Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شور

عصم

Entries on عصم in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
عصم: {بعصم}: حبال، واحدها عصمة. {استعصم}: امتنع. 
(ع ص م) : (عَصَمَهُ) اللَّهُ مِنْ السُّوءِ وَقَاهُ عِصْمَةً (وَبِاسْمِ الْفَاعِل مِنْهُ) كُنِّيَتْ جَمِيلَةُ بِنْت ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ (وَاعْتَصَمَ) بِحَبْلِهِ تَمَسَّكَ بِهِ (وَمِنْهُ)
وَسَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصِمُ
أَيْ مُتَمَسِّكٌ وَفَتْحُ الصَّادِ فِيهِ وَتَفْسِيرُهُ بِالْمُعَصَّبِ الْعَيْنِ خَطَأٌ فِي خَطَأ.
ع ص م : عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْ الْمَكْرُوهِ يَعْصِمُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَفِظَهُ وَوَقَاهُ وَاعْتَصَمْتُ بِاَللَّهِ امْتَنَعْتُ بِهِ وَالِاسْمُ الْعِصْمَةُ.

وَالْمِعْصَمُ وِزَانُ مِقْوَدٍ مَوْضِعُ السُّوَارِ مِنْ السَّاعِدِ.

وَعِصَامُ الْقِرْبَةِ رِبَاطُهَا وَسَيْرُهَا الَّذِي تُحْمَلُ بِهِ وَالْجَمْعُ عُصُمٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. 
ع ص م

أنا معتصم بفلان ومستعصم به، ومعصم بجبله. وأعصم الكفل بعرف فرسه أو بقربوس سرجه لئلا يسقط. قال جرير:

والتغلبيّ على الجواد غنيمة ... ظفل الفروسة دائم الإعصام

ونحن في عصمة الله تعالى. ودعي إلى مكروه فاستعصم أي أبى وطلب العصمة منه. ودفعته إليك بعصمته وبعصامه أي بربقته، كما تقول: برمّته. وكل ما عصم به الشيء: فهو عصام وعصمة. وعلق القربة بعصامها وهو حبل يجعل في خربتيها فتعلق به معترضةً على جنب البعير. وأخذ بعصام ذنبه وهو مستدق طرفه. ونصل الخضاب فما بقي منه إلا عصيم أي أثر. وامرأة ريّا المعاصم " وأغرب من الغراب الأعصم ". وفلان عصاميّ وعظاميّ أي شريف النفس والمنصب.
عصم: اعتصم مع: اعتنق رأياً، وانتمى إلى حزب (بوشر).
عَصمة: احتقان، كظام، انسداد (دومب ص98).
عِصمة: براءة من جرم أو ذنب. ويقال أيضاً: عِصْمَة عن الخطأ. (بوشر).
عِصْمَة: منعة، تنزه عن الخطأ أو العيب، براءة من الضلال أو من الغلط، نزاهة عنهما (بوشر).
عاصمة، وجمعها عَواصِم: ربما استعملها المولدون لقاعدة البلاد (محيط المحيط).
العاصمتان: المعنى الذي ذكره شولتنز (في معجم فريتاج) مأخوذ عن ابن دريد طبعة رايت (ص4).
عاصِمِيّ: اسم يطلق على طعام مروزيا في غرناطة. (انظر مروزيا).
عاصِمِيّ: عنب من احسن العنب كبير الحب. (محيط المحيط).
عاصِمِيّة: خوخ مجفف.
(الكالا).
معصوم عن الخطأ أو معصوم فقط: منزه عن الخطأ والعيب، منزه من الظلال والغلط. (بوشر).
معصوم: ولد، ففي محيط المحيط: والمعصوم اسم مفعول، وربما كنى به كُتَاب المولدين عن الولد تأدباً مع الأكابر.
اِعْتِصام: التنزه عن الخطأ والعيب (هلو).
ع ص م: (الْعِصْمَةُ) الْمَنْعُ يُقَالُ: عَصَمَهُ الطَّعَامُ أَيْ مَنَعَهُ مِنَ الْجُوعِ. وَ (الْعِصْمَةُ) أَيْضًا الْحِفْظُ وَقَدْ عَصَمَهُ يَعْصِمُهُ بِالْكَسْرِ (عِصْمَةً فَانْعَصَمَ) . وَ (اعْتَصَمَ) بِاللَّهِ أَيِ امْتَنَعَ بِلُطْفِهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 43] يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ لَا مَعْصُومَ أَيْ لَا ذَا عِصْمَةٍ فَيَكُونُ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَ (الْمِعْصَمُ) مَوْضِعُ السُّوَارِ مِنَ السَّاعِدِ. وَ (اعْتَصَمَ) بِكَذَا وَ (اسْتَعْصَمَ) بِهِ إِذَا تَقَوَّى وَامْتَنَعَ. وَفِي الْمَثَلِ: كُنْ (عِصَامِيًّا) وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًّا يُرِيدُونَ بِهِ قَوْلَهُ:

نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامًا ... وَعَلَّمَتْهُ الْكَرَّ وَالْإِقْدَامَا 
عصم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المختالات المتبرجات: لَا يدخلن الْجنَّة مِنْهُنَّ إِلَّا مثل الْغُرَاب الأعصم. قَالَ [أَبُو عبيد -] : [الْغُرَاب -] الأعصم هُوَ الْأَبْيَض الْيَدَيْنِ وَلِهَذَا قيل للوُعول: عُصم وَالْأُنْثَى مِنْهُنَّ عَصْماء وَالذكر أعصم وَإِنَّمَا هُوَ لبياض فِي أيديها فوصف قلَّة من يدْخل الْجنَّة مِنْهُنَّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَهَذَا الْوَصْف فِي الْغرْبَان عَزِيز لَا يكَاد يُوجد إِنَّمَا أرجلها حمر وأماهذا الْأَبْيَض الْبَطن وَالظّهْر فَإِنَّمَا هُوَ الأبقع وَذَلِكَ كثير 81 / ب وَلَيْسَ هُوَ / الَّذِي ذكر فِي الحَدِيث [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : فنرى أَن مَذْهَب الحَدِيث أَن من يدْخل الْجنَّة من النِّسَاء قَلِيل كَقِلّة الْغرْبَان العصم عِنْد الْغرْبَان السود والبقع. 

عصم


عَصَمَ(n. ac. عَصْم)
a. Guarded, kept, preserved; protected, defended.
b. [Ila], Took refuge with.
c. Tied (water-skin).
عَصِمَ(n. ac. عَصَم)
a. Was white-footed.

أَعْصَمَa. Guarded, protected, safeguarded; guaranteed.
b. [Min], Defended, protected himself against; was protected
against; shunned, avoided (evil).
c. [Bi], Seized, grasped; clung, held on to.
d. see I (c)
إِنْعَصَمَa. see IV (b)
إِعْتَصَمَa. see IV (b)b. [Bi], Took refuge with.
إِسْتَعْصَمَa. see IV (b)
& VIII (b).
عِصْمَةa. Defence, protection; guard.
b. Virtue, chastity.
c. Immunity, exemption.
d. (pl.
عِصَم أَعْصُم
أَعْصَاْم), Dog's collar.
e. Bracelet.
f. Rope, cord, strap.

عُصْمa. Remains, traces.

عُصْمَةa. see 2t (d) (e), (f).
عَصَمa. White spot on the fore-feet.

عُصُمa. see 3
أَعْصَمُ
(pl.
عُصْم)
a. White-footed.

مِعْصَم
(pl.
مَعَاْصِمُ)
a. Wrist.

عَاْصِمa. Forbidden.
b. Defender.

عَاْصِمَة
(pl.
عَوَاْصِمُ)
a. fem. of
عَاْصِمb. Title given to Medina.
c. [ coll. ], Chief town, capital

عِصَاْم
(pl.
عُصُم
أَعْصِمَة
15t)
a. Thong; string.
b. Handle.

عِصَاْمِيّa. Virtuous, meritorious, noble, illustrious.

عَوَاْصِمُ
a. [art.], The Province of Antioch.
N. P.
عَصڤمَa. Free, exempt.

N. P.
إِعْتَصَمَa. Refuge, shelter, asylum.

مَعْصُوْم مِن الغَلَط
a. Infallible.

عُصْمُوْر
a. Water-wheel; bucket.
[عصم] أبو عمرو: العَصِيمُ: بقيّةُ كل شئ وأثره من القطران والخِضاب ونحوه. والعُصْمُ بالضم مثله. قال الاصمعي: سمعت أعرابية تقول لجارتها: أعطيني عصم حنائك، أي ما سلت منه . والعِصْمَةُ: المَنْعُ. يقال: عَصَمَةُ الطعامُ، أي منعَه من الجوع. وأبو عاصمٍ: كنية السَويقِ. وأمَّا قول الراجز:

أُرْجِدَ رأسُ شيخةٍ عَيْصومِ * فيقال: هي الاكول. ومنهم من يرويه بالضاد معجمة. والعصمة: الحفظ. يقال: عَصَمْتُهُ فانْعَصَمَ. واعْتَصَمْتُ بالله، إذا امتنعتَ بلُطْفه من المعصية. وعَصَمَ يَعْصِمُ عَصْماً: اكتسبَ. وقوله تعالى: (لا عاصِمَ اليومَ من أمر الله) يجوز أن يراد لا مَعْصومَ، أي لا ذا عِصْمَةٍ، فيكون فاعلٌ بمعنى مفعولٍ. والعصمة القلادة، والجمع الاعصام. قال لبيد: حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا غضفا دواجن قافلا أعصامها والمعصم: موضع السِوار من الساعد. والغرابُ الأعْصَمُ: الذي في جناحِه ريشةٌ بيضاء لأنَّ جناح الطائر بمنزلة اليد له. ويقال: هذا كقولهم: الأبلقُ العَقوقُ، وبَيْضُ الأنوقِ، لكلِّ شئ يعز وجوده. قال الاصمعي: الأعْصَمُ من الظباء والوعول: الذي في ذراعيه بياض. وقال أبو عبيدة: الذي بإحدى يديه بياضٌ. والاسم العُصْمَةُ. والوعولُ عُصْمٌ. وعنزٌ عصماء. وإذا كان بإحدى يدى الفرس بياض قل أو كثر فهو أعصم اليمنى أو اليسرى، وإن كان بيديه جميعا فهو أعصم اليدين، إلا أن يكون بوجهه وضح فهو محجل ذهب عنه العصم. وإن كان بوجهه وضح وبإحدى يديه بياض فهو أعصم، لا يوقع عليه وضح الوجه اسم التحجيل إذا كان البياض بيد واحدة. والعصام: رباط القربة وسيرها الذي تُحمل به. قال الشاعر أبو كبير : وقِرْبَةِ أقوامٍ جعلتُ عِصامَها على كاهلٍ مني ذَلولٍ مُرَحَّلِ قال ابن السكيت: أعْصَمْتُ القربة: جعلت لها عصاماً. وأعْصَمْتُ فلاناً، إذا هيَّأت له في الرحل أو السرج ما يَعْتَصِمُ به لئلا يسقُط. وأعْصَمَ، إذا تشديد واستمسك بشئ خوفا من أن يصرعَه فرسُه أو راحلته. قال الشاعر :

كِفْلُ الفروسةِ دائمُ الإعْصامِ * وكذلك اعْتَصَمَ به واسْتَعْصَمَ به. وأعْصَمَ الرجلُ بصاحبه: لزِمه. وقولهم: ما وراءك يا عصام ؟ هو اسم حاجب النعمان بن المنذر. وفي المثل: " كُنْ عِصامِيًّا ولا تكن عظامياً "، يريدون به قوله: نَفْسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصاما وعَلَّمَتْهُ الكَرَّ والإقْداما وصَيَّرَتْهُ مَلِكاً هُماما والعواصم: بلاد قصبتها أنطاكيه.
[عصم] فيه: من كانت "عصمته" شهادة أن لا إله إلا الله، أي ما يعصمه من المهالك يوم القيامة، العصمة: المنعة، والعاصم: المانع الحامي، والاعتصام: الامتساك بالشيء. ومنه: ش أبي طالب: ثمال اليتامى "عصمة" للأرامل؛ أي يمنعهم من الضياع والحاجة. وح: فقد "عصموا" مني دماءهم وأموالهم. ج: أي منعوا، والعصمة من الله دفع الشر. نه: وح: لا تمسكوا "بعصم" الكوافر، جمع عصمة، أيمن الباء- وقد مر. وفيه: لا يدخل من النساء الجنة إلا مثل الغراب "الأعصم"، هو الأبيض الجناحين، وقيل، الأبيض الرجلين، أراد قلة من يدخلها منهن لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل. وفيه: المرأة الصالحة مثل الغراب "الأعصم"، وفسر بما إحدى رجليه بيضاء. وفيه: عائشة في النساء كالغراب "الأعصم"، والعصمة البياض في يد الفرس والظبي والوعل. ومنه: فتناولت القوس والنبل لأرمى ظبية "عصماء". وفيه: فإذا جد بني عامر جمل آدم مقيد طبعصم"، هو جمع عصام وهو رباط كل شيء، أراد أن خصب بلاده قد حبسه بفنائه فهو لا يبعد في طلب المرعى فكأنه مقيد لا يبرح مكانه. ومثله قول قيلة في الدهناء: إنها مقيد الجمل، أي يكون فيها كالمقيد لا ينزع إلى غيرها من البلاد.
الْعين وَالصَّاد وَالْمِيم

عَصَمه يَعْصِمُه عَصْما: مَنعه ووقاه. وَفِي التَّنْزِيل: (لَا عاصِم اليَوْمَ مِن أمْرِ اللهِ إلاَّ مَنْ رَحِمَ) : أَي لَا مَعْصُوم إِلَّا المرحوم. وَقيل هُوَ على النّسَب: أَي ذَا عِصْمة. وَذُو العِصْمة يكون مَفْعُولا كَمَا يكون فَاعِلا. فَمن هُنَا قيل: إِن مَعْنَاهُ " لَا مَعْصُومَ "، وَإِذا كَانَ ذَلِك، فَلَيْسَ الْمُسْتَثْنى هُنَا من غير نوع الأول، بل هُوَ من نَوعه. وَقيل " إِلَّا من رحم " مُسْتَثْنى لَيْسَ من نوع الأول، وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وَالِاسْم: العِصْمَة.

وعَصَمَةُ الطَّعَام: مَنعه من الْجُوع.

واعْتَصَم بِهِ واسْتَعْصَمَ: امْتنع.

وعَصَم إِلَيْهِ: اعتَصَم بِهِ.

وأعْصَمَه: هيأ لَهُ شَيْئا يَعْتَصِم بِهِ. وأعْصَم بالفرس: امتسك بعرفه. وَكَذَلِكَ الْبَعِير إِذا امتسكت بِحَبل من حباله. قَالَ طفيل:

إِذا مَا غَزَا لم يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَه ... وَلم يَشْهَدِ الهَيْجا بألْوثَ مُعْصِمِ

ويروى: " إِذا مَا غَدا ". وأعْصَمَ الرجل: لم يثبت على الْخَيل.

والعِصْمَة: القلادة. وَالْجمع: عِصَم. وَجمع الْجمع: أعْصَام. وَهِي العَصَمَة أَيْضا. وَجَمعهَا: أعْصَام، عَن كرَاع. وَأرَاهُ على حذف الزَّائِد.

وأعْصَمَ الرجل بِصَاحِبِهِ: لزمَه.

والأعْصَم من الظباء والوعول: الَّذِي فِي ذراعه بَيَاض. وَقد عَصِم عَصَما. وَالِاسْم: العُصْمَة. والعَصْماء من الْمعز: الْبَيْضَاء الْيَدَيْنِ، أَو الْيَد، وسائرها أسود أَو أَحْمَر. وغراب أعْصَم: فِي إِحْدَى جناحيه ريشة بَيْضَاء. وَقيل: هُوَ الَّذِي إِحْدَى رجلَيْهِ بَيْضَاء. وَقيل: هُوَ الْأَبْيَض. وَفِي الحَدِيث: " الْمَرْأَة الصَّالِحَة كالغراب الأعْصَم ". يَقُول: إِنَّهَا عزيزة لَا تُوجد، كَمَا لَا يُوجد الْغُرَاب الأعصم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العُصْمة من ذَوَات الظلْف: فِي الْيَدَيْنِ، وَمن الْغُرَاب: فِي السَّاقَيْن. وَقد تكون العُصْمَة فِي الْخَيل، قَالَ غيلَان الربعِي:

قَدْ لَحِقَتْ عُصْمَتُها بالأطباءْ

مِن شِدّة الرَّكْضِ وخَلْج الأنساءْ

أَرَادَ: مَوضِع عُصْمتها.

والعَصيم: الْعرق. والعَصِيم: وسخ وَبَوْل ييبس على فَخذ الْبَعِير أَو النَّاقة. والعَصيمُ: الْوَبر. قَالَ:

رَعَتْ بَين ذِي سُقْفٍ إِلَى جُشّ حِقْفَةٍ ... مِن الرَّمْل حَتَّى طارَ عَنْهَا عَصِيمُها

والعَصيم والعُصْم والعُصُم: بَقِيَّة كل شَيْء وأثره من القطران والخضاب وَغَيرهمَا. وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب لجارتها: اعطيني عُصْمَ حنائك: أَي مَا سَلَتِّ مِنْهُ.

وعِصَام الْمحمل: شكاله. وعصام الدَّلْو والقربة والإداوة: حَبل تشد بِهِ.

وعَصَم الْقرْبَة: جعل لَهَا عِصَاما.

وأعْصَمها: شدها بالعِصام.

وكل شَيْء عْصمِ بِهِ شَيْء: عِصام، وَالْجمع: أعْصِمَة وعُصُم. وَحكى أَبُو زيد فِي جمع العِصام: عِصام، فَهُوَ على هَذَا، من بَاب دلاص وهجان. وعِصام الْوِعَاء: عروته الَّتِي يعلق بهَا. وعِصام المزادة: طَريقَة طرفها، وعِصام الذَّنب: مستدق طرفه.

والمِعْصَم: مَوضِع السوار من الْيَد، قَالَ:

فاليوْمَ عندَك دَلُّها وحَدِيثُها ... وغَداً لغَيْرِك كَفُّها والمِعْصَمُ

وَرُبمَا جعلُوا المِعْصَم: الْيَد.

والعَيْصُوم: الْكثير الْأكل. الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء. قَالَ:

أُرْجِدَ رأسُ شَيْخةٍ عَيصُومِ

ويروى: " عيضوم ". وَقد تقدم. وَقد سموا عِصْمة، وعُصَيْمة، وعاصِما، وعُصَيْما، ومَعْصُوما، وعِصَاما. وعِصْمةُ: اسْم امْرَأَة، أنْشد ثَعْلَب:

ألم تعْلَمي يَا عِصْمَ كيفَ حَفِيظتي ... إِذا الشَّرُّ خاضَتْ جانِبَيه المجَادِحُ
باب العين والصاد والميم معهما (ع ص م، ع م ص، م ع ص، ص م ع، م ص ع مستعملات ص ع م مهملة)

عصم: العِصْمَةُ: أن يَعْصِمَكَ اللهُ من الشّر، أي: يدفعُ عنك. واعتصمت بالله، أي: امتنعت به من الشّر. واستعصمت، أي: أبيت. وأَعْصَمْتُ، أي: لجأت إلى شيء اعتصمت به. قال:

قل لذي المَعْصِمِ المُمَسِّك بالأطناب ... يا ابن الفجار يا ابن ضريبه

وأعصمت فلانا: هَيّأتُ له ما يعتصم به. والغريق يَعْتَصِمُ بما تنالهُ يده، أي: يلجأ إليه. قال:

.......... ... يظلّ ملاّحه بالخوف معتصما

والعصمة: [ال] قلادة، ويجمع على أعْصام. والأَعْصَمُ: الوَعِلُ، وعُصْمَتُهُ بياضه في الرّسغ، شبة زَمَعه الشاه.. قال أبو ليلى: هي عُصْمَة في إحدى يديه من فوق الرُّسغ إلى نصف كراعه، قال:

قد يَتْرُكُ الدّهُر في خلقاء راسية ... وهيا وينزل منها الأعصم الصدعا

وقال:

مقادير النفوس مؤقتات ... تحطّ العُصْمَ من رأس اليفاع

ويقال: غراب أعصم إذا كان كذلك وقلّما يوجد في الغربان مثله والعصيم الصدىء من العرق والبول والوسخ اليابس على فخذ الناقة يبقى فيه خثورة كالطريق، قال:

بلَبَّتِهِ سرائحُ كالعَصيمِ

وعِصام المحمِل: شِكاله وقيده الذي يشدّ في أعلى طرف العارضين، وكلّ حبل يُعْصَمُ به شيء فهو عصام، وجمعه: عصم. والعُصُم: طرائق طرف المزادة، الواحدة عصام، وهي عند الكلبة. قال أبو ليلى: العِصام القربة أو الأداوة، وأنشد:

وقربة أقوام جعلت عصامها ... على كاهل منى ذلول مذلل

قال: لا يكون للدلو عصام، إنما يكون له رِشاء. وقال عرّام كما قال. ويقال: العِصام مستدقّ طرف الذَّنب، وجمعه: أعصمة، لم يعرفه أبو ليلى، وعرفه عرّام. والمِعْصَمُ: موضع السوارين من ساعد [ي] المرأة. قال:

اليومَ عندك دلُّها وحديثُها ... وغدا لغيرِك كفُّها والمِعْصَمُ

أي: إذا مات تُزَوَّجُ الأخر.

عمص: عَمَصْتُ العامِصَ، وأَمَصْتُ الأمِصَ، أي: الخاميز ، معربة.

معص: مَعِصَ الرّجل مَعَصا فهو مَعِص ممتعص، وهو شبه الحجل ، قال أبو ليلى: المَعَصَ يكون في الرّجل من كثرة المشي في مفصل القدم. وهو تكسير يجده الإنسان في جسده من ركض أو غيره. صمع: الصَّمَع: مصدر الأصمع صَمِعَتْ أذنه صَمَعاً، أي: صغُرت، وضاق صِماخها. قال:

حتى إذا صرّ الصّماخ الأصمعا

يعني الحمار إذا رفع أذنيه. ويقال للظليم: أصمع لرفعه أذنه. والأنثي صمعاء. وامرأة صمعاء الكعبين، أي: لطف كعبها، واستوى. وقناة صمعاء، أي: لطيفة العقد ، مكتنزة الجوف. ومنه سمّي الرمح: أصمع. قال:

وكائِنْ تركنا من عميم مُحَوَّأٍ ... شحا فاه محــشورَ الحديدةِ أصمعا

وبقلة صمعاء: مكتنزة مرتوية. قال:

رعت بارضَ إلبهمَي جميما وبسرة ... وصمعاء حتى آنفتها نصالها

وكلاب صُمْعُ الكعوب، أي: صغارها. والصُّمعان من الريش ما يراش به السهم من الظهار وهو أجوده وأفضله. وصومعة الثَّريد جثَّتها وذروتها المصعبنة. وصومعة الرَّاهب: منارته يترهّب فيها. وقول أبي ذؤيب : فرمى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائطٍ ... سهماً فخرّ وريشُهُ مُتَصَمِّعُ

أي: لزق بعض ريشه ببعض من الدم، يعني ريش السهم، فأراد أنه رقيق. قال عرّام: المتصمع هاهنا: ريش السهم الذي خرج من هذه الرّمية فبلّه الدّم

مصع: المُصْعُ: حمل العوسج. الواحدة: مُصْعَه، يكون حلواً أحمر يؤكل منه، ومنه ضرب أسود أردأ العوسج، وأكثره شوكاً، وهو حب صغار مثل الحمّص، وربما كان مرّاً. المُصْعُ: الضَّرب بالسيف، والمماصعة: المجالدة بالسيف. قال:

سلي عنّي إذا أختلف العوالي ... وجرّدت اللّوامع للمِصاع

وقال أبو كبير:

أزُهيرُ إنْ يَشِب القذال فإنني ... كم هيضل مَصِعٍ لففت بهيضَلِ

يعني بكتيبة. والدّابة تَمْصَعُ بذَنبها، أي: تحرّكه. ومصع به، أي: رَمَى به، والأمّ تَمْصَعُ بولدها: ترمي به إذا ولدته. قال:

ومَجَنَّباتٍ لا يَذُقْنَ عذوبةً ... يَمْصَعْنَ بالمُهَراتِ والأمهار

وقال:

يَمْصَعْنَ بالأذناب من لوح وبق أي: يحرّكْنَ. ورجل مَصُوع: فَرِق الفؤاد. ومُصِعَ فؤاده: أي: ضرب. ومَصَعَ فلان بسلحه على عقيبه إذا سبقه من فَرَق أو عَجلَةِ أمرِ. قال:

[ف] باست امرىء واسَتِ التي مَصَعْت به ... إذا زبنته الحرب لم يترمرم 

عصم

1 عَصَمَ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. عَصْمٌ, (TA,) i. q. مَنَعَ [as meaning He, or it, prevented, or hindered: or, as is generally the case, defended, or protected]: (K, TA:) this is [said to be] the primary signification: (TA: [but see عِصْمَةٌ]) and he, or it, preserved, or kept; syn. وَقَى: (K, TA:) and it withheld (أَمْسَكَ) a thing. (TA.) One says, عَصَمَهُ الطَّعَامُ [for عَصَمَهُ مِنَ الجُوعِ] The food prevented him, or defended him, (مَنَعَهُ,) from being hungry. (S, K.) And عَصَمَهُ اللّٰهُ, (Mgh, Msb, TA,) aor. as above, (Msb, TA,) inf. n. عِصْمَةٌ, (Mgh,) or this is a simple subst., (Msb,) and the inf. n. is عَصْمٌ, (TA,) God defended, or protected, him; (TA;) or preserved him; (Mgh, Msb, TA;) مِنَ السُّوْءِ [from evil], (Mgh,) or مِنَ المَكْرُوهِ [from what was disliked, or hated]. (Msb.) And عَصَمْتُهُ I [defended, or protected, him; or] preserved him. (S.) b2: And [hence,] عَصَمَ القِرْبَةَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَصْمٌ, (TA,) He put, or made, to the water-skin, an عِصَام; (K, TA;) as also ↓ أَعْصَمَهَا: (ISk, S, K, TA:) or the latter signifies, (TA,) or signifies also, (K,) he bound it with the عِصَام, (K, TA,) i. e. the [tie called] وِكَآء [which is bound round its head to confine the contents]. (TA.) A2: عَصَمَ إِلَيْهِ: see 8.

A3: عَصَمَ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَصْمٌ, (S,) signifies also اِكْتَسَبَ [i. e. he gained, or earned; or he sought means of subsistence]. (S, K.) A4: عَصَمَ ثَنِيَّتَهُ الغُبَارُ means The dust stuck to his central incisor; like عَصَبَ [q. v.]. (TA.) A5: عَصِمَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. عَصَمٌ, (S, * TA,) said of a gazelle, and of a mountain-goat, [and app. of a horse,] He was such as is termed أَعْصَمُ. (K, TA.) 4 اعصم He exerted his strength, and laid hold, or fast hold, upon a thing, or clung to it, lest his horse, or his camel, should throw him down; [or rather اعصم بِشَىْءٍ has this meaning, or he laid hold, or fast hold, upon a thing, or clung to it;] and in like manner one says بِهِ ↓ اعتصم, and به ↓ استعصم; (S;) بِهِ ↓ اعتصم is said by Er-Rághib, to signify thus; whence, in the Kur [iii. 98], بِحَبْلِ اللّٰهِ ↓ وَاعْتَصمُوا [expl. in art. حبل]: (TA:) and [hence, likewise,] اعصم بِحَبْلِهِ signifies تَمَسَّكَ بِهِ [meaning He held fast by his corenant]. (Mgh.) One says also, اعصم بِالبَعِيرِ He laid hold upon one of the cords, or ropes, of the camel, (K, TA,) lest the camel should throw him down. (TA.) And اعصم بِالفَرَسِ He laid hold upon the mane of the horse, (K, TA,) lest his horse should throw him down. (TA.) and اعصم بِفُلَانٍ He laid upon such a one: (K:) or اعصم بِصَاحِبِهِ He clung to his companion. (S.) b2: And [hence,] He took refuge, and defended, or protected, himself, مِنَ الشَّرِّ from evil; as also ↓ اعتصم, and ↓ استعصم (Ham p. 810.) A2: Also He was not firm [in his seat] upon the back of the horse. (K.) A3: اعصم فُلَانًا He prepared for such a one, (S, K,) in the camel's saddle, and in the horse's saddle, (S,) a thing upon which he might lay hold, (S, K,) lest he should fall. (S.) b2: اعصم القِرْبَةَ: see 1, latter half.7 انعصم He became [defended, or protected, or] preserved; quasi-pass. of عَصَمْتُهُ. (S.) 8 إِعْتَصَمَ see 4, first sentence, in three places. [Hence,] اعتصم بِاللّٰهِ He held fast, or clung, unto God: (Jel in iii. 96:) or, to his religion: or he had recourse to God for protection, in, or in respect of, the concurrences, or combinations, of his affairs: (Bd ibid:) he confided in, or relied upon, God, (Bd and Jel in xxii. last verse,) in, or in respect of, the concurrences, or combinations, of his affairs, not seeking aid from any but Him: (Bd ibid.:) or he defended, or preserved, himself, or he refrained, or abstained, (اِمْتَنَعَ,) by the grace of God, (S, Msb, * K,) from disobedience. (S, K. [See also 10.]) And ↓ عَصَمَ

إِلَيْهِ signifies the same as اعتصم بِهِ. (K.) See also 4, latter half.

A2: اِعْتَصَمَتْ, said of a girl, or young woman, [from عِصَامٌ,] She applied collyrium to her eyes. (El-Muärrij, TA.) 10 استعصم: see 4, in two places. b2: Also He defended, or preserved, himself, or he refrained, or abstained; syn. اِمْتَنَعَ. (TA. [See also 8.]) عُصْمٌ (S, K) and ↓ عُصُمٌ (K) and ↓ عَصِيمٌ (S, K) A relic, and a trace, of anything, (S, K,) such as tar [with which camels are smeared when mangy], (S,) and خِضَاب [i. e. hinnà (حِنَّآء) and the like, with which one dyes, or tinges, the hair &c.], and the like: (S, K:) and عُصْمٌ is also expl. as signifying a trace of anything such as وَرْس [q. v.] or saffron or the like. (TA.) As says, I heard an Arab woman of the desert say to her follow-wife, أَعْطِينِى عُصْمَ حنَّائِكِ, meaning [Give me] what thou hast wiped off and cast away of thy حِنَّآء (S, TA *) after thy dyeing of thy hands with it. (TA.) A2: عُصْمٌ is also a pl. of عِصَامٌ [q. v.]. (TA.) عِصْمٌ: see عُصْمَةٌ.

عُصُمٌ: see عُصْمٌ.

A2: Also a pl. of عِصَامٌ [q. v.]. (Msb.) عُصْمَةٌ A قِلَادَة [meaning collar for a dog]: (S, K;) as also ↓ عِصْمَةٌ; (Kr, K, &c.;) resembling a bracelet: (Er-Rághib, TA:) pl. (of the latter, TA) عِصَمٌ, and pl. pl. أَعْصُمٌ and عِصَمَةٌ [in the CK عَصَمَةٌ, but, as is said in the TA, with kesr and then fet-h], and pl. pl. pl. أَعْصَامٌ; (K;) or this last, which is said in the S to be pl. of عُصْمةٌ, and thought by ISd to be formed from عِصْمَةٌ after rejecting the augmentative letter [ة], and said by some to be a pl. of which the sing. is ↓ عِصْمٌ, like as أَعْدَالٌ is of عِدْلٌ, is correctly pl. of عِصَمٌ, which is pl. of عِصْمَةٌ, (IB, TA.) of which أَعْصِمَةٌ is also a pl. [of pauc.] (TA.) and أَعْصَامٌ signifies also The straps (عَذَبَات) that are upon the necks of dogs: and the sing, is عُصْمَةٌ, and, (K, TA,) some say, (TA,) ↓ عِصَامٌ, (K, TA,) with kesr, [in the CK عَصامٌ,] mentioned by Lth. (TA.) [Hence,] one says, دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ بِعُصْمَتِهِ and ↓ بِعِصَامِهِ [i. e. I gave it to him altogether]; like as one says, بِرُمَّتِهِ [q. v.]. (TA.) A2: Also The quality denoted by the epithet أَعْصَمُ [q. v.]: (S, K:) ISh says, it is in the arm of the gazelle and of the mountain-goat: and IAar says, it is in cloven-hoofed animals in the fare legs; and in the crow, in the shanks; and sometimes, he says, it is in horses. (TA.) عِصْمَةٌ [mentioned in the Mgh as an inf. n., but said in the Msb to be a simple subst.,] primarily (TA) signifies مَنْعٌ [as meaning Prevention, or hindrance: or, as seems to be indicated by most of its subordinate applications, defence, or protection]: (S, K, TA:) or, as some say, its primary signification is the act of tying, or binding; and hence the meaning of مَنْعٌ: or, accord. to Zj, it primarily signifies حَبْلٌ [i. e. a rope, or cord]; and accord. to Mohammad Ibn-Neshwán El-Himyeree, سَبَبٌ and حَبْلٌ [which mean the same]. (TA.) Defence, or protection, (TA,) or preservation, (S, Msb, K,) [in an absolute sense, and] as an act of God, (Msb, TA,) from that which would cause destruction of a man. (TA.) عِصْمَةُ الأَنْبِيَآءِ signifies God's preservation of the prophets; first, by the peculiar endowment of them with essential purity of constitution; then, by the conferring of large and highly-esteemed excellences; then, by aid against opponents, and rendering their feet firm; then, by sending down upon them tranquillity (السَّكِينَة, q. v.), [see the Kur ix. 26, &c.,] and the preservation of their hearts, or minds, and adaptation to that which is right. (Er-Rá- ghib, TA.) b2: Also [A defence as meaning] a defender from a state of perdition and from want: so in a saying of Aboo-Tálib, in praise of the Prophet, cited voce ثِمَالٌ. (TA.) b3: And A faculty of avoiding, or shunning, acts of disobedience, [or of self-preservation therefrom,] with possession of power to commit them: (El-Muná- wee, TA:) [or,] as used by the Muslim theologians, inability to disobey: or a disposition that prevents [disobedience], not such as constrains [to act]. (MF, TA.) b4: عِصْمَةُ النِّكَاحِ means The tie, or bond, of marriage: [also called, in the present day, عِصْمَةُ المَرْأَةِ i. e. the woman's matrimonial tie or bond, which is in her husband's hand, or power: a term used by the lawyers:] one says, بِيَدِهِ عِصْمَةُ النِّكَاحِ i. e. [In his hand, or power, is] the tie, or bond, of marriage: pl. عِصَمٌ: whence, in the Kur [lx. 10], وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ [And hold ye not to the matrimonial ties, or bonds, of the unbelieving women; meaning divorce ye such women: but the common reading is ولا تُمْسِكُوا, which signifies the same]. (TA.) b5: See also عُصْمَةٌ.

عِصَامٌ The tie of a قِرْبَة [or water-skin]; (S, Msb;) [i. e.] its [tie called] وَكَآء [which is bound round the head to confine the contents]: (TA:) and the strap that is used for the carrying thereof: (S, Msb:) or a cord that is used for the tying, or binding, of the leathern bucket and of the water-skin and of the [leathern vessel for water called]

إِدَاوَة: and the loop-shaped handle that serves for the suspending of the [bag, or other receptacle, for travelling-provisions or for goods or utensils &c. called] وِعَآء: (K:) and anything that serves for the protection, or preservation, of a thing: (TA:) pl. [of pauc.] أَعْصِمَةٌ and [of mult.] عُصْمٌ, (K, TA,) or عُصُمٌ, (Msb, and so in some copies of the K,) and عِصَامٌ, like the sing., of the class of دِلَاصٌ: (Az, K:) but Az states, as what had been heard [app. by him] from the Arabs, respecting the عُصْم of [the leathern water-bags called]

مَزَاد, that they are the cords that are fixed in the loops of the pairs of water-bags, and with which they are tied when they are bound upon the back of the camel; after which the [rope called] رِوَآء is bound over them: they are erroneously said by Lth to be the طَرَائِق [app. meaning borders] of the extremity of the مَزَادَة [or leathern water-bag], at the place of the كُلْيَة [or kidney-shaped piece of leather to which a loop is sewed]. (TA. [See also خُصْمٌ.]) Mention is made, in a trad., of a place where a camel was shackled with عُصْم, as meaning that its abundance of herbage confined him so that he would not go away in search of pasturage. (TA.) b2: Also The cord, or bond, of the [vehicle called] مَحْمِل, (K, * TA,) which is bound at the extremity of [each of the transverse pieces of wood called] the عَارِضَانِ [correctly عَارِضَتَانِ], in the upper part of each of these: [for,] as Lth says, there are two of such cords, or bonds: and Az says that the عِصَامَانِ of the مَحْمِل are like those of the [pair of leathern water-bags called] مَزَادَتَانِ. (TA.) b3: And The slender part of the end of the tail; (M, K;) and عِضَامٌ is a dial. var. thereof: (TA: [but see the latter:]) or the tail with its hair and its عَسِيب [q. v.]: (ISh, TA:) pl. أَعْصِمَةٌ. (K.) b4: See also عُصْمَةٌ, in two places. b5: Also Collyrium: (K, TA:) mentioned on the authority of El-Muärrij: so called because it defends and strengthens the eye. (TA.) عَصُومٌ Edacious; voracious; (K, TA;) applied to a she-camel; (TA;) and ↓ عَيْصُومٌ signifies the same, (K, TA,) applied to a human being, male and female; (TA;) the latter occurring in the saying of a rájiz, applied to an old woman, (S, TA,) and said to have this meaning, (S,) but as some relate it, the word is there with ض; (S, TA;) and عَيْضُومٌ signifies thus accord. to Kr, applied to a woman: عَيْصُومٌ, however, is of higher authority: (TA in art. عضم:) ↓ عَيْصَامٌ also signifies the same, applied to a man. (TA.) b2: Also A female whose family, or household, have become numerous. (Az, TA.) عَصِيمٌ: see عُصْمٌ. b2: Also Sweat: (K:) or, accord. to Lth, rust [that is an effect] of sweat. (TA.) b3: And Dirt, and urine that dries, upon the thighs of camels, (K, TA,) so as to become like the road, in thickness. (TA.) b4: And Black hair that grows beneath the fur of the camel when it falls off (إِذَا انْتَسَلَ [perhaps a mistranscription for اذا أَنْسَلَ]). (K.) b5: And The leaves of trees. (IB, TA.) عِصَامِىٌّ [a rel. n. used as meaning Of the class of 'Isám; and hence, self-ennobled]. عِصَامٌ is the name of a chamberlain of En-Noamán Ibn-ElMundhir: and [in relation to him] it is said in a prov., كُنْ عِصَامِيًّا وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًّا, (S, K, TA,) [the former clause meaning Be thou of the class of 'Isám, i. e. be thou self-ennobled, and] the latter clause meaning and be not of those who glory in old and wasted and crumbling bones, [i. e. in their ancestors,] (TA,) alluding to his saying, [so in the S and K and TA, but correctly the saying of En-Nábighah, (see Har p. 297,)]

نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا وَعَلَّمَتْهُ الكَرَّ وَالإِقْدَامَا [The soul of 'Isám ennobled 'Isám, and taught him the art of attack, and boldness]. (S, K, TA.) And [hence] one says also, فُلَانٌ عِصَامِىٌّ وَعِظَامِىٌّ i. e. Such a one is noble in respect of soul, or self, and of origin. (A, TA.) عَاصِمٌ [act. part. n. of عَصَمَ, signifying] Defending [&c.], or a defender [&c.]. (TA.) لَا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَمْرِاللّٰهِ, in the Kur [xi. 45], may mean There is no defender [this day from the decree of God]: (TA:) or the meaning may be, no [person] defended: or no possessor of defence: (S, TA:) so that عاصم may be an instance of فَاعِل in the sense of مَفْعُوا: (S:) or it may thus be a possessive epithet. (TA. [See also دَافِقٌ.]) b2: [Hence,] العَاصِمَةُ is a name of El-Medeeneh. (K.) b3: أَبُو عَاصِمٍ is an appellation of The meal of parched barley or the like (السَّوِيق). (S, K.) And also The food called سِكْبَاج [q. v.]. (K.) عَيْصَامٌ: see عَصُومٌ.

عَيْصُومٌ: see عَصُومٌ b2: Also A woman who sleeps long, and speaks angrily when she is roused. (TA.) أَعْصَمُ A gazelle, and a mountain-goat, having in his arms, (As, T, S, K,) or in one of them, (AO, S, M, K,) a whiteness, (S, K,) the rest of him being red or black: (K:) or a goat white in the fore legs, or in the fore leg: (Az, TA:) fem.

عَصْمَآءُ: (S, K:) and pl. عُصْمٌ. (S.) b2: And A horse white in the fore leg: (As, TA:) or having a whiteness in one of his fore legs, above the pastern: (ISh, TA:) or having a whiteness in his fore shanks: (Ham p. 18:) or having a whiteness in one of his fore legs, (S, TA,) but not in his hind legs, (TA,) little or much; in which case he is termed أَعْصَمُ اليُمْنَى or اليُسْرَى [white in respect of the right fore leg or of the left]: when the whiteness is in both of his fore legs, he is termed أَعْصَمُ اليَدَيْنِ [white in respect of the two fore legs]; unless having a blaze in his face, in which case he is termed مُحَجَّلٌ, not أَعْصَمُ; (S, TA;) though a blaze in his face does not cause him to be termed مُحَجَّلٌ when the whiteness is in one fore leg. (S.) b3: And A crow having a white feather in its wing; (S, K; [in some copies of the K, in its two wings;]) i. e., in one of its wings: (TA:) because the wing of the bird corresponds to the fore leg [of the beast]: (S, TA:) or white in the wings: (ISh, IAth, TA:) or white in the legs: (TA:) or red (أَحْمَر) in the legs and beak; (Az, K, TA;) and this is said by Az to be the correct explanation; [but] he adds that the Arabs term بَيَاض [i. e. whiteness] حَمْرَة [which properly signifies redness], saying of a woman of white complexion that she is حَمْرَآء: [so that by the last of the foregoing explanations of أَعْصَمُ applied to a crow is app. meant white in the legs and beak:] the Prophet is said to have explained this epithet, thus applied, as meaning of which one of the legs is white: (TA:) some say that الغُرَابُ الأَعْصَمُ is like الأَبْلَقُ العَقُوقُ and بَيْضُ الأَنوقِ, applied to anything that is rarely found: (S, TA:) it occurs in a number of trads.; and a righteous woman is likened thereto. (TA.) مِعْصَمٌ The part, of the fore arm, which is the place of the bracelet; (S, Msb, K;) [the wrist: pl. مَعَاصِمُ:] in a citation from a poet (voce عَرَقَ), المَعَاصِيم is used by poetic license for المَعَاصِم. (L in art. عرق.) b2: And The يَد [meaning arm]; (K, TA;) used in this sense in a verse of ElAashà. (TA.) A2: Also, thus without the article ال, a name for The she-goat; which is called to be milked by one's saying مِعْصَمْ مِعْصَمْ, with the last letter quiescent. (K.) مُعْتَصَمٌ A place of defence, protection, or preservation. (Ksh and Bd in xi. 45.)
عصم

(عَصَمَ يَعْصِمُ) عَصْمًا: (اكْتَسَبَ) ، نَقَلَه الجَوْهِرِيّ.
(و) أَيْضا: (مَنَعَ) ، وَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي كَلامِ العَرَب.
(و) عَصَمَ يَعْصِمُ عَصْمًا: (وَقَى) .
(و) عَصَم (إِلَيْه: اعْتَصَم بِهِ) .
(و) عَصَمَ (القِرْبَةَ) يَعْصِمُها عَصْمًا: (جَعَلَ لَهَا عِصامًا، كَأَعْصَمَها) .
وقِيلَ: أعصَمَها: شَدَّها بالوِكاءِ، وسيَأْتِي للمُصَنِّفِ قَريبًا.
(وعَصَمَهُ الطَّعامُ: مَنَعه مِنَ الجوعِ) .
(و) العَصِيمُ (كأَمِيرٍ: العَرَقُ) ، وَقَالَ اللَّيثُ: صَدَأُ العَرَقِ.
(و) أَيضًا: هِناءٌ ودَرَنٌ و (وَسَخٌ وبَوْلٌ يَيْبَسُ علَى فَخِذِ الإِبِلِ) حَتَّى يَبقَى كالطَّرِيقِ خُثُورَةً، ونَصَّ اللَّيْثِ: على فَخِذِ النَّاقَة، وأَنْشَد:
(وأَضْحَى عَن مَواسِمِهم قَتِيلاً ... بَلَيَّتِه سَرائِحُ كالعَصِيم)

وَلَو قَالَ: على أَفْخَاذِ الإِبلِ لَكَانَ حَسَنًا، نَبَّه عَلَيْهِ شَيْخُنا.
(و) العَصِيمُ: (شَعَرٌ أَسْوَدُ يَنْبُتُ تَحْتَ وَبَر البَعِير إِذا انْتَسَل) ، قَالَ:
(رَعَتْ بَيْنَ ذِي سَقْفٍ إِلَى حَشِّ حِقْفَةٍ ... مِنَ الرَّمْلِ حَتَّى طَارَ عَنْها عَصِيمُها)

(و) العَصِيمُ: (بَقِيَّةُ كُلِّ شَيْءٍ وأَثَرُه، من خِضابٍ ونَحْوِه) ، كالقَطِرانِ وغَيْرِه، (كالعُصْمِ، بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن) ، قَالَ ابنُ بَرِّي، شاهِدُه قَولُ الشَّاعِرِ:
(كساهُنَّ الهَواجِرُ كُلَّ يَوْمٍ ... رَجِيعًا بِالمَغابِنِ كالعَصِيمِ)

وقالَ لَبيدٌ:
(بخَطِيرَةٍ تُوفِي الجَدِيلَ سَرِيحةٍ ... مِثْلَ المَشُوفِ هَنَأْتَه بِعَصيمِ)

وَقَالَت امرأَةٌ من العَرَبِ لجارَتِهَا: أَعْطِيني عُصْمَ حِنَّائِكِ، أَي: مَا سَلَتِّ مِنه بَعْدَما اخْتَضَبْتِ بِهِ، وأَنْشَدَ الأصْمَعِيّ،
(يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ ... )

(مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمُ الدَّرْسِ ... )
هُوَ أَثَرُ الخِضَاب فِي أَثَرِ الجَرَبِ.
والعُصْمُ: أثَرُ كُلِّ شَيْءٍ من وَرْسٍ أَو زَعْفَرانٍ أَو نحوِه.
(وأَعصَمَ) إِعْصامًا: (لم يَثْبُتْ على ظَهْرِ الخَيْلِ) ، فَهُوَ مُعْصِمٌ.
(و) أَعصَم (فُلانًا) إذَا (هَيَّأَ لَهُ) فِي السَّرْجِ والرَّحْلِ (مَا يَعْتَصِمُ بِه) ، لئِلاَّ يَسْقُطَ.
(و) أَعصَم (بِفُلاَنٍ) إِعصَامًا: (أَمْسَكَ) .
(و) أَعصَم (القِرْبَة: شَدَّهَا بِالعِصامِ) وَهُوَ الوِكَاءُ.
(و) أَعصَمَ (بالفَرَسِ: أمسَكَ بِعُرْفِهِ) ، لِئَلاَّ يَصْرَعَه فَرَسُه. (و) أَعصَمَ (بالبَعِيرِ: أَمْسَكَ بحبلٍ من حِبالِهِ) لِئَلاَّ تَصْرَعَهُ راحِلَتُه، قَالَ الجَحَّافُ ابنُ حَكِيم:
(والتَّغْلَبِيُّ على الجَوادِ غَنِيمَةٌ ... كِفْلُ الفُرُوسَةِ دائمُ الإعْصامِ)

(والعِصْمَةُ: بالكَسْر: المَنْع) ، هَذَا أَصلُ مَعْنَى اللُّغَة، وَيُقَال: أصلُ العِصْمَةِ الرَّبْطُ، ثمَّ صَارَت بِمَعْنَى المَنْع.
وعِصْمَةُ اللهِ عَبْدَه: أَن يَعْصِمَه مِمَّا يوبِقُه.
عَصَمه يَعْصِمه عَصْمًا: منَعَه ووَقَاه، وقَوْلُه تَعالَى: {يعصمني من المَاء} . أَي: يُمْنَعُنِي من تَغْرِيقِ الماءِ، و {لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله} ، أَي لَا مانعَ، وقِيلَ: هُوَ على النِّسْبَةِ، أَي ذَا عِصْمَةٍ، وقِيلَ: مَعْنَاه لَا مَعْصُومَ إلاّ المَرْحُومُ، وَفِيه كَلامٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَه.
وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَصْلُ العِصْمَةِ الحبْلُ، وكُلُّ مَا أَمْسَكَ شَيْئًا فَقَدْ عَصَمه.
وقالَ محمدُ بنُ نَشْوانَ الحِمْيَرِيُّ فِي ضياءِ الحلُوم: أَصلُ العِصْمَةِ السَّبَبُ والحَبْلُ.
وَقَالَ المُناوِيّ: العِصْمَةُ مَلَكَةُ اجْتنابِ المعاصِي مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهَا.
وَقَالَ الرَّاغِب: " عِصْمَةُ اللهِ تَعالَى الأنبياءَ: حِفْظُه إيَّاهم أوّلاً بِمَا خَصَّهُم بِهِ من صَفاءِ الجَوَاهِر، ثُمَّ بِمَا أَولاَهُم من الفَضَائِلِ الجِسْمِية والنَّفْسِيَّةِ، ثمَّ بالنُّصْرَةِ وتَثْبِيتِ أقْدامِهم، ثمَّ بِإنْزالِ السَّكِينَة عَلَيْهِم وبِحِفْظِ قُلوبِهم، وبالتَّوفيقِ، قَالَ الله عَزَّ وجَلَّ: {وَالله يَعْصِمك من النَّاس} .
وَقَالَ شيخُنا: العِصْمَةُ عِنْدَ أَهْلِ الكَلاَمِ: عَدَمُ قُدرةِ المَعْصِيَةِ، أَو خُلُقٌ مَانِعٌ غَيرُ مُلْجِئٍ، وَهُوَ الَّذِي اعتمدَه ابنُ الهُمام فِي تَحرِيرِه.
(و) العِصْمَةُ: (القِلادَةُ) . وَقَالَ الرَّاغِب: " شِبْهُ السِّوَارِ "، (ويُضَمُّ) ، والَّذي قَالَه كُراعٌ: وَهِي العِصْمَةُ وجَمْعُها أعْصَام، قَالَ ابنُ سيدَه: وأَرَاهُ على حَذْفِ الزَّائِدِ، والجَمْعُ الأَعْصِمَةُ (ج) أَي جَمْعُ المَكْسُورِ عِصَمٌ (كَعِنَبٍ، جج) أَي: جَمْعُ الجَمْعِ (أعْضُمٌ) بضَمِّ الصَّادِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، (وعِصَمَةُ) بِكَسْرٍ ففَتْح (ججج:) أَي: جَمْع جَمع الجَمْع (أَعْصَامٌ) أَي هُوَ جَمْع العِصَم الَّذِي ذَكَره أوَّلاً ونَصُّ الصِّحاح: والعُصْمَة، بالضَّمِّ: القِلادَةُ، والجَمْع الأَعْصامُ، قَالَ لَبِيدٌ:
(حتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماةٌ أرْسَلُوا ... غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلاً أعْصَامُها)

قالَ ابنُ بَرِّيّ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فُعْلَةٌ على أَفْعالٍ، والصَّوابُ قَولُ مَنْ قالَ: إنَّ واحِدَة عِصْمَةٌ، ثمَّ جُمِعَتْ على عِصَمٍ، ثمَّ جُمِعَ عِصَمٌ على أَعْصَامٍ، فيكونُ بِمَنْزِلَة شِيعَةٍ وشِيَعٍ وأَشْياعٍ، قَالَ: وَقد قِيلَ: إنَّ واحِدَ الأَعْصَامِ عِصْمٌ، مثْل عِدْلٍ وأَعْدَالٍ، قَالَ: وَهَذَا الأشْبَهُ فِيهِ، وَقيل: بَلْ هِيَ جَمْعُ عُصُمٌ، وعُصُمٌ جمعُ عِصامٍ، فَيكُونُ جَمْعَ الجَمْعِ، والصَّحِيحُ هُوَ الأَولُ.
(وأَبو عاصِمٍ) : كُنْيَةُ (السَّويقِ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
(و) أَيْضا: كُنْيَة (السِّكْنَاج) .
(واعْتَصَم باللهِ) ، أَي: (امْتَنَع بلُطْفِه من المَعْصِيَة) .
وَقَالَ الرَّاغبُ: الاعْتِصَام: الاسْتِمْسَاكُ بالشَّيءِ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: {واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا} أَي تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ اللهِ {وَمن يعتصم بِاللَّه فقد هدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} أَي: مَنْ يَتَمسَّك بِحَبْلِهِ وعَهْدِهِ.
(والأعْصَمُ مِنَ الظِّباءِ والوُعُولِ: مَا فِي ذِراعَيْهِ) - كَمَا فِي التَّهْذِيبِ (أَو فِي أحدِهِما) - كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَهُوَ نَصُّ أبِي عُبَيْدَة (بَياضٌ) . ووَقَعَ فِي نَصِّ العَيْن مَا نَصُّه: عُصْمَةُ الوَعل: بَياضٌ شِبْهُ زَمَعَةِ الشَّاةِ فِي رجلِ الوَعِلِ، فِي موضِعِ الزمَعَة من الشَّاءِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا غَلَطٌ، وإِنَّمَا عُصْمَةُ الأَوْعالِ: بَيَاضٌ فِي أذْرُعِها لَا فِي أَوْظِفَتِها، والزَّمَعَة إنَّمَا تَكونُ فِي الأَوْظِفَةِ.
والأَعْصَمُ منَ المَعِز: الأَبْيضُ اليَدَيْن أَو اليَد، (وسائِرهُ أسْودُ، أَو أَحْمَرُ، وَهِي عَصْماءُ) ، وَفِي حديثِ أبِي سُفيان: " فَتَنَاولْتُ القَوسَ والنَّبْلَ لأَرْمِي ظَبْيَةً عَصْمَاءً نَردُّ بِها قَرَمَنَا ".
(وقَدْ عَصِمَ - كَفَرِحَ) عَصْمًا (والاسْمُ العُصْمَةُ، بالضَّمِّ) ، وقالَ ابنُ شُمَيْل العُصْمَةُ: البَياضُ بِذراعِ الغَزَالِ والوَعِلِ، يقالُ: أَعْصَمُ بَيِّنُ العَصَمِ.
(و) العِصَامُ (كَكِتَابٍ: الكُحْلُ) فِي بَعْضِ اللُّغات، رُوِي ذَلِك عَن المُؤّرِّج، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أعْرِفُ رَاوِيَةُ وَإِن صَحَّت الرِّوايَةُ عَنهُ فإنَّه ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. قُلْتُ: وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأنَّهُ يَعْصِمُ العَيْنَ أَي يَمْنَعُها ويَشدُّها.
(و) العِصامُ: (مُسْتَدَقُّ طَرَفِ الذَّنَبِ) ، كَذَا فِي المُحْكَم، والضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ، كَمَا سَيَاْتِي، وقالَ ابنُ شُمَيْل: الذَّنَبُ بِهُلْبِه وعَسِيبه يُسَمَّى العِصام بالصَّادِ المُهْمَلَةِ (ج: أَعْصِمَةٌ) .
(و) عِصَامُ (بنُ شَهْبرٍ) الجَرْميُّ: (حاجِبُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ) مَلِكِ العَرَبِ (ومِنْهُ قَولُهم: مَا وَرَاءَك يَا عِصامُ؟) يَعْنُون بِهِ إيَّاه.
(وَفِي المَثَلِ: " كُنْ عِصَامِيًّا وَلَا تَكُن عِظامِيًّا "، يُريدُونَ بِهِ قَولَه: (نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا ... )

(وصَيَّرَتْهُ مَلِكًا هُمَامَا ... )

(وعَلَّمَتْه الكَرَّ والإِقْدَامَا ... )
وقَولُه: وَلَا تَكُنْ عِظَامِيًا، أَي: مِمَّنْ يَفْتَخِرُ بِالعِظَامِ النَّخِرَةَ، وَفِي الأَساس: فُلانٌ عِصامِيٌّ وعِظامِيٌّ، أَي: شَرِيفُ النَّفْسِ والمَنْصِبِ.
(و) العِصَامُ (من المَحْمِلِ: شِكالُه) وقَيْدُهُ الَّذِي يَشَدُّ فِي طَرَفِ العَارِضَيْنِ فِي أَعْلاهُمَا، وهُما عِصَامَانِ، قَالَه اللَّيْثُ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: عِصَامَا المَحْمِلِ كَعِصَامَي المَزَادَتَيْن.
(و) العِصَامُ (مِنَ الدَّلْوِ والقِرْبَةِ والإِدَاوَةِ: حَبْلٌ يُشَدُّ) بِه، وقِيلَ: هُوَ سَيْرُهَا الَّذِيُ تُحْمَلُ بِهِ، قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(وقِرْبَةِ أَقوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها ... على كاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُرَحَّلٍ)

وكُلُّ شَيءٍ عُصِمَ بِهِ شَيءٌ فَهُوَ عِصَامٌ.
(و) العِصَامُ (مِنَ الوِعاءِ: عُرْوَةٌ يُعَلَّقُ بِهَا. ج: أَعْصِمَةٌ وعُصُمٌ) بالضَّمِّ، وَفِي الحَديثِ: " فإذَا جَدُّ بَنِي عامِرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقَيَّدٌ بعُصُمٍ " أرادَ أنَّ خِصْبَ بِلادِه قد حَبَسَه بفِنَائِه، فَهو لَا يُبْعِدُ فِي طَلَبِ المرْعَى، فصارَ بمَنْزِلَةِ المُقَيَّدِ الَّذي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ، ومِثْلُه قَوْلُ قَيْلَةَ فِي الدَّهْنَاءِ: " إنَّها مُقَيِّدَةُ الجَمَلِ "، أَي: يكونُ فِيها كالمقَيَّدِ لَا يَنْزِعُ إِلَى غَيرِها من الْبِلَاد.
وحَكَى أَبُو زَيْد فِي جَمْعِ العِصَامِ " (عِصامٌ على لَفْظِ مُفْرَدِهِ) ، فَهو على هَذَا (كَبابٍ دِلاصٍ) وهِجانٍ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: " والمَحْفُوظُ من العَرَبِ فِي عُصُم المزادِ أنَّها الحِبالُ الَّتِي تُنْشَبُ فِي خُرَبِ الرَّوَايَا وتُشَدُّ بِها إِذا عُكِمتْ على ظَهْرِ البَعيرِ، ثُمَّ يُرْوَى علَيْها بِالرِّواءِ، الواحِدُ عِصَامٌ، وأمَّا الوِكَاءُ فَهو الشَّريطُ الدَّقِيقُ أَو السَّيرُ الوَثِيقُ يُوكَى بِهِ فَمُ القِرْبَةِ، والمَزَادَةِ وهَذَا كُلُّه صَحِيحٌ لَا ارْتِيابَ فِيه " وقالَ اللَّيْثُ: العُصُمُ طَرائِقُ طَرَفِ المَزَادَةِ عِندَ الكُلْيَةِ، والواحِدُ عِصَامٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا مِنْ أَغالِيطِ اللَّيْثِ.
(والمِعْصَمُ: كَمِنْبَرٍ: مَوْضِعُ السِّوارِ) مِنَ اليَدِ، وَفِي الصِّحاح: مِنَ السَّاعِدِ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
(فَاليَومَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وحَدِيثُها ... وغَدًا لِغَيْرِكَ كَفُّهَا والمِعْصَمُ)

قَالَ: (و) رُبَّمَا جَعَلُوا المِعْصَم: (اليَد) ، ومِنه قولُ الأعْشَى:
(فأَرْتَكَ كَفًّا فِي الخِضَا بِ ومِعْصَمًا مِلْءَ الجِبارَهْ)

(و) مِعْصَم (بِلاَ لاَمٍ: اسمٌ لِلعَنْزِ، وتُدْعَى لِلحَلْبِ فَيُقالُ: مِعْصَمْ مِعْصَمْ، مُسَكَّنَةَ الآخِرِ) .
(العَصُومُ: الأَكُولُ) مِنَ النُّوقِ خاصَّةً، (كَالعَيْصُومِ) وَهُوَ الأَكُولُ مِنَ النَّاسِ، لِلذَّكَرِ والأنْثَى، يُقالُ: رَجُلٌ عَيْصُومٌ وامْرَأَةٌ عَيْصُومٌ، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:
(أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخَةٍ عَيْصُومِ ... )
ويُرْوَى بِالضَّادِ كَمَا سَيَأْتِي.
(والعَوَاصِمُ: بِلادٌ) مَعْرُوفَة، (قَصَبَتُها أَنْطَاكِيَّةُ) ، نَقله الجوْهَرِيُّ.
(وعاصِمٌ: ع بِبِلادِ هُذَيْلٍ) .
(والعاصِمَةُ: المدينَةُ) .
(والعاصِمِيَّةُ: ة قُربَ رَأْسِ عَيْنٍ) بالجزيرة.
(والعُصْمُ بِالضَّمِّ: حِصْنٌ بِاليَمَنِ لِبَنِي زُبَيْدِ) بنِ صَعْبِ بنِ العَشِيرَةِ بنِ مَالِكٍ.
قُلْتُ: ولَعَلَّه نُسِبَ إِلَى عُصْمِ بنِ عَمْرِو ابنِ زُبَيْدٍ الأَصْغَرِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ مازِنِ بنِ رَبِيعَةَ بن زُبَيْدٍ الأكبرِ.
(و) أيْضًا: (جَبَلٌ لِهُذَيْلٍ) ، نَقلَه نَصْر.
(وسَمَّوْا: عاصِمًا، وأَعْصَمَ، ومُعْتَصِمًا، ومُسْتَعْصِمًا، ومَعْصُومًا، وعُصْمًا، بِالضَّمِّ، و) عُصَيْمًا (كَزُبَيْرٍ وجُهَيْنَةَ) ، ومِنَ الأَخِيرِ ثَلاَثَةٌ من الصَّحابَةِ.
وعُصَيْمُ بنُ الحارِثِ بنِ ظَالِمٍ: لَه وِفادَةٌ، ذَكَرَه الحافظُ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ عُصَمِيُّ.
وعُصْمٌ بِالضَّمِّ فِي نَسَبِ بَنِي زُبَيْدٍ، وقدْ تَقَدَّمَ.
ومحمدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمدِ ابنِ عُصْمِ بنِ بِلالٍ العُصْمِيُّ الهَرَوِيُّ، من شُيوخِ الحاكِمِ والدَّارَ قُطْنِيِّ.
وبَنُو المَعْصُومِ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ بالجائِزِ، مِنْهُم شِرْذِمَةٌ بِمَكَّةَ، وشِرْذِمَةٌ بالهِنْدِ.
ومُحمَّدٌ مَعْصُومُ بنُ أحمَدَ بنِ عَبْدِ الأَحَدِ الفارُوقِيُّ، أَدْرَكَهُ شُيوخُ مَشايِخنا.
والمُعْتَصِمُ والمسْتَعْصِمُ العَبَّاسِيَّانِ مَشْهُورَانِ فِي الخُلفاءِ.
(والغُرابُ الأَعْصَمُ) قد جَاءَ ذِكْرُه فِي عِدَّةِ أحاديثَ، مِنها: أَنَّه ذَكَرَ النِّساءَ المخْتَالاتِ المتَبَرِّجاتِ فَقالَ: " لَا يَدخُلُ الجنَّةَ مِنْهُنَّ إِلَّا مِثلُ الغُرابِ الأَعْصَمِ "، قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ الأبيَضُ الجَنَاحَيْنِ، وَهُوَ قَولُ ابنِ شُمَيْلٍ، وَقيل: الأبيضُ الرِّجْلَيْنِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الأبيَضُ اليَدَيْن، وَمِنْه قِيلَ للوُعولِ عُصْمٌ، والأنثَى مِنْهُن عَصْمَاءُ، والذَّكَرُ أَعْصَمُ، لِبياضٍ فِي أَيْدِيهَا. قَالَ: وَهَذَا الوَصْفُ فِي الغِرْبانِ عَزِيز لَا يَكادُ يُوجَدُ، وإنَّمَا أرجلُهَا حُمْرٌ، قالَ: وأمَّا هذَا الأبْيَضُ البَطْنِ والظَّهْرِ فَهو الأَبْقَعُ، وذَلِك كَثِيرٌ. قَالَ الأزْهَرِيّ: وَقد رَدَّ عَلَيْهِ ابنُ قُتَيْبَةَ ذَلِك: وَقَالَ: ((اضْطَرَبَ قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ لأَنَّه زَعَمَ أنَّ الأَعْصَمَ هُوَ الأبيضُ اليَدَيْنِ، ثمَّ قَال: وإِنَّما أَرْجُلُها حُمْرٌ، فذَكَر مرَّةً اليَدَيْنِ ومَرَّةً الأرْجُلَ، قَالَ الأزْهَرِيّ: وَقد جاءَ هَذَا الحدِيثُ مُفَسَّرًا فِي خَبَرٍ آخَرَ رَواهُ عَن خُزَيْمَةَ، قَالَ: " بَيْنَا نَحنُ مَعَ عَمْرِو بنِ العاصِ، فَعَدَلَ وعَدَلْنَا مَعَه، حَتَّى دَخَلْنَا شِعْبًا، فَإِذا نَحن بِغِرْبَانٍ، وفيهَا غُرابٌ أعْصَمُ أحْمَرُ المِنْقَارِ والرِّجْلَيْن، فَقَالَ عَمْرُو: قَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم: " لَا يَدْخُلَ الجَنَّةَ من النِّساءِ إِلَّا قَدْرَ هذَا الغُرابِ فِي هَؤلاءِ الغِرْبَانِ "، قَالَ: فَقَدْ بانَ فِيه أنَّه أرَادَ بِالأَعْصَمِ: (الْأَحْمَر الرِّجْلَيْن والمِنْقَار) ؛ لأنَّ أكْثَرَ الغِرْبَانِ السُّودُ والبُقْعُ "، قَالَ " وهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، قَالَ: والعَرَبُ تَجْعَلُ البَياضَ حُمْرَةً، فيقُولُونَ لِلمرأةِ البَيْضاءِ اللَّونِ: حَمْراءُ، ولِذلكَ قِيلَ لِلأعاجِمِ: حُمْرٌ لِغَلَبِةِ البَيَاضِ على أَلْوانِهِمْ " وقالَ ابنُ الأعرابِيّ: العُصْمَةُ من ذَوَاتِ الظِّلْفِ فِي اليَدَيْنِ، وَمن الغُرابِ فِي السَّاقَيْنِ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ " إِنَّمَا أرادَ أبُو عُبَيْدٍ أنّ هَذَا الوَصفَ لذَوَاتِ الأرْبَعِ، وَلذَا قَالَ: إنَّ هَذَا الوَصْفَ فِي الغِرْبانِ عَزِيزٌ، وَلَوْلَا ذلِك لَقالَ إنّه فِي الغِرْبان مُحالٌ لَا يُتَصَوَّر ". اه قُلتُ: وَهَذَا لَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَا أورَدَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ، فَتَأَمَّلْ.
(أَو) الغُرابُ الأَعْصَم: الَّذِي (فِي) إحْدَى (جَنَاحَيْه رِيشَةٌ بَيْضَاءُ) ؛ لأنَّ جَنَاحَ الطَّائِرِ بِمَنْزِلَةِ اليَدِ لَهُ، ويُقالُ هَذَا لِكُلِّ شَيْءٍ يَعِزُّ وُجودُه، كالأَبْلَقِ العَقُوقِ، وبَيْضِ الأَنُوقِ. قُلتُ: وَالَّذِي قَالَ: إنَّما الأبْيَضُ الرِّجْلَيْنِ قد يَشْهَدُ لَهُ مَا فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ من طَرِيقِ أبي أُمَامَةَ رَفَعَه: " المرأَةُ الصَّالِحةُ كَالغُرَابِ الأعْصَمِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله: وَمَا الغُرابُ الأعْصَمُ؟ قَالَ: الَّذِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيْضَاءُ ".
(وأعْصَامُ الكِلابِ: عَذَبَاتُها الَّتِي فِي أَعْنَاقِهَا، الواحِدُ عُصْمَةٌ، بالضَّمِّ، و) يُقالُ: (عِصَامٌ) ، بالكَسْرِ نَقلَه اللَّيثُ، وتَقَدَّمَ شاهِدُه من قَوْلِ لَبِيدٍ:
(غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُها ... )

[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
انْعَصَمَ: مُطَاوِع عَصَمَه.
واسْتَعْصَمَ: امْتَنَعَ وأَبَى.
وأَعصَم: اعْتَصَم، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لأوسِ بنِ حَجَرٍ:
(فأشْرَط فِيهَا نَفْسَه وَهُوَ مُعْصِمٌ ... وألْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وتَوَكَّلاَ)

أَي مُعْتَصِمٌ بِالحَبْلِ الذِي دَلاَّهُ.
والعَاصِمُ: المَانِعُ الحَامِي.
وَفِي شِعْرِ أبِي طَالِبَ يَمْدَحُه صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم:
(ثِمالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ للأَراملِ ... )
أَي يَمْنَعُهُمْ مِنَ الضيَّاعِ والحَاجَةِ.
وقَولُه تَعالَى: {وَلَا تمسكوا بعصم الكوافر} جمع عِصْمَة، قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: أيْ بِعَقْدِ نِكاحِهِنَّ، يُقَال بِيَدِهِ عِصْمَةُ النِّكَاحِ، أَي عُقْدَتُه، قَالَ عُروةُ بن الوَرْدِ:
(إذَنْ لَمَلَكْتُ عِصْمَةَ أُمِّ وَهْبٍ ... على مَا كَانَ مِن حَسَكِ الصُّدُورَ)

وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: قَد تَكونُ العُصْمَةُ فِي الخيلِ، وأَنْشَدَ لغَيْلانَ الرَّبَعِيِّ:
(قدْ لَحِقَتْ عُصْمَتُها بالأطْبَاءْ ... )

(من شِدَّةِ الرَّكْضِ وخَلْجِ الأنْساءْ ... )
أرادَ مَوْضِعَ عُصْمَتِها.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الأعصَمُ مِنَ الخيْلِ: الَّذِي بِيَدَيْه دونَ رِجْلَيْهِ بَياضٌ قَلَّ أَو كَثُرَ، وَقد يَكون أعْصَمَ اليُمْنَى أَو اليُسْرَى. انْتهى. وَإِذا كَانَ بِيَدَيْه جَميعًا فَهُوَ أَعصَمُ اليَدَيْنِ، إلاّ أنْ يَكُون بِوَجْهه وَضَحٌ، فَهُوَ مُحَجَّلٌ ذَهَبَ عَنهُ العَصَمُ قَاله اللَّيْثُ. وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: إذَا ابيضَّتِ اليَدُ فَهُو أعْصَمُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الأعْصَمُ الَّذِي يُصيبُ البَياضُ إحدَى يَدَيْهِ فَوقَ الرُّسْغِ.
والعَصِيمُ: وَرَقُ الشَّجَرِ، وأَنْشَدَ ابنَ بَرِّيّ لِلفَرَزْدَقِ:
(تَعَلَّقْتُ من شَهْباءَ شُهْبٍ عَصِيمُها ... بِعُوجِ الشَّبَا مُسْتَفْلِكَاتِ المَجَامِعِ)

ورَجلٌ عَيْصَامٌ: أَكُولٌ.
واعْتَصَمَتِ الجَارِيَةُ: إِذا اكْتَحَلَتْ، رَوَاهُ المُؤَرِّجُ.
وعَصَمَ ثَنِيَّتَه الغُبارُ، أَي: لَزِقَ بِهِ كعَصَب.
وَقد سَمَّوْا عِصْمَةً، وعِصَامًا.
ومالكُ بنُ نَضْلَة بنُ خَدِيجٍ العَصَمِيُّ - محرّكة - ذَكَره الرُّشاطِيُّ.
ويُقالُ: دفعْتُه إِلَيْهِ بِعِصْمَتِه وعِصَامِه، كَمَا تَقول: بِرُمَّتِه.
والعَيْصُومُ: المرْأَةُ الطَّوِيلَةُ النَّوْمِ، المُدَمْدِمَةُ إِذا انتَبَهَتْ.
والعَصُومُ: النَّاقَةُ الَّتِي كَثُرَ أكْلُهَا، نقلَه الأزْهَرِيُّ.
عصم العِصْمَةُ: المَنْعُ. وكُل شَيْءٍ اعْتَصَمْتَ به. واعْتَصَم من الشًرً بكَذا وأعْصَمَ جميعاً. واسْتَعْصَمَ: الْتَجَأ. وأعْصَمْتُه: هَيأت له ما يَعْتَصِم به. ودَفَعْتُهُ إليه بِعِصْمَتِهِ: أي بِرِبْقَتِه ورُمًتِه.
والعِصْمَةُ: القِلادَة، وتُجْمَعُ على الأعْصَام. والعُصْمَةُ: بَياضٌ في الرُّسْغ. وبه سُمَيَ الوَعِل: أعْصَمَ. وأعْطِني عُصْمَ خِضَابِك: أي ما بَقِيَ منه. وعَصِيْمُ العَرَقِ والهِنَاء وغيرِهما: أثَره إِذا جَف. والعَصِيْمُ: شَعَرٌ أسْوَدُ يَنْبُتُ تحت وَبَر البَعير إِذا انْتَسَل.
وأعْصَمْنا الإهَابَ: تَرَكْناه يَجِفُ بِشَعَره؛ وهو عَصِيْمٌ. وأهُبٌ عُصْمٌ. والعِصَامُ: مُسْتَدَقُ طَرَف الذَّنَب، والجَميعُ: الأعْصِمَة. وسَيْر يُجْعَل في المَزَادَة كهَيْئة العُرْوَة، وقد أعْصَمْتُها.
وعِصَامُ المَحْمِل: شِكالًه وقَيده الذي يُشدُ طَرَفُ العارِضَتَيْن في أعْلاهما. وكُلُّ ما يُعْصَمُ به شَيْء؛ فهو عِصَامُه، والجَمْعُ عُصُمٌ.
وَمِعْصَمُ المَرْأة: مَوْضِعُ السًوارَيْن من ساعِدَيْها.
ومِعْصَم: اسْمٌ للعَنْزِ. وتُدْعى للحَلبِ فَيُقَال: مِعْصَمْ مِعْصَمْ، مُسَكَن الميم.
عصم
العَصْمُ: الإمساكُ، والاعْتِصَامُ: الاستمساك.
قال تعالى: لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[هود/ 43] ، أي: لا شيء يَعْصِمُ منه، ومن قال معناه: لا مَعْصُومَ فليس يعني أنّ العَاصِمَ بمعنى المَعْصُومِ، وإنّما ذلك تنبيه منه على المعنى المقصود بذلك، وذلك أنّ العَاصِمَ والمَعْصُومَ يتلازمان، فأيّهما حصل حصل معه الآخر. قال: ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
[غافر/ 33] ، والاعْتِصَامُ: التّمسّك بالشيء، قال: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
[آل عمران/ 103] ، وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ
[آل عمران/ 101] ، واسْتَعْصَمَ: استمسك، كأنّه طلب ما يَعْتَصِمُ به من ركوب الفاحشة، قال:
فَاسْتَعْصَمَ
[يوسف/ 32] ، أي: تحرّى ما يَعْصِمُهُ، وقوله: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[الممتحنة/ 10] ، والعِصَامُ: ما يُعْصَمُ به. أي:
يشدّ، وعِصْمَةُ الأنبياءِ: حِفْظُهُ إيّاهم أوّلا بما خصّهم به من صفاء الجوهر، ثم بما أولاهم من الفضائل الجسميّة، ثمّ بالنّصرة وبتثبّت أقدامهم، ثمّ بإنزال السّكينة عليهم وبحفظ قلوبهم وبالتّوفيق، قال تعالى: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
[المائدة/ 67] . والعِصْمَةُ: شِبْهُ السِّوَارِ، والمِعْصَمُ: موضعها من اليد، وقيل للبياض بالرّسغ: عِصْمَةٌ تشبيها بالسّوار، وذلك كتسمية البياض بالرّجل تحجيلا، وعلى هذا قيل: غراب أَعْصَمُ.

