Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شفق

توق

Entries on توق in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
(ت و ق) : (التَّوَقَانُ) مَصْدَرُ تَاقَتْ نَفْسُهُ إلَى كَذَا إذَا اشْتَاقَتْ مِنْ بَابِ طَلَبَ.
ت و ق : تَاقَتْ نَفْسُهُ إلَى الشَّيْءِ تَتُوقُ تَوْقًا وَتُؤُوقًا وَتَوَقَانًا اشْتَاقَتْ وَنَازَعَتْ إلَيْهِ وَنَفْسٌ تَائِقَةٌ وَتَوَّاقَةٌ أَيْ مُشْتَاقَةٌ. 
[توق] تاقت نفسي إلى الشئ تَوْقاً وتَوَقاناً، أي اشْتاقَتْ. يقال: المرء تَوَّاقٌ إلى ما لم ينل. وأما قول الراجز: جاء الشتاء وقميصي أخلاق شراذم يضحك منه التواق فيقال: هو اسم ابنه. ويروى " النواق ".
(توق) : التِّوَقَةُ: التَّوانِي. هكذا وَجَدْتُه مُحَقَّقاً في نُسُخَةٍ قُرئت على ابن دُرَيْد وعليها خَطُّه، وعَليها خَطُّه، وعَلى السِّيرافِيّ، وعليها خَطُّه، وكنتُ أَعرِفُ هذا اللَّفظَ التَّوْفةَ.
ت و ق

تاقت نفسي إلى كذا، وإن نفسي لتتوق إلى معالي الأمور، وهي تواقة إليها، وأنا تائق إليك.

ومن المجاز: تاق إلى الغاية: أسرع إليها وخف. وتاقت عينه بالدموع: بدرت بها. وتق إليّ: أسرع.
ت و ق: (تَاقَتْ) نَفْسُهُ إِلَى الشَّيْءِ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِ وَبَابُهُ قَالَ وَ (تَوَقَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْضًا.
تَوَّهَ فِي 

توق


تَاقَ (و)(n. ac. تَوْقتِيَاقَة []
تُوُوْق
تَوْقَاْنُ)
a. [Ila], Yearned, longed, sighed for, panted after.
b. [Ila], Was prompt in doing.
تَتَوَّقَ
a. [Ila]
see I (a)
تَوْقa. Yearning, longing, craving, ardent desire.

تُوْقa. Crookedness.

تَاْوِق
تَوَّاْقa. Yearning, longing, ardently desirous of.

تَوْقَاْنُa. see 1
توق
التَّوْقُ: تُؤوْقُ النَّفْس إلى الشَّيْءِ وهو نِزَاعُها إليه، تاقَتْ نَفْسي وهي تتوقُ تُؤوقاً وتَوْقاً، ونَفْسٌ تَوّاقَةٌ تائقَةٌ.
وتاقَ إليه: إذا خَفَّ إليه. وتاقَ: أشْفَقَ.
وتاقَ الرَّجُلُ بنَفْسِه: إذا جادَ بها، تَوَقاناً. وكذلك الدُّمُوْعُ إذا خَرَجَتْ من الشُّؤون.
وتاقَ القِدْحُ في المَيْسِر. وإذا هَمَمْتَ بفِعْل شَيْءٍ قُلْتَ: تِقْتُ إليه.
(ت وق)

تاقت نَفسِي إِلَى الشَّيْء توقا، وتؤوقا، وتوقانا: نزعت.

وتاقت الشَّيْء: كتاقت اليه، قَالَ رؤبة:

فَالْحَمْد لله على مَا وفقا ... مَرْوَان إِذْ تاقوا الْأُمُور التوقا

وتاق الرجل يتوق: جاد بِنَفسِهِ عِنْد الْمَوْت.
توق: توق: ذكر هذا الفعل شياباريلي في القسم الأول من معجمه فقط وفيه تَوَّق بمعنى desolari وأظن أن هذا خطأ وصوابه desiderare.
تَوَّق: شوّق (معجم ابن جبير).
تَنَوّق: ذكرها لين في معجمه وفي معجم ابن جبير مثال له.
تَوْق وتجمع على أتواق: الشوق لرؤية شخص (بوشر).
تَوْقة: كُلاّب، أظفور (بوشر).
تائق: مرادف معَدّ (المعجم اللتيني).
مُتِوَق: مرادف ناعم (المعجم اللاتيني وفيه متوف بالفاء وهو خطأ).
[توق] في ح على: ما لك "تتوق" في قريش وتدعنا، وأصله تتتوق بثلاث تاءات تتفعل من التوق وهو الشوق إلى الشيء، أراد لم تتزوج في قريش غيرنا وتدعنا يعني بني هاشم. ويروى: تنوق- بنون وهو من التنوق في الشيء إذا عمل على استحسان وإعجاب به، يقال: تنوق وتأنق. وفيه: كانت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم "متوقة" فقيل: ما المتوق؟ قال: مثل فرس تيق أي جواد. الحربي: وتفسيره أعجب من تصحيفه، وإنما هي منوقة بالنون وهي التي قد ريضت وأدبت.
(توق) - في الحَدِيث: "قالت امْرأَةٌ للنَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: مالك تَتَوَّقُ في قُريْشٍ" .
التَّوْقُ، والتُّؤُوقُ، والتَّوقَان: نُزوع النَّفس إلى الشىء.
وفي المَثَل : "المَرءُ تَوَّاقٌ إلى ما لَمْ يَنَل". وتَاقَ إليه: خَفَّ، وتاق إليه: إذَا همَّ بفِعْله، أرادَت لِمَ تَتَزَوَّج في قريش وتَدَع سَائِرهم.
- في الحَدِيثِ : "كانَتْ نَاقَةُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم -: مُتَوَّقة".
كذا قَالَه عُبَيْد الله بنُ عُمَر. فقيل له: يا أبَا سَعِيد: ما المُتَوَّقَة؟ قال: مِثلْ قَوْلك: فَرنسٌ تَئِق: أي جَوادٌ.
قال الحَربِىُّ: فكان تَفسيرُه أعجبَ من تَصحِيفه، قال: وما سمعت أَنَا نَاقَةٌ تَئِقٌ: أي جَوادٌ، إنَّما هِىَ "المُنَوَّقَة بالنُّون" [التي]  رِيضَت، والمُنَوَّق من الرِّجال: المُؤَدَّب، ونَوِّق بَعِيرَك: أي ذَلِّله.
قال أبو نَصْر: المُنَوَّقة: التي أُدِّبَت وعُلِّمَت المَشْىَ، والمُنَوَّق: المُذَلَّل.

توق: التَّوْقُ: تُؤُوق النفس إلى الشيء وهو نِزاعها إليه. تاقَت نفْسي

إلى الشيء تَتُوق توْقاً وتُؤوقاً: نزَعَت واشتاقت، وتاقَت الشيءَ كتاقت

إليه؛ قال رؤبة:

فالحمدُ لِله على ما وفَّقا

مَرْوانَ، إذْ تاقُوا الأُمورَ التُّوَّقا

والمُتَوَّقُ: المُتَشَهَّى. وفي حديث عليّ: ما لك تَتَوَّقُ في قُريش

وتَدعُنا؟ تَتَوَّقُ، تفعَّل من التَّوْقِ: وهو الشَّوقُ إلى الشيء

والنُّزوعُ إليه، والأَصل تَتَتوّق بثلاث تاءات فحذف تاء الأَصل تخفيفاً، أراد

لِمَ تتزوّجُ في قريش غيرنا وتدعُنا يعني بني هاشم، ويروى تَنَوَّقُ،

بالنون، من التنوُّقِ في الشيء إذا عُمل على استحسان وإعجاب به. يقال:

تنوَّق وتأَنَّق. وفي الحديث الآخر: ما لك تَتَوِّقُ في قريش وتدعُ سائرهم.

والمُتَوَّقُ: الكلام الباطل. ونفْس توَّاقةٌ: مُشْتاقةٌ؛ وأَنشد

الأَصمعي:جاء الشِّتاء وقَميصي أَخْلاقْ

شَراذِمٌ يَضْحَكُ مني التَّوّاقْ

قيل: التَّوّاق اسم ابنه، ويروى النَّوَّاق بالنون. ويقال في المثل:

المرْء تَوَّاقٌ إلى ما لم ينَل. وقيل: التوّاق الذي تَتُوق نفْسُه إلى كل

دَناءة. ابن الأَعرابي: التَّوَقةُ الخُسَّفُ جمع خاسِفٍ وهو الناقِهُ،

والتَّوْقُ نفْس النزْع، والتُّوقُ العَوَج في العصا ونحوها.

وتاقَ الرجلُ يتُوق: جاد بنفْسه عند الموت. وفي حديث عبيد الله بن عمر،

رضي الله عنهما: كانت ناقةُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مُتوّقةً؛

كذا رواه بالتاء، فقيل له: ما المتوّقة؟ فقال: مثل قولك فرس تَئِقٌ أَي

جواد؛ قال الحربي: وتفسيره أَعْجبُ من تَصحِيفه، وإِنما هي مُنَوَّقة،

بالنون، هي التي قد رِيضَت وأُدِّبَت.

توق

1 تَاقَ إِلَيْهِ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. تَوْقٌ and تُؤُوقٌ and تِيَاقَةٌ and تَوَقَانٌ, He yearned towards, longed for, or desired, him or it; (K, TA;) his soul yearned towards, longed for, or desired, him or it. (TA.) And تَاقَتْ نَفْسِى إِلَى

الشَّىْءِ, (JK, S, Mgh, Msb, but in the latter two نَفْسُهُ,) inf. n. تَوْقٌ (JK, S, Msb) and تُؤُوقٌ (JK, Msb) and تَوَقَانٌ, (S, Mgh, Msb,) My soul yearned towards, longed for, or desired, the thing; (JK, S, Mgh, Msb;) and hastened to it: (Msb:) and so تاقت الشَّىْءَ. (TA.)

b2: تَاقَ إِلَى الشَّىْءِ also signifies (tropical:) He desired, or purposed, to do the thing: and he was brisk, or prompt, to do it: (JK, K, TA:) so in the Moheet. (TA.) You say, تاق إِلَى الغَايَةِ (tropical:) He hastened, with briskness, or promptness, to the goal. (TA.) And تُقْ إِلَىَّ يَا فُلَانُ (tropical:) Hasten thou to me, O such a one. (TA.)

b3: تَاقَ

القِدْحُ The gaming-arrow came forth on the occasion of the shuffling in the game of المَيْسِر: (JK,* K, TA:) so says Ibn-'Abbád. (TA.)

b4: تَاقَتِ

الدُّمُوعُ (tropical:) The tears issued from their channels. (JK, K, TA.)

b5: تَاقَ بِنَفْسِهِ, inf. n. تَوَقَانٌ (JK, K) and تَوْقٌ, (K, TA,) or تَوَقٌ, (CK,) i. q. جَادَ

بِنَفْسِهِ [He gave up his spirit: or he was near to die]: (JK, K:) said of a man: (JK:) AA says that التَّوْقُ signifies the being in the very agony of death; like السَّوْقُ. (TA.)

b6: تَاقَ is also also syn. with

أَــشْفَقَ, (JK, K,) accord. to Ibn-'Abbád. (TA.)

You say, تَاقَ مِنْهُ, meaning He was cautious, or in fear, of him or it. (TK.)

5 تتوّق إِلَى الشَّىْءِ He was, or became, excited by a yearning towards, a longing for, or a desire for, the thing; or he affected and showed a yearning towards it, a longing for it, or a desire for it; syn. تَشَوَّقَ. (TA.)

تَوَقَةٌ Persons convalescent; or in a state of recovery from disease, but not yet completely restored to health and strength: (IAar, K:) app. pl. of ↓ تَائِقٌ. (TA.)

تَوَّاقٌ i. q. شَوَّاقٌ [app. Yearning, longing, or desiring, much, or vehemently; or very desirous: but some regard it as a simple epithet, syn. with

↓ تَائِقٌ; for it is said that] نَفْسٌ تَوَّاقَةٌ signifies the same as ↓ تَائِقَةٌ [A yearning, longing, desiring, or desirous, soul]. (JK, Msb.) It is said in a prov., (TA,) المَرْءُ تَوَّاقٌ إِلَى مَا لَمْ يَنَلْ

[Man is desirous, or very desious, of that which he has not attained]. (S, TA.)

b2: One whose soul yearns towards, longs for, or desires, every low, or base, action. (TA.)

تَائِقٌ, fem. with ة: see تَوَّاقٌ, in two places; and see تَوَقَةٌ.

تَيِّقَانٌ, originally تَيْوِقَانٌ, A man who leaps, springs, or bounds, vehemently. (Ibn-'Abbád, K.)

مُتَوَّقٌ Yearned towards, longed for, desired, or desired eagerly. (IAar, K.)
توق
} تاق إِلَيْهِ {يتوق} توقاً {وتؤوقاً كقعود} وتياقة بِالْكَسْرِ {وتوقاناً محركة وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الأول والأخير: اشتاق ونزعت نَفسه إِلَيْهِ، وتاق الْقدح فِي الميسر إِذا خرج عِنْد الإجالة نَقله ابْن عباد، قَالَ: وتاق إِلَى الشَّيْء إِذا هم بِفِعْلِهِ وخف إِلَيْهِ كَمَا فِي الْمُحِيط وَهُوَ مجَاز. وتاق أشْفق عَن ابْن عباد وتاق الرجل بِنَفسِهِ} توقاناً محركة {وتوقاً إِذا جاد بهَا وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} التوق نفس النزع كالسوق. وَكَذَلِكَ الدُّمُوع إِذا خرجت من الشؤون قيل قد {تاقت وَهُوَ مجَاز. وتاق الْقوس} يتوقها توقاً إِذا شدّ نَزعهَا وَأغْرقَ السهْم فِيهَا كأتأقها عَن ابْن عباد. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي {التوقة محركة الناقهون من الْمَرَض كَأَنَّهُ جمع} تائق. {والتوق بِالضَّمِّ العوج فِي الْعَصَا وَغَيرهَا عَن أبي عَمْرو.} والتيقان من الرِّجَال كهيبان الرجل الشَّديد الوثب عَن ابْن عباد قَالَ وَأَصله تيوقان فقلبت الْوَاو فِي الْيَاء.! والمتوق كمعظم المتشهى عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {تاقَتْ نَفْسُه الشَّيءَ،} كتاقَتْ إِليهِ، قالَ رُؤْبةُ: فالحَمْدُ لله على مَا وَفَّقَا مَرْوانَ إذْ {تاقُوا الأمُورَ} التُّوَّقا {وتَتَوَّقَ إِلى الشَّيء: تَشَوَّقَ.} والتَّوّاقُ: الشَّوّاق، وَالَّذِي {تَتُوقُ نَفْسُه إِلى كُلِّ دَناءَة، يُقالُ فِي المَثَلِ: الْمَرْء} تواق إِلَى مَا لم ينل. نَقَله الجَوْهرِيُّ. {والتَّوّاقُ: اسْم رَجُل، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الراجز: جاءَ الشتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ} التَّواقْ يُقَال: هُوَ ابنُه، ويرْوَى: النَّوّاقُ بالنّون، كَمَا فِي الصِّحاح. {ومَتاقَةُ التنُّورِ: حَجر فِي أَسْفَلِه، كأَنه مَخْرَجُ النَّفَس للناّرِ، وبالنُّونِ أَيْضاً، نَقَلَهُ ابنُ عَباّدٍ.} والمُتَوّق، كمُعَظّم: الكَلام الباطِلُ، كَمَا فِي اللِّسانِ. قلتُ: أَو هُو تَصْحِيفُ المُبَوَّقِ، بالمُوَحَّدةِ. وَفِي حَدِيثِ عُبَيد اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمَا: كانَتْ ناقَةُ رَسُولِ الله صَلىّ اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم {مُتَوَّقَةً كَذَا رَواهُ بالتاءَ، فقِيلَ لَهُ: مَا)
المُتَوَّقَةُ. فَقَالَ: مِثْلُ قَوْلكَ، فرَس تَئَق، أَي: جَوادٌ، قَالَ الحربِي: وتَفْسيره أَعْجَب من تَصْحِيفِه، وإِنمّا هِيَ منَوَّقَةٌ، بالنُّون، وهِيَ الَّتِي قد رِيضَتْ، وأدِّبَتْ. وِيُقال:} تاقَ إِلى الغايَةِ: إِذا أَسْرَعَ وخف.! وتُقْ إليَّ يَا فُلانُ: أسْرِعْ، وَهُوَ مَجازٌ.

وطأ

Entries on وطأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 11 more
وطأ:
وَطئَ: وطأ فلاناً: المعنى الحرفي داس بالقدم ومجازاً: أساء معاملة الخصم، قتله، نهب أمواله. (معجم البلاذري 11:230): فوطئهم وسبى منهم (2:270): بعث إلى القرى الخيل ليطأهم. وكذلك: جال في البلاد لتخريبها، ونهبها (وفيه 9:194): فوطى بلاد ارآن. ويقال اشتدت (أو ثقلت) عليهم وطأته (معجم البلاذري).
وطئ فلاناً: ب: (أساء إليه (البلاذري)). وطّى: في (محيط المحيط): ( ... والفراش دمثّه وسهّله، والأمر مهّده .. والعامة تقول وطيَّ) (بقطر).
وطّى: مهّد (الكالا، قرطاس 2:33): فوطَّاها (الأرض) للجامع هكذا يجب أن تقرأ هذه الجملة بدلاً من فرضاها. أما المعنى المجازي لكلمة مهّد فمثاله ما ورد عند (ابن خلدون، المقدمة، مخطوط 7:4): هو الذي وطأ الملك لعقبه بالأندلس؛ أنظر (دي ساسي كرست 7:139:1) (الذي = في المقدمة 5:24:1): ووطئه (الكتاب) للناس توطئة؛ (دي ساسي): (عالجه بحيث أصبح في متناول كل إنسان)؛ (وفي دي سلان): (جعله مثل الطريق الذي حسن بناؤه فأصبح سهلاً لكل الناس).
وطَّى حسّه: خفض صوته (بقطر)؛ وطى رأسه: أحناه (بقطر) لواه (همبرت 152): وطى شوشنه: أنزل عُرفَه وكذلك فقد كبرياءه أو قواه (بقطر)؛ وطىّ قدره: تذلل انحطّ (بقطر)؛ وطى القلوع: انزلها، خفضها
(بقطر، همبرت 127). وطأ البيت: يبدو أن معناها في الشعر التعبير بطريقة أخرى عن فكرة جاءت عند شاعر آخر؛ انظر (المقري 15:62:1 و 14:505:2 (ولما ورد في 5:667 انظر إضافات).
أوطأ على: في (محيط المحيط): (وأوطأه على الأمر وافقه) (حيّان 14 و 15).
توطأ: تمهد (فوك)؛ ويقال مجازاً (توطأ المُلك) (وفقاً لما ورد في مخطوطتنا لقرطاس 11:102 التي تبدو لي أقرب إلى الصواب من تواطأ التي جاءت في الطبعة).
توطأ: تدنّى، انخفض (بقطر).
تواطأه: على الأمر وافقه وكذلك تواطأ في وب (معجم الجغرافيا).
تواطأ: انظر توطأ.
استوطأ: وجد بغلاً وطيئاً. أنظر: (وطيّ) (معجم الجغرافيا).
وطأة أو وطاءة: سهل (معجم أبي الفداء، مملوك 140:2:1). وفي (المعجم اللاتيني) vallis وجمع وطأة وِطاء (أبو الوليد 13:789).
وطأة فسرت بموضع القدم، أي المكان الذي توضع فيه القدم ويبدو أنها تجمع على أوطئة عند (المقري 2:687:1): جعلوه (المسجد) معبراً بأوطئة أقدامهم وهذا الجمع، في الأقل، ليس وطاء التي هي نعل.
وطاء: تجمع على أوطئة في كلا معنييها (معجم الإدريسي، فوك Planicies) .
وطاء: حذاء (مهرن 37، ألف ليلة برسل 368:12): وقد انقطع ترجيله فوقف على إسكافي ودفع له وطأه وقال له أصلحه (9:371 و12 و9:373؛ وفقاً لبرجرن الذي كتبها، خطأً وطعة، هي في أورشليم حذاء كبير يلبسه الفلاحون والعمال).
وطيّ: عامية وطيّ: أسفل (معجم الإدريسي)؛ جبل وطي: تل قليل الارتفاع (الكالا)؛ وطي الأصل: أصل وضيع (بقطر)؛ رجل وطي: إنسان كريه، شخص محتقر (بقطر).
وطيءّ: (كلمة مبنية): دابة وطيءّ، أي الذي لا يحرك راكبه في مسيره (الكامل 16:1:3). وفي (محيط المحيط): (رجل وطي الخلق والجانب)، أي دمث، سلس doux. وهناك أيضاً وطي الأكتاف أو وطي وحدها (فوك) ولكن يجب أن تقراً الأكناف. وانظر (فريتاج) في مادة موطَّأ و (الكامل) في (1:1).
وطيئة: بالعامية وطية: تل صغير (الكالا).
وطأني: متأخر، متخلف (شيرب ديال 27).
وأطي: منخفض (همبرت 169)؛ بصوت واطي: بصوت منخفض (همبرت 10)؛ بالواطي: أي بالصوت المنخفض (بقطر).
واطي: مبتذل، عامي، عكس نبيل، منحط، لا قيمة له (هلو)؛ واطي الأصل في حالة مزرية (بقطر).
أوطأ: بالعامية أوطى متخلف جداً (بقطر).
توطئة؛ قلة التوطئة: نقص في الترتيب أو في النظام (الكالا).
مَوْطأ: درج، مرقى escabeau وعند (فوك) باللاتينية scabellum. موطي والجمع مواطي.
[وط أ] وَطِيءَ الشَّيءَ: يَطَؤُه وَطْاً: داسَه، قَالَ سَيَبَويِه: أَمَّا وَطَيءَ يَطَأُ، فمِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ، ولكنَّهم فَتَحُوا يَفْعَلُ وأَصْلُه الكَسْرُ، كما قالُوا: قَرأَ يَقْرَأُ، وقَرأَِ بعضُهم:: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} [طه: 1، 2] بتَسكيِنِ الهاءِ، وقالُوا: أَرادَ طَإِ الأَرْض بَقَدَمِيْكَ جَميعاً؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَرفَعُ إحْدَى رَجْلَيْهِ في صَلاتِه. قَالَ ابنُ جِنَّي: فالهاءُ على هذا بَدَلٌ من هَمْزةَ طَأْ. وتَوَطَّأَه، ووَطَّأَه، كَوَطِئَة، أَنْشَد أًَبُو حَنِيفَةَ:

(يَأْكُلُ من خَضْبِ سَيَالٍ وسَلَمْ ... )

(وحِلَّةِ لَّما تَوْطِّئْها قَدًَمْ ... )

أي تَطَأْها. وأَوْطَأه غَيْرَه. وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَملَه عليه حَتَّي وَطَئَة. وبَنُو فُلانٍ يَطَئُهُم الطَّرِيقُ، أي: أهلُ الطَّرِيقِ، حكاه سِيبَويِه. قالَ ابنُ جِنِّي: فيه من السَّعَةِ إخباركُ عَمَّا لا يَصِحُّ وَطْؤُه بما يَصِحُّ وَطْؤُه، فَتقولُ على قِياسِ هذا: أَخَذْنا على الطَّرِيقِ الوَاطِيءِ لِبنَي فُلان، ومَرَرْنا بِقَوْمٍ مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بَنِي فُلانٍ، أي: أَدَّنا إليهم: ووَجْهُ التَّشْبِيهٍِ إِخْبارُك عن الطَّرِيق بما تُخْبِرُ به عن سالِكيه، فَشَبَّهْتُه بهم؛ إذا كان المُؤَدِّي لهم، فكأَنَّه هم، وأمَّا التَّوكيدُ فلأنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بِوَطْئه إيّاهم كانَ أبْلَغَ من وَطْءِ سالِكيه لهم. قَالَ: وذلك أنَّ الطَّريِقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، فأَفْعالُه مُقِيمَةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ ثَباتَهُ، وليس كذلك أَهْلُ الطَّرِيقِ؛ لأََنَّهم قد يَحْضُرونَ فيه، ويَغِيبُونَ عنه، فأَفْعالُهم أَيْضاً حاضِرةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَينَ هذا مِمَّا أَفعالُه ثابَتَةٌ مُسْتَمرَّةٌ. ولَّما كانَ هذا كَلاماً الغَرضُ منه المَدْحُ والثّناءُ واخْتارُوا له أَقْوَى اللَّفظَيْنِ، لأَنَّه يُفِيدُ أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ. وأَوْطَأَه العَشْوَةَ، وعَشْوَةً: أَرْكَبَه على غَيْرِ هَدًى. وَوَطئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ: دُسْناهُم. والوَطْأَةُ: الأَخْذَةُ الشَّديِدَةُ. وفي الحَدِيثِ: ((اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ)) أي: خَذْهم أَخْذاً شَدِيداً، وذَلكِ حِينَ كَذَّبُوا النَّبي صلى الله عليه وسلم، فَدَعا عليهم، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّيِنَ. ووَطِيءَ المَرْأَةَ: نَكَحَها. وَوَطَّأَ الشَّيْءَ: هَيَّأَه. وَوَطَأَ الفِراشَ وَطْأً، وَوَطَّأَه: دَمَّثَه. وَوَطَّأَ الشَّْيءَ: سَهَّلِه. والوَطِيءُ: السَّهْلُ من النّاسِ والدّوابِّ والأَماكنِ، وقد وَطُؤَ وَطَاءةً، وَوَطُوءةً، وطِئَةً، والاسْمُ: الطَّأةُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وأَمَّا أَهْلُ اللغة فَقَالُوا: وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ والطِّئَةِ. وقَِالَ ابنُ الأَعرابِيّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفَتْحِ، ونَعُوذُ بالله من طِئَةِ الذَّلِيلِ، ولم يُفَِسِّرْه. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: مَعْناهُ من أَنْ يَطَأَنِي ويَحْقِرنيَ. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: وَطُؤَتِ الدَّابَِّةُ وَطْأَ، على مِثالِ فَعْلٍ، وَوَطاءةً، وطِئَةً حَسَنَةً. ورَجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَلِ. والوِطاءُ، والوَطاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرْضِ بين النِّشارِ والأَشْرافِ. والمِيطاءُ كَذِلكَ، قَالَ غيُلانُ الرَّبِعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً -:

(أَمْسَوْا فَقادُوهُنَّ نحو المِيطاءْ ... )

(بِمِئَتَيْنِ بِغِلاءِ الغَلاّءْ ... )

وقد وَطَّأَها اللهُ. وواطَأَهُ على الأِمْرِ: وافَقَه. وتَواطَأْنا عَلَيه، وتَوَطَّأْنا: تَوافَقْنا. والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَيُن بلَبَنٍ. والوَطِيئَةً: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. والوَطِيئَةُ أَيَْضاً: الغِرارَة بكونُ فيها القَدِيدُ والكَعْكُ. وأَوْطَأَ في الشَّعْر، وَوَاطَأَ فيه، وأَوْطَأَهِ: إِذا لم يُخالِفْ بَيْنَ القافِتَتَيْنِ لِفْظاً ولا مَعْنًي، فإن كان الاتِّفَاقُ باللَّفظِ والاخْتِلافُ بالمَعْنَى فليسَ بإِيطاءٍ: قال الأَخْفَشُ: الإيطاءُ: رَدُّ كَلمةٍ قد قَفَّيْتَ بها مَرَّةً، نحو: قافِيَةِ ((على رَجُلِ)) وأُخرى ((على رَجُلِ)) في قَصِيدةٍ، فهذا عَيْبٌ عندَ العربِ لا يَخْتَلِفُونَ فيه، وقَدْ يَقُولُونَه مع ذلك. قَالَ النّابِغَةُ:

(أَو أَضَعُ البيتَ في خَرْساءَ مُظْلِمةٍ ... تُقَيِّدُ العَيْرَ لا يَسْرِى بها السّارِي)

ثم قال

(لا يخفضُ الرزَّ عن أرضٍ ألم بها ... ولا يضلَّ على مصباحه السارى)

قالَ ابنُ جِنِّي: وَوَجْهُ اسْتقْباحِ العَرَبِ الإيطاءِ أَنَّه دالٌّ عِنْدَهُم على قِلَّةِ مادَّةِ الشّاعِرِ، ونَزارِةَ ما عِنْدَه، حتَّى يُضْطَرَّ إِلى إِعادَةِ الكَلِمَة الواحِدَةِ في القَصِيدَةِ بَلْفظِها. ومَعْناها، فَيْجَرِي هذا عِنْدَهُم، لما ذَكَرنْاه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ , وأَصْلُه أَن يَطَأَ الإنسانُ في طَرِيقِه على أَثَرِ وَطْءٍ قَبْلَه، فُيعيدَ الوَطْءَ على ذلك المَوْضِعِ، فكذلك إعادةُ القافِيِه، هو من هذا. وقد أَوْطَأَ، وَوَطَأَ، وآَطَّأَ، وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بَدلِ الهَمْزَةِ مِن الواوِ، كَوَنَاهٍ، وأَناةٍ، و ((آطَأ)) على إبدالِ الأَلِفِ من الواوِ، كيَاجَلُ في يَوْجلُ، وغَيْرِ ذلك لا نَظَر فيه.
و ط أ: (وَطِئَ) الْأَرْضَ وَنَحْوَهَا يَطَأُ. وَ (وَطُؤَ) الْمَوْضِعُ صَارَ (وَطِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (وَطَّأَهُ تَوْطِئَةً) وَ (الْوَطْأَةُ) كَالضَّرْبَةِ مَوْضِعُ الْقَدَمِ. وَهِيَ أَيْضًا كَالضَّغْطَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» . وَ (الْوِطَاءُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْغِطَاءِ. (وَالْوَطِيئَةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ شَيْءٌ كَالْغِرَارَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَخْرَجَ ثَلَاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ» أَيْ ثَلَاثَ قُرَصٍ مِنْ غِرَارَةٍ. وَ (وَاطَأَهُ) عَلَى الْأَمْرِ (مُوَاطَأَةً) وَافَقَهُ، وَ (تَوَاطَئُوا) عَلَيْهِ تَوَافَقُوا. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: «أَشَدُّ وِطَاءً» بِالْمَدِّ أَيْ مُوَاطَأَةً وَهِيَ مُوَاتَاةُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ إِيَّاهُ. وَقُرِئَ: (أَشَدُّ وَطْئًا) أَيْ قِيَامًا ". 
(و ط أ) : (وَطِئَ) الشَّيْءَ بِرِجْلِهِ وَطْئًا (وَمِنْهُ) وَطْءُ الْمَرْأَةِ جَامَعَهَا وَأَوْطَأْتُ فُلَانًا الدَّابَّةَ فَوَطِئَتْهُ أَيْ أَلْقَيْتُهُ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْ عَلَيْهِ رِجْلَهَا وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَطَ فَأَوْطَأَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِدَابَّتِهِ سَهْوٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ دَابَّتُهُ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَوْطَأْتُ فِي الْقِتَالِ مُسْلِمًا فَقَتَلْتُهُ الصَّوَابُ فَوَطِئْتُ وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ «وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ» فَقِيلَ غَلَبْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَحَقِيقَتُهُ أَوْطَأْنَاهُمْ خَيْلَنَا أَيْ جَعَلْنَاهُمْ تَحْتَ حَوَافِرِهَا (وَقَوْلُهُمْ) وَطِئَهُ الْعَدُوُّ وَطْأَةً مُنْكَرَةً عِبَارَةٌ عَنْ الْإِهْلَاكِ وَأَصْلُهُ فِي الْبَعِيرِ الْمُقَيَّدِ وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» يَعْنِي خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا وَعَنَى بِسِنِي يُوسُفَ السَّبْعَ الشِّدَادَ وَالضَّمِيرُ فِي وَاجْعَلْهَا لِلْوَطْأَةِ وَعَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ مُبْهَمٌ تَفْسِيرُهُ سِنِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَالْوِطَاءُ الْمِهَادُ، وَالْوَطِيُّ الْمُذَلَّلُ لِلتَّقَلُّبِ عَلَيْهِ.
[وطأ] وطئت الشئ برجلي وطأ، ووطئ الرجل امرأته، يطأ فيهما، سقطت الواو من يطأ كما سقطت من يسع لتعديهما، لان فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما، فلما جاءا من بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما. وقد تَوَطَّأتُهُ برجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُهُ. والواطِئَةُ الذين في الحديث ، هم السابلَةُ، سمُّوا بذلك لوطْئِهِمُ الطريقَ. ووَطُؤَ الموضع يوطَؤُ وَطاءةً، أي صار وطيئاً. ووطَّأْتُهُ أنا توطِئَةً، ولا تقل وَطَّيْتُ، وفلانٌ قد استوطأَ المركبَ، أي وجده وطيئا. وشئ وطئ: بين الوطاءة والطئة والطأة، مثال الطعة والطعة، فالهاء عوض من الواو فيهما. قال الكميت: أغشى المكارهَ أحياناً ويحْمِلُني * منه على طأة والدهر ذو نوب أي على حالٍ ليِّنةٍ. ويُروى " على طِئَةٍ " وهما بمعنًى. والوطْأَةُ: موضع القدم، وهي أيضاً كالضغطَةِ. وفي الحديث: " اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ ". والوِطاءُ: خلاف الغطاءِ. والوَطيئَةُ على فعيلة: شئ كالغرارة. والوطيئة أيضاً: ضربٌ من الطعام. وأوطَأْتُهُ الشئ فوطئه، يقال: من أوطأك عشوةً. أبو زيد: واطَأْتُهُ على الأمر مواطَأَةً، إذا وافقته من الوفاق. وفلان يواطئ اسمه اسمى. وتَواطَؤوا عليه، أي توافقوا. قال الأخفش في قوله تعالى: (ليُواطِئوا عِدَّةَ ما حرَّمَ الله) : هو من واطَأْتُ، قال: ومثلها قوله: (هي أشدُّ وِطاءً) ، بالمدِّ أي مواطأة، قال: وهى المواتاة أي مواتاة السمع والبصر إياه. وقرئ: (أشد وطئا) أي قياماً. وتَوَطَّأْتُهُ: بقدمي مثل وطئتُهُ. وهذا موطئُ قدمكَ. والإيطاءُ في الشعر: إعادة القافية.
وطأ: الموطىء: المَوْضع. وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْل منه على فَعَلَ يَفْعَلُ فالفِعْل منه مفتوح العين، إلاّ ما كان من بنات الواو على بناء وطىء يَطَأ وَطأ.. وإنّما ذَهَبَتِ الواوُ من يَطَأُ فلم تَثبُتْ كما تَثْبُتُ في وجل يوجل، لأن وطىء يَطَأُ مبنيّ على تَوَهُّم فَعِل يَفْعِل مثل وَرِمَ يَرِم، غَيْرَ أَنّ الحَرْفَ الذّي يكونُ في موضع اللاّم من يَفْعل من هذا الحد إذا كان من حروف الحلق الستة فإنّ أكْثَرَ ذلك عندَ العرب مفتوح، ومنه: ما يقر على أَصْلِ تَأْسِيسه مثل: وَرِمَ يَرِمُ، وأَمّا وَسِعَ يَسَعُ فقد فُتِحَتْ يَسَعُ لتلك العلّة. والوَطْءُ: بالقَدَم والقَوائم، تقول: وطّأتُه بقدمي إذا أردتَ به الكَثرة، ووطّأت لك الأَمرَ، إذا هيّأته، ووطّأتُ لك الفِراشَ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطْأً ووَطاءةً. والوَطء بالخيل أيضاً، يُقالُ: وَطِئْنا العَدُوَّ وطأةً شَديدةً. والوَطْأة: الأَخذَة.

وجاء في الحديث: اللهمّ اشْدُدْ وطأتك على مُضَر

، أي: خُذْهُمْ أخذاً شَديداً، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّنين .. والوَطَأَةُ: هم أبناءُ السّبيلِ من النّاس، سَمُّوا وطَأَةً، لأنّهم يَطَئُون الأَرْض. والإيطاء من قولك: أوطأتُ فُلاناً دابّتي حتّى وَطِئَتْهُ. والإيطاءُ في الشِّعر: اتِّفاق قافيتَينِ على كَلِمةٍ واحدةٍ، أُخِذَ من المُواطَأَةِ، وهي المُوافَقَةُ على شيء واحد. [يقال] : أَوْطأ الشّاعِرُ في البيتين، أي: جاء [مثلاً] بقافيةٍ على (راكب) ، والأخْرَى على (راكب) وليس بينهما في المعنى وفي اللّفظ فرق، فإن اتفق المعنى ولم يتّفقِ اللّفْظُ فليس بإيطاء، [وإذا اختلف المعنى واتّفق اللّفظ فليس بإيطاءٍ [أيضاً] . وأوطأت فُلاناً وتَواطَأْنا، أي: اتفقنا على أمر. ووَطِئْتُ الجارية، أي: جامَعْتها. والوَطِيءُ من كل شيء: ما سَهُلَ ولانَ، حتّى إنّهم يَقُولون: رَجُلٌ وَطيءٌ ذو خَيرٍ حاضرٍ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطاءةً. ودابَّتُهُ وطيئةٌ، بينه الوطاءة. و [يقال] : ثَبَّتَ اللهُ وَطْأَتَهُ، أي: أمره. وأرض مستوية، لا وِطاء بها ولا رِباء، أي: لا انخِفاضَ بها ولا [صعود] . ووطّأتُ له المَجِلسَ توطئه: جعلته وَطِيئاً. قال :

فقمنا راجعين إلى كريمٍ ... وَطِيءِ الرَّحْل ذي حَسَبٍ تليدِ

والوطيئة: طعام للعرب من التّمر [واللَّبََن] .
[وطأ] نه: فيه: خرج صلى الله عليه وسلم محتضنًا أحد ابني ابنته وهو يقول: إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإن أخر "وطأة وطئها" الله بوج، أي تحملون على البخل والجبن والجهل بالملاعبة، ووج من الطائف، والوطء لغة: الدوس بالقدم، وأراد به الغزو والقتل، وكانت غزوة الطائف أخر غزواته صلى الله عليه وسلم فإنه لم يغز بعدها إلا تبوك ولم يكن فيها قتال، ومناسبة هذا القول بذكر الأولاد أنه إشارة على تقليل ما بقي من عمره. ومنه: اللهم اشدد "وطأتك" على مضر، أي خذهم أخذًا شديدًا. ط: هو بفتح واو وسكون طاء وبهمزة، وضمير اجعلها للوطأة، أو للأيام المفهوم من سنين جمع سنة: القحط، أي سلط عليهم قحطًا سبع سنين أو أكثر كما في زمن يوسف عليه السلام. ك: واشدد- بهمزة وصل، أي اشدد عقوبتك على كفار قريش أولاد مضر. ن: والوليد مع صاحبيه كانوا موثقين في يد الكفار بمكة فنجاهم الله بدعائه. نه: ويروى: وطدتكحاشية "الموطأ"، بالفتح والقصر: موضع وطء القدم. ج: أي ما كانوا يعيدون الوضوء من الأذى ولا كانوا يغسلونه. ط: وهذا إذا كان نجسًا يابسًا. ومنه: إذا وطيء أحدكم بنعله فإن التراب له طهور، قال بظاهره جماعة ويجوزون الصلاة فيه بعد ذهاب أثره بالدلك بالأرض، ويأوله المانعون بنجاسة يابسة تشبث بنعله. نه: وفيه: فأخرج إلينا ثلاث أكل من "وطيئة"، هي الغرارة يكون فيها الكعك والقديد وغيرهما. وفيه: أتيناه "بوطيئة"، هي طعام يتخذ من التمر كالحيس، ويروى بموحدة وصحف. ك:"اشد "وطأة"" بكسر واو وفتح طاء ومد، وبفتح واو وسكون طاء وقصر، أي قيامًا، وقيل: اشد موافقة بسمعه وبصره وقلبه. وفيه: و"أوطأناهم"ن أي مشينا عليهم وهم قتلى. ن: "يطأ" في سواد - مجاز عن سواد القوائم، ويبرك في سواد - عن سواد البطن، وينظر في سواد - عن سواد ما حول العين. ك: و"لا يطأ" عقبه - بفتح عين وكسر قاف، أي عقب أحد من أولئك الخمسة، وهو كناية عن الإعراض أي لا يمشي أحد خلفه وهو على طمع أي طمع الخلافة، قوله: يخشى من على شيئا، أي شيئًا من المخالفة الموجبة للفتنة، ووافوا أي أتوا، ويعدلون بعثمان، من عدله به - إذا سواه بهن ولا تجعلن من اختياري لعثمان على نفسك سبيلًا من الثقل والمخالفة أو الملامة، فقال أي عبد الرحمن مخاطبًا لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين.
وطأ
وَطئْتُ الشيءَ برِجلي وَطْأً.
ووَطِيءَ الرجلُ امرأتَه يَطَأُ فيهما، سَقَطَتِ الواوُ من " يَطَأُ " سَقوطَها من " يَسَعُ " لِتَعَدِّيهما، لأنَّ فِعلَ يفعلُ ممّا اعتَلَّ فاؤُه لا يكونُ إلاّ لازِماً، فلمّا جاءا من بينِ أخَتِهما مُتَعدِّييْن خُولِفَ بهما نَظائرُهُما.
والوَطَأَةُ - بالتحريك - والواطئةُ: السّابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّريقَ، وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: احتاطوا لأهلِ الأموال في النّائبَةِ والواطِئَةِ وما يجبُ في الثَّمَرِ من حَقٍّ.
والوَطْأَةُ: مَوْضِعُ القَدَمِ، وهي - أيضاً -: كالضَّغْطَة، وفي دُعاء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على قُرَيش: اللهمَّ أنجِ الوَليدَ بن الوليد وسَلَمَةَ بن هِشامٍ وعَيّاشَ بن أبي ربيعةَ والمُستَضعَفينَ بمكَّةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، اللهمَّ اجعَلها عليهم سِنينَ كَسِني يُوسُف. وفي حديثه الآخَر: انَّه - صلى الله عليه وسلَّم - خَرَجَ ذاتَ يومٍ وهو مُحتَضِنٌ أحَدَ ابنَيْ ابنَتِه وهو يقولُ: والله إنَّكم لَتُجَبِّنونَ وتُبَخِّلونَ وتُجَهِّلونَ وإنّكم لَمِن رَيْحانِ الله، وانَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها الله بِوَجٍّ: أي آخِرَ أخْذَةٍ ووَقْعَةٍ. والمَوْطَأُ - بفتح الطاء -: موضع وَطْءِ القدم، وقال الليث: هو المَوطِيءُ؛ قال: وكل شيءٍ يكون الفِعلُ منه على فَعِلَ يَفعَلُ مثل سَمِعَ يَسمَعُ فانَّ المَفعَلَ منه مَفتوح العين الاّ ما كان من بناتِ الواو على بِناء وَطِيءَ يَطَأُ، ومنه حديثُ طَهْفَةَ ابن ابي زُهَيرٍ النَّهدِي؟ رضي الله عنه -: أنَّه لمّا قَدِمَت وُفودُ العرب على رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: قام إليه طَهْطَفَةُ بن أبى زُهَير النَّهديُّ؟ رضي الله عنه - فقال: أتَيناكَ يا رسولَ الله من غَوْرَيْ تهامَةَ بأكْوارِ المَيس تَرتَمي بنا العِيسُ نَستَحْلِبُ الصَّبيرَ ونَسْتَخْلِبُ الخَبير ونَستعضِدُ البَريرَ ونَستَخيلُ الرِّهامَ ونَستَحيلُ؟ أو نَستَجيلُ - الجَهامَ من ارضٍ غائلَةِ النِّطاءِ غلَيظةِ المَوْطَأ قد نَشِفَ المُدْهُنُ ويَبِسَ الجِعْثِن وسَقط الأُمْلوجُ ومات العُسلوجُ وهَلَكَ الهَديُّ ومات الوَدِيُّ، بَرِئْنا يا رسول الله من الوَثَنِ والعَنَنِ وما يُحدِثُ الزَّمَنُ؛ لنا دعوة السَّلام وشريعةُ الاسلام ما طَمَا البحرُ وقام تِعارُ، ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ إغْفالٌ ما تَبِضٌ بِبِلالٍ ووَقيرٌ كَثيرُ الرَّسَلِ قليلُ الرِّسلِ أصابَتْها سُنَيَّةٌ حمراءُ مُؤزِلَةٌ ليس لها عَلَلٌ ولا نَهَلٌ. فقال رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: اللهمَّ بارِك لهم في مَحْضِها ومَخضِها ومَذْقِها وابعَث راعيَها في الدَّثرِ بِيانِع الثَّمَر وافجُر له الثَّمَدَ وبارك له في المال والوَلَد، مَن أقامَ الصلاةَ كان مُسلِماً ومَن آتى الزكاةَ كان مُحسِناً ومَن شَهِدَ أنْ لا اِلهَ إلاّ الله كان مُخلِصاً، لكم يا بَني نَهْدٍ ودائعُ الشِّرْكِ ووَضائهُ المِلكِ لا تُلَطِطْ في الزَّكاة ولا تُلحِد في الحياة ولا تَتَثاقَل عن الصلاة، وكَتَبَ مَعَه كِتاباً الى بَني نَهْدٍ: بسم الله الرَّحمنِ الرَّحيم: من مُحمَّدٍ رسولِِ الله إلى بني نَهْدِ بن زيدٍ، السَّلامُ على من آمَنَ باللهِ ورَسولِهِ، لكم يا بين نَهْدٍ في الوَظيفةِ الفَريضَةُ ولكم العارِضُ والفَريشُ وذو العِنانِ الرَّكوبُ والفَلُوُّ الضَّبيسُ لا يُمنَعُ سَرحُكُم ولا يُعضَدُ طَلحُكُم ولا يُحبَسُ دَرُّكُم ما لم تُضمِروا الاِماقَ وتأكُلُوا الرِّباقَ، من أقَرَّ بما في هذا الكِتاب فَلَهُ من رَسولِ الله الوَفاءُ بالعَهدِ والذِّمَّةُ ومن أبى فعليه الرِّبوَةُ.
ووَطُؤَ الموضِعُ يَوْطُؤُ وَطاءَةً: أي صار وَطيئاً، وكذلك الطِّئَةُ والطَّأَةُ مثالُ الطِّعَةِ والطَّعَةِ في المصدر، فالهاء عِوَضٌ من الواو؛ كما قال الكُمَيتُ:
أغْشى المَكارِهَ أحياناً ويَحمِلُني ... منه على طَأَةٍ والدَّهرُ ذو نُوَبِ
أي: على حالٍ لَيِّنَةٍ، ويُروى: " على طِئَةٍ ".
والوَطيئَةُ - على فَعيلَةٍ -: الغِرارَةُ، وقال بعضُ بَني عُذرَةَ: أتَينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلَّم - بتَبُوكَ فأخرَجَ إلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطيئَةِ.
والوَطيئَةُ - أيضاً -: ضَرْبٌ من الطَّعام.
وقوله تعالى:) لم تَعلَمُوهُم أن تَطَأُوهُم (أي تَناوَلوهُم بمكرُوهٍ.
وبنو فلانٍ يَطَؤُهُم الطَّريقُ: أي ينزِلونَ قريباً منه، والمعنى: يَطَؤُهُم أهلُ الطَّريق.
والواطِئَةُ: سُقاطَةُ التمر؛ لأنَّها تُوطَأُ، فاعِلَةٌ بمعنى مَفْعولَة.
وأوْطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه، يُقال: منأوْطَأَكَ عَشْوَةً. وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلّم -: أَنَّ رِعاءَ الاِبِلِ ورِعاءَ الغنم تَفاخَروا عندَه فأوْطَأَهُم رِعاءُ الإبل غَلَبَةً؛ فقالوا: وما أنتم يا رِعاءَ النَّقَدِ هل تَخُبُّونَ أو تَصيدونَ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -: بُعِثَ موسى وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثَ داوودُ وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثْتُ وانا راعي غَنَمِ أهلي بأجيادَ. فَغَلَّبَهم رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -. فَأَوْطَأُونَ قَهراً وغَلَبَةً عليهم.
والاِيطاءُ في الشِّعر: اِعادةُ القافيَة.
وائْتَطَأَ الشيءُ - على افْتَعَلَ -: أي استَقامَ وبَلَغَ نِهايَتَه.
وبنو قَيسٍ يقولون: لم يَأْتَطِيءْ السِّعرُ بعدُ: أي لم يَستَقِم. ولم يَأْتَطِيءْ الجِدتدُ بَعدُ: أي لم يَحِنْ، يُقال: وَطَّأْتُه فاتَّطَأَ: أي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ، وفي الحديث: أَنَّ جَبْرَئيلَ - صلوات الله عليه - صلى برسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - العِشاءَ حينَ غابَ الــشَّفَقُ وائتَطَأَ العِشاءُ.
ووَطَّأْتُ الشيءَ تَوْطِئَةً: جَعَلْتُه وطِيئاً، ولا تَقُل: وَطَّيْتُ.
ورَجلٌ مُوَطَّأُ الأكْناف: إذا كان سَهلاً دَمِثاً كَريماً يَنزِلُ به الأضيافُ، ومنه حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: ألاَ أُخْبِرُكُم بأَحبِّكُم إلَيَّ وأقرَبِكُم مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامة: أحاسِنُكُم أخْلاقاً الموطِئونَ أكْنافاً الذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفونَ. وقال المُبَرِّد: المُوَطَّأُ الأكْنافِ: الذي يَتمكن في ناحيته صاحِبُها غيرَ مُؤْذىً ولا نابٍ به مَوْضِعُه.
ورَجُلٌ مَوَطَّأُ العَقِبِ: أي سلطانٌ يُتَّبَعُ وتُوْطَأُ عَقِبُه، ومنه حديث عَمّار ابن ياسِر - رضي الله عنهما - حين وشَى به رَجُلٌ إلى عُمَر - رضي الله عنه - فقال عَمّارُ: اللهُمَّ إِنْ كان كَذَبَ عَلَيَّ فاجعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ. كأنَّهُ دعا عليه بأنْ يكونَ رَأساً أو ذا مالٍ فيتّبِعُه الناس.
أبو زيد: واَطأْتُه على الأمرِ: إذا وافَقْتَه، وفلانٌ يُواطِيءُ اسمُه اسمي، وقال الأخْفَشُ في قول الله تعالى:) لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ الله (: أي لِيُوافِقُوا ويُماثِلوا.
وقوله تعالى:) هي أشَدُّ وطَاءً (بالمَدِّ، وهي قراءةُ غيرِ أبي عمرو وابن عامِر: أي مُواطَأَةً وهي المُواتَاة: أي مُواتَاةُ السَّمْع والبَصَر ايّاه، وذلك أَنَّ اللِّسانَ يُواطيءُ العملَ والسَّمْعَ يُواطِيءُ فيها القلبَ، وقَرَأَ أبو عمرو وابنُ عامر:) أشَدُّ وطْأً (بسُكون الطاء: أي قياماً أي هي أبلَغُ في القيام وأوْطَأُ للقائم، وقيل: أبْلَغُ في الثَّواب، ويجوزُ أنْ يكونَ معناه: أغْلَظُ على الإنسان من القِيام بالنَّهار؛ لأنَّ الليلَ جُعِلَ سَكَناً.
والمُواطَأَةُ في الشِّعْر: مثلُ الإيطاء.
وتَوَطَّأْتُه بقَدَمي: مثلُ وَطِئْتُه.
وتَواطَأُوا عليه: أي تَوافَقُوا.
والتركيبُ يدلُّ على تَمْهيد شيءٍ وتَسهِيله.

وط

أ1 وَطِئَ, aor. ـَ (S, K;) the و, falls out from the aor. of this verb, and from that of وَسِعَ, because they are transitive; for other verbs of the class فَعِلَ, having the aor. of the measure يَفْعَلُ, and the first radical letter infirm, are intransitive; and as these two differ from their class in being transitive, they are also made to differ in the aor. ; (S;) or يَطَأُ was originally يَطِئُ, and therefore the و, falls out from it; (TA;) inf. n. وَطْءٌ, (TA) [and طِئَةٌ, q.v. infra]; and ↓ وطّأ, (K, but this has an intensive signification, MF;) and ↓ توطّأ (S, K) He trod; trod upon; (بِرِجْلِهِ with his foot; S) trod under foot; trampled upon: (S, K, TA:) or وَطِئَهُ signifies he pressed, or bore, upon him, or it, with his hand or his foot. (TA, in art. ثطأ.) [See also وَطْأَةٌ.] b2: طه, at the commencement of the 20th ch. of the Kur, is read by some طَهْ, and said to be for طَأْ, (the ه being substituted for ء,) and to signify Tread upon the ground with the soles of both thy fect; because Mohammad raised one of his feet in prayer. (TA.) b3: هُمْ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ (tropical:) They (i. e. the sons of such a one) sojourn, or encamp, near the road, so that its passengers tread upon them [i. e., became their guests]: (Sb, K:) a tropical phrase, in which الطريق is put for أَهْلُ الطَّرِيقِ; this being done to give greater force to the phrase, as it is one expressive of praise; for the road is a thing that is constant; whereas its passengers are sometimes upon it, and sometimes absent. (L.) [It means They are a people who take up their abode near the road in order that many passengers may enjoy their hospitality.]

b4: [See also طَرِيقٌ.] b5: Of the same kind is the phrase أَخَذْنَا عَلَى الطَّرِيقِ الوَاطِئِ لِبَنِى فُلَانٍ (tropical:) [We look to the road whose passengers tread on (i. e., make themselves the guests of,) the sons of such a one]. (IJ.) b6: So too, مَرَرْنَا بِقَوْمٍ

مَوْطُوئِينَ بِالطَّرِيقِ (tropical:) [We passed by a people trod on (i. e., resorted to for their hospitality,) by the passengers of the road]. (IJ.) b7: Also, يَا طَرِيقُ طَأْ بِنَا بَنِى فُلَانٍ (tropical:) O road, bring us near to [or, lit., make us to tread on, i. e., make us the guests of,] the sons of such a one ! (IJ.) b8: وَطِئَ, (S, K,) aor. as above, (S,) Inivit feminam. (S, K.) b9: وَطَأَ, inf. n. طِئَةٌ, (assumed tropical:) He trod under foot, and despised. Ex. نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ طِئَةِ الذَّلِيلِ We put our trust in God for protection from the vile person's treading us under foot, and despising us. (Lh.) b10: وَطَأَ and ↓ وطّأ (in MF's copy of the K واطأ) He prepared, and made plain, smooth, or soft. (K.) b11: وَطَيْتُ; for وَطَأْتُ, is disallowed. (TA.) b12: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وطأ, [so in the TA: probably a mistake for وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ below:] He (a horse &c.) was, or became, easy to ride upon. (TA.) b13: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وَطَآءَةٌ (S, K) and وُطُوْءَةٌ (TA) and طَأَةٌ (TA, as from the K) [and, app., طِئَةٌ, q.v. infra], It (a place, S) was plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk, or ride or lie upon. (S, K, TA.) A2: كُنْتُ أَطَأُ ذِكْرَهُ (assumed tropical:) I used to conceal the mention of him, or it. (TA, from a trad.) 2 وَطَّاَ See 1, in two places. b2: وطّأ, inf. n. تُوْطِئَةٌ, He made plain, level, smooth, soft, or easy to be, travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K.) He made a beast of carriage easy to ride upon; trained, or broke, it (M, voce رَاضَ.) b3: Also, (TA,) and ↓ توطّأ, (L,) He prepared (L, ubi supra, and TA,) a bed, or a chamber. (TA.) b4: He arranged, or facilitated, an affair. (TA.) وَطَّيْتُ [for وَطَّأْتُ] is disallowed. (S.) b5: وطّأ He (i. e. God) rendered a land plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (TA.) b6: Also, He (God,) rendered a land depressed. (K.) A2: See 4.3 وَاطَأَهُ عَلَى أَمْرٍ, (Az, S, K,) inf. n. مُوَاطَأَةٌ (S) and وِطَآءٌ; (TA;) and ↓ تواطأهُ and ↓ توطّأهُ; (K;) (tropical:) He agreed, or concurred, with him respecting a thing. (S, K.) The radical signification of واطأ is said to be He trod in the footsteps of another: and the signification of agreement is therefore figurative. (MF.) b2: فُلَانٌ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِى (tropical:) [Such a one's name agrees, or is the same, with mine]. (S.) b3: لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّٰه (tropical:) [That they may agree in the number of (the mouths) which God hath made sacred: Kur, ix. 37]. (S.) b4: أَشَدُّ وِطَآءٌ, as some read, [in the Kur, lxxiii. 6,] signifies (tropical:) More, or most, suitable; (S;) [i. e., prayer, and the recitation of the Kur-án]: but some read وَطْأً, in the sense of قِيَامًا: see نَاشِئَةٌ. (S, L.) See 4.4 اوطأهُ غَيْرَهُ He made another to tread, or trample, upon him. (TA.) b2: اوطأه فَرَسَهُ He made his horse to tread, or trample, upon him. (K, TA.) b3: اوطأهُ الأرضَ He made him to tread upon the ground. (Msb.) b4: أَوْطَؤُوهُمْ (assumed tropical:) They overcame them, or prevailed over them, in a contention, or dispute. (TA.) b5: In a trad. it is said, that the pastors of the camels, and the shepherds, boasted, one party over the other, and the former overcame the latter (اوطؤوهم). (TA.) The verb is used in this sense because it originally signifies, with the annexed pronoun, they made (others) to tread, or trample, upon them: (K, TA:) for him with whom you wrestle or fight, and whom you throw down, you trample upon, and make to be trampled upon by others. (TA.) b6: اوطأهُ العَشْوَةَ, (K,) and عَشْوَةً, (S, K,) He made him to pursue a course without being rightly directed. (K *, TA.) See art. عشو. b7: اوطأ فِى الشِّعْرِ, (S, K,) inf. n. إِيطّآءٌ; (TA;) and اوطأ الشِّعْرَ, and فِيهِ ↓ واطأ, and ↓ وطّأهُ, and أَطَّأَهُ, and آطَأَهُ, (K,) in which last the و is changed into ا; (TA;) He repeated a rhyme in a poem, (S, K,) using the same word in the same sense: (Akh, K:) when the word is the same, but the meaning different, the repetition is not called ايطاء [but جِنَاسٌ تَامٌّ]. (TA.) This repetition (ايطاء) is deemed by Arabs a fault: or it is only deemed a fault if it occur two, or three, or more, times. (TA.) 5 تَوَطَّاَ See 1, 2, 3. b2: تَوَطَّيْتُ for تَوَطَّأْتُ is incorrect. (S.) b3: توطّأ He, or it, was, or became, prepared. (K.) [See also 8.]6 تَوَاطَؤُوا (assumed tropical:) They agreed together. (S.) b2: تواطؤوا عَلَيه (assumed tropical:) They agreed together, or concurred, respecting it. (TA.) [See 3.]8 إِتَّطَأَ It was prepared, and became plain, smooth, or soft. (K.) [See also 5.] b2: إِتَّطَأَ العِشَآءُ (in a trad.) The evening became completely dark: [or the period of nightfall fully came:] also read إِيتَطَى, accord. to the dial. of the tribe of Keys, and explained as signifying the period of nightfall came. The latter verb also signifies “ concurrence, or concord, and agreement, with another. ” (TA.) b3: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ [About half the month has elapsed]. This is said a day before the half, and a day after the half. (Az.) b4: إِتَّطَأَ, (as in the CK,) or إِيتَطَأَ, (as in a MS. copy of the K,) measure إِفْتَعَلَ [in the TA written إِسْتَطَأَ, which is doubtless a mistake,] It was right, and attained its full period; was perfect, or complete. (K.) 10 استوطأ He found, or deemed, a thing plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (K, TA.) b2: He found, or deemed, the thing on which he rode smooth, soft, or easy to ride upon. (S.) وَطْءٌ and ↓ وَطَآءٌ and ↓ مِيطَأٌ (measure مِفْعَلٌ, as shown in the TA; but in the CK, ميطَآءٌ;) Depressed land, or low ground, between eminences نِشَاز [in the CK نَشاز] and أَشْرَاف [in the CK إِشْراف]): (K:) نشاز, is pl. of نَشَزٌ, and اشراف is pl. of شَرَفٌ; and both signify “ eminences. ” (TA.) طَأَةٌ: see طِئَةٌ.

