Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شفرة

حيك

Entries on حيك in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more

حيك


حَاكَ (ي)(n. ac. حَيْك)
a. Walked affectedly.
b. see IV
أَحْيَكَ
a. [Fī], Made an impression upon; wounded (
sword ).
حيك: حيَّك: حاك، نسج (همبرت ص78، بوشر). وألجم، نسيج خيوط اللحمة، نيَّر (بوشر).
حَيْك ويجمع على حِياك (شيرب ديال ص295) وحائك: هو في أفريقية رداء فضفاض من حيل: الصوف ويكون عادة أبيض. وهو يرتدي نهارا ويستعمل ليلاً (الملابس 147 - 153).
حيك
الحَيْكُ: النَّسْجُ. وأخْذُ القَوْلِ في القَلْبِ، ما يَحِيْكُ كلامُك فيه وما يُحِيْكُ. والحَيَكانُ: مِشْيَةٌ يُحَرَّكُ فيها الماشي ألْيَتَيْه، رَجُلٌ حَيّاكٌ وامْرَأَةٌ حَيّاكَةٌ. وضَبٌّ حَيَكانَةٌ وحُيَكانَةٌ وحِيَكانَةٌ. والحَيَكى - على وَكَرى -: اسْمٌ منه. وامْرَأةٌ حُيَيْكَةٌ كُيَيْكَةٌ: قَصِيْرَةٌ مُكَتَّلَةٌ.
[حيك] فيه: الإثم ما "حاك" في نفسك، أي أثر فيها ورسخ. ط: أي ما يؤثر في النفس الشريفة القدسية تأثيراً لا ينفك عن تنفير، أي ما لا ينشرح له صدر من شرح الله صدره، دون عموم المؤمنين. ك: وروى: حاك بتشديد من المحاكة. غ: ما "يحيك" كلامك فيه، أي ما يأخذ قلبه. نه فيه: فماكتهم" هذه، الحياكة مشية بتبختر وتثبط، من تحيك في مشيته، ورجل حياك.
ح ي ك

حاك الثوب يحيكه ويحوكه.

ومن المجاز: حاك في مشيته إذا حرك منكبيه، مشية الأفحج، وهو عيب فيه ومدح في المرأة، لدلالته على اللفف. يقال: امرأة حياكة. قال:

حيّاكة تمشي بعلطتين

وضربه بالسيف فما حاك فيه وما أحاك إذا لم يعمل فيه، وكلمه فما حاك فيه كلامه، وفلان لا يحيك فيه النصح ولا يحيك، وما حاك في صدري منه شيء وما حك.
[حيك] الحَيكانُ: مشيُ القصير. وقد حاكَ يَحيكُ حَيَكاناً، إذا حرّكَ مَنكِبيه وفَحَجَ بين رجلَيه في المشي. وضَبَّةٌ حيكانَةٌ أي ضخمة تَحِيكُ إذا سعَتْ. وحاكَ فيه السيفَ وأَحاكَ بمعنىً. يقال: ضربه فما أحاكَ فيه السيفُ، إذا لم يعمل والحَيْكُ: أَخْذُ القَول في القلب. يقال: ما يَحيكُ فيه المَلامُ، إذا لم يؤثِّر فيه. 
(حيك) - في حَديثِ عطاء: "فما حِياَكَتُكم هَذِه؟ قال: زَهْو" [زهو] .
الحِياكَة: مِشْيَةُ تَبخْتُر وتَثبُّط، يقال: رَجلٌ حَيَّاك، وقد تَحيَّك في مِشْيَتِه.
وقال أبو زَيْد: الحَيَكَان الضَّيَطَان: أن يُحرِّك مِنكَبَيْه وخَدَّه حِين يَمشىِ مع كَثْرة لَحْم وقِصَر.
وقيل: هو تَحرِيك الأَليَتَين في المَشْى.
قال:
* حَيّاكَةٌ وَسْط القَطِيع الأَعْرم *
(ح ي ك)

حاكَ الثَّوْب حَيْكاً وحِياكا وحياكةً: نسجه.

وحاكَ فِي مَشْيه حَيْكاً وحَيكاناً فَهُوَ حائكٌ وحَيَّاكٌ: تبختر واختال. وَقيل: الحيَكانُ أَن يُحَرك مَنْكِبَيْه وَجَسَده حِين يمشي، مَعَ كَثْرَة لحم. وَجَاء يَحيكُ ويَتَحايَكُ ويَتَحيَّكُ: كَأَن بَين رجلَيْهِ شَيْئا يفرج بَينهمَا إِذا مَشى. وَرجل حَيْكانَةٌ وحَيَّاكٌ، وَالْمَرْأَة حيَّاكة وحِيْكَى، سِيبَوَيْهٍ. أَصْلهَا حُيْكَى فَكرِهت الْيَاء بعد الضمة فَكسرت الْحَاء لتسلم الْيَاء، وَالدَّلِيل على إِنَّهَا فعلى، أَن فعلى لَا تكون صفة الْبَتَّةَ، وَهَذِه المشية فِي النِّسَاء مدح وَفِي الرِّجَال ذمّ، لِأَن الْمَرْأَة تمشي هَذِه المشية من عظم فخذيها. وَالرجل يمشي هَذِه المشية إِذا كَانَ أفحج.

وحاكَ القَوْل فِي الْقلب حَيْكاً: أَخذ.

وحاكَ فِيهِ السَّيْف والفأس حَيْكاً وأحاكَ: أثَّرَ.

وأحاكَتِ الــشَّفْرَة اللَّحْم وحاكَتْ فِيهِ: قطعته.

حيك: حاكَ الثوبَ يَحِيكُ حَيْكاً وحَيَكاً وحِياكةً: نسجه، والحِياكةُ

حرفته؛ قال الأزهري: هذا غلط، الحائِكُ يحُوك الثوب، وجمع الحائِك

حَوَكةٌ. والحَيْك: النسج. وحاك في مشيه يَحيك حَيْكاً وحَيَكاناً، فهو حائك

وحَيّاك: تبختر واختال. وحاك يحُوك إذا نسج، وقيل: الحَيَكانُ أَن يحرك

مَنْكِبَيْه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم. وجاء يَحِيك ويَتَحايَك ويَتَحيَّك:

كأَن بين رجليه شيئاً يفرج بينهما إذا مشى. وفي حديث عطاء: قال ابن جريح

فما حِيَاكتهم أَو حِياكتكم هذه؛ الحياكة: مشية تبختر وتثبُّط. يقال:

تَحيَّك في مشيته. وهو رجل حَيَّاك ورجل حَيْكانةٌ وحَيَّاك، والمرأة

حَيَّاكة: تتحَيَّك في مشيتها، وحِيكى؛ سيبويه: أَصلها حُيْكى فكرهت الياء بعد

الضمة وكسرت الحاء لتسلم الياء، والدليل على أَنها فُعْلى أَن فِعْلى لا

تكون صفة البتَّة، وهذه المشية في النساء مدحٌ وفي الرجال ذم، لأَن

المرأَة تمشي هذه المشية من عِظَم فخذيها، والرجل يمشي هذه المشية إذا كان

أَفحَج. والحَيَكانُ: مشية يحرك فيها الماشي أَليتيه. وحَاكَ في مشيته:

اشتدت وَطأَته على الأَرض. وحاكَ يحِيك حَيْكاً إذا فحَجَ في مشيته وحرك

منكبيه. ومشية حِيكَى إذا كان فيها تبختر. الجوهري: الحيكان مشي القصير.

وضَبَّة حُيَكانةٌ أَي ضخمة تَحيك إذا سعت. وحَاكَ القولُ في القلب حَيْكاً:

أَخذَ. وروى الأَزهري بسنده عن النواس بن سمعان الأَنصاري:أَنه سأَل

النبي، صلى الله عليه وسلم، عن البِرِّ والإِثْم فقال: البِرُّ حُسْنُ

الخلُق، والإثم ما حاكَ في نفسك وكرهتَ أَن يطلع عليه الناس أَي أَثَّرَ فيها

ورسخ. وروى شمر في حديث: الإثم ما حاك في النفس وتردَّدَ في الصدر وإِن

أَفتاك الناسُ. وقال ابن الأَعرابي: ما حَكَّ في قلبي شيءٌ ولا حَزَّ.

ويقال: ما يَحِيك كلامُك في فلان أَي ما يؤثر. والحَيْك: أَخذ القول في

القلب. يقال: ما يَحِيك فيه المَلامُ إذا لم يؤثر فيه، ولا يَحِيك الفَأْسُ

ولا القَدُوم في هذه الشجرة. وقال الأَسدي: ويقال: ضربته فما أَحاكَ فيه

السيفُ إذا لم يعمل. وحاكَ فيه السيفُ والفأسُ حَيْكاً وأَحاكَ: أَثّعر.

وأَحاكت الــشفرة اللحم وحاكَتْ فيه: قطعته، وأَورد في هذا الباب حديثاً هو:

دعوا الحَكَّاكات فإنها المَآثم. وقال الأَزهري في ترجمة حبك: روى أَبو

عبيد عن الأَصمعي الإحْتباك الاحْتباء، ثم قال: هذا الذي رواه أَبو عبيد

عن الأَصمعي في هذا غلط، والصواب الإحْتياك، بالياء، يقال: احْتاكَ

يَحْتاكُ احْتِياكاً. وتَحَوَّكَ بثوبه إذا احْتَبَى به، قال: وهكذا رواه ابن

السكيت وغيره عن الأصمعي، بالياء.

حيك

1 حَاكَ, aor. ـِ inf. n. حَيْكٌ and حَيَكٌ and حِيَاكَةٌ, accord. to Lth, signifies He wove a piece of cloth: [and it is said in the K, in art. حوك, that the root of the verb in this sense is with و and with ى:] but Az says that this is a mistake; and that the verb is only حاك having for its aor. ـُ inf. n. حَوْكٌ. (TA. [See, however, what follows.]) A2: حاك, (S, K,) or حاك فِى مِشْيَتِهِ, (TA,) aor. ـِ inf. n. حَيَكَانٌ (S, K) and حَيْكٌ (K) and حَيَكَى (Mbr, TA) [and حِيَاكَةٌ, which see in what follows], He (a man, TA) walked with an elegant and a proud and selfconceited gait, with an affected inclining of the body from side to side, or with a twisting of the back: or he moved about his shoulder-joints and his body in walking, (K, TA,) having much flesh; which manner of walking in women is commended, but in men it is discommended; for the woman walks thus by reason of the largeness of her thighs; but the man, when his thighs, or legs, are wide apart: or, as some say, it signifies he trod the ground vehemently: (TA:) or he moved about his shoulder-joints, and parted his legs widely, in walking, [as short persons do: for] حَيَكَانٌ signifies the manner of walking of him who is short: (S:) or a walking in which a man moves about his posteriors: all which meanings are borrowed from the action of the حَائِك [or weaver, who straddles when at work]: حِيَاكَةٌ, likewise, signifies a walking with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side, or with a twisting of the back, and in a lagging manner. (TA.) And you say also, ↓ جآءَ يَتَحَيَّكُ, and ↓ يَتَحَايَكُ, meaning He came walking with his legs parted as though there were something between them. (TA.) A3: حاك, (K,) aor. ـِ inf. n. حَيْكٌ, (TA,) said of a sword, (K,) and of an axe, (TA,) It made an impression, or had effect; as also ↓ احاك. (K, TA.) حاك فِيهِ (S) and فيه ↓ احاك (S, K) and ↓ اَحاكهُ, (K,) said of a sword, signify the same: (S, K:) one says, فِيهِ السَّيْفَ ↓ ضَرَبَهُ فَمَا أَحَاكَ, i. e. [He struck him, but the sword] made no impression, or had no effect, upon him. (S, TA.) And حَاكَت الــشَّفْرَةُ The [knife called] شفرة cut; as also ↓ احاكت. (K.) And ما تَحِيكُ المُدْيَةُ اللَّحْمَ [The butcher's knife does not cut the flesh-meat], and ما تحيك فِيهِ: both signify alike. (El-Ámidee, TA.) b2: [Hence,] حاك القَوْلُ فِى القَلْبِ, inf. n. حَيْكٌ, (assumed tropical:) The saying took effect upon the heart; (Sh, S, K, TA;) and became fixed therein. (Sh, TA.) And مَا يَحِيكُ فِيهِ المَلَامُ (assumed tropical:) Blame does not make any impression upon him. (S.) And مَا يَحِيكُ كَلَامُكَ فِى فلَانٍ (assumed tropical:) Thy speech does not make any impression upon such a one. (TA.) And it is said [in a trad., as some read it], الإِثْمُ مَا حَاكَ فِى صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ

أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ (assumed tropical:) Sin is that which makes an impression upon thy mind, and becomes fixed [therein, and with which thou dislikest that men should become acquainted]. (Az, TA. [See also حَكَّ; and see حَزَّ.]) 4 أَحْيَكَ see 1, in five places.5 تَحَيَّكَ see 1.6 تَحَاْيَكَ see 1.8 احتاك, mentioned in this art. in the K: see 5 in art. حوك.

حِيكَى and حَيَكَى: see حَائِكٌ.

حَيْكَانَةٌ and حِيكَانَةٌ and حُيَكَانَةٌ: see حَائِكٌ. The first also signifies A man who walks with his legs parted as though there were something between them. (TA.) And A bulky [lizard such as is called] ضَبَّة; that moves about its shoulder-joints, and parts its legs widely, in going along; (S;) as also the second and third. (Ibn-'Abbád, TA.) حِيَاكَةٌ: see art. حوك.

حُيَيْكَةٌ Short, and thick and compact in body; applied to a woman. (Ibn-'Abbád, K.) حَيَّاكٌ and حَيَّاكَةٌ: see حَائِكٌ; for the former, in two places. b2: The latter also signifies A female ostrich; as being likened to the حَائِك in her [manner of] walking. (TA.) حَائِكٌ: see art. حوك. [In the present day, ↓ حَيَّاكٌ signifies the same; i. e. A weaver.]

A2: Also, and ↓ حَيَّاكٌ, applied to a man; and ↓ حَيَّاكَةٌ and ↓ حَيْكَانَةٌ and ↓ حِيكَانَةٌ and ↓ حُيَكَانَةٌ, (K, TA,) and, accord. to the K, ↓ حَيَكَى, but this is an inf. n., and is here a mistake for ↓ حِيكَى, originally حُيْكَى, mentioned by Sb, (TA,) applied to a woman; Walking, or who walks, in the manner denoted by the verb حاك, i. e., with an elegant and a proud and self-conceited gait, &c. (K, TA.) A3: And the first, i. e. حائك, Becoming fixed in the heart, and disquieting one. (Az, TA in art. حوك.) [See 1.]
حيك
حاكَ الثَّوْبَ يَحِيكُ حَيكاً بالفتحِ وحَيَكاً وحِياكَةً: نسَجَه، والحِياكَةُ: صَنْعَتُه، قَالَه اللّيثُ، وغَلَّطَه الْأَزْهَرِي، وَقَالَ: إِنّما هُوَ حاكَه يَحوكُه حَوْكاً، لَا غير. وحاكَ الرّجُلُ فِي مِشْيَتِه يَحِيكُ حَيكاً وحَيَكاناً مُحَرَّكَةً، فَهُوَ حائِكٌ وحَيّاكٌ، وَهِي حَيّاكَةٌ وحَيَكَى، كجَمَزَى هَكَذَا فِي سائِرِ النسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ لأَنَّ حَيَكَى مُحَرَّكةً إِنَّما هُوَ فِي المَصادِرِ، كَمَا يَأْتِي عَن المُبَردِ، وأَمّا صِفَةُ المُؤَنَّثِ فَهِيَ حِيكَى بالكسرِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: امرأَةٌ حِيكَى، كضِيزَى، أَصْلُها حُيكَى، فكُرِهَت الياءُ بعد الضَّمّةِ، وكسِرت الحاءُ لتَسلَم الياءُ، والدَّلِيلُ على أَنّها فُعْلَى أَنَّ فِعْلَى لَا تَكُونُ صِفَةً أَلبتَّةَ، ونقلَ الصّاغانيُ عَن المُبَردِ: يقالُ: فِي مِشْيَتِه حَيَكَى مِثالُ جَمَزَى: إِذا كانَ فِيهَا تَبَخْتُر، فتأمَلْ ذَلِك. وحَيكانَة، بالفتحِ والكَسرِ، وبضَم الحاءِ وَفتح الياءِ: إِذا تَبَخْتَرَ واخْتَالَ، أَو حرّكَ مَنْكِبَيهِ وجَسَدَه فِي مَشْيِه حِين يَمْشِي مَعَ كَثْرةِ لَحْمٍ، وَهَذِه المِشْيَةُ فِي النِّساءِ مَدْحٌ، وَفِي الرِّجالِ ذَمٌّ لأَنَّ المرأَة تَمْشِي هَذِه المِشْيَةَ مِن عِظَم فَخِذَيْها، والرَّجُلُ يمشِي هَذِه المِشْيَةَ إِذا كَانَ أَفْحَجَ. ويُقالُ: حاكَ فِي مِشْيَتِه: إِذا اشْتَدَّتْ وَطْأته على الأَرْضِ. وقِيل: الحَيَكانُ: مِشْيَةٌ يُحَركُ فِيهَا الرجل أَلْيَتَيه.
وقالَ الْجَوْهَرِي:وأَمّا أَبوه فكُنْيَتُه أَبو عبدِ الله، وَهُوَ محَمّدُ بنُ يحْيَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ خالِدِ بن فارسِ بن ذُؤَيْبٍ الذُّهْلِيُ الإِمامُ الحافظُ، روى عَنهُ الجماعةُ سِوَى مُسلِمٍ. وَقَالَ ابنُ عباد: امرأَةٌ: حُيَيكَةٌ كُيَيكَةٌ: قَصِيرَةٌ مُكَتَّلَةٌ. وَفِي التّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَة ح ب ك روى أَبو عُبَيدٍ عَن الأصْمَعِيِّ: الاحْتِباكُ الاحْتِباءُ، ثمَّ قالَ: هَذَا الَّذِي رَوَاهُ أَبو عُبَيد عَنهُ فِيهِ غَلَط، والصوابُ: احْتاكَ بالثَّوبِ احْتِياكاً:) إِذا احْتَبَى بِهِ قَالَ: وَهَكَذَا رواهُ ابنُ السِّكِّيتِ عَن الأَصْمَعي، وَقد مر البحثُ فيهِ. ويُقال: مَا أَحاكَهُ السّيفُ، أَي: مَا أَحاكَ فِيهِ فَهُوَ مثل حاكَه وحاكَ فيهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جاءَ يَتَحَيَّكُ، ويَتحايَكُ، كأَنَّ بَين رِجْلَيه شَيئاً، يُفَرِّجُ بَينَهُما إِذا مَشَى. والحِياكَةُ، بِالْكَسْرِ: مِضيَةُ تَبَخْتُرٍ وتَثَبُّطٍ، وَمِنْه حَديثُ عَطاءَ: قالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَمَا حِياكَتُّكُم هَذِه ورَجُلٌ حَيْكانَةٌ: يَتَحَيَّكُ فِي مِشْيَتِه. وَقَالَ المُبَرِّدُ: فِي مِشْيَتِه حَيَكَى، كجَمَزَى، أَي: تَبَخْتُرٌ. وضَبَّةٌ حَيكانَةٌ، أَي: ضخْمَةٌ، تحييك إِذا سَعَتْ، زادَ ابنُ عَبّاد: وحِيكَانَةٌ بِالْكَسْرِ، وحُيَكانَةٌ بضمِّ ففتحٍ. والحَيّاكَةُ: الأُنْثَى من النَّعامِ، شُبِّهَتْ فِي مَشْيِها بالحائِكِ، قَالَ: حَيَّاكَةٌ وَسْطَ القَطِيعِ الأَعْرَمِ

حلل

Entries on حلل in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more
حلل قَالَ أَبُو عبيد: أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: القسي - بِكَسْر الْقَاف
حلل: {حلائل}: أزواج. {محله}: منحره بمعنى الموضع الذي يحل فيه نحره.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي المُحرِم يعدو عَلَيْهِ السَّبع أَو اللص قَالَ: أحِلَّ بِمن أحَلَّ بك قَالَ حدّثنَاهُ هشيم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم وَقد 3 رُوِيَ عَن الشّعبِيّ مثله. يَقُول: من ترك الْإِحْرَام وأحَلَ بك فقاتلك فأحْلِل أَنْت أَيْضا بِهِ وقَاتِله وَلَا تجْعَل نَفسك مُحْرِماً عَنهُ. وَيدخل فِي هَذَا السَّبع واللصَ وكل من عرض لَك] . 
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يَمُوت لمُؤْمِن ثَلَاثَة أَوْلَاد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم. قَوْله: تحل الْقسم يَعْنِي قَول اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ مّنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مّقْضِيًّا} فَلَا يردهَا إِلَّا بِقدر مَا يبر اللَّه بِهِ قسمه فِيهِ وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْعلم أصل للرجل يحلف: ليفعلن كَذَا وَكَذَا فيفعل مِنْهُ جُزْءا دون جُزْء ليبر فِي يَمِينه كَالرّجلِ يحلف: ليضربن مَمْلُوكه فيضربه ضربا دون ضرب فَيكون قد بر فِي الْقَلِيل كَمَا يبر فِي الْكثير وَمِنْه مَا قصّ اللَّه تعالي من نبأ أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام حِين حلف: ليضربن امْرَأَته مائَة فَأمره اللَّه تعالي بالضغث وَلم يكن أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام نَوَاه حِين حلف.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْعَبَّاس [بن عبد الْمطلب -] رَحمَه الله قَالَ: كَانَ عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لي جارا فَكَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل فَلَمَّا ولي قلت: لأنظرن الْآن إِلَى عمله فَلم يزل على وَتِيرَة وَاحِدَة حَتَّى مَاتَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الوتيرة المداومة على الشَّيْء [وَهُوَ -] مَأْخُوذ من التَّواتُر والتَّتابُع قَالَ: والوتيرة فِي غير هَذَا الحَدِيث الفترة عَن الشَّيْء وَالْعَمَل قَالَ زُهَيْر يصف بقرة فِي سَيرهَا: [الطَّوِيل]

نَجاءٌ مُجدٌّ لَيْسَ فِيهِ وتيرة ... وتذبيبها عَنْهَا بأسحم مذود

8 - / ب قَالَ: والوتيرة أَيْضا غُرّة الْفرس / إِذا كَانَت مستديرة قَالَ الْكسَائي: فَإِذا طَالَتْ فَهِيَ الشادخة وأنشدنا: [الرجز]

سقيا لكم يَا نُعمَ سَقيين اثنينْ ... شادخة الْغرَّة نجلاء العينْ

وبلل
ح ل ل

حل له كذا، فهو حل وحلال. وحل المحرم وأحل، فهو حل وحلال ومحل. وأحله الله وحلله: ضد حرمه. واستحل الحرام. وحللت الدار، وحللت بالقوم. وهي محلة القوم وحلتهم. وفلان في حلة صدق. ودار فلان في حلل العرب. وحي حلة وحلال: حالون في مكان. قال:

لقد كان في شيبان لو كنت عالما ... قباب وحي حلة ودراهم

وحلل يمينه، وتحلل في يمينه، ومن يمينه: استثنى، يقال: تحلل. وحلا أبا فلان. وأدخل السابقان بين فرسيهما محللاً ودخيلاً. ونزلوا ومعهم المحلات. وهي الأشياء التي لا بدّ للنازل منها: من رحًى وفأسٍ وقدرٍ ودلوٍ، ونحوها. قال:

لا تعدلن أتاويين تضربهم ... نكباء صر بأصحاب المحلات

وذهب حلة الغور أي قصده. وأنشد سيبويه:

سرى بعد ما غاب الثريا وبعد ما ... كأن الثريا حلة الغور منخل

ومكان محلال: يحل كثيراً. وتحلحل عن المكان. ورجل حلاحل: سيد. وشاة ضيقة الإحليل وهو مخرج اللبن. وحل الدين يحل: وجب. وحان محل الدين. وبلغ الهدي محله.

ومن المجاز: رجل محل: لا عهد له، ومحرم: له عهد. وفلان حلال للعقد، كاف للمهمات. والكرم في حلته. وكساه حلل الثناء. ولبس المحارب حلته، وبزته أي سلاحه.
(حلل) - قَولُه تَعالَى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} 
هي جَمْع حَلِيلَة الرَّجُل،: أي امْرَأته، والمَرأَة حَلِيلُ الرَّجل، والرَّجلُ حَلِيلُها؛ لأنها تَحِلّ معه ويَحِلُّ مَعَها. وقيل: إنها بِمعنى مُحَلَّة، لأنه يَحِلُّ لها وتَحِلُّ له، وقيل: لأنَّ كُلَّ واحد منهما يَحُلّ إِزارَ الآخَر.
- قَولُه تَبارَك وتَعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} .
: أي المَوْضِع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُها، وكذلك مَحِلّ الدَّيْنِ: وَقتُ حُلُوله.
- في حَدِيثِ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وَقْتَ نزوله: "أنه يَزِيدُ في الحَلَال".
قيل: إنه لم يَنكِحْ حتى رُفِعَ، فإذا نَزَل تَزوَّج فَزَاد فيما أَحلَّ اللهُ تَباركَ وتَعالى له.: أي ازْدَاد منه، فحِينَئِذ لا يَبقَى من أَهلِ الكِتاب أَحدٌ إلَّا عَلِم أنه عَبدُ الله، وأَيقنَ أنه بَشَر.
- في الحَدِيث: "أَنَّه كَرِه التَّبرُّجَ بالزِّينة لغَيْر مَحِلِّها".
قيل: هو ما جاءه القرآن: {ولا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُولَتِهِنّ} .. الآية.
والتَّبرُّجُ: التَّبَذُّل. - في الحَدِيث: "بَعَث عَلِىٌّ إلى عُمَر بأُمِّ كُلْثُوم، فقال: هَلْ رَضِيتَ الحُلَّة". 
الحُلَّةُ: كِنَايَة عَنْها؛ لأَنَّ النِّساء يُكَنَّى عَنْهن باللِّباس. كَما قَال تَعالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} .
- في حَدِيثِ عَبدِ المُطَّلب:
لا هُمَّ إنَّ المَرءَ يَمْـ ... ـنَعُ رَحْلَه فامْنَعْ حِلَالَك 
يقال: قَومٌ حِلَّة وحِلالٌ: أي مُقِيمُون مُتَجاوِرُون، يَعنِى سُكَّان الحَرَم.
حلل وبلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْعَبَّاس و [حَدِيث -] ابْنه عبد الله رحمهمَا الله فِي زَمْزَم: لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حل وبل. وَإِنَّمَا نرَاهُ نهى عَن هَذَا أَنه نزّه الْمَسْجِد أَن يغْتَسل فِيهِ من جَنَابَة قَالَ: فَأَما قَوْله: بِلّ فَإِن الْأَصْمَعِي قَالَ: كنت أَقُول فِي بِلّ: إِنَّه إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع حَتَّى أَخْبرنِي مُعتَمِر بن سُلَيْمَان أَن بلاّ فِي لُغَة حمير مُبَاح قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي على مَا قَالَ مُعْتَمر لأَنا قلّ مَا وجدنَا الِاتِّبَاع [يكون -] بواو الْعَطف وَإِنَّمَا الِاتِّبَاع بِغَيْر وَاو كَقَوْلِهِم: جَائِع نائع وعطشان نطشان وَحسن بسن وَأَشْبَاه ذَلِك إِنَّمَا يتَكَلَّم بِهِ من غير وَاو [فَإِذا جَاءَت وَاو الْعَطف فَهِيَ كلمة أُخْرَى وَقد كَانَ بعض النَّحْوِيين يَقُول فِي حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّه لما قَتل أحد ابنيه أَخَاهُ فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك الله وبيّاك قَالَ: وَمَا بيّاك قَالَ: أضْحكك. قَوْله: بيّاك أضْحكك يبين لَك أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع إِنَّمَا هِيَ كلمة أُخْرَى. قَالَ: وَيُقَال إِن بلاّ شِفَاء كَمَا يُقَال: [قد -] بَلَ الرجل من مَرضه وأبلّ واستبلّ إِذا برأَ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِمَّا يُحَقّق هَذَا الْمَعْنى قَوْله فِي زَمْزَم: إِنَّهَا طَعَام طعم وشفاء سقم.

أَحَادِيث خَالِد بن الْوَلِيد رَحمَه الله

حلل


حَلَّ(n. ac. حَلّ)
a. Untied, undid, loosened; solved; analyzed; melted
dissolved, liquefied; absolved, rerritted.
b. Unbent, unstrung (bow).
c. Spun, wound (cocoons).
d.
(n. ac.
حَلّ
مَحْلَل
مَحْلِل
حُلُوْل) [acc.
or
Bi], Alighted, stopped, settled in; inhabited, dwelt
in.
e. ['Ala], Befell (misfortune).
f.(n. ac. حُلُوْل) ['Ala], Was obligatory, binding upon.
g. Fell due (payment).
h.(n. ac. حِلّ
حَلَاْل), Was permitted, allowable, lawful.
i. [Min], Was, became free from, quit of.
j. [pass.], Melted, thawed (ice).
k. [pass.], Was inhabited.
حَلَّلَa. Annulled (oath).
b. Declared lawful, legitimised; regarded as
lawful.
c. [acc. & Bi], Caused to alight in.
حَاْلَلَa. Stayed, lodged, abode with.

أَحْلَلَa. Permitted, rendered lawful; made, declared free
quit.
b. Dissolved, annulled (covenant).
c. [acc. & Bi], Caused to alight, stay in.
d. [acc. & 'Ala], Imposed upon ( condition & c. ).
تَحَلَّلَa. Dissolved, melted; passed away, vanished.
b. [Fī], Made conditional, inserted a saving clause in (
oath ).
إِنْحَلَلَa. Was, became untied, undone, loosened; was solved; was
analyzed; was melted, dissolved, liquefied.
b. Became, was rendered null (oath).

إِحْتَلَلَ
a. [acc.
or
Bi], Alighted, stayed in.
إِسْتَحْلَلَa. Considered, regarded as lawful, allowable.
b. Asked to have loosed, to be freed from.

حَلّa. Act of untying, loosening; solution; liquefaction;
dissolution; absolution.
b. Piece of poetry turned into prose.
c. Oil of sesame.

حَلَّةa. Permission; dispensation; absolution.
b. Copper-kettle, cooking-pot.
c. Large reedbasket.

حِلّa. Lawful, legitimate, permitted, allowable.
b. Profane, not sacred ( territory, month ).
c. Free, under no constraint or obligation.
d. Disconnection.

حِلَّة
(pl.
حِلَل
حِلَاْل)
a. Quarter; place of alighting; abode.
b. Tribe.

حُلَّة
(pl.
حُلَل حِلَاْل)
a. Mantle, robe; dalmatic.

مَحْلَل
(pl.
مَحَاْلِلُ)
a. Halting-place.
b. Place.
c. A gathering at the house of one dead.

مَحْلَلَةa. Halting-place, encampment.
b. Inn, hostelry.
c. Quarter ( of a city ).
حَاْلِل
(pl.
حُلَّل
حُلُوْل
حُلَّاْل)
a. Untying, loosening &c.
b. Alighting, encamping, settling.
c. Due (debt).
حَلَاْلa. see 2 (a)
حَلَاْلَةa. see 28t
حِلَاْلa. see 2 (a)
حَلِيْل
(pl.
حَلَاْئِلُ)
a. Consort, spouse.

حُلُوْلa. Alighting.

حَلَّاْلَةa. Spinningmill.
N. P.
حَلڤلَa. Untied, unboud, loosened; relaxed, enfeebled;
dissolved; absolved.
(ح ل ل) : (حَلَّ الْمَنْزِلَ) حُلُولًا وَحَالَّ صَاحِبَهُ حَلَّ مَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تُحَالُّ زَوْجَهَا فِي فِرَاشٍ وَحَلَّ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ مِثَالٌ فِي قِصَرِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ سَهْلُ الِانْحِلَالِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تَحْصُلُ فِي أَدْنَى مُدَّةٍ كَمِقْدَارِ حَلِّ الْعِقَالِ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ إنَّهَا تَذْهَبُ سَرِيعًا كَالْبَعِيرِ إذَا حُلَّ عِقَالُهُ وَحَلَّلَ يَمِينَهُ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً إذَا حَلَّهَا بِالِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْكَفَّارَةِ (وَتَحِلَّةُ) الْقَسَمِ وَالْيَمِينِ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ وَمِنْهَا فَتَمَسُّهُ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ مَسَّةً يَسِيرَةً (وَتَحَلَّلَ) مِنْ يَمِينِهِ خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ (وَتَحَلَّلَ) فِيهَا اسْتَثْنَى وَقَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ مَا تَحَلَّلَ يَمِينِي عَلَى خَدْعَةِ الْجَارِ إنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَعَلَى تَضْمِينِ مَا انْحَلَّ (وَحَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ حِلًّا فَهُوَ حِلٌّ وَحَلَالٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الزَّوْجُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ (وَالْحَلَالُ) مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ إنْ صَادُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَحُكْمُهُمْ كَذَا وَإِنْ صَادُوا وَهُمْ (أَحِلَّةٌ) فَحُكْمُهُمْ كَذَا فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ (وَأَحَلَّهُ) غَيْرُهُ وَحَلَّلَهُ وَمِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَرُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلُّ لَهُ» وَفِي الْكَرْخِيِّ (الْحَالُّ) وَهُوَ مِنْ حَلَّ الْعُقْدَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ التَّحْلِيلَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَذَلِكَ إذَا شَرَطَا الْحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِالْقَوْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى (وَقَوْلُهُمْ) وَلَوْ قَالَ أَحْلَلْتُكَ مِنْهُ فَهُوَ بَرَاءَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى لُغَةِ الْعَجَمِ (وَحَلَّ) عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَجَبَ وَلَزِمَ حُلُولًا (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ الْحَالُّ خِلَافُ الْمُؤَجَّلِ وَالْحُلَّةُ إزَارٌ وَرِدَاءٌ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَهِيَ مِنْ الْحُلُولِ أَوْ الْحَلِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفُرْجَةِ فَاحْتَلَّ فِي ج ل.
ح ل ل: (حَلَّ) الْعُقْدَةَ فَتَحَهَا فَانْحَلَّتْ وَبَابُهُ رَدَّ يُقَالُ: يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلًّا. وَ (حَلَّ) بِالْمَكَانِ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (حُلُولًا) وَ (مَحَلًّا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْحَاءِ. وَ (الْمَحَلُّ) أَيْضًا الْمَكَانُ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ. وَ (حَلَلْتُ) الْقَوْمَ وَحَلَلْتُ بِهِمْ بِمَعْنًى. وَ (الْحَلُّ) دُهْنُ السِّمْسِمِ. وَ (الْحِلُّ) بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ وَهُوَ ضِدُّ الْحَرَامِ وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ أَيْ حَلَالٌ، يُقَالُ: هُوَ حِلٌّ وَهُوَ حِرْمٌ. قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ فِي [ح ر م] أَنَّ الْحِرْمَ بِمَعْنَى الْمُحْرِمِ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي [ح ل ل] أَنَّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ حِلٌّ وَحَلَالٌ وَحِرْمٌ وَحَرَامٌ وَمُحِلٌّ وَمُحْرِمٌ وَالْحِلُّ أَيْضًا مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ، وَقَوْمٌ (حِلَّةٌ) أَيْ نُزُولٌ وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَالْحِلَّةُ أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الْهَدْيُ. وَ (الْمَحَلَّةُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ. وَمَحِلُّ الدَّيْنِ أَجَلُهُ. وَ (الْحُلَلُ) بُرُودُ الْيَمَنِ. وَ (الْحُلَّةُ) إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى تَكُونَ ثَوْبَيْنِ. وَ (الْحَلِيلُ) الزَّوْجُ وَ (الْحَلِيلَةُ) الزَّوْجَةُ وَهُمَا أَيْضًا مَنْ يُحَالُّكَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْإِحْلِيلُ) مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ. وَ (حَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلًّا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حَلَالًا) وَهُوَ (حِلٌّ) بِلٌّ أَيْ طَلْقٌ. وَ (حَلَّ) الْمُحْرِمُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) وَ (أَحَلَّ) بِمَعْنًى. وَ (حَلَّ) الْهَدْيُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلَّةً) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حُلُولًا) أَيْ بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ. وَ (حَلَّ) الْعَذَابُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ وَجَبَ وَيَحُلُّ بِالضَّمِّ (حُلُولًا) أَيْ نَزَلَ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه: 81] وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الرعد: 31] فَبِالضَّمِّ أَيْ تَنْزِلُ. وَ (حَلَّ) الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حُلُولًا) وَ (حَلَّتْ) (الْمَرْأَةُ) تَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهَا. وَ (أَحَلَّهُ) أَنْزَلَهُ وَأَحَلَّ لَهُ الشَّيْءَ جَعَلَهُ حَلَالًا لَهُ. وَأَحَلَّ الْمُحْرِمُ لُغَةٌ فِي حَلَّ. وَأَحَلَّ أَيْضًا خَرَجَ إِلَى الْحَلِّ أَوْ خَرَجَ مِنْ مِيثَاقٍ كَانَ عَلَيْهِ. وَأَحَلَّ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ كَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحُرُمِ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي السَّبْقِ الدَّاخِلُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ إِنْ سَبَقَ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَغْرَمْ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي النِّكَاحِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا حَتَّى تَحِلَّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ. وَ (احْتَلَّ) نَزَلَ. وَ (تَحَلَلَّ) فِي يَمِينِهِ اسْتَثْنَى وَ (اسْتَحَلَّ) الشَّيْءَ عَدَّهُ حَلَالًا. وَ (التَّحْلِيلُ) ضِدُّ التَّحْرِيمِ وَقَدْ (حَلَلَّهُ تَحْلِيلًا) وَ (تَحِلَّةً) كَقَوْلِكَ: عَزَّزَهُ تَعْزِيزًا وَتَعِزَّةً. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلَهُ (تَحِلَّةَ) الْقَسَمِ أَيْ فَعَلَهُ بِقَدْرِ مَا حَلَّتْ بِهِ يَمِينُهُ وَلَمْ يُبَالِغْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَمُوتُ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» أَيْ قَدْرَ مَا يُبِرُّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] وَ (الْحُلَاحِلُ) بِالضَّمِّ السَّيِّدُ الرَّكِينُ وَالْجَمْعُ (الْحَلَاحِلُ) بِالْفَتْحِ. 
ح ل ل : حَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ حِلًّا خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ حَلَالٌ وَحِلٌّ أَيْضًا وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْلَلْتُهُ وَحَلَّلْتُهُ وَمِنْهُ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ أَيْ أَبَاحَهُ وَخَيَّرَ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُحِلٌّ وَمُحَلِّلٌ وَمِنْهُ الْمُحَلِّلُ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِهَا وَالْمُحَلِّلُ فِي الْمُسَابَقَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يُحَلِّلُ الرِّهَانَ وَيُحِلُّهُ وَقَدْ كَانَ حَرَامًا وَحَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا حُلُولًا انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ حَالٌّ وَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلْأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِي كَانَتْ مُتَّصِفَةً بِهِ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ حَلَالٌ وَحَلَّ الْحَقُّ حِلًّا وَحُلُولًا وَجَبَ وَحَلَّ الْمُحْرِمُ حِلًّا بِالْكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ وَأَحَلَّ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُحِلٌّ وَحِلٌّ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَحَلَالٌ أَيْضًا وَأَحَلَّ صَارَ فِي الْحِلِّ وَالْحِلُّ مَا عَدَا الْحَرَمَ وَحَلَّ الْهَدْيُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ وَحَلَّتْ الْيَمِينُ بَرَّتْ وَحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ وَيَحُلُّ حُلُولًا هَذِهِ وَحْدَهَا بِالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَحَلَلْتُ بِالْبَلَدِ حُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَلَلْتُ الْبَلَدَ وَالْمَحَلُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ
مَوْضِعُ الْحُلُولِ وَالْمَحِلُّ بِالْكَسْرِ الْأَجَلُ.

وَالْمَحَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ وَحَلَلْتُ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَلَّالٌ، وَمِنْهُ قِيلَ حَلَلْتُ الْيَمِينَ إذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنْ الْحِنْثِ فَانْحَلَّتْ هِيَ وَحَلَّلْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ وَالِاسْمُ التَّحِلَّةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَفَعَلْتُهُ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ وَلَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ تَحْلِيلٌ وَقِيلَ تَحِلَّةُ الْقَسَمِ هُوَ جَعْلُهَا حَلَالًا إمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعًا كَسُهُولَةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا طَلَبَهَا حَصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ: مُدَّةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ إلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ وَالْحَلِيلُ الزَّوْجُ وَالْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحُلُّ مِنْ صَاحِبِهِ مَحَلًّا لَا يَحُلُّهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ وَالنَّزِيلِ حَلِيلٌ وَالْحُلَّةُ بِالضَّمِّ لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ حُلَلٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْحِلَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وَتُطْلَقُ الْحِلَّةُ عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازًا تَسْمِيَةٌ لِلْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ وَهِيَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا وَالْجَمْعُ حِلَالٌ بِالْكَسْرِ وَحِلَلٌ أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْيُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ وَيُخْرَجُ فَالْمِيمُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ وَالْإِحْلِيلُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ وَمَخْرَجُ الْبَوْلِ أَيْضًا. 
[حلل] حَلَلْتُ العُقدة أَحُلُّهَا حَلاًّ: فتحتها، فانحلت. يقال: " يا عاقد إذ كر حلا ". وحل بالمكان حلا وحُلولاً ومَحَلاًّ. والمَحَلُّ أيضاً: المكان الذي تَحُلُّهُ. وحَلَلْتُ القومَ وحَلَلْتُ بهم بمعنىً. والحَلُّ: دُهْنُ السِمسم. والحِلُّ بالكسر: الحلالُ، وهو ضدُّ الحرام. وأما الحلال في قول الراعى: وعيرني تلك الحلال ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بنى نمير. ورجل حل من الاحرام، أي حَلالٌ. يقال: أنت حِلٌّ، وأنت حِرْمٌ . والحِلُّ أيضاً: ما جاوز الحَرَمَ. ويقال أيضاً: حِلاًّ، أي استثن. و " يا حالف اذكر حِلاًّ ". وقومٌ حِلَّةٌ، أي نُزولٌ وفيهم كثرةٌ. قال الشاعر : لقد كان في شَيْبانَ لو كنتَ عالما قباب وحى حلة ودراهم وكذلك حيٌّ حِلالٌ. قال زهير: لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرَهم إذا طرَقتْ إحدى الليالي بمعظمِ وأما قول الاعشى: وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا إذا وضعت إليك حلالها فيقال: هو متاع رحل البعير، ويروى بالجيم. والحِلَّةُ أيضاً: مصدر قولك حَلَّ الْهَدْيُ. ويقال أيضاً: هو في حِلَّةِ صدقٍ، أي بمَحَلَّة صدقٍ. والمَحَلَّةُ: منزِلُ القومِ. ومكانٌ مِحْلالٌ، أي يَحُلُّ به الناس كثيراً. وقوله تعالى: {حتى يبلغ الهَدْيُ محله} هو الموضع الذى ينحرفيه. ومحل الدين أيضا: أجله. قال أبو عبيد: الحُلَلُ: بُرودُ اليمن. والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ، لا تسمَّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والحليل: الزوج. والحليلة: الزوجة. قال عنترة، وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الاعلم . ويقال أيضاً: هذا حَليلُهُ وهذه حَليلَتُهُ، لمن يُحالُّهُ في دارٍ واحدة. وقال: ولستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبي حَليلَتَهُ إذا هدأ النيامُ يعني جارتَه. والإحْليلُ: مخرجُ البول، ومخرجُ اللبن من الضرع والثَدْي. وحَلَّ لك الشئ يحل حلا وحلالا، وهو حِلٌّ بِلٌّ أي طِلْقُ. وحَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالاً، وأَحَلَّ بمعنىً. وحَلَّ الهديُ يَحِلُّ حِلَّةً وحُلولاً، أي بلغَ الموضعَ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ. وحَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أي وَجب. ويَحُلّ بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى: {فَيَحِلُّ عليكم غَضَبي} . وأمَّا قوله تعالى: {أو تَحُلُّ قريبا ومن دارهم} فبالضم، أي تنزِل. وحَلَّ الدَيْنُ يَحِلُّ حُلولاً. وحَلَّتِ المرأةُ، أي خرجتْ من عدتها. وأما قول الشاعر : فما حل من جهل حبى حلمائنا ولا قائل المعروف فينا يعنف أراد حل على ما لم يسمَّ فاعلُه فطرح كسرة اللام الاولى على الحاء. قال الاخفش: سمعنا من ينشده كذا. قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر، كما يروم في قيل الضم. وكذلك لغتهم في المضعف، مثل رد وشد. وأحللته، أي أنزلته. قال أبو يوسف: المُحِلَّتانِ: القِدْرُ والرحى. قال: فإذا قيل المُحِلاَّتُ فهي القِدْرُ، والرحى، والدلو، والــشَفرةــ، والفأس، والقدّاحة، والقربةُ. أي مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، وإلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعض هذه الاشياء. وأنشد: لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، فحذف المفعول وهو مراد. ويروى: " لا يعدلن " على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي لا ينبغى أن يعدل. وأحللت له الشئ، أي جعلته له حلالا. يقال أحللت المرأة لزوجها. وأحل المُحْرمُ: لغة في حَلَّ. وأَحَلَّ، أي خرج إلى الحِلِّ، أو من ميثاق كان عليه. ومنه قول زهير: * وكم بالقنان من محل ومحرم * أي من له ذمة ومن لا ذمة له. وأحللنا، أي دخلنا في شهور الحِلِّ. وأَحْرَمْنا، أي دخلنا في شهور الحُرُمِ. وأَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ في ضرعها من غير نتاج. قال الثقفى :

تحل بها الطروقة واللجاب * والمحلل في السبق: الداخلُ بين المتراهِنَين إن سَبق أخَذ، وإن سُبِقَ لم يَغرَم. والمُحَلِّلُ في النكاح، هو الذي يتزوَّج المطلّقة ثلاثاً حتَّى تحل للزَوج الأول. وأَحَلَّ بنفسه، أي استوجَبَ العقوبة. ومكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحلول. قال امرؤ القيس يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير محلل لانهم إذا أكثروا به الحلول كدروه. وعنى بالبكر درة غير مثقوبة. واحتل، أي نزل. وتَحَلَّلَ في يمينه، أي استثنى. واستحل الشئ، أي عده حلالا. وحلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم. وحَلْحَلْتُ بالناقة، إذا قلت لها: حَلْ بالتسكين، وهو زجر للناقة. وحوب: زجر للبعير، وحل أيضا بالتنوين في الوصل. قال رؤبة:

وطول زجر بحل وعاج * وتحلحل عن مكانه، أي زال. قال الشاعر :

ثَهْلانُ ذو الهضبات لا يتحلحل * والحلان: الجدى، نذكره في باب النون. والتحليل: ضد التحريم. تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْليلاً وتَحِلَّةً، كما تقول غَرَّرَ تغْريراً وتَغِرَّةً. وقولهم: ما فعلتُه إلاَّ تَحِلّةَ القَسَمِ، أي لم أفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يميني ولم أبالغ. وفي الحديث: " لا يموتُ للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار إلا تَحِلَّةَ القسم " أي قدْر مايبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: {وإنْ منكُمْ إلاَّ وارِدُها كان على رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيَّا} ، ثم قيل لكلِّ شئ لم يبالغ فيه تحليل. يقال: ضربته تحليلا. ومنه قول كعب بن زهير :

