Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شمس

العلاقة

Entries on العلاقة in 3 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
العلاقة: شيء بسببه يستصحب الأول الثاني كالعلية والتضايف.
العلاقة: بِالْفَتْح تسْتَعْمل فِي المعقولات، وبالكسر فِي المحسوسات وَهِي الْحبّ اللَّازِم للقلب وَسمي علاقَة لتعليق الْقلب بالمحبوب، وَعند المنطقيين شَيْء بِسَبَبِهِ يستصحب أَي يسْتَلْزم أَمر أمرا. وَالْمرَاد بهَا فِي تَعْرِيف الْمُتَّصِلَة اللزومية شَيْء بِسَبَبِهِ يستصحب الْمُقدم التَّالِي كالعلية والتضايف. أما الْعلية فبأن يكون الْمُقدم عِلّة للتالي أَو بِالْعَكْسِ أَو يَكُونَا معلولي عِلّة وَاحِدَة كَقَوْلِنَا إِن كَانَت الــشَّمْس طالعة فالنهار مَوْجُود. وَبِالْعَكْسِ وَإِن كَانَ النَّهَار مَوْجُودا فالأرض مضيئة. وَأما التضايف فتفسيره فِي التضايف مثل إِن كَانَ زيد أَبَا عَمْرو فَيكون عَمْرو ابْنه.
العلاقة:
[في الانكليزية] Relation ،relationship ،link
[ في الفرنسية] Relation ،rapport ،lien
بالفتح رابطة بازبستن معنى بمعنى- ربط معنى بمعنى آخر- وبالكسر رابطة بازبستن جسم بجسم- ربط جسم بجسم آخر- كما في كنز اللغات، فهي بالفتح تستعمل في المعاني وبالكسر في الأمور المحسوسة كما قيل في بعض رسائل الاستعارة. قال المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الــشمســية: العلاقة بالفتح في اصطلاح المنطقيين شيء بسببه يستصحب شيء شيئا، استصحبه دعاه إلى الصحبة كما في القاموس. فالمعنى أنّ العلاقة شيء بسببه يطلب الشيء الأول أن يكون الشيء الثاني مصاحبا له وهي قد تكون موجبة ومقتضية لذلك الاستصحاب كما في القضايا الشرطية المتّصلة اللزومية وقد لا تكون كما في الشرطيات المتّصلة الاتفاقية، فالعلاقة بين اللزوميات هي ما يقتضي الاتصال بين طرفيها في نفس الأمر كالعلّية والتضايف، فالتضايف كقولنا إن كان زيد أبا عمرو كان عمرو ابنه.
وأمّا العلّية فبأن يكون المقدّم علّة موجبة للتّالي، سواء كانت علّة ناقصة أو تامة كقولنا إن كانت الــشمس طالعة فالنهار موجود، أو معلولا له فإنّ وجود المعلول يستلزم وجود العلّة كقولنا إن كان النهار موجودا فالــشمس طالعة، أو يكونا معلولي علّة واحدة لا كيف ما اتفق وإلّا لكانت الموجودات بأسرها متلازمة لكونها معلولة للواجب تعالى، بل لا بد مع ذلك من اقتضاء تلك العلة ارتباط أحدهما بالآخر بحيث يمتنع الانفكاك بينهما لئلّا يكون مجرّد مصاحبة كما في معلولي العقل الأول، أي الفلك الأول والعقل الثاني، فإنّه لا تلازم ولا ارتباط بينهما، بل مجرّد مصاحبة. والسّرّ فيه أنّه موجب لكل واحد بجهة غير ما هو جهة إيجاب الآخر، فلا يمتنع الانفكاك بينهما، بخلاف قولنا إن كان النهار موجودا فالعالم مضيء فإنّ وجود النهار وإضاءة العالم معلولان لطلوع الــشمســ، وطلوع الــشمس مقتض لعدم الانفكاك بينهما، والعلاقة بين الاتفاقيات ما به مجرّد المصاحبة، والتوافق بين الطرفين من غير اقتضائه إياها أي تلك المصاحبة. والعلاقة بين الشرطيات المنفصلة العنادية هي ما يقتضي العناد بين طرفيها، وفي المنفصلات الاتفاقية هي ما لا يقتضي العناد والتنافي بل مجرّد أن يتفق في الواقع أن يكون بين طرفيها منافاة، انتهى ما قال المولوي عبد الحكيم. وعلاقة المجاز عندهم وعند الأصوليين.
وأهل العربية هي اتصال ما للمعنى المستعمل فيه بالمعنى الموضوع له، أي تعلّق ما للمعنى المجازي بالحقيقي أعمّ من أن يكون اتصالا في المجاورة أو في غيرها. والعمدة في حصر أنواعها الاستقراء، ويرتقي ما ذكره القوم إلى خمسة وعشرين، وضبطه ابن الحاجب في خمسة. الأولى الاشتراك في الشّكل كالإنسان للصورة المنقوشة على الجدار. الثانية الاشتراك في الوصف ويجب أن يكون الصفة ظاهرة لينتقل الذهن إليها، فيفهم الآخر باعتبار ثبوتها له، كإطلاق الأسد على الشجاع بخلاف إطلاق الأسد على الأبخر. والثالثة أنّه كائن عليه مثل العبد للمعتق لأنّه كان عبدا. والرابعة أنّه آئل إليه كالخمر للعصير لأنّه في المآل يصير خمرا.
والخامسة المجاورة مثل جري الميزاب والمراد بالمجاورة ما يعمّ كون أحدهما في الآخر بالجزئية أو الحلول وكونهما في محلّ وكونهما متلازمين في الوجود أو العقل أو الخيال أو غير ذلك. وصاحب التوضيح ضبطه في تسعة:
الكون والأول والاستعداد والمقابلة والجزئية والحلول والسّببية والشرطية والوصفية، لأنّ المعنى الحقيقي إمّا أن يكون حاصلا بالفعل للمعنى المجازي في بعض الأزمان خاصّة أو لا، فعلى الأول إن تقدّم ذلك الزمان على زمان تعلّق الحكم بالمعنى المجازي فهو الكون عليه، وإن تأخّر فهو الأول إليه إذ لو كان حاصلا في ذلك الزمان أو في جميع الأزمنة لم يكن مجازا بل حقيقة، وعلى الثاني إن كان حاصلا بالقوة فهو الاستعداد، وإلّا فإن لم يكن بينهما لزوم واتصال في العقل بوجههما فلا علاقة، وإن كان فإمّا أن يكون لزوما في مجرّد الذهن وهو المقابلة أو منضمّا إلى الخارج، وحينئذ إن كان أحدهما جزءا للآخر فهو الجزئية والكلّية، وإلّا فإن كان اللازم صفة للملزوم فهو الوصفية له أعني المشابهة، وإلّا فاللزوم إمّا بأن يكون أحدهما حاصلا في الآخر وهو الحالية والمحلّية أو سببا له وهو السّببية والمسبّبية، أو شرطا له وهو الشرطية، كذا في التلويح.

