Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شطر

قلل

Entries on قلل in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more
قلل
عن العبرية بمعنى شيء مصقول مملس لامع.
قلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا بلغ المَاء قُلّتين لم يحمل نجسا. قَوْله: قُلَّتَيْنِ يَعْنِي من هَذِه الحِباب العِظام واحدتها قُلة وَهِي مَعْرُوفَة بالحجاز قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: الْقلَّة الْعَظِيمَة وَقد تكون بِالشَّام وَجَمعهَا قلال. وَقَالَ بَعضهم: إِنَّهَا الجرار وَهُوَ شَبيه بِبَيْت الأخطل لِأَن الْحمار لَا يحمل حُبين فَهَذَا تَأْوِيل قُلّتين وَقَالَ حسان بن ثَابت يرثى رجلا: [الطَّوِيل]

وأقفر من حُضّاره وِرْدُ أَهله ... وَقد كَانَ يُسقى فِي قِلال وحَنْتمِ

وَقَالَ الأخطل: [الْكَامِل]

يَمْشُونَ حول [مكدم قد كدّحت -]

متنيه حملُ حناتم وقِلالِ

[قَالَ أَبُو عبيد: -] فَهَذَا تَأْوِيل الْقلَّتَيْنِ وَهُوَ يرد قَول من قَالَ فِي المَاء: إِذا بلغ كُرا لم يحمل نجسا وَهُوَ يروي عَن ابْن سِيرِين.
قلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] وَذكر الرِّبا فَقَالَ: إِنَّه وَإِن كثُر فَهُوَ إِلَى قُلٍّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَهِي القِلَّة والقُلّ والقِلّة لُغَتَانِ بِمَعْنى وَاحِد يَقُول: هُوَ وَإِن كثر فَلَيْسَتْ لَهُ بركَة. [قَالَ -] وَأَحْسبهُ ذهب إِلَى قَول الله [تبَارك وَتَعَالَى -] : {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} وَقَالَ الشَّاعِر فِي القُلَ: [المنسرح]

كل بني حُرٍةّ مصيرهُمُ ... قُلٌ وَإِن أكثرتْ من العددِ

وَقَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل]

فأرضَوْه عني ثمَّ أعطَوه حقَّه ... وَمَا كنتُ قُلاًّ قبل ذَلِك أزيَبَا

وَنَظِير هَذَا الْحَرْف الذُّل والذِّلة وهما بِمَعْنى من الْإِنْسَان الذَّلِيل فَأَما الذَّل فَمن اللَّين. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا وقعتُ فِي آل حمّ وقعتُ فِي روضاتٍ دمثات أتأنق فِيهِنَّ.
(ق ل ل) : (فِي الْحَدِيثِ) «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا وَرُوِيَ نَجَسًا» الْقُلَّةُ حَبٌّ عَظِيمٌ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ (قِلَالُ هَجَرَ) مَعْرُوفَةٌ تَأْخُذُ الْقُلَّةُ مَزَادَةً كَبِيرَةً وَتَمْلَأُ الرَّاوِيَةُ قُلَّتَيْنِ قَالَ وَأَرَاهَا سُمِّيَتْ قِلَالًا لِأَنَّهَا تُقَلُّ أَيْ تُرْفَعُ إذَا مُلِئَتْ وَقَدَّرَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْقُلَّتَيْنِ بِخَمْسِ قِرَبٍ وَأَصْحَابُهُ بِخَمْسِ مِائَةِ رِطْلٍ وَزْنً كُلُّ قِرْبَةٍ مِائَةُ رِطْلٍ (وَالْخَبَثُ) فِي الْأَصْلِ خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ مَا نَفَاهُ الْكِيرُ ثَمَّ كَنَّى بِهِ عَنْ ذِي الْبَطْنِ (وَالنَّجَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا اسْتَقْذَرْتَهُ (وَقَوْلُهُ لَمْ يَحْمِل خَبَثًا) أَيْ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ إذَا كَانَ يَأْبَى الظُّلْمَ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ} [الأحزاب: 72] أَيْ الْتَزَمَهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
ق ل ل: شَيْءٌ (قَلِيلٌ) وَجَمْعُهُ (قُلُلٌ) مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ، وَقَوْمٌ (قَلِيلُونَ) وَ (قَلِيلٌ) أَيْضًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} [الأعراف: 86] . وَ (قَلَّ) الشَّيْءُ يَقِلُّ بِالْكَسْرِ (قِلَّةً) وَ (أَقَلَّهُ) غَيْرُهُ وَ (قَلَّلَهُ) بِمَعْنًى. وَقَلَّلَهُ فِي عَيْنِهِ أَيْ أَرَاهُ إِيَّاهُ قَلِيلًا. وَ (أَقَلَّ) افْتَقَرَ. وَ (أَقَلَّ) الْجَرَّةَ أَطَاقَ حَمْلَهَا. وَ (الْقُلُّ) وَ (الْقِلَّةُ) كَالذُّلِّ وَالذِّلَّةِ. يُقَالُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْقُلِّ وَالْكُثْرِ. وَمَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ إِلَى قُلٍّ» . وَ (الْقُلَّةُ) أَعْلَى الْجَبَلِ. وَ (قُلَّةُ) كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ. وَرَأْسُ الْإِنْسَانِ قُلَّةٌ وَالْجَمْعُ (قُلَلٌ) . وَ (الْقُلَّةُ) إِنَاءٌ لِلْعَرَبِ كَالْجَرَّةِ الْكَبِيرَةِ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (قُلَلٍ) . وَ (قِلَالُ) هَجَرَ شَبِيهَةٌ بِالْحِبَابِ. وَ (اسْتَقَلَّهُ) عَدَّهُ قَلِيلًا. وَ (اسْتَقَلَّ) الْقَوْمُ مَضَوْا وَارْتَحَلُوا. (قَلْقَلَهُ قَلْقَلَةً) وَ (قِلْقَالًا فَتَقَلْقَلَ) أَيْ حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ وَاضْطَرِبَ. فَإِذَا كَسَرْتَهُ فَهُوَ مَصْدَرٌ وَإِذَا فَتَحْتَهُ فَهُوَ اسْمٌ كَالزِّلْزَالِ وَالزَّلْزَالِ. 
ق ل ل

في ماله قلّة وقلّ، " والرّبا وإن كثر فهو إلى قلّ "، والحمد لله على القلّ والكثر، وأخذ قلّه وترك كثره أي أقله وأكثره، وكاد يذهب بصري إلا قلاً، وأصبح فلان في قلّ وكان في كثر إذا صار مقلاً أي فقيراً بعد الإكثار، وأقلّ. " وهذا جهد المقلّ ". وقلّما أراك. وأقلّ كلامه. وقلّلهم الله في أعينهم: وقلّلت الشيء فتقلل. وهو يستقلّ الكثير ويتقالّه خلاف يستكثره ويتكاثره. وأقلّه واستقلّ به: رفعه. وقال النابغة:

فداء ما تقلّ النّعل مني ... إلى أعلى الذّؤابة للهمام

وعنده قلّة من قلال هجر وهي ما أقلّه الرجل من جرّة أو نحوها. قال حسّان:

وأقفر من حضّاره ورد أهله ... وقد كان يسقى في قلال وحنتم

وقال جميل:

لظللنا بنعمة واتكأنا ... وشربنا الحلال من قلله

وصعدوا قلّة الجبل وقلل الجبال. وقلقله فتقلقل: والمسمار يتقلقل في مكانه: يقلق. وفرس قلقل: سريع. ورجل قلقل: خفيف ماض.

ومن المجاز: هو مستقلّ بنفسه إذا كان ضابطاً لأمره. وهو لا يستقلّ بهذا الأمر: لا يطيقه. واستقلّوا عن ديارهم، واستقلّت خيامهم، واستقل القوم عن مجلسهم، واستقلّوا في مسيرهم. واستقلّ الطائر في طيرانه. واستقلذ النجم. واستقلذ عمود الفجر. قال عمر بن أبي ربيعة:

يا طيب طعم ثناياها وريقتها ... إذا استقلّ عمود الصبح فاعتدلا

واستقلّ البناء: أناف، وبناء مستقل. واستقل فلان غضباً: شخص من مكانه لفرط غضبه، وقيل: هو من القلّ: الرّعدة. وبلغ الماء قلة رأسه، وهم يضربن القلل، ورجل طويل القلّة وهي القامة. ورجل قليل: صغير الجثّة، وارمأة قليلةٌ، ونسوةٌ قلائل، ورجل قليل. وقم أقلة: خساس. وهو يقلّ عن كذا: يصغر عنه. وتقلقل في البلاد: طالت أسفاره. وقلقل الحزن دمعي: أساله.
(قلل) - في الحديثِ: "حتّى تَقَالَّت الشَّمسُ"
: أي اسْتَقَلَّت في السَّماءِ وارْتَفَعت مِثل تَعَالَتْ
- في الحديث: "فإِنّ الرَّجُلَ يَتَقالُّها "
: أي يَستَقِلّها ويَراها قَليلاً.
- وفي حديث عَمرِو بنِ عَبَسَة: "إذَا ارتَفَعت الشَّمسُ فالصَّلاةُ مَحْظورَةٌ حتّى يَسْتقِلَّ الرُّمْحُ بالظِّلِّ" كأَنَّ اسْتَقلَّ ها هنا بمعنى قَلَّ، فيكون مِن القِلَّةِ، لا مِن الإِقْلال، ولا من الاسْتِقْلال، وكأَنّه يُرِيدُ به حتى يَبلُغَ ظِلُّ الرُّمْح المَغْرُوزِ أدْنَى غايةِ القِلَّةِ والنُّقْصان؛ لأنّ الرُّمْحَ وغَيرَه إذَا غُرِز في أَوّل النّهارِ لَا يَزَال يَنقُص ظِلّه إلى أَن يَبلُغَ حَدًّا تَزُول عَنْه الشَّمس، فيقِفُ الظِّل، وذلك أَقَلُّ ظِلّ ذلك اليَوم إلَّا أنّه يتغيَّر في الشتَاء والصَّيفِ، وفي البُلدَان على حَسَب قُربها أو بُعدِها من خَطِّ الاسْتِواءِ. وتفَاوُتُ ذلك مَعْلُومٌ عند أَهلِ تلك الصَّنْعَة، فحِينَئذٍ وقت الزَّوَال الذي لا تَجوز الصَّلَاة فيه، ثم يَزيد الظِّلُّ أيضًا؛ فإذَا أخَذَ الظِّلَّ في الزِّيَادة علَى قَدر ما وقَف عليه، فَزَاد أَدْنى زيادة يُسمَّى ذلك فَيْئاً؛ لأَنّه يَفِيءُ: أي يَرجعُ إلى الزِّيادَة فحينئذٍ قد زَالت الشّمسُ وحَلَّت الصَّلاةُ - والله تعالى أَعلم.
- وفي صِفَته - صلَّى الله عليه وسلّم -: "كَانَ يُقِلُّ اللَّغْو"
: أي لا يلْغُو أَصْلاً. وهذا اللفظ مُستَعمَل في نَفْى الَأصْلِ، كقَولِه تعالى: {فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} : أي لا يُؤمِنُون أَصْلًا، لا قَليلاً ولا كثيرًا. - في حديثِ عُمَر - رضي الله عنه -: "ما هَذا القِلُّ الذي أَراهُ بِكم "
: أي الرِّعْدَة. يقال: أَخذَه قِلٌّ مِن الغَضبِ، واستَقَلَّ غَضَبًا: أي أُرْعِدَ.

قلل


قَلَّ(n. ac. قِلّ
قِلَّة
قُلّ)
a. Was small, little, paltry; was rare, scarce.
b. Decreased, diminished.
c.(n. ac. قَلّ), Bore, carried; supported.
قَلَّلَa. Lessened, diminished, decreased; humbled, abased, made
small.

أَقْلَلَa. see I (c)
& II.
c. Gave, produced, yielded little.
d. Considered small, little.
e. Became poor.
f. Was master of.
g. Seized, mastered (fear).
تَقَاْلَلَa. see IV (d)b. Was high; rose (sun).
إِسْتَقْلَلَa. Considered small, mean; disregarded, contemned
despised.
b. see IV (g)c. Rose; soared aloft (bird); grew, shot up
(plant).
d. Became irritated, angry.
e. [Bi], Was independent, absolute in.
قَلّa. Small number; few; little.
b. Scantiness; scarceness, rareness, rarity.

قَلَّةa. Convalescence, recovery.

قِلّa. Low wall; fence.

قِلَّة
(pl.
قِلَل)
a. Littleness; fewness; paucity.
b. see 1 (b)c. Trembling; palpitation.

قِلِّيَّةa. Chamber; cell.
قُلّa. see 1 (a) (b).
c. Solitary, isolated (man).
قُلَّة
(pl.
قُلَل قِلَاْل)
a. Earthen jug, pitcher.
b. Top, summit; skull, cranium.
c. Knob, boss ( on a sword ).
قُلَّىa. Short girl.

قُلَلa. Motley assembly.

قُلُلa. Mixed horde.

أَقْلَلُa. Less, smaller; fewer.
b. [art.], Smallest; fewest; least.
c. [art.], Minimum.
d. see N. Ag.
IV
قَلَاْل
قُلَاْلa. see 25 (a)
قَلِيْل
(pl.
قُلُل
أَقْلِلَآءُ
& reg. )
a. Few; small, little; scanty; trifling; rare, scarce;
paltry, insignificant, unimportant.
b. Short, little.

N. P.
قَلَّلَa. Studded, embossed (sword).
N. Ac.
قَلَّلَa. Diminution, lessening, decrease, abatement.

N. Ag.
أَقْلَلَa. Poor, needy, indigent.

N. Ag.
إِسْتَقْلَلَa. Independent; absolute, despotic.

N. Ac.
إِسْتَقْلَلَa. Independence; absolute, despotic power; despotism
absolutism.

إِسْتِقْلَالِيَّة
a. [ coll. ]
see N. Ac.
إِسْتَقْلَلَ
قَلِيْلًا
a. Few, little.
b. Rarely, seldom.

قَلِيْلًا قَلِيْلًا
a. Little by little, by degrees, gradually.

بِقِلِّيَّتِهِم
a. All, all together.

بِقِلِّيَّتِهِ بِقِلِّيْلَتِهِ بِقِلِّيْلَاهُ
a. Wholly, entirely; altogether.

قِلَّايَة (
pl.
reg. &
قَلَاْلِيّ)
a. [ coll. ]
see 2yit
هُوَ قُلّ مِن قُِلٍّ
a. He is unknown.

قَلَّ مَاجِئْتَ
a. You came but seldom.

قَالَّهُ العَطَآء
a. He gave him very little.

جَمْعَ القِلَّة
a. Plural of paucity (3 to 10).
قَلَّلَهُ فِى عَيْنِهِ
a. He made it to appear small, mean to him.
[قلل] شئ قليل وجمعه قلل، مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وقومٌ قَليلونَ وقليلٌ أيضاً. قال تعالى: (واذْكُروا إذ كنتم قليلا فكثر كم) . وقد قل الشئ يقل قلة: وأقلة غَيْرُهُ وقلَّلهُ في عينِه، أي أراهُ إيَّاهُ قليلاً. وأقَلَّ: افْتَقر. وأقلَّ الجَرَّة: أطاق حَمْلَها. والقُلُّ: القِلَّةُ. والذُلُّ: الذِلَّةِ. يقال الحمد لله على القل والكثر، وماله قل ولا كثر. وفى الحديث: " الرِبا وإن كَثُرَ فهو إلى قُلٍّ ". وأنشد الأصمعي : قد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دون هَمِّهِ وقد كان لولا القُلُّ طَلاَّعَ أنجُد ويقال: هو قُلُّ بن قل، إذا كان لايعرف هو ولا أبواه. وقولهم: لم يترك قليلا ولا كثيرا. قال أبو عبيدة: فإنهم يبدءون بالادون، كقولهم: القمران، والعمران، وربيعة ومضر، وسليم وعامر. والقلة: أعلى الجبل. وقلة كل شئ: أعْلاهُ. ورأس الإنسان قُلّةٌ، وأنشد سيبويه:

عجائِبُ تُبْدي الشَيْبَ في قُلَّةِ الطِفْلِ * والجمع قُللٌ. ومنه قول ذي الرمّة يذكر فِراخَ النعامة ويشبه رؤوسها بالبنادق: أشداقها كصُدوعِ النَبْعِ في قُلَلٍ مثل الدَحاريج لم يَنبُتْ لها زَغَبُ والقلة: إناء للعرب، كالجرة الكبيرة، وقد تُجْمَع على قلَلٍ. وقال : وظَلَلْنا بِنعْمَةٍ واتَّكَأنا وشرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ وقِلالُ هجرَ شَبيهَةٌ بالحِباب. والقِلُّ بالكسر: شِبهُ الرِعْدَة، يقال: أخذه قِلٌّ من الغَضَب. واستقلَّهُ: عدَّهُ قليلاً. واستقلّت السماء: ارتفعت. واستقلَّ القومُ: مَضَوا وارتحلوا. والقلال بالضم: القليل. ورجلٌ قُلْقُلٌ، أي خَفيفٌ. وفرس قُلْقُلٌ: أي سريع. والقُلْقُلانيُّ: طائر كالفاختة. والقلقلان: نبت. والقلقل بالكسر: نبتٌ له حبٌّ أسود. قال أبو النجم: وآضَتِ البُهْمى كَنَبْلِ الصَيْقَلِ وحازَتِ الريحُ يبيسَ القِلْقِلِ وفى المثل:

دقك بالمنجاز حب القِلْقلِ * والعامة تقول حبَّ الفُلفُلِ. قال الاصمعي: هو تصحيف إنما هو بالقاف، وهو أصلب ما يكون من الحبوب حكاه أبو عبيد. وقلقل أي صوت وهو حكاية. وقَلْقَلَهُ قلقلَةً وقَلْقالاً فتقَلْقَلَ، أي حَرَّكه فتحرَّك واضْطربَ. فإذا كسَرْتَهُ فهو مصدرٌ، وإذا فتَحْتَه فهو اسمٌ مثل الزِلزالِ والزَلزالِ.
ق ل ل : قَلَّ يَقِلُّ قِلَّةً فَهُوَ قَلِيلٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَقْلَلْتُهُ وَقَلَّلْتُهُ فَقَلَّ وَقَلَّلْتُهُ فِي عَيْنِ فُلَانٍ تَقْلِيلًا جَعَلْتُهُ قَلِيلًا عِنْدَهُ حَتَّى قَلَّلَهُ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَلِيلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَفُلَانٌ قَلِيلُ الْمَالِ وَالْأَصْلُ قَلِيلٌ مَالُهُ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالْقِلَّةِ عَنْ الْعَدَمِ فَيُقَالُ قَلِيلُ الْخَيْرِ أَيْ لَا يَكَادُ يَفْعَلُهُ وَالْقُلَّةُ إنَاءٌ لِلْعَرَبِ كَالْجَرَّةِ الْكَبِيرَةِ شِبْهُ الْحُبِّ وَالْجَمْعُ قِلَالٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ قُلَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَرَأَيْت الْقُلَّةَ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ وَالْأَحْسَاءِ تَسَعُ مِلْءَ مَزَادَةٍ وَالْمَزَادَةُ شَطْرُ الرَّاوِيَةِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ قُلَّةً لِأَنَّ الرَّجُلَ الْقَوِيَّ يُقِلُّهَا أَيْ يَحْمِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ حَمَلْتَهُ فَقَدْ أَقْلَلْتَهُ وَأَقْلَلْتُهُ عَنْ الْأَرْضِ رَفَعْتُهُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَمِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ.
وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْقُلَّةُ حُبٌّ كَبِيرٌ وَالْجَمْعُ قِلَالٌ وَأَنْشَدَ لِحَسَّانَ
وَقَدْ كَانَ يُسْقَى فِي قِلَالٍ وَحَنْتَمٍ.

وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مِنْ رَأَى قِلَالَ هَجَرَ أَنَّ الْقُلَّةَ تَسَعُ فَرَقًا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْفَرَقُ يَسَعُ أَرْبَعَةَ أَصْوَاعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إذَا بَلَغَ الْمَاءُ ذَنُوبَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ فَجَعَلَ كُلَّ ذَنُوبٍ كَالْقُلَّةِ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ وَإِذَا اخْتَلَفَ عُرْفُ النَّاسِ فِي الْقُلَّةِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنْ ثَبَتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ عُرْفٌ وَجَبَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ الَّذِي نَاطَقَهُمْ الشَّرْعُ بِهِ وَقَدْ قِيلَ هَجَرَ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ أَيْضًا هِيَ الَّتِي تُنْسَبُ الْقِلَالُ إلَيْهَا فَإِنْ صَحَّ فَذَاكَ وَإِلَّا اُكْتُفِيَ بِمَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ كُلِّ نَاحِيَةٍ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ فَإِنَّهُمْ اكْتَفَوْا بِمَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْتَبَرَ قِلَالُ هَجَرَ الْبَحْرَيْنِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ عُرْفٍ لَهُمْ وَيُقَالُ كُلُّ قُلَّةٍ مِنْهَا تَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وَتَنَبَّهْ لِدَقِيقَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَهِيَ أَنَّ مَوَاعِينَ تِلْكَ الْبِلَادِ صِغَارُ الْأَجْسَادِ لَا تَكَادُ الْقِرْبَةُ الْكَبِيرَةُ مِنْهَا تَسَعُ ثُلُثَ قِرْبَةٍ مِنْ مَوَاعِينِ الشَّامِ
لَكِنْ الْأَخْذُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْلَى فَإِنَّهُ جَعَلَ الذَّنُوبَ مِثْلَ الْقُلَّةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ وَالْجَرَّةُ وَإِنْ عَظُمَتْ فَهِيَ الَّتِي يَحْمِلُهَا النِّسْوَانُ وَمَنْ اشْتَدَّ مِنْ الْوِلْدَانِ وَلَا تَكَادُ تَزِيدُ عَلَى مَا فَسَّرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَقَلَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ صَارَ إلَى الْقِلَّةِ وَهِيَ الْفَقْرُ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ وَقُلَّةُ الْجَبَلِ أَعْلَاهُ وَالْجَمْعُ قُلَلٌ وَقِلَالٌ أَيْضًا مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبُرَمٍ وَبِرَامٍ وَقُلَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ وَقَلْقَلَهُ قَلْقَلَةً فَتَقَلْقَلَ حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ. 
[قلل] فيه: إذا ارتفعت الشمس فالصلاة محظورة حتى «يستقل» الرمح بالظل، أي حتى يبلغ ظل الرمح المغروس في الأرض أدنى غاية القلة والنقص، أي حين نصف النهار لأن ظل كل شيء يكون طويلًا أول النهار، ثم لا يزال ينقص حتى يبلغ أقصره عند نصف النهار، فإذا زالت عاد الظل يزيد فيدخل وقت الظهر ويزول كراهة الصلاة، وهذا الظل ظل الزوال أي ظل تزول الشمس عن الوسط وهو موجود قبل الزيادة، فقوله: يستقل الرمح بالظل، من القلة لا من الإقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد، يقال: تقلل الشيء واستقله وتقاله - إذا رآه قليلًا. ن: حتى «يستقل» الظل بالرمح، أي أن يكون الظل قليلًا، والباء زائدة، ووي: حتى يستقل الرمح بالظل، أي يقوم في مقابلهأنه يرفع، وأن يقل الرجال لكثرة الفتن والتقاتل، وبقلتهم وكثرة النساء يظهر الجهل ويكثر الزنا. حتى يكون - أي إلى أن يكون، والواحد صفة القيم وهو من يقوم بأمرهن سواء كن موطوءات له أم لا، ولعله في زمان لا يبقى فيه قائل: الله، فيتزوج الواحد بغير عدد جهلًا، وهل المراد عدد خمسين معينًا أو الكثرة؟ ويؤيد الثاني ح: يتبعه أربعون امرأة. ط: فلما أخبروا بها - أي أخبر علي وعثمان وابن رواحة بعبادته صلى الله عليه وسلم «تقالوها»، أي عدوها قليلة وكان ظنهم أن وظائفه كثيرة فراعوا الأدب بإظهار كمالها وقالوا: أين نحن! أي بيننا وبينه بون بعيد فإنا على صدد التفريط وسوء العاقبة، وقرين «أما أنا» محذوف أي أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد غفر له، وأما أنا أصوم الدهر - أي أنوي الصيام أبدًا، وكذا باقي الأفعال. وح: التعوذ من الفقر و «القلة» أي قلة الصبر، أو في أمور الخير لأنه صلى الله عليه وسلم كان يؤثر الإقلال في الدنيا. مق: أي قلة مال يعجز عن وظائف العبادات، والذلة أن يكون ذليلًا يحقره الناس ويستخفونه. وح: رب الأرضين وما «أقلت»، أي رفعته الأرضون. وما أظلت - أي أوقعت السماوات ظلهن عليه. وح: ما «يقل» ظفر مما في الجنة، ما موصولة أي يثقله ظفر، لتزخرفت - أي تزينت ما بين المشرق والمغرب. ج: أي يحمله. وح: فلما «استقلت» به ناقته، أي نهضت حاملة له، وجهد «المقل»، أي من له مال قليل. ش: «لا تستقل» يحمل أزوادنا، أي لا تطيق. وح: تقاولوا في «القل» والكثر، بضم أولهما وكسره أي تعارضوا في القليل والكثير.
(ق ل ل) و (ق ل ق ل)

الْقلَّة: خلاف الْكَثْرَة.

والقل: خلاف الكثر.

وَقد قل يقل قلَّة، وقلا، فَهُوَ قَلِيل، وقلال، وقلال، بِالْفَتْح، عَن ابْن جني.

وقلله، وَأقله: جعله قَلِيلا. وَقيل: قلله: جعله قَلِيلا. واقل: أَتَى بِقَلِيل.

واقتل مِنْهُ: كقلله، عَن ابْن جني.

واقل الشَّيْء: صادفه قَلِيلا. واستقله: رَآهُ قَلِيلا.

وَشَيْء قل: قَلِيل.

وَقل الشَّيْء: أَقَله.

والقليل من الرِّجَال: الْقصير الدَّقِيق الجثة.

وَامْرَأَة قَليلَة: كَذَلِك وَوصف أَبُو حنيفَة الْعرض بالقلة فَقَالَ: الْمعول نصل طَوِيل، قَلِيل الْعرض.

وَقوم قَلِيلُونَ، واقلاء، وقلل، وقللون، يكون ذَلِك فِي قلَّة الْعدَد ودقة الجثة.

وَقَالُوا، قَلما يقوم زيد، هيأت " مَا " قل ليَقَع بعْدهَا الْفِعْل. قَالَ بعض النَّحْوِيين: " قل " من قَوْلك: " قَلما " فعل لَا فَاعل لَهُ، لِأَن " مَا " ازالته عَن حكمه فِي تقاضيه الْفَاعِل، وأصارته إِلَى حكم الْحَرْف المتقاضى للْفِعْل، لَا الِاسْم نَحْو، " لَوْلَا " و" هلا " جَمِيعًا، وَذَلِكَ فِي التحضيض " وَإِن " فِي الشَّرْط، وحرف الِاسْتِفْهَام وَلذَلِك ذهب سِيبَوَيْهٍ فِي قَول الشَّاعِر:

صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يَدُوم

إِلَى أنّ " وصال "، رفع بِفعل مُضْمر يدل عَلَيْهِ " يَدُوم " حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: وقلما يَدُوم وصال فَلَمَّا اضمر " يَدُوم " فسره بقوله فِيمَا بعد: " يَدُوم " فَجرى ذَلِك فِي ارتفاعه بِالْفِعْلِ الْمُضمر بِالِابْتِدَاءِ مجْرى قَوْلك: اوصال يَدُوم؟ أَو هلا وصال يَدُوم؟؟ وَنَظِير ذَلِك حرف الْجَرّ فِي نَحْو قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (رُبمَا يود الَّذين كفرُوا) ف " مَا " اصلحت " رب " لوُقُوع الْفِعْل بعْدهَا ومنعتها وُقُوع الِاسْم الَّذِي هُوَ لَهَا فِي الأَصْل بعْدهَا، فَكَمَا فَارَقت " رب " بتركيبها مَعَ " مَا " حكمهَا قبل أَن تركب مَعهَا، فَلذَلِك فَارَقت " طَال " و" قل " بالتركيب الْحَادِث فيهمَا مَا كَانَتَا عَلَيْهِ من طلبهما الْأَسْمَاء، أَلا ترى انك لَو قلت: طالا زيد عندنَا، أَو قَلما مُحَمَّد فِي الدَّار، لم يجز، وَبعد، فَإِن التَّرْكِيب يحدث فِي المركبين معنى لم يكن قبل فيهمَا، وَذَلِكَ نَحْو " إِن " مُفْردَة، فَإِنَّهَا للتحقيق، فَإِذا دَخَلتهَا " مَا " كَافَّة صَارَت للتحقير، كَقَوْلِك: إِنَّمَا أَنا عَبدك، وَإِنَّمَا أَنا رَسُول، وَنَحْو ذَلِك.

وَقَالُوا: اقل امراتين يَقُولَانِ ذَلِك. قَالَ ابْن جني لما ضارع الْمُبْتَدَأ حرف النَّفْي بِلَا خبر.

والإقلال: قلَّة الْجدّة. وَقل مَاله.

وَرجل مقل، واقل: فَقير.

يُقَال: فعل ذَلِك من بَين اثرى واقل: أَي من بَين النَّاس كلهم.

وقاللت لَهُ المَاء: إِذا خفت الْعَطش فَأَرَدْت أَن تستقل ماءك.

وَهُوَ قل بن قل، وضل بن ضل: لَا يعرف هُوَ وَلَا أَبوهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قل رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد، واقل رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد، مَعْنَاهُمَا: مَا رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد.

وَقدم علينا قلل من النَّاس: إِذا كَانُوا من قبائل شَتَّى، أَو غير شَتَّى مُتَفَرّقين، فَإِذا اجْتَمعُوا جمعا فهم قلل.

والقلة: الْجب الْعَظِيم. وَقيل: الجرة الْعَظِيمَة. وَقيل: الجرة عَامَّة. وَقيل الْكوز الصَّغِير، وَالْجمع: قلل، وقلال.

وَقلة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. وَالْجمع: كالجمع. وَخص بَعضهم بِهِ أَعلَى الرَّأْس والسنام والجبل.

وَقلة السَّيْف: قبيعته.

واقل الشَّيْء واستقله: حمله وَرَفعه.

واستقل الطَّائِر فِي طيرانه: نَهَضَ للطيران، وارتفع فِي الْهَوَاء.

واستقل النَّبَات: أناف.

واستق الْقَوْم: ذَهَبُوا.

والقلة، والقل: الرعدة. وَقيل: هِيَ الرعدة من الْغَضَب والطمع وَنَحْوه، تَأْخُذ الْإِنْسَان.

وَقد اقلته الرعدة، واستقلته. قَالَ الشَّاعِر:

وادنيتني حَتَّى إِذا مَا جَعَلتني ... على الخصر أَو أدنى استقلك راجف

والقلال، الْخشب المنصوبة للتعريش. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد:

من خمر عانة سَاقِطا افنانها ... رفع النبيط كرومها بقلال وارتحل الْقَوْم بقليتهم: أَي لم يتْركُوا وَرَاءَهُمْ شَيْئا.

وَأكل الضَّب بقليته: أَي بعظامه وَجلده.

وبن وَقل: بطن.

وقلقل الشَّيْء قلقلة، وقلقالا وقلقالا الْأَخِيرَة عَن كرَاع وَهِي نادرة: حركه. وَالِاسْم: القلقال.

وَقَالَ اللحياني: قلقل فِي الأَرْض قلقلة، وقلقالا: ضرب فِيهَا. وَالِاسْم: القلقال.

وتقلقل: كقلقل.

والقلقل، والقلاقل: الْخَفِيف فِي السّفر المعوان السَّرِيع التقلقل.

وَفرس قلقل، وقلاقل: سريع.

والقلقة: شدَّة الصياح.

وَذهب أَبُو إِسْحَاق: فِي قلقل وصلصل وبابه أَنه: فعفل.

والقلقل: شجر لَهُ حب اسود. وَقيل: نبت ينْبت فِي الْجلد وَغلظ السهل، وَلَا يكَاد ينْبت فِي الْجبَال، وَله سنف أُفَيْطِحُ تنْبت مِنْهُ حبات كانهن العدس، فَإِذا يبس فانتفخ وهبت بِهِ الرّيح سَمِعت تقلقله كَأَنَّهُ جرس، وَله ورق اغبر اطلس كَأَنَّهُ ورق الْقصب.

والقلاقل، والقلقلان: نبتان. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القلقل، والقلاقل والقلقلان، كُله شَيْء وَاحِد. قَالَ: وَذكر الْأَعْرَاب الْقدَم: أَنه شجر أَخْضَر، ينْهض على سَاق، ومنابته الآكام دون الرياض، وَله حب كحب اللوبياء يُؤْكَل، والسائمة حريصة عَلَيْهِ.

وَحب القلقل مهيج على البضاع، ياكله النَّاس لذَلِك. قَالَ الراجز. وانشده أَبُو عَمْرو لليلى:

انعت اعيارا باعلى قنه

اكلن حب قلقل فهنه

لَهُنَّ من حب السفاد رنه

وَقَالَ ذُو الرمة، فِي القلقلان وَوصف الهيف:

وساقت حصاد القلقلان كَأَنَّمَا ... هُوَ الخشل اعراف الرِّيَاح الزعازع والقلقلاني: طَائِر كالفاختة.

وحروف القلقلة: الْجِيم والطاء وَالدَّال وَالْقَاف وَالْبَاء. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَإِنَّمَا سميت بذلك للصوت الَّذِي يحدث فِيهَا عِنْد الْوَقْف، لِأَنَّك لَا تَسْتَطِيع أَن تقف عِنْده إِلَّا مَعَه لشدَّة ضغط الْحَرْف.

قلل: القِلَّةُ: خِلاف الكثرة. والقُلُّ: خلاف الكُثْر، وقد قَلَّ

يَقِلُّ قِلَّة وقُلاًّ، فهو قَليل وقُلال وقَلال، بالفتح؛ عن ابن جني.

وقَلَّله وأقَلَّه: جعله قليلاً، وقيل: قَلَّله جعله قَليلاً. وأَقَلَّ: أَتى

بقَلِيل. وأَقَلَّ منه: كقَلَّله؛ عن ابن جني. وقَلَّله في عينه أَي أَراه

قَليلاً. وأَقَلَّ الشيء: صادَفه قَليلاً. واستقلَّه: رآه قَليلاً.

يقال: تَقَلَّل الشيءَ واستقلَّه وتَقالَّه إِذا رآه قَليلاً. وفي حديث أَنس:

أَن نَفَراً سأَلوه عن عِبادة النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما

أُخُبِروا كأَنهم تَقالُّوها أَي استقلُّوها، وهو تَفاعُل من القِلَّة. وفي

الحديث: أَنه كان يُقِلُّ اللَّغْوَ أَي لا يَلْغُو أَصلاً؛ قال ابن الأَثير:

وهذا اللفظ يستعمَل في نفي أَصل الشيء كقوله تعالى: فَقَلِيلاً ما

يؤمنون، قال: ويجوز أَن يريد باللَّغْو الهزْلَ والدُّعاية، وأَن ذلك كان منه

قَليلاً.

والقُلُّ: القِلَّة مثل الذُّلِّ والذِّلَّة. يقال: الحمدلله على القُلّ

والكُثْر، والقِلِّ والكِثْرِ، وما له قُلٌّ ولا كُثْرٌ. وفي حديث ابن

مسعود: الرِّبا، وإِن كَثُر، فهو إِلى قُلٍّ؛ معناه إِلى قِلَّة أَي أَنه

وإِن كان زيادة في المال عاجلاً فإِنه يَؤُول إِلى النقص، كقوله: يمحَق

الله الرِّبا ويُرْبي الصَّدَقات؛ قاله أَبو عبيد وأَنشد قول لبيد:

كلُّ بَني حُرَّةٍ مَصِيرُهُمْ

قُلٌّ، وإِن أَكثرتْ من العَدَدْ

وأَنشد الأَصمعي لخالد بن عَلْقمَة الدَّارمي:

ويْلُ آمّ لَذَّات الشباب مَعِيشه

مع الكُثْرِ يُعْطاه الفَتى المُتْلِف النَّدي

قد يَقْصُر القُلُّ الفَتى دُونَ هَمِّه،

وقد كان، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وأَنشد ابن بري لآخر:

فأَرْضَوْهُ إِنْ أَعْطَوْه مِنِّي ظُلامَةً،

وما كُنْتُ قُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبا

وقولهم: لم يترُك قَليلاً ولا كثيراً؛ قال أَبو عبيد: فإِنَّهم

يَبْدَؤون بالأَدْوَن كقولهم القَمَران، ورَبِيعة ومُضَر، وسُلَيم

وعامر.والقُلال، بالضم: القَلِيل. وشيء قليل، وجمعه قُلُل: مثل سَرِير وسُرُر.

وشيء قُلٌّ: قَليل. وقُلُّ الشيء: أَقَلُّه. والقَلِيل من الرجال:

القصير الدَّقِيق الجُثَّة، وامرأَة قَلِيلة كذلك. ورجل قُلٌّ: قصير الجُثَّة.

والقُلُّ من الرجال: الخسيس الدِّين؛ ومنه قول الأَعشى:

وما كُنْتُ قُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبا

ووصفَ أَبو حنيفة العَرْض بالقِلَّة فقال: المِعْوَل نَصْل طويلٌ قَلِيل

العَرْض، وقومٌ قَلِيلون وأَقِلاَّءُ وقُلُلٌ وقُلُلون: يكون ذلك في

قِلَّة العَدَد ودِقَّة الجُثَّة، وقومٌ قَلِيل أَيضاً. قال الله تعالى:

واذكروا إِذ كنتم قَليلاً فكثَّركم.

وقالوا: قَلَّما يقوم زيد؛ هَيَّأَتْ ما قَلَّ ليقَعَ بعدها الفعلُ؛ قال

بعض النحويين: قَلَّ من قولك قَلَّما فِعْلٌ لا فاعل له، لأَن ما

أَزالته عن حُكْمه في تقاضيه الفاعل، وأَصارته إِلى حكم الحرف المتقاضِي للفعل

لا الاسم نحو لولا وهلاَّ جميعاً، وذلك في التَّحْضيض، وإِن في الشرط

وحرف الاستفهام؛ ولذلك ذهب سيبويه في قول الشاعر:

صَدَدْت فأَطولت الصُّدودَ، وقَلَّما

وِصالٌ على طُول الصُّدود يَدُومُ

إِلى أَن وِصالٌ يرتفِع بفعل مضمر يدلُّ عليه يَدُوم، حتى كأَنه قال:

وقَلَّما يدوم وِصالٌ، فلما أَضمر يَدُوم فسره بقوله فيما بعدُ يَدومُ،

فجرى ذلك في ارتفاعه بالفعل المضمر لا بالابتداء مجرى قولك: أَوِصالٌ يَدومُ

أَو هَلاَّ وِصال يَدُوم؟ ونظير ذلك حرف الجر في نحو قول الله عز وجل:

رُبَّما يَوَدُّ الذين كفروا؛ فما أَصلحتْ رُبَّ لوقوع الفعل بعدها

ومنعتْها وقوعَ الاسم الذي هو لها في الأَصل بعدها، فكما فارقت رُبَّ بتركيبها

مع ما حكمَها قبل أَن تركَّب معها، فكذلك فارقتْ طالَ وقَلَّ بالتركيب

الحادث فيهما ما كانتا عليه من طلبهما الأَسماء، أَلا ترى أَنْ لو قلتَ

طالما زيد عندنا أَو قَلَّما محمد في الدار لم يجز؟ وبعد فإِنَّ التركيب

يُحْدِث في المركَّبَين معنًى لم يكن قبل فيهما، وذلك نحو إِنَّ مفردة

فإِنها للتحقيق، فإِذا دخلتْها ما كافَّة صارت للتحقير كقولك: إِنَّما أَنا

عبدُك، وإِنما أَنا رسول ونحو ذلك، وقالوا: أَقَلُّ امرأَتين تَقُولان ذلك؛

قال ابن جني: لما ضارع المبتدأ حرفَ النفي بَقَّوُا المبتدأ بلا خبر.

وأَقَلَّ: افتقَرَ. والإِقْلالُ: قِلَّة الجِدَةِ، وقَلَّ مالُه. ورجل

مُقِلٌّ وأَقَلُّ: فقير. يقال: فعل ذلك من بين أَثْرَى وأَقَلَّ أَي من

بين الناس كلهم.

وقالَلْتُ له الماءَ إِذا خفتَ العطش فأَردت أَن تستقِلَّ ماءَك. أَبو

زيد: قالَلْت لفلان، وذلك إِذا قلَّلْت ما أَعطيتَه. وتَقالَلْت ما

أَعطاني أَي استقلَلْته، وتكاثَرْته أَي استكثرته.

وهو قُلُّ بنُ قُلٍّ وضُلُّ بنُ ضُلٍّ: لا يُعرف هو ولا أَبوه، قال

سيبويه: وقالوا قُلُّ رجل يقول ذلك إِلا زيد. وقدم علينا قُلُلٌ من الناس

إِذا كانوا من قَبائل شتَّى متفرِّقين، فإِذا اجتمعوا جمعاً فهم قُلَلٌ.

والقُلَّة: الحُبُّ العظيم، وقيل: الجَرَّة العظيمة، وقيل: الجَرَّة

عامة، وقيل: الكُوز الصغير، والجمع قُلَل وقِلال، وقيل: هو إِناءٌ للعرب

كالجَرَّة الكبيرة؛ وقال جميل بن معمر:

فظَلِلْنا بنِعمة واتَّكَأْنا،

وشَرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ

وقِلال هَجَر: شبيهة بالحِبَاب؛ قالَ حسان:

وأَقْفَر من حُضَّارِه وِرْدُ أَهْلِهِ،

وقد كان يُسقَى في قِلالٍ وحَنْتَم

وقال الأَخطل:

يَمْشُون حَولَ مُكَدَّمٍ، قد كَدَّحَتْ

مَتْنَيه حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلال

وفي الحديث: إِذا بلَغ الماءُ قُلَّتين لم يحمِل نَجَساً، وفي رواية: لم

يحمِل خَبَثاً؛ قال أَبو عبيد في قوله قُلَّتين: يعني هذه الحِبَاب

العِظام، واحدتها قُلَّة، وهي معروفة بالحجاز وقد تكون بالشام. وفي الحديث في

ذكر الجنة وصفة سِدْرة المُنْتَهَى: ونَبِقُها مثل قِلال هَجَر، وهَجَر:

قرية قريبة من المدينة وليست هَجَر البحرين، وكانت تعمل بها القِلال.

وروى شمر عن ابن جريج قال: أَخبرني من رأَى قِلال هجر تسع القُلَّة منها

الفَرَق؛ قال عبد الرزاق: الفَرَق أَربعة أَصْوُع بصاع سيدنا رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، وروي عن عيسى بن يونس قال: القُلَّة يؤتى بها من ناحية

اليمن تسع فيها خمس جِرار أَو سِتّاً؛ قال أَحمد بن حنبل: قدر كل كل

قُلَّة قِرْبتان، قال: وأَخشى على القُلَّتين من البَوْل، فأَما غير البَوْل

فلا ينجسه شيء، وقال إِسحق: البول وغيره سواء إِذا بلغ الماء قُلَّتين

لم ينجسه شيء، وهو نحو أَربعين دَلْواً أكثر ما قيل في القُلَّتين، قال

الأَزهري. وقِلال هَجر والأَحْساء ونواحيها معروفة تأْخذ القُلَّة منها

مَزادة كبيرة من الماء، وتملأُ الرواية قُلَّتين، وكانوا يسمونها الخُرُوس،

واحدها خَرْس، ويسمونها القلال، واحدتها قُلَّة، قال: وأَراها سميت

قِلالاً لأَنها تُقَلُّ أَي ترفَع إِذا ملئت وتحمَل.

وفي حديث العباس: فحَثَا في ثوبه ثم ذهب يُقِلُّه فلم يستطِع؛ يقال:

أَقَلَّ الشيءَ يُقِلُّه واستقلَّه يستقلُّه إِذا رفعه وحمله. وأَقَلَّ

الجَرَّة: أَطاق حملها. وأَقَلَّ الشيء واستقبلَّه: حمله ورفعه.

وقُلَّة كل شيء: رأْسه. والقُلَّة: أَعلى الجبل. وقُلَّة كل شيء:

أَعلاه، والجمع كالجمع، وخص بعضهم به أَعلى الرأْس والسنام والجبل. وقِلالة

الجبل: كقُلَّته؛ قال ابن أَحمر:

ما أُمُّ غَفْرٍ في القِلالة، لم

يَمْسَسْ حَشاها، قبله، غَفْر

ورأْس الإِنسان قُلَّة؛ وأَنشد سيبويه:

عَجائب تُبْدِي الشَّيْبَ في قُلَّة الطِّفْل

والجمع قُلَل؛ ومنه قول ذي الرمة يصف فِراخ النعامة ويشبه رؤوسها

بالبنادق:

أَشْداقُها كصُدُوع النَّبْع في قُلَلٍ،

مثل الدَّحارِيج لم يَنْبُت لها زَغَبُ

وقُلَّة السيف: قَبِيعَتُه. وسيف مُقَلَّل إِذا كانت له قَبِيعة؛ قال

بعض الهذليين:

وكُنَّا، إِذا ما الحربُ ضُرِّس نابُها،

نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ المُقَلَّل

واستقلَّ الطائر في طيرانه: نَهض للطيران وارتفع في الهواء. واستقلَّ

النبات: أَنافَ. واستقلَّ القوم: ذهبوا واحتملوا سارِين وارتحلوا؛ قال الله

عز وجل: حتى إِذا أَقَلَّتْ سحاباً ثِقالاً؛ أَي حَمَلت. واستقلَّت

السماء: ارتفعت. وفي الحديث: حتى تَقالَّت الشمس أَي استقلَّت في السماء

وارتفعت وتعالَتْ. وفي حديث عمرو بن عَنْبسة: قال له إِذا ارتفعت الشمس

فالصلاة مَحْظُورة حتى يستقلَّ الرُّمْحُ بالظِّل أَي حتى يبلُغ ظل الرمح

المغروس في الأَرض أَدنى غاية القِلَّة والنقص، لأَن ظل كل شخص في أَوَّل

النهار يكون طويلاً ثم لا يزال ينقص حتى يبلُغ أَقصره، وذلك عند انتِصاف

النهار، فإِذا زالت الشمس عاد الظل يزيد، وحينئذ يدخُل وقت الظهر وتجوز

الصلاة ويذهب وقت الكراهة، وهذا الظل المتناهي في القصر هو الذي يسمَّى ظل

الزوال أَي الظل الذي تزول الشمس عن وسط السماء وهو موجود قبل الزيادة،

فقوله يستقِلُّ الرمحُ بالظل، هو من القِلَّة لا من الإِقْلال والاسْتقلالِ

الذي بمعنى الارتفاع والاسْتبداد.

والقِلَّة والقِلُّ، بالكسر: الرِّعْدة، وقيل: هي الرِّعْدة من الغضب

والطمَع ونحوه يأْخذ الإِنسان، وقد أَقَلَّته الرِّعْدة واستقلَّته؛ قال

الشاعر:

وأَدْنَيْتِني حتى إِذا ما جَعَلْتِني

على الخَصْرِ أَو أَدْنَى، اسْتَقَلَّك راجِفُ

يقال: أَخذه قِلُّ من الغضب إِذا أُرْعِد ويقال للرجل إِذا غضب: قد

استقلَّ.

الفراء: القَلَّة النَّهْضة من عِلَّة أَو فقر، بفتح القاف. وفي حديث

عمر: قال لأَخيه زيد لمَّا ودَّعه وهو يريد اليمامة: ما هذا القِلُّ الذي

أَراه بك؟ القِلُّ، بالكسر: الرِّعْدة.

والقِلالُ: الخُشُب المنصوبة للتَّعريش؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

من خَمر عانَةَ، ساقِطاً أَفنانُها،

رفَع النَّبيطُ كُرُومَها بقِلال

أَراد بالقِلال أَعْمِدة ترفَع بها الكُروم من الأَرض، ويروى بظلال.

وارتحل القوم بقِلِّيَّتِهم أَي لم يَدَعوا وراءهم شيئاً. وأَكل

الضَّبَّ بقِلِّيَّتِه أَي بعظامه وجلده. أَبو زيد: يقال ما كان من ذلك قلِيلةٌ

ولا كَثِيرةٌ وما أَخذت منه قليلةً ولا كثيرة بمعنى لم آخُذ منه شيئاً،

وإِنما تدخل الهاء في النفي. ابن الأَعرابي: قَلَّ إِذا رفَع، وقَلَّ إِذا

علا.

وبنو قُلٍّ: بطن.

وقَلْقَل الشيءَ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً وقَلْقالاً فَتَقَلْقَل

وقُلْقالاً؛ عن كراع وهي نادرة أَي حرَّكه فتحرَّك واضطرب، فإِذا كسرته فهو مصدر،

وإِذا فتحته فهو اسم مثل الزِّلْزال والزَّلْزال، والاسم القُلْقال؛

وقال اللحياني: قَلْقَل في الأَرض قَلْقَلةً وقِلْقالاً ضرَب فيها، والاسم

القَلْقالُ. وتَقَلْقل: كقَلْقَل. والقُلْقُل والقُلاقِلُ: الخفيف في

السفَر المِعْوان السريع التَّقَلْقُل. ورجل قَلْقال: صاحبُ أَسفار.

وتَقَلْقَل في البلاد إِذا تقلَّب فيها. وفرس قُلْقُل وقُلاقِل: جواد سريع.

وقَلْقَل أَي صوَّت،. وهو حكاية. قال أَبو الهيثم: رجل قُلْقُل بُلْبُل إِذا

كان خفيفاً ظريفاً، والجمع قَلاقِل وبَلابِل. وفي حديث عليّ: قال أَبو عبد

الرحمن السلمي خرج علينا عليٌّ وهو يَتَقَلْقَل؛ التَّقَلْقُل: الخفَّة

والإِسراع، من الفَرَسِ القُلْقُلِ، بالضم، ويروى بالفاء، وقد تقدم. وفي

الحديث: ونَفْسه تَقَلْقَل في صدره أَي تتحرك بصوت شديد وأَصله الحركة

والاضطراب. والقَلْقَلة: شدّة الصياح. وذهب أَبو إِسحق في قَلْقَل وصَلْصَل

وبابُه أَنه فَعْفَل. الليث: القَلْقَلة والتَّقَلْقُل قِلَّة الثبوت في

المكان. والمِسْمارُ السَّلِسُ يَتَقلْقَل في مكانه إِذا قَلِق.

والقَلْقَلة: شدّة اضطراب الشيء وتحركه، وهو يَتَقَلْقَل ويَتَلقْلَق. أَبو

عبيد: قَلْقَلْت الشيء ولَقْلَقْتُه بمعنى واحد.

والقِلْقِل: شجر أَو نبت له حبٌّ أَسود؛ قال أَبو النجم:

وآضَتِ البُهْمَى كنَبْلِ الصَّيْقَلِ،

وحازَتِ الرِّيحُ يَبِيس القِلْقِل

وفي المثل:

دَقَّك بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِل

والعامة تقول حب الفُلْفُل؛ قال الأَصمعي: وهو تصحيف، إِنما هو بالقاف،

وهو أَصلب ما يكون من الحبوب، حكاه أَبو عبيد. قال ابن بري: الذي ذكره

سيبويه ورواه حب الفُلْفُل، بالفاء، قال: وكذا رواه عليّ بن حمزة؛

وأَنشد:وقد أَراني في الزمانِ الأَوَّلِ

أَدُقُّ في جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ،

دَقَّك بالمِنْحازِ حبَّ الفُلْفُلِ

وقيل: القِلْقِل نبت ينبت في الجَلَد وغَلْظ السَّهْل ولا يكاد ينبُت في

الجبال، وله سِنْف أُفَيْطِحُ ينبُت في حبات كأَنهنّ العدَس، فإِذا

يَبِس فانتفَخ وهبَّت به الريحُ سمعْت تَقلقُلَه كأَنه جَرَس، وله ورَق أَغبر

أَطْلس كأَنه ورَق القَصَب. والقُلاقِل والقُلْقُلان: نَبْتان. وقال

أَبو حنيفة: القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلان كله شيء واحد نَبْت، قال:

وذكر الأَعراب القُدُم أَنه شجر أَخضر ينهَض على ساقٍ، ومَنابتُه الآكام

دون الرياض وله حب كحبِّ اللُّوبِياء يؤكَل والسائمةُ حريصة عليه؛

وأَنشد:كأَنّ صوتَ حَلْيِها، إِذا انْجَفَلْ،

هَزُّ رِياحٍ قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ

والقُلاقِلُ: بَقْلة بَرِّيَّة يُشْبِه حبُّها حبَّ السِّمْسِم ولها

أَكمام كأَكمامها. الليث: القِلْقِل شجر له حبٌّ عِظام ويؤْكل؛ وأَنشد:

أَبْعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلقِل

وحب القِلقِل مُهَيِّج على البِضاع يأْكله الناس لذلك؛ قال الراجز

وأَنشده أَبو عمرو لليلى:

أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعلى قُنَّهْ

أَكَلْنَ حَبَّ قِلْقِلٍ، فَهُنَّهْ

لهنّ من حُبّ السِّفادِ رِنَّهْ

وقال الدينَوَري: القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلانُ كله واحد له حب

كحَب السِّمْسِم وهو مهيّج للباهِ؛ وقال ذو الرمة في القِلقِل ووصف

الهَيْف:وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلان، كأَنما

هو الخَشْلُ أَعْرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع

والقُلْقُلانِيُّ: طائر كالفاخِتة.

وحُروف القَلْقلة: الجيمُ والطاءُ والدالُ والقاف والباء؛ حكاها سيبويه،

قال: وإِنما سميت بذلك للصوت الذي يحدث عنها عند الوقف لأَنك لا تستطيع

أَن تقِف عنده إِلا معه لشدة ضَغْط الحرف.

قلل
{القُلُّ، بالضَّمِّ،} والقِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: ضِدُّ الكَثْرَةِ والكُثْرِ، وَفِيه لَفُّ ونّشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، قَالَ شيخُنا: وأَجازَ البُرهانُ الحلبيُّ فِي شرحِ الشِّفاءِ الكَسْرَ فِي القُلِّ والكُثْرِ، وَنَقله الشِّهابُ فِي إعجاز الْقُرْآن. قلتُ: وَنَقله ابنُ سِيدَه أَيضاً، وَمِنْه قولُهُم: الحَمدُ للهِ على القُلِّ والكُثْرِ، بالوَجهَيْنِ، وَفِي الحديثِ: الرِّبا وَإِن كَثُرَ فَهُوَ إِلَى {قُلٍّ، أَي إِلَى} قِلَّةٍ، وأَنشدَ أَبو عُبَيدٍ لِلَبيدٍ:
(كُلُّ بَني حُرَّةٍ مَصيرُهُمُ ... قُلٌّ وإنْ أَكْثَرَتْ مِنَ العَدَدِ)
وأَنشدَ الأَصمعيُّ لخالدِ بنِ علْقَمَةَ الدّارِمِيِّ:
(قدْ يَقصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّهِ ... وقدْ كانَ لَولا القُلُّ طَلاّعَ أَنْجُدِ)
وَقد {قَلَّ} يَقِلُّ قِلَّةً {وقُلاًّ فهُو} قليلٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ وسَحابٍ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ جِنّيّ. {وأَقَلَّهُ: جعلَهُ} قَلِيلا، {كقَلَّلَه. (و) } قِيلَ: {أَقَلَّ الشيءَ: صادفَهُ} قَلِيلا. أَيضاً: أَتى {بقليلٍ، وكذلكَ} قلَّلَهُ. {والقُلُّ، بالضَّمِّ:} القليلُ، قَالَ شيخُنا: حكى فِيهِ الفتحَ القَاضِي زَكرِيّا فِي حَوَاشِي البَيضاوِيِّ أَثناءَ يُضِلُّ بِهِ كثيرا.
وَيُقَال: مَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ. والقُلُّ من الشيءِ: أَقَلُّه. والقليلُ من الرِّجَال، كأَميرٍ: القصيرُ الجُثَّةِ النَّحيفُ الدَّقيقُ، وَهِي بهاءٍ كَذَلِك، ونِسوَةٌ قَلائِلُ وقومٌ {قليلونَ} وأَقِلاّءُ {وقُلُلٌ، بضَمَّتينِ كسَريرٍ وسُرُرٍ،} وقُلُلُونَ جمع السّلامةِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: لَشِرْذِمَةٌ قَليلونَ وَقَالَ تَعَالَى: واذْكُروا إذْ كُنتُمْ! قَليلاً فكَثَّرَكُمْ، يكونُ ذلكَ فِي قِلَّةِ العَدَدِ، أَيضاً فِي دِقَّةِ الجُثَّةِ والنَّحافَةِ. {والإقْلالُ: الافْتِقارُ، و} قِلَّةُ الجِدَةِ. وَقد {أَقَلَّ: صارَ} مُقِلاًّ، أَي فَقِيرا بعدَ الإكْثارِ. ورَجُلٌ {مُقِلٌّ،} وأَقَلُّ: فقيرٌ وَفِيه بقِيَّةٌ، وضِدُّه المُثري، وَمِنْه قولُهُم: هَذَا جُهْدُ {المُقِلِّ.} وقالَلْتُ لهُ الماءَ: إِذا خِفْتَ العَطَشَ فأَرَدْتَ أَن يُسْتَقَلَّ ماؤُكَ، وَفِي نُسخَةٍ: أَن تَستَقِلَّ ماءَكَ. يُقال: هُوَ {قُلُّ بنُ قُلٍّ، بضَمِّهما، وَكَذَا ضُلُّ بنُ ضُلٍّ أَيضاً: إِذا كانَ لَا يُعرَفُ هُوَ وَلَا أَبوهُ، قَالَ سيبوَيه: يُقال: قُلُّ رَجُلٍ يَقولُ ذلكَ إلاّ زَيْدٌ، بالضَّمِّ، أَي بضَمِّ القافِ، وأَقَلُّ رَجُلٍ يقولُ ذلكَ إلاّ زَيْدٌ، مَعْنَاهُمَا: مَا رجُلٌ يقولُه إلاّ هُوَ،} فالقُلَّةُ فِيهِ بِمَعْنى النَّفْيِ المَحْضِ، وَقَالَ ابنُ جنّيّ: لَمّا ضارَعَ المُبتدأُ حَرفَ النَّفْيِ بَقَّوا المُبتدأَ بِلا خَبَرٍ.) يُقال: رَجُلٌ قُلٌّ، بالضَّمِّ: أَي فَرْدٌ لَا أَحَدَ لَهُ. وَقَدِمَ علينا {قُلُلٌ من النّاسِ، بضَمَّتينِ: أَي ناسٌ متفَرِّقونَ من قبائلَ شَتّى أَو غير شَتّى، فَإِذا اجْتَمعوا جَمْعاً فهُم قُلَلٌ، كصُرَدٍ، نَقله ابنُ سِيدَه.
} والقِلَّةُ، بالكَسرِ: الرِّعْدَةُ، مُطلَقاً، أَو من غَضَبٍ وطَمَعٍ ونَحوِهِ، تأْخُذُ الإنسانَ، {كالقِلِّ، كَمَا سيأْتي، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الفَرّاءُ:} القَلَّةُ، بالفتحِ: النَّهْضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ. (و) {القُلَّةُ، بالضَّمِّ: أَعلى الرّأْسِ، والسَّنامِ، والجَبَلِ، وعَمَّمَهُ بعضُهُم فَقَالَ:} قُلَّةُ كلِّ شيءٍ: رأْسُهُ وأَعلاهُ، وأَنشدَ سِيبَوَيْهٍ، فِي القُلَّةِ بِمَعْنى رأْسِ الإنسانِ: عَجائبُ تُبدي الشَّيْبَ فِي قُلَّةِ الطِّفْلِ والجمعُ! قُلَلٌ، قَالَ ذُو الرُّمّةِ يصفُ فِراخَ النَّعامَةِ ويُشَبِّهُ رؤوسَها بالبَنادِقِ: (أَشداقُها كصُدوعِ النَّبْعِ فِي قُلَلٍ ... مثلِ الدَّحاريجِ لمْ يَنْبُتْ لَهَا زَغَبُ)
القُلَّةُ أَيضاً: الجماعةُ منّا، إِذا اجْتَمعوا جَمْعاً، والجَمْعُ كالجَمْعِ. القُلَّةُ: الحُبُّ العظيمُ، أَو الجَرَّةُ العظيمَةُ، أَو الجَرَّةُ عامَّةً، أَو الجَرَّةُ الكبيرَةُ من الفَخّارِ، وَقيل: هُوَ الكوزُ الصغيرُ، وَهَذَا هُوَ المَعروفُ الآنَ بمِصرَ ونواحيها، فَهُوَ ضِدُّ، ج: {قُلَلٌ} وقِلالٌ، كصُرَدٍ وجِبالٍ، قَالَ جميلُ بنُ مَعْمَرٍ:
(فظَلِلْنا بنِعْمَةٍ واتَّكأْنا ... وشَرِبْنا الحَلالَ من {قُلَلِهْ)
وَقَالَ حَسّانُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(وأَقْفَرَ من حُضّارِهِ وِرْدُ أَهْلِهِ ... وَقد كانَ يُسْقَى من} قِلالٍ وحَنْتَمِ)
وَفِي الحديثِ: إِذا بلغَ الماءُ {قُلَّتينِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثاً قَالَ أَبو عُبيدٍ: يَعْنِي هَذِه الحِبابَ العِظامَ، وَهِي مَعروفَةٌ بالحِجازِ، وَقد تكونُ بالشّامِ. وَفِي صِفَةِ سِدْرَةِ المُنْتَهى: ونَبْقُها} كقِلالِ هَجَر، وهَجَرُ: قريَةٌ قربَ المَدينَةِ وَلَيْسَت هَجَرَ البحرينِ، وَكَانَت تُعمَلُ بهَا! القِلالُ، وروى شَمِرٌ عَن ابنِ جُرَيْجٍ: أَخبرَني مَن رأَى قِلالَ هَجَر: تَسَعُ القُلَّةُ مِنْهَا الفَرَقَ، قَالَ عبد الرَّزّاقِ: الفَرَقُ: أَرْبَعَةُ أَصْوُعٍ بصاعِ النَّبِيِّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وروى عَن عِيسَى بنِ يونُسَ قَالَ: القُلَّةُ يُؤتَى بهَا من ناحِيَةِ اليَمَنِ تَسَعُ فِيهَا خَمسَ جِرارٍ أَو سِتّاً، قَالَ أَحمدُ بنُ حَنبَلٍ: قدرُ كُلِّ قُلَّةٍ قِرْبَتانِ، وَقَالَ إسحاقُ: القُلَّةُ نَحو أَربعينَ دَلْواً أَكْثَرُ مَا قيلَ فِي القُلَّتينِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وقِلالُ هَجَرَ والأَحساءِ ونواحيها مَعروفَةٌ، تأْخُذُ القُلَّةُ مِنْهَا مَزادَةً كبيرَةً من الماءِ، وتَملأُ الرّاوِيَةُ قُلَّتينِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَها الخُروسَ، قَالَ: وأُراها سُمِّيَتْ قِلالاً، لأَنَّها تُقَلُّ أَي تُرْفَعُ إِذا مُلِئت وتُحمَلُ. القُلَّةُ)
من السَّيْفِ: قَبيعَتُه، وَمِنْه سيفٌ {مُقَلَّلٌ: إِذا كَانَت لَهُ قَبيعَةٌ.} واسْتَقَلَّه: حملَهُ ورفعَهُ، {كقَلَّه،} وأَقلَّه، الثّانية عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَفِي الصحاحِ: أَقَلَّ الجَرَّةَ: أَطاقَ حَمْلَها، وَفِي العبابِ: قولُه تَعَالَى: {أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً أَي حَمَلَت الرِّيحُ سَحاباً ثِقالاً بالماءِ. منَ المَجاز:} اسْتَقَلَّ الطائرُ فِي طَيَرانِه: أَي نهضَ للطَّيرانِ، وارتفعَ فِي الهواءِ. منَ المَجاز: اسْتَقَلَّ النّباتُ: إِذا أَنافَ. منَ المَجاز: اسْتَقَلَّ القومُ: ذَهَبُوا، واحْتَملوا سائرينَ، وارْتَحَلوا، وَكَذَا: {اسْتَقَلّوا عَن دِيارِهِم،} واسْتَقَلَّت خِيامُهُم، {واسْتَقلّوا فِي مَسيرِهِم. اسْتَقَلَّ الشيءَ: عَدَّهُ قَلِيلا، أَو رَآهُ كَذَلِك،} كتَقالَّهُ، وَمِنْه الحديثُ: فلَمّا أُخْبِروا كأَنَّهُم {تقالُّوها. منَ المَجاز:} اسْتُقِلَّ الرَّجُلُ: أَي غضِبَ، وَفِي الأَساسِ اسْتَقَلَّ فُلانٌ غَضبا: إِذا شَخَصَ من محلِّه لفَرْطِ غضبِه. {والقِلُّ، بالكَسرِ: النَّواةُ الَّتِي تُنبُتُ مُنفرِدَةً ضعيفَةً، نَقله الصَّاغانِيُّ. (و) } القِلُّ: شِبْهُ الرِّعْدَةِ كَمَا فِي الصحاحِ، أَو إِذا كَانَت غَضَباً أَو طَمَعاً، ونَحوُه يأْخَذُ الإنسانَ، {كالقِلَّةِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُها، ج: كعِنَبٍ.} والقِلالُ، ككِتابٍ: الخُشُبُ المَنصوبَةُ للتَّعريشِ، حَكَاهُ أَبو حنيفَةَ، وأَنشدَ: (من خَمرِ عانَةَ ساقِطاً أَفنانُها ... رَفَعَ النَّبيطُ كُرومَها {بقِلالِ)
أَرادَ} بالقِلالِ أَعْمِدَةً تُرفَعُ بهَا الكرومُ من الأَرضِ، ويُروَى بظِلالِ. وقدْ {أَقَلَّتْهُ الرِّعْدَةُ،} واسْتَقَلَّتْهُ، {واسْتَقَلَّ أَيضاً كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الشاعرُ:
(وأَدْنَيْتِني حَتّى إِذا مَا جَعَلْتِني ... على الخَصْرِ أَو أَدْنى} اسْتَقَلَّكِ راجِفُ)
وأَخَذَ {بقِلِّيلَتِهِ} وقِلِّيلاهُ، مَشَدَّدَتينِ مَكسورَتينِ، {وإقْليلاهُ، مكسورَةً: أَي بجُملَتِه. يُقال: ارْتَحلوا} بقِلِّيَّتِهِم: أَي بجماعتِهم لمْ يدَعوا وراءَهُم شَيْئا. يُقَال: أَكَلَ الضَّبَّ {بِقِلِّيَّتِهِ: أَي بعِظامِه وجِلدِه، عَن ابنِ سيدَه.} والقَلْقالُ: المِسْفارُ، عَن أَبي عُبيدٍ: أَي الكثيرُ السَّفَرِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقد {قلْقَلَ فِي الأَرضِ} قَلْقَلَةً {وقِلْقالاً، عَن اللِّحيانِيِّ. (و) } القُلْقُلُ، كهُدْهُدٍ: الخفيفُ فِي السَّفَرِ، وَذكره المصنِّفُ ثَانِيًا فِيمَا بعدُ، وَقَالَ أَبو الهيثَمِ: رَجُلٌ {قُلْقُلٌ بُلْبُلٌ: إِذا كانَ خَفِيفا ظريفاً، والجمعُ} قلاقِلُ وبلابِلُ. (و) ! القِلْقِلُ، كزِبْرِجٍ: نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ، وَفِي نسخَةِ شيخِنا حَبٌّ سُودٌ، وخَطّأَ المصنِّفَ، حسَنُ الشَّمِّ، مَحرِّكٌ للباءَةِ جِدّاً، لَا سِيَّما مَدقوقاً بسِمْسِمٍ مَعجوناً بعسلٍ، وَقَالَ داوُد الحَكيمُ: يَقرُبُ شجرُه من الرُّمّانِ، عُودُه أَحمَرُ، وفروعُه تَمْتَدُّ كثيرا، ويَحمِلُ حَبّاً مُستديراً فِي حجم الفُلْفُلِ، وأَكبرَ يَسِيرا، ويُقال:: إنَّهُ حَبُّ السِّمْنَةِ يُسَمِّنُ ويَهيجُ الباءَةَ كيفَ اسْتُعمِلَ، وأَجودُهُ مَا اسْتُعمِلَ مُحَمَّصاً، انْتهى، قَالَ الرّاجِزُ:) أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعْلى قُنَّهْ أَكَلْنَ حَبَّ {قِلْقِلٍ فَهُنَّهْ لَهُنَّ من حُبِّ السِّفادِ رَنَّهْ وَقَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ نبتٌ ينبُتُ فِي الجَلَدِ وغَلْظِ السَّهْلِ، وَلَا يكادُ يَنبُتُ فِي الجِبالِ، ولهُ سِنْفٌ أُفَيْطِحُ يَنبُتُ فِي حَبّاتٍ كأَنَّهُنَّ العَدَسُ، فَإِذا يَبٍ سَ فانْتَفَخَ وهَبَّتْ لَهُ الرِّيحُ سمعْتَ} تَقَلْقُلَه كأَنَّه جرَسٌ، وَله ورقٌ أَغبرُ أَطْلَسُ كأَنَّه ورقُ القصَبِ، ويقالُ لَهُ: {القُلْقُلانُ} والقُلاقِلُ، بضَمِّهما، هَذَا قولُ أَبي حنيفَةَ فإنَّه قَالَ: كلُّ ذلكَ نَبْتٌ واحدٌ، وَذكر عَن الأَعرابِ القُدُمِ أَنَّه شجَرٌ أَخْضَرُ ينهَضُ على ساقٍ، ومَنابِتُهُ الآكامُ دونَ الرِّياضِ، وَله حَبٌّ كحَبِّ اللُّوبياءِ طَيِّبٌ يؤْكَلُ، والسّائمَةٌ حريصَةٌ عَلَيْهِ، وأَنشدَ: كأَنَّ صَوتَ حَلْيِها إِذا انْجَفَلْ هَزُّ رِياحٍ {قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ وَقَالَ الليثُ:} القِلْقِلُ: شجَرٌ لَهُ حَبٌّ عِظامٌ ويؤكَلُ، وأَنشدَ: أَبعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلْقِلِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلانِ كأَنّما ... هُوَ الخَشْلُ أَعرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع)
أَو هما نَبتانِ آخرانِ، فَقَالَ بعضُهُم:! القُلاقِلُ: بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٌ يُشبِهُ حَبُّها حَبَّ السِّمْسِمِ، وَلها أَكمامٌ كأَكمامِها، قَالَ الرّاجِزُ: بالصَّمْدِ ذِي القُلاقِلِ وعِرْقُ هَذَا الشَّجرِ هُوَ المُغاثُ، وَمِنْه المثَلُ: دَقَّكَ بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِلِ. والعامَّةُ تقولُه بالفاءِ، وَهُوَ غلَطٌ، وَفِي الصحاحِ: قَالَ الأَصمعِيُّ: هُوَ تَصحيفٌ إنَّما هُوَ بالقافِ، وَهُوَ أَصلَبُ مَا يكونُ من الحُبوبِ، حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ، قَالَ ابنُ برّيٍّ: الَّذِي رواهُ سيبَوَيهِ: حَبُّ الفُلْفُلِ، بالفاءِ، قَالَ: وَكَذَا رواهُ عليُّ بنُ حمزَةَ، وأَنشدَ: وَقد أَراني فِي الزَّمانِ الأَوَّلِ أَدُقُّ فِي جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ دَقَّكَ بالمِنحازِ حَبَّ الفُلْفُلِ)
{والقُلقُلانِيُّ، بالضَّمِّ: طائرٌ كالفاخِتَةِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.} وقَلْقَلَ {قلْقَلَةً: صَوَّتَ، وَهُوَ حِكاية. (و) } قَلْقَلَ الشيءَ قلْقَلَةً {وقِلْقالاً، بالكَسْرِ، ويُفتَحُ، عَن كُراع، وَهِي نادِرَةٌ، أَي حرَّكَه، أَو بِالْفَتْح الاسمُ، وبالكَسْرِ المَصْدَرُ، كالزَّلْزالِ والزِّلْزالِ. قَالَ اللِّحيانِيُّ: قَلْقَلَ فِي الأَرضِ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً: ضَرَبَ فِيهَا، فَهُوَ} قِلْقالٌ، وَقد تقدَّمَ. {والقُلْقُلُ} والقُلاقِلُ، بضَمِّهما: الرجلُ الخفيفُ فِي السَّفَرِ، المِعوانُ السَّريعُ {التَّقَلْقُلِ، أَي التَّحَرُّكِ، والاضْطِرابِ فِي الحاجَةِ. وحروفُ} القَلْقَلَةِ: جطدقب، قَالَ سيبويهِ: وإنَّما سُمِّيَت بذلكَ للصَّوتِ الَّذِي يحُثُ عَنَّا عندَ الوَقْفِ، لأَنَّكَ لَا تستطيعُ أَنْ تقِفُ عندَهُ إلاّ مَعَه، لِشِدَّةِ ضَغْطِ الحَرْفِ، ووجدَ فِي بعضِ النُّسَخِ: قجط دب، وَفِي أُخرى: قطب جد، وكُلُّ ذلكَ صَحِيح. {والقِلِّيَّةُ، بِالْكَسْرِ وشَدِّ اللامِ: شِبْهُ الصَّوْمَعَةِ، وَمِنْه كتابُ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لِنَصارى الشّامِ لمّا صالَحَهُم: أَن لَا يُحدِثوا كنيسَةً وَلَا} قِلِّيَّةً. {والقِلُّ: الحائطُ القصيرُ. وبِهاءٍ: النَّهضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ، وَهَذَا قد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ، وَهُوَ قولُ الفرّاءِ.} والقُلَّى، كرُبَّى: الجارِيَةُ القصيرَةُ. {وتَقالَّتِ الشَّمْسُ: تَرَحَّلَتْ، وَفِي الحديثِ: حتّى تقالَّتِ الشَّمْسُ أَي} استقَلَّتْ فِي السَّماءِ وارتفعَت وتَعالَت.! ولَقُلَّ مَا جِئْتُكَ، بضَمِّ القافِ: لُغَةٌ فِي الفتحِ، نَقله الفَرّاءُ، قَالَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ: قَلَّ من قولكَ قلّما فِعْلٌ لَا فاعِلَ لهُ، لأَنَّ مَا أَزالَتْهُ عَن حُكْمِهِ فِي تقاضيهِ الفاعِلَ، وأَصارَتْهُ إِلَى حُكمِ الحَرفِ المُتقاضي للفِعْلِ لَا الاسمِ، نحوَ لَولا وهَلاّ جَميعاً، وذلكَ فِي التَّحضيضِ، وإنْ فِي الشَّرْطِ، وحَرفِ الاستِفهامِ، ولذلكَ سيبويهِ فِي قولِ الشّاعِرِ:
(صَدَدْتِ فأَطْوَلْتِ الصُّدودَ {وقَلّما ... وِصالٌ على طُولِ الصُّدودِ يَدومُ)
إِلَى أَنَّ وِصال يَرتَفِعُ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ يَدومُ، حتّى كأَنَّه قَالَ: وقلَّما يَدومُ وِصالٌ، فلمّا أَضْمَرَ يَدومُ فَسَّرَهُ فِيمَا بعدُ بقولِهِ: يَدومُ، فَجرى ذلكَ فِي ارتِفاعِه بالفِعْلِ المُضْمَرِ لَا بالابتداءِ مَجرى قولِكَ: أَوِصالٌ يَدومُ، أَو هَلاّ وِصالٌ يَدومُ. قَالَ أَبو زَيدٍ:} قالَلْتُ لهُ: إِذا قَلَّلْتَ عطاءَه. يُقال: سَيْفٌ {مُقَلَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: لَهُ قَبيعَةٌ، قَالَ عَمرو بنُ هُمَيْلٍ الهُذَلِيُّ:
(وكُنّا إِذا مَا الحَرْبُ ضَرَّسَ نابُها ... نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ} المُقَلَّلِ)
ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: {تَقَلَّلَ الشيءَ: رآهُ قَلِيلا. وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ كانَ} يُقِلُّ اللَّغْوَ: أَي لَا يَلغو أَصْلاً، {فالقِلَّةُ لِلنَّفي المَحْضِ. وقولُهُم لمْ يَتركْ} قَلِيلا وَلَا كثيرا، قَالَ أَبو عُبيدَةَ: يَبدَؤُونَ بالأَدْوَنِ كقَولِهِم القَمَرانِ، والعُمَرانِ، وربيعَةُ ومُضَرُ، وسُلَيْمٌ وعامِرٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. {والقُلُّ من الرِّجالِ: الخَسيسُ الدَّنيءُ، وقَوْمٌ} أَقِلَّةٌ: خِساسٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ ابنُ برّيّ للأَعشى:)
(فأَرْضَوْهُ أَنْ أَعْطَوْهُ مِنّي ظُلامَةً ... وَمَا كنتُ {قُلاًّ قبلَ ذلكَ أَزْيَبا)
} وقلَّلَه فِي عينِه: أَراهُ قَلِيلا، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ويُقَلِّلُكُمْ فِي أَعيُنِهِمْ، ويُقال: فعلَ ذلكَ من بينِ أَثْرى} وأَقَلَّ: أَي من بينِ النّاسِ كلِّهِم. {وقِلالَةُ الجَبَلِ، بالكَسْر:} كقُلَّتِه، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
(مَا أُمُّ غَفْرٍ فِي {القِلالَةِ لمْ ... يَمْسَسْ حَشاها قبلَهُ غُفْرُ)
} واسْتَقَلَّت السَّماءُ: ارْتَفَعَتْ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. {والاستِقلالُ: الاسْتِبْدادُ. ويُقال: هُوَ} مُسْتَقِلٌّ بنفسِهِ، أَي ضابِطٌ أَمرَهُ. وَهُوَ لَا {يستَقِلُّ بِهَذَا: أَي لَا يُطيقُهُ. وَقَالَ أَبو زَيدٍ: يُقال: مَا كَانَ من ذلكَ قليلَةٌ وَلَا كَثيرَةٌ، وَمَا أَخَذْتُ مِنْهُ قليلَةً وَلَا كَثيرَةً، بِمَعْنى لمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئا، وإنَّما تَدخُلُ الهاءُ فِي النَّفيِ.
} وقَلَّ الشيءُ: إِذا علا، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ. وبَنو {قُلٍّ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ.} وتَقَلْقَلَ فِي البلادِ: إِذا تقَلَّبَ فِيهَا. وَفِي الحديثِ: خرَجَ علينا علِيٌّ وَهُوَ {يتقلْقَلُ، أَي يَخِفُّ ويُسْرِعُ، ويُروى بالفاءِ، وَقد تقدَّمَ.
وفرَسٌ} قُلْقُلٌ {وقُلاقِلٌ: جَوادٌ سريعٌ. ونفسُهُ} تَقَلْقَلُ فِي صدرِهِ: أَي تتَحَرَّكُ بصَوتٍ شديدٍ. {وتقَلْقَلَ المِسمارُ فِي مَكانِه: إِذا قَلِقَ.} والقُلْقُلَةُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من الحَشراتِ، كَمَا فِي العُبابِ. ورَجُلٌ طويلُ {القُلَّةِ: أَي القامَةِ. وَهُوَ} يَقِلُّ عَن كَذا: أَي يَصْغُرُ. {وقلْقَلَ الحُزْنُ دمعَه: أَسالَه، وَهُوَ مَجاز.
} والقُلْقِيلُ، مُصَغّراً: قِطعَةٌ من الطِّينِ. وأَبو سَعْدٍ {قُلْقُلُ بنُ عَلِيٍّ القَزْوينِيُّ، كهُدْهُدٍ: حدَّثَ بهَمَذانَ عَن إسماعيلَ الصَّفّارِ. وكزِبْرِجٍ: إبراهيمُ بنُ عليٍّ بنِ} قِلْقِلٍ الْفَقِيه الزَّبيدِيُّ، كَانَ فِي صدر المائةِ السّابعَةِ، ذكره الجندِيُّ فِي تاريخِ اليَمَنِ. ومَحَلُّ {القِلْقِلِ: غَربِيِّ زَبيدَ.} وقَلِّين، بالفَتح وشَدِّ اللامِ المَكسورَةِ: قريَةٌ بمِصْرَ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:

قرن

Entries on قرن in 19 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
قرن: {مقرنين}: مطيقين. {مقرنين}: اثنين اثنين، من قرن جماعة من الناس.
بَاب الْقرن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْقرن الضفيرة من الشّعْر والقرن قرن الشَّاة وَالْبَقَرَة والقرن الْوَقْت من الزَّمَان والقرن الْجَبَل الصَّغِير والقرن اسْتِخْرَاج عرق الْفرس قَالَ زُهَيْر وافر

(تطمر بالأصائل كل يَوْم ... يسن على سنابكها الْقُرُون)

والقرن الطّرف والقرن الْأمة من النَّاس الْكَثِيرَة وحرفا الرَّأْس قرنان وكل وَاحِد قرن

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الصفن صفون الْفرس وَهُوَ أَن يقلب إِحْدَى رجلَيْهِ فَيقوم على سنبكها وَهُوَ طرف الْحَافِر صفن الْفرس بِرجلِهِ وبيقر بِيَدِهِ والصفن جمع الشَّيْء من ثِيَاب أَو غَيرهَا وَمِنْه الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عليا صلوَات الله عَلَيْهِ فِي سَرِيَّة فرايته وَقد صفن ثِيَابه وعممه فَركب عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فرأت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو لَهُ ويوصيه ثمَّ صفن ثِيَابه فِي سَرْجه أَي جمعهَا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ مَأْخُوذ من الصفنة والصفنة وَهِي السفرة الَّتِي لَهَا خيوط يجمع بهَا

وَإِذا ألغيت الْهَاء قلت صفن لَا غير والصفن أَن يقسم المَاء إِذا قل بَين الْقَوْم بِمِقْدَار فَيُقَال لحصاة الْقسم مقلة فَإِن كَانَت بندقة من ذهب أَو فضَّة فَهِيَ الْبَلَد وَالله أعلم

قرن وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لعَلي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها. قَالَ أَبُو عبيد: قد كَانَ بعض أهل الْعلم يتَأَوَّل هَذَا الحَدِيث أَنه ذُو قَرْني الْجنَّة يُرِيد طرفيها وَإِنَّمَا يأول ذَلِك لذكره الْجنَّة فِي أول الحَدِيث وَأما أَنا فَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ ذَلِك وَالله أعلم وَلكنه أَرَادَ إِنَّك ذُو قَرْني هَذِه الْأمة فأضمر الْأمة [وَإِن كَانَ لم يذكرهَا -] . وَهَذَا سَائِر كثير فِي الْقُرْآن وَفِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا أَن يكنوا عَن الِاسْم من ذَلِك قَول الله تَعَالَى {وَلوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} / وَفِي مَوضِع آخر {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة} 79 / ب فَمَعْنَاه عِنْد النَّاس الأَرْض و [هُوَ -] لم يذكرهَا وَكَذَلِكَ قَوْله تعالي {إِنِّيْ أحبَبْتُ حُبَّ الْخْيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبَّيْ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} يفسرون أَنه أَرَادَ الشَّمْس فأضمرها وَقد يَقُول الْقَائِل: مَا بهَا أعلم من فلَان يَعْنِي الْقرْيَة وَالْمَدينَة والبلدة وَنَحْو ذَلِك وَقَالَ حَاتِم طَيء: [الطَّوِيل]

أماوِيّ مَا يُغنى الثراءُ عَن الْفَتى ... إِذا حشرجَتْ يَوْمًا وضاق بهَا الصدرُ ... أَرَادَ النَّفس فأضمرها. وَإِنَّمَا اخْتَرْت هَذَا التَّفْسِير على الأول لحَدِيث عَن عليّ نَفسه هُوَ عِنْدِي مفسَّر لَهُ وَلنَا وَذَلِكَ أَنه ذكر ذَا القرنَين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى عبَادَة اللَّه فضربوه على قرنيه ضربتين وَفِيكُمْ مثله. فنرى أَنه أَرَادَ بقوله هَذَا نَفسه يَعْنِي أَنِّي أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى أُضرب على رَأْسِي ضربتين يكون فِيهَا قَتْلِي.
قرن
الِاقْتِرَانُ كالازدواج في كونه اجتماع شيئين، أو أشياء في معنى من المعاني. قال تعالى: أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
[الزخرف/ 53] .
يقال: قَرَنْتُ البعير بالبعير: جمعت بينهما، ويسمّى الحبل الذي يشدّ به قَرَناً، وقَرَّنْتُهُ على التّكثير قال: وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
[ص/ 38] وفلان قِرْنُ فلان في الولادة، وقَرِينُهُ وقِرْنُهُ في الجلادة ، وفي القوّة، وفي غيرها من الأحوال. قال تعالى: إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ [الصافات/ 51] ، وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ [ق/ 23] إشارة إلى شهيده. قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ [ق/ 27] ، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف/ 36] وجمعه: قُرَنَاءُ. قال: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ [فصلت/ 25] . والقَرْنُ: القوم المُقْتَرِنُونَ في زمن واحد، وجمعه قُرُونٌ. قال تعالى:
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ [يونس/ 13] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ [الإسراء/ 17] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ [مريم/ 98] ، وقال: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [الفرقان/ 38] ، ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 31] ، قُرُوناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 42] . والقَرُونُ: النّفس لكونها مقترنة بالجسم، والقَرُونُ من البعير: الذي يضع رجله موضع يده، كأنّه يَقْرِنُهَا بها، والقَرَنُ: الجعبة، ولا يقال لها قرن إلّا إذا قرنت بالقوس، وناقة قَرُونٌ:
إذا دنا أحد خلفيها من الآخر، والقِرَانُ: الجمع بين الحجّ والعمرة، ويستعمل في الجمع بين الشّيئين. وقَرْنُ الشاة والبقرة، والقَرْنُ: عظم القرن ، وكبش أَقْرَنُ، وشاة قَرْنَاءُ، وسمّي عفل»
المرأة قَرْناً تشبيها بالقرن في الهيئة، وتأذّي عضو الرّجل عند مباضعتها به كالتّأذّي بالقرن، وقَرْنُ الجبل: الناتئ منه، وقَرْنُ المرأة: ذؤابتها، وقَرْنُ المرآة: حافتها، وقَرْنُ الفلاة: حرفها، وقَرْنُ الشمس، وقَرْنُ الشّيطان، كلّ ذلك تشبيها بالقرن. وذو الْقَرْنَيْنِ معروف.

وقوله عليه الصلاة والسلام لعليّ رضي الله عنه:
«إنّ لك بيتا في الجنّة وإنّك لذو قرنيها» يعني:
ذو قرني الأمّة. أي: أنت فيهم كذي القرنين.
(ق ر ن) : (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْبَقَرَةِ وَغَيْرهَا (وَشَاةٌ قَرْنَاءُ) خِلَاف جَمَّاءَ (وَقَرْنُ الشَّمْسِ) أَوَّلُ مَا يَطْلُعَ مِنْهَا (وَقَرْنَا الرَّأْسِ) فَوْدَاهُ أَيْ نَاحِيَتَاهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا بَيْنَ (قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ) وَفِي الْحَدِيثِ «الشَّمْسُ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» قِيلَ إنَّهُ يُقَابِلُ الشَّمْسَ حِينَ طُلُوعهَا فَيَنْتَصِبَ حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيَنْقَلِبُ سُجُودُ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ عِبَادَةً لَهُ وَقِيلَ هُوَ مَثَلٌ وَعَنْ الصُّنَابِحِيِّ إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا (قَرْنُ) الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا الْحَدِيث قِيلَ هُوَ حِزْبُهُ وَهُمْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ لَهَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ (وَالْقَرْنُ) شَعْرُ الْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ قُرُونٌ وَمِنْهُ سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالْقُرُونِ (وَالْقَرْنُ) فِي الْفَرْجِ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ سُلُوكِ الذَّكَرِ فِيهِ إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ أَوْ لَحْمَةٌ مُرْتَتِقَةٌ أَوْ عَظْمٌ (وَامْرَأَةٌ قَرْنَاءُ) بِهَا ذَلِكَ (وَالْقَرْنُ) مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى عَرَفَاتٍ قَالَ
أَلَمْ تَسْأَلْ الرَّبْعَ أَنْ يَنْطِقَا ... بِقَرْنِ الْمَنَازِلِ قَدْ أَخَلْقَا
وَفِي الصِّحَاحِ بِالتَّحْرِيكِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَالْقَرَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ (وَالْقَرَن) الْجَعْبَةُ الصَّغِيرَةُ تُضَمُّ إلَى الْكَبِيرَةِ (وَمِنْهَا) فَاحْتَلَّ قَرَنًا لَهُ وَرُوِيَ فَنَثَلَ أَيْ أَخْرَجَ مَا فِيهِ مِنْ السِّهَامِ (وَالْقَرَنُ) الْحَبْلُ (يُقْرَنُ) بِهِ بَعِيرَانِ (وَالْقَرَنُ) مَصْدَر الْأَقْرَن وَهُوَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ (وَالْقِرَانُ) مَصْدَرُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَارِنٌ (وَالْقَرْنَانُ) نَعْتُ سَوْءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَاضِرَةِ وَلَمْ أَرَ الْبَوَادِي لَفَظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي قَذْفِ الْأَجْنَاس يَا كشخان يَا قَرْنَانِ.

قرن


قَرَنَ(n. ac.
قَرْن)
a. [acc. & Bi], Joined, united to, coupled with.
b. Harnessed, yoked together ( two animals ).
c.(n. ac. قِرَاْن) [Bain], Performed simultaneously ( two actions); combined ( two qualities ); ate together (
two sorts of fruit ).
قَرِنَ(n. ac. قَرَن)
a. Had the eye-brows joined.

قَرَّنَa. Joined, united, coupled; bound together.
b. [ coll. ], Made triangular
conical.
قَرڤنَ
a. ll, Entered into connection, into partnership
with.
b. Was in conjunction with.
c. [ coll. ], Was of the same age
as.
أَقْرَنَa. see I (c)b. Shot off two arrows together.
c. Ate two dates in one mouthful.
d. Brought two captives bound together.
e. [La], Was capable of.
f. ['An], Was incapable of.
g. ['An], Left, quited (road)
h. Was ready to burst (boil).
i. Swelled out the veins (blood).
j. Assisted.

تَقَرَّنَ
a. [ coll. ], Was pointed, angular.
conical.
تَقَاْرَنَa. United, joined together; associated.

إِقْتَرَنَ
a. [Bi], Was joined, united to.
إِسْتَقْرَنَa. see IV (h) (i).
قَرْن
(pl.
قُرُوْن)
a. Horn; antenna, feeler ( of an insect );
top, summit, crown ( of the head ); first rays (
of the sun ); point; angle; corner; edge; entrance
( of the desert ).
b. Best, choice of (pasturage).
c. Time, age; generation; century.
d. (pl.
قِرَاْن قُرُوْن), Tuft, lock of hair.
e. Top, summit, apex; peak (mountain).
f. Chief, prince, lord.
g. (pl.
أَقْرَاْن), Cord made of bast.
قِرْن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Equal; match; peer; fellow; comrade.
b. Coeval, contemporaneous; contemporary.
c. Rival; competitor; antagonist, opponent
adversary.

قُرْنَة
(pl.
قُرَن)
a. Corner; angle; gable ( of a house ).
b. Edge ( of a sword ).
قَرَن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Quiver.
b. Arrow.
c. Sabre.
d. Coupled, yoked.

أَقْرَنُa. One having the eye-brows joined together.

مِقْرَنa. Yoke.

قَاْرِنa. Armed with a sword & bow.

قِرَاْنa. Union; conjunction ( of two stars ).
b. Simultaneousness; coincidence.
c. Cord.

قُرَاْنa. see قَرَأَ
قُرْنَاْن
قُرَاْنَىa. see 25
قَرِيْن
(pl.
قُرَنَآءُ)
a. Joined, coupled; harnessed, yoked together.
b. Yoke-fellow; comrade, companion; mate; spouse
consort.
c. Contemporary.
d. Accomplice.
e. see 25t (c)
قَرِيْنَة
(pl.
قَرَاْئِنُ)
a. fem. of
قَرِيْنb. Wife, spouse.
c. Soul.
d. Context.

قَرُوْن
قَرُوْنَة
26ta. see 25t (c)
قَرَّاْنa. Flask.

قَرْنَاْنُa. Cuckold.

قَاْرُوْنa. Name of a man proverbial for his wealth;
Crœsus.

قَرْنَآءُa. fem. of
أَقْرَنُb. Horned, crested (serpent).
قَرَاْئِنُa. Opposite, facing (houses).
N. P.
قَرڤنَa. Joined, united, coupled.
b. Follower of the devil.
c. Root weak in the 2nd & 3rd radicals.

N. P.
قَرَّنَa. see N. P.
I (a)b. . Horned.
c. Angular.

N. Ac.
قَاْرَنَ
a. see 23 (a) (b).
N. Ag.
أَقْرَنَa. One having many flocks but no shepherd;
boycotted.

مُقَرَّنَة
a. Chain, range of mountains.

ذُو القَرْنَيْن
a. Two-horned: epithet of Alexander the Great.

قرن

1 قَرَنَ شَيْئًا بِشَىْءٍ He connected, coupled, or conjoined, a thing with a thing. (S.) 3 قَارَنَهُ

, (S,) inf. n. قِرَانٌ, (S, K,) and مُقَارَنَةٌ, (K,) He associated with him; became his companion. (S, K.) 4 أَقْرَنَ He gave of a thing two by two. (A 'Obeyd in T, in art. بد, voce أَبَدَّ.) See أَبَدَّ. b2: أَقْرَنَ الشَّىْءَ, (Msb,) or لِلشَّىْءِ, (K,) [the latter more probably right,] He was able and strong to do, or effect, &c., the thing; (Msb, K;) He had the requisite ability and strength for it.

قِرْنٌ One who opposes, or contends with, another, in science, or in fight, &c.; (Msb;) an opponent; a competitor; an adversary; an antagonist: or one's equal, or match, in courage, (S, K,) or generally, one's equal, match, or fellow. (K.) قَرْنٌ One's equal in age; syn. لِدَةٌ, (K,) or تِرْبٌ: with fet-h when relating to age, and with kesr when relating to fighting and the like. (Har, pp. 572,64.) b2: قَرْنٌ, (JK, Msb,) or قَرْنٌ مِنَ النَّاسِ, (S,) [A generation of men;] people of one time (JK, * S, Ez-Zejjájee, Msb,) succeeding another قَرْن, (JK,) among whom is a prophet, or class of learned men, whether its years be many or few. (Ez-Zejjájee, Msb.) b3: قَرْنٌ The part of the head of a human being which in an animal is the place whence the horn grows: (K:) or the side, (S,) or upper side, (K,) of the head: (S, K:) or [more exactly the temporal ridge (see صُدْغٌ) i. e.] the edge of the هَامَة (which is the middle and main part of the head [i. e. of the cranium]), on the right and on the left. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b4: قُرُونٌ of the head: see a verse cited voce خَيَّطَ. قُرُونٌ of horses: see أَجَمُّ. b5: قَرْنٌ of a solid hoof: see جُبَّةٌ. b6: قَرْنٌ of a desert, the most elevated part. (TA in art. جحف.) b7: قَرْنُ أَعْفَرَ, as meaning A spear-head, see أَعْفَرُ. b8: قَرْنٌ A pod, like that of the locust tree: pl. قُرُونٌ.

Occurring often in the work of AHn on plants, and in the TA, &c. See غَافٌ. b9: قَرْنٌ [A thing] in a she-camel, which is like the عَفَل in a woman; and which is cauterized with heated stones. (AA, TA, in art. عفل.) b10: قَرْنٌ An issue of sweat: pl. قُرُونٌ: see two ex. voce سَنَّ.

قَرَنٌ and ↓ قِرَانٌ A cord of twisted bark which is bound upon the neck of each of the ploughing bulls (K, * TA) and to the middle of which is then bound the لُؤمَة [or whole apparatus of the plough]. (TA.) See فَدَّانٌ. b2: [The pl.]

أَقْرَانٌ Sons of one mother from different men. (TA, voce عَيْنٌ.) b3: قَرَنٌ: see جَعْبَةٌ.

قُرْنَةٌ The “ horn ” of the uterus.

قِرَانٌ : see قَرَنٌ.

أَبَرَمًا قَرُونًا : see بَرَمٌ.

قَرِينٌ An associate; a comrade; a companion. (S, K.) قَرِينَةٌ A connexion; relation. b2: قَرِينَةٌ [A clause of rhyming prose, considered as connected with the similar clause preceding or following; the two together being termed قرينتان]. (Har, pp. 9, 23.) b3: Also, A context, in an absolute sense. b4: ↓ أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ and قَرِينَتُهُ: see 1 in art. سمح.

قَرُونَةٌ : see قرِينٌ.

أَقْرَنُ [Horned; having horns]. (S, voce كَرَّازٌ [which see]). See an ex. of the fem. قَرْنَآءُ, voce دَانَ in art. دين.

مِقْرَنٌ : see مِخْذَفٌ.

مُقَرَّنٌ : see خَشْخَاشٌ.
ق ر ن: (الْقَرْنُ) لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ. وَالْقَرْنُ أَيْضًا الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ. وَيُقَالُ: لِلرَّجُلِ قَرْنَانِ أَيْ ضَفِيرَتَانِ. وَذُو الْقَرْنَيْنِ لَقَبُ إِسْكَنْدَرَ الرُّومِيِّ. وَ (الْقَرْنُ) ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ ثَلَاثُونَ سَنَةً. وَ (الْقَرْنُ) مِثْلُكَ فِي السِّنِّ تَقُولُ: هُوَ عَلَى قَرْنِي أَيْ عَلَى سِنِّي. وَ (الْقَرْنُ) فِي النَّاسِ أَهْلُ زَمَانٍ وَاحِدٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا ذَهَبَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمُ ... وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ
وَ (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْهَوْدَجِ. وَ (الْقَرْنُ) جَانِبُ الرَّأْسِ وَقِيلَ: مِنْهُ سُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنَيْهِ. وَ (قَرْنُ) الشَّمْسِ أَعْلَاهَا وَأَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا فِي الطُّلُوعِ. وَ (الْقَرَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَمِنْهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي التَّهْذِيبِ بِسُكُونِ الرَّاءِ نَقَلَهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ بَيْتًا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُغْرِبِ. وَ (الْقَرَنُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجُلٌ (أَقْرَنُ) بَيِّنُ (الْقَرَنِ) وَهُوَ (الْمَقْرُونُ) الْحَاجِبَيْنِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الْقِرْنُ) بِالْكَسْرِ كُفْؤُكَ فِي الشَّجَاعَةِ. وَ (الْقُرْنَةُ) بِالضَّمِّ الطَّرَفُ الشَّاخِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: قُرْنَةُ الْجَبَلِ وَقُرْنَةُ النَّصْلِ. وَ (قَرَنَ) بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَقْرُنُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ (قِرَانًا) أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. وَ (قَرَنَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَصَلَهُ بِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (قُرِّنَتِ) الْأَسَارَى فِي الْحِبَالِ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ قَالَ اللَّهُ: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49] . وَ (اقْتَرَنَ) الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ. وَ (قَارَنْتُهُ قِرَانًا) صَاحَبْتُهُ وَمِنْهُ (قِرَانُ) الْكَوَاكِبِ. وَ (الْقِرَانُ) أَنْ تَقْرِنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ تَأْكُلُهُمَا وَبَابُهُ بَابُ قِرَانِ الْحَجِّ وَقَدْ ذُكِرَ. وَ (أَقْرَنَ) لَهُ أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] أَيْ مُطِيقِينَ. وَ (الْقَرِينُ) الصَّاحِبُ. وَ (قَرِينَةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْقَرُونُ) الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ يُقَالُ: أَبَرَمًا قَرُونًا. وَ (قَارُونُ) اسْمُ رَجُلٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْغِنَى لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ. 
[قرن] القَرْنُ للثَور وغيره. والقَرْنُ: الخصلة من الشعر، ومنه قول أبى سفيان: " في الروم ذات القرون "، قال الاصمعي: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك فعرفوا به. ويقال: للمرأة قرنان ، أي ضفيرتان قال الاسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصر وتحلب أراد: يا بنى التى شاب قرناها، فأضمره. وذو القرنين لقب إسكندر الرومي. وكان يقال للمنذر بن ماء السماء: ذو القرنين، لضفيرتين كان يضفرهما في قرنى رأسه فيرسلهما. والقرن: جبيل صغير منفرد. والقَرنُ: حَلْبَةٌ من عَرَقٍ، والجمع القُرونُ. وأنشد الأصمعي: تُضَمَّرُ بالأصائِلِ كلِّ يومٍ * تُسَنُّ على سنابكها القُرونُ يقال: حلبنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، أي عرّقناه. والقَرْنُ: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة. والقَرْنُ: مِثلك في السِنّ. تقول: هو على قَرْني، أي على سنّي. والقَرْنُ من الناس. أهل زمانٍ واحدٍ. قال: إذا ذهب القَرْنُ الذي أنت فيهم * وخُلِّفْتَ في قَرْنِ فأنت غريبُ والقَرْنُ أيضاً: العَفَلَةُ الصغيرة، عن الاصمعي. واختصم إلى شريح في جارية بها قرن فقال: أقعدوها فإن أصاب الارض فهو عيب، وإن لم يصب الارض فليس بعيب. (*) والقَرْنُ: قَرْنُ الهودج. قال حاجبٌ المازنيّ: صَحا قلبي وأقْصَرَ غير أنّي * أهَشُّ إذا مررتُ على الحُمولِ كَسَوْنَ الفارسيَّةَ كلَّ قَرْنٍ * وزَيَّنَّ الأشلَّةَ بالسُدولِ والقَرْنُ: جانب الرأس. ويقال: منه سمّي ذو القَرْنَيْنِ لأنَّه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قَرْنَيْهِ. والقَرْنانِ: منارتان تُبنَيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبةٌ فتعلَّق البكرة فيها. وقَرْنُ الشمس: أعلاها، وأوَل ما يبدو منها في الطلوع. والقرن بالتحريك: الجعبة. قال الاصمعي: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة ثم تخرز. وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد. قال: يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يعدو بقوس وقرن والقرن أيضاً: السيف والنَبل. ورجلٌ قارِنٌ: معه سيفٌ ونَبْلٌ. والقَرَنُ: حبلٌ يقرَن به البعيران. قال جرير: أبْلِغْ أبا مِسْمَعٍ إن كنتَ لاقيَهُ * أنّي لدى الباب كالمشدود في القرنوالاقران: الحبال، عن ابن السكيت. والقَرَنُ: البعير المقرونُ بآخر. وقال : ولو عند غسان السليطى عرست * رغا قرن منها وكأس عقير والقرن: موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرنى.

والقرن: مصدر قولك رجل أقْرَنُ بيِّن القَرَنِ، وهو المَقْرونُ الحاجبين . والقِرْنُ بالكسر: كفؤك في الشجاعة. والقُرْنَةُ بالضم: الطرف الشاخص من كل شئ. يقال: قرنه الجبلِ، وقُرْنَةُ النَصْلِ، وقُرْنَةُ الرحمِ، لإحدى شعبتيها. وقَرَنَ بين الحجِّ والعمرة قِراناً، بالكسر. وقَرَنْتُ البعيرين أقْرُنُهُما قَرْناً، إذا جمعتَهما في حَبلٍ واحدٍ، وذلك الحبل يسمى القران. (*) وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يَقْرُنُ بالضم في جميع ذلك. وقرنت الشئ بالشئ: وصلته به. وقُرِّنت الأسارى في الحبال، شُدِّد للكثرة. قال الله تعالى: (مقرنين في الاصفاد) . واقترن الشئ بغيره. وقارَنْتُهُ قِراناً: صاحَبْتُهُ، ومنه قِرانُ الكواكب. والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة. والقِرانُ: أن تَقْرُنَ بين تمرتين تأكلهما. الأصمعي: القِرانُ: النبل المستوية من عمل رجلٍ واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا: اذكروا القِرانَ، أي والوا بين سهمين سهمين. وأقْرَنَ الرجلُ، إذا رفعَ رأس رمحه لئلاَّ يصيب من قُدّامَهُ. وأقْرَنَ الدُمَّل: حان أن يتفقّأ. وأقْرَنَ الدم في العرق واسْتَقْرَنَ، أي كثُر وتَبَيَّغَ. وأقْرَنَ له، أي أطاقه وقوِيَ عليه. قال الله تعالى: (وما كُنَّا له مُقْرنين) ، أي مطيقين. والمُقْرِنُ أيضا: الذى غلبته ضيعته، تكون له إبلٌ وغنمٌ ولا مُعين له عليها، أو يكون يسقي إبله ولا ذائد له يذودها.

(275 - صحاح - 6) قال ابن السكيت: والقرين: المصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة، لان عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقرينة الرجل: امرأتُهُ. وقولهم: إذا جاذبته قرينتُه بَهَرها، أي إذا قُرِنَتْ به الشديدةُ أطاقَها وغلبَها. ودُورٌ قَرائِنُ، إذا كان يستقبل بعضُها بعضاً. ويقال: أسْمَحَتْ قَرينُهُ وقَرونُهُ، وقَرونَتُهُ وقرينته في أي ذلت نفسه وتابعته على الأمر. والقَرونُ: الناقة التي تجمع بين مِحلَبَين. والقَرونُ من الدوابّ: الذي يعرق سريعاً. والقَرونُ: الذي تقع حوافرُ رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الاصمعي. والقرون: التي يُجمع خِلفاها القادِمان والآخِران فيتدانيان. والقَرونُ: الذي يجمع بين تمرتين في الأكل. يقال: " أبَرَماً قرونا ". وقارون: اسم رجل من بنى إسرائيل، يضرب به المثل في الغنى، ولا ينصرف للعجمة والتعريف. والقارون: الوج. وسقاء قرنوى ومُقْرَنًى مقصورٌ: دبغ بالقَرْنُوَةِ قال ابن السكيت: هي عُشبةٌ تَنبُت في ألوية الرمل ود كادكه تنبت صُعُداً، ورقها أُغَيْبِرُ يشبه ورقَ الحندقوق. ولم يجئ على هذا المثال إلا ترقوة، وعرقوة، وعنصوة، وثندوة.
قرن
القَرْنُ: قَرْنُ الثَّوْرِ. والمِثْلُ في السِّنِّ. واللِّدَةُ؛ وكَسْرُ القافِ بمعناه. وأمَّةٌ من الناس؛ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ، والجميع القُرُوْنُ. وعَفَلَةُ الشاةِ والبَقَرَةِ وهو ما يَخْرُجُ من ثَفْرِها. وجَبَلٌ صَغِيرٌ مُنْفَرِدٌ. وطَلَقٌ من جَرْي الخَيْل. ومَصْدَرُ قَوْلكَ: قَرَنْتُ الشَّيْءَ أقْرُنُه قَرْناً: إذا شدَدْتَه إلى شَيْءٍ وقَرَنْتَه إليه. وحَرْفُ رابِيَةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغِيرةٍ. وحَدُّ ظُبَةِ السَّيْفِ والسِّنَانِ ونحوِه. ودُفْعَةٌ من العَرَق، عَصَرْنا الفَرَسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، وجَمْعُه قُرُوْنٌ.
والقَرُوْنُ من الخَيْل: الذي يَعْرَقُ سَرِيعاً إذا جَرى.
وقُرُوْنٌ من مَطَرٍ وعُشْبٍ: أي مُتَفَرِّقَةٌ.
وقُرُوْنُ السنْبُل: شَيْءٌ في سُنْبُل العِطْرِ وهو سَمُّ ساعَةٍ.
وقَرْنُ الفَلاةِ: رَأسُها.
وفي المَثَل: " أصابَ قَرْنَ الكَلإِ " أي أنْفَه، يُضْرَبُ لِمَنْ يُصيبُ مالاً وافِراً.
وبَلَغَ به العِلْمُ قَرْنَ الكَلإِ: أي أقْصى غايَتِه.
ونازَعَه فَتَرَكَه قَرْناً لا يَتَكلَّمُ.
والقَرْنُ: القائمُ. وقَرْن العُرْفُطِ: سِنْفُه.
والقَرْنُ في الرَّأس: مِثْلُ الرَّمّاعَةِ. وهو لِحَاءُ الشَّجَرِ يفْتَلُ منه حَبْلٌ، وهو القُروْنُ أيضاً. وكَوْكَبَانِ هُما حِيَالَ الجَدْي ورَأس الثَّوْرِ فيه القَرْنُ.
والقَرْنَانِ: ما يُبْنى على رَأس البِئرِ من طِينٍ أو حِجَارَةٍ تُوضَع عليهما النعَامَةُ.
وفي الحديث: انَ النَبيَ - صلّى اللَّهُ عليه وآلِه وسَلَّم - قال لِعَلِي - رَضي اللهُ عنه -: " إنَّ لك بَيْتاً في الجَنًة وإنكَ لَذو قَرْنَيْها " أي أنتَ في هذه الأمَّةِ شَبِيْه بذي القَرْنَيْن في أمَتِه، وقيل: إنَّكَ ذو قَرْنَي الجَنَةِ: أي ذو طَرَفَيْها.
والقِرْنُ: الذي يُقاوِمُكَ في بَطْشٍ أو قِتَالٍ.
والقَرَنُ: جُعْبَةٌ صَغِيرة تُضَمُّ إلى الجُعْبَةِ الكَبِيرةِ. وهو أيضاً: السيْفُ. والنَّبْلُ. والحَبْل الذي يُقْرَنُ به البَعِيرُ. والبَعِيرُ المَقْرُونُ بالآخَرِ. ومَصْدَرُ الأقْرَنِ وهو المَقْرُوْنُ الحاجِبَيْنِ.
وقَرَنٌ: حَيٌّ من اليَمَن، ومنهم أويسٌ القَرَنيُ.
والقِرَآنُ: الحَبْل الذي يُقْرَنُ به، وجَمْعُه قُرُنٌ، والقُرَانى: تَثْنِيَةُ فُرَادى. ونَبْلٌ مُسْتَوِيَةٌ من صَنْعَةِ رَجُلٍ واحِدٍ. وأنْ تُقَارِنَ بين شَيْئيْنِ تأكلُهُما مَعاً، وفي الحَدِيثِ: " لا قِرَانَ ولا تَفْتِيْشَ " أي في أكْل التَمْرِ. وأنْ تَقْرُنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
والقِرَانُ في قَوْلَ ابنِ هَرِمَةَ: فَنَفَيْتَ عنه الوَحْشَ بَعْدَ قِرَانِهِ هو مُقَارَنَةُ الجوْع بَيْنَ يَوْم ولَيْلَةٍ.
وأقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إذا جَعًلَ له بَعِيرَيْنِ بَعِيْرَيْنِ في حَبْلٍ.
والمُقْرنُ: الذي غَلَبَتْه ضَيْعَتُه فلا مُعِيْنَ له.
والقَرُوْنُ من النُوقِ: المُقْتَرِنَةُ القادِمَيْنِ والآخِرَيْنِ من أطْبائها. والتي تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ. وهي - أيضاً -: التي إذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بَعْرَها. والتي إذا جَرَت وضعَتْ يَدَيْها ورِجْلَيْها مَعاً.
والقارِنُ: الذي مَعَه النَّبْلُ والسَّيْفُ.
والقرنُ: المُقْتَرِنُ، حِلَّتُهم قَرِنَةٌ: أي مُتَقَارِنَةٌ.
والقَرِيْنُ: صاحِبُكَ الذي يُقارِنُكَ. وامْرَأةُ الرجُلَ: قَرِيْنَتُه.
وفَلانٌ إذا جاذَبَتْه قَرِيْنَتُه بَهَرَها: أي إذا ضُمَّ إليه أمْرٌ أطاقَه.
وأقْرَنْتُ لهذا البِرْذَوْنِ: أي أطَقْته، ومنه قولُه عَزَّ وجَلَّ ذِكْرُه: " وما كُنا له مُقْرِنِيْنَ " واسْتَقْرَنْتُ لفُلانٍ: بمعناه.
وأقْرَانُ الظُّهُورِ: الذين يَجِيئُونَ من وَرَاءِ الرَّجُل وهو يُقاتِلُ قُدْماً فَيَضْرِبُوْنَه.
ويَقُولونَ: أخَذْتُ قَرُوْني من هذا الأمْرِ: إذا رَفَضَه وتَرَكَه.
والقَرُوْنُ والقَرُوْنَةُ: النَّفْسُ، يُقال: أسْمَحَتْ قَرُوْنَتُه وكذلك قَرِيْنَتُه وقَرِيْنُه.
والأقْرَنُ والقَرْناءُ من الشّاء: ذَوَاتُ القُرُوْنِ.
وذُو القَرْنَيْنِ: مَعْروفٌ.
والقَرْنَان: الرَّجُلُ الذي لا غَيْرَةَ له.
وقارُوْنُ: ابنُ عَمِّ مُوسى.
والقَيْرَوَانُ - معَرَّبَةٌ -: للقافِلَة. واسْمُ مَدِيْنَة إفْرِيْقيَة.
والقَرْنُوَةُ: شَجَرَةٌ يُدْبَغُ بوَرَقِها الأدَمُ. وسِقَاءٌ قَرْنَوِي: مَدْبُوغٌ به. وجِلْدٌ مُقَرْنى.
والقَرّانُ: من أوْعِيَةِ الزُّجاج، وقيل: الكبيرةُ من القَوارِير، وهو من قولهم: أقْرَنَ دمُه إقْراناً: كَثُرَ.
واسْتَقْرَنَ الدُّمَّلُ وأقْرَنَ: حانَ أنْ يَتَفَقَأ. ويقال ذلك للرَّجُل عِنْدَ الغَضَب. واسْتَقْرَنَ لفلانٍ دَمُه. وأقْرَنَتْ أفاطِيْرُ وَجْهِ الغُلام: إذا بَثَرَتْ مَخَارِجُ لِحْيَتِه.
وأقْرَنَت الثرَيّا: ارْتَفَعَتْ.
والإِقْرَانُ: رَفْعُ الرجُل رَأْسَ رُمْحِه لئلا يُصِيْبَ مَنْ قُدّامَه.
وأقْرَنَتِ السَّماءُ: دامَت فلم تُقْلِعْ، وقَرَنَتْ: مِثْلُه.
والمُقْرِنُ: الضَعِيفُ. والقَويُ، جَميعاً.
والقُرْنَةُ: إحدى شُعْبَتَي الرَّحِم، وامْرَأةٌ قَرْناءُ. وجانِبا السَّلا: كذلك.
وفي الفَخِذِ ذاتُ القريْنَتَيْنِ: وهي عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ، والجميع ذَواتُ القَرائنِ.
واسْتَقْرَنَ لفُلانٍ دَمُه: إذا تَبَيَّغَ به وكادَ يَقْتُلُه.
واسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: أي عازَّه وصارَ عند نَفْسِه من أقرانِه.
وأقْرَنَتِ الجارِيَةُ وقَرَنَتْ: رَفَعَتْ رِجْلَيْها.
وللضِّبِّ قُرْنَتَانِ: أي رَحِمَانِ.
باب القاف والراء والنون معهما ق ر ن، ن ق ر، ر ن ق، ر ق ن، ق ن ر مستعملات

قرن: قَرْنُ الثور معروف، وموضعه من رأس الإنسان قَرنٌ أيضاً، ولكل رأسٍ قرنان. والقرن في السن: اللدة. والقَرنُ: الأمة. وقَرنٌ بعد قَرنٍ، ويقال: عمر كل قَرنٍ ستون سنة. والقَرنُ: عفلة الشاة والبقرة، وهو شيء تراه قد خرج من ثغرها. والقَرنُ: جبل صغير منفرد. والقَرنان: ما يبنى على رأس البئر من حجر أو طين، توضع عليهما النعامة، وهي خشبة يدور عليها المحور، قال:

تبين القَرْنَيْنِ وانظر ما هما ... امدراً أم حجراً تراهما

والقَرْنُ: طلق من جري الخيل. وقَرَنْتُ الشيء أقرنه قرناً أي شددته إلى شيء. والقَرَنُ: الحبل يقرن به، وهو القِران أيضاً. وكان رجل عبد صنماً فأسلم ابن له وأهله، فجهدوا عليه، فأبى فعمد إلى صنمه فقلده سيفاً وركز عنده رمحاً، وقال: امنع عن نفسك، وخرج مسافراً فرجع ولم يره في مكانه، فطلبه فوجده وقد قُرِنَ إلى كلب ميت في كناسة قوم فتبين له جهله، فقال:

إنك لو كنت إلهاً لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قَرَنْ

أفٍّ لملقاك إلهاً يستدن

فقال هذه الأبيات وأسلم. والقِرانُ: حبل يشد به البعير كأنه يقوده، وجمعه قرن. وقَرَنٌ: حي من اليمن منهم أويس القَرَنيّ. والقَرَنُ: جعبة صغيرة تضم إلى الجعبة الكبيرة،

وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنبل في القَرَنِ.

والقَرَن في قول جرير:

كالمشدود في القَرَنِ

يكون حبلاً ويكون جعبة. والأقْرَنُ: المقرون الحاجبين. والقِرْنُ: ضدك في القوة. والقَرْنُ: حد ظبة السيف والسنان. والقَرونُ: الناقة إذا جرت وضعت يديها ورجليها معاً معاً. والقَرنُ: حرف رابية مشرفة على وهدة صغيرة. والقُرانَى تثنية فرادى، تقول: جاءوا فرادى وقُرانَى. والقِرانُ أن يُقارن بين تمرتين يأكلهما معاً،

وفي الحديث: لا قِرَانَ ولا تفتيش في أكل التمر.

والقِرانُ أن تقرِنَ حجة وعمرة معاً. والقَرونُ من النوق: المُقْتَرنَةُ القادمين والآخرين من أطبائها. والقَرونُ: التي إذا بعرت قارَنَتْ بعرها. وسمي ذا القَرْنَيْنِ لأنه ضرب ضربتين على قَرْنَيْهِ. والقَرينُ: صاحبك الذي يقارنُك، وقوله- عز وجل: مُقْتَرِنِينَ

أي متقارنين. وتقول: فلان إذا جاذبته قرينته وقرينه قهرها أي إذا قُرِنَتْ به الشديدة أطاقها وغلبها إذا ضم إليه أمر أطاقه، قال عمرو:

متى نشدد قرينتَنا بحبل ... نجد الحبل أو نقص القَرينا

وقَرينهُ الرجل امرأته. وأقْرَنْتُ لهذا البعير أو البرذون أي أطعته، اشتق من قولك: صرت له قريناً أي مطيقاً، ومنه قوله تعالى: ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ

أي مطيقين. والأَقْرَنُ والقَرْناءُ من الشاء ذات القرون. والقَرْنانُ: الذي لا غيرة له. وقارونُ ابن عم موسى- عليه السلام- وكان منافقاً فلما عابته موسى استبان كفره فدعا عليه فخسف به. والقًرونُ: النفس. والقَيرَوانُ: القافلة، معربة. والقَيروانُ: اسم مدينة.

رقن: تَرقينُ الكتاب: تزيينه، وترقين الثوب بالزعفران والورس، قال:

دار كرقم الكاتب المُرَقِّنِ

والرقون: النقوش. رنق: الرَّنَقُ: تراب في الماء من القذى ونحوه، وماء رنقٌ ورَنَقٌ. وقد أرنقتُه ورَنقتُه. وفي عيشه رَنَقٌ أي كدر، قال:

قد أرد الماء لا طرقاً ولا رَنقا

والتَّرْنيقُ: كسر جناح الطائر حتى يسقط من آفة، وهو مُرَنَّقُ الجناح

قنر: القَنَوَّرُ: الشديد الرأس، الضخم من كل شيء.

نقر: النًّقْرُ: صوت اللسان يلزق طرفه بمخرج النون فيصوت به فَيَنْقُرُ بالدابة لتسير، قال:

وخانق ذي غصة جرياض ... راخيت يوم النَّقْرِ والإنقاض

والنَّقيرُ: نكتة في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنَّقيرُ: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه. والنَّقْرُ: ضرب الرحى ونحوه بالمنقار، والمِنقارُ حديدة كالفأس لها خلف مسلك مستدير تقطع به الحجارة. والنَّقارُ: الذي ينقش الركب واللجم والرحى. ورجل نَقّار مُنَقَّرٌ: يُنَقِّرُ عن الأمور والأخبار.

وعن عمر (قال) : متى ما يكثر حملة القرآن يُنَقِّروا، ومتى ما يُنَقِّروا يختلفوا.

والمناقَرةُ: مراجعة الكلام بين اثنين وبثهما أمورهما.