بأربع وقعهن الارض تحليل * يريد وقع مناسم الناقة على الارض من غير مبالغة. وقال الآخر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال الفراء: الحَلَلُ في البعير: ضَعْفٌ في عرقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ. فإن كان في الركبة فهو الطَرَقُ. والأَحَلُّ: الذي في رِجْله استرخاءٌ، وهو مذمومٌ في كلِّ شئ إلا في الذئب. قال الشماخ  يحيل به الذئب الا حل وقوته ذوات الهوادى من مناق ورزح يحيل، أي يقيما. والحلاحل: السيِّدُ الركينُ، والجمع الحَلاحِلُ بالفتح.
[حلل] فيه: طيبته "لحله" وحرمه، يقال: حل المحرم حلالاً وأحل إحلالاً، إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل أي حلال أي غير محرم، ولا متلبس بأسباب الحج، وأحل إذا خرج إلى الحل عن الحرم، وإذا دخل في شهور الحل. ومنه: "أحل" بمن "أحل" بك، أي من ترك إحرامه وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضاً به وقاتله وإن كنت محرماً، وقيل أي إذا أحل رجل ما حرم الله عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه. وفي آخرة من "حل" بك "فاحلل" به، أي من صار بسببك حلالاً فصر أنت به أيضاً حلالاً، والذي فيوالمستثنى متعلق بتمسه لأنه في حكم البدل من لا يموت، أي لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود. ن: وقيل: تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه أصلاً ولا قدراً يسيراً لتحلة القسم. نه ومنه: شعر كعب:
وقعهن الأرض "تحليل"
أي قليل كما يحلف الرجل على الشيء أن يفعله فيفعل منه اليسير يحلل به يمينه. وفي ح عائشة قالت لامرأة: ما أطول ذيلها! فقال: اغتبتيها، قومي إليها فتحلليها، من تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله. وفي ح أبي بكر لامرأة حلفت أن لا تعتق مولاة لها فقال لها: "حلا" أم فلان، واشتراها وأعتقها، أي تحللي من يمينك، وهو منصوب على المصدر. ومنه ح من قال لعمر: "حلا" يا أمير المؤمنين فيما تقول، أي تحلل من قولك. وفي ح أبي قتادة: ثم ترك "فتحلل" أي لما انحلت قواه ترك ضمه إليه، وهو تفعل من الحل نقيض الشد. وقيل لأنس: حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: و"أتحلل" أي أستثني. وفيه: "الحال" المرتحل، في جواب: أي الأعمال أفضل؟ وفسر بالخاتم المفتتح وهو من يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر بلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، ولذا قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى المفلحون، وقيل: أراد الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر. وفيه: "أحلوا" الله يغفر لكم، أي أسلموا، كذا فسر في الحديث، الخطابي: معناه الخروج من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته، من أحل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل، وروى بالجيم ومر، وهو عند الأكثر كلام أبي الدرداء، وقيل: هو حديث. وفيه: لعن الله "المحلل" و"المحلل" له، وروى:الحل، وفتحها من الحلول، أراد من ذكر في "إلا لبعولتهن" الآية، والتبرج إظهار الزينة. وفيه: غير الكفن "الحلة" وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. ومنه ح: لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليه "حلة" وعليك "حلة". ومنه ح: أنه رأى رجلاً عليه "حلة" قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، أي ثوبين. ك: في "حلة" حمراء، هما بردان يمانيان منسوجتان بخطوط حمر مع سود. ومنه: وعليه "حلة" فسألته عن ذلك، أي عن تساويهما في اللبس، والعادة جارية بأن ثياب العبيد دون ثياب السيد، ويزيد في النووي بيانه. نه ومنه ح على: أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها فقال: قولي له: إن أبي يقول لك: هل رضيت "الحلة"؟ كني عنها بالحلة لأنها من اللباس "وهن لباس لكم". وفيه: فجاء أي المصدق بفصيل مخلول أو "محلول" بالشك، والمحلول بالحاء المهملة الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه، والمخلول يجيء. وفي ح عبد المطلب:
لا هم أن المرء يمـ ... ـنع رحله فامنع "حلالك"
هو بالكسر القوم المتجاورون يريد سكان الحرم. وفيه: وجدوا ناساً "أحلة" كأنه جمع حلال كعماد وأعمدة، وإنما هو جمع فعال بالفتح كذا قيل، وليس أفعلة في جمع فعال بالكسر أولى منها في جمع فعال. وفي شعر كعب:
تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... بغارب لم تخونه "الأحاليل"
جمع إحليل وهو مخرج اللبن من الضرع، وتخونه تنقصه، يعني قد نشف لبنها، فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها، والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة. ومنه ح: أحمد إليكم غسل "الإحليل" أي غسل الذكر. وفيه: أن "حل" لتوطئ الناس وتؤذى وتشغل عن ذكر الله، حل زجر للناقة وحث لها، أي زجركووجه مطابقة قوله: والله، جواباً عن قوله: لعلك أردت، تضمن لعل الاستقصار على سبيل التلطف، ومن ثمة أظهرت العذر وأقسمت، واختلفوا في اشتراط التحلل. وفيه: من كسر أو عرج أو مرض فقد "حل" أي من حدث له بعد الإحرام مانع غير إحصار العدو كالمرض يجوز له أن يتركه وإن لم يشترط التحلل، وقيده بعضهم بالشرط. وح: فتلقاها رجل "فتحللها" أي غشيها وجامعها، من الحلال، وفي مختصر ط أي صار لها كالجل عليها، وهذا يدل أنه بالجيم. ج: أهل "الحل" والعقد، هم الذين يرجع الناس إلى أقوالهم ويعتدون بهم من الأكابر والعلماء والمقتدين. وح: "أحلتهما" آية وهي "أو ما ملكت أيمانكم" وحرمتهما آية أي "أن تجمعوا بين الأختين" وقد مر. ش: و"لم تحل" لأحد قبلي، روى بضم تاء وفتح حاء، وبفتح تاء وكسر حاء أي لم يبح لهم الغنائم بل تنزل النار وتحرقها.
حلل
{حَلَّ المَكانَ، حَلّ بِهِ،} يَحُلّ {ويَحِلّ مِن حَدّى نَصَرَ وضَرَبَ، وَهُوَ ممّا جَاءَ بالوَجْهين، كَمَا ذكره الشَّيْخ ابنُ مالكٍ أَيْضا} حَلّاً {وحُلُولاً} وحَلَلاً، مُحرَّكةً بفَكّ التَّضْعِيف، وَهُوَ نادِرٌ: أَي نَزَل بِهِ. وَقَالَ الرَّاغِب: أصْلُ {الحَلِّ: حَلُّ العُقْدة، وَمِنْه:} وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَاني وحَلَلْتُ: نَزلْتُ، مِن حَلِّ الأَحْمالِ عندَ النُّزُول، ثمَّ جُرِّد استعمالُه للنُّزولِ، فقِيل: {حَلَّ} حُلُولاً: نَزَل. وَفِي المِصباح: {حَلَّ العَذابُ يَحُلّ} ويَحِلُّ {حُلُولاً، هَذِه وحدَها بالضمِّ والكسرِ، وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَط، فتأمَّلْ.} كاحْتَلَّهُ و {احْتَلَّ بِهِ قَالَ الكُمَيت:
(} واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَكَذَا {حَلَّ بالقَومِ،} وحَلَّهُم، {واحْتَلَّ بهم،} واحْتَلَّهم، فإمَّا أَن تَكُونَا لُغَتين، أَو الأصلُ: {حَلَّ بِهِ، ثمَّ حُذِفَت الباءُ وأُوصِلَ الفِعْلُ، فقِيل:} حَلَّهُ. فَهُوَ {حالٌّ، ج:} حُلُولٌ، {وحُلاَّلٌ، كعُمّالٍ، ورُكَّعٍ قَالَ: وقَدْ أَرى بالحَع حَيّاً} حُلَّلَا {وأحَلَّهُ المَكانَ، و} أَحلَّهُ بِهِ، {وحَلَّلَهُ إيّاه،} وحَلَّ بِهِ: جَعَلَه {يَحُل، عاقَبَتِ الباءُ الهمزةَ كَذَا فِي المُحكَم، قَالَ قَيسُ بن الخَطِيم:
(دِيارَ الَّتِي كادَتْ ونَحنُ على مِنًى ... } تَحُلُّ بِنا لَوْلَا نَجاءُ الرَّكائِبِ)
أَي تَجْعَلُنا {نَحُلُّ. وَقَالَ تَعَالَى: الَّذِي} أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ. {وحالَّهُ:} حَلَّ مَعَهُ فِي دارِه.)
{وحَلِيلَتُكَ: امرأتُكَ، وَأَنت} حَلِيلُها لأنّ كُلاً {يُحالُّ صاحِبَه، وَهُوَ أَمْثَلُ مِن قَوْلِ إنّه مِن} الحَلالِ: أَي يَحِل لَها {وتَحِل لَهُ، لأَنَّه لَيْسَ باسْمٍ شَرعيٍّ، إنّما هُوَ مِن قَديمِ الأسماءِ. والجَمعُ:} الحَلائِلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُم وَقَالَ أَوسُ بن حَجَر:
(ولَستُ بأطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... } حَلِيلَتَهُ إِذا هَجَعَ النِّيامُ)
وَقيل: {حَلِيلَتُهُ: جارَتُه، وَهُوَ مِنْهُ، لِأَنَّهُمَا يَحُلَّانِ بموضعٍ وَاحِد. وشاهِدُ الحَلِيلِ بِمَعْنى الزَّوج، قولُ عَنْتَرَةَ العَبسِي:
(} وحَلِيل غانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً ... تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كشِدْقِ الأَعْلَمِ)
ويُقال للمؤنث: {حَلِيلٌ أَيْضا كَمَا فِي المُحكَم.} والحَلَّةُ: ة بِنَاحِيَة دُجَيلٍ من بَغدادَ. أَيْضا: قُفٌّ مِن الشرَيْفِ، بينَ ضَرِيَّةَ واليَمامَةِ فِي دِيارِ عُكْل. أَو: ع، حَزْنٌ وصُخُورٌ ببِلادِ ضَبَّةَ مُتَّصِلٌ برَمْلٍ.
(و) ! الحَلَّةُ فِي اصْطِلاحِ أهلِ بَغدادَ: كهَيئَةِ الزِّنْبِيل الْكَبِير مِن القَصَب يُجْعَلُ فِيهِ الطعامُ، نَقله الصَّاغَانِي. قلت: وَفِي اصطِلاح مِصْرَ يُطْلَق على قِدْرِ النُّحاس، لأنَه يَحُلُّ فِيهَا الطَّعامُ. (و) {الحَلَّةُ:} المَحَلَّةُ أَي مِنْزلُ القومِ. (و) {الحَلَّةُ: ع، بالشامِ.} وحَلَّة الشَّيْء، ويُكسر: جِهَتُه وقَصْدُه قَالَ سِيبَويهِ: زَيدٌ حِلَّةَ الغَوْرِ: أَي قَصْدَه، وأنشَد لبِشْرِ بن عَمْروِ بن مَرثَدٍ:
(سَرَى بعدَ مَا غارَ الثُّرَيّا وبَعْدَ مَا ... كأنَّ الثُّرَيّا {حِلَّةَ الغَوْرِ مُنْخُلُ)
(و) } الحِلَّةُ بِالْكَسْرِ: القَومُ النُّزولُ اسمٌ للجَمع. أَيْضا: هَيئَةُ {الحُلُولِ. أَيْضا: جَماعةُ بُيوتِ النّاس لِأَنَّهَا} تُحَلُّ. أَو هِيَ مائةُ بَيتٍ. جَمعُ {حِلال، بِالْكَسْرِ. وَيُقَال: حَيٌّ} حِلالٌ، أى: كثيرٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(لِحَيٍّ {حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُمْ ... إِذا طَرَقَتْ إحْدَى اللَّيالي بمُعْظَمِ)
(و) } الحِلَّةُ أَيْضا: المَجْلِسُ، أَيْضا: المُجْتَمَعُ، ج: حِلالٌ بِالْكَسْرِ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: {الحِلَّةُ: شَجَرَةٌ إِذا أكلَتْها الإبِلُ سَهُلَ خُروجُ لَبنِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ شَجَرةٌ شاكَةٌ أَصْغَرُ مِن العَوْسَجَة، إلّا أنَّها أَنْعَمُ، وَلَا ثَمَرَ لَهَا، وَلها وَرَقٌ صِغارٌ، وَهِي مَرْعَى صِدْقٍ ومَنابِتُها غَلْظُ الأرضِ، وَهِي كثيرةٌ فِي مَنابِتها، قَالَ فِي وَصْفِ بَعِيرٍ: يأكُل مِن خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم} وحِلَّةٍ لَمّا يُوَطِّئْها النَّعَم وَقَالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي يُسمِّيها أهلُ الْبَادِيَة: الشِّبرِقَ، وَهِي غَبراءُ سريعةُ النَّبات، تَنْبُتُ بالجَدَدِ والآكامِ والحَصْباء، وَلَا تَنْبُت فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَل. قَالَ أَبُو عَمْرو: {الحِلَّةُ القُنْبُلانِيَّةُ، وَهِي)
الكَراخَةُ، نقلَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيُّ: الكَراخَةُ بلُغة أهلِ السَّواد: الشّقَّةُ مِن البَوارِي وَلَكِن وُجِد فِي نُسَخ التَّهْذِيب، مضبوطاً بِفَتْح الْحَاء، وَكَذَا يدُلُّ لَهُ سِياقُ العُباب. (و) } الحِلَّةُ المَزْيَدِيّةُ: د، بَناهُ أميرُ العَرب سيفُ الدَّوْلَة أَبُو الْحسن صَدَقَةُ بنُ منصورِ بنِ ذبَيس بنِ عَليّ بنِ مَزْيَدِ بنِ مَرثَد بن الدَّيَّان بن خالِد ابْن حَيِّ بن زنجى بن عَمْرو بن خَالِد بن مَالك بن عَوْف بن مَالك بن ناشِرة بن نصر بن سُواءةَ بن سعد بن مَالك بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسد الأسَدِيّ، خُطِب لَهُ مِن الفُرات إِلَى البَحر، ولُقِّب بمَلِك العَرَب، قُتِل فِي سنة. وولداه: تاجُ الْمُلُوك أَبُو النَّجم بَدْران، لَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، جَمَعه بعضُ الفُضلاء فِي ديوَان. وسيفُ الدَّولة أَبُو الأغَرّ دُبَيس، مَلَك الجزيرةَ إِلَى مَا بَين الأهْواز وواسِط. ووالده: أَبُو كَامِل بَهاءُ الدّولة مَنْصُور، وَلِىَ بعد أَبِيه أربعَ سِنِين، توفّي سنة. ووالده: أَبُو الأَغَر نور الدولة دُبَيس، وَلِىَ سِتّاً وستّين سنة، وَله أَيادٍ على العَرب، توفّي سنة. ووالده: سَنَدُ الدّولة عليٌّ، ملَك جزيرةَ بَني دُبَيس سنة، وَمَات سنة. أَيْضا: ة قُربَ الحُوَيْزَةِ، بناها مَلكُ العَرب أَبُو الأَغَرّ دُبَيسُ بنُ عَفِيف الأَسدِيّ، يَجْتَمِع مَعَ المَزْيَدِيِّينَ فِي ناشِرَةَ، مَلَك الجزيرةَ والأهوازَ وواسِطَ، وَتُوفِّي سنةَ، وخَلَّف ثلاثةَ عشَرَ ابْناً، آخِرهم همام الدّولة أَبُو الْحسن صَدَقة بن مَنْصُور بن حُسَيْن بن دُبَيس، مَاتَ سنة، وانْقَرض بِهِ ذَلِك البَيتُ. {وحِلَّةُ ابنِ قَيلَةَ: بَلدٌ من أعمالِ المَذارِ. (و) } الحُلَّةُ بالضمّ: إزارٌ ورِداءٌ، بُردٌ أَو غيرُه كَمَا فِي المُحكَم، وَيُقَال أَيْضا لكلّ واحدٍ مِنْهُمَا على انفرادِه: {حُلَّةٌ.
وَقيل: رِداءٌ وقَميصٌ وَتمامُها العِمامَةُ. وَقيل: لَا يَزالُ الثَّوبُ الجَيّدُ يُقَال لَهُ مِن الثِّيَاب حُلَّةٌ، فَإِذا وَقَع على الْإِنْسَان ذَهَبت} حُلَّتُه، حتّى يَجمعَهنّ لَهُ إمّا اثْنَان أَو ثَلَاثَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: {الحُلَلُ بُرُودُ اليَمنِ، مِن مَواضِعَ مختلفةٍ مِنْهَا، وَبِه فَسَّر الحديثَ: خَيرُ الكَفَنِ} الحُلَّةُ. وَقَالَ غيرُه: {الحُلَلُ: الوَشْيُ والحِبَرُ والخَزُّ والقَزُّ والقُوهِيُّ والمَروِيُّ والحَرِير. وَقيل: الحُلَّةُ: كلُّ ثوبٍ جيّدٍ جديدٍ تَلْبَسُه، غَلِيظٍ أَو رَقِيقٍ. قيل: وَلَا تكونُ} حُلَّةً إلّا من ثَوْبَيْن كَمَا فِي المُحكَم: زَاد غيرُه: مِن جِنْسٍ واحدٍ، كَمَا قَيَّد بِهِ فِي المِصباح والنِّهاية. سُمِّيت حُلَّةً، لأنّ كلَّ واحدٍ من الثَّوبَيْن يَحُلُّ على الآخَرِ، كَمَا فِي إرشاد السارِي، أَو لأنّها مِن ثَوبين جَديدَيْن، كَمَا! حُلَّ طَيُّهما، ثمَّ استمرَّ عَلَيْهَا ذَلِك الاسمُ، كَمَا قَالَه الخَطَّابيُّ، وَنَقله السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. أَو مِن ثوب لَهُ بِطانَةٌ وعِندَ الْأَعْرَاب: مِن ثلاثةِ أثوابٍ: القَمِيص والإزار والرَداء. (و) {الحُلَّةُ: السِّلاحُ يُقَال: لَبِسَ فُلانٌ} حُلَّتَه: أَي سِلاحَه، نَقله الصاغانيُّ. ج: {حُلَلٌ} وحِلالٌ كقُلَلٍ وقِلالٍ. وَذُو {الحُلَّةِ لَقَبُ عَوْف بنِ الحارِث)
بنِ عَبدِ مَناةَ بن كِنانَةَ بنِ خُزَيمة بن مُدْرِكةَ بن إلياسِ بن مُضَر.} والمَحَلَّةُ: المَنْزِلُ يَنْزِلُه القومُ، قَالَ النابِغَةُ الذّبياني:
( {مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإلهِ ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ)
يُرِيد: مَحَلَّتُهم بَيت المَقْدِس. ويُروَى مَجَلَّتُهم أَي كِتابُهُم الإنجِيلُ، وَقد تقدَّم. ويُروَى: مَخافَتُهم.
(و) } المَحَلَّةُ: د، بمِصْرَ وَهِي {مَحَلَّةُ دَقَلاَ، وتُعرَفُ بالكبيرة، وَهِي قاعِدَة الغَربيَّة الْآن، مدينةٌ كَبِيرَة ذاتُ أسواقٍ وحَمّامات، وَبهَا تُصْنَع ثِيابُ الْحَرِير المُوَشّاة والدِّيباجُ وفاخَرُ الأَنماط، دخلتُها مِراراً. وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ كثيرةٌ من المُحَدِّثين وغيرِهم. مِنْهُم الْكَمَال أَبُو الْحسن عَليّ بن شُجاع بن سالِم العَبّاسِي} - المَحَلِّيُّ، سِبطُ الإِمَام الشاطِبِيِّ المُقرئ، حدّث عَن أبي الْقَاسِم هِبَةِ الله ابْن عَليّ بن مَسْعُود الأنصاريِّ وغيرِه، وَعنهُ الشَّرَفُ الدِّمياطيُّ، وذَكره فِي مُعْجَم شُيوخِه.
وَمن المتأخِّرين عَلَّامةُ العَصر الجَلالُ مُحَمَّد بن أَحْمد المَحَلِّيُّ الشافعيُّ، شارِحُ جَمْعِ الجَوامِع.
وعبدُ الجَواد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد المَحَلِّيُّ الشَّافِعِي الضَّريرُ، وُلِد بهَا سنةَ وقَدِم مصر، فقرأعلى الشَّبرامُلُّسِيّ، وسُلطانٍ المَزَّاحِيِّ، أَخذ عَنهُ شيخ شيوخِنا مصطفى بن فتح الله الحَمَوِيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان المَحَلِّي الشَّافِعِي، الشَّيْخ المُحَقِّقُ، وُلِد بهَا، وقَدِم مصر، وأَخَذ عَن الشَّبرامُلّسِي، ونَزل دِمْياطَ، وَله حاشيةٌ على البَيضاويّ، توفّي بهَا سنةَ. المَحَلَّةُ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوضِعاً آخَر وَقَالَ بعضُهم: خَمسةَ عَشَرَ موضعا، قالَ الحافظُ فِي التَّبصير: بل بمِصْرَ نحوُ مائةِ قريةٍ، يُقالُ لكل مِنْهَا: مَحَلَّةُ كَذَا. قلت: وتفصيلُ ذَلِك: {مَحَلَّةُ دَمَنا، ومَحَلّة إنْشاق، كلاهُما فِي الدَّقَهْلِيّة، وَقد دخلتُهما. ومَحَلَّة مَنُوف. ومَحَلّة كرمين. ومَحَلَّتا أبي الهَيثَم، وعليٍّ.
ومَحَلّة المَحْرُوم، وتُعْرَف الآنَ بالمَرحوم، وَسَتَأْتِي فِي: حرم. ومَحَلّة مسير. ومَحَلّة الداخِل.
ومَحَلّة أبي الْحسن. ومحلة رُوح، وَقد دخلتُها. ومَحَلّة أبي عليٍّ المجاورةُ لشَبشِير. ومَحَلّة أبي عليٍّ. ومَحَلّة نسيب. ومَحَلّة إسْحاق. ومَحَلّة مُوسَى. ومَحَلّة العلوى. ومَحَلَّة القَصَب الشرقيّة.
ومَحَلّة القَصَب الغَربيّة. ومَحَلَّتا مَالك وَإِسْحَاق.} ومَحَلّتا أبكم وأُمّ عِيسَى. ومَحَلّة قلاية، وَهِي الكُنَيِّسة. ومَحَلّة الجندي. ومَحَلّة أبي العَطّاف. ومَحَلَّتا يُحَنَّس ونامون. ومحلة جريج، ومَحَلّتا كميس والخادِم. ومَحَلّة سُليمان. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بُصْرى.! ومَحَلّة بطيط. ومَحلّة نُوح.
ومَحَلّة سموا. ومَحَلّة عليٍّ، مِن كُفُور دِمْياط. هَؤُلَاءِ كلّها فِي الغَرييّة. ومحلة أبي عليٍّ القنطرة. ومَحَلَّتا زِياد ومقارة. ومَحَلّة البرج. ومَحَلّة خلف. ومَحَلّة عَيّاد. هَؤُلَاءِ فِي السَّمَنُّودِيّة.) ومَحَلّة بطره، فِي الدَّنْجاوِيَّة. ومَحَلّة سُبك، فِي المَنُوفِيّة. ومَحَلَّة اللَّبن فِي جَزِيرَة بَني نَصْر.
ومَحَلَّتا نَصْر ومَسروق. ومَحَلّة عبدِ الرَّحْمَن. ومَحَلّة الْأَمِير. ومَحَلّة صا. ومَحَلّة دَاوُد. ومَحلّة كيل. ومَحَلّة مرقس. ومَحَلّة زيال. ومَحَلّة قيس. ومَحَلّة فرنوا. ومَحَلّة مَارِيَة. ومَحَلَّتا الشَّيْخ.
ومصيل. ومحلة نكلا. ومَحَلّة حَسن. ومَحَلّة الكروم مَرَّتين. ومَحَلّة مَتْبُول. ومَحَلّة بِشْر. ومَحَلّة باهت. ومَحَلّة غبَيد. هَؤُلَاءِ فِي البُحَيرة. ومَحَلّة حَفْص. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بَني واقِد. ومَحَلّة جَعْفَر. ومَحَلّة بييج. ومَحَلّة أَحْمد، مِن حَوْفِ رَمْسِيس. ومَحَلّة نمير، مِن الكُفُور الشاسِعة. ومِن {مَحَلّة عبد الرَّحْمَن: السّيّدُ الْفَاضِل داودُ بنُ سُلَيْمَان الرَّحماني الشافعيُّ، وُلِد بهَا سنةَ، وقَدِم مصر، وأَخذ من الشَّوْبَرِيّ والبابُلِي والمَزَّاحِي والشَّبرامُلسِى. وَعنهُ شيخُ شيوخِنا مصْطَفى بنُ فتح اللَّه الحَمَوِيُّ. توفّي سنةَ. ومِن مَحَلّة الداخِل: الشِّهابُ أحمدُ ابْن أَحْمد الدَّواخِلِيُّ الشافعيُّ، أَخذ عَنهُ الشهَاب العَجَمِيُّ. وغالِبُ مَن يُنْسَب إِلَى هَذِه المَحَلاّت فَإلَى الجُزء الْأَخير، إلّا المَحَلَّة الكُبرَى، فَإِنَّهُ يُقال فِي النِّسبة إِلَيْهَا: المَحَلِّيُّ، كَمَا تقدّم. ورَوْضَةٌ} مِحْلالٌ: أكثرَ الناسُ {الحُلُولَ بهَا، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهَا} تُحِلّ الناسَ كثيرا لأنّ مِفْعالاً إِنَّمَا هُوَ فِي معنى فاعِلٍ، لَا مَفْعولٍ، وَكَذَا أرضٌ مِحْلالٌ وَهِي السَّهْلَةُ اللَّيِّنةُ، قَالَ امْرُؤ القَيس: (وتَحْسَبُ سَلْمَى لَا تَزالُ تَرَى طَلاً ... مِن الوَحْشِ أَو بَيضاً بمَيثاءَ {مِحْلالِ)
وَقَالَ الأَخْطَل: وشَرِبْتُها بأَرِيضَةٍ مِحْلالِ الأَرِيضَةُ: المُخْصِبَةُ.} والمِحْلالُ: المُختارُ {للحَلَّةِ والنُّزول. وَقيل: لَا يُقال للرَّوضةِ والأرضِ:} مِحْلالٌ حَتَّى تُمْرِعَ وتُخْصِب، ويكونَ نَباتُها ناجِعاً لِلْمَالِ، قَالَ ذُو الرمّة: بأَجْرَعَ {مِحْلالٍ مَرَبٍّ} مُحَلَّلِ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: {المُحِلَّتانِ بضمّ الْمِيم وَكسر الْحَاء: القِدْرُ والرَّحَى، إِذا قِيل:} المُحِلّاتُ فَهِيَ هما أَي القِدْرُ والرَّحى والدَّلْوُ والقِربَةُ والجَفْنةُ والسِّكِّينُ والفَأسُ والزَّنْدُ لأنّ مَن كُنَّ مَعَه حَلَّ حيثُ شَاءَ، وإلّا فَلَا بُدَّ لَهُ من أَن يُجاوِرَ الناسَ ليستعيرَ بعضَ الأَشياءِ مِنْهُم، وأنشَد:
(لَا تَعْدِلَنَّ أَتاوِيِّينَ تَضْرِبُهم ... نَكْباءُ صِرٌّ بأصحابِ المُحِلّاتِ)
الأَتاوِيّون: الغُرَباءُ، هَذِه رِوايةُ ابنِ السِّكِّيت. وَرَوَاهُ غيرُه: لَا يَعْدِلَنّ، كَمَا فِي العُباب. وتَلْعَةٌ {مُحِلَّةٌ: تَضُم بَيتاً أَو بيتَين كَمَا فِي العُباب.} وحَلَّ مِن إحرامِه {يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب} حِلّاً بالكسرِ)
{وحَلالاً} وأَحَل: خَرَج مِنْهُ، مُستعارٌ مِن {حَلِّ العُقْدةِ، قَالَ زُهَير:
(جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ... وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِل ومُحْرِمِ)
فَهُوَ {حَلالٌ، لَا} حالٌّ، وَهُوَ القِياسُ لكنه غيرُ وارِدٍ فِي كلامِهم بعدَ الاستقراءِ، فَلَا يُنافي أنّ القِياسَ يَقتَضِيه، لِأَنَّهُ لَيْسَ كلّ مَا يَقْتَضِيه القِياسُ يجوزُ النّطقُ بِهِ واستعمالُه، كَمَا عُلِم فِي أُصولِ النَّحو، وَهُنَاكَ طائفةٌ يُجوِّزون القِياسَ مُطلَقاً، وَإِن سُمِع غيرُه، والمعروفُ خِلافُه، قَالَه شيخُنا. استُعِير مِن الحُلُولِ بِمَعْنى النّزُول قولُهم: {حَلَّ الهَدْيُ} يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب {حِلَّةً بِالْكَسْرِ} وحُلُولاً بالضمّ: بَلَغَ المَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه وأخْصَرُ مِنْهُ: إِذا بَلَغَ مَوضِعَ حَلِّ نَحْرِه.
استُعِير مِن {حُلُولِ العُقْدةِ:} حَلَّت المَرأةُ {حِلّاً} وحُلُولاً: خَرَجتْ مِن عِدَّتِها. يُقال: فَعَلَهُ فِي {حِلِّهِ وحِرمِهِ، بِالْكَسْرِ والضمِّ فيهمَا: أَي فِي وَقْت إحلالِه وإحرامِه. والحِلُّ، بِالْكَسْرِ: مَا جاوَزَ الحَرَمَ وَمِنْه الحَدِيث: خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ والحَرَمِ. ورَجُلٌ} مُحِلٌّ: مُنْتَهِكٌ للحرَامِ، أَو الَّذِي لَا يَرَى للشَّهرِ الحَرامِ حُرمةً وَفِي حَدِيث النَّخَعِي: {أَحِلَّ بمَنْ} أَحَلَّ بِكَ أَي مَن ترَكَ الإحرامَ وأحَلَّ بك وقاتلَكَ، {فأَحْلِلْ بِهِ وقاتِلْه، وَإِن كنت مُحرِماً. قَالَ الصاغانيُّ: وَفِيه قولٌ آخَر: وَهُوَ أَن كُلَّ مُسلِمٍ مُحْرِمٌ عَن أخِيه المُسلِمِ، مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ عِرضُه وحُرمَتُه ومالُه، يَقُول: فَإِذا} أَحَلَّ رجُلٌ بِمَا حُرِّم عَلَيْهِ منكَ، فادْفَعْه عَن نفسِك بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ. {والحَلال، ويُكسَر: ضِدُّ الحَرامِ مُستعارٌ مِن} حَلِّ العُقدةِ، وَهُوَ مَا انْتفى عَنهُ حُكمُ التحريمِ، فينتَظِمُ بذلك مَا يُكْرَه وَمَا لَا يُكْرَه، ذَكره الحَرالِّيُّ، وَقَالَ غيرُه: مَا لَا يُعاقَبُ عَلَيْهِ. {كالحِلِّ، بِالْكَسْرِ. و} الحَلِيلِ كأَمِيرٍ. وَقد {حَلَّ} يَحِل {حِلاًّ، بِالْكَسْرِ،} وأَحَلَّه اللَّهُ، {وحَلَّلَهُ} إحلالاً {وتَحْلِيلاً. يُقَال: هُوَ} حِلٌّ لَك: أَي {حَلالٌ، وَقيل: طَلْقٌ. مِن كلامِ عبد المُطَّلب فِي زَمْزَم: لَا} أحِلها لمغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ {حِلٌّ وبِلٌّ قيل: بِل إتْباعٌ، وَقيل: مُباحٌ، حِمْيريَّة، وَقد ذُكِر فِي الباءِ المُوحَّدة.} واسْتَحَلَّه: اتَّخَذَه {حَلالاً وَفِي العُباب: عَدَّه} حَلالاً، وَمِنْه الحَدِيث: أرأيتَ إِن مَنَع اللهُ الثَّمَرَ بِمَ {تَسْتَحِلُّ مالَ أَخِيك. أَو} اسْتَحلَّه: سأَله أَن {يُحِلَّه لَهُ كَمَا فِي المُحكَم. وكسَحابٍ: الحَلالُ بنُ ثَوْرِ بنِ أبي الحَلالِ العَتَكِيُّ عَن عبدِ المَجيد بنِ وَهْب، روى عَنهُ أَخُوهُ عُبيدُ الله بن ثَوْر. وَأَبُو الحَلال جَدّهما اسمُه رَبيعةُ بنُ زُرارَةَ، تَابِعي بَصْرِى يٌّ، عَن عثمانَ بنِ عَفّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ هُشَيمٌ، وَقد قيل: اسمُه زُرارَةُ بن رَبِيعةَ، قالَهُ ابنُ حِبان.} والحَلالُ بن أبي {الحَلالِ العَتَكِيُّ، يَروِي المَراسِيلَ، روى عَنهُ قَتادَةُ، قالهُ ابنُ حِبان.
وبشْرُ بنُ} حَلالٍ العَدَوِيُّ، مِن أَتباعِ التابِعين، روى عَن الْحسن البَصْرِىّ، جالَسَه عشْرين سنة،)
وَعنهُ عِيسَى بن عُبَيد المَرْوَزِيّ، قَالَه ابنُ حِبّان. وأحمدُ بنُ حَلالٍ حَدِيثُه عِنْد المِصريِّين: مُحَدِّثون. مِن المَجازِ: الحُلْوُ الحَلالُ: الْكَلَام الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ أنْشد ثَعْلَب:
(تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ وَلَا تُرَى ... على مَكْرَهٍ يَبدُو بهَا فيَعِيبُ)
(و) {الحِلالُ بالكسرِ: مَرْكَبٌ للنِّساء قَالَه اللَّيث، وَأنْشد لطُفَيل الغَنَوِيّ:
(وراكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بجُنَّةٍ ... بَعِيرَ} حِلالٍ غادَرَتْه مُجَعْفَلِ)
أَيْضا: مَتاعُ الرَّحْلِ مِن البَعِير، ويُروى بالجِيم أَيْضا، وفُسِّر قولُه:
(ومُلْوِيَةٍ تَرَى شَماطِيطَ غارَةٍ ... على عَجَلٍ ذَكَّرتُها! بِحِلالِها)
بثِيابِ بَدَنِها، وَمَا على بَعيرِها، والمعروفُ أَنه المَركبُ، أَو مَتاعُ الرَّحْل، لَا ثِيابُ المرأةِ.
ومَعْنَى البَيتِ على ذَلِك: قلت لَهَا: ضُمِّي إليكِ ثِيابَكَ، وَقد كَانَت رفَعَتْها مِن الفَزَع. وَقَالَ الأَعْشَى: (فكأنَّها لم تَلقَ سِتَّةَ آشهُرٍ ... ضرّاً إِذا وَضَعَتْ إِلَيْك {حِلالَها)
} وحَلَّلَ اليَمِينَ، {تَحْلِيلاً} وتَحِلَّةً {وتَحِلّاً، وَهَذِه شاذَّةٌ: كَفَّرها، والاسمُ مِن ذَلِك:} الحِلُّ بِالْكَسْرِ قَالَ:
(وَلَا أَجْعَلُ المعروفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ... وَلَا عِدَةً فِي الناظِرِ المُتَغَيَّبِ)
{والتَّحِلَّةُ: مَا كُفِّرَ بِهِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُم} تَحِلَّةَ أيمَانِكُم وقولُهم: لأَفْعَلَنَّ كَذَا إلّا {حِلُّ ذَلِك أَن أفعلَ كَذَا، أَي: ولكنْ حِلُّ ذَلِك،} فحِل مُبتدأةٌ، وَمَا بعدَها مَبنيٌّ عَلَيْهَا. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَحِلَّةُ قَسَمِى، أَو تَحلِيلُه أَن أفعلَ كَذَا. وَفِي الحَدِيث: لَا يَمُوتُ للمؤمنِ ثَلاثَةُ أولادٍ فتَمَسَّه النارُ إلاّ تَحِلَّةَ القَسَمِ قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: مَعْناه قَول اللهِ تَعَالَى: وإنْ مِنْكُم إلاَّ وَارِدُها فَإِذا مَرّ بهَا وجازَها، فقد أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَه. قَالَ القُتَبِيُّ: لَا قَسَمَ فِي قَوْله: وإنْ مُنْكُم إلاَّ وَارِدُها فيكونَ لَهُ تَحَلّةٌ، وَمعنى قَوْله: إلاّ تَحَلّةَ القَسَم: إلّا التَّعذِيرَ الَّذِي لَا يَنْداهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ، وأصلُه مِن قولِ العَرب: ضَرَبه {تَحْلِيلاً، وضَرَبه تعْذِيراً: إِذا لم يُبالِغ فِي ضَربه، وَمِنْه قَولُ كَعْب بن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تَخْدِى على يَسَراتٍ وَهِي لاحِقَةٌ ... ذَوابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأَرضَ} تَحْلِيلُ)
أَصله من قَوْلهم: تَحَلَّل فِي يَمِينِه: إِذا حَلَف ثمَّ استَثْنَى اسْتِثْنَاءً متَّصلاً، قالَ امرُؤُ القَيس:
(ويَوْماً على ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ ... عليَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم {تَحَلَّلِ)
وَقَالَ غيرُه:)
(أَرَى إبلِي عافَتْ جَدُودَ فَلم تَذُقْ ... بهَا قَطْرَةً إلَّا} تَحِلَّةَ مُقْسِمِ)
وَقَالَ ذُو الرمَة:
(قَلِيلاً {لِتَحْلِيلِ الأَلَى ثُمّ قَلَّصَتْ ... بِه شِيمَةٌ رَدْعاءُ تَقْلِيصَ طائرِ)
ثمَّ جُعِل مَثَلاً لكلّ شَيْء يَقِلُّ وقتُه. وَقَالَ بعضُهم: القولُ مَا قَالَه أَبُو عبيد، لِأَن تفسيرَه جَاءَ مَرْفُوعا فِي حديثٍ آخَر: مَن حَرَس لَيْلَة مِن وَراءِ الْمُسلمين مُتَطَوعاً لم يأخُذْه السُّلطان لم يَرَ النارَ إلّا تَحِلَّةَ القَسَم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُم إِلّا وَارِدُهَا قَالَ: مَوضِعُ القَسَم مردودٌ إِلَى قَوْله: فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُم والعَربُ تُقْسِم وتُضْمِر المُقْسَمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَإنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ. وأَعْطِهِ} حُلاَّنَ يَمِينهِ، بالضمّ: أَي مَا يُحَلِّلُها نَقله ابنُ سِيدَه، وَهِي الكَفَّارةُ. قَالَ: {والمُحَلِّلُ كمُحَدِّثٍ، مِن الخَيل: الفَرَسُ الثالِثُ فِي وَفِي المُحكَم: مِن خَيلِ الرِّهانِ وَهُوَ أَن يضَعَ رجُلان رَهْنَيْن ثمَّ يأتِيَ آخَر فيُرسِلَ مَعَهُمَا فرسَه بِلَا رَهْنٍ إِن سَبَق أحَدُ الأَوَّلَيْن أَخَذَ رَهْنَيهما، وَكَانَ} حَلالاً لأجلِ الثَّالِث، وَهُوَ المُحَلِّلُ، وَإِن سَبَق {المُحَلِّلُ أخَذَهما وَإِن سُبِقَ فَمَا عَلَيْهِ شَيْء وَلَا يكون إلاّ فيمَن لَا، يُؤْمَنُ أَن يَسبِقَ، وَأما إِن كَانَ بَلِيداً بطيئاً قد أمِن أَن يَسبِقَ، فَهُوَ القِمارُ، ويُسمَّى أَيْضا: الدَّخِيلَ. (و) } المُحَلِّلُ فِي النِّكاح: مُتَزَوِّجُ المُطَلَّقةِ ثَلاثاً {لِتَحِلَّ للزَّوجِ الأَوّل وَفِي الحَدِيث: لَعَن اللَّهُ} المُحَلِّل {والمُحَلَّلَ لَهُ وَجَاء فِي تَفْسِيره: أَنه الَّذِي يَتزوَّجُ المُطًلّقةَ ثَلَاثًا بشَرط أَن يُطَلِّقَها بعدَ وَطْئِها لتَحِلَّ للأَوّل. وَقد} حَلَّ لَهُ امرأتَه، فَهُوَ {حالٌّ، وَذَاكَ} مَحْلُولٌ لَهُ: إِذا نَكَحها {لتَحِلَّ للزَّوج الأول. وضَرَبَهُ ضَرباً} تَحْلِيلاً: أَي كالتَّعْزِيزِ وَقد سَبق أَنه مُشْتَقٌ مِن {تَحْلِيلِ اليَمِين، ثمَّ أجْرِيَ فِي سائرِ الْكَلَام، حتّى قِيلَ فِي وَصْفِ الإبِل إِذا بَرَكَتْ. (و) } حَلَّ العُقْدَةَ {يَحُلُّها} حَلاً: نَقَضَها وَفكَّها وفَتحها، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِي معنى {الحَلِّ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الراغِبُ وغيرُه.} فانْحَلَّتْ: انْفَتَحتْ وانفَكَّتْ. وكُلُّ جامِدٍ أُذِيبَ فقد {حُلَّ} حَلاًّ، كَمَا فِي المُحكَم، وَمِنْه قَول الفَرَزْدَق:
(فَمَا! حِلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائِنا ... وَلَا قائِلُ المَعْرُوفِ فِينا يُعَنَّفُ)
أَرَادَ: حُلَّ، بِالضَّمِّ، فطَرَح كسرةَ اللَّام عَليّ الْحَاء، قَالَ الأخْفَش: سَمِعنا مَن يُنشِده هَكَذَا. وحُلَّ المَكانُ مَبنِيّاً للْمَفْعُول: أَي سُكِنَ ونُزِلَ بِهِ. {والمُحَلَّلُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْء اليَسِيرُ قَالَ امْرُؤ القَيس يصف جارِيةً:
(كبِكْرِ المُقاناةِ البَياضَ بِصُفْرةٍ ... غَذاها نَمِيرُ الماءِ غيرَ} مُحَلَّلِ)
أَي غَذاها غِذاءً لَيْسَ {بمُحَلَّلٍ: أَي لَيْسَ بيَسيرٍ، وَلكنه مُبالَغٌ فِيهِ. وكُلُّ ماءٍ} حَلَّتْه الإبِلُ فكَدَّرَتْهُ) {مُحَلَّلٌ. ويَحْتَمِلُ أَن يكونَ امْرُؤ الْقَيْس أَرَادَ بقوله هَذَا المَعْنَى: أَي غير مَحْلُولٍ عَلَيْهِ: أَي لم} يُحَلَّ عَلَيْهِ فيُكَدَّرَ. وَقيل: أَرادَ ماءَ البَحْر لأَنَّ البَحْرَ لَا يُنْزَلُ عَلَيْهِ لأَنَّ ماءَه زُعاقٌ لَا يُذاق، فَهُوَ غيرُ مُحَلَّلٍ: أَي غيرُ مَنْزُولٍ عَلَيْهِ. ومَن قَالَ: غير قَلِيل، فَلَيْسَ بِشَيْء لأنّ ماءَ الْبَحْر لَا يُوْصَفُ بقِلَّةٍ وَلَا كَثْرة، لمُجاوَزَة حَدِّ الوَصْفَ. وَفِي العُباب: عَنَى بالبِكْر دُرَّةً غيرَ مَثقوبةٍ. {وحَلَّ أمرُ اللَّهِ عَلَيْهِ،} يَحِل {حُلُولاً: وَجَبَ هُوَ مِن حَدِّ ضَرَب. وقِيل: إِذا قلتَ:} حَلَّ بهم العذابُ، كَانَت {يَحُلُّ، لَا غير، وَإِذا قلت: عَلَيَّ، أَو:} يَحِلُّ لَك، فَهُوَ بِالْكَسْرِ. ومَن قَرَأَ: {يَحُلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُم فَمَعْنَاه: يَنْزِلُ. وَفِي العُباب:} حَلَّ العَذابُ {يَحِلُّ بِالْكَسْرِ: أَي وَجَبَ،} ويَحُل بِالضَّمِّ، أَي: نَزَلَ. وَقَرَأَ الكِسائيُّ قولَه تَعَالَى: {فَيَحُلَّ عَلَيكُم غَضَبِي ومَنْ} يَحْلُلْ بِضَم الْحَاء وَاللَّام، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. وأمّا قولُه تَعَالَى: أَوْ {تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِم فبالضَّمِّ، أَي: تَنْزِل. وَفِي المِصْباح:.} حَلَّ العَذابُ {يَحُل} ويَحِل {حُلولاً، هَذِه وَحدهَا بالضمّ وَالْكَسْر، وَالْبَاقِي بالكسرِ فَقَط. وَقد مَرّ ذَلِك فِي أوّل المادَّة.} وأَحَلَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: أَوْجَبه. مِن المَجاز: {حَلَّ حَقِّي عَلَيْهِ} يَحِلُّ بِالْكَسْرِ {مَحِلّاً بِكَسْر الْحَاء: وَجَبَ أحَدُ مَا جاءَ مَصْدَرُه على مَفْعِلٍ كالمَرجِعِ والمَحِيصِ، وَلَا يَطَّرِدُ بل يَقتصِرُعلى مَا سُمِع. حَلَّ الدَّيْنُ: صَار} حالّاً أَي انْتهى أَجلُه، فوجَب أداؤُه، وَكَانَت العربُ إِذا رَأَتْ الهِلالَ قَالَت: لَا مَرحَباً {بمُحِلِّ الدَّيْنِ ومُقَرِّبِ الْآجَال.} وأحَلَّت الشاةُ والناقَةُ: قَلَّ لَبَنُها وَفِي المُحكَم: دَرَّ لَبَنُها أَو يَبِسَ، فأكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّتْ، وَهِي {مُحِل. وَفِي العُباب: إِذا نَزَل اللَّبَنُ فِي ضَرع الشاةِ مِن غيرِ نَتاجٍ فقد} أَحَلَّتْ، قَالَ أميَّةُ ابْن أبي الصَّلْت:
(غُيوثٌ تَلْتَقِى الأرحامُ فِيها ... {تُحِلُّ بهَا الطَّرُوقَةُ واللِّجابُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا عَبَرهُ بعضُهم، وهما مُتقارِبان. قَالَ:} وأحَلَّت الناقَةُ على وَلدِها: دَرَّ لَبنُها، عُدِّيَ بعَلَى، لِأَنَّهُ فِي معنى: دَرَّتْ. {وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجُلِ: إِذا اعْتَلَّ بعدَ قُدُومِه كَمَا نقَله ابنُ سِيدَه. قَالَ:} والإحْلِيلُ {والتِّحْلِيلُ، بكسرهما: مَخْرَجُ البَولِ مِن ذَكرِ الْإِنْسَان وَلَو اقتصَر على الذَّكَر، أَو على: مِن الْإِنْسَان، كَمَا فعله ابنُ سَيّده، كَانَ أَخْصَرَ. قَالَ الرَّاغِب: سُمِّيَ بِهِ لكَونه} مَحْلُولَ العُقْدَةِ. أَيْضا: مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِن الثَّدْيِ والضَّرع، والجَمْع: {أَحالِيلُ، قَالَ كَعْب ابْن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ ... فِي غارِزٍ لَم تَخَونْهُ} الأَحالِيلُ)
{والحَلَلُ، مُحرَّكةً: رَخاوَة فِي قَوائمِ الدابَّةِ، أَو استِرخاءٌ فِي العَصَبِ وضَعْف فِي النَّسا مَعَ رَخاوَةٍ)
فِي، الكَعْبِ يُقَال: فَرَسٌ} أَحَلُّ، وذِئبٌ {أَحَل، بَينِّ} الحَلَلِ. أَو يَخُصُّ الإِبِلَ. وَفِي العُباب: هُوَ ضَعْفٌ فِي عُرقُوبِ البَعِيرِ. وَفِي المُحكَم: عُرقُوبَى البَعيرِ، فَهُوَ بَعِيرٌ {أَحَلُّ بَيِّنُ} الحَلَلِ، وإنْ كانَ فِي رِجْلِه: فَهُوَ الطَّرقُ. {والأَحَلُّ: الَّذِي فِي رِجْلِه استِرخاءٌ، وَهُوَ مَذمومٌ فِي كلِّ شَيْء إلّا الذِّئبَ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(يُحِيلُ بِهِ الذِّئبُ} الأَحَلُّ وقُوتُهُ ... ذَواتُ المَرادِى مِن مَناقٍ ورُزَّحِ)
يحِيل بِهِ: أَي يُقِيِمُ بِهِ حَوْلاً، وَلَيْسَ بالذِّئب عَرَجٌ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهِ لِخَمْعٍ يُؤْنَسُ مِنْهُ إِذا عَدا.
(و) {الحَلَلُ أَيْضا: الرَّسَحُ وامرأةٌ} حَلَّاءُ: رَسْحاءُ. أَيْضا: وَجَعٌ فِي الوَرِكَيْن والرّكْبتَيْن. وَقيل: هُوَ أَن يكونَ مَنْهُوسَ المُؤَخَّرِ أَرْوَحَ الرِّجْلَين. وَقد {حَلِلْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِح،} حَلَلاً. والنَّعْتُ فِي كُلِّ ذَلِك للمُذَكَّر: {أَحَلُّ، للمُؤنَّث:} حَلَّاءُ. وَفِيه {حَلَّةٌ بالفَتح ويُكْسَر ضُبِط بالوَجْهين فِي المُحكَم: أَي ضَعْفٌ وفُتُورٌ وتَكَسُّرٌ.} والحِلُّ، بالكَسر: الغَرَضُ الَّذِي يُرمَى إِلَيْهِ. (و) {الحُل بالضمّ: جَمْعُ} الأَحَلِّ مِن الخَيلِ والإبِل والذِّئابِ. (و) {الحَل بالفَتْح: الشَّيْرَجُ وَهُوَ دُهْنُ السِّمْسِم.} والحُلَّانُ، بالضمّ: الجَدْيُ، أَو الحَمَلُ الصَّغِيرُ، وَهُوَ الخَرُوفُ. وَقيل: هُوَ لُغةٌ فِي الحُلَّامِ، وَهُوَ وَلَدُ المِعْزَى، قَالَه الأصمَعِيُّ. ورُوِي أَن عُمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي الأَرْنَبِ إِذا قَتله المُحرِمُ بِحُلَّانَ، وفُسِّر بجَدْيٍ ذَكَرٍ.
وأنّ عُثمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي أمِّ حُبَيْنٍ! بِحُلّانَ، وفُسِّر بحَمَلٍ. أَو خاصٌّ بِمَا يُشَقُّ عَن بَطْنِ أُمِّه فيُخْرَجُ وَفِي المُحكَم: عَنهُ بَطْنُ أُمّه. زَاد غيرُه: فوَجَدْته قد حَمَّم وشَعَّر. وَقيل: إِنَّ أهلَ الجاهليّة كَانُوا إِذا وَلَّدُوا شَاة شَرَطُوا أُذُنَ السَّخْلَة، وَقَالُوا: حُلَّان {حُلَّان: أَي حَلالٌ بِهَذَا الشَّرط أَن يُؤكَلَ. وذَكَره اللَّيثُ فِي هَذَا التَّركيب، وقالَ: جَمْعُه} حَلالِينُ، وَأنْشد لِابْنِ أحْمَر:
(تُهْدَى إِلَيْهِ ذِراعُ الجَفْرِ تَكْرِمَةً ... إمّا ذَبِيحاً وإمّا كَانَ {حُلاَّنا)
وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي النُّون أَيْضا. يُقال: دَمُه حُلَّانٌ: أَي باطِل.} وِإحْلِيلٌ بِالْكَسْرِ وادٍ فِي بِلادِ كِنانَة، ثمَّ لبَني نُفاثَة مِنْهُم، قَالَ كانفٌ الفَهْمِيُّ:
(فلَو تَسألي عَنّا لأُنْبِئْتِ أَنَّنا ... بإحْلِيلَ لَا نُزْوَى وَلَا نَتَخشَّعُ)
وَقَالَ نصر: هُوَ وادٍ تِهامِئيٌّ قُربَ مكَّة. {وِإحْلِيلاءُ بالمَدّ: جَبَلٌ عَن الزَّمخشري، وَأنْشد غيرُه لرجُلٍ مِن عُكْل:
(إِذا مَا سَقَى اللَّهُ البَلادَ فَلَا سَقَى ... شَناخِيبَ} إِحليلاءَ مِن سَبَلِ القَطْرِ)
(و) {إِحْلِيلَى بالقَصْرِ: شِعْبٌ لبَني أَسَدٍ فِيهِ نَخْلٌ لَهُم، وأنشَدَ عَرّامُ بنُ الأَصبَغ:)
(ظَلِلْنا} بإِحْلِيلَى بيَومَ تَلُفُّنا ... إِلَى نَخَلاتٍ قد ضَوَيْنَ سَمُومِ)
وجَعل نَصْرٌ إحليلَ وإحلِيلاءَ واحِداً، قَالَ: وَفِي بعض الشِّعر: ظَللْنا {بإحْليلاءَ، للضَّرورة، كَذَا رَوَاهُ مَمدُوداً.} والمَحِلُّ، بِكَسْر الْحَاء: ة باليَمَنِ. {وحَلْحَلَهُم: أزالَهم عَن مَواضِعِهم وأزْعَجَهم عَنْهَا وحَرَّكَهُم} فتَحَلْحَلُوا: تحرَّكوا وذَهَبُوا. وَلَو قَالَ:! حَلْحَلَه: أزالَه عَن مَوضِعِه وحَرَّكَهُ، {فتَحَلْحَلَ، كَانَ أخْصَرَ.} وتَحَلْحَلَ عَن مكانِه: زالَ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(فادْفَعْ بكَفِّكَ إِن أَرَدْتَ بِناءَنا ... ثَهْلانَ ذَا الهَضَباتِ هَل {يَتَحلْحَلُ)
وَمثله: يَتَلْحلَحُ. (و) } حَلْحَلَ بالإبِلِ: قَالَ لَهَا: {حَلٍ حَلٍ، مُنوَّنتين، أَو:} حَلْ، مُسكَّنةً وَكَذَلِكَ حَلَى. وَقيل: حَلْ فِي الْوَصْل، وكلّ ذَلِك زَجْرٌ لإناث الإبِلِ خاصَّةً. وَيُقَال: حَلَى وحَلِى لَا حَلِيتِ، واشتقّ مِنْهُ اسمٌ، فَقيل: {الحَلْحَالُ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(ناجٍ إِذا زُجِرَ الرَّكائِبُ خَلْفَهُ ... فلَحِقْنَهُ وثُنِينَ} بالحَلْحالِ)
{والحُلاحِل، بالضمّ: ع والجِيمُ أعلَى. أَيْضا: السَّيدُ الشجاعُ الرَّكِينُ، وقِيل: الرَّكِينُ فِي مَجْلِسه، السَّيدُ فِي عَشيرَتِه. أَو الضَّخْمُ الكثيرُ المرُوءَةِ، أَو الرَّزِينُ فِي ثَخانةٍ، يَخُصُّ الرِّجالَ وَلَا يُقال للنِّساء. حُكِىَ} المُحَلْحَلُ بالبِناء للمَفْعُولِ، بمَعْناه وَكَذَلِكَ مُلَحْلَحٌ، والجَمع: {حَلاحِلُ، بِالْفَتْح، وَقَالَ النابغةُ الذُّبياني يَرثِي أَبَا حُجُر النُّعمان بن الْحَارِث الغَسّاني: أَبُو حُجُرٍ ذاكَ الملَيكُ} الحُلاحِلُ وَقَالَ آخَر:
(وعَرْبَةُ أرضٌ مَا يُحِلُّ حَرامَها ... مِن النَّاس إلاَّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ)
يَعْنِي بِهِ رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.! وحَلْحَلَةُ: اسمٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: {حَلْحَلٌ كجَعْفَر: ع. قَالَ غيرُه:} حَلْحُولُ بِالْفَتْح: ة قُربَ جَيرُونَ بالشامِ بهَا قَبرُ يونسَ ابنِ مَتَّى عَلَيْهِ الصّلاةُ السلامُ هَكَذَا يَقُولُونَه بالفَتْحِ والقِياسُ ضَم حائِه لنَدْرَةِ هَذَا البِناءِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. (و) {الحُلَيلُ كزُبَيرٍ: ع لسُلَيمٍ فِي دِيارِهم، كَانَت فِيهِ وَقائعُ، قَالَه نَصْر. الحُلَيلُ: فَرَسٌ مِن نَسْلِ الحَرُونِ الصّواب: مِن وَلَدِ الوَثِيم جَدِّ الحَرُون الِمِقْسَمِ بن كَثِيرٍ رَجُلٍ مِن حِمْيَر، من آلِ ذِي أَصْبَحَ، وَله يَقُول:
(لَيتَ الفَتاةَ الأَصْبَحِيَّةَ أَبْصَرَتْ ... صَبرَ الحثيلِ على الطَّريقِ اللاحِبِ)
كَذَا فِي كتاب الْخَيل، لِابْنِ الكَلْبي. (و) } حُلَيلٌ: اسمٌ وَهُوَ حُلَيل بنُ حُبشِيَّةَ بن سَلُول، رَأْسٌ فِي خُزاعَة، يُنسب إِلَيْهِ جَماعةٌ، مِنْهُم: بنْتُه حُبَّى زَوْجَة قُصَيّ بن كلاب. وَمِنْهُم كُرزُ بنُ عَلْقَمةَ)
الصّحابيّ، وغيرُ واحدٍ. وعُبيدُ الله بن حُلَيلٍ: مِصريٌّ تابعيٌّ. ويَزِيدُ بن حُلَيل النَّخَعِيُّ، رَوَى سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ، عَن ذَرٍّ، عَنهُ. {والحَلْحالُ بنُ دُرِّيٍّ الضَّبيّ، تابِعِيٌّ نَقله الصاغانيُّ فِي العُباب، روَى عَنهُ ابنُه كُلَيب. ووالده بِالذَّالِ المُعجمة وَفتح الرَّاء الخَفِيفة، كَذَا ضَبَطَه الحافِظُ.} وأحَلَّ الرجلُ: دخَلَ فِي أشْهُرِ {الحِلِّ، أَو خَرَج إِلَى} الحِلِّ. وَقيل: {أَحَلَّ: خَرَجَ مِن شُهورِ الحُرُم، أَو خَرَج مِن مِيثاقٍ وعَهْدٍ كَانَ عَلَيْهِ وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر: وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِلٍّ ومُحْرِمِ! والمُحِلُّ: الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا حُرمَةَ. أَحَلَّ بنَفْسِه: اسْتوجَبَ العُقوبَة. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فِي المَثَل: يَا عاقِدُ اذْكُر {حَلاًّ، ويُروَى: يَا حابِلُ. وَهَذِه عَن ابنِ الْأَعرَابِي، ويُضرَب للنَّظَر فِي العَواقِب، وَذَلِكَ أنّ الرجُلَ يَشُدُّ الحِمْلَ شَدّاً يُشرِفُ فِي استِيثاقِه، فَإِذا أَرَادَ الحَلَّ أضَرَّ بنفسِه وبراحِلَتِه.} والمَحِل، بِكَسْر الْحَاء: مَصدَرُ {حَلَّ} حُلُولاً: إِذا نَزَل، قَالَ الْأَعْشَى:
(إنَّ {مَحِلّاً وإنّ مُرتَحلَا ... وإنَّ فِي السَّفْرِ إذْ مَضَوْا مَهْلَا)
وقولُه تَعَالَى: حَتَّى يَبلُغَ الهَدْى} مَحِلَّهُ قِيل: مَحِلّ مَن كَانَ حاجّاً يومَ النَّحْر، ومَحِلّ مَن كَانَ مُعتَمِراً يومَ يدخلُ مكَّةَ. وقِيل: المَوْضِعُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه. {ومَحِل الدَّيْنِ: أَجَلُهُ. والمَحَلُّ، بِفَتْح الْحَاء: المَكانُ الَّذِي} تَحُله وتَنزله، وَيكون مصدرا، جَمْعُه: {المَحالُّ. وجَمْعُ} المَحَلَّة: مَحَلّات.
{والمُحَيِّلَةُ، بِالتَّصْغِيرِ: قريةٌ بمِصْر من المَنُوفِيَّة، وَقد رأيتُها.} وحَلَلْتُ إِلَى القَوم: بِمَعْنى {حَلَلت بِهم.} والحِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الحالِّ، بمَعْنى النازِل، قَالَ الشَّاعِر:
(لقد كَانَ فِي شَيبانَ لَو كُنْتَ عالِماً ... قِبابٌ وحَيٌّ حِلَّةٌ ودَراهِمُ)
وَفِي الحَدِيث: أَنه لَمّا رَأى الشَّمْسَ قد وَقَبَتْ، قَالَ: هَذَا حِينُ حِلُّها، أَي: الحِينُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ أداؤُها، يَعْنِي صَلاَةَ المغرِب. {والحالُّ المُرتَحِلُ: هُوَ الخاتِمُ المُفْتَتِحُ، وَهُوَ المواصِلُ لتلاوةِ الْقُرْآن، يَخْتِمُه ثمَّ يَفْتَتِحُهُ، شُبِّه بالمِسفارِ الَّذِي لَا يَقْدَمُ على أهلِه. أَو هُوَ الغازِي الَّذِي لَا يَغْفُلُ عَن غَزْوِه.} والحَلالُ بنُ عاصِمِ بنِ قيس: شاعِرٌ من بَني بَدْرِ بن رَبِيعةَ بن عبد الله بن الْحَارِث بن نُمَير، ويُعْرَف بابنِ ذُؤَيْبَة، وَهِي أمه، وَإِيَّاهَا عَنَى الراعِي:
(وَعَيَّر فِي تِلْكَ الحَلالُ وَلم يَكُن ... لِيَجْعَلَها لابنِ الخَبِيثَةِ خالِقُهْ)
ورَجُلٌ {حِلٌ من الإحْرام: أَي حَلاَلٌ. أَو لم يُحْرِمْ. وأنتَ فِي} حِل مِنِّي: أَي طَلْقٌ. والحِلُّ: الحَالّ،)
وَهُوَ النّازِلُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ. ويُقال للمُمْعِنِ فِي وَعِيدٍ أَو مُفْرِط فِي قَوْل: {حِلّاً أَبَا فُلان: أَي} تَحَلَّلْ فِي يَمينِك. جَعَلَه فِي وَعيدِه كالحالِفِ، فَأمره بِالِاسْتِثْنَاءِ. وَكَذَا قولُهم: يَا حالِفُ اذْكُر حِلاً. {وحَلَّله} الحُلَّةَ: أَلْبَسَه إيَّاها. {والحُلَّة، بالضَّمِّ: كِنايَةٌ عَن المَرأَةِ. وأَرْسَلَ علِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أمَّ كُلْثومٍ إِلَى عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ وَهِي صغيرةٌ، فَقَالَت: إنَّ أبي يقولُ لَكَ: هَلْ رَضِيتَ} الحُلَّة فقالَ: نَعم رَضِيتُها. {والحُلَّانُ، بِالضَّمِّ: أَن لَا يَقْدِرَ على ذَبْح الشَّاةِ وغيرِها، فيَطْعَنَها من حَيْثُ يُدْرِكُها. وَقيل: هُوَ البَقِيرُ الَّذِي} يَحِلُّ لَحْمُه بذَبْحِ أُمِّه. {وأَحالِيلُ: موضعٌ شَرقِيَّ ذاتِ الإِصاد. وَمن ثَمَّ أُجْرِىَ داحِسٌ والغَبراءُ. قَالَ ياقوتُ: يَظْهَرُ أَنَّه جَمْع الجمْع، لأنَّ} الحُلَّةَ هم القَومُ النزُولُ وَفِيهِمْ كَثْرةٌ، والجَمْع: {حِلَالٌ، وجَمْعُ حِلالٍ} أَحالِيلُ على غَيرِ قِياسٍ، لأنّ قِياسَه {أَحلالٌ. وقَدْ يُوصَفُ} بحِلالٍ المُفْرَدُ فيُقال: حَيٌّ {حِلَالٌ. انْتهى، وَفِيه نَظَرٌ.
} والحَلِيلَةُ: الجارَةُ. وَفِي الحَدِيث: {أَحِلُّوا للَّهَ يَغْفِر لكم: أَي أَسْلِمُوا لهُ، أَو اخْرُجُوا من حَظْرِ الشِّركِ وضِيقِه إِلَى حِلِّ الإسلامِ وسَعَتِه، ويُروَى بالجِيمِ، وَقد تَقدَّم. ومَكانٌ} مُحَلَّلٌ، كمُعَظّمٍ: أَكْثَرَ الناسُ بِهِ النزُول. وَبِه فُسِّر أَيْضا قَوْلُ امْرِئ القَيس السابِق: غَذاها نَمِيرُ الماءِ غَير مُحَلَّلِ وتَحَلَّلَه: جَعَلَه فِي حِل من قِبَلهِ، وَمِنْه الحدِيث: أَنّ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لامْرَأَةٍ مَرّتْ بهَا: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَها، فَقَالَ: اغْتَبتِيها، قُومي إِلَيْهَا {فتَحَلَّلِيها.} والمُحِل: مَنْ {يَحِلُّ قَتْلُه، والمُحْرِمُ: مَنْ يَحْرُمُ قَتْلُه.} وتَحَلَّلَ مِنْ يَمِينِه: إِذا خَرَجَ مِنْهَا بكَفَّارَةٍ أَو حِنْثٍ يُوجب الكَفَّارَةَ أَو استثناءٍ. {وحَلَّ} يَحُلُّ {حَلّاً: إِذا عَدَا. وكشَدَّادٍ: مَنْ} يَحُلُّ الزِّيجَ، مِنْهُم الشيخُ أَمِينُ الدّين {الحَلَّال، قَالَ الحافِظُ: وَقد رَأَيْتُه وكانَ شَيخاً مُنَجِّماً.} والحَلْحالُ: عُشْبَةٌ، هَكَذَا يُسمِّيها أهلُ تُونُسَ، وَهِي اللَّحْلاحُ. {ومُحِلّ بنُ مُحْرِز الضَّبِّي، عَن أبي وائلٍ، صَدُوقٌ.} وحُلَيلٌ، كزُبَيرٍ: موضعٌ قريبٌ مِن أَجياد. وَأَيْضًا: فِي دِيارِ باهِلَةَ بنِ أَعْصُر، قريب مِن سرفة، وَهِي قارَةٌ هُنَاكَ معروفةٌ. وَأَيْضًا: ماءٌ فِي بَطْنِ المَروت، من أرضِ يَربُوع، قَالَه نَصْر.
(حلل) : التَّحْليلِ: الإِحْلِيلُ 

حلل: حَلَّ بالمكان يَحُلُّ حُلولاً ومَحَلاًّ وحَلاًّ وحَلَلاً، بفك

التضعيف نادر: وذلك نزول القوم بمَحَلَّة وهو نقيض الارتحال؛ قال الأَسود

بن يعفر:

كَمْ فاتَني من كَريمٍ كان ذا ثِقَة،

يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل

وحَلَّه واحْتَلَّ به واحْتَلَّه: نزل به. الليث: الحَلُّ الحُلول

والنزول؛ قال الأَزهري: حَلَّ يَحُلُّ حَلاًّ؛ قال المُثَقَّب العَبْدي:

أَكُلَّ الدهر حَلٌّ وارتحال،

أَما تُبْقِي عليّ ولا تَقِيني؟

ويقال للرجل إِذا لم يكن عنده غَنَاء: لا حُلِّي ولا سِيرِي، قال ابن

سيده: كأَن هذا إِنما قيل أَوَّل وَهْلَة لمؤنث فخوطب بعلامة التأْنيث، ثم

قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة مَحْكِيًّا بلفظ المؤنث،

وكذلك حَلَّ بالقوم وحَلَّهُم واحْتَلَّ بهم، واحْتَلَّهم، فإِما أَن تكونا

لغتين كلتاهما وُضِع، وإِمَّا أَن يكون الأَصل حَلَّ بهم، ثم حذفت الباء

وأُوصل الفعل إِلى ما بعده فقيل حَلَّه؛ ورَجُل حَالٌّ من قوم حُلُول

وحُلاَّلٍ وحُلَّل. وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه به وحَلَّله به وحَلَّ به:

جَعَله يَحُلُّ، عاقَبَت الباء الهمزة؛ قال قيس بن الخَطِيم:

دِيَار التي كانت ونحن على مِنًى

تَحُلُّ بنا، لولا نَجَاءُ الرَّكائب

أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ. وحَالَّه: حَلَّ معه. والمَحَلُّ: نقيض

المُرْتَحَل؛ وأَنشد:

إِنَّ مَحَلاًّ وإِن مُرْتَحَلا،

وإِنَّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلا

قال الليث: قلت للخليل: أَلست تزعم أَن العرب العاربة لا تقول إِن رجلاً

في الدار لا تبدأْ بالنكرة ولكنها تقول إِن في الدار رجلاً؟ قال: ليس

هذا على قياس ما تقول، هذا حكاية سمعها رجل من رجل: إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ

مُرْتَحَلا؛ ويصف بعد حيث يقول:

هل تَذْكُرُ العَهْد في تقمّص، إِذ

تَضْرِب لي قاعداً بها مَثَلا؛

إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا

المَحَلُّ: الآخرة والمُرْتَحَل؛ . . .

(* هكذا ترك بياض في الأصل)

وأَراد بالسَّفْر الذين ماتوا فصاروا في البَرْزَخ، والمَهَل البقاء

والانتظار؛ قال الأَزهري: وهذا صحيح من قول الخليل، فإِذا قال الليث قلت للخليل

أَو قال سمعت الخليل، فهو الخليل بن أَحمد لأَنه ليس فيه شك، وإِذا قال

قال الخليل ففيه نظر، وقد قَدَّم الأَزهري في خطبة كتابه التهذيب أَنه في

قول الليث قال الخليل إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه

الخَليل؛ قال: ويكون المَحَلُّ الموضع الذي يُحَلُّ فيه ويكون مصدراً، وكلاهما

بفتح الحاء لأَنهما من حَلِّ يَحُلُّ أَي نزل، وإِذا قلت المَحِلّ، بكسر

الحاء، فهو من حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب. قال الله عز وجل: حتى

يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه؛ أَي الموضع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه، والمصدر من

هذا بالفتح أَيضاً، والمكان بالكسر، وجمع المَحَلِّ مَحَالُّ، ويقال

مَحَلٌّ ومَحَلَّة بالهاء كما يقال مَنْزِل ومنزِلة. وفي حديث الهَدْي: لا

يُنْحَر حتى يبلغ مَحِلَّه أَي الموضع أَو الوقت اللذين يَحِلُّ فيهما

نَحْرُه؛ قال ابن الأَثير: وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان؛ ومنه حديث

عائشة: قال لها هل عندكم شيء؟ قالت: لا، إِلا شيء بَعَثَتْ به إِلينا

نُسَيْبَة من الشاة التي بَعَثْتَ إِليها من الصدقة، فقال: هاتي فقد

بَلَغَتْ مَحِلَّها أَي وصلت إِلى الموضع الذي تَحِلُّ فيه وقُضِيَ الواجبُ فيها

من التَّصَدّق بها، وصارت مِلْكاً لن تُصُدِّق بها عليه، يصح له التصرف

فيها ويصح قبول ما أُهدي منها وأَكله، وإِنما قال ذلك لأَنه كان يحرم

عليه أَكل الصدقة. وفي الحديث: أَنه كره التَّبَرُّج بالزينة لغير

مَحِلِّها؛ يجوز أَن تكون الحاء مكسورة من الحِلِّ ومفتوحة من الحُلُول، أَراد به

الذين ذكرهم الله في كتابه: ولا يبدين زينتهن إِلا لبُعُولتهن، الآية،

والتَّبَرُّج: إِظهار الزينة. أَبو زيد: حَلَلْت بالرجل وحَلَلْته ونَزَلْت

به ونَزَلْته وحَلَلْت القومَ وحَلَلْت بهم بمعنًى. ويقال: أَحَلَّ فلان

أَهله بمكان كذا وكذا إِذا أَنزلهم. ويقال: هو في حِلَّة صِدْق أَي

بمَحَلَّة صِدْق. والمَحَلَّة: مَنْزِل القوم.

وحَلِيلة الرجل: امرأَته، وهو حَلِيلُها، لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبه، وهو أَمثل من قول من قال إِنما هو من الحَلال أَي أَنه يَحِلُّ لها

وتَحِلُّ له، وذلك لأَنه ليس باسم شرعي وإِنما هو من قديم الأَسماء.

والحَلِيل والحَلِيلة: الزَّوْجان؛ قال عنترة:

وحَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً،

تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَم

وقيل: حَلِيلَته جارَتُه، وهو من ذلك لأَنهما يَحُلاَّن بموضع واحد،

والجمع الحَلائل؛ وقال أَبو عبيد: سُمِّيا بذلك لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبَه. وفي الحديث: أَن تُزَاني حَلِيلة جارك، قال: وكل من نَازَلَكَ

وجَاوَرَك فهو حَليلك أَيضاً. يقال: هذا حَليله وهذه حَليلته لمن

تُحَالُّه في دار واحدة؛ وأَنشد:

ولَستُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْن يُصْبي

حَلِيلَته، إِذا هَدَأَ النِّيَامُ

قال: لم يرد بالحَلِيلة هنا امرأَته إِنما أَراد جارته لأَنها تُحَالُّه

في المنزل. ويقال: إِنما سميت الزوجة حَلِيلة لأَن كل واحد منهما

مَحَلُّ إِزار صاحبه. وحكي عن أَبي زيد: أَن الحَلِيل يكون للمؤنث بغير

هاء.والحِلَّة: القوم النزول، اسم للجمع، وفي التهذيب: قوم نزول؛ وقال

الأَعشى:

لقد كان في شَيْبان، لو كُنْتَ عالماً،

قِبَابٌ وحَيٌّ حِلَّة وقَبائل

وحَيٌّ حِلَّة أَي نُزُول وفيهم كثرة؛ هذا البيت استشهد به الجوهري،

وقال فيه:

وحَوْلي حِلَّة ودَراهم

(* قوله «وحولي» هكذا في الأصل، والذي في نسخة الصحاح التي بايدينا:

وحيّ).

قال ابن بري: وصوابه وقبائل لأَن القصيدة لاميَّة؛ وأَولها:

أَقَيْس بنَ مَسْعود بنِ قيس بن خالدٍ،

وأَنتَ امْرُؤ يرجو شَبَابَك وائل

قال: وللأَعشى قصيدة أُخرى ميمية أَولها:

هُرَيْرَةَ ودِّعْها وإِن لام لائم

يقول فيها:

طَعَام العراق المُسْتفيضُ الذي ترى،

وفي كل عام حُلَّة وَدَارهِم

قال: وحُلَّة هنا مضمومة الحاء، وكذلك حَيٌّ حِلال؛ قال زهير:

لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُم،

إِذا طَرَقَت إِحْدى اللَّيَالي بمُعْظَم

والحِلَّة: هَيئة الحُلُول. والحِلَّة: جماعة بيوت الناس لأَنها

تُحَلُّ؛ قال كراع: هي مائة بيت، والجمع حِلال؛ قال الأَزهري: الحِلال جمع بيوت

الناس، واحدتها حِلَّة؛ قال: وحَيٌّ حِلال أَي كثير؛ وأَنشد شمر:

حَيٌّ حِلالٌ يَزْرَعون القُنْبُلا

قال ابن بري: وأَنشد الأَصمعي:

أَقَوْمٌ يبعثون العِيرَ نَجْداً

أَحَبُّ إِليك، أَم حَيٌّ حِلال؟

وفي حديث عبد المطلب:

لا هُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ

ـنَعُ رَحْلَه، فامْنَعْ حِلالَك

الحِلال، بالكسر: القومُ المقيمون المتجاورون يريد بهم سُكَّان الحَرَم.

وفي الحديث: أَنهم وَجَدوا ناساً أَحِلَّة، كأَنه جمع حِلال كعِماد

وأَعْمِدَة وإِنما هو جمع فَعال، بالفتح؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال بعضهم

وليس أَفْعِلة في جمع فِعال، بالكسر، أَولى منها في جمع فَعال، بالفتح،

كفَدَان وأَفْدِنة. والحِلَّة: مجلس القوم لأَنهم يَحُلُّونه. والحِلَّة:

مُجْتَمَع القوم؛ هذه عن اللحياني. والمَحَلَّة: منزل القوم.

ورَوْضة مِحْلال إِذا أَكثر الناسُ الحُلول بها. قال ابن سيده: وعندي

أَنها تُحِلُّ الناس كثيراً، لأَن مِفْعالاً إِنما هي في معنى فاعل لا في

معنى مفعول، وكذلك أَرض مِحْلال. ابن شميل: أَرض مِحْلال وهي السَّهْلة

اللَّيِّنة، ورَحَبة مِحْلال أَي جَيِّدة لمحَلّ الناس؛ وقال ابن الأَعرابي

في قول الأَخطل:

وشَرِبْتها بأَرِيضَة مِحْلال

قال: الأَرِيضَة المُخْصِبة، قال: والمِحْلال المُخْتارة للحِلَّة

والنُّزول وهي العَذاة الطَّيِّبة؛ قال الأَزهري: لا يقال لها مِحْلال حتى

تُمْرِع وتُخْصِب ويكون نباتها ناجعاً للمال؛ وقال ذو الرمة:

بأَجْرَعَ مِحْلالٍ مِرَبٍّ مُحَلَّل

والمُحِلَّتانِ: القِدْر والرَّحى، فإِذا قلت المُحِلاَّت فهي القِدْر

والرَّحى والدَّلْو والقِرْبة والجَفْنَة والسِّكِّين والفَأْس والزَّنْد،

لأَن من كانت هذه معه حَلَّ حيث شاء، وإِلا فلا بُدَّ له من أَن يجاور

الناس يستعير منهم بعض هذه الأَشياء؛ قال:

لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم

نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّت

الأَتاويُّون: الغُرَباء أَي لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون أَحداً بأَصحاب

المُحِلاَّت؛ قال أَبو علي الفارسي: هذا على حذف المفعول كما قال تعالى:

يوم تُبَدَّل الأَرضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ؛ أَي والسمواتُ غيرَ

السمواتِ، ويروى: لا يُعْدَلَنَّ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي لا ينبغي أَن

يُعْدل فعلى هذا لا حذف فيه.

وتَلْعة مُحِلَّة: تَضُمُّ بيتاً أَو بيتين. قال أَعرابي: أَصابنا

مُطَيْر كسَيْل شعاب السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعة المُحِلَّة، ويروى: سَيَّل

شِعابَ السَّخْبَر، وإِنما شَبَّه بشِعاب السَّخْبَر، وهي مَنابِته، لأَن

عَرْضَها ضَيِّق وطولها قدر رَمْية حَجَر.

وحَلَّ المُحْرِمُ من إِحرامه يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً إِذا خَرج من

حِرْمه. وأَحَلَّ: خَرَج، وهو حَلال، ولا يقال حالٌّ على أَنه القياس. قال

ابن الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا حَلَّ له ما حَرُم عليه من

مَحْظورات الحَجِّ؛ قال الأَزهري: وأَحَلَّ لغة وكَرِهها الأَصمَعي وقال:

أَحَلَّ إِذا خَرج من الشُّهُور الحُرُم أَو من عَهْد كان عليه. ويقال

للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها: حَلَّتْ. ورجل حِلٌّ من الإِحرام أَي حَلال.

والحَلال: ضد الحرام. رَجُل حَلال أَي غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب

الحج، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا

دخل في شهور الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دخلنا في الشهور الحُرُم. الأَزهري:

ويقال رجل حِلٌّ وحَلال ورجل حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم؛ وأَما قول زهير:

جَعَلْن القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَه،

وكم بالقَنان من مُحِلّ ومُحْرِم

فإِن بعضهم فسره وقال: أَراد كَمْ بالقَنان من عَدُوٍّ يرمي دَماً

حَلالاً ومن مُحْرم أَي يراه حَراماً. ويقال: المُحِلُّ الذي يَحِلُّ لنا

قِتالُه، والمُحْرِم الذي يَحْرُم علينا قتاله. ويقال: المُحِلُّ الذي لا

عَهْد له ولا حُرْمة، وقال الجوهري: من له ذمة ومن لا ذمة له. والمُحْرِم:

الذي له حُرْمة. ويقال للذي هو في الأَشهر الحُرُم: مُحْرِم، وللذي خرج

منها: مُحِلٌّ. ويقال للنازل في الحَرَم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحِلّ،

وذلك أَنه ما دام في الحَرَم يحرم عليه الصيد والقتال، وإِذا خرج منه حَلَّ

له ذلك. وفي حديث النخعي: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك؛ قال الليث: معناه من

ترك الإِحرام وأَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقائِلُه

وإِن كنت مُحْرماً، وفيه قول آخر وهو: أَن المؤمنين حَرُم عليهم أَن يقتل

بعضهم بعضاً ويأْخذ بعضهم مال بعضهم، فكل واحد منهم مُحْرِم عن صاحبه،

يقول: فإِذا أَحَلَّ رجل ما حَرُم عليه منك فادفعه عن نفسك بما تَهَيَّأَ لك

دفعُه به من سلاح وغيره وإِن أَتى الدفع بالسلاح عليه، وإَحْلال البادئ

ظُلْم وإِحْلال الدافع مباح؛ قال الأَزهري: هذا تفسير الفقهاء وهو غير

مخالف لظاهر الخبر. وفي حديث آخر: من حَلَّ بك فاحْلِلْ به أَي من صار

بسببك حَلالاً فَصِرْ أَنت به أَيضاً حَلالاً؛ هكذا ذكره الهروي وغيره، والذي

جاء في كتاب أَبي عبيد عن النخعي في المُحْرِم يَعْدو عليه السَّبُع أَو

اللِّصُّ: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك. وفي حديث دُرَيد بن الصِّمَّة: قال

لمالك بن عوف أَنت مُحِلٌّ بقومك أَي أَنك قد أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم

للهلاك، شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كانوا ممنوعين

بالمُقام في بيوتهم فحَلُّوا بالخروج منها. وفعل ذلك في حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه

وحِرْمه أَي في وقت إحْلاله وإِحرامه. والحِلُّ: الرجل الحَلال الذي خرج

من إِحرامه أَو لم يُحْرِم أَو كان أَحرم فحَلَّ من إِحرامه. وفي حديث

عائشة: قالت طَيَّبْت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّه وحِرْمه؛ وفي

حديث آخر: لحِرْمِه حين أَحْرَم ولحِلِّه حين حَلَّ من إِحرامه، وفي

النهاية لابن الأَثير: لإِحْلاله حين أَحَلَّ.

والحِلَّة: مصدر قولك حَلَّ الهَدْيُ. وقوله تعالى: حتى يَبْلغ الهَدْيُ

مَحِلَّه؛ قيل مَحِلُّ من كان حاجّاً يوم النَّحر، ومَحِلُّ من كان

معتمراً يوم يدخل مكة؛ الأَزهري: مَحِلُّ الهدي يوم النحر بمِنًى، وقال:

مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحج بمكة إِذا قَدِمها وطاف

بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. ومَحِلُّ هَدْيِ القارن: يوم النحر بمنًى،

ومَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه، وكانت العرب إِذا نظرت إِلى الهلال قالت: لا

مَرْحَباً بمُحِلِّ الدَّيْن مُقَرِّب الأَجَل. وفي حديث مكة: وإِنما

أُحِلَّت لي ساعة من نهار، يعني مَكَّة يوم الفتح حيث دخلها عَنْوَة غير

مُحْرِم. وفي حديث العُمْرة: حَلَّت العُمْرة لمن اعْتَمَرَ أَي صارت لكم

حَلالاً جائزة، وذلك أَنهم كانوا لا يعتمرون في الأَشهر الحُرُم، فذلك معنى

قولهم إِذا دَخَل صَفَر حَلَّت العُمْرَةُ لمن اعْتَمَر.

والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل: نَقِيض الحرام، حَلَّ يَحِلُّ

حِلاًّ وأَحَلَّه الله وحَلَّله. وقوله تعالى: يُحِلُّونه عاماً

ويُحَرِّمونه عاماً؛ فسره ثعلب فقال: هذا هو النسِيء، كانوا في الجاهلية يجمعون

أَياماً حتى تصير شهراً، فلما حَجَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الآنَ

اسْتَدارَ الزمانُ كهيئته. وهذا لك حِلٌّ أَي حَلال. يقال: هو حِلٌّ

وبِلٌّ أَي طَلْق، وكذلك الأُنثى. ومن كلام عبد المطلب: لا أُحِلُّها لمغتسل

وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ أَي حَلال، بِلٌّ إِتباع، وقيل: البِلُّ مباح،

حِمْيَرِيَّة. الأَزهري: روى سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس

يقول: هي حِلٌّ وبِلٌّ يعني زمزم، فسُئِل سفيان: ما حِلٌّ وبِلٌّ؟ فقال:

حِلٌّ مُحَلَّل. ويقال: هذا لك حِلٌّ وحَلال كما يقال لضدّه حِرْم وحَرام

أَي مُحَرَّم. وأَحْلَلت له الشيءَ. جعلته له حَلالاً. واسْتَحَلَّ

الشيءَ: عَدَّه حَلالاً. ويقال: أَحْلَلت المرأَةَ لزوجها. وفي الحديث: لعن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المُحَلِّل والمُحَلَّل له، وفي رواية:

المُحِلَّ والمُحَلَّ له، وهو أَن يطلق الرجل امرأَته ثلاثاً فيتزوجها رجل

آخر بشرط أَن يطلقها بعد مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ للزوج الأَول. وكل شيء

أَباحه الله فهو حَلال، وما حَرَّمه فهو حَرَام. وفي حديث بعض الصحابة:

ولا أُوتي بحَالٍّ ولا مُحَلَّل إِلا رَجَمْتُهما؛ جعل الزمخشري هذا

القول حديثاً لا أَثراً؛ قال ابن الأَثير: وفي هذه اللفظة ثلاث لغات حَلَّلْت

وأَحْلَلت وحَلَلْت، فعلى الأَول جاء الحديث الأَول، يقال حَلَّل فهو

مُحَلِّل ومُحَلَّل، وعلى الثانية جاء الثاني تقول أَحَلَّ فهو مُحِلٌّ

ومُحَلٌّ له، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول حَلَلْت فأَنا حَالٌّ وهو

مَحْلول له؛ وقيل: أَراد بقوله لا أُوتَى بحالٍّ أَي بذي إِحْلال مثل قولهم

رِيحٌ لاقِح أَي ذات إِلْقاح، وقيل: سُمِّي مُحَلِّلاً بقصده إِلى التحليل

كما يسمى مشترياً إِذا قصد الشراء. وفي حديث مسروق في الرجل تكون تحته

الأَمة فيُطَلِّقها طلقتين ثم يشتريها قال: لا تَحِلُّ له إِلا من حيث

حَرُمت عليه أَي أَنها لا تَحِلُّ له وإِن اشتراها حتى تنكح زوجاً غيره، يعني

أَنها حَرُمت عليه بالتطليقتين، فلا تَحِلُّ له حتى يطلقها الزوج الثاني

تطليقتين، فتَحِلّ له بهما كما حَرُمت عليه بهما. واسْتَحَلَّ الشيءَ:

اتخذه حَلالاً أَو سأَله أَن يُحِلَّه له. والحُلْو الحَلال: الكلام الذي

لا رِيبة فيه؛ أَنشد ثعلب:

تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، ولا تُرَى

على مَكْرَهٍ يَبْدو بها فيَعِيب

وحَلَّلَ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّة وتَحِلاًّ، الأَخيرة شاذة:

كَفَّرَها، والتَّحِلَّة: ما كُفِّر به. وفي التنزيل: قد فرض الله لكم تَحِلَّة

أَيمانكم؛ والاسم من كل ذلك الحِلُّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ المعروف حِلَّ أَلِيَّةٍ،

ولا عِدَةً في الناظر المُتَغَيَّب

قال ابن سيده: هكذا وجدته المُتَغَيَّب، مفتوحة الياء، بخَطِّ الحامِض،

والصحيح المُتَغَيِّب، بالكسر. وحكى اللحياني: أَعْطِ الحالف حُلاَّنَ

يَمينه أَي ما يُحَلِّل يمينه، وحكى سيبويه: لأَفعلن كذا إِلاَّ حِلُّ ذلك

أَن أَفعل كذا أَي ولكن حِلُّ ذلك، فحِلُّ مبتدأ وما بعدها مبنيّ عليها؛

قال أَبو الحسن: معناه تَحِلَّةُ قَسَمِي أَو تحليلُه أَن أَفعل كذا.

وقولهم: فعلته تَحِلَّة القَسَم أَي لم أَفعل إِلا بمقدار ما حَلَّلت به

قَسَمي ولم أُبالِغ. الأَزهري: وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يموت

لمؤمن ثلاثة أَولاد فتَمَسّه النار إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال أَبو

عبيد: معنى قوله تَحِلَّة القَسَم قول الله عز وجل: وإِنْ منكم إِلا

واردُها، قال: فإِذا مَرَّ بها وجازها فقدأَبَرَّ الله قَسَمَه. وقال غير أَبي

عبيد: لا قَسَم في قوله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، فكيف تكون له

تَحِلَّة وإِنما التَّحِلَّة للأَيْمان؟ قال: ومعنى قوله إِلا تَحِلَّة

القَسَم إِلا التعذير الذي لا يَبْدَؤُه منه مكروه؛ ومنه قول العَرَب: ضَرَبْته

تحليلاً ووَعَظْته تَعْذيراً أَي لم أُبالِغ في ضربه ووَعْظِه؛ قال ابن

الأَثير: هذا مَثَل في القَلِيل المُفْرِط القِلَّة وهو أَن يُباشِر من

الفعل الذي يُقْسِم عليه المقدارَ الذي يُبِرُّ به قَسَمَه ويُحَلِّلُه،

مثل أَن يحلف على النزول بمكان فلو وَقَع به وَقْعة خفيفة أَجزأَته فتلك

تَحِلَّة قَسَمِه، والمعنى لا تَمَسُّه النار إِلا مَسَّة يسيرة مثل

تَحِلَّة قَسَم الحالف، ويريد بتَحِلَّتِه الوُرودَ على النار والاجْتيازَ

بها، قال: والتاء في التَّحِلَّة زائدة؛ وفي الحديث الآخر: من حَرَس ليلة من

وراء المسلمين مُتَطَوِّعاً لم يأْخذه الشيطان ولم ير النار تَمَسُّه

إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال الله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، قال

الأَزهري: وأَصل هذا كله من تحليل اليمين وهو أَن يحلف الرجل ثم يستثني استثناء

متصلاً باليمين غير منفصل عنها، يقال: آلى فلان أَلِيَّة لم يَتَحَلَّل

فيها أَي لم يَسْتثْنِ ثم جعل ذلك مثلاً للتقليل؛ ومنه قول كعب بن زهير:

تَخْدِي على يَسَراتٍ، وهي لاحقة،

بأَرْبَعٍ، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

(* قوله «لاحقة» في نسخة النهاية التي بأيدينا: لاهية).

وفي حواشي ابن بري:

تَخْدِي على يَسَرات، وهي لاحقة،

ذَوَابِل، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

أَي قليل

(* قوله «أي قليل» هذا تفسير لتحليل في البيت) كما يحلف

الإِنسان على الشيء أَن يفعله فيفعل منه اليسير يُحَلِّل به يَمِينه؛ وقال

الجوهري: يريد وَقْعَ مَناسِم الناقة على الأَرض من غير مبالغة؛ وقال

الآخر:أَرَى إِبلي عافت جَدُودَ، فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً إِلا تَحِلَّة مُقْسِم

قال ابن بري: ومثله لعَبْدَةَ بن الطبيب:

تُحْفِي الترابَ بأَظْلافٍ ثَمانية

في أَرْبَع، مَسُّهنَّ الأَرضَ تَحْلِيلُ

أَي قليل هَيِّن يسير. ويقال للرجل إِذا أَمْعَن في وَعِيد أَو أَفرط في

فَخْر أَو كلام: حِلاًّ أَبا فلان أَي تَحَلَّلْ في يمينك، جعله في

وعيده إِياه كاليمين فأَمره بالاستثناء أَي اسْتَثْن يا حالف واذْكُر حِلاًّ.

وفي حديث أَبي بكر: أَنه قال لامرأَة حَلَفت أَن لا تُعْتِق مَوْلاة لها

فقال لها: حِلاًّ أُمَّ فلان، واشتراها وأَعتقها، أَي تَحَلَّلِي من

يمينك، وهو منصوب على المصدر؛ ومنه حديث عمرو بن معد يكرب: قال لعمر حِلاًّ

يا أَمير المؤمنين فيما تقول أَي تَحَلَّلْ من قولك. وفي حديث أَنس: قيل

له حَدِّثْنا ببعض ما سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

وأَتَحلَّل أَي أَستثني. ويقال: تَحَلَّل فلان من يمينه إِذا خرج منها

بكفارة أَو حِنْث يوجب الكفارة؛ قال امرؤ القيس:

وآلَتْ حِلْفةً لم تَحَلَّل

وتَحَلَّل في يمينه أَي استثنى.

والمُحَلِّل من الخيل: الفَرَسُ الثالث من خيل الرِّهان، وذلك أَن يضع

الرَّجُلانِ رَهْنَين بينهما ثم يأْتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولا

يضع رَهْناً، فإِن سَبَق أَحدُ الأَوَّليْن أَخَذَ رهنَه ورهنَ صاحبه وكان

حَلالاً له من أَجل الثالث وهو المُحَلِّل، وإِن سبَقَ المُحَلِّلُ ولم

يَسْبق واحد منهما أَخَذَ الرهنين جميعاً، وإِن سُبِقَ هو لم يكن عليه

شيء، وهذا لا يكون إِلاَّ في الذي لا يُؤْمَن أَن يَسْبق، وأَما إِذا كان

بليداً بطيئاً قد أُمِن أَن يَسْبِقهما فذلك القِمَار المنهيّ عنه،

ويُسَمَّى أَيضاً الدَّخِيل.

وضَرَبه ضَرْباً تَحْلِيلاً أَي شبه التعزير، وإِنما اشتق ذلك من

تَحْلِيل اليمين ثم أُجْري في سائر الكلام حتى قيل في وصف الإِبل إِذا

بَرَكَتْ؛ ومنه قول كعب

بن زهير:

نَجَائِب وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْليل

أَي هَيِّن. وحَلَّ العُقْدة يَحُلُّها حَلاًّ: فتَحَها ونَقَضَها

فانْحَلَّتْ. والحَلُّ: حَلُّ العُقْدة. وفي المثل السائر: يا عاقِدُ اذْكُرْ

حَلاًّ، هذا المثل ذكره الأَزهري والجوهري؛ قال ابن بري: هذا قول

الأَصمعي وأَما ابن الأَعرابي فخالفه وقال: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ وقال: كذا

سمعته من أَكثر من أَلف أَعرابي فما رواه أَحد منهم يا عاقِدُ، قال:

ومعناه إِذا تحَمَّلْتَ فلا نُؤَرِّب ما عَقَدْت، وذكره ابن سيده على هذه

الصورة في ترجمة حبل: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ. وكل جامد أُذِيب فقد

حُلَّ.والمُحَلَّل: الشيء اليسير، كقول امرئ القيس يصف جارية:

كبِكْرِ المُقاناةِ البَيَاض بصُفْرة،

غَذَاها نَمِير الماءِ غَيْر المُحَلَّل

وهذا يحتمل معنيين: أَحدهما أَن يُعْنَى به أَنه غَذَاها غِذَاء ليس

بمُحَلَّل أَي ليس بيسير ولكنه مُبالَغ فيه، وفي التهذيب: مَرِيءٌ ناجِعٌ،

والآخر أَن يُعْنى به غير محلول عليه فيَكْدُر ويَفْسُد. وقال أَبو

الهيثم: غير مُحَلَّل يقال إِنه أَراد ماء البحر أَي أَن البحر لا يُنْزَل عليه

لأَن ماءه زُعَاق لا يُذَاق فهو غير مُحَلَّل أَي غير مَنْزولٍ عليه،

قال: ومن قال غير مُحَلَّل أَي غير قليل فليس بشيء لأَن ماء البحر لا يوصف

بالقلة ولا بالكثرة لمجاوزة حدِّه الوصفَ، وأَورد الجوهري هذا البيت

مستشهداً به على قوله: ومكان مُحَلَّل إِذا أَكثر الناسُ به الحُلُولَ، وفسره

بأَنه إِذا أَكثروا به الحُلول كدَّروه. وكلُّ ماء حَلَّتْه الإِبل

فكَدَّرَتْه مُحَلَّل، وعَنى امرُؤ القيس بقوله بِكْر المُقَاناة دُرَّة غير

مثقوبة. وحَلَّ عليه أَمرُ الله يَحِلُّ حُلولاً: وجَبَ. وفي التنزيل:

أَن يَحِلَّ عليكم غَضَبٌ من ربكم، ومن قرأَ: أَن يَحُلَّ، فمعناه أَن

يَنْزِل. وأَحَلَّه اللهُ عليه: أَوجبه؛ وحَلَّ عليه حَقِّي يَحِلُّ

مَحِلاًّ، وهو أَحد ما جاء من المصادر على مثال مَفْعِل بالكسر كالمَرْجِعِ

والمَحِيص وليس ذلك بمطَّرد، إِنما يقتصر على ما سمع منه، هذا مذهب سيبويه.

وقوله تعالى: ومن يَحْلُِلْ عليه غَضَبي فقد هَوَى؛ قرئَ ومن يَحْلُل

ويَحْلِل، بضم اللام وكسرها، وكذلك قرئَ: فيَحُِلُّ عليكم غضبي، بكسر الحاء

وضمها؛ قال الفراء: والكسر فيه أَحَبُّ إِليَّ من الضم لأَن الحُلول ما

وقع من يَحُلُّ، ويَحِلُّ يجب، وجاء بالتفسير بالوجوب لا بالوقوع، قال:

وكلٌّ صواب، قال: وأَما قوله تعالى: أَم أَردتم أَن يَحِلَّ عليكم، فهذه

مكسورة، وإِذا قلت حَلَّ بهم العذابُ كانت تَحُلُّ لا غير، وإِذا قلت

عَليَّ أَو قلت يَحِلُّ لك كذا وكذا، فهو بالكسر؛ وقال الزجاج: ومن قال

يَحِلُّ لك كذا وكذا فهو بالكسر، قال: ومن قرأَ فيَحِلُّ عليكم فمعناه فيَجِب

عليكم، ومن قرأَ فيَحُلُّ فمعناه فيَنْزِل؛ قال: والقراءة ومن يَحْلِل

بكسر اللام أَكثر. وحَلَّ المَهْرُ يَحِلُّ أَي وجب. وحَلَّ العذاب يَحِلُّ،

بالكسر، أَي وَجَب، ويَحُلُّ، بالضم، أَي نزل. وأَما قوله أَو تَحُلُّ

قريباً من دارهم، فبالضم، أَي تَنْزل. وفي الحديث: فلا يَحِلُّ لكافر

يَجِد ريح نَفَسه إِلاَّ مات أَي هو حَقٌّ واجب واقع كقوله تعالى: وحَرَام

على قَرْية؛ أَي حَقٌّ واجب عليها؛ ومنه الحديث: حَلَّت له شفاعتي، وقيل:

هي بمعنى غَشِيَتْه ونَزَلَتْ به، فأَما قوله: لا يَحُلُّ المُمْرِض على

المُصِحّ، فبضم الحاء، من الحُلول النزولِ، وكذلك فَلْيَحْلُل، بضم اللام.

وأَما قوله تعالى: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فقد يكون المصدرَ ويكون

الموضعَ. وأَحَلَّت الشاةُ والناقةُ وهي مُحِلٌّ: دَرَّ لبَنُها، وقيل:

يَبِسَ لبنُها ثم أَكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّت، وعبر عنه بعضهم بأَنه نزول

اللبن من غير نَتاج، والمعنيان متقاربان، وكذلك الناقة؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ولكنها كانت ثلاثاً مَيَاسِراً،

وحائلَ حُول أَنْهَزَتْ فأَحَلَّتِ

(* قوله «أَنهزت» أورده في ترجمة نهز بلفظ أنهلت باللام، وقال بعده:

ورواه ابن الاعرابي أنهزت بالزاي ولا وجه له).

يصف إِبلاً وليست بغنم لأَن قبل هذا:

فَلو أَنَّها كانت لِقَاحِي كَثيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء جُدٍّ وعَلَّت

(* قوله «من ماء جد» روي بالجيم والحاء كما أورده في المحلين).

وأَنشد الجوهري لأُمية بن أَبي الصلت الثقفي:

غُيوث تَلتَقي الأَرحامُ فيها،

تُحِلُّ بها الطَّروقةُ واللِّجاب

وأَحَلَّت الناقةُ على ولدها: دَرَّ لبنُها، عُدِّي بعَلى لأَنه في معنى

دَرَّت. وأَحَلَّ المالُ فهو يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا نزل دَرُّه حين

يأْكل الربيع. الأَزهري عن الليث وغيره: المَحالُّ الغنم التي ينزل اللبن في

ضروعها من غير نَتاج ولا وِلاد.

وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجل: اعْتَلَّ بعد قدومه.

والإِحْلِيل والتِّحْلِيل: مَخْرَج البول من الإِنسان ومَخْرج اللبن من

الثدي والضَّرْع. الأَزهري: الإِحْلِيل مَخْرج اللبن من طُبْي الناقة

وغيرها. وإِحْلِيل الذَّكَرِ: ثَقْبه الذي يخرج منه البول، وجمعه

الأَحالِيل؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النخل ذا خُصَلٍ،

بغارب، لم تُخَوِّنْه الأَحالِيل

هو جمع إِحْلِيل، وهو مَخْرَج اللبن من الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنْقُصه،

يعني أَنه قد نَشَفَ لبنُها فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها.