عصم: العِصْمة في كلام العرب: المَنْعُ. وعِصْمةُ الله عَبْدَه: أن

يَعْصِمَه مما يُوبِقُه. عَصَمه يَعْصِمُه عَصْماً: منَعَه ووَقَاه. وفي

التنزيل: لا عاصِمَ اليومَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إلا مَنْ رَحِمَ؛ أي لا

مَعْصومَ إلا المَرْحومُ، وقيل: هو على النَسب أي ذا عِصْمةٍ، وذو العِصْمةِ

يكون مفعولاً كما يكون فاعلاً، فمِن هنا قيل: إن معناه لا مَعْصومَ، وإذا

كان ذلك فليس المُستثنى هنا من غير نوع الأَوَّل بل هو من نوعِه، وقيل: إلا

مَنْ رَحِمَ مُستثنىً ليس من نوع الأَوَّل،وهو مذهب سيبويه، والاسمُ

العِصْمةُ؛: قال الفراء: مَنْ في موضع نصبٍ لأن المعصومَ خلافُ العاصِم،

والمَرْحومُ مَعصومٌ، فكان نصْبُه بمنزلة قوله تعالى: ما لَهُمْ بهِ مِنْ

علمٍ إلا اتِّباعَ الظنِّ، قال: ولو جعلتَ عاصِماً في تأْويل المَعْصوم أي

لا مَعْصومَ اليومَ من أَمْرِ الله جازَ رفْعُ مَنْ، قال: ولا

تُنْكِرَنَّ أن يُخَرَّجَ المفعولُ

(* قوله «يخرج المفعول إلخ» كذا بالأصل

والتهذيب، والمناسب العكس كما يدل عليه سابق الكلام ولاحقه) على الفاعِل، أَلا

ترى قولَه عز وجل: خُلِقَ من ماءٍ دافِقٍ؟ معناه مَدْفوق؛ وقال الأخفش: لا

عاصِمَ اليوم يجوز أَن يكون لا ذا عِصمةٍ أي لا مَعْصومَ، ويكون إلا مَنْ

رحِمَ رفْعاً بدلاً مِنْ لا عاصم، قال أبو العباس: وهذا خَلْفٌ من

الكلام لا يكون الفاعلُ في تأْويل المفعول إلا شاذّاً في كلامهم، والمرحومُ

معصومٌ، والأوَّل عاصمٌ، ومَنْ نَصْبٌ بالاستثناء المنقطع، قال: وهذا الذي

قاله الأخفش يجوز في الشذوذ، وقال الزجاج في قوله تعالى: سآوِي إلى جبلٍ

يَعْصِمُني مِنَ الماء، أي يمنعُني من الماء، والمعنى مِنْ تَغْرِيقِ

الماء، قال: لا عاصِمَ اليومَ من أمر الله إلا مَنْ رَحِم، هذا استثناء ليس

من الأَول، وموضعُ مَنْ نصبٌ، المعنى لكنْ مَنْ رَحِمَ اللهُ فإنه معصوم،

قال: وقالوا: وقالوا يجوز أن يكون عاصِم في معنى مَعْصُوم، ويكون معنى

لا عاصِمَ لا ذا عِصْمةٍ، ويكون مَنْ في موضع رفعٍ، ويكون المعنى لا

مَعْصومَ إلا المرحوم؛ قال الأزهري: والحُذَّاقُ من النحويين اتفقوا على أن

قولَه لا عاصِمَ بمعنى لا مانِعَ، وأنه فاعلٌ لا مفعول، وأنَّ مَنْ نَصْبٌ

على الانقطاع. واعْتَصَمَ فلانٌ بالله إذا امتنع به. والعَصْمة:

الحِفْطُ. يقال: عَصَمْتُه فانْعَصَمَ. واعْتَصَمْتُ بالله إذا امتنعْتَ بلُطْفِه

من المَعْصِية. وعَصَمه الطعامُ: منَعه من الجوع. وهذا طعامٌ يَعْصِمُ

أي يمنع من الجوع. واعْتَصَمَ به واسْتَعْصَمَ: امتنعَ وأبَى؛ قال الله عز

وجل حكايةً عن امرأَة العزيز حين راودَتْه عن نفْسِه: فاسْتَعْصَمَ، أي

تَأَبَّى عليها ولم يُجِبها إلى ما طلبَتْ؛ قال الأزهري: العرب تقول

أَعْصَمْتُ بمعنى اعْتَصَمْت؛ ومنه قولُ أوس بن حجر:

فأَشْرَط فيها نفْسَه وهْو مُعْصِمٌ،

وأَلْقى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا

أي وهو مُعْتَصِمٌ بالحبْل الذي دَلاَّه. وفي الحديث: مَنْ كانت

عِصْمتُه شَهادةَ أن لا إلهَ إلا اللهُ أي ما يَعْصِمُه من المَهالِك يوم

القيامة؛ العصْمَةُ: المَنَعةُ. والعاصمُ: المانعُ الحامي. والاعْتِصامُ:

الامْتِساكُ بالشيء، افْتِعالٌ منه؛ ومنه شِعْرُ أَبي طالب:

ثِمالُ اليتامَى عِصْمةٌ للأَرامِل

أي يَمْنعُهم من الضَّياعِ والحاجةِ. وفي الحديث: فقد عَصَمُوا مِنِّي

دِماءَهم وأَمْوالَهم. وفي حديث الإفْكِ: فعَصَمها الله بالوَرَعِ. وفي

حديث عُمَر: وعِصْمة أَبْنائِنا إذا شَتَوْنا أي يمتنعون به من شِدَّة

السَّنة والجَدْب. وعَصَمَ إليه: اعتصم به. وأَعْصَمَه: هَيَّأ له شيئاً

يعْتَصِمُ به. وأَعْصمَ بالفرَسِ: امْتَسكَ بعُرْفِه، وكذلك البعيرُ إذا

امْتَسَكَ بحَبْلٍ مِنْ حِبالهِ؛ قال طُفيل:

إذا ما غَزَا لم يُسْقِط الرَّوْعُ رُمْحَه،

ولم يَشْهَدِ الهَيْجا بأَلْوَثَ مُعْصِمِ

ألْوَث: ضعيف، ويروى: كذا ما غَدَا. وأَعصمَ الرجلُ: لم يَثْبُت على

الخيل. وأَعْصَمْتُ فلاناً إذا هَيَّأْتَ له في الرَّحْلِ أو السَّرْج ما

يَعْتَصِمُ به لئلا يَسقُط. وأَعصم إذا تشدَّد واسْتَمْسَكَ بشيءٍ من أَن

يَصْرَعَه فرَسُه أو راحلته؛ قال الجَحّاف بن حكيم:

والتَّغْلَبيّ على الجَوادِ غَنِيمة،

كِفْل الفُروسةِ دائِم الإعْصامِ

والعِصْمةُ: القِلادةُ، والجمعُ عِصَمٌ، وجمعُ الجمعِ أَعْصام، وهي

العُصْمةُ

(* قوله «وهي العصمة» هذا الضبط تبع لما في بعض نسخ الصحاح، وصرح

به المجد ولكن ضبط في الأصل ونسختي المحكم والتهذيب العصمة بالتحريك، وكذا

قوله الواحدة عصمة) أيضاً، وجمعُها أَعْصام؛ عن كراع، وأُراه على حذف

الزائد، والجمعُ الأَعْصِمةُ. قال الليث: أَعْصامُ الكِلابِ عَذَباتُها

التي في أَعناقِها، الواحدة عُصْمةٌ، ويقال عِصامٌ؛ قال لبيد:

حتى إذا يَئِسَ الرُّماةُ، وأَرْسَلُوا

غُضْفاً دَواجِنَ قافِلاً أَعْصامُها

قال ابن شميل: الذَّنَبُ بهُلْبِه وعَسِيبه يُسمَّى العِصامَ، بالصاد.

قال ابن بري: قال الجوهري في جمع العُصْمةِ القِلادةِ أَعْصام، وقوله ذلك

لا يَصحُّ، لأنه لا يُجْمَعُ فُعْلةٌ على أَفْعال، والصواب قول من قال:

إنَّ واحدَته عِصْمة، ثم جُمِعَت على عِصَمٍ، ثم جُمِع عِصَمٌ على

أَعْصام، فتكون بمنزلة شِيعة وشِيَع وأَشْياع، قال: وقد قيل إن واحدَ الأَعْصام

عِصْمٌ مثلُ عِدْلٍ وأَعْدالٍ، قال: وهذا الأَشْبهُ فيه، وقيل: بل هي

جمعُ عُصُمٍ، وعُصُمٌ جمعُ عِصامٍ، فيكون جمعَ الجمع، والصحيح هو الأول.

وأَعْصَمَ الرجلُ بصاحبِه إعْصاماً إذا لَزِمَه، وكذلك أَخْلَدَ به

إخْلاداً. وفي التنزيل: ولا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الكَوافِر؛ وجاء ذلك في

حديث الحُدَيْبية جمع عِصْمة، والكَوافِر: النساءُ الكَفَرَةُ، قال ابن

عرفة: أي بِعَقْدِ نِكاحِهنَّ. يقال: بيدهِ عِصْمةُ النِّكاح أي عُقْدةُ

النِّكاح؛ قال عروة بن الورد:

إذاً لمَلَكْتُ عِصْمةَ أُمِّ وَهْبٍ،

على ما كان مِنْ حَسَكِ الصُّدُورِ

قال الزجاج: أصلُ العِصْمةِ الحبْلُ. وكلُّ ما أَمْسَك شيئاً فقد

عَصَمَه؛ تقول: إذا كفَرْتَ فقد زالتِ العِصْمةُ. ويقال للراكب إذا تقَحَّمَ به

بَعِيرٌ صعْبٌ أو دابَّةٌ فامْتَسك بواسِط رَحْله أو بقَرَبوسِ سَرْجِه

لئلا يُصْرعَ: قد أَعْصَمَ فهو مُعْصِمٌ. وقال ابن المظفَّر: أَعْصَمَ

إذا لجأَ إلى الشيء وأَعْصَم به. وقوله: واعْتَصِمُوا بحَبْلِ الله؛ أي

تمَسَّكوا بعهدِ الله، وكذلك في قوله: ومنْ يَعْتَصِمْ بالله أي مَنْ

يَتمسَّكْ بحَبْلهِ وعَهْدِه.

والأَعْصَمُ: الوَعِلُ، وعُصْمتُه بَياضٌ شِبْهُ زَمَعةِ الشاةِ في

رِجْل الوَعِلِ في موضع الزَّمَعةِ من الشَّاء، قال: ويقال للغُراب أَعْصَمُ

إذا كان ذلك منه أبيض. قال الأزهري: والذي قاله الليث في نعت الوَعِل إنه

شِبْه الزَّمَعة تكون في الشاءِ مُحالٌ، وإنما عُصْمةُ الأَوْعالِ

بَياضٌ في أَذْرُعِها لا في أوْظِفَتِها، والزَّمَعةُ إنما تكون في

الأَوْظِفة، قال: والذي يُغيِّرُه الليثُ من تفسير الحروف أَكثرُ مما يُغيِّره من

صُوَرِها، فكُنْ على حذَرٍ من تفسيره كما تكون على حذرٍ من تصحيفه. قال

ابن سيده: والأَعْصمُ من الظِّباءِ والوُعولِ الذي في ذِراعِه بياضٌ، وفي

التهذيب: في ذِراعَيْه بياض، وقال أبو عبيدة: الذي بإحْدى يديه بياضٌ،

والوُعولُ عُصْمٌ. وفي حديث أبي سفيان: فتَناوَلْتُ القَوْسَ والنَّبْلَ

لأَرْميَ ظَبْيةً عَصْماءَ نَرُدُّ بها قرَمَنا. وقد عَصِمَ عَصَماً،

والاسم العُصْمةُ. والعَصْماءُ من المعَز: البيضاءُ اليدين أو اليدِ وسائرُها

أَسودُ أَو أَحْمرُ. وغرابٌ أَعْصَمُ: وفي أحد جَناحَيْه رِيشةٌ بيضاء،

وقيل: هو الذي إِحْدى رِجْلَيْه بيضاءُ، وقيل: هو الأَبيضُ. والغرابُ

الأَعْصَمُ: الذي في جَناحِه ريشةٌ بيضاءُ لأن جَناح الطائر بمنزلة اليدِ له،

ويقال هذا كقولهم الأبَْلَق العقوق وبَيْض الأَنُوق لكل شيء يَعِزُّ

وُجودُه. وفي الحديث: المرأَة الصالحةُ كالغُرابِ الأَعْصَم، قيل: يا رسولَ

الله، وما الغُرابُ الأَعْصَمُ؟ قال: الذي إحْدى رِجْلَيْه بَيْضاء؛

يقول: إنها عزيزةٌ لا تُوجَد كما لا يُوجَد الغُراب الأَعْصَم. وفي الحديث:

أنه ذَكَر النِّساءَ المُخْتالاتِ المُتبرِّجاتِ فقال: لا يدخلُ الجنَّةَ

منهنَّ إلا مِثْلُ الغُرابِ الأعْصم؛ قال ابن الأَثير: هو الأَبْيضُ

الجَناحين، وقيل: الأبيض الرِّجْلين، أراد قِلَّةَ مَنْ يدخل الجنةَ من

النساء. وقال الأزهري: قال أبو عبيد الغراب الأَعْصمُ هو الأبيضُ اليدين،

ومنه قيل للوُعول عُصْم، والأُنثى منهن عَصْماء، والذكر أَعْصَمُ، لبياض في

أيديها، قال: وهذا الوصف في الغِرْبانِ عزيزٌ لا يكاد يُوجد، وإنما

أَرْجُلُها حُمْرٌ، قال: وأما هذا الأَبْيضُ البطنِ والظَّهْرِ فهو الأبْقعُ،

وذلك كثير. وفي الحديث: عائِشةُ في النِّساء كالغُرابِ الأَعْصَمِ في

الغربْان؛ قال ابن الأثير: وأصل العُصْمة البَياضُ يكونُ في يَدَي الفَرسِ

والظَّبْي والوَعِل. قال الأزهري: وقد ذكر ابن قتيبة حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لا يدخلُ الجنةَ منهنَّ إِلاَّ مِثْلُ الغرابِ الأَعْصم،

فيما رَدَّ على أبي عبيد وقال: اضطرب قول أبي عبيد لأنه زعم أن الأَعْصمَ

هو الأبيضُ اليدين، ثم قال بعدُ: وهذا الوصف في الغِرْبان عزيزٌ لا يكاد

يوجد، وإنما أَرْجلُها حمرٌ، فذكر مَرَّةً اليدين ومرّة الأَرْجُلَ؛ قال

الأزهري: وقد جاء هذا الحرف مفسَّراً في خبر آخرَ رواه عن خزيمة، قال:

بَيْنا نحنُ مع عَمْرِو بن العاص فعَدَلَ وعَدَلْنا معَه حتى دخلْنا شِعْباً

فإذا نحنُ بِغرْبانٍ وفيها غُرابٌ أعْصمُ أحمرُ المِنْقارِ

والرِّجْلَين، فقال عَمْروٌ: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا يدخلُ الجنةَ منَ

النساءِ إلاَّ قَدْرُ هذا الغُرابِ في هؤلاء الغِربْان؛ قال الأزهري:

فقد بان في هذا الحديث أن معنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إلاّ مِثْلُ

الغُراب الأَعْصم، أنه أراد أحمرَ الرِّجْلَين لقِلَّتِه في الغِربانِ،

لأن أكثرَ الغِرْبان السُّودُ والبُقْعُ. وروي عن ابن شميل أنه قال:

الغُرابُ الأَعْصمُ الأبيضُ الجناحين، والصواب ما جاء في الحديث المُفسِّر،

قال: والعرب تجعل البياضَ حُمْرةً فيقولون للمرأَة البيضاء اللَّوْنِ

حَمْراء، ولذلك قيل للأعاجم حُمْر لغلبة البياض على أَلوانهم، وأما العُصْمةُ

فهي البياضُ بِذِراعِ الغَزالِ والوَعِلِ. يقال: أَعْصَمُ بَيِّن

العَصَمِ، والاسم العُصْمةُ. قال ابن الأعرابي: العُصْمةُ مِنْ ذوات الظِّلْفِ

في اليدين، ومن الغُرابِ في السَّاقَيْن، وقد تكون العُصْمة في الخيل؛

قال غَيْلان الرَّبَعيّ:

قَدْ لَحِقَتُ عُصْمَتُها بالأطْباء

مِنْ شِدّةِ الرَّكْضِ وخَلْج الأَنْساء

أراد موضعَ عُصْمتِها. قال أبو عبيدة في العُصْمةِ في الخيل قال: إذا

كان البياضُ بيديه دونَ رِجْلَيْه فهو أَعْصمُ، فإذا كان بإحْدى يديه دون

الأُخرى قَلَّ أو كثُرَ قيل: أَعْصمُ اليُمنى أو اليسرى، وقال ابن شميل:

الأَعْصمُ الذي يُصِيبُ البياض إحْدى يديه فوق الرُّسْغ، وقال الأصمعي:

إذا ابْيضَّت اليدُ فهو أَعْصمُ. وقال ابن المظفر: العُصْمةُ بَياضٌ في

الرُّسْغ، وإذا كان بإحْدى يَدَي الفرَس بَياضٌ قلَّ أو كثُرَ فهو أَعْصمُ

اليُمْنى أو اليُسْرى، وإن كان بيديه جميعاً فهو أعْصمُ اليدين، إلاَّ أن

يكون بوجهِه وضَحٌ فهو مُحجَّلٌ ذهبَ عنه العَصَمُ، وإن كان بوجهه وَضَحٌ

وبإِحْدى يديه بياضٌ فهو أَعصم، لا يُوقِعُ عليه وَضَحُ الوجْهِ اسمَ

التحجيلِ إذا كان البياض بيدٍ واحدةٍ.

والعصِيمُ: العَرَقُ؛ قال الأزهري: قال ابن المُظفر العَصِيمُ الصَّدَأُ

من العَرَقِ والهِناءِ والدَّرَنِ والوسَخِ والبول إذا يَبِسَ على فَخذِ

الناقة حتى يبقى كالطَّرِيق خُثورةً؛ وأنشد:

وأَضْحى عَنْ مَواسِمِهِمْ قَتِيلاً،

بِلَبَّتِه سرائحُ كالعَصِيمِ

والعَصِيمُ: الوَبَرُ؛ قال:

رَعَتْ بين ذِي سَقْفٍ إلى حَشِّ حِقْفَةٍ

مِنَ الرَّمْلِ، حتى طارَ عنها عَصِيمُها

والعَصِيمُ والعُصْمُ والعُصُمُ: بقيَّةُ كلِّ شيء وأثَرُه من القَطِران

والخِضابِ وغيرهما؛ قال ابن بري: شاهده قول الشاعر:

كَساهُنَّ الهَواجِرُ كلَّ يَوْمٍ

رَجيعاً بالمَغابِنِ كالعَصِيمِ

والرَّجِيعُ: العرَق؛ وقال لبيد:

بِخَطيرةٍ تُوفي لجَدِيلَ سَريحةٍ،

مِثْل المَشُوف هَنأْتَهُ بَعَصِيمِ

وقال ابن بري: العَصِيمُ أيضاً وَرقُ الشجر؛ قال الفرزدق:

تَعَلَّقْت، مِنْ شَهْباءَ شُهْبٍ عَصِيمُها

بِعُوجِ الشَّبا، مُسْتَفْلِكاتِ المَجامع

شَهْباء: شجرةٌ بيضاء من الجَدْب، والشَّبَا: الشَّوْكُ،

ومُسْتَفْلِكاتٌ: مُسْتَديراتٌ، والمَجامعُ: أُصولُ الشَّوْكِ. وقال امرأَة من العرب

لجارتِها: أَعْطِيني عُصْمَ حِنَائِكِ أي ما سَلَتِّ منه بعدما اخْتَضَبْتِ

به؛ وأنشد الأَصمعي:

يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ،

مِنْ عَرَقِ النَّضْح، عَصِيمُ الدَّرْسِ

أَثَرُ الخِضاب في أثر الجَرَب

(* قوله: أثر الخضاب إلخ هو تفسير لعصيم

الدرس في البيت السابق). والعُصْمُ: أثرُ كلِّ شيء من وَرْسٍ أو

زَعْفَرانٍ أو نحوه.

وعَصَمَ يَعْصِمُ عَصْماً: اكْتَسَبَ.

وعِصامُ المَحْمِل: شِكالُه. قال الليث: عصاما المَحْمِلِ شِكالُه

وقَيْدُه الذي يُشَدُّ في طرف العارِضَيْن في أَعلاهما، وقال الأزهري: عِصاما

المَحْمِلِ كعِصامَي المَزَادَتيْن. والعِصامُ: رِباطُ القِرْبةِ

وسَيْرُها الذي تُحْمَل به؛ قال الشاعر قيل هو لامرئ القيس، وقيل لِتأَبَّط

شرّاً وهو الصحيح:

وقِرْبة أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصامها

على كاهلٍ مِنِّي ذَلولٍ مُرَحَّلِ

وعصامُ القِرْبةِ والدَّلْوِ والإداوة: حَبْلٌ تُشدُّ به. وعَصمَ

القِرْبةَ وأَعْصَمَها: جعلَ لها عِصاماً، وأَعْصَمَها: شَدَّها بالعِصام.

وكلُّ شيءٍ عُصِمَ به شيءٌ عِصامٌ، والجمعُ أَعْصِمةٌ وعُصُمٌ. وحكى أبو زيد

في جمع العِصامِ عِصام، فهو على هذا من باب دِلاصٍ وهِجانٍ. قال الأزهري:

والمحفوظُ من العرب في عُصُمِ المَزادِ أنها الحبالُ التي تُنْشَبُ في

خُرَبِ الرَّوايَا وتُشَدُّ بها إذا عُكِمَتْ على ظَهْر البعير ثم يُرْوَى

عليها بالرِّواء الواحدُ، عِصامٌ، وأما الوِكاءُ فهو الشريطُ الدقيقُ أو

السَّيْرُ الوثيقُ يُوكَى به فَمُ القِرْبة والمَزادةِ، وهذا كُلُّه

صحيحٌ لا ارْتِيابَ فيه. وقال الليث: كُلُّ حَبْلٍ يُعْصَمُ به شيءٌ فهو

عِصامُه. وفي الحديث: فإذا جَدُّ بني عامرٍ جَمَلٌ آدَمُ مُقيَّدٌ بِعُصُم؛

العُصُمُ: جمعُ عِصامٍ وهو رباطُ كلِّ شيء، أراد أن خِصْبَ بلادِه قد

حَبَسه بفِنائه فهو لا يُبْعِدُ في طلب المَرْعَى، فصار بمنزلة المُقَيَّد

الذي لا يَبْرحُ مَكانَه، ومثله قول قَيلةَ في الدَّهْناءِ: إنها

مُقَيَّدُ الجمَل أي يكونُ فيها كالمُقيَّدِ لا يَنْزِعُ إلى غيرِها من البلاد.

وعِصامُ الوعاءِ: عُرْوتُه التي يُعلَّقُ بها. وعِصامُ المَزادةِ: طريقةُ

طَرَفِها. قال الليث: العُصُمُ طرائقُ طَرَفِ المَزادة عند الكُلْية،

والواحد عِصامٌ؛ قال الأزهري: وهذا من أَغاليطِ الليث وغُدَدِه. والعِضامُ،

بالضاد المعجمة، عَسِيبُ البعير وهو ذَنَبُه العَظْمُ لا الهُلْبُ،

وسيذكر، وهو لُغَتانِ بالصاد والضاد. وقال ابن سيده: عِصامُ الذَّنَبِ

مُسْتدَقُّ طرفِه.

والمِعْصَمُ: مَوْضِعُ السِّوارِ من اليَدِ؛ قال:

فاليَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّها وحَدِيثُها،

وغَداً لِغَيْرِكَ كَفُّها والمِعْصَمُ

وربما جعلوا المِعْصَم اليَد، وهما مَعْصَمانِ؛ ومنه أيضاً قول الأعشى:

فأَرَتْكَ كَفّاً في الخِضا

بِ ومِعْصَماً مِلْءَ الجِبارَهْ

والعَيْصومُ: الكثيرُ الأَكلِ، الذَّكرُ والأُنثى فيه سواء؛ قال:

أُرْجِدَ رَأْسُ شَيْخةٍ عَيْصُومِ

ويروى عَيْضُوم، بالضاد المعجمة. قال الأزهريّ: العَيْصومُ من النِّساء

الكثيرةُ الأَكْلِ الطَّويلةُ النَّوْم المُدَمْدِمةُ إذا انْتَبهتْ.

ورجلٌ عَيْصُومٌ وعَيْصامٌ إذا كان أَكُولاً. والعَصُومُ، بالصادِ: الناقةُ

الكثيرةُ الأَكْلِ. وروي عن المؤرِّج أنه قال: العِصامُ الكُحْلُ في بعض

اللغات. وقد اعْتَصَمتِ الجاريةُ إذا اكْتَحَلتْ، قال الأزهري: ولا أعرف

راويَه، فإن صحت الروايةُ عنه فهو ثقةٌ مأْمونٌ. وقولهم: ما وَراءََك يا

عِصامُ؛ هو اسم حاجِب النُّعمان بن المُنْذِر، وهو عِصامُ بن شَهْبَر

الجَرْمِيّ؛ وفي المثل: كُنْ عِصامِيّاً ولا تَكُنْ عِظاميّاً؛ يُرِيدون به

قوله:

نَفْسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصاما

وصَيَّرَتْه مَلِكاً هُماما،

وَعَلَّمَتْه الكَرَّ والإقْدامَا

وفي ترجمة عصب: رَوَى بعضُ المُحَدِّثين أن جبريلَ جاء يومَ بَدْرٍ على

فرسٍ أُنثى وقد عَصَمَ ثَنِيَّتَه الغُبارُ أي لَزِقَ به؛ قال الأزهري:

فإن لم يكن غَلطاً من المُحدِّث فهي لغة في عصب، والباءُ والميمُ

يَتعاقبانِ في حروف كثيرة لقرب مَخرجَيْهما، يقال: ضرْبة لازِبٍ ولازِمٍ، وسَبَدَ

رأْسه وسَمَدَه.

والعواصِمُ: بِلادٌ، وقَصَبتُها أَنْطاكِيةُ.

وقد سَمَّوْا عِصْمةَ وعُصَيْمةَ وعاصِماً وعُصَيْماً ومَعْصوماً

وعِصاماً. وعِصْمةُ: اسمُ امرأَة؛ أنشد ثعلب:

أَلَمْ تَعْلَمِي، يا عِصْمَ، كَيْفَ حَفِيظَتي،

إذا الشَّرُّ خاضَتْ جانِبَيْه المَجادِحُ؟

وأَبو عاصمٍ: كُنْىة السَّويقِ.

علا

Entries on علا in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 3 more
ع ل ا: عَلَا فِي الْمَكَانِ مِنْ بَابِ سَمَا. وَ (عَلِيَ) فِي الشَّرَفِ بِالْكَسْرِ (عَلَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَ (عَلَا) يَعْلَى لُغَةٌ فِيهِ. وَفُلَانٌ مِنْ (عِلْيَةِ) النَّاسِ وَهُوَ جَمْعُ (عَلِيٍّ) أَيْ شَرِيفٌ رَفِيعٌ مِثْلُ صَبِيٍّ وَصِبْيَةٍ. وَ (عَلَاهُ) غَلَبَهُ. وَعَلَاهُ بِالسَّيْفِ ضَرَبَهُ. وَ (عَلَا) فِي الْأَرْضِ تَكَبَّرَ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ سَمَا. وَ (عُلْوُ) الدَّارِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا ضِدُّ سُفْلِهَا بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَلْيَاءُ) كُلُّ مَكَانٍ مُشْرِفٍ. وَ (الْعَلَاءُ) وَ (الْعُلَا) الرِّفْعَةُ وَالشَّرَفُ وَكَذَا (الْمَعْلَاةُ) وَالْجَمْعُ (الْمَعَالِي) . وَ (الْعَالِيَةُ) مَا فَوْقَ نَجْدٍ إِلَى أَرْضِ تِهَامَةَ وَإِلَى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ وَهِيَ الْحِجَازُ وَمَا وَالَاهَا. وَ (الْعُلِّيَّةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْغُرْفَةُ وَالْجَمْعُ (الْعَلَالِيُّ) . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ (الْعِلِّيَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَ (الْمُعَلَّى) بِفَتْحِ اللَّامِ السَّابِعُ مِنْ سِهَامِ الْمَيْسِرِ. وَ (اسْتَعْلَى) الرَّجُلُ عَلَا. وَ (اسْتَعْلَاهُ) عَلَاهُ، وَ (اعْتَلَاهُ) مِثْلُهُ. وَ (تَعَلَّى) أَيْ عَلَا فِي مُهْلَةٍ. وَ (تَعَلَّتِ) الْمَرْأَةُ مِنْ نِفَاسِهَا أَيْ سَلِمَتْ. وَ (تَعَلَّى) الرَّجُلُ مِنْ عِلَّتِهِ. وَ (الْعَلِيُّ) الرَّفِيعُ. وَ (أَعْلَاهُ) اللَّهُ رَفَعَهُ. وَ (عَالَاهُ) مِثْلُهُ. وَ (التَّعَالِي) الِارْتِفَاعُ تَقُولُ مِنْهُ إِذَا أَمَرْتَ: (تَعَالَ) يَا رَجُلُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَلِلْمَرْأَةِ تَعَالَيْ وَلِلْمَرْأَتَيْنِ تَعَالَيَا وَلِلنِّسْوَةِ تَعَالَيْنَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مِنْهُ: تَعَالَيْتُ وَلَا يُنْهَى عَنْهُ. وَيُقَالُ: قَدْ تَعَالَيْتُ وَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ أَتَعَالَى. وَقَوْلُهُمْ: (عَلَيْكَ) زَيْدًا أَيْ خُذْهُ. وَ (عَلَى) حَرْفٌ خَافِضٌ يَكُونُ اسْمًا وَفِعْلًا وَحَرْفًا. تَقُولُ: عَلَى زَيْدٍ ثَوْبٌ. وَ (عَلَا) زَيْدًا ثَوْبٌ. وَأَلِفُهُ تُقْلَبُ مَعَ الْمُضْمَرِ يَاءً تَقُولُ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِ. وَبَعْضُ
الْعَرَبِ يَتْرُكُهَا عَلَى حَالِهَا فَيَقُولُ: عَلَاكَ وَعَلَاهُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ تَنْفُضُ الطَّلَّ بَعْدَمَا
أَيْ غَدَتْ مِنْ فَوْقِهِ فَهُوَ هَا هُنَا اسْمٌ لِأَنَّ حَرْفَ الْجَرِّ لَا يَدْخُلُ عَلَى حَرْفِ الْجَرِّ. وَقَوْلُهُمْ كَانَ كَذَا عَلَى عَهْدِ فُلَانٍ أَيْ فِي عَهْدِهِ. وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ مِنْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ} [المطففين: 2] أَيْ مِنَ النَّاسِ. قُلْتُ: وَقَدْ تُوضَعُ مَوْضِعَ الْبَاءِ ذَكَرَهُ مَعَ شَاهِدِهِ فِي الْبَاءِ مِنَ الْبَابِ الْأَخِيرِ. وَتَقُولُ: (عَلَيَّ) زَيْدًا وَعَلَيَّ بِزَيْدٍ مَعْنَاهُ أَعْطِنِي زَيْدًا. وَ (عُلْوَانُ) الْكِتَابِ عُنْوَانُهُ وَقَدْ (عَلْوَنَ) الْكِتَابَ عَنْوَنَهُ. وَ (الْعِلَاوَةُ) بِالْكَسْرِ مَا عَلَّيْتَ بِهِ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْدَ تَمَامِ الْوِقْرِ أَوْ عَلَّقْتَهُ عَلَيْهِ كَالسِّقَاءِ وَالسَّفُّودِ وَالْجَمْعُ (الْعَلَاوَى) بِفَتْحِ الْوَاوِ مِثْلُ إِدَاوَةٍ وَأَدَاوَى. 
علا
العُلْوُ: ضدّ السُّفْل، والعُلْوِيُّ والسُّفْليُّ المنسوب إليهما، والعُلُوُّ: الارتفاعُ، وقد عَلَا يَعْلُو عُلُوّاً وهو عَالٍ ، وعَلِيَ يَعْلَى عَلَاءً فهو عَلِيٌّ ، فَعَلَا بالفتح في الأمكنة والأجسام أكثر. قال تعالى:
عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ
[الإنسان/ 21] .
وقيل: إنّ (عَلَا) يقال في المحمود والمذموم، و (عَلِيَ) لا يقال إلّا في المحمود، قال: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ [القصص/ 4] ، لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ [يونس/ 83] ، وقال تعالى: فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ [المؤمنون/ 46] ، وقال لإبليس:
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ [ص/ 75] ، لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ [القصص/ 83] ، وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ [المؤمنون/ 91] ، وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً [الإسراء/ 4] ، وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا [النمل/ 14] . والعَليُّ: هو الرّفيع القدر من: عَلِيَ، وإذا وصف الله تعالى به في قوله:
أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [الحج/ 62] ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً [النساء/ 34] ، فمعناه:
يعلو أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين. وعلى ذلك يقال: تَعَالَى، نحو:
تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [النمل/ 63] ، [وتخصيص لفظ التّفاعل لمبالغة ذلك منه لا على سبيل التّكلّف كما يكون من البشر] ، وقال عزّ وجلّ: تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً [الإسراء/ 43] ، فقوله: (علوّا) ليس بمصدر تعالى. كما أنّ قوله (نباتا) في قوله:
أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً [نوح/ 17] ، و (تبتيلا) في قوله: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [المزمل/ 8] ، كذلك . والأَعْلى: الأشرف.
قال تعالى: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى [النازعات/ 24] ، والاسْتِعْلاءُ: قد يكون طلب العلوّ المذموم، وقد يكون طلب العلاء، أي: الرّفعة، وقوله: وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى
[طه/ 64] ، يحتمل الأمرين جميعا. وأما قوله:
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
[الأعلى/ 1] ، فمعناه: أعلى من أن يقاس به، أو يعتبر بغيره، وقوله: وَالسَّماواتِ الْعُلى
[طه/ 4] ، فجمع تأنيث الأعلى، والمعنى: هي الأشرف والأفضل بالإضافة إلى هذا العالم، كما قال: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها [النازعات/ 27] ، وقوله: لَفِي عِلِّيِّينَ
[المطففين/ 18] ، فقد قيل هو اسم أشرف الجنان ، كما أنّ سجّينا اسم شرّ النّيران، وقيل: بل ذلك في الحقيقة اسم سكّانها، وهذا أقرب في العربيّة، إذ كان هذا الجمع يختصّ بالناطقين، قال: والواحد عِلِّيٌ نحو بطّيخ. ومعناه: إن الأبرار في جملة هؤلاء فيكون ذلك كقوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ [النساء/ 69] ، الآية.
وباعتبار العلوّ قيل للمكان المشرف وللشّرف:
العَلْيَاءُ، والعُلِّيَّة: تصغير عَالِيَةٍ فصار في التّعارف اسما للغرفة، وتَعَالَى النهار: ارتفع، وعَالِيَةُ الرّمحِ: ما دون السّنان، جمعها عَوَالٍ، وعَالِيَةُ المدينةِ، ومنه قيل: بعث إلى أهل العَوَالِي ، ونسب إلى العَالِيَة فقيل: عُلْوِيٌّ . والعَلَاةُ:
السّندان حديدا كان أو حجرا. ويقال: العُلِّيَّةُ للغرفة، وجمعها عَلَالِي، وهي فعاليل، والعِلْيَانُ: البعير الضّخم، وعِلَاوَةُ الشيءِ:
أعلاه. ولذلك قيل للرّأس والعنق: عِلَاوَةٌ، ولما يحمل فوق الأحمال: عِلَاوَةٌ. وقيل: عِلَاوَةُ الرّيح وسفالته، والمُعَلَّى: أشرف القداح، وهو السابع، واعْلُ عنّي، أي: ارتفع . و (تَعالَ) قيل: أصله أن يدعى الإنسان إلى مكان مرتفع، ثم جعل للدّعاء إلى كلّ مكان، قال بعضهم: أصله من العلوّ، وهو ارتفاع المنزلة، فكأنه دعا إلى ما فيه رفعة، كقولك:
افعل كذا غير صاغر تشريفا للمقول له. وعلى ذلك قال: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا
[آل عمران/ 61] ، تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ [آل عمران/ 64] ، تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ [النساء/ 61] ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ [النمل/ 31] ، تَعالَوْا أَتْلُ [الأنعام/ 151] . وتَعَلَّى: ذهب صعدا. يقال:
عَلَيْتُهُ فتَعَلَّى، و (عَلَى) : حَرْفُ جرٍّ، وقد يوضع موضع الاسم في قولهم:
غدت من عليه
(علا) - في الحَديثِ: "اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلَى"
قال ابنُ قُتَيْبَة: العُليَا: المُعطِيَة، والسُّفلَى: السَّائِلة.
قال : وفيه وَجْهٌ آخرٌ، وهو أَشبَه بمَعنَى الحَديثِ - وهو أن العُلْيَا: المُتَعَفِّفَة ، والسُّفلَى: السَّائِلة.
وجاء ذلك عن ابنِ عُمَر - رضي الله عنه - مَرفُوعًا.
ووَجهٌ ثالِثٌ عن الحَسَن أنه قال: العُلْيا. المُعْطية، والسُّفْلَى: المَانِعَة. وبَيْن الرُّواةِ في المُتَعَفِّفة والمنْفِقَة خِلافٌ، فقال عبد الوارث: العُلْيَا: المُتَعَفِّفَة.
وقال أكثرهم عن حَمّاد بن زيد، عن أيّوبَ: المُنفِقَة.
وقال وَاحدٌ: المُتَعَفِّفَة، وهو أَشبَهُ وأَصَحُّ في المعنى؛ لأنَّ ابنَ عُمَر - رضي الله عنهما - ذَكَر أنَّ رَسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قاله وهو يَذكُر التَّعَفُّفَ.
وذهب جَماعةٌ إلى أن يَدَ المُعطِي مُسْتَعْلِيَة، وليس بشيء.
- أخبرنا الإمام أبو القَاسِم - رَحِمَه الله - أَنبأَ أبو بكر بنُ خَلَف، ثنا الحاكِمُ أبو عَبدِ الله، قال: قَرأتُ بخَطِّ أبي عَمْرٍو المُسْتَمْلي، سألت أَبَا بكر بنَ خُزَيْمة عن مَعنَى قولِ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: "مَنْ صَامَ الدهرَ ضُيِّقَت عليه جَهَنَّم"
فقال: ينبغي أن يكون ها هنا معنى عَلَيْه عَنْه، فلا يدخل جَهنَّم؛ لأَنَّ من ازدَادَ لِلَّهِ تعالى عَملًا وطَاعةً، ازداد به عند الله رِفْعَةً، وعليه كَرَامَة، وإليه قُربَةً.
وقال الأَثْرم: قلت لأَبي عبدِ الله: فسَّر مُسَدّد قَولَ أَبي مُوسىَ "مَنْ صَامَ الدَّهرَ ضُيِّقَت عَليه جَهَنِّم"، قال تَضِيقُ فلا يَدْخُلُها، فَتَبَسَّم، وقال: مَنْ قَالَ هذا؟ وأينَ حَدِيثُ عبدِ الله بِن عَمْرو أَنَّ النبيَّ - صلَّى اللهُ عليه وسلم - كَرِه ذَلِك له، وما فيه من الأَحادِيث. - وفي حديث أَبِي سُفْيَان: "لولا الحَياءُ من أن يَأْثِروا علىّ كذِبًا لكَذَبت عَنْه "
عَليَّ بمعنى عَنِّى - أيضًا - قال الشاعر:
إذا رَضِيَت عَلَىَّ بنو قُشَيْر لعَمرُ الله أعجَبَني رِضَاهَا
وقَولُه عليه بمعنى عَنْه، كما يجعلون عليَّ بمعنى عَنِّي، قال الشَّاعِرُ:
لَاهِ ابنُ عَمِّكِ لا أَفْضلْتَ في حَسَبٍ
عَنَّى ولا أَنْتَ دَيَّاني فَتَخْزُوني .
: أي ما أَفْضَلْت علىَّ.
والعُلْيَا من عَلاَء المَجْد، والفِعْل منه عَلىَ في المكارم - بكسْر اللام - يَعْلَى، ومن ذلك يُسَمَّى يَعْلَىَ وأَبُو يَعْلَى.
- في الحديث: "تَعلُو عنه العَيْنُ"
: أَى تَنبُو، وإذا نَبَا الشيءُ عن الشيءِ ولم يَلْصَق به فَقَدْ علاَ عنه. - وفي حَديثِ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "فإذا هُوَ يتعَلَّى عَنِّي"
: أي يَتَرفَّع عَلَيَّ.
- وفي حَديثِ سُبَيْعَة - رَضي الله عنها -: "فلما تَعلَّت، أو تَعالَت من نِفاسِها".
: أي ارْتَفَعت وطَهُرت.
وتَعَلَّى الرَّجلُ من عِلَّته؛ إذا ارتَفَع وبَرَأَ. ويَجوزُ أن يكونَ مُطاوعَ عَلَّلها اللَّهُ
: أي أَزالَها. فَفَعل به ما فَعَل بِتَقَضُّضِ البَازي وتَطَبَّبَت
- في حديث قَيْلةَ: "والله لا يِزَال كَعْبُك عاليًا"
: أي لا تَزَالِين شَريفَةً مُرتَفِعةً على من يعاديك ظاهِرةً مَنصُورَةً على مَنْ يَقْصِدُك بِسُوء.
- في حديث زَكاةِ الفِطْر: "على كلِّ حُرٍّ وعَبدٍ صَاعٌ"
قيل: مَعنَى على - ها هنا -: عَنْ ؛ لأن العَبدَ لا تَجب عليه، وإنما تَجب على سَيِّده عنه. كما قَالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} : أي من النَّاسِ.
ومِثلُه قَولُه عليه الصَّلاةُ والسَّلام: "مَنْ صَامَ الدَّهرَ ضُيِّقَت عليه جَهَنَّمُ" قيل: معناه ضُيِّقَت عنه حتى لا يَدْخُلَها.
- في حَديثِ ابنِ عُمَرَ - رَضي الله عنهما -: "أَخذْت بعَالِيَة رُمْح"
وهي ما يَلِى السِّنانَ مِن القَناةِ. والجَمعُ العَواليِ.
- وفي حديث : "بَعَثَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلى أَهلِ العَالِيَة"
وهي أَعلَى المدِينةِ، والمَنْسوب إليه عُلْوِىٌّ.
وقِيلَ: عَالِيَةُ الحِجاز وغيرها: أَعْلَاها، وما ارْتَفَع منها، ويَتَبَيَّن ذَلِك بمَجِيء المَاءِ من ناحِيَتِه.
وعالِيَةُ كلِّ شيء: عِلْوه وعُلْوه، وقد أَعلَى وعَالَى: أَتَى العَالِيةَ.
- ومنه حَدِيثُ عَبدِ الله بن عَمْرو - رضي الله عنه: "جَاءَ أَعرابيٌّ عُلْوِيٌّ جَافٍ"
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "فارتَقَى عُلِّيَّة"
على وزن حُرِّيّة، وهي الغُرفَة، وجَمْعُها عَلاَلِيّ. قيل: وهي في التَّصريف فُعُّوْلَة.
وقال الأَزهَرِي : عِلِّيَّةٌ أكثر: يعني بكَسْر العين - وجَمعُها: عِلَّىٌّ. - في حديث معاوية - رضي الله عنه -: "ما بَالُ العِلاَوةُ بين الفَوْدَيْن"
العِلاوةُ: ما زِيدَ على الحِمْل ووُضِع فَوقَه وعُولِى عليه، وضَربَ عِلاوَتَه: أي رَأْسَه.
- وفي حديث عطاء: "في ذكر مَهْبِطِ آدمَ عليه الصلاة والسَّلامِ، فقال: هَبَطَ بالعَلاةِ"
وهي السِّنْدَان .
- وفي حديث أُحُدٍ: "عَالِ عَنْها"
: أي تَجافَ عن ذِكرِها، يَعنِي هُبَل.
- وفي الحديث: "عَليكُم بكَذَا".
جُعِل اسماً للفِعْل الذي هو خُذْ. قيل: عَلَيْكَ بزَيدٍ، وعليك زيدًا: أي خُذْه. - في شِعْر عَبَّاس:
.. مِنْ * خِنْدِفَ عَلْياءَ تَحتَها النُّطُق *
عَلْيَاء: اسم للمكان المرتَفِعِ، كالنَّجْد واليَفَاع، وليست بتَأْنِيث الأَعْلَى، ولو كانت صِفَةً قيل: عَلْوَاء كالعَشْواء والقَنواء، والخَذْواء؛ ولأَنَّها استُعمِلت مُنكَّرة، وأفعل للتَّفْضِيل، ومُؤَنَّثُه بخِلافه.
[علا] عَلا في المكان يَعْلو عُلوًّا. وعَلِيَ في الشرف بالكسر يَعْلى عَلاءً. ويقال أيضاً: عَلا بالفتح يعلى. قال رؤبة * لما علا كعبك بن عليت * فجمع بين اللغتين. وفلانٌ من عِليةِ الناس، وهو جمع رجل على، أي شريف رفيع، مثل صبى وصبية. وعلوت الرجل: غلبته. وعَلَوْتُهُ بالسيف ضربته. وعلا في الأرض: تكبَّر، عُلوًّا في هذا كلِّه. وعُلْوُ الدارِ وعِلْوُها: نقيض سِفلها. ويقال: أتيته من عل الدار بكسر اللام، أي من عال. قال امرؤ القيس:

كجلمود صخرٌ حطَّه السيلُ من عَلِ * وأتيته من عَلا. قال أبو النجم: باتتْ تنوشُ الحَوْضَ نَوْشاً من عَلا * نَوْشاً به تقطع أجواز الفَلا وأتيته من عَلُ بضم اللام. وأنشد يعقوب لعدي بن زيد: في كِناسٍ ظاهرٍ تَسْتُرُهُ * مِنْ عَلُ الشَفَّانِ هُدَّابُ الفَنَنْ  (*) وأما قول أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره كغرقئ بيض كنه القيض من علو فإن الواو زائدة، وهى لاطلاق القافية، ولا يجوز مثله في الكلام. وأتيته من عال. وأنشد يعقوب لدكين ابن رجاء:

ظمأى النسا من تحت ريا من عال * يعنى فرسا. وأتيته من معال بضم الميم. قال ذو الرمة. * ونغضان الرحل من معال * وأما قول أعشى باهِلَةَ: إنّي أَتَتْني لِسانٌ لاأسر بها * من عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سخر فيروى بضم الواو وفتحها وكسرها، أي أتانى خبر من أعلى نجد. ويقال: عال عنى، وأعل عنِّي، أي تنحّ عنّي. وأعْلِ عن الوسادة . وعَالِ عليَّ، أي أحمل. وقول أمية بن أبى الصلت: سلع ما ومثله عشر ما * عائل ما وعالت البيقورا أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر. ويقال كن [في ] علاوة الريح وسُفالَتِها. فعَلاوتها: أن تكون فوق الصيد. وسُفالَتِها: أن تكون تحت الصيد لئلا يجد الوحشُ رائحتك. والعَلياءُ: كلُّ مكانٍ مشرفٍ. والعَلاءُ والعلاءُ: الرفعة والشرف، وكذلك المَعْلاةُ، والجمع المعالي. والعَلاةُ: حجرٌ يجعل عليه الاقط. وقال (*) الراجز : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته والعلاة: السندان ; والجمع العلا. ويقال للناقة عَلاةٌ، تشبَّه بها في صلابتها. يقال: ناقة علاة الخلق قال الشاعر:

جاوزتها بعلاة الخلق عليان * أي طويلة جسيمة. ويقال رجل عليان مثال عطشان، وكذلك المرأة، يستوى فيه المذكر والمؤنث. وأنشد أبو عليّ: ومَتْلَفٍ بين موْماةٍ ومَهْلَكَةٍ * جاوزْتُهُ بعلاة الخلق عليان والعالية: ما فوق نجد إلى أرض تهامة وإلى ما وراء مكة، وهى الحجاز وما والاها، والنسبة إليها عالى، ويقال أيضا علوى على غير قياس. ويقال: عالى الرجل وأعْلى، إذا أتى عالِيَةَ نجد. والعلية: الغرفة، والجمع العلالى، وهو فعيلة مثل مريقة، وأصله عليوة، فأبدلت الواو ياء وأدغمت، لان هذه الواو إذا سكن ما قبلها صحت، كما ينسب إلى الدلو دلوى ; وهو من علوت. وقال بعضهم: هي العلية بالكسر على فعيلة. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. قال: وليس في الكلام فعيلة. وعَالِيَة الرمح: ما دخل في السنان إلى ثُلثه. والمعَلَّى بفتح اللام: السابع من سهام الميسر، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والمعلِّي بكسر اللام: الذي يأتي الحلوبة من قبل يمينها. والمعلى أيضا: اسم فرس الاسعر الشاعر. وعلوى: اسم فرس سليك. ويميلى مصغر: اسم رجل. وقول الراجز: قد عجبت منى ومن يعيليا * لما رأتنى خلقا مقلوليا أراد يعيلى فحرك الياء ضرورة، لانه رده إلى أصله، وأصل الياءات الحركة، وإنما لم تنون لانه لا ينصرف. واستعلى الرجل، أي عَلا. واسْتَعْلاهُ، أي علاه. واعتلاه مثله. (*) وتعلى، أي عَلا في مُهلة. وتَعَلَّتِ المرأة من نِفاسها، أي سلمت. وتَعَلَّى الرجل من عِلَّتِهِ. والعَلِيُّ: الرفيع. وأعلاهُ الله: رفعه. وعالاه مثله. قال: عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور وقال روبة: وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالينا بتنعيش لعا وعليت الحبل تعلية: رفعته إلى موضعه من البَكرةِ والرِشاء. والتَعالي: الارتفاع. تقول منه إذا أمرتَ: تَعالَ يا رجل بفتح اللام، وللمرأة: تعالَيْ، وللمرأتين: تعالَيا، وللنسوة: تعالَيْنَ. ولا يجوز أن يقال منه تعالَيْتُ، ولا ينهى عنه. ويقال قد تعالَيْتُ. وإلى أي شئ أتعالى. وقولهم: عَلَيْكَ زيداً، أي خُذه، لما كثُر استعماله صار بمنزلة هلمّ وإن كان أصله من الارتفاع. وعَلا بالأمر: اضطلعَ به واستقلّ. قال الشاعر  اعمد لما تعلو فما لك بالذي * لا تستطيع من الامور يدان وعلى لها ثلاثة مواضع. قال أبو العباس المبرد هي لفظة مشتركة للاسم والفعل والحرف، لا أن الاسم هو الحرف أو الفعل، ولكن يتفق الاسم والحرف في اللفظ. ألا ترى أنك تقول: على زيد ثوب، فعلى هذه حرف. وتقول: علا زيدا ثوب، فعلا هذه فعل لانه من علا يعلو. قال طرفة:

وعلا الخيل دماء كالشقر * ويروى: " وعلى الخيل ". قال سيبويه: ألفها منقلبة من واو، إلا أنها تقلب مع المضمر تقول عليك. وبعض العرب يتركها على حالها. قال الراجز: أي قلوص راكب تراها * واشدد بمثنى حقب حقواها نادية وناديا أباها * طاروا علاهن فطر علاها ويقال: هي لغة بلحارث بن كعب. وعلى: حرف خافض، وقد يكون اسماً يدخل عليه حرف جر. قال مزاحم (*) غدت من عليه بعد ماتم ظمؤها * تَصِلُّ وعن قَيْضِ بزيزاَء مَجْهَلِ وقال آخر : غَدَتْ مِن عَلَيْهِ تنفض الطل بعدما * رأت حاجب الشمس استوى فَتَرَفَّعا أي غدت من فوقه ; لأنَّ حرف الجر لا يدخل على حرف الجر. وقولهم: كان كذا على عهد فلان، أي في عهده. وقد توضع في موضع عن وكذلك عامّة حروف الخفض. وقد توضع موضعَ مِنْ، كقوله تعالى: (إذا اكتالوا على الناس يَسْتَوفون) أي من الناس. وتكون بمعنى الباء، قال أبو ذؤيب:

يَسَرٌ يفيض على القِداحِ ويَصْدَعُ * أي بالقداح. وتقول: عَلَيَّ زيداً وعَليَّ بزيد، معناه أعطني زيدا. وعلوان الكتاب: عنوانه، يقولونه باللام والنون. وقد علونته وعنونته. والعلاوة: ما علَّيتَ به على البعير بعد تمام الوِقْر، أو علَّقته عليه، نحو السِقاءِ والسفُّودِ والسُفْرَةِ ; والجمع العلاوى مثل إداوة وأداوى. والعلاوة أيضا: رأس الانسان ما دام في عنقه. يقال: ضرب علاوته، أي رأسه.
[علا] فيه: "العلي" تعالى من ليس فوقه شيء في المرتبة و"المتعالي" تعالى من جل عن إفك المفترين وعلا شأنه، وقيل: جل عن كل وصف وثناء. وفيه: فإذا هو "يتعلى" عني، أي يترفع علي. وفيه: فلما "تعلت" من نفاسها، ويروي، تعالت: ارتفعت وطهرت، أو هو من تعلى من علته إذا برأ، أي خرجت من نفاسها وسلمت. ج: تعلت وتعالت، بمعنى، وتشوفت أي مالت إليه. نه: اليد "العليا" خير من اليد السفلى، هي المتعففة والسفلى السائلة، وروى أنها المنفقة والسفلى الآخذة، وقيل: المانعة. ك: المنفقة فاعل من أنفق، وعند أبي داود: المتعففة، لأن الحديث مسوق لذكر العفة عن السؤال. نه: إن أهل الجنة ليتراءون أهل "عليين" كما تراءون الكوكب، هو اسم للسماء السابعة، وقيل: اسم لديوان الملائكة الحفظة يرفع إليه أعمال الصالحين من العباد، وقيل: أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله في الآخرة، ويعرب بالحروف والحركات كنحو قنسرين على أنه جمع أو واحد. ط: ومنه: صلاة في إثر صلاة كتاب في "عليين"، أي صلاة عقب صلاة عمل مكتوب في عليين أي متابعة الصلاة من غير شوب بما ينافيها لا مزيد عليها ولا شيء من الأعمال أعلى منها فكني عنه بكتاب في عليين وهو ديوان الحفظة. نه: وفي ح ابن مسعود: فلماعليه. ومنه: ضرب علاوته، أي رأسه، والفودان العدلان، وح: نعم العدلان و"العلاوة"- مر في عدل. وفيه: هبط "بالعلاة"، وهي السندان يريد آدم. وفي مدحه صلى الله عليه وسلم:
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف "علياء" تحتها النطق
علياء اسم للمكان المرتفع. و"العلي"- بالضم والقصر موضع من ناحية وادي القرى نزله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى تبوك. وفيه: "تعلو" عنه العين، أي تنبو عنه ولا تلصق به. ومنه ح النجاشي: وكانوا بهم "أعلى" عينا، أي أبصر بهم وأعلم بحالهم. ك: "تعال" و"تعالى" بفتح لام. ج: "تعاله" أي أدنه، والهاء للسكت. ن: "تعالى" النهار: ارتفع. وح: قد "علا" رجلًا من المسلمين، أي ظهر عليه وأشرف على قتله أو صرعه وجلس عليه ليقتله. بي: وح: فمن أيهما "علا" أو سبق، يجوز كون المراد بالعلو السبق أو الكثرة والقوةبحسب كثرة الشهوة، قوله: فمن- بكسر ميم وسكون نون، قيل: إن سبق ماؤه وعلا أذكر وأشبه الأعمام، وإن سبق ماؤها وعلا أنث وأشبه الأخوال، وإن سبق ماؤه وعلا ماؤها أذكر وأشبه الأخوال، وبالعكس انعكس. ن: وقيل: إنما الولد من مائها وماؤه للعقد كالمنفاح للبن، وقيل بالعكس، وقيل: من الحيض لا منهما؛ والصحيح ما دل عليه الحديث أنه منهما. وح: نزل في "علو" المدينة، بكسر عين وضمها، وكذاح: وأبو أيوب في "العلو". وح: فيذهب الذاهب إلى "العوالي"، يريد به أنه كان يعجل العصر حين صار الظل مثله، إذ لا يمكن الذهاب قدر ميلين وثلاثة والشمس بعد لم يتغير إلا في مثله مع ايام طويلة، وإنما كان صلاة بني عمرو بعد الوصول لأنهم كانوا أهل عمل في حرثهم فيصلون في وسط الوقت. ش: الملأ "الأعلى" الملائكة، وقيل: نوع منهم أعظم قدرًا. غ: و"لتعلن علوا"، أي تعظمن. و"هذا صراط "علي" مستقيم" أي طريق الخلق علي لا يفوتني منهم أحد. نه: وفيه: من صام الدهر ضيقت "عليه" جهنم، حمله بعضهم على ظاهره عقوبة له كأنه كره صوم الدهر، ويشهد له منع عبد الله بن عمروحلق عند إحلال الحج ولم يقصر، فتقصيره الذي دل عليه الحديث إنما يكون عند إحلال العمرة فيكون متمتعًا.

علا: عُلْو كلّ شيء وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعالِيه وعالِيَتُه:

أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إليه الفعلُ بحَرْف وبغير حَرْف كقولك قَعَدْتُ

عُلْوه وفي عُلْوِه. قال ابن السكيت: سِفْلُ الدار وعِلْوُها وسُفْلُها

وعُلْوُها ، وعلا الشيءُ عُلُوًّا فهو عَليٌّ، وعَلِيَ وتَعَلَّى؛ وقال بعض

الرُّجَّاز:

وإنْ تَقُلْ: يا لَيْتَه اسْتَبلاَّ

مِن مَرَضٍ أَحْرَضَه وبَلاَّ،

تَقُلْ لأَنْفَيْهِ ولا تَعَلَّى

وفي حديث ابن عباس: فإذا هو يَتَعَلَّى عنِّي أَي يَتَرَفَّع عليَّ.