الجامع الصحيح

Entries on الجامع الصحيح in 2 Arabic dictionaries by the authors Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn and Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
الجامع الصحيح
للإمام، الحافظ، أبي الحسين: مسلم بن الحجاج القشيري، النيسابوري، الشافعي.
المتوفى: سنة 261، إحدى وستين ومائتين.
وهو الثاني من الكتاب الستة، وأحد الصحيحين، اللذين هما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز، والاختلاف في تفضيل أحدهما على الآخر فد ذكرناه، وذكرنا طرفاً من أوصاف هذا الكتاب عند ذكر الصحيح البخاري فلا نعيده.
وذكر الإمام النووي في أول شرحه أن أبا علي: الحسين بن علي النيسابوري، شيخ الحاكم قال: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم، ووافقه بعض شيوخ المغرب.
وعن النسائي، قال: ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب البخاري.
قال النووي: وقد انفرد مسلم بفائدة حسنه، وهي كونه أسهل متناولاً من حيث أنه جعل لكل حديث موضعاً واحداً يليق به، جمع فيه طرقه التي ارتضاها، وأورد فيه أسانيده المتعددة، وألفاظه المختلفة، فيسهل على الطالب النظر في وجهه، واستثمارها، ويحصل له الثقة بجميع ما أورده مسلم من طرقه بخلاف البخاري.
وعن مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلماً يقول: لو أن أهل الحديث يكتبون مائتي سنة الحديث فمدارهم على هذا المسند، يعني: صحيحه، وقال: صنفت هذا المسند من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.
قال ابن الصلاح: شرط مسلم في صحيحه أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالما من الشذوذ والعلة، قال: وهذا حد الصحيح وكم من حديث صحيح على شرط مسلم وليس بصحيح على شرط البخاري، لكون الرواة عنده ممن اجتمعت فيه الشروط المعتبرة، ولم يثبت عند البخاري ذلك فيهم.
وعدد من احتج بهم مسلم في الصحيح، ولم يحتج بهم البخاري ستمائة وخمسة وعشرون شيخا.
وروى عن مسلم أن كتابه أربعة آلاف حديث أصول دون المكررات، وبالمكررات سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثاً، ثم إن مسلماً رتب كتابه على الأبواب، ولكنه لم يذكر تراجم الأبواب، وقد ترجم جماعة أبوابه، وذكر مسلم في أول مقدمة صحيحه أنه قسم الأحاديث ثلاثة أقسام:
الأول: ما رواه الحفاظ المتقنون.
الثاني: ما رواه المستورون المتوسطون في الحفظ والإتقان.
الثالث: ما رواه الضعفاء المتروكون.
فاختلف العلماء في مراده بهذا التقسيم.
وقال ابن عساكر في الأشراف: أنه رتب كتابه على قسمين وقصدان يذكر في الأول: أحاديث أهل الثقة والإتقان.
وفي الثاني: أحاديث أهل الستر والصدق الذين لو يبلغوا درجة المثبتين، فحال حلول المنية بينه وبين هذه الأمنية، فمات قبل إتمام كتابه، واستيعاب تراجمه وأبوابه، غير أن كتابه مع إعوازه، اشتهر وسار صيته في الآفاق وانتشر. انتهى.
ولم يذكر القسم الثالث.
ثم إن جماعة من الحفاظ استدركوا على صحيح مسلم وصنفوا كتباً لأن هؤلاء تأخروا عنه وأدركوا الأسانيد العالية، وفيهم من أدرك بعض شيوخ مسلم، فخرجوا أحاديثه.
قال الشيخ أبو عمرو: وهذه الكتب المخرجة تلتحق بصحيح مسلم في أن لها سمة الصحيح، وإن لم تلتحق به في خصائصه كلها.
ويستفاد من مخرجاتهم ثلاث فوائد: علو الإسناد، وزيادة قوة الحديث بكثرة طرقه، وزيادة ألفاظ صحيحة.
ومن هذه الكتب المخرجة على صحيح مسلم:
تخريج أبي جعفر: أحمد بن حمدان بن علي النيسابوري.
المتوفى: سنة 311، إحدى عشرة وثلاثمائة.
وتخريج أبي نصر: محمد بن محمد الطوسي، الشافعي.
المتوفى: سنة 344، أربع وأربعين وثلاثمائة.
والمسند الصحيح، لأبي بكر: محمد بن محمد النيسابوري، الأسفرائني، الحافظ، وهو متقدم يشارك مسلماً في أكثر شيوخه.
ومات: سنة 286، ست وثمانين ومائتين.
ومختصر المسند الصحيح على مسلم، للحافظ، أبي عوانة: يعقوب بن إسحاق الأسفرائني.
المتوفى: سنة 316، ست عشرة وثلاثمائة، روى فيه عن يونس بن عبد الأعلى وغيره من شيوخ مسلم.
وتخريج أبي حامد: أحمد بن محمد الشازكي، الفقيه، الشافعي، الهروي.
المتوفى: سنة 355، خمس وخمسين وثلاثمائة، يروي عن أبي يعلى الموصلي.
والمسند الصحيح، لأبي بكر: محمد بن عبد الله الجوزقي، النيسابوري، الشافعي.
المتوفى: سنة 388، ثمان وثمانين وثلاثمائة.
والمسند المستخرج على مسلم، للحافظ، أبي نعيم: أحمد بن عبد الله الأصفهاني.
المتوفى: سنة 430، ثلاثين وأربعمائة.
والمخرج على صحيح مسلم، لأبي الوليد: حسان بن محمد القرشي، الفقيه، الشافعي.
المتوفى: سنة 439، تسع وثلاثين وأربعمائة.
ومنهم من استدرك على البخاري ومسلم.
ومن هذا القبيل كتاب الدارقطني المسمى (بالاستدراكات والتتبع)، وذلك في مائتي حديث مما في الكتابين.
وكتاب أبي مسعود الدمشقي.
ولأبي علي الغساني، في كتابه (تقييد المهمل) في جزء العلل منه استدراك أكثره على الرواة عنهما، وفيه ما يلزمهما.
قال النووي: وقد أجبت عن كل ذلك أو أكثره. انتهى نقلا من شرحه ملخصاً.
ولصحيح مسلم أيضاً شروح كثيرة منها:
شرح الإمام، الحافظ، أبي زكريا: يحيى بن شرف النووي، الشافعي.
المتوفى: سنة 676، ست وسبعين وستمائة، وهو شرح، متوسط، مفيد؛ سماه (المنهاج في شرح مسلم بن الحجاج) قال: ولولا ضعف الهمم، وقلة الراغبين لبسطته، فبلغت به ما يزيد على مائة من المجلدات، لكني اقتصر على التوسط. انتهى وهو يكون في مجلدين أو ثلاث غالباً.
ومختصر هذا الشرح للشيخ، شمس الدين: محمد بن يوسف القونوي، الحنفي.
المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة.
وشرح القاضي: عياض بن موسى اليحصبي، المالكي.
المتوفى: سنة 544، أربع وأربعين وخمسمائة، سماه (الإكمال في شرح مسلم).
كمل به المعلم للمازري، وهو شرح أبي عبد الله: محمد بن علي المارزي.
المتوفى: سنة 536، ست وثلاثين وخمسمائة، وسماه (المعلم بفوائد كتاب مسلم).
وشرح أبي العباس: أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي.
المتوفى: سنة 656، ست وخمسين وستمائة، وهو شرح على مختصره له، ذكر فيه أنه لما لخصه ورتبه وبوبه شرح غريبه، ونبه على نكت من إعرابه، وعلى وجوه الاستدلال بأحاديثه، وسماه (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم) أول الشرح: (الحمد لله، كما وجب لكبريائه وجلاله 000 الخ).
ومنها: شرح الإمام، أبي عبد الله: محمد بن خليفة الوشتاني، الآبي، المالكي.
المتوفى: سنة 827، سبع وعشرين وثمانمائة، وهو كبير؛ في أربع مجلدات، أوله: (الحمد لله، العظيم سلطانه 000 الخ) سماه (إكمال إكمال المعلم) ذكر فيه أنه ضمنه كتب شراحه الأربعة المازري، وعياض، والقرطبي، والنووي، مع زيادات مكملة، وتنبيه، ونقل عن شيخه أبي عبد الله: محمد بن عرفة أنه قال: ما يشق علي فهم شيء كما يشق من كلام عياض في بعض مواضع من الإكمال، ولما دار أسماء هؤلاء الشراح كثيراً أشار بالميم إلى المازري، والعين إلى عياض، والطاء إلى القرطبي، والدال لمحيي الدين النووي، ولفظ الشيخ إلى شيخه ابن عرفة.
ومنها: شرح عماد الدين: عبد الرحمن بن عبد العلي المصري، المتوفى: سنة 624.
وشرح غريبه للإمام: عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، المتوفى: سنة 529، تسع وعشرين وخمسمائة، سماه (المفهم في شرح غريب مسلم).
وشرح شمس الدين، أبي المظفر: يوسف بن قز أوغلي سبط بن الجوزي، المتوفى: 654، أربع وخمسين وستمائة.
وشرح أبي الفرج: عيسى بن مسعود الزواوي.
المتوفى: سنة 744، أربع وأربعين وسبعمائة، وهو شرح، كبير؛ في خمس مجلدات جمع من المعلم، والإكمال، والمفهم، والمنهاج.
وشرح القاضي، زين الدين: زكريا بن محمد الأنصاري، الشافعي، المتوفى: سنة 926، تسع وعشرين وتسعمائة، ذكره الشعراني وقال: غالب مسودته بخطي.
وشرح الشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة، سماه (الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج.
وشرح الإمام، قوام السنة، أبي القاسم: إسماعيل بن محمد الأصفهاني، الحافظ، المتوفى: سنة 535، خمس وثلاثين وخمسمائة.
وشرح الشيخ، تقي الدين: أبي بكر بن محمد الحصني، الدمشقي، الشافعي، المتوفى: سنة 829، تسع وعشرين وثمانمائة.
وشرح الشيخ شهاب الدين: أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني، الشافعي.
المتوفى: سنة 923، ثلاث وعشرين وتسعمائة، وسماه (منهاج الابتهاج بشرح مسلم بن الحجاج) بلغ إلى نحو نصفه في ثمانية أجزاء كبار.
وشرح مولانا: علي القاري الهروي، نزيل مكة المكرمة، المتوفى: سنة 1016، ست عشرة وألف، أربع مجلدات.
وشرح زوايد مسلم على البخاري، لسراج الدين: عمر بن علي بن الملقن، الشافعي، المتوفى: سنة أربع وثمانمائة، وهو كبير في أربع مجلدات.
ولصحيح مسلم مختصرات منها:
مختصر أبي الفضل: محمد بن عبد الله المريسي.
المتوفى: سنة 655، خمس وخمسين وستمائة.
ومختصر الإمام، الحافظ، زكي الدين: عبد العظيم بن عبد القوي، المنذري.
المتوفى: سنة 656، ست وخمسين وستمائة.
وشرح هذا المختصر: لعثمان بن عبد الملك الكردي، المصري، المتوفى: سنة 738، ثمان وثلاثين وسبعمائة.
وشرحه أيضا: لمحمد بن أحمد الأسنوي.
المتوفى: سنة 763، ثلاث وستين وسبعمائة.
وعلى (مسلم) كتاب:
لمحمد بن عباد الخلاطي، الحنفي.
المتوفى: سنة 652، اثنتين وخمسين وستمائة.
وأسماء رجاله: لأبي بكر: أحمد بن علي الأصفهاني.
المتوفى: سنة 279، تسع وسبعين ومائتين.
الجامع الصحيح
للإمام، الحافظ، أبي عيسى: محمد بن عيسى الترمذي.
المتوفى: سنة 279، تسع وسبعين ومائتين.
وهو ثالث الكتب الستة في الحديث.
نقل عن الترمذي أنه قال: صنفت هذا الكتاب، فعرضته على علماء الحجاز، والعراق، وخراسان فرضوا به، ومن كان في بيته فكأنما في بيته نبي يتكلم، وقد اشتهر بالنسبة إلى مؤلفه، فيقال: جامع الترمذي، ويقال له: السنن أيضاً والأول أكثر.
وله شروح منها:
شرح الحافظ، أبي بكر: محمد بن عبد الله الإشبيلي، المعروف: بابن العربي المالكي.
المتوفى: سنة 546، ست وأربعين وخمسمائة.
سماه: (عارضة الأحوذي، في شرح الترمذي).
وشرح الحافظ، أبي الفتح: محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري، الشافعي.
المتوفى: سنة 743، أربع وثلاثين وسبعمائة، بلغ فيه إلى دون ثلثي الجامع في نحو عشر مجلدات ولم يتم، ولو اقتصر على فن الحديث لكان تماماً.
ثم كمله الحافظ، زين الدين: عبد الرحيم بن حسين العراقي، المتوفى: سنة 806، ست وثمانمائة.
وشرح زوائده على الصحيحين، وأبي داود، لسراج الدين: عمر بن علي بن الملقن، المتوفى: سنة 804، أربع وثمانمائة.
ومنها: شرح سراج الدين: عمر بن رسلان البلقيني، الشافعي.
المتوفى: سنة 805، خمس وثمانمائة، كتب منه قطعة ولم يكمله، وسماه: (العرف الشذي، على جامع الترمذي).
وشرح: زين الدين: عبد الرحمن بن أحمد بن النقيب الحنبلي.
المتوفى: سنة 000، وهو في نحو عشرين مجلداً، وقد احترق في الفتنة.
وشرح: جلال الدين السيوطي.
سماه: (قوت المغتذي، على جامع الترمذي).
وشرح: الحافظ، زين الدين: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي.
المتوفى: سنة 795، خمس وتسعين وسبعمائة.
وله مختصرات، منها:
(مختصر الجامع).
لنجم الدين: محمد بن عقيل البالسي، الشافعي.
المتوفى: سنة 729، تسع وعشرين وسبعمائة.
ومختصر الجامع أيضاً:
لنجم الدين: سليمان بن عبد القوي الطوفي، الحنبلي.
المتوفى: سنة 710، عشر وسبعمائة.
ومائة حديث منتقاة منه طوال:
للحافظ، صلاح الدين: خليل بن كيكلدي العلائي.
الجامع الصحيح
المشهور: بصحيح البخاري.
للإمام، الحافظ، أبي عبد الله: محمد بن إسماعيل الجعفي، البخاري.
المتوفى: بخرتنك، سنة 256، ست وخمسين ومائتين.
وهو أول الكتب الستة في الحديث، وأفضلها على المذهب المختار.
قال الإمام النووي في شرح مسلم: اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن الكريم الصحيحان: (صحيح البخاري)، و(صحيح مسلم)، وتلقاهما الأمة بالقبول.
وكتاب البخاري أصحهما صحيحاً، وأكثرهما فوائد، وقد صح أن مسلماً كان ممن يستفيد منه، ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث، وهذا الترجيح هو المختار الذي قاله الجمهور.
ثم إن شرطهما أن يخرجا الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف بين الثقات، ويكون إسناده متصلاً غير مقطوع، وإن كان للصحابي راويان فصاعداً فحسن، وإن لم يكن له إلا راوٍ واحد إذا صح الطريق إلى ذلك الراوي أخرجاه.
والجمهور على تقديم صحيح البخاري، وما نقل عن بعض المغاربة من تفضيل صحيح مسلم محمول على ما يرجع إلى حسن السياق، وجودة الوضع والترتيب.
أما رجحانه من حيث الاتصال: فلاشتراطه أن يكون الراوي قد ثبت لقاء من روى عنه ولو مرة، واكتفى مسلم بمطلق المعاصرة.
وأما رجحانه من حيث العدالة والضبط: فلأن الرجال الذين ُتكلم فيهم من رجال مسلم أكثر عدداً من رجال البخاري، مع أن البخاري لم يكثر من إخراج حديثهم.
وأما رجحانه من حيث عدم الشذوذ والإعلال: فما انتقد على البخاري من الأحاديث أقل عدداً مما انتقد على مسلم، وأما التي انتقدت عليهما، فأكثرها لا يقدح في أصل موضوع الصحيح، فإن جميعها واردة من جهة أخرى وقد علم أن الإجماع واقع على تلقي كتابيهما بالقبول والتسليم، إلا ما انتقد عليهما.
والجواب عن ذلك على الإجمال: أنه لا ريب في تقديم الشيخين على أئمة عصرهما، ومن بعدهما في معرفة الصحيح والعلل، وقد روى الفربري عن البخاري أنه قال: ما أدخلت في الصحيح حديثاً إلا بعد أن استخرت الله تعالى، وثبت صحته.
وكان مسلم يقول: عرضت كتابي على أبي زرعة، فكلما أشار إلى أن له علة تركته.
فإذا علم هذا قد تقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له، أوله علة إلا أنها غير مؤثرة، وعلى تقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون كلامه معارضاً لتصحيحهما، ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما، فيندفع الاعتراض من حيث الجملة والتفصيل في محله، ثم اعلم أنه قد التزم مع صحة الأحاديث استنباط الفوائد الفقهية، والنكت الحكمية، فاستخرج بفهمه الثاقب من المتون معاني كثيرة فرقها في أبوابه بحسب المناسبة، واعتنى فيها بآيات الأحكام، وسلك في الإشارات إلى تفسيرها السبل الوسيعة، ومن ثم أخلى كثيراً من الأبواب من ذكر إسناد الحديث، واقتصر على قوله: فلان عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وقد يذكر المتن بغير إسناد، وقد يورده معلقاً لقصد الاحتجاج إلى ما ترجم له، وأشار للحديث لكونه معلوماً، أو سبق قريباً، ويقع في كثير من أبوابه أحاديث كثيرة، وفي بعضها حديث واحد، وفي بعضها آية من القرآن فقط، وفي بعضها لا شيء فيه. ذكر أبو الوليد الباجي في رجال البخاري: أنه استنسخ البخاري في أصله الذي كان عند الفربري، فرأى أشياء لم تتم، وأشياء مبيضة منها تراجم لم يثبت بعد شيئاً، وأحاديث ثم يترجم لها، فأضاف بعض ذلك إلى بعض.
قال: ومما يدل على ذلك أن رواية المستملي، والسرخسي، والكشميهني، وابن (وأبي) زيد المروزي، مختلفة بالتقديم والتأخير، مع أنهم استنسخوها من أصل واحد، وإنما ذلك بحسب ما قد رأى كل منهم، ويبين ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر من ذلك متصلتين ليس بينهما أحاديث.
وفي قول الباجي نظر، من حيث أن الكتاب قرئ على مؤلفه ولا ريب أنه لم يقرأ عليه إلا مرتباً مبوباً، فالعبرة بالرواية.
ثم إن تراجم الأبواب قد تكون ظاهرة وخفية:
فالظاهرة: أن تكون دالة بالمطابقة لما يورده، وقد تكون بلفظ المترجم له، أو ببعضه، أو بمعناه وكثيراً ما يترجم بلفظ الاستفهام، وبأمر ظاهر، وبأمر يختص ببعض الوقائع، وكثيراً ما يترجم بلفظ يومئ إلى معنى حديث لم يصح على شرطه، أو يأتي بلفظ الحديث الذي لم يصح على شرطه صريحا في الترجمة، ويورد في الباب ما يؤدي معناه بأمر ظاهر تارة، وتارة بأمر خفي فكأنه يقول: لم يصح في الباب شيء على شرطي، ولذا اشتهر في قول جمع من الفضلاء فقه البخاري في تراجمه، وللغفلة عن هذه الدقيقة اعتقد من لم يمعن النظر أنه ترك الكتاب بلا تبييض، وبالجملة فتراجمه حيرت الأفكار، وأدهشت العقول والأبصار، وإنما بلغت هذه المرتبة لما روي أنه بيضها بين قبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ومنبره، وأنه كان يصلي لكل ترجمة ركعتين.
وأما تقطيعه للحديث، واختصاره وإعادته في أبواب، فإنه كان يذكر الحديث في مواضع، ويستدل له في كل باب بإسناد آخر، ويستخرج منه معنى يقتضيه الباب الذي أخرجه فيه، وقلما يورد حديثاً في موضعين بإسناد واحد، ولفظ واحد، وإنما يورده من طرق أخرى لمعان.
والتي ذكرها في موضعين سنداً ومتناً معاداً ثلاثة وعشرون حديثاً، وأما اقتصاره على بعض المتن من غير أن يذكر الباقي في موضع آخر، فإنه لا يقع له ذلك في الغالب إلا حيث يكون المحذوف موقوفا على الصحابي، وفيه شيء قد يحكم برفعه فيقتصر على الجملة التي حكم لها بالرفع، ويحذف الباقي لأنه لا تعلق له بموضوع كتابه.
وأما إيراده الأحاديث المعلقة مرفوعة موقوفة، فيوردها تارة مجزوماً بها كقال وفعل فلها حكم الصحيح، وتارة غير مجزوم بها كيروى ويذكر، وتارة يوجد في موضع آخر منه موصولاً، وتارة معلقاً للاختصار، أو لكونه لم يحصل عنده مسموعاً، أو شك في سماعه، أو سمعه مذاكرة، وما لم يورده في موضع آخر فمنه ما هو صحيح، إلا أنه ليس على شرطه، ومنه ما هو حسن، ومنه ما هو ضعيف.
وأما الموقوفات: فإنه يجزم فيها بما صح عنده ولو لم يكن على شرطه، ولا يجزم بما كان في إسناده ضعف أو انقطاع، وإنما يورده على طريق الاستئناس والتقوية لما يختاره من المذاهب والمسائل، التي فيها الخلاف بين الأئمة، فجميع ما يورده فيه إما أن يكون مما ترجم به، أو مما ترجم له.
فالمقصود في هذا التأليف بالذات هو الأحاديث الصحيحة، وهي التي ترجم لها، والمذكور بالعرض والتبع والآثار الموقوفة والمعلقة، والآيات المكرمة، فجميع ذلك يترجم به فقد بان أن موضوعه إنما هو للمسندات، والمعلق ليس بمسند. انتهى من مقدمة فتح الباري ملخصا.
وأما عدد أحاديثه، فقال ابن الصلاح: سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثاً بالأحاديث المكررة، وتبعه النووي فذكرها مفصلة، وتعقب ذلك الحافظ ابن حجر باباً باباً محرراً ذلك، وحاصله أنه قال جميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات على ما حررته وأتقنته سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعون حديثاً، والخالص من ذلك بلا تكرير ألفا حديث وستمائة وحديثان، وإذا ضم إليه المتون المعلقة المرفوعة وهي مائة وتسعة وخمسون حديثاً، صار مجموع الخالص ألفي حديث وسبعمائة وإحدى وستين حديثا، وجملة ما فيه من التعاليق ألف وثلاثمائة وإحدى وأربعون حديثاً، وأكثرها مكرر، وليس فيه من المتون التي لم تخرج من الكتاب ولو من طرق أخرى إلا مائة وستون حديثاً، وجملة ما فيه من المتابعات والتنبيه على اختلاف الروايات ثلاثمائة وأربعة وأربعون حديثاً، فجملة ما فيه بالمكرر تسعة آلاف واثنان وثمانون حديثاً خارجاً عن الموقوفات على الصحابة، والمقطوعات على التابعين.
وعدد كتبه مائة وشيء، وأبوابه ثلاثة آلاف وأربعمائة وخمسون باباً مع اختلاف قليل، وعدد مشايخه الذين خرج عنهم فيه مائتان وتسعة وثمانون، وعدد من تفرد بالرواية عنهم دون مسلم مائة وأربعة وثلاثون، وتفرد أيضا بمشايخ لم تقع الرواية عنهم كبقية أصحاب الكتب الخمسة إلا بالواسطة، ووقع له اثنان وعشرون حديثاً ثلاثيات الإسناد.
وأما فضله فأجل كتب الإسلام، أفضلها بعد كتاب الله سبحانه وتعالى كما سبق، وهو أعلى إسناداً للناس ومن زمنه يفرحون بعلو سماعه.
وروي عن البخاري أنه قال: رأيت النبي عليه السلام وكأنني واقف بين يديه، وبيدي مروحة أذب عنه، فسألت بعض المعبرين عنها، فقال لي: أنت تذب عنه الكذب، فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح، وقال: ما كتبت في الصحيح حديثاً إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين، وقال: خرجته من نحو ستمائة ألف حديث، وصنفته في ست عشرة سنة، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله سبحانه وتعالى، وقال ما أدخلت فيه إلا صحيحاً، وما أدخلت فيه حديثاً حتى استخرت الله تعالى وصليت ركعتين وتيقنت صحته.
وقال ابن أبي حمزة: إن صحيح البخاري ما قرئ في شدة إلا فرجت، ولا ركب به في مركب فغرقت، وكان رح مجاب الدعوة، فقد دعا لقارئه فلله دره من تأليف رفع علم علمه بمعارف معرفته، وتسلسل حديثه بهذا الجامع، فأكرم بسنده العالي ورفعته.
وأما رواته: فقال الفربري: سمع صحيح البخاري من مؤلفه تسعون ألف رجل فما بقي أحد يرويه عنه غيري.
قال ابن حجر: أطلق ذلك بناء على ما في علمه، وقد تأخر بعده بتسع سنين، أبو طلحة: منصور بن محمد بن علي بن قرينة البزدوي، المتوفى: سنة 329، تسع وعشرين وثلاثمائة، وهو آخر من حدث عنه بصحيحه، كما جزم به ابن ماكولا وغيره.
وقد عاش بعده ممن سمع من البخاري، القاضي: الحسين بن إسماعيل المحاملي، ببغداد في آخر قدمة قدمها البخاري، وقد غلط من روى صحيح البخاري من طريق المحاملي المذكور غلطاً فاحشاً.
ومنهم: إبراهيم بن معقل النسفي، الحافظ، وفاته منه قطعة من آخره رواها بالإجازة، وتوفي: سنة 240، أربعين ومائتين، وكذلك حماد بن شاكر النسوي.
المتوفى: في حدود سنة 290، تسعين ومائتين، وفي روايته طريق المستملي، والسرخسي، وأبي علي بن السكن، والكشميهني، وأبي زيد المروزي، وأبي علي بن شبوية، وأبي أحمد الجرجاني، والكشاني، وهو آخر من حدث عن الفربري.
وأما الشروح فقد اعتنى الأئمة بشرح الجامع الصحيح قديماً وحديثاً، فصنفوا له شروحاً منها:
شرح الإمام، أبي سليمان: حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي، الخطابي، المتوفى: سنة 338، ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
وهو شرح لطيف.
فيه نكت لطيفة.
ولطائف شريفة.
وسماه (أعلام السنن).
أوله: (الحمد لله المنعم 000 الخ).
ذكر فيه: أنه لما فرغ عن تأليف معالم السنن ببلخ سأله أهلها أن يصنف شرحاً فأجاب.
وهو في مجلد.
واعتنى الإمام: محمد التميمي (التيمي) بشرح ما لم يذكره الخطابي مع التنبيه على أوهامه.
وكذا أبو جعفر: أحمد بن سعيد الداودي، وهو ممن ينقل عنه ابن التين.
وشرح المهلب ابن أبي صفرة الأزدي.
المتوفى: سنة 435.
وهو ممن اختصر الصحيح.
ومختصر شرح المهلب، لتلميذه أبي عبيد الله: محمد بن خلف بن المرابط، الأندلسي، الصدفي.
المتوفى: سنة 485.
وزاد عليه فوائد.
ولابن عبد البر الأجوبة المرعبة - مر في الألف - على المسائل المستغربة من البخاري سئل عنها المهلب.
وكذا لأبي محمد بن حزم عدة أجوبة عليه.
وشرح أبي الزناد سراج.
وشرح الإمام أبي الحسن: علي بن خلف، الشهير: بابن بطال المغربي، المالكي، المتوفى: سنة 449.
وغالبه فقه الإمام مالك من غير تعرض لموضوع الكتاب غالباً.
وشرح أبي حفص: عمر بن الحسن بن عمر العوزي، (الفوزني)، الإشبيلي، المتوفى: سنة 000
وشرح أبي القاسم: أحمد بن محمد بن عمر بن ورد التميمي (فرد التيمي).
المتوفى: سنة 000
وهو واسع جداً.
وشرح الإمام: عبد الواحد بن التين بالتاء المثناة ثم بالياء السفاقسي.
المتوفى: سنة 000
وشرح الإمام، ناصر الدين: علي بن محمد بن المنير الإسكندراني.
المتوفى: سنة 000
وهو كبير.
في نحو عشر مجلدات.
وله: حواش على: (شرح ابن بطال).