والإِحْلِليل: يقع على ذَكَرِ الرجل وفَرْج المرأَة، ومنه حديث ابن عباس:

أَحْمَد إِليكم غَسْل الإِحْلِيل أَي غَسْل الذكر. وأَحَلَّ الرجلُ بنفسه إِذا

استوجب العقوبة. ابن الأَعرابي: حُلَّ إِذا سُكِن، وحلَّ إِذا عَدا،

وامرأَة حَلاَّء رَسْحاء، وذِئْب أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل كذلك. ابن

الأَعرابي: ذئب أَحَلُّ وبه حَلَل، وليس بالذئب عَرَج، وإِنما يوصف به لخَمَع

يُؤنَس منه إِذا عَدا؛ وقال الطِّرِمَّاح:

يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ، وَقُوتُه

ذَوات المَرادِي، من مَناقٍ ورُزّح

(* قوله «المرادي» هكذا في الأصل، وفي الصحاح: الهوادي، وهي الأعناق.

وفي ترجمة مرد: أن المراد كسحاب العنق).

وقال أَبو عمرو: الأَحَلُّ أَن يكون مَنْهوس المُؤْخِر أَرْوَح

الرِّجلين. والحَلَل: استرخاء عَصَب الدابة، فَرَسٌ أَحَلُّ. وقال الفراء:

الحَلَل في البعير ضعف في عُرْقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل، فإِن كان في

الرُّكْبة فهو الطَّرَق. والأَحَلُّ: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في

كل شيء إِلا في الذئب. وأَنشد الجوهري بيت الطرماح: يُحِيلُ به الذِّئبُ

الأَحَلُّ، ونسبه إِلى الشماخ وقال: يُحِيلُ أَي يُقِيم به حَوْلاً. وقال

أَبو عبيدة: فَرَس أَحَلُّ، وحَلَلُه ضعف نَساه ورَخاوة كَعْبه، وخَصّ

أَبو عبيدة به الإِبل. والحَلَل: رخاوة في الكعب، وقد حَلِلْت حَلَلاً.

وفيه حَلَّة وحِلَّة أَي تَكَسُّر وضعف؛ الفتح عن ثعلب والكسر عن ابن

الأَعرابي. وفي حديث أَبي قتادة: ثم تَرَك فتَحَلَّل أَي لما انْحَلَّت قُواه

ترك ضَمَّه إِليه، وهو تَفَعُّل من الحَلِّ نقيض الشَّدّ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

إِذا اصْطَكَّ الأَضاميمُ اعْتَلاها

بصَدْرٍ، لا أَحَلَّ ولا عَموج

وفي الحديث: أَنه بَعَث رجلاً على الصدقة فجاء بفَصِيل مَحْلُول أَو

مَخْلول بالشك؛ المحلول، بالحاء المهملة: الهَزِيل الذي حُلَّ اللحم عن

أَوصاله فعَرِيَ منه، والمَخْلُول يجيء في بابه.

وفي الحديث: الصلاة تحريمها التكبير وتَحْلِيلها التسليم أَي صار

المُصَلِّي بالتسليم يَحِلُّ له ما حرم فيها بالتكبير من الكلام والأَفعال

الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالها، كما يَحِلُّ للمُحْرِم بالحج عند الفراغ

منه ما كان حَراماً عليه. وفي الحديث: أَحِلُّوا الله يغفر لكم أَي

أَسلموا؛ هكذا فسر في الحديث، قال الخطابي: معناه الخروج من حَظْر الشِّرك إِلى

حِلِّ الإِسلام وسَعَته، من قولهم حَلَّ الرجلُ إِذا خرج من الحَرَم

إِلى الحِلِّ، ويروى بالجيم، وقد تقدم؛ قال ابن الأَثير: وهذا الحديث هو عند

الأَكثر من كلام أَبي الدرداء، ومنهم من جعله حديثاً. وفي الحديث: من

كانت عنده مَظْلِمة من أَخيه فَلْيسْتَحِلَّه. وفي حديث عائشة أَنها قالت

لامرأَة مَرَّتْ بها: ما أَطول ذَيْلَها فقال: اغْتَبْتِها قُومي إِليها

فَتَحلَّليها؛ يقال: تَحَلَّلته واسْتَحْلَلْته إِذا سأَلته أَن يجعلك في

حِلٍّ من قِبَله. وفي الحديث: أَنه سئل أَيّ الأَعمال أَفضل فقال:

الحالُّ المُرْتَحِل، قيل: وما ذاك؟ قال: الخاتِم المفتَتِح هو الذي يَخْتم

القرآن بتلاوته ثم يَفْتَتح التلاوة من أَوّله؛ شبَّهه بالمُسافر يبلغ

المنزل فيَحُلُّ فيه ثم يفتتح سيره أَي يبتدئه، وكذلك قُرَّاء أَهل مكة إِذا

ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأُوا وقرأُوا الفاتحة وخمس آيات من أَول سورة

البقرة إِلى قوله: أُولئك هم المفلحون، ثم يقطعون القراءة ويُسَمُّون ذلك

الحالَّ المُرْتَحِل أَي أَنه ختم القرآن وابتدأَ بأَوَّله ولم يَفْصِل

بينهما زمان، وقيل: أَراد بالحالِّ المرتحل الغازِيَ الذي لا يَقْفُل عن

غَزْوٍ إِلا عَقَّبه بآخر.

والحِلال: مَرْكَبٌ من مراكب النساء؛ قال طُفَيْل:

وراكضةٍ، ما تَسْتَجِنُّ بجُنَّة،

بَعِيرَ حِلالٍ، غادَرَتْه، مُجَعْفَلِ

مُجَعْفَل: مصروع؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر:

ولا يَعْدِلْنَ من ميل حِلالا

قال: وقد يجوز أَن يكون متاعَ رَحْل البعير. والحِلُّ: الغَرَض الذي

يُرْمى إِليه. والحِلال: مَتاع الرَّحْل؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّها لم تَلْقَ سِتَّة أَشهر

ضُرّاً، إِذا وَضَعَتْ إِليك حِلالَها

قال أَبو عبيد: بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن مَعْن، قال: وبعضهم

يرويه جِلالَها، بالجيم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ومُلْوِيَةٍ تَرى شَماطِيطَ غارة،

على عَجَلٍ، ذَكَّرْتُها بِحِلالِها

فسره فقال: حِلالُها ثِيابُ بدنها وما على بعيرها، والمعروف أَن الحِلال

المَرْكَب أَو متاع الرَّحْل لا أَن ثياب المرأَة مَعْدودة في الحِلال،

ومعنى البيت عنده: قلت لها ضُمِّي إِليك ثِيابَك وقد كانت رَفَعَتْها من

الفَزَع. وفي حديث عيسى، عليه السلام، عند نزوله: أَنه يزيد في الحِلال؛

قيل: أَراد أَنه إِذا نَزَل تَزَوَّجَ فزاد فيما أَحَلَّ اللهُ له أَي

ازداد منه لأَنه لم يَنْكِح إِلى أَن رُفِع.

وفي الحديث: أَنه كسا عليّاً، كرّم الله وجهه، حُلَّة سِيَراء؛ قال خالد

بن جَنْبة: الحُلَّة رِداء وقميص وتمامها العِمامة، قال: ولا يزال الثوب

الجَيِّد يقال له في الثياب حُلَّة، فإِذا وقع على الإِنسان ذهبت

حُلَّته حتى يجتمعن له إِمَّا اثنان وإِما ثلاثة، وأَنكر أَن تكون الحُلَّة

إِزاراً ورِداء وَحْدَه. قال: والحُلَل الوَشْي والحِبرَة والخَزُّ والقَزُّ

والقُوهِيُّ والمَرْوِيُّ والحَرِير، وقال اليَمامي: الحُلَّة كل ثوب

جَيِّد جديد تَلْبسه غليظٍ أَو دقيق ولا يكون إِلا ذا ثوبَين، وقال ابن

شميل: الحُلَّة القميص والإِزار والرداء لا تكون أَقل من هذه الثلاثة، وقال

شمر: الحُلَّة عند الأَعراب ثلاثة أَثواب، وقال ابن الأَعرابي: يقال

للإِزار والرداء حُلَّة، ولكل واحد منهما على انفراده حُلَّة؛ قال الأَزهري:

وأَما أَبو عبيد فإِنه جعل الحُلَّة ثوبين. وفي الحديث: خَيْرُ الكَفَن

الحُلَّة، وخير الضَّحِيَّة الكبش الأَقْرَن. والحُلَل: بُرود اليمن ولا

تسمى حُلَّة حتى تكون ثوبين، وقيل ثوبين من جنس واحد؛ قال: ومما يبين ذلك

حديث عمر: أَنه رأَى رجلاً عليه حُلَّة قد ائتزرَ بأَحدهما وارْتَدى

بالآخر فهذان ثوبان؛ وبَعَث عمر إِلى مُعاذ بن عَفْراء بحُلَّة فباعها واشترى

بها خمسة أَرؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال: إِن رجلاً آثر قِشْرَتَيْن

يَلْبَسُهما على عِتْق هؤلاء لَغَبينُ الرأْي: أَراد بالقِشْرَتَين

الثوبين؛ قال: والحُلَّة إِزار ورداء بُرْد أَو غيره ولا يقال لها حُلَّة حتى

تكون من ثوبين والجمع حُلَل وحِلال؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ليس الفَتى بالمُسْمِن المُخْتال،

ولا الذي يَرْفُل في الحِلال

وحَلَّله الحُلَّة: أَلبسه إِياها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لَبِسْتَ عليك عِطاف الحَياء،

وحَلَّلَك المَجْدَ بَنْيُ العُلى

أَي أَلْبَسك حُلَّته، وروى غيره: وجَلَّلَك. وفي حديث أَبي اليَسَر: لو

أَنك أَخَذْت بُرْدة غُلامك وأَعْطَيْتَه مُعافِرِيَّك أَو أَخَذْت

مُعافِريَّه وأَعطيته بُرْدتك فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة. وفي حديث

عَليّ: أَنه بعث ابنته أُم كلثوم إِلى عمر، رضي الله عنهم، لمَّا خَطَبَها

فقال لها: قُولي له أَبي يقول هل رَضِيت الحُلَّة؟ كَنى عنها بالحُلَّة

لأَن الحُلَّة من اللباس ويكنى به عن النساء؛ ومنه قوله تعالى: هُنَّ لِباس

لكم وأَنتم لباس لهن. الأَزهري: لَبِس فلان حُلَّته أَي سِلاحه.

الأَزهري: أَبو عَمْرو الحُلَّة القُنْبُلانِيَّة وهي الكَراخَة.

وفي حديث أَبي اليَسَر

(* قوله «وفي حديث أَبي اليسر» الذي في نسخة

النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر) والحُلاَّن الجَدْيُ، وسنذكره في

حلن.والحِلَّة: شجرة شاكَة أَصغر من القَتادة يسميها أَهل البادية

الشِّبْرِق، وقال ابن الأَعرابي: هي شجرة إِذا أَكَلَتْها الإِبل سَهُل خروج

أَلبانها، وقيل: هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأَرض غَبْراء ذات شَوْك

تأْكلها الدواب، وهو سريع النبات ينبت بالجَدَد والآكام والحَصباء، ولا ينبت

في سَهْل ولا جَبَل؛ وقال أَبو حنيفة: الحِلَّة شجرة شاكَة تنبت في غَلْظ

الأَرض أَصغر من العَوْسَجة ووَرَقُها صغار ولا ثمر لها وهي مَرْعى

صِدْقٍ؛ قال:

تأْكل من خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم،

وحِلَّة لَمَّا تُوَطَّأْها قَدَم

والحِلَّة: موضع حَزْن وصُخور في بلاد بني ضَبَّة متصل برَمْل.

وإحْلِيل: اسم واد؛ حكاه ابن جني؛ وأَنشد:

فلو سَأَلَتْ عَنَّا لأُنْبِئَتَ آنَّنا

بإِحْلِيل، لا نُزْوى ولا نتَخَشَّع

وإِحْلِيلاء: موضع. وحَلْحَل القومَ: أَزالهم عن مواضعهم.

والتَّحَلْحُل: التحرُّك والذهاب. وحَلْحَلْتهم: حَرَّكْتهم. وتَحَلْحَلْت عن المكان

كتَزَحْزَحْت؛ عن يعقوب. وفلان ما يَتَحَلْحل عن مكانه أَي ما يتحرك؛

وأَنشد للفرزدق:

ثَهْلانُ ذو الهَضَبات ما يَتَحَلْحَل

قال ابن بري: صوابه ثَهْلانَ ذا الهَضَبات، بالنصب، لأَن صدره:

فارفع بكفك إِن أَردت بناءنا

قال: ومثله لليلى الأَخيلية:

لنا تامِكٌ دون السماء، وأَصْلُه

مقيم طُوال الدهر، لن يَتَحَلْحلا

ويقال: تَحَلْحَل إِذا تَحَرَّك وذهب، وتَلَحْلَح إِذا أَقام ولم

يتحرَّك. والحَلُّ: الشَّيْرَج. قال الجوهري: والحَلُّ دُهْن السمسم؛ وأَما

الحَلال في قول الراعي:

وعَيَّرني الإِبْلَ الحَلالُ، ولم يكن

ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثة خالِقُه

فهو لقب رجل من بني نُمَيْر؛ وأَما قول الفرزدق:

فما حِلَّ من جَهْلٍ حُبَا حُلَمائنا،

ولا قائلُ المعروف فينا يُعَنَّف

أَراد حُلَّ، على ما لم يسم فاعله، فطرح كسرة اللام على الحاء؛ قال

الأَخفش: سمعنا من ينشده كذا، قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يُشِمُّها

الكسر كما يروم في قيل الضم، وكذلك لغَتُهم في المُضعَّف مثل رُدَّ

وشُدَّ.والحُلاحِل: السَّيِّد في عشيرته الشجاع الرَّكين في مجلسه، وقيل: هو

الضَّخْم المروءة، وقيل: هو الرَّزِين مع ثَخانة، ولا يقال ذلك للنساء،

وليس له فعل، وحكى ابن جني: رجل مُحَلْحَل ومُلَحْلَح في ذلك المعنى، والجمع

الحَلاحِل؛ قال امرؤ القيس:

يا لَهْفَ نفسي إِن خَطِئْن كاهِلا،

القاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاحِلا

قال ابن بري: والحُلاحِل أَيضاً التامّ؛ يقال: حَوْلٌ حُلاحِل أَي تام؛

قال بُجَير بن

لأْي بن حُجْر:

تُبِين رُسوماً بالرُّوَيْتِج قد عَفَتْ

لعَنْزة، قد عُرِّين حَوْلاً حُلاحِلا

وحَلْحَل: اسم موضع. وحَلْحَلة: اسم رجل. وحُلاحِل: موضع، والجيم أَعلى.

وحَلْحَل بالإِبل: قال لها حَلْ حَلْ، بالتخفيف؛ وأَنشد:

قد جَعَلَتْ نابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ

أُخْراً، وإِن صاحوا به وحَلْحَلوا

الأَصمعي: يقال للناقة إِذا زَجَرَتْها: حَلْ جَزْم، وحَلٍ مُنَوَّن،

وحَلى جزم لا حَليت؛ قال رؤبة:

ما زال سُوءُ الرَّعْي والتَّنَاجِي،

وطُولُ زَجْرٍ بحَلٍ وعاجِ

قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الاسم حَلْ وحَلٍ، لإِناث الإِبل خاصة.

ويقال: حَلا وحَلِيَ لا حَليت، وقد اشتق منه اسم فقيل الحَلْحال؛ قال

كُثَيِّر عَزَّة:

نَاجٍ إِذا زُجِر الركائبُ خَلْفَه،

فَلَحِقْنه وثُنِينَ بالحَلْحال

قال الجوهري: حَلْحَلْت بالناقة إِذا قلت لها حَلْ، قال: وهو زَجْر

للناقة، وحَوْبٌ زَجْر للبعير؛ قال أَبو النجم:

وقد حَدَوْناها بحَوْبٍ وحَلِ

وفي حديث ابن عباس: إِن حَلْ لَتُوطِيءُ الناس وتُؤْذِي وتَشْغَل عن ذكر

الله عز وجل، قال: حَلْ زَجْر للناقة إِذا حَثَثْتَها على السير أَي إِن

زجرك إِياها عند الإِفاضة من عرفات يُؤَدِّي إِلى ذلك من الإِيذاء

والشَّغْل عن ذكر الله، فَسِرْ على هِينَتِك.

حذا

Entries on حذا in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 4 more
ح ذ ا: (حَذَا) النَّعْلَ بِالنَّعْلِ أَيْ قَدَّرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبَتِهَا، وَ (حَذَاهُ) قَعَدَ بِحِذَائِهِ وَبَابُهُمَا عَدَا. وَ (الْحِذَاءُ) النَّعْلُ وَ (احْتَذَى) انْتَعَلَ. وَ (الْحِذَاءُ) أَيْضًا مَا وَطِئَ عَلَيْهِ الْبَعِيرُ مِنْ خُفِّهِ وَالْفَرَسُ مِنْ حَافِرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا» وَحِذَاءُ الشَّيْءِ إِزَاؤُهُ، يُقَالُ: جَلَسَ بِحِذَائِهِ، وَ (حَاذَاهُ) أَيْ صَارَ بِحِذَائِهِ، وَ (احْتَذَى) مِثَالَهُ اقْتَدَى بِهِ. 
حذا وزن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي ذَات عِرْق قَالَ: هِيَ حذوَ قَرَن. قَالَ: حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا ابْن عون عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ هشيم: وَأخْبرنَا ابْن عون عَن ابْن سِيرِين عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ذَات عِرْق وِزانَ قَرَن. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: حَذْو ووزان بِمَعْنى وَاحِد وَإِنَّمَا أَرَادَ مُحاذِيَتها فِيمَا بَين كلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا وَبَين مَكَّة سَوَاء يَقُول: فَمن أحرم من ذَات عِرق كَانَ بِمَنْزِلَة من أحرم من قَرَنٍ لِأَن الحَدِيث عَن رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي قرن أثبت مِنْهُ فِي ذَات عرق فَأخْبر ابْن عبّاس أنّ هَذَا بِمَنْزِلَة ذَاك فَهُوَ مُوازِنه وَهُوَ مَأْخُوذ من الوَزن أَي على وَزنه.
(حذا) - في حديث نَوفِ: "إنّ الهُدهُدَ ذَهَب إلى خَازِن البَحْر فاستَعار منه الحِذْيَة، فجاء بها فأَلقَاها على الزُّجَاجَة فَفَلقَها".
قال الحَربيُّ: أَظُنُّها الماسَ الذي يَحذِي الحِجارةَ أي: يَقْطَعُها.
- في حديث الهَزْهَاز: "قَدِمت على عُمَر - رضي الله عنه - بفَتْح، فلمّا رَجعتُ إلى العَسْكَر قالوا: الحُذْيَا، ما أَصبتَ من أَميرِ المُؤمِنين؟ قلت: الحُذْيَا شَتْم وسَبٌّ" .
الحُذْيَا: العَطِيَّة، يَعنِي البِشارةَ. يقال: أَحذَاه يُحذِيه إحذاءً، وحَذَاه يحَذِيه حِذْيَةً ، وحَذْوَة وحُذِيًّا: إذا أَعطاه.
والحَذْيَة، والفِلْذَة، والحَزَّة: القِطعَة من الَّلحم إذا قُطِعَت طُولًا فإذا قُطِعت قَطْعاً مُجْتَمِعاً، فهي بِضْعَة وهِبْرةَ وفِدْرَة ووَذَرَة.
- في حديث عُبَيْد بن جُرَيجْ: "قُلتُ لابنِ عُمَر: رأيتُك تَحْتَذِي السَّبتَ. قال: كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هذا حِذاؤُه".
: أي تَجعَله نَعلَك، والحِذَاءُ: النَّعلُ يُقطَع على مِثال.
- في حديث ابنِ عبَّاس، رضِيَ الله عنهما، "ذَاتُ عِرْقٍ حَذْوَ قَرَنٍ" .
الحَذْو والحِذاءُ: الِإزَاءُ والمُقابِلُ.
حذاؤها وسقاؤها ترد المَاء وتأكل الشّجر حَتَّى يلقاها رَبهَا. أما قَوْله: احفظ عفاصها ووكاءها فَإِن العفاص هُوَ الْوِعَاء الَّذِي يكون فِيهِ النَّفَقَة إِن كَانَ من جلد أَو خرقَة أَو غير ذَلِك وَلِهَذَا سمي الْجلد الَّذِي تلبسه رَأس القارورة: العفاص لِأَنَّهُ كالوعاء [لَهَا -] وَلَيْسَ هَذَا بالصَّمام إِنَّمَا الصمام الَّذِي يدْخل فِي فَم القارورة فَيكون سدادا لَهَا. وَقَوله: ووكاءها يَعْنِي الْخَيط الَّذِي تشد بِهِ يُقَال: [مِنْهُ -] أوكيتها إيكاء وعفصتها عفصا إِذا شددت العفاص عَلَيْهَا وَإِن أردْت أَنَّك فعلت لَهَا عفاصا قلت: أعفصتها إعفاصا. وَإِنَّمَا أَمر الْوَاجِد لَهَا أَن يحفظ عفاصها ووكاءها ليَكُون ذَلِك عَلامَة للقطة فَإِن جَاءَ من يتعرفها بِتِلْكَ الصّفة دفعت إِلَيْهِ فَهَذِهِ سنة من رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي اللّقطَة خَاصَّة لَا يشبهها شَيْء من الْأَحْكَام أَن صَاحبهَا يَسْتَحِقهَا بِلَا بَيِّنَة وَلَا يَمِين لَيْسَ إِلَّا بالمعرفة بصفتها. وَأما قَوْله فِي ضَالَّة الْغنم: هِيَ لَك أَو لأخيك أَو للذئب فَإِن هَذِه رخصَة مِنْهُ فِي لقطَة الْغنم يَقُول: إِن لم تأخذها أَنْت أَخذهَا إِنْسَان غَيْرك أَو 2 أكلهَا الذِّئْب فَخذهَا.
حذا سقى ميت أَتَى قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَيْسَ هَذَا عندنَا فِيمَا يُوجد مِنْهَا عِنْد قرب الْأَمْصَار وَلَا الْقرى إِنَّمَا هَذَا إِن تُوجد فِي البراري والمفاوز الَّتِي لَيْسَ قربهَا أنيس لِأَن تِلْكَ الَّتِي تُوجد قرب الْقرى والأمصار لَعَلَّهَا تكون لأَهْلهَا قَالَ: فَهَذَا عِنْدِي أصل لكل شَيْء يخَاف عَلَيْهِ الْفساد مثل الطَّعَام والفاكهة مِمَّا إِن ترك فِي الأَرْض ولم يلتقط فسد أَنه لَا بَأْس بِأَخْذِهِ. وَأما قَوْله فِي ضَالَّة الْإِبِل: مَالك وَلها مَعهَا حذاؤها وسقاؤها فَإِنَّهُ لم يغلظ فِي شَيْء من الضوال تغليظة فِيهَا. وَبِذَلِك أفتى عمر بْن الْخطاب ثَابت بْن الضَّحَّاك وَكَانَ يُقَال: وجد بَعِيرًا فَسَأَلَ عمر فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى الْموضع الَّذِي وجدته فِيهَا فَأرْسلهُ. [و -] قَوْله: مَعهَا حذاؤها وسقاؤها يَعْنِي بالحذاء أخفافها يَقُول: إِنَّهَا تقوى على السّير وَقطع الْبِلَاد. وَقَوله: سقاؤها يَعْنِي أَنَّهَا تقوى على وُرُود الْمِيَاه تشرب وَالْغنم لَا يقوى على ذَلِك. وَهَذَا الَّذِي جَاءَ فِي الْإِبِل من التَّغْلِيظ هُوَ تَأْوِيل قَوْله فِي حَدِيث آخر: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار لما قَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول اللَّه إِنَّا نُصيبُ هَوَامِىَ الْإِبِل فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: ضَالَّة الْمُؤمن حرق النَّار. وَهَذَا مثل حَدِيثه / الآخر: لَا يأوي الضَّالة إِلَّا ضال. 63 / الف وَبَعض النَّاس يحمل معنى هذَيْن الْحَدِيثين على اللّقطَة وَيَقُول: وَإِن عرفهَا فَلَا تحل لَهُ أَيْضا. وَأما أَنا فَلَا أرى اللّقطَة من الضَّالة فِي شَيْء لِأَن الضَّالة لَا يَقع مَعْنَاهَا إِلَّا على الْحَيَوَان خَاصَّة الَّتِي هِيَ تضل. وَأما اللّقطَة فَإِنَّهُ يُقَال فِيهَا: سَقَطت أَو ضَاعَت وَلَا يُقَال: ضلت وَمِمَّا يبين ذَلِك أَنه عَلَيْهِ السَّلَام رخص فِي أَخذ اللّقطَة على أَن يعرفهَا وَلم يرخص فِي الْإِبِل على حَال. وَكَذَلِكَ الْبَقر وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير وكل مَا كَانَ مِنْهَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ فَيذْهب فَهُوَ دَاخل فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار وَفِي قَوْله: لَا يأوي الضَّالة إِلَّا ضال. وَأما حَدِيثه فِي اللّقطَة مَا كَانَ من طَرِيق ميتاء فَإِنَّهُ يعرفهَا سنة. فالميتاء الطَّرِيق العامر المسلوك. وَمِنْه حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين توفّي ابْنه إِبْرَاهِيم فَبكى عَلَيْهِ وَقَالَ: لَوْلَا أَنه وعد حق وَقَول صديق وَطَرِيق ميتاء لحزنا عَلَيْك يَا إِبْرَاهِيم أَشد من حزننا. فَقَوله: طَرِيق ميتاء هُوَ الطَّرِيق وَيَعْنِي بِالطَّرِيقِ هَهُنَا الْمَوْت أَي أَنه طَرِيق يسلكه النَّاس كلهم. وَبَعْضهمْ يَقُول: طَرِيق مأتيّ. فَمن قَالَ ذَلِك أَرَادَ [أَنه -] يَأْتِي عَلَيْهِ النَّاس فَيَجْعَلهُ من الْإِتْيَان وَكِلَاهُمَا مَعْنَاهُ جَائِز. وَأما قَوْله فِي الحَدِيث الآخر: أشهد ذَا عدل أَو ذَوي عدل ثمَّ لَا يكتِم وَلَا يغيب فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فادفعها إِلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ مَال اللَّه يؤتيه من يَشَاء. فَهَذَا فِي اللّقطَة خَاصَّة دون الضوال من الْحَيَوَان.

حذا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وفي التهذيب:

قطعها على مِثالٍ. ورجل حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يقال: هو جَيّدُ

الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وفي المثل: مَنْ يَكُنْ حَذَّاءً تَجُدْ

نَعْلاهُ. وحَذَوْت النَّعلَ بالنَّعْلِ والقُذَّةَ بالقُذَّةِ: قَدَّرْتُهُما

عليهما. وفي المثل: حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ. وحَذَا الجِلْدَ يَحْذُوه

إِذا قوّره، وإِذا قلت حَذَى الجِلْدَ يَحْذِيهِ فهُو أَن يَجْرَحَه

جَرْحاً. وحَذَى أُذنه يَحْذِيها إِذا قَطَعَ منها شيئاً. وفي الحديث:

لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بالنَّعْلِ؛

الحَذْو: التقدير والقطع، أَي تعملون مثل أَعمالهم كما تُقْطَع إِحدى النعلين

على قدر الأُخرى. والحِذَاءُ: النعل. واحْتَذَى: انْتَعَل؛ قال الشاعر:

يا لَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ،

وشُرُكاً منَ اسْتِهَا لا تَنْقَطِعْ،

كُلَّ الحِذَاءِ يَحْتَذِي الحافِي الوَقِعْ

وفي حديث ابن جريج: قلت لابن عمر رأَيتُك تَحْتَذِي السِّبْتَ أَي

تَجْعَلُه نَعْلَك. احْتَذى يَحْتَذِي إِذا انْتَعل؛ ومنه حديث أَبي هريرة،

رضي الله عنه، يصف جعفر بن أَبي طالب، رضي الله عنهما: خَيْرُ من احْتَذَى

النِّعالَ. والحِذَاء: ما يَطَأُ عليه البعير من خُفِّه والفرسُ من

حافِرِه يُشَبَّه بذلك. وحَذانِي فلان نَعْلاً وأَحْذاني: أَعطانيها، وكره

بعضهم أَحْذاني. الأَزهري: وحَذَا له نَعْلاً وحَذَاه نَعْلاً إِذا حَمَله

على نَعْل. الأَصمعي: حَذاني فلان نَعْلاً، ولا يقال أَحْذاني؛ وأَنشد

للهذلي:

حَذاني، بعدَما خذِمَتْ نِعالي،

دُبَيَّةُ، إِنَّه نِعْمَ الخَلِيلُ

بِمَوْرِكَتَيْنِ مِنْ صَلَوَيْ مِشَبٍّ،

مِن الثِّيرانِ عَقْدُهُما جَمِيلُ

الجوهري: وتقول اسْتَحْذَيْته فأَحْذاني. ورجل حاذٍ: عليه حِذاءٌ.

وقوله، صلى الله عليه وسلم، في ضالة الإِبِل: مَعَها حِذاؤُها وسِقاؤُها؛

عَنَى بالحِذاء أَخْفافَها، وبالسِّقاء يريد أَنها تَقْوى على ورود المياه؛

قال ابن الأَثير: الحِذَاء، بالمدّ، النَّعْل؛ أَراد أَنها تَقْوَى على

المشي وقطع الأَرض وعلى قصد المياه وورودها ورَعْيِ الشجر والامتناع عن

السباع المفترسة، شبهها بمن كان معه حِذَاء وسِقاء في سفره، قال: وهكذا ما

كان في معنى الإِبل من الخيل والبقر والحمير. وفي حديث جِهَازِ فاطمة، رضي

الله عنها: أَحَدُ فِراشَيْها مَحْشُوٌّ بحُذْوَةِ الحَذَّائِين؛

الحُذْوَةُ والحُذَاوَةُ: ما يسقط

(* قوله «الحذوة والحذاوة ما يسقط إلخ»

كلاهما بضم الحاء مضبوطاً بالأصل ونسختين صحيحتين من نهاية ابن الأثير). من

الجُلُودِ حين تُبْشَرُ وتُقْطَعُ مما يُرْمَى به ويَبْقَى.

والحَذَّاؤُونَ: جمع حَذَّاءٍ، وهو صانعُ النِّعالِ. والمِحْذَى: ا

لــشَّفْرَةُ التي يُحْذَى بها.

وفي حديث نَوْفٍ: إِنَّ الهُدْهُدَ ذهب إِلى خازن البحر فاستعار منه

الحِذْيَةَ فجاء بها فأَلْقاها على الزُجاجة فَفَلَقَها؛ قال ابن الأَثير:

قيل هي الأَلْماسُ

(* قوله «الألماس» هو هكذا بأل في الأصل والنهاية، وفي

القاموس: ولا تقل الألماس، وانظر ما تقدَّم في مادة م و س). الذي يَحْذِي

الحجارةَ أَي يَقْطَعُها ويَثْقب الجوهر. ودابة حَسَن الحِذاءِ أَي

حَسَنُ القَدّ.

وحَذَا حَذْوَه: فَعَل فعله، وهو منه. التهذيب: يقال فلان يَحْتَذِي على

مثال فُلان إِذا اقْتَدَى به في أَمره.

ويقال حاذَيْتُ موضعاً إِذا صرْتَ بحِذائه. وحاذَى الشيءَ: وازاه.

وحَذَوْتُه: قَعَدْتُ بحِذائِه. شمر: يقال أَتَيْتُ على أَرض قد حُذِيَ

بَقْلُها على أَفواه غنمها، فإِذا حُذِيَ على أَفواهها فقد شبعت منه ما شاءت،

وهو أَن يكون حَذْوَ أَفواهها لا يُجاوزها. وفي حديث ابن عباس: ذاتُ

عِرْقٍ حَذْوَ قَرَنٍ؛ الحَذْوُ والحِذاءُ: الإِزاءُ والمُقابِل أَي أَنها

مُحاذِيَتُها، وذاتُ عِرْق مِيقاتُ أَهل العراق، وقَرَنٌ ميقاتُ أَهل نجد،

ومسافتهما من الحرم سواء. والحِذاءُ: الإِزاءُ. الجوهري: وحِذاءُ الشيء

إِزاؤُه.

ابن سيده: والحَذْوُ من أَجزاءِ القافية حركةُ الحرف الذي قبل

الرِّدْفِ، يجوز ضمته مع كسرته ولا يجوز مع الفتح غيرُه نحو ضمة قُول مع كسرة

قِيل، وفتحة قَوْل مع فتحة قَيْل، ولا يجوز بَيْعٌ مع بِيع؛ قال ابن جني:

إِذا كانت الدلالة قد قامت على أَن أَصل الرِّدْفِ إِنما هو الأَلف ثم حملت

الواو والياء فيه عليهما، وكانت الأَلف أَعني المدّة التي يردف بها لا

تكون إِلا تابعة للفتحة وصِلَةً لها ومُحْتَذاةً على جنسها، لزم من ذلك

أَن تسمى الحركة قبل الرِّدْف حَذْواً أَي سبيلُ حرف الرَّويِّ أَن

يَحْتَذِيَ الحركةَ قبله فتأْتي الأَلف بعد الفتحة والياء بعد الكسرة والواو بعد

الضمة؛ قال ابن جني: ففي هذه السمة من الخليل، رحمه الله، دلالة على أَن

الرِّدْفَ بالواو والياء المفتوح ما قبلها لا تَمَكُّنَ له كَتَمكُّن ما

تَبِعَ من الرَّوِيّ حركةَ ما قبله. يقال: هو حِذاءَكَ وحِذْوَتَكَ

وحِذَتَكَ ومُحاذَاكَ، وداري حَذْوةَ دارك وحَذْوَتُها وحَذَتُها

(* قوله

«وحذتها» برفع التاء ونصبها كما في القاموس). وحَذْوَها وحَذْوُها أَي

إِزاءها؛ قال:

ما تَدْلُكُ الشمسُ إِلاَّ حَذْوَ مَنْكِبِه

في حَوْمةٍ دُونَها الهاماتُ والقَصَرُ

ويقال: اجلسْ حِذَةَ فلانٍ أَي بِحِذائِه. الجوهري: حَذَوْتُه قعدتُ

بحذائه. وجاء الرجلان حِذْيَتَيْنِ أَي كل واحد منهما إِلى جنب صاحبه. وقال

في موضع آخر: وجاء الرجلانِ حِذَتَيْن أَي جميعاً، كل واحد منهما بجنب

صاحبه. وحاذَى المكانَ: صار بحِذائِه، وفلانٌ بحِذَاءِ فلان. ويقال: حُذ

بحِذاء هذه الشجرة أَي صِرْ بحِذَائها؛ قال الكُمَيْت:

مَذانِبُ لا تَسْتَنْبِتُ العُودَ في الثَّرَى،

ولا يَتَحَاذَى الحائِمُونَ فِصالَها

يريد بالمَذانِب مَذانبَ الفِتَنِ أَي هذه المَذانِبُ لا تُنْبتُ

كمَذَانِبِ الرياض ولا يَقْتسمُ السَّفْرُ فيها الماءَ، ولكنها مَذانِبُ شَرٍّ

وفِتْنةٍ. ويقال: تَحاذَى القومُ الماءَ فيما بينهم إِذا اقْتَسموه مثل

التَّصافُنِ.

والحِذْوَةُ من اللحم: كالحِذْية. وقال: الحِذْيةُ من اللحم ما قُطع

طولاً، وقيل: هي القطعة الصغيرة. الأَصمعي: أَعطيته حِذْيَةً من لحم

وحُذَّةً وفِلْذَةً كلُّ هذا إِذا قطع طولاً. وفي حديث الإِسراء: يَعْمدونَ إِلى

عُرْضِ جَنْبِ أَحدِهم فيَحْذونَ منه الحُذْوَةَ من اللحم أَي يقطعون

منه القِطْعة. وفي حديث مس الذكر: إِنما هو حِذْيةٌ مِنْكَ أَي قِطْعةٌ؛

قيل: هي بالكسر ما قُطع من اللحْمِ طولاً. ومنه الحديثُ: إِنما فاطمة

حِذْيةٌ مني يَقْبضني ما يقبضها. وحَذاهُ حَذْواً: أَعطاه. والحِذْوة

والحَذِيَّةُ والحُذْيا والحُذَيَّا: العطيَّة، والكلمة يائية بدليل الحِذْيَةِ،

وواوية بدليل الحِذْوَة. وفي التهذيب: أَحْذاهُ يُحْذِيه إِحْذاءً

وحِذْيَةً وحذْياً، مقصورة، وحِذْوَةً إِذا أَعطاه. وأَحْذَيْتُه من الغنيمة

أُحْذِيه: أَعطيته منها، والاسم الحَذِيَّة والحِذْوَةُ والحُذْيا.

وأَحْذَى الرجلَ: أَعطاه مما أَصاب، والاسم الحِذْيَةُ. والحَذِيَّةُ والحُذْيا

والحُذَيَّا: وهي القِسْمة من الغنيمة. قال ابن بري: والحُذَيَّا مثل

الثُّرَيَّا ما أَعطى الرجلُ لصاحبه من غنيمة أَو جائزة. ومنه المَثلُ: بينَ

الحُذَيَّا وبين الخُلْسةِ، قال ابن سيده: وأَخَذَه بين الحُذَيَّا

والخُلْسة أَي بين الهِبةِ والاسْتِلابِ؛ قال ابن بري وشاهد الحِذْوةِ بمعنى

الحُذَيَّا قول أَبي ذؤيب:

وقائلةٍ: ما كانَ حِذْوَةَ بَعْلِها،

غَداتَئِذٍ، من شَاءِ قَرْدٍ وكاهِلِ

قَرْدٌ وكاهل: قبيلتان من هُذَيْل، وهذا البيت أورده ابن سيده على ما

صوَّرته. قال ابن جني: لام الحِذْيةِ واو لقول أَبي ذؤيب، وأَنشد البيت.

وحُذْيايَ من هذا الشيء أَي أَعطني. والحُذَيَّا: هَديَّةُ البِشارة.

ويقال: أَحْذانِي من الحُذْيا أَي أَعطاني مما أَصاب شيئاً. وأَحْذاهُ حُذْيا

أَي وهَبَها له. وفي الحديث: مَثَلُ الجَلِيسِ الصالح مَثَلُ الدَّاريِّ،

إِن لم يُحْذِكَ من عِطْرِه عَلِقَكَ من رِيحه أَي إِن لم يعطك. وفي

حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: فيُداوِينَ الجَرْحَى ويُحْذَيْنَ من

الغنيمة أَي يُعْطَيْنَ. وفي حديث الهَزْهازِ: ما أَصَبْتَ من عُمَر؟ قلتُ:

الحُذْيا.

اللحياني: أَحْذَيْتُ الرجلَ طعنةً أَي طَعنتُه. ابن سيده: وحَذَى

اللبنُ اللسانَ والخَلُّ فاه يَحْذيه حَذْياً قَرَصه، وكذلك النبيذُ ونحوه،

وهذا شراب يَحْذِي اللسان. وقال في موضع آخر: وحَذَا الشرابُ اللسانَ

يَحْذوه حَذْواً قَرَصه، لغة في حَذاه يَحْذِيه؛ حكاها أَبو حنيفة، قال:

والمعروف حَذَى يَحْذِي. وحَذَى الإِهابَ حَذْياً: أَكثر فيه من التَخْرِيق.

وحَذَا يده بالسكين حَذْياً: قطعها، وفي التهذيب: فهو يَحْذِيها إِذا

حَزَّها، وحَذَيْتُ يَدَه بالسكين. وحَذَتِ الــشفرة النعلَ: قطعتها. وحَذَاه

بلسانه: قطعه على المَثَل. ورجل مِحْذَاءٌ: يَحْذِي الناسَ. وحَذِيَت

الشاةُ تَحْذَى حَذىً، مقصور: فهو أَن يَنْقَطِعَ سَلاها في بَطْنها

فتَشْتَكي. ابنُ الفَرَج: حَذَوْتُ التُّراب في وجوههم وحَثَوْتُ بمعنى واحد. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَبَدَّ يَده إِلى الأَرض عند

انكشاف المسلمين، يومَ حُنَيْن، فأَخذ منها قَبْضَةً من تُرابٍ فَحَذا بها

في وجوه المشركين فما زال حَدُّهم كَلِيلاً أَي حَثَى؛ قال ابن الأَثير:

أَي حَثَى على الإِبدال أَو هما لغتان.

والحَذِيَّةُ: اسم هَضْبة؛ قال أَبو قِلابةَ:

يَئِسْتُ من الحَذِيَّةِ أُمَّ عَمْروٍ،

غَداةَ إِذ انْتَحَوْنِي بالجنَابِ

[حذا] حَذَوْتُ النَعل بالنعل حَذْواً، إذا قدَّرْتُ كلَّ واحِدةٍ على صاحبتها. يقال: حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ. قال ابن السكيت: حَذَوْتُهُ، أي قعدتُ بِحِذائِهِ. وحَذى الخَلُّ فاه يَحْذيهِ حَذْياً، إذا قَرَصَه. يقال: هذا شرابٌ يَحْذي اللسان. وحَذَيْتُ يده بالسكين، أي قطعتُها. وحَذَتِ الــشَفْرَةُ النعلَ: قطعَتْها. وحَذِيَتِ الشاةٌ تَحْذي حَذَى، مقصورٌ، وهو أن ينقطع سَلاها في بطنها فتشتكي. والحذاء: النعل. واحتذى: انتعل. وقال: كل الحذاء يحتذى الحافى الوقع * والحذاء: ما وَطئَ عليه البعير من خفه والفرس من حافره. وفى الحديث: " معها حذاؤها وسقاؤها ". وأحذيته نعلاً، إذا أعطيتَه نعلاً. تقول منه: استحذيته فأحذانى. وأحذيته من الغنيمة، إذا أعطيتَه منها. والاسم الحذيا على فعلى بالضم، وهى القسمة من الغنيمة. وحذاء الشئ: إزاؤه. يقال: جلس بحِذائِهِ. وحاذاهُ، أي صار بِحِذائِهِ. واحْتَذى مثالَه، أي اقتدى به. والحَذِيّةُ، على فَعِيلَةٍ، مثل الحُذَيَّا من الغنيمة، وكذلك الحذوة بالكسر. ويقال أيضاً: داري حِذْوَة دارِهِ، وحُذْوَة داره بالضم، وحِذَة داره، أي حِذاء داره. والحِذْيَةُ بالكسر: القطعة من اللحم قُطِعَت طولاً.

بشر

Entries on بشر in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
بشر
البَشَرَة: ظاهر الجلد، والأدمة: باطنه، كذا قال عامّة الأدباء، وقال أبو زيد بعكس ذلك ، وغلّطه أبو العباس وغيره، وجمعها: بَشَرٌ وأَبْشَارٌ، وعبّر عن الإنسان بالبَشَر اعتبارا بظهور جلده من الشعر، بخلاف الحيوانات التي عليها الصوف أو الشعر أو الوبر، واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع، وثني فقال تعالى: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ [المؤمنون/ 47] .
وخصّ في القرآن كلّ موضع اعتبر من الإنسان جثته وظاهره بلفظ البشر، نحو: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً [الفرقان/ 54] ، وقال عزّ وجل: إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ [ص/ 71] ، ولمّا أراد الكفار الغضّ من الأنبياء اعتبروا ذلك فقالوا: إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ [المدثر/ 25] ، وقال تعالى: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ [القمر/ 24] ، ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا [يس/ 15] ، أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا [المؤمنون/ 47] ، فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا [التغابن/ 6] ، وعلى هذا قال: إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الكهف/ 110] ، تنبيها أنّ الناس يتساوون في البشرية، وإنما يتفاضلون بما يختصون به من المعارف الجليلة والأعمال الجميلة، ولذلك قال بعده: يُوحى إِلَيَّ [الكهف/ 110] ، تنبيها أني بذلك تميّزت عنكم. وقال تعالى:
لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [مريم/ 20] فخصّ لفظ البشر، وقوله: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[مريم/ 17] فعبارة عن الملائكة، ونبّه أنه تشبّح لها وتراءى لها بصورة بشر، وقوله تعالى: ما هذا بَشَراً [يوسف/ 31] فإعظام له وإجلال وأنه أشرف وأكرم من أن يكون جوهره جوهر البشر.
وبَشَرْتُ الأديم: أصبت بشرته، نحو: أنفته ورجلته، ومنه: بَشَرَ الجراد الأرض إذا أكلته، والمباشرة: الإفضاء بالبشرتين، وكنّي بها عن الجماع في قوله: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ [البقرة/ 187] ، وقال تعالى:
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ [البقرة/ 187] .
وفلان مُؤْدَم مُبْشَر ، أصله من قولهم: أَبْشَرَهُ الله وآدمه، أي: جعل له بشرة وأدمة محمودة، ثم عبّر بذلك عن الكامل الذي يجمع بين الفضيلتين الظاهرة والباطنة.
وقيل معناه: جمع لين الأدمة وخشونة البشرة، وأَبْشَرْتُ الرجل وبَشَّرْتُهُ وبَشَرْتُهُ: أخبرته بسارّ بسط بشرة وجهه، وذلك أنّ النفس إذا سرّت انتشر الدم فيها انتشار الماء في الشجر، وبين هذه الألفاظ فروق، فإنّ بشرته عامّ، وأبشرته نحو: أحمدته، وبشّرته على التكثير، وأبشر يكون لازما ومتعديا، يقال: بَشَرْتُهُ فَأَبْشَرَ، أي:
اسْتَبْشَرَ، وأَبْشَرْتُهُ، وقرئ: يُبَشِّرُكَ [آل عمران/ 39] ويبشرك ويبشرك ، قال الله عزّ وجلّ: لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قالَ: أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا: بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ [الحجر/ 53- 54] .
واستبشر: إذا وجد ما يبشّره من الفرح، قال تعالى: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ [آل عمران/ 170] ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ [آل عمران/ 171] ، وقال تعالى: وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ [الحجر/ 67] . ويقال للخبر السارّ: البِشارة والبُشْرَى، قال تعالى: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[يونس/ 64] ، وقال تعالى: لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ [الفرقان/ 22] ، وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [هود/ 69] ، يا بُشْرى هذا غُلامٌ [يوسف/ 19] ، وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى [الأنفال/ 10] .
والبشير: المُبَشِّر، قال تعالى: فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً [يوسف/ 96] ، فَبَشِّرْ عِبادِ [الزمر/ 17] ، وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، أي: تبشّر بالمطر.
وقال صلّى الله عليه وسلم: «انقطع الوحي ولم يبق إلا المبشّرات، وهي الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو ترى له» وقال تعالى: فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ [يس/ 11] ، وقال: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] ، بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ [النساء/ 138] ، وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [التوبة/ 3] فاستعارة ذلك تنبيه أنّ أسرّ ما يسمعونه الخبر بما ينالهم من العذاب، وذلك نحو قول الشاعر:
تحيّة بينهم ضرب وجيع
ويصحّ أن يكون على ذلك قوله تعالى:
قُلْ: تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [إبراهيم/ 30] ، وقال عزّ وجل: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [الزخرف/ 17] .
ويقال: أَبشرَ، أي: وجد بشارة، نحو: أبقل وأمحل، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [فصلت/ 30] ، وأبشرت الأرض: حسن طلوع نبتها، ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: (من أحبّ القرآن فليبشر) أي: فليسرّ. قال الفرّاء:
إذا ثقّل فمن البشرى، وإذا خفّف فمن السرور يقال: بَشَرْتُهُ فَبَشَرَ، نحو: جبرته فجبر، وقال سيبويه : فَأَبْشَرَ، قال ابن قتيبة : هو من بشرت، الأديم، إذا رقّقت وجهه، قال: ومعناه فليضمّر نفسه، كما روي: «إنّ وراءنا عقبة لا يقطعها إلا الضّمر من الرّجال» ، وعلى الأول قول الشاعر: فأعنهم وابشر بما بشروا به وإذا هم نزلوا بضنك فانزل
وتَبَاشِير الوجه وبِشْرُهُ: ما يبدو من سروره، وتباشير الصبح: ما يبدو من أوائله.
وتباشير النخيل: ما يبدو من رطبه، ويسمّى ما يعطى المبشّر: بُشْرَى وبشَارَة.

بشر


بَشَرَ(n. ac. بَشْر)
a. Pared, peeled (hide); laid bare, exposed
to view, stripped.
بَشَرَ
بَشُرَ(n. ac. بَشَر
بُشُوْر)
a. Rejoiced at, was delighted with.

بَشَّرَa. Brought glad tidings; gladdened, rejoiced.

بَاْشَرَ
a. [acc.
or
Bi], Busied himself with, engaged in, took in hand;
practised, exercised (profession).
b. Lay with.

أَبْشَرَ
a. [Bi], Rejoiced at, over.
إِسْتَبْشَرَa. see IV
بِشْرa. Cheerfulness.

بُشْرَىa. Good news, glad tidings; gospel.

بَشَرa. Mankind.

بَشَرَةa. Epidermis.

بَشَرِيّa. Human.

بَاْشِرa. Gladsome.

بِشَاْرَةa. Good news, glad tidings; gospel; Annunciation (
Feast of the ).
b. Gratuity; recompense.

بُشَاْرَةa. see 23t (a)
بَشِيْر
(pl.
بُشَرَآءُ)
a. Bringer of good news, messenger of gladness;
Evangelist. N. Ac. of II [art.], The Angelus.
N. Ag.
بَشَّرَa. see 25b. Preacher, missionary.

بُشْط
T.
a. Vagabond.
بشر: {بالبشرى}: الخبر السار. {يستبشرون}: يفرحون. {باشروهن}: كناية عن الجماع.
ب ش ر

بشرته بكذا وبشرته وأبشرته، فبشر وأبشر وبشر واستبشر وتبشر وتباشروا به، وتتابعت البشارات والبشائر، وجاء البشراء، وهو حسن البشر، واستقبلني ببشره. وبشر الأديم وأبشره: قشر وجهه.

ومن المجاز: فلان مؤدم مبشر. وما أحسن بشرة الأرض وهي ما يخرج من نباتها فيلبسها. وطلعت تباشير الصبح وهي أوائله التي تبشر به، كأنها جمع تبشير وهو مصدر بشر. وفيه مخايل الرشد وتباشيره. ورأى الناس في النخل التباشير وهي البواكير. وهبت المبشرات وهي الرياح التي تبشر بالغيث. وباشر الأمر: حضره بنفسه. وباشره النعيم. قال عمر بن أبي ربيعة:

لها وجه يضيء كضوء بدر ... عتيق اللون باشره النعيم

والفعل ضربان: مباشر ومتولد.
(ب ش ر) : (الْبَشَرَةُ) ظَاهِرُ الْجِلْدِ (وَمِنْهَا) مُبَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ (ثُمَّ قِيلَ) الْمُبَاشَرَةُ وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِيَدِكَ (وَالْبِشَارَةُ) مِنْ هَذَا أَيْضًا وَيُقَالُ) بَشَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ بِمَعْنَى بَشَّرَهُ وَهُوَ مُتَعَدٍّ لَا غَيْرُ وَقَدْ رُوِيَ لَازِمًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَأَبْشَرَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى (وَعَلَى) هَذَا قَوْلُهُ اُبْشُرْ فَقَدْ أَتَاكَ الْغَوْثُ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا الْفَصِيحُ وَأَبْشِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَالْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ (وَمِنْهُ) سُمِّيَ بَشِيرُ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ وَبَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَحَزْنُ بْنُ بَشِيرٍ وَمُحَمَّدٌ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَالنُّعْمَانُ هَذَا رَاوِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ (وَالْبِشْرُ) طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُشَيْرٍ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ وَفِي كِرْدَار الدَّهَّانِ الْبُشَارَة بِالضَّمِّ هِيَ بَطَّةُ الدُّهْنِ شَيْءٌ صُفْرِيٌّ لَهُ عُنُقٌ إلَى الطُّولِ وَلَهُ عُرْوَةٌ وَخُرْطُومٌ وَلَمْ أَجِدْ هَذَا إلَّا لِشَيْخِنَا الْهِرَّاسِيِّ.
ب ش ر : بَشِرَ بِكَذَا يَبْشَرُ مِثْلُ: فَرِحَ يَفْرَحُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ الِاسْتِبْشَارُ أَيْضًا وَالْمَصْدَرُ الْبُشُورُ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ بَشَرْتُهُ أَبْشُرُهُ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فِي لُغَةِ تِهَامَةَ وَمَا وَالَاهَا وَالِاسْمُ مِنْهُ بُشْرُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالتَّعْدِيَةُ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةُ عَامَّةِ الْعَرَبِ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ بِاللُّغَتَيْنِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ الْمُخَفَّفِ بَشِيرٌ وَيَكُونُ الْبَشِيرُ فِي الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِنْ الشَّرِّ وَالْبُشْرَى فُعْلَى مِنْ ذَلِكَ.

وَالْبِشَارَةُ أَيْضًا بِكَسْرِ الْبَاءِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَإِذَا أُطْلِقَتْ اخْتَصَّتْ بِالْخَيْرِ وَالْبِشْرُ بِالْكَسْرِ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ.

وَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُ الْجِلْدِ وَالْجَمْعُ الْبَشَرُ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْإِنْسَانِ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ لَكِنَّ الْعَرَبَ ثَنَّوْهُ وَلَمْ يَجْمَعُوهُ وَفِي التَّنْزِيلِ قَالُوا {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] .

وَبَاشَرَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ تَمَتَّعَ بِبَشَرَتِهَا.

وَبَاشَرَ الْأَمْرَ تَوَلَّاهُ بِبَشَرَتِهِ وَهِيَ يَدُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْمُلَاحَظَةِ.

وَبَشَرْتُ الْأَدِيمَ بَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَشَرْتُ وَجْهَهُ. 
ب ش ر: (الْبَشَرَةُ) وَ (الْبَشَرُ) ظَاهِرُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ وَالْبَشَرُ الْخَلْقُ. وَ (مُبَاشَرَةُ) الْأُمُورِ أَنْ تَلِيَهَا بِنَفْسِكَ وَ (بَشَرَ) الْأَدِيمَ أَخَذَ بَشَرَتَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (بَشَرَهُ) مِنَ الْبُشْرَى وَبَابُهُ نَصَرَ وَدَخَلَ وَ (أَبْشَرَهُ) أَيْضًا وَ (بَشَّرَهُ تَبْشِيرًا) وَالِاسْمُ (الْبِشَارَةُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَيُقَالُ (بَشَرَهُ) بِكَذَا بِالتَّخْفِيفِ (فَأَبْشَرَ إِبْشَارًا) أَيْ سُرَّ وَتَقُولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بِقَطْعِ الْأَلِفِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [فصلت: 30] وَ (بَشِرَ) بِكَذَا وَ (اسْتَبْشَرَ) بِهِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (بَشَرَنِي) فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ أَيْ لَقِيَنِي فُلَانٌ وَهُوَ حَسَنُ (الْبِشْرِ) أَيْ طَلْقُ الْوَجْهِ. وَ (بُشْرَى) إِذَا سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا لَمْ تَصْرِفْهُ مَعْرِفَةً كَانَ أَوْ نَكِرَةً لِلتَّأْنِيثِ وَلُزُومِ حَرْفِ التَّأْنِيثِ لَهُ بِخِلَافِ فَاطِمَةَ وَطَلْحَةَ وَنَحْوِهِمَا. وَ (الْبِشَارَةُ) الْمُطْلَقَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ بِالشَّرِّ إِذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] وَ (تَبَاشَرَ) الْقَوْمُ بَشَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَ (التَّبَاشِيرُ) الْبُشْرَى، وَتَبَاشِيرُ الصُّبْحِ أَوَائِلُهُ، وَكَذَا أَوَائِلُ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَ (الْبَشِيرُ) (الْمُبَشِّرُ) . وَ (الْمُبَشِّرَاتُ) الرِّيَاحُ الَّتِي تُبَشِّرُ بِالْغَيْثِ. وَ (الْبَشَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْجَمَالُ تَقُولُ مِنْهُ رَجُلٌ (بَشِيرٌ) وَامْرَأَةٌ (بَشِيرَةٌ) . 
[بشر] البَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهرُ جلدِ الإنسان. وبَشَرَةُ الأرضِ: ما ظهر من نباتها. وقد أَبْشَرَتِ الأرضُ، وما أحسن بَشَرَتَها. والبَشَرُ: الخلقُ. ومُباشَرَةُ المرأةِ: ملامستُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفحلِ. ومُباشَرَةُ الأمورِ: أن تليَها بنفسك. وبَشَرْتُ الأديمَ أَبْشُرُهُ بَشْراً، إذا أخذْت بَشَرَتَهُ. وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملاً من الرجال، كأنه جَمَعَ لينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ البَشَرَةِ. وبَشَرَ الجرادُ الأرضَ: أكَلَ ما عليها. والبشر أيضا: المباشرة. قال الافوه. لما رأت سرى تغير وانثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - أي مباشرتي إياها. وبشرت الرجل أَبْشُرُهُ بالضم بَشْراً وبُشوراً، من البُشرى. وكذلك الإِبْشارُ والتَبْشيرُ، ثلاثُ لغاتٍ والاسمُ البِشارَةُ. والبُشارَةُ، بالضم والسكر. يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارا، أي سر. وتقول: أبشر بخيرٍ، بقطعِ الألف. ومنه قوله تعالى:

(وأَبْشِروا بالجَنَّةِ) *. وبَشِرْتُ بكذا بالكسر، أَبْشَرُ، أي اسْتَبْشَرْتُ به. وقال عطية بن زيد الجاهلي : وإذا رأَيْتَ الباهِشينَ إلى العُلى * غُبْراً أكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ - فأَعِنْهُمُ وابشر بما بشروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فانزل - ويروى: " وايسر بما يسروا به ". وأتانى أمر بَشِرْتُ به، أي سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجهٍ حسنٍ، أي لقيني. هو حسن البشر بالسكر، أي طلق الوجه. والبشر أيضا: اسم جبل بالجزيرة، واسم ماء لبنى تغلب. وبشرى: اسم رجل لا ينصرف في معرفة ولا في نكرة، للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له وإن لم يكن صفة، لان هذه الالف يبنى الاسم لها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء التى تدخل على الاسم بعد التذكير. وقوله تعالى:

(يا بشراى هذا غلام) * كقولك: عصاي وتقول في التثنية: يا بشرتي. والبشارة المطلقة لا تكون إلاّ بالخير، وإنَّما تكون بالشر إذا كانت مقيَّدةً به، كقوله تعالى:

(فبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أليم) *. وتباشر القوم، أي بعضُهم بعضاً. والتَباشيرُ: البُشْرى وتَباشيرُ الصبحِ: أوائلُه، وكذلك أوائلُ كلِّ شئ. ولايكون منه فعل. والبشير: المبشر. والمبشرات: الرياح التي تُبَشِّرُ بالغيث. والبَشيرُ: الجميلُ. وامرأةٌ بشيرةٌ وناقةٌ بَشيرَةٌ، أي حسنة. قال الراجز : تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - والبشارة، بالفتح: الجمال. قال الشاعر : ورَأَتْ بأنَّ الشَيْبَ جا * نَبَهُ البَشاشَةُ والبَشارَهْ - والتُبُشِّر : طائرٌ يقال هو الصفارية.
بشر: بَشَر الأديم: قشر وجهه - وبشر الكتابة: حكها لإزالتها من الورقة، ومحا الكلمات بممحاة، وكذلك شطب عليها بالقلم لطمسها (رسالة إلى فليشر ص79 - 81، المعجم اللاتيني، فوك).
بَشّر (بالتضعيف): كافأ من أخبره بخبر سار (الكالا). بشّر بالردى: أنذر بالهلاك، وتوقع الشر (بوشر). - وسايف، لعب بالسيف (الكالا).
باشر: لامس (رسالة إلى فليشر 210) مثل ما يقال: باشر الماء بعضوه للطهارة. (تاريخ البربر 2: 425) ويقال: يباشر الهواء برأسه كالمتداوى به لصحته (البكري 24).
وباشر: عني بالشيء واهتم وقام بالأمر (بوشر) - وباشر دعوة: عني بها واهتم (بوشر) - وباشر الأمر: تولاه بنفسه واهتم به (بوشر) - وباشر الشيء بنفسه: فعله بنفسه من غير وساطة (بوشر) - وباشر قبض المال: قبضه بنفسه (تاريخ البربر 1: 440) - وباشر: تعهد بعمل على أن ينفذه حسب الشروط (بوشر).
باشر الاستادارية: تولى منصب أستاذ الدار (مملوك 1، 1: 57).
وباشر فلاناً: اتصل به (المقدمة 1: 248، 2: 317، تاريخ البربر 1: 483، 484، 2: 512).
وباشره: حاول قتله بنفسه، ففي تاريخ البربر (2: 430): اقتحموا عليه الدار وباشره مولاه محمد بن سيد الناس فطعنه واشواء.
تَبشّر: فرح وتهلل، (ديوان الهذليين 222) انبشر: مطاوع بشر (فوك).
استبشر: لا يقال استبشر فقط (لين، فوك) بل يقال أيضاً: استبشر بفلان، ففي حيان - بسام (1: 30ق): فلما وصل إليه أظهر الاستبشار به (كليلة ودمنة ص15)
بِشْر: واد ينتج أعشاباً تؤكل غير مطبوخة: أي لا ينتج إلا أعشاباً لا قيمة لها. والمرء يتساءل إذا كان هذا التفسير الذي فسره به دي ساسي في منتخبات من أدب العرب (2: 484) صحيحاً.
بَشَر: يقال: العقوبة على الأبشار، أي على ظاهر جلد الإنسان - وضرب الابشار: جلدها بالسياط (معجم البلاذري).
البشر = البشريون: الإنسان ذكراً كان أو أنثى (معجم أبي الفداء).
بَشَرَة: قشرة، لحاء (معجم الادريسي).
بُشرى: ما يبشر به، الخير المنتظر (بوشر).
بَشَريٌ: جسماني (بوشر) - بشرياً: إنسانياً، حسب ما يطيقه الإنسان (بوشر).
بشير: مبشر وهو من يتقدم الشخص ويخبر بقدومه (بوشر).
وبشير الحوت: بشرته وهي إفلاس السمك (دومب 69).
بشارة: بشرى، ما يبشر بحدوث شيء (بوشر).
وبشارة: سفارة (هلو). مباشر: قيم، ناظر، وكيل (همبرت 207، بشائر الأثمار: بواكيرها وأوائلها (بوشر). وقولهم: دُقَّت البشائر أو ضُرِبت البشائر (انظر دي ساسي مختارات 1: 91، مملوك 2، 1: 148) فإن بشائر ليست فيما أرى جمع بشيرة كما يرى فريتاج، بل جمع بشارة. وعيد البشارة عند النصارى. (بوشر لين عادات 2: 363).
بشّار: ذكرها فوك في مادة radere.
بَشّارة: فراشة (همبرت 70، بوشر) وهي بشارة من دون تشديد عند برجرن.
باشورة وجمعها بواشير: حصن بارز، ولئن المشارقة لم يعرفوا الحصون البارزة، فهو بالأحرى حصن مشرف غير منتظم الشكل منعزل عن باقي الموقع.
وهو أيضاً حصن منعزل تعلوه سطيحة يشيد في الأرض الخلاء المكشوفة، لمنع تقدم العدو والتفوق عليه في الحرب (مونج ص252 - 255).
وباشورة: مرقب، محرس (هلو).
تَبْشير: حملة، هجمة بالمسايفة، أو رفع الرمح في أثناء المبارزة (الكالا).
مَبُشِّر: بشير، من يتقدم الشخص يبشر بقدومه (بوشر) - ومُبَشِّر الصيف: الخس وغيره من أحرار البقول (زيشر 11: 521).
المُبَشِّرات: التجلي والكشف عند الأولياء (المقدمة 1: 187). بوشر، مملوك 1، 1: 27، المقري 3: 109، أماري ديب 189) - ومفوض، مندوب تنتدبه الحكومة للقيام بعمل معين (بوشر) - والمباشرون أو الكتاب الأقباط (فانسليب 93).
والمباشر: السفير والرسول (هلو) - ومباشر لطبع كتاب غيره: ناشر الكتاب (بوشر).
ومباشر العسكر: أمين حسابات العسكر الذي يأمر بصرف مرتباتهم (بوشر).
ومعمار مباشر: متعهد، مقاول، الذي يلتزم إنشاء عمارة أو أية بناية (بوشر).
مُبَاشَرَة: عمل المباشر، نظارة، إدارة - تدبير - وتعهد، مقاولة (بوشر).
[بشر] كأكثر ما كانت و"أبشره" أي أحسنه من البشر، وهو طلاقة الوجه، ويروى وأشره من النشاط والبطر، وقد مر. وفيه: فأعطيته ثوبي بشارة بالضم ما يعطي البشير كالعمالة للعامل، وبالكسر الاسم. ش: هي بالكسر ما بشر به، وبالضم ما مر، وبالفتح الجمال. نه وفيه: من أحب القرآن "فليبشر" أي فليفرح وليسر فإن محبته دليل محض الإيمان من بشر يبشر بالفتح، ومن رواه بضم الشين فمن بشرت الأديم إذا أخذت باطنه بالــشفرة فيكون معناه فليضمر نفسه للقرآن فإن الاستكثار من الطعام ينسيه إياه. وفيه: وأمرنا أن نبشر الشوارب بشراً أي نحفيها حتى تبين بشرتها وهي ظاهر الجلد وتجمع على أبشار. ومنه ح: لم أبعث عمالي يضربوا "أبشاركم". وح: كان يقبل و"يباشر" وهو صائم أي يلامس، وقد ترد للوطء في الفرج وخارجاً منه. ومنه: المؤدمة "المبشرة" يصف حسن بشرتها وشدتها.وح: فرجع "ببشارة" عظيمة فيه أن عدد المشبرين لا يحصر على العشرة إذ لا مفهوم للعدد أو المراد بالعشرة من بشروا دفعة. زر: بشارة بكسر باء وحكى ضمها. ط: "بشروا" ولا تنفروا من المقابلة تقديراً أي بشروا ولا تنذروا واستأنسوا ولا تنفروا فذكر من كل أحد الطرفين. ن فيه: جمع بين الشيء ونفى ضده لأنهما قد يفعلان في وقتين فلو اقتصر على بشر لصدق على من بشر مرة أو مرات وأنذر في معظم حالاته. ط: "تلك بشرى" المؤمن عاجل يعني ليس مرائيا في عملهل كن يعطيه الله تعالى ثوابين ثواب في الدنيا بحمد الناس وفي الآخرة بما أعد له. وفي الحاشية: وفيه دليل قبول ذلك العمل لأن البشارة لا تكون إلا للمقبول. قوله: يحبه الله عليه أي على عمله "أرأيت الرجل" أي أخبرني بحال من يعمل لله لا للناس ويمدحونه. وبوجوه "مبشرة" اسم المفعول من الإبشار أي بوجوه عليها البشر. ن: فإن رأى حسنة فليبشر بضم تحتية وسكون موحدة، وروى بفتح تحتية وبنون من النشر بمعنى الإشاعة، وروى فليستر بسين مهملة من الستر. ز: "أما أبشرك" بكذا لعله كناية عما في الترمذي "أسلم الناس وأمن عمرو بن العاص" وقد مر، و"أن عمرو بن العاص من صالحي قريش" ذكرتهما في "الأربعين" ولا يريبك ما جرى له في وقعة علي لأنه لخطأ في اجتهاده. ش: وسع الناس "بشره" بكسر باء أي طلق وجهه. ج: ورأى "بشر ذلك" أي طلاقة وأمارة الفرح. وح: "فيباشرني" وأنا حائض أي ما دون الفرج. بي: أي يمسني لا ما تحت الإزار، وأجاز بعض ما دون الفرج، وحكى إجماع السلف عليه، وقد يحتج له بتخصيص الشد بفور الحيض.
ب ش ر

الْبَشَرُ الإِنسانُ والواحدُ والجميعُ والمذكَّرُ والمؤَنَّثُ في ذلك سواء وقد يُثَنَّى وفي التنزيل {أنؤمن لبشرين مثلنا} المؤمنون 47 والجمعُ أَبْشَارٌ والبَشَرَةُ ظاهر أعلى جِلْدَةِ الوَجْهِ والرأسِ والجَسَدِ من الإنسانِ وهي التي عليها الشَّعْرُ وقيل هي التي تَلِي اللَّحْمَ وفي المثل إنما يُعَاتَبُ الأديمُ ذو الْبَشَرَةِ قال أبو حنيفَةَ معناه أن يُعَادَ إلى الدِّباغِ والجمع بَشَرٌ فأمَّا قولُه

(تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً ... على بَشَرٍ وآنِسَةٍ لُبَابٍ) فقد يكون جَمْعَ بَشَرَةٍ كَشَجَرَةٍ وشَجَرٍ وثَمَرةٍ وثَمَرٍ وقد يكون أراد الهاءَ فَحَذَفَهَا كقول أبي ذُؤيبٍ

(ألا ليتَ شِعْرِي هل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِبادِي على الهِجْران أَمْ هو يائِسُ)

وأبشارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ وبَشَر الأديمَ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ قَشَرَ بَشَرَتَهُ التي يُنْبُتُ عليها الشَّعْرُ وقيل هو أن يأخُذَ بَاطِنَهُ بِــشَفْرَةٍ والْبُشَارَةُ ما بُشِرَ منه وأبْشَرَهُ أظْهَرَ بَشَرَتَهُ وَرَجُلٌ مُؤْدَمٌ أي جمع بين لِينِ الأدمةِ وَخُشُونَة البَشَرَةِ وامرأةٌ مؤدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ تامَّةٌ في كلِّ وَجْهٍ وَبَشِرَ الجَرَادُ الأَرْضَ يَبْشُرها بَشْراً قَشَرَها كأنَّ ظاهِرَ الأَرْضِ بَشَرَتُها وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أيْ سَحْناءَهُ وهَيْئَتَه وأَبْشَرَت الأرضُ بُذِرَتْ فَظَهَرَ نَبَاتُها حَسَناً وما أحْسَنَ بَشَرَتَها والبَشَرَة البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه من البَشَرَةِ وباشَرَ الرَّجُلُ امرأَتَهُ مباشَرَةً وبِشَاراً كان معها في ثَوْبٍ واحِدٍ فَوِلَيَتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها وقوله تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} معنى المباشَرةِ الجِماعُ وكان الرَّجُلُ يخرُجُ مِنَ المسجِد وهو مُعْتَكِفٌ فَيُجَامِعُ ثُمَّ يعودُ إلى المسْجِدِ وباشَرَ الأَمْرَ وَلِيَهُ بِنَفْسِه وهو مثل بذاك لأنَّه لا بَشَرَةَ لأمْرٍ إذْ ليسَ بِعَيْنٍ وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينَ فاسْتَعارَهُ لِرُوحِ اليقينِ لأنَّ رُوحَ اليقينِ عَرَضٌ وبَيِّنٌ أنّ العَرَضَ ليْستْ له بَشَرَةٌ والبِشْرُ الطَّلاقَةُ وقد بَشَرَهُ بالأَمْرِ يَبْشُرُهُ بَشْراً وَبُشُوراً وبُشْراً وبَشَرَه به كُلُّهُ عن اللّحياني وَبَشَّرَهُ وأَبْشَرَهُ فَبَشَرَ به وَبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً وبَشِرَ وتَبَشَّرَ وَاسْتَبْشَرَ وأَبْشَر فَرِحَ وفي التنزيل {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به} التوبة 111 وفيه أيضاً {وأبشروا بالجنة} فصلت 30 واسْتَبْشَرَهُ كَبَشَرَهُ قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ

(فَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحُبِّها ... على حينَ أنْ كُلَّ المَرامِ تَرُومُ)

وقد يكون طَلَبُوا مِنْها البُشْرَى على إخبارِهم إيَّاها بَمجِيءِ ابْنِها والتَّبْشِيرُ يكونُ بالخيْرِ والشَّرِّ كقولِه تعالى {فبشرهم بعذاب أليم} آل عمران 21، التوبة 34، الانشقاق 24 وقد يكونُ هذا على قولِهم تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ وعِتابُك السَّيْفُ والاسْمُ البُشْرَى وقوله تعالى {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} يونس 64 جاء في أكثْر التفسير في الدُّنْيا الرُّؤْيا الصالحةُ يراها المُؤْمِنُ في مَنَامِه أَو تُرَى له وفي الآخِرِةَ الْجَنَّةُ والُبِشَارَةُ أَيْضاً ما يَتَعَاطَاهُ الْمُبِشِّرُ بالأَمْرِ والْبَشِيرُ الْمُبَشِّرُ وهم يَتَبَاشَرُون بذلك الأمْرِ أي يُبَشِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً والْمُبَشِّراتُ الرّيَاحُ التي تَهُبُّ بِالسَّحَابِ والْغَيْثِ وفي التنزيلِ {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} الروم 46 وفيه {وهو الذي يرسل الرياح بشرا} الاعراف 57، الفرقان 48 وبَشُرُاً وبُشْرَى وَبَشْراً فَبُشُراً جَمْعُ بَشُورٍ وبُشْراً مُخَفَّفٌ منه وبُشْرَى بمعنى بِشَارةٍ وبَشْراً مَصْدرُ بَشَرَهُ بَشْراً إذا بَشَّرَهُ وأَبْشَرَ الرَّجُلُ فَرِحَ قال الشاعر

(ثُمَّ أَبْشَرْتُ إذْ رأيتُ سَوَاماً ... وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وِجِلاَلاَ)

وبَشَّرتِ الناقةُ باللِّقَاحِ وهو حين يُعْلَمُ ذلك عند أوَّلِ ما تَلْقَحُ وتباشِيرُ كُلِّ شيءٍ أَوَّلُهُ كتباشِيرِ الصُّبْحِ والنُّوْرِ لا واحِدَ له وليس له نظيرٌ إلاَّ ثلاثَةَ أحْرُفٍ تَعَاشِيبُ الأَرْضِ وتَعَاجِيبُ الدَّهْرِ وتَفَاطِيرُ النَّبَاتِ ما يَنْفَطِرُ منه وهو أيضاً ما يَخْرُجُ على وُجوهِ الغِلْمانِ والفَتَيَاتِ قال

(تَفَاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى ... قَدِيماً لا تَفاطِيرُ الشَّبَابِ) ويُرْوَى تفاطِينُ بالنُّونِ وتباشِيرُ النَّخْلِ في أَوَّلِ ما يُرْطِبُ والبَشَارَةُ الْحُسْنُ قال الأعشَى

(ورأَتْ بِأنَّ الشَّيْبَ ... جَانَبَهُ الْبَشَاشَةُ والْبَشَارَهْ)

ورجُلٌ بَشِيرٌ وامْرَأَةٌ بَشِيرَةٌ وَوَجْهٌ بَشِيرٌ حَسَنٌ قال

(تَعْرِفُ في أَوْجُهِهَا الْبَشَائِرِ ... )

(آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ ... )

والبَشِيرُ الحَسَنُ الوَجْهِ وأَبْشَرَ الأمْرُ وَجْهَهُ حَسَّنَهُ ونَضَّره وعليه وَجَّه أبو عَمْرِو قراءةَ مَنْ قرأ {ذلك الذي يبشر الله عباده} الشورى 23 قال إنَّما قُرِئَتْ بالتخفيفِ لأنه ليس فيه بكذا إنما تقديرُه ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به وُجوهَهُم والتُّبُشِّر والتُّبَشِّرُ طائرٌ ولا نَظِيرَ له وسيأتي ذِكْرُه وقولُهم وَقَعَ في وَادِي تُهَلِّكَ ووادِي تُضُلِّلَ ووادِي تُخُيِّبَ والنَّاقَةُ البَشِيرةُ الصالِحَةُ التي على النِّصْفِ من شَحْمِهَا وقيل هي التي بين ذلك لَيْسَتْ بالكَرِيمة ولا بالخَسِيسةِ وبِشْرٌ وبِشْرَهٌ اسمانِ أنشدَ أبو عليٍّ

(وبِشْرَةُ يَأْبَوْنَا كَأَنَّ خِبَاءَنَا ... جَنَاحُ سُمَانَا في السَّمَاءِ تَطِيرُ)

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشَيِرٌ وبَشَّارٌ ومُبَشِّرٌ والبِشْرُ اسمُ جَبَلٍ قال الشاعر

(فَلَنْ تَشْرَبِي إلاَّ بِرَنْقٍ وَلَنْ تَرَىْ ... سَوَاماً وحَيْا فِي الْقُصَيْببِةَ فَالبِشْرِ) 

بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يقع على الأُنثى والذكر والواحد والاثنين

والجمع لا يثنى ولا يجمع؛ يقال: هي بَشَرٌ وهو بَشَرٌ وهما بَشَرٌ وهم بَشَرٌ.