طِئَةٌ and ↓ طَأَةٌ (in both of which the final ة is a substitute for the incipient و, S) and ↓ وَطَآءَةٌ (S, K) and ↓ وُطُوءَةٌ (K) Plainness, levelness, smoothness, softness, or state of being easy to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) وَطْأَةٌ [A tread, or a treading. b2: And hence,] (tropical:) A pressure; oppression; affliction; violence: (S, K:) or a vehement assault, or punishment; syn. أَخْذَةٌ شَدِيدَةٌ: (K:) also, a hostile expedition or engagement; battle, fight, or slaughter. (TA.) b3: اللّٰهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ, in a trad., O God, make thy punishment of Mudar severe. (S, TA.) b4: وَطِئَنَا العَدُوُّ وَطْأَةً شَدِيدً (tropical:) [The enemy assaulted, or punished, us with a very vehement assault, or punishment]. (TA.) آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللّٰهُ بِوَجٍّ, in a trad., (tropical:) The last assault, or conflict, which God caused to befall (the unbelievers was) in Wejj [a valley of Et-Táïf]. (TA.) b5: وَطْأَةٌ and ↓ مَوْطَأٌ (K) and ↓ مَوْطِئٌ (S, K) A place on which the sole of the foot is placed; a footstep, or footprint. (S, K.) وَطَآءٌ: see وِطَآءٌ, and وَطْءٌ.

وِطَآءٌ (S, K) and ↓ وَطَآءٌ, (K,) the former is the word commonly known and approved; the latter disapproved by many; (TA;) The contr. of غِطَآءٌ (a covering); [what is placed, or spread, beneath one, to sit or lie upon]: (S, K:) pl. اوْطِئَةٌ. (TA, in art. خور.) وَطِىْءٌ Plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) b2: دَابَّةٌ وَطِىْءٌ (IAar) A beast easy to ride upon. (TA.) b3: عَيْشٌ وَطِىْءٌ [An easy life]. (TA.) b4: وَطِىْءُ الخُلُقِ Easy in nature, or dispositon. (TA.) وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ.

وُطُوْءَةٌ: see طِئَةٌ.

وَطِيْئَةٌ A certain kind of food, (S,) i. q. حَيْسَةٌ: (IAar:) or dates of which the stones are taken out, and which are kneaded with milk: or what is called أَقِط, with sugar: (K:) or a food of the Arabs, prepared with dates, which are put into a stone cooking-pot; then water is poured upon them, and clarified butter if there be any; (but no اقط is mixed up with them;) and then it is drunk, like حيسة: (T:) or it is like جَيْس; dates and اقط kneaded together with clarified butter: (ISh:) or a certain kind of food, also called وَطِىْءٌ; a thin عَصِيدَة: when it is thickened, it is called نَفِيتَة; when a little more thick, نَفِيثَة; when a little thicker, لَفِيتَة; and when so thick that it may be chewed, عصيدة. (El-Muffaddal.) b2: Also, (as some say, TA,) A thing like [the kind of sack called] a غِرَارَة: (S:) or a غرارة containing dried meat (قَدِيد) and كَعْك (K) and other things: (TA:) b3: أَخْرِجْ إِلَيْنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ

مِنْ وطيئةٍ Take forth and give us three cakes of bread from a غرارة. (S, TA, from a trad.) b4: [See also وَاطِئَة and مُوَطَّأٌ.]

وَاطِئَةٌ Fallen dates. (K.) An act. part. n. in the sense of a pass.: (K:) [such dates being so called] because they are trodden under foot. (TA.) Or [it is changed] from وَطَايَا, pl. of وَطِيْئَةٌ, [which is] from وَطَأَ; [and such dates are] so called because their owner has despised them, or trampled upon them, (ذللّها,) and spread them about, for those who may take them; wherefore they are not included in the conjectural estimate of the produce of the tree [made by the collector of the legal alms]. (TA.) b2: وَطَأَةٌ (K) [pl. of واطِئٌ] and واطِئَةٌ (S, K) Travellers; wayfarers: (S, K:) so called from their treading the road. (S.) لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطَإٍ One is not to perform وضوء (i. e., to repeat it,) on account of treading on filth in the road: but this does not mean that one is not to wash off the filth. (TA, from a trad.) b2: See وَطْأَةٌ.

مَوْطِئٌ: see وَطْأَةٌ.

مِيطَأٌ: see وَطْءٌ.

آثَارٌ مَوْطُوْءَةٌ (in a trad. respecting destiny) Tracks trodden [as it were] by past predestined events, good and evil. (TA, from a trad.) مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ, (K,) and الاكناف ↓ وَطِىْءُ, (TA,) A man of easy nature, or disposition, generous, and very hospitable: or one in whose vicinity his companion is possessed of power, authority, or dignity; not harmed, nor inconveniently situated. (K.) b2: اللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ (assumed tropical:) O God, make him to be (a Sultán, followed by many dependants, and) one whose heels shall be trod upon: (K *, TA:) an imprecation, occurring in a trad. respecting a man who had been secretly informed against to 'Omar, who said this with reference to the informer if a liar. (TA.)

وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ يَطَأُ فمثل وَرِمَ يَرِمُ ولكنهم فتحوا يَفْعَلُ، وأَصله الكسر، كما قالوا قرَأَ يَقْرَأُ. وقرأَ بعضُهم: طَهْ ما أَنْزَلْنا عليكَ القُرآن لِتَشْقَى، بتسكين الهاء. وقالوا أَراد: طَإِ الأَرضَ بِقَدَمَيْكَ

جميعاً لأَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، كان يَرْفَعُ إِحدى رِجْلَيْه في صَلاتِه. قال ابن جني: فالهاء على هذا بدل من همزة طَأْ. وتَوَطَّأَهُ ووَطَّأَهُ كَوَطِئَه. قال: ولا تقل تَوَطَّيْتُه. أَنشد أَبو حنيفة:

يَأْكُلُ مِنْ خَضْبٍ سَيالٍ وسَلَمْ، * وجِلَّةٍ لَـمَّا تُوَطِّئْها قَدَمْ

أَي تَطَأْها. وأَوْطَأَه غيرَه، وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَمَلَه عليه وَطِئَه. وأَوْطَأْتُ فلاناً دابَّتي حتى وَطِئَتْه. وفي الحديث: أَنّ رِعاءَ

الإِبل ورِعاءَ الغنم تَفاخَرُوا عنده فأَوْطَأَهم رِعاءَ الإِبل غَلَبَةً أَي غَلَبُوهُم وقَهَرُوهم بالحُجّة. وأَصله: أَنَّ مَنْ صارَعْتَه، أَو قاتَلْتَه، فَصَرَعْتَه، أَو أَثْبَتَّه، فقد وَطِئْتَه، وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. والمعنى أَنه جعلهم يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه، لَـمَّا خرج مُهاجِراً بعد النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم: فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مآخِذَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فأَطَأُ ذِكْرَه حتى انتَهْيتُ إِلى العَرْجِ. أَراد: اني كنتُ أُغَطِّي خَبَره من أَوَّل خُروجِي إِلى أَن بَلَغْتُ العَرْجَ، وهو موضع بين مكة والمدينة، فَكَنَى عن التَّغْطِيةِ والايهام بالوَطْءِ، الذي هو أَبلغ في الإِخْفاءِ والسَّتْر.

وقد اسْتَوْطَأَ الـمَرْكَبَ أَي وجَده وَطِيئاً.

والوَطْءُ بالقَدَمِ والقَوائمِ. يقال: وَطَّأْتُه بقَدَمِي إِذا أَرَدْتَ به الكَثْرَة. وبَنُو فلان يَطَؤُهم الطريقُ أَي أَهلُ الطَريقِ، حكاه سيبويه.

قال ابن جني: فيه مِن السَّعةِ إِخْبارُكَ عمّا لا يَصِحُّ وطْؤُه بما

يَصِحُّ وطْؤُه، فنقول قِياساً على هذا: أَخَذْنا على الطريقِ الواطِئِ

لبني فلان، ومَررْنا بقوم مَوْطُوئِين بالطَّريقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بني فلان أَي أَدِّنا اليهم. قال: ووجه التشبيه إِخْبارُكَ عن الطَّريق بما تُخْبِرُ بِهِ عن سالكيه، فَشَبَّهْتَه بهم إذْ كان الـمُؤَدِّيَ له، فَكأَنَّه هُمْ، وأَمـَّا التوكيدُ فِلأَنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بوَطْئِه إِيَّاهم كان أَبلَغَ مِن وَطْءِ سالِكِيه لهم. وذلك أَنّ الطَّريقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعالُه مُقِيمةٌ معه وثابِتةٌ بِثَباتِه، وليس كذلك أَهلُ الطريق لأَنهم قد يَحْضُرُون فيه وقد يَغِيبُون عنه، فأَفعالُهم أَيضاً حاضِرةٌ وقْتاً وغائبةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هذا مـما أَفْعالُه ثابِتةٌ مستمرة. ولـمَّا كان هذا كلاماً الغرضُ فيه المدحُ والثَّنَاءُ اخْتارُوا له أَقْوى اللَّفْظَيْنِ لأَنه يُفِيد أَقْوَى الـمَعْنَيَيْن.

الليث: الـمَوْطِئُ: الموضع، وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ منه على فَعِلَ

يَفْعَلُ فالمَفْعَلُ منه مفتوح العين، إِلا ما كان من بنات الواو على

بناءِ وَطِئَ يَطَأُ وَطْأً؛ وإِنما ذَهَبَتِ الواو مِن يَطَأُ، فلم تَثْبُتْ، كما تَثْبُتُ في وَجِل يَوْجَلُ، لأَن وَطِئَ يَطَأُ بُني على تَوَهُّم فَعِلَ يَفْعِلُ مثل وَرِمَ يَرِمُ؛ غير أَنَّ الحرفَ الذي يكون في موضع اللام من يَفْعَلُ في هذا الحدِّ، إِذا كان من حروف الحَلْقِ الستة، فإِن أَكثر ذلك عند العرب مفتوح، ومنه ما يُقَرُّ على أَصل تأْسيسه مثل

وَرِمَ يَرِمُ. وأَمـَّا وَسِعَ يَسَعُ ففُتحت لتلك العلة.

والواطِئةُ الذين في الحديث: هم السابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لوَطْئِهم

الطريقَ.

التهذيب: والوَطَأَةُ: هم أَبْنَاءُ السَّبِيلِ مِنَ الناس، سُمُّوا وطَأَةً لأَنهم يَطَؤُون الأَرض. وفي الحديث: أَنه قال للخُرَّاصِ احْتَاطوا لأَهْل الأَمْوالِ في النائِبة والواطِئةِ. الواطِئةُ: المارَّةُ والسَّابِلةُ. يقول: اسْتَظْهِرُوا لهم في الخَرْصِ لِما يَنُوبُهمْ ويَنْزِلُ

بهم من الضِّيفان. وقيل: الواطِئَةُ سُقاطةُ التمر تقع فتُوطَأُ

بالأَقْدام، فهي فاعِلةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ. وقيل: هي من الوَطايا جمع وَطِيئةِ؛ وهي تَجْري مَجْرَى العَرِيَّة؛ سُمِّيت بذلك لأَنَّ صاحِبَها وطَّأَها لأَهله أَي ذَلَّلَها ومَهَّدها، فهي لا تدخل في الخَرْص. ومنه حديث القَدَرِ: وآثارٍ مَوْطُوءة أَي مَسْلُوكٍ عَلَيْها بما سَبَقَ به القَدَرُ

من خَيْر أَو شرٍّ.

وأَوطَأَه العَشْوةَ وعَشْوةً: أَرْكَبَه على غير هُدًى. يقال: مَنْ

أَوطأَكَ عَشْوةً. وأَوطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه. ووَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيل: دُسْناهم. وَوَطِئْنا العَدُوَّ وطْأَةً شَديدةً.

والوَطْأَةُ: موضع القَدَم، وهي أَيضاً كالضَّغْطةِ. والوَطْأَةُ:

الأَخْذَة الشَّديدةُ. وفي الحديث: اللهم اشْدُدْ وطْأَتَكَ على مُضَرَ أَي

خُذْهم أَخْذاً شَديداً، وذلك حين كَذَّبوا النبيَّ، صلى اللّه عليه سلم،

فَدَعا علَيهم، فأَخَذَهم اللّهُ بالسِّنِين. ومنه قول الشاعر:

ووَطِئْتَنا وَطْأً، على حَنَقٍ، * وَطْءَ الـمُقَيَّدِ نابِتَ الهَرْمِ

وكان حمّادُ بنُ سَلَمة يروي هذا الحديث: اللهم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على

مُضَر. والوَطْدُ: الإِثْباتُ والغَمْزُ في الأَرض.

ووَطِئْتُهم وَطْأً ثَقِيلاً. ويقال: ثَبَّتَ اللّهُ وَطْأَتَه. وفي الحديث: زَعَمَتِ المرأَةُ الصالِحةُ، خَوْلةُ بنْتُ حَكِيمٍ، أَنَّ رسولَ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، خَرَجَ، وهو مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه، وهو يقول: إِنَّكُمْ لتُبَخِّلُون وتُجَبِّنُونَ، وإِنكم لَمِنْ رَيْحانِ اللّه، وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وطِئَها اللّهُ بِوَجٍّ، أَي تَحْمِلُون على البُخْلِ والجُبْنِ والجَهْلِ، يعني الأَوْلاد، فإِنَّ الأَب يَبْخَل بانْفاق مالِه ليُخَلِّفَه لهم، ويَجْبُنُ عن القِتال ليَعِيشَ لهم فيُرَبِّيَهُمْ، ويَجْهَلُ لأَجْلِهم فيُلاعِبُهمْ. ورَيْحانُ اللّهِ: رِزْقُه وعَطاؤُه. ووَجٌّ: من الطائِف. والوَطْءُ، في الأَصْلِ: الدَّوْ سُ بالقَدَمِ، فسَمَّى به الغَزْوَ والقَتْلَ، لأَن مَن يَطَأُ على الشيءِ

بِرجله، فقَدِ اسْتَقْصى في هَلاكه وإِهانَتِه. والمعنى أَنَّ آخِرَ أَخْذةٍ

ووقْعة أَوْقَعَها اللّهُ بالكُفَّار كانت بِوَجٍّ، وكانت غَزْوةُ الطائِف آخِرَ غَزَواتِ سيدنا رَسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فإِنه لم

يَغْزُ بعدَها إلا غَزْوةَ تَبُوكَ، ولم يَكن فيها قِتالٌ. قال ابن الأَثير:

ووجهُ تَعَلُّقِ هذا القول بما قَبْلَه مِن ذِكر الأَولاد أَنه إِشارةٌ

إِلى تَقْلِيل ما بقي من عُمُره، صلى اللّه عليه وسلم، فكنى عنه بذلك.

ووَطِئَ المرأَةَ يَطَؤُها: نَكَحَها.

ووَطَّأَ الشيءَ: هَيَّأَه.

الجوهريُّ: وطِئْتُ الشيءَ بِرجْلي وَطْأً، ووَطِئَ الرجُلُ امْرَأَتَه

يَطَأُ: فيهما سقَطَتِ الواوُ من يَطَأُ كما سَقَطَتْ من يَسَعُ

لتَعَدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَلُ، مـما اعتلَّ فاؤُه، لا يكون إِلا لازماً،

فلما جاءا من بين أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْنِ خُولِفَ بهما نَظائرُهما.

وقد تَوَطَّأْتُه بِرجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُه. وفي الحديث: إِنَّ

جِبْرِيلَ صلَّى بِيَ العِشاءَ حينَ غَابَ الــشَّفَقُ واتَّطَأَ العِشاءُ، وهو

افْتَعَلَ من وَطَّأْتُه. يقال: وطَّأْتُ الشيءَ فاتَّطَأَ أَي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ. أَراد أَن الظَّلام كَمَلَ.

وواطَأَ بعضُه بَعْضاً أَي وافَقَ.

قال وفي الفائق: حين غابَ الــشَّفَقُ وأْتَطَى العِشاءُ. قال: وهو من

قَوْلِ بَني قَيْسٍ لم يَأْتَطِ الجِدَادُ، ومعناه لم يأْتِ حِينُه.

وقد ائْتَطَى يأْتَطي كَأْتَلى يَأْتَلي، بمعنى الـمُوافَقةِ والـمُساعَفةِ. قال: وفيه وَجْهٌ آخَر أَنه افْتَعَلَ مِنَ الأَطِيطِ، لأَنّ العَتَمَةَ وَقْتُ حَلْبِ الإِبل، وهي حينئذ تَئِطُّ أي تَحِنُّ إِلى أَوْلادِها، فجعَل الفِعْلَ للعِشاءِ، وهو لها اتِّساعاً.

ووَطَأَ الفَرَسَ وَطْأً ووَطَّأَهُ: دَمَّثه. ووَطَّأَ الشيءَ: سَهَّلَه. ولا تقل وَطَّيْتُ. وتقول: وطَّأْتُ لك الأَمْرَ إِذا هَيَّأْتَه. ووَطَّأْتُ لك الفِراشَ ووَطَّأْتُ لك الـمَجْلِس تَوْطِئةً. والوطيءُ من كلِّ شيءٍ: ما سَهُلَ ولان، حتى إِنهم يَقولون رَجُلٌ وَطِيءٌ ودابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنة الوَطاءة. وفي الحديث: أَلا أُخْبِرُكم بأَحَبِّكم إِلَيَّ وأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامةِ أَحاسِنُكم أَخْلاقاً الـمُوَطَّؤُونَ أَكْنافاً الذينَ يَأْلَفُون ويُؤْلَفون. قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ وحَقيقَتُه من التَّوْطِئةِ، وهي التَّمهيِدُ والتَّذليلُ.

وفِراشٌ وطِيءٌ: لا يُؤْذي جَنْبَ النائِم. والأَكْنافُ: الجَوانِبُ. أَراد

الذين جوانِبُهم وَطِيئةٌ يَتَمَكَّن فيها مَن يُصاحِبُهم ولا يَتَأَذَّى.وفي حديث النِّساءِ: ولَكُم عَلَيهِنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أَحَداً تَكْرَهونه؛ أَي لا يَأْذَنَّ ِلأَحدٍ من الرِّجال الأَجانِب أَن يَدْخُلَ عليهنَّ، فَيَتَحَدَّث اليهنَّ. وكان ذلك من عادةِ العرب لا يَعُدُّونه رِيبَةً، ولا يَرَوْن به بأْساً، فلـمَّا نزلت آيةُ الحِجاب نُهُوا عن ذلك.

وشيءٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الوَطاءة والطِّئَةِ والطَّأَةِ مثل الطِّعَةِ والطَّعَةِ، فالهاءُ عوض من الواو فيهما. وكذلك دابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنةُ الوَطاءة والطَّأَةِ، بوزن الطَّعَةِ أَيضاً. قال الكميت:

أَغْشَى الـمَكارِهَ، أَحْياناً، ويَحْمِلُنِي * منه على طَأَةٍ، والدَّهْرُ ذُو نُوَبِ

أَي على حالٍ لَيِّنةٍ. ويروى على طِئَةٍ، وهما بمعنىً.

والوَطِيءُ: السَّهْلُ من الناسِ والدَّوابِّ والأماكِنِ. وقد وَطُؤَ

الموضعُ، بالضم، يَوْطُؤُ وطَاءة وَوُطُوءة وطِئةً: صار وَطِيئاً.

ووَطَّأْتُه أَنا تَوطِئةً، ولا تقل وَطَّيْته، والاسم الطَّأَة، مهموز

مقصور. قال: وأَمـَّا أَهل اللغة، فقالوا وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَة والطِّئَةِ.وقال ابن الأَعرابي: دابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفتح،

ونَعُوذُ باللّه من طِئةِ الذليل، ولم يفسره. وقال اللحياني: معناه مِنْ أَن يَطَأَني ويَحْقِرَني، وقال اللحياني: وَطُؤَتِ الدابَّةُ وَطْأً، على مثال فَعْلٍ، ووَطَاءة وطِئةً حسَنةً. ورجل وَطِيءُ الخُلُقِ، على المثل، ورجل مُوَطَّأُ الأَكْنافِ إِذا كان سَهْلاً دَمِثاً كَريماً يَنْزِلُ به

الأَضيافُ فيَقْرِيهم. ابن الأَعرابي: الوَطِيئةُ: الحَيْسةُ، والوَطَاءُ والوِطَاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرض بين النّشازِ والإِشْرافِ، والمِيطَاءُ كذلك. قال غَيْلانُ الرَّبَعي يصف حَلْبَةً:

أَمْسَوْا، فَقادُوهُنَّ نحوَ المِيطَاءْ، * بِمائَتَيْنِ بِغلاءِ الغَلاَّءْ

وقد وَطَّأَها اللّهُ. ويقال: هذه أَرضٌ مُسْتَوِيةٌ لا رِباءَ فيها ولا

وِطَاءَ أَي لا صُعُودَ فيها ولا انْخفاضَ.

وواطَأَه على الأَمر مُواطأَةً: وافَقَه. وتَواطَأْنا عليه وتَوطَّأْنا: تَوافَقْنا. وفلان يُواطِئُ اسمُه اسْمِي. وتَواطَؤُوا عليه: تَوافَقُوا. وقوله تعالى: ليُواطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ؛ هو من وَاطَأْتُ. ومثلها قوله تعالى: إِنّ ناشِئةَ الليلِ هِيَ أَشَدُّ وِطَاءً، بالمدّ: مُواطأَةً. قال: وهي الـمُواتاةُ أَي مُواتاةُ السمعِ والبصرِ ايَّاه. وقُرئَ أَشَدُّ وَطْأً أَي قِياماً. التهذيب: قرأَ أَبو عمرو وابن عامرٍ وِطَاءً، بكسر الواو وفتح الطاء والمدّ والهمز، من الـمُواطأَةِ والـمُوافقةِ. وقرأَ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي: وَطْأً، بفتح الواو ساكنة الطاء مقصورة مهموزة، وقال الفرَّاءُ: معنى هي أشدُّ وَطْأً، يقول: هي أَثْبَتُ قِياماً. قال وقال بعضهم: أَشَدُّ وَطْأً أَي أَشَدُّ على المُصَلِّي من صلاةِ النهار، لأَنَّ الليلَ للنوم، فقال هي، وإِن كانت أَشَدَّ وَطْأً، فهي أَقْوَمُ قِيلاً. وقرأَ بعضُهم: هي أَشَدُّ وِطَاءً، على فِعالٍ، يريد أَشَدُّ عِلاجاً ومُواطَأَةً. واختار أَبو حاتم: أَشَدُّ وِطاءً، بكسر الواو والمدّ. وحكى المنذري: أَنَّ أَبا الهيثم اختار هذه القراءة وقال: معناه أَنَّ سَمْعَه يُواطِئُ قَلْبَه وبَصَرَه، ولِسانُه يُواطِئُ قَلْبَه وِطاءً. يقال واطَأَني فلان على الأَمرِ إِذا وافَقَكَ عليه لا يشتغل القلبُ بغير ما اشْتَغَلَ به السمع، هذا واطَأَ ذاكَ وذاكَ واطَأَ هذا؛ يريد: قِيامَ الليلِ والقراءة فيه. وقال الزجاج: هي أَشدُّ وِطاءً لقلة السمع. ومنْ قَرأً وَطْأً فمعناه هي أَبْلغُ في القِيام وأَبْيَنُ في القول. وفي حديثِ ليلةِ القَدْرِ: أَرَى رُؤْياكم قد تَواطَتْ في العَشْرِ الأَواخِر. قال ابن الأَثير: هكذا روي بترك الهمز، وهو من الـمُواطأَةِ، وحقيقتُه كأَنّ كُلاً منهما وَطِئَ ما وَطِئَه الآخَرُ.

وتَوَطَّأْتُهُ بقَدَمِي مثل وَطِئْتُه. وهذا مَوْطِئُ قَدَمِك. وفي حديث عبداللّه، رضي اللّه عنه: لا نَتَوَضَّأُ من مَوْطَإٍ أَي ما يُوطَأُ من الأَذَى في الطريق، أَراد لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أَنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.

والوِطاءُ: خلافُ الغِطاء.

والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَنُ بلَبَنٍ.

والوَطِيئَةُ: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. وفي الصحاح: الوَطِيئَةُ: ضَرْب من

الطَّعام. التهذيب: والوَطِيئةُ: طعام للعرب يُتَّخَذُ من التمر. وقال

شمر قال أَبو أَسْلَمَ: الوَطِيئةُ: التمر، وهو أَن يُجْعَلَ في بُرْمةٍ

ويُصَبَّ عليه الماءُ والسَّمْنُ، إِن كان، ولا يُخْلَطُ به أَقِطٌ، ثم

يُشْرَبُ كما تُشْرَبُ الحَسِيَّةُ. وقال ابن شميل: الوَطِيئةُ مثل الحَيْسِ: تَمرٌ وأَقِطٌ يُعْجنانِ بالسمن. المفضل: الوَطِيءُ والوَطيئةُ:

(يتبع...)

(تابع... 1): وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ... ...

العَصِيدةُ الناعِمةُ، فإِذا ثَخُنَتْ، فهي النَّفِيتةُ، فإِذا زادت قليلاً، فهي

النَّفِيثةُ بالثاءِ(1)

(1 قوله «النفيثة بالثاء» كذا في النسخ وشرح القاموس بلا ضبط.) ، فإِذا زادت، فهي اللَّفِيتةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ، فهي العَصِيدةُ. وفي حديث عبداللّه بن بُسْرٍ، رضي اللّه عنه: أَتَيْناهُ بوَطِيئةٍ،

هي طَعامٌ يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ كالحَيْسِ. ويروى بالباءِ الموحدة،

وقيل هو تصحيف. والوَطِيئة، على فَعِيلةٍ: شيءٌ كالغِرارة. غيره: الوَطِيئةُ: الغِرارةُ يكون فيها القَدِيدُ والكَعْكُ وغيرُه. وفي الحديث: فأَخْرَجَ إِلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطِيئةٍ؛ أَي ثلاثَ قُرَصٍ من غِرارةٍ. وفي حديث عَمَّار أَنّ رجلاً وَشَى به إِلى عُمَرَ، فقال: اللهم إِن كان كَذَبَ، فاجعلْهُ مُوَطَّأَ العَقِب

أَي كثير الأَتْباعِ، دَعا عليه بأَن يكون سُلطاناً، ومُقَدَّماً، أَو ذَا مالٍ، فيَتْبَعُه الناسُ ويمشون وَراءَه.ووَاطأَ الشاعرُ في الشِّعر وأَوْطَأَ فيه وأَوطَأَه إِذا اتَّفقت له قافِيتانِ على كلمة واحدة معناهما واحد، فإِن اتَّفَق اللفظُ واخْتَلف المَعنى، فليس بإِيطاءٍ. وقيل: واطَأَ في الشِّعْر وأَوْطَأَ فيه وأَوْطَأَه إِذا لم يُخالِفْ بين القافِيتين لفظاً ولا معنى، فإِن كان الاتفاقُ باللفظ والاختلافُ بالمعنى، فليس بِإِيطاءٍ. وقال الأَخفش: الإِيطَاءُ رَدُّ كلمة قد قَفَّيْتَ بها مرة نحو قافيةٍ على رجُلِ وأُخرى على رجُلِ في قصيدة، فهذا عَيْبٌ عند العرب لا يختلفون فيه، وقد يقولونه مع ذلك. قال النابغة:

أوْ أَضَعَ البيتَ في سَوْداءَ مُظْلِمةٍ، * تُقَيِّدُ العَيْرَ، لا يَسْري بها السَّارِي

ثم قال:

لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عن أَرْضٍ أَلمَّ بها، * ولا يَضِلُّ على مِصْباحِه السَّارِي

قال ابن جني: ووجْهُ اسْتِقْباحِ العرب الإِيطَاءَ أَنه دالٌّ عندهم على قِلّة مادّة الشاعر ونزَارة ما عنده، حتى يُضْطَرّ إِلى إِعادةِ القافيةِ الواحدة في القصيدة بلفظها ومعناها، فيَجْري هذا عندهم، لِما ذكرناه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ. وأَصله: أَن يَطَأَ الإِنسان في طَريقه على أَثَرِ وَطْءٍ قبله، فيُعِيد الوَطْءَ على ذلِك الموضع، وكذلك إِعادةُ القافيةِ هِيَ مِن هذا. وقد أَوطَأَ ووَطَّأَ وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بدل الهمزة من الواو كَوناةٍ وأَناةٍ وآطَأَ، على إِبدال الأَلف من الواو كَياجَلُ في يَوْجَلُ، وغيرُ ذلك لا نظر فيه. قال أَبو عمرو بن العلاء: الإِيطاءُ ليس بعَيْبٍ في الشِّعر عند العرب، وهو إِعادة القافيةِ مَرَّتين. قال الليث: أُخِذ من الـمُواطَأَةِ وهي الـمُوافَقةُ على شيءٍ واحد. وروي عن ابن سَلام الجُمَحِيِّ أَنه قال: إِذا كثُر الإِيطاءُ في قصيدة مَرَّاتِ، فهوعَيْبٌ عندهم. أَبو زيد: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ، وذلك قبل النِّصف بيوم وبعده بيوم، بوزن إِيتَطَعَ.

وطأ
: (} وَطِئَهُ، بِالْكَسْرِ، {يَطَؤُهُ) } وَطْأً (: دَاسَهُ) بِرِجْله، وَوَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ، أَي دُسْنَاهُم، قَالَ سيبويهِ: وأَما {وَطِىءَ} يَطَأُ فمِثلُ وَرِمَ يَرِمُ، وَلَكنهُمْ فَتَحوا يَفْعل وأَصلُه الْكسر، كَمَا قَالُوا: قَرَأَ يَقْرَأُ، وقرأَ بعضُهم {طه مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لِتَشْقَى} (طه: 1، 2) بتسكين الهاءِ، وَقَالُوا: أَرادَ {طَإِ الأَرْضَ بِقَدَمَيْكَ جَمِيعاً، لأَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَرْفَع إِحدى رِجْلَيْه فِي صَلاَتِه. قَالَ ابنُ جِنّي: فالهاءُ على هَذَا بَدَلٌ من هَمْزَةِ} طَأْ، ( {كَوَطَّأَهُ) مُضَعَّفاً، قَالَ شيخُنا: التضعيفُ للْمُبَالَغَة، وأَغفله الأَكْثَرُ، (} وتَوَطَّأَهُ) حَكَاهُ الجوهريُّ وابنُ القَطَّاع، وَهَذَا مِمَّا جاءَ فِيهِ فَعِلَ وفَعَّلَ وتَفَعَّلَ. قَالَ الجوهريُّ: وَلَا يُقَال تَوَطَّيْتُ، أَي بالياءِ بدل الْهمزَة.
(و) {وَطِىءَ (المَرْأَةَ) } يَطَؤُهَا (: جَامَعَهَا) قَالَ الجوهريُّ: {وَطِئْتُ الشَّيْءَ بِرِجْلِي} وَطْأً، {وَوطِىءَ الرجلُ امرأَتَه} يَطَأُ فيهمَا، سَقطت الواوُ مِن {يَطَأُ، كَمَا سقطَتْ مِن يَسَعُ لِتَعدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَل مِمَّا اعتَلَّ فاؤُه لَا يكون إِلاَّ لَازِما فَلَمَّا جَاءَا مِن بَيْن أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْن خُولِفَ بهما نَظائِرُهما.
(} وَوَطُؤَ، كَكَرُمَ، {يَوْطُؤُ) على الْقيَاس فِي المضموم، يُقَال:} وطُؤَتِ الدَّابّة {وَطْأً،} وَوَطُؤ الموضِعُ {يَوْطُؤُ} طِئَةً {ووُطُوءَةً و (} وطَاءَةً) أَي (صَارَ {وَطِيئاً) سهلاً.
(} وَوَطَّأْتُه {تَوْطِئَةً) ، وَقد} وَطَّأَها الله.
{- والوَطِيءُ من كُلِّ شيءٍ: مَا سَهُلَ ولاَنَ، وفراشٌ} - وَطِيءُ: لَا يُؤْذِي جَنْبَ النَّائِم.
{وتَوَطَّأْتُه بِقَدَمِي.
(} واسْتَوْطَأَهُ) أَي المَرْكَبَ (: وَجَدَهُ وَطِيئاً بَيِّنَ {الوَطَاءَةِ) بِالْفَتْح مَمْدُود (} والوُطُوءَةِ) بِالضَّمِّ مَمْدُود، وَكِلَاهُمَا مَقيسٌ ( {والطِّئَةِ) بِالْكَسْرِ (} والطَّأَةِ) بِالْفَتْح (كالجِعَةِ والجَعَةِ) وأَنشدوا للكُمَيْتِ:
أَغْشَى المَكَارِهَ أَحْيَاناً وَيَحْمِلُني
مِنه عَلَى! طَأَةٍ والدَّهْر ذُو نُوَبِ
(أَي على حَالةٍ لَيِّنَةٍ) وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ {الطَّأَةِ، بِالْفَتْح، ونَعوذُ باللَّهِ مِنْ} طِئَةِ الذَّليلِ، وَمَعْنَاهُ: مِنْ أَن {- يَطَأَنِي وَيَحْقِرَني، قَالَه اللِّحْيَانِيُّ.
(} وَأَوطَأَهُ) غَيْرَهُ {وأَوْطَأَه (فَرَسَهُ) أَي (حَمَلَهُ عَلَيْه} فَوَطِئَهُ) {وأَوْطَأْتُ فُلاناً دَابَّتِي حَتَّى} وَطِئَها. (وأَوْطَأَهُ العَشْوَةَ) بالأَلف وَاللَّام، (و) أَوْطأَهُ (عَشْوَةً) من غير اللَّام بِتَثْلِيث العَيْنِ فيهمَا، أَي (أَرْكَبَهُ عَلَى غَيْرِ هُدى) من الطَّرِيق، يُقَال: مَنْ {أَوْطَأَكَ عَشْوَةً.
(} والوَطْأَةُ) مثل (الضَّغْطَة أَو الأَخْذَة الشَّدِيدَة) .
وَفِي (الأَساس) : وَمن المجازِ {وَطِئَهم العَدُو} وَطْأَةً مُنْكَرَةً. وَفِي الحَدِيث اللَّهُمَّ اشْدُدْ {وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ) أَي خُذْهم أَخْذاً شَديداً.} ووَطِئْنَا العَدُوَّ {وَطْأَةً شَدِيدَةً،} وَوَطِئَهُمْ وَطْأَ ثَقِيلاً.
قلت: وَكَانَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يَرْوي هَذَا الحديثَ: (اللهُم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على مُضَرَ) .
والوَطْدُ: الإِثْبَاتُ والغَمْزُ فِي الأَرْضِ. وَفِي الحَدِيث (وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ {وَطِئَها اللَّهُ بوَج) وَالْمعْنَى أَن آخِرَ أَخْذَة وَوَقْعَةٍ أَوْقَعَهَا اللَّهُ بالكُفَّارِ كَانَت بِوَجَ.} والوَطءِ فِي الأَصلِ الدَّوسُ بالقَدَمِ، سُمِّيَ بِهِ الغَمْزُ والقَتْلُ، لأَنَّ مَن {يَطَأُ على الشيءِ بِرِجْلِهِ فقد استقْصَى فِي هَلاكِه وإِهانَته.
وثَبَّتَ اللَّهُ} وَطْأَتَه. وَهُوَ فِي عَيْشٍ {- وَطِيءٍ، وأَحَبَّ} وَطَاءَة العَيْشِ.
(و) الوَطْأَةُ: (مَوْضِعُ القَدَم، {كالمَوْطَإِ) بِالْفَتْح شَاذٌّ، (} والمَوْطِىءِ) بالكسرِ على الْقيَاس، وَهَذِه عَن اللَّيْث، يُقَال: هَذَا {مَوْطىءُ قَدَمِكَ، قَالَ اللَّيْث: وكُلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ مِنْهُ على فَعِل يَفْعَلُ مثل سَمِعَ يَسْمَعُ فإِن المَفْعَلَ مِنْهُ مَفتوحُ العَيْنِ، إِلا مَا كَانَ من بَنَات الواوِ على بِنَاءِ} وَطِىءَ! يَطَأُ. قَالَ فِي (المَشُود) : وكأَنَّ الليثَ نَظَر إِلى أَنَّ الأَصْلَ هُوَ الْكسر، كَمَا قَالَ سِيبويهِ فَيكون كالمَوْعِد، لَكِن هَذَا أَصلٌ مَرفوضٌ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وإِنما يُعتبرُ اللَّفْظالمستعملُ، فَلذَلِك كَانَ الفَتْحُ هُوَ القِيَاس، انْتهى، وَفِي حَدِيث عبد الله (لَا يتَوَضَّأُ مِنْ {مَوْطَإٍ) أَي مَا} يُوطَأُ من الأَذَى فِي الطَّرِيق، أَراد أَن لَا يُعِيدَ، الوُضوءَ مِنْهُ، لَا أَنَّهم كَانُوا لَا يَغْسِلُونه.
( {وَوَطَأَهُ) بِالتَّخْفِيفِ (: هَيَّأَهُ وَدَمَّثَهُ) بِالتَّشْدِيدِ (وسَهَّلَهُ) ، الثَّلَاثَة بِمَعْنى، (} كَوَطَّأَهُ فِي الكُلِّ) ، كَذَا فِي نُسختنا، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا: {كَوَاطَأَهُ، من المُفاعَلَة، وَلَا تَقُلْ وَطَّيْتُ، (} فاتَّطَأَ) أَي تَهَيَّأَ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِيَ العِشَاءَ حِين غَابَ الــشَّفَقُ {واتَّطَأَ العشَاءُ) وَهُوَ افْتعَل مِنْ} وَطَّأْتُه، أَراد أَنَّ الظلامَ كَمُلَ. وَفِي الْفَائِق، حِينَ غَابَ الــشَّفَقُ وائْتَطَى العِشَاءُ قَالَ: وَهُوَ مِن قَوْلِ بني قَيْسٍ: لَمْ يَأْتَطِ الَجِدَادُ، وَمَعْنَاهُ: لم يَأْتِ حِينُه وَقد ائْتَطَى يَأْتَطِي كَأْتَلَى يَأْتَلِي بِمَعْنى المُسَاعَفَةِ والمُوافَقةِ، وَفِيه وَجه آخر مَذْكُور فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والوِطَاءُ، ككِتَابٍ) هُوَ الْمَشْهُور (و) } الوَطَاءُ مثل (سَحَابٍ) حُكِيَ (عَن الكِسَائِيِّ) ، نَسبَه إِليه خُروجاً عَن العُهْدَةِ إِذْ أَنكرَه كَثِيرُونَ (: خِلاَفُ الغِطَاءِ)
( {والوَطْءُ) بِالْفَتْح (والوطَاءُ) كسحاب (} والمِيطَأُ) على مِفْعَل، قَالَ غَيْلاَنُ الرَّبَعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً.
أَمْسَوْا فَعَادُوهُنَّ نَحْوَ! المِيطَا
(: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ النِّشَازِ) بِالْكَسْرِ جَمْع نَشَزٍ محركة (والأَشْرَاف) جمع شَرَفٍ، وَالْمرَاد بهما الأَماكِنُ المرتفِعَةُ، وَفِي بعض النّسخ ضُبط الإِشراف بِالْكَسْرِ، وَيُقَال: هَذِه أَرض مُسْتَوِيَةٌ لَا رِبَاءَ فِيهَا وَلَا {وِطَاءَ، أَي لَا صُعودَ فِيهَا وَلَا انخفاض. (وقَدْ} وَطَّأَها اللَّهُ تَعَالى) وَفِي حَدِيث القَدَر (وَآثَار {مَوْطُوءَةٍ) أَي مَسْلُوك عَلَيْهَا بِمَا سَبَق بِهِ القَدَرُ مِن خَيرٍ أَو شَرّ.
(} وَوَاطَأَهُ على الأَمْرِ) {مُواطَأَةً} وَوِطَاءً (: وَافَقَهُ، {كَتَواطَأَهُ،} وتَوَطَّأَهُ) ، وفُلانٌ {يُواطىءُ اسمُه اسْمِي،} وتَوَاطؤوا عَلَيْهِ: تَوافَقُوا، وَقَوله تَعَالَى: { {ليُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} (التَّوْبَة: 37) هُوَ من} وَاطَأْتُ. {وتَوَاطَأْنَا عَلَيْهِ} وتَوَاطَأْنَا: تَوَافَقْنَا، {والمُتواطِىءُ: المُتوافِقُ، وَفِي حَدِيث لَيْلَة القَدْرِ (أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ} تَواطَتْ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ بترْكِ الهمزِ، وَهُوَ من {المُوَاطَأَةِ، وحقيقتُه كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا وَطِيءَ مَا} وَطِئَه الآخرُ، وَفِي (الأَساس) وكُلُّ أَحَدٍ يُخْبِرُ بِرسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِغَيْرِ {تَوَاطُؤٍ وَنقل شيخُنا عَن بعض أَهلِ الِاشْتِقَاق أَن أَصْلَ المُواطَأَةِ أَن يَطَأَ الرَّجُلُ بِرِجْله مَكَان رِجْلِ صاحِبه، ثمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كلِّ مُوافقةٍ. انْتهى.
قلت: فَتكون المُواطَأَةُ على هَذَا مِن المَجاز.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن ذَلِك قولُه تعَالى {1. 034 إِن ناشئة اللَّيْل هِيَ أَشد} وطاء} (المزمل: 6) بالمدّ أَي مُواطَأَةً، قَالَ: وَهِي المُوَاتاةُ، أَي مُواتَاةُ السَّمْعِ والبَصرِ إِيَّاهُ، وقُرِىء {أَشَدُّ وَطْأً} أَي. قِيَاماً. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَرَأَ أَبو عَمْرو وابنُ عامِر وِطَاءً، بِكَسْر الْوَاو وَفتح الطاءِ والمدّ والهمز، من المُواطَأَةِ هُوَ الْمُوَافقَة وقرأَ ابنُ كَثِير ونافِعٌ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: وَطْأً (بِفَتْح الْوَاو سَاكِنة الطاءِ) مَقْصُورَة مَهْمُوزَة، والأَول اختيارُ أَبي حاتمٍ، وروى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَم أَنه اخْتَارَهَا أَيضاً.
( {والوَطيئَةُ، كسَفِينَةٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ الحَيْسَةُ، وَفِي (الصِّحَاح) أَنها ضَرْبٌ من الطعامِ، أَو هِيَ (تَمْرٌ يُخْرَجُ نَوَاهُ ويُعْجَنُ بِلَبَنٍ، و) قيل: هِيَ (الأَقِطُ بِالسُّكَّرِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) :} الوَطِيئَةُ: طَعَامٌ للْعَرَب يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ، وَهُوَ أَن يُجْعَل فِي بُرْمَةٍ ويُصَبَّ عَلَيْهِ الماءُ والسَّمْنُ إِن كَانَ، وَلَا يُخْلَطُ بِهِ أَقِطٌ، ثمَّ يُشْرَبُ كَمَا تُشْرَبُ الحَيْسَةُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الوَطيئَةُ: مثلُ الحَيْسِ، تَمْرٌ وأَقِطٌ يُعْجَنانِ بالسَّمْنِ. وروى عَن المفضَّل: {- الوطِيءُ والوَطِيئَةُ: العَصِيدَةُ الناعِمَةُ، فإِذا ثَخُنَتْ فَهِيَ النَّفيتَةُ، فإِذا زادَتْ قَلِيلاً فَهِيَ النَّفِيثَةُ فإِذا زادَتْ فَهِيَ اللَّفِيتَةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ فَهِيَ العَصِيدَةُ، (و) قيل: الوَطِيئَةُ شَيْءٌ كالغِرَارَةِ أَو هِيَ (الغِرَارَةُ) يكون (فِيها القَدِيدُ والكَعْكُ) وغيرُهما، وَفِي الحَدِيث (فأَخْرَجَ إِلَيْنَا ثَلاَثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةِ) أَي ثَلاَث قُرَصٍ مِن غِرَارة.
(وَوَاطَأَ) الشاعِرُ (فِي الشِّعْرِ، وَأَوْطَأَ فِيهِ،} وأَوْطَأَهُ) {إِيطاءٍ (} وَوَطَّأَ، {وَآطَأَ) على إِبدالِ الأَلف من الْوَاو (وأَطَّأَ: كَرَّرَ القَافِيَةَ لَفْظاً ومَعْنَى) مَعَ الِاتِّحَاد فِي التَّعْرِيف والتنكير، فإِن اتّفق اللفظُ وَاخْتلف الْمَعْنى فَلَيْسَ بإِيطءٍ، وَكَذَا لَو اخْتلفَا تعريفاً وتنكيراً، وَقَالَ الأَخفش:} الإِيطاءُ: رَدُّ كلمةٍ قد قَفَّيْتَ بهَا مَرَّةً، نَحْو قافيةٍ على رَجُل، وأُخرى على رَجُل، فِي قصيدةٍ، فَهَذَا عَيْبٌ عِنْد العَرب، لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَقد يَقُولُونَهُ مَعَ ذَلِك، قَالَ النَّابِغَة:
أَو أَضَعُ البَيْتَ فِي سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ
تُقَيِّدُ العَيْرَ لَا يَسْرِي بهَا السَّارِي
ثمَّ قَالَ:
لَا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلَمَّ بِهَا
وَلاَ يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِي
قَالَ ابنُ جِنّي: ووجهُ استقباحِ العَربِ الإِيطاءَ أَنَّه دَالٌّ عِنحدَهم على قلَّةِ مادَّةِ الشاعِر، ونَزَارَةِ مَا عِنْدَه حَتَّى اضطُرَّ إِلى إِعادةِ القافِيةِ الواحدةِ فِي القصيدةِ بلفْظِها ومَعناها، فيَجْرِي هَذَا عِندَهم لِمَا ذَكَرْناه مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ، وأَصلُه أَن يَطَأَ الإِنسانُ فِي طَرِيقه على أَثَرِ {- وَطْءٍ قَبْلَه، فيُعِيدَ الوَطْءَ على ذَلِك الْموضع، وَكَذَلِكَ إِعادةُ القافِيةِ من هَذَا. وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العلاءِ: الإِيطاءُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الشِّعر عِنْد الْعَرَب، وَهُوَ إِعادَةُ القافِيَة مرَّتَيْن. ورُويَ عَن ابْن سَلاّم الجُمَحِي أَنه قَالَ: إِذا كَثُرَ الإِيطاءُ فِي قَصيدةٍ مَرَّاتٍ فَهُوَ عَيْبٌ عِنْدهم.
(} والوَطَأَةُ (مُحَرَّكةً)) كَكَتَبَةٍ فِي جمع كَاتِب ( {والوَاطِئَةُ) : المَارَّةُ و (السَّابِلَةُ) سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّرِيقَ، وَفِي (التَّهْذِيب) : الوَطَأَةُ: هم أَبناءُ السَّبيلِ مِنَ النَّاس، لأَنهم} يَطَؤون الأَرْضَ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ للخُرَّاصِ (احْتَاطُوا لأَهْلِ الأَمْوَالِ فِي النَّائبة والوَاطِئَة) يَقُول: اسْتَظْهِرُوا لَهُم فِي الخَرْصِ لِمَا يَنُوبُهم ويَنزِلُ بهم (من) الضيفان.
( {واسْتَطَأَ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب} اتَّطَأَ (كافْتَعَلَ) إِذا (اسْتَقَامَ وبَلَغَ نِهَايَتَهُ وَتَهَيَّأَ) مُطاوِع وَطَّأَه تَوْطِئَةً.
وَفِي (الأَساس) : (و) من الْمجَاز يُقَال للمضياف: (رَجُلٌ {مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ، كمُعْظَّم) وَ} وطِيئُها، وَتقول: فِيهِ وَطَاءَةُ الخُلُقِ وَوَضَاءَة الخَلْقِ (: سَهْل) الجوانب (دَمِثٌ كَرِيمٌ مِضْيَافٌ) ينزل بِهِ الأَضياف فيَقْرِيهم، ورجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَل (أَو) رجل (يَتَمَكَّنُ فِي نَاحِيَتِهِ صَاحِبُهُ) ، بِالرَّفْع فَاعل يَتمكَّن (غَيْرَ مُؤْذى وَلاَ نَابٍ بِهِ مَوْضِعُه) كَذَا فِي (النِّهَايَة) ، وَفِي الحَدِيث (أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَحبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجَالِسَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقاً، المُوَطَّؤونَ أَكْنَافاً، الَّذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفُونَ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَذَا مَثَلٌ، وحَقيقتُه من التَّوْطِئَةِ، وَهِي التَّمْهِيدُ والتَّذْلِيل.
(و) فِي حَدِيث عَمَّار أَنَّ رَجُلاً وَشَى بِهِ إِلى عُمَرَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنْ كَان كَذَبَ عَلَيَّ فاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ) يُقَال رجُلٌ (مُوَطَّأُ العَقبِ) أَي (سُلْطَانٌ يُتَّبَعُ! ويُوطَأُ عَقِبُهُ) أَي كثير الأَتْباعِ، دَعَا عَلَيْهِ بأَن يَكون سُلْطاناً أَو مُقَدَّماً فيتْبَعَهُ الناسُ ويَمشون وراءَه. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رِعَاءَ الإِبِلِ ورِعَاءَ الغَنَم تَفاخَرُوا عِنده ف (أَو {طَؤوهُمْ) رِعَاء الإِبل، أَي غَلَبُوهم، وقَهروهم بالحُجَّة، وأَصله أَنَّ مَنْ صَارَعْتَه أَو قاتلْتَه فصرعته فقد} وَطِئْتَه {وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. وَالْمعْنَى (جَعَلُوهم} يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً) .
وَفِي حَدِيث عَليَ (كُنْتُ {أَطَأُ ذِكْرَه) أَي أُغَطِّي خَبَرَه، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَن الإِخْفَاءِ والسَّتْرِ.
(و) قيل (} الوَاطِئَةُ: سُقَاطَةُ التَّمْرِ) ، هِيَ (فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، لأَنها) تَقَعُ ف (تُوطَأُ) بالأَقدام، وَقيل: هِيَ من {الوَطَايَا، جمعُ وَطِيئَةٍ، تَجْرِي مَجْرَى العَرِيَّةِ، سُمِّيَت بذلك لأَن صاحِبها وَطَّأَها لأَهلِها، أَي ذَلَّلَها ومَهَّدَها، فَلَا تَدْخُلُ فِي الخَرْصِ. وَكَانَ المناسبُ ذِكْرَها عِنْد ذِكْرِ الوَطيئَة.
(وهُمْ) أَي بَنو فلَان (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَنْزِلُونَ بِقُرْبِهِ فَيُطَؤُهُمْ أَهْلُه) حَكَاهُ سِيبويهِ، فَهُوَ من المجازِ المُرْسَل، وَقَالَ ابْن جِنّي: فِيهِ من السَّعَةِ إِخْبارُك عَمَّا لاَ يَصِحُّ وَطْؤُه بِمَا يَصِحُّ وطْؤُه، فنقولُ قِيَاسا على هَذَا: أَخذْنَا على الطرِيق الواطِيء لبني فُلانٍ. ومرَرْنَا بقومٍ} مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، وَيَا طَرِيقُ {طَأْ بِنَا بَنِي فُلانٍ أَي أَدِّنَا إِليهم، قَالَ: ووجهُ التَّشْبِيه إِخبارُك (عَن الطَّرِيق) بِمَا تُخْبرُ عَن سالكيه، فشبَّهْتَه بهم، إِذح كَانَ المُؤَدِّيَ لَهُ، فكأَنَّه هم، وأَما التوكيد فلأَنك إِذا أَخبرْتَ عَنهُ بِوَطْئه أَيَّاهم كَانَ أَبْلَغَ مِنْ وَطْءِ سَالِكيه لَهُم، وَذَلِكَ أَنَّ الطرِيق مُقيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعاله مُقيمةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ بِثَباتِه، وَلَيْسَ كَذَلِك أَهلُ الطرِيقِ، لأَنهم قد يَحْضُرون فِيهِ، وَقد يَغِيبون عَنهُ، وأَفعالُهم أَيضاً حاضِرَةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هَذَا مِمَّا أَفعالُه ثابتةٌ مُسْتَمِرَّة؟ ولمَّا كَانَ هَذَا كلَاما كَانَ الغَرَضُ فِيهِ المَدْحَ والثناءَ اختارُوا لَهُ أَقْوَى اللفظَيْنِ، لأَنه يُفِيد أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قَالَ أَبو زَيْدِ:} ايتَطَأَ الشَّهْرُ، بِوَزْن ايتَطَعَ، وَذَلِكَ قبل النِّصْفِ بيوْمٍ وبَعْدَه بيومٍ. {والمُوَطَّأُ: كِتابُ الإِمامِ مَالِكٍ إِمامِ دارِ الهِجْرَة، رَضِي الله عَنهُ، وأَصله الْهَمْز.
وطأ
وَطُؤَ الشيءُ فهو وَطِيءٌ بيّن الوَطَاءَةِ، والطَّأَةِ والطِّئَةِ، والوِطَاءُ: ما تَوَطَّأْتَ به، ووَطَأْتُ له بفراشه. ووَطَأْتُهُ برجلي أَطَؤُهُ وَطْأً ووَطَاءَةً، وتَوَطَّأْتُهُ. قال الله تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
[المزمل/ 6] وقرئ: وِطَاءً وفي الحديث: «اللهمّ اشدد وَطْأَتَكَ على مضر» أي: ذلّلهم. ووَطِئَ امرأتَهُ كناية عن الجماع، صار كالتّصريح للعرف فيه، والمُوَاطَأَةُ: الموافقة، وأصله أن يَطَأَ الرجل برجله مَوْطِئَ صاحبه. قال الله عزّ وجلّ: إِنَّمَا النَّسِيءُ إلى قوله: لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[التوبة/ 37] .
(وطأ) - في حديث عبد الله - رضي الله عنه -: "لا نَتوضَّأ مِن مَوْطَأ"
: أي ما يُوطَأ مِن الأذَى في الطرِيق، وأَصلُه المَوطُوء ومعناه: لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.
- في حديث النِّساء: "عَلَيْهنّ مِن الحقّ ألّا يُوطِئْن فُرُشَكم أحدًا تكرَهُونَه".
: أي لا يَأذَنَّ لِأَحَدٍ من الِرّجَال يَدخل، فيتحدَّث إليْهنَّ. وكان ذلك من عادَاتِ العَرب، لا يَروْن به بَأساً، ولا يَعُدُّونه رِيبَةً، فلما نزلَت آيَة الحِجاب نُهى عن ذلك، وليسَ المراد به نَفسَ الزِّنَى؛ لأنَّه مُحرَّمٌ علَى الوُجُوه كلِّها، فلا معنى لاشتِرَاط الكرَاهَة فيه.

