Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شرم

نبأ

Entries on نبأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
نبأ: نبأ: نادى به، أعلنه بصوت عال، وعظ (رولاند) proclamer, precher.
نبى عن: annoncer بلغ. أخبر. أشعر (بوشر) كشف المستقبل بالتخمين (بوشر).
نبأ (بالتشديد) prophetiser: تنبأ وأنبأ (الكالا).
نبأ: جعله نبيا (في الحديث عن الله الذي يختار أنبياءه) (عباد 3: 5، النووي، المقدمة ص62).
أنبأ: تنبأ، نطق بوحي الهي، حدس، خمن، تكهن ب. (بقطر).
نبأ. النبأ العظيم: يوم الدينونة، يوم البعث عند المسلمين (سورة النبأ، آية 2).
نبأ. النبأ العظيم: عند الدروز يوم انتصار (الحاكم Hakem) وعباده (دي ساسي كرست 2: 236).
نباء: نبوءة (بوشر). Prophetie.
نبي: أنظر نبو (بوشر).
نبوة. النبوات: مجموعة أحاديث النبي. المقدمة (3: 119: 5).
نبوة. النبوات: التصريحات التي أدلى بها الأنبياء (المقدمة 224: 13).
نبوة: رتبة عالية (بسام 3: 5): لم تكن لهم نبوة مشهورة، ولا حظوظ من الأدب موفورة Haut rang.
نبويات: مدائح نبوية (المقدمة 3: 339): تم تحريك الكلمة على وجهها الصحيح من قبل السيد دي سلان وقد وردت في مخطوطتينا.
أنبا (آرامية): لقب رئيس الدير abbe ( محيط المحيط).
أنبأ: اسم تفضيل من نبأ: أسمى، أعلى (دي ساسي كرست 2: 99 وانظر 236).
منبأة: إمارة، علامة، دلالة (عن) indice ( دي ساسي كرست 2: 401)، (=درة الغواص).
(نبأ) - في الحديث: "قيل له: يا نَبئَ الله، فقال: لَا تَنْبِرُوا اسْمِى، أَنَا نَبىُّ اللهِ"
النَّبِيءُ: فَعِيل من النَّبأ؛ لأنه أَنْبَأَ عن الله - عز وجلّ - قال عبَّاسُ بن مِرْداس:
* يا خاتَمَ النُّبَآءِ إنَّك مُرسَلٌ *
وسائِغ في مثله التَّحقيق والتَّخفِيف، إلّا أَنَّهم استعملوا النَّبِىَّ والبَرِيَّة بلا هَمْز.
وأصل النّبِىّ: الشىء المُرْتَفِع. - ومنه حديث البَراء: "قُلْتُ: ورَسُولِكَ الذي أرْسَلْتَ. قال: ونبيِّك"
لأنه إذا قال: ورَسُولك الذي أرسلتَ صَار البيان مكرّرًا، فقال: ونبيّك إذْ كان نبيًّا قبل أن كان رَسُولًا، لِيَجْمَع له ثَناءَ الاسْمَين معًا، وليكون تَعْدِيدًا للنِّعمة في الحالَيْن، وتَعْظِيمًا لِلْمِنَّة على الوَجْهَين - والله تعالى أعلم.
والنَّبِىُّ: المُنْبِىء المُخبر، فَعِيل بمعنى مفعل.
والرَّسولُ: أخَصُّ من النّبِىَّ، لان كُلَّ رَسول نَبِىّ وليس كلُّ نَبِىٍّ رسُولًا.
وقيل: إنما يقال: ونبيّكَ بلا هَمز، لأنه من الرِّفعة، فيَحْصُل فيه مَعنَى الرِّفعة والرِّسالة معا.
[نبأ] النبأة: الصوت الخفى. قال ذو الرمة:

بنبأة الصوت ما في سمعه كذب * ورمى فأنبأ، إذا لم يــشرم ولم يخدش. وسيل نابئ: جاء من بلد آخر، وكذلك رجل نابئ. قال الشاعر : ولكنْ قَذاها كلُّ أشْعَثَ نابِئٍ أتَتْنا به الأقدارُ من حيث لا ندري أبو زيد: نَبَأْتُ على القوم أنْبَأُ نَبْأ ونُبوءًا، إذا طلعت عليهم. قال: ونَبَأتُ من أرضٍ إلى أرض، إذا خرجتَ منها إلى أخرى، وهذا المعنى أراده الاعرابي بقوله: " يا نبئ الله "، أي: يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأنكر عليه الهمز . ونَبَأتُ به الأرض: جاءت به. قال الشاعر : فنفسَكَ أحرِزْ فإنَّ الحتو * فَ يَنْبَأْنَ بالمرء في كلِّ وادِ والنَّبَأُ: الخبر، تقول نَبَأ ونَبَّأ، أي: أخبر، ومنه أخذ النبئ لانه أنبأ عن الله تعالى، وهو فَعيلٌ، بمعنى فاعل. قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلا ويقول: تنبأ مسيلمة بالهمز، غير أنهم تركوا الهمز في النبي كما تركوه في الذرية والبرية والخابية، إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الاحرف، ولا يهمزون في غيرها، ويخالفون العرب في ذلك. وتصغير النبئ نبيئ مثل نُبَيِّعٍ، وتصغير النُبُوءَةِ نُبَيِّئَةٌ مثال نبيعة. تقول: العرب كانت نبيئة مسيلمة نبيئة سوء. وجمع النبيِّ نُبَآءُ. قال الشاعر : يا خاتمَ النُبَآءِ إنَّكَ مُرْسَلٌ * بالخير كلُّ هُدى السَّبيلِ هُداكا ويجمع أيضا على أنبياء، لان الهمز لما أبدل وألزم الابدال جمع جمع ما أصل لامه حرف العلة، كعيد وأعياد، على ما نذكره في باب المعتل إن شاء الله.
[ن ب أ] النَّبَأُ الخبر والجمع أنباءٌ وقوله تعالى {عم يتساءلون عن النبإ العظيم} النبأ 1 2 قيل عن القرآن وقيل عن البعث وقيل عن أمره صلى الله عليه وسلم وقد أنبأه إياه وبه وكذلك نَبَّأه متعدّية بحرف وغير حرف وحكى سيبويه أنا أُنْبُؤُكَ على الإتْباع وقوله

(إلى هِنْدٍ مَتَى مَا تُسْأَلِي تُنْبَىْ ... )

أبدل همزةَ تُنْبَى إبدالاً صحيحًا حتى صارت الهمزة حرف علة فقوله تُنْبَى كقوله تُقْضَى وهكذا رأيت هذا البيت وهو لا محالة ناقص واستنبأَ النبأَ بحث عنه ونابأْتُ الرجلَ أنبأْتُه وأنبأَنِي قال ذو الرمة

(زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهُم سَرَقُوا ... مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُم كَذَبُوا)

والنَّبِىْءُ المُخْبِرُ عن الله عز وجل مكية قال سيبويه الهمز فيه لغة رديئة يعني لقلة استعمالها لأن القياس يمنع من ذلك ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل له يا نَبِيْءَ الله فقال لست بِنَبِيْءِ الله ولكن نَبِيُّ الله وذلك أنه صلى الله عليه وسلم أنكر الهمز في اسمه فرده على قائله لأنه لم يدر بم سماه فأشفق أن يُمسك على ذاك وفيه شيء يتعلق بالشرع فيكون بالإمساك عنه مُبِيحَ محظورٍ أو حاظرَ مباحٍ والجمع أَنْبِئَاءُ ونُبآءُ وقوله تعالى {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} الأحزاب 7 فقدمه صلى الله عليه وسلم على نوح في أخذ الميثاق فإنما ذلك لأن الواو معناها الاجتماعُ وليس فيها دليل أن المذكور أولاً لا يستقيم أن يكون معناه التأخير فالمعنى على مذهب أهل اللغة ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ومنك وجاء في التفسير إِنَّنِي خُلِقْتُ قَبْلَ الأَنْبِيَاءِ وبُعِثْتُ بَعْدَهُمْ فعلى هذا لا تقديم في الكلام ولا تأخير هو على نَسَقِه وأَخْذُ الميثاق حيث أُخرجوا من صلب آدم كالذَّرِّ وهي النُّبوءَةُ وتنبأ الرجلُ ادَّعَى النُّبُوءَةَ وقد أنعمت شرح هذه الكلمة وأَبَنْتُ اشتقاقها في الكتاب المخصِّص ونبأ من بلد كذا ينبأُ نَبْأً ونُبُوءًا طَرَأَ والنَّابِيءُ الثَّوْرُ الذي يَنْبَأُ من أرضٍ إلى أرضً أي يخرج ونَبَأَ عليهم يَنْبَأُ نَبْأً هَجَمَ وطلع وكذلك نَبَهَ وطلع كلاهما على البدل ونَبَأَ نَبْأً ونُبُوءًا ارتفع والنَّبْأَةُ النَّشْزُ والنَّبِيءُ الطريق الواضح والنَّبْأَةُ صوت الكلاب وقيل هو الجِرْسُ أيّا كان وقد نَبَأَ نَبْأً
نبأ
النَّبْأَةُ: الصوت الخفِيُّ، قال ذو الرمَّة:
وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدِسٌ ... بِنَبْأة الصَّوتِ ما في سَمْعِه كَذِبُ
أبو زيد: نَبَأْتُ أنْبَأُ نُبُوْءً: إذا ارتفعت، وكل مُرتفع نابِيءٌ ونَبِيْءٌ، وفي الأحاديث التي لا طرق لها: لا يُصَلّى على النبي، أي: المكان المُرتَفِع المُحدَوْدِب.
ونَبَأْتُ على القوم نبْأ ونُبُوْءً: إذا طلعت عليهم. ونَبَأْتُ من أرض إلى أرض: إذا خرجْت منها إلى أُخرى، وهذا المعنى أراد الأعرابي بقوله: يا نبِيءَ الله؛ أي: يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأُنْكِر عليه الهمْز، وقال: إنّا مَعْشر قريش لا نَنْبِر، ويروى: لا تَنْبِر باسمي فإنما أنا نبيُّ الله.
وسيل نابئٌ: جاء من بلد آخر، وكذلك: رجل نابئٌ، قال الأخطل:
ولكِنْ قَذاها كُلُّ أشْعَثَ نابِئٍ ... رَمَتْنا به الغيطانُ من حيثُ لا ندري
ونبَأَتْ به الأرض: جاءَت به، قال حَنَش بن مالك:
فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فإن الحُتوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ في كلِّ وادِ
ونُبَاءٌ - بالضم والمد -: موضع بالطائف.
والنَّبَأُ: الخبر، ونَبَّأَ وأنْبَأَ: أي أخبر، ومنه اشتُقَّ النبيءُ؛ لأنه أنْبَأَ عن الله عز وجل، وهو فَعِيْلٌ بمعنى فاعِل، غير أنهم تركوا الهمز في النبي والبريّة والذُرية والخابية إلاّ أهل مكة - حرسها الله تعالى - فإنهم يهمزون هذه الحروف ولا يهمزون غيرها، ويُخالفون العرب في ذلك. وتصغير النَّبيء نُبَيِّئٌ مثال نُبيِّعٍ، وتصغير النُّبُوْءَةِ نُبَيِّئَةٌ مثال نُبَيِّعة، تقول العرب: كانت نُبَيِّئةُ مُسيلِمة نُبَيِّئة سوء. وجمْع النَّبيء نُبَأةُ، قال العباس بن مِرداسٍ السُّلمي:
يا خاتم النُّبَأءِ إنك مُرْسِلٌ ... بالحقِّ كُلُّ هُدى السَّبيلِ هُدَاكا
إنَّ الإلهَ بَنى عليك مَحَبَّةً ... في خَلْقِه ومحمَّداً سَمّاكا
ويروى: " يا خاتم الأنباء ". ويجمع أيضاً على نبيين وأنبياء، لأن الهمز لما أُبدل وأُلزِم الإبدال جُمِع جَمْع ما أصل لامه حرفُ العلة؛ كعيدٍ وأعياد.
ورمى فأنْبَأ: أي لم يَــشْرِمْ ولم يَخدِشْ، وقيل: الأنْبَاء: أن يَرمي ولا يُنفذَ.
ونبَّأ نبيئَةً: أخبر.
وقوله تعالى:) لَتُنَبِّئَنَّهم بأمْرِهم هذا (أي: لَتُجازينهم بفعلهم، وتقول العرب للرجل إذا توعَّدوه: لأُنبِّئنَّك ولأُعرِّفنَّك.
قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلاّ ويقول: تَنَبَّأَ مسيلمة؛ بالهمز.
ويقال: نابَأْتُ الرجل ونابَأَني: إذا أخبرْته وأخبرَك. وقيل: نابَأْتُهم: تركتُ جِوارهم وتباعدْتُ عنهم، قال ذو الرمّة يهجو قوماً:
زُرْقُ العُيونِ إذا جاوَرْتَهُمْ سَرَقوا ... ما يَسْرِقُ العَبْدُ أو نابأْتَهم كَذَبوا
والاستنباء: الاستِخْبار.
والتركيب يدل على الإتيان من مكان إلى مكان.

نب

أ1 نَبَأَ. (K,) inf. n. نَبْءٌ, (TA,) He uttered a low voice, or sound: or he (a dog) cried, or barked. (K.) [See نَبَحَ.]

A2: نَبَأَ, aor. ـَ inf. n. نَبْءٌ and نُبُوْءٌ, He was exalted, or elevated.

A3: نَبَأَ عَلَيْهِمْ, (K,) inf. n. نَبْءٌ and نُبُوْءٌ, (S,) He assaulted them; came forth upon them: (K:) like نَبَعَ and نَبَهَ: he came upon them. (Az, S.) [See also نَابِئٌ.]

b2: نَبَأَ He went forth from a land to another land. (S, K.) [See نَابِئٌ.] b3: نَبَأَتْ بِهِ الأَرْضُ i. q. جَآءَتْ به, The land brought, or led him: (S, L:) [accord. to Golius, The land brought, or produced, it: but it is a phrase well known to the learned among the Arabs in the present day, as similar to نَادَاهُ تُرَابُهُ “ his dust, or earth, (i. e. the place of his burial,) called him: ” and the explanation which I have given is confirmed by the citation, in the S, of the following verse, of Hanash Ibn-Málik, immediately after نبأت به in the sense of جاءت به:] فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فَإِنَّ الحُتُو فَ يَنْبَأْنَ بِالمَرْءِ فِى كُلِّ وَادْ [Then take good care of thyself; for deaths (of various kinds) bring (or lead) a man into every valley (or place): i. e., fate brings him to the place where he is destined to be buried, whereever it be]. (S.) b4: نَبَأَ, aor. ـَ see 4.2 نبّأ: see 4.3 نابأهُ He acquainted or informed him, and the latter did the same. (K.) b2: Also, simply, He acquainted or informed him. (TA.) b3: نَابَأَهُمْ He quitted their neighbourhood; withdrew to a distance from them. (K.) [See also art. نبو.]4 انبأهُ إِيَّاهُ, and بِهِ, (and عَنْهُ, S, K, art. كود;) and ↓ نبّأهُ (S, * K) and ↓ نَبَأَهُ, (S, * TA,) each followed by ايّاه or به; (TA;) He informed him, or told him, of it: (K:) or these verbs, followed by ايّاه, signify he made him to know it; and followed by به, he informed him, or told him, of it. (TA.) b2: Es-Semeen says, that انبأ and نبّأ and اخبر and خبّر, when they convey the meaning of knowledge, are triply transitive, or may govern three objective complements, the greatest number that any verb can govern: (TA:) [ex. أَنْبَأْتُ زَيْدًا عَمْرًا قَائِمًا I acquainted Zeyd that 'Amr was standing]. b3: It is also said, that ↓ نبّأ

has a more intensive signification than انبأ: ex.

مَنْ أَنْبَأَكَ هٰذَا قَالَ نَبَّأَنِى العَلِيمُ الخَبِيرُ [Who hath acquainted thee with this? He said, The Knowing, the Intelligent (God), hath apprized me: Kur, lxvi. 3]. (TA.) b4: Sb has mentioned أَنَا

أَنَبُؤُكَ [for انا أَنْبَؤُكَ] as used for the sake of conformity in sound with a preceding word. (M, TA.) [See art. جوأ.]

A2: رَمَى فَأَنْبَأَ He cast, or shot, but did not split, or cleave, or make a slight cut, or scratch: (S, K:) or, did not penetrate. (K.) 5 تنبّأ, (S, K,) said to have been pronounced with ء universally; (Sb, S;) but in the L, تنبّى; (TA;) He arrogated to himself the gift of prophecy, or office of a prophet. (L, K.) 10 استنبأ النَّبَأَ He sought, or searched after, information, or news. (K.) b2: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ (in the Kur, x. 54) means And they will ask thee to inform them, [saying,] Is it true? (Bd.) نَبَأٌ Information; a piece of information; intelligence; an announcement; news; tidings; a piece of news; an account; a narrative, or narration; a story: or what is related from another or others: syn. خَبَرٌ: (S, Msb, K:) it is generally held to be syn. with خَبَرٌ; but accord. to Er-Rághib, signifies an announcement of great utility, from which results either knowledge or a predominance of opinion, and true: (TA:) pl. أَنْبَآءُ. (K.) b2: النَّبَأُ العَظِيمُ [Kur, lxxviii. 2,] accord. to some, The Kur-án: others say, the resurrection: and others, the case of the Prophet. (TA.) b3: الأَنْبَآءُ, in the Kur, xxviii. 66, (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَآءُ) signifies The allegations, pleas, or excuses. (TA.) نَبْأَةٌ An eminence, or protuberance, in the earth, or ground. (TA.) b2: نَبْأَةٌ A low voice, or sound: (S, K:) or the cry, or barking, of dogs. (K.) نَبِىْءٌ, (S, K,) pronounced with ء in the dial. of the people of Mekkeh, (S,) whose pronunciation of it is disapproved by Sb on account of its uncommonness; (TA;) by others, نَبِىٌّ, without ء; (S, K, TA;) A prophet: (TA:) of the measure فَعِيلٌ used in the sense of the measure مُفْعل [i. e.

مُفْعِلٌ or مَفْعَلٌ] (IB) or فَاعِلٌ (S, Es-Sunoosee) or مَفْعُولٌ; (Es-Sunoosee) i. e., who acquaints or informs mankind, (S, K, TA,) or who is acquainted or informed, respecting God and things unseen: or accord. to some, it is derived from نَبْوَةٌ and نَبَاوَةٌ signifying “ elevation; ” (see art. نبو;) in which case it is originally without ء: or, accord. to others, from نَبِىْءٌ in a sense given below; that of “ a conspicuous way. ” (TA.) It is a less special word than رَسُولٌ [when thereby is meant an apostle of God]; for every رسول is a نبىّ, but not every نبىّ is a رسول. (TA.) Pl.

أَنْبِيَآءُ (S, K, without ء, because the ء is changed into ى in the sing., S,) and نُبَأءُ (S, K, like كُرَمَآءُ [pl. of كَرِيمٌ] TA,) and أَنْبَآءٌ [K, these two preserving the original radical ء] and نَبِيُّونَ, (K,) without ء: (TA:) but some pronounced the first and last of these pls., in the Kur-án, with ء; though the more approved pronunciation is without ء. (TA.) The dim. is نُبَيّئٌ, (S, K,) with those who make the pl. نُبَأءٌ [or أَنْبَآءٌ]; but with those who make the pl. أَنْبِيَآء, it is نُبَىٌّ. (K.) b2: An Arab of the desert said to Mohammad, يَا نَبِىْءَ اللّٰهِ, and the latter disapproved of his pronouncing نبىء in this case with ء, because, as it signifies An emigrant, he meant thereby to call him an emigrant from Mekkeh to El-Medeeneh. (S, K, TA.) b3: نَبِىْءٌ A conspicuous, an evident, or a clear, way. (K.) Hence, accord. to some, the apostle [or rather prophet] is so called, because he is the conspicuous, evident, way, that conducts to God. (MF.) b4: نَبِىْءٌ and ↓ نَابِئٌ An elevated, or a protuberant, or gibbous, place. (K.) b5: Hence it is said in a trad., لَا تُصَلُّوا عَلَى النَّبِىْءِ [Pray not upon the place that is elevated, or protuberant]. (K.) نُبُوْءَةٌ, (K, in the CK نُبُوَّة) in which the ء is sometimes softened in pronunciation, and sometimes [or rather generally] changed into و which is incorporated into the preceding و so that the word is written and pronounced نُبُوَّةٌ, (TA,) Prophecy; the gift of prophecy; the office, or function, of a prophet. (MA, K.) Dim. نُبَيِّئَةٌ. (S, K.) نَابِئٌ act. part. n. of نَبَأَ. b2: A bull [app. a ثَوْرٌ وَحْشِىٌّ] that goes forth from one land or country to another. (TA.) b3: A torrent that comes forth from another land or tract. (S.) b4: A man coming forth unexpectedly from an unknown quarter. (S, A.) b5: [See also نَبِىْءٌ.]

هَلْ عِنْدَكُمْ نَابِئَةُ خَبَرٍ, i. q. جَائِبَةُ خَبَرٍ, [Have ye any current news? or — news from a distant place? &c.: see جائبة]. (A.)

نبأ: النَّبَأُ: الخبر، والجمع أَنْبَاءٌ، وإِنَّ لفلان نَبَأً أَي خبراً. وقوله عز وجل: عَمَّ يَتساءَلُون عن النَّبَإِ العظيم. قيل عن القرآن، وقيل عن البَعْث، وقيل عن أَمْرِ النبي، صلى اللّه عليه وسلم. وقد أَنْبَأَه إِيّاه وبه، وكذلك نَبَّأَه، متعدية بحرف وغير حرف، أَي أَخبر. وحكى سيبويه: أَنا أَنْبُؤُك، على الإِتباع. وقوله:

إِلى هِنْدٍ مَتَى تَسَلِي تُنْبَيْ

أَبدل همزة تُنْبَئِي إِبدالاً صحيحاً حتى صارت الهمزة حرف علة، فقوله تُنْبَيْ كقوله تُقْضَيْ. قال ابن سيده: والبيت هكذا وجد، وهو لا محالة ناقص.

واسْتَنْبأَ النَّبَأَ: بحَث عنه.

ونَابَأْتُ الرجلَ ونابَأَنِي: أَنْبَأْته وأَنْبأَنِي. قال ذو الرمة يهجو قوماً:

زُرْقُ العُيُونِ، إِذا جاوَرْتَهُم سَرَقُوا * ما يَسْرِقُ العَبْدُ، أَو نَابَأْتَهُم كَذَبُوا

وقيل: نَابَأْتَهم: تركْتَ جِوارَهم وتَباعَدْت عنهم.

وقوله عز وجل: فَعمِيَتْ عليهم الأَنْبَاءُ يومئذٍ فهم لا يَتَساءَلون .

قال الفرَّاءُ: يقول القائل قال اللّه تعالى: وأَقْبَلَ بَعضُهم على بعض يَتَساءَلون؛ كيف قال ههنا: فهم لا يتساءَلُون؟ قال أَهل التفسير: انه يقول عَمِيَتْ عليهم الحُجَجُ يومئذٍ، فسكتوا، فذلك قوله تعالى فهم لا يَتَساءَلون. قال أَبو منصور: سمَّى الحُجَج أَنـْبَاءً، وهي جمع النَّبَإِ، لأَنَّ الحُجَجَ أَنْبَاءٌ عن اللّه، عز وجل. الجوهري: والنَبِيءُ: الـمُخْبِر عن اللّه، عز وجل، مَكِّيَّةٌ، لأَنه أَنْبَأَ عنه، وهو فَعِيلٌ بمعنى فاعِلٍ. قال ابن بري: صوابه أَن يقول فَعِيل بمعنى مُفْعِل مثل نَذِير بمعنى مُنْذِر وأَلِيمٍ بمعنى مُؤْلِمٍ. وفي النهاية: فَعِيل بمعنى فاعِل للمبالغة من النَّبَإِ الخَبَر، لأَنه أَنْبَأَ عن اللّه أَي أَخْبَرَ.

قال: ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه. يقال نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنـْبَأَ.

قال سيبويه: ليس أَحد من العرب إِلاّ ويقول تَنَبَّأَ مُسَيْلِمة،بالهمز، غير أَنهم تركوا الهمز في النبيِّ كما تركوه في الذُرِّيَّةِ والبَرِيَّةِ والخابِيةِ، إِلاّ أَهلَ مكة، فإِنهم يهمزون هذه الأَحرف ولا يهمزون

غيرها، ويُخالِفون العرب في ذلك. قال: والهمز في النَّبِيءِ لغة رديئة، يعني لقلة استعمالها، لا لأَنَّ القياس يمنع من ذلك. أَلا ترى إِلى قول سيِّدِنا رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: وقد قيل يا نَبِيءَ اللّه، فقال له: لا تَنْبِر باسْمي، فإِنما أَنا نَبِيُّ اللّه. وفي رواية: فقال لستُ بِنَبِيءِ اللّهِ ولكنِّي نبيُّ اللّه. وذلك أَنه، عليه السلام، أَنكر الهمز في اسمه فرَدَّه على قائله لأَنه لم يدر بما سماه، فأَشْفَقَ أَن يُمْسِكَ على ذلك، وفيه شيءٌ يتعلق بالشَّرْع، فيكون بالإِمْساك عنه مُبِيحَ مَحْظُورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ. والجمع: أَنْبِئَاءُ ونُبَآءُ. قال العَبَّاسُ بن مِرْداسٍ:

يا خاتِمَ النُّبَآءِ، إِنَّكَ مُرْسَلٌ * بالخَيْرِ، كلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُداكا

إِنَّ الإِلهَ ثَنَى عليك مَحَبَّةً * في خَلْقِه، ومُحَمَّداً سَمَّاكا

قال الجوهري: يُجْمع أَنْبِيَاء، لأَن الهمز لما أُبْدِل وأُلْزِم الإِبْدالَ جُمِعَ جَمْعَ ما أَصلُ لامه حرف

العلة كَعِيد وأَعْياد، على ما نذكره في المعتل. قال الفرَّاءُ: النبيُّ: هو من أَنـْبَأَ عن اللّه، فَتُرِك هَمزه. قال: وإِن أُخِذَ من النَّبْوةِ والنَّباوةِ، وهي الارتفاع عن الأَرض، أَي إِنه أَشْرَف على سائر الخَلْق، فأَصله غير الهمز. وقال الزجاج: القِرَاءة المجمع عليها، في الـنَّبِيِّين والأَنـْبِياء، طرح الهمز، وقد همز جماعة من أَهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا. واشتقاقه من نَبَأَ وأَنْبَأَ أَي أَخبر. قال: والأَجود ترك الهمز؛ وسيأْتي في المعتل.

ومن غير المهموز: حديث البَراءِ. قلت: ورَسُولِكَ الذي أَرْسَلْتَ،

فردَّ عَليَّ وقال: ونَبِيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ. قال ابن الأَثير: انما ردَّ

عليه ليَخْتَلِفَ اللَّفْظانِ، ويجمع له الثناءَ بين معنى النُّبُوَّة

والرِّسالة، ويكون تعديداً للنعمة في الحالَيْن، وتعظيماً لِلمِنَّةِ على

الوجهين. والرَّسولُ أَخصُّ من النبي، لأَنَّ كل رسول نَبِيٌّ وليس كلّ نبيّ رسولاً.

ويقال: تَنَبَّى الكَذَّابُ إِذا ادَّعَى النُّبُوّةَ. وتَنَبَّى كما تَنَبَّى مُسَيْلِمةُ الكَذّابُ وغيرُه من الدجّالين الـمُتَنَبِّينَ.

وتصغير النَّبِيءِ: نُبَيِّئٌ، مثالُ نُبَيِّعٍ. وتصغير النُّبُوءة: نُبَيِّئَةٌ، مثال نُبَيِّعةٍ. قال ابن بري: ذكر الجوهري في تصغير النَّبِيءِ نُبَيِّئٌ، بالهمز على القطع بذلك. قال: وليس الأَمر كما ذَكر، لأَن

سيبويه قال: من جمع نَبِيئاً على نُبَآء قال في تصغيره نُبَيِّئ،

بالهمز، ومن جمع نَبيئاً على أَنْبِياء قال في تصغيره نُبَيٌّ، بغير همز. يريد: من لزم الهمز في الجمع لزمه في التصغير، ومن ترك الهمز في الجمع تركه في التصغير. وقيل: الـنَّبيُّ مشتق من الـنَّبَاوةِ، وهي الشيءُ الـمُرْتَفِعُ. وتقول العرب في التصغير: كانت نُبَيِّئةُ مُسَيْلِمَة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ.

قال ابن بري الذي ذكره سيبوبه: كانت نُبُوّةُ مسيلمة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ،

فذكر الأَول غير مصغر ولا مهموز ليبين أَنهم قد همزوه في التصغير، وإِن لم يكن مهموزاً في التكبير. وقوله عز وجل: وإِذ أَخذنا من النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنْكَ ومِن نُوح. فقدّمه، عليه الصلاة والسلام، على نوح، عليه الصلاة والسلام، في أَخذ المِيثاق، فانما ذلك لإِنّ الواو معناها الاجْتِماعُ، وليس فيها دليلٌ أَن المذكور أَوّلاً لا يستقيم أَن يكون معناه التأْخير، فالمعنى على مذهب أَهل اللغة: ومن نُوح وإِبراهيم ومُوسَى وعيسى

بنِ مريمَ ومِنْكَ. وجاء في التفسير: إِنّي خُلِقْتُ قبل الأَنبياء

وبُعِثْتُ بعدَهم. فعلى هذا لا تقديم ولا تأْخير في الكلام، وهو على نَسَقِه.

وأَخْذُ المِيثاقِ حين أُخْرِجوا من صُلْب آدمَ كالذَّرّ، وهي النُّبُوءة.

وتَنَبَّأَ الرَّجل: ادّعَى النُّبُوءة.

ورَمَى فأَنْبَأَ أَي لم يَــشْرِمْ ولم يَخْدِشْ.

ونَبَأْتُ على القوم أَنْبَأُ نَبْأً إِذا طلعت عليهم. ويقال نَبَأْتُ من

الأَرض إِلى أَرض أُخرى إِذا خرجتَ منها إليها. ونَبَأَ من بلد كذا

يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: طَرأَ.

والنابِئُ: الثور الذي يَنْبَأُ من أَرض إِلى أَرض أَي يَخْرُج. قال

عديّ بن زيد يصف فرساً:

ولَهُ النَّعْجةُ الـمَرِيُّ تُجاهَ الرَّكْـ * ـبِ، عِدْلاً بالنَّابِئِ المِخْراقِ

أَرادَ بالنَّابِئِ: الثَّوْرَ خَرَج من بلد إِلى بلد، يقال: نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ إِذا خَرج من بلد إِلى بلد.

ونَبَأْتُ من أَرض إِلى أَرض إِذا خَرَجْتَ منها إِلى أُخرى. وسَيْلٌ

نابِئٌ: جاء من بلد آخَر. ورجل

نا بِئٌ. كذلك قال الأَخطل:

أَلا فاسْقِياني وانْفِيا عَنِّيَ القَذَى، * فليسَ القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ في الخَمْرِ

وليسَ قَذاها بالَّذِي قَدْ يَريبُها، * ولا بِذُبابٍ، نَزْعُه أَيْسَرُ الأَمْرِ(1)

(1«وليس قذاها إلخ» سيأتي هذا الشعر في ق ذ ي على غير هذا الوجه.)

ولكِنْ قَذاها كُلُّ أَشْعَثَ نابِئٍ، * أَتَتْنا بِه الأَقْدارُ مِنْ حَيْثُ لا نَدْري

ويروى: قداها، بالدال المهملة. قال: وصوابه بالذال المعجمة. ومن هنا قال الأَعرابي له، صلى اللّه عليه وسلم، يا نَبِيءَ اللّه، فهَمز، أَي يا مَن خَرَج من مكةَ إِلى المدينة، فأَنكر عليه الهمز، لأَنه ليس من لغة قريش.ونَبَأَ عليهم يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: هَجَم وطَلَع، وكذلك نَبَهَ ونَبَع، كلاهما على البدل. ونَبَأَتْ به الأَرضُ: جاءَت به قال حنش بن مالك:

فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ، فإِنَّ الحُتُو * فَ يَنْبَأْنَ بالـمَرْءِ في كلِّ واد

ونَبَأَ نَبْأً ونُبُوءاً: ارْتَفَعَ.

والنَّبْأَةُ: النَّشْزُ، والنَبِيءُ: الطَّرِيقُ الواضِحُ.

والنَّبْأَةُ: صوتُ الكِلاب، وقيل هي الجَرْسُ أَيّاً كان. وقد نَبَأَ

نَبْأً. والنَّبْأَةُ: الصوتُ الخَفِيُّ. قال ذو الرمة:

وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ، نَدُسٌ، * بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ، ما في سَمْعِه كَذِبُ

الرِّكْزُ: الصوتُ. والـمُقْفِرُ: أَخُو القَفْرةِ، يريد الصائد.

والنَّدُسُ: الفَطِنُ. التهذيب: النَّبْأَةُ: الصوتُ ليس بالشديد. قال

الشاعر:

آنَسَتْ نَبْأَةً، وأَفْزَعَها القَنَّاصُ * قَصْراً، وقَدْ دَنا الإِمْساءُ

أَرادَ صاحِبَ نَبْأَةٍ.