ابن سيده: البَشَرُ الإِنسان الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في ذلك

سواء، وقد يثنى. وفي التنزيل العزيز: أَنُؤُمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟

والجمع أَبشارٌ. والبَشضرَةُ: أَعلى جلدة الرأْس والوجه والجسد من الإِنسان،

وهي التي عليها الشعر، وقيل: هي التي تلي اللحم. وفي المثل: إِنما

يُعاتَبُ الأَديمُ ذو البَشَرَةِ؛ قال أَبو حنيفة: معناه أَن يُعادَ إِلى

الدِّباغ، يقول: إِنما يعاتَبُ مَن يُرْجَى ومَنْ له مُسْكَةُ عَقْلٍ، والجمع

بَشَرٌ. ابن بزرج: والبَشَرُ جمع بَشَرَةٍ وهو ظاهر الجلد. الليث:

البَشَرَةُ أَعلى جلدة الوجه والجسد من الإِنسان، ويُعْني به اللَّوْنُ

والرِّقَّةُ، ومنه اشتقت مُباشَرَةُ الرجل المرأَةَ لِتَضامِّ أَبْشارِهِما.

والبَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهر جلد الإِنسان؛ وفي الحديث: لَمْ أَبْعَثْ

عُمَّالي لِيَضْرِبُوا أَبْشاركم؛ وأَما قوله:

تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً

على بَشَرٍ، وآنَسَهُ لَبابُ

قال ابن سيده: قد يكون جمع بشرة كشجرة وشجر وثمرة وثمر، وقد يجوز أَن

يكون أَراد الهاء فحذفها كقول أَبي ذؤَيب:

أَلا لَيْتَ شِعْري، هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ

عِنادي على الهِجْرانِ، أَم هُوَ يائِسُ؟

قال: وجمعه أَيضاً أَبْشارٌ، قال: وهو جمع الجمع. والبَشَرُ: بَشَرُ

الأَديمِ. وبَشَرَ الأَديمِ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ: قَشَرَ

بَشَرَتَهُ التي ينبت عليها الشعر، وقيل: هو أَن يأْخذ باطنَه بِــشَفْرَةٍ. ابن

بزرج: من العرب من يقول بَشَرْتُ الأَديم أَبْشِرهُ، بكسر الشين، إِذا

أَخذت بَشَرَتَهُ. والبُشارَةُ: ما بُشِرَ منه. وأَبْشَرَه؛ أَظهر

بَشَرَتَهُ. وأَبْشَرْتُ الأََديمَ، فهو مُبْشَرٌ إِذا ظهرتْ بَشَرَتُه التي تلي

اللحم، وآدَمْتُه إِذا أَظهرت أَدَمَتَهُ اليت ينبت عليها الشعر.

الللحياني: البُشارَةُ ما قَشَرْتَ من بطن الأَديم، والتِّحْلئُ ما قَشرْتَ عن

ظهره.

وفي حديث عبدالله: مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَليَبْشَرْ أَي فَلْيَفْرَحْ

ولَيُسَرَّ؛ أَراد أَن محبة القرآن دليل على محض الإِيمان من بَشِرَ

يَبْشَرُ، بالفتح، ومن رواه بالضم، فهو من بَشَرْتُ الأَديم أَبْشُرُه إِذا

أَخذت باطنه بالــشَّفْرَةِــ، فيكون معناه فَلْيُضَمِّرْ نفسه للقرآن فإِن

الاستكثار من الطعام ينسيه القرآن. وفي حديث عبدالله بن عمرو: أُمرنا أَن

نَبْشُرَ الشَّوارِبَ بَشْراً أَي نَحُفّها حتى تَبِينَ بَشَرَتُها، وهي

ظاهر الجلد، وتجمع على أَبْشارٍ. أَبو صفوان: يقال لظاهر جلدة الرأْس

الذي ينبت فيه الشعر البَشَرَةُ والأَدَمَةُ والشَّواةُ. الأَصمعي: رجل

مُؤُدَمٌ مُبْشَرٌ، وهو الذي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مع المعرفة بالأُمور،

قال: وأَصله من أَدَمَةِ الجلد وبَشَرَتِهِ، فالبَشَرَةُ ظاهره، وهو

منبت الشعر، والأَدَمَةُ باطنه، وهو الذي يلي اللحم؛ قال والذي يراد منه

أَنه قد جَمع بَيْنَ لِينِ الأَدَمَةِ وخُشونة البَشَرَةِ وجرّب الأُمور.

وفي الصحاح: فلانٌ مُؤْدَمٌ مَبْشَرٌ إِذا كان كاملاً من الرجال، وامرأَة

مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ في كُلّ وَجْهٍ. وفي حديث بحنة: ابنتك

المُؤْدَمَةُ المُبْشَرَة؛ يصف حسن بَشَرَتها وشِدَّتَها.

وبَشْرُ الجرادِ الأَرْضَ: أَكْلُه ما عليها. وبَشَرَ الجرادُ الأَرضَ

يَبْشُرُها بَشراً: قَشَرَها وأَكل ما عليها كأَن ظاهر الأَرض

بَشَرَتُها.وما أَحْسَنَ بَشَرَتَه أَي سَحْناءَه وهَيْئَتَه. وأَبْشَرَتِ الأَرْضُ

إِذا أَخرجت نباتها. وأَبْشَرَتِ الأَرضُ إِبْشاراً: بُذِرتْ فَظَهَر

نَباتُها حَسَناً، فيقال عند ذلك: ما أَحْسَنَ بَشَرَتَها؛ وقال أَبو زياد

الأَحمر: أَمْشَرَتِ الأَرضُ وما أَحْسَنَ مَشَرَتَها. وبَشَرَةُ

الأَرضِ: ما ظهر من نباتها. والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه مِنَ

البَشَرَةِ.

وباشَرَ الرجلُ امرأَتَهُ مُباشَرَةً وبِشاراً: كان معها في ثوب واحد

فَوَلَيِتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها. وقوله تعالى: ولا تُباشِرُ وهُنَّ

وأَنتم عاكفون في المساجد؛ معنى المباشرة الجماع، وكان الرجل يخرج من المسجد،

وهو معتكف، فيجامع ثم يعود إِلى المسجد. ومُباشرةُ المرأَةِ:

مُلامَسَتُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفَحْلِ. والبَشْرُ أَيضاً:

المُباشَرَةُ؛ قال الأَفوه:

لَمَّا رَأَتْ شَيْبي تَغَيَّر، وانْثَنى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ بَشْرِها حينَ انثنى

أَي مباشرتي إِياها. وفي الحديث: أَنه كان يُقَبِّلُ ويُباشِرُ وهو

صائم؛ أَراد بالمباشَرَةِ المُلامَسَةَ وأَصله من لَمْس بَشَرَةِ الرجل

بَشَرَةَ المرأَة، وقد يرد بمعنى الوطء في الفرج وخارجاً منه.

وباشَرَ الأَمْرَ: وَلِيَهُ بنفسه؛ وهو مَثَلٌ بذلك لأَنه لا بَشَرَةَ

للأَمر إذ ليس بِعَيْنٍ. وفي حديث علي، كرّم الله تعالى وجهه: فَباشِرُوا

رُوحَ اليقين، فاستعاره لروح اليقين لأَنّ روح اليقين عَرَضٌ، وبيِّن

أَنَّ العَرَضَ ليست له بَشَرَةٌ. ومُباشَرَةُ الأَمر: أَن تَحْضُرَهُ بنفسك

وتَلِيَه بنفسك.

والبِشْرُ: الطَّلاقَةُ، وقد بَشَرَه بالأَمر يَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً

وبُشُوراً وبِشْراً، وبَشَرَهُ به بَشْراً؛ كله عن اللحياني. وبَشَّرَهُ

وأَبْشَرَهُ فَبَشِرَ به، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً. يقال:

بَشَرْتُه فَأَبْشَرَ واسْتَبْشَر وتَبشَّرَ وبَشِرَ: فَرِحَ. وفي التنزيل

العزيز: فاسْتْبِشرُوا بِبَيْعِكُمُ الذي بايَعْتُمْ به؛ وفيه أَيضاً:

وأَبْشِروا بالجنة. واسْتَبْشَرَهَ كَبَشَّرَهُ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فَبَيْنَا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحِبِّها،

عَلى حِينِ أَن كُلَّ المَرامِ تَرومُ

قال ابن سيده: وقد يكون طلبوا منها البُشْرى على إِخبارهم إِياهم بمجيء

ابنها. وقوله تعالى: يا بُشْرايَ هذا غُلامٌ؛ كقولك عَصايَ. وتقول في

التثنية: يا بُشْرَبيَّ. والبِشارَةُ المُطْلَقَةُ لا تكون إِلاَّ بالخير،

وإِنما تكون بالشر إِذا كانت مقيدة كقوله تعالى: فَبَشِّرْهُم بعذاب

أَليم؛ قال ابن سيده: والتَّبْشِيرُ يكون بالخير والشر كقوله تعالى: فبشرهم

بعذاب أَليم؛ وقد يكون هذا على قولهم: تحيتك الضَّرْبُ وعتابك السَّيْفُ،

والاسم البُشْرى. وقوله تعالى: لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة؛

فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها أَن بُشْراهم في الدنيا ما بُشِّرُوا به من

الثواب، قال الله تعالى: ويُبَشِّرَ المؤمنين؛ وبُشْراهُمْ في الآخرة الجنة،

وقيل بُشْراهم في الدنيا الرؤْيا الصالحة يَراها المؤْمن في منامه أَو

تُرَى له، وقيل معناه بُشْراهم في الدنيا أَن الرجل منهم لا تخرج روحه من

جسده حتى يرى موضعه من الجنة؛ قال الله تعالى: إِنَّ الذين قالوا رَبُّنا

اللهُ ثم استقاموا تَتَنَزَّلُ عليهم الملائكةُ أَن لا تخافوا ولا تحزنوا

وأَبْشِرُوا بالجنةِ التي كنتم توعدون. الجوهري: بَشَرْتُ الرجلَ

أَبْشُرُه، بالضم، بَشْراً وبُشُوراً من البُشْرَى، وكذلك الإِبشارُ

والتَّبْشِيرُ ثلاثُ لغات، والاسم البِشارَةُ والبُشارَةُ، بالكشر والضم. يقال:

بَشَرْتُه بمولود فَأَبْشَرَ إِبْشاراً أَي سُرَّ. وتقول: أَبْشِرْ بخير،

بقطع الأَلف. وبَشِرْتُ بكذا، بالكسر، أَبْشَرُ أَي اسْتَبْشَرْتُ به؛ قال

عطية بن زيد جاهلي، وقال ابن بري هو لعبد القيس بن خفاف البُرْجُميّ:

وإِذا رَأَيْتَ الباهِشِينَ إِلى العلى

غُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مْمْحِلِ،

فَأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بما بَشِرُوا بِهِ،

وإِذا هُمُ نَزَلُوا بَضَنْكٍ فانْزِلِ

ويروى: وايْسِرْ بما يَسِرُوا به. وأَتاني أَمْرٌ بَشِرْتُ به أَي

سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجه حَسَنٍ أَي لقيني. وهو حَسَنُ البِشْرِ،

بالكسر، أَي طَلقُ الوجه. والبِشارَةُ: ما بُشِّرْتَ به. والبِشارة:

تَباشُرُ القوم بأَمر، والتَّباشِيرُ: البُشْرَى. وتَبَاشَرَ القومُ أَي

بَشَّرَ بعضُهم بعضاً. والبِشارة والبُشارة أَيضاً: ما يعطاه المبَشِّرُ

بالأَمر. وفي حديث توبة كعب: فأَعطيته ثوبي بُشارَةً؛ البشارة، بالضم: ما يعطى

البشير كالعُمَالَةِ للعامل، وبالكسر: الاسم لأَنها تُظْهِرُ طَلاقَةَ

الإِنسان. والبشير: المبَشِّرُ الذي يُبَشِّرُ القوم بأَمر خير أَو شرٍ.

وهم يتباشرون بذلك الأَمر أَي يُبَشرُ بضعهم بعضاً. والمبَشِّراتُ: الرياح

التي تَهُبُّ بالسحاب وتُبَشِّرُ بالغيث. وفي التنزيل العزيز: ومن آياته

أَن يرسل الرياحَ مُبَشِّرات؛ وفيه: وهو الذي يُرْسِلُ الرياحَ بُشْراً؛

وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً، فَبُشُراً جَمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مخفف

منه، وبُشْرَى بمعنى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصدر بَشَرَهُ بَشْراً إِذا

بَشَّرَهُ. وقوله عز وجل: إِن الله: يُبَشِّرُكِ؛ وقرئ: يَبْشُرُك؛ قال

الفرّاء: كأَن المشدّد منه على بِشاراتِ البُشَرَاء، وكأَن المخفف من وجه

الإِفْراحِ والسُّرُورِ، وهذا شيء كان المَشْيَخَةُ يقولونه. قال: وقال بعضهم

أَبْشَرْتُ، قال: ولعلها لغة حجازية. وكان سفيان بن عيينة يذكرها

فَلْيُبْشِرْ، وبَشَرْتُ لغة رواها الكسائي. يقال: بَشَرَني بوَجْهٍ حَسَنٍ

يَبْشُرُني. وقال الزجاج: معنى يَبْشُرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك. وبَشَرْتُ

الرجلَ أَبْشُرُه إِذا أَفرحته. وبَشِرَ يَبْشَرُ إِذا فرح. قال: ومعنى

يَبْشُرُك ويُبَشِّرُك من البِشارة. قال: وأَصل هذا كله أَن بَشَرَةَ

الإِنسان تنبسط عند السرور؛ ومن هذا قولهم: فلان يلقاني بِبِشْرٍ أَي بوجه

مُنْبَسِطٍ. ابن الأَعرابي: يقال بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه وأَبْشَرْتُه

وبَشَرْتُ بكذا وكذا وبَشِرْت وأَبْشَرْتُ إِذا فَرِحْتَ بِه. ابن سيده: أَبْشَرَ

الرجلُ فَرِحَ؛ قال الشاعر:

ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَواماً،

وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلالا

وبَشَّرَتِ الناقةُ باللِّقاحِ، وهو حين يعلم ذلك عند أَوَّل ما

تَلْقَحُ. التهذيب. يقال أَبْشَرَتِ الناقَةُ إِذا لَقِحَتْ فكأَنها بَشَّرَتْ

بالِّلقاحِ؛ قال وقول الطرماح يحقق ذلك:

عَنْسَلٌ تَلْوِي، إِذا أَبْشَرَتْ،

بِخَوافِي أَخْدَرِيٍّ سُخام

وتَباشِيرُ كُلّ شيء: أَوّله كتباشير الصَّبَاح والنَّوْرِ، لا واحد له؛

قال لبيد يصف صاحباً له عرّس في السفر فأَيقظه:

فَلَمَّا عَرَّسَ، حَتَّى هِجْتُهُ

بالتَّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ

والتباشيرُ: طرائقُ ضَوْءِ الصُّبْحِ في الليل. قال الليث: يقال للطرائق

التي تراها على وجه الأَرض من آثار الرياح إِذا هي خَوَّتْهُ:

التباشيرُ. ويقال لآثار جنب الدابة من الدَّبَرِ: تَباشِيرُ؛ وأَنشد:

نِضْوَةُ أَسْفارٍ، إِذا حُطَّ رَحْلُها،

رَأَيت بِدِفْأَيْها تَباشِيرَ تَبْرُقُ.

الجوهري: تَباشِيرُ الصُّبْحِ أَوائلُه، وكذلك أَوائل كل شيء، ولا يكون

منه فِعلٌ. وفي حديث الحجاج: كيف كان المطرُ وتَبْشِيرُه أَي مَبْدَؤُه

وأَوَّلُه وتَبِاشِيرُ: ليس له نظير إِلاَّ ثلاثة أَحرف: تَعاشِيبُ

الأَرض، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّباتِ ما يَنْفَطر منه، وهو

أَيضاً ما يخرج على وجه الغِلْمَان والفتيات؛ قال:

تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى

قَدِيماً، لا تَقاطِيرُ الشَّبابِ.

ويروى نفاطير، بالنون. وتباشير النخل: في أَوَّل ما يُرْطِبُ. والبشارة،

بالفتح: الجمال والحُسْنُ؛ قال الأَعشى في قصيدته التي أَوَّلها:

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفارَهْ،

يا جارَتا، ما أَنْتِ جارهْ .

قال منها:

وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ جَا

نَبَه البَشاشةُ والبَشارَهْ

ورجلٌ بَشِيرُ الوجه إِذا كان جميله؛ وامرأَةٌ بَشِيرةُ الوجه، ورجلٌ

بَشِيرٌ وامرأَة بَشِيرَةٌ، ووجهٌ بَشيرٌ: حسن؛ قال دكين بن رجاء:

تَعْرِفُ، في أَوجُهِها البَشائِرِ،

آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشاجِرِ

والآسانُ: جمع أُسُنٍ، بضم الهمزة والسين، وقد قيل أَسن بفتحهما أَيضاً،

وهو الشبه. والآفق: الفاضل. والمُشَاجِرُ: الذي يَرْعَى الشجر. ابن

الأَعرابي: المَبْشُورَةُ الجارية الحسنة الخلق واللون، وما أَحْسَنَ

بَشَرَتَها. والبَشِيرُ: الجميل، والمرأَة بَشِيرَة. والبَشِيرُ: الحَسَنُ

الوجه. وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَهُ: حَسَّنَه ونَضَّرَه؛ وعليه وَجَّهَ أَبو

عمرو قراءَةَ من قرأَ: ذلك الذي يَبْشُرُ اللهُ عِبادَه؛ قال: إِنما قرئت

بالتخفيف لأَنه ليس فيه بكذا إِنما تقديره ذلك الذي يُنَضِّرُ اللهُ به

وُجوهَهم. اللحياني: وناقة بَشِيرَةٌ أَي حَسَنَةٌ؛ وناقة بَشِيرَةٌ: ليست

بمهزولة ولا سمينة؛ وحكي عن أَبي هلال قال: هي التي ليست بالكريمة ولا

الخسيسة. وفي الحديث: ما مِنْ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لا يُؤَدِّي

حَقَّها إِلاَّ بُطِحَ لها يَوْمَ القيامة بِقَاع قَرْقَرٍ كأَكْثَرِ ما

كانَتْ وأَبْشَرِه أَي أَحْسَنِه، من البِشر، وهو طلاقة الوجه وبشاشته،

ويروى: وآشَره من النشاط

(* قوله «من النشاط» كذا بالأصل والأحسن من الأشر

وهو للنشاط). والبطر. ابن الأَعرابي: هم البُشَارُ والقُشَارُ والخُشَارُ

لِسِقاطِ الناسِ.

والتُّبُشِّرُ والتُّبَشِّرُ: طائر يقال هو الصُّفارِيَّة، ولا نظير له

إِلاَّ التُّنَوِّطُ، وهو طائر وهو مذكور في موضعه، وقولُهم: وقع في وادي

تُهلِّكَ، ووادي تُضُلِّلَ، ووادي تُخُيِّبَ. والناقةُ البَشِيرَةُ:

الصالحةُ التي على النِّصْفِ من شحمها، وقيل: هي التي بين ذلك ليست بالكريمة

ولا بالخسيسة.

وبِشْرٌ وبِشْرَةُ: اسمان؛ أَنشد أَبو علي:

وبِشْرَةُ يَأْبَوْنا، كَأَنَّ خِبَاءَنَا

جَنَاحُ سُمَانَى في السَّماءِ تَطِيرُ

وكذلك بُشَيْرٌ وبَشِيرٌ وبَشَّار ومُبَشِّر. وبُشْرَى: اسم رجل لا

ينصرف في معرفة ولا نكرة، للتأْنيث ولزوم حرف التأْنيث له، وإِن لم يكن صفة

لأَن هذه الأَلف يبنى الاسم لها فصارت كأَنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء

التي تدخل في الاسم بعد التذكير.

والبِشْرُ: اسم ماء لبني تغلب. والبِشْرُ: اسم جبل، وقيل: جبل بالجزيرة؛

قال الشاعر:

فَلَنْ تَشْرَبي إِلاَّ بِرَنْقٍ، وَلَنْ تَرَيْ

سَواماً وحَيّاً في القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ

بشر
: (البَشَرُ) : الخَلْقُ، يَقَعُ على الأُنْثَى والذَّكَرِ، والواحِد والإِثْنَيْنِ والجَمْعِ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمَعُ، يُقَال هِيَ بشَرٌ، وَهُوَ بَشَرٌ، وهما بَشَرٌ، وهم بَشَرٌ، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي المُحكَم: البَشَرُ، (مُحَرَّكَةً: الإِنسانُ، ذَكَراً أَو أُنْثَى، وَاحِدًا أَو جمعا، وَقد يُثَنَّى) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} (الْمُؤْمِنُونَ: 47) قَالَ شيخُنا: ولعلَّ العَرَبَ حِين ثَنَّوّه قَصَدُوا بِهِ حِين إِرادةِ التَّثْنِيَةِ لواحِدَ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ،:
ويُجْمَعُ أَبشراً) ، قِيَاسا. وَفِي المِصْباح: لكنّ العرَبَ ثَنَّوْه وَلم يَجْمَعُوه. قَالَ شيخُنا، نَقْلاً عَن بعض أَهْلِ الِاشْتِقَاق: سُمِّيَ الإِنسانُ بَشَراً؛ لِتَجرُّدِ بَشَرَتِه من الشَّعَر والصُّوف والوَبَر.
(و) مِن فُصُوله الممتازِ بهَا عَن جَمِيع الحيوانِ بادِي البَشَر، وَهُوَ (ظاهِرُ جِلْدِ الإِنسانِ، قيل: وغيرِه) كالحَيَّة، وَقد أَنكَرَه الجَمَاهِيرُ ورَدُّوه. (جَمعُ بَشَرَةٍ، وأَبْشَارٌ جج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، وَفِي المُحْكَم: البشَرةُ أَعلَى جِلْدَةِ الرَّأْسِ والوَجْهِ والجَسَدِ من الإِنسان، وَهِي الَّتِي عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَقيل: هِيَ تَلِي اللَّمَ. وَعَن اللَّيْث: البَشَرَةُ أَعلَى جِلْدَةِ الوَجهِ والجسدِ من الإِنسانِ، ويُعْنَى بِهِ اللَّوْنُ والرِّقَّةُ، وَمِنْه اشْتُقَّتْ مُباشَرَةُ الرَّجلِ المرأَةَ: لتَضامِّ أَبشارِهما. وَفِي الحَدِيث: (لم أَبْعثْ عُمّالِي لِيضْرِبُوا أَباشرَكم) . وَقَالَ أَبو صَفْوَانَ: يُقَال لظاهِرِ جِلْدَةِ الرأْسِ الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ الشَّعرُ: البَشَرةُ، والأَدَمَةُ، والشَّوَاةُ.
وَفِي المِصْباح: البَشَرَةُ ظاهِرُ الجِلْدِ، والجمعُ البَشَرُ، مثلُ قَصَبَةٍ وقَصَبٍ، ثمَّ أُطْلِقَ على الإِنسان واحِدِه وجَمْعِه. قَالَ شيخُنا: كلامُه كالصَّرِيح فِي أَنْ إِطلاقَ البَشَرِ على الإِنسان مَجازٌ لَا حقيقةٌ، وإِن كَتَبَ بعضٌ على قَوْله: (ثمَّ أُطْلِقَ إِلخ) مَا نَصُّه: بحيثُ صَار حَقِيقَة عُرْفِيَّةً، فَلَا تَتوقَّفُ إِرادتُه مِنْهُ على قَرِينَةٍ، أَي والمرادُ من العُرْفِيَّة عُرْفُ اللُّغَةِ. وَكَلَام الجوهريِّ كالمصنِّف صريحٌ فِي الْحَقِيقَة؛ ولذالك فَسَّره الجوهريُّ بالخَلْق، وَهُوَ ظاهرُ كلامِ الجَمَاهِيرِ.
(والبَشْرُ) بفتحٍ فسكونٍ: (القَشْرُ، كالإِبْشَارِ) ، وهاذه عَن الزَّجّاج، يُقَال؛ بَشَرَ الأَدِيمَ يَبْشُرُه بَشْراً، وأَبْشَرَه: قَشَرَ بَشَرَتَه الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ، وَقيل: هُوَ أَن يَأْخُذَ باطِنَ بــشَفْرَةٍ.
وَعَن ابْن بُزُرْجَ: من العَرَبِ مَن يَقُولُ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بكسرِ الشِّينِ إِذا أَخَذْتَ بَشَرَتَه.
وأَبْشُرُه بالضمِّ: أُظْهِرُ بَشَرَتَه، وأَبْشَرْتُ الأَدِيمَ فَهُوَ مُبْشَرٌ، إِذا ظَهَرَتْ بَشَرَته الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ، وآدَمْتُهِ؛ إِذا أَظْهَرْتَ أَدَمَتَ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: بَشَرْتُ الأَدِيمَ أَبْشِرُه بِالْكَسْرِ لغةٌ فِي أَبْشُرُه بالضَّمِّ.
(و) البَشْر: (إِحْفَاءُ الشّارِبِ حتَّى تَظْهَرَ البَشَرَةُ) ، وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ و (أُمِرْنَا أَنْ نَبْشُرَ الشَّوَارِبَ بَشْراً) أَي نُحْفِيهِا حَتَّى تَتَبَيَّنَ بَشَرَتُها، وَهِي ظاهِرُ الجِلْدِ.
(و) البَشْرُ: (أَكْلُ الجَرَادِ مَا على) وَجْهِ (الأَرضِ) . وَقد بَشَرَها بَشْراً: قَشَرَهَا وأَكَلَ مَا عَلَيْهَا؛ كأَنَّ ظاهِرَ الأَرضِ بَشَرَتُها.
(والمُبَاشَرَةُ والتَّبْشِيرُ، كالإِبشارِ والبُشُورِ والاستبشارِ. والبِشَارةُ الاسمُ من.، كالبُشْرَى) .
وَقد بَشَرَه بالأَمْرِ يَبْشُرُه، بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً وبُشْراً، وبَشرَه بِهِ (بَشْراً) ، عَن اللِّحْيَانيِّ، وبَشَّرَه وأَبْشَرَه فبَشِرَ بِهِ، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً، يُقَال: بَشَرْتُه، فأَبْشَرَ، واسْتَبْشَرَ وتَبَشَّرَ وبَشِرَ: فرِحَ، وَفِي التَّنزِيل: {فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ} (التَّوْبَة: 111) ، وَفِيه أَيضاً: {وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ} (فصلت: 30) ، واسْتَبْشَرَه كبَشَّرَه. وَفِي الصّحاح: بَشَرْتُ الرَّجُلَ أَبْشُرُه بالضمِّ بَشْراً وبُشُوراً، مِن البُشْرَى، وكذالك الإِبشارُ، والتَّبْشِيرُ: ثلاثُ لُغَاتٍ.
(و) البِشَارةُ: اسمُ (مَا يُعْطَاه المُبَشِّرُ) بالأَمْر. (ويُضَمُّ فيهمَا) .
يُقَال: بَشَرْتُه بِمَوْلُودٍ فأَبْشَرَ إِبشاراً، أَي سُرَّ، وتقولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بقَطْع الأَلفِ، وبَشِرْتُ بِكَذَا بِالْكَسْرِ أَبْشَرُ، أَي اسْتَبْشَرْتُ بِهِ.
وَفِي حَدِيث تَوْبَةِ كَعْبٍ: (فأَعْطَيْتُه صَوْبِبي بُشَارةً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا يُعْطَى البَشِيرُ، كالعُمَالَةِ للعاملِ، وبالكسر: الاسْمُ؛ لأَنها تُظْهِرُ طَلَاقَةَ الإِنسانِ.
وهم يَتَبَاشَرُون بذالك الأَمرِ، أَي يُبَشِّرُ بعضُهُم بَعْضًا.
وقولُه تَعَالَى: {يابُشْرَى هَاذَا غُلاَمٌ} (يُوسُف: 19) كَقَوْلِك: عَصَايَ، وتقولُ فِي التَّثْنِيَةِ: يَا بُشْرَيَيَّ.
والبِشَارَةُ المُطْلَقَةُ لَا تكونُ إلّا بالخَيْر، وإِنْما تكونُ بالشَّرِّ إِذا كَانَت مُقَيَّدَةً، كَقَوْلِه تعالَى: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (آل عمرَان: 21) وَقد يكونُ هَذَا على قولِهِم: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ، وعِتابُكَ السَّيْفُ.
وَقَالَ الفَخْرُ الرّازِيُّ أَثناءَ تفسيرِ قولِه تعالَى: {وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِالاْنْثَى} (النَّحْل: 58) : التَّبْشِيرُ فِي عُرْفِ اللُّغَة مُختصٌّ بالخَبَرِ الَّذِي يُفِيدُ السُّرُورَ، إِلّا أَنه بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ عبارةٌ عَن الخَبَرِ الَّذِي يُؤَثِّر فِي البَشَرةِ تَغَيّراً، وهاذا يكونُ للحُزْن أَيضاً، فوَجَبَ أَن يكونَ لفظُ التَّبْشِيرِ حَقِيقَة فِي القِسْمَيْن.
وَفِي المِصْباح: بَشِرَ بِكَذَا كفَرِحَ وَزْناً وَمعنى، وَهُوَ الاستبشارُ أَيضاً. ويَتعدَّى بالحركةِ فَيُقَال: بَشَرْتُ وأَبْشَرْتُ، كنَصرْتُ فِي لُغَةِ تعامةَ وَمَا وَالَاها، والتَّعْدِيَةُ بالتَّثْقِيل لغةُ عامَّةِ العربِ، وقرأَ السَّبْعَةُ باللُّغَتَيْن.
والفاعِلُ من المخفَّف بَشِيرٌ، وَيكون البَشِيرُ فِي الخَيْرِ أَكثرَ مِنْهُ فِي الشَّرِّ.
والبِشَارةُ، بِالْكَسْرِ، والضمُّ لغةٌ، وإِذا أُطلِقتْ اختَصَّتْ بالخَيْرِ، وَفِي الأَساس: وتَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ والبَشَائِرُ.
(و) البَشَارَةُ (بالفَتْح: الجَمَالُ) والحُسْنُ، قَالَ الأَعْشَى:
وَرَأَتْ بأَنتَّ الشَّيْبَ جا
نَبَه البَشَاشَةُ والبَشَارَهْ
(و) يُقَال: (هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ، أَي أَحْسَنُ وأَجْمَلُ وأَسْمَنُ) ، وَفِي الحَدِيث: (مَا مِن رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلّا بُطِحَ لَهَا يومَ القِيَامَةِ بقَاعٍ قَرْقَرٍ، كأَكْثَرِ مَا كَانَتْ، وأَبْشَرِه، (أَي أَحْسَنِه، ويُرْوَى: (وشَرِه) ؛ من النّشاط والبَطَر.
(والِشْرُ، بِالْكَسْرِ: الطَّلاقَةُ) والبَشَاشَةُ، يُقَال: بَشَرَنِي فلانٌ بَوجهٍ حَسَنٍ، أَي لَقِيَنِي وَهُوَ حَسَنُ البِشْرِ، أَي طَلْقُ الوَجهِ.
(و) البِئْرُ: (ع: و) قيل: (جَبَلٌ بالجَزِيرة) فِي عَيْنِ الفُراتِ الغَربِّي، وَله يَومٌ، وَفِيه يَقُول الأَخطلُ:
لقد أَوْقَعَ الجَحَّافُ بالبِشْرِ وَقْعَةً
إِلى اللهِ مِنْهَا المْشْتَكَى والمُعَوَّلُ
وتَفصيله فِي كتاب البلاذريّ.
(و) قيل: (ماءٌ لِتَغْلِبَ) بنِ وائلٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فلَنْ تَشْرَبي إِلَّا بِرَنْقٍ ولَنْ تَرَيْ
سَوَاماً وحَيًّا فِي القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ
(أَو) البِشْرُ: سمُ (وادٍ يُنْبِتُ أَحْرَارَ البُقُولِ) وذُكُورَهَا.
(و) المُسَمَّى بِشْر (سبعةٌ وَعِشْرُونَ صَحابيًّا) ، وهم: بِشْرُ بنُ البَرَاءِ الخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الثَّقَفِيُّ، وَيُقَال: بَشِير؛ وبِشْرُ بنُ الْحَارِث الأَوْسِيُّ، وبِشْرُ بنُ الْحَارِث القُرَشِيّ، وبِشْرُ بن حَنْظَلَةَ الجُعْفِيّ، وبِشْرٌ أَبو خليفةَ، وبِشْرٌ أَبو رافعٍ، وبِشْرُ بنُ سُحَيْمٍ الغِفَارِيُّ، وبِشْرُ بنُ صُحَار، وبِشْرُ بنُ عَاصِم الثَّقَفِيُّ، وبِشْرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبِشْرُ بنُ عَبْدٍ، نَزَلَ الْبَصْرَة، وبِشْرُ بنُ عُرْفُطَةَ الجُهَنيُّ، وبشْرُ بن عِصْمَةَ اللَّيْثِيُّ، وبِشْرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبِشْرُ بنُ عَمْرٍ والخَزْرَجِيُّ، وبِشْرٌ الغَنَوِيُّ، وبِشْرُ بنُ قُحَيْفٍ، وبِشْرُ بنُ قُدَامةَ، وبِشْرُ بنُ مُعَاذٍ الأَسَدِيُّ، وبِشْرُ بنُ معاويةَ البَكّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ المُعَلَّى العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بن الهَجنَّعِ البَكَّائِيُّ، وبِشْرُ بنُ هِلالٍ العَبْدِيُّ، وبِشْرُ بِنُ مَادَّة الحارِثيّ، وبِشْرُ بنُ حَزْنٍ النَّضْرِيُّ، وبِشْرُ بنُ جِحَاشٍ، وَيُقَال بسر، وَقد تقدّم.
(وأَبو الحَسَنِ) البِشْرُ (صاحبُ) أَبي محمّدٍ (سَهْلِ بنِ عبد الله) بن يُونُسَ التُّسْتَرِيّ البَصْرِيّ، صَاحب الكرامات. (و) أَبو حامدٍ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ) بنِ محمّدٍ الهَرَوِيُّ، عَن حَامِد الرّفَّاءِ، رَوَى عَنهُ شيخُ الإِسلام الهَرَوِيُّ. (وأَبو عَمْرٍ و) أَحمدُ بنُ محمّدٍ الأَسْتَراباذِيّ، عَن إِبراهيمَ الصّفارِ، ذَكَره حمزةُ السَّهْمِيُّ (البِشْرِيُّون: محدِّثون) .
وَفَاته:
محمّدُ بنُ يزَيدَ البِشْرِيُّ الأُمَوِيُّ، قَالَ الأَمِير؛ أَظنّه مِن وَلَدِ بِشْر بنِ مَروانَ، كَانَ شَاعِرًا. وأَبو الْقَاسِم البِشْرِيُّ، من شُيوخ بن عبد البَرِّ، قَالَ ابنُ الدَّبّاغ: لم أَقف على اسْمه، ووجدتُه مضبوطاً بخطِّ طاهرِ بن مفوز.
(وبِشْرَوَيْهِ كسِيبَوَيْهِ. جماعةٌ) مِنْهُم؛ أَحمدُ بنُ إِسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ بِشْرَوَيْهِ. وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الخُجَنديّ، شيخٌ لغُنجار، صاحِبِ تَارِيخ بُخارَا. وإِبراهيمُ بنُ أَحمدَ بنِ بِشْرَوَيْهِ بخارِيٌّ. وأَبو نُعيمٍ بِشْرَوَيْهِ بنُ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ المعقليّ، رئيسُ نَيْسَابُورَ، رَوَى عَن بِشْره بنُ أَحمدَ الإِسفرايِنيّ. ومحمّدُ بنُ عبد اللهِ بنِ محمّدِ بنِ الحَسنِ بنِ بِشْرَوَيْهِ الأَصْبهانيُّ، وابنُه أَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الحافظُ. وأَحمدُ بنُ بِشْرَوَيْهِ الإِمامُ، قديمٌ، حدَّث عَن أَبي مَسْعُودٍ الرّازيّ. (و) بَشَرى (كجَمَزَى؛ لَا بمكَّةَ بالنَّخْلَةِ الشّامِيَّةِ.
(و) بُشَرَى (كأُرَبَى: بالشّام) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: هم البُشَارُ (كغُرَابٍ: سُقَّاطُ النّاسِ) القُشَار والخُشَارِ.
(وبِشْرَةُ، بِالْكَسْرِ) : إسمُ (جارِيَة عَوِنْ بنِ عبدِ اللهِ) ، وفيهَا يَقُول إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ المَوْصلِيُّ:
أَيَا بِنْتَ بِشْرَةَ مَا عاقَنِي
عَن العَهْدِ بَعْدَ مِنْ عائِقِ
قَالَ مغلْطايْ: رأَيتُه مضبوطاً بخطِّ أَبي الرَّبِيعِ بنِ سالمٍ.
(و) بِشْرَةُ: (فَرَسُ ماوِيَةَ بنِ قَيْسٍ) الهَمْدَانِيِّ، المُكَنى بأَبِي كُرْزٍ.
(والبَشِيرُ: المُبَشِّرُ) الَّذِي يُبَشِّرُ القَوْمَ بأَمْر: خيرٍ أَو شَرَ.
(و) البَشِيرُ: (الَمِيلُ. وَهِي بهاءٍ) . رجلٌ بَشِيرُ الوَجه: جميلُه، وامرأَةٌ بَشِيرَةُ الوهِ. وَوجْهٌ بشِيرٌ: حَسَنٌ.
(وبَشِيرٌ) ، كأَمِيرٍ: (جُبَيْلٌ) أَحمرُ (مِن جِبالِ سَلْمَى) لِبَنِي طَيِّىءٍ.
(و) بَشِيرٌ: (إِقليمٌ بالأَنْدَلُسِ) نُسِبَ إِليه جماعةٌ من المحدِّثين.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (ستْةٌ وعشرونَ صَحابِيًّا) وهم: بَشِيرُ بنُ أَنَسٍ الأَوسيُّ، وبَشيرُ بنُ تَيْمٍ، وبَشيرُ بن جابرٍ العَبْسِيُّ، وبَشيرٌ أَبو جَمِيلَةَ السُّلَمِيُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ العَبْسِيُّ، وبَشيرُ بنُ الخَصاصِيَّة، وبشيرُ بنُ أَبي زَيْد، وبشيرُ بنُ زيدٍ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ سعدٍ الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ سَعدِ بنِ النّعمان، وبَشيرُ بنُ عبد الله الأَنصاريُّ، وبَشيرُ بنُ عبدِ المُنذر، وَبشير بن عتِيك، وبشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عُقْبَةَ، وبَشيرُ بنُ عَمْرٍ و، وبَشيرُ بن عَنْبَسٍ، وبَشيرُ بنُ فديكٍ، وبَشيرُ بن مَعْبد أَبو بِشْر، وبَشيرُ بنُ النَّهّاس العَبْدِيّ، وبَشيرُ بنُ يزَيدَ الضُّبَعِيُّ، وبَشيرُ بنُ عَقْرَبَةَ الجُهَنِيّ، وبَشيرُ بنُ عَمْرِو بن مُحصن، وبَشيرٌ الغِفَاريُّ، وبشيرٌ الحارثيُّ أَبو عِصَامٍ، وبَشيرُ بنُ الحارثِ الشَّاعِر.
(و) المُسَمَّى ببَشِيرٍ (جماعةٌ محدِّثون) مِنْهُم: بَشِيرُ بن المُهَاجِر الغَنَوِيّ، وبَشيرُ بن نهيك، وبَشيرٌ مولَى بني هَاشم، وبَشيرٌ أَبو إِسماعيل الضُّبَعيّ، وبَشيرُ بن مَيْمون، الوَاسِطيّ، وبَشيرُ بن زاذانَ، وبَشيرُ بن زِياد، وبَشيرُ بن ميمونٍ، غير الَّذِي تقدَّم، وبَشيرُ بنُ مهرانَ، وبَشيرٌ أَبو سَهْل، وبَشيرُ بن كَعْب بن عُجْرَةَ، وبَشيرُ بنُ عبد الرحمان الأَنصاريّ، وبَشيرٌ مولَى معاويَةَ، وبَشير بنُ كَعْب العَدَوِيّ، وبشيرُ بنُ يَسار، وبشيرُ بن أَبي كَيْسَانَ، وبَشيرُ بن رَبِيعَةَ البَجليّ، وبَشيرُ بنُ حَبَسٍ، وبَشيرٌ الكَوْشَجُ، وبَشيرُ بن عُقبة، وبَشيرُ بن مُسلم الكِنديّ، وبشيرُ بن مُحرِز، وبشيرُ بنُ غَالب، وبَشيرُ بنُ المهلَّب، وبَشيرُ بن عُبَيْد، وَغير هؤلاءِ ممّن رَوَى الحَدِيث، (وأَحمدُ بنُ محمّدِ) بنِ عبد الله عَن عيِّ بنِ خَشْرَمٍ، وَعنهُ عبدُ الله بن جعفرِ بن الوَرْدِ، (وعبدُ اللهِ بنُ الحَكَمِ) شيخٌ لأَبي أُميّةَ الطَّرسوسيّ، (و) أَبو محمّدٍ (المُطَّلِبُ بنُ بَدْرِ) بنِ المطَّلِب بنِ رهْمانَ البغداديّ الكُرْديّ، نُسِب إِلى جدِّه بَشِير، وُلِد سنة 547 هـ، وَسمع من ابْن البَطّيّ مَعَ أَبيه، تُوفِّي سنة 674 هـ، (البَشِيريُّون: محدِّثون) .
وأَحمدُ بنُ بَشِير أَبو بكرٍ الكُوفيُّ، وأَحمدُ بن بشيرٍ أَبو جعفرٍ المؤدِّب، وأَحمدُ بنُ بَشّار الصَّيْرفيُّ، وأَحمدُ بنُ بشّار بنُ الْحسن الأَنباريُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْرر الدمشقيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر المَرثديُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر الطَّيالسيُّ، وأَحمدُ بنُ بِشْر البَزّازُ، وأَحمدُ بنُ بِشْر بن سَعِيد: محدِّثون.
(وقَلْعَةُ بَشِيرٍ بِزَوْزَنَ) ، نقلَه الصّغانيّ.
(وحِصْنُ بَشِيرٍ بينَ بغدادَ والحِلَّةِ) على يسارِ الجائي من الحِلَّةِ إِلى بغدادَ. (و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: (المَبْشُورةُ) : الجارِيَةُ (الحَسَنَةُ الخَلْقِ واللَّوْنِ) ، وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَها.
(والتَّبَاشِيرُ: البُشْرَى) ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ إِلّا ثلاثةُ أَحرفٍ: تَعاشِيبُ الأَرضِ، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّبَاتِ: مَا يَنْفَطِرُ مِنْهُ، وَهُوَ أَيضاً مَا يَخْرُجُ على وَجْهِ الغِلْمَانِ والقَيْنَاتِ، قَالَ:
تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهه سَلْمَى
قَدِيماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ
(و) مِنَ المَجَازِ: التَّبَاشِيرُ: (أَوائِلُ الصُّبْحِ) ، كالبَشَائِرِ، قَالَ أَبو فِرَاس:
أَقولُ وَقد نَمَّ الحُلِيُّ بخرْسِه
علينا ولاحتْ للصَّباحِ بَشائِرُهْ
(و) التَّبَاشِيرُ أَيضاً: أَوائِلُ (كلِّ شيْءٍ) ، كَتَباشِيرِ النّورِ وغيرِه، لَا واحِدَ لَهُ، قَالَ لَبِيدٌ يصفُ صاحباً لَهُ عَرَّسَ فِي السَّفَرِ فأَيقظَه:
0 - قَلَّما عَرَّسَ حتَّى هِجْتُه
بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ
والتَّبَاشِيرُ: طَرَائِقُ ضوءِ الصُّبْحِ فِي اللَّيْل. وَفِي الأَساس: كأَنَّه جَمْعُ تَبْشِيرٍ، مصدرُ بَشَّرَ.
(و) عَن اللَّيْث: التَّبَاشِيرُ: (طَرَائِقُ) تَرَاها (على) وَجْه (الأَرضِ من آثَار الرِّياحِ.
(و) التَّبَاشِيرُ: (آثارٌ بِجَنْبِ الدّابَّةِ من الدَّبَرِ) ، محرَّكةً، وأَنشدَ:
ونِضْوَةُ أَسْفَار إِذا حُطَّ رَحْلُهَا
رأَيتَ بدِفْئَيْهَا تَباشِيرَ تَبْرُقُ
وَفِي حَدِيث الحجّاج: (كَيفَ كَانَ المَطَرُ وتَبْشِيرُهُ) ؟ أَي مَبْدَؤُه وأَوَّلُه.
(و) رأَى النَّاسُ فِي النَّخْل التَّبَاشيرَ، أَي (البَواكِر من النَّخْلِ) . (و) التَّبَاشِيرُ: (أَلوانُ النَّخْلِ أَوَّلَ مَا يُرْطِبُ) ، وَهُوَ التَّبَاكِيرُ.
(و) فِي المُحْكَم: (أَبْشَرَ) الرَّجلُ إِبشاراً: (فَرِحَ) ، قَالَ الشّاعر:
ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَوَاماً
وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلَالَا
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه، وأَبْشَرْتُه، وبَشَرتُ بِكَذَا، وبَشِرْتُ، وأَبْشَرْتُ، إِذا فَرِحْت، (وَمِنْه: أَبْشِرْ بخَيرٍ) ، بقَطْعِ الأَلِفِ.
(و) من المَجاز: أَبْشَرَتِ (الأَرضُ: أَخرجَتْ بَشَرَتَها، أَي مَا ظَهَرَ مِن نَباتِها) ؛ وذلاك إِذا بُذِرَتْ. وَقَالَ أَبو زيادٍ الأَحمرُ: أَمْشَرَتِ الأَرضُ، وَمَا أَحسنَ مَشَرَتَها.
(و) أَبْشَرَتِ (النّاقَةُ: لَقِحَتْ) ؛ فكأَنَّهَا بَشَّرَتْ باللَّقَاح، كَذَا فِي التهْذِيب، قَالَ: وقولُ الطِّرِمّاحِ يُحَقِّقُ ذالك:
عَنْسَلٌ تَلْوِي إِذا أَبْشَرَتْ
بخَوَافِي أَخْدَرِيَ سُخامْ
وَفِي غَيره: وبَشَّرَتِ النّاقَةُ باللَّقاح، وَهُوَ حِين يُعلَمُ ذالك عِنْد أَوَّلِ مَا تَلْقَحُ.
(و) أَبْشَرَ (الأَمْرَ: حَسَّنَه ونَضَّرَه) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَقد وَهِمَ المصنِّفُ، والصَّوابُ: وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَه: حَسَّنَه ونَضَّرَه. وَعَلِيهِ وَجَّهَ أَبو عَمْرٍ ومَنْ قَرَأَ: {ذَلِكَ الَّذِى يُبَشّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ} (الشورى: 23) قَالَ: إِنّمَا قُرِئَتْ بالتَّخْفِيف؛ لأَنه لَيْسَ فِيهِ بِكَذَا، إِنما تقديرُه: ذالك الَّذِي يُنَضِّرُ اللهُ بِهِ وُجُوهَهم، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) مِنَ المَجَازِ: (باشَرَ) فلانٌ (الأَمْرَ) ، إِذا (وَلِيَه بنفسِه) ، وَهُوَ مستعارٌ من مُباشَرَةِ الرجلِ المرأَةَ؛ لأَنه لَا بَشَرةَ للأَمْرِ؛ إِذْ لَيْسَ بِعَيْنٍ. وَفِي حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللهُ وجهَه: (فباشِرُوا رُوحَ اليَقِينِ) ، فاستعاره لِرُوحِ اليَقِين؛ لأَنّ رُوحَ اليَقِينِ عَرَض، وبَيِّنٌ أَنَّ العَرَضَ ليستْ لَهُ بَشَرَة. ومُبَاشَرَةُ الأَمْرِ أَن تَحْضُرَه بنفْسِكَ وتَلِيَه بنفْسِك.
(و) باشَرَ (المرأَةَ: جامَعَها) مُبَاشرةً وبِشَاراً، قَالَ اللهُ تعالَى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} . المُباشَرةُ: الجِمَاعُ، وَكَانَ الرجلُ يَخرُج من المسجدِ وَهُوَ مُعْتَكِف فيُجامِعُ، ثمَّ يعودُ إِلى الْمَسْجِد.
(أَو) باشَرَ الرجلُ المرأَةَ، إِذا (صَارا فِي ثَوْبٍ واحدٍ، فباشَرَتْ بَشَرَتُه بَشَرَتَها) . وَمِنْه الحديثُ: (أَنّه كَانَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وَهُوَ صائِم، وأَراد بِهِ المُلَامَسَةَ، وأَصلُه مِن لَمْسِ بَشَرةِ الرجلِ بَشَرَةَ المرأَةِ، وَقد يَرِدُ بمعنَى الوَطْءِ فِي الفَرْجِ، وخارجاً مِنْهُ.
(والتُّبُشِّرُ بضمِّ التاءِ والياءِ وكسرِ الشِّيْنِ المشدَّدةِ و) وُجِدَ (بخطِّ الجوهريَّ: الباءُ مَفْتُوحَة) ، وَهُوَ لُغَة فِيهِ: (طائرٌ يُقَال لَهُ: الصُّفَارِيّةُ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا التُّنَوِّطُ وَهُوَ طَائِر أَيضاً، وَقَوْلهمْ: وَقَعَ فِي ووادِي تُهُلِّكَ، ووادِي تُضُلِّلَ، ووادِي تُخَيِّبَ، (الواحدةُ بهاءٍ) .
وبَشَرْتُ بِهِ، كعَلِمَ وضَرَبَ: سُرِرْتُ) ، الأُولَى لُغَة رواهَا الكِسائِيُّ.
(و) يُقَال: (بَشَرَنِي بوَجْهٍ) مُنْبَسِطٍ (حَسَنٍ) يَبْشرني، إِذا (لَقِيَنِي) بِهِ.
(وسَمَّوْا مُبَشِّراً) وبَشّاراً وبِشَارَة وبِشْراً (كمحدِّثٍ وكَتّان وكِتَابةٍ وعِجْلٍ) .
وَفَاته:
بَشِرٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْهُم: بَشِرُ بنُ مُنْقِذٍ البُسْتِيُّ، قَالَ الرَّضِيّ الشاطِبيُّ: رأَيتُه بخطِّ الوزيرِ المغربيِّ مُجوَّداً بِالْكَسْرِ.
(و) بُشَيْر، (كزُبَيْرٍ، الثَّقفيُّ) قَالَ ابنُ ماكُولا: لَهُ صُحبَة، (و) بُشَيرُ بنُ كَعْبٍ أَبو أَيَّوبَ (العَدَوِيُّ) عَدِيُّ مَنَاةَ، وَيُقَال: العَامِرِيُّ، (و) بُشَيْرٌ (السُّلَمِيُّ) رَوَى عَنهُ ابنهُ رافِعٌ (أَو هُوَ) أَي الأَخيرُ (بِشْرٌ) ، وَقيل: بَشِيرٌ كأَمِيرٍ: وَقيل: بُسْرٌ بالمُهْمَلَة: (صَحابِيُّون) .
(و) بُشَيْرُ (بنُ كَعْبٍ) أَبو عبدِ اللهِ العَدَوِيُّ، وَيُقَال: العامِرِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ يَسارٍ) الحارِثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنِ بُشَيْر بن يَسار الحارثِيُّ الأَنصارِيُّ، (و) بُشَيْرُ (بنُ مُسْلِمٍ) الحِمْصِيُّ، (وعبدُ العزيزِ بنُ بُشَيْرٍ) شيخٌ لأَبي عاصِمٍ: (محدِّثون) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (رجلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ) ، وَهُوَ الَّذِي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مَعَ المعرفةِ بالأُمور، عَن الأَصمعيِّ، قَالَ: وأَصلُه مِن أَدَمَةِ الجِلْدِ وَبَشَرَتِه.
وامرأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ فِي كلِّ وَجهٍ، وسيأْتي (فِي أَدم) .
وتَلُّ باشِرٍ: ع قُرْبَ حَلَبَ، مِنْهُ) على يَوْمَيْن مِنْهَا، وَفِيه قلعةً، مِنْهَا (محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ) بنِ مُرْهَفٍ (الباشِرِيُّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا أَعرفه، قَالَ الحافظُ: بل حَدَّثَ عَن الفَخْر الفارِسِيِّ، وحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ التَّلُّ باشِرِيِّ، سَمِعَ الغَيلانيّاتِ على الفَخْرِ ابنِ البُخَارِيِّ.
(وأَبو البَشَرِ: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلام) ، أَوْلُ مَن تَكَنَّى بِهِ، ولَقَبُه صَفِيُّ اللهِ. (و) أَبو البَشَرِ (عبدُ الآخِرِ المُحَدِّثُ) ، الرّاوي عَن عبدِ الجَلِيلِ بنِ أَبي سَعْد جزءَ بِيبَى. (و) أَبو البَشَرِ (بَهْلَوانُ) ابنُ شهر مزن بنِ محمّد بن بيوراسفَ، كَمَا رأَيتُه بخطِّه، هاكذا فِي آخر شرْح المَصابيحِ للبَغَوِيِّ (اليَزْدِيُّ، دَجَّالٌ) كذَّابٌ، زَعَمَ أَنه سَمِعَ من شَخْصٍ لَا يُعرَف بعد السّبْعين وخَمْسمائة صحيحَ البُخَاريِّ، قَالَ: أَخبرَنَا الدّاوُودِيُّ؛ فانْظُرْ إِلى هاذه الوَقَاحةِ، قالَه الحافظُ (و) أَبو الحَرَم (مَكِّيُ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ) أَبي نَصْرٍ، المعروفُ بابنِ (بَشَرٍ) مُحَرَّكةً المُطَرّز البغداديُّ: (محدِّث) ، رَوَى عَن ابْن نُقْطَةَ، وَهُوَ من شيوخِ الحافظِ الدِّمْيَاطِيِّ، أَخرجَ حديثَه فِي مُعْجَمه وضَبَطَه. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
البُشَارةُ، بالضمِّ: مَا بُشِرَ من الأَدِيم، عَن اللحْيانِيِّ، قَالَ: والتِّحْلِىءُ: مَا قُشِرَ مِن ظَهْرِه.
وَفِي المَثَل: (إِنّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَعْنَاهُ إِنّمَا يُعَاتَبُ مَنْ يُرْجَى، ومَنْ لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ) ، مَنْ رَوَاه بالضَّمِّ، فَقَالَ: هُوَ مِن بَشَرْتُ الأَدِيمَ، إِذا أَخذْتُ باطِنَه بالــشَّفْرَةــ، فَمَعْنَاه فَلْيُضَمِّرْ نفْسَه لِلْقُرْآنِ؛ فإِن الاستكثارَ مِن الطعَامِ يُنْسِيه الْقُرْآن.
وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَه، أَي سَحْنَاءَه وهَيْئَتَه.
والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ.
والعشْرُ: المُبَاشَرَةُ، قَالَ الأَفْوَهُ:
لَمّا رَأَتْ شَيْبِي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
مِن دُونِ نَهْمَةِ بَشْرِهَا حِينَ انْثَنَى
أَي مُبَاشَرَتِي إِيّاهَا.
وتَبَاشَر القَومُ: بَشَّرَ بعضُهم بَعْضًا.
وَمن المَجاز: المُبَشِّرَاتُ: الرِّياحُ الَّتِي تَهُبُّ بالسَّحَاب، وتُبَشِّرُ بالغَيْث، وَفِي الأَساس: وهَبَّتِ البَوَاكِيرُ والمُبَشِّرَاتُ، وَهِي الرِّيَاحُ المُبَشِّرَةُ بالغَيْث، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرّيَاحَ مُبَشّراتٍ} (الرّوم: 46) ، {وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرىً} (الْأَعْرَاف: 57) وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً؛ فبُشُراً جمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وبُشْرَى بمعنَى بِشارَةٍ، وبَشْراً مصْدرُ بَشَرَه بَشْراً، إِذا بَشَّرهَ.
ومِن المَجاز: فِيهِ مَخايِلُ الرُّشْدِ وتَباشِيرُه.
وباشَرَه النَّعِيمُ. والفِعْلُ ضَرْبانِ: مُباشِرٌ ومُتَوَلِّدٌ، كَذَا فِي الأَساس.
وبَشَائِرُ الوَجهِ: مُحَسِّناتُه.
وبَشَائِرُ الصُّبحِ: أَوَائلُه.
وَعَن اللِّحْيَانِيِّ: ناقةٌ بَشِيرَةٌ، أَي حَسَنَةٌ، وناقَةٌ بَشِيرَةٌ: لَيست بمَهْزُولةٍ وَلَا سَمِينَةٍ. وَحكى عَن أَبي هلالٍ، قَالَ: هِيَ الَّتِي ليستْ بالكرِيمَةِ لَا الخَسِيسَةِ، وَقيل: هِيَ الَّتِي على النِّصْفِ مِن شَحْمِها.
وبِشْرَةُ: إسمٌ، وكاذلك بُشْرَى إسمُ رَجُلٍ، لَا ينصرفُ فِي معرفةٍ وَلَا نكرةٍ؛ للتَّأْنِيثِ ولُزُومِ حرفِ التأْنيثِ لَهُ، وإِن لم تكن صفة؛ لأَنّ هاذِه الأَلِفَ يُبْنَى الإسمُ لَهَا، فصارتْ كأَنَّهَا من نفْسِ الكلمةِ وليستْ كالهَاءِ الَّتِي تَدخلُ فِي الإسمِ بعد التَّذْكِير.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بَشّارٍ، نَيْسَابُورِيٌّ، وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ إِسماعيلَ بنِ بَشَّارٍ البُوشَنْجِيُّ، وأَبو محمّدٍ بِشْر بنِ محمّد بن أَحمدَ بنِ بِشْر البِشْرِيُّ، وأَبو الحسنِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ بَشِيرٍ، وابنُه عليٌّ. وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ بَشِيرِ بنِ عبد الرَّحِيمِ: محدِّثون.
والبِشْرِيَّةٌ: طائفةٌ مِن المُعْتَزِلَةِ؛ يَنْتَسِبُون إِلى بِشْرِ بنِ المْعْتَمِر.
وباشِرُ بنُ حازِمٍ، عَن أَبي عِمْرانَ الجَوْنِيّ.
وكُزبَيْرٍ: بُشَيْر بنُ طَلحةَ.
وبَشِيرُ بنُ أُبَيْرِقٍ. شاعرٌ مُنافِق. وبَشِيرُ بنُ النِّكْث اليَرْبُوعِيُّ راجزٌ.
وأَبو بَشيرٍ محمّدُ بنُ الحسنِ بن ِ زكرّيا الحَضْرَمِيُّ.
وحِبّانُ بنُ بَشِيرِ بنِ سَبْرَةَ بنِ مِحْجَنٍ: شاعِرٌ فارسٌ لقبُه الْمِرقال.
وأَمّا مَن اسمُه بَشَّارٌ ككَتَّان فقد اسْتَوّفاهم الحافظُ فِي التَّبَصِير، فراجِعْه، وَكَذَلِكَ البشاريّ، وَمن عُرِفَ بِهِ ذَكَرَه فِي كتابِه الْمَذْكُور.
وابنُ بشْرانَ: محدِّث مَشْهُور.
وذ بِشْرَيْنِ، بِالْكَسْرِ مثنًّى: جَدُّ، الشَّعْبِيِّ.
والبَشِيرُ: فَرَسَ محمّدِ بنِ أَبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ.
(بشر) : بِشارُ فُلان مِسْكٌ: إذا كانَ طَيِّباً، وجِيفَةٌ: إذا كانَ مُنْتِناً.
(بشر) : اسْتَبْشَرَه: قالَ له: ما البُشْرَى؟ قالت ساعِدَةُ بنُ جَؤَية - يصف امرأةً جاءها نَعيُّ ابنِها:
فَبَيْنا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُها بحبِها ... عَلَى حِينِ أَنْ كْلُّ المَرامِ تَرُومُ
(سهف: المَسْهَفَةُ: المَمَر 
(بشر) - قَولُه تعالى: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ} .
البَشَر يَقَع على الواحِد والجَمْع والمَرْأة أَيضًا، وهم الِإنْسُ، سُمُّوا بَشَرًا لظُهُورهم بخِلاف الجِنِّ، والبَشَرة: ظَاهِر الجِلْد، ومَدارُ هذه الكلمةِ على الظَّهور.
- في حديث الحَجَّاج في المَطرَ "كيفَ كان المَطَرُ وتَبْشِيرُه".
: أي مَبدَؤُه وأَوّلُه، ومنه تَباشِير الصُّبح، وهو مَصْدر بَشَّر ، لأن طلوعَ فاتحة الشَّىءِ كالبشارة به.

بشر

1 بَشَرَ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. بَشْرٌ; (S, Msb, K;) and ↓ ابشر, (A,) inf. n. إِبْشَارٌ; (K;) He pared (S, A, Msb, K) a hide, (S, A, Msb,) removing its بَشَرَة, (S,) or face, or surface, (A, Msb,) or the skin upon which the hair grew: (TA:) or, as some say, removing its inner part with a large knife: or, accord. to Ibn-Buzurj, some of the Arabs say, بَشَرْتُ الأَدِيمَ, aor. ـِ meaning I removed from the hide its بَشَرَة; and ↓ أَبْشَرْتُهُ as meaning I exposed to view its بَشَرَة that was next to the flesh; and آدَمْتُهُ I exposed to view its أَدَمَة upon which the hair grew. (TA.) [But see أَدَمَةٌ.] b2: Hence the saying in a trad., مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ قَلْيَبْشُرْ, accord. to him who recites it thus, with damm to the ش; meaning (assumed tropical:) Whoso loveth the Kur-án, let him make himself light of flesh, [by not eating more than will be sufficient, and so prepare himself] for [reading, or reciting,] it, [like as one prepares a horse for running,] because eating much causes one to forget it. (TA.) b3: Hence also, بَشَرَ الأَرْضَ, (TA,) inf. n. as above, (S, K,) (assumed tropical:) It (a swarm of locusts) stripped the ground; (TA;) ate what was upon the ground, (S, K,) i. e., upon its surface; as though the exterior of the ground were its بَشَرَة. (TA.) b4: And بَشَرَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. as above, (K,) He clipped his mustache much, so that the بَشَرَة (i. e. the exterior of the skin, TA) became apparent. (K, TA.) This the Muslim is commanded to do. (TA.) b5: بَشَرَنِى فُلَانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ Such a one met me with a cheerful countenance. (S.) See also 2, in two places. b6: And see 3.

A2: بَشِرَ, aor. ـَ (IAar, S, Msb, K;) and بَشَرَ, aor. ـِ (IAar, K,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ; (TA;) and ↓ ابشر, [which is the most common, though extr. in respect of analogy, as being quasi-pass. of بَشَرَ, like احجم and احنج and اعرض and اقشع and اكبّ and انهج, (mentioned by MF in art. حنج as the only other instances of the kind,) and اخلج, (added in the TA in art. خلج,)] (S, A, Mgh, K,) inf. n. إِبْشَارٌ; (S;) and ↓ استبشر; (S, A, Msb, K;) and ↓ تبشّر; (A;) [originally, He became changed in his بَشَرَة (or complexion) by the annunciation of an event: see بَشَّرَهُ: and hence,] he rejoiced, or became rejoiced; (IAar, S, A, Msb, K;) بِكَذَا [at, or by, such a thing; or at, or by, the annunciation of such a thing]. (IAar, S, K. *) You say, أَتَانِى أَمْرٌ بَشِرْتُ بِهِ An affair happened to me whereat I rejoiced, or whereby I became rejoiced. (S.) And بِمَوْلُودٍ ↓ أَبْشَرَ He rejoiced [at the annunciation of a new-born child]. (S.) And بِخَيْرٍ ↓ أَبْشِرْ Rejoice thou [at the annunciation of a good event]. (S, K.) And in the same sense ↓ أَبْشِرُوا is used in the Kur xli. 30. (S.) 2 بشّرهُ (S, A, Msb, &c.,) the form used by the Arabs in general, (Msb,) inf. n. تَبْشِيرٌ; (S, Msb, K, &c.;) and ↓ بَشَرَهُ, aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) of the dial. of Tihámeh and the adjacent parts, (Msb,) inf. n. بَشْرٌ and بُشُورٌ (S, K) and بُشْرٌ, (TA,) or this last is a simple subst.; (Msb;) and ↓ ابشرهُ; (S, A, Mgh, K;) and ↓ استبشرهُ; (K, TA;) are syn.; (S, K, &c.;) originally signifying He announced to him an event which produced a change in his بَشَرَة [or complexion]: and hence, (El-Fakhr Er-Rázee,) he announced to him an event which rejoiced him: (A, El-Fakhr Er-Rázee:) so in common acceptation [when not restricted by an adjunct that denotes its having a different meaning: see بُشْرَى and an ex. below in this paragraph]: (El-Fakhr Er-Rázee:) or he rejoiced him [by an annunciation]: (Msb:) and he announced to him an event which grieved him: [or he grieved him by an annunciation:] both these significations are proper. (El-Fakhr Er-Rázee.) You say, بشّرهُ بِالأَمْرِ [generally meaning He rejoiced him by the annunciation of the event]; and بِهِ ↓ بَشَرَهُ, aor. and inf. ns. as above; &c. (TA.) And بَشَّرْتُهُ بِمَوْلُودٍ [I rejoiced him by the annunciation of a new-born child]. (S.) And it is said in the Kur [iii. 20, &c.], بَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

[Grieve thou them by the annunciation, or denunciation, of a painful punishment]. (S.) You say also, of a she-camel, بَشَّرَتْ بِاللَّقَاحِ, meaning (assumed tropical:) She made it known that she had begun to be pregnant. (TA. [See also 4.]) 3 باشر المَرْأَةَ, (K, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ (S, Mgh, TA) and بِشَارٌ, (TA,) He was, or became, in contact with the woman, skin to skin: (TA:) he enjoyed [contact with] her skin: (Msb:) he became in contact with her, skin to skin, both being within one garment or piece of cloth: (K:) he lay with her, [skin to skin; or in the sense of] inivit eam: (S, K:) i. q. وَطِئَهَا, both فِى الفَرْجِ and خَارِجًا مِنْهُ: (TA:) [and so ↓ بَشَرَهَا inf. n. بَشْرٌ; for] بَشْرٌ and مُبَاشَرَةٌ are syn. [in the sense of congressus venereus, as is shown by an ex. in the S.]. (S, K.) b2: باشرهُ النَّعِيمُ (tropical:) [Enjoyment attended him; as though it clave to his skin]. (A.) b3: فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ, or رُوحَ اليقين, is a metaphorical expression, [app. meaning (tropical:) And they felt the joy and happiness that arise from certainty,] occurring in a trad. of 'Alee. (TA.) b4: باشر الأَمْرَ, (S, A, &c.,) inf. n. مُبَاشَرَةٌ, (S,) (tropical:) He superintended, managed, or conducted, the affair himself, or in his own person: (S, K, TA:) or (tropical:) he was present, himself, at the affair: (A, TA:) or, [properly,] he managed, or conducted, the affair with his بَشَرَة, i. e., his own hand: (Mgh, * Msb:) and hence a later application of the verb in the sense of لَاحَظَ (assumed tropical:) [He regarded, or attended to, the thing, or affair, &c.]. (Msb.) 4 ابشر: see 1, first sentence, in two places. b2: [Hence,] ابشر الأَمْرُ وَجْهَهُ The affair made his countenance beautiful and bright: in the K we read, أَبْشَرَ الأَمْرَ حَسَّنَهُ وَ نَضَّرَهُ; but this is a mistake. (TA.) Agreeably with this explanation, AA renders a reading in the Kur [xlii. 22], ذٰلِكَ الَّذِى يُبْشِرُ اللّٰهُ عِبَادَهُ, meaning That is it with which God will make beautiful and bright the face of his servants: so in the L. (TA.) b3: See also 2. b4: [Hence,] أَبْشَرَتِ النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel conceived, or became pregnant: (K:) as though she rejoiced [her owner] by announcing her conception. (TA. [See 2, last sentence.]) b5: And أَبْشَرَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth put forth its herbage appea He demanded ring upon its surface. (S, K.) A2: See also 1, latter part, in four places.5 تَبَشَّرَ see, latter part.6 تباشر القَوْمُ The people, or company of men, announced, one to another, a joyful event, or joyful events. (S.) And هُمْ يَتَبَاشَرُونَ بِذٰلِكَ الأَمْرِ They rejoice one another by the annunciation of that event. (TA.) 10 استبشر: see 1, latter part.

A2: استبشرهُ He demanded of him a reward for an annunciation of joyful tidings. (M.) b2: See also 2.

بُشْرٌ: see بُشْرَى. b2: It is also a contraction of بُشُرٌ, which is pl. of بَشُورٌ (TA) or بَشِيرٌ. (TA in art. نشر.) بِشْرٌ Cheerfulness, or openness and pleasantness, of countenance: (Mgh, Msb, K, * TA:) and happiness, joy, or gladness. (Har p. 192.) You say, هُوَ حَسَنُ البِشْرِ He is cheerful, or open and pleasant, in countenance. (S.) بَشَرٌ: see بَشَرَةٌ b2: [Hence,] البَشَرُ (assumed tropical:) Mankind: (S, Msb, K:) and the human being: (Msb, K:) applied to the male and to the female; and used alike as sing. and pl. (Msb, K, TA) and dual: (TA:) so that you say, هُوَ بَشَرٌ He is a human being, and هِىَ بَشَرٌ She is a human being, and هُمْ بَشَرٌ They (more than two) are human beings, and هُمَا بَشَرٌ They two are human beings: (TA:) but sometimes it has the dual form; (Msb, K;) as in the Kur xxiii. 49; (Msb, TA;) though the Arabs may have used the dual form in the sense of the sing.: (MF:) and sometimes it has a pl., namely, أَبْشَارٌ. (K.) This is a secondary application of the word: (Msb:) i. e., this signification is tropical; or, as some say, the word is so much used in this sense as to be, so used, conventionally regarded as proper; the sense not depending upon its having another word connected with it: but in the S and K, and by the generality of authors, this signification is given as proper. (MF.) Some say that a human being is thus called because his بَشَرَة is bare of hair and of wool. (MF.) [Hence,] أَبُو البَشَرِ [The father of mankind; meaning] Adam. (K.) بَشَرَةٌ (Lth, S, M, A, Mgh, Msb) and ↓ بَشَرٌ, (S, K,) or the latter is pl. of the former, (Msb, K,) [or rather a coll. gen. n., of which the former is the n. un.,] like قَصَبَهُ and قَصَبٌ, (Msb,) and أَبْشَارٌ is pl. of بَشَرٌ, (K,) [The external skin; the cuticle, or scarf-skin; the epidermis;] the exterior of the skin (S, A, Mgh, Msb, K) of a human being; (S, A, K;) and, as some say, of other creatures, (K,) such as the serpent; but this is generally disallowed: (TA:) or بَشَرَةٌ signifies the exterior of the skin of the head, in which grows the hair; as also أَدَمَةٌ and شَوَاةٌ: (Aboo-Safwán:) or the upper skin (Lth, M) of the head (M) and of the face and body of a human being; (Lth, M;) that upon which the hair grows: (M:) or, as some say, that which is next the flesh. (M.) It is said in a prov., إِنَّمَا يُعَاتَبُ الأَدِيمُ ذُو البَشَرَةِ: see أَدِيمٌ. b2: بَشَرَةٌ sometimes means The complexion, or hue: and fineness, or delicacy. (TA.) A2: بَشَرَةُ الأَرْضُ (tropical:) The herbage appearing upon the surface of the earth. (S, A, K.) You say, مَا أَحْسَنَ بَشَرَتَهَا (tropical:) How goodly is its herbage appearing upon its surface! (S, A.) And بَشَرَةٌ [alone] signifies (tropical:) Leguminous plants; herbs, or herbage. (TA.) b2: بَشَرَةٌ is used also as signifying (assumed tropical:) A man's hand. (Msb.) [See 3, last sentence.]

بُشْرَى (imperfectly decl., because it terminates with a fem. alif which is inseparable from it, S) and ↓ بِشَارَةٌ and ↓ بُشَارَةٌ [but respecting this last see بِشَارَةٌ below] (S, Msb, K) and ↓ بُشْرٌ (Msb) are substs. from بَشَّرَهُ (S, Msb, K) [originally signifying An annunciation which produces a change in the بَشَرَة (or complexion) of the person to whom it is made: and hence, a joyful annunciation; joyful, or glad, tidings; good news]: and ↓ تَبَاشِيرُ [q. v. infrà] signifies the same as بُشْرَى: (S, K:) ↓ بِشَارَةٌ, when used absolutely, relates only to good; (S, Msb;) not to evil unless when expressly restricted thereto by an adjunct: [see 2:] (S:) its pl. is بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ. (A.) يَا بُشْرَاىَ, in the Kur [xii. 19, accord. to one reading, (otherwise, as Bd mentions, بُشْرَاىْ, or بُشْرَىَّ, which is a dial. var. of the same, or بُشْرَى, which, as some say, was the name of a man,) meaning O my joyful annunciation, or joyful tidings, or good news!], is like عَصَاى: and in the dual you say, يَا بُشْرَيَىَّ. (S.) You say also, ↓ تَتَابَعَتِ البِشَارَاتُ and البَشَائِرُ [The joyful annunciations followed consecutively]. (A.) See another ex. voce بَشِيرٌ. b2: See also بِشَارَةٌ.