وعَلاه عُلُوّاً واسْتَعْلاه واعْلَوْلاه، وعَلا به وأَعْلاهُ وعَلاَّهُ

وعالاه وعالَى به؛ قال:

كالثِّقْلِ إذ عالَى به المُعَلِّي

ويقال: عَلا فلانٌ الجَبَلَ إذا رَقِيَه يَعْلُوه عُلُوّاً، وعَلا فلان

فلاناً إذا قَهَرَه. والعَليُّ: الرَّفيعُ. وتَعالَى: تَرَفَّع؛ وقول أبي

ذؤيب:

عَلَوْناهُمُ بالمَشْرَفيِّ، وعُرِّيَتْ

نِصالُ السُّيوفِ تَعْتَلي بالأَماثِلِ

تَعْتَلي: تَعْتَمِد، وعدّاه بالباء لأَنه في معنى تَذهَب بهم. وأَخذَه

من عَلِ ومن عَلُ؛ قال سيبويه: حَرَّكوه كما حَرَّكوا أَوَّلُ حين قالوا

ابْدَأْ بهذا أَوَّلُ، وقالوا: من عَلا وعَلْوُ ، ومن عالٍ ومُعالٍ؛ قال

أَعْشى باهِلَة:

إنِّي أَتَتْني لِسانٌ لا أُسَرُّ بها،

مِنْ عَلْوُ لا عَجَبٌ منها، ولا سَخَرُ

ويُرْوَى: من عَلْوِ وعَلْوَ أَي أَتاني خَبرٌ من أَعْلى؛ وأَنشد يعقوب

لدُكَيْن بنِ رجاءٍ في أَتيتُه من عالٍ:

يُنْجِيِه، مِنْ مثلِ حَمامِ الأَغْلالْ،

وَقْعُ يَدٍ عَجْلى ورِجْلٍ شِمْلالْ،

ظَمأَى النَّسَامِنْ تَحْتُ رَيَّا منْ عالْ

يعني فرساً؛ وقال ذو الرمَّة في مِن مُعال:

فَرَّجَ عنه حَلَقَ الأَغلالِ

جَذْبُ العُرىَ وجِرْيةُ الجِبالِ،

ونَغَضانُ الرَّحْلِ من مُعالِ

أَراد فَرَّج عن جَنِين الناقة حَلَقَ الأَغْلالِ، يعني حَلَق الرحِمِ،

سَيرُنا، وقيل: رَمَى به من عَلِ الجبَل أَي من فَوْقِه؛ وقول العجلي:

أَقَبُّ من تَحْتُ عَرِيضٌ مِن عَلِي

إنما هو محذوف المضاف إليه لأَنه معرفة وفي موضِع المبنِيِّ على الضمّ ،

أَلا تراه قابَل به ما هذه حالُه وهو قوله: مِنْ تَحْتُ، وينبغي أَن

تُكْتَب عَلي في هذا الموضِع بالياء، وهو فَعِلٌ في معنى فاعِلٍ، أَي

أَقَبُّ من تحتِه، عريضٌ من عالِيه: بمعنى أَعْلاه. والعا والسافلُ: بمنزلة

الأَعْلى والأَسْفل؛ قال:

ما هو إلا المَوتُ يَغْلي غالِيهْ

مُخْتَلِطاً سافِلُه بعالِيهْ،

لا بُدَّ يوماً أَنَّني مُلاقِيه

وقولهم: جئتُ من عَلُ أَي من أَعْلى كذا. قال ابن السكيت: يقال أَتَيْته

مِنْ عَلُ، بضم اللام، وأَتَيته من عَلُو ، بضم اللام وسكون الواو،

وأَتيته مِن علي بياء ساكنة، وأَتيته من عَلْوُ، بسكون اللام وضم الواو، ومن

عَلْوَ ومن عَلْوِ. قال الجوهري: ويقال أَتيتُه من عَلِ الدارِ، بكسر

اللام، أَي من عالٍ؛ قال امرؤ القيس:

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معاً،

كجلمودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيلُ من عَلِ

وأَتيتُه من عَلا؛ قال أَبو النجم:

باتَتْ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِن عَلا،

نَوْشاً به تَقْطَعُ أَجْوازَ الفَلا

وأَتَيْتُه من عَلُ، بضم اللامِ؛ أَنشد يعقوب لعَدِيّ ابن زيد:

في كِناسٍ ظاهِرٍ يَسْتُرُه،

من عَلُ الشَّفَّان، هُدَّابُ الفَنَنْ

وأَما قول أَوس:

فَمَلَّكَ باللِّيطِ الذي تحتَ قِشْرِها،

كغِرْقئِ بَيْضٍ كَنَّه القَيْضُ مِنْ عَلُو

فإن الواو زائدة، وهي لإطلاقِ القافية ولا يجوزُ مثلُه في الكلام. وقال

الفراء في قوله تعالى: عالِيَهُم ثيابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ؛ قرئ عالِيَهُم

بفتح الياء، وعالِيهِم بسكونها ، قال: فمَن فتَحها جَعَلها كالصفة فوقَهم،

قال: والعرب تقول قَوْمُك داخِلَ الدارِ، فيَنْصِبون داخلَ لأنه محَلٌ،

فعالِيَهُم من ذلك، وقال الزجاج: لا نعرف عالِيَ في الظروف، قال: ولعلَّ

الفراء سمع بِعا في الظروف، قال: ولو كان ظرفاً لم يَجُزْ إسكان الياء،

ولكنه نَصَبه على الحال من شيئين: أَحدُهما من الهاء والميم في قوله

تعالى: يَطُوفُ عليهم، ثم قال: عالِيَهُمْ ثيابُ سندس؛ أي في حالِ عُلُوِّ

الثياب إياهم، قال ويجوز أن يكون حالاً من الوِلْدان، قال: والنصب في هذا

بَيِّنٌ، قال: ومن قرأَ عالِيِهم فرفْعُه بالابتداء والخبر ثياب سندس،

قال: وقد قرئ عالِيَتَهُمْ، بالنصب، وعالِيَتُهم، بالرفع والقراءة بهما لا

تجوز لخلافهما المصحف، وقرئ: عَلَيْهم ثيابُ سندس، وتفسير نصب عالِيَتَهُم

ورفعها كتفسير عالِيَهُم وعالِيهم.

والمُسْتَعْلي من الحروف سبعة وهي: الخاءُ والغين والقاف والضاد والصاد

والطاء والظاء، وما عدا هذه الحروفَ فمنخفِض، ومعنى الاستعْلاء أَن

تَتَصَعَّد في الحَنَك الأَعلى ، فأَربعةٌ منها مع استعلائها إطْباقٌ، وأَما

الخاء والغينُ والقاف فلا إطباق مع استعلائها.

والعَلاءُ: الرِّفْعَة. والعلاءُ: اسم سُمِّيَ بذلك، وهو معرفة بالوضع

دون اللام، وإنما أُقِرَّت اللامُ بعد النَّقل وكونه علَماً مراعاةً لمذهب

الوصف فيها قبلَ النَّقْلِ، ويدلُّ على تَعَرُّفِه بالوضع قولُهُم أَبو

عمرو بنُ العَلاء، فطَرْحُهم التنوينَ من عَمْرو إنما هو لأَنَّ ابناً

مضافٌ إلى العَلَم، فجرَى مَجْرَى قولِك أَبو عمرِو بنُ بكر، ولو كان

العَلاء مُعَرَّفاً باللامِ لوجب ثبوت التنوين كما تُثْبته مع ما تعرَّف

باللام، نحو جاءَني أَبو عمرٍ وابن الغُلامِ وأَبو زيدٍ ابنُ الرجلِ، وقد ذهَب

عَلاءً وعَلْواً.

وعَلا النهارُ واعْتَلى واسْتَعْلى: ارْتَفَعَ. والعُلُوُّ: العَظَمة

والتَّجَبُّر. وقال الحسن البصري ومسلم البَطِين في قوله تعالى: تِلْكَ

الدارُ الآخِرةُ نجْعَلها للذين لا يريدون عُلُوّاً في الأَرض ولا فَساداً؛

قال: العُلُو التكبُّر في الأَرض، وقال الحسن: الفَسادُ المَعاصي، وقال

مسلم: الفَسادُ أَخذ المال بغير حق، وقال تعالى: إن فِرْعَوْنَ عَلا في

الأرض؛ جاء في التفسير أَن معناه طَغَى في الأَرض. يقال: عَلا فلانٌ في

الأرض إذا اسْتَكْبَرَ وطَغَى. وقوله تعالى: ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كبيراً؛

معناه لَتَبْغُنّ ولَتَتَعَظَّمُنّ. ويقال لكل مُتَجَبِّر: قد عَلا

وتَعَظَّمَ . واللهُ عز وجل هو العَليّ المُتعالي العا الأَعْلَى ذُو العُلا

والعَلاء والمَعا ، تَعالى عَمَّا يقول الظالمون عُلُوّاً كبيراً، هو

الأَعْلى سبحانه بمعنى العا ، وتفسير تَعالَى جلَّ ونَبَا عن كلِّ ثناءٍ فهو

أَعظم وأَجلُّ وأَعْلى مما يُثنى عليه لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ قال

الأزهري: وتفسير هذه الصفات سبحانه يَقْرُب بعضُها من بعض، فالعَلِيُّ

الشريف فَعِيل من عَلا يَعْلُو، وهو بمعنى العالِي، وهو الذي ليس فوقه

شيء. ويقال: هو الذي عَلا الخلقَ فَقَهَرهم بقدرته. وأَما المُتعا: فهو

الذي جَلَّ عن إفْكِ المُفْتَرِين وتَنَزَّه عن وَساوس المتحيِّرين، وقد

يكون المُتعا بمعنى العا . والأَعْلى: هو الله الذي هو أَعْلى من كل عالٍ

واسمه الأَعْلى أَي صفته أَعْلى الصفات، والعَلاءُ: الشرفُ، وذو العُلا:

صاحب الصفات العُلا، والعُلا: جمع العُلْيا أَي جمع الصفة العُليا والكلمة

العلْيا، ويكون العُلى جمع الاسم الأَعْلى، وصفةُ الله العُلْيا شهادةُ أَنْ

لا إله إلا الله، فهذه أَعلى الصفات، ولا يوصف بها غير الله وحده لا شريك

له، ولم يزل الله عَلِيّاً عالياً متعالياً، تعالى اللهُ عن إِلحاد المُلْحدِين،

وهو العَليُّ العظيم. وعَلا في الجبَل والمَكان وعلى الدابَّةِ وكلِّ

شيء وعَلاهُ عُلُوّاً واسْتَعْلاه واعْتلاه مثلُه، وتَعلَّى أَي عَلا في

مُهْلة. وعَلِيَ ، بالكسر، في المَكارِم والرِّفْعة والشَّرَف يَعْلَى

عَلاءً، ويقال أَيضاً: عَلا، بالفتح، يَعْلى؛ قال رؤبة فَجَمَع بين

اللغتين:لَمَّا عَلا كَعْبُك * عَلِيتُ،

دَفْعك دَأْداني وقد جَوِيتُ

(* قوله دأداني وقد جويت» هكذا في الأصل.)

قال ابن سيده: كذا أَنشده يعقوب وأَبو عبيد: عَلا كَعْبُك ؛ ووجهه عندي

عَلا كَعْبُكَ بي أَي أَعْلاني ، لان الهمزة والباء يَتَعاقبان، وحكى

اللحياني عَلا في هذا المعنى.

ويقال: فلان تَعْلو عنه العَينُ بمعنى تَنْبو عنه العَين، وإذا نَبا

الشيءُ عن الشيء ولم يَلْصَقْ به فقد عَلا عنه. وفي الحديث: تَعْلو عنهُ

العين أَي تَنْبو عنه ولا تَلْصَق به؛ ومنه حديث النجاشي: وكانوا بِهِمْ

أَعْلى عَيْناً أَي أَبصَرَ بهم وأَعْلَم بحالِهِم. وفي حديث قيلة: لا

يزالُ كعْبُكِ؛ عالِياً أَي لا تزالِين شريفة مرتَفِعة على من يعادِيكِ. وفي

حديث حمنَةَ بنت جَحْشٍ: كانت تَجْلِسُ في المِرْكَنِ ثم تَخْرُج وهي

عالية الدَّمِ أَي يَعْلُو دَمُها الماءَ. واعْلُ على الوِسادة أَي اقْعُد

عليها، وأَعْلِ عنها أَي انْزِلْ عنها؛ أَنشد أَبو بكر الإياديّ لامرَأة من

العرب عُنِّنَ عَنْها زوجُها:

فَقَدْتُك مِنْ بَعْلٍ، عَلامَ تَدُكُّني

بصَدْرِكَ؟ لا تُغْني فَتِيلاً ولا تُعْلي

أَي لا تَنْزِل وأَنت عاجزٌ عن الإِيلاجِ. وعالِ عنِّي وأَعْلِ عَنِّي:

تَنَحَّ. وعالِ عَنَّا أَي اطْلُبْ حاجَتك عندَ غيرنا فإِنَّا نَحْن لا

نَقْدِرُ لك عليها، كأَنك تقول تَنَحَّ عنَّا إِلى مَن سِوانا. وفي حديث

ابن مسعود: فلما وضَعْتُ رِجْلي على مُذَمَّر أَبي جَهْل قال أَعْلِ

عَنِّجْ أَي تَنَحَّ عني، وأَراد بِعَنِّجْ عني، وهي لغة قوم يقلبون الياء في

الوَقْف جيماً.وعالِ عليَّ أَي احْمِلْ؛ وقول أُميَّة بن أَبي الصَّلْت:

سَلَعٌ مَّا، ومْثْلُه عُشَرٌ مَّا

عائِلٌ مَّا ، وعالَتِ البَيْقُورا

أَي أَنَّ السَّنَة الجَدْبة أَثْقَلَت البَقَر بما حُمِّلَتْ من

السَّلَع والعُشَر. ورجل عالي الكَعْبِ: شريفٌ ثابتُ الشَرف عالي الذِّكْر. وفي

حديث أُحدٍ: قال أَبو سيفان لمَّا انْهزَم المسلمون وظَهروا عليهم:

اعْلُ هُبَلُ، فقال عُمَر، رضي الله عنه: اللهُ أَعْلى وأَجَلّ، فقال لعُمَر:

أَنْعَمَتْ، فَعالِ عنها؛ كان الرجلُ من قريشٍ إِذا أَراد ابْتِداءَ أَمْرٍ

عمَد إِلى سَهْمَيْن فكَتَب على أَحدِهما نَعَمْ، وعلى الآخر لا، ثم

يتَقَدَّم إِلى الصَّنَم ويُجِيلُ سِهامَه، فإِن خَرج سَهْمُ نَعَمْ أَقْدَم،

وإِن خَرَج سَهْم لا امْتَنَع، وكان أَبو سيفان لَمَّا أَراد الخُروجَ إِلى

أُحدٍ اسْتَفْتى هُبَلَ فخَرَج له سَهْمُ الإِنْعامِ، فذلك قوله لعُمَر،

رضي الله عنه: أَنْعَمَتْ فَعالِ أَي تَجافَ عَنْها ولا تَذْكُرْها

بسُوءٍ، يعني آلهَتَهم. وفي حديثٍ: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ

السُّفْلى، العُلْيا المَتَعَفِّفة والسُّفْلى السائلة؛ روي ذلك عن ابن عمر، رضي

الله عنهما، ورُوِيَ عنه أَنها المُنْفِقة، وقيل: العُلْيا المُعْطِيَة

والسُّفْلى الآخِذة، وقيل:السُّفْلى المانِعة.

والمَعْلاة: كَسْبُ الشَّرَف؛ قال الأَزهري: المَعْلاة مَكْسَبُ

الشَّرَف، وجمعها المَعالي. قال ابن بري: ويقال في واحدة المَعالي مَعْلُوَة.

ورَجُلٌ عَليٌّ أَي شريف، وجمعه عِلْيةٌ. يقال: فلان مِنْ عِلْية الناس أَي

من أَشرافهم وجِلَّتِهم لا من سِفْلَتهم، أَبدلوا من الواو ياءً لضعف

حَجْز اللام الساكنة، ومثله صبيٌّ وصبِيْة، وهو جمع رجُل عَليٍّ أَي شَريف

رَفيعٍ. وفلانٌ من عِلِّيَّةِ قَوْمِه

(* قوله« من علية قومه إلخ» هو بتشديد اللام والياء في الأصل.)

وعِلِيِّهم وعُلِيِّهِم أَي في الشَّرَفِ والكَثْرة. قال ابن بري: ويقال رَجلٌ

عَليٌّ أَي صُلْبٌ؛ قال الشاعر:

وكلّ عَليٍّ قُصَّ أَسْفَل ذَيْلِه،

فشَمَّرَ عَنْ ساقٍ وأَوْظِفَةٍ عُجْرِ

ويقال: فَرَسٌ عَلِيٌّ.

والعِلِّيَّة والعُلِّيَّة جميعاً: الغُرفة على بناء حُرِّية، قال: وهي

في التصريف فُعُّولةٌ، والجمع العَلاليُّ؛ قال الجوهري: هي فُعِّيلة مثلُ

مُرِّيقةٍ، وأَصلُه عُلِّيْوَة، فأُبْدِلَت الواوُ ياءً وأُدغمت لأَنَّ

هذه الواو إِذا سَكَن ما قبلها صَحَّت، كما يُنْسب إِلى الدَّلْوِ

دَلْوِيٌّ، قال: وبعضهم يقول هي العِلِّيَّة، بالكسر، على فِعِّيلة، وبعضهم

يَجْعَلُها من المُضاعف، قال: وليس في الكلام فُعِّيلة. وقال الأَصمعي:

العِلِّيُّ جمع الغُرَفِ، واحدتها عِلِّيَّة؛ قال العجاج:

وبِيعَة لِسُورها عِلِيٌّ

وقال أَبو حاتم: العَلاليُّ من البيوت واحدتها عِلِّيَّة، قال: ووزن

عِلِّيَّة فِعِّيلة، العين شديدة. قال الأَزهري: وعِلِّيَّة أَكثر من

عُلِّيَّة. وفي حديث عمر رضي الله عنه: فارْتَقَى عُلِّيَّة، هو من ذلك، بضم

العين وكسرها.

وعَلا به وأَعْلاهُ وعَلاَّه: جَعَلَه عالياً.

والعالية: أَعْلى القَناةِ، وأَسْفَلُها السافِلةُ، وجمعها العَوالي،

وقيل: العالية القَناة المستقيمة، وقيل: هو النصفُ الذي يَلي السِّنانَ،

وقيل: عالِية الرُّمْح رأْسُه؛ وبه فَسَّرَ السُّكَّري قول أَبي ذُؤيْب:

أَقَبَّا الكُشُوحِ أَبْيَضانِ كِلاهما،

كعالِية الخَطِّيِّ واري الأَزانِدِ

أَي كلُّ واحدٍ منهما كرأْسِ الرُّمْح في مُضِيِّه. وفي حديث ابن عمر:

أَخذت بعالِيهِ رُمْحٍ، قال: وهي ما يَلي السِّنانَ من القَناةِ. وعَوالي

الرماح: أَسِنَّتُها، واحدتُها عاليةٌ؛ ومنه قول الخَنْساءِ حين

خَطَبَهَا دُرَيْدُ بن الصِّمَّة: أَتَرَوْنَني تارِكةً بَني عَمِّي كأَنهم

عَوالي الرِّماح ومُرْتَثَّةً شَيْخَ بني جُشَم؛ شَبَّهَتْهم بعَوالي الرِّماح

لطَراءة شَبابهم وبريق سَحْنائهم وحُسْن وجوههم، وقيل: عالية الرُّمْحِ

ما دَخَل في السِّنانِ إِلى ثُلُثِه، والعالِيةُ: ما فوق أَرض نَجْدٍ إِلى

أَرض تِهامَةَ وإِلى ما وراء مكة، وهي الحجاز وما وَالاها، وفي الحديث ذكر

العالِية والعَوالي في غير موضع من الحديث، وهي أَماكِنُ بأَعْلى أَراضي

المدينة وأَدْناها من المدينة على أَربعةِ أَمْيالٍ، وأَبعَدُها من جهة

نَجْدٍ ثمانية، والنسب إِليها عاليٌّ على القياس، وعُلْوِيٌّ نادر على

غير قياس؛ وأَنشد ثعلب:

أَأَنْ هَبَّ عُلْوِيٌّ يُعَلِّل فِتْيَةً،

بنخلة وَهْناً، فاض منك المَدامعُ

وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: وجاء أَعرابيٌّ عُلْويٌّ جافٍ. وعالوا:

أَتَوُا العالِيَة. قال الأَزهري: عالِية الحجاز أَعلاها بلداً

وأَشرفُها موضعاً،وهي بلاد واسعة، وإِذا نَسَبُوا إِليها قيل عُلْوِيٌّ، والأُنثى

عُلْوِيَّة. ويقال: عالى الرجلُ وأَعْلى إِذا أَتى عالِية الحجاز

ونَجْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

مُعالِيَة لا هَمَّ إِلاَّ مُحَجَّرٌ،

وحَرَّة لَيلى السَّهْلُ منها فَلُوبُها

وحَرَّة لَيْلى وحَرَّة شَوْران وحَرَّة بني سُلَيم في عالِية الحجاز،

وعلى السطحَ عَلْياً وعِلْياً،

(* قوله«وعلياً» هكذا في الأصل والمحكم

بكسر العين وسكون اللام، وكذلك في قراءة ابن مسعود، وفي القاموس وشرحه:

والعلي بكسرتين وشد الياء العلو ومنه قراءة ابن مسعود ظلماً وعلياً اهـ. يعني

بكسر العين واللام وتشديد الياء). وفي حرف ابن مسعود، رضي الله عنه:

ظُلْماً وعِلْياً؛ كل هذا عن اللحياني.

وعلى: حرف جَرٍّ، ومعناه اسْتِعْلاء الشيءِ، تقول: هذا على ظهر الجبل

وعلى رأْسه، ويكون أَيضاً أَن يَطْوي مُسْتَعْلِياً كقولك: مَرَّ الماءُ

عليه وأَمْررْت يدي عليه، وأَما مَرَرْت على فلان فَجَرى هذا كالمثل.

وعلينا أَميرٌ: كقولك عليه مالٌ لأَنه شيء اعْتَلاهُ، وهذا كالمثَل كما

يَثْبُت الشيءُ على المكان كذلك يَثْبُت هذا عليه، فقد يَتَّسِع هذا في الكلام،

ولا يريد سيبويه بقوله عليه مال لأَنه شيء اعْتَلاه أَنَّ اعْتَلاه من

لفظ على، إِنما أَراد أَنها في معناها وليست من لفظها، وكيف يظن بسيبويه

ذلك وعَلى من ع ل ي واعْتَلاه من ع ل و؟وقد تأْتي على بمعنى في؛ قال أَبو

كبير الهُذَلي:

ولَقَدْ سَرَيْتُ على الظَّلامِ بِمِغْشَمٍ

جَلْدٍ من الفِتْيانِ، غَيْرِ مُهَبَّل

أَي في الظلام. ويجيء عَلى في الكلام وهو اسم، ولا يكون إِلا ظرفاً،

ويَدُلُّك على أَنه اسم قول بعض العرب نَهَضَ من عَلَيْه؛ قال مزاحم

العُقَيْلي:

غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَما تَمَّ ظِمْؤُها،

تَصِلُّ وعَنْ قَيْضٍ بزِيزاء مَجْهَل

وهو بمعنى عِنْد؛ وهذا البيت معناه غَدَتْ مِنْ عِنْدِهِ. وقوله في

الحديث: فإِذا انْقَطَعَ مَنْ عَلَيها رَجع إِليه الإِيمانُ أَي منْ فَوْقها،

وقيل منْ عندها. وقالوا: رَمَيْتُ عَلى القوس ورَمَيْت عنها، ولا يقال

رَمَيْتُ بها؛ قال:

أَرْمِي عَلَبْها وهي فَرْعٌ أَجْمَع

وفي الحديث: مَنْ صامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عليه جَهَنَّم؛ قال ابن

الأَثير: حَمَل بعضهم هذا الحديث على ظاهِره وجعله عُقوبةً لصائم الدَّهْرِ،

كأَنه كَرِه صومَ الدَّهْرِ، ويشهد لذلك منعُه عبدَ الله بنَ عَمْرو عن

صومِ الدهرِ وكَراهيتُه له، وفيه بُعدٌ لأَنَّ صومَ الدَّهر بالجُمْلة

قُرْبة، وقد صامه جماعة من الصحابة، رضي الله عنهم، والتابِعين، رحمهم الله، فما

يَسْتَحِقُّ فاعلُه تضييقَ جهَنَّم عليه؛ وذهب آخرون إِلى أَن على هنا

بمعنى عن أَي ضُيِّقت عَنْه فلا يدخُلُها، وعن وعلى يَتداخلان؛ ومنه حديث

أَبي سيفان: لولا أَن يأْثُروا عليَّ الكَذِبَ لكَذَبْتُ أَي يَروُوا عنِّي.

وقالوا: ثَبَتَ عليه مالٌ أَي كثر، وكذلك يقال: عَلَيْه مالٌ، يريدون

ذلك المعنى، ولا يقال له مالٌ إِلا من العين كما لا يقال عليه مالٌ إِلاَّ

من غير العَين؛ قال ابن جني: وقد يستعمل عَلى في الأَفعال الشاقة

المستثقلة، تقول: قد سِرْنا عَشْراً وبَقِيَتْ عَلَيْنا ليلتان، وقد حَفِظْتُ

القرآن وبَقِيَت عليَّ منه سورتان، وقد صُمْنا عِشْرين من الشهر وبَقِيَتْ

علينا عشر، كذلك يقال في الاعتداد على الإِنسان بذنوبه وقُبح أَفعاله،

وإنما اطَّرَدَتْ على في هذه الأَفعال من حيث كانت على في الأَصل

للاسْتِعْلاءِ والتَّفَرُّع، فلما كانت هذه الأَحوال كُلَفاً، ومَشاقً تَخْفِضُ

الإِنسانَ وتَضَعُه وتَعْلُوه وتَتَفَرَّعُه حتى يَخْنَع لها ويَخْضع لما

يَتَسَدَّاه منها، كان ذلك من مواضع على، أَلا تراهم يقولون هذا لك وهذا

عَلَيْك، فتستعمل اللامَ فيما تُؤْثِره وعَلى فيما تكرهه؟ وقالت

الخنساء:سأَحْمِلُ نَفْسي عَلى آلةٍ،

فإِمّا عَليْها وإِمَّا لَها

وعَلَيْكَ: من أَسماء الفعل المُغْرى به، تقول عَلَيْك زيداً أَي خُذْه،

وعَلَيكَ بزيد كذلك؛ قال الجوهري: لما كثر استعماله صار بمنزلة هَلُمَّ،

وإِن كان أَصله الارتفاع، وفسر ثعلب معنى قوله عَلَيْكَ بزيد فقال: لم

يجيء بالفعل وجاء بالصفة فصارت كالكناية عن الفعل، فكأَنك إِذا قلت

عَلَيْك بزيد قلت افْعَلْ بزيد مثل ما تكني عن ضربت فتقول فعلتُ به. وفي

الحديث: عليكم بكذا أَي افْعَلُوه، وهو اسمٌ للفعل بمعنى خذ، يقال: عَلَيْك

زيداً وعليك بزيدٍ أَي خذه. قال ابن جني: ليس زيداً من قولك عَلَيْك زيداً

منصوباً بخُذ الذي دلت عليه عَليْك، إِنما هو منصوبٌ بنفسِ عَليْك من حيث

كان اسماً لفعلٍ متعدٍّ. قال الأَزهري: عَلى لها معانٍ والقُرَّاء كلهم

يُفَخِّمونها لأَنها حرف أَداة. قال أَبو العباس في قوله تعالى: عَلى رجل

منكم؛ جاء في التفسير: مَعَ رجل منكم، كما تقول جاءني الخَيْرُ على وجهك

ومع وجهك. وفي حديث زكاة الفِطْر: على كلِّ حُرٍّ وعبدٍ صاعٌ، قال: على

بمعنى مع لأَن العبد لا تجب عليه الفطرة وإِنما تجب على سيّده. قال ابن

كيسان: عَلَيك ودونكَ وعندك إِذا جُعِلْنَ أَخباراً فعن الأَسماء، كقولك:

عليك ثوبٌ وعندَك مالٌ ودونك مالٌ، ويُجْعَلْنَ إِغْراءً فتُجْرى مُجْرى

الفعل فيَنْصِبْنَ الأَسماء، كقولك: عليكَ زيداً ودونَك وعندك خالداً أَي

الزَمْه وخُذُه، وأَما الصفاتُ سواهُنَّ فيرفعن إِذا جُعِلَت أَخباراً

ولا يغْري بها. ويقولون: عَلَيْه دَيْن، ورأَيته على أَوْفازٍ كأَنه يريد

النُّهُوض. وتَجِيء على

بمعنى عن؛ قال الله عز وجل: إِذا اكْتالُوا على الناسِ يَسْتَوْفُون؛

معناه إِذا اكتالوا عَنْهُم. قال الجوهري: عَلى لها ثلاثةُ مواضعَ؛ قال

المبرّد: هي لفظة مشتَرَكة للاسم والفعل والحرف لا أَن الاسم هو الحرف أَو

الفعل، ولكن يَتَّفِق الاسمُ والحرف في اللفظ، أَلا تَرى أَنك تقول على زيدٍ

ثوبٌ، فعلى هذه حرفٌ، وتقول عَلا زيداً ثوبٌ، فعلا هذه فعلٌ من عَلا

يَعْلُو؛ قال طرَفة:

وتَساقى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً،

وعَلا الخَيْلَ دِماءٌ كالشَّقِرْ

ويروى: على الخيل، قال سيبويه: أَلف عَلا زيداً ثوبٌ منقلبةٌ من واو،

إِلا أَنها تقلب مع المضمر ياءً، تقول عليكَ، وبعضُ العرب يتركها على

حالها؛ قال الراجز:

أَيّ قَلُوصِ راكبٍ تَراها،

فاشْدُدْ بمَثْنَيْ حَقَبٍ حَقْواها

نادِيَةً ونادِياً أَباها،

طارُوا عَلاهُنَّ فَطِرْ عَلاها

ويقال: هي بلغة بلحرث بن كعب؛ قال ابن بري: أَنشده أَبو زيد:

ناجِيةً وناجِياً أَباها

قال: وكذلك أَنشده الجوهري في ترجمة نجا. وقال أَبو حاتم: سأَلت أَبا

عبيدة عن هذا الشعر فقال لي: انْقُطْ عليه، هذا من قول المفضل. وعلى: حرف

خافض، وقد تكون اسماً يدخل عليه حرف؛ قال يزيد بن الطَّثَرِيَّة:

غَدَتْ مِنْ عَلِيْه تَنْقُضُ الطَّلَّ، بعدَما

رأَتْ حاجِبَ الشمسِ اسْتَوَى فَتَرَفَّعَا

أَي غدت من فوقه لأَن حرف الجرّ لا يدخل على حرف الجرّ، وقولهم: كانَ

كذا على عهد فلان أَي في عهده، وقد يوضع موضع من كقوله تعالى: إِذا

اكْتالُوا على الناسِ يَسْتَوْفُون؛ أَي من الناس. وتقول: عَليَّ زيداً وعَليَّ

بزيد؛ معناه أَعْطِني زيداً؛ قال ابن بري: وتكون علَى بمعنى الباء؛ قال

أَبو ذؤيب:

وكأَنَّهنّ ربَابةٌ، وكأَنه

يَسَرٌ يَفِيضُ علَى القِداحِ ويَصْدَعُ

أَي بالقِداحِ. وعلَى: صفةٌ من الصِّفاتِ، وللعَرَب فيها لغتانِ: كُنْت

على السَّطْح وكنت أَعْلَى السَّطْح؛ قال الزجاج في قوله عليهم وإِليهم:

الأَصل عَلاهُم وإِلاهُم كما تقول إِلى زَيْد وعَلَى زَيدٍ، إِلا أَنَّ

الأَلف غُيِّرَت مع المضمر فأُبْدلت ياءً لتَفْصِل بينَ الأَلف التي في آخر

المُتَمَكِّنة وبَيْنَ الأَلف في آخر غير المتمكنة التي الإِضافة لازمة

لها، أَلا تَرَى أَنّ عَلَى وَلَدي وإِلى لا تَنْفَرِدُ من الإِضافة؟

ولذلك قالت العرب في كِلا في حال النصب والجر: رأَيْتُ كِلَيْهما وكِلَيْكُما

ومررت بكِلَيْهما، ففَصَلت بين الإِضافة إِلى المُظْهرِ والمُضْمر لما

كانت كِلا لا تَنْفَرِد ولا تكون كلاماً إِلا بالإِضافة.

والعِلاوَة: أَعْلَى الرَّأْسِ، وقيل: أَعْلَى العُنُق. يقال: ضربت

عِلاوَتَه أَي رأْسه وعُنُقه. والعِلاوة أَيضاً: رأْسُ الإِنسانِ ما دامَ في

عُنُقهِ. والعِلاوة: ما يُحْمَل على البعير وغيره، وهو ما وُضِع بين

العِدْلَيْنِ، وقيل: عِلاوَة كلِّ شيءٍ ما زاد عليه. يقال: أَعطاه أَلفاً

وديناراً عِلاوةً، وأَعطاه أَلفين وخمسمائةٍ عِلاوةً، وجمع العِلاوة عَلاوَى

مثل هِراوَة وهَرَاوَى. وفي حديث معاوية: قال للبيد الشاعِر كم عَطاؤك؟

فقال: أَلفان وخمسمائة، فقال: ما بالُ العِلاوَةِ بينَ الفَوْدَيْنِ؟

العِلاوَة: ما عُوليَ فوقَ الحِمْلِ وزِيدَ عليه، والفَودانِ: العِدْلانِ.

ويقال: عَلِّ عَلاواكَ على الأَحْمال وعالِها. والعِلاوَةُ: كلُّ ما

عَلَّيْتَ به على البعير بعد تمامِ الوِقْرِ أَو عَلَّقْته عليه نحو السِّقاءِ

والسَّفُّودِ، والجمع العَلاوَى مثلُ إِداوَة وأَداوَى.

والعَلْياءُ: رأْسُ الجَبَل، وفي التهذيب: رأْسُ كلّ جَبَلٍ مشرفٍ،

وقيل: كلُّ ما عَلا من الشيءِ؛ قال زهير:

تَبَصَّرْ خَلِيلي، هَلْ تَرَى من ظَعائِنٍ

تَحَمَّلْنَ بالعَلْياءِ، من فوقِ جُرْثُم؟

والعَلْياءُ: السماءُ اسمٌ لها، وليس بصفةٍ، وأَصله الواو إِلا أَنه

شَذَّ. والسَّموات العُلَى: جمع السماء العُلْيا، والثَّنايا العلْيا

والثَّنايا السُّفْلى. يقال للجماعة: عُلْيَا وسُفْلَى، لتأْنيث الجماعة؛ ومنه

قوله تعالى: لِنُرِيَكَ من آياتنا الكُبْرَى، ولم يقل الكُبَر، وهو

بمنزلة الأَسماء الحُسْنَى، وبمنزلة قوله تعالى: وليَ فيها مآرِبُ أُخرى.

والعَلْياءُ: كل مكانٍ مُشْرِفٍ؛ وفي شعر العباس يمدَح النّبي،صلى الله عليه

وسلم:

حتى احْتَوَى بيتُك المُهَيْمِنُ مِنْ

خِنْدِفَ عَلْيَاءَ، تَحتَها النُّطُقُ

قال: عَلياء اسمُ المكان المرتَفعِ كاليفاعِ، وليست بتأْنيثِ الأَعْلَى

لأَنها جاءت منكرَّة، وفَعْلاءُ أَفْعَل يلزَمها التعريف. والعلْيا: اسمٌ

للمكان العالي، وللفَعْلة العالية على المَثَل، صارت الواو فيها ياءً

لأَن فَعلَى إِذا كانت اسماً من ذوات الواو أُبْدِلَت واوُه ياءً، كما

أَبدلوا الواوَ مكان الياء في فُعْلى إِذا كانت اسماً فأَدْخَلوها عليها في

فعْلَى لتتكافآ في التغير؛ قال ابن سيده: هذا قول سيبويه.

ويقال: نزل فلان بعالِيَة الوادِي وسافِلَته، فعالِيَتُه حيث يَنْحَدِرُ

الماءُ منه، وسافِلتُه حيث يَنْصَبُّ إِليه. وعَلا حاجتَه واسْتَعْلاها:

ظَهَر عليها، وعَلا قِرْنَه واسْتَعْلاهُ كذلك. ورجل عَلُوٌّ للرجال على

مثال عَدُوّ؛ عن ابن الأَعرابي، ولم يستثنها يعقوب في الأَشياء التي

حصرها كَحَسُوّ وفَسُوّ، وكل من قَهَر رجلاً أَو عَدُوّاً فإِنه يقال عَلاه

واعْتَلاه واسْتَعْلاه، واسْتعْلى عليه، واسْتَعْلَى على الناس: غَلَبَهم

وقَهَرَهُم وعَلاهُم. قال الله عز وجل: وقد أَفْلَح اليومَ مَن اسْتَعْلى؛

قال الليث: الفرسُ إِذا بَلَغَ الغاية في الرِّهانِ يقال قد اسْتَعْلَى

على الغاية. وعَلَوْت الرجل: غَلَبْته، وعَلَوته بالسيف: ضَرَبْته.

والعُلْو: ارْتِفاعُ أَصل البناءِ. وقالوا في النداءِ:

تَعالَ أَي اعل، ولا يُسْتَعْمَلُ في غير الأَمر.

والتَّعالي: الارْتِفاعُ. قال الأَزهري: تقول العرب في النداء للرجل

تَعالَ، بفتح اللام، وللاثنين تَعالَيا، وللرجال تَعالَوْا، وللمرأَة

تَعالَي، وللنساء تَعالَيْنَ، ولا يُبالُون أَين يكون المدعوّ في مكان أَعْلى

من مكان الداعي أَو مكان دونه، ولا يجوز أَن يقال منه تعالَيْت ولا يُنْهى

عنه. وتقول: تَعالَيْت وإِلى أَي شيء أَتَعالَى. وعَلا بالأَمْرِ:

اضْطَلَع به واسْتَقَلَّ؛ قال كعب بن سعد الغَنَوي يُخاطِبُ ابنَه عليّ بن

كعب، وقيل هو لعليّ بن عديٍّ الغَنَوي المعروف بابن العرير:

(* قوله«العرير» هو هكذا في الأصل.)

اعْمِدْ لِما تَعْلُو فما لكَ، بالذِي

لا تَسْتَطِيع مِنَ الأُمورِ، يَدانِ

هكذا أَورده الجوهري؛ قال ابن بري: صوابه فاعْمِد بالفاءِ لأَنّ قبله:

وإذا رأيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَه

شَعْبَ العَصا، ويَلِجُّ في العِصيان

يقول: إِذا رأيت المَرْءَ يَسعَى في فَسادِ حاله ويَلِجُّ في عِصْيانِك

،مُخالَفَة أَمْرِك فيما يُفْسدُ حاله فدَعْه واعْمِدْ لِما تَسْتَقِلُّ

به من الأَمْر وتَضْطَلِعُ به، إِذ لا قُوَّة لك على مَنْ لا يُوافِقُك.

وعَلا الفَرَسَ: رَكِبَه. وأَعْلَى عنه: نَزَلَ. وعَلَّى المَتاعَ عن

الدابَّة: أَنْزَله، ولا يقال أَعْلاهُ في هذا المَعْنى إِلاَّ

مُسْتَكْرَهاً. وعالَوْا نَعِيَّهُ: أَظْهَروهُ؛ عن ابن الأَعرابي، قال: ولا يقال

أَعْلَوْه ولا عَلَّوه. ابن الأَعرابي: تَعَلَّى فلانٌ إِذا هَجَمَ على قوم

بغير إِذن، وكذلك دَمَقَ ودَمَرَ. ويقال: عالَيْتُه على الحمار

وعَلَّيْتُه عليه؛ وأَنشد ابن السكيت:

عالَيْتُ أَنْساعي وجِلبَ الكُورِ

عَلَى سَراةِ رائحِ مَمْطُورِ

وقال:

فَإِلاَّ تَجلَّلْها يُعالُوك فَوْقَها،

وكَيْفَ تُوَقَّى ظَهْرَ ما أَنتَ راكِبُه؟

أَي يُعْلُوك فوقها؛ وقال رؤبة:

وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنا: دَعْدَعا

لَهُ، وعالَيْنا بتَنْعِيشٍ لَعا

أَبو سعيد: عَلَوْتُ على فلان الرِّيحَ أَي كنت في عُلاوَتِها. ويقال:

لا تَعْلُ الريحَ على الصَّيْدِ فَيراحَ رِيحَكَ ويَنْفِرَ.

ويقال: كُنْ في عُلاوةِ الرِّيحِ وسُفالَتِها، فعُلاوَتُها أَن تكون فوق

الصيدِ، وسُفالَتُها أَن تكون تحتَ الصيدِ لئَلاَّ يَجِدَ الوَحْش

رائِحَتَك.

ويقال: أَتَيْتُ الناقةَ من قِبَل مُسْتَعْلاها أَي من قِبَل

إِنْسِيِّها.

والمُعَلَّى، بفتح اللام: القِدْحُ السابِعُ في المَيْسِر، وهو

أَفْضَلُها، إِذا فازَ حازَ سبعةَ أَنْصباء من الجَزُور؛ وقال اللحياني: وله سبعة

فُروض وله غُنْمُ سبعة أنصباء إِن فاز، وعليه غُرْمُ سبعة أَنصباء إِن

لم يَفُزْ.

والعَلاةُ: الصَّخْرة، وقيل: صَخْرة يُجْعَلُ لها إِطار من الأَخْثاء

ومن اللَّبِنِ والرماد ثم يطبخ فيها الأَقِطُ، وتجمع علاً؛ وأَنشد أَبو

عبيد:

وقالُوا: عَلَيْكُمْ عاصِماً نَسْتَغِثْ به،

رُوَيْدَكَ حَتَّى يَصْفِقَ البَهْمَ عاصمُ

وحَتَّى تَرَى أَن العَلاةَ تَمُدُّها

جُخادِيَّةٌ، والرائحاتُ الرَّوائِمُ

يريد: أَن تلك العَلاة يَزيدُ فيها جُخادِيَّة، وهي قِرْبةٌ مَلأَى

لَبَناً أَو غِرارةٌ مَلأَى تَمْراً أَو حِنْطَةً، يُصَبُّ منها في العَلاة

للتأْقيط، فذلكَ مَدُّها فيها. قال الجوهري: والعَلاةُ حَجَرٌ يُجْعَل

عليه الأَقِطُ؛ قال مبَشِّر بن هُذَيل الشمجي:

لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُه،

وَلا حِمارَاه ولا عَلاتُه

والعَلاة: الزُّبْرة التي يَضْرِب عليها الحدَّاد الحديدَ. والعلاة:

السَّنْدان. وفي حديث عَطاءٍ في مَهْبَطِ آدَمَ: هَبَطَ بالعَلاةِ، وهي

السَّنْدانُ، والجمع العَلا. ويقال للناقة: عَلاةٌ، تُشَبَّه بها في

صَلابَتِها، يقال: ناقَةٌ عَلاةُ الخَلْقِ؛ قال الشاعر:

ومَتْلَفٍ، بينَ مَوْماةٍ، بمَهْلَكَةٍ

جاوَزْتُها بعَلاةِ الخَلْقِ علْيان

أَي طَوِيلَة جَسِيمة. وذكر ابن بري عن الفراء أَنه قال: ناقة عِلْيان،

بكسر العين، وذكر أَبو علي أَنه يقال: رجل عِلْيان وعِلِّيان، وأَصلُ

الياءِ واوٌ انقلبت ياءً كما قالوا صبية وصِبْيان؛ وعليه قول الأَجلح:

تَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيان

ويقال: رجلٌ عَلْيانُ مثلُ عَطْشانَ، وكذلك المرأَة، يستَوي فيه

المذكَّر والمؤنّث. وفي التنزيل: وأَنْزَلْنا الحديدَ فيه بأْس شديد؛ قيل في

تفسيره: أَنْزَل العَلاةَ والمَرّ.

وعلَّى الحَبْلَ: أَعادَه إِلى مَوْضِعِه من البَكَرة يُعَلِّيه، ويقالُ

للرجُل الذي يَرُدُّ حَبْلَ المُسْتَقي بالبَكَرة إِلى موضعه منها إِذا

مَرِسَ المُعَلِّي والرِّشاء المُعَلَّى. وقال أَبو عمرو: التَّعْلِية

أَن يَنْتَأَ بعضُ الطَّيِّ أَسفَل البئر فينزل رجل في البئر يُعلِّي

الدَّلوَ عن الحجر الناتِئ؛ وأَنشد لعديّ:

كَهُوِيِّ الدَّلْوِ نَزَّاها المُعَلْ

أَراد المُعَلِّي وقال:

لَوْ أَنَّ سَلْمى أَبْصَرَتْ مَطَلِّي

تَمْتَحُ، أَو تَدْلِجُ، أَو تُعَلِّى

وقيل: المُعَلِّي الذي يرفَعُ الدَّلْوَ مملوءة إِلى فوق يُعين

المُسْتَقيَ بذلك.

وعُلْوان الكتاب: سِمَتُه كعُنْوانِه، وقد عَلَّيْتُه، هذا أَقيس.

ويقال: عَلْوَنْته عَلْوَنةً وعُلْواناً وعنْوَنْتُه عَنْوَنَةً وعُنْواناً.

قال أَبو زيد: عُلْوانُ كل شيء ما عَلا منه، وهو العُنْوانُ؛ وأَنشد:

وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سَمَحْتُ بها،

جَعَلْتُها للَّذي أَخْفَيْتُ عُنْوانا

أَي أَظْهَرْتُ حاجةً وكتمت أُخرى وهي التي أُريغُ فصارت هذه عُنْواناً

لما أَرَدْتُ. قال الأَزهري: العرب تبدل اللام من النون في حروف كثيرة

مثل لعَلَّك ولَعَنَّك، وعَتَلَه إِلى السِّجن وعَتَنَه، وكأَنَّ عُلْوان

الكتاب اللام فيه مبدَلة من النون، وقد مَضى تفسيره.

ورجل عِلْيانٌ وعِلِّيانٌ: ضَخْم طويل، والأُنثى بالهاء. وناقة عِلْيان:

طويلَة جسِيمة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَنشد من خَوَّارةٍ عِلْيان،

مَضْبُورة الكاهِلِ كالبُنْيان

وقال اللحياني: ناقة عَلاةٌ وعَلِيَّة وعِلِّيان مُرْتَفِعة السير لا

تُرى أَبداً إِلاَّ أَمام الرِّكاب. والعِلْيان: الطويل من الضِّباع، وقيل:

الذَّكَر من الضِّباعِ، قال الأَزهري: هذا تصحيف وإِنما يقال لذكر

الضباع عِثْيَان، بالثاء، فصحَّفه الليث وجعل بدل الثاء لاماً، وقد تقدم ذكره.

وبَعِيرٌ عِلْيانٌ: ضَخْمٌ؛ وقال اللحياني: هو القديم الضخم. وصوت

عِلْيانٌ: جَهِيرٌ؛ عنه أَيضاً، والياء في كلِّ ذلك منقلِبة عن واو لقرب

الكسْرة وخفاء اللامِ بمشابَهَتِها النون مع السكون.

والعَلايَه: موضِعٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

فَما أُمُّ خِشْفٍ، بالعَلايةِ، فاردٌ

تَنُوشُ البَرير، حَيْثُ نال اهْتِصارها

قال ابن جني: الياء في العَلاية بدل عن واو، وذلك أَنَّا لا نعرف في

الكلام تصريف ع ل ي، إنما هو ع ل و، فكأَنه في الأَصل علاوة، إِلاَّ أَنه

غُيِّر إِلى الياء من حيث كان عَلَماً، والأَعلام مما يكثرُ فيها التغيير

والخلاف كمَوْهَب وحَيْوَة ومَحْبَب، وقد قالوا الشِّكاية، فهذه نظير

العَلاية، إِلاَّ أَن هذا ليس بعَلَمٍ.

وفي الحديث ذكْر العُلا، بالضَّمِّ والقَصْر: هو مَوْضِعٌ من ناحِيةِ

وادي القُرى نزلَه سيِّدُنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم، في طَرِيقِه إِلى

تَبُوكَ وبه مَسْجِد.

واعْتَلى الشيء: قَوِيَ عليه وعَلاه؛ قال:

إِني، إِذا ما لم تَصِلْني خلَّتي وتَباعَدَتْ مِني، اعْتَلَيْتُ

بِعادَها

أَي عَلَوْتُ بعادَها ببعاد أَشدَّ منه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي

لبعض ولد بلال بن جرير:

لَعَمْرُكَ إِني يَوْمَ فَيْدَ لمُعْتَلٍ

بما ساء أَعْدائي، على كَثْرَة الزَّجْر

فسره فقال: مُعْتَلٍ عالٍ قادرٌ قاهرٌ. والعَلِيُّ: الصُّلْب الشديدُ

القَويُّ.

وعالِيَةُ تميمٍ: هم بَنُو عَمْرو بن تميم، وهم بَنُو الهُجَيم

والعَنْبَر ومازنٍ. وعُلْيا مُضَر: أَعْلاها، وهم قُرَيْش وقَيْس.

والعَلِيَّة من الإِبل والمُعْتَلِيَةُ والمُسْتَعْلِية: القويَّة على

حِمْلِها. وللناقة حالِبانِ: أَحدُهما يُمْسِك العُلْبَة من الجانب

الأَيمن، والآخر يَحْلُب من الجانب الأَيسر، فالذي يَحْلُبُ يُسمَّى

المُعَلِّيَ والمُسْتَعْليَ، والذي يُمْسِك يُسَمَّى البائِنَ؛ قال الأَزهري:

المُسْتَعْلي هو الذي يقوم على يَسار الحَلُوبة، والبائن الذي يقوم على

يمينها، والمُسْتَعْلي يأْخذ العُلْبة بيَده اليُسْرى ويَحْلُب باليمنى؛ وقال

الكميت في المُسْتَعْلي والبائن:

يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِياً بائِنٌ،

من الحالِبَيْنِ، بأَنْ لا غِرارا

والمُسْتَعْلي: الذي يَحْلُبها من شِقِّها الأَيْسر، والبائن من

الأَيمن. قال الجوهري: المُعَلِّي، بكسر اللام، الذي يأْتي الحَلُوبة من قِبَل

يَمِينها. والعَلاة أَيضاً: شبيه بالعُلْبة يُجْعَل حَوالَيْها الخِثْي

،يُحْلَب بها. وناقة عَلاةٌ: عالِيةٌ مُشْرِفة؛ قال:

حَرْف عَلَنْداة عَلاة ضَمْعَج

ويقال: عَلِيَّة حَلِيَّة أَي حُلْوة المَنْظَر والسير عَلِيَّة فائقة.

والعَلاةُ: فرسُ عمرو بن جَبَلة، صفة غالِبة.

وعُولِيَ السمن والشَّحْم في كل ذي سمن: صُنِعَ حتى ارتفع في الصَّنْعة؛

عن اللحياني؛ وأَنشد غيره قول طَرَفة:

لها عَضُدانِ عُوليَ النَّحْضُ فيهما،

كأَنهما بابا مُنِيفٍ مُمرَّدِ

وحكى اللحياني عن العامِريَّة: كان لي أَخٌ هَنِيُّ

(* قوله« هني إلخ»

هكذا في الأصل المعتمد، وفي بعض الاصول: هييّ.) عَلِيّ أَي يَتَأَنَّثُ

للنساء. وعلِيٌّ: اسم، فإِمَّا أَن يكون من القُوَّة، وإِما أَن يكون من

عَلا يَعْلُو. وعِلِّيُّون: جماعة عِلِّيٍّ في السماء السابعة إليه

يُصْعَدُ بأَرواح المؤمنين. وقوله تعالى: كلا إِنَّ كتابَ الأَبرارِ لَفي

عِلِّيِّين أَي في أَعلى الأَمكنة. يقول القائل: كيف جُمِعَتْ عِلِّيُّون

بالنون وهذا من جمع الرجال؟ قال: والعرب إِذا جَمَعَتْ جَمْعاً لا يذهبون فيه

إِلى أَن له بناءً من واحدٍ واثنين، وقالوا في المذكر والمؤنث بالنون: من

ذلك عِلِّيُّون، وهو شيءٌ فوق شيءٍ غير معروف واحده ولا اثناه. قال:

وسمِعْتُ العربَ تقول أَطْعمنا مَرَقةَ مَرَقِينَ؛ تريد اللُّحْمان إِذا

طُبِخَتْ بماءٍ واحدٍ؛ وأَنشد:

قد رَوِيَتْ إِلاَّ دُهَيْدِهِينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرِينا

فجمع بالنون لأنه أَراد العَدَد الذي لا يُحَدُّ آخره؛ وكذلك قول

الشاعر:فأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ * بها الإعْصارُ، بَعْدَ الْوابِلِينا

أَراد المَطَر بعد المَطَر غير محدود، وكذلك عِلِّيُّون ارتفاعٌ بعد

ارتفاعٍ. قال أبو إسحق في قوله جل وعز: لفي عِلِّيِّين؛ أَي في أَعلى

الأَمكنة، وما أَدراك ما عِلِّيُّون، قال: وإعراب هذا الاسم كإعرابِ الجَمْع

لأَنه على لفظِ الجَمْعِ كما تَقُول هذه قِنِّسْرُون ورأَيت قِنَّسْرينَ،

وعِلِّيُّون السماءُ السابعة؛ قال الأَزهري: ومنه قولُ النبي،صلى الله

عليه وسلم: إِنَّ أَهل الجنة ليَتَراءَوْن أَهلَ عِلِّيِّن كما تَراءَوْنَ

الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ في أُفُق السماء؛ قال ابن الأَثير: عِلِّيُّون

اسم للسماء السابعة، وقيل: هو اسم لدِيوانِ الملائكة الحَفَظَة يُرفع إليه

أَعمال الصالحين من العِبادِ، وقيل: أَرادَ أَعْلى الأَمكنة وأَشرف

المراتب وأَقربها من الله في الدارِ الآخرة، ويُعْرَب بالحروفِ والحركات

كقِنِّسْرين وأَشباهِها، على أَنه جمعٌ أَو واحد؛ قال أَبو سعيد: هذه كلمة

معروفةٌ عند العرب أَن يقولوا لأَهل الشَّرَف في الدنيا والثَّرْوَة والغِنى

أَهل عِلِّيِّين، فإذا كانوا مَتَّضِعين قالوا سِفْلِيُّون.

والعِلِّيُّون في كلام العرب: الذين يَنزلون أَعا َ البلاد، فإذا كانوا ينزلون

أَسافِلهَا فهم سِفْلِيُّون.

ويقال: هذه الكلمة تَسْتَعْلي لساني إذا كانت تَعْتَرُّه وتَجْري عليه

كثيراً.

وتقول العرب: ذهب الرجل عَلاءً وعُلْواً ولم يذهب سُفْلاً إذا ارْتَفع.

وتَعَلَّتِ المرأَةُ: طهرت من نِفاسِها. وفي حديث سُبَيْعة: أَنها لما

تَعَلَّتْ من نِفاسها أَي خرجت من نفاسها وسَلِمَت، وقيل: تَشَوَّفَتْ

لخُطَّابها، ويروى: تعالت أَي ارْتَفَعَت وظهرت، قال: ويجوز أَن يكون من

قولهم تَعَلَّى الرجلُ من عِلَّتِه إذا برأَ؛ ومنه قول الشاعر:

ولا ذات بَعْلٍ من نفاس تَعَلَّتِ

وتَعَلَّى المريضُ من عِلَّتِه: أَفاق منها.

ويَعْلى: اسمٌ؛ فأَما قوله:

قدْ عَجِبَتْ مِني ومن يُعَيـْلِيا،

لَمّا رأَتْني خلقاً مُعْلَوْلِيا

فإنه أَراد من يُعَيْلي فردّه إلى أَصله بأَن حَرَّك الياءَ ضرورة،

وأَصل الياءَات الحركة، وإنما لم يُنَوَّن لأَنه لا ينصرف. قال الجوهري:

ويُعَيْلي مُصَغَّر اسم رجل، قال ابن بري: صوابه يُعَيْلٍ، وإذا نُسِبَ

الرجلُ إلى عليِّ بن أَبي طالب، رضي الله عنه، قالوا عَلَوِيٌّ، وإذا نسبوا إلى

بني عَليٍّ وهم قبيلة من كنانة قالوا هؤُلاء العَلِيُّون؛ وروي عن ابن

الأَعرابي في قوله:

بَنُو عَلِيٍّ كلُّهم سواء

قال: بَنُو عَلِيٍّ من بني العَبَلات من بني أُمَيَّة الأَصغر، كان

وَلِيَ من بعد طَلْحة الطَّلَحات لأن أُمّهم عَبْلة بنت حادل

(* قوله«حادل»

هكذا في الأصل.) من البراجم، وهي أُمّ ولد بن أُمية الأصْغر. وعَلْوان

ومُعَلّىً: اسمان، والنسب إلى مُعَلًّى مُعَلّوِيٌّ. وتِعْلى: اسم امْرَأَة

(* قوله «وتعلى اسم امرأة» هكذا في الأصل والتكملة، وفي القاموس: يعلى،

بكسر الياء.)

وأَخَذَ ما عَلْوةً أَي عَنْوَة؛ حكاها اللحياني عن الرُّؤاسي.وحكى

أَيضاً أَنه يقال للكثير المال: اعْل به أَي ابْقَ بعده، قال ابن سيده:

وعندي أنه دعاء له بالبَقاء؛ وقول طُفَيل الغَنَوي:

ونَحْنُ مَنَعْنا، يَوْمَ حَرْسٍ، نِساءَكُمْ

غَداةَ دَعانا عامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلِ

إنما أَراد مُؤْتَلي فحوّل الهمزة عيْناً. يقال: فلانٌ غير مُؤْتَلٍ في

الأَمْر وغير مُعْتَلٍ أَي غير مُقَصِّر. والمعتلي: فرس عقبة بن مُدْلجٍ.

والمُعَلِّي أَيضاً:

(* قوله « والمعلي أيضاً إلخ » هكذا في الأصل

والصحاح، وكتب عليه في التكملة فقال: وقال الجوهري والمعلي بكسر اللام الذي

يأتي الحلوبة من قبل يمينها، والمعلي أيضاً فرس الاشعر الشاعر، وفرس الأشعر

المعلى بفتح اللام.) اسم فَرَسِ الأَشْعرِ الشاعر. وعَلْوَى: اسم فَرَس

سُلَيكٍ . وعَلْوَى: اسم فرس خُفَاف بن نُدْبة، وهي التي يقول فيها:

وَقَفْتُ له عَلْوَى، وقد خامَ صُحْبَتِي،

لأَبْنيَ مَجْداً، أَو لأَثْأَرَ هالِكا

وقيل: عَلْوَى فَرَس خُفافِ بن عُمَيْر. قال الأَزهري: وعَلْوى اسم فرس

كانت من سَوابق خَيْل العَرَب.

عيا

Entries on عيا in 4 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 1 more
ع ي ا: (الْعِيُّ) ضِدُّ الْبَيَانِ. وَقَدْ (عَيَّ) فِي مَنْطِقِهِ فَهُوَ (عَيِيٌّ) عَلَى فَعْلٍ. وَ (عَيِيَ) يَعْيَا بِوَزْنِ رَضِيَ يَرْضَى فَهُوَ (عَيِيٌّ) عَلَى فَعِيلٍ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (عَيَّ) بِأَمْرِهِ وَ (عَيِيَ) إِذَا لَمْ يَهْتَدِ لِوَجْهِهِ. وَالْإِدْغَامُ أَكْثَرُ. وَأَعْيَاهُ أَمْرُهُ. وَتَقُولُ فِي الْجَمْعِ: (عَيُوا) مُخَفَّفًا كَمَا مَرَّ فِي حَيُوا. وَيُقَالُ أَيْضًا: (عَيُّوا) مُشَدَّدًا. وَ (أَعْيَا) الرَّجُلُ فِي الْمَشْيِ فَهُوَ (مُعْيٍ) . وَلَا يُقَالُ: عَيَّانٌ، وَ (أَعْيَاهُ) اللَّهُ كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ. وَ (أَعْيَا) عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَ (تَعَيَّا) وَ (تَعَايَا) بِمَعْنًى. وَدَاءٌ (عَيَاءٌ) أَيْ صَعْبٌ لَا دَوَاءَ لَهُ كَأَنَّهُ أَعْيَا الْأَطِبَّاءَ. وَ (الْمُعَايَاةُ) أَنْ تَأْتِيَ بِشَيْءٍ لَا يُهْتَدَى لَهُ.
(عيا) - في حَديثِ الزُّهْرِي: أَنَّ بَرِيدًا من بَعضِ المُلوكِ جَاءَه يَسْأَله عن رَجُل مَعَه ما مَع الرَّجُل، وما مَعِ المرأة، كيف يُورَّث؟ قال: من حَيثُ يَخْرج المَاءُ الدَّافِق. فقِيل فيه:
ومُهِمَّةٍ أَعيَا القُضاةَ عُياؤُها
تَذَرُ الفَقِيهَ يشُكُّ شَكَّ الجَاهِلِ
عجَّلتَ قَبلَ حَنِيذِها بشِوَائِها
وقَطَعْتَ مُحْرَدَها بحُكْمٍ فَاصِلِ 
العُيَاءُ كالعقَام والعُضَال؛ من عَيِىَ بالأَمْر. والمُجْرَد: المُقَطَّع،
: أي لم تَسْتَأْن بالجَواب، ورَمَيتَ به بَدِيهَةً كَمَنْ نزل به ضيفٌ تَعجَّل قِرَاه بما افْتَلذَ من كَبِدها، واقْتَطع من سَنَامِها، ولم يَحْبِسْه على الحَنِيذِ والقَدِيرِ ، وتَعْجِيلُ القِرَى مَحمودٌ عِنْدَهُم.
- في الحَدِيثِ: "شِفَاءُ العِيِّ السُّؤَالُ"
: أي الجَهْل. وقد عَيَّ وعَيِىَ به يَعْيَا عِيًّا.
[عيا] نه: فيه: زوجي "عياياء" طباقاء، هو العنين تعييه مباضعة النساء وهو من الإبل ما لا يضرب ولا يلقح. ش: أو غياياء شك من الراوي أو تنويع من الزوجة- ويشرح في غ. نه: ومنه: شفاء "العي" السؤال، وقد عيي بهتم بحمد الله وحسن توفيقه السفر الثاني من "مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار" في الحادي عشر من شهر الله المبارك رمضان ضوعف قدره وأجر من عظمه من سنة ست وسبعين وتسعمائة الهجرية، في البلد المسمى بالفتن، صانها الله من الفتن، وصان أهلها من موجبات النقم، وتاب عليهم مما يوجب صولة الأيام واستمرار البرم، ويوفقهم لما يوجب استمرار النعم، وذلك من بلاد الكجرات من أقطار الهند. فالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام التام على سيد رسله المعتام، وعلى جميع صحبه الكرام، وتابعيهم بالإحسان على الدوام، وبارك لنا في أقوالنا وأحوالنا وأفعالنا ببركة أولئك العظام، وبحرمة الشهر الحرام، وتاب علينا بالتوبة المدام وغفر ذنوبنا الجسام، مع والدينا وأولادنا وأخلائنا بحرمة اسمه السلام، ويتلوه في الثالث حرف الغين المعجمة ختمه الله بالخير وحسن العاقبة مع الخاتمة آمين آمين آمين- هكذا وجدنا في المنقول عنه من عبارة المصنف رحمة الله عليه.
وحسب تجزئته هذه انتهى الجزء الثاني إلى حرف العين وكان تمام طبعه
في المطبع العالي لمنشي نو لكــشور بالطبعة الأولى في شهر رمضان سنة
1283هـ، وبالطبعة الثانية في شهر رمضان سنة 1314هـ؛
وأما بالطبعة الجديدة بمطبعة دائرة المعارف العثمانية فهذا هو الجزء الثالث
ينتهي إلى حرف العين، وقد وقع الفراغ من طبعه بعد المعارضة
بنسخ الكتاب والتصحيح يوم الجمعة الرابع والعشرين
من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة
بعد الألف من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف
صلاة وتحية= 18/ يونيو سنة 1971م.
ويتلوه في الجزء الرابع حرف الغين المعجمة.
(تم الجزء الثالث) بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على الكمال والدوام، على سيد رسله العتام، صلاة تمحو السيئات، وترفع الحسنات، وتكفر الهفوات، وتزيد البركات؛ ونشهد أن لا إله إلا الله شهادة تزيل موجبات النقم، وتزيد مقتضيات النعم؛ وبعد فهذا ثلث ثالث من "مجمع بحار الأنواع في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار".

 بابه مع الباء

عيا: عَيَّ بالأَمرِ عَيّاً وعَيِيَ وتَعايا واسْتَعْيا؛ هذه عن

الزجَّاجي ، وهو عَيٌّ وعَييٌ وعَيَّانُ: عجز عنه ولم يُطِقْ إحْكامه. قال

سيبويه: جمع العَييِّ أَعْيِياءُ وأَعِيَّاءُ، والتصحيح من جهة أَنه ليس على

وزن الفِعْلِ، والإعْلال لاسْتِثقالِ اجتماع الياءَينِ، وقد أَعْياه

الأمرُ؛ فأَمَّا قول أبي ذؤيب:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ، يأْوِي مَلِيكُها

إلى طُنُفٍ أَعْيا بِراقٍ ونارِلِ

فإنما عَدّى أَعْيا بالباء لأنه في معنى برَّح، فكأَنه قال برَّح بِراقٍ

ونازِلٍ، ولولا ذلك لما عَدَّاه بالباء. وقال الجوهري: قوم أَعْياء

وأَعْيِياء، قال: وقال سيبويه أَخبرنا بهذه اللغة يونس ، قال ابن بري: صوابه

وقوم أَعِيّاء وأَعْيِياء كما ذكره سيبويه. قال ابن بري: وقال ، يعني

الجوهري، وسَمِعْنا من العرب من يقول أَعْيِياء وأَحْيِيَةٌ فيُبَيِّن؛ قال

في كتاب سيبويه: أَحْيِيَةٌ جمع حَياء لفَرْج الناقة، وذكر أَنَّ من

العرب من يُدْغِمُه فيقول أَحِيَّة. الأزهري: قال الليث العِيُّ تأْسِيسٌ

أَصله من عَين وياءَيْن وهو مصدر العَيِيِّ، قال: وفيه لغتان رجل عَيِيٌّ،

بوزن فعيل؛ وقال العجاج:

لا طائِشٌ قاقٌ ولا عَيِيُّ

ورجل عَيٌّ: بوَزْنِ فَعْلٍ، وهو أَكثر من عَييٍّ، قال: ويقال عَيِيَ

يَعْيا عن حُجَّته عَيّاً، وعَيَّ يَعْيَا، وكلُّ ذلك يقال مثل حَيِيَ

يَحْيَا وحَيِّ؛ قال الله عز وجل: ويَحْيا مَنْ حَيَّ عن بَيِّنَةٍ ، قال:

والرِّجلُ يَتَكَلَّف عملاً فيَعْيا به وعَنه إذا لم يَهْتَدِ لوجِه عَمَله.

وحكي عن الفراء قال: يقال في فِعْلِ الجميع من عَيَّ عَيُّوا؛ وأَنشد

لبعضهم:

يَحِدْنَ عَنْ كلِّ حَيٍّ، كأَنَّنا

أَخاريسُ عَيُّوا بالسَّلامِ وبالنَّسَبْ

وقال آخر:

مِنَ الذين إذا قُلْنا حديثَكُمُ

عَيُّوا، وإنْ نَحْن حَدَّثْناهُمُ شَغِبُوا

قال: وإذا سُكِّن ما قبل الياء الأُولى لم تُدْغَمْ كقولك هو يُعْيي

ويُحْيي. قال: ومن العربَ منْ أَذْعَمَ في مثلِ هذا؛ وأَنشد لبعضهم:

فكَأَنَّها بينَ النّساء سَبيكةٌ

تَمْشي بسُدَّة بَيتها، فتُعِيُّ

وقال أبو إسحق النحوي: هذا غيرُ جائزٍ عند حُذَّاق النحويين. وذكر أَنَّ

البيتَ الذي اسْتَشْهد به الفراء ليس بمعروف؛ قال الأَزهري: والقياس ما

قاله أَبو إسحق وكلامُ العرب عليه وأَجمع القُرّاء على الإظْهار في قوله

يُحْيِي ويُمِيتُ. وحكي عن شمر: عَيِيتُ بالأَمر وعَييتُه وأَعْيا عليَّ

ذلك وأَعياني. وقال الليث: أَعْياني هذا الأَمرُ أَن أَضْبِطَه وعَيِيت

عنه، وقال غيره: عَيِيتُ فلاناً أَعْياهُ أَي جَهِلْته. وفلان يَعْياه

أَحدٌ أي لا يَجْهَله أحدٌ، والأصل في ذلك أن لا تَعْيا عن الإخبارِ عنه إذا

سُئِلْتَ جَهْلاً به؛ قال الراعي:

يسأَلْنَ عنك ولا يَعْياك مسؤولُ

أَي لا يَجْهَلُك. وعَيِيَ في المَنْطِق عِيّاً: حَصِرَ. وأَعْيا

الماشي: كلَّ. وأَعْيا السيرُ البَعيرَ ونحوَه: أَكَلَّه وطَلَّحه. وإبلٌ

مَعايا: مُعْيِيَة. قال سيبويه: سألت الخليلَ عن مَعايا فقال: الوَجْه

مَعايٍ، وهو المُطَّرد، وكذلك قال يونس، وإنما قالوا مَعايا كما قالوا مَدارى

وصَحارى وكانت مع الياء أَثقلَ إذا كانت تُستَثقَل وحدَها. ورجلٌ

عَياياءُ: عَيِيٌّ بالأُمور. وفي الدعاء: عَيٌّ له وشَيٌّ، والنَّصْبُ جائِزٌ.