نبأ
: ( {النَّبَأُ مُحَرَّكَةً الخَبَرُ) وهما مترادفانِ، وفرَّق بَينهمَا بعضٌ، وَقَالَ الراغبُ:} النَّبأُ: خَبَرٌ ذُو فائدةٍ عظيمةٍ، يَحْصُل بهِ عِلْمٌ أَو غَلَبَةٌ ظَنَ، وَلَا يُقال للخَبَر فِي الأَصْلِ {نَبَأٌ حَتَّى يَتَضَمَّنَ هَذِه الأَشياءَ الثلاثةَ ويَكونَ صادِقاً، وحقُّه أَنْ يَتَعرَّى عنِ الكَذِب، كالمُتَواتِر وخَبَرِ اللَّهِ وخَبرِ الرسولِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولتَضَمُّنِه معنى الخَبَرِ يُقَال: أَنْبَأْتُه بِكَذَا، ولتَضَمُّنه معنى العِلْمِ يُقَال:} أَنْبَأَتُه كَذَا. قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: {1. 031 إِن جَاءَكُم فَاسق! بنبإ} (الحجرات: 6) الْآيَة، فِيهِ تَنْبِيه على أَنّ الخَبرَ إِذا كَانَ شَيئًا عَظيماً فحقُّه أَن يُتَوَقَّفَ فِيهِ، وإِن عُلِمَ وغَلَبَ صِحَّته على الظنِّ حَتَّى يُعادَ النَّظَرُ فِيهِ ويَتَبَيَّن (فَضْلَ تَبَيُّنٍ يُقَال {نَبَّأْته} وأَنْبَأْته) (ج {أَنباءٌ) كخَبَرٍ وأَخبارٍ، وَقد (} أَنْبَاه إِيَّاه) إِذا تضمَّن مَعْنَى العِلْم، (و) {أَنبأَ (بِهِ) إِذا تَضَمَّن معنى الخَبَر، أَي (أَخْبَره،} كنَبَّأَهُ) مشدَّداً، وحَكى سيبويهِ: أَنا {أَنْبُؤُك، على الإِتباع. وَنقل شيخُنا عَن السَّمِين فِي إِعرابه قَالَ: أَنْبَأَ ونَبَّأَ وأَخْبَرَ، مَتى ضُمِّنَتْ معنى العِلْم عُدِّيَت لِثلاَثةِ وَفِي نِهايَةُ التَّعَدِّي، وأَعلمته بِكَذَا مُضَمَّنٌ معنى الإِحاطة، قيل: نَبَّأْتُه أَبلَغُ من أَنْبَأْتُه، قَالَ تَعَالَى: {مَنْ} أَنبَأَكَ هَاذَا قَالَ {- نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} (التَّحْرِيم: 3) لم يقل} - أَنْبَأَني، بل عَدَل إِلى نَبَّأَ الَّذِي هُوَ أَبلغُ، تَنْبِيهاً على تَحْقيقِه وكَوْنِه مِن قِبَلِ الله تَعَالَى. قَالَه الرَّاغِب.
( {واسْتَنْبَأَ النَّبأَ: بَحَثَ عَنهُ،} ونَابَأَه) {ونَابَأْتُه} أَنبؤة {وأَنْبَأَته أَي (أَنْبَأَ كُلٌّ مِنْهُمَا صاحِبَه) قَالَ ذُو الرّمَّة يهجو قوما:
زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهُمْ سَرَقُوا
مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُمْ كَذَبُوا
(} - والنَّبِيءُ) بِالْهَمْز مكِّيَّة، فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفْعِل، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، هُوَ (المُخْبِرُ عَن اللَّهِ تَعَالَى) فإِن الله تَعَالَى أَخبره بتوحيده، وأَطْلَعَه على غَيْبه وأَعلمه أَنه نبيُّه. وَقَالَ الشَّيْخ السنوسي فِي شَرْحِ كُبْرَاه: {النَّبِيءُ، بِالْهَمْز، من النَّبَإِ، أَي الْخَبَر لأَنه أَنبأَ عَن الله أَي أَخبر، قَالَ: وَيجوز فِيهِ تَحْقِيق الْهَمْز وتَخْفيفه، يُقَال نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنْبَأَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ أَحدٌ من الْعَرَب إِلا وَيَقُول} تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ، بِالْهَمْز، غير أَنهم تَرَكُوا فِي الْهَمْز النَّبِيّ كَمَا تَرَكوه فِي الذُّرِّيَّة واليَرِية والخَابِيَة، إِلا أَهل مَكَّة فإِنهم يهمزون هَذِه الأَحرف، وَلَا يَهْمزون فِي غَيرهَا، ويُخالفونٍ العَربَ فِي ذَلِك، قَالَ: والهمز فِي النبيّ لغةٌ رَدِيئة، أَي لِقلَّة اسْتِعْمَالهَا، لَا لِكَوْنِ القياسِ يَمنع ذَلِك (وتَرْكُ الهَمْزِ) هُوَ (المُخْتارُ) عِنْد الْعَرَب سوى أَهل مَكَّة، وَمن ذَلِك حديثُ البَرَاء: قلتُ: ورسُولِك الَّذِي أَرسَلْتَ، فردَّ عليّ وَقَالَ (وَنبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ ابنُ الأَثير، وإِنما رَدَّ عَلَيْهِ ليختلِفَ اللفظانِ وَيَجْمَع لَهُ الثَّناءَ بَين معنى النُّبُوَّة والرِّسالة، وَيكون تَعْدِيداً اللنِّعْمَة فِي الحالَيْنِ وتعظيماً للمِنَّة على الوَجْهَيْنِ. والرسولُ أَخصُّ من النَّبِيّ، لأَن كلَّ رسولٍ نَبِيٌّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيَ رَسُولا (ج {أَنْبِيَاءُ) قَالَ الْجَوْهَرِي: لأَن الْهَمْز لما أَبْدِل وأُلْزِم الإِبدالَ جُمِعَ جَمْعَ مَا أَصْلُ لامه حَرْفُ العلّة، كَعِيدٍ وأَعْياد، كَمَا يأْتي فِي المعتلّ (} ونُبَآءُ) ككُرَمَاءَ، وأَنشد الجوهريُّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ رَضِي الله عَنهُ:
يَا خَاتَم {النُّبَآءِ إِنَّكَ مُرْسَلٌ
بِالْخَيْرِ كُلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُدَاكَا
إِنَّ الإِلاهَ بَنَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً
فِي خَلْقِه ومُحَمَّداً سَمَّاكَا
(} وأَنْبَاءٌ) كَشهِيدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ شَيخنَا وخُرِّجتْ عَلَيْهِ آياتٌ مَبْحوثٌ فِيهَا، {والنَّبِيئونَ جمعُ سَلامةٍ، قَالَ الزجَّاجُ القِراءَةُ المُجْمَع عَلَيْهَا فِي} النَّبِيِّينَ {والأَنْبِياءِ طَرْحُ الهَمْزِ، وَقد همز جَماعةٌ من أَهل الْمَدِينَة جميعَ مَا فِي الْقُرْآن من هَذَا، واشتقاقُه من نَبأَ وأَنبأَ، أَي أَخبر، قَالَ: والأُجودُ تَرْكُ الْهَمْز، انْتهى (والاسمُ} النُّبُوءَةُ) بِالْهَمْز، وَقد يُسَهَّل، وَقد يُبْدَل وَاواً ويُدْغم فِيهَا، قَالَ الرَّاغِب: {النُّبُوَّةُ: سِفارَةٌ بَين اللَّهِ عزَّ وجلَّ وَبَين ذَوِي العُقولِ الزَّكِيَّة لإِزَاحَةِ عِلَلِهَا.
(} وَتَنَبَّأَ) بِالْهَمْز على الِاتِّفَاق، وَيُقَال تَنَبَّى، إِذا (ادَّعَاها) أَي النُّبُوَّةَ، كَمَا! تَنَبَّى مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب وغيرُه من الدجَّالين، قَالَ الرَّاغِب: وَكَانَ من حَقّ لَفظه فِي وضْع اللغةِ أَن يَصِحَّ استعمالُه فِي {- النَّبِيءِ إِذا هُوَ مُطَاوع نَبَّأَ كَقَوْل زَيَّنَه فَتَزَيَّنَ وحَلاَّه فَتَحلَّى (وجَمَّلَه فَتَجمَّل) لَكِن لمَّا تُعُورفَ فِيمَن يَدَّعي النبُوَّة كَذِباً جُنِّبَ استعْمَالُه فِي المُحِقّ وَلم يُسْتَعْمَل إِلاَّ فِي المُتَقَوِّلِ فِي دَعْوَاهُ. (وَمِنْه} المُتَنَبّىءُ) أَبو الطَّيِّبِ الشاعرُ (أَحمدُ بنُ الحُسينِ) بن عبد الصَّمد الجُعْفِيّ الكِنْدِيّ، وَقيل مَوْلاَهم، أَصلُه من الكُوفة (خَرَج إِلى بَني كَلْب) ابْن وَبرَة من قُضَاعة بأَرض السَّمَاوَة، وتَبِعه خلْقٌ كثيرٌ، وَوضع لَهُم أَكاذيبَ (وادَّعَى) أَوَّلاً (أَنَّه حَسَنِيّ) النّسَب ثمَّ ادَّعَى النُّبُوَّةَ فشُهِدَ) بِالضَّمِّ (عَلَيْهِ بالشأْم) يَعْنِي دِمَشْقَ (وحُبِسَ دَهْراً) بِحِمْصِ حِين أَسرَه الأَميرُ لُؤْلُؤٌ نَائِب الإِخشيد بهَا، وفَرَّق أَصحابَه، وادَّعى عَلَيْهِ بِمَا زَعمه فأَنكر (ثُمَّ اسْتُتِيبَ) وكَذَّب نَفْسه (وأُطْلِقَ) من الحَبْس وطَلَب الشِّعْرَ فقاله وأَجاد، وفاقَ أَهلَ عَصْرِه، واتصلَ بِسَيْفِ الدَّوْلَةِ بنِ حَمْدَانَ، فمدَحه، وَسَار إِلى عَضُد الدَّوْلَة بفارِس، فمدحه، ثمَّ عَاد إِلى بغدادَ فقُتِل فِي الطّريق بقُرْبِ النَّعْمَانية سنة 354 فِي قِصّةٍ طويلةٍ مَذكورة فِي مَحلّها، وَقيل: إِنما لُقِّب بهِ لِقُوَّة فَصاحَته، وشِدَّةِ بلاغته، وكَمَالِ مَعرفته، وَلذَا قيل:
لَزْ يَرَ النَّاسُ ثَانِيَ {- المُتَنَبِّي
أَيُّ ثَانٍ يُرَى لِبِكْر الزَّمَانِ
هُوَ فِي شِعْرِه نَبِيٌّ ولكِنْ
ظَهَرْتْ مُعْجِزِاتُه فِي المَعَانِي
وَكَانُوا يُسمُّونه حَكيمَ الشعراءِ، وَالَّذِي قَرَأْتُ فِي شَرْحِ الواحدي نقلا عَن ابنِ جِنّي أَنه إِنما لُقِّب بقوله:
أَنَا فِي أُمَّةٍ تَدَارَكَها اللَّهُ
غَرِيبٌ كَصَالِحٍ فِي ثَمُودِ
(ونَبَأَ كمنَع} نَبْأً {ونُبُوءًا: ارْتَفع) قَالَ الفَرَّاء: النَّبِيُّ هُوَ من أَنْبأَ عَن الله، فتُرِك همزُه، قَالَ: وإِن أُخِذَت من} النُّبُوَّة! والنَّبَاوَة وَهِي الِارْتفَاع (عَن الأَرض) أَي أَنه أَشرف على سَائِر الخَلْق فأَصله غير الْهَمْز.
(و) نَبَأَ (عَلَيْهِم) {يَنْبَأُ} نَبْأً {ونُبُوءًا: هَجَم و (طَلَعَ) وَكَذَلِكَ نَبَهَ ونَبَعَ، كِلَاهُمَا على الْبَدَل، ونَبَأْتُ على الْقَوْم نَبْأَ إِذا اطَّلَعْت عَلَيْهِم، (و) يُقَال: نَبَأَ (مِنْ أَرْضٍ إِلى أَرْض) أُخْرَى أَي (خَرَج) مِنْها إِليها.} والنَّابِىءُ: الثورُ الَّذِي يَنْبَأُ ن أَرضٍ إِلى أَرْض، أَي يَخْرُج، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً:
وَلَهُ النَّعْجَةُ المَرِيُّ تُجَاهَ الرّ
كْبِ عِدْلاً بِالنَّابِيء المِخْرَاقِ
أَراد! بالنابىءِ ثَوْراً خَرَج من بَلدٍ إِلى بلد، يُقَال: نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ، إِذا خرَج من بَلدٍ إِلى بلدِ، وسَيْلٌ نَابِيءٌ: جاءَ من بلدٍ آخَرَ، ورجلٌ نابِيءٌ، أَي طارِيءٌ من حَيْثُ لَا يُدْرَى، كَذَا فِي (الأَساس) ، قَالَ الأَخطل:
أَلاَ فَاسْقِيَاني وَانْفِيَا عَنِّيَ القَذَى
فَلَيْسَ القَذَى بِالعُودِ يَسْقُطُ فِي الخَمْرِ
وَلَيْسَ قَذَاهَا بِالَّذِي قَدْ يَرِيبُهَا
وَلاَ بِذُبَابٍ نَزْعُهُ أَيْسَرُ الأَمْرِ
وَلكِنْ قَذَاهَا كُلُّ أَشْعَثَ نَابِيءٍ
أَتَتْنَابِهِ الأَقْدَارُ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي
(و) مِن هُنَا مَا جاءَ فِي حَدِيثٍ أَخرَجه الحاكمُ فِي (المُسْتَدرك) ، عَن أَبي الأَسود، عَن أَبي ذَرَ وَقَالَ إِنه صَحِيح على شَرْط الشَّيْخَيْنِ (قولُ الأَعرابيّ) لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَا نَبِيءَ اللَّهِ، بِالْهَمْز، أَي الخارِجَ من مَكَّة إِلى الْمَدِينَة) فَحِينَئِذٍ (أَنكَره) أَي الْهَمْز (عَلَيْهِ) على الأَعرابيّ، لأَنه لَيْسَ من لُغة قُرَيْش، وَقيل: إِن فِي رُوَاته حُسَيْن الجُعْفيّ وَلَيْسَ من شَرطهمَا، وَلذَا ضَعَّفه جماعَةٌ من القُرَّاءِ والمُحَدِّثين، وَله طَرِيق آخرُ مُنقطِع، رَوَاهُ أَبو عُبَيد: حَدَّثنا مُحمدُ بن سَعْدٍ عَن حَمْزَة الزَّياتِ عَن حِمْران بن أَعْيَنَ أَن رجلا فَذكره، وَبِه استدَلَّ الزركشيُّ أَن المختارَ فِي النَّبِيّ تَرْمُ الهمزِ مُطلقاً، وَالَّذِي صرَّح بِهِ الجوهريُّ والصاغاني، بأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِنما أَنكره لأَنه أَراد يَا مَنْ خَرَج من مَكَّة إِلى الْمَدِينَة، لَا لكَونه لم يكن من لُغته، كَمَا توهَّموا، وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى: {لاَ تَقُولُواْ راعِنَا} (الْبَقَرَة: 104) فإِنهم إِنما نُهُوا عَن ذَلِك لأَن اليهودَ كَانُوا يَقْصِدون استعمالَه مِن الرُّعونة، لَا من الرِّعاية، قَالَه شيخُنا، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الهمزُ فِي النبيِّ لغةٌ رَدِيئَة، يَعْنِي لِقِلّة اسْتِعْمَالهَا، لَا لأَنّ القِياس يمْنَع من ذَلِك، أَلاَ تَرَى إِلى قَول سيِّدنا رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموقد قيل لَهُ يَا نَبيءَ اللَّهِ (فقالَ) لَهُ (إِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا نَنْبِرُ، ويروى: (لَا تَنْبِزْ باسمى) كَذَا فِي النُّسخ الْمَوْجُودَة، من النَّبَزِ وَهُوَ اللَّقَب، أَي لَا تَجْعَل لَا سمى لَقَباً تَقْصِدُ بِهِ غيرَ الظَّاهِر. وَالصَّوَاب: لَا تَنْبِرْ، بالراءِ أَي لَا تَهْمِزْ، كَمَا سيأْتي (فإِنّما أَنَا نبِيُّ اللَّهِ، أَي بِغَيْر همزٍ) وَفِي رِوَايَة فَقَالَ: (لَسْتُ {- بِنَبِيءِ اللَّه وَلَكِن نَبِيُّ الله، وَذَلِكَ أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنكر الْهَمْز فِي اسْمه، فرَدَّه على قَائِله، لأَنه لم يَدْرِ بِمَا سمَّاه، فأَشفق أَن يُمْسِكَ على ذَلِك، وَفِيه شَيْء يتعلَّق بالشرْع، فَيكون بالإِمساك عَنهُ مُبِيحَ مَحْظورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ. [كَذَا فِي (اللِّسَان) ، قَالَ أَبو عليّ الفارسيّ: وَيَنْبَغِي أَن تكون روايةُ إِنكارِه غيرَ صحيحةٍ عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام، لأَن بعض شُعرائه وَهُوَ العبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ قَالَ (يَا خَاتَمَ النُّبَآءِ) وَلم يَرِدْ عَنهُ إِنكارُه لذَلِك، فتأَمَّل.
(} - والنَّبِيءُ) على فَعِيل (: الطريقُ الواضِحُ) يُهمز وَلَا يُهمز، وَقد ذكره المُصَنّف أَيضاً فِي المعتلّ، كَمَا سيأْتي، قَالَ شَيخنَا: قيل: وَمِنْه أُخذ الرَّسُول، لأَنه الطريقُ المُوَضِّحُ المُوَصِّلُ إِلى الله تَعَالَى، كَمَا قَالُوا فِي {1. 031 أهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} (الْفَاتِحَة: 6) هُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا فِي الشِّفَا وشُرُوحه. قلت: وَهُوَ مفهومُ كلامِ الكِسائيّ) فإِنه قَالَ: النَّبِيءُ: الطريقُ، والأَنْبِياءُ: طُرُق الهُدى. (و) النبيءُ (: المكانُ المرتفِعُ) الناشِزُ (المُحْدَوْدِبُ) يُهمَزُ وَلَا يُهْمَز (كالنَّابِيء) وَذكره ابنُ الأَثير فِي المُعتلّ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : نَبَأَ نَبْأً ونُبُوءًا إِذا ارْتَفع (وَمِنْه) مَا وَردَ فِي بعض الأَخبار وَهِي من الأَحاديث الَّتِي لَا طُرُقَ لَهَا (لَا تُصَلُّوا عَلَى النَّبِيءِ) بِالْهَمْز، أَي المكانِ المُرْتَفع المُحْدَوْدِب، وَمِمَّا يُحَاجَى بِهِ: صَلُّوا على النَّبِيء، وَلَا تُصَلُّوا على النَّبِيء، وَغلط المُلاَّ عليّ فِي ناموسه، إِذ وَهَّم المَجْدَ فِي ذِكْرِه فِي المهموز، اغترَاراً بابنِ الأَثير، وظَنًّا أَنه من النَّبْوة بِمَعْنى الِارْتفَاع، وَقد نَبَّه على ذَلِك شيخُنا فِي شَرحه ( {والنَّبْأَةُ) : النَّشْزُ فِي الأَرض، و (: الصَّوْتُ الخَفِيُّ) أَو الخَفِيف، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقدْ تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ
بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَا فِي سَمْعِهِ كَذِبُ
الرِّكْزُ: الصَّوْتُ، والمُقْفِرُ: أَخو القَفْرَةِ، يُرِيد الصائدَ. والنَّدُسُ: الفَطِنُ وَفِي (التَّهْذِيب) :} النَّبْأَةُ: الصَّوْت لَيْسَ بالشديد، قَالَ الشَّاعِر:
آنَسَتْ {نَبَأَةً وأَفْزَعَهَا الْقَنَّ
اصُ قَصْراً وَقَدْ دَنَا الإِمْساءُ
أَرادَ صَاحِبُ نَبْأَةٍ (أَو) النَّبْأَة (صَوْتُ الكِلابِ) قَالَ الحَرِيرِيّ فِي مقاماته: فسمعنا فسمِعنا نَبْأَة مُسْتَنْبِح، ثمَّ تَلَتْهَا صَكَّةُ مُسْتَفْتِح، وَقيل: هِيَ الجَرْسُ أَيًّا كَانَ، وَقد (نَبَأَ) الْكَلْب (كمَنَعَ) نَبْأً.
(} ونُبَيْئَةُ) بِالضَّمِّ (كجُهَيْنَةَ ابنُ الأَسْوَدِ العُذْرِيّ) وَضَبطه الْحَافِظ هَكَذَا، وَقَالَ: هُوَ زَوْج بُثَيْنَة العُذْرِيَّة صاحِبةِ جَمِيلِ بن مَعْمَرٍ، وابنُه سَعِيدُ بنُ نُبَيْئَةَ، جاءَت عَنهُ حِكاياتٌ، وتَصغير النَّبِيءِ نُبَيِّيءٌ مِثال نُبَيِّع (و) يَقُولُونَ فِي التصغير كَانَت (نُبَيِّئَةُ مُسَيْلِمَةَ) مِثال نُبَيِّعَة، نُبَيِّئَةَ سَوْءٍ (تصغيرُ النُّبُوءَةِ وَكَانَ نُبَيِّيءَ سَوْءٍ) بِالْفَتْح، وَهُوَ (تَصْغِير نَبِيءٍ) بِالْهَمْز، قَالَ ابْن بَرِّيّ: الَّذِي ذكره سيبويهِ: كَانَ مُسَيْلِمَة نُبُوَّتُه! نُبَيِّئَةَ سَوْءٍ، فَذكر الأَوَّل غيرَ مُصَغَّرٍ وَلَا مَهْمُوز، لِيُبَيِّن أَنهم قد همزوه فِي التصغير وإِن لم يكن مهموزاً فِي التَّكْبِير، قَالَ ابنُ بَرّيّ: ذكر الجَوْهَرِيُّ فِي تَصْغِير النَّبِيءِ {نُبَيّىءٌ، بِالْهَمْز على الْقطع بذلك، قَالَ: وَلَيْسَ الأَمر كَمَا ذَكر، لأَن سيبويهِ قَالَ (هَذَا فِيمَن يَجْمَعُهُ) أَي} نَبِيئَاً (على نُبَآءَ) كَكُرماء، أَي فيصغره بِالْهَمْز (وأَمّا مَنْ يَجمعُه على أَنْبِياءَ فَيُصَغِّرُه على {- نُبَيٍّ) بِغَيْر همزٍ، يُرِيد: مَنْ لَزِم الهَمْزَ فِي الْجمع لَزِمه فِي التصغير، وَمن ترك الهَمْز فِي الْجمع تَركه فِي التصغير، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (وأَخطأَ الجَوهريُّ فِي الإِطلاق) حَسْبَمَا ذكرنَا، وَهُوَ إِيرادُ ابنِ بَرِّيّ، وَلَكِن مَا أَحلَى تَعبيره بقوله: وَلَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِك، فَانْظُر أَين هَذَا من قَوْله أَخْطأَ، على أَنه لَا خطأَ، فإِنه إِنما تَعرَّض لتصغير المهموز فَقَط، وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَهُنَاكَ جوابٌ آخُر قَرَّره شَيخنَا.
(و) يُقَال (: رَمَى) فلانٌ (} فَأَنْبَأَ، أَي لم يَــشْرِمْ وَلم يَخْدِشْ، أَو) أَنه (لم يُنْفِذْ) نَقله الصَّاغَانِي، وسيأْتي فِي المعتل أَيضاً.
( {ونَابَأَهُمْ) } مُنَابَأَةً (: تَرَكَ جِوَارَهم وتَبَاعَدَ عَنْهُم) قَالَ ذُو الرُّمَّة يهجو قوما:
زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهمْ سَرَقُوا
مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُمْ كَذَبُوا
ويُرْوَى نَاوَأْتَهُم، كَمَا سيأْتي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نَبَأَتْ بِهِ الأَرضُ: جاءَتْ بِهِ، قَالَ حَنَشُ بنُ مَالك:
فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فَإِنَّ الحُتُو
فَ {يَنْبَأْنَ بِالمَرْءِ فِي كُلِّ وَادِ
} ونُبَاءٌ كَغُرَاب: موضِعٌ بِالطَّائِف.
وَيُقَال: هَل عنْدكُمْ مِن {نَابِئَةِ خَبَر.
} والنُّبَاءَةَ كَثُمَامَة: مَوضِع بِالطَّائِف وقَعَ فِي الحَديث هَكَذَا بالشكّ: خَطَبنا {بالنُّبَاءَة، أَو} بالنُّبَاوَة.
وأَبو نُبَيْئَة الهُذَلِيُّ شاعرٌ.
نبأ: {أنباء}: أخبار. {ويستنبئونك}: يستخبرونك.
ن ب أ: (النَّبَأُ) الْخَبَرُ، يُقَالُ: (نَبَأَ) وَ (نَبَّأَ) وَ (أَنْبَأَ) أَيْ أَخْبَرَ وَمِنْهُ (النَّبِيُّ) لِأَنَّهُ أَنْبَأَ عَنِ اللَّهِ وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَرَكُوا هَمْزَهُ كَالذُّرِّيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَالْخَابِيَةِ إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ يَهْمِزُونَ الْأَرْبَعَةَ. قُلْتُ: وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي النَّبِيِّ مَذْكُورٌ فِي [ن ب ا] مِنَ الْمُعْتَلِّ. 
نبأ: النَّبَأُ مَهْمُوْزٌ: الخَبَرُ، أَنْبَأَه ونَبَّأَه: خَبَّرَه، واسْتَنْبَأْتُه، والجَمِيْعُ الأنْبَاءُ.
والنّابِئَةُ: الطّارِئَةُ تَنْبَأُ عليكَ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ.
وأَنْبَأَ: صَادَفَ نَبَأً.
والنَّبِيْءُ: مَنْ هَمَزَه من ذلك؛ لأنَّه أَنْبَأَ عن اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى، ومَنْ خَفَّفَه فهو من النَّبْوَةِ للمَكَانِ المُرْتَفِعِ.
والنَّبِيْءُ: التَّلُّ من الرَّمْلِ. والطَّرِيْقُ الواضِحُ يَأْخُذُ بكَ إلى حَيْثُ تُرِيْدُ.
والثَّوْرُ النّابِىءُ: الذي يَنْبَأُ من أرْضٍ إلى أرْضٍ.
والنَّبْأَةُ: صَوْتُ الكِلاَبِ، نَبَأَ به نَبْأً ونَبْأَةً.
والإِنْبَاءُ: أنْ يَرْمِيَ فلا يُنْفِذُ.
ونَابَأْتُ الرَّجُلَ: أي ذَاكَرْتُه ما في نَفْسِه ونَفْسي.
ن ب أ

أتاني نبأ من الأنباء، وأنبئت بكذا وكذا، ونبئت، واستنبأته: استخبرته، ونبّيء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستنبيء. ورجل نابيء. وسيل نابيء: طارىء من حيث لا يدرى، وقد نبأ علينا وضبأ. وهل عندكم نابئة خبرٍ ومغرّبة خبرٍ وجائبة خبرٍ. وقال خنيش بن مالك:

فنفسك أحرز فإن الحتو ... ف ينبأن بالمرء في كلّ واد

وقال:

ألا فاسقياني وانفيا عنكما القذى ... وليس القذى بالعود يسقط في الخمر ولكن قذاها كل أشعث نابيء ... أتتنا به الأقدار من حيث لا ندري

وقال أبو النجم:

والنابيء العريض من جهالها

وسمعت نبأةً: صوتاً.
[نبأ] نه: فيه: قال لقائل يا "نبئ" الله: "لا تنبر" باسمي فإنما أنا نبي الله، هو بمعنى فاعل من النبأ: الخبر، لأنه أنبأ عن الله، ويجوز تخفيف همزته وتحقيقها، نبأ ونبأ وأنبأ، سيبويه: كل العرب يقول: تنبأ مسيلمة- بالهمزة، غير أنهم خففوا النبي كالذرية والبرية والخابية إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الثلاثة لا غيرها؛ الجوهري: نبأت عليهم- إذا طلعت عليهم، ونبأت من أرض- إذا خرجت منها، وأراده الأعرابي، لأنه خرج من مكة، فأنكر عليه الهمز لأنه ليس من لغة قريش، وقيل: هو مشتق من النباوة وهي الشيء المرتفع، ومن المهموز شعر ابن مرداس:
يا خاتم النباء إنك مرسل
ومن الأول ح: قلت: ورسولك الذي أرسلت، فرد وقال: ونبيك الذي أرسلت، وهذا ليختلف اللفظان ويجمع له الثناءين: النبوة والرسالة، والرسول أخص. جك وجه الرد أن فيه مدحًا بوصفين وفي المردود تكرير مدح بوصف، والنبي: المنبئ وإن لم يؤمر بالتبليغ، والرسول: المأمور به، وفيه حجة لمن منع نقل الحديث بالمعنى. ط: لا ونبيك الذي أرسلت، وقيل: لأن الرسول يدخل فيه جبرئيل، وقيل: رعاية للفظ الوارد لاحتمال خاصية فيه. ش: السمت والتؤدة والاقتصاد جزء من أربع وعشرني من "النبوة"، أي من شمائل الأنبياء عليهم السلام لأن النبوة لا يتجزأ ولا أن من جمعها يكون نبيًا. ج: وفيه: فسيكون لها "نبأ"، أي شأن يتحدث به الناس. غ: "عن "النبأ" العظيم" أي القرآن أو أمر القيامة. و""لتنبئنهم" بأمرهم" لتجازينهم بفعلهم، العرب في الوعيد: لأنبئنك ولأعرفنك.
نبأ
[النَّبَأُ] : خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غَلَبَة ظنّ، ولا يقال للخبر في الأصل نَبَأٌ حتى يتضمّن هذه الأشياء الثّلاثة، وحقّ الخبر الذي يقال فيه نَبَأٌ أن يتعرّى عن الكذب، كالتّواتر، وخبر الله تعالى، وخبر النبيّ عليه الصلاة والسلام، ولتضمُّن النَّبَإِ معنى الخبر يقال: أَنْبَأْتُهُ بكذا كقولك: أخبرته بكذا، ولتضمّنه معنى العلم قيل: أَنْبَأْتُهُ كذا، كقولك: أعلمته كذا . قال الله تعالى: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
[ص/ 67 68] ، وقال: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
[النبأ/ 1- 2] ، أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ [التغابن/ 5] ، وقال: تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ
[هود/ 49] ، وقال:
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها
[الأعراف/ 101] ، وقال: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ [هود/ 100] ، وقوله:
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
[الحجرات/ 6] فتنبيه أنه إذا كان الخبر شيئا عظيما له قدر فحقّه أن يتوقّف فيه، وإن علم وغلب صحّته على الظّنّ حتى يعاد النّظر فيه، ويتبين فضل تبيّن، يقال:
نَبَّأْتُهُ وأَنْبَأْتُهُ. قال تعالى: أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[البقرة/ 31] ، وقال:
أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
[البقرة/ 33] ، وقال: نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ
[يوسف/ 37] ، وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
[الحجر/ 51] ، وقال: أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
[يونس/ 18] ، قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ [الرعد/ 33] ، وقال: نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[الأنعام/ 143] ، قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ [التوبة/ 94] . ونَبَّأْتُهُ أبلغ من أَنْبَأْتُهُ، فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[فصلت/ 50] ، يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[القيامة/ 13] ويدلّ على ذلك قوله: فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
[التحريم/ 3] ولم يقل: أَنْبَأَنِي، بل عَدَلَ إلى «نَبَّأَ» الّذي هو أبلغُ تنبيهاً على تحقيقه وكونه من قِبَلِ الله. وكذا قوله: قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ
[التوبة/ 94] ، فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[المائدة/ 105] والنُّبُوَّةُ: سِفَارَةٌ بين الله وبين ذوي العقول من عباده لإزاحة عللهم في أمر مَعادِهم ومَعاشِهم. والنَّبِيُّ لكونه منبِّئا بما تسكن إليه العقول الذَّكيَّة، وهو يصحُّ أن يكون فعيلا بمعنى فاعل لقوله تعالى: نَبِّئْ عِبادِي
[الحجر/ 49] ، قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ
[آل عمران/ 15] ، وأن يكون بمعنى المفعول لقوله: نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [التحريم/ 3] . وتَنَبَّأَ فلان: ادَّعى النُّبوَّة، وكان من حقّ لفظه في وضع اللّغة أن يصحّ استعماله في النبيِّ إذ هو مُطاوِعُ نَبَّأَ، كقوله: زَيَّنَهُ فَتَزَيَّنَ، وحَلَّاهُ فَتَحَلَّى، وجَمَّلَهُ فَتَجَمَّلَ، لكن لمَّا تُعُورِفَ فيمن يدَّعِي النُّبوَّةَ كَذِبا جُنِّبَ استعمالُه في المُحقِّ، ولم يُستعمَل إلّا في المُتقوِّل في دَعْواه. كقولك: تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ، ويقال في تصغير نَبيء: مُسَيْلِمَة نُبَيِّئُ سَوْءٍ، تنبيهاً أنَّ أخباره ليست من أخبار الله تعالى، كما قال رجل سمع كلامه: والله ما خرج هذا الكلام من إلٍّ أي: اللهِ. والنَّبْأَة الصَّوْتُ الخَفِيُّ.

نصر

Entries on نصر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
ن ص ر

نصره الله تعالى على عدوّه ومن عدوّه: " ونصرناه من القوم الذين كذّبوا " نصراً ونصرة، والله ناصره ونصيره. واستنصرته عليه، وتناصروا، وهم أنصاري. وانتصرت منه. ورجل نصراني وامرأة نصرانيّة ونصران ونصرانة، وقوم نصارى، وتنصّر، ونصّر ولده. ومن المجاز: أرض منصورة: مغيثة، ونصر الله الأرض: سمّى المطر نصراً كما سمّى فتحاً. ومدّت الوادي النواصر: المسابل التي تأتي بالماء من بعيد، الواحد: ناصر. ووقف سائل على قوم فقال: انصروني نصركم الله: يريد أعطوني أعطاكم الله.
(ن ص ر) : (النَّصْرُ) خِلَافُ الْخِذْلَانِ وَبِهِ سُمِّيَ نَصْرُ بْنُ دَهْمَانَ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ وَالْحَارِثُ النَّصْرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ فَلَوْ أَنَّ نَصْرًا فِي (ص ح) (النَّاصُورُ) قُرْحَةٌ غَائِرَةٌ قَلَّمَا تَنْدَمِلُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ كَانَ بِي النَّاصُورُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد.
نصر
النَّصْر: عَوْنُ المَظْلُوْمِ. والأنْصَارُ: جَماعَة الناصِرِ. وانْتَصَرَ: انْتَقَمَ من ظالِمِه. والنّصْرَةُ: حُسْنُ المَعُوْنَةِ. والنَّصِيْرُ: الناصرُ. والنُّصُوْرُ: النصْرُ. وفي المَثَل: " لا تَعْدَمُ من ابْنِ عَمِّكَ نَصْراً "، و " لا يَمْلِكُ مَوْلىً لِمَوْلىً نَصْراً ".
ويُقال: أنْصَارٌ وأَنَاصِيْرُ. والتَنَصرُ: الدخوْلُ في النَصْرَانِيةِ، وهم يُنْسَبُونَ إلى قَرْيَةٍ يُقال لها نَصُوْرِيَّةُ. ونَصْرَانَة: في مَعْنى نَصْرَانِيَّةٍ.
والنَوَاصِرُ من المَسَائلِ: ما جاء من مَكانٍ بَعِيدٍ فينصُر السيُوْلَ، الواحِدُ ناصِرٌ. وقيل: هو قاعٌ يَسِيْلُ.
وأرْضُ بَني فُلانٍ مَنْصُوْرَةٌ: أي مَغِيْثَةٌ. ونَصَرْتُ أَرْضَ بَني فلانٍ: أي انْتَجَعْتها. والنَّاصُوْرُ: قَوم من العَجَم.
[نصر] نَصَرَهُ الله على عدوِّه يَنْصُرُهُ نَصْراً. والاسم النُصْرَةُ. والنَصيرُ: الناصر، والجمع الانصار، مثل شريف وأشراف. وجمع الناصر نصر، مثل صاحب وصحب. واستنصره على عدوه، أي سأله أن يَنْصُرَهُ عليه. وتَناصَروا: نَصَرَ بعضُهم بعضاً. ونَصَرَ الغيث الأرضَ، أي غاثَها. ونُصِرَتِ الأرضُ فهي مَنْصورَةٌ، أي مطرتْ. وقال يخاطب خيلاً : إذا دَخَلَ الشهرُ الحرامُ فَجاوِزي * بلادَ تميمٍ وانْصُري أرضَ عامرِ - وانْتَصَرَ منه: انتقم. ونصر: أبو قبيلة من بنى أسد * وهو نصر ابن قعين. قال الشاعر : شأتك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر - والنَصْرُ: العطاءُ. قال رؤبة: إنِّي وأسْطارٍ سُطِرْنَ سَطرا * لَقائلٌ يا نَصْرُ نَصْراً نَصرا - والنَصارى: جمع نَصرانٍ ونَصْرانةٍ، مثل الندامى جمع ندمان وندمانة. قال الشاعر : فكلتاهما خرت وأسجد رأسها * كما أسجدت نصرانة لم تحنف - ولكن لم يستعمل نَصْرانٌ إلا بياء النسب، لأنَّهم قالوا: رجلٌ نَصْرانيٌّ وامرأةٌ نَصرانيَّةٌ. ونَصَّرَهُ: جعله نَصْرانِيًّا. وفي الحديث: " فأبواه يهودانه وينصرانه ".
ن ص ر: (نَصَرَهُ) عَلَى عَدُوِّهِ يَنْصُرُهُ (نَصْرًا) ، وَالِاسْمُ (النُّصْرَةُ) . وَ (النَّصِيرُ) (النَّاصِرُ) وَجَمْعُهُ (أَنْصَارٌ) كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ. وَجَمْعُ النَّاصِرِ (نَصْرٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ. وَ (اسْتَنْصَرَهُ) عَلَى عَدُوِّهِ سَأَلَهُ أَنْ يَنْصُرَهُ عَلَيْهِ. وَ (تَنَاصَرَ) الْقَوْمُ نَصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (انْتَصَرَ) مِنْهُ انْتَقَمَ. وَ (نَصْرَانُ) بِوَزْنِ نَجْرَانَ قَرْيَةٌ بِالشَّامِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا (النَّصَارَى) ، وَيُقَالُ: اسْمُهَا (نَاصِرَةُ) . وَ (النَّصَارَى) جَمْعُ (نَصْرَانٍ) وَ (نَصْرَانَةٍ) كَالنَّدَامَى
جَمْعُ نَدْمَانٍ وَنَدْمَانَةٍ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ نَصْرَانٌ إِلَّا بِيَاءِ النِّسْبَةِ. وَ (نَصَّرَهُ تَنْصِيرًا) جَعَلَهُ (نَصْرَانِيًّا) . وَفِي الْحَدِيثِ: «فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ» . 
[نصر] نه: فيه: كل مسلم عن مسلم محرم أخوان "نصيران"، أي هما أخوان يتناصران ويتعاضدان، وهو ناصر أو منصور لأن كلًا من المتناصرين ناصر ومنصور. ومنه ح الضيف المحروم: فإن "نصره" حق على كل مسلم حتى يأخذ بقوى ليلته، قيل: لعله في مضطر لا يجد ما يأكله ويخاف التلف فله الأكل من مال أخيه بقدر الضرورة بالضمان. وفيه: إن هذه السحابة "تنصر" بني كعب، أي تمطرهم، نصرت الأرض فهي منصورة أي ممطورة، ونصر الغيث البلد- إذا أعانه على الخصب والنبات، وقيل: هو في قصة خزاعة وهم بنو كعب حين قتلهم قريش في الحرم بعد الصلح فاستنصروا به صلى الله عليه وسلم فقال: إن هذه السحابة تنصر أرض بني كعب، أي بما فيها من ملائكة، فهو من النصر والمعونة. وفيه: لا يؤمنكم "أنصر"، أي أقلف- فسر به في الحديث. ط: فذلك "نصرك" إياه، أي منعك أخاك من الظلم نصرك إياه من الشيطان الذي يغويه وعلى نفسه التي تأمره بالسوء. ن: امرؤ "تنصر"، أي صار نصرانيًا. غ: "من "ينصرني" من الله" يمنعني. ونصرت المكان: أتيته، و"النصارى" جمع نصران، والأنثى نصرانة- منسوبة إلى ناصرة. و"ألا إن "نصر" الله" مر في كذبوا.
ن ص ر : نَصَرْتُهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَنَصَرْتُهُ مِنْهُ نَصْرًا أَعَنْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ وَالْفَاعِلُ نَاصِرٌ وَنَصِيرٌ وَجَمْعُهُ أَنْصَارٌ مِثْلُ يَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ وَالنُّصْرَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَتَنَاصَرَ الْقَوْمُ مُنَاصَرَةً
نَصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَانْتَصَرْتُ مِنْ زَيْدٍ انْتَقَمْتُ مِنْهُ وَاسْتَنْصَرْتُهُ طَلَبْتُ نُصْرَتَهُ وَالنَّاصُورُ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي الْبَدَنِ مِنْ الْمَقْعَدَةِ وَغَيْرِهَا بِمَادَّةٍ خَبِيثَةٍ ضَيِّقَةِ الْفَمِ يَعْسُرُ بُرْؤُهَا وَتَقُولُ الْأَطِبَّاءُ كُلُّ قُرْحَةٍ تُزْمِنُ فِي الْبَدَنِ فَهِيَ نَاصُورٌ وَقَدْ يُقَالُ نَاسُورٌ بِالسِّينِ وَرَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ بِفَتْحِ النُّونِ وَامْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ نَصْرَانٌ وَنَصْرَانَةٌ وَيُقَالُ هُوَ نِسْبَةٌ إلَى قَرْيَةٍ اسْمُهَا نَصْرَةُ قَالَهُ الْوَاحِدِيُّ وَلِهَذَا قِيلَ فِي الْوَاحِدِ نَصْرِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَالنَّصَارَى جَمْعُهُ مِثْلُ مُهْرِيٌّ وَمَهَارَى ثُمَّ أُطْلِقَ النَّصْرَانِيُّ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَبَّدَ بِهَذَا الدِّينِ. 

نصر


نَصَر(n. ac. نَصْر
نُصُوْر)
a. Helped, aided; succoured; rescued.
b. [acc. & 'Ala
or
Min], Delivered, saved from; vindicated from.
c.(n. ac. نَصْر), Watered.
d. Gave to.

نَصَّرَa. Made a Christian.

نَاْصَرَa. see I (a)
تَنَصَّرَ
a. [La], Strove to help &c.; defended.
b. Became a Christian.

تَنَاْصَرَa. Helped each other.
b. Agreed, tallied (accounts).
إِنْتَصَرَ
a. ['Ala], Overcame, vanquished; triumphed over.
b. [Min], Revenged himself upon; cleared himself from.
c. Defended himself.

إِسْتَنْصَرَ
a. [acc. & 'Ala], Asked the help of.... against.
b. [Bi], Had, took as his defender.
c. Begged.

نَصْرa. Help, aid, succour.
b. Victory, triumph, conquest.
c. see 21 (a)d. Spoil, booty.
e. Rain.
f. Gift.

نَصْرَةa. see 1 (a) (b).
نَصْرِيّa. see 33yi
نُصْرَةa. see 1 (a) (b), (e).
نُصَرa. see 21 (a)
أَنْصَرُa. Uncircumcised.

نَاْصِر
(pl.
نَصْر
نُصَّاْر أَنْصَاْر
أَنَاْصِيْرُ)
a. Helper; defender; support, auxiliary.
b. (pl.
نَوَاْصِرُ), Channel.
نَاْصِرَةa. Nazareth.

نَاْصِرِيّa. Nazarene.

نَصِيْر
(pl.
أَنْصَاْر
نُصَرَآءُ
43)
a. see 21 (a)
نَصُوْرa. Defender, protector; champion.

نَصَّاْرa. see 26
نَصْرَاْنُa. see 33yi
نَصْرَاْنَةa. see 33yit (b)
نَصْرَاْنِيّ
(pl.
نَصَاْرَى
22ya
أَنْصَاْر)
a. Christian; Nazarene.

نَصْرَاْنِيَّة
a. [art.], Christianity.
b. Christian woman.

أَنْصَاْر
a. [art.], Surname of the inhabitants of Medina.
نَصَاْئِرُa. Gifts.

N. P.
نَصڤرَa. Aided, assisted.

N. Ag.
إِنْتَصَرَa. Victorious; victor, conqueror, vanquisher.

N. Ac.
إِنْتَصَرَa. Victory, triumph.

N. Ag.
إِسْتَنْصَرَa. Suppliant.
b. Beggar.
نصر: نصر من: انتقم من (المقري 2: 698).
نصر: أنجد، أمد، أعان (البيان 1، المقدمة 88: 1 رقم 3).
نصر: جعله نصرانيا، عمده (همبرت 27، بوشر).
ناصر: ساعد، انجد (روجرز 155: 12 و157) وفي (محيط المحيط): ( .. وناصره مناصرة نصر أحدهما الآخر).
ناصر: قاتل؟ (عباد 2: 194): فإن كنت لا تستطيع الجواز فابعث إلي بما عندك من المراكب لا جوز إليك وأناصرك في أحب البقاع لديك؛ ولما كان تفسيري هذا غاية في الغرابة يخيل إلي أن المقصود وأقاصدك (3: 232). -التفسير أيضا لا يخلو من الغموض. المترجم- انصر: ساعد. أنجد (عباد 2: 191): واجب على كل مسلم إغاثة أخيه المسلم والأنصار له؛ هناك تحريف في كلتا المخطوطتين، فالكلمة هي الانتصار وهي غير موجودة في المخطوطة الأولى أو في الثانية وإنما في الثالثة التي هي اردأ المخطوطات عامة.
انتصر على: ظفر (جوليوس) (بوشر) و (في محيط المحيط) (انتصر عليه: استظهر) استولى، ربح المعركة (هلو، البكري 189، ألف ليلة برسل 6: 259).
انتصر ب؛ عضد ب (أخبار 86: 4): وكانوا قد -أضفنا كلمة قد إلى الأصل. المترجم- رجوا دخول قرطبة والتوسع في معاشها والانتصار بأهلها. أو استنجد (معجم أبي الفداء).
انتصر لفلان أي صار له نصيرا أي دافع عن (معجم أبي الفداء، محمد بن الحارث 273) وهو يقول سب رب عبدناه أن لم ننتصر له إنا لعبيد سوء (المقري 1: 152 و6 و285 و486 و1: 572، 20، 418، 3، 938، 4، 2: 51 عباد 2: 125) (قمت بتصحيح الملاحظة 3: 213) (مملوك 2: 1 ابن بطوطة 415: 4: 239 أماري 255، المقدمة 1: 32 و2: 365 و10 البربرية 1: 299).
انتصر له ومنه: ثأر لفلان من (بسام 3: 23): الانتصار لكواف المسلمين من فعلهم الذميم؛ انتصر ل فلان وانتصر من: انتصر لفلان من الإهانات التي لحقته من فلان (حيان 66): ان سوارا، أمير عرب غرناطة غزا البحرين الذين اختطوا مدينة بجانة وقد بلغه استخفافهم بمن جاورهم من العرب الغسانيين واستطالتهم عليهم فقصدهم سوار طمعا في الانتصار لقومه الغسانيين منهم.
استنصر به: في (محيط المحيط): (استنصر بفلان استغاث به) وفي (فوك): بالله ويفلان، أو طلب العون من (النويري أسبانيا 478): وكان ابن غومس القومس مع شنشول يريد قرطبة معاقدا له يستنصر به على من يناوبه من القمامسة.
انتصر ل فلان= انتصر له: (معجم أبي الفداء إلا أن الاستشهاد لم يكن صحيحا).
نصرة. نصرة الداخل في (محيط المحيط): (النصرة المرة ونصرة الداخل عند أهل الرمل شكل صورته هكذا: ونصرة الخارج شكل آخر صورته هكذا.).
نصري: منتصر (بوشر).
نصراني: انظر معنى الكلمة في لعبة طاب عند (لين 2: 61).
ناصرة: منشأة خارجية بين القلعة والمدينة تستخدم للدفاع وللهجوم (روجرز 180: 3).
ناصري. الدرهم الناصري: (المقري 1: 694): يساوي ستة فلوس من فلوس المرابطين، والدوقية 32 درهما (مارمول 2: 254) انظر (ليون 569). ويساوي ثمانية سنتات ونصف سنت (بربروجر 286)؛ في تونس تساوي الاربع نصريات سبعة سنتات (براكس جريدة الشرق والجزائر 5: 290 وانظر 294).
عصابة ناصرية: (ابن خلكان 10: 4): في الحديث عن صبايا بغداد يعتصبن العصائب الناصريات؛ إن السيد دي سلان (4: 4 رقم 3) إن كلمة عصابة قد سميت ناصرية تيمنا بصلاح الدين إذ ان اللقب الرسمي كان: الملك الناصر.
ناصور: انظر ناسور.
تنصير: تعميد (همبرت 154).
تنصيري: تعميدي (بوشر).
منصر والجمع مناصر: عامية منسر: فرقة، عصابة لفافة، ربطة (بوشر).
منصورية: قميص استعير اسمه من أمير المؤمنين المنصور أبي العباس أحمد الشريف الحسني لأنه هو الذي أدخله في أزياء عصره (المقري 3: 634): وقال وقد لبس منصورية من النوع الذي يقال له قلب حجر والمنصورية نوع لبس معروف بالمغرب استخرجه السلطان المذكور وأضافه إلى اسمه. ترجمها (دومبي 82) إلى indusium. يقرر هوست في كتابه (أخبار عن مراكش ص119) أن نساء مراكش يلبسن: 1 - القميص 2 - القفطان 3 - ويلبس بعضهن فوق هذا الثوب منسرية ueberzug من تيل الكتان الرقيق.
4 - وأخيرا الحيك. وقد تأيد هذا المذهب من قبل كرابر دي همسو في كتابه (المرأة ص82) المكتوبة فيه الكلمة monsoria ويكتبها (دونباي. النحو المغربي العربي ص82)، منصورية ويترجم الكلمة بأنها indusium. وبوجه آخر هناك (فلوجل) (67 ص7) الذي يقول أن نساء مراكش يلبسن: أولا: المنسرية: أي القميص المغلق من وراء بأزرار.
ثانيا القفطان.
ثالثا: قميص ثان. يبدو أن هذه الكلمة فقدت مقطعها الأول لأننا نقرأ الآن عند (مالتزان) إن نساء تونس يلبسن (سورية أي قميصا داخليا واسعا فضفاضا يختلف قليلا، في جوهره عن (جبة) الرجال وأوسع منها في الأكمام).
إن (هاملتن 2) يشهد، أيضا أن (بن غازي) يلبس قميصا ذا أكمام واسعة هي السورية فوقه فرملة أو زبون.
مناصر: مساعد، معاون (بوشر).
متنصر: المرتد عن إسلامه إلى المسيحية (الكالا).
نصطفير: نوع طير (ياقوت 1: 855).
ن ص ر

النَّصْرُ إعانةُ المَظْلومِ نَصَرَه يَنْصُره نَصْراً ورَجُلٌ ناصِرٌ من قَوْمٍ نُصَّارٍ ونَصْرٍ وأَنْصَارِ قال

(واللهُ سَمَّى نَصْرَكَ الأَنْصارا ... آثرَكَ اللهُ به إيثارَا)

وقَوْلُ خِداشِ بن زُهَيرٍ

(فإن كُنْتَ تَشْكُو من خليلٍ مَخَانَةً ... فتِلْكَ الحَوارِي عَقُّها ونُصُورُها)

يَجُوزُ أن يكونَ نُصُورٌ جَمْعَ ناصِرٍ كشاهدِ وشُهودٍ وأن يكونَ مصْدراً كالخُرُوجِ والدُّخُولِ وقولُ أُمَيَّةَ الهُذَلِيِّ

(أولَئِكَ آبائِي وَهُمْ لي ناصِرٌ ... وهُمْ لَكَ إن صَانَعْتَ ذلك مَعْقِلُ)

أراد جمع ناصرٍ كقَوْلِه تعالى {نحن جميع منتصر} القمر 44 والنَّصِيرُ الناصِرُ والجمعُ أنْصَارٌ والأنْصَارُ أنْصَارُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم غَلبتْ عليهم الصِّفَة فَجَرَى مَجْرى الأسْماءِ كأنَّه اسْمُ الحيِّ ولذلك أُضِيفَ إليه بِلَفْظِ الجَمْعِ فَقِيلَ أنصاريٌّ وقال رَجُلٌ نَصْرٌ وقومٌ نَصْرٌ فَوَصَفُوا بالمَصْدَرِ كَرَجُلٍ عَدْلٍ وقَوْمٍ عَدْلٍ عن ابن الأعرابيِّ والنُّصْرةُ حُسْنُ المَعُونةِ والانْتِصارُ الانْتِقامُ وفي التنزيل {ولمن انتصر بعد ظلمه} الشورى 41 وقوله عزَّ وجلَّ {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} الشورى 39 إن قال قائلٌ أَهُمْ مَحْمودُونَ على انْتِصارِهم أم لا قيل مَن لم يُسْرفْ ولم يُجاوِزْ ما أمَرَ الله به فهو مَحْمودٌ والاسْتِنْصارُ اسْتِمدادُ النَّصْرِ وليس من باب تجلَّم وتنزَّر والتَّناصُرُ التَّعاونُ على النَّصْر وتَناصَرَتِ الأخبارُ صَدَّقَ بعضُها بعضاً والنَّواصِرُ مَجارِي الماءِ إلى الأَوْدِية واحِدُها ناصِرٌ والناصِر أَعْظَمُ من التَّلْعَةِ يكون مِيلاً ونَحْوه ثم تَمُجُّ النواصِرُ في التِّلاعِ وقال أبو حنيفةَ النَّاصِر والناصِرةُ ما جاء من مكانٍ بَعيدٍ إلى الوادِي فَنَصَرَ السُّيُولَ ونَصَرَ البِلادَ يَنْصُرُها أتاها عن ابن الأعرابي وأنشد

(إذا دَخَلَ الشَّهْرُ الحرامُ فَوَدِّعِي ... بِلادَ تَميمٍ وانْصُرِي أرْضَ عامرِ)

ونَصَرَ الغَيْثُ الأرضَ نَصْراً سَقاها قال

(مَنْ كان أَخْطأهُ الرَّبيعُ فإنَّما ... نَصْرُ الحجازِ بِغَيْثِ عبد الواحِدِ)

ونَصَرَه يَنْصُرُه نَصْراً أعطاه وهو مَثَلٌ بذلك والنَّصَائِرُ العطايَا والمُسْتَنْصِرُ السائلُ ووقَفَ أعرابيٌّ على قَوْمٍ فقال انْصُرُونِي نَصَرَكُم الله أي أعْطُونِي أعطاكم اللهُ ونصريٌّ ونُصْرَى وناصِرةٌ ونَصُورِيَّةٌ قَرْيةٌ بالشامِ والنَّصارَى مَنْسوبونَ إليها هذا قولُ أهْلِ اللُّغةِ وهو ضَعِيفٌ إلا أن نادِرَ النَّسبِ يَسَعُه وأما سيبويه فقال أما النَّصارَى فَذَهَبَ الخَلِيلُ إلى أنه جَمْعُ نَصْرِيٍّ ونَصْرَانٍ كما قالوا نَدْمانُ ونَدَامَى ولكنهم حَذَفُوا إحدى الياءَيْنِ كما حذفوا من أُثْقِيّة وأَبْدلُوا مكانَها أَلِفاً كما قالوا صَحَارَى قال وأما الذي نُوَجِّهُه نحن عليه فإنه جاء على نَصْرانٍ لأنَّه قد تكلّم به فكأنّك جَمَعْتَ نَصْراناً كما جَمَعْتَ مَسْمَعاً والأَشْعَثَ وقُلْتَ نَصارَى كما قلت نَدَامَى فهذا أَقْيَسُ والأولُ مذهبٌ وإنَّما كان أَقْيَسَ لأنَّا لم نَسْمَعْهُم قالوا نَصْرِيٌّ والتَّنَصُّر الدُّخولُ في دِينِ النَّصارَى ونَصَّرهُ جَعَلَه كذلك وفي الحديث

كلّ مَوْلودٍ يُوْلَد على الفِطْرِة حتى يكونَ أبَوَاهُ اللَّذانِ يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه اللَّذانِ رَفْعٌ بالابْتِداء لأنه أُضْمِرَ في يكون كذلك رواه سيبَوَيْه وأنشدَ

(إذا ما المَرْءُ كان أَبُوهُ عَبْسٌ ... فحَسْبُكَ ما تُرِيدُ إِلَى الكَلامِ)

أي كان هُوَ والأَنْصَرُ الأَقْلَفُ وهو من ذلك لأنَّ النَّصارَى قَلْفٌ ومنه الحديث

لا يَؤُمَّنَّكُمْ أنْصَرُ حكاه الهَرَويُّ في الغَريبَيْن ونَصَّرُ صَنَمٌ وقد نَفَى سيبَوَيْه هذا البِناءَ في الأسماءِ وبُخْتُ نَصَّرُ مَعروفٌ وهو الذي خَرَّب بيتَ المَقْدِسِ قال الأصْمعِيُّ إنما هو بُوخَت نصَّرَ فأُعْرِبَ وبُوخَتْ ابنٌ ونَصَّر اسمُ صَنَمٍ كان وُجِدَ عند الصَّنَم ولم يُعْرَفْ له أبٌ فَقِيلَ هو ابن الصَّنَمِ ونَصْرٌ ونُصَيْرٌ وناصِرٌ ومنْصورٌ أسماءٌ وبَنُو ناصِرٍ وبَنُو نَصْرٍ بَطْنانِ

نصر: النَّصر: إِعانة المظلوم؛ نصَره على عدوّه ينصُره ونصَره ينصُره

نصْراً، ورجل ناصِر من قوم نُصَّار ونَصْر مثل صاحب وصحْب وأَنصار؛ قال:

واللهُ سَمَّى نَصْرَك الأَنْصَارَا،

آثَرَكَ اللهُ به إِيْثارا

وفي الحديث: انصُر أَخاك ظالِماً أَو مظلوماً، وتفسيره أَن يمنَعه من

الظلم إِن وجده ظالِماً، وإِن كان مظلوماً أَعانه على ظالمه، والاسم

النُّصْرة؛ ابن سيده: وقول خِدَاش بن زُهَير:

فإِن كنت تشكو من خليل مَخانَةً،

فتلك الحَوارِي عَقُّها ونُصُورُها

يجوز أَن يكون نُصُور جمع ناصِر كشاهد وشُهود، وأن يكون مصدراً كالخُروج

والدُّخول؛ وقول أُمية الهذلي:

أُولئك آبائي، وهُمْ لِيَ ناصرٌ،

وهُمْ لك إِن صانعتَ ذا مَعْقِلُ

(*« أولئك آبائي إلخ» هكذا في الأصل والشطر الثاني منه ناقص.)

أَراد جمع ناصِر كقوله عز وجل: نَحْنُ جميع مُنْتَصِر. والنَّصِير:

النَّاصِر؛ قال الله تعالى: نِعم المولى ونِعم النَّصير، والجمع أَنْصَار مثل

شَرِيف وأَشرافٍ. والأَنصار: أَنصار النبي، صلى الله عليه وسلم، غَلبت

عليهم الصِّفة فجرى مَجْرَى الأَسماء وصار كأَنه اسم الحيّ ولذلك أُضيف

إِليه بلفظ الجمع فقيل أَنصاري. وقالوا: رجل نَصْر وقوم نَصْر فَوصَفوا

بالمصدر كرجل عَدْلٍ وقوم عَدْل؛ عن ابن الأَعرابي.