وجر

Entries on وجر in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
(و ج ر) : (الْوَجُورُ) الدَّوَاءُ الَّذِي يُصَبُّ فِي وَسَطِ الْفَمِ يُقَالُ (أَوْجَرْتُهُ وَوَجَرْتُهُ) .
وجر:
وجار: repaire مأوى أو مخبأ أو مغارة. مأوى الحيوانات المؤذية (بالمعنى المجازي: قطاع الطرق واللصوص) (بقطر).
(وجر) : الوَجَرَةُ: النُّقْرَةُ التي يَنْصَبُّ عليها الماءُ مِنْ فَوْقُ فيَحفِرُها. 
و ج ر : الْوَجُورُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وِزَانُ رَسُولٍ الدَّوَاءُ يُصَبُّ فِي الْحَلْقِ وَأَوْجَرْتُ الْمَرِيضَ إيجَارًا فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ وَوَجَرْتُهُ أَجِرُهُ مِنْ بَابِ وَعَدَ لُغَةٌ. 
و ج ر: (الْوَجُورُ) بِالْفَتْحِ الدَّوَاءُ يُوجَرُ فِي وَسَطِ الْفَمِ أَيْ يُصَبُّ تَقُولُ: (وَجَرْتُ) الصَّبِيَّ وَ (أَوْجَرْتُهُ) بِمَعْنًى وَ (الْمِيجَرُ) كَالْمُسْعُطِ يُوجَرُ بِهِ الدَّوَاءُ. وَ (اتَّجَرَ) أَيْ تَدَاوَى بِالْوَجُورِ وَأَصْلُهُ اوْتَجَرَ. 
و ج ر

الضّبع في وجارها. ووجرته الدواء. وأوجرته بالميجرة وهو الوجور. وتوجّرته أنا. وإنّي من هذا الأمر لأوجر: لخائف. وإن فلانة لوجراء. قال الشماخ:

تقول ابنتي أصبحت شيخاً ومن أكن ... له لدةً يصبح من الشيب أوجرا

ومن المجاز: أوجرته الرّمح. قال:

أوجرته الرمح شرراً ثم قلت له ... هذي المروءة لا لعب الزحاليق
(وجر) - في حديث الحَجّاجِ: "جِئْتُكَ في مِثْلِ وِجارِ الضَّبُع"
وهو جُحْرها الذي تَأوِى إليه.
قال الخطابىُّ: وهو خَطَأ، إنَّما هو "في مِثْلِ جَارِّ الضَّبُع"  والوَجورِ من الدَّاء: ما يُسقَى ويُصَبّ في وَسط الفَم؛ لأن في بعض الرِّوَايات: "جِئتُكَ في ماءٍ يَجُرّ الضَّبُعَ، ويَسْتَخْرِجُها من وِجارِها"
- وفي حديث الحسن: "لَوْ كُنْت في وِجَارِ الضَّبَّ "
: يعنى سَرَبَه إذا حَفَر فأمْعَنَ، وجَمعُه: أوْجَرَةٌ.
[وجر] نه: فيه: "فوجرته" بالسيف، أي طعنته، والمعروف في الطعن: أوجرته الرمح، ولعله لغة فيه. وفيه: والضيع في "وجارها"، وهو جحرها الذي يأوي إليه. وح: لو كنت في "وجار" الضب، ذكره للمبالغة لأنه إذا حفر أمعن. ومنه ح: جئتك في مثل "وجار" الضبع، قيل صوابه: مثل جار الضبعن يقال غيث جار الضبع، أي يدخل عليها في وجارها حتى يخرجها، ويشهد له رواية: وجئتك في ماء بحر الضبع ويستخرجها من وجارها. ج: و"الوجور" - بفتح واو: ما يسعط المريض من الأدوية في وسط الفم. ومنه: شجروا فاه ثم "أجروا" فيها، شبه إلقاء الطعام كرها بالقاء الدواء من غير اختيار.

وجر


وَجَرَ
a. [ يَجِرُ] (n. ac.
وَجْر), Gave medicine to, physicked.
b. Made to hear something unpleasant.

وَجِرَ(n. ac. وَجَر)
a. [Min], Feared; guarded against.
أَوْجَرَa. see I (a)b. Thrust into the mouth of (lance).

تَوَجَّرَa. Swallowed slowly.

إِوْتَجَرَ
(ت)
a. Took medicine.

وَجْرa. Cave, cavern, grotto.

وَجْرَة
(pl.
أَوْجَاْر)
a. Pit-fall, snare.

وَجَرَةa. see 1t
وَجِرa. Timid; mistrustful.

أَوْجَرُa. see 5
مِوْجَر
مِوْجَرa. Instrument used in giving medicine.

وَجَاْر
وِجَاْر (pl.
وُجُر
أَوْجِرَة
15t)
a. Lair, covert, den.

وَجُوْر
وُجُوْرa. Medicine, physic.
b. Unpleasantness.

مِيْجَار []
a. Racket (instrument).
وجر: الوَجْرُ: أن يُوْجَرَ ماءٌ أو دَوَاءٌ في حَلْقِ الصَّبِيِّ. وهو الوَجُوْرُ والوُجُوْرُ. والمَيْجَرَةُ: شِبْهُ مُسْعُطٍ يُوْجَرُ به الدَّوَاءُ في الحَلْقِ. وتَوَجَّرْتُ الدّأوَاءَ: ابْتَلَعْتَه شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ. ووَجَرْتُه الوَجُوْرَ وأوْجَرْتُه باللُّغَتَيِنِ. وأَوْجَرْتُه الرُّمْحَ: إذا طَعَنْتَه في صَدْرِه. والوَجَرْ: خَوْفٌ وغَصًّةٌ في الجَوْفِ. وإِنَّه َأوْجَزُ: أي خائفٌ، وفُلانةُ وَجْرَاءُ، وقد وَجِرَ يَوْجَرُ وَجَراً. والوَجَارُ: سَرَبُ الضَّبُعِ ونَحْوِه إذا حَفَرَ فأمْعنَ، والجميع الأوْجِرَةُ. والمِيْجَارُ: نَحْوُ صَوْلَجانٍ تُضْرَبُ به الكُرَة.
[وجر] الوَجورُ: الدواء يوجَرُ في وسط الفم. تقول منه: وَجَرْتُ الصبيَّ وأوْجرتُهُ، بمعنًى. وأوْجَرْتُهُ الرمحَ لاغير، إذا طعنتَه به في صدره . والميجر كالمسعط، يوجر به الدواء. واتَّجَرَ: أي تداوى بالوَجورِ، وأصله اوْتَجَرَ. ووَجِرْتُ منه بالكسر، أي خِفْتُ. وإنِّي لأوْجَرُ، مثل لأوْجَلُ. ولا يقال في المؤنَّث وَجْراءُ، ولكن وَجِرَةً. والوِجارُ : سربُ الضبع. ووجرة: موضع. قال امرؤ القيس: تصد وتبدى عن أسيل وتتقى * بناظرة من وحش وجرة مطفل - قال الاصمعي: وجرة بين مكة والبصرة، وهى أربعون ميلا ليس فيها منزل، فهى مرت للوحش .

وجر

1 وَجَرَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) and وَجَرَهُ دَوَآ, (Az, A,) [or وَجُورًا,] aor. ـِ (Msb,) inf. n. وَجْرٌ; (Az, K;) and ↓ أَوْجَرَهُ, [which is the more common,] (S, A, Mgh, Msb, TA,) and اوجرهُ دَوَآءٌ, or وَجُورًا, (TA,) inf. n. إِيجَارٌ; (Msb;) He put, or poured, medicine into his (a child's, S, or sick person's, Msb) mouth; (Az, K;) into any part of his mouth: (ISk, ISd:) or into the middle of his mouth: (S, Mgh:) or into his fauces: (Msb:) with a مِيجَرَة: (A:) and اوجرهُ المَآءَ [he poured the water into his mouth: or into the middle of his mouth: or into his fauces]. (A 'Obeyd.) b2: وَجَرَهُ الرُّمْحَ; (IKtt;) or الرُّمْحَ ↓ أَوْجَرَهُ, (A 'Obeyd, S, A, K,) which latter only is allowable; (A 'Obeyd, S;) or the latter is what is commonly known, but the former may be a dial. form thereof; (IAth;) and أَوْجَرَهُ بِالرُّمْحِ; (Lth;) (tropical:) He pierced him in his mouth with the spear: (A, K:) or in his breast, or chest: (Lth, S, IKtt;) and وَجَرَهُ بِالسَّيْفِ, inf. n. وَجْرٌ, occurs in a trad., signifying, (tropical:) he pierced him with the sword. (IAth, TA.) b3: And in like manner you say, الغَيْظَ ↓ أَوْجَرَهُ (tropical:) [app. He infused into him wrath, or rage]. (A 'Obeyd, TA.) b4: Also, وَجَرَهُ, aor. ـِ inf. n. وَجْرٌ, (tropical:) He made him to hear what he disliked, or hated: (K, TA:) but the form commonly known is ↓ أَوْجَرَهُ, as A 'Obeyd says. (TA.) 4 أَوْجَرَ see 1, throughout.5 توجّر He swallowed a medicine (K, TA) by little and little, or by degrees. (TA.) b2: He drank water against his will. (Aboo-Kheyreh, K.) 8 إِتَّجَرَ, (S, K,) originally إِوْتَجَرَ, (S,) He physiced himself with the medicine termed وَجُورٌ. (S, TA.) وِجَارٌ and وَجَارٌ The hole, or den, (جُحْر, A, K,) or subterranean habitation, (سَرَب, T, S,) of the hyena, (T, S, A, K,) &c., (A, K,) or, and the like, (T,) such as the lion, and the wolf, and the fox, and the like: (M, TA:) pl. [of pauc.] أَوْجِرَةٌ and [of mult.] وُجُرٌ. (K.) A poet uses the expression كِلَابُ وِجَارٍ, applying وجار metaphorically to the place of the dog: but it is not improbable that the correct relation may be ضِبَاعُ وِجَارٍ: though it may be allowable to call hyenas كَلَاب, as her young ones are called جِرَآء. (M.) وَجُور (S, A, Mgh, Msb, K) and وُجُورٌ (K) Medicine which is put, or poured, into the mouth; (K;) into any part of the mouth: (ISk, ISd:) or into the middle of the mouth: (S, Mgh:) or into the fauces: (Msb:) or into the middle of the fauces: (TA:) of a child, S, TA, or sick person; (Msb;) with a مِيجَرَة. (A.) b2: Also the former, (tropical:) [A thing which one is made to hear and which he dislikes, or hates:] a subst. from وَجَرَهُ in the last of the senses explained above. (K.) مِيجَرٌ (S, K) and مِيجَرَةٌ (A, K) A thing like the مُسْعُط, with which medicine is put, or poured, (S, K,) into the mouth, (K,) or into the middle of the mouth, (S,) [or into the fauces.]

وجر: الوَجْرُ: أَن توجِرَ ماء أَو دواء في وسط حلق صبي. الجوهري:

الوَجُورُ الدواء يُوجَرُ في وسط الفم. ابن سيده: الوَجُورُ من الدواء في

أَيِّ الفَمِ كان، وَجَرَه وَجْراً وأَوْجَرَه وأَوْجَرَه إِياه وأَوْجَرَه

الرُّمْحَ لا غير: طعنه به في فيه، وأَصله من ذلك. الليث: أَوْجَرْتُ

فلاناً بالرمح إِذا طعنته في صدره؛ وأَنشد:

أَوْجَرْتُه الرُّمْحَ شَذْراً ثم قلتُ له:

هَذِي المُرُوءَةُ لا لِعْبُ الزَّحالِيقِ

وفي حديث عبد الله بن أُنَيْسٍ، رضي الله عنه: فوَجَرْته بالسيف وَجْراً

أَي طعنته. قال ابن الأَثير: من المعروف في الطعن أَوْجَرْتُه الرمح،

قال: ولعله لغة فيه.

وتَوَجَّرَ الدواءَ: بلعه شيئاً بعد شيء. أَبو خَيْرَةَ: الرجل إِذا شرب

الماء كارهاً فهو التَّوَجُّرُ والتَّكارُه. والمِيجَرُ والمِيجَرَةُ:

شبه المُسْعُطِ يُوجَرُ به الدواءُ، واسم ذلك الدواء الوَجُورُ. ابن

السكيت: الوَجُورُ في أَيِّ الفم كان واللَّدُودُ في أَحد شقيه، وقد وَجَرْتُه

الوَجُورَ وأَوْجَرْتُه. وقال أَبو عبيدة: أَوْجَرْتُه الماء والرمح

والغيظ أَفْعَلْتُ في هذا كله. أَبو زيد: وَجَرْتُه الدواء وَجْراً جعلته في

فيه. واتَّجَرَ أَي تداوَى بالوَجُور، وأَصله اوْتَجَرَ. والوَجْرُ:

الخوف. وَجِرْتُ منه، بالكسر، أَي خفت، وإِني منه لأَوْجَرُ: مثل لأَوْجَلُ.

ووَجِرَ من الأَمر وَجَراً: أَــشفَقَــ، وهو أَوْجَرُ وَوَجِرٌ، والأُنثى

وَجِرَةٌ، ولم يقولوا وَجْراءُ في المؤنث.

والوَجْرُ: مثل الكهف يكون في الجبل؛ قال تأَبط شرّاً:

إِذا وَجْرٌ عظيمٌ، فيه شيخٌ

من السُّودَانِ يُدْعَى الشَّرَّتَيْنِ

(* قوله« يدعى الشرتين» كذا بالأصل. )

والوَجارُ والوِجارُ: سَرَبُ الضَّبُعِ، وفي المحكم: جُحْرُ الضبع

والأَسد والذئب والثعلب ونحو ذلك، والجمع أَوْجِرَةٌ ووُجُرٌ، واستعاره بعضهم

لموضع الكلب؛ قال:

كِلابُ وِجارٍ يَعْتَلِجْنَ بغائِطٍ،

دُمُوسَ اللَّيالي، لا رُواءٌ ولا لُبُّ

قال ابن سيده: ولا أبعد أن تكون الرواية ضِباعُ وِجارٍ، على أَنه قد

يجوز أَن تسمى الضباع كلاباً من حيث سَمَّوْا أَولادها جِراءً؛ أَلا ترى

أَن أَبا عبيد لما فسر قول الكميت:

حتى غال أَوسٌ عِيالَها قال: يعني أَكل جِراءَها؟ التهذيب: الوِجارُ

سَرَبُ الضبع ونحوه إِذا حفر فأَمْعَنَ. وفي حديث الحسن: لو كنت في وِجار

الضَّبِّ، ذكره للمبالغة لأَنه إِذا حفر أَمعن؛ وقال العجاج:

تَعَرَّضَتْ ذا حَدَبٍ جَرْجارَا،

أَمْلَسَ إِلا الضِّفْدَعَ النَّقَّارَا

يَرْكُضُ في عَرْمَضِه الطَّرَّارا،

تَخالُ فيه الكواكبَ الزَّهَّارَا

لُؤْلُؤَةً في الماءِ أَو مِسْمارَا،

وخافَت الرامِينَ والأَوْجارَا

قال: الأَوجار حفر يجعل للوحوش فيها مناجل فإِذا مرت بها عرقبتها،

الواحدة وَجْرَةٌ ووَجَرَةٌ:

حتى إِذا ما بَلَّتِ الأَغْمارَا

رِيًّا، ولَمَّا تَقْصَعِ الإِصْرارَا

يعني جمع غِمْرٍ، وهو حَرٌّ يَجِدْنَهُ في صدورهن. وأَراد بالأِصرارِ

إِصْرارَ العطش. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: وانْجَحر انْجِحارَ

الضَّبَّةِ في جُحْرِها والضَّبُعِ في وِجارِها؛ هو جُحْرُها الذي تأْوي إِليه.

وفي حديث الحجاج: جِئْتُكَ في مِثْلِ وِجارِ الضَّبُعِ. قال ابن الأَثير:

قال الخطابي هو خطأٌ وإِنما هو في مثل جارِ الضبع. يقال: غَيْثٌ جارُ

الضبع أَي يدخل عليها في وِجارِها حتى يخرجها منه، قال: ويشهد لذلك أَنه جاء

في رواية أُخرى وجئتك في ماءٍ يَجُرُّ الضَّبُعَ ويستخرجُها من

وِجارِها. أَبو حنيفة: الوِجارانِ الجُرْفانِ اللذان حفرهما السيل من

الوادي.ووَجْرَةُ: موضع بين مكة والبصرة، قال الأَصمعي: هي أَربعون ميلاً ليس

فيها منزل فهي مَرْتٌ للوَحْشِ، وقد أَكثرت الشعراء ذكرها؛ قال الشاعر:

تَصُدُّ وتُبْدي عن أَسِيلٍ وتَتَّقي

بناظِرَةٍ، من وَحْشِ وَجْرَةَ، مُطْفِلِ

وجر
} الوَجُور، بِالْفَتْح: الدَّواءُ {يُوجَرُ فِي وَسَطِ الفمِ، قَالَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُه: ماءٌ أَو دواءٌ فِي وسَطِ حَلْقِ صَبِيّ. وَقَالَ ابْن سَيّده: الوَجُورُ من الدَّواءِ فِي أَيّ الفمِ كَانَ. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: الوَجُور فِي أَيّ الْفَم كَانَ، واللَّدودُ فِي أَحدِ شِقَّيْه، ويُضَمُّ.} وَجَرَه {وَجْراً} وأَوْجَرَه، وأَوْجَرَه إيّاه: جعلَه فِي فِيهِ. {وأَوْجَرَه الرُّمْحَ، لَا غير: طعنَه بِهِ فِي فِيهِ، وَهُوَ مَجاز، وأَصله من ذَلِك. وَقَالَ اللَّيْث:} أَوْجَرْتُ فلَانا بالرُّمْحِ، إِذا طعنْته فِي صَدْره وأَنشد:
( {أَوْجَرْتُه الرُّمْحَ شَزْراً ثمّ قلتُ لَهُ ... هَذي المُروءَةُ لَا لِعْبُ الزَّحالِيقِ)
وَقَالَ أَبو عُبيدة: أَوْجَرْتُه الماءَ والرُّمْحَ والغَيْظَ، أَفْعَلتُ فِي هَذَا كلّه.} وتَوَجَّرَ الدَّواءَ: بلعَه شَيْئا بعد شيءٍ، {تَوَجَّرَ الماءَ: شربَه كارِهاً، عَن أَبي خَيْرَة.} والمِيجَرُ {والمِيجَرَةُ، كالمُسْعُط} يُوجَرُ بِهِ الدَّواءُ. وَاسم ذَلِك الدَّواءِ {الوَجورُ.
} ووَجِرَ مِنْهُ {وَجَراً، كوَجِلَ وَجَلاً: أَــشْفَقَ وخافَ، نَقله ابْن القطّاع، فَهُوَ} وَجِرٌ {وأَوْجَرُ، وَيُقَال: إنِّي مِنْهُ} لأَوْجَرُ، مثل لأَوْجَلُ، وَهِي {وَجِرَةٌ كفَرِحَة،} ووَجْراءُ، أَي خائفة، نَقله الصَّاغانِيّ والزّمخشريّ هَكَذَا، ووَهِمَ الجوهريُّ فَقَالَ: لَا يُقال ُ {وَجْراءُ، أَي فِي المُؤنَّث. لَا يخفى أَنَّ الجَوْهَرِيّ ثِقةٌ فِي نَقله، فَإِذا نقلَ شَيْئا عَن أَئِمَّة اللِّسَان أَنهم لم يَقُولُوا} وَجْراءَ فأَيّ مُوجبٍ لتَوهيمه، وَقد صرَّح غيرُ واحدٍ من الْأَئِمَّة أَنَّ دَعْوَى النَّفي غيرُ مَسموعة إِذا ثَبت غيرُها، وأَما مُقابلَةُ نَفْيٍ بنفْي بِغَيْر حُجّة فَهُوَ غيرُ مَسْموع. فتأَمَّل. {والوَجْرُ: كالكَهْف يكون فِي الجبَل، قَالَ تأَبَّط شَرّاً:
(إِذا} وَجْرٌ عَظيمٌ فِيهِ شيخٌ ... مِن السُّودانِ يُدعى الشَّرَّتَيْنِ)
{والوِجارُ، بالكسْر والفتْح: جُحْرُ الضَّبُعِ وَغَيرهَا، كالأَسد والذّئب والثّعلب وَنَحْو ذَلِك، كَذَا فِي المُحْكم، ج} أَوْجِرَةٌ {ووُجْرٌ، بضمَّتين، واستعارَه بعضَهم لموْضِع الْكَلْب قَالَ:
(كِلابُ} وَِجارٍ يَعْتَلِجْنَ بغائطٍ ... دُمُوسَ اللَّيالي لَا رُواءٌ وَلَا لُبُّ)
قَالَ ابْن سيدَه: وَلَا أُبْعِدُ أَن تكون الرّواية ضِباعُ وَجار، على أَنَّه قد يجوز أَن تُسَمَّى الضِّباعُ كِلاباً من حَيْثُ سَمَّوا أَولادَها جِراءً. وَفِي التَّهْذِيب: {الوِجَارُ: سَرَبُ الضَّبُع ونحوِه إِذا حفرَ فأَمْعَنَ. وَفِي حَدِيث الحسَن لَو كنتَ فِي} وَجار الضَّبُع، ذكره للمُبالغة لأَنَّه إِذا حفر أَمعنَ. وَفِي حَدِيث عليٍّ وانْجَحَرَ انْجِحارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِها، والضبع فِي {وَجارِها، هُوَ جُحْرُها الَّذِي تأوي إِلَيْهِ. الوَِجارُ: الجُرْفُ الَّذِي حفرَه السَّيْلُ من الْوَادي، وهما} الوَجارانِ، عَن أَبي حنيفةَ. {ووَجْرَةُ، بِالْفَتْح: ع بَين مكَّةَ والبَصْرَة، قَالَ الأَصمعيّ. هِيَ أَربعون مِيلاً مَا فِيهَا مَنزلٌ، فَهِيَ مَرَبٌّ للوَحْش، وَقَالَ السُّكَّريّ:} وَجْرَةُ دونَ مكَّةَ بِثَلَاث ليالٍ. وَقَالَ محمَّد بن مُوسَى: وَجْرَةُ على جادَّةِ البَصرة إِلَى مكّة بِإِزَاءِ الغَمْرِ الَّذِي على جادَّة الْكُوفَة، مِنْهَا يُحرِمُ أَكثرُ الحُجّاج، وَهِي سُرَّة نَجْدٍ ستّون مِيلاً لَا تَخلو من شجرٍ ومَرْعىً ومِياهٍ، والوَحْشُ فِيهَا كثيرٌ. وَقَالَ السّكونيّ: وَجْرَةُ: مَنزِلٌ لأَهل البَصرَة إِلَى مكّة، بَينهَا وَبَين مَكَّة مَرحلَتان، وَمِنْه إِلَى)
بُسْتَان ابْن عامرٍ ثمَّ إِلَى مكّة، وَهُوَ من تِهامَةَ، وَقد أَكْثَرَت الشُّعراءُ ذِكْرَها، قَالَ الشَّاعِر:
(تَصُدُّ وتُبدي عَن أَسِيلٍ وتَتَّقي ... بناظِرَةٍ من وَحْشٍ وَجْرَةَ مُطْفِلِ)
{وَوَجَرْتُه} أَجِرُهُ {وَجْراً: أَسْمَعْتُه مَا يكْرَهُ، وَهُوَ مَجاز، وَالِاسْم مِنْهُ الوَجُور، كقَبول، والمَعروف فِيهِ أَوْجَرْتُه، كَمَا قَالَه أَبو عُبيد.} والأَوْجارُ: حُفَرٌ تُجْعَلُ للوحش فِيهَا مَناجِلُ إِذا مَرَّت بهَا عَرْقَبَتْها، قَالَ العجّاج:
(تَعَرَّضَتْ ذَا حَدَبٍ جَرْجارا ... أَمْلَسَ إلاّ الضِّفْدَعَ النَّقَّارا)

(يَرْكُضُ فِي عَرْمَضِه الطَّرَّارا ... تَخالُ فِيهِ الكَوْكَبَ الزَّهَّارا)

(لُؤلُؤةً فِي الماءِ أَو مِسمارا ... وخافتِ الرَّامِينَ {والأَوْجارا)
الواحدةُ} وَجْرَةٌ، وتُحَرَّك. قَالَ أَبو زيد: {وَجَرْتُه الدَّواءَ} وَجْراً: جعلْتُه فِي فِيهِ، و ( {اتَّجَرَ، أَي تَداوَى} بالوَجور، وأَصلُه اوْتَجَرَ. {ووَجْرٌ، بِالْفَتْح: جبَلٌ بَين أَجَأَ وسَلْمى، هَكَذَا ذكره ياقوت فِي المُعْجَم.} وَجْرٌ أَيضاً: ة بهَجَرَ، نَقله ياقوت فِي المعجم. {ووَجْرَى، كسَكْرَى: د، قربَ أَرمِينيَّة، شَدِيدَة الْبرد، نَقله الصَّاغانِيّ وَيَاقُوت.} والمِيجارُ: شِبْهُ صَولَجانٍ تُضْرَبُ بِهِ الكُرَةُ، نَقله الصَّاغانِيّ هَكَذَا، وَقد تقدّم فِي أج ر، و: ن ج ر. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {وَجَرَه بالسّيف} وَجْراً: طعنَه بِهِ. هَكَذَا جَاءَ فِي حَدِيث عبد الله بن أُنِيْس، قَالَ ابنُ الأَثير، وَالْمَعْرُوف فِي الطَّعن أَوْجَرْتُه الرُّمحَ، قَالَ: ولعلَّه لغةٌ فِيهِ. قلتُ: وَنَقله ابْن القطّاع فَقَالَ: {وَجَرْتُه الرُّمحَ: طعنْتُ بِهِ صَدرَه، قَالَ: وأَبو عُبيد لَا يُجيز فِي الرُّمْح إلاّ} أَوْجَرْتُه، {وأَوْجَرْتُه الغَيْظَ، عَن أبي عُبيد، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: إنَّ فلَانا لذُو} وَجْرَةٍ، بِالْفَتْح، إِذا كَانَ عَظيمَ الخَلْق، نَقله الصَّاغانِيّ. {والأَوْجارُ: قريةٌ لبني عَامر بن الْحَارِث بن أَنمار بن عبد القَيْس.

وسق

Entries on وسق in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more

وسق



وَسْقٌ A camel's load: see وِقْرٌ.

وَسِيقَةٌ A mob of driven cattle: see سَيِّقَهٌ and مِعْتَاقٌ.
وسق: {وسق}: جمع، وقيل: علا. {إذا اتسق}: تم وامتلأ في الليالي البيض وقيل: اتسق استوى.
(و س ق) : (الْوَسْقُ) سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ عَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَالْخَمْسَةُ الْأَوْسُقِ ثَلَاثُ مِائَةِ صَاعٍ وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَهُوَ مِثْلُ الْقَفِيزِ الْحَجَّاجِيِّ وَمِثْلُ رُبُعِ الْهَاشِمِيِّ.
[وسق] نه: فيه الوسق: ستون صاعا، وأصله الحمل، وسقته: حملته، وأيضًا ضم الشيء إلى الشيء. ن: أوسق جمعه كفلس وأفلس، وفتح واوه أشهر من كسرها. نه: ومنه ح أحد: "استوسقوا"، أي استجمعوا وانضموا. وح: إن رجلًا كان يجوز المسلمين ويقول: "استوسقوا". وح النجاشي: و"استوسق" عليه أمر الحبشة، أي اجتمعوا على طاعته واستقر الملك فيه. ك: ومنه: "بالأوسق الموسقة"، هو تأيد كالقناطير المقنطرة. غ: و"اليل وما "وسق" - أي جمع وضم - والقمر إذا "اتسق"" أي اجتمع ضوؤه في الليالي البيض أو استوى.
و س ق: (الْوَسْقُ) مَصْدَرُ (وَسَقَ) الشَّيْءَ أَيْ جَمَعَهُ وَحَمَلَهُ وَبَابُهُ وَعَدَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} [الانشقاق: 17] فَإِذَا جَلَّلَ اللَّيْلُ الْجِبَالَ وَالْأَشْجَارَ وَالْبِحَارَ وَالْأَرْضَ فَاجْتَمَعَتْ لَهُ فَقَدْ وَسَقَهَا. وَ (الْوَسْقُ) أَيْضًا سِتُّونَ صَاعًا، قَالَ الْخَلِيلُ: الْوَسْقُ حِمْلُ الْبَعِيرِ وَالْوِقْرُ حِمْلُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ. وَ (الِاتِّسَاقُ) الِانْتِظَامُ. وَ (أَوْسَقَ) الْبَعِيرَ حَمَّلَهُ حِمْلَهُ. 
وسق
الوَسْقُ: جمع المتفرّق. يقال: وَسَقْتُ الشيءَ: إذا جمعته، وسمّي قدر معلوم من الحمل كحمل البعير وَسْقاً، وقيل: هو ستّون صاعا ، وأَوْسَقْتُ البعيرَ: حمّلته حِمله، وناقة وَاسِقٌ، ونوق مَوَاسِيقُ. إذا حملت. ووَسَّقْتُ الحنطةَ: جعلتها وَسْقاً، ووَسِقَتِ العينُ الماءَ:
حملته، ويقولون: لا أفعله ما وَسَقَتْ عيني الماءَ . وقوله: وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ
[الانشقاق/ 17] قيل: وما جمع من الظّلام، وقيل: عبارة عن طوارق اللّيل، ووَسَقْتُ الشيءَ: جمعته، والوَسِيقَةُ الإبلُ المجموعةُ كالرُّفْقة من الناس، والاتِّسَاقُ: الاجتماع والاطّراد. قال الله تعالى: وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
[الانشقاق/ 18] .
وسق
الوَسْقُ: ضَمُّكَ الشَّيْءَ بعضَه إلى بعضٍ. والاتِّسَاقُ: الانْضِمامُ والاسْتِوَاءُ. واسْتَوْسَقَتِ الإِبلُ: اجْتَمَعَتْ، والراعي
يَسِقُها.
وقَوْلُه تعالى: " واللَّيْل وما وَسَقَ " أي جَمَعَ، " والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ " ثمَ وامْتَلأ. والوَسْقُ: سِتُّوْنَ صاعاً. وأوْسَقْتُ البَعِيرَ: أوْقَرْتُه. والوَسْقُ: العِدْلُ.
وإذا حَمَلَتِ النَّخْلَةُ كثيراً قيل: أوْسَقَتْ؛ أي حَمَلَتْ وَسْقاً. والوَسِيْقَةُ من الإِبل: كالرُّفْقَة من الناس. وهي الطَّرِيْدَة أيضاً.
والوَسِيْقُ: السوْق. والمَطَرُ أيضاً؛ لأنَّ السَّحابَ يَسِقُه أي يَحْمِلُه.
ويقولون: " لا أفْعَلُه ما وَسَقَتْ عَيْني الماءَ ".
والمِيْسَاقُ: الطائرُ الذي يُصَفِّقُ جَنَاحَيْه إذا طارَ، وجَمْعُه مَوَاسِيْقُ.
و س ق : وَسَقْتُهُ وَسْقًا مِنْ بَابِ وَعَدَ جَمَعْتُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} [الانشقاق: 17] وَالْوَسْقُ حِمْلُ بَعِيرٍ يُقَالُ عِنْدَهُ وَسْقٌ مِنْ تَمْرٍ وَالْجَمْعُ وُسُوقٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَوْسَقْتُ الْبَعِيرَ بِالْأَلِفِ وَوَسَقْتُهُ أَسِقُهُ مِنْ بَابِ وَعَدَ لُغَةٌ أَيْضًا إذَا حَمَّلْتَهُ الْوَسْقَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَالْوَسْقُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ مَنًّا وَالْوَسْقُ ثَلَاثَةُ أَقْفِزَةٍ وَحَكَى بَعْضُهُمْ الْكَسْرَ لُغَةً وَجَمْعُهُ أَوْسَاقٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. 

وسق


وَسَقَ
a. [ يَسِقُ] (n. ac.
وَسْق), Gathered; accumulated.
b. Contained, held; embraced.
c. [ coll. ], Laded, loaded.
d.(n. ac. وَسِيْق), Drove (camels).
وَسَّقَa. Put into sacks (corn).
وَاْسَقَa. Confronted, with-stood.

أَوْسَقَa. see I (c)b. Was loaded with fruit (palmtree).

إِوْتَسَقَ
(ت)
a. Pass. of I (a).
b. Was arranged, complete.
c. Was at the full (moon).
إِسْتَوْسَقَa. Were gathered (camels).
وَسْق
(pl.
وُسُوْق
أَوْسَاْق
38)
a. Load, burden; lading, freight, cargo.

وَسْقَة
a. [ coll. ], Cargo; shipment.

وَاْسِق
(pl.
وِسَاْق
&
a. وَاسِقَات ), Pregnant (
camel ).
وَسِيْقa. Driven together (camels).
b. Rain.

وَسِيْقَة
(pl.
وَسَاْئِقُ)
a. Herd of camels.

مَوَاْسِقُa. Pregnant (camels).
مِوْسَاْق
(pl.
مَوَاْسِيْقُ
&
مَآسِيْق )
a. Flapping its wings (bird).
مَوَاْسِيْقُa. see 44
N. P.
وَسڤقَ
a. [ coll. ], Loaded, laden.

مُتَّسِق [ N.
Ag.
a. VIII], Arranged; orderly.
b. A certain metre.
و س ق

عنده وسق من تمر ووسوق وأوساق. ووسّق متاعه: جعله وسوقاً. وأوسقت البعير: حمّلته الوسق. ووسقه. حمله. وكلّ شيء جمعته وحملته فقد وسقته. قال:

وإني وإياكم وشوقاً إليكم ... كقابض ماء لم تسقه أنامله

والراعي يسق الإبل حتى استوسقت: اجتمعت. وساق العدوّ الوسيقة والوسائق وهي الطريدة. وناقة واسق: حامل، وقد وسقت. ونخلة موسقة، وقد أوسقت. قال لبيد يصف الجنة:

يوم أرزاق من يفضّل عمّ ... موسقات وحفّلٌ أبكار

ومن المجاز: اتّسق القمر. واتسق أمره واستوسق. وطرد الحمار وسيقته وهي عانته. وهو لا يواسق فلاناً: لا يعادله، وأصل المواسقة: المحاملة. قال جندل:

فلست إن جاريتني مواسقي ... ولست إن عضّ شكيمي صادقي

" والليل وما وسق ". ولا أفعل ذلك ما وسقت عيني الماء.
وسق:
وسق: وسع، في الحديث عن الزق المليء خمراً (عبد الواحد 11:121).
وسق: في (محيط المحيط): (وسق البعير وسيقاً ساقه. والبحرية يقولون (وسق فلان السفينة حنطة وغيرها. أي حمُلها. كما يقولون شحنها). ووسق ب ومن (معجم الإدريسي). وفي (فوك): موسوق الشُفن في مادة honerare.
وسق ثاني: أركب ثانية، حمّل ثانية في البحر، ركب البحر ثانية (بقطر).
وسّق: حمّل سفينة (المقري).
أوسق: حمل سفينة ب أو من (معجم الإدريسي، فوك، المقري 6:741:2).
أوسقهم تكاليف: حمَّلهم ضرائب (بقطر) اتسق: تحملّت السفينة (فوك).
استوسق لفلان: مثل استوثق (أنظر وثق بوزن استفعل).
وَسْق والجمع أوسُق: (أنظر أيضاً معجم التنبيه) ويعادل، في البصرة، خمسة فقائز (الكامل 5:112 وما بعده) ويجمع أيضاً على أوساق (انظر أيضاً الكامل 17:508). وفي الحجاز يعادل 320 لبرة
وفي العراق 480 لبرة (رطلاً: م. المحيط).
وسق والجمع أوساق: أحمال، شحنات (معجم الإدريسي، فوك)؛ تعريف الوسق اصطلاح تجاري يقصد به ورقة أو (بوليصة) الشحن، تصريحة حمولة الباخرة؛ قائمة.
الوسق: (المانيفست) (الحمولة) سجل أو قائمة حمولة الباخرة (بقطر).
علم وساق العربة: سجل أو قائمة حركة المركبة (بقطر).
وسق: حمْل، طاقة الاستيعاب والتحميل (بقطر).
وَسقة: حمولة باخرة (بقطر، هلو). وفي (محيط المحيط): ( .. كما يقولون شحنها وحملها عندهم الوسقة والشحنة).
وسقة والجمع وسائق: عند (بوسويه): حبس الأشخاص أو حجز الأشياء طلباً لثأر أو انتقام.
وسيقة: الانتقام الذي يتضمنه هذا الحبس؛ (دوماس طبائع 311) ousiga، ثأر. وفي m. s وسيكة؛ وعند (هلو): وزيقة ولعل صوابها حين تكتب وثيقة.
مواسيق: (اسم جمع) من أنواع الحمام (مخطوطة الاسكوريال 893).
[وسق] الوسق: مصدر وسقت الشئ: جمعته وحملته. ومنه قوله تعالى: {واليل وما وسق} . قال ضابئ بن الحارث البُرْجمِيُّ: فإنِّي وإيَّاكم وشوقاً إليكم كقابِضِ ماءٍ لم تَسِقْهُ أَنامِلُهْ يقول: ليس في يدى من ذلك شئ كما أنَّه ليس في يد القابض على الماء شئ، فإذا جلل الليل الجبالَ والأشجارَ والبحار والأرض فاجتمعتْ له فقد وَسَقَها. والوَسْقُ: الطردُ، ومنه سمِّيت الوَسيقَةُ وهي من الإبل كالرُفقة من الناس، فإذا سرقت طردت معا. قال الشاعر :

كما قاف آثار الوسيقة قائف * والوسق: سِتُّون صاعاً، قال الخليل: الوَسْقُ هو حِمْلُ البعير. والوِقْرُ حِمل البغل أو الحمار. وقولهم: لا أفعله ما وَسَقَتْ عيني الماء، أي حملْتُه. ووَسَقَتِ الناقة وغيرها تَسِقُ وَسْقاً بالفتح، أي حَمَلَتْ وأغفلت رحمها على الماء، فهى ناقة واسق ونوق وساق مثل نائم ونيام، وصاحب وصاحب. قال بشر بن أبي خازم الاسدي: ألَظَّ بهنَّ يحْدوهنَّ حتَّى تَبَيَّنَتِ الحيال من الوساق ويقال: نوقٌ مَواسيقٌ ومَواسِقُ، وهو جمعٌ على غير قياس. والاتِّساقُ: الانتظامُ. ووَسَّقْتُ الحنطة تَوْسيقاً، أي جعلتُها وَسْقاً وَسْقاً. واسْتَوْسَقَتِ الإبلُ: اجتمعت. قال الراجز: إن لنا قلائصا حقائقا مستوسقات لو يجدن سائقا وأَوْسَقْتُ البعيرَ: حمَّلته حِملَه. وأوْسَقَتِ النخلةُ: كثُر حملها. قال لبيد: يومَ أرْزاقُ من يُفَضَّلُ عُمٌّ موسِقاتٌ وحُفَّلٌ أبكارُ قال أبو عبيد: الميساقُ: الطائرُ الذي يصفِّق بجناحيه إذا طار. قال وجمعه مياسيق. 
(وس ق)

الوسق، والوسق: حمل بعير.

وَقيل: هُوَ سِتُّونَ صَاعا بِصَاع النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقيل: هُوَ الْعدْل، وَقيل: العدلان.

وَقيل: هُوَ الْحمل عَامَّة.

وَالْجمع: أوسق، ووسوق، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَا حمل البختي عَام غياره ... عَلَيْهِ الوسوق برهَا وشعيرها

ووسق الْبَعِير، وأوسقه: أوقره.

والوسق: وقر النَّخْلَة.

وأوسقت النَّخْلَة: كثر حملهَا، قَالَ لبيد:

يَوْم أرزاق من يفضل عَم ... موسقات وحفل أبكار

ووسقت النَّاقة وَالشَّاة وسْقا، ووسوقا، وَهِي واسق: لقحت.

وَالْجمع: مواسيق، ومواسق، كِلَاهُمَا على غير قِيَاس. وَعِنْدِي: أَن مواسيق، ومواسق: جمع ميساق وموسق.

وَلَا آتِيك مَا وسقت عَيْني المَاء: أَي حَملته.

والميسق من الْحمام: الوافر الْجنَاح، وَقيل: هُوَ على التَّشْبِيه، جعلُوا جناحيه لَهُ كالوسق، وَقد تقدم فِي الْهَمْز، ويقوى أَن اصله الْهَمْز قَوْلهم فِي جمعه: مآسيق، لَا غير.

والوسوق: مَا دخل فِيهِ اللَّيْل وَمَا ضم.

وَقد وسق اللَّيْل، واتسق. وكل مَا انْضَمَّ: فقد اتسق.

وَالطَّرِيق يأتسق، ويتسق: أَي يَنْضَم، حَكَاهُ الْكسَائي.

واتسق الْقَمَر: اسْتَوَى، وَفِي التَّنْزِيل: (والْقَمَر إِذا اتسق) والوسيق: الطَّرْد، قَالَ:

قربهَا وَلم تكد تقرب ... من آل نِسْيَان وسيق أجدب

ووسق الْإِبِل فاستوسق: أَي طردها فأطاعت، عَن ابْن الاعرابي، وَأنْشد:

إِن لنا لإبلاً نقانقا ... مستوسقات لَو تجدن سائقا

أَرَادَ: مثل النقانق، وَهِي الظلمان، شبهها بهَا فِي سرعتها.

ووسق الْإِبِل: طردها وَجَمعهَا، وَأنْشد:

يَوْمًا تَرَانَا صالحين وَتارَة ... تقوم بِنَا كالواسق المتلبب

واتسقت الْإِبِل، واستوسقت: اجْتمعت.

والوسيقة من الْإِبِل وَالْحمير: كالرفقة من النَّاس.

وَقد وسقها وسوقا.

وَقيل: كل مَا جمع فقد وسق.

وَإِن اللَّيْل لطويل وَلَا أسق باله، وَلَا أسقه بَالا، بِالرَّفْع والجزم، من قَوْلك: وسق: إِذا جمع، أَي: وكلت بِجمع الهموم فِيهِ، وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ: لَا يجْتَمع لَهُ أمره، قَالَ: وَهُوَ دُعَاء.

والوسيقة من الْإِبِل وَنَحْوهَا: مَا غصبت. 

وسق: الوَسْقُ والوِسْقُ: مِكْيَلَة معلومة، وقيل: هو حمل بعير وهو ستون

صاعاً بصاع النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو خمسة أَرطال وثلث، فالوسْقُ

على هذا الحساب مائة وستون مَناً؛ قال الزجاج: خمسة أَوسق هي خمسة عشر

قَفِيزاً، قال: وهو قَفِيزُنا الذي يسمى المعدّل، وكل وَسْق بالمُلَجَّم

ثلاثة أَقْفِزَةٍ، قال: وستون صاعاً أَربعة وعشرون مكُّوكاً بالمُلَجَّم

وذلك ثلاثة أَقفِزَةٍ. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ليس

فيما دون خمسة أَو سُقٍ من التمر صدقة. التهذيب: الوَسْقُ، بالفتح، ستون

صاعاً وهو ثلاثمائة وعشرون رطلاً عند أهل الحجاز، وأَربعمائة وثمانون

رطلاً عند أَهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمُدِّ، والأَصل في

الوَسْق الحَمْل؛ وكل شيء وسَقَتْه، فقد حملته. قال عطاء في قوله خمسة

أَوْسُقٍ: هي ثلاثمائة صاع، كذلك قال الحسن وابن المسيب. وقال الخليل: الوَسْق

هو حِمْل البعير، والوِقْرُ حمل البغل أَو الحمار. قال ابن بري: وفي

الغريب المصنف في باب طلع النخل: حَمَلت وَسْقاً أَي وِقْراً، بفتح الواو لا

غير، وقيل: الوَسْق العِدْل، وقيل العِدْلان، وقيل هو الحِملُ عامة،

والجمع أوْسُقٌ ووُسوق؛ قال أَبو ذؤيب:

ما حُمِّلَ البُخْتِيُّ عامَ غِيارِه،

عليه الوُسُوقُ، بُرُّها وشَعِيرُها

ووَسَقَ البعيرَ وأَوْسَقه: أَوْقَره.

والوَسْقُ: وَقْر النخلة. وأَوْسَقَت النخلةُ: كثر حَمْلها؛ قال لبيد:

وإلى الله تُرْجَعون، وعند الـْ

لمَه وِرْدُ الأُمور والإصدارُ

كلَّ شيء أَحْصَى كتاباً وحِفْظاً،

ولَدَيْهِ تَجَلَّت الأَسْرارُ

(* في رواية أخرى: وعِلماً بدل وحفظاً).

يوم أَرزاقُ من يُفَضَّلُ عُمٌّ،

موسِقاتٌ وحُفَّلٌ أَبكارُ

قال شمر: وأَهل الغرب يسمون الوَسْق الوِقْر، وهي الأَوْساق والوُسُوق.

وكل شيء حملته، فقد وَسَقْته. ومن أَمثالهم: لا أفعل كذا وكذا ما وَسَقَت

عيني الماءَ أَي ما حملته. ويقال: وَسَقَت النخلةُ إذا حملت، فإذا كثر

حملها قيل أَوْسَقَتْ أَي حملت وَسْقاً. وَوَسَقْت الشيء أَسِقُه وَسْقاً

إذا حملته؛ قال ضابئ بن الحرث البُرْجُمِيُّ:

فإنِّي، وإيَّاكم وشَوْقاً إليكُمُ،

كقابض ماء لم تَسِقْهُ أَنامِلُهْ

أَي لم تحمله، يقول: ليس في يدي شيء من ذلك كما أَنه ليس في يد القابض

على الماء شيء، ووَسَقَت الأَتان إذا حلت ولداً في بطنها. ووَسَقَت الناقة

وغيرُها تَسِقُ أَي حملت وأَغْلَقَتْ رَحِمَها على الماء، فهي ناقة

واسِقٌ ونُسوق وِساقٌ مثل نائم ونِيَام وصاحب وصِحَاب؛ قال بشر بن أَبي

خازم:أَلَظَّ بِهِنَّ يَحْدوهُنَّ، حتى

تَبَيَّنت الحِيالُ من الوِساقِ

ووَسَقَت الناقةُ والشاةُ وَسْقاً ووُسوقاً، وهي واسِقٌ: لَقِحَتْ،

والجمع مَوَاسِيق ومَواسِق كلاهما جمع على غير قياس؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

مَوَاسيق ومَوَاسق جمع ميساق ومَوْسق. ولا آتيك ما وَسَقَتْ عيني الماءَ

أَي ما حملته.

والمِيسَاق من الحمام: الوافر الجناح، وقيل: هو على التشبيه جعلوا

جناحيه له كالوَسْقِ، وقد تقدم في الهمز، ويقوي أَن أَصله الهمز قولهم في جمعه

مَآسيق لا غير.

والوُسُوق: ما دخل فيه الليل وما ضم.

وقد وَسَقَ الليلُ واتَّسَقَ؛ وكل ما انضم، فقد اتَّسَق. والطريق

يأتَسِقُ؛ ويَتَّسق أَي ينضم؛ حكاه الكسائي. واتَّسَق القمر: استوى. وفي

التنزيل: فلا أُقسم بالــشَّفَق والليل وما وَسَق والقمر إذا اتَّسَق؛ قال

الفراء: وما وسَقَ أَي وما جمع وضم. واتَّساقُ القمر: امتلاؤه واجتماعه

واستواؤه ليلة ثلاث عشرة وأَربع عشرة، وقال الفراء: إلى ست عشرة فيهن امتلاؤه

واتِّسَاقه، وقال أَبو عبيدة: وما وَسَقَ أَي وما جمع من الجبال والبحار

والأشجار كأنه جمعها بأَن طلع عليها كلِّها، فإذا جَلَّلَ الليلُ الجبال

والأَشجار والبحار والأَرض فاجتمعت له فقد وَسَقَها. أَبو عمرو: القمر

والوَبَّاص والطَّوْس والمُتَّسِق والجَلَمُ والزِّبْرقان والسِّنِمَّارُ.

ووَسَقْت الشيءَ: جمعته وحملته. والوَسْق: ضم الشيء إلى الشيء. وفي حديث

أُحُد: اسْتَوسِقُوا كما يَسْتَوْسِق جُرْبُ الغنم أَي استجمعوا وانضموا،

والحديث الآخر: أَن رجلاً كان يَجوز المسلمين ويقول اسْتَوسِقُوا. وفي

حديث النجاشي: واسْتَوْسَقَ عليه أَمْرُ الحَبَشة أَي اجتمعوا على طاعته

واستقر الملك فيه.

والوَسْقُ: الطرد؛ ومنه سميت الوَسِيقةُ، وهي من الإبل كالرُّفْقة من

الناس، فإذا سُرِقَتْ طُرِدت معاً؛ قال الأَسود بن يَعْفُر:

كَذَبْت عَلَيْكَ لا تزال تَقُوفُني،

كما قافَ آثارَ الوَسيقةِ قائفُ

وقوله كذبت عليك هو إغراء أَي عليك بي، وقوله تقوفني أَي تَقُضُّني

وتتبع آثاري، والوَسِيقُ: الطَّرْد؛ قال:

قَرَّبها، ولم تَكَدْ تُقَرَّب

من آل نَسْيان، وَسِيقٌ أَجدب

ووَسَق الإبلَ فاسْتَوْسقت أَي طردها فأَطاعت؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:إنَّ لنا لإبلاً نَقانِقا

مُسْتَوسْقاتٍ، لو تجدْنَ سائقا

أَراد مثل النَّقانِق وهي الظِّلْمانُ، شبهها بها في سرعتها.

واسْتَوْسَقت الإبل: اجتمعت؛ وأَنشد للعجاج:

إنَّ لنا قلائصاً حقَائقا

مُسْتَوْسقات، لو تجدْنَ سائقا

وأَوْسَقْتُ البعير: حَمّلته حمْله ووَسَقَ الإبل: طردها وجمعها؛

وأَنشد:يوماً تَرانا صالحينَ، وتارةً

تَقومُ بنا كالوَِاسِقِ المُتَلَبِّبِ

واسْتَوْسَقَ لك الأَمرُ إذا أَمكنك. واتَّسَقت الإبل واسْتَوْسقَت:

اجتمعت. ويقال: واسَقْتُ فلاناً مُوَاسقةً إذا عارضته فكنت مثله ولم تكن

دونه؛ وقال جندل:

فلسْتَ، إنْ جارَيْتني، مُوَاسِقِي،

ولسْتَ، إن فَرَرْتَ مِنِّي، سابِقي

والوِساقُ والمُوَاسقة: المُنَاهدة؛ قال عدي:

ونَدَامَى لا يَبْخَلُون بما نا

لوا، ولا يُعْسِرون عند الوِساقِ

والوَسِيقةُ من الإبل والحمير: كالرُّفْقة من الناس، وقد وَسَقها

وُسُوقاً، وقيل: كل ما جُمِع فقد وُسِقَ. ووَسِيقهُ الحمار: عانته. وتقول

العرب: إن الليل لطويل ولا أَسِقُ بالَهُ ولا أَسِقْهُ بالاً، بالرفع والجزم،

من قولك وَسَق إذا جَمَع أَي وُكِلت بجمع الهموم فيه. وقال اللحياني:

معناه لا يجتمع له أمره، قال: وهو دعاء. وفي التهذيب: إن الليل لطويل ولا

تَسِقْ جزم على الدعاء، ومثله: إن الليل طويل ولا يَطُلْ إلا بخير أَي لا

طال إلا بخير.

الأَصمعي: يقال للطائر الذي يُصَفِّقُ بجناحيه إذا طار: هو المِيساقُ،

وجمعه مَآسِيق؛ قال الأَزهري: هكذا سمعته بالهمز. الجوهري: أَبو عبيد

المِيساقُ الطائر الذي يُصَفِّقُ بجناحيه إذا طار، قال: وجمعه

مَياسِيقُ.والاتّساقُ: الإنتظام. ووَسَّقْتُ الحِنطة تَوْسيقاً أَي جعلتها وَسْقاً

وَسْقاً.