والمُعاياةُ: أَن تأْتيَ بكلامٍ لا يٌهتَدى له، وقال الجوهري: أَن تأْتي

بشيءٍ لا يهتدى له، وقد عاياهُ وعَيَّاه تَعْيِيَةً. والأُعْيِيَّةُ: ما

عايَيْتَ به. وفَحْلٌ عَياءٌ: لا يَهْتَدي للضراب، وقيل: هو الذي لم

يَضْرِبْ ناقةً قطُّ، وكذلك الرجل الذي لا يَضْرِبُ، والجمع أَعْياءٌ ،

جمَعُوه على حذف الزائد حتى كأَنهم كسَّروا فَعَلاً كما قالوا حياءُ الناقةِ،

والجمع أَحْياءٌ. وفَحْلٌ عَياياءُ: كْعَياءٍ، وكذلك الرجُلُ. وفي حديث

أُمّ زرع: أَنَّ المرأَة السادسة قالت زوجي عَياياءُ طَبافاءُ كلُّ داءٍ

داءٌ؛ قال أبو عبيد: العَياياءُ من الإبلِ الذي لا يَضْرِبُ ولا

يُلْقِحُ، وكذلك هو من الرجال؛ قال ابن الأثير في تفسيره: العَياياءُ العِنِّينُ

الذي تُعْييهِ مُباضَعَة النساء . قال الجوهري: ورَجلٌ عَياياءُ إذا

عَيِّ بالأَمْر والمَنْطِقِ ؛ وذكر الأزهري في ترجمة عبا:

كَجَبْهَةِ الشَّيخِ العَباء الثَّطِّ

وفسره بالعَبام، وهو الجافي العَيِيُّ ، ثم قال: ولم أَسْمَع العَباءَ

بمعنى العَبام لغير الليث، قال: وأَما الرَّجَز فالرواية عنه:

كَجَبْهَة الشيخ العياء

بالياء . يقال: شيخ عَياءٌ وعَياياءُ، وهو العَبامُ الذي لا حاجة له إلى

النساء، قال: ومن قاله بالباء فقد صَحَّف. وداءٌ عَياءٌ: لا يُبْرَأُ

منه ، وقد أَعْياه الداءُ ؛ وقوله:

وداءٌ قدَ أعْيا بالأطبَّاء ناجِسُ

أراد أَعْيا الأَطِبَّاءَ فعَدَّاه بالحَرْفِ، إذ كانت أَعْيا في معنى

بَرَّحَ، على ما تقدم. الأَزهري: وداءٌ عَيُّ مثلُ عَياءٍ، وعَيِيٌّ

أَجود؛ قال الحرث بن طُفَيل:

وتَنْطِقُ مَنْطِقًا حُلْواً لذيذاً،

شِفاءَ البَثِّ والسُّقْمِ العَيِيِّ

كأَن فَضِيضَ شارِبه بكأْس

شَمُول، لَوْنُها كالرَّازِقِيِّ

جَمِيعاً يُقْطَبانِ بِزَنْجَبيلٍ

على فَمِها، مَعَ المِسْكِ الذَّكِيِّ

وحكي عن الليث: الداءُ العَيادُ الذي لا دَواءَ له، قال: ويقال الداءُ

العَياءُ الحُمْقُ. قال الجوهري: داءٌ عَياءٌ أَي صعبٌ لا دواءَ له كأَنه

أَعْيا على الأَطِباء. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: فِعْلُهم الداءُ

العَياءُ؛ هو الذي أَعْيا الأَطِباء ولم يَنْجَعْ فيه الدواءُ. وحديث

الزُّهْري: أَنَّ بَرِيداً من بعض المُلوك جاءَه يسأله عن رجل معه ما مع المرأة

كيف يُوَرَّث؟ قال: من حيثُ يخرجُ الماءُ الدافِقُ؛ فقال في ذلك

قائلهم:ومُهِمَّةٍ أَعْيا القُضاةَ عَياؤُها

تَذَرُ الفقيهَ يَشُكُّ شَكَّ الجاهِلِ

عَجَّلْتَ قبلَ حَنِيذها بِشِوَائِها ،

وقَطَعْتَ مَحْرِدَها بحُكْمٍ فاصِلِ

قال ابن الأثير: أَرادَ أَنك عجلتَ الفَتْوى فيها ولم تَسْتَأْنِ في

الجواب، فشَبَّهه برجُلٍ نَزلَ به ضيفٌ فعَجَّل قِراهُ بما قَطعَ له من

كَبِدِ الذَّبيحة ولَحْمِها ولم يَحْبِسُه على الحَنيذِ والشّواء، وتَعْجيلُ

القِرى عندهم محمودٌ وصاحبُه ممدوح.

وتَعَيَّا بالأمر: كَتَعَنَّى ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

حتى أَزُورَكُم وأَعْلَمَ عِلْمَكُمْ،

إنَّ التَّعَيِّيَ بأَمرِك مُمْرِضُ

وبنو عَياءٍ: حَيٌّ من جَرْمٍ. وعَيْعايةُ: حَيٌّ من عَدْوان فيهم

خَساسة. الأزهري: بَنُو أَعْيا يُنْسَبُ إليهم أَعْيَوِيٌّ، قال: وهم حَيٌّ

من العرب. وعاعَى بالضأْنِ عاعاةً وعِيعاءً: قال لها عا، وربما قالوا

عَوْ وعايْ وعاءِ، وعَيْعَى عَيْعاةً وعِيعاءً كذلك؛ قال الأَزهري: وهو

مثال حاحَى بالغَنَم حِيحاءً، وهو زَجْرُها. وفي الحديث شِفاءُ العِيِّ

السؤالُ؛ العِيُّ: الجهلُ، وعيِيَ به يَعْيا عِيّاً وعَيَّ، بالإدغام

والتشديد، مثلُ عَييَ. ومنه حديث الهَدْي: فأَزْحَفَتْ عليه بالطريق فعَيَّ

بشأْنِها أَي عَجَزَ عنها وأَشكل عليه أَمرُها. قال الجوهري: العِيُّ خلافُ

البيانِ، وقد عَيَّ في مَنْطِقِه. وفي المثل: أَعْيَا من باقِلٍ. ويقال

أَيضًا: عَيَّ بِأَمرِه وعَيِيَ إذا لم يَهْتَدِ لوجهِه، والإدْغامُ

أَكثر، وتقول في الجمع: عَيُوا ، مخَفَّفاً، كما قلناه في حَيُوا، ويقال

أَيضًا: عَيُّوا، بالتشديد، وقال عبيد بن الأبرص:

عَيُّوا بأَمرِهِمُ ، كما

عَيَّتْ ببَيْضتِها الحَمامَهْ

وأَعياني هو ؛ وقال عمرو بن حسان من بني الحَرِث ابنِ همَّام:

فإنَّ الكُثْرَ أَعْياني قَديماً ،

ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أَنّي غُلامُ

يقول: كنت متوسطاً لم أَفْتَقر فقراً شديداً ولا أَمكَنني جمعُ المال

الكثير، ويُرْوى: أَغناني أَي أَذَلِّني وأَخْضَعني. وحكى الأَزهري عن

الأصمعي: عيِيَ فلان، بياءَين، بالأَمر إذا عَجَز عنه، ولا يقال أَعْيا به.

قال: ومن العرب من يقول عَيٌّ به، فيُدْغِمُ. ويقال في المَشْي: أَعْيَيْت

وأَنا عَيِيّ؛

(* قوله «اعييت وأنا عييّ» هكذا في الأصل، وعبارة التهذيب: أعييت اعياء،

قال: وتكلمت حتى عييت عياً ، قال: واذا طلب علاج شيء فعجز يقال: عييت

وأنا عيي.) قال النابغة:

عَيَّتْ جواباً وما بالرَّبْعِ من أَحد

قال: ولا يُنْشَدُ أَعْيَتْ جواباً؛ وأَنشد لشاعر آخر في لغة من يقول

عيي:

وحتى حسِبْناهْم فوارِسَ كَهْمَسٍ،

حَيُوا بعدما ماتُوا من الدَّهْرِ أَعْصُرَا

ويقال: أَعْيا عليَّ هذا الأَمرُ وأَعْياني، ويقال: أَعْياني عَيَاؤه؛

قال المرَّارُ:

وأَعْيَتْ أَن تُجِيبَ رُقىً لِرَاقِ

قال: ويقال أَعْيا به بعيره وأَذَمَّ سواءٌ. والإعْياءُ: الكَلال؛

يقال: مَشَيْت فأَعْيَيْت، وأَعيا الرجلُ في المَشْيِ، فهو مُعْيٍ؛ وأَنشد

ابن بري:

إنّ البَراذِيِنَ إذا جَرَيْنَهْ ،

مَعَ العِتاقِ ساعَةً، أَعْيَيَنَهْ

قال الجوهري: ولا يقال عَيَّانٌ. وأَعْيا الرجلُ وأَعياهُ الله، كلاهما

بالأَلف. وأَعيا عليه الأَمْرُ وتَعَيَّا وتَعايا بمعنى.

وأَعْيا: أَبو بطن من أَسَدٍ، وهو أَعيا أَخو فَقْعسٍ ابنا طَريفِ بن

عمرو بن الحَرِثِ بن ثَعْلبة بن دُوادانَ بن أَسدٍ؛ قال حُرَيث بنُ عتَّابٍ

النَّبْهاني:

تَعالَوْا أُفاخِرْكُمْ أَأَعْيا، وفَقْعَسٌ

إلى المَجْدِ أَدْنَى أَمْ عَشِيرَةُ حاتِمِ

والنسبَة إليهم أَعْيَويّ.

طمر

Entries on طمر in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
ط م ر : طَمَرْتُ الْمَيِّتَ طَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ دَفَنْتُهُ فِي الْأَرْضِ وَطَمَرْتُ الشَّيْءَ سَتَرْتُهُ وَمِنْهُ الْمَطْمُورَةُ وَهِيَ حُفْرَةٌ تُحْفَرُ تَحْتَ الْأَرْضِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَبَنَى فُلَانٌ مَطْمُورَةً إذَا بَنَى بَيْتًا فِي الْأَرْضِ وَطَمَرَ فِي الرَّكِيَّةِ طَمْرًا وَطُمُورًا وَثَبَ مِنْ أَعْلَاهَا إلَى أَسْفَلِهَا وَالطِّمْرُ الثَّوْبُ الْخَلَقُ وَالْجَمْعُ أَطْمَارٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. 
ط م ر

طمر طمور الأخيل. وفرس طمر وهوى من طمار: من مكان مرتفع. وانصب عليه من طمار. قال يصف صقراً:

لثق الريش تدلى غدوة ... من أعالي صعبة المرقى ضمار

وعليه طمر وأطمار، وهو ذو طمرين. وقوم البناء بالمطمر. وخبأ الطعام في المطمورة والمطامير. وطمر نفسه ومتاعه: أخفاه. وكتب في الطومار والطوامير.

ومن المجاز: أسهره طامر بن طامر وهو البرغوث و" وقع في بنات طمار ": في شدائد. ويقال للمحدّث: أقم المطمر: قوم الحديث. وفلا يطمر على مطمار أبيه أي يقتدي بفعاله. قال أبو وجزة:

يسعى مساعي آباء له سلفوا ... من آل قين على مطمارهم طمروا

على مثالهم احتذوا. ومتاع مطمر: مركوم. وتقول: المال عنده مطمر، والخير بين يديه مصير. وأتان مطمرة: مدمجة طويت عليّ الطومار.

طمر: طَمَرَ البئرَ طَمْراً: دفَنها. وطَمرَ نَفْسه وطَمَرَ الشيء:

خَبَأَه لا يُدْرى. وأَطْمَرَ الفرسُ غُرْمولَه في الحِجْر: أَوْعَبَه. قال

الأَزهري: سمعت عُقَيلِيّاً يقول لَفَحل ضرب ناقة: قد طَمَرَها، وإِنه

لكثيرُ الطُّمُور، وكذلك الرجل إِذا وُصِفَ بكثرة الجماع يقال إِنه لكثيرُ

الطُّمُور. والمَطْمُورةُ: حفيرةٌ تحت الأَرض أَو مكانٌ تحت الأَرض قد

هُيِّئَ خَفيّاً يُطْمَرُ فيها الطعامُ والمالُ أَي يُخْبأُ، وقد طَمَرتْها

أَي مَلأْتها. غيره: والمطَامِيرُ حُفَرٌ تُحْفر في الأَرض تُوسّع

أَسافِلُها تُخْبأُ فيها الحبوبُ. وطَمَرَ يَطْمِر طَمْراً وطُمُوراً

وطَمَرَاناً: وَثَبَ؛ قال بعضهم: هو الوُثُوب إِلى أَسفل، وقيل: الطُّمورُ شبْهُ

الوثوب في السماء؛ قال أَبو كبير يمدح تأَبط شرّاً:

وإِذا قَذَفْتَ له الحصاة رأَيتَه،

يَنْزُو، لِوَقْعَتِها، طُمُورَ الأَخْيَلِ

وطَمَرَ في الأَرض طُمُوراً: ذَهَبَ. وطَمَرَ إِذا تَغيّبَ واستخفى؛

وطَمَرَ الفرسُ والأَخْيَل يَطْمِرُ في طيرَانه.

وقالوا: هو طامِرُ بنُ طامر للبعيد، وقيل: هو الذي لايُعْرفُ ولا يُعْرف

أَبوه ولم يُدْرَ مَن هو. ويقال للبرغوث: طَامِر بن طامِر؛ معرفة عند

أَبي الحسن الأَخفش. الطامِرُ: البرغوث، والطوامرُ: البراغيث. وطمَرَ إِذا

عَلا، وطَمَر إِذا سَفَل. والمَطْمُور: العالي والمَطْمُورُ:

الأَسْفَلُ.وطَمَارِ وطَمَارُ: اسمٌ للمكان المرتفع؛ يقال: انْصَبَّ عليهم فلانٌ من

طَمَارِ مثال قَطَامِ، وهو المكانُ العالي؛ قال سليم بن سلام الحنفي:

فإِن كُنْتِ لا تَدْرِينَ ما الموتُ، فانْظُرِي

إِلى هانئٍ في السُّوق وابنِ عقيلِ

إِلى بَطَلٍ قد عَقَّر السيفُ وجْهَه،

وآخَرَ، يَهْوِي مِنْ طَمَارِ، قَتِيلِ

قال: ويُنْشدُ من طَمَارَ ومن طَمَارِ، بفتح الراء وكسرها، مُجرًى وغير

مُجْرًى. ويُروى: قد كَدَّحَ السيفُ وجهَه. وكان عُبَيد الله بن زياد قد

قَتَل مُسْلَم بنَ عقيل بن أَبي طالب وهانئ بن عروة المُرَاديّ ورمَى به

من أَعلى القصر فوقَع في السُّوق، وكان مسلم بن عقيل قد نَزل عند هانئ

بن عروة، وأَخْفَى أَمْرَه عن عبيدالله بن زياد، ثم وقف عبيدالله على ما

أَخفاه هانئ، فأَرْسل إِلى هانئ فأَحْضره وأَرسل إِلى داره من يأْتيه

بمسلم بن عقيل، فلما أَتَوْه قَاتَلَهم حتى قُتِل ثم قَتَل عبيدُ الله

هانئاً لإِجارتِه له. وفي حديث مُطَرّف: من نامَ تحتَ صَدَفٍ مائلٍ وهو

يَنْوِي التوكُّل فَلْيَرْمِ نفْسه من طَمَارِ؛ هو الموضع العالي، وقيل: هو

اسم جبل، أَي لا ينبغي أَن يُعَرِّضَ نفسَه للمهالك ويقول قد تَوَكّلْت.

والطُّمَّرُ والطِّمَّوْرُ: الأَصل. يقال: لأَرُدّنّه إِلى طُمَّرِه أَي

إِلى أَصله. وجاء فلان على مِطْمار أَبيه أَي جاء يُشْبهه في خَلْقِه

وخُلُقِه؛ قال أَبو وَجْزة يمدح رجلاً:

يَسْعَى مَساعِيَ آباءٍ سَلَفَتْ،

مِنْ آلِ قير على مِطْمارِهمْ طَمَرُوا

(* قوله: «من آل قير» كذا في الأصل).

وقال نافع بن أَبي نعيم: كنت أَقول لابن دَأْب إِذا حدَّث: أَقِم

المِطْمَرَ أَي قَوِّم الحديثَ ونَقِّح أَلفاظَه واصْدُقْ فيه، وهو بكسر الميم

الأُولى وفتح الثانية، الخَيْطُ الذي يُقَوَّم عليه البناءُ. وقال

اللحياني: وقع فلان في بنات طَمَارِ مَبنية أَي في داهية، وقيل: إِذا وقع في

بَليَّة وشِدَّة. وفي حديث الحساب يوم القيامة: فيقول العبد عندي العَظائمُ

المُطَمَّراتُ؛ أَي المخبّآتُ من الذنوب والأُمورُ المُطَمِّراتُ،

بالكسر: المُهْلِكاتُ، وهو من طَمَرت الشيءَ إِذا أَخْفَيْتَه، ومنه

المَطْمورةُ الحَبْسُ.

وطَمِرَت يَدُه: وَرِمَت.

والطِّمِرُّ، بتشديد الراء، والطِّمْرِيرُ والطُّمْرورُ: الفرسُ

الجَوادُ، وقيل: المُشَمَّر الخَلْق، وقيل: هو المستفزُّ للوَثْبِ والعَدْوِ،

وقيل: هو الطويل القوائم الخفيف، وقيل: المستعدُّ للعَدْوِ، والأُنثى

طِمِرَّةٌ؛ وقد يستعار للأَتان؛ قال:

كأَنّ الطِّمِرّةَ ذاتَ الطِّمَا

ح منها، لِضَبْرتِه، في عِقَال

يقول: كأَنَّ الأَتانَ الطِّمِرّة الشديدةَ العَدْوِ إِذا ضَبَرَ هذا

الفرسُ ورآها معقولةٌ حتى يُدْرِكها. قال السيرافي: الطِّمِرُّ مشتقّ من

الطُّمُور، وهو الوَثْب، وإِنما يعني بذلك سرعته. والطِّمِرَّة منَ الخيل:

المُشْرفةُ؛ وقول كعب بن زهير:

سَمْحَج سَمْحة القوائم حَقْبا

ء من الجُونِ، طُمِّرَتْ تَطْمِيرا

قال: أَي وُثِّقَ خَلْقُها وأُدْمِج كأَنها طُوِيَتْ طَيَّ الطَّوامِير.

والطُّمْرور: الذي لا يملك شيئاً، لغة في الطُّمُلولِ.

والطِّمْرُ: الثوب الخلَقُ، وخص ابن الأَعرابي به الكِساءَ الباليَ من

غير الصُّوف، والجمع أَطْمارٌ؛ قال سيبويه: لم يجاوِزُوا به هذا البناء؛

أَنشد ثعلب:

تحسَبُ أَطْمارِي عليَّ جُلَبا

والطُّمْرورُ: كالطِّمْر. وفي الحديث: رُبَّ ذِي طِمْرَين لا يُؤْبَهُ

له، لو أَقْسَمَ على الله لأَبَرّه؛ يقول: رُبَّ ذِي خَلَقَين أَطاعَ الله

حتى لو سأَل الله تعالى أَجابه.

والمِطْمَرُ: الزِّيجُ الذي يكون مع البَنَّائين.

والمِطْمَرُ والمِطْمارُ: الخيط الذي يُقدِّر به البَنّاء البِناءَ،

يقال له التَّرْقال بالفارسية. والطُّومارُ: واحدُ المَطامِير

(* قوله:

«والطومار واحد المطامير» هكذا في الأَصل والمناسب أَن تقول والمطمار واحد

المطامير أو يقول والطومار واحد الطوامير).

ابن سيده: الطامُورُ والطُّومارُ الصحيفةُ، قيل: هو دَخِيل، قال: وأُراه

عربيّاً محضاً لأَن سيبويه قد اعتدّ به في الأَبنية فقال: هو ملحق

بفُسْطاط، وابن كانت الواو بعد الضمة، فإِنما كان ذلك لأَن موضع المدّ إِنما

هو قُبَيل الطرَف مُجاوِراً له، كأَلِفِ عِمادٍ وياء عَمِيد وواو عَمُود،

فأَما واوُ طُومار فليست للمدّ لأَنها لم تُجاوِر الطرَف، فلما تقدمت

الواو فيه ولم تجاور طرفه قال: إِنه مُلْحق، فلو بَنَيْتَ على هذا من سأَلت

مثلَ طُومار ودِيماسٍ لَقُلْت سُوآل وسِيآل، فإِن خَفَّفْتَ الهمزة

أَلقيت حركتها على الحرف الذي قبلها، ولم تخش ذلك فقلت سُوَال وسِيَال، ولم

تُجْرِهما مُجْرى واو مَقْرُوءة وياء خَطِيئة في إِبدالك الهمزة بعدهما

إِلى لفظهما وإِدغامك إِيَّاهما فيهما، في نحو مَقْرُوّة وخَطِيّة، فلذلك لم

يُقَلْ سُوّال ولا سِيّال أَعْنِي لتقدُّمِها وبُعْدها على الطَّرفِ

ومشابهةِ حرف المد.

والطُّمْرُورُ: الشِّقْراق. ومَطامِيرُ: فرسُ القَعْقاع ابن شَوْرٍ.

ط م ر: (الطِّمْرُ) بِالْكَسْرِ الثَّوْبُ الْخَلَقُ وَالْجَمْعُ (أَطْمَارٌ) . وَ (الطُّومَارُ) وَاحِدُ (الطَّوَامِيرِ) . وَ (الْمَطْمُورَةُ) حُفْرَةٌ يُطْمَرُ فِيهَا الطِّعَامُ أَيْ يُخْبَأُ وَقَدْ (طَمَرَهَا) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ مَلَأَهَا. 
[طمر] نه: فيه: رب أشعث أغبر ذي "طمرين"، الطمر الثوب الخلق. ط: رآني وعلى "طمار"، هي جمع طمر بكسر طاء وسكون ميم- ونعمة يبين في ن. نه: وفي ح الحساب: فيقول العبد: عندي العظائم "المطمرات"، أي المخبأت من الذنوب، والمطمرات- بالكسر: المهلكات، من طمرته إذا أخفيته، ومنه المطمورة الحبس. غ: "المطامير" الحفائر. نه: وفيه: فليرم نفسه من "طمار"، هو بوزن قطام الموضع المرتفع العالي، وقيل: اسم جبل، أي لا ينبغي أن يعرض نفسه للمهالك قائلًا: قد توكلت- ومر في صدف. وفيه: أقم "المطمر"، هو بكسر ميم أولى وفتح الثانية خيط يقوم عليه البناء ويسمى التر، أي قوم الحديث وأصدق فيه.

طمر


طَمَرَ(n. ac.
طَمْر
طِمَاْر
طُمُوْر
طَمَرَاْن)
a. Leapt, bounded.
b.(n. ac. طُمُوْر), Journeyed.
c.(n. ac. طَمْر), Hid, concealed, buried.
d.(n. ac. طَمْر), Swelled, became swollen.
e. Filled up.

طَمِرَ(n. ac. طَمَر)
a. Swelled, became swollen (hand).

طَمَّرَa. Folded, rolled up; let down (curtain).

إِطْتَمَرَ
(ط)
a. ['Ala], Mounted from behind ( horse & c. ).
طِمْر
(pl.
أَطْمَاْر)
a. Worn-out garment.
b. Destitute, poor.

طُمَّرa. Origin.

مِطْمَرa. Builder's line.
b. Shabbily dressed, poorly clad.

طَاْمِر
(pl.
طَوَاْمِرُ)
a. Flea.
b. Unknown.

طَاْمُوْر
(pl.
طَوَاْمِيْرُ)
a. Roll, scroll; volume.

مِطْمَاْرa. see 20
طِمِرّ طِمْرِر
a. Blood-horse, racehorse, thorough-bred.

طَمَار
a. High place, height.

طُومَار
a. see 40
مَطْمُوْرَة (pl.
مَطَاْمِيْرُ)
a. Hollow, cavity, pit; silo.
[طمر] الطُمورُ: شبه الوُثوبِ في السماء. وقد طَمَرَ الفرسُ والأخْيلُ يَطْمِرُ في طَيَرانه. وقال أبو كبير يصف رجلاً : وإذا قذفتَ له الحصاةَ رأيتَه * فَزِعاً لوقْعتها طُمورَ الأَخْيَل - وطَمارِ: المكان المرتفع. قال الأصمعي: يقال انصبَّ عليه من طمار، مثل قطام. قال الشاعر : فإن كنتِ لا تدرين ما الموتُ فانظري * إلى هانئٍ في السُوق وابنِ عَقيلِ - إلى بطلٍ قد عَفَّر السيفُ وجهَه * وآخرَ يَهوي من طمار قتيل - وكان ابن زيادٍ أمر برمْي مسلم بن عقيل من سطح عال. وقال السكائى: من طمار وطمار بفتح الراء وكسرها . والطمر: الثوْبُ الخَلَقُ. والجمع الأَطْمارُ. والمِطْمَرُ: الزِيج الذي يكون مع البنَّائين. والطومارُ أحد الطواميرِ. والأمور المُطَمِّراتُ: المهلِكات. والمطمورَةُ: حُفرة يُطْمَرُ فيها الطعام، أي يُخبأ. وقد طَمَرْتُها، أي ملأتها. والطامِر: البرغوث. ويقال للرجل: طامر بن طامر: إذا لم يُدْرَ من هو. وفرس طِمِرٌّ، بتشديد الراء وهو المستعدُّ للوثبِ والعدوِ. وقال أبو عبيدة: هو المشمر الخلق.
طمر
طَمَرَ نَفْسَه: إذا خَبَأها حَيْثُ لا يُدْرَى. والمَطْمُوْرَةُ: حُفْرَةٌ قد هيئَتْ خَفِيّاً؛ يُطْمَرُ فيه طَعَامٌ أو ماءٌ. وطَمَرْتُ الشيْءَ: سَتَرْته. ومَتَاعُ مُطَمر: مَرْصُوْصٌ بَعْضُه على بَعْضٍ. والطَمْرُ: الثوْبُ الخَلَقُ، والجَميعُ الأطْمَارُ. ويقولونَ للرجُلِ: إنَّه لَمِدْرَانٌ مِطْمَرٌ: إذا كانَ كثيرَ الدرَنِ لابِساً لأطْمَارِ الثِّيَابِ.
والطمْرُوْرُ: نَحْوُ الطَمْرِ من الثيَابِ، وجَمْعُه طَمَارِيْرُ. والطُّمُوْرُ: شِبْهُ الوُثُوْبِ في السَّمَاءِ. وطامِرُ بن طامِرٍ: البُرْغُوْثُ. وأخَذَهُ طُمَارٌ: أي نُزَاء؛ وَطَمَرَانٌ: أي نَزَوَانٌ. وَنَزَا الفَرَسُ فأطْمَرَ غُرْموْلَه في الحِجْر: إذا أوْعَبَه. واطَمَرْتُ الفَرَسَ: إذا رَكِبْتَها من غَيْرِ رِكَابٍ. ورَكِبَ فلان بَنَاتِ طِمَار: أي ضَل الطَّرِيْقَ. وفي المَثَلِ: " ذَهَبَ المُحَلَقُ في بَنَاتِ طِمَارِ " للمُتَمَني ما لايَنَالُه.
ويقولونَ: انْصب عليه من طَمَارِ: أي من مَكانٍ مُرْتَفِعٍ، وقيل: طَمَارَ - بالنصْبِ -. والمَطَامِرُ: الأماكِنُ المُرْتَفِعَةُ، واحِدُها مِطْمَار. وابْنَا طَمَارِ: جَبَلاَنِ مَعْرُوْفَانِ. وبَنَاتُ طَمَارِ: الشدَّةُ. ولَقِيْتُ منه بَنَاتِ طَمَارِ وبِنْتَ طَمَارِ. ورَمَاه اللَّهُ بإحْدى طَمَارِ: يَعْني الأفْعى، وأصْلُه الدّاهِيَةُ. والطَمِر والطمْرُوْرُ والطَمْرِرُ: نَعْتُ الفَرَسِ الجَوَادِ الكَرِيْمِ.
ومَكان طِمِر، ومَرْقَبَةٌ طِمِرَّةٌ: أي عالِيَةٌ مُرْتَفِعَةٌ.
وطُمّرَ الشيْءُ تَطْمِيْراً: أي رُفِعَ فارْتَفَعَ. وطَمرَ بِنَاءه: أي شَرفَه. وأتَان مُطَقَرَةُ: أي مَدِيْدَةٌ مُوثقَةُ الخَلْقِ.
والطُمرُ: أصْلُ الرَّجُلِ إذا كانَ لَئيماً، يُقال: عادَ إلى طُمَّرِه. وطُمِرَ في ضِرْسي: إذا هاجَ وَجَعُه. وطُمِرَ في ثَدْيِ المَرْأةِ: وَرِمَ. وهو قُبَالَتُه ومِطْمَرُه: أي حِيَالُه. ورَكِبَ فلان مِطْمَارَه الأوَّلَ: أي طَرِيْقَه الأوَّلَ. وهو يَطْمُرُ على مِطْمَارِ أبيه: أي يَقْتَدي بفَعَالِه. والمِطْمَارُ: الشّاقُوْلُ. والمِطْمَرُ: الإمَامُ الذي يُقَدَّرُ به البِنَاءُ، وجَمْعُه مَطَامِرُ.
وأطْمَرَ القَوْمُ بُيُوْتَهم: أي أرْخَوْا سُتُوْرَهم على أبْوَابِهم. والطّامُوْرُ: مِثْلُ الطُّوْمَارِ، طمر وطُوِيَ: واحِدٌ. 
[ط م ر] طَمَرَ البِئْرَ طَمْراً: دَفَنَها. وطَمَر الشَّيءَ طَمْراً: خَبأَه. وأَطْمَرَ الفَرسُ غُرْمُولَه في الحِجْرِ: أَوْعَبَه. والمَِطْمُورةُ: حَفِيرةٌ تَحَتَ الأَرضِ يُطْمُر فيها الطَّعُام والماءُ. وطَمَرَ يَطْمُرُ طَمْراً، وطُمُوراً، وطَمْراناً: وَثَبَ، قَالَ بعضهم: هو الوُثُوبُ إلى أَسْفَلَ، وقِيلَ: هو شِبْهُ الوُثُوبِ في السَّماءِ، قَالَ أبو كَبِيرٍ:

(وإذا قَذَفْتَ له الحصاةَ رَأَيْتَه ... يُنْزُو لوَقِعتَها طُمورَ الأَخْيَلِ)

وطَمرَ في الأرضِ طُمُوراً: ذَهبَ. وقالوا: هو طَامِرُ بنُ طامِرٍ للبعيد، وقِيلَ: هو الذي لا يُعرَِفُ ولا يُعرفُ أَبوه. ويُقالُ للبُوعوثِ: طامِرُ بن طامِرٍ، مَعْرِفَةً عندَ أَبِي الحَسَن الأَخْفَشِ. وطَمارِ، وطَمارَ: اسمٌ للمكانِ المُرتَفِعِ، قَالَ: (فإن كُنْتِ لا تَدْرِينَ ما الموتُ فانظُرِي ... إلى هانيءِ في السُّوقِ وابنِ عَقيلِ)

(إلى بَطِلٍ قد عَقَّرَ السَّيْفَ وَجْهَهَ ... وآخَرَ يَهْوِي من طَمارِ قَتيلِ)

ويُروَي: ((قد كَدَّحَ السَّيْفَ وَجْهَه)) وكانَ عُبَيْدُ اللهِ بن زِيادٍ قَدْ قَتَلَ مُسْلَمَ بنَ عَقِيلٍ، وِهَانيءِ بنَ عُرْوةً المُرادِيَّ، ورَمَي به من أَعْلَى القَصْرِ إلى الطَّريقِ، فَوقَعَ في السُّوقِ. . وقَالَ اللِّحيانيُّ: وَقَعَ في بناتِ طَمارِ، مَبْنِيَّةً، أي: في داهِيَةٍ. وطَمِرَتْ يَدُه: وَرِمَتْ. والطِّمرُّ، والطِّمْرِيرُ، والطُّمْرورُ: الفَرَسُ الجَوادُ، وقِيلَ: المُشَمَّرُ الخَلْقِ، وقِيلَ: هو الطَّوِيلُ القَوائمِ الخِفِيفُ، وقِيلَ: الُمسَتعِدُّ للعَدُو، والأُنَثَى طِمِرَّةٌ، وقد يُستعارُ للأَتانِ قال:

(كأَنَّ الطِّمِرَّةَ ذاتَ الطِّماح ... منها لضَبْرَتِه في عِقالِ)

يَقُول: كأنَّ الأَتانَ الطِّمِرَّةَ الشَّدِيدةَ العَدْوِ - إذا ضَبَرَ هذا الفَرسُ وراءها - مَعْقولٌ هـ حَّتي يَدْرِكَها. وقِيلَ: الطِّمِرَّةُ من الخَيلٍ: المُشْرِفهُ. والطُّمْرورُ: الذي لا يَمِلكُ شَيئاً، لُغَةٌ في الطُّمْلوِل. والطِّمْرُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، وخَصَّ ابنُ الأَعرابِيِّ به الكسِاءَ البالَي من غَيْرِ الصُّوفِ، والجَمْعُ: أطمارٌ، قَالَ سِيبَوَيهِ: لم تجاوزُوا بهِ هذا البِنَاءِ، أَنْشَدَ ثَِعْلَبٌ.

(تَحِسبُ أَطمارِي عَلَيَّ جُلَبَا ... )

والطُمْرورُ كالطِّمِرِّ. والمِطْمَرُ والمِطْمارُ: الخِيْطُ الذي يُقَدِّرُ به البَنَّاءُ البِناءَ، يُقَالُ له: التُّرُّ بالفاَرِسِيةَّ. والطَّامورُ، والطُّومارُ: الصَّحِيفُة، قِيلَ: هو دَخيلٌ، وأُراه عَرِبياً مَخْصاً؛ لأَنَّ سَيبَويِهِ قَدْ اعْتَدَّ به في الأَبْنيِة، فَقالَ: هو مُلْحَقٌ بفُسْطاطِ، وإِن كانَتْ الواو بعد الضَّمَّةِ فإنَّما كانَ ذلك لأن مَوْقِعَ المّدِّ إنَّما هو قُبَيلَ الطَّرَفِ، مجُاوِراً له كألِف عِمادٍ، وياءِ عَميدٍ، وواو عمودٍ، فأمّا واو طومارٍ فليست للمد؛ لأنها لا تجاور الطَّرفَ، فَلَمَّا تَقَدَّمَتِ الواوُ فيه، ولم تُجاوِرْ.طَرَفَه، قال: إنَّه مُلحقٌ، فلو بَنَيْتَ على هذا من ((سَأَلْتَ)) مِثلَ طُومارِ ودِيماسِ لقُلتَ: سُوآلٌ وسِيآلٌ، فإن خَفَّفْتَ الهمزةَ أَلْقَيْتَ حَركَتَها على الحَرْف الذي قبلَها، ولم تَحْتَشِم ذلك فَقُلْتَ: سُوَالٌ وسِيَالٌ، ولم تُجرِهما مُجَرى وَاوِ مَقْرُوءة وياء خَطِيئة في إبدالكَ الهمزةَ بعدَهما إلى لَفْظهما، وإدْغامِكَ إيَّاهُما فيهما، في نَحْو مَقْرُوَّةِ وخَطِيَّة، فَلِذلَكَ لم تَقُلْ: سُوَّالٌ ولا سِيّالٌ، أَعِنْي تَقَدُّمَها وبَعْدَها عن الطَّرِفِ، ومُشَابَهَةِ حُروفِ المَدِّ. والطمر: الأصل
طمر: طَمَر: في اصطلاح الزراعة: أعاد التراب إلى الأخاديد وسترها فيما يقول ابن العوام (1:11).
طمر بالتراب: دفن وارى بالتراب (بوشر).
طمر فروع الشجرة: رقَّد، حنى ونوم غصناً في التراب لينبت له جذور. يقال: طمر بالتراب فرع دالية ليطلع منه دالية جديدة. رقد فرع الكرامة في التراب لينبت له جذور ويكون كرمة اخرى (بوشر).
طَمْر (بالتشديد): خبأ القمح بالمطمورة وهي حفرة تحفظ فيها الغلال. (فوك، الكالا، همبرت ص 179، 201) طمَّر الخيل عند السيّاس: مسحها بالطِمَّر وهو الثوب الخلق أو الكساء البالي من غير الصوف (بوشر، محيط المحيط) وهذا الفعل قد اشتق من كلمة طِمْر فيما يقول صاحب محيط المحيط ومعناه: مسح الفرس بالطِمْر وهو الثوب الخلق أو الكساء البالي من غير الصوف.
ويقال أيضاً: تَمر (انظر تّمر).
تطمُّر: اختبأ. ففي حيان- بسام (1: 8و): خرج في الليل عن القصر وتطمَّر بقرطبة.
وفيه (1: 11و): المكان الذي كان متطمراً فيه. وارى أن الصواب أن نقرأ أيضاً تطمَّروا بدل ظهروا في قوله (1: 23ق): فلزموا البيوت وظهروا في بطون الأرض حتى قَلَّ بالنهار ظهورهم.
تطمُّر (القمح): وضع في المطمورة وهي حفرة تحفظ فيها الغلال (فوك).
انطمر: اختفى، توارى (بابن سميث 1481).
طمرا: خروع (ابن البيطار 2: 163).
طِمِرّ، وهي طِمِرَّة. قال الشاعر حسان بن ثابت يخاطب امرأة ويشير إلى الحارث بين هشام بن المغيرة المخزومي الذي هرب في وقعة بدر.
أن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام
ترك الأحبَّة لم يقاتل دونهم ... ونجا برأس طِمِرَّة ولجام
أي نجا على فرس قتال مُلْجمة. وهذا هو صواب المعنى جان جاك شولتنز ينقل عبارة من ابن خلكان فيها: (نجا به منها طمّر ملجم هذا بيت شعر من أبيات قالها هارون الرشيد بعد قتله جعفر بن يحيى البرمكي أولها
لو أن جعفر هاب أسباب الردى ... لنجى (كذا) بمهجته طمر مُلْجَمُ
وتجد هذه الأبيات عند العمراني (ص57) انظر: ويجرز (ص66) وما يليها، وابن دريد كتاب الاشتقاق (ص92) طبعة وستنفليد، وابن قتيبة (ص143) طبعة وستنفليد. وهذان البيتان حازا شهرة كبيرة واصبح الشطر الأخير مثلاً يضرب به، وقد أكثر من استعماله أدباء المغرب.
انظر: ويجرز ص20، عباد1: 53، 123، 288، 428، 2: 176 (وفيه فاز بدل نجا) (المقري: 2: 784، 2: 21)، (تاريخ البربر 1: 592). ونجد في المخطوطات طمره أي فرسه، وكذلك طمرة، مؤنث طمرّ، ولا يزال هذا المثل مستعملاً اليوم في أفريقية، ففي تاريخ تونس (ص107): فتخاذل من معه ونجى برأس طمره. وفي (ص135) منه: وفرّ قارة محمد نائب على برغل منها برأس طمرة إلى صاحبه. وفي (ص141) منه: ونجى براس طمره.
طمار= دمار (بابن سميث 1180) طَمَّار. فرس طمّار: كثير الوثوب (فوك).
طُومار: يعني في المجموعة العربية للقوانين تشريع الملك، وهو التشريع الذي قدمه ملوك الويزغوت إلى المجامع الدينية (سيمونيه).
طومارد أو طومردان: ظرف الأوراق (بابن سميث 1017).
أطمار (جمع)؟: نوع من الطير؟ (انظر بابن سميث 1551).
مطْمر وجمعها مطامر: حفرة، خندق، (فوك).
والمفرد والجمع منه معناه: خندق وقناة وحفيرة في ترجمة العقد الصقلي (لبلو ص10، 11).
مَطَمَر: مطمورة، حفرة تحفظ فيها الغلال.
ففي رياض النفوس (ص63 و): افتح المطمر الشعير وأطعم ولدك (أي أولاد القاضي يعني المسلمين) ولعل هذه الكلمة تدل على هذا المعنى في عبارة تاريخ البربر (2: 144): ابتنى المدرسة بناحية المطمر من تلمسان لطلبة العلم.
مَطْمُرَة: حفرة، خندق (فوك).
مِطْمار وجمعها مطامير: مرحاض، كنيف، بيت الخلاء (ألكالا).
مَطُمُورَة: خندق، حفرة عميقة، كهف، غار، الخلاء، (الكالا).
مطمورة نجاسة: حفرة الأقذار (تنورة) (المقري 2: 542).
مطمورة: كهف، غار (الكالا، بوشر).
مطمورة: مغارة عميقة تختلف سعة وضيقاً يحبس فيها المسجونون والرقيق من النصارى وهذه السجون، التي تحت الأرض والتي تكون تحت القلاع وفي القرى لا يصلها الضوء إلا من خلال منافذ ضيقة جداً. (ألكالا). وفي المقري (2: 741): أمْرنا بثقافة مطمورة القصبة. (ابن بطوطة 4: 52، توريس ص280، راموس ص120، سنت اولون ص73) ويقول ارندا (ص110، 112).
(إنها قبو معقود (أزج) تحت الأرض طوله ثلاثون قدما مقسم إلى ثلاثة أقسام- وفيه يحبس عادة مائة وسبعون من رقيق النصارى).
(دان ص388، 407، رحلة إلى دول البربر، 1785، ص24).
مطمورة: دهليز تحت الأرض (ألكالا) مطمورة: بئر يجمع فيها ماء المطر (جاكسون ص99، 121، 130، تمبكو ص65، 90، 109 وهو يكتبها متفره وهذا غريب لأنه يكتبها في موضع آخر (تمبكتو ص14، 195): متموره وانظر: (تمبكتو ص210، 339).
مطمورة: بئر عميقة واسعة تحفر للحصول على الماء (موكيت ص166، 168).
مطمورة: كنز دفين، ونقود مخفية (بوشر).
مطمورة: حقة النقود، وعاء مغلق مثقوب تحفظ فيه النقود (بوشر).
مطمورة: حجرة السلم وطبقة في المطبخ ودور مسروق وهو دور منخفض فوق الدور الأرضي، وأرضية إضافية توضع فوق الأصلية لخفض ارتفاع السقفْ (بوشر).

طمر

1 طَمَرَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (O, Msb,) or ـِ (K,) inf. n. طَمْرٌ, (A, O, Msb, K,) He buried (A, Msb, K) a corpse, in the earth: (Msb:) he hid, or concealed, (S, A, O, Msb, K,) a thing, (Msb,) or wheat, in a مَطْمُورَة, (S, O,) or himself, or his goods, (A, TA,) in a place where he, or they, could not be known. (TA.) b2: He filled a مَطْمُورَة. (S, K.) And He filled up a well. (TA.) b3: Az heard a man of 'Okeyl say of a stallion-camel that had covered a female, قَدْ طَمَرَهَا [meaning He inserted the whole of his veretrum into her; as is indicated by the context]: and إِنَّهُ لَكَثِيرُ الطُّمُورِ; and thus one says of a man, meaning Verily he is one who compresses much. (L, TA. [See also 4.]) A2: طَمَرَ signifies also He built. (O.) And [hence] one says, أَبِيهِ ↓ هُوَ يَطْمُرُ عَلَى مِطْمَارِ, (A, K, in the latter of which the verb is omitted,) meaning (tropical:) He imitates the actions of his father: (A, TA:) or he resembles his father in make and disposition. (K.) A3: And طَمَرَ, aor. ـِ (S, O, K) and طَمُرَ, (O,) inf. n. طُمُورٌ (S, A, O, K) and طَمْرٌ (K) and طِمَارٌ (K, TA, in the CK طَمار) and طَمَرَانٌ, (TA,) He leaped: (TA:) or he leaped downwards: (A, K:) or upwards (lit. in, or into, the sky): (A, K:) or he did what resembled leaping (S, O) upwards (lit. in, or into, the sky); (S;) thus does a horse; and the [bird called] أَخْيَل, in flying. (S, O.) And طَمَرَ فِى الرَّكِيَّةِ, inf. n. طَمْرٌ and طُمُورٌ, He leaped into the well, from the top of it to the bottom. (Msb.) [It is said that] طَمَرَ signifies He, or it, became, or rose, high: and also, became, or descended, low. (TA. [But perhaps it is a mistranscription for طُمِرَ: see مَطْمُورٌ.]) b2: And طَمَرَ فِى الأَرْضِ, (TA,) inf. n. طُمُورٌ, (K,) He went away into, or in, the country, or land: (K, TA:) he became absent, or hidden, or concealed; or he absented, or hid, or concealed, himself. (TA.) A4: طَمَرَ said of a wound, It became inflated, or swollen. (O, K.) b2: And طَمِرَتْ يَدُهُ, the verb in this case being of the class of فَرِحَ, His arm, or hand, became swollen, (K,) and inflated. (TA.) b3: And طُمِرَ فِى ثَدْىِ المَرْأَةِ The woman's breast became swollen. (O.) b4: and طُمِرَ فِى ضِرْسِهِ Pain became excited in his tooth, or his lateral, or molar, tooth: (O, K:) the verb in this phrase [and in that next preceding] is like عُنِىَ. (K.) 2 طمّر, (O,) inf. n. تَطْمِيرٌ, (O, K,) He made his building high. (O.) b2: And i. q. طَوَى [meaning He folded a written paper &c.; or rolled up a طُومَار, or scroll: and (assumed tropical:) He (the Creator) made the limbs, or shanks, of an animal, compact, or round; as though rolled up like scrolls]. (O, K, TA.) طُمِّرَتْ, in a verse of Kaab Ibn-Zuheyr, [referring to a wild she-ass, or to her legs,] means (assumed tropical:) She was, or they were, rendered compact in make; or rounded, as though rolled up like as are طَوَامِير [or scrolls]. (TA.) b3: And He let down a curtain. (K, TA.) One says, طَمَّرُوا بُيُوتَهُمْ They let down their curtains over their doors. (O, TA.) 4 اطمر غُرْمُولَهُ فِى الحِجْرِ He (a horse) inserted the whole of his veretrum into the mare. (K. [See also 1, fourth sentence.]) 8 اطّمر عَلَيْهِ, of the measure اِفْتَعَلَ, [originally اِطْتَمَرَ,] He leaped upon him, namely, a horse, (K,) and a camel, (TA,) from behind, (K, TA,) and mounted him. (TA.) طِمْرٌ An old and worn-out garment: (S, A, O, Mgh, Msb, K:) this is the meaning commonly known: (TA:) or an old and worn-out [garment of the kind called] كِسَآء, not of wool: (IAar, A, K:) and ↓ طُمْرُورٌ signifies the same: (Ibn-'Abbád, O, K:) pl. of the former أَطْمَارٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) the only pl. form. (Sb, TA.) A2: See also the next paragraph. [Freytag has assigned to this word, as on the authority of the K, three meanings which the K assigns to طُمْرُورٌ.]

طِمِرٌّ (S, O, K) and ↓ طِمْرٌ (O) and ↓ طِمْرِرٌ and ↓ طُمْرُورٌ (O, K) and ↓ طِمْرِيرٌ (K) and ↓ أُطْمُرٌّ (O, K) A horse in a state of excitement (مُسْتَفِزٌّ [so accord. to my copies of the S, as though for مُسْتَفِزٌّ نَفْسَهُ, or probably a mistranscription for مُسْتَفَزٌّ,]) to leap and run: (S, O: [accord. to my copies of the former, مُسْتَفِزٌّ لِلْوَثْبِ وَالعَدْوِ: in the O, مُسْتَفِزُّ الوَتْبِ وَالعَدْوِ:]) or, accord. to AO, contracted [or compact] in make: (S, O:) and (O) a fleet, or swift, and excellent, horse: (O, K:) and the first, that leaps much; as also ضِبِرٌّ: (O in art. ضبر:) or ↓ طُمْرُورٌ signifies longlegged, and light, or active: or ready, or in a state of preparation, for running: (K:) the fem.

طِمِرَّةٌ is applied metaphorically by a poet to a she-ass as meaning vehement in running. (TA.) b2: And مَكَانٌ طِمِرٌّ A high place. (O.) طُمُرٌّ: see طُمَّرٌ.

طُمُرَّةٌ: see طُمَّرَةٌ.

طِمْرِرٌ: see طِمِرٌّ.

طُمْرُورٌ: see طِمْرٌ: A2: and see طِمِرٌّ, in two places. b2: Also A man (O) possessing nothing: (O, K:) accord. to IDrd, a low, vile, or mean, person, [so I render قَانِصٌ, q. v.,] in evil condition: a dial. var. of طُمْلُولٌ. (O.) And A stranger. (O.) b3: And Dry wood. (O.) A3: and The [bird called] شِقِرَّاق. (O, K.) طِمْرِيرٌ: see طِمِرٌّ.

طَمَارِ, like قَطَامِ, [indecl.,] (S, O, K,) a proper name, (IAar, O,) The high place; (IAar, S, O, K;) as also طَمَارَ, with fet-h. (S, O, K.) One says, اِنْصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ طَمَارِ [He, or it, descended upon him from the high place]: (As, S, O:) Ks said مِنْ طَمَارَ and طَمَارِ. (S. O.) b2: وَقَعَ فِى بَنَاتِ طَمَارِ (A, K, * TA) means (tropical:) He fell into calamities, and hardships, or difficulties: (A:) or calamity: (K, TA:) or trial: and hardship, or difficulty. (TA.) طُمَّرٌ i. q. أَصْلٌ; as also ↓ طِمَّوْرٌ: (O, K:) so the former signifies in the saying, لَأَرُدَّنَّهُ إِلَى طُمَّرِهِ [app. meaning I will assuredly reduce him to the utmost point, or degree, to which he can be reduced: see a similar phrase voce أَصْلٌ]. (O, TA.) b2: And one says, فُلَانٌ طُمَّرُ شَرٍّ Such a one is evil in the utmost degree. (IAar, T in art. درن.) b3: And أَنْتَ فِى طُمَّرِكَ الَّذِى كُنْتَ فِيهِ, (so in copies of the K and in the TA,) or ↓ طُمُرِّكَ, (so in the O,) i. e. فِى غِرَّتِكَ وَجَهْلِكَ [Thou art in thy state of inexperience and ignorance in which thou wast formerly]: (O, K:) but [SM says] the right reading is فى غَرْبِكَ i. e. in thy [state of] sharpness, and briskness, liveliness, or sprightliness: in some copies of the K, عَزْمِكَ وَجَهْدِكَ; and in some, عُرْيِكَ وَجَهْدِكَ; which are both mistranscriptions: (TA:) a saying mentioned by Fr. (O.) طُمَّرَةٌ, (so in copies of the K and accord. to the TA,) with damm to the ط, and teshdeed and fet-h to the م; (TA;) or ↓ طُمُرَّةٌ, with two dammehs, and teshdeed to the ر; (O, and so accord. to the TK; [and this I think most probably the right;]) The first period of شَبَاب [i. e. youthfulness, or young manhood, &c.]: (O, K:) so in the saying mentioned and expl. by Fr, كَانَ ذٰلِكَ فِى طُمُرَّةِ شَبَابِهِ [That was in the first period of his youthfulness, &c.]. (O.) طِمَّوْرٌ: see طُمَّرٌ.

طَامِرٌ (tropical:) The flea; (S, O;) [because of its leaping;] and (O) so طَامِرُ بْنُ طَامِرٍ: (A, O, K:) pl. طَوَامِرُ. (TA.) One says, أَشْهَرُ مِنْ طَامِرِ بْنِ طَامِرٍ i. e. (tropical:) [More commonly known] than the flea. (A, TA.) b2: And طَامِرُ بْنُ طَامِرٍ means also (assumed tropical:) The remote, who, as well as his father, is unknown: (K:) or the man (S, O) who is unknown, (O,) or whose place whence he comes is unknown. (S.) طَامُورٌ: see what next follows.

طُومَارٌ (S, A, K) and ↓ طَامُورٌ (K) A piece of paper, or skin, on which something is written; syn. صَحِيفَةٌ: (A, K:) [generally, a roll, or scroll;] a paper folded or rolled up (MA, and Har p. 254, each in explanation of the former word,) and written upon: (Har ibid.:) [a مِسَرَّة (an instrument in which one speaks secretly) is described in the S and K as being like a طُومَار: and this word is particularly applied, but perhaps as a post-classical term, to a roll of papyrus, or to paper made of papyrus; being syn. with قِرْطَاسٌ used in this sense: (see De Sacy's “ Rel. de l'Égypte par Abd-Allatif,” p. 109, where ElKindee is cited to this effect:) see also سِجِلٌّ:] طُومَارٌ is said to be a foreign word introduced into the Arabic language; but ISd thinks it to be genuine Arabic, because Sb reckons it among the words that are Arabic in form, and asserts it to be quasi-coordinate to فُسْطَاطٌ: (TA:) the pl. is طَوَامِيرُ. (S, A, K, &c.) [قَلَمُ طُومَارٍ is a modern term for A sort of large handwriting.]

أُطْمُرٌّ: see طِمِرٌّ.

مِطْمَرٌ The builder's زِيج, (S, O,) also called إِمَامٌ and تُرٌّ; (O;) [i. e.,] like these two words, it signifies the cord which the builder extends to make even, thereby, the row of stones or bricks of the building; (T in art. ام;) the builder's cord, or line, with which he proportions (K, TA) the building; (TA;) as also ↓ مِطْمَارٌ: (K, TA:) ↓ the مِطْمَار in the dial. of the people of El-Hijáz is the شَاقُول, (O,) which is a wooden implement, used by the sowers of the land at El-Basrah, (Lth, K, TA, all in art. شقل,) two cubits long, (Lth and TA ibid.,) or a staff a cubit long, (A and TA in art. بقل,) having upon its head [or rather end] a زُجّ [or pointed iron], (Lth and K and TA in art. شقل, and A and TA in art. بقل,) upon which one of them puts the end of a rope, and then he sticks it in the ground, and keeps it in its place firmly by stretching the rope [app. for the purpose of making even a row of seeds or the like]. (Lth and TA in art. شقل.) Hence, (O,) أَقِمِ المِطْمَرَ, said to one relating a trad., means (tropical:) Rectify thou the tradition, and correct its expressions, (O, K, TA,) and trim it, and be veracious in it. (O, TA.) And ↓ هُوَ يَطْمُرُ عَلَى مِطْمَارِ

أَبِيهِ, expl. in the first paragraph. (A, K. *) المُطْمِرَاتُ: see المُطَمِّرَاتُ.

مُطَمَّرٌ (tropical:) Accumulated; applied to householdgoods (مَتَاع): and also applied to property (مَال) [in the same sense]. (A, TA.) b2: And, with ة, applied to a she-ass, (tropical:) Long, and firm in make, (A, O, K, TA,) as though rounded, or rolled up, like as is the طُومَار [or scroll]. (A, * TA.) A2: العَظَائِمُ المُطَمَّرَاتُ, occurring in a trad., (O, TA,) as some relate it, (TA,) means The [great] sins that are hidden, or concealed: (O, TA:) or, as others relate it, the latter word is ↓ المُطَمِّرَاتُ, (TA,) which means that destroy [the sinner]. (K, TA.) الأُمُورُ المُطَمِّرَاتُ (so in two copies of the S, in the PS ↓ المُطْمِرَات, in one of my copies of the S المطْمِرَاتُ, and in the other of those copies omitted,) The affairs, or events, that destroy, or cause destruction. (S.) See also the next preceding paragraph.

مِطْمَارٌ: see مِطْمَرٌ, in three places.

A2: Also A man (K) wearing أَطْمَار [i. e. old and worn-out garments]. (O, K.) مَطْمُورٌ [pass. part. n. of طَمَرَ, q. v. b2: Also] High: and low: thus having two contr. meanings. (TA.) مَطْمُورَةٌ A hollow, or cavity, dug in the ground, (S, A, Mgh, Msb, K,) widened in the lower part, (TA,) in which wheat is hidden, (S, Mgh,) or grain: (TA:) a house, chamber, cell, or cellar, constructed in the ground: (IDrd, Mgh, Msb:) pl. مَطَامِيرُ. (A, Mgh.) b2: And A prison, or place of confinement. (TA.)
طمر
: (الطَّمْرُ: الدَّفْنُ) ، يُقَال: طَمَرَ البِئْرَ طَمْراً: دَفَنَها.
(و) الطَّمْرُ: (الخَبْءُ) ، يُقَال: طَمَرَ نَفْسَه ومَتَاعَه: خَبَأَه وأَخْفَاه حيثُ لَا يُدْرَى.
(و) الطَّمْرُ: (الوُثُوبُ) ، وَقَالَ بعضُهم: هُوَ الوُثُوبُ (إِلى أَسْفَلَ، أَو) هُوَ شِبْهُ الوُثُوبِ (فِي السَّمَاءِ، كالطُّمُورِ) بالضّمّ، (والطِّمَارِ) ، بِالْكَسْرِ، والطَّمَرَانِ، مُحَرّكةً، قَالَ أَبو كَبِيرٍ يَمدَحُ تَأَبَّطَ شَرّاً:
وإِذَا قَذَفْتَ لَهُ الحَصَاةَ رَأَيْتَه
يَنْزُو لوَقْعَتِهَا طُمُورَ الأَخْيَلِ
(والفِعْلُ كضَرَبَ) ، يَطْمِرُ طَمْراً، وطُمُوراً، وطَمَرَاناً.
(والطُّمُورُ: الذَّهَابُ فِي الأَرْضِ) ، يُقَال: طَمَرَ فِي الأَرْضِ طُمُوراً: ذَهَبَ.
وطَمَرَ، إِذا تغَيَّبَ واسْتَخْفَى.
(وطَمَارِ، كقَطَامِ، ويُفْتَحُ) آخِرُه: (المكانُ المُرْتَفِعُ) ، يُقَال: انصَبَّ عَلَيْهِم فُلانٌ من طَمَار 2، قَالَ سُلَيْمَان بن سَلاّمٍ الحَنَفِيّ:
فإِنْ كُنْتِ لَا تَدْرِينَ مَا المَوْتُ فانْظُرِي
إِلى هانِىءٍ فِي السُّوقِ وابنِ عَقِيلِ
إِلى بَطَلٍ قد عَقَّرَ السَّيْفُ وَجْهَهُ
وآخَرَ يَهْوِي من طَمَار 2 قَتِيلِ
قَالَ الأَزهَرِيّ: ويُنْشَد: (من طَمَارِ) ، (وَمن طَمَارَ) ، بِفَتْح الراءِ وكسرِهَا، مُجْرًى وَغير مُجْرًى.
وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: (مَنْ نامَ تَحْتَ صَدَفٍ مائل وَهُوَ يَنْوِي التَّوَكُّلَ فلْيَرْمِ نَفْسَه من طَمَارِ) ، وَهُوَ الموضعُ العالِي، وَقيل: هُوَ اسمُ جَبَلٍ، أَي لَا يَنْبَغِي أَن يُعرِّضَ نفسَه للمهالِكِ، وَيَقُول: قد تَوَكَّلْتُ.
(و) يُقَال: خَبَأَهُ فِي (المَطْمُورَة) ، وَهِي: (الحَفِيرَةُ تَحْتَ الأَرْضِ) ، يُوسَّع أَسافِلُهَا، تُخْبَأُ فِيهَا الحُبُوب، والجمعُ المَطَامِيرُ.
(وطَمَرْتُها) أَنا: (مَلأْتُهَا) .
(و) طَمَرَ (الجُرْحُ: انْتَفَخَ) ، ذكره الصاغانيّ.
(و) قالُوا: هُوَ (طَامِرُ بنُ طامِرٍ، للبَعِيدِ) ، وَقيل: هُوَ (المَجْهُول) الَّذِي لَا يُعْرَفُ (هُوَ، و) لَا (أَبُوهُ) وَلم يُدْرَ مَن هُوَ.
(و) من المَجَاز: أَسْهَرَهُ طامِرُ بنُ طامِرٍ، (للبُرْغُوثِ) ، معرفَة عِنْد أَبي الحَسَنِ الأَخْفَشِ، وَجمع الطّامِرِ: الطَّوَامِرُ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقَال: وَقَعَ فلانٌ فِي (بَنَات طَمَارِ، كقَطامِ) ، أَي فِي (الدّاهِيَة) ، وَقيل: إِذا وَقَعَ فِي بَلِيَّةٍ وشِدَّة، وَهُوَ مَجَاز، وَهُوَ لغَةٌ فِي طَبَارِ، بالموحّدة، وَقد تقدَّم.
(وابْنَتَا طَمَارِ) ، كقَطَامِ: (هَضْبَتَانِ عالِيَتَانِ) ، قَالَ وَرْدٌ العَنْبَرِيّ:
وضَمَّهُنَّ فِي المَسِيلِ الجَارِي
ابْنَا طِمِرَ وابْنَتَا طَمَارِ
(وطَمِرَتْ يَدُهُ، كفَرِحَ: وَرِمَتْ) وانْتَفَخَتْ.
(والطِّمْرُ، بالكَسْر: الثَّوْبُ الخَلَقُ) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور، (أَو) هُوَ (الكِسَاءُ البالِي من غَيْرِ الصُّوفِ) ، كَذَا خَصَّه بِهِ ابنُ الأَعْرَابِيّ، (ج: أَطْمَارٌ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلم يُجَاوِزُوا بِهِ هاذا البِنَاءِ، أَنشدَ ثَعلَبٌ:
تَحْسَبُ أَطْمَارِي عليَّ جُلْبَا وَفِي الحَدِيث: (رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَه بهِ لَو أَقْسَمَ على اللَّهِ لأَبَرَّه) (كالطُّمْرُورِ) ، بالضّمّ.
(وهُوَ) ، أَي الطُّمْرُورُ أَيضاً: (الذِي لَا يَمْلِكُ شَيْئاً) ، لغَة فِي الطُّمْلُولِ وَهُوَ القانص السَّيِّيءُ الْحَال قَالَه ابنُ دُرَيْد.
(و) الطُّمْرُورُ أَيضاً: (الشِّقِرّاقُ) ، وَهُوَ طائِر.
(و) الطُّمْرُورُ أَيضاً: (الفَرَسُ الجَوَادُ، كالطِّمِرِّ، كفِلِزَ، والطِّمْرِيرِ، والطِّمْرِرِ، مكسورتَيْنِ، والأُطْمُرِّ، كأُرْدُنَ) ، بالضّمّ، الأَخيران عَن الصّاغانيّ، قَالَ السِّيرافِيّ: مُشْتَقٌّ من الطُّمُورِ، وَهُوَ الوَثْبُ، وإِنما يُعْنَى بذالك سُرْعَتُه. (أَو الطَّوِيلُ القَوَائِمِ الخَفِيفُ) ، أَو المُشَمَّرُ الخَلْقِ، (أَو المُسْتَعِدُّ للعَدْوِ) ، أَو المُسْتَنْفَرُ للوَثْب، والأُنْثَى طِمِرَّةٌ، وَقد يُستعارُ للأَتانِ، قَالَ:
كأَنَّ الطِّمِرَّةَ ذاتَ الطِّمَا
حِ مِنْهَا لضَبْرَتِه فِي عِقَالِ
يَقُول: كأَنَّ الأَتانَ الطِّمِرَّةَ الشديدةَ العَدْوِ إِذا ضَبَرَ هاذا الفرسُ وَرَاءَهَا معْقُولَةٌ حَتَّى يُدْرِكَهَا.
(وطُمِرَ فِي ضِرْسِهِ، كعُنِيَ: هاجَ وَجَعُه) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(والمِطْمَارُ) ، بِالْكَسْرِ: الزَّيْجُ، وَهُوَ (خَيْطٌ للبَنَّاءِ يُقَدِّرُ بهِ) البِنَاءَ، (كالمِطْمَرِ) ، كمِنْبَر، يُقَال لَهُ بالفَارِسِيّة: التُّرُّ. قَالَ: (و) المِطْمَارُ: (الرّجُلُ اللاّبِسُ للأَطْمارِ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (الطّامُورُ والطُّومَارُ: الصَّحِيفَةُ، ج: طَوَامِيرُ) ، ذَكَرهما ابنُ سِيدَه، قيل: هُوَ دَخِيلٌ، قَالَ: وأُراه عَرَبِيّاً مَحْضاً؛ لأَن سيبويهِ قد اعتدّ بِهِ فِي الأَبْنِيَة، فَقَالَ: هُوَ مُلحَق بفُسْطَاط.
(وكسُكَّر، وسِنَّوْرٍ: الأَصْلُ) ، يُقَال: لأَرُدَّنَه إِلى طُمَّرِه، أَي إِلى أَصْلِهِ.
(والتَّطْمِيرُ: الطَّيُّ) ، قَالَ كَعبُ بنُ زُهَيْر:
سَمْحَجٍ سَمْحَةِ القَوَائِمِ حَقْبَا
ءَ مِنَ الجُونِ طُمِّرَتْ تَطْمِيرَا
أَي وُثِّقَ خَلْقُهَا وأُدْمِجَ، كأَنّهَا طُوِيَتْ طَيَّ الطَّوامِيرِ.
(و) التَّطْمِيرُ: (إِرْخَاءُ السِّتْرِ) ، يُقَال: طَمَّرُوا بُيُوتَهم، إِذَا أَرْخَوْا سُتُورَهم على أَبْوَابِهم.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: كانَ ذالِكَ فِي (طُمُرَّةِ الشَّبَابِ) ، بضمّ الطّاءِ وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة أَي (أَوَّله) .
قَالَ: (و) يُقَالُ: (أَنْتَ فِي طُمُرِّكَ الّذِي كُنْتَ فِيهِ) وَفِي بعض النُّسخ: (عَلَيْهِ) (أَي) فِي (غِرَّتِكَ) ، هاكذا بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الراءِ، وَالصَّوَاب فِي غَرْبِكَ (وجَهْلِكَ) ، والغَرْبُ: الحِدَّةُ والنَّشاط، وَقد تقدّم، وهاكذا ضبطَه الصّاغانِيّ بيدِه، وَيُوجد هُنَا فِي بعض النّسخ: أَي عَزْمِك وجَهْدِك، وَفِي بَعْضهَا: أَي عربك وجَهْدك، وكلّ ذالك تَصْحِيفٌ.
(و) فِي حديثِ الحِسَاب يومَ القِيَامَة: (فَيَقُول العَبْدُ: عِنْدِي العظائِمُ (المُطَمِّراتُ)) ، بِكَسْر الْمِيم الثانِيَة، أَي (المُهْلِكاتُ) ، من طَمَّرْتُ الشيْءَ إِذا أَخْفَيْته، وَمِنْه المَطْمُورَة: الحَبْسُ، ويروى بِفَتْح الْمِيم، والمَعْنَى: أَي المُخَبَّآت من الذُّنُوبِ.
(وابْنَا طِمِرَ، كفِلِزَ: جَبَلانِ) أَسْوَدَانِ بينَ ذاتِ عِرْقٍ وبُسْتَانِ بنِ عامِر، وهما مَعْرُوفَان، قَالَ وَرْدٌ العَنْبَرِيّ:
ابْنَا طِمِرَ وابْنَتَا طَمَارِ وَقد تَقَدَّم قَرِيبا.
(وأَطْمَرَ الفَرَسُ غُرْمُولَه فِي الحِجْرِ) ، بِكَسْر الحاءِ، إِذا (أَوْعَبَه) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ عُقَيْلِيّاً يَقُول لفَحْلٍ ضَرَبَ ناقَةً: قد طَمَرَها. وإِنّه لكَثِيرُ الطُّمُورِ، وكذالك الرَّجلُ إِذا وُصِفَ بكَثْرَةِ الجِمَاعِ، يُقَال: إِنّه لكثيرُ الطُّمُورِ.
(ومَطَامِيرُ: فَرَسُ القَعْقَاعِ بنِ شَوْرٍ) الكريمِ الْمَشْهُور، صاحبِ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ.
(و) يُقَال: (اطَّمَرَ على فَرَسِه، كافْتَعَلَ) ، إِذَا (وَثَبَ عَلَيْهِ مِنح وَرَائِه ورَكِبَه) ، وكذالِك البعِير.
(وأَتَانٌ مُطَمَّرَةٌ، كمُعَظَّمةٍ: مَدِيدَةٌ مُوَثَّقَةُ الخَلْقِ) ، نَقله الصاغانيّ، وَهُوَ مَجَاز، أَي كأَنَّهَا طُوِيَت طَيَّ الطُّومارِ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ) يَطْمِرُ (على مِطْمَارِ أَبِيهِ، أَي) يَقْتَدِي بفِعْلِه، وَقيل: إِذا جاءَ (يُشْبِهُه خَلْقاً وخُلُقاً) ، قَالَ أَبو وَجْزَة يَمدح رَجُلاً:
يَسْعَى مَساعِيَ آبَاءٍ لَهُ سَلَفَتْ
مِنْ آل قَيْنٍ عَلَى مِطْمَارِهِمْ طَمَرُوا
(و) من المَجَاز: (أَقِم المِطْمَرَ يَا مُحَدِّثُ) ، أَي (قَوِّم الحَدِيثَ وصَحِّحْ أَلْفَاظَهُ) ونَقِّحْهَا واصْدُقْ فِيهِ، وَهُوَ قولُ نافِعِ بنِ أَبي نُعَيْم لِابْنِ دَأْب.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
طَمَرَ، إِذَا عَلاَ، وطَمَرَ إِذا سَفَلَ.
والمَطْمُور: العالِي، والمَطْمُورُ: الأَسْفَلُ. ضِدٌّ.
وطَمَارِ، كقَطَامِ: جَبَلٌ بعَيْنهِ، وَقيل: سُورُ دِمَشْقَ، وَقيل: قَصْرٌ بالكُوفَة.
وَمن المَجَاز: مَتَاعٌ مُطَمَّرٌ، أَي مَرْكُومٌ. وَتقول: المالُ عندَه مُطَمَّرٌ، والخَيْرُ بَين يَدَيْهِ مُصَبّر، كَذَا فِي الأَساس.
والطُّومارُ بالضّمّ: لَقَبُ أَبي عليَ عِيسَى بنِ محمّد بنِ أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ المَلِكِ البَغْدَادِيّ. صَحِبَ أَبا الفَضْلِ بنَ طُومارٍ الهاشِمِيّ، فلُقِّب بِهِ، رَوَى عَن ثَعْلَبٍ والمُبَرِّد وابنِ أَبي سَلَمَةَ، وَعنهُ ابْن شَاذَانَ. لَيْسَ بثِقَةٍ.
والمَطَامِيرُ: قَرْيَة بحُلْوَانِ العِرَاقِ، مِنْهَا الحَسَنُ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ التَّيْمِيّ المَكِّيّ، سَمِعَ مِنْهُ أَبو الفِتْيَان الرُّواسيّ الْحَافِظ وتُوُفِّي سنة 463.
(ط م ر) : (فِي الْحَدِيثِ) «رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» (الطِّمْرُ) الثَّوْبُ الْخَلَقُ وَالْجَمْعُ أَطْمَارٌ وَيُقَالُ مَا وَبِهْتُ لَهُ وَمَا أَبَهْتُ لَهُ أَيْ مَا فَطِنَتْ لَهُ وَمَعْنَى لَا يُؤْبَهُ لَهُ لِذِلَّتِهِ وَلَا يُبَالَى بِهِ لِحَقَارَتِهِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ الْفَضْلِ فِي دِينِهِ وَالْخُضُوعِ لِرَبِّهِ بِحَيْثُ إذَا دَعَاهُ اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ وَالْقَسَمُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقُولَ بِحَقِّكَ فَافْعَلْ كَذَا وَإِنَّمَا عُدِّيَ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنَى التَّحَكُّمِ (وَالْمَطَامِيرُ) جَمْعُ مَطْمُورَةٍ وَهِيَ حُفْرَةُ الطَّعَامِ (وَعَنْ) ابْنِ دُرَيْدٍ بَنَى فُلَانٌ مَطْمُورَةً إذَا بَنَى دَارًا فِي الْأَرْضِ أَوْ بَيْتًا وَهَذَا الَّذِي أَرَادَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ.