والنُّصْرة: حُسْن المَعُونة. قال الله عز وجل: من كان يَظُنّ أَن لَنْ

ينصُره الله في الدنيا والآخرة؛ المعنى من ظن من الكفار أَن الله لا

يُظْهِر محمداً، صلى الله عليه وسلم، على مَنْ خالفَه فليَخْتَنِق غَيظاً حتى

يموت كَمَداً، فإِن الله عز وجل يُظهره، ولا يَنفعه غيظه وموته حَنَقاً،

فالهاء في قوله أَن لن يَنْصُرَه للنبيّ محمد، صلى الله عليه وسلم.

وانْتَصَر الرجل إِذا امتَنَع من ظالِمِه. قال الأَزهري: يكون

الانْتصَارَ من الظالم الانْتِصاف والانْتِقام، وانْتَصَر منه: انْتَقَم. قال الله

تعالى مُخْبِراً عن نُوح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ودعائِه

إِياه بأَن يَنْصُره على قومه: فانْتَصِرْ ففتحنا، كأَنه قال لِرَبِّه: انتقم

منهم كما قال: رَبِّ لا تَذَرْ على الأَرض من الكافرين دَيَّاراً.

والانتصار: الانتقام. وفي التنزيل العزيز: ولَمَنِ انْتَصَر بعد ظُلْمِه؛

وقوله عز وجل: والذين إِذا أَصابهم البغي هم يَنْتَصِرُون؛ قال ابن سيده: إِن

قال قائل أَهُمْ مَحْمُودون على انتصارهم أَم لاف قيل: من لم يُسرِف ولم

يُجاوِز ما أمر الله به فهو مَحْمُود.

والاسْتِنْصار: اسْتِمْداد النَّصْر. واسْتَنْصَره على عَدُوّه أَي

سأَله أَن ينصُره عليه. والتَّنَصُّرُ: مُعالَجَة النَّصْر وليس من باب

تَحَلَّم وتَنَوَّر. والتَّناصُر: التَّعاون على النَّصْر. وتَناصَرُوا: نَصَر

بعضُهم بعضاً. وفي الحديث: كلُّ المُسْلِمِ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّم

أَخَوانِ نَصِيرانَ أَي هما أَخَوانِ يَتَناصَران ويَتعاضَدان. والنَّصِير

فعيل بمعنى فاعِل أَو مفعول لأَن كل واحد من المتَناصِرَيْن ناصِر

ومَنْصُور. وقد نصره ينصُره نصْراً إِذا أَعانه على عدُوّه وشَدَّ منه؛ ومنه حديث

الضَّيْفِ المَحْرُوم: فإِنَّ نَصْره حق على كل مُسلم حتى يأْخُذ

بِقِرَى ليلته، قيل: يُشْبه أَن يكون هذا في المُضْطَرّ الذي لا يجد ما يأْكل

ويخاف على نفسه التلف، فله أَن يأْكل من مال أَخيه المسلم بقدر حاجته

الضرورية وعليه الضَّمان. وتَناصَرَتِ الأَخبار: صدَّق بعضُها بعضاً.

والنَّواصِرُ: مَجاري الماء إِلى الأَودية،واحدها ناصِر، والنَّاصِر:

أَعظم من التَّلْعَةِ يكون مِيلاً ونحوَه ثم تمج النَّواصِر في التِّلاع.

أَبو خيرة: النَّواصِر من الشِّعاب ما جاء من مكان بعيد إِلى الوادي

فَنَصَرَ سَيْلَ الوادي، الواحد ناصِر. والنَّواصِر: مَسايِل المِياه، واحدتها

ناصِرة، سميت ناصِرة لأَنها تجيء من مكان بعيد حتى تقع في مُجْتَمع

الماء حيث انتهت، لأَن كل مَسِيل يَضِيع ماؤه فلا يقع في مُجتَمع الماء فهو

ظالم لمائه. وقال أَبو حنيفة: الناصِر والناصِرة ما جاء من مكان بعيد إِلى

الوادي فنَصَر السُّيول. ونصَر البلاد ينصُرها: أَتاها؛ عن ابن

الأَعرابي. ونَصَرْتُ أَرض بني فلان أَي أَتيتها؛ قال الراعي يخاطب

خيلاً:إِذا دخل الشهرُ الحرامُ فَوَدِّعِي

بِلادَ تميم، وانْصُرِي أَرضَ عامِرِ

ونَصر الغيثُ الأَرض نَصْراً: غاثَها وسقاها وأَنبتها؛ قال:

من كان أَخطاه الربيعُ، فإِنما

نصر الحِجاز بِغَيْثِ عبدِ الواحِدِ

ونَصَر الغيثُ البلَد إِذا أَعانه على الخِصْب والنبات. ابن الأَعرابي:

النُّصْرة المَطْرَة التَّامّة؛ وأَرض مَنْصُورة ومَضْبُوطَة. وقال أَبو

عبيد: نُصِرَت البلاد إِذا مُطِرَت، فهي مَنْصُورة أَي مَمْطُورة. ونُصِر

القوم إِذا غِيثُوا. وفي الحديث: إِنَّ هذه السَّحابةَ تَنصُر أَرضَ بني

كَعْب أَي تُمطرهم. والنَّصْر: العَطاء؛ قال رؤبة:

إِني وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا

لَقائِلٌ: يا نَصْرُ نَصْراً نَصْراً

ونَصَره ينصُره نَصْراً: أَعطاه. والنَّصائِرُ: العطايا.

والمُسْتَنْصِر: السَّائل. ووقف أَعرابيّ على قوم فقال: انْصُرُوني نَصَركم الله أَي

أَعطُوني أَعطاكم الله.

ونَصَرى ونَصْرَى وناصِرَة ونَصُورِيَّة

(* قوله« ونصورية» هكذا في

الأصل ومتن القاموس بتشديد الياء، وقال شارحه بتخفيف الياء): قرية بالشام،

والنَّصارَى مَنْسُوبُون إِليها؛ قال ابن سيده: هذا قول أَهل اللغة، قال:

وهو ضعيف إِلا أَن نادِر النسب يَسَعُه، قال: وأَما سيبويه فقال أَما

نَصارَى فذهب الخليل إِلى أَنه جمع نَصْرِيٍّ ونَصْران، كما قالوا ندْمان

ونَدامى، ولكنهم حذفوا إِحدى الياءَين كما حذفوا من أُثْفِيَّة وأَبدلوا

مكانها أَلفاً كما قالوا صَحارَى، قال: وأَما الذي نُوَجِّهه نحن عليه جاء

على نَصْران لأَنه قد تكلم به فكأَنك جمعت نَصْراً كما جمعت مَسْمَعاً

والأَشْعَث وقلت نَصارَى كما قلت نَدامى، فهذا أَقيس، والأَول مذهب، وإِنما

كان أَقْيَسَ لأَنا لم نسمعهم قالوا نَصْرِيّ. قال أَبو إِسحق: واحِد

النصارَى في أَحد القولين نَصْرَان كما ترى مثل نَدْمان ونَدامى، والأُنثى

نَصْرانَة مثل نَدْمانَة؛ وأَنشد لأَبي الأَخزر الحماني يصف ناقتين

طأْطأَتا رؤوسهما من الإِعياء فشبه رأْس الناقة من تطأْطئها برأْس النصوانية

إِذا طأْطأَته في صلاتها:

فَكِلْتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأْسُها،

كما أَسْجَدَتْ نَصْرانَة لم تحَنَّفِ

فَنَصْرانَة تأْنيث نَصْران، ولكن لم يُستعمل نَصْران إِلا بياءي النسب

لأَنهم قالوا رجل نَصْراني وامرأَة نَصْرانيَّة، قال ابن بري: قوله إِن

النصارى جمع نَصْران ونَصْرانَة إِنما يريد بذلك الأَصل دون الاستعمال،

وإِنما المستعمل في الكلام نَصْرانيٌّ ونَصْرانِيّة، بياءي النسب، وإِنما

جاء نَصْرانَة في البيت على جهة الضرورة؛ غيره: ويجوز أَن يكون واحد

النصارى نَصْرِيّاً مثل بعير مَهْرِيّ وإِبِل مَهارَى، وأَسْجَد: لغة في

سَجَد. وقال الليث: زعموا أَنهم نُسِبُوا إِلى قرية بالشام اسمها نَصْرُونة.

التهذيب: وقد جاء أَنْصار في جمع النَّصْران؛ قال:

لما رأَيتُ نَبَطاً أَنْصارا

بمعنى النَّصارى. الجوهري: ونَصْرانُ قرية بالشأْم ينسب إِليها

النَّصارى، ويقال: ناصِرَةُ.

والتَّنَصُّرُ: الدخول في النَّصْرانية، وفي المحكَم: الدخول في دين

النصْري

(* قوله« في دين النصري» هكذا بالأصل) . ونَصَّرَه: جعله

نَصْرانِيّاً. وفي الحديث: كلُّ مولود يولد على الفِطْرة حتى يكونَ أَبواه اللذان

يَهَوِّدانِه ويُنَصِّرانِه؛ اللَّذان رفع بالابتداء لأَنه أُضمر في يكون؛

كذلك رواه سيبويه؛ وأَنشد:

إِذا ما المرء كان أَبُوه عَبْسٌ،

فَحَسْبُك ما تُرِيدُ إِلى الكلامِ

أَي كان هو. والأَنْصَرُ: الأَقْلَفُ، وهو من ذلك لأَن النصارى قُلْف.

وفي الحديث: لا يَؤمَّنَّكُم أَنْصَرُ أَي أَقْلَفُ؛ كذا فُسِّر في

الحديث.ونَصَّرُ: صَنَم، وقد نَفَى سيبويه هذا البناء في الأَسماء.

وبُخْتُنَصَّر: معروف، وهو الذي كان خَرَّب بيت المقدس، عَمَّره الله تعالى. قال

الأَصمعي: إِنما هو بُوخَتُنَصَّر فأُعرب، وبُوخَتُ ابنُ، ونَصَّرُ صَنَم،

وكان وُجد عند الصَّنَم ولم يُعرف له أَب فقيل: هو ابن الصنم. ونَصْر

ونُصَيْرٌ وناصِر ومَنْصُور: أَسماء. وبنو ناصِر وبنو نَصْر: بَطْنان.

ونَصْر: أَبو قبيلة من بني أَسد وهو نصر ابن قُعَيْنٍ؛ قال أَوس بن حَجَر يخاطب

رجلاً من بني لُبَيْنى بن سعد الأَسَدِي وكان قد هجاه:

عَدَدْتَ رِجالاً من قُعَيْنٍ تَفَجُّساً،

فما ابنُ لُبَيْنى والتَّفَجُّسُ والفَخْرُف

شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسَمِينُها،

وأَنت السَّهُ السُّفْلى، إِذا دُعِيَتْ نَصْرُ

التَّفَجُّس: التعظُّم والتكبر. وشأَتك: سَبَقَتْك. والسَّه: لغة في

الاسْتِ.

نصر
نَصَرَ المَظلومَ يَنْصُرهُ نَصْرَاً ونُصوراً، كقُعود، ونُصْرَةً، وَهَذِه عَن الزَّمَخْشَرِيّ، وَفِي المُحكَم: وَالِاسْم النُّصْرَة: أَعَانَهُ على عَدُوِّه وشَدَّ مِنْهُ، وشاهِدُ النُّصور قَوْلُ خِدَاشِ بنِ زُهَيْر:
(فإنْ كنتَ تَشْكُو من خَلِيل مَخانَةً ... فتلكَ الجوازي عَقْبُها ونُصورُها) قَالَ ابنُ سِيدَه: وَيجوز أَن يكون نُصوراً هُنَا جَمْعُ ناصِر، كشاهد وشُهود، وَفِي الحَدِيث: انْصُرْ أخاكَ ظالِماً أَو مَظْلُوماً وتفسيرُه أَن يَمْنَعه من الظُّلم إِن وَجَدَه ظَالِما، وَإِن كَانَ مَظْلُوما أَعَانَهُ على ظالمه. منَ المَجاز: نَصَرَ الغيثُ الأرضَ نَصْرَاً: غاثَها وسقاها وعَمَّها بالجَوْد وأَنْبَتها، قَالَ:
(من كَانَ أَخْطَأَهُ الرَّبيع فإنّما ... نُصِرَ الحجازُ بغَيْث عبدِ الواحِدِ)
وَنَصَر الغيثُ البلدَ: إِذا أَعَانَهُ على الخصْب والنبات، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النُّصْرَة: المَطْرَة التَّامَّة. وأرضٌ مَنْصُورةٌ: مَمْطُورة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: نُصِرَت البلادُ، إِذا مُطِرَت، فَهِيَ مَنْصُورة. وَفِي الحَدِيث: إنّ هَذِه السَّحابةَ تَنْصُر أرضَ بني كَعْبٍ أَي تُمطِرُهم. وَنَصَره مِنْهُ نَصْرَاً ونُصرَةً: نَجَّاه وخلَّصه. وَفِي البصائر: ونُصرَة الله لنا ظاهِرةٌ. ونُصرَتُنا لله هُوَ النُّصْرَة لِعِبَادِهِ أَو الْقيام بحفظِ حُدُوده وإعانةِ عهوده وامتثالِ أوامره، وَاجْتنَاب نواهيه، قَالَ اللهُ تَعَالَى: إنْ تَنْصُروا اللهَ يَنْصُرْكم وَهُوَ ناصِرٌ ونُصَرٌ، كصُرَد، الْأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، من قوم نُصَّارٍ وأَنْصَارٍ ونَصْرٍ، الأخيرُ كصَحْب جَمْع صاحِب قَالَ:
(واللهُ سَمَّى نَصْرَكَ الأَنْصارا ... آثركَ الله بِهِ إيثارا)
ويُجمَع الناصرُ أَيْضا على نُصور، كشاهد وشُهود، كَمَا تقدّم. والنَّصِيرُ بِمَعْنى النّاصر قَالَ اللهُ تَعَالَى: نِعْمَ المَولى ونِعمَ النَّصير وَالْجمع أَنْصَار، كشَريف وأَشْرَاف، ويُجمَع الأَنْصار أناصير، وَهُوَ جَمْعُ الْجمع، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ وَأَهْمَلَهُ المُصنِّف وَهُوَ على شَرْطِه. الأنْصار، وهم أَنْصَارُ النبيّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، من الأوسِ والخزرج، ونصروا النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي ساعةِ العُسرة، غَلَبَتْ عَلَيْهِم الصِّفة فَجَرَى مَجْرَى الْأَسْمَاء، وَصَارَ كأنّه اسمُ الحيّ، وَلذَلِك أُضيف إِلَيْهِ بلفظِ الْجمع فَقيل: أَنْصَاري. قَالُوا: رجلٌ نَصْرٌ وقومٌ نَصْرٌ، فَوَصَفوا بِالْمَصْدَرِ، كرجلٍ عَدْلٍ وقومٍ عَدْلٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والنُّصْرَة بالضمّ: حُسنُ المَعونة قَالَ الله عزَّ وجلَّ: من كَانَ يظنُّ أنْ لنْ يَنْصُرَه الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَي لَا يُظهِر مُحَمَّدًا صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على من خالَفَه. وَفِي حَدِيث الضَّيْف المَحروم: فإنّ نَصْرَهُ حقٌّ على كلِّ مُسلِم حَتَّى يَأْخُذ بقِرى لَيْلَتِه. والاسْتِنْصار: استِمْدادُ النَّصْر، وَقد اسْتَنْصَرَه)
عَلَيْهِ: استَمَدَّه. الاسْتِنْصار: السُّؤَال، والمُستنْصِر: السَّائِل، كأنّه طالبُ النَّصْر، وَهُوَ العَطاء. والتَّنَصُّر: مُعالجةُ النَّصْر، وَلَيْسَ من بَاب تحَلَّم وَتَنَوَّر. وَتَنَاصروا أَيْضا: تَعاونوا على النَّصْر. وَتَنَاصَروا أَيْضا: نَصَرَ بَعْضُهم بَعْضًا.
منَ المَجاز: تَنَاَصَرت الأخبارُ: صَدَّقَ بعضُها بَعْضًا. منَ المَجاز: مَدَّت الواديَ النَّواصِرُ، هِيَ مَجاري المَاء إِلَى الأوْدِية، جمع ناصرٍ. والناصرُ: أَعْظَمُ من التَّلْعَة يكون ميلًا ونحوَه. وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: النَّواصِر من الشِّعاب: مَا جَاءَ من مَكَان بعيد إِلَى الْوَادي فَنَصَر السُّيول، سُمِّيت ناصِرَة لِأَنَّهَا تجيءُ من مَكَان بعيد حَتَّى تقع فِي مُجتَمَع الماءِ حَيْثُ انْتَهَت، لأنّ كل مَسيلٍ يضيع مَاؤُهُ فَلَا يَقع فِي مُجتَمع الماءِ فَهُوَ ظَالِم لمائه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: النَّواصِرُ مُسايلُ الْمِيَاه، الْوَاحِدَة ناصِرَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النَّاصرُ والنَّاصِرة: مَا جَاءَ من مكانٍ بعيد إِلَى الْوَادي فَنَصَر السُّيول.
والأَنْصَر: الأَقْلَف، وَهُوَ مَأْخُوذ من مادَّة النَّصارى، لأنّهم قُلْفٌ قَالَ الصَّاغانِيّ: وَفِي الْأَحَادِيث الَّتِي لَا طُرُقَ لَهَا: لَا يَؤُمَّنَّكُم أَنْصَرُ وَلَا أَزَنُّ وَلَا أَفْرَعُ. الأَزَنُّ: الحاقِنُ، والأفرع: المُوَسْوِس، والأَنْصَر: الأَقْلَف. وبُخْتَ نَصَّر، بِالتَّشْدِيدِ، معروفٌ. قَالَ الأصمعيّ: إنّما أَصله بُوخْت، وَمَعْنَاهُ ابنٌ، ونَصَّر، كبَقَّم: صَنَم فأُعرِب. وَقد نفى سِيبَوَيْهٍ هَذَا البِناء. وَكَانَ وُجِد عِنْد الصَّنَم وَلم يُعرَف لَهُ أبٌ فنُسِب إِلَيْهِ. وَقيل: بُخْتُ نَصّر، أَي ابْن الصَّنم، وَهُوَ الَّذِي كَانَ خَرَبَ القُدسَ، عَمَرَه اللهُ تَعَالَى. وَنَصْرُ بنُ قُعَيْن: أَبُو قَبيلَة من بني أَسد، قَالَ أوسُ بن حَجَرٍ يُخاطبُ رجلا من بني لُبَيْنى بن سعد الأسَديّ، وَكَانَ قد هَجاه:
(عَدَدْتَ رِجالاً من قُعَيْنٍ تَفَجُّساً ... فَمَا ابنُ لُبَيْنى والتَّفَجُّسُ والفخرُ)

(شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسَمينُها ... وأنتَ السَّهُ السُّفلى إِذا دُعِيَتْ نَصْرُ)
وإنشادُ الجَوْهَرِيّ لرؤبة:
(إنِّي وأسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا ... لَقائلٌ يَا نَصْرُ نَصْرَاً نَصْرَا)
غَلَط هُوَ مسبوقٌ إِلَيْهِ، وَفِي بعض النّسخ: وَهُوَ مَسْبُوق فِيهِ، فإنّ سِيبَوَيْهٍ أَنْشَده كَذَلِك وَنَسَبه إِلَى رؤبة، وتَبِعَه أَيْضا ابنُ القَطَّاع فأنشده هَكَذَا، وَلَكِن لم يُعيِّن الْقَائِل، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَيْسَ لرؤبة، وَمَعَ هَذَا هُوَ تَصحيفٌ والرِّواية: يَا نَضْرُ نَضْرَاً نَضْرَا بالضادِ المُعجَمة. ونَضرٌ هَذَا هُوَ حاجبُ نَصْر بن سَيَّار، بالصادِ المُهملة. وبعدُه:
(بَلَّغك اللهُ فبلِّغْ نَصْرَا ... نَصْرَ بن سَيَّارٍ يُثِبْني وَفْرَا)
هَذَا نصّ الصَّاغانِيّ فِي التكملة. قَالَ شَيْخُنا: قلت كلامُه هُوَ الْغَلَط، بل صَحَّحوه وحَقَّقوه، كَمَا فِي شُرُوح الشواهدِ البغداديّة للرَّضِي والمُغني، فَلَا التفاتَ لما للمُصنِّف. انْتهى. قلت: وَهَذَا تحامُلٌ من شَيخنَا فِي غيرِ محلِّه، مَعَ أنّ الحقَّ هُنَا مَعَ المُصنِّف، وَهُوَ قَلَّد غَيره فِي الانتقاد. وَأصَاب. وَالْبَيْت الَّذِي ذَكرْنَاهُ بعد البيتِ السَّابِق يُبيِّن مِصْداقَ مَا)
ذهبَ إِلَيْهِ، كَمَا هُوَ الظَّاهِر، فَكيف يكون قولُ شَيخنَا لَا التفاتَ لما للمُصنِّف وَلَيْتَهُ لَمَّا أحالَ على شُرُوح الشواهد أَتَى ببعضِ مَا يَرْفَع الشُّبْهة ويُبِت الحقَّ لمن روى بالصَّاد الْمُهْملَة، فتأمّل. وَالله أعلم. وَإِبْرَاهِيم بن نَصَرِ بنِ عَنْبَرٍ الضَّبِّيّ السَّمَرْقَنْدِيّ، عَن عليّ بن خَــشْرَمــ، الإِمَام أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن نَصَر البِسْطاميّ، مُحرَّكتَيْن، محدِّثان، وولَدُ الْأَخير أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن نَصَر، تفقَّه على المَحامِلِيّ بِبَغْدَاد، وَسمع من أبي نَصْرٍ الإسماعيليّ، توفّي سنة قَالَه ابْن نَاصِر، وحفيدُه أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله حَدَّث، وقريبُه الإِمَام أَبُو شُجَاع عمر بن أبي عَبْد الله البَلْخيّ المُتوَفَّى سنة وَمن ولدِ أبي عَبْد الله البِسطاميّ أَيْضا الإمامُ أَبُو شُجَاع البِسطاميّ، حدّث وتُوفّي سنة وَهُوَ الَّذِي حكى عَنهُ ابنُ ناصرٍ عَن جدِّه، قَالَ ابْن نَاصِر: وسألْتُ أهلَ بِسْطام فَقَالُوا: إنّ هَذَا الاسمَ، يَعْنِي بِفَتْح الصَّاد، معروفٌ عندنَا نُسمِّي بِهِ كثيرا. قلت: وَقد فَاتَ المُصنِّف: القَاضِيوالأُتْرُجّ مُستَفيضٌ عِنْدهم، لَا يَدْفَعهُ دافعٌ، وأهلُ بيتِ المَقدِس يَأْبَون ذَلِك، ويزعمون أنّ الْمَسِيح إنّما وُلِد فِي بَيت لَحْم، وَإِنَّمَا انْتَقَلت بِهِ أمُّه إِلَى هَذِه الْقرْيَة.
قَالَ ياقوت: فأمّا نَصّ الإنْجيل فإنّ فِيهِ أنّ عِيسَى وُلد فِي بيتِ لحم وَخَافَ عَلَيْهِ يُوسُف زَوْجُ مريمَ من دهاءِ هارودس مَلِكُ المَجوس فأُريَ فِي مَنامه أَن احْمِلْه إِلَى مصر ... فَأَقَامَ بِمصْر إِلَى أَن مَاتَ هارودس. . فَقدم بِهِ القدسَ. . فأُريَ فِي الْمَنَام أَن انْطَلِقْ بِهِ إِلَى الخَليل، فَأَتَاهَا فَسَكَنَ مَدِينَة تُدعى ناصِرَة. وذُكرَ فِي الإنْجيل يَسوع)
النّاصريّ كثيرا، وَالله أعلم. قَالَ ابنُ دُرَيْد: النَّصارى منسوبون إِلَى نَصْرَانة، وَهِي مَوْضِع، هَذَا قَول الأصمعيّ، وَقيل: هِيَ ة بِالشَّام، وَيُقَال لَهَا ناصِرَة، وَهِي الَّتِي طَبَرِيَّة، وَقد تقدّم عَن اللَّيْث، قَالَ غيرُه: هِيَ نَصُوريَة، بِفَتْح النُّون وَتَخْفِيف التحتيَّة، كَمَا ضَبطه الصَّاغانِيّ. وَيُقَال فِيهَا أَيْضا: نَصْرَى بِالْفَتْح، ونَصْرُونة، يُنسَب إِلَيْهَا النَّصارى.
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قولُ أهلِ اللُّغَة، قَالَ: وَهُوَ ضعيفٌ إلاّ أنّ نادرَ النَّسَبِ يسَعُه، أَو النَّصارى جمعُ نَصْرَانٍ، كالنَّدامى جمع نَدْمَان، وَلَكنهُمْ حذفوا إِحْدَى الياءَيْن، كَمَا حذفوا من أُثْفِيَّة وأبدلوا مَكَانهَا ألفا كَمَا قَالُوا صَحارى، وَهَذَا مذهبُ الخليلِ وَنَقله سِيبَوَيْهٍ. أَو النَّصارى جَمْعُ نَصْرِيٍّ، كمَهْرِيٍّ وإبلٍ مَهارى، فَهِيَ أَقْوَال ثَلَاثَة. والنَّصْرانِيَّة والنَّصْرانة واحدةُ النَّصارى. وَأنْشد أَبُو إِسْحَاق لأبي الأَخْزَر الحِمّانيّ، يصف ناقتَيْن طأَطَأَتا رؤوسهُما من الإعْياء، فشبَّه رَأْسَ الناقةِ بِرَأْس النَّصْرانيَّة إِذا طَأْطَأته فِي صلاتِها:
(فكِلْتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رَأْسُها ... كَمَا أَسْجَدَت نَصْرَانةٌ لم تَحَنَّفِ)
فَنَصْرانةٌ تَأْنِيث نَصْرَانٌ وَلَكِن لم يسْتَعْمل نصران إلاّ بياءِ النَّسَب، لأنّهم قَالُوا: رجلٌ نَصْرَانيٌّ وامرأةٌ نَصْرَانيّة قَالَ ابنُ برِّي: قولُه: إنّ النَّصارى جمع نَصْرَانٍ ونَصْرَانةٍ إِنَّمَا يُرِيد بذلك الأصلَ دون الِاسْتِعْمَال، وَإِنَّمَا المُستَعمَل فِي الْكَلَام نَصْرَانيّ ونَصْرَانيّة، بياءَيْ النَّسب، وَإِنَّمَا جاءَ نَصْرَانة فِي الْبَيْت على جِهَة الضَّرُورَة. وأَسْجَد لغةٌ فِي سَجَدَ.
والنَّصْرانِيَّةُ أَيْضا دينُهم ومُعتَقَدُهم الَّذِي يذهبون إِلَيْهِ، وَيُقَال: نَصْرَانيٌّ وأَنْصَارٌ، يُشِير بِهِ أنّ أَنْصَاراً جمع نَصْرَانيٍّ، بياءِ النَّسَب، كَمَا هُوَ فِي سَائِر النّسخ هَكَذَا، والصوابُ أنَّ أَنْصَاراً جمع نَصْرَانٍ، بِغَيْر ياءِ النَّسَب، كَمَا هُوَ فِي اللِّسَان والتكملة. وَذكر قولَ الشَّاعِر: لمَّا رأيتُ نَبَطَاً أَنْصَارا بِمَعْنى النَّصَارَى. وَتَنَصَّر الرجلُ: دخلَ فِي النَّصْرَانِيَّة. وَفِي المُحكَم: فِي دينِهم. ونَصَّره تَنْصِيراً: جعله نَصْرَانيَّاً، وَمِنْه الحَدِيث: كلُّ مَوْلُودٍ يُولَد على الفِطرَةِ حَتَّى يكون أَبَوَاهُ اللَّذَان يُهَوِّدانِه ويُنَصِّرانِه وانْتَصَر الرجلُ، إِذا امتنعَ من ظالمِه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يكون الانتِصارُ من الظَّالِم الانتِصافَ والانتِقام. وانْتَصَر مِنْهُ: انتقَم. قَالَ اللهُ تَعَالَى مُخبِراً عَن نوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام ودعائِه إيَّاه بِأَن يَنْصُره على قَوْمِه: فانْتَصِرْ، فَفَتَحنا كأنّه قَالَ لرَبه: انتَقِمْ مِنْهُم. وَفِي البصائر: وإنّما قَالَ انتَصِر، وَلم يقل: انْصُر، تَنبيهاً على أنّ مَا يَلْحَقُني يَلْحَقُك من حَيْثُ إنّي جئتهم بأمرِك فَإِذا نَصَرْتني فقد انْتَصَرْتَ لنفَسِك. انْتهى. وَفِي الْكتاب الْعَزِيز أَيْضا: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بعدَ ظُلْمِه وقولِه عزَّ وجلَّ: وَالَّذين إِذا أصابَهُم البَغْيُ هم يَنْتَصِرون قَالَ ابنُ سِيدَه: إنْ قَالَ قَائِل: أهمْ مَحْمُودون على انْتِصارِهم أم لَا قيل: منْ لم يُسرِف وَلم يُجاوِز مَا أمرَ الله بِهِ فَهُوَ مَحْمُود. واسْتَنْصَرَه عَلَيْه، أَي على عدَوِّه، إِذا سَأَلَه أَن يَنْصُره عَلَيْهِ.
والمَنْصورة، مفعولة من النَّصْر، فِي عدَّة مواضِع، مِنْهَا: د، بالسِّنْدِ إسْلاميّة، وَهِي قَصَبَتُها، مدينةٌ كبيرةٌ كثيرةُ)
الخَيْرات، ذَات جامعٍ كبيرٍ، سَوارِيه ساجٌ، وَلَهُم خليجٌ من نهرِ مِهْران. قَالَ حَمْزَة: وهمناباذ: مدينةٌ من مدن السِّند سَمَّوها الْآن المَنْصورة. وَقَالَ المَسْعودِيّ: سُمِّيت المنصورة بمنصور بن جُمْهُور الكلْبِيّ بناها، وَكَانَ خرج مُخَالفا لهارون وَأقَام بالسِّند. وَقَالَ المُهَلَّبيّ: سُمِّيت لأنّ عمرَ بن حَفْص الملقّب بهزار مرْد بناها فِي أَيَّام المَنصور من بني الْعَبَّاس. . وَفِي أَهلهَا مُروءة وصَلاح ودِين وتِجارات، وَهِي شديدةُ الحرِّ كَثِيرَة البَقِّ، بَينهَا وَبَين الدَّيْبُل ستُّ مراحل، وَبَينهَا وَبَين المُلْتان اثْنَتَا عشرَة مرحلةً، ومَلِكُهم قُرَشِيٌّ، يُقَال إنّه من وَلدِ هَبَّار بن الأَسْوَد، تغَلَّب عَلَيْهَا هُوَ وأجداده، يتَوارَثون بهَا المُلْك. مِنْهَا المَنصورة: د، بنواحي واسِط بالبَطِيحة، عمَّرها مُهَذّب الدَّولة فِي أَيَّام بَهاءِ الدولة بن عَضُد الدولة وَأَيَّام الْقَادِر بِاللَّه وَقد خَرِبَت ورُسومها بَاقِيَة. مِنْهَا المنصورة وَهِي اسمُ خُوارِزْم الْقَدِيمَة الَّتِي كَانَت على شَرقيّ جُيْحُون وَمُقَابل الجُرْجانيّة مَدِينَة خُوارزم الْيَوْم، أَخذهَا الماءُ حَتَّى انْتقل أَهلهَا بِحَيْثُ هم الْيَوْم. مِنْهَا المنصورة: د، قُربَ القَيْروان، من نواحي إفريقية، اسْتَحْدَثها الْمَنْصُور بن الْقَائِم بن المَهْدِيّ، الخارِج بالمَغْرِب سنة وعمَّر أسواقها واستوطَنَها، ثمَّ صَارَت منزلا لملوك بَين باديس، فخَرَّبها العربُ بُعَيْد سنة فَكَانَت هِيَ فِيمَا خربتْ، هَذِه يُقَال لَهَا المنصورِيَّة أَيْضا خاصّةً بالنِّسْبَة، قيل سُمِّيت بالمَنصور بنِ يُوسُف ابنِ زيري بن مُنَاد، جدّ بني باديس. مِنْهَا المنصورة: د، بِبِلَاد الدَّيْلَم، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَهُوَ غلطٌ وصوابُه: بِبِلَاد الْيمن، كَمَا حقَّقه ياقوت وغيرُه، وَهِي بَين الجَنَد ونَقيل الْحَمْرَاء، وَكَانَ أوّل من أسَّسَها سيف الْإِسْلَام طُغْتَكِين بن أيُّوب، وَأقَام بهَا إِلَى أَن مَاتَ بهَا، فَقَالَ شاعره الآميّ:
(أَحْسَنَتْ فِي فِعالِها المَنْصورَهْ ... وأقامَتْ لنا من العَدْلِ صُورَهْ)

(رامَ تَشْيِيدها العزيزُ فاعْطَتْ ... هُ إِلَى وَسْطِ قَبْرِهِ دُسْتورَهْ)
مِنْهَا المنصورة: د، بينَ الْقَاهِرَة ودِمْياط، أَنْشَأها الملكُ الكاملُ بن الْملك الْعَادِل بن أيُّوب فِي حُدُود سنة ورابط بهَا فِي وَجْهِ الفِرنج لمّا ملَكوا دِمْياط، وَلم يَزَلْ بهَا فِي عَسَاكِر، وأعانه أَخَوَاهُ الْأَشْرَف والمعظّم حَتَّى استنقذ دِمْياط فِي رَجَب سنة وَقد دَخَلْتُها مِراراً، وَهِي مدينةٌ حسنةٌ ذَات أسواقٍ وفَنادقَ وحَمّامات، وَمِنْهَا الشِّهاب المَنصوريّ الشَّاعِر المُجوّد، أحدُ الشُّهُب السَّبْعَة، وَمن الْعجب أنَّ كُلاًّ مِنْهَا بناها مَلِكٌ عظيمٌ فِي جلالِ سُلْطَانه وعُلُوّ شانِه، وسَمَّاها المَنْصورة تَفاؤلاً بالنَّصْرِ والدَّوام، فخَرِبَتْ جَميعُها، وانْدَرَسَتْ، وتَعَفَّت رُسومُها وانْدَحَضَت. قلت: وَقد فَاتَ المُصنِّف المَنْصوريَّة، وَهِي قَرْيَة كبيرةٌ عامرةٌ بالجِيزة من مصر، وَقد دخلتُها، وسكَنَتْها العُرْبان.
والمَنْصوريَّة: قريةٌ عامرةٌ بِالْيمن، مَسْكَن السَّادة بني بَحْر من بني القديميّ، وَقد وَردتُها مِراراً، وبيتُ رِياسَتها بَنو قَاسم بن حَسَن بن قَاسم الْأَكْبَر، قيل: إنّهم من ذُرِّيَّة الحارِث بن عبد المُطَّلِب بن هَاشم. وبَنو ناصرٍ وَبَنُو نَصْرٍ: بَطْنَان، الْأَخير هم بَنو نَصْر بن مُعاوية بن هَوازن. أَبُو سعيد عبد الرَّحْمَن بنُ حَمْدَان النَّيْسابوريّ، من طبقةِ)
البَرْقانيّ، مشهورٌ، سَمِعَ مِنْهُ عبد الغَفَّار الشِّيرويّ، وَمُحَمّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن نَصْرَوَيْه النَّيْسابوريّ الْمُؤَدب النَّصْرَوِيان، مُحَدِّثان روى عَن ابنِ خُزَيْمة، مَاتَ سنة. والنَّصْرِيُّون جماعةٌ من المُحَدِّثين منسوبون إِلَى الجدّ وَإِلَى نَصْرَة، محَلَّةٍ من مَحالّ بَغْدَاد الغربيّة، مُتَّصِلَة بدارِ الشَّيْبانيّ النَّصْرِيّ، وَأَخُوهُ عبد الْوَاحِد، شيخُ شُهْدَة، حَدَّثا، وَعبد الْبَاقِي بن مُحَمَّد الأنصاريّ وَالِد قَاضِي المارسْتان وَأحمد بن الْحُسَيْن بن قُرَيْش النَّصْريّ مَاتَ سنة وَعبد المحسن بن عَليّ الشِّيحيّ النَّصْريّ أحد الرَّحَّالة، وَعبد الْملك بن مَواهب النَّصْرِيّ، وَأحمد بن عليّ بن دَاوُود النَّصْريّ، وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى النَّصْريّ، وَالْإِمَام تَقِيّ الدّين عُثْمَان بن الصَّلاح عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن مُوسَى بن أبي النَّصْر النَّصْريّ الشَّهْرَزُورِيّ، وَأَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن نَصْر النَّصْريّ الجُرْجانيّ المُؤذِّن، وَأَبُو نصر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن نصر النَّصْريّ الأصْبهانيّ السِّمْسار، شيخ السِّلَفيّ، مُحَدِّثون. والنُّصْرَة، بالضمّ ابنُ السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أيُّوب، لَهُ روايةٌ وسَماعٌ، حدَّث وَيُقَال لَهُ نُصْرَة الدّين، واسمُه إِبْرَاهِيم، وَقد ذَكَرَه الْحَافِظ فِي التَّبْصير وَلم يُعيِّن اسمَه، وإخوتُه ثمانيةَ عَشَرَ نَفْسَاً، وكلّهم ممّن سَمِعَ الحَدِيث، وَقد جمعْتُهم فِي كُرّاسةٍ لَطِيفَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نَصَرَ البلادَ يَنْصُرها: أَتَاهَا، عَن ابْن الأعرابيّ. ونصَرْتُ أرضَ بني فلَان: أَي أَتَيْتُها، قَالَ الرَّاعِي يُخاطبُ إبِلا:
(إِذا دَخَلَ الشَّهرُ الحَرامُ فَوَدِّعي ... بلادَ تَميمٍ وانْصُري أَرْضَ عامرِ)
أَي اقْصِديها وائتيها، قَالَه أَبُو عَمْرُو. وَفِي الحَدِيث: كلُّ المُسلِمِ عَن المُسلِم مُحَرَّمٌ، أَخَوَان نَصيران أَي هما أَخَوَان يَتَنَاصَران وَيَتَعاضَدان. والنَّصير فَعيلٌ بِمَعْنى فَاعل أَو مفعول، لأنّ كلَّ واحدٍ من المُتَناصِرَيْن ناصرٌ ومنصورٌ.
وسُمِّي المطرُ نَصْرَاً ونُصْرَةً، كَمَا سُمِّي فَتْحَاً، وَهُوَ مجَاز. والنَّصْر: العَطاء. ووقف سائلٌ على الْقَوْم فَقَالَ: انْصُروني نَصَرَكم الله. أَي أَعْطُوني أَعْطَاكُم الله. وَنَصَره يَنْصُره: أَعْطَاه، وَهُوَ مجَاز. والنّصائر: العَطايا. وَنَصَره اللهُإفريقية والمَغرِب، اخْتَطَّها النَّاصِرُ بنِ عِلْناس بن حمّاد بن زيري، وَهِي فِي لِحْفِ جَبَلٍ شَاهِق، وَفِي قِبْلَتِها جبالٌ، بَينهَا وَبَين الجزائر أَرْبَعَة أَيَّام، كَانَت قاعدةَ مُلكِ بني حَمّاد.

نصر

1 نَصَرَهُ, (M, A, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. نَصْرٌ (M, A, K) and نُصْرَةٌ, (A,) or this is a simple subst., (S, Msb,) and نُصُورٌ, (K,) [but see the verse of Khidásh in what follows,] He aided or assisted him, (M, K,) namely, a person wronged, misused, or treated unjustly or injuriously, (M. A, K,) against his enemy: (TA:) [he avenged him: (see the verse here following, and see 8:) he supplied his want, or somewhat thereof (TA.) Kidásh Ibn-Zuheyr says.

فَإِنْ كُنْتَ تَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ مَخَانَةً

فتِلْكَ الجَوَازِى عَقْبُهَا وَنُصُورُهَا [And if thou complain of treachery from a friend. those requitals are its result and its avengers, or avengement]: here نُصُور may be a pl. of نَاصِرٌ.

like شُهُودٌ is of شَاهِدٌ; or it may be an inf. n., like دُخُولٌ and خُرُوجٌ. (M.) You say, تَصَرَهُ عَلَى عَدُوِّهِ, (S, A, Msb,) and مِنْ عَدُوِّهِ, (A, Msb,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. نَصْرٌ (S, A, Msb) and نُصْرَةٌ, (A,) or this, as remarked above, is a simple subst., (S, Msb.) He (namely, God. S, A, or a man, Msb,) aided or assisted him, and strengthened him, against his enemy: (Msb:) [he avenged him of his enemy. (See 8.)] and نَصَرَهُ اللّٰهُ God made him to be victorious, to conquer, or to overcome: so in the Kur, xxii. 15, where the pronoun relates to Mohammad. (TA.) In the Kur, xlvii. 8. إِنْ تَنْصُرُوا اللّٰهَ يَنْصُرْكُمْ means, If ye aid God's religion and his apostle, He will aid you against your enemy: (Bd, Jel) or if ye aid his servants, &c.: or if ye keep his ordinances and aid his orders and comply with his commands and shun the things which He hath forbidden, &c. (El-Basáïr.) And the trad.

أُنْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمَّا أَوْ مَظْلُومًا is explained as meaning, Prevent thou thy brother from wronging when he is a wronger, and aid him against his wronger when he is wronged. (TA.) Also, نَصَرَهُ مِنْهُ, (K,) inf. n. نَصْرٌ and نُصْرَةٌ, (TA,) [or the latter in this sense, as in the cases above mentioned, is a simple subst.,] He served or Preserved him from him or it. (K.) b2: نَصَرَاللّٰهُ الأَرْضَ God gave rain to the earth or land. (A.) And نَصَرَ الغَيْثُ الأَرْضَ (S, M, K,) [aor. ـُ inf. n. نَصْرٌ, (M,) (tropical:) The rain aided the earth or land: (S:) or watered it: (M:) or watered it generally and copiously, (K, TA,) and caused it to produce herbage: (TA:) and نَصَرَ البَلَدَ (tropical:) it assisted the country to produce abundance of herbage: (TA:) and نُصِرَتِ الأَرْضْ (tropical:) the earth or land was watered by rain. (S.) b3: Hence, نَصَرَهُ, aor. ـُ inf. n. نَصْرٌ, (tropical:) He gave to him. (M.) An Arab of the desert [in the A a beggar] accosted a people saying, أُنْصُرُونِى نَصَرَكُمُ اللّٰهُ, meaning, (tropical:) Give ye to me: may God give to you. (M, A.) b4: نَصَرَهُ اللّٰهُ also signifies (assumed tropical:) God bestowed upon him the means of subsistence, or the like; syn. رَزَقَهُ. (IKtt.) 2 نصّرهُ, (inf. n. تَنْصِيرٌ, K,) He made him a Christian. (S, M, K.) It is said in a trad., [relating to the natural disposition of a child to adopt the true faith,] فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ [But his two parents make him a Jew or make him a Christian]. (S.) 3 نَاْصَرَ [ناصرهُ He rendered reciprocal aid to him. See an ex. voce عَاصَرَ.]5 تنصّر He laboured, or strove, to aid, or assist; syn. عَالَجَ النَّصْرَ: (M, K:) not of the same category as تَحَلَّمَ [he endeavoured to acquire حِلْم] and تبرّر [he endeavoured to characterize himself by بِرّ]. (M.) A2: He became a Christian. (M, K.) 6 تناصروا They aided or assisted one another: (S, Msb, TA:) they assisted one another to aid. (M, A, K, TA.) b2: تناصرت الأَخْبَارُ (tropical:) The accounts, or tidings, confirmed, or verified, one another. (M, K, TA.) 8 انتصر He defended himself: (Bd, Jel, lv. 35:) he defended himself against his wronger, or injurer. (TA.) b2: انتصر مِنْهُ He exacted, or obtained, his right, or due, completely, from him, so that each of them became on a par with the other: (Az, TA:) he revenged himself upon him. (Az, S, M, * Msb, K.) 10 استنصر He asked, sought, or desired, aid, or assistance. (M, K.) And استنصره He asked him to aid him, (S, Msb, K,) عَلَيْهِ against him, (S, K,) i. e. against his enemy. (S, TA.) b2: (tropical:) He begged; (K;) as though he asked for a gift, which is termed نَصْر. (TA.) نَصْرٌ [used a subst.,] Aid or assistance, rendered to another, especially against an enemy: [avengement or another:] victory or conquest: (Bd, xxix. 9:) and ↓ نُصْرَةٌ is a subst. from نَصَرَهُ [and therefore signifies the same]: (S, Msb:) or the ↓ latter signifies good aid, or assistance: (M, K:) and this ↓ same word, when the object is God, signifies aid of God's servants; &c.; as explained above: see 1. (El-Basáïr.) b2: Spoil; plunder; booty. (Bd, ubi supra.) b3: (tropical:) Rain; (A, TA;) as also ↓ نُصْرَةٌ: (TA:) in like manner as it is called فَتْح: (A, TA:) or the ↓ latter signifies a complete rain. (IAar.) b4: [Hence,] (tropical:) A gift: (S, TA:) and نَصَائِرُ gifts. (M.) b5: See also نَاصِرٌ.

نُصَرٌ: see نَاصِرٌ.

نُصْرَةٌ: see نَصْرٌ, in five places.

نَصْرِىٌّ: see نَصْرَانِىٌّ.

نَصْرَانٌ: see نَصْرَانِىٌّ.