وله أيضاً: كلام على التراجم.
سماه: (المتواري، على تراجم البخاري).
ومنها: شرح أبي الأصبع: عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي.
المتوفى: سنة 000
وشرح الإمام، قطب الدين: عبد الكريم بن عبد النور بن ميسر الحلبي، الحنفي، المتوفى: سنة 735، خمس وثلاثين وسبعمائة، (745).
وهو إلى نصفه في عشر مجلدات.
وشرح الإمام، الحافظ، علاء الدين: مغلطاي بن قليج التركي، المصري، الحنفي.
المتوفى: سنة 782، اثنتين وتسعين وسبعمائة، (762).
وهو شرح كبير.
سماه: (التلويح).
وهو شرح بالقول.
أوله: (الحمد لله، الذي أيقظ من خلقه 000 الخ).
قال صاحب (الكواكب)، وشرحه بتتميم الأطراف أشبه، وتصحيف تصحيح التعليقات أمثل، وكأنه من إخلائه من مقاصد الكتاب على ضمان، ومن شرح ألفاظه، وتوضيح معانيه على أمان.
ومختصر شرح مغلطاي، لجلال الدين: رسولا بن أحمد التباني.
المتوفى: سنة 793، ثلاث وتسعين وسبعمائة.
وشرح العلامة، شمس الدين: محمد بن يوسف بن علي الكرماني.
المتوفى: سنة 796، ست وثمانين وسبعمائة، (775).
وهو شرح، وسط، مشهور بالقول.
جامع لفرائد الفوائد، وزوائد الفرائد.
وسماه: (الكواكب الدراري).
أوله: (الحمد لله، الذي أنعم علينا بجلائل النعم ودقائقها... الخ).
ذكر فيه: أن علم الحديث أفضل العلوم، وكتاب البخاري أجل الكتب نقلاً، وأكثرها تعديلاً وضبطاً، وليس له شرح مشتمل على كشف بعض ما يتعلق به فضلاً عن كلها.
فشرح الألفاظ اللغوية، ووجه الأعاريب النحوية البعيدة، وضبط الروايات، وأسماء الرجال، وألقاب الرواة، ووفق بين الأحاديث المتنافية.
وفرغ منه: بمكة المكرمة.
سنة 775، خمس وسبعين وسبعمائة.
لكن قال الحافظ: ابن حجر في (الدرر الكامنة) : وهو شرح مفيد على أوهام فيه في النقل لأنه لم يأخذه إلا من الصحف. انتهى.
وشرح ولده تقي الدين: يحيى بن محمد الكرماني.
المتوفى: سنة 000
استمد فيه من شرح أبيه، وشرح ابن الملقن.
وأضاف إليه من شرح الزركشي وغيره، وما سنح له من حواشي الدمياطي، وفتح الباري، والبدر.
وسماه: (بجمع (بمجمع) البحرين، وجواهر الحبرين).
وهو من ثمانية أجزاء كبار بخطه.
وشرح الإمام، سراج الدين: عمر بن علي بن الملقن، الشافعي.
المتوفى: سنة 804، أربع وثمانمائة.
وهو شرح.
كبير.
في نحو عشرين مجلداً.
أوله: ((ربنا آتنا من لدنك رحمة) الآية أحمد الله على توالي إنعامه 000 الخ).
قدم فيه مقدمة مهمة.
وذكر: أنه حصر المقصود في عشرة أقسام في كل حديث.
وسماه: (شواهد التوضيح).
قال السخاوي: اعتمد فيه على شرح شيخه مغلطاي، والقطب.
وزاد فيه قليلاً.
قال ابن حجر: وهو من أوائله أقعد منه في أواخره، بل هو من نصفه الباقي قليل الجدوى. انتهى.
وشرح العلامة، شمس الدين، أبي عبد الله: محمد بن عبد الدائم بن موسى البرماوي، الشافعي.
المتوفى: سنة 831، إحدى وثلاثين وثمانمائة.
وهو شرح حسن في أربعة أجزاء.
سماه: (اللامع الصبيح).
أوله: (الحمد لله، المرشد إلى الجامع الصحيح 000 الخ).
ذكر فيه: أنه جمع بين شرح الكرماني باقتصار، وبين التنقيح للزركشي بإيضاح وتنبيه.
ومن أصوله أيضاً، مقدمة (فتح الباري).
ولم يبيض إلا بعد موته.
وشرح الشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن محمد الحلبي، المعروف: بسبط بن العجمي.
المتوفى: سنة 841، إحدى وأربعين وثمانمائة.
وسماه: التلقيح لفهم قارئ الصحيح، وهو بخطه في مجلدين، وفيه فوائد حسنة.
ومختصر هذا الشرح لإمام الكاملية: محمد بن محمد الشافعي.
المتوفى: سنة 874، أربع وسبعين وثمانمائة.
وكذا التقط من الحافظ: ابن حجر، حيث كان بحلب.
ما ظن أنه ليس عنده لكونه لم يكن معه إلا كراريس يسيرة من الفتح.
ومن أعظم شروح البخاري: شرح الحافظ، العلامة، شيخ الإسلام، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة 852، اثنتين وخمسين وثمانمائة.
وهو في عشرة أجزاء، ومقدمته في جزء، وسماه: فتح الباري.
أوله: (الحمد لله، الذي شرح صدور أهل الإسلام بالهدى 000 الخ)، ومقدمته على عشرة فصول، سماه: هدي الساري، وشهرته وانفراده بما يشتمل عليه من الفوائد الحديثية، والنكات الأدبية، والفرائد الفقهية تغني عن وصفه سيما، وقد امتاز بجمع طرق الحديث، التي ربما يتبين من بعضها ترجيح أحد الاحتمالات شرحاً وإعراباً، وطريقته في الأحاديث المكررة أنه يشرح في كل موضع ما يتعلق بمقصد البخاري يذكره فيه، ويحيل بباقي شرحه على المكان المشروح فيه، وكذا ربما يقع له ترجيح أحد الأوجه في الإعراب، أو غيره من الاحتمالات، أو الأقوال في موضع، وفي موضع آخر غير إلى غير ذلك، مما لا طعن عليه بسببه بل هذا أمر لا ينفك عنه أحد من الأئمة.
وكان ابتداء تأليفه في أوائل سنة 817، سبع عشرة وثمانمائة، على طريق الإملاء بعد أن كملت مقدمته في مجلد ضخم في سنة 813، ثلاث عشرة وثمانمائة، وسبق منه الوعد للشرح، ثم صار يكتب بخطه شيئاً فشيئاً فيكتب الكراسة، ثم يكتبه جماعة من الأئمة المعتبرين، ويعارض بالأصل مع المباحثة في يوم من الأسبوع، وذلك بقراءة العلامة: ابن خضر.
فصار السفر لا يكمل منه شيء، إلا وقد قوبل، وحرر إلى أن انتهى في أول يوم من رجب، سنة 842، اثنتين وأربعين وثمانمائة، سوى ما ألحقه فيه بعد ذلك، فلم ينته إلا قبيل وفاته.
ولما تم، عمل مصنفه وليمة عظيمة، لم يتخلف عنها من وجوه المسلمين إلا نادراً بالمكان المسماة: بالتاج والسبع وجوه في يوم السبت ثاني شعبان سنة 842، اثنتين وأربعين وثمانمائة.
وقرئ المجلس الأخير، وهناك حضرات الأئمة: كالقياتي، والونائي، والسعد الديري.
وكان المصروف في الوليمة المذكورة نحو خمسمائة دينار، فطلبه ملوك الأطراف بالاستكتاب، واشترى بنحو ثلاثمائة دينار، وانتشر في الآفاق.
ومختصر هذا الشرح: للشيخ، أبي الفتح: محمد بن الحسين المراغي.
المتوفى: سنة 859، تسع وخمسين وثمانمائة.
ومن الشروح المشهورة أيضاً: شرح العلامة، بدر الدين، أبي محمد: محمود بن أحمد العيني، الحنفي.
المتوفى: سنة 855، خمس وخمسين وثمانمائة.
وهو شرح، كبير أيضاً؛ في عشرة أجزاء وأزيد، وسماه: عمدة القاري.
أوله: (الحمد لله، الذي أوضح وجوه معالم الدين 000 الخ).
ذكر فيه أنه لما رحل إلى البلاد الشمالية قبل الثمانمائة مستصحباً فيه هذا الكتاب ظفر هناك من بعض مشايخه بغرائب النوادر المتعلقة بذلك الكتاب، ثم لما عاد إلى مصر شرحه، وهو بخطه في أحد وعشرين مجلداً بمدرسته التي أنشأها بحارة كتامة بالقرب من الجامع الأزهر، وشرع في تأليفه في أواخر شهر رجب سنة 821، إحدى وعشرين وثمانمائة.
وفرغ منه في نصف (آخر) الثلث الأول من جمادى الأولى سنة 847، سبع وأربعين وثمانمائة.
واستمد فيه من فتح الباري بحيث ينقل منه الورقة بكمالها وكان يستعيره من البرهان بن خضر بإذن مصنفه له، وتعقبه في مواضع، وطوله بما تعمد الحافظ: بن حجر حذفه من سياق الحديث بتمامه، وإفراده كل من تراجم الرواة بالكلام، وبين الأنساب، واللغات، والإعراب، والمعاني، والبيان، واستنباط الفوائد من الحديث، والأسئلة، والأجوبة.
وحكى أن بعض الفضلاء، ذكر لابن حجر ترجيح شرح العيني بما اشتمل عليه من البديع وغيره، فقال: بديهة هذا شيء نقله من شرح لركن الدين، وقد كنت وقفت عليه قبله، ولكن تركت النقل منه لكونه لم يتم، إنما كتب منه قطعة، وخشيت من تعبي بعد فراغها في الإرسال (في الاسترسال)، ولذا لم يتكلم العيني بعد تلك القطعة بشيء من ذلك انتهى.
وبالجملة: فإن شرحه حافل، كامل في معناه، لكن لم ينتشر كانتشار فتح الباري في حياة مؤلفة وهلم جرا.
ومنها: شرح الشيخ، ركن الدين: أحمد بن محمد بن عبد المؤمن القريمي.
المتوفى: سنة 783، ثلاث وثمانين وسبعمائة.
وهو الذي ذكره ابن حجر في الجواب عن تفضيل شرح العيني آنفا.
وشرح الشيخ، بدر الدين: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، الشافعي.
المتوفى: سنة 794، أربع وتسعين وسبعمائة.
وهو شرح، مختصر؛ في مجلد.
أوله: (الحمد لله، على ما عم بالإنعام 000 الخ).
قصد فيه إيضاح غريبه، وإعراب غامضه، وضبط نسب، أو اسم يخشى فيه التصحيف منتخباً من الأقوال أصحها، ومن المعاني أوضحها، مع إيجاز العبارة والرمز بالإشارة، وإلحاق فوائد يكاد يستغني به اللبيب عن الشروح، لأن أكثر الحديث ظاهر لا يحتاج ي إلى بيان، كذا قال: وسماه التنقيح.
وعليه: نكت للحافظ: ابن حجر المذكور، وهي تعليقة بالقول، ولم تكمل.
وللقاضي، محب الدين: أحمد بن نصر الله البغدادي، الحنبلي.
المتوفى: سنة 844، أربع وأربعين وثمانمائة.
نكت أيضاً على تنقيح الزركشي.
ومنها: شرح العلامة، بدر الدين: محمد بن أبي بكر الدماميني.
المتوفى: سنة 828، ثمان وعشرين وثمانمائة.
وسماه: (مصابيح الجامع)، أوله: (الحمد لله، الذي جعل في خدمة السنة النبوية، أعظم سيادة 000 الخ) ذكر أنه ألفه للسلطان: أحمد شاه بن محمد بن مظفر من ملوك الهند، وعلقه على أبواب منه، ومواضع تحتوي على غريب، وإعراب، وتنبيه.
قلت: لم يذكر الدماميني في ديباجة شرحه هذا الذي نقله المؤلف، لكن قال في آخر نسخة قديمة: كان انتهاء هذا التأليف بزبيد من بلاد اليمن، قبل ظهر يوم الثلاثاء العاشر من شهر ربيع الأول سنة 828، ثمان وعشرين وثمانمائة، على يد مؤلفه: محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر المخزومي، الدماميني. انتهى.
وشرح الحافظ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة 911، إحدى عشر وتسعمائة.
وهو تعليق، لطيف؛ قريب من تنقيح الزركشي سماه: (التوشيح على الجامع الصحيح).
أوله: (الحمد لله، الذي أجزل المنة، وله الترشيح أيضاً ولم يتم.
وشرح الإمام، محيي الدين: يحيى بن شرف النووي.
المتوفى: سنة 676، ست وسبعين وستمائة.
وهو شرح قطعة من أوله إلى آخر كتاب الإيمان، ذكر في شرح مسلم أنه جمع فيه جملاً مشتملة على نفائس من أنواع العلوم.
وشرح الحافظ، عماد الدين: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي.
المتوفى: سنة 774، أربع وسبعين وسبعمائة، وهو شرح قطعة من أوله أيضاً.
وشرح الحافظ، زين الدين: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي.
المتوفى: سنة 995، خمس وتسعين وتسعمائة، وهو شرح قطعة من أوله أيضاً سماه: (فتح الباري).
قلت: وصل إلى كتاب الجنائز قاله صاحب الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد.
وشرح العلامة، سراج الدين: عمر بن رسلان البلقيني، الشافعي.
المتوفى: سنة 805، خمس وثمانمائة، وهو شرح قطعة من أوله أيضاً إلى كتاب الإيمان، في نحو خمسين كراسة وسماه: (الفيض الجاري).
وشرح العلامة، مجد الدين: أبي طاهر محمد بن يعقوب الفيروزأبادي، الشيرازي.
المتوفى: سنة 817، سبع عشرة وثمانمائة، سماه: (منح الباري الفسيح المجاري) كمل ربع العبادات منه في عشرين مجلداً، وقدر تمامه في أربعين مجلداً.
ذكر السخاوي في الضوء اللامع: أن التقي الفاسي قال في ذيل التقييد: إن المجد لم يكن بالماهر في الصنعة الحديثية، وله فيما يكتبه من الأسانيد أوهام.
وأما شرحه على البخاري، فقد ملأه من غرائب المنقولات سيما من الفتوحات المكية.
وقال ابن حجر في أنباء الغمر: لما اشتهر باليمن مقالة ابن العربي، ودعا إليه الشيخ: إسماعيل الجبرتي صار الشيخ يدخل فيه من الفتوحات ما كان سبباً لشين الكتاب عند الطاعنين فيه، قال: ولم يكن يتهم بها لأنه كان يحب المداراة.
وكان الناشري بالغ في الإنكار على إسماعيل، ولما اجتمعت بالمجد أظهر لي إنكار مقالات ابن العربي، ورأيه يصدق بوجود رتن، وينكر قول الذهبي في الميزان بأنه لا وجود له، وذكر أنه دخل قريته، ورأى ذريته وهم مطبقون على تصديقه. انتهى.
وذكر ابن حجر أنه رأى القطعة التي كملت في حياة مؤلفها قد أكلتها الأرضة بكاملها، بحيث لا يقدر على قراءة شيء منها.
وشرح الإمام، أبي الفضل: محمد الكمال بن محمد بن أحمد النويري، خطيب مكة المكرمة.
المتوفى: سنة 873، ثلاث وسبعين وثمانمائة، وهو شرح مواضع منه.
وشرح العلامة، أبي عبد الله: محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني، المالكي، شارح البردة.
المتوفى: سنة 842، اثنتين وأربعين وثمانمائة (781)، وسماه: (المتجر الربيح، والمسعى الرجيح).
ولم يكمل أيضاً.
وشرح: العارف، القدوة: عبد الله بن سعد بن أبي جمرة الأندلسي، وهو على ما اختصره من البخاري، وهو نحو ثلاثمائة حديث، وسماه: (بهجة النفوس وغايتها بمعرفة ما لها وما عليها).
وشرح برهان الدين: إبراهيم النعماني، إلى أثناء الصلاة، ولم يف بما التزمه.
وشرح الشيخ: أبي البقا محمد بن علي بن خلف الأحمدي، المصري، الشافعي، نزيل المدينة، وهو شرح، كبير، ممزوج؛ وكان ابتداء تأليفه في شعبان سنة 909، تسع وتسعمائة.
أوله: (الحمد لله، الواجب الوجود 000 الخ)، ذكر أنه جعله كالوسيط برزخاً بين الوجيز والبسيط ملخصاً من شروح المتأخرين كالكرماني، وابن حجر، والعيني.
وشرح جلال الدين، البكري، الفقيه، الشافعي، المتوفى: سنة 000
وشرح الشيخ، شمس الدين: محمد بن محمد الدلجي، الشافعي.
المتوفى: سنة 950، خمسين وتسعمائة، كتب قطعة منه.
وشرح العلامة، زين الدين: عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد العباسي، الشافعي.
المتوفى: سنة 963، ثلاث وستين وتسعمائة، رتبه على ترتيب عجيب، وأسلوب غريب، فوضعه كما قال في ديباجته على منوال مصنف ابن الأثير، وبناه على مثال جامعه، وجرده من الأسانيد راقماً على هامشه بإزاء كل حديث حرفاً أو حروفاً، يعلم بها من وافق البخاري على إخراج ذلك الحديث من أصحاب الكتب الخمسة، جاعلاً أثر كل كتاب منه باباً لشرح غريبه، واضعاً للكلمات الغريبة بهيئتها على هامش الكتاب، موازياً لشرحها، وقرظ له عليه: البرهان بن أبي شريف، وعبد البر بن شحنة، والرضي الغزي.
وترجمان التراجم: لأبي عبد الله: محمد بن عمر بن رشيد الفهري، السبتي.
المتوفى سنة 721، إحدى وعشرين وسبعمائة، وهو على أبواب الكتاب، ولم يكمله، وحل أغراض البخاري المبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة، وهي: مائة ترجمة للفقيه، أبي عبد الله: محمد بن منصور بن حمامة المغراوي، السلجماسي.
المتوفى: سنة 000
وانتفاض الاعتراض: للشيخ، الإمام، الحافظ: ابن حجر المذكور سابقاً، بحث فيه عما اعترض عليه العيني في شرحه لكنه لم يجب عن أكثرها، ولكنه كان يكتب الاعتراضات ويبيضها ليجيب عنها، فاخترمته المنية.
أوله: (اللهم إني أحمدك 000 الخ)، ذكر فيه أنه لما أكمل شرحه كثر الرغبات فيه من ملوك الأطراف، فاستنسخت نسخة لصاحب المغرب أبي فارس: عبد العزيز، وصاحب المشرق: شاهر خ، وللملك الظاهر، فحسده العنيني، وادعى الفضيلة عليه، فكتب في رده، وبيان غلطه في شرحه، وأجاب برمز ح وع إلى الفتح، وأحمد، والعيني، والمعترض.
وله أيضاً الاستنصار على الطاعن المعثار، وهو صورة فتيا عما وقع في خطبة شرح البخاري، للعيني.
وله الإعلام بمن ذكر في البخاري من الأعلام، ذكر فيه أحوال الرجال المذكورين فيه زيادة على ما في تهذيب الكمال، وله أيضاً تغليق التعليق، ذكر فيه تعاليق أحاديث الجامع المرفوعة، وآثاره الموقوفة، والمتابعات، ومن وصلها بأسانيدها إلى الموضع المعلق، وهو كتاب، حافل؛ عظيم النفع في بابه، ولم يسبقه إليه أحد، ولخصه في مقدمة الفتح فحذف الأسانيد ذاكراً من خرجه موصولاً.
وقرظ له عليه العلامة، المجد، صاحب القاموس.
قيل: هو أول تأليفه، أوله: (الحمد لله، الذي من تعلق بأسباب طاعته، فقد أسند أمره إلى العظيم 000 الخ)، قال: تأملت ما يحتاج إليه طالب العلم من شرح البخاري، فوجدته ثلاثة أقسام:
1:
في شرح غريب ألفاظه، وضبطها، وإعرابها.
2: في صفة أحاديثه، وتناسب أبوابها.
3: وصل الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة المعلقة، وما أشبه ذلك من قوله: تابعه فلان، ورواه فلان، فبان لي أن الحاجة إلى وصل المنقطع ماسة، فجمعت وسميته: (تغليق التعليق) لأن أسانيده كانت كالأبواب المفتوحة، فغلقت انتهى.
وفرغ من تأليفه سنة 807، سبع وثمانمائة، لكن قال في انتفاضه أنه أكمل سنة 804، أربع وثمانمائة، ولعل ذلك تاريخ التسويد.
ومن شروح البخاري:
شرح الفاضل، شهاب الدين: أحمد بن محمد الخطيب، القسطلاني، المصري، الشافعي، صاحب (المواهب اللدنية).
المتوفى: سنة 923، ثلاث وعشرين وتسعمائة.
وهو شرح، كبير؛ ممزوج في نحو عشرة أسفار كبار، أوله: (الحمد لله، الذي شرح بمعارف عوارف السنة النبوية 000 الخ)، قال فيه بعد مدح الفن والكتاب: طالما خطر لي أن أعلق عليه شرحاً أمزجه فيه مزجاً أميز فيه الأصل من الشرح بالحمرة، ليكون كاشفاً بعض أسراره، مدركاً باللمحة، موضحاً مشكله، مقيداً مهمله، وافياً بتغليق تعليقه، كافياً في إرشاد الساري إلى طريق تحقيقه، فشمرت ذيل العزم، وأتيت بيوت التصنيف من أبوابها، وأطلقت لسان القلم بعبارات صريحة لخصتها من كلام الكبراء، ولم أتحاش من الإعادة في الإفادة عند الحاجة إلى البيان، ولا في ضبط الواضح عند علماء هذا الشأن، قصداً لنفع الخاص والعام، فدونك شرحاً أشرقت عليه من شرفاتها الجامع أضواء نوره اللامع، واختفت منه (كواكب الدراري)، وكيف لا وقد فاض عليه النور من فتح الباري. انتهى.
أراد بذلك أن شرح ابن حجر مندرج فيه، وسماه (إرشاد. الساري).
وذكر في مقدمته فصولاً هي لفروع قواعد هذا الشرح أصول، وقد لخص ما فيها من أوصاف كتاب البخاري، وشروحه إلى هنا مع ضم ضميمة هي في جيد كل شرح كالتميمة، وذلك مبلغه من العلم.
ولكن للبخاري معلقات أخرى أوردناها تتميماً لما ذكره، وتنبيها على ما فات عنه، أو أهمله.
وله أسئلة على البخاري إلى أثناء الصلاة.
وله تحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري، ذكره السخاوي في الضوء اللامع.
ومن شروح البخاري:
شرح الإمام، رضي الدين: حسن بن محمد الصغاني، الحنفي، صاحب المشارق.
المتوفى: سنة 650، خمسين وستمائة، وهو مختصر؛ في مجلد.
وشرح الإمام، عفيف الدين: سعيد بن مسعود الكازروني، الذي فرغ منه في شهر ربيع الأول سنة 766، ست وستين وسبعمائة، بمدينة شيراز.
وشرح المولى، الفاضل: أحمد بن إسماعيل بن محمد الكوراني، الحنفي.
المتوفى: سنة 893، ثلاث وتسعين وثمانمائة، وهو شرح متوسط، أوله: (الحمد لله، الذي أوقد من مشكاة الشهادة 000 الخ)، وسماه: (الكوثر الجاري على رياض البخاري)، رد في كثير من المواضع على الكرماني، وابن حجر، وبين مشكل اللغات، وضبط أسماء الرواة في موضع الالتباس، وذكر قبل الشروع سيرة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إجمالاً، ومناقب المصنف، وتصنيفه، وفرغ منه في جمادى الأولى سنة 874، أربع وسبعين وثمانمائة، بادرنه.
وشرح الإمام، زين الدين، أبي محمد: عبد الرحمن بن أبي بكر بن العيني، الحنفي.
المتوفى: سنة 893، ثلاث وتسعين وثمانمائة، وهو في ثلاث مجلدات، كتب الصحيح على هامشه.
وشرح أبي ذر: أحمد بن إبراهيم بن السبط الحلبي.
المتوفى: سنة 884، أربع وثمانين وثمانمائة، لخصه من شروح ابن حجر، والكرماني، والرهاوي، والبرماوي.
وسماه: (التوضيح للأوهام الواقعة في الصحيح).
وشرح الإمام، فخر الإسلام: علي بن محمد البرذوي، الحنفي.
المتوفى: سنة 882، اثنتين وثمانين وأربعمائة (484)، وهو شرح، مختصر.
وشرح الإمام، نجم الدين، أبي حفص: عمر بن محمد النسفي، الحنفي.
المتوفى: سنة 537، سبع وثلاثين وخمسمائة، سماه (كتاب النجاح في شرح كتاب أخبار الصحاح)، ذكر في أوله أسانيده عن خمسين طريقاً إلى المصنف.
وشرح الشيخ، جمال الدين: محمد بن عبد الله بن مالك النحوي.
المتوفى: سنة 672، اثنتين وسبعين وستمائة، وهو شرح لمشكل إعرابه سماه: (شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح).
وشرح القاضي، مجد الدين: إسماعيل بن إبراهيم البلبيسي.
المتوفى: سنة 810، عشر وثمانمائة.
وشرح القاضي، زين الدين: عبد الرحيم بن الركن أحمد.
المتوفى: سنة 864، أربع وستين وثمانمائة، وشرح غريبه لأبي الحسن: محمد بن أحمد الجياني، النحوي.
المتوفى: سنة 540، أربعين وخمسمائة.
وشرح القاضي، أبي بكر: محمد بن عبد الله بن العربي المالكي، الحافظ.
المتوفى: بفاس سنة 543، ثلاث وأربعين وخمسمائة.
وشرح الشيخ، شهاب الدين: أحمد بن رسلان المقدسي، الرملي، الشافعي.
المتوفى: سنة 844، أربع وأربعين وثمانمائة، وهو في ثلاث مجلدات.
وشرح الإمام: عبد الرحمن الأهدل اليمني، المسمى: (بمصباح القارئ).
وشرح الإمام، قوام السنة، أبي القاسم: إسماعيل بن محمد الأصفهاني، الحافظ.
المتوفى: سنة 535، خمس وثلاثين وخمسمائة.
ومن التعليقات على بعض مواضع من البخاري تعليقة المولى: لطف الله بن الحسن التوقاتي.
المقتول: سنة 900، تسعمائة، وهي على أوائله.
وتعليقة العلامة، شمس الدين: أحمد بن سليمان بن كمال باشا.
المتوفى: سنة 940، أربعين وتسعمائة.
وتعليقة المولى: فضيل بن علي الجمالي.
المتوفى: سنة 991، إحدى وتسعين وتسعمائة.
وتعليقة مصلح الدين: مصطفى بن شعبان السروري.
المتوفى: سنة 969، تسع وستين وتسعمائة، وهي كبيرة إلى قريب من النصف.
وتعليقة مولانا: حسين الكفوي.
المتوفى: سنة 1012، اثنتي عشرة وألف.
ولكتاب البخاري مختصرات غير ما ذكر، منها:
مختصر: الشيخ، الإمام، جمال الدين، أبي العباس: أحمد بن عمر الأنصاري، القرطبي.
المتوفى: سنة 656، ست وخمسين وستمائة، بالإسكندرية.
أوله: (الحمد لله الذي خص أهل السنة بالتوفيق... الخ).
ومختصر: الشيخ، الإمام، زين الدين، أبي العباس: أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الشرحي، الزبيدي.
المتوفى: سنة 893، ثلاث وتسعين وثمانمائة.
جرد فيه: أحاديثه.
وسماه: (التجريد الصريح، لأحاديث الجامع الصحيح).
أوله: (الحمد لله البارئ، المصور... الخ).
حذف فيه: ما تكرر، وجمع: ما تفرق في الأبواب، لأن الإنسان إذا أراد أن ينظر الحديث في أي باب لا يكاد يهتدي إليه، إلا بعد جهد.
ومقصود المصنف بذلك: كثرة طرق الحديث، وشهرته.
قال النووي في مقدمة شرح مسلم:
إن البخاري ذكر الوجوه في أبواب متباعدة، وكثير منها يذكره في غير بابه الذي يسبق إليه الفهم أنه إليه أولى به، فيصعب على الطالب جمع طرقه.
قال: وقد رأيت جماعة من الحفاظ المتأخرين غلطوا في مثل هذا، فنفوا رواية البخاري أحاديث هي موجودة في صحيحه. انتهى.
فجرده من غير تكرار محذوف الأسانيد، ولم يذكر إلا ما كان مسنداً متصلاً.
وفرغ في: شعبان، سنة 889، تسع وثمانين وثمانمائة.
ومختصر: الشيخ، بدر الدين: حسن بن عمر بن حبيب الحلبي. المتوفى: سنة 779، تسع وسبعين وسبعمائة.
وسماه: (إرشاد السامع والقاري، المنتقى من صحيح البخاري).
ومن الكتب المصنفة على (صحيح البخاري) :
(الإفهام، بما وقع في البخاري من الإبهام).
لجلال الدين: عبد الرحمن بن عمر البلقيني.
المتوفى: سنة 824، أربع وعشرين وثمانمائة.
أوله: (الحمد لله العالم بغوامض الأمور... الخ).
فرغ منه: في صفر سنة 822، اثنين وعشرين وثمانمائة.
وأسماء رجاله:
للشيخ، الإمام، أبي نصر: أحمد بن محمد بن الحسين الكلابادي، البخاري.
المتوفى: سنة 398، ثمان وتسعين وثلاثمائة.
وللقاضي، أبي الوليد: سليمان بن خلف الباجي.
المتوفى: سنة 474، أربع وسبعين وأربعمائة.
كتاب (التعديل والتجريح لرجال البخاري).
وجرد:
الشيخ، قطب الدين: محمد بن محمد الخيضري، الدمشقي، الشافعي.
المتوفى: سنة 894، أربع وتسعين وثمانمائة.
من (فتح الباري) : أسئلة مع الأجوبة.
وسماها: (المنهل الجاري).
وجرد:
الحافظ: ابن حجر.
التفسير من البخاري.
على: ترتيب السور.
وله: (التشويق، إلى وصل التعليق).