وفي الحديث: ما كان الله ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن

أي ما كان ليقلع، قال:

وما أنا من أعداء قومي بمُنْقِرِ

والنّاقُورُ: الصور ينقُر فيه الملك أي ينفخ. والنُّقْرَةُ: قطعة فضة مذابة، والنُّقرةُ: حفرة غير كبيرة في الأرض. ونُقْرة القفا: وقبة بين العنق والرأس. والمِنْقَرُ: بئر: بعيدة القعر كثيرة الماء، قال:

أصدرها عن مِنْقَر السنابر ... نقر الدنانير وشرب الخازر

ومِنْقَرٌ: قبيلة. ومِنْقارُ الطير والخف: طرفه. والنَّقْرةُ: ضم الإبهام إلى الوسطى، ثم ينقر فيسمع صوته، وباللسان أيضاً. ونَقَّرَ باسم رجل أي دعاه من بين أصحابه خاصة، وانتَقَرَ أيضاً. ونقرت رأسه: ضربته. وانتَقَرَتِ الخيل بحوافرها أي احتفرت نُقَراً. وانتَقَرَ السيل نُقَراً: حفر يحفر فيها الماء. ونَقْرةُ: منزل بالبادية. وأنْقِرَةُ: موضع بالشام ذكرتها الشعراء.
(قرن) - في الحديث: "نَهَى عن القِرانِ إلَّا أن يَستأذِنَ أَحَدُكم صاحِبَه"
وفي رِواية: "عن الإِقرانِ". والأوّل أصحّ. وهو أن يَجْمَع بين التَّمرتَينِ، فيَقْرُنَ بينَهُما في الأَكْل.
وله وَجْهَان: ذهَبَ جابِرٌ وعَائِشةُ - رضي الله عنهما - إلى أنه قَبِيحٌ فيه هَلَعٌ وشَرَهٌ؛ وذلك يُزْرِي بصَاحبِه.
- والآخر ما رُوِى عن جَبَلةَ: "كُنّا بالمدينَة في بَعْث العِراق، فكان ابن الزُّبَير يَرْزُقُنا التَّمْر، وكان ابنُ عُمَر يَمُرُّ فيقول: لا تُقارِنُوا إلّا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه"
فعلى هذا أنما كُرِه؛ لأن التَّمرَ كانَ رِزقاً من ابن الزُّبَيْر، وكان مِلكُهم فيه سَواء، فيَصِير الذي يَقْرُن أكثرَ أكلًا من غَيْره، ويَدلُّ عليه قَولُه: "إلّا أن يَسْتَأذِنَ"، فإن أَذِنَ له فكَأَنَّه جاد عليه. ورُوِى نَحوُه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في أصحاب الصُّفَّةِ. فإذا كان التمرُ مِلْكاً لَه، فله أن يَأكُلَ كما شَاء.
كما رُوى أنّ سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كَفًّا، وذهب ذاهب إلى أنّ النَّهىَ انصرف إلى وقتٍ كان الطَّعام فيه قَليلًا؛ فأمّا إذا كان الطعام بحيث يكون شِبَعًا للجَميع، وكان مُباحًا له أَكلُه، جاز أن يَأْكلَ كما شاء.
- في الحديث: "أنه صلى الله عليه وسلّم مرّ بِرجُلَين مُقْتَرِنَيْن، فقال: ما بَالُ القِرانِ؟ قالا: نَذَرْنَا " قال الأَصْمَعِي: القَرَن متَحرِكةَ الراءِ: جَمعُك دَابَّتَين في حَبْل. والحَبْل الذي يُلزَّان به قَرَنٌ أيضا.
ومنه حَديثُ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "الحياء والإيمان في قَرَن"
: أي قِرَانٍ .
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -، ويُروَى عن مَروانَ أَيضاً: "إذا تزوّج المرأةَ وبها قَرْن "
القَرْن - بسكون الراء -: شيء في الفَرْج كالسِّنِّ يَمنعُ من الوَطْء.
ويقال له: العَفَل أيضاً.
- ومنه حديث شُرَيح: "في جاريةٍ بها قَرْنٌ، فقال: أَقْعِدُوها، فإن أَصابَ الأرضَ فهو عَيْبٌ، وإن لم يُصِبْها فلَيْس بعَيْبٍ" - في الحديث: "تَعَاهَدُوا أقْرانَكم"
هو جَمْعُ القَرَنِ، وهو جَعْبَةٌ صغيرةٌ تُضَمُّ إلى الكَبِيرة، قَالَه الأصمَعِيُّ.
وقال غَيرُه: هو جَعْبَةٌ مَشْقُوقَةُ الجَنْبِ، لتدخلَ الرِّيحُ فيها، فلا يتآكل الرِّيشُ.
: أي انْظُروا هل هي ذَكِيَّة أم مَيِّتَة، إذا حَمَلْتموها في الصَّلاة.
- ومنه حديث عُمَيْر بن الحُمام - رضي الله عنه -: "فأَخرَج تَمْرًا من قَرَنِهِ"
: أي جَعْبَتِه .
- في الحديث: "أَنَّ رجلًا أَتاه، فقال: علِّمني دُعاءً، ثم أَتَاه عند قَرْنِ الحَوْل"
: أي عند آخر الحَوْل الأَوَّل، وأَوَّل الثاني.
- في صِفَة عُمر - رضي الله عنه -: "قَرنٌ مِن حديدٍ"
: أي حِصْنٌ.
- وفي الحديث: "أنه وَقَفَ على طَرَف القَرْن الأسْودِ"
وهو جُبَيل صَغِير، أو رابِيَة تُشْرف على وهدَةٍ. - وفي حديث مَواقِيت الحَجِّ: "يُهِلُّ أَهْلُ نَجْد مِن قَرْنٍ"
وقَرْنٌ: جَبَلٌ أَملسُ مُطِلٌّ على عَرفَات، كأنه بَيضَة من تَدْوِرَةٍ .
- وفي الحديث: "أنه احْتَجَم على رأسه بقَرْنٍ حين طُبَّ"
وهذا مما يُغلَط فيه، كما يُغلَط في حديث إبراهيم عليه الصّلاة والسَّلام: "أنّه اخْتَتَن بالقَدُومِ".
قال عمر بن أبي رَبِيعَة:
فَلَيتَ الَّذي لَام في حُبِّكُمْ
وفي أَنْ تُزَارِى بِقَرْنٍ وقَاكِ
: أي بجانب.
وقَرْن طَيّءٍ: موضع. وقَرن: وَادٍ لسَعد بن بَكْرٍ.
وقَرن الجَوارِي، وقَرْن أُمِّ مَسْجد، وقَرْن الثَّعالِب: جِبالٌ بجَدِيلَة.
وأنشد شَيخُنا الإمام أبو المَحاسِن مَسْعُودُ بنُ محمد بن غانم الهَرَوى في مَواقِيت الإحرام وأجازه لنا:
قَرْنٌ يَلَمْلَمُ ذُو الحُلَيْفَةِ جُحفَةٌ
بل ذَاتُ عِرقٍ كُلُّها مِيقَاتُ
نَجدٌ تَهامَةُ والمدينَةُ مَغرِبٌ
شَرْقٌ وهُنَّ إلى الهُدَى مَرقاةُ
والأصل في القَرْن ما ذكرناه.
- في حديث كَرْدَمَ - رضي الله عنه -: "وبِقَرْنِ أيِّ النّساء هي؟ "
: أي بِسِنِّ أيِّهنّ.
والقَرْنُ: بَنُو سِنٍّ وَاحِد، وأنشَد ثَعلَب:
إذا مَا مضى القَرْن الذي أَنتَ فيهم
وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْتَ غَرِيبُ
قال قَومٌ: القَرْنُ: عِشْرُون سَنَةً، وقيل: ثَلاثُون، وقيل: سَبْعُون.
وقال أَبُو إسحاق: هو مِقْدَار التوَسُّطِ في أَعمارِ أهل الزَّمَان؛ فهو في قَومِ نُوحٍ على مِقْدارِ أعْمَارِهم، وكذلك في كُلِّ وَقْتٍ؛ مأخوذٌ من الاقْتِرَان، فَكَأَنَّه المِقْدارُ الذي هو أَكثَر ما يَقْتَرِن فيه أَهلُ ذلك الزمَانِ في معايشِهم ومُقامِهم
- في الحديث: "أنّ الشمسَ تَغرُبُ بين قَرْنَىْ شَيطانٍ"
قال الخَطَّابيُّ: قيل: هو مُقارنَتُه الشَّمسَ عند غُروبها، كما رُوِى "أنه يُقارِنها إذا طَلَعَتْ، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا استَوَت قارَنَها، فإذَا زالَت فارقَها، فإذا غَرَبت قارنَها"
وقيل: قَرْنُه: قُوَّته؛ من قَولِهم: أنا مُقْرِنٌ له؛ فإنه يَقوى أمرُه في هذه الأوقاتِ؛ لأنه يُسَوِّلُ لِعَبَدَة الشّمسِ أن يَسجُدُوا لها في هذه الأزمانِ.
وقيل قَرنُه: حِزبُه وأَصحابُه. يقال: هؤلاء قَرْنٌ،: أي نشْءٌ. وقيل: بين قَرْنَيْه؛ أي أَمَّتَيْه الأَوَّلَيْن والآخِريْن. وقيل: إنه تَمثِيل ؛ وذلك أنّ تأخيرَ الصَّلاةِ، إنما هو تَسوِيلُ الشَّيطان لهم.
وذوات القُرون إنما تُعالج الأَشياءَ بقُرونها، فكأنّهم لمَّا دَافَعوا الصَّلاةَ وأخَّروهَا بتَسْوِيلِ الشَّيطانِ لهم حتى اصْفرَّت الشَّمسُ صار ذلك بمنزلة ما يُعَالِجه ذَوُو القُرون بِقرونِهَا.
وفيه وجهٌ آخرُ: وهو أَنه يَنتصِبُ دُونَهَا، حتى يكون طُلُوعُها وغُرُوبُها بَين قَرْنَيه؛ وهما جانِبا رأسِهِ؛ فينقَلِبُ سُجُودُ الكفَّار للشّمسِ عِبادةً له.
وقَرْنَا الرأسِ: فَوْدَاه.
قال: وكَوْن الشمسِ بين قَرْنَي الشيطانِ، وذِكْرُ تَسْجِير جَهَنَّم، وما أَشبَهَه من الأشياءِ التي تُذكَرُ على سبيل التَّعْلِيلِ؛ لتَحريم شيَءٍ أو لِنَهىٍ عن شيءٍ أُمورٌ لا تُدْركُ مَعَانِيها من طريقِ الحِسِّ والعِيان؛ وإنما يجب علينا الإيمانُ بِها، والتَّصديقُ بمُخْبَراتها، والانْتهاءُ إلى أَحْكامِها التي عُلِّقَت بِهَا.
ذكر محمد بن موسى بن حماد البَرْبَرِي، أخبرنا أبو العباس عُبَيْدُ الله بنُ عَبدِ الله اللِّحياني المُؤدِّب، قال أبو عمرو الشَّيْبَاني: قال أبو بَكْر الهُذَليّ: قال عِكْرِمة:
والذي نَفْسي بيَدِه ما طَلَعت؛ يَعني الشَّمسَ، قَط إلا يَنْخُسُها سَبْعُونَ ألفَ مَلك، يقال لها: اطْلُعِي، فتقول: لا أَطْلُع على قَومٍ يَعبُدَونيِ من دُونِ الله، قال: فيأتِيها مَلَكَان حتى تستَقِلّ لِضِيَاء العِباد، فيأتِيَها شَيْطانٌ يُريدُ أن يَصُدَّها عن الطلوع، فتَطْلُعَ على قَرْنَيْه؛ فَيَحْرُقَه الله تَعالَى تَحتَها، وما غَربَت قَطّ إلّا خَرَّت لله تعالى ساجِدةً، فيَأتِيهَا شَيْطان يُريدُ أن يَصُدَّها عن السُّجود لله تعالى فتَغْرُب على قَرْنَيه؛ فيَحْرُقَه الله تعالى تَحتَها؛ فذلك قَولُ النّبيِّ - صلِّى الله عليه وسلّم -: " تَطلعُ بين قَرْنَي شَيْطان، وتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطان "
- في حديث قَيْلةَ - رضي الله عنها -: "فأَصابَت ظُبَتُه طائِفةً من قُرونِ رَأْسِيَه."
: أي بَعضَ نواحي رَأسي.
- في الحديث: "أنه قُرِن بِنُبُوَّتِه إسْرافِيلُ ثَلاثَ سِنين، ثم قُرِن به جَبْرَئِيلُ عليه السّلام"
: أي كان يَأتِيهِ بالوَحي وغَيره.
في الحديث: "ما من أَحدٍ إلَا وُكِّلَ به قَرِينُه "
يعني قولَه: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهوَ لَهُ قَرِينٌ}
- وفي حديث آخر: "فقاتِلْه فإنَّ معه القَرِينَ "
[قرن] فيه: خيركم «قرنى» ثم الذين يلونهم، يعني الصحابة ثم التابعين، والقرن أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، وهو أربعون سنة أو ثمانون أو مائة أو مطلق من الزمان - أقوال، وهو مصدر قرن يقرن. ط: وخير بمعنى التفضيل والشركة، وفيمن بعد القرون الثلاثة للاختصاص دون الشركة. ك: ومنه: «قرنًا» بعد «قرن»، يعني أنه من خير القرون إذا فصلتها واعتبرت قرنصا فقرنًا من أوله إلى آخره. ط: بعثت من خير «قرون» بني آدم حتى كنت، هو غاية بعثت، وأراد بالبعث نقله من أصلاب الآباء، أي بعثت من خير طبقات بني آدم كائنين طبقة بعد طبقة حتى كنت من قرن كنت منه، ابتداء قرنه من حين البعث أو من حين نشوء الإسلام. ن: لا يكبر سني، أو قال: «قرني» - بفتح قاف، هو نظيرها في العمر؛ القاضي: أي لا يطول عمرها؛ لأنه إذا طال عمره طال قرنه، وفيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر. ز: أقول: هذا كناية«قرنًا»، هو بالكسر الكفء والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أقران. ومنه ح: بئس ما عودتم «أقرانكم»، أي نظراءكم في القتال. وفيه: سئل عن الصلاة في القوس و «القرن» فقال: صل في القوس واطرح «القرن»، هو بالحركة: جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وأمر بنزعه لأنه قد يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ. ومنه: الناس يوم القيامة كالنبل في «القرن»، أي مجتمعون مثلها. وح: فأخرج تمرًا من «قرنه»، أي جعبته، ويجمع على أقرن وأقران. وح: تعاهدوا «أقرانكم». أي انظروا هل هي من ذكية أو ميتة، لأجل حملها في الصلاة. وح: ما مالك؟ قال: «أقرن» لي وأدمة في المنيئة, قال: قومها وزكها. وفيه: فإني لهذه «مقرن»، أي مطيق قادر عليها - يعني ناقته، من: أقرنت الشيء فأنا مقرن، أي أطاقه وقوى عليه. ومنه: «وما كنا له «مقرنين»». ن: أي مطيقين قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا. وكبش «أقرن»، أي ذو قرن حسن، وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة. ط: الأقرن عظيم القرن، والأنثى قرناء. ومنه: حجمه «بالقرن» والشفرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سكينًا عريضة.
قرن: قرن: جمع. يقال: قرن قدميه في الصلاة. (المقري 1: 906). وفي رياض النفوس (ص36 ق): ثم قرن كعبيه فصلى. وفيه (ص74 و): فلما جن الليل قرن قدميه فهو قائم بين يدي الله عز وجل حتى انصدع الفجر.
قرن: جمع عددا من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرنت المرأة: كان في فرجها قرن وهو زائدة صلبة تنبت هناك شبيهة بالقرن. (محيط المحيط).
قرن: صار ذا قرن، طال قرناه. (فوك).
قرن (بالتشديد): صار ذا قرن، وظهر قرناه (فوك).
قرن آذانه: أصاخ السمع، استمع. (بوشر).
قارن: حدث في نفس الوقت، وافق. ففي المقدمة (2: 52): وقارن ذلك أيام عبد الملك.
قارن: سوى. ساوى، عادل. (بوشر).
قارن الشيء بالشيء: وازنه به. (بوشر) اقرن: جمع مثل قرن. ويقال أقرن قدميه في الصلاة.
ففي رياض النفوس (ص35 ق): اقرن قدميه.
وفيه (ص41 ق): فصلى الظهر ثم أقرن كعبيه إلى العصر.
اقرن: وضع المقرن على رأس الثورين عند الحرث.
والمقرن: الخشبة التي توضع على راس الثورين وهي الناف عند فلاح مصر (فوك).
اقرن: تصحيف الكلمة العبرية قهراء، صارت له قرون، طال قرناه. (السعدية النشيد 69).
تقرن: صلد ذا قرنين، صار أقرن. (فوك).
تقارن: تماثل، تشابه. ويقال: تقارن مع. (فوك).
انقرن: اجتمع. (فوك).
اقترن ب: اتفق، صاحب، ففي كتاب الخطيب (ص53 و): واقترن بذلك تقديم ابنه أبي يعقوب على اشبيلية.
اقترن: اجتمع من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (انظر: قرن). (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرن: روق. ويجمع على أقران أيضا (فوك) ويوضع قرنان على رأس المجرم ويطاف به في الطرقات. (انظر معجم البيان ص26).
له قرون: قرنان، ديوث. الذي لا غيرة له، المشارك في زوجته، نعت سوء للرجل الذي لا غيرة له على أهله. (بوشر).
من قرته إلى قدميه: من رأسه إلى قدميه 0الجريدة الآسيوية 1851، 1: 61).
قرن: هو طرف من الأطراف الأربعة لعظيم (كعب) مقعر بعض التقعير شكله مثل هذا الشكل S أو مثل القرن. هذا إذا فسرت تفسيرا حسنا اصل الكلمة الأسبانية Carne ( معجم الأسبانية ص250).
قرن: سنفة، سنف ذو قسمين (محيط المحيط): وله قرون - فيها حب مدور أحمر يتداوى به من عرق النسا. وفي (1: 115).
منه قرون اللوبيا. وفيه (1: 213): تمر هندي) وثمره قرون مثل ثمر القرظ. وفيه (1: 348): أوعية كالقرون. وفيه (1: 355): فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون خفيفها. وفي ألف ليلة (1: 508): أخرجوا من الصندوق تلك الملعونة كأنها قرن خيار شنبر من شدة السواد والنحول.
قرن خروب: خروبة، خرنوبة، ثمرة الخروب. (بوشر).
قرن، والجمع قرونك هو في معجم الكالا redrojo وقد ترجمها نبريجا ب regerminatio وترجمتها الأكاديمية بعنقود عنب تركه فأطفو العنب. غير أن الكلمة العربية تعني قضبان الكرم التي لم تقطع أيام التسريح (تشذيب الكرم) وهي التي ينبت فيها العنب. ويؤيد هذا قول ابن العوام الذي لم يرد في المطبوع، ففي المخطوطة (ص118 ق): المتروك في الجفنة من الفروع التي تسمى القرون ويسميه بعض الفلاحين الأذرع. وفيه (ص129 ق): القضبان التي يتركون منها نفية) لينبت فيها الثمر وهي التي تسمى القرون. انظر أيضا المطبوع منه (1: 232).
قرن، والجمع قرون: بوق، نفير، صور. (الكالا).
الروم ذات القرون: انظره في معجم البلاذري. وقد أرسل إلي السيد دي غويه يقول: أن نولدكه (تاريخ القرآن ص106 رقم 4) يذكر تفسيرا آخر يمكن مقارنته بما ذكر آموس (6: 13).
قرن الجبل: ذروة الجبل، والجمع قرون. (عبد الواحد ص214).
قرن: ساعد نهر، شعبة، مثل Comu باللاتينية. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
قرن: لدة الرجل، من يساويه في السن، والجمع أقران. (بوشر).
قرن: زمان، ويقال: في قرن مع أي في نفس الزمان والوقت، ففي حيان (ص105 ق): كان الفتح على ابن مستنه وافى الأمير في قرن مع عيد الأضحى.
قرن الأيل: رجل الغراب (نبات). (بوشر).
قرن الأيل: هو في ملقا نبات اسمه العلمي: Crithmum Maritimum ( ابن البيطار 2: 283). قرن البحر: عنبر أصفر، كهربا أصفر كهرمان أصفر. (المستعيني مادة كهربا، ابن البيطار 2: 295).
قرون البحر: المرجان والكهرباء (محيط المحيط).
قرن الجدي: انفتال، التواء المعى. (باجني مخطوطات، دوماس حياة العرب ص382).
قرن الغزال: بخور مريم، شجرة مريم، خبز المشايخ، أذن الأرنب. (بوشر).
قرن: صنف من التمر. (دسكرياك ص11).
قرن من قرن: روق (قرن) الكركدن، وحيد القرن، مرميس. (جاكسون ص38).
قرن الكبش: نبات اسمه العلمي: Hussonia Oegrieras ( كولومب ص28).
قرن همامون: حجر امون. (بوشر).
قرون السنبل نبات اسمه العلمي: Secale Cornutum ( ابن البيطار 2: 294)، 515، معجم المنصوري). قرون المعز، أو قرون فقط: فريقة، حلبة. (ابن العوام 2: 95).
أبو قرن: كركدن، وحيد القرن، مرميس (براون 2: 27) وانظر في مادة أبو.
أبو قرن: حيوان ذو قرن في جبهته، وحيوان أسطوري بجسم حصان كان الأقدمون يفترضون له قرنا وسط الجبين. (عواده ص140، ص643) وفيها ينقل برون مذكرة فرسنال التي ألقاها في الأكاديمية وطبعت سنة 1844.
وحيد القرن: الكركدن (محيط المحيط).
قرنة، والجمع قراني: زاوية، زاوية ناتئة في حجر أو منضدة، ركن، زاوية مخبأة. (بوشر، همبرت ص124، فريتاج طرائف ص124، محيط المحيط.
الأربع قراني: لعبة الزوايا الأربع (بوشر).
قرني. الحجاب القرني (ابن البيطار 1: 196) أو الطبقة القرنية (ابن البيطار 1: 290): قرنية العين، شحمة العين، مقلة، الجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين وهو الذي يغطي جميع أقسام العين.
قرنية: شحمة العين، والجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين. (انظر ما سبق). (بوشر، معجم المنصوري. ابن البيطار).
قرنان: زوج مخدوع. (بوشر). قران: في ابن خلكان (1: 118):ولد في قران سنة 460. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: ولد في سنة 460. أليس بالأحرى أن يكون معناها: ولد في إحدى السني، بين 460 و469.
قران: من مصطلح علم التنجيم (المقدمة 1: 204) وقد ترجم السيد دي سلان القرانات إلى الفرنسية بما معناه التقاء ظاهر بين كوكبين أو اكثر في منطقة واحدة من السماء.
أهل القرانات: الذين ولدوا في زمن التقاء كوكبين معين. (المقدمة 1: 306).
القرانات: لقب كلوك الإفرنج عند الأتراك (محيط المحيط).
قرين: صاحب، رفيق، عشير، اليف. وجمعها في معجم بوشر أقران.
قرينة: تطلق أيضا على الرجل بمعنى قرين أي صاحب ورفيق وعشير. وزيادة التاء للمبالغة كما في نسابة ورواية وكريمة. (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص109، ص114).
قرينة: شيء مماثل، نظير، شبيه، مضارع. دي ساسي طرائف 1: 170).
قرينة: ما يتصل بالشيء ويدل عليه. ففي ألف ليلة، 3: 358) ميز المفاتيح من بعضها بالقرينة.
قرينة: حال ثانوية، ظرف ثانوي، دليل، إضافي أو دليل فقط. ففي تاريخ البربر (2: 16): كان من الصعب أن يتحقق من أي هذين الادعاءين هو الأولى والقرائن متساوية من الجانبين: وانظر المقدمة (1: 399، 2: 30).
قرائن الكلام: ما يوحي به الكلام من معان. ضد حركات الإعراب. (المقدمة 3: 362).
قرينة الحال، والجمع قرائن الأحوال: الظرف الدال على الحال. (فوك) ولعلها الظروف الطارئة في البيت الذي ذكره عبد الواحد (ص173) وهو.
فقالت وقد رق الحديث وأبصرت ... قرائن أحوال أذعن المكتما
قرينة: عند النساء جنية يتوهمن أنها تظهر لهن أحيانا. ويزعمن أن لكل امرأة قرينة، ويسمينها تابعة أيضا. (محيط المحيط).
قرينة: داء قديم. وصرع، داء النقطة (دومب ص89، ليرشندي).
قرينة: مجموعة من الأسماء الخاصة لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات. (ياقوت 5: 33 رقم 1).
القرينة: عند أصحاب العربية أمر يشير إلى المقصود أو يدل على الشيء من غير الاستعمال فيه تؤخذ من لاحق الكلام الدال على خصوص المقصود أو من سابقه كذلك.
وهي قسمان حالية ومقالية، فالأولى كقولك للمسافر في كنف الله، فإن في العبارة حذفا أي سر في كنف الله، ويدل على هذا المحذوف تجهز المخاطب للسفر، وهو القرينة الحالية. والثانية كقولك رأيت أسدا يكتب، فإن المراد بالأسد رجل شجاع، ويدل على إرادته ذكر الكتابة المنسوبة إليه، وهي القرينة المقالية.
وقد يقال لفظية ومعنوية وهما كذلك، ج قرائن.
وقد تطلق القرينة على الفقرة من السجع وعلى آخر الكلمات منه. (محيط المحيط) غير أن القرينة عند البلاغيين هي الكلمة أو الجملة التي تدل على أن في الكلام استعارة، وهي كلمة يكتب في العبارة المذكورة (انظر ميهرن بلاغة ص31، ص23، ص36).
قرينة الغزال: نوع من التمر (مجلة الشرق والجزائر المسلسلة الجديدة 1: 311).
قرينة (باللاتينية Caria، وبالأسبانية Carena) : صالب المركب، وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (لاتور، ليرشندي) وعند مارسيل: قارينة.
قريني: جاء في معجم فريتاج، وهي خطأ، والصواب قرنبي. (انظر قرنبا).
قرانيا (باليونانية كرانيا): حب الشوم (بوشر، ابن البيطار 2: 289).
قران؛ اقرن، ذو قرنين. (الكالا).
قران: قرنان، ديوث. (فوك، الكالا، ويندس ص16، هوست ص44، ص104، جاكسون ص158، اجرل ص46).
اقرن: ذو قرنين (الكامل ص705) وفي الدميري: كبش اقرن.
اقيرن: تل، مرتفع صغير. (رايت ص54).
مقرن: قرنان، ديوث. (بوشر).
مقرن: ذو زوايا. (نيبور رحلة ص23).
مقرن: عند العامة ما كان له أربع زوايا. (محيط المحيط).
مقرن: منحزت بشكل مضلع، منحوت الصفائح والوجوه. (بوشر) وينقل السيد دي غويه من الموشى (ص125 ق) وفيه المقرنة (الخواتيم؟) خواتيم.
مقرن: صواني. (بوشر).
مقرنة: مقرن، نير، سميق (أبو الوليد ص538).
مقرنة: حية قرناء لها كالحميتين في رأسها.
ويقال: أفعى مقرنة. (فون هوجلين في زيشر، مجلة اغة مصر القديمة، مايس 1868 ص55) وتسمى باللاتينية Vipera Cerastes مقران: ذو قرنين، (فوك).
مقرون: ماله عدة زوايا أو أطراف (نيبور رحلة ص23).
مقرون: يقول جويون (ص221): وغالبا ما يحمل هذا البايزار (مربى الباز والصقور) ثلاثة بازات أو صقور مرة واحدة أحدهما على كفه والآخر على كتفه والثالث فوق قبعة البرنس، وهذه الطيور مربوطة من أقدامها بحبل دقيق طرفه مربوط برزة تدور على صفيحة من نحاس أو فضة، ويطلق على مجموع هذه الآلة الصغيرة اسم مقرون Mgroun.
مقرونة: منديل طوله أربعة أذرع تلفه النساء البدويات حول رؤوسهن وتحت احناكهن. (زيشر 22: رقم 13، بركهارت البدو ص28).
مقارنة خيل: خيل مقرونة. (بوشر).
مقترن واقتراني: مركب. (بوشر).
الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون

الْقرن: الروق. وَالْجمع: قُرُون، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وموضعه من رَأس الْإِنْسَان: قرن أَيْضا. وَجمعه: قُرُون.

وكبش أقرن: كَبِير القرنين، وَكَذَلِكَ التيس، وَالْأُنْثَى: قرناء.

ورمح مقرون: سنانه من قرن، وَذَلِكَ أَنهم رُبمَا جعلُوا أسنة رماحهم من قُرُون الظباء وَالْبَقر الْوَحْش، قَالَ الْكُمَيْت:

وَكُنَّا إِذا جَبَّار قوم ارادنا ... بكيد حملناه على قرن أعفرا

وَقَوله:

ورامح قد رفعت هاديه ... من فَوق رمح فظل مَقْرُونا

فسره بِمَا قدمْنَاهُ.

والقرن: الذؤابة، وَخص بَعضهم بِهِ: ذؤابة الْمَرْأَة وضفيرتها. وَالْجمع: قُرُون.

وقرنا الجرادة: شعرتان فِي رَأسهَا.

وَقرن الرجل. حد رَأسه وجانبها.

وَقرن الأكمة: رَأسهَا.

وَقرن الْجَبَل: أَعْلَاهُ، وجمعهما: قرَان، انشد سِيبَوَيْهٍ:

ومعزى هَديا تعلو ... قرَان الأَرْض سودانا

وحية قرناء: لَهَا لحمتان فِي رَأسهَا كَأَنَّهُمَا قرنان واكثر ذَلِك فِي الأفاعي.

والقنان: منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر، تُوضَع عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا المحور.

وَقيل: هما ميلان على فَم الْبِئْر تعلق بهما البكرة وَإِنَّمَا يسميان بذلك إِذا كَانَا من حِجَارَة، فَإِذا كَانَا من خشب فهما دعامتان.

والقرن، أَيْضا: البكرة. وَالْجمع: أقرن، وقرون.

وَقرن الفلاة: اولها.

وَقرن الشَّمْس: أَولهَا عِنْد الطُّلُوع.

وَقيل: أول شعاعها، وَقيل: ناحيتها.

وَذُو القرنين، الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل: لقب الْإِسْكَنْدَر الرُّومِي، سمي بذلك، لِأَنَّهُ قبض على قُرُون الشَّمْس.

وَقيل: سمي بِهِ، لِأَنَّهُ دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فقرنوه، أَي ضربوه على قَرْني رَأسه.

وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَت لَهُ ضفيرتان.

وَقيل: لِأَنَّهُ بلغ قطري الأَرْض، مشرقها وَمَغْرِبهَا.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ: " إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها ": أَي طرفيها. قيل فِي تَفْسِيره: ذُو قَرْني الْجنَّة: أَي طرفيها. وَقيل: ذُو قَرْني الامة، فأضمرها وَإِن لم يتَقَدَّم ذكرهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب) أَرَادَ الشَّمْس، وَلَا ذكر لَهَا، وَقَوله تَعَالَى: (ولَو يُؤَاخذ الله النَّاس بِمَا كسبوا مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة) . وكقول حَاتِم:

أماوي مَا يَعْنِي الثراء عَن الْفَتى ... إِذا حشرجت يَوْمًا وضاق بهَا الصَّدْر

يَعْنِي: النَّفس. قَالَ أَبُو عبيد: وَأَنا اخْتَار هَذَا التَّفْسِير الْأَخير على الاول، لحَدِيث يرْوى عَن عَليّ وَذَلِكَ: " أَنه ذكر ذَا القرنين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فضربوه على قرنيه ضربتين، وَفِيكُمْ مثله ". فنرى أَنه أَرَادَ نَفسه، أَي: أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى يضْرب رَأْسِي ضربتين يكون فيهمَا قَتْلِي.

وَذُو القرنين: الْمُنْذر الْأَكْبَر جد النُّعْمَان بن الْمُنْذر، كَانَت لَهُ ذؤابتان، وَلَيْسَ هُوَ الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل، وَبِه فسر ابْن دُرَيْد قَول امْرِئ الْقَيْس:

أصد نشاص ذِي القرنين حَتَّى ... تولى عَارض الْملك الْهمام وَقرن الْقَوْم: سيدهم.

وَقرن الْكلأ: أَنفه الَّذِي لم يُوطأ، وَقيل: خَيره، وَقيل: آخِره.

وَأصَاب قرن الْكلأ: إِذا أصَاب مَالا وافرا.

والقرن: الدفعة من الْعرق، يُقَال: عصرنا الْفرس قرنا أَو قرنين. وَالْجمع: قُرُون، قَالَ:

تضمر بالأصائل كي يَوْم ... تسن على سنابكها الْقُرُون

وَكَذَلِكَ: عدا الْفرس قرنا أَو قرنين.

والقرون: الَّذِي يعرق سَرِيعا إِذا جرى.

والقرن: الطلق من الجري.

وقرون الْمَطَر: دَفعه المتفرقة.

والقرن: الْأمة تأتى بعد الْأمة. قيل: مدَّته عشر سِنِين، وَقيل: عشرُون سنة، وَقيل: ثَلَاثُونَ سنة. وَقيل: سِتُّونَ، وَقيل: سَبْعُونَ، وَقيل: ثَمَانُون. وَهُوَ مِقْدَار التَّوَسُّط فِي اعمار أهل الزَّمَان. والقرن فِي قوم نوح: على مِقْدَار اعمارهم، وَفِي قوم مُوسَى وَعِيسَى وَعَاد وَثَمُود: على قدر اعمارهم.

وَقيل: الْقرن أَرْبَعُونَ سنة، بِدَلِيل قَول الْجَعْدِي:

ثَلَاثَة أهلين أفنيتهم ... وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المستآسا

وَقَالَ هَذَا وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة.

وَجمعه: قُرُون.

وَفُلَان على قرن فلَان: أَي سنه وقده.

وَهُوَ قرنه: أَي لدته.

والقرن: الجبيل المتفرد.

وَقيل: هُوَ قِطْعَة تنفرد من الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل الصَّغِير. وَالْجمع: قُرُون، وقران، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

توقى بأطراف الْقرَان وطرفها ... كطرف الحباري أخطأتها الأجادل

والقرن: شَيْء من لحاء شجر يفتل مِنْهُ حَبل.

والقرن: الْخصْلَة من الشّعْر وَالصُّوف، جمع كل ذَلِك: قُرُون.

والقرن: شَبيه بالعفلة.

وَقيل: هُوَ كالنتوء فِي الرَّحِم يكون فِي النَّاس وَالشَّاء وَالْبَقر.

والقرناء: العفلاء.

وقرنة الرَّحِم: مَا نتأ مِنْهُ.

وَقيل: القرنتان: رَأس الرَّحِم.

وَقيل: زاويتاه. وَقيل: شعبتاه، وَكَذَلِكَ: هما من رحم الضبة.

وقرنه السَّيْف والسنان، وقرنهما: حدهما.

وقرنة النصل: طرفه.

وَقيل: قرنتاه: ناحيتاه من عَن يَمِينه وشماله.

وأقرن الرمْح إِلَيْهِ: رَفعه.

وَقرن الشَّيْء بالشَّيْء، وقرنه إِلَيْهِ يقرنه قرنا: شده إِلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (وآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد) إِمَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا أَرَادَ بقوله: (مقرونين) وَإِمَّا أَن يكون للتكثير، وَهَذَا هُوَ السَّابِق إِلَيْنَا من أول وهلة.

وَقرن الْحَج بِالْعُمْرَةِ قراناً: وَصلهَا.

وَقد اقْترن الشيئان، وتقارنا.

وَجَاءُوا قرانى: أَي مقترنين.

وقارن الشيءُ الشَّيْء مُقَارنَة، وقرانا: اقْترن بِهِ.

والقرن: الْحَبل يقرن بِهِ البعيران.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَهُوَ الْقرَان، وَجمعه: قرن. والقرن، والقرين: الْبَعِير المقرون بآخر.

والقرينة: النَّاقة تشد إِلَى أُخْرَى.

وقرنك: الَّذِي يقارنك. وَالْجمع: قرناء.

وقرانى الشَّيْء: كقرينه، قَالَ رؤبة:

يمطو قراناه بهاد مُرَاد

وقرنك: المقاوم لَك فِي أَي شَيْء كَانَ.

وَقيل: هُوَ المقاوم لَك فِي شدَّة الْبَأْس فَقَط.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَامْرَأَة قرن، وَقرن: كَذَلِك.

والقرن: التقاء طرفِي الحاجبين.

وَقد قرن، وَهُوَ اقرن.

وحاجب مقرون: كَأَنَّهُ قرن بِصَاحِبِهِ.

وَقيل: لَا يُقَال: أقرن وَلَا قرناء حَتَّى يُضَاف إِلَى الحاجبين.

والقرن: اقتران الرُّكْبَتَيْنِ.

وَرجل أقرن.

والقرون من الرِّجَال: الَّذِي يَأْكُل لقمتين أَو تمرتين، وَقَالَ امْرَأَة لبعلها، ورأته يَأْكُل كَذَلِك: أبرماً قروناً؟؟ وَالِاسْم: الْقرَان.

والقرون من الْإِبِل: الَّتِي تجمع بَين محلبين فِي حلبة.

وَقيل: هِيَ المقترنة القادمين والآخرين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي إِذا بعرت قارنت بَين بعرها.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تضع خف رجلهَا مَوضِع خف يَدهَا. وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل.

والمقرون من أَسبَاب الشّعْر: مَا اقترنت فِيهِ ثَلَاث حركات بعْدهَا سَاكن، " كمفتا "، من " متفاعلن "، و" علتن " من " مفعلتن " " فمفتا "، قد قرنت السببين بالحركة. وَقد يجوز إِسْقَاطهَا فِي الشّعْر حَتَّى يصير السببان مفروقين نَحْو " عيلن " من " مفاعيلن ". والمقرن: الْخَشَبَة الَّتِي تشد على رَأس الثورين.

وَالْقرَان، والقرن: خيط من سلب، وَهُوَ قشر يفتل، يوثق على عنق كل وَاحِد من الثورين ثمَّ يوثق فِي وَسطهمْ اللومة.

والقرنان: الَّذِي يُشَارك فِي امْرَأَته، كَأَنَّهُ يقرن بِهِ غَيره، عَرَبِيّ صَحِيح، حَكَاهُ كرَاع.

والقرون، والقرونة، والقرينة، والقرين: النَّفس.

وقرينة الرجل: امْرَأَته، لمقارنته إِيَّاهَا.

وروى ابْن عَبَّاس: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَتَى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: يَا عَائِشَة، الْيَوْم يَوْم تبعل وقران ".

قيل: عَنى بالمقارنة: التَّزْوِيج.

وَفُلَان إِذا جاذبته قرينته قهرها: أَي إِذا ضم إِلَيْهِ أَمر أطاقه.

وَأخذت قروني من الْأَمر: أَي حَاجَتي.

والقرن: السَّيْف والنبل. وَجمعه: قرَان. قَالَ العجاج:

عَلَيْهِ ورقان الْقرَان النصل

والقرن: الجعبة من جُلُود تكون مشقوقة، وَإِنَّمَا تشق لتصل الرّيح إِلَى الريش فَلَا يفْسد.

وَقيل: هِيَ الجعبة مَا كَانَت.

وَرجل قَارن: ذُو سيف ورمح وجعبة قد قرنها.

وَبسر قَارن: قرن الإبسار بالإرطاب، أزدية.

والقرائن: جبال مَعْرُوفَة مقترنة، قَالَ تأبط شرا:

وحشحشت مشعوف النَّجَاء وراعني ... أنَاس بفيفان فمزت القرائنا

وَالْقُرْآن، من لم يهمزه جعله من هَذَا، لاقتران آيه، وَعِنْدِي: أَنه على تَخْفيف الْهَمْز.

وأقرن لَهُ، وَعَلِيهِ: أطَاق وقوى واعتلى: وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كُنَّا لَهُ مُقرنين) . وأقرن عَن الشَّيْء: ضعف، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

ترى الْقَوْم مِنْهَا مُقرنين كَأَنَّمَا ... تساقوا عقارا لَا يبل سليمها

وأقرن عَن الطَّرِيق: عدل عَنْهَا، أرَاهُ لضَعْفه عَن سلوكها.

وأقرن الرجل: غلبته ضيعته.

والقرن، بِسُكُون الرَّاء: الْحَبل المفتول من لحاء الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقرن أَيْضا: الْخصْلَة المفتوله من العهن.

وأقرن الدمل: حَان أَن يتفقأ.

وأقرن الدَّم فِي الْعرق، واستقرن: كثر.

وقرنت السَّمَاء، وأقرنت: دَامَ مطرها.

وَقرن الرمل: أَسْفَله كقنعه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قرونه، بِضَم الْقَاف: نيتة تشبه نَبَات اللوبياء، فِيهَا حب اكبر من الحمص مدحرج أبرش فِي سَواد، فَإِذا جشت خرجت صفراء كالورس، قَالَ: وَهِي فريك أهل الْبَادِيَة لكثرتها.

والقريناء: اللوبياء.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة، القريناء: عشبة نَحْو الذِّرَاع، لَهَا افنان وسنفة كسنفة الجلبان، وَهِي جلبانة بَريَّة يجمع حبها فتعلفه الْبَقر وَالْغنم، وَلَا ياكله النَّاس لمرارة فِيهِ.

والقرنوة: نَبَات عريض الْوَرق، ينْبت فِي الوية الرمل ودكادكه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: من العشب: القرنوة، وَهِي خضراء غبراء على سَاق، يضْرب وَرقهَا إِلَى الْحمرَة، وَلها ثَمَرَة كالسنبلة، وَهِي مرةيدبغ بهَا الأساقي، وَالْوَاو فِيهَا زَائِدَة للتكثير.

والصيغة لَا للمعنى وَلَا للإلحاق، أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل: فرزدقة.

وَجلد مقرني: مدبوغ بالقرنوة.

وَقد قرنيته، أثبتوا الْوَاو كَمَا أثبتوا بَقِيَّة حُرُوف الأَصْل من الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون، ثمَّ قلبوها يَاء للمجاورة.

وَحكى يَعْقُوب: أَدِيم مقرون بِهَذَا، على طرح الزَّائِد. قَالَ أَبُو حنيفَة: القرنوة: قُرُون تنْبت أكبر من قُرُون الدجر فِيهَا حب أكبر من الحمص، فَإِذا جش خرج اصفر فيطبخ كَمَا تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر للشتاء.

وَأَرَادَ أَبُو حنيفَة بقوله: " قُرُون تنْبت ": مثل " قُرُون ... ".

وَقرن الثمام: شَبيه بالباقلي.

وَيَوْم أقرن: يَوْم لغطفان على بني عَامر.

وَبَنُو قرن: قَبيلَة من الازد.

وَقرن: حَيّ من الْيمن.

ومقرن: اسْم.

وَقرن: جبل مَعْرُوف.

والقرينة: مَوضِع.

وَقَارُون: اسْم رجل. وَهُوَ أعجمي.

قرن: القَرْنُ للثَّوْر وغيره: الرَّوْقُ، والجمع قُرون، لا يكسَّر على

غير ذلك، وموضعه من رأْس الإنسان قَرْنٌ أَيضاً، وجمعه قُرون. وكَبْشٌ

أَقْرَنُ: كبير القَرْنَين، وكذلك التيس، والأُنثى قَرْناء؛ والقَرَنُ

مصدر. كبش أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَن. ورُمْح مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛

وذلك أَنهم ربما جعلوا أَسِنَّةَ رماحهم من قُرُون الظباء والبقر

الوحشي؛ قال الكميت:

وكنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أَرادنا

بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا

وقوله:

ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُ

من فوقِ رُمْحٍ، فظَلَّ مَقْرُونا

فسره بما قدمناه. والقَرْنُ: الذُّؤابة، وخص بعضهم به ذُؤابة المرأَة

وضفيرتها، والجمع قُرون. وقَرْنا الجَرادةِ: شَعرتانِ في رأْسها. وقَرْنُ

الرجلِ: حَدُّ رأْسه وجانِبهُ. وقَرْنُ الأَكمة: رأْسها. وقَرْنُ الجبل:

أَعلاه، وجمعها قِرانٌ؛ أَنشد سيبويه:

ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُو

قِرانَ الأَرضِ سُودانا

(* قوله: هَدِيا؛ هكذا في الأصل، ولعله خفف هَدِياً مراعاة لوزن الشعر).

وفي حديث قَيْلة: فأَصابتْ ظُبَتُه طائفةً من قُرونِ رأْسِيَهْ أَي

بعضَ نواحي رأْسي. وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لها لحمتان في رأْسها كأَنهما

قَرْنانِ، وأكثر ذلك في الأَفاعي. الأَصمعي: القَرْناء الحية لأَن لها قرناً؛

قال ذو الرمة يصف الصائد وقُتْرتَه:

يُبايِتُه فيها أَحَمُّ، كأَنه

إباضُ قَلُوصٍ أَسْلَمَتْها حِبالُها

وقَرْناءُ يَدْعُو باسْمِها، وهو مُظْلِمٌ،

له صَوْتُها: إرْنانُها وزَمالُها

يقول: يُبيِّنُ لهذا الصائد صَوْتُها أَنها أَفْعَى، ويُبَيِّنُ له

مَشْيُها وهو زَمَالها أَنها أَفعى، وهو مظلم يعني الصائد أَنه في ظلمة

القُتْرَة؛ وذكر في ترجمة عرزل للأَعشى:

تَحْكِي له القَرْناءُ، في عِرْزَالِها،

أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها

قال: أَراد بالقَرْناء الحية. والقَرْنانِ: مَنارَتانِ تبنيان على رأْس

البئر توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المِحْوَرُ، وتُعَلَّق منها

البَكَرةُ، وقيل: هما مِيلانِ على فم البئر تعلق بهما البكرة، وإنما يسميان

بذلك إذا كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دِعامتانِ. وقَرْنا

البئرِ: هما ما بُنِيَ فعُرِّض فيجعل عليه الخَشَبُ تعلق البكرة منه؛ قال

الراجز:

تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ، فانْظُرْ ما هما،

أَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟

وفي حديث أَبي أَيوب: فوجده الرسولُ يغتسل بين القَرْنَيْنِ؛ هما قَرْنا

البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زُرْنُوقان.

والقَرْنُ أَيضاً: البَكَرَةُ، والجمع أَقْرُنٌ وقُرُونٌ. وقَرْنُ الفلاة:

أَوّلها. وقَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل

شعاعها، وقيل: ناحيتها. وفي الحديث حديث الشمس: تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطانٍ،

فإذا طَلَعَتْ قارَنَها، فإذا ارْتَفَعَتْ فارقها؛ ونهي النبي، صلى الله

عليه وسلم، عن الصلاة في هذا الوقت، وقيل: قَرْنا الشيطان ناحيتا رأْسه،

وقيل: قَرْناه جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإضلال البشر. ويقال: إن

الأَشِعَّةَ

(* قوله «ويقال إن الأشعة إلخ» كذا بالأصل ونسخة من التهذيب،

والذي في التكملة بعد قوله تشرف عليهم: هي قرنا الشيطان) .التي تَتَقَضَّبُ

عند طلوع الشمس ويُتَراءَى للعيون أَنها تُشْرِف عليهم؛ ومنه قوله:

فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ،

عَيْناً بغَضْيانَ ثَجُوجِ العُنْبُب

قيل: إن الشيطان وقَرْنَيْه يُدْحَرُونَ عن مَقامهم مُرَاعِين طلوعَ

الشمس ليلة القَدر، فلذلك تَطْلُع الشمسُ لا شُعاعَ لها، وذلك بَيِّنٌ في

حديث أُبيّ بن كعب وذكره آيةَ ليلة القدر، وقيل: القَرْنُ القُوَّة أي

حين تَطْلُع يتحرّك الشيطان ويتسلط فيكون كالمُعِينِ لها، وقيل: بين

قَرْنَيْه أي أُمَّتَيْه الأَوّلين والآخرين، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس

عند طلوعها، فكأَنَّ الشيطان سَوَّل له ذلك، فإذا سجد لها كان كأَن

الشيطان مُقْتَرِنٌ بها.

وذو القَرْنَيْنِ الموصوفُ في التنزيل: لقب لإسْكَنْدَرَ الرُّوميّ، سمي

بذلك لأَنه قَبَضَ على قُرون الشمس، وقيل: سمي به لأَنه دعا قومه إلى

العبادة فَقَرَنُوه أَي ضربوه على قَرْنَيْ رأْسه، وقيل: لأَنه كانت له

ضَفيرتان، وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها، وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لعلي، عليه السلام: إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو

قَرْنَيْها؛ قيل في تفسيره: ذو قَرْنَي الجنة أَي طرفيها؛ قال أَبو عبيد: ولا

أَحسبه أَراد هذا، ولكنه أَراد بقوله ذو قرنيها أَي ذو قرني الأُمة،

فأَضمر الأُمة وإن لم يتقدم ذكرها، كما قال تعالى: حتى تَوارتْ بالحجاب؛

أَراد الشمس ولا ذكر لها. وقوله تعالى: ولو يُؤَاخِذُ اللهُ الناسَ بما

كسَبُوا ما تَرَكَ على ظَهْرِها من دابةٍ؛ وكقول حاتم:

أَماوِيَّ، ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتَى،

إذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاق بها الصَّدْرُ

يعني النفْسَ ، ولم يذكرها. قال أَبو عبيد: وأَنا أَختار هذا التفسير

الأَخير على الأَول لحديث يروى عن علي، رضي الله عنه، وذلك أَنه ذكر ذا

القَرْنَيْنِ فقال: دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قَرْنَيه

ضربتين وفيكم مِثْلُه؛ فنُرَى أَنه أَراد نَفْسه، يعني أَدعو إلى الحق حتى

يُضرب رأْسي ضربتين يكون فيهما قتلي، لأَنه ضُرِبَ على رأْسه ضربتين:

إحداهما يوم الخَنْدَقِ، والأُخرى ضربة ابن مُلْجَمٍ. وذو القرنين: هو

الإسكندرُ، سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب، وقيل: لأَنه كان في رأْسه

شِبْهُ قَرْنَين، وقيل: رأَى في النوم أَنه أَخَذَ بقَرْنَيِ الشمسِ. وروي

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال في قوله، عليه السلام: إنك لذو قَرْنَيْها؛

يعني جَبَليها، وهما الحسن والحسين؛ وأَنشد:

أَثوْرَ ما أَصِيدُكم أَم ثورَيْنْ،

أَم هذه الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ

قال: قَرْناها ههنا قَرْناها، وكانا قد شَدَنا، فإذا آذاها شيء دَفَعا

عنها. وقال المبرد في قوله الجماء ذات القرنين، قال: كان قرناها صغيرين

فشبهها بالجَمّاءِ، وقيل في قوله: إنك ذو قَرْنَيْها؛ أي إنك ذو قَرنَيْ

أُمَّتي كما أَن ذا القرنين الذي ذكره الله في القرآن كان ذا قَرْنيْ

أُمَّته التي كان فيهم. وقال، صلى الله عليه وسلم: ما أَدري ذو القرنين

أَنبيّاً كان أَم لا. وذو القَرْنينِ: المُنْذِرُ الأَكبرُ بنُ ماءٍ

السماء جَدُّ النُّعمان بن المنذر، قيل له ذلك لأَنه كانت له ذؤابتان

يَضْفِرُهما في قَرْنيْ رأْسه فيُرْسِلُهما، وليس هو الموصوف في التنزيل، وبه

فسر ابن دريد قول امرئ القيس:

أَشَذَّ نَشاصَ ذي القَرْنينِ، حتى

توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ

وقَرْنُ القوم: سيدُهم. ويقال: للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان؛ وقال

الأَسَدِيُّ:

كَذَبْتُم، وبيتِ اللهِ، لا تَنْكِحونها

بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها، فأَضمره. وقَرْنُ الكلإِ: أَنفه الذي

لم يوطأْ، وقيل: خيره، وقيل: آخره. وأَصاب قَرْنَ الكلإ إذا أَصاب مالاً

وافراً. والقَرْنُ: حَلْبَة من عَرَق. يقال: حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو

قَرْنينِ أي عَرَّقناه. والقَرْنُ: الدُّفعة من العَرَق. يقال: عَصَرْنا

الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، والجمع قُرون؛ قال زهير:

تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ،

تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ

وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين. أَبو عمرو: القُرونُ العَرَقُ.

قال الأَزهري: كأَنه جمع قَرْن. والقَرُونُ: الذي يَعْرَقُ سريعاً، وقيل:

الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى، وقيل: الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً، فخص.

والقَرْنُ: الطَّلَقُ من الجَرْي. وقُروُنُ المطر: دُفَعُه

المُتَفرِّقة.والقَرْنُ: الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة، وقيل: مُدَّتُه عشر سنين،

وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون وهو

مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان، وفي النهاية: أََهل كلِّ زمان،

مأْخوذ من الاقْتِران، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في

أَعمارهم وأَحوالهم. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني

دُعاءً، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول

الثاني. والقَرْنُ في قوم نوح: على مقدار أَعمارهم؛ وقيل: القَرْنُ أَربعون

سنة بدليل قول الجَعْدِي:

ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم،

وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا

وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: القَرْن مائة سنة، وجمعه

قُرُون. وفي الحديث: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة.

والقَرْنُ من الناس: أَهلُ زمان واحد؛ وقال:

إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ،

وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ، فأَنتَ غَرِيبُ

ابن الأَعرابي: القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة، وقالوا:

هو ثمانون سنة، وقالوا: مائة سنة؛ قال أَبو العباس: وهو الاختيار لما

تقدَّم من الحديث. وفي التنزيل العزيز: أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من

قبْلهم من قَرْنٍ؛ قال أَبو إسحق: القَرْنُ ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة،

وقيل: هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ؛ قال الأَزهري:

والذي يقع عندي، والله أَعلم، أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان

فيها طبقة من أَهل العلم، قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت، والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكم قَرْنِي، يعني أَصحابي، ثم

الذين يَلُونَهم، يعني التابعين، ثم الذين يَلُونهم، يعني الذين أَخذوا

عن التابعين، قال: وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون

فيها، وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران، فتأَويله أَن القَرْنَ الذين

كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر.

وفي حديث خَبّابٍ: هذا قَرْنٌ قد طَلَعَ؛ أَراد قوماً أَحداثاً

نَبَغُوا بعد أَن لم يكونوا، يعني القُصّاص، وقيل: أَراد بِدْعَةً حَدثت لم

تكون في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو سفيان بن حَرْبٍ

للعباس بن عبد المطلب حين رأَى المسلمين وطاعتهم لرسول الله، صلى الله عليه

وسلم، واتباعَهم إياه حين صلَّى بهم: ما رأَيت كاليوم طاعةَ قومٍ، ولا

فارِسَ الأَكارِمَ، ولا الرومَ ذاتَ القُرُون؛ قيل لهم ذاتُ القُرُون

لتوارثهم الملك قَرْناً بعد قَرْنٍ، وقيل: سُمُّوا بذلك لقُرُونِ شُعُورهم

وتوفيرهم إياها وأَنهم لا يَجُزُّونها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر

قَرْنٌ؛ قال المُرَقِّشُ:

لاتَ هَنَّا، وليْتَني طَرَفَ الزُّجْـ

جِ، وأَهلي بالشأْم ذاتُ القُرونِ

أَراد الروم، وكانوا ينزلون الشام. والقَرْنُ: الجُبَيْلُ المنفرد،

وقيل: هو قطعة تنفرد من الجَبَل، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الجبيل

الصغير المنفرد، والجمع قُرُونٌ وقِرانٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ، وطَرْفُها

كطَرْفِ الحُبَارَى أَخطأَتْها الأَجادِلُ

والقَرْنُ: شيء من لِحَاء شَجر يفتل منه حَبْل. والقَرْن: الحَبْل من

اللِّحاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة. والقَرْنُ أَيضاً: الخُصْلة المفتولة من

العِهْن. والقَرْنُ: الخُصْلة من الشعر والصوف، جمعُ كل ذلك قُروُنٌ؛ ومنه

قول أَبي سفيان في الرُّومِ: ذاتِ القُرُون؛ قال الأَصمعي: أَراد قُرون

شعُورهم، وكانوا يُطوِّلون ذلك يُعْرَفُون به؛ ومنه حديث غسل الميت:

ومَشَطناها ثلاثَ قُرون. وفي حديث الحجاج: قال لأسماءَ لَتَأْتِيَنِّي أو

لأَبعَثنَّ إليكِ من يسَحبُك بقرونكِ. وفي الحديث: فارِسُ نَطْحةً أَو

نَطْحتَين

(* قوله «فارس نصحة أو نطحتين» كذا بالأصل ونسختين من النهاية

بنصب نطحة أو نطحتين، وتقدم في مادة نطح رفعهما تبعاً للأصل ونسخة من

النهاية وفسره بما يؤيد بالنصب حيث قال هناك: قال أبو بكر معناه فارس تقاتل

المسلمين مرة أو مرتين فحذف الفعل وقيل تنطح مرة أو مرتين فحذف الفعل

لبيان معناه) . ثم لا فارس بعدها أَبداً. والرُّوم ذاتُ القُرون كلما

هلَك قَرْنٌ خَلَفه قرن، فالقُرون جمع قَرْنٍ؛ وقول الأَخطل يصف النساء:

وإذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ،

فكأَنما حَلَّت لهنَّ نُذُورُ

قال أَبو الهيثم: القُرون ههنا حبائلُ الصَّيّاد يُجْعَل فيها قُرونٌ

يصطاد بها، وهي هذه الفُخوخ التي يصطاد بها الصِّعاءُ والحمامُ، يقول:

فهؤلاء النساءإِذا صِرْنا في قُرونهنَّ فاصْطَدْننا فكأَنهن كانت عليهن

نُذُور أَن يَقْتُلننا فحَلَّتْ؛ وقول ذي الرمة في لغزيته:

وشِعْبٍ أَبى أَن يَسْلُكَ الغُفْرُ بينه،

سَلَكْتُ قُرانى من قَياسِرةٍ سُمْرا

قيل: أَراد بالشِّعْب شِعْب الجبل، وقيل: أَراد بالشعب فُوقَ السهم،

وبالقُرانى وَتراً فُتِل من جلد إِبل قَياسرةٍ. وإِبلٌ قُرانى أَي ذات

قرائن؛ وقول أَبي النجم يذكر شَعرهَ حين صَلِعَ:

أَفناه قولُ اللهِ للشمسِ: اطلُعِي

قَرْناً أَشِيبِيه، وقَرْناً فانزِعي

أَي أَفنى شعري غروبُ الشمس وطلوعها، وهو مَرُّ الدهر.

والقَرينُ: العين الكَحِيل.

والقَرْنُ: شبيةٌ بالعَفَلة، وقيل: هو كالنُّتوء في الرحم، يكون في

الناس والشاء والبقر. والقَرْناء: العَفْلاء.

وقُرْنةُ الرَّحِم: ما نتأَ منه، وقيل: القُرْنتان رأْس الرحم، وقيل:

زاويتاه، وقيل: شُعْبَتاه، كل واحدة منهما قُرْنةٌ، وكذلك هما من رَحِم

الضَّبَّة. والقَرْنُ: العَفَلة الصغيرة؛ عن الأَصمعي. واخْتُصِم إِلى

شُرَيْح في جارية بها قَرَنٌ فقال: أَقعِدوها، فإِن أَصابَ الأَرض فهو عَيبٌ،

وإِن لم يصب الأَرض فليس بعيب. الأَصمعي: القَرَنُ في المرأَة كالأُدْرة

في الرجل. التهذيب: القَرْناءُ من النساء التي في فرجها مانع يمنع من

سُلوك الذكر فيه، إِما غَدَّة غليظة أَو لحمة مُرْتَتِقة أَو عظم، يقال

لذلك كله القَرَنُ؛ وكان عمر يجعل للرجل إِذا وجد امرأَته قَرْناءَ الخيارَ

في مفارقتها من غير أَن يوجب عليه المهر وحكى ابن بري عن القَزّاز قال:

واختُصِم إِلى شُريح في قَرَن، فجعل القَرَن هو العيب، وهو من قولك امرأَة

قَرْناءُ بَيِّنة القَرَن، فأََما القَرْنُ، بالسكون، فاسم العَفَلة،

والقَرَنُ، بالفتح، فاسم العيب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إِذا تزوج

المرأَة وبها قَرْنٌ، فإِن شاءَ أَمسك، وإِن شاءَ طلق؛ القَرْنُ، بسكون

الراء: شيء يكون في فرج المرأَة كالسنِّ يمنع من الوطءِ، ويقال له

العَفَلةُ. وقُرْنةُ السيف والسِّنان وقَرْنهما: حدُّهما. وقُرْنةُ النَّصْلِ:

طرَفه، وقيل: قُرْنتاه ناحيتاه من عن يمينه وشماله. والقُرْنة، بالضم:

الطرَف الشاخص من كل شيء؛ يقال: قُرْنة الجبَل وقُرْنة النَّصْلِ وقُرْنة

الرحم لإِحدى شُعْبتَيه. التهذيب: والقُرْنة حَدُّ السيف والرمح والسهم،

وجمع القُرْنة قُرَنٌ. الليث: القَرْنُ حَدُّ رابية مُشْرِفة على وهدة

صغيرة، والمُقَرَّنة الجبال الصغار يدنو بعضها من بعض، سميت بذلك لتَقارُبها؛

قال الهذلي

(* قوله «قال الهذلي» اسمه حبيب، مصغراً، ابن عبد الله) :

دَلَجِي، إِذا ما الليلُ جَنْـ

ـنَ، على المُقَرَّنةِ الحَباحِبْ

أَراد بالمُقَرَّنة إِكاماً صغاراً مُقْترِنة.

وأَقرَنَ الرُّمحَ إِليه: رفعه. الأَصمعي: الإِقْرانُ رفع الرجل رأْس

رُمحِه لئلاَّ يصيب مَنْ قُدّامه. يقال: أَقرِنْ رمحك. وأَقرَن الرجلُ إِذا

رفع رأْسَ رمحِهِ لئلا يصيب من قدَّامه. وقَرَن الشيءَ بالشيءِ وقَرَنَه

إِليه يَقْرِنه قَرْناً: شَدَّه إِليه. وقُرِّنتِ الأُسارَى بالحبال،

شُدِّد للكثرة.

والقَرينُ: الأَسير. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، مَرَّ برَجلين

مُقترنين فقال: ما بالُ القِران؟ قالا:

نذَرْنا، أَي مشدودين أَحدهما إِلى الآخر بحبل. والقَرَنُ، بالتحريك:

الحبل الذي يُشدّان به، والجمع نفسه قَرَنٌ أَيضاً. والقِرانُ: المصدر

والحبل. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ

أَي مجموعان في حبل أَو قِرانٍ. وقوله تعالى: وآخرِين مُقَرَّنين في

الأَصفاد، إِما أَن يكون أَراد به ما أَراد بقوله مَقرُونين، وإِما أَن يكون

شُدِّد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إِلينا من أَول وَهْلة.

والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة، وقَرَنَ بين الحج والعمْرة قِراناً،

بالكسر. وفي الحديث: أَنه قَرَن بين الحج والعمرة أَي جمع بينهما بنيَّة

واحدة وتلبية واحدة وإِحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة

وعمرة، وهو عند أَبي حنيفة أَفضل من الإِفراد والتمتع. وقَرَنَ الحجَّ

بالعمرة قِراناً: وَصَلها. وجاء فلان قارِناً، وهو القِرانُ. والقَرْنُ:

مثلك في السنِّ، تقول: هو على قَرْني أَي على سِنِّي. الأَصمعي: هو

قَرْنُه في السن، بالفتح، وهو قِرْنه، بالكسر، إِذا كان مثله في الشجاعة

والشّدة. وفي حديث كَرْدَم: وبِقَرْنِ أَيِّ النساء هي أَي بسنِّ أَيهنَّ. وفي

حديث الضالة: إِذا كتَمها آخِذُها ففيها قَرينتها مثلها أَي إِذا وجد

الرجلُ ضالة من الحيوان وكتمها ولم يُنْشِدْها ثم توجد عنده فإِن صاحبها

يأْخذها ومثلها معها من كاتمها؛ قال ابن الأَثير: ولعل هذا في صدر الإِسلام

ثم نسخ، أَو هو على جهة التأَديب حيث لم يُعَرِّفها، وقيل: هو في الحيوان

خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة: إِنا آخدُوها وشطرَ ماله.

والقَرينةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولة من الاقتِران، وقد اقْتَرَنَ الشيئان

وتَقارَنا.

وجاؤُوا قُرانى أَي مُقْتَرِنِين. التهذيب: والقُرانى تثنية فُرادى،

يقال: جاؤُوا قُرانى وجاؤوا فُرادى. وفي الحديث في أَكل التمر: لا قِران ولا

تفتيش أَي لا تَقْرُنْ بين تمرتين تأْكلهما معاً وقارَنَ الشيءُ الشيءَ

مُقارَنة وقِراناً: اقْتَرَن به وصاحَبَه. واقْتَرَن الشيءُ بغيره

وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْته، ومنه قِرانُ

الكوكب. وقَرَنْتُ الشيءَ بالشيءِ: وصلته. والقَرِينُ: المُصاحِبُ.

والقَرينانِ: أَبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأَن عثمان بن عَبَيْد الله،

أَخا طلحة، أَخذهما فَقَرَنَهما بحبل فلذلك سميا القَرِينَينِ. وورد في

الحديث: إِنَّ أَبا بكر وعمر يقال لهما القَرينانِ. وفي الحديث: ما من

أَحدٍ إِلا وكِّلَ به قَرِينُه أَي مصاحبه من الملائكة والشَّياطين

وكُلِّإِنسان، فإِن معه قريناً منهما، فقرينه من الملائكة يأْمره بالخير

ويَحُثه عليه. ومنه الحديث الآخر: فقاتِلْه فإِنَّ معه القَرِينَ، والقَرِينُ

يكون في الخير والشر. وفي الحديث: أَنه قُرِنَ

بنبوته، عليه السلام، إِسرافيلُ ثلاثَ سنين، ثم قُرِنَ به جبريلُ، عليه

السلام، أَي كان يأْتيه بالوحي وغيره.

والقَرَنُ: الحبل يُقْرَنُ به البعيرانِ، والجمع أَقْرانٌ، وهو

القِرَانُ وجمعه قُرُنٌ؛ وقال:

أَبْلِغْ أَبا مُسْمِعٍ، إِنْ كنْتَ لاقِيَهُ،

إِنِّي، لَدَى البابِ، كالمَشْدُودِ في قَرَنِ

وأَورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إِنشاده أَنِّي، بفتح الهمزة.

وقَرَنْتُ

البعيرين أَقْرُنُهما قَرْناً: جمعتهما في حبل واحد. والأَقْرانُ:

الحِبَالُ. الأَصمعي: القَرْنُ جَمْعُكَ بين دابتين في حَبْل، والحبل الذي

يُلَزَّان به يُدْعَى قَرَناً. ابن شُمَيْل: قَرَنْتُ بين البعيرين

وقَرَنْتهما إِذا جمعت بينهما في حبل قَرْناً. قال الأَزهري: الحبل الذي يُقْرَنُ

به بعيران يقال له القَرَن، وأَما القِرانُ

فهو حبل يُقَلَّدُ البعير ويُقادُ به. وروي أَنَّ ابن قَتَادة صَاحِبَ

الحَمَالَةِ تَحَمَّل بحَمَالة، فطاف في العرب يسأَلُ فيها، فانتهى إِلى

أَعرابي قد أَوْرَدَ إِبلَه فسأَله فقال: أَمعك قُرُنٌ؟ قال: نعم، قال:

نَاوِلْني قِرَاناً، فَقَرَنَ له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ

له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ له بعيراً آخر حتى قَرَنَ

له سبعين بعيراً، ثم قال: هاتِ قِراناً، فقال: ليس معي، فقال: أَوْلى لك

لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يبقى منها بعير، وهو إِياس

بن قتادة. وفي حديث أَبي موسى: فلما أَتيت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قال خذ هذين القَرِينَيْنِ أَي الجملين المشدودين أَحدهما إِلى الآخر.

والقَرَنُ والقَرِينُ: البعير المَقْرُون بآخر. والقَرينة: الناقة

تُشَدُّ إِلى أُخْرى، وقال الأَعور النبهاني يهجو جريراً ويمدح غَسَّانَ

السَّلِيطِي:

أَقُولُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضِها،

فبئس مُناخُ النازلين جَريرُ

ولو عند غسَّان السَّليطيِّ عَرَّسَتْ،

رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ

قال ابن بري: وقد اختلف في اسم الأَعور النَّبْهانِي فقال ابن الكلبي:

اسمه سُحْمَةُ بن نُعَيم بن الأَخْنس ابن هَوْذَة، وقال أَبو عبيدة في

النقائض: يقال له العَنَّاب، واسمه سُحَيْم بن شَريك؛ قال: ويقوي قول أَبي

عبيدة في العَنَّاب قول جرير في هجائه:

ما أَنتَ، يا عَنَّابُ، من رَهْطِ حاتِمٍ،

ولا من رَوابي عُرْوَةَ بن شَبيبِ

رأَينا قُرُوماً من جَدِيلةَ أَنْجَبُوا،

وفحلُ بنِي نَبْهان غيرُ نَجيبِ

قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون القَرَنُ البعيرَ المَقْرونَ

بآخر، وقال: إِنما القَرَنُ الحبل الذي يُقْرَنُ به البعيران؛ وأَما قول

الأَعْور:

رغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ

فإِنه على حذف مضاف، مثل واسْأَلِ القريةَ.

والقَرِينُ: صاحبُك الذي يُقارِنُك، وقَرِينُك: الذي يُقارنُك، والجمع

قُرَناءُ، وقُرانى الشيء: كقَرِينه؛ قال رؤبة:

يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد

وقِرْنُك: المُقاوِمُ لك في أَي شيء كان، وقيل: هو المُقاوم لك في شدة

البأْس فقط. والقِرْنُ، بالكسر: كُفْؤك في الشجاعة. وفي حديث عُمَر

والأَسْقُفّ قال: أَجِدُكَ قَرْناً، قال: قَرْنَ مَهْ؟ قال: قَرْنٌ من حديد؛

القَرْنُ، بفتح القافِ: الحِصْنُ، وجمعه قُرُون، وكذلك قيل لها الصَّياصِي؛

وفي قصيد كعب بن زهير:

إِذا يُساوِرُ قِرْناً، لا يَحِلُّ له

أَن يَتْرُك القِرن إِلا وهو مَجْدول

القِرْنُ، بالكسر: الكُفْءِ

والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أَقران. وفي حديث ثابت بن قَيس:

بئسما عَوَّدْتم أَقْرانَكم أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكم في القتال، والجمع

أَقران، وامرأَة قِرنٌ وقَرْنٌ كذلك. أَبو سعيد: اسْتَقْرَنَ فلانٌ

لفلان إِذا عازَّهُ وصار عند نفسه من أَقرانه. والقَرَنُ: مصدر قولك رجل

أَقْرَنُ بَيِّنُ

القَرَنِ، وهو المَقْرُون الحاجبين. والقَرَنُ: التقاء طرفي الحاجبين

وقد قَرِنَ وهو أَقْرَنُ، ومَقْرُون الحاجبين، وحاجب مَقْرُون: كأَنه قُرِن

بصاحبه، وقيل: لا يقال أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يضاف إِلى الحاجبين.

وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سَوابِغَ في غير قَرَنٍ؛

القَرَن، بالتحريك: التقاء الحاجبين. قال ابن الأَثير: وهذا خلاف ما

روته أُم معبد فإِنها قالت في صفته، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ أَقْرَنُ

أَي مَقْرُون الحاجبين، قال: والأَول الصحيح في صفته، صلى الله عليه وسلم،

وسوابغ حال من المجرور، وهو الحواجب، أَي أَنها دقت في حال سبوغها،

ووضع الحواجب موضع الحاجبين لأَن الثنية جمع. والقَرَنُ: اقْتِرانُ

الركبتين، ورجل أَقْرَنُ. والقَرَنُ: تَباعُدُ ما بين رأْسَي الثَّنِيَّتَيْن

وإِن تدانت أُصولهما. والقِران: أَن يَقْرُن بينَ تمرتين يأْكلهما.

والقَرُون: الذي يجمع بين تمرتين في الأَكل، يقال: أَبَرَماً قَرُوناً. وفي

الحديث: أَنه نهى عن القِران إِلا أَن يستأْذن أَحدُكم صاحبَه، ويُرْوى

الإِقْران، والأَول أَصح، وهو أَن يَقْرُِن بين التمرتين في الأَكل، وإِنما نهى

عنه لأَن فيه شرهاً، وذلك يُزْري بفاعله، أَو لأَن فيه غَبْناً برفيقه،

وقيل: إِنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع

هذا يُواسُونَ من القليل، فإِذا اجتمعوا على الأَكل آثر بعضهم بعضاً على

نفسه، وقد يكون في القوم من قد اشْتَدَّ جوعه، فربما قَرَنَ بين التمرتين

أَو عظَّم اللُّقْمة فأَرشدهم إِلى الإِذن فيه لتطيب به أَنْفُسُ

الباقين. ومنه حديث جَبَلَة قال: كنا في المدينة في بَعْثِ العراق، فكان ابن

الزبير يَرْزُقُنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ فيقول: لا تُقَارِنُوا إِلا

أَن يستأْذن الرجلُ أَخاه، هذا لأَجل ما فيه من الغَبْنِ ولأَن مِلْكَهم

فيه سواء؛ وروي نحوه عن أَبي هريرة في أَصحاب الصُّفَّةِ؛ ومن هذا قوله في

الحديث: قارِنُوا بين أَبنائكم أَي سَوُّوا بينهم ولا تُفَضلوا بعضهم على

بعض، ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه، وقد تقدم في

موضعه.والقَرُونُ من الرجال: الذي يأْكل لقمتين لقمتين أَو تمرتين تمرتين، وهو

القِرانُ. وقالت امرأَة لبعلها ورأَته يأْكل كذلك: أَبَرَماً قَرُوناً؟

والقَرُون من الإِبل: التي تَجْمَع بين مِحلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ، وقيل:

هي المُقْتَرِنَة القادِمَيْن والآخِرَيْنِ، وقيل: هي التي إِذا بَعَرَتْ

قارنت بين بَعَرِها، وقيل: هي التي تضع خُفَّ رجلها موضع خُفِّ يدها،

وكذلك هو من الخيل. وقَرَنَ الفرسُ يَقْرُنُ، بالضم، إِذا وقعت حوافر رجليه

مواقعَ حوافر يديه. والقَرُون: الناقة التي تَقْرُنُ ركبتيها إِذا بركت؛

عن الأَصمعي. والقَرُون: التي يجتمع خِلْفاها القادِمان والآخِرانِ

فيَتَدانَيانِ. والقَرون: الذي يَضَعُ حَوافرَ رجليه مَواقعَ حَوافر

يديه.والمَقْرُونُ من أَسباب الشِّعْر: ما اقْتَرنت فيه ثلاثُ حركات بعدها

ساكن كمُتَفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن، فمتفا قد قرنت السببين بالحركة،

وقد يجوز إِسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من

مفاعيلن، وقد ذكر المفروقان في موضعه.

والمِقْرَنُ: الخشبة التي تشدّ على رأْسَي الثورين.

والقِران والقَرَنُ: خيط من سَلَب، وهو قشر يُفتل يُوثَقُ على عُنُق كل

واحد من الثورين، ثم يوثق في وسطهما اللُّوَمَةُ.

والقَرْنانُ: الذي يُشارك في امرأَته كأَنه يَقْرُن به غيرَه، عربي صحيح

حكاه كراع. التهذيب: القَرْنانُ نعت سوء في الرجل الذي لا غَيْرَة له؛

قال الأَزهري: هذا من كلام الحاضرة ولم أَرَ البَوادِيَ

لفظوا به ولا عرفوه.

والقَرُون والقَرُونة والقَرينة والقَرينُ: النَّفْسُ. ويقال:

أَسْمَحَتْ قَرُونُه وقَرِينُه وقَرُونَتُه وقَرِينَتُه أَي ذَلَّتْ نفسه

وتابَعَتْه على الأَمر؛ قال أَوس بن حَجَر:

فَلاقى امرأً من مَيْدَعانَ، وأَسْمَحَتْ

قَرُونَتُه باليَأْسِ منها فعجَّلا

أَي طابت نَفْسُه بتركها، وقيل: سامَحَتْ؛ قَرُونُه وقَرُونَتُه

وقَرينَتُه كُلُّه واحدٌ؛ قال ابن بري: شاهد قَرُونه قول الشاعر:

فإِنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بي،

ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرُوِني

وقول ابن كُلْثوم:

مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ،

نَجُذُّ الحبلَ أَو نَقِصُ القَرينا

قَرِينته: نَفْسُه ههنا. يقول: إِذا أَقْرَنَّا لِقرْنٍ غلبناه.

وقَرِينة الرجل: امرأَته لمُقارنته إِياها. وروى ابن عباس أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال: يا عائشة اليَوْمُ يَوْمُ

تَبَعُّلٍ وقِرانٍ؛ قيل: عَنى بالمُقارنة التزويج. وفلان إِذا جاذَبَتْه

قَرِينَتُه وقَرِينُه قهرها أَي إِذا قُرِنَتْ به الشديدة أَطاقها وغلبها،

وفي المحكم: إِذا ضُمَّ إِليه أَمر أَطاقه.

وأَخَذْتُ قَرُونِي من الأَمر أَي حاجتي.

والقَرَنُ: السَّيف والنَّيْلُ، وجمعه قِرانٌ؛ قال العجاج:

عليه وُرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ

والقَرَن، بالتحريك: الجَعْبة من جُلود تكون مشقوقة ثم تخرز، وإِنما

تُشَقُّ لتصل الريح إِلى الريش فلا يَفْسُد؛ وقال:

يا ابنَ هِشامٍ، أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْ،

فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ

وقيل: هي الجَعْبَةُ ما كانت. وفي حديث ابن الأَكْوََعِ: سأَلت رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في القَوْسِ والقَرَن، فقال: صَلِّ في

القوس واطْرَحِ

القَرَنَ؛ القَرَنُ: الجَعْبَةُ، وإِنما أَمره بنزعه لأَنه قد كان من

جلد غير ذَكِيّ ولا مدبوغ. وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنَّبْلِ في

القَرَنِ أَي مجتمعون مثلها. وفي حديث عُميَر بن الحُمام: فأَخرج تمراً من

قَرَنِهِ أَي جَعْبَتِه، ويجمع على أَقْرُن وأَقْرانٍ كجَبَلٍ

وأَجْبُلٍ وأَجْبالٍ. وفي الحديث: تعاهدوا أَقْرانَكم أَي انظروا هل هي

من ذَكِيَّة أَو ميتة لأَجل حملها في الصلاة. ابن شميل: القَرَنُ من خشب

وعليه أَديم قد غُرِّي به، وفي أَعلاه وعَرْضِ مُقدَّمِه فَرْجٌ فيه

وَشْجٌ قد وُشِجَ بينه قِلاتٌ، وهي خَشَبات مَعْروضات على فَمِ الجَفير جعلن

قِواماً له أَن يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح. ورجل قارن: ذو سيف ونَبْل

أَو ذو سيف ورمح وجَعْبَة قد قَرَنها. والقِران: النَّبْلُ المستوية من

عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إِذا تَنَاضلوا اذْكُروا القِرانَ أَي

والُوا بين سهمين سهمين. وبُسْرٌ قارِنٌ: قَرَنَ الإِبْسارَ بالإِرْطاب،

أَزدية.

والقَرائن: جبال معروفة مقترنة؛ قال تأَبط شرّاً:

وحَثْحَثْتُ مَشْعوفَ النَّجاءِ، وراعَني

أُناسٌ بفَيْفانٍ، فَمِزْتُ القَرائِنَا

ودُورٌ قَرائنُ إِذا كانت يَسْتَقْبِلُ بعضها بعضاً.

أَبو زيد: أَقْرَنَتِ السماء أَياماً تُمْطِرُ ولا تُقْلِع، وأَغْضَنَتْ

وأَغْيَنَتْ المعنى واحد، وكذلك بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ. وقَرَنَتِ

السماءُ وأَقْرَنَتْ: دام مطرها؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ

آيِهِ، قال ابن سيده: وعندي أَنه على تخفيف الهمز. وأَقْرَنَ

له وعليه: أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى. وفي التنزيل العزيز: وما كنا له

مُقْرِنينَ؛ أَي مُطِيقينَ؛ قال: واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ؛

أَي مُطيق. وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً. وفي حديث

سليمان بن يَسار: أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها، يعني

ناقته. يقال: أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه. قال

ابن هانئ: المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف؛ وأَنشد:

وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ

بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها

أَصَخْتُ لها، حتى إِذا ما وَعَيْتُها،

رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها

تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ، كأَنما

تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها

فلم تُلْفِني فَهّاً، ولم تُلْفِ حُجَّتي

مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها

قال: وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي:

ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ، والخيلُ تُدَّعَى،

بذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت

أَي ما ضَعُفتْ. والإِقْرانُ: قُوَّة الرجل على الرجل. يقال: أَقْرَنَ

له إِذا قَوِيَ عليه. وأَقْرَنَ عن الشيء: ضَعُفَ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

ترى القوم منها مقرنين، كأَنما

تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها

وأَقْرَنَ عن الطريق: عَدَلَ عنها؛ قال ابن سيده: أُراه لضعفه عن

سلوكها. وأَقْرَنَ الرجلُ: غَلَبَتْهُ ضَيْعتُه، وهو مُقْرِنٌ، وهو الذي يكون

له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له

يَذُودُها يوم ورودها. وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته، ومن

الأَضداد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قيل لرجل

(* «وفي حديث عمر رضي الله

عنه قيل لرجل إلخ» حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما

هو سياق النهاية لأن الاقرن فيه بمعنى الجعاب) ما مالُك؟ قال: أَقْرُنٌ لي

وآدِمةٌ

في المَنِيئة، فقال: قَوِّمْها وزَكِّها. وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على

غريمه. وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ: حان أَن يتفَقَّأَ. وأَقْرَنَ الدمُ في

العِرْق واستقْرَنَ: كثر. وقَرْنُ الرَّمْلِ: أَسفلُه كقِنْعِهِ.

وأَبو حنيفة قال: قُرُونة، بضم القاف، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء،

فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ

مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ، قال:

وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها

والقُرَيْناء: اللُّوبياء، وقال أَبو حنيفة: القُرَيْناء عشبة نحو

الذراع لها أَقنانٌ

وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها

فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه.

والقَرْنُوَةُ: نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِ كِه،

ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا

تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ. قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها

إِلى الحمرة، ولها ثمرة كالسُّنبلة، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي،

والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق، أَلا ترى

أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة

(* قوله «فرزدقة» كذا بالأصل بهذا الضبط،

وسقطت من نسخة المحكم التي بأيدينا، ولعله مثل فرزقة بحذف الدال

المهملة)؟.وجِلد مُقَرْنىً: مدبوغ بالقَرْنُوَة، وقد قَرْنَيْتُه، أَثبتوا

الواو كما أَثبتوا بقية حروف الأَصل من القاف والراء والنون، ثم قلبوها ياء

للمجاورة، وحكى يعقوب: أَديم مَقْرُونٌ بهذا على طرح الزائد. وسِقاءٌ

قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: دبغ بالقَرْنُوَة. وقال أَبو حنيفة: القَرْنُوَة

قُرُونٌ تنبت أَكبر من قُروُن الدُّجْرِ، فيها حَبٌّ أَكبر من الحمَّص،

فإِذا جُشَّ خرج أَصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء، وأَراد

أَبو حنيفة بقوله قُرُون تنبت مثلَ قُرُون. قال الأَزهري في

القَرْنُوَةِ: رأَيت العرب يَدْبُغون بورقه الأُهُبَ؛ يقال: إِهابٌ مُقَرْنىً بغير

همز، وقد همزه ابن الأَعرابي.

ويقال: ما جعلت في عيني قَرْناً من كُحْل أَي مِيلاً واحداً، من قولهم

أَتيته قَرْناً أَو قَرْنين أَي مرة أَو مرتين، وقَرْنُ الثُّمَامِ شبيه

الباقِلَّى. والقارُون: الوَجُّ.

ابن شميل: أَهل الحجاز يسمون القارورة القَرَّانَ، الراء شديدة، وأَهل

اليمامة يسمونها الحُنْجُورة.

ويومُ أَقْرُنَ: يومٌ لغَطَفانَ على بني عامر. والقَرَنُ: موضع، وهو

ميقات أَهل نجد، ومنه أُوَيْسٌ القَرَنيُّ. قال ابن بري: قال ابن القطاع قال

ابن دريد في كتابه في الجمهرة، والقَزَّازُ في كتابه الجامع: وقَرْنٌ

اسم موضع. وبنو قَرَنٍ: قبيلة من الأَزْد. وقَرَنٌ: حي من مُرَادٍ من

اليمن، منهم أُوَيْسٌ القَرَنيُّ منسوب إِليهم. وفي حديث المواقيت: أَنه

وَقَّتَ لأَهلِ

نجْد قَرْناً، وفي رواية: قَرْنَ المَنازل؛ هو اسم موضع يُحْرِمُ منه

أَهلُ نجْد، وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإِنما هو بالسكون، ويسمى أَيضاً

قَرْنَ الثعالب؛ ومنه الحديث: أَنه احتجم على رأْسه بقَرْنٍ حين طُبَّ؛

هو اسم موضع، فإِما هو الميقات أَو غيره، وقيل: هو قَرْنُ ثوْر جُعِلَ

كالمِحْجَمة. وفي الحديث: أَنه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأَسود؛ قال

ابن الأَثير: هو بالسكون، جُبَيْل صغيرٌ. والقَرِينة. واد معروف؛ قال ذو

الرمة:

تَحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما

جرَى الرَّمْثُ في ماء القَرِينة والسِّدْرُ

وقال آخر:

أَلا ليَتَني بين القَرِينَة والحَبْلِ،

على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلي

وقيل: القَرِينة اسم روضة بالصَّمّان. ومُقَرِّن: اسم. وقَرْنٌ: جبَلٌ

معروف. والقَرينة: موضع، ومن أَمثال العرب: تَرَكَ فلانٌ فلاناً على مثل

مَقَصِّ قَرْنٍ ومَقَطِّ قَرْن؛ قال الأَصمعي: القَرْنُ جبل مُطِلٌّ على

عرفات؛ وأَنشد:

فأَصَبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ،

فلا عينٌ تُحَسُّ ولا إِثارُ

ويقال: القَرْنُ ههنا الحجر الأَمْلَسُ النَّقِيُّ

الذي لا أَثر فيه، يضرب هذا المثل لمن يُسْتَأْصَلُ ويُصْطلَمُ،

والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بقي ذلك الموضع أَملس. وقارونُ: اسم رجل، وهو

أَعجمي، يضرب به المثل في الغِنَى ولا ينصرف للعجمة والتعريف. وقارُون: اسم

رجل كان من قوم موسى، وكان كافراً فخسف الله به وبداره الأَرض.

والقَيْرَوَانُ: معرَّب، وهو بالفارسية كارْوان، وقد تكلمت به العرب؛ قال امرؤ

القيس:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ

والقَرْنُ: قَرْنُ الهَوْدج؛ قال حاجِبٌ المازِنِيّ:

صَحا قلبي وأَقْصرَ، غَيْرَ أَنِّي

أَهَشُّ، إِذا مَرَرْتُ على الحُمولِ

كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ،

وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ

قرن
القَرْنُ: الرَّوْقُ من الحَيَوانِ.
(وأَيْضاً: (موضِعُهُ من رَأْسِ الإِنْسانِ) وَهُوَ حَدُّ الَّرأْسِ وجانِبُه؛ (أَو الجانِبُ الأَعْلَى من الَّرأْسِ، ج قُرون، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ وَمِنْه أَخَذَه بقُرُون رأْسِه.
(والقَرْنُ: (الذُّؤَابَةُ عامَّة وَمِنْه الرُّوم ذَات القُرُون لطُولِ ذَوائِبِهم.
(أَو ذُؤَابَةُ المرْأَةِ وضَفِيرتُها خاصَّة والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ؛ والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(والقَرْنُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، ج قِرانٌ، بالكسْرِ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُوقِرانَ الأرضِ سُودانا (والقَرْنان (من الجَرادِ: شَعْرَتانِ فِي رأْسِه.
(والقَرْنان: (غِطاءٌ للهَوْدَجِ؛ قالَ حاجِبُ الْمَازِني:
كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ (والقَرْنُ: (أَوَّلُ الفَلاةِ.
(ومِن المجازِ: طَلَعَ قَرْنُ الشَّمسِ؛ القَرْنُ (من الشَّمْسِ: ناحِيَتُها، أَو أَعْلاها، وأَوَّلُ شُعاعها عنْدَ الطُّلوعِ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من القَوْمِ: سَيِّدُهُمْ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من الكَلإِ خَيْرُهُ، أَو آخِرُهُ، أَو أَنْفُه الَّذِي لم يُوطَأْ.
(والقَرْنُ: (الطَّلَقُ من الجَرْي. يقالُ. عدَا الفَرَسُ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ.
(والقَرْنُ: (الدُّفْعَةُ من المَطَرِ المُتَفَرِّقَةُ، والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (لِدَةُ الرَّجُلِ، ومِثْلُه فِي السِّنِّ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(ويقالُ: (هُوَ على قَرْني أَي (على سنِّي وعُمْرِي كالقَرِينِ، فهما إِذا مُتَّحِدان.
وقالَ بعضُهم: القَرْنُ فِي الحَرْبِ والسِّنِّ؛ والقَرِينُ فِي العِلْمِ والتِّجارَةِ.
قيلَ: القِرْنُ، بالكسْرِ: المُعادِلُ فِي الشدَّةِ، وبالفتْحِ: المُعادِلُ بالسِّنِّ؛ وقيلَ غيرُ ذلِكَ كَمَا فِي شرْحِ الفَصِيحِ.
(والقَرْنُ: زَمَنٌ مُعَيَّنٌ، أَو أَهْلُ زَمَنٍ مَخْصُوصٍ. واخْتَارَ بعضٌ أنَّه حَقيقَةٌ فيهمَا، واخْتلفَ هَل هُوَ مِنَ الاقْتِرانِ، أَي الأُمَّة المُقْتَرنَة فِي مدَّةٍ من الزَّمانِ، مِن قَرْنِ الجَبَلِ، لارْتِفاع سنِّهم، أَو غَيْر ذلِكَ، واخْتَلَفُوا فِي مدَّةِ القَرْنِ وتَحْديدِها، فقيلَ: (أَرْبعونَ سَنَةً؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ودَلِيلُه قَوْلُ الجَعْديِّ:
ثَلاثَة أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُموكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسافإنَّه قالَ هَذَا وَهُوَ ابنُ مائَة وعشْرينَ. (أَو عَشَرَةٌ، أَو عِشْرونَ، أَو ثَلاثونَ، أَو خَمْسونَ، أَو سِتُّونَ، أَو سَبْعونَ، أَو ثَمانونَ، نَقَلَها الزجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِه تَعَالَى: {ألم يَرَوْا كم أَهْلَكْنا قَبْلهم مِن القُرُونِ} ، والأَخيرُ نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرابيِّ أَيْضاً.
وَقَالُوا: هُوَ مقْدارُ المُتَوسّط مِن أَعْمارِ أهل الزَّمَان، (أَو مِائةٌ أَو مِائةٌ وَعِشْرُونَ.
وَفِي فتح الْبَارِي: اخْتلفُوا فِي تَحْدِيد مُدَّةِ القَرْنِ من عشرةٍ إِلَى مائةٍ وعشرِين لَكِن لم أرَ مَنْ صرَّحَ بالتِّسْعين وَلَا بمِائَةٍ وعَشَرَة، وَمَا عَدا ذلكَ فقد قالَ بِهِ قائِلٌ. (والأوَّلُ مِن القَوْلَيْنِ الأخيرَيْنِ (أَصَحُّ.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ الاخْتِيارُ (لقَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغُلامٍ بعْدَ أَنْ مَسَحَ رأْسَه: ((عِشْ قَرْناً) ، فعاشَ مِائَةَ سَنَةٍ.
وعِبارَةُ المصنِّفِ مُوهَمة لأنَّ أَوَّلَ الأَقْوالِ الَّتِي ذَكَرَها هُوَ أَرْبعونَ سَنَة فتأَمَّل. وبالأَخير فَسَّر حَدِيْث: (إنَّ اللهَ يَبْعثُ على رأْسِ كلِّ قَرْنٍ لهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يُجَدِّدُ أَمْرَ دينِها) ، كَمَا حَقَّقه الوَليُّ الحَافِظُ السّيوطي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
(وقيلَ: القَرْنُ: (كُلُّ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فَلم يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيةُ المَذْكُورَةُ.
(وقيلَ: (الوَقْتُ من الزَّمانِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(والقَرْنُ: (الحَبْلُ المَفْتولُ من لِحاءِ الشَّجَرِ) ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ شيءٌ من لِحاءِ شَجَرٍ يُفْتَلُ مِنْهُ حَبْلٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ المَفْتولَةُ من العِهنِ؛ قيلَ: ومِنَ الشَّعَرِ أَيْضاً؛ والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (أَصْلُ الرَّمْلِ، وَفِي نسخةٍ: أَسْفَلُ الرَّمْلِ وَهُوَ الصَّوابُ كقنعه.
(والقَرْنُ: (العَفَلَةُ الصَّغيرَةُ، هُوَ كالنُّتوءِ فِي الرَّحمِ يكونُ فِي النَّاسِ والشَّاءِ والبَقَرِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَه: (إِذا تزوَّجَ المَرْأَة بهَا قَرْنٌ، فإنْ شاءَ طَلَّقَ، هُوَ كالسِّنِّ فِي فَرْجِ المرْأَةِ يَمْنَعُ من الوَطْءِ.
(والقَرْنُ: (الجَبَلُ الصَّغيرُ المُنْفَرِدُ؛ عَن الأصْمعيِّ؛ (أَو قِطْعَةٌ تَنْفَرِدُ من الجَبَلِ، ج قُرونٌ وقِرانٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ وطَرْفُهاكطَرْفِ الحُبَارَى أَخْطَأَتْها الأَجادِلُ (والقَرْنُ: (حَدُّ السَّيْفِ والنَّصْلِ كقُرْنَتِهما، بالضَّمِّ، وكذلِكَ قُرْنةُ السَّهْمِ. وقيلَ: قُرْنَتا النَّصْلِ: ناحِيَتَاهُ من عَن يمينِه وشمالِهِ، وجَمْعُ القُرْنَةِ القُرَنُ.
(والقَرْنُ: (حَلْبَةٌ من عَرَقٍ. يقالُ: حَلَبْنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي عَرَّقْناه.
وقيلَ: هُوَ الدُّفْعَةُ من العَرَقِ، والجَمْعُ قُرُونٌ؛ قالَ زهيرُ:
تُضَمَّرُ بالأَصائِلِ كلَّ يوْمٍ تُسَنُّ على سَنابِكها القُرُونُوقالَ أَبو عَمْرو: القُرُونُ: العَرَقُ.
قالَ الأزْهريُّ: كأَنَّه جَمْع قَرْنٍ.
(والقَرْنُ من الناسِ: (أَهْلُ زَمانٍ واحِدٍ؛ قالَ:
إِذا ذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي أَنتَ فيهمُوخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فأَنتَ غَرِيبُ (والقَرْنُ: (أُمَّةٌ بعْدَ أُمَّةٍ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي يَقَعُ عنْدِي، واللَّهُ أَعْلَم، أَنَّ القَرْنَ أَهْلَ مدَّةٍ كانَ فِيهَا نَبيٌّ، أَو كانَ فِيهَا طَبَقةٌ مِن أَهْلِ العِلْم، قَلَّت السِّنُون أَو كَثُرَتْ، بدَلِيلِ الحدِيث: (خَيْرُكُم قَرْنِي، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، يعْنِي الصَّحابَة والتابِعِينَ وأَتْباعَهم.
قالَ: وجائِزٌ أَنْ يكونَ القَرْنُ لجمْلَةِ الأُمَّةِ، وَهَؤُلَاء قُرُون فِيهَا، وإنَّما اشْتِقاقُ القَرْن مِنَ الاقْتِرانِ، فتَأْويلُه أَنَّ الَّذين كَانُوا مُقْتَرِنِين فِي ذلِكَ الوَقْت وَالَّذِي يأْتُون من بعْدِهم ذَوُو اقْتِرانٍ آخر.
(والقَرْنُ: (المِيلُ على فَمٍ البِئْرِ للبَكْرَةِ إِذا كَانَ من حِجارَةٍ، والخَشَبيُّ: دِعامَةٌ، وهُما مِيلانِ ودِعامَتانِ من حِجارَةٍ وخَشَبٍ وقيلَ: هما مَنارَتانِ يُبْنيانِ على رأْسِ البِئْرِ تُوْضَع عَلَيْهِمَا الخَشَبَةُ الَّتِي يُوْضَعُ عَلَيْهَا المِحْوَرُ، وتُعَلَّقُ مِنْهَا البَكرَةُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ فانْظُرْ مَا هماأَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟ وَفِي حدِيثِ أَبي أَيوب: فوجَدَه الرَّسُولُ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَغْتسلُ بينَ القَرْنَيْنِ، قيلَ: فَإِن كانَتا من خَشَبِ فهُما زُرْنُوقانِ.
(والقَرْنُ: (مِيلٌ واحِدٌ من الكُحْلِ. وَهُوَ مِن القَرْنِ: (المَرَّةُ الواحدَةُ. يقالُ: أَتَيْتُه قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ مُطِلٌّ على عَرفاتٍ، عَن الأَصْمعيِّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ جَبَلٌ صغيرٌ؛ وَبِه فسرَ الحدِيْث: (أَنَّه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأسْودِ.
(والقَرْنُ: (الحَجَرُ الأَمْلَسُ النَّقيُّ الَّذِي لَا أَثَرَ فِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه:
فأَصْبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ فَلَا عينٌ تُحَسُّ وَلَا إِثارُومنهم مَنْ فَسَّره بالجَبَلِ المَذْكُورِ، وقيلَ فِي تفْسِيرِه غيرُ ذلكَ.
(وقَرْنُ المَنازِلِ: (مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَهِي: ة عندَ الطَّائِفِ؛ قالَ عُمَرُ بنُ أبي ربيعَةَ:
فَلَا أَنْس مالأشياء لَا أَنْس موْقفاً لنا مَرَّة منا بقَرْنِ المَنازِلِ (أَو اسمُ الوادِي كُلِّهِ. وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فِي تَحْرِيكِه.
قالَ شيْخُنا: هُوَ غَلَطٌ لَا محيدَ لَهُ عَنهُ، وَإِن قالَ بعضُهم: إنَّ التَّحْريكَ لُغَةٌ فِيهِ هُوَ غَيْرُ ثَبْتٍ.
قلْتُ: وبالتَّحْريكِ وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نسخِ الجَمْهرةِ وجامِعِ القَزَّاز كَمَا نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ القَطَّاع عَنْهُمَا.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: وكثيرٌ ممَّنْ لَا يَعْرِف يَفْتَح رَاءَه، وإنّما هُوَ بالسكونِ.
(وغلطَ الجوْهرِيُّ أَيْضاً (فِي نِسْبَةِ سَيِّد التَّابِعِين رَاهِب هَذِه الأُمَّة (أُوَيسٍ القَرْنيِّ إِلَيْهِ، أَي إِلَى ذلكَ المَوْضِعِ، ونَصّه فِي الصِّحاح: والقَرَنُ: مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَمِنْه أُوَيسٌ القَرَنِيُّ.
قلْتُ: هَكَذَا وُجِدَ فِي نسخِ الصِّحاحِ ولعلَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً (لأنَّه إنَّما هُوَ (مَنْسوبٌ إِلَى قَرَنِ بنِ رَدْمانَ بنِ ناجِيَةَ بنِ مُرادٍ أَحَدِ أَجْدادِهِ على الصَّوابِ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي، وابنُ حبيب، والهَمَدانيُّ وغيرُهُم مِن أَئمةِ النَّسَبِ؛ وَهُوَ أُوَيسُ بنُ جزءِ بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ سعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ عِمْران بنِ قَرْنٍ، كَذَا لابنِ الكَلْبي؛ وعنْدَ الهَمَدانيّ: سعْدُ بنُ عَمْرِو بنِ حوران بنِ عصْران بنِ قَرْنٍ.
وجاءَ فِي الحدِيثِ: (يأْتِيَكُم أُوَيسُ بنُ عامِرٍ مَعَ أَعْدادِ اليَمَنِ مِن مُراد ثمَّ مِن قَرْنٍ كأَنَّ بِهِ بَرَص فبَرىءَ مِنْهُ إلاَّ مَوْضِع دِرْهم، لَهُ والِدَةٌ هُوَ بهَا برٌّ، لَو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرّه) . قالَ ابنُ الأثيرِ: رُوِي عَن عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وأَحادِيثُ فَضْلِه فِي مُسْلم وبسطَها شرَّاحُه القاضِي عِيَاض والنَّووي والقُرْطُبي والآبي وغيرُهُم، قُتِلَ بصِفِّين مَعَ عليَ على الصَّحِيح، وقيلَ: ماتَ بمكَّةَ، وقيلَ بدِمَشْق.
(والقَرْنانِ: (كَوْكَبانِ حِيالَ الجَدْي.
(والقَرْنُ: (شَدُّ الشَّيءِ إِلَى الشَّيءِ ووَصْلُه إِلَيْهِ وَقد قَرَنَه إِلَيْهِ قَرْناً. (والقَرْنُ: (جَمْعُ البعيرَيْنِ فِي حَبْلٍ واحِدٍ، وَقد قَرَنَهما.
(وقَرْنٌ: (ة بأَرْضِ النَّحامةِ لبَني الحريشِ.
(وقَرْنٌ (ة بَين قُطْرُبُلَّ والمَزْرَقَةِ من أَعْمالِ بَغْدادَ، (مِنْهَا خالِدُ بنُ زيْدٍ، وقيلَ: ابنُ أَبي يَزِيدَ، وقيلَ: ابنُ أَبي الهَيْثمِ بهيدان القُطْرُبُلّي القَرنيّ عَن شعْبَةَ وحمَّاد بن زيْدٍ، وَعنهُ الدُّوريُّ ومحمدُ بنُ إسْحاق الصَّاغانيُّ، لَا بأْسَ بِهِ.
(وقَرْنٌ: (ة بمِصْرَ بالشَّرْقيةِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ بإِفْرِيقِيَةَ.
(وقَرْنُ باعِرٍ، وقَرْنُ (عِشارٍ، وقَرْنُ (النَّاعِي، وقَرْنُ (بَقْلٍ: حُصونٌ باليَمَنِ.
(وقَرْنُ البَوباةِ: جَبَلٌ لمُحارِب.
وقَرْنُ الحبَالَى: (وادٍ يَجِيءُ من السَّراةِ لسعْدِ بنِ بكْرِ وبعضِ قُرَيْشٍ. وَفِي عِبارَةِ المصنِّفِ سَقْطٌ.
(وقَرْنُ غَزالٍ: ثنِيَّةٌ م مَعْروفَةٌ.
(وقَرْنُ الذَّهابِ: ع.
(ومِن المجازِ: (قَرْنُ الشَّيْطانِ: ناحِيَةُ رأْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (تَطْلُع الشَّمْسُ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطان، فَإِذا طَلَعَتْ قارَنَها، فَإِذا ارْتَفَعَتْ فارَقَها) .
(وقيلَ: (قَرْناهُ، مُثَنَّى قَرْنٍ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: قَرْناؤُه، (أُمَّتُه المُتَّبِعونَ لرأْيهِ.
وَفِي النِّهايَةِ: بينَ قَرْنَيْه، أَي أُمَّتَيْه الأَوَّلَيْنِ والآخرينِ، أَي جَمْعاهُ اللَّذَان يُغْريهما بإِضْلالِ البَشَرِ (أَو قَرْنُه: (قُوَّتُه وانْتِشارُه، أَو تَسَلُّطَه، أَي حينَ تَطْلُع يتَحرَّكُ الشَّيْطانُ ويَتَسلَّطُ كالمُعِين لَهَا، وكلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لمَنْ يَسْجدُ للشَّمْسِ عنْدَ طُلوعِها، فكأَنَّ الشَّيْطانَ سَوَّلَ لَهُ ذلكَ، فَإِذا سَجَدَ لَهَا كَانَ كأَنَّ الشَّيْطانَ مُقْتَرِنٌ بهَا.
(وذُو القَرْنَيْنِ، المَذْكُور فِي التَّنْزيلِ، هُوَ (اسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ؛ نَقَلَهُ ابنُ هِشامٍ فِي سِيرَتِه.
واسْتَبْعدَه السّهيليّ وجَعَلَهما اثْنَيْن.
وَفِي مُعْجمِ ياقوت: وَهُوَ ابنُ الفَيْلسوفِ قَتَلَ كثيرا مِن المُلُوكِ وقَهَرَهُم ووَطِىءَ البُلْدانَ إِلَى أَقْصَى الصِّيْن.
وَقد أَوْسَعَ الكَلامَ فِيهِ الحافِظُ فِي كتابِ التَّدْوير والتَّرْبِيع.
ونَقَلَ كَلامَه الثَّعالِبيُّ فِي ثمارِ القُلُوبِ.
وجَزَمَ طائِفَةٌ بأَنَّه مِن الأَذْواء من التَّبابِعَةِ مِن مُلُوكِ حِمْيَر مُلُوكِ اليَمَنِ واسْمُه الصَّعْبُ بنُ الحارِثِ الرَّائِس، وذُو المَنارِ هُوَ ابنُ ذِي القَرْنَيْنِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
قلْتُ: وقيلَ: اسْمُه مرزبانُ بنُ مروية.
وقالَ ابنُ هِشامٍ: مرزبيُّ بنُ مروية وقيلَ: هرمسُ؛ وقيلَ: هرديسُ.
قالَ ابنُ الجواني فِي المُقدِّمةِ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّه قالَ: ذُو القَرْنَيْنِ عبدُ اللهِ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ مَعْد بنِ عَدْنان، اهـ.
واخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ تَلْقِيبهِ فقيلَ: (لأنَّه لمَّا دَعاهُم إِلَى اللهِ، عزَّ وجَلَّ، ضَرَبُوه على قَرْنِه، فأَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، ثمَّ دَعاهُم فضَرَبُوه على قَرْنِه الآخَرِ فماتَ ثمَّ أَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، وَهَذَا غَرِيبٌ.
وَالَّذِي نَقَلَهُ غيرُ واحِدٍ: أَنَّه ضُرِبَ على رأْسِه ضَرْبَتَيْن؛ ويقالُ: إنَّه لمَّا دَعا قَوْمَه إِلَى العِبادَةِ قَرَنُوه، أَي ضَرَبُوه، على قَرْنَيْ رأْسِه، وَفِي سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى تَطْويلٌ مُخلّ.
(أَو لأنَّه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ مَشْرقَها ومَغْربَها، نَقَلَه السّمعانيّ.
(أَو لضَفِيرَتَيْنِ لَهُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخُصْلَةَ مِن الشَّعَرِ قَرْناً، حَكَاه الإِمامُ السّهيليّ.
أَو لأنَّ صَفْحَتَيْ رأْسِه كانَتا من نُحاسٍ، أَو كانَ لَهُ قَرْنانِ صَغِيرَانِ تُوارِيهما العِمامَةُ، نَقَلَهُما السّمعانيّ.
أَو لأنَّه رأَى فِي المنامِ أَنَّه أَخَذَ بقَرْنَيْ الشمْسِ، فكانَ تأْويلُه أَنَّه بَلَغَ المَشْرقَ والمَغْربَ، حكَاه السّهيليّ.
أَو لانْقِراضِ قَرْنَيْنِ فِي زَمانِه، أَو كانَ لتَاجِه قَرْنانِ، أَو لكَرَمِ أَبيهِ وأُمِّه أَي كَرِيمُ الطَّرَفَيْن؛ نَقَلَه شيْخُنا، وقيلَ غَيْرُ ذلكَ.
قالَ: وأَمَّا ذُو القَرْنَيْنِ صاحِبُ أَرَسْطو فَهُوَ غَيْرُ هَذَا، كَمَا بسطَه فِي العِنايَةِ.
وقيلَ: كانَ فِي عَهْدِ إبراهيمٍ، عَلَيْهِ السَّلَام، وَهُوَ صاحِبُ الخَضِرِ لما طَلَبَ عَيْنَ الحياةِ، قالَهُ السّهيليّ فِي التارِيخِ، ولقَدْ أَجادَ القائِلُ فِي التَّوْرية:
كم لامَنِي فِيك ذُو القَرْنَيْنِ يَا خَضِر وَفِي الحدِيثِ: (لَا أَدْرِي أَذُو القَرْنَيْن نَبِيًّا كانَ أَمْ لَا) .
(وذُو القَرْنَيْنِ: لَقَبُ (المُنْذِرِ بنِ ماءِ السّماءِ، وَهُوَ الأَكْبَر جَدُّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ سُمِّي بِهِ (لضَفِيرَتَيْنِ كانَتا فِي قَرْنَيْ رأْسِه، كانَ يُرْسِلُهما؛ وَبِه فَسَّر ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ امرىءِ القَيْسِ:
أَشَدَّ نَشاصَ ذِي القَرْنَيْنِ حَتَّى توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ (وذُو القَرْنَيْن: لَقَبُ (عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى) وجهَه ورضِيَ عَنهُ، (لقوْلِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنَّ لَكَ فِي الجنَّةِ بَيْتاً) ، ويُرْوَى كَنْزاً، وإنَّك لذُو قَرْنَيْها؛ أَي ذُو طَرَفَي الجنَّةِ ومَلِكُها الأَعْظَمُ تَسْلُكُ مُلْكَ جميعِ الجنَّةِ، كَمَا سَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ جَمِيعَ الأَرْضِ واسْتَضْعَفَ أَبو عبيدٍ هَذَا التَّفْسيرَ.
(أَو ذُو قَرْنَي الأُمَّةِ. فأُضْمِرَتْ وإنْ لم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها) ، كقوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَوارَتْ بالحِجابِ} ؛ أَرادَ الشمْسَ وَلَا ذِكْرَ لَهَا.
قالَ أَبو عبيدٍ: وأَنا أَخْتارُ هَذَا التَّفْسيرَ الأَخيرَ على الأَوَّل لحدِيثٍ يُرْوَى عَن عليَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وذلَكَ أَنَّه ذَكَرَ ذَا القَرْنَيْنِ فقالَ: دَعا قوْمَه إِلَى عِبادَةِ اللهِ تَعَالَى فضَرَبُوه على قَرْنِه ضَرْبَتَيْن وَفِيكُمْ مِثْلُه؛ فنُرَى أَنَّه أَرادَ نَفْسَه، يعْنِي أَدْعو إِلَى الحقِّ حَتَّى يُضْرَبَ رأْسِي ضَرْبَتَيْن يكونُ فيهمَا قَتْلِي.
(أَو ذُو جَبَلَيْها للحَسَنِ والحُسَيْنِ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، رُوِي ذلكَ عَن ثَعْلَب.
(أَو ذُو شَجَّتَيْنِ فِي قَرْنَيْ رأْسِه: إحْداهُما من عَمْرِو بنِ وُدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، (والثَّانِيَةُ مِن ابنِ مُلْجَمٍ، لَعَنَهُ اللهُ، وَهَذَا أَصَحُّ مَا قيلَ، وَهُوَ تَتمَّةٌ من قوْلِ أَبي عبيدٍ المُتَقدِّم ذِكْره.
(وقَرْنُ الثُّمامِ: شَبيهٌ بالباقِلاَءِ.
(وذاتُ القَرْنَيْنِ: ع قُرْبَ المَدينَةِ بينَ جَبَلَيْنِ.
وقالَ نَصْرُ: قِرْنَيْن، بكسْرِ القافِ: جَبَلٌ حِجازِيُّ فِي دِيارِ جُهَيْنَةَ قُرْبَ حرَّةِ النارِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ أمْ غَيْره.
(والقِرْنُ، بالكسْرِ: كُفْؤُكَ فِي الشَّجاعَةِ ونَظِيرُك فِيهَا وَفِي الحَرْبِ؛ قالَ كَعْبٌ:
إِذا يُساورُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لهأن يَتْرُك القِرْن إلاَّ وَهُوَ مَجْدولوالجَمْعُ أَقْرانٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ: (بِئْسَما عَوَّدُتُم أَقْرانَكم) ، أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكُم فِي القِتالِ. (أَو عامٌّ) فِي الحَرْبِ، أَو السِّنِّ وأَيّ شيءٍ كانَ.
(والقَرَنُ (بالتَّحريكِ: الجَعْبَةُ تكونُ من جُلودٍ مَشْقوقَةٍ ثمَّ تحززُ، وإنَّما تُشَقُّ لتَصِلَ الرِّيحُ إِلَى الرِّيشِ فَلَا تَفْسُد؛ قالَ:
يابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْفكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْوقيلَ: هِيَ الجَعْبَةُ مَا كانتْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ الأَكْوَع: (صَلِّ فِي القوْسِ واطْرَحِ القَرَنَ) ؛ وإنَّما أَمَره بنَزْعِه لأَنَّه كانَ من جِلْدٍ غَيْر ذَكِيَ وَلَا مَدْبُوغ.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: (الناسُ يَوْم القِيامَةِ كالنَّبْلِ فِي القَرَنِ) ، أَي مُجْتَمِعُونَ مِثْلها.
وَفِي حدِيثِ عُمَيْر بنِ الحُمامِ:
فأَخْرَجَ تَمْراً مِن قَرَنِهِ) أَي مِن جَعْبَتِه، ويُجْمَعُ على أَقْرُنٍ وأَقْرانٍ كأَجْبُلٍ وأَجْبَالٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (تعاهَدُوا وأَقْرانَكم) ، أَي انْظُرُوا هَل هِيَ من ذَكِيَّةٍ أَو مَيتَةٍ لأَجْل حملِها فِي الصَّلاةِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: القَرَنُ مِن خَشَبٍ وَعَلِيهِ أَدِيم قد غُرِّي بِهِ، وَفِي أَعْلاه وعَرْضِ مُقَدَّمِه فَرْجٌ فِيهِ وَشْجٌ قد وُشِجَ بَيْنه قِلاتٌ، وَهِي خَشَبات مَعْروضَات على فَمِ الجَفِيرِ جُعِلْنَ قِواماً لَهُ أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح.
(والقَرَنُ: (السَّيْفُ والنّبْلُ، جَمْعُه قِرانٌ، كجِبالٍ، قالَ العجَّاجُ.
عَلَيْهِ وَرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ (والقَرَنُ: (حَبْلٌ يَجْمَعُ بينَ البَعيرَيْنِ، والجَمْعُ الأَقْرانُ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الحياءُ والإِيمانُ فِي قَرَنٍ) ، أَي مَجْموعان فِي حَبْلٍ.
(والقَرَنُ: (البَعيرُ المَقْرونُ بآخَرَ كالقَرِينِ؛ قالَ الأَعورُ النبهانيُّ يَهْجُو جَريراً:
وَلَو عِنْد غسَّان السَّليطِيِّ عَرَّسَتْرَغَا قَرَنٌ مِنْهَا وكاسَ عَقيرُقالَ ابنُ بَرِّي: وأَنْكَرَ ابنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ القَرَنُ البَعيرَ المَقْرونَ بآخَرَ؛ وقالَ: إنَّما القَرَنُ الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البَعيرَانِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الأَعْورِ: رَغا قَرَنٌ مِنْهَا، فإنَّه على حَذْفِ مُضافٍ.
(والقَرَنُ: (خَيْطٌ من سَلَبٍ يُشَدُّ فِي عُنُقِ الفَدَّانِ، وَهُوَ قشرٌ يُفْتلُ يُوثَقُ على عُنُقِ كلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثمَّ تُوثَقُ فِي وسطِهما اللُّوَمَةُ؛ (كالقِرانِ، ككِتابٍ جَمْعُه ككُتُبٍ.
(وقَرَنٌ: (جَدُّ أُوَيسٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْره، وَهُوَ بَطْنٌ من مُرَاد.
(والقَرَنُ: (مَصْدَرُ الأَقْرَنِ مِن الرِّجال، (للمَقْرونِ الحاجِبَيْنِ، وقيلَ: لَا يقالُ أَقْرَنُ وَلَا قَرْناء حَتَّى يُضافَ إِلَى الحاجِبَيْنِ.
وَفِي صفَتِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَوابِغَ فِي غيرِ قَرَنٍ) ، قَالُوا: القَرَنُ الْتِقاءُ الحاجِبَيْنِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا خِلافُ مَا رَوَتْه أُمُّ مَعْبدٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فإنَّها قالَتْ فِي الْحِلْية الشَّرِيفَة: (أَزَجُّ أَقْرَنُ) ، أَي مَقْرونُ الحاجِبَيْنِ؛ قالَ: والأَوَّلُ الصَّحيحُ فِي صفَتِه، وسَوابِغَ حالٌ مِن المَجْرورِ، وَهِي الحواجِبُ؛ (وَقد قَرِنَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ.
(والقُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الطَّرَفُ الشَّاخِصُ من كلِّ شيءٍ. يقالُ: قُرْنَةُ الجَبَلِ، وقُرْنَةُ النَّصْلِ، وقُرْنَةُ السَّهْمِ، وقُرْنَةُ الرُّمْحِ.
(والقُرْنَةُ: (رأْسُ الرَّحِم، أَو زَاوِيَتُه، أَو شُعْبَتُه، وهُما قُرْنَتانِ؛ (أَو مانَتَأَ مِنْهُ.
(وقَرَنَ بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ قِراناً، بالكسْرِ: (جَمَعَ بَيْنهما بنِيَّةٍ واحِدَةٍ، وتَلْبيةٍ واحِدَةٍ، وإحْرامٍ واحِدٍ، وطوافٍ واحِدٍ، وسَعْيٍ واحِدٍ، فيَقُولُ: لَبَّيْكَ بحجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هُوَ أَفْضَل مِنَ الإِفْرادِ والتَّمتُّع.
وجاءَ فُلانٌ قارِناً.
قالَ شيْخُنا وقَرَنَ ككَتَبَ، كَمَا هُوَ قَضية المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وصَرَّحَ بِهِ الجوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه وأَرْبابُ الأَفْعالِ، فَلَا يُعْتدُّ بقوْلِ الصَّفاقِسي أنَّه كضَرَبَ مُقْتصِراً عَلَيْهِ.
نَعَمْ صَرَّحَ جماعَةُ بأنَّه بالوَجْهَيْن، وَقَالُوا: المَشْهورُ أَنَّه ككَتَبَ، ويقالُ فِي لُغَةٍ كضَرَبَ. (كأَقْرَنَ فِي لُغَيَّةٍ وأَنْكَرَها القاضِي عيَّاض، وأَثْبَتها غيرُهُ، كَمَا نَقَلَه الحافظُ فِي فتْحِ البارِي، والحافِظُ السَّيوطِي فِي عقودِ الزبرجد.
(وقَرَنَ (البُسْرُ قُروناً: (جَمَعَ بينَ الإِرْطابِ والإِبْسارِ، فَهُوَ بُسْرٌ قارِنٌ، لُغَةٌ أَزْديَّةٌ.
(والقَرِينُ: الصاحِبُ (المُقارِنُ، كالقُرانَى، كحُبَارَى؛ قالَ رُؤْبة.
يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد و (ج قُرَناءُ، ككُرَماء.
(والقَرِينُ: (المُصاحِبُ؛ والجَمْعُ كالجَمْع.
(والقَرِينُ: (الشَّيْطانُ المَقْرُونُ بالإِنْسانِ لَا يُفارِقُهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَا مِن أَحَدٍ إلاَّ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُه) ، أَي مُصاحِبُه مِن المَلائِكَةِ والشَّياطِين وكلِّ إنْسانٍ، فإنَّ مَعَه قَرِيناً مِنْهُمَا، فقَرِينُه مِن الملائِكَةِ يأْمرُه بالخيْرِ، ويَحُثُّه عَلَيْهِ. وَمِنْه الحدِيثُ الآخَرُ: (فقاتِلْه فإنَّ مَعَه القَرِينَ) ، والقَرِينُ يكونُ فِي الخيْرِ وَفِي الشرِّ.
(والقَرِينُ: (سَيْفُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ.
(وقَرِينُ بنُ سُهَيْلِ بنِ قَرِينٍ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي التبْصيرِ: سَهْل بن قَرِينٍ، ووُجِدَ فِي ديوانِ الذهبيِّ بالوَجْهَيْن؛ هُوَ (وأَبُوه مُحدِّثانِ، أَمَّا هُوَ فحدَّثَ عَن تمْتامٍ وغيرِهِ، وأمَّا أَبوه فَعنْ ابنِ أَبي ذُؤَيْبٍ واهٍ، قالَ الأَزّدِيُّ: هُوَ كذَّابٌ.
(وعليُّ بنُ قَرِينِ بنِ بيهس عَن هشيمٍ، (ضَعِيفٌ. وقالَ الذَّهبيُّ: رُوِي عَن عبدِ الوَارِثِ كَذَّاب.
وفاتَهُ:
عليُّ بنُ حَسَنِ بنِ كنائب البَصْرِيُّ المُؤَدِّبُ لَقَبُه القَرِين، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمَر بنِ سليحٍ.
(والقَرِينَةُ، (بهَا: رَوضَةٌ بالصَّمَّانِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
نحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلماجَرَى الرِّمْثُ فِي ماءِ القَرِينَةِ والسِّدْرُ (والقَرِينَةُ: (النَّفْسُ، كالقَرُونَةِ والقَرُونِ والقَرِينِ. يقالُ: أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وقَرِينَتُه وقَرُونُهُ وقَرِينُه، أَي ذَلَّتْ نفْسُه وتابَعَتْه على الأمْرِ؛ قالَ أَوْس:
فَلاقَى امْرأ من مَيْدَعانَ وأَسْمَعَتْقَرُونَتُهُ باليَأْسِ مِنْهَا فعَجَّلاأَي طابَتْ نَفْسُه بتَرْكِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَرُون قَوْلُ الشاعِرِ:
فإنِّي مِثْلُ مَا بِكَ كَانَ مَا بِيولكنْ أَسْمَحَتْ عَنْهُم قَرْونِيوقولُ ابْن كُلْثوم:
مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ نَجُذُّ الحبْلَ أَو نَقِصُ القَرِيناقَرِينَتُه: نَفْسُه هُنَا. يقولُ: إِذا أَقْرَنَّا أقرن علينا.
(والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وطَلْحَةُ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لأنَّ عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ (أَخا طَلْحَةَ أَخَذَهُما و (قَرَنَهُما بحَبْلٍ، فلذلِكَ سُمِّيا القَرِينَيْنِ، ووَرَدَ فِي الحدِيث: إنَّ أَبا بكْرٍ وعُمَرَ يقالُ لَهما القَرِينانِ.
(والقِرانُ، ككِتابٍ: الجَمْعُ بَين التَّمْرَتَيْنِ فِي الأَكْلِ. وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن القِرانِ إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ أَحدُكم صاحِبَه، وإنَّما نَهَى عَنهُ لأنَّ فِيهِ شَرهاً يُزْري بصاحِبِه، ولأنَّ فِيهِ غَبْناً برَفِيقِه.
(والقِرانُ: (النَّبْلُ المُسْتوِيَةُ من عَمَلِ رجلٍ واحِدٍ. ويقالُ للقَوْمٍ إِذا تَناضَلُوا: اذْكُروا القِرانَ، أَي والُوا بَيْنَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ.
(والقِرانُ: (المُصاحَبَةُ كالمُقارَنةِ.
قارَنَ الشيءَ مُقارَنَةً وقِراناً: اقْتَرَنَ بِهِ وصاحَبَه.
وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْتُه.
(والقَرْنانُ: الدَّيُّوثُ المُشارَكُ فِي قَرِينتِه لزَوْجتِه، وإنَّما سُمِّيت الزَّوجةُ قَرِينةً لمُقارَنَةِ الرَّجلِ، إيَّاها؛ وإنَّما سُمِّي القَرْنانُ لأنَّه يَقْرُنُ بهَا غيرَهُ: عَرَبيٌّ صَحِيحٌ حكَاهُ كُراعٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ نَعْتُ سوءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، وَهُوَ مِن كَلامِ الحاضِرَةِ، وَلم أَرَ البَوادِيَ لَفظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوه.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: وَهُوَ مِنَ الأَلفاظِ البالِغَةِ فِي العاميَّةِ والابْتِذالِ، وظاهِرُه أَنَّه بالفتْحِ، وضَبَطَه شرَّاحُ المُخْتصرِ الخَلِيليِّ بالكسْرِ، وَهل هُوَ فَعْلالُ أَو فَعْلانُ، يَجوزُ الوَجْهان.
وأَوْرَدَه الخفاجيُّ فِي شفاءِ الغليلِ على أنَّه مِن الدَّخيلِ.
(والقَرُونُ، (كصَبُورٍ: دابَّةٌ يَعْرَقُ سَرِيعاً) إِذا جَرَى، (أَو تَقَعُ حوافِرُ رِجْلَيْهِ مَواقِعَ يَديهِ.
فِي الخَيْلِ وَفِي الناقَةِ: الَّتِي تَضَعُ خُفَّ رِجْلِها موضعَ خُفَّ يدِها.
(والقَرُونُ: (ناقَةٌ تَقْرُنُ رُكْبَتَيْها إِذا بَرَكَتْ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(وقالَ غيرُهُ: هِيَ (الَّتِي يَجْتَمِعُ خِلْفاها القادِمانِ والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ.
(والقَرُونُ: (الجامِعُ بينَ تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ، (أَو لُقْمَتَيْنِ لُقْمَتَيْنِ، وَهُوَ القِرانُ (فِي الأَكْلِ.
وقالتِ امْرَأَةٌ لبَعْلِها ورأَتْهُ يأْكلُ كذلكَ: أبرَماً قَرُوناً؟ .
(وأَقْرَنَ الرَّجُلُ: (رَمَى بسَهْمَيْنِ.
(وأَقْرَنَ: (رَكِبَ ناقَةً حَسَنَةَ المَشْيِ.
(وأَقْرَنَ: (حَلَبَ النَّاقَةَ القَرُونَ، وَهِي الَّتِي تَجْمَع بينَ المِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
(وأَقْرَنَ: (ضَحَّى بكَبْشٍ أَقْرَنَ، وَهُوَ الكبيرُ القرنِ أَو المُجْتمِعُ القَرْنَيْن.
(وأَقْرَنَ (للأَمْرِ: أَطَاقَهُ وقَوِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مُقْرِنٌ؛ وكذلكَ أَقْرَنَ عَلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كنَّا لَهُ مُقْرِنينَ} ، أَي مُطِيقَيْنَ، وَهُوَ مِن قوْلِهم: أَقْرَنَ فُلاناً: صارَ لَهُ قِرْناً.
وَفِي حدِيثِ سُلَيْمان بن يَسارٍ: (أمَّا أَنا فإنِّي لهَذِهِ مُقْرِنٌ) ، أَي مُطِيقٌ قادِرٌ عَلَيْهَا، يعْنِي ناقَتَه. (كاسْتَقْرَنَ.
(وأَقْرَنَ (عَن الأَمْرِ: ضَعُفَ؛ حكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ:
تَرَى القَوْمَ مِنْهَا مُقْرِنينَ كأَنَّماتَساقُوْا عُقَاراً لَا يَبِلُّ سَليمُهافهو (ضِدٌّ.
وقالَ ابنُ هانىءٍ: المُقْرِنُ: المُطِيقُ الضَّعيفُ؛ وأَنْشَدَ لأبي الأَحْوَصِ الرِّياحي:
وَلَو أَدْرَكَتْه الخيلُ والخيلُ تُدَّعَى بذِي نَجَبٍ مَا أَقْرَنَتْ وأَجَلَّتأَي مَا ضَعُفَتْ.
(وأَقْرَنَ (عَن الطَّريقِ: عَدَلَ عَنْهَا.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ لضَعْفِه عَن سلوكِها.
(وأَقْرَنَ: (عَجَزَ عَن أَمْرِ ضَيْعتهِ، وَهُوَ الَّذِي يكونُ لَهُ إِبِلٌ وغَنَمٌ وَلَا مُعِينَ لَهُ عَلَيْهَا، أَو يكونُ يَسْقِي إِبلَه وَلَا ذائِدَ لَهُ يَذُودُها يَوْم وُرودِها.
(وأقْرَنَ: (أَطاقَ أَمْرَها؛ وَهُوَ أَيْضاً (ضِدٌّ.
(وأَقْرَنَ: (جَمَعَ بَين رُطَبَتَيْنِ.
(وأَقْرَنَ (الدَّمُ فِي العِرْق: كَثُرَ، كاسْتَقَرْنَ.
(وأَقْرَنَ (الدُّمَّلُ: حانَ تَفَقُّؤُهُ.
(وأَقْرَنَ (فلانٌ: رَفَعَ رأْسَ رُمْحِه لئَلاَّ يُصيبَ مَن أَمامَهُ؛ عَن الأصْمعيِّ.
وقيلَ: أَقْرَنَ الرُّمْح إِلَيْهِ: رَفَعَه.
(وأَقْرَنَ: (باعَ القَرَنَ، وَهِي (الجَعْبَةُ.
(وأَيْضاً: (باعَ القَرْنَ، أَي (الحَبْل.
(وأَقْرَنَ: (جاءَ بأَسِيرَيْنِ مَقْرُونَيْنِ (فِي حَبْلٍ.
(وأَقْرَنَ: (اكْتَحَلَ كلَّ ليلةٍ مِيلاً.
(وأَقْرَنَتِ (السَّماءُ؛ دامَتْ تُمْطِرُ أيَّاماً (فَلم تُقْلِع، وكذلكَ أَغْضَنَتْ وأَغْيَنَتْ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
(وأَقْرَنَتِ (الثُّرَيَّا: ارْتَفَعَتْ فِي كَبِدِ السَّماءِ.
(والقارونُ: الوَجُّ وَهُوَ عِرْقُ الأير.
(وقارونُ، (بِلا لامٍ: عَتِيٌّ من العُتاةِ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الغِنَى، وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصرِفُ للعجمة والتَّعْريفِ، وَهُوَ رَجُلٌ كانَ من قوْمٍ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ كافِراً فخسَفَ اللهُ بِهِ وبدارِهِ الأَرضَ.
(والقَرِينَيْنِ، مثنَّى قَرِينٍ، (جَبَلانِ بنَواحِي اليمامَةِ بَيْنه وبينَ الطَّرَفِ الآخَرِ مَسيرَةُ شَهْرٍ وضَبَطَه نَصْر بضمِّ القافِ وسكونِ الياءِ وفتْح النونِ ومثنَّاة فوْقيَّة.
(وأَيْضاً: (ع ببادِيةِ الشَّأم.
وأَيْضاً: (ة بمَرْوَ الشاهِجانِ لأنَّه قرنَ بَيْنها وبينَ مَرْوَ الرّوذ، (مِنْهَا أَبو المُظَفَّرِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إسْحاقَ المَرْوزيّ الفَقيهُ الشافِعِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، (القَرِينَيْنِيُّ عَن أَبي طاهِرٍ المخلص، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ، ماتَ بِشَهْر زور سَنَة 432.
(وذُو القَرْنين: عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: والصَّوابُ: ذاتُ القَرينَتَيْنِ لِأَن (ج: ذَواتُ القَرائِنِ ولتَأْنيثِ العَصَبَةِ.
(والقُرْنَتانِ، بالضمِّ مُثَنَّى قُرْنَةٍ، (جَبَلٌ بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ فِي جهةِ اليَمَنِ.
(والقَرِينَةُ، كسَفِينَةٍ: (ع فِي دِيارِ تميمٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَلا ليْتَني بَين القَرِينَة والحَبْلِعلى ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلِي (وقُرَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: بالطَّائِفِ.
(وقُرَيْنُ (بنُ عُمَرَ، أَو هُوَ قُرَيْنُ (بنُ إبراهيمَ عَن أَبي سَلَمَة، وَعنهُ ابنُ أَبي ذُؤَيْبٍ وابنُ إسْحاق؛ (أَو ابنُ عامِرِ، صوابُه: وقُرَيْنُ بنُ عامِرِ (بنِ سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ؛ وأَبو الحَسَنِ (موسَى بنُ جَعْفَرِ بنِ قُرَيْنٍ العُثْمانيُّ رَوَى عَنهُ الدَّارْقطْنيُّ، (مُحدِّثُونَ.
(وقُرُونُ البَقَرِ: ع بدِيارِ بَني عامِرٍ.
(والقَرَّانُ، (كشَدَّادٍ: القارُورَةُ، بلُغَةِ الحجازِ، وأَهْلُ اليمامَةِ يُسَمُّونَها الحُنْجُورَة؛ عَن ابنِ شُمَيْل.
(وقُرَّانُ، (كرُمَّانٍ: ة باليَمامَةِ، وَهِي مَاء لبَني سحيمٍ من بَني حَنيفَةَ.
(وقُرَّانُ، (اسمٌ رجُلٍ، وَهُوَ ابنُ تمامٍ الأَسدِيُّ الكُوفيُّ عَن سهيلِ بنِ أَبي صالحٍ.
ودِهْشَمُ بنُ قُرَّانٍ عَن نمران بن خارِجَةَ.
وَأَبُو قُرَّانٍ طُفَيْل الغَنَويُّ شاعِرٌ.
وغالِبُ بنُ قُرَّانِ لَهُ ذِكْرٌ.
(والمُقَرَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: الجِبالُ الصِّغارُ يَدْنُو بعضُها من بَعْضٍ) سُمِّيت بذلكَ لتَقارُبِها؛ قالَ الهُذَليُّ:
دَلَجِي إِذا مَا الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْأَرادَ بالمُقَرَّنَةِ إكاماً صِغاراً مُقْتَرِنَةً.
(وعبدُ اللهُ وعبدُ الرحمانِ وعَقيلٌ ومَعْقِلٌ والنُّعْمانُ وسُوَيْدٌ وسِنَانٌ: أَوْلادُ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ المزنيُّ (كمُحَدِّثِ صِحَابِيُّونَ، وليسَ فِي الصَّحابَةِ سَبْعَة أُخْوة سِواهُم؛ أمَّا عبْدُ اللهِ فرَوَى عَن ابنِ سِيرِيْن وعَبْد المَلِكِ بنِ عُمَيْر؛ وأَخُوه عَبْدُ الرَّحمان ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ، وأَخُوه عَقِيلٌ يُكَنى أَبا حكيمٍ لَهُ وِفادَةٌ؛ وأَخوه مَعْقِلٌ يُكَنى أَبا عمْرَةَ وَكَانَ صالِحاً نَقَلَهُ الوَاقِديُّ؛ وأَخُوه النُّعْمانُ كَانَ مَعَه لواءُ مزينةَ يَوْم الفتْحِ؛ وأَخُوه سُوَيْدٌ يُكَنى أَبا عدِيَ رَوَى عَنهُ هِلالُ بنُ يَساف؛ وأَخُوه سِنَانٌ لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغازِي وَلم يَرْوِ.
(ودُورٌ قَرائِنُ: يَسْتَقْبِلُ بعضُها بَعْضًا.
(والقَرْنُوَةُ: نَباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ينبتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْل ودَكادِكِه، وَرَقُه أَغْبَرُ يُشْبِه وَرَقَ الحَنْدَقُوق، وقيلَ: هِيَ (الهَرْنُوَةُ أَو عُشْبَةٌ أُخْرَى خَضْراءُ غَبْراءُ على ساقٍ، وَلها ثَمَرةٌ كالسُّنْبلةِ، وَهِي مُرَّةٌ تُدْبَغُ بهَا الأَساقِي، (وَلَا نَظِيرَ لَهما سِوَى عَرْقُوَةٍ وعَنْصُوَةً وتَرْقُوَةٍ وثَنْدُوَةٍ.
قالَ أَبو حَنيفَةَ: الواوُ فِيهَا زائِدَةٌ للتَّكْثيرِ والصِّيغَة لَا للمعْنَى وَلَا للإِلْحاقِ، أَلا تَرَى أنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِثْل فَرَزْدُقَة؟ .
(وسِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: مَدْبُوغٌ بهَا، الأَخيرَةُ بغيرِ هَمْزٍ، وهَمَزَها ابنُ الأَعْرابيِّ؛ وَقد قَرْنَيْتُه، أَثْبَتُوا الواوَ، كَمَا أَثْبَتُوا بقِيَّةَ حُرُوفِ الأَصْلِ والراءِ والنّونِ ثمَّ قَلَبُوها يَاء للمُجاوَرَةِ.
(وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لَهَا كَلَحْمَتَيْنِ فِي رأْسِها، كأَنَّهما قَرْنانِ، (وأَكْثَرُ مَا يكونُ فِي الأَفاعِي.
وقالَ الأَصْمعيُّ: القَرْناءُ: الحيَّةُ لأنَّ لَهَا قَرْناً؛ قالَ الأَعْشى:
تَحْكِي لَهُ القَرْناءُ فِي عِرْزَالِهاأُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها (والقَيْرَوانُ: الجَماعَةُ من الخَيْلِ، والقُفْلُ، بالضَّمِّ، جَمْعُ قافِلَةٍ وَهُوَ مُعَرَّبُ كارْوان، وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كُلُّ قافِلَةٍ قَيْرَوان. (وأَيْضاً: (مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ (وقَيْرَوانُ: (د بالمَغْرِبِ افْتَتَحَه عقبةُ بنُ نافِعٍ الفهْرِيُّ زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِين؛ يُرْوَى أَنَّه لمَّا دَخَلَه أَمَرَ الحَشَرَات والسِّبَاع فرَحَلُوا عَنهُ، وَمِنْه سُلَيْمانُ بنُ دَاود بنِ سَلمُون الفَقِيهُ؛ وسَيَأْتي ذِكْرُ القَيْروانِ فِي قَرَوَ.
(وأَقْرُنُ، بضمِّ الَّراءِ: ع بالرُّومِ، وَلم يُقَيّده ياقوتُ بالرُّوم؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْس:
لما سما من بَين أقرن فالاجبال قلت: فداؤه أَهلِي (والقُرَيْناءُ، كحُمَيْراءَ: اللُّوبِيَاءُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ عشْبَةٌ نحْو الذِّراعِ لَهَا أَفْنانٌ وسِنْفَة كسِنْفَةِ الجُلْبانِ ولحبِّها مَرارَةٌ.
(ومِن المجازِ: (المَقْرونُ من أَسْبابِ الشِّعْر.
وَفِي المُحْكَم: (مَا اقْتَرَنَتْ فِيهِ ثَلاثُ حركاتٍ بَعْدَها ساكِنٌ كمُتَفَا مِنْ مُتَفاعِلُنْ، وعَلَتن من مُفاعَلَتُنْ، فمُتَفا قَدْ قَرَنَتْ السَّبَبَيْن بالحركةِ، وَقد يجوزُ إسْقاطها فِي الشِّعْرِ حَتَّى يَصيرَ السَّبَبان مَفْرُوقَيْن نحْوَ عِيْلُنْ مِن مَفَاعِيْلُنْ؛ وأَمَّا المَفْرُوقُ فقد ذُكِرَ فِي موْضِعِه.
(والقُرْناءُ من السُّوَرِ: مَا يُقْرَأُ بِهِنَّ فِي كلِّ ركعةٍ، جَمْعُ قَرِينَةٍ.
(والقَرانِيا: شَجَرٌ جَبَلِيٌّ ثَمَرُه كالزَّيْتُون قابِضٌ مُجَفِّفٌ مُدْمِلٌ للجِراحاتِ الكِبارِ مُضادَّةٌ للجِراحاتِ الصِّغارِ. (والمِقْرَنُ: الخَشَبَةُ الَّتِي (تُشَدُّ على رأْسِ الثَّوْرَيْنِ، وضَبَطَه بعضٌ كمِنْبَرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ.
كَبْشٌ أَقْرَنُ: كبيرُ القَرْنِ؛ وكذلِكَ التَّيْسُ؛ وَقد قَرِنَ كُلِّ ذِي قرن كفَرِحَ.
ورُمْحٌ مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛ وذلكَ أَنَّهم رُبَّما جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِماحِهم من قُرُونِ الظِّباءِ والبَقَرِ الوَحْشِيِّ؛ قالَ الشاعِرُ:
ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُمن فوقِ رُمْحٍ فظَلَّ مَقْرُوناوالقَرْنُ: البَكَرَةُ؛ والجَمْعُ أَقْرُنٌ وقُرُونٌ.
وشابَ قَرْناها: عَلَمُ رجُلٍ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذرّى حبّاً.
وأَصابَ قَرْنَ الكَلإِ: إِذا أَصابَ مَالا وافِراً.
ويقالُ: تَجدني فِي قَرْنِ الكَلإِ: أَي فِي الغايَةِ ممَّا تَطْلُبُ منِّي.
ويقالُ للرُّومِ ذواتُ القُرُونِ لتَوارثِهم المُلْكَ قَرْناً بعْدَ قَرْنٍ، وقيلَ: لتوافرِ شُعُورِهم وأَنَّهم لَا يَجُزُّونَها؛ قالَ المُرَقِّشُ:
لاتَ هَنَّا وليْتَني طَرَفَ الزُّجِّ وأَهْلِي بالشامِ ذاتُ القُرونِوقالَ أَبُو الهَيْثمِ: القُرُونُ: حَبائِلُ الصيَّادِ يُجْعَلُ فِيهَا قُرُونٌ يُصْطادُ بهَا الصِّعَاءُ والحمامُ؛ وَبِه فسِّرَ قَوْلُ الأَخْطَلِ يَصِفُ نِساءً: وَإِذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ فكأَنَّما حَلَّت لهنَّ نُذُورُوالقُرَانَى، كحُبارَى: وَتَرٌ فُتِلَ مِن جلْدِ البَعيرِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:
وشِعْبٍ أَبَى أَنْ يَسْلُكَ الغُفْرُ بينهسَلَكْتُ قُرانَى من قَياسِرةٍ سُمْراوأَرادَ بالشِّعْبِ فُوقَ السَّهْمِ.
وإِبِلٌ قُرانَى: أَي ذاتُ قَرائِنٍ.
والقَرِينُ: العَيْنُ الكَحِيلُ.
والقَرْناءُ: العَفْلاءُ.
وقالَ الأصْمعيُّ: القَرَنُ فِي المرْأَةِ كالأُدْرةِ فِي الرَّجُل، وَهُوَ عَيْبٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: القَرْناءُ مِن النِّساءِ: الَّتِي فِي فَرْجِها مانِعٌ يَمْنَعُ من سُلوكِ الذَّكَرِ فِيهِ، إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ، أَو لحمةٌ مُرْتَتِقة، أَو عَظْمٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَرْنُ: حَدُّ رابيةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغيرَةٍ.
وقَرَّنَ إِلَى الشيءِ تَقْرِيناً: شَدَّه إِلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ} شُدِّدَ للكَثْرَةِ.
والقَرِينُ: الأَسيرُ.
وقَرَنَهُ: وَصَلَهُ؛ وأَيْضاً شَدَّهُ بالحَبْلِ.
والقِرانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الأَسيرُ.
وأَيْضاً: الَّذِي يُقَلَّدُ بِهِ البَعيرُ ويُقادُ بِهِ؛ جَمْعُه قُرُنٌ، ككُتُبٍ.
واقْتَرَنا وتَقارَنا وجاؤُوا قُرانَى: أَي مُقْتَرِنِين، وَهُوَ ضِدُّ فُرادَى.
وقِرانُ الكَواكبِ: اتِّصالُها ببعضٍ؛ وَمِنْه قِران السعدين ويُسَمّونَ صاحِبَ الخُرُوج مِن المُلُوكِ: صاحِب القِرَانِ مِن ذلِكَ.
والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وعُمَرُ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
والقَرينانِ: الجَملانِ المَشْدُودُ أَحَدُهما إِلَى الآخَر.
والقَرِينَةُ: الناقَةُ تُشَدُّ بأُخْرى.
والقَرْنُ: الحِصْنُ، جَمْعُه قُرُونٌ. وَهَذَا كتَسْمِيتِهم للحُصُونِ الصَّياصِي.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إِذا عازَّهُ وصارَ عنْدَ نَفْسِه مِن أَقْرانِه.
وَفِي الأساسِ: اسْتَقْرَنَ: غَضِبَ؛ واسْتَقْرَنَ: لاَنَ.
والقَرَنُ: اقْتِرانُ الرّكْبَتَيْنِ.
وقيلَ: تَباعُدُ مَا بينَ رأْسِ الثَّنِيَّتَيْنِ وَإِن تَدَانَتْ أُصُولُهما.
والإِقْرانُ: أَنْ يَقْرُنَ بينَ الثَّمرتَيْنِ فِي الأَكْلِ،؛ وَبِه رُوَي الحدِيثُ أَيْضاً؛ كالمُقارَنَةِ، وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (لَا تُقارِنُوا إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ الرَّجُلُ أَخاهُ) .
والقَرُون مِن الإِبِلِ: الَّتِي تَجْمَعُ بينَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بينَ بَعَرِها.
والقَرَّانُ، كشَدَّادٍ: لُغَةٌ عاميَّةٌ فِي القَرْنانِ، بمعْنَى الدَّيُّوثِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (يَوْمُ الجَمْع يَوْمُ تَبَعُّلٍ وقِرانٍ) ؛ كِنايَة عَن التَّزْوِيجِ.
ويقالُ: فلانٌ إِذا جاذَبَتْه قَرِنَتُه وقَرِينُه قَهَرَها، أَي إِذا قُرِنَتْ بِهِ الشَّديدَةُ أَطاقَهَا وغَلَبَها.
وأَخَذْتُ قَرُونِي مِن الأَمْرِ: أَي حاجَتِي.
ورجُلٌ قارِنٌ: ذُو سَيْفٍ ونَبْلٍ؛ أَو ذُو سَيْفٍ ورُمْحٍ وجُعْبَةٍ قد قَرِنِا.
والقَرائِنُ: جِبالٌ مَعْروفَةٌ مُقْترِنَةٌ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً: وحَثْحَثْتُ مَشْعُوفَ النَّجاءِ ورَاعَنِيأُناسٌ بفَيْفانٍ فَمِزْتُ القَرائِنَاوقَرَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها؛ كأَقْرَنَتْ.
والقُرَانُ، كغُرابٍ، من لم يَهْمُز لُغَةً فِي القُرْآنِ.
وأَقْرَنَ: ضيَّقَ على غَرِيمِه.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: قُرُونَةٌ: بالضمِّ، نَبْتةٌ تُشْبِه اللُّوبِياء، وَهِي فَرِيكُ أَهْلِ البادِيَةِ لكَثْرتِها.
وحكَى يَعْقوبُ: أَدِيمٌ مَقْرونٌ: دُبِغَ بالقَرْنُوَةِ، وَهُوَ على طَرْحِ الزائِدِ.
ويَوْمُ أَقْرَنَ، كأَمْلَسَ: يَوْمٌ لغَطَفَانَ على بَني عامِرٍ، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وقَرْنُ الثعالِبِ: موْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ وأَنتَ ذاهِبٌ إِلَى عَرَفاتٍ، قيلَ: هُوَ قَرْنُ المَنازِلِ.
ومِن أَمْثالِهم: تَرَكْناهُ على مَقَصِّ قَرْنٍ، ومَقَطِّ قَرْنٍ لمَنْ يُسْتَأْصَلُ ويُصْطَلَمُ، والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بَقيَ ذلكَ الموْضِعُ أَمْلَسُ.
وأَقْرَنَ: أَعْطاهُ بَعيرَيْنِ فِي قَرنٍ ونازَعَهُ فتَرَكَهُ قَرْناً لَا يتكلَّمُ: أَي قائِماً مائِلاً مَبْهوتاً.
وأَقْرَنَتْ أَفاطِيرُ وَجْهِ الغُلامِ: بثَرتْ مَخارجُ لحْيَتِه ومَوَاضِعُ تَفَطُّر الشَّعَرِ.
والقَرِينَةُ فِي العَرُوضِ: الفَقْرَةُ الأَخيرَةُ.
وقرنٌ: بينَ عرضِ اليَمامَةِ ومَطْلع الشمْسِ، ليسَ وَرَاءَه مِن قُرَى اليَمامَةِ وَلَا مِياهِها شيءٌ، هُوَ لبَني قشيرِ بنِ كعْبٍ. وقَرْنُ الحبالَى: جَبَلٌ لغَنِيَ.
آخَرُ فِي دِيارِ خَثْعَم.
وقَرِينانِ فِي دِيارِ مُضَرَ لبَني سُلَيْم يفرقُ بَيْنهما وادٍ عَظِيمٌ.
وترعَةُ القَرِينَيْنِ: إحْدَى الأَنْهارِ المُتَشعِّبَةِ مِن النِّيل، سُمِّيت بالقَرِينَيْنِ قَرْيتانِ بمِصْر.
والمقرونةُ: نوعٌ من الطَّعام يُعْمَلُ مِن عَجِينٍ وسَمْنٍ ولوْزٍ.
وقَرِينَةُ بنُ سُوَيْد النَّسفيُّ، كسَفِينَةٍ، جَدُّ أَبي طَلْحَةَ مَنْصور بنِ محمدِ بنِ عليَ، رَوَى عَن البُخاري صَحِيحَهُ، ماتَ سَنَة 329، ثِقَةٌ.
وقَرْنُ بنُ مالِكِ بنِ كعْبٍ، بالفتْحِ، بَطْنٌ من مَذْحِج مِنْهُم عافيةُ بنُ يَزِيد القاضِي، عَن هِشامِ بنِ عرْوَةَ وغيرِهِ.
وقَرْنانُ، بالفتْحِ والضمِّ: بَطْنٌ مِن تجيب مِنْهُم: شريكُ بنُ سُوَيْدٍ شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
قرن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الضَّالة إِذا كتمها قَالَ: فِيهَا قرينتها مثلهَا إِن أَدَّاهَا بعد مَا كتمها أَو وُجِدت عِنْده فَعَلَيهِ مثلهَا. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: [فِيهَا -] قرينتها مثلهَا يَقُول: إِن وجد [رجل -] ضَالَّة [وَهِي -] من الْحَيَوَان خَاصَّة كَأَنَّهُ يَعْنِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْخَيْل [وَالْبِغَال -] وَالْحمير يَقُول: فَكَانَ يَنْبَغِي [لَهُ -] أَن لَا يؤويها فانه لَا يؤوى الضَّالة إِلَّا ضالّ وَقَالَ: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار فَإِن لم ينشدها حَتَّى تُوجد عِنْده أَخذهَا صَاحبهَا وَأخذ أَيْضا مِنْهُ مثلهَا وَهَذَا عِنْدِي على وَجه الْعقُوبَة والتأديب لَهُ وَهَذَا مثلّ قَوْله فِي منع الصَّدَقَة: إِنَّا آخِذُوهَا وَــشطر إبِله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا وَهَذَا كَمَا قضى عمر رَضِي الله عَنهُ 6 86 / الف على حَاطِب وَكَانَ عبيده سرقوا نَاقَة لرجل من مزينة فنحروها فَأمر عمر بقطعهم ثمَّ قَالَ: ردوهم عليّ وَقَالَ لحاطب: إِنِّي أَرَاك تجيعهم ثمَّ قَالَ للمزني: كم كَانَت قيمَة نَاقَتك قَالَ: طُلِبَتْ مني بأربعمائة [دِرْهَم -] فَقَالَ لحاطب: اذْهَبْ فادفع إِلَيْهِ ثَمَانِي مائَة دِرْهَم فأضعف عَلَيْهِ الْقيمَة عُقُوبَة لَهُ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غير هَذَا [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَلَيْسَ الْحُكَّام الْيَوْم على هَذَا إِنَّمَا يلزمونه الْقيمَة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: من أشراطها كَذَا كَذَا وَأَن ينْطق الرُّوَيْبِضة قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الرويبضة فَقَالَ: الرجل التافه ينْطق فِي أَمر الْعَامَّة.
ق ر ن

هو قرنه في السن، وقرنه في الحرب، القرن بالفتح: مثلك في السن، وبالكسر: مثلك في الشجاعة، وهم أقرانه، وهو قرينه في العلم والتجارة وغيرهما، وهم أقرانه وقرناؤه، وهي قرينتها وهنّ قرائنها، وقرن الشيء بالشيء فاقترن به، وقرن بينهما يقرن ويقرن، وقرن بين الحجّ والعمرة قراناً، وجاء فلان قارناً، وقارنته، وتقارنوا واقترنوا؛ وجاؤا مقترنين، وأعطاه بعيرين في قرنٍ وفي قران وهو حبل يقرنان به، وناولني قراناً وقرناً أقرن لك وأقراناً وقرناً. وفي الحديث " الناس يوم القيامة كالنبل في القرن " وهو جعبة صغيرة تضمّ إلى الكبيرة. ورجل أقرن الحاجبين ومقرون، وبه قرن. ودور قرائن: متقابلات. وفي الحديث " في أكل التمر لا قران ولا تفتيش " أي لا يقرن بين تمرتين. ويقال لأهل النضال: اذكروا القران أي والوا بين سهمين سهمين. وللضبّ نيزكان وللضبة قرنتان. وثورٌ أقرن، وبقرة قرناء. وقرن قرناً: طال قرنه. وجاؤا فرادى وقرانى. قال ذو الرمة:

وشعب أبى أن يسلك الغفر بينه ... سلكت قرانى من قياسرة سمرا

يريد فوق السهم سلكه وتراً فتل طاقتين من جلود إبل قياسرة. وأقرن له: أطاقه " وما كنّا له مقرنين " يقال: أقرنت لهذا البعير ولهذا لابرذون ومعناه صرت له قرناً قوياً مطيقاً.