الأَزهري: الوَسِيقةُ القطيع من الإبل يطردها الشَّلاَّل، وسميت وَسيقةً

لأن طاردها يجمعها ولا يَدَعُها تنتشر عليه فيلحَقُها الطلبُ فيردها،

وهذا كما قيل للسائق قابض، لأَن السائق إذا ساق قطيعاً من الإبل قبضها أَي

جمعها لئلا يتعذر عليه سوقها، ولأَنها إذا انتشرت عليه لم تتابع ولم

تَطْرِدْ على صَوبٍ واحد. والعرب تقول: فلان يسوق الوَسِيقة وينسُل الوَدِيقة

ويحمي الحَقيقة؛ وجعل رؤبة الوَسْق من كل شيء فقال:

كأَنَّ وَسْقَ جَنْدَلٍ وتُرْبِ،

عليَّ، من تَنْحيب ذاك النَّحْبِ

والوَسِيقةُ من الإبل ونحوها: ما غصبت. الأَصمعي: فرس مِعْتاق الوَسِيقة

وهو الذي إذا طُرِدَ عليه طرِيدةٌ أنجاها وسبق بها؛ وأَنشد:

أَلم أَظْلِفْ عن الشعراء عِرْضي،

كما ظُلِفَ الوَسِيقةُ بالكُراعِ؟

وسق
{وسَقَه} يسِقُه {وسْقاً} ووُسوقاً: ضمّه وجمَعَه وحمَله. وَمِنْه قولُه تَعالى:) وباللّيْلِ وَمَا {وَسَق (أَي وَمَا جمَع وضمّ، قَالَه الفَرّاءُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: أَي وَمَا جمَع من الجِبالِ والبِحار والأشْجارِ، كأنّه جمَعها بأنْ طلَع عَلَيْهَا كُلّها، فَإِذا جلّل اللّيلُ الجِبالَ والأشجارَ والبِحارَ والأرضَ فاجتَمَعت لَهُ فقد} وسَقَها. وَأنْشد الجوهريّ لضابِئِ بنِ الحارِثِ البُرْجُميّ: (فإنّي وإيّاكُم وشَوْقاً إليكُمُ ... كقابِضِ ماءٍ لم {تسِقْهُ أنامِلُهْ)
أَي: لم تحْمِلْه. يَقُول: لَيْسَ فِي يَدي شيءٌ من ذلِك، كَمَا أنّه لَيْسَ فِي يدِ القابِضِ على الماءِ شيءٌ. (و) } وسَقه {يسِقه وسْقاً: طرَده. وَمِنْه سُمّيَت} الوَسيقَة وَهِي منَ الإبِلِ والحَميرِ كالرُّفْقَةِ من النّاس، وَقد {وسَقَها} وسْقاً فَإِذا سُرِقَت طُرِدَت مَعاً. قَالَ الأسودُ بنُ يعْفُر:
(كذَبْتُ عليكَ لَا تزَال تَقوفُني ... كَمَا قافَ آثارَ {الوَسيقةِ قائِفُ)
هُوَ إغراءٌ، أَي: عليْك بِي. وَقَالَ الأزهريّ:} الوَسيقَة: القَطيعُ من الْإِبِل يطرُدها الشّلاّل، وسُمّيت {وسيقَة لأنّ طارِدَها يجْمَعُها وَلَا يدَعُها تنتَشِر عَلَيْهِ، فيلحَقُها الطّلَبُ فيردّها. وَهَذَا كَمَا قيل للسّائق: قابِضٌ لأنّ السائِقَ إِذا ساقَ قَطيعاً من الإبِل قبَضها أَي: جمَعَها لِئَلَّا يتعذّرَ عَلَيْهِ سوقُها، ولأنّها إِذا انتَشَرت عَلَيْهِ لم تتتابع، وَلم تطّرِد على صوْبٍ وَاحِد. والعَرَبُ تَقول: فلانٌ يسوقُ} الوَسيقَة وينْسُل الوَديقة، ويَحْمي الحَقيقةَ. وَقد مرّ شاهِدُه من قوْل الهُذَليّ فِي وَدَق قَرِيبا.
(و) {وَسَقَت النّاقَةُ وغيرُها وسْقاً} ووُسوقاً: حمَلَت وأغْلَقَت على الماءِ رحِمَها، فهيَ ناقةٌ واسِقٌ من نُوق {وِساقٍ بالكسْر، مثل نائِم ونِيام، وصاحِب وصِحاب. قَالَ بِشْر بنُ أبي خازِم:
(ألَظَّ بهِنّ يحْدوهُنّ حتّى ... تبيّنَتِ الحِيالُ من} الوِساقِ)
ويُقال أَيْضا: نوقٌ {مواسِقُ} ومَواسيقُ جمْع على غيْرِ قِياس، كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ ابنُ سيدَه: وعِندي أنّهما جمْعُ {مِيساق} ومَوْسِق. وَمن المَجاز قولُهم: لَا آتيكَ مَا! وسَقَت العيْنُ الماءَ أَي: مَا حمَلَتْه. وَفِي المُحيطِ واللّسان: الوَسيقُ كأميرٍ: السَّوْقُ. وَمِنْه قولُ الشاعِر: قرّبَها وَلم تكَدْ تُقَرَّبُ من آلِ نَسْيان {وَسيقٌ أجْدَبُ)
وَفِي المُحيط: الوسيق: المَطَر لأنّ السّحابَ يسِقُهُ أَي يطرُده.} والوَسْقُ بالفَتْح، كَمَا ضبَطه غيرُ وَاحِد، وَهُوَ المشْهور، وَفِيه لُغة أُخْرَى بكسرِ الْوَاو. نقَلَهُ ابنُ الْأَثِير، وعِياضٌ وابنُ قُرْقول، والفَيّوميّ، وَهُوَ مِكْيلَةٌ معْلومة، وَهُوَ سِتّون صَاعا بصاعِ النّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ خمْسَةُ أرْطال وثُلُث. {فالوَسْقُ على هَذَا الحِساب مائَةٌ وستّون مَنّاً. وَقَالَ الزّجّاجُ: كُلُّ} وسْقٍ بالمُلَجَّم ثَلاثةُ أقفِزة. قَالَ: وستّون صَاعا: أربعةٌ وعشْرون مَكّوكاً بالمُلجَّم، وذلِك ثلاثَةُ أقفِزة.
وَفِي التّهذيب: الوسْقُ بالفَتْح: ستّون صَاعا وَهُوَ ثَلثمائة وَعِشْرُونَ رِطْلاً عِنْد أهلِ الحِجاز، وأرْبَعمائة وَثَمَانُونَ رِطْلاً عِنْد أهلِ العِراقِ على اختِلافِهم فِي مِقدار الصّاعِ والمُدّ. وَالْجمع {أوسُقٌ،} ووُسوق. قَالَ أَبُو ذُؤيب:
(مَا حُمِّلَ البُختيُّ عامَ غِيارِه ... عَلَيْهِ {الوُسوقُ بُرُّها وشَعيرُها)
وَفِي الحَدِيث: لَيْسَ فِيمَا دونَ خمْسةِ أوْسُقٍ من التّمرِ صدَقَةٌ. قَالَ عَطاء: خمْسَةُ} أوْسُق هِيَ ثَلثمائة صاعٍ وَكَذَلِكَ قَالَ الحسَنُ وابنُ المُسَيّب. أَو الوَسْق: حِمْلُ الْبَعِير، والوِقْرُ: حِمْلُ البَغْل أَو الحِمار، هَذَا قولُ الخَليل. وَقَالَ غَيره: {الوَسْق: العِدْل، وَقيل: العِدْلانِ، وَقيل: الحِمْلُ عامّةً.
وَجمع الزّمخشريّ بيْن القوْلَين فَقَالَ: الوَسْقُ: ستّون صَاعا، وَهُوَ حِمْلُ بعير، وَأنْشد غيرُه: أينَ الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ وأينَ} وسْقُ الناقَةِ الجَلَنْفَعَهْ {ووسّقَ الحِنْطَةَ} توْسيقاً: جعلَها، وَفِي بعض نُسَخ الصِّحَاح: حمَلَها {وسْقاً} وسْقاً. {وأوسَقَ البَعيرَ: أوْقَرَه، وَفِي الصِّحَاح: حمّلَه حِمْلَه. ويُقال:} وسّقَت النّخلَةُ: إِذا حمَلت، فَإِذا كثُر حَمْلُها فقد {أوْسَقَت، أَي: حمَلت} وسْقاً. قَالَ لَبيد:
(يومَ أرْزاقُ من يُفضِّلُ عُمٌّ ... موسَقاتٌ وحُفَّلٌ أبْكارُ)
{واستَوْسَقَت الإبِل أَي اجتَمَعت. وأنشدَ الجوهريّ للعَجّاج: إنّ لنا قلائِصاً حَقائِقا} مُسْتَوسِقاتٍ لَو يجِدْنَ سائِقا وَمن المَجاز: {اتّسَقَ أمرُه، أَي: انْتَظَم. وَمن الْمجَاز:} واسَقَه {مُواسَقَةً،} ووِساقاً: عارَضَه فَكَانَ مثلَه وَلم يكُن دونَ. قَالَ جَنْدَلٌ: فلسْتَ إنْ جاريْتَني {- مُواسِقي)
ولستَ إِن فرَرْتَ منّي سابِقي (و) } واسَقَه أَيْضا: إِذا ناهَدَه {مُواسَقَةً،} ووِساقاً. قَالَ عديُّ بنُ زيْدِ العِباديّ:
(ونَدامَى لَا يبْخَلونَ بِمَا نَا ... لُوا وَلَا يُعسِرونَ عندَ {الوِساقِ)
وَقَالَ أَبُو عُبيد:} المِيساقُ: الطائِر الَّذِي يُصفِّقُ بجَناحَيْه إِذا طَار، ج: {مَياسِيقُ، هَكَذَا نقلَه الجوهريّ. وَقَالَ الأزهريّ:} مآسيقُ. قَالَ: هَكَذَا سمِعْتُه بالهَمْز. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الوَسْق، بالفَتْح لَا غيرُ: وِقْرُ النّخلَةِ، نقلَه ابنُ برّي عَن أبي عُبيد، ذكَره فِي بَاب طلْع النّخْل. يُقال: حمَلَتْ} وسْقاً، أَي: وِقْراً، زَاد شمِرٌ: وَهِي لُغةُ العرَب، والجمْع {الأوْساقُ} والوُسوقُ. وَقد {وسَقَتْ} وسْقاً، أَي: حمَلت وِقْراً. {ووَسَقت الأتانُ: حمَلَت ولدا فِي بطْنِها، وَكَذَلِكَ الشّاةُ.} والميساقُ من الحَمام: الوافِرُ الجَناح، وَقيل: هُوَ على التّشْبيهِ، جعلُوا جَناحَيْهِ لَهُ {كالوَسْق، جمعُه:} مآسيقُ بالهَمْز. وَقد ذُكِر فِي الهَمْزِ. وكلّ مَا انضَمّ فقد {اتّسَق. والطّريق يأْتَسِقُ،} ويتّسِقُ، أَي: ينْضَمّ، حَكَاهُ الكِسائيّ. وقولُه تَعَالَى:) والقَمَرِ إِذا {اتّسَقَ (أَي: استَوى.} واتِّساقُ القَمَر: امتلاؤه واجْتِماعُه واستِواؤُه ليلَة ثَلاثَ عشْرةَ وأربَعَ عشْرَةَ. وَقَالَ الفرّاءُ: الى سرَّ عشْرةَ فيهِنّ امتلاؤُه {واتّساقه.
وَقَالَ أَبُو عمْرو: من أسْماءِ القَمَر: الوَبّاصُ، والطَّوْس،} والمُتَّسِق، والجَلَمُ، والزِّبْرِقانُ، والسِّنِمار. {والوَسْقُ: ضمُّ الشّيءِ الى الشّيء.} واستَوسَقوا: استَجْمَعوا وانْضَمّوا. وَفِي حَدِيث النّجاشيّ: {واسْتَوسَقَ عَلَيْهِ أمْر الحَبَشة أَي: اجتَمعوا على طاعَتِه واستقرّ المُلْكُ فِيهِ.} ووسّقَ الإبلَ، {فاسْتَوسَقَت، أَي: طرَدَها فأطاعت، عَن ابنِ الأعرابيّ.} واستَوْسَقَ لَك الْأَمر: أمكنَك.
{واتّسَقَت الإبِلُ: اجتَمَعت. وناقةٌ} وسيقَةٌ: حامِل. {واستَوْسَق أمْرُه: انْتَظَم، وَهُوَ مجَاز. وطردَ الحِمارُ} وَسيقَتَه، أَي: عانَتَه، وَهُوَ مَجازٌ. وَهُوَ لَا {يُواسِقُ فُلاناً، أَي: لَا يُعادِلُه، وَهُوَ مَجاز.
وَتقول العربُ: إنّ اللّيلَ لطَويلٌ وَلَا} أسِقُ بالَه، وَلَا {أسِقْهُ بَالا بالرّفع والجزْم من قوْلك:} وسَقَ: إِذا جمَع، أَي: وُكِلتُ بجَمْع الهُمومِ فِيهِ. وَقَالَ اللِّحياني: معْناه لَا يجْتَمِعُ لَهُ أمْرُه، قَالَ: وَهُوَ دُعاءٌ. قَالَ الأزهريّ: ومثلُه: إنّ اللّيلَطويلٌ وَلَا يَطُلْ إِلَّا بخيْرٍ، أَي: لَا طالَ إِلَّا بخَيْر. وَقَالَ الأصمعيّ: فرسٌ مِعْتاقُ {الوَسيقة، وَهُوَ الَّذِي إِذا طُرِد عَلَيْهِ طَريدةٌ أنجاها، وسَبَق بهَا، وَأنْشد:
(ألم أظْلِفْ عنِ الشُعَراءِ عِرْضي ... كَمَا ظُلِفَ} الوسيقَةُ بالكُراعِ)

ولق

Entries on ولق in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 8 more
ولق: قرئ {إذ تَلِقونه}: من الوَلْق، وهو استمرار اللسان بالكذب.
ولق:
وَلَقة: أثر القدم، موطئ، Piste, vestigeitrace ( الكالا =أثر).
وليقة: spartium, retama ( براكس جريدة الشرق والجزائر 282:8).
و ل ق

ناقة ولقى: سريعة، وقد ولقت تلق. قال:

جاءت به عنس من الشام تلق

ومنه: به أولق: مسّ من جنون. وألق فهو مألوق. قال رؤبة:

يوحى إلينا نظر المألوق
و ل ق: (الْوَلْقُ) بِسُكُونِ اللَّامِ الِاسْتِمْرَارُ فِي الْكَذِبِ وَمِنْهُ قِرَاءَةُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «إِذْ تَلْقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ» . 
[ولق] نه: فيه: كذبت والله و"ولقت"، الولق والألق: الاستمرار في الكذب، ولق يليق وألق يألق - إذا أسرع في مره، وقيل: الولق: الكذب، وأعاده تأكيدًا لاختلاف اللفظ. ك: وكانت تقرأ "إذ "تلقونه"" بكسر لام وفتح تاء، والولق - بفتح واو وسكون لام: الكذب.

ولق


وَلَقَ
a. [ يَلِقُ] (n. ac.
وَلْق), Sped along.
b. [acc. & Bi], Struck with.
c. [Fī], Persisted, persevered in.
أَوْلَقَ
a. [ pass., also
أُلِقَ ], Was crazed.
وَلَقَةa. Blow; thrust.

وَلَقَىa. Swift run.
b. Swift.

أَوْلَقُa. Derangement, lunacy, craziness.

وَلِيْقَةa. A dish.

مَأْلُوْق مُأَوْلَق
a. Insane.

وَلَكِن
a. But.
ولق
الوَلْقُ: الإسراع، ويقال: وَلَقَ الرجلُ يَلِقُ كذب، وقرئ: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ
[النور/ 15] أي: تسرعون الكذب، من قولهم:
جاءت الإبل تَلِقُ، والأَوْلَقُ: من فيه جنون وهَوَجٌ، ورجلٌ مَأْلُوقٌ ومُؤْلَقٌ، وناقةٌ وَلْقَى:
سريعة، والوَلِيقَةُ: طعامٌ يتّخذ من السَّمْن، والوَلَقُ: أَخَفُّ الطّعنِ.
ولق
الوَلْقُ: سُرْعَةُ السيْرِ للجَمَل والناقَةِ، وَلَقَ وَلْقاً.
والإِنسانُ يَلقُ الكَلامَ: أي يُدِيْرُه، وقُرِئَتْ: " إِذْ تَلِقُوْنَه بألْسِنَتِكُم " على هذا المعنى، وتَألِقُوْنَه أيضاً. والوَلْقُ: الضَّرْبُ الخَفِيفُ، وَلَقَه يَلقُه وَلْقاً.
وضَرَبَه ضَرْباً وِلاَقاً: أي مُتَتابِعاً، وكذلك الوَلقى - على وَكرى -.
ووَلَقْتُ الأرْضَ: أي خَرَقْتَها وقَطَعْتَها.
وسارَ فلانٌ وَلْقَةً: أي ساعَةً.
والوَلَقى - أيضاً -: بمنزلة الألَقى وهي السَّرِيْعَةُ الوَثْبِ.
والوَليْقَةُ: طعامٌ يُتَّخَذُ من دَقِيق وسَمْن ولَبَنٍ.
(ول ق)

الولق: أخف الطعْن.

والولق أَيْضا: إسراعك بالشَّيْء إِثْر الشَّيْء، كعدو إِثْر عَدو، وَكَلَام إِثْر كَلَام، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تصبيننا حَتَّى ترق قُلُوبنَا ... أوالق مخلاف العدات كذوبها

" أوالق ": من ولق الْكَلَام.

وضربه ضربا ولقاً: مُتَتَابِعًا فِي سرعَة.

والولق: السّير السهل السَّرِيع. وولق فِي سيره ولقاً: اسرع، قَالَ:

جَاءَت بِهِ عنس من الشَّام تلق

والولقى: الْعَدو الَّذِي كَأَنَّهُ ينزو من شدَّة السرعة كَذَا حَكَاهُ أَبُو عبيد، فَجعل النزوان لِلْعَدو مجَازًا وتقريبا.

وَقَالُوا: إِن للعقاب الولقى: أَي سرعَة النجارى.

والأولق: كالأفكل: الْجُنُون.

وَقيل: الخفة من النشاط كالجنون، اجاز الْفَارِسِي أَن يكون " افْعَل " من: الولق الَّذِي هُوَ السرعة، وَقد تقدم بِالْهَمْز، وَقَوله:

شمرذل غير هراء ميلق

ترَاهُ فِي الركب الدقاق الأينق

على بقايا الزَّاد غير مُــشفق

يجوز أَن يَعْنِي بالميلق: السَّرِيع الْخَفِيف، من الولق: الَّذِي هُوَ السّير السهل السَّرِيع، وَمن الولق: الَّذِي هُوَ الطعْن.

ويروى: " مئلق " من المألوق: أَي الْمَجْنُون.

وولق ولقا: كذب.

وَقُرِئَ: (إِذْ تلقونه بألسنتكم) هَذِه حِكَايَة أهل اللُّغَة جَاءُوا بالمتعدي شَاهدا على غير الْمُتَعَدِّي، وَعِنْدِي: أَنه أَرَادَ: إِذْ تلقونَ فِيهِ، فَحذف وأوصل.

وولق الْكَلَام: دبره.

وولقه بِالسَّوْطِ: ضربه.

وولق عينه: ضربه ففقأها.

والوليقة: طَعَام يتَّخذ من دَقِيق وَسمن وَلبن. 

ولق: الوَلْقُ: أَخف الطعن، وقد وَلَقه يَلِقُه وَلْقاً. يقال: وَلَقه

بالسيف ولَقاتٍ أَي ضربات. والوَلْق أيضاً: إسراعك بالشيء في أَثر الشيء

كعَدْوٍ في أَثر عَدْوٍ، وكلام في أَثر كلام؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَحين بَلغْتُ الأَربعين، وأُحْصِيَتْ

عليّ، إذا لم يَعْفُ ربي، ذنوبُها

تُصَبِّيننا، حتى تَرِقَّ قلوبُنا،

أَوالقُ مِخْلاف الغداة كَذوبُها

(* قوله «تصبيننا» هكذا في الأَصل).

قال: أَوالق من أَلْقِ الكلام وهو متابعته؛ الأَزهري: أَنشدني بعضهم:

مَنْ ليَ بالمُزَرَّرِ اليَلامقِ،

صاحب أَدهانٍ وأَلْقِ آلِقِ؟

وقال ابن سيده فيما أَنشده ابن الأَعرابي: أَوَالق من وَلْق الكلام.

وضربه ضرباً وَلْقاً أَي متتابعاً في سرعة. والوَلْقُ: السير السهل السريع.

ويقال: جاءت الإبل تَلِقُ أَي تسرع. والوَلْق: الاستمرار في السير وفي

الكذب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: قال لرجل كذبت والله ووَلَقْتَ؛

الوَلْق والأَلْق: الاستمرار في الكذب، وأَعاده تأكيداً لاختلاف اللفظ. أَبو

عمرو: الوَلْقُ الإسراع. ووَلَقَ في سيره وَلْقاً: أَسرع؛ قال الشماخ يهجو

جُلَيْداً الكلابي:

إن الجليد زَلِقٌ وزُمَّلِقْ،

كذَنَب العقرب شَوَّال عَلِقْ،

جاءت به عَنْسٌ من الشأم تَلِقْ

والناقة تعدو الوَلَقَى: وهو عَدْو فيه نَزو. وناقة وَلَقَى: سريعة.

والوَلْق: العَدْو الذي كأنه يَنْزو من شدة السرعة؛ كذا حكاه أَبو عبيد فجعل

النّزَوان للعَدْو مجازاً وتقريباً. وقالوا: إن للعقاب الوَلَقَى أَي

سرعة التَّجَارِي. والأَوْلَقُ كالأَفْكل: الجنون، وقيل الخفة من النشاط

كالجنون؛ أَجاز الفارسي أَن يكون أَفْعَل من الوَلْق الذي هو السرعة، وقد

ذكر بالهمز؛ وقوله:

شَمَرْذَلٍ غَيْرِ هُراءٍ مَيْلَقِ،

تراه في الرَّكْبِ الدِّقاق الأَيْنُقِ

على بقايا الزاد غيرَ مُــشْفِقِ

يجوز أَن يكون يعني بالمَيْلق السريع الخفيف من الوَلْق الذي هو السير

السهل السريع، ومن الوَلْق الذي هو الطعن، ويروى مئْلق من المَألوق أَي

المجنون، فالأَوْلَقُ شبه الجنون؛ ومنه قول الشاعر:

لَعَمْرُك بي من حُبّ أَسماءَ أَوْلَقُ

وقال الأَعشى يصف ناقته:

وتُصْبِحُ عن غِبِّ السُّرَى، وكأَنما

أَلَمَّ بها، من طائف الجِنّ، أَوْلَقُ

وهو أَفعل لأَنهم قالوا أُلِقَ الرجلُ، فهو مَأْلُوق، على مفعول. ويقال

أَيضاً: مُؤوْلَق مثال مُعَوْلَقٍ، فإن جعلته من هذا فهو فَوْعل؛ قال ابن

بري: قول الجوهري وهو أَفْعل لأَنهم قالوا أَلِقَ الرجل سهو منه، وصوابه

وهو فَوْعل لأَن همزته أَصلية بدليل أُلِقَ ومَألوق، وإنما يكون أَوْلَق

أَفعل فيمن جعله من وَلَق يَلِق إذا أَسرع. فأَما إذا كان من أُلِق إذا

جُنَّ فهو فَوْعل لا غير. قال: ومثل بيت الأَعشى قول أَبي النجم:

إلا حَنِيناً وبها كالأَوْلَقِ

وأَنشد أَبو زيد:

تُراقِبُ عيناها القَطِيعَ كأنما

يُخامرها، من مَسِّه، مَسُّ أَوْلَقِ

ووَلَق وَلْقاً: كذب. قال الفراء: روي عن عائشة، رضي الله عنها، أَنها

قرأَت: إذ تَلِقُونَه بألسنتكم، هذه حكاية أَهل اللغة جاؤوا بالمتعدي

شاهداً على غير المتعدي؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد إذ تَلِقُون فيه

فحذف وأَوصل؛ قال الفراء: وهو الوَلْقُ في الكذب بمنزلة إذا استمر في السير

والكذب. ويقال في الوَلْقِ من الكذب: هو الأَلْقُ والإلْقُ. وفعلت به:

أَلِقْتُ وأَنتم تألقُونُه. ووَلَقَ الكلام: دَبَّره، وبه فسر الليث قوله

إذ تَلِقُونه أَي تدبَّرونه. وفلان يَلِقُ الكلام أَي يدبره. قال

الأَزهري: لا أَدري تدبرونه أَو تديرونه.

ووَلَقه بالسوط: ضربه. ووَلَقَ عينه: ضربها ففقأَها.

والوَلِيقةُ: طعام يتخذ من دقيق وسمن ولبن؛ رواه الأَزهري عن ابن دريد

قال: وأَراه أخذه من كتاب الليث، قال: ولا أَعرف الوَلِيقة لغيرهما.

قال ابن بري: ومن هذا الفصل وَالِقٌ اسم فرس؛ قال كثيِّر:

يغادِرْن َ عَسْبَ الوالِقيِّ وناصحٍ،

تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عيالَها

وناصح أَيضاً: اسم فرس، وعيالها: سباعها.

ولق
{ولَقَ} يلِقُ {ولْقاً: أسْرَع عَن أبي عَمْرو. يُقال: جاءَت الإبلُ} تلِق، أَي: تُسرِع. وأنشدَ للقُلاخِ بنِ حزْن: جاءَت بِهِ عنْسٌ من الشّامِ {تلِقْ (و) } وَلَق فُلاناً {يلِقُه: طعَنَه طعْناً خَفِيفا. وَيُقَال:} ولَقَه بالسّيف {ولَقاتٍ أَي: ضرَبَه بِهِ ضرَبات. وولَق فِي السّيرِ، أَو فِي الكذِبِ يلِقُ ولْقاً: إِذا استمرّ فيهمَا. وَمِنْه قولُ عليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ لرجُل: كذبْتَ واللهِ} ووَلَقْت، وإنّما أعادَه تَأْكِيدًا، لاختِلاف اللّفظ. وَمِنْه قِراءَةُ عائِشةَ رَضِي الله عَنْهَا، ويَحْيَى بنِ يعْمَرَ وعُبَيد بنِ عُمير، وزيْد بن عَليّ، وَأبي مَعْمر) إِذْ تلِقونَه بألسِنَتِكُم (وَنقل الفَرّاءُ هَذِه القِراءة، وَقَالَ: هَذِه حِكَايَة أهلِ اللّغة، جَاءُوا بالمُتَعدّي شاهِداً على غير المتعدّي. قَالَ ابنُ سيدَه: وَعِنْدِي أنّه أَرَادَ إِذْ {تلِقون فِيهِ، فحذَفَ وأوصَل. قَالَ الفرّاءُ: وَهُوَ} الوَلْق فِي الكذِب بمنزلِة إِذا استمرّ فِي السّير والكذِب، وَبِه تعلم أَن مَا ذكره سعْدي جلَبي فِي حاشِيَة القَاضِي من أنّ ولَق بِمَعْنى كذب لَا يتَعدّى وتكلّم على هَذِه الْقِرَاءَة صحيحٌ، وَقد أوْهَمه شيخُنا. {والوَلَقَى، كجَمَزَى: عدْوٌ للنّاقةِ فِيهِ شدّةٌ كأنّه ينْزو، كَذَا حَكَاهُ أَبُو عُبيد، فجعلَ النّزَوانَ للعَدْوِ، مَجازاً وتقْريباً. (و) } الوَلَقَى: النَّاقة السّريعة يُقال:! الوَلَقَى تعْدو الوَلَقَى. {والوَليقَةُ: نوعٌ من الطّعام تُتَّخذُ من دَقيقٍ ولَبَنٍ وسمْنٍ، رَوَاهُ الأزهريُّ عَن ابنِ دُريد، قَالَ: وأُراه أخذَه من كِتاب اللّيْثِ، قَالَ: وَلَا أعرِفُ} الوَليقَةَ لغيرِهما. {والأوْلَقُ كالأفْكَلِ: الجُنونُ، أَو شِبْهُه، وَهُوَ الخِفّةُ والنّشاطُ. أجازَ الفارسيّ أَن يكون أفْعَلَ من الوَلَق الَّذِي هُوَ السُرعة، وَقد ذُكِر بالهَمْزِ. قَالَ الْأَعْشَى يصِفُ ناقتَه:
(وتُصْبِحُ عَن غِبِّ السُّرَى وكأنّما ... ألمّ بهَا من طائِفِ الجِنِّ} أوْلَقُ)
وَهُوَ أفْعَل لأنّهم قَالُوا أُلِقَ الرّجلُ كعُنِي، فَهُوَ مألوقٌ على مَفْعول. ويُقال أَيْضا: مُؤَوْلَقٌ على مِثَال مُعَوْلَق، فإنْ جعلْتَه من هَذَا فَهُوَ فوْعل، هَذَا نصُّ الجوهَريّ، وَقد سبَق للمُصنِّف فِي أل ق وأعادَه هُنَا، كأنّه إِشَارَة الى أنّ فِيهِ قوْلَينِ. قَالَ ابنُ برّي: قولُ الجوهريّ: وَهُوَ أفْعل لأنّهم قَالُوا: أُلِقَ الرّجلُ فَهُوَ مألوق، سهْو مِنْهُ، وصَوابُه وَهُوَ فوْعَلٌ لأنّ همْزَته أصليّةٌ، بدَليل أُلِقَ ومألوق، وإنّما يكونُ أوْلَق أفْعَل فيمَن جعله من {ولَق} يلِق: إِذا أسْرع، فأمّا إِذا كَانَ من أُلِقَ: إِذا جُنّ، فَهُوَ فوْعَلٌ لَا غيرُ. وجَنْدَلُ بنُ {والِق، كصاحِب: تابِعيٌّ كوفيّ، رَوى عَن عُمَرَ بن)
الخطّاب، وَعنهُ عِيسَى بن يُونُس.} - والوالِقيّ: فرَسٌ كَانَ لخُزاعَة. قَالَ كُثيّر:
(يُغادِرْنَ عسْبَ {- الوالِقيِّ وناصِحٍ ... تخُصُّ بِهِ أمُّ الطّريقِ عيالَها)
نَقله ابنُ برّي والصاغانيّ. وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الوَلْق: إسْراعُك بالشّيءِ فِي أثَر الشّيءِ، كعَدْوِ فِي أثَر عدْو، وكلامٍ فِي أثَرِ كَلَام. أنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: أَحينَ بلَغْتُ الأربَعينَ وأُحْصِيَتْعليّإذا لم يعْفُ ربّي ذُنوبُها (تُصَبِّيننا حتّى ترِقّ قُلوبُنا ... {أوالِقُ مِخْلاف الغَداةِ كَذوبُها)
قَالَ ابنُ سيدَه: أوالِقُ من} وَلْق الكَلام. وَقَالَ غيرُه: من ألْقِ الكَلامِ، وَهُوَ مُتابعتُه. {والوَلْق: السّيرُ السّهلُ السريعُ، وَقد يوصَف العُقاب بالوَلَقَى.} والميْلَق، كحَيْدَر: السّريع الخَفيفُ قيل: من {الوَلْقِ، الَّذِي هُوَ السّيْرُ السّهلُ السّريع. وَقيل: من الوَلْق: الَّذِي هُوَ الطّعْن. ويُروى مِئْلَق، كمِنْبر مهْموز من المألوق، أَي: المجْنون.} ووَلَق الْكَلَام: دبّره، وَبِه فسّر الليثُ قولَه تَعَالَى:) إِذْ تلِقونه (أَي: تُدبِّرونَه، ومثلُه فِي كِتابِ الأفْعالِ للسّرَقُسْطي. وَقَالَ الأزهريّ: لَا أدْري: تُدَبِّرونه، أَو تُديرونَه.
وَقَالَ ابنُ الأنباريّ: {ولَقَ الحديثَ: أفشاهُ واختَرَعه.} ووَلَقَه بالسّوْط: ضرَبه. {ووَلَق عينَه: ضرَبَها ففقَأَها.

فجج

Entries on فجج in 12 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
فجج
الفَجُّ: شُقَّةٌ يكتنفها جبلان، ويستعمل في الطّريق الواسع، وجمعه
ف ج ج : الْفَجُّ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ الْوَاسِعُ وَالْجَمْعُ فِجَاجٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالْفِجُّ مِنْ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مَا لَمْ يَنْضَجْ وَأَفَجَّ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ إذَا أَسْرَعَ. 
ف ج ج

مشى فلان مفاجاً: مفرّجاً بين رجليه. وفي أحاجيهم: ما شيء يفاجّ ولا يبول؟ هو المنضدة شيء كالسرير له أربع قوائم يضعون عليه نضدهم. وتفاجّت الناقة للحلب. وانفجت القوس: بان وترها عن كبدها فهي منفجّة وفجّاء. ويقال: فجواء من الفجوة أو كشجرة قنواء. وبطيخة فجّة وبها فجاجة. وتقول: قطعوا سبلاً فجاجاً، حتى أتوك حجّاجاً.
ف ج ج: (الْفَجُّ) بِالْفَتْحِ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَالْجَمْعُ (فِجَاجٌ) بِالْكَسْرِ. وَ (الْفِجُّ) بِالْكَسْرِ الْبِطِّيخُ الشَّامِيُّ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْفُرْسُ الْهِنْدِيَّ. وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْبِطِّيخِ وَالْفَوَاكِهِ لَمْ يَنْضَجْ فَهُوَ فِجٌّ بِالْكَسْرِ. 
(ف ج ج) : (فِي الْحَدِيثِ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَائِمًا فَتَفَاجَّ لِيَبُولَ حَتَّى أَلَنَّا لَهُ أَيْ فَرَّجَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ» وَهُوَ تَفَاعُل مِنْ الْفَجَجِ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ الْفَحَجِ الْفَحَجِ وَالصَّوَابُ فِي أَلَنَا لَهُ أُلْنَا مِنْ آلَ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ قُلْنَا مِنْ قَالَ يَقُول إذَا أَــشْفَقَ عَلَيْهِ وَعَطَفَ وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِاللَّامِ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى الرِّقَّةِ.

فجج


فَجَّ(n. ac. فَجّ)
a. Parted the legs, straddled.
b. Bent (bow).
c.(n. ac. فَجَج), Was bowlegged.
فَاْجَجَa. see I (a)
أَفْجَجَa. see I (a)b. Hastened.
c. Travelled through a mountainpass.
d. [acc. & Bi], Turned over with ( the plough: earth ).

تَفَاْجَجَa. see I (a)
إِنْفَجَجَa. Was split.

إِفْتَجَجَa. see IV (c)
فَجّ
(pl.
فِجَاْج)
a. Pass, defile.
b. [ coll. ]
see 2
فِجّa. Unripe (fruit).
فُجَّة
(pl.
فُجَج)
a. Interval, interstice.

فُجُجa. Sluggish; sluggards.

أَفْجَجُa. Straddler.
b. Bowlegged.

فَجَاْجَةa. see 2
فُجَاْجa. see 1 (a)
إِفْجِيْجa. Wide valley.

مُفَاجّ
a. see 14
[فجج] الفَجُّ: الطريق الواسع بين الجبلين، والجمع فِجاج. وفَجَجْتُ ما بين رِجليَّ أفُجُّهما فَجًّا، إذا فتحت. يقال: هو يمشي مُفاجًّا، وقد تَفاجَّ. وقوس فجَّاءُ وفَجْواءُ، بيِّنة الفَجَج، إذا بان وترُها عن كبِدها. ورجلٌ أفَجُّ بيِّن الفَجَجِ: وهو أقبح من الوفَجَجْتُ القوس أفُجُّها، إذا رفعتَ وترها عن كبدها، مثل فَجَوْتُها. وقال:

لا فجج يرى بها ولا فجا * وأفَجَّت النعامة: رمت بصومها . ابن الأعرابي: أفَجّ الرجل، أي أسرع. ويقال أيضاً حافِرٌ مُفِجٌّ، أي مقبب، وهو محمود. والفج بالكسر: البِطيخ الشاميّ الذي تسمِّيه الفرس: الهندي. وكل شئ من البطيخ والفواكه لم ينضَج فهو فِجٌّ. ورجل فجفاج: كثير الكلام.
[فجج] نه: فيه: وكل "فجاج" مكة منحر، هو جمع فجٍ، وهو الطريق الواسع. ط: وكل "فجاج" مكة طريق ومنحر، أي من أي طريق تجهل مكة جاز وفي أي موضع من حوالي مكة ينحر الهدي جاز لأنها من أرض الحرم. ج: "الفج" السكك والزقاق. نه: ومنه ح عمر: إلا سلك "فجًا" غير "فجك". ن: وهو على ظاهره وإن الشيطان يهرب منه خوفًا أن يفعل فيه شيئا، ويحتمل كونه مثلًا لبعده وبعد أعوانه منه، وأن عمر سلك طريق السداد في جميع أموره، ويطلق أيضًا على المكان المنخرق بين الجبلين. ك: فإن قيل: إذا يفر من فج عمر فكيف شد على النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: هو مثل أنه يفر من الآذان ولا يفر من الصلاة، وأن النساء يكلمنه عالية أصواتهن وابتدرن الحجاب من رؤية عمر، وليس المراد حقيقة الفرار بل بيان قوة عمر على قهره، وقد قهره صلى الله عليه وسلم وطرده. غ: ومنه " "تفاجت" الناقة: فرجت رجليها للحالب أو للبول، من الفج: منخرق ما بين الجبلين. نه: ومنه: كان إذا بال "تفاجّ" حتى نأوي له، التفاج المبالغة في تفريج ما بين الرجلين. ومنه ح: "فتفاجت" عليه ودرّت. وح: فركبت الفحل "فتاج" للبول. وح بني عامر: جمل أزهر "متفاج"، أراد أنه مخصب في ماءٍ وشجرٍ فهو لا يزال لكثرة أكله وشربه متفاجا للبول. و "فج" الروحاء: مسلكه صلى الله عليه وسلم إلى بدر. ط: ومنه: فلقي يميل في "الفج"، وضمير افعلها -للمذكورات من الانفلات والدخول والالتزام، ويميل- نصب على الحال، وضمير فيه - للشارب.
(ف ج ج) و (ف ج ف ج)

الفَجّ: الطَّرِيق الْوَاسِع فِي جبل أَو فِي قبل جبل، وَهُوَ أوسع من الشّعب.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ مَا انخفض من الطّرق.

وَجمعه: فِجاج، وأفِجَّة، الْأَخِيرَة نادرة، قَالَ جندل بن الْمثنى الْحَارِثِيّ.

يجئن من أَفِجَّة مَنَاهِج

ووادٍ إفْجِيج: عميق، يَمَانِية.

وَبَعْضهمْ يَجْعَل كل وَاد إفجِيجا، وَرُبمَا سمي بِهِ الشق فِي الْجَبَل.

والفَجَج فِي الْقَدَمَيْنِ: تبَاعد مَا بَينهمَا. وَهُوَ أقبح من الفَجَج.

وَقيل: الفَجَج فِي الْإِنْسَان: تبَاعد الرُّكْبَتَيْنِ، وَفِي الْبَهَائِم: تبَاعد العرقوبين.

فَجّ فَجَجا، وَهُوَ أفج.

وفَجّ رجلَيْهِ وَمَا بَين رجلَيْهِ: فَتحه وباعد مَا بَينهمَا.

وفاجَّ: كَذَلِك.

وَرجل مُفِجّ السَّاقَيْن إِذا تَبَاعَدت إِحْدَاهمَا من الْأُخْرَى، وَفِيمَا سبّ بِهِ جحل بن شكل الْحَارِث بن مصرف بَين يَدي النُّعْمَان: " إِنَّه لمُفِجّ السَّاقَيْن قَعُوُّ الأَلْيتين ".

وقوس فَجَّاء: ارْتَفَعت سيتها فَبَان وترها عَن عجسها.

وَقيل: قَوس فَجَّاء ومُنْفَجَّة: بَان وترها عَن كَبِدهَا. فَجَّها يَفُجّها فَجّا: رفع وترها عَن كَبِدهَا.

وأفَجَّ الظليم: رمى بصومه.

والفِجَاج: الظليم.

وَقَالَ اللحياني: الفِجَاج: الظليم يبيض وَاحِدَة قَالَ:

بَيْضَاء مثل بَيْضة الفَجاج

وحافر مُفِجّ: مقبَّبٌ وقاح.

وفَجّ الْفرس وَغَيره: همَّ بالعَدْو.

والفِجُّ من كل شَيْء: مَا لم ينضج.

وفَجاجته: نهاءته وَقلة نضجه.

والفجَّانُ: عود الكباسة، قضينا بِأَنَّهُ " فَعْلان " لغلبه بَاب فَعْلان على بَاب فعّال؛ أَلا ترى إِلَى قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للوفد الْقَائِلين لَهُ: نَحْو بَنو غيان، فَقَالَ: " انتم بَنو رشدان " فَحَمله على بَاب " غ وي " وَلم يحملهُ على بَاب " غ ي ن " لغَلَبَة زِيَادَة الْألف وَالنُّون وَقد ذكر هَذَا فِي غير مَوضِع من الْكتاب.

وَرجل فَجْفَج، وفجافِج، وفَجْفاج: كثير الْكَلَام وَالْفَخْر بِمَا لَيْسَ عِنْده.

وَقيل: هُوَ الْكثير الْكَلَام بِلَا نظام.

وَقيل: هُوَ المجلب الصياح، وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ، وانشد أَبُو حنيفَة لأبي عَارِم الْكلابِي فِي صفة نخل:

أغْنى ابْن عَمْرو عَن بَخيلٍ فَجْفاجْ

ذِي هَجْمة يُخْلِف حاجات الراجْ

سُحْمٌ نَوَاصِيهَا عِظامُ الأثباجْ

مَا ضرَّها مسُّ زمانٍ سَحَّاجْ

فجج: الفَجُّ الطريق الواسع بين جَبَلين؛ وقيل: في جبَل أَو في قُبُلِ

جَبَل، وهو أَوسع من الشِّعْبِ. الفَجُّ: المَضْرِب البعيد، وقيل: هو

الشِّعْب الواسع بين الجبَلين، وقال ثعلب: هو ما انخفض من الطرُق، وجمعه

فِجاج وأَفِجَّةٌ، الأَخيرة نادرة؛ قال جندل ابن المثنى الحارِثِي:

يَجِئْنَ من أَفِجَّةٍ مَناهِجِ

وقوله تعالى: من كل فَجٍّ عَمِيق؛ قال أَبو الهيثم: الفَجُّ الطريق

الواسع في الجبَل. وكل طريق بَعُد، فهو فَجٌّ.

ويقال: افْتَجَّ فلان افْتِجاجاً إِذا سلك الفِجاجَ. وفي حديث الحجّ:

وكل فِجاجِ مكَّة مَنْحَرٌ، هو جمع فَجٍّ، وهو الطريق الواسع؛ ومنه الحديث:

أَنه قال لعمر: ما لكتَ فَجّاً إِلا سلك الشيطان فَجّاً غيره؛ وفَجُّ

الرَّوْحاء سَلَكَه النبي، صلى الله عليه وسلم، إِلى بَدْرٍ، وعامَ الفتح

والحجّ.

ووادٍ إِفْجِيجٌ: عَمِيقٌ، يمانية، وبعضهم يجعل كلَّ وادٍ إِفْجِيجاً،

وربما سُمي به الثِّنْيُ في الجبَل. والإِفْجِيجُ: الوادي الواسع، وهو

معنى الفَجِّ. ابن شميل، الفَجُّ كأَنه طريق، قال: وربما كان طريقاً بين

جَبَلين أَو فَأْوَيْن، ويَنْقادُ ذلك يومين أَو ثلاثة إِذا كان طريقاً أَو

غير طريق، وإِن يكن طريقاً، فهو أَرِيضٌ كثير العُشْب والكَلإِ. والفَجُّ

في كلام العرب: تفريجُك بين الشيئين، يقال: فاجَّ الجلُ يُفاجُّ فِجاجاً

ومُفاجَّةً إِذا باعَد إِحْدى رجليه من الأُخرى ليبول؛ وأَنشد:

لا تَمْلإِ الحَوْضَ فِجاجٌ، دونَهُ،

إِلا سِجالٌ رُذُمٌ يَعْلُونَهُ

والفَجَجُ في القَدَمَين: تباعُد ما بينهما، وهو أَقبح من الفَحَج؛

وقيل: الفَجَجُ في الإِنسان تباعُد الركبتين، وفي البهائم تباعُد

العُرْقُوبَينِ.

فَجَّ فَجَجاً، وهو أَفَجُّ بَيِّنُ الفَجَجِ. وفَجَّ رِجْليه وما بين

رجليه يَفُجُّهُما فَجّاً: فتحه وباعَدَ ما بينهما؛ وفاجَّ: كذلك. وقد

فَجَجْتُ رِجْلَيَّ أَفُجُّهُما وفَجَوْتُهُما إِذا وسَّعت بينهما.

والفَجَجُ أَقبح من الفَحَجِ؛ يقال: هو يمشي مُفاجّاً وقد تَفاجَّ. ابن

الأَعرابي: الأَفَجُّ والفَنْجَلُ معاً المُتباعِد الفَخِذين الشديد الفَجَجٍ،

ومثله الأَفْجَى؛ وأَنشد:

اللهُ أَعطانِيك غيرَ أَحْدَلا،

ولا أَصَكَّ، أَو أَفَجَّ فَنْجَلا

وفي الحديث: كان إِذا بال تَفاجَّ حتى نَأْوِي له: التَّفاجُّ:

المُبالغى في تفريج ما بين الرجلين، وهو من الفَجِّ الطريق، ومنه حديث أُم

مَعْبَد: فتفاجَّت عليه ودرَّت واجْتَرَّتْ؛ ومنه حديث عُبادة المازني: فركِب

الفحل فتَفاجَّ للبوْل؛ ومنه الحديث: حين سُئل عن بني عامر، فقال: جَمَل

أَزْهَر مُتَفاجٌّ؛ أَراد أَنه مُخْصِب في ماء وشجر، فهو لا يزال يَبُول

لكثرة أَكله وشربه.

ورجل مُفِجُّ الساقين إِذا تباعدت إِحداهما من الأُخرى. وفيما سَبَّ به

حجل بن شكل الحَرِثَ بن مصرّف بين يَدَي النُّعمان: إِنه لَمُفِجُّ

الساقَين قَعْوُ الأَلْيَتَيْن.

وقَوْسٌ فَجَّاء: ارتفعت سِيَتُها فبان وَتَرُها عن عَجْسِها؛ وقيل:

قَوْسٌ فَجَّاءُ ومُنْفَجَّةٌ: بانَ وَتَرُها عن كَبِدها. وفَجَّ قَوْسَه،

وهو يَفُجُّها فَجّاً: رفع وَتَرَها عن كَبِدِها مثل فَجَوْتُها، وكذلك

فَجَأَ قَوْسَه.

الأَصمعي: من القِياسِ الفَجَّاء والمُنْفَجَّة والفَجْواء والفارِجُ

والفَرْجُ: كل ذلك القوس التي يَبِينَ وَتَرُها عن كَبِدِها، وهي بَيِّنَةُ

الفَجَجِ؛ قال الشاعر:

لا فَجَجٌ يُرَى بها ولا فَجا

وأَفَجَّ الظَّلِيمُ: رَمَى بصَوْمِهِ. والنَّعامة تَفِجُّ إِذا رَمَتْ

بصَوْمِها. وقال ابن القِرِّيَّةِ: أَفجَّ إِفْجاجَ النَّعامة، وأَجْفل

إِجْفالَ الظَّلِيم؛ وأَفَجَّتِ النَّعامة، كذلك.

والفِجاجُ: الظَّلِيم يَبيض واحدة؛ قال:

بَيْضاء مِثْل بَيْضَة الفِجاجِ

وحافِرٌ مُفِجٌّ: مُقَبَّبٌ وَقاحٌ، وهو محمود. وفَجَّ الفرس وغيره:

هَمَّ بالعَدْوِ.

والفِجُّ من كل شيء: ما لم يَنْضَج. وفَجاجَتُه: نَهاءَتُهُ وقِلَّة

نُضْجِه. وبِطِّيخٌ فِجٌّ إِذا كان صُلباً غير نَضِيج. وقال رجل من العرب:

الثمار كلها فِجَّةٌ في الربيع حين تنعقد حتى يُنْضِجها حَرُّ القَيْظِ

أَي تكون نِيئَةً. والفِجُّ: النِّيءُ. الصحاح: الفِجُّ، بالكسر، البِطِّيخ

الشامِيُّ الذي تسميه الفُرْس الهِنْدي. وكل شيء من البِطِّيخ والفواكه

لم يَنضَج، فهو فِجٌّ.

ابن الأَعرابي: الفُجُجُ الثُّقلاء من الناس. ابن سيده: والفَجَّان

عيودُ الكِباسَة، قال: وقضينا بأَنه فَعْلان لغلبة باب فَعْلان على باب

فَعَّالٍ؛ أَلا ترى إِلى قوله، صلى الله عليه وسلم، للوفد القائلين له: نحن

بَنُو غَيَّان، فقال: أَنتم بنو رَشْدانَ؟ فحمله على باب «غ و ي» ولم يحمله

على باب «غ ي ن» لغََبلَة زيادة الأَلف والنون.

ورجل فَجْفَجٌ وفُجافِجٌ وفَجْفاج: كثير الكلام والفَخْر بما ليس عنده؛

وقيل: هو الكثير الكلام والصِّياح والجَلَبة؛ وقيل: هو الكثير الكلام بلا

نِظام؛ وقيل: هو المُجَلِّبُ الصَّيَّاح، والأُنثى بالهاء، وفيه

فَجْفَجَة؛ وأَنشد أَبو عبيدة لأَبي عارِم الكلابي في صفة بَخِيل:

أَغْنَى ابنُ عمرو عن بخِيلٍ فَجْفاجْ،

ذِي هَجْمَةٍ يُخْلِفُ حاجاتِ الرَّاجْ

شُحْم نَوَاصِيها، عِظام الإِنْتَاجْ،

ما ضَرَّها مَسُّ زمانٍ سَحَّاجْ

وفي حديث عثمان: أَن هذا الفَّجْفاج لا يدري أَين الله عز وجل؛ هو

المِهْذار المِكْثار من القَوْل؛ قال ابن الأَثير: ويروى البَجْباج، وهو

بمعناه أَو قريب منه. وأَفَجَّ الرجلُ أَي أَسرع.

فجج
: ( {الفَجُّ: الطَّرِيقُ الواسِعُ بَين جَبَلَيْنِ) وَقيل: فِي جَبَلٍ قَالَهُ أَبو الْهَيْثَم أَو فِي قُبُل جَبَلٍ، وَهُوَ أَوْسعُ من الشِّعْب. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ مَا انْخَفَض من الطُّرُق. وجمعُه} فِجَاجٌ {وأَفِجَّةٌ، الأَخيرةُ نادرةٌ. قَالَ جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الْحَارِثِيّ:
يَجِئْنَ من أَفِجَّةٍ مَنَاهِجِ
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: الفَجّ: المَضْرِبُ البَعيدُ. وكلُّ طريقٍ بَعُدَ فَهُوَ فَجٌّ. وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: الفَجّ) كأَنّه طريقٌ. قَالَ: ورُبما كَانَ طَرِيقا بَين جَبَلَيْنٍ أَو حائطَينِ، ويَنْقَاد ذالك يومَيْنِ أَو ثَلاثةً إِذا كَانَ طَرِيقا أَو غَيْرَ طرِيقٍ، وإِن لم يكنْ طَرِيقا فَهُوَ أَرِيضٌ كثيرُ العُشْبِ والكلإِ، (} كالفُجَاجِ بالضّمّ) .
( {وأَفَجَّه) } وافْتَجَّه: إِذا (سَلَكَه) .
{وفَجُّ الرَّوْحَاءِ سَلَكَه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلى بَدْرٍ وعامَ الفَتْح والحجّ.
(} والفِجّ، بِالْكَسْرِ) من كل شيْءٍ: مَا لَمْ يَنْضَجْ، و (النِّيءُ من الفَوَاكِهِ) . وبِطِّيخُ {فِجٌّ: إِذا كَانَ صُلْباً غير نَضيجٍ. وَقَالَ رجلٌ من الْعَرَب: الثِّمَارُ كُلُّهَا} فِجَّةٌ فِي الرَّبيع حِين تَنْعَقِدُ حتّى يُنْضِجَها حَرُّ القَيْظِ، أَي تكون نِيئَةً ( {كالفَجَاجَةِ بِالْفَتْح) } الفَجَاجة: النَّهَاءَةُ وقِلَّةُ النُّضْجِ. (و) فِي (الصِّحَاح) : الفِجّ: (البِطِّيخُ الشّاميّ) الَّذِي يُسمّيه الفُرْسُ: الهِنْدِيَّ. وكلُّ شَيْءٍ من البِطّيخ والفواكِه لم يَنْضَج فَهُوَ فِجٌّ.
(وقَوْسٌ {فَجّاءُ) : ارتفعتْ سِيَتُهَا فبانَ وَتَرُهَا عَجْسِها. وَقيل) قَوسٌ} فَجّاءُ ( {ومُنْفَجّة: بانَ وَتَرُهَا عَن كَبِدِهَا) .
} وفَجَّ قَوْسَه، وَهُوَ {يَفُجُّهَا} فَجًّا، وكذالك فَجَأَ قَوْسَه، ( {وفَجَجْتُها} أَفُجُّهَا {فَجًّا:) رَفَعْتُ وَتَرَهَا عَن كَبِدِهَا مثل} فَجَوْتُها. وَقَالَ الأَصمعيّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ {والمُنْفَجّةُ} والفَجّواءُ والفَارِجُ والفَرْجُ، كلّ ذالك القَوْسُ الَّتِي يَبِينُ وَتَرُهَا عَن كَبِدِها، وَهِي بَيِّنَةُ {الفَجَجِ. قَالَ الشَّاعِر:
لَا} فَجَجٌ يُرَى بهَا وَلَا فَجَا
{وفَجَجْتُ رِجْليَّ، (وَمَا بَين رِجْلَيّ) } أَفُجُّهُما {فَجًّا: (فَتَحْتُ) وباعَدتُ لبنَهُمَا؛ وَكَذَا} فاجَجْتُ وفَجَوْتُ ( {كأَفْجَجْتُ. و) الفَجَجُ: أَقْبَحُ من الفَحَجِ، يُقَال: (هُوَ يَمْشِي} مُفَاجًّا وَقد {تَفاجَّ} وأَفَجَّ) .
{والفَجُّ فِي كلامِ الْعَرَب: تَفريجُكَ بَين الشيئينِ. يُقَال:} فاجَّ الرَّجلُ {يُفاجُّ} فِجَاجاً {ومُفاجَّةً: إِذا باعَدَ إِحدَى رِجْليه من الأُخرَى ليَبول.
} والفَجَجُ فِي القَدمينِ: تَبَاعُدُ مَا بَينهمَا. وَقيل: هُوَ فِي الإِنسان تَبَاعُدُ الرُّكْبتينِ، وَفِي البهائمِ تَبَاعُدُ العُرْقوبَينِ فَجَّ {فَجَجاً. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ إِذا بالِ} تَفاجَّ حتَّى نَأْوِيَ لَهُ) {التَّفاجُّ: المُبَالغةُ فِي تَفْرِيجِ مَا بَين الرِّجْلَينِ، وَفِي حَدِيث أَمِّ مَعْبَدٍ: (} فتفاجَّتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ (واجْتَرَّت)) وَفِي حديثٍ آخَرَ حِين سُئلَ عَن بَني عامرٍ، فَقَالَ: (جَمَل أَزْهَرُ {مُتَفَاجٌّ) . أَراد أَنه مُخْصِبٌ فِي ماءٍ وشَجرٍ، فَهُوَ لَا يزَال يَبُولُ لكثرةِ أَكلِه وشُرْبِهِ.
وَرجل} مُفِجُّ السّاقَيْنِ: إِذا تَبَاعَدتْ إِحداهما من الأُخرَى. وَفِيمَا سَبّ بِهِ حَجَلُ بنُ شَكَل الحارثَ بن مُصرِّف بَين يَدَيِ النُّعْمَانُ: (إِنه {لمُفِجُّ السَّاقَينِ، قَعْوُ الأَلْيَتَيْنِ.
(و) أَفَجَّ الرَّجلُ: (أَسْرَعَ. و) أَفَجَّ الظَّلِيمُ: رَمَى بصَوْمِه. و (النَّعامةُ) } تُفِجّ: إِذا (رَمَتْ بِصَوْمها) . وَقَالَ ابنُ القِرِّيَّة: ( {أَفَجَّ} إِفْجَاجَ النَّعَامَةِ، وأَجْفَلَ إِجْفَالَ الظَّلِيم) . (و) أَفَّجَّ (الأَرْضَ بالفَدَّانِ) ، إِذا (شَقَّها شَقًّا مُنْكَراً) ، فَهِيَ {مُنْفَجَّةٌ: مُنْشَقَّة (وَرَجَلٌ} أَفَجُّ بَيِّنُ! الفَجَجِ، وَهُوَ أَقْبَحُ من الفَحَجِ) الْآتِي ذِكرُه. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: {الأَفَجّ والفَنْجَلُ، مَعًا: المُتَبَاعِدُ الفَخِذَيْنِ الشَّديدُ الفَجَجِ؛ وَمثله الأَفْجَى. وأَنشد.
اللَّهُ أَعْطَانِيكَ غيرَ أَحَدَةَ
وَلَا أَصَكَّ أَو أَفَجَّ فَنْجَلاَ
(} والفجْفجُ، كَفَدْفَدٍ وهُدْهُدٍ وخَلْخَالٍ) لرجْلُ (الكَثِيرُ الكلامِ) والفَخْرِ (المُتَشبِّعُ بِمَا لَيْسَ عِندَه) . وَقيل: هُوَ الكثيرُ الصِّياحِ والجَلَبَةِ. وَقيل: هُوَ الكثيرُ الكلامِ بِلَا نِظَامٍ. والأُنثى بالهاءِ. وَفِيه {فَجْفَجَةٌ. وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لأَبي عارِمٍ الكِلابيّ فِي صفةِ بَخيل:
أَغْنَى ابنُ عَمْرٍ وعَن بَخِيلٍ} فَجْفَاجْ
ذِي هَجْمَةٍ يُخْلِفُ حَاجَاتِ الرَّاجْ
شُحْمٍ نَواصِيهَا عِظَامِ الإِنْتَاجْ
مَا ضَرَّهَا مَسُّ زَمَانٍ سَحّاجْ
وَفِي حَدِيث عثمانَ: (إِنّ هاذا {الفَجْفَاجَ لَا يَدْرِي أَين اللَّهُ عَزَّ وجلّ) ، هُوَ المِهْذَارُ المِكْثَارُ من القَوْلِ. قَالَ ابْن الأَثير: ويروى: (البَجْباجَ) ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ أَو قريبٌ مِنْهُ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (} الفُجُج، بضمّتينِ: الثُّقَلاءُ) من النّاس
( {والإِفْجِيجُ، بِالْكَسْرِ: الوَادِي، أَو الواسعُ) مِنْهُ، وَهُوَ مَعْنَى الفَجّ، (أَو الضَّيِّق العَميق، ضَدٌّ) . ووادٍ} إِفْجِيجٌ: عَميقٌ؛ يَمَانِيَةٌ. وبعضُهُم يَجعَل كلَّ وَاد {إِفْجِيجاً؛ وَبِه صَدَّرَ المُصَنِّف.
(} والفُجَّةُ، بالضّمّ: الفُرْجَةُ) بَين الجَبَلينِ.
(وحافِرٌ {مُفِجٌّ) : أَي (مُقبَّبٌ) وَقَاحٌ؛ وَهُوَ مححمودٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الفِجَاجُ: الظَّلِيمُ يَبِيضُ وَاحِدَة. قَالَ:
بَيْضَاء مِثْل بَيْضَةِ الفِجَاجِ
! وفَجَّ الفَرسُ وغيرُه: هَمَّ بالعَدْوِ. وَعَن ابْن سَيّده: {الفَجّانُ: عُودُ الكِبَاسَ. قَالَ: وقَضَيْنَا بأَنَّه فَعْلان لغَلَبة بَاب (فَعْلان) على بَاب (فَعّال) ، أَلاَ تَرى إِلى قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمللوفد الْقَائِلين لَهُ: نَحن بَنو غَيّانَ فَقَالَ: بلْ أَنتُم بَنو رَشْدَانَ) ، فَحَمله على بَاب (غوى) ، وَلم يحملهُ على با (غين) لغَلَبَة زِيَادَة الأَلف والنّون.
وَفِي أَحاجِيهم: مَا شَيْءٌ} يُفَاجُّ وَلَا يَبُول؟ هُوَ (المِنضَدَة) شيءٌ كالسَّريرِ لَهُ أَربعُ قوائمَ، وهاذا من الأَساس.