صَهَدَ 

Entries on صَهَدَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(صَهَدَ) الصَّادُ وَالْهَاءُ وَالدَّالُ بِنَاءٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مَا يُقَارِبُ الْبَابَ الَّذِي قَبْلَهُ. يَقُولُونَ: صَهَدَتْهُ الــشَّمْسُ مِثْلَ صَهَرَتْهُ الــشَّمْسُ. ثُمَّ يُقَالُ عَلَى الْجِوَارِ لِلسَّرَابِ الْجَارِي: صَيْهَدٌ. قَالَ الْهُذَلِيُّ فِي صَيْهَدِ الْحَرِّ:

وَذَكَّرَهَا فَيْحُ نَجْمِ الْفُرُو ... عِ مِنْ صَيْهَدِ الصَّيْفِ بَرْدَ الشَّمَالِ

حط

Entries on حط in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 3 more
حطَّ
الحَطّ: إنزال الشيء من علو، وقد حططت الرجل، وجارية محطوطة المتنين، أي: ملساء غير مختلفة ولا داخلة، أي: مستوية الظهر، وقوله تعالى: وَقُولُوا حِطَّةٌ
[البقرة/ 58] ، كلمة أمر بها بنو إسرائيل، ومعناه: حطّ عنا ذنوبنا ، وقيل: معناه: قولوا صوابا.
حط
الحَطُّ في وَضْعِ الأحْمَالِ: مَعْروفٌ. والاعْتِمادُ في السَّيْر. وفي السِّعْرِ. وهو الحَدْرُ من العُلُوِّ. واللاّزم: الانْحِطاطُ. والحُطُوْطُ: كالحُدُوْرِ. وحِطَّةٌ: كلمةٌ تُسْتَحَطُّ بها الأوْزارُ. والحَطَاطَةُ: بَثْرَةٌ في الوَجْهِ. وجارِيَةٌ مَحْطُوطَةُ المَتْنَيْنِ: مَمْدُوْدَةٌ حَسَنَةٌ. والمِحَطُّ: ما يُحَطُّ به الجِلْدُ. وسَيْفٌ مَحْطُوطٌ: مُرْهَفٌ. وحِرٌ حُطَائِطٌ بُطَائطٌ - إتْباعٌ -: أي ضَخْمٌ. والحُطَائطَةٌ بُرَّةٌ حَمْراءُ صِغَارٌ. وحُطَّ البَعيرُ فهو مَحْطُوطٌ: إذا طَنِيَ فَيُضْجَعُ فَيُمَرُّ بين أضلاعِه وَتِدٌ إمْراراً لا يُحَزِّقُ. ورَجُلٌ حَطَوْطَى: أي نَزِقٌ. وحِطِّيْطى: من الحَطِّ. وأتانا بطعام فَحَططْنا فيه - مُخَفَّفٌ ومُشَدَّدٌ -: أي أكَلْنا. وانْحَطَّ الشيْءُ وحَطْحَطَ: بمعنى.
باب الحاء مع الطاء ح ط، ط ح مستعملان

حط: الحَطُّ: وَضْعُ الأحمال عن الدَّوابِّ. والحَطُّ: الحَدْرُ من العُلوِّ. وحَطَّتِ النَجيبةُ وانحَطَّتْ في سيرها من السرعة، قال النابغة يمدح النُّعمانَ:

فما وخدت بمثلك ذات غرب ... حطوط في الزمام ولا لَجُونُ

وقال:

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقِبلٍ مُدْبرٍ مَعاً ... كجُلْمودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيْلُ من عَلِ

وحَطَّ عنه ذُنُوبَه، قال:

واحْطُطْ إلهي بفَضْلٍ منك أوزاري

والحَطاطةُ: بَثُرٌة تخرُج في الوجه صغيرة تُقَبِّح اللَّوْنَ ولا تُقَرِّح، قال:

ووجهٍ قد جَلَوتِ أُقَيْم صافٍ ... كقَرْن الــشمس ليس بذي حطاط وبَلَغَنا أنَّ بني إسرائيلَ حيثُ قيل لهم: وَقُولُوا حِطَّةٌ * إنّما قيل لهم ذلك حتّى يَسْتَحِطُّوا بها أوزارهم فتُحَطَّ عنهم. ويقالُ للجارية الصغيرة: يا حَطاطةُ. وجاريةٌ مَحْطُوطُة المَتْنَيْن أي ممدُودةٌ حَسَنة، قال النابغة:

محطُوطةُ المَتْنَينِ غيرُ مُفاضةٍ

طح: الطَحَّ: أنْ يَضَعَ الرجلُ عَقِبَه على شيءٍ ثمَّ يَسْحَجُه بها. والمِطَحّةُ من الشّاةِ مُؤَخَّرُ ظِلْفها وتحتَ الظِلّفْ في مَوْضِع المِطَحَّة عُظَيم كالفَلْكة. والطَّحْطَحَةُ: تفريق الشيء هَلاكاً، وقال في خالد بن عبد الله القَسْريّ:

فيُمْسي نابذاً سُلْطان قَسْرٍ ... كضَوء الــشمس طَحْطَحَه الغُرُوبُ
الْحَاء والطاء

الحَطُّ: الوَضْعُ. حَطَّهُ يَحُطُّه حَطّا فانحَطَّ.