ومن المجاز: هي قرينة فلان: لامرأته، وهنّ قرائنه. وأسمحت قروته وقرونه: نفسه. وطلع قرن الشمس. وضرب على قرنيْ رأسه. وكان ذلك في القرن الأول وفي القورن الخالية وهي الأمة المتقدّمة على التي بعدها. ولها قرون طوال: ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون وهم الروم لطول ذوائبهم. قال المرقّش:

لات هنًّا وليتني طرف الزجّ ... وأهلي بالشام ذات القرون

لأن الروم كانوا ينزلون الشام. وما جعلت في عيني قرناً من كحل: ميلاً واحداً. ونازعه فتركه قرناً لا يتكلم أي قائماً مائلاً مبهوتاً. وبالجارية قرنٌ: عفلةٌ، وهي قرناء. ووجدت نقطة من الكلإ في قرن الفلاة: في طرفها. وبلغ في العلم قرن الكلإ: غايته وحدّه. ولتجدنّي بقرن الكلإ أي في الغاية مما تطلب منّي. " وتركته على مثل مقصّ القرن " وهو مقطعه ومستأصله يضرب فيمن استؤصل. وأعطاني قرناً: بعيرين مقرونين. قال الأعور النبهانيّ يهجو جريراً:

فلو عند غسّان السليطيّ عرّست ... رغا قرنٌ منها وكاس عقير

ويقال للرجل عند الغضب: قد استقرنت وأردت أن تنفقيء عليّ: من أقرن الدقل، واستقرن إذا لان. وأقرنت أفاطير وجه الغلام إذا بثرت مخارج لحيته ومواضع التفطّر بالشعر.

قنا

Entries on قنا in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 3 more
(قنا) - في الحديث: "فَاقْنُوهم"
: أي عَلَّمُوهم واجْعَلوا لهم قُنْيَةً من العِلم يَسْتَغْنون به إذا احْتاجُوا إليه.
- وفي الحديث: "أَنَّه نَهَى عن ذَبْحِ قَنيِّ الغَنَم"
وهي التي تُقْتَنَى للدَّرِّ أو الوَلَد ، واحَدها: قُنْوة وقِنْوةٌ، والمصْدَرُ: القُنْيان، بالضم والكسر أيضًا، والفِعلُ: قَنَاه يَقنُوه، واقْتَناه: إذا اتَّخذَه لنَفْسِه دون البَيْع. وهي غنَم قُنْوة وقُنْية.
- ومنه الحديث: "إذَا أَحَبَّ الله تعالى عَبْدًا الحُبَّ البالِغَ اقْتَنَاه فَلم يَتْرك له مالاً ولا وَلدًا " - في حديث هِنْد بن أَبِي هَالةَ - رضي الله عنه -: "كان أقْنَى العِرْنِين"
العِرْنِينُ: المَعْطِس، وهو الأَنفُ، والقَنا فيه: طُولُه ودقَّةُ أَرْنبَتِه مع حَدَبٍ في وَسَطِه.
- في حديث عمر: "لو شِئْتَ أمَرْت بقَنِيّةٍ سَمِينَةٍ فأُلْقِى عنها شَعَرُها".
: من الاقْتِناء أيضًا.
- ورُوِى في حديث وابِصَةَ: "وإن أَقْناك النَاسُ وأقْنَوكَ "
: أي أرْضَوْك، قاله الزمخشري. والمَحفُوظ بالفَاء والتّاءِ
ق ن ا: (قَنَوْتُ) الْغَنَمَ وَغَيْرَهَا (قُنْوَةً) وَ (قَنَيْتُهَا قِنْيَةً) أَيْضًا بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا فِيهِمَا إِذَا (اقْتَنَيْتَهَا) لِنَفْسِكَ لَا لِلتِّجَارَةِ. وَ (اقْتِنَاءُ) الْمَالِ وَغَيْرِهِ اتِّخَاذُهُ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَقْتَنِ مِنْ كَلْبِ سُوءٍ جَرْوًا. وَ (قَنِيَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ قِنًى بِوَزْنِ رِضًا أَيْ صَارَ غَنِيًّا وَرَاضِيًا. وَ (أَقْنَاهُ) اللَّهُ أَيْ أَعْطَاهُ مَا يُقْتَنَى مِنَ ((الْقُنْيَةِ)) وَالنَّشَبِ. وَ (أَقْنَاهُ) أَيْضًا رَضَّاهُ. وَ (الْقِنَى) الرِّضَا تَقُولُ الْعَرَبُ: مَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْمَعْزِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْقِنَى وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الضَّأْنِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْغِنَى وَمَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَقَدْ أُعْطِيَ الْمُنَى. وَيُقَالُ: أَغْنَاهُ اللَّهُ وَ (أَقْنَاهُ) أَيْ أَعْطَاهُ مَا يَسْكُنُ إِلَيْهِ. وَ (الْقِنْوُ) الْعِذْقُ وَالْجَمْعُ (الْقِنْوَانُ) وَ (الْأَقْنَاءُ) . وَ (الْقَنَا) أَيْضًا جَمْعُ (قَنَاةٍ) وَهِيَ الرُّمْحُ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (قَنَوَاتٍ) وَ (قُنِيٍّ) عَلَى فُعُولٍ وَ (قِنَاءٍ) أَيْضًا كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ. كَذَا (الْقَنَاةُ) الَّتِي تُحْفَرُ. وَأَحْمَرُ (قَانٍ) أَيْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. قُلْتُ: الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَحْمَرُ قَانِئٌ بِالْهَمْرِ كَمَا ذَكَرَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فِي كُتُبِهِمْ حَتَّى الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْهَمْزِ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ مِنَ الْبَابَيْنِ لَنَبَّهَ عَلَيْهِ أَوْ لَذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَلَمْ أَعْرِفْ أَحَدًا غَيْرَهُ ذَكَرَهُ فِيهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَبْقِ الْقَلَمِ. وَ (الْقَنَا) احْدِيدَابٌ فِي الْأَنْفِ يُقَالُ: رَجُلٌ (أَقْنَى) الْأَنْفِ وَامْرَأَةٌ (قَنْوَاءُ) . 
[قنا] فيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم «أقنى» العرنين، ألقنا في الأنف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه. والمرأة قنواء ومنه ش كعب: «قنواء» في حرتيها. وفيه: أنه خرج فرأى «أقناء» معلقة «قنو» منها حشف، القنو: العذق بما فيه من الرطب، وجمعه أقناء. ك: هو بكسر قاف وسكون نون، والتثنية قنوان والجمع قنوان - بالرفع والتنوين. وفيه: والاثنان القنوان، أي هو مشترك بين التثنية والجمع. نه: وفيه: إذا أحب الله عبدًا «اقتناه» فلم يترك له مالًا ولا ولدًا، أي اتخذه واصطفاه، قناه يقنوه واقتناه - إذا اتخذه لنفسه دون البيع. ومنه: «فاقنوهم»، أي علموهم واجعلوا لهم قنية من العلم يستغنون به إذا احتاجوا إليه. وح: نهي عن ذبح «قني» الغنم، أبو موسى: هي التي تقتني للدر والولد، جمع قنوة - بالضم والكسر، وبالياء أيضًا؛ الزمخشري: القنى والقنية: ما اقتنى من شاة أو ناقة فجعله واحدًا كأنه فعيل بمعنى مفعول وهو الصحيح، يقال: قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة وقنيت أيضًا قنية وقنية - إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة، والشاة قنية، فإن كان جعل القنى جنسًا للقنية فيجوز، وأما فعلة وفعلة فلم يجمعا على فعيل. ومنه ح عمر: لو شئت أمرت «بقنية» سمينة فألقى عنها شعرها. وفيه: فيما سقت السماء و «القني» العشور، هو جمع قناة وهي آبار تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح على وجه الأرض، وهذا الجمع إنما يصح إذا جمع القناة على قنا وجمع القنا على قسي فيكون جمع الجمع، فإن فعلة لم يجمع على فعول؛ الجوهري: القنا جمع قناة وهي الرمح، ويجمع على قنوات، وكذا القناة التي تحفر. ومنه فنزلنا «بقناة»، وهو واد في المدينة، وقد يقال فيه: وادي قناة، وهو غير مصروف. ك: سال الوادي «قناة» - بمفتوحة فمخففة، مرفوع بدل. ط: قناة - حال أو مصدر بحذف مضاف، أي مثل القناة أو سيلان القناة في الدوام أو في القوة أو في المقدار. نه: وفيه: فغلفها بالحناء والكتم حتى «قنا» لونها، أي احمر، من قنا يقنو فهو قانٍ. وفيه: والإثم ما حك في صدرك وإن «أقناك» الناس عنه، أي: أرضوك - حكى عن الزمخشري كذلك، والمحفوظ بالفاء والتاء، وكذا رأيته في الفائق في باب حك مع تفسيره بأرضوك فجعل الفتيا إرضاء من المفتي. ن: إنما له من ماله ثلاث: أكل أو لبس أو أعطى «فاقتنى» - بالتاء في معظمها، أي ادخره لأخرته، وروي: فأقنى وبحذفه، أي أرضى. ط: «ما» الأولى موصولة و «له» صلته و «من ماله» متعلق بالصلة، و «ثلاث» خبر، و «اقتنى» أي أعطى الله فيكون ذخيرة.
[قنا] قَنَوْتُ الغنم وغيرها قِنْوَةً وقُنْوَةً، وقَنَيْتُ أيضاً قِنْيَةً وقُنْيَةً، إذا اقتَنيتَها لنفسك لا للتجارة. ومالٌ قُنْيانٌ وقِنْيانٌ: يتَّخذ قُنْيَةً [وقِنْيَةً ] . وقُنَيَتِ الجارية تُقْنى قِنْيَةً على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا منعت من اللعب مع الصبيان وسترت في البيت. أخبرني به أبو سعيد عن أبى بكر ابن الازهر عن بندار عن ابن السكيت. وسألته عن قنيت الجارية تقنية، فلم يعرفه. واقتناء المال وغيره: اتخاذه. وفى المثل: " لا تقتن من كلب سوء جروا ". والمقناة: المضحاة ، يهمز ولا يُهمز. وكذلك المَقْنُوَةُ. أبو عبيدة: قَنِيَ الرجل يَقْنى قِنًى، مثل غَنِيَ يَغْنى غِنًى. وأقْناهُ الله، أي أعطاه ما يُقْتنى من القُنْيَةِ والنَشَب. وأقْناهُ أيضا، أي أرضاه. والقنى: الرضا، عن أبى زيد. قال: وتقول العرب: " من أعطى مائة من المعز فقد أعطى القنى، ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى، ومن أعطى مائة من الابل فقد أعطى المنى ". (*) ويقال: أغْناه الله وأقْناهُ، أي أعطاه الله ما يسكُن إليه. والقِنْوُ: العذق والجمع القِنْوانُ والأقْناءُ. وقال:

طويلة الاقناء والاثاكل * والقنا: مقصونر مثل القنو، والجمع أقْناءٌ. والقَنا أيضاً: جمع قَناةٍ، وهي الرمح، وتجمع على قَنَواتٍ، وقُنِيٍّ على فُعولٍ، وقِناءٍ مثل جبلٍ وجبالٍ. وكذلك القَناةُ التي تُحفر، وقناةُ الظهر التي تنتظم الفقار. ويقال: لاقنونك قناوتك، أي لأجزينَّك جزاءك. وما يُقانيني هذا الشئ، أي ما يوافقني. وقال الاصمعي: قانيت الشئ: خلطته. وكل شئ خالط شيئا فقد قاناه. ومنه قول امرئ القيس: كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير محلل  وأحمر قان، أي شديد الحمرة . والقنا: احديداب في الأنف ; يقال: رجل أقْنى الأنف وامرأة قنواء بينة القنا، وهو عيب في الخيل. قال سَلامة بن جَندلٍ:

ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * وقنيت الحياء بالكسر قُنْياناً بالضم، أي لزمته. قال عنترة: فاقَني حياءكِ لا أبالَكِ واعْلَمي * إنَّي امرؤٌ سأموتُ إنْ لم أُقْتَلِ وقانى له الشئ، أي دام. وقال يصف فرسا: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ * ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع  (*)
قَنَا الإنسان غَنَماً يَقْنُو قُنواً وقنْواناً وقنْيَاناً واقْتَنى يقْتَني اقْتِناءً: وهو أنْ يَتَخِذَه لنَفْسِه لا للبَيْع. وهي القِنْيَة والقِنْوَةُ. ومنه قَنِيْتُ حَيَائي: أي لَزِمْتُه، ومنه: فاقْنَيْ حَيَاءكِ لا أبالكِ
وقانَيْتُ الرّجُلَ: إذا دارَيْتَه وسَكّنْتَه. وقَنطَ الرجُلُ: إذا استَحْيى، يَقْنى قنىً.
وقيل في قَوْله عَزَّ وجلَّ: " وأنَّه هو أغنى وأقْنى " أي أرْضى وأقْنَعَ.
وهو مَقْنَىَ من فلانٍ ومَغْنىً منه: أي مَكان يَلْزَمُه ويَدُوم فيه.
ويُقال: قَنَاه اللَهُ وأقْنَاه: أي جَعَلَ له ما يَقْتَنِيه.
وتَقَنّى: بمعنى اقْتَنى.
وقَنِيَ يَقْنى قِنىً: بمنزلة غَنِيَ يَغْنى غِنَىً.
وفي المَثَل: " لا تَقْن من كَلْبِ سَوْءٍ جِرْواً ".
والقِنى والقِنْوُ والقُنْوُ - بالضِّمَ -: العِذْقُ بما عليه قَبْلَ الإِنْضَاج، والجميع القِنْوَانُ والقِنْيَانُ والقُنْيَانُ، والأقْنَاء.
والمَقْنُوَةُ - خَفِيفةً - من الظِّلِّ: حيثُ لا تُصِيْبُه الشَّمسُ، ومكانٌ مَقْنَاةٌ ومَقْنُوَةٌ.
والقَنَاةُ: ألِفُها واوٌ، والجميع القَنَوَاتُ والقَنا والقِنِيْنَ والقُنِيْنَ ورجُلٌ قَنّاءٌ ومُقَنّ: صاحِبُ قَناً. ويقولون: لا والذي أنا من قَنَاهُ: خَلَقَه. وقانَهُ اللَّهُ على حُبِّه: أي من خَلَقِه.
والقَنَوَانُ: الضَّخْمُ التامُّ القَنَاةِ والقامَةِ.
والقَنَاةُ: كَظِيْمَةٌ تُحْفَرُ تَحْتَ الأرْض لمَجرى الماء، وقَنَّيْتُ المَكانَ: حَفَرْته. وقال ابنُ الأعرابيَ: سُمَيَتْ قَنَاةُ الماء بهذا الاسم لأنَّهم كانوا يَدَعُونَ بين رَأس كل خَرْقٍ وبين الذي يَلِيْه قَدْرَ قَنَاة لانْضِمام بعضِها إلى بعضٍ.
والقَنَا: مَصدَرُ الأقْنى من الأُنُوف والجميع قُنْوٌ، وهو ارتفاعٌ في أعلاه بَيْنَ القَصَبَةِ والمارِنِ، وفَرَسٌ أقْنى، وبازٍ أقْنى. والأقْنى: القَصِيرُ. والقَنَا: الكِبَاسَةُ. والحُفْرَةُ التي يُوضَعُ فيها النَّخْلُ للغَرْس.
والمُقَاناةُ: إشْرَابُ لَوْنٍ بلَوْنٍ، تقولُ: قانِ هذا بذاك: أي أشْرِبْ أحَدَهما بالآخَرِ. وهي - أيضاً -: المُدَاراةُ وحُسْن السَيَاسَة. والمُدَاوَمَةُ أيضاً، وقانى له كذا: أي دامَ.
وأقْنَاني الصَّيْدُ إقْنَاءً: أي أمْكَنَني. وأقْنى الصَيْدُ: بَرَزَ. وما أقْنى فلانُ لقَبِيْح: أي ما دَنَا منه. وما يُقَانُوْنَ مالَهم ولا يُعَانُوْنَه: أي ما يَقوْمُوْنَ عليه.
وقانَيْتُ بَيْنَ الخَيْطَيْن: أي جَمَعْتُ. وخَيْطٌ مُقَانَىً: وهو أنْ يكونَ خَيْطٌ أبيضُ وآخَرُ أسْوَدُ في النَّسْج.
ويقولون: لأَقْنوَنَّكَ قِنَاوَتَكَ. أي لأَجْزِيَنَّكَ جَزَاءَكَ.
وقانَيْتُ المَكانَ: أي هَيأْتَه، وكذلك أُدْحِيُّ النَّعَامَةِ إذا قُوْنِيَ بالعِيدان مَعَ الرِّيْش.
فأمّا قَوْلُ بِشْرٍ:
بقانِيَةٍ وقد تَلَعَ النَّهَارُ
فإنَّه العَيْنُ التي يَنْتَظِرُ بها. وأصْبَحَ الشَّيْءُ قانِياً: أي مُتَغَيراً. والقُنُوُّ: السَّوَادُ.
وسِقَاءٌ قَنٍ: مُتَغَيرُ الرِّيْحِ. وأفِيْق مُقَنّىً: للَّذي فيه عُلُوْبٌ. والقِنَةُ: شَبِيْهٌ بالحِلْتِيْت.

قنا: القِنْوةُ والقُنْوةُ والقِنْيةُ والقُنْية: الكِسْبةُ ، قلبوا فيه

الواو ياءً للكسرة القريبة منها ، وأَما قُنْية فأُقِرَّت الياء بحالها

التي كانت عليها في لغة من كسر، هذا قول البصريين، وأَما الكوفيون

فجعلوا قَنَيْت وقَنَوْت لغتين، فمن قال قَنَيْت على قلتها فلا نظر في قِنْية

وقُنْية في قوله ، ومن قال قَنَوت فالكلام في قوله هو الكلام في قول من

قال صُبْيان ، قَنَوْت الشيء قُنُوًّا وقُنْواناً واقْتَنَيْتُه: كسبته .

وقَنَوْت العنزَ: اتخذتها للحلبَ . وله غنم قِنْوة وقُنْوة أَي خالصة

له ثابتة عليه ، والكلمة واوية ويائية . والقِنْيةُ: ما اكتُسب ، والجمع

قِنًى ، وقد قَنى المال قَنْياً وقُنْياناً ؛ الأُولى عن اللحياني .

ومالٌ قِنْيانٌ: اتخذته لنفسك ؛ قال: ومنه قَنِيتُ حَيائي أَي لَزِمته ؛

وأَنشد لعنترة :

فأَجَبْتُها إنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ ،

لا بُدَّ أَن أُسْقَى بِذاكَ المَنْهَلِ

إقْنَيْ حَياءكِ ، لا أَبا لَكِ واعْلَمي * أَنِّي امْرُؤٌ سأَموتُ إن لم أُقْتَلِ

قال ابن بري: صوابه فاقْنَيْ حَياءك ؛ وقال أَبو المثلم الهذلي يرثي

صخر الغي :

لو كان للدَّهْرِ مالٌ كان مُتْلِدَه ،

لكان للدَّهْرِ صَخْرٌ مالَ قُنْيانِ

وقال اللحياني: قَنَيْت العنز اتخذتها للحَلْب . أَبو عبيدة: قَنِيَ

الرَّجل يَقْنَى قِنًى مثل غَنِيَ يَغْنَى غِنًى ؛ قال ابن بري: ومنه قول

الطَّمَّاحِي :

كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَّلَنْظَى ،

يُعْطَى الذي يَنْقُصهُ فَيَقْنَى ؟

أَي فَيرْضِى به ويَغْنى . وفي الحديث: فاقْنُوهم أَي عَلِّموهم

واجعلوا لهم قِنْية من العلم يَسْتَغْنُون به إذا احتاجوا إليه . وله غنم

قِنْيَةٌ وقُنْية إذا كانت خالصة له ثابتة عليه . قال ابن سيده أَيضاً :

وأَما البصريون فإنهم جعلوا الواو في كل ذلك بدلاً من الياء لأَنهم لا يعرفون

قَنَيْتُ . وقَنِيت الحَياء ، بالكسر ، قُنُوًّا: لزمته ؛ قال حاتم :

إذا قَلَّ مالي أَو نُكِبْت بِنَكْبَةٍ ،

قَنِيتُ مالي حَيائي عِفَّةً وتَكَرُّما

وقَنِيتُ الحَياء ، بالكسر، قُنْياناً ، بالضم ، أَي لزمته ؛ وأَنشد ابن

بري :

فاقْنَيْ حياءكِ ، لا أَبا لَكِ إنَّني، * في أَرضِ فارِسَ ، مُوثَقٌ أَحْوالا

الكسائي: يقال أَقْنَى واسْتَقْنَى وقَنا وقَنَّى إذا حفِظ حَياءه

ولزمه . ابن شميل: قَناني الحَياءُ أَن أَفعل كذا أَي رَدَّني ووعظَني ، وهو

يَقْنِيني ؛ وأَنشد :

وإنِّي لَيَقْنِيني حَياؤكَ كلَّما

لَقِيتُكَ ، يَوْماً ، أَنْ أَبُثَّك ما بِيا

قال: وقد قَنَا الحَياءَ إذا اسْتحيا . وقَنيُّ الغَنم: ما يتخذ منها

للولد أَو اللبن . وفي الحديث: أَنه نَهى عن ذبْح قَنِيّ الغَنم . قال

أَبو موسى: هي التي تُقْتَنَى للدرّ والولد، واحدتها قُنْوَة وقِنْوة ،

بالضم والكسر ، وقِنْية بالياء أَيضاً . يقال: هي غنم قُنْوة وقِنْية .

وقال الزمخشري: القَنِيُّ والقَنِيَّةُ ما اقْتُني من شاة أَو ناقة ،

فجعله واحداً كأَنه فعيلَ بمعنى مفعول ، قال: وهو الصحيح ، والشاة،

قَنِيَّةٌ ، فإن كان جعل القَنيّ جنساً للقَنِيّةِ فيجوز ، وأَما فُعْلة

وفِعْلة فلم يجمعا على فَعِيل . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لو شئت أَمرت

بِقَنِيَّةٍ سمينة فأُلقي عنها شعرها. الليث: يقال قَنا الإنسان يَقْنُو

غنماً وشيئاً قَنْواً وقُنْواناً ، والمصدر القِنْيان والقُنْيان، وتقول: اقْتَنَى يَقْتَني اقْتِناء ، وهو أَن يتخذه لنفسه لا للبيع . ويقال :

هذه قِنْيةٌ واتخذها قِنْيةً للنسل لا للتجارة ؛ وأَنشد :

وإِنّ قَناتي ، إنْ سَأَلتَ ، وأُسْرَتي

مِن الناس ، قَوْمٌ يَقْتَنُون المُزَنَّما

(* قوله «قناتي» كذا ضبط في الأصل بالفتح، وضبط في التهذيب بالضم)

الجوهري: قنوت الغنم وغيرها قِنْوة وقُنْوة وقَنيت أَيضاً قِنْية

وقُنْية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة ؛ وأَنشد ابن بري للمتلمس :

كذلك أَقْنُو كلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِ

(* قوله «قط مضلل» كذا بالأصل هنا ومعجم ياقوت في كفر وشرح القاموس

هناك بالقاف والطاء ، والذي في المحكم في كفر: فظ ، بالفاء والظاء ،

وأنشده في التهذيب هنا مرتين مرة وافق المحكم ومرة وافق الأصل وياقوت .)

ومال قُنْيانٌ وقِنْيان: يتخذ قِنْية . وتقول العرب :

من أُعْطِيَ مائة من المَعز فقد أُعطي القِنى ، ومن أُعطي مائة من

الضأْن فقد أُعطِيَ الغِنى ، ومن أُعطي مائة من الإبل فقد أُعطِي المُنَى .

والقِنى: الرِّضا . وقد قَنَّاه الله تعالى وأَقْناه: أَعطاه ما يَقْتَني

من القِنْية والنَّشَب . وأَقناه الله أَيضاً أَي رَضَّاه. وأَغناه الله

وأَقْناه أَي أَعطاه ما يَسكُن إليه . وفي التنزيل: وأَنه هو أَغْنَى

وأَقْنَى ؛ قال أَبو إسحق: قيل في أَقْنَى قولان: أَحدهما أَقْنَى

أَرْضَى ، والآخر جعل قِنْية أَي جعل الغنى أَصلاً لصاحبه ثابتاً، ومنه قولك :

قد اقتنيتُ كذا وكذا أَي عملت على أَنه يكون عندي لا أُخرجه من يدي . قال

الفراء: أَغْنَى رَضَّى الفقير بما أَغناه به ، وأَقْنى من القِنية

والنَّشَب . ابن الأعرابي: أَقنى أَعطاه ما يدّخره بعد الكِفاية. ويقال:

قَنِيت به أَي رَضِيت به. وفي حديث وابصة: والإثمُ ما حَكَّ في صدرك وإن

أَقْناك الناسُ عنه وأَقْنَوْكَ أَي أَرْضَوْكَ ؛ حكى أَبو موسى أَنَّ

الزمخشري قال ذلك وأَن المحفوظ بالفاء والتاء من الفُتْيا؛ قال ابن الأثير:

والذي رأَيته أَنا في الفائق في باب الحاء والكاف أَفْتَوْك، بالفاء ،

وفسره بأَرْضَوْك وجعل الفتيا إرْضاء من المفتي ، على أَنه قد جاء عن أَبي

زيد أَن القِنَى الرِّضا . وأَقْناه إذا أَرْضاه. وقَنِيَ مالَه قِناية:

لزمه ، وقَنِيَ الحياء كذلك. واقْتَنَيْت لنفسي مالاً أَي جعلته قِنية

ارْتَضَيْته؛ وقال في قول المتلمس :

وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي من جَنْبِ كافِرٍ،

كذلك أَقْنُو كل قِطٍّ مُضَلَّلِ

إنه بمعنى أَرْضَى . وقال غيره: أَقنُو أَلزم وأَحفظ، وقيل: أَقنُو

أَجزي وأُكافئ. ويقال: لأَقْنُوَنَّك قِناوتَك أَي لأجْزِيَنَّك جَزاءك،

وكذلك لأمْنُونَّك مَناوَتَك. ويقال: قَنَوته أَقْنُوه قِناوةً إذا

جزيته.والمَقْنُوةُ ، خفيفة ، من الظل: حيث لا تصيبه الشمس في الشتاء . قال

أَبو عمرو: مَقْناةٌ ومَقْنُوة بغير همز؛ قال الطرماح:

في مَقاني أُقَنٍ ، بَيْنَها

عُرَّةُ الطيرِ كصوْمِ النَّعامِ

والقَنا: مصدر الأَقْنَى من الأُنوف، والجمع قُنْوٌ، وهو ارتفاع في

أَعلاه بين القصبة والمارنِ من غير قبح. ابن سيده: والقَنا ارتفاع في أَعلى

الأَنف واحْديدابٌ في وسطه وسُبُوغٌ في طرَفه، وقيل: هو نُتوء وسَطِ

القصبة وإشْرافُه وضِيقُ المَنْخَرَيْن، رجل أَقْنَى وامرأَة قَنْواء

بَيِّنة القَنا. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كان أَقْنَى

العِرْنين؛ القَنا في الأنف: طوله ودِقَّة أَرْنبته مع حدَب في وسطه،

والعِرْنينُ الأَنف. وفي الحديث: يَمْلِكُ رجل أَقْنى الأَنف. يقال: رجل

أَقْنَى وامرأَة قَنْواء؛ وفي قصيد كعب:

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها للبَصِير بها

عِتْقٌ مُبِينٌ ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ

وقد يوصف بذلك البازي والفرس، يقال: فرس أَقْنى، وهو في الفرس عيب وفي

الصقر والبازي مَدْح؛ قال ذو الرمة:

نظَرْتُ كما جَلَّى على رَأْسِ رَهْوَةٍ،

من الطَّيْرِ ، أَقْنى يَنْفُضُ الطَّلَّ أَزْرَقُ

وقيل: هو في الصقر والبازي اعْوجاج في مِنقاره لأن في منقاره حُجْنة،

والفعل قَنِيَ يَقْنَى قَنًا.أََبو عبيدة: القَنا في الخيل احْدِيدابٌ

في الأَنف يكون في الهُجُن؛ وأَنشد لسلامة بن جندل :

ليس بأَقْنَى ولا أَسْفَى ولا سَغِلٍ ،

يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ

والقَناةُ: الرمح ، والجمع قَنَواتٌ وقَناً وقُنِيٌّ، على فُعُولٍ،

وأَقْناه مثل جبل وأَجبال ، وكذلك القَناة التي تُحْفَر، وحكى كراع في جمع

القَناة الرمح قَنَياتٌ، وأُراه على المعاقبة طَلَبَ الخِفَّة. ورجل

قَنَّاء ومُقَنٍّ أَي صاحبُ قَناً؛ وأَنشد:

عَضَّ الثِّقافِ خُرُصَ المُقَنِّي

وقيل: كل عصا مستوية فهي قَناة، وقيل: كل عصا مُستوية أَو مُعْوَجَّة

فهي قناة، والجمع كالجمع؛ أَنشد ابن الأعرابي في صفة بَحْر:

أَظَلُّ مِنْ خَوْفِ النُّجُوخِ الأَخْضَرِ ،

كأَنَّني ، في هُوَّةٍ ، أُحَدِّر

(* في هذا الــشطر إقواء.)

وتارَة يُسْنِدُني في أَوْعُرِ ،

من السَّراةِ ، ذِي قَناً وعَرْعَرِ

كذا أَنشده في أَوْعُر جمع وَعْرٍ، وأَراد ذواتِ قَناً فأَقام المفرد

مُقام الجمع. قال ابن سيده: وعندي أَنه في أَوْعَرِ لوصفه إياه بقوله ذي

قَناً فيكون المفرد صفة للمفرد. التهذيب: أَبو بكر وكلُّ خشبة عند العرب

قَناةٌ وعَصا ، والرُّمْح عَصاً ؛ وأَنشد قول الأسود بن يعفر:

وقالوا: شريسٌ ، قلتُ: يَكْفِي شَريسَكُمْ

سِنانٌ ، كنِبْراسِ النِّهامِي ، مُفَتَّقُ

نَمَتْه العصا، ثم اسْتَمَرَّ كأَنَّه

شِهابٌ بِكَفَّيْ قابِسٍ يَتَحَرَّقُ

نَمَتْه: رفعته، يعني السِّنانَ، والنِّهامِي في قول ابن الأعرابي :

الراهب وقال الأصمعي: هو النجَّار . الليث: القَناة أَلِفها واو والجمع

قَنَوات وقَناً . قال أَبو منصور: القَناة من الرماح ما كان أَجْوف

كالقَصبة، ولذلك قيل للكظائم التي تجري تحتَ الأَرض قَنوات، واحدتها قَناة،

ويقال لمجارِي مائها قَصَبٌ تشبيهاً بالقَصَب الأَجوف، ويقال: هي قَناة

وقَناً، ثم قُنِيٌّ جمع الجمع، كما يقال دَلاةٌ ودَلاً ، ثم دِلِيٌّ

ودُلِيٌّ لجمع الجمع. وفي الحديث فيما سَقَتِ السماء: والقُنِيُّ العُشور ؛

القُنِيُّ: جمع قناة وهي الآبار التي تُحْفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها

ويَسيح على وجه الأَرض، قال: وهذا الجمع إنما يصح إذا جمعت القَناة على

قَناً، وجمع القَنا على قُنِيّ فيكون جمع الجمع ، فإنَّ فَعَلة لم تجمع

على فُعول. والقَناة: كَظِيمةٌ تحفر تحت الأَرض ، والجمع قُنِيٌّ.

والهُدْهُد قَناء الأَرض أَي عالم بمواضع الماء. وقَناةُ الظهر: التي تنتظم

الفَقارَ. أَبو بكر في قولهم فلان صُلْبُ القَناةِ: معناه صُلْبُ القامةِ،

والقَناةُ عند العرب القامةُ؛ وأَنشد :

سِباطُ البنانِ والعَرانِينِ والقَنا،

لطافُ الخُصورِ في تمامٍ وإكمالِ

أَراد بالقَنا القاماتِ.

والقِنْوُ: العِذْق، والجمع القِنْوانُ والأَقْناءِ؛ وقال:

قد أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائِلي

طَويلةَ الأَقْناءِ والأَثاكِلِ

وفي الحديث: أَنه خرج فرأَى أَقْناء مُعَلَّقة قِنْوٌ منها حَشَفٌ؛

القِنْو: العِذق بما فيه من الرطب، وجمعه أَقْناء، وقد تكرر في الحديث.

والقِنا، مقصور: مِثْل القِنْوِ. قال ابن سيده: القِنْوُ والقِنا الكِباسةُ،

والقَنا، بالفتح: لغة فيه؛ عن أَبي حنيفة، والجمع من كل ذلك أَقْناء

وقِنْوانٌ وقِنْيانٌ، قلبت الواو ياء لقرب الكسرة ولم يعتدَّ الساكن حاجزاً،

كسَّروا فِعْلاً على فِعْلانٍ كما كسروا عليه فَعَلاً لاعْتقابهما على

المعنى الواحد نحو بِدْلٍ وبَدَلٍ وشِبْهٍ وشَبَه، فكما كسروا فَعَلاً على

فِعْلانٍ نحو خَرَبٍ وخِرْبانٍ وشَبَثٍ وشِبْثانٍ كذلك كسروا عليه فِعْلاً

فقالوا قِنْوانٌ، فالكسرة في قِنْو غير الكسرة في قِنْوانٍ، تلك وضعية

للبناء وهذه حادثة للجمع، وأَما السكون في هذه الطريقة أَعني سكون عين

فِعْلان فهو كسكون عين فِعْل الذي هو واحد فِعْلان لفظاً، فينبغي أَن يكون

غيره تقديراً لأَن سكون عين فِعْلان شيء أَحدثته الجمعية، وإِن كان يلفظِ

ما كان في الواحد، أَلا ترى أَن سكون عين شِبْثان وبِرْقان غير فتحة عين

شَبَثٍ وبَرَقٍ؟ فكما أَنَّ هذين مختلفان لفظاً كذلك السكونان هنا

مختلفان تقديراً. الأَزهري: قال الله تعالى: قِنْوانٌ دانِيةٌ؛ قال الزجاج: أَي

قريبة المُتَناوَلِ. والقِنْوُ: الكباسة، وهي القِنا أَيضاً، مقصور، ومن

قال قِنْوٌ فإِنه يقول للائنين قِنْوانِ، بالكسر، والجمع قُنْوانٌ،

بالضم، ومثله صِنْوٌ وصِنْوانٌ. وشجرة قَنْواء: طويلة. ابن الأَعرابي:

والقَناة البقرة الوحشية؛ قال لبيد:

وقَناةٍ، تَبْغِي بحَرْبَةَ عَهْداً

مِن ضَبُوحٍ قَفَّى عليه الخَبالُ

الفراء: أَهل الحجاز يقولون قِنْوانٌ، وقيس قُنْوان، وتميم وضبة

قُنْيان؛ وأَنشد:

ومالَ بِقُنْيانٍ من البُسْرِ أَحْمَرا

ويجتمعون فيقولون قِنْوٌ وقُنْو، ولا يقولون قِنْيٌ، قال: وكلب تقول

قِنْيان؛ قال قَيْسُ بن العَيْزارِ الهُذَلي:

بِما هِيَ مَقْناةٌ، أَنِيقٌ نَباتُها،

مِرَبٌّ، فَتَهْواها المَخاضُ النَّوازِعُ

قال: معناه أَي هي مُوافِقة لكل من نزلها، من قوله: مُقاناةِ البياضَ

بصُفْرةٍ أَي يوافِق بياضها صفرتها. قال الأَصمعي: ولغة هذيل مَفْناة،

بالفاء. ابن السكيت. ما يُقانيني هذا الشيء وما يُقامِيني أَي ما

يُوافِقُني. ويقال: هذا يقاني هذا أَي يُوافِقُه. الأَصمعي: قانَيْت الشيء خلطته.

وكلُّ شيءٍ خلطته فقد قانَيْتَه. وكلُّ شيء خالط شيئاً فقد قاناه؛ أَبو

الهيثم: ومنه قول امرئ القيس:

كبِكْرِ المُقاناةِ، البَياضُ بِصُفْرةٍ،

غَذاها نَمِيرُ الماء غيرَ مُحَلَّلِ

(* البياض« يروى بالحركات الثلاث.)

قال: أَراد كالبكر المقاناة البياض بصفرة أَي كالبيضة التي هي أَوّل

بيضة باضتها النعامة، ثم قال: المقاناةِ البياضُ بصفرة أَي التي قُوني

بياضُها بصفرة أَي خلِط بياضُها بصفرة فكانت صفراء بيضاء، فترك الأَلف واللام

من البكر وأَضاف البكر إِلى نعتها؛ وقال غيره أَراد كَبِكْر الصدَفَةِ

المُقاناةِ البياض بصفرة لأَنَّ في الصدفة لونين من بياض وصفرة أَضاف

الدُّرَّة إِليها. أَبو عبيد: المُقاناةُ في النسج خيط أَبيض وخيط أَسود. ابن

بُزُرْج: المُقاناة خلط الصوف بالوبر وبالشعر من الغَزل يؤلف بين ذلك ثم

يبرم. الليث: المُقاناة إِشْراب لون بلون، يقال: قُونيَ هذا بذاك أَي

أُشْرِب أَحدهما بالآخر.

وأَحمر قانٍ: شديد الحمرة. وفي حديث أَنس عن أَبي بكر وصَبْغِه:

فَغَلَّفَها بالحِنَّاء والكَتَم حتى قَنا لونها أَي احمرَّ. يقال: قَنا لونها

يَقْنُو قُنُوًّا، وهو أَحمرُ قانٍ.

التهذيب: يقال قانَى لك عيش ناعم أَي دامَ؛ وأَنشد يصف فرساً:

قانَى له بالقَيْظ ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بدا له

عِجَلٌ، كأَحْمِرة الشَّريعَةِ أَرْبَعُ

(* قوله« الشريعة» الذي في ع ج ل: الصريمة.)

العِجَل: جمع عِجْلة، وهي المزادة مَثْلُوثة أَو مربوعة. وقانَى له

الشيءُ أَي دام.

ابن الأَعرابي: القُنا ادِّخار المال. قال أَبو تراب: سمعت الحُصَيبيّ

يقول هم لا يُفانون مالهم ولا يُقانونه أَي ما يَقومون عليه.

ابن الأَعرابي: تَقَنَّى فلان إِذا اكتفى بنفقته ثم فَضَلَت فَضْلة

فادَّخرها. واقْتِناء المال وغيره: اتِّخاذه. وفي المثل: لا تَقْتَنِ من

كَلْبِ سَوْءٍ جَرْواً. وفي الحديث: إِذا أَحبَّ الله عبداً فلم يترك له مالاً

ولا ولداً أَي اتخذه واصطفاه. يقال: قَناه يَقْنُوه واقْتَناه إِذا اتخذه

لنفسه دون البيع. والمقْناة: المَضْحاة، يهمز ولا يهمز، وكذلك

المَقْنُوةُ. وقُنِيَتِ الجارية تُقْنَى قِنْيةً، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا

مُنِعَتْ من اللَّعِب مع الصبيان وسُتِرَت في البيت؛ رواه الجوهري عن أَبي

سعيد عن أَبي بكر ابن الأَزهر عن بُندار عن ابن السكيت، قال: وسأَلته عن

فُتِّيَتِ الجارِية تَفْتِية فلم يعرفه. وأقْناكَ الصيدُ وأَقْنَى لك:

أَمْكَنك؛ عن الهجريّ؛ وأَنشد:

يَجُوعُ إِذا ما جاعَ في بَطْنِ غيرهِ،

ويَرْمِي إِذا ما الجوع أَقْنَتْ مَقاتِلُه

وأَثبته ابن سيده في المعتل بالياء قال: على أَنَّ ق ن و أَكثر من ق ن

ي، قال: لأَني لم أَعرف اشتقاقه، وكانت اللام ياء أَكثر منها واواً.

والقُنْيان: فرس قرابة الضّبي؛ وفيه يقول:

إِذا القُنْيانُ أَلحَقَني بِقَوْمٍ

فلم أَطْعَن، فَشَلَّ إِذاً بَناني

وقَناةُ: وادٍ بالمدينة؛ قال البُرْجُ بن مُسْهِر الطائي:

سَرَتْ من لِوَى المَرُّوتِ حتى تجاوزت

إِليَّ، ودوني مِن قَناةَ شُجُونُها

وفي الحديث: فنزلنا بِقَناة، قال: هو وادٍ من أَوْدِيةِ المدينة عليه

حَرْثٌ ومال وزُرُوع، وقد يقال فيه وادِي قَناةَ، وهو غير مصروف. وقانِيةُ:

موضع؛ قال بشر بن أَبي خازم:

فَلأْياً ما قَصَرْتُ الطَّرْفَ عنهم

بِقانِيةٍ، وقد تَلَع النَّهارُ

وقَنَوْنَى: موضع.

ربب

Entries on ربب in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
[ربب] رب كل شئ: مالكه. والربُّ: اسم من أسماء الله عَزَّ وجَلَّ، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة، وقد قالوه في الجاهلية للملِك. قال الحارث بن حِلِّزَةَ: وهو الرَبُّ والشهيدُ على يَوْ * مِ الحِيارَيْنِ والبَلاءُ بَلاءُ والرَبَّانِيُّ: المُتَأَلِّهُ العارف بالله تعالى. وقال سبحانه: (كونوا رَبَّانِيِّينَ) : ورَبَبْتُ القوم: سُسْتُهُمْ، أي كُنْتُ فوقهم. قال أبو نصر: وهو من الرُبوبِيَّةِ. ومنه قول صفوان " لأَنْ يَرُبَّني رجلٌ من قريش أَحَبُّ إلّيَّ من أن يَرُبَّني رجلٌ من هَوازِنَ. ورَبَّ الضَيْعَةِ، أي أصلحها وأتَمَّها. ورَبَّ فلان ولده يَرُبُّهُ رَبَّاً، ورَبَّبَهُ، وتَرَبَّبَهُ، بمعنىً أي رَبَّاهُ. والمَرْبوبُ: المُرَبَّى. قال الشاعر : ليس بأقنى ولا أسفى ولا سغل * يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ  وقال آخر : من درة بيضاء صافِيَةٍ * مِمَّا تَرَبَّبَ حائرُ البَحْرِ يعني الدُرَّةَ التي يُرَبِّبها الصَدَفُ في قَعْرِ الماءِ. والتَرَبُّبُ أيضاً: الاجتماعُ. والرُبَّى بالضم على فُعْلَى: الشاةُ التي وضَعَتْ حديثاَ، وجمعها رُبابٌ بالضم والمصدر رِبابٌ بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْدِ بالولادة، تقول: شاة ربى بينة الرباب، وأعنز رباب. قال الاموى: هي ربى ما بينها وبين شهرين. قال أبو زيد: الربى من المعز. وقال غيره من المعز والضأن جميعا، وربما جاء في الابل إيضا. قال الاصمعي: أنشدنا منتجع بن نبهان:

حنين أم البو في ربابها * والراب: زوج الام. والرابة: امرأة الأب. وربيبُ الرجلِ: ابنُ امرأته من غيره، وهو بمعنى مَرْبوبٍ، والأنثى رَبيبَة. والرَبيبَةُ أيضاً: واحدة الرَبائِبِ من الغَنَم، التي يربِّيها الناس في البيوت لألبانها. والربيبةُ: الحاضنةُ. ابن السكيت: يقال افعل ذلك الامر بربانه، مضمومة الراء، أي بحِدْثانِهِ وجِدَّتِهِ وطَراءَته. قال: ومنه قيل شاةٌ رُبَّى. قال ابن أحمر: وإنما العيشُ بِربانِهِ * وأنت من أَفْنانِهِ مُعَتَصِرْ وأخذت الشئ بربانه، أي أخذته كلَّه ولم أترك منه شيئاً. عن الاصمعي. والرب: الطلاء الخاثر، والجمع الربوب والرِبابُ. ومنه سِقاءٌ مَرْبوبٌ، إذا رَبَبْتَهُ، أي جعلت فيه الرُبَّ وأصلحته به. قال الشاعر : فإن كنتِ مني أو تريدين صُحْبَتي * فكوني له كالسَمْنِ رُبَّ له الأَدَمْ أراد بالأَدَمِ النِحي، لأنه إذا أُصْلِحَ بالرُبِّ طابت رائحته. والمُرَبَّباتُ: الأنْبَجاتُ، وهي المعمولات بالرُبِّ، كالمُعَسَّلِ وهو المعمولُ بالعَسَلِ. وكذلك المربَّيات، إلا أنها من التربية. يقال: زنجبيلُ مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ. ورُبَّ حرفٌ خافِضٌ لا يقع إلا على نكرة، يُشَدَّدُ ويُخَفَّفُ، وقد تدخل عليه التاء فيقال رُبَّتَ، وتدخل عليه " ما " لِيُمْكِنَ أن يُتَكَلَّمَ بالفعل بعده، كقوله تعالى: (ربما يود الذين كفروا) ، وقد تدخل عليه الهاء فيقال ربه رجلا قد ضربت، فلما أضفته إلى الهاء وهى مجهولة نصبت رجلا على التمييز. وهذه الهاء على لفظ واحد، وإن وليها المؤنث والاثنان والجمع، فهى موحدة على كل حال. وحكى الكوفيون ربه رجلا قد رأيت، وربهما رجلين، وربهم رجالا، وربهن نساء، فمن وحد قال إنه كناية عن مجهول، ومن لم يوحد قال إنه رد كلام، كأنه قيل له مالك جوار فقال: ربهن جوار قد ملكت. قال ابن السراج: النحويون كالمجمعين على أن رب جواب. والربة بالكسر: ضَرْبٌ من النَبْتِ، والجمع الربب. قال ذو الرمة يصف الثَور الوحشيّ: أَمْسى بِوَهبينَ مجتازا لمرتعه * من ذى الفوارس تَدْعو أَنْفَهُ الرِبَبُ والرِبَبُ، بالفتح: الماء الكثير، ويقال العَذْبُ. قال الراجز:

والبُرَّةَ السَمْراءَ والماءَ الرَبَبْ * وفلان مَرَبٌّ بالفتح، أي مَجْمَعُ يَرُبّ الناسَ أي يجمعهم. ومكانٌ مَرَبٌّ، أي مَجْمَعٌ. ومَرَبُّ الإبل: حيث لَزِمَتْهُ. وأَرَبَّتِ الإبل بمكانِ كذا وكذا، أي لَزمَتْهُ وأقامت به، فهى إبل مراب. وأربت الناقةُ، أي لَزِمَتِ الفحلَ وأَحَبَّتْهُ. وأَرَبَّتِ الجَنوبُ، وأَرَبَّتِ السحابةُ، أي دامت. والارباب: الدنو من الشئ. والرِبِّيُّ: واحدُ الرِبِّيِّينَ، وهم الألوف من الناس. قال الله تبارك وتعالى: (وكأَيِّنْ من نَبِيٍّ قاتَلَ معه ربيون كثير) . والربرب: القطيع من بقر الوحش. والرباب بكسر الراء: خمس قبائل تجمعوا فصاروا يدا واحدة، وهم ضبة، وثور، وعكل، وتيم، وعدى. وإنما سموا بذلك لانهم غمسوا أيديهم في رب وتحالفوا عليه. وقال الاصمعي: سموا به لانهم ترببوا، أي تجمعوا. والنسبة إليهم ربى بالضم، لان الواحد منهم ربة، لانك إذا نسبت الشئ إلى الجمع رددته إلى الواحد، كما تقول في المساجد مسجدي، إلا أن تكون سميت به رجلا، فلا ترده إلى الواحد، كما يقال في أنمار: أنمارى، وفى كلاب: كلابي. والربابة أيضا، بالكسر: شَبيهَةٌ بالكِنانَةِ تجمع فيها سِهامُ المَيْسِر. وربَّما سَمَّوا جماعَة السهام ربابة. قال أبو ذؤيب يصف الحمار وآتنه: فكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع والربابة أيضا: العهد والميثاقُ. قال الشاعر علقمة بن عبدة: وكنتَ امرأَ أَفْضَتْ إليك رِبابَتي * وقبلك رَبَّتْني فَضِعْتُ رُبوبُ ومنه قيل للعُشورِ رِبابٌ. والأرِبَّةُ: أهل الميثاق. قال أبو ذؤيب: كانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ * عَقْدُ الجوار وكانوا معشرا غدرا والرباب، بالفتح: سحاب أبيض، ويقال: إنه السحاب الذى تراه كأنه دون السحاب، قد يكون أبيض وقد يكون أسود، الواحدة ربابة. وبه سميت المرأة الرباب.
ربب: (الرب) السيد أو المالك أو زوج المرأة. {ربانيين}: كاملي العلم. يربون العلم: أي يقومون به. {وربائبكم}: بنات نسائكم من غيركم. 
ربب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم لَيْسَ فِي الرَّبائب صدقةٌ. [قَوْله -] الربائب هِيَ الْغنم الَّتِي يُربّيها الناسُ فِي الْبيُوت لألبانها وَلَيْسَت بسائمة واحدتها ربيبة. [وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَحمهَا الله: مَا كَانَ لنا طَعَام إِلَّا الأسودان التَّمْر وَالْمَاء وَكَانَ لنا جيران من الْأَنْصَار لَهُم ربائبُ فَكَانُوا يَبْعَثُون إِلَيْنَا من أَلْبَانهَا] .
(ر ب ب) : (رَبَّ) وَلَدَهُ رَبًّا وَرَبَّبَهُ تَرْبِيبًا بِمَعْنَى رَبَّاهُ وَمِنْهُ الرَّبِيبَةُ وَاحِدَةُ الرَّبَائِبِ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ يُرَبِّيهَا فِي الْغَالِبِ (وَالرُّبَّى) الْحَدِيثَةُ النِّتَاجُ مِنْ الشَّاءِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْجَمْعُ رُبَابٌ بِالضَّمِّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ سِمْسِمًا وَقَالَ قَشِّرْهُ وَرَبِّهِ يُرْوَى بِالْفَتْحِ مِنْ التَّرْبِيَةِ وَبِالضَّمِّ مِنْ الرَّبِّ عَلَى الْمَجَاز.
ربب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَكِنِّي أرى وَجهه: بَين أبوين مُؤمنين كريمين فَيكون قد اجْتمع لَهُ الْإِيمَان وَالْكَرم فِيهِ وَفِي أَبَوَيْهِ. وَمِمَّا يصدق هَذَا الحَدِيث الآخر أَنه قَالَ: من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يُرى رِعاء الْغنم رُؤُوس النَّاس وَأَن يرى العراة الْجُوع يتبارون فِي الْبُنيان وَأَن تَلد الْمَرْأَة رَبهَا أَو ربتها. قَوْله: رَبهَا أَو ربتها يَعْنِي الْإِمَاء اللواتي يلدن لمواليهن وهم ذَوُو أَحْسَاب فَيكون وَلَدهَا كأبيه فِي الْحسب وَهُوَ ابْن أمة. 

ربب


رَبَّ(n. ac. رَبّ)
a. Was, became lord, master, owner of.
b. Reared, nourished, fed; fostered.
c. Assembled, gathered together.
d. Arranged, adjusted; ordered, regulated.

رَبَّبَa. Reared, brought up.

أَرْبَبَ
a. [Bi], Remained, stayed, abode in, at.
تَرَبَّبَa. Claimed to be lord, master of.
b. Reared, brought up.

إِرْتَبَبَa. see V
رَبّ
(pl.
رُبُوْب
أَرْبَاْب
38)
a. Lord, master; owner, possessor; proprietor.
b. [art.]. The Lord.
رَبَّةa. Mistress.

رَبِّيّa. Divine.

رُبّ
(pl.
رِبَاْب
رُبُوْب
27)
a. Syrup; preserve.

رُبَّة
(pl.
رِبَاْب)
a. Body of men: a myriad.
b. Tumour.

رَاْبِبa. Step-father.

رَاْبِبَةa. Step-mother.

رَبَاْبa. Clouds.

رِبَاْبa. Tithe, tenths.
b. P.
A kind of viol; violoncello.
c. Alliance, covenant, league.
d. Quiver.

رِبَاْبَةa. Lordship, dominion, power, authority.

رَبِيْب
(pl.
أَرْبِبَة)
a. Foster-child; nursling.
b. Step-son.
c. Slave.
d. Confederate, ally.

رَبِيْبَة
(pl.
رَبَاْئِبُ)
a. Step-daughter.
b. Nurse.

رُبُوْبِيَّةa. see 23tb. Divinity, godhead.

رَبَّاْنِيّa. Doctor of the sacred law.
b. Rabbi; teacher.
c. Divine.

N. P.
رَبڤبَa. Slave, bondman, serf.
b. Subject; citizen.

N. P.
رَبَّبَ
(pl.
مُرَبَّبَات)
a. Preserve, jam; sweetmeat, confectionery.

رُبَّ رُبَّةَ
a. Often.
b. It often happens that.
c. Many.

رُبَّمَا رُبَّتَمَا
a. Perhaps, likely, probable.
b. Often; oftentimes; frequently; many a time.
ر ب ب

الله عز وعلا رب الأرباب. وله الربوبية. وهو رب الدار والعبد وغير ذلك. ويقال: رب بيّن الربابة. قال:

يا جمل أسقيت بلا حسابه ... سقيا مليك حسن الربابه

وفلان مربوب، والعباد مربوبون. وقد رب فلان: ملك. ورأيت فلاناً يتربب أرضكم: يقول أنا ربها. ورجل ربّيّ وربانيّ: متأله. وفيه ربانية. ورب ولده ورببه وترببه ورباه، ورببته. قال النابغة:

فبدت ترائب شادن متربب ... أحوى أحم المقلتين مقلد

وهو ربيبه، وهي ربيبته، وهن ربائبه. وأظلتهم الرباب والربابة. وأرب الرجل بمكان كذا وألب: أقام. والطير مربة بالوكور. ونعجة رغوث وعنز ربّي: حديثتا النتاج. وهذا مربٌّ القوم لمجمعهم. قال ذو الرمة:

بأجرع مرباع مربّ محلل

وقعد على ربّان السفينة وهو سّانها: ذنبها. والعيش بربّانه: بحداثته.

ومن المجاز: ربّ معروفه. قال:

كلف برب الحمد يزعم أنه ... لا يبتدا عرف إذا لم يتمم

وفرس مربوب: مصنوع. والجرة تربب فتضرى. ودهن مربوب ومريب ومرببٌ ومربّى: مطيّب بالرياحين من البنفسج والياسمين والورد ونحوها. وأربت السحابة بأرضهم.
ربب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد أَنه كَانَ يكره أَن يتزوَّجَ الرجلُ امرأةَ رابِّه وإنّ عَطاءً وطاؤساً كَانَا لَا يَرَيان بذلك بَأْسا قَالَ حدّثنَاهُ يحيى بْن سعيد عَن سيف بن سُلَيْمَان عَن مجاهدٍ وَعَطَاء وطاوسٍ. قَوْله: امْرَأَة رابِّه يَعْنِي امْرَأَة زَوْج أمِّه وَهُوَ الَّذِي تسمّيه العامّة الرَّبيبَ وَإِنَّمَا الرَّبيب ابْن امرأةِ الرجل فَهُوَ رَبيبٌ لزَوجهَا وزوجُها المَرْبُوب لَهُ وَإِنَّمَا قيل لَهُ رابٌّ لأنّه يَرُبُّه ويُرَبَّيه وَهُوَ الْغذَاء والتربية وَابْن الْمَرْأَة هُوَ المَرْبُوب فَلهَذَا قيل: رَبيب كَمَا يُقَال للمَقْتول: قَتيل وللمجروح: جَريح وَكَانَ عُمر بن أبي سَلَمة يُسَمي رَبيبَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ ابْن أمّ سَلَمة وَقَالَ مَعْن بن أَوْس الْمُزنِيّ وَذكر ضَيْعَة لَهُ كَانَ جاراه فِيهَا عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب فَقَالَ: (الطَّوِيل)

وإنّ لَهَا جارَين لَنْ يَغْدِرا بِها ... رَبِيبَ النَّبَّي وَابْن خَيْرِ الخَلائِف

يَعْنِي عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد مَا أصابَ الصائمُ شَويً إلاَّ الغيبةَ والكَذِبَ قَالَ حَدَّثَنِيهِ يحيى بْن سعيد عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد. قَالَ يحيى: الشَّوى هُوَ الشَّيْء الهَيِّن اليسيرُ
ر ب ب: (رَبُّ) كُلِّ شَيْءٍ مَالِكُهُ وَ (الرَّبُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِهِ إِلَّا بِالْإِضَافَةِ. وَقَدْ قَالُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ. وَ (الرَّبَّانِيُّ) الْمُتَأَلِّهٌ الْعَارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران: 79] وَ (رَبَّ) وَلَدَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (رَبَبَّهُ) وَ (تَرَبَّبَهُ) بِمَعْنًى أَيْ رَبَّاهُ. وَ (رَبِيبُ) الرَّجُلِ ابْنُ امْرَأَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ بِمَعْنَى (مَرْبُوبٍ) وَالْأُنْثَى (رَبِيبَةٌ) . وَ (الرُّبُّ) الطِّلَاءُ الْخَائِرُ وَزَنْجَبِيلٌ (مُرَبَّبٌ) مَعْمُولٌ بِالرُّبِّ كَالْمُعَسَّلِ مَا عُمِلَ بِالْعَسَلِ وَ (مُرَبَّى) أَيْضًا مِنَ التَّرْبِيَةِ. وَ (رُبَّ) حَرْفٌ خَافِضٌ يَخْتَصُّ بِالنَّكِرَةِ يُشَدَّدُ وَيُخَفَّفُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ، فَيُقَالُ: (رُبَّتْ) وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ مَا لِيَدْخُلَ عَلَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الحجر: 2] وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْهَاءُ فَيُقَالُ: رُبَّهُ رَجُلًا. وَ (الرِّبِّيُّ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (الرِّبِّيِّينَ) وَهُمُ الْأُلُوفُ مِنَ النَّاسِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146] وَ (الرَّبْرَبُ) قَطِيعٌ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ. وَ (الرَّبَابُ) بِالْفَتْحِ السَّحَابُ الْأَبْيَضُ وَقِيلَ: هُوَ السَّحَابُ الْمَرْئِيُّ كَأَنَّهُ دُونَ السَّحَابِ سَوَاءٌ كَانَ أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ وَاحِدَتُهُ (رَبَابَةٌ) وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ (الرَّبَابَ) . 
(ربب) - في صِفَةِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عنهما، "كأَنَّ على صَلْعَتِه الرُّبَّ من مِسْك وعَنْبَر".
الرُّبُّ: سُلافُ التَّمرِ الخَاثِر [القَوِىّ] ، وكَذَا الخَاثِر من كُلِّ شَىءٍ مثل ثُفْل الدِّبس والزَّيت الأَسْود.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس [مع الزُّبَيْر] ، رضي الله عنهما: "لأن يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّى أَحبُّ إلىّ من أن يرُبَّنى غَيرُهم". : أي يكون رَبًّا علىَّ وأَمِيراً.
والعَرَب كانت تَقُولُ لكُلِّ مَلِك رَبّ. ومنه ما ذَكَره اللهُ - عَزَّ وجَلّ - في قِصَّة يُوسُف عليه الصَّلاة والسلام لعَزِيزِ مِصْر.
والرَّبُّ: المُنعِم، والمُصلِح للشَّىء، والمُتَمَّم له.
- ومنه الحَدِيثُ في الدُّعاءِ بعد الأَذانِ: "اللَّهُمّ رَبَّ هَذِه الدَّعْوةِ التَّامَّة".
: أي المُتَمِّم لها والزّائِدَ في أَهلِها والعَمَلِ بها والِإجابة لها، ونَحْو ذلك.
- في الحديث: "لَيسَ في الرَّبَائِب صَدَقَةٌ" .
الرَّبَائِب: الشّاءُ تكون لِصاحِبها في البَيْت ولَيْسَت بسَائِمَة، وربما احْتَاج إلى لَحمِها فيَذْبَحها، واحدتها رَبِيبَة بمعنى مَرْبُوبَة, لأنه يَرُبُّها، ويَعْلِفُها ويُسَمِّنْها.
- في حَدِيث أَبِي هُرَيْرة: "لا يَقُل المَمْلُوكُ لسَيِّدِه رَبِّى".
وَجْه الجَمْعَ بينَه وبَيْنَ قَولهِ تَعالى في قِصَّة يُوسُف عليه الصلاة والسلام: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} . أنه خَاطَبَهَم على المُتَعارَف عِندهم، وعلى ما كَانُوا يُسَمّونَهم به. وذَلك كقَول مُوسَى، عليهِ الصَّلاة والسَّلام، للسَّامِرِىّ: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} : أي الَّذى اتَّخذْتَه إلهاً، لا أنَّه كان عند مُوسَى، عليه الصَّلاة والسَّلام، كذلك. ولَيْسَ المَمْلوك يَجعَل مَالِكَه رَبًّا له فيُخَاطِبَه بِذَلك.
- فأَمَّا قَولُه في ضَالَّةِ الِإبلِ: "حَتَّى يَلقَاهَا رَبُّها".
فإنَّ البَهائِم غَيرُ مُتعَبَّدة، وهي بمنزلة الأَمْوال التي تَجُوزُ إضافتها إلى مَالِكِيها وأَنَّهم أَربابٌ لها.
كقول عمر، رضي الله عنه: "رَبَّ الصُّرَيْمَة ورَبَّ الغُنَيْمة" .
وقيل: إنَّما نَهَى المَمْلُوكَ في هذا, لأنه من الآدمِيين الذين أَخذَ المِيثاقَ منهم، بقَولِه تَعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} .
وغير الآدمِيِّين لم يَكُن فيهم.
- في حَدِيثِ عُروةَ بنِ مَسعُود: "أَنكرَ القَومُ دخولَ مَنزِله قبلَ أن يأتِىَ الرَّبَّة" . يَعنِي اللَّات، وكانت صَخرةً تَعُبُدُها ثَقِيفٌ بالطَّائف.
- في حَدِيثِ المُغِيرة: "حَمْلُها رِبَابٌ" .
: أي تَحمِل بعد الوَقْتِ بيَسِير، من قولهم: الشَّاةُ في رِبابِها، وهو ما بَيْن أن تَضَع إلى عِشْرِين يَومًا.
ر ب ب : الرَّبُّ يُطْلَقُ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُعَرَّفًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَمُضَافًا وَيُطْلَقُ عَلَى مَالِكِ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ مُضَافًا إلَيْهِ فَيُقَالُ رَبُّ الدَّيْنِ وَرَبُّ الْمَالِ وَمِنْهُ «قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ مُضَافًا إلَى الْعَاقِلِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا» .
وَفِي رِوَايَةٍ رَبَّهَا وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} [يوسف: 41] قَالُوا وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِلْمَخْلُوقِ بِمَعْنَى الْمَالِكِ لِأَنَّ اللَّامَ لِلْعُمُومِ وَالْمَخْلُوقَ لَا يَمْلِكُ جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ وَرُبَّمَا جَاءَ بِاللَّامِ عِوَضًا عَنْ الْإِضَافَةِ إذَا كَانَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ.
قَالَ الْحَارِثُ 
فَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ ... مِ الْحِيَارَيْنِ وَالْبَلَاءُ بَلَاءُ
وَبَعْضُهُمْ يَمْنَعُ أَنْ يُقَالَ هَذَا رَبُّ الْعَبْدِ وَأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ هَذَا رَبِّي وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا» حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَرَبَّ زَيْدٌ الْأَمْرُ رَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا سَاسَهُ وَقَامَ بِتَدْبِيرِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَاضِنَةِ رَابَّةٌ وَرَبِيبَةٌ أَيْضًا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ وَقِيلَ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ رَبِيبَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِهَا غَالِبًا تَبَعًا لِأُمِّهَا وَالْجَمْعُ رَبَائِبُ وَجَاءَ رَبِيبَاتٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ وَالِابْنُ رَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَرِبَّاءُ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّاءَ.

وَالرُّبُّ بِالضَّمِّ دِبْسُ الرُّطَبِ إذَا طُبِخَ وَقَبْلَ الطَّبْخِ هُوَ صَقْرٌ وَرُبَّ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّقْلِيلِ غَالِبًا وَيَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَةِ فَيُقَالُ رُبَّ رَجُلٍ قَامَ، وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ مُقْحَمَةً وَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ إذْ لَوْ كَانَتْ لِلتَّأْنِيثِ لَسَكَنَتْ وَاخْتَصَّتْ بِالْمُؤَنَّثِ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ
يَا صَاحِبَا رُبَّتْ إنْسَانٍ حَسَنْ ... يَسْأَلُ عَنْكَ الْيَوْمَ أَوْ يَسْأَلُ عَنْ
وَالرِّبَّةُ بِالْكَسْرِ نَبْتٌ يَبْقَى فِي آخِرِ الصَّيْفِ وَالْجَمْعُ رِبَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالرُّبَّى الشَّاةُ الَّتِي وَضَعَتْ حَدِيثًا وَقِيلَ الَّتِي تُحْبَسُ فِي الْبَيْتِ لِلَبَنِهَا وَهِيَ فُعْلَى وَجَمْعُهَا رُبَابٌ
وِزَانُ غُرَابٍ وَشَاةٌ رُبَّى بَيِّنَةُ الرِّبَابِ وِزَانُ كِتَابٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ وَهِيَ مِنْ الْمَعْزِ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ أَيْضًا إذَا وَلَدَتْ الشَّاةُ فَهِيَ رُبَّى وَذَلِكَ فِي الْمَعْزِ خَاصَّةً وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ فِي الْإِبِلِ. 
[ربب] في ح أشراط الساعة: وأن تلد الأمة "ربتها" الرب لغة المالك والسيد والمدبر والمربي والمتمم والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله إلا نادرًا، والمراد هنا المولى يعني كثرة السراري بكثرة السبي وظهور النعمة فتلد الأمةحول الرجل ولدان ما رأيت ولدانًا قط أكثر منه، وما هذا سؤال عن الرجل الطويل، وهؤلاء عن الولدان، شطر مبتدأ كأحسن خبره، والمراد أن كل واحد بعضه حسن وبعضه قبيح لبيانه بقوم خلطوا عملًا صالحًا بسيء، والمراد بالمحض الصافي وأصله اللين الخالص، والمراد بالماء عفو الله منهم أو توبتهم، وأولاد المشركين سؤال عن دخولهم فيهم، فأجاب بنعم. نه ومنه: وأحدق بكم "ربابه". ك: هو بخفة موحدة أولى، قوله: يرفضه، بمعجمة أي يتركه، قوله: يغدو من بيته فيكذب، أي يطلع مبكرًا من بيته، وفائدة ذكره أنه في تلك الكذبة مختار لا مكره. وفيه تداولته الأيدي بضعة عشر من "رب" إلى "رب" أي أخذته هذه مرة وهذه مرة. والربى منسوب إلى الرب والكسر للمناسبة. غ: ربيون الجماعات الكثيرة، من الربة الجماعة، نه: أعوذ بك من غنى مبطر، وفقر "مرب" أو ملب، أي لازم غير مفارق من أرب بالمكان وألب إذا قام به، وعالم "رباني" منسوب إلى الرب بزيادة حرفين للمبالغة، وقيل من الرب بمعنى التربية، كانوا يربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارها، والرباني العالم الراسخ في العلم والدين، أوالذي يطلب بعلمه وجه الله، وقيل العالم العامل المعلم. وفي صفة ابن عباس: كان على صلعته الرب من مسك، وعنبر الرب ما يطبخ من التمر وهو الدبس أيضًا. ن: اسمعي يا "ربة" الحجرة، يريد عائشة تقوية للحديث بإقرارها، ولم تنكر عليه شيئًا سوى الإكثار في مجلس واحد لخوف السهو بسبهب. ك: لا يقل أطعم "ربك" وليقل سيدي ومولائي، أي لا يقل السيد أطعم ربك، إذ فيه نوع تكبر، ولا يقل العبد أيضًا لفظًا لا يكون فيه نوع تعظيم بل له أن يقول سيدي ومولائي فإن بعض الناس سادات على آخرين، والمولى جاء لمعان بعضها لا يصح إلا على الناس بخلاف الرب فإن التربية الحقيقية مختصة به تعالى. وفيه: كان ما أصابه على "ربه" أي محسوب على بائعه.
[ر ب ب] الرَّبُّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ والاسْمُ الرِّبابَةُ قال

(يا هِنْدُ أَسْقاكِ بلا حِسابَهْ ... )

(سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابَهْ ... )

والرُّبُوبِيَّةُ كالرِّبابَةِ وعِلْمٌ رَبُوبِيٌّ مَنْسوبٌ إلى الرَّبِّ على غيرِ قِياسٍ وحَكَى أَحْمَدُ بن يَحْيى لا وَرَيْبِكَ لا أَفْعَلُ قالَ يُرِيدُ لا ورَبِّكَ فأَبْدَلَ الباءَ ياءً لأَجْلِ التَّضْعِيف ورَبُّ كُلِّ شَيْءٍ مالِكْه ومُسْتَحِقُّه وقِيلَ صاحِبُه وقولُه تعالَى {ارْجَعِي إِلَى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فادْخُلي في عَبْدِي} الفجر 28 29 فيمَن قَرَأَ بهِ فمَعْناه والله أعلم ارْجِعِي إلى صاحِبِكِ الذي خَرَجْتِ مِنْهُ فادْخُلِي فِيه والجمعُ أَرْبابٌ ورُبُوبٌ وقولُه تَعالَى {إنه ربي أحسن مثواي} يوسف 23 قال الزَّجّاجُ أرادَ إن العَزِيزَ صاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوايَ ويَجُوزُ أن يكونَ اللهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ والرَّبِيبُ المَلِكُ قالَ امْرُؤُ القَيْس

(فما قاتَلُوا عن رَبِّهِمْ ورَبِيبِهم ... ولا آذَنُوا جارًا فيَظْعَنَ سالِمَا)

أَي مَلِكِهم ورَبَّهُ يَرُبُّه رَبّا مَلَكَه وطالَتْ مَرَبَّتُهُمُ الناسَ ورِبابَتُهُم أي مَمْلَكَتُهم قالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ

(وكُنْتُ امْرَأَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبابَتِي ... وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فضِعْتُ رُبُوبُ)

ويُرْوَى رَبُوبُ وعِنْدِي أَنّه اسمٌ للجَمْعِ وإنَّه لَمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبُوبِيَّةِ أي مَمْلُوكٌ والعِبادُ مَرْبُوبُونَ للهِ أَي مَمْلُوكُونَ وتَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ ادَّعَى أَنَّه رَبُّهما والرَّبَّةُ كَعْبَةٌ كانت بنَجْرانَ لمَذْحِجٍ وبَنُو الحارِثِ بن كَعْبٍ تُعَظِّمُها ودارٌ رَبَّةٌ ضَخْمَةٌ قالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ

(وَفِي كُلِّ دارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ ... وأَوْسِيَّةٍ لي في ذَرَاهُنَّ والِدُ)

ورَبَّ الصَّبِيِّ يَرُبُّه رَبّا ورَبَّبَهُ تَرْبِيبًا وتَرِبَّةً عن اللِّحْيانِيِّ وتَرْبِيَةً وارْتَبَّه ورَبّاهُ تَرْبِيَةً على تَحْوِيلِ التَّضْعيف وتَرَبّاهُ على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيْضًا أَحْسَنَ القِيامَ عليه ووَلِيَه حتى يُفارِقَ الطُّفُولِيَّةً كانَ ابْنَهُ أَو لم يَكُنْ وأَنْشَد اللِّحْيانِيُّ

(تُرَبِّبُه من آلِ دُودانَ شَلَّة ... تَرِبَّةَ أُمٍّ لا تُضِيعُ سِخالَها)

وزَعَمَ ابنُ دُرَيْدٍ أنَّ رَبِبْتُه لُغَةٌ قال وكَذلِك كُلُّ طِفْلٍ من الحَيوانِ غير الإنسانِ وكانَ يُنْشِدُ هذا البَيْتَ

(كانَ لَنَا وَهْوَ فَلُوٌّ نِرْبَبُهْ ... )

كَسَر حَرْفَ المُضارَعَةِ ليُعْلَمَ أَنَّ ثانِي الفعلِ الماضِي مَكْسُورٌ كما ذَهَبَ إليه سِيبَوَيْهِ في هذا النَّحْوِ وهي لُغةُ هُذَيْلٍ في هذا الضَّرْبِ من الفِعْلِ والصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِيبٌ وكَذلِك الفَرَسُ وقال سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ

(ليسَ بأَسْفَى ولا أَقْنَى ولا سَغِلٍ ... يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ)

يجوزُ أن يَكُونَ أرادَ بمَرْبُوبِ الصَّبِيَّ وأَنْ يكونَ أَرادَ به الفَرَسَ ويُرْوى مَرْبُوبُ أي هو مَرْبُوبٌ والرَّبَبُ ما رَبَّبَه الطِّينُ عن ثعلب وأنشد

(في رَبَب الطِّينِ وماءٍ حائِرِ ... ) وغَنَمٌ رَبائِبُ تُرْبَطُ قَرِيبًا من البُيُوتِ وتُعْلَفُ لا تُسامُ وهي الَّتِي ذَكَرَ إبراهيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّه لا صَدَقَةَ فِيها والسَّحابُ يَرُبُّ المَطَرَ أي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ والرَّبابُ السًّحابُ المُتَعَلِّقُ الّذِي تَراه كأنَّه دُونَ السَّحابِ قَدْ يَكُونُ أَبْيَض وقَدْ يكونُ أَسْوَدَ والمَطَرُ يَرُبُّ النَّباتَ والثَّرَى ويُنَمِّيهِ والمَرَبُّ الأَرْضُ الَّتِي لا يَزالُ بها ثَرًى قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(خَناطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرارَةٍ ... مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْها الغُثاءَ الرَّوائِسُ)

وهي المَرَبَّةُ والمِرْبابُ وقِيلَ المِرْبابُ من الأَرَضِينَ الَّتِي كَثُرَ نَبْتُها وناسُها وكُلُّ ذلِكَ من الجَمْعِ والمَرَبُّ المَحَلُّ ومَكانُ الإقامَةِ والاجْتِماعِ ومَكانٌ مَرَبٌّ يَجْمَعُ النّاسِ وفُلانٌ مَرَبٌّ أي مَجْمَعٌ يَرُبُّ النّاسَ ويَجْمَعُهم ورَبَّ بالمكانِ وأَرَبَّ أقامَ بهِ قالَ

(رَبَّ بأَرْضٍ لا تَخطّاهَا الحُمُرْ ... )

وكُلُّ لازِمٍ شَيْئًا مُرِبٌّ وأَرَبَّ بالمكانِ لَزِمَهُ وأَرَبَّت السًّحابَةُ دامَ مَطَرُها وأرَبَّت النّاقَةُ بوَلَدِها لَزِمَتْهُ وأَحَبَّتْه وأَرَبَّت بالفَحْلِ وهو مُرِبٌّ كذلك هذه رِوايَةُ أَبي عُبَيْدٍ عن أَبِي زَيْدٍ ورَوْضاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرِّبابَ والرِّبِّيُّ والرَّبّانِيُّ الحَبْرُ ورَبُّ العِلْمِ وقِيلَ الرَّبّانِيُّ الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبًّ زِيدَت الأَلِفُ والنُّون للمُبالَغَةِ في النَّسَبِ كما قالُوا للكَبِيرِ اللَّحْيَةِ لِحْيانِيٌّ وللكَبِيرِ الجُمَّةِ جُمّانِيُّ والرُّبَّى الشّاةُ إذا وَلَدَتْ وإن ماتَ وَلَدُها فَهِي أَيْضًا رُبَّى بَيَّنَةُ الرِّبابِ وقِيلَ رِبابُها ما بَيْنَها وبين عِشرِينَ يَوْمًا من وِلادَتَها وقِيلَ هي رُبَّى ما بَيْنَها وبينَ شَهْرَيْنِ من وِلادَتِها وقال اللِّحْيانِيُّ هي الحَدِيثَةُ النِّتاجِ من غَيْرِ أَنْ يَحُدَّ وَقْتًا وقِيلَ هي الَّتِي يَتْبَعُها وَلَدُها وقِيلَ الرُّبَّى من المَعْزِ والرَّغُوثُ من الضَّأْنِ والجَمْعُ رُبابٌ نادر قالَ سِيبَوَيْهِ قالُوا رُبَّى ورُبابٌ حَذَفُوا أَلِفَ التَّأْنِيثِ وبَنَوْه عَلَى هذا البِناءِ كما أَلْقَوْا الهاءَ من جَفْرَةٍ فقالُوا جِفارٌ إِلا أَنَّهُم ضَمُّوا أَوَّل هذا كما قالُوا ظِئْرٌ وظُؤارٌ ورِخْلٌ ورُخالٌ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ غَنَمٌ رِبابٌ قالَ وهي قَلِيلةٌ وقالَ رَبَّت الشّاةُ تَرُبُّ رَبّا إِذا وَضَعَتْ وقِيلَ إِذا عَلِقَتْ وقِيلَ لا فِعْلَ للرُّبَّى والمَرْأَةُ تَرْتَبُّ الشَّعْرَ قال الأعشى

(حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ ... سُخامًا تَكُفُّه بخِلالِ)

وكُلُّ هذا من الإصْلاحِ والجَمْعِ والرَّبِيبَةُ الحاضِنَةُ قال ثَعْلَبٌ لأنَّها تُصْلِحُ الشيءَ وتَقوُمُ به وتَجْمَعُه والرَّبِيبُ ابنُ امْرَأَةِ الرَّجُلِ من غَيْرِه قال

(فإِنَّ بِها جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بِها ... رَبِيبَ النًّبِيِّ وابنَ خَيْرِ الخَلائِفِ)

يَعْنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ وعاصِمَ بَن عُمَر بن الخَطّابِ وعُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ هو ابنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والأُنْثَى رَبِيبَةٌ والرَّبِيبُ والرّابُّ زَوْجُ الأُمِّ قالَ أبو عُبَيْدٍ ويُرْوَى عَن مُجاهِدٍ أنَّه كَرِهَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رابِّه ورَبَّ المَعْرُوفَ والنِّعْمَةَ يَرُبُّهُما رَبّا ورِبابًا ورِبابَةً حَكاهُ اللِّحْيانِيُّ ورَبَّبَهُما نَمّاهُما وزادَهُما ورَبَبْتُ قَرابَتَه كذلِكَ ورَبَبْتُ الأَمْرَ أَرُبُّه رَبّا ورِبابَةً أَصْلَحْتُه ومَتَّنْتُه ورَبَبْتُ الدُّهْنَ طَيَّبْتُه وأَجَدْتُه وقالَ اللِّحْيانِيُّ رَبَبْتُ الدُّهْنَ غَذَوْتُه بالياسَمِينِ أو ببَعْضِ الرَّياحِين قالَ ويَجُوزُ فِيه رَبَّيْتُه والرُّبُّ دِبْسُ كُلِّ ثَمَرَةٍ وهو سُلافَةُ خُثارَتِها بعدَ الاعْتِصارِ والطَّبْخِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ ثُفْلُه الأَسْوَدُ وأَنْشَدَ

(كشائِط الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ ... )

وارْتَبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتّى يَكُونَ رُبّا يُؤْتَدَمُ بهِ عن أَبِي حَنِيفَةَ ورَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ والحُبَّ بالقِيرِ والقارِ أَرُبُّه رَبّا ورُبّا ورَبَّبْتُه مَتَّنْتُه وقِيلَ رَبَبْتُه دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه قال عَمْرُو بنُ شَأْسٍ يُخاطِبُ زَوْجَتَهُ وكانَتْ تُؤْذِي ابْنَه عَرارًا

(فإنْ كُنْتِ مِنِّي أَو تُرِيدِينَ صُحْبَتِي ... فكُونِي لَه كالسَّمْنِ رُبَّ له الأَدَمْ)

والإرْبابُ الدُّنُوُّ من كُلِّ شَيْءٍ والرِّبابَةُ جَماعَةُ السِّهامِ وقِيلَ خَيْطٌ تُشَدُّ به السِّهامُ وقِيلَ هي خِرْقَةٌ تُجْمَعُ فِيها وقالَ اللِّحْيانِيُّ هي السُّلْفَةُ التي تُجْعَلُ فيها القِداحُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(وكأَنَّهُنَّ رِبابَةٌ وكَأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِداحِ ويَصْدَعُ)

وقال مَرَّةً الرِّبابَةُ سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بِها عَلَى يَدِ الرَّجُلِ الحُرْضِةِ وهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي تُدْفَعُ إليه الأَيْسارُ للقِداحِ وإِنَّما يَفْعَلُونَ ذلك لكَيْلا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ له في صاحِبِه هَوًى والرِّبابُ والرِّبابَةُ العَهْدُ والميثاق والرَّبِيبُ المُعاهِدُ وبِه فُسِّر قَوْلُ امْرئ القَيْسِ

(فما قاتَلُوا عن رَبِّهِمْ ورَبِيبِهِم ... ولا آذَنُوا جَارًا فيَظْعَنَ سالِمَا)

والجَمْعُ أَرِبَّةٌ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(كانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ ... عَقْدُ الجِوارِ وكانُوا مَعْشَرًا غُدُرَا)

والرِّبابُ العُشُورُ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِينًا وتُؤْلِفُ الجِوارَ ... ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها)

وقِيلَ رِبابُها أَصْحابُها والرُّبَّةُ الفِرْقَةُ من النّاسِ قِيلَ هي عَشْرَةُ آلافٍ أَو نَحْوُها والجَمْعُ رِبابٌ قال سِيبَوَيْهِ قالَ يُونُسُ رَبَّةٌ ورِبابٌ كجَفْرَةٍ وجِفارٍ والرَّبَّةُ كالرُّبَّةِ والرِّبابُ أَحْياءُ ضَبَّةَ سُمُّوا بذلِكَ لتَفَرُّقِهمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ ولِذلِك إِذا نُسِبَ إِلى الرٍّ بابِ قِيلَ رُبِّيٌّ فرُدَّ إِلى واحِدِه هذا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وأما أَبُو عُبَيْدَةَ فقالَ سُمُّوا بذلِكَ لتَرَابِّهِمْ أي تَعَاهُدِهِمْ وقالَ الأَصْمِعِيُّ سُمُّوا بذلِكَ لأنَّهُم أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُم في رُبٍّ وتَعاقَدُوا وقالَ ثَعْلَبٌ سُمُّوا رِبابًا لأنَّهُم اجْتَمَعُوا رِبَّةً رِبَّةً بالكَسْرِ أي جَمَاعَةً جَماعةً ووَهِمَ ثَعْلَبٌ في جَمْعِه فِعْلَةً على فِعالٍ وإنَّما كان حُكْمُه أن يَقُولَ رُبَّةَ رُبَّةً والرَّبَبُ الماءُ الكَثِيرُ المُجْتَمِع وأَخَذَ الشَّيءَ برُبّانِه ورَبّانِه أي بأَوَّلِه وقِيلَ برُبّانِه بجَمِيعِه وبُربّانِه بحِدْثانِه وقالُوا ذَرْهُ برُبّانٍ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(فذَرْهُمْ برُبّانٍ وإلاّ تَذْرَهُمُ ... يُذِيقُوكَ ما فِيهِمْ وإِن كانَ أَكْثَرَا)

قالَ وقالُوا إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك فأَرْخ برُبّانٍ أَزْرَك ويُقال إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك فأَرْخِ بِرُبَّى أَزْرَك ورُبّانُ غيرُ مَصْرُوفٍ اسمُ رَجُلٍ سُمِّي بذلك والرِّبَّةُ نِبْتَةٌ صَيْفِيّة وقِيلَ هو كُلُّ ما اخْضَرَّ في القَيْظِ مِن جَمِيعِِ ضُروبِ النَّباتِ وقِيلَ هو ضُرُوبٌ من الشَّجَرِ أو النَّبْتِ فلم يُحَدّ والرِّبَّةُ شَجَرَةٌ وقِيلَ إِنّها شَجَرَةُ الَخُّروبِ ورُبَّ ورَبَّ ورُبَّتَ ورَبَّتَ كَلِمةُ تَقْلِيلٍ يُجَرُّ بِها فيُقالُ رُبَّ رَجُلٍ قائِم ورَبَّ رَجُلٍ ورُبَّتَ رَجُلٍ ورَبَّتَ رَجُلٍ ويُخَفَّفُ كُلُّ ذلكَ فيُقالُ رُبَ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ ورَبَتَ رَجُلٍ وكَذلك رُبَّما وبَعْضُهُم يقولُ رَبَّما بالفَتْح وكذلِك رُبَّتَما ورَبَّتَما ورُبَتَما ورَبَتَما والتَّثْقِيلُ في كُلِّ ذلِك أكْثَرُ في كَلاَمِهم ولِذلِكَ إذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهِ رُبَّ من قَوْلِه تَعالَى {ربما يود} الحجر 3 رَدَّه إلى الأَصْلِ فقالَ رُبَيْبٌ قال اللِّحْيانِيُّ قَرَأَ الكِسائِيُّ وأَصحابُ عبدِ الله والحَسَنُ {ربما يود الذين كفروا} بالتَّثْقِيلِ وقَرَأَ عاصِمٌ وأَهْلُ المَدِينَةِ وزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ {ربما يود الذين كفروا} بالتًّخْفِيفِ قالَ الزَّجّاجُ إِن قالَ قائلٌ فلِمَ جازَتْ رُبّ هاهُنا ورُبَّ للتَّقْلِيلِ فالجَوابُ في هذا أَنَّ العَرَبَ خُوطِبَتْ بما تَعْقِلُه في التَّهَدُّدِ والرَّجُلُ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ فيَقُولُ له لعَلَّكَ ستَنْدَمُ عَلَى فِعْلِكَ وهو لا يَشُكُّ في أَنَّه يَنْدَمُ ويَقُول رُبَّما نَدِم الإنْسانُ مِنْ مِثلِ ما صَنَعْتَ وهو يَعْلَمُ أَنَّ الإنسانَ يَنْدَمُ قالَ الكِسائيُّ يَلْزَمُ من خَفَّفَ فأَلْقَى إِحْدَى الباءَيْنِ أن يَقُول رُبْ رَجُلٍ فيُخْرِجُه مُخْرَجَ الأَدَواتِ كما يَقُولُونَ لِمَ صَنَعْتَ ولِمْ صَنَعْتَ وبأَيِّمَ جِئْتَ وبأَيِّمْ جِئْتَ وما أَشْبَه ذَلك وقالَ أَظُنُّهُم إنَّما امْتَنَعُوا من جَزْمِ الباءِ لكَثْرَةِ دُخولِ التّاءِ فيها في قَوْلِهِم رُبَّتِ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ يريدُ الكِسائيُّ أَنَّ تاءَ التَّأنِيثِ لا يَكُونُ ما قَبْلَها إلا مَفْتُوحًا أو فِي نِيَّةِ الفَتْحِ فلمّا كانَت تاءُ التَّأْنيثِ تَدْخُلُها كَثِيرًا امْتَنَعُوا من إسْكانِ ما قَبْلَ هاءِ التَّأنِيثِ قالَ فآثَرُوا النَّصْبَ يَعْنِي بالنَّصْبِ الفَتْحَ قال اللِّحْيانِيُّ وقالَ لِيَ الكِسائِيُّ إِن سَمِعْتَ بالجَزْمِِ يَوْمًا فقَدْ أَخْبَرْتُكَ يُرِيد إِن سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ رُبْ رَجُلٍ فلا تُنْكِرْه فإِنَّه وَجْهُ القِياس قال اللِّحْيانِيُّ ولَمْ يَقْرَأَ أَحَدٌ رَبَّما ولا رَبَما وقَوْلُهم رُبَّهُ رَجُلاً ورُبَّها امْرَأَةً أَضْمَرَتْ فِيها العَرَبُ عَلَى غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ ثُمّ أَلْزَمَتْه التَّفْسِيرَ ولم تَدَعْ أَنْ تُوَضَّحَ ما أَوْقَعَتْ بهِ الالْتِباسَ ففَسَّرُوه بذِكْرِ النَّوْعِ الَّذِي هو قَوْلُهم رَجُلاً أو امْرَأَةً وقالَ ابنُ جِنِّي مَرًّةً أَدْخَلُوا رُبَّ عَلَى المُضْمَرِ وهُوَ على نِهايَةِ الاخْتِصاصِ وجازَ دُخُولُها على المَعْرِفَةِ في هذا المَوْضِعِ لمُضارَعَتِها النَّكِرَةَ بأَنَّها أُضْمِرَتْ عَلَى غيرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ ومن أَجْلِ ذلكِ احْتاجَتْ إِلى التَّفْسِيرِ بالنَّكِرَةِ المَنْصُوبَةِ نَحْو رَجُلاً وامْرَأَةً ولو كانَ هذا المُضْمَرُ كسائِرِ المُضْمَراتِ لَمَا احْتاجَتْ إِلى تَفْسِيرٍ والعَرَبُ تُسَمِّي جُمادَى الأُولَى رُبّا ورُبَّى وذَا القَعْدَةِ رُبَّةَ وقال كُراع رُبَّةُ ورُبَّى جَمِيعًا جُمادَى الآخِرَةُ وإِنَّما كانُوا يُسَمُّونَها بذلِكَ في الجاهِلِيَّةِ والرَّبْرَبُ القَطِيعُ من بَقَرِ الوَحْشِ وقِيلَ من الظِّباءِ ولا واحِدَ لَه قالَ

(بأَحْسَنَ من لَيْلَى ولا أُمُّ شادِنٍ ... غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ)