طيف

Entries on طيف in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more

طيف


طَافَ (ي)(n. ac. طَيْفمَطَاف [] )
a. Appeared (spectre).
طَيَّفَa. see
طَوَفَ
طَيَّفَ
طَيْفa. Apparition, phantom, spectre, ghost.
b. Madness, insanity.
c. Anger, rage, frenzy.

طَاْيِفa. see under
طَوَفَ

طِيَاْفa. Blackness of the night.

طِيْلَة
a. see under
طَوَلَ
ط ي ف: (طَيْفُ) الْخَيَالِ مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ. تَقُولُ: طَافَ الْخَيَالُ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (مَطَافًا) أَيْضًا. وَقَوْلُهُمْ: (طَيْفٌ) مِنَ الشَّيْطَانِ. كَقَوْلِهِمْ: لَمَمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَقُرِئَ: «إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ» وَ « (طَائِفٌ) مِنَ الشَّيْطَانِ» وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. 
ط ي ف : طَافَ الْخَيَالُ طَيْفًا مِنْ بَابِ بَاعَ أَلَمَّ وَطَيْفُ الشَّيْطَانِ وَطَائِفُهُ إلْمَامُهُ بِمَسٍّ أَوْ وَسْوَسَةٍ وَيُقَالُ أَصْلُهُ الْوَاوُ وَأَصْلُهُ يَطُوفُ لَكِنَّهُ قُلِبَ إمَّا لِلتَّخْفِيفِ وَإِمَّا لُغَةٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي بَابِ الْوَاوِ وَالطَّيْفُ وَالطَّائِفُ مَا أَطَافَ بِالْإِنْسَانِ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْخَيَالِ وَقَالَ فِي بَابِ الْيَاءِ الطَّيْفُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. 
[ط ي ف] طافَ الخَيالُ يَِطِيفُ طَيْفاً، أَلَمَّ في النَّومِ، قَالَ:

(أَنَّي أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ ... ومُطافُه لكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ)

وأَطاف لُغَةٌ. والطَّيفُ، والطِّيفُ: الخَيالُ نَفْسُه، الأَخيرةُ عن كُراعَ. والطَّيْفُ: المَسُّ من الشَّيْطانِ، وفي التَّنْزيِلٍ: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} [الأعراف: 201] . وقد أطافَ، وتَطَيَّفَ، وكِلْتَا الكَلِمتَيَنِ مُشْتَركَةٌ بين الياءِ والوَاوِ.
[طيف] طيْفُ الخيال: مَجيئُه في النوم. قال : ألا يا لقوْمٍ لطيف الخيال أرق من نازِحٍ ذي دَلالِ تقول منه طافَ الخيالُ يَطيفُ طَيْفاً ومَطافاً. قال : أَنَّى ألَمَّ بك الخيالُ يَطيفُ ومَطافُهُ لك ذِكْرَةٌ وشُغوف وقولهم: طَيْفٌ من الشيطان، كقولهم: لَمَمٌ من الشيطان. قال أبو العِيال الهذلي:

فإذا بها وأبيكَ طيف جنون * وقرئ: {إذا مسهم طيف من الشيطان} و {طائف من الشيطان} وهما بمعنى.
(طيف) - في الحديث: "فطَاَف بي رَجُلٌ وأنا نائِمٌ "
من الطَّيْف، وهو الخَيالُ الذي يُلِمُّ بالقَلْب. يُقال منه: طَافَ يَطِيفُ ويَطُوف طَيْفًا وطَوْفًا، فهو طَائِف. وأَصلُه طَيِّف، وكان قَبلَ ذلك طَيُوفًا، فَعلَى هذا هو من الوَاوِ، فأَمَّا من الطَّوَاف: فَطَاف يَطُوف لا غَيْر. - في الحديث: "لا تَزال طائفَةٌ من أُمَّتىِ على الحقِّ"
سُئِل إسحاقُ بنُ رَاهَوَيْه عن معناه، فقال: الطَّائِفةُ دُونَ الأَلْف وسيَبْلُغ هذا الأَمرُ إلى أن يكون عَدَدُ المُتَمسِّكين بمَا كان عليه رسَولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَلفاً يُسَلِّى بذلك أَلاَّ يُعْجِبَهم كَثْرةُ أَهلِ البَاطلِ.
[طيف] في ح المبعث: قد أصاب هذا الغلام لمم أو "طيف" من الجن، أي عرض له عارض منهم، وأصل الطيف الجنون ثم استعمل في الغضب ومس الشيطان ووسوسته ويقال له: طائف، وقرئ بهما ""طئف" من الشيطان تذكروا" طاف يطيف ويطوف طيفًا وطوفًا، ومنه: "طيف" الخيال الذي يراه النائم. ومنه: "فطاف" بي رجل وأنا نائم. ط: أي جاءني في النوم رجل. نه: وفيه: لا تزال "طائفة" من أمتي على الحق، الطائفة الجماعة من الناس، وتقع على الواحد كأنه أراد نفسا طائفة؛ ابن راهويه: هي دون الألف وسيبلغ هذا الأمر إلى أن يكون عدد المتمسكين بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ألفا، يسلي بذلك أن لا يعجبهم كثرة أهل الباطل. مد: "و"طائفة" قد أهمتهم" هم المنافقون- ومر مزيد في طوف. نه: ومنه: لأقطعن منه "طائفا"، أي بعض أطرافه، والطائفة القطعة من الشيء، ويروى بباء وقاف- ومر. ك: فجعل "يطيف" بالجمل، أي يلم به ويقاربه، قال: الثمن والجمل لك، أي ثمن جمل اشتريته والجمل المشتري كلاهما لك. 
طيف
ابن دريد: الطَّيْفُ: الخيال الطّائف في المنام، يقال: طَيْفُ الخيال وطائف الخيال. وقال غيره: طَيْفُ الخيال: مجيئه في النوم، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي:
ألا يا لَقَوْمٍ لطيفِ الخيا ... ل أرقَ من نازحٍ ذي دلال
تثول منه: طاف الخيال يَطِيْفُ طَيْفاً ومَطَافاً، قال تميم بن أبي بن مقبل:
طافَ الخيال بنا ركباً يمانينا ... ودون ليلى عَوَادٍ لو تعدينا
وقال كعب بن زهير رضي الله عنه:
أنى ألمَّ بكَ الخيال يَطِيْفُ ... ومَطَافُهُ لك ذكرةٌ وشُعُوْفُ
وطَيْفٌ من الشيطان وطائفٌ من الشيطان: بمعنى، كقولهم: لَمَمٌ من الشيطان. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وأبو حاتم قوله تعالى:) طَيْفٌ من الشيطان (والباقون: طائفٌ. وقال أبو العيال الهذلي:
ومنحتني فَرَضِيت حين منحتني ... فإذا بها وأبيك طَيْفَ جنون
وقال ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: الطَّيْفُ في الآية: الغضب.
وقال المفضل: طافَ الخيال يَطُوْفُ طَوْفاً، وغنما قيل طَيْفُ الخيال لأن أصله طَيِّفٌ؛ مثل ميتٍ وميتٍ من مات يموت.
وقال الأزهري: الطَّيْفُ في كلام العرب: الجنون، وقيل للغضب طَيْفٌ لأن عقل من غَضِبَ يعزب حتى يتصور في صورة المجنون الذي زال عقله.
وبان الطَّيْفَانِ - والطَّيْفَانُ أمه -: وهو خالد بن علقمة بن مرثدٍ أحد بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارمِ، شاعر فارسٌ.
وابن الطَّيْفَانِيَّةِ - والطَّيْفايَّةُ أمه -: وهو عمرو بن قبيصة أحد بني زيد بن عبد الله بن دارم.
وأطاف وطَيَّفَ وتَطَيَّفَ بمعنى؛ عن ابن دريد.

طيف

1 طَافَ الخَيَالُ, aor. ـِ inf. n. طَيْفٌ (S, O, Msb, K) and مَطَافٌ; (S, O, K;) thus says As: (TA:) and طَافَ, aor. ـُ inf. n. طَوْفٌ; (O, K;) thus says El-Mufaddal: (O, TA:) The خيال [i. e. apparition, or phantom,] came (S, O, Msb, K) in sleep. (S, O, K.) And طاف بِهِ الخَيَالُ The خيال came to him, or visited him, (أَلَمَّ بِهِ,) in sleep. (TA in art. طوف,) 2 طيّف, inf. n. تَطْيِيفٌ, He went round or round about, or circuited, much, or often; as also طوّف: (K:) but, (TA,) IDrd says, ↓ اطاف and طيّف and ↓ تطيّف are the same in meaning: (O, TA:) therefore what is said in the K requires consideration: ↓ تطيّف signifies as above. (TA.) 4 اطاف: see the next preceding paragraph: and see also art. طوف.5 تَطَيَّفَ see 2, in two places.

طَيْفٌ An apparition, a phantom, a spectre, or an imaginary form, (خَيَالٌ,) coming in sleep; (IDrd, O, K;) one says طَيْفُ خَيَالٍ and ↓ طَائِفُ خَيَالٍ [meaning thus]: (IDrd, O:) or anything that obscures the sight, [arising] from a vain suggestion of the Devil: (Lth, TA:) or a jinnee, and a human being, and a خَيَال, that comes to, or visits, a man [generally in sleep]; as also ↓ طَائِفٌ; so says IF in art. طوف: (Msb:) both of these words signify alike; i. e. a thing like the خَيَال; and a thing that comes to one, or visits one: (Fr, TA:) and ↓ طِيفٌ, with kesr, signifies a خَيَال itself: (Kr, TA:) or [طَيْفٌ is properly, or originally, an inf. n.; and] طَيْفُ الخَيَالِ signifies the coming of the خيال in sleep: (S, O, K: *) accord. to El-Mufaddal, (O,) one says طَيْفٌ as meaning طَائِفُ خَيَالٍ because it is originally [طَيْوِفٌ, and then] طَيِّفٌ; like مَيِّتٌ and مَيْتٌ from مَاتَ, aor. ـُ (O, K.) طَيْفُ الشَّيْطَانِ and ↓ طَائِفُهُ signify The Devil's visitation, by touch, or madness or insanity, (بِالْمَسِّ,) or by vain prompting or suggestion: (Msb:) or طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ signifies A touch, or slight degree, or somewhat [of a taint or an infection], of insanity or possession, from the Devil; syn. لَمَمٌ; occurring in the Kur vii. 200, accord. to one reading; another reading being مِنَ الشَّيْطَانِ ↓ طَائِفٌ, which signifies the same. (S, O. [See also طَوْفٌ.]) One says also طَيْفُ جُنُونٍ [A touch, or slight degree, of insanity, or diabolical possession]. (S, O.) And طَيْفٌ [alone] signifies Insanity, or diabolical possession: (O, K:) so says A 'Obeyd, on the authority of ElAhmar: (TA:) and this is said by Az to be the meaning of the word in the language of the Arabs. (O, TA.) b2: And (assumed tropical:) Anger: (I'Ab, Mujáhid, O, K:) because the intellect of the angry departs [for a time] so that he assumes the the likeness of the insane, or possessed: (O, TA:) said by I'Ab to mean thus in the Kur vii.

200. (TA.) طِيفٌ: see the next preceding paragraph.

طِيَافٌ The blackness of night: or this is [طِنَافٌ,] with ن. (TA.) طَائِفٌ: see طَيْفٌ, in four places: and see art. طوف. Quasi طيل طِيلٌ: طِيلٌ: طِيلَةٌ: طِيَلَةٌ: طِيَلٌّ: طِيَالٌ: and طَيِّلَةٌ: see in art. طول.
طيف
{الطَّيْفُ: الغَضَبُ وَبِه فَسَّرَ ابنَ عَبّاسٍ قولَه تَعَالَى: إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ وَهُوَ قولُ مُجاهِد أَيضاً. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الطَّيْفُ فِي كلامِ العَربِ، الجُنُونُ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْد عَن الأَحْمَرِ، قالَ: قِيلَ للغَضَبِ: طَيْفٌ، لأَنّ عَقْلَ من غَضِبَ يَعْزُبُ، حَتَّى يَتَصَّورَ فِي صُورةِ المَجْنُونِ الَّذِي زالَ عقلُه. وقالَ اللَّيْثُ: كلُّ شيءٍ يَغْشَى البَصَرَ من وَسْواسِ الشَّيْطانِ، فَهُوَ} طَيْفٌ. وَقَالَ ابْن دريدٍ: لطَّيْفُ: الخَيالُ: {الطّائِفُ فِي المَنامِ يُقال: طَيْفُ الخَيالِ،} وطائِفُ الخَيالِ. اأَو طَيْفُ الخَيالِ: مَجِيئُه فِي المَنامِ قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَليُّ:
(أَلا يَا لَقَوْمِي {لِطَيْفِ الخَيالِ ... أَرَّقَ من نازِحٍ ذِي دَلالِ)
} وطافَ الخيالُ يَطِيفُ {طَيْفاً} ومَطافاً هَذَا قولُ الأَصْمَعِيِّ، وقالَ أَبو المُفَضَلِ: يَطُوفُ {طَوْفاً فَهِيَ واويَّةٌ يائِيَّةٌ، وَقَالَ كَعْبٌ بنُ زُهَيْرٍ:
(أَنَّى أَلمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ ... } ومَطافُه لكَ ذِكْرَةٌ وشُعُوفُ)
وإِنما قِيل {لطائِفِ الخَيالِ: طَيْفٌ لأَنَّ أَصْلَه} طَيِّفٌ كَميْتٍ ومَيِّتٍ، من ماتَ يَمُوتُ وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووالكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ وأَبو حاتمٍ قولَه تعالَى: طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ والباقُونَ {طائِفٌ وَقَالَ الفَرّاءُ: الطّائِفُ والطَّيْفُ سواءٌ، وَهُوَ مَا كانَ كالخَيالِ، والشَّيء يُلِمُ بكَ. وابنُ} الطَّيْفانِ، كالحَيْرانِ: خالِد ابنُ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، أَحَدُ بَنِي مالِكِ ابنِ يَزِيدَ بن دارِمٍ شاعِرٌ فارِسٌ {وطَيْفانُ أُمُّه. وابنُ} الطَّيْفانِيَّةِ: عمْرُو بنُ قَبِيصَة أَحَدُ بَنِي يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ دارِمٍ، وَهِي أُمُّه شاعرٌ أَيضاً، نقَلَه الصاغانِي. {وطَيَّفَ} تَطْيِيفاً، {وطَوَّفَ أَكْثَرَ} الطَّوافَ وإِنّما ذَكَر {طَوَّفَ وَهُوَ واوِيٌّ اسْتِطْراداً، ونَصُّ الجَمْهَرةِ لابنِ دُرَيْدٍ:} وأَطافَ، {وطَيَّفَ،} وتَطَيَّفَ بِمَعْنَىً، فتَأَمّلْ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:! الطِّيفُ، بالكسرِ: الخَيالُ نفسُه، عَن كُراعٍ. {والطّيافُ ككِتابٍ: سَوادُ اللَّيْلِ، وقِيلَ: هُوَ بالنُّون، وَقد تَقَدم، وَبِهِمَا رَوِى مَا أَنْشَدَه اللَّيْثُ: عِقْبان دَجْنٍ بادَرَتْ} طِيافَا {وتَطَيَّفَ: أَكْثرَ} الطَّوافَ.

طيف: طَيْفُ الخيال: مجيئه في النوم؛ قال أُمية بن أَبي عائذ:

أَلا يا لقومي لِطَيْفِ الخيا

لِ، أَرَّقَ من نازِحٍ ذي دَلال

وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ في النوم؛ قال كعب بن

زهير:

أَنَّى أَلمَّ بك الخَيالُ يَطيفُ،

ومطافُه لك ذكْرةٌ وشُعُوفُ

وأَطافَ لغة. والطَّيْفُ والطِّيفُ: الخَيالُ نفسُه؛ الأَخيرة عن كراع.

والطَّيْفُ: المَسّ من الشيطان، وقرئ: إذا مسهم طيف من الشيطان، وطائف

من الشيطان، وهما بمعنى؛ وقد أَطاف وتَطَيَّف. وقولهم طَيفٌ من الشيطان

كقولهم لَمَم من الشيطان؛ وأَنشد بيت أَبي العِيال الهذلي:

فإذا بها وأَبيك طَيْفُ جُنونِ

وفي حديث المبعث: فقال بعض القوم: قد أَصاب هذ الغلامَ لَممٌ أَو طَيْفٌ

من الجنّ أَي عَرضَ له عارِضٌ منهم، وأَصل الطيف الجنون ثم استعْمل في

الغضب ومَسِّ الشيطان. يقال: طاف يَطيف ويَطُوفُ طَيْفاً وطَوْفاً، فهو

طائف، ثم سمي بالمصدر؛ ومنه طيف الخيال الذي يراه النائم. وفي الحديث: فطاف

بي رجل وأَنا نائم.

والطِّيافُ: سَوادُ الليل؛ وأَنشد الليث:

عِقْبان دَجْنٍ بادَرَت طِيافا

طلل

Entries on طلل in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
(طلل) - في حديث بَكْر : "أنه كان يُصَلِّى على أَطْلالِ السَّفِينَة"
: أي شِراعِها وهي جَمْع طَلَل. ويقال له أيضا: الجُلُّ وجَمعُه الجُلُول. وأصل الطَّلَل الشَّخْص، وكلّ ما شَخَص طَلَل، ومَشَى على طَلَل الماءِ: أي على ظَهْرِه.
- في الحديث : "فأطَلَّ علينا يَهُودِىٌّ"
: أي أَشرفَ ونَظَر إلينا من عُلُوٍّ.
طلل
الطَّلُّ: أضعف المطر، وهو ماله أثر قليل.
قال تعالى: فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌ
[البقرة/ 265] ، وطَلَّ الأرضَ، فهي مَطْلُولَةٌ، ومنه: طُلَّ دمُ فلانٍ: إذا قلّ الاعتداد به، ويصير أثره كأنّه طَلٌّ، ولما بينهما من المناسبة قيل لأثر الدّار: طَلَلٌ، ولشخص الرّجل المترائي:
طَلَلٌ، وأَطَلَّ فلانٌ: أشرف طَلَلُهُ .
(ط ل ل) : (طَلَلُ) السَّفِينَةِ جِلَالُهَا وَهُوَ غِطَاءٌ تُغَشَّى بِهِ كَالسَّقْفِ لِلْبَيْتِ وَالْجَمْعُ أَطْلَالٌ (وَمِنْهُ) وَمَنْ وَقَفَ عَلَى الْأَطْلَالِ يَقْتَدِي بِالْإِمَامِ فِي سَفِينَةٍ (وَطُلَّ) دَمُ فُلَانٍ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا أُهْدِرَ (وَمِنْهُ) وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلُّ طلو (وَفِي الْحَدِيثِ) إنَّ لِلْقُرْآنِ (لَطَلَاوَةً) أَيْ بَهْجَةً وَحُسْنًا وَقَبُولًا فِي الْقُلُوبِ.
ط ل ل: (الطَّلُّ) أَضْعَفُ الْمَطَرِ وَجَمْعُهُ (طِلَالٌ) تَقُولُ مِنْهُ: (طُلَّتِ) الْأَرْضُ وَ (طَلَّهَا) النَّدَى فَهِيَ (مَطْلُولَةٌ) . وَ (الطَّلَلُ) مَا شَخَصَ مِنْ آثَارِ الدَّارِ وَالْجَمْعُ (أَطْلَالٌ) وَ (طُلُولٌ) . أَبُو زَيْدٍ: (طُلَّ) دَمُهُ فَهُوَ (مَطْلُولٌ) وَ (أُطِلَّ) دَمُهُ وَ (طَلَّهُ) اللَّهُ تَعَالَى وَ (أَطَلَّهُ) أَهْدَرَهُ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: طَلَّ دَمُهُ بِالْفَتْحِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَالْكِسَائِيُّ يَقُولَانِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: (طَلَّ) دَمُهُ وَ (طُلَّ) دَمُهُ وَ (أُطِلَّ) دَمُهُ. وَ (أَطَلَّ) عَلَيْهِ أَشْرَفَ. 
ط ل ل

أرض مطلولة. ورحبت عليك البلاد وطلت. قال الطرماح:

وإني إذا ردت عليّ تحية ... أقول لها اخضرت عليك وطلت

أي الأرض. ودم مطلول، وطل دمه وأطل. قال لابنته:

تلكم هريرة ما تجف دموعها ... أهرير ليس أبوك بالمطلول

ومن المجاز: يوم طل: رطب طيب. وحديث طل. وعن أعرابية: ما أطل شعر جميل وأحلاه. وامرأة طلة: حسنة نظيفة، ومنه: طلة الرجل: لامرأته. وتقول: أعجبني طلله، وراقني هيكله؛ أي شخصه، ومنه: أطلّ علينا فلان: أوفى بطلله. وتطاللت حتى رأيته إذا قمت على أطراف أصابع رجليك. ورأيت النساء يتطاللن من السطوح. وحيّا الله طللك وأطلالك. ورأيته يمشى على طلل الماء: على وجهه. وأطلل على حقي: غلبني عليه. وأطل عليه بالأذى إذا لم يزل مؤذياً له. واستطل الفرس ذنبه: نصبه.
طلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجل الَّذِي عض يَد رجل فَانْتزع يَده من فِيهِ فَسَقَطت ثناياه فخاصمه إِلَى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فطلها. قَوْله: طلها يَعْنِي أهدرها وأبطلها قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد قَوْله: طلها يَعْنِي أهدرها وأبطلها قَالَ أَبُو زيد: يُقَال: [قد -] طُل دَمه وَقد طله الْحَاكِم وَهُوَ دم مطلول قَالَ: وَلَا يُقَال: طل دَمه لَا يكون الْفِعْل للدم وَأَجَازَ الْكسَائي: طُل دَمه أَي هدره وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: فِيهِ ثَلَاث لُغَات: طَل دَمه وطُل دَمه وأُطل دَمه قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي هَذَا / الحَدِيث من الْفِقْه أَنه من ابْتَدَأَ رجلا يضْرب فأنفاه الآخر 59 / الف بِشَيْء يُرِيد [بِهِ -] دَفعه عَن نَفسه فَعَاد الضَّرْب على البادي أَنه هدر لِأَن الثَّانِي إِنَّمَا أَرَادَ دَفعه [عَن نَفسه -] ولم يرد غَيره وَهَذَا أصل لهَذَا الحكم. 

طلل


طَلَّ(n. ac. طَلّ)
a. Moistened, bathed ( the ground: dew ).
b. Put off (creditor); denied, refused
defrauded of ( right, due ); deferred (
payment ).
c.(n. ac. طَلّ
طُلُوْل), Shed with impunity; made no account of (
blood ).
d.
(n. ac.
طَلّ) [ & pass.], Was shed with impunity; was made no account of (
blood ).
e.(n. ac. طَلَاْلَة) [Ila], Was pleasing to.
f. Smeared over.
g. ['Ala] [ coll. ], Towered above
overlooked.
أَطْلَلَ
a. ['Ala], Looked down upon, overlooked; looked at.
b. Allowed to be shed for nought (blood).
c. [pass.]
see I (d)
تَطَاْلَلَa. Raised himself to look at; was curious.

إِسْتَطْلَلَa. see IV (a)
طَلّ
(pl.
طِلَل
طِلَاْل
23)
a. Dew, moisture; mist, light rain.

طَلَّة
(pl.
طُلَل)
a. Pleasant (odour); sweet ( wine); pleasant, delightful ( garden, life ).
b. Wife.

طُلّa. Milk.
b. Blood, life-blood.

طَلَل
(pl.
طُلُوْل أَطْلَاْل)
a. Ruins.
b. Deck ( of a ship ).
طَلَاْلَةa. Goodliness, comeliness, grace, beauty.
b. Form, shape, figure.
c. Joy, gladness.
d. see 4 (a)
طُلَاْلَةa. see 22t (c)
طَلِيْل
(pl.
طِلَّة
طُلُل
أَطْلِلَة
15t)
a. Palm-mat.
b. Unretaliated, unavenged.

N. P.
طَلڤلَa. see 25 (b)
N. Ag.
طَلَّلَa. Mist, fog.
[طلل] نه: فيه: عض يد رجل فانتزعها من فيه فسقطت ثنايا العاض "فطلها" صلى الله عليه وسلم، أي أهدرها، كذا روى بالفتح، وإنما يقال: طل دمه واطل وأطله الله، وأجاز الأول الكسائي. ومنه: من لا أكل، ولا شرب ولا استهل، ومثل ذلك يطل. ك: هو بضم تحتية وشدة لام وإنما شبهه بالكهنة من أجل تكلفه بالسجع مخالفًا لحكم الشرع بخلاف سجعات الحديث فإنه ليس يتكلف ولا معارض لحكمه. ن: وروى: بطل- ماضي البطلان. نه: أنشأت "تطلها" وتضهلها، طل فلان غريمه إذا مطله، وقيل: يطلها يسعى في بطلان حقها كأنه من الدم المطلول. وفيه: "فأطل" علينا يهودي، أي أشرف، وحقيقته أوفى علينا بطلله أي بشخصه. ومنه ح: كان يصلي على "أطلال" السفينة، هو جمع طلل ويريد به شراعها. وفي ح الساعة: ثم يرسل الله مطرًا "كالطل"، هو ما ينزل من السماء في الصحو وهو أيضًا أضعف المطر. ن: كأنه الطل أو الظل، والطل بالمهملة هو الأصح الموافق لحديث أنه كني الرجال. ط: هلموا أي يقال للناس: أسرعوا، وللملائكة: قفوهم- وبعث النار في ب. مد: "فطل" فمطر صغير القطر، يكفيها لكرم منبتها.
ط ل ل : الطَّلَلُ الشَّاخِصُ مِنْ الْآثَارِ وَالْجَمْعُ أَطْلَالٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَرُبَّمَا قِيلَ طُلُولٌ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُودٍ وَشَخْصُ الشَّيْءِ طَلَلُهُ.

وَطَلَلُ السَّفِينَةِ غِطَاءٌ يُغَشَّى بِهِ كَالسَّقْفِ وَالْجَمْعُ أَطْلَالٌ أَيْضًا.

وَطَلَّ السُّلْطَانُ الدَّمَ طَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَهْدَرَهُ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا أَيْضًا فَيُقَالُ طَلَّ الدَّمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَأَنْكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ وَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ طَلَّهُ السُّلْطَانُ إذَا أَبْطَلَهُ وَأَطَلَّهُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَطُلَّ هُوَ وَأُطِلَّ مَبْنِيَّيْنِ لِلْمَفْعُولِ.

وَأَطَلَّ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ مِثْلُ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَأَطَلَّ الزَّمَانُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا قَرُبَ.

وَالطَّلُّ الْمَطَرُ الْخَفِيفُ وَيُقَالُ أَضْعَفُ الْمَطَرِ. 
[طلل] الطلّ: أضعفُ المطرِ، والجمع الطِلالُ . تقول منه: طُلَّتِ الأرضُ وطَلَّها الندَى، فهي مَطْلولَةٌ. وطَلَّةُ الرجل: امرأته. قال عمرو بن حسان بن هانئ بن مسعود بن قيس بن خالد: أفى نابين نالهما إساف تأوه طلتى ما إن تنام والناب، الشارف من النوق. وإساف اسم رجل. وخمر طلة، أي لذيذة. قال حميد بن ثور رَكودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماَءها بها من عَقاراءِ الكرومِ زَبيبُ والطَلَلُ: ما شخص من آثار الدار، والجمع أطْلالٌ وطُلولٌ. وطَلَلُ السفينة: جِلالها. ويقال: حيَّا الله طَلَلَكَ وَطَلالَتَكَ بمعنًى، أي شَخْصَكَ. قال يعقوب: وحكى عن أبى عمرو: وما بالناقة طُلٌّ بالضم، أي ما بها لبن. ويقال: رماه الله بالطلاطلة، وهو الداء الذى لا دواء له، والداهية. أبو زيد: طل دمه فهو مطلول. وقال: دماؤهم ليس لها طالِبٌ مَطْلولَةٌ مثل دم العُذْره وأُطِلَّ دمه، وطله الله وأطله، أهدره. قال: ولا يقال طَلَّ دمه بالفتح، وأبو عبيدة والكسائي يقولانه. وقال أبو عبيدة: فيه ثلاث لغات: طَلَّ دمُه، وطُلَّ دمُه، وأُطِلَّ دمُه. وأطَلَّ عليه، أي أشرف. وقال جرير * أنا البازى المطل على نُمَيْرٍ * وتقول: هذا أمرٌ مُطِلٌّ، أي ليس بمُسْفرٍ. وتَطَالَّ، أي مد عنقه ينظر إلى الشئ يبعُد عنه. وقال : كفى حَزَناً أنِّي تطالَلْتُ كي أرى ذُرى قلتى دمخ فما تريان
[ط ل ل] الطَّلُّ: أَخَفُّ المَطَر وأَضْعَفُه، وقِيلَ: هو النَّدَي، وقِيلَ: هُوَ فَوقَ النَّدَي ودُونَ المَطَرِ، وجَمعُه: طِلالٌ، فَأَمَّا قَوْلُه - أَنْشَدَه ابْنُ الأَعْرَِابِي -: (مِثْلُ النَّقَا لَبَّدَه ضَرْبُ الطَّلَلْ ... )

فإنَّه أَرادَ: ضَرْبُ الطَّلَّ، فَفَكَّ المُدْغَمَ، ثُمَّ حَرَّكَه، روَاهُ غَيرُه: ضَرْبُ الطِّلَلْ، أَرادَ ضَرْب الطِّلالِ، فَحذَفَ أَلِفَ الجَمْعِ. ويُومٌ طَلُّ: ذُو طَلٍّ. وطُلَّتِ الأَرْضَ طَلاّ: أَصَابَها الطَّلُّ، وطَلَّتْ، فِهِيَ طَلَّةٌ: نَدِيًَتْ. وقَالَ أَبُو إسحاقَ: طُلَّتْ، بالضَّمِّ لا غَيْرُ، يُقالُ: رَحُبْتْ بِلادُكَ وطُلَّتْ، بالضَّمِّ، ولا يُقالُ: طَلَّتْ؛ لأَنَّ الطَّلَّ لا يكونُ مِنْها، إنَّما هي مَفعُولَةٌ، وكُلُّ نَدٍ طَلٌّ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَرْضَ طَلَّةٌ: نَدِيَةٌ. وطَلَّتِ السَّماءُ: اشْتَدَّ وَقْعُها. والطَّلُّ: قِلَّةُ لبن النَّاقَةِ، وقِيلَ: هَوَ اللَّبَنُ قَلَّ أَمْ كَثُرَ. والمَطْلُولَةُ: اللَّبَنُ المَحْضُ فوقه رُغْوَتُه، مَصْبُوبٌ عَلَيه ماءٌ، فَتَحْسِبُه طَيِّباً، وَهوَ لا خَيْرَ فيه، قَالَ الرَّاعِي:

(وبحَسْبِ قَوْمِكَ إِنْ شَتَواْ مَطْلُولَةٌ ... سَرْع النَّهارِ ومَذْقَةٌ أَحياناَ)

وقِيلَ: المَطْلُولَةُ هُنا: جِلْدةٌ مَوْدونَةٌ بلَبَنٍ مَحْضٍ يَأْكُلُونَها. وقاَلُوا: ما بها طَلٌّ ولا نَاطِلٌ، فالطَّلُّ: اللَّبَنُ، والنَّاطِلُ: الخَمْرُ. وما بها طَلٌّ، أي: طِرْقٌ. والطُّلُّ: هَدْرُ الدَّمِ، وقِيلَ، هَوَ أَنْ لا يُثْأَرَ به، أَوْ تُقْبَلَ دِيتَهُ، وقَد طَلَّ هُو نَفْسُه طَلاً، وطَلَلْتُه أنا، قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:

(ولكِنْ وَبْيتِ اللهِ ما طَلَّ مُسْلِماً ... كَغُرِّ الثَّنَايَا وَاضِحاتِ الَملاَغِمِ)

وقَدْ طُلَّ طَلاّ وطُلُولاً، فهو مَطْلُولٌ وطَلِيلٌ، وأُطِلَّ، وأَطَلَّه اللهُ. والطُّلاَّءُ: الدَّمُ المًَطْلولُ، قَالَ الفَارسِيُّ: هَمْزَتُه مُنْقَلِبَةٌ عن ياءٍ مُبْدَلَِةٍ من لامٍ، وهو عِنْدَه من مُحَوَّلِ التَّضعيفِ، كما قَالُوا: لا أَمْلاهُ، يُريدونَ لا أَمَلُّه. وطَلَّه حَقَّه يَطُلُّه: نَقَصَه إِيّاه وأَبْطَلَه، ومنه قَولُ يَحَيي بنِ يَعْمَرَ: ((أِنْشَأْتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها)) . ورَجُلٌ طَلٌ: كَبيرُ السِّنِّ، عن كُراعِ. والطَّلَّةُ: الخَمرَةُ اللَّذِيذَةُ، قال:

(رَكودُ الحُمَيَّا طَلَّةٌ شَابَ ماءَها ... بها مِن عَقَاراءِ الكُرُومِ رَبِيبُ)

أراد من كُرُومِ العَقاراءِ، فقَلَب. ورِائِحةٌ طَلَّةٌ: لَذِيذَةٌ، أَنْشَدَ ثَعلَبٌ.

(تَجِيءٌ بِرَيَاَّ من عُثَيْمَةَ طَلَّةٍ ... يَهَشُّ لها القَلْبُ الدَّوَي فَثُيِيبُ)

وأَنْشَدَ أَبو حَنيفةً:

(برِيحِ خَزَامَي طَلَّةٍ من ثِيابِها ... ومِن أَرجِ من جَيّدِ المِسكِ ثَاقِبِ)

وقَوْلُ أَبَي صَخْرٍ الهُذَلِيّ:

(كمور السقى في حائر غدق الثَّرى ... عِذابِ اللَّمي يُحْبَيْنَ طَلَّ المنَاسِبِ)

قَالَ السُّكَّرِيُّ: مَعناهُ أَحْسنَ المَناسِبِ، قَالَ أَِبُو الحَسَن: وَهْوَ يَعودُ إلى مَعْنَي اللَّذَّةِ، وكَذِلَكَ قَوْلُ أَبِي صَخْرِ أَيْضاً:

(قَطَعْتُ بِهِنَّ العَيْشَ والدَّهَرَ كُلَّه ... فحَبِّرْ ولو طَلَّتْ إليكَ المَناسِبُ)

أي حَسُنَتْ وأَعْجَبَتْ. وطَلّهُ الرَّجًُلِ: امْرَأَتُه، قَالَ ابنُ جِنِّي: هُو أيضاً من هذا. والطَّلَلُ: ما شَخَصَ من آثارِ الدَّيارِ، وقِيلَ: طَلَلُ كُلِّ شَيءٍ: شَخْصُه، وجِمْعُ كُلِّ ذلك أَطْلاِلٌ، وطلول والطَّلالةُ كالطَّلَلِ. وتَطَالَلْتُ: تَطَاوَلْتُ فَنَظَرْتُ. وأَطَلَّ عَلَى الشَّيءِ، واسْتَطَلَّ: أشْرَفَ، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ: (ومنه يَمانٍ مُسْتطِلٌّ وجَالِسٌ ... لِعَرْضِ السَّراةِ مُكْفَهِراً صَبِيرُها)

وَطَلَلُ الدَّارِ: كالدُّكَّانَةً يُجْلَسُ عليها. وطَلَلُ السَّفيِنَةِ: جِلالُها. والطَّلِيلُ: حَصِيرٌ مَِنْسوجٌ من دَوْمٍ، وقِيل: هُو الذي يُعْمَلُ من السَّعَفِ، أو من قُــشُورِ السَّعَفِ، وجَمْعُه: أَطِلَّةٌ، وطُلُلٌ. وأَطُلالُ: اسمُ نَاقَةٍ، وقِيلَ: اسمُ فَرَسٍ يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّها تَكَلَّمَتْ لَمَّا هَرَبَتْ فَارِسُ يَوْمَ القَادِسِيةَّ، وذَلِكَ أَنَّ المُسْلِمينَ تَبِعُوهم، فانْتَهَوْا إلى نَهْرٍ قد قُطِعَ جِسْرُه، فَقَالَ فَارِسُها: ثِبِي أَطْلالُ، فَقَالَتْ: وثَبْتُ وسُورَةِ البَقَرِة، وإيّاها عَنَي الشَّمَّاخُ بِقَوِله:

(لَقَد غَاب عن خَيلٍ بمُوقانَ أُحْجِرَتْ ... بُكَيْرُ بَنِي الشّدَّاخِ فَارِسُ أَطْلاِل)

بُكَيٌ رٌ: اسمُ فَارِسها. والطُّلطِلَةُ والطُّلاطِلَةُ، كِلتَاهُما: الدَّاهِيةُ. والطُّلاطِلَةُ والطُّلاطِلُ: المَوْتُ، وقِيلَ: هو الدّاءُ العُضالُ: وقِيلَ: الطُّلاطَلِةُ والطُّلاطِلُ دَاءٌ يَأْخُذُ الحُمُرَ في أَصْلابِها، فَيَقْطَعُ ظُهورَها. وقَالُوا: رماهُ الله بالطُّلاطِلَة، وحُمَّي مُمَاطِلَةَ، وَهَو وَجَعُ في الظَّهْرِ. والطُّلاطِلَةُ: لَحْمةٌ في الحَلْقِ. وذو طَلاَلٍ: ماءٌ قَريبٌ من الرَّبَذَةِ، وقِيلَ: هُو وَادٍ بالشَّرَبَّةِ لِغَطَفَانَ، قَالَ عُروةُ بنُ الوَرْدِ:

(وأَيَّ النَّاسِ آمَنُ بَعْدَ بَلْجٍ ... وقُرَّةَ صَاحِبَيَّ بذِي طَلالِ)

طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وهو أَرْسخُ المطر

نَدًى. ابن سيده: الطَّلُّ أَخَفُّ المطر وأَضعفه ثم الرَّذاذُ ثم

البَغْش، وقيل: هو النَّدى، وقيل: فوق النَّدى ودون المطر، وجمعه طِلالٌ؛ فأَما

قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

مثل النَّقا لبَّدَه ضَرْبُ الطَّلَل

فإِنه أَراد ضرْب الطَّلِّ ففَكَّ المُدْغَم ثم حرَّكه، ورواه غيره ضربُ

الطِّلل، أَراد ضرب الطِّلال فحذف أَلف الجمع. ويومٌ طَلٌّ: ذو طَلٍّ.

وطُلَّت الأَرضُ طَلاًّ: أَصابها الطَّلُّ، وطلَّت فهي طَلّةٌ: ندِيَتْ،

وطلَّها النَّدى، فهي مطلولةٌ. وقالوا في الدعاء: طُلَّتْ بلادُك

وطَلَّتْ، فطُلَّت: أُمْطِرت، وطَلَّت: نديَتْ. وقال أَبو إِسحق: طُلَّتْ، بالضم

لا غير. يقال: رحُبَتْ بلادُك وطُلَّتْ، بالضم، ولا يقال طَلَّتْ لأَن

الطَّلَّ لا يكون منها إِنما هي مفعولة، وكل ندٍ طَلٌّ. وقال الأَصمعي:

أَرضٌ طلَّة نديَةٌ وأَرضٌ مطلولة من الطَّلِّ. وطلَّت السماءُ: اشْتَدَّ

وقعُها. والمُطَلِّل: الضَّباب، ويقال للنَّدى الذي تخرجه عروق الشجر إِلى

غصونها طَلٌّ. وفي حديث أَشراط الساعة: ثم يُرْسِل الله مطراً كأَنه

الطَّلُّ؛ الطَّلُّ: الذي ينزل من السماء في الصَّحْو، والطَّلُّ أَيضاً:

أَضعف المطر. والطَّلُّ: قِلَّة لَبن الناقة، وقيل: هو اللبن قَلَّ أَو

كَثُر. والمطلول: اللَّبَن المَحْضُ فوقه رغْوة مصبوبٌ عليه ماءٌ فتَحْسبُه

طَيِّباً وهو لا خير فيه؛ قال الراعي:

وبحَسْب قَوْمِك، إِن شَتَوْا، مطلولةٌ،

شَرَع النَّهار، ومَذْقةٌ أَحياناً

وقيل: المَطْلولة هنا جِلدة موْدُونة بلبن مَحْضٍ يأْكلونها. وقالوا: ما

بها طَلٌّ ولا ناطِلٌ، فالطَّلُّ اللبن، والنَّاطِلُ الخمر. وما بها

طَلٌّ أَي طِرْقٌ. ويقال: ما بالناقة طَلٌّ أَي ما بها لبن. والطُّلَّى:

الشَّرْبة من الماء. والطَّلُّ: هَدْرُ الدَّم وقيل: هو أَن لا يُثْأَر به

أَو تُقْبَل ديَتُه، وقد ظلَّ الدمُ نفسُه طلاًّ وطَلَلْتُه أَنا؛ قال

أَبو حيَّة النُّميري:

ولكنْ، وبَيْتِ اللهِ، ما طلَّ مُسْلِماً

كغُرِّ الثَّنايا واضحاتِ المَلاغِم

وقد طُلَّ طَلاًّ وطُلولاً، فهو مطلولٌ وطَليلٌ، وأُطِلَّ وأَطَلَّه

اللهُ. الجوهري: طَلَّه اللهُ وأَطَلَّه أَي أَهدره. أَبو زيد: طُلَّ دَمُه،

فهو مطلولٌ؛ قال الشاعر:

دِماؤُهُم ليس لها طالِبٌ،

مطلولةٌ مثل دَمِ العُذْرَه

أَبو زيد: طُلَّ دَمُه وأَطَلَّه اللهُ، ولا يقال طَلَّ دَمُه، بالفتح،

وأَبو عبيدة والكسائي يقولانه. ويقال: أُطِلَّ دَمُه؛ أَبو عبيدة: فيه

ثلاث لغات: طَلَّ دَمُه وطُلَّ دَمُه وأُطِلَّ دَمُه. والطُّلاَّءُ:

الدَّمُ المطلول؛ قال الفارسي: همزته منقلبة عن ياء مُبْدَلةٍ من لام وهو عنده

من مُحَوّل التضعيف، كما قالوا لا أَمْلاه يريدون لا أَمَلُّه. وفي

الحديث: أَن رجلاً عَضَّ يَدَ رجل فانتزع يَدَه من فيه فسَقَطَتْ ثَناياه

فطَلَّها رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَي أَهْدَرَها وأَبطلها؛ قال ابن

الأَثير: هكذا يروى طَلَّها، بالفتح، وإِنما يقال طُلَّ دَمُه وأُطِلَّ

وأَطَلَّه اللهُ، وأَجاز الأَوَّلَ الكسائي؛ قال: ومنه الحديث مَنْ لا

أَكَل ولا شَربَ ولا اسْتَهَلَّ ومثل ذلك يُطَلُّ. وطَلَّه حقَّه يَطُلُّه:

نقَصَه إِيَّاه وأَبْطَله. خالد بن جَنْبة: طَلَّ بنو فلان فلاناً حقَّه

يَطْلُّونه إِذا منعوه إِياه وحبسوه منه، وقال غيره: طَلَّه أَي مَطَله؛

ومنه حديث يحيى بن يَعْمَر لزوج المرأَة التي حاكَمَتْه إِليه طالبةً

مَهْرَها: أَنْشَأْتَ تَطُلُّها وتَضَهَلُها؛ تَطُلُّها أَي تَمْطُلها،

طَلَّ فلان غَرِيمَه يَطُلُّه إِذا مَطَله، وقيل يَطُلُّها يَسْعَى في بطلان

حقِّها كأَنه من الدَّم المَطلول. ورَجُلٌ طَلٌّ: كبير السِّنِّ؛ عن

كراع.والطَّلَّةُ: الخَمْر اللَّذيذة. وخَمْرةٌ طَلَّة أَي لَذيذةٌ؛ قال

حُمَيْد بن ثَوْر:

أَظَلُّ كأَنِّي شارِبٌ لِمُدامةٍ،

لها في عِظامِ الشَّارِبِينَ دَبيبُ

رَكُودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَها

بها، من عَقاراءِ الكُرُومِ، زَبِيبُ

أَراد من كُرُومِ العَقاراء فَقَلب. ورائحةٌ طَلَّة: لذيذة؛ أَنشد ثعلب:

تَجِيءُ بِرَيّا من عُثَيْلَة طَلَّةٍ،

يَهَشُّ لها القَلْبُ الدَّوِي فيُثِيبُ

وأَنشد أَبو حنيفة:

بِرِيحِ خُزامَى طَلَّةٍ من ثيابها،

ومن أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْك ثاقِب

وحديثٌ طَلٌّ أَي حَسَنٌ. الفراء: الطُّلَّة الشَّرْبة من اللَّبَن،

والطَّلَّة النَّعْمة، والطَّلَّة الخمْرة السَّلِسة، والطِّلَّة الحُصْر.

قال يعقوب، وحكي عن أَبي عمرو: ما بالناقة طُلٌّ، بالضم، أَي بها لَبَنٌ.

وطَلَّةُ الرجُل: امرأَتُه، وكذلك حَنَّتُه؛ قال عمرو بن حَسَّان:

أَفي نابَيْنِ نالَهُما إِسافٌ

تأَوَّهُ طَلَّتي، ما إِنْ تَنامُ؟

والنَّابُ: الشَّارِف من النُّوق، وإِسافٌ: اسم رَجُل؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

وإِنِّي لَمُحْتاجٌ إِلى مَوْتِ طَلَّتي،

ولكنْ قَرِينُ السُّوءِ باقٍ مُعَمَّرُ

وقول أَبي صَخْر الهُذَلي:

كمور السُّقَى في حائِرٍ غَدِقِ الثَّرَى،

عِذاب اللَّمَى بحنين طَلَّ المَناسِب

(* قوله «كمور السقى» كذا ضبط في الأصل ولم ينقط فيه لفظ بحنين).

قال السُّكَّري: معناه أَحْسَن المَناسِب؛ قال أَبو الحسن: وهو يعود

إِلى معنى اللَّذَّة؛ وكذلك قول أَبي صخر أَيضاً:

قَطَعْت بهنَّ العَيشَ والدَّهْرَ كُلَّه،

فَحَبِّرْ ولو طَلَّتْ إِليك المَناسِبُ

أَي حَسُنَتْ وأَعْجَبَتْ.

والطَّلل: ما شَخَص من آثار الديار، والرَّسْمُ ما كان لاصِقاً بالأرض،

وقيل: طَلَلُ كل شيء شَخْصُه، وجمع كل ذلك أَطْلالٌ وطُلول. والطَّلالةُ:

كالطَّلَل؛ التهذيب: وطَلَلُ الدار يقال إِنه موضع من صَحْنِها

يُهَيَّأُ لمجلس أَهلها، وطَلَلُ الدار كالدُّكَّانةِ يُجْلَس عليها؛ أَبو

الدُّقَيْش: كان يكون بفِناءِ كل بَيْتٍ دُكَّانٌ عليه المَشْرَبُ والمَأْكَلُ،

فذلك الطَّلَلُ. ويقال: حيَّا الله طُلَلَك وأَطْلالَك أَي ما شَخَصَ من

جَسدَك، وحيَّا اللهُ طَلَلك وطَلالَتك أَي شَخْصَك. ويقال: فرس حَسَنُ

الطَّلالة، وهو ما ارتفع من خَلْقه.

والإِطْلال: الإِشْرافُ على الشيء. ويقال: رأَيت نساءً يَتَطالَلْنَ من

السُّطُوح أَي يَتَشَوَّفْنَ. وتَطالَلْت: تَطاوَلْت فنَظَرْت. أَبو

العَمَيْثَل: تَطالَلْت للشيء وتَطاوَلْت بمعنى واحد، وتَطالَّ أَي مدّ

عُنُقَه ينظر إِلى الشيء يَبْعُد عنه؛ وقال طَهْمانُ بن عمرو:

كَفَى حَزَناً أَنِّي تَطالَلْتُ كَيْ أَرى

ذُرَى قُلَّتَيْ دَمْخٍ، فما تُرَيانِ

أَلا حَبَّذا، واللهِ، لو تَعْلَمانِه

ظِلالُكُما، يا أَيُّها العَلَمانِ

وماؤكُما العَذْب الذي لو شَرِبْتُه،

وبي نافِضُ الحُمَّى، إِذاً لشَفائي

أَبو عمرو: التَّطالُّ الاطِّلاع من فَوْق المكان أَو من السِّتْر.

وأَطَلَّ عليه أَي أَشْرَف؛ قال جرير:

أَنا البازِي المُطِلُّ على نُمَيْرٍ،

أُتِيحَ من السماء لها انْصبابا

وتقول: هذا أَمرٌ مُطِلٌّ أَي ليس بمُسْفِرٍ. وفي حديث صَفِيَّة بنت عبد

المُطَّلب: فأَطَلَّ علينا يهوديٌّ أَي أَشرف، قال وحقيقته: أَوْفَى

علينا بطَلَله أَي شخصه. وتَطاوَلَ على الشيء واسْتَطَلَّ: أَشْرَف؛ قال

ساعدة بن جُؤَيَّة:

ومنْه يَمانٍ مُسْتَطِلٌّ، وجالسٌ

لعَرْضِ السَّراة، مُكْفَهِرًّا صَبِيرُها

وطَلَلُ السفينة: جِلالُها، والجمع الأَطلال.

والطَّلِيلُ: الحَصير؛ المحكم: الطَّلِيل حَصيرٌ منسوجٌ من دَوْمٍ،

وقيل: هو الذي يُعْمَل من السَّعَف أَو من قُــشور السَّعَف، وجمعه أَطِلَّةٌ

وطُلُلٌ. التهذيب: أَبو عمرو الطَّلِيلة البُورِياءُ، وقال الأَصمعي:

الباريُّ لا غير.

أَبو عمرو: الطِّلُّ الحيَّة؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الطِّلُّ، بالفتح،

للحَيَّة.

ويقال أَطَلَّ فلان على فلان بالأَذى إِذا دام على إِيذائه؛ وقولهم:

ليست لفلان طَلالةٌ؛ قال ابن الأَعرابي: ليست له حالٌ حَسَنة وهيئة حسنة،

وهو من النبات المَطلولِ، وقال أَبو عمرو: ليست له طَلالة، قال: الطَّلالة

الفرح والسرور؛ وأَنشد:

فلمّا أَنْ وَبِهْتُ ولم أُصادِفْ

سِوى رَحْلي، بَقِيتُ بلا طَلاله

معناه بغير فرح ولا سُرور. وقال الأَصمعي: الطَّلالة الحُسْنُ والماء.

وخَطَبَ فلان خُطْبةً طَلِيلة أَي حسنة. وعلى مَنْطِقه طَلالةُ الحُسْن

أَي بَهْجتُه؛ وقال:

فقلتُ: أَلم تَعْلَمِي أَنَّه

جَمِيل الطَّلالة حُسَّانُها؟

وفي حديث أَبي بكر: أَنه كان يُصَلي على أَطلال السفينة؛ هي جمع طَلَلٍ

ويريد بها شراعها. وأَطلال: اسم ناقةٍ، وقيل: اسم فرَس يزْعم الناس أَنها

تكلمت لما هَرَبَت فارسُ يوم القادِسيَّة، وذلك أَن المسلمين تَبِعوهم

فانتهوا إِلى نَهَرٍ قد قُطِع جِسْرُه فقال فارسها: ثبِي أَطْلالُ فقالت:

وَثَبْتُ وسُورةِ البقَرة؛ وإِياها عنى الشَّمّاخ بقوله:

لقد غابَ عن خَيْلٍ، بمُوقانَ أُحْجِرَتْ،

بُكَيرُ بَني الشَّدَّاخِ فارِسُ أَطلال

وبُكَيرٌ: هو اسم فارسها. وذو طِلالٍ: اسم فرس؛ قال غُوَيَّة بن سُلْمى

بن رَبيعة، ومنهم من يقول عُوَيَّة بعين مهملة:

أَلا نادَتْ أُمامَةُ باحْتِمالِ

لتَحْزُنَني، فَلا بِكِ لا أُبالي

فَسِيري، ما بَدا لكِ، أَو أَقيمي،

فأَيًّا مَّا أَتَيْتِ، فعن يقال

وكيفَ تَروعُني امرأَةٌ بِبَيْنٍ،

حَياتيَ، بَعْدَ فارس ذي طِلال

قال ابن بري: ويقال هو موضع ببلاد بني مُرَّة، وقيل: هناك قبرُ المُرِّي

(* قوله «قبر المري» عبارة ياقوت: وفيه قبر تميم بن مر بن اد بن طابخة)

والأَشهر أَن ذا طِلال اسم فرس لبعض المقتولين من أَصحاب غُوَيَّة، أَلا

تراه يقول بعد هذا:

وبَعْدَ أَبي ربيعةَ عَبدِ عَمْرٍو

ومَسْعُودٍ، وبعدَ أَبي هِلالِ

والطُّلَطِلةُ والطُّلاطِلة، كلتاهما: الداهية، وقيل: الطُّلاطِلة

والطُّلاطِل داء يأْخُذ الحُمُر في أَصلابها فيَقْطَع ظُهورهَا. والطُّلاطِلةُ

والطُّلاطِل: الموت، وقيل: هو الداء العُضال. وقالوا: رماه الله

بالطُّلاطِلة والحُمَّى المماطِلة، وهو وَجَعٌ في الظَّهْر، وقيل: رماه الله

بالطُّلاطِلة، هو الداء العُضال الذي لا يُقدَر له على حيلة ولا دواء ولا

يَعرِف المُعالِج موضعه. وقال أَبو حاتم: الطُّلاطِلة الذِّبْحةُ التي

تُعْجِله؛ والحُمّى المماطِلة: الرِّبْعُ تماطِل صاحبَها أَي تُطاوِله؛ قال:

والطُّلاطِلة سُقوط اللَّهاة حتى لا يُسِيغ طعاماً ولا شراباً، وزاد ابن

بري في ذلك قال: رماه اللهُ بالطُّلاطِلة والحُمّى المماطلة، فإِنه

إِسْبٌ من الرجال، والإِسْبُ اللئيم. والطُّلاطِلة: لحمة في الحَلْق؛ قال

الأَصمعي: الطُّلاطِلة هي اللَّحْمة السائلة على طَرَف المُسْترَط. ويقال:

وَقعَتْ طُلاطِلتُه يعني لهَاتَه إِذا سقَطتْ. والطُّلْطُل: المرض

الدائم.وذو طَلالٍ: ماءٌ قريب من الرَّبَذة، وقيل: هو واد بالشَّرَبَّة

لغَطَفان؛ قال عُرْوة بن الوَرْد:

وأَيَّ الناس آمَنُ بَعْدَ بَلْجٍ،

وقُرَّة صاحِبَيَّ بذي طَلال؟

طلل
{الطَّلُّ: الْمَطَرُ الضَّعِيفُ، أَو أَخَفُّ الْمَطَرِ، كَما فِي المُحْكَمِ، أَو أَضْعَفُهُ، كَمَا فِي الصَّحاحِ، قَالَ الرَّاغِبُ: وَهُوَ مالَهُ أَثَرٌ قَليلٌ، ومنهُ قولُهُ تَعالى: فإنْ لَمْ يُصِبْهَا وابِلٌ} فَطَلٌّ، أَو هُوَ النَّدَى الَّذِي يَنْزِلُ من السَّماءِ فِي الصَّحْوِ، أَو هُوَ فَوْقَهُ ودُونَ الْمَطَرِ، ج: {طِلاَلٌ، بالكسرِ، أَنْشَدَ ابنُ جِنِّيٍّ فِي المُحْتَسَبِ، للقُحَيْفِ العُقَيْلِيِّ:
(دِيارُ الحَيِّ يَضْرِبُها الطِّلالُ ... بِها أَهْلٌ مِنَ الخافِي ومالُ)
} وطِللٌ، كَعِنَبٍ، هَذِه عَن الفَرَّاءِ، ومثلُهُ حَرْفُ الجَبَلِ وحِرَفٌ، قالَ: وَلم يُسْمَعُ غَيْرُهما. (و) {الطَّلُّ: الحَسَنُ الْمُعْجِبُ، مِن لَيْلٍ، وشَعَرٍ، وماءٍ، وغَيْرِ ذلكَ، وف نُسْخَةٍ بِزَيادَةِ الواوِ بينَ الحَسَنِ والمعْجَبِ، يُقالُ: لَيْلٌ طَلٌّ، وماءٌ} طَلٌّ، وشَعَرٌ طَلٌّ، أَي حَسَنٌ، وكذلكَ: حَدِيثٌ طَلٌّ، أَي حَسَنٌ. والطَّلُّ: اللَّبَنُ، يُقالُ: مَا بِالنَّاقَةِ طَلٌّ، أَي مَا بِها لَبَنٌ، وقالُوا أَيْضا: مَا بهَا طَلٌّ وَلَا نَاطِلٌ، والنَّاطِلُ: الخَمْرُ. والطَّلُّ: الرّجُلُ الْكَبِيرُ سِنّاً، عَن كُرَاعٍ. والطَّلُّ: الحَيَّةُ، عَن أبن الأعْرابِيِّ، ويُكْسَرُ عَن أبي عَمْرٍو. (و) {الطَّلُّ: الْمَطْلُ، ومنهُ قَوْلُ يحيى بنِ يَعْمَرَ: أَنْشَأْتَ} تَطُلُّها وتَضْهَلُها، أَي تَمْطُلُها، وَقد ذُكِرَ ف ض هـ ل. والطَّلُّ: قِلَّةُ لَبَنِ النَّاقَةِ، وقيلَ: هُوَ اللَّبَنُ قَلَّ أَو كَثُرَ، ويُضَمُّ، وَبِه ضَبَطَ الجَوْهَرِيُّ قَوْلَهم: مَا بالنَّاقَةِ طَلٌّ. أَي مَا بِها لَبَنٌ، قالَ يَعْقُوبُ: حَكِيَ ذلكَ عَن أبي عَمْرٍ و.
والطَّلُّ: سَوْقُ الإِبِلِ سَوْقاً عَنِيفاً. والطَّلُّ: هَدَرُ الدَّمِ، أَو أنْ لَا يُثْأَرَ بِهِ، ونَصُّ المُحْكَمِ، وقيلَ هُوَ أَنْ لَا يُثْأَرُ بِهِ، أَو تُقْبَلَ دِيَتُه، قالَ الرَّاغِبُ: وذلكَ إِذا قَلَّ الاعْتِدادُ بِهِ، ويَصِيرُ أَثَرُهُ كَأَنَّهُ طَلٌّ.)
وقَدْ {طَلَّ هُوَ، أَي الدَّمُ نَفْسُه، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وبالضَّمِّ أَكْثَرُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيْدٍ، ومنهُ الحديثُ: ومِثْلُ ذلكَ} يُطَلُّ، أَي يُهْدَرُ، قالَ أَبُو زَيْدٍ: {وطَلَلْتُهُ أَنَا،} طَلاًّ، {وطُلُولاً: أَهْدَرْتُهُ، فَهُوَ} مَطْلُولٌ {وطَلِيلٌ: مُهْدَرٌ، قالَ:
(دِماؤُهم ليسَ لَهَا طَالِبٌ ... } مَطْلُولَةٌ مِثْلُ دَمِ العُذْرَهْ)
{وأُطِلَّ دَمُهُ، بِالضَّمِّ: أهْدِرَ،} وأَطَلَّهُ اللهُ تَعالى، {وطَلًّهُ: أَي أَهْدَرَهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالَ أَبُو زَيْدٍ: وَلَا يُقالُ:} طَلَّ دَمُهُ، بالفتحِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ والكِسَائِيُّ يَقُولاَنِهِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فِيهِ ثَلاثُ لُغَاتٍ: طَلَّ دَمُهُ، {يَطِلُّ، كَيَزِلُّ، ويَمَلُّ، أَي من حَدِّ ضَرَبَ وعَلِمَ،} وأُطِلَّ دَمُهُ، {وطُلَّ، بِالضَّمِّ، فيهمَا، فَهُوَ} مُطَلٌّ،! ومَطْلُولٌ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي سِياقِ المُصَنِّفِ مِنْ مُخَالَفَةٍ وتَكْرَارٍ، يَظْهَرُ عندَ التَّأَمُّلِ. وطَلَّهُ حَقَّهُ، كَمَدَّهُ: نَقَصَهُ إياهُ، وقالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: مَنَعَهُ إياهُ، وحَبَسَهُ، وقيلَ: أَبْطَلَهُ. وطَلَّ غَرِيمَهُ، طَلاًّ: مَطَلَهُ، وبهِ فَسِّرَ قَوْلُ يَحْيَى بنِ يَعْمَرُ السابِقُ، وقيلَ: سَعَى فِي بَطْلاَنِ حَقِّهِ، كَأَنَّهُ مِنَ الدَّمِ المَطْلُولِ. وَمَا بالنَّاقَةِ طَلٌّ: أَي طِرْقٌ، كَما فِي المُحْكَمِ. وطَلَّ طَلاَلَةً، كَمَلَّ مَلاَلَةً: أَي أَعْجَبَ، وحَسُنَ. وطُلَّتِ الأَرْضُ، بالضَّمِّ، طَلاًّ: نَزَلَ عَلَيْها الطَّلُّ، وَفِي نُسْخَةٍ: أصابَها الطَّلُّ، وطَلَّتْ، بالفتحِ، فَهِيَ مَطْلُولَةٌ، وَقَالُوا فِي الدُّعاءِ: طُلَّتْ بِلادُكَ، وطَلَّتْ. فطُلَّت: أُمْطِرَتْ، وطَلَّتْ: نَدِيَتْ.
وَقَالَ أَبُو إسحاقَ: طَلَّتْ، بالضَّمِّ لَا غيرُ، يُقالُ: رَحُبَت بِلادُكَ، وطُلَّتْ، بالضَّمِّ، وَلَا يُقالُ: طَلَّتْ، لأنَّ الطَّلَّ لَا يَكُونُ مِنْهَا، إنَّما هِيَ مَفْعُولَةٌ، وكُلُّ نَدٍ طَلٌّ. {والطُّلاَءُ، كَسُلاَّءٍ، أَي بِضَمِّ فَتَشْدِيدٍ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ، وَهُوَ غَلَطٌ: الدَّمُ} الْمَطْلُولُ نَفْسُه، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ شِبْهُ جُلَيْدَةٍ عَلى وَجْهِ الدَّم، قالَ أَبُو عَليٍّ الفارِسِيُّ: هَمْزَتُهُ مَنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ، مُبْدَلَةٌ مِنْ لاَمِ، وَهُوَ عْنِدَهُ من مُحَوَّل التَّضْعِيفِ، كَما قَالُوا: لَا أَمْلاَهُ، يُرِيدُونَ: لَا أَمَلُّهُ. {والطَّلَّةُ: الْخَمْرُ اللَّذِيذَةُ، وقيلَ: السَّلِسَةُ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رضيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(أَظَلُّ كَأَنِّي شَارِبٌ لِمُدَامَةٍ ... لَهَا فِي عِظَامِ الشَّارِبينَ دَبِيبُ)

(رَكُودِ الْحُمَيَّا} طَلَّةٍ شَابَ مَاءَها ... بهَا مِنْ عَقَارَاءِ الكُرُومِ رَبِيبُ)
أرادَ: مِنْ كُرُومِ الْعَقارَاءِ، فقلبَ. ومِنَ المَجازِ:! الطَّلَّةُ: الزَّوْجَةُ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ، لعَمْرِو بنِ حَسَّانَ بنِ هَانِئِ بنِ مَسْعُودٍ بنِ قَيْسِ بنِ خالِدٍ:
(أفِي نَابَيْنِ نَالَهُما إِسْفافٌ ... تَأَوَّهُ طَلَّتِي مَا إِنْ تَنَامُ)
وإِسَافٌ: رَجُلٍ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لشاعرٍ:
(وَإِنِّي لَمُحْتاجٌ إِلَى مَوْتِ {طَلَّتِي ... ولكنْ قَرِينُ السُّوءِ بَاقٍ مُعَمَّرُ)

(و) } الطَّلَّةُ: اللَّذِيذَةُ مِنَ الرَّوائِحِ، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
(تَجِيءُ بِرَيَّا مِنْ عُثَيْمَةَ {طَلَّةٍ ... يَهَشُّ لَهَا القَلْبُ الدَّوِي فيُثِيبُ)
وأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ:
(برِيحِ خَزامَى طَلَّةٍ مِنْ ثِيابِها ... ومِن أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْكِ ثَاقِبِ)
والطَّلَّةُ: الرَّوْضَةُ بَلَّهَا الطَّلُّ، أَي النَّدَى، وَقد طَلَّتْ هِيَ. والطَّلَّةُ: الرَّوْضَةُ بَلَّهَا الطَّلُّ، أَي النَّدَى، وَقد طَلَّتْ هِيَ. والطَّلَّةُ: الْعَجُوزُ. وَأَيْضًا المَرْأَةُ الْبَذِيَّةُ اللِّسانِ، الْمُؤْذِيَةُ. والطَّلَّةُ: النَّعْمَةُ فِي الْمَطْعَمِ والْمَلْبَسِ. والطِّلَّةُ: بِالْكَسْرِ: جَمْعُ} طَلِيلٍ، كَأَمِيرٍ، لِلْحَصِيرِ، المَنْسُوجِ من دَوْمٍ، الآتِي ذِكْرُه. (و) {الطُّلَّةُ: بالضَّم: العُنُقُ. وَأَيْضًا: الشَّرْبَةُ مِنَ الَّلبَنِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. ج:} طُلَلٌ، كَصُرَدٍ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ. {والطَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: الشَّاخِصُ مِنْ آثارِ الدَّارِ، والرَّسْمِ، مَا كانَ لاصِقاً بالأَرْضِ، وقيلَ:} الطَّلَلُ شَخْصُ كُلِّ شَيْءٍ، {كالطَّلاَلَةِ، كسَحَابَةٍ فيهمَا، يُقالُ: حَيَّا اللهُ} طَلَلَكَ، {وطَلاَلَتَكَ، أَي شَخْصَكَ، ج:} أَطْلاَلٌ، {وطُلُولٌ، ويُقالُ: حَيَّا اللهُ طَلَلَكَ،} وأَطْلاَلَكَ، أَي مَا شَخَصَ مِنْ جَسَدِكَ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الطَّلَلُ مِنَ الدَّارِ، مَوْضِعٌ مِنْ صَحْنِها، يُهَيَّأُ لِمَجْلِسِ أَهْلِهَا، وقالَ ابنُ سِيدَه: كالدُّكَّانَةِ يَجْلَسُ عَلَيْها، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ، عَن أبي الدُّقَيْشِ، قالَ: كأَنْ يكونُ بِفَنَاءِ كُلِّ بَيْتٍ دُكَّانٌ عليهِ المَأْكَلُ والمَشْرَبُ، فذلكَ الطَّلَلُ. والطَّلَلُ مِنَ السَّفِينَةِ: جِلالُها، عَن ابنِ سِيدَه، والجَمْعُ أَطْلاَلٌ، وَهِي شِرَاعُها، ومنهُ حَديثُ أبي بَكْرٍ: أَنَّهُ كانَ يُصَلِّي عَلى أَطْلاَلِ السَّفِينَةِ. (و) {الطَّلَلُ: الطَّرِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ: مَشَى عَلى} طَلَلِ الْمَاءِ: أَي عَلى ظَهْرِهِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، وقالَ الزَّمَخْشَرَيُّ: أَي على وَجْهِهِ، وَهُوَ مَجازٌ. {والطُّلُّ، بِالضَّمِّ: اللَّبَنُ، وَهَذَا قد سبقَ عَن الجَوْهَرِيِّ، فِي مَعْنَى قَوْلِهم: مَا بالنَّاقَةِ مِنْ} طُلٍّ، أَو الدَّمُ عَن ابنِ عَبَّادٍ. وقولُه أَنشْدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ: مِثْلُ النَّقَا لَبَّدَهُ ضَرْبُ {الطَّلَلْ قالَ ابنُ سِيدَه: أَرادَ: ضَرْبَ} الطَّلِّ، فَفَكَّ، الْمُدْغَمَ، ثُمَّ حَرَّكَهُ. ورُوِيَ: ضَرْبُ {الطِّلَلْ، بِكَسْرِ الطَّاءِ مَقْصُوراً مِنِ} الطِّلاَلِ، الَّتِي هيَ جَمْعُ {الطَّلِّ، فحذَف ألف الجَمْعِ. قلتُ: وعَلى هَذَا الوَجْهِ اقْتَصَرَ ابنُ جَنِّيٍّ فِي المُحْتَسَبِ.} وتَطَالَلْتُ: تَطَاوَلْتُ: فَنَظَرْتُ، قالَ أَبُو العُمَيْثَلِ: هما بِمَعْنىً واحِدٍ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: {تَطَالَّ: مَدَّ عُنُقَهُ يَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ يَبْعُدُ عَنهُ، قالَ طَهْمانُ بنُ عَمْرٍ و.
(كَفَى حَزَناً أَنِّي} تَطالَلْتُ كي أَرَى ... ذُرَى قَلَّتَيْ دَمْخٍ فَمَا تُرَيَانِ)