فطر

Entries on فطر in 22 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 19 more
فطر
الفَطْر، بالفَتْح: الشَّقُّ، وقَيَّدَه بعضُهم بأَنّه الشَّقُّ الأَوّلُ، كَمَا نَقَلَه شَيْخُنَا، ج فُطُورٌ، وَهِي الشُّقُوقُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: هَلْ تَرَى مِنْ فُطُور. وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
(شَقَقْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَرْتِ فِيهِ ... هَوَاكِ فلِيمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ)
والفُطْرُ، بالضَّمّ، وجاءَ فِي الشِّعْرِ بضمَّتَيْن: ضَرْبٌ من الكَمْأَة أَبْيَضُ عُظَامُ، لأَنَّ الأَرْضَ تَنْفَطِرُ عَنهُ وَهُوَ قَتّالٌ، واحدَتُه فُطْرَةٌ. والفُطْرُ، بالوَجْهَيْن: القَلِيلُ من اللَّبَنِ حِينَ يُحْلَب. وَفِي التَّهْذيب: شَيْءٌ قَلِيلٌ من فَضْلِ اللَّبَنِ، ولَوْ قالَ: من اللَّبَن، كَمَا هُوَ نصّ التَّهْذِيب، كانَ أَخْصَرَ مَعَ بقاءِ المَعْنَى المَقْصُودِ، يُحْلَبُ ساعَتَئِذٍ وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ اللَّبَنُ ساعَةً. يُحْلَب، تقولُ: مَا حَلَبْنَا إِلاَّ فُطْراً. والفِطْرُ، بالكَسْرِ: العِنَبُ إِذا بَدَتْ رُؤُوسُه، لأَنَّ القُضْبَانَ تَنْفَطِرُ، ويُضَمّ. وفَطَرَهُ، أَي الشَّيْءَ، يَفْطِرُه، بالكضسْرِ، ويَفْطُرُه، بالضَّمّ. أَمَّا كَوْنُه من بابِ نَصَرَ فهُوَ المَشْهُورُ عِندَهم، وأَما يَفْطِرُه، بالكَسْر، فإِنّه رَوَاهُ الصاغَانيّ عَن الفَرّاءِ فِي: فَطَرْتُ النَّاقَةَ إِذا حَلَبْتَهَا، فَطْراً. لَا مُطْلقاً، فَفِيهِ نظرٌ ظاهِرٌ، وأُغْفِلَ أَيضاً عَن: فَطَّرَه تَفْطِيراً. فقد نَقَلَهُ صاحِبُ الْمُحكم حَيْثُ قَالَ: فَطَرَ الشَيْءَ يَفْطُرُه فَطْراً وفَطَّرَهُ: شَقَّهُ فانْفَطَر وتَفَطَّرَ، وَمِنْه قولُه تعالَى: إِذا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ. أَي انْشَقَّتْ. وَفِي الحَدِيث: قَامَ رَسُولُ الله صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ، أَي انْشَقَّتَا. وَفِي الْمُحكم: تَفَطَّرَ الشَّيْءُ وانْفَطَرَ وفَطَرَ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ. ذُكِّرَ عَلَى النَّسَبِ، كَمَا قالُوا دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ. وفَطَرَ الناقَةَ والشاةَ يَفْطِرُهَا فَطْراً: حَلَبَهَا بالسّبَابَةِ)
والإِبْهَام، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِيّ أَو بأَطْرَافِ أَصابِعِه، وَقيل: هُوَ أَنْ يَحْلُبَها كَمَا تَعْقِدُ ثلاثِينَ وبالإِبْهامَيْن والسَّبّابَتَيْن. وَفِي حديثِ عبدِ المَلِك: كَيْف تَحْلُبُها، مَصْراً أَم فَطْراً قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ أَنْ تَحْلُبَها بإِصْبَعَيْن وطَرَف الإِبْهَام. وفَطَرَ العَجِينَ يَفْطُرُه ويَفْطِرُه فَطْراً: اخْتَبَرَهُ من ساعَتِه وَلم يُخَمِّرْه، وكذَا فَطَرَ الأَجِيرُ الطِّينَ، إِذا طَيَّنَ بِهِ من ساعتِه قبلَ أَن يَخْتَمِرَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: فَطَرْتُ العَجِينَ والطِّينَ، وهُوَ أَنْ تَعْجِنَه ثُمَّ تَخْتَبِزَه من ساعَتِه، وإِذا تَرَكْتَه لِيَخْتَمِرَ فَقضدْ خَمّرْتَه. وقالَ الكِسائيّ: خَمَرْتُ العَجينَ وفَطَرْتُه، بغَيْرِ أَلِفٍ. فَفِي كَلامِ المُصَنِّف قُصُورٌ من وَجْهَيْن. وفَطَرَ الجِلْدَ فَطْراً، فَهُوَ فَطِيرٌ: لَمْ يُرْوِه من الدَّبَاغِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وَفِي الأَسَاس: لم يُلْقَ فِي الدِّباغ، كأَفْطَرَه، لُغَة فِيهِ. وفَطَرَ نَابُ البَعِيرِ يَفْطُرُ، بالضّمّ، فَطْراً، بالفَتْح، وفُطُوراً، كقُعُود: شَقَّ اللَّحْمَ وطَلَعَ، فَهُوَ بَعِيرٌ فاطِرٌ. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم فَطراً: خَلَقَهم، وَفِي الأَساسِ: ابْتَدَعَهُم. وقولُه بَرَأَهُم هَكَذَا فِي النّسخ بالراءِ، والصَّوَابُ كَمَا فِي اللّسَان: بَدَأَهُمْ بِالدَّال.
وفَطَرَ الأَمْرَ: ابْتَدَأَه وأَنْشَأَه. ثُمّ رأَيتُ فِي المُحْكَم قَالَ: وفَطَرَ الشَّيْءَ: أَنْشَأَه، وفَطَرَ الشَّيْءَ: بَدَأَه، فعُلِمَ من ذَلِك أَنَّ الرَّاءَ تَحْرِيفٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّاس: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا فاطِر السَّمواتِ والأَرْضِ حَتَّى أَتانِي أَعْرَابِيّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْر، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنا فَطَرْتُها، أَي أَنا ابْتَدَأْتُ حَفْرَهَا. وذَكَرَ أَبو العَبّاسِ أَنَّه سَمِعَ ابنَ الأَعرابي ّ يقولُ: أَنا أَوَّل من فَطَرَ هَذَا، أَي ابتَدَأَه. والفِطْرُ، بالكَسْرِ: نَقِيضُ الصَّوْم، فَطَرَ الصائِمُ يَفْطُر فُطُوراً: أَكَلَ وشَرِب، كأَفْطَر. وفَطَرْتُه وفَطَّرْتُه، بالتَشْدِيد، وأَفْطَرْتُه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَطَّرْتُه فأَفْطَر نادِرٌ. قلتُ: فَهُوَ مِثْلُ بَشَّرْتُه فأَبْشَرَ. ورَجُلٌ فِطْرٌ، بِالْكَسْرِ: للواحِدِ والجَمِيع، وَصْفٌ بالمَصْدر، ومُفْطِرٌ من قوم مَفَاطِيرَ، عَن سِيبَوَيْهٍ، مِثْلُ مُوسِر ومَيَاسِيرَ.
قَالَ أَبو الحَسَنِ: إِنَّمَا ذَكَرْتُ مِثْلَ هَذَا الجَمْع لأَنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يُجْمَعَ بالوَاو والنُّون فِي المُذَكّر، وبالأَلف والتاءِ فِي المُؤَنَّثِ. والفَطُورُ، كصَبُور: مَا يُفْطَرُ عَلَيْه، كالفَطُورِيّ، بياءِ النِّسْبة، كأَنّه مَنْسُوب إِليه. والفَطِيرُ، كأَمِيرٍ: خلافُ الخَمِير، وَهُوَ العَجِين الَّذِي لم يَخْتَمِرْ، تقولُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَميرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ، أَي طَرِيٌّ. وَفِي حَدِيث مُعَاويَةَ: ماءٌ نَمِيرٌ، وحَيْسٌ فَطِيرٌ أَي طَرِيّ قريبٌ حَدِيثُ العَمَلِ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: خُبْزٌ فَطِيرٌ، وخُبْزَةٌ فَطِيرٌ، كِلاهُمَا بِغَيْر هاءٍ، وَكَذَلِكَ الطِّينُ. وكلُّ مَا أُعْجِلَ عَن إِدْرَاكِه فَطِيرٌ، وَهَكَذَا قالَهُ اللَّيْثُ أَيضاً: ويُقَالُ: أَطْعَمَه فَطْرَي، كسَكْرَى، أَي فَطِيراً، وَهَذَا خِلافُ مَا ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِير أَنَّ جَمْعَ الفَطِيرِ فَطْرَى مَقْصُورَة، ثُمَّ رَأَيْتُ المُصنِّفَ قد أَخَذَ ذَلِك من عِبَارَة الصاغَانِيّ فحَرَّفَهَ ووَهِمَ فِيهَا، وَذَلِكَ أَنَّ نَصَّ الصاغانيّ:)
وأَطْعِمَةٌ فَطْرَى: من الفَطِير، كَذَا هُوَ بِخَطّه مُجَوَّداً مَضْبُوطاً، جَمْعُ طَعَامٍ، فظَنَّ المصنِّف أَنَّه فِعْلٌ مَاض، وهُوَ وَهَمٌ كبيرٌ، فليُحْذَر من ذَلِك، ولَوْلا أَنِّي رأَيتُ ابنَ الأَثِير وغَيْرَه قد صَرَّحُوا بأَنَّهُ جَمْعُ فَطِير، وَهُوَ مقصُورٌ، لَسلَّمْتُ لَهُ مَا ذَهَب إِليه فتَأَمَّلْ. والفَطِيرُ: الدّاهِيَةُ، نَقَلَه الصاغانيّ. وفُطَيْرٌ كزُبَيْرِ: تابِعِيّ. وفُطَيْرٌ: فَرضسٌ وَهَبَهُ قَيْسُ بن ضِرارِ للرُّقَادِ بنِ المُنْذِرِ الضَّبِّيّ، كَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِي. وَفِي التَّكْمِلَة: وقولُهم الفِطْرَة صاعٌ من بُرٍّ فمَعْنَى الفِطْرَةِ صَدَقَةُ الفِطْر، هَذَا نَصُّ الصاغانيّ بعَيْنِه. وهُنَا للشَّيْخ ابنِ حَجَرٍ المَكِّيّ كلامٌ فِي شَرْحِ التُّحْفَة، حيثُ قَال: الفِطْرَة مُوَلَّدَةٌ، وأَمّا مَا وَقَع فِي القَامُوس من أَنَّهَا عَرَبِيَّةٌ فغَيْرُ صَحِيح. ثمَّ قَالَ: وَقد وَقَعَ لَهُ مِثْلُ هَذَا مِنْ خَلْطِ الحَقَائِق الشَّرْعيَّة باللُّغَوِيَّة شَيْءٌ كثيرُ، وَهُوَ غَلَطٌ يجب التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. قلتُ: وَقد وَقَعَ مِثْلُ ذَلِك فِي شُرُوح الوِقَايَة، فإِنَّهم صَرَّحُوا بأَنَّهَا مُوَلَّدَة، بل قِيل: إِنَّهَا مِن لَحْنِ العامَّة.
وصَرَّحَ الشِّهَابُ فِي شِفَاءِ الغَلِيلِ بأَنَّهَا من الدَّخِيل. وإِنّمَا مُرَادُ الصاغانيّ من ذِكْرِه مُسْتَدْرِكاً بِهِ على الجوهريّ بيانُ أَنّ قَوْلَ الفُقَهَاءِ الفِطْرَةُ صاعٌ من بُرٍّ على حَذْفِ المُضَافِ، أَي صَدَقَة الفِطْر، فحُذِفَ المُضَاف، وأُقِيمَتِ الهاءُ فِي المُضَاف إِلَيْه لِتَدُلَّ على ذَلِك. وجاءَ المُصَنِّف وقَلَّده فِي ذَلِك، وراعَى غايةَ الاخْتِصار مَعَ قَطْعِ النَّظْرِ أَنّها من الحَقَائق الشَّرْعِيَّة أَو اللُّغَوِيَّة، كَمَا هِيَ عادَتُه فِي سائرِ الكِتاب، ادّعاءً للإِحاطَة، وتَقْلِيداً لِلصّاغانيّ وابنِ الأَثِيرِ فِيمَا أَبْدَيَاهُ من هذِه الأَقوالِ. فَمَنْ عَرَف ذَلِك لَا يَلُومُه على مَا يُورِدهُ، بَلْ يَقْبَلُ عُذْرَه فِيهِ. والشيخُ ابنُحَجَرٍ رَحِمَه الله تعالَى نَسَبَ أَهلَ اللُّغَةِ قاطِبَةً إِلى الجَهْلِ مُطْلقاً، وليت شِعْرِي إِذا جَهِلَتْ أَهْلُ اللُّغَة فمَنْ الَّذِي عَلِمَ وَهل الحَقَائق الشَّرْعِيَّة إِلاّ فُرُوعُ الحقائقِ اللُّغَوِيّة وَقد سَبَقَ لَهُ مِثْلُ هَذَا فِي التَّعْزِيرِ من إِقامَة النَّكير، وَقد تَصَدَّيْنا لِلْجَوابِ عَنهُ هُنالِكَ على التَّيْسِيرِ. واللهُ يَعْفُو عَن الجَمِيع، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيْءٍ قدير. والفِطْرَةُ: الخِلْقَة. أَنْشَد ثَعْلَب:
(هَوَّنْ عَلَيْك فقد نَالَ الغِنَى رَجُلٌ ... فِي فِطْرَةِ الكَلْبِ لَا بالدِّينِ والحَسَبِ) والفِطْرَةُ: مَا فَطَرَ اللهُ عَلَيْهِ الخَلْقَ من المَعْرِفةِ بِهِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الفِطْرَة: الخِلْقة الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا المَوْلُودُ فِي بَطْنِ أُمِّه، وَبِه فَسَّر قولَه تَعَالَى: فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ. قَالَ: وقولُه صَلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلّم: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطْرَةِ يَعْنِي الخِلْقَةَ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا فِي رَحِمِ أُمِّه من سَعادَة أَو شَقاوَة، فإِذا وَلَدَه يَهُودِيّان هَوَّدَاه فِي حُكْمِ الدُّنْيَا، أَو نَصْرانِيان نَصَّرَاه فِي الحُكْمِ، أَو مَجُوسِيّان مَجَّسَاه فِي الحُكمِ، وَكَانَ حُكْمُه حُكْمَ أَبَوَيْه حَتَّى يُعَبِّرَ)
عَنهُ لِسانُه. فإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِه مَاتَ على مَا سَبَق لَهُ من الفِطْرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا، فهذِه فِطْرَةُ المُوْلُود. قَالَ: وفِطْرَة ثانِيَة، وَهِي الكَلِمَةُ الَّتِي يَصِير بهَا العَبْدُ مُسْلِماً، وَهِي شَهادةُ أَن لَا إِله إِلَّا الله وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُه جاءَ بالحَقّ مِنْ عِنْدِهِ، فتِلْكَ الفِطْرَةُ الدِّينُ، والدَّلِيلُ على ذَلِك حَدِيثُ البَرَاءِ بنِ عازِبٍ عَن النّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: أَنّه عَلَّم رَجُلاً أَنْ يَقُولَ ذَلِك إِذا نامَ، وَقَالَ: فإِنّكَ إِنْ مُتَّ من لَيْلَتِكَ مُتَّ على الفِطْرَةِ، هَذَا كلُّه كَلاَمُ أَبي الهَيْثم. وهُنَا كَلامٌ لأَبِي عُبَيْد حِينَ سَأَلَ محمّدَ بنَ الحَسَنِ وجَوابُه، وَمَا ذَهَبَ إِليه إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ الحَنْظَلِيّ، وتَصْوِيبُ الأَزْهريّ لَهُ مَبْسُوطٌ فِي التَّهْذِيب، فراجِعْه. ومِنْ سَجَعَاتِ الأَساسِ: قَلْبٌ مُطَارٌ وسَيْف فُطَارٌ. كغُراب: عُمِلَ حَدِيثاً لم يَعْتُقْ. وقِيلَ: الَّذِي فِيهِ تَشَقُّقٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَفِي اللّسَان: صُدُوعٌ وشُقُوقٌ. قَالَ عَنْتَرَةُ:
(وسَيْفِي كالعَقِيقَةِ وَهُوَ كِمْعِى ... سِلاحِي لَا أَفَلَّ وَلَا فُطَارَا)
وقِيلَ: هُوَ الّذي لَا يَقْطَعُ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الفُطَارِيّ، بالضمِّ: الرَّجلُ الفَدْمُ الّذِي لاَ خَيْرَ فِيهِ، ونَصُّ ابنِ الأَعرابيِّ: لَا خَيْرَ عِنْدَه وَلَا شَرَّ، قَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ من السَّيْفِ الفُطَارِ. وَفِي التَّكْمِلَة: الأَفاطِيرُ: جَمْعُ أُفْطُورٍ، بالضمّ، وَهُوَ تَشقُّقٌ يَخرج فِي أَنْفِ الشابِّ ووَجْهِه، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ فِيهَا، وَهِي البَثْرُ الَّذِي يَخْرُج فِي وَجْهِ الغُلامِ والجارشيَة، وَهِي التَّفاطِيرُ والنَّفَاطِيرُ، بالتاءِ والنُّون. قَالَ الشَّاعِر:
(نَفاطِيرُ الجُنونِ بوَجْهِ سَلْمَى ... قَديماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ)
واحِدُهَا نُفْطُورَةٌ. والذِي ذكره الصاغانيّ بالأَلِف غريبٌ، والمصنّف يَتْرُكُ المَنْقُولَ الْمَشْهُور ويَتَّبِعُ الغَرِيبَ، وهُوَ غَرِيبٌ. والنَّفاطِيرُ: جَمْعُ نُفْطُورَة بالنُّون الزَّائِدَة، وَهِي الكَلأُ المُتَفَرِّقُ، ونَقَلَ أَبو حنيفَة عَن اللَّحْيَانيّ: يُقَال: فِي الأَرض نَفَاطِيرُ من عُشْب: أَي نَبْذٌ مُتَفرِّقٌ، لَا واحِدَ لَهُ أَو هِيَ أَوَّلُ نَبَاتِ الوَسْمِىّ، قَالَ طُفَيل:
(أَبَتْ إِبِلِي ماءَ الحِيَاضِ وآلَفَتْ ... نَفَاطِيرَ وَسْمِىٍّ وأَحْنَاءَ مَكْرَعِ)
وَفِي اللّسَان: التَّفَاطِيرُ: أَوَّلُ نَباتِ الوَسْمِىّ، ونَظِيرُهُ التَّعاشِيبُ والتَّعَاجيب وتَباشِيرُ الصُّبْحِ، وَلَا واحِدَ لشيْءٍ من هذِه الأَرْبَعَة. وكلامُ المُصَنِّف هُنَا غَيْرُ مُحَرَّر، فإِنَّ الصَّوابَ فِي البَئْر على وَجْهِ الغُلام هُوَ التَّفاطِير والنَّفَاطِيرُ بالتاءِ وَالنُّون، فجَعَلَه أَفاطِيرَ بالأَلف تَبَعاً للصاغانيّ، وجَعَلَ أَوَّل الوَسْمِىّ النَّفَاطِيرَ بالنُّون، وأَنَّهَا جَمْعُ نُفْطُورَة، وصَوَابُه التَّفاطِيرُ، بالتاءِ، وأَنه لَا واحِدَ لَهُ، فَتَأَمَّل. وَفِي الحَدِيثِ: إِذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وأَدْبَرَ النَّهَارُ فقد أَفْطَرَ الصائِمُ: معناهُ حانَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ،)
وقِيلَ: دَخَلَ فِي وَقْتِه، أَي الإِفْطَارِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنّه قد صَارَ فِي حُكْمِ المُفْطِرِين
وإِنْ لم يَأْكُل وَلم يَشْرَبْ، وَمِنْه الحَدِيث: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوم أَي تَعَرَّضَا للإِفْطَارِ، وقِيلَ: حَانَ لَهُمَا أَن يُفْطِرَا، وقِيلَ: هُوَ على جِهَةِ التَّغْلِيظِ لَهُمَا والدُّعاءِ. كُلّ ذَلِك قالَهُ ابنُ الأَثير. وَيُقَال: ذَبَحْنا فَطِيرَةً وفَطُورَةً، بفَتْحِهِمَا، أَي شَاة يَوْمَ الفِطْرِ، نَقَلَه الصاغانيّ والمُصَنّف فِي البَصَائر. وقولُ أَميرِ المُؤْمِنِين عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد سُئلَ عَن المَذْيِ فَقَالَ: هُوَ، وَفِي النّهَاية، ذلِكَ الفَطْرُ، بالفَتْح، هَكَذَا رَواه أَبو عُبَيْد، قِيلَ: شَبَّهَ المَذْيَ فِي قِلَّته بِمَا يُحْتَلَب بالفَطْرِ، وَهُوَ الحَلْبُ بأَطْرَاف الأَصابِع. يُقَال فَطَرْتُ الناقَةَ أَفْطِرُها وأَفْطُرُها فَطْراً، فَلَا يَخْرُجُ اللَّبَنُ إِلاَّ قَلِيلاً، وَكَذَلِكَ المَذْيُ يخرج قَلِيلاً، وَلَيْسَ المَنِىُّ كَذَلِك قَالَه ابنُ سِيدَه. وقِيلَ: الفَطْرُ مأْخُوذ من تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَماً، أَي سَالَتَا، أَو سُمِّيَ فَطْراً من فَطَرَ نَابُ البَعِير فَطْراً: إِذا شَقَّ اللَّحْمَ وَطَلَع، شَبَّهَ طُلُوعَهُ من الإِحْلِيلِ بطُلُوع النّابِ. نَقَلَه ابنُ الأَثِير قَالَ ورَوَاه النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: ذَلِك الفُطْرُ، بالضَّمّ، وأَصْلُه مَا يَظْهَر من اللَّبَن على إِحْليل الضَّرْعِ، هَكَذَا ذكره ابنُ الأَثِير وغَيْرُه. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: تَفَطَّرَتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ، إِذا تَصَدَّعَتْ. والفُطْرُ، بالضَّمّ: مَا تَفَطَّر من النَّبَاتِ. والفِطْرَةُ، بالكَسْرِ: الإبْتِداعُ والاخْتِرَاع. وافْتَطَرَ الأَمْرَ: ابْتَدَعَهُ. والفِطْرَةُ: السُّنَّةُ. وجَمْعُ الفِطْرَة فِطراتٌ، بفَتْح الطاءِ وسُكُونِهَا وكَسْرِها، وبالثَّلاثَة
رُوِىَ حَدِيثُ عليّ رَضِيَ الله عَنهُ: وجَبّارَ القُلُوب عَلَى فِطَرَاتَهَا. وفَطَرَ أَصابِعَه فَطْراً: غَمَزَها. وفَطَرْتُ إِصْبَعَ فُلانٍ، أَي ضَرَبْتُها فانْفَطَرت دَماً. وشَرُّ الرَّأْيِ الفَطِيرُ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: رَأْيُهُ فَطِيرٌ ولُبُّه مُسْتَطِيرٌ. والفَطِيرُ من السِّيَاطِ: المُحَرَّمُ الَّذِي يُمَرَّنُ بدِبَاغِه. وَهَذَا كَلاَمٌ يُفْطِرُ الصَّوْمَ، أَي يُفْسِده. وبالكَسْرِ: فِطْرُ بنُ حَمّادِ بن واقِدٍ البَصْرِيّ، وفِطْرُ بنُ خَلِيفَةَ، وفِطْرُ بنُ مُحَمَّد العَطَّارُ الأَحْدَبُ، مُحَدِّثون. وفُطْرَةُ، بالضَّمّ: قَالَ ابنُ حبيب: فِي طَيِّئ. ومُحَمّدُ بنُ مُوسَى الفِطْرِيّ المَدَنِيّ شيخٌ لِقُتَيْبَة، وآخَرُون.
فطر
عن العبرية بمعنى فتح وباكورة وأول انتاج الماشية، أو بمعنى فتح زناد البندقية.
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا أقبل اللَّيْل من هَهُنَا وَأدبر النَّهَار وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِن أكل أَو لم يَأْكُل [فَهُوَ مفطر -] هَذَا يرد قَول الموا
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا أقبل اللَّيْل من هَهُنَا وَأدبر النَّهَار وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِن أكل أَو لم يَأْكُل [فَهُوَ مفطر -] هَذَا يرد قَول المواصلين يَقُول لَيْسَ للمواصل فضل على الْآكِل لِأَن الصّيام لَا يكون بِاللَّيْلِ فَهُوَ مفطر على كل حَال أكل أَو ترك.
ف ط ر
فطر الله الخلق، وهو فاطر السموات: مبتدعها. وافتطر الأمر: ابتدعه. " وكل مولود يولد على الفطرة " أي على الجبلة القابلة لدين الحق. وقد فطر هذه البئر. وفطر الله الشجر بالورق فانفطر به وتفطّر. وتفطّرت الأرض بالنبات. وتفطرت اليد والثوب: تشقّقت. وفطر ناب البعير: طلع. وهذا كلام يفطر الصوم أي يفسده. وفطرت المرأة العجين، والأجير الطين، وعجين وطين فطير وهو ما خبز أو طين به من ساعته قبل أن يختمر، وجلد فطير: لم يلق في الدباغ. وسوط فطير: محرم لم يمرن بالدباغ. وسيف فطار: عمل حديثاً لم يعتق، وقيل: فيه تشقق، وتقول: قلب مطار، وسيف فطار. وأفطر الصائم وأفطره غيره وفطّره، وفلان يفطّر الصّوّام بفطور حسن. وإذا غربت الشمس فقد أفطر الصائم أي دخل في وقت الفطر. وذبحنا فطيرة وفطورة وهي الشاة التي تذبح يوم الفطر.

ومن المجاز: لا خير في الرأي الفطير. وتقول: رأيه فطير، ولبّه مستطير.
فطر قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الدلوك أَن تَزُول عَن موضعهَا فقد يكون هَذَا فِي قَول ابْن عمر وَقَول أبي وَائِل جَمِيعًا. وَفِي هَذَا الحَدِيث حجّة لمن ذهب بِالْقُرْآنِ إِلَى كَلَام الْعَرَب إِذا لم يكن فِيهِ حكم وَلَا حَلَال وَلَا حرَام أَلا ترَاهُ يَقُول: وَهُوَ فِي كَلَام الْعَرَب دلكت براح. وَقد رُوِيَ مثل هَذَا عَن ابْن عَبَّاس - قَالَ: حَدَّثَنِيهِ يحيى عَن سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بْن مهَاجر عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كنت لَا أَدْرِي مَا فاطِرُ السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يختصمان فِي بِئْر فَقَالَ أَحدهمَا: أَنا فَطَرْتُها. أَي أَنا ابْتَدَأتهَا. قَالَ: وَحدثنَا هشيم عَن حُصَيْن عَن عبيد الله بْن عبد الله بْن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يُسئل عَن الْقُرْآن فينشد فِيهِ الشّعْر] .
(فطر) - في الحديث: "عَشْرٌ من الفِطْرة"
أي من السُّنَّة، يعني: سُنَن الأَنْبياء عليهم الصّلاة والسّلام الَّذِين أُمِرنا أن نَقتَدِىَ بهم.
والفِطْرة: الدِّين الذي طُبِعَت عليه الخَليقَة.
وأَصلُ ذلك ابتداءُ الشَّيءِ وابْتِكارُه من دين وغيره.
وفَطَر الله تَعالَى الخَلْق: خَلَقَهم. والفَاطِر: المُبدِع للأَشياء المُبدِئُ. وفَطَر نَابُ البَعير: طَلَع، أي شَقَّ المَوضِع الذي طَلَع منه. وانْفَطَر الشيءُ، وتَفطَّر: انشَقَّ،
- في الحديث: "إذا جَاءَ اللَّيلُ وذَهَبَ النهارُ فقد أَفطَر الصائِمُ"
: أي دَخَل في وَقْتِ الإفطار ، وجاز له أن يُفطر؛ كقولهم: أَصبحَ وأَمسَى. وقيل: أي صار في حكم المُفطِر وإن لم يَأْكُل.
- في الحديث: "أَفطَر الحاجِمُ والمَحْجُوم"
: أي تَعرَّضا للإفْطَارِ. وقيل: إنه مَرَّ بهما مساء فعَذَرَهُما بهذا القول إذْ كَانَا قد أَمسَيَا. وقيل: معناه جَازَ لهما أن يُفطِرا. وقيل: هو على التَّغْلِيظِ والدُّعاءِ.
ف ط ر: (أَفْطَرَ) الصَّائِمُ وَالِاسْمُ (الْفِطْرُ) . وَ (فَطَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَفْطِيرًا) . وَرَجُلٌ (مُفْطِرٌ) وَقَوْمٌ (مَفَاطِيرُ) مِثْلُ مُوسِرٍ وَمَيَاسِيرَ. وَرَجُلٌ (فِطْرٌ) وَقَوْمٌ فِطْرٌ أَيْ مُفْطِرُونَ. وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ. وَ (الْفَطُورُ) بِالْفَتْحِ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَكَذَا (الْفَطُورِيُّ) كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ. وَ (فَطَّرَتِ) الْمَرْأَةُ الْعَجِينَ حَتَّى اسْتَبَانَ فِيهِ (الْفُطْرُ) بِالضَّمِّ. وَ (الْفِطْرَةُ) بِالْكَسْرِ الْخِلْقَةُ. وَ (الْفَطْرُ) الشِّقُّ يُقَالُ: (فَطَرَهُ فَانْفَطَرَ) . وَ (تَفَطَّرُ) الشَّيْءُ تَشَقَّقَ. وَ (الْفَطْرُ) أَيْضًا الِابْتِدَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ. وَبَابُ الْأَرْبَعَةِ نَصَرَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ حَتَّى أَتَانِي أَعُرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا (فَطَرْتُهَا) أَيِ ابْتَدَأْتُهَا. وَ (الْفَطِيرُ) ضِدُّ الْخَمِيرِ وَهُوَ الْعَجِينُ الَّذِي لَمْ يَخْتَمِرْ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَعْجَلْتَهُ عَنْ إِدْرَاكِهِ فَهُوَ فَطِيرٌ. يُقَالُ: إِيَّاكَ وَالرَّأْيَ الْفَطِيرَ. وَيُقَالُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَمِيرٌ وَحَيْسٌ فَطِيرٌ أَيْ طَرِيٌّ. 

فطر


فَطَرَ(n. ac. فَطْر)
a. Split, clave; cracked; slit, rent.
b. Began, commenced; originated; produced;
created.
c. Made unleavened (dough); used untempered
(clay).
d.(n. ac. فَطْر
فِطْر
فُطُوْر), Broke his fast; breakfasted.
e.
(n. ac.
فَطْر), Milked.
f. Pressed, squeezed.

فَطَّرَa. see I (a)b. Made to break his fast; breakfasted.
c. [ coll. ], Was unleavened, did
not rise (dough).
أَفْطَرَa. see I (d)
& II (b).
c. Was at breakfast.

تَفَطَّرَa. see II (c)
& VII.
إِنْفَطَرَa. Split, cracked; was split &c.
b. Opened, sprouted (plant).
فَطْر
(pl.
فُطُوْر)
a. Split, crack; cleft, fissure.

فَطْرِيّa. see 2yi
فِطْرa. The breaking one's fast.
b. One breaking his fast.
c. Budding grapes.

فِطْرَة
(pl.
فِطَر)
a. Creation; make, construction; nature; character
disposition, temperament; quality, property; characteristic
peculiarity, idiosyncrasy.
b. Primary knowledge; intuition.
c. Religious faculty.

فِطْرِيّa. Natural, innate, in-born; constitutional.

فُطْرa. see 2 (c)b. Fungus, toadstool; mushroom.

فُطُرa. see 3 (b)
فَاْطِرa. Creator; maker; originator.
b. see N. Ag.
أَفْطَرَ
فُطَاْرa. Notched, jagged, blunt (sword).

فُطَاْرِيّa. Nonentity, nobody.

فَطِيْرa. Unleavened (bread); azyme.
b. Precipitate, hasty, immature.

فَطِيْرَة
(pl.
فَطَاْئِرُ)
a. [ coll. ], A kind of pastry
tart.
فَطُوْر
فَطُوْرِيّa. Breakfast.
b. [ coll. ], Dinner.
فُطُوْر
a. [ coll. ]
see 26
تَفَاْطِيْرa. Pimples.

N. Ag.
أَفْطَرَ
(pl.
مَفَاْطِيْرُ)
a. One breaking his fast; one having breakfasted.
b. [ coll. ], One having dined.

أُفْطُوْر (pl.
أَفَاْطِيْرُ)
a. Chap, crack; pimple.

عِيْد الفِطْر
a. Feast that follows the fast of Ramadān.

عِيْد الفَطِيْر
a. The feast of unleavened bread.
فطر مني مذي ودي وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه سُئِلَ عَن الْمَذْي فَقَالَ: هُوَ الفَطْر وَفِيه الْوضُوء. قَوْله: الفَطر نرى وَالله أعلم أَنه إِنَّمَا سمي فطرا لِأَنَّهُ شبه بالفَطر فِي الْحَلب يُقَال: فطرت النَّاقة أفطِرها [وأفُطرها -] فطرا وَهُوَ الْحَلب بأطراف الْأَصَابِع فَلَا يخرج اللَّبن إِلَّا قَلِيلا وَكَذَلِكَ يخرج الْمَذْي وَلَيْسَ الْمَنِيّ كَذَلِك لِأَنَّهُ يخذف بِهِ خذفا. وَقد قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا سمي المَذْي فَطْرا [لِأَنَّهُ -] شبه بفَطر نَاب الْبَعِير يُقَال: فَطَر نابُه إِذا طلع فَشبه طُلُوع هَذَا من الإحليل بِطُلُوع ذَلِك. وَقد روى عَن ابْن عَبَّاس [رَحمَه الله -] فِي تَفْسِير الْمَنِيّ والمذْي والوَدُي. قَالَ: فالمني هُوَ الغليظ الَّذِي يكون مِنْهُ الْوَلَد والمذي الَّذِي يكون من الشَّهْوَة تعرض بِالْقَلْبِ أَو من الشَّيْء يرَاهُ الْإِنْسَان أَو من ملاعبة أَهله والوَدْي الَّذِي يخرج بعد الْبَوْل وَفِي هذَيْن الْوضُوء: [المذْى والودُى -] وَفِي الْمَنِيّ وَحده الغُسل. وَيُقَال من الْمَنِيّ: أمنيت بِالْألف لَا أعرف مِنْهُ غير ذَلِك وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {أَفَرَأَيْتُم مَا تمنون} بِضَم التَّاء وَلم أسمع أحدا قَرَأَهَا بِالْفَتْح. وَأما الْمَذْي فَفِيهِ لُغَتَانِ: مَذَيت وأمذيت. وَأما الودْي فَلم أسمع بِفعل اشتق مِنْهُ إِلَّا فِي حَدِيث يرْوى عَن عَائِشَة [رَحْمَة الله عَلَيْهَا -] .
فطر الفُطْرُ: ضَرْبٌ من الكَمْاةِ، الواحِدَةُ فُطْرَةٌ. والفُطْرَةُ: شَيْءٌ قَلِيْل من التَبَنِ يُحْلَبُ ساعَتَئِذٍ. وفَطَرْتُ النّاقَةَ فَطْراً: وهو حَلبُها بأطْرَافِ الأصَابع. والفُطْرُ: المَذِي الذي يَظْهَرُ على إحْلِيْلِ الذَّكَرِ، وهو مُشَبهٌ بالفُطْرِ الذي يَظْهَرُمن اللَبَنِ على إحْلِيْلِ الضَرْعِ. وفَطَرْتُ العَجِيْنَ: وهو أنْ تَعْجِنَه ثم تَخْتَبِزَه من ساعَتِه، أفْطِرُه وأفْطُرُه، وأطْعِمَةٌ فَطْرى. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ: أي خَلَقَهم. وفاطِرُ السماواتِ والأرْضِ.
والفِطْرَةُ: الديْنُ الذي طُبِعَتْ عليه الخَلِيْقَةُ. وفي الحَدِيْثِ: " كُل مَوْلُوْدٍ يُوْلَدُ على الفِطْرَةِ ". وفَطَرَ نابُ البَعِيرِ: طَلَعَ. وانْفَطَرَ الثوْبُ: انْشَقَّ، وتَفَطَّرَ: كذلك. وتَفَطَرَتِ الأرْضُ والجِبَالُ. والانْفِطَارُ: الانْصِدَاعُ في ظاهِرِ الأدِيْمِ.
وتَفَطَّرَتِ القَدَمُ: تَشَققَت في ظاهِرِها. وفَطرْتُ إصْبَعَ فلانٍ: إذا غَمَزْتَها أو ضَرَبْتَها فانْفَطَرَتْ دَماً.
وسَيْفٌ فُطَارٌ: فيه تَــشَفقٌ.
والفِطْرُ: تَرْكُ الصَّوْمِ، أفْطَرَ الرَّجُلُ، وفَطَّرْتُه وأفْطَرْتُه. وفي الحَدِيث: " أفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوْمُ ". وذَبَحْنَا فَطِيْرَةً وفَطُوْرَة: أي شاةً تُذْبَحُ يَوْمَ الفِطْرِ. والفَطِيْرُ: الداهِيَةُ. والأمْرُ البَدِيْعُ المُفْتَطَرُ. وجِلْد فَطِيْرٌ: لم يُلْقَ في الدبَاغ.
والأفَاطِيْرُ: جَمْعُ أفْطُوْرٍ وهو تَشَققٌ يَخْرُجُ في أنْفِ الشابِّ ووَجْهِه.
(ف ط ر) : (الْفَطْرُ) إيجَادُ الشَّيْءِ ابْتِدَاءً وَابْتِدَاعًا وَيُقَال فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَطْرًا إذَا ابْتَدَعَهُمْ (وَالْفِطْرَةُ) الْخِلْقَةُ وَهِيَ مِنْ الْفَطْرِ كَالْخِلْقَةِ مِنْ الْخَلْقِ فِي أَنَّهَا اسْمٌ لِلْحَالَةِ ثُمَّ إنَّهَا جُعِلَتْ اسْمًا لِلْخِلْقَةِ الْقَابِلَةِ لِدِينِ الْحَقِّ عَلَى الْخُصُوصِ (وَعَلَيْهِ) الْحَدِيثُ الْمَشْهُور «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» ثُمَّ جُعِلَ اسْمًا لِمِلَّةِ الْإِسْلَامِ نَفْسِهَا لِأَنَّهَا حَالَةٌ مِنْ أَحْوَالِ صَاحِبِهَا (وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ) قَصُّ الْأَظْفَارِ مِنْ الْفِطْرَةِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي الْمُخْتَصَرِ (الْفِطْرَةُ) نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ فَمَعْنَاهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَقَدْ جَاءَتْ فِي عِبَارَاتِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَغَيْرِهِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ مِنْ طَرِيقِ اللُّغَةِ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهَا فِيمَا عِنْدِي مِنْ الْأُصُولِ وَيُقَالُ (فَطَّرْتُ) الصَّائِمَ فَأَفْطَرَ نَحْو بَشَّرْتُهُ فَأَبْشَرَ (وَقَوْلُهُ) فِي الْمُخْتَصَرِ وَإِنْ ابْتَلَعَ حَصَاةً فَطَرَ أَيْ فَطَّرَهُ ابْتِلَاعُهَا وَكَذَا قَوْلُهُ وَإِنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفَطِّرْهُ أَيْ لَمْ يُفَطِّرْهُ الْقَيْءُ وَهَذَا إنْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ أَفْطَرَ وَلَمْ يُفْطِرْ وَأَمَّا لَمْ يُفْطَرْ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَرَكِيكٌ وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» أَيْ دَخَلَ فِي الْفِطْرِ كَأَصْبَح وَأَمْسَى إذَا دَخَلَ فِي الْوَقْتَيْنِ وَعَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْجَامِع إنْ أَفْطَرْتُ بِالْكُوفَةِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَكَانَ بِالْكُوفَةِ يَوْمَ الْفِطْرِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَأْكُل حَنِثَ.
فطر: فطر الصائم فطرا وفطورا: أكل وشرب أو ابتدأ الأكل والشرب (محيط المحيط) وفطر فطورا (فوك) فطر القلب: أتعب فؤاده. (بوشر).
تفطر: تغدى، أكل الغداء وهو وجبة الظهر من الطعام. (فوك).
انفطر: مطاوع فطر بمعنى أوجد الشيء ابتداء وخلقه، ومعنى انفطر: خلق. (فوك).
انفطر: تعب فؤاده، زهقت روحه. (بوشر).
فطر: عند العامة عجر مستديرة، رخفة تخرج في أبدان الشجر يقتدح بها، ومنها ما ينعقد في الأرض كالكمأة يستخرج ويؤكل. (محيط المحيط).
وفطر: نوع من الكمأة والجمع فطاري (همبرت ص48، بوشر): فطر: قرع كبير، يقطين، نوع من الدباء كبير جدا (بوشر).
فطرة، والجمع فطر: طبيعة، طبع، جبلة، سجية، سليقة. (فوك).
فطرة: استعداد غريزي، (عبد الواحد ص137، المقدمة 1: 69، 72، 165).
فطرة: صدقة الفطر وهي صدقة يتصدق بها على الفقراء في عيد الفطر، وقد صارت في أيام بني مرين صدقة واجبة وضريبة لازمة (كرتاس ص258) مع تعليقة تورنبرج (ص441).
فطرة: غداء. (الكالا).
فطري: طبيعي، غريزي. (فوك).
فطران: من لم يتغد. (زيشر 11: 481).
فطار: الشهر العاشر عند المسلمين وهو شهر شوال. (رولاند).
فطور، وفي محيط المحيط فطور: طعام الوجبة الأولى في الصباح (بوشر، محيط المحيط). (لين عادات 1: 200 برتون 1: 177).
فطور: غداء. (جاكسون ص185، محيط المحيط).
فطور: شهر شوال عند العامة. (هوست ص251) وهو افطور عند دومب (ص58) فطير طلمة (بسكويت). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 349).
فطير: فطيرة، رقيقة من العجين تخبز. (براكس مجلة الشرق، والجزائر 10: 316).
فطير: طلمة بالزبد. فعند دسكرياك (ص14): (طلمة كبيرة في ثخن الإصبع وحجم البرنيطة الفرنسية ذات الحاشية العريضة تخبز تحت الجمر).
وعند فاسليب (ص334): (الفطير نوع من الطلمة المرققة المشربة بالعسل). عواده (ص63). وفي صفة مصر (12: 36 رقم 2): (نوع من الحلوى تشبه بعض الشبه العجينة الصلبة لشارع (بون نوقيل) التي عجنت بالسمن). (فسكيه ص55) ويقول فسكيه في (ص92): (إن الشرهين النهمين من الرعاع يأكلون الفطير الذي يعمل بالجبن والسمن الزنج).
خمر فطير: مسطار، نبيذ لم يتخمر. (همبرت ص17).
فطورة، والجمع فطور: فطر. (فوك).
فطورات (جمع): حلويات. (بوشر).
فطيرا: حشيشة القمل (نبات) عرف الديك (بوشر).
فطيرة: خبز غير خمير (فوك).
عيد الفطيرة: عيد الفصح عند اليهود. (دوماس حياة العرب ص 486).
فطيرة، والجمع فطائر: في (كباب) (ص 78 ق): والفطائر رغائف رقاق تطبخ في التنور وتسمى عندنا الجرادق- وفي محيط المحيط: الفطيرة عند العامة رقاق من العجين يوضع فيه توابل ثم يثنى عليها مثلثا ويخبز، وتطلق أيضا على رغيف معجون بالسمن والزيت (ميشيل) (ص115): الفطائر: نوع من العجائن توضع فيها التوابل أو اللحوم وأنواع من الخضرة أو الفاكهة وتخبز ويستطيبها العرب.
وعند شيرب: نوع من الرقائق المغموسة بالزيت. وعند برتون (1: 178): (نوع من الرقائق المسطحة المدورة تؤكل في الفطور صباحا): وأنظر (بركهارت نوبييه ص174، بارت رحلة إلى كردستان ص151، لين عادات 1: 200، 2: 118، 267، ألف ليلة 3: 423). فطيرة والجمع فطير: قطيفة، قطائف، نوع من الحلويات (بوشر).
فطيرة حلوة: قطيفة. (همبرت ص16).
فطيرة رقاق: ضرب من المعجنات الرقاق، ضرب من الحلوى ملفوفة على شكل قمح (بوشر) فطاطري: بائع الفطائر. (لين عادات 2: 17) فطاطري: حلواني، صانع الحلوى أو بائعها.
بوش، همبرت ص75.
فاطر: عند العامة نقيض صائم (محيط المحيط).
أفطور: انظر فطور.
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ يُهَوَّدانِه أَو يُنَصِّرَانِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فَسَأَلت عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: كَانَ هَذَا فِي أول الْإِسْلَام قبل أَن تَنْزل الْفَرَائِض وَقبل أَن يُؤمر الْمُسلمُونَ بِالْجِهَادِ. قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يذهب إِلَى أَنه لَو كَانَ يُولد على الْفطْرَة ثُمَّ مَاتَ قبل أَن يُهَوِّدَه أَبَوَاهُ أَو يُنَصِّرَاه مَا ورثهما وَلَا ورثاه لِأَنَّهُ مُسْلِم وهما كَافِرَانِ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ يجوز أَن يسبى يَقُول: فَلَمَّا نزلت الْفَرَائِض وَجَرت السّنَن بِخِلَاف ذَلِك علم أَنه يُولد على دينهما هَذَا قَول مُحَمَّد بن الْحسن فَأَما عبد الله ابْن الْمُبَارك فَإِنَّهُ سُئِلَ عَن تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: تَأْوِيله الحَدِيث الآخر أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام سُئِلَ عَن أَطْفَال الْمُشْركين فَقَالَ: الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين يذهب إِلَى أَنهم يولدون على مَا يصيرون إِلَيْهِ من إِسْلَام أَو كفر فَمن كَانَ فِي علم اللَّه أَن يصير مُسلما فَإِنَّهُ يُولد على الْفطْرَة وَمن كَانَ فِي علمه أَنه يَمُوت كَافِرًا ولد على ذَلِك قَالَ: وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر أَنه قَالَ: يَقُول الله تَعَالَى: خلقت عبَادي جَمِيعًا حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين عَن دينهم وَجعلت مَا نحلت لَهُم من رزق فَهُوَ لَهُم حَلَال فَحرم عَلَيْهِم الشَّيْطَان مَا أحللت. كَأَنَّهُ يُرِيد قَول اللَّه تَعَالَى {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّاَ أنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِّنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَّحَلاَلاً قُلْ اللهُ أذِنَ لَكُمْ أمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُوْنَ} ويروى فِي التَّفْسِير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله {فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وحلالا} أَنَّهَا البحائر والسيب فَقَالَ أَبُو عُبَيْد: يَعْنِي مَا كَانُوا يحرمُونَ من ظهروها وَأَلْبَانهَا وَالِانْتِفَاع بهَا. وفيهَا نزلت هَذِه الْآيَة: {مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيْرَةٍ ولاَ سَائِبَةٍ وَّلاَ وصيلة وَلَا حام} . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ ذَات غَدَاة: أَنه أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان فابتعثاني فَانْطَلَقت مَعَهُمَا فأتينا على رَجُل مُضْطَجع وَإِذا رَجُل قَائِم عَلَيْهِ بصخرة وَإِذا هُوَ يهوي بالصخرة فَيَثْلَغُ بهَا رَأسه فَتَدَهْدَى الصَّخْرَة قَالَ: ثمَّ انطلقنا فأتينا على رَجُل مستلق وَإِذا رَجُل قَائِم عَلَيْهِ بكلوب وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحد شقي وَجهه فيشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ ثُمَّ انطلقنا فأتينا على مثل بِنَاء التَّنور فِيهِ رجال وَنسَاء يَأْتِيهم لَهب من أَسْفَل فَإِذا أَتَاهُم ذَلِك ضوضوا فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دوحة عَظِيمَة فَقَالَا لي: أرق [فِيهَا -] فارتقينا فَإِذا نَحْنُ بِمَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبن من ذهب وَفِضة فسما بَصرِي صعدا فَإِذا قصر مثل الربابة الْبَيْضَاء.
[ف ط ر] فَطَرَ الشَيءَ يَفْطُرُه فَطْراً، وفَطَّرَه: شَقَّه. والفَطْرُ: الشَّقُّ، وجَمْعُه: فُطُورٌ. وفي التَّنْزِيلِ: {هل ترى من فطور} [الملك: 3] . أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فيه ... هَوَاكِ فَلِيمَ فَالْتَامَ الفُطُورُ)

وفَطَرَ الشَّيءُ، وتَفَطَّرَ، وانْفَطَِرَ، وفي التَّنْزيِلِ: {السماء منفطر به} [المزمل: 18] . ذُكِّرَ عَلَى النَسَبِ، كَما قَالُوا: دَجاجَةٌ مُعْضِلٌ. وسَيْفٌ فُطَارٌ: فيه صُدُوعُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:

(وسَيْفِي كالعَقِيقَةِ وهو كِمْعي ... سِلاحِي لا أَفَلَّ ولا فُطارا)

وفَطَرَ نَابُ البَعيرِ يَفْطُرُ فَطْراً، وفَطُوراً: شَقَّ وطَلَعَ، وقَولُ هِميانَ:

(آمُلُ أَنْ يَحْمِلَنيِ أَمِيرِي ... )

(عَلَى عَلاَةٍ لأْمَةِ الفُطُورِ ... )

يَجوزُ أَنْ تكونَ الفُطُورُ فيه الشُّقُوقَ، أي: أََنَّها مُلْتَئِمةُ ما تَبايَنَ من غَيرِها فَلَم يَلْتَئِمْ، وقِيلَ: مَعْناهُ شَدِيدةُ عِنْدَ فُطُورِ نابِها مُوَثَّقَةٌ. وفَطَرَ النَّافَةَِ والشّاةَ يَفَطُرُها فَطْراً: حَلَبَها بأَطْرافِ أَصابِعه، وقِيلَِ: هُو أَنْ يَحْلُبَها كَما تَعْقَدُ ثَلاثِينَ بالإْبهامَيْنِ والسَّبَّابتَيْنِ. والفُطْرُ: القَليلُ من اللَّبنِ حِينَ يُحْلَبُ. والفُطْرُ: الَمذْيُ، شُبِّه بالحَلْبِ؛ لأنَّه لا يكونُ إلاَّ بأَطْرِافِ الأَصابعِ، فَلا يَخْرجُ اللَّبنُ إلاَّ قَلِيلاً، وكَذِلكَ يَخْرَجُ المّذْي، ولَيْسَ المَنِيُّ كَذِلَكَ. والفُطْرُ: ما يَتَفَطَّرُ مِنَ النَّباتِ. والفُطْرُ أيضاً: جِنْسٌ من الكَمْءِ؛ لأنَّ الأَرْضَ تَتَفَطَّرُ عَنْهُ، وَاحِدَتُه فُطْرةٌ. والفُطْرُ: العِنَبُ إذاَِ بَدَتْ رُءُوسُه؛ لأنَّ القُضْبانَ تَتَفَطَّرُ عنه. والتَّفاطيرُ: أَولُ نَباتِ الوَسْمِيِّ، ونَظِيرُه التَّعاشِيبُ والتَّعاجِيبُ وتَباشِيرُ الصُّبْحِ، ولا واحِدَ لشَيءٍ من هذه الأَرْبَعةِ. والتَّفَاطِيرُ، والنفَاطِيرُ: بَثْرٌ يَخْرُجُ في وَجِه الغُلامِ والجَارِيةِ، قَالَ:

(نَفَاطِيرُ الحُبون بوَجْه سَلْمَي ... قَدِيماً لا نَفَاطِيرُ الشَّبابِ)

وَاحِدَتُها نُفْطُورٌ. وفَطَرَ أَصابِعَة فَطْراً، غَمَزَها. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم: خَلَقَهم وبَدَأَهم. وفي التَّنْزيِلِ: {فاطر السماوات والأرض} . وقَالَ ابنُ عَبّاس: ((ما كُنْتُ أَدْرِي ما فَاطُر السَّمُواتِ والأَرْضِ حَتَّى اخْتَصَمَ أعْرَابِيَّانِ في بِئْرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُما: أَنَا فَطَرْتُها: أي: ابْتَدَأْتُها)) . والفِطْرةُ: الخَليقَةُ، أنْشَدَ ثَعَلبٌ:

(هَوِّنْ عَليكَ فَقَدْ نَالَ الغِنَي رَجُلٌ ... في فِطْرَةِ الكَلْبِ لا بالدِّينِ والحَسِبِ)

والفِطْرةُ: ما فَطَرَ اللهُ عليه الخَلْقَ من المَعْرِفَةِ به. وفَطَرَ الشَّيءَ: أَنْشَأَه. وفَطَرَ الشَّيءَ: بَدَأَه. والفِطْرُ: نَقِيضُ الصَّومِ، وقَدْ أَفْطَرَ، وفَطَرَ، وأَفْطَرَه، وفَطَّرَه. قَالَ سِيبَويَه: فَطَّرْتُه فَأَفْطَرَ، نَادِرٌ. ورَجُلٌ فِطْرٌ، وقَوْم فِطْرٌ، وُصِفَ بالمَصْدَرِ، ومُفْطِرٌ من قَوْمِ مَفَاطِيرَ، عن سِيبَويِهِ، قال أَبُو الحَسَنِ: إنَّما ذَكَرْتُ مِثْلَ هذا الجَمْعَ لأنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يَجْمعَ بالواوِ والنُّونِ في المُذكَّرِ، وبالأَلِف والتّاء في المُؤَنَّثِ. والفَطُورُ: ما يُفْطَرُ عَلَيه. وفَطَرَ العَجِينَ يَفْطِرهُ ويَفْطُرُه، فهو فَطِيرٌ: إذَا اخْتَبَزَه من سَاعَتِه ولم يُخَمِّرْه، والجَمْعُ: فَطْرَي، مَقْصُورَةٌ. وخُبزٌ فَطيرٌ، وخُبزَةٌ فِطيرٌ، كِلاهُما بغَيرِ هَاءِ، عَنِ اللِّحيانِيّ، وكَذَلِكَ الطِّينُ. وكُلُّ ما أُعْجِلَ عْن إدْراكِه: فَطِيرٌ، ومنه قَولهم: ((شَرُّ الرَّاْي الفَطِيرُ)) . وفَطَر جِلْدَه، فهو فَطِيرٌ وأفْطَرَه: لَمْ يُرْوِه مِن الدِّباغِ، عن ابنِ الأَعرابِيّ. وفِطْرٌ: من أَِسمائِهم مُحَدِّثٌ، وهو فِطْرُ بنُ خَليفَة.
ف ط ر فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَقَهُمْ وَالِاسْمُ الْفِطْرَةُ بِالْكَسْرِ قَالَ تَعَالَى {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] وَقَوْلُهُمْ تَجِبُ الْفِطْرَةُ هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ وَهِيَ الْبَدَنُ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَاسْتُغْنِيَ بِهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» قِيلَ مَعْنَاه الْفِطْرَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَالدِّينُ الْحَقُّ «وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ» أَيْ يَنْقُلَانِهِ إلَى دِينِهِمَا وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُشْكِلٌ إنْ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَارَثُ الْمُشْرِكُونَ مَعَ أَوْلَادِهِمْ الصِّغَارِ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ وَيُنَصِّرُوهُمْ وَاللَّامُ مُنْتَفٍ بَلْ الْوَجْهُ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ مَعًا أَمَّا حَمْلُهُ عَلَى مَجَازِهِ فَعَلَى مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَذَلِكَ أَنَّ إقَامَةَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى دِينِهِمَا سَبَبٌ يَجْعَلُ الْوَلَدَ تَابِعًا لَهُمَا فَلَمَّا كَانَتْ الْإِقَامَةُ سَبَبًا جُعِلَتْ تَهْوِيدًا وَتَنْصِيرًا مَجَازًا ثُمَّ أُسْنِدَ إلَى الْأَبَوَيْنِ تَوْبِيخًا لَهُمَا وَتَقْبِيحًا عَلَيْهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ بِإِقَامَتِهِمَا عَلَى الشِّرْكِ يَجْعَلَانِهِ مُشْرِكًا وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا عَلَى الشِّرْكِ وَأَسْلَمَ الْآخَرُ لَا يَكُونُ مُشْرِكًا بَلْ مُسْلِمًا وَقَدْ جَعَلَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ وَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُكْمَ الْأَوْلَادِ قَبْلَ أَنْ يُفْصِحُوا
بِالْكُفْرِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْتَارُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ حُكْمُ الْآبَاءِ فَمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَعَلَى مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِوُجُودِ الْكُفْرِ مِنْ الْأَوْلَادِ.