وقال كُراع الرَّبْرَبُ جَماعَةُ البَقَر ما كانَ دُونَ العَشَرَةِ
ربب
: ( {الرَّبُّ) هُوَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ، وَهُوَ} رَبُّ كلِّ شيءٍ، أَي مالِكُه، لَهُ {الرُّبُوبِيَّةُ على جَمِيعِ الخَلْقِ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ} الأَرْبَابِ، ومَالِك المُلوكِ والأَمْلاَكِ، قَالَ أَبو مَنْصُور:! والرَّبُّ يُطْلَقُ فِي اللُّغَة على المَالِكِ، والسَّيِّدِ، والمُدَبِّرِ، والمُرَبِّي، والمُتَمِّمِ و (بالَّلامِ لاَ يُطْلَقُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ) وَفِي نُسْخَة: على غَيْرِ الله عزّ وجلّ إِلاّ بالإِضافَةِ، أَي إِذا أُطْلِقَ على غَيْرِهِ أُضِيفَ فقِيلَ: رَبُّ كَذَا، قَالَ: ويقالُ: الرَّبُّ، لِغَيْرِ الله وَقد قَالُوه فِي الجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ، قَالَ الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يَوْ
مِ الحِيارَيْنِ وَالبَلاَءُ بَلاءُ
(و) رَبٌّ بِلاَ لاَمٍ (قَدْ يُخَفَّفُ) ، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن الأَنْبَارِيّ، وأَنشد المُفضّل:
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ أَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ
رَبٌ غَيْرِ مَنْ يُعْطِي الحُظُوظَ ويَرْزُقُ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرِه من الأُمَّهَاتِ، فقولُ شيخِنَا: هَذَا التخفيفُ مِمَّا كَثُرَ فِيهِ الاضْطِرَابُ إِلى أَنْ قالَ: فإِنّ هَذَا التعبيرَ غيرُ معتادٍ وَلَا معروفٍ بَين اللغويينَ وَلَا مُصْطَلَحٍ عَلَيْهِ بينَ الصَّرْفِيِّينَ، مَحَلُّ نَظَرٍ.
(والاسْمُ {الرِّبَابَةُ بالكَسْرِ) قَالَ:
يَا هِنْدُ أَسْقَاكِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ
(} والرُّبُوبِيَّةُ، بالضَّمِّ) {كالرِّبَابَةِ: (وعِلْمٌ} - رَبُوبِيٌّ بالفَتْحِ نِسْبَةٌ إِلى الرَّبِّ علَى غَيْرِ قِيَاسِ و) حكى أَحمد بن يحيى (لاَ {وَرَبْيِكَ مُخَفَّفَةً، لَا أَفْعَلُ، أَي لاَ} وَرَبِّكَ، أَبْدَلَ البَاءَ بَاءً للتَّضْعِيفِ ورَبُّ كُلِّ شيْءٍ: مَالِكُهُ ومُسْتَحِقُّهُ، أَو صَاحِبُهُ) يُقَال فلانٌ رَبُّ هَذَا الشيءِ، أَي مِلْكُه لَهُ، وكُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً فَهُوَ {رَبُّهُ، يُقَال: هُوَ رَبُّ الدَّابَّةِ،} ورَبُّ الدَّارِ، وفُلاَنَةُ {رَبَّةُ البَيْتِ، وهُنَّ} رَبَّاتُ الحِجَالِ، وَفِي حَدِيث أَشْرَاطِ السَّاعَةِ (أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ {رَبَّتَهَا،} ورَبَّهَا أَرادَ بِهِ المَوْلَى والسَّيِّدَ يَعْنِي أَنَّ الأَمَةَ تلِدُ لِسَيِّدِهَا وَلَداً فَيَكُونُ كالمَوْلَى لَهَا لأَنَّه فِي الحَسَبِ كَأَبِيهِ، أَرَادَ أَنَّ السَّبْيَ يَكْثُرُ والنِّعْمَةَ تَظْهَرُ فِي النَّاسِ فَتَكْثُرُ السَّرارِي، وَفِي حَدِيث إِجَابة الدَّعْوَةِ (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) أَي صَاحِبَهَا، وقيلَ المُتَمِّمَ لَهَا والزَّائِدَ فِي أَهْلِهَا والعَمَلِ بهَا والإِجَابَةِ لَهَا، وَفِي حَدِيث أَبي هريرةَ: (لاَ يَقُلِ المَمْلُوكُ لِسَيِّدِهِ: {- رَبِّي) كَرِهَ أَنْ يَجْعَلَ مَالِكَهُ رَبًّا لِمُشَارَكَةِ اللَّهِ فِي الرُّبُوبيَّة فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {اذْكُرْنِى عِندَ} رَبِّكَ} (يُوسُف: 42) فَإِنَّهُ خَاطَبَهُمْ عَلَى المُتَعَارَفِ عِنْدَهُمْ، وعَلى مَا كانُوا يُسَمُّونَهُمْ بِهِ، وَفِي ضَالَّةِ الإِبِلِ (حَتَّى يَلْقَاهَا {رَبُّهَا) فإِن البَهَائِمَ غَيْرُ مُتَعَبّدَةٍ وَلاَ مُخَاطَبَةٍ، فَهِيَ بمَنْزِلَةِ الأَمْوَالِ الَّتِي تَجُوزُ إِضَافَةُ مكالِكِها إِليها، وقولُه تَعَالَى: {2. 032 ارجعي الى} َرِّبِكِ راضية مرضية} 2. 032 {فادخلي فِي عَبدِي} (الْفجْر: 28، 29) فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ، مَعْنَاهُ واللَّهُ أَعْلَمْ ارْجِعي إِلى صَاحِبِكِ الَّذِي خَرَجْتِ مِنْهُ، فادخُلِي فيهِ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {2. 032 انه ربى اءَحسن مثواى} (يُوسُف: 23) قَالَ الزّجاج: إِنَّ العَزِيزَ صَاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوَاى، قَالَ: ويَجُوزُ أَنْ يكونَ: اللَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ، (ج {أَرْبَابٌ} ورُبُوبٌ) .
( {والرَّبَّانِيّ:) العَالِمُ المُعَلِّمُ الَّذِي يَغْذُو النَّاسَ بصِغَارِ العُلُومِ قبلَ كِبَارِهَا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَليَ ابنُ الحَنَفِيَّةِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الله بن عَبَّاسٍ (اليوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ) ، وَرُوِي عَن عَلِيَ أَنَّه قَالَ (النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: عَالِمٌ} رَبَّانِيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وهَمَجٌ رَعَاعٌ كُلِّ نَاعِقٍ) والرَّبَّانِيُّ: العَالِمُ الرَّاسِخُ فِي العِلْمِ والدَّينِ، أَو العَالِي الدَّرَجَةِ فِي العِلْمِ، وقيلَ: {الرَّبَّانِيُّ: (المُتَأَلِّهُ العَارِفُ باللَّهِ تَعَالَى) .
(و) مُوَفّقُ الدِّينِ (مُحَمَّدُ بنُ أَبِي العَلاَءِ الرَّبَّانِيُّ) المُقْرِىء (كانَ شَيْخاً للصُّوفِيّةِ ببَعْلَبَكَّ لَقِيَه الذَّهَبِيُّ.
(و) } الرِّبِّيُّ والرَّبَّانِيُّ (: الحَبْرُ) بكَسْرِ الحَاء وفَتْحِها، ورَبُّ العِلْمِ ويقالُ: الرَّبَّانِيُّ: الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبَّ، قَالَ شيخُنَا: ويوجدُ فِي نُسخ غريبةٍ قديمَة بعد قَوْله: (الحَبْرُ) مَا نعصَّه: (مَنْسُوبٌ إِلَى {الرَّبَّانِ، وفَعْلاَنُ يُبْنَى مِنْ فَعِلَ) مَكْسُورِ العَيْنِ (كَثِيراً كعَطْشَانَ وسَكْرَانَ، ومِنْ فَعَلَ) مَفْتُوحِ العَيْن (قَلِيلاً كَنَعْسَانَ) ، إِلى هُنَا، (أَوْ) هُوَ (مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ، أَيِ الله تعالَى) بزيادَةِ الأَلفِ والنونِ للمُبَالَغَةِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: زادُوا أَلفاً ونُوناً فِي الرَّبَّانِيِّ إِذا أَرَادُوا تَخْصِيصاً بعِلْمِ الرَّبِّ دُونَ غَيْرِه، كأَنَّ مَعْنعاهُ صاحبُ عِلْمٍ} بالرَّبِّ دونَ غيرِه من العُلُومِ، (والرَّبَّانِيُّ كقولِهِم إِلللههِيٌّ، ونُونُه كلِحْيَانِيّ) وشَعْرَانِيّ ورَقَبَانِيّ إِذا خُصَّ بِطُولِ اللِّحْيَةِ وكَثْرَةِ الشَّعْرِ وغِلَظِ الرَّقَبَةِ، فإِذا نَسَبُوا إِلى الشَّعرِ قَالُوا: شَعرِيٌّ، وإِلى الرَّقَبَةِ قالُوا رَقَبِيٌّ و (إِلى اللّحْيَة) لِحْيِيّ، {- والرِّبِّيُّ الْمَنْسُوب إِلى الرَّبّ، والرَّبَّانِيُّ: الموصوفُ بعِلْمِ الرَّبِّ، وَفِي التَّنْزِيل: {كُونُواْ} رَبَّانِيّينَ} (آل عمرَان: 79) قَالَ زِرُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَي حُكَمَاءَ عُلَمَاءَ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: سمعتُ رجلا عالِماً بالكُتُبِ يقولُ: {الرَّبَّانِيُّونَ: العُلَمَاءُ بالحَلاَلِ والحَرَامِ، والأَمْرِ والنَّهْيِ، قَالَ: والأَخْبَارُ: أَهْلُ المَعْرِفَةِ بِأَنْبَاءِ الأُمَمِ، ومَا كَانَ ويَكُونُ، (أَوْ هُوَ لَفْظَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ) أَوْ عِبْرَانِيَّةٌ، قَالَه أَبو عُبَيْد، وزَعَمَ أَنَّ العربَ لَا تعرفُ} الرَّبَّانِيِّينَ وإِنَّمَا عَرَفَهَا الفُقَهَاءُ وأَهْلُ العِلْمِ.
(وَطَالَتْ {مَرَبَّتُهُ) النَّاسَ (} ورِبَابَتُه، بالكِسْرِ) أَي (مَمْلَكَتُهُ) قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَة:
وكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ {- رِبَابَتِي
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ} رُبُوبُ
ويُرْوى: رَبُوبُ، بالفَتْحِ، قَالَ ابْن مَنْظُور: وعِنْدِي أَنَّه اسمٌ للجَمْع. (و) إِنَّه ( {مَرْبُوبٌ بَيَّنُ} الرُّبُوبَةِ) أَي (مَمْلُوكٌ) والعِبَادُ {مَرْبُوبُونَ للَّهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي مَمْلُوكُونَ.
(و) } رَبَّهُ {يَرُبُّه كَانَ لَهُ} رَبًّا.
و ( {تَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ: ادَّعَى أَنَّهُ} رَبُّهُمَا) .
( {ورَبَّ) النَّاسَ} يَرُبُّهُمْ (: جَمَعَ) ، ورَبَّ السَّحَابُ المَطَرَ {يَرُبُّهُ، أَي يَجْمَعُهُ ويُنَمِّيهِ، وفُلاَنٌ} مَرَبٌّ، أَي مَجْمَعٌ {يَرُبُّ النَّاسَ ويَجْمَعُهُم.
(و) من الْمجَاز: رَبَّ المَعْرُوفَ والصَّنِيعَةَ والنِّعْمَةَ} يَرُبُّهَا {رَبًّا} وَرِبَاباً {ورِبَابَةً حَكَاهُمَا اللِّحْيَانيّ} ورَبَّبَهَا: نَمَّاهَا و (زَادَ) هَا وأَتَمَّهَا وأَصْلَحَهَا.
(و) رَبَّ بالمَكَانِ (: لَزِمَ) قَالَ:
رَبَّ بِأَرْضٍ لاَ تَخَطَّاهَا الحُمُرْ
ومَرَبُّ الإِبِلِ: حَيْثُ لَزِمَتْهُ. (و) رَبَّ بالمَكَانِ، قَالَ ابْن دُرَيْد: (أَقَامَ) بِهِ، ( {كَأَرَبَّ) ، فِي الكُلِّ، يُقَال} أَرَبَّتِ الإِبِلُ بمكَانِ كَذَا: لَزِمَتْهُ وأَقَامَتْ بِه، فَهِيَ إِبِلٌ! مَرَابُّ: لَوَازِمُ، {وأَرَبَّ فلانٌ بِالْمَكَانِ وأَلَبَّ،} إِرْبَاباً وإِلْبَاباً، إِذا أَقَامَ بِهِ فَلم يَبْرَحْهُ، وَفِي الحَدِيث: (اللَّهُمَّ إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَنًى مُبْطِرٍ وفَقْرٍ {مُرِبٍّ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَوْ قَالَ (مُلِبَ) أَي لاَزِمٍ غَيْرِ مُفَارِقٍ، من أَرَبَّ بالمَكَان وأَلَبَّ إِذا أَقَامَ بِهِ ولَزِمَه، وكُلُّ لازمٍ شَيْئاً مُرِبٌّ.
} وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دَامَتْ.
وَمن الْمجَاز: أَرَبَّتِ السَّحَابَةُ: دَامَم مَطَرُهَا.
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ: لَزِمَتِ الفَحْلَ وأَحَبَّتْهُ.
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ بِوَلَدِهَا: لَزِمَتْه، وأَرَبَّتْ بالفَحْلِ: لَزِمَتْهُ وأَحَبَّتْهُ، وهِي مُرِبُّ، كَذَلِك، هَذِه رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ عَن أَبي زيد.
(و) رَبَّ (الأَمْرَ) يَرُبُّهُ رَبًّا {ورِبَابَةً (: أَصْلَحَهُ) ومَتَّنَهُ، أَنشد ابْن الأَنباريّ:
يَرُبُّ الَّذِي يَأَتِي مِنَ العُرْفِ إِنَّهُ
إِذَا سُئلَ المَعْرُوفَ زَادَ وتَمَّمَا
(و) من الْمجَاز: رَبَّ (الدُّهْنَ: طَيَّبَهُ) وأَجَادَهُ، (} كَرَبَّبَه) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُهُ باليَاس 2 مِينِ أَو بَعْضِ الرَّيَاحِينِ، ودُهْنٌ {مُرَبَّبٌ، إِذا} رُبِّبَ الحَبُّ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ بالطِّيبِ.
(و) رَبَّ القَوْمَ: سَاسَهُمْ، أَي كَانَ فَوْقَهُمْ، وَقَالَ أَبو نصر: هُوَ مِن الرُّبُوبِيَّةِ وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس مَعَ ابْن الزُّبير (لأَنْ {- يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ) أَي يَكُونُونَ عَلَيَّ أُمَرَاءَ وسَادَةً مُتَقَدِّمِينَ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ فإِنَّهُمْ إِلى ابنِ عبّاسٍ أَقْرَبُ من ابنِ الزُّبيرِ.
وَرَبَّ (الشَّيْءَ: مَلَكَهُ) قَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: الرَّبُّ يَنْقَسِمُ على ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ، يَكُونُ الرَّبُّ: المَالِكَ، ويكونُ الرَّبُّ: السَّيِّدَ المُطَاعَ، ويَكُونُ الرَّبُّ: المُصْلِحَ، وقولُ صَفْوَانَ: (لأَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ) أَي سَيَّدٌ يَمْلِكُنِي.
(و) رَبَّ فلانٌ نِحْيَهُ أَيِ (الزِّقَّ) يَرُّبُّهُ (} رَبًّا) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ: رَبَّاهُ بالرُّبِّ) أَي جَعَلَ فِيهِ الرُّبَّ ومَتَّنَه بهِ، وهُوَ نِحْيٌ مَرْبُوبٌ قَالَ:
سَلالَهَا فِي أَدِيمٍ غَيْرِ مَرْبُوبِ
أَي غيرِ مُصْلَحٍ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : {رَبَبْتُ الزِّقَّ} بالرُّبِّ، والحُبَّ بالقِيرِ والقَارِ {أَرُبُّهُ رَبَّا أَي مَتَّنْتُهُ وقيلَ: رَبَبْتُه: دَهَنْتُهُ وأَصْلَحْتُه، قَالَ عمْرُو بن شَأْسٍ يخَاطِبُ امْرَأَته، وَكَانَت تُؤْذِي ابْنَهُ عِرَاراً:
وإِنَّ عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ
فَإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ
فإِنْ كُنْتِ مِنّي أَوْ تُرِيدِينَ صُحْبَتِي
فكُونِي لَهُ كالسَّمْنِ رُبَّ لَهُ الأَدَمْ
أَرَادَ بالأَدَمِ النِّحْيَ، يقولُ لزوجته: كُونِي لولدِي ع 2 رَارٍ كسَمْنٍ رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِيَ بِرُبِّ التَّمْرِ، لاِءَنَّ النِّحْيَ إِذَا أُصْلِحَ بالرُّبِّ طابتْ رَائِحَتُه، ومَنَعَ السمنَ أَنْ يَفْسُدَ طَعْمُهُ أَو رِيحُه.
(و) رَبَّ وَلَدَهُ و (الصَّبِيَّ) يَرُبُّهُ رَبًّا (: رَبَّاهُ) أَي أَحْسَنَ القِيام عَلَيْهِ وَوَلِيَهُ (: حَتَّى أَدْرَك) أَي فارَقَ الطُّفُولِيَّةَ، كانَ ابنَه أَو لمْ يَكُنْ (} كرَبَّبَه {تَرْبِيباً،} وتَرِبَّةً، كتَحِلّةٍ) عَن اللحْيَانيّ ( {وارْتَبَّه،} وتَرَبَّبَهُ) ورَبَّاهُ تَرْبِيَةً على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيضاً، وأَنشد اللحْيَانيّ:
{تُرَبِّبُهُ مِنْ آلِ دُودانَ شَلَّةٌ
} تَرِبَّةَ أُمَ لاَ تُضِيعُ سِخَالَهَا
ورَبْرَبَ الرَّجُلُ إِذَا رَبَّى يَتِيماً، عَن أَبي عَمْرو.
وَفِي الحَدِيث (لَكَ نِعْمَةٌ {تَرُبُّهَا، أَي تحْفَظُهَا وتُرَاعِيهَا وتُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي الرجلُ وَلَدَه، وَفِي حَدِيث ابنِ ذِي يَزَن:
أُسْدٌ} تُرَبِّبُ فِي الغَيْضَاتِ أَشْبَالاَ
أَي تُرَبِّي، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ، وَمن تَرُبُّ، بالتَّكْرِيرِ (الذِي فِيهِ) ، وَقَالَ حسان بن ثَابت:
ولأَنْتِ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْتِ لَنَا
يَوْمَ الخُرُوجِ بسَاحَةِ القَصْرِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ صَافِيةٍ
مِمَّا {تَرَبَّبَ حَائِرُ البَحْرِ
يَعْنِي الدُّرَّةَ الَّتِي يُرَبِّيهَا الصَّدَفُ فِي قَعْرِ المَاء (و) زَعَمَ ابنُ دُرَيْد أَنَّ رَبِبْته كسَمِعَ (لغةٌ فِيهِ) قَالَ: وَكَذَلِكَ كلُّ طِفْلٍ مِنَ الْحَيَوَان غيرِ الإِنسان، وَكَانَ ينشد هَذَا الْبَيْت:
كَانَ لَنَا وهْوَ فَلُوٌّ} نِرْبَبُهْ
كَسَرَ حرفَ المُضَارَعَةِ ليُعْلَمَ أَن ثَانِيَ الفِعْلِ الماضِي مكسورٌ، كَمَا ذهب إِليه سيبويهِ فِي هَذَا النَّحْو، قَالَ: وَهِي لُغَة هُذَيْلٍ فِي هَذَا الضَّرْبِ من الفِعْلِ، قلتُ: وَهُوَ قولُ دُكَيْنِ بنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيِّ وآخِرُه:
مُجَعْثَنُ الخَلْقِ يَطِيرُ زَغَبُهُ
وَمن الْمجَاز: الصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ وَ {رَبِيبٌ وَكَذَلِكَ الفرسُ.
وَمن الْمجَاز أَيضاً:} ربت المرأَةُ صَبِيَّهَا: ضَرَبَتْ على جَنْبِهِ قَلِيلا حَتَّى يَنَامَ، كَذَا فِي الأَسَاس والمَرْبُوبُ المُرَبَّى، وقولُ سلامةَ بنِ جَنْدَلٍ:
مِنْ كُلِّ حَتَ إِذَا مَا ابْتَلَّ مَلْبَدُه
صافِي الأَدِيمِ أَسِيلِ الخَدِّ يَعْبُوبِ
لَيْسَ بأَسْفَى وَلاَ أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ
يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ
يجوزُ أَن يكونَ أَراد {بمَرْبُوب الصَّبِيَّ، وأَن يكونَ أَرادَ بِهِ الفَرَس، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) عَن اللِّحْيَانيِّ: رَبَّت (الشَّاةُ) تَرُبُّ رَبًّا إِذا (وَضَعَتْ) وَقيل: إِذا عَلِقَتْ، وَقيل: لَا فِعْلَ} لِلرُّبَّى، وسيأْتي بَيَانهَا، وإِنما فِرَّقَ المُصنِّفَ مَادَّةً واحِدَة فِي مواضعٍ شَتَّى، كَمَا هُوَ صنيعُه. وَقَالَ شَيخنَا عِنْد قَوْله: ورَبَّ: جَمَعَ وأَقَامَ، إِلى آخر الْعبارَة: أَطْلَقَ المصنفُ فِي الفِعْلِ، فَاقْتضى أَنَّ المضارعَ مَضْمُومَة سواءٌ كَانَ متعدِّياً، كرَبَّهُ بمعَانِيه، أَو كَانَ لَازِما {كَرَبَّ إِذَا أَقَامَ} كَأَرَبَّ، كَمَا أَطلق بعضُ الصرفيين أَنه يُقَال من بَابَىْ قَتَل وضَرَبَ مُطْلَقاً سواءٌ كَانَ لَازِما أَو مُتَعَدِّيا، والصوابُ فِي هَذَا الفِعْل إِجراؤُه على الْقَوَاعِد الصَّرفيّة، فالمتعدِّي مِنْهُ كَرَبَّه: جَمَعَه، أَو رَبَّاه مضمومُ المضارعِ على الْقيَاس، واللازِمُ مِنْهُ كَرَبَّ بالمَكَانِ إِذا أَقام مكسورٌ على الْقيَاس، وَمَا عداهُ كلّه تخليطٌ من المُصَنّف وغيرِه، اه.
( {والرَّبِيبُ:} المَرْبُوبُ و) الرَّبِيبُ (: المُعاهَدُ، و) الرَّبِيبُ (: المَلِكُ) وَبِهِمَا فُسِّرَ قَولُ امرىء الْقَيْس:
فَمَا قَاتَلُوا عَنْ رَبِّهِمْ ورَبِيبِهِمْ
وَلَا آذَنُوا جَاراً فَيَظعَنَ سَالِمَا
أَيِ المَلِكِ: وقيلَ، المُعَاهَدِ.
(و) الرَّبِيبُ (: ابنُ امْرأَةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِهِ، {كالرَّبُوبِ) ، وَهُوَ بِمَعْنى مَرْبُوبٍ، وَيُقَال لنَفس الرجل: رابٌّ.
(و) الرَّبِيبُ أَيضاً (زَوْجُ الأُمِّ) لَهَا وَلَدٌ من غيرِه، وَيُقَال لامرأَةِ الرجل إِذا كَانَ لَهُ ولدٌ من غَيرهَا رَبِيبَة، وَذَلِكَ مَعْنَى رَابَّةٍ (} كالرابِّ) ، قَالَ أَبو الحَسَنِ الرُّمّانِيُّ: هُوَ كالشَّهِيدِ والشَّاهِدِ، والخَبِيرِ والخَابِرِ، وَفِي الحَدِيث (الرَّابُّ كَافِلٌ) وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ اليَتِيمِ، وَهُوَ اسمُ فاعلٍ من رَبَّهُ يَرُبُّهُ، أَي تَكَفَّلَ بأَمْرِهِ، وَقَالَ مَعْنُ بن أَوْسٍ يذكر امرأَتَه وذَكَرَ أَرْضاً لَهَا:
فَإِنَّ بِهَا جَارَيْنِ لَنْ يَغْدِرَا بِهَا
رَبِيبَ النَّبِيِّ وابْنَ خَيْرِ الخَلاَئِفِ
يَعْنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ، وَهُوَ ابنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَاصِمَ بن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وأَبُوهُ أَبُو سَلَمَةَ، وَهُوَ رَبِيبُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والأُنْثَى رَبِبَةٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ بن يحيى: القَوْم الَّذين اسْتُرْضِعَ فيهم النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَرِبَّاءُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كأَنَّه جَمْعُ رَبِيبٍ، فعيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
(و) الرَّبِيبُ: (جَدُّ الحُسَينِ بنِ إِبراهيمَ المُحَدِّث) ، عَن إِسحاقَ البَرْمَكِيِّ، وعبدِ الوَهّابِ الأَنْمَاطِيِّ. وفَاتَهُ أَبو مَنْصُورٍ عبدُ الله بنُ عبدِ السلامِ الأَزَجِيُّ، لَقَبُه رَبِيبُ الدَّوْلَةِ، عَن أَبي القاسِمِ بنِ بَيَّان، وعبدُ اللَّهِ بنُ عبد الأَحَدِ بنِ الرَّبِيبِ المُؤَدِّب، عَن السِّلَفِيّ، وَكَانَ صَالحا يُزَارِ ماتَ سنة 621 وَابْن الرَّبِيبِ المُؤَرِّخ، وداوودُ بن مُلاعب، يُعْرَفُ بابنِ الرَّبِيبِ أَحَدُ مَنِ انْتهى إِليه عُلُوُّ الإِسْنَادِ بعد السِّتمائة.
( {والرِّبَابَةُ بالكَسْرِ: العَهْدُ) والمِيثَاقُ، قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
وكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبَابَتِي
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ رَبُوبُ
(} كالرِّبَابِ) بالكَسْرِ أَيضاً، قَالَ ابْن بَرِّيّ، قَالَ أَبو عليَ الْفَارِسِي: {أَرِبَّةٌ: جَمْعُ} رِبَابٍ، وَهُوَ العَهْدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَذْكُرُ خَمْراً:
تَوَصَّلُ بالرُّكْبَانِ حِيناً وتُؤْلِفُ ال
جُوَارَ ويُعْطِيهَا الأَمَانَ {رِبَابُهَا
والرِّبَابُ: العَهْدُ الَّذِي يَأْخُذُه صاحِبُهَا من الناسِ لإِجَارتِهَا، وَقَالَ شمرٌ:} الرِّبَابُ فِي بَيْتِ أَبِي ذُؤيب جمع رَبَ، وَقَالَ غيرُه: يقولُ: إِذَا أَجَارَ المُجِيرُ هذِهِ الخَمْرَ أَعْطي صَاحِبَهَا قَدْحاً لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا قد أُخِيرَتْ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهَا، كأَنَّهُ ذَهَبَ {بالرِّبَابِ إِلى رِبَابَةِ سِهَامِ المعيْسِرِ.
(و) } الرِّبابَةُ بالكَسْرِ (جَمَاعَةُ السِّهَامِ أَو خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ السِّهَامُ أَوْ خِرْقَةٌ) أَو جِلْدَةٌ تُشَدُّ أَو (تُجْمَعِ فِيهَا) السِّهَامُ (أَو) هِيَ السُّلْفَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا القدَاحُ، شَبيهَةٌ بالكِنَانَةِ يكونُ فِيهَا السَّهَامُ، وَقيل: هِيَ شَبِيهَةٌ بالكِنَانَةِ تُجْمَعُ فِيهَا سِهَامُ المَيْسِرِ قَالَ أَبو ذُؤيب يَصِفُ حِمَاراً وأُتُنَهُ:
وكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وكَأَنَّهُ
يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ ويَصْدَعُ وقيلَ: هِيَ (سُلْفَةٌ) ، بالضَّمِّ، هِيَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ يُعْصَبُ بهَا، أَي (تُلَفُّ عَلَى يَدِ) الرَّجُلِ الحُرْضَةِ وَهُوَ (مُخْرِجُ القِدَاحِ) أَي قِدَاحِ المَيْسِر، وإِنما يَفْعَلُونَ ذَلِك (لِئَلاَّ) وَفِي بعض النّسخ لِكَيْلاَ (يَجهدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ لَهُ فِي صاحِبه هَوًى) .
(والرَّبِيبَة: الحَاضِنَةُ) قَالَ ثَعْلَب) لأَنها تُصْلِحُ الشَّيْءَ وتَقُومُ بِهِ وتَجْمَعُه.
(و) الرَّبِيبَةُ (: بِنْتُ الزَّوْجَةِ) قَالَ الأَزهريّ: {رَبِيبَةُ الرَّجُلِ: بِنْتُ امْرَأَتِه مِنْ غَيْرِه، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (إِنَّمَا الشَّرْطُ فِي} الرَّبَائِبِ) يُرِيدُ بَنعاتِ الزَّوْجَاتِ من غيرِ أَزْوَاجِهِنَّ لدينَ معهنَّ، وَقد تَقَدَّمَ طَرَفٌ من الْكَلَام فِي الرَّبِيب.
(و) الرَّبِيبَةُ (: الشَّاةُ) الَّتِي (تُرَبَّى فِي البَيْتِ لِلَبَنِهَا) ، وغَنَمٌ {رَبائِب: تُرْبَطُ قَرِيباً مِنَ البُيُوتِ وتُعْلَفُ لاَ تُسَامُ، وَهِي الَّتِي ذَكَرَ إِبراهيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّهُ لاَ صَدَقَةَ فِيهَا، قَالَ ابنُ الأَثير فِي حَدِيث النَّخَعِيِّ (لَيْس فِي الرَّبَائِبِ صَدَقَةٌ) الرَّبَائِبُ: الَّتِي تكونُ فِي البَيْتِ وليستْ بسائمةٍ، واحدَتُهَا رَبِيبَةٌ بِمَعْنى} مَرْبُوبَة، لأَنَّ صَاحبَهَا يَرُبُّهَا، وَفِي حَدِيث عَائِشَة (كَانَ لنا جِيرانٌ مِن الأَنصارِ لَهُم ربَائِبُ، وكانُوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلْبَانِهَا) .
( {والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ) كَانَت بنَجْرَانَ (لِمَذْحِج) وبَنِي الْحَارِث بن كَعْب، (و) } الرَّبَّةُ: هِيَ (اللاَّتُ، فِي حَدِيث عُرْوَةَ) بنِ مسعُودٍ الثَّقَفِيِّ لما أَسْلَمَ وَعَادَ إِلى قومِه دَخَلَ مَنزلَه فأَنْكَرَ قَوْمُه دُخُولَه قَبْلَ أَن يأْتِيَ الرَّبَّةَ، يَعْنِي اللاَّتَ، وَهِي الصَّخْرَةُ الَّتِي كَانَت تَعْبُدُهَا ثَقِيفٌ بالطَّائِفِ، وَفِي حَدِيث وَفْدِ ثَقِيفٍ (كَانَ لَهُم بيْتٌ يُسَمُّونَهُ الرَّبَّةَ يُضَاهُونَ بَيْتَ اللَّهِ، فلَمَّا أَسْلَمُوا هَدَمَهُ المُغِيرَةُ) .
(و) الرَّبَّةُ (: الدَّارُ الضَّخْمَةُ) .
يُقَال: دَارٌ! رَبَّةٌ أَي ضَخْمَةٌ، قَالَ حسّان بن ثَابت:
وَفِي كُلِّ دَارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ
وأَوْسِيَّةٍ لِي فِي ذَرَاهُنَّ وَالِدُ (و) {الرِّبَّةُ (بالكَسْرِ: نَبَاتٌ) أَو اسمٌ لِعِدَّةٍ مِنَ النَّبَاتِ لَا تَهِيجُ فِي الصَّيْفِ تَبْقَى خُضْرَتُهَا شِتَاءً وصَيْفاً، ومِنْهَا الحُلَّبُ، والزُّخاميَ والمَكْرُ والعَلْقَى، يقالُ لِكُلِّهَا رِبَّةٌ، أَو هِيَ بَقْلَةٌ نَاعِمَةٌ، وجَمْعُهَا} رِبَبٌ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وقيلَ: هُوَ كُلُّ مَا أَخْضَرَّ فِي القَيْظِ من جَمِيع ضُرُوبِ النَّبَاتِ، وقِيلَ: هِيَ من ضُرُوبِ الشَّجَرِ أَو النَّبْتِ، فَلَمْ يُحَدَّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ:
أَمْسَى بِوَهْبَينِ مُجْتَازاً لِمَرْتَعِه
مِنْ ذِي الفَوَارِسِ يَدْعُوا أَنْفَهُ الرِّبَبُ
(و) الرِّبَّةُ (: شَجَرَةٌ، أَو هِيَ) شَجَرَةُ (الخَرُّوبِ و) الرِّبَّةُ (: الجَمَاعَةُ) الكَثِيرَةُ ج أَرِبَّةٌ، أَو) الرَّبِّةُ (عَشَرَةُ آلاَفٍ) أَوْ نَحْوُهَا، والجَمْعُ رِبَابٌ (ويُضَمُّ) ، عَن ابْن الأَنباريّ.
(و) {الرُّبَّةُ (بالضَّمِّ) : الفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ: هِيَ عَشَرَةُ آلاَفٍ، قَالَ يُونُسُ: رَبَّةٌ ورِبَابٌ كجَفْرَةٍ وجِفَارٍ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنَبَةَ: الرُّبَّةُ: الخَيْرُ اللاَّزِمُ، وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك رُبَّةَ عَيشٍ مُبَارَكٍ، فقِيلَ لَه: ومَا رُبَّتُه قَالَ: (كَثْرَةُ العَيُشِ وطَثْرَتُهُ) .
(و) المَطَرُ يَرُبُّ النَّبَاتَ والثَّرَى ويُنَمِّيه.
و (} المَرَبُّ) بالفَتحِ (: الأَرْضُ الكَثِيرَةُ) الرِّبَّةِ، وَهُوَ (النَّبَاتُ) ، أَو الَّتِي لَا يَزَالُ بهَا ثَرًى، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرَارَةٍ
{مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْهَا الغُثَاءَ الرَّوَائِسُ
(} كالمِرْبَابِ، بالكَسْرِ) ، {والمَرَبَّةُ} والمَرْبُوبَةُ، وَقيل: {المِرْبَابُ من الأَرضِينَ: الَّتِي كَثُرَ نَبَاتُهَا ونَاسُهَا، وكُلُّ ذَلِك من الجَمْع (و) المَرَبُّ (: المَحَلُّ، وَمَكَانُ الإِقَامَةِ) والاجتماع} والتَّرَبُّبُ: الاجتمَاعُ. (و) المَرَبُّ: (الرَّجُلُ يَجْمَعُ النَّاسَ) ويَرُبُّهُمْ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : (ومَكَانٌ مَرَبٌّ، بِالْفَتْح، أَي مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ، قَالَ ذُو الرمَّة:
بِأَوَّلَ مَا هاجَتْ لَكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ
بأَجْرَعَ مِحْلاَلٍ مَرَبَ مُحَلَّلِ
( {والرُّبَّى كحُبْلَى: الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ، ماتَ ولَدُهَا أَيضاً) فَهِيَ رُبَّى، وقيلَ:} رِبَابَهَا: مَا بَيْنَهَا وبَيْنَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ وِلاَدَتِهَا، وقِيلَ: شَهْرَيْنِ (و) قَالَ اللحْيَانيّ: الرُّبَّى: هِيَ (الحَدِيثَةُ النِّتَاجِ) ، من غير أَنْ يَحُدَّ وقْتاً، وَقيل: هِيَ الَّتِي يَتْبَعُهَا ولدُهَا، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِيَ الله عنهُ: (لاَ تَأْخُذِ الأَكُولَةَ وَلاَ الرُّبَّى وَلاَ المَاخِضَ) قَالَ ابْن الأَثِير: هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي البَيْتِ لأَجْلِ اللَّبَنِ، وَقيل: هِيَ القَرِيبَةُ العَهْدِ بالوِلاَدَةِ، وَفِي الحَدِيث أَيضاً: (مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي إِلاَّ فَحْلٌ أَو شَاةٌ {رُبَّى) وقيلَ: الرُّبَّى مِنَ المَعْزِ، والرَّغُوثُ مِنَ الضأْنِ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ غيرُه: من المَعْزِ والضَّأْنِ جَمِيعًا، ورُبَّمَا جاءَ فِي الإِبِلِ أَيضاً، قَالَ الأَصمعيّ: أَنْشَدَنَا مُنْتَجِعُ بنُ نَبْهَانَ:
حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فِي رِبَابِهَا
(و) الرُّبَّى: (الإِحْسَانُ والنِّعْمَةُ) نَقله الصاغَانيّ (و) الرُّبَّى: (الحَاجَةُ) يُقَال: لِي عندَ فُلاَنٍ رُبَّى، وَعَن أَبي عَمْرو: الرُّبَّى:} الرَّابَّة (و) الرُّبَّى (: العُقْدَةُ المُحْكَمةُ) يُقَال فِي الْمثل (إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَكَ فَأَرْخِ مِنْ رُبَّى أَزْرِكَ) يقولُ: إِنْ عَوَّلْتَ عَلَيّ فَدَعْنِي أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ أَنْتَ واسْتَرِحْ (ج) أَي جَمْعُ الرُّبَّى من المَعْزِ والضَّأْنِ (رُبَابٌ بالضَّمِّ) وَهُوَ (نادِرٌ) قَالَه ابنُ الأَثِير وغيرُه تَقُولُ: أَعْنُزٌ رُبَابٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: رُبَّى ورُبَابٌ، حَذَفُوا أَلِفَ التأْنيثِ وَبَنَوْهُ على هَذَا البِنعاءِ، كَمَا أَلْقَوُا الهَاءَ مِنْ جَفْرَةٍ فقالُوا) جِفَارٌ إِلاَّ أَنَّهُمْ ضَمُّوا أَوَّلَ هَذَا، كَمَا قَالُوا: ظِئْرٌ وظُؤَارٌ ورِخْلٌ ورُخَالٌ، (والمَصْدَرُ) رِبَابٌ (كَكِتَابٍ) ، وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (إِنَّ الشَّاةَ تُحْلَبُ فِي رِبَابِهَا) وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: غَنَمٌ رِبَابٌ، بالكَسْرِ، قَالَ: وَهِي قَلِيلَةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وأَشَارَ لَهُ شيخُنَا، وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ (حَمْلُهَا رِبَابٌ) رِبَابُ المَرْأَةِ: حِدْثَانُ وِلاَدَتِهَا، وَقيل: هُوَ مَا بَيْنَ أَنْ تَضَعَ إِلى أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا شَهْرَانِ، وقِيل: عِشْرُونَ يَوْماً. يُرِيدُ أَنَّهَا تَحْمِلُ بعدَ أَنْ تَلِدَ بيَسِيرٍ، وَذَلِكَ مَذْمُومٌ فِي النِّسَاءِ، وإِنَّمَا يُحْمَدُ أَنْ لَا تَحُمِلَ بعد الوَضْعِ حتَّى يَتِمَّ رَضَاعُ وَلَدِهَا.
( {والإِرْبَابُ بالكَسْرِ: الدُّنُوُّ) من كُلِّ شيْءٍ.
(} والرَّبَابُ) بالفَتْحِ (: السَّحَابُ الأَبْيَضُ) وَقيل: هُوَ السَّحَابُ المُتَعَلِّق الَّذِي تَرَاهُ كأَنَّهُ دُونَ السحابِ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَهَذَا القولُ هُوَ المعروفُ، وَقد يكونُ أَبيضَ، وَقد يكون أَسودَ (واحدتُهُ بهاءٍ) ومثلُهُ فِي المُخْتَار، وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ نَظَرَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتي أُسْرِيَ بِهِ إِلَى قَصْرٍ مِثْلِ {الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ) قَالَ أَبو عُبَيْد: الرَّبَابَةُ بالفَتْحِ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد رَكِبَ بعضُهَا بَعْضًا وجَمْعُهَا: رَبَابٌ، وَبهَا سُمِّيَتِ المَرْأَةُ} الرَّبَابَ قَالَ الشَّاعِر:
سَقَى دَارَ هِنْدٍ حَيْثُ حَلَّ بِهَا النَّوَى
مُسِفُّ الذُّرَى دَانِي الرَّبَابِ ثَخِينُ
وَفِي حَدِيث ابْن الزبيرِ (أَحْدَقَ بِكُمْ! رَبَابُهُ) قَالَ الأَصمعيّ: أَحْسَنُ بيتٍ قالته الْعَرَب فِي وصف الرَّبَابِ قولُ عبدِ الرحمنِ بنِ حسانَ، علَى مَا ذَكَرَه الأَصمعيُّ فِي نِسْبَةِ البيتِ إِليه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: ورَأَيْتُ مَنْ يَنْسُبُه لِعُرْوَةَ بن جَلْهَمَةَ المَازِنِيِّ:
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْقِ إِلاَّ الكِرَامَ
فأَسْقَى وُجُوهَ بَنِي حَنْبَلِ أَجَشَّ مُلِثًّا غَزِيرَ السَّحَابِ
هَزِيزَ الصَّلاَصِلِ والأَزْمَلِ
تُكَرْكِرُهُ خَضْخَضَاتُ الجَنُوبِ
وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّمْأَلِ
كَأَنَّ الرَّبَابَ دُوَيْنَ السَّحَابِ
نعَامٌ تَعَلَّقَ بِالأَرْجُلِ
(و) {الرَّبَابُ (: ع بمَكَّةَ) بالقُرْبِ من بِئْرِ مَيْمُونٍ، (و) الرَّبَابُ أَيضاً (: جَبَلٌ بَين المَدِينَةِ وفَيْدٍ) على طريقٍ كَانَ يُسْلَكُ قَدِيما يُذْكَرُ مَعَهُ جَبَلٌ آخرُ يُقَال لَهُ: خَوْلَة، وهما عَن يَمِينِ الطريقِ ويَسَارِه (و) الرَّبَابُ (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن ابْن عَباس، وَعنهُ تَمِيمُ بن حُدَير، ذَكَرَه البُخَارِيّ، وَرَبَابٌ عَن مَكْحُولٍ الشاميِّ وَعنهُ أَيوبُ بنُ مُوسَى.
(و) الرَّبَابُ (: آلَةُ لَهْوٍ) لَهَا أَوْتَارٌ (يُضْرَبُ بِهَا، ومَمْدُودُ بنُ عبدِ اللَّهِ الوَاسِطِيّ} - الرَّبَابِيّ يُضْرَبُ بِه المَثَلُ فِي مَعْرِفَةِ المُوسِيقِى! بالرَّبَابِ) مَاتَ ببغدَادَ فِي ذِي القَعْدَة سنة 638.
والرَّبَابُ وأُمُّ الرَّبَابِ من أَسمائِهِنَّ، منهنَّ الرَّبَابُ بنتُ امْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَدِيِّ بنِ أَوْسِ بنِ جابرِ بنِ كعبِ بنِ عُلَيْمٍ الكَلْبِيّ، أُمُّ سُكَيْنَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، وفيهَا يقولُ سَيِّدُنا الحُسَيْنُ رَضِي الله عَنهُ:
لَعَمْرُكَ إِنَّنِي لأُحِبُّ أَرْضاً
تَحُلُّ بِهَا سُكَيْنَةُ والرَّبَابُ
أُحِبُّهُمَا وأَبْذُلُ بَعْدُ مَالِي
ولَيْسَ لِلاَئمٍ فِيهِمْ عِتَابُ
وَقَالَ أَيضاً:
أُحِبُّ لِحُبِّهَا زَيْداً جَمِيعاً
ونَتْلَةَ كُلَّهَا وبَنِي الرَّبَابِ
وأَخْوالاً لَهَا مِنْ آلِ لأْمٍ
أُحِبّهُمُ وطُرَّ بَنِي جَنَابِ
والرَّبَابُ هَذِه بِنْتُ أُنَيْفِ بنِ حَاِثَةَ بنِ لأْمٍ الطَّائِيِّ، وَهِي أُمُّ الأَحْوَصِ، وعُرْوَةَ بنِ عمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الْحَارِث بنِ حِصْنِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَنَابِ بنِ هُبَلَ، وَبهَا يُعْرَفُونَ، وَرَبَابُ بِنْتُ ضليعٍ عَن عَمِّهَا سَلْمَانَ بنِ رَبِعَةَ، وَرَبَابُ عَن سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، وعنها حَفِيدُهَا عُثْمَانُ بنُ حَكِيمٍ ورَبَابُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ أُمُّ البَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، وأَنشدَ شيخُنَا رَحمَه الله تَعَالَى:
عَشِقْتُ وَلاَ أَقُولُ لِمَنْ لاِءَنِّي
أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ أَلَمِ العَذَابِ
وكُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُشْفَى فُؤَادِي
بِرِيقٍ مِنْ ثَنَايَاهُ العِذَابِ
فَأَشْقَانِي هَوَاهُ وَمَا شَفَانِي
وعَذَّبَنِي بِأَنْوَاعِ العَذَابِ
وغَادَرَ أَدْمُعِي مِنْ فَوْقِ خَدِّي
تَسِيلُ لِغَدْرِهِ سَيْلَ الرَّبَابِ
وَمَا ذَنْبِي سِوَى أَنْ هِمْتُ فِيهِ
كَمَنْ قَدْ هَامَ قِدْماً فِي الرَّبَابِ
بِذِكْرَاهُ أَرَى طَرَبِي ارْتِيَاحاً
وَمَا طَرَبِي بِرَنَّاتِ الرَّبَابِ
ورَوْضَاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرَّبَابَ.
(و) ! الرُّبَابُ (كغُرَابٍ: ع) ، وَهُوَ أَرْضٌ بينَ دِيَارِ بنِي عامرٍ وبَلْحَارِثِ بن كَعْبٍ.
(وَكَذَا أَبُو الرُّبَابِ المُحَدِّثُ) الرَّاوِي (عَن مَعْقَلِ بنِ يَسَارٍ) المُزَنِيِّ، رَضِي الله عَنهُ، قالَ الحافظُ: جَوَّزَ عَبْدُ الغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَبُو الرُّبَابِ مُطَرِّف بنُ مالِكٍ الَّذِي يَرْوِي عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعنهُ الأَمِيرُ أَيضاً أَبُو الرُّبَابِ، رَوَى عَنهُ أَبُو سَعِيدٍ مُوسَى المَهْدِيُّ.
(و) الرِّبَابُ (بالكَسْرِ: العُشُورُ) مَجَازاً (و) الرِّبَابُ (جَمْعُ ربَّةٍ) بِالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّمَ (و) الرِّبَابُ: (الأَصحابُ) .
(و) الرِّبَابُ: (أَحْيَاءُ ضَبَّةَ) وهُمْ تَيْمٌ وعَدِيٌّ وعُكْلٌ، وقِيلَ: تَيْمٌ وَعِدِيٌّ وعَوْفٌ وثَوْرٌ وأَشْيَبُ، وضَبَّةُ عَمُّهُمْ، سُموا بذلكَ لِتَفَرُّقِهِمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ، وَلذَلِك إِذا نَسَبْتَ إِلى الرِّبَابِ قُلْتَ رُبِّيُّ، فَرُدَّ إِلَى وَاحِدِه، وهُوَ رُبَّةٌ، لأَنَّكَ إِذا نسبتَ الشيءَ إِلى الجَمْعِ رَدَدْتَهُ إِلى الواحِدِ، كَمَا تقولُ فِي المَسَاجِدِ مَسْجِدِيٌّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ سَمَّيْت بِهِ رَجُلاً فَلَا تَرُدُّه إِلى الوَاحِدِ، كمَا تَقُولُ فِي أَنْمَارٍ: أَنمَارِيٌّ، وَفِي كِلاَب كِلاَبِيٌّ، وَهَذَا قولُ سيبويهِ، وَقَالَ أَبو عبيدةَ سُمُّوا رِبَاباً {لِتَرَابِّهِمْ أَي تَعَاهُدِهِم وتَحَالُفِهِم على تَمِيمٍ، وَقَالَ الأَصمعيّ: سُمُّوا بذلك (لاِءَنَّهُمْ أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُمْ فِي} رُبٍّ وتَعَاقَدُوا) وتَحَالَفُوا عَلَيْهِ، وَقَالَ ثعلبٌ: سُمُّوا رِبَاباً بكَسْرِ الرَّاءِ لاِءَنَّهُمْ {تَرَبَّبُوا أَي تَجَمَّعُوا} رِبَّةٍ رِبَّةً، وهمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا رِبَّةً رِبَّةً، وهمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا فَصَارُوا يَداً وَاحِدَةً، ضَبَّةُ وثَوْرٌ وعُكْلٌ وتَيْمٌ وعَدِيٌّ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وقِيلَ لاِءَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا كرِبَابِ القِدَاحِ، والواحِدَةُ {رِبَابَةٌ، قالَه البَلاَذُرِيُّ.
(} والرَّبَبُ مُحَرَّكَةً: المَاءُ الكثيرُ) المُجْتَمِعُ، وَقيل: العَذْبُ، قَالَ الراجز:
والبُرَّةُ السَّمْرَاءُ والمَاءُ الرَّبَبْ
وَهُوَ أَيْضاً مَا رَبَّبَهُ الطِّينُ، عَن ثَعْلَب وأَنشد:
فِي رَبَبِ الطِّينِ ومَاءٍ حَائِرِ
(وأَخَذَهُ) أَيِ الشَّيْءَ ( {بِرُبَّانِهِ بِالضَّمِّ، ويُفْتَحُ: أَيْ أَوَّله) وَفِي بعض النُّسَخ بأَوَّلِهِ (أَوْ جَمِيعَه) ولَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئاً، وَيُقَال: افْعَلْ ذَلِك الأَمْرَ} بِرُبَّانِهِ أَيْ بِحِدْثَانِهِ وطَرَائِهِ وجِدَّتِهِ وَمِنْه قِيلَ: شَاةٌ {رُبَّى،} ورُبَّانُ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
وإِنَّمَا العَيْشُ {بِرُبّانِهِ
وأَنْتَ مِنْ أَفْنَائِهِ مُعْتَصِرْ
وقولُ الشَّاعر:
خَلِيلُ خَوْدٍ غَرَّهَا شَبَابُهُ
أَعْجَبَهَا إِذْ كَثُرَتْ رِبَابُهُ
عَنْ أَبِي عَمْرٍ و: الرُّبَّى: أَوَّلُ الشَّبَابِ، يقالُ أَتَيْتُهُ فِي رُبَّى شَبَابِهِ} ورِبَّان شَبَابِهِ، {ورُبَابِ شَبَابِهِ، قَالَ أَبُو عبيدٍ:} الرُّبَّانُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: حِدْثَانُه.
(و) فِي (الصّحَاح) : ( {رُبَّ} ورُبَّتَرُبَّ بشيْءٍ بَطَلَ عَنْهَا عَمَلُهَا. وأَنشد:
كَائِنْ رَأَيْتَ وَهَايَا صَدْعِ أَعْظُمِهِ
{وَرُبَّه عَطِباً أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ
نَصَبَ عَطِباً مِنْ أَجْلِ الهَاءِ المَجْهُولَةِ وقولُه: رُبَّهُ رَجُلاً، ورُبَّهَا امْرَأَةً أَضْمَرَتْ فِيها العَرَبُ على غير تقدمِ ذِكرٍ (ثمَّ) أَلْزَمَتْهُ التَّفْسِيرَ وَلم تَدَعْ أَنْ تُوَض 2 حَ مَا أَوقعت بِهِ الالتباسَ، ففسره بذكرِ النوعِ الَّذِي هُوَ قَوْلهم: رَجُلاً وامْرَأَةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (أَو اسمٌ) وَهُوَ مَذْهَب الكوفيينَ والأَخفشِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَوَافَقَهُمْ جماعةٌ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ قَول مردودٌ تعرَّضَ لإِبطاله ابنُ مَالك فِي (التسهيل) شَرحه، وأَبْطَلَه الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي (الشَّرْح) ، وَابْن هشامٍ فِي (المُغْنِي) وغيرُهم (وقِيل: كَلمة تَقليلٍ) دَائِما، خلافًا للْبَعْض، أَو فِي أَكثرِ الأَوقاتِ، خلافًا لقومٍ (أَو تَكْثِيرٍ) دَائِما، قَالَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، (أَو لَهُمَا) فِي (التَّهْذِيب) : قَالَ النحويونَ رُبَّ مِنْ حُرُوفِ المَعَانِي، والفَرْقُ بَيْنَهَا وبينَ كَمْ أَن رُبَّ للتقليلِ وكمْ وُضِعَت للتكثيرِ إِذا لم يُرَدْ بهَا الِاسْتِفْهَام، وكلاهُمَا يَقع على النَّكِرَاتِ فيخفضها، قَالَ أَبو حاتمٍ: من الخطإِ قَول العَامَّةِ:} رُبَّمَا رَأَيْته كثيرا، {ورُبَّمَا إِنَّمَا وُضِعَتْ للتقليل، وَقَالَ غيرُه: رُبَّ ورَبَّ} ورُبَّةَ كلمة تقليلٍ يُجَرُّ بهَا فَيُقَال: رُبّ رجلٍ قائمٌ (ورَبّ رجُلٍ) وَتدْخل عَلَيْهَا التاءُ فَيُقَال: {رُبَّتَ رجل} وَرَبَّتَ رَجلٍ وَقَالَ الجوهريّ: وَتدْخل عَلَيْهِ مَا ليمكن أَن يتَكَلَّم بِالْفِعْلِ بعده فَيُقَال: رُبَّمَا، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز { {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} (الْحجر: 2) وَبَعْضهمْ يَقُول:} رَبما بالفَتْحِ وَكَذَلِكَ رُبَّتَمَا وَرَبَّتَمَا {ورُبَتَما} ورَبَتَمَا والتثقيل فِي (كلّ) ذَلِك أَكثرُ فِي كَلَامهم، وَلذَلِك إِذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهٍ رُبَّ من قَوْله تَعَالَى: {رُّبَمَا يَوَدُّ} رَدَّهُ إِلى الأَصْلِ، فَقَالَ:! رُبَيْبٌ،يقولُ: رُبْ رَجُلٍ فَلاَ تُنْكِرْهُ، فإِنَّهُ وَجْهُ القِيَاسِ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: ولَمْ يَقْرَأْ أَحَدٌ {رَبَّمَا، بالفَتْحِ، وَلاَ رَبَمَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (أَوْ فِي مَوْضِعِ المُبَاهَاةِ) والافْتِخَارِ دونَ غَيره (للتَّكْثِيرِ) كَمَا ذَهب إِليه جماعةٌ من النحويينَ (أَوْ لمْ تُوضَعْ لتقليلٍ وَلَا تكثيرٍ بل يُسْتَفَادَانِ من سِيَاقِ الْكَلَام) خِلافاً للبَعْضِ وَقد حَرَّرَهُ البَدْرُ الدَّمَامِينِيُّ فِي التُّحفة، كَمَا أَشار إِليه شيخُنا، وَقَالَ ابْن السَّرَّاج: النحويّونَ كالمُجْمِعِينَ على أَنّ رُبَّ جوابٌ.
(واسْمُ جُمَادَى الأُولَى) عِنْد العربِ (رُبَّى} ورُبٌّ، و) اسْم جُمَادَى (الآخِرَةِ رُبَّى ورُبَّةُ) عَن كُرَاع (و) اسمُ (ذِي القَعْدَةِ رُبَّةُ، بضَمِّهِنَّ) وإِنَّمَا كانُوا يسمونَهَا بذلك فِي الجاهِلِيّة، وضَبَطَه أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ بالنُّونِ، وَقَالَ هُوَ اسمٌ لجُمَادَى الآخِرَةِ وخَطَأَهُ ابنُ الأَنْبَاريّ وأَبُو الطيّبِ وأَبُو القَاسِم الزَّجّاجِيّ، كَمَا سيأْتي فِي رنن.
(والرَّابَّةُ:) امْرَأَةُ الأَبِ) ، وَفِي حَدِيث مُجَاهِدٍ (كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رَابِّهِ) يَعْنِي امْرَأَةَ زَوْجِ أُمِّهِ لأَنَّه كَانَ يُرَبِّيهِ، وَقد تقدَّم مَا يتعلّق بِهِ من الكَلاَم.
(والرُّبُّ بالضَّمِّ:) هُوَ مَا يُطْبَخُ من التَّمْرِ، والرُّبُّ: الطِّلاَءُ الخَاثِرُ، وقِيلَ هُوَ دِبْسُ، أَي (سُلاَفَةُ خُثَارَةِ كُلِّ تَمْرَةٍ بعدَ اعْتِصَارِهَا) والطَّبْخِ والجَمْعُ: الرَّبُوبُ والرِّبَابُ، وَمِنْه: سِقَاءٌ مَرْبُوبٌ إِذَا رَبَبْتَهُ أَي جَعَلْتَ فِيهِ الرُّبَّ وأَصْلَحْتَه بِهِ، (و) قَالَ ابْن دُريد: (ثُفْلُ السَّمْنِ) والزَّيْتِ الأَسْوَدُ، وأَنشد:
كَشَائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ
وَفِي صِفَةِ ابنِ عباسٍ (كَأَنَّ عَلَى صَلَعَتِهِ الرُّبَّ مِن مِسْكٍ أَو عَنْبَر، وإِذا وُصِفَ الإِنْسَانُ بحُسْنِ الخُلُقِ قِيلَ هُوَ السَّمْنُ لاَ يَخُمُّ.
(والحَسَنُ بنُ عَلِيِّ) بنِ الحُسَيْنِ بنِ قَنَانٍ ( {- الرُّبِّيُّ: مُحَدِّثٌ) بَغْدَادِيٌّ مُكْثِرٌ صَادِقٌ سَمعَ الأُرْمَوِيَّ، ومَاتَ بَعْدَ ابنِ مُلاَعِب (كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلى الرُّبِّ) وَفِي نُسْخَة: إِلى بَيْعِهِ.
} والمُرَبَّبَاتُ الأَنْبِجَاتُ أَيِ المَعْمُولاَتُ بالرُّبِّ) كالمُعَسَّلِ المَعْمُوله بالعَسَلِ، وَكَذَلِكَ: المُرَبَّيَاتُ إِلاَّ أَنَّهَا مِنَ التَّرْبِيَةِ، يقالُ (زَنْجَبِيلٌ مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ) .
{والرُّبَّانُ بالضَّمِّ) مِنَ الكَوْكَبِ: مُعْظَمُهُ، و (رَئِيسُ المَلاَّحِينَ) فِي البَحْرِ: (} - كالرُّبَّانِيِّ) بالضمِّ مَنْسُوبا، عَن شَمِرٍ، وأَنشدَ للعَجاج:
صَعْلٌ مِنَ السَّامِ {ورُبَّانِيُّ
وقَالُوا: ذَرْهُ} برُبَّانٍ (و) : {الرُّبَّانُ (رُكْنٌ ضَخْمٌ مِنْ) أَرْكَانِ (أَرجَإٍ) لِطَيِّىء، نَقَلَه الصاغانيّ:
(و) الرُّبَّانُ (كَرُمَّانٍ) عَن الأَصمعيّ (و) الرَّبَّانُ مِثْلُ (شَدَّادٍ) عَن أَبي عُبَيْدة (: الجَمَاعَةُ) .
(وكَشَدَّاد: أَحْمَدُ بنُ مُوسَى الفَقِيهُ) أَبُو بَكْرِ بنُ المِصْرِيِّ (بن} الرَّبَّابِ) ماتَ بعدَ الثلاثمائة، (وأَبُو الحَسَنِ) هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: أَبُو عَلِيَ الحَسَنُ (بنُ عبدِ اللَّهِ) بنِ يَعْقُوبَ (الصَّيْرَفِيُّ بن الرَّبَّابِ) رَاوِي مَسَائِلِ عبدِ اللَّهِ بنِ سَلامٍ عَن ابْن ثابتٍ الصَّيْرَفِيّ.
( {والرَّبَّابِيَّةُ: ماءٌ باليَمَامَةِ) نَقَلَه الصاغانيّ، وقَيَّدَهُ بالضَّمِّ.
(و) } ارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتَّى يَكُونَ رُبًّا يُؤْتَدَمُ بِهِ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ.
والمَرْأَةُ! تَرْتَبُّ الشَّعَرَ، قالَ الأَعْشى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنَامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّهُ بخِلاَلِ وهُوَ من الإِصلاَحِ والجَمْعِ.
و ( {المُرتَبُّ: المُنْعِمُ) وصاحِبُ النِّعْمَةِ، (و: المُنْعَمُ عَلَيْهِ) أَيضاً، وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ رَجَزُ رؤبةَ:
ورَغْبَتِي فِي وَصْلِكُمْ وحَطْبِي
فِي حَبْلِكُمْ لاَ أَئْتَلِي وِرَغْبِي
إِلَيْكَ} فَارْبُبْ نِعْمَةَ المُرْتَبِّ
( {- والرِّبِّيُّ بِالْكَسْرِ واحدُ الرِّبِّيِّين، وهم الأُلوف من الناسِ) قَالَه الفراءُ، وَقَالَ أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بن يحيى: قَالَ الأَخْفَش:} الرِّبِّيُّونَ منسوبونَ إِلى الرَّبِّ، قَالَ أَبو العبَّاس: يَنْبَغِي أَن تُفْتَحَ الراءُ على قَوْله، قَالَ: وَهُوَ على قَول الفَرّاءِ من الرِّبَّةِ وَهِي الجَمَاعَة، وَقَالَ الزجّاج رُبِّيُّونَ بكَسْرِ الرَّاءِ وَضمّهَا، وهم الجَمَاعَة الكثيرَة، وقيلَ: الرِّبِّيُّونَ: العُلَمَاءُ الأَتْقِيَاءُ الصُّبُر، وكِلا القولينِ حَسَنٌ جَمِيلٌ، وَقَالَ أَبو العباسِ: الرَّبَّانِيُّونَ: الأُلوف، والرَّبَّانِيُّونَ: العُلَمَاءُ، وَقد تقدَّم، وقرأَ الحَسَن: رُبِّيُّونَ، بضَمِّ الراءِ، وقَرَأَ ابْن عَبَّاس (رَبِّيُّونَ) بفَتْحِ الرَّاءِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قلت: ونَقَلَهُ ابْن الأَنباريِّ أَيضاً وَقَالَ: وعَلَى قِرَاءَة الحَسَنِ نُسِبُوا إِلى الرُّبَّةِ، والرُّبَّةُ: عَشَرَة آلافٍ.
( {والرَّبْرَبُ: القَطِيع من بَقَرِ الوَحْشِ) وَقيل: من الظِّبَاءِ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ، قَالَ:
بِأَحْسَنَ مِنْ لَيْلَى وَلاَ أُمَّ شَادِنٍ
غَضِيضَةَ طرْفٍ رُعْتَهَا وَسْطَ رَبْرَبِ
وَقَالَ كُرَاع:} الرَّبْرَبُ: جَمَاعَةُ البَقَرِ مَا كَانَ دُونَ العَشَرَةِ.
( {والأَرِبَّة: أَهْلُ المِيثَاقِ) والعَهْدِ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
كَانَتْ} أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ
عَقْدُ الجِوَارِ وكَانُوا مَعْشَراً غُدُورَا
قَالَ ابْن بَرِّيّ: كُونُ التقديرُ ذَوِي أَرِبَّتِهِمْ، وبَهْزٌ: حَيٌّ مِنْ سُلَيْمٍ:
ومِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ:
الحُوَيْرِثُ بنُ الرَّبَابِ كسَحَابٍ، عَن عُمَر، وإِدريس بن سَلْمَانَ بنِ أَبِي الرَّبَابِ شَيْخٌ لابنِ جَوْصَا. ورَبَّانُ كَكَتَّانٍ لَقَبُ الحَافِي بنِ قُضَاعَةَ.
وَرَبَّانُ أَيضاً هُوَ عِلاَفٌ وإِليهِ تُنسَبُ الرِّحَالُ العِلاَفِيّةُ، وكذلكَ رَبَّانُ بنُ حَاضِرِ بنِ عامرٍ، وسيأْتي فِي ربن.

ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله الرُّبوبيَّة على جميع الخَلْق، لا شريك له، وهو رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ الـمُلوكِ والأَمْلاكِ. ولا يقال الربُّ في غَير اللّهِ، إِلاّ بالإِضافةِ، قال: ويقال الرَّبُّ، بالأَلِف واللام، لغيرِ اللّهِ؛ وقد قالوه في الجاهلية للـمَلِكِ؛ قال الحرث ابن حِلِّزة:

وهو الرَّبُّ، والشَّهِـيدُ عَلى يَوْ * مِ الـحِـيارَيْنِ، والبَلاءُ بَلاءُ

والاسْم: الرِّبابةُ؛ قال:

يا هِنْدُ أَسْقاكِ، بلا حِسابَهْ، * سُقْيَا مَلِـيكٍ حَسَنِ الرِّبابهْ

والرُّبوبِـيَّة: كالرِّبابة.

وعِلْمٌ رَبُوبيٌّ: منسوبٌ إِلى الرَّبِّ، على غير قياس. وحكى أَحمد بن يحيـى: لا وَرَبْيِـكَ لا أَفْعَل. قال: يريدُ لا وَرَبِّكَ، فأَبْدَلَ الباءَ ياءً، لأَجْل التضعيف.

وربُّ كلِّ شيءٍ: مالِكُه ومُسْتَحِقُّه؛ وقيل: صاحبُه. ويقال: فلانٌ

رَبُّ هذا الشيءِ أَي مِلْكُه له. وكُلُّ مَنْ مَلَك شيئاً، فهو رَبُّه.

يقال: هو رَبُّ الدابةِ، ورَبُّ الدارِ، وفلانٌ رَبُّ البيتِ، وهُنَّ رَبَّاتُ الـحِجالِ؛ ويقال: رَبٌّ، مُشَدَّد؛ ورَبٌ، مخفَّف؛ وأَنشد المفضل:

وقد عَلِمَ الأَقْوالُ أَنْ ليسَ فوقَه * رَبٌ، غيرُ مَنْ يُعْطِـي الـحُظوظَ، ويَرْزُقُ

وفي حديث أَشراط الساعة: وأَن تَلِدَ الأَمَـةُ رَبَّها، أَو رَبَّـتَها. قال: الرَّبُّ يُطْلَق في اللغة على المالكِ، والسَّـيِّدِ، والـمُدَبِّر، والـمُرَبِّي، والقَيِّمِ، والـمُنْعِمِ؛ قال: ولا يُطلَق غيرَ مُضافٍ إِلاّ على اللّه، عزّ وجلّ، وإِذا أُطْلِق على غيرِه أُضِـيفَ، فقيلَ: ربُّ كذا. قال: وقد جاءَ في الشِّعْر مُطْلَقاً على غيرِ اللّه تعالى،

وليس بالكثيرِ، ولم يُذْكَر في غير الشِّعْر. قال: وأَراد به في هذا

الحديثِ الـمَوْلَى أَو السَّيِّد، يعني أَن الأَمَةَ تَلِدُ لسيِّدها ولَداً، فيكون كالـمَوْلى لها، لأَنـَّه في الـحَسَب كأَبيه. أَراد: أَنَّ السَّبْـي يَكْثُر، والنِّعْمة تظْهَر في الناس، فتكثُر السَّراري. وفي حديث إِجابةِ الـمُؤَذِّنِ: اللهُمَّ رَبَّ هذه الدعوةِ أَي صاحِـبَها؛ وقيل: المتَمِّمَ لَـها، والزائدَ في أَهلها والعملِ بها، والإِجابة لها. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لا يَقُل الـمَمْلُوكُ لسَـيِّده: ربِّي؛ كَرِهَ أَن يجعل مالكه رَبّاً له، لـمُشاركَةِ اللّه في الرُّبُوبيةِ؛ فأَما قوله تعالى: اذْكُرْني عند ربك؛ فإِنه خاطَـبَهم على الـمُتَعارَفِ عندهم، وعلى ما كانوا يُسَمُّونَهم به؛ ومنه قَولُ السامِرِيّ: وانْظُرْ إِلى إِلهِكَ أَي الذي اتَّخَذْتَه إِلهاً. فأَما الحديث في ضالَّةِ الإِبل: حتى يَلْقاها رَبُّها؛ فإِنَّ البَهائم غير مُتَعَبَّدةٍ ولا مُخاطَبةٍ، فهي بمنزلة الأَمْوالِ التي تَجوز إِضافةُ مالِكِـيها إِليها، وجَعْلُهم أَرْباباً لها. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: رَبُّ الصُّرَيْمة ورَبُّ الغُنَيْمةِ.

وفي حديث عروةَ بن مسعود، رضي اللّه عنه: لـمَّا أَسْلَم وعادَ إِلى قومه، دَخل منزله، فأَنكَر قَومُه دُخُولَه، قبلَ أَن يأْتِـيَ الربَّةَ،

يعني اللاَّتَ، وهي الصخرةُ التي كانت تَعْبُدها ثَقِـيفٌ بالطائفِ. وفي حديث وَفْدِ ثَقِـيفٍ: كان لهم بَيْتٌ يُسَمُّونه الرَّبَّةَ، يُضاهِئُونَ

به بَيْتَ اللّه تعالى، فلما أَسْلَمُوا هَدَمَه الـمُغِـيرةُ. وقوله عزّ

وجلّ: ارْجِعِـي إِلى رَبِّكِ راضِـيةً مَرْضِـيَّةً، فادْخُلي في عَبْدي؛ فيمن قرأَ به، فمعناه، واللّه أَعلم: ارْجِعِـي إِلى صاحِـبِكِ الذي

خَرَجْتِ منه، فادخُلي فيه؛ والجمعُ أَربابٌ ورُبُوبٌ. وقوله عزّ وجلّ: إِنه ربِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال الزجاج: إِن العزيز صاحِـبِـي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال: ويجوز أَنْ يكونَ: اللّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ.

والرَّبِـيبُ: الـمَلِكُ؛ قال امرؤُ القيس:

فما قاتلُوا عن رَبِّهم ورَبِـيبِـهم، * ولا آذَنُوا جاراً، فَيَظْعَنَ سالمَا

أَي مَلِكَهُمْ.

ورَبَّهُ يَرُبُّهُ رَبّاً: مَلَكَه. وطالَتْ مَرَبَّـتُهم الناسَ ورِبابَـتُهم أَي مَمْلَكَتُهم؛ قال علقمةُ بن عَبَدةَ:

وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِـي، * وقَبْلَكَ رَبَّـتْنِـي، فَضِعتُ، رُبوبُ(1)

(1 قوله «وكنت امرأً إلخ» كذا أنشده الجوهري وتبعه المؤلف. وقال الصاغاني والرواية وأنت امرؤ. يخاطب الشاعر الحرث بن جبلة، ثم قال والرواية المشهورة أمانتي بدل ربابتي.)

ويُروى رَبُوب؛ وعندي أَنه اسم للجمع.

وإِنه لَـمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبوبةِ أَي لَـمَمْلُوكٌ؛ والعِـبادُ

مَرْبُوبونَ للّهِ، عزّ وجلّ، أَي مَمْلُوكونَ. ورَبَبْتُ القومَ: سُسْـتُهم أَي كنتُ فَوْقَهم. وقال أَبو نصر: هو من الرُّبُوبِـيَّةِ، والعرب

تقول: لأَنْ يَرُبَّنِـي فلان أَحَبُّ إِليَّ من أَنْ يَرُبَّنِـي فلان؛ يعني أَن يكونَ رَبّاً فَوْقِـي، وسَـيِّداً يَمْلِكُنِـي؛ وروي هذا عن صَفْوانَ بنِ أُمَـيَّةَ، أَنه قال يومَ حُنَيْنٍ، عند الجَوْلةِ التي كانت من المسلمين، فقال أَبو سفيانَ: غَلَبَتْ واللّهِ هَوازِنُ؛ فأَجابه صفوانُ وقال: بِـفِـيكَ الكِثْكِثُ، لأَنْ يَرُبَّنِـي رجلٌ من قريش أَحَبُّ إِليَّ من أَن يَرُبَّني رجلٌ من هَوازِنَ.

ابن الأَنباري: الرَّبُّ يَنْقَسِم على ثلاثة أَقسام: يكون الرَّبُّ

المالِكَ، ويكون الرَّبُّ السّيدَ المطاع؛

قال اللّه تعالى: فيَسْقِـي ربَّه خَمْراً، أَي سَيِّدَه؛ ويكون الرَّبُّ الـمُصْلِـحَ. رَبَّ الشيءَ إِذا أَصْلَحَه؛ وأَنشد:

يَرُبُّ الذي يأْتِـي منَ العُرْفِ أَنه، * إِذا سُئِلَ الـمَعْرُوفَ، زادَ وتَمَّما

وفي حديث ابن عباس مع ابن الزبير، رضي اللّه عنهم: لأَن يَرُبَّنِـي بَنُو عَمِّي، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَرُبَّنِـي غيرُهم، أَي يكونون

عليَّ أُمَراءَ وسادةً مُتَقَدِّمين، يعني بني أُمَيَّةَ، فإِنهم إِلى ابنِ

عباسٍ في النَّسَبِ أَقْرَبُ من ابن الزبير.

يقال: رَبَّهُ يَرُبُّه أَي كان له رَبّاً.

وتَرَبَّـبَ الرَّجُلَ والأَرضَ: ادَّعَى أَنه رَبُّهما.

والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ كانت بنَجْرانَ لِـمَذْحِج وبني الـحَرث بن كَعْب، يُعَظِّمها الناسُ. ودارٌ رَبَّةٌ: ضَخْمةٌ؛ قال حسان بن ثابت:

وفي كلِّ دارٍ رَبَّةٍ، خَزْرَجِـيَّةٍ، * وأَوْسِـيَّةٍ، لي في ذراهُنَّ والِدُ

ورَبَّ ولَدَه والصَّبِـيَّ يَرُبُّهُ رَبّاً، ورَبَّـبَه تَرْبِـيباً وتَرِبَّةً، عن اللحياني: بمعنى رَبَّاه. وفي الحديث: لكَ نِعْمةٌ تَرُبُّها، أَي تَحْفَظُها وتُراعِـيها وتُرَبِّـيها، كما يُرَبِّي الرَّجُلُ ولدَه؛ وفي حديث ابن ذي يزن:

أُسْدٌ تُرَبِّبُ، في الغَيْضاتِ، أَشْبالا

أَي تُرَبِّي، وهو أَبْلَغ منه ومن تَرُبُّ، بالتكرير الذي فيه.

وتَرَبَّـبَه، وارْتَبَّه، ورَبَّاه تَرْبِـيَةً، على تَحْويلِ التَّضْعيفِ، وتَرَبَّاه، على تحويل التضعيف أَيضاً: أَحسَنَ القِـيامَ عليه، وَوَلِـيَه حتى يُفارِقَ الطُّفُولِـيَّةَ، كان ابْـنَه أَو لم يكن؛ وأَنشد اللحياني:

تُرَبِّـبُهُ، من آلِ دُودانَ، شَلّةٌ * تَرِبَّةَ أُمٍّ، لا تُضيعُ سِخَالَها

وزعم ابن دريد: أَنَّ رَبِـبْتُه لغةٌ؛ قال: وكذلك كل طِفْل من الحيوان، غير الإِنسان؛ وكان ينشد هذا البيت:

كان لنا، وهْوَ فُلُوٌّ نِرْبَبُهْ

كسر حرف الـمُضارعةِ ليُعْلَم أَنّ ثاني الفعل الماضي مكسور، كما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو؛ قال: وهي لغة هذيل في هذا الضرب من الفعل.

والصَّبِـيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِـيبٌ، وكذلك الفرس؛ والـمَرْبُوب:

الـمُرَبَّى؛ وقول سَلامَة بن جندل:

ليس بأَسْفَى، ولا أَقْنَى، ولا سَغِلٍ، * يُسْقَى دَواءَ قَفِـيِّ السَّكْنِ، مَرْبُوبِ

يجوز أَن يكون أَراد بمربوب: الصبـيّ، وأَن يكون أَراد به الفَرَس؛ ويروى: مربوبُ أَي هو مَرْبُوبٌ. والأَسْفَى: الخفيفُ الناصِـيَةِ؛ والأَقْنَى: الذي في أَنفِه احْديدابٌ؛ والسَّغِلُ: الـمُضْطَرِبُ الخَلْقِ؛ والسَّكْنُ: أَهلُ الدار؛ والقَفِـيُّ والقَفِـيَّةُ: ما يُؤْثَرُ به الضَّيْفُ والصَّبِـيُّ؛ ومربوب من صفة حَتٍّ في بيت قبله، وهو:

مِنْ كلِّ حَتٍّ، إِذا ما ابْتَلَّ مُلْبَدهُ، * صافِـي الأَديمِ، أَسِـيلِ الخَدِّ، يَعْبُوب

الـحَتُّ: السَّريعُ. واليَعْبُوب: الفرسُ الكريمُ، وهو الواسعُ

الجَـِرْي.وقال أَحمد بن يَحيـى للقَوْمِ الذين اسْتُرْضِعَ فيهم النبـيُّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَرِبَّاءُ النبـيِّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، كأَنه

جمعُ رَبِـيبٍ، فَعِـيلٍ بمعنى

فاعل؛ وقولُ حَسَّانَ بن ثابت:

ولأَنْتِ أَحسنُ، إِذْ بَرَزْتِ لنا * يَوْمَ الخُروجِ، بِساحَةِ القَصْرِ،

مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ، صافيةٍ، * مِـمَّا تَرَبَّب حائرُ البحرِ

يعني الدُّرَّةَ التي يُرَبِّـيها الصَّدَفُ في قَعْرِ الماءِ.

والحائرُ: مُجْتَمَعُ الماءِ، ورُفع لأَنه فاعل تَرَبَّبَ، والهاءُ العائدةُ على مِـمَّا محذوفةٌ، تقديره مِـمَّا تَرَبَّـبَه حائرُ البحرِ. يقال:

رَبَّـبَه وتَرَبَّـبَه بمعنى: والرَّبَبُ: ما رَبَّـبَه الطّينُ، عن ثعلب؛ وأَنشد:

في رَبَبِ الطِّينِ وماء حائِر

والرَّبِـيبةُ: واحِدةُ الرَّبائِب من الغنم التي يُرَبّيها الناسُ في البُيوتِ لأَلبانها. وغَنمٌ ربائِبُ: تُرْبَطُ قَريباً مِن البُـيُوتِ، وتُعْلَفُ لا تُسامُ، هي التي ذَكَر ابراهيمُ النَّخْعِـي أَنه لا صَدَقةَ فيها؛ قال ابن الأَثير في حديث النخعي: ليس في الرَّبائبِ صَدَقةٌ.

الرَّبائبُ: الغَنَمُ التي تكونُ في البَيْتِ، وليست بِسائمةٍ، واحدتها

رَبِـيبَةٌ، بمعنى مَرْبُوبَةٍ، لأَن صاحِبَها يَرُبُّها. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كان لنا جِـيرانٌ مِن الأَنصار لهم رَبائِبُ، وكانوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلبانِها.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: لا تَأْخُذِ الأَكُولَة، ولا الرُّبَّـى،

ولا الماخضَ؛ قال ابن الأَثير: هي التي تُرَبَّـى في البيت من الغنم لأَجْل اللَّبن؛ وقيل هي الشاةُ القَريبةُ العَهْدِ بالوِلادة، وجمعها رُبابٌ، بالضم. وفي الحديث أَيضاً: ما بَقِـيَ في غَنَمِـي إِلاّ فَحْلٌ، أَو شاةٌ رُبَّـى.

والسَّحَابُ يَرُبُّ الـمَطَر أَي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ.

والرَّبابُ، بالفتح: سَحابٌ أَبيضُ؛ وقيل: هو السَّحابُ، واحِدَتُه

رَبابةٌ؛ وقيل: هو السَّحابُ الـمُتَعَلِّقُ الذي تراه كأَنه دُونَ السَّحاب.

قال ابن بري: وهذا القول هو الـمَعْرُوفُ، وقد يكون أَبيضَ، وقد يكون أَسْودَ. وفي حديث النبـيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه نَظَرَ في الليلةِ التي أُسْرِيَ به إِلى قَصْرٍ مِثْلِ الرَّبابةِ البَيْضاء. قال أَبو

عبيد: الرَّبابةُ، بالفتح: السَّحابةُ التي قد رَكِبَ بعضُها بَعْضاً،

وجمعها رَبابٌ، وبها سمّيت الـمَرْأَةُ الرَّبابَ؛ قال الشاعر:

سَقَى دارَ هِنْدٍ، حَيْثُ حَلَّ بِها النَّوَى، * مُسِفُّ الذُّرَى، دَانِـي الرَّبابِ، ثَخِـينُ

وفي حديث ابن الزبير، رضي اللّه عنهما: أَحْدَقَ بِكُم رَبابه. قال

الأَصمعي: أَحسنُ بيت، قالته العرب في وَصْفِ الرَّبابِ، قولُ عبدِالرحمن بن حَسَّان، على ما ذكره الأَصمعي في نِسْبَةِ البيت إِليه؛ قال ابن بري: ورأَيت من يَنْسُبُه لعُروة بنَ جَلْهَمةَ المازِنيّ:

إِذا اللّهُ لم يُسْقِ إِلاّ الكِرام، * فَـأَسْقَى وُجُوهَ بَنِـي حَنْبَلِ

أَجَشَّ مُلِثّاً، غَزيرَ السَّحاب، * هَزيزَ الصَلاصِلِ والأَزْمَلِ

تُكَرْكِرُه خَضْخَضاتُ الجَنُوب، * وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّـمْـأَلِ

كأَنَّ الرَّبابَ، دُوَيْنَ السَّحاب، * نَعامٌ تَعَلَّقَ بالأَرْجُلِ

والمطر يَرُبُّ النباتَ والثَّرى ويُنَمِّـيهِ. والـمَرَبُّ:

الأَرضُ التي لا يَزالُ بها ثَـرًى؛ قال ذو الرمة:

خَناطِـيلُ يَسْتَقْرِينَ كلَّ قرارَةٍ، * مَرَبٍّ، نَفَتْ عنها الغُثاءَ الرَّوائسُ

وهي الـمَرَبَّةُ والـمِرْبابُ. وقيل: الـمِرْبابُ من الأَرضِـين التي

كَثُرَ نَبْتُها ونَـأْمَتُها، وكلُّ ذلك مِنَ الجَمْعِ. والـمَرَبُّ: الـمَحَلُّ، ومكانُ الإِقامةِ والاجتماعِ. والتَّرَبُّبُ: الاجْتِـماعُ.

ومَكانٌ مَرَبٌّ، بالفتح: مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ؛ قال ذو الرمة:

بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ، * بِأَجرَعَ مِحْلالٍ، مَرَبٍّ، مُحَلَّلِ

قال: ومن ثَـمَّ قيل للرّبابِ: رِبابٌ، لأَنهم تَجَمَّعوا. وقال أَبو عبيد: سُمُّوا رباباً، لأَنهم جاؤُوا برُبٍّ، فأَكلوا منه، وغَمَسُوا فيه أَيدِيَهُم، وتَحالفُوا عليه، وهم: تَيْمٌ، وعَدِيٌّ، وعُكْلٌ.

والرِّبابُ: أَحْياء ضَبّـةَ، سُمُّوا بذلك لتَفَرُّقِهم، لأَنَّ الرُّبَّة الفِرقةُ، ولذلك إِذا نَسَبْتَ إِلى الرَّباب قلت: رُبِّـيٌّ، بالضم، فَرُدَّ إِلى واحده وهو رُبَّةٌ، لأَنك إِذا نسبت الشيءَ إِلى الجمع رَدَدْتَه إِلى الواحد، كما تقول في المساجِد: مَسْجِدِيٌّ، إِلا أَن تكون سميت به رجلاً، فلا تَرُدَّه إِلى الواحد، كما تقول في أَنْمارٍ: أَنْمارِيٌّ، وفي كِلابٍ: كِلابِـيٌّ. قال: هذا قول سيبويه، وأَما أَبو عبيدة فإِنه قال: سُمُّوا بذلك لتَرابِّهِم أَي تَعاهُدِهِم؛ قال الأَصمعي: سموا بذلك لأَنهم أَدخلوا أَيديهم في رُبٍّ، وتَعاقَدُوا، وتَحالَفُوا عليه.

وقال ثعلب: سُموا(1)

(1 قوله «وقال ثعلب سموا إلخ» عبارة المحكم وقال ثعلب

سموا رباباً لأنهم اجتمعوا ربة ربة بالكسر أي جماعة جماعة ووهم ثعلب في جمعه فعلة (أي بالكسر) على فعال وإنما حكمه أن يقول ربة ربة اهـ أي بالضم.)

رِباباً، بكسر الراءِ، لأَنهم تَرَبَّـبُوا أَي تَجَمَّعوا رِبَّةً رِبَّةً، وهم خَمسُ قَبائلَ تَجَمَّعُوا فصاروا يداً واحدةً؛ ضَبَّةُ، وثَوْرٌ، وعُكْل، وتَيْمٌ، وعَدِيٌّ.

(يتبع...)

(تابع... 1): ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله... ...

وفلان مَرَبٌّ أَي مَجْمعٌ يَرُبُّ الناسَ ويَجْمَعُهم. ومَرَبّ الإِبل:

حيث لَزِمَتْه.

وأَرَبَّت الإِبلُ بمكان كذا: لَزِمَتْه وأَقامَتْ به، فهي إِبِلٌ مَرابُّ، لَوازِمُ. ورَبَّ بالمكان، وأَرَبَّ: لَزِمَه؛ قال:

رَبَّ بأَرضٍ لا تَخَطَّاها الـحُمُرْ

وأَرَبَّ فلان بالمكان، وأَلَبَّ، إِرْباباً، وإِلباباً إِذا أَقامَ به، فلم يَبْرَحْه. وفي الحديث: اللهمّ إِني أَعُوذُ بك من غِنًى مُبْطِرٍ،

وفَقْرٍ مُرِبٍّ. وقال ابن الأَثير: أَو قال: مُلِبٍّ، أَي لازِمٍ غير

مُفارِقٍ، مِن أَرَبَّ بالمكانِ وأَلَبَّ إِذا أَقامَ به ولَزِمَه؛ وكلّ

لازِمِ شيءٍ مُرِبٌّ. وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دامَت. وأَرَبَّتِ السَّحابةُ:

دامَ مَطَرُها. وأَرَبَّتِ الناقةُ أَي لَزِمَت الفحلَ وأَحَبَّتْه.

وأَرَبَّتِ الناقةُ بولدها: لَزِمَتْه وأَحَبَّتْه؛ وهي مُرِبٌّ كذلك، هذه

رواية أَبي عبيد عن أَبي زيد.

ورَوْضاتُ بني عُقَيْلٍ يُسَمَّيْن: الرِّبابَ.

والرِّبِّـيُّ والرَّبَّانِـيُّ: الـحَبْرُ، ورَبُّ العِلْم، وقيل: الرَّبَّانِـيُّ الذي يَعْبُد الرَّبَّ، زِيدت الأَلف والنون للمبالغة في النسب. وقال سيبويه: زادوا أَلفاً ونوناً في الرَّبَّاني إِذا أَرادوا تخصيصاً بعِلْم الرَّبِّ دون غيره، كأَن معناه: صاحِبُ عِلم بالرَّبِّ دون غيره

من العُلوم؛ وهو كما يقال: رجل شَعْرانِـيٌّ، ولِحْيانِـيٌّ، ورَقَبانِـيٌّ إِذا خُصَّ بكثرة الشعر، وطول اللِّحْيَة، وغِلَظِ الرَّقبةِ؛ فإِذا

نسبوا إِلى الشَّعر، قالوا: شَعْرِيٌّ، وإِلى الرَّقبةِ قالوا:

رَقَبِـيٌّ، وإِلى اللِّحْيةِ: لِـحْيِـيٌّ. والرَّبِّـيُّ: منسوب إِلى الرَّبِّ.

والرَّبَّانِـيُّ: الموصوف بعلم الرَّبِّ. ابن الأَعرابي:

الرَّبَّانِـيُّ العالم الـمُعَلِّم، الذي يَغْذُو الناسَ بِصغارِ العلم قبلَ كِـبارها.

وقال محمد بن عليّ ابن الحنفية لَـمّا ماتَ عبدُاللّه بن عباس، رضي اللّه عنهما: اليومَ ماتَ رَبّانِـيُّ هذه الأُمـَّة. ورُوي عن علي، رضي اللّه عنه، أَنه قال: الناسُ ثلاثةٌ: عالِـمٌ ربَّانيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ على سَبيلِ نَجاةٍ، وهَمَجٌ رَعاعٌ أَتْباعُ كلِّ ناعق. قال ابن الأَثير: هو منسوب إِلى الرَّبِّ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة؛ قال وقيل: هو من الرَّبِّ، بمعنى التربيةِ، كانوا يُرَبُّونَ الـمُتَعَلِّمينَ بِصغار العُلوم، قبلَ كبارِها. والرَّبَّانِـيُّ: العالم الرَّاسِخُ في العِلم والدين، أَو الذي يَطْلُب بِعلْمِه وجهَ اللّهِ، وقيل: العالِم، العامِلُ،

الـمُعَلِّمُ؛ وقيل: الرَّبَّانِـيُّ: العالي الدَّرجةِ في العِلمِ. قال أَبو

عبيد: سمعت رجلاً عالماً بالكُتب يقول: الرَّبَّانِـيُّون العُلَماءُ

بالـحَلال والـحَرام، والأَمْرِ والنَّهْي. قال: والأَحبارُ أَهلُ المعرفة

بأَنْباءِ الأُمَم، وبما كان ويكون؛ قال أَبو عبيد: وأَحْسَب الكلمَة ليست بعربية، إِنما هي عِـبْرانية أَو سُرْيانية؛ وذلك أَن أَبا عبيدة زعم أَن العرب لا تعرف الرَّبَّانِـيّين؛ قال أَبو عبيد: وإِنما عَرَفَها الفقهاء وأَهل العلم؛ وكذلك قال شمر: يقال لرئيس الـمَلاَّحِـينَ رُبَّانِـيٌّ(1)

(1 قوله «وكذلك قال شمر يقال إلخ» كذا بالنسخ وعبارة التكملة ويقال لرئيس الملاحين الربان بالضم وقال شمر الرباني بالضم منسوباً وأنشد للعجاج صعل وبالجملة فتوسط هذه العبارة بين الكلام على الرباني بالفتح ليس على ما ينبغي إلخ.)؛ وأَنشد:

صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانيُّ

ورُوي عن زِرِّ بن عبدِاللّه، في قوله تعالى: كُونوا رَبَّانِـيِّـينَ،

قال: حُكَماءَ عُلَماءَ. غيره: الرَّبَّانيُّ الـمُتَـأَلِّه، العارِفُ باللّه تعالى؛ وفي التنزيل: كُونوا رَبَّانِـيِّـين.

والرُّبَّـى، على فُعْلى، بالضم: الشاة التي وضعَت حديثاً، وقيل: هي الشاة إِذا ولدت، وإِن ماتَ ولدُها فهي أَيضاً رُبَّـى، بَيِّنةُ الرِّبابِ؛ وقيل: رِبابُها ما بَيْنها وبين عشرين يوماً من وِلادتِها، وقيل: شهرين؛ وقال اللحياني: هي الحديثة النِّتاج، مِن غير أَنْ يَحُدَّ وَقْتاً؛ وقيل: هي التي يَتْبَعُها ولدُها؛ وقيل: الرُّبَّـى من الـمَعز، والرَّغُوثُ من الضأْن، والجمع رُبابٌ، بالضم، نادر. تقول: أَعْنُزٌ رُبابٌ، والمصدر رِبابٌ، بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْد بالولادة. قال أَبو زيد: الرُّبَّـى من المعز، وقال غيره: من المعز والضأْن جميعاً، وربما جاءَ في الإِبل أَيضاً. قال الأَصمعي: أَنشدنا مُنْتَجع ابن نَبْهانَ:

حَنِـينَ أُمِّ البَوِّ في رِبابِها

قال سيبويه: قالوا رُبَّـى ورُبابٌ، حذفوا أَلِف التأْنيث وبَنَوْه على

هذا البناءِ، كما أَلقوا الهاءَ من جَفْرة، فقالوا جِفارٌ، إِلاَّ أَنهم

ضموا أَوَّل هذا، كما قالوا ظِئْرٌ وظُؤَارٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ.

وفي حديث شريح: إِنّ الشاةَ تُحْلَبُ في رِبابِها. وحكى اللحياني: غَنَمٌ رِبابٌ، قال: وهي قليلة. وقال: رَبَّتِ الشاةُ تَرُبُّ رَبّاً إِذا

وَضَعَتْ، وقيل: إِذا عَلِقَتْ، وقيل: لا فعل للرُّبَّـى.

والمرأَةُ تَرْتَبُّ الشعَر بالدُّهْن؛ قال الأَعشى:

حُرَّةٌ، طَفْلَةُ الأَنامِل، تَرْتَبُّ * سُخاماً، تَكُفُّه بخِلالِ

وكلُّ هذا من الإِصْلاحِ والجَمْع.

والرَّبِـيبةُ: الحاضِنةُ؛ قال ثعلب: لأَنها تُصْلِـحُ الشيءَ، وتَقُوم

به، وتَجْمَعُه.

وفي حديث الـمُغِـيرة: حَمْلُها رِبابٌ. رِبابُ المرأَةِ: حِدْثانُ

وِلادَتِها، وقيل: هو ما بين أَن تَضَعَ إِلى أَن يأْتي عليها شهران، وقيل: عشرون يوماً؛ يريد أَنها تحمل بعد أَن تَلِد بيسير، وذلك مَذْمُوم في النساءِ، وإِنما يُحْمَد أَن لا تَحْمِل بعد الوضع، حتى يَتِمَّ رَضاعُ ولدها.والرَّبُوبُ والرَّبِـيبُ: ابن امرأَةِ الرجل مِن غيره، وهو بمعنى مَرْبُوب. ويقال للرَّجل نَفْسِه: رابٌّ. قال مَعْنُ بن أَوْس، يذكر امرأَته، وذكَرَ أَرْضاً لها:

فإِنَّ بها جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بها: * رَبِـيبَ النَّبـيِّ، وابنَ خَيْرِ الخَلائفِ

يعني عُمَرَ بن أَبي سَلَمة، وهو ابنُ أُمِّ سَلَـمةَ زَوْجِ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، وعاصِمَ بن عمر ابن الخَطَّاب، وأَبوه أَبو سَلَمَة،

وهو رَبِـيبُ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم؛ والأُنثى رَبِـيبةٌ.

الأَزهري: رَبِـيبةُ الرجل بنتُ امرأَتِه من غيره. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: إِنما الشَّرْطُ في الرَّبائبِ؛ يريد بَناتِ الزَّوْجاتِ من غير أَزواجِهن الذين معهن. قال: والرَّبِـيبُ أَيضاً، يقال لزوج الأُم لها ولد من غيره. ويقال لامرأَةِ الرجل إِذا كان له ولدٌ من غيرها: رَبيبةٌ، وذلك معنى رابَّةٍ ورابٍّ. وفي الحديث: الرَّابُّ كافِلٌ؛ وهو زَوْجُ أُمِّ اليَتيم، وهو اسم فاعل، مِن رَبَّه يَرُبُّه أَي إِنه يَكْفُل بأَمْرِه. وفي حديث مجاهد: كان يكره أَن يتزوَّج الرجلُ امرأَةَ رابِّه، يعني امرأَة زَوْج أُمـِّه، لأنه كان يُرَبِّيه. غيره: والرَّبيبُ والرَّابُّ زوجُ الأُم. قال أَبو الحسن الرماني: هو كالشَّهِـيدِ، والشاهِد، والخَبِـير، والخابِرِ.

والرَّابَّةُ: امرأَةُ الأَبِ.

وَرَبَّ المعروفَ والصَّنِـيعةَ والنِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِباباً ورِبابةً، حكاهما اللحياني، ورَبَّـبها: نَمَّاها، وزادَها، وأَتَمَّها، وأَصْلَحَها. ورَبَبْتُ قَرابَتَهُ: كذلك.

أَبو عمرو: رَبْرَبَ الرجلُ، إِذا رَبَّـى يَتيماً.

وَرَبَبْتُ الأَمْرَ، أَرُبُّهُ رَبّاً ورِبابةً: أَصْلَحْتُه ومَتَّنْـتُه. ورَبَبْتُ الدُّهْنَ: طَيَّبْتُه وأَجدتُه؛ وقال اللحياني: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُه بالياسَمينِ أَو بعض الرَّياحِـينِ؛ قال: ويجوز فيه رَبَّـبْتُه.

ودُهْنٌ مُرَبَّبٌ إِذا رُبِّبَ الـحَبُّ الذي اتُّخِذَ منه بالطِّيبِ.

والرُّبُّ: الطِّلاءُ الخاثِر؛ وقيل: هو دبْسُ كل ثَمَرَة، وهو سُلافةُ

خُثارَتِها بعد الاعتصار والطَّبْخِ؛ والجمع الرُّبُوبُ والرِّبابُ؛

ومنه: سقاءٌ مَرْبُوبٌ إِذا رَبَبْتَه أَي جعلت فيه الرُّبَّ، وأَصْلَحتَه

به؛ وقال ابن دريد: رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ: ثُفْلُه الأَسود؛ وأَنشد:

كَشائطِ الرُّبّ عليهِ الأَشْكَلِ وارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِـخَ حتى يكون رُبّاً يُؤْتَدَمُ به، عن أَبي حنيفة. وَرَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ، والـحُبَّ بالقِـير والقارِ، أَرُبُّه رَبّاً ورُبّاً، ورَبَّبْتُه: متَّنْتُه؛ وقيل: رَبَبْتُه

دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه. قال عمرو بن شأْس يُخاطِبُ امرأَته، وكانت تُؤْذِي ابنه عِراراً:

فَإِنَّ عِراراً، إِن يَكُنْ غيرَ واضِحٍ، * فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ، ذا الـمَنْكِبِ العَمَمْ

فإِن كنتِ مِنِّي، أَو تُريدينَ صُحْبَتي، * فَكُوني له كالسَّمْنِ، رُبَّ له الأَدَمْ

أَرادَ بالأَدَم: النُّحْي. يقول لزوجته: كُوني لوَلدي عِراراً كَسَمْنٍ

رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِـيَ برُبِّ التمر، لأَنَّ النِّحْي، إِذا أُصْلِـحَ بالرُّبِّ، طابَتْ رائحتُه، ومَنَعَ السمنَ مِن غير أَن يفْسُد طَعْمُه أَو رِيحُه.

يقال: رَبَّ فلان نِحْيه يَرُبُّه رَبّاً إِذا جَعل فيه الرُّبَّ ومَتَّنه به، وهو نِحْيٌ مَرْبُوب؛ وقوله:

سِلاءَها في أَديمٍ، غيرِ مَرْبُوبِ

أَي غير مُصْلَحٍ. وفي صفة ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كأَنَّ على صَلَعَتِهِ الرُّبَّ من مسْكٍ أَو عَنْبرٍ. الرُّبُّ: ما يُطْبَخُ من التمر، وهو الدِّبْسُ أَيضاً. وإِذا وُصِفَ الإِنسانُ بحُسْنِ الخُلُق، قيل: هو السَّمْنُ لا يَخُمُّ.

والـمُربَّـبَاتُ: الأَنْبِجاتُ، وهي الـمَعْمُولاتُ بالرُّبِّ، كالـمُعَسَّلِ، وهو المعمول بالعسل؛ وكذلك الـمُرَبَّـياتُ، إِلا أَنها من التَّرْبيةِ، يقال: زنجبيل مُرَبّـًى ومُرَبَّبٌ.

والإِربابُ: الدُّنوُّ مِن كل شيءٍ.

والرِّبابةُ، بالكسر، جماعةُ السهام؛ وقيل: خَيْطٌ تُشَدُّ به السهامُ؛

وقيل: خِرْقةٌ تُشَدُّ فيها؛ وقال اللحياني: هي السُّلْفةُ التي تُجْعَلُ

فيها القِداحُ، شبيهة بالكِنانة، يكون فيها السهام؛ وقيل هي شبيهة

بالكنانةِ، يجمع فيها سهامُ الـمَيْسرِ؛ قال أَبو ذؤَيب يصف الحمار

وأُتُنَه:

وكأَنهنَّ رِبابةٌ، وكأَنه * يَسَرٌ، يُفِـيضُ على القِداح، ويَصْدَعُ

والرِّبابةُ: الجِلدةُ التي تُجْمع فيها السِّهامُ؛ وقيل: الرِّبابةُ: سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بها على يَدِ الرَّجُل الـحُرْضَةِ، وهو الذي تُدْفَعُ إِليه الأَيسارُ للقِدح؛ وإِنما يفعلون ذلك لِكَيْ لا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يكون له في صاحِـبِه هَـوًى. والرِّبابةُ والرِّبابُ: العَهْدُ والـمِـيثاقُ؛ قال عَلْقَمَةُ بن عَبَدةَ:

وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِـي، * وقَبْلَكَ رَبَّتْني، فَضِعْتُ، رُبُوبُ

ومنه قيل للعُشُور: رِبابٌ.

والرَّبِـيبُ: الـمُعاهَدُ؛ وبه فسر قَوْلُ امرِئِ القيس:

فما قاتَلوا عن رَبِّهِم ورَبِـيبِـهِمْ

وقال ابن بري: قال أَبو علي الفارسي: أَرِبَّةٌ جمع رِبابٍ، وهو العَهْدُ. قال أَبو ذؤَيب يذكر خَمْراً:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ، حِـيناً، وتُؤْلِفُ * الجِوارَ، ويُعْطِـيها الأَمانَ رِبابُها

قوله: تُؤْلِفُ الجِوار أَي تُجاوِرُ في مَكانَيْنِ. والرِّبابُ: العَهْدُ الذي يأْخُذه صاحِـبُها من الناس لإِجارتِها. وجَمْعُ الرَّبِّ رِبابٌ. وقال شمر: الرِّبابُ في بيت أَبي ذؤَيب جمع رَبٍّ، وقال غيره: يقول:

إِذا أَجار الـمُجِـيرُ هذه الخَمْر أَعْطَى صاحِـبَها قِدْحاً ليَعْلَموا

أَنه قد أُجِـيرَ، فلا يُتَعَرَّض لها؛ كأَنَّـه ذُهِبَ بالرِّبابِ إِلى رِبابةِ سِهامِ الـمَيْسِر. والأَرِبَّةُ: أَهلُ الـمِـيثاق. قال أَبو ذُؤَيْب:

كانت أَرِبَّـتَهم بَهْزٌ، وغَرَّهُمُ * عَقْدُ الجِوار، وكانوا مَعْشَراً غُدُرا

قال ابن بري: يكون التقدير ذَوِي أَرِبَّتِهِم(1)

(1 قوله «التقدير ذوي إلخ» أي داع لهذا التقدير مع صحة الحمل بدونه.)؛ وبَهْزٌ: حَيٌّ من سُلَيْم؛ والرِّباب: العُشُورُ؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤَيب:

ويعطيها الأَمان ربابها

وقيل: رِبابُها أَصحابُها.

والرُّبَّةُ: الفِرْقةُ من الناس، قيل: هي عشرة آلافٍ أَو نحوها، والجمع رِبابٌ.

وقال يونس: رَبَّةٌ ورِبابٌ، كَجَفْرَةٍ وجِفار، والرَّبـَّةُ كالرُّبـَّةِ؛ والرِّبِّـيُّ واحد الرِّبِّـيِّـين: وهم الأُلُوف من الناس، والأَرِبَّةُ مِن الجَماعاتِ: واحدتها رَبَّةٌ. وفي التنزيلِ العزيز: وكأَيِّنْ مِن نَبـيِّ قاتَلَ معه رِبِّـيُّون كثير؛ قال الفراءُ: الرِّبِّـيُّونَ الأُلوف. وقال أَبو العباس أَحمد بن يحيـى: قال الأَخفش: الرِّبيون منسوبون إِلى الرَّبِّ. قال أَبو العباس: ينبغي أَن تفتح الراءُ، على قوله، قال: وهو على قول الفرّاء من الرَّبَّةِ، وهي الجماعة. وقال الزجاج:

رِبِّـيُّون، بكسر الراء وضمّها، وهم الجماعة الكثيرة. وقيل: الربيون العلماء الأَتقياءُ الصُّـبُر؛ وكلا القولين حَسَنٌ جميلٌ. وقال أَبو طالب: الربيون الجماعات الكثيرة، الواحدة رِبِّـيٌّ. والرَّبَّانيُّ: العالم، والجماعة الرَّبَّانِـيُّون. وقال أَبو العباس: الرَّبَّانِـيُّون الأُلوفُ، والرَّبَّانِـيُّون: العلماءُ. و قرأَ الحسن: رُبِّـيُّون، بضم الراء. وقرأَ ابن عباس: رَبِّـيُّون، بفتح الراءِ.

والرَّبَبُ: الماءُ الكثير المجتمع، بفتح الراءِ والباءِ، وقيل: العَذْب؛ قال الراجز:

والبُرَّةَ السَمْراء والماءَ الرَّبَبْ

وأَخَذَ الشيءَ بِرُبَّانه ورَبَّانِه أَي بأَوَّله؛ وقيل: برُبَّانِه: بجَمِـيعِه ولم يترك منه شيئاً. ويقال: افْعَلْ ذلك الأَمْرَ بِرُبَّانه أَي بِحِدْثانِه وطَراءَتِه وجِدَّتِه؛ ومنه قيل: شاةٌ رُبَّـى.

ورُبَّانُ الشَّبابِ: أَوَّله؛ قال ابن أَحمر:

وإِنَّما العَيْشُ بِرُبَّانِه، * وأَنْتَ، من أَفنانِه، مُفْتَقِر

ويُروى: مُعْتَصِر؛ وقول الشاعر:

(يتبع...)

(تابع... 2): ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله... ...

خَلِـيلُ خَوْدٍ، غَرَّها شَبابُه، * أَعْجَبَها، إِذْ كَبِرَتْ، رِبابُه

أَبو عمرو: الرُّبَّـى أَوَّلُ الشَّبابِ؛ يقال: أَتيته في رُبَّـى شَبابِه، ورُبابِ شَبابِه، ورِبابِ شَبابِه، ورِبَّان شَبابه. أَبو عبيد: الرُّبَّانُ من كل شيءٍ حِدْثانُه؛ ورُبّانُ الكَوْكَب: مُعْظَمُه. وقال أَبو عبيدة: الرَّبَّانُ، بفتح الراءِ: الجماعةُ؛ وقال الأَصمعي: بضم الراءِ.

وقال خالد بن جَنْبة: الرُّبَّةُ الخَير اللاَّزِمُ، بمنزلة الرُّبِّ الذي يَلِـيقُ فلا يكاد يذهب، وقال: اللهم إِني أَسأَلُك رُبَّةَ عَيْشٍ مُبارَكٍ، فقيل له: وما رُبَّةُ عَيْشٍ؟ قال: طَثْرَتَهُ وكَثْرَتُه.

وقالوا: ذَرْهُ بِرُبَّان؛ أَنشد ثعلب:

فَذَرْهُمْ بِرُبّانٍ، وإِلاّ تَذَرْهُمُ * يُذيقُوكَ ما فيهم، وإِن كان أَكثرا

قال وقالوا في مَثَلٍ: إِن كنتَ بي تَشُدُّ ظَهْرَك، فأَرْخِ، بِرُبَّانٍ، أَزْرَكَ. وفي التهذيب: إِن كنتَ بي تشدُّ ظَهْرَكَ فأَرْخِ، مِن

رُبَّـى، أَزْرَكَ. يقول: إِن عَوّلْتَ عَليَّ فَدَعْني أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ

أَنتَ واسْتَرِحْ. ورُبَّانُ، غير مصروف: اسم رجل.

قال ابن سيده: أَراه سُمي بذلك.

والرُّبَّـى: الحاجةُ، يقال: لي عند فلان رُبَّـى. والرُّبَّـى: الرَّابَّةُ. والرُّبَّـى: العُقْدةُ الـمُحْكَمةُ. والرُّبَّـى: النِّعْمةُ والإِحسانُ.

والرِّبَّةُ، بالكسرِ: نِبْتةٌ صَيْفِـيَّةٌ؛ وقيل: هو كل ما اخْضَرَّ، في القَيْظِ، مِن جميع ضُروب النبات؛ وقيل: هو ضُروب من الشجر أَو النبت فلم يُحَدَّ، والجمع الرِّبَبُ؛ قال ذو الرمة، يصف الثور الوحشي:

أَمْسَى، بِوَهْبِـينَ، مُجْتازاً لِـمَرْتَعِه، * مِن ذِي الفَوارِسِ، يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ

والرِّبَّةُ: شجرة؛ وقيل: إِنها شجرة الخَرْنُوب. التهذيب: الرِّبَّةُ

بقلة ناعمةٌ، وجمعها رِبَبٌ. وقال: الرِّبَّةُ اسم لِعدَّةٍ من النبات، لا

تَهِـيج في الصيف، تَبْقَى خُضْرَتُها شتاءً وصَيْفاً؛ ومنها: الـحُلَّبُ، والرُّخَامَى، والـمَكْرُ، والعَلْقى، يقال لها كلها: رِبَّةٌ.التهذيب: قال النحويون: رُبَّ مِن حروف الـمَعاني، والفَرْقُ بينها وبين كَمْ، أَنَّ رُبَّ للتقليل، وكَمْ وُضِعت للتكثير، إِذا لم يُرَدْ بها الاسْتِفهام؛ وكلاهما يقع على النَّكِرات، فيَخْفِضُها. قال أَبو حاتم: من

الخطإِ قول العامة: رُبَّـما رأَيتُه كثيراً، ورُبَّـما إِنما وُضِعَتْ

للتقليل. غيره: ورُبَّ ورَبَّ: كلمة تقليل يُجَرُّ بها، فيقال: رُبَّ رجلٍ قائم، ورَبَّ رجُلٍ؛ وتدخل عليه التاء، فيقال: رُبَّتَ رجل، ورَبَّتَ رجل. الجوهري: ورُبَّ حرفٌ خافض، لا يقع إِلاَّ على النكرة، يشدَّد ويخفف، وقد يدخل عليه التاء، فيقال: رُبَّ رجل، ورُبَّتَ رجل، ويدخل عليه ما، ليُمْكِن أَن يُتَكَلَّم بالفعل بعده، فيقال: رُبما. وفي التنزيل العزيز: رُبَّـما يَوَدُّ الذين كفروا؛ وبعضهم يقول رَبَّـما، بالفتح، وكذلك رُبَّتَما ورَبَّتَما، ورُبَتَما وَرَبَتَما، والتثقيل في كل ذلك أَكثر في كلامهم، ولذلك إِذا صَغَّر سيبويه رُبَّ، من قوله تعالى رُبَّـما يودّ، ردَّه إِلى الأَصل، فقال: رُبَيْبٌ. قال اللحياني: قرأَ الكسائي وأَصحاب عبداللّه والحسن: رُبَّـما يودُّ، بالتثقيل، وقرأَ عاصِمٌ وأَهلُ المدينة وزِرُّ بن حُبَيْش: رُبَما يَوَدُّ، بالتخفيف. قال الزجاج: من قال إِنَّ رُبَّ يُعنى بها التكثير، فهو ضِدُّ ما تَعرِفه العرب؛ فإِن قال قائل: فلمَ جازت رُبَّ في قوله: ربما يود الذين كفروا؛ ورب للتقليل؟ فالجواب في هذا: أَن العرب خوطبت بما تعلمه في التهديد. والرجل يَتَهَدَّدُ الرجل، فيقول له: لَعَلَّكَ سَتَنْدَم على فِعْلِكَ، وهو لا يشك في أَنه يَنْدَمُ، ويقول: رُبَّـما نَدِمَ الإِنسانُ مِن مِثْلِ ما صَنَعْتَ، وهو يَعلم أَنَّ الإِنسان يَنْدَمُ كثيراً، ولكنْ مَجازُه أَنَّ هذا لو كان مِـمَّا

يُوَدُّ في حال واحدة من أَحوال العذاب، أَو كان الإِنسان يخاف أَن يَنْدَمَ على الشيءِ، لوجَبَ عليه اجْتِنابُه؛ والدليل على أَنه على معنى التهديد قوله: ذَرْهُم يأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا؛ والفرق بين رُبَّـما ورُبَّ: أَن رُبَّ لا يليه غير الاسم، وأَما رُبَّـما فإِنه زيدت ما، مع رب، ليَلِـيَها الفِعْلُ؛ تقول: رُبَّ رَجُلٍ جاءَني، وربما جاءَني زيد، ورُبَّ يوم بَكَّرْتُ فيه، ورُبَّ خَمْرةٍ شَرِبْتُها؛ ويقال: ربما جاءَني فلان، وربما حَضَرني زيد، وأَكثرُ ما يليه الماضي، ولا يَلِـيه مِن الغابرِ إِلاَّ ما كان مُسْتَيْقَناً، كقوله تعالى: رُبَـما يَوَدُّ الذين كفروا، ووَعْدُ اللّهِ حَقٌّ، كأَنه قد كان فهو بمعنى ما مَضَى، وإِن كان لفظه مُسْتَقْبَلاً. وقد تَلي ربما الأَسماءَ وكذلك ربتما؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

ماوِيّ ! يا رُبَّتَما غارةٍ * شَعْواءَ، كاللَّذْعَةِ بالمِـيسَمِ

قال الكسائي: يلزم مَن خَفَّف، فأَلقى إِحدى الباءَين، أَن يقول رُبْ

رجل، فيُخْرِجَه مُخْرَجَ الأَدوات، كما تقول: لِـمَ صَنَعْتَ؟ ولِـمْ

صَنَعْتَ؟ وبِـأَيِّمَ جِئْتَ؟ وبِـأَيِّمْ جئت؟ وما أَشبه ذلك؛ وقال: أَظنهم

إِنما امتنعوا من جزم الباءِ لكثرة دخول التاءِ فيها في قولهم: رُبَّتَ رجل، ورُبَتَ رجل. يريد الكسائي: أَن تاءَ التأْنيث لا يكون ما قبلها إِلاَّ مفتوحاً، أَو في نية الفتح، فلما كانت تاءُ التأْنيث تدخلها كثيراً، امتنعوا من إِسكان ما قبل هاءِ التأْنيث، وآثروا النصب، يعني بالنصب: الفتح. قال اللحياني: وقال لي الكسائي: إِنْ سَمِعتَ بالجزم يوماً، فقد أَخبرتك. يريد: إِن سمعت أَحداً يقول: رُبْ رَجُلٍ، فلا تُنْكِرْه، فإِنه وجه القياس. قال اللحياني: ولم يقرأْ أَحد رَبَّـما، بالفتح، ولا رَبَما.

وقال أَبو الهيثم: العرب تزيد في رُبَّ هاءً، وتجعل الهاءَ اسماً مجهولاً لا يُعرف، ويَبْطُل معَها عملُ رُبَّ، فلا يخفض بها ما بعد الهاءِ، وإِذا فَرَقْتَ بين كَمِ التي تَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ بشيءٍ، بطل عَمَلُها؛ وأَنشد:

كائِنْ رَأَبْتُ وَهايا صَدْعِ أَعْظُمِه، * ورُبَّه عَطِـباً، أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ

نصب عَطِـباً مِن أَجْل الهاءِ المجهولة. وقولهم: رُبَّه رَجُلاً،

ورُبَّها امرأَةً، أَضْمَرت فيها العرب على غير تقدّمِ ذِكْر، ثم أَلزَمَتْه التفسير، ولم تَدَعْ أَنْ تُوَضِّح ما أَوْقَعت به الالتباسَ، ففَسَّروه بذكر النوع الذي هو قولهم رجلاً وامرأَة. وقال ابن جني مرة: أَدخلوا رُبَّ على المضمر، وهو على نهاية الاختصاص؛ وجاز دخولها على المعرفة في هذا الموضع، لـمُضارَعَتِها النَّكِرَة، بأَنها أُضْمِرَت على غير تقدّم ذكر، ومن أَجل ذلك احتاجت إِلى التفسير بالنكرة المنصوبة، نحو رجلاً وامرأَةً؛

ولو كان هذا المضمر كسائر المضمرات لَـمَا احتاجت إِلى تفسيره. وحكى الكوفيون: رُبَّه رجلاً قد رأَيت، ورُبَّهُما رجلين، ورُبَّهم رجالاً، ورُبَّهنَّ نساءً، فَمَن وَحَّد قال: إِنه كناية عن مجهول، ومَن لم يُوَحِّد قال: إِنه ردّ كلام، كأَنه قيل له: ما لكَ جَوَارٍ؟ قال: رُبَّهُنّ جَوارِيَ قد مَلَكْتُ. وقال ابن السراج: النحويون كالـمُجْمعِـينَ على أَن رُبَّ جواب. والعرب تسمي جمادى الأُولى رُبّاً ورُبَّـى، وذا القَعْدةِ رُبَّة؛ وقال كراع: رُبَّةُ ورُبَّـى جَميعاً: جُمادَى الآخِرة، وإِنما كانوا يسمونها بذلك في الجاهلية.

والرَّبْرَبُ: القَطِـيعُ من بقر الوحش، وقيل من الظِّباءِ، ولا واحد

له؛ قال:

بأَحْسَنَ مِنْ لَيْلى، ولا أُمَّ شادِنٍ، * غَضِـيضَةَ طَرْفٍ، رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ

وقال كراع: الرَّبْرَبُ جماعة البقر، ما كان دون العشرة.

ركب

Entries on ركب in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more

ركب

1 رَكِبَهُ, (S, * A, K,) and رَكِبَ عَلَيْهِ, (A,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. رُكُوبٌ (S, A, K) and مَرْكَبٌ; (A, K;) and ↓ ارتكبهُ; (K;) I. q. عَلَاهُ (A, K, TA) and عَلَا عَلَيْهِ [explained by what follows]. (TA.) You say, رَكِبْتُ الدَّابَّةَ, (Msb,) or الفَرَسَ, (Mgh,) and رَكِبْتُ عَلَيْهَا, [or عَلَيْهِ,] inf. n. رُكُوبٌ and مَرْكَبٌ [as above, meaning I rode, or rode upon, and I mounted, or mounted upon, the beast, or the horse]. (TA. [See also رَاكِبٌ.]) [and رَكِبْتُ السَّفِينَةَ, or فِى السَّفِينَةِ (agreeably with the Kur xi. 43 and xviii. 70 and xxix. 65), I embarked in the ship; went on board the ship.] And one says, of anything, رَكِبَهُ [and ↓ ارتكبه] as meaning عَلَاهُ [i. e. (assumed tropical:) It was, or became, upon, or over, it; got upon it; came, or arose, upon it; overlay it; was, or became, superincumbent, or supernatant, upon it; overspread it]; namely, another thing. (TA.) [In like manner,] one says also, of anything, رُكِبَ and ↓ اُرْتُكِبَ as meaning عُلِىَ [i. e., when said of a horse or the like, He was ridden, or ridden upon, and was mounted, or mounted upon: whence other significations in other cases, indicated above]. (TA.) b2: [Hence,] رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا i. q. ↓ تراكب (tropical:) [It lay one part upon another; it was, or became, heaped, or piled, up, or together, one part upon, or overlying, another:] said of fat [as meaning it was, or became, disposed in layers, one above another: see رَاكِبَةٌ]. (A, TA.) [And hence, رَكِبَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (assumed tropical:) The people bore, or pressed, or crowded, (as though mounting,) one upon another; a phrase well known, and of frequent occurrence: or meaning (assumed tropical:) the people followed one another closely; from what next follows.] b3: رَكِبَهُ also means [(assumed tropical:) He came upon him, or overtook him; or] he followed closely, or immediately, after him: and رَكِبْتُ أَثَرَهُ and طَرِيقَهُ (assumed tropical:) I followed close after him. (L.) b4: [رَكِبَ الطَّرِيقَ, and الرَّمْلَ, and المَفَازَةَ, (assumed tropical:) He went upon, or trod, or travelled, the road, and the sand or sands, and the desert: and رَكِبَ البَحْرَ (assumed tropical:) He embarked, or voyaged, upon the sea. Hence,] رَكِبَ اللَّيْلَ, and الهَوْلَ, (tropical:) [He ventured upon, encountered, or braved, the night, and that which was terrible or fearful,] and the like thereof. (TA.) [And رَكِبَ أَمْرًا and ↓ ارتكبهُ (assumed tropical:) He ventured upon, embarked in, or undertook, an affair: and (assumed tropical:) he surmounted it, or mastered it: the former meaning is well known: the latter is indicated by an explanation of the phrase رَكَّابٌ لِلْأُمُورِ, which see below.] And رَكِبَ ذَنْبًا (A, K) and ↓ ارتكبهُ (S, A, MA, K) (tropical:) He committed a sin, or crime, or the like. (S, MA, TA.) And رَكِبَ فُلَانٌ فُلَانًا بِأَمْرٍ (assumed tropical:) [Such a one did to such a one a thing]. (TA.) And رَكِبَهُ بِمَكْرُوهٍ and ↓ ارتكبهُ (tropical:) [He did to him an evil, or abominable, or odious, deed]. (A.) And رَكِبْتُ الدَّيْنَ and ↓ ارتكبتهُ (tropical:) I became much in debt: and رَكِبَنِى الدَّيْنُ and ↓ ارتكبنى (tropical:) [Debt burdened me]. (Msb.) b5: رَكِبَ رَأْسَهُ (tropical:) He went at random, heedlessly, or in a headlong manner, (مَضَى عَلَى وَجْهِهِ, A, Msb,) [i. e.,] without consideration, (A,) or without any certain aim, or object, (Msb,) not obeying a guide to the right course. (A.) You say, يُرْكَبُ رَأْسَهُ لَا يَدْرِى أَيْنَ يَتَوَجَّهُ (assumed tropical:) [He goes at random, &c., not knowing whither to direct himself]. (S and K in art. كمه.) [See also رَكْبَةٌ. In like manner also, you say, رَكِبَ رَأْيَهُ (K voce اِسْتَهَجَّ &c.) (assumed tropical:) He followed his own opinion. And رَكِبَ هَوَاهُ (S in art. جمح) (assumed tropical:) He followed his own natural desire, without consideration, and not obeying a guide to the right course of conduct.] b6: رَكِبْتُ دُبَّتَهُ and دُبَّهُ (assumed tropical:) I kept to his state, or condition, and his way, mode, or manner, of acting &c.; and did as he did. (M in art. دب.) And رَكِبَتْهُ الحُمَّى (assumed tropical:) [The fever continued upon him] is a phrase similar to أَغْبَطَتْهُ الحُمَّى and اِمْتَطَتْهُ and اِرْتَحَلَتْهُ. (A and TA in art. غبط) A2: رَكَبَهُ, aor. ـُ (S, A, K,) inf. n. رَكْبٌ, (TA,) [from رُكْبَةٌ,] He struck, or smote, his knee: (S, A, K:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S, A,) he struck him, or smote him, with his knee: (S, A, K:) or he took him by his hair, (K,) or by the hair of each side of his head, (TA,) and struck his forehead with his knee. (K, TA.) Hence, in a trad., رَكَبْتُ

أَنْفَهُ بِرُكْبَتِى I struck his nose with my knee. (TA.) And in another trad., أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ وَرَكْبَهَا اِتَّقِ الأَزْدَ لَا يَأْخُذُوكَ فَيَرْكُبُوكَ [Knowest thou not El-Azd, (the tribe so called,) and their striking with the knee? Beware thou of El-Azd, lest they take thee, and strike thee with their knees]: for this practice was notorious among El-Azd; in the dial. of whom, أُمُّ كَيْسَانَ was a metonymical appellation of the knee. (TA.) A3: رُكِبَ, like عُنِىَ, [pass. in form, but neut. in signification,] He (a man) had a complaint of his knee. (TA.) A4: رَكِبَ, aor. ـَ (K,) inf. n. رَكَبٌ, (TA,) He was large in the knee. (K.) 2 ركّبهُ الفَرَسَ, [inf. n. as below,] He lent him the horse, [or mounted him on the horse,] to go forth on a warring and plundering expedition, on the condition of receiving from him one half of the spoil: (K, * TA:) or for a portion of the spoil that he should obtain. (TA.) [See also 4.]

b2: And ركّبهُ, inf. n. تَرْكِيبٌ, He put, or set, one part of it upon another: (K:) [he set it, or fixed it, in another thing: he composed it; constituted it; or put it together.] تَرْكِيبٌ signifies The putting together, or combining, things, whether suitable or not, or placed in order or not: it is a more general term than تَأْلِيفٌ, which is the collecting together, or putting together, suitable things. (Kull p. 118.) You say, رَكَّبَ الفَصَّ فِى

الخَاتَمِ (S, A) He set the stone in the signet-ring: and ركّب السِّنَانَ فِى القَنَاةِ He fixed the spearhead in the shaft; (A;) and النَّصْلَ فِى السَّهْمِ [the arrow-head in the shaft]. (S.) And شَىْءٌ حَسَنُ التَّرْكِيبِ [A thing good, or beautiful, in respect of composition or constitution; well, or beautifully, composed or constituted or put together]. (TA.) b3: Also He removed it from one place to another in which to plant it; namely, a shoot of a palm-tree. (Mgh.) 4 اركب He (a colt) became fit for being ridden; attained to the fit time for being ridden. (S, Msb, K.) [See also مُرْكِبٌ.]

A2: اركبهُ He gave him, appointed him, or assigned him, an animal on which to ride. (S.) [See also 2.] b2: أَرْكَبَنِى خَلْفَهُ [He mounted me, or made me to ride, behind him]. (A.) And أَرْكَبَنِى مَرْكَبًا فَارِهًا [He mounted me on a quick, brisk, sharp, or strong, beast]. (A.) b3: [Hence, اركبهُ أَمْرًا (assumed tropical:) He made him to venture upon, embark in, or undertake, an affair. And اركبهُ ذَنْبًا (assumed tropical:) He made him to commit a sin, or crime, or the like.]5 تركّب It had one part of it put, or set, upon another; as also ↓ تراكب: (K:) [it was, or became, composed, constituted, or put together: see 2.] You say, تركّب الفَصُّ فِى الخَاتَمِ [The stone was set in the signet-ring]: and تركّب النَّصْلُ فِى السَّهْمِ [The arrow-head was fixed in the shaft]. (S.) 6 تراكب: see 1: and 5. You say, تراكب السَّحَابُ The clouds were, or became, [heaped, or piled, up,] one above, or upon, [or overlying,] another; as also تراكم. (TA.) 8 إِرْتَكَبَ see 1, in eight places.10 استركبهُ فَأَرْكَبَهُ [He asked him to give him, appoint him, or assign him, an animal on which to ride, and he gave him, appointed him, or assigned him, one]. (A.) رَكْبٌ: see رَاكِبٌ, in three places.

رَكَبٌ The عَانَة: (ISk, Msb, K:) or the place of growth of the عَانَة, (S, K,) or of the hair of the عَانَة: (Mgh:) [i. e. it signifies the pubes; either as meaning the hair of the mons Veneris, or the mons Veneris itself: generally the latter; and this is often meant by the term عانة alone:] or the part that slopes down from the belly, and is beneath the ثُنَّة [q. v.] and above the pudendum: in all these senses said by Lh to be masc.: (TA:) or the pudendum (Az, Msb, K) itself: (TA:) or the external portion thereof: (K:) or the رَكَبَانِ are the roots of the two thighs, upon which is the flesh of the pudendum, (K, TA,) or upon which are the two portions of flesh of the pudendum: (TA:) the ركب is masc.: (Msb:) it is common to the man and the woman, (S, Mgh, Msb, K, *) accord. to Fr: (S, Msb:) or peculiar to the woman, (S, Mgh, K,) accord. to Kh: (S:) ElFarezdak makes it plainly common to both, saying, حِينَ التَقَى الرَّكَبُ المَحْلُوقُ بِالرَّكَبِ [When the shaven pubes met the pubes]: (TA: [and a similar ex. is given in the S and Msb, as cited by Fr:]) the pl. is أَرْكَابٌ (S, Mgh, Msb, K) and أَرَاكِيبُ; (K;) the latter being pl. of the former; but in some copies of the K أَرَاكِبُ, like مَسَاجِدُ. (TA.) A2: Also Whiteness in the رُكْبَة [or knee]. (TA.) رَكْبَةٌ A single ride, or act of riding: pl. رَكَبَاتٌ. (IAth, L.) b2: [Hence,] one says, هُوَ يَمْشِى الرَّكْبَةَ (tropical:) [i. e. يَرْكَبُ رَأْسَهُ He goes at random, heedlessly, or in a headlong manner, &c., (see 1,)] and هُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ (tropical:) [They go at random, &c.]. (A. [The meaning is there indicated by the context, and is shown by what here follows.]) Respecting the phrase تمْشُونَ الرَّكَبَاتِ, occurring in a trad., meaning تَرْكَبُونَ رُؤُوسَكُمْ (assumed tropical:) [Ye go at random, &c.], in that which is false, wrong, or vain, and in factions, or seditions, or the like, following one another without consideration, IAth says that رَكْبَةٌ [properly] signifies as explained above in the first sentence of this paragraph, and that the pl. الركبات is here governed in the accus. case by a verb understood, and [with that verb] is a denotative of state relating to the agent in تمشون: it supplies the place of that verb, which it does not require to be expressed; and the implied meaning is تَمْشُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ. (L.) رُكْبَةٌ a word of well-known meaning, (S, Msb,) [The knee; i. e., in a man,] the joint between the lower parts of the thigh and the upper parts of the shank: (A, K:) or [in a quadruped,] the joint between the metacarpus and the radius (مَوْصِلُ الوَظِيفِ وَالذِّرَاعِ): this is the right explanation: in the K, مَوْضِع is erroneously put for مَوْصِل: [this explanation is evidently given accord. to the terms employed in the anatomy of quadrupeds as compared to human beings: in that which next follows, there is certainly an omission, which I have endeavoured to supply:] or the رُكْبَتَانِ of the fore legs of the camel are the two joints that [project forwards, in like manner as do, in the hind legs, those that] are next the belly [meaning the stifle-joints] when he lies down upon his breast with folded legs: the two joints that project behind [in the hind legs, namely, the hocks,] are called the عُرْقُوبَانِ: in every quadruped, the ركبتان are in the fore legs, and the عرقوبان are in the hind legs: and the عرقوب is what is called مَوْصِلُ الوَظِيفِ [i. e. the upper joint of the metatarsus]: (TA:) or the ركبة is the مِرْفَق [which in a man is the elbow, but here seems to mean the lower joint] of the ذِرَاع [or radius] of anything [i. e. of any beast]: (K:) [from its being said in the S and Msb that the رُكْبَة is “ well known,” I conclude that there is no real discrepancy in the foregoing explanations: it is perhaps needless to add that the term رُكْبَة is now universally applied to the knee of a man and to what we commonly call the knee of a horse and the like:] the pl. is رُكَبٌ, (S, Msb, K,) i. e. the pl. of mult., and the pl. of pauc. is رُكْبَاتٌ and رُكَبَاتٌ and رُكُبَاتٌ. (S.) Lh mentions the phrase بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ [meaning A hardkneed camel]; as though the term رُكْبَةٌ were applied to each part, and the pl. used accord. to this application. (TA.) b2: One says [of an agitating affair or event], أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فِيهِ الرُّكَبُ وَحَكَّتْ فِيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكَبَةَ (tropical:) [An affair, or event, in which the knees knocked together, and in which the knee rubbed the knee]. (A.) b3: And of one who has the mark of prostration in prayer on his forehead, between his eyes, (L,) بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ [Between his eyes is the like of the knee of the she-goat]. (A, * L.) And of any two things that are alike, or correspondent, هُمَا كَرُكْبَتَى العَنْزِ [They are like the two knees of the she-goat]; because her two knees fall together upon the ground when she lies down. (L.) b4: And it is said in a prov., شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكعبَتِهِ [The worst of men is he whose fat is upon his knee]: applied to him who is quickly angered; and to the perfidious: (Meyd, TA:) the phrase مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ is also used as meaning The smallest thing makes him angry: (TA:) and a poet says, لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ عُصْبَةٍ

مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ [Blame her not; for she is of a set of people whose fat is placed above the knees: perhaps meaning, for she is but a woman; as women are generally fat in the part above the knee]: (TA:) or مِنْ نِسْوَةٍ [in the place of مِنْ عُصْبَةٍ], meaning of women whose object of anxiety, or care, is fatness and fat: (Meyd, TA:) so that the prov. seems to mean that the worst of men is he who has not such intelligence as bids him to do that which is praiseworthy, but only bids him to do that in which is inconstancy and levity, and an inclining to the dispositions of women, to the love of fatness and fat. (Meyd.) [See other explanations in art. ملح.]

A2: Also The lower part (أَصْل) of the plant صِلِّيَانَة, when it has been cut. (K.) رِكْبَةٌ A mode, or manner, of riding. (S.) Yousay, هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ He has a good mode, or manner, of riding. (A, * TA.) b2: [It is said in the K to be a subst. from رَكِبَهُ; as though signifying A riding.]

رَكَبَةٌ A company of riders upon camels, (K,) or of owners of camels on a journey, or travellers upon camels, exclusively of other beasts, (S,) but less in number than the company called رَكْبٌ: (S, K:) [and probably also a company of riders upon any beasts, but less than what is called رَكْبٌ:] accord. to MF, it is a pl. of رَاكِبٌ. (TA.) [See also أُرْكُوبٌ.]

رَكْبَى and رَكْبَاةٌ: see رَكُوبٌ.

رَكَبُوتٌ and رَكَبُوتَى: see رَكُوبٌ.

رَكْبَانَةٌ: see رَكُوبٌ, in two places.

رِكَابٌ [Travelling-camels, used for riding; i. e.] camels (S, K, TA) upon which people journey; (S, TA;) i. q. مَطِىٌّ: (Msb:) or camels fit for carrying: (Har p. 22:) it has no proper sing.: (S:) the word used for the sing. is رَاحِلَةٌ: (S, Msb, K:) or, as ISh says, in the “ Book of Camels,” رِكَابٌ and عِيرٌ are applied to camels that go forth for corn (طَعَام) to be brought back upon them, both when they go forth and after they have come back: and the former term is applied also to camels upon which people journey to Mekkeh, on which مَحَامِل are borne: and hired [or other] camels that carry the goods and corn of merchants: but camels are not called عير, though bearing corn, [unless] if hired: [I insert the words “ or other ” and “ unless ” because it is further said,] عير are not those that bring corn for their owners; but these are called رِكَابٌ: (L, TA:) the pl. is رُكُبٌ, (S, K,) accord. to A'Obeyd, (TA,) and رِكَابَاتٌ and رَكَائِبُ; (K;) or, accord. to IAar, رُكُبٌ is not pl. of رِكَابٌ; and others say that it is pl. of ↓ رَكُوبٌ, signifying any beast on which one rides, [an epithet] of the measure فَعُولٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (TA;) but called by ISd a subst.; (TA voce جَزُوزٌ;) and ↓ رَكُوبَةٌ is a more special term than رَكُوبٌ. (TA in the present art.) b2: [Hence,] رِكَابُ السَّحَابِ (tropical:) [The bearers of the clouds; i. e.] the winds. (A, K.) Umeiyeh says, تَرَدَّدُ وَالرِّيَاحُ لَهَا رِكَابُ [It (referring to a cloud) goes to and fro (تَرَدَّد being for تَتَرَدَّدُ), the winds being its bearers]. (TA.) A2: Also [The stirrup of a horse's saddle;] a well-known appertenance of a horse's saddle; (S;) the same with respect to a horse's saddle as the غَرْز with respect to a camel's: pl. رُكُبٌ. (K.) رَكُوبٌ and ↓ رَكُوبَةٌ: see رِكَابٌ: both signify A beast that is ridden: (S:) or a she-camel that is ridden: (K:) or the latter has this meaning: and is metaphorically applied to anything ridden: (Msb:) or the former signifies any beast that is ridden: and the latter is a name for everything that is ridden; applied to one, and to a pl. number: (TA:) or the former signifies ridden, as a fem. epithet: and the latter, one specially appointed for riding; and that is constantly kept to work; of beasts (K, TA) of any kind: (TA:) and the latter and ↓ رَكْبَانَةٌ and ↓ رَكْبَاةٌ and ↓ رَكَبُوتٌ (K) and ↓ رَكْبَى and ↓ رَكَبُوتَى, (K * and TA in art. حلب, [see حَلُوبٌ in several places,]) a she-camel that is ridden; or that is broken, trained, or rendered submissive or manageable: (K:) or رَكُوبٌ has this last signification, accord. to Az: and its pl. is رُكُبٌ: (TA:) the pl. of رَكُوبَةٌ being رَكَائِبُ: (TA voce جَزُوزٌ:) and ↓ رَكْبَانَةٌ signifies [also] a she-camel fit to be ridden; (S, TA;) like as حَلْبَانَةٌ signifies fit to be milked: the ا and ن are [said to be] added in order to give intensiveness to the signification: (TA:) [and all the other epithets mentioned above seem also, accord. to some, to have an intensive sense: see حَلُوبٌ.] You say, مَا لَهُ رَكُوبَةٌ وَلَا حَمُولَةٌ وَلَا حَلُوبَةٌ He has not a she-camel to ride, nor one to carry burdens, nor one to be milked. (S, TA.) b2: Also بَعِيرٌ رَكُوبٌ A camel having marks of galls, or sores, on his back, produced by the saddle. (TA.) b3: And طَرِيقٌ رَكُوبٌ A road ridden upon, (S, TA,) and trodden so as to be rendered even, or easy to be travelled. (TA.) A2: See also رَكَّابٌ.

رَكِيبٌ One who rides with another; a fellowrider. (K.) رَكِيبُ السُّعَاةِ, mentioned in a trad., and there promised a place in Hell, means He who accompanies tyrannical عُمَّال [or collectors of the poor-rates]. (TA.) b2: See also مَرَكَّبٌ. b3: نَخْلٌ رَكِيبٌ (K) and رَكِيبٌ مِنْ نَخْلٍ (TA) Palmtrees planted in a row by a rivulet, or not by a rivulet. (K, TA.) A2: Also A مَشَارَة, (K,) i. e. سَاقِيَة [or channel of water for irrigation]: (TA:) or a rivulet between [two pieces of sown ground such as are termed] دَبْرَتَانِ: (K:) or between two gardens of palm-trees and grape-vines: (so accord. to the text of the K in the TA:) or what is between two gardens of palm-trees and grape-vines: (so accord. to the CK and my MS. copy of the K:) or grape-vines between two rivers or rivulets: (TA:) or a place of seed-produce: (K:) or a clear, or cleared, piece of land, in which one sows: (T:) pl. رُكُبٌ. (K.) b2: [Hence,] أَهْلُ الرَّكِيبِ The people who stay, or dwell, by water; syn. الحُضَّارُ. (TA.) رُكَيْبٌ dim. of رَكْبٌ. (TA.) See رَاكِبٌ.

رَكُوبَةٌ: see رَكُوبٌ.

زَيْتٌ رِكَابِىٌّ [Olive-oil:] so called because brought on camels from Syria. (S, A, * K.) رَكَّابٌ and ↓ رَكُوبٌ, applied to a man, (K, TA,) the latter on the authority of Th, (TA,) signify the same, (K, TA,) Who rides much; a great rider: and so رَكَّابَةٌ applied to a woman. (TA.) b2: [Hence,] رَكَّابٌ لِلْأُمُورِ (assumed tropical:) A man who surmounts, or masters, affairs; [or who often does so; or accustomed to embark in, or undertake, or to surmount, or master, them; or who often embarks in, or undertakes, them, and therefore surmounts, or masters, them;] by his knowledge, and repeated experience, and good judgment. (K and TA in art. طلع.) عَلاهُ الرُّكَّابُ (tropical:) The nightmare, or incubus, came upon him. (A.) رَكَّابَةٌ: see the latter part of the next paragraph.

رَاكِبٌ Riding; or a rider: (Mgh, Msb, K:) or properly only a rider upon a camel: (ISk, S, K:) or the latter is its meaning when it is not used as a prefixed noun, as explained below; and is said to be the original signification: IB says that it may signify a rider upon a camel, ass, horse, or mule, when used as a prefixed noun; as when you say رِاكِبُ جَمَلٍ and رَاكِبُ حِمَارٍ &c.: (L:) accord. to ISk, you term a rider upon an ass فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ, (S, TA,) and a rider upon a mule فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ; (TA;) but 'Omarah says, I do not call the owner or rider of the ass فارس, but حَمَّارٌ; and the reason of his saying so is manifest, for فارس is an epithet of the measure فَاعِلٌ from الفَرَسُ “ the horse,” meaning “ an owner, or a rider, of the horse: ” (S, TA:) the pl. is رُكَّابٌ (S, K) and رُكْبَانٌ (S, * Mgh, Msb, K) and رُكُوبٌ (Mgh, K) and رِكَبَةٌ, (K,) or this last is a mistake for رَكَبَةٌ [q. v.], (MF, TA,) and ↓ رَكْبٌ, (Akh, Msb, K, TA,) as some say; (TA;) or this last is a quasi-pl. n., (K, TA,) not a broken pl. of رَاكِبٌ; (TA;) and signifies riders upon camels; (K;) or owners of camels on a journey, or travellers upon camels; (S;) consisting of ten or more: (S, K:) and sometimes it signifies riders upon horses: (IB, K:) or riders upon horses and camels: (IB, L, TA:) or a company of riders upon horses; or upon horses and camels: (TA:) [or, accord. to Kh, riders upon any beasts: (De Sacy's Anthol. Gram. Ar. p. 54 of the Arabic text:)] in the Kur viii. 43, الرَّكْبُ may signify the riders upon horses, or the riders upon camels, or the army composed of both these: (TA:) the pl. of رَكْبٌ is أَرْكُبٌ, (S, K,) [a pl. of pauc.,] and رُكُوبٌ. (K.) Accord. to IB, you do not say إِبِلٍ ↓ رَكْبُ nor رُكْبَانُ إِبِلٍ: but it is said that رُكَّابُ إِبِلٍ and رُكَّابُ خَيْلٍ &c. are allowable. (L.) An instance of رُكْبَان as distinguished from فُرْسَان occurs in a verse cited as one of the exs. of the preposition بِ. (TA.) ↓ رُكَيْبٌ [properly signifying A small company of riders upon camels, &c.,] occurs as meaning collectors of the poorrates: it is the dim. of ↓ رَكْبٌ; and shows that this latter is not a pl. [properly speaking] of رَاكِبٌ; for, were it so, the word used as its dim. would be رُوَيْكِبُونَ. (TA.) [See also رَكَبَةٌ, and أُرْكُوبٌ.] b2: [Also A person on board of a ship or boat: pl. رُكَّابٌ.] You say رُكَّابُ السَّفِينَةِ (S, TA) The persons on board of the ship, or boat: and رُكَّابُ المَآءِ the voyagers upon the water: and Ibn-Ahmar has used in this sense the pl. رُكْبَانٌ; but it is said that this is not allowable; nor is أُرْكُوبٌ; nor رَكْبٌ. (TA.) b3: Also, and ↓ رَاكُوبٌ, (assumed tropical:) A shoot germinating upon the trunk of a palm-tree, not having any root in the ground: (S:) or a shoot on the upper part of a palm-tree, hanging down, but not reaching the ground; and so ↓ رَاكِبَةٌ and ↓ رَاكُوبَةٌ and ↓ رَكَّابَةٌ: (K:) or, as some say, the last of these words is not thus applied, but means a woman “ who rides much: ”

AHn, however, says that it signifies a palm-shoot, or the like thereof, growing forth at the top of the trunk of a palm-tree, and, in some instances, bearing with its mother; but when it is cut off, it is better for the mother: and رَاكِبٌ is also explained in the L as meaning small palm-trees that grow forth at the lower parts of large palmtrees: (TA:) or it means a shoot of a palm-tree not cut off from its mother: (Ham p. 66:) accord. to As, when a palm-shoot grows from the trunk, and does not adhere to the ground, it forms a vile kind of palm-tree; and the Arabs call it رَاكِبٌ and ↓ رَاكُوبٌ: the pl. of this last [and of ↓ رَاكُوبَةٌ] is رَوَاكِيبُ. (TA.) b4: رُكْبَانُ السُّنْبُلِ means (tropical:) What first appear, or grow forth, from the قُنْبُع, (A, K, TA,) i. e. the envelope of the grain, (TA,) of the ear of wheat. (K, TA.) b5: رَاكِبٌ also signifies (assumed tropical:) The head [or summit] of a mountain (جَبَل), as in [most of] the copies of the K; in some of which is found حَبْل [or rope]. (TA.) رَاكِبَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also sing. of رَوَاكِبُ (TA) which signifies (tropical:) Streaks [or layers] of fat, (A, K, TA,) overlying one another, (K, TA,) in the fore part of a camel's hump: those in the hinder part are called رَوَادِفُ, (A, K, TA,) of which the sing. is رَادِفَةٌ. (TA.) رَاكُوبٌ and رَاكُوبَةٌ: see رَاكِبٌ, latter part, in four places.

أَرْكَبُ Large in the رُكْبَة [or knee]. (S, K.) b2: A camel having one of his knees larger than the other. (S, K.) أُرْكُوبٌ A company of riders upon camels, (K,) or of owners of camels on a journey, or of travellers upon camels, exclusively of other beasts, (S,) but more in number than the company called رَكْبٌ: (S, K:) pl. أَرَاكِيبُ. (TA.) [See also رَكَبَةٌ.]

مَرْكَبٌ an inf. n. of رَكِبَ. (A, K, TA.) b2: And also a noun of place [properly signifying A place of riding, &c.]. (TA.) [Hence, Anything upon which one rides; and upon, or in, which one is borne or carried:] one of the مَرَاكِب of the land; and [more commonly] of the sea: (S, K:) [i. e.] a beast [on which one rides]; (A, TA;) and a vessel, i. e. a ship or boat: (A, Mgh, Msb, TA:) a saddle; and any kind of vehicle borne by a camel or other beast: (the lexicons passim:) مَرَاكِبُ is the pl. (Mgh, Msb.) Yousay, نِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ [Excellent, or most excellent, is the thing upon which one rides, the beast]. (A.) And جَآءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ The vessels, or the ships or boats, of El-Yemen came. (A.) b3: [And hence المَرْكَبُ as the name of (assumed tropical:) The principal star (a) of Pegasus; because in the place of the saddle.]

مُرْكِبٌ A colt that has become fit for being ridden. (TA.) And دَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ A beast that has attained the age at which one may ride him during a warring and plundering expedition. (TA.) مُرَكَّبٌ A man to whom a horse is lent for a portion of the spoil that he may obtain: (IAar, TA:) or a man who borrows a horse upon which to go forth on a warring and plundering expedition, and who receives one half of the spoil, the other half being for the lender: (K:) or one to whom a horse has been given for him to ride, and who has put his foot into the stirrup. (A.) [Also] Weak in the art of horsemanship, or the management of horses, and the riding of them. (Ham p. 441.) b2: [Also Put, or set, one part upon another: set, or fixed, in another thing: composed; constituted; or put together: see its verb, 2.] The stone [set] in the signet-ring is termed مُرَكَّبٌ and ↓ رَكِيبٌ; and so the arrowhead [fixed] in the shaft: (S:) or رَكِيبٌ signifies, (K, TA,) as a subst., (TA,) a thing set (مُرَكَّبٌ) in a thing, such as a ring-stone in the bezel, or collet, of the signet-ring. (K, * TA.) A2: Also (tropical:) Origin: and place of growth or germination or vegetation. (S, K, TA.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ (tropical:) Such a one is generous, or noble, in respect of the origin of his rank among his people. (S, A. *)

ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عليها، والاسم الرِّكْبة،

بالكسر، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ ما عُلِـيَ فقد رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بالكسر: ضَرْبٌ من الرُّكوبِ، يقال: هو حَسَنُ الرِّكْبَةِ.

ورَكِبَ فلانٌ فُلاناً بأَمْرٍ، وارْتَكَبَه، وكلُّ شيءٍ عَلا شيئاً: فقد رَكِبَه؛ ورَكِبَه الدَّيْنُ، ورَكِبَ الـهَوْلَ واللَّيْلَ ونحوَهما مثلاً بذلك. ورَكِب منه أَمْراً قبيحاً، وارْتَكَبَه، وكذلك رَكِب الذَّنْبَ، وارْتَكَبَه، كلُّه على الـمَثَل.

وارْتِكابُ الذُّنوب: إِتْيانُها. وقال بعضُهم: الراكِبُ للبَعِـير

خاصة، والجمع رُكَّابٌ، ورُكْبانٌ، ورُكُوبٌ. ورجلٌ رَكُوبٌ ورَكَّابٌ، الأُولى عن ثَعْلَب: كثيرُ الرُّكوبِ، والأُنْثَى رَكَّابة.

قال ابن السكيت وغيره: تقول: مَرَّ بنا راكبٌ، إِذا كان على بعيرٍ خاصَّة، فإِذا كان الراكبُ على حافِرِ فَرَسٍ أَو حِمارٍ أَو بَغْلٍ، قلت: مَرَّ بنا فارِسٌ على حِمارٍ، ومَرَّ بنا فارسٌ على بغلٍ؛ وقال عُمارة: لا أَقولُ لصاحِبِ الـحِمارِ فارسٌ، ولكن أَقولُ حَمَّارٌ. قال ابن بري: قولُ ابنِ السّكيت: مَرَّ بنا راكبٌ، إِذا كان على بَعيرٍ خاصَّة، إِنما يُريدُ إِذا لم تُضِفْه، فإِن أَضَفْتَه، جاز أَن يكونَ للبعيرِ والـحِمارِ والفرسِ والبغلِ، ونحو ذلك؛ فتقول: هذا راكِبُ جَمَلٍ، وراكِبُ فَرَسٍ، وراكِبُ حِمارٍ، فإِن أَتَيْتَ بجَمْعٍ يَخْتَصُّ بالإِبِلِ، لم تُضِفْه، كقولك رَكْبٌ ورُكْبان، لا تَقُلْ: رَكْبُ إِبل، ولا رُكْبانُ إِبل، لأَن الرَّكْبَ والرُّكْبانَ لا يكون إِلا لِرُكَّابِ الإِبِلِ. غيره: وأَما الرُّكَّاب فيجوز إِضافتُه إِلى الخَيْلِ والإِبِلِ وغيرِهما، كقولك: هؤُلاءِ رُكَّابُ خَيْلٍ، ورُكَّابُ إِبِل، بخلافِ الرَّكْبِ والرُّكْبانِ. قال: وأَما قولُ عُمارَة: إِني لا أَقول لراكبِ الـحِمارِ فارِسٌ؛ فهو الظاهر، لأَن الفارِسَ فاعلٌ مأْخوذٌ من الفَرَس، ومعناه صاحبُ فَرَسٍ، مثلُ قَوْلِهِم: لابِنٌ، وتامِرٌ، ودارِعٌ، وسائِفٌ، ورامِحٌ إِذا كان صاحبَ هذه الأَشْياءِ؛ وعلى هذا قال العنبري:

فَلَيْتَ لِـي بهم قَوْماً، إِذا رَكِبُوا، * شَنُّوا الإِغارَةَ: فُرْساناً ورُكْبانا

فجَعَلَ الفُرْسانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرُّكْبانَ أَصحابَ الإِبِلِ،

والرُّكْبانُ الجَماعة منهم.

قال: والرَّكْبُ رُكْبانُ الإِبِلِ، اسم للجمع؛ قال: وليس بتكسيرِ

راكِبٍ. والرَّكْبُ: أَصحابُ الإِبِلِ في السَّفَر دُونَ الدَّوابِّ؛ وقال

الأَخفش: هو جَمْعٌ وهُم العَشَرة فما فوقَهُم، وأُرى أَن الرَّكْبَ قد

يكونُ للخَيْل والإِبِلِ. قال السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَة، وكان فرَسُه قد عَطِبَ أَوْ عُقِرَ:

وما يُدْرِيكَ ما فَقْرِي إِلَيْه، * إِذا ما الرَّكْبُ، في نَهْبٍ، أَغاروا

وفي التنزيل العزيز: والرَّكْبُ أَسْفَلَ منكُم؛ فقد يجوز أَن يكونوا

رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يكونوا رَكْبَ إِبِلٍ، وقد يجوزُ أَن يكونَ الجيشُ

منهما جميعاً.

وفي الحديث: بَشِّرْ رَكِـيبَ السُّعاةِ، بِقِطْعٍ من جهنم مِثْلِ قُورِ حِسْمَى. الرَّكِـيبُ، بوزن القَتِـيلِ: الراكِبُ، كالضَّريبِ والصريم

للضارِبِ والصارِم. وفلانٌ رَكِـيبُ فلانٍ: للذي يَرْكَبُ معه، وأَراد برَكِـيبِ السُّعاةِ مَنْ يَرْكَبُ عُمَّال الزكاة بالرَّفْعِ عليهم،

ويَسْتَخِـينُهم، ويَكْتُبُ عليهم أَكثَر مما قبَضُوا، ويَنْسُب إِليهم

الظُّلْمَ في الأَخْذِ. قال: ويجوزُ أَن يُرادَ مَنْ يَركَبُ منهم الناسَ

بالظُّلْم والغَشْم، أَو مَنْ يَصْحَبُ عُمَّال الجَور، يعني أَن هذا

الوَعِـيدَ لمن صَحِـبَهم، فما الظَّنُّ بالعُمَّالِ أَنفسِهم. وفي الحديث:

سَيَأْتِـيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُون، فإِذا جاؤُوكُم فرَحِّبُوا بهم؛ يريدُ

عُمَّال الزكاة، وجَعَلَهم مُبْغَضِـينَ، لِـما في نُفوسِ أَربابِ الأَمْوالِ

من حُبِّها وكَراهَةِ فِراقِها.

والرُّكَيْبُ: تصغيرُ رَكْبٍ؛ والرَّكْبُ: اسمٌ من أَسماءِ الجَمْعِ كنَفَرٍ ورَهْطٍ؛ قال: ولهذا صَغَّرَه على لفظِه؛ وقيل: هو جمعُ راكِبٍ، كصاحِبٍ، وصَحْبٍ؛ قال: ولو كان كذلك لقال في تصغيره: رُوَيْكِـبُونَ، كما يقال: صُوَيْحِـبُونَ.

قال: والرَّكْبُ في الأَصْلِ، هو راكبُ الإِبِل خاصَّة، ثم اتُّسِـعَ،

فأُطْلِقَ على كلِّ مَن رَكِبَ دابَّةً. وقولُ عليٍّ، رضي اللّه عنه: ما

كان مَعَنا يومئذٍ فَرَسٌ إِلا فَرَسٌ عليه الـمِقْدادُ بنُ الأَسْوَدِ، يُصَحِّحُ أَن الرَّكْبَ ههنا رُكّابُ الإِبِلِ، والجمعُ أَرْكُبٌ ورُكوبٌ.والرَّكَبةُ، بالتحريك: أَقَلُّ من الرَّكْبِ.