بَشَرِىٌّ Human; of, or belonging to, or relating to, mankind or a human being.]

بُشَارٌ (assumed tropical:) The refuse, or lowest or basest or meanest sort, of mankind, or of people. (IAar, K.) بَشُورٌ: see what next follows, in three places.

بَشِيرٌ i. q. ↓ مُبَشِّرٌ, (S, Mgh, K,) [and so ↓ بَشُورٌ, as will be seen by an ex. in what follows,] One who announces to a people [or person] an event, either good or evil; (TA;) but meaning the former oftener than the latter: (Msb:) [an announcer of a joyful event, or joyful events: one who rejoices another, or others, by an annunciation:] pl. بُشَرَآءُ (A) and بُشُرٌ, (TA in art. نشر,) or this is pl. of ↓ بَشُورٌ. (TA in the present art.) It is said in the Kur [vii. 55], وَ هُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشُرًا, and بُشْرًا, and ↓ بُشْرَى, and بَشْرًا; [accord. to different readings, meaning (assumed tropical:) And He it is who sendeth the winds announcing coming rain;] in which بُشُرٌ is pl. of ↓ بَشُورٌ, [syn. with بَشِيرٌ and مُبَشِّرٌ, but both masc. and fem.,] (TA,) or of بَشِيرٌ, (Bd,) or of بَشِيرَةٌ; (TA in art. نشر;) and بُشْرًا is a contraction of the same; and بُشْرَى is syn. with بِشَارَةٌ; and بَشْرًا is the inf. n. of بَشَرَهُ in the sense of بَشَّرَهُ (TA. [But the reading commonly followed in this passage is نُشُرًا, with ن: another reading is نُشْرًا: another, نَشْرًا: and another, نَشَرًا.]) And ↓ المُبَشِّرَاتُ, (A,) or مُبَشِّرَاتُ الرِّيَاحِ, (S,) signifies (tropical:) Winds that announce [coming] rain: (S, A:) so in the Kur xxx. 45. (TA.) A2: Also Goodly; beautiful; elegant in form or features; (S, K;) applied to a man, and to a face: (TA:) fem. with ة; (S, K;) applied to a woman, and to a she-camel; (S;) and meaning, when applied to a she-camel, neither emaciated nor fat: or, accord. to Aboo-Hilál, neither of generous nor of ignoble breed: or, as some say, half-fattened: (TA:) pl. of the fem. بَشَائِرُ: (S:) and ↓ مَبْشُورَةٌ signifies beautiful in make and colour; (IAar, K;) applied to a girl. (IAar.) بَشَارَةٌ Goodliness; beauty; elegance of form or features. (S, K, TA.) بُشَارَةٌ What is pared off from the face of a hide: what is pared off from its back is called تِحْلِئٌ. (Lh.) A2: See also بِشَارَةٌ: b2: and see بُشْرَى.

بِشَارَةٌ; pl. بِشَارَاتٌ and بَشَائِرُ: see بُشْرَى, in three places; and see also تَبَاشِيرُ. b2: Also A gift to him who announces a joyful event; and so ↓ بُشَارَةٌ: (K, * TA:) or the latter, which is like the عُمَالَة of the عَامِل, has this signification; (IAth;) and so ↓ بُشْرَى; (M;) and بِشَارَةٌ [has the same meaning accord. to common usage, but, properly,] is a subst. in the sense explained above, voce بُشْرَى. (IAth.) You say, أَعْطَيْتُهُ ثَوْبِى بِشَارَةً I gave him my garment as a reward for the joyful annunciation. (TA from a trad.) هُوَ أَبْشَرُ مِنْهُ He is more goodly or beautiful, more elegant in form or features, and more fat, than he. (K.) تُبُشِّرٌ, in the hand writing of J تُبَشِّرٌ, [and so in my copies of the S,] a word of which there is not the like except in the instances of تُنُوِّطٌ [or تُنَوِّطٌ], a certain bird, and وَادِى تُهُلِّكَ [or تُهَلِّكَ?] and وَادِى

تُضُلِّلَ [or تُضَلِّلَ] and وَادِى تُخُيِّبَ [or تُخَيِّبَ], (TA,) A certain bird, called the صُفَارِيَّة: (S, K:) n. un. with ة. (K.) تَبَاشِيرُ, as though it were pl. of تَبْشِيرٌ, inf. n. of بَشَّرَ; (A;) a word which has not its like except in the instances of تَعَاشِيبُ and تَعَاجِيبُ and تَفَاطِيرُ [and تَبَاكِيرُ and تَبَارِيحُ, and probably a few others]; (TA;) (tropical:) [Annunciations; foretokens; foretellers; foreshowers; prognostics; earnests; of what is good:] the beginnings of anything: (S, K:) the first of blossoms &c.: (TA:) the beginnings, (S, K,) or first annunciations, (A,) of daybreak; (S, A, K;) as also ↓ بَشَائِرُ: (TA:) it has no verb: (S:) and [is said to have] no sing.: but in a trad. of El-Hajjáj, تَبْشِيرٌ occurs as meaning (assumed tropical:) the commencement of rain. (TA.) One says, فِيهِ مَخَايِلُ الرُّشْدِ وَ تَبَاشِيرُهُ (tropical:) [In him are indications of right conduct, or belief, and its earnests]. (A.) See also بُشْرَى. b2: (assumed tropical:) Streaks of the light of daybreak in the night. (TA.) b3: (assumed tropical:) Streaks that are seen upon the surface of the ground, caused by the winds. (Lth, K. *) b4: (assumed tropical:) The colours of palm-trees when their fruit begins to ripen; (K;) as also تَبَاكِيرُ. (TA.) b5: (assumed tropical:) Such as bear fruit early, or before others, of palm-trees. (K.) b6: (assumed tropical:) Marks of galls upon the side of a beast. (K.) رَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ (tropical:) A perfect man; as though he combined the softness of the أَدَمَة [or inner skin] with the roughness of the بَشَرَة [or outer skin]: (S:) or a man who combines softness, or gentleness, and strength, with knowledge of affairs: (As:) and اِمْرَأَةٌ مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ (tropical:) a woman perfect in every respect. (TA.) [See also art. ادم.]

مُبَشِّرٌ and مُبَشِّرَاتٌ: see بَشِيرٌ.

مَبْشُورَةٌ: see بَشِيرٌ, last sentence.

حِجْرٌمُبَاشِرٌ [so in two copies of the S: in Golius's Lex. مُبَاشِرَةٌ:] A mare [so I render حجر, which Golius renders ‘ vulva, '] desiring the stallion. (S.) [See also مُبَاسِرَةٌ, with س.]

مدى

Entries on مدى in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 4 more

مد

ى6 تَمَادَى فِى غَيِّهِ He persevered in his error. (Msb.) مَدًى The utmost extent, term, limit, or reach, of a thing; syn. غَايَةٌ: (S, Msb, K:) an extent, a distance; a space, an interval; syn. مَسَافَةٌ.

[meaning a space that is, or that is to be, traversed] and hence used in the sense before explained because extending to a غاية: (Z, in the Fáïk, quoted in the TA:) a goal. (The Lexicons passim.) مُدْيَةٌ A butcher's knife. (Mgh.) See سِكِّينٌ.
[مدى] المَدى: الغاية. يقال: قطعة أرضٍ قدر مَدى البصر، وقدر مد البصر أيضا، عن يعقوب. والمدى على فعيل: الحوض الذى ليست له نصائب. وقال:

إذا أميل في المدى فاضا * والجمع أمْدِيَةٌ. والمُدْيَةُ بالضم: الــشَفرةــ، وقد تكسر، والجمع مديات ومدى، كما قلناه في كلية. والمدى: القفيزُ الشاميّ، وهو غير المُدِّ.
مدى
المُدْيَةُ: الــشفْرَةُــ، وهي المُدى، وُيقال: مِدْيَةٌ ومَدْيَةٌ. ومَدى كُل شَيْءٍ: غايَتُه. وأمْرٌ له مُدْيَةٌ وتَمَادٍ وتَمَاد: أي مَدىً بَعِيْدٌ.
وأمْدَى الرجُلُ: إذا شاخ وبَلَغَ مَدى الحَيَاةِ.
والمَدِيُّ: الحَوْضُ الذي لا نصائبَ له، وجَمْعُه أمْدِيَة. وجَدْوَلٌ من البِئْرِ إلى الحَوْضِ. وهومَجْرى الماءِ أيضاً.
والمُدْيُ: القَفِيْزُ. والمِكْيَالُ الصَّغِيْرُ، وجَمْعُه أمْدَاء. وأمْدَيْتُ لفُلانٍ: أي أمْلَيْتُ له، و
مدى: مدى: تصحيف مد ففي (ألف ليلة 1: 47) مدينا السماط تصحيف مددنا (انظر رايت. النحو العربي 1: 77).
تمادى على: استمر عمله (معجم بدرون) التمادي لوجهه: تابع سيره (عبد الواحد 4: 84).
مدى: حقل. موضوع. مادة وعلى سبيل المثال هذا مدا -المفروض مدى. المترجم- واسع أي هذا حقل واسع (بوشر).
في المدى: دائما (عامية) (المقدمة 3: 378).
مدى: في م. المحيط (المدي مكيال للشام ومصر يسع تسعة عشر صاعا) إلا أن (النويري) (أسبانيا 485 - منطقة قرطبة) يضيف أن الأندلس أيضا عرفت هذا النوع من المكاييل: فاشتد بها الغلاء فبيع مدى القمح وهو قنيزان ونصف بالقروى بثلاثمائة دراهم -أي درهم. المترجم-. انظر (البكري 117: 14) وانظر (معجم الجغرافيا) خاصة.
[مدى] نه: فيه: يغفر له "مدى" صوته، هي الغاية أي يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في صوته، وقيل: هو تمثيل، أراد مكانًا ينتهي إليه الصوت لو قدر أن يكون بين أقصاه ومكان المؤذن ذنوب تملأ تلك المسافة لغفرها الله. ك: ويستشهد للأول برواية: مد صوته، أي بقدر مده. ط: والمدى على المعنى الأول نائب فاعل، وعلى الثاني- وهو التمثيل- ظرف. وح: يشهد له "مدى" صوته، فإذا شهد من سمع الأخفى كان غيره بالشهادة أولى، أي من سمع صوته من القريب والبعيد والجن والإنس والحيوانات والجمادات شهدوا له. ش: مدى- بفتح ميم وخفة مهملة وتنوين، أي غاية، نه: ومنه: كتب ليهود تيماء أن لهم الذمة وعليهم الجزية بلا عداء النهار "مدى" والليل سدى، أي ذلك لهم أبدًا ما دام الليل والنهار، يقال: لا أفعله مدى الدهر، أي طوله، والسدى: المخلى- ومر في ع. ومنه ح كعب: فلم يزل ذلك "يتمادى" بي، أي يتطاول ويتأخر، يتفاعل من المدى. وح: لو "تمادى" الشهر لواصلت. ن: وفيه: منعت الشام "مديها"- بضم ميم وسكون دال: مكيال يسع خمسة عشر مكوكًا، أي يسقط الجزية بإسلامهم كما وقع، أو لاستيلاء الروم والعجم على البلاد كما وقع في العراق إلى الآن. نه: ومنه: البر بالبر "مدى بمدى"، أي مكيال بمكيال. ومنه ح على: أجرى للناس "المديين" والقسطين، يريد مديين من الطعام وقسطين من الزيت، والقسط: نصف صاع. وفيه: إنا لاقو العدو غدًا وليست معنا "مدى"، هو جمع مدية وهي السكين والــشفرة. ن: إنا نرجو أو نخاف العدو غدًا ولي سمعنا مدى، جمع مدية- بالضم والكسر، ونرجو بمعنى نخاف، وهو شك من الراوي يعني لو استعملنا السيوف في المذابح لكلت فنعجز عن المقاتلة عند لقاء العدو، فأنذبح بالقصب، ن: هي بتثليث الميم. نه: ومنه: ولا تفلوا "المدى" بالاختلاف بينكم، أراد لا تختلفوا فيقع الفتنة بينكم فينثلم حدكم فاستعاره له- ومر في فل.
باب مذ

مدى:أَمْدى الرجلُ إِذا أَسَنّ؛ قال أَبو منصور: هو من مَدَى الغاية.

ومَدَى الأَجَل: منتهاه. والمَدى: الغاية؛ قال رؤبة:

مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤهُ،

إِذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه

وقال ابن الأَعرابي: المِيداءُ مِفْعال من المَدَى، وهو الغاية

والقَدْر. ويقال: ما أَدري ما مِيْداءُ هذا الأَمر يعني قدره وغايته. وهذا

بِميداء أَرضِ كذا إِذا كان بحِذائها، يقول: إِذا سار لم يدرِ أَما مضى أَكثر

أَم ما بقي. قال أَبو منصور: قول ابن الأَعرابي المِيداء مفعال من المَدَى

غلط، لأَن الميم أَصلية وهو فِيعالٌ من المَدَى، كأَنه مصدر مادى

مِيداءً، على لغة من يقول فاعَلْتُ فِيعالاً. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، كتب ليهود تَيْماءَ: أَن لهم الذمَّةَ وعليهم الجِزْيَة بلا

عَداءٍ النهارَ مَدًى والليلَ سُدًى أَي ذلك لهم أَبداً ما دام الليل

والنهار. يقال: لا أَفعله مَدَى الدهرِ أَي طُولَه، والسُّدى: المُخَلَّى؛

وكتب خالد بن سعيد: المَدى الغاية أَي ذلك لهم أَبداً ما كان النهارُ

والليلُ سُدًى أَي مُخَلًّى، أَراد ما تُرك الليلُ والنهار على حالهما، وذلك

أَبداً إِلى يوم القيامة. ويقال: قطْعة أَرض قَدْر مَدَى البصر، وقدر مدّ

البصر أَيضاً؛ عن يعقوب. وفي الحديث: المؤذِّن يُغْفَرُ له مَدَى

صَوْتِه؛ المَدى: الغاية أَي يَسْتكمل مغفرةَ الله إِذا اسْتَنْفَد وُسْعَه في

رفع صوته فيبلغ الغاية في المغفرة إِذا بلغ الغاية في الصوت، قيل: هو

تمثيل أَي أَن المكان الذي ينتهي إِليه الصوت لو قُدّر أَن يكون ما بين

أَقصاه وبين مَقام المؤذن ذنوبٌ تملأُ تلك المسافة لَغَفَرَها الله له؛ وهو

مِني مَدَى البصرِ، ولا يقال مَدّ البصر. وفلام أَمْدَى العرب أَي

أَبْعَدُهم غاية في الغزو؛ عن الهجري؛ قال عُقَيْلٌ تقوله، وإِذا صح ما حكاه فهو

من باب أَحْنَكِ الشاتين.

ويقال: تَمادى فلان في غَيِّه إِذا لَجَّ فيه، وأَطال مَدَى غَيِّه أَي

غايته. وفي حديث كعب بن مالك: فلم يزل ذلك يَتمادى بي أَي يَتطاول

ويتأَخر، وهو يتفاعل من المَدى. وفي الحديث الآخر: لو تَمادى بي الشهرُ

لَواصَلْتُ. وأَمْدى الرجلُ إِذا سُقي لَبَناً فأَكثر.

والمُدْيةُ والمِدْية: الــشَّفْرةــ، والجمع مِدًى ومُدًى ومُدْيات، وقوم

يقولون مُدْية فإِذا جمعوا كسَروا، وآخرُون يقولون مِدْية فإِذا جمعوا

ضموا، قال: وهذا مطرد عند سيبويه لدخول كل واحدة منهما على الأُخرى.

والمَدْية، بفتح الميم، لغة فيها ثالثة؛ عن ابن الأَعرابي. قال الفارسي: قال

أَبو إِسحق سميت مُدْية لأَن بها انقضاء المَدَى، قال: ولا يعجبني. وفي

الحديث: قلت يا رسول الله، إِنَّا لاقُو العدوِّ غداً وليست مَعَنا مُدًى؛ هي

جمع مُدْية، وهي السكين والــشَّفْرة. وفي حديث ابن عوف: ولا تَفُلُّوا

المَدى بالاختلاف بينكم، أَراد لا تختلفوا فتقع الفتنة بينكم فَيَنْثَلِمَ

حَدُّكم، فاستعاره لذلك. ومَدْيةُ القَوس

(* قوله« ومدية القوس إِلى قوله

في الشاهد واحدى سيتيها مدية» ضبط في الأصل بفتح الميم من مدية في

الموضعين وتبعه شارح القاموس فقال: والمدية، بالفتح، كبد القوس: وأَنشد البيت.

وعبارة الصاغاني في التكملة: والمدية بالضم كبد القوس؛ وأنشد البيت.)

كَبِدُها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَرْمِي وإِحْدى سِيَتَيْها مَدْيهْ،

إِنْ لم تُصِبْ قَلْباً أَصابَتْ كُلْيَهْ

والمَدِيُّ، على فَعِيل: الحوض الذي ليست له نَصائبُ، وهي حجارة تُنْصَب

حولَه؛ قال الشاعر:

إِذا أُمِيلَ في المَدِيّ فاضا

وقال الراعي يصف ماءً ورَدَهُ:

أَثَرْتُ مَدِيَّهُ، وأَثَرْتُ عنه

سَواكِنَ قد تَبَوَّأْن الحُصونا

والجمع أَمْدِيةٌ. والمَدِيُّ أَيضاً: جدول صغير يسيل فيه ما هُريقَ من

ماء البئر.

والمَدِيُّ والمَدْيُ: ما سال

(* قوله« والمديّ والمدي ما سال إلخ» كذا

في الأصل مضبوطاً.)

من فروغ الدلو يسمى مَدِيّاً ما دام يُمَدُّ، فإِذا استقَرَّ وأَنْتَنَ

فهو غَرَب. قال أَبو حنيفة: المَدِيُّ الماء الذي يسيل من الحوض

ويَخْبُثُ فلا يُقْرَبُ.

والمُدْيُ: من المكاييل معروف؛ قال ابن الأَعرابي: هو مكيال ضَخْم لأَهل

الشام وأَهل مصر، والجمع أَمْداءٌ. التهذيب: والمُدْيُ مكيال يأْخذ

جَريباً. وفي الحديث: أَن عليّاً، رضي الله عنه، أَجْرَى للناس المُدْيَيْنِ

والقِسْطَيْنِ؛ فالمُدْيانِ الجَريبانِ، والقِسْطانِ قِسطانِ من زيت كل

يَرْزُقهما الناسَ؛ قال ابن الأَثير: يريد مُدْيَيْنِ من الطعام

وقِسْطَيْن من الزيت، والقِسْط نصف صاع. الجوهري: المُدْيُ القَفيز الشامي وهو غير

المُدِّ. قال ابن بري: المُدْيُ مكيال لأَهل الشام يقال له الجَريب، يسع

خمسة وأَربعين رطلاً، والقَفِيزُ ثمانية مَكاكِيكَ، والمَكُّوك صاع

ونصف. وفي الحديث: البُرُّ بالبُرِّ مُدْيٌ بِمُدْيٍ أَي مكيال بمكيال. قال

ابن الأَثير: والمُدْيُ مكيال لأَهل الشام يسع خمسة عشر مَكُّوكاً،

والمَكُّوك صاع ونصف، وقيل: أَكثر من ذلك.

(مدى) : المَدَى: العَرْمَضُ.

قرا

Entries on قرا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more
[قرا] نه: فيه: الناس «قواري» الله في الأرض، أي شهوده لأنه يتتبع بعضهم أحوال بعض، فإذا شهدوا لأحد بخير أو شر فقد وجب، جمع قار، من: قروتهم وتقريتهمواقتريتهم واستقريتهم - كله بمعنى. ومنه: «فتقرى» حجر نسائه. ك: فتقرى - بفتح قاف وشدة راء ماضي التفعل، أي تتبعهن واحدة بعد واحدة، فإن قلت: الحديث الثاني يدل على أن نزول الآية قبل قيام القوم والبواقي تدل أنه بعده! قلت: يأول بأنه حال أي أنزل الله وقد قام القوم. نه: وح: فما زال عثمان «يتقراهم». وح عمر: «فاستقربتهن» أقول: لتكففن عن النبي صلى اللهوجئناهم «بقراهم» - بكسر قاف مقصورًا، ما يصنع للضيف من مأكول أو مشروب، قوله: حتى يأتي أبو منزلنا - أي صاحبه. و «القراء» - بالمد وفتح القاف: طعام تضيفه به. ش: قريته بقرا - بكسر وقصر وفتح ومد. وط: «أقريه» أم أجزيه، أي أضيفه أو أكافيه بما فيه فأمنع منه الطعام كما منع. ج: «فلم يقروه»، من قريته - إذا أقمت له فيما يحتاج إليه من مأكول ومشروب. ومنه: «ليقرون» في أرض غطفان.
ق ر ا: (الْقَرَا) الظَّهْرُ. وَ (الْقَرْيَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (الْقُرَى) وَالْقِيَاسُ (قِرَاءٌ) كَظَبْيَةٍ وَظِبَاءٍ. وَ (الْقِرْيَةُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ وَلَعَلَّهَا جُمِعَتْ عَلَى ذَلِكَ كَذِرْوَةٍ وَذِرًا وَكَلِحْيَةٍ وَلِحًى وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا (قَرَوِيٌّ) . وَ (الْقَرْيَتَيْنِ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] مَكَّةُ وَالطَّائِفُ. وَ (اسْتَقْرَى) الْبِلَادَ تَتَبَّعَهَا يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ. وَ (قَرَى) الضَّيْفَ يَقْرِيهِ (قِرًى) بِالْكَسْرِ وَ (قَرَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ أَحْسَنَ إِلَيْهِ. وَ (الْقِرَى) أَيْضًا مَا قُرِيَ بِهِ الضَّيْفُ. وَ (الْقَيْرُوَانُ) بِضَمِّ الرَّاءِ الْقَافِلَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: «يَغْدُو الشَّيْطَانُ بِقَيْرُوَانِهِ إِلَى السُّوقِ» .
(قرا) - في حديث أم مَعْبَد - رضي الله عنها - في رِوايَة المَحَامِلِيِّ من طريق جَابِر - رضي الله عنه -: "أنها أرسلت إليه بشاةٍ وشَفْرةــ، فقال عليه الصّلاة والسّلام: "ارْدُد الــشَّفْرةــ، وهَاتِ لي قَرْوًا" يعني : قَدَحًا، كذا في الحديث. وأنشد:
شَتَّان مَا يَومِي على كُورِهَا
ويَومُ حَيَّان أخي جَابِرِ
أَرْمِي بها البَيْدَاءَ إذْ هَجَّرت
وأَنْتَ بين القَرْوِ والعَاصِرِ
والقَرْوُ: أصل النخلة يُنْقَرُ فيُنبَذُ فيه، وحَوضٌ ممدود عند الحَوضِ الضَّخم تَرِدُه الإِبلُ. وقيل: هو إِنَاءٌ صغيرٌ يُرَدَّدُ في الحوائج؛ من قَروْتُ الأَرضَ تَردَّدتُ فيها
- في الحديث: "النَّاس قَوارِي الله - عزّ وجلّ - في الأرض"
: أي شُهُودُه ؛ لأَنَّهم يتَتَبَّع بَعضُهم أحوالَ بَعْضٍ.
قال أبو عُبيدَة: أَحسِبُه مأخُوذًا، من قَرَيْتُ الشيّءَ: جَمَعْتُه.
: أي إذَا شَهِدُوا بخيرٍ أو شَرٍّ على إنسَانٍ وَجَبَ.
وقيل: سُمُّوا بذلك تشبيهاً بالقَارِيَةِ؛ وهي طائر أخضَر.
قال الكسائي يَدْخل جِحَرَةَ الجِرذَانِ، ويُجمعُ القَوارِي. وقيل: هو طَيرٌ مِن السُّودَانِيَّاتِ يأكُل العِنبَ، وإنما جاء على فَواعِل ذِهاباً إلى الفِرَق، والطوائِف كالنَّواكِس
- في الحديث: "لا تَرْجِعُ هذه الأُمَّةُ على قَرواها"
: أي أوَّل أَمرها، وما كانت عليه.
ويُروَى: "على قَرْوَائِها" بالمَدِّ.
- في الحديث : "ما زال يَتَقَرَّاهُم"
: أي يَتَتَبَّعُهم ويَقْصِدُهم.
وقَريْت وقَرَوْتُ واقْتَريْتَ، واستَقْرَيت وتَقَرَّيت بمعنىً.
- في حديث أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه -: "وضَعْتُ قَولَه على أَقْرَاء الشِّعْرِ".
: أي ضُروبِه وطرائِقه ورَوِيّه. الواحد: قَرْوٌ، وقَرْيٌ، وقَرِيٌّ. - في حديث علىّ - رَضي الله عنه: "انَّه قَرَوِيٌّ "
: أي مِن أَهل القُرَى، يعني المُدُنَ، يعني: أنه أُتىِ بضَبٍّ فلم يأكُلْه، فقال ذَلِك: أي إنَّما يَأكُلُه أَهلُ البَادِية.
وقد يقال في النِّسْبَةِ إلى القَرْيةِ: قرْئِيٌّ ، كما يُنسَب إلى الظَّبْيَةِ: ظبْيىّ .
- في حديث ظَبْيَان: "رَعَوْا قُرْيانَه"
: أي مَجارِى المَاء، واحدُها: قَرِيٌّ.
- وفي حديث قُسٍّ: "ورَوْضةٍ ذَاتَ قُرْيَانٍ "
منه أيضا
[قرا] القَرْوُ: قدحٌ من خشب. والقرو: ميلغ الكلب. والقروة: الميلغة. والقرو: أسفل النخلة يُنْقَرُ فينبَذ فيه. والقَرْوُ والقَروَةُ: أن يعظم جلد البيضتين لريحٍ فيه أو ماء، أو لنزول الامعاء. والرجل قروانى وقول الكميت: فاشتك خصييه إيغالا بنافذة * كأنما فجرت من قرو عصار يعنى المعصرة. والقرو: حوض طويل مثل النهر تَرِدُهُ الإبل. ويقال: تركت الأرض قَرْواً واحداً، إذا طبَّقها المطر. ورأيت القوم على قَروٍ واحدٍ، أي على طريقةٍ واحدة. والقَرا: الظهر. والقَرْيةُ معروفة، والجمع القُرى على غير قياس لان ما كان على فعلة بفتح الفاء من المعتل فجمعه ممدود، مثل ركوة وركاء، وظبية وظباء. وجاء القرى مخالفا لبابه لا يقاس عليه. ويقال: قرية لغة يمانية، ولعلها جمعت على ذلك مثل ذروة وذرى، ولحية ولحى، والنسبة إليها قروى. والقَرْيَتَيْنِ في قوله تعالى: (على رجلٌ من القَرْيَتَيْنِ عظيمٌ) : مكَّة والطائف. والقرى على فعيل: مجرى الماء في الروض، والجمع أقَرِيَةٌ وقُرْيانٌ. والقَرِيَّةُ على فعيلة: خشبات فيها فُرَضٌ يُجعل فيها رأس عمود البيت، عن ابن السكيت. والمقرى: إناء يُقْرى فيه الضيف. والجَفْنَةُ مِقْراةٌ. والمِقْراةُ: المسيل، وهو الموضع الذي يجتمع فيه ماء المطر من كلِّ جانب. أبو عبيد: القارِيَةُ هذا الطائر القصيرُ الرجلِ الطويلُ المنقا الاخضر الظهر، تحبه الاعراب وتتيمَّن به، ويشبِّهون الرجل السخيَّ به. وهي مخفَّفة، قال الشاعر: أمِنْ تَرْجيع قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ * سَباياكُمْ وأبتم بالعناق والجمع القوارى. قال يعقوب: والعامة تقول قارية بالتشديد. الاصمعي: يقال الناس قَواري الله في الأرض، أي شهداء الله، أُخِذ من أنَّهم يَقْرونَ الناسَ، أي يتبعونهم فينظرون إلى أعمالهم، حكاه أبو عبيد في المصنف. قال: والقارِيَةُ من السِنان: أعلاه وحدُّه، وكذلك حدُّ السيف ونحوه. وقَرَوْتُ البلادَ قَرواً، وقَرَيْتُها، واقْتَرَيْتُها، واستقريتها، إذا تتبَّعتها تخرج من أرضٍ إلى أرض. وجاءني كلُّ قارٍ وبادٍ، أي الذي ينزل القريةَ والبادية. وأَقَرَيْتُ الجلَّ على ظهر الفرس، أي ألزمتُهُ إيَّاه. وقَرَيْتُ الضيف قرى، مثال قليته قلى، وقراء: أحسنت إليه. إذا كسرت القاف قصرت، وإذا فتحت مددت. وتقول: تَقَرَّيْتُ المياه، أي تتبَّعتها. وقَرَيْتُ الماء في الحوض، أي جمعت. واسم ذلك الماء قِرًى بكسر القاف مقصور. وكذلك ما قُرِيَ به الضَيْف. وقرى، على فعلى بالضم: اسم ماء بالبادية. والبعيرُ يَقْري العَلَفَ في شدقِهِ، أي يجمعه. وناقةٌ قَرْواءُ: طويلة السنام، ويقال الشديدة الظهر، بينة القرى ; ولا يقال جمل أقرى. والقرورى: موضع على طريق الكوفة، وهو متعشى بين النقرة والحاجر. وقال:

بين قرورى ومرورياتها * وهو فعو عل عن سيبويه.

(310 - صحاح - 6) والقيروان: القافلة، فارسي معرب. وفى حديث مجاهد: " يغدو الشيطان بقيروانه إلى السوق ". وجعلها امرؤ القيس للجيش فقال: وغارة ذات قيروان * كأن أسرابها الرعال

قرا: القَرْو: من الأَرض الذي لا يكاد يَقْطعه شيء، والجمع قُرُوٌّ

والقَرْوُ: شبه حَوْض. التهذيب: والقَرْوُ شِبه حوضٍ ممْدود مستطيل إِلى جنب

حوض ضَخْم يُفرغ فيه من الحوض الضخم ترده الإِبل والغنم، وكذلك إِن كان

من خشب؛ قال الطرماح:

مُنْتَأًىً كالقَرْو رهْن انْثِلامِ

شبه النؤْيَ حول الخَيْمة بالقَرْو، وهو حوض مستطيل إِلى جنب حوض ضخم.

الجوهري: والقَرْوُ حوض طويل مثل النهر ترده الإِبْل. والقَرْوُ: قدَحٌ من

خشب. وفي حديث أُم معبد: أَنها أَرسلت إِليه بشاة وشَفْرةٍ فقال ارْدُدِ

الــشَّفْرة وهاتِ لي قَرْواً؛ يعني قدَحاً من خشب. والقَرْوُ: أَسْفَلُ

النخلة ينقر وينبذ فيه، وقيل: القَرْوُ يردّد إناء صغير، في الحوائج. ابن

سيده: القَرْوُ أَسفَلُ النخلة، وقيل: أَصلها يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فيه،

وقيل: هو نَقِيرٌ يجعل فيه العصير من أَي خشب كان. والقَرْوُ: القَدح،

وقيل: هو الإِناء الصغير. والقَرْوُ: مَسِيل المِعْصَرةِ ومَثْعَبُها والجمع

القُرِيُّ والأَقْراء، ولا فِعْل له؛ قال الأَعشى:

أَرْمي بها البَيْداءَ، إِذ أَعْرَضَتْ،

وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِرِ

وقال ابن أَحمر:

لَها حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فيها،

كما أَدْمَيْتَ في القَرْوِ الغَزالا

يصف حُمْرة الخَمْر كأَنه دَم غَزال في قَرْو النخل. قال الدِّينَوري:

ولا يصح أَن يكون القدحَ لأَن القدح لا يكون راووقاً إِنما هو مِشْربةٌ؛

الجوهري: وقول الكميت:

فاشْتَكَّ خُصْيَيْهِ إِيغالاً بِنافِذةٍ،

كأَنما فُجِرَتْ مِنْ قَرْو عَصَّارِ

(* قوله« فاشتك» كذا في الأصل بالكاف، والذي في الصحاح وتاج العروس:

فاستل، من الاستلال.)

يعني المعصرة؛ وقال الأَصمعي في قول الأَعشى:

وأَنت بين القَرْو والعاصر

إِنه أسفل النخلة يُنْقَرُ فيُنبذ فيه. والقَرْوُ: مِيلَغةُ الكلب،

والجمع في ذلك كله أَقْراء وأَقْرِ وقُرِيٌّ. وحكى أَبو زيد: أَقْرِوةٌ، مصحح

الواو، وهو نادر من جهة الجمع والتصحيح.

والقَرْوةُ غير مهموز: كالقَرْوِ الذي هو مِيلَغةُ الكلب. ويقال: ما في

الدار لاعِي قَرْوٍ. ابن الأَعرابي: القِرْوَةُ والقَرْوةُ والقُرْوةُ

مِيلغة الكلب. والقَرْوُ والقَرِيُّ: كل شيء على طريق واحد. يقال: ما زال

على قَرْوٍ واحد وقَرِيٍّ واحد. ورأَيت القوم على قَرْوٍ واحد أَي على

طريقة واحدة. وفي إسلام أَبي ذر: وضعت قوله على أَقْراء الشِّعر فليس هو

بشعر؛ أَقْراءُ الشعرِ: طَرائقُه وأَنواعُه، واحدها قَرْوٌ وقِرْيٌ

وقَرِيٌّ. وفي حديث عُتبة ابن ربيعة حين مدَح القرآن لما تَلاه رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، فقالت له قريش: هو شعر، قال: لا لأَني عَرضْته على

أَقْراء الشعر فليس هو بشعر، هو مِثل الأَوَّل. وأَصبحت الأَرض قَرْواً واحداً

إِذا تَغَطى وجْهُها بالماء. ويقال: ترَكتُ الأَرض قَرْواً واحداً إِذا

طَبَّقَها المطر. وقَرَا إِليه قَرْواً: قَصَد. الليث: القَرْوُ مصدر قولك

قَرَوْتُ إِليهم أَقْرُو قَرْواً، وهو القَصْدُ نحو الشيء؛ وأَنشد:

أَقْرُو إِليهم أَنابيبَ القَنا قِصَدا

وقَراه: طعَنه فرمى به؛ عن الهجري؛ قال ابن سيده: وأُراه من هذا كأَنه

قَصَدَه بين أَصحابه؛ قال:

والخَيْل تَقْرُوهم على اللحيات

(* قوله «على اللحيات» كذا في الأصل والمحكم بحاء مهملة فيهما .)

وقَرَا الأَمر واقْتَراه: تَتَبَّعَه. الليث: يقال الإِنسان يَقْترِي

فلاناً بقوله ويَقْتَرِي سَبيلاً ويَقْرُوه أَي يَتَّبعه؛ وأَنشد:

يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ

وقَرَوْتُ البلاد قَرْواً وقَرَيْتُها قَرْياً واقْتَرَيْتها

واسْتَقْرَيتها إِذا تتبعتها تخرج من أَرض إِلى أَرض. ابن سيده: قَرا الأَرضَ

قَرْواً واقْتراها وتَقَرَّاها واسْتَقْراها تَتَبَّعها أَرضاً أَرضاً وسار

فيها ينظر حالهَا وأَمرها. وقال اللحياني: قَرَوْت الأَرض سرت فيها، وهو

أَن تمرّ بالمكان ثم تجوزه إِلى غيره ثم إِلى موضع آخر. وقَرَوْت بني فلان

واقْتَرَيْتهم واسْتَقْرَيتهم: مررت بهم واحداً واحداً، وهو من الإِتباع،

واستعمله سيبويه في تعبيره فقال في قولهم أَخذته بدرهم فصاعداً: لم ترد

أَن تخبر أَن الدرهم مع صاعد ثمن لشيء، كقولهم بدرهم وزيادة، ولكنك

أَخبرت بأَدنى الثمن فجعلته أَوّلاً، ثم قَرَوْت شيئاً بعد شيء لأَثمان شتى.

وقال بعضهم: ما زلت أَسْتَقْرِي هذه الأَرض قَرْيَةً قرْية. الأَصمعي:

قَرَوْتُ الأَرض إِذا تَتَبَّعت ناساً بعد ناس فأَنا أَقْرُوها قَرْواً.

والقَرَي: مجرى الماء إِلى الرياض، وجمعه قُرْيانٌ وأَقْراء؛ وأَنشد:

كأَنَّ قُرْيانَها الرِّجال

وتقول: تَقَرَّيْتُ المياه أَي تتبعتها. واسْتَقْرَيْت فلاناً: سأَلته

أَن يَقْرِيَني. وفي الحديث: والناسُ قَوارِي الله في أَرضه أَي شُهَداء

الله، أُخذ من أَنهم يَقْرُون الناس يَتَتَبَّعونهم فينظرون إِلى

أَعمالهم، وهي أَحد ما جاء من فاعل الذي للمذكر الآدمي مكسراً على فواعل نحو

فارِسٍ وفوارِسَ وناكِس ونواكِسَ. وقيل: القارِيةُ الصالحون من الناس. وقال

اللحياني: هؤلاء قَوارِي الله في الأَرض أَي شهود الله لأَنه يَتَتَبَّع

بعضهم أَحوال بعض، فإِذا شهدوا لإِنسان بخير أَو فقد شر وجب، واحدهم قارٍ،

وهو جمع شاذ حيث هو وصف لآدمي ذكَر كفوارِسَ؛ ومنه حديث أَنس:

فَتَقَرَّى حُجَرَ نسائه كُلِّهِنَّ، وحديث ابن سلام: فما زال عثمان يَتَقَرَّاهم

ويقول لهم ذلك ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: بلغني عن أُمهات المؤمنين

شيء فاسْتَقْرَيْتُهنَّ أَقول لَتَكْفُفنَ عن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أَو ليُبَدِّلَنَّه الله خيراً منكن؛ ومنه الحديث: فجعل يَسْتَقْرِي

الرِّفاقَ؛ قال: وقال بعضهم هم الناس الصالحون، قال: والواحد قارِيَةٌ

بالهاء.

والقَرا: الظهر؛ قال الشاعر:

أُزاحِمُهُمْ بالبابِ، إِذ يَدْفَعُونَني،

وبالظَّهْرِ منِي مِنْ قَرا الباب عاذِرُ

وقيل: القَرا وسط الظهر، وتثنيته قَرَيان وقرَوان؛ عن اللحياني، وجمعه

أَقْراء وقِرْوانٌ؛ قال مالك الهذلي يصف الضبع:

إِذا نفَشَتْ قِرْوانَها ،وتَلَفَّتَتْ،

أَشَبَّ بها الشُّعْرُ الصُّدورِ القراهبُ

(* قوله« أشب» كذا في الأصل والمحكم، والذي في التهذيب: أشت.)

أَراد بالقَراهِب أَولادها التي قد تَمَّت، الواحد قرهَب، أَراد أَن

أَولادها تُناهِبها لحُوم القَتْلى وهو القَرَوْرَى. والقِرْوانُ: الظهر،

ويجمع قِرْواناتٍ. وجمل أَقرَى: طويل القَرا، وهو الظهر، والأُنثى قَرْواء.

الجوهري: ناقة قَرْواء طويلة السنام؛ قال الراجز:

مَضْبُورَةٌ قَرْواءُ هِرْجابٌ فُنُقْ

ويقال للشديدة الظهر: بيِّنة القَرا، قال: ولا تقل جمل أَقْرَى. وقد قال

ابن سيده: يقال كما ترى وما كان أَقْرَى، ولقد قَريَ قَرًى، مقصور؛ عن

اللحياني. وقَرا الأَكَمةِ: ظهرها. ابن الأَعرابي: أَقْرَى إِذا لزم الشيء

وأَلَحَّ عليه، وأَقْرَى إِذا اشتكى قَراه، وأَقْرَى لزِم القُرَى،

وأَقْرَى طلب القِرَى. الأَصمعي: رجع فلان إِلى قَرْواه أَي عادَ إِلى طريقته

الأُولى. الفراء: هو القِرى والقَراء ،والقِلى والقَلاء والبِلى

والبَلاء والإِيا والأَياء ضوء الشمس.

والقَرْواء، جاء به الفراء ممدوداً في حروف ممدودة مثل المَصْواء: وهي

الدبر.

ابن الأَعرابي: القَرا القرع الذي يؤكل. ابن شميل: قال لي أَعرابي

اقْتَرِ سلامي حتى أَلقاك، وقال: اقْتَرِ سلاماً حتى أَلقاك أَي كن في سَلام

وفي خَير وسَعة.

وقُرَّى، على فُعْلى: اسم ماء بالبادية.

والقَيْرَوان: الكثرة من الناس ومعظم الأَمر، وقيل: هو موضع الكَتيبة،

وهو معرَّب أَصله كاروان، بالفارسية، فأُعرب وهو على وزن الحَيْقُطان. قال

ابن دريد: القَيْرَوان، بفتح الراء الجيش، وبضمها القافلة؛ وأَنشد ثعلب

في القَيْرَوان بمعنى الجيش:

فإِنْ تَلَقَّاكَ بِقَيرَوانِه،

أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ من سُلْطانِه،

فاسْجُد لقِرْدِ السُّوء في زمانِه

وقال النابغة الجعدي:

وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتها،

لهَا قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُ

قال ابن خالويه: والقَيْرَوان الغبار، وهذا غريب ويشبه أَن يكون شاهده

بيت الجعدي المذكور؛ وقال ابن مفرغ:

أَغَرّ يُواري الشمسَ، عِندَ طُلُوعِها،

قَنابِلُه والقَيْرَوانُ المُكَتَّبُ

وفي الحديث عن مجاهد: إِن الشيطانَ يَغْدُو بقَيْرَوانه إِلى الأَسواق.

قال الليث: القَيْرَوان دخيل، وهو معظم العسكر ومعظم القافلة؛ وجعله امرؤ

القيس الجيش فقال:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرابَها الرِّعالُ

وقَرَوْرى: اسم موضع؛ قال الراعي:

تَرَوَّحْن مِنْ حَزْمِ الجُفُولِ فأَصْبَحَتْ

هِضابُ قَرَوْرى، دُونها، والمُضَيَّخُ

(* قوله« قرورى» وقع في مادة جفل: شرورى بدله.)

الجوهري: والقَرَوْرى موضع على طريق الكوفة، وهو مُتَعَشًّى بين

النُّقْرة والحاجر؛ قال:

بين قَرَوْرى ومَرَوْرَيانِها

وهو فَعَوْعَلٌ؛ عن سيبويه. قال ابن بري: قَرَوْرًى منونة لأَن وزنها

فَعَوْعَلٌ. وقال أَبو علي: وزنها فَعَلْعَل من قروت الشيء إذا تتبعته،

ويجوز أن يكون فَعَوْعَلاً من القرية، وامتناع الصرف فيه لأَنه اسم بقعة

بمنزلة شَرَوْرَى؛ وأَنشد:

أَقولُ إِذا أَتَيْنَ على قَرَوْرى،

وآلُ البِيدِ يَطْرِدُ اطِّرادا

والقَرْوةُ: أَنْ يَعظُم جلد البيضتين لريح فيه أَو ماء أَو لنزول

الأَمعاء، والرجل قَرْواني. وفي الحديث: لا ترجع هذه الأُمة على قَرْواها أَي

على أَوّل أَمرها وما كانت عليه، ويروى على قَرْوائها، بالمد. ابن سيده:

القَرْية والقِرْية لغتان المصر الجامع؛ التهذيب: المكسورة يمانية، ومن

ثم اجتمعوا في جمعها على القُرى فحملوها على لغة من يقول كِسْوة وكُساً،

وقيل: هي القرية، بفتح القاف لا غير، قال: وكسر القاف خطأٌ، وجمعها قُرّى،

جاءَت نادرة. ابن السكيت: ما كان من جمع فَعْلَة يفتح الفاء معتلاًّ من

الياء والواو على فِعال كان ممدوداً مثل رَكْوة ورِكاء وشَكْوة وشِكاء

وقَشْوة وقِشاء، قال: ولم يسمع في شيء من جميع هذا القصرُ إِلاَّ كَوَّة

وكُوًى وقَرْية وقُرًى، جاءَتا على غير قياس. الجوهري: القَرْية معروفة،

والجمع القُرى على غير قياس. وفي الحديث: أَن نبيّاً من الأَنبياء أَمر

بقَرية النمل فأُحْرقتْ؛ هي مَسْكَنُها وبيتها، والجمع قُرًى، والقَرْية من

المساكن والأَبنية والضِّياع وقد تطلق على المدن. وفي الحديث: أُمِرْتُ

بقَرْية تأْكل القُرى؛ وهي مدينة الرسول، صلى الله عليه وسلم، ومعنى

أَكلها القرى ما يُفتح على أَيدي أَهلها من المدن ويصيبون من غَنائمها، وقوله

تعالى: واسأَل القرية التي كنّا فيها؛ قال سيبويه: إِنما جاء على اتساع

الكلام والاختصار، وإنما يريد أَهل القرية فاختصر وعمل الفعل في القرية

كما كان عاملاً في الأَهل لو كان ههنا؛ قال ابن جني: في هذا ثلاثة معانٍ:

الاتساع والتشبيه والتوكيد، وأَما الاتساع فإِنه استعمل لفظ السؤال مع ما

لا يصح في الحقيقة سؤاله، أَلا تراك تقول وكم من قرية مسؤولة وتقول القرى

وتسآلك كقولك أَنت وشأْنُك فهذا ونحوه اتساع، وأَما التشبيه فلأَنها

شبهت بمن يصح سؤاله لما كان بها ومؤالفاً لها، وأَما التوكيد فلأَنه في ظاهر

اللفظ إِحالة بالسؤال على من ليس من عادته الإِجابة، فكأَنهم تضمنوا

لأَبيهم، عليه السلام، أَنه إِن سأَل الجمادات والجِمال أَنبأَته بصحة

قولهم، وهذا تَناهٍ في تصحيح الخبر أي لو سأَلتها لأَنطقها الله بصدقنا فكيف

لو سأَلت ممن عادته الجواب؟ والجمع قُرًى. وقوله تعالى: وجعلنا بينهم وبين

القُرى التي باركْنا فيها قُرًى ظاهرة؛ قال الزجاج: القُرَى المبارك

فيها بيت المقدس، وقيل: الشام، وكان بين سبَإٍ والشام قرى متصلة فكانوا لا

يحتاجون من وادي سبإٍ إِلى الشام إِلى زاد، وهذا عطف على قوله تعالى: لقد

كان لسبإٍ في مسكنهم آيةٌ جُنّتان وجعلنا بينهم. والنسب إِلى قَرْية

قَرْئيٌّ، في قول أَبي عمرو، وقَرَوِيٌّ، في قول يونس. وقول بعضهم: ما رأَيت

قَرَوِيّاً أَفصَح من الحجاج إِنما نسبه إِلى القرية التي هي المصر؛ وقول

الشاعر أَنشده ثعلب:

رَمَتْني بسَهْمٍ ريشُه قَرَوِيَّةٌ،

وفُوقاه سَمْنٌ والنَّضِيُّ سَوِيقُ

فسره فقال: القروية التمرة. قال ابن سيده: وعندي أَنها منسوبة إِلى

القرية التي هي المصر، أَو إِلى وادي القُرى، ومعنى البيت أَن هذه المرأَة

أَطعمته هذا السمن بالسويق والتمر.

وأُمُّ القُرى: مكة، شرفها الله تعالى، لأَن أَهل القُرى يَؤُمُّونها

أَي يقصدونها. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أَنه أُتي بضَبّ فلم يأْكله

وقال إِنه قَرَوِيٌّ أَي من أَهل القُرى، يعني إِنما يأْكله أَهل القُرى

والبَوادي والضِّياع دون أَهل المدن. قال: والقَرَوِيُّ منسوب إِلى

القَرْية على غير قياس، وهو مذهب يونس، والقياس قَرْئيٌّ. والقَرْيَتَين، في

قوله تعالى: رجلٍ من القَرْيَتَيْن عظيمٍ؛ مكة والطائف. وقَرْية النمل: ما

تَجمعه من التراب، والجمع قُرى؛ وقول أَبي النجم:

وأَتَتِ النَّملُ القُرى بِعِيرها،

من حَسَكِ التَّلْع ومن خافُورِها

والقارِيةُ والقاراةُ: الحاضرة الجامعة. ويقال: أَهل القارِية للحاضرة،

وأَهل البادية لأَهل البَدْوِ. وجاءني كل قارٍ وبادٍ أَي الذي ينزل

القَرْية والبادية. وأَقْرَيْت الجُلَّ على ظهر الفرس أَي أَلزمته

إِياه.والبعير يَقْري العَلَف في شِدْقه أَي يجمعه. والقَرْيُ: جَبْيُ الماء

في الحوض. وقَرَيتُ الماء في الحوض قَرْياً وقِرًى

(* قوله« وقرى» كذا ضبط

في الأصل والمحكم والتهذيب بالكسر كما ترى، وأطلق المجد فضبط بالفتح.) :

جمعته. وقال في التهذيب: ويجوز في الشعر قِرًى فجعله في الشعر خاصة،

واسم ذلك الماء القِرى، بالكسر والقصر، وكذلك ما قَرَى الضيفَ قِرًى.

والمِقْراة: الحوض العظيم يجتمع فيه الماء، وقيل: المِقْراة والمِقْرَى

ما اجتمع فيه الماء من حوض وغيره. والمِقْراةُ والمِقْرى: إِناء يجمع فيه

الماء. وفي التهذيب: المِقْرَى الإِناء العظيم يُشرب به الماء.

والمِقْراة: الموضع الذي يُقْرَى فيه الماء. والمِقْراة: شبه حوض ضخم يُقْرَى فيه

من البئر ثم يُفرغ في المِقْراة، وجمعها المَقارِي. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: ما وَلِيَ أَحدٌ إِلاَّ حامَى على قَرابَته وقَرَى في عَيْبَتِه

أَي جَمَع؛ يقال: قَرَى الشيءَ يَقْرِيه قَرياً إِذا جمعه، يريد أَنه

خانَ في عَمَله. وفي حديث هاجر، عليها السلام، حين فَجَّرَ الله لها

زَمْزَم: فَقَرَتْ في سِقاء أَو شَنَّةٍ كانت معها. وفي حديث مُرَّة بن

شراحيلَ: أَنه عُوتِبَ في ترك الجمعة فقال إِنَّ بي جُرْحاً يَقْرِي ورُبَّما

ارْفَضَّ في إِزاري، أَي يَجْمع المِدَّة ويَنْفَجِرُ. الجوهري:

والمِقْراةُ المَسيل وهو الموضع الذي يجتمع فيه ماء المطر من كُلِّ جانب. ابن

الأَعرابي: تَنَحَّ عن سَنَنِ الطريق وقَريِّه وقَرَقِه بمعنى واحد. وقَرَتِ

النملُ جِرَّتها: جَمَعَتْها في شِدْقها. قال اللحياني: وكذلك البعير

والشاة والضائنة والوَبْرُ وكل ما اجْتَرَّ. يقال للناقة: هي تَقْرِي إِذا

جمعت جِرَّتها في شِدقِها، وكذلك جمعُ الماء في الحوض. وقَرَيْتُ في شِدقي

جَوْزةً: خَبَأْتُها. وقَرَتِ الظبيةُ تَقْرِي إِذا جمعت في شِدْقها

شيئاً، ويقال للإِنسان إِذا اشتكى شدقَه: قَرَى يَقْرِي. والمِدَّةُ تَقْرِي

في الجرح: تَجْتَمع. وأَقْرَتِ الناقة تُقْرِي، وهي مُقْرٍ: اجتمع الماء

في رحمها واستقرّ. والقَرِيُّ، على فَعِيل: مَجْرَى الماءِ في الروض،

وقيل: مجرى الماء في الحوض، والجمع أَقْرِيةٌ وقُرْيانٌ؛ وشاهد الأَقْرِية

قول الجعدي:

ومِنْ أَيَّامِنا يَوْمٌ عَجِيبٌ،

شَهِدْناه بأَقْرِيةِ الرّداع

وشاهد القُربانِ قول ذي الرمة:

تَسْتَنُّ أَعْداءَ قُرْيانٍ، تَسَنَّمَها

غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُه السُّودُ

وفي حديث قس: ورَوْضَة ذات قُرْيانٍ، ويقال في جمع قَرِيٍّ أَقْراء. قال

معاوية بن شَكَل يَذُمُّ حَجْلَ بن نَضْلَة بين يدي النعمان: إِنه

مُقْبَلُ النعلين مُنْتَفِخُ الساقين قَعْوُ الأَلْيَتَين مَشَّاء بأَقْراء

قَتَّال ظِباء بَيَّاع إِماء، فقال له النعمان: أَردت أَن تَذِيمَه

فَمَدَحْتَه؛ القَعْو: الخُطَّاف من الخشب مما يكون فوق البئر، أَراد أَنه إِذا

قعد التزقت أَليتاه بالأَرض فهما مثل القَعْو، وصفه بأَنه صاحب صيد وليس

بصاحب إِبل. والقَرِيُّ: مَسِيلُ الماء من التِّلاع: وقال اللحياني:

القَرِيُّ مَدْفَعُ الماء من الرَّبْوِ إِلى الرَّوْضة؛ هكذا قال الربو، بغير

هاء، والجمع أَقْرِيةٌ وأَقْراء وَقُرْيان، وهو الأَكثر. وفي حديث ابن

عمر: قام إِلى مَقْرى بستان فقعد يَتَوَضَّأُ؛ المَقْرَى والمقْراة: الحوض

الذي يجتمع فيه الماء. وفي حديث ظبيان: رَعَوْا قُرْيانه أَي مَجارِيَ

الماء، واحدها قَرِيٌّ بوزن طَرِيٍّ. وقَرى الضيف قِرّىًّ وقَراء:

أَضافَه. واسْتَقْراني واقتراني وأَقْراني: طلب مني القِرى. وإِنه لقَرِيٌّ

للضيف، والأُنْثى قَرِيَّةٌ؛ عن اللحياني. وكذلك إِنه لمِقْرىً للضيف

ومِقْراءٌ، والأُنثى مِقْراةٌ ومِقْراء؛ الأَخيرة عن اللحياني. وقال: إِنه

لمِقْراء للضيف وإِنه لمِقْراء للأَضْياف، وإِنه لقَرِيٌّ للضيف وإِنها

لقَرِيَّة للأَضْياف. الجوهري: قرَيت الضيف قِرًى، مثال قَلَيْتُه قِلًى،

وقَراء: أَحسنت إِليه، إِذا كسرت القاف قصرت، وإِذا فتحت مددت. والمِقْراةُ:

القصعة التي يُقْرى الضيف فيها. وفي الصحاح: والمِقْرَى إِناء يُقْرَى فيه

الضيف. والجَنْفَةُ مِقْراة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

حتى تَبُولَ عَبُورُ الشِّعْرَيَيْنِ دَماً

صَرْداً، ويَبْيَضَّ في مِقْراتِه القارُ

والمَقارِي: القُدور؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرَى فُصْلانَهم في الوِرْدِ هَزْلَى،

وتَسْمَنُ في المَقارِي والجِبالِ

يعني أَنهم يَسْقُون أَلبان أُمَّهاتها عن الماء، فإِذا لم يفعلوا ذلك

كان عليهم عاراً، وقوله: وتسمن في المَقارِي والحِبال أَي أَنهم إِذا

نَحروا لم يَنحروا إِلا سميناً، وإِذا وهبوا لم يَهبوا إِلا كذلك؛ كل ذلك عن

ابن الأَعرابي. وقال اللحياني: المِقْرى، مقصور بغير هاء، كل ما يؤتى به

من قِرى الضيف قصْعَة أَو جَفْنة أَو عُسٍّ؛ ومنه قول الشاعر:

ولا يَضَنُّون بالمِقْرَى وإِن ثَمِدُوا

قال: وتقول العرب لقد قَرَوْنا في مِقْرًى صالح. والمَقارِي: الجِفان

التي يُقْرَى فيها الأَضْيافُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وأَقضِي قُروضَ الصّالِحينَ وأَقْتَرِي

فسره فقال: أَنَّى أَزِيدُ

(* قوله« أنى أزيد» هذا ضبط المحكم.) عليهم

سوى قَرْضهم. ابن سيده: والقَرِيَّةُ، بالكسر، أَن يُؤْتَى بعُودين طولهما

ذراع ثم يُعرَض على أَطرافهما عُوَيدٌ يُؤْسَرُ إِليهما من كل جانب

بقِدٍّ، فيكون ما بين العُصَيَّتين قدر أَربع أَصابع، ثم يؤْتى بعُوَيد فيه

فَرْض فيُعْرض في وسط القَرِيّة ويشد طرفاه إِليهما بقِدّ فيكون فيه رأْس

العمود؛ هكذا حكاه يعقوب، وعبر عن القرِيّةِ بالمصدر الذي هو قوله أَن

يؤْتى، قال: وكان حكمه أَن يقول القَرِيَّةُ عُودان طولهما ذراع يصنع بهما

كذا. وفي الصحاح: والقرِيَّةُ على فَعيلة خَشبات فيها فُرَض يُجعل فيها

رأْس عمود البيت؛ عن ابن السكيت.

وقَرَيْتُ الكتاب: لغة في قرأْت؛ عن أَبي زيد، قال: ولا يقولون في

المستقبل إِلا يَقرأ. وحكى ثعلب: صحيفة مَقْرِيَّة؛ قال ابن سيده: فدلّ هذا

على أَن قَرَيْت لغة كما حكى أَبو زيد، وعلى أَنه بَناها على قُرِيَت

المغيَّرة بالإِبدال عن قُرِئت، وذلك أَن قُرِيت لما شاكلت لفظ قُضِيت قيل

مَقْرِيَّة كما قيل مَقْضِيَّة.

والقارِيةُ: حدّ الرمح والسيف وما أَشبه ذلك، وقيل: قارِيةُ السِّنان

أَعلاه وحَدّه. التهذيب: والقاريةُ هذا الطائر القصير الرجل الطويل المنقار

الأَخضر الظهر تحبه الأَعراب، زاد الجوهري: وتَتَيَمَّن به ويُشَبِّهون

الرجل السخيَّ به، وهي مخففة؛ قال الشاعر:

أَمِنْ تَرْجيعِ قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ

سَباياكُمْ، وأُبْتُمْ بالعَناق؟

والجمع القَواري. قال يعقوب: والعامة تقول قارِيَّة، بالتشديد. ابن

سيده: والقاريةُ طائر أَخضر اللون أَصفر المِنقار طويل الرجل؛ قال ابن

مقبل:لِبَرْقٍ شآمٍ كُلَّما قلتُ قد وَنَى

سَنَا، والقَواري الخُضْرُ في الدِّجْنِ جُنَّحُ

وقيل: القارية طير خضر تحبها الأَعراب، قال: وإنما قضيت على هاتين

الياءَين أَنهما وضع ولم أَقض عليهما أَنهما منقلبتان عن واو لأَنهما لام،

والياء لاماً أَكثر منها واواً.

وقَرِيُّ: اسم رجل. قال ابن جني: تحتْمل لامه أَن تكون من الياء ومن

الواو ومن الهمزة، على التخفيف. ويقال: أَلقه في قِرِّيَّتِك.

والقِرِّيَّةُ: الحَوْصَلة، وابن القِرِّيَّةِ مشتق منه؛ قال: وهذان قد يكونان

ثنائيين، والله أَعلم.

رمض

Entries on رمض in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more

رمض


رَمَضَ(n. ac. رَمْض)
a. Roasted over redhot stones.
b. Sharpened, ground ( between two stones:
spear ).
رَمِضَ(n. ac. رَمَض)
a. Was, became intensely hot; burned; was burnt
scorched.
b. Grazed beneath a burning sun.

أَرْمَضَa. Burned, scorched.

رَمَضa. Intensity.

رَمِيْضa. Ground, sharpened.

رَمَضَاْن
(pl.
أَرْمِضَة
أَرْمِضَآءُ
رَمَضَانَات )
a. Ramadān ( the 9th month of the Arabian year).
رمض
شَهْرُ رَمَضانَ
[البقرة/ 185] ، هو من الرَّمْضِ، أي: شدّة وقع الشمس، يقال:
أَرْمَضَتْهُ فَرَمِضَ، أي: أحرقته الرَّمْضَاءُ، وهي شدّة حرّ الشمس، وأرض رَمِضَةٌ، ورَمِضَتِ الغنم: رعت في الرّمضاء فقرحت أكبادها، وفلان يَتَرَمَّضُ الظّباء، أي: يتبعها في الرّمضاء.
ر م ض

مشى على الرمضاء وهي الحجارة التي اشتد عليها وقع الشمس فحميت وقد رمضت رمضاً. وأرض رمضة. ورمض يومنا رمضاً. ورمض الرجل: أحرقت قدميه الرمضاء. وأرمض الحر القوم. ويقال: غوروا بنا فقد أرمضتمونا. وخرج يترمض الظباء: يسوقها في الرمضاء حتى تنفسخ أظلافها فيأخذها. ولحم مرموض: مرضوف. وموسى رميض ورميضة، وقد رمضها وأرمضها: دقّها بين حجرين لترقّ.

ومن المجاز: تداخلني من هذا الأمر رمض، وقد رمضت له ورمضت منه وارتمضت. وأرمضني حتى أمرضني. وأتيت فلاناً فلم أجده فرمضته ترميضاً أي انتظرته ساعة ومعناه نسبته إلى الإرماض لأنه أرمضك بإبطائه عليك.
ر م ض: (الرَّمَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ عَلَى الرَّمْلِ وَغَيْرِهِ وَالْأَرْضُ (رَمْضَاءُ) بِوَزْنِ حَمْرَاءُ وَقَدْ (رَمِضَ) يَوْمُنَا اشْتَدَّ حَرُّهُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَأَرْضٌ (رَمِضَةُ) الْحِجَارَةِ. وَ (رَمِضَتْ) قَدَمَهُ أَيْضًا مِنَ الرَّمْضَاءِ أَيِ احْتَرَقَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ مِنَ الضُّحَى» أَيْ إِذَا وَجَدَ الْفَصِيلُ حَرَّ الشَّمْسِ مِنَ الرَّمْضَاءِ يَقُولُ: صَلَاةُ الضُّحَى تِلْكَ السَّاعَةَ. وَ (أَرْمَضَتْهُ) الرَّمْضَاءُ أَحْرَقَتْهُ. وَشَهْرُ (رَمَضَانَ) جَمْعُهُ (رَمَضَانَاتٌ) وَ (أَرْمِضَاءُ) بِوَزْنِ
أَصْفِيَاءَ. قِيلَ: إِنَّهُمْ لِمَّا نَقَلُوا أَسْمَاءَ الشُّهُورِ عَنِ اللُّغَةِ الْقَدِيمَةِ سَمَّوْهَا بِالْأَزْمِنَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا فَوَافَقَ هَذَا الشَّهْرُ أَيَّامَ رَمَضِ الْحَرِّ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ. 
(ر م ض) : (الرَّمْضَاءُ) الْحِجَارَةُ الْحَارَّةُ الْحَامِيَةُ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْسِ وَالرَّمْضَاءُ أَيْضًا الرَّمَضُ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ وَعَلَى اخْتِلَاف الْقَوْلَيْنِ جَاءَتْ الرِّوَايَتَانِ «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ لَمْ يُزِلْ شِكَايَتَنَا وَرُوِيَ الرَّمْضَاءَ (وَقَدْ رَمِضَتْ) الْأَرْضُ وَالْحِجَارَةُ إذَا اشْتَدَّ وَقْعُ الشَّمْسِ عَلَيْهَا (وَرَمِضَ) الرَّجُلُ رَمَضًا احْتَرَقَتْ قَدَمَاهُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ مِنْ الضُّحَى» وَرُوِيَ حِينَ تَرْمَضُ أَيْ أَصَابَتْهَا الرَّمْضَاءُ فَاحْتَرَقَتْ أَخْفَافُهَا وَمِنْهُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَقَدْ جَاءَ مَحْذُوفَ الْمُضَافِ لِشُهْرَتِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتًّا بَعْدَهُ» وَأَمَّا تَعْلِيلُهُمْ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ فَعَلِيلٌ وَالرَّمَضَانُ خَطَأٌ.
[رمض] فيه: صلاة الأوابين إذا "رمضت" الفصال، هو أن تحمي الرمضاء وهي الرمل فتبرك الفصال من شدة حزها وإحراقها أخفافها. ط: من رمضت بالكسر لأن النفس تميل في هذا الوقت إلى الاستراحة فصرفها إلى الطاعة أوب ورجوع إلى رضاء الرب يصلي من الضحى من زائدة أو تبعيضية. نه ومنه ح عمر قال لراعي الشاء: عليك الظلف من الأرمض "لاترمضها" رمض الراعي ماشيته وأرمضها إذا رعاها في الرمضاء. وح: فجعل يتتبع الفيء من شدة "الرمض" هو بفتح ميم مصدر. ومنه: سمى رمضان لنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بأزمنة وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام شدة الحر ورمضه، وقيل فيه غير ذلك. ك: اختلف فيه هل يقال رمضان، جوزه الشافعية بالقرينة ومنعه المالكية، والبخاري رأى كله أي رمضان وشهر رمضان، وسمي به لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها. نه وفيه: إذا مدحت الرجل في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى "رميضا" الرميض الحديد الماضي، فعيل بمعنى مفعول، من رمض السكين يرمضه إذا دقه بين حجرين ليرق. ن: حر "الرمضاء" أي حر الرمل الشديد الحر. غ: هو "يترمض" الظباء، أي يثيرها في الرمل حتى ترمض ثم يأخذها. ش: فدفع ارتماض نفسه، ارتمض منه اشتد عليه وأقلقه.
رمض
الرَّمَضُ: حَرَّ الحِجَارة من شدَّةِ الحَرِّ، والاسْمُ الرَّمْضَاءُ. ورَمِضَ الإنسانُ يَرْمَضُ: مَشى على الرَّمْضَاء. وأرْضٌ رَمِضَةُ الحِجَارة. وشَهْرُ رَمَضَانَ مَأْخُوذٌ منه، والأرْمِضَةُ: جَمْعُ رَمَضَانَ. ورَمِضَتِ الغَنَمُ تَرْمَضُ رَمَضاً: رَعَتْ في شِدَّةِ الحَرِّ فَتَحْبَنُ رِئاتُها وأكْبادُها. وفلانٌ يَتَرَمَّضُ الظِّبَاءَ: أي يَرْعاها في مَوْضِعٍ واحِدٍ. ورَمَضْتُ الشّاةَ: وهو أنْ تُوْقِدَ على الرَّضفِ ثُمَّ تُنْضِجَها عليه. ولَحْمٌ مَرْمُوضٌ. وا لمَوْضِعُ: المَرْمِضُ. والرَّمَضُ: حُرْقَةُ غَيْظٍ، أرْمَضَني الأمْرُ، ورَمِضْتُ له. والرَّمَضُ: مَطَرٌ يكونُ قَبْلَ الخَرِيْفِ. والذي يكون بأوَّلِ نُجُوْمِ الوَسْمِيِّ: الرَّمَضِيُّ. وارْتَمَضَتِ الفَرَسُ بالرَّجُلِ: وَثَبَتْ. والرَّمِيْضُ: السِّكِّيْنُ الحَدِيْدُ وَقَعَتْ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. والرِّمَاضَةُ: أنْ يُحْمى الحَدِيْدُ ثُمَّ يُطْرَقَ ثمَّ يُحَدَّ. ونَصْلٌ رَمِيْضٌ؛ رُمِضَ رَمْضاً. ورَمَّضْتُ الرَّجُلَ تَرْمِيضاً: أي انْتَظَرْتُه ساعَةً. والرَّمِضَةُ من النَسَاء: التي تَحُكُّ فَخِذُها فَخِذَ الأخرى.
[رمض] الرَمَضُ: شدّةُ وقع الشمس على الرمل وغيره. والأرضُ رَمْضاء كما ترى. وقد رَمضَ يومُنا بالكسر، يَرْمَضُ رَمَضاً: اشتدَّ حَرُّهُ. وأرضٌ رَمِضَةُ الحجارةِ. ورَمِضَتْ قدمُه أيضاً من الرَمْضاءِ، أي احترقتْ. وفى الحديث: " صلاة الاوابين إذا رمضت الفصال من الضحى "، أي إذا وجد الفصيل حر الشمس من الرمضاء. يقول: فصلاة الضحى تلك الساعة. ويقال أيضاً: رَمِضَتْ الغنم، إذا رعتْ في شدة الحرِّ فقَرِحَتْ أكبادُها وحَبِنَتْ رِئاتُها. وأَرْمَضَتْني الرَمْضاءُ: أحرقتني. ومنه قيل: أَرْمَضَهُ الأمرُ. والتَرَمُّضُ: صيدُ الظبي في وقت الهاجِرة، تتبعه حتَّى إذا تفسختْ قوائمه من شدة الرمضاء أخَذْتَه. ويقال: أتيت فلاناً فلم أصِبْهُ، فَرمَّضْتُهُ تَرْميضاً، أي انتظرته شيئاً. ورَمَضْتُ الشاةَ أَرْمِضُها رَمْضاً، إذا شَقَقْتَها وعليها جلدُها وطرحتَها على الرضفة وجعلت فوقها الملة لتنضج. وذلك الموضعُ مَرْمِضٌ، واللحم مَرْموضٌ. وشَفْرَةٌ رَميضٌ ونصلٌ رَميضٌ، أي وَقيعٌ. وكل حادٍّ رَميضٌ. ورَمَضْتُهُ أنا أرمضه وأرمضه، إذا جعلته بين حَجَرين أملسين ثم دَقَقْتَهُ لِيَرِقَّ. عن ابن السكيت. وارتمص الرجل عن كذا، أي اشتدَّ عليه وأقلقه. وارْتَمَضَتْ كبده: فسدت. وارْتَمَضْتُ لفلان: حَزِنْتُ له. وشهرُ رَمضانَ يجمع على رَمَضاناتٍ وأَرْمِضاءَ، يقال: إنَّهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمَّوها بالأزمنة التي وقعتْ فيها، فوافق هذا الشهر أيام رَمْضِ الحرِّ، فسمِّي بذلك.
ر م ض: الرَّمْضَاءُ الْحِجَارَةُ الْحَامِيَةُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ وَرَمِضَ يَوْمُنَا رَمَضًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ حَرَّهُ وَفِي الْحَدِيثِ «شَكَوْنَا إلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ لَمْ يُزِلْ شِكَايَتَنَا وَرَمِضَتْ قَدَمُهُ احْتَرَقَتْ مِنْ الرَّمْضَاءِ وَرَمِضَتْ الْفِصَالُ إذَا وَجَدَتْ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَاحْتَرَقَتْ أَخْفَافُهَا وَذَلِكَ وَقْتُ صَلَاةِ الضُّحَى وَرَمَضَانُ اسْمٌ لِلشَّهْرِ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ وَضْعَهُ وَافَقَ الرَّمَضَ وَهُوَ شِدَّةُ الْحُرّ وَجَمْعُهُ
رَمَضَانَاتٌ وَأَرْمِضَاءُ وَعَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَمِعَ رَمَاضِينَ مِثْلُ: ثَعَابِينَ.