وحَطَّ الحِمْلَ عَن الْبَعِير يَحُطُّه حَطاًّ: انْزَله.

وكلُّ مَا انزله عَن ظَهرٍ فقد حَطَّه.

وحطَّ اللهٌ وِزْرَهُ: وَضَعَه، مَثَلٌ بذلك.

واسْتَحَطَّهُ وِزْرَهُ: سَأَلَهُ أَن يَحُطَّه عَنهُ.

والاسْمُ الحِطَّةُ. وحُكىَ أَن بني اسرائيل إِنَّمَا قيل لَهُم (وقُولُوا حِطَّةٌ) ليَسْتَحِطُّوا بذلك اوزارَهُم فَتَحَطَّ عَنْهُم. وَسَأَلَهُ الحطِّيطَي أَي الحِطَّةَ.

وحَطَّ السِّعْر يحُطُّ حَطًّا وَحُطُوطا: رَخُص.

والحَطاطَةُ والحَطائطُ والحَطيطٌ: الصَّغيرُ، وَهُوَ من هَذَا، لِأَن الصَّغِير مَحْطُوطٌ، انشد قُطْرُبٌ:

إِن حِرِى حُطائطٌ بُطائط ... كأثَرِ الظَّبْيِ بِجَنْبِ الْغَائِط

بُطائطٌ إتباع، وَقَالَ مُلَيْحٌ:

بِكُل حَطيطِ الْكَعْبِ دُرْمٍ جُحُومُهُ ... تَرَى الحِجْلَ مِنْهُ غَامضاً غير مُقْلَقِ

وَقيل: هُوَ الْقصير.

والحُطائطَةُ: بَثْرَةٌ صَغِيرَة حمراءُ.

وجارةٌ مَحْطُوطَةُ المَتْنَينِ: مَمْدُودَتُهُما.

والْيَةٌ محْطُوطَةٌ: لَا مأْكَمَةُ لَهَا.

والحَطُوطُ: الاكَمَةُ الصَّعْبَةُ الانحدَارِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحَطُوطُ: الاكَمَةُ الصَّعْبَةُ، فَلم يذكر ارتفاعا وَلَا انحدارا.

والحَطُّ: الحَدْرُ من عُلْوٍ، حَطَّهُ يحُطُّه حَطًّا فانْحَطَّ.

والمُنْحَطُّ من المناكبِ: المُسْتَقِلُّ الَّذِي لَيْسَ بِمرْتفعٍ وَلَا مُسْتَفِل وَهُوَ احْسَنُها.

والحَطاطَةُ: بَثْرَةٌ تَخْرُج فِي الوَجْه صغيرةٌ تُقيِّحُ وَلَا تُقَرِّحُ، وَالْجمع حَطاطَ قَالَ المُتَنخّلُ الهُذَليُّ:

ووَجْهٍ قد رَأَيْت أُمَيْمَ صَافٍ ... اسيلٍ غَيرْ جَهْمٍ ذِي حَطَاطِ

وَقد حَطَّ وجْهُهُ واحَطَّ. وَرُبمَا قيل ذَلِك لمن سَمِنَ وجْهُهُ وتَهَيَّجَ.

والحَطَاطةُ: الجاريةُ الصغيرةُ، تُشَبَّه بذلك. والحَطَاطُ مثل البَثْرِ فِي بَاطِن الحُوقِ.

وَقيل: حَطَاطُ الكَمَرَةِ: حُرُوفُها.

وحَطَّ البعيرُ حِطاطا وانَحَطَّ: اعتَمَدَ فِي الزِّمامِ على أحَد شِقَّيْهِ، قَالَ ابْن مُقْبلٍ:

برَأسٍ إِذا اشْتَدَّتْ شَكيمَةُ شأوه ... اسر حِطاطا ثمَّ لَان فَبَغَّلاَ

ونَجيبةٌ مُنْحَطَّةٌ فِي سَيرهَا وحَطُوطٌ، قَالَ النَّابِغَة:

فَما وَخَدتَ بِمثْلِك ذاتُ غَرْبٍ ... حَطُوطٌ فِي الزَّمامِ وَلَا لجُونُ

ويُرْوَى: فِي الزَّماعِ.

وحَطَّ الْبَعِير وحَطَّ عَنْهُ إِذا طَنِىَ فالْتَوَتْ رِئَتُهُ بجَنْبه فَحَطَّ الرَّحْلَ عَنْ جَنْبه بِساعدِه دَلْكا عَلى حِيَال الطَّنَى حَتَّى يَنْفَصِلَ عَن الجَنْبِ. وَقَالَ اللحياني: حُطَّ الْبَعِير الطَّنِيُّ - وَهُوَ الَّذِي لَزِقَتْ رِئَتُهُ بجَنبه - وَذَلِكَ أَن يُضْجَعَ على جَنْبه ثمَّ يُؤْخَذ وَتِدٌ فَيُمَرَّ على اضلاعه إمراراً لاُ يحْرِقٌ.

وحَطَّ الجِلْدَ يَحُطُّهُ حَطّا: سَطَّرَه وصَقَله ونَقَشَهُ.

والمِحَطُّ والمِحَطَّةُ: حَدِيدَةٌ أَو خشبةٌ يُصْقَل بهَا الْجلد حَتَّى يَلينَ ويَبْرُقَ.

والحُطاط: الرَّاِئحَةٌ الخَبيثةُ.

ويَحْطُوطٌ: وَاد مَعْرُوفٌ.

وحَطْحَطَ فِي مَشْيه وعَمَله: أسَرَعَ.
الْحَاء والطاء

دَحْلَطَ الرجل: خلط فِي كَلَامه.

وَرجل ثِلْطِح: هرم ذَاهِب الْأَسْنَان.

وَمَا عَلَيْهِ طِحْرِبَة وطُحْرَبَة وطُحْرُبة، أَي قِطْعَة خرقَة.

وَمَا فِي السَّمَاء طِحْرِبة، أَي قِطْعَة من السَّحَاب، وَقيل: لطخة غيم. وَأما أَبُو عبيد وَابْن السّكيت فخصا بهَا الْجحْد، واستعملها بَعضهم فِي النَّفْي والإيجاب.

والطَّحِرَبةُ: الفسوة، قَالَ:

وحاصَ منا فَرَقا وطَحربَا

وَمَا عَلَيْهِ طِحْرِمة، أَي خرقَة، كطحربة.

وَمَا فِي السَّمَاء طِحْرِمة، كطحربة، أَي لطخ من غيم.

وطَحْرَم السقاء: ملأَهُ.

وطَمْحَرَ: وثب وارتفع.

وطَمْحَرَ الْقوس: شدّ وترها.

وَرجل طُحامِرٌ وطَحْمَرِيرٌ: عَظِيم الْجوف.

وَمَا فِي السَّمَاء طَحْمَريرَةٌ، أَي شَيْء من سَحَاب، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي بَاب مَا لَا يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا بالجحد.

وطَمْحَر السقاء: ملأَهُ كطحمره.

والمُطْمَحِرُّ: الممتلئ.

وَشرب حَتَّى اطمَحَرَّ، أَي امْتَلَأَ وَلم يضرره، وَالْخَاء لُغَة، عَن يَعْقُوب. والمُطْمَحِرُّ: الْإِنَاء الممتلئ.

وَرجل طُماحِرٌ: عَظِيم الْجوف، كطحامر.

وطَرْمَحَ الْبناء وَغَيره: علاهُ.

والطِّرِمَّاحُ: الْمُرْتَفع، وَهُوَ أَيْضا: الطَّوِيل، وَلَا يكَاد يُوجد فِي الْكَلَام على مِثَال فعلال إِلَّا هَذَا. وَقَوْلهمْ: السجلاط، لضرب من النَّبَات، وَقيل: هُوَ بالرومية سجلا طس. وَقَالُوا: سنمار، وَهُوَ أعجمي أَيْضا.

والطِّرِمَّاحُ: شَاعِر.

والطِّرْماحُ: الرافع رَأسه زهوا، عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

والطِّرْماحُ، والطُّرْموح: الطَّوِيل.

والطُّرْحُوم، نَحوه، قَالَ ابْن دُرَيْد: أَحْسبهُ مقلوبا.

وضربه ضربا طَلَحْفا، وطِلَحْفا، وطِلَّحْفا وطِلْحافا، وطِلْحيِفا، أَي شَدِيدا.

والفِطَحْل: دهر لم يخلق النَّاس فِيهِ بعد.

وزمن الفِطَحْلِ: زمن نوح النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام. وَسُئِلَ رؤبة عَن قَوْله:

لَو أنني أوتيتُ عِلمَ الحُكْلِ ... عِلمَ سُليمانَ كَلامَ النملِ

أَو عمرَ نوحٍ زَمنَ الفِطَحْلٍ

فَقَالَ: زمن الفِطَحلِ: أَيَّام كَانَت الْحِجَارَة رطابا. وَقَالَ بَعضهم:

زمن الفِطَحْلِ إِذْ السِّلامُ رِطابُ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال: أَتَيْتُك عَام الفِطَحْلِ والهدملة، يَعْنِي زمن الخصب والريف.

وفُطْحُلٌ: اسْم قَالَ:

تَباعدَ مني فُطْحُلٌ إِذْ سَألتَهُ ... أمينَ فَزادَ الله مَا بَيْننَا بُعدا وَرَأس مُفَلْطَحٌ وفِلطاح: عريض.

وفِلطاحٌ: مَوضِع.

والطُّحْلُب والطُّحْلَبُ: خضرَة تعلو المَاء المزمن، وَقيل: هُوَ الَّذِي يكون على المَاء كَأَنَّهُ نسج العنكبوت، والقطعة مِنْهُ طُحْلُبة.

وطَحْلبَ المَاء: علاهُ الطُّحْلُب، وَمَاء مُطَحلِبٌ: كثير الطُّحْلُب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَحكى غَيره مُطَحْلَبٌ وَقَول ذِي الرمة:

عَيْناً مُطَحلَبَةَ الأرجاءِ طامِيةً ... فِيهَا الضفادعُ والحيتانُ تَصطَخِبُ

يرْوى بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَأرى اللحياني قد حكى الطِّحْلِبَ فِي الطُّحْلُبِ.

وَمَاء طُلْحُومٌ: آجن.

وطِلْحامٌ: مَوضِع.

وفُنْطُحٌ: اسْم.

وعنز حُنَطِئَةٌ: عريضة ضخمة.

حط

1 حَطَّهُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. حَطٌّ, (Msb, K, TA,) He put it down, syn. وَضَعَهُ, (K, * TA,) and أَنْزَلَهُ, (Msb, TA,) from a high to a lower place; (Msb;) namely a load, or any other thing from a back; (TA;) a camel's saddle, (S, Msb, TA,) or other thing; (Msb;) a horse's saddle; and a bow; (S, TA;) as also ↓ احتطّهُ. (K, * TA.) You say, حَطَّ الأَحْمَالَ عَنِ الدَّوَابِّ He put down the loads from the beasts. (L.) And حَطَّ عَنْهُ وِزْرَهُ [He put down from him his heavy burden: or (tropical:) his heavy burden of sin]: (S, * K, * TA:) if a real load be intended, this is proper; but if an ideal thing, it is tropical; (TA;) [as when you say,] حُطَّ عَنَّا ذُنُوبَنَا [(tropical:) Put Thou down from us the burden of our sins]. (K.) and حَطَّ رَحْلَهُ [lit. He put down his camel's saddle;] meaning (tropical:) he stayed, or abode. (TA.) And حَطَّ alone, [elliptically,] (assumed tropical:) He alighted; or alighted and abode; (S, TA;) فِى مَكَانٍ in a place. (TA.) b2: He threw it down; namely a thing. (TA.) [He paid it down; namely money.] b3: He made it to descend, or to go down, or downwards, or down a declivity, (S, K, * TA,) from above to below. (K, TA.) Imra-el-Keys says, [describing a horse in motion,] كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ [Like a mass of rock which the torrent has made to descend from above]. (TA.) b4: [(assumed tropical:) He lowered him, or degraded him.] b5: حَطَّ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا (tropical:) He abated of the price so much; syn. أَسْقَطَ; (Mgh, Msb;) لَهُ to him. (Msb.) And حَطَّ مِنْهُ حَطِيطَةً وَافِيَةً (tropical:) [He made a large abatement of it]. (TA.) [See حَطِيطَةٌ.] And حَطَطْتُ مِنَ الدَّيْنِ (tropical:) I abated [somewhat] of the debt. (Msb.) [See also 10.] b6: حَطَّهُ is also syn. with حَتَّهُ: as in a trad. where it is said of Mohammad, that he sat by a dry branch of a tree, فَقَالَ بِيَدِهِ وَ حَطَّ وَرَقَهَا [And he made a sign with his hand, and removed its leaves]; meaning, scattered its leaves. (AA, TA.) And so in the phrase, الزُّبْدُ يُحَطُّ عَنِ اللَّبَنِ [The froth is removed, or skimmed off, from the milk]. (TA.) A2: حَطَّ السِّعْرُ, aor. ـِ (L, TA, [but I think it more probable that the aor. is حَطِّ, agreeably with analogy, like as some say of قَطَّ, which, accord. to Sh, signifies the same, or nearly so, but accord. to others, the contr. of حَطَّ,] inf. n. حَطٌّ and حُطُوطٌ, (L, K,) (tropical:) The price was, or became, low, or cheap; (L, K, TA;) it abated; (Fr, TA in art. قط;) and so ↓ انحطّ. (Fr ubi suprà, S, * TA.) A3: حَطَّ البَعِيرُ, (S, K,) فِى السَيْرِ, (S,) inf. n. حِطَاطٌ, (S, K,) (tropical:) The camel bore upon his nose-rein (S, K) towards one side, (K,) in going; (S;) as also ↓ انحطّ: (K:) or, accord. to AA, انحطّت النَّاقَةُ فِى سَيْرِهَا signifies (assumed tropical:) the she-camel was quick in her pace; (S, TA;) and so حَطَّت: (TA:) and حِطَاطٌ also signifies (assumed tropical:) vehement running. (TA.) [From what next follows, it seems that the verb in this sense is of the measure فَعِلَ, aor. ـَ b2: The poet 'Amr-Ibn-El-Ahtam uses the phrase, حَطِّى فِى هَوَاىَ, meaning (assumed tropical:) Rest thou upon my love, and incline my way. (TA.) And it is said in a trad., فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ (assumed tropical:) and she inclined with her heart towards the youth. (TA.) b3: حَطَّ فِى عِرْضِ فُلَانٍ (assumed tropical:) He launched forth into, or pressed on in, the reviling of such a one. (TA.) b4: حَطَّ فِى الطَّعَامِ (tropical:) He ate the food; (K, TA;) as also ↓ حطّط, (Sgh, K,) inf. n. تَحْطِيطٌ: (TA:) or he ate much of the food. (A, TA.) A4: حَطَّ الجِلْدَ, inf. n. حَطٌّ, He polished, or smoothed, the skin; and figured, or decorated, it; (K, TA;) and ruled it, or made lines upon it; (TA;) with the مِحَطّ. (K, TA.) 2 حَطَّّ see 1; last sentence but one.7 انحطّ, quasi-pass. of حَطَّهُ; It was, or became, put down; (S, * TA;) said of [a load, or any other thing from a back;] a camel's saddle; a horse's saddle; (TA;) [&c.] b2: He, or it, descended; went down, or downwards, or down a declivity; from above to below. (S, * TA.) Yousay, انحطّ فِى حَدَرٍ [He descended a declivity]. (S and TA in art. حدر, from a trad.) b3: [(assumed tropical:) He became lowered, or degraded.] b4: Said of a price: see 1. b5: Said of a camel: see 1. b6: Also (assumed tropical:) He, or it, went back, or backward: went away: perished. (TA.) b7: See also R. Q. 1.8 إِحْتَطَ3َ see 1; first signification.10 استحطّهُ وِزْرَهُ He asked him to put down from him [his heavy burden: or (tropical:) his heavy burden of sin]: (K, TA:) if a real load be intended, this is proper; but if an ideal thing, it is tropical. (TA.) b2: اِسْتَحَطَّنِى مِنَ الثَّمَنِ, (S, Msb,) or مِنْ ثَمَنِهِ (K,) شَيْئًا, (S, K,) or كَذَا, (Msb,) (tropical:) He asked, demanded, or desired, of me an abatement, a lowering, a diminution, or a lessening, of somewhat, or so much, of the price. (S, * Msb, K.) A2: استحطّ (assumed tropical:) He deserved to be lowered, or degraded. (Har p. 258.) R. Q. 1 حَطْحَطَ i. q. ↓ انحطّ [but in what sense is not pointed out]: (Ibn-' Abbád, K:) said of a thing. (Ibn-' Abbád, TA.) b2: He was, or became, quick, (IDrd, K,) in his walk, or going, and in his work. (IDrd, TA.) حِطَّةٌ [A petition for the putting down of a heavy burden from one: or, (tropical:) of the heavy burden of sin: or merely a putting down thereof:] a subst. from استحطّهُ وِزْرَهُ, explained above; as also ↓ حِطِّيطَى. (K.) It is said in the Kur [ii. 55, and vii. 161], وَ قُولُوا حِطَّةٌ; i. e. they were told to say حِطَّةٌ for the purpose of asking thereby for the putting down of their heavy burdens from them, and they should be put down from them: (Ibn-Isráeel, TA:) the meaning is, And say ye, Put Thou down from us our heavy burdens, (S, TA,) or (tropical:) our sins: (Ibn-' Arafeh, K:) or [and say ye,] Our petition is حِطَّةٌ; i. e. that Thou wouldest put down from us our sins: (Aboo-Is- hák, K:) or, accord. to some, حِطَّة is a word which the children of Israel were commanded to say; and if they said it, their heavy burdens, or sins, were put down: (S, TA:) accord. to IAar, it is the saying لَا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ: (TA:) or it means forgiveness: (I' Ab:) or our affair is an alighting and abiding in this town: (Bd in ii. 55:) and there is another reading, وَ قُولُوا حِطَّةً, which is explained in two ways; either by making the verb to govern the noun, as though he had said, and say ye a saying which shall put down from you your heavy burdens, or (tropical:) sins; or by making the noun to be in the accus. case as an inf. n. meaning supplicating and petitioning [that God may put down from you your heavy burdens, or (tropical:) sins]; i. e. اُحْطُطِ اللَّهُمَّ أَوْزَارَنَا حِطَّةً: (TA:) but they changed this saying, (Fr, Sgh, K,) using for it a Nabathean expression; (Fr, TA;) saying هِطِّى سُمْهَاثًا, i. e. ” red wheat, “(Sgh, K,) accord. to Es-Suddee and Mujáhid; or, accord. to IAar, حِنْطَةً شُمْقَايَا, i. e. ” good wheat. “ (Sgh, TA.) You say also, ↓ سَأَلَهُ الحِطِّيطَى, i. e. الحِطَّةَ [He asked of him the putting down of his heavy burden from him: or (tropical:) his sin]. (TA.) And it is said in a trad., that when God tries a person with a trial in his body, هُوَ لَهُ حِطَّةٌ, i. e. It is to him a mode of putting down from him his sins. (TA.) الحِطَّةُ is also A name of the month of Ramadán, in the Gospel, or some other book: (Az, K, * TA:) because it puts down somewhat of the sin of him who observes the fast thereof. (Az, TA.) b2: Also (tropical:) A decrease, or state of diminution, in respect of rank, or station: (TA:) [or low, or the lowest, rank, or station: for] ↓ الحُطُطُ, (K, TA,) which is its pl., (TA,) is explained as signifying, (K, TA,) on the authority of IAar, (TA,) مَرَاكِبُ السِّفَلِ, or correctly مَرَاتِبُ السِّفَلِ: (K, TA:) the latter [meaning (tropical:) the ranks, or stations, of the lowest, or meanest, of mankind,] is the right reading, as verified by Az. (TA.) حُطُطٌ: see حِطَّةٌ, last sentence.