والأُرْكُوبُ: أَكثرُ من الرَّكْبِ. قال أَنشده ابن جني:

أَعْلَقْت بالذِّئب حَبْلاً، ثم قلت له: * إِلْـحَقْ بأَهْلِكَ، واسْلَمْ أَيـُّها الذِّيبُ

أَما تقولُ به شاةٌ فيأْكُلُها، * أَو أَن تَبِـيعَهَ في بعضِ الأَراكِـيب

أَرادَ تَبِـيعَها، فحَذف الأَلف تَشْبِـيهاً لها بالياءِ والواو، لِـما بينَهما وبينها من النِّسْبة، وهذا شاذٌّ.

والرِّكابُ: الإِبلُ التي يُسار عليها، واحِدَتُها راحِلَةٌ، ولا واحِدَ

لها من لَفْظِها، وجمعها رُكُبٌ، بضم الكاف، مثل كُتُبٍ؛ وفي حديث النبـيّ، صلى اللّه عليه وسلم: إِذا سافرْتُم في الخِصْب فأَعْطُوا الرِّكابَ أَسِنَّـتَها أَي أَمْكِنُوها من الـمَرْعَى؛ وأَورد الأَزهري هذا الحديث: فأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَها.

قال أَبو عبيد: الرُّكُبُ جمعُ الرِّكابِ(1)

(1 قوله «قال أبو عبيد الركب جمع إلخ» هي بعض عبارة التهذيب وأصلها الركب جمع الركاب والركاب الإبل التي يسار عليها ثم تجمع إلخ.)، ثم يُجمَع الرِّكابُ رُكُباً؛ وقال ابن الأَعرابي: الرُّكُبُ لا يكونُ جمعَ رِكابٍ. وقال غيره: بعيرٌ رَكُوبٌ وجمعه رُكُب، ويُجْمع الرِّكابُ رَكائبَ. ابن الأَعرابي:

راكِبٌ ورِكابٌ، وهو نادر(2)

(2 وقول اللسان بعد ابن الأعرابي راكب وركاب وهو نادر هذه أيضاً عبارة التهذيب أوردها عند الكلام على الراكب للإبل وان

الركب جمع له أو اسم جمع.). ابن الأَثير: الرُّكُبُ جمعُ رِكابٍ، وهي الرَّواحِلُ من الإِبِلِ؛ وقيل: جمعُ رَكُوبٍ، وهو ما يُركَبُ من كلِّ دابَّةٍ، فَعُولٌ بمعنى مَفْعولٍ.

قال: والرَّكُوبة أَخَصُّ منه.

وزَيْتٌ رِكابيٌّ أَي يُحمل على ظُهورِ الإِبِل من الشَّامِ.

والرِّكابُ للسَّرْجِ: كالغَرْزِ للرَّحْلِ، والجمع رُكُبٌ.

والـمُرَكَّبُ: الذي يَسْتَعِيرُ فَرَساً يَغْزُو عليه، فيكون نِصْفُ

الغَنِـيمَةِ له، ونِصْفُها للـمُعِـيرِ؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الذي

يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لبعضِ ما يُصِـيبُ من الغُنْمِ؛ ورَكَّبَهُ الفَرَسَ:

دفعه إِليه على ذلك؛ وأَنشد:

لا يَرْكَبُ الخَيْلَ، إِلا أَن يُرَكَّبَها، * ولو تَناتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ، ومِنْ سُودِ

وأَرْكَبْتُ الرَّجُلَ: جَعَلْتُ له ما يَرْكَبُه. وأَرْكَبَ الـمُهْرُ: حان أَن يُرْكَبَ، فهو مُرْكِبٌ. ودابَّةٌ مُرْكِـبَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزى عليها.

ابن شميل، في كتابِ الإِبِل: الإِبِلُ التي تُخْرَجُ لِـيُجاءَ عليها

بالطَّعامِ تسمى رِكاباً، حِـين تَخْرُج وبعدَما تَجِـيءُ، وتُسَمَّى

عِـيراً على هاتينِ الـمَنزِلَتَيْن؛ والتي يُسافَرُ عليها إِلى مَكَّةَ أَيضاً

رِكابٌ تُحْمَل عليها الـمَحامِلُ، والتي يُكْرُون ويَحْمِلُونَ عليها

مَتاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّها رِكابٌ ولا تُسمّى عِـيراً، وإِن

كان عليها طعامٌ، إِذا كانت مؤاجَرَةً بِكِراءٍ، وليس العِـيرُ التي

تَـأْتي أَهلَها بالطَّعامِ، ولكنها رِكابٌ، والجماعةُ الرَّكائِبُ

والرِّكاباتُ إِذا كانت رِكابٌ لي، ورِكابٌ لك، ورِكابٌ لهذا، جِئنا في رِكاباتِنا، وهي رِكابٌ، وإِن كانت مَرْعِـيَّة؛ تقول: تَرِدُ علينا اللَّيلَةَ رِكابُنا، وإِنما تسمى ركاباً إِذا كان يُحَدِّثُ نَفْسَه بأَنْ يَبْعَثَ بها أَو يَنْحَدِرَ عليها، وإِن كانت لم تُرْكَبْ قَطُّ، هذه رِكابُ بَني فلانٍ.

وفي حديث حُذَيْفة: إِنما تَهْلِكُون إِذا صِرْتُمْ تَمْشُون الرَّكَباتِ كأَنكم يَعاقِـيبُ الـحَجَلِ، لا تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، ولا تُنْكِرُونَ مُنْكَراً؛ معناه: أَنكم تَرْكَبُون رُؤُوسَكُمْ في الباطِلِ والفتن، يَتْبَعُ بَعْضُكم بعضاً بِلا رَوِيَّةٍ.

والرِّكابُ: الإِبِلُ التي تَحْمِلُ القومَ، وهي رِكابُ القوم إِذا حَمَلَتْ أَوْ أُرِيدَ الـحَمْلُ عليها، سُمِّيت رِكاباً، وهو اسمُ جَماعَةٍ.قال ابنُ الأَثير: الرَّكْبَة الـمَرَّة من الرُّكُوبِ، وجَمْعُها رَكَباتٌ، بالتَّحْريك، وهي مَنْصوبة بفِعْلٍ مُضْمَرٍ، هو خالٌ من فاعِلِ تَمْشُون؛ والرَّكَباتِ واقعٌ مَوقِـعَ ذلك الفعلِ، مُسْتَغْـنًى به عنه، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُون الرَّكَباتِ، مثلُ قولِهم أَرْسَلَها العِرَاكَ أَي أَرسَلَها تَعْتَرِكُ العِراكَ، والمعنى تَمْشُونَ رَاكِـبِـينَ رُؤُوسَكُمْ، هائمِـينَ مُسْتَرْسِلينَ فيما لا يَنْبَغِـي لَـكُم، كأَنـَّكم في تَسَرُّعِكُمْ إِليهِ ذُكُورُ الـحَجَلِ في سُرْعَتِها وَتَهَافُتِها، حتى إِنها إِذا رَأَت الأُنْثَى مَعَ الصائِد أَلْقَتْ أَنْفُسَها عَلَيْها، حتى تَسْقُط في يَدِه؛ قال ابن الأَثير: هكذا شَرَحَه الزمخشري. قال وقال القُتَيْبي: أَرادَ تَمْضُونَ على وُجُوهِكُمْ من غَيْر تَثَـبُّتٍ.

والـمَرْكَبُ: الدَّابة. تقول: هذا مَرْكَبي، والجَمْع المراكِبُ.

والـمَرْكَبُ: الـمَصْدَرُ، تَقُول: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً.

والـمَرْكَبُ: الموْضِـعُ.

وفي حديث السَّاعَة: لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً، لم يُرْكِبْ حتى تَقُومَ السّاعة. يقال: أَرْكَبَ الـمُهْرُ يُرْكِبُ، فهو مُرْكِبٌ، بكَسْرِ الكاف، إِذا حانَ له أَنْ يُرْكَبَ.

والـمَرْكَبُ: واحِدُ مَراكِبِ البرِّ والبَحْرِ.

ورُكَّابُ السّفينةِ: الذين يَرْكَبُونَها، وكذلك رُكَّابُ الماءِ.

الليث: العرب تسمي مَن يَرْكَبُ السَّفينة، رُكَّابَ السَّفينةِ. وأَما

الرُّكْبانُ، والأُرْكُوبُ، والرَّكْبُ: فراكِـبُو الدوابِّ. يقال: مَرُّوا

بنَا رُكُوباً؛ قال أَبو منصور: وقد جعل ابن أَحمر رُكَّابَ السفينة

رُكْباناً؛ فقال:

يُهِلُّ، بالفَرْقَدِ، رُكْبانُها، * كما يُهِلُّ الراكبُ الـمُعْتَمِرْ

يعني قوماً رَكِـبُوا سفينةً، فغُمَّتِ السماءُ ولم يَهْتَدُوا، فلما

طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّروا، لأَنهم اهْتَدَوْا للسَّمْتِ الذي يَـؤُمُّونَه.

والرَّكُوبُ والرَّكوبة من الإِبِلِ: التي تُرْكَبُ؛ وقيل: الرَّكُوبُ

كلُّ دابَّة تُركب.

والرَّكُوبة: اسم لجميع ما يُرْكَب، اسم للواحد والجميع؛ وقيل:

الرَّكوبُ الـمَركوبُ؛ والرَّكوبة: الـمُعَيَّنة للرُّكوبِ؛ وقيل: هي التي تُلْزَمُ العَمَل من جميعِ الدوابِّ؛ يقال: ما لَه رَكُوبةٌ ولا حمولةٌ ولا حلوبةٌ أَي ما يَرْكَبُه ويَحْلُبُه ويَحْمِلُ عليه. وفي التنزيل العزيز: وَذَلَّلناها لهم فمنها رَكُوبُهم ومنها يأْكُلُون؛ قال الفراء: اجتمع القُرَّاءُ على فتح الراءِ، لأَن المعنى فمنها يَرْكَبُون، ويُقَوِّي ذلك قولُ عائشة في قراءتها: فمنها رَكُوبَتُهم.

قال الأَصمعي: الرَّكُوبةُ ما يَرْكَبون. وناقةٌ رَكُوبةٌ ورَكْبانةٌ

ورَكْباةٌ أَي تُرْكَبُ. وفي الحديث: أَبْغِني ناقةً حَلْبانة رَكْبانةً

أَي تَصْلُح للـحَلْب والرُّكُوبِ، الأَلف والنون زائدتان للـمُبالغة،

ولتُعْطِـيا معنى النَّسَب إِلى الـحَلْب والرُّكُوبِ. وحكى أَبو زيدٍ: ناقةٌ رَكَبُوتٌ، وطريقٌ رَكوبٌ: مَرْكُوبٌ مُذَلَّل، والجمع رُكُبٌ، وعَوْدٌ رَكُوبٌ كذلك. وبعير رَكُوبٌ: به آثار الدَّبَر والقَتَب.

وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: فإِذا عُمَرُ قد رَكِـبني أَي تَبعَني وجاءَ على أَثَري، لأَنَّ الراكبَ يَسير بسير الـمَرْكُوبِ؛ يقال: ركِـبتُ أَثَره وطريقَه إِذا تَبِعْتَه مُلْتَحِقاً به.

والرَّاكِبُ والراكِـبةُ: فَسيلةٌ تكونُ في أَعلى النخلة متَدَلِّـيةً لا تَبْلُغُ الأَرض. وفي الصحاح: الرَّاكِبُ ما يَنْبُتُ من الفَسِـيلِ في جُذوعِ النخلِ، وليس له في الأَرضِ عِرْقٌ، وهي الراكوبةُ والراكوبُ،

ولا يقال لها الركَّابةُ، إِنما الركَّابة المرأَة الكثيرةُ الركوب، على ما تقدّم، هذا قول بعض اللُّغَويِّـين. وقال أَبو حنيفة: الرَّكَّابة

الفَسِـيلةُ، وقيل: شبْهُ فَسِـيلةٍ تَخْرُجُ في أَعْلَى النَّخْلَةِ عند قِمَّتِها، ورُبَّـما حَمَلَتْ مع أُمـِّها، وإِذا قُلِعَت كان أَفضل للأُمِّ، فأَثْـبَتَ ما نَفى غيرُه من الرَّكَّابة، وقال أَبو عبيد: سمعت الأَصمعي يقول: إِذا كانتِ الفَسِـيلة في الجِذْعِ ولم تكن مُسْتَـأْرِضةً، فهي من خَسِـيسِ النَّخْلِ، والعرب تُسَمِّيها الرَّاكِبَ؛ وقيل فيها الراكوبُ، وجَمْعُها الرَّواكِـيبُ. والرِّياحُ رِكابُ السَّحابِ في قولِ أُمَـيَّة:

تَرَدَّدُ، والرِّياحُ لها رِكابُ

وَتَراكَبَ السَّحابُ وتَراكَم: صار بعضُه فَوْقَ بعض. وفي النوادِرِ: يقال رَكِـيبٌ من نَخْلٍ، وهو ما غُرِسَ سَطْراً على جَدْوَلٍ، أَو غيرِ جَدْوَلٍ.

ورَكَّبَ الشيءَ: وَضَعَ بَعضَه على بعضٍ، وقد تَرَكَّبَ وتَراكَبَ.

والـمُتراكِبُ من القافِـيَةِ: كلُّ قافِـيةٍ توالت فيها ثلاثة أَحْرُفٍ

متحركةٍ بين ساكنَين، وهي مُفاعَلَتُن ومُفْتَعِلُن وفَعِلُنْ لأَنَّ في

فَعِلُنْ نوناً ساكنةً، وآخر الحرف الذي قبل فَعِلُنْ نون ساكنة، وفَعِلْ إِذا كان يَعْتَمِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّك نحو فَعُولُ فَعِلْ، اللامُ

الأَخيرة ساكنة، والواوُ في فَعُولُ ساكنة.

والرَّكِـيبُ: يكون اسماً للـمُرَكَّبِ في الشيءِ، كالفَصِّ يُرَكَّب في

(يتبع...)

(تابع... 1): ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عليها، والاسم الرِّكْبة،... ...

كِفَّةِ الخاتَمِ، لأَن الـمُفَعَّل والـمُفْعَل كلٌّ يُرَدُّ إِلى فَعِـيلٍ. وثَوْبٌ مُجَدَّدٌ جَديدٌ، ورجل مُطْلَق طَلِـيقٌ، وشيءٌ حَسَنُ التَّرْكِـيبِ. وتقولُ في تَركِـيبِ الفَصِّ في الخاتَمِ، والنَّصْلِ في السَّهْم: رَكَّبْتُه فَترَكَّبَ، فهو مُرَكَّبٌ ورَكِـيبٌ.

والـمُرَكَّبُ أَيضاً: الأَصلُ والـمَنْبِتُ؛ تقول

فلانٌ كرِيمُ الـمُرَكَّبِ أَي كرِيمُ أَصلِ مَنْصِـبِه في قَوْمِهِ.

ورُكْبانُ السُّنْبُل: سوابِقُه التي تَخْرُجُ من القُنْبُعِ في أَوَّلِه. يقال: قد خرجت في الـحَبّ رُكْبانُ السُّنْبُل.

وروَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرائِقُ بعضُها فوقَ بعضٍ، في مُقدّمِ السَّنامِ؛ فأَمـَّا التي في الـمُؤَخَّرِ فهي الرَّوادِفُ، واحِدَتُها رَاكِـبةٌ ورادِفةٌ.

والرُّكْبَتانِ: مَوْصِلُ ما بينَ أَسافِلِ أَطْرافِ الفَخِذَيْنِ وأَعالي الساقَيْنِ؛ وقيل: الرُّكْبةُ موصِلُ الوظِـيفِ والذِّراعِ، ورُكبةُ

البعيرِ في يدِهِ. وقد يقال لذواتِ الأَربعِ كُلها من الدَّوابِّ:

رُكَبٌ. ورُكْبَتا يَدَيِ البعير: الـمَفْصِلانِ اللَّذانِ يَليانِ البَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَما الـمَفْصِلانِ الناتِئَانِ من خَلْفُ فهما العُرْقُوبانِ. وكُلُّ ذي أَربعٍ، رُكْبَتاه في يَدَيْهِ، وعُرْقُوباهُ في رِجْلَيه، والعُرْقُوبُ: مَوْصِلُ الوظِـيفِ. وقيل: الرُّكْبةُ مَرْفِقُ الذِّراعِ من كلِّ شيءٍ.

وحكى اللحياني: بعيرٌ مُسْـتَوْقِـحُ الرُّكَبِ؛ كأَنه جعلَ كُلَّ

جُزْءٍ منها رُكْبةً ثم جَمَع على هذا، والجمعُ في القِلَّة: رُكْباتٌ،

ورُكَبات، ورُكُباتٌ، والكثير رُكَبٌ، وكذلك جَمْعُ كلِّ ما كان على فُعْلَةٍ، إِلا في بناتِ الياءِ فإِنهم لا يُحَرِّكونَ مَوْضِـعَ العينِ منه بالضم، وكذلك في الـمُضاعَفة.

والأَرْكَبُ: العظِـيمُ الرُّكْبة، وقد رَكِبَ رَكَباً. وبعيرٌ أَرْكَبُ

إِذا كانت إِحدى رُكْبَتَيْهِ أَعظمَ من الأُخرى.

والرَّكَب: بياضٌ في الرُّكْبةِ.

ورُكِبَ الرجلُ: شَكَا رُكْبته.

ورَكَبَ الرجلُ يَرْكُبُه رَكْباً، مثالُ كَتَب يَكْتُبُ كَتْباً: ضَرَبَ رُكْبَته؛ وقيل: هو إِذا ضَرَبَه برُكْبتِه؛ وقيل: هو إِذا أَخذ بفَوْدَيْ شَعَرِه أَو بشعرِه، ثم ضَرَبَ جَبْهَتَه برُكْبتِه؛ وفي حديث الـمُغِيرة مع الصديق، رضي اللّه عنهما، ثم رَكَبْتُ أَنفه برُكْبَتِـي، هو من ذلك. وفي حديث ابن سيرين: أَما تَعْرِفُ الأَزدَ ورُكَبَها؟ اتَّقِ الأَزدَ، لا يأْخُذوكَ فيركُـبُوكَ أَي يَضربُوك برُكَبِـهِم، وكان هذا معروفاً في الأَزد.

وفي الحديث: أَن الـمُهَلَّب بن أَبي صُفْرَةَ دَعا بمُعاويةَ بن أَبي

عَمْرو، فجَعَلَ يَرْكُـبُه بِرِجْلِه، فقال: أَصلحَ اللّهُ الأَمِـير، أَعْفِني من أُمّ كَيْسانَ، وهي كُنْيةُ الرُّكْبة، بلغة الأَزد.

ويقال للمصلِّي الذي أَثـَّر السُّجودُ في جَبْهَتِه بين عَيْنَيْه: مثلُ رُكْبةِ العَنزِ؛ ويقال لكلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيانِ ويَتكافآنِ: هُما كَرُكْبَتَي العنزِ، وذلك أَنهما يَقَعانِ معاً إِلى الأَرض منها إِذا رَبَضَتْ.

والرَّكِـيبُ: الـمَشارةُ؛ وقيل: الجَدولُ بين الدَّبْرَتَيْنِ؛ وقيل: هي ما بين الحائطينِ من الكَرْمِ والنَّخْل؛ وقيل: هي ما بين النَّهْرَين من الكرمِ، وهو الظَّهْرُ الذي بين النَّهْرَيْنِ؛ وقيل: هي الـمَزرعة.

التهذيب: وقد يقال للقَراحِ الذي يُزْرَعُ فيه: رَكِـيبٌ؛ ومنه قول

تأَبـَّطَ شَرّاً:

فيَوْماً على أَهْلِ الـمَواشِـي، وتارةً * لأَهْلِ رَكِـيبٍ ذي ثَمِـيلٍ، وسُنْبُلِ

الثَّمِـيلُ: بَقِـيَّةُ ماءٍ تَبْقَى بعد نُضُوبِ المياهِ؛ قال: وأَهل الرَّكِـيبِ هُم الـحُضَّار، والجمعُ رُكُبٌ.

والرَّكَبُ، بالتحريك: العانة؛ وقيل: مَنْبِتُها؛ وقيل: هو ما انحدرَ عن البطنِ، فكان تحتَ الثُّنَّةِ،

وفوقَ الفَرْجِ، كلُّ ذلك مذكَّرٌ صرَّح به اللحياني؛ وقيل الرَّكَبانِ: أَصْلا الفَخِذَيْنِ، اللذانِ عليهما لحم الفرج من الرجُل والمرأَة؛ وقيل: الرَّكَبُ ظاهرُ الفَرْج؛ وقيل: هو الفَرْج نَفْسُه؛ قال:

غَمْزَكَ بالكَبْساءِ، ذاتِ الـحُوقِ، * بينَ سِماطَيْ رَكَبٍ مَحْلوقِ

والجمع أَرْكابٌ وأَراكِـيبُ؛ أَنشد اللحياني:

يا لَيْتَ شِعْري عَنْكِ، يا غَلابِ، * تَحمِلُ مَعْها أَحْسَنَ الأَركابِ

أَصْفَرَ قد خُلِّقَ بالـمَلابِ، * كجَبْهةِ التُّركيِّ في الجِلْبابِ

قال الخليل: هو للمرأَةِ خاصَّةً. وقال الفراءُ: هو للرجُلِ والمرأَة؛

وأَنشد الفراءُ:

لا يُقْنِـعُ الجاريةَ الخِضابُ، * ولا الوِشَاحانِ، ولا الجِلْبابُ

من دُونِ أَنْ تَلْتَقِـيَ الأَرْكابُ، * ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ

التهذيب: ولا يقال رَكَبٌ للرجُلِ؛ وقيل: يجوز أَن يقال رَكَبٌ للرجُلِ.

والرَّاكِبُ: رأْسُ الجَبلِ. والراكبُ: النخلُ الصِّغارُ تخرُج في

أُصُولِ النخلِ الكِبارِ.

والرُّكْبةُ: أَصلُ الصِّلِّيانةِ إِذا قُطِعَتْ ورَكُوبةٌ ورَكُوبٌ جَميعاً: ثَنِـيَّةٌ معروفة صَعْبة سَلَكَها النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم؛ قال:

ولكنَّ كَرّاً، في رَكُوبةَ، أَعْسَرُ

وقال علقمة:

فإِنَّ الـمُنَدَّى رِحْلةٌ فرَكُوبُ

رِحْلةُ: هَضْبةٌ أَيضاً؛ ورواية سيبويه: رِحْلةٌ فرُكُوبُ أَي أَن

تُرْحَلَ ثم تُرْكَبَ. ورَكُوبة: ثَنِـيَّةٌ بين مكة والمدينة، عند العَرْجِ،

سَلَكَها النبـيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، في مُهاجَرَتِه إِلى المدينة.

وفي حديث عمر: لَبَيْتٌ برُكْبَةَ أَحبُّ إِليَّ من عَشرةِ أَبياتٍ

بالشامِ؛ رُكْبة: موضعٌ بالـحِجازِ بينَ غَمْرَةَ وذاتِ عِرْقٍ. قال مالك بن أَنس: يريدُ لطُولِ الأَعْمارِ والبَقاءِ، ولشِدَّةِ الوَباءِ بالشام.

ومَرْكُوبٌ: موضعٌ؛ قالت جَنُوبُ، أُختُ عَمْروٍ ذِي الكَلْبِ:

أَبْلِغْ بَني كاهِلٍ عَني مُغَلْغَلَةً، * والقَوْمُ مِنْ دونِهِمْ سَعْيا فمَرْكُوبُ

(ر ك ب) : (رَكِبَ) الْفَرَسَ رُكُوبًا وَهُوَ رَاكِبٌ وَهُمْ رُكُوبٌ كَرَاكِعٍ وَرُكُوعٍ (وَمِنْهُ) «صَلَّوْا رُكُوبًا» أَيْ رَاكِبِينَ (وَالْمَرْكَبُ) السَّفِينَةُ لِأَنَّهُ يُرْكَبُ فِيهَا (وَمِنْهُ) انْكَسَرَتْ بِهِمْ مَرَاكِبُهُمْ أَيْ انْكَسَرَتْ سُفُنُهُمْ وَهُمْ فِيهَا وَتَرْكِيبُ فَسِيلِ النَّخْلِ نَقْلُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ يُغْرَسُ فِيهِ وَذَلِكَ أَقْوَى (وَمِنْهُ) وَلَوْ دَفَعَ نَخْلًا عَلَى أَنْ يَسْقِيَهُ وَيُلَقِّحَهُ وَيُرَكِّبَهُ وَقِيلَ التَّرْكِيبُ التَّشْذِيبُ وَهُوَ عَلَى هَذَا تَصْحِيفُ التَّكْرِيبِ يُقَالُ كَرَّبَ النَّخْلَ إذَا شَذَّبَهُ وَقَطَعَ كَرَبَهُ وَهُوَ أُصُلُ سَعَفِهِ (وَالرَّكَبُ بِفَتْحَتَيْنِ) مَنْبِتُ شَعْرِ الْعَانَةِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ وَقِيلَ هُوَ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ أَرْكَابٌ.
ر ك ب: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: مَرَّ بِنَا (رَاكِبٌ) ، إِذَا كَانَ عَلَى بَعِيرٍ خَاصَّةً. فَإِذَا كَانَ عَلَى فَرَسٍ أَوْ حِمَارٍ قُلْتَ: مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ. وَقَالَ عُمَارَةُ: رَاكِبُ الْحِمَارِ حَمَّارٌ لَا فَارِسٌ. وَ (الرَّكْبُ) أَصْحَابُ الْإِبِلِ فِي السَّفَرِ دُونَ الدَّوَابِّ وَهُمُ الْعَشَرَةُ فَمَا فَوْقَهَا وَ (الرُّكْبَانُ) الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ. وَ (الرِّكَابُ) الْإِبِلُ الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا الْوَاحِدَةُ رَاحِلَةٌ وَلَا وَاحِدَةَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا. وَالرُّكَّابُ جَمْعُ رَاكِبٍ مِثْلٌ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ. وَ (الْمَرْكَبُ) وَاحِدُ (مَرَاكِبِ) الْبَحْرِ وَالْبَرِّ. وَ (الرَّكُوبُ) وَ (الرَّكُوبَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا. مَا يُرْكَبُ. وَقَرَأَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ» . وَ (ارْتِكَابُ) الذُّنُوبِ إِتْيَانُهَا. 
ركب
الرُّكُوبُ في الأصل: كون الإنسان على ظهر حيوان، وقد يستعمل في السّفينة، والرَّاكِبُ اختصّ في التّعارف بممتطي البعير، وجمعه رَكْبٌ، ورُكْبَانٌ، ورُكُوبٌ، واختصّ الرِّكَابُ بالمركوب، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
[النحل/ 8] ، فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ
[العنكبوت/ 65] ، وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
[الأنفال/ 42] ، فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
[البقرة/ 239] ، وأَرْكَبَ المُهْرُ: حان أن يركب، والْمُرَكَّبُ اختصّ بمن يركب فرس غيره، وبمن يضعف عن الرُّكُوبِ، أو لا يحسن أن يركب، والمُتَرَاكِبُ: ما ركب بعضه بعضا. قال تعالى: فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً
[الأنعام/ 99] . والرُّكْبَةُ معروفة، ورَكِبْتُهُ: أصبت رُكْبَتَهُ، نحو: فأدته ورأسته ، ورَكِبْتُهُ أيضا أصبته بِرُكْبَتِي، نحو:
يديته وعنته، أي: أصبته بيدي وعيني، والرَّكْبُ كناية عن فرج المرأة، كما يكنّى عنها بالمطيّة، والقعيدة لكونها مقتعدة.

ركب


رَكَبَ(n. ac. رَكْب)
a. Hit, struck on or with the knee. _ast;

رَكِبَ(n. ac. مَرْكَب
رُكُوْب)
a. Mounted, rode upon; traveled, journeyed on, in;
embarked upon, voyaged, sailed ( in a ship );
ventured upon, braved (danger).
b. Followed ( his own inclinations ).
c. Committed (sin).
d.(n. ac. رَكَب), Was large-kneed.
رَكَّبَa. Made to mount; mounted, supplied with ( a
horse ).
b. Put, set one thing on another; put together; adapted
fitted together, joined; constructed; composed; compounded, mixed
together.

رَاْكَبَa. Pressed, urged, constrained to.

أَرْكَبَa. see II (a)b. Was, became fit for riding.

تَرَكَّبَa. Pass. of II (b).
تَرَاْكَبَa. Was put, joined together; was heaped, piled up; was
accumulated.

إِرْتَكَبَa. Committed (sin).
رَكْب
(pl.
أَرْكُب رُكُوْب)
a. Troop of horsemen; cavalcade.

رَكْبَةa. see 2t
رِكْبَةa. Riding; horsemanship.

رُكْبَة
(pl.
رُكَب
رُكَُْبَات )
a. Knee, knee-joint.
b. Joint.

مَرْكَب
(pl.
مَرَاْكِبُ)
a. Vehicle, conveyance: carriage, cart.
b. Ship, vessel; boat.

مَرْكَبَةa. see 17 (a)
رَاْكِب
(pl.
رَكْب
رُكُوْب
رُكَّاْب رُكْبَاْن)
a. Rider, horseman; traveller.
b. Summit, top (mountain).
رَاْكِبَة
(pl.
رَوَاْكِبُ)
a. Shoot of a palmtree.

رِكَاْب
(pl.
رُكُب)
a. Stirrup.
b. (pl.
رُكُب
رَكَاْئِبُ), Camel.
رَكِيْب
(pl.
رُكُب)
a. Placed upon, laid over.
b. Fixed, set, inserted in.
c. Fellow-traveller.

رَكُوْب
(pl.
رَكَاْئِبُ)
a. see 21 (a)b. Ridinganimal: steed; horse &c.

رَكُوْبَةa. see 26 (b)
رَكَّاْبa. Rider; horseman; cavalier.

رُكَّاْبa. Nightmare.

رَاْكُوْبa. Support of a vine.
b. see 21t
رَاْكُوْبَةa. see 21t
N. P.
رَكڤبَ
(pl.
مَرَاْكِيْبُ)
a. Ridinganimal; horse &c.
b. Shoes.

N. P.
رَكَّبَa. Constituted, composed, put together, set, fixed.
N. Ag IV, Colt.
ر ك ب

ركبه وركب عليه ركوباً ومركباً، وإنه لحسن الرّكبة، ونعم المركب الدابة، وأرفىء مركب فلان فركب فيه، وجاءت مراكب اليمن: سفائنه. وأوضعوا ركابهم وركائبهم، وماله ركوبة ولا حلوبة، وبعير ركوب، وإبل ركب، وهم ركبان الإبل، وركّاب السفن، وأركبني خلفه، وأركبني مركباً فارهاً. وأركب المهر، ولي قلوص ما أركب. وفارس مركب: أعطاه رجل فرساً يغزو عليه على أن له بعض غنمه. قال:

لا يركب الخيل إلا أن يركبها

ووضع رجله في الركاب، وقطعوا ركب سروجهم. وزيت ركابي: محمول من الشأم على الركاب. ومرّ بي ركب وأركوب. ومروا بنا ركوباً. واستركبته فأركبني. وركب الفص في الخاتم والسنان في القناة فتركّب فيه. وركبته: ضربت ركبتيه، وضربته بركبتي وهو أن تقبض على فوديه ثم تضرب جبهته بركبتك. ورجل أركب: عظيم الركبة. وبين عينيه مثل ركبة العنز من أثر السجود. ووسع ركيب كرمك ومبطختك وهو الظهر بين النهرين.

ومن المجاز: ركب الشحم بعضه بعضاً وتراكب. وركبه الدين. وركب ذنباً وارتكبه. وإن جزورهم لذات رواكب وروادف، فالرواكب طرائق الشحم في مقدّم السنام والروادف في مؤخره. والرياح ركاب السحاب. قال أمية:

تردد والرياح لها ركاب

وركب رأسه: مضى على وجهه بغير روية لا يطيع مرشداً. وهو يمشي الركبة، وهم يمشون الركبات. وفي حديث حذيفة: " إنما تهلكون إذا صرتم تمشون الركبات كأنكم يعاقيب حجل لا تعرفون معروفاً ولا تنكرون منكراً " وعلاه الركاب: الكابوس بوزن كبار. وطلعت ركبان السنل: سوابقه وأوائله إذا خرجت به من القنبع. وهو كريم المنبت والمركب. وهذا أمر قد اصطكت فيه الركب وحكت فيه الركبة الركبة.
ر ك ب : رَكِبْتُ الدَّابَّةَ وَرَكِبْتُ عَلَيْهَا رُكُوبًا وَمَرْكَبًا ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلدَّيْنِ فَقِيلَ رَكِبْتُ الدَّيْنَ وَارْتَكَبْتُهُ إذَا أَكْثَرْتَ مِنْ أَخَذِهِ وَيُسْنَدُ الْفِعْل إلَى الدَّيْنِ أَيْضًا فَيُقَالُ رَكِبَنِي الدَّيْنُ وَارْتَكَبَنِي وَرَكِبَ الشَّخْصُ رَأْسَهُ إذَا مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَمِنْهُ رَاكِبُ التَّعَاسِيفِ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ وَرَاكِبُ الدَّابَّةِ جَمْعُهُ رَكْبُ مِثْلُ: صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَرُكْبَانٌ.

وَالْمَرْكَبُ السَّفِينَةُ وَالْجَمْعُ الْمَرَاكِبُ وَالرِّكَابُ بِالْكَسْرِ الْمَطِيُّ الْوَاحِدَةُ رَاحِلَةٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا وَالرَّكُوبَةُ بِالْفَتْحِ النَّاقَةُ تُرْكَبُ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ فِي كُلّ مَرْكُوبٍ وَالرُّكْبَةُ مِنْ الشَّخْصِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ رُكَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَرْكَبَ الْمُهْرُ إرْكَابًا حَانَ وَقْتُ رُكُوبِهِ.

وَالرَّكَبُ بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ مَنْبِتُ الْعَانَةِ وَعَنْ الْخَلِيلِ هُوَ لِلرَّجُلِ خَاصَّةً وَقَالَ الْفَرَّاءُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَنْشَدَ
لَا يُقْنِعُ الْجَارِيَةَ الْخِضَابُ ... وَلَا الْوِشَاحَانِ وَلَا الْجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الْأَرْكَابُ ... وَيَقْعُدَ الْأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الرَّكَبُ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَرْجِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ أَيْضًا. 
[ركب] رَكِبَ رُكوباً. والرِكْبَةُ بالكسر: نوع منه. ابن السكيت: يقال مَرَّ بنا راكِبٌ، إذا كان على بعير خاصَّةً. فإن كان على حافِرٍ: فرسٍ أو حمارٍ، قلت: مَرَّ بنا فارسٌ على حمار. وقال عُمارَةُ: لا أقول لصاحب الحمار فارسٌ، ولكن أقول حَمَّارٌ. قال: والرَكْبُ أصحابُ الإبل في السفَر دون الدواب، وهم العَشَرَةُ فما فوقها، والجمع أَرْكُبٌ. قال: والرَكَبَةُ بالتحريك أقل من الرَكْبِ، والأُرْكوبُ بالضم أكثر من الرَكْبِ. والرُكْبانُ: الجماعة منهم. والرُكَّابُ: جمع راكب مثل كافر وكفار، يقال هم ركاب السفينة. والمركَبُ: واحدُ مراكبِ البرِّ والبحرِ. ورِكابُ السرجِ معروفٌ. والرِكابُ: الإبل التي يُسارُ عليها، الواحدةُ راحلةٌ، ولا واحد لها من لفظها، والجمع الركب بالضم، مثال الكتب. وزيت ركابِيٌّ لأنه يحمل من الشامِ على الإبل. والرَكوبُ والرَكوبَةُ: ما يُرْكَبُ. تقول: ماله رَكوبَةٌ ولا حَمولَةٌ ولا حَلوبَةٌ، أي ما يركبه ويحلبه ويحمل عليه. وقرأت عائشة رضى الله عنها: (فمنها ركوبتهم) . وركوبة: ثنية بين مكة والمدينة عند العرج. وطريق رَكوبٌ، أي مركوبٌ. وناقةٌ رَكْبانةٌ ، أي تصلح للرُكوب. وأَرْكَبَ المُهْرُ: حانَ أن يُرْكَبَ. وأَرْكَبْتُ الرجلَ: جَعَلْتُ له ما يركبه. والراكبُ من الفَسيلِ: ما ينبت في جذوع النَخل وليس له في الأرض عِرْقٌ. والراكوبُ: لغةٌ فيه. وارتكاب الذُنوب: إتْيانها. والرُكْبَةُ معروفة، وجمع القِلَّةِ رُكْباتٌ ورُكَباتٌ ورُكُباتٌ ، وللكثير ركب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة، إلا في بنات الياء فإنهم لا يحركون موضع العين منه بالضم، وكذلك في المضاعف. والاركب: العظيم الركبة. وبعيرٌ أَرْكَبُ، إذا كانت إحدى ركبتيه أعظم من الاخرى. وركبه يركبه، مثال كتب يكتب، إذا ضربه بركبته، وكذلك إذا ضرب ركْبَتَهُ. والرَكَبُ، بالتحريك: منبت العانة. قال الخليل: هو للمرأة خاصة. قال الفراء: هو للرجل والمرأة. وأنشد: لا يقنع الجارية الخضاب * ولا الوشاحان ولا الجلباب من دون أن تلتقي الا ركاب وتقول في تركيب الفَصّ في الخاتَمِ والنَّصْلِ في السَهْمِ: رَكَّبْتُهُ فَتَرَكَّبَ، فهو مُرَكَّبٌ ورَكيبٌ. والمُرَكَّبٌ أيضاً: الأصل والمَنْبِتُ، يقال: فلانٌ كريمُ المُرَكَّبِ، أي كريمٌ أصلُ مَنْصِبهِ في قومه.
[ركب] نه: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا "الركب" أسنتها، الرُكب بضم راء وكاف جمع ركاب وهي الرواحل من الإبل، وقيل: جمع ركوب وهو ما يكرب من كل دابة، والركوبة أخص منه. ومنه: أبغني ناقة حلبانة "ركبانة" أي تصلح للحلب والركوب، والألف والنون للمبالغة، ولتعطيا معنى النسب إلى الحلب والركوب. وفيه: سيأتيكم "ركيب" مبغضون فإذا جاؤكم فرحبوا بهم، يريد عمال الزكاة وجعلهم مبغضين لما في نفوس أرباب الأموال من حبها وكراهة فراقها، والكريب مصغر ركب اسم جمع، وقيل: جمع راكب، وهو لغة راكب الإبل ثم اتسع باستعماله في كل راكب دابة. ط: أي مبغضون طبعًا لا شرعًا وقد يكون أراد بعض العمال سيء الخلق، والأول أوجه لأن السوق على أن المراد عمال النبي صلى الله عليه وسلم، يريد تزعمون أنهم ظالمون وليسوا بذاك ولذا أمروا بالدعاء لهم وإرضائهم وقال: أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم. وح: لا تركبواالأمير أعفى من أم كيسان، وهي كنية الركبة. وثنية "ركوبة" معروفة بين مكة والمدينة. وفيه: لبيت "بركبة" أحب إلى من عشرة أبيات بالشام، ركبة موضع بالحجاز يريد لطول الأعمار والبقاء ولشدة الوباء بالشام. ك: ادخل "ركابك" بكسر راء الإبل التي يسار عليها، واحدتها راحلة. ج ومنه: من خيل ولا ركاب. ك: وجعلني النبي صلى الله عليه وسلم في "ركوب" بين يديه هو بالضم جمع راكب وبالفتح ما يركب. وفيه: ويلك "اركبها" جوز به أحمد ركوب الهدي والشافعي عند الحاجة، والحنفية للضرورة. وفيه: باب البناء بغير "مركب" ولا نيران، أي بغير ركوب، وروى: ركوب، بواو، وهم القوم الركوب على الإبل للزينة. ن: خير نساء "ركبن" الإبل، أي نساء العرب وقد علم أن العرب خير من غيرهم في الجملة. ج: كنا في "ركبة" معه الراكب، والركبة بالحركة أصحاب الإبل في السفر دون الدواب وهم العشرة فما فوقها. وفيه: نشتري الطعام من "الركبان" جمع راكب، والمراد من يجلبون الأرزاق والمتاجر والبضائع، ونهى عن تلقيهم لأنه يكذب في سعر البلد ويشتري بأقل من ثمن المثل وهو تغرير محرم. ومنه: صلوا رجالًا و"ركبانا". وفيه: وأربعة "ركائب" وهو جمع ركوبة وهي ما يركب عليه من الإبل كالحمولة ما يحمل عليه منها.
(ر ك ب)

رَكِب الدابَّة رُكُوبا: علاها.

وَالِاسْم الرِّكْبَة.

وكلُّ مَا عُلِى فقد رُكِب، وارتُكب.

ورَكِب الهولَ والليلَ وَنَحْوهمَا مثلا بذلك. ورَكِب مِنْهُ أمرا قبيحا، وارتكبه، وَكَذَلِكَ ركِب الذَّنْبَ، وارتكبه، كلُّه على المَثَل. وَقَالَ بَعضهم: الرَّاكِب للبعير خاصَّة، وَالْجمع: رُكَّاب، ورُكبان، ورُكوب.

وَرجل رَكُوب، ورَكَّاب، الأولى عَن ثَعْلَب: كثير الرّكُوب.

وَالْأُنْثَى رَكَّابة.

والرَّكْبُ: رُكْبان الإبِل، اسْم للْجمع وَلَيْسَ بتكسير: رَاكب وَقَالَ الْأَخْفَش: هُوَ جمع، وهم العَشَرة فَمَا فَوْقهم. وَأرى أَن الركب قد يكون للخيل وَالْإِبِل، قَالَ السُّلَيك بن السُّلَكة وَكَانَ فَرَسُه قد عَطِب أَو عُقِر:

وَمَا يُدْريكَ مَا فَقْري إِلَيْهِ ... إِذا مَا الرَّكْبُ فِي نَهْب أَغَارُوا

وَفِي التَّنْزِيل: (والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنْكُم) فقد يجوز أَن يَكُونُوا رَكْب خيل وَأَن يَكُونُوا رَكْب إبل وَقد يجوز أَن يكون الْجَيْش مِنْهُمَا جَمِيعًا وَقَول عليّ رَضِي الله عَنهُ: " مَا كَانَ مَعَنا يَوْمئِذٍ فرس إلاّ فرس عَلَيْهِ الْمِقْدَاد بن الْأسود " يصحّح أَن الركب هَاهُنَا رُكَّاب الْإِبِل.

وَالْجمع: أرْكُب، ورُكوب.

والأُركوب: اكثر من الركب، قَالَ، انشده ابْن جنيّ: أعلقتُ بالذئب حبلا ثمَّ قلت لَهُ ... اِلحق بأهلك واسلَمْ أَيهَا الذِّيبُ

أما تَقول بِهِ شَاة فيأكلها ... أَو أَن تبيعَه فِي بعض الأراكيب

وَأَرَادَ تبيعها، فَحذف الْألف تَشْبِيها لَهَا بِالْيَاءِ وَالْوَاو لما بَينهمَا وَبَينهَا من النِّسْبَة. وَهَذَا شاذّ.

والرَّكَبة: أقلّ من الرَّكْب.

والرِّكاب: الْإِبِل. واحدتها: رَاحِلَة وَجَمعهَا: رُكُب وَفِي حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذا سافرتم فِي الخِصْب فأعطوا الرِّكاب أسِنَّتَها " أَي أمكنوها من المَرْعَى.

وزيت رِكابيّ: يحمل على ظُهُور الْإِبِل.

والرّكاب للسَّرْج: كالغَرْز للرّحل، وَالْجمع: رُكُب.

والمركَّب: الَّذِي يستعير فَرَسا يَغْزُو عَلَيْهِ، فَيكون نصف الْغَنِيمَة لَهُ وَنِصْفهَا للمُعير.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: هُوَ الَّذِي يُدْفع إِلَيْهِ فرس لبَعض مَا يُصِيب من الغُنْم.

ورَكَّبه الْفرس: دَفعه إِلَيْهِ على ذَلِك، وَأنْشد:

لَا يركب الخيلَ إلاّ أنْ يُرَكَّبها ... وَلَو تناتجن من حُمْر وَمن سُودِ

وأركب المُهْرُ: حَان أَن يُركب.

ورُكَّاب السَّفِينَة: الَّذين يركبونها.

وكذاك: رُكَّاب المَاء.

والرَّكُوب، والرَّكوبة من الْإِبِل: الَّتِي تُركب.

وَقيل: الرَّكوب: المركوب، والرَّكوبة: المعيَّنة للرُّكُوب.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تُلْزَم العملَ من جَمِيع الدوابّ.

وناقة رَكوبة، ورَكْبانة، ورَكْباة: أَي تُركَب.

وَحكى أَبُو زيد: نَاقَة رَكَبُوت.

وَطَرِيق رَكوب: مركوب مُذَلَّل.

وَالْجمع: رُكُب. وعَوْد رَكوب: كَذَلِك.

والرّاكب، والرّاكبة: فَسِيلة تكون فِي أَعلَى النَّخْلَة متدلِّية لَا تبلغ الأَرْض.

وَهِي: الرّاكوبة، والرّاكوب، وَلَا يُقَال لَهَا: الرَّكَّابة، إِنَّمَا الرَّكَّابة: الْمَرْأَة الْكَثِيرَة الرّكُوب، على مَا تقدَّم، هَذَا قَول بعض اللغويّين.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الرَّكَّابة: الفَسِيلة تخرج فِي أَعلَى النّخلة عِنْد قمَّتها، وَرُبمَا حَمَلت مَعَ أمّها، وَإِذا بلغت كَانَ أفضلَ للأمّ. فَأثْبت مَا نفى غَيره من الرَّكّابة.

ورَكّب الشَّيْء: وضع بعضه على بعض، وَقد تَركّب، وتراكب.

والمُتراكِب من القافية: كل قافية توالَتْ فِيهَا ثَلَاثَة احرف متحركة بَين ساكنين، وَهِي مفاعلتن ومفتعلن وفَعِلن، لِأَن فِي فَعِلن نونا سَاكِنة، وَآخر الْحَرْف الَّذِي قبل فعِلن نون سَاكِنة، وفَعِلْ إِذا كَانَ يعْتَمد على حرف متحرّك، نحوفعولُ فِعل اللَّام الْأَخِيرَة سَاكِنة وَالْوَاو فِي فعول سَاكِنة.

والرَّكِيب: المركَّب فِي الشَّيْء، كالفَصّ يركّب فِي كِفّة الخاتمِ.

والمركَّبُ: الأَصْل.

ورُكْبان السُنْبُل: سوابقُه الَّتِي تخرج من القُنْبُع.

ورواكب الشَّحم: طرائق بَعْضهَا فَوق بعض فِي مقدَّم السّنَام، فأمَّا الَّتِي فِي الْمُؤخر، فَهِيَ الروادف واحدتها: راكبة ورادفة.

والرُّكْبتان: موصل مَا بَين أسافل أَطْرَاف الفخذين وأعالي السَّاقَيْن. وَقيل: الرّكْبَة: مَوْصِل الوظيف والذراع.

وكلُّ ذِي أَربع، رُكبتاه فِي يَدَيْهِ، وعُرْقوباه فِي رِجْليه. والعُرْقوب: موصل الوظيف.

وَقيل: الرُّكبة: مِرْفَق الذِّرَاع من كلّ شَيْء.

وَحكى اللحيانيّ: بعير مُسْتوقِحُ الرُّكَب، كَأَنَّهُ جعل كل جُزْء مِنْهَا ركبة ثمَّ جمع على هَذَا.

والأَرْكَب: الْعَظِيم الرّكْبَة.

وَقد رَكب رَكباً.

والرَّكب: بَيَاض فِي الرّكْبَة.

ورُكِب الرجلُ: شكا ركبته. ورَكَب الرجلَ يركبُه رَكْبا: ضرب رُكْبته.

وَقيل: هُوَ إِذا ضربه بركبته.

وَقيل: هُوَ إِذا اخذ بِشعرِهِ ثمَّ ضرب جَبْهته بركبته.

والرَّكِيب: المَشَارة.

وَقيل: الجَدْول بَين الدَّبْرتين.

وَقيل: هِيَ مَا بَين الحائطين من الكَرْم والنَّخْل.

وَقيل: هِيَ مَا بَين النهرين من الكَرْم، وَهُوَ الظَّهْر الَّذِي بَين النهرين.

وَقيل: هِيَ المَزْرعة، قَالَ تأبطّ شرّاً:

فيوما على أهل المواشِي وَتارَة ... لأهل رَكِيب ذِي ثَمِيل وسُنْبُل

وَالْجمع: رُكُب.

والرَّكَب: العانةُ.

وَقيل: مَنْبتُها.

وَقيل: هُوَ مَا انحدر عَن البَطْن فَكَانَ تَحت الثُّنَّة وَفَوق الفَرْج، كُلّ ذَلِك مذكَّر، صرَّح بِهِ اللحيانيّ.

وَقيل: الرَّكَبان: أصلا الفخذين اللَّذَان عَلَيْهِمَا لحمُ الفَرْج من الرجل وَالْمَرْأَة.

وَقيل: الرّكَب: ظَاهر الفَرْج.

وَقيل: هُوَ الْفرج نَفْسُه، قَالَ: غَمزَكَ بالكَبْساء ذاتِ الحُوقِ ... بَين سِمَاطَىْ رَكَب محلوقِ

وَالْجمع: أركاب، وأراكيب، أنْشد اللحيانيّ:

يَا لَيْت شِعري عَنْك يَا غَلابِ ... تحملُ مَعْها أحسنَ الأركابِ

أصفر قد خُلِّق بالمَلاَبِ ... كجبهة التركيّ فِي الجِلبابِ

ورَكُوبُ، ورَكُوبةُ، جَمِيعًا: ثَنِيَّة مَعْرُوفَة صعبة سلكها النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:

ولكنَّ كراًّ فِي رَكوبةَ أعْسَر

وَقَالَ عَلْقَمَة:

فإنَّ المُنَدَّى رِحلة فرَكوبُ

رِحْلة: هَضْبة أَيْضا. وَقد قدمنَا أَن واية سِيبَوَيْهٍ: " رِحْلةٌ فرُكوب " أَي: أَن تُرْحل ثمَّ تُركَب.

ومَرْكوب: مَوضِع. قَالَت جنوب أُخْت عَمْرو ذِي الكَلْب:

أبلغ بني كَاهِل عنِّي مغلغلةً ... والقومُ من دونهم سَعْيا فمركوبُ
ركب: رَكِب: يستعمل هذا الفعل في الكلام عن البحر الذي يغطي جزيرة أو شيئاً آخر (معجم الإدريسي، تاريخ البربر 1: 119).
ورَكِب (الحصن): أشرف، أطل، ففي حيان (ص79 د): حِصْن بلاي الراكب لِقَنْبانية قرطبة.
رَكِب فلاناً: تبعه (لين)، ونجد غالباً ركبوهم بالسيف في الكلام عن الفرسان يتتبعون الأعداء، أي: يتبعوهم والسيف بأيدهم (كرتاس ص96، 158، 161). رَكِب أكْتافَه: تعني أيضاً تبعه وتعقبه وسعى في أثره (بوشر، معجم البلاذري، حيان ص71 ق).
رَكِبَ فلاناً: غلبه في لعبة شطرنج (حياة تيمور 2: 873).
رَكِب: استمتع بامرأة، وطئها (ألكالا).
رُكُوب: راكبو النساء، واطئوهم، الواحد منهم راكب (محيط المحيط).
وراكبوا الغلام: واطئوه (ألكالا)، ففي المقري (3: 23):
وناديت في القوم الركوب فأسرعوا ... فريقٌ لنسوان وقومٌ لذكران
رَكِب: تضاف إلى مصدر أو اسم لتعبر عن الفكرة الحقيقية لهما، يقال مثلاً: ركب الاستكبار أي اصبح متكبراً (هو جفلايت ص50)، وركب الفرار: فَرَّ (ملَر نصوص من ابن الخطيب وغيره 1862، 2: 35).
ورَكِب عزائمه: اتخذ قراراً حازماً، وعزم عزماً حازماً (تاريخ البربر 1: 492).
ركب الموتَ: سعى إلى الموت، أسرع إلى طلب الموت في القتال (الحماسة ص37 وقد نقلت في معجم البلاذري).
رَكِب عليه: علاه (بوشر).
رَكّب (بالتشديد): أركبه وجعله يركب دابة. ففي رياض النفوس (ص74 و): فجعلوا في رِجْله قيداً وكبلوه ورَكَّبوه دابة من دوابهّم (ألف ليلة 3: 214).
رَكَّب: وضع حديد في حافر الفرس، نعّله (ابن العوام 2: 563).
رَكَّب: أبَّر، طعَّم شجرة، وخاصة طعمها بالبرعمة مع قشرها، ففي المعجم اللاتيني - العربي: ( insistor مُرَكَّبُ الشجَر)، (ألكالا) وفيه: اسم الفاعل مُركِّب واسم المفعول مُركَّب (بوشر، ابن البيطار 2: 521، ابن العوام 1: 14، 1: 18)، انظر تركيب.
رَكَّب: اختلق، زوّر، لفّق، ففي محيط المحيط والعامة تقول: ركَّب الرجل القِصَّة أي لفَّقها كذباً.
ركَّب على: سدَّد، صوَّب إلى (بوشر)، وركَّب المدفع: سدَّده وصوّبه إلى (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 63).
ركَّبَ تختاً: هيّأَ سريراً، صنعه (بوشر).
ركَّبَ قزازاً: وضع زجاجاً في الإطار (بوشر).
ركَّب قفلاً: وضع قفلاً (بوشر). ركَّب الكلام: نسَّقه (بوشر) , ركَّب بالمينا: نقَّش بالمينا (بوشر).
راكَبَ: واكب، ركب في موكب (المقري 1: 472).
راكَب فلاناً: لازمه وألح عليه (محيط المحيط).
تركَّب، تركب من: تألف وتكون (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 81).
تركّب: ازداد، ففي كرتاس (ص267): لم تزل العداوة تتركب بينهما إلى أن الخ.
استَرْكَب: جعله يركب (تاريخ البربر 2: 267، 332، 385)، والفعل فيه استُركب على البناء للمجهول، وجعل منه فارساً (تاريخ البربر 2: 246).
استركب: اتخذ في خدمته كوكبة من الفرسان (تاريخ البربر 1: 521، 547، 2: 91، 99، 145، 345، 359، 412، ابن الأغلب ص64، المقري 1: 333).
استركب فلاناً: تبعه وجاء على أثره (زيشر 22: 116).
رَكْب، وتجمع على أراكيب (ديوان الهذليين ص210): جماعة الراكبين، قافلة، كروان، وجماعة حجاج المغرب الذاهبين إلى مكة (عواده ص546). يقول برتون (2: 50): الركب قافلة من راكبي الإبل يجمل كل شخص منها حقيبته. وفي كتاب الخطيب (ص54) (وفي الطاعون الجارف): خرجت جنازته في ركب من الأموات يناهز الآلاف.
شيخ الركب: رئيس القافلة (دوماس صحارى ص299).
رَكْب: موكب فرسان، ففي كتاب الخطيب (ص35 ق): بعد إلمام الركب السلطاني ببلده.
رَكْب: في أيام ابن الزبير كان يطلق اسم ركب على عشرة من رؤساء العرب في الشام نجد أسماءهم في الأغاني (ص17) منهم النعمان بن بشير وكان رئيسهم.
رَكْب: عند أصحاب الموسيقى لحن متفرع من الدوكاه (محيط المحيط)، انظر: رُكْبِيّ.
رَكْبة: جولة على الخيل، موكب فرسان (حيان ص28 ق، حيان - بسام 1: 173ق).
ويطلق يوم الركبة في أبيار على يوم موكب الفرسان في اليوم الذي يتطلعون فيه إلى رؤية هلال رمضان إذ يركب القاضي فرسه كما يركب معه رؤساء البلد فيذهبون إلى موضع مرتفع خارج البلد يسمى مرصد الهلال الجديد (ابن بطوطة 1: 54، 55). رِكْبَة: حسن الركوب على الخيل (بوشر).
رُكْبَة، هزّ رُكَبَه: حرك رجليه وركبتيه (بوشر).
رُكْبَة وتجمع على رُكَب: زاوية، ركن (ألكالا)، وهو يذكر رُكن وجمعه أركان.
رُكْبَة: ممَلّ، مضجر، مسئم (فوك).
ركبة (من غير ضبط بالشكل): يطلق هذا الاسم على محار، ويسمى عندهم أيضاً صدف البواسير (ابن البيطار 2: 128).
رُكْبِيّ: لحن موسيقي (صفة مصر 14: 23)، انظر: رَكْب في آخر المادة.
رُكْبية: ضربة بالرُكْبَة (دومب ص90).
رَكْبان: رَكْب، موكب فرسان. ففي الخطيب (ص41 و): أيام مقامي بمالقة وعند توجهي صحبة الرَكبان السلطاني (فتحة الراء موجودة في المخطوطة).
رِكاب، ركاب السرج: وهو ما توضع فيه رجل الراكب، ويجمع على رِكابات (بوشر)، وأَرْكُب (ألكالا).
وقولهم: مشى في ركابها (ألف ليلة 3: 214) لا يمكن أن يعني إلا أنه مشى في جانب ركاب أمه، ولا يصح أن يترجم بما معناه: مشى في موكبها (انظر ما يلي لأن هذا القول لم يقصد به إلا الأم وأبنها).
وقولهم قام في ركائبه وقعد يعني: كان مضطرباً شديد القلق (انظر مادة قاسم)، ويعني مجازاً: أوشكت على الرحيل (تاريخ البربر 1: 73، 80، 81). والعبارات المذكورة في (2: 104، 2: 112) تؤيد أنها تعني الركاب، وهي تعني أيضاً: مسند، مرتكز (معجم الإسبانية ص203 - 204) ومن هذا أطلقت على عمود من الخشب يرتكز عليه السقف ويسنده (نفس المرجع).
صاحب الركاب: مروض الجياد، مثل ركبدار وركابي (المقري 1: 605، كوسج طرائف 3: 4) وقد طبعها الناشر رُكّاب خطأ منه.
ركاب القَوْس (فوك) أو الركاب للرِجْل: ضرب من الحلقات في النهاية العليا من حاضن القذافة (وهي قوس قديمة لقذف السهام والكرات والحجارة وغيرها) (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 208). وكانوا يسمونها في العصور الإسبانية القديمة ما معناه: ركاب أيضاً، ففي معجم فوك (القسم الأول Stribaria balistae وهي بالإسبانية estribo) وقد جمعت في معجم فوك على أَرْكُب.
ركاب: يقول ابن العوام في كلامه عن التطعيم (1: 450): وقيل يعمل البرية على الصفة المذكورة بأعلاها شبه ركاب يترك على العظم. وقد ترجم كليمنت - موليه هذا بما معناه: ومنهم من يرى أن يعمل المئبر المستخدم في التطعيم في القسم الأعلى من المحل الذي شذب للتطعيم على شكل ركاب (متراس) يترك على العود.
وفي ابن العوام (1: 457) (وهذا يتفق مع ما في مخطوطتنا): وينزل الركاب على العود نزولاً جيداً إن كان قد عُمِل فيه ركاب. وقد ترجمها كليمنت - موليه أيضاً بما معناه متراس.
رِكاب ويجمع على أرْكُب: سرج، وإكاف، برذعة (فوك). وقولهم أَبْغُل عالية الركاب، وبغال الركاب (المقري 1: 236) يعني بغال ذات براذع عالية، كما يقال في نفس المعنى حمِار عالٍ (انظر في عالٍ).
رِكاب: سير السَكَّاف (شيرب).
رِكاب: موكب، موكب فرسان (رتجرز ص201، كوسج طرائف ص89، 90، تاريخ البربر 1: 317، ملّر ص27، ابن بطوطة 4: 376 حيث يجب تصحيح الترجمة)، وفي النويري (مصر مخطوطة رقم 2، ص110 و): فلما علموا بوصول ركاب السلطان.
رَكُوب: رَكْب، قافلة (هلو).
ركيب: من يطأ المرأة (ألكالا)، أو يطأ الغلام (ألكالا).
ركيب: ضرب من بطانة الثياب (معجم الإسبانية ص201).
ركوبة، خيل ركوبة: خيل جديدة تعطى للخيالة ليركبوها (بوشر).
سلَّم ركوبة وحجر الركوبة: حجر كبير يستعمل مرقاة لركوب الخيل بسهولة ويسر (بوشر).
رِكابي، زَيْت ركابي (ابن البيطار 1: 55) بدل المعنى الذي نجده عند فريتاج ولين يذكر ابن البيطار (1: 556): أن الزهراوي وحده يزعم أنه الزيت الأبيض المغسول وقال سمي ركابياً لأنه بمنزلة الركاب قابل لقوى الأدوية لأنه ساذج نقي.
والمستعيني (في مادة زيت) يطلق نفس اشتقاق الكلمة على مصطلحات أخرى فهو يقول: هو عند كثير من الأطباء ((الزيت المغسول بالماء حتى أبيض وانسلخ من لونه ورائحته ثم يصرف في سائر الأدهان فصار ركاباً لها)). فكلمة ركاب تعني إذاً: أصلي، أساسي، وإني لأعترف أن هذا الاشتقاق للكلمة مستبعد بعيد الاحتمال.
رِكابي، رِكاب: ما يوضع فيه رجل الراكب. يقول دبيجو دي توريس (ص316): ((يوجد أيضاً في فناء الأشراف الآخرين كما يوجد عند العامة أو عند حراس الخيل ما يسمى غالباً (ريكو Riqueues) وهم اللذين في ركاب السلطان وخيلهم في إسطبله)).
وفي مملوك (1: 1: 132): يذكر المقريزي العرب الركابية بين العاملين في إسطبلات السلطان.
ركابي: بريدي، ساعي البريد، حامل الرسائل (الفخري ص363، باين سميث 1426).
سيف ركابي: يطلق في الهند على السيف المعلق في السرج (ابن بطوطة 4: 9).
الحجر الركابي: كذّان، نسقه، نسفه، أو حجر آخر يشبهه يؤتى به من صقلية (أنظره في مادة قيشور). ركابية: ضرب من محامل النساء (محارة) إذا ما ركبن البغال (رحلة إلى البحر الأحمر ض 108).
رَكّاب (دوماس مخطوطات): عدَّاء (دوماس حياة العرب ص386).
ركّيب، ركّيب الخيل: راكب من الخدم يتقدم سيده، ومن يركب الخيل (بوشر).
راكب: رافدة، لوح سميك من السنديان أو الشوح أو البلوط يوضع على الجدار على شكل طنف أو إفريز، وكل زينة من الورق المستطيل الملون تلصق كالعصبة على جدار أو رياش لتجميله (معجم الإسبانية ص203).
راكوب الكرم: ما يعرض عليه (محيط المحيط).
تَرْكِيب: بنية الجسد، هيكله، وهيكل كل مصنوع (بوشر، فوك).
تركيب الطرب: أقسام قطعة موسيقية، توليفة، وهي من مصطلح الموسيقى (بوشر).
تركيب: صيغة جملة، تأليف الكلام (بوشر).
والجمع تراكب: ترتيب، تنسيق، تزيين، ففي ألف ليلة (1: 131): حللي ومصاغي وتراكبي.
تركيب: طبع، خلق، صفة حسنة أو سيئة (بوشر).
قاعة ذات تراكيب (ألف ليلة 1: 58): معناها الدقيق غير معروف لدي. وقد ترجم كاترمير (مملوك 2، 2: 79) هذه العبارة بما معناه: ملحق تابع لعمارة.
تركيب الغزال، يقال فرس له تركيب الغزال: أي له قوام الغزال واعتداله، وفرس مقوس الحَوْشب (دوماس، حياة العرب ص190).
تركيب: تطعيم الشجر (ابن العوام 1: 18) وأنواعه: تركيب رومي: تطعيم بين القشرة والعود، وتطعيم على شكل تاج (ص449).
تركيب أعْمَى: تطعيم عشوائي، بلا تبصر (ص426، 448).
تركيب فارسي: تطعيم بالصفَّارة (ص459)، ويقال أيضاً: تركيب الأنبوب وتركيب القَنُّوط (أنظره في مادة قَنُّوط).
تركيب تُوطِيّ (اقرأه قوطي وفقاً لما جاء في مخطوطتنا، وفي الملحق: القوط): تطعيم بالاختراق (ص476).
تركيب نَبَطيّ: تطعيم بالشق (ص451).
تركيب يوناني: تطعيم بالبرعم (ص469).
تراكيب: أشجار مطعمة (ابن العوام 1: 191).
تراكيب، وردت في قائمة أموال اليهودي (ص19): ومن تراكيب السير زوجة ولا أعرف معناها.
تَرْكِيبَة: بنية الجسد وهيكله، وهيكل كل مصنوع، تركيب (بوشر).
تَرْكِيبَة: تركيب، تطعيم، وخاصة تطعيم بالبرعمة (ألكالا).
تركيبات: فكاهات، أضاحيك (ففي المقري 2: 108): من النوادر والتنكيتات والتركيبات وأنواع المضحكات.
تركيبة: كشكش، كنار الثوب (مملوك 2، 2: 78).
تركيبة: مزار صغير مستطيل مبني بالحجر أو بالآجر يرتفع فوق قبة القبر ويقوم في مقدمته ومؤخرته عمود أو حجر قائم عمودياً (مملوك 2، 2: 79).
تركيبة: فوهة البرميل أو الراقود (نفس المصدر).
مَرْكَب: بمعنى سفينة مؤنث عند أماري (ص340)، انظر تعليقات (ص347).
مركب الحَجَر: سجن الأشغال الشاقة (بوشر).
مركب: لا أدري كيف أترجم هذه الكلمة التي وردت في عبارة المقري (2: 236) في كلامه عن مغتسل من المرمر: عليه مركب في صدره أنبوب آخر برسم الماء البارد.
مُرَكّب: غريزي، فطري، جبليّ، طبعي (المقري 1: 152، 394، 2: 546).
مُرَكَّب: يقول أصحاب الفال والمتنبئون: ((سَعْدك مركّب على سعدي)) وهذا معناه أن بختك وحظك يغلب بختي وحظي (ألف ليلة برسل 9: 261، 292)، وفي طبعة ماكن غالب، في الفقرتين.
مركبات: مصطلح موسيقي ويعني ((أن كل لحن أو نغم يمكن أن يستمد صدفة بعض الأصوات الخاصة بالأنغام الأخرى، وهذه الأصوات تسمى عندئذ مُركَّبات)) (صفة مصر 14: 126).
مَرْكُوب ويجمع على مَراكِيب: دابَّة، ركوبة، مطيّة (بوشر، رتجرز ص146، ويجرز ص149، هو جفلايت ص52).
مَرْكُوب: جواد، فرس أصيل (دوماس حياة العرب ص148).
مَرْكُوب: يطلق في مصر وسوريا على حذاء من الجلد الأحمر (الملابس ص191، بوشر، برجرن، همبرت ص21، هاملتون ص13، دارفور ص60، محيط المحيط).
مَراكِبِّي: ملاّح، نوتّي، بحري (بوشر، هلو، ألف ليلة 2: 415).
مُرْتكَبات: جنايات، جرائم. ففي كتاب الخطيب (ص 72ق): وشاهد منه بعضُهم ما يمنعه الشرع من المرتكبات الشنيعة (وفي المخطوطة: المرتكباة الشغة وهو خطأ) قارن هذا بقولهم ارتكب ذنباً.
ركب
: (رَكِبَهُ كَسَمِعَهُ) (رُكُوباً ومَرْكَبَاً: عَلاَهُ) وعَلاَ عَلَيْهِ (كارْتَكَبَهُ) ، وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِب (والاسْمُ الرِّكْبَةُ، بالكَسْرِ) ، والرَّكْبَةُ مَرَّةٌ واحِدَةٌ و (الرِّكْبَة) ضَرْبٌ مِنَ الرُّكُوبِ يقالُ: هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ، ورَكهبَ فلانٌ فلَانا بأَمْر وارْتَكَبَه، وكُلُّ شَىْءٍ عَلاَ شَيْئاً فقَدْ رَكهبَه، (و) منَ المجازِ: رَكهبَهُ الدَّيْنُ، وَرَكِبَ الهَوْلَ واللَّيْلَ ونَحْوَهُمَا مثلا بذلك، وركِبَ مِنْهُ أَمْراً قَبِيحاً، وَكَذَلِكَ، رَكِبَ (الذَّنْبَ) أَيِ (اقْتَرَفَهُ، كارْتَكَبَه) ، كُلُّهُ عَلَى المَثَلِ، قالَهُ الرَّاغِبُ والزَّمَخْشَرِيُّ، وارْتِكَابُ الذُّنُوبِ: إِتْيَانُهَا (أَو الرَّاكِبُ للبَعِيرِ خَاصَّةً) نَقله الجوهريّ، عَن ابْن السكِّيت قَالَ تَقول: مَرَّ بِنَا رَاكهبٌ إِذا كَانَ على بَعِيرٍ خاصَّةً، فإِذا كَانَ الراكبُ على حافِرٍ فَرَسٍ أَو حِمَار أَو بَغْلٍ قلتَ: مَرَّ بِنَا فارسٌ على حِمَارٍ، ومَرَّ بِنَا فارسٌ على بَغْلٍ، وَقَالَ عُمَارَةُ: لَا أَقُولُ لصاحبِ الحِمَارِ فارِسٌ وَلَكِن أَقولُ حَمَّارٌ، (ج رُكَّابٌ ورُكْبَانٌ ورُكُوبٌ، بضَمّهِنَّ) مَعَ تَشْدِيدِ الأَوَّلِ (و) رِكَبَةٌ (كَفِيلَةٍ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَقَالَ شيخُنا: وَقيل: الصَّوَاب كَكَتَبَه، لأَنّه المشهورُ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ، وكعِنَبَةٍ غيرُ مسموعٍ فِي مِثْلِه.
قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنكره شيخُنَا واستبعدَه نقلَه الصاغانيّ عَن الكسائيّ، ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظ، (و) يُقَال: (رَجُلٌ رَكُوبٌ ورَكَّابٌ) ، الأَوَّلُ عَن ثَعْلَب: كَثِيرُ الرُّكُوبِ، والأُنّثَى رَكَّابَةٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَوْلُ ابْن السّكّيت: مَرَّ بِنَا رَاكِبٌ إِذا كَانَ على بعير خاصَّةً إِنما يُرِيد إِذا لم تُضِفْه، فإِن أَضَفْتَه جَازَ أَن يكون للبعيرِ والحِمَارِ والفَرَسِ والبَغْلِ وَنَحْو ذَلِك فتول: هَذَا رَاكِبُ جَمَلٍ، ورَاكِبُ فَرَس، ورَاكبُ حمَار، فإِن أَتَيْتَ بجَمْعٍ يختصُّ بالإِبلِ لم تُضِفْه كَقَوْلِك رَكْبٌ وركْبانٌ، لَا تَقول: رَكْبُ إِبِلٍ وَلَا رُكْبَانُ إِبِلٍ، لأَنَّ الرَّكْبَ والرُّكْبَانَ لَا يكونُ إِلا لرُكَّابِ الإِبلِ، وَقَالَ غيرُه: وأَمَّا الرُّكَّابُ فيجوزُ إِضَافَتُهُ إِلى الْخَيْلِ والإِبِلِ وغيرهِمَا، كَقَوْلِك: هَؤُلَاءِ رُكَّابُ خَيْلٍ، ورُكَّابِ إِبلٍ، بخلافِ الرَّكْبِ والرُّكْبَانِ، قَالَ: وأَمَّا قَوْلُ عُمَارَةَ: إِنِّي لاَ أَقُولُ لرَاكِبِ الحِمَارِ فَارِسٌ، فَهُوَ الظاهرُ، لأَنَّ الفَارِسَ فاعِلٌ مأْخوذٌ من الفَرَسِ، ومعناهُ صاحبُ فَرَسٍ وراكبُ فَرَسٍ، مثل قَوْلهم: لاَبِنٌ وتَامِرٌ ودَارِعٌ وسَائِفٌ ورَامِحٌ، إِذا كانَ صاحبَ هَذِه الأَشياءِ، وعَلَى هذَا قَالَ العَنْبَرِيُّ:
لَلَيْتَ لي بِهِمُ قَوْماً إِذَا رَكِبُوا
شَنّوا الإِغَارَةَ فُرْسَاناً ورُكْبَاناً
فَجعل الفُرْسَانَ أَصحابَ الخَيْلِ، والرُّكْبَانَ أَصحابَ الإِبلِ قَالَ (والرَّكْبُ رُكْبَانُ الإِبِلِ اسْمُ جَمْعٍ) وَلَيْسَ بِتَكْسِيرِ رَاكِبٍ، والرَّكْبُ أَيضاً: أَصحَابُ الإِبلِ فِي السَّفَر دونَ الدَّوَابِّ (أَو جَمْعٌ) ، قَالَه الأَخَشُ (وهُمُ العَشَرَةُ فَصَاعِدَاً) أَي فَمعا فَوْقَهُم، (و) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: (قد يكونُ) الرَّكْبُ (لِلْخَيْلِ) والإِبِلِ، قَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وكَانَ فَرَسُه قد عَطِبَ أَوْ عُقِرَ:
وَمَا يُدْرِيكَ مَا فَقْرِي إِلَيْهِ
إِذَا مَا الرَّكْبُ فِي نَهْبٍ أَغَارُوا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {2. 036 والركب اءَسغل مِنْكُم} (الأَنفال: 42) فقد يجوزُ أَن يكونُوا رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يَكُونُوا رَكْبَ إِبلٍ، وَقد يجوز أَن يكونَ الجَيْشُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَفِي آخرَ (سيأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ) يُرِيدُ عُمَّالَ الزَّكَاةِ، تَصْغِيرُ رَكْبٍ، والرَّكْبُ اسْمٌ من أَسْمَاءِ الجَمْعِ، كنَفَرٍ ورَهْطٍ، وقِيلَ هُوَ جَمْعُ رَاكِبٍ كصاحِبٍ وصَحْبٍ، قَالَ، وَلَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ فِي تَصْغِيرِه رُوَيْكِبُون، كَمَا يُقَال: صُوَيْحِبُونَ، قَالَ: والراكبُ فِي الأَصلِ هُوَ راكِبُ الإِبلِ خاصَّةً، ثمَّ اتُّسِعَ فَأُطْلِقَ على كلّ مَنْ رَكِبَ دابَّةً، وقولُ عَليَ رَضِي الله عَنهُ (مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَئذٍ فَرَسٌ إِلاَّ فَرَسٌ عَلَيْهِ المِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ) يُصَحِّحُ أَنَّ الرَّكْبَ هَاهُنَا رُكَّابُ الإِبِلِ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (ج أَرْكُبٌ ورُكُوبٌ) بالضَّمّ (والأُرْكُوبُ بالضَّمِّ أَكْثَرُ مِنَ الرَّكْبِ) جَمْعُهُ أَرَاكِيبُ، وأَنشد ابنُ جِنِّي:
أَعْلَقْت بالذِّئْبِ حَبْلاً ثُمَّ قُلْت لَهُ
الْحَقْ بِأَهْلِكَ واسْلَمْ أَيُّهَا الذِّيبُ
أَمَا تَقُولُ بِهِ شَاةٌ فَيَأْكُلهَا
أَوْ أَن تَبِعَهَ فِي بَعْضِ الأَرَاكِيبِ
أَرَادَ (تَبِيعَهَا) فحَذَفَ الأَلِفَ، (والرَّكَبَةُ مُحَرَّكَةً) أَقَلُّ) من الرَّكْبِ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) .
(والرَّكَابُ كَكِتَابٍ: الإِبِلُ) الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا، (واحِدَتُهَا رَاحِلَةٌ) وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، (ج) رُكُبٌ بِضَم الْكَاف (كَكُتُبٍ، ورِكَابَاتٌ) وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ فأَعْطُوا الرِّكَابَ أَسِنَّتَهَا) فِي رِوَايَةٍ (فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ جَمْعُ رِكَابٍ، وَهِي الرَّوَاحِلُ من الإِبل، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الرُّكُبُ لَا يكونُ جَمْعَ رِكَابٍ، وَقَالَ غيرُه: بَعِيرٌ رَكُوبٌ وجَمْعُه رُكُبٌ (و) يُجْمَعُ الرِّكَاب (رَكَائِبَ) ، وَعَن ابْن الأَثير: وَقيل: الرُّكُبُ جَمْعُ رَكُوبٍ، وَهُوَ مَا يُرْكَبُ من كلّ دَابَّةٍ، فَعولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، قَالَ: والرَّكُوبَةُ أَخَصُّ مِنْهُ.
(و) الرِّكَابُ (مِنَ السَّرْجِ كالغَزْرِ مِنَ الرَّحْلِ، ج) رُكُبٌ (كَكُتُبٍ) : يقالُ: قَطَعُوا رُكخبَ سُرُوجِهِمُ، (و) يُقَال: (زَيْتٌ رِكَابِيٌّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنَ الشَّأْمِ على) ظُهُورِ (الإِبِلِ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) عَن ابْن شْمَيل فِي كِتَاب (الإِبِلِ) (الإِبل) الَّتِي تُخْرَجُ لِيُجَاءَ عَلَيْهَا بالطَّعَامِ تُسَمَّى رِكَاباً حِينَ تَخْرُجُ وَبعد مَا تَجِيءُ، وتُسَمَّى عِيراً على هاتَيْنِ المَنْزِلَتَيْنِ، وَالَّتِي يُسَافَرُ عَلَيْهَا إِلى مَكَّةَ أَيضاً رِكَابٌ تُحْمَلُ عَلَيْهَا المَحَامِلُ وَالَّتِي يَكْتَرُونَ ويَحْمِلُونَ عَلَيْهَا مَتَاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّهَا رِكَابٌ، وَلا تُسَمَّى عِيراً وإِنْ كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ إِذَا كَانَت مُؤَاجَرَةً بِكِرَى وليسَ العِيرُ الَّتِي تأْتى أَهلَهَا بالطَّعَامِ، وَلكنهَا رِكَابٌ، وَيُقَال: هَذِه رِكَابُ بَنِي فلانٍ.
(و) رَكَّابٌ (كشَدَّادٍ: جَدُّ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ المُحَدِّثِ) الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، رَوعى عنِ القاضِي محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الحَضْرَمِيِّ.
(و) رِكَابٌ (كَكِتَابٍ: جَدٌّ لإِبْرَاهيم بنِ الخَبَّازِ المُحَدِّثِ) وَهُوَ إِبْرَاهِيمِ بنُ سَالِمِ بنِ رِكَابٍ (الدِّمَشْقِيُّ الشَّهِيرُ بابْنِ الجِنَان، وَوَلَدُه إِسْمَاعِيلُ شَيْخُ الذَّهَبِيِّ، وَحَفِيدُه: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ العِرَاقِيِّ.
(و) مَرْكَبٌ (كمَقْعَدِ وَاحِدُ مَرَاكِبِ البَرِّ) ، الدَّابَة، (والبَحْرِ) السَّفِينَة، ونِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ، وجَاءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ: سَفَائِنُهُ، وتَقُولُ: هَذَا مَرْكَبِي.
والمَرْكَبُ: المَصْدَرُ، وَقد تَقَدَّمُ تقولُ: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً والمَرْكَبُ المَوْضِعُ، ورُكَّاب السَّفِينَةِ: الذينَ يَرْكَبُونَهَا، وَكَذَلِكَ رُكَّابُ المَاءِ، وَعَن اللَّيْث: العَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَرْكَبُ السَّفِينَةَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ، وأَمَّا الرُّكْبَانُ والأُرْكُوبُ والرَّكْبُ فَرَاكِبُوا الدَّوَابِّ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد جَعَلَ ابنُ أَحْمَرَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ رُكْبَاناً فَقَالَ:
يُهلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَا
كمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ
يَعْنِي قَوْماً رَكِبُوا سَفِينَةً فَغُمَّت السَّمَاءُ وَلم يَهْتَدُوا فَلَمَّا طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّرُوا، لأَنَّهُم اهْتَدَوْا لِلسَّمْتِ الَّذِي يَؤُمُّونَهُ.
(و) المُرَكَّبُ (كَمُعَظَّمٍ: الأَصْلُ والمَنْبِتُ) تقولُ: فلانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ أَي كَرِيمُ أَصْلِ مَنْصِبِه فِي قَوْمِه، وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا فِي (الأَساس) ، (والمُسْتَعِيرُ فَرساً يَغْزُو عَلَيْهِ فيكونُ لَهُ نِصْفُ الغَنِيمَةِ ونِصْفُهَا لِلْمُعِيرِ) وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُوَ الَّذِي يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لِبَعْضِ مَا يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ (وقَدْ رَكَّبَهُ الفَرَسَ) : دَفَعَهُ إِليه عَلَى ذَلِك، وأَنشد:
لاَ يَرْكَبُ الخَيْلَ إِلاّ أَنْ يُرَكَّبَهَا
ولَوْ تَنَاتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ ومِنْ سُودِ
وَفِي (الأَساس) : وفَارِسٌ مُرَكَّبٌ كمُعَظَّمٍ إِذا أُعْطِيَ فَرَساً لِيَرْكَبَهُ.
(و) أَرْكَبْت الرَّجُلَ: جَعَلْت لَه مَا يَرْكَبُه و (أَرْكَبَ المُهْرُ: حَانَ أَنْ يُرْكَبَ) فَهُوَ مُرْكِبٌ، ودَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزَى عَلَيْهَا، وأَرْكَبَنِي خَلْفَهُ، وأَرْكَبَنِي مَرْكَباً فَارِهاً، ولي قَلُوصٌ مَا أَرْكَبَتْ وَفِي حَدِيث السَّاعَةِ (لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً لَمْ يُرْكِبْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعةُ) .
(والرَّكُوبُ و) الرَّكُوبَةُ (بِهَاءٍ، منَ الإِبِلِ: الَّتِي تُرْكَبُ) وقيلَ الرَّكُوبُ: كُلّ دَابَّةٍ تُرْكَبُ، والرَّكُوبَةُ: اسْمٌ لجَمِيعِ مَا يُرْكَبُ، اسْمٌ للوَاحِد والجَمِيعِ، (أَو الرَّكُوبُ: المَرْكُوبَةُ والرَّكُوبَةُ: المُعَيَّنَةُ للرُّكُوبِ، و) قيلَ: هِيَ (اللاَّزِمَةُ لِلْعَمَلِ مِنْ) جَمِيعِ (الدَّوَابِّ) يقالُ: مَالَهُ رَكُوبَةٌ وَلاَ حَمُولَةٌ ولاَ حَلُوبَةٌ، أَي مَا يَرْكَبُهُ ويَحْلُبُهُ ويَحْمِلُ عَلَيْهِ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 036 فَمِنْهَا ركوبهم وَمِنْهَا ياءَكلون} (يس: 72) قَالَ الفرّاءُ: أَجْمَعَ القُرَّاءُ على فَتْحِ الرَّاءِ لاِءَنَّ المَعْنَى: فَمِنْهَا يَرْكَبُونَ، ويُقَوِّي ذلكَ قَوْلُ عائِشَةَ فِي قِرَاءَتِهَا (فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ) قَالَ الأَصمعيّ: الرَّكُوبَةُ: مَا يَرْكَبُونَ (ونَاقَةٌ رَكُوبَةٌ ورَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي (تُرْكَبُ، أَو) نَاقَةٌ رَكُوبٌ أَوْ طَرِيقٌ رَكُوبٌ: مَرْكُوبٌ: (مُذَلَّلَةٌ) حَكَاهُ أَبو زيد، والجَمْعُ رُكُبٌ، وَعَوْدُ رَكُوبٌ كَذَلِك، وبَعِيرٌ رَكُوبٌ: بِهِ آثَارُ الدَّبَرِ والقعتَبِ، وَفِي الحَدِيث: (أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً) أَي تَصْلَحُ لِلْحَلْبِ والرُّكُوبِ، والأَلِفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلمُبَالَغَةِ.
(والرَّاكِبُ والرَّاكِبَةُ والرَّاكُوبُ والرَّاكُوبَةُ والرَّكَّابَةُ، مُشَدَّدَةً: فَسِيلَةٌ) تَكُونُ (فِي أَعْلَى النَّخْلِ مُتَدَلِّيَة لَا تَبْلُغُ الأَرْضَ) ، وَفِي (الصِّحَاح) : الرَّاكِبُ مَا يَنْبُتُ مِنَ الفَسِيلِ فِي جُذُوع النَّخْلِ ولَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ عِرْقٌ، وَهِي الرَّاكُوبَةُ والرَّاكُوبُ، وَلَا يقالُ لَهَا الرَّكَّابَةُ إِنَّمَا الرَّكَّابَةُ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الرُّكُوبِ، هَذَا قَول بعض اللغويين.
قلتُ: ونَسَبَهُ ابْن دُرَيْد إِلى العَامَّةِ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: الرَّكَّابَةُ الفَسِيلَةُ، وَقيل: شِبْهُ فَسِيلَةٍ تَخْرُجُ فِي أَعْلَى النَّخْلَةِ عندَ قِمَّتِهَا، ورُبَّمَا حَمَلَت مَعَ أُمِّهَا، وإِذَا قُطِعَتْ كَانَ أَفْضَلَ للأُمِّ، فأَثْبَتَ مَا نَفَى غيرُه وَقَالَ أَبو عبيد: سمعتُ الأَصْمعيّ يقولُ: إِذا كَانَت الفَسِيلَةُ فِي الجِذْعَ وَلم تكن مُسْتَأْرِضَةً فَهِيَ من خَسِيسِ النَّخْلِ، والعَرَبُ تُسَمِّيهَا الرَّاكِبَ، وقيلَ فِيهَا الرَّاكُوبُ وجمعُهَا الرَّوَاكِيبُ.
(ورَكَّبَهُ تَرْكِيباً: وَضَعَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَتَركَّبَ، وتَرَاكَبَ) ، مِنْهُ: رَكَّبَ الفَصَّ فِي الخَاتَمِ، والسِّنَانَ فِي القَنَاةِ (والرَّكِيبُ) اسْمُ (المُرَكَّبِ فِي الشَّيءِ كالفَصِّ) يُرَكَّبُ فِي كِفَّةِ الخَاتَمِ، لأَنَّ المُفَعَّلَ والمُفْعَلَ كُلُّ يُرَدُّ إِلى فَعِيلٍ، تَقُولٌ: ثَوْبٌ مُجَدَّدٌ وجَدِيدٌ، ورَجُلٌ مُطْلَقٌ وطَلِيقٌ، وشيءُ حَسَنُ التَّرْكِيبِ، وتقولُ فِي تَرْكِيبِ الفَصِّ فِي الخاتَمِ، والنَّصْلِ فِي السَّهْمِ: رَكَّبْتُه فَتَرَكَّبَ، فَهُوَ مُرَكَّبٌ وَرَكِيبٌ.
(و) الرَّكِيبُ بمعنَى الرَّاكِبِ كالضَّرِيبِ والصَّرِيمِ، للضَّارِبِ والصَّارِم، وهُوَ (مَنْ يَرْكَبُ مَعَ آخَرَ) وَفِي الحَدِيث: (بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعَاةِ بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّم مِثْلِ قُورِ حِسْمَى) أَرادَ مَنْ يَصْحَبُ عُمَّالَ الجَوْرِ.
(و) مِنَ المَجَازِ (رُكْبَانُ السُّنْبُلِ بالضَّمِّ: سَوَابِقُهُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ القُنْبُعِ) فِي أَوَّلهِ، والقُنْبُعُ كقُنْفُذٍ: وِعَاءُ الحِنْطَةِ، يُقَال: قد خَرَجَتْ فِي الحَبِّ رُكْبَانُ السُّنْبُلِ.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: رَكِبَ الشَّحُمْ بَعْضُهُ بَعْضاً وتَرَاكَبَ، وإِنَّ جَزُورَهُم لَذَاتُ رَوَاكِبَ ورَوَادِفَ (رَوَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرَائِقُ مُتَرَاكِبَةٌ) بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ (فِي مُقَدَّمِ السَّنَامِ و) أَمَّا (الَّتِي فِي مُؤَخَّرِهِ) فَهِيَ (الرَّوَادِفُ) ، وَاحِدَتُهَا رَادِفَةٌ، ورَاكِبَةٌ.
(والرُّكْبَةُ بالضَّمِّ: أَصْلُ الصِّلِّيَانَةِ إِذا قُطِعَتْ) نَقله الصاغانيّ.
(و) الرُّكْبَةُ (: مَوْصِلُ مَا بَيْنَ أَسَافِلِ أَطْرَافِ الفَخِذِ وأَعَالِي السَّاقِ، أَو) هيَ (مَوْضِعُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وصَوَابُه مَوْصِلُ (الوَظِيفِ والذِّرَاعِ) ورُكْبَةُ البَعِيرِ فِي يَدِه، وَقد يقالُ لِذَوَاتِ الأَرْبَعِ كُلِّهَا من الدَّوَابّ: رُكَبٌ، ورُكْبَتَا يَدَيِ البَعِيرِ: المَفْصِلاَن اللَّذَانِ يَلِيَانه البَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَمَّا المَفْصِلاَنِ النَّاتِئانِ مِنْ خَلْف فَهُمَا العُرْقُوبَانِ، وكُلُّ ذِي أَرْبَعٍ رُكْبَتَاهُ فِي يَدَيْهِ، وعُرْقُوبَاهُ فِي رِجْلَيُهِ، والعُرْقُوبُ مَوْصِلُ الوَظِيفِ (أَو) الرُّكْبَةُ (: مَرْفِقُ الذِّرَاعِ من كُلِّ شَيْءٍ) وَحكي اللِّحْيَانيّ: بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا رُكْبَةً ثمَ جَمَعَ عَلَى هذَا، (ج) فِي القِلَّةِ رُكْبَاتٌ ورُكَبَاتٌ ورُكُبَاتٌ، والكَثِيرُ (رُكَبٌ) وَكَذَلِكَ جَمْعُ كُلِّ مَا كانَ على فُعْلَةٍ إِلاَّ فِي بَنَات اليَاءِ فإِنَّهُم لَا يُحَرِّكُونَ مَوْضِعَ العَيْن مِنْهُ بالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ فِي المُضَاعَفَةِ.
(و) أَبُو بَكْرٍ (مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُودِ بنِ أَبِي رُكَبٍ الخُشَنِيّ) إِلى خُشَيْنِ بنِ النَّمِرِ من وَبرَةَ بن ثَعْلَبِ بنِ حُلْوَانَ من قُضَاعَةَ (مِنْ كِبَارِ نُحَاةِ المَغْرِبِ، وَكَذَلِكَ ابنُه أَبو ذَرَ مُصْعَبٌ) ، قيَّدَه المُرْسِيّ، وَهُوَ شَيْخُ أَبي العَبَّاسِ أَحمدَ بنِ عبدِ المُؤْمِنِ الشَّرِيشِيِّ شارِح المَقَامعاتِ، والقَاضِي المُرْتَضَى أَبُو المَجْدِ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُود، عُرِفَ كجَدِّه بابنِ أَبِي رُكَبٍ، سَمعَ بالمَرِيَّةِ، وسَكَنَ مُرْسِيَةَ تُوُفِّي سنة 586 كَذَا فِي أَول جزءِ الذَّيْلِ للحافِظِ المُنْذِرِيِّ.
(والأَرْكَبُ: العَظِيمُهَا) أَيِ الرُّكْبَةِ (وَقَدْ رَكِبَ، كَفَرِحَ) رَكَباً.
ورُكِبَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: شَكَى رُكْبَتَهُ.
(و) رَكَبَهُ (كنَصَرهُ) يَرْكُبُهُ رَكْباً (: ضَرَبَ رُكْبَتَهُ، أَوْ أَخَذَ) بِفَوْدَيْ شَعَرِه أَوْ (بِشَعَرِهِ فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ برُكْبَته، أَوْ ضَرَبَهُ برُكْبَته) وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ مَعَ الصِّدِّيقِ (ثمَّ رَكَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكَبَتِي) هُوَ مِنْ ذَلِك، وَفِي حَدِيث ابنِ سيرينَ (أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ ورُكَبَهَا، اتَّقِ الأَزْدَ لاَ يَأْخُدُوكَ فَيَرْكُبُوكُ) أَي يَضْرِبُوكَ بِرُكِبِهِمْ، وكانَ هذَا مَعْرُوفاً فِي الأَزْدِ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ المُهَلَّبَ بنَ أَبي صُفْرَةَ دَعَا بمُعَاوِيَةَ بنِ عَمرٍ ووجَعَلَ يَرْكُبُه بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَصْلَحَ الله الأَمِيرَ، أَعْفِنِي مِنْ أُمَّ كَيْسَانَ) وهِيَ كُنْيَةُ الرُّكْبَةِ بلُغَةِ الأَزْدِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فيهِ الرُّكَبُ، وحَكَّتْ فيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكْبَةَ.
(والرَّكِيبُ: المَشَارَةُ) بالفَتْحِ: السَّاقِيَةُ (أَو الجَدْوَلُ بَيْنَ الدَّبْرَتَيْنِ، أَوْ) هِيَ (مَا بَيْنَ الحَائِطَيْنِ مِنَ النَّخِيلِ والكَرْمِ) ، وقيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ من الكَرْمِ (أَو المَزْرَعَة، وَفِي (التَّهْذِيب) : قَدْ يُقَالُ لِلْقَرَاحِ الَّذِي يُزْرَعُ فِيهِ: رَكِيبٌ، وَمِنْه قولُ تَأَبَّطَ شَرًّا:
فَيَوْماً عَلَى أَهْلِ المَوَاشِي وتَارَةً
لاِءَهْلِ رَكِيبٍ ذِي ثَمِيلٍ وسُنْبُلِ
وأَهْلُ الرَّكِيبِ: هُمُ الحُضَّارُ، (ج) رُكُبٌ (ككُتُبٍ) .
(والرَّكَبُ، مُحَرَّكَةً) : بَيَاضٌ فِي الرُّكْبَةِ، وَهُوَ أَيضاً (: العَانَةُ أَو مَنْبِتُهَا) وقيلَ: هُوَ مَا انْحَدَرَ عنِ البَطْنِ فكانَ تَحْتَ الثُّنَّةِ وفَوْقَ الفَرْجِ، كُلُّ ذَلِك مُذَكَّرٌ، صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيَانيّ (أَو الفَرْجُ) نَفْسُهُ، قَالَ:
غَمْزَكَ بِالكَبْسَاءِ دَاتِ الحُوقِ
بَيْنَ سِمَاطَيْ رَكَبٍ مَحْلُوقِ
(أَو) الرَّكَبُ (ظَاهِرُهُ) أَيِ الفَرْجِ (أَو الرَّكَبَانِ: أَصْلُ الفَخِذَيْنِ) وَفِي غير الْقَامُوس: أَصْلاَ الفَخِذَيْنِ اللَّذَانِ (عَلَيْهِمَا لَحْمُ الفَرْجِ) ، وَفِي أُخْرَى: لَحْمَا الفَرْجِ، أَي مِنَ الرَّجُلِ والمَرْأَةِ (أَوْ خَاصٌّ بِهِنَّ) ، أَي النسَاءِ، قَالَه الْخَلِيل، وَفِي (التَّهْذِيب) : وَلَا يُقَال: رَكَبُ الرجُلِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ للرَّجُلِ والمَرْأَةِ، وأَنشد:
لاَ يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ
وَلاَ الوِشَاحَانِ وَلاَ الجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ
وَيَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
قَالَ شيخُنَا: وقَدْ يُدَّعَى فِي مِثْلِه التَّغْلِيبُ، فَلاَ يَنْهَضُ شَاهِداً لِلْفَرَّاءِ. قلتُ: وَفِي قَوْلِ الفرزدق حِينَ دَخَلَ عَلَى ظَبْيَةَ بِنْتِ دَلَم فأَكْسَلَ:
يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى نَعْظٍ فُجِعْتُ بِهِ
حِينَ الْتَقَى الرَّكَبُ المحْلوقُ بالرَّكَبِ
شاهدٌ للفراءِ، كَمَا لَا يَخْفَى (ج أَرْكَابٌ) ، أَنشد اللِّحْيَانِيُّ:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكِ يَا غَلاَبِ
تحْملُ مَعْهَا أَحْسَنَ الأَكَابِ
أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلاَبِ
كَجَبْهَهِ التُّرْكِيِّ فِي الجِلْبَابِ
(وَأَرَاكِيبُ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا: أَرَاكِبُ كَمَسَاجِدَ، أَي وأَمَّا أَرَاكِيبُ كمَصَابِيحَ فَهُوَ جَمْعُ الجمْعِ، لأَنَّه جَمْعُ أَرْكَابٍ، أَشَار إِليه شيخُنَا، فإِطلاقُه من غيرِ بَيَانٍ فِي غيرِ مَحَلِّهِ.
(وَمَرْكُوبٌ: ع بالحِجَازِ) وَهُوَ وَادٍ خَلْف يَلَمْلَمَ، أَعْلاَهُ لِهُذَيْلٍ، وأَسْفَلُهُ لِكِنَانَةَ، قَالَت جَنوبُ.
أَبْلغْ بَنِي كَاهِلٍ عَنِّي مُغَلْغَلةً
والقَوْمُ مِنْ دُونِهِمْ سَعْيَا فمَرْكوبُ
ورَكْبٌ المِصْرِيُّ صَحَابِيٌّ أَو تابِعِيٌّ) عَلَى الخِلاَفِ، قَالَ ابنُ مَنْدَه: مَجْهُولٌ: لاَ يُعْرَفُ لَهُ صُحْبَة، وَقَالَ غيرُه: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ أَبُو عْمَرَ: هُوَ كِنْديٌّ لَهُ حَدِيثٌ، رَوَى عَنهُ نَصِيحٌ العَنْسِيُّ فِي التَّوَاضُعِ.
(ورَكْبٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ) مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، مِنْها ابْنُ بَطَّالٍ الرَّكْبِيُّ.
(وَرَكُوبَةُ: ثَنِيَّةٌ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْنِ عنْدَ العَرْجِ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي إِلى المَدِينَةِ. قَالَ:
ولَكِنَّ كَرًّا فِي رَكُوبَةَ أَعْسَرُ
وكَذَا رَكُوبُ: ثَنِيَّةٌ أُخْرَى صَعْبَةٌ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ عَلْقَمَةُ:
فَاينَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرَكُوبُ
رِحْلَةُ: هَضْبَةٌ أَءَضاً، وروايةُ سِيبَوَيْهٍ: رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ أَيْ أَنْ تْرْحَلَ ثمَّ تُركَب.
(والرِّكَابِيَّةُ بالكَسْرِ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشْرِّفَةِ، على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، على عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا.
(و) رُكَبٌ (كَصُرَدٍ: مُخْلاَفٌ باليَمَنِ) .
(ورْكْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ بالطِّائِفِ) بَين غَمْرَة وذَاتِ عِرْقٍ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (لبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بالشَّامٍ) قَالَ مالكُ بنُ أَنَسٍ: يُرِيدُ لِطُول البَقَاءِ والأَعْمَارِد ولِشِدَّةِ الوَبَاءِ بالشَّامِ.
قلتُ وَفِي حديثِ ابنِ عباسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا: (لأَنْ أُذْنِبَ سَبْعِينَ ذَنْباً بِرُكْبَةَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُذُنِبَ ذَنْباً بِمَكَّةَ) كَذَا فِي بَعْضِ المَنَاسِكِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَيُقَال لِلْمُصَلِّي الَّذِي أَثَّرَ السُّجُودُ فِي جَبْهَتِه: بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ، ويُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيَانِ وَيَتَكَافَآنِ: هُمَا كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا يَقَعَانِ مَعاً إِلى الأَرْضِ مِنْهَا إِذَا رَبَضَتْ.
(وذُو الرّكْبَةِ: شَاعِرٌ) واسْمُهُ مُوَيْهِبٌ.
(وبِنْتُ رُكْبَةَ: رَقَاشِ) كَقَطَامِ (أَمُّ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ) بنِ غَالِبٍ.
(و) رَكْبَانُ (كَسَحْبَانَ: ع بِالحِجَازِ) قُرْبَ وَادِي القُرَى.
(و) من الْمجَاز (رِكَابُ السَّحَابِ بِالكَسْرِ: الرِّيَاحُ) فِي قَول أُمَيَّةَ:
تَرَدَّدُ والرِّيَاحُ لَهَا رِكَابُ وتَرَاكَبَ السَّحَابُ وتُرَاكَمَ: صَارَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
(والرَّاكِبُ رَأْسُ الجَبَلِ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ومثلُه فِي (التكملة) وَفِي بَعْضهَا الحَبْل، بالحَاءِ الْمُهْملَة، وخو خطأٌ:
(و) يُقَالُ (بَعِيرٌ أَرْكَبُ) إِذَا كَانَ (إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ أَعْظَمَ مِن الأُخْرَى) .
(و) فِي النَّوَادِرِ: (نَخْلٌ رَكِيبٌ) ورَكيبٌ مِنْ نَخْلٍ، وهُوَ مَا (غُرِسَ سَطْراً عَلَى جَدْوَلٍ أَوْ غَيْرِ جَدْوَلٍ) .
والمُتَرَاكِبُ مِنَ القَافِيَةِ: كُلُّ قَافِيةٍ تَوَالَتْ فِيهَا ثَلاَثَةُ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّكَةٍ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَهِيَ: مُفَاعَلَتُنْ ومُفْتَعِلُنْ وفَعِلُنْ، لأَنَّ فِي فَعِلُنْ نُوناً سَاكِنة، وآخِر الحرفِ الَّذِي قبلَ فَعِلُنْ نُونٌ ساكِنةٌ، وفَعِلْ إِذا كانَ يَعْتَمِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ نَحْو فَعُولُ فَعِلْ، الَّلامُ الأَخِيرَةُ ساكِنَةٌ، والواوُ فِي فَعُولُ ساكنةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
وَمِمَّا استدركه شَيخنَا على الْمُؤلف:
مِنَ الأَمْثَالِ (شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) يُضْرَبُ للسَّرِيعِ الغَضَبِ وللْغَادِرِ أَيضاً، قَالَ ابْن (أَبي) الحَدِيدِ فِي (شَرْح نَهْجِ البَلاَغَةِ) فِي الكِتَابَةِ: ويَقُولُونَ: (مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) أَي يُغْضِبُه أَدْنَى شيْءٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لاَ تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ عْصْبَةٍ
مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ
وأَوْرَدَهُ المَيْدَانِيُّ فِي (مجمع الأَمثال) وأَنْشَدَ البَيْتَ (مِنْ نِسْوَةٍ) يَعْنِي مِنْ نِسْوَةٍ هَمُّهَا السِّمَنُ والشَّحْمُ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) رَكِبَ رَأْسَهُ: مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بغَيْرِ رَوِيَّةٍ لَا يُطِيعُ مُرْشِداً، وَهُوَ يَمْشِي الرِّكْبَةَ، وهُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ.
قُلْتُ: وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (إِنَّمَا تَهْلِكُونَ إِذَا صِرْتُمْ تَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ، لاَ تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلاَ تُنْكِرُونَ مُنْكَراً) مَعْنَاهُ أَنَّكُمْ تَرْكَبُونَ رُؤُوسَكُمْ فِي البَاطِلِ والفِتَنِ يَتْبَعُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلاَ رَوِيَّةٍ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الرَّكْبَةُ: المَرَّه مِنَ الرُّكُوبِ، وجَمْعُهَا الرَّكَبَات بالتَّحْرِيكِ، وَهِي مَنْصُوبَةٌ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ هُوَ حالٌ مِن فَاعِلِ تَمْشُونَ، والرَّكَبَات، واقعٌ مَوْقعَ ذَلِك الفِعْلِ مُشْتَغُنًى بِهِ عَنهُ، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ، والمَعْنَى تَمْشُونَ رَاكِبِينَ رُؤوسَكُمْ هائِمِينَ مُسْتَرْسِلِينَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي لَكُمْ، كَأَنَّكُم فِي تَسَرُّعِكُمْ إِليه ذُكُورُالحَجَلِ فِي سُرْعَتِهَا وتَهَافِتُهَا، حَتَّى إِنَّهَا إِذا رَأَتِ الأُنْثَى مَعَ الصَّائِدِ أَلْقَتْ أَنْفْسَهَا عَلَيْهَا حَتَّى تَسْقْطَ فِي يَدِهِ، هَكَذَا شَرَحَه الزمخشريُّ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) : وعَلاَهُ الرُّكَّاب، كَكْبَّار: الكابُوسُ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ (فَإِذَا عُمَرُ قَدْ رَكِبَنِي) أَيْ تَبِعَنِي، وَجَاءَ عَلَى أَثَرِي، لأَنّ الرَّاكِبَ يَسِيرُ بِسَيْرِ المَرْكُوبِ، يُقَال رَكِبْتُ أَثَرَهُ وطَرِيقَهُ إِذَا تَبِعْتَهُ مُلْتَحِقاً بِهِ،
ومُحَمَّدُ بنُ مَعْدَانَ اليَحْصُبِيُّ الرَّكَّابِيُّ بالفَتْحِ والتَّشْدِيدِ كَتَبَ عَنهُ السِّلَفِيُّ.
وبالكَسْرِ والتَّخْفِيفِ: عَبْدُ اللَّهِ الرِّكَابِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ذَكَرَه مَنْصُور فِي الذيل.
ويُوسُفُ بنُ عبدِ الرحْمنِ بنِ عليَ القَيْسِيُّ عُرِفَ بابْنِ الرِّكَابِيِّ، مُحَدِّث تُوُفِّي بمصرَ سنة 599 ذَكَره الصَّابُونِيّ فِي الذَّيْل.
وَرَكِيبُ السُّعَاةِ: العوانِي عِندَ الظَّلَمَةٍ.
والرَّكْبَةُ بالفَتْحِ: المَرَّةُ مِنَ الرُّكُوبِ، والجَمْعُ رَكَبَاتٌ.
والمَرْكَبُ: المَوْضِعُ. وَقَالَ الفراءُ: تَقُولُ مَنْ فَعَلَ ذَاكَ؟ فيقولُ: ذُو الرُّكْبَةِ، أَيْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ.
ركب أسنتها.

ركب سنَن قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: الركب فَإِنَّهَا جمع الركاب والركاب هِيَ الْإِبِل الَّتِي يسَار عَلَيْهَا ثُمَّ تجمع الركاب فَيُقَال: رُكَب. وَأما قَوْله: أسنتها فَإِنَّهُ أَرَادَ الْأَسْنَان يُقَال: أمكنوها من الرَّعْي قَالَ: وَهَذَا كحديثه الآخر: إِذا سافرتم فِي الخصب فأعطوا الْإِبِل حظها من الْكلأ وَإِذا سافرتم فِي الجدوبة فاستنجوا.
ركب
الرُّكْبَةُ: مَعْروفةٌ، رَكَبه يَرْكُبُه رَكْباً: إذا قَبَضَ على فَوْدَيْ شَعرِه ثم ضَرَبَ على جَبْهَتِه برُكْبَتَيْه. ورَكَبَتا خُفي البَعِيرِ: المَفْصِلانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ البَطْنَ إذا بَرَكَ.
وأثَرُ السُّجُودِ يُقال له: الرُّكْبَةُ.
وبَعِيرٌ أرْكَبُ: إذا كانَ إحدى رُكْبَتَيْه أعْظَمَ من الأُخْرى.
وناقَةٌ رَكْبَاءُ: بها رَكَبٌ وهو داءٌ يأْخُذُ في الرُّكْبَةِ.
وفي مَثَل للمُسْتَوِيَيْن: " هُما كرُكْبَتَي البَعِيرِ ".
والرُّكُوْبُ: مَعْرُوفٌ. والركْبَةُ: ضَرْبٌ منه. وكُل شَيْءٍ عَلا شَيْئاً فقد رَكِبَه حتّى الدَّيْنَ وغيرِه.
ورُكّابُ السَّفِيْنَةِ: مَنْ يَرْكَبُها.
والرُّكْبَانُ والرَّكْبُ: راكِبُو الدَّوابِّ.
والرَّكُوْبَةُ: كُل دابَّةٍ تُرْكَبُ.
والمَرْكَبُ: الدابَّةُ. والمَصدَرُ. والمَوْضِعُ.
ورَوَاكِبُ الشَّحْم: طَرائقُ بعضُها فَوْقَ بعض في مُقَدَّم السَّنَام.
وأرْكَبَ المُهْرُ: حانَ له أنْ يُرْكَبَ.
وأرْكَبَتِ الدابَّةُ فهي مُرْكِبَة: إذا بَلَغَتْ أنْ يُنْزى عليها الفَحْلُ.
وأحْلَبَتِ الناقَةُ أمْ أرْكَبَتْ: أي أجاءَتْ بأُنْثى أم بذَكَرٍ.
وناقَةٌ حَلْبَى رَكْبى وحَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ: أي تُحْلَبُ وتُرْكَبُ.
والرِّكَابُ: رِكَابُ السَّرْجِ، وجَمْعُه رُكُبٌ. والإِبلُ التي تَحْمِلُ القَوْمَ. والرِّيَاحُ: رِكَابُ السَّحَابِ.
والمُرَكَّبُ: الذي يَغْزُو على فَرَس غيرِه. والشَّيْءُ المُثْبَتُ في الشَّيْءِ.
وفلانٌ كَرِيْمُ المُرَكَّبِ: أي المَنْصبِ.
والرَّكِيْبُ: اسْمٌ للمُرَكَبِ في الشَّيْءِ مِثْل الفَصِّ ونحوِه. وهوه - أيضاً -: ما بَيْنَ نَهَري الكَرْم وهو الظَّهْرُ الذي بَيْنَ النَّهْرَيْن. والقَرَاحُ من الأرض.
والرُّكَابُ: الكابُوْسُ.
والرَّكَبُ: مَعْروفٌ، والجميع الأرْكابُ، وهو للمَرْأةِ خاصَّةً.
والرَّكّابَةُ: شِبْهُ فَسِيْلةٍ تَخْرُجُ في أعْلى النَّخْلةِ عند قِمَتِها.
والرُّكْبَانُ: سَوَابِقُ السُّنْبُل الذي يَخْرُجُ من القُنْبُع في أوِّله.
وهُمْ على أُرْكُوْبَةٍ واحِدَةٍ: أي على حالٍ واحِدَة.
(ركب) - في كِتابِ أَبِى دَاوُدَ في الحَدِيث: "سَيأْتِيكُم رُكَيْب مبُغَضُون"
الرُّكَيْب: تَصغِير رَكْب، والرَّكْب: جَمع رَاكِب، كما يُقال: صَحْب وتَجْر في جمع صَاحِب وتَاجِر، وعَنَى بهم السُّعاةَ إذا أَقبلُوا لطَلَب الزَّكاةِ، وجَعلَهم مُبغَضِين لِمَا في نُفوسِ أَربابِ الأَموالِ من حُبِّها وشدَّة حَلاوَتها.
ومنهم مَنْ يجعَل الرَّكْبَ اسماً واحِدًا: كالقَوْم. والرِّكاب: الِإبلُ التي تَحمِل القَومَ وما مَعَهم، لا واحِدَ لها من لَفظها. وجمع الرِّكاب الذي هو الغَرْز : رُكُب، والرَّاكب بالإِطلاق: رَاكِب البَعِير، فإذا أَرادُوا غَيرَه قَيَّدوه فَقالُوا: رَاكبُ حِمار أَو فَرَس.
قال أبو بَكْر السِّيرافِى: الصحيح أن رَكْباً وصَحْباً اسمٌ واحِدٌ كقَوْم، ويَجِىء على الجَمع، كقولك: رُكَيْب وصُحَيْب في التَّصغير، ولو كان جَمْعاً لَصُغِّر على: رُوَيْكِبُون.
- في حَدِيث قِيامِ السَّاعَة بعد ظُهُور الآيات: "لو أَنتَج الرجلُ مُهراً لم يُركِب - بكَسْر الكَافِ - حتى تَقُوم السَّاعَة". يقال: أَركَبَ المُهر يُركب فهو مُركِبٌ - بكَسْر الكاف - إذا حَانَ له أن يُركَب.
- قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} .
فالرَّكُوب: ما يُركَب من كُلِّ دَابَّةٍ، فَعُول بِمَعنى مَفْعُول.
وثَنِيَّة رَكُوبه : ثَنِيَّة صَعْبَة بالحِجاز عند العَرْج، سَلَكَها رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
والرُّكبة للآدَمِى في قَدَمه، وهي من كُلِّ ذِى حَافِر: المَوصِل بَيْن الذَّراع والوَظِيف.
- في حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرة - في حَدِيثِ مُسلِم -: "فإذا عُمَر قد رَكِبَنِى وجَاءَ على أَثَرى".
: أي تَبعَنى، وكأَنَّ مَعناه إنَّما اُّخِذ من أَنَّ الراكِب يَسِير بسَيْر المرْكُوبِ، كذلك عُمَر إنّما سار بسَيْر أبى هُرَيْرة واهْتَدَى إلى المَوضِع بِه، والله تَعالى أَعلَم.
- في حَدِيثِ ابنِ سِيرِين: "أَمَا تَعرِف الأُزدَ ورُكَبَها؟ اتَّقِ لا يَرْكُبُوك" . - ومنه الحَدِيثُ "وجَعَلَ المُهَلَّب يَضرِب مُعاوِيةَ بنَ عمْرو، ويَرْكُبهُ، فقال: أَعفِنى من أُمِّ كَيْسان".
وهو كُنيَة الرُّكبَة: أي يَضرِبه برُكْبَتِه.
- في حديث نُقَادَةَ: "ناقَةٌ حَلْبانَة رَكْبانَة" .
: أي تَصْلُح للأَمرَين، زِيدَت الأَلِفُ والنُّون فِيهِما لِتُؤَدِّيا أَداءَ ياءِ النِّسبة في الحَلْبِيَّة والرُّكبِيَّة.

رأس

Entries on رأس in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 9 more
رأس
الرَّأْسُ معروف، وجمعه رُؤُوسٌ، قال:
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً [مريم/ 4] ، وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ [البقرة/ 196] ، ويعبّر بِالرَّأْسِ عن الرَّئِيسِ، والْأَرْأَسُ: العظيم الرّأس، وشاة رَأْسَاءُ: اسودّ رأسها. ورِيَاسُ السّيف: مقبضه.
ر أ س: جَمْعُ (الرَّأْسِ) فِي الْقِلَّةِ (أَرْؤُسٌ) وَفِي الْكَثْرَةِ (رُءُوسٌ) . وَ (رَأَسَ) فُلَانٌ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ بِالْفَتْحِ (رِيَاسَةً) فَهُوَ (رَئِيسُهُمْ) وَيُقَالُ أَيْضًا: (رَيِّسٌ) بِوَزْنِ قَيِّمٍ. وَبَائِعُ الرُّءُوسِ رَآسٌ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: رَوَّاسٌ. وَ (رَأْسُ) عَيْنٍ مَوْضِعٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: رَأْسُ الْعَيْنِ. وَتَقُولُ أَعِدْ عَلَيَّ كَلَامَكَ مِنْ رَأْسٍ وَلَا تَقُلْ: مِنَ الرَّأْسِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. 
ر أ س

أهل مكة يسمون يوم القرّ: يوم الرءوس، لأنهم يأكلون فيه رءوس الأضاحي. ورجل أرأس ورؤاسي: عظيم الرأس. وشاة رأساء: سوداء الرأس. ورئس الرجل وهو مرءوس ورئيس: رأسه البرسام وغيره: أخذ رأسه. ورأسته بالعصا: ضربت رأسه. وخرج الضب مرئساً، كما تقول: خرج مذنباً. وخذ برئاس سيفك ورئاسته: بقائمه.

ومن المجاز: عندي رأس من غنم، وعدة أرؤس، ومالي رأس مال. ورأس الدّين الخشية. وهو رأس قومه ورئيسهم. ورائس الكلاب. ورأست القوم رآسة. قال النمر بن تولب:

ويوم الكلاب رأسنا الجموع ... ضراراً وجمع بني منقر

وترأس عليهم. ورأسوه على أنفسهم، نحو تأمر وأمروه. وما أريده رأساً. وهم رأس عظيم أي جيش على حياله لا يحتاجون إلى إحلاب. قال عمرو بن كلثوم:

برأس من بني جشم بن بكر ... ندق به السهولة والحزونا

وأعطني رأساً من ثوم وسناً منه. وكم في رأسك من سن. وكن على رياس أمرك. وتقول لمن يحدّثك: خذه من رأس.
رأس
الرأْسُ: أعْلى كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى يُقال للرئيْسِ: رَأْس، ورَأَست القَوْمَ: صِرْت رَئيْسَهم.
والروَائسُ: الخِيَارُ، وهو رائسُهم: أي فاضِلُهم. وجَمْعُ رَأْسِ الرجُلِ: رُؤوْسٌ، وثَلاثَةُ أرْؤس. والرُؤاسِيُّ: العَظِيْمُ الرأسِ.
ورَجُلٌ رَئيْس مَرْؤوْس: أصابَ رَأْسَه البِرْسامُ. وكَلْبةٌ راؤوْسٌ: تُسَاوِرُ رَأْسَ الصيْدِ. وفَحْل أرْأَسُ: ضَخْمُ الرأسِ، وقد رَئِسَ رَأَساً. ورَأَست القَوْمَ أرْأَسُهم: إذا أصَبْتَ رُؤوْسَهم بضَرْبَةٍ. وسَحَابَةٌ رائسَةٌ: تَقَدم السحَابَ؛ فيُقال: رَأْسُ السَّحَابِ. ورَأْسٌ من ثُوْم. وإذا قَل القوْمُ وذَلُّوا قيل: هُمْ أَكَلَةُ رَأْسِ.
والمُرَأَسُ والرؤوْسُ من الإبِلِ: التي لمَ يَبْقَ طِرْقٌ بها الّا في رَأْسِها. ونَعْجَةٌ رَأْسَاءُ: اسْوَد رَأْسُها من بَيْنِ جَسَدِها.
وفي المَثَل: " رَأْس برَأْسٍ وزِيَادَةُ خَمْسِ مائةٍ ".
ورِئاسُ السَّيْفِ: قائمُه - يُهْمَزُ ويلَيَّنُ -. والرائسُ: جَبَلٌ في البَحْرِ. ورَوَائسُ الوادي: أعالِيه. ورَجُلٌ مُرَائسٌ خَلْفَ القَوْمِ في القِتَال: أي مُتَخَلِّفٌ عنهم.
ورائسُ: بِئْر رَوَاءٌ لبَني فَزَارَةَ.
[رأس] فيه: كان صلى الله عليه وسلم يصيب من "الرأس" وهو صائم، أي يقبل. وفي ح القيامة: ألم أدرك "ترأس" وتربع، رأس القوم يرأسهم رئاسة إذا صار رئيسهم ومقدمهم ويتم في فل من ف. ومنه: "رأس" الكفر من قبل المشرق، ويكون إشارة إلى الدجال أو غيره من رؤساء الضلالة الخارجين بالمشرق، ك: وا"رأساه" هو تضجع من شدة صداع الرأس، وفيه أن ذكر الوجع ليس بشكاية لأنه قد يسكت وهو شاك وقد يذكر وهو راض، قوله: ذاك وأناحي، أي إن حصل ذلك الموت وأناحي استغفر لك فأجابت واتكلياه أظنك أن فقدتني ظللت بكسر لام معرسًا، من أعرس بأهله إذا بنى بها أو غشيها، وروى من التعريس أي تفرغت بغيري ونسيتني، قوله: بل أنا وا"رأساه" أي اضرب عن حكاية وجع رأسك واستقل بوجع رأسي إذا لا بأس لك وأنت تعيشين بعدي، عرفه بالوحي، ويتم في اعهد. ط: أن يقول أي اجعل أبا بكر ولي عهدي كراهة أن يقول قائل: لم يعهد صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، أو يتمنى أحد الخلافة، قوله: لكأني بك، أي ابصر بك بهذه الحالة. وفيه: توفاه على "رأس" ستين، أي أخره، ورأس أية أخرها، والأصح أنه توفى على رأس ثلاث وستين. وح: وكأن نخله رؤس الشياطين، مر في ذروان من ذ. ج: وتربع تأخذ ربع الغنيمة أخذ "الرئيس"، وروى: ترتع، من رتعت الإبل إذا كانت في خصب. وفيه: "رأسًا برأس" أي لا له ولا عليه. ن: "ترأس" بوزن تفتح، وتربع أي تتنعم. وفيه: اتخذا الناس "رؤسًا" بضم همزة وتنوين جمع رأس، وضبط بالمد جمع ريس، وفيه تحذير من اتخاذ الجهال رؤوسًا. توسط: خمس من الفطرة في "الرأس" فإن قلت: السواك والمضمضة والاستنشاق في الوجه، قلت: لما كان الوجه في تدوير الرأس أطلق عليه ارأس مجازًا نحو قطع رأسه.
[رأس] الرَأْسُ يجمع في القِلَّةِ أرؤس، وفى الكثرة رءوس. وبيت رأس: اسم قرية بالشام كانت تباع فيها الخمور. قال حسان بن ثابت: كأن سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء * وإنما نصب مزاجها على أنه خبر كان فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة، وإنما جاز ذلك من حيث كان اسم جنس. ولو كان الخبر معرفة محضة لقبح. قال الأصمعي: يقال للقومِ إذا كثروا وعَزُّوا: هُمْ رَأْسٌ. وهو قول عمرو بن كُلْثوم: بِرَأسٍ من بني جُشَمِ بنِ بَكْرٍ * نَدُقُّ به السُهولَةَ والحُزونا * وأنا أرى أنّه أراد به الرئيس، لأنّه قال ندق به، ولم يقل بهم. ورَأَسَ فلانٌ القومَ يَرْأَسُ بالفتح، رِياسةً، وهو رَئِيسُهُمْ. ويقال أيضا: ريس، مثل قيم. قال الشاعر  تلقى الأمانَ على حِياضِ محمدٍ * ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أَطْلَسُ * لا ذي تخاف ولا لهذا جرأة * تُهْدى الرَعِيَّةُ ما استقام الرَيِّسُ * وَرأَّسْتُهُ أنا عليهم تَرْئيساً فَتَرَأَّسَ هو، وارْتَأَسَ عليهم. ورَأَسْتُهُ فهو مَرْؤُوسٌ ورَئِيسٌ، إذا أصبتَ رأسه. وَشاةٌ رَئيسٌ، إذا أصيب رأسُها، من غنم رآسى، مثل حباجى ورماثى. ويقال لبائع الرؤوس رآس. والعامة تقول: رواس. ونعجةٌ رَأْساءُ، أي سوداء الرأس والوجهِ وسائِرُها أبيض. والأَرْأسُ: الرجل العظيم الرَأْسِ. والرُؤَاسِيُّ مثله، وشاةٌ أرأس. ولا يقال رؤاسى عن ابن السكيت. والرءوس من الإبل: البعير الذي لم يبق له طِرْقٌ إلاَّ في رأسه. والمرائس مثله، حكاهما أبو عبيد عن الفراء. وقدم فلان من رأس عين، وهو موضع. والعامة تقول: من رأس العين. قال يعقوب: ويقال هو رائِسُ الكلاب، فهو في الكلاب بمنزلة الرئيسِ في القوم. وقولهم: رُميَ فلانٌ منه في الرأس، أي أعرض عنه ولم يَرْفَعْ به رَأْساً واستثقله. تقول: رُميتُ منك في الرأسِ، على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي ساءَ رأيُك فيَّ حتّى لا تقدر أن تنظر إليّ. وتقول: أَعِدْ عليَّ كلامك من رأسٍ، ولا تقل من الرأس، والعامة تقوله. وقولهم: أنت على رِياسِ أمرِك، أي أوّله. والعامة تقول: على رأْسِ أمرك. ورِئاسُ السيف: مقبضه. قال ابن مقبل: إذا اضْطَغَنْتُ سلاحي عند مَغْرِضِها * ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السيفِ إذْ شسفا * قوله شسف، أي ضمر، يعنى المرفق.
ر أس

رَأْسُ الشيءِ أعلاه والجمع أَرْؤُسٌ وآراسٌ على القَلْبِ ورُؤُس على الحذف قال امْرُؤُ القَيْسِ

(فَيَوْماً إلى أَهْلِي ويَوْماً إليكُم ... ويَوْماً أحُطُّ الخَيْلَ من رُؤْسِ أَجْبالِ)

وقال ابن جِنِّي قال لي بعضُ عقيلٍ القافِيَةُ رَأْسُ البَيْت وقوله

(رُءُوسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحان ... )

أراد الرُءُوسُ الرَّأْسين فجعل كل جزء منهما رأساً ثم قال يَنْتَطِحان فرجع المعنى ورَأَسَهُ يَرْأَسُهُ رَأْساً أصاب رَأْسَه ورُئِسَ رَأْساً شَكَا رَأْسَه ورُجُلٌ مَرْءُوسٌ أَصَابَهُ البِرْسامُ وارْتَأَسَ الشيءَ رَكِبَ رَأْسَه وقوله أَنْشَده ثَعْلَب

(ويُعْطِي الفَتَى في العَقْلِ أَشْطَارَ مالِه ... وفي الحَرْب يَرْتاسُ السِّنَانَ فَيَقْتُل) أراد يَرْتَئِسُ فحذف الهمزةَ تَخْفيفاً بدلياً والرُّؤاسُ والرُّؤاسِيُّ والأرْأسُ العَظِيمُ الرَّأْس والأُنْثَى رَأْساءُ وشاةٌ رأْساءُ مُسْوَدَّة الرَّأْسِ والوَجْه وشاةٌ رَئِيسٌ مُصَابَةُ الرَّأْسِ والجَمْعُ رَآسَى ورَجُلٌ رَأْسٌ يَبِيعُ الرُّؤُسَ والرَّائِسُ رَأْسُ الوادِي وكل مُشْرِف رائِسٌ ورَأسَ السَّيْلُ الغُثَاءَ جَمَعه قال ذُو الرُّمَّة

(خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِبْنَ كل قَرارَةٍ ... ومَرْتٍ نَفَتْ عنها الغُثَاءَ الرَّوائِسُ)

والرَّأْسُ القَوْمُ إذا كَثُرُوا وعَزَّوا

(برَأْسٍ من بني جُشَمِ بن بَكْرٍ ... نَدُقُّ به السُّهُولَةَ والحُزُونَا)

ورَأَسَ القَوْمَ يَرْأَسُهم رِياسَةً ورَأسَ عليهم فرَأَسَهُم وفَضَلَهُم ورَأَسَ عليهم كأمَرَ عليهم وتَرَأَسَ عليهم كأَمَّر ورَأَّسُوه على أنفسهم كأَمَّرُوه والرَّئِيسُ سَيِّد القَوْمِ والجَمْع رُؤَساء وهو الرَّأْسُ أيضا ورَئِيسُ الكلاب ورائِسُها كبيرها الذي لا تَتَقَدَّمه في القَنص وَكلْبةٌ رائِسٌ تأخُذُ الصَّيْدَ برأْسِه وسَحَابةٌ رائِسٌ ورائِسةٌ مُتَقَدِّمَة للسَّحَابِ وخرج الضَّبُّ مُرَائِساً اسْتَبَقَ برَأْسِه من جحره وربما ذَنَّبَ وفَرَسٌ مِرْآسٌ يَعَضُّ رُءُوس الخَيْل إذا صارت معه في المُجَاراة قال رؤبَة

(لَوْ لَمْ تُبَرِّزْهُ جوادٌ مِرْآس ... )

وَلَدَتْ وَلَدَها على رَأْسٍ واحدٍ عن ابن الأعرابيِّ أي بعضهم في إثْرِ بعض وكذلك ولد له ثلاثة أولاد رَأْساً على إثر رأس واحدا في إثر آخر ورَأْسُ عَيْن ورَأْسُ العَيْن كلاهما موضع قال المُخَبَّل

(وأنكحتَ هَزَّالاً خُلَيْدَةَ بعدما ... زَعَمْتَ برَأْسِ العَيْنِ أَنّك قاتِلُهْ)

ورائِسٌ جَبَلٌ في البحر وقَوْل أُمَيَّة بن أَبِي عائِذ

(وفي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى ... عُرُوكاً على رائِسٍ يَقْسْمُونا)

قيل عنى هذا الجَبَل ورائِسٌ ورَئِيسٌ منهم وأنت على رَأْسِ أَمْرِكَ ورِئاسِه أي على شَرَفٍ منه ورِئاسُ السَّيْف قائِمُه كأنه من الرَّأْسِ قال ابن مُقْبِل

(ثم اضْطَغَنْتُ سِلاَحِي عند مَغْرِضِها ... ومِرْفَقٍ كِرئَاسِ السيف إذا شَفَا)

وجدناه في المُصَنّف بخَطِّ على بن حَمْزة كَرِيَاسِ السَّيْف غير مهموز فلا أَدْرِي أهو تَخْفِيفٌ أم الكلمة إنما هي من الياء وأَعِدْ عَلَىَّ كلامَك من رَأْسٍ ومن الرَّأْسِ وهي أَقَلّ اللُّغَتَيْن وأَبَاها بَعْضُهم وبَنُو رَأْس قَبِيلةٌ

رأس: رَأْسُ كلّ شيء: أَعلاه، والجمع في القلة أَرْؤُسٌ وآراسٌ على

القلب، ورُؤوس في الكثير، ولم يقلبوا هذه، ورؤْسٌ: الأَخيرة على الحذف؛ قال

امرؤ القيس:

فيوماً إِلى أَهلي، ويوماً إِليكمُ،

ويوماً أَحُطُّ الخَيْلَ من رُؤْسِ أَجْبالِ

وقال ابن جني: قال بعض عُقَبْل: القافية رأْس البيت؛ وقوله:

رؤسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحان

أَراد بالرؤس الرأْسين، فجعل كل جزء منها رأْساً ثم قال ينتطحان، فراجع

المعنى.

ورأْسَه يَرْأَسَه رَأْساً: أَصاب رَأْسَه. ورُئِسَ رَأْساً: شكا رأْسه.