نَصْرَانِىٌّ, (S, A, Msb, K, &c.) and ↓ نَصْرَانٌ, (M, A,) or this latter has not been used without the addition of the relative ى, (S,) or it has been sometimes used, (M,) and ↓ نَصْرِىٌّ, (M, Msb, K,) but we have not heard this used, (M,) [A Christian: or this is a secondary application, and the original meaning is a Nazarene:] fem. نَصْرَانِيَّةٌ, (S, A, Msb, K,) and نَصْرَانَةٌ, (S, A, K,) or the latter is used only by poetic licence: (IB:) ↓ نَصَارَى [applied to the Christians] is a rel. n. from نَاصِرَةُ, [or Nazareth,] a town of Syria, (S, M, K,) also called نَصْرَانَةُ, (Lth, IDrd, K,) or نَصْرَانُ, (S, Msb,) and نَصُورِيَةٌ, (M, Sgh, K,) without teshdeed, accord. to Sgh, (TA,) and نُصْرِىٌّ and نُصْرَى, (as in a copy of the M,) or نَصْرَى and نَصْرَوَةُ: (TA:) so originally, and then applied to such as hold the religion of its inhabitants: (Msb:) this is the opinion of the lexicologists; but it is of weak authority, though admissible as there are other anomalous rel. ns.: (M:) or [so in K, but in the S, and] نَصَارَى is pl. of نَصْرِىٌّ, (Kh, M, Msb, K,) like as مَهَارَى is pl. of مَهْرِىٌّ; (Msb, K;) or of نَصْرَانٌ (Kh, S, M) and نَصْرَانَةٌ, (S,) like as نَدَامَى is pl. of نَدْمَانٌ (Kh, S, M) and نَدْمَانَةٌ; (S;) but more probably of نَصْرَانٌ, because this word has been sometimes used, whereas we have not heard نَصْرِىٌّ used: (M:) and it is implied in the copies of the K, that أَنْصَارٌ is pl. of نَصْرَانِىٌّ; but correctly, it is a pl. of نَصْرَانٌ, without ى, as is said in the TS, and the L, in both of which is mentioned the saying of the poet, لَمَّا رَأَيْتُ نَبَطًا أَنْصَارَا [When I saw Nabatheans, Christians], meaning نَصَارَى. (TA.) النَّصْرَانِيَّةُ The religion of the نَصَارَى [or Christians]. (K, TA.) نَصُورٌ One who aids, or assists, much or well. (TA in art. عقرب.) نَصِيرٌ: see نَاصِرٌ. It has the signification of the measure فَاعِلٌ or of the measure مَفْعُولٌ; for أَخَوَانِ نَصِيرَانِ, occurring in a trad., means Two brothers, aiders of, and aided by, each other. (TA.) نَصَارَى: see نَصْرَانِىٌّ.

نَصَائِرُ: see نَصْرٌ.

نَاصِرٌ act. part. n. of نَصَرَ, An aider or assister, especially against an enemy; &c.; as also ↓ نَصِيرٌ, (S, * M, A, Msb, K,) and ↓ نَصَرٌ: (Sgh, K:) pl. (of نَصِيرٌ, (S, M, Msb, and of نَاصِرٌ, M,) أَنْصَارٌ (S, M, A, Msb, K) and (of نَاصِرٌ, M) نُصَّارٌ, (M, K,) and نُصُورٌ may also be a pl. of the same, as occurring in the verse of Khidásh, cited above: (M:) and أَنَاصِيرُ is a pl. pl., being pl. of أَنْصَارٌ: (TA:) and ↓ نَصْرٌ is used as sing. and pl., (M, K,) being an inf. n. employed as an epithet, like عَدْلٌ. (M.) b2: الأَنْصَارُ also signifies The Assistants of the Prophet; (M, K;) of [the tribes of] El-Ows and El-Khazraj; (TA;) being an epithet applied to them especially, (M, K,) and used as a subst., as though it were the name of a tribe, wherefore the rel. n. أَنْصَارِىٌّ [which is used as sing.] is formed from it. (M.) نَاصُورٌ: see نَاسُورٌ.

أَنْصَارٌ: see نَصْرَانِىٌّ: b2: and ناصِرٌ.

أَنْصَارِىٌّ: see نَاصِرٌ.

مَنْصُورٌ [Aided or assisted, especially against an enemy, &c.]. b2: أَرْضٌ مَنْصُورَةٌ (tropical:) Land watered by rain; rained upon. (S, A.) مُسْتَنْصِرٌ [Asking, seeking, or desiring, aid, or assistance]. b2: (tropical:) A beggar. (M.)
نصر
النَّصْرُ والنُّصْرَةُ: العَوْنُ. قال تعالى: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
[الصف/ 13] ، إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
[النصر/ 1] ، وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ [الأنبياء/ 68] ، إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ
[آل عمران/ 160] ، وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
[البقرة/ 250] ، كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
[الروم/ 47] ، إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا
[غافر/ 51] ، وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
[التوبة/ 74] ، وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً
[النساء/ 45] ، ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [التوبة/ 116] ، فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
[الأحقاف/ 28] إلى غير ذلك من الآيات، ونُصْرَةُ الله للعبد ظاهرة، ونُصْرَةُ العبد لله هو نصرته لعباده، والقيام بحفظ حدوده، ورعاية عهوده، واعتناق أحكامه، واجتناب نهيه. قال: وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
[الحديد/ 25] ، إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
[محمد/ 7] ، كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ
[الصف/ 14] وَالانْتِصَارُ والاسْتِنْصَارُ: طلب النُّصْرَة وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
[الشورى/ 39] ، وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
[الأنفال/ 72] ، وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
[الشورى/ 41] ، فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
[القمر/ 10] وإنما قال:
«فَانْتَصِرْ» ولم يقل: انْصُرْ تنبيهاً أنّ ما يلحقني يلحقك من حيث إنّي جئتهم بأمرك، فإذا نَصَرْتَنِي فقد انْتَصَرْتَ لنفسك، وَالتَّنَاصُرُ: التَّعاوُن. قال تعالى: ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ [الصافات/ 25] ، وَالنَّصَارَى قيل: سُمُّوا بذلك لقوله: كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
[الصف/ 14] ، وقيل: سُمُّوا بذلك انتسابا إلى قرية يقال لها: نَصْرَانَةُ، فيقال: نَصْرَانِيٌّ، وجمْعُه نَصَارَى، قال: وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى
الآية [البقرة/ 113] ، ونُصِرَ أرضُ بني فلان. أي: مُطِرَ ، وذلك أنَّ المطَرَ هو نصرةُ الأرضِ، ونَصَرْتُ فلاناً: أعطيتُه، إمّا مُسْتعارٌ من نَصْرِ الأرض، أو من العَوْن.

نزع

Entries on نزع in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
ن ز ع: (نَزَعَ) الشَّيْءَ مِنْ مَكَانِهِ قَلَعَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ فِي (النَّزْعِ) أَيْ فِي قَلْعِ الْحَيَاةِ. وَ (نَزَعَ) إِلَى أَهْلِهِ يَنْزِعُ بِالْكَسْرِ نِزَاعًا. وَنَزَعَ عَنْ كَذَا انْتَهَى عَنْهُ وَبَابُهُ جَلَسَ. وَكَذَا بَابُ نَزَعَ إِلَى أَبِيهِ فِي الشَّبَهِ أَيْ ذَهَبَ. وَرَجُلٌ (أَنْزَعُ) بَيِّنُ (النَّزَعِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ وَمَوْضِعُهُ (النَّزَعَةُ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَهُمَا النَّزَعَتَانِ. وَ (نَازَعَهُ مُنَازَعَةً) جَاذَبَهُ فِي الْخُصُومَةِ. وَبَيْنَهُمْ (نَزَاعَةٌ) بِالْفَتْحِ أَيْ خُصُومَةٌ فِي حَقٍّ. وَ (التَّنَازُعُ) التَّخَاصُمُ. وَ (نَازَعَتِ) النَّفْسُ إِلَى كَذَا (نِزَاعًا) اشْتَاقَتْ. وَ (انْتَزَعَ) الشَّيْءَ فَانْتَزَعَ أَيِ اقْتَلَعَهُ فَاقْتَلَعَ. 

نزع

1 نَزَعَ إِلَى أَهْلِهِ

, (S, K,) aor. نَزِعَ

, (S,) inf. n. نِزَاعٌ (S, K) and نُزُوعٌ and نَزَاعةٌ; (K:) and ↓ نَازَعَ; (K;) He yearned towards or for, longed for, or desired, his family. (S, * K, * TA, PS). b2: نَزَعْتُ إِلَيْهِ inf. n. نِزَاعٌ, I yearned towards, longed for, or desired, him or it; syn. خَنَنْتُ. CCC (Ham, p. 429.) See an ex. voce خَفْضٌ. b3: Hence. نَزَعَ بِى إِلَيْهِ It (desire) invited me to it. (Har, p. 606.) b4: نَزَعَ إِلَيْهِ He inclined to it. (Har, p. 234.) b5: نَزَعَ إِلَى عِرْقٍ كَرِيمٍ [He inclined to a noble radical, or ancestral, or hereditary quality: and in like manner, لَئِيمٍ]: and نَزَعَ إِلَى أَعْرَاقِهِ and نَزَعَهَا [he inclined to his radical, or ancestral, or hereditary, qualities]: and نَزَعَتْ بِهِ CCC

أَعْرَاقُهُ [his radical, or ancestral, or hereditary, qualities inclined him]. (L, in TA.) b6: نَزَع It inclined by likeness. (Msb.) b7: نَزَعَ إِلَى

أَبِيهِ (S, Msb, K,) فى الشَّبَهَ (S,) and نَزَعَ أَيَاهُ, (K,) He resembled his father: (Msb, K:) or inclined to his father in likeness; syn. ذَهَبَ (S:) or he took after his father; had a natural likeness to him. b8: نُزُوعٌ signifies Yearning; and natural inclining.

A2: نَزَعَ and ↓ اِنْتَزَعَ He pulled, plucked, or drew, out, or up, or off; removed from his or its place; displaced. (S, Msb, K.) b2: نَزَعَ ثَوْبَهُ, (Mgh, in art. خلع,) and نَعْلَهُ, (Mgh and Msb in that art.,) He pulled off his garment, and his sandal. See, however, خَلَعَ. b3: نَزَعَ (Msb, TA,) aor. نَزِعَ

, (TA,) inf. n. نَزْعٌ (Msb, TA,) He was at the point [or in the agony] of death; meaning, of having his soul drawn forth: (Msb:) he gave up his spirit; as also ↓ نَازَعَ, inf. n. نِزَاعٌ. (TA.) b4: نَزَعَ فِى القُوْسِ He drew the bow; (S, Msb, K;) i. e., its string; or he drew, or pulled, the string of the bow with the arrow. (TA.) A3: تَنْزِعُهُ شَعَرَةٌ بَيْضَآءُ, relating to a horse: see أَسْفَى.3 نَازَعَهُ الحَبْلَ He contended with him in pulling the rope; syn. جَاذَبَهُ إِيَّاهُ. Hence, نازعه فى كَذَا (tropical:) He contended, disputed, or litigated, with him, respecting such a thing. (Mgh.) b2: نَازَعَهُ الكَلَامَ (tropical:) He disputed with him in, or respecting, words. (TA.) b3: نَازَعَتْنِى نَفْسِى إِلَى هَواهَا, inf. n. نِزَاعْ, My soul strove with me to incline me to love her. (TA.) See 1.6 تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ We discoursed together; one with another. (TA, art. هصر.) b2: تَنَازَعُوا الَّجَزَ بَيْنَهُمْ (K, art. رجز,) They recited verses, or poetry, of the metre termed رَجَز one with another; as also تَعَاطَوْهُ. (TK, art. رجز.) b3: تَنَازَعٌ The contending in altercation, disputing, or litigating, one with another: (K:) or تَنَازَعُوا they disagreed, one with another; held different ways or opinions. (Msb.) 8 إِنْتَزَعَ See 1. b2: اِنْتَزَعَ مِنْهُ حَقَّهُ He wrested from him his right, or due. b3: اِنْتَزَعَ حَدِيثَهُ: see اِقتضب.

نَزَعٌ Baldness on each side of the forehead: see جَلَحٌ; and غَمَمٌ.

نَزْعَةٌ A baldness in the side of the forehead. See صَدْمَةٌ.

بِئْرٌ نَزُوعٌ [A deep well] i. q. جَرْورٌ. (A, voce جَرْورٌ.) نُزَّعٌ is pl. of نَازِعٌ; as is also نُزُعٌ. (TA.) See an ex. in a verse cited بابٌ.

نَزَّاعٌ Dragging much, or forcibly: see Kur, lxx. 16. b2: العرْقُ نَزَّاعٌ (see Freytag's Arab. Prov., ii. 168) is probably similar to العِرْقُ دسَّاسٌ, and means The radical, or ancestral, or hereditary, quality is wont to return to its usual possessor: or it may mean, is wont to draw.

أَنْزَعُ

: see أَجْلَحُ.

مَنْزَعُ بِئْرٍ

[The bottom of a well; the place from which the water is drawn]. (TA, art. متح.)
ن ز ع

نزع الشيء من يده: جذبه وانتزعه. ورجل منزع: شديد النزع. ونزع الدلو من البئر. وقام على منزعته: على مكان نزعه. قال:

قام على منزعة زلحٍ فزل ... يا ليته أصدرها فيها غلل

ولم يدلّ رجله حيث نزل

وماء بعيد المنزع وهو المكان الذي ينزع منه. وبئر نزوع: ينزع منها باليد لقرب مائها. ونازعته على البئر: نزعت معه. وثمام منزّع. ونزّعنا لها العشب بأيدينا. ونازعه الثوب: جاذبه. وانتزع السهم من الكنانة. ورأى الصيد فانتزع له، ونزع في قوسه. وأيدٍ نوازع. وهم ينزعون في القسيّ. ومرهم فلينزعوا فيّ القسي نزعاً، ولينزوا على الخيل نزواً. وحنّت كأنها قوس نازع. والخيل تنزع في أعنّتها. قال النابغة:

والخيل تنزع غرباً في أعنّتها ... كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البرد

ونزع عن الأمر نزوعاً: كفّ عنه. ورأيته مكبّاً على الشر فاستنزعته: سألته أن ينزع عنه. ورماه بالمنزع وهو السهم البعيد المرمى. قال يصف حماراً يعدو:

فهو كالمنزع المريش من الشو ... حط مالت به يمين المغالي

ورجل أنزع: برّاق النّزعتين، وقد نزع نزعاً.

ومن المجاز: نزع الأمير العامل من عمله: عزله. ونزع المحتصر، وهو في النّزع. ونزعت نفسه إلى الشيء نزاعاً ونزوعاً، ونازعت إليه. وبعير نازع ونزوع: ينزع إلى أوطانه. وخيل نزائع: غرائب نزعن عن قوم آخرين. ونساء نزائع: تزوّجن في غير غشائرهن. وعنده نزيع ونزيعة: نجيب ونجيبة من غير بلاده. ورياح نزائع: نكباوات تنزع بين ريحين. قال البعيث:

تمطّت إليها هول كلّ تنوفة ... تكلّ الصّبا في عرضها والنزائع

ويقال للمرء إذا أشبه أخواله أو أعمامه: نزعهم ونزعوه ونزع إليهم، ونزعه عرق الخال. قال الفرزدق:

أشبهت أمّك يا جرير فإنها ... نزعتك والأمّ اللئيمة تنزع

ونزعت له آية من القرآن وانتزعت. وفلان ينزع بحجّته: يحضر بها " ونزعنا من كلّ أمّة شهيداً " ونزع يده من الطاعة. وخرج فلان عاصياً نازع يدٍ. قال ابن مقبل:

فأصبحت شيخاً لا جميعاً صبابتي ... ولا نازعاً من كل ما رابني يدا

ونازعه الكلام، ونازعته في كذا: خاصمته منازعة ونزاعاً، وتنازعوا. والفرس ينازع فارسه العنان. ونازعني بنانه: صافحني. قال الراعي:

ينازعنا رخص البنان كأنما ... ينازعنا هدّاب ريط معضد

وتنازعوا الكأس: تعاطوها، ونازعته كأس الكرى. وقال الشمّاخ:

وراحت رواحاً من زرود فنازعت ... زبالة جلباباً من الليل أخضرا

وهو قريب المنزعة إذا لم يكن بعيد الهمّة. " وعاد الأمر إلى النّزعة " إذا رجع الحق إلى أهله، كقولهم: " أعط القوس باريها ". وشراب طيب المنزعة أي المقطع. وفلاة نزوع: بعيدة. قال البعيث:

وقد أعرضت دون الأشاهب وارتمى ... بها بالضحى خرق أمق نزوع
نزع
نَزَعَهُ من مَكانِه نَزْعاً: قَلَعَه، فهُوَ مَنْزُوعٌ، ونَزِيعٌ، كانْتَزَعَهُ فانْتَزَعَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، كَمَا سَيأْتِي لللمُصَنِّفِ.
وفَرَّقَ سِيبَويْهِ بَيْنَ نَزَعَ وانْتَزَعَ، فقالَ: انْتَزَعَ: اسْتَلَبَ، ونَزَعَ: حَوَّلَ الشَّيءَ عنْ مَوْضِعِهِ وَإِن كانَ على نَحْوِ الاسْتِلابِ.
وقوْلُه تعالَى: ونَزَعَ يَدَهُ أَي: أخْرَجَهَا منْ جَيْبِه.
وَمن المَجَازِ: نَزَعَ الغَرِيبُ إِلَى أهْلِه نَزَاعَةً، كسَحَابَةٍ، ونِزَاعاً، بالكَسْرِ، ونُزُوعاً بالضَّمِّ أَي: حَنَّ واشْتاقَ ومِنْهُ حَديثُ بَدءِ الوَحْيِ: قَبْلَ أنْ يَنْزِعَ إِلَى أهْلِه وَقَالُوا: نَزُوعٌ، والجَمْعٌ نُزُعُ، وقالَ الشّاعِرُ:
(لَا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضَ العَيْشِ فِي دَعَةٍ ... نُزُوعُ نَفْسٍ إِلَى أهْلٍ وأوْطانِ)

(تَلْقَى بكُلِّ بِلادٍ إنْ حَلَلْتَ بِهَا ... أهْلاً بأهْلٍ وجِيراناً بجِيرانِ)
كنازَعَ يُقَالُ: نَزَعَ إليهِ نِزَاعاً، ونازَعَتْهُ نَفْسُه إليْهِ.
ونَزَعَ عَن الأُمُورِ والصِّبَا نُزُوعاً: انْتَهَى عَنْهَا وكَفَّ، ورُبَّمَا قالُوا: نَزْعاً.
وَمن المَجَازِ: نَزَعَ أباهُ، ونَزَعَ إليْهِ: إِذا أشْبَهَهُ، ويُقَالُ: نَزَعَهُ عِرْقُ الخالِ، وَفِي الأسَاسِ: يُقَالُ)
للمَرْءِ إِذا أشْبَهَ أعْمَامَه أوْ أخْوالَه: نَزَعَهُمْ ونَزَعُوهُ، ونَزَعَ إليْهِم، وَفِي الصِّحاحِ: نَزَعَ إِلَى أبِيه فِي الشَّبَهِ، أَي: ذَهَبَ وَفِي اللِّسَانِ: نَزَعَ إِلَى عِرْقٍ كَرِيمٍ، أوْ لُؤْمٍ، يَنْزِعُ نُزُوعاً: ونَزَعَتْ بهِ أعْرَاقُه، ونَزَعَها، ونَزَعَ إليْهَا، وَفِي حَديثِ القَذْفِ: إنَّمَا هُوَ عِرْقٌ نَزَعَهُ وأنْشَدَ اللَّيْثُ للفَرَزْدَقِ:
(أشْبَهْتَ أمَّكَ يَا جَرِيرُ وإنَّهَا ... نَزَعَتْكَ والأُمُّ اللَّئِيمَةُ تَنْزِعُ)
أَي: اجْتَرَّتْ شَبَهَكَ إلَيْهَا.
ونَزَعَ فِي القَوْسِ يَنْزِعُ نَزْعاً: مَدَّها، كَمَا فِي الصِّحاحِ أَي: بالوَتَرِ، وقِيلَ: جَذَبَ الوَتَرَ بالسَّهْمِ، وَفِي الحَديثِ: لَنْ تَخُورَ قُوىً مَا دامَ صاحِبُهَا يَنْزِعُ ويَنْزُو أَي: يَجْذِبُ قَوْسَه، ويَثِبُ على فَرَسِه.
ونَزَعَ الدَّلْوَ منَ البِئْرِ يَنْزِعُهَا نَزْعاً، ونَزَعَ بِهَا، كِلاهُمَا: جَذَبَهَا بغَيْرِ قامَةٍ وأخْرَجَها، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ: قَدْ أنْزِعُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرَسْ تُوزِغُ منْ مَلْءٍ كإيْزاغِ الفَرَسْ تَقَطِّيَها: خُروجُها قَليلاً قَليلاً بغَيْرِ قامَةٍ، وأصْلُ النَّزْعِ: الجَذْبُ والقَلْعُ، وَفِي الحَدِيث: رأيْتُنِي أنْزِعُ على قَليبٍ أَي: رأيْتُنِي فِي المَنَامِ اسْتَقِي بيَدِي، يُقَالُ: نَزَعَ بالدَّلْوِ إِذا اسْتَقَى بهَا وقَدْ عُلِّقَ فيهَا الرِّشاءُ.
ونَزَعَ الفَرَسُ سَنَناً: إِذا جَرَى طَلقاً، قالَ النّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
(والخَيْلَ تَنْزِعُ غَرْباً أعِنَّتَها ... كالطَّيْرِ تَنْجو من الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَدِ)
وَمن المَجَازِ: هُوَ فِي النَّزْعِ، أَي: قَلْعِ الحَيَاةِ وَقد نَزَع المُحْتَضَرُ يَنْزِعُ نَزْعاً، ونازَعَ نِزاعاً: جادَ بنَفْسِهِ، ويُقَالُ أيْضاً: هُوَ فِي النَّزَعِ، مُحَرَّكَةً للاسْمِ، كَذَا وُجِدَ لَهُ فِي هامِشِ الصِّحاحِ.
وَمن المَجَازِ: بَعِيرٌ نازِعٌ، وناقَةٌ نازِعٌ: حنَّتْ إِلَى أوْطَانِها ومَرْعَاهَا، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لجَمِيلٍ:
(وقُلْتُ لَهُمْ: لَا تَعْذُلُونِيَ وانْظُرُوا ... إِلَى النّازِعِ المَقْصُورِ كَيْفَ يَكُونُ)
قُلْتُ: والّذِي أنْشَدَه ابنُ فارِسٍ فِي المُجْمَلِ. (يَقُولونَ مَا بَلاَّكَ والمالُ غامِرٌ ... عَلَيْكَ وضاحِي الجِلْدِ مِنْكَ كَنِينُ)

(فقُلتُ لَهُمْ: لَا تسأَلُونِيَ وانْظُروا ... إِلَى النّازِعِ المَقْصُورِ كَيْفَ يَكُونُ)
قَالَ الصّاغَانِيُّ: والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ: إِلَى الطُّرَّفِ الوُلاّهِ كَيْفَ تكونُ وَفِي المَثَل: صارَ الأمْرُ إِلَى النَّزَعَةِ مُحَرَّكةً، أَي: قامَ بإصْلاحِهِ أهْلُ الأنَاةِ، وهُوَ جَمْعُ نازِعٍ، كَمَا)
فِي الصِّحاحِ وهُمُ الرُّماةُ ويُرْوَى: عادَ السَّهْمُ إِلَى النَّزَعَةِ، أَي: رجَعَ الحَقُّ إِلَى أهْلِه، كَمَا فِي العُبَابِ واللِّسَان، زادَ الأخِيرُ وقامَ بإصْلاحِ الأمْرِ أهْلُ الأناةِ.
قلت: فإذنْ مآلُهُمَا واحِدٌ، وزادَ الزَّمَخْشَرِيُ: هُوَ كقَوْلِه: أعْطِ القَوْسَ بارِيَها وزادَ فِي العُبابِ: ويُرْوَى عادَ الأمْرُ إِلَى الوَزَعَةِ، جَمْع وازِعٍ، يَعْنِي أهْلَ الحِلْمِ، الذينَ يكُفُّونَ أهْلَ الجَهْلِ.
قلتُ: الّذِي فِي التَّهْذِيبِ للأزْهَرِيِّ: عادَ الرَّمْيُ على النَّزَعَةِ، يُضْرَبُ مَثَلاً للّذي يَحِيقُ بهِ مَكْرُه، والعَجَبُ منَ المُصَنِّف كَيْفَ تَرَكَه وكأنَّهُ قَلَّدَ الصّاغَانِيُّ فِيمَا يُورِدُه مُقْتَصِراً عليهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
وقولُه تَعَالَى: والنّازعاتِ غَرْقاً والنّاشِطَاتِ نَشْطاً، قالَ ابنُ دُرَيدٍ: لَا أقْدِمُ على تَفْسيرِه، إِلَّا أَن ابا عُبَيدٍ ذَكَرَ أنَهَا: النُّجُومُ تَنْزِعُ منْ مَكانٍ إِلَى مَكَانٍ، وتَنْشِطُ أَي: تَطْلُعُ.
أَو النّازِعاتُ: القِسِيُّ، والنّاشِطَاتُ: الأوْهاقُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: تَنْزِعُ الأنْفُسَ منَ صُدُورِ الكُفّارِ، كَمَا يُغْرِقُ النّازِعُ فِي القَوْسِ: إِذا جَذَبَ الوَتَر.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعُ، كأمِيرٍ: الغَرِيبُ، كالنّازِعِ، ج: نُزّاعٌ كَرُمّانٍ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وأصْلُهُما فِي الإبِلِ، وَفِي الحَدِيثِ: طُوبَى للغُرَباءِ، قيلَ: منْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قالَ: النُّزّاعُ من القَبَائِل وهُوَ الّذِي نَزَعَ عَن أهْلِهِ وعَشِيرَتِه، أَي: بَعُدَ وغابَ، وقيلَ: لأنَّهُ يَنْزِعُ إِلَى وَطَنِه، أَي: يَنْجَذِبُ ويَمِيلُ، والمُرَادُ الأوَّلُ، أَي: طُوبَى للمُهَاجِرينَ الَّذينَ هَجَرُوا أوْطَانَهُمْ فِي اللهِ تعالَى، وقيلَ: نُزّاعُ القَبَائِلِ: غُرَبَاؤُهُم الّذينَ يُجاوِرُونَ قَبَائِلَ لَيْسُوا منْهُمْ، ويُرْوَى: قيلَ: يَا رسُولَ اللهِ، من الغُرَباءُ قالَ: الّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أفْسَدَ النَّاسَ.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعُ: منْ أمُّه سَبِيَّةٌ ومِنْهُ قَوْلُ المَرّارِ بنِ سَعيدٍ الفَقْعَسِيِّ:
(عَقَلْتُ نِساءَهُم فِينَا حَدِيثاً ... ضنئْنَ المالَ والوَلَدَ النَّزِيعَا)
عَقَلْتُ، أَي: رأيتُ، وضَنِئْنَ المالَ، أَي: أكْثَرْن مِنْهُ.
وَمن المَجَازِ النَّزِيعُ: البَعِيدُ، ومِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمّاحِ يَصِفُ حَمَامَةً:
(بَرَتْ لَكَ حَمّاءُ العِلاطِ سَجُوعُ ... ودَاعٍ دَعَا منْ خُلَّتَيْكَ نَزِيعُ)
وقيلَ: النَّزِيعُ هُنا: هُوَ الغَرِيبُ، وكِلاهُمَا صَحِيحٌ، وكذلكَ فِي قَوْلِ الحُطّيْئَةِ: ولَمّا جَرَى فِي القومِ بَيَّنْتُ أنَّهَا أجارِيُّ طِرْفٍ فِي رِباطِ نَزِيعِ والنَّزِيعُ: المَقْطُوفُ المَجْنِيُّ، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّمّاخِ يَصِفُ وَكْرَ عُقابٍ:
(تَرَى قِطَعاً منَ الأحْنَاشِ فِيهَا ... جَماجِمُهُنَّ كالخَشْلِ النَّزِيعِ.)

والخَشْلُ: المُقْلُ.
النَّزيعُ: البِئْرُ القَرِيبَةُ القَعْرِ، تُنْزَعُ دِلاؤُهَا بالأيْدِي نَزْعاً، لقُرْبِهَا. كالنَّزُوعِ فَعُولٌ للمَفْعُولِ كالرَّكُوبِ، والجَمْعُ نُزّاعٌ.
وَبلا لامٍ: نَزِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ الحَنَفِيُّ الشّاعِرُ ذَكَرَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعَةُ منَ النَّجَائِبِ: الّتِي تُجْلَبُ إِلَى غَيْرِ بِلادِهَا ومَنْتِجِها من النَّجائِبِ، هَذَا هوَ نَصُّ اللَّيْثِ، ووُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: إِلَى بِلادِ غَيْرِهَا وهُو غَلَطٌ، ومِنْهُ حَديثُ ظَبْيانَ: إنَّ قَبائِلَ منَ الأزْدِ نَتَّجُوا فيهَا النَّزائع أَي: نَتَجُوا بِها إبِلاً انْتَزعُوهَا منْ أيْدِي النّاسِ، وقيلَ: النَّزائِعُ منَ الخَيْلِ: الّتِي نَزَعَتْ إِلَى أعْرَاقٍ منَ اللِّحَاحِ، وَفِي الأسَاسِ: وَمن المَجَازِ: خَيْلٌ نَزَائِعُ: غَرَائِبُ نُزِعَتْ عنْ قَوْمٍ آخَرِينَ.
وعِنْدَهُ نَزِيعٌ ونَزِيعَةٌ: نَجِيبٌ ونَجِيبَةٌ منْ غَيْرِ بلادِهِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي المُحْكَمِ: منْ أيْدِي الغُرَباءِ، وَفِي التَّهْذِيب: منْ أيْدِي قَوْمٍ آخَرِينَ، ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعَةُ المَرْأَةُ الّتِي تتَزَوَّجُ فِي غَيْرِ عَشِيرَتِهَا وبَلَدِهَا فتُنْقَلُ، ج: نَزَائِعُ ومنْهُ حَديثُ عُمَرَ: قالَ لآلِ السّائِبِ: قَدْ أضْوَيْتُمْ فانْكِحُوا فِي النَّزائِعِ أيْ فِي الغَرَائِبِ منْ عَشِيرَتِكُم.
وغَنَمٌ نُزَّعٌ، كرُكَّعٍ: حَرَامَى، تَطْلُبُ الفَحْلَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
والمِنْزَعُ كمِنْبَرٍ: السَّهْمُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وزادَ الصّاغَانِيُّ: الّذِي يُنْتَزَعُ بهِ، وَفِي اللِّسانِ: الّذِي يُرْمَى بِهِ أبْعَدَ مَا يُقْدَرُ عليهِ، لِتُقَدَّرَ بهِ الغَلْوَةُ، قالَ الأعْشَى:
(فَهْوَ كالمِنْزَعِ المَرِيشِ منض الشَّوْ ... حَطِ غالَتْ بهِ يَمِينُ المُغَالِي) وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: المِنْزَعُ: حَدِيدَةٌ لَا سِنْخَ لَها، إنَّمَا هِيَ أدْنَى حَديدَة لَا خَيْرَ فِيهَا، تُؤْخَذُ وتُدْخَلُ فِي الرُّعْظِ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صائِداً غَلبَتْ كِلابُه: فَرَمَى فأنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَكَذَا وُجِدَ بخَطِّهِ، والصّوابُ:
(فَرَمَى لِيُنْفِذَ فَرَّهَا فهَوَى لَهُ ... سَهْمٌ فأنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ)
والمَنْزَعَةُ بالفَتْحِ: القَوْسُ الفَجْواءُ عنِ الفَرّاءِ.
وَفِي الصِّحاحِ: المَنْزَعَةُ: مَا يَرْجِعُ إليْهِ الرَّجُلُ منْ رَأيِه وأمْرِه وتَدْبِيرِه، وهوَ مجازٌ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للَبيدٍ رَضِي الله عَنهُ:)
أَنا لَبِيدٌ ثُمَّ هذِي المَنْزَعَهْ يَا رُبَّ هَيْجَا هِي خَيْرٌ منْ دَعَهْ والمَنْزَعَةُ: رَأْسُ البِئْرِ الّتِي يَنْزِعُ عَلَيْهِ، وقالَ الفَرّاءُ: هِيَ الصَّخْرَةُ يَقُومُ عَلَيْهَا السّاقِي، زادَ ابنُ الأعْرَابِيّ: والعُقابانِ منْ جَنْبَتَيْهَا تُعَضِّدانِهَا، وهِيَ الّتِي تُسَمَّى القَبِيلَة.
وَمن المَجَازِ: المَنْزَعَةُ: الهِمَّةُ قالَ الكِسَائِيُّ: يُقَالُ: واللهِ لَتَعْمَلَنَّ أيُّنَا أضْعَفُ مَنْزَعَةً.
ويُكْسَرُ عَن خَشَّافٍ الأعْرابِيِّ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي بابِ مِفْعَلَة ومَفْعَلَة، ويُقَالُ: فُلانٌ قَرِيبُ المَِنْزَعَةِ، أَي: قَرِيبُ الهِمَّةِ، هَذَا نَصُّ العُبَابِ والصِّحاحِ واللّسانِ، ووَقَعَ فِي اللِّسَانِ وهُوَ قَرِيبُ المَنْزَعَةِ، أَي: غيرُ ذِي هِمَّةٍ، فتأمَّلْ. والنَّزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: ع، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والنَّزَعَةُ: نَبْتٌ منْ نَباتِ القَيْظِ مَعْرُوفٌ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، ويُسَكَّنْ، وحَكَى الوَجْهَينِ أَبُو حَنِيفَةَ، قالَ: وهِيَ تَكُونُ بالرَّوْضِ، ولَيْسَ لَهَا زَهْرَةٌ وَلَا ثَمَرَةٌ، تأْكُلُهَا الإبِلُ إِذا لمْ تَجدْ غَيْرَها، فَإِذا أكَلَتْهَا امْتَنَعَتْ ألبانُهَا خُبْثاً، هَكَذَا نَقَله أَبُو عَمْرو عنِ الأعْرَابِ الأوَائلِ.
والنَّزَعَةُ: الطَّرِيقُ فِي الجَبَلِ يُشَبَّهُ بالنَّزَعَةِ وهُوَ: مَوْضِعُ النَّزَعِ منَ الرَّأسِ، وهُوَ انْحِسَارُ الشَّعْرِ منْ جانِبَيِ الجَبْهَةِ، وهُوَ أنْزَعُ بَرّاقُ النَّزَعَتَيْنِ، كأنَّهُ نَزِعَ عَنهُ الشَّعَرُ، ففارَقَ وقدْ نَزِعَ، كفَرِحَ نَزَعاً، وَفِي صِفَةِ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: البَطِينُ الأنْزَعُ والعَرَبُ تُحِبُّ النَّزَعَ، وتَتَيَمَّنُ بالأنْزَعِ وتَذُمُّ الغَمَمَ، وتَتَشَاءَمُ بالأغمِّ، وتَزْعُمُ أنَّ أغَمَّ القَفَا والجَبِينِ لَا يَكُونُ إِلَّا لَئِيماً، ومنْهُ قَوْلُ هُدْبَةَ بنِ خَــشْرَمٍ:
(وَلَا تَنْكِحِي إنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... أغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بأنْزَعَا)
وهِيَ زَعْراءُ، وَلَا تَقُلْ، نَزْعاءُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ، وأجَازَهُ بَعْضُهُم.
وأنْزَعَ الرَّجُلُ: ظَهَرَتْ نَزَعَتَاهُ عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
وأنْزَعَ القَوْمُ: نَزَعَتْ إبِلُهُم إِلَى أوْطانِهَا وَفِي المُفْرِدَاتِ: فِي مَوَاطِنِهم، قالَ الشّاعِرُ: وقَدْ أهافُوا زَعَمُوا وأنْزَعُوا أهافُوا: عَطِشَتْ إبِلُهُم.
وَمن المَجَازِ: شَرَابٌ طَيِّبُ المَنْزَعَةِ، أَي: طَيِّبُ مَقْطَعِ الشُّرْبِ، كَمَا قالَ عَزَّ وجَلَّ: خِتَامُهُ مِسْكٌ أَي: أنَّهُم إِذا شَرِبوا الرَّحِيقَ، ففَنِيَ مَا فِي الكَأْسِ، وانْقَطَعَ الشَّرَابُ، انْخَتَمَ ذلكَ برِيحِ المِسْكِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وقالَ الأصْبَهَانِيُّ فِي المُفْرَداتِ، فِي تَرْكِيبِ ختم: خِتَامُه مِسْكٌ، مَعناه: مُنْقَطَعُه)
وخاتِمَةُ شُرْبِه، أَي: سُؤْرُهُ فِي الطِّيبِ مِسْكٌ، وقَوْلُ منْ قالَ: يُخْتَمُ بالمِسْكِ، أَي: يُطْبَعُ فلَيْسَ بشَيءٍ، لأنَّ الشَّرَابَ يَجِبُ أنْ يَطِيبَ فِي نَفْسِه، وَلَا يَنْفَعُه بالطِّيبِ فلَيْسَ ممّا يُفِيدُه، وَلَا يَنْفَعُه طِيبُ خاتَمِه مَا لَمْ يَطِبْ فِي نَفْسِه، فتأمَّلْ فإنَّه تَحْقيقٌ حَسَنٌ، وسَيَأتِي إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى.
والنَّزَاعَةُ كسَحَابَةٍ: الخُصُومَةُ وَفِي الصِّحاحِ: بَيْنَهُمَا نَزَاعَةٌ، أَي: خُصُومَةٌ فِي حَقٍّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ وَفِي بَعْضِها: بَيْنَهُمَا نِزاعٌ بالكَسْرِ.
وثمَامٌ مُنَزَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مَنْزُوعٌ منَ الأرْضِ، شُدِّدَ مُبَالَغَةً، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وانْتَزَعَ الشَّيْءُ: كَفَّ وامْتَنَعَ قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
(فدَعَانِي حُبُّ سَلْمَى بَعْدَمَا ... ذَهَبَ الجِدَّةُ مِنّي وانْتَزَعْ)
ويُرْوَى: مِنِّي والرِّيَعْ أَي: أوَّلُ الشَّبَابِ، فحَرَّكَ الياءَ ضَرُورَةً.
وانْتَزَعَ الشَّيءُ: اقْتَلَعَ وَقد انْتَزَعَهُ لازِمٌ مُتَعَدٍّ، قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
(أرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لَمْ يَدَعْ ... منْ سُلَيْمَى، ففؤُادِي مُنْتَزَعْ)
وقالَ القُطَامِيُّ:
(قَوَارِشَ بالرِّماحِ كأنَّ فِيها ... شَواطِنَ يَنْتَزِعْنَ بهَا انْتِزَاعَا)
ونازَعَهُ مُنَازَعَةً، ونِزاعاً: خاصَمَهُ، وقيلَ: جاذَبَهُ فِي الخُصُومَةِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ أَي: مُجَاذَبَة الحُجَجِ فِيمَا يَتَنَازَعُ فيهِ الخَصْمانِ، والأصْلُ فِي المُنَازَعَةِ، المُجَاذَبَةُ، ثمَّ عُبِّرَ بهِ عَن المُخَاصَمَةِ، يُقَالُ: نازَعَهُ الكَلامَ، ونازَعَه فِي كَذَا، وهُوَ مجازٌ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(نازَعْتُ ألْبَابَها لُبّي بمُقْتَصِرٍ ... منَ الأحادِيثِ حَتَّى زِدْتَنِي لِينَا)
أَي: نازَعَ لُبِّي ألْبَابَهُنَّ.
وَمن المَجَازِ: أرْضِي تُنَازِعُ أرْضَكُمْ، أَي: تتَّصِلُ بِهَا، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(لَقَىً بَيْنَ أجْمَادٍ وجَرْعاءَ نازَعَتْ ... حِبَالاً بِهِنَّ الجازِئاتُ الأوَابِدُ)
والتَّنازُعُ فِي الأصْلِ: التَّجاذُبُ، كالمُنَازَعَةِ، ويُعَبَّرُ بهِمَا عَن التَّخَاصُمِ والمُجَادَلَةِ، ومِنْهُ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: وَلَا تَنازَعوا فتَفْشَلُوا وقَوْلُه تعالَى: فإنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيءٍ فرُدُّوهُ إِلَى اللهِ.
وَمن المَجَازِ: التَّنَازُعُ: التَّناوُلُ، والتَّعَاطِي، والأصْلُ فيهِ التَّجَاذُبُ، قالَ اللهُ تَعَالَى: يَتَنَازَعُونَ فِيها كَأْساً، أَي: يَتَنَاوَلُونَ.
والتَّنَزُّعُ: التَّسَرُّع، يُقَالُ: رَأيْتُ فُلاناً مُتَنَزّعاً إِلَى كَذَا، ومُتَتَرِّعاً، أَي: مُتَسَرِّعاً إِلَيْهِ نازِعاً.)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليْهِ: انْتَزَعَ الرُّمْحَ: اقْتَلَعَهُ ثُمَّ حَمَلَ.
ونَزَعَ الأمِيرُ العامِلَ عنْ عَمَلِه، أَي: أزالَهُ وهُوَ مجازٌ، لأنَّه إِذا أزَاله فقَد اقْتَلَعَه، ويُعَبَّرُ عَنهُ بالعَزْلِ.
والمِنْزَعَةُ، كمِكْنَسَةٍ: خَشَبَةٌ عَريضَةٌ نَحْوُ المِلْعَقَةِ، تَكُونُ مَعَ مُشْتارِ العَسَلِ، يَنْزِعُ بهَا النَّحْلَ اللَّواصِقَ بالشَّهْدِ، وتُسَمّى المِحْبَضَة، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
ونازَعَتْنِي نَفْسي إِلَى هَواهَا، نِزَاعاً: غالبَتْنِي، ونَزَعْتُها أَنا: غالَبْتُها، وقالَ سِيَبَويْهِ: لَا يُقَالُ فِي العاقِبَةِ فَنَزَعْتُه، اسْتَغْنَوْا عنْه بغَلَبْتُه.
وانْتِزاعُ النِّيَّةِ: بُعْدُهَا عَن ابنِ السِّكِّيتِ.
والنَّزِيعُ: الشَّرِيفُ منَ القَوْمِ الّذِي نَزَعَ إِلَى عِرْقٍ كَريمٍ، وكذلكَ فَرَسٌ نَزِيعٌ، وَفِي الحَديثِ: لَقَدْ نَزَعْتَ بمِثْلِ مَا فِي التَّوْرَاةِ، أَي جِئْتَ بِمَا يُشْبِهُها.
والنَّزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: الرُّمَاةُ.
وانْتَزَعَ للصَّيْدِ سَهْماً: رَمَاهُ بهِ، يُقَالُ: رَأى الصَّيْدَ فانْتَزَعَ لَهُ.
وأيْدٍ نَوازِعُ.
وانْتَزَعَ بالآيَةِ والشِّعْرِ: تَمَثَّلَ ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا اسْتَنْبَطَ مَعْنَى آيَةٍ: قَد انْتَزَعَ مَعْنىً جَيِّداً، وَهُوَ مجازٌ.
ويُقَالُ: نازَعَنِي فُلانٌ بَنَانَهُ، أَي: صافَحَنِي، والمُنَازَعَةُ: المُصَافَحَةُ: وَهُوَ مَجازٌ، قالَ الرّاعِي:
(يُنَازِعُنَا رَخْصَ البَنانِ كأنَّمَا ... يُنازِعُنَا هُدّابَ رَيْطٍ مُعَضَّدِ)
والمِنْزَعَةُ، بكسرِ الميمِ وفَتْحِهَا: الخُصُومَةُ، كالنِّزاعَةِ بالكَسْرِ.
والنَّزْعاءُ من الجِباهِ: الّتِي أقْبَلَتْ ناصِيَتُهَا، وارْتَفَعَ أعْلَى شَعَرِ صُدْغِهَا.
ونَزَعَهُ بنَزِيعَةٍ: نَخَسَهُ، عَن كُرَاع.
وغَنَمٌ نُزُعٌ، بضَمَّتَيْنِ: لُغَةٌ فِي نُزَّعٍ، كرُكَّعٍ: بهَا نِزاعٌ، وَهُوَ طَلَبُ الفَحْلِ وشاةٌ نازِعٌ. والنَّزائِعُ منَ الرِّياحِ: هِيَ النُّكْبُ، سُمِّيَتْ لاخْتلافِ مَهابِّها، وهُو مجازٌ، وَفِي الأساسِ: بَيْنَ رِيحَيْنِ.
ورَجُلٌ مِنْزَعٌ، كَمِنْبَرٍ: شدِيدُ النَّزْعِ.
وماءٌ بَعيدُ المَنْزِعِ، وهُوَ المَوْضِعُ الّذِي يُنْزَعُ مِنْهُ.
ونازَعْتُه على البِئْرِ: نَزَعْتُ مَعَه.)
ورَآه مُكِبّاً على الشَّرِّ فاسْتَنْزَعَه: سألَه أنْ يَنْزِعَ عَنْهُ.
ويُقَالُ: فُلانٌ يَنْزِعُ بحُجّتهِ: إِذا كانَ يَحْضُرُ بهَا، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ونَزَعْنَا منْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً.
ويُقَالُ: نَزَعَ يَدَهُ منَ الطّاعَةِ، وخَرجَ عاصِياً نازِعَا يَدٍ، وَهُوَ مَجازٌ، وتَنَازَعُوا.
والخَيْلُ تُنَازِعُ فارِسَهَا العِنَانَ.
والمُنَازَعَةُ: المُنَاوَلَةُ، يُقَالُ: نازَعَهُ كأسَ الكَرَى.
وفَلاةٌ نَزُوعٌ: بَعِيدَةٌ.
ونَزّاعَةُ الشَّوى: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ عِنْدَ شِعْبِ الصَّفا، نَقَله الصّاغَانِيُّ وياقُوت.
والنُّزَاعَةُ، كثُمامَةٍ: مَا انْتَزَعْتَه بيَدِكَ، ثُمَّ ألْقَيْتَه.
(ن ز ع) : (النَّزَعُ) وَكَذَلِكَ الِانْتِزَاعُ وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ نَزَعَ سِنَّ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ الْمَنْزُوعَةُ) سِنُّهُ سِنُّ النَّازِعِ وَيَجُوزُ الْمَنْزُوعُ سِنُّهُ (وَالنُّزُوعُ) الْكَفُّ (وَمِنْهُ) فَوَاقَعَ فَنَزَعَ أَيْ كَفَّ وَامْتَنَعَ عَنْ الْجِمَاعِ (وَنَازَعَهُ) فِي كَذَا خَاصَمَهُ مِنْ نَازَعَهُ الْحَبْلَ إذَا جَاذَبَهُ إيَّاهُ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْحَائِطُ الْمُنَازَعُ صَوَابُهُ الْمُنَازَعُ فِيهِ (وَنَزِعَ الرَّجُلُ) نَزَعًا فَهُوَ أَنْزَعُ وَلَا يُقَالُ لِلْمُؤَنَّثِ نَزْعَاءُ بَلْ يُقَالُ زَعْرَاءُ إذَا انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ وَيُقَالُ لِهَذَيْنِ الْجَانِبَيْنِ النَّزَعَتَانِ نَازَعَهُ الْقُرْآنُ فِي خ ل (نُزِعَ) مِنْهَا النَّصْرُ فِي (ز ر) .
ن ز ع : نَزَعْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ نَزْعًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَلَعْتُهُ وَانْتَزَعْتُهُ مِثْلُهُ وَنَزَعَ السُّلْطَانُ عَامِلَهُ عَزَلَهُ وَنَزَعَ إلَى الشَّيْءِ نِزَاعًا ذَهَبَ إلَيْهِ وَاشْتَاقَ أَيْضًا وَإِلَى أَبِيهِ وَنَحْوِهِ أَشْبَهَهُ وَلَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَ أَيْ مَالَ بِالشَّبَهِ.