وَفَطَرَ نَابُ الْبَعِيرِ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا فَهُوَ فَاطِرٌ.

وَفَطَّرْتُ الصَّائِمَ بِالتَّثْقِيلِ أَعْطَيْتُهُ فَطُورًا أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ صَوْمَهُ فَأَفْطَرَ هُوَ وَيُفْطِرُ بِالِاسْتِمْنَاءِ أَيْ وَيَفْسُدُ صَوْمُهُ وَالْحُقْنَةُ تُفْطِرُ كَذَلِكَ وَأَفْطَرَ عَلَى تَمْرٍ جَعَلَهُ فَطُورَهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَالْفَطُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَالْفُطُورُ بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَالِاسْمُ الْفِطْرُ بِالْكَسْرِ وَرَجُلٌ فِطْرٌ وَقَوْمٌ فِطْرٌ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا يُذَكَّرُ فَيُقَالُ كَانَ الْفِطْرُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَحَضَرْتُهُ وَرَجُلٌ مُفْطِرٌ وَالْجَمْعُ مَفَاطِيرُ بِالْيَاءِ مِثْلُ مُفْلِسٍ وَمَفَالِيسَ وَإِذَا غَرَبْتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ أَيْ دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ كَمَا يُقَالُ أَصْبَحَ وَأَمْسَى إذَا دَخَلَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ وَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ اللَّامُ بِمَعْنَى بَعْدَ أَيْ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ وَمِثْلُهُ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ أَيْ بَعْدَهُ قَالَ النَّابِغَةُ
تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرَفْتُهَا ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وَذَا الْعَامُ سَابِعُ
أَيْ بَعْدَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ

وَعِيدُ الْفَطِيرِ عِيدٌ لِلْيَهُودِ يَكُونُ فِي خَامِسَ عَشَرَ نَيْسَانَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَيْسَانَ الرُّومِيَّ بَلْ شَهْرٌ مِنْ شُهُورِهِمْ يَقَعُ فِي آذَار الرُّومِيِّ وَحِسَابُهُ صَعْبٌ فَإِنَّ السِّنِينَ عِنْدَهُمْ شَمْسِيَّةٌ وَالشُّهُورَ قَمَرِيَّةٌ وَتَقْرِيبُ الْقَوْلِ فِيهِ أَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَ نُزُولِ الشَّمْسِ الْحَمَلِ بِأَيَّامٍ تَزِيدُ وَتَنْقُصُ. 
[فطر] فيه: كل مولود يولد على "الفطرة"، الفطر الابتداء والاختراع، والفطرة الحالة، يريد أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين فلو ترك عليها لاستمر على لزومها، وإنما يعدل عنه لآفة من التقليد، ثم تمثل بأولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة، وقيل: يريد كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به فلا تجد أحدا إلا وهو يقر بأن له صانعا وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره. ن: هي ما أخذ علهم وهم في صلابهم، أو قيل: ما قضى عليهم من سعادة أو شقاوة؟ أبو عبيد: قال محمد بن الحسن: كان هذا في أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض وأمر بالجهاد، قال: كأنه يعني أنه لو كان يولد على الفطرة ثم مات قبل أن يهوده أو ينصره أبواه لم يرثهما ولم يرثاه لأنه مسلم وهما كافران ولما جاز سبيه، والأصح أن معناه: يولد متهيئا للإسلام. ط: فلو ترك عليها لاستمر عليها لأن حسن هذا الدين مطبوع، ويولد - خبر ما، وقيل: أريد به إيمان يوم الميثاق. غ: أي على ابتداء الخلقة في علم الله مؤمنا أو كافرا فأبواه يهودانه، أي في حكم الدنيا. مف: أو الفطرة التي فطروا عليها وركب في عقولهم استحسانها. نه: ومنه ح: على غير "فطرة" محمد صلى اللهأن يفطر، وقيل: أي صار في حكم المفطرين وإن لم يأكل ويشرب. ط: وفيه رد على المواصلين، وقيل: هو إنشاء أي فليفطر، قوله: من ههنا- أي أقبل ظلمة الليل من جانب المشرق وأدبر ضوء النهار من جانب المغرب، قوله: غربت الشمس- مبالغة لرفع ظن جواز الإفطار بغروب بعضها. ن: جمع بين غروبها وإقبال الليل وإدبار النهار وإن كان يغني كل عن أخويه، لأنه قد يكون في واد ونحوه بحيث لا يشاهد غروبها فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء. نه: "أفطر" الحاجم والمحجوم، أي تعرضا للإفطار، وقيل: حان لهما أن يفطرا، أو هو على التغليظ لهما والدعاء عليهما. ط: تعرضا له بعروض الضعف ووصول شيء إلى جوف الحاجم بمص القارورة، وعند أحمد وإسحاق هو على ظاهره. ك: كان يأمر "بالفطر"، أي لمن أصبح جنبًا، والأول أسند- أي حديث أمهات المؤمنين أصلح إسنادًا. و"السماء "منفطر" به"، أي مثقلة بيوم القيامة إثقالًا يؤدي إلى انفطارها. غ: "يتفطرن" ينشققن. و"من" فطور"" شقوق. نه: قام صلى الله عليه وسلم حتى "تفطرت" قدماه، أي تشققت، تفطرت وانفطرت بمعنى. وفيه: سئل عن المذي فقال: "هو "الفطر"، ويروى بالضم، فالفتح مصدر: فطر ناب البعير فطرًا- إذا شق اللحم فطلع، فشبه به خروج المذي في قلته، أو مصدر: فطرت الناقة- إذا حلبتها بأطراف الأصابع فلا يخرج إلا قليلًا، والضم اسم ما يظهر من اللبن على حلمتي الضرع. ومنه ح: كيف تحلبها مَصْرا أو "فَطْرا"، هو أن تحلبها بإصبعين وطرف الإبهام، وقيل: بالسبابة والإبهام. وفيه: ماء نمير وحيس "فطير"، أي طري قريب حديث العمل.

فطر

1 فَطَرَهُ, (S, M, K,) aor. ـُ (M, K, TA,) and, accord. to the K, فَطِرَ also, but this latter form requires consideration, for it is related by Sgh, from Fr, in another sense, that of milking a camel, and not unrestrictedly, (TA,) inf. n. فَطْرٌ; (S, M;) and ↓ فطّرهُ, (M, TA,) inf. n. تَفْطِيرٌ; (TA;) [but the latter is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects;] He clave, split, slit, rent, or cracked, it. (S, M, K.) b2: Hence, (S,) فَطَرَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. فَطْرٌ (Msb, K) and فُطُورٌ, (K,) It (the tooth called ناب, of a camel,) came forth; (S, K;) it clave the flesh and came forth. (TA.) b3: See also 7.

A2: فَطَرَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. فَطْرٌ, (S, Mgh, Msb,) He (God, Msb, K) created it, (S, Msb, K,) namely, the creation: (Msb, K:) he caused it to exist, produced it, or brought it into existence, newly, for the first time, it not having existed before; originated it; commenced, or began it; (S, M, A, Mgh, K;) as also ↓ افتطرهُ, relating to an affair. (TA.) I'Ab says, I did not know what is [the meaning of] السَّمٰوَاتِ ↓ فَاطِرُ [The Originater, or Creator, of the heavens] until two Arabs of the desert came to me, disputing together respecting a well, and one of them said أَنَا فَطَرْتُهَا, meaning, I originated, or began, it. (S.) فُطِرَ عَلَى الشَّىْءِ: see طُبِعَ. [The explanation there given is confirmed by explanations of فِطْرَةٌ.]

A3: فَطَرَ العَجِينَ, (Lth, S, K,) aor. ـُ inf. n. فَطْرٌ; (S;) and ↓ فطرّهُ; (Ks, TA;) He made the dough into bread, or baked it, without leavening it, or leaving it until it should become good [or mature]; (K;) he kneaded the dough and made it into bread, or baked it, immediately; (Lth;) he hurried the dough, or prepared it hastily, so as to prevent its becoming mature. (S.) You say فَطَرَت الْمَرْأَةُ

↓ العَجِينَ حَتَّى اسْتَبَانَ فِيهِ الفَطْرُ [The woman hurried the dough, or prepared it hastily, so that immaturity, or want of leaven, was manifest in it]. (S.) b2: And in like manner, فَطَرَ الطِّينَ He prepared, or kneaded, the clay, or mud, [without leaving it until it should become mature,] and plastered with it immediately. (Lth, TA.) b3: And فَطَرَ الجِلْدَ, (IAar, K,) inf. n. فَطْرٌ; (TA;) and ↓ افطرهُ; (K;) He did not saturate the skin with the tanning liquid: (IAar, K:) or he did not put it therein. (A.) A4: And فَطَرَ, (Fr, O, K,) aor. ـُ and فَطِرَ, (Fr, O, K, * TA,) inf. n. فَطْرٌ, (Fr, S, O, K,) He milked a she-camel, (Fr, S, O, K,) and a ewe or goat, (TA,) with the fore finger and the thumb: (Fr, S, O, K, TA:) or with the ends of the fingers: (K, TA:) or, as one does in indicating the number thirty, i. e., with the two thumbs and the two fore fingers: [but this is app. a mistake for what next follows:] (L, TA:) or, accord. to IAth, with two fingers [and] with the end of the thumb. (TA. See also ضَبَّ النَّاقَةَ.) b2: And [hence, app.,] فَطَرَ أَصَابِعَهُ He pressed, or squeezed, his fingers. (TA.) And He struck his (another's) fingers so that they burst forth with blood (اِنْفَطَرَتْ دَمًا). (TA.) A5: See also 2: b2: and 4, first sentence.2 فطّرهُ: see 1, first sentence.

A2: Also, (inf. n. تَفْطِيرٌ, S,) He made him to break his fast; or to eat and drink; (S, * Mgh, * K;) as also ↓ افطرهُ, and ↓ فَطَرَهُ: (K:) he gave him breakfast: he, or it, (namely, the action termed إِسْتِمْنَآءٌ, and a clyster, [&c.,] Msb,) broke, or vitiated, his fast. (Msb.) And you say also هٰذَا كَلَامٌ يُفْطِرُ الصَّوْمَ, [and, more commonly, يُفَطِّرُهُ,] This is speech which breaks, or vitiates, the fast. (TA.) A3: فطّر العَجِينَ: see 1.4 افطر He broke his fast; (S, * Mgh; *) he breakfasted; he ate and drank after fasting; (Msb, * K;) as also ↓ فَطَرَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. فُطُورٌ: (Msb, TA:) his fast became vitiated. (Msb.) افطر as quasi-pass. of فَطَّرْتُهُ is extr., (Sb,) like أَبْشَرَ as quasi-pass. of بَشَّرْتُهُ. (Sb, Mgh.) Yousay افطر عَلَى تَمْرٍ [He breakfasted upon dates, or dried dates;] he made dates, or dried dates, his breakfast, after sunset [in Ramadán]. (Msb.) In the saying صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُوْيَتِهِ [Fast ye after the sight of it, namely, the new moon commencing Ramadán, and break ye your fast after the sight of it, namely, the new moon commencing Showwál], the ل is in the sense of بَعْد, i. e., بَعْدَ رُؤْيَتِهِ. (Msb.) b2: It was time for him to break his fast: (K:) he entered upon the time of breaking his fast; (Mgh, Msb, K;) like أَصْبَحَ and أَمْسَى as meaning “ he entered upon the time of morning ” and “ upon the time of evening: ” (Mgh, * Msb:) or he became in the predicament of those who break their fast, and so though he neither ate nor drank: whence the trad., أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ The cupper and the cupped place themselves in the predicament of those who break their fast: or it is time for the cupper and the cupped to break their fast: or it is used after the manner of a harsh expression, and an imprecation against them. (IAth.) A2: افطرهُ: see 2.

A3: افطر الجِلْدَ: see 1.5 تَفَطَّرَ see the next paragraph, in six places.7 انفطر, and ↓ تفطّر, (S, M, K,) and ↓ فَطَرَ, (M,) [but the second is with teshdeed as quasi-pass. of 2, to denote muchness, or frequency, or repetition, or application to many subjects of the action, as is indicated in the S by its being expl. by تَشَقَّقَ,] It became cleft, split, slit, rent, or cracked. (S, M, K.) إِذَا السَّمَآءُ انْفَطَرَتْ [in the Kur lxxxii. 1] means When the heaven shall become cleft. (Bd, TA.) And مِنْهُ ↓ تَكَادُ السَّمٰوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ [in the Kur xix. 92] The heavens are near to becoming repeatedly rent in consequence thereof. (Bd.) and قَدَمَاهُ ↓ تَفَطَّرَتْ His feet became cracked: [or much cracked.] (TA, from a trad.) And ↓ تَفَطَّرَتِ الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ The earth became cracked [in many places by the plants coming forth]. (TA.) and الشَّجَرُ بِوَرَقٍ ↓ تَفَطَّرَ [The trees broke forth with leaves; as also انفطر, often occurring in this sense; see Har p. 58; and see فِطْرٌ]. (S and K, voce رَاحَ; &c.) And قَدَمَاهُ دَمًا ↓ تَفَطَّرَتْ [and انفطرت (see 1, last sentence but one,)] His feet [burst forth or] flowed with blood. (TA.) b2: And انفطر الصُّبْحُ (assumed tropical:) The dawn broke. (TA in art. صدع.) 8 إِفْتَطَرَ see 1. And see also 8 in art. شرع.

فَطْرٌ [as an inf. n.: see 1: b2: as a subst.,] A cleft, split, slit, rent, or crack: (K:) or, accord. to some, a first cleft &c.: (MF:) pl. فُطُورٌ: (K:) occurring in the saying هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ [Dost thou see any clefts?], in the Kur [lxvii. 3]. (TA.) A2: 'Omar, being asked respecting [the discharge termed] المَذْى, answered, It is الفَطْرُ: (O, K:) thus as related by A 'Obeyd: (TA:) it is said that he likened it, in respect of its paucity, to what is drawn from the udder by means of the milking termed الفَطْرُ: (O, K:) or, as some say, it is from تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَمًا [expl. above]: (TA:) or he likened its coming forth from the orifice of the ذَكَر to the coming forth of the نَاب of the camel: or, as it is related by En-Nadr, he said ↓ الفُطْرُ, with damm: meaning the milk that appears upon the orifice of the teat of the udder. (O, K.) فُطْرٌ Such as has broken forth [with buds or leaves] (مَا تَفَطَّرَ), of plants. (TA.) See also فِطْرٌ. b2: And, (S, K,) as also ↓ فُطُرٌ, (K,) the latter used in poetry, (TA,) [The toadstool;] a species of كَمْأَة [or fungus], (S, K,) white and large, (S,) and deadly: (K:) [so called] because the ground cleaves asunder from it: (TA:) n. un. فُطْرَةٌ. (S.) [Also applied in the present day to The common mushroom; agariens campestris. And Any fungus.]

A2: [Also, the former, Immaturity, or want of leaven, in dough:] see the explanation of فَطَرَتِ المَرْأَةُ العَجِينَ.

A3: And فُطْرٌ and ↓ فُطُرٌ signify also Somewhat of that which remains of milk [in the udder], which is then milked: (L, K:) or a small quantity of milk when it is milked: (TA:) or milk at the time when it is milked. (AA, TA.) See also فَطْرٌ, last sentence.

فِطْرٌ Grapes when the heads thereof appear; (K, TA;) [so called] because the [fruit-] stalks [then] break forth (تَنْفَطِرُ); (TA;) as also ↓ فُطْرٌ. (K, TA.) A2: Also a subst. from أَفْطَرَ; (S;) [as such] it signifies The breaking of a fast; contr. of صَوْمٌ. (TA.) [Hence, عِيدُ الفِطْرِ The festival of the breaking of the fast, immediately after Rama-dán; sometimes called الفِطْرُ alone.] ↓ الفِطْرَةُ means صَدَقَةُ الفِطْرِ [The alms of the breaking of the fast], (O, K, TA,) which is a صَاع [q. v.] of wheat: the prefixed noun (صدقه) is rejected, and ة is affixed to its complement (الفطر) to indicate that such has been done: but it is a word used by the lawyers; not of the classical language. (TA.) A3: See also مُفْطِرٌ.

فُطُرٌ: see فُطْرٌ, in two places.

فِطْرَةٌ Creation: (Msb:) the causing a thing to exist, producing it, or bringing it into existence, newly, for the first time; originating it. (TA.) b2: The natural constitution with which a child is created in his mother's womb; (AHeyth, K;) i. q. خِلْقَةٌ. (S, Mgh.) It is said to have this signification in the Kur xxx. 29. (TA.) And so in the saying of Mohammad, كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى

الفِطْرَةِ Every infant is born in a state of conformity to the natural constitution with which he is created in his mother's womb, either prosperous or unprosperous [in relation to the soul]; and if his parents are Jews, they make him a Jew, with respect to his worldly predicament; [i. e., with respect to inheritances &c.;] and if Christians, they make him a Christian, with respect to that predicament; and if Magians, they make him a Magian, with respect to that predicament; his predicament is the same as that of his parents until his tongue speaks for him: but if he die before his attaining to the age when virility begins to show itself, he dies in a state of conformity to his preceding natural constitution, with which he was created in his mother's womb. (AHeyth, TA.) [See another explanation of the word, as occurring in this trad., below.] b3: Nature; constitution; or natural, native, innate, or original, disposition, or temper or other quality or property; idiosyncrasy. (Th, TA.) b4: The faculty of knowing God, with which He has created mankind: (TA:) the natural constitution with which a child is created in his mother's womb, whereby he is capable of accepting the religion of truth: this is a secondary application: and this is [said to be] the signification meant in the trad. mentioned above. (Mgh.) b5: Hence, The religion of el-Islám: (Mgh:) the profession whereby a man becomes a Muslim, which is the declaration that there is no deity but God, and that Mohammad is his servant and his apostle, who brought the truth from Him, and this is (AHeyth, TA) religion. (AHeyth, K, TA.) This is shown by a trad., in which it is related that Mohammad taught a man to repeat certain words when lying down to sleep, and said فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ [And then, if thou die that same night, thou diest in the profession of the true religion]. (AHeyth, TA.) Also by the saying, قَصُّ الأَظْفَارِ مِنَ الفِطْرَةِ The paring of the nails is [a point] of the religion of el-Islám. (Mgh.) b6: Also i. q. سُنَّةٌ [app. meaning The way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like, pursued, and prescribed to be followed, by Mohammad]. (TA.) b7: In the Kur xxx. 29, accord. to some, The covenant received, or accepted, from Adam and his posterity. (Bd.) b8: The pl. is فِطَرَاتٌ and فِطْرَاتٌ and فِطِرَاتٌ. (TA.) A2: See also فِطْرٌ.

الإِيمَانُ الفِطْرِىُّ [The faith to which one is disposed by the natural constitution with which he is created]. (Msb.) فُطَارٌ A sword having in it cracks; (S, Z, O, K;) and (K) that will not cut: (IAar, O, K:) or recently made. (TA.) فَطُورٌ (S, Msb, K) and ↓ فَطُورِىٌّ, (S, K,) as though the latter were a rel. n. from the former, (S,) A breakfast; a thing [i. e. food or beverage] upon which one breaks his fast. (S, Msb, K.) فَطِيرٌ Dough unleavened; or not left until it has become good [or mature]; contr. of خَمِيرٌ: (S, TA:) and in like manner clay, or mud. (TA.) [Hence,] عِيدُ الفَطِيرِ [The feast of unleavened bread; also called, of the Passover;] a festival of the Jews, [commencing] on the fifteenth day of their month نِيسَان, and lasting seven days. (Msb. [See also الفِصْحُ.]) b2: Anything prepared, made, or done, hastily, or hurried, so as to prevent its becoming mature: (Lth, S, K:) fresh; recent; newly made: (S, TA:) pl. فَطْرَى: (Sgh, IAth, TA:) for أَطْعَمَهُ فَطْرَى, in the K, expl. as meaning [He fed him] with فَطِير, is a gross mistake, a mistranscription of أَطْعِمَةٌ فَطْرَى, as the phrase stands in the handwriting of Sgh himself, in wellformed letters, and with the syll. signs, meaning meats [newly prepared, &c.]. (TA.) You say عِنْدِى خُبْزٌ خَمِيرٌ وَحَيْسٌ فَطِيرٌ [I have leavened bread, and] fresh, recent, or newly made, حيس [q. v.]. (S, TA.) You say also إِيَّاكَ وَالرَّأْىَ الفَطِيرُ (tropical:) Beware thou of a hastily formed, immature, opinion. (S.) And شَرُّ الرَّأْىِ الفَطِيرُ (tropical:) [The worst opinion is the hastily formed, and immature]. (TA.) b3: A skin not saturated with the tanning liquid: or not put therein: (TA:) a whip not tanned: not softly tanned: (TA:) or not newly tanned. (L.) A2: Also A calamity; syn. دَاهِيَةٌ. (O, K, TA.) فَطُورَةٌ: see what next follows.

فَطِيرَةٌ and ↓ فَطُورَةٌ A sheep, or goat, that is slaughtered on the day of [the festival of] the فِطْر: (K, TA:) mentioned by Sgh, and in the B. (TA.) فُطَارِىٌّ A man possessing neither good nor evil; (IAar, O, K, * TA;) such as is termed فَدْم [impotent in speech or actions, heavy, or dull; &c.]: (TA:) from فُطَارٌ applied to a sword, meaning that will not cut. (IAar, O, TA. *) فَطُورِىٌّ: see فَطُورٌ.

فَاطِرٌ A camel whose نَاب [or tush] is coming forth, (S,) or cleaving the flesh and coming forth. (TA.) A2: فَاطِرُ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ [in the Kur xlii.

9, &c.,] means The Originater [or Creator] of the heavens and of the earth. (I'Ab, S, * TA.) See 1.

فُوطِيرٌ a subst. for الجِمَاع, in Syriac. (TA.) أُفْطُورٌ, and the pl. أَفَاطِيرُ: see the next paragraph.

تَفَاطِيرُ, a word similar to تَعَاشِيبُ and تَعَاجِيبُ and تَبَاشِيرُ [q. v.], none of which four words has a sing., Pimples that come forth in the face of a boy or young man, and of a girl or young woman; as also ↓ نَفَاطِيرُ: thus correctly, with ت and ن: the author of the K, following Sgh [in the O], says that ↓ أَفَاطِيرُ is the pl. of ↓ أُفْطُورٌ, and signifies a cracking, or chapping, in the nose of a young man, and in his face. (TA.) b2: Also, thus correctly, with ت, The first of [the herbage of the rain called] the وَسْمِىّ [q. v.]; and in this sense also it has no sing.: but it is said in the K that ↓ نَفَاطِيرُ is pl. of ↓ نُفْطُورَةٌ, with ن; [in the O, that it is pl. of ↓ نُفْطُورٌ;] and [in both] that it signifies scattered herbage; (TA;) and Lh says, as is stated by AHn, that مِنْ عُشْبٍ ↓ نَفَاطِيرُ means small quantities of herbage in land: (O, TA:) it is also added in the K, in explanation of ↓ نَفَاطِيرُ, or it signifies the first herbage of [the rain called] the وَسْمِىّ: (TA:) [and it is said that] تَفَاطِيرُ نَبَاتٍ signifies what break forth of, or from, plants, or herbage. (TA voce تَبَاشِيرُ.) مُفْطِرٌ A man breaking his fast; eating and drinking after fasting: (S, * Msb, * K, TA:) pl. مَفَاطِيرُ, (Sb, S, Msb, K,) like as مَيَاسِيرُ is pl. of مُوسِرٌ, (S,) and مَفَالِيسُ of مُفْلِسٌ: (Msb:) and ↓ فِطْرٌ signifies the same, as sing. and pl., (S, Msb, K,) being originally an inf. n. (S, Msb.) مُنْفَطِرٌ is used in the Kur [lxxiii. 18], in the phrase السَّمَآءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [The heaven shall be with rents by reason of it], in the manner of a possessive noun, [not as an act. part. n.,] like مُعْضِلٌ in the phrase دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ. (TA.) نُفْطُورٌ and نُفْطُورَةٌ, and the pl. نَفَاطِيرُ: see تفاطير, in six places.
فطر: {فطور}: صدوع. {فطرة}: خلقة. {انفطرت}: انشقت، ومنه {السماء منفطر به}.
[فطر] أفْطَرَ الصائمُ. والاسمُ الفِطْرُ. وفَطَّرتُهُ أنا تَفْطيراً. ورجلٌ مُفْطِرٌ وقوم مفاطير، مثل موسر ومياسير. ورجل فطر وقوم فِطْرٌ، أي مفطِرونَ، وهو مصدر في الأصل. والفَطورُ: ما يُفْطَرُ عليه، وكذلك الفَطورِيُّ كأنَّه منسوب إليه. وفَطَرَتِ المرأةُ العجينَ حتَّى استبان فيه الفُطْرُ. والفُطْرُ أيضاً: ضربٌ من الكمأة أبيضُ عِظامٌ، الواحدة فُطْرَةٌ. والفِطْرَةُ بالكسر: الخِلقةُ. وقد فَطَرَهُ يَفْطُرُهُ بالضم فَطْراً، أي خلقهُ. والفَطْرُ أيضاً: الشقُّ. يقال: فطرته فانفطر. ومنه فطر ناب البعير: طَلَعَ، فهو بعيرٌ فاطِرٌ. وتفطر الشئ: تشقق. وسيف فطار، أي فيه تشقُّقٌ. قال عنترة: وسيفي كالعَقيقةِ فهو كِمْعي * سلاحي لا أفَلَّ ولا فُطارا - والفَطْرُ: الابتداءُ والاختراعُ. قال ابن عبَّاس رضي الله عنه: كنت لا أدري ما فاطِرُ السموات حتَّى أتاني أعربيَّانِ يختصِمان في بئر فقال أحدهما: أنا فَطَرْتُها أي أنا ابتدأتها.

(99 - صحاح 2) . والفطر: حلب الناقة بالسبَّابة والإبهام. والفَطيرُ: خلاف الخمير، وهو العجين الذي لم يختمر. وكل شئ أعجلته عن إدراكه فهو فَطيرٌ. يقال: إيَّاك والرأيَ الفَطيرَ. وفَطَرْتُ العجين أفْطُرُهُ فَطْراً، إذا أعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خبز خمير، وحيس فطير، أي طرى.

فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شقه.

وتَفَطَّرَ الشيءُ: تشقق. والفَطْر: الشق، وجمعه فُطُور. وفي التنزيل العزيز: هل

ترى من فُطُور؛ وأَنشد ثعلب:

شَقَقْتِ القلبَ ثم ذَرَرْتِ فيه

هواكِ، فَلِيمَ، فالتَأَمَ الفُطُورُ

وأَصل الفَطْر: الشق؛ ومنه قوله تعالى: إذا السماء انْفَطَرَتْ؛ أَي

انشقت. وفي الحديث: قام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى تَفَطَّرَتْ قدماه

أَي انشقتا. يقال: تَفَطَّرَتْ بمعنى؛ ،منه أُخذ فِطْرُ الصائم لأَنه

يفتح فاه. ابن سيده: تَفَطَّرَ الشيءُ وفَطَر وانْفَطَر. وفي التنزيل

العزيز: السماء مُنْفَطِر به؛ ذكّر على النسب كما قالوا دجاجة مُعْضِلٌ. وسيف

فُطَار: فيه صدوع وشقوق؛ قال عنترة: وسيفي كالعَقِيقَةِ ، وهو كِمْعِي،

سلاحي لا أَفَلَّ ولا فُطارا

ابن الأَعرابي: الفُطَارِيّ من الرجال الفَدْم الذي لا خير عنده ولا شر،

مأْخوذ من السيف الفُطارِ الذي لا يَقْطع. وفَطَر نابُ البعير يَفْطُر

فَطْراً: شَقّ وطلع، فهو بعير فاطِر؛ وقول هميان:

آمُلُ أن يَحْمِلَني أَمِيري

على عَلاةٍ لأْمَةِ الفُطُور

يجوز أَن يكون الفُطُور فيه الشُّقوق أَي أَنها مُلْتَئِمةُ ما تباين من

غيرها فلم يَلْتَئِم، وقيل: معناه شديدة عند فُطورِ نابها موَثَّقة.

وفَطَر الناقة

(* قوله «وفطر الناقة» من باب نصر وضرب،. عن الفراء. وما

سواه من باب نصر فقط أَفاده شرح القاموس) . والشاة يَفْطِرُها فَطْراً:

حلبها بأَطراف أَصابعه، وقيل: هو أَن يحلبها كما تَعْقِد ثلاثين

بالإِبهامين والسبابتين . الجوهري: الفَطْر حلب الناقة بالسبابة والإِبهام،

والفُطْر: القليل من اللبن حين يُحْلب. التهذيب: والفُطْر شيء قليل من اللبن

يحلب ساعتئذٍ؛ تقول: ما حلبنا إلا فُطْراً؛ قال المرَّار:

عاقرٌ لم يُحْتلب منها فُطُرْ

أَبو عمرو:

الفَطِيرُ اللبن ساعة يحلب. والفَطْر: المَذْي؛ شُبِّه بالفَطْر في

الحلب. يقال: فَطَرْتُ الناقة أَفْطُِرُها فَطْراً، وهو الحلب بأَطراف

الأَصابع. ابن سيده: الفَطْر المذي، شبه بالحَلْب لأَنه لا يكون إِلا بأَطراف

الأَصابع فلا يخرج اللبن إِلا قليلاً، وكذلك المذي يخرج قليلاً، وليس

المنيّ كذلك؛ وقيل: الفَطْر مأْخوذ من تَفَطَّرَتْ قدماه دماً أَي سالَتا،

وقيل: سمي فَطْراً لأَنه شبّه بفَطْرِ ناب البعير لأَنه يقال: فَطَرَ نابُه

طلع، فشبّه طلوع هذا من الإِحْليلِ بطلوع ذلك. وسئل عمر، رضي الله عنه، عن

المذي فقال: ذلك الفَطْرُ؛ كذا رواه أَبو عبيد بالفتح، ورواه ابن شميل:

ذلك الفُطْر، بضم الفاء؛ قال ابن الأََثير: يروى بالفتح والضم، فالفتح من

مصدر فَطَرَ نابُ البعير فَطْراً إذا شَقّ اللحم وطلع فشُبِّه به خروج

المذي في قلته، أَو هو مصدر فَطَرْتُ الناقة أَفْطُرُها إذا حلبتها

بأَطراف الأَصابع، وأَما الضم فهو اسم ما يظهر من اللبن على حَلَمة الضَّرْع.

وفَطَرَ نابُه إِذا بَزَل؛ قال الشاعر:

حتى نَهَى رائِضَه عن فَرِّهِ

أَنيابُ عاسٍ شَاقِئٍ عن فَطْرِهِ

وانْفَطر الثوب إِذا انشق، وكذلك تَفَطَّر. وتَفَطَّرَت الأَرض بالنبات

إِذا تصدعت.

وفي حديث عبدالملك: كيف تحلبها مَصْراً أَم فَطْراً؟ هو أَن تحلبها

بإصبعين بطرف الإِبهام. والفُطْر: ما تَفَطَّر من النبات، والفُطْر أَيضاً:

جنس من الكَمْءِ أَبيض عظام لأَن الأَرض تَنْفطر عنه، واحدته فُطْرةٌ.

والفِطْرُ: العنب إِذا بدت رؤوسه لأَن القُضْبان تتَفَطَّر.

والتَّفاطِيرُ: أَول نبات الرَسْمِيّ، ونظيره التَّعاشِيب والتَّعاجيب

وتَباشيرُ الصبحِ ولا واحد لشيء من هذه الأَربعة. والتَّفاطير

والنَّفاطير: بُثَر تخرج في وجه الغلام والجارية؛ قال:

نَفاطيرُ الجنونِ بوجه سَلْمَى،

قديماً، لا تفاطيرُ الشبابِ

واحدتها نُفْطور. وفَطَر أَصابعَه فَطْراً: غمزها.وفَطَرَ الله الخلق

يَفْطُرُهم: خلقهم وبدأَهم. والفِطْرةُ: الابتداء والاختراع. وفي التنزيل

العزيز: الحمد لله فاطِرِ السمواتِ والأَرضِ؛ قال ابن عباس، رضي الله عنهما:

ما كنت أَدري ما فاطِرُ السموات والأَرض حتى أَتاني أَعرابيّان يختصمان في

بئر فقال أَحدهما: أَنا فَطَرْتُها أَي أَنا ابتدأْت حَفْرها. وذكر أَبو

العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: أَنا أَول من فَطَرَ هذا أَي

ابتدأَه. والفِطْرةُ، بالكسر: الخِلْقة؛ أَنشد ثعلب:

هَوِّنْ عليكََ فقد نال الغِنَى رجلٌ،

في فِطْرةِ الكَلْب، لا بالدِّينِ والحَسَب

والفِطْرةُ: ما فَطَرَ الله عليه الخلقَ من المعرفة به. وقد فَطَرهُ

يَفْطُرُه، بالضم، فَطْراً أَي خلقه. الفراء في قوله تعالى: فِطْرَةَ اللهِ التي

فَطَرَ الناسَ عليها، لا تبديل لخلق الله؛ قال: نصبه على الفعل، وقال أَبو

الهيثم: الفِطْرةُ الخلقة التي يُخْلقُ عليها المولود في بطن أُمه؛ قال

وقوله تعالى: الذي فَطَرَني فإِنه سَيَهْدين؛ أَي خلقني؛ وكذلك قوله

تعالى: وما لِيَ لا أَعبدُ الذي فَطَرَني. قال: وقول النبي، صلى الله عليه

وسلم: كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ؛ يعني الخِلْقة التي فُطِرَ عليها

في الرحم من سعادةٍ أَو شقاوة، فإِذا ولَدَهُ يهوديان هَوَّداه في حُكْم

الدنيا، أَو نصرانيان نَصَّرَاه في الحكم، أَو مجوسيان مَجَّساه في

الحُكم، وكان حُكْمُه حُكْمَ أَبويه حتى يُعَبِّر عنه لسانُه، فإِن مات قبل

بلوغه مات على ما سبق له من الفِطْرةِ التي فُطرَ عليها فهذه فِطْرةُ

المولود؛ قال: وفِطْرةٌ ثانية وهي الكلمة التي يصير بها العبد مسلماً وهي

شهادةُ أَن لا إله إلا الله وأَن محمداً رسوله جاء بالحق من عنده فتلك

الفِطْرةُ للدين؛ والدليل على ذلك حديث البَرَاءِ بن عازِب، رضي الله عنه، عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه علَّم رجلاً أَن يقول إذا نام وقال: فإِنك

إن مُتَّ من ليلتك مُتَّ على الفِطْرةِ. قال: وقوله فأَقِمْ وجهك للدين

حنيفاً فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناسَ عليها؛ فهذه فِطْرَة فُطِرَ عليها

المؤمن. قال: وقيل فُطِرَ كلُّ إنسان على معرفته بأَن الله ربُّ كلِّ شيء

وخالقه، والله أَعلم. قال: وقد يقال كل مولود يُولَدُ على الفِطْرة التي

فَطَرَ الله عليها بني آدم حين أَخرجهم من صُلْب آدم كما قال تعالى: وإذ أَخذ

ربُّكَ من بني آدم من ظهورهم ذُرّياتهم وأَشهدهم على أَنفسهم أَلَسْتُ

بربكم قالوا بَلى. وقال أَبو عبيد: بلغني عن ابن المبارك أَنه سئل عن

تأْويل هذا الحديث، فقال: تأْويله الحديث الآخر: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، سُئِل عن أَطفال المشركين فقال: الله أَعلم بما كانوا عاملين؛ يَذْهَبُ

إلى أَنهم إنما يُولدون على ما يَصيرون إليه من إسلامٍ أَو كفرٍ. قال

أَبو عبيد: وسأَلت محمد بن الحسن عن تفسير هذا الحديث فقال: كان هذا في أول

الإِسلام قبل نزول الفرائض؛ يذهب إلى أَنه لو كان يُولدُ على الفِطْرَةِ

ثم مات قبل أَن يُهَوِّدَه أَبوان ما وَرِثَهُما ولا وَرِثَاه لأَنه مسلم

وهما كافران؛ قال أَبو منصور: غَبَا على محمد بن الحسن معنى قوله الحديث

فذهب إلى أَنَّ قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كلُّ مولود يُولد على

الفِطْرةِ، حُكْم من النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل نزول الفرائض ثم نسخ

ذلك الحُكْم من بَعْدُ؛ قال: وليس الأَمرُ على ما ذهب إليه لأَن معنى

كلُّ مولود يُولد على الفِطْرةِ خبر أَخبر به النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن قضاءٍ سبقَ من الله للمولود، وكتابٍ كَتَبَه المَلَكُ بأَمر الله جل وعز من

سعادةٍ أَو شقاوةٍ، والنَّسْخ لا يكون في الأَخْبار إنما النسخ في

الأَحْكام؛ قال: وقرأْت بخط شمر في تفسير هذين الحديثين: أَن إِسحق ابن

إِبراهيم الحَنْظلي روى حديثَ أَبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه

وسلم: كلُّ مولودٍ يُولد على الفطرة «الحديث» ثم قرأَ أَبو هريرة بعدما

حَدَّثَ بهذا الحديث: فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناس عليها، لا تَبْديل

لخَلْقِ الله. قال إسحق: ومعنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم، على ما

فَسَّر أَبو هريرة حين قَرَأَ: فِطْرَةَ اللهِ، وقولَه: لا تبديل، يقول:

لَتلْكَ الخلقةُ التي خَلَقهم عليها إِمَّا لجنةٍ أَو لنارٍ حين أَخْرَجَ من

صُلْب آدم ذرية هو خالِقُها إلى يوم القيامة، فقال: هؤلاء للجنة وهؤلاء

للنار، فيقول كلُّ مولودٍ يُولَدُ على تلك الفِطْرةِ، أَلا ترى غلامَ

الخَضِر، عليه السلام؟ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: طَبَعهُ الله يوم طَبَعه

كافراً وهو بين أَبوين مؤمنين فأَعْلَمَ اللهُ الخضرَ، عليه السلام،

بِخلْقته التي خَلَقَه لها، ولم يُعلم موسى، عليه السلام، ذلك فأَراه الله تلك

الآية ليزداد عِلْماً إلى علمه؛ قال: وقوله فأَبواهُ يُهوِّدانِهِ

ويُنَصِّرانِه، يقول: بالأبوين يُبَيِّن لكم ما تحتاجون إليه في أَحكامكم من

المواريث وغيرها، يقول: إذا كان الأَبوان مؤمنين فاحْكُموا لِولدهما بحكم

الأبوين في الصلاة والمواريث والأَحكام، وإن كانا كافرين فاحكموا لولدهما

بحكم الكفر... ( *كذا بياض بالأصل). أَنتم في المواريث والصلاة؛ وأَما

خِلْقَته التي خُلِقَ لها فلا عِلْمَ لكم بذلك، أَلا ترى أَن ابن عباس، رضي

ا عنهما، حين كَتَبَ إليه نَجْدَةُ في قتل صبيان المشركين، كتب إليه:

إنْ علمتَ من صبيانهم ما عَلِمَ الخضُر من الصبي الذي قتله فاقْتُلْهُم؟

أَراد به أَنه لا يعلم عِلْمَ الخضرِ أَحدٌ في ذلك لما خصه الله به كما

خَصَّه بأَمر السفينة والجدار، وكان مُنْكَراً في الظاهر فَعَلَّمه الله علم

الباطن، فَحَكَم بإرادة اللهتعالى في ذلك؛ قال أَبو منصور: وكذلك أَطفال

قوم نوح، عليه السلام، الذين دعا على آبائهم وعليهم بالغَرَقِ، إنما

الدعاء عليهم بذلك وهم أَطفال لأَن الله عز وجل أَعلمه أَنهم لا يؤمنون حيث

قال له: لن يُؤْمِنَ من قومك إلا منْ آمن، فأَعْلَمه أَنهم فُطِروا على

الكفر؛ قال أَبو منصور: والذي قاله إِسحق هو القول الصحيح الذي دَلَّ عليه

الكتابُ ثم السنَّةُ؛ وقال أَبو إسحق في قول الله عز وجل: فِطْرَةَ الله

التي فَطَرَ الناس عليها: منصوب بمعنى اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله، لأَن

معنى قوله: فأَقِمْ وجهَك، اتََّبِعِ الدينَ القَيّم اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله

أَي خِلْقةَ الله التي خَلَق عليها البشر. قال: وقول النبي، صلى الله

عليه وسلم: كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ، معناه أَن الله فَطَرَ الخلق

على الإِيمان به على ما جاء في الحديث: إن الله أَخْرَجَ من صلب آدم

ذريتَه كالذَّرِّ وأَشهدهم على أَنفسهم بأَنه خالِقُهم، وهو قوله تعالى: وإذ

أَخذ ربُّك من بني آدم إلى قوله: قالوا بَلى شَهِدْنا؛ قال: وكلُّ

مولودٍ هو من تلك الذريَّةِ التي شَهِدَتْ بأَن الله خالِقُها، فمعنى فِطْرَة

الله أَي دينَ الله التي فَطَر الناس عليها؛ قال الأَزهري: والقول ما

قال إِسحقُ ابن إِبراهيم في تفسير الآية ومعنى الحديث، قال: والصحيح في

قوله: فِطْرةَ اللهِ التي فَطَرَ الناس عليها، اعلَمْ فِطْرةَ اللهِ التي

فَطَرَ الناس عليها من الشقاء والسعادة، والدليل على ذلك قوله تعالى: لا

تَبديلَ لخلق الله؛ أَي لا تبديل لما خَلَقَهم له من جنة أَو نار؛

والفِطْرةُ: ابتداء الخلقة ههنا؛ كما قال إسحق. ابن الأَثير في قوله: كلُّ مولودٍ

يُولَدُ على الفِطْرةِ، قال: الفَطْرُ الابتداء والاختراع، والفِطرَةُ

منه الحالة، كالجِلْسةِ والرِّكْبةِ، والمعنى أَنه يُولَدُ على نوع من

الجِبِلَّةِ والطَّبْعِ المُتَهَيِّء لقبول الدِّين، فلو تُرك عليها

لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها، وإنما يَعْدل عنه من يَعْدل لآفة من

آفات البشر والتقليد، ثم بأَولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم

والميل إلى أَديانهم عن مقتضى الفِطْرَةِ السليمة؛ وقيل: معناه كلُّ مولودٍ

يُولد على معرفة الله تعالى والإِقرار به فلا تَجِد أَحداً إلا وهو

يُقِرّ بأَن له صانعاً، وإن سَمَّاه بغير اسمه، ولو عَبَدَ معه غيره، وتكرر

ذكر الفِطْرةِ في الحديث. وفي حديث حذيفة: على غير فِطْرَة محمد؛ أَراد

دين الإسلام الذي هو منسوب إليه. وفي الحديث: عَشْر من الفِطْرةِ؛ أَي من

السُّنّة يعني سُنن الأَنبياء، عليهم الصلاة والسلام، التي أُمِرْنا أَن

نقتدي بهم فيها. وفي حديث علي، رضي الله عنه: وجَبَّار القلوب على

فِطَراتِها أَي على خِلَقِها، جمع فِطَر، وفِطرٌ جمع فِطْرةٍ، وهي جمع فِطْرةٍ

ككِسْرَةٍ وكِسَرَات، بفتح طاء الجميع . يقال فِطْرات وفِطَرَات

وفِطِرَات.ابن سيده: وفَطَر الشيء أَنشأَه، وفَطَر الشيء بدأَه، وفَطَرْت إصبع

فلان أَي ضربتها فانْفَطَرتْ دماً.

والفَطْر للصائم، والاسم الفِطْر، والفِطْر: نقيض الصوم، وقد أَفْطَرَ

وفَطَر وأَفْطَرَهُ وفَطَّرَه تَفْطِيراً. قال سيبويه: فَطَرْته

فأَفْطَرَ، نادر. ورجل فِطْرٌ. والفِطْرُ: القوم المُفْطِرون. وقو فِطْرٌ، وصف

بالمصدر، ومُفْطِرٌ من قوم مَفاطير؛ عن سيبويه، مثل مُوسِرٍ ومَياسير؛ قال

أَبو الحسن: إنما ذكرت مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع بالواو

والنون في المذكَّر، وبالأَلف والتاء في المؤنث. والفَطُور: ما يُفْطَرُ

عليه، وكذلك الفَطُورِيّ، كأَنه منسوب إليه. وفي الحديث: إذا أَقبل الليل

وأَدبر النهار فقد أَفْطَرَ الصائم أَي دخل في وقت الفِطْر وحانَ له أَن

يُفْطِرَ، وقيل: معناه أَنه قد صار في حكم المُفْطِرين، وإن لم يأْكل ولم

يشرب. ومنه الحديث: أَفْطَرَ الحاجمُ والمحجومُ أَي تَعرَّضا للإفطارِ،

وقيل: حان لهما أَن يُفْطِرَا، وقيل: هو على جهة التغليظ لهما والدعاء

عليهما.

وفَطَرَتِ المرأَةُ العجينَ حتى استبان فيه الفُطْرُ، والفَطِير: خلافُ

الخَمِير، وهو العجين الذي لم يختمر. وفَطَرْتُ العجينَ أَفْطُِره

فَطْراً إذا أَعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خُبْزٌ خَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ

أَي طَرِيّ. وفي حديث معاوية: ماء نَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِير أَي طَريٌّ

قَرِيبٌ حَدِيثُ العَمَل. ويقال: فَطَّرْتُ الصائمَ فأَفْطَر، ومثله

بَشَّرُتُه فأَبْشَر. وفي الحديث: أَفطر الحاجمُ والمَحْجوم. وفَطَر العجينَ

يَفْطِرُه ويَفْطُره، فهو فطير إذا اختبزه من ساعته ولم يُخَمّرْه، والجمع

فَطْرَى، مَقصورة. الكسائي: خَمَرْتُ العجين وفَطَرْته، بغير أَلف، وخُبْز

فَطِير وخُبْزة فَطِير، كلاهما بغير هاء؛ عن اللحياني، وكذلك الطين. وكل

ما أُعْجِلَ عن إدراكه: فَطِير. الليث: فَطَرْتُ العجينَ والطين، وهو أَن

تَعْجِنَه ثم تَخْتَبزَه من ساعته، وإذا تركته ليَخْتَمِرَ فقد

خَمَّرْته، واسمه الفَطِير. وكل شيءٍ أَعجلته عن إدراكه، فهو فَطِير. يقال: إِيايَ

والرأْيَ الفَطِير؛ ومنه قولهم: شَرُّ الرأْيِ الفَطِير.

وفَطَرَ جِلْدَه، فهو فَطِيرٌ، وأَفْطَره: لم يُرْوِه من دِباغٍ؛ عن ابن

الأَعرابي. ويقال: قد أَفْطَرْتَ جلدك إذا لم تُرْوِه من الدباغ.

والفَطِيرُ من السِّياطِ: المُحَرَّمُ الذي لم يُجَدْ دباغُه.

وفِطْرٌ، من أَسمائهم: مُخَدِّثٌ، وهو فِطْرُ بن خليفة.

فطر
أصل الفَطْرِ: الشّقُّ طولا، يقال: فَطَرَ فلان كذا فَطْراً، وأَفْطَرَ هو فُطُوراً، وانْفَطَرَ انْفِطَاراً. قال تعالى: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
[الملك/ 3] ، أي: اختلال ووهي فيه، وذلك قد يكون على سبيل الفساد، وقد يكون على سبيل الصّلاح قال: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
[المزمل/ 18] . وفَطَرْتُ الشاة: حلبتها بإصبعين، وفَطَرْتُ العجين: إذا عجنته فخبزته من وقته، ومنه: الفِطْرَةُ. وفَطَرَ الله الخلق، وهو إيجاده الشيء وإبداعه على هيئة مترشّحة لفعل من الأفعال، فقوله: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
[الروم/ 30] ، فإشارة منه تعالى إلى ما فَطَرَ. أي: أبدع وركز في النّاس من معرفته تعالى، وفِطْرَةُ الله: هي ما ركز فيه من قوّته على معرفة الإيمان، وهو المشار إليه بقوله: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزخرف/ 87] ، وقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ

[فاطر/ 1] ، وقال: الَّذِي فَطَرَهُنَّ [الأنبياء/ 56] ، وَالَّذِي فَطَرَنا [طه/ 72] ، أي: أبدعنا وأوجدنا. يصحّ أن يكون الِانْفِطَارُ في قوله: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [المزمل/ 18] ، إشارة إلى قبول ما أبدعها وأفاضه علينا منه. والفِطْرُ: ترك الصّوم. يقال:
فَطَرْتُهُ، وأَفْطَرْتُهُ، وأَفْطَرَ هو ، وقيل للكمأة:
فُطُرٌ، من حيث إنّها تَفْطِرُ الأرض فتخرج منها.

فور

Entries on فور in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
فور
عن العبرية بمعنى قرعة ونصيب.
الفور: وجوب الأداء في أول أوقات الإمكان، بحيث يلحقه الذم بالتأخير عنه.
فور: {فار التنور}: هاج وغلا. {فورهم}: وجههم. وقيل: من غضبهم، فار فائره إذا غضب.
ف و ر: (فَارَتِ) الْقِدْرُ جَاشَتْ وَبَابُهُ قَالَ وَ (فَوَرَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: ذَهَبْتُ فِي حَاجَةٍ ثُمَّ أَتَيْتُ فُلَانًا مِنْ (فَوْرِي) أَيْ قَبْلَ أَنْ أَسْكُنَ. وَ (فَوْرَةُ) الْحَرِّ شِدَّتُهُ. وَ (فُوَارَةُ) الْقِدْرِ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مَا يَفُورُ مِنْ حَرِّهَا. 
[فور] فارَتْ القِدْرُ تَفورُ فَوْراً وفَوَراناً: جاشتْ. ومنه قولهم: ذهبْتُ في حاجة ثم أتيتُ فلاناً من فَوْري، أي قبل أن أسكن. وفارَ فائِرُهُ: لغة في ثار ثائره، إذا جاش غضبه. وفَوْرَةُ الحَرِّ: شدته وفَوْرَةُ العشاء: بعد العَتَمَةِ. والفُورُ بالضم: الظباء، لا واحد لها من لفظها. يقال: " لا أفعل كذا ما لأْلأَتِ الفورُ "، أي بَصْبَصَتْ بأذنابها. وفوارة الورك بالفتح والتشديد: ثقبها. وفوراة القدر، بالضم والتخفيف: ما يَفورُ من حَرِّها. والفِيارانِ: اللذان يكتنفان لسان الميزان. 
(ف و ر) : (فَارَ) الْمَاءُ مِنْ الْأَرْضِ يَفُورُ فَوْرًا وَفَوَرَانًا نَبَعَ وَخَرَجَ (وَقَوْلُ) الْفُقَهَاءِ الْأَمْرُ عَلَى الْفَوْرِ لَا عَلَى التَّرَاخِي أَيْ عَلَى الْحَالِ وَهُوَ فِي الْأَصْل مَصْدَر فَارَتْ الْقِدْرُ إذَا غَلَتْ فَاسْتُعِيرَ لِلسُّرْعَةِ ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ الْحَالَةُ الَّتِي لَا رَيْثَ فِيهَا وَلَا لَبْثَ فَقِيلَ جَاءَ فُلَانٌ وَخَرَجَ مِنْ فَوْرِهِ أَيْ مِنْ سَاعَتِهِ (وَفِي التَّكْمِلَة) فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ فَوْرِهِ وَفَوْرَتِهِ إذَا وَصَلَ الْفِعْلَ بِالْآخَرِ وَفِي الصِّحَاحِ ذَهَبْتُ فِي حَاجَةٍ ثُمَّ أَتَيْتُ فُلَانًا مِنْ فَوْرِي أَيْ قَبْلَ أَنْ أَسْكُنَ وَالتَّحْقِيق الْأَوَّلُ.
فور
الفَوْرُ: شِدَّةُ الغَلَيَانِ، ويقال ذلك في النار نفسها إذا هاجت، وفي القدر، وفي الغضب نحو: وَهِيَ تَفُورُ
[الملك/ 7] ، وَفارَ التَّنُّورُ
[هود/ 40] ، قال الشاعر:
ولا العرق فَارَا
ويقال: فَارَ فلان من الحمّى يَفُورُ، والْفَوَّارَةُ:
ما تقذف به القدر من فَوَرَانِهِ، وفَوَّارَةُ الماء سمّيت تشبيها بغليان القدر، ويقال: فعلت كذا من فَوْرِي، أي: غليان الحال، وقيل: سكون الأمر.
قال تعالى: وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا
[آل عمران/ 125] ، والفَارُ جمعه فِيرَانٌ، وفأرة المسك تشبيها بها في الهيئة، ومكان فئر: فيه الفأر.
[فور] فيه: فجعل الماء "يفور " من بين أصابعه، أي يغلي، ويظهر متدفقا. ومنه ح: كلا بل هي حمى "تفور" أو تثور، أي يظهر حرها، وح: إن شدة الحر من "فور" جهنم، أي وهجها، وغليانها. وفيه: ما لم يسقط "فور" الــشفقــ، وهو بقية حمرة الشمس في المغرب، ويروى بثاء - وتقدم. وفيه ح: خرجنا من "فورة" الناس، أي مجتمعهم وحيث يفورون في أسواقهم، وح: نعطيكم خمسين من الإبل في "فورنا"، فور كل شيء أوله. ك: ومنه: في" فور". حيضها، وفي سنن أبي داود: فوح. و "نار" أي جاش. ن: هو بفتح حاء وسكون الواو أي وقت كثرتها. ط: وفيه: فغطى حتى يذهب "فوده"، أي غليان دخانه، "حتى" ليس بمعنى كي بل لمطلق الغاية، قوله: أعظم البركة -أي عظيم البركة. ج: وفيه: الحمى: "فوره" من النار، فارث القدر - إذا غلت، شبه شدة الحمى بفوران القدر. غ: جاء من "فوره"، أي من ساعته، و "فار فائره" إذا اشتد غضبه.
ف و ر

فارت القدر، وفارت فوّارتها. وعين فوّاره، في أرض خوّارة. وفار الماء من العين.