ورَأَسْتُه، فهو مرؤوسٌ ورئيس إِذا أَصبت رأْسه؛ وقول لبيد:

كأَنَّ سَحِيلَه شَكْوَى رَئيسٍ،

يُحاذِرُ من سَرايا واغْتِيالِ

يقال: الرئيس ههنا الذي شُدَّ رأْسه. ورجل مرؤوس: أَصابه البِرْسامُ.

التهذيب: ورجل رئيسٌ ومَرْؤُوسٌ، وهو الذي رَأْسَه السِّرْسامُ فأَصاب

رأْسه. وقوله في الحديث: إِنه، صلى اللَّه عليه وسلم، كان يصيب من الرأْس وهو

صائم؛ قال: هذا كتابه عن القُبْلة.

وارْتَأَسَ الشيءَ: رَكب رأْسه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

ويُعْطِي الفَتَى في العَقْلِ أَشْطارَ مالِه،

وفي الحَرْب يَرْتاسُ السِّنانَ فَيَقْتُل

أَراد: يرتئس، فحذف الهمزة تخفيفاً بدليّاً. الفراء: المُرائِسُ

والرَّؤوسُ من الإِبل الذي لم يَبْقَ له طِرْقٌ إِلا في رأْسه. وفي نوادر

الأَعراب: ارْتَأَسَني فلان واكْتَسَأَني أَي شَغَلَني، وأَصله أَخذ بالرَّقَبة

وخفضها إِلى الأَرض، ومثله ارْتَكَسَني واعْتَكَسني. وفحل أَرْأَسُ: وهو

الضَّخْمُ الرأْس. والرُّؤاسُ والرُّؤاسِيُّ والأَرْأَسُ: العظيم

الرأْس، والأُنثى رَأْساءُ؛ وشاة رأْساءُ: مُسْوَدَّة الرأْس. قال أَبو عبيد:

إِذا اسْوَدَّ رأْس الشاة، فهي رأْساء، فإِن ابيض رأْسها من بين جسدها،

فهي رَخْماء ومُخَمَّرَةٌ. الجوهري: نعجة رأْساء أَي سوداء الرأْس والوجه

وسائرها أَبيض. غيره: شاة أَرْأَسُ ولا تقل رؤاسِيٌّ؛ عن ابن السكيت. وشاة

رَئِيسٌ: مُصابة الرأْس، والجمع رَآسَى بوزن رَعاسَى مثل حَباجَى

ورَماثَى.

ورجل رَأْآسٌ بوزن رَعَّاسٍ: يبيع الرؤوس، والعامة تقول: رَوَّاسٌ.

والرَّائِسُ: رأْسُ الوادي. وكل مُشْرِفٍ رائِسٌ. ورَأَسَ السَّيْلُ

الغُثَاءَ: جَمَعَه؛ قال ذو الرمة:

خَناطيلُ، يَسْتَقرِبْنَ كلَّ قَرارَةٍ

ومَرْتٍ نَفَتْ عنها الغُثاءَ الرَّوائِسُ

وبعض العرب يقول: إِن السيل يَرْأَسُ الغثاء، وهو جمعه إِياه ثم يحتمله.

والرَّأْسُ: القوم إِذا كثروا وعَزُّوا؛ قال عمرو بن كلثوم:

بِرَأْسٍ من بني جُشَمِ بنِ بَكْرٍ،

نَدُقُّ به السُّهُولَةَ والخُزونا

قال الجوهري: وأَنا أَرى أَنه أَراد الرَّئيسَ لأَنه قال ندق به ولم يقل

ندق بهم. ويقال للقوم إِذا كثروا وعَزُّوا: هم رَأْسٌ. ورَأَسَ القومَ

يَرْأَسُهم، بالفتح، رَآسَةً وهو رئيسهم: رَأَسَ عليهم فَرَأَسَهم

وفَضَلهم، ورَأَسَ عليهم كأَمَر عليهم، وتَرَأَّسَ عليهم كَتَأَمَّرَ،

ورَأَّسُوه على أَنفسهم كأَمَّروه، ورَأَسْتُه أَنا عليهم تَرْئِيساً فَتَرَأَّسَ

هو وارْتَأَسَ عليهم. قال الأَزهري: ورَوَّسُوه على أَنفسهم، قال: وهكذا

رأَيته في كتاب الليث، وقال: والقياس رَأَّسوه لا رَوَّسُوه. ابن السكيت:

يقال قد تَرَأَّسْتُ على القوم وقد رَأَّسْتُك عليهم وهو رَئيسُهم وهم

الرُّؤَساء، والعامَّة تقول رُيَساء.

والرَّئِيس: سَيِّدُ القوم، والجمع رُؤَساء، وهو الرَّأْسُ أَيضاً،

ويقال رَيِّسٌ مثل قَيِّم بمعنى رَئيس؛ قال الشاعر:

تَلْقَ الأَمانَ على حِياضِ محمدٍ

تَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ، وذِئْبٌ أَطْلَسُ

لا ذي تَخافُ ولا لِهذا جُرْأَة،

تُهْدى الرَّعِيَّةُ ما اسْتَقامَ الرَّيِّسُ

قال ابن بري: الشعر للكميت يمدح محمد بن سليمان الهاشمي. والثَّوْلاء:

النعجة التي بها ثَوَلٌ. والمُخْرِفَةُ: التي لها خروف يتبعها. وقوله لا

ذي: إِشارة إِلى الثولاء، ولا لهذا: إِشارة إِلى الذئب أَي ليس له جُرأَة

على أَكلها مع شدة جوعه؛ ضرب ذلك مثلاً لعدله وإِنصافه وإِخافته الظالم

ونصرته المظلوم حتى إِنه ليشرب الذئب والشاة من ماء واحد. وقوله تهدى

الرعية ما استقام الريس أَي إِذا استقام رئيسهم المدبر لأُمورهم صلحت

أَحوالهم باقتدائهم به. قال ابن الأَعرابي: رَأَسَ الرجلُ يَرْأَسُ رَآسَة إِذا

زاحم عليها وأَراجها، قال: وكان يقال إِن الرِّياسَة تنزل من السماء

فيُعَصَبُ بها رأْسُ من لا يطلبها؛ وفلان رأَسُ القوم ورَئيس القوم. وفي حديث

القيامة: أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ؟ رَأَسَ القومَ: صار رئيسَهم

ومُقَدَّمَهم؛ ومنه الحديث: رَأْس الكفر من قِبَلِ المشرق، ويكون إِشارة

إِلى الدجال أَو غيره من رؤَساء الضلال الخارجين بالمشرق. ورَئيسُ

الكلاب ورائِسها: كبيرها الذي لا تَتَقَدَّمُه في القَنَص، تقول: رائس الكلاب

مثلُ راعِسٍ أَي هو في الكلاب بمنزلة الرئيس في القوم. وكلبة رائِسَة:

تأْخذ الصيد برأْسه. وكلبة رَؤوس: وهي التي تُساوِرُ رأْسَ الصيد. ورائس

النهر والوادي: أَعلاه مثل رائس الكلاب. ورَوائس الوادي: أَعاليه. وسحابة

مُرائس ورائِس: مُتَقَدِّمَة السحاب. التهذيب: سحابة رائِسَةٌ وهي التي

تَقَدَّمُ السحابَ، وهي الرَّوائِس. ويقال: أَعطني رَأْساً من ثُومٍ.

والضَّبُّ ربما رَأَسَ الأَفْعَى وربما ذَنَبها، وذلك أَن الأَفعى تأْتي

جُحْرَ الضب فتَحْرِشُه فيخرج أَحياناً برأْسه مُسْتَقْبِلها فيقال: خَرَجَ

مُرَئِّساً، وربما احْتَرَشَه الرجل فيجعل عُوداً في فم جَحْره فيَحْسَبُه

أَفْعَى فيخرج مُرَئِّساً أَو مُذَنِّباً. قال ابن سيده: خرج الضَّبُّ

مُرائِساً اسْتَبَقَ برأْسه من جحره وربما ذَنَّبَ. ووَلَدَتْ وَلَها على

رَأْسٍ واحدٍ، عن ابن الأَعرابي، أَي بعضُهم في إِثر بعض، وكذلك ولدت

ثلاثة أَولاد رأْساَ على رأْس أَي واحداً في إِثر آخر.

ورَأْسُ عَينٍ ورأْسُ العين، كلاهما: موضع؛ قال المُخَبَّلُ يهجو

الزِّبْرِقان حين زَوّجَ هَزَّالاً أُخته خُلَيْدَةَ:

وأَنكحتَ هَزَّالا خُلَيْدَةَ، بعدما

زَعَمْتَ برأْسِ العين أَنك قاتٍلُهْ

وأَنكَحْتَه رَهْواً كأَنَّ عِجانَها

مَشَقُّ إِهابٍ، أَوسَعَ الشَّقَّ ناجِلُهْ

وكان هَزَّال قتل ابن مَيَّة في جوار الزبرقان وارتحل إِلى رأْس العين،

فحلف الزبرقان ليقتلنه ثم إِنه بعد ذلك زوّجه أُخته، فقالت امرأَة

المقتول تهجو الزبرقان:

تَحَلَّلَ خِزْيَها عَوْفُ بن كعبٍ،

فليس لخُلْفِهامنه اعْتِذارُ

برأْسِ العينِ قاتِلُ من أَجَرْتُمْ

من الخابُورِ، مَرْتَعُه السَّرارُ

وأَنشد أَبو عبيدة في يوم رأْس العين لسُحَيْم بنْ وثَيْلٍ

الرِّياحِيِّ:وهم قََتَلوا عَمِيدَ بني فِراسٍ،

برأْسِ العينِ في الحُجُج الخَوالي

ويروى أَن المخبل خرج في بعض أَسفاره فنزل على بيت خليدة امرأَة هزال

فأَضافته وأَكرمته وزَوَّدَتْه، فلما عزم على الرحيل قال: أَخبريني باسمك.

فقالت: اسمي رَهْوٌ، فقال: بئس الاسم الذي سميت به فمن سماك به؟ قالت

له: أَنت، فقال: واأَسفاه واندماه ثم قال:

لقد ضَلَّ حِلْمِي في خُلَيْدَةَ ضَلَّةً،

سَأُعْتِبُ قَوْمي بعدها وأَتُوبُ

وأَشْهَدُ، والمُسْتَغْفَرُ اللَّهُ، أَنَّني

كَذَبْتُ عليها، والهِجاءُ كَذُوبُ

الجوهري: قَدِمَ فلان من رأْس عين وهوموضع، والعامَّة تقول من رأْس

العين. قال ابن بري: قال علي بن حمزة إِنما يقال جاء فلان من رأْس عين إِذا

كانت عيناً من العيون نكرة، فأَما رأْس عين هذه التي في الجزيرة فلا يقال

فيها إِلا رأْس العين.

ورائِسٌ: جبل في البحر؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلّي:

وفي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوى

عُرُوكاً على رائِسٍ يَقْسِمونا

قيل: عنى هذا الجبل. ورائِسٌ ورَئيسُ منهم، وأَنت على رأْسِ أَمْرِكَ

ورئاسهِ أَي على شَرَفٍ منه؛ قال الجوهري: قولهم أَنت على رِئاسِ أَمرك أَي

أَوله، والعامة تقول على رأْسِ أَمرك. ورِئاسُ السيف: مَقْبِضُه وقيل

قائمه كأَنه أُخِذَ من الرأْسِ رِئاسٌ؛ قال ابن مقبل:

وليلةٍ قد جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَها

بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السَّدَفا

ثم اضْطَغَنْتُ سِلاحي عند مَغْرِضِها،

ومِرْفَقٍ كَرِئاسِ السيف إِذ سَشَفَا

وهذا البيت الثاني أَنشده الجوهري: إِذا اضطغنت سلاحي، قال ابن بري

والصواب: ثم اضطغنت سلاحي. والعنْسُ: الناقة القوية، وصُدْرَتُها: ما أَشرف

من أَعلى صدرها. والسِّدَفُ ههنا: الضوء. واضْطَغَنْتُ سلاحي: جعلته تحت

حِضْني. والحِضنُ: ما دون الإِبطِ إِلى الكَشْحِ، ويروى: ثم احْتَضَنْتُ.

والمَغْرِضُ للبعير كالمَحْزِم من الفرس، وهو جانب البطن من أَسفل

الأَضلاع التي هي موضع الغُرْضَة. والغُرْضَة للرحْل: بمنزلة الحزام للسرج.

وشَسَفَ أَي ضَمَرَ يعني المِرْفَق. وقال شمر: لم أَسمع رِئاساَ إِلا ههنا؛

قال ابن سيده: ووجدناه في المُصَنَّف كرياس السيف، غير مهموز، قال: فلا

أَدري هل هو تخفيف أَم الكلمة من الياء. وقولهم: رُمِيَ فلان منه في

الرأْس أَي أَعرض عنه ولم يرفع به رأْساً واستثقله؛ تقول: رُمِيتُ منك في

الرأْس على ما لم يسمَّ فاعله أَي ساء رأْيُك فيَّ حتى لا تقدر أَن تنظر

إِليَّ. وأَعِدْ عليّ كلامَك من رأْسٍ ومن الرأْسِ، وهي أَقل اللغتين وأَباها

بعضهم وقال: لا تقل من الرأْس، قال: والعامة تقوله.

وبيتُ رأْسٍ: اسم قرىة بالشام كانت تباع فيها الخمور؛ قال حسان:

كأَنَّ سَبِيئةً من بيتِ رأْسٍ،

يكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وماءُ

قال: نصب مزاجها على أَنه خبر كان فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة، وإِنما

جاز ذلك من حيث كان اسْمَ جنس، ولو كان الخبر معرفة محضة لَقَبُحَ.

وبنو رؤاسٍ: قبيلة، وفي التهذيب: حَيٌّ من عامر ابن صعصعة، منهم أَبو

جعفر الرُّؤاسِي وأَبو دُؤادٍ الرُّؤاسِي اسمه يزيد بن معاوية بن عمرو بن

قيس بن عبيد بن رُؤاسِ بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكان أَبو عمر

الزاهد يقول في الرُّؤاسِي أَحد القراء والمحدّثين: إِنه الرَّواسِي،

بفتح الراء وبالواو من غير همز، منسوب إِلى رَوَاسٍ قبيلة من سُلَيْم وكان

ينكر أَن يقال الرُّؤاسِي، بالهمز، كما يقوله المحدّثون وغيرهم.

رأس: رأس (بالتشديد): انظر رَوَّس.
راءس: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناه: رَأَس.
ترأّس: انظر تروس.
تراءس: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: رَأَس.
رَأْس: أصل، مبدأ (انظر لين) يقال مثلاً: الفقر رأس كل بلاء أي الفقر أصل كل بلاء (كليلة ودمنة ص171، وانظر ص243).
ورأس: أول محل أو مكان. ففي دي ساسي (طرائف 2: 188): الجلوس رأس ميسرة السلطان، أي جلس في أول مكان على يسار السلطان.
ورأس: رأس الألمبيق، القسم الأعلى من الأنبي (ابن العوام 2: 393).
ورأس: حَشَفَة وهي ما يكشف عنه الختان في عضو التذكير، كَمَرَة (ألكالا) وعند المقري (2: 634): رأس الأَيْر. وأيضاً: رأس الذكر (معجم المنصوري انظر كمرة).
رأس وصُدْغ: رأس اللجام، القسم الأعلى من اللجام الذي يكون على ناصية الفرس ليمسك الشكيمة (ألف ليلة برسل 4: 59).
رأس: فَرْد. ولا يقال: رأس من المواشي مثل رأس غنم ورأس بقر وغيرها فقط بل يقال أيضاً رأس دقيق أي فرد من الرقيق (معجم البلاذري، البكري ص13، بركهارت نوبيه ص292).
راس أحمر: مملوك حبشي (زيشر 16: 474).
ويقال أيضاً عن الخضر والبقال فإن كل قطعة منها رأس. فمثلاً: رأس من كُرُنْب (ألكالا) ورأس لفت (همبرت ص48) ورأس ثوم (نفس المصدر)، وكذلك في الكلام عن أشياء أخرى فيقال مثلاً: رأس جبن (همبرت ص 11).
رأس: أقصى، أبعد. ورأس في الكلام عن الزمان: آخر، أجل، أمد.
ورأس في الكلام عن أشياء أخرى: نهاية، منتهى، أسفل الشيء، طرف، أقصى شيء عن المدخل. يقال مثلاً: رؤوس الثياب أي أسف الثياب. وعلى رأس الطريق: في نهاية الطريق. وفي رأس الزقاق: في آخر الزقاق. ورأس الجبل: منتهى الجبل (أي قمته). (معجم الإدريسي، دي يونج، ابن جبير ص234، ص278)، ويقال: آخر بدل رأس.
ورأس: دعامة تستند ساق العمود (ألكالا، ابن جبير ص88، ص99، المقري 2: 156).
ورأس: هو عمود الخيمة أو القبة، فيما يظهر، ففي أخبار (ص103): ارفع رأس قُبَّتِك على باب قرمولة، وبعد هذا: فلما رأى القبة مضروبة على باب المدينة.
ورأس: بصلة نبات (بوشر).
ورأس: برعمة ورد (ابن العوام 1: 643، 644).
ورأس: معلاق الثمرة والورقة، سويقة تحمل ثمرة أو ورقة (بوشر).
ورأس: فص ملح كبير (بارت 5: 25، 26، 568).
رأساً: تماماً، كلياً، (بالمرة، بالخالص) (فريتاج) (المقدمة 2: 52).
رأسك: حَذارِ، بالك (بوشر).
رأس برأس: فرد بفرد، واحد بواحد (بوشر). وفي كتاب الأمثال للميداني: دَعِني رأسا براس: يُضْرَب لمن طلبت إليه شيئاً فطلب منك مِثْلَه. إنني أذكر هذه العبارة لأن رايسك قد أخطأ في نقلها في تاريخ أبي الفداء (2: 334)، راجع طبعة فريتاج (1: 482). ورأى أن عبارة رأس برأس تعني فرداً من المواشي (مقابل) بفرد من المواشي. مثلاً: يطلب بطرس خروفاً من بولس فيقول له: إني أعطيك خروفاً غير أن عليك أن تعطيني خروفاً أيضاً، أي نحن نتبادل ونتقايض.
غير أن تعبير رأس برأس قد أصبح يدل على معنى يختلف بعض الاختلاف إذا استعمل للدلالة على معنى المساواة والتكافؤ فيقال عن رجلين متكافئين ومتماثلين في الفضل أنهما رأس برأس. فنحن نقرأ مثلاً أن أهل دمشق سألوا الإمام النسائي أن يروي لهم بعض فضائل معاوية أي بعض الأحاديث في تفضيل معاوية، فغضب لذلك، لأن معاوية كان يساء به الظن في تمسكه بالدين، وأجابهم: أَمَا يَرْضَى معاوية أن يَخْرُج رأسا برأس حتى يُفَضَّل هذا ما ذكره ابن خلكان (1: 29) طبعة وستنفيلد.
ونجد في كتاب أبي المحاسن (2: 198) وفي كتاب ياقوت (4: 777): لا يرضى رأساً برأس حتى ينضَّل. ونجد في تاريخ أبي الفداء (2: 33): ما يرضى معاوية أن يكون رأسا برأس حتى يفضَّل. (وقد جاء في المطبوع تفضل وهو خطأ).
ومعنى هذا: أما يرضى معاوية أن يعد رجلاً مثل غيره من الرجال (وهذا كثير بالنسبة له)؟ أيريد أن يفضّل على غيره ونذكر محامده؟ ومثال آخر ذكره ابن خلكان (1: 25) و (1: 31) طبعة وستنفيلد قال: وكان جدّه (أحمد بن عمر بن سريج) سُريج رجلاً مشهوراً بالصلاح الوافر وكان أعجمياً لا يعرف بالعربية شيئاً بل يعرف الفارسية فقط وأنه رأى الباري سبحانه وتعالى في النوم وحادثه، وقال له في الآخر: يا سريج طَلَب كُنْ ((أي يا سريج تَمنّ)) (وليس ((فتش)) كما نجد في ترجمة دي سلان، انظر: طَلَبَ كَرْدَن. فإن كُنْ هو فعل الأمر منها في المعجم الفارسي) فقال سريج: يا خدا سرَ بسرَ. ويقول ابن خلكان: هذا لفظ عجمي معناه بالعرب: يا رب رأس برأس كما يقال: رضيت أن أخلص رأسا برأس.
ومعنى هذا: يا رب يرضيني أن أخلص لا عليّ ولا لي كما يخلص عامة الناس ولا أريد فضلاً خاصاً (وسباق الخيل الذي تصوره دي سلان في ترجمته 1: 48 لا علاقة له بهذا القول).
وأخيراً فإن هذا القول يستعمل بمعنى: بلا ربح ولا خسارة. فقد جاء في الفايق في معجم مسلم (ص63 من المقدمة): يقال ليتني أنجو منك كفافاً لا عليّ ولا لي أي رأسا برأس لا أرْزَأ منك ولا تَرْزَأ مني. وبهذا المعنى نجد هذا البيت الذي ينقله الميداني (1: 482):
دعوني عنكم رأسا برأس ... رضيت من الغنيمة بالإياب
وقد أصبح الــشطر الثاني من هذا البيت مثلاً أيضاً (الميداني 1: 537) وهو مقتبس من بيت لامرئ القيس (الديوان ص33 قصيدة 9) دي سلان وفيه قنعت بدل رضيت.
ومعنى البيت: دعوني أرحل عنكم دون ربح ولا خسارة وأرجع سالماً إلى أهلي. وفي البيروني (ص19) إشارة إلى هذا البيت. برأسه: يقال شخص برأسه وشيء برأسه أي غير مرتبط بشيء، غير خاضع لأحد، مستقل، مفرد (معجم الطرائف).
ويقال: فن برأسه أي فن مستقل (المقدمة 2: 400 رقم 1، 3: 113) وفي معجم المنصوري مادة نافض: هي رجفة تسبق الحمى، غير أنها في بعض الأحيان لا تليها حمى، فهي عندئذ مرض برأسه.
على رأسه: تقال في الأصل إذا كان شخص جالساً ويحيط به أشخاص وقوف، ومن هذا أصبح معناها: في حضرته، وأمامه. وفي فوك: وقف على رأس فلان: ساعد، عضد، ظاهر. وفي طرائف فريتاج (ص73): فذهب إليه الرسول فإذا على رأسه من القهارمة والحُجَّاب والحَفَدَة ما لا يوصف.
على رؤوس الناس: في حضور الناس، علانية: جهاراً (معجم مسلم).
ويقال: يضرب الطبل على رأسه أي أمامه (ابن بطوطة 2: 423، الإدريسي ص15 وص390).
على رأسه أو على الرأس: بسرعة، على الفور. ففي تاريخ جوكتانيدارم (ص162): كان السيل ينحدر من أعالي الجبل هابطاً على رأسه حتى يهلك الزرع (المقري 2: 554)، (أتى) على رأسه: جاء بنفسه (المقري 1: 680). ولعل: خرج على رأسه (تاريخ جوكتانيدارم ص104) تدل على هذا المعنى.
على رأس: على سطح، على وجه، في مستوى (بوشر).
على رأسي، وعلى الرأس والعين: بكل سرور، بطيبة خاطر (بوشر) والعبارة الثانية في ألف ليلة (1: 60).
من رأسه: استظهاراً، عن ظهر قلب، غيباً. يقال: حسب من رأسه أي حسب استظهاراً (شيرب ديال ص57) وأنشد من رأسه (المقري 2: 506): لا ورقة في يده.
من رأس لرأس: وجهاً لوجه، فرداً مع فرد. ومسارَّة، مناجاة. وكذلك: بإسهاب، بإطناب، من البداية إلى النهاية (بوشر).
من تحت رأس: بسبب، من جرَّى، من أجل. يقال مثلاً: وكان كل يوم يأكل قتلة من تحت رأس هذا الصبي (بوشر).
واسك: أرجوك، رُحمْاك، من فضلك، أتوسل إليك (بوشر).
رأس الأنف: طرف الأنف (همبرت ص2).
رأس المثلَّث: كوكب يكون في رأس مجموعة الكواكب المسماة بالمثلث (بوشر).
رأس الجبل: حرف الجبل (دومب) وفي محيط المحيط: رأس وحدها.
رأس الجعبة: غطاء الجعبة، غطاء الكنافة (معجم الطرائف).
رأس الحجر: أبو مرينة، ضرب من الانقليس أو السلور البحري، مرينة (زيشر مصر لغة وعادات، 1866، ص 55، 83).
رأس أَحْنَش: نبات اسمه العلمي: Carduncallus Ceruleus ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 280).
رأس الدواء: الحِمْيَة (فوك).
رأس الرصيف: هو في إفريقية اسم نبات اسمه العلمي: Ocinum minimum ( معجم المنصوري انظر: شاهشبرم).
رأس المركب: جُؤْجُؤ، مقدم السينة، صدر المركب (همبرت ص 128).
رأس التَسْبِيح: مسبحة للحساب (ألكالا).
رأس سكّر: قالب سكر (بوشر).
رأس الشَيْخ: هو في الأندلس اسم نبات اسمه العلمي: anopordon acanthium ( ابن البيطار 1: 70).
رأس الصابون = ماء أول. انظر: ماء أول.
رأس العين: عين الماء، ينبوع (بوشر).
ويقال أيضاً: رأس النبع (محيط المحيط).
رأس النهر: منبع النهر، مخرج النهر (ابن بطوطة 2: 87، صفة مصر 11: 341).
رأس الأَفْعَى: أخيون، أو لسان التيس (بوشر).
رأس قرنفل: كبش قرنفل (همبرت ص18).
رأس القنفذ: نبات اسمه العلمي Spina alba ( ابن البيطار 1: 536). رأس الكنائس: كاتدرائية، كنيسة أسقفية (بوشر).
رأس مال (ويقال اليوم رُسْمال): ثمن الكلفة، ثمن الشيء الذي تكلفه المشتري (زيشر 11: 506، ألف ليلة برسل 3: 264).
رأس المول: رصيف من الحجارة في الميناء، رصيف مرفأ (هلو).
رأس نوبة: مُلازم أول وهي رتبة أدنى من رتبة النقيب (بوشر).
رأس الهدهد: صنف من المخلصة (ابن البيطار 2: 491). رأس الهر: قنب هجين، قريض منتن، غَلْيُوبْسِيس (بوشر).
قائد رأسه: من يحمل لقب قائد غير أنه لا يزاول عمله (هوست ص180).
الرؤوس الأتاني: صنف من القلقاس (سيهرن ص28). رأسة: نوع من النسيج (هوست ص 269)، وفي قائمة أموال اليهودي: راشة بالشين المعجمة، وفيها: ومن الراشة شقَّتان زرقا.
رأسية: رأس اللجام (بوشر).
روسية. رُؤُسِيَّة: من رأس إلى رأس، في خط مستقيم (معجم الإدريسي).
وروسية: ضربة على الرأس (دومب ص90)، وفيه: رُيسيَّة.
روسيات: حجران مستويان عموديان أو مدورا الرأس يوضع أحدهما عند رأس الميت ويوضع الآخر عند قدميه (بروسلارد، مذكرات عن قبور أمراء بني زيَّان ص19).
رُؤُسِّي: رئيس، كبير، عظيم، مهم.
خطية رؤسية: خطيئة رأسية، خطيئة مميتة (بوشر).
رئيس: جمعه رؤوسا في معجم بوشر.
رئيس: علاَّمة، جهبذ (بوشر).
رئيس: شيخ الصوفية أو أفضل الصوفية في الحجاز (دي ساسي طرائف1: 451 رقم 17).
رئيس: مُحْتَسب في الهند (ابن بطوطة 3: 184).
الرُؤَساء في مملكة غرناطة: أقرباء ابن الأحمر الأول (المقدمة 1: 298).
الرُؤَساء في المدينة: المؤذنون (برتون 1: 358).
الرئيس الكبير عند السامريين: الحبر الكبير (دي ساسي طرائف 1: 335).
رئيس البقول: اسبيناخ، إسباناخ، اسفاناخ (ابن العوام 2: 169).
رِئَاسَة، ريَاسَة: دكتوراه (بوشر).
رياسة الدُنْيا والدِّين: ظن دي سلان أول الأمر في ترجمة ابن خلكان (1: 55 رقم 1) أنها تعني وظيفة كبير العلماء ووظيفة الإمام غي أنه وجد بعد ذلك عند ابن خلكان (11: 18): جمع ما بين رياستي العلم والدنيا، فرأى (الترجمة 4: 398 رقم 1) أن رياسة الدين أو رياسة العلم تعني وظيفة رئيس الطائفة الدينية التي ينتسب إليها، وأن رياسة الدنيا تعني في لغتهم: وظيفة القاضي الأول. ولم أجد هذا التعبير عند الكتاب المغاربة.
ورياسة: فن الملاحة، صناعة الملاّح. ففي الإدريسي (الجزء 3 الفصل 5): لا يدخل بينها إلا الربانيون أولو المعرفة بالبحر والتمهُّر في الرياسة فيه العالمون بطرقاته.
ورياسة: أسقفية، منصب الأسقف (ألكالا).
رِيَاسِّي: علاّمي، مختص بدرجة دكتور (بوشر).
رياسي: سنى، سمو (بوشر).
رَيِّس: رُبَّان، رئيس مركب (قبطان).
وَرَيِّس المينا: رئيس الميناء.
وريِّس البواغيز: مرشد السفن في الموانئ.
وريِّس المباشرين: ناظر (بوشر).
رائِس: رئيس المركب، ربان (معجم الإسبانية ص199).
رائِس: أميرال، أمير البحر (ألكالا).
مَرْؤوس: تحت حكم رئيس، تابع. ففي تاريخ بني زيان (ص98 و): هو مرءوس تحت حكم قائد الجيش. وفي الخطب (ص114 و): مرءوس لأخيه.
رأس
الرَّأس: معروف. ورأس كل شيء: أعلاه، ويُجتَمَع في القِلَّة على أرْؤسٍ، قال العجّاج:
وإن دَعَوْتَ من تميمٍ أرْؤسا ... والرَّأسَ من خُزَيْمَة العَرَنْدَسا
وقيسَ عَيْلانَ ومَن تَقَيَّسا ... تقاعَسَ العِزُّ بنا فاقْعَنْسَسَا
أراد بالأرؤسِ الرُّؤساء. ويُجمَع في الكَثرة على رؤوس.
وقال الأصمعي: يقال للقوم إذا كَثَروا وعَزُّوا: هُم رَأْسٌ، قال عمرو بن كُلْثوم: برأسٍ من بَني جُشَمَ بن بكر ... نَدُقُّ به السُّهُولة والحُزُوْنا
وقيل: أراد بالرأس الرئيس؛ لأنَّه قال: نَدُقُّ به ولم يَقُل: بهم.
ويقال: رأسٌ مِرْأسٌ: أي مِصَكٌ للرُّؤوس، قال العجّاج:
ورُسُغاً فَعْماً وخُفّاً مِلْطَسا ... وعُنُقاً ورأساً مِرْأسا
ورؤوس مَرَائس ورُؤَّسٌ - مثال رُكَّع -، قال منظور بن حَبَّة يَصِف عزَّه في قومه:
وإن سَما نالَ النُّجومَ الطُّمَّسا ... مِمّا وَرِثنا مُنْقِذاً وفَقْعَسا
والخالِدَيْنِ والرُّؤوسَ الرُّؤَّسا ... والعَوْفَتَيْنِ لم يكُنْ مُؤبَّسا
وبيت رأس: اسمُ قرية بالشام من قُرى حَلَب، وكورة بالأُردُن؛ وهذه هي المُرادَة بِقَول حسّان بن ثابِت رضي الله عنه:
كأنَّ خَبيئَةً من بيتِ رأسٍ ... يكونُ مِزاجُها عسلٌ وماءٌ
على أنيابها أو طَعْمَ غَضٍّ ... من التُّفَّاحِ هَصَّرَه اجْتِناءُ
وإنَّما نَصَبَ " مِزاجَها " على أنَّه خبر كانَ، فجَعَلَ الاسم نَكِرَة والخَبَرَ معرِفَة، وإنَّما جازَ ذلك من حيث كان اسم جِنْسٍ، ولو كان الخَبَرُ مَعْرِفَة مَحْضَة لَقَبُحَ.
ورَأسَه رأساً: أصابَ رأسَه.
ورَأسَ القوم رِئاسَة: صار رئيسَهُم.
ورَأْسُ عَيْنٍ: مدينة من مدن الجزيرة، يقال: قَدِمَ فلان من رأس عَيْنٍ، والعامَّة تقول: رأسِ العَيْن.
وقولهم: رُمِيَ فلانٌ منه في الرأيٍِ: أي أعرَضَ عنه ولم يَرْفَعْ به رَأساً واسْتَثْقَلَه، تقول: رُميتُ منكَ في الرأس - على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه -: أي ساءَ رّأيُكَ فيَّ حتى لا تَقْدِرَ أنْ تَنْظُرَ إليَّ.
وتقول: أَعِد كَلامَكَ من رأسٍ، ولا تَقُل: من الرأسِ، والعامة تقوله.
والإصابة من الرأس: كِناية عن التقبيل. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كان يُصيبُ من الرأسِ وهو صائِم.
ورَأسُ الإنسان: الجبل الذي بين أجياد الصَّغير وبين أبي قُبَيْسٍ.
ورَأس الحِمار: مدينة قُربَ حَضْرَمَوت.
ورَأس الأكحَل: قرية باليمن من نواحي ذَمَار.
ورَأس ضأن: جبل ببلاد دَوْسٍ.
ورَأس الكلب: ثَنِيَّة، وقريةٌ بقُوْمِسَ أيضاً.
ورَأس كِيْفى: من ديار مُضَرَ بالجَزيرة.
وذو الرأسَين: خُشَيْن بن لأْي بن عُصَيْم بن شَمْخ بن فَزَازَة بن ذُبيان بن بَغيض، ولم يكُن في فَزَازَة رجُلٌ أكثَرُ غزواً من ذي الرأسَين، قال ابنُ ذو الرأسَين:
وأنا ابنُ ذي الرأسَينِ قد عَلِموا ... من خَيْرهمْ وأبُوهُ ذو العَضْبِ
وذو الرأسَين - أيضاً -: أُمَيّة بن جُشَم بن كِنانة بن عمرو بن قين بن فَهْم بن عمرو بن قيس عَيْلان بن مُضَر بن نِزار بِن مَعَدِّ بن عدنان.
وذو الرأس: جرير بن عَطِيَّة بن الخَطَفي - واسمه حُذَيفة - بن بدر بن سَلَمَة بن عَوف بن كُلَيب بن يَربوع بن حنظَلَة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم. وقيل له: ذو الرأسِ لِجُمَّةٍ كانت له، وكان يقال له في حَدَاثَتِهِ: ذو اللِّمَّة.
ورأس المال: أصلُ المال. وفي حديث عُمر - رضي الله عنه -: واجعلوا الرأس رأسَين. أي اشتَروا بثمن الواحِد من الحيوان اثنين حتى إذا مات أحدهما بَقِيَ الثاني، فإنَّكُم إذا غالَيْتُم بالواحِدِ فذلك تعريضٌ للمالِ مجمعاً للتَهلُكة، وهو عطف البيان والتَّفصيل على الإجمال. وقد كُتِبَ الحديث بتَمامِه في تركيب ل ث ث.
ورئيس القوم: سَيِّدُهم ووالي أمورِهم، ويقال - أيضاً -: رَيِّسٌ - مثال قَيِّم - على الإدغام، قال يمدح محمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المُطّلِب الهاشِميّ واليَ البصرة أيّام هارون الرشيد أنارَ الله بُرهانَه:
يَلْقى الأمانَ على حِياضِ محمّدٍ ... ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَسُ
لا ذي تخافُ ولا لهذا جُرأةٌ ... تُهْدى الرَّعيّةُ ما استقامَ الرَّيِّسُ
والأعضاء الرئيسة عند الأطبّاء أربعة: القلب والدِماغ والكَبِد والأُنثيان، ويقال للثلاثة المتقدِّمَة: رئيسة من حيث الشخص، على معنى أنَّ وجوده بدونها أو بدون واحِدٍ منها لا يُمكِن، والرابع رئيس من حيث النوع على معنى أنَّه إذا فاتَ فاتَ النوع، ومَنْ قال إنّ الأعضاء الرئيسة هي الأنف واللَّسان والذَّكَرُ فقد سَها.
وشاةٌ رئيس: إذا أُصيبَ رأسُها، من غنم رَآسى؛ مثال حَبَاجى ورَماثى. ورئيس بن سعيد بن كَثير بن عُفَيْر المِصري: مُحَدِّثٌ شاعِرٌ.
والرِّئّيْسُ - مثال سِكِّيْتٍ -: الكثير التَّرَؤُّس، ويُنْشَدُ بيتُ أبي حِزامٍ غالب بن الحارِث العُكْليِّ:
لا تُبِئْني وانَّني بكَ وغدٌ ... لا تُبِئْ بالمُرَأَّسِ الرِّئِّيْسا
ويروى: بالمُؤرَّسِ الإرِّيْسا.
والفَرَسُ المِرآسُ: الذي يَعَضُّ رؤوس الخيلِ إذا صارَت معه في المُجاراةِ، قال رؤبة:
لو لم يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْآسْ ... لَسَقَطَتْ بالماضِغِيْنَ الأضْرَاسْ
وقيل: المِرْآس: الذي يَرْأس؛ أي يكون رئيساً لها في تَقَدُّمِه وسَبْقِه.
ويقال لبائع الرؤوس: رأَّسٌ، والعامة تقول: رَوّاس.
والرَّؤوْس من الإبل: البعير الذي لم يبقَ له طِرْقٌ إلاّ في رأسِه.
ونعجةٌ رأساء: أي سوداء الرأس والوجه وسائرها أبيض.
والأرْأسُ والرُّؤاسِيُّ: العظيم الرأس، وشاة رأساء ولا يقال رُؤاسِي.
ويقال: هو رائسُ الكِلابِ؛ قال ابن السكِّيت: أي هو في الكِلابِ بِمَنزِلَةِ الرئيس في القوم.
ويقال: سحابة رائسَة: لِلَّتي تَفْدُمُ السَّحابَ، وهي الروائسُ، قال ذو الرُّمَّة يَصِفُ نوقاً دعاهُنَّ الفَحْلُ:
فَيُقْبِلْنَ إرْباباً ويُعْرِضْنَ رَهْبَةً ... صُدُوْدَ العَذارى واجَهَتْها المَجَالِسُ
خَناطِيْلَ يَسْتَقْرِيْنَ كلَّ قَرارَةٍ ... مَرَبٍّ نَفَتْ عنها الغُثَاءَ الرَّوائسُ
وقال بعض الأعراب: انَّ السيل يرأسُ الغُثاءَ؛ وهو جَمْعُه إياه ثم احتمالُه، والأصَحُّ أنَّ الرَّوائسَ في الشِّعْرِ أعالي الأودِيَة؛ الواحِد: رائسٌ.
والرّائسُ: جَبَلٌ في البَحْرِ بَحْرِ الشَّأْمِ، قال النعمان بن بن بشير الأنصاريّ رضي الله عنه:
وأمْسَتْ ومن دُونها رائسٌ ... فأيّانَ من بَعْدُ تَنْتابُها
ورائسٌ: بئر لبني فَزازة أيضاً.
والرائس والمَرؤوس: الوالي والرعيَّة.
وقال الفرّاء: رجُلٌ مَرْؤوس: الذي شَهوَتُه في رأسه وليس عنده شيء غير ذلك.
وقولُهم: أنت على رئاس أمرِك: أي اوَّلِه، والعامة تقول: على رأسِ أمرِك.
ورِئاس السيف: مَقْبِضُه، وقيل: قَبيعَتُه؛ وهذه أصَحُّ، قال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:
وليلَةٍ قد جَعَلْتُ الصُبْحَ مَوْعِدَها ... بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السَّدَفا
ثمَّ اضْطَغَنْتُ سِلاحي عند مَغْرِضِها ... ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السَّيْفِ إذْ شَسَفا
ويُقال: أقرِضني عشرةً برُؤوسِها: أي قرضاً لا رِبْحَ فيه إلاّ رأسُ المال.
وبنو رُؤاسٍ - بالضم -: حَيٌّ من عامِر بن صَعْصَعَة، وهو رُؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامِر بن صَعْصَعَة بن مُعاوِيَة بن بكر بن هوازن بن منصور بن عِكْرِمَة بن خَصَفَة بن قيس عَيْلانَ. واسمُ رُؤاسٍ: الحارِث، منهم أبو دُوَاد الرُّؤاسِيُّ؛ واسمُه: يَزيد بن معاوية بن عمرو بن قيس بن عُبَيد بن رُؤاس؛ الشّاعِر.
ورَأَّسْتُه تَرْئيساً: أي جَعَلْتُهُ رئيساً، قال:
سأَلْتُ موسى القَيِّمَ المُرَأَّسا ... في الأرضِ خَمْسَ أذْرُعٍ فَنَكَّسا
والمُرَأَّسُ: الأسد، وقال كُثَيِّر:
مُدِلٌّ بِوادي ذي حِماسَ مُرَأَّسٌ ... بخَبْتِ العَرِيْنِ جائبُ العَيْنِ أشْهَلُ
والمُرَئِّسُ من الإبل: البعير الذي لم يَبْقَ له طِرْقٌ إلاّ في رأسِه.
والضَّبُّ رُبَّما رأسُ الأفعى ورُبَّما ذَنَّبَها: وذلك أنَّ الأفعى تأتي جُحْرَ الضَّبِّ فَتَحْرِشُه، فَيَخْرُجُ أحياناً بِرَأسِه مُسْتَقْبِلَها؛ فيُقال: خَرَجَ مُرَئِّساً. ورُبَّما احْتَرَشَه الرَّجُلُ فَيَجْعَلُ عوداً في فَمِ جُحْرِه فَيَحْسِبُه أفعى فَيَخرُجُ مُذَنِّباً أو مُرَئِّساً.
وارتأسَني فلان وارتَكَسَني واعْتَكَسَني واعْتَرَسَني واكْتَأسَني: أي شَغَلَني، وأصْلُه أخذٌ بالرَّقَبَةِ وخَفْضُها إلى الأرض.
وقيل في قول رؤبة:
وابْنُ هُرَيْمٍ والرَّئيسُ مُرْتاسْ ... للمُصْعَبَاتِ والأُسُوْدِ فَرّاسْ
أصلُه الهَمْز؛ وهو مُرْتَئس، فَتَرَكَ الهَمْزَ لِيَسْلَمَ له الرِّدْف وهو الألِف، ونَذكُرُ - إن شاء الله تعالى - القول الثاني في تركيب ر ي س.
وارْتَأسَ وَتَرَأَّسَ: صارَ رئيساً.
والمُرَائسُ من الإبل: مثل المُرَئِّس. ورجَل مُرَائس خَلْفَ القوم في القتال: أي مُتَخَلِّفٌ عنهم.
والتركيب يدل على تَجَمُّعٍ وارتِفاع.

ر

أس1 رَأَسَهُ, (S, M, K,) aor. ـَ (K, TA, [in a copy of the M رَاُ^َ,]) inf. n. رَأْسٌ, (M, TA,) He (a man, S) hit, or hurt, his head. (S, M, K.) b2: رَأَسْتُهُ بِالعَصَى I struck his head with the staff, or stick. (A.) b3: رَأَسَهُ البِرْسَامُ The disease called برسام affected, or overcame, (أَخَذَ,) his head. (A.) [And hence,] رُئِسَ, (M, A,) inf. n. رَأْسٌ, (M,) His (a man's) head was, or became, affected, or overcome, by the disease called برسام, or otherwise: (A:) or he had a complaint of his head. (M, TA.) A2: رَأَسَ القَوْمَ, (S, M, A,) and رَأَسَ عَلَيْهِمْ, (M,) aor. ـَ (S, M,) inf. n. رِئَاسَةٌ, (S, M, A,) (tropical:) He was, or became, head, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king, of, or over, the people; he headed them; (M, A; *) he was, or became, their superior, (M.) [See also 5.]

b2: Also رَأَسَ, alone, aor. ـَ inf. n. رِئَاسَةٌ, (tropical:) He was, or became, high in rank or condition. (Msb.) b3: And, with the same aor. and inf. n., (tropical:) He strove for رِئَاسَة [or headship, or command,] (زَاحَمَ عَلَيْهَا,) and desired it. (IAar, TA.) 2 رأّس الضَّبُّ الأَفْعَى The [lizard called] ضبّ turned his head towards the viper, or met the viper head-foremast, in coming forth from his hole: for the viper comes to the hole of the ضبّ, and hunts after it, and sometimes the latter comes forth with its head towards the former, and is said to be مَرَئِّس: and sometimes a man hunts after the ضبّ, and puts a stick into the mouth of its hole, and it imagines it to be a viper, and comes forth head-foremost or tail-foremost, i. e., مُرَئِّسًا أَوْ مُذَنِّبًا. (TA.) A2: [The verb is also used intransitively, as meaning It (a ضَبّ) put its head foremost in coming forth from its hole: contr. of ذَنَّبَ.]

A3: رَأَّسْتُهُ, inf. n. تَرْئِيسٌ, (tropical:) I made, or appointed, him رَئِيس [i. e. head, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king], (S, K,) عَلَى القَوْمِ over the people. (S, TA.) And رَأَّسُوهُ عَلَىأَنْفُسِهِمْ, (M, A,) seen by Az, in the book of Lth, written رَوَّسُوهُ, but the former is the regular form, (TA,) (tropical:) They made him head, chief, commander, &c., over themselves. (M, A.) 5 ترأّس عَلَىالقَوْمِ (tropical:) He became made, or appointed, head, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king, over the people; (S, M, A;) as also عَلَيْهِمْ ↓ ارتأس: (S:) or both signify [like رَأَسَ على القوم,] he was, or became, رَئِيس [i. e. head, chief, &c.] (K, TA) over the people. (TA.) 8 ارتأس الشَّىْءَ He, or it, became mounted, or fixed, upon the head of the thing. (M, TA. *) In the saying, يَرْتَاسُ السِّنَانَ فَيُقْتَلُ [He becomes fixed upon the point of the spear-head, and is slain], in a verse cited by Th, يَرْتَاسُ is for يَرْتَئِسُ. (M.) A2: See also 5.

A3: ارتأس زَيْدًا He took Zeyd by the neck, and lowered it to, or towards, the ground. (K, from the “ Nawádir el-Aaráb. ”) b2: Hence, (assumed tropical:) He occupied Zeyd so as to divert his attention: (K, from the same:) and اِكْتَاسَهُ and اِرْتَكَسَهُ and اِعْتَكَسَهُ also signify the same [app. in the former sense, or perhaps in both senses.] (TA, from the same.) رَأْسٌ, (S, M, A, Msb, K,) generally with ء, except in the dial. of Benoo-Temeem, who constantly suppress the ء, (Msb,) [The head of a man and of any animal;] a certain part of an animal, (Msb,) well known: (Msb, K:) masc., (Msb, TA,) by common consent: (TA:) and (K) the highest or uppermost part, or top, or summit, (M, A, K,) of a thing, (M,) or of anything; (A, K;) as, for instance, of a mountain, &c.; (the Lexicons, passim;) and the upper, or uppermost, part of a valley: (TA: see رَائِسٌ:) pl. (of pauc., S, TA) أَرْؤُسٌ, (S, M, Msb, K,) and, by transposition, آرُسٌ, (M, TA, * [originally أَأْرُسٌ, in the L, erroneously, أاراس,]) and (of mult., S, TA) رُؤُوسُ, (S, M, Msb, K, [by some carelessly written رُؤُسٌ, and by some, allowably, رُؤُسٌ,]) which is not transposed, and رُوْسٌ, which is elliptical. (M, TA.) A poet uses the pl. for the dual, saying, رُؤُوسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحَانِ [The heads of the two great ones, or old ones, of them, smite each other with their horns]. (M.) b2: أُمُّ الرَّأْسِ: see أُمٌّ. b3: يَوْمُ الرُّؤُوسِ [The day of the heads] is applied by the people of Mekkeh to the day called يَوْمُ القَرِّ, because then they eat the heads of the animals sacrificed. (A, TA.) b4: أَصَابَ رَأْسَهُ (tropical:) He kissed his head: a metonymical phrase. (TA.) b5: رُمِىَ فُلَانٌ مِنْهُ فِى الرَّأْسِ [lit., Such a one was shot by him in the head; meaning,] (assumed tropical:) he turned away from him, and did not look towards him nor pay any regard or attention to him, and deemed him troublesome. (S, TA.) You say also, رُمِيتُ مِنْكَ فِى الرَّأْسِ, meaning, (assumed tropical:) Thou hast an evil opinion of me (S, K) so that thou canst not look towards me. (S.) b6: رَكِبَ رَأْسَهُ: see art. ركب. b7: وَلَدَتْ وَلَدَهَا عَلَى رَأْسٍ وَاحِدٍ (assumed tropical:) She brought forth her children one after, or near after, another. (IAar, M.) In like manner you say, وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ رَأْسًا عَلَى إِثْرِ رَأْسٍ, (M,) or رَأْسًا عَلَى رَأْسٍ, (TA,) (assumed tropical:) He had three children born to him one after, or near after, another. (M, TA.) And اِجْعَلْ هٰذَا الشَّىْءَ رَأْسًا وَاحِدًا (assumed tropical:) Make thou this thing to be [uniform, or] of one way, or mode, or manner. (ISK, TA in art. بأج.) b8: عِنْدِى رَأْسُ مِنَ الغَنَمِ (tropical:) [I have one head of sheep or goats]: and عِدَّةٌ مِنْ

أَرْؤُسٍ (tropical:) [a number of head thereof]. (A, TA.) It is said in a trad. of' Omar, وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ (tropical:) And make ye the one head two head, by buying two animals with the price of one, that, when one dies, the second may remain. (Mgh in art. فرق.) And you say, فُلَانٌ يَرْتَبِطُ كَذَا رَأْسًا مِنَ الدَّوَابِّ [Such a one ties so many head of beasts]. (S in art. ربط.) b9: أَعْطِنِى رَأْسًا مِنْ ثُومٍ وَ سِنًّا مِنْهُ (tropical:) [Give thou to me a head of garlic, and a clove thereof]: and كَمْ فِى رَأْسِكَ مِنْ سِنِّ (tropical:) [How many cloves are there in thy head of garlic?]. (A, TA.) b10: رَأْسٌ also signifies The extremity of a thing: or, as some say, the end, or last, thereof. (MF. TA.) b11: [A head, head-land, cape, or promontory.] b12: The hilt of a sword; (A;) and so ↓ رِئَاسٌ; (S, M, K; [in a copy of the A رِيَاسَةٌ;]) or this signifies its pommel, (Sgh, K,) more correctly; (Sgh;) and is also written رِيَاسٌ, but whether for رِئَاسٌ or originally with ى is doubtful. (M.) [From the first of the above-mentioned significations arise several others, which are tropical. b13: Hence, الرَّأْسُ وَالذَّنَبُ (assumed tropical:) The two nodes of a planet: see تِنِّينٌ. b14: Hence likewise,] رَأْسٌ is also (tropical:) syn. with رَئِيسٌ, q. v. infrà. (M, K.) You say, مَا أُرِيدُهُ رَأْسًا (tropical:) [I do not desire him as a رئيس, i. e. head, chief, &c.]. (A.) And it is said in a trad., رَأْسُ الكُفْرِ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ (tropical:) [The head, or leader, of infidelity is from the direction of the place of sunrise]: indicating that Ed-Dejjál or some other of the heads of error will come forth in the east. (TA.) b15: رَأْسُ المَالِ (tropical:) The capital, or principal, of property. (Msb, K.) [Hence the saying,] أَقْرَضَتْنِى عَشَرَةً بِرَؤُوسِهَا (tropical:) She lent me ten [pieces of money] as a loan whereof the principal was to be repaid without interest. (Mgh, TA. *) b16: القَافِيَةُ الرأْسُ البَيْتِ (assumed tropical:) [The rhyme is the principal, or most essential, part of the verse]: said by one of the tribe of' Okeyl, to IJ. (M.) b17: رَأْسُ الدِّينِ الخَشْيَةُ (tropical:) [The principal part, or the beginning, of religion is fear of God]. (A, TA.) b18: رَأْسُ الشَّهْرِ (assumed tropical:) The beginning of the month. (Msb.) [And in like manner, رَأْسُ السَّنَةِ (assumed tropical:) The beginning, or first day, of the year.] b19: رَأْسُ الأَمْرِ, (K, TA,) or ↓ رِئَاس, (so in the CK,) [both correct, as will be seen from what follows,] (tropical:) The beginning of the affair; the first thereof. (K, TA.) b20: أَعِدْ عَلَىَّ كَلَامَكَ مِنْ رَأْسٍ, (S, M,) and مِنَ الرَّأْسِ, but this is less common, (M,) or is a vulgar phrase, not allowable, (S,) (tropical:) [Repeat thou to me thy speech from the beginning:] said by a person to one talking to him. (TA.) One also says to a person talking to him, خُذْهُ مِنْ رَأْسٍ (tropical:) [Take thou it from the beginning]. (A.) b21: أَنْتَ عَلَىرَأْسِ أَمْرِكَ, and ↓ على رِئَاسِهِ (assumed tropical:) Thou art on the point of accomplishing thine affair: (M, TA:) or أَنْتَ عَلَى

أَمْرِكَ ↓ رِئَاسِ signifies (assumed tropical:) thou art at the beginning of thine affair; and the vulgar say, عَلَى رَأْسِ أَمْرِكَ (S, TA.) b22: أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ: see art. ضرع. b23: كَانَ ذٰلِكَ عَلَى رَأْسِ فُلَانٍ (tropical:) That was in the time of such a one; in his life-time: like the phrase عَلَى رِجْلِ فُلَانٍ. (TA in art. رجل.) b24: رَأْسٌ also signifies (tropical:) A numerous and strong company of people. (As, S, M, K.) You say, هُمْ رَأْسٌ (tropical:) They are a numerous and strong company of people. (S.) And هُمْ رَأْسٌ عَظِيمٌ (tropical:) They are an army by themselves, not needing any aid. (A, TA.) 'Amr Ibn-Kulthoom says, (S,) بِرَأْسٍ مِنْ بَنِى جُشَمِ بْنِ بِكْرٍ

نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ وَالحُزُونَا [as though meaning, With a numerous and strong company of Benoo-Jusham-Ibn-Bekr, with which we beat the plains and the rugged tracts]: (S, M:) but [J says,] I think that he means رَئِيس, [i. e. head, chief, &c.,] because he says ندقّ بِهِ, not بِهِمْ (S.) رُؤَاسٌ: see أَرْأَسُ.

رِئَاسٌ: see رَأْسٌ, in the middle of the paragraph: and again, in three places, in the latter part thereof.

رَؤُوسٌ: see رَائِسٌ. b2: Also A camel having no fatness (طِرْق) remaining except in the head; (S, K;) and so ↓ مُرَائِسٌ, (S, TA,) incorrectly said in the K to be ↓ مُرَأَّسٌ, like مُعَظَّمٌ; (TA;) mentioned by A' Obeyd, from Fr.; (S;) so too ↓ مِرْآسٌ. (K.) رَئِيسٌ Hit, or hurt, in the head; as also ↓ مَرْؤُوسٌ. (S.) Hence, شَاةٌ رَئِيسٌ A sheep or goat, or a ewe or she-goat, hit, or hurt, in her head: pl. رَآسَى: (S, M, K:) you say غَنَمٌ رَآسَى. (S, K.) b2: Having his head broken, its skin being cleft. (TA.) b3: Having his head affected, or overcome, by the disease called بِرْسَام; as also ↓ مَرْؤُوسٌ: (A:) or ↓ the latter, a man afflicted with that disease: (M, TA:*) and ↓ the same, also, a man having a complaint of his head. (TA.) A2: (tropical:) The head, or headman, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king, of a people; a person of authority; (S, M, A, * K;) as also ↓ رَيِّسٌ (S, K) and ↓ رَأْسٌ [q. v.]; (M, A, K;) and [in like manner] ↓ رَائِسٌ, syn. of this last, وَالٍ: (K:) or رَئِيسٌ signifies, [or rather signifies also,] a person high in rank or condition: (Msb:) its pl. is رُؤَسَآهُ, (M, Msb,) pronounced by the vulgar رُوَسَآء: (TA:) in El-Yemen, ↓رَيِّسٌ is applied to one who shaves the head. (TA in art. ريس.) b2: رَئِيسُ الكِلَابِ (S, M, A,) and ↓ رَائِسُهَا, (M, TA,) (tropical:) [The chief, or leader, of the dogs;] the dog that is' among the other dogs, as the رَئِيس among a people: (S:) the chief of the dogs, that is not preceded by them in the chase. (M, TA.) b3: الأَعْضَآءُ الرَّئِيسَةُ (tropical:) [The capital parts of an animal] are, with physicians, four; (Mgh, TA;) namely, the heart, the brain, the liver, and the testicles: (Mgh, K, TA:) the first three, because without every one of them the person cannot exist; and the last, because privation thereof is a privation of نَوْع [properly species]: the assertion that they are the nose, and the tongue, and the penis, is erroneous. (Mgh, TA.) رُؤَاسِىٌّ: see أَرْأَسُ.

رُؤُوسٌ رُوَّسٌ: see مِرْأَسٌ.

رَأّسٌ A seller of heads: (S, M, Mgh, Msb, K:) رَوَّاسٌ, (S, Mgh, Msb,) or رَوَّاسِىٌّ, (K, TA,) with و and with the relative ى, (TA,) is vulgar, (S,) or incorrect, (Mgh, K,) or post-classical. (Msb.) رِئِّيسٌ One who is often made or appointed, or who often becomes, رَئِيس [i. e. head, chief, &c.]. (K, TA.) رَائِسٌ [act. part. n. of 1.] b2: كَلْبَةٌ رَائِسٌ, (M,) or رَائِسَةٌ, (TA,) A bitch that takes the object of the chase by the head. (M, TA.) And [in like manner] ↓ كَلْبَةٌ رَؤُوسٌ A bitch that springs upon the head of the object of the chase. (TA.) A2: رَائِسٌ also signifies Anything elevated, or rising above the part or parts adjacent to it. (M, TA.) The head (↓ رَأْس) of a valley: (M, TA:) pl. رَوَائِسُ, (TA,) which signifies the upper, or uppermost, parts of valleys. (K, TA.) A3: سَحَابَةٌ رَائِسٌ, (M,) or رَائِسَةٌ, (TA,) and ↓ مُرَائِسٌ, (M,) (assumed tropical:) A cloud preceding the other clouds: (M: [but perhaps سَحَابَةٌ in the copy of the M from which this is taken is a mistake for سَحَابٌ, i. e. clouds:]) pl. رَوَائِسُ. (K, * TA.) b2: See also رَئِيسٌ, in two places.

رَيِّسٌ: see رَئِيسٌ, in two places.

أَرْأَسٌ Having a large head; (S, M, A, Mgh, K; *) applied to a man, (S, A, Mgh,) and to a sheep or goat, (S, TA,) and to a stallion; (TA; [but فحل, there, is perhaps a mistake for رَجُلٌ;]) as also ↓ رُؤَاسِىٌّ; (S, M, A, K;) which is likewise applied to a man, (S, A,) and to a stallion, (TA,) but not to a sheep or goat; (ISk, S;) and رَوَّاسِىٌّ; (TA in art. روس;) and ↓ رُؤَاسٌ; (M, TA;) applied to a stallion; (TA;) and ↓ مَرْؤُوسٌ: (K, * TA:) fem. of the first, رَأْسَآءُ. (M.) b2: Also رَأْسَآءُ A ewe, (S, M, K,) or she-goat, (M,) having a black head (A'Obeyd, S, M, K) and face, (S, M, K,) the rest of her being white. (S.) رَأْسٌ مِرْأَسٌ, incorrectly written in the K مَرْأَسٌ, like مَقْعَدٌ, (TA,) i. q. مِصَكٌّ لِلرُّؤُوسِ [app. meaning A head strong to butt, or knock, against other heads]: pl. رُؤُوسٌ مَرَائِيسُ, (K, TA,) or مَرَائِسُ; (CK;) and ↓ رُؤُوسٌ رُؤَّسٌ [signifies the same]. (K, * TA.) مُرَأَّسٌ: see رَؤُوسٌ.

مُرَئِّسٌ A [lizard of the kind called] ضبّ coming forth from his hole having his head foremost: opposed to مُذَنِّبٌ. (TA.) b2: المُرَئِّسُ The lion. (K.) مِرْآسٌ A horse that bites the heads of other horses when running with them in a race: (M, K: *) or [so in some copies of the K, but in others “ and,”] that takes precedence of the other horses in a race. (K, * TA.) b2: See also رَؤُوسٌ.

مَرْؤُوسٌ: see رَئِيسٌ, in four places: b2: and see أَرْأَسُ. b3: Also One whose desire (شَهْوَة) is in his head only. (Fr, Sgh, K.) A2: (tropical:) Subjects [of a رَئِيس]. (K.) مُرَائِسٌ: see رَائِسٌ: b2: and رَؤُوسٌ.

A2: Also One holding back (Sgh, K) from the party [to which he belongs] (Sgh, TA) in fight, or battle. (Sgh, K.)
(ر أ س) : (رَجُلٌ) أَرْأَسُ عَظِيمُ الرَّأْسِ وَالرَّأْسُ بَائِعُ الرُّءُوسِ وَالْوَاوُ خَطَأٌ وَالْأَعْضَاءُ الرَّئِيسَةُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ الْقَلْبُ وَالدِّمَاغُ وَالْكَبِدُ وَالرَّابِعُ الْأُنْثَيَانِ وَيُقَالُ لِلثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ رَئِيسَةٌ مِنْ حَيْثُ الشَّخْصُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ وُجُودَهُ بِدُونِهَا أَوْ بِدُونِ وَاحِدٍ مِنْهَا لَا يُمْكِنُ وَالرَّابِعُ رَئِيسٌ مِنْ حَيْثُ النَّوْعُ عَلَى مَعْنَى إذَا فَاتَ فَاتَ النَّوْعُ (وَمَا ذَكَرَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْجَصَّاصِ) أَنَّ الْأَعْضَاءَ الرَّئِيسَةَ الْأَنْف وَاللِّسَان وَالذَّكَر سَهْوٌ (وَقَوْلُهُ) اقْتَرَضَتْنِي عَشْرَةً بِرُءُوسِهَا أَيْ قَرْضًا لَا رِبْحَ فِيهِ إلَّا رَأْسَ الْمَالِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «اجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ» فِي (ف ر) .

رقع

Entries on رقع in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
رقع [قَالَ أَبُو عبيد -] : وَاحِدهَا رَقِيع وَهُوَ اسْم / سَمَاء الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ 83 / ب هُوَ فِي غير هَذَا الحَدِيث وَأَحْسبهُ جعلهَا أرقِعة لِأَن كل وَاحِدَة مِنْهَا هِيَ رَقيع للَّتِي تحتهَا مثل [منزلَة -] هَذِه الَّتِي تلينا [منا -] .

رقع


رَقَعَ(n. ac. رَقْع)
a. Mended, repaired, patched up.
b. [acc. & Bi], Hit with (arrow).
c. Made epigrams about, satirized, lampooned.

رَقُعَ(n. ac. رَقَاْعَة)
a. Was, became mad, crazed; was foolish, stupid
idiotic.

رَقَّعَa. Mended &c.
b. Managed (property).
أَرْقَعَa. Behaved foolishly, stupidly; made himself
ridiculous.

تَرَقَّعَa. Earned his livelihood.

رَقْعa. Seventh Heaven.

رُقْعَة
(pl.
رِقَاْع)
a. Piece, patch.
b. Piece, scrap, sheet ( of paper ); letter
note, billet.
c. Mark, target, butt.

رَقَاْعَةa. Foolishness, foolery, stupidity.

رَقِيْع
(pl.
أَرْقِعَة)
a. Firmament.
b. Foolish, stupid; crazed.

N. P.
رَقَّعَa. Patched (garment).
b. Proved, tried, experienced.

مُرَقَّعَة
a. Patched garment.

رُقْعَة الــشِّطْرَــنْج
a. Chess-board.
ر ق ع: (الرُّقْعَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (الرِّقَاعِ) الَّتِي تُكْتَبُ. وَ (الرُّقْعَةُ) أَيْضًا الْخِرْقَةُ تَقُولُ مِنْهُ: رَقَعَ الثَّوْبَ بِالرِّقَاعِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (تَرْقِيعُ) الثَّوْبِ أَنْ تُرَقِّعَهُ فِي مَوَاضِعَ وَ (اسْتَرْقَعَ) الثَّوْبَ حَانَ لَهُ أَنْ يُرَقَّعَ وَ (رُقْعَةُ) الثَّوْبِ أَصْلُهُ وَجَوْهَرُهُ. وَ (الرَّقِيعُ) سَمَاءُ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ السَّمَاوَاتِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ فَوْقِ سَبْعِ (أَرْقِعَةٍ) » فَجَاءَ بِهِ عَلَى لَفْظِ التَّذْكِيرِ كَأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى السَّقْفِ. وَ (الرَّقِيعُ) أَيْضًا وَ (الْمَرْقَعَانُ) بِالْفَتْحِ الْأَحْمَقُ وَقَدْ (رَقُعَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَ (أَرْقَعَ) الرَّجُلُ جَاءَ (بِرَقَاعَةٍ) وَحُمْقٍ. 
(ر ق ع) : (ثَوْبٌ) مُرَقَّعٌ كَثِيرُ الرِّقَاعِ (وَبِهِ سُمِّيَ) مُرَقِّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ أَخُو أَكْثَمَ (وَغَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ شَدُّوا الْخِرَقَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ لِحَفَاهَا وَعَدَمِ النِّعَالِ وَقِيلَ هُوَ جَبَلٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ فِيهِ بُقَعٌ حَمْرَةٌ وَسَوَادٌ وَبَيَاضٌ كَأَنَّهَا رِقَاعٌ وَفِي الْحَدِيثِ «لَقَدْ حَكَمْتِ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ» هِيَ السَّمَاوَاتُ لِأَنَّ كُلَّ طَبَقٍ رَقِيعٌ لِلْآخَرِ وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَكْتُوبٌ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَهُوَ فِي السَّمَاوَاتِ وَيُقَالُ رُقْعَةُ هَذَا الثَّوْبِ جَيِّدَةٌ يُرَادُ غِلَظُهُ وَثَخَانَتُهُ وَهُوَ مَجَازٌ قَالَ
كَرَيْطِ الْيَمَانِي قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ ... وَرُقْعَته مَا شِئْتَ فِي الْعَيْنِ وَالْيَدِ.
[رقع] فيه: لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة "أرقعة" أي سماوات، جمع رقيع وهو اسم كل سماء، وقيل: سماء الدنيا. وفيه: يجيء أحدكم على رقبته "رقاع" تخفق، وأراد بالرقاع ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، وخفوقها حركتها. ك: هي جمع "رقعة" وهي الخرقة، وليس المقصود منه الخرقة بعينها بل تعميم الأجناس من الحيوان والنقود والثياب. ط: أراد بها ثيابًا غلها من الغنيمة، تخفق تضطرب اضطراب الراية. نه وفيه: المؤمن واه "راقع" أي يهي دينه بمعصته ويرقعه بتوبته، من رقعت الثوب إذا رممته. وفي ح معاوية: كان يلقم بيد و"يرقع" بالأخرى، أي يبسطها ثم يتبعها اللقمة يتقي بها ما ينتثر منها. ك: من "الرقاع" والأكتاف، جمعا رقعة وكتف وكانوا يكتبون فيهما. ط ومنه: جناحان من "رقاع" جمع رقعة يكتب فيها. ن: غزوة ذات "الرقاع" بفتح راء وكسرها والأول أفصح، كانت سنة خمس ونقبت فيها أقدامهم فلفوا عليها الخرق، وقيل: هي اسم جبل أو شجر هناك، وقيل: رقع المسلمون فيها راياتهم. ط: ولا تستخلفي ثوبًا حتى "ترقعيه" أي لا تعديه خلقًا حتى ترقيعه أي لا تتركيه حتى ترقعيه وتلبسيه مدة. روى أن عمر خطب وفي إزاره اثنتا عشرة رقعة، وروى: حتى تستخلفي، بالفاء من الخلف وهو العوض، ولو صح لقال: لا تستخلفي منه، وكاف كراد فاعل يكف. 
رقع
الرُّقْعَةُ: خرَيقَّة يُرْقَعُ بها الثوبُ، وأرْقعَ الثوبُ: احتاجَ إلى الرقع. وقطعة من الأرض بِلِزقِ أخرى، أوْسَعَ منها.
وما ينْصَبُ لرمي السهام. وجُلَيدَة يكْتَبُ فيها، والفِعْل: رَقًعْتُ إليه رُقْعَةً وتَرْقِيْعأ. وقِطْعًةٌ من الجَرَب، ويقال: رَقًعتُ الناقةَ بالهنَاءِ؛ ولا يقال: رَقعَها الجَربُ، وبعيرَ مرقوع. وقطعَةٌ من الكلأ.
وما ارْتَقَعْتُ بكذا: لم أكْتَرِثْ له. ورَقَعْتُه رَقْعاً: هَجَوْته. والرقِيْع والأرْقَعُ والمَرْقَعَان: الأحْمَق، وقد رَقعَ رَقَاعةً. وأرْقَعَ: أتى بِرقَاعَةٍ.
والرًقِيْعُ: اسمٌ للسماء الدُنيا، وقيل: كل واحدةٍ منها رَقِيْعٌ، وهي أرْقِعَةٌ. والرقعُ: الذي لا يُحْسِنُ الرقْعَ بالسهْم، والرقْعُ: الرًمْي. وجوْعٌ يَرْقُوْع: شَديد. وشاة رَقْعاء: فىِ جَنْبِها بياضٌ. والرقْعَاءُ من البَقَر: التىِ تجتمعُ فيها ألْوانٌ كالرقاع بياض وسواد وصفرة.
ومر يَرْقَعُ رَقَعَاناً: يسْرِع، وقيل: يُسْمَع لحَوافِرِه صَوْت. وفيه من كل رَق رُقَع: أي من كل شيءٍ شيء.
ورَقعوا الركبةَ رَقْعاً: إِذا خافوا من أعْلاها هدْماً فَطَرَوْها قامةً أو قامتين، ويقال: رَقعُوها بالرقَاع. والرقَا عِيُ: التاجِر. ورجلٌ مُرَقَعٌ: مجرب. وما يَرْتَقِغ مني بِرَقَاع: أي لا يُطيعُني.
[رقع] الرُقْعَةُ: واحدةَ الرِقاعِ التي تُكْتَبُ. والرُقْعَةُ: الخرقةُ. تقول منه: رقعت الثوب بالرقاع. وابن الرقاع العاملي: شاعر. قال  لو كنت من أحد يهجى هجوتكم * يا ابن الرقاع ولكن لست من أحد * ورقعه، أي هجاه. ويقال: لأَرْقَعَنَّهُ رَقْعاً رصيناً. وإنِّي لأرى فيه مُتَرَقَّعاً، أي موضعا للشتم والهجاء. قال الشاعر : وما تَرَكَ الهاجونَ لي في أَديمِكُمْ * مَصَحَّاً ولكنِّي أرى مُتَرَقَّعا * وتَرْقيعُ الثوبِ: أن يَرْقَعَهُ في مواضع أَنهجَتْ. واسْتَرْقَعَ الثوبُ، أي حان له أن يُرَقَّعَ. وأمَّا قول أبي الأسود الدؤلي: أبى القَلْبُ إلاَّ أُمَّ عَمروٍ وَحُبَّها * عجوزاً ومن يُحْبِبْ عجوزاً يُفَنَّدِ * كثوبِ اليَماني قد تقادم عَهْدُهُ * وَرُقْعَتُهُ ما شئتَ في العينِ واليَدِ * فإنَّما عنى به أصلَه وجوهره. والرقيع: سماء الدنيا، وكذلك سائر السموات. وفى الحديث: " من فوق سبعة أرقعة "، فجاء به على لفظ التذكير، كأنه ذهب به إلى السقف. والرقيع والمرقعان: الاحمق، وهو الذي في عقله مَرَمَّةٌ. وقد رَقُعَ بالضم رَقاعةً. وأَرْقَعَ الرجلُ، أي جاء برَقاعَةٍ وحمقٍ. وراقع الخمر، وهو قلب عاقر. ويقال: ما ارْتَقَعْتُ له وما ارتقعت به، أي ما اكترثث له وما باليتُ به. قال يعقوب: ما تَرْتَقِعُ مني برَقاع ، أي لا تقبل مما أنصحك به شيئا ولا تطيعني. وجوع يرقوع، أي شديد. وقال أبو الغوث: ديقوع. ولم يعرف يرقوع.
ر ق ع : رَقَعْتُ الثَّوْبَ رَقْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ إذَا جَعَلْتَ مَكَانَ الْقَطْعِ خِرْقَةً وَاسْمُهَا رُقْعَةٌ وَجَمْعُهَا رِقَاعٌ مِثْلُ: بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَغَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ شَدُّوا الْخِرَقَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ لِفَقْدِ النِّعَالِ وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ الصَّغَانِيّ وَهِيَ غَزْوَةُ مُحَارِبِ خَصَفَةَ وَبَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ.
وَفِي حَدِيثِ جَابِر «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَلَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ وَلَمْ يَكُنْ قِتَالٌ» .
وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ هِيَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيِّ وَقَدْ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ
قَدْ جَعَلْتَ مَاءَ قُدَيْدٍ مَوْعِدِي ... وَمَاءَ ضَجْنَانَ لَنَا ضُحَى غَدِ
وَقِيلَ هُوَ اسْمُ جَبَلٍ قَرِيبٍ مِنْ الْمَدِينَةِ فِيهِ بُقَعُ حُمْرَةٍ وَسَوَادٍ وَبَيَاضٍ كَأَنَّهَا رِقَاعٌ وَقِيلَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ هِيَ غَزْوَةُ غَطَفَانَ وَقِيلَ كَانَتْ نَحْوَ نَجْدٍ.

وَالرَّقِيعُ السَّمَاءُ وَالْجَمْعُ أَرْقِعَةٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ وَيُقَالُ لِلْوَاهِي الْعَقْلِ رَقِيعٌ تَشْبِيهًا بِالثَّوْبِ الْخَلَق كَأَنَّهُ رُقِعَ. 
ر ق ع

الصاحب كالرقعة في الثوب فاطلبه مشاكلاً. وثوب فيه رقع ورقاع، وثوب مرفوع ومرقع في مواضع، وارقع ثوبك، واسترقع: طلب أن يرقع.

ومن المجاز: رقعه بسهم: أصابه به. قال الشماخ:

تزاور عن ماء الأساود أن رأت ... به رامياً يعتام رقع الخواصر

وأصاب رقعة الغرض وهي قرطاسه. ورقعته بقولي فهو مرقوع إذا رميته بلسانك وهجوته. ولأرقعنه رقعاً رصيناً. ورأى فيه مترقعاً: موضعاً للشتم. قال:

وما ترك الهاجون لي في أديمكم ... مصحاً ولكنّي أرى مترقعاً

ورقعت خلّة الفارس إذا أدركته فطعنته وهي الفرجة بينك وبينه. قال عديّ:

أحال عليه بالقناة غلامنا ... فأذرع به لخلة الشاة راقعاً ومرّ يرقع الأرض بقدميه. ورقع الشيخ: اعتمد على راحتيه عند القيام. وجمل مرقوع وبه رقاع من جرب ورقعة من جرب وهي النقبة. ورقع الناقة بالهناء ترقيعاً: تتبع رقاعها أي نقبها به. وبقرة رقعاء: مختلفة الألوان كأنها رقاع. وهذه رقعة من الكلأ، وما وجدنا غير رقاع من الغشب. وفي مثل " فيه من كلّ زق رقع " أي فيه من كل شيء شيء. ولهم رقعة من الأرض: قطعة، ورقاع الأرض مختلفة. وتقول: الأرض مختلفة الرقاع، متفاوتة البقاع؛ ولذلك اختلف شجرها ونباتها وتفاوت بنوها وبناتها. وهذا الثوب له رقعة جيدة. قال:

كريط اليماني قد تقادم عهده ... ورقعته ما شئت في العين واليد

ورقّع حاله ومعيشته: أصلحها. قال:

نرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع

وهو رقاعي مال كرقاحي لأنه يرقع حاله، ورجل مرقع وموقع: مجرب. ورجل رقيع وهو الذي يتمزق عليه رأيه وأمره، وقد رقع رقاعة. وأرقعت يا فلان: جئت برقاعة. وتقول: يا مرقعان ويا مرقعانة: للأحمقين، وتزوّج مرقعان مرقعانه، فولدا ملكعاناً وملكعانه. وفي الحديث " لقد حكمت بحكم الله فوق سبعة أرقعة " لأن كل طبق رقيع للآخر وعاقر الخمر وراقعها: لازمها. وما ارتقعت بهذا الأمر: ما اكترثت له ولم أبال به. قال:

ناشدتنا بكتاب الله حرمتنا ... ولم تكن بكتاب الله ترتقع

وما ترتقع مني برقاع: ما تقبل نصيحتي. وما رقع فلان مرقعاً: ما صنع شيئاً.
(ر ق ع)

رَقَع الثوبَ والأديم يرقَعُهُ رَقْعا، ورَقَّعَهُ: الحم خرقه.

وَفِيه مُتَرَقَّع لمن يصلحه: أَي مَوضِع ترقيع. كَمَا قَالُوا: فِيهِ متنصح، أَي مَوضِع خياطَة، وكل مَا سددت من خلة، فقد رَقَعْتَه، ورَقَّعْته. قَالَ عمر بن أبي ربيعَة:

وكنَّ إِذا أبْصَرْنَنِي أَو سَمِعْنَنِي ... خرجن فرَقَّعْنَ الكُوى بالمحاجِرِ

وَأرَاهُ على الْمثل. وَقد تجاوزا بذلك إِلَى مَا لَيْسَ بعَين، فَقَالُوا لَا أجد فِيك مَرْقَعا للْكَلَام.

وَالْعرب تَقول: خطيب مِصْقَع، وشاعر مِرْقَع. مصْقَع: يذهب فِي كل صُقْع من الْكَلَام ومِرْقَع يصل الْكَلَام، فيرقَعُ بعضه بِبَعْض.

والرُّقْعَةُ: مَا رُقِع بِهِ. وَجَمعهَا: رُقَع ورِقاع.

والأرْقَع، والرَّقيع: اسمان للسماء الدُّنيا. سُمِّيت بذلك، لِأَنَّهَا مَرقوعة بالنجوم، وَالله أعلم. وَقيل: كل واحدةٍ من السَّمَاوَات رَقيع الْأُخْرَى. وَالْجمع أرْقِعَة. وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لقد حَكَمْتُ بحُكْم اللهِ مِنْ فوْق سَبع أرْقِعة "، على التَّذْكِير، ذهب إِلَى معنى السَّقف.

والرَّقيع: الأحمق الَّذِي يتمزَّق عَلَيْهِ عقله. وَقد رَقُعَ رَقاعَةً.

وَهُوَ الأرْقَع والمَرْقَعانُ. وَالْأُنْثَى رَقْعاء، مولَّدة.

والرُّقْعة، قِطْعَة من الأَرْض تلتزق بِالْأُخْرَى.

والرُّقْعة: شَجَرَة عَظِيمَة كالجوزة، لَهَا ورق كورق القَرْع، وَلها ثَمَر أَمْثَال التِّين الْعِظَام الْأَبْيَض، وَفِيه أَيْضا حب كحب التِّين، وَهِي طيبَة القشرة، وَهِي حلوة طيبَة، يأكلها النَّاس والمواشي، وَهِي كَثِيرَة الثَّمَرَة، تُؤْكَل رطبَة، وَلَا تسمى تمرتها تينا، وَلَكِن رُقَعا، إِلَّا أَن يُقَال: " تِينُ الرُّقَع ".

وَمَا ارْتَقع بِهَذَا الشَّيْء: مَا بالي بِهِ. قَالَ:

ناشدتُها بكتابِ الله حُرْمَتَنا ... وَلم تكُن بكتابِ اللهِ تَرْتَقِعُ

وَمَا تَرْتَقع مني برِقاعِ: أَي مَا تطيعني، وَلَا تقبل مِمَّا أنصحك بِهِ شَيْئا. لَا يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا فِي الْجحْد.

والرَّقْعاء من النِّسَاء: الدقيقة السَّاقَيْن. والرقْعاء: فرس عَامر بن الطُّفَيْل.

وجوع يَرْقُوع: شَدِيد، عَن السيرافي.

والرُّقَيع: اسْم رجل من بني تَمِيم.

والرُّقْعة: من مَسَاجِد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَين الْمَدِينَة وتَبوك.

والرُّقَيْعيّ: مَاء بَين مَكَّة وَالْبَصْرَة.

وقَنْدَة الرِّقاع: ضرب من التَّمْر، عَن أبي حنيفَة.

وَابْن الرِّقاع: اعر مَعْرُوف.
رقع: رَقَع: من لغة السفلة بمعنى جامع المرأة (بوشر).
رَقَّع (بالتشديد): رقع، أصلح (بوشر).
رَقَّع: جَمَّل، حسَّن، زيَّن، زخرف (فوك).
ترقيع: تطعيم بالبرعمة مع قشرتها عند عامة الأندلس (تقويم قرطبة ص41) وانظر: رُقْعَة.
رَقْع: ذكرت في معجم فوك في مادة inverecundus.
تراقع: تملّق، تصرف بحيلة ودهاء (بوشر).
تراقع: عبث، لها بالسفاسف والترهات (بوشر).
رقع: رقيع، أحمق، وقح (بوشر).
رقع، ملاّق، روّاغ، داهية (بوشر).
رقع: عابث، لاهٍ بالسفاسف والترهات (بوشر).
رُقْعَة: قطعة من الأرض، ورقعة القطر امتداده وكذلك رقعة المدينة (معجم الإدريسي).
رِقاع الرَوْض: حدائق أزهار، رياض (المقري 1: 928).
رُقْعَة: تطلق حقيقة على قطعة نسيج صغيرة توضع على خرق الثوب عند رقعه، وتطلق مجازاً على ما يستدرك به أو يموه في الكلام أو العمل تغطية لما يراد ستره كما تغطي الرقعة خرق الثوب (محيط المحيط).
رُقْعَة، وتجمع على رُقَع: من مصطلح البستنة في الأندلس ومعناها برعمة للتطعيم، ((ورقعة بمعنى قطعة النسيج توضح تماماً شكل برعمة التطعيم)) (كليمنت - موليه 1: 438 رقم 1، ابن العوام 1: 19، 243، 234، 436) (واقرأها رقعة في كل 9هذه الفقرات) و (1: 459، 490).
رقعة الــشطرنج: وتستعمل رقعة وحدها بدل رقعة الــشطرنج (المقري 2: 745).
شطرنج الرقعة: قطع الــشطرنج (مللر ص25).
رجال يلعبون بالــشطرنج والرقاع، وهي عبارة وردت في ألف ليلة (2: 178) عبارة غريبة.
رقعة الضامة: لوح الداما (بوشر).
رقعة: رداء (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه رقعة المنكبين.
والجمع رقع: أطباق أو صحون صغار من الحديد أو النحاس (مهرن ص38).
الرقعة الصخرية: يطلق في الأندلس على نبات اسمه العلمي: aspidium ( ابن البيطار 2: 442).
رقعة: يقول ابن البيطار (1: 449) إن رقعة اسم عام يطلق على كل دواء يجبر الكسر شرباً، وهو يذكر من هذا الدواء أسماء يشك في صحة كتابتها، ففي ص227 من الجزء الأول وكذلك في مخطوطة اس ل: الرقعة الطلبية، وفي مخطوطة ب د: الرقعة اللطيفة، وفي مخطوطة ي: الطلسرية (كذا؟ الطلبيرية؟ نسبة إلى طلبيرة؟)، وفي ص499 من مخطوطة 1: الطالبية، وفي مخطوطة ب: طاسه (كذا)، وفي مخطوطة ل: الطلبية، وفي مخطوطة رقم 13: المطلية.
الرقعة الفارسية: نوع من الدبق، عنم (ابن البيطار 1: 180) وفيه: يعرفونه أيضاً بالرقعة الفارسية. وفي معجم ألكالا رقعة: دبق البلوط gui de chêne.
رُقَعَة: انظر عن هذه الشجرة الكبيرة ابن البيطار (1: 271).
رَتْعاء = سرخس (ابن البيطار 1: 499)، (ألكالا) وفيه helecho yerva: رقعة، ويقول المستعيني في مادة سرخس إنها الإسبانية فلجة أي helecho، ثم يضيف بعد ذلك: ورأيت في بعض التراجم أنه الانجدان الأبيض وهو الرقعا، وقد جاء هذا في
المخطوطتين.
رقعا: خمان صغير، يذقه (ابن البيطار 1: 393).
وفي المستعيني: شلّ قيل هو اليذقة بالعجمية وهو الرقعا (الرقعي) وهو yergo بالإسبانية.
رقاع: جوز القيء، ففي المستعيني في مادة جوز القي: وقيل هو الرقاع وأنكر ذلك الرازي، قارن هذا بما جاء في ابن البيطار (1: 271).
رقيع: هو في المعجم اللاتيني - العربي crimaticus، وهذا يعني باللاتينية ما معناه: مراوغ، متملق دهاء (انظر دوكانج)، وهو يعني في معجم فوك: وقح، قليل الحياء. ولعل هذه الكلمة معناها: سفيه، خالع العذار، ماجن.
(انظر رقاعة)، ففي كتاب الخطيب (ص126 ق): فقال ما صاحب هذه الرُقْعة إلاّ الترقيعة (الرقيعة) حفصة.
رقيع، وتجمع على رِقاع: جميل، حسن، مزخرف (فوك).
رَقَاعة: وقاحة، قلة حياء (فوك) وغرور، غطرسة، عجب، اختيال، وسفاهة، مجانة (بوشر). ففي تحفة العروس (مخطوطة رقم 330، ص158 ق) نقلاً عن ابن سعيد: امرأة مشهورة بالجمال والرقاعة، والحكاية التي ذكرت فيها تؤيد هذا المعنى، وقد فسر شراح مقامات الحريري قوله: ((فعجبت لما أبدى من براعة معجونة برقاعة))، رقاعة بالحمق أو صلابة الوجه وقلَّة الحياء (محيط المحيط).
رَقَاعَة: دُعابة، فكاهة، مجانة، هزل، وجَراءة تبلغ حد الوقاحة والسفاهة، ففي محيط المحيط (مادة رود): وكان فقيراً وله نكت ورقاعات كثرة وتبرُّمات على الباري تعالى لفقره.
رقاعة: جمال، حسن (فوك). وفي كتاب الخطيب (مخطوطة باريس ص112 ق): ولا خفاء ببراعة هذه الإجازة ورقاعة هذا الأدب. وفي المقدمة (3: 411) بيت في قصيدة عامية هو كما ذكرته في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 203):
وكيفْ وبشْ موضعْ رَقَاعا ... إلاّ ونَسرْحْ فيهَ النَّجْلْ
وترجمته إلى الفرنسية بما معناه: ((كيف لا نسر حين نجد موضعاً جميلاً نسرح فيه العيون)). وهذا يصحح ما ذكرته الجريدة الآسيوية.
رُقاعة، وتجمع على رقائع: تصحيف رُقْعة وتدل على كل معانيها أي خرقة يرقع بها، رث، مزقة (فوك، ألكالا).
رُقاعة: منديل جيب (ألكالا).
رُقاعة: رقعة من الأرض، قطعة من الأرض (شيرب ديال ص15).
رُقاعة: رُقعة، قطعة من الورق، يكتب عليها الشكوى، بطاقة، عريضة عرضحال. ففي حيان (ص28 و): وفتح للعامَّة باباً - يناديه متظلّموهم ومستضعفوهم من قَبِلِه فيسرع إجابتهم ويأمر بأخذ رقائعهم.
رُقاعة: دواء (ألكالا).
رِقَاعِيّ، قَلَم الرقاعي: خط الرقعة وهو ضرب من الخط يكتب به الرسائل (ألف ليلة 1: 94).
رَقَّاعَة: مرقَعة الثياب البالية (دلابورت ص75). مَرْقع: شفاء، فرج (المعجم اللاتيني - العربي)، وفيه: remedium مَرْقَع وفَرَج.
مُرَقع: مصلحة الثياب البالية (ألكالا).
مُرَقَّع، مرقعة القلوع: موضع ترفع فيه أشرعة السفن وتصلح (بوشر).
مَرْقَعَة: كلام معسول، وعود فارغة، ودأب الملاق أو تصرفه (بوشر).
مَرْقَعِيّة: خرقة، مزقة (هلو).

رقع: رقَع الثوبَ والأَديم بالرِّقاع يَرْقَعُه رَقْعاً ورقَّعَه:

أَلحَمَ خَرْقه، وفيه مُتَرَقَّعٌ لمن يُصْلِحه أَي موضعُ تَرْقِيع كما قالوا

فيه مُتَنَصَّح أَي موضع خِياطة. وفي الحديث: المؤمنُ واهٍ راقِعٌ

فالسَّعِيدُ مَن هلَك على رَقْعِه، قوله واهٍ أَي يَهِي دِينُه بمعصيته

ويَرْقَعُهُ بتوبته، من رَقَعْت الثوبَ إِذا رَمَمْته. واسْتَرْقَع الثوبُ أَي

حانَ له أَن يُرْقَعَ. وتَرْقِيعُ الثوب: أَن تُرَقِّعَه في مواضع. وكلّ

ما سَدَدْت من خَلّة، فقد رَقَعْتَه ورَقَّعْته؛ قال عُمر بن أَبي

رَبِيعةَ:

وكُنَّ، إِذا أبْصَرْنَني أَو سَمِعْنَني، خَرَجْن فَرَقَّعْنَ الكُوى

بالمَحاجِرِ

(* في ديوان عمر: سَعَين مكان خرجن.)

وأَراه على المثل. وقد تَجاوَزُوا به إِلى ما ليس بِعَيْن فقالوا: لا

أَجِدُ فيكَ مَرْقَعاً للكلام. والعرب تقول: خَطِيب مِصْقَعٌ، وشاعِرٌ

مِرْقَعٌ، وحادٍ قُراقِرٌ مِصْقع يَذْهَب في كل صُقْع من الكلام، ومِرْقع يصل

الكلام فيَرْقَع بعضَه ببعض.

والرُّقْعةُ: ما رُقِع به: وجمعها رُقَعٌ ورِقاعٌ. والرُّقْعة: واحدة

الرِّقاع التي تكتب. وفي الحديث: يَجِيء أَحدُكم يومَ القِيامة على رقَبته

رِقاع تَخْفِق؛ أَراد بالرِّقاعِ ما عليه من الحُقوق المكتوبة في الرقاع،

وخُفُوقُها حرَكَتُها. والرُّقْعة: الخِرْقة.

والأَرْقَعُ والرَّقِيعُ:اسمان للسماء الدُّنيا لأَنّ الكواكب

رَقَعَتْها، سميت بذلك لأَنها مَرْقُوعة بالنجوم، والله أَعلم، وقيل: سميت بذلك

لأَنها رُقِعت بالأَنوار التي فيها، وقيل: كل واحدة من السموات رَقِيع

للأُخرى، والجمع أَرْقِعةٌ، والسموات السبع يقال إِنها سبعة أَرْقِعة، كلٌ

سَماء منها رَقَعت التي تليها فكانت طَبَقاً لها كما تَرْقَع الثوبَ

بالرُّقعة. وفي الحديث عن قول النبي، صلى الله عليه وسلم، لسعْد بن معاذ، رضي

الله عنه، حين حكم في بني قُرَيْظةَ: لقدْ حَكَمْتَ بحكم الله من فَوقِ

سَبعة أَرْقِعة، فجاء به على التذكير كأَنه ذَهب به إِلى معنى السقْف، وعنى

سبع سموات، وكلُّ سماء يقال لها رَقِيع، وقيل: الرَّقِيع اسم سماء

الدنيا فأَعْطَى كُلَّ سَماء اسْمَها. وفي الصحاح: والرَّقِيع سماء الدنيا

وكذلك سائر السموات. والرَّقِيعُ: الأَحمق الذي يَتَمَزَّقُ عليه عَقْلُه،

وقد رَقُع، بالضم، رَقاعةً، وهو الأَرْقَعُ والمَرْقَعانُ، والأُنثى

مَرْقَعانة، ورَقْعاءُ، مولَّدة، وسمي رَقِيعاً لأَن عقله قد أَخْلَق

فاسْتَرَمَّ واحتاج إِلى أَن يُرْقَع.

وأَرْقَع الرَّجلُ أَي جاء برَقاعةٍ وحُمْقٍ. ويقال: ما تحت الرَّقِيع

أَرْقَعُ منه.

والرُّقْعة: قِطْعة من الأَرض تَلْتَزِق بأُخرى. والرُّقعة: شجرة عظيمة

كالجَوْزة، لها ورق كورق القَرْع، ولها ثمر أَمثال التّين العُظام

الأَبيض، وفيه أَيضاً حَبٌّ كحب التِّين، وهي طيّبة القِشْرة وهي حُلوة طيبة

يأْكلها الناس والمَواشِي، وهي كثيرة الثمر تؤكل رَطْبة ولا تسمى ثمرتها

تيناً، ولكن رُقَعاً إِلا أَن يقال تين الرُّقَع.

ويقال: قَرَّعني فلان بِلَوْمِه فما ارْتَقَعْت به أَي لم أَكْتَرِث به.

وما أَرْتَقِعُ بهذا الشيء وما أَرْتَقِعُ له أَي ما أَبالي به ولا

أَكترث؛ قال:

ناشَدتُها بكتاب اللهِ حُرْمَتَنا،

ولم تَكُن بِكتابِ اللهِ تَرْتَقِعُ

وما تَرْتَقِعُ مني برَقاع ولا بِمِرْقاعٍ أَي ما تُطِيعُني ولا تَقْبَل

مما أَنصحك به شيئاً، لا يتكلم به إِلا في الجحد. ويقال: رَقَع الغَرضَ

بسهمه إِذا أَصابه، وكلُّ إِصابةٍ رَقْعٌ. وقال ابن الأَعرابي: رَقْعةُ

السهم صوته في الرُّقْعة. ورقَعَه رَقْعاً قبيحاً أَي هَجاه وشَتَمه؛

يقال: لأَرْقَعَنَّه رَقْعاً رَصِيناً. وأَرى فيه مُتَرَقَّعاً أَي موضعاً

للشتْمِ والهِجاء؛ قال الشاعر:

وما تَرَكَ الهاجونَ لي في أَدِيمكمْ

مَصَحًّا، ولكِنِّي أَرى مُتَرَقَّعا

وأَما قول الشاعر:

أَبى القَلْبُ إِلاَّ أُمّ عَمْروٍ وحُبّها

عَجُوزاً، ومَن يُحْبِبْ عَجُوزاً يُفَنَّدِ

كثَوْبِ اليماني قد تَقادَمَ عَهْدُه،

ورُقْعَتُه ما شِئْتَ في العينِ واليدِ

فإِنما عنى به أَصلَه وجَوْهَره. وأَرْقَع الرجلُ أَي جاء برَقاعةٍ

وحُمْق. ويقال: رَقَع ذَنَبَه بسَوْطه إِذا ضربه به. ويقال: بهذا البعير

رُقْعة من جَرَب ونُقْبة من حرب، وهو أَوّل الجرَب. وراقع الخمرَ: وهو قلب

عاقَرَ.

والرَّقْعاء من النساء: الدَّقِيقةُ الساقَيْنِ، ابن السكيت، في

الأَلفاظ: الرَّقْعاء والجَبّاء والسَّمَلَّقةُ: الزَّلاَّءُ من النساء، وهي

التي لا عَجِيزةَ لها. وامرأَة ضَهْيَأَةٌ بوزن فَعْلة مهموزة: وهي التي لا

تحيض؛ وأَنشد أَبو عمرو:

ضَهْيأَة أَو عاقِر جَماد

ويقال للذي يزيد في الحديث: وهو تَنْبُِيق وتَرْقِيع وتَوْصِيل، وهو

صاحب رمية يزيد في الحديث. وفي حديث مُعاوية: كان يَلْقَم بيد ويَرْقَعُ

بالأُخرى أَي يَبسُط إِحدى يديه لينتثر عليها ما يسقطُ من لُقَمه.

وجُوعٌ يَرْقوع ودَيْقُوع ويُرْقُوعٌ: شديد؛ عن السيرافي. وقال أَبو

الغوث: جُوعٌ دَيْقُوع ولم يعرف يَرْقُوع.

والرُّقَيْعُ: اسم رجل من بني تميم. والرُّقَيْعِيُّ: ماء بين مكة

والبصرة. وقَنْدةُ الرّقاعِ: ضَرْبٌ من التمر؛ عن أَبي حنيفة. وابن الرِّقاعِ

العامِلِيّ: شاعر معروف؛ وقال الرّاعِي:

لو كُنْتَ مِن أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكمُ،

يا ابْنَ الرِّقاع، ولكن لسْتَ مِن أَحَدِ

فأَجابه ابن الرِّقاع فقال:

حُدِّثْتُ أَنّ رُوَيْعِي الإِبْلِ يَشْتُمُني،

واللهُ يَصْرِفُ أَقْواماً عن الرَّشَدِ

فإِنْكَ والشِّعْرَ ذُو تُزْجِي قَوافِيَه،

كَمُبْتَغِي الصَّيْدِ في عِرِّيسةِ الأَسَدِ

رقع

1 رَقَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَقْعٌ, (Msb, TA,) He patched it; pieced it; put a piece of cloth in the place thereof that was cut or rent; (Msb;) repaired it, (K,) and closed up the hole or holes thereof, (TA,) with [a patch or] patches; (S, K;) namely, a garment, or piece of cloth; (S, Msb, K;) and in like manner, a skin, or hide; (TA;) as also ↓ رقّعهُ, (K,) inf. n. تَرْقِيعٌ: (TA:) or ترقيع signifies the patching a garment, or piece of cloth, in several places. (S, TA.) b2: He stopped it up, or closed it up; namely, any hole, or aperture; and so ↓ رقّعهُ; as in the saying of 'Omar Ibn-Abee-Rabee'ah, وَكُنَّ إِذَا أَبْصَرْنَنِى أَوْسَمِعْنَنِى

خَرَجْنَ فَرَقَّعْنَ الكُوَى بِالمَحَاجِرِ [And they (referring to women) used, when they saw me, or heard me, to come forth, (خَرَجْنَ being used for يَخْرُجْنَ,) and close up the apertures in the walls with the eyes and the parts immediately around them]. (L.) b3: (assumed tropical:) [He repaired it in a figurative sense; as also ↓ رقّعهُ.] You say, يَرْقَعُ دِينَهُ بِتَوْبَتِهِ (assumed tropical:) [He repairs his religion by his repentance]. (TA.) And ↓ رقّع دُنْيَاهُ بَآخِرَتِهِ (assumed tropical:) [He repaired his state, or condition, in the present word by sacrificing his blessings in the world to come]: whence the saying of 'AbdAllah Ibn-El-Mubárak, نُرَقِّعُ دُنْيَانَا بِتَمْزِيقِ دِينِنَا فَلَاد دِينُنَا يَبْقَى وَلَا مَا نُرَقِّعُ (assumed tropical:) [We repair our state, or condition, in the present world by the rending, or marring, of our religion, so that neither our religion remains nor what we repair]. (TA.) And حَالَهُ وَمَعِيشَتَهُ ↓ رقّع (tropical:) He repaired, amended, or put to rights, his state, or condition, and his means of subsistence; syn. أَصْلَحَ, (TA,) and رَقَّحَ: (K, * TA:) with which latter ↓ رقّع is also syn. as signifying (tropical:) he gained, acquired, or earned, property; accord. to an explanation of its inf. n., ترقيع. (TA.) And يَصِلُ الكَلَامَ فَيَرْقَعُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ (tropical:) [He connects the language, and repairs one part thereof by inserting another]: said of a poet. (TA.) And ↓ تَرْقِيعٌ also signifies (assumed tropical:) [The act of interpolating: or] the adding to a tradition, or story, or narrative. (TA.) b4: ↓ مَا رَقَعَ مَرْقَعًا [lit. He did not patch a place of patching, or place to be patched;] means (tropical:) he did not, or made not, or wrought not, anything. (TA.) b5: كَانَ مُعَاوِيَةُ يَلْقَمُ بِيَدٍ وَيَرْقَعُ بِأُخْرَى (assumed tropical:) [Mo'áwiyeh used to put morsels into his mouth with one hand,] and spread another hand in order that the portions of his morsels that fell might become scattered upon it. (IAth, Sgh, K.) b6: رَقَعَ الرَّكِيَّةَ, (Ibn-' Abbád, K,) and رَقَعَهَا بِالرِّقَاعِ, inf. n. رَقْعٌ, (TA,) (tropical:) He lined, or cased, the interior of the well for the space of the stature of a man, or twice that measure, fearing its becoming demolished, (Ibn-'Abbád, K, TA,) in its upper part. (TA.) b7: رَقَعَ خَلَّةَ الفَارِسِ [lit. He closed up the interval between him and the horseman;] means (tropical:) he reached, or overtook, the horseman, and pierced him, or thrust him; الخَلَّةُ signifying the interval, or intervening space, between the piercer, or thruster, and the pierced, or thrust. (O, K, TA.) b8: رَقَعَ الغَرَضَ بِسَهْمٍ, [and الرَّقْعَةَ,] (tropical:) He hit, or struck, the butt, or target, with an arrow. (K, TA.) رَقْعُ رُقْعَةٍ also signifies (assumed tropical:) Any hitting, or striking. (TA.) And رَقَعَ (assumed tropical:) He struck, or beat, in any manner; with a whip; and otherwise; as in the phrases رَقَعَهُ كَفًّا (assumed tropical:) [He struck him a slap with the hand]; and هُوَ يَرْقَعُ الأَرْضَ بِرِجْلِهِ (assumed tropical:) [He beats the ground with his foot]. (TA.) And رَقَعَ الشَّيْخُ (tropical:) The old man supported himself, or bore, upon his two palms, [as though meaning he struck the ground with the palms of his hands,] in order to rise. (TA.) b9: [and hence,] رَقَعَهُ, (S, K,) or رَقَعَهُ بقَوْلِهِ, (TA,) (tropical:) He censured him, reviled him, or satirized him. (S, K, TA.) A2: رَقُعَ, (S, TA,) inf. n. رَقَاعَةٌ, (S, K,) (tropical:) He was, or became, stupid, foolish, deficient in sense; (S, K, TA;) shattered, or marred, in his intellect; (TA;) such as is termed رَقِيع. (S.) 2 رَقَّعَ see 1, in seven places. b2: رقّع النَّاقَةَ بِالهِنَآءِ, inf. n. تَرْقِيعٌ, (tropical:) He smeared the traces of mange, or scab, upon the she-camel, one after another, with tar, or liquid pitch. (TA.) 4 ارقع: see 10. b2: Also (tropical:) He (a man, S) acted, or spoke, stupidly, or foolishly. (S, K, TA.) 5 ترقّْ (tropical:) He sought, sought after, or sought to gain, sustenance, or the like; or he applied himself, as to a task, to do so. (K, TA.) 10 استرقع الثَّوْبُ The garment, or piece of cloth, required to be patched; (A, TA;) it was time for it to be patched; (S, K;) as also ↓ أَرْقَعَ. (K.) رَقْعٌ (TA) and الرَّقْعُ (K, TA) The seventh heaven. (K, TA.) So, accord. to some, in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt, [where others read بِرْقِعَ instead of رَقْعًا,] cited voce سَدِرٌ. (TA.) [See also الرَّقِيعُ,] رَقْعَةٌ (assumed tropical:) The sound of the arrow in, or upon, the butt, or target. (IAar, K, TA.) رُقْعَةٌ A patch; i. e. a piece of cloth, or rag, with which a garment, or the like, is patched, or pieced, or repaired: (S, Msb, K:) pl. رِقَاعٌ (S, Mgh, Msb, K) and رُقَعٌ. (TA.) Hence the saying, الصَّاحِبُ كَالرُّقْعَةِ فِى الثَّوْبِ فَاطْلُبْهُ مُشَاكِلًا [The companion is like the patch in the garment; therefore seek thou the one that is suitable]. (A, TA.) b2: (tropical:) A [patch, or] trace, or mark, of mange, or scab: (TA:) the commencement of the mange, or scab: (K, TA: [in some copies of the K, الحَرْب is erroneously put for الجَرَب:]) pl. رِقَاعٌ. (TA.) b3: b4: (assumed tropical:) A piece of land, or ground, adjoining another piece [which is in some manner distinguished therefrom; i. e. a patch of land, or ground: and in like manner, of herbage]: pl. رِقَاعٌ. (TA.) You say, رِقَاعُ الأَرْضِ مُخْتَلِفَةٌ (assumed tropical:) [The patches of the land, or ground, are various, or diverse]. (TA.) And هٰذِهِ رُقْعَةٌ مِنَ الكَلَأِ (assumed tropical:) [This is a patch of herbage]: and مَا وَجَدْنَا غَيْرَ رِقَاعٍ مِنْ عُشْبٍ (assumed tropical:) [We found not aught save patches of green herbage]. (TA.) b5: [A note, billet, or short letter: and particularly a short written petition or memorial, addressed to a prince or governor: a ticket: a label:] a certain thing that is written: pl. رِقَاعٌ (S, K) [and accord. to modern usage رُقَعٌ also]. Hence the saying in a trad., يَجِىْءُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ [One of you will come, on the day of resurrection, having, suspended upon his neck, billets fluttering]; meaning, by the رقاع, the claims to be made upon him, or the dues incumbent on him, written on the رقاع. (TA.) b6: A butt, or target, at which to shoot; also termed رُقْعَةُ غَرَضٍ. (TA.) b7: A chess-table; also termed رُقْعَةُ الــشِّطْرَــنْجِ: so called because it is patched [with squares]. (T A.) b8: (assumed tropical:) The original matter; the substance; (S, TA;) of a garment, or piece of cloth; (S, TA;) or of a thing: (TA:) or (tropical:) the thickness of a garment, or piece of cloth. (Mgh.) You say, رُقْعَةُ هٰذَا الثَّوْبِ جَيِّدَةٌ (tropical:) The [substance or] thickness of this garment, or piece of cloth, is good. (Mgh.) b9: [The pl.] رِقَاعٌ also signifies (tropical:) The lining, or casing, which is constructed in the upper part of the interior of a well when one fears its becoming demolished. (TA.) [See رَقَعَ الرِّكِيَّةَ.]

رَقِيعٌ Patched; a garment, or the like, having a piece of cloth put in a place thereof that is cut or rent; (Msb;) as also ↓ مَرْقُوعٌ. (TA.) b2: and hence, (O, Msb,) (tropical:) Stupid, foolish, deficient in sense; (S, O, K;) in whose intellect is something needing repair; [so I render فِى عَقْلِهِ مَرَمَّةٌ;] (S, TA;) shattered, or marred, in his intellect; (TA;) as also ↓ أَرْقَعُ, (TA,) and ↓ مَرْقَعَانٌ; (S, K;) or unsound in intellect; likened to a ragged, or old and worn-out, garment; as though patched: (Msb:) or a man whose judgment, and state of affairs or circumstances, have become shattered, disorganized, dissipated, marred, or impaired: (A, TA:) fem. [of ↓ أَرْقَعُ] رَقْعَآءُ, (K,) but this is post-classical; (L, TA;) and [of مَرْقَعَانٌ] ↓ مَرْقَعَانَةٌ. (K.) b3: Hence also, (TA,) الرَّقِيعُ (tropical:) The first heaven; (K;) i. e. (TA) the heaven of the lower world; (S, TA;) [agreeing with the Hebrew term; an epithet in which the quality of a subst. predominates; for السَّمَآءُ الرَّقِيعُ; and therefore, properly, fem.; though an instance occurs of its being used as a masc. noun, as will be seen below;] so called because it is [as though it were] patched with the stars, or with the lights which are therein; as also ↓ الأَرْقَعُ: (TA:) or the heaven, or sky: (Msb, K:) and also each one of the seven heavens; (S;) each of them being a cover to that which is next to it [beneath, so that each, except the highest, is as though it were patched over by the next above it, the highest being in like manner covered over by the كُرْسِىّ,] like as the garment is patched with the رُقْعَة: (TA:) pl. أَرْقِعَةٌ. (S, Mgh, Msb.) It is said in a trad., لَقَدْ حَكَمْتُ بِحُكْمِ اللّٰهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ (S, * Mgh) (tropical:) Verily I have decreed by the decree of God written upon the preserved tablet above seven heavens: (Mgh:) the speaker thus making رقيع masc., as though he regarded it as meaning سَقْفٌ. (S, TA.) [See also رَقْعٌ.]

هُوَ رَقَاعِىُّ مَالٍ i. q. رَقَاحِىُّ (tropical:) [He is a good, or right, orderer, or manager, of property, or of camels, &c.]: because he amends the condition thereof. (TA.) رَاقِعٌ [act. part. n. of رَقَعَ: see an ex. voce خَرْقٌ]. b2: It is said in a trad., المُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ فِالسَّعِيدٌ مَنْ هَلَكَ عَلَى رَقْعِهِ (tropical:) The believer is one who becomes unsound in his religion by his disobe-dience, and who repairs it by his repentance: [therefore the happy is he who dies while he is repairing:] (TA in the present art.:) i. e., one who offends [and] who repents. (TA in art. وهى.) أَرْقَعُ: fem. رَقْعَآءُ: see رَقِيعٌ, in three places. b2: Also, the fem., applied to a ewe, or she-goat, (tropical:) Having a whiteness in her side. (K, TA.) b3: And, applied to a woman, (assumed tropical:) Having no buttocks: (ISk, K:) or slender in the shanks. (TA.) A2: [Also (assumed tropical:) More, and most, stupid, foolish, or deficient in sense.] You say, مَا تَحْتَ الرَّقِيعِ أَرْقَعُ مِنْهُ (assumed tropical:) [There is not beneath the sky a person more stupid, &c., than he]. (TA.) مَرْقَعٌ [A place of patching; or a place to be patched; as also ↓ مُتَرَقَّعٌ]. b2: [Hence,] مَا رَقَعَ مَرْقَعًا: see 1. b3: And لَا أَجِدُ فِيكَ مَرْقَعًا لِلْكَلَامِ (tropical:) [I do not, or shall not, find in thee anything requiring amendment, to speak of]. (TA.) b4: And فِيهِ لِمَنْ يُصْلِحُهُ ↓ مُتَرَقَّعٌ (assumed tropical:) (assumed tropical:) In it, or him, is a place, or subject, for patching, or amendment, for him who will rectify it, or him: like as one says, فِيهِ مُتَنَصَّحٌ, meaning a place for sewing. (TA.) b5: and ↓ أَرَى فِيهِ مُتَرَقَّعًا (tropical:) I see in him, or it, a subject, or place, for censure, reviling, or satire. (S, TA.) شاعِرٌ مِرْقَعٌ (tropical:) A poet who connects language [skilfully], and repairs (يَرْقَعُ) one part thereof by [inserting] another. (TA.) مَرْقَعَانٌ: fem. with ة: see رَقِيعٌ, in two places.

مُرَقَّعٌ A garment, or piece of cloth, much patched, or having many patches. (Mgh.) b2: [And hence, as being likened to a garment much used,] (tropical:) A man tried, or proved, by use, practice, or experience; expert, or experienced. (TA.) مُرَقَّعَةٌ A certain garment worn by the devout Soofees;; so called because of the [many] patches that are in it. (TA.) [A garment of this kind, a gown, or long coat or cloak, is worn in the present day by many devotees, reputed saints, and darweeshes; and passing from one to another at the death of the former, at length consists almost entirely of patches; and therefore, the more it is patched, the more is it esteemed: it is also called خِرْقَةٌ; and دَلَقٌ, or دَلِقٌ, or دَلْقٌ, or (now generally by the vulgar) دِلْق, from the Persian دَلَهْ.] b2: Also thought by A'Obeyd to mean A quiver, or a pouch, much patched: whence the prov., زَنْدَانِ فِى مُرَقَّعَةٍ [Two pieces of stick for producing fire, in a quiver, or pouch, much patched:] an allusion to a poor and unprofitable man. (Meyd.) مَرْقُوعٌ: see رَقِيعٌ. b2: (tropical:) A camel having [patches,] traces, marks, or commencements, of mange, or scab. (TA.) b3: (tropical:) A man censured, reviled, or satirized. (TA.) مُتَرَقَّعٌ: [so in three copies of the S, and in the TA: in Freytag's Lex., مُرْتَقَعٌ:] see مَرْقَعٌ, in three places: i. q. مُتَرَدَّمٌ. (T in art. ردم.)
رقع
الرُّقْعَة، بالضَّمّ: الَّتِي تُكتَب. الرُّقْعَةُ أَيْضا: مَا يُرقَعُ بِهِ الثوبُ، ج: رِقاعٌ، بالكَسْر، وَمِنْه الحَدِيث: يجيءُ أحَدُكم يومَ القيامةِ على رقَبَتِه رِقاعٌ تَخْفِقُ أرادَ بالرِّقاع: مَا عَلَيْهِ من الحقوقِ المَكتوبةِ فِي الرِّقاع، وخُفوقُها: حَرَكَتُها، وتُجمَعُ أَيْضا رُقْعَةُ الثوبِ على رُقَعٍ، يُقَال: ثوبٌ فِيهِ رُقَعٌ، ورِقاعٌ، وَفِي الأساس: الصاحبُ كالرُّقْعَةِ فِي الثوبِ، فاطْلُبْه مُشاكِلاً. قلتُ: وسَمِعْتُ الأميرَ الصالحَ عَليّ أَفَنْدِي وكيلَ طرابُلُسَ الغَربِ، رَحِمَه اللهُ يَقُول: الصاحبُ كالرُّقْعَةِ فِي الثوبِ إِن لم تكن مِنْهُ شانَتْه. منَ المَجاز: الرُّقْعَة من: الجَرَب: أوَّلُه، يُقَال: جمَلٌ مَرْقُوع: بِهِ رِقاعٌ من الجرَب. وَكَذَلِكَ النُّقْبَةُ من الجرَب. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّقْعَة، بالفَتْح: صَوْتُ السهمِ فِي الرُّقْعَة، أَي رُقْعَةِ الغرَضِ، وَهِي القِرْطاس. قَالَ أَبُو حنيفَة: أَخْبَرَني أعرابِيٌّ من السَّراةِ قَالَ: الرُّقْعَة، كهُمْزَة: شجرَةٌ عظيمةٌ كالجَوْزَة، وساقُها كالدُّلْب، وَوَرَقُها كَوَرَقِ القِرْع، أَخْضَرُ فِيهِ صُهبَةٌ يَسيرَةٌ، وَثَمَرُها كالتِّين العِظامِ كأنَّها صِغارُ الرُّمَّان، لَا يَنْبُتُ إلاّ فِي أضعافِ الورَقِ، كَمَا يَنْبُتُ التِّين. وَلَكِن من الخشبِ اليابِسِ يَنْصَدِعُ عَنهُ، وَله مَعاليقُ وحَملٌ كثيرٌ جدّاً، يُزَبَّبُ مِنْهُ أمرٌ عَظيمٌ، يُقَطَّرُ مِنْهُ القَطَرات. قَالَ: وَلَا نُسمِّيه جُمَّيْزاً وَلَا تِيناً، وَلَكِن رُقَعاً. إلاّ أنْ يُقَال: تِينُ الرُّقَع ج: كصُرَد. وَرَقَع الثوبَ والأديمَ يَرْقَعُه رَقْعَاً: أَصْلَحَه وأَلْحَمَ خَرْقَه بالرِّقاع، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(قد يُدرِكُ الشَّرَفَ الْفَتى ورِداؤُه ... خَلَقٌ وجَيْبُ قَميصِه مَرْقُوعُ)
وَفِي الحَدِيث: المؤمنُ واهٍ راقِعٌ، فالسَّعيدُ من هَلَكَ على رَقْعِه قَوْلُه: واهٍ، أَي يَهي دينُه بمَعصِيَتِه، ويَرْقَعُه بتَوبَتِه. كرَقَّعَه تَرْقِيعاً. وَفِي الصِّحَاح تَرْقِيعُ الثوبِ: أَن تُرَقِّعَه فِي مواضِع، زادَ فِي اللِّسان: وكلُّ مَا سَدَدْتَ من خَلَّةٍ فقد رَقَعْتَه ورقَّعْتَه، قَالَ عمرُ بنُ أبي رَبيعةَ:
(وكُنَّ إِذا أَبْصَرْنَني أَو سَمِعْنَني ... خَرَجْنَ فرَقَّعْنَ الكُوَى بالمَحاجِرِ)
وأُراه على المثَل. منَ المَجاز: رَقَعَ فلَانا بقَولِه، فَهُوَ مَرْقُوعٌ، إِذا رَمَاه بلِسانِه وهَجاه، يُقَال: لأَرْقَعَنَّه رَقْعَاً رَصيناً. منَ المَجاز: رَقَعَ الغرَضَ بسَهمٍ: إِذا أصابَه بِهِ، وكلُّ إصابةٍ رَقْعٌ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: رَقَعَ الرَّكِيَّةَ رَقْعَاً، إِذا خافَ هَدْمَها، من أَعلاها فَطَوَاها قامَةً، أَو قامتَيْن، يَقُولُونَ: رقَعوها بالرِّقاع. وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز: رَقَعَ خَلَّةَ الفارِس، إِذا أَدْرَكَه فَطَعَنه. والخَلَّةُ: هِيَ الفُرجَةُ بَين الطّاعِنِ والمَطعون، كَمَا فِي العُباب. وَكَانَ مُعاويةُ رَضِيَ الله عَنهُ، فِيمَا رُوِيَ عَنهُ،) يَلْقَمُ بيَدٍ ويَرْقَعُ بأُخرى، أَي يَبْسُطُ إِحْدَى يَدَيْه ليَنتَثِرَ عَلَيْهَا مَا سَقَطَ من لُقَمِه، نَقله الصَّاغانِيّ وابنُ الْأَثِير. وككِتابٍ أَبُو داوودَ عَدِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ مالكِ بنِ عَدِيِّ بنِ الرِّقاعِ بنِ عَصَر بنِ عَدِيِّ بنِ شَعْلِ بن مُعاوِيَةَ بن الحارِث، وَهُوَ عامِلَةُ بنُ عَدِيِّ بنِ الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَد، وأمُّ مُعاويَةَ المّكورِ أَيْضا عامِلَةُ بنتُ مالكِ بنِ وديعَةَ بنِ قُضاعةَ الشَّاعِر العامِلِيّ. وَفِيه يَقُول الرَّاعِي يَهْجُوه:
(لَو كنتَ من أحَدٍ يُهجى هَجَوْتُكُمُ ... يَا ابْنَ الرِّقاع، وَلَكِن لَسْتَ مِن أحَدِ)
نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. قلتُ: وَقد أجابَه ابنُ الرِّقاعِ بقَولِه:
(حُدِّثْتُ أنَّ رُوَيْعي الإبلِ يَشْتُمُني ... واللهُ يَصْرِفُ أَقْوَاماً عَن الرَّشَدِ)

(فإنَّكَ والشِّعْرَ ذُو تُزْجي قَوافِيَه ... كمُبْتَغي الصَّيْدِ فِي عِرِّيسَةِ الأسَدِ)
وعليُّ بنُ سُلَيْمانَ بن أبي الرِّقاع الرِّقاعيُّ الإخْميميُّ المُحدِّثُ عَن عبدِ الرَّزَّاقِ، وَعنهُ أحمدُ بنُ حَمّادٍ، كذّابٌ. وذاتُ الرِّقاع: جبَلٌ فِيهِ بُقَعُ حُمرَةٍ وبَياضٍ وسَوادٍ قريبٌ من النُّخَيْل بَين السَّعْدِ والشُّقْرَةِ وَمِنْه غزوةُ ذاتِ الرِّقاع إِحْدَى غَزواتِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، خَرَجَ لَيْلَةَ السبتِ لعَشرٍ خَلْوَنَ من المُحرَّمِ، على رأسِ ثلاثِ سِنينَ وأحَدَ عَشَرَ شهرا من الْهِجْرَة، وذلكَ لمّا بلغَه أَنَّ أَنماراً جمعُوا الجموعَ، فخرجَ فِي أَربعمائةٍ، فوجَدَ أَعراباً هربوا فِي الجبالِ، وغابَ خمسةَ عشَرَ يَوْمًا. أَو لأَنَّهم لفُّوا على أَرجُلِهِم الخِرَقَ لمّا نَقِبَتْ أَرجُلُهُم، ويُروَى ذلكَ، عَن أَبي مُوسَى الأَشعَرِيِّ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: خرجْنا مَعَ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي غَزاةٍ وَنحن سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْننَا بَعيرٌ نَعْتَقِبُه، فنَقِبَتْ أَقدامُنا، ونَقِبَتْ قَدَمايَ، وسقطَتْ أَظْفاري، فكُنّا نلُفُّ على أَرجُلِنا الخِرَقَ، فسُمِّيَتْ غَزوَةُ ذاتِ الرِّقاع، لِما كُنّا نَعْصِبُ الخِرَقَ على أَرْجُلِنا. رُقَيْعٌ، كزُبَيرٍ: شاعِرٌ والِبِيٌّ إسلامِيٌّ أَسَدِيٌّ، فِي زمَن مُعَاوِيَة رَضِي الله عَنهُ. وابنُ الرُّقَيْعِ التَّميمِيُّ، هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ والتَّكملةِ واللسانِ، وَلم يُسَمُّوه. وَفِي التَّبصِير للحافظِ: رَبيعَةُ بنُ رُقَيْعٍ التَّميميُّ أَحدُ المُنادِينَ من وَرَاء الحُجُراتِ، ذكرَه ابنُ الكَلْبِيّ. وضبطَه الرَّضِيُّ الشَّاطِبيّ عَن خطّ ابْن جِنّيّ، وابنُهُ خالدُ بنُ رُقَيْعٍ لَهُ ذِكْرٌ بالبَصْرَةِ. أَو هُوَ بالفاءِ، كَمَا ضبطَه الذَّهَبِيُّ وابنُ فَهْدٍ وَإِلَيْهِ نُسِبَ الرُّقَيْعِيُّ، لِماءٍ بينَ مكَّةَ والبَصرةِ، وأَنشدَ الصَّاغانِيّ رَجَزَ سالِمِ بنِ قَحطان، وقِيل: عَبْد اللهِ بنِ قُحْفانَ بنِ أَبي قُحْفانَ العَنبريِّ.
(يَا ابنَ رُقَيْعٍ هلْ لَهَا مِنْ مَغْبَقِ ... مَا شَرِبَتْ بعدَ قَليبٍ القُرْبَقِ)

بقَطْرَةٍ غيرِ النَّجاءِ الأَدْفَقِ والرَّقْعاءُ من الشَّاءِ: مَا فِي جَنْبِها بَياضٌ، وَهُوَ مَجاز. الرَّقْعاءُ: المَرأَةُ الدَّقيقةُ السَّاقَينِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي الأَلفاظ: الرَّقعاءُ والجَبَّاءُ والسَّمَلَّقَة: الزَّلاّءُ من النِّساءِ، وَهِي الَّتِي لَا عَجِيزَةَ لَهَا.
الرَّقْعاءُ: فَرَسُ عامِرٍ الباهِلِيِّ، وقتلَتْهُ بني عامِرٍ، وَله يقولُ زَيْدُ الخَيْلِ رَضِي الله عَنهُ:
(وأُنْزِلَ فارِسُ الرَّقْعاءِ كَرْهاً ... بِذي شُطَبٍ يُحادِثُ بالصِّقالِ)
وجوعٌ يُرْقوعٌ، بِفَتْح الياءِ، وضَمّها السِّيرافِيُّ، وَكَذَلِكَ دَيْقوع، أَي شَديدٌ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقَالَ أَبو الغَوْثِ، دَيْقُوعٌ، ولمْ يَعرِفْ يَرْقوع. منَ المَجاز: الرَّقيعُ، كأَميرٍ: الأَحمَقُ الَّذِي يتمزَّق عَلَيْهِ عقلُه، وَقد رَقُعَ، بالضَّمِّ، رَقاعَةً، كالمَرْقَعانِ والأَرْقَعِ. وَفِي الصِّحاح: المَرْقَعانُ: الأَحمَقُ، وَهُوَ الَّذِي فِي عقلِه مَرَمَّةٌ، وَفِي العُبابِ: الرَّقيع: الأحمَقُ، لأَنَّه كأَنَّه رُقِعَ، لأَنَّه لَا يُرْقَعُ إلاّ الوَاهي الخَلَقُ، وَهِي رَقْعاءُ، مُوَلَّدَة، كَمَا فِي اللِّسَان، ومَرْقَعانَةٌ، أَي زَلاّءُ حَمقاءُ. وَفِي الأَساسِ: رَجلٌ رَقيعٌ: تَمزَّقَ عَلَيْهِ رأْيُهُ وأَمْرُه. وتقولُ: يَا مَرْقَعانُ، وَيَا مَرْقَعانَةُ للأَحْمَقَيْنِ. وتَزَوَّجَ مَرْقَعانٌ مَرْقَعانَةً، فوَلَدا مَلْكَعاناً ومَلْكَعانَةً. منَ المَجاز: الرَّقيعُ: السَّماءُ، أَو السَّماءُ الأُولى، وَهِي سماءُ الدُّنيا، كَمَا نقلَه الجَوْهَرِيُّ، لأَنَّ الكواكِبَ رَقَعَتْها، سُمِّيَتْ بذلكَ لأَنَّها مَرْقوعَةٌ بالنُّجومِ، وَقيل: لأَنَّها رُقِعَتْ بالأَنوارِ الَّتِي فِيهَا، وَقيل: كُلُّ واحِدَةٍ من السَّمواتِ رَقيعٌ للأُخرى، والجَمْعُ أَرْقِعَةٌ.
والسَّمواتُ السَّبْعُ يُقال: إنَّها سَبْعَةُ أَرْقِعَةٍ، كُلُّ سَماءٍ مِنْهَا رَقَعَتِ الَّتي تَلِيهَا، فَكَانَت طَبَقاً لَهَا، كَمَا تَرْقَعُ الثَّوْبَ بالرُّقْعَةِ، وَفِي الحَدِيث: من فَوقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فجاءَ بِهِ على لَفظِ التَّذكِيرِ، كأَنَّه ذهبَ بِهِ إِلَى السَّقْفِ. وعَنَى سَبْعَ سَمواتٍ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ يَصِفُ الملائكَةَ:
(وَسَاكن أَقطار الرَّقيع على الهَوا ... ومِنْ دونِ عِلْمِ الغَيْبِ كُلُّ مُسَهَّدِ)
قيل: الرَّقْعُ: السَّماءُ السَّابِعَةُ، وَبِه فُسِّرَ قولُ أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت:
(وكأَنَّ رَقْعاً والمَلائكُ حولَه ... سَدِرٌ تَواكَلُه القوائمُ أَجْرَدُ)
قَالَ بعضُهم: الرَّقْعُ: الزَّوْجُ، وَمِنْه يُقَال: لَا حَظِيَ رَقْعُكِ، أَي لَا رَزَقَكِ الله زَوجاً، أَو هُوَ تَصحيفٌ، وتفسيرُ الرَّقْعِ بالزَّوْجِ ظَنٌّ وتَخمينٌ وحَزْرٌ، والصَّوابُ رُفْغُكِ، بالفاءِ والغَيْنِ المُعجَمَةِ، نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانِيُّ، وَقَالَ: ولمّا صَحَّفَ المُصَحِّفُ المثلَ فسَّرَه بالزَّوجِ حَزْراً وتَخميناً. منَ المَجاز: مَا تَرْتَقِعُ مِنّي يَا فُلانُ برَقاعِ، كقَطام وحَذامِ، قَالَ الفرَّاءُ: برَقاعٍ، مثل) سَحابٍ وكِتابٍ. ووَقع فِي الصِّحاح قَالَ يعقوبُ: مَا تَرْتَقِعُ مِنّي بمِرْقاعٍ، هَكَذَا وُجِد بخَطِّ الجَوْهَرِيِّ، ومثلُه بخَطِّ أَبي سَهْلٍ، والصَّوابُ برَقاع، من غير ميمٍ، وَقد أَصلحَه أَبو زَكرِيّا هَكَذَا، ونبَّه الصَّاغانِيّ عَلَيْهِ أَيضاً فِي التَّكملةِ، وجَمَعَ بينَهما صاحبُ اللِّسَان من غير تنبيهٍ عَلَيْهِ، ونُسَخُ الإصلاحِ لِابْنِ السِّكِّيتِ كلُّها من غير ميمٍ. أَي مَا تكترِثُ لي، وَلَا تُبالي بِي. يُقال: مَا ارْتَقَعْتُ لَهُ، وَمَا ارْتَقَعْتُ بِهِ، أَي مَا اكْتَرَثْتُ لَهُ، وَمَا بالَيْتُ بِهِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي اللسانِ: قَرَّعَني فلانٌ بلَوْمِه فَمَا ارْتَقَعْتُ بِهِ، أَي لم أَكتَرِثْ بِهِ، وَمِنْه قَول الشّاعر:
(ناشَدْتُها بكتابِ اللهِ حُرْمَتَنا ... ولمْ تكُن بكتابِ الله تَرْتَقِعُ) قِيل: مَعناه: مَا تُطيعُني وَلَا تَقبلُ منّي مِمَّا أَنْصَحُكَ بِهِ شَيْئا، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إلاّ فِي الجَحْدِ، وَهَذَا نَقله الجَوْهَرِيّ عَن يَعْقُوب. الرَّقاعَةُ، كسَحابَةٍ: الحُمْقُ، وَقد رَقُعَ، ككَرُمَ وأَرْقَعَ: جاءَ بهَا وبالخُرْقِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. أَرْقَعَ الثَّوبُ: حانَ لَهُ أَنْ يُرْقَعَ، كاسْتَرْقَعَ بِمَعْنَاهُ. وَفِي الأَساس: اسْترْقَعَ: طلبَ أَنْ يُرْقَعَ. منَ المَجاز: التَّرْقيعُ: التَّرْقيحُ، وَهُوَ اكْتِسابُ المالِ. وَقد رَقَعَ حالَهُ ومَعيشتَهُ، أَي أَصلحَها، كرَقَّحَها. والتَّرَقُّعُ: التَّكَسُّبُ، وَهُوَ مَجازٌ، أَيضاً. وَمَا ارْتَقَعَ لَهُ، وَبِه: مَا اكْتَرَثَ وَمَا بالَى، وَقد تقدَّم قَرِيبا. وطارِقُ بنُ المُرَقَّعِ، كمُعَظَّمٍ: حِجازِيٌّ، روَى عَنهُ عَطاءُ بنُ أَبي رَباحٍ، والأَظْهَرُ أَنَّه تابِعِيٌّ، وَقد ذكَرَه بعضٌ فِي الصَّحابةِ. ومُرَقَّعُ بنُ صَيْفِيٍّ الحَنْظَلِيُّ: تابِعِيٌّ. وراقَعَ الخَمْرَ: قَلْبُ عاقَرَ، أَي لازَمَها، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ. يُقالُ: فِيهِ مُتَرَقَّعٌ لمَنْ يُصْلِحُه، أَي موضِعُ تَرْقيعٍ، كَمَا قَالُوا: فِيهِ مُتَنَصَّحٌ، أَي مَوضِعُ خِياطَةٍ، وَيُقَال: أَرى فِيهِ مُترَقَّعاً، أَي مَوضِعاً للشَّتْمِ والهِجاءِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ للبعيثِ:
(وَمَا تَرَكَ الهاجُونَ لي فِي أَديمِكُمْ ... مَصَحّاً ولكنِّي أَرى مُتَرَقَّعا)
وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال: لَا أَجِدُ فيكَ مَرْقَعاً للْكَلَام، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. وَكَذَا قولُهُم: مَا رَقَعَ رَقْعاً، أَي مَا صنَعَ شَيْئا. والعربُ تَقول: خَطيبٌ مِصْقَعٌ، وشاعِرٌ مِرْقَعٌ، وحادٍ قُراقِر. مِصْقَعٌ: يذهبُ فِي كلِّ صُقْعٍ من الكلامِ، ومِرْقَعٌ: يصلُ الكلامَ فيَرْقَعُ بعضَهُ ببعضٍ، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. والرُّقْعَةُ، بالضَّمِّ: رُقْعَةُ الــشَّطْرَــنْجِ، سُمِّيَتْ لأَنَّها مَرْقوعَةٌ. ورُقْعَةُ الغَرَضِ: قِرطاسُه. والأَرْقَع: اسمُ السَّماءِ الدُّنيا. والأَرْقَعُ: الأَحْمَقُ، وَيُقَال: مَا تحتَ الرَّقِيعِ أَرْقَعُ مِنْهُ. ورُقْعَةُ الشيءِ: جَوهَرُه وأَصْلُه، وَمِنْه قَول أَبي الأَسود الدُّؤَلِيِّ، وَكَانَ قد تَزَوَّجَ امرأَةً، فأَنْكَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ عَوْفٍ، أُمُّ ولَدٍ لَهُ، وَكَانَت لَهُ عِنْده مَنزِلَةٌ، ونَسَبَتْهُ إِلَى الفَنْدِ والخُرْقِ:)
(أَبى القلْبُ إلاّ أُمَّ عَوْفٍ وحُبَّها ... عَجوزاً، ومَنْ يُحْبِبْ عَجوزاً يُفَنَّدِ)

(كسَحْقِ اليَماني قد تَقادَمَ عهدُه ... ورُقْعَتُه مَا شِئْتَ فِي العَينِ واليَدِ)
هَذِه روايَةُ العُبابِ، وَفِي الصِّحاح: إلاّ أُمَّ عَمْرو ... كثَوْبِ اليَمانِي. ويُقال: رَقَعَ ذَنبَه بسَوْطِه، إِذا ضَرَبَ بِهِ، وَقد اسْتُعْمِلَ أَيضاً فِي مُطْلَق، يُقَال: اضْرِبْ وارْقَعْ، ورَقَعَه كَفّاً، وَهُوَ يَرْقَعُ الأَرْضَ برِجليهِ. ورَقَعَ الشَّيْخُ: اعْتَمَدَ على راحَتَيْه لِيَقومَ، وَهُوَ مَجاز. ورَقَّعَ النّاقةَ بالهِناءِ تَرْقِيعاً: إِذا تَتَبَّعَ نُقَبَ الجَرَبِ مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال للَّذي يَزيدُ فِي الحَديثِ: هُوَ صاحِبُ تَنبيقٍ وتَرْقيعٍ وتَوصيلٍ. وَهَذِه رُقْعَةٌ من الكَلأِ، وَمَا وَجَدْنا غيرَ رِقاعٍ من عُشْبٍ. والرُّقْعَةُ: قِطْعَةٌ من الأَرضِ تَلْتَزِقُ بأُخرى، وَيُقَال: رِقاعُ الأَرضِ مُختلِفَةٌ. وتَقول: الأَرضُ مُختلِفَةُ الرِّقاعِ، مُتفاوِتَةُ البِقاع، ولذلكَ اختلَفَ شجرُها ونباتُها، وتَفاوَتَ بَنُوها وبَناتُها. وَهُوَ رَقاعِيُّ مالٍ، كرَقاحِيٍّ، لِأَنَّهُ يَرْقَعُ حالَه. ورَقَّعَ دُنياهُ بآخِرَتِهِ، وَمِنْه قَول عَبْد الله بن المُبارَكِ:
(نَرَقِّعُ دُنيانا بتَمزيقِ دِينِنا ... فَلَا دينُنا يَبْقى، وَلَا مَا نُرَقِّعُ)
ورَجُلٌ مُرَقَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُجَرَّبٌ، وَهُوَ مَجازٌ. والمُرَقَّعَةُ: مِن لُبسِ السّادَةِ الصُّوفِيَّةِ، لِما بهَا مِن الرُّقَعِ. وقَنْدَةُ الرِّقاعِ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ، عَن أَبي حنيفَةَ. وذَواتُ الرِّقاع: مَصانِعُ بنَجْدٍ تُمْسِكُ الماءَ، لِبَني أَبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ. ووَادي الرِّقاعِ، بنَجْدٍ أَيضاً. وعبدُ الملِكِ بنُ مِهرانَ الرِّقاعِيُّ، عَن سَهْلِ ينِ أَسْلَمَ، وَعنهُ سُليمانُ ابنُ بنتِ شُرَحْبيل. وأَبو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ الرِّقاعِيُّ الضَّريرُ، عَن الطَّبَرانِيِّ، ماتَ سنةَ أَربعمائةٍ وثلاثٍ وَعشْرين. ويَزيدُ بنُ إبراهيمُ الرِّقاعِيُّ أَصْبَهانِيٌّ، عَن أَحمدَ بن يونسَ الضَّبِّيِّ، وَعنهُ الطَّبَرانِيُّ. وإبراهيمُ بنُ إبراهيمَ الرِّقاعِيُّ، عَن محمّد بنِ سليمانَ الباغَنْدِيّ، وَعنهُ ابنُ مَرْدَويهِ. وجَعْفَرُ بنُ محمَّدٍ الرِّقاعِيُّ عَن المَحامِلِيِّ وابنِ عُقْدَةَ. وأَبو الْقَاسِم عَبْد الله بن محمّد الرِّقاعِيُّ، روَى عَن أَبي بَكْرِ بنِ مَرْدَوَيهِ.
كَذَا فِي التَّبْصيرِ للحافِظِ. 