(ألاَ حَبَّذا واللهِ لَو تَعْلَمانِهِ ... ظِلالُكُما يَا أَيهَا العَلَمانِ)
(ومَاؤُكما العَذْبُ الَّذِي لَو شَرِبْتُهُ ... وبِي نَافِضُ الحُمَّى إِذاً لَشَفَانِي)
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: {التَّطَالُّ: الاِطِّلاَعُ مِنْ فَوْقِ المَكانِ، أَو مِنَ السِّتْرِ.} وأَطَلَّ عَلَيْهِ، أَي أَشْرَفَ، ومنهُ حديثُ صَفِيَّةَ بنِتِ عبدِ المُطَّلِبِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهَا: {فَأَطَلَّ عليْنا يَهُودِيٌّ، فقُمْتُ فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ بالصَّيْفِ. وقالَ جَرِيرٌ:
(أَنا البَازِي} المُطِلُّ عَلى نُمَيْرٍ ... أُتِحْتُ مِنَ السَّماءِ لَهَا انْصِبابَا)
قَالَ الرَّاغِبُ: وحَقِيقَةُ {أَطَلَّ عَلَيْهِ: أَوْفَى عليهِ} بَطَلَلَهِ، أَي بَشَخْصِهِ، {كاسْتَطَلَّ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه، لِساعِدَةَ ابنِ جُؤْيَّةَ.
(ومنهُ يَمانٍ} مُسْتَطِلٌّ وجَالِسٌ ... لِعَرْضِ السَّراةِ مُكْفَهِرّاً صَبِيرُها)
{والطَّلِيلُ، كأَمِيرٍ: الْخَلْقُ، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وَأَيْضًا: الْحَصِيرُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، أَو الْمَنْسُوخِ مِنْ دَوْمٍ، أَو مِنْ سَعَفٍ، أَو مِنْ قُــشُورِــهِ، كُلُّ ذلكَ فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قالَ أَبُو عَمْرٍ و:} الطَّلِيلَةُ البُورِيَاءُ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: البَارِيُّ، لَا غيرُ، ج: {أطِلَّةٌ،} وطِلَّةٌ، بالكسرِ، وهذهِ قد ذَكَرَها المُصنِّفُ قَرِيبا، {وطُلُلٌ، ككُتُبٍ، كَما يُقالُ: جَلِيلٌ وأَجِلَّةٌ وَجِلَةٌ، وكَثِيبٌ وكُثُبٌ.} وأَطْلاَلُ: نَاقَةٌ، أَو فَرَسٌ لِبُكَيْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشَّدَّاخِ الشَّدَّاخِيِّ اللَّيْثِيِّ، زَعَمُوا أَنَّها تَكَلَّمَتْ لَمَّأ قالَ لهَا فَارِسُها يَوْمَ القادِسِيَّةِ، وَقد انْتَهَى إِلَى نَهْرٍ: ثِبِى! أَطْلاَل، فقالَتِ الْفَرَسُ، وَثْبَ، هَكَذَا فِي النَّسَخِ والصَّوابُ: وَثَبْتُ وسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَفِي كِتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ، كانَ بُكَيْرٌ قد وَجِّهَ مَعَ سَعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، وشَهِدَ يَوْمَ الْقادِسِيِّةِ، فذُكِرَ لَنا واللهُ أَعْلمُ أَنَّ الأَعاجِمَ لَمَّا قَطَعُوا الجِسْرَ الَّذِي على نَهْرِ القادِسِيَّةِ، صاحَ بُكَيْرٌ لِفَرَسِهِ: ثِبِي أَطْلاَلُ، فاجْتَمَعَتْ، ثُمَّ وَثَبُتْ، فَإذَا هِيَ مِنْ وَراءِ النَّهْرِ، وكانَ فِيمَا يُقال عَرْضُ نَهْرِ القادِسِيَّةِ يَوْمَئِذٍ أربعينَ ذِرَاعاً، فقالَ الأَعاجِمُ: هَذَا أَمْرٌ مِنَ السَّماءِ، لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ، فانْهَزَمُوا، وأَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَراءِ:
(لقَد غابَ عَن خَيْلٍ بِمَوقانَ أَحْجَمَتْ ... بُكَيْرُ بَنِي الشَّدَّاخِ فارِسُ أَطْلاَلِ)
{والطُّلاطِلَةُ، كعُلاَبِطَةٍ، الدَّاهِيَةُ، العَقْماءُ، كَما فِي التَّهْذِيبِ، والصِّحاحِ،} كالطُّلَطِلَةِ، هُوَ مَقْصُورٌ عَنهُ، {والطُّلَطِلِ مَقْصُورٌ عَن} الطُّلاَطِلِ، (و) {الطُّلاطِلَةُ، لَحْمَةٌ فِي الحَلْقِ، عَن ابنِ سِيدَه، أَو لَحْمَةٌ سائِلَةٌ على طَرَفِ الْمُسْتَرَطِ، عَن الأَصْمَعِيِّ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، أَو هِيَ سُقوطُ اللَّهَاةِ حَتَّى لَا يَسُوغَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرابٌ عَن أبي الهَيْثَمِ، يُقالُ: وَقَعَتْ} طُلاَطِلَتُهُ، يَعْنِي لَهَاتَهُ إِذا سَقَطَتْ. (و) {الطُّلاَطِلَةُ: والِدُ مَالِكٍ: أحَدُ الْمُسْتَهْزِئِينَ بالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم هَكَذَا وَقَعَ فِي السِّيرَةِ الشَّامِيَّةِ، وَفِي) أَنْسَابِ أبي عُبَيْدٍ فِي نَسَبِ أسْلَمَ مِنْ خُزاعَةَ فِي بَني بُوَيِّ بنِ مِلْكَانَ بنِ أفْصَى، وَالَّذِي فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِ: هُوَ الحارثُ بنُ} الطُّلاَطِلَةُ، قَالَه ابْن إِسْحَاق، {والطُّلَاطِلَةُ أمه، قالَهُ أَبُو الوليدِ الوَقَّشِيُّ، وقَرأتُ فِي أَنْسابِ ابنِ الكَلْبِيِّ: هوَ الحَارِثُ بنُ قَيْسِ بنِ عَدِيِّ ابنِ سَعِدِ بنِ سَهْمٍ، كانَ من المُسْتَهْزِئِينَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فانْظُرْ ذلكَ.
وَأَيْضًا: دَاءٌ، يَأْخُذُ فِي أصْلاَبِ الحُمُرِ، يَقْطَعُهَا، أَي يَقْطَعُ ظُهورَها، كَما فِي المُحْكَمِ،} كالطُّلاَطِلِ، بِالضَّمِّ، والْفَتْحِ. (و) {الطُّلاَطِلَةُ: الْمَوْتُ،} كالطُّلاَطِلِ، بالفتحِ، والضَّمِّ، كَما فِي المَحْكَمِ.
وذُو! طِلاَلٍ، كَكِتَابٍ، مَاءٌ قَرِيبٌ مِنَ الرَبَذَةِ أَو ع، بِبِلادِ بَنِي مُرَّةَ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ: (يُفِيدُونَ الْقِيانَ مُقَيَّناتٍ ... كَأَطْلاءِ النِّعاجِ بِذِي {طِلالِ)
وَذُو طِلاَلٍ: فَرَسُ أبي سَلْمَى بْنِ رَبِيعَةَ المُزَنِيِّ، والدِ زُهَيْرٍ الشَّاعِرِ.} والطُّلاَطِلُ، كعُلاَبِطٍ: المَوْتُ، وَهَذَا قد تقدَّمَ قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرَارٌ، ويُرْوَى فيهِ الفَتْحُ أَيْضا، وَأَيْضًا: الدَّاءُ العُضَالُ، كَما فِي المُحْكَمِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: رَماهُ اللهُ {بالطُّلاَطلَةِ، وحُمَّى مُمَاطِلَةٍ، وهوَ الدَّاءُ العُضالُ، الَّذِي لَا دَواءَ لهَ، وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ وَجَعٌ فِي الظَّهْرِ، وزادَ الأَزْهَرِيُّ بعدَ العُضالِ: الَّذِي لَا يُقْدَرُ لهُ على حيلَةٍ، وَلَا يَعْرِفُ المُعالِجُ مَوْضِعَهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هِيَ الذَّبْحَةُ الَّتِي تُعْجِلُهُ. (و) } الطَّلاَلَةُ: كَسَحَابَةٍ: الْفَرَحُ، والسُّرُورُ، عَن أبي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ:
(فَلمَّا أَنْ وَبِهْتُ وَلم أُصادِفُ ... سِوَى رَحْلِي بَقِيتُ يِلا {طَلاَلَهْ)
مَعْناهُ: بغيرِ فَرَحٍ وَلَا سُرُورٍ. وَأَيْضًا: الْبَهْجَةُ، يُقالُ: على مَنْطِقِهِ} طَلاَلَةُ الحُسْنِ، أَي بَهْجَتُهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: {الطَّلاَلَةُ: الحَالَةُ الْحَسَنُ، والْهَيْئَةُ الْجَمِيلَةُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُهُم: ليستْ لِفُلانٍ} طَلالَةُ، وَقَالَ:
(فقُلْتُ أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّهُ ... جَمِيلُ الطَّلالَةِ حَسَّانُها)
(و) {الطُّلْطُلُ، كَهُدْهُدٍ: الْمَرَضُ الدَّائِمُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ.} وطُلَيْطُلَهُ، بِضَمِّ الطَّاءَيْنِ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الصَّاغَانِيُّ أَيْضا، والصَّوابُ بِكَسْرِ الطَّاءِ الثانِيَةِ، كَما ضَبَطَهُ مُؤَرِّخُو المَغْرِبِ، وابنُ السَّمْعانِيِّ، وغيرُهم: د، بِالْمَغْرِبِ، صَوابُهُ بالأَنْدَلُسِ، وَهِي بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ، واسِعَةُ الأعْمالِ، بَيْنَها وبينَ قَرْطُبَةَ سَبْعَةُ أيامٍ، مِنْهَا أَبُو عثمانَ سعيدُ بنُ أبي هِنْدٍ! - الطُّلَيْطِلِيُّ، الَّذِي سَمَّاهُ مالكٌ: الحَكِيمَ، لِكَلِمَةٍ، سَمِعَها مِنْهُ، وقيلَ: اسمُهُ عبدُ الوَهَّابِ، قيلَ: عبدُ الرَّحْمَن، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، تُوُفِّيَ سَنة، وأحمدُ ابنُ الوليدِ بنِ عبدِ الخالقِ بنِ عبدِ الجَبَّارِ ابنِ بِشْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ)
الرحمنِ ابنِ قُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِمٍ البَاهِلِيُّ، قاضِي {طُلَيْطِلَةَ، عَن عِيسَى ابْن دِينار، وَيحيى ابنِ يحيى، وسَحْنُونٍ، وتُوُفِّيَ بالأَنْدَلُسِ.} وطَلَّهُ بالوَرْسِ، {طَلاَّ: طَلاَهُ بهِ طَلْياً، وقالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: طَلَّ فُلاَناً حَقَّهُ: مَنَعَهُ إِيَّاهُ، وحَبَسَهُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ يحيى بنِ يَعْمَرَ الَّذِي تقدَّم.} وطَلْطَلَهُ: حَرَّكَهُ، كتَلْتَلَهُ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: {الطَّلْطَلَةُ: تَحْرِيكُ اليَدَيْنِ فِي المَشْي. وتقولُ: هَذَا أمْرٌ} مُطِلٌّ: أَي لَيْسَ بِمُسْفِرٍ، نَقَلَهُ الجُوْهَرِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. يَوْمٌ {طَلٌّ: ذُو} طَلٍّ، أَي رَطْبٌ. وأَرْضٌ {طَلَّةٌ،} ومَطْلُولَةُ: طَلَّها النَّدَى. {وطَلَّتِ السَّمَاءُ: اشْتَدَّ وَقْعُها.} والمَطْلُولُ: اللَّبْنُ المَحْضُ، فَوْقَهُ رَغْوَةٌ، مَصْبُوبٌ عليهِ مَاءٌ، فَتَحْسَبُهُ طَيِّباً، وَهُوَ لَا خَيْرَ فِيهِ، قالَ الرَّاعِي:
(وبِحَسْبِ قَوْمِكَ إِنْ شَتَوْا {مَطْلُولَةٌ ... شَرْعَ النَّهارِ ومَذْقَةٌ أَحْيانَا)
وقيلَ:} المَطْلُولَةُ هُنَا: جِلْدَةٌ مَوْدونَةٌ بِلَبَنٍ مَحْضٍ يَأْكُلُونَها. {والطُّلَّى، كرُبَّى: الشَّرْبَةُ مِنَ اللَّبَنِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. وحديثٌ} طَلٌّ: حَسَنٌ، وَعَن أَعْرابِيَّةٍ: مَا {أَطَلَّ شِعْرَ جَمِيلٍ وأحْلاَهُ. وامْرَأَةٌ} طَلَّةٌ: حَسَنَةٌ لَطِيفَةٌ. ويُقالُ: فَرَسٌ حَسَنُ {الطَّلاَلَةِ، وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنْ خَلْقِهِ. ويُقالُ:} أَطَلَّ فُلانٌ على فُلانٍ بالأَذَى، إِذا دَامَ على إِيذائِهِ. {والطُّلاَلَةُ، بالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي الطَّلالَةِ، عَن أبي عَمْروٍ، فِي مَعْنَى الفَرَح والسُّرورِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ:} الطَّلاَلَةُ: الحُسْنُ والْمَاءُ. وخَطَبَ فُلانٌ خُطْبَةً {طَلِيلَةً: أَي حَسَنَةً.} وأَطَلَّ عليهِ حَتَّى غَلَبَهُ، أَي: ألَحَّ، وَهُوَ مَجازٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. {والمُطَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: الضَّبَابُ.} والطُّلَطِلَةُ، {والطُّلاَطِلَةُ: دَاءٌ يُصيبُ الإِنْسانَ فِي بَطْنِهِ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: ذَهَبَ دَمُهُ} طُلاًّ، {وطِلاًّ، بالضَّمِّ والكسرِ، أَي هَدَراً.} وأَطَلَّ على حَقِّي فذَهَبَ بِهِ، أَي: أَلْمَأَ عليهِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
قَالَ: {واسْتَطَلَّ الفَرَسُ بِذَنَبِهِ، ومَرَّ مُطِلاًّ بِهِ، إِذا نَصَبَهُ فِي السَّماءِ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: يُقالُ: هذهِ أَرْضٌ قد} تَطَلَّلَتْ، أَي نَبَتتْ وتَخَيَّرَتْ، وَلم يَطَأَهَا أَحَدٌ. وَذُو! طَلاَلٍ، كسَحابٍ: وادٍ بالشَّرَبَّةِ، لِغَطَفَانَ.
(طلل) : هذه أرضٌ قد تَطَلَّلَتْ، أي نَبَتَت وتَجَبَّرَتْ، ولم يَطَأْها أَحَدٌ.

طعن

Entries on طعن in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
ط ع ن

طعنه بالرمح، وهو مطعان، وطاعنته، وتطاعنوا، واطعنوا، ورجل طعين.

ومن المجاز: طعن فيه وعليه، وطعن عليه في أمره طعناناً. قال:

وأبى ظاهر الشناءة إلا ... طعناناً وقول ما لا يقال

وهو طعان في أعراض الناس. وفي الحديث " لا يكون المؤمن طعاناً ولا لعاناً " وله فيه مطعن ومطاعن. وطعن في المفازة. وطعنت بالقوم: سرت بهم. قال درهم بن زيد:

وأطعن بالقوم شطر الملو ... ك حتى إذا خف المجدح وخرج يطعن الليل: يسري فيه. وطعن في السن العالية. وطعنت في الحيضة الثالثة. وطعنا في الصيف. وطعنت الفرس في عنانها. قال لبيد:

ترقى وتطعن في العنان وتنتحي ... ورد الحمامة إذ أجد حمامها

وطعنت في أمر كذا. وكل ما أخذت فيه ودخلته فقد طعنت فيه. وطعن في نيطه إذا مات. وطعن من الطاعون فهو مطعون وهو من الطعن لأنهم يسمون الطواعين: رماح الجن، ويزعمون أن الجن يطعنونهم.
طعن
طَعَنَ عليه: أدْخَلَ العَيْبَ عليه. وطَعَنَ فيه: ثَلَبَه؛ يَطْعُنُ، وبعضُهم يقول: يَطْعَن؛ فَرْقاً بَيْنه وبين الطعنْ بالرمح.
وهو طَعِيْنٌ ومَطْعُوْنٌ: أصَابَه الطاعونُ. وطَعَنَ في المَفَازَة: مَضى فيها وأمْعَن.
طعن
الطَّعْنُ: الضّربُ بالرّمح وبالقرن وما يجري مجراهما، وتَطَاعَنُوا، واطَّعَنُوا، واستعير للوقيعة.
قال تعالى: وَطَعْناً فِي الدِّينِ
[النساء/ 46] ، وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ
[التوبة/ 12] .

طعن


طَعَنَ(n. ac.
طَعْن)
a. [acc. & Bi], Struck, smote, pierced with (lance).
b. [Fī
or
'Ala], Reviled, inveighed against, railed at.
c. [Fī], Journeyed in, traversed (desert); was
advanced in (age).
d. [pass.]
see VII
طَاْعَنَa. see VI
تَطَاْعَنَa. Fought with lances.

إِنْطَعَنَ
a. [ coll. ], Was struck, pierced
with a lance.
b. Had the plague.

إِطْتَعَنَ
(ط)
a. see VI
طَعْنَةa. Thrust, stroke, stab.
b. Calumny; libel.
c. [ coll. ], Plague-spot; boil.

مِطْعَن
(pl.
مَطَاْعِنُ)
a. see 45
طَعِيْنa. Smitten, pierced.
b. Plague-stricken.

طَعَّاْنa. see 45
طَاْعُوْنa. Plague, pest, pestilence, epidemic.

مِطْعَاْن
(pl.
مَطَاْعِيْنُ)
a. Spearman.
b. Censorious; slanderer, back-biter.

N. P.
طَعڤنَa. see 25
طَاغُوْت
a. see under
طَغَوَ
[طعن] طَعَنَهُ بالرمح. وطَعَن في السنّ يَطْعُنُ بالضم طَعْناً. وطَعَنَ فيه بالقول يَطْعُنُ أيضاً طَعْناً وطعنانا. وقال أبو زبيد: (272 - صحاح - 6) وأبى ظاهِرُ الشَناَءةِ إلا * طَعَناناً وقولَ ما لا يقالُ وطَعَنَ في المفازة يَطْعُنُ ويَطْعَنُ أيضاً، أي ذهب. قال : وأطعن بالقوم شَطْرَ المُلو * كِ حّتَّى إذا خفق المجدح وقال حميد بن ثور: وطعنى إليك الليل حضنيه إننى * لتلك إذا هاب الهدان فعول قال أبو عبيدة: أراد وطعنى حضني الليل إليك. والفرس يطعن في العنان، إذا مدَّهُ وتبسَّط في السير. قال لبيد: تَرْقى وتَطْعُنُ في العنان وتنتحي * ورْدَ الحمامة إذْ أجد حمامها (*) أي كورد الحمامة. والفراء يجيز الفتح في جميع ذلك. وفي الحديث: " لا يكون المؤمنُ طَعَّاناً " يعني في أعراض الناس. والطاعونُ: الموت الوَحِيُّ من الوباء، والجمع الطواعين .
(طعن) - في الحديث: "كان إذا خُطِبَ إليه بعَضُ بناته أَتَى الخِدْر فقال: إن فُلانًا يَذكُر فُلانَة، فإن طَعَنت في الخِدْرِ لم يُزَوِّجْها"
قال ابن فارس: طَعَن الرجلُ في المفَازَة: ذَهَب فيها. ويُحتَمل أن يُريد طَعَنَت بإِصْبَعها أو يَدهِا على السِّتْر المُرخَى على الخِدْر، وعليه يَدُلُّ بعَضُ الحَديثِ.
- وقد جاء في حديث آخر: "طَعَن بِإصبَعهِ في بَطْنه"
: أي ضَرَبه بها. يقال: طَعَن عليه بالقَوْل: إذا عَابَه، يَطْعَن بالفتح وقد تُضَمُّ، وطَعَنه بالرُّمح يَطْعُن بالضم طَعْنًا فيهما. وطُعِن فُلانٌ: أصابه الطَّاعونُ، وهو مَرَض كالوَبَاءِ. وقيل: شىَءٌ يَخرُجُ بالبَدَن، وفي الحديث: "أنَّه وَخْزُ أَعْدائِكم من الجِنِّ"
وفي رواية أبي بكر: "هو ذَرَبٌ كالدّمّل"
: أي جُرْح لم يَقْبَل الدَّواءَ، فهو مَطْعُون وطَعِين.
- في الحديث: " ... طَعَنَ في نَيْطه"
: أي دَخَل في جِنازَته، ورُوِى: طُعِن وقيل: نَيْطُه: نِياطُ قَلْبِه.
ط ع ن : طَعَنَهُ بِالرُّمْحِ طَعْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَطَعَنَ فِي الْمَفَازَةِ طَعْنًا ذَهَبَ وَطَعَنَ فِي السِّنِّ كَبِرَ وَطَعَنَ الْغُصْنُ فِي الدَّارِ مَالَ إلَيْهَا مُعْتَرِضًا فِيهَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ طَعَنْتُ فِي أَمْرِ كَذَا وَكُلُّ مَا أَخَذْتَ فِيهِ وَدَخَلْتَ فَقَدْ طَعَنْتَ فِيهِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُمْ طَعَنَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْحَيْضَةِ فِيهِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ طَعَنَتْ فِي أَيَّامِ الْحَيْضَةِ أَيْ دَخَلَتْ فِيهَا وَطَعَنْتُ فِيهِ بِالْقَوْلِ وَطَعَنْتُ وَعَلَيْهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا وَمِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ قَدَحْتُ وَعِبْتُ طَعْنًا وَطَعَنَانًا وَهُوَ طَاعِنٌ وَطَعَّانٌ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ يَطْعَنُ فِي الْكُلِّ بِالْفَتْحِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ وَالْمَطْعَنُ يَكُونَ مَصْدَرًا وَيَكُونُ مَوْضِعَ الطَّعْنِ.

وَالطَّاعُونُ الْمَوْتُ مِنْ الْوَبَاءِ وَالْجَمْعُ الطَّوَاعِينُ وَطُعِنَ الْإِنْسَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَصَابَهُ الطَّاعُونُ فَهُوَ مَطْعُونٌ. 
ط ع ن: (طَعَنَهُ) بِالرُّمْحِ وَ (طَعَنَ) فِي السِّنِّ كِلَاهُمَا مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَطَعَنَ فِيهِ أَيْ قَدَحَ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (طَعَنَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ. وَفِيهِ أَيْضًا: وَالْفَرَّاءُ يُجِيزُ فَتْحَ الْعَيْنِ مِنْ يَطْعَنُ فِي الْكُلِّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ: الطَّعَنَانُ قَوْلُ اللَّيْثِ: وَأَمَّا غَيْرُهُ فَمَصْدَرُ الْكُلِّ عِنْدَهُ الطَّعْنُ لَا غَيْرُ. وَعَيْنُ الْمُضَارِعِ مَضْمُومَةٌ فِي الْكُلِّ عِنْدَ اللَّيْثِ. وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُ الْعَيْنَ مِنْ مُضَارِعِ الطَّعْنِ بِالْقَوْلِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ فِي مُضَارِعِ الْكُلِّ إِلَّا الضَّمَّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ يَطْعَنُ بِالرُّمْحِ بِالْفَتْحِ. وَفِي الدِّيوَانِ ذَكَرَ الطَّعْنَ بِالرُّمْحِ وَبِاللِّسَانِ فِي بَابِ نَصَرَ. ثُمَّ قَالَ فِي بَابِ قَطَعَ. وَ (طَعَنَ) يَطْعَنُ لُغَةٌ فِي طَعَنَ يَطْعُنُ فَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْبَابَيْنِ وَ (الْمِطْعَانُ) الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الطَّعْنِ لِلْعَدُوِّ وَقَوْمٌ (مَطَاعِينُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ طَعَّانًا» يَعْنِي فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ. وَ (الطَّاعُونُ) الْمَوْتُ مِنَ الْوَبَاءِ وَالْجَمْعُ (الطَّوَاعِينُ) . 
طعن: طعن فيه: ثلبه وعابه وقال أبياتاً يهجوه بها (بوشر).
طعن في: انتقد الشعر وعابه (المقري 2: 651).
طعن في الحديث تركه باعتباره حديثاً منكراً وفي المقدمة باعتباره حديثاً منكراً وفي المقدمة (2: 333): لا يطعن على رأيه أي لا يعاب رأيه ولا يثلب ولا ينتقد (فريتاج طرائف ص42).
طعن: نتأ، برز، امتد إلى الخارج (الثعالبي لطائف ص108) وفي أماري (ص33): على جنب طرف طاعن في البحر (ياقوت 1: 809، 2: 256).
أطعن: يستعمل فعلاً للتعجب فيقال: ما اطعنه أي ما أمهره في الطعن برمحه (المقدمة 3: 115).
تطاعن: تبارز بالسيف (بوشر).
انطعن: طُعِن بالرمح (فوك).
انطعن: أصيب بالطاعون (بوشر).
طَعْن: نوع من الطاعون (بربروجر ص132 جويون ص243).
طَعُنَة: حَّبة: الطاعون عند المولدين (محيط المحيط).
طَعَّان: الكثير الطعن بالرمح (فوك).
طاعون: حّبة الوباء. ففي معجم المنصوري: طاعون هوورم حادّ خبيث يقتل من ساعة وساعتين وربما طال يوماً أو يومين يكون ذلك خلف الأذن وأكثر ما يكون في أوقات الوباء وهو اسم منقول متعارف عند الأطباء. وعند ملَّر (نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 2) خُراج من جنس الطواعين.
تستعمل طاعُونة في نفس المعنى، ففي حيان - بسام (1: 153ق): مات الزاوي إصابته من طاغونه (كذا). وفيه (1: 154و): وكان مهلكه زعموا من طاعوته (كذا) طلعت عليه ببعض أطرافه فتجاسروا على قطعها لفرط جهالته فمات (والصواب جهالتهم).
طاعون: هيضة، هواء اصفر، كوليرا (مجلة الشرق والجزائر 9: 126).
طاعون: مجاعة، جَذْب، قحط.
طاعونة: انظر المادة السابقة.
مَطْعُون: (نصّ أو رواية) ما يشك في صحته وينكر (المقدمة 1: 355) وفي المقدمة (2: 405).
نجد الجمع مطاعين وهو جمع مطعون بمعنى إنكار صحة بعض الأحاديث، غير أن الكلمة الصحيحة هي مَطاعِن جمع مَطْعَن، كما يستعملها ابن خلدون في موضع آخر بهذا المعنى (المقدمة 1: 60، 2: 143).
مُطاعنة: مبارزة فروسية (بوشر).
(ط ع ن)

طَعَنَهُ يَطْعُنُه ويَطْعَنُه طَعْنا، فَهُوَ مَطعونٌ وطَعِين، من قوم طُعْن: وخزه بِحَرْبَة وَنَحْوهَا. الْجمع: عَن أبي زيد. وَلم يقل طَعْنَي.

والطَّعْنة: أثر الطَّعْن. وَقَول الْهُذلِيّ:

فَإِن ابنَ عَبْسٍ قد عَلِمْتُمْ مَكانَهُ ... أذاعَ بِهِ ضَرْبٌ وطَعْن جَوَائِفُ

الطَّعنُ هَاهُنَا: جمع طعنة، بِدَلِيل قَوْله جوائف.

وَرجل مِطْعن، ومِطْعان: كثير الطَّعْن. قَالَ:

مَطاعِينُ فِي الهَيْجا مَكاشيفُ للدُّجى ... إِذا اغْبَرَّ آفاقُ السماءِ من القَرْصِ

وطاعَنَه مُطاعنة وطِعانا. قَالَ:

كأنَّه وجْهُ تُرْكيِيَّنِ قد غَضِبا ... مُسْتَهْدِف لطِعانٍ فِيهِ تذْبِيبُ

وتطاعَن الْقَوْم تطاعنا وطِعِنَّانا. الْأَخِيرَة: نادرة واطَّعَنُوا، أبدلت تَاء " اطْتَعَنَ " طاء الْبَتَّةَ، ثمَّ أدغمتها.

وطَعَنَه بسانه، وطعَن عَلَيْهِ يَطْعُن ويطْعَن طَعْنا وطَعَنانا: ثلبه. على الْمثل. وَقيل: الطَّعْنُ بِالرُّمْحِ، والطَّعَنان بالْقَوْل. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي: وأبَى المُظْهِرُ العَداوةِ إلاَّ ... طَعنَانا وقَوْلَ مَا لَا يُقالُ

وَرجل طَعَّان بالْقَوْل.

وطَعَن فِي الْمَفَازَة وَنَحْوهَا يَطُعُن: مضى فِيهَا وأمعن. وطَعَن اللَّيْل: سَار فِيهِ. كُله على الْمثل.

والطَّاعُون: دَاء مَعْرُوف. وطُعِن الرجل وَالْبَعِير، فَهُوَ مَطْعُون، وطَعِين: أَصَابَهُ ذَلِك.
[طعن] نه: فيه فناء أمتي "بالطعن" و"الطاعون"، الطعن القتل بالرماح، والطاعون المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان، أي الغالب على فنائهم بالفتن التي تسفك فيها الدماء وبالوباء، طعن فهو مطعون وطعين"ليطعنه"، بالضم أشهر، وفي المعاني من سمع، وقيل: لغتان فيهما. ك: ومن المضموم ح عائشة رضي الله عنها وجعل "يطعنني" بيده وقال ما شاء الله، أي حبست الناس في قلادة وفي كل أمر تكونين عناء. ن: ومنه: إن أقوامًا "يطعنون" في هذا الأمر. غ: أي يأبون الخلافة. ط: بل أراد الطعن في جعل الأمر شورى إذ لم ينقل في الصدر الأول عن أحد إباء عن الخلافة وإنما حدث عن بعض المعتزلة، فلعل القاضي أراد بالطاعنين الطلقاء الآبين كون الخلافة في أهل البيت لقوله: أنا ضربتهم بيدي.
طعن
: (طَعَنَهُ بالرُّمْحِ، كمَنَعَهُ ونَصَرَهُ، طَعْناً: ضَرَبَهُ وَوَخَزَهُ، فَهُوَ مَطْعُونٌ وطَعِينٌ) .
قالَ أَبو زيْدٍ: (ج طُعْنٌ بالضَّمِّ) ، وَلم يَقُلْ طَعْنى.
ومِن المجازِ: طَعَنَهُ بلِسانِه وَعَلِيهِ (وَفِيه بالقَوْلِ طَعْناً وطَعَناناً) ، الأخيرَةُ بالتَّحْريكِ: ثَلَبَهُ.
وقيلَ: الطَّعْنُ بالرُّمْحِ، والطَّعَنَانُ بالقَوْلِ، قالَ أَبو زُبَيْدٍ:
وأَبى المُظْهِرُ العَداوَةِ إلاّطَعَناناً وقولَ مَا لَا يُقالففَرق بينَ المَصْدَرَيْن، واللَّيْث لم يَفْرِقْ بَيْنهما، وأَجازَ للشاعِرِ طَعناناً فِي البيتِ لأنَّه أَرادَ أنَّهم طَعَنْوا فأَكْثَرُوا فِيهِ وتَطاوَل ذلِكَ مِنْهُم، وفَعَلانٌ يَجِيءُ فِي مَصادِر مَا يُتَطاوَلُ فِيهِ ويُتَمادَى ويكونُ مُناسِباً للمَيْل والجَوْر؛ قالَ اللَّيْثُ: والعَيْن مِن يَطْعُنُ مَضْمومَة.
قالَ: وبعضُهم يقولُ يَطْعُن بالرُّمْح، ويَطْعَن بالقَوْلِ، ففَرق بَيْنهما، ثمَّ قالَ اللّيْثُ: وكِلاهُما يَطْعُنُ.
وقالَ الكِسائي: لم أَسْمَعْ أَحداً مِن العَرَبِ يقولُ يَطْعَنُ بالرُّمْح وَلَا فِي الحَسَبِ، إنّما سَمِعْتُ يَطْعُن.
وقالَ الفرَّاء: سَمِعْتُ أَنا يَطْعَنُ بالرُّمْحِ.
(و) مِن المجازِ: طَعَنَ (فِي المفازَةِ) : أَي (ذَهَبَ) فِيهَا ومَضَى يَطْعَنُ ويَطْعُنُ.
(و) مِن المجازِ: (طَعَنَ الَّليلَ: سارَ فِيهِ كلَّه) . يقالُ: خَرَجَ يَطْعنُ الليلَ أَي يَسْرِي فِيهِ؛ قالَ حُمَيْدُ بنُ ثورٍ:
وطَعْني إِلَيْك الليلَ حِضْنَيْه إننيلِتلِك إِذا هابَ الهِدَانُ فَعُولُ (و) مِن المجازِ: طَعَنَ (الفَرَسَ فِي العِنانِ) : إِذا (مَدَّه وتَبَسَّط فِي السَّيْرِ) ؛ قالَ لبيدٌ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ:
تَرْقَى وتَطْعُنُ فِي العِنانِ وتَنْتَحيوِرْدَ الحَمامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمامُهاوالفرَّاءُ يجيزُ الفتْحَ فِي جَميعِ ذلِكَ.
(والمِطْعانُ: الكثيرُ الطَّعْنِ للعَدُوِّ، كالمِطْعَنِ، كمِنْبرٍ، ج مَطاعِينُ ومَطاعِنُ) ؛ وقالَ:
مَطاعِينُ فِي الهَيْجا مَكاشِيفُ للدُّجَى إِذا اغْبَرّ آفاقُ السماءِ مِن القَرْصِ (وتَطاعَنُوا فِي الحَرْبِ تَطاعُناً وطَعَناناً) ، ظاهِرُ سِياقِه أنَّه بالتَّحْريكِ والصَّوابُ طِعِنَّاناً بكَسْرَتَيْن فشدِّ النُّون وَهِي نادِرَةٌ، (وطِعاناً) بالكسْرِ هُوَ مَصْدَر طَاعنُوا لَا تَطاعَنُوا؛ قالَ:
كأَنه وَجْهُ تُرْكِيَّيْنِ قد غَضِبامُسْتَهْدِفٌ لطِعَان فِيهِ تَذْبيبُ (واطَّعَنُوا) ، على افْتَعَلوا، أُبْدِلَتْ تاءُ اطْتَعَنَ طاء البتَّةَ ثمَّ أُدْغِمَتْ.
قالَ الأزْهرِيُّ: التَّفاعُل والافْتِعالُ لَا يكادُ يكونُ إلاَّ بالاشْتِراكِ مِن الفاعِلِين مِنْهُ مِثْل التَّخَاصُم والاخْتِصامِ والتَّعاوُرِ والاعْتِوارِ. (و) فِي الحدِيثِ: (فَنَاءُ أُمَّتي بالطَّعْنِ و (الطَّاعُون)) ، فالطَّعْنُ: القَتْلُ بالرِّماحِ، والطَّاعونُ: المَرَضُ العامُّ و (الوَباءُ) الَّذِي يَفْسُد لَهُ الهَواءُ فتَفْسدُ بِهِ الأَمْزِجَة والأبْدان؛ أَرادَ أَنَّ الغالِبَ على فَنَاءِ الأُمَّةِ بالفِتَنِ الَّتِي تُسْفَك فِيهَا الدِّماءُ وبالوَباءِ؛ (ج طَواعِينُ.
(و) قد طُعِنَ الرَّجلُ والبَعيرُ، (كعُنِيَ: أَصابَهُ) ، فَهُوَ طَعِينٌ ومَطْعونٌ.
وقالَ الزَّمَخْشريُّ: وَهُوَ مجازٌ مِن الطَّعْن لتَسْمِيتهم الطَّواعِين رِمَاحَ الجِنِّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّعْنَة: أَثَرُ الطَّعْنِ، والجَمْعُ طَعْنٌ، وَمِنْه قوْلُ الهُذَليّ:
فإنَّ ابنَ عَبْسٍ قد عَلِمْتُمْ مكانهأَذَاعَ بِهِ ضَرْبٌ وطَعْنٌ جَوائِفُفإنَّه أَرادَ جَمْع طَعْنة بدليلِ قوْلِه جَوائِف.
والمطعنةُ: التَّطاعنُ بالرِّماحِ.
ورجُلٌ طِعِّينٌ، كسِكِّيت: حاذِقٌ بالطِّعَانِ فِي الحَرْبِ.
وكشَدَّادٍ: الوقَّاعُ فِي أَعْراضِ الناسِ بالذَّم والغيبةِ ونحوِهِما.
وَله فِيهِ مَطْعَنٌ ومَطاعِنُ.
وطَعَنَ بالقوْمِ: سَرَى بهم؛ قالَ دِرْهَمُ زيْدٍ الأَنصارِيُّ:
وأَطْعَنُ بالقَوْمِ شَطْرَ الملُوكِ حَتَّى إِذا خفَقَ المِجْدَحُأَمَرْتُ صَحَابِيّ بِأَن يَنْزِلُوافباتُوا قَلِيلا وَقد أَصْبَحُواقالَ ابنُ بَرِّي: ورَوَاهُ القالي: وأَظْعَنُ، بالظاءِ المعْجمَةِ.
وطَعَنَ فِي جَنازَتِه إِذا أَشْرَفَ على المَوْتِ.
وَكَذَا طَعَنَ فِي نَيْطِه.
وطَعَنَ فِي السّنِّ يَطْعُنُ، بالضمِّ: شَخَصَ فِيهَا: وَمِنْه طَعَنَتِ المرْأَةُ فِي الحيْضَةِ الثالثَةِ.
ومَنِ ابْتَدَأَ الشيءَ أَو دَخَلَه فقد طَعَنَ فِيهِ.
وطَعَنَ غُصْنُ الشّجَرَةِ فِي دارِ فلانٍ مالَ فِيهَا شاخِصاً.
وَقد سَمَّوا مطاعناً وطِعاناً، ككِتابٍ، وأَحمدُ بنُ ناصِرِ بنِ طِعان، وابْناه عبْدُ الّلهِ وعبْدُ الرَّحْمن، رَوَوا عَن الخشوعيّ.
وكشَدَّادٍ: عُثْمانُ بنُ عَلاَّق بنِ طَعَّان، مُقْرىءٌ متأخِّرٌ، قالَهُ الحافِظُ.

طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فهو مَطْعُون

وطَعِينٌ، من قوم طُعَْنٍ: وخَزَه بحربة ونحوها، الجمع عن أَبي زيد ولم يقل

طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وقول الهذلي: فإِنَّ ابنَ عَبْسٍ، قد

عَلِمْتُمْ مكانه،

أَذاعَ به ضَرْبٌ وطَعْنٌ جَوائِفُ

الطَّعْنُ ههنا: جمع طَعْنة بدليل قوله جوائف. ورجل مِطْعَنٌ ومِطْعانٌ:

كثير الطَّعْنِ للعَدُوِّ، وهم مطاعينُ؛ قال:

مَطاعِينُ في الهَيْجا مَكاشِيفُ للدُّجَى،

إذا اغْبَرَّ آفاقُ السماء من القَرْصِ.

وطاعَنه مُطاعَنةً وطِعاناً؛ قال:

كأَنه وَجْهُ تَرُكِيَّيْنِ قد غَضِبا،

مُسْتَهْدِفٌ لطِعَان فيه تَذْبِيبُ

وتَطَاعَنَ القومُ في الحروب تَطَاعُناً وطِعِنَّاناً، الأَخيرة نادرة،

واطَّعَنُوا على افْتَعَلوا، أَبدلت تاء اطْتَعَنَ طاء البتةَ ثم

أَدغمتها. قال الأَزهري: التَّفاعلُ والافتعال لا يكاد يكون إلا بالاشتراك من

الفاعلين منه مثل التَّخَاصم والاخْتِصام والتَّعاوُرِ والاعْتِوارِ. ورجل

طِعِّينٌ: حاذق بالطِّعَانِ في الحرب. وطَعَنَه بلسانه وطَعَنَ عليه

يَطْعُنُ ويَطَعَنُ طَعْناً وطَعَنَاناً: ثَلَبَهُ، على المَثَل، وقيل:

الطَّعْن بالرمح، والطَّعَنَانُ بالقول؛ قال أَبو زُبيد:

وأَبى المُظْهِرُ العَدَاوةِ إلا

طَعَناناً، وقولَ ما لا يقال

(* قوله «وأبى المظهر إلخ» كذا في الأصل والجوهري والمحكم، والذي في

التهذيب:

وأبى الكاشحون يا هند إلا * طعناناً وقول ما لا يقال.)

ففرَق بين المصدرين، وغير الليث لم يَفْرِقْ بينهما، وأَجاز للشاعر

طَعَناناً في البيت لأَنه أَراد أَنهم طَعَنُوا فأَكْثَرُوا فيه وتطاوَل ذلك

منهم، وفَعَلانٌ يجيء في مصادر ما يُتَطَاوَلُ فيه ويُتَمادَى ويكون

مناسباً

للمَيْل والجَوْر؛ قال الليث: والعين من يَطْعُنُ مضمومة. قال: وبعضهم

يقول يَطْعُن بالرمح، ويَطْعَن بالقول، ففرق بينهما، ثم قال الليث:

وكلاهما يَطْعَُنُ؛ وقال الكسائي: لم أَسمع أَحداً من العرب يقول يَطْعَنُ

بالرمح ولا في الحَسَب إنما سمعت يَطْعُن، وقال الفراء: سمعت أَنا يَطْعَنُ

بالرمح، ورجل طَعَّانٌ بالقول. وفي الحديث: لا يكون المؤمنُ طَعَّاناً أعي

وَقَّاعاً في أَعراض الناس بالذم والغيبة ونحوهما، وهو فَعَّال من طَعَن

فيه وعليه بالقول يَطْعَن، بالفتح والضم، إذا عابه، ومنه الطَّعْنُ في

النَّسَب؛ ومنه حديث رَجَاء بن حَيْوَة: لا تُحَدِّثْنا عن مُتَهارِتٍ ولا

طَعَّانٍ. وطَعَنَ في المفازة ونحوها يَطْعُن: مضى فيها وأَمْعَنَ،

وقيل: ويَطْعَنُ أَيضاً ذهب ومضى؛ قال دِرْهَمُ بن زيد الأَنصاري:

وأَطْعَنُ بالقَوْمِ شَطْرَ الملُو

كِ، حتى إذا خَفَقَ المِجْدَحُ،

أَمَرْتُ صحابي بأَن يَنْزِلُوا،

فباتُوا قليلاً، وقد أَصْبَحُوا.

قال ابن بري: ورواه القالي وأَظْعَنُ، بالظاء المعجمة؛ وقال حميد بن

ثور:

وطَعْني إليك الليلَ حِضْنَيْه إنني

لِتِلك، إذا هابَ الهِدَانُ، فَعُولُ.

قال أَبو عبيدة: أَراد وطَعْني حِضْنَيِ الليل إليك. قال ابن بري: ويقال

طَعَنَ في جنازته إذا أَشرف على الموت؛ قال الشاعر:

ويْلُ أمِّ قومٍ طَعَنْتُم في جَنازَتِهم، بني كِلابٍ، غَدَاةَ

الرَّوْعِ والرَّهَقِ

ويروى: والرَّهَب أَي عملتم لهم في شبيه بالموت وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: والله لوَدَّ معاويةُ أَنه ما بقي من بني هاشم نافِخُ ضَرَمةٍ إلا

طَعَنَ في نَيْطِه؛ يقال: طَعَنَ في نَيْطِه أَي في جنازته. ومن ابتدأَ

بشيء أَو دخله فقد طَعَنَ فيه، ويروى طُعِنَ، على ما لم يسم فاعله؛

والنَّيْطُ: نِياطُ القَلْبِ وهو عِلاقَتُه. وطَعَن الليلَ: سار فيه، كله في

المثل. قال الأَزهري: وطَعَنَ غُصْنٌ من أَغصان هذه الشجرة في دار فلان إذا

مال فيها شاخصاً؛ وأَنشد لمُدْرِك بن حِصْنٍ يعاتب قومه:

وكنتم كأُمٍّ لَبَّةٍ طَعَنَ ابْنُها

إليها، فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ.

قال: طَعَنَ ابنُها إليها أَي نَهَضَ إليها وشَخَص برأْسه إلى ثديها كما

يَطْعَنُ الحائطُ في دار فلان إذا شَخَص فيها، وقد روي هذا البيت

ظَعَنَ، بالظاء، وقد ذكرناه في ترجمة سعد. ويقال: طَعَنَتِ المرأَة في الحيضة

الثالثة أَي دخلت. وقال بعضهم: الطَّعْنُ الدخولُ في الشيءِ. وفي الحديث:

كان إذا خُطِبَ إليه بعضُ بناته أَتى الخِدْرَ فقال: إن فلاناً يذكر

فلانة، فإِن طَعَنَتْ في الخِدْرِ لم يُزَوِّجْها؛ قال ابن الأَثير: أَي

طَعَنَتْ بإِصبعها ويدها على السِّتْرِ المَرْخِيِّ على الخِدْرِ، وقيل:

طَعَنَتْ فيه أَي دخلته، وقد ذكر في الراءِ؛ ومنه الحديث: أَنه طَعَنَ

بإِصبعه في بَطْنِه أَي ضربه برأْسها. وطَعَن فلانٌ في السِّنِّ يَطْعُنُ،

بالضم، طَعْناً إذا شَخَص فيها. والفرس يَطْعُنُ في العِنانِ إذا مَدَّه

وتَبَسَّط في السير؛ قال لبيد:

تَرْقى وتَطْعُنُ في العِنانِ وتَنْتَحي

وِرْدَ الحَمامةِ، إذْ أَجَدَّ حَمامُها

أَي كوِرْدِ الحَمامة، والفراء يجيز الفتح في جميع ذلك والطاعُون: داء

معروف، والجمع الطَّواعِينُ. وطُعِنَ الرجلُ والبعير، فهو مَطْعون

وطَعِين: أَصابه الطاعُون. وفي الحديث: نزلتُ على أَبي هاشم ابن عُتْبة وهو

طَعين. وفي الحديث: فَنَاءُ أُمتي بالطَّعْنِ والطاعُون؛ الطَّعْنُ: القتل

بالرماح، والطَّاعُون: المرض العام والوَباء الذي يَفْسُد له الهواء فتفسد

به الأَمْزِجة والأَبدان؛ أَراد أَن الغالب على فَناء الأُمة بالفتن التي

تُسْفَك فيها الدِّماءُ وبالوباء.

طعن

1 طَعَنَهُ بِالرُّمْحِ, aor. ـُ and طَعَنَ, (S, Msb, K,) the latter allowed by Fr as aor. of the verb in all its senses, (S, Msb,) because of the faucial letter, (Msb,) and heard by him as aor. of the verb in this phrase, but not by Ks in this case nor in relation to the grounds of pretension to respect or honour, (TA,) inf. n. طَعْنٌ, (S, Msb, K,) and مَطْعَنٌ, (Msb,) and Lth authorizes طَعَنَانٌ also in this case as well as in the case of طَعَنَ بِالقَوْلِ, (TA,) He smote him and pierced him, or he smote him and he pierced him, [for it does not always signify the causing the weapon to enter,] with the spear; (K;) he pierced him, smote him, or wounded him, with the spear: (MA:) [sometimes طَعَنَهُ means he pierced, stabbed, stuck, or gored, him with a spear, &c.; and sometimes, he thrust, goaded, or poked, him:] you say, طَعَنَ الدَّابَّةَ بِعُودٍ أَوْ نَحْوِهِ [He goaded the beast with a stich or the like]. (Mgh and Msb in art. نخس.) b2: [Hence,] طُعِنَ (tropical:) He was smitten by the طَاعُون i. e. plague, or pestilence; (Z, Msb, K, TA;) said of a man, (Msb, TA,) and of a camel. (TA.) b3: And طَعَنَ فِيهِ بِالقَوْلِ, (S, Msb, K,) and عَلَيْهِ, (Msb, TA,) and طَعَنَهُ بِلِسَانِهِ, (TA,) [and طَعَنَ فِى عِرْضِهِ,] aor. ـُ (Lth, TA,) or, accord. to some, in this case طَعَنَ, (TA,) or both, (Msb,) inf. n. طَعْنٌ and طَعَنَانٌ, (S, Msb, K, TA, [the latter in the CK, erroneously, طَعْنَان, but expressly said in the TA to be بِالتَّحْرِيك,]) (tropical:) [He wounded him, or attacked him, with words, and with his tongue; and wounded, or attacked, his reputation;] he blamed, censured, or reproached, him; attributed or imputed to him, charged him with, or accused him of, a vice, fault, or the like; or spoke against him. (Msb, TA.) A poet says, (S,) namely, Aboo-Zubeyd, (TA,) وَأَبِى ظَاهِرُ الشَّنَآءَةِ إِلَّا طَعَنَانًا وَقَوْلَ مَا لَا يُقَالٌ [And my father is one in whom hatred is manifest, (or, as in the TA, المُظْهِرُ العَدَاوَةَ, he who manifests enmity,) except in censuring, and saying what should not be said]. (S.) طَعَنَانٌ is of a measure of inf. ns. of verbs denoting that in which is prolongation and perseverance; and aptly applies to deviation from the right course. (TA.) b4: طَعَنَ إِلَى أُمِّهِ is said of a child, meaning He raised his head [or thrust with it] towards the breast of his mother. (L.) b5: And طَعَنَ فِى الدَّارِ, said of a branch of a tree, (L, Msb,) means It inclined into, or against, the house, rising: (L:) or it inclined towards the house, extending sideways. (Msb.) b6: طَعَنَتْ فِى الخِدْرِ, said, in a trad., of any one of the Prophet's daughters, when demanded in marriage, as denoting her disapproval, means (assumed tropical:) She entered within the خِدْر [or curtain]: or, as some say, she struck the خدر with her hand. (TA in art. خدر.) b7: And you say, طَعَنَ فِى المَفَازَةِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ and طَعَنَ, (S,) inf. n. طَعْنٌ, (Msb,) (tropical:) He went away in, or into, the desert, (S, Msb, K, TA,) penetrated into it, (TA,) and traversed it. (So in a copy of the S.) b8: And طَعَنَ اللَّيْلَ (tropical:) He journeyed throughout the whole of the night. (K, TA.) One says, خَرَجَ يَطْعُنُ اللَّيْلَ (tropical:) He went forth journeying in the night. (TA.) And طَعَنَ بِالقَوْمِ (assumed tropical:) He journeyed by night with the people, or party. (TA.) b9: And طَعَنَ فِى السِّنِّ, (S, Msb,) aor. ـُ (S,) (assumed tropical:) He became old, or advanced [or far-advanced] in age: (Msb:) or he rose (شَخَصَ) in age. (TA.) b10: And طَعَنَ فِيهِ means also (assumed tropical:) He began it, or entered upon it, namely, a thing, (Msb, TA,) or an affair, of any kind. (Msb.) Hence one says of a woman, طَعَنَتْ فِى الحَيْضَةِ, for طعنت فى أَيَّامِ الحَيْضَةِ i. e. (assumed tropical:) She entered upon the days of the menstruation. (Msb.) b11: طَعَنَ فِى العِنَانِ, (K,) aor. ـُ (S,) said of a horse, means (tropical:) He strained the rein [by thrusting forward his head], and hastened, or was quick, (تَنَشَّطَ, so in copies of the S, in the K تَبَسَّطَ,) in going, or pace. (S, K, TA.) b12: And طُعِنَ فِى

جِنَازَتِهِ means (assumed tropical:) He died; (Lth and Mgh and TA in art. جنز;) [lit. he was thrust into his bier:] or he was at the point of death: and طُعِنَ فِى نَيْطِهِ signifies the same. (TA in the present art.) 3 طَاْعَنَ see 6. b2: الطِّعَانُ is metonymically used as meaning المُجَامَعَةُ. (Har p. 601.) 6 تَطَاعَنُوا فِى الحَرْبِ, (S, K,) inf. n. تَطَاعُنٌ, (K, TA,) and accord. to the K طعنان, app. طَعَنَانٌ, [in the CK with the ع quiescent,] but correctly ↓ طِعِنَّانٌ, with two kesrehs and with a sheddeh to the ن, which is anomalous; and to this the K adds طِعَانٌ, with kesr, [in the CK written with fet-h,] but this is the inf. n. of ↓ طَاعَنُوا, not of تطاعنوا, as also مُطَاعَنَةٌ; (TA;) and ↓ اِطَّعَنُوا, (S, K,) of the measure اِفْتَعَلُوا; (S;) [They pierced, or thrust, one another in war:] Az says that التَّفَاعُلُ and الاِفْتِعَالُ scarcely ever signify otherwise than the participation of two agents. (TA.) 8 إِطْتَعَنَ see the next preceding paragraph.

طَعْنٌ: see what next follows.

طَعْنَةٌ [as an inf. n. of un., A single act of piercing or thrusting; i. e. a piercing thrust or a stab, or simply a thrust; with a spear or the like: and a wound made by piercing or thrusting with a spear or the like; i. e.] the effect of الطَّعْن: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ طَعْنٌ, thus used by a Hudhalee poet in the phrase طَعْنٌ جَوَائِفُ [spear-wounds penetrating into the interior of the body, or into a vital part]. (TA.) b2: [It is also an inf. n. of un. in other senses. b3: Golius assigns also to this word and to طِعْنَةٌ and طُعْنَةٌ, as from the K, the meaning of A woman of evil disposition: but this is evidently a mistake, and taken from an art, (next after the present one) in the K, in which الطَّعْثَنَةُ, there said to be بِالمُهْمَلَةِ وَالمُثَلَّثَةِ, is expl. as meaning “ the woman evil in disposition. ”]

طِعِنَّانٌ an anomalous inf. n. of 6, q. v. (TA.) طَعِينٌ: see مَطْعُونٌ, in two places.

طَعَّانٌ, (S, TA,) occurring in a trad., (S,) means Wont [to wound, or attack, the reputations of men;] to attack men with blame, censure, or reproach, and with backbiting, and the like: (TA:) it is for طَعَّانٌ فِى أَعْرَاضِ النَّاسِ [a phrase mentioned in the Msb]. (S, TA. *) طِعِّينٌ Skilled in piercing, or thrusting, [with the spear,] in war. (TA.) طَاعُونٌ (tropical:) An epidemic disease; (TA;) [i. e.] plague, or pestilence, syn. وَبَأ or وَبَآء, (K, TA,) by reason of which the air is vitiated, and by it the constitutions and the bodies are vitiated: (TA:) or the kind of وَبَأ with which men are smitten by the jinn, or genii: (TA voce وَبَأٌ, q. v.:) or a mortality in consequence of وَبَأ: (S, Msb:) pl. طَوَاعِينُ: (S, Msb, K:) it is a tropical term from الطَّعْنُ, because the طَوَاعِين are called by them رِمَاحُ الجِنِّ [the spears of the jinn, or genii]. (Z, TA.) مَطْعَنٌ is a noun of place [signifying A place of piercing or thrusting &c.]; as well as an inf. n. (Msb.) مَا فِيهِ مَطْعَنٌ means (assumed tropical:) There is not in him anything [for which his reputation is to be wounded, or attacked, or] for which he is to be blamed, censured, or spoken against: (TA in art. غمز:) and you say, لَهُ فِيهِ مَطْعَنٌ (assumed tropical:) [He has (meaning he finds) in him something for which his reputation may be wounded, &c.]: pl. مَطَاعِنُ. (TA in the present art.) مِطْعَنٌ: see what next follows.

مِطْعَانٌ One who pierces, or thrusts, the enemy much; (S, K;) as also ↓ مِطْعَنٌ: (K:) pl. of the former مَطَاعِينُ; (S, K;) and of the latter مَطَاعِنُ. (K.) مَطْعُونٌ Smitten and pierced [&c.; see 1, first sentence]; as also ↓ طَعِينٌ: (K:) Az says, (TA,) the pl. [of the latter] is طُعْنٌ, (K, TA,) and not طَعْنَى [like قَتْلَى]. (TA.) b2: Also (tropical:) Smitten by the طَاعُون [i. e. plague, or pestilence]; (Msb, TA;) and so ↓ طَعِينٌ. (TA.)

طلي

Entries on طلي in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 3 more

طلي


طَلَى(n. ac. طَلْي)
a. Smeared, daubed, coated, plastered; varnished;
overlaid, gilded.
b. Vilified.
c. Tended.
d. see طَلَوَ

طَلَّيَa. see I (a) (c).
أَطْلَيَa. Hung down his head, bowed down.
b. Followed his inclinations, his passions.

تَطَلَّيَa. Gave himself to pleasure, to amusements.
b. see VIII
إِطْتَلَيَ
(ط)
a. [Bi], Was smeared, daubed &c. with.
طُلْيَة [] (pl.
طُلًى [ ])
a. Neck, nape of the neck.

طَلًى (pl.
أَطْلَآء [] )
a. Person, figure.
b. Dangerously ill.
c. Desire.

طُلَاة []
a. see 3t
مِطْلًى [] (pl.
مَطَالٍ [] )
a. Hollow, glen.

طِلَآء []
a. Tar, pitch.
b. Salve, ointment; oil &c.
c. Wine.
d. Syrup.
e. Pure silver.

طِلْيَان []
a. Tartar, yellowness of the teeth.

مِطْل=اء []
a. see 20
ط ل ي : طَلَيْتُهُ بِالطِّينِ وَغَيْرِهِ طَلْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَاطَّلَيْتَ عَلَى افْتَعَلْتَ إذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لِنَفْسِكَ وَلَا يُذْكَرُ مَعَهُ الْمَفْعُولُ وَالطِّلَاءُ وِزَانُ كِتَابٍ كُلُّ مَا يُطْلَى بِهِ مِنْ قَطِرَانٍ وَنَحْوِهِ وَعَلَيْهِ طُلَاوَةٌ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ أَيْ بَهْجَةٌ.