A2: Also (tropical:) Smooth, or sleek, bodies; (IAar, K, TA;) as though polished with the مِحَطَّة. (TA.) حَطُوطٌ A declivity, or declivous place; a place of descent, or by which one descends: (S, TA:) a hill (أَكَمَةٌ) that is difficult of descent: or, accord. to IDrd, a difficult أَكَمَة. (TA.) A2: (assumed tropical:) An excellent, swift she-camel; (S, K;) as also ↓ مُنْحَطَّةٌ. (TA.) كَعْبٌ حَطِيطٌ (tropical:) An ankle-bone covered with flesh and fat so that it is not apparent. (TA.) حَطِيطَةٌ (tropical:) What is abated, or diminished, of a price: (Mgh, Msb, K, TA:) pl. حَطَائِطُ. (TA.) You say, الحَطِيطَةُ كَذَا وَ كَذَا مِنَ الثَّمَنِ (tropical:) [The portion that is abated is so much and so much of the price]. (S.) And طَلَبَ مِنِّى حَطِيطَةً (tropical:) [He sought, or demanded, of me an abatement of price]. (TA.) حِطِّيطَى: see حِطَّةٌ; first sentence; and again, in the latter half of the paragraph.

سِعْرٌ حَاطِطٌ (tropical:) A low, or cheap, price; as also ↓ مَحْطُوطٌ. (TA.) أَحَطُّ (assumed tropical:) Smooth in the مَتْنَانِ [or two portions of flesh and sinew next the back-bone, on each side]. (IAar, K.) [See also مَحْطُوطٌ.]

مَحَطٌّ [A place where loads, &c., are put down. b2: And hence,] (assumed tropical:) A place where one alights, or alights and abides; (S, TA;) as also ↓ مَحَطَّاتٌ: pl. [of either] مَحَاطُّ and [of the latter] مَحَطَّاتٌ. (TA.) b3: [Hence also,] مَحَطُّ سُفُنٍ [A place for unloading of ships]. (S and K in art. فرض.) b4: [Hence also,] هٰذَا مَحَطُّ الكَلَامِ (tropical:) [This is the meaning, or intent, of the saying, or sentence: used in this sense in the present day]. (TA.) مِحَطٌّ (S, O, K) and ↓ مِحَطَّةٌ (K) An instrument of iron, (O, K,) or of wood, prepared (K, in some copies of which, for مُعَدَّةٌ, we find مُعَدِّلَةٌ, which is a mistake, TA,) for the polishing, or smoothing, of skins, (O, K,) to make them soft and beautiful; (O;) and for figuring, or decorating, them; (K;) [and for ruling them, or making lines upon them: see 1; last sentence:] or an instrument with which tattooing is performed: or an iron instrument used by sewers of boots &c., with which they figure, or decorate, the leather: (S:) or an instrument (T, A, TA) with a pointed extremity, (T, TA,) used by binders of books, (T, A, TA,) and by others. (A, TA.) مَحَطَّةٌ: see مَحَطٌّ.

مِحَطَّةٌ: see مِحَطٌّ.

مَحْطُوطٌ [originally, Put down; applied to a load, &c. See 1. b2: And hence,] applied to a price: see حَاطِطٌ.

A2: Leather polished, or made smooth [&c.: see 1; last sentence]. (TA.) b2: (tropical:) A sword made thin. (TA.) b3: أَلْيَةٌ مَحْطُوطَةٌ (tropical:) [A rump] without مَأْكَمَة [or protuberant buttocks]; (K, TA;) as though it were smoothed (حُطَّتْ) with the مِحَطّ. (TA.) And جَارِيَةٌ مَحْطُوطَةُ المَتْنَيْنِ (tropical:) A girl having the مَتْنَانِ [or two portions of flesh and sinew next the backbone, on each side,] extended [or long]; as though they were smoothed with the مِحَطّ: (TA:) or having them extended [or long] and even (S, TA) and beautiful. (Az, TA.) And مَحْطُوطّةُ الكَشْحِ may mean (assumed tropical:) A woman whose flank is as though it were smoothed with the مِحَطّ: but it is better explained as meaning elevated, or protuberant, in the posteriors, and depressed in the flank. (Ham p. 141.) [See also أَحَطُّ.]

مُنْحَطٌّ (tropical:) A shoulder-joint (K, TA) neither high nor low, (TA,) of the most beautiful kind. (K, TA.) A2: See also حَطُوطٌ.

ضِلَع

Entries on ضِلَع in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
ضِلَع:
بكسر أوّله، وفتح ثانيه، وآخره عين مهملة، ضلع الرّجام: موضع، بالكسر والجيم، جمع رجم جمع رجمة، بالضم، وهي حجارة ضخام ربما جمعت على القبر يسنم بها، قال أوس بن غلفاء الهجيمي:
جلبنا الخيل من جنبي رويك ... إلى لجإ إلى ضلع الرّجام
بكلّ منفّق الجرذان مجر ... شديد الأسر للأعداء حام
أصبنا من أصبنا ثمّ فتنا ... إلى أهل الشّريف إلى شمام
وضلع القتلى: من أيّام العرب، وضلع بني مالك وضلع بني الشيصبان: في بلاد غني بن أعصر، قال أبو زياد في نوادره: وكانت ضلعان وهما جبلان من جانب الحمى حمى ضرية الذي يلي مهبّ الجنوب واحدهما يسمّى ضلع بني مالك، وبنو مالك بطن من الجنّ وهم مسلمون، والآخر ضلع بني شيصبان، وهم بطن من الجن كفار، وبينهما مسيرة يوم وبينهما واد يقال له التسرير، فأما ضلع بني مالك فيحلّ بها الناس ويصطادون صيدها ويحتلّ بها ويرعى كلؤها، وأما ضلع بني شيصبان فلا يصطاد صيدها ولا يحتلّ بها ولا يرعى كلؤها وربّما مرّ عليها الناس الذين لا يعرفونها فأصابوا من كلئها أو من صيدها فأصاب أنفسهم ومالهم شرّ، ولم يزل الناس يذكرون كفر هؤلاء وإسلام هؤلاء، قال أبو زياد: وكان ما تبين لنا من ذلك أنّه أخبرنا رجل من غنيّ: ولغنيّ ماء إلى جنب ضلع بني مالك على قدر دعوة، قال:
بينما نحن بعد ما غابت الــشمس مجتمعون في مسجد صلّينا فيه على الماء فإذا جماعة من رجال ثيابهم بيض قد انحدروا علينا من قبل ضلع بني مالك حتى أتونا وسلّموا علينا، قال: والله ما ننكر من حال الإنس شيئا فيهم كهول قد خضبوا لحاهم بالحنّاء وشباب وبين ذلك، قال: فتقدموا فجلسوا فنسبناهم وما نشكّ أنّهم سائرة من الناس، قال: فقالوا حين نسبناهم لا منكر عليكم نحن جيرانكم بنو مالك أهل هذا الضلع، قال: فقلنا مرحبا بكم وأهلا! قال: فقالوا إنا فزعنا إليكم وأردنا أن تدخلوا معنا في هذا الجهاد، إن هؤلاء الكفار من بني شيصبان لم نزل نغزوهم منذ كان الإسلام ثمّ قد بلغنا أنّهم قد جمعوا لنا وأنّهم يريدون أن يغزونا في بلادنا ونحن نبادرهم قبل أن يقعوا ببلادنا ويقعوا فينا وقد أتيناكم لتعينونا وتشاركونا في الجهاد والأجر، قال: فقال رجلنا وهو محجن، قال أبو زياد: وقد رأيته وأنا غلام، قال: استعينونا على ما أحببتم وعلى ما تعرفون أنّنا مغنون فيه عنكم شيئا فنحن معكم، فقالوا: أعينونا بسلاحكم فلا نريد غيره، قال محجن: نعم وكرامة، قال: فأخذ كلّ رجل منّا كأنّه يأمر ليؤتى بسيفه أو رمحه أو نبله،
قال: فقالوا ألا ائذنوا لنا في سلاحكم ثمّ دعوها على حالها، فأما الرمح فمركوز على قدّام البيت وأما النبل وجفيرها وقوسها فمعلّق بالعمود الواسط من البيت وأمّا كلّ سيف فمحجوز في العكم، فقال لهم محجن: أين ترجوهم أن تلقوهم غدا؟ قالوا: قد أخبرنا أن جيوشهم قد أمست بالصحراء بين ضلع بني الشيصبان وبين الحرامية، والحرامية: ماء، قال أبو زياد: وقد رأيت تلك الصحراء التي بين ضلع بني الشيصبان وبين الحرامية وهي صحراء كبيرة، فقال المالكيون: نحن مدلجون إن شاء الله فمبادروهم فادعوا الله لنا، ثم انصرف القوم بأجمعهم ما أعطيناهم شيئا أكثر من أنا قد أذنّا لهم فيها، قال: فلا والله ما أصبح فينا سيف ولا نبل ولا رمح إلّا قد أخذ كلّه، فقال محجن: لأركبنّ اليوم عسى أن أرى من هذا الأمر أثرا يتحدّثه الناس بعدي، قال: فركب جملا له نجيبا ثمّ مضى حتى أتانا بعد العصر فأخبرنا أنّه بلغ الصحراء التي بين الحرامية وضلع بني الشيصبان حين امتدّ النهار قبل القائلة في نهار الصيف ولم يدخل القيظ، قال: فلمّا كنت بها رأيت غبارا كثيرا وإنما صيّر من ورائي ومن قدّامي في ساعة ليس فيها ريح، قال: قلت اليوم وربّ الكعبة يصطدمون، قال:
فوقفت وتلك الأعاصير تجيء من قبل ضلع بني شيصبان، قال: فإذا دخلت في جماعة الغبار الذي أرى الكثير فلا أدري ما يصنع، قال: وتخرج تلك الأعاصير من ذلك الغبار وترجع فيه، قال: فوقفت قدر فواق ناقة، قال: والفواق ما بين صلاة الظهر إلى صلاة العصر، قال: وأنا أرى تلك الأعاصير تنقلب بعضها في بعض ثمّ انكشف الغبار والأعاصير تقصد ضلع بني شيصبان، فقلت: هزم أعداء الله، قال: فو الله ما زال ذلك حتى سندت الأعاصير في ضلع بني شيصبان ثمّ رجعت أعاصير كثيرة من عن شمال ويمين ذاهبة قبل ضلع بني مالك، قال: فلم أشكّ أنهم أصحابي، قال: فسرت قصدا حيث كنت أرى الغبار وحيث كنت أرى مستدار الأعاصير فرأيت من الحيّات القتلى أكثر من الكثير، قال:
ثمّ تبعت مجرى الغبار حيث رأيته يعلو نحو ضلع بني شيصبان، قال: فو الله ما زلت أرى الحيّات من مقتول وآخر به حياة حتى انتهيت ورجعت ثمّ انصرفت ولحقت بأصحابي قبل أن تغيب الــشمســ، قال: فلمّا كانت الساعة التي أتونا فيها البارحة إذ القوم منحدرون من حيث كانوا أتونا البارحة حتى جاءوا فسلّموا ثمّ قالوا: أبشروا فقد أظفرنا الله على أعدائه، لا والله ما قتلناهم منذ كان الإسلام أشدّ من قتل قتلناهم اليوم وانفلت شرذمة قليلة منهم إلى جبلهم وقد ردّ الله عليكم سلاحكم ما زاغ منه شيء، وجزونا خيرا ودعوا لنا ثمّ انصرفوا وما أتونا بسلاح ولا رأيناه معهم، قال: فأصبح والله كلّ شيء من السلاح على حاله الذي كان كالبارحة، ثمّ ذكر أبو زياد أخبارا أخر لبني الشيصبان، اقتنعت بما ذكرته، والله أعلم بصحته وسقمه.