ومن المجاز: فار الغضب، وأخاف أن تفور عليّ، وقال ذلك في فورة الغضب. ويقال: فلان ثار ثائره، وفار فائه؛ إذا اشتد غضبه. وبنو فلان تفور علينا قدرهم. قال:

تفور علينا قدرهم فنديمها ... ونفثؤها عنا إذا حميها غلا

وشرب فورة العقار وهي طفاوتها وما فار منها. وأخذت الشيء بفورته أي بحداثته. وقفلوا من غزوة وخرجوا من فورهم إلى أخرى. وانظر إلى فوّارتي وركيه وهما اللتان تفوران أي تتحركان إذا مشى الفرس ويقال لهما: فوّارتا الورك ودوّارتاه، ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ما لألأت الفور " أي بصبصت التي تفور بأذنابها أي تحرّكها، قيل: هي الظباء، وقيل: أولاد الأروى.

فور


فَارَ (و)(n. ac. فَوْرفُؤُوْر []
فَوَرَاْن)
a. Boiled, bubbled; estuated; heaved.
b. Beat, throbbed (vein).
c. Spouted, welled, gushed forth.
d.(n. ac. فُوَاْر
فَوَرَاْن), Diffused its odour (musk).
e.(n. ac. فَوْر), Made to boil.
فَوَّرَ
a. [ coll. ]
see I (e)
أَفْوَرَa. see I (e)
فَوْرa. Boiling, bubbling; ebullition; heat.
b. Anger, passion; hastiness.
c. Haste, precipitation.
d. A time; present time.
e. Muscles.

فَوْرَةa. Heat.
b. Outburst, fit of anger, passion, rage.
c. Commotion, excitement; bustle.
d. Odour, exhalation.
e. see 1 (d)
فُوْرa. Young gazelles.

فَاْوِر
(pl.
فُوْر)
a. Boiling, bubbling.
b. see 1 (b)
فُوَاْرَةa. Froth, scum.

فَوَّاْرa. see 21 (a)
فَوَّاْرَةa. Spring, basin, pool.
b. [ coll. ], Fountain, jet d'eau.

فَار (pl.
فِيْرَان [] )
a. Rat; mouse.

فَارَة []
a. see 1Ab. [ coll. ], Plane (
tool ).
فَيُّوْر []
a. Hasty, passionate, choleric.

مِن فَوْرِهِ
a. عَلَى الفَوْر On the instant
instantly, immediately, forthwith, at once.
فَوْرَة العَشَآء
a. The hour after nightfall.

فَار فَائِرُهُ
a. His anger was roused.
(فور) - في الحديث: "فَجعَل الماءُ يَفُور من بين أَصابِعه"
وفي رواية جابر: "يَتَفَوَّر" وكلُّ شيء جَاشَ وغَلَى فقد فَارَ. وفار المَاءُ من العَيْن، كقَولِه تَعالَى: {وفَارَ التَّنُّورُ} ، وفَارَ الغَضَب والقِدْر.
- وفي الحديث : "إن شدَّةَ الحَرِّ من فَوْرِ جَهَنَّم"
وهو وَهَجُها، وأَن يَزيدَ حَرُّها على مِقْدارِ ما كان عليه.
- وفي حَديث عَبد الله بن عَمْرٍو - رضي الله عنهما -: "ما لم يَسْقُط فَوْرُ الــشَّفَق"
وهو بَقيَّةُ حُمرةِ الشَّمس في الأفُقُ، سُمِّي فوراً لفَوَرانِه وسُطُوعه.
- وفي خبر قال: "خَرَج مِعْضَدٌ وعَمْرٌو، فضَرَبوا الخِيامَ، وقالوا: أَخرِجْنا من فَوْرَةِ النَّاس"
: أي من مُجْتَمعِهم، وحيث يَفُورُون مِنْ أَسْواقِهم كَفَورانِ القِدْر.
وفَارة المِسْك من الفَوْر والفَوَرَان، وهو فَوْحُ الرِّيح - فأما فَأْرَة البَيْت فمَهْمُوز، من فأر،: أي هَرَبَ وتَوَارَى. 
فور: الفَوْرُ: فَوْرُ القِدْرِ والنّارِ والماءِ والغَضَبِ، فارَتْ تَفُوْرُ فَوْراً وفَوَرَاناً. وفُوّارَةُ القِدْرِ: ما يَفُوْرُ من حَرِّها. ومَفَاوِيْرُها: ما يَفُوْرُ منها.
وجاؤوا من فَوْرِهم: أي جاشُوا للحَرْبِ.
وفارَ العِرْقُ: اتَّسَعَ.
وفَوْرَةُ الخَمْرِ: صَفَاوَتُها.
وفارَ فائرُه: إذا هاجَ غَضَبُه. وإنَّه لَفَيُّوْرٌ: أي حَدِيْدٌ سَرِيْعُ الرَّجْعَةِ والفَيْئَةِ.
وأخَذْتُه بفَوْرَتِه: أي بحَدَاثَتِه.
والفائرُ: المُنْتَشِرُ العَصَبِ من الدَّوَابِّ.
والفِيْرَةُ: حُلْبَةٌ تُطْبَخُ فإذا فارَتْ فَوّارَتُها أُلْقِيَتْ في مِعْصَرٍ ثُمَّ صُفِّيَتْ فَتَتَحَسّاه المَرْأةُ النُّفَسَاءُ.
وفَوّارَتَا الكَرِشِ في باطِنِها: غُدَّتَانِ من كُلِّ ذي لَحْمٍ.
والفَوّارَتَانِ: سِكَّتَانِ بَيْنَ الوَرِكَيْنِ وبَيْنَ القُحْقُحِ من ناحِيَتَيِ القُحْقُحِ إلى عُرْضِ الوَرِكِ.
والفُوْرُ: الظِّبَاءُ، ولا واحِدَ لها. ويقولون: " لا أفْعَلُ ذاكَ ما لأْلأَتِ الفُوْرُ بأذْنَابِها " أي أبَداً. وهي تَضْرِبُ إلى حُمْرَةٍ خَفِيَّةٍ.
ف و ر : فَارَ الْمَاءُ يَفُورُ فَوْرًا نَبَعَ وَجَرَى وَفَارَتْ الْقِدْرُ فَوْرًا وَفَوَرَانًا غَلَتْ وَقَوْلُهُمْ الشُّفْعَةُ عَلَى الْفَوْرِ مِنْ هَذَا أَيْ عَلَى الْوَقْتِ الْحَاضِرِ الَّذِي لَا تَأْخِيرَ فِيهِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْحَالَةِ الَّتِي لَا بُطْءَ فِيهَا يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ فِي حَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ فَوْرِهِ أَيْ مِنْ حَرَكَتِهِ الَّتِي وَصَلَ فِيهَا وَلَمْ يَسْكُنْ
بَعْدَهَا وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَصِلَ مَا بَعْدَ الْمَجِيءِ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ لُبْثٍ وَالْفَأْرَةُ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ فَأْرٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَفَئِرَ الْمَكَانُ يَفْأَرُ فَهُوَ فَئِرٌ مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَثُرَ فِيهِ الْفَأْرُ وَمَكَانٌ مَفْأَرٌ عَلَى مَفْعَلٍ كَذَلِكَ وَفَأْرَةُ الْمِسْكِ مَهْمُوزَةٌ وَيَجُوزُ تَخْفِيضُهَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ فَارِسٍ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ فِي بَابِ الْمَهْمُوزِ وَهِيَ الْفَأْرَةُ وَفَأْرَةُ الْمِسْكِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ غَيْرُ مَهْمُوزٍ مِنْ فَارَ يَفُورُ وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ. 
فور: فار الماء في غليانه: طفح وفاض (بوشر).
فار: تستعمل مجازا فيقال فار فائره أي استشاط غضبا. (انظر فليشر في تعليقه على المقري (1: 313) لريشت ص182).
فار وجهه: احمر (بوشر).
وجهه يفور: احمر وجهه خجلا. (بوشر).
فار الماء: نبع من الأرض وخرج وجرى.
(لين، محيط المحيط، ابن الأثير 1: 75، كرتاس ص37، 41، المقدمة 2: 276).
فار ي: فجر. (ابن جبير ص334، كرتاس ص64).
فار: نما، كبر. (الكالا).
فور: سال، جرى. (الكالا).
فور. على الفور: فورا، توا، حالا، في الحال للحين: لساعته، لوقته، للوقت. (فوك، الخطيب ص32 و) ويقال أيضا: في الفور، للدلالة على نفس المعنى. (أماري دبي ص104).
فارة: منجر، مساج. رندة. (بوشر، همبرت ص84).
فارة: ربلة الساق. (شيرب).
فارة (بالأسبانية foria) : عيد شعبي، سوق شعبي كثير الزبائن. (فوك).
فورة: غليان، فوران، جيشان. (هلو).
فورة: ثوران البركان. (بوشر).
فورة الكبد: عند الأطباء التهاب يحدث فيها من لذع الصفراء عند غلبتها. وذلك يكون غالبا سببا لسيلان الرعاف. (محيط المحيط).
فورة: تستعمل مجازا بمعنى: نزق، حدة، غضب شديد. (لين). وفي القلائد (ص55): (ويكشف عن عورته، ويستخف ببوادره وفوراته.
فوران: جيشان، غليان. انفعال شديد، تأثر شديد. (بوشر).
فوران: ثوران بركان. (بوشر).
فوران الصفراء: طفح الصفراء (بوشر).
فوران المواد: انتعاظ، هزة الجماع، ذروة النشوة الجنسية، تهيج أعضاء الجسم. تهيج الأمزجة. (بوشر).
فيران الشهوة: ثوران الشهوة الجنسية (بوشر).
فوار: بخار. (هلو).
فوار: شديد الفوران، شديد الغليان. (فوك).
فوار: منبجس، متدفق. (مملوك 2، 1: 285).
فوار: فوارة، نوفرة، منفث ماء. (مملوك). 2، 1: 284).
فوارة: نوفرة، منفثة ماء. (مملوك 2، 1: 284، بوشر، هلو، عباد 2: 226).
فوارة: فوار: فوارة، نوفرة، منفث ماء. (مملوك 102: 284).
فوارة: نوفرة، منفثة ماء. (مملوك 2، 1: 284، بوشر، هلو، عباد 2: 226).
فوارة: عمود الماء، عمود من الماء والهواء يحركه إعصار أو زوبعة من الريح. (بوشر).
[ف ور] فارَ الشَّيءُ فَوْرًا وفُؤُورًا وفُوارًا وفَوَرَانًا جاشَ وأَفَرْتُه وفُرْتُه المَتَعَدِّيان عن ابنِ الأعرابي وأَنْشَد

(فلا تَسْأَلِينِي واسْأَلِي عن خَلِيقَتِي ... إِذا رَدَّ عافِي القدرِ من يَسْتَعِيرُها)

(وكانُوا قُعُودًا حَوْلَها يَرْقُبُونَها ... وكانَتْ فتاةُ الحَيِّ مِمَّنْ يُفِيرُها)

يُفِيرُها يُوقِدُ تَحْتَها ويُرْوى يَفُورُها على فُرْتُها ورَواهُ غيرُه يُغِيرُها أَي يَشُدُّ وَقُودَها وفارَ العِرْقُ فَوَرانًا هاج ونَبَعَ وضَرْبٌ فَوّارٌ رَغِيبٌ واسِعٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(بضَرْبٍ يُخَفِّتُ فَوّارُه ... وطَعْنٍ تَرَى الدَّمَ مِنه رَشِيشًا) (إذا قَتَلُوا منكُمُ فارِسًا ... ضَمِنًا له خَلْفَهُ أَنْ يَعِيشَا)

يُخَفِّتُ فَوَّارُه أَي أَنَّها واسِعَةٌ فدَمُها يَسِيلُ ولا صَوْتَ له وقَوْلُه ضَمِنّا لَه خَلْفَه أن يَعِيشَا يَعْنِي أَنه يُدْرَكُ بثَأْرِه فكَأَنَّه لم يُقْتَلْ وفارَ المِسْكُ يَفُورُ فُورًا وفَوَرانًا انْتَشَرَ وفارَةُ المِسْكِ رائحتُه وقِيلَ فارَتُه وِعاؤُه وأَمّا فَأْرَةُ المِسْك بالهَمْزِ فقد تَقَدَّمَ ذِكرُها وفارَةُ الإِبِلِ فَوْحُ جُلُودِها إِذا نَدِيَتْ بعدَ الوِرْدِ قال

(لها فارَةٌ ذَفْراءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... كما فَتَقَ الكافُورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ)

وجاءُوا مِنْ فَوْرِهِمْ أي مِن وَجْهِهِمْ والفائِرُ المُنْتَشِرُ الغَضَبِ من الدَّوَابِّ وغَيْرِها وفارَ فائِرُه انْتَشَرَ غَضَبُه وقولُه تعالَى {ويأتوكم من فورهم هذا} آل عمران 125 قالَ الزَّجّاجُ أَيْ من وَجْهِهِمْ هذا والفِيرَةُ الحُلْبَةُ تُخْلَطُ للنُّفَساءِ وقد فَوَّرَ لها وقد تَقَدَّم ذلك في الهَمْز والفارُ عَضَلُ الإِنْسانِ ومن كَلامِهِم ابْرِزْ نارَك وإِنْ هَزَلْتَ فارَك أي أَطْعِم الطَّعامَ وإنْ أَضْرَرْتَ ببَدِنِكَ وحَكاه كُراعٌ بالهَمْزِ والفَوّارتانِ سِكَّتانِ بينَ الوَرِكَيْنِ والقُحْقُحِ إِلى عُرْضِ الوَرِكِ لا يَحُولانِ دُونَ الجَوْفِ وهُما اللَّتانِ تَفُورانِ فتَتَحرّكانِ إِذا مَشَى وقِيلَ الفَوّارَةُ حَرْقٌ في الوَرِكِ إلى الجَوْفِ لا يَحْجُبُه عَظْمٌ وفَوَارَةُ الماءِ مَنْبَعُه والفُورُ الظِّباءُ لا واحِدَ لها هذا قَوْلُ يَعْقُوبَ وقال كُراعٌ واحِدُها فائِرٌ والفُورَةُ الكُوفَةُ عنه أَيْضًا وفَوْرَةُ الجَبَلِ سَراتُه ومَتْنُه قال الرّاعِي

(فأَطْلَعَتْ فَوْرَة الآجامِ جافِلَةً ... لم تَدْرِ أَنَّى أتاهَا أَوّلُ الذُّعُرِ)

والفِيارَانِ حَدِيدَتانِ تكْتَنِفانِ لِسانَ المِيزانِ وقد فُرْتُه عن ثَعْلَبٍ ولو لَم نَجِد الفِعْلَ لقَضَيْنَا عليهِ بالواوِ لعَدَمِنا ف ي ر مُتناسِقَةً

فور: فارَ الشيء فَوْراً وفُؤُوراً وفُواراً وفَوَراناً: جاش. وأَفَرْته

وفُرْتُه المتعدّيان؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلا تَسْأَلِيني واسأَلي عن خَلِيقَتي،

إِذا رَدَّ عافي القِدْر، مَنْ يَسْتَعِيرُها

وكانوا قُعوداً حَوْلَها يَرْقُبونها،صلى الله عليه وسلموكانتْ فَتاةُ

الحيّ ممن يُفيرُها

يُفِيرُها: يوقد تحتها، ويروى يَفُورها على فُرْتُها، ورواه غيره

يُغِيرها أَي يشدّ وَقُودها. وفارتِ القِدْرُ تَفُور فَوْراً وفَوَراناً إِذا

غلت وجاشت. وفار العِرْقُ فَوَراناً: هاج ونَبَعَ. وضرْبٌ فَوَّار:

رَغِيبٌ واسع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

بِضَرْبٍ يُخَفِّتُ فوَّارُه،

وطَعْنٍ تَرى الدمَ منه رَشِيشا

إِذا قَتَلوا منكمُ فارساً،

ضَمِنَّا له خَلْفَه أَن يَعِيشا

يُخَفِّتُ فَوَّارُه أَي أَنها واسعة فدمها يسيل ولا صوت له. وقوله:

ضَمِنَّا له خَلْفَه أَن يعيشا، يعني أَنه يُدْرَكُ بثأْره فكأَنه لم يُقتل.

ويقال: فارَ الماءُ من العين يَفُورُ إِذا جاش. وفي الحديث: فجعل الماءُ

يَفُور من بين أَصابعه أَي يَغْلي ويظهر متدفِّقاً. وفارَ المسكُ

يَفُورُ فُوَاراً وفَواراناً: انتشر. وفارةُ المِسْكِ: رائحته، وقيل: فارتُه

وعاؤُه، وأَما فأْرَةُ المسك، بالهمز، فقد تقدم ذكرها. وفارة الإِبل: فَوْح

جلودها إِذا نَدِيَتْ بعد الوِرْدِ؛ قال:

لها فارةٌ ذَفْراءُ كلَّ عشيةٍ،

كما فَتَقَ الكافورَ، بالمسكِ، فاتِقُه

وجاؤوا من فَوْرِهمْ أَي من وجههم. والفائرُ: المنتشرُ الغَضَب من

الدواب وغيرها. ويقال للرجل إِذا غضب: فارَ فائرُه وثارَ ثائرُه أَي انتشر

غضبه. وأَتيته في فَوْرَةِ النهار أَي في أَوله. وفَوْرُ الحرّ: شدته. وفي

الحديث: كلا، بل هي حُمَّى تَثُور أَو تَفُور أَي يظهر حرها. وفي الحديث:

إِن شدة الحرّ من فَوْرِ جهنم أَي وَهَجِها وغلياها. وفَوْرَةُ العشاء:

بعده. وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: ما لم يسقط فَوْرُ الــشَّفَقِــ،

وهو بقية حمرة الشمس في الأُفُق الغربي، سمِّي فَوْراً لسطوعه وحمرته،

ويروى بالثاء وقد تقدم. وفي حديث مِعْصار

(*قوله « وفي حديث معصار» الذي في

النهاية: معضد): خرج هو وفلان فضربوا الخيام وقالوا أَخْرِجْنا من

فَوْرَةِ الناس أَي من مجتَمَعِهم وحيث يَفُورونَ في أَسواقهم. وفي حديث

مُحَلِّم: نعطيكم خمسين من الإِبل في فَوْرِنا هذا؛ فَوْرُ كلِّ شيء: أَوله.

وقولهم: ذهبتُ في حاجةٍ ثم أَتيتُ فُلاناً من فَوْري أَي قبل أَن أَسكن.

وقوله عز وجل: ويأْتوكم من فَوْرِهم هذا؛ قال الزجاج: أَي من وجههم هذا.

والفِيرةُ: الحُلْبة تخلط للنفساء؛ وقد فَوَّر لها، وقد تقدم ذلك في

الهمز.

والفارُ: عَضَل الإِنسان؛ ومن كلامهم: بَرِّز نارَكَ وإِن هَزَلْت

فارَكَ أَس أَطعم الطعام وإِن أَضررت ببدنك، وحكاه كراع بالهمز.

والفَوَّارتانِ: سِكَّتانِ بين الوركين والقُحْقُحِ إِلى عُرْض الوَرِكِ

لا تحولان دون الجوف، وهما اللتان تَفُوران فتتحركان إِذا مشى، وقيل:

الفَوَّارةُ خرق في الورك إِلى الجوف لا يحجبه عظم. الجوهري: فَوَّارةُ

الورك، بالفتح والتشديد: ثقبها؛ وفُوَارة القِدْر، بالضم والتخفيف: ما

يَفُور من حرِّها. الليث: للكرش فَوَّارتان وفي باطنهما عُذَّتان من كل ذي

لحم، ويزعمون أَن ماء الرجل يقع في الكُلْية ثم في الفَوَّارة ثم في

الخُصْية، وتلك الغُدَّةُ لا تؤكل، وهي لحمة في جوف لحم أَحمر؛ التهذيب: وقول

عوف بن الخَرِع يصف قوساً:

لها رُسُغٌ أَيِّدٌ مُكْرَبٌ،

فلا العَظْمُ واهٍ ولا العِرْقُ فارا

المُكْرَبُ: الممتلئ فأَراد أَنه ممتلئ العَصَب. وقوله: ولا العِرْق

فارا، قال ابن السكيت: يكره من الفرس فَوْرُ العِرْقِ، وهو أَن يظهر به

نَفْخ أَو عَقْدٌ. يقال: قد فارتْ عروقه تَفُور فَوْراً. ابن الأَعرابي:

يقال للمَوْجة والبِرْكة فَوَّارة، وكل ما كان غيرَ الماء قيل له فوارة

(*

قوله« قيل له فوارة إلى قوله وفوارة الماء منبعه» هكذا بضبط الأصل) ،

وقال في موضع آخر: يقال دَوَّارة وفَوَّارة لكل ما لم يتحرّك ولم يدر، فإِذا

تحرّك ودار فهي دُوارة وفُوارة. وفَوَّارة الماء: مَنْبَعُه.

والفُورُ، بالضم: الظباء، لا واحد لها من لفظها؛ هذا قول يعقوب، وقال

كراع: واحدها فائر. ابن الأَعرابي: لا أَفعل ذلك ما لأْلأَتِ الفُورُ أَي

بَصْبصَت بأَذنابها، أَي لا أَفعله أَبداً. والفُورُ: الظباء، لا يفرد لها

واحد من لفظها.

ويقال: فعلتُ أَمرَ كذا وكذا من فَوْري أَي من ساعتي، والفَوْرُ: الوقت.

والفُورةُ: الكُوفة؛ عن كراع. وفَوْرة الجبل: سَراتُه ومَتْنُه؛ قال

الراعي:

فأَطْلَعَتْ فَوْرَةَ الآجامِ جافِلةً،

لم تَدْرِ أَنَّى أَتاها أَوَّلُ الذُّعرِ

والفِيارُ: أَحد جانبي حائط لسان الميزان، ولسان الميزان الحديدة التي

يكتنفها الفِيارانِ، يقال لأَحدهما فِيارٌ، والحديدةُ المعترِضة التي فيها

اللسان المِنْجَمُ، قال: والكِظامَةُ الحَلْقة التي تجمع فيها الخيوط في

طرفي الحديدة. ابن سيده: والفِيارانِ حديدتان تكتنفان لسان الميزان، وقد

فُرْتُه؛ عن ثعلب، قال: ولو لم نجد الفعل لقضينا عليه بالواو ولعدمنا« ف

ي ر» متناسقة.

فور

1 فَارَ, (M, Msb, K,) aor. ـُ said of water; (Msb;) and فَارَتْ, aor. ـُ said of a قِدْر [or cooking-pot]; (T, S;) inf. n. فَوْرٌ and فَوَرَانٌ (T, S, M, Msb, K) [the latter of which is the more common] and فُؤُورٌ (M, K) and فُوَارٌ; (M, TA;) It boiled, or estuated. (T, S, M, Msb, K.) b2: [فار said of a liquor, It fermented. (See نَبِيذٌ.) b3: Said of blood, and of wine, It flushed, or mantled, in the cheeks or head.] b4: فارت نَفْسُهُ His soul [or stomach] heaved; or became agitated by a tendency to vomit; i. q. ثارت [q. v.]. (T in art. ثور.) b5: ↓ فار فَائِرُهُ i. q. ثار ثَائِرُهُ (T, S, K) His anger boiled [or became roused or excited]; (S;) or he was, or became, angry. (TA.) b6: [And ↓ the same phrase is expl. in the M, accord. to the transcript in the TT, as signifying اِنْتَشَرَ غَضَبُهُ; but I think that the right reading is evidently عَصَبُهُ; and the meaning, His sinews became swollen; said of a horse or the like: see art. نشر; and see also فَائِرٌ, below.] b7: فار العِرْقُ, inf. n. فَوَرَانٌ, The vein became excited, or in a state of commotion, and flowed forth [with blood]: (M, K, TA:) to which is added in the K, وَضَرَبَ; but this is a mistake, occasioned by a false reading of the next words in the M, which are وَضَرْبٌ فَوَّارٌ رَغِيبٌ وَاسِعٌ. (TA. [See فَوَّارٌ.]) b8: فَوْرُ العِرْقِ, in a horse means The vein's having inflations, or knots, [or a varicose condition,] apparent in it; which is disapproved. (ISk, TA.) b9: فار said of water signifies also It welled, and came forth, from the earth, or ground: (Mgh:) it appeared, pouring forth, from the spring, or source. (TA.) b10: فاروا is said of men assembled in market-places [app. as meaning They bustled, or were in a state of commotion]. (TA.) b11: فار المِسْكُ, inf. n. فُوَارٌ and فَوَرَانٌ, [The odour of] the musk spread. (M, K.) A2: فُرْتُهُ: see 4.

A3: Also (فُرْتُهُ) I made for it, i. e. the balance, what are termed فِيَارَانِ [dual of فِيَارٌ, q. v.]. (Th, M, K.) 2 فوّر لِلنُّفَسَآءِ He made what is termed فِيرَة [q. v.] for the woman in the state following childbirth. (M, K.) 4 أَفَرْتُهُ and ↓ فُرْتُهُ I made it to boil, or estuate. (IAar, M, K.) الفَارُ The muscles of a man: (M, K:) also mentioned in art. فأرِ, as written with ء. (TA.) أَبْرِزْ نَارَكَ وَإِنْ هَزَلْتَ فَارَكَ [Put forth thy fire, that passengers may see it and be attracted by it, though thou make lean thy muscles,] is a saying meaning (assumed tropical:) give food though thou injure thy body [by doing so]. (M, L.) A2: See also فَأْرٌ (with which it is syn. in other senses), in art. فأر.

فَوْرٌ [originally an inf. n.: see 1.] The burning, or heat, and boiling, of Hell. (TA.) And Intenseness, or vehemence, of heat; (TA;) as also ↓ فَوْرَةٌ. (S.) b2: فَوْرُ الــشَّفَقِ The remains of the redness in the western horizon after sunset: as also ثَوْرُهُ. (TA.) [See also فَوْرَةٌ.]

A2: And A time: (TA:) [or rather] the present time in which is no delaying. (Msb.) Thus in the saying, الشُّفْعَةُ عَلَى الفَوْرِ [The right of pre-emption is to be had] in the present time in which is no delaying. (Msb.) b2: And hence, A state in which is no delay. (Msb.) You say, جَآءَ فُلَانٌ فِى حَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ فَوْرِهِ [Such a one came for the object of his want,] then returned immediately, or at once: or, as some say, with the same motion with which he came, not ceasing from motion after it; properly, conjoining what was before the coming with what was after it, without tarrying. (Msb.) and أَتَوْا مِنْ فَوْرِهِمْ, meaning مِنْ وَجْهِهِمْ [i. e., app., They came in a headlong manner; like the phrase مَضَى عَلَى وَجْهِهِ]; (M, K, TA; but the M has جَاؤُوا instead of أَتَوْا;) and this is said by Zj to be the meaning of مِنْ فَوْرِهِمْ in the Kur iii. 121: (M, TA:) or قَبْلَ أَنْ يَسْكُنُوا [before their resting, or ceasing from motion]: (K, TA:) or مِنْ فَوْرِهِمْ in the Kur ubi suprà means in the commencement of their procedure: (O:) or in, or at, their instant of time; (Ksh, Bd;) i. e. [in, or at, the same instant, or] immediately: (Bd:) and أَتَيْتُ فُلَانًا مِنْ فَوْرِى, meaning قَبْلَ أَنْ أَسْكُنَ [i. e. I came to such a one before my resting, or ceasing from motion]. (S, O.) And you say, فَعَلْتُهُ مِنْ فَوْرِى, meaning I did it at once, or instantly. (T, TA.) فُورٌ Gazelles: (T, S, M, K:) a word having no sing.; (T, S, M, TA;) accord. to IAar and Yaakoob: (TA:) or its sing. is ↓ فَائِرٌ; (M, K, TA;) accord. to Kr. (TA.) One says, لَا أَفْعَلُ كَذَا مَا لَأْلَأَتِ الفُورُ I will not do such a thing while the gazelles wag their tails. (IAar, T, S.) فَارَةٌ المِسْكِ The odour of musk: or the bag, or receptacle, [i. e. the follicle, or vesicle,] thereof: (M, L:) [Sgh says that] this and what next follows have been mentioned in art. فأر, [q. v.,] but should more properly be mentioned in the present art., both being from فَارَ, aor. ـُ (O.) b2: فَارَةُ الإِبِلِ means The sweet exhalation from the skins of the camels when they are moist after returning from the water. (M, K.) فَوْرَةٌ: see فَوْرٌ: b2: and فُوَارَةٌ. b3: Also An ebullition of anger, rage, or passion; syn. هَائِجٌ. (S and K in art. هيج.) b4: And Freshness, or newness: so in the saying أَخَذْتُ الشَّىْءَ بِفَوْرَتِهِ [I took the thing in its fresh, or new, state]. (TA.) b5: [And hence,] فَوْرَةُ النَّهَارِ The first part, or beginning, of the day. (T, TA.) And فَوْرَةُ العِشَآءِ The time [next] after the عِشَآء [or nightfall]. (S, TA.) b6: فَوْرَةُ النَّاسِ The place where people congregate, and where they bustle, or are in a state of commotion, (يَفُورُونَ,) in their market-places. (TA.) b7: فَوْرَةُ الجَبَلِ The higher, or highest, part; and the elevated and hard, or elevated and plain or level, part; of the mountain. (K.) فُورَةٌ i. q. فُؤْرَةٌ [expl. in art. فأر] meaning A certain flatus in the pastern of a horse [&c.]. (O, K.) b2: And i. q. كُوفَةٌ [A round piece, or collection, of red sand; or a piece, or collection, of sand mixed with pebbles; &c.]. (Kr, M, K.) فِيرَةٌ Fenugreek (حُلْبَةٌ) mixed [in the manner described voce فَئِيرَةٌ (q. v.) in art. فأر] for the woman in the state following childbirth. (M, K.) فِيَارٌ sing. of فِيَارَانِ, (T,) which signifies The two things (T, S, M, O, K) of iron (M, K) between which is the tongue of the balance: (T, S, M, O, K:) originally with و in the place of the ى, (M, O,) changed into ى because of the kesreh before it. (O.) فُوَارَةٌ The froth, or foam, that boils, or boils over, of a cooking-pot: (S and K in this art. * and voce طُبَاخَةٌ:) and ↓ مَفَاوِرُ signifies the same, mentioned by Ibn-'Abbád. (O.) And [in like manner] ↓ فَوْرَةٌ signifies The mantling foam upon the surface of wine. (TA.) فَوَّارٌ [an intensive epithet from فَارَ; signifying Boiling much; &c.: b2: and Water, &c., welling forth abundantly; gushing]. b3: [Hence,] ضَرْبٌ فَوَّارٌ A smiting [that inflicts a wound] such as is wide, (IAar, M, TA,) so that the blood flows [abundantly]: (M:) a poet says, بِضَرْبٍ يُخَفِّتُ فَوَّارُهُ وَطَعْنٍ تَرَى الدَّمَ مِنْهُ رَشِيشًا

إِذَا قَتَلُوا مِنْكُمُ فَارِسًا ضَمِنَّا لَهُ بَعْدَهُ أَنْ يَعِيشَا (IAar, M, TA. [The text of the M as given in the TT, for تَرَى الدَّمَ, has يُرى الدم; and for أَنْ يَعِيشَا, it has او يعيشا: and the right reading of the first hemistich seems to be, بِضَرْبٍ تُخَفِّتُ فَوَّارَةٍ; for an inf. n. is sometimes made fem.: see an instance of ضَرْب as fem. in the EM p. 157: the poet means, With a smiting that silences, or kills, inflicting a wide and gushing wound; and a piercing with the spear in consequence of which thou seest the blood sprinkled: when they slay a horseman of you, we are responsible for him after it that he shall live: i. e., as is said in the M, his blood shall be revenged, so that he will be as though he had not been slain: and it is also there said that by يخفّت فوّاره is meant لنها واسعة فدمها يسيل ولا صوت له; in which the two fem. pronouns and the fem. epithet all relate to the word ضَرْب, agreeably with what I have stated to be in my opinion the right reading of the first hemistich.]) فَيُّورٌ Sharp, as an epithet applied to a man; syn. حَدِيدٌ. (O, K.) See also طَيُّورٌ.

فَوَّارَةٌ, (accord. to the K,) or ↓ فُوَّارَةٌ, (accord. to a copy of the M,) A source, or spring, of water: (M, K:) [the latter word is app. the right in this case; for] IAar says that ↓ فُوَّارَةٌ is applied to a wave: and to a بِرْكَة [i. e. watering-trough, or the like; or basin, pool, pond; &c.]: and فَوَّارَةٌ, to anything that is not water: and in one place he says that دَوَّارَةٌ and فَوَّارَةٌ are applied to anything that does not move nor turn round; and دُوَّارَةٌ and ↓ فُوَّارَةٌ to such as moves and turns round. (T, TA.) b2: فَوَّارَةُ الوَرِكِ, with fet-h and teshdeed, signifies The hole, or perforating aperture, of the ورك [or haunch]: (S, O:) or the فَوَّارَة, (K,) or ↓ فُوَّارَة, (so in a copy of the M,) is an aperture in the وَرِك [or haunch], to the belly, or interior of the body, not obstructed by bone: (M, K:) [these two explanations plainly apply to the sacroischiatic foramen: but what here follows is consistent with what precedes, though somewhat less clear:] or the فَوَّارَتَانِ, (K,) or ↓ فُوَّارَتَانِ, (accord. to a copy of the M,) are [two parts, in the region of the pelvis, described as being] سِكَّتَانِ [a word which I do not find to have any proper meaning that would be here apposite, but which seems to be applied in this case, by a kind of catachresis, to two parts through which a weapon or the like may pass,] between [each of] the haunch-bones or hip-bones (بَيْنَ الوَرِكَيْنِ) and the قُحْقُح [or ischium], towards the side of the وَرِك [or hip-bone], (M, K,) not intervening as obstacles in the way to the belly, or interior of the body; and they are what become in a state of commotion in the act of walking, or going along. (M.) [See also الفَائِلُ, in art. فيل] And accord. to Lth, the term فَوَّارَتَانِ, (O, and so in a copy of the T,) or ↓ فُوَّارَتَانِ, (so in another copy of the T,) is applied to Two appertenances of the كَرِش [or stomach, properly of a ruminant animal], having within them two small nodous lumps (غُدَّتَانِ), which latter are not eaten, and each of which is a piece of flesh in the midst of red flesh. (T, O.) فُوَّارَةٌ: see the next preceding paragraph, in six places.

فَائِرٌ [part. n. of 1: b2: hence, فَارَ فَائِرُهُ]: see 1, in two places. b3: Applied to a beast, of the equine and other kinds, Swollen in the sinews; syn. مُنْتَشِرُ العَصَبِ. (K. [In the TA, this is said to be a mistake for منتشر الغَضَبِ, and thus I find it to be written in the L, and in a copy of the M accord. to the TT: but see what I have said, in the first paragraph of this art., respecting the phrase above mentioned.]) A2: See also فُورٌ.

مَفَاوِرُ: see فُوَارَةٌ.
فور
. {فارَ الشَّيْءُ} فَوْراً، بالفَتْح، {وفُؤُوراً، بالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ} فُوَاراً، كغُرَاب {وفَوَرَاناً، محرَّكةً: جاشَ.
} وفُرْتُه! وأَفْرَتُه، مُتَعَدِّيانِ عَن ابْن الأَعرابيّ. {وفارَت القِدْرُ} تَفُورُ {فَوْراً} وفَوَرَاناً، إِذا غَلَتْ، وفارَ العِرْقُ {فَوَرَاناً، محرَّكَة: هَاجَ ونَبَعَ. وقولُه: ضَرَبَ وَهَمٌ من المصَنِّف، حَيْثُ عَطَفَه على مَا تَقدَّم، وإِنّمَا غَرَّه نَصُّ المُحكم، فإِنّه قَالَ بعد نَبَع: وضَرْبٌ} فَوّار: رَغيبٌ واسعٌ. فظَنَّ المصنّف أَنّه معطوفٌ على مَا قَبْلَه، فتَأَمَّلْ {وفارَ المِسْك} يَفُورُ {فُوَاراً بالضَّمّ،} وفَوَرَاناً محرّكَةً: انْتَشَرَ.
{وفَارَتُه: رائحَتُهُ. وقِيل: وِعَاؤُهُ. وأَمّا فأْرَةُ المِسْكِ، بالهَمْز، فقد تَقَدَّم ذِكرُها فِي ف أر.} وفارةُ الإِبِلِ: فَوْحُ جُلُودِهَا إِذا نَدِيَتْ بعدَ الوِرْد قَالَ الشَّاعِر:
(لَها {فَارَةٌ ذَفْراءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... كَمَا فَتَقَ الكافُورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ)
قَالَ الصاغانيّ: وفَارَةُ المِسْكِ وفَارَةُ الإِبِل، مَوْضِعُ ذِكْرِهما هَذَا التَرْكِيبُ. والمُصَنّف قد فَرَّق بَيْنَهما، فذَكَرَ فارَةَ المِسْك فِي الهَمْزِ، وفَارَةَ الإِبِلِ هُنَا، وكأَنّه لِمُنَاسَبَةِ أَنَّ الثانِيَ من} الفَوَرانِ قَطْعاً، وأَما الأَوّل فاختُلِفَ فِيهِ: فَقيل: إِنّ الحَيَوانَ الّذي نُسِبَ إِليه المِسْكُ على صُورَةِ الفَأْرَةِ، وَهُوَ مهموزٌ، فوَجَبَ إِيرادُه هُناك بهذِهِ المُنَاسَبَة. وَقد قَدَّمْنا ذِكْرَ فَارَةِ الإِبل هُناك فِي المُسْتَدْرَكات، فراجِعْه. {والفَائِرُ: المُنْتَشِرُ العَصَبِ، هَكَذَا فِي النُّسخ بالعَيْن والصادِ المُهْمَلَتين، وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّواب: الغَضَب من الدَّوابِّ وغَيْرِهَا، كَمَا فِي اللّسان وَغَيره. ويُقَالُ: أَتَوْا من فَوْرِهِم، أَي مِنْ وَجْهِهم، وَبِه فَسَّرَ الزَّجّاجُ قولَه تَعَالَى: وَيَأْتُوكُمْ مِنْ} فَوْرِهِمْ هذَا. أَو قَبْلَ أَنْ يَسْكُنُوا، وَمِنْه قولُهم: ذَهَبْتُ فِي حاجَة ثمَّ أَتَيْتُ فلَانا من {- فَوْرِي، أَي قَبْلَ أَنْ أَسْكُنَ.} وفَوْرَةُ الجَبَلِ: سَرَاتُه ومَتْنُه، قَالَ الراعِي: (فأَطْلَعَتْ {فَوْرَةَ الآجامِ جافِلَةً ... لَمْ تَدْرِ أَنَّى أَتَاهَا أَوَّلُ الذُعُرِ)
وأَبُو فَوْرَةَ جُدَيْرَةُ السُّلَمِىّ، وَفِي بعض النُّسَخ جُدَيْرٌ، بِغَيْر هاءٍ، وكِلاهُمَا بالجِيم. وَفِي التكملة حُدَيْرٌ، كزُبَيْر، بالمُهْمَلة.} والفَارُ: عَضَلُ الإِنْسَانِ، وَحَكَاهُ كُرَاع بالهَمْز، وَهَكَذَا ذكره الصاغانيّ فِي الهَمْز، وغَلطَ المصنِّف فذكَرَه فِي ف ت ر، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْهِ هُنالك. وَمن كَلَامهم: بَرِّزْ نارَك، وإِنْ هَزَلْتَ {فارَك، أَي أَطْعِم الطَّعَامَ وإِن أَضْرَرْتَ ببَدنِك.} والفَوّارَتانِ: سِكَّتانِ بَيْنَ الوَرِكَيْنِ والقُحْقُحِ إِلى عُرْضِ الوَرِكِ لَا تَحُولانِ دُونَ الجَوْفِ، وهما اللَّتَانِ {تَفُورانِ فتَتحرَّكَانِ إِذَا مَشَى، أَو} الفَوّارَةُ: خَرْقٌ فِي الوَرِكِ إِلى الجَوْف لَا يَحْجُبُه عَظْمٌ. وَفِي الصّحاح: {فَوّارَةُ الوَرِك: ثَقْبُهَا. وَفِي التّكْمِلَة واللّسَان: قَالَ اللّيْث: لِلْكَرِش} فَوّارَتانِ، وَفِي باطِنِهما غُدَّتانِ من كُلّ ذِي لَحْم، ويَزْعُمُون أَنّ ماءَ الرَّجُل يَقَعُ فِي الكُلْيَةِ ثمّ فِي الفَوّارَة، ثمَّ الخُصْيَة، وتِلْك الغُدّة لَا تُؤْكَلُ، وَهِي لَحْمَةٌ فِي جوفِ لَحْمٍ أَحْمَر. انتَهى. وَلَكِن ضَبَطَ الصاغانيُّ فُوّارَتانِ، بالضَّمّ. والفَوّارَةُ: مَنْبَعُ الماءِ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقال للمَوْجَةِ والبِرْكَة: فَوّارَةٌ، وكُلُّ مَا كانَ غَيْرَ الماءِ قيل لَهُ: فَوّارَة.
وَقَالَ فِي موضِعٍ آخَر: يُقال دَوّارَةٌ {وفَوّارَةٌ، لِكُلّ مَا لم يَتَحَرَّك وَلم يَدُرْ، فإِذا تَحَرَّكَ ودارَ فهِي دُوّارَةٌ وفُوّارَةٌ. والفَوَّارَةُ: ة بجَنْبِ الظَّهْرَانِ نَقله الصاغانيّ. (و) } الفُوَارَةُ بالضَّمّ والتَّخْفِيفِ: مَا يَفُورُ من حَرِّ القِدْرِ، كَذَا فِي الصِّحَاح. {والفِيرَةُ، بِالكَسْرِ: الحُلْبَةُ تُخْلَط للنُّفَسَاءِ. وَقد} فَوَّرَ لَهَا {تَفْوِيراً، إِذا عَمِلَهَا لَهَا، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي الهَمْز.} وفِيرَة، بِلَا لامٍ: جَدُّ والدِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمّد بن حُسَيْنِ بنِ فِيرَةَ الأَصْبَهَانيّ المُحَدِّث رَوَى عَن الحُسَيْن بن القاسِمِ الأَصْبَهَانِيّ، وهنَّاد بنِ السَّرِيّ وغَيْرِهما. وبِضَمّ الراءِ المُشَدَّدَة: أَبُو القاسِم يُقَال: كُنَيْتُه اسْمُه، وَيُقَال: أَبُو مُحَمَّدٍ القاسمُ بن فِيرةْ بنِ خَلف ابنِ أَحمدَ الرُّعَيْنيّ الشّاطِبيّ ناظِمُ القَصيدة المَعْرُوفَة. قَالَ القَسْطَلانِيُّ فِي الْفَتْح المَواهِبِيّ فِي مَناقِب الإِمَام الشاطِبي: إِنّ مَعْنَى {فِيرُّهْ: الحَديدُ. حَدّثَ عَن أَبي طَاهِر السِّلَفِيّ، وأَبي الحَسَنِ عليِّ بنِ هُذَيْلٍ، وأَبي مُحَمّد عاشِرِ بنِ محمّدِ ابنِ محمّد بن عاشرٍ، وأَبِي عَبْد اللهِ محمّدِ بنِ يُوسُفَ بنِ سَعادَةَ. وآخِرُ من يَرْوِى عَنهُ فِي الدُّنيا المُعِينُ أَبو الفَضْلِ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّد بن عبدِ الوارِثِ بنِ الأَزْرَقِ. وتُوفِّيَ جُمادَى الثَّانِيَة سنة عَن خَمْس وخَمْسِينَ سنة. قَالَ: وَقد شارَكَهُ فِي اسْمِ أَبِيه أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيّ، وَهُوَ الحُسَيْن بن محمّد بنِ فِيرُّهْ المَعْرُوفُ بابْنِ سُكَّرَةَ. قلتُ: ويُوسُفُ بنُ مُحَمّدِ بنِ فِيرُّهْ الأَنْصَاريّ المَغْرِبِي، عَن قَاضِي)
المُرُسْتانِ. ويُوسُفُ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ يُوسُفَ بن فِيرُّهْ اللَّخْمِيّ الحافِظُ، مَعْرُوف، وآخَرُون من المَغَارِبَةِ. فَفِي كَلَام المُصَنِّف قُصُورٌ لَا يَخْفَى.} والفُورُ، بالضَّمّ: الظِّباءُ، لَا واحِدَ لَها من لَفْظِهَا هَذَا قولُ يَعْقُوبَ وابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ اخْتِيَار الجَوْهريّ. وَقَالَ كُرَاع: هُوَ جَمْعُ! فَائِر، كبازل وبُزْل، وَلم يَقْصِدْ بِهِ الرَّدَّ على الجَوْهَرِيّ كَمَا فَهِمَه شَيْخُنَا تَقْلِيداً للبَدْرِ القَرَافِيّ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: لَا أَفْعَلُ ذَلِك مَا لأْلأَت الفُورُ بأَذْنَابِهَا: أَي بَصْبَصَتْ. ويُقَالُ الفائِرُ: ابنُ أَرْوَى.
(و) {الفُورَةُ، بهاءٍ، وَقد تُهْمَز: رِيحٌ تكون فِي رُسْغِ الفَرَسِ تَنْفَشُّ إِذا مُسِحَتْ وتَجْتَمِعُ إِذا تُرِكَتْ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وَقد تقدّم للمصنّف ذَلِك.} والفِيَارَانِ، بالكَسْرِ: حَدِيدَتَان تَكْتَنِفَانِ لِسَانَ المِيزَانِ. وَقد {فُرْتُه، عَن ثَعْلَب، قَالَ: ولَوْ لَمْ نَجِد الفِعْلَ لَقَضَيْنَا عَلَيْهِ بالوَاوِ كَذَا فِي الْمُحكم، أَي عَمِلْتُ لَهُ} فِيَارَيْنِ. وَقَالَ بعضُهم: {الفِيَارُ: أَحَدُ جانبَيْ حائِطِ لِسَانِ المِيَزانِ، ولِسَانُ المِيزَانِ: الحَدِيدَةُ الَّتِي يَكْتَنِفُهَا} الفِيَاراَنِ، والحَدِيدَةُ المُعْتَرِضَةُ الَّتِي فِيهَا اللِّسَانُ: المِنْجَمُ، والكِظَامَةُ: الحَلْقَةُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيهَا الخُيوطُ فِي طَرَفَيِ الحَدِيدَةِ. ويُقَال: إِنّه {لَفَيُّورٌ كَعَيُّوقٍ: حَدِيدٌ، نَقله الصاغَانيّ.} وفَوْرٌ: ع باليَمَامَة، ويُضَمّ، والّذِي فِي التكملة: {والفَوْرُ. وَقيل: فُوْر. (و) } فوْرٌ، د، بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ، مُعرَّب بُور، وَهُوَ اليَوْمَ بيَدِ النَّصَارى. {وفُورٌ، بالضَّمّ: اسْم جَمَاعَة من المُحَدِّثين، مِنْهُم: محمَّدُ بنُ الفَضْل ابنِ فُورٍ، عَن غُنْدُر، ومحمّدُ بنُ فُورِ بن عبدِ الله أَبو بَكْرٍ العامِرِيّ، سَمعَ يَحْيَى ابنَ يَحْيَى: وعليُّ بنُ محمّد بنِ أَحْمَدَ ابنِ عَلِيّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ فُورٍ، سَمعَ عبدَ الرَّحْمنِ بَن بِشْرٍ.
ومحمّدُ بنُ فُورِ بنِ هانِئ القُرَشِيُّ الخُرَاسَانِيُّ. وأَبو سَعِيد محمّدُ بنُ الحُسَيْن بنِ موسَى بنِ مَحْمُويَه بنِ فُورِ بنِ عبدِ الله السِّمْسَارُ، عَن ابْنِ خُزَيْمَةَ، وغَيْرُهم.} وفُورَانُ، بالضَّمّ: ة بهَمَذَانَ، بِالذَّالِ المُعْجَمَة محَرَّكَة هَكَذَا ضَبَطَه الصاغَانِيّ.! وفُورَانُ: اسْم جَمَاعَةٍ من المُحَدِّثين: مِنْهُم محمّد بنُ إِبْرَاهِيمَ ابنِ فُورَانَ، سَمِعَ الذُّهْلِيّ. وَقَالَ الحافِظُ ابْن حَجَر: وفاؤُه قَرِيبَةٌ من الباءِ الموحَّدة. {وفُوفَارَةُ، بالضّمّ: ة بالسُّغْد، نَقَلَهُ الصاغَانيّ. ويُقَال للرَّجُل: فَارَ فَائرُهُ، إِذا غَضِبَ.
وثَارَ ثائِرُه، إِذا انْتَشَر غَضَبُه. وَلَا يَخْفَى لَوْ ذَكَرَه عِنْد الفائر فِي أَوّل المادةِ كانَ حَسَناً. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ضَرْبٌ} فَوّارٌ، ككَتَّانٍ: رَغِيبٌ واسعٌ عَن ابنِ الأَعْرَابيّ وأَنشد:
(بضَرْب يُخَفِّتُ {فَوّارُه ... وطَعْن تَرَى الدَمَ مِنْهُ رَشِيشَا)

(إِذا قَتَلُوا مِنْكُمُ فَارِساً ... ضَمِنّاً لَهُ خَلْفَهُ أَنْ يَعِيشَا)
} وفارَ الماءُ من العَيْنِ: ظَهَرَ مُتَدفِّقاً ورأَيتُه فِي {فَوْرَةِ النَّهَارِ، أَي فِي أَوَّلِه.} وفَوْرُ الحَرِّ: شِدَّتُه.)
وَفِي الحَدِيث إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ من فَوْرِ جَهَنَّمَ، أَي وَهَجِها وغَلَيانِهَا. {وفَوْرَةُ العِشَاءِ: بَعْدَهُ. وقولُهم: مَا لَمْ يَسْقُط} فَوْرُ الــشَّفَقِ هُوَ بَقِيةُ حُمْرَةِ الشَّمْس فِي الأُفُق الغَرْبيّ، سُمِّيَ فَوْراً لسُطُوعِه وحُمْرَتِه.
ويُرْوَى بالثاءِ، وَقد تَقَدّم. {وفَوْرَةُ الناسِ: مُجْتَمَعُهم وحَيْثُ يَفُورُون فِي أَسْوَاقِهِم.} وفَوْرُ العِرْقُ فِي الفَرَسِ: هُوَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ نَفْخٌ أَو عَقْدٌ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ، قَالَه ابنُ السِّكّيت. وشَرِبَ {فَوْرَةَ العُقارِ: وَهِي طُفَاوَتُهَا وَمَا فارَ مِنْهَا. وأَخَذْتُ الشيءَ} بفَوْرَتِه، أَي بحَدَاثَتِه. وَيُقَال: فَعَلْتُ أَمْرَ كَذَا وَكَذَا مِنْ {- فَوْرِى، أَي من ساعَتِي.} والفوْرُ: الوَقْتُ. {والفُوْرَةُ: الكُوفَة عَن كُرَاع.} وفارُويَهْ: سِكَّةٌ بنَيْسَابُور. وإِلَيْهَا نُسِبَ أَبُو الحُسَيْنِِ مُحَمّد بنُ حُسَيْنِ بنِ يَعْقُوبَ بن ناصِحٍ النَّحْوِيّ {- الفَارُوييّ أَخَذَ عَن المُبَرّدِ وثَعْلَب.} وفَارُو: من عَمَلٍ نَسَفَ، مِنْهَا أَحمدُ بنُ عَليّ بنِ محمّدِ بنِ العَبّاسِ الأَنصارِيّ الفارُويِيّ، عَن أَبِي طاهِرِ بن مَحْمِش وغَيْرِهِ، وعَنْهُ عبدُ العَزِيزِ النَّخْشَبِيُّ. وأَبُو سَوْرَةَ هُمَيْمُ بن فائِدِ بن هُمَيْمٍ البَلْخِيُّ {- الفُورِيُّ، عَن عَلِيِّ بنِ خَشْرَمٍ. وأَبو سَعِيد محمّدُ بنُ الحُسين بن مُوسَى بن فُورٍ السِّمسارُ الفُورِيّ، سَمِعَ أَبا بَكْرِ بنَ خُزَيْمَةَ. وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمّد بن أَحْمَد ابْن فُورٍ النَّيْسَابُورِيّ، عَن أَبي حاتِم الرازِيّ. وخَطّابُ بنُ عُثْمَانَ الفُورِيُّ. وأَبو القاسِمِ} - الفُورانِيّ شيخُ الشافِعِيَّة، مُحَدِّثانِ. وَفِي الحَدِيث ذِكْر جِبَال! فارانَ، وَهُوَ اسْمٌ لِجبالِ مَكَّةَ بالعِبْرانِيّ، لَهُ ذِكْر فِي أَعْلام النُبُوَّة، وأَلِفُه الأُولَى لَيْسَت بهَمْزَة قَالَه ابنُ الأَثِيرِ.

ليت

Entries on ليت in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
ليت: {لا يلتكم}: ينقصكم. وتقدم. 

ليت


لَاتَ (ي)(n. ac. لَيْت)
a. Prevented.
b. Deceived, wronged; defrauded, cheated.
c. Lessened, diminished.
d. Misled; puzzled; misinformed.

أَلْيَتَa. see I (b)
لِيْت
(pl.
أَلْيَاْت)
a. Side of the neck.

لَيْتَ
a. Would that! Would to God! If only!