(ط ل ل) : وَالطَّلَا وَلَدُ الظَّبْيَةِ وَالْجَمْعُ أَطْلَاءٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 
(ط ل ي) : (وَطَلَيْتُهُ) بِالنُّورَةِ أَوْ غَيْرِهَا لَطَّخْتُهُ (وَاطَّلَيْتُ) عَلَى افْتَعَلْتُ بِتَرْكِ الْمَفْعُولِ إذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِنَفْسِكَ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ أَطَّلَى شُقَاقُ رِجْلِهِ خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ طَلَى (وَالطَّلْيَةُ) الْمَرَّةُ وَمِنْهَا أَسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يُنَوِّرَهُ فِي الْحَمَّامِ عَشْرَ طَلَيَاتٍ (وَالطِّلَاءُ) كُلُّ مَا يُطْلَى بِهِ مِنْ قَطِرَانٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا أَشْبَهَ هَذَا بِطِلَاءِ الْإِبِلِ وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا خَثُرَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ طِلَاءٌ عَلَى التَّشْبِيهِ حَتَّى سُمِّيَ بِهِ الْمُثَلَّثُ.
[ط ل ي] طَلَي الشَّيْءَ بالهِناءِ ونَحوِه طَلْياً: لَطَخَه، وقد جاء في الشِّعر طَلَيْتُه إيّاه، قَالَ مِسْكِينٌ الدّارِمِيُّ: ... كأَنَّ المُوِقِدينَ بها جِمالٌ ... طَلاها الزَّيتَ والقِطرِانَ طَالِي) وطَلاّه كطلاَه، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(وسِرْبٍ يُطَلَّي بالعَبِيرِ كأَنَّه ... دِماءً طِباءِ بالنُحورِ ذَبِيحُ)

وقَدِ أطَّلَي به وتَطَلَّي، ويُرْوَى بَيتُ أَبي ذُؤَيب: ((وسِرْبِ تَطَلَّي بالعَبِيرِ. .)) والطِّلاءُ: الهِناءُ. والطِّلاءُ: خَائِرُ المُنًصَّفِ، به شُبِّه، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبرصِ:

(هي الخَمرُ يَكنْوُنَها بالطِّلاءِ ... كما الذِّئبُ يَكْنَي أَبا جَعْدَه)

ورَواه ابنُ قُتَيْبَةَ: ((تُكْنَي الطِّلاءَ)) وعَرُوضُه على هذا تَنْقُصُ جُزْءاً، فإِذَن هذه الرِّوايةُ خَطَأُ. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: الطِّلاْءُ مُذَكَّرٌ لا غَيرُ. وناقَةٌ طَلْياءُ، مَمْدودٌ: مَطْلِيَّةٌ. والطيلة صوفه [تطلى] بها الابل والطَّلاَ والطَّلَيان: بَياضٌ يَعلُو اللِّسانَ من مَرَضٍ أَو عَطِشٍ، قال:

(لقد تَرَكتْنِي ناقَتِي بتَنُوفَةٍ ... لِساني مَعْقُولٌ من الطَّلَيانِ)

والطَّلِيُّ والطَّلَيانُ: القَلَحُ في الأَسْنانِ، وقد طَلِي فُوه طَلِي، وهذه الكَلِمةً مُشْتَرِكَةٌ بين الياءِ والوَاوِ. والطٌّ لايَةُ: دُوايَةُ اللَّبَنِ، عن كُراعِ. والطَّلَي: الصَّغِيرُ من وَلَدِ كُلِّ شَيءٍ، حتَّى شَبَّه العَجَّاجُ رَمَادَ المَوْقِدِ بينَ الأَثافِيّ بالطَّلَي بين أُمَّهاتِه، فَقَالَ:

(طَلَي الرَّمادِ اسْتُرئِمَ الطَّلِيُّ ... )

أَرادَ اسْتُرِئمَه. وقِيلَ: الطَّلَي من أَولادِ النّاسِ والبَهائمِ والوَحْشِ: من حِينُ يُولَدُ إلى أَنْ يَشْتَدَّ، والجَمْعُ: أَطلاءٌ، وطُلِيٌّ وطِلْيانٌ. واسْتَِعارَِ بَعْضُ الرُّجَّازِ الأَطلاءَ لفَسِيلِ النَّخْلِ، فَقالَ:

(دُهُماً كَأنَّ اللَّيلَ في زُهائِها ... )

(لا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائِها ... )

يَقُولُ: إنَّ أَولادَها إنَّما هي فَسِيلٌ، فهي لا تَرْهَبٌ الذِّئابَ عليها لذلك، لأَنَّ الذِّئابَ لا تَأْكُلُ الفَسِيلَ. والطَّلِيُّ: الصَّغِيرُ من أَولادِ الغَنَم تُشَدُّ رِجْلُه بخَيْطٍ إلى وَتِدٍ أَياماً، واسْمُ ما يُشَدُّ به: الطِّلاءُ، والطَّلْيُ، والطُّلْيةُ والطِّلْيةُ، قَالَ اللِّحْيانِيُّ: هو الخِيطُ الذي يُشَدُّ في رِجلِ الجَدْي ما دَامَ صَغِيراً، فإذا كَبِرَ رُبِقُ، والرِّبْقُ في العُنُقِ. قال: والطُّلْيةُ أيضاً: خِرْقَةُ العارِكِ، وقد طَلَيْتُه. قَالَ الفارِسيُّ: الطَّلِيُّ: صِفَةٌ غالِبةٌ، كَسَّرُوه تكْسِيرَ الأَسماءِ، فَقالُوا: طُلْيانٌ، كَقَوْلِهم: للجَدْول: سَرِيٌّ وسُرْيانٌ. وطَلَيْتُ الرَّجُلَ طَلْياً، فهو طَلِيٌّ، ومَطْلِيٌّ: حَبَسْتُه. والطَّلي: اللَّذَّة، وقال [أبو صَخْرٍ] الهُذَلِيُّ:

(كما تَمنَّي حُمَيَّا الكَأسِ شارِبُها ... لم يُقْضِ منها طَلاَهُ بعدَ إِنْفادِ)

وإنَّما قَضَيْنا على الطَّلَي الذي هو اللَّذَّةُ بالياءِ وإنْ لم يُشْتَقَّ لكَثْرَةِ (ط ل ي) وقِلَّةِ (ط ل و) . والطُّلَي: الأَعناقُ، وقِيلَ: هي أُصولُ الأَعناقِ، وقِيلَ: هي ما عَرُضَ من أَسْفَلِ الخُشَشاءِ، واحِدتُها: طُلْيَةٌ، وقَالَ شِيبَويِه: قَال أَبو الخَطَّابِ: واحِدتُها طُلاةٌ، وقَالَ: هو من بابِ رُطَبةٍ ورُطِبٍ، لا من بابِ تَمْرٍ ة وتَمْرٍ، فافْهَمْ، وأَنْشَدَ غيرُه قُوْلَ الأَعشَي:

(مَتي تُسْقَ من أنيابِها بعد هَجْعَةٍ ... من اللَّيلِ شِرْباً حين مالَتْ طُلاتُها)

قَالَ سِيبَويِه: ولا نَظيرَ لها إلاّ حرفانِ: حُكاةٌ وحُكًي، وهو ضَرْبٌ من العَظاءِ، وقِيلَ: دابَّةٌ تُشْبِه العَظاءَ، ومُهاةٌ ومُهًي، وهو ماءُ الفَحلِ في رَحِمِ الناقِةِ. وأَطْلَي الرَّجُلُ والبَعيرُ: مالَتْ عُنُقهِ للمِوْتِ، أَو غَيرِه، قالَ:

(تَركْتُ أَباكَ قد أَطْلَي ومالِتْ ... عليه القَشْعمانِ من النُّسُورِ)

والمِطْلاءُ: مُسيلٌ ضَيِّقٌ من الأَرضِ، يُمَدُّ ويُقْصَرٌ، وقِيلَ: هي أَرْضٌ سَهْلَةٌ لَيِّنةٌ تُنْبِتُ العِضاهَ، وقد وهَمِ أَبو حَنِيفَة حينَ أَنْشَدَ بَيْتَ هِميانَ:

(ورُغُلَ المِطْلَي به الَواهِجَا ... )

وذلك أَنَّه قَالَ: المِطْلاءُ مُمدودٌ لا غَيرُ، وإنَّما قَصَرَه الرّاجِزُ ضَرورةً، وليس هِميانُ وَحْدَه قَصَرَها، حَكَي الفارِسِيُّ أنَّ أبا زيادٍ الكِلابِيَّ ذَكَرَ دارَ بني أَبي بكرِ بنِ كِلابٍ فَقالَ: تَصُبُّ [في] مَذانِبَ ونَواصِرَ، وهي مِطْلًي، كذا قَالَها بالقصْرِ ,
طلي
: (ى ( {طَلَى البَعيرُ الهِناءَ} يَطْليه، و) {يطْلَى (بِهِ) } طَلْياً: (لَطَخَهُ بِهِ) ؛ وشاهِدُ {طَلاهُ إيَّاه مِن غَيْر حَرْف قوْلُ مِسْكين الدَّارِمي:
كأَنَّ المُوقِدِينَ بهَا جِمالٌ
} طَلاهَا الزَّيْتَ والقَطِرانَ طالي ( {كطَلاَّهُ) } تَطْلِيةً؛ قالَ أَبُو ذُؤَيْب:
وسِرْبٍ {يُطَلَّى بالعَبِيرِ كأَنَّه
دِماءُ ظِباءٍ بالنَّحورِ ذَبيحُ (وَقد} اطَّلَى بِهِ {وتَطَلَّى) ، ويُرْوَى بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وسِرْبٍ} تَطَلَّى.
(وناقَةٌ {طَلْياءُ) : أَي (} مَطْلِيَّةٌ.
( {والطِّلاءُ، ككِساءٍ: القَطِرانُ، وكلُّ مَا} يُطْلَى بِهِ.
(و) بعضُ العَرَبِ يُسَمِّي (الخَمْرَ) {الطِّلاءَ، يُريدُ بذلكَ تَحْسينَ اسْمها لَا أنَّها} الطِّلاءَ بعَيْنِه؛ قَالَ عبيدُ بنُ الأَبْرصِ للمُنْذِرِ حينَ أَرادَ قَتْلَه:
هِيَ الخَمْرُ تُكْنَى! الطِّلاءَ
كَمَا الذِّئْبُ يُكْنَى أَبا جَعْدَةْهكذا هُوَ مَعْروفٌ فِي الإنْشادِ، وَهَكَذَا أَنْشَدَه ابنُ قُتَيْبة، وَهُوَ لَا يَسْتَقِيم فِي الوَزْن. ووَقَعَ فِي نسخِ الصِّحاحِ: وَقَالُوا هِيَ الخَمْر، وليسَ بمَشْهورٍ: ووَقَعَ فِي المُحْكم: هِيَ الخَمْرُ يكنُونَها {بالطِّلاءِ.
قالَ الجوهريُّ: ضَرَبَه مَثَلاً، أَي تُظْهِرُ لي الإكْرامَ وأنْتَ تُريدُ قَتْلي، كَمَا أنَّ الذئبَ وَإِن كانتْ كُنْيَتُه حَسَنَةً فإنَّ عَمَلَه ليسَ بحَسَنٍ، وكَذلكَ الخَمْرُ وَإِن سُمِّيت} طِلاءً وحسُنَ اسْمُها فإنَّ عَمَلَها قبيحٌ.
(و) {الطِّلاءُ أَيْضاً: (خاثِرُ المُنَصَّفِ) ، وَهُوَ مَا طُبِخَ مِن عصيرِ العِنَبِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثاه، ويُسَمِّيه العَجَمُ المَيْجَنْتَج؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي الأساسِ: شَرِبَ} الطِّلأَ المُثَلثَ: شُبِّه فِي خُثُورَتِه بالقَطِرانِ.
(و) {الطِّلاءُ: (الشَّتْمُ) القَبيحُ.
(و) الطَّلاءُ: (الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رِجْلُ} الطَّلَى) ، وَهُوَ الصَّغيرُ من ذَواتِ الظَّلْفِ والخفِّ.
وقالَ اللَّحْياني: هُوَ الخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي رِجْلِ الجَدْي مَا دامَ صَغيراً، فَإِذا كَبرَ رُبقَ، والرّبْقُ فِي العُنُقِ.
(و) {الطُّلاءُ، (بالضَّمِّ: قِشْرَةُ الدَّم.
(و) } الطُّلاءُ، (كمُكاءٍ: الدَّمُ) نَفْسُه. يقالُ: تَرَكْتُه يَتَشَحَّطُ فِي {طُلائِهِ، أَي يَضْطرِبُ فِي دَمِه مَقْتولاً.
وقالَ أَبُو سعيدٍ: هُوَ شيءٌ يَخْرُجُ بَعْدَ شُؤْبُوبِ الدَّمِ يُخالِفُ لَوْنَ الدَّمِ، وذلكَ عنْدَ خروجِ النَّفْسِ من الذَّبيحِ، وَهُوَ الدَّمُ الَّذِي} يُطْلَى بِهِ.
(و) {الطَّلَى، (بالفَتْح والقَصْرِ: الشَّخْصُ) . يقالُ: إنَّه لجميلُ} الطَّلَى؛ وأَنْشَدَ أَبو عمروٍ:
وخَذَ كمَتْنِ الصُّلَّبيِّ جَلَوْتُه
جَمِيلِ {الطَّلى مُسْتَشْرِبِ اللَّوْنِ أَكْحَلِكذا فِي الصِّحَاح.
(و) } الطَّلَى أَيْضاً: (! المَطْلِيُّ بالقَطِرانِ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ أَيْضاً.
(و) أَيْضاً: (الَّرجُلُ الشَّديدُ المَرَضِ) ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ قالَ: أَفاطِمَ فاسْتَحيي {طَلىً وتحرَّجي
مُصاباً مَتى يَلْجَجْ بِهِ الشرُّ يَلْجَجِورُبَّما قيلَ: إِن (ج:} أطْلاء وهُما {طَلَيانِ) ، بالتَّحْرِيكِ.
(و) } الطَّلَى: (الهَوَى) :) . يقالُ: (قَضَى {طَلاهُ) مِن حاجَتِه، أَي (هَواهُ.
(و) } الطِّلَى (بالكسْرِ: اللذَّةُ) ؛ وَمِنْه قولُ الهُذَلي:
كَمَا تُمَني حُمَيَّا الكأسِ شارِبَها
لم يَقْضِ مِنْهَا {طِلاهُ بعد إنْفادِيُرْوى بالكسْرِ بمعْنَى اللذَّةِ، وبالفَتْح بمعْنَى الهَوَى.
(و) } الطُّلَى، (بالضَّمِّ: الأعْناقُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ (أَو أُصُولُها) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم؛ أَو مَا عَرُضَ مِن أَسْفَل الخُشَشاءِ.
وقالَ ابنُ السِّكيت: صَفحَاتُ الأعْناقِ؛ وقالَ الأعْشى:
مَتى تُسْقَ من أَنْيابِها بعد هَجْعَةٍ
من الليلِ شِرْباً حِين مَالَتْ {طُلاتُها (جَمْعُ} طُلْيَةٍ) ، بالضَّمِّ، كَمَا قالَهُ الأصْمعي.
(أَو) جَمْعُ ( {طُلاَةٍ) ، بالضَّمِّ أَيْضاً، كَمَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي نسخِ التَّهْذيبِ.
ووَقَعَ فِي نسخِ الصِّحاح بالفَتْح وَهُوَ غَلَطٌ، وَهُوَ قولُ أَبي عَمْروٍ والفرَّاء، ونَقَلَهُ سيْبَوَيه عَن أَبي الخطَّاب، وقالَ: هُوَ من بابِ رُطَبَةٍ ورُطَبٍ لَا من بابِ تَمْرَةٍ وتمْرٍ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا إلاَّ حَرْفانِ حُكاةُ وحُكىً ومُهاةٌ ومُهىً.
(} والطَّلْياءُ النَّاقَةُ الجَرْباءُ) ؛ وتقدَّم أَنَّ {الطَّلْياءَ هِيَ} المطْلِيَّةُ بالقَطِرانِ فكأَنَّها سُمِّيَت كذلكَ لأنَّها لَا تُطْلَى إلاَّ وفيهَا الجَرَبُ.
(و) {الطَّلْياءُ: (خِرْقَةُ العارِكِ) ؛ وَمِنْه المَثَلُ: أَهْوَنُ مِن الطَّلْياءِ.
وَالَّذِي عَن ابنِ الأَعْرابي: أَنَّ خِرْقَةَ العارِكِ هِيَ} الطُّلْيَةُ.
( {والتَّطْليَةُ: التَّمْرِيضُ) . يقالُ:} طَلَّى فلَانا إِذا مَرَّضَه وقامَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِه؛ نقلَهُ الأَزْهري.
(و) {التَّطْليَةُ: (الشَّتْمُ) القَبِيحُ؛ عَن ابنِ الأعرابيِّ وَقد} طُلِي.
(و) أَيْضاً: (الغِناءُ) ؛ وَهُوَ المُطَلِّي: أَي المُغَنِّي؛ عَن أَبي عَمْروٍ.
( {والمِطْلَى، بكسْر الميمِ) مَقْصورٌ: (ع) فِي ديارِ بَني أَبي بكْرِ بنِ كلابٍ، قالَ السِّكْبُ المازنيّ:
إنِّي أرقْتُ على} المِطْلَى وأشْأَزَني
بَرْقٌ يضِيءُ أمامَ البَيْتِ أَسْكُوبُ (و) {المُطَلَّى: (كالمُهَنَّى: المَرِيضُ الدَّنِفُ) الَّذِي أَمالَهُ المَرَضُ.
(و) أَيْضاً: (المَحْبُوسُ) الَّذِي (لَا يُرْجَى خَلاصُه
(} والطُّلَّى، كرُبَّى: الشَّرْبَةُ من اللَّبَنِ) ، فُعْلَى مِن الطّلاءِ.
(و) فِي الحَدِيث: ((مَا {أَطْلَى نَبيٌّ قَطُّ) أَي: (مَا مالَ إِلَى هَواهُ) ، هَكَذَا فَسَّرَه أَبو زيْدٍ فِي نوادِرِه.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وأَصْلُه مِن مَيْلِ} الطُّلَى، وَهِي الأعْناقُ.
قُلْت: ورَواهُ بعضٌ بتَشْديدِ الطَّاء، وحَمَلَه على {الاطلاء بالنَّوْرةِ وَهُوَ غَلَطٌ.
(} والطَّلْيا) ، مَقْصورٌ، هَكَذَا فِي النُّسخِ وَهُوَ مُقْتَضى سِيَاقه والصَّوابُ {الطَّلِيَّا بفَتْحٍ فكسْرٍ فتَشْديدِ ياءٍ كَمَا ضَبَطَه الصَّاغاني فِي التّكْملةِ؛ (الجَرَبْ
(و) أيْضاً: (قَرْحَةٌ شبيهةٌ بالقُوباءِ) تخْرُجُ فِي جنْبِ الإنْسانِ فيُقالُ للرَّجُلِ إنَّما هِيَ قُوَباءُ وليسَتْ} بطَلِيَّا يُهَوِّنُ بذلكَ عَلَيْهِ.
(و) قَالَ ابنُ الأعْرابي: ( {تَطَلَّى) فلانٌ إِذا (لَزِمَ اللَّهْوَ والطَّرَبَ
(ومَنْهَلٌ} طَالٍ) : أَي (مُطَحْلَبٌ) قد ركبَ عَلَيْهِ الطّحْلبُ كالطّلاءِ.
(و) قَالَ أَبُو عمروٍ: (لَيْلٌ طالٍ) ، أَي (مُظْلِمٌ) كأنَّه طَلَى الشُّخُوصَ فغَطَّاها، وَقد! طَلَى اللَّيْلُ الآفاقَ؛ وَهُوَ مجازٌ.
( {والمِطْلَى) ، بالكسْرِ (ويُمَدُّ: مَسِيلٌ ضَيِّقٌ من الأرضِ؛ أَو) هِيَ (الأَرضُ السَّهْلةُ) اللَّيِّنَةُ (تُنْبِتُ الغَضَى) ؛ كَذَا فِي نسخِ التهذيبِ؛ وَفِي المُحْكم والصِّحاحِ: تُنْبِتُ العِضَاهَ؛ وَقد وَهِمَ أَبُو حنيفَةَ حينَ أنْشَدَ بيتَ هِمْيان.
وزغل} المِطْلاَ بِهِ لَواهِجافقالَ: {المِطْلاءُ ممْدُودٌ لَا غَيْر، وإنَّما قَصَرَه الراجزُ ضَرُورَةً، وليسَ هِمْيانُ وحْدَه قَصَرَها، بل حَكَى الفارِسِيُّ عَن أَبي زيادٍ الكِلابي قَصْرَها أيْضاً، والجَمْعُ المَطالِي.
(} والمَطالِي: المواضِعُ) السَّهْلةُ اللينة؛ وقيلَ: هِيَ الَّتِي (تَغْذُو فِيهَا الوحشُ {أَطْلاءَها) واحِدَتُها مِطْلاءُ، عَن أبي عمْروٍ.
(} وطَلَيْتُه) ، أَي {الطَّلِيّ؛} طَلْياً {وطَلَوْتُه لُغَةٌ فِيهِ وَقد تقدَّمَ؛ (رَبَطْتُه) برِجْلِه إِلَى الوَتِدِ.
يقالُ:} اطْلُ {طَلِيَّك: أَي ارْبطْه برِجْلِه؛ حَكَاه الفرَّاءُ عَن أَبي الجرَّاح.
قالَ: وغيرُه يقولُ اطل بالضمِّ.
(و) } طَلَيْتُ الشيءَ: (حَبَسْتُه) ، فَهُوَ طَلِيٌّ ومَطْلِيٌّ.
( {والطَّلِيٌّ، كغَنِيَ: الصَّغيرُ مِن أوْلادِ الغَنَمِ) ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ: وإنَّما سُمِّي} طَلِيّاً لأنَّه {يُطْلى أَي تُشَدُّ رجْله بخَيْطٍ إِلَى وَتِدٍ أَيَّامًا؛ (ج} طُلْيانٌ، كرُغْفانٍ) ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وقالَ الفارِسِيُّ: {الطَّلِيُّ: صفَةٌ غالبَةٌ كسَّرُوه تكْسِيرَ الأسْماءِ فَقَالُوا} طُلْيانٌ، كقوْلِهم للجَدْوَلِ سَرِيٌّ وسُرْيانٌ.
( {وأَطْلَى) الرَّجُلُ والبَعيرُ فَهُوَ} مُطْلٍ: (مالَتْ عُنُقُه للمَوْتِ) أَو غيرِهِ؛ قالَ الشاعرُ:
تَرَكْتُ أَباكِ قد! أَطْلى ومالَتْ
عَلَيْهِ القَشْعَمان مِن النُّسُورِ نقلَهُ الجوهريُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الطُّلْيةُ، بالضَّمِّ: صُوفَةٌ تُطْلَى بهَا الإبِلُ الجَرْبَى، وَهِي الرِّبْذةُ أَيْضاً؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
وَمِنْه قوْلُهم: مَا يُساوِي} طُلْيَةً، وَهِي أَيْضاً خِرْقَةُ العارِكِ؛ وأَيْضاً الخَيْطُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ رِجْل الجَدْي مَا دامَ صَغِيراً، ويُفْتَحُ فِي هَذِه كالطَّلْيِ بالفَتْح.
{والطَّلا} والطَّلَيانُ، بالتّحْريكِ. بَياضٌ يَعْلو الأسْنانَ مِن مَرَضٍ أَو عَطَشٍ؛ قالَ الشاعرُ:
لقَدْ تَرَكَتْني ناقَتي بتَنُوفةٍ
لِسانيَ مَعْقُولٌ من {الطَّلَيانِ ويقالُ: بأسْنانِه} طَلِيٌّ {وطِلْيانٌ، مِثالُ صَبيَ وصِبْيانٍ، أَي قلَحٌ؛ تقولُ مِنْهُ:} طَلِيَ فُوه، كرَضِيَ، {يَطْلَى} طَلىً؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، وَهُوَ قولُ الأَحْمَر.
والمصنِّفُ ذكَرَ {الطَّلا فِي الواوِيِّ وأَغْفَلَه هُنَا، والحرْفُ مُشْتَرك بَيْنهما.
} والطُّلايَةُ، بالضمِّ: دُوايَةُ اللّبَن؛ عَن كُراعٍ.
وأيْضاً: مَا {يُطْلَى بِهِ.
} والطَّلَى: الرَّمادُ بينَ الأَثافي، على التَّشْبيهِ.
{وطَلَّى} يُطْلَى: إِذا شَتَم؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
{وطَلَى اللَّيْلُ الآفاقَ: أَي غَشَّاها؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
أَلا طَرَقَتْنا بالمَدِينَة بَعْدَما
} طَلَى اللَّيْلُ أَذْنابَ البجادِ فأَظْلَماأَي غَشَّاها كَمَا {يُطْلى البَعِيرُ بالقَطِرانِ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: أَمْرٌ} مَطْليٌّ أَي مُشْكِل مُظْلِمٌ كأنَّه قد {طُليَ بِمَا لبَّسَه.
} وطليا: قرْيةٌ بمِصْرَ مِن المنوفية.
{والطلاء: الفضَّةُ الخالِصَةُ.
وعودٌ} مَطْلِيٌّ: أَي غَيْر مَقــشورٍ.
{وطَلَى البَقْلُ: ظَهَرَ على وجْهه الأرضِ.
} وأَطْلى الرَّجُلُ: مالَ عُنُقه إِلَى أَحَدِ الشِّقَّيْنِ.

طلي: طَلى الشيءَ بالهِنَاءِ وغَيرِهِ طَلْياً: لَطَخَه، وقد جاء في

الشِّعْرِ طَلَيْته إِيَّاه؛ قال مِسْكينٌ الدَّارِ مي:

كأَنّ المُوقِدِينَ بها جِمالٌ،

طَلاهَا الزَّيْتَ والقَطِرانَ طالِ

وطَلاَّهُ: كطَلاه؛ قال أَبو ذؤيب:

وسِرْبٍ يُطَلَّى بالعَبِيرِ، كأَنَّه

دِماءُ ظِباءٍ بالنُّحورِ ذَبِيح

وقد اطَّلى به وتَطَلَّى؛ وروي بيت أَبي ذؤيب:

وسِرْبٍ تَطَلَّى بالعَبيرِ

والطِّلاءُ: الهِناءُ. والطِّلاءُ: القَطِرانُ وكلُّ ما طَلَيت به.

وطَلَيْتُه بالدُّهْنِ وغيرِه طَلْياً، وتَطَلَّيْت به واطَّليتُ به على

افْتَعَلْت. والطِّلاءُ: الشَّرابُ، شُبِّهَ بطِلاءِ الإِبل وهو الهِناءُ.

والطّلاءُ: ما طُبخَ من عَصير العِنَبِ حتى ذهَبَ ثُلُثاه، وتُسَمِّيه

العَجَمُ المَيْبَخْتَج، وبعضُ العرب يسَمِّي الخَمْرَ الطِّلاء؛ يريدُ بذلك

تحسين اسْمِها إِلا أَنها الطِّلاءُ بعَيْنها؛ قال عبيد بنُ الأَبْرصْ

للمُنْذِرِ حين أَراد قتلَه:

هي الخَمْرُ يكنُونَها بالطِّلا،

كما الذِّئبُ يُكْنَى أَبا جَعْدَهْ

واستشهد به ابن سيده على الطلاءِ خاثِرِ المنَصَّف يُشبه به، وضربه عبيد

مَثَلاً أَي تُظهِرُ لي الإِكْرامَ وأَنتَ تُرِيدُ قَتْلي، كما أَنَّ

الذئبَ وإِن كانت كُنْيَتُه حَسَنَةً فإِنَّ عملَه ليس بحَسَنٍ، وكذلك

الخمرُ وإِن سميت طِلاءً وحسُنَ اسمُها فإِن عَمَلَها قبيح؛ وروى ابن

قُتَيْبة بيتَ عبيد:

هي الخَمْر تُكْنَى الطِّلا،

وعَرُوضُه، على هذا، تنقص جزءاً، فإِذاً هذه الرواية خطأٌ؛ وقال ابن

بري: وقالوا هي الخَمْرُ؛ وقال أَبو حنيفة أَحمد بن داود الدِّينَوَرِي:

هكذا يُنْشد هذا البيت على مَرِّ الزمان ونصفُه الأَول ينقص جزءاً. وفي حديث

عليّ، رضي الله عنه: أَنه كان يرزُقُهمُ الطِّلاءَ؛ قال ابن الأَثير:

هو، بالكسر والمدّ، الشرابُ المطبوخُ من عَصير العنَبِ، قال: وهو الرُّبُّ،

وأَصله القَطِرانُ الخاثِرُ الذي تُطْلى به الإِبل؛ ومنه الحديث: إِنّ

أَوَّلَ ما يُكْفَأُ الإِسلامُ كما يُكفَأُ الإِناءُ في شرابٍ يقالُ له

الطِّلاءُ؛ قال هذا نحو الحديث الآخر: سيَشْرَبُ ناسٌ من أُمَّتي الخَمْرَ

يُسَمُّونها بغير اسمها؛ يريدُ أَنهم يَشْرَبون النَّبيذَ المُسكرَ

المطبوخَ ويسمونه طِلاءً تَحرُّجاً من أَن يسموه خمراً، فأَما الذي في حديث

عليٍّ، رضي الله عنه، فليس من الخمر في شيء وإنما هو الرُّبُّ الحلالُ؛

وقال اللحياني: الطَّلاءُ مُذكَّرٌ لا غَيرُ.

وناقة طَليْاءُ، ممدودٌ: مَطْلِيَّة. والطُّلْية: صوفة تُطْلى بها

الإبل. ويقال: فلان ما يُساوي طُلْية، وهي الصوفة التي تُطْلى بها الجَرْبى،

وهي الرِّبْذةُ أَيضاً؛ قاله ابن الأعرابي، وقال أَبو طالب: ما يُساوي

طُلْيَةً أَي الخَيطَ الذي يُشَدُّ في رِجلِ الجَدْي ما دام صغيراً، وقيل:

الطُّلْيةُ خِرْقة العارك، وقيل: هي الثَّملَةُ التي يُهنَأُ بها الجَربُ.

قال ابن بري: وقول العامة لا يُساوي طُليَةً غَلَط إِنما هو طِلْوة،

والطِّلوةُ قطعَة حَبْلٍ.

والطَّلى: المَطْلِيُّ بالقَطِران. وطَلَيْتُ البَعيرَ أَطْلِيه

طَلْياَ، والطِّلاءُ الاسم.

والطَّلِيُّ: الصغير من أَولادِ الغَنم، وإنما سمي طَلِيّاً لأنه

يُْطلَى أَي تُشَدّ رجله بخيطٍ إلى وَتَدٍ أَياماً، واسمُ ما يُشَّدُ به

الطَّلِي. والطِّلاءُ: الحبلُ الذي يُشَدَّ به رِجْلُ الطَّلى إلى وتد.

وطَلَوْتُ الطَّلَى: حَبَسْته. والطِّلْوُ والطِّلوة: الخَيْط الذي يُشَدُّ به

رجل الطَّلى إلى الوتِدِ. والطَّلْيُ والطُّليَة والطِّليَة؛ قال

اللحياني: هو الخَيْطُ الذي يُشَدّ في رِجْل الجَدْي ما دام صغيراً، فإذا كَبِرَ

رُبِقَ والزَّبْقُ في العُنْقِ. وقد طَلَيْت الطَّلى أَي شَدَدْتُه.وحكى

ابن بري عن ابن دُرَيْد قال: الطَّلْوُ والطَّلَى بمعنىً. والطِّلْوَة:

قِطعة خَيْطٍ. وقال ابن حَمْزة: الطِّلِيُّ المَرْبوطُ في طُلْيَتِه لا

في رِجْلَيْه. والطُّلْيَة: صَفْحَة العُنُقِ، ويقال الطُّلاةُ أَيضاً؛

قال: ويُقَوِّي أَن الطَّلِيَّ المربوطُ في عُنُقه قول ابن السكيت: رَبَقَ

البَهْمَ يَرْبُقُها إذا جَعَلَ رُؤوسَها في عُرَى حَبْلٍ. ويقال: اطْلِ

سَخْلَتَك أَي ارْبُقها. وقال الأَصمعي: الطَّلِيُّ والطَّلَى والطَّلوُ

بمعنىً. والطُّلْيَة أَيضاً: خِرْقة العرِك، وقد طَلَيْته. قال الفارسي:

الطَّلِيُّ صفةٌ غالبةٌ كسَّروه تكسير الأَسماء فقالوا طُلْيانٌ، كقولهم

للجَدْولَ سَريٌّ وسُرْيانٌ. ويقال: طَلوتُ الطَّلَى وطَلَيْته إذا

رَبَطْته برِجْله وحَبَسْته. وطَلَيْتُ الشيءَ: حَبَسْته، فهو طَلِيٌّ

ومَطْلِيٌّ. وطَلَيْت الرجُلَ طَلْياً فهو طَلِيٌّ ومَطلِيٌّ: حَبَسْته.

والطَّلَى والطَّلَيانُ والطَّلَوانُ: بياضٌ يعلُو اللِّسانَ من مَرَض أَو عطش؛

قال:

لقَدْ تَرَكَتْني ناقَتي بتَنُوفَةٍ،

لِسانيَ مَعْقُولٌ من الطَّلَيانِ

والطَّلِيُّ والطِّلْيانُ: القَلَح في الأَسْنانِ، وقد طَليَ فُوه فهو

يَطْلَى طَلىً، والكلمة واوية ويائيّة. وبأَسْنانِه طَلِيٌّ وطِلْيانٌ،

مثلُ صبيٍّ وصِبْيانٍ،أَي قَلَحٌ. وقد طَلِيَ فَمه، بالكسر، يَطْلَى طَلىً

إذا يَبِسَ رِيقُه من العَطَشِ.

والطُّلاوَةُ: الرِّيقُ الذي يَجِفُّ على الأَسْنانِ من الجُوع، وهو

الطَّلَوانُ. الكلابي: الطِّلْيانُ ليس بالفَتْح، يقال: طَلِيَ فَمُ

الإِنسانِ إِذا عَطِشَ وبقِيَتْ رِيقة ثَقِيلَةٌ في فَمِه، وربما قيل كان

الطَّلَى من جَهْدٍ يُصيبُ الإِنسانَ من غير عَطَشٍ، وطَلِيَ لسانُه إِذا

ثقُلَ، مأْخوذٌ من طَلَى البَهْمَ إِذا أَوْثقَه. والطَّلاَ والطُّلاوَةُ

والطِّلاوة والطَّلَوان والطُّلْوانُ: الرِّيقُ يَتَخَثَّر ويَعْصِبُ بالفَمِ

من عطشٍ أَو مَرَضٍ، وقيل: الطُّلْوانُ، بضم الطاء، الرِّيقُ يَجِفُّ

على الأَسنان، لا جَمْع له؛ وقال اللحياني: في فَمِه طُلاوَةٌ أَي

بَقِيَّةٌ من طَعامٍ. وطَلاوة الكلإِ: القليل منه. والطُّلايَة والطُّلاوة:

دُواية اللَّبَن. والطُّلاوة: الجِلْدَة الرَّقِيقَة فَوْقَ اللبنِ أَو الدمِ.

والطُّلاوَة: ما يُطْلى به الشيءُ، وقياسُه طُلايَة لأَنه من طَلَيْت،

فدَخَلَت الواو هنا على الياء كما حكاه الأَحْمَر عن العَرَب من قولهم

إنَّ عندك لأَشاوِيَّ.

والطَّلَى: الصغيرُ من كلِّ شيءٍ، وقيل: الطَّلى هو الولد الصغيرُ من

كلِّ شيءٍ؛ وشبه العجَّاج رَمادَ المَوْقِد بَينَ الأَثافي بالطَّلَى بين

أُمَّهاتِه فقال:

طَلَى الرّمادِ اسْتُرْئِمَ الطَّلِيُّ

أَرادَ: اسْتُرْئِمَهُ؛ قال أَبو الهيثم: هذا مَثَل جعلَ الرَّمادُ

كالولد لثلاثةِ أَيْنُقٍ، وهي الأَثافي عَطَفْنَ عليه؛ يقول: كأَنَّما

الرَّمادُ ولدٌ صغيرٌ عَطَفَتْ عليه ثلاثة أَيْنُقٍ. الجوهري: الطَّلا الولد من

ذواتِ الظِّلْفِ والخُفِّ، والجمعُ أَطلاءٌ؛ وأَنشد الأَصمعي لزهير:

بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفَةَ،

وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

ابن سيده: والطَّلْوُ والطَّلا الصغيرُ من كلِّ شيءٍ، وقيل: الطَّلا

ولَدُ الظَّبْية ساعة تَضَعهُ، وجمعه طِلْوانٌ، وهو طَلاَئم خِشْفٌ، وقيل:

الطَّلا من أَولادِ الناسِ والبَهائمِ والوَحْشِ من حينِ يولدُ إِلى أَن

يَتَشدّدَ. وامرأَة مُطْلِيَةٌ: ذاتُ طَلىً. وفي حديثه، صلى الله عليه

وسلم: لولا ما يَأْتِينَ لأَزواجِهِنَّ دَخلَ مُطْلِياتُهُنّ الجنة، والجمع

أَطلاءٌ وطُلِيٌّ وطُلْيانٌ وطِلْيانٌ؛ واستعار بعض الرُّجَّاز الأَطْلاء

لفَسيلِ النخل فقال:

دُهْما كأَنَّ الليلَ في زُهائِها،

لا تَرْهَبُ الذِّئبُ على أَطْلائِها

يقول: إِن أَولادَها إنما هي فَسِيلٌ، فهي لا تَرْهَب الذئب، لذلك فإن

الذَّئاب لا تأكلُ الفَسيلَ. الفراء: اطْلُ طَلِيَّكَ، والجمع

الطُّلْيانُ، وطَلَوْته، وهو الطَّلا، مقصورٌ، يعني ارْبطْه برِجلِه.

والطِّلى: اللَّذَّةُ؛ قال أَبو صَخْر الهذلي:

كما تُثَنِّي حُمَيّا الكأْسِ شارِبَها،

لم يَقْضِ منها طِلاهُ بعد إِنْفادِ

وقضى ابن سيده على الطِّلى اللذَّة بالياءِ، وإِنْ لم يُشْتَقَّ كما قال

لكثرة ط ل ي وقلة ط ل و.

وتَطَلَّى فلانٌ إِذا لَزِمَ اللَّهْوَ والطَّرَبَ. ويقال: قَضَى فلانٌ

طَلاهُ من حاجتِه أَي هواه.

والطُّلاةُ: هي العُنُق، والجمع طُلىً مِثلُ تُقاةٍ وتُقىً، وبعضهم يقول

طُلْوةٌ وطُلىً. والطُّلى: الأَعْناق، وقيل: هي أُصُولُ الأَعناقِ،

وقيل: هي ما عَرُضَ من أَسفل الخُشَشاءِ، واحدتُها طُلْية. غيره: الطُّلى جمع

طُلْيَةٍ، وهي صَفْحة العُنُق. وقال سيبويه: قال أَبو الخطاب طُلاةٌ وهو

من باب رُطَبَة ورُطَبٍ لا من باب تَمْرَةٍ وتَمْرٍ، فافهم؛وأنشد غيرُه

قولَ الأَعْشى:

متى تُسْقَ من أَنْيابِها بعد هَجْعةٍ

من الليلِ شِرْباً، حين مالت طُلاتُها

قال سيبويه: ولا نَظيرَ له إلا حَرْفان: حُكاةٌ وحُكىً، وهو ضَرْبٌ من

العَظاء، وقيل: هي دابة تُشْبه العظاء، ،ومُهاةٌ ومُهىً، وهو ماءُ الفحل

في رَحِم الناقةِ، واحتج الأصمعي على قوله واحدتُها طُلْية بقول ذي

الرمة:أَضَلَّه راعِيا كَلْبِيَّةٍ صَدَرا

عن مُطْلِبِ، وطُلى الأعْناقِ تضْطَرِبُ

قال ابن بري: وهذا ليس فيه حجة لأنه يجوز أن يكون جمعَ طَلاةٍ كمَهاةٍ

ومَهىً.

وأَطْلى الرجلُ والبعيرُ إطلاءً، فهو مُطْلٍ: وذلك إذا مالت عُنُقُه

للموت أَو لغيره؛ قال:

وسائلةٍ تُسائلُ عن أَبيها،

فقلت لها: وَقَعْتِ على الخَبيرِ

تَرَكْتُ أَباكِ قد أَطْلى، ومالت

عليه القَشْعَمان مِن النُّسورِ

ويروى: مثالَ الثُّعْلُبان. وفي الحديث: ما أَطْلى نَبيٌّ قَطُّ أَي ما

مالَ إلى هواهُ، وأَصله من مَيل الطُّلا، وهي الأَعْناقُ، إلى أَحدِ

الشِّقَّيْنِ،

والطُّلْوة: لغةٌ في الطُّلْية التي هي عَرْضُ العُنُق. والطُّلْية:

بياضُ الصُّبْحِ والنُّوَّار. ورجل طَلىً، مقصورٌ إذا كان شديد المَرَضِ مثل

عَمىً، لا يُثَنىَّى ولا يُجْمَع، وربما قيل رَجُلانِ طَلَيان وعَمَيان

ورِجالٌ أَطْلاءٌ وأَعْماءٌ؛ قال الشاعر:

أفاطِمَ، فاسْتَحْيي طَليً وتَحَرَّجِي

مُصاباً، متى يَلْجَجْ به الشَّرُّ يَلْجَجِ

ابن السكيت: طَلَّيْتُ فلاناً تَطلِيَةً إذا مَرَّضتْه وقمت في مَرَضِه

عليه.

والطُّلاءُ مثال المُكَّاء: الدَّمُ؛ يقال: تَرَكْته يَتَشَحَّط في

طُلاَّئِه أَي يضطرِب في دَمِه مقتولاً، وقال أَبو سعيد: الطُّلاَّءُ شيءٌ

يَخْرُجُ بعد سُؤبُوبِ الدَّمِ يُخالِفُ لَونَ الدَّمِ، وذلك عند خروج

النَّفْسِ من الذَّبيحِ وهو الدَّم الذي يُطْلى به. وقال ابن بزرج: يقال هو

أَبغضُ إِليَّ من الطَّلِيّا والمُهْلِ، وزَعم أَن الطَّلِيَّا قُرْحة

تَخْرُج في جَنْبِ الإنسان شَبِيهَة بالقُوبَاء، فيقال للرجل إنما هي

قُوبَاء وليستْ بطَلِيَّا، يُهَوّنُ بذلك عليه، وقيل: الطَّلِيَّا

الجَرَب.قال أَبو منصور: وأَما الطَّلْياءُ فهي الثَّمَلة، ممدودة. وقال ابن

السكيت في قولهم هو أَهْون عليه من طَلْية: هي الرِّبذَة وهي الثَّمَلة؛

قاله بفتح الطاء. أبو سعيد: أَمْرٌ مَطْليٌّ أَي مُشْكِل مُظْلِمٌ كأَنه قد

طُليَ بما لبَّسَه؛ وأَنشد ابن السكيت:

شامِذاً، تَتَّقِي المُبِسَّ على المُرْ

يَةِ، كَرْهاً، بالصِّرْفِ ذي الطُّلاَّءِ

قال: الطُّلاَّءُ الدَّمُ في هذا البيت، قال: وهؤلاء قوم يريدون تسكِين

حَرْبٍ

(* قوله «يريدون تسكين حرب إلخ» تقدم لنا في مادة شمذ: قال أبو

زبيد يصف حرباء، والصواب يصف حرباً.) وهي تَسْتَعْصِي عليهم وتَزْبِنُهُم

لما هُريقَ فيها منَ الدِّماءِ، وأَراد بالصِّرْفِ الدمَ الخالِص.

والطَّلى: الشَّخْصُ، يقال: إِنه لَجَمِيلُ الطَّلى؛ وأَنشد أَبو عمرو:

وخَدٍّ كَمَتْنِ الصُّلَّبيِّ جَلَوْتُه،

جَمِيلِ الطَّلى، مُسْتَشْرِبِ اللَّوْنِ أَكْحَلِ

ابن سيده: الطَّلاوة والطُّلاوة الحُسْنُ والبَهْجَةُ والقَبولُ في

النَّامي وغير النامي، وحديثٌ عليه طُلاوةٌ

(* قوله « طلاوة» هي مثلثة كما في

القاموس.) وعلى كلامِهِ طُلاوةٌ على المَثَل، ويجوز طَلاوةٌ. ويقال: ما

على وجْهه حَلاوةٌ ولا طَلاوةٌ، وما عليه طُلاوةٌ، والضم اللغةُ

الجيِّدة، وهو الأَفْصَح.

وقال ابن الأَعرابي: ما على كلامه طَلاوةٌ وحَلاوة، بالفتح، قال: ولا

أَقول طُلاوة بالضم إِلا للشيءِ يُطْلى به، وقال أَبو عمرو: طَلاوة وطُلاوة

وطِلاوة. وفي قِصَّة الوَلِيد بن المُغِيرة: إِنَّ له لحَلاوةً وإِنَّ

عليه لَطُلاوةً أَي رَوْنَقاً وحُسْناً، قال: وقد تفتح الطَّاءُ.

والطُّلاوة: السِّحْر

(* قوله« والطلاوة السحر» في القاموس أنه مثلث.)

ابن الأَعرابي: طلّى إِذا شتَم شَتْماً قَبيحاً والطِّلاءُ: الشَّتْمُ.

وطَلَّيْتُه أَي شَتَمْته. أَبو عمرو: وليلٌ طالٍ أَي مُظْلِمٌ كأَنه

طَلى الشُّخُوصَ فَغَطَّاها؛ قال ابن مقبل:

أَلا طَرَقَتْنا بالمَدِينَة، بَعْدَما

طَلى اللَّيْلُ أَذْنابَ النِّجادِ، فأَظْلَمَا

أَي غَشَّاها كما يُطْلى البَعِيرُ بالقَطِرانِ.

والمِطلاءُ: مَسِيلٌ ضَيِّقٌ من الأَرض، يُمَدُّ ويُقْصَر، وقيل: هي

أَرضٌ سَهْلةٌ ليِّنةٌ تُنْبِتُ العِضَاهَ؛ وقد وَهِمَ أَبو حنيفة حين أَنشد

بيت هِمْيان:

ورُغُلَ المِطْلى به لَواهِجا

وذلك أَنه قال: المطلاءِ ممدود لا غير، وإِنما قَصَرَه الراجزُ ضَرورة،

وليس هِمْيانُ وحْدَه قَصَرَها. قال الفارسيُّ: إِن أَبا زياد الكِلابيَّ

ذكر دَارَ أَبي بَكْرِ بن كلاب فقال تَصُبُّ في مَذانِبَ ونَواصِرَ، وهي

مِطْلىً؛ كذلك قالها بالقَصْر. أَبو عبيد: المَطالي الأَرض السَّهْلة

اللَّيِّنَة تُنْبِتُ العِضاهَ، واحدَتُها مِطْلاء على وزن مِفْعال. ويقال:

المَطالي المَواضِعُ التي تَغْذُو فيها الوَحْش أَطلاءَها. وحكى ابن بري

عن عليّ بن حَمْزَة: المَطالي رَوْضاتٌ، واحدها مِطْلى، بالقَصْر لا

غيرُ، وأَما المِطْلاءُ لِمَا انْخَفَض من الأَرض واتَّسَعَ فَيُمَدُّ

ويُقْصَرُ، والقًصْرُ فيه أَكثر، وجمعهُ مَطالٍ؛ قال زَبَّانُ بنُ سَيّارٍ

الفزاري:

رَحَلْتُ إِليكَ من جَنَفاءِ، حَتَّى

أَنَخْتُ فِناءَ بَيْتِك بالمَطالي

وقال ابن السيرافي: الواحدة مِطْلاءٌ، بالمدّ، وهي أَرضٌ سَهْلة.

والمُطَلِّي: هو المُغَنِّي.

والطِّلْوُ: الذِّئْب. والطِّلْوُ: القانصُ اللطيفُ الجِسْمِ، شُبِّه

بالذِّئبِ؛ قال الطرِمَّاح:

صادَفَتْ طِلْواً طَويلَ القَرَا،

حافِظَ العَينِ قَلِيلَ السَّأَمْ

(* قوله« طويل القرا» في التكملة: طويل الطوى.)

طوي

Entries on طوي in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more
ط و ي : طَوَيْتُهُ طَيًّا مِنْ بَابِ رَمَى وَطَوَيْتُ الْبِئْرَ فَهُوَ طَوِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَذُو طَوًى وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ عَلَى نَحْوِ فَرْسَخٍ وَيُعْرَفُ فِي وَقْتِنَا بِالزَّاهِرِ فِي طَرِيقِ التَّنْعِيمِ وَيَجُوزُ صَرْفُهُ وَمَنْعُهُ وَضَمُّ الطَّاءِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا فَمَنْ نَوَّنَ جَعَلَهُ اسْمًا لِلْوَادِي وَمَنْ مَنَعَهُ جَعَلَهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ مَعَ الْعَلَمِيَّةِ أَوْ مَنَعَهُ لِلْعَلَمِيَّةِ مَعَ تَقْدِيرِ الْعَدْلِ عَنْ طَاوٍ. 
ط و ي

ثوب مطوي وأثواب مطواة، وطواه طية واحدة وطية حسنة. ورجل طاوٍ وطيّان: خميص البطن. وامرأة طاوية وطياً. وقد طويَ من الجوع فهو طيان. وطوى يطوي إذا تعمد ذلك.

ومن المجاز: طوى الله عمره. وطوى فلان وهو منــشور إذا بقي له حسن ذكر أو أثر جميل. وطوى عني الحديث والسر: كتمه. وطواه السير: هزله. ووجدت في طيّ الكتاب وفي أطواء الكتب ومطاويها كذا. والغل في طيّ قلبه: وانطوى قلبه على حقد. قال يصف يوماً شديد الحر:

حتى إذا لم يدع في طيّ حاقنة ... مما استقينا لخمس بائص بللا

هي حوصلة القطاة لأنها تحقن الماء. وعلى جنبيها أطواء الشحم وهي طرائقه. وانطوت الحية وتطوت، ولها أطواء ومطاوٍ. وما بقيت في مطاوي أمعائها ثميلة. وتحت مطاوي درعه أسد. قال:

وعندي حصداء مسرودة ... كأن مطاويها مبرد

وتقول: طوى عني كشحاً، وضرب عني صفحاً. قال:

وصاحب لي طوى كشحاً فقلت له ... إن انطواءك هذا عنك يطويني

وأدرجني في طيّ النسيان. وطوى الله لك البعد. وهو يطوي البلاد. ومضى لطيّته، وأن طيتك وأمتك؟ وبعدت عنا طيته وهي الجهة التي إليها يطوي البلاد. وله طيات شتى، ولقيته بطيات العراق: في نواحيه وجهاته. ومررت بظبي طاوٍ: عاطفٍ طوى عنقه وعطفها ونام آمناً. قال الراعي:

أغنّ غضيض الطرف باتت تعله ... صرى ضرّة شكرى فأصبح طاوياً وطوى البناء باللبن والبئر بالحجارة وهي الطويُّ والأطواء.
طوي: تقول: طَوَيْتُ الصَّحيفةَ أطويها طيّاً، فالطّيّ: المصدر، وطَوَيْتها طَيَّةً واحدة، أي: مرةً واحدة. وإنّه لحَسَنُ الطِّيّة، لا يُراد به المرة الواحدة، ولكنْ ضربٌ من الطَّيِّ مثل: الجِلْسة والمِشية يراد: نوعٌ منه، قال ذو الرُّمّة: 

أم دمنةٌ نسفت عنها الصَّبا سُفَعاً ... كما تنشر بعد الطية الكتب

فكسر الطّاء [لأنّه] أراد نوعاً من الطَّي في الحسن أو القبح. والفعل اللازم: الانطواء، يقال للحيّة وما يُشبِهُها: انطَوَى يَنطَوي انطواء فهو منطوٍ، على مُنْفَعِل.. ويقال: اطّوى يَطَّوي اطِّواء إذا أردت به: افتعل فأدغم التّاء في الطّاء، فهو مًطَّوٍ على مُفْتَعل. والمَطْوَى: شيءٌ تَطْوى عليه المرأةُ غَزْلَها. والطِّيَّة تكون منزلاً، وتكون مُنْتَوىً، تقول: مَضَى فلانٌ لطِيَّته، أي: لِنِيَّته التّي انتواها. ويُقال: طوى اللهُ لك البُعدَ، أي: قرّبة. وفلانٌ يَطْوي البلاد، أي: يَقطَعُها بلداً عن بلدٍ. وقد تُخَفَّفُ الطيّة في الشِّعْر، كما قال الطِّرِمّاح: 

[ولا كِفْلَ الفُرُوسةِ شاب غُمراً] ... أصمَّ القلب حوشي الطيات 

أي: بعيد الهمّة. ويقال: فلان حوشيٌّ إذا كان خبيث الفؤاد والحركات. وطَوّى فُلانٌ كَشْحَهُ، أي: ذهب لوجهه، قال:

وصاحبٍ قد طوى كَشْحَاً فقلت له: ... إنّ انطواءك هذا عنك يطويني 

وطوى عنّي نصيحته، [أي: كتمها] . وأطواء النّاقة: طرائق شَحْمٍ في جَنْبَيها وسنامها، طيٌّ فوقَ طيٍّ. ومطاوي الحيّة والأمعاء والشَّحم والبَطْن والثَّوْب: أطواؤها وغُضُونُها، الواحد: مَطوَى. وكذلك مطاوي الدِّرع إذا ضُمَّت غُضُونُها، قال:

وعندي حَصْداءُ مَسْرُودةٌ ... كأن مَطاويَها مِبْرَدُ 

والأطواء كذلك، الواحدُ: طيّ. والطَّوِيُّ: البِئْر المطويّة. والطيُّ [فيها] : طيّ الحجارة. وطُوَى: جبلٌ بالشّام، ويُقال: بل طُوىَ وادٍ في أصل الطُّور. وطوى فلان نهاره جائعاً يطوي طَوىً فهو طاوٍ.. والطيّان: الطّاوي البطن، والمرأة: طيى، وطاوية، قال عنترة:

ولقد أَبيتُ على الطَّوَى وأظلّه ... حتّى أنالَ به كريم المأكل 
[ط وي] الطَّيُّ: نَقِيضُ النَّشْرِ، طَوَيْتُه طَيّا وَطِيَّةً وطَيَةً - بالتَّخفِيفِ - الأخيرةُ عن اللَِّحيانِيّ، وهي نادِرَةٌ، وحكى: صَحِيفَةٌ جافَيِةُ الطِّيَةِ، بالتَّخفيف أيضاً، أي: الطَّيِّ. وطَوِّيْتُه، وقَدِ انْطَوَى، واطَّوَى، وتَطَوَّى، وحكَى سِيبَويْهِ، تَطَوَّى انْطِواءً، وأنْشَدَ:

(وقد تَطَوَّيْتُ انْطِواءَ الحِضْبِ ... )

الحِضْبُ: ضَرْبٌ من الحيَّاتِ، وهو الوَتَرُ أيضْاً، قَالَ: وكذلك جَمِيعُ ما يُطْوَى. والطّاوِى من الظِّباءِ: الَّذي يَطْوِى عُنُقَه عٍ نْدَ الرُّبوضِ، ثُم يَرْبِضُ: قال الرَّاعِي:

(أَغَنُّ غَضيضُ الطَّرْفِ باتْتَ تَعُلُّه ... صَرَى ضَرَّةٍ شَكْرَى فأَصْبِح طاوِيَا)

عَدَّي تَعُلُّ إلى مَفْعُولَيْنِ؛ لأَنَّ فيه مَعْنَى تَسْقِي. والطِّيَّةُ: الهَيْئَةُ التي يُطْوَى عليها. وأََطْواءُ: الثَّوْبِ، والصَّحِيفةِ، والبَطْنِ، والشَّحْمِ، والأمعاء، والحَيَّةِ وغَيرِ ذلك: طَرائِقُه ومكاسِرُ طَيِّه، واحِدُها، طِيٌّ، بالكَسْرِ، وطَيٌّ بالفَتْحِ، وطِوًى. وطِوَى الحيَّةِ: انْطِواؤُها. ومَطَاوِي الدِّرْعِ: غُضُونُها إذا ضُمَّتْ، واحِدُها مِطْوًى، قَالَ:

(وعِنْدِيَ حَصْداءُ مَوْضُونَةٌ ... كأَنَّ مَطاوِيِها مِبْرَدُ)

والمِطْوَي: شَيءٌ يُطْوَى عليه الغَزْلُ. والمُنْطَوِي: الضّامِرُ البَطْنِ. وسِقاءٌ طَوٍ: طُوِىَ وفيه بَلَلٌ، أو رُطُوبَةٌ، أو بَقِيَّةُ لَبَنٍ فَتَغَّيرَ ولَخِنَ وتَقَطَّعَ عَفَناً، وقد طَوَى طَوًى. والطَّيُّ في العَرُوضِ: حَذْفُ الرّابِع من ((مُسْتفْعِلُنْ)) ، و ((مَفْعُولات)) ، فَيَبْقَي ((مُسْتَعِلُنْ)) ومَفْعُلاتٌ فَتْنْقَلُ مُسْتِلُنْ إلى مُفْتَعِلُنْ، ومَفْعُلاتُ إلى فاعِلاتُ، يكونُ ذلك في البَسِيطِ والرَّجَزِ والمُنْسَرِحِ، وإنَّما سُمِّيَ هذا الجُزْءُ إذا كان كذلك مَطْوِياً، لأَنَّ رابِعَه وَسِطُه على الاسْتْواءِ، فَشُبِّةَ بالثَّوبِ الذي يَعْطَفُ من وَسَطِه. وطَوَى الرَّكِيَّةَ طَيّا: عَرَشَها الحجِارِةَ والآجُرِّ، وكذلك اللِّبِنَ تَطْوِيه في البِناءِ. والطَّوِيُّ: البِئْرُ المَطْوِيَّةُ، مُذَكَّرٌ، فإنْ أَنِّتْ فعَلَى المَعْنَى، كما ذُكِّرَ البِئْرُ على المَعْنى في قَوْلِه:

(يا بِئْرُ يا بِئْرَ بَنِي عَدِيِّ ... )

(لأتَزْحَنْ قَعْرَكَ بالدُّليِّ ... )

(حَتّى تَعُودِي أَقْطَعَ الوَلِيِّ ... )

أَرادَ قَلِيباً أَقْطَعَ الوَلِيِّ. وطَوَى كَشْحَهُ على كذا: أَضْمَرَه، وعَزَمَ عليه. وطَوَى كَشْحَه: مَضَى لوَجْهِه. وطَوَى عَنِّى نَصيِحتَه وأَمْرَه: كَتَمه. وطَوَى البِلادَ طَيّا: قَطَعَها بَلَداً عن بَلِدِ. وطَوَى المكانَ إِلى المَكانِ: جاوَزَه، أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيّ:

(عليها ابنُ عَلاّتٍ إذا اجْتَسَّ مَنْزِلاً ... طَوْتُه نُجومُ اللَّيلِ وهي بلاقِعُ ... )

أًَي أَنَّه لا يُقِيم بالمَنْزِل لا يُجاوِزُه النَّجْمُ إلا وهو قَفْرٌ منه، وقَالَ: ((وهي بَلاقِعُ)) لأَنَّه عَنَى بالمَنْزِل المَنازِلَ، أي: إذا اجْتَسَّ مَنازِلَ، وأَنْشَدَِ:

(بها الوَجْناءُ ما تَطْوى بماءٍ ... إِلى ماءٍ وَيْمتَدُّ السَّليلُ)

يقولُ: وإن بَقِيْتْ فإنَّها لا تَبْلُغُ الماءَ ومَعَها حِينَ بُلُوغِها فَضْلَةٌ من الماءِ الأَوَّلِ. وطُوَيَتْ طِيَّةٌ: بَعْدتْ، هذه عن اللِّحْيانّي. فأَمَّا قَوْلُ الأَعْشَى:

(أَجَدَّ بِتَيَّا هَجْرُها وشَتِاتُها ... وحَبَّ بها لو تُسْتَطاعُ طِياتُها)

إنما أَرادَ ((طِيَّاتُها)) ، فَحذَفَ الياءَ الثَّانِيَةَ. والطيةُ: الناحيةُ والطِّيِّةُ: الحاجَةُ والوَطَرُ. ومَضَى لطِيَّتِه، أي: لوَجْهِه الذي يُرِيدُه. والطِّيَّةُ: الوَطَنُ، والمَنْزِلُ، والنِّيَّةُ، والجَمْعُ: طِيَّاتٌ، وقد تُخَفَّفُ في الشِّعْرِ، قَالَ الطِّرمَّاحُ:

(أَصَمُّ القَلِبِ حُوشيُّ الطِّياتِ ... )

قَالَ أَبو حَنيفَةَ: والأَطواءُ: الأَثْناءُ في ذَنَبِ الجَرادَةِ، وهي كالعَقْدَةِ، واحِدُها طِوًى. والطَّيّانُ: الجائِعُ، والأُنْثَى طَيَّا، وجَمْعها: طِواءٌ. وقد طَوِىَ طَوًى، وطِوًى، عن سِيبَوَيْهِ: خَمُصَ من الجُوعِ، فإذا تَعمَّدَ ذلك قِيلَ: طَوَى. وأَتَيْتُه بعد طُوًى من اللَّيْلِ، أي: بعد ساعَةٍ منه. وطُوَى وطُوًى وطِوًى: جَبَلٌ بالشَّأمِ، وقِيلَ: هو وادٍ في أًصْلِ الطُّورِ، فمن لم يَصْرِِفْه تَركَ صَرْفَه من وَجْهَيْنِ: أَحَدُهما: أن يكونَ مَعْدولاً عن طاوٍ، فيصيرُ مثلَ عُمَرَ المَعْدولِ عن عامِر، والوَجُهُ الآخَرُ: أَنْ يكونَ اسْماً للبُقَعَةِ، كما قَالَ تعالى: {في الْبٌ قْعَةِ المْبُاَرَكَة مِنَ الشَّجَرَةِ} [القصص: 30] ومَنْ قالَ: ((طوًى)) فَنَوَّنَ جعلَه اسماً للوادِي، أو للجَبلِ مُذَكَّراً، سُمِّيَ بمُذكَّرٍ، نحو حُطَمٍ وصُرَدٍ، ومَنْ قَالَ: ((طِوًى)) فَكَسَرَ ونَوَّنَ فهو مِثلُ مِعَى وضِلَعِ. وذُو طَوًى، مَقْصورٌ: وادٍ بمكَّةَ: وكانَ في كتابِ أبي زيدٍ مَمْدُوداً، والمَعْرُوفُ أنَّ ذا ? طُوًى مَقْصورٌ: وادٍ بمكَّةَ. وذُو طَوَاءٍ مَمْدودٌ: مَوْضِعٌ بِطَريق الطّائِفِ، وقيل: وادٍ. وما بالدارِ طُوَوَيٌّ، أي: ما بها أَحَدٌ، وقد تَقَدَّمَ في الهَمزِ. والطّاءُ: حرفُ هجاءِ، وهو حَرْفٌ مَجْهورٌ مُسْتَعْلٍ، يكونُ أَصْلاً وبَدَلاً، ولا يكونُ زائداً. وإِنَّما قَضَيْتُ على أنَّه من (ط وي) لما قَدَّمْتُه في الحاء. وشِعْرٌ طاوِيٌّ: قافِيتُه الطّاءُ.

طوي: الطَّيُّ: نَقِيضُ النَّشْرِ، طَوَيْته طَيّاً وطِيَّةً وَطِيَةً،

بالتخفيف؛ الأَخيرة عن اللحياني وهي نادرة، وحكى: صَحِيفة جافيَة

الطِّيَةِ، بالتخفيف أَيضاً، أَي الطَّيّ. وحكى أَبو علي: طَيَّةٌ وطُوًى

ككَوَّة وكُوًى، وطَوَيته وقد انطَوَى واطَّوَى وتَطَوَّى تَطَوِّياً، وحكى

سيبويه: تَطَوَّى انْطِواءً؛ وأَنشد:

وقد تَطَوَّيْتُ انطِواءَ الحِضْبِ

الحِضْبُ: ضربٌ من الحَيَّاتِ، وهو الوتَرُ أَيضاً، قال: وكذلك جميعُ ما

يُطْوَى. ويقال: طَوَيتُ الصَّحيفةَ أَطْوِيها طَيّاً، فالطَّيُّ

المصدرُ، وطَوَيْتُها طَيَّةً واحدة أَي مَرَّةً واحدةً. وإِنه لحَسَنُ

الطِّيَّة، بكسر الطاءِ: يريدون ضَرْباً من الطَّيِّ مثلُ الجِلسَة والمِشْيَة

والرِّكْبةِ؛ وقال ذو الرمة:

من دِمْنَةٍ نَسَفَتْ عنها الصَّبا سُفَعاً،

كما تُنَشَّرُ بعدَ الطِّيَّةِ الكُتُبُ

فكسَر الطاء لأَنه لم يُرِدْ به المَرَّة الواحدة. ويقال للحيَّة وما

يُشبِهُها: انْطَوَى يَنْطوِي انْطِواءً فهو مُنْطَوٍ، على مُنْفَعِلٍ.

ويقال: اطَّوَى يَطَّوِي اطِّواءً إِذا أَردتَ به افْتَعَل، فأَدْغمِ التاء

في الطاءِ فتقول مُطَّوٍ مُفْتَعِل. وفي حديث بناءِ الكَعْبةِ: فتَطوَّتْ

موضعَ البَيْتِ كالحَجَفَة أَي اسْتَدارَتْ كالتُّرْسِ، وهو تَفَعَّلَتْ

من الطيِّ.

وفي حديث السفَرِ: اطْوِ لَنا الأَرضَ أَي قَرِّبها لنا وسَهِّلِ

السَّيـْرَ فيها حتى لا تَطُولَ علينا فكأَنها قد طُوِيَتْ. وفي الحديث: أَن

الأَرضَ تُطْوَى بالليلِ ما لا تُطْوَى بالنَّهارِ أَي تُقْطَع مسافتُها

لأَن الإِنسان فيه أَنشَطُ منه في النهارِ وأَقدرُ على المَشْي والسيرِ

لعدمِ الحَرِّ وغيره. والطاوِي من الظِّباءِ: الذي يَطْوِي عُنُقَه عند

الرُّبوضِ ثم يَرْبِضُ؛ قال الراعي:

أَغَنّ غَضِيض الطَّرْفِ، باتَتْ تَعُلُّه

صَرَى ضَرّةٍ شَكْرى، فأَصْبَحَ طاوِيا

عَدَّى تَعُلُّ إِلى مفعولَيْن لأَن فيه معنى تَسْقِي. والطِّيَّة:

الهيئة التي يُطْوَى عليها. وأَطواءُ الثَّوْبِ والصحيفةِ والبطْنِ والشَّحمِ

والأَمعاء والحَيَّةِ وغير ذلك: طَرائِقُه ومَكاسِرُ طَيِّه، واحدُها

طِيٌّ، بالكسر، وطَيٌّ، بالفتح، وطِوًى. الليث: أَطواءُ الناقةِ طَرائقُ

شَحْمها، وقيل: طَرائِقُ شَحْمِ جَنْبَيْها وسنَامِها طَيٌّ فوق طَيٍّ.

ومَطاوي الحيَّةِ ومَطاوِي الأَمْعاءِ والثَّوْبِ والشحمِ والبطْنِ:

أَطواؤُها، والواحدُ مَطْوًى. وتَطوَّتِ الحَيَّة أَي تحوَّت. وطِوى الحيَّة:

انْطِواؤُها. ومَطاوِي الدِّرْعِ: غُضُونُها إِذا ضُمَّتْ، واحدها مِطْوىً؛

وأَنشد:

وعِنديَ حَصْداءُ مَسْرُودَةٌ،

كأَنَّ مَطاوِيَها مِبْرَدُ

والمِطْوَى: شيءٌ يُطوَى عليه الغَزْلُ. والمُنْطَوِي: الضامرُ

البَطْنِ. وهذا رجلٌ طَوِيّ البَطنِ، على فَعِلٍ، أَي ضامِرُ البَطنِ، عن ابن

السِّكِّيت؛ قال العُجَيرُ السَّلوليّ:

فقامَ فأَدنَى من وِسادِي وِسادَه

طَوِي البَطْنِ، ممشُوقُ الذراعَينِ، شَرْجَبُ وسِقاءٌ طَوٍ: طُوِيَ

وفيه بَلَلٌ أَو بَقِيَّةُ لبَنٍ فَتَغَيَّر ولَخِنَ وتَقَطَّع عَفَناً، وقد

طَوِي طَوًى. والطَّيُّ في العَرُوضِ: حَذْفُ الرابِعِ من

مُسْتَفْعِلُنْ ومَفْعُولاتُ، فيبقى مُسْتَعِلُنْ ومَفْعُلات فيُنْقَل مُسْتَعِلُنْ

إلى مُفْتَعِلُنْ ومَفْعُلات إِلى فاعلاتُ، يكون ذلك في البَسيطِ والرَّجَز

والمنْسَرِح، وربما سمي هذا الجزءُ إِذا كان ذلك مَطْوِيّاً لأَن رابعهُ

وسَطُه على الاسْتِواء فشُبِّه بالثَّوْبِ الذي يُعطَفُ من وَسَطه.

وطَوَى الرَّكِيَّة طَيّاً: عرشها بالحِجارةِ والآجُرِّ، وكذلك

اللَّبِنُ تَطْويه في البِناءِ.

والطَّوِيُّ: البئرُ المَطْوِيَّة بالحجارة، مُذَكَّر، فإِن أُنِّثَ

فَعَلى المعنى كما ذُكِّرَ البئرُ على المعنى في قوله: يا بِئرُ، يا بِئرَ

بَني عَدِيِّ

لأَنْزَحَنْ قَعْرَكِ بالدُّلِيِّ،

حتى تَعُودي أَقْطَعَ الوَلِيِّ

أَرادَ قَلِيباً أَقْطَعَ الوَلِيِّ، وجمع الطّوِيِّ البئرِ أَطواءٌ.

وفي حديث بَدْرٍ: فَقُذِفوا في طَوِيٍّ من أَطْواءِ بَدْرٍ أَي بِئرٍ

مَطوِيَّةٍ من آبارِها؛ قال ابن الأَثير: والطَّوِيُّ في الأَصْل صِفَةٌ فعيلٌ

بمعنى مَفْعول، فلذلك جَمَعُوه على الأَطْواء كَشَرِيفٍ وأَشرافٍ

ويَتِيمٍ وأَيْتامٍ، وإِن كان قد انْتَقَلَ إِلى بابِ الاسْمِيّة.

وطَوَى كَشْحَه على كذا: أَضْمَرَه وعزم عليه. وطَوَى فلانٌ كَشْحَهُ:

مَضَى لِوَجّهِه؛ قال الشاعر:

وصاحبٍ قد طَوَى كَشْحاً فَقُلْتُ له:

إِنَّ انْطِواءَكَ هذا عَنْكَ يَطْوِيني

وطَوَى عنِّي نَصِيحتَه وأَمْرَه: كَتَمه. أَبو الهيثم: يقال طَوَى

فُلانٌ فُؤادَهُ على عَزِيمةِ أَمرٍ إِذا أَسَرَّها في فُؤادِه. وطَوَى

فُلانٌ كَشْحَه: أَعْرَضَ بِودِّهِ. وطوَى فلانٌ كَشْحَه على عَدواةٍ إِذا لم

يُظْهِرْها. ويقال: طَوَى فُلانٌ حَديثاً إِلى حَديثٍ أَي لم يُخْبِرْ به

وأَسَرَّه في نفسِه فَجازَه إِلى آخر، كما يَطْوِي المُسافِرُ مَنزلاً

إِلى مَنزلٍ فلا يَنْزِلُ. ويقال: اطْوِ هذا الحديثَ أَي اكْتُمْه. وطَوَى

فلانٌ كَشْحَه عَني أَي أَعْرَضَ عَنِّي مُهاجِراً. وطَوَى كَشْحَهُ على

أَمْرٍ إذا أَخْفاه؛ قال زهير:

وكانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ،

فَلا هُوَ أَبْداها ولم يَتَقَدَّم

أَرادَ بالمُسْتَكِنَّةِ عَداوَةً أَكَنَّها في ضَميره. وطوَى البِلادَ

طَيّاً: قَطَعَها بلَداً عَنْ بَلَدٍ. وطوَى الله لنا البُعْدَ أَي

قرّبَه. وفلانٌ يَطْوِي البلادَ أَي يَقْطَعُها بَلداً عن بَلَدٍ. وطَوَى

المَكانَ إِلى المَكانِ: جاوَزه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

عليها ابنُ عَلاَّتٍ إِذا اجْتَسَّ مَنْزِلاً،

طَوَتْهُ نُجُومُ اللَّيْلِ، وَهْي بَلاقِعُ

أَي أَنه لا يُقِيمُ بالمَنْزِل، لا يُجاوِزُه النَّجْمُ إِلا وهو قَفْر

منه، قال: وهي بلاقِعُ لأَنه عَنَى بالمَنْزل المنازِلَ أَي إِذا

اجْتَسَّ مَنازِلَ؛ وأَنشد:

بهَا الوَجْناءُ ما تَطْوِي بماءٍ

إِلى ماءٍ، ويُمْتَلُّ السَّلِيلُ

يقول: وإِن بَقِيَتْ فإِنها لا تَبْلغُ الماءَ ومَعَها حِين بُلوغِها

فَضْلَةٌ من الماءِ الأَوَّلِ. وطَوَيْت طِيَّةً بَعُدَتْ؛ هذه عن

اللحياني؛ فأَما قول الأَعشى:

أَجَدَّ بِتَيَّا هَجْرُها وشَتاتُها،

وحُبَّ بها لو تُسْتَطاعُ طِياتُها

إِنما أَراد طِيَّاتُها فحَذَف الياء الثانية. والطِّيَّة: الناحية.

والطِّيَّةُ: الحاجة والَوطَر، والطِّيَّةُ تكونُ مَنْزِلاً وتكونُ

مُنْتَوًى. ومضى لِطيَّتِه أَي لوجهِه الذي يريدُه ولِنِيَّتِه التي انْتَواها.

وفي الحديث: لَمَّا عَرَضَ نفسَه على قَبائلِ العرب قالوا له يا محمد

اعْمِدْ لِطِيَّتِكَ أَي امْضِ لِوَجْهِكَ وقَصْدِك. ويقال: الْحَقْ

بطِيَّتِك وبنِيَّتِك أَي بحاجتِك. وطِيَّةٌ بعيدةٌ أَي شاسِعةٌ.

والطَّوِيَّة: الضَّمِيرُ.

والطِّيَّة: الوَطَنُ والمَنْزِلُ والنِّيَّة. وبَعُدَتْ عَنَّا

طِيَّتُه: وهو المَنْزِلُ الذي انْتَواهُ، والجمع طِيَّاتٌ، وقد يُخَفَّفُ في

الشِّعْرِ؛ قال الطرمّاح:

أَصَمّ القلبِ حُوشِيّ الطِّيَاتِ

والطَّواءُ: أَن يَنْطَوِي ثَدْيا المرأَةِ فلا يَكْسِرهما الحَبَل؛

وأَنشد:

وثَدْيانِ لم يَكْسِرْ طَواءَهُما الحَبَلْ

قال أَبو حنيفة: والأَطْواءُ الأَثْناءُ في ذَنَب الجَرادة وهي

كالعُقْدَةِ، واحِدُها طِوًى.

والطَّوَى: الجُوعُ. وفي حديث فاطمة: قال لها لا أُخْدِمُكِ وأَتْرُكَ

أَهلَ الصُّفَّة تَطْوَى بطونُهم. والطَّيَّانُ: الجائعُ. ورجلٌ طَيَّانُ:

لم يأْكل شيئاً، والأُنثى طَيَّا، وجمعها طِوَاءٌ. وقد طَوِيَ يَطْوَى،

بالكسر، طَوًى وطِوًى؛ عن سيبويه: خَمُصَ من الجوعِ، فإذا تَعَمَّدَ ذلك

قيل طَوَى يَطْوِي، بالفتح، طَيّاً. الليث: الطَّيَّانُ الطاوي البطن،

والمرأَةُ طَيَّا وطاوِيةٌ. وقال: طَوَى نهارَه جائعاً يَطْوِي طَوًى، فهو

طاوٍ وطَوًى أَي خالي البَطنِ جائع لم يأْكل. وفي الحديث: يَبِيتُ

شَبْعانَ وجارُهُ طاوٍ. وفي الحديث: أَنه كان يَطْوِي بَطنَه عن جارِه أَي

يُجِيعُ نفسَه ويؤثِرُ جارَه بطعامِه. وفي الحديث: أَنه كان يَطْوِي يومين

أَي لا يأْكل فيهما ولا يَشْرَب.

وأَتيته بعد طُوًى من الليل أَي بعد ساعة منه.

ابن الأَعرابي: طَوَى إِذا أَتى، وطَوَى إِذا جاز، وقال في موضع آخر:

الطَّيُّ الإِتيانُ والطَّيُّ الجوازُ؛ يقال: مَرَّ بنا فَطَوانا أَي

جَلَسَ عندنا، ومَرَّ بنا فطَوانا أَي جازَنا.