صِبغ

Entries on صِبغ in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
صِبغ
الصِّبْغُ، بالكَسْرِ، وبهاءٍ، والصِّبَغُ، كعِنَب، مِثْلُ: شِبْعٍ وشِبَعٍ والصِّباغُ: مِثْلُ كِتَابٍ، كدِبْغٍ ودِباغٍ، ولِبْسٍ ولِبَاسٍ: مَا يُصْبَغُ بهِ، وتُلَوَّنُ بهِ الثِّيابُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: مَا أخَذَه بصِبْغِ ثَمَنَه، أَي: لم يأْخُذْهُ بثَمَنِه، بل بِغَلاءٍ، وَمَا تَرَكَهُ بصِبْغِ الثَّمَنِ، أَي: لمْ يَتْرُكْهُ بثَمَنِه الّذِي هُوَ ثَمَنُهُ.
ويُقَالُ للجارِيَةِ أوَّلَ مَا يَتسَرَّى بهَا، أَو يُعَرَّسَ بهَا: إنَّهَا لحَدِيثَةُ الصِّبْغِ، بالكَسْرِ أَي: أوَّلُ مَا تُزُوجَ بهَا.
وَأَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بنُ أبي يَعْقُوبَ إسحاقَ بنِ أيُّوبَ بنِ يَزِيدَ الصِّبْغِيِّ، بالكَسْرِ: من الفُقَهاءِ، وهُوَ شَيْخُ الحاكِمِ، وأخُوهُ أَبُو العَبّاسِ مُحَمَّدٌ وابْنُ عَمِّهِما عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أيُّوبَ، سَمِعَ ابنَ الضُّرَيْسِ، وَأَبا خَلِيفَةَ وغَيْرَهُمَا، ورَوَى أَبُو شَيْخِ الحاكِمِ وهُوَ أَبُو يَعْقُوبَ إسحاقُ بنُ أيُّوبَ عَن الذُّهْلِيِّ، وابنِ وارَةَ وغَيْرِهِما ماتَ فِي شَعْبَانَ سنة.
وفاتَه منْ هَذِه النِّسْبَةِ جمَاعَةٌ اشتَهَرُوا بهَا، مثْلُ: مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ عَبدِ الرحمنِ الصِّبْغِيِّ، عَن تَمِيمِ بنِ طُمْغاجِ.)
وَأَبُو بكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن مُحَمَّد بنِ الحُسَيْنِ الصِّبْغِيُّ عَن أبي حامِدِ بنِ الشَّرْقِيِّ.
ومُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الصِّبْغِيُّ، عَن ابنِ خُزَيْمَةَ، وماتَ.
وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الصِّبْغِيُّ: شَيْخٌ لابْنِ المُقْرِئِ.
وَأَبُو الحَسَنِ علِيُّ بنُ الحَسَنِ الصِّبْغِيُّ، رَوَى عَن أبي العَبّاسِ السَّرّاجِ.
وغَيْرُ هَؤُلَاءِ، ولعَلَّهُم نُسِبُوا إِلَى الصِّبْغ: الّذِي تُلَوَّنُ بهِ الثِّيَابُ.
وصَبَغَهُ أَي: الثَّوْبَ والشَّيْبَ ونَحْوَهُمَا بهَا، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، وهُوَ غَيْرُ مُحْتاجٍ إليْهِ، وإنْ كانَ وَلَا بُدَّ فتَذْكيرُ الضَّمِيرِ أوْلَى، أَي: بالصِّبِغِ، كمَنَعهُ، وضَرَبَهُ، ونَصَرَهُ، الثّانِي عَن اللِّحْيَانِيِّ كَمَا فِي اللِّسانِ، ونَسَبهُ فِي التَّكْمِلَةِ إِلَى الفَرّاءِ صَبْغاً، بالفَتْحِ، وصِبَغاً، كعِنَبٍ، إِذا لَوَّنَهُ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: سمِعْتُ الأصْمَعِيَّ وَأَبا زَيْدٍ يَقُولانِ: صَبَغْتُ الثَّوْبَ أصْبَغُه وأصْبِغُه صِبَغاً حَسَناً، الصّادُ مَكْسُورَةٌ، والباءُ مُتَحَرِّكَةٌ، والّذِي يُصْبَغُ بهِ الصِّبْغُ بسُكُونِ الباءِ، كالشِّبْعِ والشِّبَعِ، وأنْشَد: واصْبَغْ ثِيابِي صِبَغَاً تَحْقِيقا منْ جَيِّدِ العُصْفُرِ لَا تَشْرِيقا قالَ: والتَّشْرِيقُ: الصَّبْغُ الخَفيفُ.
قلتُ: وهُوَ قَوْلُ عُذافِرٍ الكِنْدِيِّ.
وَمن المَجَازِ: صَبَغَ يَدَهُ بالماءِ وَفِي الماءِ: إِذا غَمَسَها فِيهِ قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: وقدْ سَمَّتِ النَّصَارَى غَمْسَهُم أولادَهُمْ فِي الماءِ صَبْغاً، لغَمْسِهِمْ إياهُمْ فيهِ، والصَّبْغُ: الغَمْسُ.
وَمن المَجَازِ: صَبَغَ ضَرْعُهَا، أَي: النّاقَةُ صُبُوغاً بالضَّمِّ: امْتلأ وحَسُنَ لَوْنُه، وهيَ ناقَةٌ صابِغٌ، بغَيْرِ هاءٍ: إِذا كانَ ضَرْعُهَا كذلكَ، وهِيَ أجْوَدُها مَحْلَبَةً، وأحَبُّهَا إِلَى النّاسِ.
وصَبَغَتْ عَضَلَتُه: طَالَتْ تَصْبُغُ صُبُوغاً وبالسِّينِ أيْضاً كَمَا تقَدَّمَ. يُقَالُ: صَبَغَ فُلاناً عِنْدَ فُلانٍ، أَو صَبَغُوهُ فِي عَيْنِه: إِذا أشارَ إليْه بأنَّه مَوْضِعٌ لما قَصَدْتَهُ بهِ، وهُوَ منْ قَوْلِ العَرَبِ: صَبَغَ فُلاناً بعَيْنِه: إِذا أشارَ إليْهِ، هَكَذَا نَقَلُوه، أَو هِيَ بالمُهْمَلَةِ، نَبَّهَ عليْهِ الأزْهَرِيُّ، وقالَ: هُوَ غَلَطٌ، إِذا أرَادَتِ العَرَبُ بإشارَةٍ أَو غَيْرِهَا قالُوا: صَبَعْتُ، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ قالَهُ أَبُو زَيدٍ وقدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِه.
والصِّبْغَةُ، بالكَسْرِ: الدِّينُ، قالَهُ أَبُو عَمْرو، وحُكِيَ عَن أبي عَمْرو أيْضاً أنَّهُ قالَ: كُلُّ مَا تُقُرِّبَ بهِ)
إِلَى اللهِ فهُوَ الصِّبْغَةُ.
وقيلَ: المِلَّةُ، والشَّرِيعَةُ، وَفِي التَّنْزِيل: صِبْغَةَ اللهِ ومنْ أحْسَنُ منَ اللهِ صِبْغَةً، يُقَالُ: هِيَ فِطْرَةُ اللهِ تَعَالَى، أَو: هِيَ الّتِي أمرَ اللهُ تَعَالَى بهَا مُحَمَّداً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهِي الخِتانَةُ اخْتَتَنَ إبْراهِيمُ صَلواتُ الله عليهِ، فهِيَ الصِّبْغَةُ، فجَرَتِ الصِّبْغَةُ على الخِتَانَةِ.
وصَبَغَ الذِّمِّيُّ وَلَدَهُ فِي اليَهُودِيَةِ أَو النَّصْرانِيَّةِ صِبْغَةً قَبِيحَةً: أدْخَلَهُ فِيهَا، وقالَ بَعْضُهُمْ: كانتِ النَّصَارَى تَغْمِسُ أبنَاءَها فِي ماءِ المَعْمُودِيَّةِ، يُنَصِّرُونَهُمْ بذلك نَقَلَه الرّاغِبُ وغَيْرُه، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
والأصْبَغُ: أعْظَمُ السُّيُولِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
ومنْ أحْدَثَ فِي ثِيَابِه إِذا ضُرِبَ فَهُوَ أصْبَغُ، وَكَذَا إِذا فَزِعَ، وهُو مجازٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
وأمّا قَوْلُ رُؤْبَة: يُعْطِينَ منْ فَضْلِ الإلِهِ الأسْبَغِ سَيْباً ودُفّاعاً كسَيْلِ الأصْبَغِ قَالَ أَبُو إسحاقَ: لَا أدْرِي مَا سَيْلُ الأصْبَغِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ وادٍ بالبَحْرِينِ.
وَمن المَجَازِ: الأصْبَغُ من الطَّيْرِ: المُبْيَضُّ الذَّنَبِ، قدْ صَبَغَ الزَّرَقُ ذَنَبَهُ بلَوْنٍ يُخَالِفُ جَسَدَهُ وقَرَأْتُ فِي غَريبِ الحَمَامِ للحَسَنِ بنِ عبدِ اللهِ الأصْبَهَانِيِّ الكاتِبِ مَا نَصُّهُ: فَإِذا ابْيَضَّ الرَّأْسُ كُلُّه فهُوَ الأصْبَغُ عِنْدَنا، فأمّا عِنْدَ أصْحابِ الحَمامِ فهُوَ الأبْيَضُ الذَّنَبِ، فَإِذا كَانَ البَيَاضُ فِي الذَّنَبِ فهُوَ أشْعَلُ، ويُسَمِّيهِ أصْحابُ الحَمَامِ الأصْبَغَ.
والأصْبَغُ منَ الخَيْلِ: المُبْيَضُّ النّاصِيَةِ أَو أطْرَافِ الأُذُنِ، وأمّا إِذا كانَ البَياضُ فِي الذَّنَبِ فهُوَ الأشْعَلُ، قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا شابَتْ ناصِيَةُ الفَرَسِ فهُوَ أسْعَفُ، فَإِذا ابْيَضَّتْ كُلُّهَا فهُوَ أصْبَغُ، قالَ: والشَّعَلُ: بَياضٌ فِي عُرْضِ الذَّنَبِ، فَإِن ابْيَضَّ كُلُّه أَو أطْرَافُه، فهُو أصْبَغُ.
وأصْبَغُ بنُ غِياثٍ: قيلَ: صحابِيٌّ.
وأصْبَغُ بنُ نُباتَةَ، بضَمِّ النُّونِ، الحَنْظَلِيُّ الكُوفِيُّ: تابِعِيٌّ، عَن عَلِيٍّ، وعَنْهُ رَزِينُ بنُ حَبيب الجُهَنِيُّ، وزِيَادُ بنُ المُنْذِرِ الهَمْدانِيُّ، قالَ الذَّهَبِيُّ: ضَعِيفٌ بمَرَّة.
وأصْبَغُ بنُ الفَرَجِ المِصْرِيُّ: أعْلَمُ الخَلْقِ برَأْيِ الإمامِ مالِكٍ، رَحمَه الله تَعَالَى، وأقْوَالُه فِي المَذْهَبِ مَعْرُوفَةٌ، رَوَى عنْهُ الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمانَ الجِيزِيُّ.
وأصْبَغُ بنُ زَيْدٍ الجُهَنِيُّ، الواسِطِيُّ، الوَرّاقُ: مُحَدِّثٌ قد وُثِّقَ.)
وأصْبَغُ: مَوْلى لعَمْرو بنِ حُرَيْثٍ قالَ الذَّهَبِيُّ: يُقَالُ: إنَّهُ تَغَيَّرَ.
وممّا بقِيَ عليهِ: أصْبَغُ بنُ سُفيانَ الكَلْبِيُّ.
وأصْبَغُ بنُ عَبدِ العَزيزِ اللَّيْثِيُّ.
وأصْبَغُ بنُ دَحْيَةَ.
وأصْبَغُ أَبُو بكْرٍ الشَّيُبَانيُّ.
وَأَبُو الأصْبَغِ: عبْدُ العَزيزِ بنُ يحيَى الحَرّانِيُّ: مُحَدِّثُونَ.
والصَّبْغاءُ منَ الشّاءِ: المُبْيَضُّ طَرَفُ ذَنَبِهَا وسائِرُها أسْوَدُ، والاسْمُ الصُّبْغَةُ بالضَّمِّ وقالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذا ابْيَضَّ طَرَفُ ذَنَبِ النَّعْجَةِ فهِيَ صَبْغاءُ.
والصَّبْغَاءُ: شَجَرَةٌ كالثُّمامِ والضَّعَةُ أعْظَمُ وَرَقاً، وأنْضَرُ خُضْرَةً، قالَ أَبُو نَصْرٍ: بَيْضَاءُ الثَّمَرِ وقالَ أَبُو زِيادٍ: رَمْلِيَّةٌ وهِيَ منْ مَساكِنِ الظِّبَاءِ فِي الصَّيْفِ يَحْتَفِرْنَ فِي أُصُولِهَا الكُنُس، وقدْ جاءَ فِي الحَدِيث: هلْ رَأيْتُمُ الصَّبْغَاءَ.
وقيلَ: الصَّبْغَاءُ: الطّاقَةُ منَ النَّبْتِ إِذا طَلَعَتْ كانَ مَا يَلِي الــشَّمْسَ منْ أعالِيها أخضَرَ، وَمَا يَلِي الظِّلَ أبْيَضَ، كأنَّها سُمِّيَتْ بالنَّعْجَةِ الصَّبْغَاءِ. قلتُ: والحديثُ المَذْكُور رَوَاهُ عَطَاءُ بنُ يَسارٍ عَن أبي سَعِيدٍ الخُدْريِّ رَضِي الله عَنهُ، رَفَعَه: أنَّه ذَكَرَ قَوْماً يُخْرَجُونَ منَ النّارِ ضَبَائِرَ فيُطْرَحُونَ على نَهْرٍ منْ أنْهَارِ الجَنَّةِ فيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيل السَّيْلِ، قالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَلْ رَأيْتُمُ الصَّبْغاءَ، وَفِي رِوايَةٍ: ألَمْ تَرَوْهَا مَا يَلِي الظِّلَّ مِنْهَا أُصَيْفِرُ أَو أبيضُ، وَمَا يَلِي الــشَّمْسَ منْهَا أُخَيْضِرُ، قالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: شَبَّهَ نَبَاتَ لحُومِهِمْ بعْدَ إحْرَاقِهَا بنَباتِ الطّاقَةِ منَ النَّبْتِ حِينَ تَطْلُعُ وذلكَ أنَّها حينَ تَطْلُعُ تَكُونُ صَبْغَاءَ.
والصَّبّاغُ كشَدّادٍ: منْ يَصْبُغُ أَي: يُلِّونُ الثِّيَابَ، وَفِي اللِّسانِ: مُعَالِجُ الصَّبْغِ.
والصبّاغُ: الكَذّابُ ومنهُ الحديثُ: كِذْبَةٌ كَذَبَهَا الصَّبّاغُونُ ويُرْوَى الصّيّاغُونُ ويُرْوَى الصّواغُونَ وهُوَ الّذِي يُلَوِّنُ الحديثُ ويَصْبُغُه ويُغَيِّرُه وَعَن أبي هُرَيرةَ رَضِي الله عَنهُ رَفَعَهُ: أكْذَبُ النّاسِ الصَّبّاغُونَ والصّوَاغُونَ: قالَ الخَطّابِيُّ: مَعْنَى هَذَا الكَلامِ أنَّ أهْلَ هاتَيْنِ الصِّناعَتَيْنِ تَكْثُر منْهُم المَوَاعِيدُ فِي رَدِّ المَتَاعِ، وضَرْبِ المَوَاقيتِ فيهِ، ورُبَّمَا وَقَعَ فيهِ الخُلْفُ فقيلَ على هَذَا: إنَّهُم منْ أكْذَبِ النّاسِ، قالَ: ولَيْسَ المَعْنَى أنَّ كُلَّ صائِغٍ وصَبّاغٍ كاذِبٌ، ولكِنَّهُ لمّا فَشَا هَذَا الصَّنِيعُ منْ بَعْضِهِمْ أُطْلِقَ على عامَّتِهِمْ ذلكَ، إذْ كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ برَصْدِ أنْ يُوجَدَ ذلكَ منْهُ، قالَ: وقيلَ: إنَّ)
المُرادَ بهِ صِياغَةُ الكَلامِ وصَبْغَتُه وتَلْوِينُه بالبَاطِلِ، كَمَا يُقال: فُلانٌ يَصُوغُ الكَلامَ ويُزَخْرِفُه، ونَحْوُ ذلكَ منَ القَوْلِ.
وابْنُ الصَّبّاغِ صاحِبُ الشّامِلِ هُوَ: أَبُو نَصْرٍ عبدُ السَّيِّدِ بنُ مُحَمَّدٍ، الفَقِيهُ الشّافِعِيُّ المَشْهُورُ. والصُّبْغَةُ بالضَّمِّ: البُسْرَةُ قدْ نَضِجَ بَعْضُها تَقُولُ: قدْ نَزَعْتُ منَ النَّخْلَةِ صُبْغَةً أَو صُبْغَتَيْنِ، وهُو بالصّادِ أكْثَرُ.
وكأمِيرٍ: صَبيغُ بنُ عُسَيْلٍ، هَكَذَا عُسَيْل فِي سائِرِ النُّسَخِ، فَفِي بَعْضِها كزُبَيْرٍ، وَفِي بَعْضِها كأمِيرٍ، وكِلاهُمَا خَطَأٌ، والصَّوابُ عِسْلٌ بكَسْرِ العَيْنِ كَمَا ضَبَطَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ: وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ ذلكَ فِي اللامِ، حَدَّثَ عنهُ ابنُ أخيهِ عِسْلُ بنُ عبدِ اللهِ بن عِسْلٍ، وقالَ ابنُ مَعِينٍ: بَلْ هُوَ صَبيغُ بنُ شَرِيكٍ، قَالَ الحافِظُ: القَوْلانِ صَحِيحَانِ، وهُوَ صَبِيغُ بنُ شَرِيكِ بنِ المُنْذِرِ بنِ قَطَنِ بنِ قِشْعِ بنِ عِسْلِ بنِ عَمْرو بنِ يَرْبُوعِ التَّمِيميُّ، فمنْ قالَ: صَبيغُ بنُ عِسْلٍ فقَدْ نَسَبَه إِلَى جَدِّهِ الأعْلَى ولَهُ أخٌ اسمُه رَبِيعَةُ، شهِدَ الجَمَلَ، وهُوَ الّذِي كانَ يُعَنِّتُ النّاسَ بالغَوَامِضِ والسُّؤالاتِ منْ مُتَشَابِهِ القُرْآن، فنَفَاهُ عُمَرُ رَضِي الله عَنهُ، إِلَى البَصْرَةِ بَعْدَ ضَرْبِهِ، وكتبَ إِلَى والِيها أَلا يُؤْوِيَهُ تأْدِيباً، ونَهى عنْ مُجَالَسَتِه.
وصُبَيْغٌ، كزُبَيْرٍ: ماءٌ لبنَي مُنْقِذِ بنِ أعْيَا، منْ بَنِي أسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ.
وصُبَيْغَاءُ، كحُمَيْراءَ: ع، قُرْبَ طَلْح منَ الرَّمْلِ، وَقد سَبَقَ فِي الحاءِ أنَّ طَلَحَا بالتَّحّرِيكِ: مَوْضِعٌ دُونَ الطّائِفِ، وبالإسْكَانِ: بَيْنَ بدْرٍ والمَدِينَةِ، والمُرَادُ هُنَا هُوَ الأخِيرُ، ووَجْدْتُ فِي المُعْجَمِ لأبي عُبَيدٍ وغَيرِه مَا نَصّهُ: صَبْغَاءُ، كحَمْراءَ: ناحِيَةٌ بالحِجَازِ، وناحيَةٌ باليَمَامَةِ، وقالَ فِي طَلْح بالإسْكانِ أيْضاً: إنَّه مَوْضِعٌ بينَ مَكَّةَ واليَمَامَةِ، ولكنَّ الصّاغَانِيُّ ضَبَطَهُ بالتَّصْغِيرِ، وإيّاهُ قَلَّدَ المُصَنِّف وبِهَا عرَفْتَ أنَّ الصَّوابَ فِي المَوْضِعِ صَبْغَاءُ، كحَمْرَاءَ فتأمَّلْ.
وأصْبَغَ عَلَيْهِ النِّعْمَةَ: لُغَةٌ فِي أسْبَغَها بالسِّينِ.
وَمن المَجَازِ: أصْبَغَتِ النَّخْلَةُ: إِذا ظَهَرَ فِي بُسْرِهَا النُّضْجُ، فهِيَ مُصْبِغٌ.
وأصْبَغَتِ النّاقَةُ: إِذا ألْقَتْ وَلَدَها وقَدْ أشْعَرَ، كصَبَّغَتْ تَصَبيغاً فيهِمَا، أَي: فِي الناقَةِ والنَّخْلَةِ، قالَ الأزْهَرِيُّ: ومنَ العَرَبِ منْ يَقُولُ: صَبَّغَتِ النّاقَةُ، وهِيَ مُصَبِّغٌ بالصادِ، والسِّينُ أكْثَرُ وَقد تقدَّمَ عَن الأصْمَعِيِّ. وأمَّا التَّصْبِيغُ فِي النَّخْلَةِ فلَمْ يُعْرَفْ، والّذِي ذكَرَهُ الصّاغَانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ: صَبَّغَتِ البُسْرَةُ تَصْبِيغاً: مِثْلُ ذَنَّبَتْ، وعِبَارَةُ الأسَاسِ: صَبَّغَتِ الرُّطَبَةُ: مِثْلُ تَلَوَّنَتْ وَبِهَذَا) تَعْرِفُ مَا فِي كلامِ المُصَنِّف من المُخالفَةِ لنُصُوصِ الأئِمَّةِ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهُوَ مجازٌ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: اصْطَبَغَ فُلانٌ بالصِّبْغِ، أطْلَقَه فأوْهَمَ الفَتْحَ، ولَيْسَ كذلكَ، بلْ هُوَ بالكَسْرِ، ثُمَّ إنَّهُ ذكَرَه ولمْ يَسْبِق لَهُ تَفْسِيرُه، فظاهِرُه أنَّهُ الّذِي تُلَوَّنُ بهِ الثِّيَابُ، ولَيْسَ كذلكَ، بل المُرَادُ بهِ الخُلُّ والزَّيتُ ونَحْوُهُما من الإدامِ، كَمَا سَيَأْتِي أَي: ائْتَدَمَ بهِ، ولَوَّنَ.
وقالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَصَبَّغَ فِي الدِّين تَصَبُّغاً، منَ الصِّبْغَة، وَكَذَا تَصَبَّغَ صِبْغَةً حَسَنَةً، وفَسَّرَه الزَّمخْشَرِيُّ فقالَ: أَي حسُنَ حالُه. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الصِّبْغُ، والصِّبَاغُ، بالكَسْرِ: مَا يُصْطَبَغُ بهِ من الإدامِ، وَقد ذكَرَ الجَوْهَرِيُّ الصِّبْغَ بِهَذَا المَعْنَى، ومنهُ قولُه تَعَالَى فِي الزَّيْتُونِ: تَنْبُتُ بالدُّهْنِ وصِبْغٍ للآكِلينَ، يَعْنِي دُهْنَه، وقالَ الفَرّاءُ: يَقُولُ: الآكِلُونَ يَصْطَبِغُونَ بالزَّيْتِ، وقالَ الزَّجاجُ: أرادَ بالصِّبْغِ الزَّيْتُونَ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا أجْوَدُ القَوْلَيْنِ.
وصَبَغَ اللُّقْمَةَ يَصْبِغُهُا صَبْغاً: دَهَنَها وغَمَسَها، وكُلُّ مَا غُمِسَ فقَدْ صُبِغَ.
ويُطْلَقُ الصِّبْغُ والصِّباغُ أيْضاً على الخَلّ، لأنَّ الخُبْزَ يغْمَسُ بهِ، ومنْهُ قَوْلُهم: نِعْمَ الصِّبْغُ الخَلُّ.
وجَمْعُ الصِّبَاغِ: أصْبِغَةٌ، يُقَالُ: كَثُرَتِ الأصْبِغَةُ على مائِدَتِه، وهُو مجازٌ.
ويُقَالُ: إنَّ الصِّباغَ جَمْعُ صِبْغٍ، ومنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزَ: بالمِلْحِ أوْ مَا خَفَّ منْ صِباغِ واصْطَبَغَ بكَذا: تَلَوَّنَ بهِ، وهُو مجازٌ.
ويُقَالُ: صَبَغَتِ النّاقَةُ مَشَافِرَها بالماءِ: إِذا غَمَسَتْهَا فيهِ، وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ قَوْلَ الرّاجِزِ: قدْ صَبَغَتْ مَشَافِرَاً كالأشْبارْ تُرْبِي على مَا قُدَّ يَفْرِيهِ الفَارْ مَسْكُ شَبُوبَيْنِ لَهَا بأصْبارْ وصَبَغَهُ يَصْبُغُهُ، من حَدِّ نَصَرَ: لُغَةٌ فِي صَبَغَ، كضَرَبَ ومَنَعَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، ففيهِ التَّثْلِيثُ صَبْغاً، وصِبَغَةً كعِنَبَةٍ، الأخِيرُ عَن أبي حَنِيفَةَ. والصَّبْغُ، بالفَتْحِ: المَصْدَرُ، وجَمْعُه: أصْباغٌ، وجَمْعُ الصِّباغِ: أصْبِغَةٌ، وجَمْعُ الجَمْع: أصابِيغُ.
واصْطَبَغَ: اتَّخَذَ الصِّبْغَ.
والصِّبَاغَةُ، بالكَسْرِ: حِرْفَةُ الصَّبّاغِ.)
وثِيَابٌ مُصَبَّغَةُ، شُدِّدَ للكَثْرَةِ قالَ رُؤْبَةُ: قدْ عَجِبَتْ لَبّاسَةُ المُصَبَّغِ وثَوْبٌ صَبِيغٌ، وثِيَابٌ صَبيغٌ، أَي: مَصْبُوغٌ، فعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٌ.
ويُقَالُ: صَبَغُوه فِي عَيْنهِ، أَي: غَيَّرُوه عِنْدَهُ، وأخْبَرُوه أنَّهُ قدْ تَغَيَّرَ عَمّا كانَ عَلَيْهِ، وأصْلُ الصَّبْغِ فِي كلامِ العَرَبِ: التَّغْييرُ، ومنْهُ صَبْغُ الثَّوْبِ: إِذا غُيِّرَ لَوْنُه، وأُزِيلَ عنْ حالِه إِلَى حالِ سَوادٍ، أوْ حُمْرَةٍ، أَو صُفْرَةٍ.
والصَّبْغُ فِي الفَرَسِ، مُحَرَّكَةً: أنْ تَبْيَضَّ الثُّنَّةُ كُلُّهَا، وَلَا يتَّصِلَ بَياضُها ببَيَاضِ التَّحْجِيلِ.
والأصْبَغُ: نَوْعٌ منَ الطُّيُورِ ضَعِيفٌ.
وصَبَغَ الثَّوْبُ صُبُوغاً: طالَ واتَّسَعَ، لُغَةٌ فِي سَبَغَ.
وصَبَغَتِ الإبِلُ فِي الرِّعْيِ، تَصْبُغُ، فهِيَ صابِغَةٌ، وصَبَغَتْ فِيهِ، رأْسَها وكذلكَ صَبَأَتْ بالهَمْزِ، قالَ جَنْدَلٌ يَصِفُ إبِلاً: قَطَعْتُها برُجُعٍ أبْلاءِ إِذا اغْتَمَسْنَ مَلَثَ الظَّلْمَاءِ والصَّبْغَاءُ: مَوْضِعٌ بالحِجَازِ.
وبَنُو صَبْغَاءَ: حَيٌّ منَ العَرَبِ. وقَدْ سَمَّوْا صِبْغاً بالكَسْرِ، وصُبَيْغاً كزُبَيْرٍ.
وصَبَغَ يَدَهُ بالعَمَلِ، وبِفَنٍّ من العِلْمِ، وَهُوَ مجازٌ.
وخالِدُ بنُ يَزِيدَ: مَوْلَى أبي الصَّبِيغِ، مِصْرِيٌّ فقِيهٌ، حَدَّثَ عنْهُ مُفَضَّلُ بنُ فَضالَةَ، وابْنُه عَبْدُ الرَّحِيمِ الفَقِيهُ، منْ أصْحابِ مالِكٍ.
ونَجَبَةُ بنُ صَبِيغٍ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ.
وَأَبُو الصَّبِيغِ مَوْلى خالِدٍ منْ فَوْقُ، هُوَ مَوْلَى عُمَيْرِ بنِ وَهْبٍ الجُمَحِيِّ منْ أسْفَلَ، ومنْ مَوالِيه، سَعِيدُ بنُ الحَكَمِ بنِ أبي مَرْيَمَ، مَوْلَى أبي فاطِمَةَ، مَوْلى أبي الصبيغِ، مَوْلَى بنِي جُمَحَ، مَشْهُورٌ.