وَنَزَعَ فِي الْقَوْسِ مَدَّهَا.

وَنَزَعَ الْمَرِيضُ نَزْعًا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ وَالْمَعْنَى فِي قَلْعِ الْحَيَاةِ وَنَزَعَ عَنْ الشَّيْءِ نُزُوعًا كَفَّ وَأَقْلَعَ عَنْهُ وَنَازَعَتْ النَّفْسُ إلَى الشَّيْءِ نُزُوعًا وَنِزَاعًا بِالْكَسْرِ اشْتَاقَتْ وَنَزَعَتْ مِثْلُهُ.

وَنَازَعْتُهُ فِي كَذَا مُنَازَعَةً وَنِزَاعًا خَاصَمْتُهُ وَتَنَازَعَا فِيهِ وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ اخْتَلَفُوا وَنَزِعَ نَزْعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ فَالرَّجُلُ أَنْزَعُ وَالْمَرْأَةُ زَعْرَاءُ وَلَا يُقَالُ نَزْعَاءُ مِنْ لَفْظِهِ وَمَوْضِعُ النَّزَعِ نَزَعَةٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَهُمَا نَزَعَتَانِ. 
نزع
نَزَعْتُه نَزْعاً: قَلَعْتَه، وانْتَزَعْتُه: أسْرَعُ. ونُزِعَ العَامِلُ عن العَمَل: صُرِفَ. وهو يَنْز
ِعُ نَزْعاً: يَسُوْقُ سَوْقاً. ونَزَعْتُ في القَوْس نَزْعاً. ونَزَعْتُ وانْتَزَعْتُ له بِسَهْم، والمِنْزَعُ: السهْم.
وفي المَثَل: " عادَ السًهْمُ إلى النزَعَة ": أي رَجَعَ الحَق إلى أهْلِه.
ونَزَعْتُ إليه نِزَاعاً: حَنَنْتَ. وناقَة نازع ونَزُوع. وقد أنْزَعُوا: أي حَنَّتْ لهم.
ونَزَعُ عنه نُزوْعاً: كَفَفْتَ. ونَزَعَ أخْوَالَه ونَزَعُوْه ونَزَعَ إِليهم: أي أشْبَهَهُم.
ونَزَعَتِ الخَيْلً سَنَناً: جَرَتْ طَلَقاً. ونَزَعَ بِحُجَّتِه: حَضَرَ بها، ومنه: ونَزَعْنا من كُل أمَّةٍ شَهيداً.
والنَّزَعَةُ: الطريْقُ في الجَبَل. وما انْحَسَرَ عَنْه الشعَرُ من أعْلى الجَبِيْن، وقَد نَزِع الرجُلُ، وهو أنْزَعُ. والنزْعَةُ والنَّزَعَةُ - جَميعاً -: نَبْت من البُهمى ليس لها زَهْرَة ولا ثَمَرَةٌ يَقْيَ ألْبَان الإبلإذا رَعَتْه. وغَنَمٌ نُزْعٌ: حَرْمى. والنًزُوْعُ: الجَمَلُ يُنْزَعُ عليه الماءُ من البِئْر وَحْدَه، ويُقال: بئْرٌ نَزُوْعٌ ونَزِيْع - جميعاً -: إذا اسْتُسْقِيَ منها باليَد، وللماء نُزْعٌ ونَزْع: أي هو بَعيدُ المَنْزَع. والمَنْزَعَةُ في البِئر: المَثَابَة.
وهذا شَرابٌ طَيبُ المَنْزَعَة: أي طَيًبُ مَقْطَع الشُّرْب. والنَزِيْعُ: البَعيدُ. والغَرِيب أيضاً. والنَّزَاعُ من الخَيْل والنَساء: التي تُجْلَبُ إلى غير بِلادها ومُنْتَتَجِها. والتنَازعُ: التجَاذُبُ والاخْتِلاف. وخَرَجَ نازعَ يدِه: أي نَزَعَ يده من الطاعَة.
نزع
نَزَعَ الشيء: جَذَبَهُ من مقرِّه كنَزْعِ القَوْس عن كبده، ويُستعمَل ذلك في الأعراض، ومنه:
نَزْعُ العَداوة والمَحبّة من القلب. قال تعالى:
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ
[الأعراف/ 43] . وَانْتَزَعْتُ آيةً من القرآن في كذا، ونَزَعَ فلان كذا، أي: سَلَبَ. قال تعالى: تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ
[آل عمران/ 26] ، وقوله:
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
[النازعات/ 1] قيل: هي الملائكة التي تَنْزِعُ الأرواح عن الأَشْباح، وقوله:
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [القمر/ 19] وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ
[القمر/ 20] قيل: تقلع الناس من مقرّهم لشدَّة هبوبها. وقيل: تنزع أرواحهم من أبدانهم، والتَّنَازُعُ والمُنَازَعَةُ: المُجَاذَبَة، ويُعَبَّرُ بهما عن المُخاصَمة والمُجادَلة، قال: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ
[النساء/ 59] ، فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
[طه/ 62] ، والنَّزْعُ عن الشيء: الكَفُّ عنه. والنُّزُوعُ: الاشتياق الشّديد، وذلك هو المُعَبَّر عنه بإِمحَال النَّفْس مع الحبيب، ونَازَعَتْنِي نفسي إلى كذا، وأَنْزَعَ القومُ:
نَزَعَتْ إِبِلُهم إلى مَوَاطِنِهِمْ. أي: حَنَّتْ، ورجل أَنْزَعُ : زَالَ عنه شَعَرُ رَأْسِهِ كأنه نُزِعَ عنه ففارَقَ، والنَّزْعَة: المَوْضِعُ من رأسِ الأَنْزَعِ، ويقال:
امرَأَةٌ زَعْرَاء، ولا يقال نَزْعَاء، وبئر نَزُوعٌ: قريبةُ القَعْرِ يُنْزَعُ منها باليد، وشرابٌ طَيِّبُ المَنْزَعَةِ.
أي: المقطَع إذا شُرِبَ كما قال تعالى: خِتامُهُ مِسْكٌ [المطففين/ 26] .
[نزع] نزعت الشئ من مكانه أَنْزِعُهُ نَزْعاً: قلعته. وقولهم: فلانٌ في النَزْعِ، أي في قَلْعِ الحياةِ. ونَزَعَ فلان إلى أهله يَنْزِعُ نِزاعاً، أي اشتاق. وبعيرٌ نازِعٌ وناقةٌ نازِعَةٌ، إذا حَنَّتْ إلى أوطانها ومرعاها. قال جميل: فقلت لهم لا تَعْذِلونِيَ وانْظروا * إلى النازِعِ المَقْصورِ كيف يكونُ * ونَزَعَ عن الأمر نُزوعاً: انتهى عنه. ونَزَعَ إلى أبيه في الشَبَهِ يَنْزِعُ، أي ذهب. ونَزَعَ في القوس: مَدَّها، أي جذب وتَرَها. وفي المثل: " صارَ الأمر إلى النَزَعَةِ "، إذا قام بإصلاحه أهلُ الأناةِ، وهو جمع نازِعٍ. والنَزيعُ: الغريبُ. وغنمٌ نُزَّعٌ: حَرامى، أي تطلب الفحل. والنَزائِعُ من الخيل: التي نَزَعَتْ إلى أعراقٍ، ويقال هي التي انْتُزِعَتْ من قوم آخرين. والنزائع من النساء: اللواتي يُزَوَّجْنَ في غير عشائرهن. وبئرٌ نَزوعٌ ونَزيعٌ، أي قريبةُ القعر يُنْزَعُ منها باليد. ويقال للخيل إذا جرتْ طَلَقاً: لقد نَزَعَتْ. ورجلٌ أنْزَعُ بيِّنُ النَزَعِ، وهو الذي انحسرَ الشعر عن جانبي جبهته. وقد نَزَعَ يَنْزِعُ نَزْعاً. وموضعه النَزَعَةُ، وهما النَزَعَتانِ. ولا يقال امرأةٌ نَزْعاءُ، ولكن يقال امرأةٌ زَعْراءُ. ونازَعْتُهُ مُنازَعَةً ونزاعا، إذا جاذبته في في الخصومة. وبينهم نِزاعَةٌ، أي خصومةٌ في حقٍّ. والتَنازُعُ: التخاصمُ. ونازَعَتِ النفسُ إلى كذا نِزاعاً، أي اشتاقت. وأَنْزَعَ القومُ، إذا نَزَعَتْ إبلهم إلى أوطانها. قال الشاعر:

وقد أهافوا زعموا وأنزعوا * ورأيت فلانا منتزعا إلى كذا، أي متسرِّعاً إليه نازعا. وانتزعت الشئ فانتزع، أي اقتلعته فاقتلع. وثُمامٌ مُنَزَّعٌ، شدِّد للكثرة. والمِنْزَعُ بالكسر: السهمُ، قال أبو ذؤيب: فرمى لينفذ فرها فهوَى له * سهمٌ فأَنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ * والمَنْزَعَةُ بالفتح: ما يرجع إليه الرجل من أمره ورأيه وتدبيره. قال الكسائي: يقولون: واللهِ لتعلمن أينا أضعف منزعة. قال خشاف الاعرابي: منزعة بكسر الميم، حكاه ابن السكيت في باب مفعلة ومفعلة. وفلان قريبُ المَنْزَعَةِ، أي قريبُ الهمَّة. وشرابٌ طيِّبُ المَنْزَعَةِ، أي طيِّبُ مقطع الشرب.
[نزع] نه: فيه: رأيتني "أنزع" على قليب، أي أستقي منه الماء باليد،هو من ينحسر شعر مقدم رأسه مما فوق الجبين، والنزعتان عن جانبي الرأس مما لا شعر عليه. وفي صفة علي: "الأنزع" البطين، كان أنزع الشعر له بطن، وقيل: أي أنزع من الشرك المملوء البطن من العلم والإيمان.
(ن ز ع)

نَزَعَ الشَّيْء ينزِعُه نَزْعا، فَهُوَ مَنْزُوع، ونَزيع، وانتزَعَه: اقتلعه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَين نَزَع وانتزَع، فَقَالَ: انتزَعَ: اسْتَلَبَ، ونزَع: حول الشَّيْء عَن مَوْضِعه، وَإِن كَانَ على نَحْو الاستلاب. وانتزَع الرمْح: اقتلعه، ثمَّ حمل. وانتزَعَ الشَّيْء: انقلع.

ونَزَع الْأَمِير الْعَامِل عَن عمله: أداله. وَأرَاهُ على الْمثل، لِأَنَّهُ إِذا أداله، فقد اقتلعه وأزاله.

وَقَوله تَعَالَى: (والنَّازِعاتِ غَرْقا، والناشطات نَشْطا) ، قيل فِي التَّفْسِير: يَعْنِي بِهِ الْمَلَائِكَة، تنْزع روح الْكَافِر، وتنشطه، فيشتد عَلَيْهِ أَمر خُرُوج روحه. وَقيل: (النَّازِعات غَرْقا) : القسي. (والنَّاشطات نشطا) : الأوهاق. وَقيل: النازعات والناشطات: النُّجُوم، تنْزع من مَكَان إِلَى مَكَان وتنشط.

والمِنزَعة: خَشَبَة عريضة نَحْو الملعقة، تكون مَعَ مشتار الْعَسَل، ينْزع بهَا النَّحْل اللواصق بالشهد.

ونَزَع عَنهُ يَنزع نُزُوعا: كف.

ونازَعَتْني نَفسِي إِلَى هَواهَا نِزَاعا: غالبتني.

ونَزَعْتُها أَنا: غلبتها. ونَزَع الدَّلْو من الْبِئْر يَنزِعْها نَزْعا، ونَزَعَ بهَا، كِلَاهُمَا: جذبها بِغَيْر قامة. أنْشد ثَعْلَب:

قدْ أنْزِع الدَّلْوَ تَقَطَّى فِي المَرَسْ

تُوزِغُ مِن مَلْءٍ كإيزَاغِ الفَرَسْ

تقطيها: خُرُوجهَا قَلِيلا قَلِيلا بِغَيْر قامة.

وبئر نَزُوع، ونَزِيع: تُنزَع دلاؤها بِالْأَيْدِي لقربها. وَالْجمع: نُزُع. وجمل نَزُوعٌ: يُنزَع عَلَيْهِ المَاء من الْبِئْر وَحده.

والمَنْزَعَة: رَأس الْبِئْر الَّذِي يُنزَع عَلَيْهِ. قَالَ:

يَا عَينُ بَكَّى عامِراً يوْمَ النَّهَلْ

عِنْد العَشاءِ والرّشاءِ والعَمَلْ

قامَ على مَنْزَعَةٍ زَلْجٍ فَزَلّ

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ صَخْرَة تكون على رَأس الْبِئْر. والعقابان: من جنبتيها تعضدانها. وَهِي الَّتِي تسمى الْقَبِيلَة. ونَزَع الْإِنْسَان وَالْبَعِير إِلَى وَطنه يَنزِع نِزَاعا ونُزُوعا: حن. وَهُوَ نَزُوع، وَالْجمع: نُزُع، ونازِع، وَالْجمع نُزَّع، ونُزَّاع، ونَزِيع، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، وَالْجمع: نُزُع. وناقة نازِع إِلَى وطنها بِغَيْر هَاء. وَالْجمع: نوازع. وَهِي النزائع، واحدتها: نزيعة.

وأنْزَع الْقَوْم: نَزَعت إبلهم إِلَى أوطانهم. قَالَ:

فقد أهافُوا زَعَمُوا وأنْزَعُوا

أهافوا: عطشت إبلهم.

والنّزيع: الْغَرِيب. وَهُوَ أَيْضا: الْبعيد.

ونَزَع إِلَى عرق كرم أَو لؤم، يَنزِع نُزُوعا. ونَزَعَتْ بِهِ أعراقه، ونَزَعَتْهُ، ونَزَعَها، ونَزَع إِلَيْهَا.

والنَّزِيع: الشريف من الْقَوْم، الَّذِي نَزَع إِلَى عرق. والنَّزائع من الْخَيل: الَّتِي نَزَعَتْ إِلَى أعراق. واحدتها: نَزِيعَة. وَقيل: النزائع من الْإِبِل وَالْخَيْل: الَّتِي انتُزعَتْ من أَيدي الغرباء، وجُلبت إِلَى غير بلادها. وَقيل: هِيَ المتنقذة من أَيْديهم. وَهِي من النِّسَاء: الَّتِي تزوج فِي غير عشيرتها فتنقل، وَالْوَاحد من ذَلِك كُله: نَزِيعَة.

ونَزَع فِي الْقوس يَنزِع نَزْعا: مد. وَقيل: جذب الْوتر بِالسَّهْمِ. وَفِي مثل: " عَاد السهْم إِلَى النَّزَعَة ": أَي رَجَعَ الْحق إِلَى أَهله.

وانتَزَع للصَّيْد سَهْما: رَمَاه بِهِ. واسهم السهْم: المِنْزَع.

والمِنْزَع أَيْضا: الَّذِي يَرْمِي بِهِ أبعد مَا يقدر عَلَيْهِ لتقدر بِهِ الغلوة. قَالَ الْأَعْشَى:

فهْوَ كالمِنْزَعِ المَرِيش مِن الشَّوْ ... حَطِ غالَتْ بِهِ يمينُ المُغالِي

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المِنْزَع: حَدِيدَة لَا سنخ لَهَا، إِنَّمَا هِيَ حَدِيدَة لَا خير فِيهَا. تُؤْخَذ وَتدْخل فِي الرعظ.

وانتزَعَ بِالْآيَةِ وَالشعر: تمثل.

والنُّزاعة، والنِّزاعَة، والمِنزَعَة والمَنزعَة: الْخُصُومَة.

وَقد نازَعتُه مُنازَعَة ونِزَاعا، قَالَ ابْن مقبل: نازَعْتُ ألبابَها لُبِّى بمُقْتَصِرٍ ... مِن الأحاديثِ حَتَّى زِدْدنَيِ لِيَنا

أَرَادَ: نازَع لبّى ألبابهن. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُقَال فِي الْعَاقِبَة: فنزَعْتُه، استغنوا عَنهُ بغلبته.

وتنازَع الْقَوْم: اخْتَصَمُوا ولتعرفنَّ أَيّنَا أَضْعَف مِنزَعة ومَنْزَعة: أَي رَأيا وتدبيرا.

ونَزَعَتِ الْخَيل تَنزَع: جرت طلقا. ونَزَع الْمَرِيض يَنزِع نَزْعا، ونازَع نِزاعا: جاد بِنَفسِهِ.

ومَنْزَعَة الشَّرَاب: طيب مقطعه.

والنزَع: انحسار مقدم شعر الرَّأْس عَن جَانِبي الْجَبْهَة. وَقد نَزِع نَزعا، وَهُوَ أنْزَع، وَامْرَأَة نَزْعاء. وَالِاسْم النَّزَعَة. والنَّزَعَتان: مَا ينحسر عَنهُ الشّعْر من أَعلَى الجبينين، حَتَّى يصعد فِي الرَّأْس.

والنَّزْعاء من الجباه: الَّتِي أَقبلت ناصيتها، وارتفع أَعلَى شعر صدغيها.

نَزَعه بنزِيعةٍ: نخسه، عَن كرَاع.

وغنم نُزَّع: حِرَام.

والنَّزَعة: بقلة كالخضرة. قَالَ أَبُو حنيفَة: النَّزَعة: تكون بالروض، وَلَيْسَ لَهَا زهر وَلَا ثَمَر، تأكلها الْإِبِل إِذا لم تَجِد غَيرهَا. فَإِذا أكلتها امْتنعت أَلْبَانهَا خبثا.
نزع: نزع: في محيط المحيط (السلطان عامله عزله).
نزع يده من الطاعة: ثار وكذلك نزع طاعة فلان: البربرية 1: 310).
نوع: في محيط المحيط (والعامة تقول نزع فلان الشيء أي عطله وأفسده). (بوشر).
نزع: أفسد، عفن؛ منزوع: مفسود (تقال للحم الفاسد) (بوشر).
نزع إلى: توجه. قصد. (اسم المصدر نزوع) (ابن بطوطة 1: 301) (أخبار 67).
نزع إلى: مال إلى شيء أو إلى امرأة (دي ساسي كرست 1: 403، محيط المحيط، البربرية 1: 22 و4321).
ثم دخل معه إلى دار الحرب حين نزع إلى دين النصرانية ورجع عنه قبل أن يأخذ به. (أماري 154): تحنو علي المكرمات نوازعا.
نزع إلى: سلم أمره إلى (معجم البلاذري، معجم الطرائف، أخباره 50: 2، البكري 2: 162، عبد الواحد 234: 22، حياة بسام 3: 3): نزع إليهم كل طريد (بسام 2: 98) نزع ابن عمار إليه (الخطيب 64): اسلم على يدي أحد ملوك بني هود بسرقسطة ونزع إليهم وفيه ثم نزع إلى ملك قشتالة.
نزع إلى دعوة فلان: ثم انضم إلى حزب فلان (البربرية 12: 155) نزع إلى دعوة الأموية وكذلك نزع إلى فلان (كارتاس 364): فلحق باديس واظهر النزوع إليه والتبري من بني العباس (في البربرية 1: 53) فنزعت وغبة إلى الموحدين وانحرفوا عن ابن غانية فرعوا لهم حق نزوعهم وكذلك نزع إلى قول فلان: أحاط علما بآراء فلان (المقدمة 3: 38).
نزع إلى العدو أو نزع وحدها أو نزع للعدو: التحق به (عباد 1883، حيان 88): ونزع إليهم من عسكر السلطان فرسان ورجالة (وفي 89 منه) ونزع لهم خلال ذلك من أصحاب السلطان جماعة ونزع منهم إلى أصحاب السلطان جماعة أيضا.
- (وفي 91 منه) ونزع من أصحابه إلى العسكر ثلاثة عشر طبنجيا. وفي (107) انظر نازع.
نزع إلى خدمة فلان: وضع نفسه في خدمته (البربرية).
نزع إلى: ثابر ولازم (عبد الواحد 75: 2، الخطيب 24) في حديثه عن أحد العلماء: فيما ينزع إليه.
نزع بالسهم: في محيط المحيط (نزع بالسهم رمى به) وفي (البكري 44: 2): وبها قبة لا يلحقها الرامي بأشد أنواع السهام علوا وسموا أي بمعنى نزع عن القوس (محيط المحيط).
نزع بآية من القرآن: ( ... بآية من القرآن محتجا بها) (محيط المحيط).
نزع بفلان إلى كذا: (دعاه إليه) (محيط المحيط).
نزع عن فلان: ترك حزبه أو جماعته (البربرية 1: 37، 38، 42، 89).
نزع عن دين إلى دين: غير دينه (البربرية 1: 468، 4، 7).
نزع من: ابتعد عن، ترك (حيان): فلحق بالمارق عمر بن حفصون. نزع من قرطبة. نزع: انتقل من موضع إلى آخر (بوشر، معجم الجغرافيا). نزع من: في الحديث عن قناة تفرعت من أحد روافدها (معحم البلاذري).
نزع في القوس: وتر قوسا أو وتر قوسا un are tendre ( ابن بطوطة 3: 119) إلا أن نزع في وتر القوس جعل وتر القوس يرن (البربرية 2: 459): والترجمان يترجم عنهم وهم يصدقونه بالنزع في أوتار قسيهم عادة معروفة لهم (ابن بطوطة 4: 408): وتصديقهم أن ينزع أحدهم في وتر قوسه ثم يرسلها كما يفعل إذا رمى (وفي 412): فينزعون في قسيهم شكرا للسلطان.
نزع (بالعين) في موضع نزغ (بالغين): (انظر الكلمة): تقال للذي تحدثه نفسه بالخبائث (البربرية 1: 644): ثم نزع الشيطان في صدره وحدثته نفسه بالاستبداد. أن أصل كلمتي نزع ونزغ قد استعملا دون تفريق، الواحد في موضع الآخر وهذا ما لاحظه دي ساسي كرست (1: 403 و 38: 492) انظر نزغة.
نزع: (بالتشديد) = نزغ: اجتث، قلع (م. المحيط).
نزع: انظرها في (فوك) في مادة modus.
نازع: قضم الحصان لجام الفرس باضراسه، طوح برأسه ذات اليمين وذات الشمال، وانهمك في حركات فجائية وغير منتظمة وذلك وفقا للشرح الذي قدمه ابن العوام (3: 524 وما أعقب ذلك).
نازع: حاول انتزاع شيء من أحد الأشخاص أو خاصمه إياه. على سبيل المثال. نازع فلانا الثوب (م. المحيط) (عبد الواحد 166: 1 صححت في ص 22) (184: 12 بسام 3: 1): بأذماء انفس قد نازعها الموت ارماقها وقد تتعدى إلى المفعول به يعلى ففي (كليلة ودمنة 24: 3): ينازعني على منزلتي وفي (النويري أسبانيا 470): ينازعه في الأمر والصحيح ينازعه الأمر (المترجم).
نازع: نازع إلى: انجذب إلى (الأغاني 59: 3) إن نفسي قد تاقت إلى قول الشعر ونازعتني إليه وكذلك أن نفسي قد تنازعتني اللذات (معجم مسلم).
نازع: اتجه إلى (معجم مسلم).
نازع: نازع على: مال إلى (رياض النفوس 88): نحن ننازع أنفسنا على الخروج منه (اي من المركب).
نازع: اضطرب، قلق (هلو).
نازع: من نازعته حقيقته تقال حين تحيط الشكوك بصحة مبدأ من المبادئ (المقدمة 3: 76).
نازع: أغراه الشر فحاوله (البربرية 1: 540) ونازعه ما كان في نفسه من الاستبداد استسلم لما كانت نفسه تحدثه بالتفرد والاستقلال باتخاذ الرأي الذي يناسبه.
نازعه الكلام أو الحديث: تبادل معه (ديوان الحاضرة).
نازعه الكأس أو به (بمعناه المجازي أو الحقيقي) (قدمه له) (معجم مسلم).
نازع: حشرج، غرغر (بوشر).
نازع: احتضر، ادنف (بوشر، ألف ليلة برسل 3: 88): نازع وتوفى.
انزع: انظرها في (فوك) في مادة remorere؛ بدلا من (نزع) (كارتاس، 153: 13): حتى فتحها وانزعها من يد المرابطين.
تنازع: حاول نزع شيء (عباد 11: 15): أولاد فرديناند الثلاثة تنازعوا الملك (إن تعبير فريتاج L'ineicum sumserunt كان ترجمة غير صحيحة ل: وتناولوا الشيء وتجاذبوه).
تنازع: تنافس مع (عباد 1: 307) وتنازعا الشعر (في الحديث عن شاعرين متنافسين. وفي (كوسج كرست 146: 11) يتنازعون الصواب ففي (الأغاني 6: 4): جاهد كلاهما في الوصول إلى الكمال حسدا لبعضهما بعضا.
تنازعا الكلام: تحدثا في وقت واحد (أبحاث 2: 17)؛ تنازعا الخصومة أي اختصما إلى القضاء (معجم الجغرافيا).
تنازعوا الكأس: تبادلوه كل وفق دوره (دي ساسي).
انتزع: انتزع بيتا من الشعر ليضع آخر موضعه (ابن جبير 36: 3)، انتزع آية من القرآن لكي يتلوها (151: 16،154: 15، 222: 17).
انتزع استشهد (بقول أو بنص ... الخ) (ماكني 1: 375).
انتزع: استعار، استخلص (الثعالبي، لطائف).
انتزعه بزرقة: طعنة بالرمح (انظر زرقة).
انتزع: أفسد (الماء، اللحم)؛ انتزع الماء: أنتنه (بوشر).
نزع: اقتطاع من حيز اكبر (بوشر).
نزع: جزء من قوس فولاذي ذي مقبض (البربرية2: 321): القوس البعيدة النزع العظيمة الهيكل.
نزع: صواب الرأي ودقته (حيان): أبدى أحدهم رأيا فصوبوا (الوزراء) قوله وعجبوا من نزعه.
نزعة والجمع نزاع: وتقابل كلمة modus ( وباللاتينية) (فوك). وجمعها في العادة نزعات وهي الكلمة التي تعني معاني عدة، منها الأسلوب أو الطريقة، ومن ذلك ما ذكره (ماكني 3: 680): شعرة خفاجي النزعة أي على طريقة ابن خفاجة، وفي (2: 83) في حديثه عن أحد المغنين سمعت له نزعات حسنة ونغمات رائقة، وانظر (المقدمة 1: 62): واعلم أن الكلام في هذا الغرض مستحدث الصنعة غريب النزعة غزير الفائدة قد ترجم (دي سلان) هذا القول بما يأتي: أن الأقوال التي يمكن أن نفسر بها هذه الطريقة جعلت من ذلك علما مستحدثا فريدا في أصالته واتساع آفاقه وغزارة فائدته.
نزعة: ميل طبيعي إلى شيء ما (المقدمة 1: 24 و1: 235): نزعة طبيعية في البشر مذ كانوا (أماري 17: 2): نزعاته الشريفة العلوية.
نزعة: محاولة، تجربة 0ماكني 1: 511): لقد جاهد في أن يصلح ذات البيت عند أمراء الأندلس وهم يجلونه في الظاهر ويستثقلونه في باطن ويستبردون نزعته ولم يفد شيئا (المقدمة 1: 288 و2: 175): وقد كانت بالمغرب لهذه العصور القريبة نزعة من الدعاء إلى الحق والقيام بالسنة.
نزعة: حركة، في الحديث عن فتاة (مولر 20: 12) نزعاتها رشيقة.
نزعة: رحلة (مولر 20: 3) وقد شهرته النزعة الحجازية أي شاع ذكره بعد سفره إلى الحجاز.
نزعة: خصام، شجار (هلو).
نزعة: في موضع نزعة (بالغين) سوسة شيطانية (دي ساسي كرست 103 انظر الكلمة) وقد وردت في المخطوطة بالعين (492: 14) وانظر نهاية ما ورد في ص 1.
نزعة: كلمة جارحة، سخرية جارحة (الخطيب 22): وذكر بعض نزعاته ويؤيد صحة الترجمة ما ورد بعد هذا في (مقدمة ابن خلدون 2: 38): فاستخطه ببعض النزعات وخشي على نفسه فلحق بتونس (البربرية 1: 64) ثم اسفه -كذا. المترجم- ببعض النزعات الملوكية (431: 9 و491: 1 و495: 2 و484: 7 و406: 3 و126 و1: 138 و3: 149 [ضع يوسقهم موضع يوسفهم] 211: 5 و219: 9 و278: 2 و335: 2 و539: 2): سيرة ابن خلدون 235: سخط السلطان قاضي المالكية ببغض النزعات فعزله وهي، في الحقيقة، نزغة (بالغين) (وهي كذلك (أي بالغين) في مخطوطتنا 2: 138). إلا أن نزع يمكن أن تستعمل في موضع نزغ (انظر نهاية الصفحة الأولى) وهي الصيغة الاعتيادية المركبة من العين عند المؤلفين المغاربة يؤيد هذا قيام الخطيب في مخطوطته بوضع (عين) صغيرة تحت العين الكبيرة ولذلك كله لا حاجة لتغيير العين وجعلها عينا عند (ماكيني 1: 730) وهي من نزعات بعض الهجائين مثلما فعل (العبدري) إلا أن الناشر المصري دونها بالغين ويؤسفني أن اسمح لنفسي بالقول بأن السيد سلان قد جانب الصواب متحفظا في ترجمة هذه الكلمة. فلقد اعتقد مرة أنها تغني فكاهة غير مستحبة أو مجونا وفي مواضع أخرى عدها ضربا من الأهواء، غرابة، علة، هذيان، هوس، تسرع، خرق، لحظة غضب تتعلق بالقضية .. الخ، التي ترمي بذور الخلاف بين أصحاب السلطان! نزاع الموت: أو نزاع وحدها: سكرات الموت (همبرت 39، بوشر، م. المحيط، برسل، ألف ليلة 3: 262).
نزوع: بئر بعيدة الماء (زيتشر 18: 235).
=نازع: الجمل الذي يريد العودة إلى الموضع الذي يسكن فيه عادة وهي تعني، على نحو عام الرغبة في التوجه إلى (عباد 3: 176).
نزيع: دخيل في قبيلة (الطبري طبعة كوزجارتن 2: 206 واقرأ الشيء نفسه في المقدمة 1: 239).
نزوعي: محرض، مغر (باين سميث 1167).
نزاع: قارص، مؤثر، (القرآن الكريم 70: 16).
نازع والجمع نزاع: النازع هو الجندي الذي يترك قومه ليلتحق بالعدو وكذلك على الذي يترك حزبه (عباد 3: 188 وحيان 103): ووافى نازع فذكر انه قتل اللعين ووصيفان من أترابه وفي (حيان 73) كان هناك واحد من السجلات يدعى ديوان النزاع وفيه: وجيء بالأسرى إلى الأمير عبد الله وديوان النزاع بين يديه فمن ادعى منهم النزوع وألفى اسمه في الديوان عزل ورفع عنه السيف ثم أمر بضرب الفاسقين أجمعين -بأجمعهم أو جميعا. المترجم-.
نازع: نازع فوق ... وعاد الأمر (السهم) إلى النزعة انظر (معجم الطرائف).
تنازع: حشرجة (بوشر).
تنازع: (التنازع مصدر تنازع وعند النحاة توجه عاملين أو أكثر إلى معمول واحد باختلاف الجهة أو باتحادهما نحو قام وضربته زيد) محيط المحيط. وهذا النوع من التنازع بين جزئي الكلام له يد في اختلاف أو اتفاق الكلمة نفسها وهذا ما يدعى تنازع فاعل الفعل أي تنازع في العمل بسبب من تنازع السوابق أو العوامل على مجموع المفاعيل (دي ساسي كرست 2: 246 وانظر محيط المحيط).
منزع: إن كلمة قعر اللاتينية fundus التي ذكرها (جوليوس) هي لقعر البئر لأنها مرت أثناء حديث (الجوهري): البغيغ البئر القريبة المنزع لأنها موضع نزع الدلو في كلمة نزع أي أنه جذبها واستقى بها.
نزع: اسم المصدر لنزع عن، تراجع، ابتعد، انفصل وقد جاء في (فائق) في معجم 0البلاذري 103): وقد نشبوا في قتل عثمان أي وقعوا فيه وقوعا لا منزع لهم عنه.
منزع: اسم مصدر أيضا= النزوع إلى الغاية سعى في الوصول إلى النهاية. نهاية الشوط للحضان، وجاء في (ديوان الحماسة 158):
القارح اليعبوب خير علالة ... من الجذع المزجى وأبعد منزعا
أي أبعد غاية أي أنه أكثر قدرة على القيام بعمله أو مهنته من غيره وفقا لما قاله (التبريزي). أما ترجمة فريتاج لهذه الصيغة ب: Locus guo receditur ليست سوى خطأ فظيع.
منزع: غاية. مركز الهدف. ويقال مجازا عاد السهم إلى منزعه أي عاد السهم إلى النزعة أو عاد الأمر إلى ذويه وأصحاب الشأن فيه وفي إدارته (معجم الطرائف).
منزع: باللاتينية عند (فوك) = modus مثل نزغة وترادف مقصد (ابن جبير) (95: 18): فتأمل هذا المنزع الشريف والمقصد الكريم (ماكني 2: 155): وجعل يصل ما يحتاج من مزاحهم إلى صلة بأحسن منزع وأنبل مقصد أو مذهب (ابن جبير 301: 5) وهذا في الحلم منزع احنفي أو كما هو مذكور في (10: 1) وهذا في الكرم مذهب رشيدي أو جعفري وفي (ص1:16) وهذا في العقد مقصد عمري (المقدمة 1: 241): المتقربون إلى الملوك بمنازعهم ومذاهبهم وفي (414: 2) استبلاغا في منازع الملك وتتميما لمذاهبه.
فالمنزع إذا طريقة للسلوك أو كيفية (ويجرز 49: 2، ابن جبير 170: 10 و1: 308 و346: 13 والمقدمة 254: 1 و410: 3 و2: 47 و59: 2 ماكني 366: 1 ابن طفيل 74: 5 باسم 3: 6): وكان عندهم مشهور المنزع، مضروبا به في برد المقطع) وفي ابن الخطيب 27) وكان أتقن أهل عصره خطا وأجلهم منزعا ما اكتسب قط شيئا من متاع الدنيا (وفي 29): غريب المنزع فذ المأخذ أعجوبة من أعاجيب الفتن. أما ما قاله (ابن الخطيب) هنا فإنه يتعلق بأحد المؤلفين وطريقته وأسلوبه في الكتابة أي نزعته فيها (عباد 3: 32) (ولكن في أبيات الشعر التي جاءت فيها هذه الملاحظة 10: 173 يجب أن تقرأ الكلمة غلب فيه كل منزع جزل وتترجم إلى اللاتينية بما يأتي: ( in guo praeralcut cuiuscunque genaris solide et robuste scribendi modi) .
( ابن بطوطة 345: 3): وأعطى للآداب خطأ جزيلا من نفسه فاستعمل منزعا، أي اتخذ، في الآداب، وجهة نصر خاصة به .. الخ، وفي (ماكني 1؛ 541) (في الشعر): حلو المنازع وفيه أيضا (2: 548):
وأقبل يبدي لي غرائب نطقه ... وما كنت أدري قبله منزع السحر
منزع: الموضع الذي يذهب إليه الناس ترويحا عن النفس أو لجلب السرور (ماكني 1: 442)، وحدائق تهدي الأرج والعرف، ومنازع تبهج النفس وتمتع الطرف.
منزع: انظر ديوان الهذليين (ص77 البيت السابع).
منازع: محتضر (همبرت 39).
منازعة: احتضار (بوشر، همبرت 39).
منتزع: نص، آية مقتبسة من القرآن الكريم. حين قام (ويجرز 30) بشرح كلمة نص التي ترادف كلمة منتزع فقد ذكر هذا المدرس تعبير منزع أصولي إلا أن كلمة منزع لا محل لها هنا ولو قارنا ما ذكرته في معنى كلمة انتزع لوجدنا أن المقصود إنها يجب أن تقرأ منتزع.

نزع


نَزِعَ(n. ac. نَزَع)
a. Was bald over the temples.

نَزَّعَa. see I (a)
نَاْزَعَa. Quarreled with.
b. . Adjoined, bordered upon.
c. see I (a) (g).
e. [ coll. ]
see I (d)
أَنْزَعَa. see (نَزِعَ).

تَنَزَّعَ
a. [Ila], Hastened to.
تَنَاْزَعَa. Quarreled, litigated.
b. Took in turn.

إِنْتَزَعَa. see I (a) (f), (g).
d. [ & pass.], Was displaced &c.
e. [acc. & Bi], Fitted (arrow).
نَزْعa. Death-struggle, deaththroes.

نَزْعَةa. A certain plant.

نَزَعَةa. Bald temples.
b. Mountain-road.
c. see 1t
نُزُعa. Returning home (sheep).
نُزَّعa. Appetent, hot.

أَنْزَعُ
( fem.

زَعْرَآء )
a. Bald.

مَنْزَع
(pl.
مَنَاْزِعُ)
a. Place.

مَنْزَعَةa. Aim, object; design.
b. Care, anxiety.

مَنْزِعَةa. see 17t (b)
مِنْزَعa. Arrow.

نَاْزِع
(pl.
نَزَعَة
4t
نُزَّاْع)
a. Despoiler; destructive.
b. Home-sick, pining.
c. Expert.
d. (pl.
نُزَّاْع)
see 25 (b)
نَاْزِعَة
( pl.
reg. &
نَوَاْزِعُ)
a. fem. of
نَاْزِع
نَزَاْعَةa. see 23 (a)
نِزَاْعa. Quarrel, dispute; law-suit.
b. [ coll. ]
see 1
نَزِيْع
(pl.
نُزَّاْع)
a. Distant; absent.
b. (pl.
نَوَاْزِعُ
نُزَعَآءُ
43), Stranger.
c. Picked (fruit).
d. Shallow (well).
نَزِيْعَة
(pl.
نَزَاْئِعُ)
a. fem. of
نَزِيْعb. Woman having married into another tribe.
c. Excellent.

نَزُوْعa. see 25 (d)
نَزُوْعِيّa. Impulsive. NP. I, Removed, displaced.
b. [ coll. ], Spoilt.
N. P.
نَزَّعَa. Plucked up.

N. Ag.
نَاْزَعَ
a. [ coll. ], Moribund.

مُنَازَعَة [ N.
Ac.
نَاْزَعَ
(نِزْع)]
a. see 23 (a)b. [ coll. ]
see 1
صَارَ اْلأَمْر إِلَى
النَّزَعَة
a. The matter is in the hands of competent people.

عَادَ السَّهْم إِلَى
النَّزَعَة
a. He restored the right to those to whom it
belonged.

نَزَعَ يَدَهُ
a. He rebelled, disobeyed.
(نزع) - في حديث مُعَاذٍ - رضي الله عنه -: "أنه اشتَدَّ به الموتُ.
فَنَزَعِ نزعًا لم يَنزعْ أحَدٌ مِثلَه قَطُّ"
نزْعُ الموت: سِياقُه.
- في حديث طلحة - رضي الله عنه -: "فوجدتُ لى مَنْزعًا وَمخرجًا"
: أي شَيئًا أَنزِعُ إليه، وأَصِيرُ إليه.
- في حديث القرشىّ: "أسَرَني رَجُلٌ أنزَعُ"
قال الأصمَعى: النَّزَعَتان: ما ينحَسِرُ الشّعر عنه؛ مِمَّا فَوْق الجَبين . وَالنَّزَع الاسْم، وهو أنزع، فإذا زادَ قليلًا فهو أجْلحُ، فإذا بلغ النِّصف فهو أَجْلَى، وضِدُّه الغَمَمُ، ورَجُلٌ أغَمُّ؛ إذَا سَالَ الشعرُ في وجْهِه من النَّزَعتَين والجَبْهةِ، ورَجُلٌ أَزعَر وامرأة زَعْرَاء ، ولا يُقالُ نزعَاء. وقد نزِعَ الرجُلُ: صَارَ أنزَعَ.
- وفي صِفَةِ عَلىّ - رضي الله عنه -: "الأَنزَعُ البَطِين"
قيل: معنى الأَنزَع: المَنزُوعُ مِن الشِّرْك، والبَطِين: المملوءُ البطن عِلمًا
- وفي حديث عُمَرَ - رضي الله عنه -: "قال لآلِ السَّائبِ: قد أضْوَيْتُم فانِكحُوا في النَّزائع"
وفي روَاية: "استَغرِبوا"
وقيل: اغْرُبوا لَا تضوُوا.
والنَّزائعُ: اللَّوَاتِي تَزوَّجْن في غَير عَشَائرهنّ.
وكلّ غرِيبٍ: نزِيعٌ، والنَّزائعُ: الخَيْلُ تَنْزِعُ إلى أعراقٍ في أُصُولِهَا، والنزائِعُ: اللَّاتيِ انتُزِعْنَ مِن قومٍ آخرين فَهُنّ ينْزِعن إليهم.
وَالعَرَبُ تقولُ: إذا تَقَارَبَ نَسَبُ الأبَويْن ضَوَى الوَلدُ وَهَزَل. - في الحدِيثِ: "أنا فَرَطُكم على الحوض، فَلأُلْفَيَنَّ ما نُوزِعْتُ في أحدكم، فأقول: هذا مِنّى ، فيقال: إنّك لا تَدرِى ما أحدَثوا بَعدَك"
: أي يُنزَع أَحدُكم مِنِّى ويُؤخَذُ، والنَّزع: القَلْع.

نزع: نَزَعَ الشيءَ يَنْزِعُه نَزْعاً، فهو مَنْزُوعٌ ونزِيعٌ،

وانْتَزَعَه فانْتَزعَ: اقْتَلَعَه فاقْتَلَعَ، وفرّق سيبويه بين نَزَعَ

وانْتَزَعَ فقال: انْتَزَعَ اسْتَلَبَ، ونزَع: حوّل الشيء عن موضعه وإِن كان على

نحو الاسْتِلاب. وانْتَزَعَ الرمحَ: اقْتَلَعَه ثم حَمل. وانتزَع الشيءُ:

انقلَع. ونزَع الأَمِيرُ العامِلَ عن عمله: أَزالَه، وهو على المثَل

لأَنه إِذا أَزالَه فقد اقْتَلَعَه وأَزالَه. وقولهم فلان في النزْعِ أَي في

قَلْعِ الحياةِ. يقال: فلان يَنْزِعُ نَزْعاً إِذا كان في السِّياقِ عند

الموْتِ، وكذلك هو يَسُوقُ سَوْقاً، وقوله تعالى: والنازِعاتِ غَرْقاً

والناشِطاتِ نَشْطاً؛ قال الفراء: تَنْزِعُ الأَنْفُس من صدورِ الكفَّارِ

كما يُغْرِقُ النازِعُ في القوْسِ إِذا جَذَبَ الوَتَرَ، وقيل في

التفسير: يعين به الملائكةَ تَنْزِعُ رُوحَ الكافر وتَنْشِطُه فيَشْتَدُّ عليه

أَمرُ خروجِ رُوحِه، وقيل: النازعاتُ غَرْقاً القِسِيُّ، والناشِطاتُ

نَشْطاً الأَوْهاقُ، وقيل: النازعاتُ والناشطاتُ النجومُ تَنْزِعُ من مكان

إِلى مكان وتَنْشِطُ.

والمِنْزَعةُ، بكسر الميم: خشبة عريضة نحو المِلْعَقةِ تكون مع مُشْتارِ

العَسلِ يَنْزِعُ بها النحْلَ اللَّواصِقَ بالشهْدِ، وتسمى المِحْبَضَ.

ونزَع عن الصبي والأَمر يَنْزِعُ نُزُوعاً: كَفَّ وانْتَهَى، وربما

قالوا نَزْعاً. ونازَعَتْنِي نفسي إِلى هَواها نِزاعاً: غالَبَتْنِي.