ردف

Entries on ردف in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
ردف
الرِّدْفُ: التابع، ورِدْفُ المرأة: عجيزتها، والتَّرَادُفُ: التتابع، والرَّادِفُ: المتأخّر، والمُرْدِفُ: المتقدّم الذي أَرْدَفَ غيره، قال تعالى: فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
[الأنفال/ 9] ، قال أبو عبيدة: مردفين: جائين بعد ، فجعل رَدِفَ وأَرْدَفَ بمعنى واحد، وأنشد:
إذا الجوزاء أَرْدَفَتِ الثّريّا
وقال غيره: معناه مردفين ملائكة أخرى، فعلى هذا يكونون ممدّين بألفين من الملائكة، وقيل:
عنى بِالْمُرْدِفِينَ المتقدّمين للعسكر يلقون في قلوب العدى الرّعب. وقرئ مُرْدِفِينَ أي:
أُرْدِفَ كلّ إنسان ملكا، (ومُرَدَّفِينَ) يعني مُرْتَدِفِينَ، فأدغم التاء في الدّال، وطرح حركة التاء على الدّال. وقد قال في سورة آل عمران:
أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ. وأَرْدَفْتُهُ: حملته على رِدْفِ الفرس، والرِّدَافُ: مركب الرّدف، ودابّة لا تُرَادَفُ ولا تُرْدَفُ ، وجاء واحد فأردفه آخر.
وأَرْدَافُ الملوكِ: الذين يخلفونهم.
ردف
عن العبرية بمعنى مطاردة وملاحقة والجري بسرعة.
ردف: {ردف}: تبع. {الرادفة}: النفخة الثانية ردفت الأولى.
ر د ف: (الرِّدْفُ) (الْمُرْتَدِفُ) وَهُوَ الَّذِي يَرْكَبُ خَلْفَ الرَّاكِبِ وَ (أَرْدَفَهُ) أَرْكَبَهُ خَلْفَهُ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِعَ شَيْئًا فَهُوَ (رِدْفُهُ) . وَ (الرِّدْفُ) أَيْضًا الْكَفَلُ وَالْعَجُزُ وَ (الرَّدِيفُ) (الْمُرْتَدِفُ) وَ (رَدِفَهُ) بِالْكَسْرِ أَيْ تَبِعَهُ. يُقَالُ: نَزَلَ بِهِمْ أَمْرٌ فَرَدِفَ لَهُمْ آخِرُ أَعْظَمُ مِنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} [النازعات: 7] وَ (أَرْدَفَهُ) مِثْلُهُ، نَظِيرُهُ تَبِعَهُ وَأَتْبَعَهُ. وَهَذِهِ دَابَّةٌ لَا (تُرَادِفُ) أَيْ لَا تَحْمِلُ رَدِيفًا. وَ (اسْتَرْدَفَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يُرْدِفَهُ وَ (التَّرَادُفُ) التَّتَابُعُ. 
ر د ف : الرَّدِيفُ الَّذِي تَحْمِلُهُ خَلْفَكَ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ تَقُولُ أَرْدَفْتُهُ إرْدَافًا وَارْتَدَفْتُهُ
فَهُوَ رَدِيفٌ وَرِدْفٌ وَمِنْهُ رِدْفُ الْمَرْأَةِ وَهُوَ عَجُزُهَا وَالْجَمْعُ أَرْدَافٌ وَاسْتَرْدَفْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يُرْدِفَنِي وَأَرْدَفَتْ الدَّابَّةُ وَرَادَفَتْ إذَا قَبِلَتْ الرَّدِيفَ وَقَوِيَتْ عَلَى حَمْلِهِ وَجَمْعُ الرَّدِيفِ رُدَافَى عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقَالَ الزَّجَّاجُ رَدِفْتَ الرَّجُلَ بِالْكَسْرِ إذَا رَكِبْتَ خَلْفَهُ وَأَرْدَفْتَهُ إذَا أَرْكَبْتَهُ خَلْفَكَ وَرَدِفْتُهُ بِالْكَسْرِ لَحِقْتُهُ وَتَبِعْتُهُ وَتَرَادَفَ الْقَوْمُ تَتَابَعُوا وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِعَ شَيْئًا فَهُوَ رِدْفُهُ. 
ردف: رَدَّف (بالتشديد): بمعنى أردف أي أركبه خلفه على الدابة (فوك).
ترادف، اسم مترادف على: اسم يطلق على عدد من الأقوام (المقدمة 1: 152).
رِدَاف: ستارة، حجاب (همبرت ص 202 جزائرية).
رَدِيف: نائب، قائم مقام (تاريخ البربر 1: 67، 70، 72، 77 الخ).
رديف: جندي احتياط (محيط المحيط). رديف: قطعة من نسيج يجملها أهل اليمن على أذرعهم أثناء النهار ويتغطون بها أثناء الليل (زيشر 12: 402).
ردائف: خلاخيل (هلو).
رَوَاديف: اسم يطلق على الاتباع والرقيق لسكان الجُرْدومة في لبنان، إما لأنهم قد أدرجوا في المعاهدة التي عقدت مع مواليهم، وإما لأنهم ركبوا خلف معسكر المسلمين مستسلمين (معجم البلاذري).
أرْدَف وجمعها أَرَادِف: إوَزّ عراقي، تَمْ (بوشر).
أَرْدِيق: سوار الرجل (همبرت ص22 جزائرية).
مَرْدُف: رديف وهو من يركب خلف راكب الدابة (زيشر 11: 477).
تَرَادِيف: قطاع طرق من الأعراب يركبون اثنين اثنين على الجمال ظهراً لظهر (فون ريشتر ص210).
المردوف من القوافي مثل المُرْدَلإ، وهو ما كان فيه رِدْف أي ألف أو واو أو ياء قيل الحرف الأخير في القافية أي قبل حرف الرويّ (الجردية الآسيوية 1839، 2: 164، 165). مخمَّس مردوف: من الشعر ما كان مركباً من خمسة أشطر الرابع منهما يخالف قافية ما قبله وما بعده (محيط المحيط).
ر د ف

هو رديفه وردفه، وقد ردفه وأردفه وارتدفه وتردفه: ركب خلفه. واستردفه: سأله أن يردفه فأردفه. ويقال ارتدفت: فلاناً جعلته رديفاً. وأتينا فلاناً فارتدفناه أي أخذناه واركبناه وراءنا. ووطأ له على رداف دابته وهو مقعد الرديف من قطاتها. وهذه دابة لا تردف ولا ترادف: لا تقبل الرديف. وجاؤوا ركباناً وردافى جمع رديف. وجاؤا ردافى: مترادفين ركب بعضهم خلف بعض إذا لم يجدوا إبلاً يتفرقون عليها. ورأيت الجراد ردفافى أي عظالى. وردفته وردفت له وتردفته وأردفته: تبعته. قال:

إذا الجوزاء أردفت الثريا ... ظننت بآل فاطمة الظنونا

وترادفوا: تتابعوا. وبنو فلان مترادفون مترافدون. ولهن أرداف وروادف. وغابت أرداف النجوم وهي تواليها وأواخرها. قال ذو الرمة:

وردت وأرداف النجوم كأنها ... قناديل فيهن المصابيح تزهر

وهو من الروادف وليس من الأرداف أي من الأتباع المؤخرين وليس من الوزراء. وفيهم الردافة. وجاؤا فرادى ردافى: واحداً بعد واحد مترادفين. وأين الردافى وهم حداة الظعن. قال الراعي:

وخود من اللائي يسمعن بالضحى ... قريض الردافى بالغناء المهود

ومن المجاز: هذا أمر ليس له ردف أي تبعة. وردفتهم كتب السلطان بالعزل أي جاءت على أثرهم. وكان نزل بهم أمر ثم ردف لهم أعظم منه. ولا أفعل ذلك ما تعاقب الردفان أي الملوان.
ردف
الردْف: ما تَبعَ شَيْئاً، وهو التَرَادُفُ، والجَميعُ الرُّدَافى. ورَدِيْفُكَ: الذي تُرْدِفُه خَلْفَكَ وَيرْتَدِفُكَ. والرِّدَافُ: مَوْضِعُ مَرْكَبِ الرديف.
ودابَةٌ لا تُرَادِفُ ولا تُرْدِفُ: أي لا تَحْمِلُ رَدِيْفاً. والردْفُ: الكَفَلُ. ومَلاحُ السَّفِينةِ. ورَدِفْتُه وأرْدَفْتُه: رَكِبْت خَلْفَه. وجِئْتُ مِرْدَافاً لفلانٍ: أي بَعْدَهُ. ورَدَفْتُ له كذا: جِئْتَه به. والردِيْفُ: كَوْكَبٌ قَرِيْبٌ من النَّسْرِ الواقِعِ. والنّاظِرُ إلى النَّجْمِ الطّالِع. وأرْدَافُ النُّجُوْمِ: تَوَالِيْها. وكَوْكَبُ الردْفِ يُسَمِّيْه المُنَجَمُوْنَ: ذَنَبَ الدَّجَاجَةِ. والتَرَادُفُ: كِنَايَةٌ عن فِعْلٍ قَبِيْحٍ. والمُتَرَادِفُ في القَوَافِي: تَتابُع حَرَكَاتٍ. وتَرَادَفَ القَوْمُ: بمعنى تَعَاوَنُوا. والردْفَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُ. والرادِفُ: الذي يَجِيْءُ بقِدْحِه بعدما اقْتَسَموا الجَزُوْرَ. وقيل: هو الذي يَجِيْءُ بقِدْحِه بَعْدَ أنْ فازَ من الأيْسَارِ واحِدٌ أو اثْنَانِ فَيَسْألهم أنْ يُدْخِلُوا قِدْحَه في قِدَاحِهم.
وأرْدَاف المُلُوْكِ: أبْنَاؤهم الذين يَرْدِفُوْنَ آباءهم في الملْكِ والشرَفِ، والاسْمُ: الردَافَةُ. وكانَتِ الرِّدَافَة من تَمِيْمٍ في بَني يَرْبوْعٍ.
والروَادِف: قَوْم لا دِيْوَانَ لهم فَيَجِيْئوْنَ رادِفَةً لِمَنْ له دِيْوَانٌ. والرُدَافى: الحُدَاةُ الذين يَحْدُوْنَ بالظَّعْن. وجَرَادٌ ردَافَى: إذا ارْتَدَفَ الجَرَادَ أرْبَعَةٌ أو خَمْسَةٌ.
وبَهْمٌ رَدْفى: أي وُلدَتْ في الخَرِيْفِ والصَّيْفِ في آخِرِ وِلادِ الغَنَمِ. وأمْرٌ لَيْسَ له رَدَفٌ: أي تَبِعَةٌ.
والراكُوْبُ من النخْلِ يُسَمّى: الرّادُوْفَ، وجَمْعُه رَوَادِيْفُ وَرَوَادِفُ. والرَدْفُ في القافِيَةِ سُمِّيَ رِدْفاً لأنَه خَلْفَ القافِيَةِ.
باب الدال والراء والفاء معهما ر د ف، ف ر د، ر ف د، د ف ر، ف د ر مستعملات

ردف: الرِّدْفُ: ما تَبِعَ شيئاً فهو ردفه، وإذا تتابع شيءٌ خَلْفُ شيءٍ فهو التّرادُف، والجميعُ: الرُّدافَى، قال: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافىَ ...[تَخَوَّنَها نُزولي وارتِحالي]

ويقال: جاءَ القومُ رُدافَى أي بعضهم يتبع بعضاً. ورَديفُكَ: الذي تُردِفه خَلفَك، ويَرْتَدِفُكَ، ويُردِفُه غيرُك. ونَزَلَ بالقوم أمرٌ قد رَدِفَ لهم أمرٌ أعظمُ منه. والرِّدافُ: هو موضعُ مَرْكَبِ الرِّدف، وقال:

لِيَ التَّصدير فاتبَعْ في الرِّدافِ

ويقال: بِرْذَونٌ لا يُرْدِفُ ولا يُرادِف أي يَدَع رديفاً يركَبُه. والرَّديف: كوكب قريبٌ من النَّسر الواقع، والرَّديف في قول أصحاب النَّجوم هو النجم الناظر إلى النَّجم الطالع، [وقال رؤبة:

وراكبُ المِقدارِ والرَّديفُ ... افنى خُلوفاً قبلَها خلوف

فراكبُ المِقدار هو الطالِعُ، والرَّديف هو الناظر إليه] . والرِّدْف: الكَفَلُ . وأرداف النجوم: تَواليها أي ترادفها. والتَّرادُف: كناية عن فِعلٍ قبيحٍ وذلك انه إذا عَمِلَ أحدُهما عَمَلَ إِثمٍ رَدِفَه الآخَر.

فرد: الفَرْدُ ما كانَ وحدَه، يقال: فَرَدَ يَفرُدُ، وانفَرَد انفِراداً. وأفرَدْتُه: جَعَلْتُه واحداً. والفَريدُ: الشذر، الواحدة فريدة، وهو بلسان العجم الجاوَرْسَق، والجميع الجَوارس، قال:

وأكراسُ دُرٍّ فُصٍّلَتْ بالفَرائد

وجاء القومُ فُرادَى، وعَدَدْتُ الخَرَزَ والدراهم أفراداً أي واحداً واحداً. وقوله تعالى: لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى جميع فَرْدان. واللهُ الفَرْد: تَفَرَّد بالرُّبُوبيّةِ والأمرِ دونَ خَلْقه. ومن صفة الفارس في طِراده قال: واستَطرَد لهم فكلَّما استَفْرَدَ رجلاً كَرَّ عليه فجَدَّله، يُريدُ أنه يندُر من أصحابه فيُطارد ساعةً، فلمّا أمكَنَتْه الفُرصةُ قَتَلَ منهم واحداً ومَضَى. والفَرّاد: بيّاع الفَريد، والفارِدُ والفَرَد: الثَّور.

رفد: الرِّفدُ: المَعُونةُ بالعَطاء، وسَقْي اللَّبَنِ، والقول، وكل شيء. ورَفَدته بكذا، ورفَدَني أي أعانني بلسانه، وترافدوا على فلانٍ بألسنتهم إذا تناصروا، قال:

رفدت ذوي الأحساب منهم مَرافدي

والواحد مَرْفَد، ومن هذا سُمِّيَتْ رِفادة السَّرْج لأنها تَدْعَم السَّرْجَ من تحتِه حتى يرتِفَعَ. والرِّفادةُ: شيءٌ كانت قُرَيش ترافد به في الجاهلية، فيخرجون أموالا بقدر طاقتهم فيَشْتَرونَ بها الجزور والطعامَ والزَّبيب للنَّبيذ، فلا يزالون يُطعِمون الناسَ حتى ينقضِيَ الموسم. وأول من سَنَّ ذلك هاشمُ بنُ عبدِ مَناف. والمِرْفَدُ: عُسٌ تُحلَبُ فيه الرَّفُود من النّوق التي تمَلأُ مِرْفَدها، والرَّفْدُ المصدر. وارتَفَدْتَ مالاً إذا سألتَه أن يُرِفدَكَ، وارتَفَدْتَ مالاً إذا أَصَبْتَه من كَسب، قال الطرماح:

عَجَباً ما عَجِبت من جامع المال ... يُباهي به ويَرْتَفِدُهُ

ويُضيعُ الذي قد أوجَبَهُ الله ... عليه فليس يَعْتَقِدُهْ

[والتَّرفيدُ نحو من الهَمْلَجة، وقال أمية بن أبي عائذ الهذليّ:

وإن غُضَّ من غَرْبها رَفَّدَت ... وَسيجاً وألْوَت بجلس طوال  وأراد ب الجلس أصلَ ذنبها] . والرافدانِ: دِجْلةُ والفُراتُ

. دفر: الدَّفرُ: وقوع الدّود في الطعام واللَّحم ونحوهما. والدُّنيا دَفِرةٌ أي مُنْتِنةٌ، وهي أمُّ دَفر أيضاً. ويقال للأَمَةِ: يا دَفارِ.

فدر: فَدَرَ الفحلُ فُدُوراً إذا فَتَرَ عن الضِّراب. والفَدورُ: الوَعِلُ العاقلُ في الجِبال. والفادرةُ: الصَّخْرةُ الضَّخْمة تراها في رأس الجَبَل، شُبِّهَتْ بالوَعِل. والفِدْرَة: قِطعةٌ من الجَبَل دونَ الفِنْديرة. والفِدْرةُ: قِطعةٌ من اللَّحْم المطبوخ البارد، وهو الفادِر أيضاً. [ويقال للوَعِل: فادر، وجمعُه فُدْر، وقال الراعي:

وكأنَّما انبَطَحَتْ على أثباجِها ... فُدْرٌ بشابة قد يَمَمنَ وعولا]
[ر د ف] الرِّدْفُ: ما تَبِعَ الشيْءَ. ورِدْفُ كُلِّ شيْءٍ: مُؤَخَّرُه. والرِّدْفُ: العَجُزُ. وخَصَّ بعضهم به عَجِيزَةَ المَرْأَةِ. والجمَعُ من كُلِّ ذلك: أَرْدافٌ. والرَّوادِفُ: الأَعْجازُ، لا أَدْرِي: أًَهُوَ جَمْعُ رِدْفٍ نادِرٌ، أم هو جَمْعُ رادِفَة؟ وكُلُّه من الإتباعِ. وتَرادَفَ الشَّيْءُ: تَبِعَ بعضُه بَعْضاً. والتَّرادُفُ: كنِايَةٌ عن فِعْلِ قَبِيحٍ، مُشْتَقٌّ من ذِلكَ. والمُتْرادِفُ: كُلُّ قافِيَةٍ اجْتَمَعَ في آخِرِها ساكِنانِ، وهي: ((مُتَفاعِلاَنْ)) و ((مُسْتَفْعِلاَنْ)) و ((فاعِلاَنْ)) و ((مَفاعِيلْ)) و ((فَعِلاَنْ)) و ((فُعُولْ)) سمي بذلك لأَنْ غالِبَ العادَةِ في أواخِرِ الأَبْياتِ أن يَكُون فيها ساكِنٌ واحِدٌ رَويّا، مُقَيَّداً كانَ أو وَصْلاً، أو خُرُوجاً، فلما اجْتَمَعَ في هذه القافِيَةِ ساكِنانِ سُمِّي مُتَرادَفاً؛ كأَنَّ أحَدَ السّاكِنَيْنِ رِدْفٌ للآخَرِ، ولا حِقٌ بهِ. وأَرْدَفَ الشَّيْءَ، بالشيء وأَرْدَفَه عليه: أَتْبَعَهُ إيّاهُ، قال:
(فأَرْدَفَتْ خَيْلاً عَلَى خَيْلٍ لِي ... )
(كالثَّقْلِ إّذْ عالَي بهِ المُعَلِّي ... )
ورِدَفَ الرَّجُلَ، وأَرْدَفَه: رَكِبَ خَلْفَه. وارتْدَفَهَ: جَعَلَه خَلْفَه على الدّابَّةِ. ورَدِيفُكُ: الّذِي يُرادِفُكَ، والجَمْعُ: رُدَفاءُ، ورُدَافَي. والرِّدْفُ: الرّاكِبُ خَلْفًَكَ. والرِّدْفْ: الحَقِيبَةُ ونحوُها مما يَكُونُ وراءَ الإنْسانِ كالرِّدْفِ. قالَ الشّاعِرُ:
(فِبتُّ عَلَى رَحْلِي وباتَ مَكانَه ... أُراقِبُ رِدْفِي تارَةً وأُباصِرُهْ)
ودَابَّةٌ لا تُرْدِفُ ولا تُرادِفُ، أي: لا تَقْبلَُ رَدِيفاً. والرَِّدافُ: موضعُ مراكبِ الرِّدِيفِ، قال:
(لِيَ التَّصْدِيرُ فاتْبَعْ فِي الرِّدافِ ... )
وأَرْدَافُ النُّجُومِ: تَوالِيها. والرِّدْفُ، والرِّذِيفُ: كَوْكَب يَقْرُبُ من النَّسْرِ الوافِع. والرَّدِيفُ: النَّجْمُ النّاظِرُ إلى الطّالِع، قال رُؤْبَةُ:
(وراكِبُ المِقْدارِ والرَّدِيفُ ... )
(أَفْنَى خُلُوفاً قَبْلِها خُلُوفُ ... )
وراكِبُ المِقْدارِ: هو الطّالِعُ. والرَّدِيفُ: النّاظُرِ إليه. وأَرْدافُ المُلُوكِ في الجاهِلِيَّةِ: الَّذِينَ كانُوا يَخْلُفُونَهمُ، نحوُ أَصْحابِ الشُّرَطِ في دَهْرِنا هذا. والرِّدافُ: الذي يَجِيءُ بقدْحِه بَعْدَما اقْتَسَمُوا الجَزُورَ فلا يَرُدُّونَه خائِباً، ولكن يَجْعَلُونَ له خَظّا فيما صارَ لَهْم من أَنْصبائِهِمْ والرِّدْفُ: الأَلِفُ والياءُ والوُاو التي قَبْلَ الرَّوِيِّ، سُمِّى بذلك لأَنَّه مُلْحَقٌ في التِزامِه وتَحَملُّ مُراعاتِه بالرَّويِّ، فَجْرَى مَجْرَى الرِّدْفِ للرّاكِبِ، أي يَلِيه؛ لأَنَّه مُلْحَقٌ به، وكُلْفَتُه على الفَرَسِ والرّاحِلَة أشَقُّ من الكُلْفَةِ بالمُتَقَدِّمِ منهُما، وذلك نحو الأَلِف في كِتابٍ وحٍ سابٍ، والياءُ في تَلِيدٍ وتليدٍ، والواوُ في خَتُولٍ وقَتُولٍ. قالَ ابنُ جِنِّي: أًصْلُ الرِّدْفِ للأَلِفِ؛ لأَنّ الغَرَضَ فِيه إنَّما هو المَدَّ، وليس في الأَحْرُفِ الثَّلاثَةِ ما يُساوِي الأَلِفَ في المَدَّ؛ لأَنَّ الأَلِفَ لا تُفارِقُ المَدَّ، والياءُ والواوُ قد يُفارِقانِه، فإذا كانَ الرِّدْفُ أَلِفاً فهو الأْصْلُ، وإِذا كانَ ياءً مَكْسُوراً ما قَبْلَها، أو واواً مَضْمُوماً ما قبلَها فهو الفرْعُ الأَقْرَبُ إِليه؛ لأَنَّ الأَلْفَ لا تكونُ إلاّ ساكِنَةً مفتُوحاً ما قَبْلهَا. وقد بَيَّنْا ذلك في كِتابَنا المَوْسُومِ ب ((الوافيِ)) وقد جَعَلَ بعضُهمُ الياءَ والواوَ دْفَيْنِ إِذا كانَ ما قَبْلُهما مفتوحاً نحو: رَيْبٍ وثَوْبٍ. فإِن قُلْتَ: فإنَّ الرِّدْفَ يَتْلُوا الرّاكِبَ، والرِّدْفُ في القافِيَة إنَّما يَجِيءُ قبلَ حرفِ الرَّوِيِّ لا بَعْدَه، فكيفَ جازَ لكَ أنْ تُشّبِّهَهُ به، والأَمْرُ في القَضِيَّةِ بِضِدَّ ما قَدَّمْتُه؟ قلتُ: فالجَوابُ أَنَّ الرِّدْفَ وإِن سَبَقَ في اللَّفْظِ الرَّوِيَّ فإنَّهَ لا يَخْرُجُ ممّا ذَكَرْناهُ، وذلك أَنَّ القافِيَةَ كما كانَتْ وهي آخَرُ البَيْتِ وَجْهاً له، وحِلْيَةً لَصنّعِتِه، فكذلِكَ أيضاً آخرُ القافِيَة زينَةٌ لها ووَجْهٌ لصَنْعَتِها، فَعَلَى هذا يَجِبُ أن يَقَعَ الاعْتِدادُ بالقافِيةَ، والاعْتِناءُ بآخِرها أَكْثَر منه بأَوَّلِها، وإذا كانَ كَذِلكَ فالرَّوِيُّ أَقْرَبُ إِلى آخرِ القافَيةِ من الرِّدْفِ، فَبِه وَقَع الابْتْداءُ في الاعْتَدادِ، ثم تَلاَهُ الاعْتِدادُ بالرِّدْفِ، فقد صارَ الرِّدْفَ كما تَراهُ _ وإنْ سَبَقَ الرَّوٍِ يَّ لَفْظاً - تَبَعاً له تَقْدِيراً ومعَنْي، فلذلك جازَ أَنْ يُشَبَّهَ الرِّدْفُ قَبلَ الرَّوِيِّ بالرِّدْفِ بعدَ الرّاكِبِ. وجَمْعُ الرِّدْفِ: أَرْدافٌ، لا يُكَسَّرُ على غَيْرِ ذِلكَ. وَرِدفَهُم الأَمْرُ، وأَرْدَفَهُم: دَهَمَهُم. وأَتَيْناهُ فارْتَدَفْناهُ: أي أَخَذْناهُ. ورَدْفانُ: موضِعٌ.
ردف
الردف - بالكسر -: المرتدف؛ وهو الذي يركب خلف الراكب. وكل ما تبع شيئاً فهو ردفه.
وقال الليث: الردف: كوكب قريب من النسر الواقع.
والردف - أيضاً -: الكفل.
وأرداف النجوم: تواليها، قال ذو الرمة:
وَرَدْتُ وأرْدافُ النُّجُوْمِ كأنَّها ... قَنَادِيْلُ فيِهنَّ المَصَابِيْحُ تَزْهَرُ
ويروى: " وأرداف الثريا "، ويقال للجوزاء: ردف الثريا.
وأرداف النجوم: أواخرها، وهي نجوم تطلع بعد نجوم.
والدف في الشعر: حرف ساكن من حروف المد واللين يقع قبل حرف الروي ليس بينهما شيء، فإن كان ألفاً لم يجز معها غيرها؛ كقول جرير:
أقِلِّي اللَّوْمَ عاذِلَ والعِتابا ... وقُوْلي إنْ أصبت: لقد أصابا
وإن كان واواً جاز معها الياء؛ كقول علقمة بن عبدة:
طحَا بِكَ قَلْبٌ في الحِسَانِ طَرُوْبُ ... بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حانَ مَشِيْبُ
ويقال: هذا أمر ليس له ردف وردف - بالتحريك -: أي لبست له تبعة.
والردفان: الليل والنهار.
وردف الملك: الذي يجلس عن يمينه، فإذا شرب الملك شرب الردف قبل الناس، وإذا غزا الملك قعد الردف في موضعه وكان خليفته على الناس حتى ينصرف، وغذا عادت كتيبة الملك أخذ الردف المرباع.
والردفان في قول لبيد - رضي الله عنه - يصف السفينة:
فالْتاَمَ طائقُها القَديُم فأصْبَحَتْ ... ما إنْ يُقَوِّمُ دَرْئها رِدْفانِ
ملاحان يكونان على مؤخر السفينة، والطائق: ما يخرج من الجبل كالأنف، وأراد - هاهنا - كوثل السفينة.
وأما قول جرير:
منهم عُتَيْبَةُ والمُحِلُّ وقَعْنَبٌ ... والحَنْتَفَانِ ومنهم الرِّدْفانِ
فأحد الردفين مالك بن نويرة؛ والردف الآخر من بني رياح بن يربوع.
وقال أبو عبيدة: الردفان: قيس وعوف أبنا عتاب بن هرمي.
والردف - أيضاً -: جبل.
والردوف: جبال بين هجر واليمامة.
والرديف: المرتدف؛ كالردف.
والرديف - أيضاً -: نجم قريب من النسر الواقع؛ كالردف.
والرديف: النجم الذي ينوء من المشرق إذا غاب رقيبه في المغرب.
وقال أبو حاتم: الرديف: الذي يجىء بقدحه بعد فوز أحد الأيسار أو الاثنين منهم فيسألهم أن يدخلوا قدحه في قداحهم.
وقال الليث في قول رؤبة:
وراكِب المِقْدارِ والرَّدِيْفُ ... أفْنى خُلُوْفاً قَبْلَها خُلُوْفُ
الرديف في قول أصحاب النجوم: النجم الناظر إلى النجم الطالع، فراكب المقدار هو الطالع؛ والرديف هو الناظر إليه.
وقال ابن عباد: بهم ردفى: أي ولدت في الخريف والصيف في آخر ولاد الغنم.
والرداف - بالكسر -: الموضع الذي يركبه الرديف.
والردافة: فعل ردف الملك؛ كالخلافة، وكانت الردافة في الجاهلية لبني يربوع؛ لأنه لم يكن في العرب أحد أكثر غارة على ملوك الحيرة من بني يربوع، فصالحوهم على أن جعلوا لهم الردافة ويكفوا عن أهل العراق.
وردفة - بالكسر -: أي تبعه؛ يقال: نزل بهم أمر فردف لهم آخر أعظم منه.
وقوله تعالى:) قُلْ عَسى أنْ يكونَ رَدِفَ لكم (قال أبنُ عرفة: أي دنا لكم، وقال غيره: جاء بعدكم، وقيل: معناه ردفكم وهو الأكثر، وقال الفراء: دخلت اللام لأنه بمعنى [دنا] لكم، واللام صلة كقوله تعالى:) إن كُنْتُم للرُّؤْيا تعبرون (، وقرأ الأعرج:) رَدَفَ لَكُم (بفتح الدال.
والرادفة في قوله تعالى:) تَتْبَعُها الرّادِفَةُ (: النفخة الثانية.
والروادف: طرائق الشحم، الواحدة: رادفة. وفي الحديث: تدعونه انتم الروادف، وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ن ج د.
والردافى - مثال كسالى -: الحداة والأعوان، لأنه إذا أعيا أحدهم خلفه الآخر، قال بيد - رضي الله عنه -:
عُذَافِرَةٍ تُقَمِّصُ بالرُّدَافى ... تَخَوَّفَها نُزُولي وارْتِحالي والردافى: جمع رديف - كالفرادى في جمع فريد -، وقيل الردافى: الرديف، وبكليهما فسر قول الراعي:
لَعَمرِي لقد أَرْحَلْتُها من مَطِيَّةٍ ... طَوِيْلِ الحِبَالِ بالغَبِيْطِ المُشَيَّدِ
وخُوْدٍ من اللاّئي يُسَمَّعْنَ بالضُّحى ... قَرِيْضَ الرُّدَافى بالغِناءِ المُهَوِّدِ
والردافى في قول الفرزدق يهجو جريراً وبني كليب:
ولكِنَّهم يُكْهِدُوْنَ الحَمِيْرَ ... رُدَافى على العَجْبِ والقَرْدَدِ
جمع رديف لا غير، ويكهدون: يتبعون.
وأردفته معه: أي أركبته معه.
وأردفه أمر: لغة في ردفه، مثال تبعه وأتبعه.
وقوله تعالى:) من المَلائكَةِ مُرْدِفِين (قال الفراء: أي متتابعين، وقرأ أبو جعفر ونافع ويعقوب وسهل: مردفين - بفتح الدال -: أي سود بن اسلم بن الحافي بن قضاعة:
إذا الجَوْزاءُ أرْدَفَتِ الثُّرَيّا ... ظَنَنْتُ بآلِ فاطِمَةَ الظُّنُونا
ظَنَنْتُ بها وظَنُّ المَرْءِ حُوْبٌ ... وإنْ أوْفى وإنْ سَكَنَ الحَجُوْنا
وحالَتْ دُوْنَ ذلكَ من هُمومي ... هُمُوْمٌ تُخْرِجُ الدّاءَ الدَّفِيْنا
يعني: فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين.
وقال الخليل: سمعت رجلاً بمكة يزعون أنه من القراء وهو يقرأ: مردفين - بضم الميم والراء وكسر الدال وتشديدها -، وعنه في هذا الوجه كسر الراء، فالأولى أصلها مرتدفين؛ لكن بعد الإدغام حركت الراء بحركة الميم، وفي الثانية حرك الراء الساكنة بالكسر، وعنه في هذا الوجه عن غيره فتح الراء كأنه حركة ألقيت عليها. وعن الجدري بسكون الراء وتشديد الدال جمعاً بين الساكنين.
وأردفت النجوم: إذا توالت.
ومرادفة الملوك: مفاعلة من الردافة، قال جرير:
رَبَعْنَا ورادَفْنا المُلُوكَ فَظَلِّلُوا ... وشطابَ الأحالِيْلِ الثُّمَامَ المُنَزَّعا
ومرادفة الجراد: ركوب الذكر الأنثى والثالث عليهما.
ويقال: هذه دابة لا ترادف: أي لا تحمل رديفاً، وجوز الليث: لا تردف، وقال الأزهري: لا تردف مولد من كلام أهل الحضر.
وارتدفه: أي ردفه.
وقال الكسائي: الأرتداف: الاستدبار، يقال: أتينا فلاناً فارتدفناه: أي أخذناه من ورائه أخذاً.
واستردفه: أي سأله أن يردفه.
وترادفا وترافدا: أي تعاونا، قال الليث: الترادف كناية عن فعل قبيح.
وقال غيره: في القوافي المترادف: وهو اجتماع ساكنين فيها.
والترادف: التتابع.
والأسماء المترادفه: أن تكون أسماء لشيء واحدٍ، وهي مولدة ومشتقة من تراكب الأشياء.
والتركيب يدل على أتباع الشيء الشيء.

ردف

1 رَدِفَهُ, (T, S, O, Msb, K &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَدْفٌ, (MA, KL,) He rode behind him [on the same beast]; (Az, Sh, Zj, T, MA, Msb;) [and] so رَدَفَهُ, [aor. ـُ (M;) and ↓ اردفهُ; (Az, Sh, T, M;) said by IAar to signify the same as رَدِفَهُ: (T:) [or, in other words,] رَدِفَهُ signifies he became to him a رِدْف [meaning a رَدِيف]; and so رَدِفَ لَهُ; for the Arabs often add the ل with a trans. v. that governs an accus. noun; so that they say, سَمِعَ لَهُ and شَكَرَ لَهُ and نَصَحَ لَهُ, meaning سَمِعَهُ and شَكَرَهُ and نَصَحَهُ: (Fr, T:) [and also] he, or it, followed, or came after, him, or it; (S, O, K, and Ham p. 148;) and so رَدِفَ لَهُ; (Ham ibid.;) and رَدَفَهُ, aor. ـُ (K;) and ↓ اردفهُ; (S, K, and Ham ubi suprà;) and ↓ ارتدفهُ also signifies the same as رَدِفَهُ; (K;) رَدِفَهُ and ↓ اردفهُ being like تَبِعَهُ and أَتْبَعَهُ in [form and] meaning: (S:) [↓ رَدَّفَهُ, likewise, appears to be syn. with رَدِفَهُ; or, probably, رُدِّفَهُ, which seems to signify lit. he was made to ride behind him; &c.; for it is said that] the inf. n. تَرْدِيفٌ signifies the coming, or going, behind; as also تَرْدَافٌ: (KL:) and رَدِفْتُهُ also signifies I overtook him and outwent him. (Msb: [explained in my copy by لحقته وسبقته: but I think that سبقته is a mistranscription for تَبِعْتُهُ; and that the meaning therefore is, I overtook him and followed him.]) One says, كَانَ نَزَلَ بِهِمْ أَمْرٌ فَرَدِفَ لَهُمْ آخَرُ أَعْظَمُ مِنْهُ [An event had befallen them, and another, of greater magnitude than it, happened afterwards to them]. (Lth, * T, * S, O.) And أَمْرٌ ↓ اردفهُ is a dial. var. of رَدِفَهُ, meaning An event happened to him afterwards: (S, O:) or رَدِفَهُمُ الأَمْرُ and ↓ أَرْدَفَهُم signify the event came upon them suddenly, or unexpectedly; or came upon them so as to overwhelm them. (M.) It is said in the Kur [xxvii. 74], عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ, meaning [Perhaps a portion of that which ye desire to hasten] may have drawn near to you; (Yoo, Fr, T, O,) as though the ل were introduced because the meaning is دَنَا لَكُمْ: or it may mean يَكُونَ رَدِفَكُمْ [may have become close behind you]; (Fr, T, O;) the ل being introduced for a reason mentioned above, as in سَمِعَ لَهُ &c. for سَمِعَهُ &c.: (Fr, T:) El-Aaraj read رَدَفَ لكم. (O.) and Khuzeymeh Ibn-Málik Ibn-Nahd says, الثُّرَيَّا ↓ إِذَا الجَوْزَآءُ أَرْدَفَتِ ظَنَنْتُ بِآلِ فَاطِمَةَ الظُّنُونَا [When Orion, or Gemini, shall ride behind, or closely follow, the Pleiades, (an event which will never occur,) I will form in my mind, respecting the family (meaning the father) of Fátimeh, opinions]: (S, O:) cited by Fr [and by J] as an ex. of اردفت in the sense of رَدِفَت: (T:) he means Fátimeh the daughter of Yedhkur Ibn-'Anazeh, who [i. e. Yedhkur] was one of the قَارِظَان. (S, O. [Respecting the قارظان, see art. قَرظ.]) 2 رَدَّفَ see 1, in the former half of the paragraph.3 رادفت الدَّابَّةُ The beast allowed a رَدِيف [to ride it], and was strong enough to bear him; as also ↓ اردفت [accord. to some]. (Msb.) You say, هَذِهِ دَابَّةٌ لَا تُرَادِفُ (T, S, M, O, K) and ↓ لَا تُرْدِفُ, (Lth, M, O, K,) but the latter is rare, (K,) or post-classical, of the language of the people of towns and villages, (T, O,) and not allowable, (T,) This beast will not allow a رَدِيف (Lth, T, M) to ride it; (Lth, T;) will not bear a رديف. (S, O, K.) b2: مُرَادَفَةُ الجَرَادِ signifies The mounting of [locusts one behind, or upon, another;] the male locust upon the female, and the third upon those two. (S, O, K.) b3: And مُرَادَفَةُ المُلُوكِ is [a phrase meaning The acting as a رِدْف, or as أَرْدَاف, to the kings,] from الرِّدَافَةُ [q. v.]. (O, K.) Jereer, who was of the Benoo-Yarbooa, to whom pertained the رِدَافَة in the Time of Ignorance, says, رَبَعْنَا وَرَادَفْنَا المُلُوكَ فَظَلِّلُوا وطَابَ الأَحَالِيبِ الثُّمَامَ المُنَزَّعَا [We have taken the fourth part of the spoils, and we have acted as أَرْدَاف to the kings; therefore shade ye the skins of the camel-loads of milk collected from the camels in the pasture with panic grass plucked up, and so make it cool for us]: (S, * O:) وِطَاب is the pl. of the وَطْب of milk. (S.) b4: [In the conventional language of lexicology, رادفهُ, inf. n. مُرَادَفَةٌ, signifies It was synonymous with it; i. e. a word with another word: as though the former supplied the place of the latter, like as the رِدْف supplied the place of the king. See also 6.]4 أَرْدَفْتُهُ, (T, S, Msb,) inf. n. إِرْدَافٌ, (Msb,) I made him to ride (Sh, Zj, T, S, Msb) behind me, (Sh, * Zj, T, Msb,) or with me, (S,) on the back of the [same] beast; and so ↓ اِرْتَدَفْتُهُ: (Msb:) or ↓ ارتدفهُ signifies he placed him behind him on the beast: (M:) and أَرْدَفْتُهُ مَعَهُ I made him to ride with him [or behind him, on the same beast]. (O, K.) b2: And اردف الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ and اردفهُ عَلَيْهِ He made the thing to follow the thing. (M.) b3: See also 1, in six places. b4: اردفت النُّجُومُ, [بَعْضُهَا بَعْضًا being app. understood,] The stars followed one another. (S, O, K.) [See also 6.]

b5: See also 3, in two places.6 تَرَادُفٌ is syn. with تَتَابُعٌ. (T, S, O.) Yousay, تَرَادَفَا They followed each other. (K.) and ترادف القَوْمُ The people, or party, followed one another: and in like manner one says of anything following another thing. (Msb.) [See also 4.] And ترادف الشَّىْءُ The thing was, or became, consecutive in its parts; one part of the thing followed another. (M.) b2: It is also a word alluding to a certain foul act: (M, O:) from الرِّدْفُ signifying العَجُزُ. (M.) You say, (of two boys, or young men, TK,) تَرَادَفَا meaning تَنَاكَحَا. (K.) b3: And تَرَادَفُوا عَلَيْهِ They aided, helped, or assisted, one another against him. (As, S.) And تَرَادَفَا They aided, helped, or assisted, each other; (O, K;) as also ترافدا. (O.) b4: As a conventional term in lexicology, تَرَادُفٌ signifies Synonymousness; or the being synonymous. (Mz, 27th نوع; and Kull p. 130.) [You say, of two words, يَتَرَادَفَانِ They are synonymous. See also 3: and see مُتَرَادِفٌ.]8 إِرْتَدَفَ see 1, in the former half of the paragraph: b2: and see also 4, in two places. b3: You say also, ارتدفهُ meaning He came behind him; syn. اِسْتَدْبَرَهُ. (S, O.) And ارتدف العَدُوَّ He took the enemy, or seized him, or took him captive, or gained the mastery over him and slew him, coming from behind him; syn. أَخَذَهُ مِنْ وَرَائِهِ

أَخْذًا. (K.) أَتَيْنَا فُلَانًا فَارْتَدَ فْنَاهُ is explained by Ks as meaning أَخَذْنَاهُ &c. as above [i. e. We came to such a one, and took him, &c.]. (T, S, M, * O.) 10 استردفهُ He asked him to make him [or to let him] ride behind him on the back of the beast. (S, * O, Msb, K. *) رِدْفٌ: see رَدِيفٌ, in two places. b2: Also A sequent of a thing; (T, S, M, O, Msb, K;) whatever that sequent be: (S, O, Msb, K:) pl. أَرْدَافٌ, which is its pl. in all its senses; (M;) and is particularly applied to the [stars that are] followers of [other] stars; (T, M, O;) [and] its pl. is [also]

رُدَافَى; (T;) which is particularly applied to drivers of camels; or drivers who urge camels, or excite them, by singing to them: (T, S, K:) and to aids, assistants, or auxiliaries; (S, K;) [as being a man's followers; or] because, when any one of them is fatigued, another takes his place: (S:) or, as some say, رُدَافَى is syn. with رَدِيفٌ: (T:) or it is also syn. with رَدِيفٌ, and (O, K) some say, (O,) a pl. thereof. (O, K.) b3: The night: and the day: (K:) الرِّدْفَانِ signifying the night and the day, (T, S, O, K,) because each of them is a رِدْف to the other: (T:) and the morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; as also الأَبْرَدَانِ and البَرْدَانِ. (T in art. برد.) b4: The consequence of an event, or affair; (S, O, K;) as also ↓ رَدَفٌ. (O, K.) So the former in the saying, هٰذَا أَمْرٌ لَيْسَ لَهُ رِدْفُ [This is an event, or affair, that has not, or will not have, any consequence, or result]. (S, O.) [So too ↓ رَدِيفٌ; the phrase ↓ الرَّدِيفُ وَالمَرْدُوفُ meaning The consequence and that of which it is the consequence.] b5: The hinder part of anything. (M.) b6: The posteriors, or buttocks, (S, M, O, Msb,) or peculiarly, accord. to some, (M,) of a woman: pl. أَرْدَافٌ; (M, Msb;) with which رَوَادِفُ is syn., but [ISd says,] I know not whether it be an extr. pl. of رِدْفٌ, or pl. of ↓ رَادِفَةٌ. (M.) b7: رِدْفُ المَلِكِ He who, in the Time of Ignorance, supplied the place of the king, (T, M,) in the management of the affairs of the realm, like the وَزِير in the time of El-Islám, (T,) or like the صَاحِبُ الشُّرْطَة in this our age: (M:) in the Time of Ignorance, (S,) he who sat on the right hand of the king, and, when the king drank, drank after him, before others, and, when the king went to war, sat in his place, (S, O, K, *) and was his vicegerent over the people until he returned, and, on the return of the king's army, took the fourth of the spoil: (S, O:) he also rode behind the king upon his horse: (Har p. 321:) pl. أَرْدَافٌ. (T, S, M.) [See also الرِّدَافَةُ.] b8: الرِّدْفُ [is also a name of] The bright star [a] on the tail of the constellation الدَّجَاجَة [i. e. Cygnus; which star is also called الذَّنَبُ, and ذَنَبُ الدَّجَاجَةِ]; (Kzw;) a certain star near to النَّسْرُ الوَاقِعُ [or a of Lyra]; (Lth, M, O, K;) and (M) so ↓ الرَّدِيفُ; (S, M, O;) or this is another star near to النسر الواقع. (K.) And رِدْفُ الثُّرَيَّا i. q. الجَوْزَآءُ [i. e. either Orion or Gemini]. (O.) b9: Lebeed applies the dual رِدْفَانِ to Two sailors in the hinder part of a ship. (O, K.) رَدَفٌ: see رِدْفٌ, in the former half of the paragraph.

بَهْمٌ رَدْفَى Lambs, or kids, brought forth in the خرِيف [or autumn], and in the صَيْف [meaning spring], in the last part of the period in which sheep, or goats, bring forth. (Ibn-'Abbád, O, K.) رِدَافٌ The place upon which the رَدِيف, or رِدْف rides. (S, M, O, K.) b2: See also the next paragraph.

رَدِيفٌ One who rides behind another (S, M, O, Msb, K) on the back of the [same] beast; (Msb;) as also ↓ رِدْفٌ (S, M, O, Msb, K) and ↓ مُرْتَدِفٌ: (S, K:) the pl. (M, K) of the first (M) is رُدَافَى, (M, K, [in my copy of the Msb ردفى, which is app. a mistranscription, and there said to be irreg.,]) or the pl. of رَدِيفٌ is رِدَافٌ, (S, [so in both of my copies,]) and رُدَفَآءُ: (M:) and ↓ رُدَافَى is used as a sing., syn. with رَدِيفٌ, (T, K,) accord. to some, (T,) as well as pl. [thereof]: (K:) or it is pl. of رِدْفٌ [q. v.]. (T.) [Hence,] one says, جَاؤُوا رُدَافَى They came following one another. (K.) [Hence,] also, A حَقِيبَة, and the like, that is [conveyed] behind a man; [i. e. a bag, or receptacle, in which a man puts his travellingprovisions; and any other thing that is conveyed behind a man on his beast;] and so ↓ رِدْفٌ. (M.) b2: See also رِدْفٌ, in two places. b3: Also A star rising in the east, when its opposite star is setting in the west. (S, O, K.) And (K) A star facing a rising star: (Lth, M, O, * K:) used in this sense by Ru-beh; who terms the rising star رَاكِبُ المِقْدَارِ. (Lth, M.) b4: Also One who brings his arrow after the winning of one of the players at the game called المَيْسِر, or of two of them, and asks them to insert his arrow among theirs: (O, K:) or ↓ رِدَافٌ [so in the M accord. to the TT, but app. a mistranscription,] signifies one who brings his arrow after they have divided among themselves the slaughtered camel, and who is not turned back by them disappointed, but is assigned by them a portion of what has become their shares. (M.) الرِّدَافَةُ The function of the رِدْف of a king, (S, O, K,) in the Time of Ignorance: (S: [see رِدْفٌ:]) a term similar to الخِلَافَةُ: (K:) it pertained to the Benoo-Yarbooa, in that time; because there were not among the Arabs any who waged war more than they did against the kings of El-Heereh, who therefore made peace with them on the condition that the ردافة should be assigned to them and that they should abstain from waging war against the people of El-'Irák: (S, O:) it was of two kinds; one being the riding behind the king upon his horse; and the other, what has been explained above, as from the S, voce رِدْفٌ. (Har p. 321.) رُدَافَى: see رَدِيفٌ [of which it is said to be a syn. and also a pl., or pl. of رِدْفٌ, q. v.].

الرَّادِفَةُ, in the Kur lxxix. 7, means The second blast [of the horn on the day of resurrection]: (S, O, Bd, Jel, and K in art. رجف:) or the heaven, and the stars, which shall be cleft and scattered. (Bd.) [See also الرَّاجِفَةُ.] b2: See also رِدْفٌ. b3: رَوَادِفُ is pl. of رَادِفَةٌ and of ↓ رَادُوفٌ. (K.) It signifies The [shoots that are termed] رَوَاكِيب [pl. of رَاكُوبٌ q. v. voce. رَاكِبٌ] of the palm-tree. (S, O, K.) And Streaks [or layers] of fat, overlying one another, in the hinder part of a camel's hump: those in the fore part are called رَوَاكِبُ. (O * and K * in the present art., and A and K and TA in art. ركب.) رَادُوفٌ: see the next preceding paragraph.

المَرْدُوفُ as opposed to الرَّدِيفُ: see رِدْفٌ.]

مُرَادِفُ لَفْظٍ, in the conventional language of lexicology, A synonym of a word or expression. (Mz, 27th نوع.) [See 3, last signification: and see also مُتَرَادِفُ.]

مُرْتَدِفٌ: see رَدِيفٌ, first sentence.

مُتَرَادِفٌ, as a conventional term in lexicology, Synonymous: you say أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ synonymous words or expressions. (Mz, 27th نوع.) [Loosely explained in the K by the words أَنْ يَكُونَ اسْمًا لِشّىْءٍ وَاحِدٍ, meaning significant of one thing; which is the contr. of مُشْتَرَكٌ, i. e. “ homonymous: ” and in like manner, المُتَرَادِفَةُ is expl. in the O, ان تكون أَسْمَآءً لشىءٍ واحدٍ; and is said to be post-classical.] مُتَرَادِفَاتٌ [its pl. when used as a subst.] signifies Synonyms; i. e. single, or simple, words denoting the same thing considered in one and the same respect or light: thus the مُتَرَادِفَانِ differ from the noun and the definition [thereof], because these [generally] are not both single words; and from the مُتَبَايِنَانِ [or “ two disparates ”] such as السَّيْفُ and الصَّارِمُ, because these denote the same thing considered in two different respects, the one in respect of the substance, and the other in respect of the quality: (Fakhred-Deen [Er-Rázee] in the Mz, 27th نوع:) or they may be two simple words, as اللَّيْثُ and الأَسَدُ; and two compound expressions, as, جُلُوسُ اللَّيْثِ and قُعُودُ الأَسَدِ; and a single word and a compound expression, as المُزُّ and الحُلْوُ الحَامِضُ. (Kull p. 130.) [See also مُرَادِفُ لَفْظٍ.] [This art. is wanting in the copies of the L and TA to which I have had access.]

ردف: الرِّدْفُ: ما تَبِعَ الشيءَ. وكل شيء تَبِع شيئاً، فهو رِدْفُه،

وإذا تَتابع شيء خلف شيء، فهو التَّرادُفُ، والجمع الرُّدافَى؛ قال

لبيد:عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى،

تَخَوَّنَها نُزولي وارْتِحالي

ويقال: جاء القوم رُدافَى أَي بعضهم يتبع بعضاً. ويقال للحُداةِ

الرُّدافَى؛ وأَنشد أَبو عبيد للراعي:

وخُود، من اللاَّئي تَسَمَّعْنَ بالضُّحى

قَرِيضَ الرُّدافَى بالغِناء المُهَوِّدِ

وقيل: الرُّدافَى الرَّدِيف. وهذا أَمْر ليس له رِدْفٌ أَي ليس له

تَبِعةٌ. وأَرْدَفَه أَمْرٌ: لغةٌ في رَدِفَه مثل تَبِعَهُ وأَتْبَعَه بمعنًى؛

قال خُزَيْمةُ بن مالك ابن نَهْدٍ:

إذا الجَوْزاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيّا،

ظَنَنْتُ بآلِ فاطِمَةَ الظُّنُونا

يعني فاطمةَ بنتَ يَذْكُرَ بن عَنَزَةَ أَحَدِ القارِظَين؛ قال ابن بري:

ومثل هذا البيت قول الآخر:

قَلامِسة ساسُوا الأُمورَ فأَحْسَنوا

سِياسَتَها، حتى أَقَرَّتْ لِمُرْدِفِ

قال: ومعنى بيت خزيمة على ما حكاه عن أَبي بكر بن السراج أَن الجوزاء

تَرْدَفُ الثريَّا في اشْتِدادِ الحرّ فَتَتَكَبَّدُ السماء في آخر الليل،

وعند ذلك تَنْقطعُ المياه وتَجِفُّ فتتفرق الناسُ في طلب المياه

فَتَغِيبُ عنه مَحْبُوبَتُه، فلا يدري أَين مَضَتْ ولا أَين نزلت. وفي حديث

بَدْر: فأَمَدَّ هُمُ اللّه بأَلفٍ من الملائكة مُرْدِفِينَ أَي مُتتابعينَ

يَرْدَفُ بعضُهم بعضاً.

ورَدْفُ كل شيء: مؤخَّرُه. والرِّدْفُ: الكَفَلُ والعجُزُ، وخص بعضهم به

عَجِيزَةَ المرأَة، والجمع من كل ذلك أَرْدافٌ. والرَّوادِفُ:

الأَعْجازُ؛ قال ابن سيده: ولا أَدري أَهو جمع رِدفٍ نادر أَم هو جمع رادِفةٍ،

وكله من الإتباع. وفي حديث أَبي هريرة: على أَكتافِها أَمثالُ النَّواجِدِ

شَحْماً تَدْعونه أَنتم الرَّوادِفَ؛ هي طرائِقُ الشَّحْمِ، واحدتها

رادِفةٌ.

وتَرَادَفَ الشيءُ: تَبِع بعضُه بعضاً. والترادفُ: التتابع. قال

الأَصمعي: تَعاوَنُوا عليه وتَرادفوا بمعنى. والتَّرادُفُ: كِناية عن فعلٍ قبيح،

مشتق من ذلك. والارْتِدافُ: الاسْتِدْبارُ. يقال: أَتينا فلاناً

فارْتَدَفْناه أَي أَخذناه من ورائه أَخذاً؛ عن الكسائي.

والمُتَرادِفُ: كل قافية اجتمع في آخرها ساكنان وهي متفاعلان

(* قوله

«متفاعلان إلخ» كذا بالأصل المعوّل عليه وشرح القاموس.) ومستفعلان ومفاعلان

ومفتعلان وفاعلتان وفعلتان وفعليان ومفعولان وفاعلان وفعلان ومفاعيل

وفعول، سمي بذلك لأَن غالب العادة في أَواخر الأَبيات أَن يكون فيها ساكن

واحد، رَوِيّاً مقيداً كان أَو وصْلاً أَو خُروجاً، فلما اجتمع في هذه

القافية ساكنان مترادفان كان أَحدُ الساكنين رِدْفَ الآخَرِ ولاحقاً به.

وأَرْدَفَ الشيءَ بالشيء وأرْدَفَه عليه: أَتْبَعَه عليه؛ قال:

فأَرْدَفَتْ خَيلاً على خَيْلٍ لي،

كالثِّقْل إذْ عالى به المُعَلِّي

ورَدِفَ الرجلَ وأَرْدَفَه: رَكِبَ خَلْفَه، وارْتَدَفَه خَلْفَه على

الدابة. ورَدِيفُكَ: الذي يُرادِفُك، والجمع رُدَفاء ورُدافَى، كالفُرادَى

جمع الفريد. أَبو الهيثم: يقال رَدِفْتُ فلاناً أَي صرت له رِدْفاً.

الزجاج في قوله تعالى: بأَلْفٍ من الملائكةِ مُرْدِفِينَ؛ معناه يأْتون

فِرْقَةً بعد فرقة. وقال الفراء: مردفين متتابعين، قال: ومُرْدَفِينَ فُعِلَ

بهم. ورَدِفْتُه وأَرْدَفْتُه بمعنى واحد؛ شمر: رَدِفْتُ وأَرْدَفْتُ إذا

فَعَلْتَ بنفسك فإذا فعلت بغيرك فأَرْدَفْتُ لا غير. قال الزجاج: يقال

رَدِفْتُ الرجل إذا ركبت خلفه، وأَرْدَفْتُه أَركبته خلفي؛ قال ابن بري:

وأَنكر الزُّبَيْدِي أَرْدَفْتُه بمعنى أَركبته معك، قال: وصوابه

ارْتَدَفْتُه، فأَما أَرْدَفْتُه ورَدِفتُه، فهو أَن تكون أَنت رِدْفاً له ؛

وأَنشد:

إذا الجوْزاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيّا

لأَن الجَوْزاء خَلْف الثريا كالرِّدْف. الجوهري: الرِّدْفُ

المُرْتَدِفُ وهو الذي يركب خلف الراكب. والرَّديفُ: المُرْتَدِفُ، والجمع رِدافٌ.

واسْتَرْدَفَه: سَأَله أَن يُرْدِفَه. والرِّدْفُ: الراكب خَلْفَك.

والرِّدْفُ: الحَقيبةُ ونحوها مما يكون وراء الإنسان كالرِّدْف؛ قال

الشاعر:فبِتُّ على رَحْلي وباتَ مَكانَه،

أُراقِبُ رِدْفي تارةً وأُباصِرُهْ

ومُرادَفَةُ الجَرادِ: رُكُوبُ الذكر والأُُنثى والثالث عليهما. ودابةٌ

لا تُرْدِفُ ولا تُرادِفُ أَي لا تَقْبَلُ رَديفاً. الليث: يقال هذا

البِرْذَوْنُ لا يُرْدِفُ ولا يُرادِفُ أَي لا يَدَعُ رَديفاً يَرْكَبُه. قال

الأَزهري: كلام العرب لا يُرادِفُ وأَما لا يُرْدِفُ فهو مولَّد من كلام

أَهْلِ الحَضَرِ.

والرِّدافُ: مَوْضِعُ مَرْكَبِ الرَّدِيفِ؛ قال:

ليَ التَّصْديرُ فاتْبَعْ في الرِّدافِ

وأَرْدافُ النُّجومِ: تَوالِيها وتَوابِعُها. وأرْدَفَتِ النجومُ أَي

تَوالَتْ. والرِّدْفُ والرَّديفُ: كوْكَبٌ يَقْرُبُ من النَّسْرِ

الواقعِ.والرَّديفُ في قول أَصحابِ النجوم: هوالنَّجْم الناظِرُ إلى النجم الطالع؛

قال رؤبة:

وراكِبُ المِقْدارِ والرَّديفُ

أَفْنى خُلُوفاً قَبْلَها خُلُوفُ

وراكبُ المِقْدارِ: هو الطالع، والرَّديفُ هو الناظر إليه. الجوهري:

الرَّديفُ النجْمُ الذي يَنُوءُ من المَشْرِقِ إذا غاب رَقيبُه في

المَغْرِب. ورَدِفَه، بالكسر، أَي تَبِعَه؛ وقال ابن السكيت في قول

جرير:على علَّةٍ فيهنَّ رَحْلٌ مُرادِفُ

أَي قد أَرْدَفَ الرَّحْلُ رَحْلَ بعير وقد خَلَفَ؛ قال أَوس:

أَمُونٍ ومُلْقًى للزَّمِيلِ مُرادِفِ

(* قوله « أمون إلخ» كذا بالأصل.)

الليث: الرِّدْفُ الكَفَلُ. وأَرْدافُ المُلوك في الجاهلية الذين كانوا

يَخْلُفونهم في القِيام بأَمر المَمْلَكة، بمنزلة الوُزَراء في الإسلام،

وهي الرَّدافةُ، وفي المحكم: هم الذين كانوا يَخْلُفُونَهم نحو أَصحاب

الشُّرَطِ في دَهْرِنا هذا. والرَّوادِفُ: أَتباع القوم المؤخَّرون يقال

لهم رَوادِفُ وليسوا بأَرْدافٍ. والرِّدْفانِ: الليلُ والنهار لأَن كل واحد

منهما رِدْفُ صاحبه.

الجوهري: الرِّدافةُ الاسم من أَرْدافِ المُلُوك في الجاهِلِيّة.

والرِّدافةُ: أَن يَجْلِسَ الملِكُ ويَجْلِسَ الرِّدْفُ عن يمينه، فإذا شَرِبَ

الملكُ شرب الرِّدْفُ قبل الناس، وإذا غزا الملِكُ قعد الردفُ في موضعه

وكان خَلِيفَتَه على الناس حتى يَنْصَرف، وإذا عادتْ كَتِيبةُ الملك أَخذ

الرِّدْفُ المِرْباعَ، وكانت الرِّدافةُ في الجاهلية لبني يَرْبُوع لأَنه

لم يكن في العرب أَحدٌ أَكثرُ إغارة على ملوك الحِيرةِ من بني يَرْبُوع،

فصالحوهم على أَن جعلوا لهم الرِّدافةَ ويَكُفُّوا عن أَهلِ العِراقِ

الغارةَ؛ قال جرير وهو من بني يَرْبُوع:

رَبَعْنا وأَرْدَفْنا المُلُوكَ، فَظَلِّلُوا

وِطابَ الأَحالِيبِ الثُّمامَ المُنَزَّعا

وِطاب: جمع وَطْبِ اللَّبَن؛ قال ابن بري: الذي في شعر جرير: ورادَفْنا

الملوك؛ قال: وعليه يصح كلام الجوهري لأَنه ذكره شاهداً على الرِّدافةِ،

والرِّدافة مصدر رادَف لا أَرْدَفَ. قال المبرد: وللرِّدافةِ مَوْضِعان:

أحَدُهما أَن يُرْدِفَ الملوك دَوابَّهم في صَيْدٍ أَو تَرَيُّفٍ، والوجه

الآخر أَنْ يَخْلُفَ الملِكَ إذا قام عن مَجْلِسِه فيَنْظُرَ في أَمْرِ

الناس؛ أَبو عمرو الشّيبانيُّ في بيت لبيد:

وشَهِدْتُ أَنْجِيةَ الأُفاقةِ عالياً

كَعْبي، و أَرْدافُ المُلُوكِ شُهودُ

قال: وكان الملِكُ يُرْدِفُ خَلفه رجلاً شريفاً وكانوا يركبون الإبل.

ووجَّه النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، مُعاوِيةَ مع وائلِ بن حُجْرٍ رسولاً

في حاجةٍ له، ووائِلٌ على نَجِيبٍ له، فقال له معاوية: أَرْدِفْني،

وسأَله أَن يُرْدِفَه، فقال: لسْتَ من أَرْدافِ المُلُوك؛ وأَرْدافُ المُلوك:

هم الذين يَخْلُفُونهم في القِيامِ بأَمْرِ المَمْلَكةِ بمنزلة الوزَراء

في الإسلام، واحدهم رِدْفٌ، والاسم الرِّدافةُ كالوزارةِ؛ قال شمر:

وأَنشد ابن الأعرابي:

هُمُ أَهلُ أَلواحِ السَّريرِ ويمْنه،

قَرابينُ أَردافٌ لهَا وشِمالُها

قال الفراء: الأرْدافُ ههنا يَتْبَعُ أَوَّلَهُم آخِرُهم في الشرف،

يقول: يتبع البَنُونَ الآباء في الشَّرف؛ وقول لبيد يصف السفينة:

فالْتامَ طائِقُها القَديمُ، فأَصْبَحَتْ

ما إنْ يُقَوِّمُ دَرْأَها رِدْفانِ

قيل: الرِّدْفانِ الملاّحانِ يكونانِ على مُؤَخَّر السفينة؛

وأَما قول جرير:

منَّا عُتَيْبَةُ والمُحِلُّ ومَعْبَدٌ،

والحَنْتَفانِ ومنهم الرِّدْفانِ

أَحَدُ الرِّدْفَيْن: مالكُ بن نُوَيْرَةَ، والرِّدْفُ الآخر من بني

رَباحِ بن يَرْبُوع.

والرِّدافُ: الذي يجيء

(* قوله «والرداف الذي يجيء» كذا بالأصل. وفي

القاموس: والرديف الذي يجيء بقدحه بعد فوز أحد الأيسار أو الاثنين منهم

فيسألهم أن يدخلوا قدحه في قداحهم. قال شارحه وقال غيره هو الذي يجيء بقدحه

إلى آخر ما هنا، ثم قال: والجمع رداف.) بِقدْحِه بعدما اقتسموا الجَزُورَ

فلا يردُّونَه خائباً، ولكن يجعلون له حَظّاً فيما صار لهم من

أَنْصِبائِهم.

الجوهري: الرِّدْفُ في الشعر حَرْفٌ ساكن من حروف المَدّ واللِّينِ

يَقعُ قبل حرف الرّوِيّ ليس بينهما شيء، فإن كان أَلفاً لم يَجُز معها غيرها،

وإن كان واواً جاز معه الياء. ابن سيده: والردف الأَلف والياء والواو

التي قبل الروي، سمي بذلك لأَنه ملحق في التزامه وتَحَمُّلِ مراعاته

بالروي، فجرى مَجْرى الرِّدْفِ للراكب أَي يَلِيه لأَنه ملحق به، وكُلْفَته على

الفرس والراحلة أَشَقُّ من الكُلْفة بالمُتَقَدِّم منهما، وذلك نحو

الأَلف في كتاب وحساب، والياء في تَلِيد وبَلِيد، والواو في خَتُولٍ وقَتول؛

قال ابن جني: أَصل الردف للأَلف لأَن الغَرَض فيه إنما هو المدّ، وليس في

الأَحرف الثلاثة ما يساوي الأَلف في المدّ لأَن الأَلف لا تفارق المدَّ،

والياء والواو قد يفارقانه، فإذا كان الرِّدْف أَلفاً فهو الأَصل، وإذا

كان ياء مكسوراً ما قبلها أَو واواً مضموماً ما قبلها فهو الفرع الأَقرب

إليه، لأَن الأَلف لا تكون إلا ساكنة مفتوحاً ما قبلها، وقد جعل بعضهم

الواو والياء رِدْفَيْن إذا كان ما قبلهما مَفْتوحاً نحو رَيْبٍ وثَوْبٍ،

قال: فإن قلت الردف يتلو الراكبَ والرِّدْفُ في القافية إنما هو قبل حرف

الرَّوِيّ لا بعده، فكيف جاز لك أَن تُشَبِّهَه به والأَمر في القضية بضدّ

ما قدَّمته؟ فالجواب أَن الرِّدْفَ وإِن سبق في اللفظ الروِيَّ فإنه لا

يخرج مما ذكرته، وذلك أَن القافية كما كانت وهي آخر البيت وجهاً له

وحِلْيَةً لصنعته، فكذلك أَيضاً آخِرُ القافية زينةٌ لها ووجهٌ لِصَنْعَتِها،

فعلى هذا ما يجب أَن يَقَعَ الاعْتِدادُ بالقافِية والاعتناءُ بآخِرِها

أَكثر منه بأَوّلها، وإذا كان كذلك فالرّوِيّ أَقْرَبُ إلى آخر القافية من

الرّدف، فبه وَقَعَ الابتداء في الاعتداد ثم تَلاه الاعتدادُ بالردف،

فقد صار الردف كما تراه وإن سبق الروي لفظاً تبعاً له تقديراً ومعنًى،

فلذلك جاز أَن يشبه الردفُ قبل الرَّوِيّ بالردف بعدَ الراكبِ، وجمع

الرِّدْفِ أَرْدافٌ لا يُكَسَّر على غير ذلك.

ورَدِفَهُمُ الأَمْرُ وأَرْدَفَهم: دَهَمَهُم. وقوله عز وجل: قل عَسَى

أَن يكون رَدِفَ لكم؛ يجوز أَن يكون أَرادَ رَدِفَكُم فزاد اللام، ويجوز

أَن يكون رَدِفَ مـما تَعَدَّى بحرف جرّ وبغير حرف جرّ. التهذيب في قوله

تعالى: رَدِفَ لكم، قال: قَرُبَ لكم، وقال الفراء: جاء في التفسير دنا لكم

فكأَنَّ اللام دخلت إِذ كان المعنى دنا لكم، قال: وقد تكون اللام داخلة

والمعنى رَدِفَكم كما يقولون نقَدتُ لها مائةً أَي نقدْتها مائة.

ورَدِفْتُ فلاناً ورَدِفْتُ لفلان أَي صرت له رِدْفاً، وتزيد العربُ اللامَ مع

الفعل الواقع في الاسم المنصوب فتقول سَمِع له وشكَرَ له ونَصَحَ له أَي

سَمِعَه وشكَرَه ونصَحَه. ويقال: أَرْدَفْت الرجل إذا جئت بعده. الجوهري:

يقال كان نزل بهم أَمْرٌ فَرَدِفَ لهم آخَرُ أَعظمُ منه. وقال تعالى:

تَتْبَعُها الرَّادِفةُ. وأَتَيْناه فارْتَدفناه أَي أَخذناه أَخذاً.

والرَّوادِف: رَواكِيبُ النخلةِ، قال ابن بري: الرَّاكُوبُ ما نَبَتَ في

أَصلِ النخلة وليس له في الأَرض عِرْقٌ. والرُّدافَى، على فُعالى

بالضمِّ: الحُداةُ والأَعْوانُ لأَنه إذا أَعْيا أَحدهم خَلَفه الآخر؛ قال

لبيد:عُذافرةٌ تَقَمَّصُ بالرَّدافَى،

تَخَوَّنَها نُزُولي وارْتِحالي

ورَدَفانُ موضع، واللّه أَعلم.

ردف
الرِّدْفُ بِالْكَسْرِ: الرَّاكِبُ، خلْفَ الرَّاكِبِ، كَالْمُرْتَدِفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والرَّدِيفِ وجَمْعُه: رِدَافٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيضاً، والرُّدَافَى، كَحُبَارَى، وَمِنْه قَوْلُ الرَّاعِي:
(وخُودٍ مِنَ الَّلائِي يُسَمَّعْنَ فِي الضُّحَى ... قَرِيضَ الرُّدَافَى بِالْغِناءِ الْمُهَوَّدِ)
ويُقَال: الرُّدَافَى هُنَا: جَمْعُ رَدِيفٍ، وبِهِمَا فُسِّرَ. وكُلُّ مَا تَبِعَ شَيْئاً فَهُوَ رِدْفُهُ. قَالَ اللَّيْثُ: الرِّدْفُ: كَوْكَبٌ قَرِيبٌ مِن النَّسْرِ الْوَاقِعِ. الرِّدْفُ أَيضاً: تَبِعَةُ الأَمْرِ، يُقال: هَذَا أَمْرٌ لَيْسَ لَهُ رِدْفٌ، أَي: لَيْسَ لَهُ تَبِعَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ، ويُحَرَّكُ أَيضاً، نَقلَهُ الصَّاغَانِيُّ. الرِّدْفُ: جَبَلٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. واللِّيْلُ والنَّهَارُ، وهُمَا رِدْفَانِ، لأَنَّ كُلَّ واحدٍ مِنْهُمَا رِدْفُ الآخَرِ، ويُقَالُ: لَا أَفْعَلَهُ مَا تَعَاقَبَ الرِّدْفَانِ، وَهُوَ مَجَازٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ. الرِّدْفُ: جَلِيسُ الْمَلِكِ عَن يَمِينِهِ إِذا شَرِبَ، يَشْرَبُ بَعْدَهُ قَبْلَ النَّاسِ، ويَخْلُفُهُ علَى النَّاسِ إِذا غَزَا، ويقْعُدُ مَوْضِعَ المَلِكِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، وإِذا عَادَتْ كَتِيبَةُ المَلِكِ أَخَذَ الرِّدْفُ المِرْبَاعَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. مِن المَجَازِ: الرِّدْفُ فِي الشِّعْرِ: حَرْفٌ سَاكِنٌ مِن حُرُوفِ الْمَدِّ واللِّينِ، يَقَعُ قَبْلَ حَرْفِ الرَّوِيِّ، لَيْسَ بَيْنَهما شَيْءٌ، فإِنْ كَانَ أَلِفاً لم يَجُزْ مَعَها غَيْرُهَا، وإِن كَانَ وَاواً جازَ مَعَهَا الياءُ، كَذَا فِي الصِّحاحِ. قلت: وشاهدُ الأَوّل قولُ جَرير:
(أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ والْعِتَابَا ... وقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لقد أَصَابَا)
وشاهِدُ الثَّانِي قوْلُ عَلْقَمَةَ بنِ عَبْدَةَ:
(طحَا بِكَ قَلْبٌ فِي الحِسَانِ طَرُوبُ ... بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حَانَ مَشِيبُ)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الرِّدْفُ: الأَلِفُ والْيَاءُ والواوُ الَّتِي قَبْلَ الرَّوِيِّ، سُمِّيَ بذلك لأَنَّهُ مُلْحَقٌ فِي الْتِزَامِهِ، وتَحَمُّلِ مُرَاعَاتِهِ بالرَّوِيَّ، فجَرَى مَجْرَى الرِّدْفِ للرَّاكِبِ. والرِّدْفَانِ، فِي قَوْلِ لَبِيد رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ يَصِفُ السَّفِينةَ:
(فَالْتَامَ طَائِفُهَا الْقَدِيمُ فَأَصْبَحَتْ ... مَا إِنْ يُقَوِّمُ دَرْأَهَا رِدْفَانِ)
قيل: هَمَا مَلاَّحَانِ يَكُونَانِ فِي، وَفِي العُبَابِ، واللِّسَانِ: على مُؤَخَّرِ السَّفِينَةِ، والطَّائِفُ: مَا يخرُج مِن الجَبَلِ كالأَنْفِ، وأًرَادَ هَنَا: كَوْثَلَ السَّفِينَةِ. وَفِي قَوْلِ جَرِيرٍ:
(مِنْهُمْ عُتَيْبَةُ والْمُحِلُّ وقَعْنَبٌ ... والْحَنْتَفَانِ ومنهمُ الرِّدْفَانِ)
هما: قَيْسٌ، وعَوْفٌ، ابْنَا عَتَّابِ بنِ هَرَمِيٍّ، قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ، أَو أَحَدُ الرِّدْفَيْنِ: مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ،)والرِّدَافَةُ بَهَاءٍ: فِعْلُ رِدْفِ الْمَلِكِ، كَالْخِلاَفَة، وكانَتْ فِي الجاهِلِيَّةِ لِبَنِى يَرْبُوعٍ: لأَنَّه لم يكُنْ فِي العربِ أَحَدٌ أَكْثَرَ غَارة علَى مُلُوكِ الحِيرَةِ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ، فصَالَحُوهم علَى أَن جَعَلُوا لَهُم الرِّدَافَةَ، وَيَكُفُّوا عَن أَهْلِ العِراقِ الغَارَةَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لَجَرِيرٍ وَهُوَ من بَنِي يَرْبوعٍ:
(رَبَعْنَا وأَرْدَفْنَا الْملُوكَ فَظَلِّلُوا ... وِطَابَ الأَحَالِيبِ الثُّمَامَ الْمُنَزَّعَا)
وِطَاب: جَمْعُ وَطْبِ اللَّبَنِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذِي فِي شِعْرِ جَريرٍ:) ورَادَفْنَا الملُوكَ (قَالَ: وَعَلِيهِ يَصِحُّ كلامُ الجَوْهَرِيِّ، لأَنَّه ذكَره شَاهِداً على الرِّدَافَةِ، والرِّدافَةُ مَصْدَر رَادَفَ لَا أَرْدَفَ، وَقَالَ المبَرِّد: للرِّدافةِ مَوْضِعانِ: أَحَدُهما: أَنْ يُرْدِفَه الملُوكُ دَوَابَّهم فِي صَيْدٍ والآخَر، أَن يَخْلُفَ المَلِكَ إِذا قامَ عَن مَجْلِسِهِ، فَيَنْظُرُ فِي أَمْرِ الناسِ، قَالَ: كَانَ المَلِكُ يُرْدِفُ خَلْفَهُ رجلا شَرِيفاً، وَكَانُوا يَرْكَبُونَ اٌ لإِبِلَ، وأَرْدَافُ المُلُوكِ: هم الَّذين يَخْلُفُونَهم فِي القِيَامِ بأَمْرِ المَمْلَكةِ، بمَنْزِلَةِ الوُزَرَاءِ فِي الإِسْلامِ، واحدُهم رِدْفٌ، والاسْمُ الرِّدافَةُ، كالوِزَارةِ. والرَّوَادِفُ: رَوَاكِيبُ النَّخْلِ، نَقَلَهُ)
الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الرَّاكُوبُ: مَا نَبَتَ فِي أَصْلِ النَّخْلِة، وَلَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ عِرْقٌ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الرَّوَادِفُ: طَرَائِقُ الشَّحْمِ، وَمِنْه حديثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:) علَى أَكْتَافِهَا أَمْثَالُ النَّوَاجِدِ شَحْماً، تَدْعُونَهُ أَنتم الرَّوَادِفَ (الْوَاحِدَةُ رَادِفَةٌ. أَمَّا رَادُوفٌ، فَهُوَ وَاحِدُ الرَّوَادِيفِ، بمَعْنَى رَاكُوبِ النَّخْلِ، كَمَا فِي المُحِيطِ. والرُّدَافَى، كَحُبَارَى، الأَوْلَى تَمْثِيلُهَا بكُسَالَى: الْحُدَاةُ، أَي حُدَاةُ الظُّعْنِ، والأَعْوَانُ، لأَنَّهُ إِذا أَعْيَا أَحْدُهُمْ خَلَفَهُ الآخَرُ، وَقَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ:
(عُذَافِرَةٌ تَقَمَّصُ بِالرُّدَافَى ... تَخَوَّنَهَا نُزُولِى وارْتِحَالِى)
هُوَ جَمْعُ رَدِيفٍ، كالفُرَادَى جَمْعٌ فَرِيد، مِنْهُ قَوْلُهم: جَاءُوا رُدَافَى، أَي، مُتَرَادِفِينَ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَذَلِكَ إِذا لم يَجِدُوا إِبِلاً يتَفَرَّقونَ عَلَيْهَا، ورأَيتُ الجَرَادَ رُدَافَى، رَكِبَ بَعْضُها بَعْضاً، وجاءُوا فُرَادَى، ورُدَافَى: وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ، مُتَرَادِفِينَ. والرُّدَافَى فِي قَوْلِ الْفَرَزْدَق يَهْجُو جَريراً وَبنِي كُلَيْبٍ:
(ولكِنَّهُمْ يُكْهِدُونَ الحَمِيرَ ... رُدَافَى علَى الْعَجْبِ والْقَرْدَدِ)
جَمْعُ رَدِيفٍ، لَا غَيْرُ، ويُكْهِدُونَ: يُتْعِبُونَ. ورَدِفَهُ، كَسَمِعَهُ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَريُّ وغيرُه، رَدَفَهُ، مِثْلُ نَصَرَهُ، وَبِه قَرَأَ الأَعْرَج:) رَدَفَ لَكُمْ (بفَتْحِ الدَّالِ: تَبِعَهُ، يُقَال: نَزَلَ بهم أَمْرٌ، فرَدِفَ لَهُم آخَرُ أَعْظَمُ مِنْهُ، وقَوْلُه تعالَى:) عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ (، قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَي دَنَا لكم، وَقَالَ غيرُه: جاءَ بَعْدَكُم، وَقيل: مَعْناه: رَدِفَكم، وَهُوَ الأَكْثَرُ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: دَخَلَت اللاَّمُ، لأَنَّه بمعنَى قَرُبَ لكم، واللامُ صِلَةٌ، كقَوْلِه تعالَى:) إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (، كَأَرْدَفَهُ، مِثَالُ تَبِعَهُ وأَتْبَعُهُ، وَمِنْه قَوْلَهُ تعالَى:) بِأَلْفٍ مِن الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِين (، قَالَ الزَّجَّاجُ: يَأْتُونَ فِرْقَةً بَعْدَ فِرْقَةٍ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَي: مُتَتَابِعِينَ: رَدِفَه وأَرْدَفَهُ بمَعْنًى واحدٍ، وقَرَأَ أَبو جعفرٍ ونافِعٌ، ويعقوبُ، وسَهْلٌ:) مُرْدَفِينَ (بفَتْحِ الدَّالِ، أَي فُعِلَ ذَلِك بهم، أَي: أَرْدَفَهُمْ اللهُ بغَيْرِهِم، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لخُزَيْمَةَ بنِ مالكِ بنِ نَهْدٍ، قلتُ: هُوَ ابنُ زيدِ بنِ لَيْثِ بنِ سُوْدِ بنِ أَسْلَمَ بنِ الْحَافى بنِ قُضَاعَةَ:
(إِذَا الْجَوْزَاءُ أَرْدَفَتِ الثُّرَيَّا ... ظَنَنْتُ بِآل فَاطِمَةَ الظُّنُونَا)
قلتُ: وبَعْدَهُ:
(ظَنَنْتُ بهَا وظَنُّ المَرْءِ حَوْبٌ ... وإِنْ أَوْفَى وإِنْ سَكَنَ الحَجُونَا)

(وحَالَتْ دون ذَلِك مِنْ هُمُومِي ... هُمُومٌ تُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا)
قَالَ الجْوْهَرِيُّ: يَعْنِي فاطَمَةَ بنتَ يَذْكُرَ بنِ عَنَزَةَ أَحَدِ القَارِظَيْنِ. قَالَ ابنُ بَرِّىّ: ومِثْلُ هَذَا البيتِ) قَوْلُ الاخَرِ:
(قَلاَمِسَةٌ سَاسُوا الأُمُورَ فَأَحْسَنُوا ... سِيَاسَتَهَا حَتَّى أَقَرَّتْ لِمُرْدِفِ)
قَالَ: ومَعْنَى بيتِ خُزَيْمَةَ علَى مَا حَكَاهُ عَن أَبِي بكرِ بنِ السَّرَّاجِ، أَنَّ الجَوْزَاءَ تَرْدُفُ الثُّرَيَّا فِي اشْتِدَادِ الحَرِّ، فتَتَكَبَّدُ السَّمَاءَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وعندَ ذَلِك تَنْقَطِعُ المِيَاهُ، وتَجِفُّ، وتَتَفَرَّقُ النَّاسُ فِي طَلَبِ المِيَاهِ، فتَغِيبُ عَن مَحْبُوبَتُه، فَلَا يَدْرِي أَينَ مَضَتْ، وَلَا أَينَ نَزَلَتْ. وَقَالَ شَمِرٌ: رَدِفْتَ وأَرْدَفْتَ: فَعَلْتَ بنفسِك، فإِذا فَعَلْتَ بغَيْرِك، فأَرْدَفْتَ لَا غيرُ، قَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَال: رَدِفْتُ الرَّجُلَ: إِذا رَكِبْتَ خَلْفَه، وأَرْدَفْتُه: أَرْكَبْتُه خَلْفِي، قَالَ ابنُ بَرِّىّ: وأَنْكَرَ الزُّبَيْدِيُّ: أَرْدَفْتُه مَعَهُ بمَعْنَى أَرْكَبْتُهُ،عَلَيْهِ، وتَعَاوَنَا بمَعْنًى وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ تَرَافَدَا. من المَجَازِ: تَرَادَفَا، أَى تَنَاكَحَا، قَالَ اللَّيْثُ: كِنَايَةً عَن فِعْلٍ قَبِيحٍ. تَرَادَفَا أَيْضاً: تَتَابَعَا، يُقَال: تَرَادَفَ الشَّيْءُ، أَي: تَبِعَ بَعْضُه بَعْضاً. مِن المَجَازِ: الْمُتَرَادِفُ مِن الْقَوَافِي: مَا اجْتَمَع فِيهَا، أَي فِي آخِرِهَا، سَاكِنَانِ وَهِي مُتَفَاعِلانْ، ومُسْتَفْعِلانْ، ومفاعلان، ومفتعلان، وفاعِلتَان، وفعلتان، وفعليان، ومفعولان، وفاعلان، وفعلان، ومفاعيل، وفعول،) سُمِّىَ بذلك لأَنَّ غَالِبَ العَادةِ فِي أَواخِرِ الأَبْيَاتِ أَن يكونَ فِيهَا ساكنٌ واحِدٌ، رَوِيَّاً مُقَيَّداً كَانَ، أَو وَصْلاً، أَو خُرُوجاً، فلمَّا اجْتَمَعَ فِي هَذِه القافِيَةِ سَاكِنَانِ مُتَرادِفانِ كَانَ أَحَدُ السَّاكِنَيْنِ رِدْفَ الآخَرِ، ولاَحِقاً بِه. المُتَرَادِفُ: أَنْ تَكُونَ أَسْمَاءٌ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ، وَهِي مُوَلَّدَةٌ، ومُشْتَقَّةٌ مِن تَرَاكُبِ الأَشْيَاءِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. ورَدَفَانُ، مُحَرَّكَةً: ع، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ورِدْفَةُ، بِالْكَسْرِ: ع آخَرُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رِدْفُ كُلِّ شَيْءٍ: مُؤَخَّرُه. والرِّدْفُ: الكَفَلُ: والعَجُزُ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ عَجِيزَةَ المَرْأَةِ، والجَمْعُ مِن كلِّ ذَلِك: أَرْدَافٌ. والرَّوادِفُ: الأَعْجَازُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرَى أَهو جمع ردف نَادِر أم هُوَ جَمْعُ رَادِفَةٍ وكلُّه مِن الإِتْباعِ. والعَجِبُ مِن المُصَنِّفِ، كَيفَ تَرَكَ ذِكْرَ الرَّدْفِ بمَعْنَى الكَفَلِ، وَقد ذَكَرَهُ اللَّيْث، والجَوْهَرِىُّ، والزَّمَخْشَرِىّ، والصّاغَانِيُّ.
والارْتِدَافُ: الإسْتِدْبارُ. وأَرْدَفَ الشَّيْءَ بالشَّيءِ، وأَرْدَفَهُ عَلَيْهِ: أَتْبَعَهُ عليْه، قَالَ: فأَرْدَفَتْ خَيْلاً على خَيْلٍ لِي كالثِّقْلِ إِذْ عَالَى بِهِ الْمُعَلِّى وجَمْعُ الرَّدِيفِ: رُدَفاءُ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: يُقَال: رَدِفْتُ فُلاناً: أَي صِرْتُ لَهُ رِدْفاً. والرادف: الْمُتَأَخر والمُرْدِفُ: المُتَقَدِّم. وَقيل: مَعْنَى) مُرْدِفِينَ (فِي الآيَةِ: أَي مُرْدِفِين مَلاَئِكَةً أُخْرَى، فعلَى هَذَا يكونُونَ مُمَدِّينَ بأَلْفَيْنِ مِن المَلائِكَةِ، وَقيل: عَنَى بالمُرْدِفِينِ، المُتَقَدِّمِين للعَسْكَرِ، يُلْقُونَ فِي قُلوبِ العِدَى الرُّعْبَ، وقُرِىءَ) مُرْدَفِينَ (بفَتْحِ الدَّالِ، أَي أَرْدَفَ كلُّ إِنْسَانٍ مَلَكاً، قَالَهُ الرَّاغِبُ.
والرِّدْفُ: الحَقِيبَةُ، وغيرُهَا مِمَّا يكونُ وَرَاءَ الإِنْسَانِ كالرِّدْفِ، وَمِنْه قَولُ الشاعِرِ:
(فَبِتُّ علَى رَحْلِي وبَاتَ مَكَانَهُ ... أُرَاقِبُ رِدْفِي تَارَةً وأُبَاصِرُه)
وأَردَافُ النُّجُومِ: تَوَالِيهَا، وتَوَابعُهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وَرَدتُ وأَردَافُ النُّجُومِ كَأَنَّهَا ... قَنَادِيلُ فِيهِنَّ الْمَصَابِيحُ تَزْهَرُ)
ويُرْوَى: وأَردَافُ الثُّرَيَّا يُقَالُ للجَوزَاءِ: رِدْفُ الثُّرَيا، وأَرْدافُ النُّجُومِ: أَواخِرُهَا، وَهِي نُجُومٌ تَطْلُعُ بعدَ نُجُومٍ. والرَّوَادِفُ: أَتْبَاعُ القَوْمِ المُؤَخَّرُونَ يُقَال: هم رَوَادِفُ، ولَيْسُوا بأَرْدَافٍ. وَردِفَهُم الأَمْرُ، وأَرْدَفَهُم: دَهَمَهُم، وَهُوَ مَجَازٌ. وَردِفَتْهُم كُتُبُ السُّلْطَانِ بالعَزْلِ: جاءَتْ علَى أَثَرِهم، وَهُوَ مَجَازٌ. والرَّادِفَةُ: النَّفْخَةُ الثانيةُ، وَقد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ اسْتِطْراداً فِي) ر ج ف (وَلَا يُسْتَغْنَى عَن ذِكْرِه هُنَا. وَرَدِفَ لِفُلانٍ: صَارَ لَهُ رِدْفاً. وأَرْدَفَ لَهُ: جاءَ بَعْدَه. وتَرَدَّفَه: رَكِبَ خَلْفَه. وارْتَدَفَه: جَعَلَه رَدِيفاً، كَمَا فِي الأَساسِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:)

ردف


رَدَفَ(n. ac.
رَدْف)
a. Followed; succeeded.
b. Rode behind.

رَدِفَ(n. ac. رَدَف)
a. see supra
(a)
رَاْدَفَa. Represented, was the representative, the deputy of; was
a vicegerent, viceroy, regent.
b. Rode behind; carried another behind; carried two
riders (animal); mounted upon each other, hung
together (locusts).
c. Was equivalent to, synonymous with.

أَرْدَفَa. Followed, came after; succeeded.
b. Took up behind; made to mount behind.
c. Carried two riders (animal).
تَرَاْدَفَa. Followed, succeeded each other; were
consecutive.
b. Rode together.
c. Seconded, helped, assisted each other.
d. Were synonymous.

إِرْتَدَفَa. see I (a) (b).
c. Attacked in the rear.

إِسْتَرْدَفَa. Asked to be allowed to ride behind.

رِدْف
(pl.
رُدَاْفَى
أَرْدَاْف
38)
a. Follower; successor.
b. Consequence, sequence, result, outcome.
c. Substitute, representative, deputy; viceroy; lieutenant
&c.
d. Crupper.

رِدَاْفa. Crupper.

رِدَاْفَةa. Vice-royalty; regency; deputy-ship; vicarship.

رَدِيْف
(pl.
رِدَاْف
رُدَفَآءُ
43)
a. Follower; successor.
b. One who rides behind another.
c. Star which rises, when its opposite star is setting
(pl.
رَدَاْفَى)
d. Soldier of the reserve.

N. Ac.
تَرَاْدَفَa. Synonymy.

الرِدْفَانِ [
du. ]
a. Day & Night.
[ردف] في ح وائل: إن معاوية سأله أن يردفه وقد صحبه في طريق فقال: لست من "أرداف" الملوك، هم الذي يخلفونهم في القيام بأمر المملكة بمنزلة الوزراء في الإسلام، جمع ردف، والاسم الردافة كالوزارة. وفيه: "بألف من الملائكة "مردفين"" أي متتابعين يردف بعضهم بعضًا. وفيه: على أكتافها أمثال النواجذ تدعونه أنتم "الروادف" هي طرائق الشحم جمع رادفة. مد: "مردفين" أردف كل ملك ملكًا اخر. ك: وأبو بكر "ردفه" بكسر راء وسكون دال راكب خلفه تنويها لقدره. ومنه: "مردف" أبا بكر، يحتمل أن يكونا على بعير واحد، أو يكونا على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر، والأول الأرجح لأن المردف يكون خلف، ولا يصح أن يكون يمشي بين يديه صلى الله عليه وسلم، قوله: فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: من هذا كان هذا في انتقالهم من بني عمرو، والحديث نص في أنه في سيرهم من مكة إلى المدينة. ن: كنت "ردفه" بكسر فساكن، وروى بفتح فكسر اسم فاعل. ط ومنه: ومع النبي صلى الله عليه وسلم صفية "مردفها" على الراحلة، هو اسم فاعل من أردف إذا أركب أحدًا خلفه، وهو حال، ومع ظرف أقبل أو حال. غ: "مردفين" متتابعين، ومردفين ردفهم الله بغيرهم، وردفته وأردفته بمعنى.
[ردف] الرَدْفُ: المُرْتَدَفُ، وهو الذي يركب خلف الراكب. وأَرْدَفْتُهُ أنا، إذا أركَبته معك، وذلك الموضع الذى يركبه رداف. وكل شئ تبِعَ شيئاً فهو رِدْفَهُ. وهذا أمرٌ ليس له رِدْفٌ، أي ليس له تَبِعَةٌ. والرِدْفُ في الشعر: حرف ساكن من حروف المدو اللين يقع قبل حرف الروى ليس بينهما شئ، فإن كان ألفاً لم يَجْزْ معها غير ها، وإن كان واوا جاز معها الياء. والرِدْفانِ: الليلُ والنهارُ. والردافَةُ: الاسمُ من إرْدافِ الملوك في الجاهلية. والرِدافَةُ: أن يجلس الملك ويجلس الردْفُ عن يمينه، فإذا شرب الملك شرب الرِدْفُ قبل الناس، وإذا غزالملك قعد الرِدْفُ في موضعه وكان خليفَته على الناس حتّى ينصرف، وإذا عادت كتيبةُ الملك أخذ الردف المرباع. وكانت الردافة في الجاهلية لبنى يربوع، لانة لم يكن في العرب أحد أكثر غارة على ملوك الحيرة من بنى يربوع، فصالحوهم على أن جعلوا لهم الردافة ويكفوا عن أهل العراق الغارة. قال جرير وهو من بنى يربوع: ربعنا ورادفنا الملوك فظللوا وطاب الاحاليب الثمام المنزعا وطاب، جمع وطب اللبن. والردف: الكفل والعجز. والرديف: المرتدف، والجمع رداف والرَديفُ: نجمٌ قريبٌ من النسر الواقِع. والرَديفُ: النجمُ الذي يَنُوء من المشرق إذا غاب رقيبُه في المغرب. ورَدِفَهُ بالكسر، أي تَبِعَهُ يقال: كان نزل: بهم أمرٌ فَردِفَ لهم آخرُ أعظمُ منه. قال تعالى: {تَتْبَعُها الرَّادِفَةُ} . والروادف: رواكيب النخلة. والراد في، على فعالى بالضم: الحداة والأعوانُ، لأنّه إذا أعيا أحدهم خلفه الآخر. قال ليبد: عذافرة تقمص بالردافى تخونها نزولي وارتحالي وأردفه أمر: لغة في ردفه، مثل تبعه وأتبعه بمعنى. قال خزيمة بن مالك بن نهد: إذا الجوزاء أردفت الثريا ظننت بآل فاطمة الظنونا يعنى فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين. وأردفت النجوم، أي توالت. ومرادفة الجراد: ركوب الذكر الأنثى والثالث عليهما. ويقال: هذه دابة لا تُرادِفُ، أي لا تحمل رَديفاً. والارْتدافُ: الاستدبارُ. يقال: أتينا فلانا فارتد فناه، أي أخذناه من وراثه أخذا، عن الكسائي. واستردفه، أي سأله أن يردفه. والترادف: التتابعُ. قال الأصمعي: تعاونوا عليه وتَرادَفوا، بمعنى.

رفف

Entries on رفف in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
(رفف) : الرِّفافَةُ: الَّتِي تُجْعَلُ في أَسْفَلِ البَيْضَةِ.
رفف: {رفرف}: رياض الجنة أو فرش، أو محابس أو بسط.
(ر ف ف) : (كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ) أَمَّا إنَّ (رِفَافِي) تَقَصَّفُ تَمْرًا أَيْ تَتَكَسَّرُ مِنْ كَثْرَةِ التَّمْرِ وَالرِّفَافُ جَمْعُ رَفٍّ وَالْمَحْفُوظُ رُفُوفٌ وَمِنْهَا (رُفُوفُ) الْخَشَبِ لِأَلْوَاحِ اللَّحْدِ عَلَى أَنَّ فِعَالًا فِي جَمْعِ فَعْلٍ كَثِيرٌ.
ر ف ف : الرَّفُّ قَالَ الْفَارَابِيُّ شِبْهُ الطَّاقِ وَالرَّفُّ الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْبُيُوتِ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ عَرَبِيُّ وَالْجَمْعُ رُفُوفٌ وَرِفَافٌ.وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «إنِّي لَأَرُفُّ شَفَتَيْهَا» هُوَ التَّقْبِيلُ وَالْمَصُّ وَالتَّرَشُّفُ. 
(رفف) - في الحديث: "أَنَّ امرأةً قالت لزَوْجها: أَحِجَّنى، قال: ما عِندِى شَىْء، قالت: بعْ تَمرَ رَفِّك".
الرَّفُّ: خَشَب يُرفَع عن الأرضِ يُوقَّى به ما يُوضَع عليه، وجمعه رِفافٌ . وقال كَعبُ بنُ الأَشْرف: "إنَّ رِفافِى تَقصَّفُ تَمرًا من عَجْوةٍ يَغِيب فيها الضِّرس".
ر ف ف: (الرَّفُّ) شِبْهُ الطَّاقِ وَالْجَمْعُ (رُفُوفٌ) وَ (الرَّفْرَفُ) ثِيَابٌ خُضْرٌ يُتَّخَذُ مِنْهَا الْمَحَابِسُ الْوَاحِدَةُ (رَفْرَفَةٌ) . وَ (رَفْرَفَ) الطَّائِرُ إِذَا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ حَوْلَ الشَّيْءِ يُرِيدُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ. 

رفف


رَفَّ(n. ac. رَفّ
رَفِيْف)
a. Shone, gleamed, glistened.
b. Blinked, winked; twinkled.
c. Swayed, rocked about (plant).
d.(n. ac. رَفّ), Ate much; drank every day (milk).
e. [acc. & La], Treated kindly; took care of.
f. [Bi], Surrounded, fenced in, protected.
g.(n. ac. رَفَف), Was thin.
أَرْفَفَ
a. ['Ala], Spread out her wings over ( eggs: hen).
إِرْتَفَفَa. see I (a) (b), (c).
رَفّ
(pl.
رِفَاْف
رُفُوْف
27)
a. Flock, herd; swarm.
b. . Plank; shelf; set of shelves.
c. Shutter.

رُفَّةa. Straw.

رَفِيْفa. Shining, glistening, wet with dew.
b. Roof.
c. Lily.
d. Abundance ( of herbage & c.).
[رفف] الرَفُّ: شبهُ الطاقِ، والجمع رُفوفٌ. ورَفٌّ من ضأنٍ، أي جماعة. والرَفُّ: المصُّ والتَرَشُّفُ. وقد رَفَفْتُ أَرُفُّ بالضم. وفلانٌ يَرُفُّنا، أي يَحوطُنا. وفي المثل: " مَنْ حنفا أورفنا فليقتصد. و " ماله حاف ولا راف ". ورف لونه يَرِف بالكسر رَفّاً ورَفيفاً، أي برقَ وتلألأ. وثوبٌ رَفيفٌ وشجرٌ رفيفٌ، إذا تَنَدَّتْ . قال الأعشى يذكر ثَغْر امرأة: ومَهاً تَرِفُّ غُروبُهُ تَشْفي المُتَيَّمَ ذا الحراره والرفرف: ثياب خضر تتخذ منها المحابس الواحدة رَفْرَفَةٌ، والرَفْرَفُ أيضا كسر الخباء وجوانب الدرع وما تدلّى منها، الواحدة رَفْرَفٌ . ورَفْرَفَ الطائر، إذا حرَّك جناحَيه حول الشئ يريد أن يقع عليه. والرَفْرافُ: طائرٌ، وهو خاطفُ ظلِّهِ، عن ابن سلمة. وربَّما سَمّوا الظليمَ بذلك، لأنه يُرَفْرِفُ بجناحيه ثم يعدو.
[رفف] من حفنا أو "رفنا" فليقتصد، أراد المدح والاطراء، فلان يرفنا أي يحوطنا ويعطف علينا. وفيه: لم تر عيني مثله قط "يرف رفيفًا" يقطر نداه، يقال للشيء إذا كثر ماؤه من النعمة والغضاضة حتى يكاد يهتز: رف رفيفًا. ومنه: ح معاوية قالت له امرأة: أعيذك بالله أن تنزل واديًا فتدع أوله "يرف" وأخره يقف. وح: كأن فاه البرد "يرف" أي تبرق أسنانه، من رف البرق إذا تلألأ. وح: "ترف" غروبه، الغروب الأسنان. وفي ح قبلة الصائم: إني "لأرف" شفتيها وأنا صائم، أي أمص وأترشف، من رف يرف بالضم. وح ما يوجب الجنابة فقال: "الرف" والاستملاق، يعني المص والجماع لأنه من مقدماته. وفيه ح: وإذا سيف معلق في "رفيف" الفسطاط، هو الخيمة ورفيفه سقفه، وقيل: ما تدلي منه. وح: زوجي إن أكل "رف" الرف الإكثار من الأكل، وح: قالت: بع تمر "رفك" هو بالفتح خشب يرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يوقي به ما يوضع عليه، وجمعه رفوف ورفاف. ك: إلا شطر فيي. ش: هو بفتح راء وتشديد فاء وهو الرفرف أيضًا. ك: هو خشبة عريضة يغرز طرفاها في الجدار ويوضع شيء عليها وهو يشبه الطاق، فكلمته يتم في ك. نه ومنه ح: إن "رفافي" تقصف تمرًا من عجوة يغيب فيها الضرس. وفيه: بعد "الرف" والوقير، الرف بالكسر الإبل العظيمة والوقير الغنم الكثير أي بعد الغنى واليسار.
رفف كفح قحف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه سُئِلَ عَن الْقبْلَة للصَّائِم فَقَالَ: إِنِّي لأرُفّ شفتيها وَأَنا صَائِم. [قَوْله: أرُفّ -] الرَّفّ هُوَ مثل المَصّ والرّشف وَنَحْوه [يُقَال مِنْهُ: رففت الشَّيْء أرفّه رفّا فأمّا يرف بِالْكَسْرِ فَهُوَ من غير هَذَا يُقَال رفّ الشَّيْء يرِفّ رفّا ورفيفا إِذا بَرَق لونُه وتلألأ قَالَ الْأَعْشَى يذكر ثغر امْرَأَة: (مجزو الْكَامِل)

ومهًا تَرِفّ غُروبه ... يشفي المُتَيَّم ذَا الحرارهْ

وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة فِي حَدِيث آخر: أَنه سُئِلَ أتقبّل وَأَنت صَائِم فَقَالَ: نعم وأكفحها وَبَعْضهمْ يرويهِ: نعم وأقحَفها. فَمن قَالَ: أكفَحها أَرَادَ بالكفح اللِّقَاء والمباشرة للجلد وكل من واجهته ولقيته كّفَة كّفَة فقد كافحته كِفاحا ومكافحة وَقَالَ ابْن الرّقاع العاملي: (الطَّوِيل)

يُكافِحُ لوحاتُ الهَواجِر والضُحى ... مكافَحَةً للِمَنْخَرين ولْلِفَمِ

المنخِرين بِالْكَسْرِ وَلَا يعرف لَهَا نَظِير فِي الْكَلَام فَهَذَا الْبَيْت قد فسر قَول أبي هُرَيْرَة. وَمن رَوَاهُ: أقحَفها فَإِنَّهُ أَرَادَ شرب الرِّيق وترشّفه وَمِنْه يُقَال: قد قحَفَ الرجل الْإِنَاء إِذا شرب مَا فِيهِ] . 
ر ف ف

بات يرفّ شفتيها: يرشفهما. وفي حديث أبي هريرة " إني لأرفّ شفتيها وأنا صائم " ورفّ البقل ونحوه: أكله. قال:

والله لولا خشيتي أباك ... ورهبتي من جانب أخاك

إذاً لرفّت شفتاي فاك ... رف الغزال ثمر الأراك

ورويَ ورقَ. وذهب من كان يحفّه ويرفه أي يضمّه ويحبه ويشفق عليه شفقة من يرف ولده أو حبيبه. وماله حاف ولا راف. ورفّ النبات يرف، وله وريف ورفيف وهو أن يهتز نضارة وتلألؤاً. وروضة رفّافة، وشجر أحوى الظل رفّاف الورق. ورأيت الأقحوان يرف رفيفاً ويرتف ارتفافاً. وثوب رفيف بيّن الرفف: رقيق. ورفرف الطائر: حرك جناحيه وهو لا يبرح مكانه. وضربت الريح رفرف الفسطاط وهو أسفله وذيله ورفارفه. وهو يجرّ رفرف قميصه، ورفرف درعه. قال أبو طالب:

تتابع فيه كلّ صقر كأنه ... إذا ما مشى في رفرف الدّرع أحرد

من حرد البعير وهو أن تنقطع عصبة في يده فينفضها إذا مشى. وثوب رفرف: رقيق. وفرشوا لنا رفرفاً وهو ضرب من البسط الخضر. وأقعدني على رفرفة بين يديه.

ومن المجاز: رفرف على ولده إذا تحنّى عليه. قال الطائي:

ورحمة رفرفت منه على الرحم

وما أملح رفرف الأيكة وهو ما تهدّل من الغصون وانعطف من النبات. وثغر رفاف: يرفّ كالأقحوان. وإن ثغرها ليرفّ رفيف الأقاحي، وهي في بياضها كبيض الأداحي. قال:

وأنف كحرف السيف زيذن وجهها ... وأشنب رفّاف الثنايا له ظلم

وقال المسيب بن علس:

ومها يرف كأنه بردٌ ... نزل السحابة ماؤه يدق

استعار له المها وهو البلور ثم شبهه بالبرد وفيه تحقيق أنه مها على الحقيقة وجعل ما في السحابة نزلاً لها. ولثغرها رفيف وترافيف. قال:

لها ثنايا فهي غير لص ... ذات ترافيف وذات وبص

ويقال: ثغر رفراف. قال عمر بن أبي ربيعة:

وعنبر الهند والكافور يخلطه ... قرنفل فوق رفراف له أشر

ونظرت إلى لونه يرف رفيفاً. ودخلت عليه فرفّ لي رفيفاً إذا هش لك واهتزّ. ورفّ فؤادي لحديثه. قال ابن مطير:

يمنيننا حتى ترف قلوبنا ... رفيف الخزامى بات طل يجودها

ورف حاجبه: اختلج. ومازالت عيني ترف حتى أبصرتك. قال:

لم أدر إلا الظن ظن الغائب ... أبك أم بالغيث رف حاجبي

وأرض ذات رفيف: ذات خصب.
[ر ف ف] رَفَّ لَوْنُه يَرِفُّ رَفّا ورَفِيفًا بَرَقَ وتَلأْلأ وكَذلِكَ رَفَّتْ أَسْنانُه وفي الحَدِيثِ أَنّ النَّابِغَةَ الجَعْدِيِّ لمّا أَنْشَدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

(ولا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذا لَمْ تَكُنْ لَه ... بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أَنْ يُكَدَّرا) (ولا خَيْرَ في جَهْلٍ إِذا لَمْ يَكُنْ لَه ... حَلِيمٌ إِذا ما أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا)

فقالَ له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم

لا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ قالَ فَبَقِيَتْ أَسْنانُه تَرِفُّ حَتّى ماتَ ورَفَّ مَرِحَ وتَخَيَّلَ قالَ

(وأُمّ عَمّارٍ عَلَى القِدْرِ تَرِفّ ... )

ورَفَّ النَّباتُ يَرِفُّ رَفِيفًا إذا اهْتَزَّ وتَنَعَّمَ وقالَ أبو حَنِيفَةَ هو أن يتلألأ ويُشْرِقَ ماؤُه ورَفَّتْ عَينُه تَرِفُّ وتَرُفُّ رَفّا اخْتَلَجَتْ وكذلِكَ سائِرُ الأَعْضاءِ قالَ أَنْشَدَنا أَبُو العلاءِ

(لم أَدْرِ إِلاّ الظَّنَّ ظَنَّ الغائِبِ ... )

(أَبِكِ أَمْ بالغَيْبِ رَفَّ حاجِبِي ... )

وكَذلِك البَرْقُ إذا لَمَعَ ورَفُّ البَرْقِ وَمِيضُه ورَفَّتْ عليه النِّعْمَةُ ضَفَتْ ورَفَّ الشَّيْءَ يَرُفُّه رَفّا ورَفِيفًا مَصَّه وقيلَ أَكَلَه وقالَ أَبُو حِنِيفَةَ رَفَّت الإبِلُ تَرُفُّ وتَرِفُّ رَفّا أَكَلَتْ ورَفَّ المَرْأَةَ يَرُفُّها قَبَّلَها بأَطْرافِ شَفَتَيْه ومنه قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّي لأَرُفُّ شَفَتَيْها وأَنا صائِمٌ قالَ أبو عُبَيْدٍ وهو من شُرْبِ الرِّيقِ وتَرَشُّفِه وقِيلَ الرَّفُّ الرِّيقُ نَفْسُه ورَفَّ الطائِرُ ورَفْرَفَ حَرَّكَ جَناحَيْهِ في الهَواءِ فلم يَبْرَحْ والرَّفْرافُ الظَّلِيمُ والرَّفْرافُ الجَناحُ مِنْه ومن الطّائِرِ والرَّفْرَفُ كِسْرُ الخِباءِ وهو أيضًا خِرْقَةٌ تُخاطُ في أَسْفَلِ السُّرادِقِ والفُسْطاطِ ونَحْوِه وكَذلكَ الرَّفُّ وجَمْعُه رُفُوفٌ ورَفَّ البَيْتَ عَمِلَ له رَفّا ورَفِيفُ الفُسْطاطِ سَقْفُه وفي الحَدِيثِ وإِذا سَيْفٌ مُعَلَّقٌ عَلَى رَفِيفِ الفُسطاطِ التَّفْسِيرُ لشَمِر حَكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ ورَفْرَفُ الدِّرْعِ زَرَدٌ يُشَدُّ بالبَيْضَةِ يَطْرَحُه الرَّجلُ على ظَهْرِه ورَفَّ الثَّوْبُ رَفَقًا رَقَّ ولَيْسَ بثَبْتٍ والرَّفْرَفُ الرَّقِيقُ من ثِيابِ الدِّيباجِ والرِّفْرفُ ثِيابٌ خُضْرٌ تُبْسَطُ واحدته رَفْرَفَةٌ وفي التَّنْزِيلِ {متكئين على رفرف خضر} الرحمن 76 وقُرِئَ رَفارِفَ والرَّفْرَفُ الشَّجَرُ النّاعِمُ المُسْتَرْسِلُ قالَ الهُذَلِيُّ يَصِفُ الأَسَدَ

(له أَيْكَةٌ لا يَأْمَنُ النّاسُ غَيْبَها ... حَمَى رَفْرَفًا مِنها سِباطًا وخِرْوَعَا)

والرَّفْرَفُ ضَرْبٌ من سَمَكِ البَحْرِ والرَّفْرَفُ البَظْرُ هذه عن اللِّحْيانِيِّ ورَفْرَفَ على القَوْمِ تَحَدَّبَ والرُّفَّةُ التِّبْنُ وحُطامُه ورَفَّهُ عَلَفَه رُفَّةً والرُّفافُ ما انْحَتَّ من التِّبْنِ ويَبِسَ السَّمُرَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ورَفَّ الرَّجُلَ يَرُفُّه رَفّا أَحْسَنَ إِلَيْهِ وأَسْدَى إِليه يَدًا وفي المَثَلِ من حَفَّنا أَو رَفَّنا فلْيَتَّرِكْ وفُلانٌ يَحُفُّنا ويَرُفُّنا أي يُعْطِينا ويَمِيرُنَا وأما أَبُو عُبَيْدٍ فجَعَلَه إِتْباعًا والأوَّلُ أَعْرَفُ والرَّفُّ المَيرَةُ والرَّفُّ القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإبلِ وعَمَّ اللِّحْيانيُّ به الغَنَمَ فقالَ الرَّفُّ القَطِيعُ من الغَنَمِ لَمْ يَخُصَّ مَعْزًا من ضَأْنٍ ولا ضَأْنًا من مَعْزٍ والرَّفُّ الجَماعةُ من الضَّأْنِ والرَّفُّ حَظِيرةُ الشّاءِ ودارَةُ رَفْرَفٍ مَوْضِعٌ
رفف
أبن دريد: رف الرجل المرأة يرفها رفاً: إذا قبلها بأطراف شفتيه، وانشد:
واللهِ لولا رَهْبَتي أباكِ ... وهَيْبَتي من بَعْدِهِ أخاكِ
إذَنْ لَرَفَّتْ شَفَتَايَ فاكِ ... رَفَّ الظِّباءِ ثَمَرَ الأراكِ
وسئل أبو هريرة - رضي الله عنه - عن القبلة للصائم فقال: غني لرف شفتيها وأنا صائم، أي أمص وأرتشف. ومنه حديث عبيدة السلماني: وقال له محمد بن سيرين: ما يوجب الجنابة؟ قال: الرَّفُّ والاستملاق. أراد بالاستملاق المجامعة.
والرف؟ أيضاً -: الإكثار من الأكل، والمرف: المأكل، والرف: المأكل. وروى بعضهم في حديث أم زرع: زوجي عن أكل رف - مكان لف -، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب غ ث ث.
والرف: مصدر رففت الرجل أرفه رفاً: إذا أحسنت إليه أو أسديت إليه يداً. وفي المثل: من حفنا أو رفنا فليترك، وفي مثل آخر: فليقتصد.
وقال أبن دريد: الرف المستعمل في البيوت عربي معروف، وهو مأخوذ من رف الطائر، غير أن رف الطائر فعل ممات ألحق بالرباعي فقيل: رفرف إذا بسط جناحيه. والجمع: رفوف ورفاف. وفي حديث عائشة - رضي الله عنها -: لقد مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما في رفي إلا شطر شعير. وقال أبن عباس - رضي الله عنهما -: أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحج، فقالت امرأة لزوجها: أحجني، قال: ما عندي، قالت: بع تمر رفك. وقال كعب بن الأشرف: إن رفافي تقصف تمراً من عجوة يغيب فيها الضرس.
ورف من ضأن: أي جماعة. والرف: الإبل العظيمة، ومنه الحديث: بعد الرف والوقير، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ج وح.
ورف لونه يرف - بالكسر - رفيفاً ورفاً: أي برق وتلألأ، وأنشد أبن دريد:
في ظِلِّ أحوى الظِّلِّ رَفّافِ الوَرَقْ
وفي حديث عبد الله بن زِمْل الجُهَنِّي - رضي الله عنه -: على مرجٍ لم تَرَ عيني مثله يرف رفيفاً، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ك ب ب.
وما أحسن رفَّتَه: أي بَريقه.
وقال اللحيانيُّ: يُقال للقطيع من البقر: الرَّفُّ.
وحُكِيَ عن الكِسَائي: الرَّفَّةُ: الاختلاجةُ وأنْشَدَ:
لم أدرِ ألاّ الظَّنَّ ظَنَّ الغائبِ ... أبِكِ أمْ بالغَيْثِ رَفَّ حاجبي
والرَّفَّةُ: الأكلة المُحْكَمَةُ.
ويقال لكل مشرفٍ: رَفٌّ وقال أبن عَبّاد: الرَّفُّ أن تأتي المرأة بيتها إذا كان مُشَمَّراً فتزيد في أسفله خِرقَةً من بيوت الشَّعَرِ والوبر، وجمعه: رُفُوْفٌ.
قال: والرَّفِيْفُ: الخِصْبُ، والسُّوْسَنُ.
والرَّفِيْفُ: الرَّوْشَنُ.
وقال شَمر في حديث عقبة بن صوحان: رأيت عثمان - رضي الله عنه - نازلاً بالأبطحِ وإذا فسطاطٌ مضروبٌ وسيفٌ معلق في رفيف الفسطاط وليس عنده سَيَّافٌ ولا جِلْوَاز. رَفِيْفُه: سقفه.
وقال في قول الأعشى:
وصَحِبْنا من آل جَفْنَةَ أمْلا ... كاً كِراماً بالشَّأْمِ ذاةِ الرَّفِيْفِ
أراد: البساتين التي تَرِفُّ بنضارتها واهتزازها، وقيل: ذاةُ الرَّفِيْفِ سفنٌ كان يُعْبِرُ عليها؛ وهي أنْ تُشَدَّ سفينتان أو ثلاث للمَلِكِ.
وثوبٌ رَفيْفٌ: نَدٍ. وشجرة رَفِيْفَةٌ: إذا تندت، قال الأعشى يصف ثغر امرأةٍ:
ومَهَاً تَرِفُّ غُرُوْبُهُ ... يشفي المُتَيَّمَ ذا الحَرارَهْ
وقال أبو عمرو: الرِّفافَةُ التي تُجْعَلُ في أسفل البيضة.
وقال ابن دريد: الرُّفَّةُ - بالضم -: حُطامُ التبن أو التبن بعينه. ومن أمثالهم: استغنت التُّفَّةُ عن الرُّفَةِ، وقالوا: التُّفَةُ عن الرُّفَةِ.
والرَّفَفُ - بالتحريك -: الرِّقَّةُ، يقال: ثوب رَفِيْفٌ بَيِّنُ الرَّفَفِ.
وقال غيره: الرَّفُّ: حظيرة الشاء.
ورَفَّ قلبي إلى كذا: أي ارتاح.
ورَفَّ فلانٌ بفلانِ: أي أكرمه.
ورَفَّتِ الحُوار أُمه: أي رَضِعها.
ورَفَّ له: سعى بما عز وهان من خدمةٍ؛ يَرُفُّ ويَرِفُّ، رُفُوْفاً، ورَفِيْفاً عن أبن عباد.
ورَفَّ له: أي هشَّ له في تَخَلُّبٍ وخضوع.
ورَفُّوا به: أي أحدقوا.
والرُّفارِفُ: السريع.
والرَّفْرَفُ: ثياب خضر تتخذ منها المحابس، الواحدة: رَفْرَفَةٌ، وبعضهم يجعله واحدا، قال الله تعالى:) مُتَّكِئْين على رَفْرَفٍ خُضْرٍ (، وقيل: الرَّفْرَفُ فضول المحابس، وقال أبو عبيدة: الرَّفْرَفُ: الفًرًشُ، وقيل: الرَّفْرَفُ كل ما فضل فثُنِي. وفي حديث أبن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال في قوله تعالى:) لَقَدْ رأى من آيات رَبِّه الكُبْرى (: رأى رَفْرَفاً أخضر سد الأفق؛ أي بساطاً.
والرَّفْرَفُ - أيضا -: كِسْرُ الخِبَاء.
ورَفْرَفُ الدرع: ما فضل من ذيلها وتدلى من جوانبها، قال العجّاج:
واجتاب بيضاء دِلاصاً زَغَفا ... وبيضة مَسْرُوْدَةً ورَفْرَفا
وأنشد أبو عمرو:
وإنا لنَزّالُون تغشى نِعَالَنا ... سوابغُ من أصناف ريطٍ ورَفْرَفِ
ورَفْرَفُ الأيكة: ما تهدل من أغصانها.
ودارَةُ رَفْرَفٍ - قال ثعلبٌ: هذا القول غير أبن الأعرابي، قال: وقال أبن الأعرابي: دارَةُ رُفْرُفٍ بالضم -: في ديار بني نُمَيْرٍ، قال الراعي:
رأى ما أرَتْهُ يوم دَارَةِ رَفْرَفٍ ... لتصرعه يوماً هُنَيْدَةُ مصرعا
وذَاةُ رَفْرَفٍ: وادٍ لبني سُليمٍ.
وقال اللَّيْث: الرَّفْرًفُ: ضرب من السمك.
وقال الأصمعي في قول مَعْقِلٍ الهُذلي يصف أسداً ويرثي بالقِطْعَةِ التي منها هذا البيت أخاه عمراً؛ وتُروى القِطْعَةُ للمُعِطَّل الهُذَلي أيضا:
له أيكةٌ لا يأمن الناسُ غيبها ... حَمى رَفْرَفاً منها سِبَاطاً وخروعا
إن الرَّفْرَفَ شجر مسترسل ينبت باليمن.
والرَّفْرَفُ - أيضاً -: الرَّفُّ تُجْعَلُ عليه طرائف البيت.
والرَّفْرَاف: طائر؛ وهو خاطف ظله عن أبن سلمة، وربما سموا الظليم بذلك لأنه يُرَفْرِفُ بجناحيه ثم يعدو. وأرَفت الدجاجة على بيضها: بسطت عليه جناحيها.
وقال أبن عباد: الرَّفْرَفَةُ: الصوت.
ورَفْرَفَ الظَّلِيمُ: إذا حرَّك جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه.
وقال أبن عباد: أرْتَفَّ: أي برق.
والتركيب يدل على المَصِّ وما أشبهه؛ وعلى الحركة والبريق، وقد شذ عنه الرَّفُّ للقطيع من الإبل والشاء والبقر.

رفف: رَفَّ لونُه يَرِفُّ، بالكسر، رَفّاً ورَفيفاً: بَرَقَ وتَلأْلأَ،

وكذلك رَفَّتْ أَسنانه. وفي الحديث: أَن النابغة الجَعْديَّ لما أَنشد

سيدنا رسولَ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم:

ولا خَيْرَ في حِلْمٍ، إذا لم تكن له

بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أَن يُكَدَّرا

ولا خَيْرَ في جَهْلٍ، إذا لم يكن له

حَلِيمٌ، إذا ما أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرا

فقال له رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: لا يَفْضُضِ اللّه فاك قال:

فبَقِيَتْ أَسْنانُه ترِفُّ حتى مات، وفي النهاية: وكأَنَّ فاه البَرَدُ،

تَرِفُّ أَسنانُه أَي تَبْرُق أَسنانُه، من رَفَّ البرقُ يَرِفُّ إذا

تلأْلأَ. والرَّفَّةُ: البَرْقةُ. ومنه الحديث الآخر: تَرفُّ غُروبُه، هي

الأَسنان. ورفَّ يَرِفُّ: بَرِحَ وتَخَيَّلَ؛ قال:

وأُمُّ عَمّارٍ على القِرْد تَرِفْ

ورَفَّ النباتُ يَرِفُّ رَفيفاً إذا اهتز وتَنَعَّمَ؛ قال أَبو حنيفة:

هو أَن يَتَلأْلأَ ويُشْرِقَ ماؤه.

وثوب رَفِيفٌ وشجر رَفيفٌ إذا تَنَدَّى.