وقال الجوهري: طُوًى اسم موضِعٍ بالشأْم، تُكْسَرُ طاؤُه وتُضَمُّ

ويُصْرَفُ ولا يُصْرَف، فمن صَرَفَه جَعلَه اسمَ وادٍ ومكانٍ وجَعَله نكرَةً،

ومن لم يَصْرِفْه جَعَلَه اسم بَلْدة وبُقْعَة وجَعَله معرفة؛ قال ابن

بري: إِذا كان طُوًى اسْماً للوادي فهو عَلم له، وإِذا كان اسماً عَلَماً

فليس يَصِحُّ تَنْكيرُه لتَبايُنِهما، فمن صَرَفه جعله اسماً للمكان، ومن

لم يَصْرفه جعله اسماً للبُقْعة، قال: وإذا كان طُوًى وطِوًى، وهو الشيء

المَطْوِيّ مرتين، فهو صفة بمنزلة ثُنًى وثِنًى، وليس بعَلَمٍ لشيءٍ، وهو

مَصْروفٌ لا غيرُ كما قال الشاعر:

أَفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً؟

لعَمْري لقد كانت مَلامَتُها ثِنَى

وقال عديّ بن زيد:

أَعاذِل، إِنَّ اللَّوْمَ في غيرِ كُنْهِه،

عليَّ طُِوىً من غَيِّك المُتَرَدِّد

ورأَيت في حاشية نسخة من أَمالي ابن بري: إِن الذي في شعر عَدِيّ:

عَليَّ ثِنًى من غَيِّك. ابن سيده: وطُوًى وطِوًى جَبَلٌ بالشام، وقيل: هو

وادٍ في أَصلِ الطُّورِ. وفي التنزيل العزيز: إنك بالوادِي المُقَدَّسِ

طُوًى؛ قال أَبو إِسحق: طُوًى اسمُ الوادي، ويجوز فيه أَربعة أَوجه: طُوَى،

بضم الطاء بغير تنوين وبتنوين، فمن نَوَّنه فهو اسم للوادي أَو الجَبَل،

وهو مذكَّر سمي بمذكَّرٍ على فُعَلٍ نحو حُطَمٍ وصُرَدٍ، ومن لم

يُنَوِّنْه تركَ صَرْفَه من جهتين: إِحداهما أَن يكون مَعْدُولاً عن طاوٍ فيصير

مثلَ عُمَرَ المعدولِ عن عامرٍ فلا ينصرف كما لا ينصرف عُمَر، والجهة

الأُخرى أَن يكون اسماً للبُقْعة كما قال في البُقْعة المُبارَكَةِ من

الشَّجَرة، وإذا كُسر فَنُوِّن فهو طِوًى مثلُ مِعىً وضِلَعٍ، مصروفٌ، ومن لم

يُنَوِّن جعلَه اسماً للبُقْعة، قال: ومن قرأَ طِوًى، بالكسر، فعلى معنى

المُقَدَّسة مرة بعد مرة كما قال طرفة، وأَنشد بيت عدي بن زيد المذكور

آنِفاً، وقال: أَرادَ اللَّوْمَ المكَرَّرَ عليَّ. وسُئل المُبَرِّد عن وادٍ

يقال له طُوًى: أَتَصْرِفُه؟ قال: نعم لأَن إِحدى العِلَّتين قد

انْخَرَمت عنه. وقرأَ ابن كُثيرٍ ونافعٌ وأَبو عمرو ويعقوب الحَضْرَميّ: طُوَى

وأَنا وطُوَى اذْهَبْ، غيرَ مُجْرًى، وقرأَ الكسائيُّ وعاصمٌ وحمزة وابنُ

عامر: طُوًى، مُنَوَّناً في السورتين. وقال بعضهم طُوًى مثل طِوًى، وهو

الشيء المَثْنِيُّ. وقالوا في قوله تعالى: بالوادي المُقَدَّسِ طُوًى؛ أَي

طُوِيَ مرتين أَي قُدِّسَ، وقال الحسن: ثُنِيَتْ فيه البَرَكة

والتَّقْدِيسُ مرتين. وذو طُوًى، مقصور: وادٍ بمكة، وكان في كتاب أَبي زيد ممدوداً،

والمعروف أَن ذا طُوًى مقصور وادٍ بمكة. وذو طُواءٍ، ممدود: موضع بطريق

الطائفِ، وقيل: وادٍ. قال ابن الأَثير: وذو طُوًى، بضم الطاء وفتح الواو

المخففة، موضع عند باب مكة يُسْتحب لمن دخل مكة أَن يَغْتَسِلَ به. وما

بالدار طُوئيٌّ بوزن طُوعِيٍّ وطُؤوِيٌّ بوزن طُعْوِيٍّ أَي ما بها

أَحَدٌ، وهو مذكورٌ في الهَمْزة. والطَّوُّ: موضِعٌ.

وطَيِّءٌ: قَبيلة، بوزن فَيْعِلٍ، والهمزة فيها أَصلية، والنسبة إِليها

طائيٌّ لأَنه نُسِبَ إِلى فعل فصارت الياء أَلِفاً وكذلك نسبوا إِلى

الحيرة حارِيّ لأَن النسبة إِلى فعل فعليّ كما قالوا في رجل من النَّمِر

نَمَرِيٌّ

(*

قوله« من النمر نمري» تقدم لنا في مادة حير كما نسبوا إلى التمر تمري

بالتاء المثناة والصواب ما هنا.)، قال: وتأْليفُ طَيِّءٍ من همزة وطاء وياء،

وليست من طَوَيْت فهو مَيِّتُ التَّصْرِيف. وقال بعض النسَّابِينَ:

سُمِّيت طَيِّءٌ طَيّئاً لأَنه أَوّلُ من طَوَى المَناهِلَ أَي جازَ

مَنْهَلاً إِلى منهل آخر ولم يَنْزِلْ.

والطاءُ: حرفُ هِجاءٍ من حُرُوفِ المُعْجَمِ، وهو حَرْفٌ مَجْهُورٌ

مُسْتَعْلٍ، يكون أَصلاً وبَدَلاً، وأَلفُها تَرْجِع إِلى الياء، إِذا

هَجَّيْتَه جَزَمْتَه ولم تُعْرِبْهُ كما تقول طَ دَ مُرْسَلَةَ اللَّفْظِ بلا

إِعْرابٍ، فإِذا وَصَفْتَه وصَيَّرْتَه اسْماً أَعْرَبْتَه كما تُعْرِبُ

الاسم، فتقولُ: هذه طاءٌ طَويلَةٌ، لمَّا وَصَفْتَه أَعْرَبْتَه. وشُعرٌ

طاوِيٌّ: قافِيَتُه الطاء.

طوي


طَوِيَ(n. ac. طَوًى [ ])
a. Hungered.

أَطْوَيَa. Was hungry, famished.

تَطَوَّيَa. Coiled, rolled itself up; writhed ( serpent).
إِنْطَوَيَإِطْتَوَيَ
(ط)
a. Was folded, rolled up.

طَيّa. Fold; roll; crease.
b. Wrapper, cover; envelope.
c. Suppression of a letter ( in poetry ).
طِيَّة []
a. Folding, fold.
b. Distance; stage; relay.
c. Goal, destination.
d. Object, aim, design, intention.

طَوًىa. Hunger.
b. Waterskin.
c. Roll; fold; packet, package.

تَوٍa. Hungry, famished.

طِوًىa. see 4 (c)
مَطْوًى [] (pl.
مَطَاوٍ [] )
a. see 4 (c)b. Spiral.
c. [ coll. ]
see 20 (b)
مِطْوًى [] (pl.
مَطَاْوِيُ)
a. Winder.
b. [ coll. ], Clasp-knife.

طَاوٍa. see 5
طَوِيّa. see 4 (c) & 25t
(b).
طَوِيَّة []
a. see 2t (d)b. Bricked, cased (well).
طَيَّان []
a. see 5
طَيَّا
a. fem. of
طَوْيَاْنُ
فِى طَيِّهِ
a. Enclosed, herewith.

طَوَى اللّٰهُ البُعْدَ لَنَا
a. May God reunite us.

طَايَة
a. Flat roof, terrace; dryingground.
b. Rock, boulder, flat stone.
طوي
: (ى} طَوَى الصَّحيفَةَ {يَطْويها) } طَيّاً، {فالطَّيُّ المَصْدَرُ، وَهُوَ نَقِيضُ نَشَرَها، (} فاطَّوَى) ، على افْتَعَلَ، نقلَهُ الأزْهري، ( {وانْطَوَى) ، نقلَهُ الجوهريُّ وابنُ سِيدَه.
(وإنَّهُ لحَسَنُ} الطِّيَّةِ، بالكَسْرِ) ، يُرِيدُونَ ضَرْباً من الطَّيِّ كالجِلْسَةِ والمِشْيَةِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
كَمَا تُنَشَّرُ بعدَ {الطِّيَّةِ الكُتُب ُفكسرَ الطاءَ لأنَّه لم يُرِدْ بهِ المَرَّة الواحِدَة.
(و) مِن المجازِ:} طَوَى عنِّي (الحديثَ) والسِّرَّ: (كَتَمَهُ) . ويقالُ: {اطْوِ هَذَا الحديثَ أَي اكْتُمْه.
(و) مِن المجازِ: طَوَى (كَشْحَهُ عنِّي) : إِذا (أَعْرَضَ مُهاجِراً) ؛ وَهُوَ كقوْلِهم: ضَرَبَ صَفْحَهُ عَنِّي؛ وَفِي الصِّحاح: أَعْرَضَ بودِّهِ؛ وَفِي المُحْكم: مَضَى لوَجْهِه؛ وأنْشَدَ:
وصاحِبٍ قد طَوَى كَشْحاً فقُلْتُ لَهُ
إنَّ انْطِواءَكَ هَذَا عَنْكَ} يَطْوِيني (و) طَوَى (القَوْمَ: جَلَسَ عِنْدَهُم) . يقالُ: مَرَّ بِنَا {فطَوَانا، أَي جَلَسَ عِنْدَنا.
(أَو) } طَوَاهُم إِذا (أَتاهُم؛ أَو) إِذا (حازَهُمْ) ، كِلاهُما عَن ابنِ الأعرابيِّ؛ وكلُّ ذلكَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ: طَوَى (كَشْحَهُ على أَمْر) : إِذا (أخْفاهُ) .
وَفِي المُحْكم: أَضْمَرَهُ وعَزَمَ عَلَيْهِ، قَالَ زهيرٌ: وكانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ
فَلا هُوَ أَبْداها وَلم يَتَقَدَّمِ (و) مِن المجازِ: طَوَى (البلادَ) طَيّاً إِذا (قَطَعَها) بَلَداً عَن بَلَدٍ.
(و) مِن المجازِ: طَوَى (اللهُ البُعْدَ لنا: قَرَّبَهُ) ؛ وَفِي التَّهذيبِ: البَعِيدَ.
( {والأَطْواءُ فِي النَّاقَةِ: طَرائِقُ شَحْمِ سَنامِها) .
وقالَ اللَّيْثُ: طَرائِقُ جَنْبَيْها وسَنامِها طَيٌّ فوْقَ طَيَ.
(و) } الأطْواءُ: (ة باليِمامَةِ) قُرْبَ قرقرى ذَات نَخْلٍ وزَرْعٍ كَثيرٍ؛ قالَ ياقوتُ: كأَنَّه جَمْعُ {- طَوِيَ وَهُوَ البِئْرُ المَبْنِيَّة.
(} ومَطاوِي الحَيَّة والأَمْعاءِ والشَّحْمِ والبَطْنِ والثَّوْبِ: {أطْواؤها، الواحِدُ} مَطْوًى) ؛ كَذَا فِي التّهذيبِ.
وَفِي المُحْكم: {أطْواءُ الثَّوْبِ والصَّحيفَةِ والبَطْنِ والشَّحْمِ والأَمْعاءِ والحيَّةِ وغَيْر ذلكَ: طَرائِقُه ومَكاسِرُ طَيِّه، واحِدُها طِيٌّ، بالكَسْر وبالفَتْح، وطِوىً.
وَفِي الأساسِ: وَجَدْتُ فِي} - طَيِّ الكِتابِ وَفِي {أطْواءِ الكُتُبِ ومَطاوِيها كَذَا، وللحيَّة} أطْواءٌ {ومَطاوٍ؛ وَمَا بَقِيَتْ فِي} مَطاوِي أمْعائِها ثميلةٌ.
( {وطُوِيَ، بالضَّمِّ وَالْكَسْر ويُنَوَّنُ: وادٍ بالشَّامِ) ؛ وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: {إنَّكَ بالوادِ المُقَدَّسِ} طُوىً} ، التَّنْوِين قِراءَةُ حَمْزة والكِسائي وعاصِم وابنِ عامِرٍ.
وَفِي الصِّحاح: {طُوىً اسْمُ مَوْضِعٍ بِالشَّام، يُكْسَرُ ويُضَمُّ ويُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ، فَمن صَرَفَه جَعَلَه اسْمَ وادٍ ومكانٍ وجعلهُ نكرَةً، وَمن لم يَصْرِفْه جَعَلَه اسْمَ بَلْدةٍ وبُقْعَةٍ وجَعَلَه مَعْرفَةً، انتَهَى.
وقالَ الزجَّاجُ: فِي} طِوَىً أَرْبَعَة أَوْجُهٍ: ضَمّ أَوَّلهِ وكَسْره مُنوّناً وغَيْر مُنَوَّن، فَمن نَوَّن فَهُوَ اسْمُ الوادِي وَهُوَ مُذكَّر سُمِّي بمذكَّرٍ على فُعَلٍ كحُطَمٍ وصُرَدٍ.
وسُئِلَ المبرِّدُ عَن وادٍ يقالُ لَهُ {طُوىً: أَنَصْرِفُه؟ قالَ: نعم لأنَّ احدى العِلَّتين قد انْخَرَمَتْ عَنهُ.
وَفِي المُحْكم:} طُوىً، بالضمِّ والكَسْر: جَبَلٌ بِالشَّام أَو وادٍ فِي أَصْلِ الطُّور، فَمن لم يَصْرْفه فلوَجْهَيْن: أَحَدُهما أَن يكونَ مَعْدولاً عَن {طاوٍ فيَصير كعُمَرَ المَعْدولِ عَن عامِرٍ؛ وَالثَّانِي: أنْ يكونَ اسْماً للبُقْعةِ، وَمن ضَمَّ ونَوَّنَ جَعَلَهُ اسْماً للوادِي أَو للجَبَلِ مُذكَّراً سُمِّي بمذكَّرٍ، ومَنْ كَسَر ونَوَّنَ فَهُوَ كمِعىً وضِلَعٍ.
وَفِي الصِّحاح: قالَ بعضُهم: طُوىً مِثْل طِوىً، وَهُوَ الشيءُ المَثْنِيُّ؛ وَقَالُوا فِي قوْلِه تَعَالَى: {المُقَدَّسِ طُوىً} ، أَي} - طُوِىَ مَرَّتَيْن أَي قُدِّسَ.
وقالَ الحَسَنُ: ثُنِيَتْ فِيهِ البَرَكَةُ والتَّقْدِيسُ مَرَّتَيْن.
وَقَالَ الَّراغبُ: مَعْناه نادَيْته مَرَّتَيْن.
(وذُو طُوَى، مُثَلَّثَةَ الطَّاءِ ويُنَوَّنُ: ع قُرْبَ مكَّةَ) ، يُعْرفُ الآنَ بالزَّاهرِ؛
واقْتَصَرَ الجوهريُّ كغيرِهِ على الضَّم.
وذَكَرَ التَّثْلِيث السَّهيلي فِي الرَّوْض قالَ: والفَتْح أَشْهَر مَقْصور مُنَوَّن وَقد لَا يُنَوَّنُ، يُرْوَى أنَّ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَام، كَانَ إِذا أَتَى البَيْتَ خَلَعَ نَعْلَيْه بِذِي طُوَى.
( {والطَّوِيُّ، كغَنِيَ: بئْرٌ بهَا) بأَعْلاها حَفَرَها عبدُ شَمْس بنُ عَبْد مَناف.
(و) أَيْضاً: (الحُزْمَةُ من البُرِّ، كَذَا فِي النسخِ، وَفِي التكْملَةِ: من البُزِّ.
(و) أَيْضاً: (السَّاعَةُ من اللّيْلِ) . يقالُ: أَتَيْتُه بَعْد} طَوِيٍ من اللّيْلِ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) {الطَّوِيَّةُ، (بهاءٍ: الضَّميرُ) لأنَّه} يُطْوَى على السرِّ، أَو يُطْوَى فِيهِ السِّرُّ.
(و) {الطَّوِيَّةُ: (النِّيَّةُ،} كالطِّيَّةِ، بالكسْرِ) . يقالُ: مَضَى {لطِيَّتِه، أَي لنِيَّتِه الَّتِي انْتَواها.
(و) } الطَّوِيَّةُ: (البِئْرُ) {المَطْوِيَّةُ بالحِجارَةِ، جَمْعُه} أَطْواءٌ.
وَالَّذِي فِي الصِّحاح والمُحْكم: {الطَّوِيُّ: البِئْرُ} المَطْوِيَّةُ؛ وَلم أَرَ أَحَداً ذَكَرَ فِيهِ {الطَّوِيَّة.
قالَ ابنُ سِيدَه: مُذَكَّر فإنْ أُنِّثَ فَعَلى المَعْنى فكانَ المُناسِبُ أَن يقدَّم ذِكْرُه على الطَّوِيَّة.
(} والطَّايَةُ: السَّطْحُ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ زادَ الأزْهريُّ: الَّذِي ينامُ عَلَيْهِ.
(و) أَيْضاً: (مِرْبَدُ التَّمْرِ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(و) أَيْضاً: (صَخْرَةٌ عَظيمَةٌ فِي أَرْضٍ ذاتِ رَمْلٍ) ، أَو الَّتِي لَا حِجارَةَ بهَا؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(ورَجُلٌ {طَيَّانٌ: لم يأْكُلْ شَيْئا) . وَقد (} طَوِيَ، كَرضِيَ، {طِوًى) ، بالكسْرِ والفَتْح مَعًا عَن سِيْبَوَيْه (} وأَطْوَى فَهُوَ {طاوٍ} وطَوٍ) خَمْصَ، (فإنْ تَعَمَّدَ ذَلِك {فَطَوَى) } يَطْوِي {طَيّاً، (كرَمَى) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ وابنُ سِيدَه والأَزْهريُّ؛ (وَهِي} طيَيَّ {وطاوِيَةٌ) ، جَمْعُ الكُلِّ} طِوَاءٌ.
( {والطَّوَى، كعَلَى: السِّقاءُ) طُوِيَ وَفِيه بَلَلٌ فتَقَطَّع؛ وَقد} طَوِي {طَوًى، فكأنَّه سُمِّي بالمَصْدرِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} طَوَى الثَّوْبَ {طِيّةً، بالكسْرِ، وطِيَةً، كعِدَةٍ، وَهَذِه عَن اللّحْياني وَهِي نادِرَةٌ، وحَكى: صَحِيفةٌ جافِيَةُ} الطِّيَةِ، بالتَّخْفيفِ أيْضاً، أَي {الطَّيّ.
} وطَوَيْته {فتَطَوَّى،
وَحكى سِيْبَوَيْه:} تَطَوَّى {انْطِواءً، وأَنْشَدَ:
وَقد} تَطَوَّيْتُ انْطِواءَ الخِصْب ِلضَرْبٍ من الحيَّاتِ، أَو الوَتَر.
{والطَّاوِي مِن الظِّباءِ: الَّذِي} يَطْوِي عُنُقَه عِنْد الرُّبوضِ ثمَّ يَرّبِضُ؛ قَالَ الراعِي:
أغَنّ غَضِيض الطَّرْفِ باتَتْ تَعُلُّه
صَرَى ضَرَّةٍ شَكْرى فأَصْبَحَ {طَاوِيا وَمِنْه قوْلُهم: مَرَزْتُ بظَبْي:} طاوٍ {طَوَى عُنُقَه ونامَ آمِناً.
} والطِّيَّةُ، بالكسْرِ: الهَيْئةُ الَّتِي {يُطْوَى عَلَيْهَا.
ويقالُ:} طَواهُ {طيّةً جَيِّدةً،} وطَيَّةً واحِدَةً.
{والطِّيَّةُ، بالكسْرِ: يكونُ مَنْزلاً. يُقَال: بَعُدَتْ عَنَّا} طِيَّتُه، وَهُوَ المَنْزِلُ الَّذِي انْتَواهُ.
وَفِي الأساس: وَهِي الجهَةُ الَّتِي {يطوي إِلَيْهَا البِلادَ وَله} طِيَّاتٌ شَتَّى ولَقِيتُه {بطِيَّاتِ العِراقِ: أَي نَواحِيه وجِهاتهِ.
} وطِيَّةٌ بَعيدَةٌ: أَي شاسِعَةٌ، وَقد تُخَفَّفُ {الطِّيَة؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
أَصَمّ القلبِ حُوشِيّ} الطِّيَات {وطِوَى البَطْن، بالكسْرِ: كسرُه.
} وطِوَى الحيَّةِ: {انْطِواؤُها.
} وتَطَوَّتِ الحيَّةُ تحوَّتْ.
{ومَطاوِي الدِّرْعِ: غُضُونُها إِذا ضُمَّتْ، واحِدُها مِطْوىً.
} والمِطْوَى: شيءٌ {يُطْوَى عَلَيْهِ الغَزْلُ.
وأَيْضاً: السكِّينَةُ الصَّغيرَةُ، عاميَّةٌ.
} والمُنْطَوِي: الضامِرُ البَطْنِ؛ {كالطَّوِيّ، على فَعِلٍ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ وأَنْشَدَ للعُجيرِ السَّلوليّ:
فقامَ فأَدْنَى من وِسادِي وسادَه
} طَوِي البَطْنِ ممشُوقُ الذِّراعَيْنِ شَرْجَب ُوسِقاءٌ {طَوٍ:} طُوِيَ وَفِيه بَلَلٌ أَو رُطوبَةٌ أَو بَقِيَّةُ لَبَنٍ فَتَغَيَّر ولَجن وتَقَطَّعَ عَفَناً؛ وَقد {طَوِيَ} طَوًى.
! والطَّيُّ فِي العَرُوضِ: حَذْفُ الرابِعِ من مُسْتَفْعِلُنْ ومَفْعُولاتُ، فيَبْقى مُسْتَعِلُنْ ومَفْعُلات، فتُنْقَلُ مُسْتَعِلُنْ إِلَى مُفْتَعِلُنْ ومَفْعُلات إِلَى فاعِلاتُ، يكونُ ذلكَ فِي البَسِيطِ والرَّجَز والمُنْسرِحِ.
{وطَوَى الرَّكِيَّةَ طَيّاً: عرشَها بالحِجارَةِ والآجُرِّ، وكَذا اللَّبِنُ} تَطْويه فِي البِناءِ؛ ويُسَمَّى ذلكَ البِئْر {طَوِيّاً وطَيّاً.
} وطَوَى المَكانَ إِلَى المَكانِ: جاوَزَهُ.
{وطَوَيْت} طِيَّته: بَعُدَتْ، عَن اللّحياني.
{والطِّيَّةُ: الوَطَرُ والحاجَةُ.
وَقَالَ أَبُو حنيفَةَ:} الأطْواءُ الأَثْناءُ فِي ذَنَبِ الجَرادِ، وَهِي كالعقدِ، واحِدهاُ {طِوىً، كإلَى.
وذُو} طُواءٍ، كغُرابٍ: موْضِعٌ بطَريقِ الطائِفِ، أَو وادٍ.
وَمَا بالدَّارِ {طُووِيٌّ بالضمِّ: أَي أَحَدٌ.
ويُعَبَّرُ} بالطيِّ عَن مُضِي العُمُر فيُقالُ: {طَوَى اللهُ عُمرَه؛ قَالَ الشاعِرُ:
} طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرك بَعْد نَشْر وَعَلِيهِ حُمِلَ قوْلُه تعالَى: {والسَّمواتُ {مَطْوِياتٌ بيَمِينهِ} أَي مُهْلَكات؛ قالَهُ الراغبُ.
} وطُوِيَ فلانٌ وَهُوَ مَنْــشورٌ: إِذا بَقيَ لَهُ حُسْنُ ذِكْرٍ أَوْ جَمِيلٌ، وَهُوَ مجازٌ.
{وطَواهُ السَّيْرُ: هزَلَهُ الغِلُّ فِي} طَيِّ قَلْبِه: {وانْطَوَى قَلْبُه على غلَ.
وعَلى جَبِينِها أَطْواءُ الشَّحْمِ: أَي طَرائِقُه.
وأَدْرَجَنِي فِي طَيِّ النِّسْيانِ؛ وكلُّ ذلكَ مِن المجازِ.
} والطَّاءُ: حَرْفُ هِجاءٍ، وَهُوَ مَجْهورٌ مُسْتَعْلٍ يكونُ أَصْلاً ويكونُ بَدَلاً، وَلَا يكونُ زائِداً.
وشعْرٌ {طاوِيٌّ: قافِيَتُه الطَّاء.
قالَ الخلِيلُ: أَلِفُها ترجِعُ إِلَى الياءِ.
} وطَيَّيْتُ طاء: كَتَبْتُها، ويجوزُ مَدّها وقَصْرها وتَذْكِيرها وتَأْنِيثها. والطَّاءُ الرَّجُلُ الكَثيرُ الوقاعِ؛ وأَنْشَدَ الخليلُ:
إنِّي وَإِن قَلّ عَن كلِّ المُنَى أَمَلِي
{طاء الوقاع قوي غير عنين} والطاءُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعمال قويسنا؛ وأُخْرَى بالغَرْبيَّةِ؛ ومِن الأُوْلى: الإِمامُ المحدِّثُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ الحَسَنِ {الطائِيُّ الجَعْفريُّ حدَّثَ عَن الوليِّ الْعِرَاقِيّ والحافِظِ بنِ حَجَرٍ وغيرِهما.
} وطَوَى حدِيثاً إِلَى حَديثٍ: أَسَرَّه فِي نَفْسِه فجَازَه إِلَى آخر، كَمَا {يَطْوِي المُسافِرُ مَنْزلاً إِلَى مَنْزلٍ فَلَا يَنْزِلُ؛ وكَذلكَ} طَيّ الصَّوْم.
وقالَ أَبو زيادٍ: مِن مِياهِ عَمْرو بنِ كِلابٍ {الأَطْواءُ فِي جَبَلٍ يقالُ لَهُ شرا، نقلَهُ ياقوتُ.
وجاءَتِ الإِبِلُ} طَاياتٍ: أَي قُطْعاناً واحِدُها {طايَةٌ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهريُّ لعمر بنِ لَجَأٍ يصِفُ إبِلا:
تَرِبعُ} طاياتٍ وتَمْشِيَ هَمْسا وقرْنُ {الطّوِىَ: جَبَلٌ لمحاربٍ؛ عَن نَصْر.
} والطُّيَبَّةُ، كسُمَيَّةَ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرٍ؛ عَن نَصْر.
{وطَواءُ، كسَحابٍ: موضِعٌ بينَ مكَّةَ والطائِفِ.
} وطُوَّةُ، بالضَّمِّ: من كورِ بَطْنِ الرِّيف.
{والطيُّ: السِّقاءُ.
} والطوُّ: الجوعُ.

حتت

Entries on حتت in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 7 more
(ح ت ت) : (فِي الْحَدِيثِ) حُتِّيهِ وَاقْرُصِيهِ (الْحَتُّ) الْقَشْرُ بِالْيَدِ أَوْ الْعُودِ (وَالْقَرْصُ) الْأَخْذُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ كِلَاهُمَا مِنْ بَابِ طَلَبَ أمة (الحتات) فِي (ت ل) .
(حتت) - في الحديث: "تَحاتَّت عنه ذُنوبُه".
: أي تَساقَطَت، وهو مُطاوِع حَتَّه: أي حَطَّه، تَفاعُل من الحَتِّ.
- وفي حَديثٍ آخر: "هم خِيار مَنْ يَنحَتُّ عنه المَدرُ" .

حتت


حَتَّ(n. ac. حَتّ)
a. Scraped, rubbed, wiped off.
b. Stript off ( bark, leaves ).
c. Dropped off.

تَحَاْتَتَإِنْحَتَتَa. Fell or peeled off.

حَتّ
(pl.
أَحْتَاْت)
a. Fleet, agile.
b. High-bred, noble, ancient.

حِتَّة
a. [ coll. ], Tiny bit, morsel.

حُتَاْتa. Fragments, rubbish, debris.

حَتَّى
a. Until, up to; even.
b. In order to, so that.

حَتَّى مَتَى حَتَّامَ
a. Till when? How long!
[حتت] في دم الثوب: "حتيه" أي حكيه، والحت والقشر سواء، و"تحات" ورقه تساقط. ومنه ح: "تحاتت" عنه ذنوبه. وح: "حت" عنه قشره، أي اقشره. ومنه: يبعث من بقيع الغرقد سبعون ألفاً هم خيار من "ينحت" عن خطمه المدر، أي يتقشر ويسقط عن أنوفهم التراب. وفي ح سعد قال له يوم أحد: "احتتهم" يا سعد، أي ارددهم. ط ومنه: "فحته" بعصا، وفيه أن التيمم لا يصح ما لم يعلق باليد غبار، وأن ذكر الله يستحب فيه الطهارة.
ح ت ت : حَتَّ الرَّجُلُ الْوَرَقَ وَغَيْرَهُ حَتًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَزَالَهُ وَفِي حَدِيثٍ «حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَتُّ أَنْ يُحَكَّ بِطَرَفِ حَجَرٍ أَوْ عُودٍ وَالْقَرْصُ أَنْ يُدْلَكَ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْأَظْفَارِ دَلْكًا شَدِيدًا وَيُصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى تَزُولَ عَيْنُهُ وَأَثَرُهُ وَتَحَاتَّتْ الشَّجَرَةُ تَسَاقَطَ وَرَقُهَا. 
ح ت ت

حت الورق عن الشجرة فانحتّ، وتحاتّ. وحت المني والدم عن الثوب. " حتيه ثم اقرصيه " وتحاتت أسنانه: تناثرت. وما في يدي منه حتاتة.

ومن المجاز: حت الله ماله. وتركوهم حتاً بتاً، وحتاً فتاً: أهلكوهم. وحت القوم عن الشيء ردهم عنه. وفرس حت: سريع كأنه يحت الجري حتاً. قال سلامة بن جندل:

من كل حت إذا ما ابتل ملبده ... صافي الأديم أسيل الخد يعبوب

وحت البراية أي سريع البقية التي أبقاها منه السفر بعد بريه، ومثله قوله: حته مائة درهم، ومائة سوط: عجلها له.
حتت حسف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَن أسلم كَانَ يَأْتِيهِ بالصاع من التَّمْر فَيَقُول: يَا أسلم حُتَّ عَنهُ قِشْرَه قَالَ: فأحسِفه فيأكله. قَوْله: حُتّ عَنهُ يَقُول: اقْشِره وكلِ شَيْء قشرتَه عَن شَيْء فقد حتته عَنهُ. وَقَوله: فأحْسِفه فيأكله وَهُوَ مَأْخُوذ من الحُسافة وَهُوَ قُــشور التَّمْر ورديئه الَّذِي تخدجه مِنْهُ إِذا نَقَّيته يُقَال [مِنْهُ -] : حَسَفْت التَّمْر 7 / الف أحْسِفه / حسفا. وَفِي هَذَا الحَدِيث مِمَّا يبين لَك أَنهم كَانُوا يتوسعون فِي الْمطعم إِذا أمكنهم.
ح ت ت: (الْحَتُّ) حَتُّكَ الْوَرَقَ مِنَ الْغُصْنِ وَالْمَنِيَّ مِنَ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْحَتُّ الْفَرْكُ وَالْحَكُّ وَالْقَشْرُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَ (حَتَّى) بِوَزْنِ فَعْلَى وَهِيَ حَرْفٌ تَكُونُ جَارَّةً كَإِلَى فِي انْتِهَاءِ الْغَايَةِ وَعَاطِفَةً كَالْوَاوِ وَحَرْفَ ابْتِدَاءٍ يُسْتَأْنَفُ بِهَا مَا بَعْدَهَا كَقَوْلِهِ:

حَتَّى مَاءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ
وَقَوْلُهُمْ (حَتَّامَ) أَصْلُهُ حَتَّى مَا حُذِفَتْ أَلِفُ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ تَخْفِيفًا. وَكَذَا الْكَلَامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَي} [الحجر: 54] وَ {فِيمَ كُنْتُمْ} [النساء: 97] وَ {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [النبأ: 1] وَنَحْوِ ذَلِكَ. 

حتت: الحَتُّ: فَرْكُكَ الشيءَ اليابسَ عن الثَّوْب، ونحوه.

حَتَّ الشيءَ عن الثوب وغيره يَحُتُّه حَتًّا: فَركَه وقَشَره،

فانْحَتَّ وتَحاتَّ؛ واسمُ ما تَحاتَّ منه: الحُتاتُ، كالدُّقاقِ، وهذا البناء من

الغالب على مثل هذا وعامَّتِه الهاءُ.

وكلُّ ما قُشِرَ، فقد حُتَّ. وفي الحديث: أَنه قال لامرأَة سأَلته عن

الدم يُصيب ثَوبَها، فقال لها: حُتِّيه ولو بضِلَعٍ؛ معناه: حُكِّيه

وأَزِيليه. والضِّلَعُ: العُودُ. والحَتُّ والحَكُّ والقَشْرُ سواء؛ وقال

الشاعر:

وما أَخَذَ الدِّيوانَ، حَتَّى تَصَعْلَكا

زَماناً، وحَتَّ الأَشْهبانِ غِناهُما

حَتَّ: قَشَر وحَكَّ. وتَصَعْلَك: افْتَقَر. وفي حديث عمر: أَنَّ

أَسْلَمَ كانَ يأْتيه بالصاع من التَّمْر، فيقول: حُتَّ عنه قِشْرَه أَي

اقْشِرْه؛ ومنه حديث كَعْب: يُبْعَثُ من بَقِيعِ الغَرْقَدِ سبعون أَلفاً، هم

خِيارُ مَن يَنْحَتُّ عن خَطْمه المَدَرُ أَي يَنْقَشِرُ ويَسْقُط عن

أُنوفهم المَدَرُ، وهو التُّراب.

وحُتاتُ كُلّ شيء: ما تَحاتَّ منه؛ وأَنشد:

تَحُتُّ بِقَرنَيْها بَرِيرَ أَراكةٍ،

وتَعْطُو بِظِلْفَيْها، إِذا الغُصْنُ طالَها

والحَتُّ دون النَّحْت. قال شمر: تاَرَكْتُهم حَتًّا فَتًّا بَتًّا إِذا

اسْتَأْصَلْتَهم. وفي الدُّعاء: تَرَكَه اللَّهُ حَتّاً فَتّاً لا

يَمْلأُ كَفًّا أَي مَحْتُوتاً أَو مُنْحَتّاً. والحَتُّ، والانْحِتاتُ،

والتَّحاتُّ، والتَحَتْحُتُ: سُقوطُ الورق عن الغُصن وغيره.

والحَتُوتُ من النَّخْلِ: التي يَتَناثَرُ بُسْرُها، وهي شجرة مِحْتاتٌ

مِنْثارٌ.

وتَحاتَّ الشيءُ أَي تَناثَرَ. وفي الحديث: ذاكرُ اللَّهِ في الغافِلينَ

مَثَلُ الشَّجرة الخَضْراء وَسَطَ الشَّجَر الذي تَحاتَّ وَرَقُه من

الضَّريبِ؛ أَي تَساقَطَ. والضَّريبُ: الصَّقِيعُ. وفي الحديث: تَحاتَّتْ

عنه ذُنُوبه أَي تَساقَطَتْ.

والحَتَتُ: داء يُصيب الشجر، تَحاتُّ أَوراقُها منه. وانْحَتَّ شَعَرُه

عن رأْسه، وانْحَصَّ إِذا تَساقَطَ. والحَتَّةُ: القَشْرَةُ.

وحَتَّ اللَّهُ ماله حَتّاً: أَذْهَبَه، فأَفْقَره، على المثل. وأَحَتَّ

الأَرْطى: يَبِسَ.

والحَتُّ: العَجلَةُ في كل شيء.

وحَتَّه مائةَ سَوْطٍ: ضَربَه وعَجَّلَ ضَرْبَه. وحَتَّه دراهمه: عَجَّل

له النَّقْدَ.

وفرس حَتٌّ: جَواد سريع، كثير العَدْو؛ وقيل: سريعُ العَرَقِ، والجمع

أَحْتاتٌ، لا يُجاوَزُ به هذا البناءُ. وبَعِير حَتٌّ وحَتْحَتٌ: سريعُ

السَّيْرِ خفيفٌ، وكذلك الظليم؛ وقال الأَعْلم بن عبد اللَّه الهذلي:

على حَتِّ البُرايةِ، زمْخَرِيِّ السَـ

ـواعِدِ، ظَلَّ في شَرْيٍ طِوالِ

وإِنما أَراد حَتّاً عند البُرايةِ أَي سَريع عندما يَبْريه من

السَّفَر؛ وقيل: أَرادَ حَتَّ البَرْيِ، فوضع الاسمَ موضع المصدر؛ وخالف قوم من

البصريين تفسير هذا البيت، فقالوا: يعني بعيراً، فقال الأَصمعي: كيف يكون

ذلك، وهو يقول قبله:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ،

يَعِنُّ مع العَشِيَّةِ للرِّئالِ؟

قال ابن سيده: وعندي أَنه إِنما هو ظَلِيمٌ، شَبَّه به فَرَسَه أَو

بعيرَه، أَلا تَراه قال: هِجَفٍّ، وهذا من صفة الظليم، وقال: ظَلَّ في شَرْيٍ

طِوالِ، والفرسُ أَو البَعِيرُ لا يأْكلانِ الشَّرْيَ، إِنما

يَهْتَبِدُه النَّعامُ، وقوله: حَتِّ البُراية، ليس هو ما ذهب إِليه من قوله: إِنه

سريع عندما يَبْريه من السَّفَر، إِنما هو مُنْحَتُّ الريش لما يَنْفُضُ

عنه عِفاءَه من الربيع، ووَضَع المصدر الذي هو الحَتُّ موضعَ الصفة الذي

هو المُنْحَتُّ؟ والبُراية: النُّحاتةُ. وزَمْخَريُّ السَّواعِدِ:

طويلُها. والحَتُّ: السريعُ أَي هو سريع عندما براه السَّيْرُ. والشَّرْيُ:

شجرُ الحَنْظلِ، واحدته شَرْيَة. وقال ابن جني: الشَّرْيُ شجر تُتَّخذ منه

القِسيُّ؛ قال: وقوله ظَلَّ في شَرْيٍ طِوالِ، يُريد أَنهنَّ إِذا كُنَّ

طِوالاً سَتَرْته فزاد اسْتِيحاشُه، ولو كُنَّ قِصاراً لَسَرَّح بَصَرَه،

وطابَتْ نفسُه، فَخَفَّضَ عدوه. قال ابن بري: قال الأَصمعي: شَبَّه فرسه

في عَدْوه وهَرَبِه بالظليم، واسْتَدَلَّ بقوله:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ

قال: وفي أَصل النسخة شَبَّه نَفْسَه في عَدْوه، قال: والصواب شَبَّه

فَرسَه.

والحَتْحَتَةُ: السُّرْعة.

والحَتُّ أَيضاً: الكريم العَتِيقُ.

وحَتَّه عن الشيء يَحُتُّه حَتّاً: ردّه. وفي الحديث: أَنه قال لسَعْدٍ

يوم أُحُدٍ: احْتُتْهم يا سَعْدُ، فِداك أَبي وأُمي؛ يعني ارْدُدْهم. قال

الأَزهري: إِن صَحَّت هذه اللفظةُ، فهي مأْخوذة من حَتَّ الشيءَ، وهو

قَشْرُه شيئاً بعد شيء وحَكُّه. والحَتُّ: القَشْر. والحَتُّ: حَتُّكَ

الورقَ من الغُصْن، والمَنِيَّ من الثوب ونحوه. وحَتُّ الجَراد: مَيِّته.

وجاء بتَمْرٍ حَتٍّ: لا يَلْتَزِق بعضُه ببعض.

والحُتاتُ من أَمراض الإِبل: أَن يأْخُذَ البعيرَ هَلْسٌ، فيتغير لَحمُه

وطَرْقُه ولَوْنُه، ويَتَمعَّطُ شَعَرُه؛ عن الهَجَرِيِّ.

والحَتُّ: قبيلة من كِنْدَةَ، يُنْسَبون إِلى بلد، ليس بأُمّ ولا أَب؛

وأَما قول الفرزدق:

فإِنكَ واجِدٌ دوني صُعُوداً،

جَراثِيمَ الأَقارِع والحُتاتِ

فيَعْني به حُتاتَ بنَ زيْدٍ المُجاشِعيَّ؛ وأَورد هذا الليث في ترجمة

قَرَع، وقال: الحُتاتُ بِشْرُ بن عامر بن عَلْقمة.

وحَتِّ: زَجْرٌ للطير.

قال ابن سيده: وحَتَّى حرف من حروف الجرّ كإِلى، ومعناه الغاية، كقولك:

سِرْتُ اليومَ حتى الليلِ أَي إِلى الليل، وتدخل على الأَفعال الآتية

فتنصبها بإِضمار أَن، وتكون عاطفة؛ وقال الأَزهري: قال النحويون حتى تجيء

لوقت مُنْتَظَر، وتجيء بمعنى إِلى، وأَجمعوا أَنَّ الإِمالة فيها غير

مستقيمة، وكذلك في على؛ ولِحَتى في الأَسماء والأَفعال أَعمالٌ مختلفة، ولم

يفسرها في هذا المكان؛ وقال بعضهم: حَتَّى فَعْلى من الحَتِّ، وهو الفَراغُ

من الشيء، مثل شَتَّى من الشَّتِّ؛ قال الأَزهري: وليس هذا القول مما

يُعَرَّجُ عليه، لأَنها لو كانت فَعْلى من الحتِّ، كانت الإِمالةُ جائزةً،

ولكنها حرفُ أَداةٍ، وليست باسم، ولا فعل؛ وقالَ الجوهري: حَتَّى فَعْلى،

وهي حرف، تكون جارَّةً بمنزلة إِلى في الانتهاء والغاية، وتكون عاطفة

بمنزلة الواو، وقد تكون حرف ابتداء، يُسْتأْنف بها الكلامُ بعدها؛ كما قال

جرير يهجو الأَخْطل، ويذكر إِيقاع الجَحَّافِ بقومه:

فما زالت القَتْلى تَمُجُّ دماءَها

بدِجْلَةَ، حتى ماءُ دِجْلةَ أَشْكَلُ

لنا الفَضلُ في الدُّنيا، وأَنْفُكَ راغِمٌ،

ونحنُ لكم، يومَ القيامةِ، أَفْضَلُ

والشَّكَلُ: حُمْرة في بياض؛ فإِن أَدخلتها على الفعل المستقبل، نصبته

بإِضمار أَن، تقول: سِرْتُ إِلى الكوفة حتى أَدخُلَها، بمعنى إِلى أَن

أَدخلها؛ فإِن كنتَ في حالِ دخولٍ رَفَعْتَ. وقرئ: وزُلْزِلُوا حتى يقولَ

الرسولُ، ويقولُ، فمَن نصب جعله غاية، ومَن رفع جعله حالاً، بمعنى حتى

الرسولُ هذه حالهُ؛ وقولهم: حَتَّامَ، أَصلُه حتى ما، فحذفت أَلف ما

للاستفهام؛ وكذلك كل حرف من حروف الجرّ يضاف في الاستفهام إِلى ما، فإِن أَلف ما

تحذف فيه، كقوله تعالى: فبِمَ تُبَشِّرُون؟ وفِيمَ كُنْتُم؟ ولمَ

تُؤْذُونَني؟ وعَمَّ يَتَساءَلُون؟ وهُذَيْلٌ تقول: عَتَّى في حتَّى.

حتت
: ( {حَتَّهُ) ، أَي الشَّيْءَ، عَن الثَّوْب وغيرِه،} يَحُتُّهُ، {حَتّاً: (فَرَكَهُ، وقَشَرَهُ،} فانْحَتَّ، {وتَحَاتَّ) ، واسْمُ مَا تَحاتَّ مِنْهُ:} الحُتاتُ كالدُّقاق. وهاذا البِناءُ من الْغَالِب على مثل هاذا، وعامَّتُه بالهَاءِ. وكُلُّ مَا قُشرَ، فقد حُتَّ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه قَالَ لاِمْرَأَةِ سأَلْته عَن الدَّمِ يُصيبُ ثَوْبَها، فَقَالَ لَهَا: ( {حُتِّيه وَلَو بِضِلَعٍ) مَعْنَاهُ: حُكِّيه وأَزِيليه. والضِّلَعُ: العُودُ.} والحَتُّ والحَكُّ، والقَشْرُ، سواءٌ. وَقَالَ الشّاعر:
وَمَا أَخَذا الدِّيوانَ حَتَّى تَصَعْلَكا
زَمَانا وحَتَّ الأَشْهَبَانِ غناهُمَا
{حَتَّ: قَشَرَ وحَكَّ. وَفِي حَدِيث كَعحب: يُبْعَثُ من بَقيع الغَرْقَد سبعونَ أَلفاً، هم خيارُ مَنْ} يَنْحَتُّ عَن خَطْمه المَدَرُ) أَي: يَنْقَشرُ ويسقُطُ عَن أُنُوفهم التُّرابُ.
(و) الحَتُّ، {والانْحتاتُ،} والتَّحاتُّ، {والتَّحَتْحُتُ: سُقُوطُ (الوَرَقِ) عَن الغُصْنِ وغيرِه. وَفِي الحَدِيث: (} تَحَاتَّتْ عَنهُ ذُنُوبُه) أَي: (سَقَطَتْ) .
وشَجَرَةٌ {مِحْتَاتٌ: أَي مِنْثارٌ.
} والحَتَتُ: داءٌ يُصيبُ الشَّجَر، تَحاتُّ أَوراقُهَا مِنْهُ.
( {كانْحَتَّتْ،} وتَحَاتَّتْ،! وتَحَتْحَتَتْ) ، قَالَ شَيخنَا: أَنَّث باعتبارِ الْمَعْنى، وَهُوَ الأَفصحُ فِي اسْم الجِنس الجمعيّ، والتّذكيرُ فصيحٌ.
{وتَحَاتَّ الشَّيْءُ: أَي تَنَاثَرَ، وَفِي الحَدِيث: (ذاكِرُ اللَّهِ فِي الغافلينَ مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْراءِ وَسَطَ الشَجَّرِ الّذِي} تَحَاتَّ وَرَقُهُ من الضَّريبِ) ، أَي: تساقَطَ. والضَّرِيبُ: الجَلِيدُ.
(و) حَتَّ (الشَّيْءَ: حَطَّهُ) .
(و) من المَجَاز: ( {الحَتُّ: الجَوَادُ من الفَرَسِ) الكثيرُ العَرَقِ، (و) قيل: (السَّرِيعُ) العرقِ مِنْهُ. وفَرَسٌ حَتٌّ: سَريعٌ، كأَنّه يَحُتُّ الأَرْضَ. والحَتُّ: سريعُ السَّيْرِ (مِنَ الإِبِلِ) ، والخَفِيفَةُ،} كالحَتْحَتِ (و) كذالك (الظَّلِيمُ) ، وَقَالَ الأَعْلَمُ بنُ عبدِ اللَّهِ الهُذَلِيّ:
على {حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّ
وَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوَالِ
وإِنَّمَا أَرادَ} حَتّاً عندَ البُرَايَة، أَي: مَريعٌ عندَ مَا يَبْريه من السَّفَرِ وَقيل: أَراد حَتَّ البَرْيِ، فوضعَ الاسْم موضِعَ المصدرِ. وخالَف قومٌ من البصريّين تفسيرَ هاذا الْبَيْت فَقَالُوا: يَعنِي بَعِيرًا، فَقَالَ الأَصمعيّ: كَيفَ يكونُ ذالك، وَهُوَ يقولُ قبلَهُ:
كَأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفَ
يَعِنُّ مَعَ العَشِيَّةِ لِلرِّئالِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه إِنّما هُوَ ظَلِيم، شَبَّهَ بِهِ فَرسَه أَو بَعيرَه، أَلا ترَاهُ قَالَ: هِجَفّ. وهاذا من صفة الظَّلِيم. وَقَالَ: ظَلَّ فِي شَرْي طِوَالِ، والفَرسُ والبعيرُ لَا يأْكُلانِ الشَّرْيَ، إِنَّما يَهْتَبِدُه النَّعامُ. والشَّرْيُ: شَجرُ الحَنْظَل. وَقَالَ ابنُ جِنّي: الشَّرْيُ: شجرٌ تُتَّخذُ مِنْهُ القِسِيُّ. قَالَ: وَقَوله: ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوالِ، يُرِيد: أَنهنَّ إِذا كُنَّ طِوالاً سَتَرْنَهُ، فزادَ استيحاشُه، وَلَو كُنَّ قِصَاراً لسَرّحَ بَصَرَهُ، وطابتْ نَفسُه، فخَفَّضَ عَدْوَه. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الحَتُّ، أَيضاً: (الكريمُ العتيقُ) ، هَكَذَا فسّرَه غيرُ وَاحِد.
(و) الحَتُّ: (المَيِّتُ من الجَرادِ) ، و (ج {أَحْتاتٌ) ، لَا تُجاوزُ بِهِ هاذا البناءَ، حُمِلَ على المُعْتَلِّ، لأَنّه تَقرّرَ أَن فَعْلاً بِالْفَتْح، لَا يُجْمَعُ على أَفْعالٍ، إِلاّ فِي أَلفاظ ثَلَاثَة: أَحْمَال، وأَزْنَاد، وأَفْرَاخ، وجاءَت أَلفاظٌ معتلَّةٌ أَو مضاعَفَةٌ تُوجَد مَعَ الاستقراءِ، قَالَه شيخُنا.
(و) الحَتُّ: (مَا لَا يَلْتَزِقُ من التَّمْرِ) ، يُقَال: جاءَ بتَمْرٍ حَتَ: لَا يَلْتَزِقُ بعضُهُ بِبَعْض.
(و) الحَتُّ: (سَيْفُ أَبِي دُجَانَةَ) سِماكِ بنِ خَرَشَةَ الأَنْصارِيّ، رَضِي الله عَنهُ (وسَيْفُ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ) الكِنْدِيّ.
(و) } الحُتُّ، (بالضَّمِّ: المَلْتُوتُ من السَّوِيقِ) ، كَذَا فِي النُّسَخ. والّذي فِي التَّكْملة، سوِيقٌ حِتٌّ: أَي غير مَلْتُوت.
(و) الحُتُّ: (قَبِيلَةٌ من كِنْدَةَ، تُنْسَبُ إِلى بَلَد، لَا) إِلى (أَبٍ، أَوْ أُمَ) . وَعبارَة ابْن مَنْظُور: لَيْسَ بأُمَ، وأَبٍ.
(و) الحُتُّ: (جَبَلٌ من القَبَلِيَّةِ) محرَّكَةً، كَذَا هُوَ مضبوط.
( {وحَتِّ) ، مَبْنيّاً على الْكسر: (زَجْرٌ للطَّيْرِ) .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (} وحَتَّى: حَرْفٌ) من حُرُوف الجرِّ، كإِلَى، وَمَعْنَاهُ (لِلغَايَةِ) ، كَقَوْلِك: سِرْتُ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ، أَي: إِلى اللَّيْل، ومثَّلُوا لَهَا أَيضاً بقوله تَعَالى: {لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} (طه: 91) ، و: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (الْقدر: 5) ، وغيرِهما. (و) تأْتي (لِلتَّعْلِيلِ) ، نَحْو: أَسْلِمْ حتَّى تَدْخُلَ الجَنَّةَ: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ} (الْبَقَرَة: 217) ، أَي: كي يَرُدُّوكُمْ، أَقرّه ابْنُ هِشَام وابنُ مالِك وأَبو حَيّان، وأَنكره الأَنْدَلُسِيُّ فِي شرح المفصَّل، وَنَقله الرَّضِيّ وسلّمه، وَزَعَمُوا أَنّها إِنّما تكون دَائِما بِمَعْنى (إِلى) الغائِيَّة. (و) تأْتي (بِمَعْنَى إِلاَّ فِي الاسْتِثْناءِ) ، أَي: لَا فِي الوَصْف وَلَا فِي الزِّيادة. هَكَذَا قَيَّدُوا، صرَّحَ بِهِ ابْنُ هِشَامٍ الخَضْرَاوِيُّ وابْنُ مَالك، ونقلهُ أَبو البَقَاءِ عَن بَعضهم، وأَدَلُّ الأَمثلة على المُرَاد مَا أَنشده ابنُ مَالك من قَول الشّاعر:
لَيْسَ العَطَاءُ من الفُضُولِ سَماحَةً
حَتَّى تَجُودَ ومَا لَدَيْكَ قَلِيلُ
(و) هُوَ حَرْفٌ (يَخْفِضُ) ، عدَّهَا الجماهيرُ من حُروف الجرّ، وإِنما تَجُرُّ الظّاهرَ الواقِعَ غايَةً لذِي أَجزاءٍ، أَو مَا يقوم مَقَامهُ، على مَا أَوضحَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنِي والتَّوْضِيح وغيرِهما (ويَرْفَعُ) إِذا وَقَعَ فِي ابتداءِ الْكَلَام. وَفِي الصَّحاح: وَقد تكون حرف ابتداءِ، يُستأْنَفُ بهَا الكلامُ بعدَهَا، كَمَا قَالَ:
فَمَا زَالتِ القَتْلَى تَمُجُّ دِماءَها
بِدجْلَةَ حَتَّى ماءُ دِجْلَةَ أَشْكَلُ
وَهُوَ قولُ جريرٍ يهجو الأَخطلَ، وَيذكر إِيقاعَ الجَحّافِ بقَوْمه، وبعدَهُ:
لنَا الفَضْلُ فِي الدُّنْيا وأَنْفُك راغِمٌ
ونحنُ لكم يومَ القِيامَةِ أَفْضَلُ
وَفِي المُغْنِي: الثّالثُ من وُجُوه حَتَّى: أَنْ تكونَ حرفَ ابتداءٍ، أَي حرفا تُبْدَأُ بعدَهُ الجُمَلُ، أَي: تُستأْنَفُ، فَتدخل على الْجُمْلَة الإسميّة؛ وأَنشد قولَ جرير السّابقَ، وقولَ الفَرَزْدَقِ:
فوَاعَجباً حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي
كأَنَّ أَبَاهَا نَهْشَلٌ ومُجاشِعُ
وَلَا بُدَّ من تَقْدِير محذوفٍ قبلَ حتَّى فِي هاذا الْبَيْت، أَي: فواعَجَباً: يَسُبُّنِي النّاسُ حتَّى كُلَيْبٌ.
وتدخُل على الفعليّة الّتي فعلُها مضارعٌ كقراءَة نَافِع: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} (الْبَقَرَة: 214) ، وكقول حَسّانَ:
يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرُّ كِلابُهُمْ
لَا يَسْأَلُونَ عَن السَّوَاد المُقْبِلِ
وعَلى الفعليّة الماضَوِيَّة، نَحْو: {حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ} (الْأَعْرَاف: 95) ، (ويَنْصِبُ) ، أَي: يَقَعُ الفعلُ المضارِعُ بعدَها مَنْصُوبًا بِشُرُوطِهِ الّتي مِنْهَا: أَن يكونَ مستقبَلاً، باعْتبار التكلُّم، أَو بِاعْتِبَار مَا قبلَها.
وَفِي الصَّحاح، ولسان الْعَرَب: وإِن أَدخلتَها على الْفِعْل المستقْبَل، نصبتَه بإِضمار أَنْ، تَقول: سِرْت إِلى الْكُوفَة حتّى أَدخُلَهَا، بمعنَى إِلى أَنْ أَدخُلَهَا؛ فإِن كنتَ فِي حالِ دخولٍ، رَفَعْتَ، وقُرِىءَ: {وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} (الْبَقَرَة: 220) ، ويقولُ: فَمن نصَبَ، جعله غَايَة؛ وَمن رَفَعَ، جعله حَالا بِمَعْنى حَتَّى الرَّسُولُ هاذه حالُهُ. قَالَ شيخُنا: وظاهرُ كَلَامه أَنّ لَهَا دَخْلاً فِي رفع مَا بعدَهَا، وَلَيْسَ كذالك كَمَا عَرَفْت: وأَنّها هِيَ النّاصبة وَهُوَ مَرْجُوح عِنْد البصريِّين، وإِنّما النّاصِبُ عندَ الجُمْهُور (أَنْ) مقدَّرَة بعدَ (حتَّى) ، كَمَا هُوَ مَشْهُور فِي المبادىء.
(ولِهاذا) ، أَي لأَجل أَنّها عاملة أَنواعَ العَمَل فِي أَنواع المُعْرَبَات، وَهِي الأَسماءُ وَالْفِعْل الْمُضَارع، (قالَ الفَرَّاءُ: أَمُوتُ، وَفِي نَفْسِي مِنْ حتّى شَيْءٌ) ؛ لاِءَنَّ القواعدَ المقرَّرَةَ بَين أَئمّة العربيّة أَنّ العواملَ الّتي تعملُ فِي الأَسماءِ، لَا يُمكن أَن تكون عاملةً فِي الأَفعال ذالك العملَ وَلَا غيرَهُ، وَلذَلِك حَكَموا على الْحُرُوف العاملة فِي نوعٍ بأَنّها خاصّةٌ بِهِ، فالنّواصبُ خاصَّة بالأَفعال، كالجوازم لَا يُتَصَوَّرُ وِجْدانُها فِي الأَسماءِ، كَمَا أَنّ الْحُرُوف العاملة فِي الأَسماءِ كحروف الجَرّ، وإِنّ وأَخواتِها خَاصَّة بالأَسماءِ، لَا يُمْكِن أَن يُوجد لَهَا عملٌ فِي غيرِهَا، وحَتَّى كأَنَّهَا جاءَت على خلاف ذَلِك، فعَمِلتِ الرّفعَ والنَّصْبَ والجَرَّ فِي الأَسماءِ والأَفعال، وَهُوَ على قَوَاعِد أَهل العربيّة مُشْكِلٌ.
والصّواب أَنّه لَا إِشكالَ وَلَا عَمَل، وحَتَّى عندَ المُحَقِّقِينَ إِنّما تعْمل الجرَّ أَوضحنا أَنَّها يقالُ لَهَا الابتدائيّة، وَمَا بعدَها مَرْفُوع بِمَا كَانَ مَرْفُوعا بِهِ قبلَ دُخُولهَا، وَلَا أَثَرَ لَهَا فِيهِ أَصلاً، وإِنّما نَصْبُ الفعلِ بعدَهَا لَهُ شُرُوط، إِن وُجِدَت، نُصِبَ، وإِلاّ بَقِي الفعلُ على رَفعه، لتجرُّدِه من النّاصب والجازم. وأَمّا النّاصبة، فَهِيَ الجارَّةُ فِي الْحَقِيقَة، لأَنّ نَصْبَ الفعلِ بعدَها إِنّمَا هُوَ بأَنْ مقدّرة على مَا عُرِف، ولذالك يُؤَوَّلُ الفعلُ الواقِع بعدَهَا بمصدر يكون هُوَ المجرورَ بهَا، فَقَوله تَعَالَى: {4. 043 حت يرجع} (طه: 91) ، تقديرُه: حَتَّى أَنْ يَرْجِعَ، وأَنْ والفِعْلُ مُؤَوَّلانِ بِالمصدر، وَهِي، فِي الْمَعْنى، كإِلَى الدّالَّة على الْغَايَة. والتّقدير: إِلى رُجُوع مُوسَى إِلينا، وَبِه تعلم مَا فِي كَلَام المصنِّف من التَّقْصِير والقُصُور، والتّخليط الّذي لَا يُمَيَّز بِهِ المشهورُ من غير الْمَشْهُور، وَلَا يُعْرَفُ مِنْهُ الشّاذُّ من كَلَام الْجُمْهُور، قَالَ شيخُنا، وَهُوَ تحقيقٌ حسَنٌ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وتدخُل على الأَفعال الْآتِيَة، فتَنْصِبُها بإِضمارِ (أَنْ) ، وتكونُ عاطفةً بِمَعْنى الْوَاو.
وَقَالَ الأَزهريُّ: وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: (حتَّى) تجيءُ لوقتٍ مُنْتَظَر، وتجيءُ بِمَعْنى إِلى، وأَجمعوا أَنَّ الإِمالَةَ فِيهَا غير مُسْتَقِيم، وكذالك فِي عَلَى. ولِحَتَّى فِي الأَسماءِ والأَفعال، أَعمالٌ مُخْتَلفَة.
وَقَالَ بَعضهم: حَتَّى، فَعْلَى، من الحَتِّ، وَهُوَ الفَرَاغُ من الشَّيْءِ، مثل: شَتَّى من الشَّتِّ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا القولُ ممّا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ؛ لأَنّها لَو كَانَت فَعْلَى من الحَتِّ، كَانَت الإِمالةُ جَائِزَة، ولاكِنَّها حرفُ أَداة، وَلَيْسَت باسْمٍ وَلَا فِعل.
وَفِي الصَّحاح، وَغَيره: وقولُهُم: {حَتّامَ، أَصلُه: حَتّى مَا، فحذفت أَلف مَا للاستفهام، وَكَذَلِكَ كلُّ حرف من حُرُوف الجَرِّ يُضَاف فِي الِاسْتِفْهَام إِلى مَا، فإِنّ أَلف مَا يُحْذَفُ فِيهِ، كَقَوْلِه تعَالَى: {فَبِمَ تُبَشّرُونَ} (الْحجر: 54) ، و: {فِيمَ كُنتُمْ} (النِّسَاء: 97) ، و: {عَمَّ يَتَسَآءلُونَ} (النبأ: 1) .
وهُذَيْلٌ تَقول: عتَّى، فِي: حَتَّى، كَذَا فِي اللّسان.
(و) حَتَّى: (جَبَلٌ بِعُمَانَ) .
} وحَتّاوَةُ: ة بعَسْقَلانَ، مِنْهَا أَبو صَالح عَمْرُو بنُ خَلَفٍ عَن رَوّاد بن الجَرّاحِ، وَعنهُ محمّد بن الحُسَيْن بن قُتَيْبَةَ، روى لَهُ المالِينِيُّ، وَذكره ابنُ عَدِيَ فِي الضُّعَفاء.
(و) تَقول: (مَا فِي يدِي مِنْهُ حَتٌّ) كَمَا تقُولُ: مَا فِي يَدِي مِنْهُ (شَيْءٌ) . وَفِي الأَساس: مَا فِي يَدِي مِنْهُ {حُتاتَةٌ.
(و) الحَتُّ: سُقُوطُ الوَرَقِ عَن الغُصْن وغيرِه.
و (الحَتُوتُ) ، كصَبُورٍ (من النَّخْلِ: المُتَنَاثِرُ البُسْرِ، كالمِحْتَاتِ) .
يقالُ: شَجَرةٌ مِحْتَاتٌ، أَي: مِنْثَارٌ.
} وتَحاتَّ الشَّيْءُ: تَنَاثَرَ. {وتحاتَّتْ أَسنانُهُ: تَنَاثَرَتْ.
(} والحَتَات، كسَحَابٍ: الجَلَبَة) ، محرَّكَةً، نَقله الصّاغانيُّ عَن الفَرّاءِ.
(وكغُرَاب: قَطِيعَةٌ بالبَصْرَةِ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
{والحِتَاتُ، بِالْكَسْرِ: من أَعراضِ الْمَدِينَة.
(و) } الحُتَاتُ (بْنُ عَمْرٍ و) الأَنصاريُّ أَخُو أَبي اليُسْرِ كَعْبِ بن عَمْرٍ و، مَاتَ فِي حَيَاة رسولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد أَسلم. (أَو) هُوَ الحُبَاب (بياءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ) ، وَهُوَ الَّذي صحَّحه جماعةٌ، وصرَّح ابنُ المَدِينيّ بأَنه الْمَشْهُور.
(و) أَما قولُ الفَرَزْدَقِ:
فإِنَّكَ واجِدٌ دُونِي صَعُوداً
جَرَاثِيمَ الأَقارِعِ {والحُتَاتِ
فيعني بِهِ الحُتَاتَ (بْنَ يزيدَ، لَا) ابْنَ (زَيْدِ المُجَاشِعِيّ) ،} وحُتَاتٌ: لَقَبٌ، واسمُه بِشْرٌ، ذكر ابْنُ إِسحاقَ، وابْنُ الكَلْبِيّ، وابْنُ هِشام: أَنّ النَّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَاخَى بينَ الحُتَاتِ ومُعاوِيَةَ، فَمَاتَ الحُتات عندَ مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَته، فوَرِثَهُ بالأُخُوَّة، فَخرج إِليه الفَرَزْدَقُ، وَهُوَ غلامٌ، فأَنشدَه: أَبُوكَ وعمِّي يَا مُعَاوِيَا أُورِثَا
تُراثاً فيَحْتَازُ التُّراثَ أَقارِبُهْ
فَمَا بالُ مِيرَاث الحُتَات أَكَلْتَهُ
ومِيراثُ حَرْبٍ جامدٌ لَك ذائِبُه؟
الأَبيات. فدفَعَ إِليه مِيراثَهُ. (ووَهمَ الجَوْهَرِيُّ) ، وهما (صَحابِيّان) .
وَفِي الإِصابة: الحُتَاتُ، بالضَّمّ، هُوَ ابْنُ زَيْد بن علقمةَ بن جري بن سُفْيَانَ بن مُجَاشع بن دارِم التَّميميّ الدّارِمِيّ المُجَاشِعِيّ، ذكره ابنُ إِسحاقَ وابْنُ الكَلبيّ وابنُ هِشَام فِيمَن وَفَد من بني تَمِيمٍ على النّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَوجدت فِي هَامِش لِسَان الْعَرَب، مَا نَصُّه: وأَورد هَذَا البيتَ، يَعْنِي: الجوهريُّ، بيتَ الفَرَزْدَق، فِي تَرْجَمَة قَرَعَ، وَقَالَ: الحُتاتُ بِشْرُ بنُ عَامِرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، فليُراجَعْ.
(و) الحُتَاتُ (بنُ يَحْيَى) بْنِ جُبيرْ اللَّخْميُّ: (مُحَدِّثٌ) .
(وَرِمْدةُ {حَتّانَ) : سيأْتي (فِي رمد) .
(} والحَتْحَتَةُ: السُّرْعَةُ) ، والعَجَلَةُ فِي كلّ شيْءٍ. وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه: {حَتَّهُ مائَةَ سَوْطٍ: ضربَه، وعَجّلَ ضَرْبَه.} وحَتَّهُ دَراهمَه: عَجَّلَ لَهُ النَّقْدَ. وَمِنْه المثَل: (شَرُّ السَّيْرِ {الحَتْحَتَةُ) .
(} والحَتْحَاتُ) : بِمَعْنى (الحَثْحاثِ) بالمُثَلَّثة، وسيأْتي ذكرُه.
( {وأَحَتَّ الأَرْطَى) ، وَهُوَ شَجَرٌ: أَي (يَبِسَ) .
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
} انْحَتَّ شَعَرُه عَن رأْسه، وانْحَصَّ: إِذا تَساقطَ.
{والحَتَّةُ: القَشْرَةُ.
} وحَتَّ اللَّهُ مالهُ حَتَّاً: أَذهبَه فأَفقرَه، على المَثَل.
وتَرَكُوهُمْ {حَتَّاً بَتَّاً،} وحَتَّاً فَتَّاً: أَي أَهْلَكُوهم. وَمن المَجَاز أَيضاً: {حَتّهُ عَن الشَّيْءِ،} يَحُتُّه، حَتّاً: رَدَّه. وَفِي الحَدِيث: أَنّه قَالَ لسعد، يومَ أُحُد: (! احْتُتْهُم، يَا سَعْدُ، فِداك أَبِي وأُمِّي) ، يَعْنِي: ارْدُدْهم. قَالَ الأَزهَرِيّ: إِنْ صحَّت هاذه اللَّفْظَةُ، فَهِيَ مأْخوذَة من حَتّ الشَّيْءِ، وَهُوَ قَشْرُه شَيْئا بعدَ شَيْءٍ؛ وحَكُّهُ. والحَتُّ: القَشْرُ.
والحُتَاتُ من أَمراض الإِبِلِ: أَنْ يَأْخُذَ البعيرَ هَلْسٌ، فيتغيَّر لَحْمُه وطَرْقُهُ ولَوْنُهُ، ويتَمَعَّط شَعَرُه، عَن الهَجَرِيّ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: حَتَّاهُ، أَي: حَتَّى هُوَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.