ونَزَعْتُها أَنا: غَلَبْتُها. ويقال للإِنسان إِذا هَوِيَ شيئاً ونازَعَتْه

نفسُه إِليه: هو يَنْزِعُ إِليه نِزاعاً. ونزَع الدلْوَ من البئر يَنْزِعُها

نزْعاً ونزَع بها، كلاهما: جَذَبَها بغير قامة وأَخرجها؛ أَنشد ثعلب:

قد أَنْزِعُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرَسْ،

تُوزِغُ من مَلْءٍ كَإِيزاغِ الفَرَسْ

تَقَطِّيها: خروجُها قليلاً قليلاً بغير قامة، وأَصل النزع الجَذْبُ

والقَلْعُ، ومنه نَزْعُ الميتِ رُوحه. ونزَع القوْسَ إِذا جذَبَها. وبئرٌ

نَزُوعٌ ونَزِيعٌ: قريبة القَعْرِ تُنْزَعُ دِلاؤُها بالأَيْدِي نَزْعاً

لقربها، ونَزوعٌ هنا للمفعول مثل رَكُوبٍ، والجمع نِزاعٌ. وفي الحديث:

أَنه،صلى الله عليه وسلم، قال: رأَيْتُنِي أَنْزِعُ على قلِيبٍ؛ معناه

رأَيْتُنِي في المنامِ أَستَقِي بيدِي من قليب، يقال: نزَع بيده إِذا استقى

بدَلْوٍ عُلِّقَ فيها الرِّشاءُ. وجَمل نَزُوعٌ: يُنْزَعُ عليه الماءُ من

البئر وحده. والمَنْزَعةُ: رزْسُ البئر الذي يُنْزَعُ عليه؛ قال:

يا عَيْنُ بَكّي عامراً يومَ النَّهَلْ،

عند العشاءِ والرِّشاءِ والعَمَلْ،

قامَ على مَنْزَعةٍ زَلْجٍ فَزَلْ

وقال ابن الأَعرابي: هي صخرةٌ تكون على رأْسِ البئر يقوم عليها الساقي،

والعُقابانِ من جَنْبَتَيْها تُعَضِّدانِها، وهي التي تُسَمَّى

القِبيلةَ. وفلان قريب المَنْزَعةِ أَي قريب الهِمّةِ. ابن السكيت: وانْتِزاعُ

النّيّةِ بُعْدُها؛ ومنه نَزَعَ الإِنسانُ إِلى أَهله والبعيرُ إِلى وطَنِه

يَنْزِعُ نِزاعاً ونُزُوعاً: حَنَّ واشتاقَ، وهو نَزُوعٌ، والجمع نُزُعٌ،

وناقة نازِعٌ إِلى وطنِها بغير هاء، والجمع نَوازِعُ، وهي النّزائِعُ،

واحدتها نَزِيعةٌ. وجَمل نازِعٌ ونَزُوعٌ ونَزِيعٌ؛ قال جميل:

فقلتُ لَهُمْ: لا تَعْذِلُونِيَ وانْظُرُوا

إِلى النازِعِ المَقْصُورِ كيفَ يكون؟

وأَنْزَعَ القومُ فهم مُنْزِعُون: نَزَعَتْ إِبلهم إِلى أَوطانِها؛ قال:

فقد أَهافُوا زَعَمُوا وأَنْزَعُوا

أَهافُوا: عَطِشَتْ إِبلهم والنَّزِيعُ والنازعُ: الغريب، وهو أَيضاً

البعيد. والنَّزِيعُ: الذي أُمُّه سَبيَّةٌ؛ قال المرّارُ:

عَقَلْت نِساءَهُم فِينا حدِيثاً،

ضَنِينَ المالِ، والوَلَدَ النَّزِيعا

ونُزّاعُ القَبائِلِ: غُرَباؤُهم الذين يُجاوِرُون قَبائِلَ ليسوا منهم،

الواحد نَزِيعٌ ونازعٌ. والنَّزائِعُ والنُّزّاعُ: الغُرَباءُ، وفي

الحديث: طُوبَى للغُرَباء قيل: مَنْ هُم يا رسولَ اللهِ؟ قال: النُّزّاعُ من

القبائِلِ؛ هو الذي نزَع عن أَهله وعشِيرَتِه أَي بَعُدَ وغابَ، وقيل:

لأَنه نزَع إِلى وطنه أَي يَنْجَذِبُ ويميلُ، والمراد الأَوّل أَي طوبى

للمهاجرين الذين هجَروا أَوطانَهم في الله تعالى. ونزَع إِلى عِرْقٍ كريم أَو

لُؤْم يَنْزِعُ نُزُوعاً ونزَعَت به أَعراقُه ونَزَعَتْه ونَزَعها ونزَع

إِليها، قال: ونزَع شَبَهَه عِرْقٌ، وفي حديث القَذْفِ: إِنما هو عِرْقٌ

نزَعَه. والنَّزِيعُ: الشريفُ من القوم الذي نزَع إِلى عِرْق كريم، وكذلك

فرَس نَزِيعٌ. ونزَع فلان إِلى أَبيه يَنْزِعُ في الشَّبَه أَي ذهَب

إِليه وأَشْبهه. وفي الحديث: لقد نَزَعْتَ بمثْلِ ما في التوراةِ أَي جئتَ

بما يُشْبهها.

والنَّزائِعُ من الخيل: التي نَزَعَتْ إِلى أَعْراقٍ، واحدتها نَزِيعةٌ،

وقيل: النَّزائِعُ من الإِبل والخيل التي انْتُزِعَت من أَيْدِي

الغُرباء، وفي التهذيب: من أَيدي قوم آخَرِين، وجُلِبَتْ إِلى غير بلادها، وقيل:

هي المُنْتَقَذةُ من أَيديهم، وهي من النساء التي تُزَوَّجُ في غير

عشيرتها فتنقل، والواحدة من كل ذلك نَزِيعةٌ. وفي حديث ظبيان: أَن قَبائِلَ من

الأَزْد نَتَّجُوا فيها النَّزائِعَ أَي الإِبل الغرائبَ انْتَزَعُوها من

أَيدي الناس. وفي حديث عمر: قال لآلِ السائب: قد أَضْوَيْتُم فانكِحوا

في النَّزائِعِ أَي في النساء الغرائبِ من عشيرتكم.

ويقال: هذه الأَرض تُنازِعُ أَرضَ كذا أَي تَتَّصِلُ بها؛ وقال ذو

الرمة:

لَقًى بين أَجْمادٍ وجَرْعاء نازَعَتْ

حِبالاً، بِهِنًّ الجازِئاتُ الأَوابِدُ

والمَنْزَعةُ: القوْسُ الفَجْواءُ. ونَزَع في القوْسِ يَنْزِعُ نَزْعاً:

مَدَّ بالوتَر، وقيل: جذَبَ الوتر بالسهم: والنّزَعةُ: الرُّماةُ،

واحدُهم نازِعٌ. وفي مثلٍ: عادَ السهمُ إِلى النَّزَعةِ أَي رجع الحقّ إِلى

أَهله وقامَ بأِصْلاحِ الأَمرِ أَهلُ الأَناةِ، وهو جمع نازِعٍ. وفي التهذيب:

وفي المثل عادَ الرَّمْيُ على النَّزَعةِ؛ يُضْرَبُ مثلاً للذي يَحِيقُ

به مَكْرُه. وفي حديث عمر: لَنْ تَخُورَ قُوىً ما دامَ صاحِبُها يَنْزِعُ

ويَنْزُو أَي يَجْذِبُ قوْسَه ويَثِبُ على فرسه.

وانْتَزَعَ للصيْدِ سَهْماً: رماه به، واسمُ السهْمِ المِنْزَعُ؛ ومنه

قول أَبي ذؤيب:

فَرَمَى ليُنْفِذَ فُرَّهاً، فَهَوَى له

سَهْمٌ، فأَنْقَذَ طُرَّتَيْه المِنْزَعُ

فُرَّهاً جمع فاره؛ قال ابن بري: أَنشد الجوهري عجز هذا البيت: ورَمَى

فأَنفَذَ، والصواب ما ذكرناه. والمِنْزَعُ أَيضاً: السهم الذي يُرْمَى به

أَبْعَدَ ما يُقْدَرُ عليه لتُقَدَّر به الغَلْوةُ؛ قال الأَعشى:

فهْو كالمِنْزَعِ المَرِيشِ من الشَّوْ

حَطِ، غالَتْ به يَمِينُ المُغالي

وقال أَبو حنيفة: المِنْزَعُ حديدة لا سِنْخَ لها إِنما هي أَدْنى

حديدةٍ لا خير فيها، تؤخَذ وتُدْخَلُ في الرُّغْظِ.

وانْتَزَعَ بالآية والشّعْرِ: تمثَّلَ. ويقال للرجل إِذا استنبط معنى

آيةٍ من كتاب الله عز وجل: قد انْتَزَعَ معنًى جيِّداً، ونَزَعَه مثله أَي

اسْتَخْرَجَه.

ومُنازَعةُ الكأْس: مُعاطاتُها. قال الله عز وجل: يَتَنازَعون فيها

كأْساً لا لَغْوٌ فيها ولا تأْثِيمٌ؛ أَي يَتَعاطَوْن والأَصل فيه

يتجاذَبُون. ويقال: نازَعني فلانٌ بَنانَه أَي صافحني. والمُنازعةُ: المُصافَحةُ؛

قال الراعي:

يُنازِعْنَنا رَخْصَ البَنانِ، كأَنما

يُنازِعْنَنا هُدَّابَ رَيطٍ مُعَضَّدِ

والمُنازعةُ: المُجاذَبةُ في الأَعْيانِ والمَعاني؛ ومنه الحديث: أَنا

فَرَاطُكم على الحوْضِ فَلأُلْفِيَنَّ ما نُوزِعْتُ في أَحدِكم فأَقولُ

هذا مِني أَي يُجْذَبُ ويؤخَذُ مني.

والنَّزاعةُ والنِّزاعةُ والمِنْزَعةُ والمَنْزَعةُ: الخُصومة.

والمُنازَعةُ في الخُصومةِ: مُجاذَبةُ الحُجَجِ فيما يَتنازَعُ فيه الخَصْمانِ.

وقد نازَعَه مُنازَعةً ونِزاعاً: جاذَبه في الخصومة؛ قال ابن مقبل:

نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ

من الأَحاديثِ، حتى زِدْنَنِي لِينَا

أَي نازَعَ لُبِّي أَلْبابَهُنَّ. قال سيبويه: ولا يقال في العاقبة

فَنَزَعْتُه استَغْنَوْا عنه بِغَلَبْتُه.

والتنازُع: التخاصُمُ. وتنازَعَ القومُ: اخْتَصَمُوا. وبينهم نِزاعةٌ

أَي خصومةٌ في حقّ. وفي الحديث: أَنه،صلى الله عليه وسلم، صلَّى يوماً فلما

سلَّم من صلاته قال: ما لي أُنازَعُ القرآنَ أَي أُجاذَبُ في قراءته،

وذلك أَن بعض المأْمومين جَهَرَ خَلْفه فنازَعه قِراءتَه فشغله فنهاه عن

الجهر بالقراءة في الصلاة خلفه.

والمِنْزَعةُ والمَنْزَعةُ: ما يرجِعُ إِليه الرجل من أَمره ورأْيِه

وتدبيرِه. قال الأَصمعي: يقولون والله لَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَضْعَفُ

مِنْزَعةً، بكسر الميم، ومَنْزَعةً، بفتحها، أَي رأْياً وتدبيراً؛ حكى ذلك ابن

السكيت في مِفْعلة ومَفْعلة، وقيل: المنزَعةُ قوّة عزْمِ الرأْي

والهِمّة، ويقال للرجل الجيِّد الرأْي: إِنه لجيِّد المنزعة. ونَزَعَتِ الخيل

تَنْزِعُ: جَرَتْ طِلْقاً؛ وأَنشد:

والخيْلَ تَنْزِعُ قُبًّا في أَعِنَّتِها،

كالطيرِ تَنْجُو من الشُّؤْبوبِ ذي البَرَدِ

ونزَع المريضُ يَنْزِعُ نزْعاً ونازَع نِزاعاً: جادَ بنفسِه. ومَنْزعة

الشرابِ: طِيبُ مَقْطَعِه، يقال: شرابٌ طيِّبُ المنزعةِ أَي طيب مقطع

الشرب. وقيل في قوله تعالى: خِتامُه مِسْك، إِنهم إِذا شربوا الرَّحيقَ

فَفَنِيَ ما في الكأْس وانقطع الشرْب انختم ذلك بريح المسك.

والنَّزَعُ: انْحِسارُ مقدَّم شعَر الرأْسِ عن جانبي الجَبْهةِ،

وموضِعُه النَّزَعةُ، وقد نَزِعَ يَنْزَعُ نَزَعاً، وهو أَنْزَعُ بَيِّنُ

النَّزَعِ، والاسم النَّزَعةُ، وامرأَة نَزْعاءُ؛ وقيل: لا يقال امرأَة نزعاء،

ولكن يقال زَعْراءُ. والنَّزَعتانِ: ما يَنْحَسِرُ عنه الشعر من أَعلى

الجَبينَينِ حتى يُصَعِّدَ في الرأْس. والنَّزْعاءُ من الجِباهِ التي

أَقبلت ناصيتها وارتفع أَعلى شعَرِ صُدْغِها. وفي حديث القرشي: أَسَرني رجل

أَنْزَعُ. وفي صفة علي، رضي الله عنه: البَطِينُ الأَنْزَعُ. والعرب تحبُّ

النزَع وتَتَيَمَّنُ بالأَنْزع وتَذُمُّ الغَمَمَ وتَتَشاءَم بالأَغَمّ،

وتَزْعُمُ أَن الأَغم القفا والجبين لا يكون إِلا لَئِيماً: ومنه وقول

هُدْبةَ بن خَــشْرَمٍ:

ولا تَنْكِحي، إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا،

أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعا

وأَنْزَع الرجلُ إِذا ظهرت نَزَعَتاه. ونَزَعَه بنَزِيعةٍ: نَخَسَه؛ عن

كراع. وغنم نُزُعٌ ونُزَّعٌ: حَرامَى تَطْلُبُ الفحْلَ، وبها نِزاعٌ،

وشاة نازِعٌ.

والنزائِعُ من الرِّياحِ: هي النُّكْبُ، سميت نزائِعَ لاختلاف

مَهابِّها.والنَّزَعةُ: بقلة كالخَضِرةِ، وثُمام مُنَزَّعٌ: شُدِّدَ للكثرة. قال

أَبو حنيفة: النَّزَعةُ تكون بالرَّوْضِ وليس لها زَهْرٌ ولا ثَمَرٌ،

تأْكلها الإِبل إِذا لم تجد غيرها، فإِذا أَكلتها امتنعت أَلبانها خُبْثاً.

ورأَيت في التهذيب: النزعةُ نَبت معروف. ورأَيت فلاناً مُتَنَزِّعاً إِلى

كذا أَي مُتَسَرِّعاً نازِعاً إِليه.

قتر

Entries on قتر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
قتر: {قتورا}: ضيقا بخيلا. {قترة}: غبار. {المقتر}: الفقير. 
ق ت ر: (الْقَتَرُ) جُمَعُ (قَتَرَةٍ) وَهِيَ الْغُبَارُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [عبس: 41] . وَ (الْقُتْرُ) الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ لُغَةٌ فِي الْقُطْرِ. وَ (قَتَرَ) عَلَى عِيَالِهِ أَيْ ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ فِي النَّفَقَةِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَدَخَلَ. وَ (قَتَّرَ تَقْتِيرًا) وَ (أَقْتَرَ) أَيْضًا ثَلَاثُ لُغَاتٍ. وَأَقْتَرَ الرَّجُلُ افْتَقَرَ. 
قتر: قترة: تجمع على قترات. (ديوان امرئ القيس ص30، البيت الثاني).
بعير ذو قترة= قوي على الركوب. أشار إلى هذا السيد رايت نقلا عن ديوان الهذليين، غير أن ما نقله في (ص197) ليس صحيحا.
قتار؟: قيثارة وهي بالأسبانية guitarra. وهذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة في المقري (2: 133).
القتير: فسرت في ديوان الهذليين (ص143) بالدروع.
قتار: مقتر، شحيح، مسكة. (ألف ليلة برسل 9: 264).
قيتار: ذكرت في السعدية (البيت 33).
قيتارة (بالأسبانية guitarra) : قيثار، قيثار، قيثارة. (بوشر. برجرن، مارسيل، همبرت ص98).
ق ت ر : الْقُتْرَةُ بَيْتُ الصَّائِدِ الَّذِي يَسْتَتِرُ بِهِ عِنْدَ تَصَيُّدِهِ كَالْخُصِّ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ قُتَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَاقْتَتَرَ اسْتَتَرَ بِالْقُتْرَةِ وَالْقُتَارُ الدُّخَانُ مِنْ الْمَطْبُوخِ وَزْنًا وَمَعْنًى.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الْقُتَارُ رِيحُ اللَّحْمِ الْمَشْوِيِّ الْمُحْرَقِ أَوْ الْعَظْمِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَتَرَ اللَّحْمُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ ارْتَفَعَ قُتَارُهُ.

وَقَتَرَ عَلَى عِيَالِهِ قَتْرًا وَقُتُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ ضَيَّقَ فِي النَّفَقَةِ وَأَقْتَرَ إقْتَارًا وَقَتَّرَ تَقْتِيرًا مِثْلُهُ. 

قتر


قَتَرَ(n. ac.
قَتْر
قُتُوْر)
a. Was sparing; economized.
b. Was scanty, insufficient (food).
c. ['Ala], Stinted, scanted.
d. Exhaled an odour.
e. Smoked (fire).
قَتِرَ(n. ac. قَتَر)
a. see supra
(d)
قَتَّرَa. see I (c) (d).
c. [La], Laid snares for.
d. [Bain], Brought together.
e. Clung to.
f. see IV (d)
أَقْتَرَa. see I (b) (c) & II (e).
d. Perfumed, fumigated himself.
e. Lay in wait (hunter).
f. Was, became poor.

تَقَتَّرَa. Was irritated.
b. [La], Made ready for (fight).
c. Tried to deceive, ensnare.
d. ['An], Retreated, withdrew from.
e. see IV (f)
تَقَاْتَرَa. Deceived each other.

إِقْتَتَرَa. see IV (e)
قَتْرa. Parsimony, niggardliness, avariciousness.
b. Scanty fare.

قَتْرَةa. see 4
قُتْر
(pl.
أَقْتَاْر)
a. Side; tract, region, quarter.
b. aloes-wood.

قُتْرَة
(pl.
قُتَر)
a. Hut, covert; hunter's lurkingplace.
b. straitness, straits. —
قَتَر قَتَرَة
Dust.
قُتُرa. see 3
أَقْتَرُa. Dust-coloured, dusty.
b. see 26
قَاْتِرa. see 26 (a) (b).
c. LIght, easy (saddle).
قُتَاْرa. Smell, odour ( of roast meat ).
b. Flesh, fat.

قَتِيْرa. Gray hairs.

قَتُوْرa. Parsimonious, economical, sparing; niggardly
stingy.
b. Insufficient.

N. Ag.
قَتَّرَa. see 26 (a)
N. Ac.
قَتَّرَa. see 1
N. Ag.
أَقْتَرَa. see 21 (c) & 26
(a).
قِتْرِد قُتَارِد
a. Wealthy.
قتر
القَتْرُ: تقليل النّفقة، وهو بإزاء الإسراف، وكلاهما مذمومان، قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
[الفرقان/ 67] . ورجل قَتُورٌ ومُقْتِرٌ، وقوله: وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
[الإسراء/ 100] ، تنبيه على ما جبل عليه الإنسان من البخل، كقوله: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ [النساء/ 128] ، وقد قَتَرْتُ الشيء وأَقْتَرْتُهُ وقَتَّرْتُهُ، أي: قلّلته. ومُقْتِرٌ: فقير، قال: وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
[البقرة/ 236] ، وأصل ذلك من القُتَارِ والْقَتَرِ، وهو الدّخان الساطع من الشِّواء والعود ونحوهما، فكأنّ الْمُقْتِرَ والْمُقَتِّرَ يتناول من الشيء قُتاره، وقوله: تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
[عبس/ 41] ، نحو: غَبَرَةٌ وذلك شبه دخان يغشى الوجه من الكذب. والقُتْرَةُ: ناموس الصائد الحافظ لقُتار الإنسان، أي: الريح، لأنّ الصائد يجتهد أن يخفي ريحه عن الصّيد لئلّا يندّ، ورجل قَاتِرٌ: ضعيف كأنّه قَتَرَ في الخفّة كقوله: هو هباء، وابن قِتْرَةَ: حيّة صغيرة خفيفة، والقَتِيرُ: رؤوس مسامير الدّرع.
[قتر] القَتَرُ: جمع القَتَرَةِ، وهي الغبار. ومنه قوله تعالى:

(تَرْهَقُها قترة) *، عن أبى عبيدة. وأنشد للفرزدق: متوج برداء المُلكِ يَتْبَعُهُ * مَوْجٌ ترى فوقه الرايات والقتراء - والقتر: الجانب والناحية: لغةٌ في القُطْرِ. والقُتْرَةُ: ناموسُ الصائد. والقِتْرُ بالكسر: ضربٌ من النصال نحوٌ من المَرماةِ، وهو سهمُ الهدف. والقِتْرَةُ والسِروَةُ واحدٌ. وابنُ قِتْرَةَ: حيَّةٌ خبيثة إلى الصغر ماهى، وقترة معرفة لا تنصرف. ورجل قاتر، أي واقٍ لا يعقِر ظهرَ البعير. وجَوْبٌ قاترٌ، أي تُرسٌ حسن التقدير. ومنه قول أبى دهبل الجمحى: دِرعي دِلاصٌ شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ * وجَوْبُها القاتِرُ من سيرِ اليَلَبْ - وتقتر فلان، أي تهيَّأ للقتال، مثل تَقَطَّرَ. والقَتيرُ: رءوس المسامير في الدروع. قال الزفيان :

جوارنا ترى لها قتيرا * والقتير أيضاً الشَيْبُ. والقُتارُ: ريح الشواءِ. وقد قَتَرَ اللحم يَقْتِرُ بالكسر، إذا ارتفع قُتارُهُ. وقَتِرَ اللحم بالكسر: لغة فيه، حكاها أبو عمرو. ولحم قاتر. والقُتارُ أيضاً: ريحُ العود. وقَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتوراً، أي ضيَّقَ عليهم في النفقة. وكذلك التقتيرُ والإقتارُ، ثلاث لغات. والتَقْتيرَ: تهييجُ القُتارِ. يقال: قَتَّرْتُ للأسد، إذا وضعت له لحماً في الزُبْيَةِ يجد قُتارَهُ. وكِباءٌ مُقَتَّرٌ. ويقال: أقْتَرَتِ المرأةُ فهى مقترة، إذا تبخرت بالعود. وأقْتَرَ الرجل: افتقر. قال الشاعر الكميت: لكم مسجد اللهِ المَزُورانِ والحَصى * لكم قِبْصُهُ من بين أثرى وأقترا - يريد: من بين من أثرى وأقتر وقال آخر :

ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أني غُلامُ
ق ت ر

بات الصائد في قترته، وباتوا في قترهم. قال امرؤ القيس:

رب رامٍ من بني ثعلٍ ... متلج كفّيه في قتره

واقتتر الصائد: استتر في القترة، وتقتر للصيد: تخفّى في القترة ليختله. ورماه بالقترة وهي سهم صغير النصل يقال لها: القطبة. وبوجهه قتر وقترةٌ وهو ما يغشاه من غبرة الكرب والموت. وقتر على أهله يقتر ويقتِر، وأقتر وقتّر عليهم " لم يسرفوا ولم يقتروا " وقريء ولم يقتّروا، ولا ينفق على عياله إلا قتراً وهو الرّمقة في النفقة والمساك، ورجل مقتر: مقلٌّ " وعلى المقتر قدره " وفعل ذلك من بين أثرى وأقتر أي من بين خلق أثرى وأقتر وهم الناس أو من بين ذي أثرى وأقتر أي صاحب هذا الكلام المقول فيه. قال الكميت:

لكم مسجدا الله المزورا والحصى ... لكم قبصه من بين أثرى وأقترا

ووجدت قتار الشواء والطبيخ، وقتّر الشّواء: هيّج القتار. وقتر اللحم يقتر ويقتر، وقتر يقتر: ارتفع قتاره، ولا تؤذ جارك بقتار قدرك. ورحلٌ قاترٌ إذا كان قدراً لا يموج فيعقر.

ومن المجاز: لاح به القتير: أوائل الشيب وأصله: رءوس مسامير الدرع وسميَ قتيراً لأنه قتر أي قدّر فعيل بمعنى مفعول. وعضّه ابن قترة وهي حيّة خبيثة لا ينجو سليمها كأن لها قترة ترمى بها. قال:

أحدو لمولاتي وتلقى كسره ... وإن أبت فعضّها ابن قتره

ولعن الله أبا قترة: كنية إبليس. وأرسل الماء في قترة البستان وهي الخرق الذي يدخل الماء منه. وفتح قترة التنّور: خرقه. وأدخل يده في قترة الباب وهي مكان الغلق. وأحكم قتر الدرع: لحقها. واطلعن من القتر: من الكوى. وهو في قترة من العيش: في ضيق. وقتّروا بين الأمتعة والركاب: قاربوا. وتقتّر لك فلان: سوّى عليك منصوبة. وتقتّر لأمر كذا: تلطّف له. وتقتّر للرمي وتبوّأ له: تهيأ له.
قتر
القَتْرُ: الرُّمْقَةُ في النِّفَقَةِ، قَتَّرَ تَقْتِيراً، وهو قَتُوْرٌ مُقَتِّرٌ. وأقْتَرَ الرَّجُلُ: إذا أقَلَّ، فهو مُقْتِرٌ. وقَتَرَ الرَّجُلُ وأقْتَرَ: إذا ضَيَّقَ على أهْلِه في النَّفَقَة.
والتَّقْتِيْرُ: أنْ تُدْنِيَ مَتاعَكَ بعضَه إلى بعضٍ. وهو المُقَارَبَةُ بين الشَّيْئيْن.
ويقولون: فَعَلَ ذاكَ من بَيْن أثْرى وأقْتَرَ: أي من بَيْن كلِّ مُثْرٍ ومُقِلٍّ.
وقَتَّرْتُ للأسَدِ: إذا وَضَعْتَ له لَحْماً يَجِدُ قُتَارَه. وقَتَرَ اللَّحْمُ يَقْتِرُ، وقَتِرَ أيضاً يَقْتَرُ، فهو قاتِرٌ. والقُتَارُ: رِيْحُ اللَّحم المَشْوِيِّ، والتَّقْتِيْرُ: تَهْيِيجُ القُتَارِ. وهو - أيضاً -: رِيْحُ العُوْدِ الذي يُذَكّى به.
والقُتْرَةُ: نامُوسُ الرامي يَقْتَتِرُ فيه. وخَرْقُ التَّنُّور. وحَلْقَةُ الدِّرْع المُدَاخَل، قَتَرْتُ الدِّرْعَ قَتْراً، ومنه قَتِيْرُ الدِّرْع: للمِسْمَارِ الذي في الحَلْقَة. وكًثْبَةٌ من بَعْرٍ أو حَصىً ونحوِه يكونُ قُتَراً قُتَراً. والخَرْقُ الني يَدْخُلُ منه الماءُ الحائطَ والبُسْتانَ.
والقَتَرَةُ: ما يَغْشى الوَجْهَ من غَبَرَةِ المَوْتِ والكَرْب.
وأبو قِتْرَةَ: كُنْيَةُ إبْليسَ.
وابنُ قِتْرَةَ: حَيَّةٌ خَبِيْثَةٌ لا يَنْجُو سَلِيْمُها. والقِتْرَةُ: زج الرُّمْحَ. والقاتِرُ من الرِّحَال والسًّرُوْج: الذي إذا وُضِعَ مَكانَه لم يَسْتَقْدِمْ ولم يَسْتَأْخِرْ. وسَرْجٌ مُقتِرٌ: بمعنى قاتِرٍ نادرٌ.
والأقْتَارُ والقِتْر: سِهَامٌ صِغَارٌ يُرَامى بها مُغَالاةً، يقولون: كَمْ جَعَلْتُمْ قِتْرَكم.
والقُتْرُ: كالقُطْرِ، وجَمْعُه أقْتَارٌ. وطَعَنَه فَقَتَّرَه: أي ألْقاه على أحَدِ قتريه.
وُيقال للسنابِل: أقْتَارٌ لأنَها أطرافٌ وجَوانبُ.
وتَقَتَّرَ فلانٌ للرٌمي: أي تَهَيأ له.
وتقترَ من الشيْءِ: اتقاه.
وتَقَتَّرَ الرجُلُ: غَضِبَ وَتَنَفَّشَ.
وقَتْرُ الشَّيْءِ وقَدْرُه: بمعنىً، وقَتَّرْتُ الشَّيْءَ وقَتَرته: بمعنى قَدَّرْتُه وقَدَرْتُه.
[قتر] نه: فيه: كان أبو طلحة يرمي ورسول الله صلى الله عليه وسلم "يقتر" بين يديه، أي يسوي له النصال ويجمع له السهام، من التقتير وهو المقاربة بين الشيئين وإدناء أحدهما من الآخر، أو هو من القتر وهو نصل الأهداف. ومنه: أهدى له سلاح فيه سهم فقوم فوقه، وسما "قترًا" الغلاء، هو بالكسر سهم الهدف، وقيل: سهم صغير، والغلاء مصدر غالي بالسهم - إذا رماه غلوة. وفيه: تعوذوا بالله من "قترة" وما ولد، هو بسكون تاءٍ وكسر قافٍ اسم إبليس. غ: وابن "قترة" حية خبيثة. نه: وفيه: بسقم في بدنه و "إقتار" في رزقه، أي تضييق فيه، أقتر الله رزقه: ضيقه وقلله، واقتر فهو مقتر وقُتر فمقتور عليه. ومنه ح: موسع عليه في الدنيا و"مقتور" عليه في الآخرة. وح: "فأقتر" أبواه حتى جلسا مع الأوفاض، أي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء. وفيه ح، وقد خلفتهم "قترة" رسول الله صلى الله عليه وسلم، القترة: غبرة الجيش، وخلفتهم -أي جاءت بعدهم. ط: ومنه: فإذا هم "بقترة" الجيش، بقاف وفوقيه مفتوحتين الغبار الأسود. وح: على وجه أزر "قترة" وسواد، أي سواد الدخان. نه: وفيه: من اطلع من "قترة" ففقئت عينه فهي في هدر، هو الضم الكوة النافذة، وعين التنور، وحلقة الدرع، وبين الصائد، وأراد الأول. وح: لا تؤذ جارك "بقُتار" قدرك، هو ريح القدر والشواء ونحوهما. غ: والقتار الغبار. نه: وح: سأله رجل عن امرأة أراد نكاحها قال: بقدر أي النساء هي؟ قال: قد رأت "القتير"، قال: دعها، القتير: الشيب. ج: لعله إنما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بتركها لأن عقد النكاح على معدوم العين فاسد، ولأن ذلك كان وعدًا من أبيها فلما رأى أن الأب لم يفي بما وعده وأن هذا لا يقلع عما قال أشار عليه تركها، لما يخاف عليهما من الإثم إذا تنازعا وتخاصما، وتلطف صلى الله عليه وسلم في صرفه عنها بالسؤال عن شيبها، حتى قذرت عنده وأنها لاحظ فيها. ط: يتوقد تحته نارًا فإذا اقترب- بموحدة في آخره اي قرب الوقود والحر، ولبعض: "أقترت"-بهمزة قطع فقاف ففوقيتين بينهما راء، أي إلتهب وارتفع نارها، ولآخر: فترت-بفاء فمئناة، أي انكسرت وضعفت، وأشكل بأن بعده: فإذا خمدت؛ وعند الحميدي: فإذا ارتن الارتقاء.
باب القاف والتاء والراء معهما ق ت ر، ر ت ق، ت ر ق، ق ر ت، ت ر ق مستعملات

قتر: القُتْر: الرُّمْقةُ في النفقة، ويقال: فلان لا ينفق عليهم إلا رمقة، أي مساك رمق. وهو يُقترُ عليهم، فهو مُقَترٌ وقَتُورٌ، واقتر الرجل، فهو مُقتِرُ إذا أقل فهو مُقِلُّ. والقُتارُ: ريح اللحم المشوي والمحرق، وريح العود الذي يحرق فيذكى به، والعظم ونحوه. والتَّقتيرُ: تهييج القُتار. والقُتْرَةُ: هي الناموس يَقتَتِرُ فيها الرامي. والقُتْرَةُ: كثبة من بعر أو حصى تكون قُتَراً قُتَراً. والقَتَرةُ: ما يغشى الوجه من غبرة الموت والكرب، يقال: غشيته قَتَرةٌ وقَتَرٌ، كله واحد. وأبو قِتْرةَ: كنية إبليس. وابن قِتْرةَ: حية لا ينجو سليمها. والقاتِرُ من الرحال والسروج إذا وضع على الظهر أخذ مكانه لا يتقدم ولا يتأخر ولا يميل . والقِتْرُ: سهام صغار هذلية، ويقال: أغاليك إلى عشر أو أكثر فذاك القِترُ. وتقول: كم جعلتم قِتْرَكم. ويقال: هي القُطْنةُ التي يرمى بها الهدف، أو هي القصبة . وتقول هذيل: أكل حتى اقْتَرَّ، في الناس وغيرهم، والاقترار الشبع. والإبل تَقتَرُّ بأبوالها قليلاً قليلاً. والقَتيرُ: الشيب.

تقر: التًّقرةُ والتَّقرُ، أحدهما الكرويا، والآخر التوابل.

قرت: قَرَت الدم يَقرتُ قُرُوتاً. ودم قارِتٌ: يبس بين الجلد واللحم. ومسك قارِتٌ: أجوده وأخفه، قال:

يعل بقراتٍ من المسك قاتِنِ

والقَرّاتُ: الفعال من ذلك.

رتق: الرَّتْقُ إلحام الفتق وإصلاحه، يقال: رتقت فتقه حتى ارتَتَقَ، وقال تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ، وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ، أي كانت السماوات لا ينزل منها رجع، والأرض رَتْقاءُ لا يكون فيها صدع، ولا يخرج منها صدع حتى فتقهما الله بالماء والنبات رزقاً للعباد. وجارية رَتْقَاءُ بينة الرَّتْقِ أي لا خرق لها إلا المبال خاصة.

ترق: التًّرْقُوَةُ: وهو وصل عظم بين ثغرة النحر والعاتق في الجانبين. والتِّرْياقُ لغة في الدِّرْياقِ وهو دواء.
الْقَاف وَالتَّاء وَالرَّاء

القتر، والتقتير: الرمقة من الْعَيْش.

قتر يقتر، ويقتر قتراً فَهُوَ قاتر، وقتور، وأقتر، قَالَ:

لكم مَسْجِدا لله المزوران والحصى ... لكم قبصه من بَين أثرى وأقترا

وقتر، وأقتر، كِلَاهُمَا: كقتر، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين إِذا انفقوا لم يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا) .

والقتر: ضيق الْعَيْش.

وأقتر: قل مَاله وَله بَقِيَّة من ذَلِك.

والقتر، والقترة: الغبرة.

والقتار: ريح الْقدر، وَقد يكون من الشواء والعظم المحرق.

وقتر، وقتر يقتر، وقتر: سطعت رِيحه.

وقتر للأسد: وضع لَهُ لَحْمًا يجد قتاره.

والقتار: ريح البخور، قَالَ طرفَة:

حِين قَالَ الْقَوْم فِي مجلسهم ... أقتار ذَاك أم ريح قطر؟؟

وقترت النَّار: دخنت، وأقترتها أَنا، قَالَ الشَّاعِر:

ترَاهَا الدَّهْر مقترةً كباءً ... ومقدح صَحْفَة فِيهَا نَقِيع وقتر الصَّائِد للوحش: إِذا دخن بأوبار الْإِبِل لِئَلَّا يجد الصَّيْد رِيحه فيهرب مِنْهُ.

والقتر، والقتر: النَّاحِيَة والجانب. وجمعهما: أقتار.

وقتره: صرعه على قترة.

وتقتر للامر: تهَيَّأ لَهُ وَغَضب.

وتقتره، واستقتره: حاول ختله والاستمكان بِهِ، الْأَخِيرَة عَن الْفَارِسِي.

والتقاتر: التخاتل، عَنهُ أَيْضا.

والقتر: المتكبر، عَن ثَعْلَب، وانشد:

نَحن اجزنا كل ذَيَّال قتر ... فِي الْحَج من قبل دآدي المؤتمر

وقتر مَا بَين الامرين، وقتره: قدره.

والقترة: صنبور الْقَنَاة.

وَقيل: هُوَ الْخرق الَّذِي يدْخل مِنْهُ المَاء الْحَائِط.

والقترة: ناموس الصَّائِد.

وَقد اقتتر فِيهَا.

والقترة: كثبة من بعر أَو حَصى.

وقتر الشَّيْء: ضم بعضه إِلَى بعض.

والقاتر من الرِّجَال والسروج: الْجيد الْوُقُوع على ظهر الْبَعِير.

وَقيل: هُوَ اللَّطِيف مِنْهَا، وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ اصغرها.

والقتير: الشيب.

وَقيل: هُوَ أول مَا يظْهر مِنْهُ.

والقتير: رُءُوس مسامير حلق الدروع.

والقتر، والقترة: نصال الأهداف. وَقيل: هُوَ نصل كالزج، حَدِيد الطّرف، قصير نَحْو من قدر الإصبع، وَهُوَ أَيْضا: الْقصب الَّذِي يرْمى بِهِ الأهداف.

وَقيل: القترة: وَاحِد، والقتر: جمع، فَهُوَ على هَذَا من بَاب: سِدْرَة وَسدر، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف النّخل: إِذا نهضت فِيهِ تصعد نفرها ... كقتر الغلاء مستدر صيابها

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القتر من السِّهَام مثل القطب، واحدته: قترة.

وَابْن قترة: ضرب من الْحَيَّات لَا يسلم من لدغها، مُشْتَقّ من ذَلِك.

وَقيل: هُوَ بكر الأفعى، وَهُوَ نَحْو من الشبر ينزو ثمَّ يَقع.

وَأَبُو قترة: كنية إِبْلِيس.

قتر

1 قَتَرَ, aor. ـِ (S, Msb, K) and قَتُرَ, (Msb, K,) inf. n. قَتْرٌ and قُتُورٌ; (TK;) and قَتِرَ, aor. ـَ (S, K;) It (roast meat, S, Msb, K, and a cookingpot, and burnt bone, and a perfume with which one fumigates, K, or aloes-wood, TA) exhaled its scent, smell, or odour; (S, Msb, K;) as also ↓ قتّر, inf. n. تَقْتِيرٌ. (K.) b2: قَتَرَتِ النَّارُ The fire smoked. (TA.) A2: قَتَرَ, aor. ـُ and قَتِرَ, inf. n. قَتْرٌ and قُتُورٌ, It (sustenance) was barely sufficient; (K;) as also ↓ أَقْتَرَ. (CK: but this latter is omitted in the TA; and in a MS. copy of the K I find in its place أقْتَرُ, as a syn. of قَاتِرٌ and قَتُورٌ.) [This signification is implied in the K, but not expressed, and I think it doubtful.] b2: قَتَرَ عَلَى عِيَالِهِ, aor. ـُ and قَتِرَ inf. n. قَتْرٌ and قُتُورٌ; (S, Msb;) and ↓ قتّر عَلَيْهِمْ, (S, Msb, K,) inf. n. تَقْتِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ اقتر, (S, Msb, K,) inf. n. إِقْتَارٌ; (S, Msb;) He scanted his household, stinted them, or was niggardly or parsimonious towards them, in expenditure; (S, Msb, K;) like قَدَرَ: (S, art. قدر:) as though he took only the قُتَار [or scent] of a thing. (El-Basáïr.) وَلَمْ يَقْتُرُوا in the Kur, xxv. 67, signifies وَلَمْ يَقْتُرُوا عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّفَقَةِ [Nor are sparing of what is incumbent on them, of expenditure]. (Fr.) You say also اللّٰهُ رِزْقَهُ ↓ أَقْتَرَ God made his means of subsistence strait, and scanty. (IAth.) And قُتِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ His means of subsistence were scanted, or straitened, to him, like فُدِرَ; (S, art. قدر;) and رِزْقُهُ ↓ تَقَتَّرَ [signifies the same]. (TA in art. حرف, &c.) 2 قتّر, inf. n. تَقْتِيرٌ: see 1. b2: He excited, or raised, the scent termed قُتَار. (S.) b3: قتّر لِلْأَسَدِ He put for the lion some flesh-meat (S, K) in the pitfall, (S,) that he might perceive its scent. (S, K.) b4: قتّر لِلْوَحْشِ He (a hunter, TA) fumigated [himself or his clothes] with camels' dung, in order that the wild animals might not perceive his (the hunter's) smell, (K, TA,) and flee from him. (TA.) A2: قتّر عَلَى عِيَالِهِ: see 1.4 اقترت She (a woman) fumigated herself with aloes-wood. (S, K.) b2: اقتر النَّارَ He made the fire to smoke. (TA.) A2: اقتر على عِيَالِهِ: and اقتر اللّٰه رِزْقَهُ: see 1. b2: Also اقتر He was, or became, poor, needy, or indigent: (S, K:) or his property became small, though some of it yet remained to him. (TA.) A poet says, لَكُمْ قِبْصُهُ مِنْ بَيْنِ أَثْرَى وَأَقْتَرَا meaning أَتْرَى وَأَقْتَرَ مِنْ بَيْنِ مَنْ [Ye have its multitude of people, of those who have become wealthy and of those who have become poor]. (S.) [Cited voce ثَرَا. See another ex. in a verse cited in art. عى, conj. 4.]

A3: See also 8.5 تَقَتَّرَ see 1: A2: and see also 8.8 اقتتر, (Msb,) or اقتتر فِى قُتْرَةٍ, (A, L, TA,) in the K, فِيهَا ↓ أَفْتَرَ, but this is a mistake, (TA,) He concealed, or hid, himself in a قُتْرَة. (A, L, Msb, TA.) And لِلصَّيْدِ ↓ تقتّر He hid himself in a قُتْرَة to deceive the wild animals, or game. (TA.) قَتْرٌ What is barely sufficient, of sustenance; as also ↓ تَقْتِيرٌ: (K:) or what is barely sufficient to sustain life, of expenditure. (Lth.) قُتْرٌ: see قُتُرٌ.

A2: A side, quarter, tract, or region; (S, K;) a dial. form of قُطْرٌ; (S;) as also ↓ قُتُرٌ: (K:) either side of a man: (JK, L:) pl. أَقْتَارٌ. (TA.) قَتَرٌ and ↓ قَتَرَةٌ, (K,) or the latter, and the former is its pl., (S,) [or rather the former is a coll. gen. n., and the latter is the n. un.,] and ↓ قَتْرَةٌ, (K,) Dust; syn. غُبَارٌ, (S,) or غَبَرَهٌ: (K:) so in the Kur, lxxx. 41: (AO, S:) or the dust of an army: (Nh:) or dust-colour overspread with blackness: (T, TA:) or blackness and darkness. (Bd, Jel, lxxx. 41.) قُتُرٌ [and app. ↓ قُتْرٌ, like قُطُرٌ and قُطْرٌ,] Aloes-wood with which one fumigates. (TA.) A2: See also قُتْرٌ.

قَتْرَةٌ: see قَتَرٌ.

قُتْرَةٌ The نَامُوس [or lurking-place] of a hunter, (S, K,) which prevents his scent (قُتَار) [from being perceived by the wild animals]; (El-Basáïr:) the covert of a hunter, in which he hides himself from the game, or wild animals; such as a booth of reeds, and the like; (Msb;) a well, [or pit] which a hunter digs for himself that he may lie in wait therein: (AO:) pl. قُتَرٌ. (Msb, TA.) A2: (tropical:) Straitness of the means of subsistence. (TA.) قَتَرَةٌ: see قَتَرٌ.

قُتَارٌ The scent, smell, or odour, of roast meat; (El-Fárábee, S, Msb, K;) or of flesh-meat when roasted upon live coals: this is the sense in which the Arabs use it: (T, TA:) [or] it signifies also that of a cooking-pot: and of burnt bone: (K:) and of aloes-wood, (S,) or of بَخُور, (K,) i. e., aloes-wood which is burnt and with which one fumigates: (TA:) or the last odour of aloes-wood when one fumigates with it: (Fr, in the Kitáb el-Masádir:) or it has not this signification of the odour of aloes-wood, but the Arabs compare the liking of men in a time of dearth for the scent of roast meat to their liking for the odour of aloeswood: (T, TA:) or it signifies the smoke of cooked food: (Msb:) and the scent, or smell, of a man. (El-Basáïr.) b2: It is also sometimes applied by the Arabs to Fat: and flesh. (TA.) قَتُورٌ Barely sufficient sustenance; as also ↓ قَاتِرٌ, (K,) and ↓ أَفْتَرُ. (So in one copy of the K; but see 1.) [This signification is implied in the K, but not expressed; and I think it doubtful.] b2: [One who scants his household;] niggardly, or parsimonious [towards his household in expenditure]; (K;) as also, [though not in so strong a sense,] ↓ مُقْتِرٌ (TA) [and ↓ قَاتِرٌ].

قَاتِرٌ Flesh-meat exhaling its scent, smell, or odour [in roasting]: (S:) and having a scent by reason of its greasiness. (TA.) A2: See also قَتُورٌ, in two places.

أَقْتَرُ: see قَتُورٌ.

تَقْتِيرٌ: see قَتْرٌ, and 2.

مُقْتِرٌ A woman fumigating herself with aloeswood. (S.) A2: See also قَتُورٌ.