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ جَاءَ رَمَضَانُ وَشِبْهُهُ إذَا أُرِيدَ بِهِ الشَّهْرُ وَلَيْسَ مَعَهُ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُقَالُ جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ «لَا تَقُولُوا رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَضَعْفُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ رَمَضَانَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُعْمَلُ بِهِ وَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي الْكَرَاهَة شَيْءٌ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا كَقَوْلِهِ «إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ» وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَفِي قَوْلِهِ «إذَا جَاءَ رَمَضَانُ» دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ شَهْرٍ خِلَافًا لِمَنْ كَرِهَهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ. 
ر م ض

الرَّمَضُ والرَّمْضَاءُ شَدَّةُ الحَرِّ والرَّمَضُ حَرُّ الحِجارةِ من شَدّةِ الشَّمسِ وقيل هو الحَرُّ والرُّجُوعُ عن المَبَادِي إلى المَحاضِرِ وأرضٌ رَمِضَةُ الحِجارةِ ورَمِضَ الإنسانُ رَمَضاً مَشَى على الرَّمْضَاء ورَمِضَ يومُنا اشتد حَرُّه وأَرْمَضَ الحَرُّ القومَ اشْتدَّ عليهم ورَمِضَتِ الغَنَمُ رَمَضاً رَعَتْ في شِدّةِ الحَرِّ فَحَبِنَتْ رِئَاتُها وأكْبادُها وأصابَها فيها قَرَحٌ وتَرَمَّضْنَا الصَّيْدَ رمَيْناهُ في الرَّمْضاءِ حتى احْتَرقَتْ قوائِمُه فأخَذْناهُ ووجَدْتُ في جَسَدِي رَمَضَةً أي كالمَلِيلَةِ والرَّمَضُ حُرْقَةُ الغَيْظِ وقد أرْمَضَهُ الأمرُ ورَمِضَ له والرّمْضُ المَطَرُ يأتي قبل الخَرِيفِ فيَجدُ الأرضَ حارّةً مُحْترِقةً والرَّمَضِيَّةُ آخِرُ المِيرِ وذلك حين تَحْتَرِقُ الأرضُ لأنّ أَوّلَ المِيرِ الرَّبَعِيَّةُ ثم الصَّيْفِيَّةُ ثم الدَّفيئة ويقال الدَّثَئِيةُ ثم الرَّمَضِيَّة ورمضان من أسماءِ الشُّهورِ معروفٌ قال

(جارِيةٌ في رَمَضانَ الماضِي ... تُقَطِّعُ الحديثَ بالإِيماضِ)

أي إذا تَبَسَّمَتْ قَطَّعَ الناسُ حَدِيثَهُم ونَظَرُوا إلى ثَغْرِها قال أبو عُمَرَ مُطَرَّزٌ هذا خَطَأ الإيماضُ لا يكَونُ في الفَمِ إنما يكونُ في العَيْنَيْنِ وذلك أنهم كانوا يتحدَّثونَ فَنَظَرَتْ إليهم فاشْتَعَلُوا بحُسْنِ نَظَرِها عن الحديثِ ومَضَتْ والجمعُ رَمَضَانَاتٌ وَرَمَاضِينُ وأَرْمِضةٌ وأَرْمُضٌ عن بعضِ أهلِ اللُّغةِ وليس هذا بِثَبَتٍ قال مُطَرِّزٌ كان مُجاهِدٌ يكْرهُ أن يُجْمَعَ رَمَضانُ ويقولُ بَلَغَنِي أنه اسمٌ من أسماءِ الله عزَّ وجلَّ قال ابنُ دُرَيْدٍ لما نَقَلُوا أسماءَ الشُّهورِ عن اللغة القديمةِ سَمَّوْها بالأَزْمِنةِ التي هي فيها فوافقَ رَمضانُ أيام رَمَضِ الحرِّ فَسُمِّيَ به وأتَاهُ فلم يُصبْهُ فَرَمَضَ وهو أن يَنْتَظِرَهُ شيئاً ورَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُه ويَرْمُضهُ رَمْضاً حَدَّدَهُ وسِكِّينٌ رَمِيضٌ شديدةُ الحدِّ وكلُّ شَديدِ الحَدِّ رَميضٌ ورمضَ الشاةَ يَرْمِضُها رَمْضاً أَوْقَدَ على الرَّضْفِ ثم شَقَّ الشاةَ شَقّا وعليها جلدُها ثم كَسَّرَ ضُلُوعَها من باطنٍ لتَطْمِئنَّ على الأرضِ وتَحْتَهَا الرَّضْفُ وفَوْقَها المَلَّةُ وقد أَوْقَدُوا عليها فإذا نَضِجتْ قَشّرُوا جِلْدَها وأكَلُوها وارْتَمَضَ الرَّجلُ فَسَدَ بَطْنُهُ ومَعِدَتَهُ عن ابن الأعرابيِّ

رمض: الرَّمَضُ والرَّمْضاءُ: شِدّةُ الحَرّ. والرَّمَضُ: حَرُّ الحجارة

من شدّة حَرّ الشمس، وقيل: هو الحرّ والرُّجوعُ عن المَبادِي إِلى

المَحاضِر، وأَرضٌ رَمِضَةُ الحجارة. والرَّمَضُ: شدة وَقْع الشمس على الرمل

وغيره: والأَرضُ رَمْضاءُ. ومنه حديث عَقِيلٍ: فجعل يَتَتَبَّعُ الفَيْءَ

من شدّةِ الرَّمَضِ، وهو، بفتح الميم، المصدر، يقال: رَمِضَ يَرْمَضُ

رَمَضاً. ورَمِضَ الإِنسانُ رَمَضاً: مَضى على الرَّمْضاءِ، والأَرضُ

رَمِضةٌ. ورَمِضَ يَومُنا، بالكسر، يَرْمَضُ رَمَضاً: اشتدَّ حَرُّه. وأَرْمَضَ

الحَرُّ القومَ: اشتدّ عليهم. والرَّمَضُ: مصدر قولك رَمِضَ الرجلُ

يَرْمَضُ رَمَضاً إِذا احترقت قدماه في شدة الحر؛ وأَنشد:

فَهُنّ مُعْتَرِضاتٌ، والحَصى رَمِضٌ،

والرِّيحُ ساكنةٌ، والظِّلُّ مُعْتَدِلُ

ورَمِضَتْ قَدَمُه من الرمْضاءِ أَي احترَقَتْ. ورَمِضَتِ الغنم

تَرْمَضُ رَمَضاً إِذا رَعَتْ في شدّة الحر فحَبِنَتْ رِئاتُها وأَكْبادُها

وأَصابها فيها قَرَحٌ. وفي الحديث: صلاةُ الأَوّابين إِذا رَمِضَتِ الفِصالُ؛

وهي الصلاةُ التي سنَّها سيدنا رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، في

وقتِ الضُّحَى عند ارتفاعِ النهار. وفي الصحاح: أَي إِذا وجَدَ الفَصيلُ

حرَّ الشمس من الرَّمْضاءِ، يقول: فصلاة الضحى تلك الساعةَ؛ قال ابن

الأَثير: هو أَن تَحْمى الرَّمْضاءُ، وهي الرَّمْلُ، فتَبْرُكَ الفِصالُ من

شدة حرِّها وإِحراقِها أَخْفافَها. وفي الحديث: فلم تَكْتَحِلْ حتى كادَتْ

عيناها تَرْمَضانِ، يروى بالضاد، من الرَّمْضاء وشدة الحرّ. وفي حديث

صفية: تَشَكَّتْ عَيْنَيْها حتى كادتْ تَرْمَضُ، فإِن روي بالضاد أَراد حتى

تَحْمى. ورَمَضُ الفِصالِ: أَن تَحْتَرِقَ الرَّمْضاءُ وهو الرمل فتبرك

الفصال من شدة حرها وإِحراقها أَخفافَها وفَراسِنَها. ويقال: رَمَضَ

الراعي مواشِيَه وأَرمَضَها إِذا رَعاها في الرَّمْضاءِ وأَرْبَضَها عليها.

وقال عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه، لراعي الشاءِ: عليكَ الظَّلَفَ من

الأَرضِ لا تُرَمِّضْها؛ والظَّلَفُ من الأَرض: المكان الغليظ الذي لا

رَمْضاءَ فيه. وأَرْمَضَتْني الرَّمْضاءُ أَي أَحرقتني. يقال: رَمَّضَ الراعي

ماشيته وأَرمَضَها إِذا رعاها في الرَّمْضاء.

والتَّرَمُّضُ: صَيْدُ الظبي في وقت الهاجرة تتبعه حتى إِذا تَفَسَّخَت

قوائمُه من شدة الحر أَخذته. وترَمَّضْنا الصيْدَ: رَمَيْناه في الرمضاء

حتى احترقت قوائمُه فأَخذناه. ووجَدْتُ في جسَدِي رَمَضةً أَي

كالمَلِيلةِ. والرَّمَضُ: حُرْقةُ الغَيْظِ. وقد أَرْمَضَه الأَمرُ ورَمِضَ له، وقد

أَرْمَضَني هذا الأَمرُ فَرَمِضْتُ؛ قال رؤبة:

ومَنْ تَشَكَّى مُغْلةَ الإِرْماضِ

أَو خُلَّةً، أَعْرَكْتُ بالإِحْماضِ

قال أَبو عمرو: الإِرْماضُ كلُّ ما أَوْجَع. يقال: أَرْمَضَني أَي

أَوْجَعَني. وارْتَمَضَ الرجل من كذا أَي اشتدّ عليه وأَقْلَقَه؛ وأَنشد ابن

بري:

إِنَّ أُحيحاً ماتَ من غيرِ مَرَضْ،

ووُجْدَ في مَرْمَضِه، حيث ارْتمض

عساقِلٌ وجِبَأٌ فيها قَضَضْ

وارْتَمَضَتْ كَبِدُه: فسَدَتْ. وارْتَمضْتُ لفلانٍ: حَزِنْتُ له.

والرَّمَضِيُّ من السحاب والمطر: ما كان في آخر القَيْظِ وأَوّلِ

الخَرِيف، فالسحابُ رَمَضِيٌّ والمطر رَمَضِيٌّ، وإِنما سمي رَمَضِيّاً لأِنه

يدرك سُخونة الشمس وحرّها. والرَّمَضُ: المطر يأْتي قُبُلَ الخريف فيجد

الأَرض حارّة محترقة. والرَّمَضِيَّةُ: آخر المِيَرِّ، وذلك حين تحترِقُ

الأَرض لأَنَّ أَوّلَ المِيَرّ الرَّبَعِيَّةُ ثم الصَّيْفِيّةُ ثم

الدَّفَئِيّةُ، ويقال: الدَّثَئِيّةُ ثم الرَّمَضِيّةُ.

ورمضانُ: من أَسماء الشهور معروف؛ قال:

جاريةٌ في رمضانَ الماضي،

تُقَطِّعُ الحديثَ بالإِيماضِ

أَي إِذا تبَسَّمَتْ قطَّعَ الناسُ حديثهم ونظروا إِلى ثَغْرِها. قال

أَبو عمر مُطَرِّزٌ: هذا خطأٌ، الإِيماضُ لا يكون في الفم إِنما يكون في

العينين، وذلك أَنهم كانوا يتحدّثون فنظرت إِليهم فاشتغلوا بحسن نظرها عن

الحديث ومضت، والجمع رَمَضاناتٌ ورَماضِينُ وأَرْمِضاءُ وأَرْمِضةٌ

وأَرْمُضٌ؛ عن بعض أَهل اللغة، وليس بثبَت. قال مطرز: كان مجاهد يكره أَن

يُجْمَعَ رمضانُ ويقول: بلغني أَنه اسم من أَسماء اللّه عزّ وجلّ؛ قال ابن

دريد: لما نقلوا أَسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأَزمنة التي هي

فيها فوافَقَ رمضانُ أَيامَ رَمَضِ الحرّ وشدّته فسمّي به. الفَرّاء: يقال

هذا شهر رمضان، وهما شهرا ربيع، ولا يذكر الشهر مع سائر أَسماء الشهور

العربية. يقال: هذا شعبانُ قد أَقبل. وشهر رمضانَ مأْخوذ من رَمِضَ الصائم

يَرْمَضُ إِذا حَرّ جوْفُه من شدّة العطش، قال اللّه عزّ وجلّ: شهر رمضان

الذي أُنزل فيه القرآن؛ وشاهدُ شهْرَيْ ربيع قول أَبي ذؤيب:

به أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِما،

فَقَد مارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرارُها

نَسْؤُها: سِمَنُها. واقْتِرارُها: شِبَعُها.

وأَتاه فلم يُصِبْه فَرَمَّضَ: وهو أَن ينتظِره شيئاً. الكسائي: أَتيته

فلم أَجِدْه فرَمَّضْتُه تَرْمِيضاً؛ قال شمر: تَرْمِيضُه أَن تنتظره

شيئاً ثم تَمْضي.

ورَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُه ويَرْمُضُه رَمْضاً: حدّده. ابن السكيت:

الرَّمْضُ مصدر رَمَضْتُ النصْلَ رَمْضاً إِذا جعلته بين حجرين ثم دقَقْتَه

ليَرِقَّ. وسِكِّينٌ رَمِيضٌ بيّنُ الرَّماضةِ أَي حديدٌ. وشفْرةٌ

رَمِيضٌ ونَصْلٌ رَمِيضٌ أَي وَقِيعٌ؛ وأَنشد ابن بري للوضّاح بن

إِسمعيل:وإِنْ شِئْتَ، فاقْتُلْنا بِمُوسَى رَمِيضةٍ

جَمِيعاً، فَقَطِّعْنا بِها عُقَدَ العُرا

وكل حادٍّ رَمِيضٌ. ورَمَضْتُه أَنا أَرْمُضُه وأَرْمِضُه إِذا جعلته

بين حجرين أَمْلَسَيْنِ ثم دقَقْته ليَرِقّ. وفي الحديث: إِذا مَدَحْتَ

الرجل في وجهه فكأَنما أَمْرَرْتَ على حلقه مُوسَى رَمِيضاً؛ قال شمر:

الرَّمِيضُ الحديد الماضي، فَعِيل بمعنى مفعول؛ وقال:

وما رُمِضَتْ عِنْدَ القُيونِ شِفارُ

أَي أُحِدّتْ. وقال مُدْرِكٌ الكلابي فيما روى أَبو تراب عنه:

ارْتَمَزَتِ الفرَسُ بالرجل وارْتَمَضَتْ به أَي وثَبَتْ به.

والمَرْمُوضُ: الشِّواءُ الكَبِيسُ. ومَرَرْنا على مَرْمِضِ شاةٍ

ومَنْدَه شاةٍ، وقد أَرْمَضْتُ الشاةَ فأَنا أُرْمِضُها رَمْضاً، وهو أَن

تَسْلُخَها إِذا ذبحتها وتَبْقُرَ بطنها وتخرج حُشْوَتها، ثم تُوقِدَ على

الرِّضافِ حتى تَحْمَرَّ فتصير ناراً تتّقِدُ، ثم تطرحها في جوف الشاة وتكسر

ضلوعها لتنطبق على الرضاف، فلا يزال يتابِعُ عليها الرِّضافَ المُحْرقَةَ

حتى يعلم أَنها قد أَنْضَجَتْ لحمَها، ثم يُقْشر عنها جلدُها الذي

يسلَخُ عنها وقد استوى لحمها؛ ويقال: لحم مَرْمُوض، وقد رُمِضَ رَمْضاً. ابن

سيده: رَمَضَ الشاة يَرْمِضُها رَمْضاً أَوقد على الرضْفِ ثم شقَّ الشاة

شقّاً وعليها جلدها، ثم كسّر ضُلوعَها من باطن لتطمئنّ على الأَرض، وتحتها

الرّضْفُ وفوقها المَلَّةُ، وقد أَوْقَدُوا عليها فإِذا نَضِجَتْ

قَشَرُوا جلدَها وأَكلوها، وذلك الموضع مَرْمِضٌ، واللحمُ مَرْمُوض.

والرَّمِيضُ: قريب من الحَنِيذِ غير أَن الحَنِيذ يكسَّر ثم يُوقَدُ

فوقه.

وارْتَمَضَ الرجل: فسَدَ بطنه ومَعِدَتُه؛ عن ابن الأَعرابي.

رمض

1 رَمضَت الأَرْضُ, (Mgh,) and الحِجَارَةُ, (A, Mgh,) [aor. ـَ inf. n. رَمَضٌ, (A,) The earth, or ground, (Mgh,) and the stones, (A, Mgh,) became vehemently heated by the sun. (A, Mgh.) b2: رَمِضَ يَوْمُنَا, (S, A, Msb, K,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n., (S, A, Msb,) Our day became intensely hot. (S, A, Msb, K.) b3: رَمِضَ said of a man, (A, Mgh, TA,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (Mgh, TA,) He had his fast burnt (A, Mgh, TA) by the ground, or stones, vehemently heated by the sun, (A,) or by the vehemence of the heat: (Mgh, TA:) or he was smitten, or affected, by the heat of the sun: (Ham p. 173:) and رَمِضَتْ قَدَمُهُ his foot was burnt by the ground, or stones, vehemently heated by the sun. (S, Msb, K.) In like manner you say, رَمِضَتِ الفِصَالُ The young camels, or young weaned camels, felt the heat of the sun from the ground, or stones, vehemently heated thereby: then is the prayer of the period called الضُّحَى: (S:) or had their feet burned by the ground, or stones, thus heated: (Mgh, Msb:) or lay down in consequence of the intense heat of the sand, and the burning of their feet. (IAth.) And رَمِضَتِ الغَنَمُ The sheep, or goats, from pasturing in intense heat, had their livers ulcerated, (S, K,) and their lungs affected with dropsy: (S:) or had their lungs and livers affected with dropsy, and ulcerated. (L.) And رَمِضَتْ عَيْنُهُ His eye became hot, so that it almost burned: the verb occurs in this sense in a trad., as some relate it, with ض [instead of ص]. (TA.) b4: Also, said of a man fasting, His inside became vehemently hot (Fr, K) by reason of intense thirst. (Fr, TA.) b5: And, said of a man, He went upon ground, or stones, vehemently heated by the sun. (TA.) b6: And He returned from the desert to the region of cities, towns, or villages, and of cultivated land. (L, TA.) b7: You say also, رَمِضْتُ مِنَ الأَمْرِ and رَمِضْتُ لَهُ and ↓ اِرْتَمَضْتُ (tropical:) [meaning I was distressed and disquieted by reason of the thing, or affair: or I grieved for it]: (A:) [for] مِنْ كَذَا ↓ ارتمض signifies (tropical:) he was distressed and disquieted by reason of such a thing: (S, K, TA:) and ↓ ارتمض لِفُلَانٍ (tropical:) he grieved for such a one; i. q. حَزِنَ لَهُ, accord. to the [S and] L [and CK]: or i. q. حَدِبَ لَهُ, [but this I think a mistranscription, for you say حَدِبَ عَلَيْهِ, not حَدِبَ لَهُ,] accord. to the O and [some copies of the] K. (TA.) A2: رَمَضَهُ الحَرُّ: see 4. b2: س رَمَضَ الغَنَمَ, (K,) aor. ـِ inf. n. رَمْضٌ, (TA,) He pastured the sheep, or goats, upon ground vehemently heated by the sun, (K, TA,) and made them to lie down upon it; (TA;) as also ↓ ارمضها; and ↓ رمّضها, (K, TA,) inf. n. تَرْمِيضٌ. (TA.) b3: رَمَضَ الشَّاةَ, aor. ـِ (S, M, K,) inf. n. رَمْضٌ, (S, M,) He clave the sheep, or goat, leaving its skin upon it, and threw it upon heated stones, and put hot ashes upon it, in order that it might become thoroughly cooked: (S, K:) or he kindled a fire upon stones, then clave the sheep, or goat, with its skin upon it, then broke its ribs from within, in order that it might lie steadily upon the ground, with the heated stones beneath it, and hot ashes above it, a fire being kindled over it: when it is thoroughly cooked, they skin it and eat it: (M, TA:) you say also ↓ ارمض الشَّاةَ: b4: and رُمِضَ اللَّحْمُ [The flesh was dressed in the manner above described]. (TA.) A3: رَمُضَ, if used, is the verb whereof ↓ رَمَاضَةٌ, which is mentioned by Sh and in the K, is the inf. n.; and accord. to the explanation of the latter in the K, signifies It (a large or broad knife or blade) was, or became, sharp. (TA.) A4: رَمَضَ النَّصْلَ, (S, K,) or المُوسَى, (A,) aor. ـِ and رَمُضَ, (S, K,) He put the blade between two smooth stones, and then beat it, to make it thin: (ISk, S, K: [but in the text of the K, as given in the TA, the word rendered “ stones ” is omitted:]) or he beat the razor between two stones, in order that it might become thin; as also ↓ ارمض. (A.) 2 رمّضهُ, inf. n. تَرْمِيضٌ, (S, A, K,) originally signifies He attributed to him إِرْمَاض [meaning the causing one to be burnt by the heat of the sun, or by the vehemently-heated ground: or (assumed tropical:) the giving pain:] and hence, as this results from tardiness, (A, TA,) b2: (tropical:) He waited expecting him a while: (Ks, JM, S, A, O:) or a little while, and then went away. (Sh, * K.) IF says that the م may be original, or it may be a substitute for ب. (TA.) b3: رمّض الغَنَمَ: see رَمَضَ.

A2: رَمَّضْتُ الصَّوْمَ I purposed fasting or the fast [app. during the month of رَمَضَان]. (Sgh, K.) 4 أَرْمَضَتْنِى الرَّمْضَآءُ The ground, or stones, vehemently heated by the sun, burned me. (S.) and ارمضهُ الحَرُّ The heat burned him; (K, * TA;) as also ↓ رَمَضَهُ, aor. ـِ (TA.) And ارمض الحَرُّ القَوْمَ (JM, A, K) The heat distressed the people, or company of men; (JM, K;) so that it hurt them. (K.) You say also, غَوِّرُوا بِنَا فَقَدْ أَرْمَضْتُمُونَا (JM, A) Make ye the camels to lie down with us during the vehement midday-heat [for ye have caused us to be burnt by the heat of the sun, or by the vehemently-heated ground]. (JM, TA.) b2: [Hence,] ارمضهُ (tropical:) It (anything, AA) pained him. (AA, K.) And ارمضهُ الأَمْرُ (tropical:) [The thing, or affair, pained him] is a phrase which has originated from the first of the phrases mentioned in this paragraph. (S, TA.) b3: ارمض الغَنَمَ: see 1. b4: ارمض الشَّاةَ: see 1.

A2: ارمض المُوسَى: see 1, last signification.5 ترمّض الظِّبَآءَ He drove the gazelles upon the ground, or stones, vehemently heated by the sun, until their hoofs became dissundered, or dislocated, and so they were taken: (A:) or he hunted them during the vehement midday-heat, (S, K,) pursuing them until, their legs being dislocated by the vehemently-heated ground, he took them. (S, TA.) A2: التَّرَمُّضُ also signifies The heaving of the soul [or stomach]; or its being agitated by a tendency to vomit; syn. غَثَيَانُ النَّفْسِ. (IAar, K.) 8 ارتمض He burned by reason of vehement heat, or (assumed tropical:) of grief. (Har p. 442.) b2: ارتمضت كَبِدُهُ His liver became in a corrupt, or disordered, state. (S, O, K.) And ارتمض الرَّجُلُ The man became in a corrupt, or disordered, state, in his belly and his stomach. (IAar, L.) b3: See also رَمِضْتُ مِنَ الأَمْرِ, in three places.

A2: ارتمضت الفَرَسُ بِهِ The horse, or mare, leaped with him: (K:) so said Mudrik El-Kilábee: as also ارتمزت. (A boo-Turáb, TA.) رَمَضٌ The vehemence of the action (lit. of the falling) of the sun upon the sand &c.: (S, A, K:) or vehemence of heat; (Mgh, Msb;) as also ↓ رَمْضَآءُ: (Mgh, TA:) or the heat of the stones, arising from the intense heat of the sun: or the burning of the intense heat of summer: or heat. (TA.) b2: [Hence the saying,] تَدَاخَلَنِى مِنْ هَذَا الأَمْرِ رَمضٌ (tropical:) [Distress and disquietude, or grief, crept into me from, or in consequence of, this thing: see رَمِضْتُ مِنَ الأَمْرِ.] (A, TA.) حَصًى رَمِضٌ, (TA,) and أَرْضٌ رَمِضَةٌ, (A, TA,) [Pebbles, and ground or land,] vehemently heated by the sun; or intensely heated by the vehement action of the sun thereupon. (A.) And أَرْضٌ رَمِضَةُ الحَجَارَةٍ Land of which the stones are vehemently heated by the sun. (S.) [See also ↓ رَمْضَآءُ.]

b2: رَمِضَةٌ (assumed tropical:) A woman whose thighs rub each other. (Ibn-' Abbád, Sgh, K.) وَجَدْتُ فِى جَسَدِى رَمَضَةٌ (assumed tropical:) I felt in my body what resembled مَلِيلَة [or fever in the bones]. (TA.) رَمْضَآءُ, a subst., (TA,) [or rather an epithet in which the quality of a subst. predominates,] Ground or land, (S, K,) or stones, (A, Mgh, Msb,) or sand, (IAth,) vehemently hot: (K:) or vehemently heated by the sun: (S, A, Mgh, Msb:) or vehemently hot and burning. (IAth.) [See also رَمِضٌ.] b2: It is also syn. with رَمَضٌ as expl. above: see the latter word. (Mgh, TA.) سَحَابٌ رَمَضِىٌّ, and مَطَرٌ رَمَضِىٌّ, Clouds, and rain, in the end of summer and the beginning of autumn: (K, TA:) because arriving at the period when the sun is [intensely] hot. (TA.) b2: المِيرَةُ الرَّمَضيَّةُ The wheat, or corn, that is brought, or purveyed, when the earth becomes burnt [by the sun, about July]. (M in art. دفأ.) [See art. مير.]

شَهْرُ رَمَضَانَ, (S, Mgh, Msb, K,) and رَمَضَانُ, alone, for the latter, though disapproved by some of the learned, occurs in a trad., (Mgh, Msb, TA,) and in poetry, (TA,) but not الرَّمَضَانُ, for this is incorrect, (Mgh,) The ninth of the Arabian months: (TA:) so called because, when they changed the names of the months from the ancient language, they named them according to the seasons in which they fell, (JM, S, K,) and this month, (JM, S,) or نَاتِقٌ, (K,) for this was its ancient name, (TA,) agreed with the days of vehement heat: (JM, S, Mgh, Msb, K:) [see زَمَنٌ:] or from رَمِضٌ said of a man fasting, expl. above: (Fr, K:) or because [its effect is as though] it burned [and annulled] sins; (K;) from رَمَضَهُ الحَرُّ, expl. above; but [SM says,] I know not how that is; for I have not seen any one [except F] mention it: (TA:) the pl. is رَمَضَانَاتٌ (S, Msb, K) and أَرْمِضَآءُ (S, Msb) and أَرْمِضَةٌ (L, K) and رَمَضَانُونَ (K) and رَمَاضِينُ, (Yoo, Sgh, L, Msb,) like شَعَابِينُ, (Msb,) and أَرْمُضٌ, which is anomalous, (IDrd, K,) is asserted by some of the lexicologists to be another pl., but this is not well established nor received. (IDrd.) b2: It is said in a trad. that رَمَضَانُ is One of the names of God; but this trad. is pronounced by El-Beyhakee to be of weak authority; and that it is so is evident; as no learned man has transmitted this word as such; (Msb;) [except Mujáhid; for] it is related that Mujáhid disapproved of forming a pl. from it, saying, It has been told me that it is one of the names of God: (TA:) if it be so, it is not derived (K, TA) from what has been here mentioned; (TA;) or it refers to the meaning of (assumed tropical:) The Forgiving; or He who obliterates sins. (K.) رَمِيضٌ: see مَرْمُوضٌ.

A2: Also Made thin by being beaten between two stones: (A:) sharpened: (S, K:) sharp: (K, TA:) applied to a knife; (Sh;) and to such as is termed شَفْرَة; (S, K;) and to a نَصْل [or blade]; (S;) and to a razor (مُوسَى), as also رَمِيضَةٌ; (A, TA;) and in the last of the above-mentioned senses, to anything: (S:) it is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (TA:) or it may be in the sense of the measure فَاعِلٌ, from رَمُضَ, though this verb may not have been heard. (Sgh, TA.) رَمَاضَةٌ: see رَمُضَ.

أَرْمُضٌ said to be an anomalous pl. of رَمَضَانُ, q. v. (IDrd, K.) مَرْمِضٌ The place in which a sheep, or goat, is dressed in the manner described above in the explanation of رَمَضَ الشَّاةَ. (S, TA.) مَرْمُوضٌ Flesh-meat dressed in the manner described above in the explanation of رَمَضَ الشَّاةَ: (S:) or roasted flesh-meat, such as is termed كَنِيس, [a word with which I have not met except in this place,] which is nearly the same as حَنِيذ, save that what is called by this last epithet is divided into fragments, and then a fire is kindled over it; as also ↓ رَمِيضٌ. (TA.)
رمض
الرَّمْضُ مُحَرَّكَةً: شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ على الرَّمْل وغَيْرِه، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. وَمِنْه حَديثُ عُقَيْل: فجَعَل يَتَتَبَّعُ الفَيْءَ من شِدَّةِ الرَّمَضِ. وَقيل: الرَّمَضُ: شِدَّةُ الحَرِّ، كالرَّمْضاءِ، وقيلَ: هُوَ حَرُّ الحِجَارَةِ من شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْس. وَقيل: هُوَ الحَرُّ، والرُّجُوعُ من المَبَادِي إِلى المَحَاضِر، كَمَا فِي اللِّسَان، وَقد رَمِضَ يَوْمُنَا، كفَرِح: اشْتَدَّ حَرُّه، كَمَا فِي الصّحاح، رَمِضَت قَدَمُه رَمَضاً: احْتَرَقَتْ من الرَّمْضَاء، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَالُ أَيْضاً: رَمِضَ الرَّجُلُ يَرْمَضُ رَمَضاً، إِذا احْتَرَقَت قَدَمَاه من شِدَّةِ الحَرِّ. والرَّمْضَاءُ: اسمٌ للأَرْض الشَّديدَةِ الحَرَارَةِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه الحَديثُ: صَلاةُ الأَوَّابينَ إِذَا رَمِضَت الفِصَالُ منَ الضُّحَى أَيْ إِذا وَجَدَ الفَصِيلُ حَرَّ الشَّمْسِ من الرَّمْضَاءِ. يَقُولُ: فصَلاةُ الضُّحَى تِلْكَ السَّاعَةَ. وَقَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ أَنْ تَحْمَى الرَّمْضَاءُ، وَهِي الرَّمْلُ، فتَبْرُكَ الفِصَالُ من شدَّةِ حَرِّهَا وإِحْرَاقِهَا أَخْفَافَها، وأَنشَدَ الصّاغَانيّ لِذِي الرُّمَّة يَصِف الجُنْدَبَ:
(مُعْرَوْرِياً رَمَضَ الرَّمْضاءِ يَرْكُضُه ... والشَّمْسُ حَيْرَى لهَا فِي الجَوِّ تَدْوِيمُ) يُقَال أَيْضاً: رَمِضَت الغَنَمُ، إِذا رَعَتْ فِي شدَّةِ الحَرِّ فقَرِحَتْ أَكْبَادُهَا وحَبِنَتْ رِئَاتُهَا، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَان: فحَبِنَت رِئَاتُهَا وأَكْبَادُهَا وأَصابَها فِيهَا قَرَحٌ. ورَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً، من حَدِّ ضَرَبَ: شَقَّهَا وعَلَيْهَا جِلْدُها، وطَرَحَها على الرَّضْفَة وجَعَل فَوْقَهَا المَلَّةَ لتَنْضَجَ، كَمَا فِي الصَّحاح. وَفِي المُحْكَم: رَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً: أَوْقَدُوا عَلَيْهَا، فإِذا نَضِجَتْ قَشَرُوا جِلْدَها وأَكَلُوها. رَمَضَ الرّاعِي الغَنَمَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً: رَعَاهَا فِي الرَّمْضَاءِ، وأَرْبَضَها عَلَيْهَا، وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ، رَضيَ اللهُ عَنهُ، لرَاعِي الشاءِ: عَلَيْكَ الظَّلَفَ من الأَرْض لَا تَرْمِضْهَا، والظُّلَفُ: المَكَانُ الغَليظُ الَّذِي لَا رَمْضَاءَ فِيهِ، كأَرْمَضَها ورَمَّضَهَا تَرْمِيضاً.
ويُرْوَى قَوْلُ عُمَرَ أَيضاً بالتَّشْديد، وتَمامُ الحَديث: فإِنَّ: راعٍ وكُلُّ راعٍ مَسْئُولٌ عَن رَعيَّته أَي لَا تُصِبِ الغَنَمَ بالرَّمْضاءِ فإِنّ حَرَّ الشَّمسِ يَشتَدُّ فِي الدَّهَاسِ والرَّمْلِ. رَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُهُ، ويَرْمُضُه من حَدّ ضَرَبَ، ونَصَرَ: جَعَلَهُ بَيْنَ حَجَرَيْن أَمْلَسَيْن ثمّ دَقَّةُ لِيَرِقَّ. نَقَلَه الجَوْهَريُّ عَن ابْن السَّكّيت. وشَفْرَةٌ رَميضٌ، كأَميرٍ، بَيِّنُ الرَّماضَةِ، أَي وَقِيعٌ ماضٍ، حَديدٌ، وكَذلك نَصْلٌ رَمِيضٌ، ومُوسَى رَمِيضٌ، وكُلُّ حادٍّ رَمِيضٌ، كَمَا فِي الصّحاح، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الحَديث إِذا مَدَحْتَ الرَّجُل فِي وَجْهِه فكأَنَّمَا أَمْرَرْتَ عَلى حَلْقِه مُوسَى رَمِيضاً. وأَنشد ابنُ بَرِّيّ)
للوَضَّاح بن إِسْمَاعيل:
(وإِنْ شئْتَ فاقْتُلْنَا بمُوسَى رَمِيضَةٍ ... جَمِيعاً فَقَطِّعْنا بهَا عُقَدَ العُرَا) قَالَ الصّاغَانيّ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ بمَعْنَى فَاعِلٍ من رَمُضَ وإِنْ لم يُسْمَع، كَمَا قيل فَقِيرٌ وشَديدٌ. وروايَةُ شَمرٍ: سِكِّينٌ رَمِيضٌ بَيِّنُ الرَّمَاضَةِ تُؤنس بتَقْدير رَمُضَ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الرَّمِضَةُ، كفَرِحَة: المَرْأَةُ الّتي تَحُكُّ فَخِذُها فَخِذَها الأُخْرَى، نَقَلَه الصّاغَانيّ. ورُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ، مُصَغَّرَيْن: شاعرٌ، نَقله الصّاغَانيّ. قُلتُ: وهُو منْ بَنِي عَنْزِ بن وائلٍ، أَو من بَنِي عَنَزَةَ. وشَهْرُ رَمَضَانَ، مُحَرَّكَةً، من الشُّهُورِ العَرَبِيَّة م مَعْرُوف، وَهُوَ تاسعُ الشهورِ. قَالَ الفرّاءُ: يُقَال: هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ، وهما شَهْرَا رَبِيعٍ وَلَا يُذْكَر الشَّهْرُ مَعَ سائرِ أَسماءِ الشُّهورِ العَرَبيّة. يُقَال: هَذَا شعبانُ قد أَقْبَلَ، وشاهِدُه قَوْله عَزَّ وجَلَّ: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذي أُنْزِلُ فِيهِ القُرْآنُ، وشاهِدُ شَهْرَيْ رَبيعٍ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهمَا ... فَقَدْ مَارَ فيهَا سِمْنُها واقْترارُهَا)
قلتُ: وَكَذَلِكَ رَجَبٌ فإِنَّهُ لَا يُذْكَر إِلاّ مُضَافاً إِلى شَهْرٍ، وكَذَا قَالُوا الَّتي تُذْكَرُ بلَفْظ الشَّهْر هِيَ المَبْدُوءَة بحَرْف الرّاء، كَمَا سَمعْتُه من تَقْرير شَيْخِنَا المَرْحُوم السّيّد مُحَمّد البُلَيْديّ الحُسَنِيّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وأَسكَنه فِسِيحَ جَنَّته، قُلْتُ: وَقد جاءَ فِي الشِّعر من غَيْر ذكْر الشَّهْر قَالَ: جَارِيَةٌ فِي رَمَضَانَ الماضِي تُقَطِّعُ الحَديثَ بالإِيماضِ قَالَ أَبو عُمَرَ المُطَرِّزُ: أَي كانُوا يَتَحَدَّثُون فنَظَرَتْ إِلَيْهم، فاشْتَغَلوا بحُسْنِ نَظَرِهَا عَن الحَديثِ، ومَضَتْ. وَفِي الرَّوْض للسُّهيْليّ فِي قَوْلهالخَرِيفِ. فالسَّحَابُ رَمَضيٌّ، والمَطَرُ رَمَضِيٌّ، وإِنَّمَا سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَمَضِيّاً لأَنَّهُ يُدْرِكُ سُخُونَةَ الشَّمْسِ وحَرَّها. من)
المَجَازِ: أَرْمَضَه حَتَّى أَمْرَضَه، أَي أَوْجَعَهُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من قَوْلِهِم: أَرْمَضَهُ الحَرُّ، أَي أَحْرَقَه. ونَصُّ الصّحاح: أَرْمَضَتْنِي الرَّمْضَاءُ: أَحْرَقَتْنِي، ومِنْهُ أَرْمَضَهُ الأَمْرُ. وَفِي اللّسَان عَن أَبِي عَمْرٍ و: الإِرْمَاضُ: كُلُّ مَا أَوْجَعَ. يُقَال: أَرْمَضَنِي، أَي أَوْجَعَنِي، وأَنْشَدَ فِي العُبَابِ لِرُؤْبَةَ: ومَنْ تَشَكَّى مُغْلَةَ الإِرْمَاضِ أَو خُلَّةً أَعْرَكْتُ بالإِحْماضِ أَرْمَضَ الحَرُّ القَوْمَ: اشْتَدَّ عَلَيْهم، كَذَا فِي الجَمْهَرَة، ولَيْس فِيها فآذَاهُم. قَالَ: ويُقَال: غُوَّرُوا بِنَا فقَد أَرْمَضْتُمُونا، أَي أَنِيخُوا بِنَا فِي الهَاجِرَة. ومثلُه فِي الأَسَاسِ. من المَجَازِ: رَمَّضْتُه تَرْمِيضاً، أَي انْتَظَرْتُه شَيْاً، كَذَا فِي الصّحاح، والعُبَاب، وَهُوَ قَولُ الكسَائيّ، وَهُوَ فِي الجَمْهَرَة هكَذَا، ولَيْسَ فِي أَحَدِ هؤلاءِ لَفْظُ: قَلِيلاً، وكَأَنَّهُ جاءَ بِهِ المُصَنِّف لِزِيَادَة المَعْنَى. وَفِي الأَسَاسَ: أَتَيْتُه فلَمْ أَجِدْه فرَمَّضْتُه تَرْمِيضاً: انتَظَرْتُهُ سَاعَةً. وَقَوله: ثُمَّ مَضَيْتُ، مأَخْوذٌ من قَوْلِ شَمِرٍ، فإِنَّه قَالَ: تَرْمِيضُه أَنْ تَنْتَظِرَه ثُمَّ تَمْضِيَ. وَقَالَ ابنُ فارِس: مُمْكِنٌ أَن تَكُونَ المِيمُ أَصْلِيَّة، وأَنْ تَكُونَ مُبْدَلَةً من باءٍ. وَفِي الأَسَاس: ومَعْنَاه نِسْبَتُه إِلى الإِرمَاضِ لأَنَّه أَرْمَضَ بإِبْطْائه عَلَيْكَ. فِي النَّوَادِر: رَمَضْتُ الصَّوْمَ: نَوَيْتُه، نَقله الصَّاغَانِيّ. والتَّرَمُّضُ: صَيْدُ الظَّبْيِ فِي وَقْتِ الهَاجِرَةِ، وَهُوَ أَنْ تَتْبَعَهُ حَتَّى إِذا تَفَسَّخَتْ قَوَائِمُه من شدَّةِ الحَرِّ أَخْذْتَه، كَذَا فِي الصّحاح. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: التَّرَمُّضُ: غَثَيَانُ النَّفْسِ قَالَ مُدْرِكُ الكِلاَبِيّ فِيمَا رَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْهُ: ارْتَمَضَتِ الفَرَسُ بِهِ وارْتَمَزَتْ، أَي وَثَبَتْ بِهِ. من المَجَاز: ارْتَمَضَ زَيْدٌ مِنْ كَذَا، أَي اشتَدَّ عَلَيْهِ وأَقْلَقَه، وأَنشد ابنُ بَرّيّ: إِنَّ أُحَيْحاً ماتَ من غَيْرِ مَرَضْ ووُجْدَ فِي مَرْمِضِه حَيْثُ ارْتَمَضْ عَسَاقِلٌ وجُبَّأٌ فِيهَا قَضَضْ من المَجَازِ: ارْتَمَضَ لفُلان، أَي حَدِب لَهُ، كَمَا فِي العَبَاب، وَفِي اللّسَان: حَزِنَ لَهُ. ارْتَمَضَتْ كَبِدُه، أَي فَسَدَتْ، كَمَا فِي العُبَاب. ونُقِلَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: ارْتَمَضَ الرجُلُ: فَسَدَ بَطْنُه ومَعِدَتُه، كَمَا فِي اللٍّ سَان. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرَّمْضاءُ: شِدَّةُ الحَرِّ. وقم رَمَضَ، كفَرِحَ: رَجَعَ من البَادِيَة إِلى الحَاضرة. وأَرْضٌ رَمضَةُ الحجَارةِ، كفَرْحَة. ورَمِضَ الإِنْسَانُ رَمَضاً: مَضَى)
على الرَّمْضاءِ، والحَصَى رَمِضٌ. قَالَ الشَّاعِر:
(فهُنَّ مُعْتَرِضَاتٌ والحَصَى رَمِضٌ ... والرِّيحُ سَاكِنَةٌ والظِّلُّ مُعْتَدِلُ)
ورَمِضَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ: حَمِئَتْ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَحْتَرِقَ. وَمِنْه الحَدِيثُ فَلَمْ تَكْتَحِل حَتَّى كادَت عَيْنَاهَا تَرْمَضَانِ على قَوْلِ مَنْ رَوَاه بالضَّاد. ووَجَدْتُ فِي جَسَدِي رَمَضَةً، مُحَرَّكَةً، أَي كالمَلِيلَةِ. والرَّمَضُ: حُرْقَةُ الغَيْظِ، وَقد أَرْمَضَه الأَمْرُ، ورَمِضَ لَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. ومِنْ ذلِكَ: تَدَاخَلَنِي مِنْ هَذَا الأَمْرِ رَمَضٌ، وَقد رَمِضْت لَهُ ورَمضْتُ مِنْهُ، وارْتَمَضْتُ كَمَا فِي الأَسَاسِ.
والرَّمَضِيَّة، مُحَرَّكَةً: آخِرُ المِيَرِ وذلِكَ حِينَ تَحْتَرِقُ وَهِي بَعْدَ الدَّثَئِيَّة. والرَّمِيضُ والمرْمُوض: الشِّوَاءُ الكَبِيسُ، وَهُوَ قَرِيبٌ من الحَنِيذِ غَيْرَ أَنَّ الحَنِيذَ يُكَسَّرُ ثمّ يُوقَدُ فَوْقَهُ، ومَوْضِعُ ذلِك مَرْمِضٌ، كمَجْلِسٍ، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَال: مَرَرْنَا على مَرْمِضِ شَاةٍ ومَنْدَةِ شَاةٍ، وَقد أَرْمَضْتُ الشَّاةَ، ولَحْمٌ مَرْمُوضٌ وَقد رُمِضَ رَمْضاً. والرَّمَضَانِيَّةُ: جَزِيرَةٌ من أَعْمَالِ الأُشْمُونِين.

وقع

Entries on وقع in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more

وقع: وقَع على الشيء ومنه يَقَعُ وَقْعاً ووُقُوعاً: سقَطَ، ووَقَعَ

الشيءُ من يدي كذلك، وأَوْقَعَه غيرُه ووَقَعْتُ من كذا وعن كذا وَقْعاً،

ووَقَعَ المطرُ بالأَرض، ولا يقال سَقَطَ؛ هذا قول أَهل اللغة، وقد حكاه

سيبويه فقال: سَقَط المطرُ مكانَ كذا فمكانَ كذا. ومَواقِعُ الغيثِ:

مَساقِطُه. ويقال: وقَع الشيءُ مَوْقِعَه، والعرب تقول: وقَعَ رَبِيعٌ بالأرض

يَقَعُ وُقُوعاً لأَوّلِ مطر يقع في الخَرِيفِ. قال الجوهري: ولا يقال

سَقَطَ. ويقال: سمعت وَقْعَ المطرِ وهو شدّةُ ضَرْبِه الأَرضَ إِذا وَبَلَ.

ويقال: سمعت لحَوافِرِ الدّوابِّ وقْعاً ووُقُوعاً؛ وقول أَعْشَى

باهِلةَ:وأَلْجَأَ الكلبَ مَوْقُوعُ الصَّقِيعِ به،

وأَلْجَأَ الحَيَّ من تَنْفاخِها الحَجرُ

إِنما هو مصدر كالمَجْلُودِ والمَعْقُول.

والمَوْقِعُ والمَوْقِعةُ: موضِعُ الوُقُوع؛ حكى الأَخيرةَ اللحياني.

وَوِقاعةُ السّترِ، بالكسر: مَوْقِعُه إِذا أُرسل. وفي حديث أُم سلمةَ

أَنها قالت لعائشة، رضي الله عنهما: اجْعَلي بَيْتَكِ حِصْنَكِ وَوِقاعةَ

السِّتْرِ قَبْرَكِ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين، وقال ابن الأَثير: الوِقاعةُ،

بالكسر، موضعُ وُقُوعِ طَرَفِ الستْرِ على الأَرض إِذا أُرْسِلَ، وهي

مَوْقِعُه ومَوْقِعَتُه، ويروى بفتح الواو، أَي ساحةَ الستْرِ.

والمِيقَعةُ: داءٌ يأْخذ الفصيل كالحَصْبةِ فيَقَعُ فلا يكاد يقوم.

ووَقْعُ السيفِ ووَقْعَتُه ووُقُوعُه: هِبَّتُه ونُزُولُه بالضَّرِيبة،

والفعل كالفعل، ووَقَعَ به ماكر يَقَعُ وُقُوعاً ووَقِيعةً: نزل.

وفي المثل: الحِذارُ أَشدُّ من الوَقِيعةِ؛ يضرب ذلك للرجل يَعْظُمُ في

صَدْرِه الشيءُ، فإِذا وقع فيه كان أَهْوَنَ مما ظنّ، وأَوْقَعَ ظَنَّه على

الشيء ووَقَّعَه، كلاهما: قَدَّرَه وأَنْزَلَه. ووَقع بالأَمر: أَحدثه

وأَنزله. ووَقَعَ القولُ والحكْمُ إِذا وجَب. وقوله تعالى: وإِذا وَقَعَ

القولُ عليهم أَخرجنا لهم دابةً؛ قال الزجاج: معناه، والله سبحانه أَعلم،

وإِذا وجب القول عليهم أَخرجنا لهم دابة من الأَرض، وأَوْقَعَ به ما

يَسُوءُهُ كذلك. وقال عز وجل: ولَمّا وقَع عليهم الرِّجْزُ، معناه أَصابَهم

ونزَلَ بهم. ووَقَعَ منه الأَمْرُ مَوْقِعاً حسَناً أَو سَيِّئاً: ثبت لديه،

وأَمّا ما ورد في الحديث: اتَّقُوا النارَ ولو بِشِقّ تمرة فإِنها تَقَعُ

من الجائِعِ مَوْقِعَها من الشبْعانِ، فإِنه أَراد أَنَّ شقّ التمرةِ لا

يَتَبَيَّنُ له كبيرُ مَوْقِعٍ من الجائع إِذا تناوَلَه كما لا يتبين

على شِبَعِ الشبعانِ إِذا أَكله، فلا تعْجِزُوا أَن تتصدّقوا به، وقيل:

لأَنه يسأَل هذا شقَّ تمرة وذا شق تمرة وثالثاً ورابعاً فيجتمع له ما

يَسُدُّ به جَوْعَتَه. وأَوْقَعَ به الدهرُ: سَطا، وهو منه.

والوَقِعةُ: الدّاهِيةُ. والواقِعةُ: النازِلةُ من صُرُوف الدهرِ،

والواقعةُ: اسم من أَسماء يوم القيامة. وقوله تعالى: إِذا وقعَتِ الواقِعةُ

ليس لِوَقْعَتِها كاذبةٌ، يعني القيامةَ. قال أَبو إِسحق: يقال لكل آت

يُتَوَقَّعُ قد وقَعَ الأَمْرُ كقولك قد جاء الأَمرُ، قال: والواقِعةُ ههنا

الساعةُ والقيامةُ.

والوَقْعةُ والوَقِيعةُ: الحْربُ والقِتالُ، وقيل: المَعْرَكةُ، والجمع

الوَقائِعُ. وقد وقَعَ بهم وأَوْقَعَ بهم في الحرب والمعنى واحد، وإِذا

وقَعَ قومٌ بقوم قيل: واقَعُوهم وأَوْقَعُوا بهم إِيقاعاً. والوَقْعةُ

والواقِعةُ: صَدْمةُ الحرب، وواقَعُوهم في القتالِ مُواقَعةً وَوِقاعاً. وقال

الليث: الوقْعَةُ في الحرب صَدْمةٌ بعد صَدْمةٍ. ووَقائِعُ العرب: أَيّامُ

حُرُوبِهم. والوِقاعُ: المُواقَعةُ في الحَرْبِ؛ قال القطامي:

ومَنْ شَهِدَ المَلاحِمَ والوِقاعا

والوَقْعةُ: النَّوْمة في آخِرِ اليل. والوَقْعةُ: أَن يَقْضِيَ في كلّ

يومٍ حاجةً إِلى مثل ذلك من الغَدِ، وهو من ذلك. وتَبَرَّزَ الوَقْعةَ أَي

الغائِطَ مَرَّةً في اليوم. قال ابن الأَعرابي ويعقوب: سئل رجل عن سَيْرِه

كيف كان سَيْرُكَ؟ قال: كنت آكُل الوجْبةَ، وأَنْجو الوَقْعةَ،

وأُعَرِّسُ إِذا أَفْجَرْتُ، وأَرْتَحِلُ إثذا أَسْفَرْتُ، وأَسِيرُ المَلْعَ

والخَبَبَ والوَضْعَ، فأَتَيْتُكم لِمُسْيِ سَبْع؛ الوَجْبةُ: أَكْلة في اليوم

إِلى مثلها من الغَدِ، ابن الأَثير: تفسيره الوَقْعةُ المرّةُ من

الوُقُوعِ السُّقُوطِ، وأَنْجُو من النَّجْو الحَدَثِ أَي آكُلُ مرَّةً واحدة

وأُحْدِثُ مرة في كل يومٍ، والمَلْعُ فوقَ المَشْيِ ودُونَ الخَبَبِ،

والوَضْعُ فوق الخبب؛ وقوله لِمُسْي سبع أَي لِمَساء سبع. الأَصمعي: التوْقِيعُ

في السير شبيه بالتلقيف وهو رفعه يدَه إِلى فوق.

ووَقَّعَ القومُ تَوْقِيعاً إِذا عَرَّسوا؛ قال ذو الرمة:

إِذا وقَّعُوا وهْناً أَناخُوا مَطِيَّهُمْ

وطائِرٌ واقِعٌ إِذا كان على شجر أَو مُوكِناً؛ قال الأَخطل:

كأَنّما كانُوا غُراباً واقِعا،

فطارَ لَمّا أَبْصَرَ الصَّواعِقا

(* قوله« الصواعقا» كذا بالأصل هنا، وتقدم في صقع: الصواقعا شاهداً على

أنها لغة لتميم في الصواعق.)

ووَقَعَ الطائِرُ يَقَعُ وُقُوعاً، والاسم الوَقْعةُ: نزلَ عن

طَيَرانِه، فهو واقِعٌ. وإِنه لَحَسَنُ الوِقْعةِ، بالكسر. وطير وُقَّعٌ ووُقُوعٌ:

واقِعةٌ؛ وقوله:

فإِنَّك والتَّأْبِينَ عُرْوةَ بَعْدَما

دَعاكَ، وأَيْدِينا إِليه شَوارِعُ،

لَكَالرَّجُلِ الحادِي، وقد تَلَعَ الضُّحَى،

وطَيْرُ المَنايا فوْقَهُنَّ أَواقِعُ

إِنما أَراد وواقِعٌ جَمْعَ واقِعةٍ فهمز الواو الأُولى.

ووَقِيعةُ الطائِر ومَوْقَعَتُه، بفتح القاف: موضع وُقُوعه الذي يَقَعُ

عليه ويَعْتادُ الطائِرُ إِتْيانَه، وجمعها مَواقِعُ.ومِيقَعةُ البازِي:

مكان يأْلَفُه فيقع عليه؛ وأَنشد:

كأَنَّ مَتْنَيْهِ من النَّفِيّ

مَواقِع الطَّيْرِ على الصُّفِيّ

شبه ما انتشر من ماء الاستقاء بالدلو على متنيه بمواقع الطير على

الصَّفا إِذا زَرَقَتْ عليه. وقال الليث: المَوْقِعُ موضع لكل واقِعٍ. تقول:

إِنَّ هذا الشيء لَيَقَعُ من قلبِي مَوْقِعاً، يكون ذلك في المَسرّةِ

والمَساءةِ. والنَّسْرُ الواقِعُ: نَجْمٌ سمي بذلك كأَنه كاسِرٌ جناحَيْه من

خلفه، وقيل: سمي واقِعاً لأَنّ بِحِذائِه النَّسْرَ الطائر، فالنسرُ

الواقِعُ شامِيٌّ، والنَّسْرُ الطائرُ حَدّه ما بين النجوم الشامية واليمانية،

وهو مُعْتَرِضٌ غير مستطيل، وهو نَيِّرٌ ومعه كوكبان غامِضان، وهو بينهما

وقّاف كأَنهما له كالجناحين قد بسَطَهما، وكأَنه يكاد يطير وهو معهما

مُعْتَرِضٌ مُصْطَفّ، ولذلك جعلوه طائراً، وأَمّا الواقِعُ فهو ثلاثةُ

كواكِبُ كالأَثافي، فكوكبان مختلفان ليسا على هيئة النسر الطائر، فهما له

كالجناحين ولكنهما منضمان إِليه كأَنه طائِرٌ وقَعَ. وإِنه لواقِعُ الطيْرِ

أَي ساكِنٌ لَيِّنٌ. ووَقَعَتِ الدّوابُّ ووَقَّعَتْ: رَبَضَتْ.

ووَقَعَتِ الإِبلُ ووَقَّعَتْ: بَرَكَتْ، وقيل: وَقَّعَتْ، مشدّدة، اطمأَنت

بالأَرض بعد الريّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

حتى إِذَا وَقَّعْنَ بالأَنْباتِ،

غيرَ خَفِيفاتِ ولا غِراثِ

وإِنما قال غير خفيفات ولا غِراث لأَنها قد شَبِعَتْ ورَوِيَتْ

فَثَقُلَتْ.

والوَقِيعةُ في الناس: الغِيبةُ، ووَقَعَ فيهم وُقُوعاً ووَقِيعةً:

اغْتابهم، وقيل: هو أَن يذكر في الإِنسان ما ليس فيه. وهو رجل وَقّاعٌ

ووَقّاعةٌ أَي يَغْتابُ الناسَ. وقد أَظْهَرَ الوقِيعةَ في فلان إِذا عابَهُ. وفي

حديث ابن عمر: فوَقَعَ بي أَبي أَي لامَنِي وعَنَّقَنِي. يقال: وقَعْت

بفلان إِذا لُمْتَه ووَقَعْتُ فيه إِذا عِبْتَه وذَمَمْتَه؛ ومنه حديث

طارقٍ: ذهَب رجل ليَقَعَ في خالد أَي يَذُمَّه ويَعِيبَه ويَغْتابَه.

ووَقاعِ: دائِرةٌ على الجاعِرَتَيْن أَو حيثُما كانت عن كَيٍّ، وقيل: هي

كَيّةٌ تكون بين القَرْنَيْن قَرْنَي الرأْسِ؛ قال عوفُ بن الأَحوص:

وكتُ، إِذا مُنِيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ،

دَلَفْتُ له فأَكْوِيهِ وَقاعِ

وهذا البيت نسبه الأَزهري لقيس بن زهير. قال الكسائي: كوَيْتُه وقاعِ،

قال: ولا تكون إِلا دارةً حيث كانت يعني ليس لها موضع معلوم. وقال شمر:

كَواهُ وَقاعِ إِذا كَوَى أُمّ رأْسِه. يقال: وَقَعْتُه أَقَعُه إِذا

كَوَيْتَه تلك الكَيّةَ، ووَقَعَ في العَمَلِ وُقُوعاً: أَخذ.

وواقَعَ الأُمورَ مُواقَعةً ووِقاعاً: داناها؛ قال ابن سيده وأَرى قول

الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي:

ويُطْرِقُ إِطْراقَ الشُّجاعِ وعِنْدَه،

إِذا عُدَّتِ الهَيْجا، وِقاعُ مُصادِفِ

إِنما هو من هذا، قال: وأَما ابن الأَعرابي فلم يفسره. والوِقاعُ:

مُواقَعةُ الرجلِ امرأَتَه إِذا باضَعَها وخالَطَها. وواقَعَ المرأَة ووَقَعَ

عليها. جامَعَها؛ قال ابن سيده: وأَراهما عن ابن الأَعرابي. والوَقائِعُ:

المنَاقِعُ؛ أَنشد ابن بري:

رَشِيفَ الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائِعِ

والوَقِيعُ: مناقع الماء، وقال أَبو حنيفة: الوَقِيعُ من الأَرضِ

الغليظُ الذي لا يُنَشِّفُ الماء ولا يُنْبِتُ بَيِّنُ الوَقاعةِ، والجمع

وُقُعٌ.

والوَقِيعةُ: مكان صْلْبٌ يُمْسِكُ الماء، وكذلك النُّقْرةُ في الجبل

يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ، وجمعها وَقائِعُ؛ قال:

إِذا ما اسْتَبالُوا الخيلَ كانتْ أَكُفُّهُمْ

وَقائِعَ للأَبْوالِ، والماءُ أَبْرَدُ

يقول: كانوا في فَلاةٍ فاسْتَبالُوا الخيلَ في أَكفهم فشربوا أَبواها من

العطش. وحكى ابن شميل: أَرضٌ وَقِيعةٌ لا تكاد تُنَشِّفُ الماءَ من

القِيعانِ وغيرها من القفافِ والجبالِ، قال: وأَمْكِنةٌ وُقُعٌ بَيِّنةُ

الوَقاعةِ، قال: وسمعت يعقوب بن مَسْلَمَةَ الأَسدِيّ يقول: أَوْقَعَتِ الروضةُ

إِذا أَمْسَكَتِ الماءَ؛ وأَنشدني فيه:

مُوقِعة جَثْجاثُها قد أَنْوَرا

والوَقِيعةُ: نُقْرةٌ في متن حجر في سَهْل أَو جبل يَسْتَنْقِعُ فيها

الماءُ، وهي تصغر وتعظم حتى تُجاوِزَ حَدَّ الوَقِيعةِ فتكون وَقِيطاً؛ قال

ابن أَحمر:

الزَّاجِرُ العِيسَ في الإِمْلِيسِ أَعْيُنُها

مِثْلُ الوَقائِعِ، في أَنْصافِها السَّمَلُ

والوَقْعُ، بالتسكين: المكان المرتفع من الجبل، وفي التهذيب: الوَقْعُ

المكان المرتفع وهو دون الجبل. الحصَى الصِّغارُ، واحدتها وَقْعةٌ.

والوَقْعُ، بالتحريك: الحجارةُ، واحدتها وَقَعةٌ؛ قال الذبياني:

بَرَى وَقَعُ الصَّوانِ حَدَّ نُسُورِها،

فَهُنَّ لِطافٌ كالصِّعادِ الذَّوائِدِ

(* قوله« الذوائد» بهامش الأصل صوابه: الذوابل.)

والتوْقِيعُ: رَمْيٌ قريب لا تُباعِدُه كأَنك تريد أَن تُوقِعَه على

شيء، وكذلك توْقِيعُ الأَرْكانِ. والتوْقِيعُ: الإِصابة؛ أَنشد ثعلب:

وقد جَعَلَتْ بَوائِقُ من أُمورٍ

تُوَقِّعُ دُونَه، وتَكُفُّ دُوني

والتَّوَقُّعُ: تَنَظُّرُ الأَمْرِ، يقال: تَوَقَّعْتُ مَجِيئَه

وتَنَظَّرْتُه. وتَوَقَّعَ الشيءَ واسْتَوْقَعَه: تَنَظَّرَه

وتَخَوَّفَه.والتوْقِيعُ: تَظَنِّي الشيءِ وتَوهُّمُه، يقال: وَقِّعْ أَي أَلْقِ

ظَنَّكَ على شيء، والتوْقِيعُ بالظنّ والكلام والرَّمْيِ يَعْتَمِدُه

ليَقَعَ عليه وَهْمُه.

والوَقْعُ والوَقِيعُ: الأَثَرُ الذي يخالفُ اللوْنَ. والتوقيعُ: سَحْجٌ

في ظهر الدابةِ، وقيل: في أَطرافِ عظامِ الدّابّةِ من الركوب، وربما

انْحَصَّ عنه الشعَرُ ونَبَتَ أَبيضَ، وهو من ذلك. والتوْقِيعُ: الدَّبَرُ.

وبعير مُوَقَّعُ الظهرِ: به آثارُ الدَّبَرِ، وقيل: هو إِذا كان به

الدَّبَرُ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للحكم بن عَبْدَلٍ الأَسدِيّ:

مِثْل الحِمارِ المُوَقَّعِ الظَّهْرِ، لا

يُحْسِنُ مَشْياً إِلاَّ إِذا ضُرِبا

وفي الحديث: قَدِمَتْ عليه حلمةُ فشَكَتْ إِليه جَدْبَ البلادِ، فلكم لها

خديجةَ فَأَعْطَتْها أَربعين شاةً وبعيراً مُوَقَّعاً للظَّعِينةِ؛

المُوَقَّعُ: الذي بظَهْرِه آثار الدِّبر لكثرة ما حُمِلَ عليه ورُكِبَ، فهو

ذَلُولٌ مجرّبٌ، والظَّعِينةُ: الهُوْدَجُ ههنا؛ ومنه حديث عمر، رضي الله

عنه: مَنْ يَدُلُّني على نَسِيجِ وحْدِه؟ قالوا: ما نعلمه غيرَكَ، فقال:

ما هي إِلا إِبلٌ مُوَقَّعٌ ظُهُورُها أَي أَنا مِثْلُ الإِبلِ

المُوَقَّعةِ في العيْبِ بدَبَر ظهورها؛ وأَنشد الأَزهري:

ولم يُوَقَّعْ بِرُكُوبٍ حَجَبُهْ

والتوْقِيعُ: إِصابةُ المَطر بعضَ الأَرضِ وإِخطاؤه بعضاً، وقيل: هو

إِنباتُ بعضها، دون بعض؛ قال الليث: إِذا أَصابَ الأَرضَ مطر متفرّق أَصاب

وأَخْطأَ، فذلك تَوْقِيعٌ في نَبْتِها. والتوْقِيعُ في الكتابِ: إِلْحاقُ

شيء فيه بعد الفراغِ منه، وقيل: هو مُشْتَقٌّ من التوْقِيعِ الذي هو

مخالفةُ الثاني للأَوّلِ. قال الأَزهري: تَوْقِيعُ الكاتِب في الكتاب

المَكْتُوبِ أَن يُجْمِلَ بين تَضاعِيفِ سُطُوره مَقاصِدَ الحاجة ويَحْذِفَ

الفُضُولَ، وهو مأْخوذ من تَوْقِيعِ الدَّبَرِ ظهرَ البعير، فكأَنّ المُوَقِّع

في الكتاب يُؤَثِّر في الأَمر الذي كُتِبَ الكتابُ فيه ما يُؤَكِّدُه

ويُوجبه. والتوْقِيعُ: ما يُوَقَّعُ في الكتابِ. ويقال: السُّرُورُ تَوْقِيع

جائزٌ.

ووَقَعَ الحدِيدَ والمُدْيةَ والسيفَ والنصلَ يَقَعُها وَقْعاً:

أَحَدَّها وضَرَبَها؛ قال الأَصمعي: يقالُ ذلك إِذا فعلته بين حجرين؛ قال أَبو

وجزة العسدي:

حَرَّى مُوَقَّعة ماجَ البَنانُ بها

على خِضَمٍّ، يُسَقَّى الماءَ، عجَّاجِ

أَراد بالحَرَّى المِرْماةَ العَطْشَى. ونَصْلٌ وقِيعٌ: محدّد، وكذلك

الــشَّفْرةُ بغير هاء؛ قال عنترة:

وآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي،

وفي البَجْلِيّ مِعْبَلةٌ وقِيعُ

هذا البيت رواه الأَصمعي: وفي البَجَلِيّ، فقال له أَعرابي كان

بالمِرْبَدِ: أَخْطَأْتَ

(* قوله« أخطأت إلخ» في مادة بجل من الصحاح: وبجلة بطن من

سليم والنسبة اليهم بجلي بالتسكين، ومنه قول عنترة: وفي البجلي إلخ.) يا

شيخُ ما الذي يَجْمَعُ بين عَبْسٍ وبَجِيةَ؟ والوَقِيعُ من السيوف: ما

شُحِذَ بالحجر. وسكِّينٌ وقِيعٌ أَي حدِيدٌ وُقِعَ بالميقَعةِ، يقال: قَعْ

حَدِيدك؛ قال الشماخ:

يُباكِرْنَ العِضاه بمُقْنَعاتٍ،

نَواجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ

ووَقَعْتُ السِّكِّينَ: أَحْدَدْتُها. وسكين مُوَقَّعٌ أَي مُحَدَّدٌ.

واسْتَوْقَعَ السيفُ: احتاجَ إِلى الشَّحْذِ.

والمِيقَعةُ: ما وُقِعَ به السيف، وقيل: المِيقَعةُ المِسَنُّ الطويل.

والتوْقِيعُ: إِقْبالُ الصَّيْقَلِ على السيف بِمِيقَعَتِه يُحَدّده،

ومِرْماةٌ مُوَقَّعةٌ. والمِيقَعُ والمِيقَعةُ، كلاهما: المِطْرَقةُ.

والوَقِيعةُ: كالمِيقَعةِ، شاذٌّ لأَنها آلة، والآلةُ إِنما تأْتي على مِفْعل؛

قال الهذلي:

رَأَى شَخْصَ مَسْعُودِ بن سَعْدٍ، بكَفِّه

حدِيدٌ حدِيثٌ، بالوَقِيعةِ مُعْتَدِي

وقول الشاعر:

دَلَفْتُ له بأَبْيَضَ مَشْرَفِيّ،

كأَنَ، على مَواقِعِه، غُبارا

يعني به مَواقِعَ المِيقَعةِ وهي المِطْرَقةُ؛ وأَنشد الجوهري لابن

حِلِّزة:

أَنْمِي إِلى حَرْفٍ مُذَكَّرةٍ،

تَهِصُ الحَصى بمَواقِعٍ خْنْسِ

ويروى: بمنَاسِمٍ مُلْسِ.

وفي حديث ابن عباس: نَزَل مع آدم، عليه السلام، المِيقَعةُ والسِّنْدانُ

والكَلْتبانِ؛ قال: المِيقَعةُ المِطْرقةُ، والجمع المَواقِع، والميم

زائدة والياء بدل من الواو قلبت لكسرة الميم. والمِيقَعةُ: خشبة القَصّارِ

التي يَدُقُّ عليها. يقال: سيف وَقِيعٌ وربما وُقِّعَ بالحجارة. وفي

الحديث: ابنُ أَخي وَقِعٌ أَي مريضٌ مُشْتَكٍ، وأَصل الوَقَعِ الحجارةُ

المحَددة.

والوَقَعُ: الحَفاءُ؛ قال رؤبة:

لا وَقَعٌ في نَعْلِه ولا عَسَمْ

والوَقِعُ: الذي يشتكي رجله من الحجارة، والحجارةُ الوَقَعُ. ووَقِعَ

الرجلُ والفرسُ يَوْقَعُ وقَعاً، فهو وَقِعٌ: حَفِيَ من الحجارة أَو الشوْك

واشتكى لحمَ قدميه، زاد الأَزهري: بعد غَسْلٍ من غِلَظِ الأَرض

والحجارة. وفي حديث أُبَيٍّ: قال لرجل لو اشتريْتَ دابة تَقِيكَ الوَقَعَ؛ هو

بالتحريك أَن تُصيب الحجارةُ القَدَمَ فتُوهِنَها. يقال: وَقِعْتُ أَوْقَعُ

وَقَعاً؛ ومنه قول أَبي المِقْدامِ واسمه جَسّاسُ ابن قُطَيْبٍ:

يا لَيْتَ لي نَعْلَيْنِ من جِلْدِ الضَّبُعْ،

وشُرُكاً مِنَ اسْتِها لا تَنْقَطِعُ،

كلَّ الحِذاءِ يَحْتَذِي الحافي الوَقِعْ

قال الأَزهري: معناه أَنَّ الحاجةَ تَحْمِلُ صاحبَها على التعلق بكل شيء

قَدَرَ عليه، قال: ونحوٌ منه قولهم الغَرِيقُ يتعلقُ بالطُّحْلُبِ.

ووقِعَتِ الدابةُ تَوْقَعُ إِذا أَصابها داء ووَجَعٌ في حافرها من وَطْء على

غِلظٍ، والغِلظ هو الذي يَبرِي حَدَّ نُسورِها، وقد وَقَّعه الحجرُ

تَوْقِيعاً كما يُسَنُّ الحديد بالحجارة. ووَقَّعَتِ الحجارةُ الحافِرُ فقطعت

سنابِكَه تَوْقِيعاً، وحافر وَقِيعٌ: وَقَعَتْه الحجارةُ فغَضَّتْ منه.

وحافر مَوْقوعٌ: مثل وَقِيعٍ؛ ومنه قول رؤْبة:

لأْم يَدُقُّ الحَجَرَ المُدَمْلَقا،

بكلِّ موْقُوعِ النُّسورِ أَخْلَقا

(* قوله« لأم إلخ» عكس الجوهري البيت في مادة دملق وتبعه المؤلف هناك.)

وقدم موْقوعةٌ: غليظةٌ شديدة؛ وقال الليث في قول رؤبة:

يَرْكَبُ قَيْناه وقِيعاً ناعِلا

الوقِيعُ: الحافرُ المحَدَّد كأَنه شُحِذَ بالأَحجار كما يُوقَعُ السيفُ

إِذا شُحِذ، وقيل: الوقِيعُ الحافرُ الصُّلْبُ، والناعِلُ الذي لا

يَحْفى كأَنَّ عليه نعْلاً. ويقال: طريق مُوَقَّعٌ مُذَلَّلٌ، ورجل مُوَقَّعٌ

مُنَجَّذٌ، وقيل: قد أَصابته البلايا؛ هذه عن اللحياني، وكذلك البعير؛

قال الشاعر:

فما مِنْكُمُ، أَفْناءَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ،

بِغارَتِنا، إِلا ذَلُولٌ مُوَقَّعُ

أَبو زيد: يقال لغِلافِ القارورةِ الوَقْعةُ والوِقاعُ، والوِقْعةُ

للمجمع.

والواقِعُ: الذي يَنْفُرُ الرَّحى وهم الوَقَعةُ.

والوَقْعُ: السحابُ الرَّقيق، وأَهل الكوفة يسمون الفِعْل المتعدِّي

واقِعاً.

والرِيقاعُ: من إِيقاعِ اللحْنِ والغِناءِ وهو أَن يوقع الأَلحانَ

ويبنيها، وسمى الخليل، رحمه الله، كتاباً من كتبه في ذلك المعنى كتاب

الإِيقاعِ. والوَقَعةُ: بَطْنٌ من العرب، قال الأَزهري: هم حيّ من بني سعد بن بكر؛

وأَنشد الأَصمعي:

من عامِرٍ وسَلولٍ أَوْ مِنَ الوَقَعهْ

ومَوْقوعٌ: موضع أَو ماء. وواقِعٌ: فرسٌ لربيعة ابنِ جُشَمَ.

(وقع) - في حديث ابن عبّاسٍ - رضي الله عنه -: "نزَل مع آدَمَ - عليه الصلاة والسَّلام - المِيقَعَةُ، والسِّنْدَانُ والكَلْبَتَان"
قال الأَصْمَعىُّ: المِيقَعَةُ: المِطْرَقةُ التي يُضرَب بهَا الحَدِيد، والجمعُ: الموَاقِع؛ وقد وقَعْتُه وَقْعاً: ضَرَبْتُه بها، وشفْرَةٌ وَقيعٌ - بغير هاءٍ -: وَقَعَت بالمِيقَعَةِ، ومَوْقُوعَةٌ أيضاً.
- في حديث طارق: "ذَهَبَ رَجُلٌ ليَقَعَ في خالِد بن الوليد"
يُقال: وقَعَ في الناس وقِيعَةً، وهو وَقَّاعٌ ووَقَّاعَةٌ، وذُو وَقيعَة في الناس: أي يَغْتَابُهم.
و ق ع: (الْوَقْعَةُ) صَدْمَةُ الْحَرْبِ. وَ (الْوَاقِعَةُ) الْقِيَامَةُ. وَ (مَوَاقِعُ) الْغَيْثِ مَسَاقِطُهُ. وَيُقَالُ: (وَقَعَ) الشَّيْءُ (مَوْقِعَهُ) . وَ (الْوَقِيعَةُ) فِي النَّاسِ الْغِيبَةُ. (وَالْوَقِيعَةُ) أَيْضًا الْقِتَالُ وَالْجَمْعُ (وَقَائِعُ) . وَ (وَقَعَ) الشَّيْءُ يَقَعُ (وُقُوعًا)
سَقَطَ. وَ (وَقَعْتُ) مِنْ كَذَا وَعَنْ كَذَا (وَقْعًا) أَيْ سَقَطْتُ. وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُسَمُّونَ الْفِعْلَ الْمُتَعَدِّيَ (وَاقِعًا) . وَ (وَقَعَ) فِي النَّاسِ (وَقِيعَةً) أَيِ اغْتَابَهُمْ وَهُوَ رَجُلٌ (وَقَّاعٌ) وَ (وَقَّاعَةٌ) بِالتَّشْدِيدِ فِيهِمَا أَيْ يَغْتَابُ النَّاسَ. وَ (التَّوْقِيعُ) مَا يُوَقَّعُ فِي الْكِتَابِ يُقَالُ: السُّرُورُ تَوْقِيعٌ جَائِزٌ. 
و ق ع : وَقَعَ الْمَطَرُ يَقَعُ وَقْعًا نَزَلَ قَالُوا وَلَا يُقَالُ سَقَطَ الْمَطَرُ وَوَقَعَ الشَّيْءُ سَقَطَ وَوَقَعَ فُلَانٌ فِي فُلَانٍ وُقُوعًا وَوَقِيعَةً سَبَّهُ وَثَلَبَهُ وَوَقَعَ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ صَارَ فِيهَا وَوَقَعَ الصَّيْدُ فِي الشَّرَكِ حَصَلَ فِيهِ وَوَقَعْتُ بِالْقَوْمِ وَقِيعَةً قَتَلْتُ وَأَثْخَنْتُ وَتَمِيمٌ تَقُولُ أَوْقَعْتُ بِهِمْ بِالْأَلِفِ وَوَقَعَتْ الطَّيْرُ وُقُوعًا.

وَمَوْقِعُ الْغَيْثِ مَوْضِعُهُ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ وَفِي الْحَدِيثِ «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنْ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنْ الشَّبْعَانِ» أَيْ أَنَّهَا لَا تُغْنِي الشَّبْعَانَ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْخَلَ بِهَا فَإِذَا تَصَدَّقَ هَذَا بِشِقٍّ وَهَذَا وَهَذَا حَصَلَ
لَهُ مَا يَسُدُّ جَوْعَتَهُ وَوَقَعَ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ أَيْ أَغْنَى غِنًى. 
و ق ع

وقع الشيء على الأرض وقوعاص. وأوقعته إيقاعاً. ووقع الطائر على الشجرة. وهذه ميقعة البازي: لكندرته. وتوقعته: ترقّبت وقوعه. ووقع الربيع في الأرض. وانتجعوا مواقع الغيث ومساقطه. وأصفى من ماء الوقيعة والوقائع وهي المناقع. وقال ذو الرمة:

سقين البشام المسك ثمّ رشفنه ... رشيف الغريريّات ماء الوقائع

وتقول: في فم الوقّاع الوقيعة، أعذب من ماء الوقيعة، وسكّين وقيع وموقّع: حديد، ووقّعه القين بالميقعة. واستوقع السّيف: أنى له أن يشحذ.