يَا لَيْتَ
a. see supra.
ل ي ت : لَيْتَ حَرْفُ تَمَنٍّ تَقُولُ لَيْتَ زَيْدًا قَائِمٌ إذَا تَمَنَّيْتَ قِيَامَهُ وَنَصْبُ الْجُزْأَيْنِ بِهَا مَعًا لُغَةٌ فَيُقَالُ لَيْتَ زَيْدًا قَائِمًا وَبَعْضُهُمْ يَحْكِي اللُّغَةَ فِي جَمِيعِ بَابِهَا.
وَفِي الشَّاذِّ {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة: 22] وَهُوَ مُؤَوَّلٌ وَالتَّقْدِيرُ لَيْتَ زَيْدًا كَانَ قَائِمًا وَإِنَّا نَكُونُ مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمِينَ. 
ليت
يقال: لَاتَهُ عن كذا يَلِيتُهُ: صرفه عنه، ونقصه حقّا له، لَيْتاً. قال تعالى: لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً
[الحجرات/ 14] أي: لا ينقصكم من أعمالكم، لات وأَلَاتَ بمعنى نقص، وأصله: ردّ اللَّيْتِ، أي: صفحة العنق.
ولَيْتَ: طمع وتمنٍّ. قال تعالى: لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا [الفرقان/ 28] ، يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
[النبأ/ 40] ، يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [الفرقان/ 27] ، وقول الشاعر:
وليلة ذات دجى سريت ولم يلتني عن سراها ليت
معناه: لم يصرفني عنه قولي: ليته كان كذا.
وأعرب «ليت» هاهنا فجعله اسما، كقول الآخر:
إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء
وقيل: معناه: لم يلتني عن هواها لَائِتٌ.
أي: صارف، فوضع المصدر موضع اسم الفاعل.
[ليت] نه: ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى "ليتا" هو صفحة العنق، وهما ليتان، وأصغى: أمال. ط: إلا أصغى ليتا، ورفع ليتا، هو بكسر لام، أي يصعق السامع خوفًا ودهشة فيسقط قواه فيميل ليتا ويرفع ليتا، وكذا شأن من يصيبه صيحة فيشق قلبه، فأول ما يظهر منه سقوط رأسه إلى أحد الشقين، فأسند الإصغاء إليه إسناد الفعل الاختياري. نه: وفيه: الحمد لله الذي لا يفات ولا يلات، ولا تشتبه عليه الأصوات، هو من: ألات يليت- لغة في لات- إذا نقص، أي لا ينقص ولا يحبس عنه الدعاء. ن: "ليته" سكت، تمنوا السكوت شفقــة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكراهة لما يزعجه. وح: "ليت" حظى من أربع ركعتان متقلبتان، يعني ليت عثمان صلى ركعتين بدل الأربع، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم والشيخان يفعلون، ولذا استرجع كراهة المخالفة في الأفضل.
ليت
لَيْتَ: كَلِمَةُ تَمَن، يقولونَ: لَيْتَني ولَيْتي. وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " لا يَلِتْكُم من أعْمَالِكم شَيْئاً " من قوله: ألاتَني حَقي وألاَتَني عن وَجْهي.
ولاتَني - أيضاً -: صَرَفَني.
ولاتَ الخَبَرَ عليه: أي عَمّاه وخَلَّطَه؛ يَلِيْتُه.
ولاتَهُ حَقه يَلِيْتُه وَيلُوْتُه. ويقولون: الحَمْدُ للَّهِ الذي لا يُفَاتُ ولا يُلَاتُ: أي لا يُسْتَبَدُّ عليه بأمر ولا يُمْنَعُ مِما يُرِيْدُ.
وُيقال: اللآت: بمَعْنى اللَيْلِ، وأنْشَدُوا:
كأن طَعْمَ رِيْقِها باللاّتِ ... قُبَيْلَ أنْ تَقُوْمَ للصلاَةِ
ولاتَ في النّاسِ مِثْلُه: أي لَيْسَ.
وقَوْلُه: " ولاَتَ حِيْنَ مَنَاص " بمعنى لَيْسَ.
ولت أنَك فَعَلْتَ كذا: أي لَيْتَ. واللِّيْتُ: صَفْحَةُ العُنُقِ، وهما لِيْتَانِ، والجَمْعُ اللِّيَتَةُ. واللآتُ: اسْمُ صَنَمٍ كانَ يُعْبَدُ.
ليته لم يكن. قَوْله: ليته لم يكن لَيْسَ وَجهه عِنْدِي أَن يكون عَاما فِي كل شَيْء وَلَا أرَاهُ أَرَادَهُ عبد الله وَلَو كَانَ هَذَا فِي الْأَشْيَاء كلهَا لَكَانَ يَنْبَغِي إِذا أذْنب الرجل ذَنبا أَن لَا ينْدَم عَلَيْهِ. وَلَا يَقُول: لَيْتَني لم أكن فعلتُه وَكَيف يكون هَذَا وَعبد الله نَفسه يحدّث عَن النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم إِنَّه قَالَ: النَّدَم تَوْبَة فَهَل النَّدَم إِلَّا أَن يتَمَنَّى أَن الَّذِي كَانَ مِنْهُ لم يكن وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه أَرَادَ المصائب خَاصَّة الَّتِي يُؤجر عَلَيْهَا العَبْد كالمصائب فِي الْأَبدَان والأهل وَالْمَال لِأَنَّهُ إِذا تمنّى أَن ذَلِك لم يكن فكأنّه لم يرض بِقَضَاء الله عَلَيْهِ وَلَا يَأْمَن أَن يكون أجره قد حَبط وَلكنه يرضى ويسلّم لأمر الله وقضائه وَمِمَّا تمنّى النَّاس مِمَّا كَانَ أَنه لم يكن قَول مَرْيَم: {يَا لَيْتَنِيْ مِتُّ قَبْلَ هذَا وَكنت نسيا منسيا} وَقَول عمر: لَيْت أُمِّي لم تلدني وَقَول عبد الله: لَيْتَني كنت طائرا بشراف وَقَول عَائِشَة: لَيْتَني كنت حَيْضَة ملقاة وَقَول بِلَال: لَيْت بِلَالًا لم تلده أمه وَمثل هَذَا كثير وَلَا نجده فِي شَيْء من المصائب للدنيا أَنه تمنّى أَن الَّذِي كَانَ لم يكن.
[ل ي ت] لاتَهُ حَقَّهُ لَيْتًا، وألاته: نَقَصَه، والأُولَى أَعْلَى. وفي التَّنْزِيلِ: {وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا} [الحجرات: 14] . ولاتَهُ عن أَمْرِه لَيْتًا، وأَلاتَه: صَرَفَه. ولاتَهُ لَيْتًا: أخْبَرَه بالشَّيْءِ على غيرِ وَجْهِه، وقِيلَ: هو أَنْ يُعَمِّيَ عليه الخَبَرَ، فيُخْبِرَه بغَيْرِ ما سَأَلَه عنه. واللِّيتُ صَفْحَةُ العُنُقِ، وقيل: اللِّيتانِ: أَدْنَى صَفْحَتَيِ العُنُقِ من الرَّأَسِ، عليها يَنْحَدِرُ القُرْطان، وهُما وَراء لِهْزِمَتَيِ اللَّحْيَيْنِ وقيلَ: هُما مَوْضِعُ المِحْجَمَتَيْنِ، وقِيلَ: هُما ما تحتَ القُرْطِ من العُنُقِ. والجمعُ: أَلْياتٌ ولِيَتَةٌ. ولِيتُ الرَّمْلِ: لُعْطُه، وهو: مارَقَّ منه وطالَ أكْثَرَ من الإِبْطِ. واللِّيتُ: ضَرْبٌ من الخَزَمِ. ولَيْتَ: كَلِمَةُ تَمَنٍّ تَقُولُ: لَيْتَنِي، وقد جاءَ في الشِّعْرِ لَيْتِى، أنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:

(كمُنْيَةِ جابِرٍ إذْ قالَ لَيْتِى ... أُصادِفُه وأُتْلِفُ بَعْضَ مالِى)

وقول الراجز:

(ولَم يَلِتْنِى عَنْ سُراهَا لَيْتُ ... )

قِيلَ: مَعْنَى هذا لم يَلِتْنِى عن سُراها أَنْ أَتَنَدَّم فأَقُولَ: لَيْتَنِى ما سَرَيْتُها، وقيل: مَعْناه لم يَصْرِفْنِى عن سُراها صارِفٌ، أي: لَمْ يَلِتْنِى لائِتٌ فوضَع المَصْدَرَ موضِعَ الاسْمِ.
ل ي ت: (لَيْتَ) كَلِمَةُ تَمَنٍّ وَهِيَ حَرْفٌ يَنْصِبُ الِاسْمَ وَيَرْفَعُ الْخَبَرَ. وَحَكَى النَّحْوِيُّونَ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَسْتَعْمِلُهَا اسْتِعْمَالَ وَجَدْتُ وَيُجْرِيهَا مَجْرَى الْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَيَقُولُ: لَيْتَ زَيْدًا شَاخِصًا فَيَكُونُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

يَا لَيْتَ أَيَّامَ الصِّبَا رَوَاجِعَا
عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ. وَأَمَّا عَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ فَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ أَيْ يَا لَيْتَهَا إِلَيْنَا رَوَاجِعَ. وَيُقَالُ: لَيْتِي وَلَيْتَنِي كَمَا قَالُوا: لَعَلِّي وَلَعَلَّنِي وَإِنِّي وَإِنَّنِي. وَ (أَلَاتَهُ) مِنْ عَمَلِهِ شَيْئًا نَقَصَهُ مِثْلُ أَلَتَهُ. قُلْتُ: (لَاتَهُ) يَلِيتُهُ بِمَعْنَى أَلَتَهُ أَشْهَرُ مِنْ أَلَاتَهُ وَهِيَ مِنَ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا. وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ اللُّغَاتِ الثَّلَاثَ فِي التَّهْذِيبِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} قَالَ الْأَخْفَشُ: شَبَّهُوا لَاتَ بِلَيْسَ وَأَضْمَرُوا فِيهَا اسْمَ الْفَاعِلِ. قَالَ: وَلَا تَكُونُ لَاتَ إِلَّا مَعَ حِينَ، وَقَدْ جَاءَ حَذْفُ حِينَ فِي الشِّعْرِ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: « {وَلَاتَ حِينُ مَنَاصٍ} » فَرَفَعَ حِينَ وَأَضْمَرَ الْخَبَرَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ لَا وَالتَّاءُ مَزِيدَةٌ فِي حِينٍ. 
(ليت) - قوله تعالى: {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ}
قيل: هي كَلِمةُ نفْىٍ وجَحْدٍ يُنفَى بها، كمَا يُنفى بِلَا، إلَّا أنَّها تُوقَع على الأَزمَان.
قال سيبوَيه: هي مشَبَّهَةٌ بليْسَ في بَعض المواضع، وإنَّما تعمَلُ في الأحيَانِ، فإذَا جَاوَزَتْهَا فَلا تَعْمَلُ.
وقيل: إنَّ أَصلَها لا، والتَّاء زَائِدَةٌ.
وقيل: التَّاء للتَّأنِيثِ، وقد تَجىءُ صِلَةً لِلْكَلام زَائِدَةً.
قال أبُو عَمْروٍ: يُقالُ: لَاتَ في النَّاسِ مثلُه: أي لَيس.
وقال كَعبٌ: إذا أرَادَ السُّريَانيُّ أَن يَقول لَيسَ، يَقولُ: لاتَ.
وقال قَومٌ : إنّ التاءَ مَزِيدَةٌ في لَا، كمَا تُزَادُ في رُبَّتَ وَثَمَّتَ.
وقال آخرون: إنَّها مَزِيدَةٌ في حين، كَما تُزادُ في الآنَ.
فيُقَالُ: تَلَان. قَال أبُو عُبيد: نظرتُ في الِإمَامِ: مُصْحَفِ عُثمان - رَضى الله عَنه - فَوجَدتُ التَّاءَ مُتّصِلَةً بحِينَ، وكانَ الكسَائِىُّ يَقِفُ بالهَاءِ على القَول الأَوَّلِ
- قَولُه تَبارك وتَعالى: {لَا يَلِتْكُم} 
: أي لَا يَنْقُصُكُم؛ وَقَد لَاتَه حَقَّهُ، ولَاتَه عَن الشَّىءِ: صرَفَه.
و"لَيْتَ" كَلِمَةُ تَمَنٍّ. يُقالُ: يا لَيْتِى ويا لَيْتَنى ويَا لَيتَ أَنَّي.
- في الحديث: "يُنفَخ في الصُّور فَلَا يَسْمَعُهُ أحَدٌ إَلّاَ أصغَى لِيتاً"
: أي أَمَالَ صَفْحَةَ عُنُقِهِ، والِّليتَانِ: صَفْحَتَا العُنُق.
- وفي الدُّعَاء: "الحَمْدُ لله الذي لاَ يُفَاتُ وَلا يُلاَثُ، ولا تَشْتَبِه عليه الأَصْوات "
يُلاَت مِن أَلَاتَ يُلِيتُ، لُغة في: لَاتَ يَلِيت؛ أي لَا يُنقَصُ وَلا يُحبَس عنه الدُّعاءُ.
[ليت] لَيْتَ: كلمة تَمَنّ، وهي حرف تنصب الاسم وترفع الخبر، مثل كأنّ وأخواتها، لأنها شابهت الأفعال بقوّة ألفاظها واتّصال أكثر المضمرات بها وبمعانيها. تقول: ليت زيدا ذاهب. وأما قول الشاعر :

يا ليت أيام الصبا رواجعا * فإنما أراد: يا ليت أيام الصبا لنا رواجع، نصبه على الحال. وحكى النحويون أن بعض العرب يستعملها بمنزله وجدت، فيعديها إلى مفعولين ويجريها مجرى الافعال، فيقول: ليت زيدا شاخصا، فيكون البيت على هذه اللغة. ويقال: ليتى ولَيْتني، كما قالوا: لَعَلِّي ولَعَلَّني، وإنّي وإنّني. قال الشاعر : كَمُنْيَةِ جابرٍ إذ قال لَيْتي * أصادفُه وأغْرَم جُلَّ مالي والليتُ بالكسر: صَفْحة العنق، وهما لِيتانِ. ولاتَهُ عن وجهه يَلوتُهُ ويَليتُهُ، أي حبسه عن وجهه وصرفه. قال الراجز : وليلةٍ ذات دُجًى سَرَيْتُ * ولم يَلِتْني عن سُراها لَيْتُ أي لم يمنعني عن سُراها مانع. وكذلك ألاته عن وجهه. فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنًى. ويقال أيضاً: ما ألاتَهُ من عمله شيئاً، أي ما نقَصه، مثل ألَتَهُ. قاله الفراء. وأنشد: ويأكلنَ ما أعنى الوَليُّ فلم يُلِتْ * كأنّ بحافات النهاء المزارعا وقوله تعالى: (ولات حين مناص) . قال الاخفش: شبهوا لات بليس وأضمروا فيها اسم الفاعل. قال: ولا تكون لات إلا مع حين، وقد جاء حذف حين في الشعر، قال مازن ابن مالك: " حنت ولات هنت، وإنى لك مقروع ". فحذف الحين وهو يريده. قال: وقرأ بعضهم (ولات حين مناص) فرفع حين وأضمر الخبر. وقال أبو عبيد: هي لا، والتاء إنما زيدت في حين، وكذلك في تلان، وإن كتبت مفردة . قال أبو وجزة العاطِفونَ تَحينَ ما من عاطِفٍ * والمطعمون زمان أين المطعم وقال المؤرج: زيدت التاء في لات كما زيدت في ثمت وربت.

ليت: لاتَه حَقَّه يَليتُه لَيْتاً، وأَلاتَه: نَقَصه، والأُولى أَعلى.

وفي التنزيل العزيز: وإِن تُطيعُوا اللهَ ورَسُولَه لا يَلِتْكُمْ من

أَعمالكم شيئاً؛ قال الفراء: معناه لا يَنْقُصْكم، ولا يَظْلِمْكم من

أَعمالكم شيئاً، وهو من لاتَ يَلِيتُ؛ قال: والقُرَّاءُ مجتمعون عليها. قال

الزجاج: لاتَه يَلِيتُه، وأَلاتَه يُلِيتُه، وأَلَته يَأْلِتُه إِذا

نَقَصَه، وقُرئ قوله تعالى: وما لِتْناهم، بكسر اللام، مِن عَمَلِهمْ مِن شيء؛

قال: لاتَه عن وَجْهه أَي حَبَسَه؛ يقول: لا نُقْصانَ ولا زيادة؛ وقيل في

قوله: وما أَلَتْناهم؛ قال: يجوز أَن يكون من أَلَتَ ومن أَلاتَ؛ قال:

ويكون لاتَه يَلِيتُه إِذا صَرَفه عن الشيء؛ وقال عُرْوة بن الوَرْد:

ومُحْسِبةٍ ما أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَها،

تَنَفَّسَ عنْها حَيْنُها، فهي كالشَّوي

فأَعْجَبَنِي إِدامُها وسَنامُها،

فبِتُّ أُلِيتُ الحَقَّ، والحَقُّ مُبْتَلِي

أَنشده شمر وقال: أُلِيتُ الحقَّ أُحِيلُه وأَصْرِفُه، ولاتَه عن أَمْره

لَيْتاً وأَلاتَهُ: صَرَفه. ابن الأَعرابي: سمعت بعضهم يقول: الحمد لله

الذي لا يُفاتُ ولا يُلاتُ ولا تَشْتَبهُ عليه الأَصوات؛ يُلاتُ: من

أَلاتَ يُلِيتُ، لغة في لاتَ يَلِيتُ إِذا نَقَصَ، ومعناه: لا يُنْقَصُ ولا

يُحْبسُ عنه الدُّعاء؛ وقال خالد بنُ جَنْبةَ: لا يُلاتُ أَي لا يَأْخُذُ

فيه قولُ قائل أَي لا يُطيعُ أَحَداً.

قال: وقيل للأَسدِيَّة ما المُداخَلَةُ؟ فقالت: أَن تُلِيتَ الإِنسانَ

شيئاً قد عَمِلَهُ أَي تَكْتُمَه وتأْتي بِخَبرٍ سواه. ولاتَه لَيْتاً:

أَخْبَرَه بالشيء على غير وجهه؛ وقيل: هو أَن يُعَمِّيَ عليه الخَبَر،

فيُخْبرَه بغير ما سأَله عنه: قال الأَصمعي: إِذا عَمَّى عليه الخَبَر، قيل:

قد لاتَه يَليتُه لَيْتاً: ويقال: ما أَلاتَه من عَمَله شيئاً أَي ما

نَقَصَه، مثل أَلَته؛ عنه، وأَنشد لعَدِيّ بن زيد:

ويَاْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِيُّ فلم يُلِتْ،

كأَنَّ، بِحافاتِ النِّهاءِ، المَزَارِعَا

قوله: أَعْنَى أَنْبَتَ. والوَلِيُّ: المَطَرُ تَقَدَّمه مطَرٌ، والضمير

في يَأْكُلْنَ يَعُودُ على حُمُرٍ، ذكرها قبل البيت.

وقوله تعالى: ولاتَ حِينَ مَنَاصٍ؛ قال الأَخْفَش: شَبَّهوا لاتَ

بلَيْسَ، وأَضمروا فيها اسمَ الفاعل، قال: ولا يكون لاتَ إِلاَّ مع حِينَ. قال

ابن بري: هذا القول نسبه الجوهري للأَخفش، وهو لسيبويه لأَنه يرى أَنها

عاملة عمل ليس، وأَما الأَخفش فكان لا يُعْمِلُها، ويَرْفَعُ ما بعدها

بالابتداء إِن كان مرفوعاً، وينصبه بإِضمار فعلٍ إِن كان منصوباً؛ قال: وقد

جاء حذف حين من الشعر

(* قوله «من الشعر» كذا قال الجوهري أيضاً. وقال في

المحكم انه ليس بشعر.(؛ قال مازنُ بن مالك:

حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّى لَكَ مَقْرُوع.

فحذف الحين وهو يريده. وقرأَ بعضهم: ولاتَ حِينُ مَنَاصٍ؛ فرفع حين،

وأَضْمَر الخَبر؛ وقال أَبو عبيد: هي لا، والتاء إِنما زِيدت في حين، وكذلك

في تَلانَ وأَوانَ؛ كُتِبَتْ مفردة؛ قال أَبو وَجْزة:

العاطِفُونَ تَحِينَ ما مِنْ عاطِفٍ،

والمُطْعِمُونَ زَمانَ أَينَ المُطْعِمُ؟

قال ابن بري صواب إِنشاده:

العاطِفُونَ تَحِينَ ما مِنْ عاطِفٍ،

والمُنْعِمُونَ زَمانَ أَيْنَ المُنْعِمُ؟

واللاَّحِفُونَ جِفانَهُمْ قَمْعَ الذُّرَى،

والمُطْعِمُونَ زَمانَ أَيْنَ المُطْعِمُ؟

قال المُؤَرِّجُ: زيدت التاء في لات، كما زيدت في ثُمَّت ورُبَّت.

واللَّيتُ، بالكسر: صَفْحة العُنُق؛ وقيل: اللِّيتان صَفْحَتا العُنُق؛

وقيل: أَدْنَى صَفْحَتَي العُنُق من الرأْس، عليهما يَنْحَدِرُ

القُرْطَانِ، وهما وراء لِهْزِمَتَي اللَّحْيَيْن؛ وقيل: هما موضع

المِحْجَمَتَيْن؛ وقيل: هما ما تَحْتَ القُرْطِ من العُنُق، والجمع أَلْياتٌ ولِيتَةٌ.

وفي الحديث: يُنْفَخُ في الصور فلا يَسمَعُه أَحدٌ إِلا أَصْغَى لِيتاً

أَي أَمَالَ صَفْحة عُنُقِه. ولِيتُ الرَّمْلِ: لُعْطُه، وهو ما رَقَّ منه

وطالَ أَكثر من الإِبطِ. واللَّيتُ: ضَربٌ من الخَزَمِ. ولَيْتَ، بفتح

اللام: كلمةُ تَمنٍّ؛ تقول: ليتني فَعَلْتُ كذا وكذا، وهي من الحروف

الناصبة، تَنْصِبُ الاسمَ وتَرْفَعُ الخبر، مثل كأَنَّ وأَخواتها، لأَِنها

شابهت الأَفعال بقوَّة أَلفاظها واتصال أَكثر المضمرات بها وبمعانيها، تقول:

ليت زيداً ذاهبٌ؛ قال الشاعر:

يا لَيْتَ أَيامَ الصِّبا رَواجِعَا

فإِنما أَراد: يا لَيْتَ أَيام الصِّبا لنا رواجع، نصبه على الحال؛ قال:

وحكى النحويون أَن بعض العرب يستعملها بمنزلة وَجَدْتُ، فيُعَدِّيها

إِلى مفعولين، ويُجْريها مُجْرَى الأَفعال، فيقول: ليت زيداً شاخصاً، فيكون

البيت على هذه اللغة؛ ويقال: لَيْتي ولَيْتَنِي، كما قالوا: لعَلِّي

ولَعَلَّنِي، وإِنِّي وإِنَّنِي؛ قال ابن سيده: وقد جاء في الشعر لَيْتي؛

أَنشد سيبويه لزيدِ الخَيْلِ:

تَمَنَّى مِزْيَدٌ زَيْداً، فلاقَى

أَخاً ثِقَةً، إِذا اخْتَلَفَ العَوَالي

كمُنْيَةِ جابرٍ إِذ قال: لَيْتِي

أُصادِفُه، وأُتْلِفُ جُلَّ مَالِي

ولاتَهُ عن وَجْهِه يَلِيتُه ويَلُوتُه لَيْتاً أَي حَبَسه عن وَجْهه

وصَرَفه؛ قال الراجز:

وليلةٍ ذاتِ نَدًى سَرَيْتُ،

ولم يَلِتْنِي عن سُراها لَيْتُ

وقيل: معنى هذا لم يَلِتْني عن سُراها أَنْ أَتَنَدَّم فأَقول لَيْتَني

ما سَرَيْتُها؛ وقيل: معناه لم يَصْرِفْني عن سُراها صارِفٌ إِن لم

يَلِتْني لائِت، فوضع المصدر موضع الاسم؛ وفي التهذيب: إِن لم يَثْنِني عنها

نَقْصٌ، ولا عَجْزٌ عنها، وكذلك: أَلاته عن وَجْهه، فَعَلَ وأَفْعَلَ،

بمعنًى.

ل ي ت
لاته عن الأمر يليته: صرفه. قال:

ولم يلتني عن هواها ليت

ولاته كذا: نقصه. " لا يلتكم من أعمالكم شيئاً " وكذمت الأتن ليتي الحمار: صفحتي عنقه. والقرطان يتذبذبان في ليتيها.

ليت

1 لَاتَهُ, aor. ـي (inf. n. لَيْتٌ, S,) as also لَاتَةُ, aor. ـُ or لَاتَهُ عَنْ وَجْهِهِ; as also ↓ أَلَاتَهُ; (and أَلَتَهُ; S, K, art. أَلت;) He withheld him, or restrained him, and turned him, or averted him, from his course, purpose, or object. (S, K.) The Rájiz says, وَلَيْلَةٍ ذَاتِ دُجًا سَرَيْتُ وَلَمْ يَلِتْنِى عَنْ سُرَاهَا لَيْتُ [During many a dark night (or many a rainy, or wet, night, accord. to the reading in the TA, namely ذات نَدًى) have I journeyed;] and no hindrance hindered me from journeying during it: (S:) or the meaning is b2: and no averting thing averted me, &c.; لَيْتُ being put for لَائِتُ: or, nothing made me to repent, and say, لَيْتَنِى

مَا سَرَيْتُهَا Would that I had not journeyed during it! or, no deficiency, nor any impotence, averted me, &c., accord. to the T. (TA.) b3: لَاتَهُ حَقَّهُ, aor. ـِ inf. n. لَيْتٌ; and ↓ أَلَاتَهُ; but the former is the more approved; as also أَلَاتَهُ and أَلِتهُ; He diminished unto him his due, or right: [or defrauded him of part thereof.]. (TA.) It is said in the Kur, [xlix. 14,] لَايَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا He will not diminish unto you, nor defraud you of, aught [of the reward] of your works. (Fr, Zj.) b4: مَا أَلَانَهُ شَيْئًا; as also مَا أَلَتَهُ (and مَا أَلتَهُ; TA;) He did not diminish unto him aught. (Fr, S, K.) In مَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَىْءٍ, in the Kur, [lii. 21, q. v. in art. ألت.] the verb may be from أَلَتَ or from أَلَاتَ. (TA.) b5: الحَقَّ ↓ بِتُّ أُلِيتُ in a verse of 'Orweh Ibn-El-Ward, signifies أُحِيلُهُ and أُصْرِفُهُ [I passed the night putting away (from my mind the thought of) death: the poet having just before mentioned the death of certain of his camels]. (Sh, L.) b6: In the following saying, الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى لَا يُفَاتُ وَلَا يَلَاتُ وَلَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الأَصْوَاتُ [Praise be to God, whom nothing will escape, (lit., who will not be escaped, see Kur xxxiv. 50, and 1 in art. فوت,) and —, and to whom voices will not be confused, or undistinguishable, one from another!], لا يلات is from أَلَاتَ, a dial. var. of لَاتَ, aor. ـي in the sense of نَقَصَ, and signifies unto whom one cannot diminish [aught that is his due], and whom prayer cannot be hindered from reaching: so accord. to IAar: or, accord. to Khálid Ibn Jembeh, upon whom nothing that any one saith can have any power; (expl. by لا يأخد فيه قول قائل;) i. e., who obeyeth no one. (L.) b7: لَاتَ شَيْاً, aor. ـِ He concealed a thing that he knew, and told, or narrated, something different from it. (TA, art. لوث, q. v.) b8: لَاتَهُ, aor. ـِ inf. n. لَيْتٌ, He expressed to him the news, or information, obscurely, or enigmatically, or obscured it to him, or concealed it from him: so accord. to As, and the like is said in the L: but accord. to some, the verb is لَاتَهُ, aor. ـُ q. v., in art. لوت. (TA, art. لوت) b9: وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ, occurring in the Kur, [xxxviii. 2,] (S,) [there meaning, accord. to the general opinion, When (it, or the time,) was not a time of flight: in other cases, and (it, or the time,) is, or was, not a time of flight]. لات is here likened to لَيْسَ; and the name of the agent is understood. (S, K.) So says Akh, accord. to J; but this is the opinion of Sb: so in the margin of some copies of the S. (TA.) Or لات is originally لا; and the ت is added, as in ثُمَّتَ [in the CK, ثَمَّت,] (El-Muärrij, S, K,) and رُبَّتَ. (El-Muärrij, S.) b10: With respect to the proper meaning and etymology of لات there are four opinions. First, that it is a single word, a verb in the pret. tense: and some say, that it is originally لَاتَ in the sense of نَقَصَ, and afterwards used as a negative, like قَلَّ: so says Aboo-Dharr El-Khushanee, in his Expos. of the Book of Sb: others, that it is originally لَيِسَ; that its س is changed into ت, and then the ى into ا, because it is movent and preceded by fet-hah: so says Abu-r-Rabeea. Second, that it is two words, the negative لا, with the fem. ت, added to make the word fem., as say IHsh and Er-Radee, or to render the negation more intensive, as is said in the Expos. of the Katr by the author of the latter work: and this is the general opinion. Third, that it is an independent word, not originally ليس nor لا; as related by the sheykh Aboo-Is- hák Esh-Shátibee alone. Fourth, that it is a word and a part of a word, namely the negative لا, and ت prefixed to حين; which opinion is ascribed to A'Obeyd [as is mentioned in the S] and Ibn-El-Taráweh: the former of whom argues in favour of this opinion from the fact that ت is found so prefixed in Othmán's copy of the Kur-án; but this is no proof, because there are found in the writing of that copy things at variance with analogy. (TA.) تَحِينَ [however] occurs, without لات, in the following verse of Aboo-Wejzeh: العَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ

وَالمُطْعِمُونَ زَمَانَ أَيْنَ المُطْعِمُ [The persons who act affectionately in the time when there is none (other) that acts affectionately; and the feeders in the time when (it is said) Where is the feeder?] (S.) The general opinion is favoured by the following facts: that لات is pronounced in a case of pause لَاتْ and لَاهْ: that it is written separately from حين: and that it is sometimes written لَاتِ, with kesreh to the ت, as is mentioned by Z, agreeably with the fundamental rule with respect to the concurrence of two quiescent letters [when followed by a conjunctive ا]; whereas, were it a verb in the pret. tense, there would be no reason for its being written with kesreh: it is also written لَاتُ, with dammeh to the ت: and both these variations occur in readings of the Kur-án: but لَاتَ, with fet-hah to the ت, is the most common. (TA.) b11: With respect to its government there are also four opinions. First, that it has no government: that if a noun in the nom. case follow it, it is put in that case as an inchoative of which [as is mentioned in the S] the enunciative is suppressed; and that if a noun in the acc. case follow it, it is put in that case as an objective complement of a verb suppressed; which is the opinion of Akh; the meaning of لات حين مناص being, in the former case, لاحِينُ مَنَاصٍ كَائِنٌ لَهُمْ [A place of flight not existing for them; which does not imply that there was none for others; as لا here has the force of a particular, not a general, negation]; and in the latter case, the meaning being, لَا أَرَى حِينَ مَنَاصٍ [I see not a time of flight]. Second, that it governs in the same manner as إِنَّ; which is another opinion of Akh and the Koofees. Third, that it is a particle governing the gen. case; an opinion ascribed to Fr by Er-Radee and IHsh and others. Fourth, that it governs like لَيْسَ; and this is the general opinion; but IHsh restricts it by two conditions; that the two nouns which it governs must be significant of time, and that one of them must be suppressed. (TA.) [It is generally the subject, rarely the predicate, that is suppressed.] b12: لات [when it has grammatical government] does not occur without حين [or, as many say, some word syn. therewith, as وَقْت, &c.]. (S, K.) So says Akh, accord. to J; but this is the assertion of Sb; because the latter holds it to have the same government as ليس; whereas Akh assigns to it no government [as explained above]. (IB.) But [it is said that]

حين is sometimes suppressed, (in poetry, S, [or in prose,]) though meant to be understood; as in the following saying of Mázin Ibn-Málik, [respecting 'Abd-Shems, surnamed Makrooa, the son of Saad the son of Zeyd-Menáh the son of Temeem, and respecting Heyjumáneh the daughter of El-'Ambar the son of 'Amr the son of Temeem, (S, art. قرع,) who was enamoured of Makrooa,] وَحَنَّتْ وَلَاتَ هَنَّتْ وَأَنَّى لَكِ مَقْرُوعٌ [And she conceived a longing desire; but it was not a time for her conceiving such a desire. and how (O Heyjumáneh) should Makrooa be thine? See Freytag, Arab. Prov. i. 343 and ii. 525.] (S, K.) This, however, is said to be not poetry but a prose-example. (TA.) Moreover, it is observed, that لات, in this instance, has no government, and that a word signifying time is not meant to be understood after it: [so that the meaning is, And she conceived a longing desire, but it was as though she did not conceive such a desire:] (MF.) for when لات has government, the subject and predicate cannot both be suppressed. (AHei, MF.) 4 أَلْيَتَ see 1.

لَيْتَ a word denoting a wish [signifying Would that —; I wish that —;] (S, K;) generally relating to a thing that is impossible; rarely to a thing that is possible: (IHsh, K:) governing the subject in the acc. case, and the predicate in the nom. case, (S, K,) like كَأَنَّ (or [rather] إِنَّ, MF) and its coordinates, because it resembles verbs in their force as words, [being composed of at least three letters, and the last being meftoohah,] and in their admitting most of the pronouns as affixes, and in their meanings. (S.) Ex. لَيْتَ زَيْدًا ذَاهِبٌ [Would that Zeyd were going;] (S;) and لَيْتَنِى فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا [Would that I had done so and so.] (TA.) You say لَيْتِى as well as لَيْتَنِى, (S, K,) like لَعَلِّى and لَعَلَّنِى, and إِنِّى and إِنَّنِى: (S:) but ليتنى is more common than ليتى; whereas لعلّنى is less common than لعلّى. (TA.) Youalso say يَا لَيْتَ O, would that —;.] As to the saying of the poet, يَا لَيْتَ أَيَّامَ الصِّبَا رَوَاجِعَا meaning لَنَا رَوَاجِعَ, [O, would that the days of youth were returning (to us)!] رواجع is put in the acc. case therein as a word descriptive of state: (S:) or it is governed in the acc. case by a verb understood, as أَقْبَلَتْ, or عَادَتْ, or some other verb suitable to the meaning: so says Sb: (TA:) or ليت in the above verse may be used in the manner of وَجَدْتُ, [see below], (S,) for ليت is sometimes used in the manner of وَجَدْتُ [I found], (Fr, S, K,) in government, not in meaning, (MF,) as related by the grammarians on the authority of certain of the Arabs, so that it is doubly transitive, and used in the manner of verbs: (S:) you say, لَيْتَ زَيْدًا شَاخِصًا [Would that Zeyd were going away, &c.]: (S, K:) this is done to give intensiveness: one says, for this purpose, لَيْتَ زَيْدًا قَائِمًا (Would that Zeyd were standing) putting both the subject and the predicate in the acc. case. (Msb.) b2: لَيْتَمَا: see De Sacy's Gr. Ar. ii. 63. b3: See also an ex. of ليت as a subst. voce سَوْفَ.

لِيتٌ The side of the neck: (S, K:) or the ليتَانِ are the lower parts of the two sides of the neck, upon which the earrings hang down, behind the two projections of the jaw-bones that are beneath the ear: or the parts of the neck beneath the earrings: or the places upon which the cuppinginstrument is applied; المَحْجَمَتَانِ: pl. أَلْيَاتٌ and ليتة [but whether the latter be لِيتَةٌ or لِيَتَةٌ is not shown]. (TA.) b2: أَصْغَى لِيتًا He inclined the side of his neck. (TA, from a trad.)

لهف

Entries on لهف in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
[لهف] نه: فيه: كان يحب إغاثة "اللهفان"، هو المكروب، يقال: لهف فهو لهفان ولهف فهو ملهوف. ن: "الملهوف" يشمل المتحسر والمضطر والمظلوم، ويا لهف نفسي! كلمة تحسر على ما فات، ولهف كسمع.
ل هـ ف : (لَهِفَ) مِنْ بَابِ فَهِمَ أَيْ حَزِنَ وَتَحَسَّرَ وَكَذَا (التَّلَهُّفُ) عَلَى الشَّيْءِ. وَ (الْمَلْهُوفُ) الْمَظْلُومُ يَسْتَغِيثُ وَ (اللَّهِيفُ) الْمُضْطَرُّ. وَ (اللَّهْفَانُ) الْمُتَحَيِّرُ. 
ل هـ ف

تلهف على الفائت: تحسّر، ولهف لهفاً فهو لهفٌ ولهيفٌ ولاهف ولهفان، وامرأة لهفى ولاهف. قال:

فعض بإبهام اليمين ندامة ... ولهف سراً أمّه وهي لاهف

ويقال: إلى أمه يلهف من لهف، وبأمه " يستغيث اللهف، وإلى أمّه يلهف اللهفان "، ولهف فهو ملهوف: كرب، ولهّف نفسه وأمّه إذا قال يا لهفاه ويا لهف أمّياه.

لهف

1 لَهِفَ عَلَيْهِ, (inf. n. لَهْفٌ, S,) and ↓ تَلَهَّفَ, He grieved for it, or at it; regretted it; syn. جَزِنَ and تَحَسَّرَ; (S, K;) meaning a thing that had escaped him after he been at the point of attaining it: (JK, TA:) or he grieved for it, or at it; or regretted it; and was angry, or enraged, on account of it. (TA.) But see تَحَسَّرَ; and see S, voce أَسِفَ. b2: تلهّف signifies He felt, or expressed, grief, sorrow, or regret.5 تَلَهَّفَ see 1.

يَا لَهْفَ O the grief! see an ex. in art. خطأ, conj. 4.

لَهْفَةٌ Greediness; voracity; eagerness.

مَلْهُوفٌ Greedy; ravenous; eager; عَلَى or إِلَى for a thing.
[لهف] لَهِفَ بالكسر يَلْهَفُ لَهَفاً، أي حَزِنَ وتحسَّر. وكذلك التَلَهُّفُ على الشئ. وقولهم: يا لهف فلان: كلملة يتحسر بها على ما فات. وقول الشاعر: فلستُ بمُدْرِكٍ ما فاتَ منِّي بلَهْفَ ولا بليت ولا لو انى أراد لَهْفاهُ فحذف. والمَلْهوفُ: المظلومُ يستغيث. واللهيف: المضطر. واللهفان: المتحسر.
لهف
اللَّهَفُ: التَّلَهُّفُ على شَيْءٍ فاتَ قد كُنْتَ أشْرَفْتَ عليه، وتَلَهَّفَ نَفْسَه وأُمِّه قال: والَهْفَاه والَهَفَ أُمّاه، وقيل: " والَهْفَتَاه ووالهَفْيِتْاه. ورُجُلٌ لَهْفَانُ: شَدِيدُ اللَّهَفِ، وامْرَأةٌ لَهْفى، ونِسْوَةٌ لَهَا فى ولِهَافٌ، ويقولون: امرأة لاهِفٌ ولاهِفَةٌ. وفي المَثَل: " إلى أُمِّه يَلْهَفُ اللَّهْفَانُ ".
والمَلْهُوْفُ: المَظْلُومُ يَسْتَغِيث. واللَّهُوْفُ: الطَّوِيلُ، والغَلِيظُ أيضاً. والإلْهَافُ: الحْرْصُ والشَّرَهُ. والْتَهَفَ: بمعنى الْتَهَبَ.

لهف


لَهِفَ(n. ac. لَهَف)
a. [ 'Ala ], Groaned over, bemoaned.
b. [pass.], Was tyrannized over.
لَهَّفَa. Bemoaned, condoled with.

أَلْهَفَ
a. [Ila], Was greedy after.
تَلَهَّفَa. see I (a)
إِلْتَهَفَa. Was saddened; grieved.
b. Burned, blazed up.

لَهْفa. Regret, grief; lamentation.

لَهْفَةa. Moan, sigh; pant.

لَهْفَىa. fem. of
لَهْفَاْنُ
لَاْهِفa. see 25
لَاْهِفَة
( pl.
reg. &
لَوَاْهِفُ)
a. see 25
لَهِيْف
(pl.
لِهَاْف)
a. Sad, sorrowful, unhappy.

لَهُوْفa. see 25
لَهْفَاْنُ
(pl.
لَهْفَى
لَهَاْفَى)
a. see 25
N. P.
لَهڤفَa. see 25
يَا لَهْفَا
a. يَا لَهفَاهْ Woe is me!

يَا لَهْف فُلَان
a. How unhappy is so & so!

يَا لَهْفِي عَلَيْكَ
a. How unhappy art thou!

لَاهِف القَلْب
a. لَهِيْف القَلْب Sad, heavy-hearted.
لهف: لهف: خطف، نهب كل شيء سلب، نشل (بوشر).
كنا متلهفين على أخباركم (انظر المثال الذي ضربته في مادة لهب) (بوشر).
التهف: في (محيط المحيط) التهفت النار التهبت. وفلان تحرّق حزناً من مصيبة ألمّت به. وانظر (باين سميث 1510، 1525).
لَهْفة في (ديوان الهذليين ص80 البيت الثالث): فلهَفي على عمرو بن مرّة لهفة.
لهفة: حاجة عاجلة: ردَّ لهفته: حقق لفلان حاجته العاجلة.
للهفة: الطعام الذي يغني من جوع أو الذي لسد الرمق (بوشر).
لهفة: شره، نهم (بوشر) (ألف ليلة 470:4).
لهّاف: لاهث الأنفاس، هو الذي يأخذ الشيء بوقاحة دون استئذان (بوشر).
ملهوف= لاهف: (في محيط المحيط): اللاهف المظلوم المضطرّ يستغيث ويتحسر (وفي المقري 303:1): ومن أبوابه التي فتحها الله لنصر المظلومين وغياث الملهوفين. فلا غوث لملهوف ... ولا غيث لمرتاد
وفي (الرياض النفوس 16): (وأحياناً، حين يكون هناك مأتم أو جنازة، ترى القاضي وحده في الجامع فيقال له لو انك انصرفت إلى دارك فيقول ومن لي بالملهوف المضطر إذا قصدني فلم يجدني وفي (ألف ليلة 675:1): لأني من أهل المعروف وإغاثة الملهوف.
ملهوف إلى شيء: هو الذي به حاجة ماسّة إلى ... (بوشر).
ملهوف: حزين، متألم جداً (ألف ليلة 6: 330): وفي الصباح لم يجد ولده فطلع إلى أعلى القصر وهو ملهوف فنظر إلى ابنه وهو صاعد في الهواء فتأسف على فراقه.
ملهوف: متضور جوعاً (بوشر).
ملهوف إلى: جائع (بوشر).
ملهوف على صحن: الجائع الذي يأكل من الصحن بشراهة (بوشر). وفي (ألف ليلة 460:4) فناوله الصحن فخذه منه وهو ملهوف عليه وعلى غيره من الأكل مثل الكلب الكاشر أو كاد أن يموت من الجوع.
لهف
لَهِف؟ بالكسر - يَلْهَفُ لَهْفاً: أي حَزِن وتحسر، قال الزَّفَيانُ:
يا ابْنَ أبي العاصي إليك لَهِفَتْ ... تَشْكُو إليكَ سَنَةً قد جَلَّفَتْ
أمْوالَنا من أصْلِها وجَرَّفَتْ
وقولهم: يا لَهْفَ فلان: كلمة يتحسَّر بها على ما فات، قال مُتمِّم بن نُوَيْرةَ رضي الله عنه:
يا لَهْفَ من عَرْفاءَ ذاةِ فَلِيْلَةٍ ... جاءتْ إلَيَّ على ثَلاثٍ تَخْمَعُ
ويروى: " بَل لَهْفَ ". وقال آخر:
فَلَسْتُ بمُدْرِكٍ ما فاتَ منّي ... بلَهْفَ ولا بلَيْتَ ولا لَوَانّي
أراد: لَهْفَاهُ؛ فحذف. وقال الفرّاء: يا لَهْفَى عليك ويا لَهْفَ عليك ويا لَهْفِ عليك ويا لَهْفاً عليك. مثل يا حسرة. ويا لَهْفَ أرضي وسمائي عليك. ويقال: يا لَهْفاهْ ويا لَهْفَتَاهْ ويا لَهْفَتِيَاهْ.والمَلْهُوْفُ واللَّهِيْفُ واللَّهْفَانُ واللاّهِفُ: المظلوم المُضطر يستغيث ويتحسر. وامرأة لاهِفُ؟ بلا هاء -؛ وزاد ابن عبّاد: ولاهِفَةٌ ولَهْفى؛ ونِسوة لَهَافى ولِهَافٌ.
ويقال: هو لَهِيفُ القلب ولاهِفُه ومَلْهُوفهُ: أي مُحترِقُه.
وقال الليث: اللَّهُوفُ: الطويل، وقال ابن عبّاد: والغليظ أيضاً.
قال: والإلْهَافُ: الحرصْ والشَّرَه.
وقال الليث: فلا يُلَهِّف نفسه وأمه تَلْهِيْفاً: إذا قال: وانَفْسَاهْ واأُمَّيَاهْ والَهْفَاهْ والَهْفَتَاهْ والَهْفَتِياهْ. وقال شِمْر: يقال: لَهَّفَ فلان أمه واُمَّيْه. يريدون أبويه، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
أشْلى ولَهَّفَ أُمَّيْهِ وقد لَهِفَتْ ... أُمَّاهُ والأُمُّ مِمّا تُنْحَلُ الخَبَلا
يريد: اباه وأُمّه.
وتَلَهَّف على الشيء: تَحسَّر.
وقال ابن عبّاد: الْتَهَفَ: الْتَهَبَ.
والتركيب يدل على التَّحسُّر.

لهف: اللَّهْف واللَّهَف: الأَسى والحزن والغَيْظ، وقيل: الأَسى على شيء

يفُوتُك بعدما تُشرف عليه؛ وأَما قوله أَنشده الأَخفش وابن الأَعرابي

وغيرهما:

فلَسْتُ بمُدْرِكٍ ما فات مِني

بِلَهْفَ، ولا بلَيْتَ، ولا لوَأني

فإنما أَراد بأَن أَقول والهَفا فحذف الأَلف. الجوهري: لَهِف، بالكسر،

يَلْهَفُ لَهَفاً أَي حَزِن وتحسَّر، وكذلك التَّلهُّف على الشيء. وقولهم:

يا لَهْف فلان كلمة يُتحسَّر بها على ما فات؛ ورجل لَهِف ولَهِيف؛ قال

ساعدة بن جُؤية:

صَبَّ اللَّهِيفُ لها السُّبُوبَ بطَغْيةٍ

تُنْبي العُقابَ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون اللَّهِيف فاعلاً بصَبَّ، وأَن يكون خبر

مبتدإٍ مضمر كأَنه قال: صُبَّ السُّبُوبُ بطَغية، فقيل: مَن هو؟ قال: هو

اللهيف، ولو قال اللهيفَ فنصب على الترحم لكان حَسناً، قال: وهذا كما حكاه

سيبويه من قولهم إنه المسكينَ أَحقُّ؛ وكذلك رجل لَهْفانُ وامرأَة

لَهْفَى من قوم ونساء لَهافى ولُهُفٍ. ويقال: فلان يُلَهِّف نفْسَه وأُمّه إذا

قال: وانَفْساه وا أُمِّياه وا لَهْفَتاه وا لَهْفَتِياهْ، واللَّهْفانُ:

المتَحسِّر. واللهْفانُ واللاهِفُ: المَكْروب. وفي الحديث: اتقوا دعْوة

اللَّهْفان؛ هو المكروب. وفي الحديث: كان يحب إغاثة اللَّهْفان. ومن

أَمثالهم: إلى أُمّه يَلْهَف اللهْفان؛ قال شمر: يَلْهَفُ من لَهِفَ. وبأُمه

يَستَغيث اللَّهِفُ، يقال ذلك لمن اضْطُرْ فاستغاث بأَهل ثِقَته. قال:

ويقال لهَّف فلان أُمَّه وأُمَّيْه، يريدون أَبويه؛ قال الجَعْدي:

أَشْكى ولَهَّفَ أُمّيْه، وقد لَهِفَتْ

أُمّاه، والأُم فيما تنحل الخبلا

يريد أَباه وأُمه. ويقال: لَهِف لَهفاً، فهو لَهْفان، ولُهِف، فهو

مَلْهوف أَي حَزين قد ذهب له مال أَو فُجع بحَميم؛ وقال الزَّفَيان:

يا ابْن أَبي العاصِي إليكَ لَهَّفَت،

تَشْكُو إليك سَنةً قد جَلَّفَتْ

لهَّفت أَي استغاثتْ. ويقال: نادَى لَهَفه إذا قال يا لَهَفي، وقيل في

قولهم يا لهْفا عليه: أَصله يا لهْفي، ثم جعلت ياء الإضافة أَلفاً كقولهم:

يا ويْلي عليه ويا ويْلا عليه. وفي نوادر الأَعراب: أَنا لَهِيفُ القلب

ولاهِفٌ ومَلهوف أَي مُحْتَرِق القلب. واللَّهِيف: المضطر. والملْهوف:

المظلوم ينادي ويستغيث. وفي الحديث: أَجِب المَلْهوفَ. وفي الحديث الآخر:

تُعِين ذا الحاجة المَلْهُوفَ؛ واستعاره بعضهم للرُّبَعِ من الإبل فقال:

إذا دعاها الرُّبَعُ المَلْهُوفُ،

نَوَّه منها الزَّجِلاتُ الحُوفُ

كأَنَّ هذا الرُّبَعَ ظُلِم بأَنه فُطِم قبل أَوانه، أَو حِيل بينه وبين

أُمه بأَمر آخر غير الفِطام. واللَّهوف: الطويل.

لهـف
لَهِفَ، كفَرِحَ يَلهَفُ لَهَفاً: حَزِنَ وتَحَسَّرَ، كتَلَهَّفَ عليهِ كَمَا فِي الصَّحاح، وَقَالَ غيرُه: اللَّهَفُ: الأَسَى والحُزْنُ والغَيظُ، وقِيلَ: الأْسَى على شَيءٍ يَفُوتُكَ بعدَما تُشْرِفُ عليهِ، قَالَ الزَّفَيانُ: يَا ابْنَ أَبِي العاصِي إلَيْكَ لَهِفَتْ تَشْكُو إلِيكَ سَنَةً قد جَلَّفَتْ أَمْوالَنا من أَصْلِها وجَرَّفَتْ وقوْلُهم: يَا لَهْفَةُ: كلمَةٌ يُتَحَسَّرُ بِها على فائِتِ نقَلَه الجَوْهرِيُّ. وأَمّا مَا أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابِيِّ والأخْفَشُ من قَوْلِ الشاعِر:
(فلَسْتُ بمُدْركٍ مَا فاتَ مِنِّي ... بلَهْفَ، وَلَا بِلَيْتَ وَلَا لَوانِّي)
فإِنَّما أَرادَ بأَنْ أَقُولَ: والَهْفَا، فحذَفَ الأَلِفَ. وقالَ الفَرّاءُ: يُقال: يَا لَهْفِي عَلَيْكَ ويالَهْفَ عَلَيْكَ ويالَهْفَا عليكَ، وأَصلُه يَا لَهْفِي عليكَ، ثمَّ جُعِلَت ياءُ الإِضافَةِ أَلِفاً، كقَوْلِهم: يَا وَيْلاَ عليهِ، وياوَيْلِي عَلَيْهِ، كلُّ ذلِكَ مثلُ يَا حَسْرَتِي عليهِ وَيَا لَهْفَ أَرْضِي وسَمائِي عَلَيْكَ، ويُقال: يَا لَهْفاهُ، وَيَا لَهْفَتاه، ويالَهْفَتِياهُ. والمَلْهُوف، واللَّهِيفُ، واللَّهْفانُ، والَّلاهِفُ: المَظْلُومُ المُضْطَرُّ، يَسْتَغِيثُ ويَتَحَسَّرُ وفيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، ففِي الصِّحاح: المَلُهُوفُ: المَظْلُوم يَسْتَغِيثُ، واللَّهِيفُ: المُضْطَرُّ، واللَّهْفانُ: المُتَحَسِّرُ، وَفِي الحَدِيثِ: اتَّقُوا دَعْوَةَ اللَّهْفانِ هُوَ المَكْرُوبُ، وَفِي الحَدِيث: كانَ يُحِبُّ إِغاثَةَ اللَّهْفانِ. ويُقال: لَهِفَ لَهَفاً، فَهُوَ لَهْفانُ، ولُهِفَ، فَهُوَ مَلْهُوفٌ، وَفِي الحَدِيث: أَجِبِ المَلْهُوفَ وَفِي آخرَ: تُعِينُ ذَا الحاجَةِ المَلْهُوفَ وشاهِدُ اللَّهِيفِ قولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ:
(صَبَّ اللَّهِيفُ لَها السُّبُوبَ بطَغْيَةٍ ... تُنْبِي العُقابَ، كَما يُلَطُّ المِجْنَبُ)
وامْرَأَةٌ لاهِفٌ بِلَا هاءِ، وزادَ ابنُ عبّاِد، ولاهِفَةٌ، ولَهْفَى كسَكْرَى ونِسْوَةٌ لَهافَي كسَكارَى ولِهافٌ بِالْكَسْرِ. ويُقالُ: هُوَ لَهِيفُ القلْب، وَلَا هِفُه ومَلْهُوفُه: أَي هُوَ مُحْتَرقُه كَذَا فِي نَوادِرِ الأعرابِ.
واللَّهِيفُ، كأَمِيرٍ هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، والصَّوابُ كصَبُورٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ العَيْنِ واللِّسانِ والمحيطِ: الطَّوِيلُ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: والغَلِيظُ أَيْضا. قَالَ: والإلْهافُ: الحِرْصُ والشَّرَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: لَهَّفَ فلانٌ نفْسَه، وأُمَّهُ تَلْهِيفاً: إِذا قالَ: وَا نَفْسَاهُ، وَا أُمَّياهُ، وَا لَهْفَاهُ وَا لهَفْتاهُ وَا لَهْفَتياهُ.
وَقَالَ شَمِرٌ: لَهَّفَ فلانٌ أُمَّهُ، وأُمَّيْه: أَي أَبَوَيْه قالَ النابغةُ الجَعْدِيُّ رَضِي الله عَنهُ:
(أَشْلَى ولَهَّفَ أُمَّيْهِ وقَدْ لَهِفَتْ ... أُمّاهُ والأُمُّ مِمّا تُنْحَلُ الخَيَلاَ)
) يُرِيدُ أَباه وأُمَّه، قالَ شيخُنا: الأمّانِ: تَثْنِيَهُ أُمٍّ، والقاعِدَةُ هِيَ تَغْلِيبُ المُذَكَّرِ على المُؤَنَّث، والمُفْرَدِ على المُرَكّب، وَهنا جاءَ خِلافَ ذَلِك، فغَلَّبَ الأُنْثَى على الذَّكَرِ، وثَنَّى أُمَّا وَأَبا على أُمَّيْنِ، وَلم يَقُلْ أَبَوَيْهِ، ووَجْهُه أَن المَقْصُودَ هُنا من يَكْثُرُ لَهَفُه وحُزْنُه، وَهَذَا الوَصْفُ فِي النِّساءِ أَكثرُ مِنْهُ فِي الرِّجالِ، فلمّا كَانَت الأُمُّ أَشَدَّ شَفَقَــةً، وأَكْثَرَ حُزْناً عَلى وَلَدِها، كانَتْ هُنا أَوْلَى من الأَبِ بالحُزْنِ والتَّلَهُّفِ، وَهُوَ ظاهِرٌ، وَالله أعلم. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الْتَهَفَ: الْتَهَبَ.
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: اللَّهْفُ، بِالْفَتْح: لغةٌ فِي اللَّهَفِ مُحَرَّكَةً، بمعانِيه. ورَجُلٌ لَهِفٌ، ككَتِفِ: أَيْ لَهِيفٌ. ونِسْوَةٌ لُهُفٌ، بضَمَّتَيْنِ، كلَهَافَى. وَمن أَمْثالِهمْ: إِلَى أُمِّه يَلْهَفُ اللَّهْفانُ، قَالَ شمِرُ: يُقالُ ذلِكَ لمَنْ اضْطُرَّ فاسْتغاثَ بأَهْلِ ثِقَتِه. واسْتعارَ بَعضهم المَلْهُوفَ للرُّبَعِ من الإِبلِ، فقالَ: إِذا دَعاهَا الرُّبَعُ المَلْهُوفُ نَوَّهَ منْها الزَّجِلاتُ الحُوفُ كأَنّ هَذَا الرُّبَع ظُلِمَ بأَنَّه فُطِمَ قبلَ أَوانِه، أَو حِيلَ بينَهُ وبينَ أُمِّهِ بأَمْرٍ آخَرَ غيرِ الفَطامِ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.