كِبَآءٌ مُقَتَّرٌ [A kind of aloes-wood made to exhale its odour]. (S.)
قتر
. القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقَةُ من العَيْشِ. وَقَالَ اللّيْث: القَتْرُ: الرُّمْقَةُ فِي النَّفَقَة، قَتَرَ يَقْتُرُ، بالضَّمّ، ويَقْتِرُ، بالكَسْرِ، قَتْراً وقُتُوراً، كقُعُود، فَهُوَ قاتِرٌ وقَتُورٌ، كصَبُور، وقَتَّرَ عَلَيْهِم تَقْتِيراً وأَقْتَرَ إِقْتَاراً: ضَيَّقَ فِي النَّفَقَةِ، وقُرِئَ بهما قولُه تعالَى: لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَقَالَ الفَرّاءُ: لم يُقَتِّرُوا عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِم من النَّفَقَة. وفاتَتْه اللُّغَةُ الثالِثَة، وَهِي: قَتَرَ عَلَى عِيَالِه يَقْتِرُ ويَقْتُرُ قَتْراً وقُتُوراً: ضَيَّقَ عَلَيْهِم، فالقَتْر والتَّقْتِيرُ والإِقْتَارُ ثلاثُ لُغَاتٍ، صَرَّح بِهِ فِي المُحْكَم. وَفِي الحَدِيث: بِسُقْمٍ فِي بَدَنِه وإِقْتَارِ فِي رِزْقِه قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: يُقَال: أَقْتَرَ اللهُ رِزْقَه، أَي ضَيَّقَهُ وقَلَّلَهُ. وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: كأَنَّ المُقْتِرَ والمقُتَر يَتَناولُ من الشَّيْءِ قُتَارَهُ. والقَتَرُ والقَتَرَةُ محرّكَتَيْن والقَتْرُ، بالفَتْح: الغَبَرَةُ وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وأَنشد للفَرَزْدَق:
(مُتَوَّج برِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُهُ ... مَوْجٌ تَرَى فَوْقَهُ الرّايَاتِ والقتَرَا)
وَفِي التَّهْذِيب: القَتَرَةُ: غَبَرَةٌ يَعْلُوها سَوَادٌ كالدُّخانِ. وَفِي النّهَايَة: القَتَرَةُ: غَبَرَةُ الجَيْشِ. والقُتَارُ، كهُمَامٍ: رِيحُ البَخُورِ، وَهُوَ العُودُ الَّذِي يُحْرَقُ فَيُدَخَّنُ لَهُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صَحِيح. وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ آخِرُ رائحَةِ العُودِ إِذا بُخِّرَ بِهِ قاَله فِي كِتاب المَصَادِر. وَقَالَ طَرَفَةُ:
(حِينَ قالَ القَوْمُ فِي مَجْلِسِهِمْ ... أَقُتَارٌ ذاكَ أَمْ رِيحُ القُطُرْ)
والقُطُرُ: العُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. والقُتَارُ: رِيحُ القِدْرِ، وَقد يكونُ من الشِّواءِ والعَظْمِ المُحْرَقِ، وريِحُ اللّحْمِ المَشْوِيّ. وَفِي حديثِ جابرٍ: لَا تُؤْذِ جارَك بقُتَارِ قِدْرِكَ هُوَ رِيحُ القِدْرِ والشِّواءِ ونَحْوِهما. وَفِي التَّهْذِيب: القُتَارُ عِنْد العَرَب: رِيحُ الشِّواءِ إِذا ضُهِّبَ على الجَمْرِ، وأَمّا رائِحَةُ العُودِ فإِنّه لَا يُقَالُ لَهُ القُتَارُ، ولكنّ العرَبَ وَصَفَت اسْتطابَةَ المُجْدِبِينَ رائحَةَ الشِّواءِ أَنّه عِنْدهم لِشِدَّةِ قَرَمِهِم إِلى أَكْلِه كرائحَةِ العُودِ لِطِيبِة فِي أُنُوفهم وَقَالَ لَبِيدٌ:
(وَلَا أَضِنُّ بمَعْبُوطِ السَّنَامِ إِذا ... كانَ القُتَارُ كَمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ)
أَخْبَرَ أَنَّه يَجُودُ بإِطْعَامِ اللَّحْمِ فِي المَحْلِ إِذا كَانَ رِيحُ قُتارِ اللَّحْمِ عِنْد القَرِمِين كرائحَةِ العُودِ يُبَخَّر بِهِ. قَتَرَ اللَّحْمُ، كفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ، وقَتَّر تَقْتِيراً: سَطَعَتْ رائحَتُه، أَي رِيحُ قُتَارِه.
والتَّقْتِيرُ: تَهْيِيجُ القُتَارِ. وقَتَّرَ للأَسَدِ تَقْتِيراً: وَضَعَ لَهُ لَحْماً فِي الزُّبْيَةِ يَجِدُ قُتَارَه، أَي رِيحَه، أَو قَتَّرَ الصائدُ للوَحْشِ، إِذا دَخَّنَ بأَوْبارِ الإِبلِ لئلاَّ يَجِدَ رِيحَ الصائِدِ فيَهْرُب مِنْهُ. وقَتَّرَ فُلاناً:) صَرَعَه على قُتْرَةٍ، بالضَّمِّ. وقَتَّرَ بَيْنَهُمَا تَقْتِيراَ: قارَبَ، وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّقْتِيرُ: أَنْ تُدْنِيَ مَتَاعَك بَعْضَه من بَعْض، أَو بَعْضَ رِكَابِكَ من بَعْض. والقُتْرُ، بالضَّمّ وبضَمَّتَيْن: النَّاحِيَة والجانبِ، لغةٌ فِي القُطْرِ، وَهِي الأَقْتَارُ والأَقْطَار. وتَقَتَّرَ: غَضِبَ وتَنَفَّشَ، وتَقَتَّرَ للأَمْرِ: تَهَيَّأَ لَهُ وغَضِبَ، وتَقَتَّرَ فلانٌ للقِتَالِ: مثل تَقَطَّرَ. وَقَالَ الزمخشريّ: تَقَتَّر للأَمْرِ، إِذا تَلَطَّفَ لَهُ، وَهُوَ مَجاز و. تَقَتَّرَ فُلاناً: حاوَلَ خَتْلَهُ والاسْتِمْكَانَ بِهِ، كاسْتَقْتَرَه، الأَخيرةُ عَن الفَاِرسيّ، وَقد تَقَتَّرَ عَنْه وتَقَطَّرَ، إِذا تَنَحَّى، قَالَ الفرزدقُ:
(وكُنَّا بِهِ مُسْتَأْنِسِينَ كأَنَّهُ ... أَخٌ أَو خَلِيطٌ عَن خَلِيطٍ تَقَتَّرَا)
والتَّقَاتُرُ: التَّخاتُل، عَنهُ أَيضاً. والقَتْرُ، بالفَتْح: القَدْرُ، كالتَّقْتِيرِ هَكَذَا ذَكَرَهُمَا صاحبُ اللّسَان.
يُقَال: قَتَرَ مَا بَيْنَ الأَمْرَيْن، وقَتَّرَه: قَدَّرَه. وَقَالَ الصاغانيّ: القَتْرُ، بالفَتْح: التَّقْدِيرُ. يُقَال: اقْتُرْ رُؤُوسَ المَسَامِيرِ، أَي قَدِّرْهَا، فَلَا تُغْلِّظْهَا فتَخْرِمَ الحَلْقَةَ، وَلَا تُدَقِّقها فتَمْرَجَ وتَسْلَس. ويُصَدِّق ذَلِك قولُ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّة:
(بَيْضَاءُ لَا تُرْتَدَي إِلاَّ إِلى فَزَعٍ ... مِنْ نَسْجِ دَاوُودَ فِيها السَّكُّ مَقْتُورُ)
ويُحَرِّك. والقِتْرُ، بالكَسْرِ: نَصْلٌ لِسَهامِ الهَدَفِ، وَقَالَ الجوهريّ: القِتْرُ: ضَرْبٌ من النِّصالِ.
وَفِي التَّكْمِلَة: القِتْرُ، بِالْكَسْرِ: السَّهْمُ الَّذِي لَا نَصْلَ فِيهِ، فِيمَا يُقَال. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ الأَقْتَارُ، وَهِي سِهَامٌ صِغارٌ. يُقَال أُغَالِيكَ إِلى عَشْرٍ أَو أَقَلَّ، فذلِكَ القِتْرُ بلُغَة هُذَيْل، يُقَال: كم جَعَلْتُم قِتْرَكُم وأَنشد قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ يصفُ النَّخْل:
(إِذا نَهَضَتْ فِيه تَصعَّدَ نَفْرَها ... كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرّاً صِيَابُهَا) القِتْرُ: سَهْمٌ صغيرٌ. والغِلاَءُ: مصدرُ غالَى بالسَّهْمِ، إِذا رَمَاه غَلْوَةً. وَقَالَ ابنُ الكَلْبيّ: أَهْدَى يَكْسُومُ ابنُ أَخِي الأَــشْرَم للنَّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم سِلاحاً، فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ، وَقد رُكِّبت مِعْبَلَةٌ فِي رُعْظِه، فقَوَّم فُوقَه، وَقَالَ: هُوَ مُسْتَحْكِمُ الرِّصافِ، وسَمّاهُ قِتْرَ الغِلاَءِ. والقِتْرُ والقِتْرَةُ أَيضاً: نَصْلٌ كالزُّجِّ حَدِيدُ الطَّرْفِ قَصِيرٌ نحوٌ من قَدْرِ الإِصبع، أَو قَصَبٌ يُرْمَى بهَا الهَدَفُ. وقِيلَ: القتْرَةُ وَاحِدَة، والقِتْرُ جَمْعٌ، فَهُوَ على هَذَا من بابِ سِدْرَةٍ وسِدْرٍ. وَقَالَ أَبُو حَنيفَةَ: القِتْرُ من السِّهام: مثلُ القُطْبِ، واحِدَتُه قِتْرَةٌ، والقِتْرَةُ والسِّرْوَة واحِدٌ. والقَتِرُ، ككَتِفٍ: المُتَكَبِّرُ، عَن ثَعْلَب، وأَنشد:
(نَحْنُ أَجَزْنَا كُلَّ ذَيّالٍ قَتِرْ ... فِي الحَجِّ من قَبْلِ دَآدِى المُؤْتَمِرْ)
)
وَمن المَجَاز: لاحَ بِهِ القَتِيرُ، كأَمِير: الشِّيْبُ، أَوْ أَولُه. وأَصْلُ القَتِير رُؤُوسُ مَسَامِير حَلَقِ الدُّرُوعِ تَلُوحُ فِيهَا، شَبَّهَ بِهِ الشِّيْبَ إِذا ثَقَّبَ فِي سَوَادِ الشَّعرِ، وَلَو قَالَ الدِّرْع كَمَا فِي الصِّحَاح كانَ أَحسنَ. وقرأْتُ فِي كتاب الدِّرْع والبَيْضَة لأَبي عُبَيْدَةَ مَا نَصّه: ويُقَال لطَرَفَيِ الحِرْباءِ اللَّذَيْنِ هُمَا نِهَايَةُ الحِرْبَاءِ، من ناحِيَتَيْ طَرَفَيِ الحَلْقَةِ، ثمَّ يُدَقَّانِ فيَعْرُضَانِ لئلاّ يَخْرُجَا من الخَرْت، وكأَنّهما عَيْنَا الجَرَادَةِ: قَتِيرَانِ، والجَمْع قَتَائِرُ وقُتُرٌ، ويُقَال للقَتِيرِ إِذا كانَ مُدَاخَلاً وَلَا يَكَادُ يُرَى من اسْتوَائه بالحَلْقَةِ: قَتِيرٌ مُعَقْرَبٌ، قَالَ:
(وزُرْق من الماذِىِّ كَرَّهَ طَعْمَهَا ... إِلى المَشْرَفِيّاتِ القَتِيرُ المُعَقْرَبُ)
ويُشَبَّهُ القَتِيرُ بحَدَقِ الجَرادِ، وبحَدَقِ الأَساوِدِ، وبالقَطْر من المَطَرِ. وذَكَرَ لَهَا شَواهِدَ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّها. والقاتِرُ والمُقْتِرُ، كمُحْسِن، الأَخيرةُ للصاغانيّ، مِنَ الرِّحالِ والسُّرُوجِ: الجَيِّدُ الوُقُوعِ على الظَّهْرِ، أَيْ ظَهْرِ البَعِيرِ، أَو اللَّطِيفُ مِنْهَا، وقِيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَقْدِمُ وَلَا يَسْتَأْخِرُ وَقَالَ أَبو زَيْد: هُوَ أَصْغَرُ السُّروجِ. وقَرأْتُ فِي كتاب السَّرْج واللِّجام لابنِ دُرَيْد، فِي بابِ صفاتِ السَّرْج: وسَرْجٌ قاتِرٌ، إِذا كَانَ حَسَنَ القَدِّ مُعْتَدِلاً، ويُقَابِلُهُ الحَرَجُ. والقُتْرَةُ، بالضَّمّ: نامُوسُ الصائدِ الحَافِظُ لِقُتارِ الإِنْسَان، أَي رِيحِه، كَمَا فِي البَصَائر، وَقد أَقْتَرَ فيِها، هَكَذَا فِي النُّسَخ من بَاب الإِفْعَال، والصَّوابُ كَمَا فِي اللّسَان والأَسَاس: اقْتَتَرَ فِيهَا من بَاب الافْتِعَال، قَالَ الزمخشريّ: أَي اسْتَتَر.
وتَقَتَّر للصَّيدِ: تَخَفَّى فِي القُتْرَة ليَخْتِلَه. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: القُتْرَةُ: البِئْرُ يَحْتَفِرُهَا الصائدُ يَكْمُنُ فِيهَا، وجَمْعُهَا قتر والقثتْرةُ: كُثْبَةٌ من بَعرٍ أَو حَصَىً تكونُ قُتَراً قُتَراً. قَالَ الأزهريّ: أَخاف أَنْ يَكُونَ تصحيفاً، وصَوابُه القُمْزَةُ، والجَمْعُ قُمَز، للكُثْبَةِ من الحَصَى وغَيْرِه. وقَتَرَ الشيءَ: ضَمَّ بعضَه إِلى بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ قَتَّرَه، بالتَّشْدِيد، كَمَا تقدّم، وقَتَرَ الدِّرْعَ: جَعَلَ لَهَا قَتِيراً، أَي مِسْمَاراً نَقله الصاغانيّ. وقَتَرَ الشَّيْءَ: لَزِمَه، كأَقْتَرَ، نَقله الصاغانيّ، ونَصّ عِبَارتِه: وأَقْتَرَ الرَّجُلُ، إِذا لَزِمَ، مِثْلُ قَتَرَ. وَمن المَجَازِ: عَضَّهُ ابنُ قِتْرَةَ، بالكَسْرِ: حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ إِلى الصِّغَر مَا هُوَ، لَا يَنْجُو سَمِيمُهَا مشتقٌّ من قِتْرَةِ السَّهْمِ، وَقيل: هُوَ بِكْرُ الأَفْعَى، وَهُوَ نَحْوُ الشِّبْر، يَنْزُو ثمّ يَقَعُ. وَقَالَ شَمِرٌ: ابنُ قِتْرَةَ: حَيَّةٌ صغيرةٌ تَنْطَوِي ثمَّ تَنْزُو فِي الرَّأْس، والجمعُ بَناتُ قِتْرَةَ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: هُوَ أُغَيْبرُ اللَّوْنِ صَغِير أَرْقَطُ يَنْطَوِي ثمَّ يَنْقُزُ ذِراعاً أَو نحوَها وَهُوَ لَا يُجْرَى، يُقَالُ: هَذَا ابنُ قِتْرَةَ. وأَنشد:
(لَهُ مَنْزِلٌ أَنْفُ ابنِ قِترَةَ يَقْتَرِى ... بِهِ السّمَّ لم يَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا)
)
وقِتْرَةُ مَعْرفةٌ لَا يَنْصَرِف. وصَرَّحَ الزَّمخشريّ أَنّها إنَّمَا سُمِّيتْ بذلك كأَنَّ لَهَا قِتْرةً تَرْمِى بهَا، قَالَ:
(أَحْدُو لِمَوْلاتِي وتُلْقِى كِسْرَهْ ... وإِنْ أَبَتْ فعَضَّها ابنُ قِتْرَهْ)
وَمن المَجاز: أَبو قِتْرةَ: إِبْلِيسُ، لَعَنَهُ اللهُ تَعَالَى، وَهِي كُنْيَتُه، أَو قِتْرَةُ: عَلَمٌ للشَّيْطَانِ، وَفِي الحَدِيث: تَعَوَّذُوا باللهِ من الأَعْمَيَيْنِ، وَمن قِتْرَةَ وَمَا وَلدَ. قَالَ الخَطّابِيّ فِي إِصلاح الأَلفاظ: يُرِيدُ بالأَعْمَيَيْن الحَرِيقَ والسَّيْلَ. . وقِتْرَةُ، بكَسْرِ فَسُكُون: من أَسماءِ إِبْلِيسَ. وَقيل: كُنْيَتُه أَبو قِتْرَة.
وَهَكَذَا نَقَلَهُ الحَافِظ فِي التَّبْصِير. وأَقْتَرَ الرَّجل: افْتقر، قَالَ،
(لَكمْ مَسْجِد اللهِ المَزُورَانِ، والحَصَى ... لَكُمْ قِبْصُهُ من بَيْنِ أَثْرَى وأَقتَرَا)
يريدُ من بَيْنِ من أَثرَى وأَقْتَر. وَفِي الحَدِيثِ: فَأقْتَرَ أَبَواه حَتَّى جَلضسَا مَعَ الأَوْفاض، أَي افْتَقَرا حَتَّى جَلَسَا مَعَ الفقَرَاءِ. ويُقَالُ: أَقْتَر: قَلَّ مالُه ولَه بَقِيَّةٌ مَعَ ذَلِك، فَهُوَ مُقْتِرٌ. وأَقْتَرتِ المَرْأةُ فَهِيَ مُقْتِرَةٌ، إِذا تَبَخَّرَت بالعُودِ، قَالَ الشاعِر:
(تَرَاهَا الدَّهْرَ مُقْتِرَةً كِبَاءً ... ومِقْدَحَ صَفْحَةٍ فِيهَا نَقِيعُ)
والقَتُورُ، كصَبُور: البَخِيلُ، يُقَال: رَجُل مُقَتِّرٌ وقَتَورٌ. وقولُه تَعَالَى: وَكانَ الإِنْسَانُ قَتوراً. تَنْبِيهٌ على مَا جُبِلَ عَلَيْهِ الإِنْسَانُ من البُخْل، كَذَا فِي البَصَائر. وقُتَيْرَةُ، كجُهَيْنةَ: اسمٌ، وقُتَيْرَةُ: أَبو قَبِيلَةٍ من تجُيِب، َ مِنْهُم المُحَدِّثانِ مُحَمّدُ بنُ رَوْحٍ، حَدَّث عَن جماعَة، وَعنهُ الحَسنُ بنُ داوُودَ ابنِ وَرْدَانَ والحَسَنُ بنُ العَلاءِ القُتَيْرِيّانِ، عَن عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ حَسّانَ، وَعنهُ جابِرُ بنُ قَطَنٍ الخُجَنْدىّ. وفاتَهُ حَبِيبُ بنُ الشّهِيد القُتَيْرِيُّ، مَوْلَى عُقْبَةَ بنِ نَجْدَةَ القُتَيْرِيِّ، رَوَى عَنهُ يَزِيدُ بن أَبِي حَبِيب هَكَذَا ضَبَطَهُ الأَئِمَّة بالتَّصْغِيرِ فِي كلّ ذَلِك، وضَبَطَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِير بفَتْح فكَسر. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: القُتْرَة، بالضَّمِّ: ضِيقُ العَيْشِ، وَهُوَ مَجازٌ. ولحمٌ قاتِرٌ، إِذا كانَ لَهُ قُتَارٌ، لِدَسَمِه، ورُبّمَا جَعَلَتِ العربُ الشَّحْمَ واللَّحْمَ قُتَاراً، وَمِنْه قولُ الفَرَزْدَقِ:
(إِلَيْكَ تَعَرَّقْنَا الذُّرَا برِحَالِهَا ... وكُلَّ قُتَارٍ فِي سُلامَى وَفِي صُلْبِ)
وكِبَاءٌ مُقَتَّر، كمُعَظَّم. وقَتَرَتِ النارُ: دَخَّنَت. وأَقْتَرتُهَا أَنا. واسْتَقْتَرَهُ: حاوَل الاسْتمكانَ بِهِ عَن الفَارِسيّ. والقُتْرَةُ، بالضَّمّ: صُنْبُورُ القَنَاةِ. وقِيل: هُوَ الخَرْقُ الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ الماءُ الحائطَ، وَهُوَ مَجاز. ورَحْلٌ قاتِرٌ، أَي واَقٍ لَا يَعْقِرُ ظَهْرَ البَعِيرِ. وَفِي الأَساسِ: إِذا كانَ قَدْراً لَا يَمُوجُ فيَعْقِر.
والقَتِيرُ: الدِّرْعُ نَفْسُهَا، قَالَ سَاعِدَةُ ابْن جُؤَيَّةَ: ضَبْرٌ لِبَاسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّبُ. وَهُوَ مِمَّا جاءَ بَعْض)
مَا فِي الدّرعِ فقامَ مَقَامَ الدِّرْعِ، وَهُوَ مستدرَكٌ على أَبي عُبَيْدَةَ، فإِنّه لم يذكُرْه فِي كِتابه. والقُتْرَة، بالضَّمّ: الكُوَّةُ، والجَمْعُ القُتَر، وَمِنْه قولُهم: اطَّلَعْنَ من القُتْر، أَي الكُوَى وهُوَ مجازٌ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ أَبي أُمَامَة رَضِيَ الله عَنهُ: مَنْ اطَّلعَ من قُتْرَةٍ ففُقِئَتْ عَيْنُه فَهِيَ هَدَرٌ. والقُتْرَةُ أَيضاً: النافِذَة، وعَيْنُ التَّنُّورِ، وحَلْقَة الدِّرْعِ. وقُتْرةُ البابِ: مكانُ الغَلْقِ وكلُّ ذَلِك مَجاز. وجَوْبٌ قاتِرٌ، أَي تُرْسٌ حَسَنُ التَّقْدِيرِ. وَمِنْه قولُ أَبي دَهْبَلٍ الجُمَحِىّ:
(دِرْعِي دِلاَصٌ شَكُّهَا شَكٌّ عَجَبْ ... وَجَوْبُهَا القاتِرُ من سِرِّ اليَلَبْ)
وَفِي الحَدِيث: يُقَتِّرُ بَيْنَ يَدَيْه قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي يُسوِّى لَهُ النُّصُولَ، ويَجْمَع لَهُ السِّهَامَ. من التَّقْتِير، وَهُوَ إِدْنَاءُ أَحَدِهِمَا إِلى الآخَر.

قتر

2 قَتَّرَهُ He prostrated him upon his side, عَلَى

قُتْرِهِ [not على قُتْرَهٍ, as in the K]; (L;) he threw him down upon one of his two sides, عَلَى أَحَدِ قُتْرَيْهِ, having pierced him [with a spear]; (JK;) like قَطَّرَهُ.
إِبْنُ قِتْرَةَ The حَيَّة. (T in art. بنى.)
جَوْبٌ قَاتِرٌ A shield of good dimensions. (S.)
See يَلَبٌ.

قتر: القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقةُ من العيش.

قَتَرَ يَقْتِرُ ويَقْتُر قَتْراً وقُتوراً، فهو قاتِرٌ وقَتُور

وأَقْتَرُ، وأَقْتَرَ الرجل: افتقر؛ قال:

لكم مَسْجِدا اللهِ: المَزورانِ، والحَصى

لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرَى وأَقْتَرَا

يريد من بين مَنْ أَثْرَى وأَقْتَر؛ وقال آخر:

ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أَني غلامُ

وقَتَّر وأَقْتَرَ، كلاهما: كَقَتَر. وفي التنزيل العزيز: والذين إِذا

أَنفقوا لم يُسْرِفوا ولم يُقْتِرُوا، ولم يَقتُروا؛ قال الفراء: لم

يُقَتِّروا عما يجب عليهم من النفقة. يقال: قَتَرَ وأَقْتَر وقَتَّر بمعنى

واحد. وقَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتُوراً أَي ضيق

عليهم في النفقة. وكذلك التَّقْتيرُ والإِقْتارُ ثلاث لغات. الليث: القَتْرُ

الرُّمْقةُ في النفقة. يقال: فلان لا ينفق على عياله إِلا رُمْقةً أَي ما

يمسك إِلا الرَّمَقَ. ويقال: إِنه لَقَتُور مُقَتِّرٌ. وأَقْتر الرجلُ

إِذا أَقَلَّ، فهو مُقتِرٌ، وقُتِرَ فهو مَقْتُور عليه. والمُقْترُ: عقيب

المُكْثرِ. وفي الحديث: بسُقْمٍ في بدنه وإِقْتارٍ في رزقه؛ والإِقْتارُ:

التضييق على الإِنسان في الرزق. ويقال: أَقْتَر الله رزقه أَي ضَيَّقه

وقلله. وفي الحديث: مُوسَّع عليه في الدنيا ومَقْتُور عليه في الآخرة. وفي

الحديث: فأَقْتَر أَبواه حتى جَلسَا مع الأَوْفاضِ أَي افتقرا حتى جلسا

مع الفقراء. والقَتْر: ضِيقُ العيش، وكذلك الإِقْتار. وأَقْتَر: قلَّ

مائه وله بقية مع ذلك. والقَتَرُ: جمع القَتَرةِ، وهي الغَبَرة؛ ومنه قوله

تعالى: وجوه يومئذ عليها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛ عن أَبي عبيدة،

وأَنشد للفرزدق:

مُتَوَّج برِداء المُلْكِ يَتْبَعُه

مَوْجٌ، تَرى فوقَه الرَّاياتِ والقَتَرا

التهذيب: القَتَرةُ غَبَرة يعلوها سواد كالدخان، والقُتارُ ريح القِدْر،

وقد يكون من الشِّواءِ والعظم المُحْرَقِ وريح اللحم المشويّ. ولمٌ

قاترٌ إِذا كان له قُتار لدَسَمه، وربما جعلت العرب الشحم والدسم قُتاراً؛

ومنه قول الفرزدق:

إِليكَ تَعَرَّفْنَا الذُّرَى بِرحالِنا،

وكلِّ قُتارٍ في سُلامَى وفي صُلْبِ

وفي حديث جابر، رضي الله عنه: لا تُؤْذِ جارَك بقُتار قِدْرك؛ هو ريح

القِدْر والشِّواءِ ونحوهما. وقَتِرَ اللحمُ

(* قوله« وقتر اللحم إلخ» بابه

فرح وضرب ونصر كما في القاموس) . وقَتَرَ يَقْتِرُ، بالكسر، ويَقْتُر

وقَتَّرَ: سطعت ريح قُتارِهِ. وقَتَّرَ للأَسد: وضع له لحماً في الزُّبْيةِ

يجد قُتارَهُ. والقُتارُ: ريح العُودِ الذي يُحْرق فَيُدَخَّنُ به؛ قال

الأَزهري: هذا وجه صحيح وقد قاله غيره، وقال الفراء: هو آخر رائحة العُود

إِذا بُخِّرَ به؛ قاله في كتاب المصادر، قال: والقُتارُ عند العرب ريح

الشِّواءِ إِذا ضُهّبَ على الجَمْر، وأَما رائحة العُود إِذا أُلقي على

النار فإِنه لا يقال له القُتارُ، ولكن العرب وصفت استطابة المُجْدِبين

رائحةَ الشِّواءِ أَنه عندهم لشدّة قَرَمِهم إِلى أَكله كرائحة العُود

لِطيبِهِ في أُنوفهم. والتَّقْتيرُ: تهييج القُتارِ، والقُتارُ: ريح البَخُور؛

قال طرفة:

حِينَ قال القومُ في مَجْلِسِهمْ:

أَقُتَارٌ ذاك أَم رِيحُ قُطُرْ؟

والقُطْرُ: العُود الذي يُتَبَخَّر به؛ ومنه قول الأَعشى:

وإِذا ما الدُّخان شُبِّهَ بالآ

نُفِ يوماً بشَتْوَةٍ أَهْضامَا

والأَهْضام: العود الذي يوقد ليُسْتَجْمَر به؛ قال لبيد في مثله:

ولا أَضِنُّ بمَغْبوطِ السَّنَامِ، إِذا

كان القُتَارُ كما يُسْتَرْوحُ القُطُرُ

أَخْبَرَ أَنه يَجُود بإِطعام اللحم في المَحْل إِذا كان ريح قُتارِ

اللحم عند القَرِمينَ كرائحة العود يُبَخَّر به. وكِباءٌ مُقَتَّر، وقَتَرت

النارُ: دَخَّنَت، وأَقْتَرْتُها أَنا؛ قال الشاعر:

تَراها، الدَّهْرَ، مُقْتِرةً كِباءً،

ومِقْدَحَ صَفْحةٍ، فيها نَقِيعُ

(* قوله« ومقدح صفحة» كذا بالأصل بتقديم الفاء على الحاء ولعله محرف عن

صفحة الاناء المعروف.)

وأَقْتَرَت المرأَةُ، فهي مُقْترةٌ إِذا تبخرت بالعود. وفي الحديث: وقد

خَلَفَتْهم قَتَرةُ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؛ القَتَرةُ: غَبَرةُ

الجيش، وخَلَفَتْهم أَي جاءت بعدهم.

وقَتَّر الصائدُ للوحش إِذا دَخَّن بأَوبار الإِبل لئلا يجد الصيدُ

ريحَه فَيهْرُبَ منه.

والقُتْر والقُتُر: الناحية والجانب، لغة في القُطْر، وهي الأَقْتار

والأَقْطار، وجمع القُتْر والقُتُر أَقْتار. وقَتَّرهُ: صرعه على قُتْرة.

وتَقَتَّر فلانٌ أَي تهيأَ للقتال مثل تَقَطَّرَ. وتَقَتَّر للأَمر: تهيأَ

له وغضب، وتَقَتَّرهُ واسْتَقْتَرهُ: حاولَ خَتْلَه والاسْتِمكانَ به؛

الأَخيرة عن الفارسي، والتَّقَاتُر: التَّخاتل؛ عنه أَبضاً، وقد تَقَتَّر

فلان عنا وتَقَطَّر إِذا تَنَحَّى؛ قال الفرزدق:

وكُنَّا بهِ مُسْتَأْنِسين، كأَنّهُ

أَخٌ أَو خَلِيطٌ عن خَليطٍ تَقَتَّرَا

والقَتِرُ: المتكبر؛ عن ثعلب، وأَنشد:

نحن أَجَزْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ

في الحَجِّ، من قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ

وقَتَرَ ما بين الأَمرين وقَتَّره: قَدَّره. الليث: التَّقتيرُ أَن تدني

متاعك بعضه من بعض أَو بعضَ رِكابك إِلى بعض، تقول: قَتَّر بينها أَي

قارب.

والقُتْرةُ: صُنْبور القناة، وقيل هو الخَرْق الذي يدخل منه الماء

الحائط. والقُتْرةُ: ناموس الصائد، وقد اقتتر فيها. أَبو عبيدة: القُتْرةُ

البئر يحتفرها الصائد يَكْمُن فيها، وجمعها قُتَر. والقُتْرةُ: كُثْبَةٌ من

بعر أَو حصًى تكون قُتَراً قُتَراً. قال الأَزهري: أَخاف أَن يكون

تصحيفاً وصوابه القُمْزة، والجمع القُمَزُ، والكُثْبة من الحصى وغيره.

وقَتَرَ الشيءَ: ضمَّ بعضَه إِلى بعض. والقاترُ من الرحال والسروج:

الجَيِّدُ الوقوعِ على ظهر البعير، وقيل: اللطيف منها، وقيل: هو الذي لا

يَسْتَقْدمُ ولا يَسْتَأْخِرُ، وقال أَبو زيد: هو أَصغر السروج. ورحْل قاتِرٌ

أَي قَلِقٌ لا يَعْقِرُ ظهرَ البعير.

والقَتِيرُ: الشَّيْبُ، وقي: هو أَوّل ما يظهر منه. وفي الحديث: أَن

رجلاً سأَله عن امرأَة أَراد نكاحها قال: وبِقَدْرِ أَيّ النساء هِي؟ قال:

قد رَأَتِ القَتِيرَ، قال: دَعْها؛ القَتيرُ: المَشيب، وأَصلُ القَتِير

رؤوسُ مسامير حَلَق الدروع تلوح فيها، شُبّه بها الشيب إِذا نَقَبَ في سواد

الشعر. الجوهر: والقَتِيرُ رؤوس المسامير في الدرع؛ قال الزَّفَيانُ:

جَوارناً تَرَى لها قَتِيرَا

وقول ساعدة بن جؤية:

ضَبْرٌ لباسُهُمُ القَتِيرُ مُؤَلَّب

القَتِيرُ: مسامير الدرع، وأَراد به ههنا الدرع نفسها. وفي حديث أَبي

أمامة، رضي الله تعالى عنه: من اطَّلَعَ من قُتْرةٍ فَفُقِئَتْ عينه فهي

هَدَرٌ؛ القترة، بالضم: الكُوَّة النافذة وعين التَّنُّور وحلقة الدرع وبيت

الصائد، والمراد الأَول.

وجَوْبٌ قاتِرٌ أَي تُرْس حسن التقدير؛ ومنه قول أَبي دَهْبَلٍ

الجُمَحي:دِرْعِي دِلاصٌ شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ،

وجَوْبُها القاتِرُ من سَيْرِ اليَلَبْ

والقِتْرُ والقِتْرةُ: نِصال الأَهْداف، وقيل: هو نَصْل كالزُّجّ حديدُ

الطرف قصير نحو من قدر الأُصبع، وهو أَيضاً القصب الذي ترمى به الأَهداف،

وقيل: القِتْرةُ واحد والقِتْرُ جمع، فهو على هذا من باب سِدْرة

وسِدْرٍ؛ قال أَبو ذؤيب يصف النخل:

إِذا نَهَضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرُها،

كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيَابُها

الجوهري: والقِتْرُ، بالكسر، ضرب من النِّصال نحو من المَرْماة وهي سهم

الهَدَف، وقال الليث: هي الأَقْتار وهي سِهام صغار؛ يقال: أُغاليك إِلى

عشر أَو أَقلّ وذلك القِتْرُ بلغة هُذَيْل. يقال: كم فعلتم قِتْرَكُمْ،

وأَنشد بيت أَبي ذؤيب. ابن الكلبي: أَهْدى يَكْسُومُ ابن أَخي الأَــشْرَم

للنبي ، صلى الله عليه وسلم، سلاحاً فيه سَهْمُ لَعِبٍ قد رُكِّبَتْ

مِعْبَلَةٌ في رُعْظِهِ فَقَوَّم فُوقَهُ وقال: هو مستحكم الرِّصافِ، وسماه

قِتْرَ الغِلاء. وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن أَنس: أَن أَبا طلحة كان

يَرْمي والنبي، صلى الله عليه وسلم، يُقَتِّر بيت يديه وكان رامياً، فكان

أَبو طلحة، رضي الله تعالى عنه، يَشُور نَفْسَه ويقول له إِذا رَفَع شَخْصه:

نَحْري دون نَحْرِك يا رسول الله؛ يقتر بين يديه، قال ابن الأَثير: يُقَتِّر

بين يديه أَي يُسَوّي له النصالَ ويَجْمع له السهامَ، من التَّقْتِير،

وهو المقاربة بين الشيئين وإِدناء أَحدهما من الآخر، قال: ويجوز أَن يكون

من القِتْر، وهو نَصْل الأَهداف، وقيل: القِتْرُ سهم صغير، والغِلاءُ

مصدر غَالَى بالسهم إِذا رماه غَلْوةً؛ وقال أَبو حنيفة: القِتْر من السهام

مثل القُطْب، واحدته قِتْرةٌ؛ والقِتْرَة والسِّرْوَةُ واحد.

وابن قِتْرَةَ: ضرب من الحيات خبيث إِلى الصغر ما هو لا يسلم من لدغها،

مشتق من ذلك، وقيل: هو بِكْر الأَفْعى، وهو نحو من الشِّبْرِ يَنْزو ثم

يقع؛ شمر: ابن قِتْرَةَ حية صغيرة تنطوي ثم تَنْزو في الرأْس، والجمع بنات

قِتْرةَ؛ وقال ابن شميل: هو أُغَيْبِرُ اللون صغير أَرْقَطُ ينطوي ثم

يَنْقُز ذراعاً أَو نحوها، وهو لا يُجْرَى؛ يقال: هذا ابنُ قِتْرَة؛

وأَنشد:

له منزلٌ أَنْفُ ابنِ قِتْرَةَ يَقْتَري

به السَّمَّ، لم يَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدَا

وقِتْرَةُ معرفة لا ينصرف. وأَبو قِتْرة: كنية إِبليس. وفي الحديث:

تعوّذوا بالله من قِتْرةَ وما وَلَد؛ هو بكسر القاف وسكون التاء، اسم إِبليس.

قصص

Entries on قصص in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
(قصص) : أَقَصَّ هذا البَعِيرُ هُزَالاً، وهو الَّذي لا يَسْتَطِيعُ أن يَنْبَعِثَ، وقد كرَبَ.
ق ص ص

قصّ الشّعر والريش وقصّصه، وجناح مقصوص ومقصّصٌ. وقصّ شاربك. وعنده مقص جيد ومقاص جياد. وشجّه قصاص شعره وعلى قصاص شعره وهو منتهاه من مقدّم الرأس، وقيل: حوالي الرأس، ورمى بقصاصة شعره وهي ما أخذ المقصّ. وأخذ بقصّته: بناصيته، وكلّ خصلة من الشعر: قصةٌ. وقصصت أثره، وقصصته: اتبعته قصصاً " وقالت لأخته قصّيه " واقتصصته وتقصّصته، وخرجت في أثر فلان قصصاً " فارتدا على آثارهما قصصاً " وهو يقرو مقصّه: يتّبع اثره. ووجب عليه القصاص. واقتصّ منه، وأقصّه الأمير منه: أقاده، واستقصّه: سأله أن يقصّه منه. وقصّ عليه الحديث والرؤيا، واقتصّه. وتقصّصت كلام فلان، وله قصّة عجيبة، وقصص حسن، وقصيصة وقصص وقصائص وأقاصيص. قال هدبة بن خــشرم:

فقصوا عليه ذنبنا وتجاوزوا ... ذنوبهم عند القصيصة والأثر

أي عند القصّة والحكاية. ورفع قصّته إلى السلطان. والقصّاص يقصّون على الناس ما يرقّ قلوبهم. " وهو ألزم لك من شعرات قصّك " وقصصك وهو الصدر. ونهي عن تقصيص القبور. ولا تغتسلي حتى تري القصّة البيضاء. والقصّ: الجصّ.

ومن المجاز: عضّ بقصاص كتفيه وهو منتهاهما حيث التقيا. وقاصصته بما كان لي قبله أي حبست عنه مثل ذلك. وتقاصّوا: قاصّ كل واحد منهم صاحبه في الحساب وغيره، مأخوذ من مقاصّة وليّ المقتول القاتل.
(ق ص ص) : (الْقَصُّ) الْقَطْعُ (وَقُصَاصُ) الشَّعْرِ مَقْطَعُهُ وَمُنْتَهَى مَنْبَتِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ أَوْ حَوَالَيْهِ وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ فِي الضَّمِّ وَالْقُصَّةُ) بِالضَّمِّ الطُّرَّةُ وَهِيَ النَّاصِيَةُ تُقَصُّ حِذَاءَ الْجَبْهَةِ وَقِيلَ كُلُّ خُصْلَةٌ مِنْ الشَّعْرِ وَقَوْلُهُ يَجْعَل شَعْرَهُ (قُصَّةً) كَمَا يَجْعَلُ أَهْلُ الذِّمَّةِ (وَمِنْهُ) الْقِصَاصُ وَهُوَ مُقَاصَّة وَلِيِّ الْمَقْتُولِ الْقَاتِلَ وَالْمَجْرُوحِ الْجَارِحَ وَهِيَ مُسَاوَاتُهُ إيَّاهُ فِي قَتْلٍ أَوْ جَرْحٍ ثُمَّ عَمَّ فِي كُلِّ مُسَاوَاةٍ (وَمِنْهُ) تَقَاصُّوا إذَا قَاصَّ كُلٌّ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ فِي الْحِسَابِ فَحَبَسَ عَنْهُ مِثْل مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ وَفِي الْحَدِيثِ نَهَى عَنْ (تَقْصِيصِ الْقُبُورِ) أَيْ عَنْ تَجْصِيصِهَا مِنْ الْقَصَّةِ بِالْفَتْحِ وَهِيَ الْجَصَّةُ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لِلنِّسَاءِ لَا تَغْتَسِلَنَّ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ أَنْ تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَوْ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْمَرْأَةُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ لَا تُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ وَلَا تَرِيَّةٌ وَقِيلَ إنَّ (الْقَصَّةَ) شَيْءٌ كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ يَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ كُلِّهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ انْتِفَاءُ اللَّوْنِ وَأَنْ لَا يَبْقَى مِنْهُ أَثَرٌ أَلْبَتَّةَ فَضَرَبَتْ رُؤْيَةَ الْقَصَّةِ مَثَلًا لِذَلِكَ لِأَنَّ رَائِي الْقَصَّةِ غَيْرُ رَاءٍ شَيْئًا مِنْ سَائِرِ أَلْوَانِ الْحَيْضِ.

قصص


قَصَّ(n. ac. قَصّ)
a. Cut, clipped, sheared; pared (nails).
b.(n. ac. قَصَص) [acc. & 'Ala], Related, told, communicated, announced to;
explained to
c.(n. ac. قَصّ
قَصَص), Followed, tracked, traced.
d.(n. ac. قَصّ) ['Ala], Approached, drew near to (death).
e. Was gravid, big with young (female).

قَصَّصَa. Plastered (wall).
b. see I (a)
قَاْصَصَa. Retaliated, revenged himself upon, requited, repaid;
was even, quits with.
b. Punished, chastised, corrected.
c. Settled accounts, reckoned with.

أَقْصَصَ
a. [acc. & Min], Retaliated for, avenged upon.
b. [La & Min], Authorized, permitted to retaliate upon.
c. [acc.
amp; 'Ala ], Brought near to (
death ).
d. Was weak, feeble.
e. see I (d) (e).
تَقَصَّصَa. see I (c)b. Remembered, retained.
c. see VIII (a)
تَقَاْصَصَa. Requited one another; settled accounts
together.

إِنْقَصَصَa. see VIII (a)
إِقْتَصَصَa. Was cut, clipped.
b. Related, repeated, told accurately, with
exactness.
c. [Min], Requited, retaliated upon.
d. see I (c)e. [acc.
or
La & Min]
see IV (b)f. see X (a)
إِسْتَقْصَصَa. Asked to retaliate, to take vengeance.
b. Asked to tell.

قَصّa. Cutting, clipping, paring.
b. (pl.
قِصَاْص), Breast, chest; sternum.
c. Gypsum, plaster.

قَصَّةa. see 1 (c)
قِصّa. see 1 (c)
قِصَّة
(pl.
قِصَص أَقَاْصِيْصُ)
a. Tale, story, narrative.
b. Memoir, record.
c. Affair, case.
d. see 1 (c)
قُصَّة
(pl.
قُصَص
قِصَاْص
23)
a. Front hair; forelock.

قَصَصa. see 1 (a) (b) &
قِصَّة
(a).
مَقْصَص
(pl.
مَقَاْصِصُ)
a. Place of growth ( of the hair ).

مِقْصَص
(pl.
مَقَاْصِصُ)
a. Scissors.
قَاْصِص
(pl.
قُصَّاْص)
a. Relater, storyteller.

قَصَاْصa. see 24 (a) (b).
c. A certain plant of which bees are fond.

قِصَاْصa. Reprisal, requital, retaliation; correction
punishment, chastisement.
b. see 24
قُصَاْصa. Nape of the neck.
b. Chest, sternum.

قُصَاْصَةa. Cuttings, clippings, parings.

قَصِيْصa. see N. P.
قَصڤصَ
قَصِيْصَةa. A species of plant.

قَصَّاْصa. see 21
N. P.
قَصڤصَa. Cut, clipped, shorn.

N. P.
قَصَّصَa. see N. P.
قَصڤصَb. Plastered with gypsum.
ق ص ص : قَصَصْتُهُ قَصًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ وَقَصَّيْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَالْأَصْلُ قَصَّصْتُهُ فَاجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ أَمْثَالٍ فَأُبْدِلَ مِنْ إحْدَاهَا يَاءٌ لِلتَّخْفِيفِ وَقِيلَ قَصَّيْتُ الظُّفْرَ وَنَحْوَهُ وَهُوَ الْقَلْمُ وَقَصَصْتُ الْخَبَرَ قَصًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا حَدَّثْتُ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَالِاسْمُ الْقَصَصُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَصَصْتُ الْأَثَرَ تَتَبَّعْتُهُ وَقَاصَصْتُهُ مُقَاصَّةً وَقِصَاصًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ إذَا كَانَ لَكَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْكَ فَجَعَلْتَ الدَّيْنَ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ مَأْخُوذٌ مِنْ اقْتِصَاصِ الْأَثَرِ ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَالُ الْقِصَاصِ فِي قَتْلِ الْقَاتِلِ وَجُرْحِ الْجَارِحِ وَقَطْعِ الْقَاطِعِ
وَيَجِبُ إدْغَامُ الْفِعْلِ وَالْمَصْدَرِ وَاسْمِ الْفَاعِلِ يُقَالُ قَاصَّهُ مُقَاصَّةً مِثْلُ سَارَّهُ مُسَارَّةً وَحَاجَّهُ مُحَاجَّةً وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَأَقَصَّ السُّلْطَانُ فُلَانًا إقْصَاصًا قَتَلَهُ قَوَدًا وَأَقَصَّهُ مِنْ فُلَانٍ جَرَحَهُ مِثْلُ جَرْحِهِ وَاسْتَقَصَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُقِصَّهُ.