والرَّفَّةُ: الاخْتِلاجةُ. وفي حديث ابن زِمْلٍ: لم تَرَ عَيْني مِثلَه

قَطُّ يَرِفُّ رَفِيفاً يَقْطُرُ نداه. يقال للشيء إذا كثر ماؤه من

النَّعْمةِ والغَضاضةِ حتى يكاد يَهْتَزُّ: رَفَّ يَرِفُّ رَفيفاً. وفي حديث

معاوية، رضي اللّه عنه، قالت له امرأَة: أُعِيذُك باللّه أَن تنزل وادياً

فَتَدَعَ أَوَّلَه يَرِفُّ وآخِرَه يَقِفُّ. ورَفَّت عينُه تَرُفُّ

وتَرِفُّ رَفّاً: اخْتَلَجَتْ، وكذلك سائر الأَعْضاء؛ قال أَنشد أَبو

العلاء:لم أَدْرِ إلا الظَّنَّ ظَنَّ الغائِبِ،

أَبِكِ أَم بالغَيْبِ رَفُّ حاجِبي

وكذلك البَرْقُ إذا لَمَعَ. ورَفُّ البَرْقِ: ومِيضُه. ورَفَّتْ عليه

النِّعْمة: ضَفَتْ. ورَفَّ الشيءَ يَرُفُّه رَفّاً ورَفِيفاً: مَصَّه، وقيل

أَكلَه. والرَّفَّةُ: المَصّةُ. والرَّفُّ: المَّصُّ والتَّرَشُّفُ، وقد

رَفَفْتُ أَرُفُّ، بالضم؛ وأَنشد ابن بري:

واللّهِ لولا رَهْبَتي أَباكِ،

إذاً لَزَفَّتْ شَفَتايَ فاكِ،

رَفَّ الغَزالِ ورَقَ الأَراكِ

ومنه حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه، وقد سُئِلَ عن القُبْلةِ للصائم

فقال: إني لأَرُفُّ شَفَتَيْها وأَنا صائم؛ قال أَبو عبيد: وهو من شُرْب

الرِّيق وتَرَشُّفه، وقيل: هو الرَّفُّ نَفْسُه

(* قوله «هو الرف نفسه»

كذا بالأصل.)، وقوله أَرُفُّ شَفَتَيْها أَي أَمَصُّ وأَتَرَشَّفُ. وفي

حديث عَبيدة السَّلْماني: قال له ابن سِيرينَ: ما يُوجِبُ الجَنابةَ؟ قال:

الرَّفُ والاسْتِمْلاقُ يعني المَصَّ والجِماعَ لأَنه من مقدماته. وقال

أَبو عبيدة في قوله أَرُفُّ: الرَّفُّ هو مثل المَصِّ والرَّشْفِ ونحوه،

يقال منه: رَفَفْتُ أَرُفُّ رَفّاً، وأَما رَفَّ يَرِفُّ، بالكسر، فهو من

غير هذا، رَفَّ يَرِفُّ إذا بَرَقَ لونُه وتلأْلأَ؛ قال الأَعشى يذكر

ثَغْرَ امْرأَةٍ:

ومَهاً تَرِفُّ غُرُوبُه،

تَسْقي المُتَيَّمَ ذا الحراره

قال ابن بري: ومثله لبِشرٍ:

يَرِفُّ كأَنه وهْناً مُدامُ

والرَّفَّةُ: الأَكْلَةُ المُحْكَمةُ. قال أَبو حنيفة: رَفَّتِ الإبِلُ

تَرُفُّ وتَرِفُّ رَفّاً أَكلَتْ، ورَفَّ المرأَةَ يَرُفُّها قَبَّلَها

بأَطراف شَفَتَيْه. وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: زَوْجي إنْ أَكلَ رَفَّ؛ ابن

الأَثير: وهو الإكْثارُ من الأَكل.

والرَّفْرَفةُ: تحريكُ الطائر جَناحَيهِ وهو في الهواء فلا يَبْرحُ

مكانه. ابن سيده: رَفَّ الطائر ورَفْرَف حَرَّك جناحَيْه في الهواء.

والرَّفْرافُ: الظَّلِيمُ يُرَفْرِفُ بجناحيه ثم يَعْدو. والرَّفْرافُ:

الجناح منه ومن الطائر. ورَفْرَف الطائر إذا حرَّك جناحيه حول الشيء يريد

أَن يقع عليه. والرَّفرافُ: طائر وهو خاطِفُ ظِلِّه؛ عن أَبي سلمة، قال:

وربما سموا الظَّليمَ بذلك لأَنه يُرفْرِفُ بِجناحَيْه ثم يَعْدُو. وفي

الحديث: رَفْرَفَتِ الرحمةُ فوق رأْسه. يقال: رَفْرَفَ الطائر بجناحيه

إذا بسطهما عند السقوط على شيء يحوم عليه ليقع عليه. وفي حديث أُمّ السائب:

أَنه مرَّ بها وهي تُرَفرِف من الحُمّى، قال: ما لَكِ تُرفرِفِين؟ أَي

تَرْتَعِدُ، ويروى بالزاي، وسنذكره.

والرَّفْرَفُ: كِسْرُ الخِباء ونحوه وجوانبُ الدِّرْعِ وما تَدَلَّى

منها، الواحدة رَفْرَفَة، وهو أَيضاً خِرْقَةٌ تُخاط في أَسْفل السُّرادِق

والفُسْطاط ونحوه، وكذلك الرَّفُّ رَفُّ البيت، وجمعه رُفُوفٌ. ورَفَّ

البيتَ: عَمِلَ له رَفّاً. وفي الحديث: أَن امرأَة قالت لزوجها أَحِجَّني،

قال: ما عندي شيء، قالت: بِعْ تَمر رَفِّكَ؛ الرَّفُّ، بالفتح خشب يرفع عن

الأَرض إلى جَنْب الجِدارِ يُوقَى به ما يُوضَع عليه، وجمعه رُفُوفٌ

ورِفافٌ. وفي حديث كعب بن الأَشرف: إنَّ رِفافي تَقَصَّفُ تمراً من عجوة

يغيب فيها الضِّرسُ. والرَّفُّ: شبه الطاقِ، والجمع رُفُوفٌ. قال ابن بري:

قال ابن حمزةَ الرَّفُّ له عشرة معانٍ ذكر منها رَفَّ يَرُفُّ، بالضم، إذا

مَصَّ، وكذلك البعير يَرُفُّ البقلَ إذا أَكله ولم يملأْ به فاه، وكذلك

هو يَرُفُّ له أَي يَكْسِب. ورفَّ يَرِفُّ، بالكسر، إذا بَرَقَ لونه. ابن

سيده: ورَفِيفُ الفُسْطاط سَقْفُه. وفي الحديث: قال أَتيت عثمان وهو

نازل بالأَبطح فإذا فُسْطاطٌ مضروب وإذا سيفٌ مُعَلَّقٌ على رَفِيف

(* قوله

«على رفيف» في النهاية: في رفيف.) الفسطاط؛ الفسطاط الخَيْمة؛ قال شمر:

ورَفِيفُه سَقْفُه، وقيل: هو ما تدَلَّى منه. وفي حديث وفاة سيدنا رسول

اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، يرويه أَنس قال: فَرَفَعَ الرَّفرَفَ فرأَينا

وجْهَه كأَنه ورقة تَخَشْخِشُ؛ قال ابن الأَعرابي: الرَّفْرَفُ ههنا

طَرَفُ الفُسْطاط، قال: والرَّفْرَفُ في حديث المِعراج البِساطُ. ابن

الأَثير: الرَّفْرَفُ البِساطُ أَو السِّتر، وقوله: فَرَفَعَ الرَّفْرَفَ أَراد

شيئاً كان يَحْجُبُ بينهم وبينه. وكلُّ ما فَضَلَ من شيء وثُنِيَ

وعُطِفَ، فهو رَفْرَفٌ. قال: والرَّفْرَفُ في غير هذا الرَّفُّ يُجْعَل عليه

طَرائفُ البيت. وذكر ابن الأَثير عن ابن مسعود في قوله تعالى: لقد رأَى من

آيات ربه الكبرى، قال: رأَى رَفْرَفاً أَخضر سَدَّ الأُفق أَي بِساطاً،

وقيل فِراشاً، قال: ومنهم من يجعل الرَّفْرَف جمعاً، واحده رَفْرَفَةٌ،

وجمع الرفْرفِ رَفارِفُ، وقيل: الرفرف في الأَصل ما كان من الديباج وغيره

رَقيقاً حَسَن الصنْعة، ثم اتُّسِع به. والرَّفْرَفُ: الرَّوْشَنُ.

والرَّفِيفُ: الروشن. ورَفْرَفُ الدِّرْعِ: زَرَدٌ يشد بالبيضة يطرحه الرجل عى

ظهره. غيره: ورَفْرَفُ الدِّرْعِ ما فضلَ من ذَيْلِها، ورَفْرَفُ الأَيكةِ

ما تَهَدَّلَ من غُصونها؛ وقال المُعَطَّلُ الهُذَليُّ يصف الأَسد:

له أَيْكَةٌ لا يَأْمَنُ الناسُ غَيْبَها،

حَمَى رَفْرَفاً منها سِباطاً وخِرْوَعا

قال الأَصمعي: حمى رَفْرَفاً، قال: الرَّفْرَفُ شجر مُسْترْسِلٌ ينبت

باليمن.

ورَفَّ الثوبُ رَفَفاً: رَقَّ، وليس بثبت. ابن بري: رَفَّ الثوبُ

رَفَفاً، فهو رَفِيفٌ، وأَصله فَعِلَ، والرَّفرَفُ: الرَّقِيقُ من الدِّيباج،

والرَّفرَفُ: ثياب خُضْرٌ يُتَّخذ منها للمجالس، وفي المحكم: تُبْسَطُ،

واحدته رَفْرَفَةٌ. وفي التنزيل العزيز: متكئين على رَفرَفٍ خُضْر، وقرئ:

على رَفارِفَ. وقال الفراء في قوله متكئين على رفرف خضر قال: ذكروا أَنها

رِياضُ الجنة، وقال بعضهم الفُرُشُ والبُسُطُ، وجمعه رفارِفُ، وقد قرئ

بهما: متكئين على رَفارِف خُضْرٍ. والرَّفرَفُ: الشجر الناعم المسترسل؛

وأَنشد بيت الهذلي يصف الأَسد:

حَمَى رَفْرَفاً منها سِباطاً وخِرْوَعا

والرَّفيفُ والوَرِيفُ لغتان، يقال للنبات الذي يهْتزُّ خُضْرَةً

وتَلأْلُؤاً: قد رَفَّ يَرِفُّ رَفيفاً؛ وقول الأَعْشى: بالشام ذات الرَّفِيف؛

قال: أَراد البساتين التي تَرِفُّ من نَضارتها واهتزازها، وقيل: ذاتُ

الرَّفِيف سُفُنٌ كان يُعْبَر عليها، وهو أَن تُشَدَّ سَفِينتانِ أَو ثلاث

للملِك، قال: وكلُّ مُستَرِقٍّ من الرمل رَفٌّ. والرَّفْرَفُ: ضَرْب من

سَمَكِ البحر. والرَّفرفُ: البَظْرُ؛ عن اللحياني. ورَفرف على القوم:

تَحَدَّب.

والرُّفَةُ: التِّبْنُ وحُطامُه. ورَفُّه: عَلَفَه رُفَّة. والرُّفافُ:

ما انْتُحِتَ من التبن ويَبِيس السَّمر؛ عن ابن الأَعرابي. ورَفَّ الرجلَ

يَرُفُّه رَفّاً: أَحْسَنَ إليه وأَسْدَى إليه يداً. وفي المثل: من

حَفَّنا أَو رَفّنا فَلْيَتَّرِكْ، وفي الصحاح: فَليَقْتصد، أَراد المدْح

والإطْراء. يقال: فلان يَرُفُّنا أَي يَحُوطُنا ويَعْطِفُ علينا، وما له

حافٌّ ولا رافٌّ. وفلان يَحُفُّنا ويَرُفُّنا أَي يُعْطِينا ويَميرُنا، وفي

التهذيب: أَي يُؤوِينا ويُطْعِمُنا، وأَما أَبو عبيد فجعله إتباعاً،

والأَوّل أَعْرَف. الأَصمعي: هو يَحِفُّ ويَرِفُّ أَي هو يقوم له ويَقْعُد

ويَنْصَح ويُشْفِقُ؛ أَراد بيَحِفُّ تسمع له حفيفاً. ورجل يَرِفُّ إذا كان

(* كذا بياض بالأصل.) . . . . . . كالاهْتِزاز من النَّضارةِ؛ قال ثعلب:

يقال رَفَّ يَرُفُّ إذا أَكل، ورَفَّ يَرِفُّ إذا بَرَقَ، ووَرَفَ يَرِفُ

إذا اتَّسَعَ.

وقال الفراء: هذا رفٌّ من الناس. والرَّفُّ: المِيرةُ. والرَّفُّ:

القطعة العظيمة من الإبل، وعمَّ اللحياني به الغنم فقال: الرَّفُّ القطِيعُ من

الغنم لم يخص معَزاً من ضأْن ولا ضأْناً من مَعَز. والرَّفُّ: الجماعة

من الضأْن؛ يقال: هذا رَفّ من الضأْن أَي جماعة منها. والرفُّ: حَظِيرةُ

الشاء.

وفي الحديث: بعد الرِّفِّ والوَقِيرِ؛ الرَّفُّ، بالكسر: الإبل العظيمة،

والوَقِيرُ: الغنمُ الكثيرةُ، أَي بعدَ الغِنى واليَسار.

ودارةُ رَفْرَفٍ: موضع.

رفف
{رَفَّ،} يَرُفُّ، بالضَّمِّ، {ويَرِفُّ، بالكَسْرِ: أَكَلَ كَثِيراً، وَمِنْه رِوَايَةُ بعضِهِم فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ رَفَّ مَكَانَ: لَفَّ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ الإِكْثَارُ من الأَكْلِ. رَفَّ الْمَرْأَةَ،} رَفَّاً قَبَّلَهَا بِأَطْرَافِ شَفَتَيْهِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ: واللهِ لَوْلاَ رَهْبَتِي أَبَاكِ وهَيْبَتِي مِنْ بَعْدِهِ أَخَاكِ إِذاً لَرَفَّتْ شَفَتَايَ فَاكِ رَفَّ الْغَزَالِ وَرَقَ الأَرَاكِ رَفَّ فُلاناً، {يَرُفُهُ، رَفّاً: أَحْسَنَ إِلَيْهِ، وأَسْدَى لَهُ يَداً، وَفِي المَثَلِ: مَنْ حَفَّنَا أَو} رَفَّنَا فَلْيَقْتَصِدْ، أَرادَ المَدْحَ والإِطْراءَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، يُقَال: فُلانٌ {يَرُفُّنَا: أَي يَحُوطُنا ويَعْطِفُ علينا. رَفَّ لَوْنُهُ،} يَرِفُّ بالكَسْرِ، رَفَّاً، {ورَفِيفاً: أَي بَرَقَ وتَلأْلأَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَلِكَ} رَفَّتْ أَسْنَانُه، وَمِنْه حديثُ النَّابِغَةِ الجَعْدِيّ،) فبَقِيَتْ أَسْنَانُهُ {تَرِفُّ حَتَّى مَات (وَفِي النِّهَايَةِ: وكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ تَرِفُّ غُرُوبُهُ هِيَ الأَسْنَانُ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِي ظِلِّ أَحْوَى الظِّلِّ} رَفَّافِ الْوَرَقْ {كَارْتَفَّ،} ارْتِفَافاً، عَن ابنِ عَبَّادٍ، يُقَال: الأُقْحُوَانُ يَرِفُّ {رَفِيفاً،} ويَرْتَفُّ {ارْتِفَافاً، يَهْتَزُّ نَضَارَةً وتَلأْلُؤاً، كَمَا فِي الأَسَاسِ. رَفَّ لَهُ، يَرِفُّ،} ويَرُفُّ،! رُفُوفاً، ورَفِيفاً: سَعَى بِمَا عَزَّ وهَانَ مِن خِدْمَةٍ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. رَفَّ الْقَوْمُ بِهِ، رُفُوفاً: أَحْدَقُوا بِهِ، وأَحَاطُوا. رَفَّ الْحُوَارُ أُمَّهُ: رَضَعَهَا. رَفَّ فُلانٌ بِفُلاَنٍ: أَكْرَمَهُ. رَفَّ قَلْبُه إِلى كَذَا، ولِكَذا: ارْتَاحَ. رَفَّ الطَّائِرُ، يَرِفُّ، رَفّاً. بَسَطَ جَنَاحَيْهِ وَفِي الهواءِ، فَلَا يَبْرَحُ مَكَانَه، كَذَا فِي المُحْكَمِ {كَرَفْرَفَ} رَفْرَفَةً، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَقيل: {رَفْرَفَ الطَّائِرُ: إِذا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ حَوْلَ الشَّيْءِ، يُرِيدُ أَن يَقَعَ عَلَيْهِ، والثُّلاثِيُّ غيرُ مُسْتَعْمَلٍ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ كَمَا سَنُبَيِّنُه.} والرَّفُّ: شِبْهُ الطَّاقِ، يَجْعَلُ عَلَيْهِ طَرَائِفُ الْبَيْتِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الرَّفُّ المُسْتَعْمَلُ فِي البُيُوتِ عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِن رَفَّ الطائرُ، غَيْرَ أَنَّ رَفَّ الطائِرُ فِعْلٌ مُمَاتٌ، أُلْحِقَ بالرُّباعِيِّ، فَقيل: رَفْرَفَ، إِذا بَسَطَ جَنَاحِيْهِ. انْتهى، وَفِي الحديثِ، عَن عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:) لقدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم وَمَا فِي رَفِّي إِلاَّ شَطْرُ شَعِيرٍ} كَالرَّفْرَفِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِي اللُّغَةِ، وأَمَّا الآنَ فإِنَّ الرَّفَّ فِي عُرْفِهم: مَا جُعِلَ)
فِي أَطْرَافِ البَيْتِ من دَاخِلٍ زِيَادَةً مِن أَلْواحِ الخَشَبِ تُسَمَّرُ بمَسَامِيرَ مِن الحَدِيدِ، يُوضَعُ عَلَيْهِ الطَّرَائِفُ، وأَما الرَّفْرَفُ فَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِي أَطْرَافِ البيتِ من خَارِجٍ، لِيُوَقَّى بِهِ مِن حَرِّ الشَّمْس. ج:! رُفُوفٌ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. الرَّفُّ: الإِبِلُ الْعَظِيمةُ كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: الرَّفُّ: القِطْعَةُ العظيمةُ من الإِبِلِ، ويُكْسَرُ، وَمِنْه الحديثُ:) بَعْدَ الرَّفِّ والوَقِيرِ (أَي بَعْدَ الِنَى واليَسَارِ، والوَقِيرُ: الغَنَمُ الكثيرُ.ُ، والاسْتِمْلاَقُ، يَعْنِي: المَصَّ، والجِمَاع، لأَنَّه مِن مُقَدِّمَاتِهِ. الرَّفُّ: الإِحْسَانُ، يُقَال: هُوَ {يَرُفُّنَا، أَي: يحْسِنُ إِليْنَا. الرَّفُّ: الْمِيرَةُ، وَمِنْه قَوْلُهُمْ: هُوَ يَحُفُّنَا} ويَرُفُّنا، أَي: يُعْطِينا ويَمِيرُنا، وَفِي التهذيبِ: أَي يُؤْوِينَا ويُطْعِمُنا. الرَّفُّ: الثُّوْبُ النَّاعِمُ. الرَّفُّ: شُرْبُ اللَّبَنِ كُلَّ يَوْمٍ. الرَّفُّ: أَنْ تَرُفَّ ثَوْبَكَ بِآخَرَ لِتُوَسِّعَهُ مِن أَسْفَلِهِ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ أَنْ تَأْتِيَ المَرْأَةُ بَيْتَهَا إِذا كَانَ مُشَمَّراً، فَتَزِيدَ فِي أَسْفَلِهِ خِرْقَةً مِن بُيُوتِ الشَّعَرِ وَالْوَبَرِ، وجَمْعُهُ: {رُفُوفٌ.} الرِّفُّ، بِالْكَسْرِ: شُرْبُ كُلِّ يَوْمٍ. حُكِيَ عَن الكِسَائِيِّ، يُقَال: أَخَذَتْهُ الْحُمَّى {رَفّاً، أَي: كُلَّ يَوْمٍ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: حُكِيَ عَن الشَّيْبَانِيِّ، بَدَلَ الكِسَائِيِّ. قَالَ غيرُه:)
} الرُّفُّ، بِالضَّمِّ: التَّبْنُ وحُطَامُهُ، {كَالرُّفَّةِ بِزيادِةِ الهاءِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} الرُّفَّةُ: حُطَامُ التِّبْنِ بِعِيْنِهِ، قَالَ: ومِن أَمْثَالِهم: اسْتَغْنَتِ التُّفَّةُ عَن الرُّفَّةِ، وَقَالُوا: أَتْفَهُ مِن الرُّفَّةِن وَقد تَقَدَّم فِي) ت ف ف (.
{والرَّفْرَفُ: ثِيَابٌ خَضْرٌ تُتَّخَذُ مِنْهَا الْمَحَابِسُ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ: المَحَابِسُ، كأَنَّهُ جَمْعٌ مَحْبَسٍ وَفِي بعضِ الأُصَولِ: المَجَالِسُ. فِي المُحْكَمِ: ثِيَابٌ خُضْرٌ تُبْسَطُ، الواحدةُ} رَفْرَفَةٌ، وبِه فُسِّرَ قَوْلَهُ تعالَى:) مُتَّكِئِينَ عَلَى! رَفْرَفٍ خَضْرٍ (، أَي فُرُشٍ وبُسُطٍ، ويَجْمَعُ علَى: {رَفَارِفَ، وَقد قَرِئَ بهَا:) عَلَى رَفَارِفَ (، وَقد قُرِئَ بهَا:) عَلَى رَفَارِفَ خُضْرٍ (وَمِنْهُم مَن جَعَلَ} الرَّفْرَفُ مُفردا قَالَ ابْن الْأَثِير: الرفرف فِي حديثِ المِعْرَاجِ: البِسَاط، ورُوِيَ عَن ابنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى:) لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى، قَالَ: رأَى بِسَاطاً أَخْضَرَ سَدَّ الأُفُقَ. الرَّفْرَفُ: كِسْرُ الْخِبَاءِ. الرَّفْرَفُ: جَوَانِبُ الدِّرْعِ، ومَا تَدَلَّى مِنْهَا مِن فُضُولِ ذَيْلِهَا، قَالَ العَجَّاجُ: واجْتَابَ بَيْضاءَ دِلاَصاً زُخَّفَا وبَيْضَةً مَسْرودةً {ورَفْرَفَاً وقَرأْتُ فِي كتاب الدِّرْعِ لأَبي عُبَيْدَةَ مَا نَصُّه: ولِلدِّرْعِ ذَيْلٌ كذَيْلِ المَرْأَةِ، يُقَال لَهُ: الكُفَّةُ، والتَّكْفَافَةُ،} ورَفْرَفُ الدِّرْعِ، وأَنْشَدَ:
(وإِنَّا لَنَزَّالُونَ تَغْشَى نِعَالُنَا ... سَوَاقِطَ مِن أَكْنَافِ رَيْطٍ ورَفْرَفِ)
من المَجَازِ: الرَفْرُفُ: مَا تَهَدَّلَ مِن أَغْصَانِ الأَيْكَةِ، وانْعَطَفَ مِن النَّبَاتِ، الرَّفْرَفُ: فُضُولُ الْمَحَابِسِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الرَّفْرَفُ: الْفُرُشُ، بضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ فِراشٍ، وَهَذَا علَى رَأْيِ مَن جَعَلَ الرَّفْرَفَ جَمْعاً، وكُّلُ مَا فَضُلَ مِن شَيْءٍ فَثُنِيَ، أَي: عَطِفَ، فَهُوَ رَفْرَفٌ، قَالَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
الرَّفْرَفُ: الْفِرَاشُ، وَبِه فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَهُ تعالَى:) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) ، علَى رَأْىِ مَن جَعَلَهُ مُفْرَداً، الرَّفْرَفُ: سَمَكٌ بَحْرِيٌّ، قَالَ اللَّيْثُ: ضَرْبٌ مِن سَمَكِ البَحْرِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ، فِي قَوْلِ مَعْقِلِ الهُذَلِيِّ، يصفُ أسَداً، ويَرْثِي أَخَاه عَمْراً، وتُرْوَى القِطْعَةُ للْمُعَطَّلِ الهّذَلِيِّ أَيضاً: (لَهُ أَيْكَةٌ لاَ يَاْمَنُ النَّاسُ غَيْبَهَا ... حَمَى {رَفْرَفاً مِنْهَا سِبَاطاً وخِرْوَعَا)
قَالَ: هُوَ شَجَرٌ مُسْتَرْسِلٌ نَاعِمٌ، يَنْبُتُ بِالْيَمَنِ. الرَّفْرَفُ: الرَّوْشَنُ، وَهُوَ شِبْهُ الْكُوَّةِ يُجْعَلُ فِي البَيْتِ، يَدْخُل مِنْهُ الضَّوْءُ، وَهِي فَارِسِيَّةٌ. الرَّفْرَفُ: الْوِسَادَةُ يُتَّكَأُ عَلَيْهَا، وَبهَا فُسِّرَتِ الآَيَةُ أَيضاً، قَالَ الرَّاغِبُ: وذُكِر عَن الحَسنِ أَنَّهَا المَخَادُّ. الرَّفْرَفُ: البَظَرُ، عَن اللَّحْيَانِيِّ، وَهُوَ علَى التَّشْبِيهِ.
الرَّفْرَفُ: الشَّجَرُ النَّاعِمُ الْمُسْتَرْسِلُ، وَهُوَ الَّذِي ينْبُتُ باليَمَنِ، وَبِه فَسَّرَ الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ المُعَطِّل)
الهُذَلِيِّ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. قَالَ الفَرَّاءُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:) مُتَّكِئِينَ عَلَى} رَفْرَفٍ خُضْرٍ) : ذَكَرُوا أَنها الرِّيَاضُ فِي الجَنَّةِ، قَالَ بعضُهم: هِيَ الْبُسْطُ تُفْرَشُ وتُبْسَطُ، والقَوْلانِ على رَأْيِ مَن جَعلَهُ جَمْعاً. الرَّفْرَفُ: خِرْقَةٌ تُخَاطُ فِي أَسْفَلِ السُّرَادِقِ والْفُسْطَاطِ، قَالَ بنُ عَبّادٍ، وَهُوَ زِيادَةُ خِرْقَةٍ مِن بُيوتِ الشَّعَرِ والوَبَرِ. الرَّفْرَفَ: الرَّقِيق، الحَسَنُ الصَّنْعَةِ مِن ثِيَابِ الدِّيبَاجِ، قيل: هَذَا هُوَ الأَصْلُ، ثمَّ اتَّسَعَ بِهِ غيرُه. الرَّفْرَفُ من الدِّرْعِ: زَرَدٌ يُشَدُّ بِالْبَيْضَةِ، يَطْرَحُهُ الرَّجُلُ علَى ظَهْرِهِ، وَقد تقدَّم لَهُ أَيضاً قَرِيبا ذِكْرُ رَفْرَفِ الدِّرْعِ، فَلَو جُمِعَا فِي مَوْضِعٍ كَانَ أَلْيَقَ، ويُنَاسِبُه هُنَا قَوْلُ العَجَّاجِ الَّذِي تقدَّم إِنْشَادُه، مَعَ أَنَّه فَاتَهُ ذِكْرُ رَفْرَفِ البَيْضَةِ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ، فِي كتاب الدِّرْعِ والبَيْضَةِ: وَمِنْهَا مالَها، أَي لِلْبَيْضَةِ، رَفْرَفُ حَلَقٍ قد أَحَاطَ بأَسْفَلِهَا، حَتَّى يُطِيفَ بالْقَفَا والعُنُقِ والخَدَّيْنِ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلى مَحْجِرَيِ العَيْنَيْنِ، فَذَلِك رَفْرَفُ البَيْضَةِ. {والرَّفَّةُ: الأَكْلَةُ الْمُحْكَمَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.} والرَّفَفُ، مُحَرَّكَةً: الرِّقَّةُ وَقد {رَفَّ الثَّوْبُ رَفَفا، أَي: رَقَّ، عَن ابنِ دُرَيدٍ، قَالَ: وَلَيْسَ بثَبْتِ، وَقَالَ ابنُ برِّيّ: رَفَّ الثَّوْبُ، رَفَفاً، فَهُوَ رَفِيفٌ، وأَصلُه فَعِلَ.} والرَّفِيفُ: السَّقْفُ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عُقْبَةُ بنش صُهْبَانَ: رأَيْتُ عثمانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ نَازِلاً بالأَبْطَحِ، فإِذا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ، وسَيْفٌ مُعَلَّقٌ فِي رَفِيفِ الفُسْطَاطِ. قَالَ شَمِرٌ: أَي سَقْفِه، والفُسْطَاطُ: الخَيْمَةُ. {الرَّفِيفُ: الْمُتْنَدِّى مِن الشَّجَرِ وغَيْرِهَا، يُقَال: ثَوْبٌ رَفِيفٌ: أَي نَدٍ، وشَجَرَةٌ} رَفِيفَةٌ، أَي مُتَنَدِّيَةٌ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الأَعشَى:
(وصَحِبْنَا مِنْ آلِ جَفْنَةَ أَمْلاَ ... كَا، كِراماً بِالشَّامِ ذَاتِ الرَّفِيفِ)
أَرادَ البَسَاتِينَ {تَرِفُّ بنُضْرَتِهَا، واهْتَزَازَهَا، وتَتَلأْلأُ، يُقَالُ: نَبَاتٌ} رَفِيفٌ وذَرِيفٌ: نَعْتَانِ لَهُ.
الرَّفِيفُ: الْخَصْبُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، والزَّمَخْشَرِيِّ، وَهُوَ مَجَازٌ. الرَّفِيفُ: السَّوْسَنُ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
الرَّفِيفُ: الرَّوشَنُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: {كالرَّفْرفِ.} والرَّفْرافُ: طائِرٌ، وَهُوَ الظَّلِيمُ، هُوَ خاطِفُ ظِلِّهِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أبِي سَلَمَةَ، وسُمِّيَ بِهِ لأَنَّه! يُرَفْرِفُ بِجَنَاحَيْهِ ثمَّ يَعْدُو، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وذَاتُ {رَفْرَفٍ، ويُضَمُّ: وادٍ لِبَنِي سُلَيْمٍ، واقْتَصَرَ الصَّاغَانِيُّ علَى الفَتْحِ. ودَارَةُ رَفْرَفٍ، وتُضَمُّ الرَّاءُ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وغَيْرُه يَقُول: كجَعْفَرٍ، لِبَنِي نُمَيْرٍ، قَالَ الرَّاعِي:
(رأَى مَا أَرَتْهُ يَوْمَ دَارَةِ رَفْرَفٍ ... لِتَصْرَعَهُ يَوْماً هُنَيْدَةُ مَصْرَعَا)
وذَاتُ الرَّفِيفِ، كَأَمِيرٍ: سُفُنٌ كَانَ يُعْبَرُ عَلَيْهَا، وَهِي وَفِي بعضِ الأُصُولِ: وَهُوَ أَنْ تُنَضَّدَ، أَي: تُشَدَّ سَفِينَتَانِ، أَو ثَلاَثٌ لِلْمَلِكِ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى السَّابِقُ: بالشَّأْمِ ذاتِ الرَّفِيفِ.} وأَرَفَّتِ)
الدَّجَاجَةُ علَى بَيْضِهَا، {إِرْفَافاً: بَسَطَتِ الْجَنَاحَ عَلَيْهِ.} والرَّفْرَفَةُ: الصّوْتُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. (و) {الرَّفْرَفَةُ: تَحْرِيكُ الظَّلِيمِ جَنَاحَيْهِ حَوْلَ الشَّيْءِ، يُرِيدُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَقد رَفْرَفَ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، وَذَلِكَ عندَ السُّقُوطِ علَى شَيْءٍ يُحَوِّمُ عَلَيْهِ. قَالَ الصَّاغَانِيُّ: والتركيبُ يَدُلُّ علَى المَصِّ وَمَا أَشْبَهَه، وعلَى الحَرَكَةِ، والبَرِيقِ، وَقد شَذَّ عَنهُ الرَّفُّ: لِلْقَطِيْعِ مِن الإِبِلِ، والشَّاءِ، والْبَقَرِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الرَّفَّةُ: البَرْقَةُ، والمَصَّةُ. {ورَفَّتْ عَلَيْهِ النَّعْمَةُ: صَفَتْ.} ورَفْرَفَ مِن الحُمَّى: ارْتَعَدَ، ويُرْوَى بالزَّايِ. وجَمْعُ {رَفِّ البَيْتِ أَيضاً:} رِفَافٌ، بالكَسْرِ، وَمِنْه حديثُ كَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ: إِنَّ {- رِفَافِي تَقَصَّفُ تَمْراً مِن عَجْوَةٍ يَغِيبُ فِيها الضِّرْسُ.} والرَّفْرَفُ: طَرَفُ الفُسْطَاطِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَقيل: ذَيْلُهُ وأَسْفَلُهُ. والرَّفْرَفُ: أَيضاً: السِّتْرُ. ورَفْرَفَ علَى القَوْمِ: تَحَدَّبَ، أَي: تَحنَّى عَلَيْهِم، كَمَا فِي اللِّسَان، والأَسَاسِ، وَهُوَ مَجَازٌ. {وَرَفَّهُ،} رَفّاً: عَلَفَهُ رُفَّةً. {والرُّفَافُ، كغُرَابٍ: مَا انْتُحِتَ مِن التِّبْنِ، ويَبِيسِ السَّمُرِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. ويُقَال: مَالَهُ حَافٌ وَلَا} رَافٌّ، أَي: مَن يَحُوطُه ويَعْطِفُ عليهِ، وجَعَلُه أَبو عُبَيْدٍ إِتْبَاعاً، والأَوَّلُ أَعْرَفُ. ورَوْضَةٌ {رَفَّافَةٌ: تَهْتَزُّ نَضَارَةً. وشَجَرٌ أَحْوَى الظِّلِّ} رَفَّافُ الوَرَقَِ. وثَغْرٌ {رَفَّافٌ،} ورَفْرَافٌ: {يَرِفُّ كالأُقْحُوَانِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَيُقَال: لِثَغْرِهَا} رَفِيفٌ، {وتَرَافِيفُ. ودَخَلْتُ عَلَيْهِ} فَرَفَّ إِلَىَّ، أَي: هَشَّ لَهُ فِي تَحَبُّبٍ وخُضَوعٍ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: هَذَا {رَفٌّ مِن النَّاسِ، أَي جَماعَةٌ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ.} والمَرَفُّ: المَأْكَلُ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: {الرِّفافَةُ، بالكَسْرِ: الَّتِي تُجْعَلُ فِي أَسْفَلِ البَيْضَةِ.} والرُّفارِفُ، كعُلاَبِطٍ: السَّرِيعُ.

رمل

Entries on رمل in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
رمل
من (ر م ل) فتات الصخر.
(رمل) : ارْتَمَلَتْ فُلاَنَةُ على بَنِيها: إذا أَقامَت عليهم وقَدْ ماتَ زَوْجُها.
الرمل: هو أن يمشي في الطواف سريعًا ويهز في مشيته الكتفين، كالمبارز بين الصفين.
ر م ل: (الرَّمْلُ) وَاحِدُ (الرِّمَالِ) وَ (الرَّمْلَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. وَ (رَمْلَةُ) مَدِينَةٌ بِالشَّامِ. وَ (الرَّمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْهَرْوَلَةُ وَ (رَمَلَ) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَرْمُلُ بِالضَّمِّ (رَمَلًا) وَ (رَمَلَانًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ فِيهِمَا. وَ (الْأَرْمَلُ) الرَّجُلُ الَّذِي لَا امْرَأَةَ لَهُ وَ (الْأَرْمَلَةُ) الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، وَقَدْ (أَرْمَلَتِ) الْمَرْأَةُ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا. 

رمل


رَمَلَ(n. ac. رَمْل)
a. Covered with sand.
b. Embroidered with pearls.
c. Wove thinly, fine.
d. Smeared, soiled, defiled with blood.
e.(n. ac. رَمَل
مَرْمَل
رَمَلَاْن), Went quickly; trotted.
رَمَّلَa. see I (c) (d).
أَرْمَلَa. Was, became a widow, a widower.
b. Were exhausted (provisions); exhausted (
his travelling-provisions ).
تَرَمَّلَ
a. see IV (a)b. Turned bad (honey).
c. Was smeared, stained with blood.

إِرْتَمَلَa. see V (c)
رَمْل
(pl.
أَرْمُل
رِمَاْل
23)
a. Sand.

أَرْمَلُ
(pl.
أَرَاْمِلُ)
a. Poor, needy, indigent.
b. Unmarried, single.
c. Widowed: widower.

أَرْمَلَة
(pl.
أَرَاْمِلَة)
a. Widow.

مِرْمَلa. Small bracelet; pair of shackles.

عِلْم الرَّمْل ضَرْبالرَّمْل
a. Geomancy.

سَاعَة رَمْلِيَّة
a. Hour-glass; sandglass.
ر م ل : الرَّمْلُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ رِمَالٌ وَأَرْمَلَ الْمَكَانُ بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا رَمْلٍ وَرَمَلْتُ رَمَلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَرَمَلَانًا أَيْضًا هَرْوَلْتُ وَأَرْمَلَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ إذَا نَفِدَ زَادُهُ وَافْتَقَرَ فَهُوَ مُرْمِلٌ وَجَاءَ أَرْمَلُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْجَمْعُ الْأَرَامِلُ وَأَرْمَلَتْ الْمَرْأَةُ فَهِيَ أَرْمَلَةٌ لِلَّتِي لَا زَوْج لَهَا لِافْتِقَارِهَا إلَى مِنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَا يُقَالُ لَهَا أَرْمَلَةٌ إلَّا إذَا كَانَتْ فَقِيرَةً فَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً فَلَيْسَتْ بِأَرْمَلَةٍ وَالْجَمْعُ أَرَامِلُ حَتَّى قِيلَ رَجُلٌ أَرْمَلُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَهُوَ قَلِيلٌ لِأَنَّهُ لَا يَذْهَبُ زَادُهُ بِفَقْدِ امْرَأَتِهِ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ قَيِّمَةً عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْأَرَامِلُ الْمَسَاكِينُ رِجَالًا كَانُوا أَوْ نِسَاءً. 
ر م ل

نزلوا بين رمال وجبال. وحبذا تلك الرمال العفر، والبلاد القفر. وهذه رملة حضنتني أحشاؤها. ورمل الطعام: جعل فيه الرمل. وهذا حب مرمل، ورمله بالدم، وترمل به وارتمل. قالت كبشة:

ولا تردوا إلا فضول نسائكم ... إذا ارتملت أعقابهن من الدم

والرمل في الطواف سنة، وقد رمل رملاً ورملانا إذا هرول. ورمل الحصير والسرير وأرمل: سف، وحصير مرمول ومرمل، ونساء روامل: سواف.

ومن المجاز: قول أبي النجم:

هيف تضيق الأزر عن رمالها

وأرمل: افتقر وفني زاده وهو من الرمل كأدقع من الدقعاء، ومنه الأرملة والأرامل، وفي كتاب العين: ولا يقال شيخ أرمل إلا أن يشاء شاعر في تمليح كلامه كقول جرير:

هذي الأرامل قد قضّيت حاجتهافمن لحاجة هذا الأرمل الذكر وأرملت المرأة ورملت من زوجها ولا يكون إلا مع الحاجة. وعام أرمل، وسنة رملاء: جدبة وكلام مرسل: مزيف كالطعام المرمّل. قال:

وقافية قد بتّ أعدل زيفها ... إذا أنشدت في مجلس لم ترمل
[رمل] الرَمْلُ: واحد الرِمالِ، والرَمْلَةُ أخصُّ منه. قال ابن السكيت: يقال للضبع: أم رمال. ورملة: مدينة بالشأم. والرمل، بالتحريك: الهرولةُ. ورَمَلْتُ بين الصفا والمروة رَمَلاً ورَمَلاناً. والرَمَلُ: جنسٌ من العَروض. والرَمَلُ: القليلُ من المطز، والجمع أرمال. والرمل أيضا: خطُوط تكون في قوائم البقَرة الوحشية تخالف سائر لونها. قال أبو عبيد: الأَرْمَلُ من الشاء: الذي اسوَدّتْ قوائمُه كلُّها، والأنثى رَمْلاءُ. والأَرْمَلُ: الرجل الذي لا امرأة له والأَرْمَلَةُ: المرأة التي لا زوج لها. قد أرملت المرأة، إذا مات عنها زوجُها. قال الشاعر  هذى الارامل قد قَضَّيْتَ حاجَتَها فمن لحاجةِ هذا الأَرْمَلِ الذَكَرِ قال ابن السكيت: الأَرامِلُ: المساكين من رجالٍ ونساءٍ. قال: ويقال لهم وإن لم يكن فيهم نساء. ويقال: قد جاءت أَرْمَلَةٌ من نساءٍ ورجالٍ محتاجين. قال: ويقال للرجال المحتاجين الضعفاء: أَرْمَلَةٌ، وإن لم يكن فيهم نساء. ورَمَلْتُ الحصير، أي سَفَفْتُهُ. وأَرْمَلْتُهُ مثلُه. قال الشاعر: إذا لا يزال على طريق لا حبٍ وكأنّ صَفْحَتُهُ حصيرٌ مُرْمَلُ وقد رَمَلَ سريرَه وأَرْمَلَهُ، إذا رَمَلَ شريطاً أو غيره فجعله ظهراً له. ويقال أَرْمَلَ القوم، إذا نفد زادهم. وعام أَرْمَلُ، أي قليلُ المطر. وسنةٌ رملاء، عن ابن السكيت. ورمله بالدم فترمل وارتمل، أي تلطخ. وقال : إن بنى رملوني بالدم شنشنة أعرفها من أخزم 
رمل: الرَّمْلُ: مَعْرُوْفٌ، والجَمِيْعُ الرِّمَالُ، والقِطْعَةُ رَمْلَةٌ. ورَمَّلْتُ الطَّعَامَ: جَعَلْت فيه رَمْلاً. وأرْمَل القَوْمُ: فَنِيَ زادُهم؛ فهم مُرْمِلُوْنَ. والأرْمَلُ: الفَقِيْرُ الذي لا زَادَ له.
وأرْمَلَتِ المَرْأَةُ إرْمالاً: صارَتْ أرْمَلَةً، ورَمِلَتْ أيضاً. ورَمِلَ الرَّجُلُ: إذا ماتَتِ امْرَأتُه، وهو أرْمَلُ. والنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أبو الأرَامِلِ. وعَجُوْزٌ أرْمَلَةٌ، وغُلاَمٌ أُرْمُوْلَةٌ.
ورَمَّلْتُ الثَّوْبَ بالدَّمِ: لَطَخْته به لَطْخاً شَدِيْداً.
وأرْمَلَ السَّهْمُ إرْمَالاً: أصَابَه الدَّمُ فبَقِيَ أثَرُه.
والتَّرْمِيْلُ: أنْ لا يكونَ الكلامُ صَحِيْحاً؛ مِثْلُ التَّزْيِيْفِ، وكذلكَ في الحَدِيْثِ.
وأرْمَلْتُ النَّسْجَ: إذا سَخَّفْتَه ورَقَّقْتَه.
ورَمَّلْتُ الحَصِيْرَ السَّرِيْرَ: إذا زَيَّنْتَهما بالجَوْهَرِ. والرَّوَامِلُ: نَوَاسِجُ الحُصُرِ والسُّرُرِ وغَيْرِهما.
والرَّمَلاَنُ والرَّمَلُ: السَّيْرُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ.
وأرْمَلْتُ له الحَبْلَ والقَيْدَ: أي طَوَّلْته ووَسَّعْته. وأُرْمِلَ له في قَيْدِه. وإبِلٌ مَرَامِيْلُ، وبَعِيْرٌ مُرْمِلٌ ومُرْمَلٌ له.
وهذا على هذا رَمَلٌ: أي زِيَادَةٌ.
والرَّمَلُ: ضَرْبٌ من الشِّعْرِ.
والرَّمْلاَءُ من الشَّاءِ: السَّوْدَاءُ القَوَائِمِ وسائِرُها أبْيَضُ، ومن الضَّأْنِ كذلك.
والرُّمَلُ: خُطُوْطٌ سُوْدٌ في قَوَائِمِ بَقَرِ الوَحْشِ؛ الواحِدَةُ رُمْلَةٌ، ويُقَال لها: أرْمَالٌ أيضاً.
وعامٌ أرْمَلُ: أبْقَعُ، وهما في قِلَّةِ المَطَرِ؛ وهو أنْ يُصِيْبَ مَوْضِعاً دُوْنَ مَوْضِعٍ. وسَنَةٌ رَمْلاَءُ.
والرَّمِيْلَةُ: الأرْضُ المَمْطُوْرَةُ بالرَّمَلِ وهو القَلِيْلُ من المَطَرِ.
وبها أرْمَالٌ من الإِبِلِ: أي رَفَضٌ مُتَفَرِّقَةٌ.
وأَرَامِلُ العَرْفَجِ: أُصُوْلُه.
(ر م ل) : (أَرْمَلَ) افْتَقَرَ مِنْ الرَّمْلِ كَأَدْقَعَ مَنْ الدَّقْعَاءِ وَهِيَ التُّرَابُ (وَمِنْهُ) الْأَرْمَلَةُ الْمَرْأَةُ الَّتِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ فَقِيرَةٌ وَجَمْعُهَا أَرَامِلٌ قَالَ اللَّيْثُ وَلَا يُقَالُ شَيْخٌ أَرْمَلُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ شَاعِرٌ فِي تَمْلِيحِ كَلَامِهِ كَقَوْلِ جَرِيرٍ يُخَاطِب عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ
هَذِي الْأَرَامِلُ قَدْ قَضَيْتَ حَاجَتَهَا ... فَمَنْ لِحَاجَةِ هَذَا الْأَرْمَلِ الذَّكَرِ
وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لِلْفَقِيرِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَرْمَلَةٌ وَلَا يُقَالُ لِلَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَهِيَ مُوسِرَةٌ أَرْمَلَةٌ ابْنُ السِّكِّيتِ الْأَرَامِلُ الْمَسَاكِينُ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَيُقَالُ جَاءَتْ أَرْمَلَةٌ وَأَرَامِلُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَعَنْ شِمْرٍ يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَرْمَلُ إذَا كَانَ لَا امْرَأَةَ لَهُ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ كَذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ سُمِّيَتْ أَرْمَلَةً لِذَهَابِ زَادَهَا وَفَقْدِهَا كَاسِبِهَا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ أَرْمَلَ الرَّجُلُ إذَا ذَهَبَ زَادُهُ قَالَ وَلَا يُقَالُ لَهُ إذَا مَاتَتْ امْرَأَتُهُ أَرْمَلُ إلَّا فِي شُذُوذٍ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يَذْهَبُ زَادُهُ بِمَوْتِ امْرَأَتِهِ إذْ لَمْ تَكُنْ قَيِّمَةً عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ الْقُتَبِيُّ قَوْلَهُ فِي مَنْ أَوْصَى بِمَالِهِ لِلْأَرَامِلِ أَنَّهُ يُعْطَى مِنْهُ الرِّجَالُ الَّذِينَ مَاتَتْ أَزْوَاجُهُمْ وَلِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ أَرْمَلُ قَالَ وَهَذَا مِثْلُ الْوَصِيَّةِ لِلْجَوَارِي لَا يُعْطَى مِنْهُ الْغِلْمَانُ وَوَصِيَّةُ الْغِلْمَانِ لَا يُعْطَى مِنْهُ الْجَوَارِي وَإِنْ كَانَ لَا يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ غُلَامَةٌ (وَرَمَلَ) فِي الطَّوَافِ هَرْوَلَ يَرْمُلُ بِالضَّمِّ رَمَلًا وَرَمَلَانًا بِالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا.
(رمل) - في حَديثِ عُمَر، رضي الله عنه: "فِيمِ الرَّمَلان والكَشْف عن المَناكِب وقد نَفى الله تَعالَى الكَفْرَ" . قال إبراهيم الحَرْبِىّ: الرَّملانِ، بكَسْر النُّونِ، يَعِنِى الرَّملَ في الطَّوافِ والسَّعى بين الصَّفَا والمَرْوَة، تثْنِية الرَّمَل.
قال: والرَّمَل أن يَهُزَّ مَنكِبَه ولا يُسرِعُ، والسَّعْىُ: أن يُسرِع المَشىَ. وجاز أن يُقالَ للرَّمَل والسَّعى: الرَّمَلان، فإنّه لَمَّا خفَّ اسمُ الرَّمَل وثَقُل اسمُ السَّعْىِ غُلِّبَ الأَخفُّ فَقِيلَ: الرَّمَلانِ ولم يَقُل السَّعيان، كما قَالُوا: القَمَران والعُمَران.
قال أَبو غَالِب بنُ هارون: إنَّما هو الرَّملانُ، بَضمِّ النّون، مَصْدَر رَمَل. ويكْثُر مَجىِءُ المَصْدر على هذا الوَزنِ خُصوصاً في أَنْواع المَشْى، كالرَّسَفان: لِمَشْى المُقَيّد، والرَّدَيَان إذا عَدَا والجَرَيان والسَّيَلان والنَّسَلَان في أَشباهٍ لها.
وهذا الَّذِى ذَكَره هذَا القَائِلُ صَحِيح، وما ذَكَره الحَربىُّ غَيرُ مسُتَبْعَد إن كان حَفِظ اللَّفظَ كَذَلِك، فإنَّ الرَّمَل الخَبَبُ كالرَّملان سَواءً، فلا يَجِب أن يَجِىء مَصَدَرُه بالرَّمَلان دون الرَّمَل.
ويُمكِن أن يُجابَ الحَربِىُّ بأَنَّ الرَّمَل في الطَّواف هو الذي أَمَر به النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه لِيُرِى المُشْركِين قُوتَهم حَيثُ قالوا: وَهتْهم حُمَّى يَثْرِب، وهو مَسنُون في بَعْض الأَطواف دُونَ بَعْض، فأَمَّا السَّعىُ بَيْنالصَّفَا والمَرْوة فهو قَدِيم من سَنَةِ هَاجَر أُمِّ إسماعيل، عليهما السَّلام، ولم يَكُن الطواف بَينَهما قَدِيماً إلا سَعْياً، فإذًا هو رَمَلانُ الطَّواف وَحدَه الذي سُنَّ لأَجل الكُفَّار، فأَرادَه عُمرُ، رضي الله عنه، ولا يَحتَمِل التَّثْنِيةَ.
- في حَدِيثِ الحُمُرِ الأَهلِيَّة: "أَنُّه أَمَر بأن تُكْفَأَ القُدورُ، وأن يُرمَّلَ اللَّحمُ بالتُّراب".
يَعنِى: لُحومَ الحُمُر الأَهلِية، أي تُلطَّخ بالرَّمل، يقال: رَمَّلتُ الطَّعامَ: جَعلتُ فيه رَمْلاً، ورَمَّلتُ الثّوبَ بالدَّم: لَطَّختُه فترَمَّل.
[رمل] فيه: وكان القوم "مرملين" أي نفد زادهم، وأصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل، كما قيل للفقير: الترب. ومنه ح: كانوا في سرية و"أرملوا" من الزاد. وح: كنا في غزاة معه "فأرملنا". وفيه: دخلت عليه وإذا هو جالس على "رمال" سرير أو رمال حصير، الرمال ما رمل أي نسج من رمل الحصير وأرمله ورمله شدد للتكثير، وهو كالخطام لما خطم، وقيل هو جمع رمل بمعنى مرمول كخلق بمعنى مخلوق، والمراد أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف ولم يكن في السرير وطاء سوى الحصير. ط: رمال حصير من إضافة الجنس إلى النوع، أي رمال من حصير منسوج من ورق النخل. فليوسع ظاهره النصب بكونه جوابًا للأمر واللام للتأكيد، والرواية الجزم أمرًا للغائب، في هذا أنت أي تطلبه أنت وكيف يليق بمثل أن تطلب سعة الدنيا. ن: متكئ على "رمل" حصير - بفتح راء وسكون ميم، وروى: رمال، قوله مفضيًا إلى رماله، أي مضطجعًا عليه، أي يس بينه وبين رماله شيء من فراش وغيره، وروى: على سرير مرمل - بسكون راء وفتح ميم وعليه فراش، كذا في الصحيحين، وصوبوا ما عليه فراش، فسقط لفظ ما وقد أثر رمال السرير بكسر راء وضمها وهو الذي ينسج في وجهه بالسعف ونحوه ويشد بشريطة. ك: سرير "مرمل" أي منسوج بنحو حبل، ورمال الحصير شريطته، أي ظلوعه المتداخلة بمنزلة الخيوط في الثوب النسيج. نه: "رمل" ثلاثًا من رمل يرمل رملًا ورملانًا إذا أسرع في المشي وهز منكبه. ومنه ح عمر: فيم "الرملان" وقد اطأ الله الإسلام، هو مصدر كالنزوان، وقيل: تثنية رمل وهو أن يهز منكبه ولا يسرع والسعي أن يسرع في المشي وأراد بهما الرمل والسعي تغيبًا، واستبعد بأن رمل الطواف هو الذي شرع في عمرة القضاء ليرى المشركون قوتهم حيث قالوا: وهنتهم حمى يثرب، وأما السعي بين الصفا والمروة فهو شعار قديم من عهد هاجر، فالمراد يقول عمر رملان الطواف وحده فلا وجه للتثنية ولم يقل به شارح. ن: الرمل بفتحتين إسراع المشي مع تقارب الخُطى وهو الخبب. ك: وهو دون العدو والوثوب، من نصر. ط: تكون في "الرمل" بسكون ميم والظرف خبر كان وكأنها الظباء حال من ضميره وهو تتميم لمعنى النقاوة لأنه إذا كان في التراب ربما يلصق به شيء منه. نه: وفي ح الجمر الأهلية: أمر أن تكفأ القدور وأن "يرمل" اللحم بالتراب، أي يلت بالرمل لئلا ينتفع به. وفي وصفه صلى الله عليه وسلم عصمة "للأرامل" أي المساكين من رجال ونساء، ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده: أرامل، وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالًا، والواحد أرمل وأرملة، أي الذي ماتت زوجته والتي مات زوجها غنيين أو فقيرين.
رمل: رَمَّل (بالتشديد): غطاه بالرمل (بوشر)، ورش الرمل على الكتابة، أو على الشخص الذي من أجله يرش الرمل (مملوك 2، 2: 165، همبرت ص112). وفي محيط المحيط: رمَّل الخط.
أرمل: لم يذكر لين قولهم: أرمل من الزاد والماء (ابن جبير ص188، ص207).
تَرَمَّل: صار أرمل وصارت أرملة (ألكالا، محيط المحيط)، والتَرَمُّل: حالة الأرمل والأرملة، تأيَّم (بوشر).
وَتَرمُّل: حركة الكتفين كما لو كان يمشي في الرمل وهي إحدى خطوتين من الخطى الثلاث الأولى من الطواف حول الكعبة (برتون 2: 191).
رَمْل، الرمل: الخبث الرملي الممتد شرقاً من مصر إلى الجزيرة العربية وفلسطين (مملوك 1، 1: 20).
الرمل: الحصاة، وهي ما يتراكم من الرمل والحصباء فيتحجر في الكلى والمثانة. ففي معجم المنصوري: حجر الإنسان ويعرف بالحصاة والرمل.
ضرب الرمل: علم الرمل (بوشر). رمل الجَفْن، يعني يفي معجم ألكالا: مشعل، فانوس، مصباح السفينة الكبير، كما يعني أيضاً: نوتي، بحار، ربان.
رَمَل، رمل الماية أو رمل صافي: لحن من ألحان الموسيقى (هوست ص258، ص259).
وفي محيط المحيط: الرَمَل لحن من ألحان الموسيقى يبتدئ بالنَوَى ويقرُّ في العراق.
رَمِل: كثير الرمل (معجم الإدريسي)، وفي ابن البيطار (1: 37): ينبت في الأرض الرملة.
رَمْلَة: موضع في المسجد مفروش بالرمل = صحن (برتون 1: 295).
رَمْلَة: صحراء رملية (فوك)، وخبت رملي (معجم الإدريسي)، وساحل رملي، شاطئ (بوشر)، وصحراء (هلو).
رَمْلَة: مأخذ الرمل، مرملة، موضع يستخرج منه الرمل (بوشر).
رَمْلَة: كثيب (معجم الإدريسي).
رُمْلَة: ترمّل المرأة (محيط المحيط).
رَمْلي: كثير الرمل (بوشر).
رَمْليِّ: ضرب الرمل، ضار بالرمل (بوشر).
رَمْلِيَّة: مَرْمَلَة، علبة يوضع فيها الرمل لتجفف به الكتابة (بوشر).
رَمْلِيّة: ساعة رملية، وهي نوع من الساعات كبيرة تعمل بالرمل (بوشر، دومب ص92، همبرت ص256، دوماس حياة العرب ص246).
رِمْلانِي: لحن من أحان الموسيقى (هوست ص258). أَرْمَل: أرملة (فوك).
أَرْمَل: أيم، من فقد زوجته، وأرملة: أيم، من فقدت زوجها (محيط المحيط).
أَرْمُلِيَّة: ترمل، موت الزوج أو الزوجة (فوك).
ارميل: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
مُرَمَّل: موضع كثير الرمل (هلو، ألكالا)، وفيه حَجَر مرمل.
مَرَمَّل: موضع كثير الرمل (ألكالا).
مُرَمَّل: مُحبَّب، كثير الحبوب، يقال مثلاً: عسل مرمل أي عسل محبب، مُحَبْحَب (بوشر).
مِرْمَلَة: مَرْمَلَة، رملية (همبرت ص112، بوشر).
مَرَامِل: قطعة من الرخام السماقي (حجر السماق) يستعملها الإسكاف لشحذ المِقدَّة (شفرة الإسكاف) (شيرب).
[ر م ل] الرَّمْلُ نَوْعٌ مَعْروفٌ من التُّرابِ واحِدَتُه رَمْلَةٌ وبه سُمِّيَت المَرْأَةُ وهي الرِّمالُ والأَرْمُلُ قال العَجّاجُ

(يَقْطَعْنَ عَرْضَ الأَرْضِ بالتَّمَحُّلِ ... )

(جَوْزَ الفَلاَ من أَرْمُلٍ وأَرْمُلِ ... )

ورَمَّلَ الطَّعامَ جَعَلَ فيه الرَّمْلَ ورَمَّلَ الثَّوْبَ ونَحْوَه لَطَّخَه بالدَّمِ ورَمَلَ النَّسْجَ يَرْمُلُه رَمْلاً ورَمَّلَهُ وأَرْمَلَه رَقَّقَه ورَمَلَ السَّرِيرَ والحَصِيرَ يَرْمُلُه رَمْلاً زَيَّنَه بالجَوْهَرِ ونحوِه ورَمَلَ يَرْمُلُ رَمَلاً ورَمَلانًا وهو فَوْقَ المَشْيِ ودُونَ العَدْوِ والرَّمَلُ ضَرْبٌ من العَرُوضِ مُشْتَقٌّ من الرَّمَلِ الَّذِي هُو هذا النَّوْعُ من المَشْيِ قالَ الأَخْفَشُ والرَّمَلُ من الشِّعْرِ أيضًا كُلُّ شِعْرٍ مَهْزُولٍ غير مُؤْتَلِفِ البِناءِ وهو مّما تُسَمِّه العَرَبُ من غير أَنْ يَحُدُّوا في ذلِكَ شَيْئًا نحو قَوْله

(أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلُحُوبُ ... فالقَطِيبَاتُ فالذَّنُوبُ)

ونَحُو قَوْلِه

(أَلا للهِ قَوْمٌ ولَدَتْ ... أُخْتُ بَنِي سَهْمِ)

أَرادَ وَلَدَتْهُم قال وعامَّةُ المَجْزُوءِ يَجْعَلُونَه مُعَلاً كذلِك سَمِعْناه من العَرَبِ قالَ ابنُ جِنِّي قَوْلُه وهُو مِمّا تُسَمِّيه العَرَبُ مَع أنَّ كلَّ لَفْظَةٍ ولَقَبٍ اسْتَعْمَلَه العَرُوضِيُّونَ فهو مِن كَلامِ العَرَبِ تأْوِيلُه أَنّها اسْتَعْمَلَتْه في المَوْضِع الذي اسْتَعْمَلَه فيه العَرُوضِيُّونَ وليسَ مَنْقُولاً عن موضِعِه لا نَقْلَ العَلَمِ ولا نَقْلَ التَّشْبِيهِ على ما تَقَدَّمَ من قَوْلِنا في ذَيْنِك أَلاَ تَرَى أن العَرُوضَ والمِصْراعَ والقَبْضَ والعَقْلَ وغَيْرَ ذلك من الأَسْماءِ التي اسْتَعْمَلَها أصحابُ هذه الصِّناعةِ قد تَعَلَّقَت العَرَبُ بها ولكن ليسَ في المَواضِعِ التي نَقَلَها أهْلُ هذا العِلْمِ إليها إِنَّما العَرُوضُ الخَشَبَةُ في وَسَطِ البَيْتِ المَبْنِيِّ لهم والمِصْراعُ أَحَدُ صِفْقَي البابِ فنُقِلَ ذلك ونَحْوُه تَشْبِيهًا وأمّا الرَّمَلُ فإِنَّ العربَ وَضَعَتْ فيه اللَّفْظَةَ نَفْسَها عِبارَةً عندهم عن الشِّعْرِ الَّذِي وَصَفَه باضْطرابِ البِناءِ والنُّقْصانِ عن الأَصْلِ فعَلَى هذا وضَعَه أهلُ هذه الصِّناعةِ لم يَنْقُلُوه نَقْلاً عَلَمِيّا ولا نَقْلاً تَشْبِيهِيًا وبالجُمْلَةِ فإِنَّ الرَّمَلَ كُلُّ ما كانَ غَيْرَ القَصِيدِ من الشِّعْرِ وغَيْرِ الرَّجَزِ وأَرْمَلَ القَوْمُ نَفِدَ زادُهُم وأَرْمَلُوه أَنْفَدُوُه قالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكِة (إِذا أَدْمَلُوه زادًا عَقَرْتُ مَطِيَّةً ... تَجُرُّ برِجْلَيْها السَّرِيحَ المُخَدَّمَا)

ورَجُلٌ أَرْمَلُ وامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ مُحْتاجَة وهُمُ الأَرْمَلَةُ والأَرامِلُ والأَرامِلَةُ كَسَّرُوه تكسيرَ الأَسْماءِ لِقِلَّتِه وكُلُّ جَماعةِ من رجالٍ ونِساءٍ أو رِجالٍ دُونَ نِساءٍ أَو نِساءٍ دُونَ رِجالٍ أَرْمَلَةٌ بعد أن يكونُوا مُحتاجِينَ ورَجُلٌ أَرْمَلُ لا زَوْجَةَ له قالَ ابنُ جِنِّي قَلَّما يُسْتَعْمَلُ الأَرءمَلُ في المُذكَّرِ إِلاّ عَلَى التَّشْبِيهِ والمُغالَطَةِ قالَ جِرِيرٌ

(كُلٌّ الأَرامِلِ قَد قَضيَّتَ حاجَتَها ... فمَنْ لحاجَةِ هذا الأَرْمَلِ الذَّكَرِ)

يُرِيدُ بذلك نَفْسَه وامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ لا زَوْجَ لها وعامٌ أَرْمَلُ قَلِيلُ المَطَرِ والنَّفْعِ وسَنَةٌ رَمْلاءُ كذلك وأصابَهُم رَمَلٌ من مَطَرٍ أَي قَلِيلٌ والجمعُ أَرْمالٌ وأَرامِلُ العَرْفِجِ أُصُولُه قال

(فجِئْت كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ ... )

(قُيِّدَ في أَرامِلِ العَرافجِ ... )

(في أَرْضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجاهِج ... )

الهَجاهجُِ الأَرْضُ التي لا نَبْتَ فِيها والرَّمَلُ خُطُوطٌ في يَدَي البَقَرَةِ ورِجْلَيْها تُخالِفُ سائِرَ لَوْنِها وقيل الرُّمْلَةُ الخَطُّ الأَسْوَدُ ونَعْجَةٌ رَمْلاءُ سَوْداءُ القَوائمِ وسائرُها أَبْيَضُ وغُلامٌ أُرْمُولَةٌ كقَوْلِه بالفارِسِية زاذَه ورامِلٌ ورُمَيْلٌ ورُمَيْلَةُ ويَرْمُول كُلُّها أَسْماءٌ 

رمل: الرَّمْل: نوع معروف من التراب، وجمعه الرِّمال، والقطعة منها

رَمْلة؛ ابن سيده: واحدته رَمْلة، وبه سميت المرأَة، وهي الرِّمال

والأَرْمُلُ؛ قال العجاج:

يَقْطَعْنَ عَرض الأَرض بالتمحُّل،

جَوْزَ الفَلا، من أَرْمُل وأَرْمُل

ورَمَّل الطعامَ: جعل فيه الرَّمْل. وفي حديث الحُمُر الأَهلية: أَمر

أَن تُكْفأ القُدور وأَن يُرَمَّل اللحم بالتراب أَي يُلَتّ بالتراب لئلا

ينتفع به. ورَمَّل الثوب ونحوه: لَطَّخه بالدم، ويقال: أَرْمَلَ السهم

إِرْمالاً إِذا أَصابه الدم فبقي أَثره؛ وقال أَبو النجم يصف سهاماً:

مُحْمَرَّة الرِّيش على ارْتِمالها،

من عَلَقٍ أَقْبَل في شِكالها

(* قوله «شكالها» هكذا في الأصل وشرح القاموس، والذي في التكملة: سعالها

بالمهملتين مضبوطاً بضم السين).

ويقال: رُمِّل فلان بالدم وضُمِّخ بالدم وضُرِّج بالدم كُلُّه إِذا

لُطِّخَ به، وقد تَرَمَّل بدمه. الجوهري: رَمَّله بالدم فتَرَمَّل وارْتَمَلَ

أَي تَلَطَّخ؛ قال أَبو أَخزم الطائي:

إِنَّ بَنِيَّ رَمَّلوني بالدَّمِ،

شِنْشِنةٌ أَعْرِفها من أَخْزَمِ

ورَمَلَ النَّسْجَ يَرْمُله رَمْلاً ورَمَّله وأَرمله: رَقَّقه. ورَمَل

السريرَ والحصيرَ يَرْمُله رَمْلاً: زيَّنه بالجوهر ونحوه. أَبو عبيد:

رَمَلْت الحصيرَ وأَرملته، فهو مَرْمول ومُرْمَل إِذا نَسَجته وسَقَفْته.

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان مضطجعاً على رُمال سَرير

قد أَثَّر في جنبه؛ قال الشاعر:

إِذ لا يزال على طريقٍ لاحِب،

وكأَنَّ صَفْحته حَصيرٌ مُرْمَل

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: دخلت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وإِذا هو جالس على رُمال سرير، وفي رواية: حَصِير؛ الرُّمالُ: ما رُمِل

أَي نُسِج؛ قال الزمخشري: ونظيره الحُطام والرُّكام لما حُطِم ورُكِم، وقال

غيره: الرِّمال جمع رَمْل بمعنى مَرْمُول كَخَلْق الله بمعنى مخلوقه،

والمراد أَنه كان السرير قد نُسِج وجهه بالسَّعَف ولم يكن على السرير وِطاء

سوى الحَصِير. والرَّوامِل: نواسِج الحَصِير، الواحدة راملة، وقد

أَرمَله؛ وأَنشد أَبو عبيد:

كأَنَّ نَسْج العنكبوت المُرْمَلُ

وقد رَمَل سريره وأَرْمَله إِذا رَمَل شَرِيطاً أَو غيره فجعله ظَهْراً

له. ويقال: خَبِيصٌ مُرْمَل إِذا عُصِد عَصْداً شديداً حتى صارت فيه

طرائق موضونة. وطعام مُرَمَّل إِذا أُلقي فيه الرَّمْل. والرَّمَل، بالتحريك:

الهَرْولة. ورَمَل يَرْمُل رَمَلاً: وهو دون المشي

(* قوله «وهو دون

المشي إلخ» هكذا في الأصل وشرح القاموس: ولعله فوق المشي ودون العدو) وفوق

العَدْو. ويقال: رَمَل الرَّجلُ يَرْمُل رَمَلاناً ورَمَلاً إِذا أَسرع في

مِشيته وهزَّ منكبيه، وهو في ذلك لا يَنْزُو، والطائف بالبيت يَرْمُل

رَمَلاناً اقتداءً بالنبي، صلى الله عليه وسلم، وبأَصحابه، وذلك بأَنهم

رَمَلوا ليَعْلم أَهلُ مكة أَن بهم قُوَّة؛ وأَنشد المبرد:

ناقته تَرْمُل في النِّقال،

مُتْلِف مالٍ ومُفيد مال

والنِّقال: المُناقَلة، وهو أَن تضع رجليها مواضع يديها؛ ورَمَلْت بين

الصَّفا والمَرْوة رَمَلاً ورَمَلاناً. وفي حديث الطواف: رَمَل ثلاثاً

ومَشَى أَربعاً. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فِيمَ الرَّمَلانُ والكَشْفُ

عن المَناكب وقد أَطَّأَ اللهُ الإِسلام؟ قال ابن الأَثير: يكثر مجيء

المصدر على هذا الوزن في أَنواع الحركة كالنَّزَوان والنَّسَلان والرَّسَفان

وأَشباه ذلك؛ وحكى الحربيُّ فيه قولاً غريباً قال: إِنه تثنية الرَّمَل

وليس مصدراً، وهو أَن يَهُزَّ منكبيه ولا يُسْرع، والسعي أَن يُسرع في

المشي، وأَراد بالرَّمَلين الرَّمَل والسعي، قال: وجاز أَن يقال للرَّمَل

والسعي الرَّمَلانِ، لأَنه لما خَفَّ اسم الرَّمَل وثَقُل اسم السعي غُلِّب

الأَخف فقيل الرَّمَلانِ، كما قالوا القَمَرانِ والعُمَرانِ، قال: وهذا

القول من ذلك الإِمام كما تراه، فإِن الحال التي شُرِع فيها رَمَلُ

الطواف، وقول عُمَر فيه ما قال يشهد بخلافه لأَن رَمَل الطواف هو الذي أَمر به

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَصحابه في عُمْرة القضاء ليُري المشركين

قوّتهم حيث قالوا: وهَنَتْهم حُمَّى يَثْرِب وهو مسنون في بعض الأَطواف دون

البعض، وأَما السعي بين الصفا والمروة فهو شِعار قديم من عهد هاجَر

أُمِّ إِسمعيل، عليهما السلام، فإِذاً المراد بقول عمر، رضي الله عنه،

رَمَلانُ الطوافِ وحده الذي سُنَّ لأَجل الكفار، وهو مصدر، قال: وكذلك شَرَحه

أَهل العلم لا خلاف بينهم فيه فليس للتثنية وجه. والرَّمَل: ضرب من عروض

يجيء على فاعلاتن فاعلاتن؛ قال:

لا يُغْلَب النازعُ ما دام الرَّمَل،

ومن أَكَبَّ صامتاً فقد حَمَل

(* هذا البيت من الرجز لا من الرمل).

ابن سيده: الرَّمَل من الشِّعْر كل شعر مهزول غير مؤتَلِف البناء، وهو

مما تُسَمِّي العرب من غير أَن يَحُدُّوا في ذلك شيئاً نحو قوله:

أَقْفَرَ من أَهله مَلْحوبُ،

فالقُطَبِيَّاتُ فالذَّنُوبُ

(* قوله «فالقطبيات» هكذا في الأصل بتخفيف الطاء ومثله في القاموس،

وضبطه ياقوت بتشديدها).

ونحو قوله:

أَلا لله قَوْمٌ وَ

لَدَتْ أُختُ بني سَهْم

أَراد ولدتهم، قال: وعامة المَجْزوء يَجْعَلونه رَمَلاً؛ كذا سمع من

العرب؛ قال ابن جني: قوله وهو مما تسمي العرب، مع أَن كل لفظة ولقب استعمله

العَروضيُّون فهو من كلام العرب، تأْويله إِنما استعملته في الموضع الذي

استعمله فيه العَروضيُّون، وليس منقولاً عن موضعه لا نقل العَلَم ولا نقل

التشبيه على ما تقدم من قولك في ذينك، أَلا ترى أَن العَروض والمِصْراع

والقَبْض والعَقْل وغير ذلك من الأَسماء التي استعملها أَصحاب هذه

الصناعة قد تعلقت العربْ بها؟ ولكن ليس في المواضع التي نقلها أَهل هذا العلم

إِليها، إِنما العَروض الخَشَبة التي في وسط البيت المَبْنِيِّ لهم،

والمِصْراع أَحد صِفْقَي الباب فنقل ذلك ونحوه تشبيهاً، وأَما الرَّمَل فإِن

العرب وضعت فيه اللفظة نفسها عبارة عندهم عن الشِّعْر الذي وصفه باضطراب

البناء والنقصان عن الأَصل، فعلى هذا وضعه أَهل هذه الصناعة، لم ينقلوه

نقلاً عَلَمِيًّا ولا نقلاً تشبيهيّاً، قال: وبالجملة فإِن الرَّمَل كل ما

كان غيرَ القَصِيد من الشِّعْر وغَيْرَ الرَّجَز.

وأَرْمَل القومُ: نَفِد زادُهم، وأَرْمَلوه أَنْفدوه؛ قال السُّلَيْك

بن السُّلَكة:

إِذا أَرْمَلوا زاداً، عَقَرْت مَطِيَّةً

تَجُرُّ برجليها السَّرِيحَ المُخَدَّما

وفي حديث أُم مَعْبَد: وكان القوم مُرْمِلينَ مُسْنتين؛ قال أَبو عبيد:

المُرْمِلُ الذي نَفِدَ زاده؛ ومنه حديث أَبي هريرة: كنا مع رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، في غَزَاة فأَرْمَلْنا وأَنْفَضْنا؛ ومنه حديث أُم

معبد؛ أَي نَفِد زادهم، قال: وأَصله من الرَّمْل كأَنهم لَصِقوا بالرَّمْلِ

كما قيل للفقير التَّرِبُ.

ورجل أَرْمَل وامرأَة أَرْمَلة: محتاجة، وهم الأَرْمَلة والأَرامِل

والأَرامِلة، كَسَّروه تكسير الأَسماء لقِلَّته، وكُلُّ جماعة من رجال ونساء

أَو رجال دون نساء أَو نساء دون رجال أَرْمَلةٌ، بعد أَن يكونوا محتاجين.

ويقال للفقير الذي لا يقدر على شيء من رجل أَو امرأَة أَرْمَلة، ولا

يقال للمرأَة التي لا زوج لها وهي مُوسِرة أَرْمَلة، والأَرامل: المساكين.

ويقال: جاءت أَرْمَلةٌ من نساء ورجال محتاجين، ويقال للرجال المحتاجين

الضعفاء أَرْمَلة، وإِن لم يكن فيهم نساء. وحكى ابن بري عن ابن قتيبة قال:

إِذا قال الرجل هذا المال لأَرامل بني فلان فهو للرجال والنساء، لأَن

الأَرامل يقع على الذكور والنساء، قال: وقال ابن الأَنباري يُدْفَع للنساء

دون الرجال لأَن الغالب على الأَرامل أَنهن النساء، وإِن كانوا يقولون

رَجُل أَرْمَل، كما أَن الغالب على الرجال أَنهم الذكور دون الإِناث وإِن

كانوا يقولون رَجُلة؛ وفي شعر أَبي طالب يمدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه

وسلم:

ثِمَال اليَتَامى عِصْمَة للأَرامل

قال: الأَرامل المساكين من ساء ورجال. قال: ويقال لكل واحد من الفريقين

على انفراده أَرامل، وهو بالنساء أَخص وأَكثر استعمالاً، وقد تكرر ذكر

ذلك. والأَرْمَل: الذي ماتت زوجته، والأَرْمَلة التي مات زوجُها، وسواء

كانا غَنِيَّيْن أَو فقيرَين. ابن بُرُرْج: يقال إِن بَيت فلان لضَخْمٌ

وإِنهم لأَرْمَلة ما يَحْمِلونه إِلا اسْتَفْقَروا له، يعني العارية؛ قوله

إِنهم لأَرْمَلة لا يَحْمِلونه إِلا ما استفقروا له، يعني أَنهم قوم لا

يملكون الإِبل ولا يقدرون على الارتحال إِلا على إِبل يستعيرونها، من

أَفْقَرْته ظَهْرَ بَعِيرِي إِذا أَعَرْته إِياه. ويقال للذكر أَرْمَل إِذا كان

لا امرأَة له، تقوله العرب، وكذلك رجل أَيِّم وامرأَة أَيِّمة؛ قال

الراجز:

أُحِبُّ أَن أَصطاد ضَبًّا سَحْبَلا،

رَعَى الرَّبيعَ والشتاء أَرْمَلا

قال ابن جني: قَلَّما يستعمل الأَرْمَل في المُذَكَّر إِلا على التشبيه

والمُغالَطة؛ قال جرير:

كُلُّ الأَرامل قد قَضَّيتَ حاجتَها،

فَمَنْ لحاجة هذا الأَرْمَل الذَّكَر؟

(* قوله «كل الأرامل» كذا في الأصل، وفي شرح القاموس والتكملة والأساس:

هذي الأرامل).

يريد بذلك نفسه. وامرأَة أَرْمَلة: لا زوج لها؛ أَنشد ابن بري:

ليَبْكِ على مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ،

وأَرْمَلةٌ تُزْجِي مع الليل أَرْمَلا

وقال أَبو خِرَاش:

بذي فَخَرٍ تأْوِي إِليه الأَرامِلُ

وأَنشد ابن قتيبة شاهداً على الأَرْمَل الذي لا امرأَة له قول الراجز:

رَعَى الربيعَ والشتاء أَرْمَلا

قال: أَراد ضَبًّا لا أُنثى له ليكون سَمِيناً. وأَرْملت المرأَةُ إِذا

مات عنها زوجُها، وأَرْمَلَتْ: صارت أَرْمَلة. وقال شمر: رَمَّلَت

المرأَةُ من زوجها وهي أَرْمَلة. ابن الأَنباري: الأَرْملة التي مات عنها

زوجُها؛ سُمِّيت أَرْملة لذهاب زادها وفَقْدِها كاسِبَها ومن كان عيشها صالحاً

به، من قول العرب: أَرْمَل القومُ والرجلُ إِذا ذهب زادُهم، قال: ولا

يقال له إِذا ماتت امرأَته أَرْمَل إِلاَّ في شذوذ، لأَن الرجل لا يذهب

زادُه بموت امرأَته إِذا لم تكن قَيِّمة عليه والرجلُ قَيِّمٌ عليها وتلزمه

عَيْلولتها ومؤْنتها ولا يلزمها شيء من ذلك. قال: ورُدَّ على القتيبي

قوله فيمن أَوْصى بماله للأَرامل أَنه يعطي منه الرجال الذين مات أَزواجهم،

لأَنه يقال رجل أَرمل وامرأَة أَرملة. قال أَبو بكر: وهذا مثل الوصية

للجَوارِي لا يُعْطى منه الغِلْمان ووَصيَّة الغلمان لا يُعطى منه الجواري،

وإِن كان يقال للجارية غُلامة.

والمِرْمَل: القَيْد الصَّغير.

والرَّمَل: المطر الضعيف؛ وفي الصحاح: القليل من المطر. وعامٌ أَرْمَل:

قليل المطر والنفع والخير، وسَنَة رَمْلاء كذلك. وأَصابهم رَمَلٌ من مطر

أَي قليلٌ، والجمع أَرمال، والازمان أَقوى منها

(* قوله «والازمان أقوى

منها» كذا في الأصل، ولعله الازمات بالتاء جمع أزمة) . قال شمر: لم أَسمع

الرَّمَل بهذا المعنى إِلا للأُموي. وأَرامِل العَرْفَج: أُصوله.

وأُرْمُولة العرفج: جُذْمُوره، وجمعها أَراميل

(* قوله «اراميل» عبارة القاموس:

أرامل وأراميل، وقوله بعد الرجز الهجاهج الارض إلخ، عبارته في هجج:

والهجج الارض الجدبة التي لا نبات بها والجمع هجاهج، واورد الرجز ثم قال: جمع

على ارادة المواضع) ؛ قال:

فجِئْت كالعَوْد النَّزِيع الهادِج،

قُيِّد في أَرامل العرافج،

في أَرض سَوْءٍ جَذْبةٍ هَجاهِج

الهَجاهِج: الأَرض التي لا نبتَ فيها. والرَّمَل: خطوط في يدي البقرة

الوحشية ورجليها يخالف سائر لونها، وقيل: الرُّمْلة الخَطُّ الأَسود. غيره:

يقال لوَشْي قوائم الثور الوحشي رَمَلٌ، واحدتها رَمَلة؛ قال الجعدي:

كأَنَّها، بعدما جَدَّ النَّجاء بها

بالشَّيِّطَيْن، مَهاةٌ سُرْوِلَتْ رَمَلا

ويقال للضَّبُع أُم رِمال.

ورَمْلة: مدينة بالشام. والأَرمَل: الأَبلق. قال أَبو عبيد: الأَرمَل من

الشاء الذي اسودَّت قوائمه كلها. وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال:

الرُّمَل، بضم الراء وفتح الميم، خطوط سُودٌ تكون على ظهر الغزال وأَفخاذه،

وأَنشد بيت الجعدي أَيضاً؛ قال: وقال أَيضاً:

بذهاب الكَوْر أَمسى أَهلُه

كلَّ مَوْشِيٍّ شَواه، ذي رُمَل

ونعجة رَمْلاء: سوداء القوائم كلها وسائرها أَبيض. وغُلام أُرْمُولة:

كقولك بالفارسية زاذه؛ قال أَبو منصور: لا أَعرف الأُرْمُولة عَرَبيَّتها

ولا فارسيتها.

ورامِل ورُمَيْل ورُمَيْلة ويَرْمُول كلها: أَسماء.

رمل

1 رَمَلَ as syn. with رَمَّلَ: see the latter in two places.

A2: رَمَلَ الحَصِيرَ, [aor. app. رَمُلَ, and inf. n. رَمْلٌ;] and ↓ ارملهُ; He wove (نَسَجَ, A 'Obeyd, T, or سَفَّ, A 'Obeyd, S) the mat [of palm-leaves or the like]. (T, S.) [Or] رَمَلَ السَّرِيرَ, and [so in the M, but in the K “ or ”] الحَصِيرَ, aor. ـُ inf. n. رَمْلٌ, He ornamented the couch, and the mat, with جَوْهَر [i. e. jewels, precious stones, gems, &c.], and the like. (M, K.) [Or] الحَصِيرَ ↓ ارمل, and رَمَلَهُ, He made the weaving of the mat thin (Har p. 55.) And رَمَلَ النَّسْجَ, (M, K,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ ارملهُ, and ↓ رمّلهُ; (M, K; the last omitted in the TA;) He made the woven thing, or the weaving, thin. (M, K.) And رَمَلَ السَّرِيرَ, (S, K,) [aor. and] inf. n. as above; (TA;) and ↓ ارملهُ; He wove (رَمَلَ) شَرِيط [or palm leaves split and then plaited together], (S, O, K,) or some other thing, (S, O,) and made the same a back (جَعَلَهُ ظَهْرًا) to the couch. (S, O, K. [What is here called the “ back ” of the couch is app. so called as being likened to the back of a beast on which one rides: see رُمَالٌ.]) Accord. to IKt, رَمَلْتُ السير [app. a mistranscription for السَّرِيرَ] and ↓ أَرْمَلْتُهُ signify I wove the سير [or the سرير] with a شَرِيط of leaves, or fibres, of the palm-tree. (TA.) b2: [Hence,] رَمَلْتُ القَوْلَ and الوَصْفَ [(assumed tropical:) I wove, i. e. composed, the saying and the description]. (Phrases cited in the TA from two modern poets.) A3: رَمَلَ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (T, Mgh, Msb,) inf. n. رَمَلَانٌ (T, S, M, Mgh, Msb, K) and رَمَلٌ (S, M, &c.) and مَرْمَلٌ, (K,) said of a man, i. q. هَرْوَلَ [i. e. He went a kind of trotting pace, between a walk and a run]; (S, Mgh, Msb, K; [in the M said to be “ less than المَشْىُ and above العَدْوُ; ” app., as is remarked in the TT, through inadvertence of a writer;]) i. e. (TA) he was quick in his manner of walking, (T, TA,) and shook his shoulder-joints, (TA,) leaping, (so in the T accord. to the TT,) or not leaping, (so in the TA,) in doing so; (T, TA;) while performing the circuitings round the Kaabeh, (T, Mgh, TA,) but only in some of those circuitings, exclusively of others, (TA,) which one does in imitation of the Prophet and his Companions, who did thus in order that the people of Mekkeh might know that there was in them strength; (T, TA;) and in going between Es-Safà and El-Marweh. (S, TA.) [It is also said of a camel: see رَتَكَ.]

A4: رَمَلٌ as an inf. n. [app. of رَمِلَ العَامُ or رَمِلَتِ السَّنَةُ] signifies The year's having little rain. (KL.) b2: رَمِلَتْ مِنْ زَوْجِهَا: see 4.2 رمّلهُ, (M, TA,) inf. n. تَرْمِيلٌ, (TA,) He put رَمْل [i. e. sand] into it; namely, food; (M, TA;) and (TA) so ↓ رَمَلَهُ, (Ibn-'Abbád, K, TA,) aor. ـُ inf. n. رَمْلٌ; but the former verb is the more chaste. (TA.) Hence, in a trad. respecting [the eating of the flesh of] domestic asses, أَمَرَ أَنْ تُكْفَأَ القُدُورُ وَأَنْ يُرَمَّلَ اللَّحْمُ بِالتُّرَابِ, meaning [He ordered that the cooking-pots should be turned upside-down, and] that the flesh should be stirred about and mixed with dust, in order that no use might be made of it. (TA.) b2: And He defiled, or smeared, him, or it, with blood; (S, M, TA;) namely, a man, (S,) or a garment, and the like; (M, TA;) and (TA) so ↓ رَمَلَهُ; (K TA;) but in this sense also the former verb is the more chaste. (TA.) And رُمِّلَ فُلَانٌ بِالدَّمِ Such a one was defiled, or smeared, with blood. (T, TA. [See also 4 and 5.]) b3: In relation to speech, or language, (TA,) التَّرْمِيلُ signifies (tropical:) i. q. التَّزْيِيفُ; (K, TA; [in the CK, erroneously, التَّرْنِيفُ;]) i. e., [as inf. n. of رَمَّلَ, The adulterating it, corrupting it, or rendering it unsound, or untrue; and as inf. n. of رُمِّلَ,] its being [adulterated, corrupted, or] unsound, or untrue. (TA. [See the pass. part. n., below.]) b4: See also 1.

A2: and see 4.4 ارمل It (a place) became sandy; had رَمْل in it or upon it. (Msb.) b2: [And He clave to the sand.] b3: And [hence,] (assumed tropical:) He became poor: (Mgh:) or (assumed tropical:) his provisions, or travelling-provisions, became difficult to obtain, and he became poor: (Msb:) or his travelling-provisions went: (Mgh:) and أَرْمَلُوا (tropical:) their provisions, or travel-ling-provisions, became exhausted, or consumed: (A 'Obeyd, T, S, M, K, TA:) from الرَّمْلُ; (Mgh, TA;) as though [he or] they clave to the sand; (TA;) like أَدْقَعَ, (Mgh,) or أَدْقَعُوا, (TA,) from الدَّقْعَآءُ: (Mgh, TA:) or from رَمَلٌ meaning “ little rain: ” or from أَرْمَلَ الحَصِيرَ and رَمَلَهُ meaning “ he made the weaving of the mat thin: ” (Har p. 55:) and ارملوا زَادَهُمْ (tropical:) They exhausted, or consumed, their provisions, or travelling-provisions. (K, * TA. [In the TT, as from the M, اتخذوه is erroneously put for أَنْفَدُوهُ, the explanation in the TA.]) b4: And [hence,] ارملت, (Yz, T, S, Msb,) or, accord. to Sh, ارملت مِنْ زَوْجِهَا, or من زوجها ↓ رَمِلَتٌ; (T, accord. to different copies;) and ↓ رَمَّلَتْ [alone], (K, TA, [said in the latter to be on the authority of Sh, and therefore it may perhaps be taken from a copy of the T,]) inf. n. تَرْمِيلٌ; (TA;) (tropical:) She (a woman) became such as is termed أَرْمَلَةٌ, (T, Msb, K, TA,) i. e. without a husband; (T, Msb;) because of her being in need of one to expend upon her; [for] Az says that she is not thus called unless she be also poor: (Msb:) or [she became a widow;] she lost her husband by his death. (S.) b5: And ارمل said of an arrow, It became defiled, or smeared, with blood, (Ibn-'Abbád, K, TA,) and had the mark thereof remaining upon it; (Ibn-'Abbád, TA;) and so ↓ ارتمل. (TA. [See also 2 and 5.]) A2: Said of a poet, it is from الرَّمَلُ, like أَرْجَزَ from الرَّجَزُ; (TA;) i. e. He versified, or composed verses, in the metre termed الرَّمَلُ. (Ibn-Buzurj, L in art. قصد.) A3: As a trans. v.: see 1, in five places. b2: Also He lengthened, or made long, a rope, or cord: (K:) and in like manner, he lengthened, and widened; or made long, and wide; a shackle, or shackles: you say, ارمل لَهُ فِى قَيْدِهِ He lengthened, and widened, or made long, and made wide, for him his shackle, or shackles. (Ibn-'Abbád, TA.) 5 ترمّل He became defiled, or smeared, (T, S,) with his blood, (T,) or with blood; as also ↓ ارتمل. (S. [See also 2 and 4.]) 8 إِرْتَمَلَ see 4 and 5.

A2: You say also, ارتملت فُلَانَةُ فِى بَنِيهَا (assumed tropical:) Such a woman maintained, or undertook the maintenance of, her children, her husband having died. (O, TA. [But in both I find فى بيتها, an obvious mistranscription, for which I read فى بَنِيهَا; and in the explanation, in both, اقامت عليهم, for which I read قَامَتْ عَلَيْهِمْ.]) رَمْلٌ [Sand;] a kind of dust or earth, (M,) well known: (Lth, T, M, Msb, K:) ↓ رَمْلَةٌ is its n. un.; (M, K;) a more special term than the former; (S;) signifying a piece, or portion, [or tract, or collection,] thereof: (Lth, T, TA:) [and the former word is also sometimes used as meaning a tract, or collection, of sand:] the pl. [of mult.] is رَمَالٌ (Lth, T, S, M, Msb, K) and [of pauc.]

أَرْمُلٌ; (M, K;) [and أَرَمِلُ is used as a pl. pl., i. e. pl. of أَرْمُلٌ; occurring in a verse cited in the TA, art. هج.] b2: [Hence,] أُمُّ رِمَالٍ a name of The hyena. (ISk, S.) b3: [Hence also,] الرَّمْلُ, (TA in this art., [in the Lexicons of Golius and Freytag, erroneously, رَمَلٌ,]) or عِلْمُ الرَّمْلِ, i. q. عِلْمُ الخَطِّ, (IAar, TA in art. خط,) [Geomancy,] a certain well-known science. (TA in the present art. [See a description of it voce خَطَّ.]) رَمَلٌ Weak rain: (IAar, T:) or little rain: (Har p. 55:) or a small quantity of rain: (ElUmawee, T, S, M, K:) one says, أَصَابَهُمْ رَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ A small quantity of rain fell upon them: (El-Umawee, T, M:) but Sh says, “I have not heard رَمَلٌ in this sense except on the authority of El-Umawee: ” (TA:) the pl. is أَرْمَالٌ. (T, S, M.) b2: [Hence, perhaps,] أَرْمَالٌ مِنْ إِبِلٍ A number of camels in a state of dispersion. (TA.) b3: Also, the sing., [as a coll. gen. n.,] Lines, or streaks, upon the legs of the wild cow, (S, M, K,) upon her fore legs and kind legs, (M,) differing from the rest of her colour: (S, M, K:) n. un.

↓ رَمَلَةٌ. (TA. [See also رُمْلَةٌ.]) b4: And A redundance, or an excess, (زِيَادَةٌ,) in a thing. (K.) A2: الرَّمَلُ is also the name of A certain kind of metre of verse; (T, S, M, K;) [the eighth kind;] the measure of which is [originally] composed of فَاعِلَاتُنْ (T, TA) six times; (TA;) so called from الرَّمَلُ signifying “ a certain kind of walk or pace,” inf. n. of رَمَلَ [q. v.]: (M, K: *) and Kh says that it is also applied to any meagre verse or poetry, incongruous in structure; such being so named by the Arabs without their defining anything respecting it; as, for instance, the saying [of 'Abeed Ibn-El-Abras (TA in arts. ذنب and قطب)], فَالقُطَبِيَّاتُ فَالذَّنُوبُ أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحوبُ [Melhoob (the name of a place, K in art. لحب) has become destitute of its inhabitants, and El-Kutabeeyát, (by which is meant a certain water, called القُطَبِيَّةُ, with its environs, K* and TA in art. قطب,) and Edh-Dhanoob (the name of a place, TA in art. ذنب)]: he says also that, generally, the مَجْزُوْء [i. e. what is curtailed of two of the original feet, or what consists of two feet only,] is thus called by them: accord. to IJ, it is applied by them to verse, or poetry, that is incongruous, unsound, or faulty, in structure, and such as falls short of the original [standard so as not to answer completely to any regular kind or species]: (M, TA:) thus it signifies as first explained above, and also any verse, or poetry, that is not such as is termed قَصِيد [as meaning that of which the hemistichs are complete] nor such as is termed رَجَز [which some hold to be not verse, or poetry, but a kind of rhyming prose]. (IJ, M, K. *) [See also زَمَلٌ.]

رَمْلَةٌ: see رَمْلٌ, of which it is the n. un.

رُمْلَةٌ sing. of رُمَلٌ, which signifies The diversity of colours (وَشْىٌ) upon the legs of the wild bull: (T: [see also رَمَلٌ:]) or رُمْلَةٌ signifies a black line or streak, (IKh, M, IB, K,) as some say, (M,) such as is upon the back and thighs of the gazelle: (IKh, IB:) pl. [of mult.] رُمَلٌ and [of pauc.]

أَرْمَالٌ. (K.) رَمَلَةٌ: see رَمَلٌ.

رَمْلِىٌّ Of, or relating to, رَمْل (or sand): sandy.]

رُمَالٌ The woven work of a mat. (K, TA.) It is said in a trad., of the Prophet, that he was lying upon his side on the رمال of a mat, which had made an impression upon his side: (T, TA: *) or, as some relate it, of a couch; meaning, in this case, that its face was woven of palm-leaves, and that it had nothing spread upon it to lie upon, but the mat only. (TA. [See رَمَلَ السَّرِيرَ.]) رَمِيلَةٌ Land (أَرْض) rained upon with الرَّمَل, i. e. little rain. (Ibn-'Abbád, TA.) رَمَّالٌ A practiser of the science called الرَّمْلُ [i. e. geomancy]. (TA.) رَامِلَةٌ sing. of رَوَامِلُ, (TA,) which signifies Female weavers of mats. (T, TA.) أَرْمَلُ i. q. ↓ مُرْمِلٌ, meaning (assumed tropical:) A man whose provisions, or travelling-provisions, have become difficult to obtain, [or exhausted, or consumed, (see 4,)] and who has become poor: [as though he were cleaving to the sand: (see again 4:)] pl. أَرَامِلُ: (Msb:) or أَرْمَلُ is applied to a man, and ↓ أَرْمَلَةٌ to a woman, (M, K,) and the latter also to a pl. number, (M,) as meaning needy, needing, or in want: (M, K:) or as meaning [مِسْكِينٌ and]

مِسْكِينَةٌ [and مَسَاكِينُ, i. e. destitute, or indigent, &c.]: (K:) and the pl. is أَرَامِلُ and أَرَامِلَةٌ; (M, K;) after the manner of substs., because the quality of a subst. is predominant therein: (M:) ↓ أَرْمَلَةٌ is applied to any collective number of men and women, or men without women, or women without men, after they have become in need or want: (M:) [and] it is applied [also] to a man and to a woman as meaning poor so as to be unable to obtain anything: (T, and Mgh as from the T:) accord. to ISk, أَرَامِلُ is applied to a number of men and women, as meaning مَسَاكِينُ [expl. above]; (T, S, Mgh;) or so to a number of persons whether men or women; (Msb;) and to men though there be not among them women; (T, S, Mgh;) and so ↓ أَرْمَلَةٌ: (T, Mgh:) or this last, to a number of men and women needy, needing, or in want; (S;) and to men needy, needing, or in want, and weak, (S, K,) though there be not among them women. (S.) Ibn-Buzurj mentions the saying, إِنّ بَيْتَ فُلَانٍ لَضَخْمٌ مَا يُحْمِّلُونَهُ إِلَّا مَا اسْتَفْقَرُوا لَهُ ↓ وَإِنَّهُمْ لَأَرْمَلَةُ, meaning [Verily the household of such a one is large, and verily they are destitute of what camels they may load therewith except] what they borrow [for that purpose]; (T, * TA;) i. e., they are a party not possessing camels, and unable to make a journey except upon camels that they borrow; [استفقروا being] from أُفْقِرَ ظَهْرَ بَعِيرِى signifying

“ he was lent the back of my camel. ” (TA.) See also أُرْمُولَةٌ. b2: ↓ أَرْمَلَةٌ is also applied to a woman as meaning Having no husband: (T, S, M, Msb, K:) or a widow; one whose husband has died: (IAmb, Mgh:) or not if she possesses competence, or wealth: (Ibn-Buzurj, T, Mgh, Msb, K:) it is applied to her who has no husband because she is in need of him who would expend upon her; (Msb;) or to her whose husband has died because her provision has gone and she has lost him who earned for her (IAmb, Mgh) and by means of whom her state of life had been good: (IAmb:) in like manner, also, أَرْمَلُ is applied to a man as meaning having no wife, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) accord. to KT (T, Mgh) and Sh; (Mgh;) like as أَيِّمٌ is applied to a man [as well as to a woman], and أَيِّمَةٌ to a woman: (T:) or a widower; one whose wife has died: (TA:) or أَرْمَلُ is not applied in this sense except in cases of deviation from the usual course of speech, (IAmb, Mgh, Msb, [and the like is said in the Mgh also as on the authority of Lth, and in the M as on the authority of IJ,]) because the man's provision does not go in consequence of the death of his wife, since she is not his maintainer, (IAmb, Mgh, Msb,) whereas he is her maintainer: (IAmb:) Jereer says, كُلُّ الأَرَامِلِ قَدْ قَضَيْتَ حَاجَتَهَا فَمَنْ لِحَاجَةِ هٰذَا الأَرَمَلِ الذَّكَرِ (M, TA,) or هٰذِى الأَرَامِلُ الخ; (S, Mgh; [in the former ascribed in one of my copies to an unnamed poet, and in the other, to El-Hotei-ah; but in the Mgh, to Jereer, as in the M;]) [i. e. All the widows, or these widows, thou hast accomplished their want; but who is there for the want of this male widowed person]; meaning thereby himself. (M, TA.) It is said that, if one bequeath his property to the أَرَامِل, some of it is to the men whose wives have died: (Mgh:) IB says, on the authority of IKt, that when a man says, “This property is for the أَرَامِل,” it is for the men and the women, because الأَرَامِلُ applies to the males and the women; but he adds, IAmb says that it is to be given to the women exclusively of the men, because الارامل generally applied to the women. (TA. [This is cited in the TA as though relating to ارامل as meaning مَسَاكِين: but IAmb evidently uses it here as applying to women whose husbands have died; and this is its predominant meaning.]) b3: It is also applied to a [lizard of the kind called] ضَبّ, in the following saying of a rájiz, أُحبُّ أَنْ أَصْطَادَ ضَبًّا سَحْبَلَا رَعَى الرَّبِيعَ وَالشِّتَآءَ أَرْمَلَا (T, TA,) meaning [I love to hunt out, or catch, a large ضبّ, that has pastured during the autumn and the winter,] having no female, so that he may be fat. (TA.) b4: And one says also عَامٌ أَرْمَلُ (ISk, T, S, M, K) and سَنَةٌ رَمْلَآءُ (ISk, T, S, M) meaning (tropical:) A year of little rain (ISk, T, S, M, K, TA) and of little good or benefit. (T, M, K, TA.) A2: Also i. q. أَبْلَقُ [i. e. Black and white: or white in the kind legs as high as the thighs]: (AA, T:) or a sheep or goat of which all the legs are black: fem. رَمْلَآءُ: (A 'Obeyd, S:) or the latter is applied to a ewe as meaning of which the legs are black, the rest of her being white. (Az, T, M, K.) أَرْمَلَةٌ as fem. of أَرْمَلُ, and as an epithet applied to a pl. number of persons: see the next preceding paragraph in five places.

أُرْمُولَةٌ, as an epithet applied to a boy, or young man, (غُلَامٌ, Lth, T, Ibn-'Abbád, K,) i. q. ↓ أَرْمَلُ [as meaning Poor, needy, or the like]; (Ibn-'Abbád, K;) accord. to Lth, (T, TA,) i. q. زَارَهْ [i. e. abject] in Persian: (T, M, TA: [but in two copies of the T زَاذَهْ; and in the TT, as from the M, زَازَهْ:]) but Az says, I know not الأُرْمُولَةُ, nor the Persian rendering thereof. (T.) A2: Also The stump (جُذْمُور) of the [plant, or tree, called]

عَرْفَج: pl. أَرَامِلُ and أَرَامِيلُ: (K:) or أَرَامِلُ العَرفَجِ signifies the stocks, or stems, (أُصُول, [but this sometimes means stumps, as well as roots, &c.,]) of the عرفج. (M.) مُرْمَلٌ: see مَرْمُولٌ.

مُرْمِلٌ A man whose provisions, or travellingprovisions, are exhausted, or consumed. (A'Obeyd, T.) See also أَرْمَلُ, first sentence.

A2: See also المُرَمِّلُ.

مِرْمَلٌ A small قَيْد [i. e. shackle or pair of shackles]. (IAar, T, K.) طَعَامٌ مُرَمَّلٌ [Food, or wheat,] into which sand (الرَّمْل) has been thrown. (TT, as from the T.) And خَبِيصٌ مُرَمَّلٌ [A mess of dates and clarified butter mixed together] into which dust, or earth, and sand, have been put: (so in a copy of the T: [but this seems to be a mistake, occasioned by the omission of what here follows:]) [or] such as has been much stirred about and turned over (K, TA, and so in the TT, as from the T) [app. with coarse flour (see جَرِيشٌ)] so that it has complicated streaks. (TA, and so in the TT, as from the T.) b2: And كَلَامٌ مُرَمَّلٌ (tropical:) [Speech, or language, adulterated, corrupted, or] rendered unsound, or untrue: like طَعَامٌ مُرَمَّلٌ. (TA.) المُرَمِّلُ The lion; [app. because he smears his prey with blood;] as also ↓ المُرْمِلُ. (O, K.) مَرْمُولٌ A mat woven [of palm-leaves or the like (see 1)]; as also ↓ مُرْمَلٌ. (A 'Obeyd, T, TA.) يَرْمُولٌ Palm-leaves (خُوصٌ) woven together. (K, * TA.)
رمل
الرَّمْلُ: م مَعْرُوفٌ، مِن التُّرابِ، وَاحِدُهُ رَمْلَةٌ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ غيرُه: القِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَةٌ، وَبهَا سُمِّيَتْ رَمْلَةُ ابْنةُ أبي سُفْيانَ أُمُّ المُؤْمِنين أُمُّ حَبِيبَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، ورَضِيَ عَنْهَا، وأُمُّها صَفِيَّةُ ابنةُ أبي العَاصِ، عَمَّةُ عُثْمانَ، هاجَرَتْ إِلَى الحَبَشَةِ معَ زَوْجِها عبيدِ اللهِ بنِ جَحْشٍ فتَنَصَّرَ، وماتَ بالحَبَشَةِ، وزَوَّجَها النَّجاشِيُّ من رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، وأَرْسَلَها، وأَمْهَرَها أرْبَعَمائةِ دِينَارٍ، وغَيْرُها كرَمْلَةَ بنتِ شَيْبَةَ، وابْنَةَ عَبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ، وابْنَةِ أبي عَوْفٍ السَّهْمِيَّةِ، وابْنَةِ الوَقيعَةِ الغِفَارِيَّةِ، ولَهُنَّ صُحْبَةٌ. ج: رِمَالٌ، يُقال: حَبَّذَا تِلْكَ الرَّمالُ الْعُفْرُ، والبِلادُ القفْرُ، وأَرْمُلٌ، بضَمِّ المِيمِ، قَالَ العَجَّاجُ: يَقْطَعْن عَرْضَ الأَرْضِ بالتَّمَحُّلِ جُوْزَ الْفَلاَ مِن أَرْمُلٍ فأَرْمُلِ ورَمَلَ الطَّعامَ، يَرْمُلُه، رَمْلاً: جَعَلَ فِيهِ الرَّمْلَ، عَن ابْن عَبَّادٍ، ورَمَلَ الثَّوْبَ، ونَحْوَهُ: لَطَخَهُ بالدَّمِ، ذكَرهما مِن حَدِّ نَصَرَ، والفَصِيحُ فيهمَا التَّشْدِيدُ، كَمَا سيأْتِي. ورَمَلَ النَّسْجَ يَرْمُلُهُ، رَقَّقَهُ، كأَرْمَلَهُ، ورَمَّلَهُ، ورَمَلَ السَّرِيرَ، أَو الْحَصِيرَ، يَرْمُلُهُ رَمْلاً: زَيَّنَهُ بالْجَوْهَرِ، ونَحْوِهِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ رَمَلْتُ الحَصِيرَ، وأَرْمَلْتُهُ، فَهُوَ مَرْمُولٌ، ومُرْمَلٌ: إِذا نَسَجْتُه، وسَفَفْتُه، قَالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:
(إِذا تَجاهَدَ سَيْرُ القَوْم فِي شَرَكٍ ... كَأنَّهُ شَطَبٌ بالسَّرْوِ مَرْمُولُ)
ورَمَلَ السَّرِيرَ، رَمْلاً: إِذا رَمَلَ شَرِيطاً، أَو غَيْرَهُ، فجَعَلَهُ ظَهْراً لَهُ، كأَرْمَلَهُ، قَالَ الشاعرُ:
(إذْ لَا أَزالُ عَلى طَرِيقٍ لاَحِبٍ ... وكأنَّ صَفْحَتَهُ حَصِيرٌ مُرْمَلُ)
وَقَالَ ابنُ قُتيبَةَ: رَمَلْتُ السَّرِيرَ، وأَرْمَلْتُهُ: إِذا نَسَجْتُهُ بشَرِيطٍ مِن خُوصٍ أَو لِيفٍ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ: كأنَّ نَسْجَ العَنْكبُوتِ المُرْمَلِ)
ورَمَلَ فُلاَنٌ، رَمَلاً، وَرَمَلاناً مُحَرَّكَتَيْنِ، ومَرْمَلاً، بالفَتْحِ: هَرْوَلَ، وَهُوَ دُونَ المَشْيِ وفَوْقَ العَدْوِ، وَذَلِكَ إِذا أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ، وهَزَّ مَنْكِبَيْهِ، وَهُوَ فِي ذَلِك لَا يَنْزُو، والطَّائِفُ بالبَيْتِ يَرْمُلُ رَمَلاناً اقْتِداءً بالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، وبأصْحابِه، وَذَلِكَ بأَنَّهم رَمَلُوا لِيَعْلَمَ أهْلُ مَكَّةَ أنَّ بهم قُوًَّةً، وأَنْشَدَ الْمُبَرَّدُ: نَاقَتُه تَرُمُلُ فِي النِّقالِ مُتْلِفُ مَالٍ ومُفِيدُ مَالِ وَفِي حديثِ، عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ: فِيمَ الرَّمَلانُ والْكَشْفُ عَن الْمَناكِبِ وَقد أَطَّأَ اللهُ الإِسْلاَمَ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: يكثُر مَجِيءُ المَصْدَرِ عَلى هَذَا الوَزْنِ فِي أَنْواعِ الحَرَكَةِ، النَّزَوَانِ، والنَّسَلانِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِك، وحَكى الحَرْبِيُّ فِيهِ قَوْلاً غَرِيباً، قَالَ: إنَّه تَثْنِيَةُ الرَّمَلِ، وَلَيْسَ مَصْدَراً، أرادَ بهما الرَّمَلَ والسَّعْيَ، قَالَ: وَجَاز أنْ يُقال للرَّمَلِِ والسَّعْيِ: الرَّمَلانِ، لأنَّه لَمَّا خَفَّ اسْمُ الرَّمَلِ وثَقُلَ اسْمُ السَّعْي غُلِّبَ الأَخَفُّ، فَقيل: الرَّمَلان، قَالَ: وَهَذَا القَوْلُ من ذَلِك الإمامِ كَمَا تَراهُ وقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ فِيهِ مَا قَالَ يَشْهَدُ بِخِلاَفِهِ، لأَنَّ رَمَلَ الطَّوافِ هُوَ الَّذِي أَمَرض بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليْه وسلَّم أصْحابَه فِي عُمْرَةِ القَضاءِ، لِيُرِيَ المُشْرِكينَ قُوَّتَهُم، حيثُ قَالُوا: وَهَنَتْهم حُمَّى يُثْرِبَ، وَهُوَ مَسْنُونٌ فِي بَعْضِ الأطوافِ دُونَ بَعْضٍ، وأمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ فَهُوَ شِعارٌ قَدِيمٌ من عَهْدِ هاجَرَ أُمِّ إسْماعيلَ عَلَيْهِمَا السلامُ، فَإِذا المُرادُ بقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ: رَمَلانُ الطَّوافِ وَحْدَه، الَّذِي سُنَّ لأجْلِ الكُفَّارِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، قَالَ: وَكَذَلِكَ شَرَحَهُ أهْلُ العِلْمِ، لَا خِلافِ بيْنهم فِيهِ، فَلَيْسَ للتَّثْنِيَةِ وَجْهٌ. والرَّمَلُ فِي العَرُوضِ منهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والظَّاهِرُ أنَّ فِي العِبارِةِ سَقْطاً، صَوابُهُ ضَرْبٌ مِنْهُ، أَو جِنْسٌ مِنْهُ، أَو أنَّ المُرادَ مَأْخُوذٌ مِن رَمَلَ رَمَلاً، وَوَزْنُه فاعلاتن سِتَّ مَرَّاتٍ، قَالَ: لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ مَا دَامَ الرَّمَلْ ومَن أَكَبَّ صامِتاً فقد حَمَلْ وَقد نَظَمَُه شيخُنا المرحومُ عبدُ اللهِ الشَّبْرَاوِيُّ، فَقَالَ:
(قد رَمَلْتُ القَوْلَ فِيهِ طائِعاً ... بالهَوَى حَتَّى غَدَا شَرْحِي طَوِيلْ)

(فاعِلاتُنْ فاعلاتن فاعِلُنْ ... ليتَ شِعْرِي هَل إليْه مِن سَبِيلْ)
ولبَعْضِ أصٍ حابِنا:)
(قد رَمَلْتُ الوَصْفَ فِيهِ قَائِلا ... إِذْ بَدا الهِنْدِيُّ مِن أهْدابِهِ)

(فاعِلاتُنْ فاعلاتن فاعِلُنْ ... قُلْ هُوَ الرَّحمنُ آمَنَّا بِهِ)
وَفِي المُحْكَمِ: الرَّمَلُ مِن الشِّعْرِ: كُلُّ شِعْرٍ مَهْزُولٍ، غيرَ مُؤْْتَلِفِ البِناءِ، وَهُوَ مِمَّا تُسَمِّى العَرَبُ مِن غَيْرِ أنْ يَحُدُّوا فِي ذَلِك شَيْئاً، نَحْو قولِه:
(أَقْفَرَ مِن أَهْلِهِ مَلْحُوبُ ... فالْقُطَبِيَّاتُ فالذَّنُوبُ)
قَالَ: وعامَّةُ المَجْزُوءِ يَجْعَلُونَه رَمَلاً، كَذَا سُمِعَ من العَرَب، قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قولُه: وَهُوَ مِمَّا تُسَمِّي العربُ مَعَ أنَّ كُلَّ لَفْظَةٍ ولَقَبٍ اسْتَعْمَلَهُ العَرُوضِيُّونَ فَهُوَ مِن كلامِ العربِ، تَأْوِيلُهُ إِنَّما اسْتَعْمَلَتْهُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي اسْتَعْمَلهُ فِيهِ العَرُضِيُّن، وليسَ مَنْقولاً عَن مَوْضِعِه، لَا نَقْلَ العَلَمِ وَلَا نَقْلَ التَّشْبيهِ، أَلا تَرَى أنَّ العَرُوضِ، والمِصْراعَ، والقَبْضَ، والعَقْلَ، وغيرَ ذَلِك من الأسْماءِ الَّتِي اسْتَعْمَلَها أصحابُ هَذِه الصِّناعةِ، قد تَعَلَّقَتِ العربُ بهَا، وَلَكِن لَيْسَ فِي المَواضِعِ الَّتِي نَقَلها أهلُ هَذَا العِلْمِ غليها، إنَّما العَرُوضُ الخَشَبَةُ، الَّتِي فِي وَسَطِ البَيْتِ المَبِنِيِّ لَهُم، والمِصْراعُ أَحَدُ صِفْقَي البابِ، فنُقِلَ ذَلِك ونَحْوُه تَشْبِيهاً، وأمَّا الرَّمَلُ فإنَّ العربَ وَضَعَتْ فِيهِ اللَّفْظَةَ نفسَها، عبارَة عندَهم عَن الشِّعرْ الَّذِي وَصَفَهُ باضْطِرابِ البِنَاءْ والنُّقْصان عَن الأَصْلِ، فعَلى هَذَا وَضَعَهُ أهلُ هَذِه الصِّناعَةِ، وَلم يَنْقُلُه نَقْلاً علَمِيَّاً، وَلَا نَقْلاً تَشْبِيهِاً، قَالَ: وبالجُمْلَةِ فإنَّ الرَّمَلَ: هُوَ كُلُّ مَا كَانَ غَيْرَ الْقَصِيدِ مِن الشِّعْرِ، وغيرَ الرَّجَزِ، انْتَهى نَصُّ ابنِ جِنِّي. والرَّمَلُ الْقَلِيلُ مِنَ المَطَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: المَطَرُ الضَّعِيفُ، وأَصابَهُم رَمَلٌ من مَطَرٍ: أَي قليلٌ، قَالَ شَمِر: لم أسْمَعْ الرَّمَلَ بِهَذَا المَعْنَى إِلاَّ لِلأُمَوِيِّ، والجمعُ أَرْمَالٌ. والرَّمَلُ: الزِّيَادَةُ فِي الشَّيْءِ.
والرَّمَلُ: خُطُوطٌ فِي قَوائِمِ الْبَقَرَةِ الْوَحشِيَّةِ، مُخَالِفَةٌ لِسَائِرِ لَوْنِها، واحدتُه رَمَلَةٌ، قَالَ الجَعْدِيُّ:
(كَأنَّها بَعْدَ مَا جَدَّ النَّجاءُ بهَا ... بالشَّيِّطَيْنِ مَهاةٌ سُرْوِلَتْ رَمَلاَ) ومِن المَجاز: أَرْمَلُوا: إِذا نَفِدَ زَادُهم، عَن أبي عُبَيْدٍ، وَمِنْه حديثُ أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فِي غَزَاةٍ، فأرْمَلْنَا، وأَنْفَضْنَا، وأَصْلُه مِن الرَّمْلِ، كأَنَّهُم لَصِقُوا بالرَّمْلِ، كأَدْقَعُوا مِن الدَّقْعَاءِ، وأَرْمَلُوهُ، أَي الزَّادَ: أَنْفَدُوهُ، قَالَ السُّلَيْكُ:
(إِذا أرْمَلُوا زَاداً عَقَرْتُ مَطِيَّةً ... تَجْرُّ بِرِجْلَيْها السَّرِيحَ المُخَدَّمَا)
وأَرْمَلَ الْحَبْلَ: طَوَّلَهُ، وَكَذَلِكَ القَيْدَ، إِذا طَوَّلَهُ ووَسَّعَهُ، يُقالَ: أَرْمَلَ لَهُ ف قَيْدِهِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
وأَرْمَلَ السَّهْمُ: تَلَطَّخَ بالدَّمِ، فَبَقِيَ أَثَرُهُ فِيهِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ومِن المَجازِ: أَرْمَلَتِ الْمَرْأَةُ: صارتْ) أَرْمَلَةً مِن زَوْجِها، وَلَا يكونُ إَِّ مَعَ حَاجَةٍ، كَمَا فِي الأَساسِ، كَرَمَّلَتْ، تَرْمِيلاً، وَهَذِه عَن شَمِر، ورَجُلٌ أَرْمَلٌ، وامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ، خالَف اصْطِلاحَهُ هُنَا، لِما قيل إنَّ الأَرْمَلَةَ أصلٌ فِي النِّساءِ، وَقيل: خَاصٌّ بِهِنَّ، أَو أَكْثَرِيٌّ فِيهِنَّ، كَمَا سَيَأْتِي: مُحْتَاجَةٌ أَو مِسْكِينَةٌ، ج أَرَامِلُ، وأَرَامِلَةٌ كَسَّرُوه تَكْسِيرَ الأَسْماءِ لِقِلَّتِهِ، ويُقال للْفَقِير الَّذِي لَا يَقْدِرُ علَى شَيْءٍ من رَجُلٍ أَو امْرأَةٍ: أَرْمَلَةٌ، والأَرامِلُ: المَساكِينُ. وحكَى ابنُ بَرِّيٍّ عَن ابنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: إِذا قَالَ الرجلُ: هَذَا المالُ لأَرامِلِ بني فُلانٍ، فَهُوَ للرِّجالِ والنِّساءِ، لأَنَّ الأَرامِلَ يَقَعُ علَى الذُّكُورِ والنِّساءِ، قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيِّ: يُدْفَعُ للنِّساءِ، دُونَ الرِّجالِ، لأَنَّ الغالبَ علَى الأَرامِلِ أنَّهُنَّ النِّساءُ، وإنْ كَانُوا يَقُولُون: رجلٌ أَرْمَلٌ، كَمَا أنَّ الغالِبَ علَى الرِّجالِ أنَّهم الذّكورُ دونَ الإناثِ، وإنْ كَانُوا يَقُولُونَ: رَجُلَة، وَفِي شِعْرِ أبي طالِبٍ، يَمْدَحُ سَيِّدَنا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: ثِمالُ الْيَتامَى عِصْمَةٌ للأَرَامِلِ قَالَ: الأَرامِلُ المَساكِينُ مِن نِساءٍ ورِجالٍ. قَالَ: ويُقال لكُلِّ وَاحِدٍ من الفَرِيقَيْن علَى انْفِرادِهِ: أَرامِل، وَهُوَ بالنِّساءِ أَخَصُّ، وأَكْثَرُ اسْتِعمالاً. والأَرْمَلُ: الْعَزَبُ، وَهُوَ الَّذِي ماتَتْ زَوْجَتُهُ، أَو الَّذِي لَا امْرَأَةَ لَهُ، وَهِي بِهَاءٍ وَكَذَلِكَ: رَجُلٌ أَيِّمٌ، وامْرَأةٌ أَيِّمَةٌ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
(لِيَبْكِ عَلى مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَّفَعٌ ... وأَرْمَلٌ تُزْجِى مَعَ اللّيْلِ أَرْمَلاَ)
وأنْشَدَ ابنُ قُتَيْبَةَ شاهِداً علَى الأَرْمَلِ قَوْلَ الرَّاجِزِ: أُحِبُّ أَن أصْطادَ ضَبّاً سَحْبَلاَ رَعَى الرَّبِيعَ والشِّتاءَ أَرْمَلاَ فإِنَّه أرادَ ضَبّاً لَا أُنْثَى لَهُ، ليكونَ سَمِيناً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ: شَيْخٌ أَرْمَلٌ، إلاَّ أنْ يَشاءَ شاعِرٌ فِي تَمْلِيحِ كَلامِه. وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَلَّما يُسْتَعْمَلُ الأَرْمَلُ فِي المُذَكَّرِ، إِلاَّ عَلَى التَّشْبِيهِ والمُغالَطَةِ قَالَ جَرِيرٌ:
(كُلُّ الأَرَامِلِ قد قَضّيْتَ حاجَتَها ... فمَنْ لِحاجَةِ هَذَا الأَرْمَلَ الذَّكَرِ)
يُرِيدُ بذلك نَفْسَه. وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: الأَرْمَلَةُ: الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوْجَها، سُمِّيَتْ أَرْمَلَةً لِذَهابِ زَادِها، وفَقْدِها كَاسِبها، ومَن كَانَ عَيْشُها صَالحا بِهِ، قَالَ: وَلَا يُقال للرَّجُل إِذا مَاتَت امْرَأَتُه: أَرْمَلٌ، إِلاَّ فِي شُذُوذٍ، لأنَّ الرَّجُلَ لَا يَذْهَبُ زادُهُ بمَوْتِ امْرَأَتِهِ، إذْ لم تَكنْ قِيِّمَةً عليْه، والرَّجُلُ قَيِّمٌ عليْها وتَلْزَمُهُ مُؤْنَتُها، وَلَا يَلْزَمُهَا شَيٌْ مِن ذَلِك. أَوْ لَا يُقَالُ لِلْعَزَبَةِ الْمُوسِرَةِ أَرْمَلَةٌ، عَن ابنِ) بُزُرْجٍ. وَمن المَجازِ: الأَرْمَلُ: مِن الأَعْوامِ: الْقَلِيلُ الْمَطَرِ، يُقال: عامٌ أَرْمَلُ، وسَنةٌ رَمْلاءُ، جَدْبَةٌ قليلةُ المَطَرِ، والخيرِ، والنَّفْعِ.مُصَغَّراً، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِه الرَّمْلَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ، رَحَلَ إِلَى العِرَاقِ، والشَّامِ، ومِصْرَ، فأَكْثَرَ عَن أَصْحابِ المُخَلِّصِ، ورجَع إلَى القُدْسِ، فدَرَّسَ فِقْهَ الشَّافِعِيَّةِ إَلَى أَن قُتِلَ شَهِيداً، مُقْبِلاً غَيْرَ فَارّ، عِنْدَ اسْتِيلاء الإِفْرَنْجِ لَعَنَهم اللهُ تَعَالَى، فِي سنة. ونَعْجَةٌ رَمْلاَُ: سَوْدَاءُ الْقَوَائِم كُلِّها، وسَائِرُها أبْيَضُ، وَقَالَ أبُو عُبَيْدٍ: الأَرْمَلُ مِن الشَّاءِ: الَّذِي اسْوَدَّتْ قَوَائِمُهُ كُلُّها، والأُنْثَى رَمْلاءُ. والْمُرَمِّلُ، كمُحَدِّثٍ، ومُحْسِنٍ: الأَسَدُ، كَمَا فِي العُبابِ. والمِرْمَلُ، كمنْبَرٍ: الْقَيْدُ الصَّغِيرُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. واليَرْمُولُ:)
الخُوصُ الْمَرْمُولُ، أَي المَسْفُوفُ المَنْسُوجُ. ورُمَالُ الْحَصِيرِ، كغُرَابٍ، مارُمِلَ، أَي نُسِجَ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ونَظِيرُهُ الحُطامُ، والرُّكامُ، لِمَا حُطِمَ ورُكِمَ، وَقَالَ غيرُه: أَي مَرْمُولُهُ، كالخَلْقِ بمَعْنَى المَخْلُوقِ، وَمِنْه الحَدِيث: وَإِذا هُوَ جَالِسٌ علَى رُمَالِ حَصِيرٍ قد أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، وَفِي رِوَايةٍ: سَرِيرٍ، والمُرادُ بِهِ أنَّهُ كَانَ السِّرِيرُ قد نُسِجَ وجْهُهُ بالسَّعَفِ، وَلم يَكُنْ عَلَيْهِ وِطَاءٌ سِوَى الْحصيرِ. وخَبيصٌ مُرَمَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: إِذا كَثُرَ عصْدُه ولَيُّهُ، حَتَّى يَصِيرَ ذَا طَرائِقَ مَوْضُونَةٍ، وَفِي بعضِ النّسخ: ولَتُهُ. وأَرْمَلُولٌ، كعَضْرَفُوطٍ: د بالمَغْرِبِ، فِي طَرَفِ أَفْرِيقيَّةَ، قُرْبَ طُبْنَة.
وتُرَامِلُ، بِالضَّمِّ: وَادٍ، ويَرْمَلُ، كيَمْنَعُ: ع، فِي قَوْلِ الرَّاعِي:
(حَتَّى إِذا حَالَتِ الأَرْحاءُ دُونَهُمُ ... أَرْحاءُ يَرْمَلَ كَلَّ الطَّرْفُ أَو بَعُدُوا)
وروى ابنُ حَبِيب: أرْحاءُ أرْمُلَ حَارَ الطَّرْفُ. ويَرْمَلَةُ: نَاحِيَةٌ بالأَنْدَلُسِ، من نَواحِي قَبْرَةَ. وَقَالَ ابْن، ُ عَبَّادٍ: غُلاَمٌ أُرْمُولَةٌ، أَي أَرْمَلُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: قَوْلُهم غُلامٌ أُرْمُولَةٌ، كَقُولِهم بالفارِسِيَّةِ: زاذهْ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ، لَا أَعْرِفُ الأُرْمُولَةَ عَرَبِيَّتَها وَلَا فَارِسِيَّتَها. والرُّمَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ثَلاثَةُ مَوَاضِعَ، أَشْهَرُها رُمَيْلَةُ مِصْرَ. ورُمَيْلَةُ: اسْمٌ. وَمن الْمجَاز: التَّرْمِيلُ فِي الكَلامِ، أَن لَا يكون صَحِيحاً، مِثْلُ التَّزِييفِ، يُقالُ: كَلامٌ مُرَمَّلٌ، مِثْلُ طَعامٍ مُرَمَّلٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَمَّلَ الطَّعامَ، تَرْمِيلاً: جَعَلَ فِيهِ الرَّمْلَ، وَمِنْه حديثُ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ: أَمَرَ أنْ تُكْفَأَ القُدُورُ، وأنْ يُرَمَّلَ اللَّحْمُ بالتُّرابِ، أَي يُلتَّ بِهِ لِئَلاَّ يُنْتَفَعَ بِهِ. ورَمَّلَ الثَّوْبَ، ونَحْوُهُ: لَطَّخَهُ بالدَّمِ، وارْتَمَلَ: تَلَطَّخَ، وارْتَمَلَ السَّهْمُ: أَصابَهُ الدَّمُ، فَبَقِيَ أَثَرُهُ فِيهِ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ سهاماً: مُحْمَرَّةُ الرَّيشِ علَى ارْتِمَالِهَا مِنْ عَلَقٍ اقْبَلَ فِي شِكَالِهَا ويُقالُ: رُمِّلَ فُلانٌ بالدَّمِ، وضُمِّخَ بِهِ، وضُرِّجَ بِهِ كُلُّهُ إِذا لُطِّخَ بِهِ، وَقد تَرَمَّلَ بِدَمِهِ، قَالَ جَدُّ حَاتِمٍ الطَّائِيّ: إِذا بَنِيَّ رَمَّلُونِي بِالدَّمِ مَنْ يَلْقَ آسَادَ الرِّجال يُكْلَمِ ومَنْ يَكْنُ دَرْءٌ بهِ يُقَوَّمِ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها مِنْ أخْزَمِ والرَّوامِلُ: نَواسِجُ الْحَصِير، الواحدةُ رَامِلَةٌ. ويُقالُ لِلضَبُعِ: أُمُّ رِمَالٍ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ.)
والأَرْمَلُ: الأَبْلَقُ، عَن أبي عَمْرٍ و. والرّمِيلَةُ: كَسَفِينَةٍ: الأَرْضُ المَمْطُورَةُ بالرَّمَلِ، وَهُوَ القليلُ مِن الْمَطَرِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وَبهَا أَرْمَالٌ مِنَ الإبِلِ: أَي رَفَضٌ مُتَفَرِّقَةٌ. وأَرْمَلَ الشاعرُ: مِنَ الرَّمَلِ، كأَرْجَزَ، مِنَ الرَّجزِ. وأَرْمَلَ لَهُ فِي قَيْدِهِ: إِذا وَسَّعَ. وارْتَمَلَتْ فُلانَةُ فِي بَنِيها: إِذا أقامَتْ عليْهِم وَقد ماتَ زَوْجُها. وأَرْمَئِيلُ، بالفَتْحِ: مَدينَةٌ كَبيرةٌ، بَيْنَ مُكْرانَ والدَّيْبُل، مِنْ أَرْضِ السِّنْدِ، بَيْنَها وبينَ البَحْرِ نِصْفُ فَرْسَخٍ، فِي الإقْلِيمِ الثَّانِي. والرَّمْلُ، بالفَتْحِ: عِلْمٌ مَعْرُوفٌ، وصاحِبُه رَمَّالٌ، كشَدَّادٍ. وكزُبَيْرٍ: رُمَيْلُ بنُ دِينَارٍ، شاعرٌ إِسلاَمِيٌّ. ورَامِلٌ، ويَرْمُولٌ: اسْمانِ.
باب الرّاء والّلام والميم معهما ر م ل مستعمل فقط

رمل: الرَّمْلُ: معروفٌ، والجميع: رمال، والقطعة منه: رملة. وأَرْمَلَ القَوْمُ: فني زادُهم. ورمّلتُ الثّوبَ: لطخته لَطخاً شديداً. ورمّلتُ الطَّعامَ ترميلاً: جعلت فيه رَملاً وتُرابا. والأرملة: التّي مات زَوْجُها، ولا يقال: شيخٌ أرملُ إلاّ أن يشاء شاعر في تمليح كلامه، كقول جرير:

هذي الأراملُ قد قضَّيتَ حاجتها ... فَمَنْ لحاجةِ هذا الأَرْمَلِ الذَّكَرِ

يعني بالأرمل: نَفْسَه. وغلامٌ أرمولة، كقولك بالفارسيّة: زاذه. وأَرْملت النَّسْجَ، إذا سخَّفْتَهُ تسخيفاً، ورَقَّقْته، قال:

كأنّ نَسْج العُنْكَبُوتِ المُرْمَلِ

ورَمَلْتُ الحصير: نَسَجْته. ورَمَلْتُ السَّرير: زينته بالجوهر ونحوه. والرّوامل: نَواسِجُ الحُصُر. والرَّمَلانُ والرَّمَل واحد، وهو فَوْقَ المَشْي ودون العَدْو. والرَّمَل: ضَرْبٌ من الشِّعْر يَجِيءُ على: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.