ومن المجاز: حافر موقّع: وقعته الحجارة. ووقعت الدابة بثرة الركوب: سحجت فتحاصّ عنها الشعر فنبت أبيض. قال:

ولم يوقّع بركوب حجبه

وإنه لموقّع الظهر. ووقّع في كتابه توقيعاً. وهذه النعل لا تقع على رجلي. ووقع الأمر حصل ووجد، ووقع في قلبي السفر. وفلان يسف ولا يقع إذا دنا من الأمر ثمّ لا يفعله. وإنه لقع منّي موقع مسرّة أو مساءة. وله موقع حسن عندي. ووقع فيه: اغتابه. وهو صاحب قيعة ووقائع. ووقع به السوء، وأوقعت به ما يسوء وأنزلته به، ومنه: أوقع بالعدو، ووقع به وواقعه. وبينهما وقاع، وتواقعا. وشهدت الوقعة والوقيعة. قال عنترة:

يخبرك من شهد الوقيعة أنني ... أغشى الوغى وأعف عند المغنم

وزلت به وقعة من وقعات الدّهر ووقائعه. وواقع امرأته.
وقع
الوُقُوعُ: ثبوتُ الشيءِ وسقوطُهُ. يقال: وَقَعَ الطائرُ وُقُوعاً، والوَاقِعَةُ لا تقال إلّا في الشّدّة والمكروه، وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ «وَقَعَ» جاء في العذاب والشّدائد نحو: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
[الواقعة/ 1- 2] ، وقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
[المعارج/ 1] ، فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ [الحاقة/ 15] ووُقُوعُ القولِ: حصول متضمّنه، قال تعالى: وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا
[النمل/ 85] أي: وجب العذاب الذي وعدوا لظلمهم، فقال عزّ وجلّ: وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ
[النمل/ 82] أي: إذا ظهرت أمارات القيامة التي تقدّم القول فيها. قال تعالى: قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ
[الأعراف/ 71] وقال:
أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ [يونس/ 51] ، وقال: فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [النساء/ 100] واستعمال لفظة الوُقُوعِ هاهنا تأكيد للوجوب كاستعمال قوله تعالى: كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
[الروم/ 47] ، كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ [يونس/ 103] وقوله عزّ وجلّ: فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
[الحجر/ 29] فعبارة عن مبادرتهم إلى السّجود، ووَقَعَ المطرُ نحو: سقط، ومَوَاقِعُ الغيثِ: مَساقِطُهُ، والمُوَاقَعَةُ في الحرب، ويكنّى بالمُوَاقَعَةِ عن الجماع، والإِيقَاعُ يقال في الإسقاط، وفي شنّ الحرب بالوَقْعَةِ. ووَقْعُ الحديدِ: صوتُهُ، يقال:
وَقَعْتُ الحَدِيدَةَ أَقَعُهَا وَقْعاً: إذا حددتها بالمِيقَعَةِ، وكلّ سقوط شديد يعبّر عنه بذلك، وعنه استعير:
الوَقِيعَةُ في الإنسان. والحَافِرُ الوَقِعُ: الشّديدُ الأثرِ، ويقال للمكان الذي يستقرّ الماء فيه:
الوَقِيعَةُ، والجمع: الوَقَائِعُ، والموضع الذي يستقرّ فيه الطّير: مَوْقِعٌ، والتَّوْقِيعُ: أثرُ الدَّبَرِ بِظَهْرِ البعيرِ، وأثرُ الكتابةِ في الكتاب، ومنه استعير التَّوْقِيعُ في القصص.
وقع
يُقال للإِبل والدَّوابِّ إذا رَبَضَتْ: وَقَعَتْ. وكذلك يُقال: طَيْرٌ وُقَّعٌ ووُقُوْعٌ، ومنه النَّسْرُ الواقِعُ: وهو نَجْمٌ. وطائرٌ حَسَنُ الوِقْعَةِ، كما يُقال: الجِلْسة. ومِيْقَعَة البازي: التي يُوْضَعُ عليها. ووَقْعُ الشَّيءِ: ما يُسْمَعُ من وَقْعِه. ووَقَعْتُه وَقْعاً: كَوَيْتَه وَقاعِ - على زِنَةِ حَذَامِ -: وهو الكَيُّ على الجاعِرَتَيْنِ، وقيل: من مُقَدَّمِ الرأسِ إلى مُؤخِّرِه، وقيل: في الوَجْه. ورَجْلٌ مُوَقَّعٌ: مُجَرَّبٌ. وبَعيرٌ وطَريقٌ مُوَقَّعٌ: مُذَلَّلٌ. وخُفُّها أوْقَعُ من خُفِّه: أي أوْقَحُ.
والوَقِعُ: الذي يَشْتَكي لَحْمَ قَدَمَيْه، وقد وَقِعَ وَقَعاً. والوِقَاعُ: طُرُقٌ في الجبال ضَيِّقَةٌ، الواحِدُ: وَقَعٌ. والأوْقَعُ: اسْمُ شِعْبٍ لِوقاعٍ فيه. والوَقَعُ - أيضاً - المَكانُ المُرْتَفِعُ من الجَبَل. والسَّحَابَةُ الصَّغيرةُ. تَنْشَأُ بَعْدَ إصْحَاء السماء. والتَّوَقُّعُ: الحَذَرُ. والتَّنَظُّرُ، جَميعاً.
والاسْتِيْقَاعُ: تَخَوُّفُ ما يَقَعُ. والتَّوْقِيعُ بالظَّنِّ والكَلامِ والرَّمْيِ: إذا أحْرَزْتَ الشَّيءَ لِتَقَعَ عليه، يُقال: وَقَّعْ: أي ألْقِ ظَنَّكَ.
والتَّوْقِيْعُ - أيضاً -: أثَرُ الرَّحْلِ والسَّرْجِ على ظَهْرِ المَرْكُوب. وإقْبالُ الصَّيْقَلِ على السَّيْف بمِيْقَعَتِه يُحَدِّدُه، وسَيْفٌ وَقِيْعٌ، وقد اسْتَوْقَعَ: أنَى له الشَّحْذُ. وإذا أصَابَ الأرْضَ مَطَرٌ مُتَفَرِّقٌ فذلك تَوْقِيعٌ في نَباتها.
وَوَقَعْتُ الحَدِيْدَةَ: ضَرَبْتَها بالمِيْقَعَة وهي المِطْرَقَة. وتُسَمّى خَشَبَةُ القَصّارِ التي يُدَقُّ عليها: المِيْقَعَة.
والحَوَافِرُ تَقَعُ البَرَاحَ: أي تَطَأْهُ وتَضْرِبُه. وحافِرٌ وَقِيْعٌ: وَقَعَتْه الحِجارَةُ. والوَقِيْعَةُ: مَنْقَعُ الماءِ، والجَميعُ: الوَقِيْعُ ثمَّ الوَقائعُ. والوِقَاعُ: وَقَعَاتُ الدّهْرِ، جَمْعُ الوَقِيْعَةِ، وهي مِثْلُ الوَقْعَةِ. والواقِعَةُ: النّازِلَةُ. وَوَقَعْتُ بهم وأوْقَعْتُ - لُغَتانِ -: واقَعْتَهم. وهو وَقِعَةٌ في النّاسِ: أي يَقَعُوْن فيه. ووُقِعَ في يَدي: مِثْلُ سُقِطَ، ويُقال: وَقَعَ الرَّبيعُ بالأرض، ولا يُقال سَقَطَ.
والوَقَعَةُ: من بَني سَعْدِ ين هَوازِن أرِبّاءِ النبيِّ - صلّ؟ ى الله عليه وآله وسَلَّم. والمُوَقِّعُ: الخَفيفُ الوَطْءِ.
[وقع] الوَقْعَةُ: صَدمةُ الحرب. والواقِعَةُ مثله. والواقعة: القيامة. ومواقع الغيث: مساقطه. ويقال: وقع الشئ موقعه. ومَوْقَعَةُ الطائرِ بفتح القاف : الموضع الذي يَقَعُ عليه. ومِيقَعَةُ البازي: الموضع الذي يألفه فيقَع عليه، والميقَعَةُ أيضاً: خشبةُ القصَّارِ التي يدق عليها، والميقعة: المطرقة، فال ابن حلزة: أنمى إلى حرف مذكرة * تهص الحصى بمواقع خنس * وقول الشاعر: دلفت له بأبيض مشرفى * كأن على مواقعه غبارا * يعنى به مواقع الميقعة. ويقال: الميقَعَةُ: المِسَنُّ الطويلُ. والوَقْعُ بالتسكين: المكان المرتفع من الجبل، عن أبى عمرو. والوقع بالتحريك: الحجارةُ، واحدتها وَقَعَةٌ. والوَقَعُ أيضاً: الحَفى. يقال وَقِعَ الرجلُ يَوْقَعُ، إذا اشتكى لحمَ قدمِه من غلظ الارض والحجارة. ومنه قول الشاعر:

كل الحذاء يحتذى الحافى الوقع * والوقع أيضاً: السحابُ الرقيق. والحافرُ الوَقيعُ: الذي أصابته الحجارة فرقَّقته. والوَقيعُ من السيوف: ما شُحِذَ بالحجر. وسكِّينٌ وَقيعٌ أي حديدٌ وُقِعَ بالميقعة. يقال: قع حديدك. قال الشماخ:

نواجذهن كالحدإ الوقيع * والوقائع: المناقع. والوقيعة في الناس: الغيبَةُ. والوَقيعَةُ: القتالُ ; والجمع الوَقائعُ. وقال أبو صاعد: الوَقيعَةُ نُقْرةٌ في متن حجرٍ في سهلٍ أو جبلٍ يستنقِعُ فيها الماء، وهي تصغُر وتعظم حتَّى تجاوز حدَّ الوَقيعةِ فتكون وَقيطاً. قال ابن أحمر: الزاجر العيس في الامليس أعينها * مِثْلُ الوقائِع في أنصافِها السَمَلُ * ويقال: كَوَيْتُهُ وَقاعِ، مثل قَطامِ. قال أبو عبيد: هي الدائرة على الجاعِرتَين وحيثما كانت، لا تكون إلاَّ إدارةً . يعني ليس لها موضع معلوم. وقال : وكنتُ إذا مُنيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ * دَلَفْتُ له فَأَكْويهِ وَقاعِ * وَوَقَعْتُ بالقوم في القتال وأَوْقَعْتُ بهم، بمعنًى. ويقال أيضاً: أوْقَعَ فلانٌ بفلانٍ ما يسوءه، وأوْقَعوهُمْ في القتال مُواقَعَةً ووِقاعاً. ووقعْتُ من كذا وعن كذا وقعا. ووقع الشئ وقوعا: سقط، وأوقعه غيره. وأهل الكوفة يسمون الفعل المتعدى واقعا. ويقال: وَقَعَ رَبيعٌ بالأرض، ولا يقال: سقط. ووَقَعْتُ السكِّين. أحددْتُها. وحافرٌ موقوع، مثل وقيع. ومنه قول رؤبة:

بكل موقوع النسور أخلقا * ووقع في الناس وَقيعَةً، أي اغتابهم. وهو رجلٌ وَقَّاعٌ ووَقَّاعَةٌ: يغتاب الناس. ووَقَعَ الطائرُ وُقوعاً، وإنَّه لحَسَنُ الوِقْعَةِ بالكسر. والنَسْرُ الواقِعُ: نجمٌ. وتوقعت الشئ واستوقعته، أي انتظرت كونَه. والتَوْقيعُ: ما يوَقَّعُ في الكتاب. يقال: " السرورُ تَوْقيعٌ جائزٌ ". وطريقٌ مُوَقَّعٌ، أي مذلَّلٌ. ويقال رجلٌ مُوَقَّعٌ ; للذي أصابته البلايا، وكذلك البعير. قال الشاعر: فما منكُمُ أفْناَء بكرِ بن وائلٍ * لِغارتِنا إلاَّ ذَلولٌ مُوَقَّعُ * والتَوْقيعُ أيضاً: إقبالُ الصَيْقلِ على السيف بميقَعَتِهِ يحدِّده. وسكِّينٌ مُوَقَّعٌ، أي محدَّدٌ. ومِرْماةٌ مُوَقَّعَةٌ. والتَوْقيعُ: الدَبَرُ. وإذا كثُر بالبعير الدَبَرُ قيل: إنَّه لمُوَقَّعُ الظهرِ. وأنشد ابن الاعرابي : مثلُ الحمارِ المُوَقَّعِ الظَهْرِ لا * يُحْسِنُ مشياً إلاَّ إذا ضُرِبا * والتوقيع أيضا: تظنى الشئ وتوهمه. يقال: وَقِّعْ، أي الْقِ ظنَّك على الشئ.
[وقع] نه: فيه: اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها "تقع" من الجائع "موقعها" نم الشبعان، قيل: أراد أن شق التمرة لا يتبين له كبير موقع من الجائع إذا تناوله كما لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكله، فلا تعجزوا أن تتصدقوا به، وقيل: لأنه يسأل هذا شق تمرة وذا شق تمرة وثالثًا ورابعًا فيجتمع له ما يسد به جوعته. وفيه: قدمت عليه حليمة فشكت إليه جدب البلاد فكلم لها خديجة فأعطتها أربعين شاة وبعيرًا "موقعًا" للظعينة، الموقع الذي بهره أثار الدبر لكثرة ما يحمل عليه ويركب فهو ذلول مجرب. ومنه ح عمر: من يدلني على نسيج وحده؟ قالوا: ما نعلمه غيرك، قال: ما هي إلا إبل "موقع" ظهورها، أي أنا مثل الإبل الموقعة في العيب بدبر ظهورها. وفيه: لو اشتريت دابة تقيك "الوقع"! هو بالتحريك أن تصيب الحجارة القدم فتوهنها، وقعت أوقع وقعا. ومنه: ابن أخي "وقع"، أي مريض مشتك، وأصل الوقع: الحجارة المحددة. ك: وقع - بفتح واو وكسرلمغربها، ولعل لله تعالى في آخر الليل إذا انحطت النجوم أفعالا ًعظيمة، قوله: مواقع وموقع واحد، أي مؤداهما واحد لأن الإضافة يعم مفردًا وجمعًا. ج: ومواقع النجوم: مساقطها ومغاربها، وقيل: منازلها ومسايرها. وحين "يقع" الشمس، أي غابت. وفيه: صياح المولود حين "يقع"، أي يسقط من بطن أمه. و"تواقعت" عليها، أي أمسكت عليها بعنقي وحنيت عليها لئلا تسقط. وفيه: من "وقع" في الشبهات وقع في الحرام، يعني لكثرة تعاطي الشبهات يصادف الحرام وإن لم يتعمده ويأثم به لتقصيره، أو يعتاد التساهل ويتمرن به حتى يقع في شبهة أغلظ ثم أغلظ إلى أن يقع في الحرام. ط: قيل: لم يقل: يوشك أن يقع فيه، تحقيقًا لمداناة الوقوع، والسر فيه أن حمى الأملاك حدود محسوسة يدركها كل ذي بصر فيحترز عنه إلا الغافل أو الجموح، وأما حمى ملك الأملاك فمعقول صرف لا يدركه إلا الحذاق. ويدخل فيه معاملة من في ماله شبهة أو خالطه ربا وجوائز السلطان والتجارة في أسواق بنوها بغير حق واجتناب ربط ومدارس وقناطير بنوها بالأموال المغصوبة. غ: "لواقع" أي واجب على الكفار. وح: القائم في حدود الله و"الواقع" - مر في ق.

وقع


وَقعَ(n. ac. وَقَع)
a. Was bare-footed.
b. Was foot-sore.

وَقَّعَa. Signed, sealed, subscribed; registered
recorded.
b. ['Ala], Formed an opinion about.
c. Alighted, halted.
d. ['Ala], Furbished ( a sword ).
e. Sprinkled.
f. Trod (road).
g. see I (l)
وَاْقَعَa. Rushed upon, attacked, charged.
b. Lay with.

أَوْقَعَa. Made to fall: threw down; dropped.
b. Brought upon; afflicted with; inflicted upon.
c. Tuned (instrument).
d. Held (water).
e. Extirpated.
f. Excited (discord).
g. see I (m)
تَوَقَّعَa. Expected, looked for.
b. ['Ala] [ coll. ], Found, met with.

تَوَاْقَعَa. Fell upon each other; closed; met.
b. ['Ala], [ coll. ], Interceded for.

إِسْتَوْقَعَa. see V (a)b. Was blunt (sword).
c. Feared.

وَقْعa. Fall; tumble.
b. Blow, stroke.
c. Projection, promontory.
d. see 5 (c)
وَقْعَةa. see 1 (a) (b) &
وَاْقِعَة
(a).
d. Shock; collision; conflict.
e. ( pl.

وَقَعَات )
a. [ coll. ], Meal.
وِقْعَةa. Descent.

وَقَعَة
(pl.
وَقَع)
a. Rock, stone.

وَقِعa. Bare-foot.
b. Footsore.
c. Heavy (rain-cloud).
مَوْقَعَة
(pl.
مَوَاْقِعُ)
a. Place of alighting; resting-place.

مَوْقِع
(pl.
مَوَاْقِعُ)
a. Place, spot.

مِوْقَع
(pl.
مَوَاْقِعُ)
a. Hammer, mallet.
b. Grindstone.
c. Washing-board, plank.

وَاْقِع
(pl.
وُقَّع)
a. Falling.
b. Happening, occurring.
c. Transitive (verb).
وَاْقِعَةa. Event, occurrence; incident; accident;
misfortune.
b. Attack, onslaught, charge; conflict, combat, fight;
battle.
c. [art.], The Resurrection.
d. Strenuous.

وَاْقِعِيّ
a. [ coll. ], Actual, real; true.
b. [ coll. ], Essential.

وَاْقِعِيَّة
a. [ coll. ], Reality, fact.

وَقَاْعa. Brand.

وَقِيْع
(pl.
وُقُع)
a. Sharp, ground (sword).
b. Worn, abraded (hoof).
c. Hard ground with pools of water.
d. [ coll. ], Fugitive, refugee.

وَقِيْعَة
(pl.
وِقَاْع
وَقَاْئِعُ
46)
a. see 21t (b)b. Pool.
c. Hard (ground).
d. Calumny, slander.

وُقُوْعa. see 1 (a) (b), (c).
وَقَّاْع
وَقَّاْعَةa. Slanderous, malicious; slanderer.

N. P.
وَقڤعَa. see 25 (b)
N. Ag.
وَقَّعَa. Privy Seal; Chancellor; Secretary.
b. Light-footed.

N. P.
وَقَّعَa. Afflicted.
b. see 25 (a) (b).
N. Ac.
وَقَّعَa. Signature, seal, subscription, sign-manual.
b. Opinion; idea, fancy.
c. (pl.
تَوَاْقِيْع), Edict, decree, firman.
d. Recordership, chancellorship.

مُوَاقَعَة [ N.
Ac.
وَاْقَعَ
(وِقْع)]
a. see 21t (b)
إِيْقَاع [ N.
Ac.
a. IV], Harmony, unison; tune.

تَوَقُّع [ N.
Ac.
a. V], Hope, expectation.

مَوَاقِع الحَرْب
a. Battle-fields.

أَنَّسْر الوَاقِع
a. A certain star.

وَقَعَ عِنْدَهُ مَوْقِعَ
الرِّضَى
a. He or it pleased him.

وُقِعَ فِى يَدِهِ
a. He repented.

[[وقف [يقف]]]
وَقَفَ [يَقِفُ] (n. ac.
وَقْف
وُقُوْف)
a. Stood; was erect.
b. Stopped, stood still; halted, paused.
c.(n. ac. وَقْف), Stopped, checked, arrested; delayed.
d. [acc. & La
or
'Ala], Bequeathed to.
e. [La], Stopped, waited for.
f.(n. ac. وُقُوْف) ['Ala], Engaged in, busied himself with.
g. ['Ala], Inquired about.
h.(n. ac. وَقْف) [acc. & 'Ala], Informed about; made to think about.
i. [acc. & 'Ala], Stopped, deferred for, until.
j. [acc. & 'An], Prevented from.
وَقَّفَa. Set up, stood; erected; raised.
b. see I (c)c. Halted (army).
d. Repaired (saddle).
e. Expounded (tradition).
f. [acc. & Bi], Dyed with.
g. Adorned, decked.

وَاْقَفَa. Stood by; assisted.
b. Fought with.
c. [acc. & 'Ala], Made to persevere with.
أَوْقَفَa. Was silent.
b. see I (c) (d), II (a) & V (
b ).
تَوَقَّفَ
a. [Fī], Stopped, halted in; delayed over, deferred.
b. ['An], Abstained from; renounced; discontinued.
c. ['Ala], Persisted with, persevered in.
d. ['Ala] [ coll. ], Consisted in.

تَوَاْقَفَa. Confronted, withstood each other.
b. [ coll. ], Appeared in court (
litigants ).
إِسْتَوْقَفَa. Bade to stop.
b. Bade to stand, to hold himself up.

وَقْفa. Stop, stoppage, halt; stand-still; pause.
b. Ivory bracelet; rim ( of a shield ).
c. Quiescence of a final letter ( in
versification ).
d. (pl.
وُقُوْف
أَوْقَاْف
38), Bequest, legacy; endowment (
ecclesiastical ).
وَقْفَةa. see 1 (a)b. Halting-place; station.
c. Sinew wound round a bow.

مَوْقِف
(pl.
مَوَاْقِفُ)
a. see 1t (b)b. Cavities in the flank of a horse.
c. Exposed parts: feet, eyes &c.

مِوْقَفa. Stick, spatula.

وَاْقِف
(pl.
وُقُوْف)
a. Upright, erect.
b. Stationary.
c. Pious founder, endower.
d. ['Ala], Informed, aware of.
وَقِيْفَةa. Animal at bay.

وُقُوْفa. Uprightness, erectness; standing posture.

وَقَّاْفa. Dilatory, procrastinatory; procrastinator.
b. Coward.

مِوْقَاْفa. see 20
N. P.
وَقڤفَa. Stopped; checked; suspended.
b. Testate, testamentary.
c. Quiescent (verse).
N. P.
وَقَّفَa. Experienced.
b. Spotted.

N. Ac.
وَقَّفَa. Stoppage, delay; suspension; pause, interruption;
cessation.
b. Notch.

N. Ac.
تَوَقَّفَa. see 1 (a)b. Perseverance, persistency.
c. Connection; concomitance.

وِقِّيْفَى
a. Sacristan.

[[وقل [يقل]]]
وَقَلَ [يَقِلُ] (n. ac.
وَقْل)
a. Stood on one leg.
b. Climbed.

تَوَقَّلَ
a. [Fi]
see I (b)
وَقْل
(pl.
أَوْقَاْل)
a. Wild palm-tree; wild date.

وَقْلَة
(pl.
وُقُوْل)
a. Kernel of the wild-date.

وَقَلa. Rocks, stones.
b. Roots, stumps.
c. see 5
وَقَلَةa. Small ( in the head ).
وَقِلa. Good climber; surefooted.

وَقُلa. see 5
أَوْقَلُa. Surerfooted.

تَوْقَلَة
a. see 5
[[وقم [يقم]]]
وَقَمَ [يَقِمُ] (n. ac.
وَقْم)
a. Treated harshly; snubbed, bullied; slighted.
b. Checked.
c. [pass.] Was trodden down (field).
أَوْقَمَa. see I (a)
تَوَقَّمَa. Threatened.
b. Killed (game).
c. Remembered, retained.
d. [Fī], Persisted in.
e. Purposed, intended.

وَاْقِمa. Citadel ( in Medina ).
وِقَاْمa. Sword, sabre.
b. Whip; stick, cudgel.
c. Rope.

N. P.
وَقڤمَa. Sad, sorrowful.

وقع

1 وَقَعَ الأَمْرُ The thing, or affair, [fell, befell,] happened; took place; came to pass; became [executed, performed, or] realized; syn. حَصَلَ. (TA.) b2: وَقَعَ فِى He lighted, or came, upon a thing or place; and he became in a place. b3: وَقَعُوا فِى السُّنَيَّاتِ البِيضِ [They lapsed into the years of scantiness of herbage]. (K in art. سنه, q. v.) b4: وَقَعَ إِلَيْهِ It chanced, or happened, to come to him, or it: and, said of a thing borne by water, it drifted to it, namely, a place. b5: وَقَعَ عَلَيْهِ It fell, lay, or closed, upon it, or against it. b6: وَقَعَ بِالأَمْرِ He originated the thing, or event, and made it to befall. (TA.) b7: وَقَعَ He fell into a snare, or the like: he became insnared. b8: وَقَعَ فِى أَرْضٍ فَلَاةٍ

i. q.

صَارَ فِيهَا [He was, or became, meaning he found himself, came to be, or chanced to be, in a desert, or waterless, land]; (Msb:) and فِى رَوْضَةٍ [in a meadow, or garden]: (T, S, in art. انق:) [or he lighted upon, &c.; from the lighting of a bird]. b9: يَقَعُ followed by عَلَى, often signifies It (a garment, &c., or a portion thereof,) lies against or upon a certain part of the body, &c. b10: وَقَعَ بِهِمْ and بِهِمْ ↓ أَوْقَعَ He made much slaughter among them: (Msb:) or he fought them vehemently: (K:) or he fell upon them in fight: (PS:) both mean the same: (S:) he made an onslaught upon them: اوقع بِالعَدُوِّ

he made an assault, or a sudden assault, upon the enemy. (MA.) b11: وَقَعَ فِيهِ, inf. n. وَقِيعَةٌ, He spoke evil of him, behind his back, or in his absence, or otherwise, saying of him what would grieve him if he heard it; (S;) slandered him. b12: He reviled, vilified, or vituperated, him; charged him with a vice, fault, or the like; defamed him; or detracted from his reputation. (Msb.) b13: وَقَعَ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ, [and مِنْ حَاجَتِهِ, (see K, art. فقر,)] It supplied, or sufficed for, his need; syn. أَغْنَى غَنَآءً. (Msb.) وَقَعَ مَوْقِعًا signifies It stood in stead, or in some stead: see فَقِيرٌ, in the K; and see Bd, and Jel, ix. 60: and مَوْقِعًا عَظِيمًا, in great stead. b14: لَمْ يَقَعْ مِنْهُ مَوْقِعًا [It did not stand with him in any stead]. (S, K, voce تَسَخَّطَ, end of art. سخط.) [You say]

وَقَعَ مِنْهُ الأَمْرُ مَوْقِعًا حَسَنًا أَوْسَيِّئًا The thing stood with him [in good stead, or (if the expression be allowable) in evil stead]; syn. تَبَتَ لَدَيْهِ. (TA.) b15: وَقَعَ مَوْقِعًا مِنَ الحَاجَةِ [It supplied, or sufficed for, what was needed]. (Bd, ix. 60.) b16: وَقَعْتُ بِقُرِّكَ, and بِقُحَاحِ قُرِّكَ: see قُحَاحٌ. b17: يَقَعُ عَلَى كَذَا It (a word) applies to such a thing.2 وَقَّعَ فِى الكِتَابِ

, (MA, TA,) inf. n. تَوْقِيعٌ, (KL, TA,) [as commonly used in the present day,] He signed the writing [for the purpose of giving effect to it, either beneath, or by endorsing it]: (MA, KL:) [but as generally used in earlier, though post-classical, times,] he annexed to the writing, after it had been finished, for the Sultán or the administrator of affairs, to whom it had been submitted, something [for the purpose of giving effect thereto]; as, for instance, when a complaint is submitted to the Sultán or to the administrator, and one writes beneath the writing or on the back thereof, “Let the affair, or case, of this person be looked into, and let his right, or due, be fully exacted for this person: ” or, accord. to Az, he wrote, upon the writing, a concise abstract, omitting redundances, of the objects of want [petitioned for therein]: from تَوْقِيعُ الدَّبَرِ ظَهْرَ البَعِيرِ [“ the gall's, or sore's, marking the back of the camel ”]; as though the مُوَقِّع upon the writing marked, upon the case respecting which the writing was written, that which confirmed it, and rendered its execution obligatory: (TA:) تَوْقِيعٌ also signifies such a writing itself (مَا يُوَقَّعُ فِى كِتَابٍِ; S, K, TA;) and its pl. is تَوْقِيعَاتٌ: (TA:) it is said to be an Islámic term; not old Arabic. (TA.) [Also He made an entry of a note or postil or the like, or entries of notes, &c., in the writing, or book: see an ex. voce ضِعْف. b2: وقّع بِهِ He blamed him; reproved him angrily, or severely. (TA.) b3: See 4.3 وَاقَعَ الأَمْرَ (assumed tropical:) He threw himself [or plunged] into the affair: he fell into the affair: he fell into the affair, subjecting himself to difficulty. (MA.) And (assumed tropical:) He fell to the thing; such as eating, and drinking, and the like: see 3 in art. فتك, for an instance of this, as well as a similar, meaning. b2: وَاقَعَ الأُمُورَ, inf. n. مُوَاقَعَةٌ and وِقَاعٌ, app., He was near to doing, or experiencing, the affairs, or events; syn. دَانَاهَا. (TA.) b3: وَاقَعَ شَيْئًا also means He experienced the occurrence of a thing; he met with a thing; i. e., something occurred. b4: وَاقَعَ شَيْئًا same as وَقَعَ فى شىءٍ He fell into a thing. (Kur, xviii. 51, and Expos. of the Jeláleyn.) b5: وَاقَعَهَا He compressed her. (MA.) b6: وَاقَعَ بِهِمْ [He engaged with them in fight, or conflict]. (S.) 4 أَوْقَعَ الأَمْرَ

, inf. n. إِيقَاعٌ, (with which ↓ تَوْقِيعٌ is syn., as is shown in the TA,) He made the thing, or affair, to happen, to take place, to come to pass, or to become executed or performed or realized. b2: أَوْقَعَهُ He caused him to fall into a snare, or the like; he ensnared him. b3: أَوْقَعَ بِهِمْ: see 1. b4: أَوْقَعَ فِيهِمْ شَرًّا He caused evil to befall them; occasioned them evil. b5: أَوْقَعَ بِهِ [He punished him]. (A, art. عذر.) b6: See 1. b7: أَوْقَعَ فِى قَلْبِهِ He put into his heart, or mind. b8: أَوْقَعَ بَيْنَ القَوْمِ, (L, art. أرش,) or أَوْقَعَ بَيْنَهُمُ الشَّرَّ (TA, in that art.) i. q. أَرَّشَ. (L, TA, in that art.) b9: أَوْقَعَ He made a verb transitive.5 تَوَقَّعَهُ and ↓ اِسْتَوْقَعَهُ He expected it; looked for its coming to pass, or being. (S, K.) 10 إِسْتَوْقَعَ see 5.

وَقِعٌ

: see 8, in art. حذو.

وَقْعَةٌ An onslaught; a shock in battle: (S:) or such as is repeatedly made. (K.) وَقِيعَةٌ The wisp of wool, &c., with which one tars a mangy camel: see رِبْذَةٌ.

وَقَّاعٌ فِى الشَّرِّ [app., One who is wont to make others fall into evil, or mischief]. (K, voce مُنْدَاصٌ, q. v., in art. ديص.) وَاقِعٌ Actually occurring. b2: An event; a fact; a case. b3: فِى الْوَاقِعِ In fact; in reality.

إِيْقَاعٌ

, in music, A cadence.

مَوْقِعُ إِثْمٍ

An occasion (lit., a place) of falling into sin. b2: [وَقَعَ مَوْقِعًا: see وَقَعَ, in three places: lit., It fell in a place of falling, or where it should fall: sometimes app. meaning it had an effect.] b3: It is said of a half of a date given as alms, لَا يَتَبَيَّنُ لَهُ مَوْقِعٌ عَلَى الجَائِعِ كَمَا لَا يَتَبَيَّنُ عَلَى الشَّبْعَانِ إِذَا أَكَلَهُ [app., There appears not, of it, any effect upon the hungry, &c.]. (O, in art. وقع, in explanation of a trad. mentioned there and in the Msb.) See وَقَعَ مَوَاقِعَهُ, voce عَلِقَ.

مُوقِعٌ An efficient.

مُوَقَّعٌ Tried, experienced: see مُوَقَّحٌ.
وقع:
وقع القتال بين الطائفتين: شرعا فيه (النويري أسبانيا 454). يقال: أيضاً، وقع الشرط والكتاب، وقع الصلح، وقعت الفتنة (معجم البلاذري).
ما وقع فيه: ما حصل فيه، ما صار فيه (كليلة ودمنة 3:276).
وقعت له نية: اضمر نية (النويري أسبانيا 472): وربما خرج لصلاة العيد فتقع له نية الجهاد (وفي عبارة تنسب لعبد الواحد 25): حدثت له نية.
وقع: وجدَ se trouver ( معجم الإدريسي).
وقع: ... في (المدينة) الفلانية (معجم أبي الفداء): واقع في: موجود، situe؛ واقع بالقرب من: مجاور؛ المرج الواقع حول الغدير، أي (الذي يحاذيه).
وقع: خضع للأغراء (بقطر).
وقع ذلك منه بالموافقة: وافق على اقتراحاته (دي ساسي كرست 4:31:2).
وقع: يستعمل هذا الفعل في موضع (المبنى للمجهول) لوضعَ، وعلى سبيل المثال، الأحجار المرصعة بالخشب (معجم الجغرافيا).
وقع: نقعُ من: كلمة عامية تفيد إنني قريب من فلان (فوك atinere مرادف ناسب وناسبه وتناسب معه).
وقع إلى: حدث لفلان بطريق المصادفة، أو حدث له أمر على غير انتظار، أو أدرك موضعاً (معجم بدرون والبيان ودي يونج وعبد الواحد 12:66، والبربرية 144:1 و4:1764)؛ وقع ب: حصل في (معجم البيان والبلاذري). وكذلك وقع في بلاد كذا (البكري 15:121، حيّان - بسّام 22:1): وفّروا إلى المغرب فوقعوا ببلاد أفريقية أو في أيضاً (عبد الواحد 15:133)؛ وقع من أو يقع من أي يأتي من ففي حديث عن المواد الغذائية أو البضائع حيث ترد من القطر الفلاني أو البلد الفلاني (معجم الجغرافيا) ولا يقال وقع ب لأنها تعني سقط في معناها القريب من لفظ إلى (الشاطي)؛ وهناك أيضاً وقع من ووقع إلى: صدّر، نقل البضائع من البلدان، نقل الصادرات (معجم الجغرافيا). (انظر الأصطخري 20:42 و2).
وقع: تفرّع (في الحديث عن قناة يرفدها ماء
الجدول) (معجم الجغرافيا).
وقع: حضر، سنح له عن طريق (المصادفة) (بقطر)؛ وقع إلى أو لفلان: عرض نفسه s'offrir، ese présenter ( في الحديث عن الوقائع أو عن الأسماء .. الخ) التي التقى أو التقوا بها أو وجدوها. (معجم أبي الفداء، الأغاني 1:3): في الحديث عن مجموعة من الأغاني: ثم وقعت إلى الواثق بالله. وفي (المقدمة 74:3): كان يقع له أكثر الأوقات أبيات الهروي التي وقعت له في كتاب المقامات، أي أن يقع له هنا تفيد: يخطر بباله .. يفطن .. يذكر. وترد وقع إلى أو وقع لفلان بمعنى وقع بين يديه في الحديث عن الكتب (معجم ابن الفداء).
وقع: بمعنى حصل وحدث ولا يقتصر هذا على: وقع ل بل أيضاً على وقع بفلان. ففي (كليلة ودمنة 4:4): فتخوف ذو القرنين من تقصير يقع به إن عجّل المبارزة.
وقع ب: وجد (الملابس 118 بوسويه): وقعت به في القهوة (وجدتها في القهوة).
وقعت بالعملة: ينبغي أن تعني بأن سرقته. وقع بينهما: تباعدا، تنافرا، انقطعت صلة الود بينهما. ويلاحظ إن هناك حذفاً بلاغياً. وفي (هاماكر. في كتاب منسوب للواقدي 112) ورد مثال لها الحذف وكانت الكلمة المحذوفة التي أضيفت في موضع آخر هي الخلف. أي وقع بينهما الخلف ويقال أيضاً، بالمعنى نفسه، وقع بينهما الأمر (المقري 20:122:1): الأمر الذي وقع بينه وبين فلان؛ وفي (بقطر): وقعت بنيهم: أي انقطعت صلة الصداقة بينهم، وهنا يجب أن نفترض وجود اسم أو موصوف محذوف الغبنة (على سبيل المثال). أنظر عبّن فيما سيأتي. في أمثلة الجمل التي ذكرها (هاماكر) لوقع بينهما نستطيع إضافة ما جاء في معجم أبي الفداء ودي ساسي كرست 3:51:2 (أنظر ص155 من الملاحظات) وانظر (أبي الفرج 12:271 والقمري 141:1 و8:264:2 و15:765 والنويري أفريقيا 30): في البداية كانوا أصدقاء ثم وقع بينهما بعد ذلك
وكانت فتنة عظيمة.
وقع تحت حمل الديون: soberer؛ وواقع تحت حمل الديوان (بقطر).
وقع تحت يد: أي سيطر عليه أحد الناس؛ وقع تحت يدي: أي أستطيع إيذاءه (بقطر).
وقع على الشيء أو على فلان: وجده (بقطر، معجم أبي الفداء، عبد الواحد 9:82 وحيّان - بسّام 140:3) وقع هشام على ودائع ولد المظفر.
ما وقعت له على جلية خبر: أي لم استطع الوصول إلى معرفة شيء من أمره (بقطر، ابن بطوطة مخطوط 282): لم يقع له على خبر.
وقع على: سقط على، حمّل، هاجم بضراوة (النويري مصر، مخطوط، 115:2): وقع عليهم ملك المدينة.
وقع على فلان s'adressere quelqu'un: لجأ إليه، خاطبه، استجار به (ألف ليلة 102:2 و 103).
هذا وقع عليّ كذا: كلّفني بكذا (فوك، محمد بن الحارث 319): الرداء يقع عليك بعشرة دنانير.
وقع في: دخل في تركيب الدواء الفلاني، أو احد العطور، في تركيب الأفلنجة على سبيل المثال (انظر افلنجة في الجزء الأول من ترجمة هذا المعجم).
وقع في فلان: فاجأه متلبساً Prendre sur le fait ( بقطر).
وقع عند فلان: لدى (هل) avoir ( رياض النفوس 48): فقلت هل وقع عندكم زرازير فقالوا ما وقع منها شيء حتى الساعة.
وقع لفلان: صادفه، حدث له، عرضاً، بطريق المصادفة (بقطر، الكالا، عبد الواحد 7:18): إن وقعت لي فرصة si l'en troure t'occasion ( بقطر).
وقع في عرضه وترجاه أن: توسل إليه بإلحاح أن؛ وقع في عرضه: طلب الصدقة، استعطى demandere la vie ( بقطر).
وقعت عينه على أن: سرّهُ، استحسنه il lui plut, il lui sembla bon ( معجم بدرون).
وقعت العين على العين: تقاتل en venit aux mains, commences un combat ( كوسج، كرست 2:110).
وقع في قلبه أن: خطر بباله أن، شك في، أرتاب، اشتبه ب (المقري 7:621:2). مَنْ الذي وقع بقلبك؟ مَنْ هذا الذي كان ... ؟ (أنظر حلّف في الجزء الثالث من ترجمة هذا المعجم).
فوقع في قلبي منها شيء: ساورني شكّ في هذا الموضوع (رياض النفوس 17).
وقع في قلبه: هذا الحديث كان له وقع أي تأثير كبير في قلبه (المقري 9:678:3): فوقع في قلبه وأهمَّه شأنه (الكلام هنا محذوف بلاغياً أي: وتقديره .. الخ).
وقعتْ في قلبه: أحبها أو أخذت بمجامع قلبه (الأغاني 7:58، رياض النفوس 34): فلقيته امرأة فوقع في نفسه منها شيء.
وأين تقعان مما أريد: وهي من أقوال الأمام علي (رضي الله عنه) التي ذهبت مثلاً أي شتان ما بين ما تريدان وما أريد (انظر معجم ابن جبير).
وقع: أنظر الكلمة (بالتشديد) في (فوك) في مادة cadere؛ أسقطَ، رمى أرضاً (بقطر).
وقّع: اسقطه في زلّة، أغواه ( Séduire) ( بقطر).
وقّع: فتنَ، خدع، استماله ببعض الآمال لكي
يغشه (بقطر): leurrer.
وقّع: شنّك، ومجازاً أدهش، أذهل eulacer, suprendre ( بقطر).
وقّع الغبنة بين: أو بإيجاز وقّع بين أفسد، احدث شقاقاً بين شخصين أو أكثر (بقطر).
وقعْ الفرمان: في (محيط المحيط): (رسم على طغراء السلطان.). وقع على: وضع إمضاءه ووقّع في (بقطر، ومعجم التنبيه)؛ وقّع على قفا بوليصة: ظهّرها (بقطر).
وقّع لفلان أو به: خصص، عيّن (المقري 9:137:1): كان الشعراء يتلون أشعارهم على الأمراء وكان يوقّع لهم بالصِلات على أقدارهم. وفي (3:269:2): الأمير وقّع له بها أي منحه هذه الدور الخمسين.
التوقيع في مجالس القضاة: تدوين أو تنفيذ الأحكام التي يصدرها القاضي (دي سلان، المقدمة 66:1). واقعَ: سقط في (الأخبار 2:68): واقعت الحجارةُ المدينةَ ومجازاً واقع ذنباً: اقترفه أخطأ tomber en faute ( عبّاد 12:298:1).
واقعَ فلاناً: كان له تجارة مع أحد الناس، ارتبط معه برابطٍ (الجريدة الآسيوية 1852 و5:228:2): وكان السلطان رحمه الله لا يواقعه إلا مَنْ كان صادقاً في قوله أميناً في مناولته وعمله وفعله.
واقعَ: في المعجم اللاتيني: ( murmuro, detrao) sasurro, reprobe, obtrectatio (inratio) lacesso, detraxit, detraction؛ ( فريتاج. كرست 121): واقعه على ما قال: أنّبه بشدة على ما قاله.
أوقعه تحت حمل الديون: أثقله بالديون obérer ( بقطر).
(وق ع)

وقَع عَن الشَّيْء وَمِنْه يقَعُ وَقْعا ووُقُوعا: سقط. ووَقَع الشَّيْء من يَدي، كَذَلِك. وَوَقع الْمَطَر بِالْأَرْضِ. وَلَا يُقَال: سقط. هَذَا قَول اللُّغَة، وَقد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ: سقط الْمَطَر مَكَان كَذَا فمكان كَذَا، وَقَول أعشى باهلة:

وَأَلْجَأَ الكَلْبَ مَوْقُوعُ الصَقِيعِ بِهِ ... وألجأَ الحَيَّ مِنْ تَنْفاحِها الحَجَرُ

إِنَّمَا هُوَ مصدر كالمجلود والمعقول.

والموقِعُ والمَوْقِعَةُ: مَوْضُوع الْوُقُوع، حكى الْأَخِيرَة اللحياني. ووقاعَةُ السّتْر: مَوْقِعُهُ إِذا أُرسل. وَفِي حَدِيث أم سَلمَة أَنَّهَا قَالَت لعَائِشَة رَضِي الله عَنْهُمَا " اجْعلي بَيْتَكِ حِصْنَكِ ووَقاعَةَ السِّترِ قَبْرَكِ " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والمِيقَعَةُ: داءٌ يَأْخُذ الفصيل كالحصبة فَيَقَع فَلَا يكَاد يقوم.

ووَقْعُ السَّيْف ووَقْعَتُه ووُقُوعُه: هَبَّتُه ونزوله بالضريبة، وَالْفِعْل كالفعل.

ووقَعَ بِهِ مَا يُكْرَه يَقَعُ وُقُوعا ووَقِيَعَةً: نزل. وَفِي الْمثل " الحذار أَشد من الوَقِيعَةِ " يضْرب ذَلِك للرجل يَعْظُمُ فِي صَدره الشَّيْء فَإِذا وَقَع فِيهِ كَانَ أَهْون مِمَّا ظنَّ.

وأوْقع ظنَّه على الشَّيْء ووَقَّعَهُ، كِلَاهُمَا: قدَّرَه وأنزله.

ووَقَع بِالْأَمر: أحدثه وأنزله.

أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

خَلِيليَّ طِيرَابِا لتَّفَرُّق أوْقَعا

وَقَوله تَعَالَى (وإِذا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ) قَالَ الزّجاج مَعْنَاهُ وَالله أعلم: وَإِذا وَجب القَوْل عَلَيْهِم.

وأوْقع بِهِ مَا يسوءه، كَذَلِك.

ووَقَع مِنْهُ الْأَمر مَوْقِعا حسنا أَو سَيِّئًا: ثَبت لَدَيْهِ.

وأوقع بِهِ الدَّهر: سَطَا، وَهُوَ مِنْهُ.

والوَاقِعَةُ: الدَّاهية، وَقَوله (إِذا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ) يَعْنِي الْقِيَامَة.

والوَقْعَةُ والوَقِيعَةُ: الْحَرْب والقتال. وَقيل: المعركة وَقد وَقَع بهم وأوقَعَ. وَقَوله:

فَإنَّك والتأبِينَ عُرْوَةَ بَعْدَما ... دَعاك وأيْدِينا إِلَيْهِ شَوَارِعُ

لكالرَّجُلِ الحادِي وقَد تَلَع الضُّحَى ... وطَيْرُ المَنايا فَوْقَهُنَّ أوَاقعُ

إِنَّمَا أَرَادوا وَاقِعُ جمع واقِعَةٍ فهمز الْوَاو الأولى.

والوَقْعَةُ: النَّومة فِي آخر اللَّيْل.

والوَقْعَةُ: أَن يقْضِي فِي كل يَوْم حَاجَة إِلَى مثل ذَلِك من الْغَد، وَهُوَ من ذَلِك.

وتَبرَّزَ الوَقْعَةَ: أَتَى الْغَائِط مرّة فِي الْيَوْم، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَيَعْقُوب: سُئِلَ رجل أسْرع فِي سيره: كَيفَ كَانَ سيرك؟ قَالَ: " كنت آكل الوجبة وأنجو الوَقْعَةَ وأُعرس إِذا أفجرت وأرتحل إِذا أسفرت وأسير المَلْعَ والخبب والوضع فأتيتكم لمِسْىِ سَبْع " الوجبة: أَكلَة فِي الْيَوْم إِلَى مثلهَا من الْغَد. والمَلْعُ: فَوق الْمَشْي وَدون الخبب. والوضع: فَوق الخبب. وَقَوله: لمِسْى سبع أَي مسَاء سبع.

وَوَقع الطَّائِر: يَقَعُ وُقُوعا - وَالِاسْم الوَقْعْةَ - نزل عَن طيرانه، فَهُوَ واقِعٌ.

وطير وُقَّعٌ ووُقُوعٌ: واقِعَةٌ.

ووَقِيَعَةُ الطَّائِر وموقعته: مَوضِع وُقُوعه.

وميقَعَهُ الْبَازِي: مَكَان يألفه فيقَعُ عَلَيْهِ.

والنسر الواقعُ: نجم، سمي بذلك لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ كاسر جناحيه من خَلفه.

وانه لَوَاقِعُ الطير أَي سَاكن لَيِّنٌ.

ووقعَتِ الدَّوَابّ: ربضت.

ووَقَعَت: الْإِبِل ووَقَّعَتْ: بَركت وَقيل وقَّعتْ مشدد اطمأنَّت بِالْأَرْضِ بعد الرّيّ أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

حَتَّى إِذا وَقَّعْنَ كالأَنْباثِ ... غَير خَفِيفاتٍ وَلَا غِرَاثِ

وَإِنَّمَا قَالَ: غير خفيفات وَلَا غراث لِأَنَّهَا قد شبعت وَرويت فَثقلَتْ.

ووَقَع فِي النَّاس وُقُوعا ووَقِيعَةً: اغتابهم، وَقيل هُوَ أَن يذكر فِي الْإِنْسَان مَا لَيْسَ فِيهِ.

ووَقاعِ: دَائِرَة على الْجَاعِرَتَيْنِ، أَو حَيْثُ مَا كَانَت عَن كي، وَقيل: هِيَ كَيَّةٌ تكون بَين القرنين، قَالَ عَوْف بن الْأَحْوَص:

وكنتُ إِذا مُنِيتُ بخَصْمِ سَوْءٍ ... دَلَفْتُ لَهُ فَأكْوِيهِ وَقاعِ

ووَقَع فِي العَمَلِ وَقَوعا: أَخذ.

وواقَع الْأُمُور مُوَاقَعَةً ووِقاعا: داناها. وَأرى قَول الشَّاعِر أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

ويُطْرِقُ إطْرَاقَ الشُّجاعِ وعِنْدَهُ ... إِذا عُدَّتِ الهَيْجا وِقاعٌ مُصَادِفُ إِنَّمَا هُوَ من هَذَا، وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَلم يفسره.

وواقعَ الْمَرْأَة ووَقَع عَلَيْها: جامَعَها، أراهما عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والوَقيعُ: مَناقعُ المَاء، قَالَ أَبُو حنيفَة: الوقيعُ من الأَرْض: الغليظ الَّذِي لَا ينشف المَاء وَلَا ينْبت، بيِّن الوَقاعَةِ، وَالْجمع وُقُعٌ.

والوَقِيعةُ: مَكَان صلب يمسك المَاء وَكَذَلِكَ النقرة فِي الْجَبَل قَالَ:

إِذا مَا اسْتَبالُوا الخَيْلَ كانَتْ أكُفُّهُمْ ... وَقائعَ للأبْوَالِ والماءُ أبْرَدُ

يَقُول: كَانُوا فِي فلاة فاستبالوا الْخَيل فِي أكفِّهم فَشَرِبُوا أبوالها من الْعَطش.

والوَقْعُ: الْمَكَان الْمُرْتَفع من الْجَبَل.

والتَّوْقِيعُ: رمى قريب.

والتَّوْقيعُ: الْإِصَابَة، أنْشد ثَعْلَب:

وَقد جَعَلَتْ بَوَائِقُ من أُمُورٍ ... تُوَقِّعُ دُونَهُ وتَكُفُّ دُوني

وتوقَّع الشَّيْء واستوقَعَه: تَنَظَّرَه ونخوَّفه.

والوَقْعُ والتَّوقيعُ: الْأَثر الَّذِي يُخَالف اللَّوْن.

والتَّوقيعُ: سحج فِي ظهر الدَّابَّة من الرّكُوب، وَرُبمَا انْحَصَّ عَنهُ الشّعْر وَنبت أَبيض وَهُوَ من ذَلِك.

وبعير مُوَقَّعُ الظّهْر: بِهِ آثَار الدبر. وَقيل: هُوَ إِذا كَانَ بِهِ الدبر.

والتوقيعُ: إِصَابَة الْمَطَر بعض الأَرْض وإخطاؤه بَعْضًا. وَقيل: هُوَ إنبات بَعْضهَا دون بعض.

والتوقيعُ فِي الْكتاب: إِلْحَاق شَيْء فِيهِ بعد الْفَرَاغ مِنْهُ. وَقيل: هُوَ مُشْتَقّ من التوقيعِ الَّذِي هُوَ مُخَالفَة للْأولِ.

ووَقَعَ المُدية وَالسيف والنصل يَقَعُها وَقْعا: أحدَّها وضربها.

ونصل وَِقيعُ: محدَّد، وَكَذَلِكَ الــشَّفْرَة بِغَيْر هَاء. قَالَ عنترة:

وآخَرُ مِنْهُمُ أجْرَرْتُ رُمْحِي ... وَفِي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقيعُ وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي: وَفِي البَجلِيّ، فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِي كَانَ بالمربد: أَخْطَأت يَا شيخ، مَا الَّذِي يجمع بَين عَبْسٍ وبجيلة.

واسْتوقعَ السَّيْف: احْتَاجَ إِلَى الشحذ.

والمِيَقَعَةُ: مَا وَقع بِهِ السَّيْف.

والمِيقَعُ والمِيقَعةُ: كِلَاهُمَا: المِطْرَقَةُ.

والوَقِيعَةُ كالمِيَقعةِ شَاذ لِأَنَّهَا آلَة والآلة إِنَّمَا تأتى على مِفْعَلٍ قَالَ الْهُذلِيّ:

رأى شخْص مَسعودٍ بن سَعْدٍ بِكَفِّه ... حَدِيدٌ حَدِيثٌ بالوَقِيَعَةِ مُعْتَدُ

والمِيقَعَةُ: خَشَبَة الْقصار.

ووَقِعَ الرجلو الْفرس وَقَعا فَهُوَ وَقِعٌ: حَفِىَ من الْحِجَارَة أَو الشوك، وَقد وَقَعَه الْحجر.

وحافر وَقِيعٌ: وَقَعَتْهُ لحجارة فَضَّتْ مِنْهُ.

وَقدم مَوْقوعَةٌ: غَلِيظَة شَدِيدَة.

وَطَرِيق مُوقَّعٌ: مذلل.

وَرجل مُوقَّعٌ: قد أَصَابَته البلايا، هَذِه عَن اللحياني.

والوَقَعَةُ: بطن من الْعَرَب.

وموقوعٌ: مَوضِع أَو مَاء.
(و ق ع) : وَقَعَ الشَّيْءُ عَلَى الْأَرْضِ وُقُوعًا وَوَقَعَ بِالْعَدُوِّ أَوْقَعَ بِهِمْ فِي الْحَرْبِ وَهِيَ الْوَقْعَةُ وَالْوَقِيعَةُ (وَوَقَعَ فِي النَّاسِ) مِنْ الْوَقِيعَةِ إذَا عَابَهُمْ وَاغْتَابَهُمْ وَقَوْلُهُ التَّزْكِيَةُ فِي الْعَلَانِيَةِ جَوْرٌ وَمُعَادَاةٌ (وَوَقِيعَةٌ) عَلَى النَّاسِ إمَّا سَهْوٌ أَوْ تَضْمِينٌ (وَالْمُوَاقَعَةُ) وَالْوِقَاعُ مِنْ كِنَايَاتِ الْجِمَاعِ.

زمل

Entries on زمل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
زمل: {المزمل}: الملتف في ثيابه.
(زمل) : ازْمَهَلَّ: فَرِحَ. 
ز م ل : زَمَّلْتُهُ بِثَوْبِهِ تَزْمِيلًا فَتَزَمَّلَ مِثْلُ: لَفَفْتُهُ بِهِ فَتَلَفَّفَ بِهِ وَزَمَلْتُ الشَّيْءَ حَمَلْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ زَامِلَةٌ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ مَتَاعَ الْمُسَافِرِ. 
ز م ل: (الزَّامِلَةُ) بَعِيرٌ يَسْتَظْهِرُ بِهِ الرَّجُلُ يَحْمِلُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ عَلَيْهِ. وَ (الْمُزَامَلَةُ) الْمُعَادَلَةُ عَلَى الْبَعِيرِ وَ (زَمَّلَهُ) فِي ثَوْبِهِ لَفَّهُ. وَ (تَزَمَّلَ) بِثِيَابِهِ تَدَثَّرَ. 
ز م ل

زملت القوس، ولها أزمل: صوت. والسقاة يزملون، ولهم زمل وهو الرجز، وتزاملوا: تراجزوا. قال:

لن يغلب النازع مادام الزمل ... فإن أكب صامتاً فقد خمل

وسمعت ثقيفاً وهذيلاً يتزاملون، ويسمّونه الزمل. وتقول: امرأة أزملة، وعيالات أزملة: جماعة كثيرة. وزملوه في ثيابه ليعرق، وتزمل هو: تلفف فيها. ورجل زمل وزميل وزميلة: رذل جبان يتزمل في بيته لا ينهض للغزو ويكسل عن مساماة الأمور الجسام. وزمل الشيء: حمله، ومنه الزاملة والزوامل التي يحمل عليها المتاع، وتقول: ركب الراحلة، وحمل على الزاملة. وزملت الرجل على البعير، وزاملته: عادلته في المحمل. وكنت زميله: رديفه. وقطعت الأديم بالإزميل وهو شفرة الحذاء.

ومن المجاز: ما نحن إلا من الحملة والرواه، وزوامل القلم والدواه. وأ، ت فارس العلم وأنا زميلك.
[زمل] في قتلي أحد: "زملوهم" بثيابهم ودمائهم، أي لفوهم فيها، تزمل بثوبه إذا التف به. ومنه ح السقيفة: فإذا رجل "مزمل" بين ظهرانيهم، أي مغطى مدثر، يعني سعد بن عبادة. ك: "زملوني" بكسر ميم مكررا، وذلك لشدة ما لحقه الهول، وجرت العادة بسكون الرعدة بالتفف. ن: غير أني لا "أزمل" أي لا أغطي ولا ألف كالمحموم. ج: قال كان يعرض لي من رؤيتها برد ورعدة إلا أني ما كنت أتدثر. نه: لئن فقدتموني لتفقدن: "زملا" عظيما، الزمل الحمل، يريد حملا عظيمًا من العلم، وروى: زُمل - بالضم والتشديد - وخطيء. وفيه: غزا معه على "زاملة" هي بعير يحمل عليه الطعام والمتاع، فاعلة من الزمل الحمل. ومنه ح: وكانت "زمالة" النبي صلى الله عليه وسلم زمالة أبي بكر واحدة، أي مركوبهما وأدائهما وما كان معهما من أداة السفر. وفيه: أنه مشى عن "زميل" هو العديل الذي حمله مع حملك على البعير، و"زاملني" عادلني. ط: ومنه: "زميلي" رسول الله صلى الله عليه وسلم. نه: والزميل أيضًا الرفيق في السفر الذي يعينك على أمور وهو الرديف أيضًا. وفيه: للقسي "أزاميل" وغمغمة، هي جمع أزمل وهو الصوت والياء للإشباع، وكذا الغمغمة وهي في الأصل كلام غير بين.
[زمل] الازمل: الصوت. وأنشد الاخفش: تضب لثاث الخيل في حجراتها وتسمع من تحت العجاج لها ازملا يريد " أزملا " فحذف الهمزة، كما قالوا ويل امه. ويقال: أخذت الشئ بأزمله، أي كله. ويقال: عيالات أزملة، أي كثيرة.أبو عمرو: الأُزْمولَةُ بالضم: المصوِّت من الوعول وغيرها. وقال يصف وَعِلاً مسِنَّاً: عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمولَةً وَقِلا على تُراثِ أبيه يتبع القُذَفا ويقال: هو إزْمَوْلٌ وإزْمَوْلَةٌ، بكسر الالف وفتح الميم. والازميل: شفرة الحذاء. والزُمَّلُ، والزُمَّيْلُ، والزُمَّالُ بمعنىً، وهو الجبانُ الضعيف. قال أُحَيْحَةُ: فَلا وَأَبيكَ ما يُغْني غَنائي من الفتيان زميل كسول وقالت أم تأبط شرا: وا ابناه واابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل. والزميلة: الضعيفة. والزامِلَةُ: بعيرٌ يَستظهِر به الرجل، يحمل متاعه وطعامَه عليه. والمُزامَلَةُ: المعادَلةُ على البعير. وزَمَّلَهُ في ثوبه، أي لفَّه. وتَزَمَّلَ بثيابه، أي تدثَّر. وازْدَمَلَهُ، أي احتمله. والزميل: الرديف.
(ز م ل) : (زَمَّلَهُ) فِي ثِيَابِهِ لِيَعْرَقَ أَيْ لَفَّهُ (وَتَزَمَّلَ) هُوَ وَازَّمَّلَ تَلَفَّفَ فِيهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ وَفِي الْفَائِقِ فِي دِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ وَالْمَعْنَى لُفُّوهُمْ مُتَلَطِّخِينَ بِدِمَائِهِمْ وَزَمَلَ الشَّيْءَ حَمَلَهُ (وَمِنْهُ) الزَّامِلَةُ الْبَعِيرُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْمُسَافِرُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ أَوْ رَأْسَ زَامِلَةٍ هَذَا هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْعِدْلُ الَّذِي فِيهِ زَادُ الْحَاجِّ مِنْ كَعْكٍ وَتَمْرٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَغَيْرِهِمْ وَعَلَى ذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اكْتَرَى بَعِيرَ مَحْمِلٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِ زَامِلَةً يَضْمَنُ لِأَنَّ الزَّامِلَةَ أَضَرُّ مِنْ الْمَحْمِلِ وَنَظِيرُهَا الرَّاوِيَةُ وَعَكْسُهَا مَسْأَلَةُ الْمَحْمِلِ (وَالزَّمِيلُ) الرَّدِيفُ الَّذِي يُزَامِلُكَ أَيْ يُعَادِلُكَ فِي الْمَحْمِل (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَلَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ» أَيْ رَفِيقَهُ.
زمل
الدابةُ تَزْمُلُ في عَدْوِها زِمَالاً: إذا رَأيْتَها تَتَحامَلُ على يَدَيْها بَغْياً ونَشَاطاً. والزّامِلَةُ: البَعِيْرُ يُحْمَلُ عليه الطَّعَامُ والمَتَاعُ.
والزَمِيْلُ: الردِيْفُ. وزَمَلْتُ الرَّجُلَ على البَعِيْرِ؛ فهو زَمِيْلٌ ومَزْمُوْلٌ. والازْدِمَالُ: احْتِمَالُ الشَّيْءِ كُلِّه بمَرَّةٍ واحِدَةٍ. والتَّزَمُلُ: التَلَفُّفُ في الثِّيَابِ، ومنه: " يَأ أيُّها المزَّمِّلُ " وزُمِلَ به في السجْنِ: أي رُمِيَ به.
وزَمَلَ فلانٌ على حِقْدٍ: أي أضمَرَه. والأزْمَلُ: الصَوْتُ، والجَمِيعُ الأزَامِلُ. والأزْمُوْلَةُ من الوُعُوْلِ: المُصَوِّتُ، وكذلك الإزْمَوْلَةُ. وهو المُسِنُ منها.
والزُّمَالُ: الصَّوْتُ، وكذلك الزَمَلُ. وهو الزَّجْرُ أيضاً. والزوْمَلُ: جَماعَةٌ لهم ضَجةٌ. والأزْمَلُ: الجَمَاعَةُ. وخَرَجَ بازْمَلِهِ: أي بأهْلِهِ ومالِهِ.
وأخَذَ الشَّيْءَ بازْمَلِهِ: أي بِكَمَالِه. وُيقال للرجُلِ ووَلَدِه إذا احْتَاجُوا: أزْمَلَةٌ وأزَامِلُ وأزَامِلَةُ. والزُمْلَةُ: الرُفْقَةُ. والإزْمِيْلُ: شَفْرَةُ الحَذّاء.
ورَجُلٌ إزْمِيْلٌ: ضَعِيْفٌ رَذْل، وكذلك الزِّمْلُ والزُمَّلُ والزُّمَّيْلُ والزُّمَّيْلَةُ والزُّمال والزَمْيَلُّ - على مِثالِ قِسْيَبٍّ -.
والزَمَالُ: داءٌ يَأْخُذُ الخَيْلَ. والزِّمَالُ: الظَلْعُ، جاءَ يَزْمُلُ: أي يَعْرَجُ.
زمل جثث زمل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَتْلِي أحد: زملوهم فِي دِمَائِهِمْ وثيابهم. وهُوَ من حَدِيث غير وَاحِد. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أما قَوْله: زمِّلوهم فَإِنَّهُ يَقُول: لُفّوهم فِي ثِيَابهمْ الَّتِي فِيهَا دِمَاؤُهُمْ وَكَذَلِكَ كل ملفوف فِي ثِيَاب فَهُوَ مُزَّمِّل وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المغاري فِي أول يَوْم مَا رَأَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: فُجِثْثُتْ مِنْهُ فَرْقًا. [وَبَعْضهمْ -] يَقُول: جُئِثْتُ قَالَ الْكسَائي: هما جَمِيعًا من الرعب يُقَال: رجل مجؤوث ومجثوث فَقَالَ: فَأتى خَدِيجَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فقا: زَمِّلُونِي. فَإِذا فعل الرجل ذَلِك بِنَفسِهِ قيل: قد تزمل و [قد -] تدثّر وَهُوَ متزمّل ومتدثّر فأدغم التَّاء وقَالَ: مزّمّل ومدَّثر وَبِهَذَا نزل الْقُرْآن بِالْإِدْغَامِ وَكَذَلِكَ مُدَّكر إِنَّمَا هُوَ مُذْتَكِرٌ فأدغمت التَّاء وحولت الذَّال دَالا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن الشَّهِيد إِذا مَاتَ فِي 49 / الف المعركة لم يغسل / وَلم تنْزع عَنهُ ثِيَابه أَلا تسمع إِلَى قَوْله: زملوهم بثيابهم وَدِمَائِهِمْ قَالَ: إِلَّا أَنِّي سَمِعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن يَقُول: ينْزع عَنْهُ الْجلد والفرو قَالَ: وَأَحْسبهُ قَالَ: وَالسِّلَاح قَالَ: وَيتْرك سَائِر ثِيَابه عَلَيْهِ هَذَا إِذا مَاتَ فِي المعركة فَإِن رفع وَبِه رَمَق غسل وَصلى عَلَيْهِ قَالَ: وَأهل الْحجاز لَا يرَوْنَ الصَّلَاة على الشَّهِيد إِذا حمل من المعركة مَيتا وَلَا الغُسل وَأهل الْعرَاق يَقُولُونَ: لَا يغسل وَلَكِن يصلى عَلَيْهِ.
زمل: زَمَل: ثغا، يعر، ثأج، مأمأ (أبو الوليد ص548).
زمل الحجر: نحته بالإزميل (محيط المحيط).
زَمَّل (بالتشديد): أصحر (دوماس حياة العرب ص156).
زِمْل وزمائل: بعير للحمل (زيشر 22: 118).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَالَة: بطانة، حاشية، خواص، وهي مجموعة من الخيام سكانها حرس شيخ العرب وهم في خدمته (مارتن ص232).
((دوار أو قرية من خيام يسكنها القائد من رتبته عالية مع رؤساء قبيلته)) (أفجست 2: 274).
زمالة: حرس، خفراء، حفظة (هلو).
زمالة: مقاطعة كبيرة تعود للدولة فيها دار القيادة لسكنى الضباط وإصطبلات واسعة لخيل كتائب الفرسان وفيها خيام لسكنى الفرسان العرب مع أهليهم من كتائب الفرسان (كوريه ص49).
زمالة في الجزائر في العهد العثماني وتجمع على زمول: مستعمرة تسكنها عوائل من مختلف القبائل تعيش في أرض من ممتلكات الدولة بحق الاحتكار أو بحق خلوها من السكان (مجلة الشرق والجزائر 11: 98).
وزمالة: أرض الباي الممنوحة للجندرمة العرب، دارست وتسمى هذه الأرضين: زمول (انظر كاريت قبيل 1: 50، 298)، وزمول جمع زمالة (1: 201، 204، 445، 2: 265) وفي مقالة كاترمير في مجلة الجنوب (1848 ص39) تخليط.
وزمالة عند الطوارق: نقاب يغطي الوجه (براكس ص16)، ويقول كاريت (جغرافية ص110) طوارق: ((وفي ملابس السفر يستبدلون العمامة بقطعة نسيج لونها أزرق غامق مصقولة بصقال صمغي لا يثبت عليه الرمل، وهذه القطعة من النسيج التي عرضها خمسة عشر سنتيمتراً تسمى زمالة وتلف على الجبهة، وبعد عدة جولات ينزلونها على الأنف والفم لحمايتهما من الرمل والريح)).
ويقول تريسترام (ص7): إن العمامة السوداء التي يعتمرها اليهود في الجزائر تسمى زملة، وعند بوسيير: زمالة.
زِمالة: فرس تركب (محيط المحيط).
زمَّال: بغّال، مكارٍ، عكذام (ألكالا، ابن بطوطة 2: 115، 3: 352، 353، الخطيب ص112 ق).
زَمُّولة الإبريق (عند العامة): بلبلة (محيط المحيط).
زامل وجمعه زوامل: برذون، كديش، حصان للحمل (فوك، ألكالا).
زاملة: حمل البعير الكبير (ربكهارت نوبية ص267).
زاملة: متاع، ثقل (عفش) (ابن بطوطة 2: 128) مثل ازملبس باللغة الفلانسية.
إِزْميل (في اصطلاح البنائين والنجارين): آلة من الحديد ينقر بها الخشب والحجر، وأكثر العامة يحذفون الألف ويقولوا الزميل (محيط المحيط).
مُزَوْمَل، ويجمع على مزوملات: برذون، كديش، حصان للحمل (ألكالا).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
[زم ل] زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً في أحَدِ شِقَّيِة، رافِعاً جَنْبَه الآخَرَ، وكأَنَّه يَعِتمدُ على رِجْل وَاحدَةٍ، فليس له لِذلكَ تمكُّنُ الْمعتَمِدِ على رِجْلَيِه جَميعاً. والزِّمالُ: ظَلْعٌ يًصِيبُ البِعيرَ. والزَّامِلُ من الدَّوابِّ: الذى كأَنَّه يَظْلَعُ في سَيرِه من نَشاطِه، زَمَلَ يَزْمُلُ زَمْلاً، وزِمالاً، وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَلُ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

(راحِتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْملَ وَسَقَتْ ... له الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيَاديِدُ)

والأَزْمَلُ: كُلُّ صَوتٍ مُختِلط. والأًَزْمُلُ: الصوْتُ الَّذى يَخرُجُ من قُنْبِ الدّابَّةِ، وهو وِعاءُ جُرْدانِه، قالَ: ولا فَعلَ له. وأَزْمَلَةُ القِسِىِّ: رَنِينُها، قال:

(وللقِسِىِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسنَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدَا)

والأُزْمُولَةُ والإزْمُوْلَةُ: المُصَوِّتُ من الوُعُولِ وغَيرِها، قال:

(عَوْداً أَحَمَّ القَرا إزْمَولْةً وَقَلاً ... يأتِي تُراثَ أَبيه يَتْبَعُ القَذَفَا)

قالَ ابنُ جِنِّى: إنْ قُلْتَ: ما تَقُولُ في ((إزْمَوْلٍ)) : أَمُلْحَقٌ هو أَمْ غيرُ مُلْحَقٍ، وفيه كما تَرَى مع الهَمْزة الواوُ زائدة؟ قِيلَ: هو مُلْحَقٌ ببابِ جِرْدَحلٍ وحِنْزٌ قِرِ، وذلكَ أنَّ الواوَ فيه ليست مَدّا؛ لأنَّها مَفْتوحٌ ما قَبْلَها، فشَابَهتِ الأُصُولَ بذلك، فَأُلْحِقَتْ بها، والقُوْلُ في ((إدْرَوْنٍ)) كالقُولِ في لا إزْمَولٍ)) ، وسيأتى. والزَّامِلَة: الدَّابَّة التى يُحْمَلُ عليها من الإبِلِ وغيرِها. والزَّوْمَلَةُ: العِيرُ التى عَلَيْها أَحْمالُها فأمَّا العِيرُ: فهى ما كانَ عليها أحمالُها وما لم تَكُنْ، وقَوْلُ بَعْضَِ لُصُوص العَرَب:

(أَشْكُوا إلى الله صَبْرِى عن زَوامِلهم ... وما أُلاقِى إذا مَرُّوا من الحَزَنِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ زَامِلَةٍ. وقِيلَ: الزوْمَلَةُ: سَوْقُ الإبِل. والزُّمْلَةُ: الجماعُةُ، عن كُراع. والزَّمْلَةُ: الصًّوْرُ من الوَدِىِّ، وما الْتَفَّ من الجّبَّار، وما فاتَ اليَدَ من الفَسِيلِ، كُلُّه عن الهَجَرى. والزَّمِيلُ: الرَّدِيِفُ. وزَمَله يَزْمُلُه: أََرْدَفَة، وعادَلَة. وقيل: إذا عَمِلَ الرَّجُلانِ على بَعيرَيْهما فهما زَمِيلانِ، فإذا كانَا بلا عَمَلٍ فهما رَفِيقانِ. والزّامِلُ من حُمُرِ الوَحْشِ: الذي يَزْمُلُ غَيرَه، أى: يَتْبَعُه، وقيل: هو الذي كأنَّه يَظْلَعُ من نَشاطِه. وزَمَّلَ الشَّىءَ: أَخْفاه، أنشدَ ابنُ الأَعْرابِىّ:

(يُزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بينَهُم ... والضِّغْنُ أَسودُ أَو فِى وَجْهِه كَلَفُ)

والتَّزَمُّلُ: التَّلَفُّفُ بالثَّوبِ، وقد تَزَمَّلَ بالثَّوبِ وزَمَّلْتُه به، قال امرُؤُ القَيْسِ:

(كأَنَّ أَباناً فى أَفانِينِ وَدْقِه ... كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ)

وأرادَ: مُزَمَّلٍ فيه، أو به، ثم حَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ، فارتَفَعَ الضَّميرُفاسْتَتَر في اسمِ المفْعولِ. والزُّمَّلُ: الكَسْلانُ. والزُّمَلُ، والزُّمَّلُ والزُّمَّيْل، والزُّمَّيْلَةُ: الضَّعِيفُ الجبَانُ الرَّذلُ، قالَ سِيْبَويِهِ: غَلَب على الزُّمَِّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنوُّنِ؛ لأنَّ مُؤَنَّتَه مما تَدْخُلُه الهاءُ. والإزْميلُ: شَفْرَةُ الحَذَّاءِ؛ قالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:

(عَيْرانَةٌ يَنْتَحِى في الأرضِ مَنْسِمُها ... كما انْتَحى في أَديمِ الصرِّفِ إزْميلُ)

والإزْمِيلُ: حَديدةٌ كالهلالِ تَجْعَلُ في طَرفَ رُمْحِ لصَيْدِ بَقَر الوَحْشِ، وقِيل: الإزميلُ: المِطْرَقَةُ. ورَجُلٌ إزْمِيلُ: شَدِيدٌ، قال:

(ولا بِغَسِّ عَتِيدِ الفُحْشِ إزْميلِ)

وأَخذَ الشيءَ بزَمَلَتِه، وأَزْمَله، وأَزْمُلِه، أزْملتِه أى: بأثَاثه. وترَكَ زَمَلَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أى: عِيالاً. وخَلَّف أَزْمَلَةً كَذلكَ. وأزْدمَلَ الشَّىءَ: احْتمَلَه مَرةً واحِدَة. والزَّمَلُ: الرَّجَزًُ، قال:

(لا يُغْلبُ النازِعُ ما دَامَ الزَّمَل ... )

(إذا أكَبَّ صامِتاً فقد حَمَلْ ... ) يقولُ: مادَامَ يَزْجُزُفهو قَوِىٌّ، قالَ ابنُ جِنِّى. هكذا رَوَيْناه عن أبى عَمْرٍ و، الزَّمَلُ، بالزّاىِ المُعْجَمةِ، ورَوَاهُ غيرُه الرَّمَلُ بالراء غَير مُعْجَمة، قال: وَلِكُلِّ واحِدةَ منهُما صحَّةُ من طَريقِ الاشتْقاقِ لأن الرمل، الخفَّةُ والسُّرعَةُ، على ما سَيَأْتِى ذِكْرُه، وكذِلكَ الزَّمَلُ بالزَّاىِ أيْضاً، ألا تَرَى أنَّه يُقالُ: زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: إذا عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً على إحْدَى شِقَّيِه، كأَنَّه يَعْتِمِدُ على رِجْلٍ وَاحدَة، فليسَ له تَمكُّنُ الُمعْتَمِدِ على رِجْلَيْهِ جَميعاً. وزَامِلٌ، وَزِمْلٌ وزُمَيْلٌ: أَسماءُ. وقد قِيلَ: إن زِمْلاً وزُمَيْلاً هُو قَاتِلُ ابنِ دَارَةَ وأًَنَّهما جَميعاً اسمانِ له. وزُمَيْلُ بنُ أُمِّ دِينارٍ: من شُعَرائِهم. وزَوْمَلٌ: اسمُ رَجُلٍ، وقِيلَ: اسمُ امْرَأَةٍ أيضاً. وزَامِلٌ: فَرَسُ مُعاوِيَةَ بن مِرْدَاسٍ.