الْأَبْصَار

Entries on الْأَبْصَار in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْأَبْصَار: بِالْفَتْح جمع الْبَصَر وبالكسر مصدر أبْصر وَفِي الْأَبْصَار ثَلَاثَة مَذَاهِب. مَذْهَب الرياضيين. وَمذهب جُمْهُور الْحُكَمَاء الطبيعيين. وَمذهب بعض الْحُكَمَاء. أما مَذْهَب الرياضيين فَهُوَ أَن الإبصار بِخُرُوج شُعَاع من الْعين على هَيْئَة مخروطية رَأسه عِنْد مَرْكَز الْبَصَر وقاعدته عِنْد سطح المرئي المبصر وحجتهم على الْأَبْصَار بِالْخرُوجِ الْمَذْكُور أَن الْمُتَوَسّط بَين الْبَصَر وَمَا يُقَابله إِذا كَانَ جسما لطيفا لي غير مَانع لنفوذ الشعاع فِيهِأَن تِلْكَ الْحَالة حَالَة الْمُشَاهدَة لَا حَالَة التخيل. ثمَّ قَالَ فَالصَّوَاب أَن يُقَال فِي الرَّد صُورَة المرئي فِي تِلْكَ الْحَالة بَاقِيَة فِي الْحس الْمُشْتَرك وَفِيه نظر. إِذْ لَا شكّ أَن رد الِاسْتِدْلَال مناقضة مستندة وتحريره أَنا لَا نسلم قَوْله وَمَا ذَلِك إِلَّا لارتسام صُورَة المرئي فِي الباصرة وبقائها فِي الخيال لَا فِي الباصرة وَمَا ذكر فِي دفع الْمَنْع من أَن تِلْكَ الْحَالة حَالَة الْمُشَاهدَة لَا حَالَة التخيل أَيْضا مَمْنُوع بل الْأَمر بِالْعَكْسِ وَكَلَام الْمُسْتَدلّ نَاظر إِلَى هَذَا بل ظَاهر فِي أَن تِلْكَ الْحَالة شَبيهَة بِالْمُشَاهَدَةِ لَا عينهَا حَيْثُ قَالَ كَأَنَّهُ ينظر إِلَيْهَا أَي يشبه بِأَن يُشَاهِدهُ وَلَو سلم هَذَا فَلَا شُبْهَة فِي أَنه كَلَام على السَّنَد الْأَخَص فَلَا يُفِيد فِي دفع الْمَنْع وَمَعَ ذَلِك يلْزم أَن يكون قَوْله فَالصَّوَاب عين خطأ بِعَين مَا ذكر وَبِأَن يُقَال فرق بَين بَين المرتسم فِي الْحس الْمُشْتَرك والمشاهدة وَتلك الْحَالة حَالَة الْمُشَاهدَة لَا حَالَة المرتسم فِي الْحس الْمُشْتَرك فَمَا هُوَ جَوَابه فَهُوَ جَوَابنَا. وَالْحَاصِل أَنه إِن أَرَادَ بِالْمُشَاهَدَةِ الإبصار فَكَمَا أَن التخيل غَيرهَا الْحس الْمُشْتَرك أَيْضا غَيرهَا وَإِن أَرَادَ بِهِ الارتسام فَكَمَا أَن فِي الْحس الْمُشْتَرك ارتسام فِي الخيال أَيْضا كَذَلِك. وَأما مَذْهَب بعض الْحُكَمَاء فَهُوَ أَن الإبصار لَيْسَ بالانطباع وَلَا بِخُرُوج الشعاع بل بِأَن الْهَوَاء الشفاف الَّذِي بَين الْبَصَر والمرئي يتكيف بكيفية الشعاع الَّذِي فِي الْبَصَر وَيصير بذلك آلَة للإبصار. وَذكروا فِي إِبْطَاله إِنَّا نعلم بِالضَّرُورَةِ أَن الشعاع الَّذِي فِي عين العصفور بل البقة يَسْتَحِيل أَن يقوى على إِحَالَة نصف الْعَالم إِلَى كيفيته بل العصفور أَو الْفِيل إِن كَانَ كُله نورا أَو نَارا لما أحَال إِلَى كيفيته من الْهَوَاء عشرَة فراسخ فضلا عَن هَذِه الْمسَافَة الْعَظِيمَة وَإِن لم يكن هَذَا جليا عِنْد الْعقل فَلَا جلي عِنْده وَيُمكن أَن يأول كَلَامهم بِمثل تَأْوِيل الْكَلَام الرياضيين بِأَن يُقَال قَوْلهم إِن الْهَوَاء المشف الَّذِي بَين الْبَصَر والمرئي يتكيف بكيفية شُعَاع الْبَصَر أَرَادوا مِنْهُ أَن المرئي إِذا قَابل شُعَاع الْبَصَر استعد الْهَوَاء المشف الَّذِي بَينهمَا لِأَن يفِيض عَلَيْهِ من المبدء الْفَيَّاض شُعَاع لكِنهمْ قَالُوا إِن الْهَوَاء يتكيف بكيفية شُعَاع الْبَصَر مجَازًا لحُصُول الاستعداد مِنْهُ وعَلى هَذَا لَا اسْتِحَالَة وَلَا استبعاد. وَاعْلَم أَنه قَالَ صَاحب المواقف للحكماء فِي الإبصار قَولَانِ وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف قدس سره فِي شَرحه لما كَانَ الأول وَالثَّالِث مبنيين على الشعاع عدهما قولا وَاحِدًا وَفِي شرح الهياكل أَن الفارابي فِي رِسَالَة الْجمع بَين الرايين ذهب إِلَى أَن غَرَض الْفَرِيقَيْنِ التَّنْبِيه على هَذِه الْحَالة الأدراكية وضبطها بِضَرْب من التَّشْبِيه لَا حَقِيقَة خُرُوج الشعاع وَلَا حَقِيقَة الانطباع وَإِنَّمَا اضطروا إِلَى إِطْلَاق اللَّفْظَيْنِ لضيق الْعبارَة فَافْهَم واحفظ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.