زمل

1 زَمَلَ, aor. ـُ and زَمِلَ, inf. n. زَمَالٌ, He ran, (K, TA,) and went along quickly, (TA,) leaning, or bearing, on one side, raising his other side; (K, TA;) as though he were bearing upon one leg; not with the firmness of him who bears upon both of his legs. (TA.) b2: And زَمَلَ (K, TA) فِى مَشْيِهِ and عَدْوِهِ, aor. ـُ (TA,) inf. n. زَمْلٌ and زَمَالٌ [the latter accord. to the CK زِمَالٌ but said in the TA to be with fet-h like the former,] and زَمَلَانٌ (K, TA) and زَمَلٌ, (TA as from the K, [but not in the CK nor in my MS. copy of the K,]) said of a horse or similar beast, (K, TA,) or of a wild ass, (TA,) He was as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness, (K,) or as though bearing upon his fore legs, by reason of pride, or self-conceit, and briskness, in his going and his running. (TA.) A2: زَمَلَهُ, (Mgh, Msb,) inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He bore it, or carried it; namely, a thing: (Mgh, Msb:) and ↓ اِزْدَمَلَهُ (S, K,) originally ازتمله, (TA,) signifies the same; or he took it up and carried it, or he raised it upon his back; syn. اِحْتَمَلَهُ; (S, K;) at once; (K;) namely, a load: (TA:) like زَبَلَهُ and ازدبلهُ. (TA in art. زبل.) b2: and زَمَلَهُ, (IDrd, K,) aor. ـُ inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He made him to ride behind him, (IDrd, K,) عَلَى

البَعِيرِ on the camel: (IDrd:) or he rode with him [on a camel, in a مَحْمِل,] so as to counterbalance him; (K, TK:) and so ↓ زاملهُ, (Mgh,) inf. n. مُزَامَلَةٌ, (S,) he rode with him so as to counterbalance him (S * Mgh) on a camel, (S,) in the مَحْمِل. (Mgh.) b3: [And زَمَلَ غَيْرَهُ, aor. ـُ He followed another:] see زَامِلٌ.2 زمّلهُ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَزْمِيلٌ, (Msb, K,) He wrapped him (S, Mgh, Msb, K *) فِى ثَوْبِهِ [in his garment], (S, K, *) or فى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) b2: [Hence, app.,] تَزْمِيلٌ signifies also The act of concealing. (IAar, K.) 3 زَاْمَلَ see 1, last sentence but one. b2: مُزَامَلَةٌ also signifies The requiting with beneficence. (AA, TA in art. حمل.) 5 تزمّل (S, Mgh, Msb, K) and اِزَّمَّلَ, (Mgh, K,) the latter of the measure اِفَّعَّلَ, (K,) [a variation of the former,] and ↓ اِزْدَمَلَ, (TA,) He wrapped himself (S, Mgh, Msb, K, TA) بِثِيَابِهِ [with his garments], (S,) and so تزمّل alone, (TA,) or فِى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh, TA,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) 6 تزاملوا i. q. تراجزوا [i. e. They recited verses, or poetry, of the metre termed رَجَز, which is also termed زَمَل, one with another; or vied in doing so]. (TA.) 8 اِزْدَمَلَ: see 5.

A2: اِزْدَمَلَهُ: see 1.

Q. Q. 1 زَوْمَلَ, (TK,) inf. n. زَوْمَلَةٌ, (K,) He drove camels. (K, TK.) زِمْلٌ A load, or burden. (K.) It occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) A load of knowledge. (TA.) b2: [Household-goods; or furniture and utensils. (Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees.) See also أَزْمَلٌ.] b3: مَا فِى جُوَالِقِكَ

إِلَّا زِمْلٌ means There is not in thy sack save a half. (AA, K.) A2: See also زَمِيلٌ.

A3: And see زُمَّلٌ.

زَمَلٌ The kind of verse, or poetry, [more commonly] termed رَجَز: [hence,] a poet says, لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ مَا دَامَ الزَّمَلْ [The drawer of water will not be overcome as long as the زمل continues]; meaning, as long as he recites [or chants] the verse termed رَجَز [or زَمَل], he is strong enough to work: thus it is related on the authority of AA: another reading is الرَّمَلْ: both are correct as to meaning. (IJ, TA.) زَمِلٌ and زُمَلٌ: see زُمَّلٌ.

زُمْلَةٌ A company of persons travelling together, or with whom one is travelling; (Az, K;) as also ↓ زَوْمَلَةٌ: (En-Nadr, TA:) or, as some say, (TA,) a company or a collection [in an absolute sense]. (K, TA.) زِمْلَةٌ Luxuriant, or abundant, and dense [palmtrees such as are termed] جَبَّار: [الجُمّار in the CK is a mistranscription:] and a collection of وَدِىّ [i. e. small young palm-trees, or shoots cut off from palm-trees and planted]: and young palm-trees exceeding the reach of the hand: (K, TA:) all on the authority of El-Hejeree. (TA.) زَمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in two places.

زِمَالٌ A limping in a camel. (K.) A2: And A wrapper that is put over a رَاوِيَة [or leathern water-bag]: pl. زُمُلٌ and أَزْمِلَةٌ: (Az, K:) you say ثَلَاثَةُ أَزْمِلَةٍ. (Az, TA.) زَمِيلٌ One who rides behind another (IDrd, S, K) on a camel (IDrd, TA) that carries the food and the household-goods or furniture and utensils; (TA;) and ↓ زِمْلٌ signifies the same, (K,) and so does ↓ مَزْمُولٌ: (IDrd, TA:) or one who rides behind another on a horse or similar beast: (TA:) or one who rides with another in a مَحْمِل so as to counterbalance him. (Mgh.) It is metaphorically used in the saying, أَنْتَ فَارِسُ العِلْمِ وَأَنَا زَمِيلُكَ (tropical:) [Thou art the horseman of science, or knowledge, and I am he who rides behind thee]. (TA.) b2: Hence, A travelling-companion (Mgh, TA) who assists one in the performance of his affairs. (TA.) It is said in a trad., لَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ, i. e. [A man shall not separate himself from] his travelling-companion. (Mgh.) b3: زَمِيلَانِ means Two men engaged in work upon their two camels: when they are without work, they are called رَفِيقَانِ. (K.) زُمَيْلٌ and زُمَيْلَةٌ: see زُمَّلٌ.

زِمْيَلٌّ: see what next follows.

زُمَّلٌ (S, K) and ↓ زُمَلٌ and ↓ زِمْلٌ [said in the CK to be like عِدَةٌ, but correctly like عِدْلٌ,] and ↓ زَمِلٌ and ↓ زُمَيْلٌ (K) and ↓ زُمَّيْلٌ and ↓ زُمَّالٌ (S, K) and ↓ زِمْيَلٌّ and ↓ زُمَيْلَةٌ and ↓ زُمَّيْلَةٌ (K, or this is fem., S) and ↓ زُمَّالَةٌ (K) Cowardly, weak, (S, K, TA,) low, mean, or contemptible; who wraps himself up in his house, or tent; not rising and hastening to engage in warfare; indolently refraining from aspiring to great things. (TA.) [See also إِزْمِيلٌ. Accord. to J,] ↓ زُمَّيْلَةٌ signifies Weak as a fem. epithet. (S.) زُمَّالٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّالَةٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلَةٌ: see زُمَّلٌ, in two places.

زَامِلٌ, applied to a horse or similar beast, (K, TA,) or to a wild ass, (A' Obeyd, TA,) That is as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness. (A' Obeyd, K, TA.) [Hence, app., the name of] The horse of Mo'áwiyeh Ibn-Mirdás Es-Sulamee. (K.) b2: Also One who follows (↓ يَزْمُلُ, [in the CK يُزَمِّلُ,] i. e. يَتْبَعُ,) another. (K.) زَامِلَةٌ A camel (S, Mgh, Msb, K) or other beast (K) used for carrying (S, Mgh, Msb, K) the goods, or furniture and utensils, of a man (S, Mgh, Msb) travelling, (Mgh, Msb,) and his food; (S, Mgh;) the ة denoting intensiveness: (Msb:) or a she-camel upon which are carried the goods, or furniture and utensils, of the traveller: (Har p. 130:) from زَمَلَ “ he bore, or carried,” a thing: (Mgh, Msb:) pl. زَوَامِلُ. (TA.) [See also زَوْمَلَةٌ.] b2: Afterwards used to signify The عِدْل [properly half-load] in which is the pilgrim's travelling-provision, consisting of biscuit, or dry bread, and fruit (ثمر [app. a mistranscription for تَمْر i. e. dates]), and the like. (Mgh.) زَوْمَلَةٌ Camels having their loads upon them: (IAar, M, K: * [in the K, وَالعِيرِ should be وَالعِيرُ, or rather وَالإِبِلُ:]) and so لَطِيمَةٌ: عِيرٌ signifies “ camels laden or not laden: ” (IAar, M:) زَوَامِلُ may be either its pl. or pl. of زَامِلَةٌ [q. v.]. (TA.) b2: See also زُمْلَةٌ.

A2: هُوَ ابْنُ زَوْمَلَتِهَا means He is a knower of it; (IAar, K;) i. e., of the affair. (IAar.) b2: And اِبْنُ زَوْمَلَةَ, also, means The son of the female slave. (IAar, K.) أَزْمَلٌ A sound: (As, S:) or any mixed, or confused, sound: or a sound proceeding from the prepuce of a horse or similar beast: (K:) it has no verb. (TA.) A poet says, تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِى حَجَرَاتِهَا وَتَسْمَعُ مِنْ تَحْتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلَا

[The gums of the horses water in the adjacent tracts thereof, and thou hearest, beneath the dust, a sound attributable to them]: he means أَزْمَلَا, but suppresses the ء, as is done in وَيْلُمِّهِ [ for وَيْلٌ لِأُمِّهِ]. (S.) أَزَامِيلُ القِسِىّ means The sounds of the bows: اَزاميل being pl. of أَزْمَلٌ, with ى to give fulness to the sound of the vowel preceding it. (TA.) And ↓ أَزْمَلَةٌ signifies The twanging sound of a bow. (K, TA.) A2: تَرَكَ أَزْمَلًا and ↓ أَزْمَلَةً and ↓ زَمَلَةً He left a family, or household. (K.) And خَرَجَ فُلَانٌ وَخَلَّفَ أَزْمَلَهُ [Such a one went forth, and left behind him his family, or his family and his cattle]: and خَرَجَ بِأَزْمَلِهِ He went forth with his family and his camels and his sheep or goats, not leaving behind him aught of his property. (Az, TA.) b2: [Hence, app.,] أَخَذَهُ بِأَزْمَلِهِ [in one of my copies of the S, أَزْمَلَهُ,] He took it altogether; (S, K;) namely, a thing. (S.) And He took it with its أَثَاث [or utensils and furniture]; as also ↓ بِأَزْمُلِهِ and ↓ أَزْمَلَتِهِ (K) and ↓ زَمَلَتِهِ. (L, TA.) b3: And ↓ عِيَالَاتٌ أَزْمَلَةٌ i. e. Numerous [families or households]. (S, K. *) أَزْمُلٌ, whence أَخَذَهُ بِأَزْمُلِهِ: see the next preceding paragraph, last sentence but one.

أَزْمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in four places.

إِزْمَوْلٌ: see أُزْمُولَةٌ.

إِزْمِيلٌ A shoemaker's knife (S, K, TA) with which he cuts the leather. (TA.) [In the TA, in art. ذرب, it is expl. as meaning A shoemaker's

إِشْفَى with which he sews: but this I have not found elsewhere.] b2: Also An iron (K, TA) like the new moon [in shape], (TA,) that is put at the end of a spear, for the purpose of catching wild oxen. (K, * TA.) b3: And The [implement called]

مِطْرَقَة [q. v.]. (K.) b4: Applied to a man, (K, TA,) (assumed tropical:) A great, or vehement, eater; likened to the [shoemaker's] knife: (TA:) or strong: and also weak; (K, TA;) low, mean, or contemptible: (TA: [like زُمَّلٌ:]) thus having two contr. significations. (K.) أُزْمُولَةٌ (AA, S, K) and (S, K) some say (S) إِزْمَوْلَةٌ, (S, K,) the latter accord. to As and Sb and Ez-Zubeydee, (TA,) and ↓ إِزْمَوْلٌ, (S, TA,) which is said by IJ to be quasi-coordinate to جِرْدَحْلٌ, because the و in it is not a letter of prolongation, for the letter before it is with fet-h, (TA,) applied to a mountain-goat and to one of other animals, Vociferous: (AA, S, K, TA:) or the first, [or, app, any of the three,] applied to a mountain-goat, such as, when he runs, leans, or bears, on one side: so accord. to AHeyth: Fr explains the first or second as applied to a horse, meaning that runs swiftly: and in like manner to a mountain-goat. (TA.) مُزَمَّلَةٌ A certain thing in which water is cooled: of the dial. of El-'Irák: (K:) applied by the people of Baghdád to a green [jar such as is called] جَرَّة or خَابِيَة, in the middle whereof is a perforation, in which is fixed a tube of silver or lead, whence one drinks; so called because it is wrapped (تُزَمَّلُ i. e. تُلَفُّ) with a piece of cloth of coarse flax, or some other thing, between which and the jar is straw: it is in their houses in the days of summer: the water is cooled in the night by means of the [porous earthen bottles called]

بَرَّادَات; then it is poured into this مزمّلة, and remains in it cool. (Har p. 548.) مَزْمُولٌ: see زَمِيلٌ.

مُزَّمِّلٌ, originally مُتَزَمِّلٌ, A man wrapped with [or in] his garments: occurring in the Kur lxxiii. 1. (TA.)

زمل: زَمَلَ يَزْمِل ويَزْمُلُ زِمَالاً: عَدَا وأَسْرَعَ مُعْتَمِداً

في أَحد شِقَّيْه رافعاً جنبه الآخر، وكأَنه يعتمد على رِجْل واحدة، وليس

له بذلك تَمَكُّنُ المعتمِد على رجليه جميعاً. والزِّمَال: ظَلْع يصيب

البعير. والزَّامِل من الدواب: الذي كأَنه يَظْلَع في سَيْره من نشاطه،

زَمَلَ يَزْمُل زَمْلاً وزَمَالاً وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَل؛ قال ذو

الرمة:راحَتْ يُقَحِّمُها ذو أَزْمَلٍ، وُسِقَتْ

له الفَرائشُ والسُّلبُ القَيادِيدُ

والدابة تَزْمُل في مشيها وعَدْوِها زَمالاً إِذا رأَيتها تتحامل على

يديها بَغْياً ونَشاطاً؛ وأَنشد:

تراه في إِحْدى اليَدَيْن زامِلا

الأَصمعي: الأَزْمَل الصوت، وجمعه الأَزامِل؛ ؤَنشد الأَخفش:

تَضِبُّ لِثاتُ الخَيْل في حَجَراتها،

وتَسْمَع من تحت العَجاج لها آزْمَلا

يريد أَزْمَل، فحذف الهمزة كما قالوا وَيْلُمِّه. والأَزْمَل: كل صوت

مختلط. والأَزْمَلُ: الصوت الذي يخرج من قُنْب الدابة، وهو وِعاء جُرْدانه،

قال: ولا فعل له. وأَزْمَلةُ القِسِيِّ: رَنِينُها؛ قال:

وللقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلةٌ،

حِسّ الجَنوب تَسوق الماء والبَرَدا

والأُزْمُولة والإِزْمَوْلة: المُصَوَّت من الوُعول وغيرها؛ قال ابن

مقبل يصف وَعِلاً مُسِنًّا:

عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمُولةً وَقِلاً،

على تُراث أَبيه يَتْبَع القُذَفا

والأَصمعي يرويه: إِزْمَوْلة، وكذلك رواه سيبويه، وكذلك رواه الزبيدي في

الأَبنية؛ والقُذَف: جمع قُذْفة مثل غُرْفة وغُرَف. ويقال: هو إِزْمَوْل

وإِزْمَوْلة، بكسر الأَلف وفتح الميم؛ قال ابن جني: إِن قلت ما تقول في

إِزْمَوْل أَمُلْحَق هو أَم غير مُلْحق، وفيه كما ترى مع الهمزة الزائدة

الواوُ زائدة، قيل: هو مُلْحَق بباب جِرْدَحْلٍ، وذلك أَن الواو التي فيه

ليست مَدًّا لأَنها مفتوح ما قبلها، فشابهت الأُصول بذلك فأُلْحِقت بها،

والقول في إِدْرَوْنٍ كالقول في إِزمَوْلٍ، وهو مذكور في موضعه. وقال

أَبو الهيثم: الأُزْمُولة من الأَوعال الذي إِذا عَدا زَمَل في أَحد

شِقَّيه، من زَمَلَتِ الدابةُ إذا فَعَلَتْ ذلك؛ قال لبيد:

فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ،

لاحق البطن، إِذا يَعْدُو زَمَل

الفراء: فَرَسٌ أُزْمُولة أَو قال إِزْمَولة إِذا انشمر في عَدْوِه

وأَسْرَع. ويقال للوَعِل أَيضاً أُزْمُولة في سرعته، وأَنشد بيت ابن مقبل

أَيضاً، وفَسَّره فقال: القُذَفُ القُحَمُ والمَهالِكُ يريد المَفاوِز،

وقيل: أَراد قُذَف الجبال، قال: وهو أَجود.

والزَّامِلة: البَعير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ والمتاع. ابن سيده:

الزَّامِلة الدابة التي يُحْمَل عليها من الإِبل وغيرها. والزَّوْمَلة

واللَّطِيمة: العِيرُ التي عليها أَحمالها، فأَما العِيرُ فهي ما كان عليها

أَحمالُها وما لم يكن، ويقال للإِبِل اللَّطِيمة والعِير والزَّوْمَلة؛

وقول بعض لُصوص العرب:

أَشْكُو إِلى الله صَبْري عن زَوامِلِهم،

وما أُلاقي، إِذا مَرُّوا، من الحَزَن

يجوز أَن يكون جمع زاملة.

والزِّمْلة، بالكسر: ما التفَّ من الجَبَّار والصَّوْرِ من الوَدِيِّ

وما فات اليدَ من الفَسِيل؛ كُلُّه عن الهَجَري.

والزَّمِيل: الرَّدِيف على البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع،

وقيل: الزَّمِيل الرَّدِيف على البعير، والرَّدِيف على الدابة يتكلم به

العرب. وزَمَله يَزْمُله زَمْلاً: أَردفه وعادَلَه؛ وقيل: إِذا عَمِل

الرجلان على بعيريهما فهُما زَمِيلانِ، فإِذا كانا بلا عمل فهما رَفِيقان. ابن

دريد: زَمَلْتُ الرَّجلَ على البعير فهو زَمِيلٌ ومَزْمول إِذا أَردفته.

والمُزامَلة: المُعادَلة على البعير، وزامَلْته: عادلته. وفي الحديث:

أَنه مَشى على زَمِيل؛ الزَّمِيل: العَدِيل الذي حِمْلُه مع حِمْلك على

البعير. وزامَلني: عادَلَني. والزَّمِيل أَيضاً: الرفيق في السفر الذي يعينك

على أُمورك، وهو الرَّدِيف أَيضاً؛ ومنه قيل الأَزامِيل للقِسِيِّ، وهو

جمع الأَزْمَل، وهو الصوت، والياء للإِشباع. وفي الحديث: للقِسِيّ

أَزامِيل وغَمْغَمة، والغَمْغَمة: كلام غير بَيِّن.

والزامِلة: بعير يَسْتَظْهِر به الرجلُ يَحْمِل عليه متاعه وطعامه؛ قال

ابن بري: وهَجا مَرْوانُ بنُ سليمان بن يحيى بن أَبي حَفْصة قوماً من

رُواة الشِّعر فقال:

زَوامِل للأَشعار، لا عِلْم عندهم

بجَيِّدها إِلا كعِلْم الأَباعر

لعَمْرُك ما يَدْري البعيرُ، إِذا غدا

بأَوساقِه أَو راح، ما في الغَرائر

وفي حديث ابن رَواحَة: أَنه غزا معه ابن أَخيه على زامِلة؛ هو البعير

الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع كأَنَّها فاعِلة من الزَّمْل الحَمْلِ.

وفي حديث أَسماء: كانت زِمالة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وزِمالة

أَبي بكر واحدة أَي مَركوبهما وإِداوتُهما وما كان معهما في السفر.

والزَّامِل من حُمُر الوحش: الذي كأَنه يَظْلَع من نَشاطه، وقيل: هو الذي يَزْمُل

غيرَه أَي يَتْبَعه.

وزَمَّل الشيءَ: أَخفاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلون حَنينَ الضِّغْن بَيْنَهُم،

والضِّغْن أَسْودُ، أَو في وَجْهه كَلَف

وزَمَّله في ثوبه أَي لَفَّه. والتَّزَمُّل: التلفُّف بالثوب، وقد

تَزَمَّل بالثوب وبثيابه أَي تَدَثَّر، وزَمَّلْته به؛ قال امرؤ القيس:

كأَنَّ أَباناً، في أَفانين وَدْقِه،

كبير أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّل

وأَراد مُزَمَّل فيه أَو به ثم حذف الجارِّ فارتفع الضمير فاستتر في اسم

المفعول. وفي التنزيل العزيز: يا أَيُّها المُزَّمِّل؛ قال أَبو إِسحق:

المُزَّمِّل أَصله المُتَزَمِّل والتاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال:

تَزَمَّل فلان إِذا تَلَفَّف بثيابه. وكل شيء لُفِّف فقد زُمِّل. قال

أَبو منصور: ويقال للِفافة الراوية زِمالٌ، وجمعه زُمُلٌ، وثلاثة

أَزْمِلةٍ. ورجل زُمَّالٌ وزُمَّيْلة وزِمْيَلٌّ إِذا كان ضعيفاً فَسْلاً، وهو

الزَّمِل أَيضاً. وفي حديث قَتْلى أُحُد: زَمَّلوهم بثيابهم أَي لُفُّوهم

فيها، وفي حديث السقيفة: فإِذا رجل مُزَمَّل بين ظَهْرانَيْهم أَي مُغَطًّى

مُدَثَّر، يعني سعد بن عُبَادة.

والزِّمْل: الكَسْلان. والزُّمَل والزُّمِّل والزُّمَّيْلُ والزُّمَيْلة

والزُّمَّال: بمعنى الضعيف الجَبان الرَّذْل؛ قال أُحَيْحة:

ولا وأَبيك ما يُغْني غَنائي،

من الفِتْيانِ، وَمَّيْلٌ كَسُولُ

وقالت أُمّ تأَبْط شَرًّا: واابناه واابن اللَّيْل، ليس بزُمَّيْل،

شَرُوبٌ للقَيْل، يَضْرب بالذَّيْل، كمُقْرَب الخَيْل. والزُّمَّيْلة:

الضعيفة. قال سيبويه: غَلَب على الزُّمَّل الجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه مما

تدخله الهاء. والزِّمْل: الحِمْل. وفي حديث أَبي الدرداء: لَئِن

فَقَدْتموني لتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عظيماً؛ الزَّمْل: الحِمْل، يريد حِمْلاً

عظيماً من العلم؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم زُمَّل، بالضم والتشديد، وهو

خطأٌ.أَبو زيد: الزُّمْلة الرُّفْقة؛ وأَنشد:

لم يَمْرِها حالبٌ يوماً، ولا نُتِجَتْ

سَقْباً، ولا ساقَها في زُمْلةٍ حادي

النضر: الزَّوْمَلة مثل الرُّفْقة.

والإِزْمِيل: شَفْرة الحَذَّاء؛ قال عَبْدة بن الطبيب:

عَيْرانة يَنْتَحِي في الأَرض مَنْسِمُها،

كما انْتَحَى في أَدِيم الصِّرْف إِزْمِيلُ

ورجل إِزْمِيلٌ: شديد الأَكل، شبه بالــشَّفْرةــ، قال طرفة:

تَقُدُّ أَجوازَ الفَلاة، كما

قُدَّ بإِزْمِيل المعين حَوَر

والحَوَر: أَديمٌ أَحمر، والإِزْمِيل: حديدة كالهلال تجعل في طرف رُمح

لصيد بقر الوحش، وقيل: الإِزْمِيل المِطْرَقة. ورَجُلٌ إِزْمِيلٌ: شديد؛

قال:

ولا بِغُسّ عَنِيد الفُحْشِ إِزْمِيل

وأَخذ الشيء بزَمَلته وأَزْمَله وأَزْمُله وأَزْمَلته أَي بأَثاثه.

وتَرَك زَمَلة وأَزْمَلة وأَزْمَلاً أَي عيالاً. ابن الأَعرابي: خَلَّف فلان

أَزْمَلَة من عِيال؛ وأَنشد

نَسَّى غُلامَيْك طِلابَ العِشْق

زَوْمَلةٌ، ذات عَبَاء بُرْق

ويقال: عِيَالات أَزْمَلة أَي كثيرة. أَبو زيد: خرج فلان وخَلَّف

أَزْمَلَة وخرج بأَزْمَلة إِذا خَرَج بأَهله وإِبله وغنمه ولم يُخَلِّف من ماله

شيئاً. وأَخذ الشيء بأَزْمَله أَي كُلَّه.

وازْدَمل فلان الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمال: احتمال الشيء كُلِّه

بمَرَّة واحدة. وازْدَمَل الشيءَ: احتمله مَرَّة واحدة. والزِّمْل عند

العرب: الحِمْل، وازْدَمل افتعل منه، أَصله ازْتَمله، فلما جاءت التاء بعد

الزاي جعلت دالاً.

والزَّمَل: الرَّجَز؛ قال:

لا يُغْلب النازعُ ما دام الزَّمَل،

إِذا أَكَبَّ صامِتاً فقد حَمَل

يقول: ما دام يَرْجُز فهو قَوِيٌّ على السعي، فإِذا سكت ذهبت قوّته؛ قال

ابن جني: هكذا رويناه عن أَبي عمرو الزَّمَل، بالزاي المعجمة، ورواه

غيره الرَّمَل، بالراء أَيضاً غير معجمة، قال: ولكل واحد منهما صحة في طريق

الاشتقاق، لأَن الزَّمَل الخِفَّة والسُّرْعة، وكذلك الرَّمَل بالراء

أَيضاً، أَلا ترى أَنه يقال زَمَلَ يَزْمُل زِمالاً إِذا عَدَا وأَسرع

معتمداً على أَحد شِقَّيه، كأَنه يعتمد على رجل واحدة، وليس له تمكن المعتمد

على رِجْليه جميعاً.

والزِّمَال: مشي فيه ميل إِلى أَحد الشِّقَّين، وقيل: هو التحامل على

اليدين نشاطاً؛ قال مُتَمَّم بن نُوَيْرة:

فَهْيَ زَلُوجٌ ويَعْدُو خَلْفَها رَبِدٌ

فيه زِمَالٌ، وفي أَرساغه جَرَدُ

ابن الأَعرابي: يقال للرجل العالم بالأَمر هو ابن زَوْمَلتها أَي

عالِمُها. قال: وابن زَوْمَلة أَيضاً ابن الأَمَة. وزَامِل وزَمْلٌ وزُمَيْل:

أَسماء، وقد قيل إِن زَمْلاً وزُمَيْلاً هو قاتل ابن دارة وإِنهما جميعاً

اسمان له. وزُمَيْل بن أُمِّ دينار: من شعرائهم. وزَوْمَل: اسم رجل، وقيل

اسم امرأَة أَيضاً. وزامِلٌ: فرس معاوية بن مِرْداس.

زمل
زَمَلَ، يَزْمِلُ، ويَزْمُلُ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، زِمالاً، بالكسرِ: عَدَا، وأَسْرَعَ، مُعْتَمِداً فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، رَافِعاً جَنْبَهُ الآخَرَ، وكَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلى رِجْلٍ واحِدةٍ، وليسَ لَهُ بذلك تَمَكُّنُ المُعْتَمِدِ عَلى رِجْلَيْهِ جَمِيعاً. والزِّمالُ، ككِتَابٍ: ظَلْعٌ فِي الْبَعِيرِ يُصِيبُهُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: العَرَبُ تُسَمِّي لِفَافَةَ الرّاوِيَةِ زِمَالاً، بالكَسْرِ، وَج زُمُلٌ، ككُتُبٍ، وثَلاثَةُ أَزْمِلَةٍ، مِثْل أَشْرِبَةٍ. والزَّامِلُ: مَنْ يَزْمُلُ غَيْرَهُ، أَي يَتْبَعُهُ. والزَّامِلُ مِنَ الدَّوابِّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مِنْ حُمُرِ الوَحْشِ: الَّذِي كأَنَّهُ يَظْلَعُ مِنْ نَشاطِهِ، وَقد زَمَلَ فِي مَشْيِهِ وعَدْوِهِ، يَزْمُلُ، زَمْلاً، وزَمَالاً، بلفَتْحَهِما، وزَمَلاً وزَمَلاناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: إِذا رَأَيْتَهُ يَتَحامَلُ عَلى يَدَيْهِ، بَغْياً ونَشاطاً، قَالَ: تَراهُ فِي إِحْدَى اليَدَيْنِ زَامِلا وقالَ لَبِيدٌ:
(فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ ... لاَحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُو زَمَلْ)
وزَامِلٌ: فَرَسٌُ مُعَاوِيَةَ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلْمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(لَعُمْرِي لقد أَكْثَرْتُ تَعْرِيضَ زَامِلٍ ... لِوَقْعِ السِّلاحِ أَو لِيَقْدَعَ عَابِرَا)

(وَلَا مِثْلَ أَيَّامٍ لَهُ وَبَلاَئِهِ ... كَيَوْمٍ لَهُ بالفُرْعِ إِنْ كُنْتَ خَابِرا)
والزَّامِلَةُ: الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا طَعامُ الرَّجُلِ، ومَتَاعُهُ فِي سَفَرِهِ، مِنَ الإِبِلِ، وغَيْرِها، فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ: الحَمْل، والجَمْعُ زَوَامِلُ، وَلَقَد أَبْدَعَ مَرْوانُ بنُ أبي حَفْصَةَ، إذْ هَجَا قَوْماً مِنْ رُواةِ الشِّعْرِ، فقالَ:)
(زَوَامِلُ للأَشْعارِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيِّدَها إِلاَّ كعِلْمِ الأَباعِرِ)

(لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الْبَعِيرُ إِذا غَدَا ... بأَْوسَاقِهِ أَو رَاحَ مَا فِي الْغَرائِرِ)
والأزْمَلُ: الصَّوْتُ، عَن الأَصْمَعِيِّ: وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ:
(تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِي حَجراتِها ... وتَسْمَعُ مِنْ تَحتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلاَ)
يُريدُ: أَزْمَلاَ، فَحَذًَفَ الهَمْزَةَ، كَما قَالُوا: وَيْلُمِّه. وقِيلَ: الأَزْمَلُ: كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ، أَو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ قُنْبِ دَابَّةٍ، وَهُوَ وِعاءُ جُرْدَانِهِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وأَخَذَهُ، أَي الشَّيْءَ، بِأَزْمَلِهِ: أَي جَمِيعَهُ، وكُلَّهُ. والأَزْمَلَةُ: الْكَثِيرَةُ، يُقالُ: عِيالاَتٌ أَزْمَلَةٌ، أَي كَثِيرَةٌ، والأَزْمَلَةُ: رَنِينُ الْقَوْسِ، قالَ:
(ولِلْقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والْبَرَدا)
والأُزْمُولَةُ، بالضَّمِّ، مِن الأَوْعالِ: الَّذِي إِذا عَدَا زَمَلَ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، مِن زَمَلَتِ الدَّابَّةُ، إِذا فَعَلَتْ ذَلِك، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم، وقالَ غيرُه: الإِزْمَوْلَةُ، كبِرْذَوْنَةٍ، ويُضَمُّ: الْمُصَوِّتُ مِنَ الْوُعُولِ، وغيرِها، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ، يَصِفُ وَعْلاً مُسِنّاً:
(عَوْداً أَحَمَّ الْقَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً ... عَلى تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَا)
رَواهُ أَبُو عَمْرٍ و: أُزْمُولَةً، بالضَّمِّ، وَرَواهُ الأَصْمَعِيُّ كبِرْذَوْنَةٍ، وَكَذَلِكَ يَرْوِيهِ سِبَوَيْه، والزُّبَيْدِيُّ فِي الأَبْنِيَة. ويُقالُ: هُوَ إِزْمَوْلٌ، وإِزْمَوْلَةٌ، بِكَسْرِ الأَلِفِ وفَتْحِ المِيمِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قِيلَ: هُوَ مُلْحَقٌ بِجِرْدَحْلٍ، وذلكَ أنَّ الواوَ الَّتِي فِيهِ لَيْسَتْ مَدّاً، لأَنَّها مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَها، فَشَابَهَتٍِ الأُصُولَ بذلك، فأُلْحِقَتْ بهَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: فَرَسٌ أُزْمُولَةٌ، أَو قَالَ: إِزْمَوْلَةٌ. إِذا انْشَمَرَ فِي عَدْوِهِ وأَسْرَعَ، ويُقالُ لِلْوَعْلِ أَيْضاً. أُزْمُولَةٌ، فِي سُرْعَتِهِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ أَيْضاً، وفَسَّرَهُ، فَقَالَ: القُذَفُ: الْمَهَالِك، يُرِيدُ الْمَفَاوِزَ، وقِيل: أَرادَ قُذَفَ الْجِبالِ، قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ. والزَّوْمَلَةُ: سَوْقُ الإِبِلِ، وَفِي المُحْكَمِ: الزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ، والْعِيرُ: الإِبِلُ، فالزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ: الَّتِي عَلَيْهَا أحْمالُها، والعِيرُ: مَا كانَ عَليْها جَمَلٌ أَو لَمْ يَكُنْ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ فِي نَوادِرِه: نَسَّى خَلِيلَيْكَ طِلابَ الْعِشْقِ زَوْمَلَةٌ ذاتُ عَباءٍ بُلْقِ وقَوْلُ بعَضِ لُصوصِ العَرَبِ:
(أَشْكُو إِلى اللهِ صَبٍ رِي عَن زَوامِلِهِمْ ... وَمَا أُلاقِي إِذا مَرُّوا مِن الْحَزَنِ)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ زَوْمَلَةٍ، أَو زَامِلَةٍ. والزُّمْلَةُ، بالضَّمِّ: الرُّفْقَةُ، عَن أبي زَيْدٍ، وأَنْشَدَ:) (لَمْ يَمْرِهَا حَالِبٌ يَوْماً وَلَا نُتِجَتْ ... سَقْباً وَلَا ساقَها فِي زُمْلَةٍ حَادِي)
وقيلَ: الزُّمْلَةُ: الْجَماعَةُ، والزِّمْلَةُ، بالكَسْرِ: مَا الْتَفَّ مِن الْجَبَّالِ والصّوْرِ مِن الْوَدِيِّ، ومَا فَاتَ الْيَدَ مِنَ الْفَسِيرِ، كُلُّ ذلكَ عَن الهَجَرِيِّ. والزَّمِيلُ، كأَمِيرٍ: الرَّدِيفُ عَلى البَعِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ الطَّعامَ والْمَتَاعَ، وقيلَ: هوَ الرَّدِيفُ عَلى الدَّابَّةِ، يَتَكَلَّمُ بهِ العَرَبُ، كالزِّمْلِ، بالكَسْرِ. وزَمَلَهُ، يَزْمُلُه، زَمْلاً: أَرْدَفَهُ، أَو عادَلَهُ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَمَلْتُ الرَّجَُ على البَعِيرِ، فهوَ زَمِيلٌ ومَزْمُولٌ، إِذا أَرْدَفْتَهُ. وقِيلَ: إِذا عَمِلَ الرَّجُلانِ عَلى بَعِيرَيْهِمَا، فَهُما زَمِيلاَنِ، فَإِذا كانَا بِلا عَمَلٍ فرَفِيقَان.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: التَّزْمِيلُ: الإِخْفَاءُ، وأَنْشَدَ:
(يَزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بَيْنَهُمُ ... والضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وَجْهِهِ كَلَفُ)
والتَّزْميلُ: اللّفُّ فِي الثَّوْبِ، وَمِنْه حديثُ قَتْلَى أُحُدٍ: زَمِّلُوهُمْ بِثِيابِهِمْ، أَي لُفُّوهُمْ فِيهَا، وَفِي حديثِ السَّقِيفَةِ: فَإِذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، أَي مُغَطَّى مُدَثَّرٌ، يَعْنِي سَعْدَ بنَ عبُادَةَ، وقالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ وتَزَّمَّلأَ: تَلَفَّفَ بالثَّوْبِ، وتَدَثَّرَ بِهِ، كازَّمَّلَ، على افَّعَّلَ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: يَا أيُّها الْمُزَّمِّلُ، قالَ أَبُو إسحاقَ: أصْلُهُ المُتَزَمِّلُ، والتَّاءُ تُدْغَمُ فِي الزَّايِ لِقُرْبِها مِنْهَا، يُقالُ: تَزَمَّلَ فُلانٌ، إِذا تَلَفَّفَ بِثِيابِهِ. والزُّمَّلُ، كسُكَّرٍ، وصُرَدٍ، وعِدْلٍ، وزُبَيْرٍ، وقُبَّيْطٍ، ورُمَّانٍ، وكَتِفٍ، وقِسْيَبٍ، بكَسْرٍ فسُكُونٍ ففَتْحٍ فتَشْدِيدٍ، وجُهَيْنَةَ، وقُبَّيْطَةٍ، ورُمَّانَةٍ، فَهِيَ لُغاتٌ إِحْدَى عَشَرَةَ، كُلُّ ذَلِك بمَعْنى الْجَبَان الضَّعِيف الرَّذْلِ، الَّذِي يَتَزَمَّلُ فِي بَيْتِه، لَا يَنْهَضُ لِلْغَزْوِ، ويَكْسلُ عَن مساماة الأُمُورِ الجِسَامِ، قالَ أُحَيْحَةُ:
(لَا وأَبِيكَ مَا يُغْنِي غَنائِي ... مِنَ الفِتْيَانِ كَسُولُ)
وقالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرَّاً: وابْناهُ وابْنَ اللَّيْلِ، لَيْسَ بزُمَيْلٍ: شَرُوبٌ لِلْقَيْلِ، يَضْرِبُ بِالذَّيْلِ. وَقَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِي:
(وإِذا يَهُبُّ مِنَ الْمَنامِ رَأَيْتَهُ ... كَرُتُوبِ كَعْبِ السَّاقِ لَيْسَ بِزُمَّلِ)
وقالَ سِيبَوَيْه: غَلَب على الزُّمَّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ مِمَّا تَدْخُلُه الْهاءُ. والإِزْمِيلُ، بالكَسْرِ: شَفْرَةُ الْحَذَّاءِ، يَقْطَعُ بهَا الأَدِيمَ، قالَ عَبْدَةُ ابنُ الطَّبِيبِ:
(عَيْهَامَةٌ يَنْتَحِي فِي الأَرْضِ مَنْسِمُهَا ... كَمَا انْتَحى فِي أَدِيمِ الصِّرْفِ إِزْمِيلُ)

والإِزْمِيلُ: حَدِيدَةٌ كالهِلالِ، تُجْعلُ فِي طَرَفِ رُمْحٍ لِصَيْدِ الْبَقَرِ، بَقَرِ الوَحْشِ، وقِيلَ: الإِزْمِيلُ: الْمِطْرَقَةُ. والإِزْمِيلُ مِنَ الرِّجالِ: الشَّديدُ، قَالَ: وَلَا بِغُسِّ عَنِيدِ الْفُحْشِ إِزْمِيلِ وقيلَ: رَجُلٌ إِزْمِيلٌ شَدِيدُ الأَكْلِ، شُبِّهَ بالــشَّفْرَةِ. والإِزْميلُ أَيْضاً: الضَّعْيفُ الدُّونُ، وَهُوَ ضِدٌّ.
ويُقالُ: أَخَذهُ بَأزْمَلِهِ، بفَتْحِ المِيمِ، وأَزْمُلِهِ بضَمِّها، وأَزْمَلَتِهِ: أَي بأَثَاثِهِ، وَكَذَا بزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً، كَمَا فِي اللِّسانِ. وتَرَكَ زَمَلةً، مُحَرَّكَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أَي عِيالاً. وازْدَمَلَهُ، أَي الحَمْلًَ: حَمَلَهُ كُلَّهُ بِمَرَّةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِن الزَّمْلِ، أَصْلُهُ ازْتَمَلَهُ، فَلَمَّا جاءَتْ التَّاءُ بعدَ الزَّايِ جُعِلَتْ دَالاً.وسَكَنُ بنُ أبي كَرِيمَةَ بنِ زَيْدٍ التُّجِيبِيُّ الزُّمَيْلِيُّ، رَوَى عَنهُ حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ. والْمُزَمَّلَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: الَّتِي يُبَرَّدُ فِيهَا الماءُ، مِن جَرَّةٍ، أَو خَابِيَةٍ خَضْراءَ، قالَهُ المُطَرِّزِيُّ، فِي شَرْحِ المَقَاماتِ، وَهِي لُغَةٌ عِراقِيَّةٌ يَسْتَعْمِلُها أَهْلُ بَغْدادَ، كَمَا فِي العُبابِ. والزِّمْلُ، بالكسرِ: الْحِمْلُ،)
وَفِي حديثِ أبي الدَّرْداءِ: إنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عَظِيماً، يُرِيدُ حِمْلاً عَظِيماً مِنَ العِلْمِ، قالَ الخَطَّابِيُّ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُم: زُمَّل، بالضَّمِّ والتّشْدِيدِ، وَهُوَ خَطَأٌ. ويُقالُ: مَا فِي جُوالِقِكَ إِلاَّ زِمْلٌ، إِذا كَانَ نِصْفَ الْجُوالِقِ، عَن أبي عَمْرٍ و. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُزَامَلَةُ: الْمُعادَلَةُ على البَعِيرِ.
والزَّمِيلُ: الرَّفِيقُ فِي السّفَرِ، الَّذِي يُعِينُك عَلى أُمُورِكَ، وأَصْلُهُ فِي الرَّدِيفِ، ثمَّ اسْتُعِيرَ، فقيلَ: أنتَ فارِسُ العِلْمِ، وَأَنا زَمِيلُكَ. وأَزَامِيلُ الْقِسِيِّ: أَصْواتُها، جَمْعُ الأَزْمَلِ، والياءُ للإِشْباعِ. وَقَالَ النَّضْرُ: الزَّوْمَلَةُ مِثْلُ الرُّفْقَةِ. وأَخَذَ الشَّيْءَ بِزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً: أَي بِأَثَاثِهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: خَرَجَ فُلانٌ وخَلّفَ أزْمَلَةً وخَرَجَ بِأَزْمَلَةٍ: إِذا خَرَجَ بأَهْلِهِ وإِبِلِهِ وغَنَمِهِ، وَلم يُخَلِّفْ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً.
والزَّمَلُ، مُحَرَّكَةً: الرّجَزُ، وسَمِعْتُ ثَقِيفاً وهُذَيْلاً يَتَزَامَلُونَ، أَي يَتَراجَزُونَ، وقَوْلُ الشَّاعِرِ: لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ، مادامَ الزَّمَلْ إِذا أَكَبَّ صَامِتاً فقد حَمَلْ يقولُ: مَا دامَ يَرْجُزُ فَهُوَ قَوِيٌّ عَلى السَّقْيِ، فَإِذا سَكَتَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: هَكَذَا رَوَيْناهُ، عَن أبي عَمْرٍ و: الزَّمَلَ، بالزَّاي المُعْجَمَةِ، ورَوَاهُ غَيْرُه بالرَّاءِ، وهُمَا صَحِيحَانِ فِي المَعْنَى، وَقد تَقَدَّمَ. وزَامِلُ بنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ: شَيْخٌ لِعَلِيِّ ابنِ المَدِينِيِّ، فِيهِ جَهالَةٌ. وزَامِلُ بنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ، وَعنهُ ابنُهُ عُقْبَةُ بنُ زَامِلٍ، ثِقَةٌ. وزُمَيْلُ بنُ وُبَيْرٍ، وابنُ أُمِّ دِينَارٍ: شَاعِرَانِ. وَقد قِيلَ: إِنَّ زَمْلاً وزُمَيْلاً هُوَ قاتِلُ ابنُ دَارَةَ، وإِنَّهُما جَمِيعاً اسْمَانِ لَهُ.
وزَوْمَلُ: اسْمُ رَجُلٍ، وأَيْضاً اسْمُ امْرأَة. ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَنْصارِيُّ، المَعْرُوفُ باْنِ الزَّمَّالِ، كشَدَّادٍ، سَمِعَ بِمَكَّةَ يُونُسَ الهَاشِمِيُّ، وماتَ بالإسْكَنْدَرِيَّةِ، ذَكَرَهُ مَنْصُورٌ فِي الذَّيْلِ. والزَّوامِلُ: بُطَيْنٌ مِنَ العَرَبِ فِي ضَواحِي مِصْرَ. وازْدَمَلَ فِي ثِيَابِهِ: تَلَفَّفَ. والْمُزّمِّلُ: يُكْنَى بهِ عَنْ المُقَصِّرِ، والمُتَهاوِنِ فِي الأَمْرِ، ذَكَرَهُ الرَّاغِبُ.
(زمل) : الزِّمْلُ: نِصْفُ الجُوالِق.
زمل
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
[المزمل/ 1] ، أي:
الْمُتَزَمِّلُ في ثوبه، وذلك على سبيل الاستعارة، كناية عن المقصّر والمتهاون بالأمر وتعريضا به، والزُّمَيْلُ: الضّعيف، قالت أمّ تأبّط شرّا:
(ليس بزمّيل شروب للقيل) .

زمل


زَمَلَ(n. ac.
زَمْل
زَمَل
زَمَاْل
زَمَلَاْن)
a. Ran along limping, hobbled; ran along leaning to one
side (horse).
b.(n. ac. زَمْل), Carried; took up.
c.(n. ac. زُمُوْل), Followed.
زَمَّلَ
a. [acc. & Fī
or
Bi], Wrapped up in.
b. Wrapped up, hid, concealed.

تَزَمَّلَ
a. [Fī]
see VIII
إِزْتَمَلَ
(a. د
or
ز ) [Fī], Wrapped himself up in ( his clothes ).

زِمْلa. Load, burden.
b. see 5 & 25
زُمْلَةa. Troop, company; companions, fellow-travellers.

زَمَلَةa. Family, household.

زَمِلa. Weak; cowardly: weakling; coward.

زُمَل
زُمَّلa. see 5
أَزْمَلُ
(pl.
أَزَاْمِلُ
زَمَاْلِيْ4ُ)
a. Confused sound, din.
b. Baggage; property.

أَزْمَلَةa. see 14 (b)
زَاْمِلَة
(pl.
زَوَاْمِلُ)
a. Beast of burden.
b. Provision-bag, saddle-bag.

زَمَاْلَةa. see 21t
زَمِيْلa. One riding behind another.
b. Counterpoise.

زَمُّوْلَةa. Spout.

إِزْمِيْل
(pl.
أَزَاْمِيْلُ)
a. Shoemaker's knife.
b. Gravingtool; chisel.

أُزمُوْلَة
a. Vociferation, clamour.

مُزَمَّلَة
a. Water-cooler.

صلت

Entries on صلت in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
(صلت) : الصِّلتُ: - الصادُ قبلَ اللام -: اللِّصُّ بلغَةِ الأَزدِ، مقلوبُ اللِّصْت.
صلت: انصلت: أُخْرِج من غمده (فوك).
مِصْلَت: يجمع على مَصالِت (ديوان الهذليين ص140 البيت 23).
مُصَالَتَة بالسيوف: مقارعة، مكافحة، منازلة، مناوشة، وقيعة (معجم الطرائف)
ص ل ت

جبين صلت. ورجل صلت الجبين: أملس براق. وضربه بالسيف صلتاً ومصلتاً: مجرداً، وأصلت السيف: جرده. وسيف إصليت: ماض في الضريبة. ورجل منصلت في الأمور: ماض. وأصلتي: سريع متشمر. وهو من مصاليت الرجال. ويقال للعقاب: انصلتت منقضة.

ومن المجاز: نهر منصلت: شديد الحرية.

صلت


صَلَتَ(n. ac. صَلْت)
a. Urged on.
b. Was watery, thin (milk).
صَلُتَ(n. ac. صُلُوْتَة)
a. Was broad, high, ample (forehead).

أَصْلَتَa. Drew, unsheathed (sword).
إِنْصَلَتَ
a. [Fī], Outstripped in (walking).

صَلْتa. Active.
b. Conspicuous, prominent.
c. Fair, smooth.

صِلْتa. Thief.

صُلْت
(pl.
أَصْلَاْت)
a. Cutlass. —
مِصْلَت صَلْتَاْنُ
مِصْلَاْتsee 1 (a)
[صلت] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: كان "صلت" الجبين، أي واسعه، أو الأملس، أو البارز - أقوال؛ وروى: سهل الخدين صلتهما. وفي ح غورث: فاخترط السيف وهو في يده "صلتا"، أي مجردًا، أصلت السيف: جرده من غمده وضربه به صَلتًا وصُلتًا. ش: بضم صاد وفتحها، وأخذ - بمد همزة أي أسر. ط": كن خيرآخذ، أي آخذ بالجنايات والمعاقب بها، يريد العفو. غ: جاء بمرق "يصلت" ويصلد، أي قليل الدسم يبرق ماؤه. نه: مرت سحابة فقال: "تنصلت" أي تقصد للمطر، انصلت إذا تجرد وإذا أسرع في السير، ويروى: تنصلت، بمعنى أقبلت.
باب الصاد والتاء واللام معهما ص ل ت يستعمل فقط

صلت: الصَّلْتُ: الأملس. ورجل صلت الوَجهِ والخَدِّ والجبين اي أملس. وسيف صَلْتٌ. وقيل: لا يقال للسَّيْفِ: صَلْت الا لِما كان فيه طولٌ. وأَصْلَتَ السَّيْفَ أي جَرَّدَه. وسيفٌ إصليتٌ أي مُصْلَتٌ ماضٍ في الضَّريبة. ورُبَّما اشتُقّ نعتُ إفِعيل من أفعَلَ مثل إِبليس من أَبْلَسَه اللهُ. ورجلٌ صَليتُ الوَجْهِ أي صافي اللَّوْنِ. ورجلٌ مُنْصَلِتٌ: ماضٍ في الحَوائج، وأَصْلَتيٌّ بمعناه. ونَهْرٌ مُنْصَلِتٌ: شَديدُ الجرية. 
صلت
الصلْتُ: الأمْلَسُ، صَلْتُ الوَجْهِ والخَدِّ. وأصْلَتَ السَّيْفَ: إذا جَردَه. وسَيْفٌ إصْلِيْت وصَلْتٌ ومُصْلَتٌ: ماضٍ في الضرِيْبَةِ. وضَرَبَه بالسيْفِ صَلْتاً وصُلْتاً.
ورَجُلٌ مُنْصَلِتٌ ومِصْلَ: ماضٍ في الحَوائجِ خَفِيْف اللِّباسِ، وهو الأصْلَتي. ونهرٌ مُنْصَلِتُ: شَدِيدُ الجِرْيَةِ.
والصُلْتُ: الــشفْرَةُ العَرِيْضَةُ، يُذَكرُ ويُؤنثُ، وجَمْعُه أصْلاَتٌ. وجاءنا بمَرَقٍ يَصْلِتُ ولَبَنٍ يَصْلِتُ: إذا كانَ قَليلَ الدَّسَمِ كَثِيرَ الماءِ.
وخَرَج الدمُ صَلْتاً: وهو الصافي. وصَلَتّ الماءَ صَلْتاً: سَكَبْته، والفَرَسَ: إذا رَكَضْته. والصلَتَانُ: الرَّجُلُ الشَّدِيْدُ الصلْبُ، وجَمْعُه صِلْتَان.
[صلت] الصَلْتُ: الجَبين الواضح. تقول منه: صَلُتَ بالضم صُلوتَةً. سَيْفٌ إِصْليتٌ، أي صقيل، ويجوز أن يكون في معنى مُصْلَتٍ. وأصْلَتَ سيفَه، أي جَرَّدَهُ من غِمده، فهو مصلت. وضربه بالسيف صلتا، إذا ضربه به وهو مُصْلَتٌ. والصُلت بالضم: السكِّين الكبير، والجمع أَصْلاَتٌ. ورجل مِصْلَتٌ بكسر الميم، إذا كانا ماضيا في الامور، وكذلك أَصْلَتيٌّ، ومُنْصَلِتٌ، وصَلْتٌ ومِصلاتٌ. قال عامر بن الطفيل: وإنَّا المَصاليتُ يومَ الوغى * إذا ما المَغاويرُ لم تُقْدِمِ وجاء بلبنٍ يَصْلِتُ، ومرق يَصْلِتُ، إذا كان قليل الدسم كثير الماء. وصَلَتُّ ما في القَدح إذا صَبَبْتُهُ. وصلت الفرس، إذا أركضته. وانصلت في سيره، أي مضى وسَبَق. والصَلَتانُ من الحُمُرِ: الشديد، ومن الخيل: النشيط الحديد الفؤاد. والصلت: اسم رجل
الصاد والتاء واللام ص ل ت

الصَّلْت البارِزُ المُسْتَوِي وسَيْفٌ صَلْتٌ ومُنْصِلَةٌ وإصْلِيتٌ مَنْجَرِدٌ ماضٍ وأصْلَتَهُ جَرَّده من غِمْدِه وضَرَبه بالسَّيْفِ صَلْتاً أي مُجَرَّداً والصُّلْت والصَّلْت السِّكّينُ المُصْلَتَةُ وقيل هي الكبيرةُ والجمع أصْلاتٌ ورَجُلٌ صَلْتُ الجَبينِ واضِحُه ورَجُلٌ صَلْتٌ وأَصْلَتِيٌّ ومُنْصَلِتٌ صُلبٌ ماضٍ في الحَوائِجِ خَفِيفُ اللِّباسِ والمنْصَلِتُ المُسْرِعُ من كلِّ شيءٍ ونَهْرٌ مُنْصَلِتٌ شَدِيدُ الجِرْيَةِ قال ذو الرمَّةِ

(يَسْتَلٌّ ها جَدْوَلٌ كالسَّيفِ مُنْصَلِتٌ ... بين الأَشَاءِ تَسامَى حَوْلَهُ العُشُبُ)

والصَّلَتَانُ من الرِّجالِ والحُمُرِ الشَّديدُ الصُّلْبُ والجمعُ صِلْتانٌ عن كُراع والصَّلَتَانُ أيضاً التَقَلُّب والوَثَبُ وجاء بِمَرَقٍ أو لَبَنٍ يَصْلِتُ إذا كان قليلَ الدَّسَمِ كثيرَ الماءِ

صلت: الصَّلْتُ: البارِزُ المُسْتَوي. وسيفٌ صَلْتٌ، ومُنْصَلِتٌ،

وإِصْلِيتٌ: مُنْجَرِدٌ، ماضٍ في الضَّريبة؛ وبعضٌ يقول: لا يقال الصَّلْتُ

إِلا لما كان فيه طُولٌ.

ويقال: أَصْلَتُّ السيفَ أَي جَرَّدْتُه؛ وربما اشْتَقُّوا نَعْتَ

أَفْعَلَ من إِفْعيلٍ، مثل إِبْلِيسَ، لأَن الله، عز وجل، أَبْلَسَه.

وسيف إِصْلِيتٌ أَي صَقِيلٌ، ويجوز أَن يكون في مَعْنى مُصْلَتٍ. وفي

حديث غَوْرَثٍ: فاخْتَرَط السيفَ وهو في يده صَلْتاً أَي مُجَرَّداً.

ابن سيده: أَصْلَتَ السيفَ جَرَّده من غِمْده، فهو مُصْلَتٌ. وضَرَبه

بالسيف صَلْتاً وصُلْتاً أَي ضَرَبه به وهو مُصْلَتٌ.

والصَّلْتُ والصُّلْتُ: السِكِّينُ المُصْلَتة؛ وقيل: هي الكبيرة،

والجمع أَصْلاتٌ. أَبو عمرو: سكِّينٌ صَلْتٌ، وسيف صَلْتٌ، ومِخْيَطٌ صَلْتٌ

إِذا لم يكن له غِلافٌ؛ وقيل: انْجَرَدَ من غِمْدِه. ورُوي عن العُكْليّ

أَو غيره: وجاؤُوا بصَلْتٍ مثل كَتِفِ الناقة أَي بــشَفْرة عظيمة.

وانْصَلَتَ في الأَمر: انْجَرَدَ. أَبو عبيد: انْصَلَتَ يَعْدُو،

وانْكَدَرَ يَعْدُو، وانْجَرَدَ إِذا أَسْرَعَ بعضَ الإِسْراع.

والصَّلْتُ: الأَمْلَسُ؛ ورجل صَلْتُ الوجه والخَدِّ؛ تقول منه: صَلُتَ،

بالضم، صُلُوتةً. ورجل صَلْتُ الجَبين: واضحُه. وفي صفة النبي، صلى الله

عليه وسلم: أَنه كان صَلْتَ الجبين. قال خالدُ بن جَنْبَةَ: الصَّلْتُ

الجبينِ الواسعُ الجَبينِ، الأَبيضُ الجَبينِ، الواضحُ؛ وقيل: الصَّلْتُ

الأَمْلَس، وقيل: البارزُ. يقال: أَصْبَحَ صَلْتَ الجَبين، يَبْرُقُ؛ قال:

فلا يكون الأَسْوَدُ صَلْتاً. ابن الأَعرابي: صَلْتُ الجَبين صُلْبٌ،

صحيحة؛ قال رؤْبة:

وخُشْنَتي بعدَ الشَّبابِ الصَّلْتِ

وكلُّ ما انْجَرَدَ وبَرَزَ، فهو صَلْتٌ. وقال أَبو عبيد: الصَلْتُ

الجبينِ المُسْتَوي. وقال ابن شميل: الصَّلْتُ الواسعُ المُسْتَوي الجميل.

وفي حديث آخر: كان سَهْلَ الخَدَّيْنِ، صَلْتَهما. ورجل صَلْتٌ،

وأَصْلَتِيٌّ، ومُنْصَلِتٌ: صُلْبٌ، ماضٍ في الحوائج، خفيفُ اللباس.

الجوهري: رجل مِصْلَتٌ، بكسر الميم، إِذا كان ماضياً في الأُمور، وكذلك

أَصْلَتيٌّ، ومُنْصَلِتٌ، وصَلْتٌ، ومِصْلات؛ قال عامر بن الطُّفَيْل:

وإِنَّا المَصالِيتُ، يَوْمَ الوَغَى،

إِذا ما المَغاويرُ لم تَقْدَمِ

والمُنْصَلِتُ: المُسْرِعُ من كل شيءٍ. ونَهْر مُنْصَلِتٌ: شديد

الجِرْية؛ قال ذو الرمة:

يَسْتَلُّها جَدْولٌ، كالسَّيفِ، مُنْصَلِتٌ

بينَ الأَشاءِ، تَسامى حَوْلَه العُشُبُ

والصَّلَتانُ من الرجال والحُمُر: الشديد الصُّلْبُ، والجمع صِلْتانٌ؛

عن كراع. وقال الأَصمعي: الصَّلَتانُ من الحمير المُنْجَرِدُ القَصير

الشعر، من قولك: هو مِصْلاتُ العُنُق أَي بارزه، مُنْجَرِدُه. الأَحْمرُ

والفَرَّاءُ: الصَّلَتانُ، والفَلَتانُ، والبَزَوانُ، والصَّمَيانُ: كل هذا

من التَّقَلُّبِ، والوَثْبِ ونحوه. وقال الجوهري: الصَّلَتانُ، من الحُمر:

الشديدُ النَّشِيطُ، ومن الخيل: الحَديدُ الفؤاد.

وجاءَ بمَرق يَصْلِتُ، ولَبَنٍ يَصْلِتُ إِذا كان قليل الدَّسَم، كثيرَ

الماءِ؛ قال: ويجوز يَصْلِد، بهذا المعنى. وصَلَتُّ ما في القَدَح إِذا

صَبَبْتَه. وصَلَتُّ الفَرس إِذا رَكَضْتَه.

وانْصَلَتَ في سَيره أَي مَضَى وسَبق. وفي الحديث: مَرَّتْ سَحابةٌ،

فقال: تَنْصَلِتُ أَي تَقْصد للمطر. يقال: انْصَلَتَ يَنْصَلِتُ إِذا

تَجَرّدَ وإِذا أَسْرَع في السير. ويُروى: تَنَصَّلَتْ، بمعنى

أَقْبَلَتْ.والصَّلْتُ: اسم رجل، والله أَعلم.

صلت

1 صَلُتَ, aor. ـُ inf. n. صُلُوتَةٌ, said of the جَبِين [or side of the forehead], It was such as is termed صَلْت [i. e. conspicuous, or clear, or fair; &c.]: (S, K:) or he (a man) was such as is termed صَلْت in respect of the جَبِين, (S, * K, * TA,) or of the face, or of the cheek (TA. [Accord. to the S and K, the verb is app. said of the جَبِين: accord. to the TA, of a man.]) A2: صَلَتَهُ, (S,) aor. ـُ (TK,) inf. n. صَلْتٌ, (K,) He urged him to run, by striking him with his foot, or leg; or struck him with his feet or legs, to urge him; namely, a horse; syn. رَكَضَهُ. (S, K. *) b2: And He poured it forth; namely, what was in the cup, or bowl. (S.) A3: جَآءَ بِلَبَنٍ يَصْلِتُ, and بِمَرَقٍ يَصْلِتُ, He brought milk, and broth, having much water, (T, S, M,) with little oily, or greasy matter. (T, S.) 3 مُصَالَتَةٌ signifies The taking to oneself a verse of another poet without altering anything in it. (Har p. 267. [But this I believe to be postclassical.]) 4 اصلت سَيْفَهُ He drew his sword from the scabbard. (S, M, A.) 7 انصلت He advanced with a penetrative energy, and outstripped; syn. مَضَى, and سَبَقَ; (K;) or so انصلت فِى سَيْرِهِ [i. e., in his pace]: (S:) he outstripped; syn. تَجَرَّدَ: and he was quick, or he hastened, in his pace, or going. (TA.) One says of the eagle (العُقَاب), انْصَلَتَتْ مُنْقَضَّةً [It was swift in making a stoop]. (A. [This meaning is there indicated by the context.]) b2: انصلت يَعْدُو He hastened in some measure, running: and so اِنْكَدَرَ يَعْدُو. (A'Obeyd, TA.) b3: انصلتت السَّحَابَةُ (assumed tropical:) The cloud was going to rain. (TA, from a trad.) صَلْتٌ, applied to the جَبِين [or side of the forehead], Conspicuous, or clear, or fair; syn. وَاضِحٌ: (S, A, K:) open, or uncovered, and even: (M, K:) or smooth: (TA:) anything bare; and open, or uncovered: (IAar, TA.) wide, even, and beautiful, or comely. (ISh, TA.) One says رَجُلٌ صَلْتُ الجَبِينِ A man conspicuous, or clear, or fair, in respect of the جبين: (M, TA:) or smooth and shining: (A:) or wide, white, conspicuous, or clear, or fair: (Khálid Ibn-Jembeh, TA:) or even: (A'Obeyd, TA:) or hard. (IAar, TA.) And رَجُلٌ صَلْتُ الوَجْهِ وَالخَدِّ A man conspicuous, or clear, or fair, in respect of the face and of the cheek. (TA.) And فُلَانٌ يُكَوِّنُ الأَسْوَدَ صَلْتًا [Such a one makes the black to be white, or fair]. (TA.) b2: Also, and ↓ مُنْصَلِتٌ, (M, K,) and ↓ إِصْلِيتٌ, applied to a sword, (S, M, A, K,) Sharp: (S:) or polished, and sharp, or penetrating: (K:) or unsheathed, and sharp, or penetrating: (M:) or such as penetrates into that which is smitten with it: (A:) but some say that a sword is not termed صَلْتٌ unless long: (TA:) or ↓ إِصْلِيتٌ may have the same meaning as ↓ مُصْلَتٌ, i. e. unsheathed: (S:) accord. to AA, صَلْتٌ applied to a sword and to a knife and to a needle means having no sheath. (TA.) And one says, ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ صَلْتًا (S, M, A) and ↓ صُلْتًا (S, M) He smote him with sword unsheathed. (S, M, A.) b3: صَلْتٌ applied to a man, as also ↓ أَصْلَتِىٌّ and ↓ مُنْصَلِتٌ (S, M, K) and ↓ مِصْلَتٌ and ↓ مِصْلَاتٌ, (S, K,) pl. [of the last] مَصَالِيتُ, (S,) Hard, firm, strong, or hardy, (M,) sharp, or penetrating, (S, M, K,) in affairs, (S,) or in needful affairs, (M, K,) light in clothing: (M:) and [in like manner] ↓ صَلَتَانٌ signifies sharp, or penetrating, and quick (مُنْصَلِتٌ), in his affair. (Ham p. 536.) b4: See also صَلَتَانٌ below. b5: And see صُلْتٌ. b6: أَبُو الصَّلْتِ is a surname of The حِدَأَة [or kite]. (TA in art. حدأ.) صُلْتٌ (S, M, K) and ↓ صَلْتٌ (M, K) A large knife: (S, M, K:) or an unsheathed knife: (M:) pl. أَصْلَاتٌ. (S, M.) b2: For the former, see also صَلْتٌ.

صِلْتٌ A thief, or robber: (K:) formed by transposition from لِصْتٌ. (TA.) صَلَتَانٌ, applied to a man, and to an ass, Strong, and hard, firm, or hardy: pl. صِلْتَانٌ: (M:) or, applied to a man, as expl. above voce صَلْتٌ, q. v.: (Ham p. 536:) and, applied to an ass, strong: (S: [in some copies of which, for مِنَ الحِمَارِ, meaning مِنَ الحُمُرِ, we find من الجِمَارِ, whence an error in the Lexicon of Golius:]) and, applied to a horse, brisk, lively, or sprightly, and sharp of spirit; (S, K;) and so applied to a man; like فَلَتَانٌ: (T and TA in art. فلت:) and , accord. to As, applied to an ass, smooth, having short hair: (TA:) or sometimes it means having no hair upon him; and so ↓ صَلْتٌ. (Ham p. 536.) A2: [And accord. to ISd, it seems to be an inf. n., of which the verb is not mentioned; for he says that] it signifies also The act of leaping, springing, or bounding. (M.) أَصْلَتِىُّ: see صَلْتٌ.

إِصْلِيتٌ: see صَلْتٌ, in two places.

مُصْلَتٌ: see صَلْتٌ.

مِصْلَتٌ: see صَلْتٌ.

مِصْلَاتٌ: see صَلْتٌ. b2: مِصْلَاتُ العُنُقِ [app. applied to an ass] Having the neck stretching out, and smooth, or with short, or little, hair upon it. (As, TA.) مُنْصَلِتٌ: see صَلْتٌ, in two places. b2: Also, applied to anything, Quick, or swift. (M, TA.) b3: Applied to a river, or rivulet, (tropical:) Vehement in its manner of running. (A, TA.)
صلت
: (الصَّلْتُ: الجَبِينُ الوَاضِحُ) هاكذا وقعَ فِي الأَساس والصَّحاح، وَهُوَ من إِضافة الْمَوْصُوف إِلَى الصِّفةِ، يُقَال: رجلٌ صَلْتُ الوَجْهِ والخَدّ. (وَقد صَلُتَ، ككَرُمَ، صُلُوتةً) بالضَّمِّ. ورجُلٌ صَلْتُ الجَبِينِ: واضِحُهُ. وَفِي صِفة النّبِيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّه كَانَ صَلْتَ الجَبِينِ) ، قَالَ خالدُ بْنُ جَنْبَة: الصَّلْتُ الجَبِينِ: الواسعُ الجبينِ، الأَبيضُ الجَبينِ، الوَاضحُ. وَقيل: الصَّلْتُ: الأَمْلسُ. (و) قيل: (البارِزُ) ، يقالُ: أَصْبَحَ صَلْتَ الجبينِ، يَبْرُقُ؛ قَالَ: فَلَا يكونُ الأَسودُ صَلْتاً. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: صَلْتُ الجَبِينِ: صُلْبُهُ. وكُلُّ مَا انجَردَ وبَرَزَ، فَهُوَ صَلْتٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الصَّلْتُ الجَبينِ: (المُسْتوِي) . وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الصَّلْتُ: الواسِعُ المُسْتوِي الجميلُ. وَفِي حَدِيث آخَرَ: (كَانَ سَهْلَ الخدَّيْنِ، صَلْتَهُمَا) .
(و) الصَّلْتُ: (السَّيْفُ الصَّقِيلُ) المُنْجَرِدُ (الْمَاضِي) فِي الضَّرِيبة. وبعضٌ يقولُ: لَا يُقالُ الصَّلْت لِما كَانَ فِيهِ طُولٌ. (كالمُنْصَلِتِ، والإِصْلِيتِ) بِالْكَسْرِ. وَيُقَال: أَصْلَتُّ السَّيفَ: إِذا جَرَّدْتهُ ورُبَّما اشْتَقُّوا نَعْتَ أَفْعَل من إِفْعِيل، مثل إِبْلِيسَ، لأَنَّ الله، عزَّ وجَلَّ، أَبْلَسَهُ.
وسَيْفٌ إِصْلِيتٌ: صَقِيلٌ. وَيجوز أَنْ يكون فِي معنى مُصْلَتٍ، وَفِي حَدِيث غَوْرَثٍ: (فاخْترَطَ السَّيْفَ، وهُوَ فِي يَدِه، صَلْتاً) أَي: مُجَرَّداً. وَعَن ابْن سِيدَهْ: أَصْلَتَ السّيفَ: جَرَّدَه من غِمْده، فَهُوَ مُصْلَتٌ. وضَرَبَهُ بالسَّيْفِ صَلْتاً، وصُلْتاً، أَي ضرَبَه بِهِ، وَهُوَ مُصْلَتٌ.
(و) الصَّلْتُ: (السِّكِّينُ) المُصْلَتَة، وَقيل: هِيَ (الكَبِيرَةُ) ، وَالْجمع أَصْلاَتٌ. وَعَن أَبي عَمْرٍ و: سِكِّينٌ صَلْتٌ وَسَيْفٌ صَلْتٌ، ومِخْيَطٌ صَلْتٌ: إِذا لم يكن لَهُ غِلافٌ. وَقيل: انجَرَدَ من غِمْدِه. وروى عَن العُكْلِيّ: جاؤُوا بِصَلْتٍ مثلِ كَتِفِ النّاقة. أَي: بــشَفْرَةٍ عَظِيمَة. (ويُضَمُّ) ، وَبِه صدّر فِي كتاب الأَسماء والأَفعال.
(و) الصَّلْتُ: (الرَّجُلُ الْمَاضِي فِي الحَوائِجِ) ، الخفيفُ اللِّبَاس، (كالأَصْلَتِيّ والمِصْلاتِ والمِصْلَتِ) بِالْكَسْرِ فيهمَا، (والمُنْصَلِتِ) المُسْرِعُ من كُلّ شيْءٍ. وَفِي الصَّحاح: رَجُلٌ مِصْلَتٌ، بِكَسْر الْمِيم: إِذا كَانَ مَاضِيا فِي الأُمور، وكذالك أَصْلَتِيٌّ مُنْصَلِتٌ وصَلْتٌ ومِصْلاتٌ. وَفِي الأَساس: رجلٌ أَصْلَتِيٌّ: سريعٌ مُتَشمِّرٌ، وَهُوَ من مَصالِيتِ الرِّجال، قَالَ عامرُ بنُ الطُّفيْل:
وأَنّا المَصَالِيتُ يَوْمَ الوَغَى
إِذا مَا المَغاوِيرُ لم تَقْدَمِ
(و) الصَّلْتُ: (رَجُلٌ) .
وأَبو الصَّلْتِ: والدُ أُمَيَّة الشّاعرِ الّذِي كَاد أَنْ يُسْلِم.
(و) الصَّلْتُ: (رَكْضُ الخيْلِ) ، وسيأْتي.
(و) الصِّلْتُ، (بالكسْرِ) : مقلوب لِصْتٍ، وَهُوَ (الِّصُّ) ، وسيأْتي.
(والصَّلَتَانُ، مُحَرَّكَةً) من الرِّجال والحُمُرِ: الشَّديدُ الصُّلْبُ، وَالْجمع صِلْتانٌ، عَن كُراع. وَقَالَ الأَصمعيّ: الصَّلَتَانُ من الحَمِير: المُنْجَرِدُ القَصِيرُ الشَّعَرِ، من قَوْلك: هُوَ مِصْلاتُ العُنُقِ، أَي بارزُه، مُنْجَرِدُه. وَعَن الأَحمَرِ والفَرّاء: الصَّلَتان، والفَلَتَانُ، والبَزَوانُ، والصَّمَيَانُ، كلّ هاذا من التَّفَلُّتِ، والوَثْبِ، ونحْوِه. وَقَالَ الجوهريُّ: الصَّلَتَانُ من الحُمُر: الشَّدِيد (النَّشِيطُ) ، و (الحَدِيدُ الفُؤَادِ من الخَيْلِ) .
(و) الصَّلَتَانُ؛ اسمُ (شُعَرَاءَ) ثلاثةٍ: (عَبْدِيّ) إِلى عبد القَيْس واسمُه قُثَمُ، (وضَبِّيّ) ، إِلى ضبَّةَ بن أُدَ، (وفَهْمِيّ) إِلى فَهْم بن مالكٍ.
(و) صَلَتُّ الفَرَسَ: إِذا رَكَضْتهُ.
(وانْصَلَتَ) فِي سَيْره: أَي (مَضَى وسبَقَ) . وَفِي الحَدِيث: (مَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ: تَنْصَلِتُ) أَي تَقْصِدُ للمطَر، يقالُ: انْصَلَتَ يَنْصَلِتُ: إِذا تَجَرَّدَ، وإِذا أَسرعَ فِي السَّير. وَعَن أَبي عُبَيدٍ: انصلَتَ يَعدُو، وانكدَرَ يَعْدُو، وانجَردَ يَعدُو: إِذا أَسرعَ بعضَ الإِسراعِ.
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ فِي هَذِه المادّة:
فِي الصَّحاح: قولُهم: جاءَ بمَرَقٍ يَصْلِتُ، ولبَنٍ يَصْلِتُ: إِذا كَانَ قليلَ الدَّسمِ، كثيرَ الماءِ. قالُوا: ويجوزُ يَصْلِدُ بهاذا الْمَعْنى.
وصَلَتُّ مَا فِي القَدح: إِذا صَببْتهُ.
وَمن المَجَاز: نَهْرٌ مُنْصَلِتٌ: شديدُ الجِرْيَةِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
يَسْتَلُّها جَدْوَلٌ كالسَّيْفِ مُنْصَلِتٌ
بَيْنَ الأَشاءِ تَسامَى حَوْلَهُ العُشُبُ
(صلت) - في حديث غَوْرَث : "فاخْتَرطَ السيفَ وهو في يده صَلْتاً".
: أي مُجَرَّدًا. يقال: أَصلَت سيفَه: إذا جَرَّدَهَ. وخرج الدمُ صَلْتاً وصُلْتاً : أي صافِياً، والصَّلْتُ: الأَملَس الواضح، وهو صَلْت الجَبِين والوَجْه والخَدِّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.