وَالْقِصَّةُ الشَّأْنُ وَالْأَمْرُ يُقَالُ مَا قِصَّتُكَ أَيْ مَا شَأْنُكَ وَالْجَمْعُ قِصَصٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْقُصَّةُ بِالضَّمِّ الطُّرَّةُ وَهِيَ النَّاصِيَةُ تُقَصُّ حِذَاءَ الْجَبْهَةِ وَالْجَمْعُ قُصَصٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْقَصَّةُ بِالْفَتْحِ الْجِصُّ بِلُغَةِ الْحِجَازِ قَالَهُ فِي الْبَارِعِ وَالْفَارَابِيُّ وَجَاءَ عَلَى التَّشْبِيهِ «لَا تَغْتَسِلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ أَنْ تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَوْ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْمَرْأَةُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ وَقِيلَ الْمُرَادُ النَّقَاءُ مِنْ أَثَرِ الدَّمِ وَرُؤْيَةِ الْقَصَّةِ مَثَلٌ لِذَلِكَ. 
[قصص] قَصَّ أثرَه، أي تتبَّعه. قال الله تعالى: {فارتدا على آثارِهما قَصَصاً} . وكذلك اقْتَصَّ أثرَه، وتَقَصَّصَ أثرَه. والقِصَّةُ: الأمرُ والحديث. وقد اقْتَصَصْتُ الحديث: رويته على وجهه. وقد قَصَّ عليه الخبرَ قَصَصاً. والاسمُ أيضاً القَصَصُ بالفتح، وُضِعَ موضع المصدر حتَّى صار أغلبَ عليه. والقِصَصُ، بكسر القاف: جمع القصة التى تكتب. والقصاص: القَوَدُ. وقد أقَصَّ الأميرُ فلاناً من فلان، إذا اقْتَصَّ له منه فجرحه مثل جرحه، أو قتَلَه قَوَداً. واسْتَقَصَّهُ : سأله أن يُقِصَّهُ منه. وتَقاصَّ القومُ، إذا قاصَّ كلُّ واحدٍ منهم صاحبَه في حسابٍ أو غيره. ويقال: ضربه حتَّى أقَصَّهُ من الموت، أي أدناه منه. وقال الفراء: قَصَّهُ الموتُ وأقَصَّهُ بمعنًى، أي دنا منه. وكان يقول: ضربه حتَّى أقَصَّهُ الموت. وقَصَصْتُ الشَعرَ: قطعته. وطائرٌ مَقْصوصُ الجناح. والمِقَصُّ: المقراضُ، وهما مِقَصَّانِ. قال الأصمعي: قُصاصُ الشَعْرِ حيث تنتهي نبتَتُهُ من مقدّمه ومؤخّره. وفيه ثلاث لغاتٍ: قُصاصُ وقَصاصٌ وقِصاصٌ، والضم أعلى. قال ابن السكيت: القَصيصَةُ: نبتٌ يخرج إلى جانبه الكمأةُ، والجمع قَصيصٌ. وقد أقَصَّتِ الأرضُ، أي أنبتته. ويقال أيضاً: أقَصَّتِ الشاة والفرس استبان حملهما، فهى مقص من خيل مقاص، عن الاصمعي . والقصيصة من الإبل: الزاملةُ يُحْمَلُ عليها الطعامُ والمتاعُ لضعفها. والقَصُّ: رأس الصدر، يقال له بالفارسية " سَرْسينَه ". وكذلك القَصَصُ للشاة وغيرها. ومنه قولهم: هو ألْزَمُ لك من شُعَيْراتِ قَصِّكَ . والقَصَّةُ: الجِصُّ، لغةٌ حجازيةٌ. وقد قَصَّصَ دارَهُ، أي جصصها. وفى الحديث: " الحائض لا تغتسل حتى ترى القصة البيضاء "، أي حتى تخرج القطنة أو الخرقة التى تحتشى بها كأنها قصة لا يخالطها صفرة ولا ترية . والقصة بالضم: شعر الناصية. وقال يصف فرسا له قصة فشغت حاجبي‍ * هـ والعين تبصر ما في الظلم * ورجل قصقصة بالضم، أي قصيرٌ غليظٌ مع شدَّة. وجملٌ قُصاقِصٌ، أي عظيمٌ، وأسدٌ قَصاقِصُ بالفتح، وهو نعتٌ له في صوته. وحَيَّةٌ قَصاقِصُ أيضاً، وهو نعت لها في خبثها.
(قصص) - في الحديث: "أتاني آتٍ فقَدَّ مِن قَصِّي إلى شِعْرَتي "
القَصُّ والقَصَصُ: عَظْمُ الصَّدْرِ؛ وهو المُشَاشُ المَغْروزُ فيه شَراسِيفُ الأَضْلاعِ في وَسَطِ الصَّدْرِ.
ومنه حديث عَطَاء: "أنّه كَرِهَ أَن تُذْبَحَ الشَّاةُ من قَصِّهَا" والجمع قُصُوصٌ وأقصَاصٌ .
- وفي حديث جابر - رضي الله عنه: "أنَّ النّبي- صلّى الله عليه وسلّم - كان يَسْجُدُ على قَصاصِ الشَّعْرِ"
وهو مُنتَهى شَعْر الرَّأْسِ, حيث يُؤخَذ بالجَلَم .
وقيل: مُنتَهى مَنْبتِه مِن مُقدَّمه؛ وتُفْتَح القَافُ وتُكْسَر.
وقُصَاصُ الوَركَيْن: مُلْتقَاهما مِن مُؤَخّرهما.
وقُصَاصُ الكَتِفَين: مُلْتقَاهما، كأنّه مِن قُصاصِ الشَّعر، ومِن اقْتِصاصِ الأَثَرِ واقْتِصاصِ الحديثِ.
- وفي الحديث: "فجاء واقْتصَّ أثَرَ الدَّم "
قال الأَصمعِيُّ: خَرجَ فُلانٌ قَصَصًا في أَثَر فُلانٍ وقَصًّا؛ إذَا اقْتصَّ أثَرَه. - في حديث الرُّؤْيا: "لا تَقُصَّها إلَّا على وادٍّ "
يقال: قَصَصْتُ الرُّؤْيا على فُلانٍ: أخْبَرْتُه بها
قال الله - عَزَّ وجَلَّ -: {لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ}
- وفي حديث ابنِ سِيرين: "كَرِهَ أن يَرفَع قِصَّةً لا يَعْلَم ما فِيهَا"
وهي كِتَاب يُخِبرُ فيه عن حالِه، وما في ضَمِيره، وهي فَعَلَة من القَصَصِ. وقد يُفسَّرُ بالأمر والحديث.
- في الحديث : "لا يَقُصُّ على النّاس إلَّا أَمِيرٌ أو مَأْمُورٌ أَو مُرَاءٍ" ورُوِى: "أو مُخْتال" بَدَل "المُرائِي".
وألفاظُ هذا الحديث مَشْهُورةٌ إلَا أنّها تحتاج إلى معنى؛ وهو أَنه لا يَنْبَغي ذلك إلَّا لِأميرِ يَعِظُ الناسَ ويُخْبِرهم بما مَضى ليَعْتَبِرُوا، أَو مأمُور بذلك يكون مذَهَبُه مَذهبَ الأَمير، ولا يَقُصُّ تَكَسُّبًا، أو مُختالٌ يَفْعَل ذلك تَكَبُّراً على الناسِ، وطَلباً للرِّياء، فهو مُخْتالٌ يُرَائِي بعَمله وقَولِه، لا يكون وعْظُه وكلامُه حقيقة.
وقال ابن سُرَيْج: هذا في الخُطبة كان الأمراءُ يَلُونَ الخُطبةَ فَيعِظون الناسَ فيها. وقيل: إنّ المتكلّمين على النّاس ثلاثةُ أَصْنَافٍ: مُذَكِّرٌ وواعِظٌ وقاصٌّ؛ فالمذكِّرُ: الذي يُذكِّر الناسَ آلاءَ الله تعالى ولقاءَه؛ يَبعثُهم على الشكْر له.
والواعِظُ: يُخوِّفُهم بالله - عزّ وجلّ - ويُنذِرُهم عقوبَتَهُ، فيردَعُهم عن المعاصي.
والقاصُّ: هو الذي يَروِي لهم أخبارَ الماضِن، وَيسْرُدُ عليهم القَصَصَ، فلا يَأْمَنُ أن يزيدَ أو ينقُصَ
- فلهذا جاء في الحديث الآخر: "القاصُّ يَنتَظِرُ المَقْتَ ".
والآخران: مَأمُونٌ عليهما ذلك.
ذكر بعضُهم: ولا يُفتى الناسَ إلاَّ كذَا وكَذَا.
- وفي الحديث: "أَنَّ بَني إسرائيل لمَّا قَصُّوا هَلَكُوا" وروي: "لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا"
: أي اتَّكلُوا على الكَلام والقِصَصِ، وتركُوا العَملَ، فكان ذلك سَببَ هَلاكِهم .
- في حديث عُمَر: "أقِصَّ منه بعِشْرين"
: أي اجْعل شِدَّة الضربِ الذي ضربْتَه قِصاصاً بالعِشْرِين البَاقِية وعِوَضًا عنها 
[قصص] نه: فيه: «لا تقصها» إلا على واد، من قصصت الرؤيا عليه - إذا أخبرته أقصها قصًّا، والقص: البيان، والقصص: بالفتح الاسم، وبالكسر جمع قصة، ص من يأتي بالقصة على وجهها كأنه يتتبع معانيها وألفاظها. ومنه ح: «لا يقص» إلا أمير أو مأمور أو مختال، أي لا ينبغي ذلك إلا لأمير يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا به، وأما مأمور به فحكمه حكم الأمير ولا يقص تكسبًا، أو يكون القاص مختالًا يفعل ذلك تكبرًا على الناس، أو مرائيًا يرائي الناس بقوله وعمله لا يكون وعظه وكلامه حقيقة، وقيل: أراد الخطبة لن الأمراء كانوا يلونها في الأول ويعظون الناس فيها ويقصون عليهم أخبار الأمم السالفة. مف: القصص التحدث بالقصص ويستعمل في الوعظ، يريد من يعظهم إما أمير أو مأموره ويجوز لهما الوعظ، وإما مختال يعظ لطلب الرئاسة والتكبر، قيل: هذا في الخطبة فإن الأمر فيها إلى الأمراء وإلى من يتولاها من قبلهم. ط: قلت: وكل من وعظ وقص داخل في غمارهم، وأمره موكول إلى الولاة، قوله: لا يقص، خبر لا نهي، أي لا يصدر هذا الفعل إلا عن هؤلاء الثلاثة، وقد علم أن الاقتصاص مندوب إليه، فيجب تخصيصه بالأمير والمأمور دون المختال، وهذا كما يقال عند رؤية الأمر الخطير: لا يخوض فيه إلا حكيم عارف بكيفية الورود أو جاهل لا يدري كيف يدخل ويخرج فيهلك. ك: لا يسجد سجود «القاص»، أي الذي يقرأ القصص والأخبار والمواعظ، لكونه غير قاصد للتلاوة. ش: و «قاص» يقرأ، أي يقص الأخبار بقراءة القرآن، وتكدى فاسترجع - أي قال: إنا لله، لما ابتلى بهذه المصيبة، لأنها من أمارات القيامة. نه: ومنه ح: «القاص» ينتظر المقت لما يعرض في قصصه من الزيادة والنقصان. وح: إن بني إسرائيل لما «قصوا»عنها. ك: «فيتقاصون» هذا التقاص لمن لا يستغرق مظالمهم جميع حسناتهم، لأنه لو استغرقت جميعها لكانوا أهل النار، ولا يقال فيهم: خلصوا من النار، والتفاعل لا يكون إلا بين اثنين، وكان لكل منهما مظلمة على أخيه ولم يكن في شيء منها ما يستحق عليه النار فيتقاصون الحسنات لا السيئات، فمن كانت مظلمته أكثر من مظلمة أخيه أخذ من حسناته فيدخلون الجنة ويعطون المنازل فيها على قدر ما بقي كل من الحسنات، فلهذا يتقاصون بعد خلاصهم من النار؛ قال المهلب: هذه المقاصة إنما تكون في مظالم الأبدان من اللطمة وشبهها مما الظالم فيها ملي لأداء القصاص فيه بحضور بدنه، وقيل: القصاص في العرض والمال قد يكون بالحسنات والسيئات، فيزاد في حسنات المظلوم وسيئات الظالم وماله وفاء له. ن: «القصاص القصاص» - بالنصب، أي ادوهما. وح: والله «لا تقتص»، ليس برد لحكمه بل رغبة في العفو، وحلف ثقة بأنهم لا يحنثوه. ج: فليرفعه إلى «أقصه» منه، أي أخذ منه القصاص بما فعل به. ولك قرنان أو «قصتان»، هو بالضم شعر الناصية. ط «قص» الشارب، قطعه، ويستحب أن يبدأ بالأيمن ولو ولي غيره بقصه جاز من غير هتك مروة ولا حرمة بخلاف الإبط والعانة، والمختار قصه حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفه من أصله، ومعنى: أحفوا الشوارب - أحفوا ما طال على الشفتين، ويحصل نتف الإبط بالحلق والنورة، وذهب بعضهم بظاهر ح: أحفوا، إلى استئصاله وحلقه، وهو قول الكوفيين وأهل الظاهر، ومنعه أخرون ورآه مثلة، وندب بعض الحنفيين توفير الشارب للغازي في دار الحرب لإرهاب العدو - ومر في أحفوا وسبالة - في س.
قصص
الْقَصُّ: تتبّع الأثر، يقال: قَصَصْتُ أثره، والْقَصَصُ: الأثر. قال تعالى: فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً
[الكهف/ 64] ، وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
[القصص/ 11] ومنه قيل لما يبقى من الكلإ فيتتبّع أثره: قَصِيصٌ، وقَصَصْتُ ظُفْرَهُ، والْقَصَصُ: الأخبار المتتبّعة، قال: إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ [آل عمران/ 62] ، لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ [يوسف/ 111] ، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ
[القصص/ 25] ، نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
[يوسف/ 3] ، فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ [الأعراف/ 7] ، يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ [النمل/ 76] ، فَاقْصُصِ الْقَصَصَ
[الأعراف/ 176] .
والقِصاصُ: تتبّع الدّم بالقود. قال تعالى:
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ [البقرة/ 179] وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
[المائدة/ 45] ويقال:
قَصَّ فلان فلانا، وضربه ضربا فَأَقَصَّهُ، أي: أدناه من الموت، والْقَصُّ: الجصّ، و «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن تَقْصِيصِ القبور» .
ق ص ص: (قَصَّ) أَثَرَهُ تَتَبَّعَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (قَصَصًا) أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف: 64] وَكَذَا (اقْتَصَّ) أَثَرَهُ وَ (تَقَصَّصَ) أَثَرَهُ. وَ (الْقِصَّةُ) الْأَمْرُ وَالْحَدِيثُ وَقَدِ (اقْتَصَّ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ عَلَى وَجْهِهِ. وَ (قَصَّ) عَلَيْهِ الْخَبَرَ (قَصَصًا) وَالِاسْمُ أَيْضًا (الْقَصَصُ) بِالْفَتْحِ وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ حَتَّى صَارَ أَغْلَبَ عَلَيْهِ. وَ (الْقِصَصُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ (الْقِصَّةِ) الَّتِي تُكْتَبُ. وَ (الْقِصَاصُ) الْقَوَدُ وَقَدْ (أَقَصَّ) الْأَمِيرُ فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ إِذَا (اقْتَصَّ) لَهُ مِنْهُ فَجَرَحَهُ مِثْلَ جَرْحِهِ أَوْ قَتَلَهُ قَوَدًا. وَ (اسْتَقَصَّهُ) سَأَلَهُ أَنْ يُقِصَّهُ مِنْهُ. وَ (تَقَاصَّ) الْقَوْمُ (قَاصَّ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ فِي حِسَابٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَ (قَصَّ) الشَّعْرَ قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْمِقَصُّ) بِالْكَسْرِ الْمِقْرَاضُ وَهُمَا مِقَصَّانِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (قُصَاصُ) الشَّعْرِ حَيْثُ تَنْتَهِي نِبْتَتُهُ مِنْ مُقَدَّمِهِ وَمُؤَخَّرِهِ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: ضَمُّ الْقَافِ وَفَتْحُهَا وَكَسْرُهَا وَالضَّمُّ أَعْلَى. وَ (الْقَصُّ) بِالْفَتْحِ رَأْسُ الصَّدْرِ وَكَذَا (الْقَصَصُ) لِلشَّاةِ وَغَيْرِهَا. وَ (الْقَصَّةُ) بِالْفَتْحِ
الْجِصُّ لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ. وَ (الْقُصَّةُ) بِالضَّمِّ شَعْرُ النَّاصِيَةِ. 

قصص: قَصَّ الشعر والصوف والظفر يقُصُّه قَصّاً وقَصّصَه وقَصّاه على

التحويل: قَطعَه. وقُصاصةُ الشعر: ما قُصّ منه؛ هذه عن اللحياني، وطائر

مَقْصُوص الجناح. وقُصَاصُ الشعر، بالضم، وقَصَاصُه وقِصاصُه، والضم أَعلى:

نهايةُ منبته ومُنْقَطعه على الرأْس في وسطه، وقيل: قُصاصُ الشعر حدُّ

القفا، وقيل: هو حيث تنتهي نبْتتُه من مُقدَّمه ومؤخَّره، وقيل: قُصاص

الشعر نهايةُ منبته من مُقدَّم الرأْس. ويقال: هو ما استدار به كله من خلف

وأَمام وما حواليه، ويقال: قُصاصَة الشعر. قال الأَصمعي: يقال ضربَه على

قُصاصِ شعره ومقَصّ ومقاصّ. وفي حديث جابر: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه

عليه وسلّم، كان يسجد على قِصاص الشعر وهو، بالفتح والكسر، منتهى شعر الرأْس

حيث يؤخذ بالمِقَصّ، وقد اقْتَصَّ وتَقَصّصَ وتقَصّى، والاسم القُصّةُ.

والقُصّة من الفرس: شعر الناصية، وقيل: ما أَقْبَلَ من الناصية على

الوجه. والقُصّةُ، بالضم: شعرُ الناصية؛ قال عدي بن زيد يصف فرساً:

له قصّةٌ فَشَغَتْ حاجِبَيـ

ـه، والعيْنُ تُبْصِرُ ما في الظُّلَمْ

وفي حديث سَلْمان: ورأَيته مُقَصَّصاً؛ هو الذي له جُمّة. وكل خُصْلة من

الشعر قُصّة. وفي حديث أَنس: وأَنتَ يومئذ غُلامٌ ولك قَرْنانِ أَو

قُصّتانِ؛ ومنه حديث معاوية: تنَاوَلَ قُصّةً من شعر كانت في يد حَرَسِيّ.

والقُصّة: تتخذها المرأَة في مقدمِ رأْسها تقصُّ ناحيتَيْها عدا

جَبِينها.والقَصُّ: أَخذ الشعر بالمِقَصّ، وأَصل القَصِّ القَطْعُ. يقال: قصَصْت

ما بينهما أَي قطعت.

والمِقَصُّ: ما قصَصْت به أَي قطعت. قال أَبو منصور: القِصاص في الجِراح

مأْخوذ من هذا إِذا اقْتُصَّ له منه بِجِرحِه مثلَ جَرْحِه إِيّاه أَو

قتْله به.

الليث: القَصُّ فعل القاصّ إِذا قَصَّ القِصَصَ، والقصّة معروفة. ويقال:

في رأْسه قِصّةٌ يعني الجملة من الكلام، ونحوُه قوله تعالى: نحن نَقُصُّ

عليك أَحسنَ القصص؛ أَي نُبَيّن لك أَحسن البيان. والقاصّ: الذي يأْتي

بالقِصّة من فَصِّها.

ويقال: قَصَصْت الشيء إِذا تتبّعْت أَثره شيئاً بعد شيء؛ ومنه قوله

تعالى: وقالت لأُخْته قُصّيه؛ أَي اتّبِعي أَثَرَه، ويجوز بالسين: قسَسْت

قَسّاً.

والقُصّةُ: الخُصْلة من الشعر. وقُصَّة المرأَة: ناصيتها، والجمع من ذلك

كله قُصَصٌ وقِصاصٌ. وقَصُّ الشاة وقَصَصُها: ما قُصَّ من صوفها. وشعرٌ

قَصِيصٌ: مقصوصٌ. وقَصَّ النسّاجُ الثوبَ: قطَع هُدْبَه، وهو من ذلك.

والقُصاصَة: ما قُصَّ من الهُدْب والشعر. والمِقَصُّ: المِقْراض، وهما

مِقَصَّانِ. والمِقَصَّان: ما يَقُصّ به الشعر ولا يفرد؛ هذا قول أَهل اللغة،

قال ابن سيده: وقد حكاه سيبويه مفرداً في باب ما يُعْتَمل به. وقصَّه

يقُصُّه: قطَعَ أَطراف أُذُنيه؛ عن ابن الأَعرابي. قال: وُلدَ لِمَرْأَةٍ

مِقْلاتٍ فقيل لها: قُصِّيه فهو أَحْرى أَن يَعِيشَ لكِ أَي خُذي من أَطراف

أُذنيه، ففعلَتْ فعاش. وفي الحديث: قَصَّ اللّهُ بها خطاياه أَي نقَصَ

وأَخَذ.

والقَصُّ والقَصَصُ والقَصْقَصُ: الصدر من كل شيء، وقيل: هو وسطه، وقيل:

هو عَظْمُه. وفي المثل: هو أَلْزَقُ بك من شعرات قَصِّك وقَصَصِك.

والقَصُّ: رأْسُ الصدر، يقال له بالفارسية سَرِسينه، يقال للشاة وغيرها.

الليث: القص هو المُشاشُ المغروزُ فيه أَطرافُ شراسِيف الأَضلاع في وسط الصدر؛

قال الأَصمعي: يقال في مثل: هو أَلْزَمُ لك من شُعَيْراتِ قَصِّك، وذلك

أَنها كلما جُزَّتْ نبتت؛ وأَنشد هو وغيره:

كم تمَشَّشْتَ من قَصٍّ وانْفَحَةٍ،

جاءت إِليك بذاك الأَضْؤُنُ السُّودُ

وفي حديث صَفْوانَ بن مُحْرز: أَنه كان إِذا قرأَ: وسيَعْلَمُ الذين

ظَلَموا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبون، بَكى حتى نقول: قد انْدَقَّ قَصَصُ

زَوْرِه، وهو منبت شعره على صدره، ويقال له القصَصُ والقَصُّ. وفي حديث

المبعث: أَتاني آت فقدَّ من قَصِّي إِلى شِعْرتي؛ القصُّ والقَصَصُ: عظْمُ

الصدر المغروزُ فيه شَراسِيفُ الأَضلاع في وسطه. وفي حديث عطاء: كَرِه

أَن تُذْبَحَ الشاةُ من قَصِّها، واللّه أَعلم.

والقِصّة: الخبر وهو القَصَصُ. وقصّ عليّ خبَره يقُصُّه قَصّاً

وقَصَصاً: أَوْرَدَه. والقَصَصُ: الخبرُ المَقْصوص، بالفتح، وضع موضع المصدر حتى

صار أَغْلَبَ عليه. والقِصَص، بكسر القاف: جمع القِصّة التي تكتب. وفي

حديث غَسْل دَمِ الحيض: فتقُصُّه بريقها أَي تعَضُّ موضعه من الثوب

بأَسْنانها وريقها ليذهب أَثره كأَنه من القَصّ القطع أَو تتبُّع الأَثر؛ ومنه

الحديث: فجاء واقْتصّ أَثَرَ الدم. وتقَصّصَ كلامَه: حَفِظَه. وتقَصّصَ

الخبر: تتبّعه. والقِصّة: الأَمرُ والحديثُ. واقْتَصَصْت الحديث: رَوَيْته

على وجهه، وقَصَّ عليه الخبَرَ قصصاً. وفي حديث الرؤيا: لا تقُصَّها إِلا

على وادٍّ. يقال: قَصَصْت الرؤيا على فلان إِذا أَخبرته بها، أَقُصُّها

قَصّاً. والقَصُّ: البيان، والقَصَصُ، بالفتح: الاسم. والقاصُّ: الذي

يأْتي بالقِصّة على وجهها كأَنه يَتَتَبّع معانيَها وأَلفاظَها. وفي الحديث:

لا يقصُّ إِلا أَميرٌ أَو مأْمورٌ أَو مُخْتال أَي لا ينبغي ذلك إِلا

لأَمير يَعظُ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا، وأَما مأْمورٌ بذلك فيكون

حكمُه حكمَ الأَمير ولا يَقُصّ مكتسباً، أَو يكون القاصّ مختالاً يفعل ذلك

تكبراً على الناس أَو مُرائياً يُرائي الناس بقوله وعملِه لا يكون وعظُه

وكلامه حقيقة، وقيل: أَراد الخطبة لأَن الأُمَراء كانوا يَلونها في

الأَول ويَعظون الناس فيها ويَقُصّون عليهم أَخبار الأُمم السالفة. وفي

الحديث: القاصُّ يَنْتظر المَقْتَ لما يَعْرِضُ في قِصَصِه من الزيادة

والنقصان؛ ومنه الحديث: أَنّ بَني إِسرائيل لما قَصُّوا هَلَكوا، وفي رواية: لما

هلكوا قَصُّوا أَي اتكَلوا على القول وتركوا العمل فكان ذلك سببَ هلاكهم،

أَو العكس لما هلكوا بترك العمل أَخْلَدُوا إِلى القَصَص.

وقَصَّ آثارَهم يَقُصُّها قَصّاً وقَصَصاً وتَقَصّصَها: تتبّعها بالليل،

وقيل: هو تتبع الأَثر أَيَّ وقت كان. قال تعالى: فارتدّا على آثارهما

قَصصاً. وكذلك اقْتَصَّ أَثره وتَقَصّصَ، ومعنى فارتدّا على آثارهما

قَصَصاً أَي رَجَعا من الطريق الذي سلكاه يَقُصّان الأَثر أَي يتّبعانه؛ وقال

أُمية بن أَبي الصلت:

قالت لأُخْتٍ له: قُصِّيهِ عن جُنُبٍ،

وكيف يَقْفُو بلا سَهْلٍ ولا جَدَدِ؟

قال الأَزهري: القصُّ اتِّباع الأَثر. ويقال: خرج فلان قَصَصاً في أَثر

فلان وقَصّاً، وذلك إِذا اقْتَصَّ أَثره. وقيل: القاصُّ يَقُصُّ القَصَصَ

لإِتْباعه خبراً بعد خبر وسَوْقِه الكلامَ سوقاً. وقال أَبو زيد:

تقَصّصْت الكلامَ حَفِظته.

والقَصِيصَةُ: البعيرُ أَو الدابةُ يُتَّبع بها الأَثرُ. والقَصيصة:

الزامِلةُ الضعيفة يحمل عليها المتاع والطعام لضعفها. والقَصيصةُ: شجرة تنبت

في أَصلها الكَمأَةُ ويتخذ منها الغِسْل، والجمع قَصائِصُ وقَصِيصٌ؛ قال

الأَعشى:

فقلت، ولم أَمْلِكْ: أَبَكْرُ بن وائلٍ

متى كُنْتَ فَقْعاً نابتاً بقَصائِصا؟

وأَنشد ابن بري لامرئ القيس:

تَصَيَّفَها، حتى إِذا لم يَسُغ لها

حَلِيّ بأَعْلى حائلٍ وقَصِيص

وأَنشد لعدي بن زيد:

يَجْنِي له الكَمْأَةَ رِبْعِيّة،

بالخَبْءِ، تَنْدَى في أُصُولِ القَصِيص

وقال مُهاصِر النهشلي:

جَنَيْتُها من مُجْتَنىً عَوِيصِ،

من مُجْتَنى الإِجْرِدِ والقَصِيصِ

ويروى:

جنيتها من منبِتٍ عَوِيصِ،

من مَنبت الإِجرد والقصيص

وقد أَقَصَّت الأَرضُ أَي أَنْبَتَتْه. قال أَبو حنيفة: زعم بعض الناس

أَنه إِنما سمي قَصيصاً لدلالته على الكمأَة كما يُقْتَصّ الأَثر، قال:

ولم أَسمعه، يريد أَنه لم يسمعه من ثقة. الليث: القَصِيص نبت ينبت في أُصول

الكمأَة وقد يجعل غِسْلاً للرأْس كالخِطْمِيّ، وقال: القَصِيصة نبت يخرج

إِلى جانب الكمأَة.

وأَقَصّت الفرسُ، وهي مُقِصّ من خيل مَقاصَّ: عظُم ولدها في بطنها،

وقيل: هي مُقِصّ حتى تَلْقَح، ثم مُعِقٌّ حتى يَبْدو حملها، ثم نَتُوج، وقيل:

هي التي امتنعت ثم لَقِحت، وقيل: أَقَصّت الفرس، فهي مُقِصٌّ إِذا حملت.

والإِقْصاصُ من الحُمُر: في أَول حملها، والإِعْقاق آخره. وأَقَصّت

الفرس والشاة، وهي مُقِصٌّ: استبان ولدُها أَو حملُها، قال الأَزهري: لم

أَسمعه في الشاء لغير الليث. ابن الأَعرابي: لَقِحت الناقة وحملت الشاة

وأَقَصّت الفرس والأَتان في أَول حملها، وأَعَقَّت في آخره إِذا استبان حملها.

وضرَبه حتى أَقَصَّ على الموت أَي أَشْرف. وأَقْصَصْته على الموت أَي

أَدْنَتْه. قال الفراء: قَصَّه من الموت وأَقَصَّه بمعنى أَي دنا منه، وكان

يقول: ضربه حتى أَقَصَّه الموت. الأَصمعي: ضربه ضرباً أَقصَّه من الموت

أَي أَدناه من الموت حتى أَشرف عليه؛ وقال:

فإِن يَفْخَرْ عليك بها أَميرٌ،

فقد أَقْصَصْت أُمَّك بالهُزال

أَي أَدنيتها من الموت. وأَقَصَّته شَعُوبٌ إِقْصاصاً:

أَشرف عليها ثم نجا.

والقِصاصُ والقِصاصاءُ والقُصاصاءُ: القَوَدُ وهو القتل بالقتل أَو

الجرح بالجرح.

والتَّقاصُّ: التناصفُ في القِصَاص؛ قال:

فَرُمْنا القِصَاصَ، وكان التقا

صُّ حُكماً وعَدْلاً على المُسْلِمينا

قال ابن سيده: قوله التقاص شاذ لأَنه جمع بين الساكنين في الشعر ولذلك

رواه بعضهم: وكان القصاصُ؛ ولا نظير له إلا بيت واحد أَنشده الأَخفش:

ولولا خِداشٌ أَخَذْتُ دوا

بَّ سَعْدٍ، ولم أُعْطِه ما عليها

قال أَبو إِسحق: أَحسَب هذا البيت إِن كان صحيحاً فهو:

ولولا خداش أَخذت دوابِـ

ـب سعدٍ، ولم أُعْطِه ما عليها

لأَن إِظهار التضعيف جائز في الشعر، أَو: أَخذت رواحل سعد. وتقاصَّ

القومُ إِذا قاصَّ كل واحد منهم صاحبَه في حساب أَو غيره. والاقْتِصاصُ:

أَخْذُ القِصاصِ. والإِقْصاصُ: أَن يُؤْخَذ لك القِصاصُ، وقد أَقَصَّه.

وأَقَصَّ الأَمير فُلاناً من فلان إِذا اقْتَصَّ له منه فجرحه مثل جرحه أَو

قتَلَه قوَداً. واسْتَقَصَّه: سأَله أَن يُقِصَّه منه. الليث: القِصاصُ

والتَّقاصُّ في الجراحات شيءٌ بشيء، وقد اقْتَصَّ من فلان، وقد أَقْصَصْت

فلاناً من فلان أَقِصّه إِقْصاصاً، وأَمْثَلْت منه إِمْثالاً فاقتَصَّ منه

وامْتَثَل. والاسْتِقْصاص: أَن يَطْلُب أَن يُقَصَّ ممن جرحه. وفي حديث

عمر، رضي اللّه عنه: رأَيت رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، يُقِصّ من

نفسه. يقال: أَقَصَّه الحاكم يُقِصّه إِذا مكَّنَه من أَخذ القِصاص، وهو

أَن يفعل به مثل فعله من قتل أَو قطع أَو ضرب أَو جرح، والقِصَاصُ الاسم؛

ومنه حديث عمر: رأَيت رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، أُتِيَ

بشَارِبٍ فقال لمُطيع بن الأَسود: اضرِبْه الحَدَّ، فرآه عمرُ وهو يَضْرِبُه

ضرباً شديداً فقال: قتلت الرجل، كم ضَرَبْتَه؟ قال سِتِّينَ فقال عُمر:

أَقِصّ منه بِعِشْرِين أَي اجعل شدة الضرب الذي ضرَبْتَه قِصاصاً بالعشرين

الباقية وعوضاً عنها.

وحكى بعضهم: قُوصَّ زيد ما عليه، ولم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه

في معنى حوسِبَ بما عليه إِلا أَنه عُدِّيَ بغير حرف لأَن فيه معنى

أُغْرِمَ ونحوه. والقَصّةُ والقِصّة والقَصُّ: الجَصُّ، لغة حجازية، وقيل:

الحجارة من الجَصِّ، وقد قَصّصَ دارَه أَي جَصّصَها. ومدينة مُقَصَّصة:

مَطْليّة بالقَصّ، وكذلك قبر مُقَصَّصٌ. وفي الحديث: نهى رسول اللّه، صلّى

اللّه عليه وسلّم، عن تَقْصِيص القُبور، وهو بناؤها بالقَصّة.

والتَّقْصِيصُ: هو التجْصِيص، وذلك أَن الجَصّ يقال له القَصّة. يقال: قصّصْت البيتَ

وغيره أَي جَصّصْته. وفي حديث زينب: يا قَصّةً على مَلْحودَةٍ؛ شَبَّهت

أَجسامَهم بالقبور المتخذة من الجَصّ، وأَنفُسَهم بجِيَف الموتى التي تشتمل

عليها القبورُ. والقَصّة: القطنة أَو الخرقةُ البيضاء التي تحْتَشي بها

المرأَة عند الحيض. وفي حديث الحائض: لا تَغْتَسِلِنَّ حتى تَرَيْنَ

القَصّة البَيْضاءَ، يعني بها ما تقدم أَو حتى تخرج القطنة أَو الخرقة التي

تحتشي بها المرأَة الحائض، كأَنها قَصّة بيضاء لا يُخالِطُها صُفْرة ولا

تَرِيّةٌ، وقيل: إِن القَصّة كالخيط الأَبيض تخرج بعد انقطاع الدم كله،

وأَما التَّريّة فهو الخَفِيّ، وهو أَقل من الصفرة، وقيل: هو الشيء الخفي

اليسير من الصفرة والكُدْرة تراها المرأَة بعد الاغتسال من الحيض، فأَما

ما كان من أَيام الحيض فهو حَيض وليس بِتَرِيّة، ووزنها تَفْعِلة، قال ابن

سيده: والذي عندي أَنه إِنما أَراد ماء أَبيض من مَصَالة الحيض في آخره،

شبّهَه بالجَصّ وأَنّتَ لأَنه ذهب إِلى الطائفة كما حكاه سيبويه من

قولهم لبَنة وعَسَلة.

والقَصّاص: لغة في القَصّ اسم كالجيَّار. وما يَقِصُّ في يده شيء أَي ما

يَبْرُدُ ولا يثبت؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لأُمِّكَ وَيْلةٌ وعليك أُخْرى،

فلا شاةٌ تَقِصّ ولا بَعِيرُ

والقَصَاصُ: ضرب من الحمض. قال أَبو حنيفة: القَصاصُ شجر باليمن

تَجْرُسُه النحل فيقال لعسلها عَسَلُ قَصَاصٍ، واحدته قَصَاصةٌ. وقَصْقَصَ

الشيء: كَسَره.

والقُصْقُصُ والقُصْقُصة، بالضم، والقُصَاقِصُ من الرجال: الغليظُ

الشديد مع قِصَر. وأَسد قُصْقُصٌ وقُصْقُصةٌ وقُصاقِصٌ: عظيم الخلق شديد؛

قال:قُصْقُصة قُصاقِص مُصَدَّرُ،

له صَلاً وعَضَلٌ مُنَقَّرُ

وقال ابن الأَعرابي: هو من أَسمائه. الجوهري: وأَسد قَصْقاصٌ، بالفتح،

وهو نعت له في صوته. والقَصْقاصُ: من أسماء الأَسد، وقيل: هو نعت له في

صوته. الليث: القَصْقاصُ نعت من صوت الأَسد في لغة، والقَصْقاصُ أَيضاً:

نَعْتُ الحية الخبيثة؛ قال: ولم يجئ بناء على وزن فَعْلال غيره إِنما

حَدُّ أَبْنِيةِ المُضاعَفِ على وزن فُعْلُل أَو فُعْلول أَو فِعْلِل أَو

فِعْلِيل مع كل مقصور ممدود منه، قال: وجاءت خمس كلمات شواذ وهي: ضُلَضِلة

وزُلزِل وقَصْقاص والقلنقل والزِّلزال، وهو أَعمّها لأَن مصدر الرباعي

يحتمل أَن يبنى كله على فِعْلال، وليس بمطرد؛ وكل نَعْتٍ رُباعِيٍّ فإِن

الشُّعَراء يَبْنُونه على فُعالِل مثل قُصَاقِص كقول القائل في وصف بيت

مُصَوَّرٍ بأَنواع التَّصاوير:

فيه الغُواةُ مُصَوَّرو

ن، فحاجِلٌ منهم وراقِصْ

والفِيلُ يرْتكبُ الرِّدَا

ف عليه، والأَسد القُصاقِصْ

التهذيب: أَما ما قاله الليث في القُصَاقِص بمعنى صوت الأَسد ونعت

الحيّة الخبيثة فإِني لم أَجِدْه لغير الليث، قال: وهو شاذٌ إِن صَحَّ. وروي

عن أَبي مالك: أَسد قُصاقِصٌ ومُصَامِصٌ وفُرافِصٌ شديد. ورجل قُصَاقِصٌ

فُرافِصٌ: يُشَبَّه بالأَسد. وجمل قُصاقِصٌ أَي عظيمٌ. وحيَّة قَصْقاصٌ:

خبيث. والقَصْقاصُ: ضرْبٌ من الحمض؛ قال أَبو حنيفة: هو ضعيف دَقِيق أَصفر

اللون. وقُصاقِصا الوَرِكَين: أَعلاهما.

وقُصاقِصَةُ: موضع. قال: وقال أَبو عمرو القَصقاص أُشْنان الشَّأْم. وفي

حديث أَبي بكر: خَرَجَ زمَنَ الرِّدّة إِلى ذي القَصّةِ؛ هي، بالفتح،

موضع قريب من المدينة كان به حصىً بَعَثَ إِليه رسول اللّه، صلّى اللّه

عليه وسلّم، محمدَ بن مَسْلمة وله ذكر في حديث الردة.

قول

Entries on قول in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
القول: هو اللفظ المركب في القضية الملفوظة، أو المفهوم المركب العقلي في القضية المعقولة.

القول بموجب العلة: هو التزام ما يلزمه المعلل مع بقاء الخلاف، فيقال: هذا قول بموجب العلة، أي تسليم دليل المعلل مع بقاء الخلاف، مثاله قول الشافعي، رحمه الله، كما شرط تعيين أصل الصوم شرط تعيين وصفه؛ مستدلًا بأن معنى العبادة، كما هو معتبر في الأصل معتبر في الوصف، بجامع أن كل واحد منهما مأمور به، فنقول: هذا الاستدلال فاسد؛ لأنا نقول: سلمنا أن تعيين صوم رمضان لا بد منه، ولكن هذا التعيين مما يحصل بنية مطلق الصوم، فلا يحتاج إلى تعيين الوصف تصريحًا، وهذا القول بموجب العلة؛ لأن الشافعي ألزمنا بتعليله اشتراط نية التعيين، ونحن ألزمنا بموجب تعليله حيث شرطنا نية التعيين، لكن لما جعلنا الإطلاق تعيينًا بقي الخلاف بحاله.
(ق و ل) : (قَالَ بِيَدَيْهِ) عَلَى الْحَائِطِ أَيْ ضَرَبَ بِهِمَا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِيَدَيْهِ فِي مُقَدَّمِ الْخُفِّ إلَى السَّاقِ» وَقَوْلُهُ (الْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ) أَيْ أَتَظُنُّونَ بِهِنَّ الْخَيْرَ (وَالْقَوْلُ) بِمَعْنَى الظَّنِّ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِفْهَامِ.
ق و ل

رجل قؤول ومقولٌ: منطيق، وقولةٌ وتقوالة وقوّالة: كثير القول، وسمعت مقاله ومقالته ومقالاتهم وأقاويلهم. وكثر القيل والقال. وانتشرت له في الناس قالةٌ. وقولتني ما لم أقل. وفي الحديث: " ما قالته لكن قوّلته ". وله مقولٌ من المقاول الفصاح: لسان. وهو مقولٌ من مقاول حمير ومقاولتهم، وقيلٌ من أقوالهم وأقيالهم. واقتال قولاً: اجترّه إلى نفسه من خير أو شرّ. واقتال عليه: احتكم.

ومن المجاز: قال بيده: أهوى بها، وقال برأسه: أشار، وقال الحائط فسقط: مال، وهذا قول فلان: رأيه ومذهبه. قوال أبو النجم:

غيثاً إذا جئت إليه قاصداً ... ترجو الغنى وترهب الشدائدا

قال لك الطير تقدّم راشدا

وقال آخر:

إذ قالت الأنساع للبطن الحق
ق و ل : قَالَ يَقُولُ قَوْلًا وَمَقَالًا وَمَقَالَةً وَالْقَالُ وَالْقِيلُ اسْمَانِ مِنْهُ لَا مَصْدَرَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَيُعْرَبَانِ بِحَسَبِ الْعَوَامِلِ.
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ: هُمَا فِي الْأَصْلِ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ جُعِلَا اسْمَيْنِ وَاسْتُعْمِلَا اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَأُبْقِيَ فَتْحُهُمَا لِيَدُلَّ عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ
قَالَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْحَدِيثِ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قِيلَ وَقَالَ» بِالْفَتْحِ وَحَدِيثٌ مَقُولٌ عَلَى النَّقْصِ وَتَقَوَّلَ الرَّجُلُ عَلَى زَيْدٍ مَا لَمْ يَقُلْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ.

وَالْقَوَّالُ بِالتَّشْدِيدِ الْمُغَنِّي وَقَاوَلَهُ فِي أَمْرِهِ مُقَاوَلَةً مِثْلُ جَادَلَهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْمِقْوَلُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الرَّئِيسُ وَهُوَ دُونَ الْمَلِكِ وَالْجَمْعُ مَقَاوِلُ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْمِقْوَلُ اللِّسَانُ. 
ق و ل: (قَالَ) يَقُولُ (قَوْلًا) وَ (قَوْلَةً) وَ (مَقَالًا) وَ (مَقَالَةً) . وَيُقَالُ: كَثُرَ (الْقِيلُ) وَ (الْقَالُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ» وَهُمَا اسْمَانِ. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ» وَكَذَا (الْقَالَةُ) يُقَالُ: كَثُرَتْ قَالَةُ النَّاسِ. وَأَصْلُ قُلْتُ قَوَلْتُ بِالْفَتْحِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ. وَرَجُلٌ (قَوُولٌ) وَقَوْمٌ (قُوُلٌ) مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْوَاوَ. وَرَجُلٌ (مِقْوَلٌ) وَ (مِقْوَالٌ) وَ (قُوَلَةٌ) وَ (قَوَّالٌ) وَ (تِقْوَالَةٌ) عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَيْ لَسِنٌ كَثِيرُ (الْقَوْلِ) . وَ (الْمِقْوَلُ) أَيْضًا اللِّسَانُ. وَ (الْقُوَّلُ) جَمْعُ قَائِلٍ كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَيُقَالُ: (قَوَّلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ (تَقْوِيلًا) وَ (أَقْوَلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ أَيِ ادَّعَاهُ عَلَيْهِ. وَ (تَقَوَّلَ) عَلَيْهِ كَذِبَ عَلَيْهِ. وَاقْتَالَ عَلَيْهِ تَحَكَّمَ. وَ (قَاوَلَهُ) فِي أَمْرِهِ وَ (تَقَاوَلَا) أَيْ تَفَاوَضَا. وَجَاءَ (اقْتَالَ) بِمَعْنَى قَالَ. 
قول
القَوْلُ: الكَلامُ، قال يَقُولُ فهو قائلٌ، والمَفْعُولُ به: مَقُوْلٌ. والمِقْوَلُ: اللَسانُ. ورَجُل تِقْوَالة: أي منْطِيْق. والقَوّالُ والقَوّالةُ: الكثيرُ القَوْلِ. ويقولون: أنا قالُ هذه الكلمةِ: أي قائلُها. وقد، قِيْلَ وقُوْلَ، ويُنْشَدُ:
وهْوَ إذا ما قُوْلَ هَلْ من رافِدِ
وقَوْلُهم: قلْنا به: أي وَقَعْنَا به فَقَتَلْناه.
وإنه لابْنُ قَوْلٍ وأقْوَالٍ: إذا كانَ ذا كلام ولسانٍ جيِّدٍ.
والتَّقَول: في الباطِل والكَذِب.
واقْتَالَ قَوْلاً: أي اجْتَرَّ إلى نَفْسِه قَوْلاً من خَيْرٍ أو شَر.
والقالَةُ القَبِيْحَةُ: بمعنى القائلة للقَوْلِ الفاشي في الناس.
والقِيْلُ: من القَوْلِ أيضاً. وقيل: القالُ الابْتِدَاءُ والقِيْلُ الجَوَابُ.
ويقولون: أقَلْتَني ما لم أقُلْه وأقْوَلْتَني وقَوَّلْتَني: أي قُلْتَ عَلَي ما لم أقلْه.
وإذا أنْطَقْتَه قُلْتَ: أقْوَلْتُه. وأقْوَلْتَني: جَعَلْتَ لي مَقَالاً.
والمِقْوَلُ: القَيْلُ، والجميع المَقَاوِلَةُ، وهم الأقْوَالُ والأقْيَال.
والقِيْلاَنُ: جَمْعُ القالِ للخَشَبَةِ التي يُضْرَبُ بها الكُرَةُ، من قَوْله:
وأنَا في الضُّرّابِ قِيْلانَ القُلَهْ
والقالُ والمِقْلاةُ: واحِدٌ ويُقال: اقْتَالُوها عن آخِرِها: أي اخْتَارُوْها.
واقْتَالَ الرَّجُل على صاحِبِه: أي احْتَكَمَ عليه، فهو يَقْتالُ عليه.
والقالُ: القَوْلُ، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: " ذلك عِيْسى بنُ مَرْيَمَ قالُ الحَق ": أي قَوْلُه.
[قول] قال يقول قولاً، وقَوْلَةً، ومَقالاً، ومقالَةً. ويقال: كَثُرَ القيلُ والقالُ. وفي الحديث: " نَهى عن قيلٍ وقالٍ " وهما اسمان. وفي حرفِ عبد الله: (ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذى فيه يَمتَرون) وكذلك القالَةُ، يقال: كَثُرَت قالَةُ الناس. وأصلُ قلتُ قَوَلْتُ بالفتح، ولا يجوز أن يكون بالضم، لأنه يَتَعدَّى . ورجلٌ قؤول وقوم قول، مثل صبور وصبر. وإن شئت سكنت الواو. ورجل مقول ومقوال، وقولة، وقوال، وتقوالة، عن الكسائي، أي لَسِنٌ كثير القَوْلِ. والمِقْوَلُ: اللسان. والمِقْوَلُ: القَيْلُ بلغةِ أهل اليمن، والجمع المقاول. قال لبيد لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا والقيل: ملك من ملوكِ حِمْيَر دونَ الملك الأعظم، والمرأةُ قَيْلَةٌ، وأصله قَيِّلٌ بالتشديد، كأنه الذي له قَوْلٌ، أي يَنْفُذُ قولُهُ، والجمع أقْوالٌ وأقْيالٌ أيضاً، ومن جمعه على أقْيالٍ لم يجعلِ الواحد منه مشدّداً. والقول: جمع قائل، مثل راكع وركع، قال رؤبة:

وقول إلاده فلاده * الاصمعي: القال: الخشبة التى تضرب بها القلة. وأنشد: كأن نزو فراخ الهام بينهم نزو القلات قلاها قال قالينا ويقال: قَوَّلْتَني ما لم أقلْ، وأقْوَلْتَني ما لم أقُلْ، أي ادَّعَيْتَهُ على. وتقول عليه، أي كذب عليه. واقتالَ عليه: تحَكَّمَ. وقال : ومَنْزِلَةٌ في دار صدْقٍ وغِبْطَةٍ وما اقتالَ من حُكْمٍ عليَّ طَبيبُ وقاوَلْتُهُ في أمره وتَقاوَلْنا، أي تفاوضنا. وقول لبيد: وإن الله نافلة تقاه ولا يقتالها إلا السعيد أي: ولا يقولها. والعرب تجرى تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظن في العمل. قال الراجز : متى تقول القلص الرواسما يدنين أم قاسم وقاسما فنصب القلص كما تنتصب بالظن. وقال آخر :

علام تقول الرمح يثقل عاتقي * وقال آخر  أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا وبنو سليم يجرون متصرف قلت في غير الاستفهام أيضا مجرى الظن، فيعدونه إلى مفعولين. فعلى مذهبهم يجوز فتح إن بعد القول.

قول

1 قَالَ

. The objective complement of قال, meaning He said, or what is termed مَقُولُ القَوْلِ, must be a complete proposition, or a word signifying at least one complete proposition, as كَلَامًا; or a word signifying a command or the like; or a word significant of a sound, termed إِسْمُ صَوْتٍ: it may be a verb; but cannot be an inf. n., as عِبَادَةٌ. (Gr.) [This is what is meant where] it is said in the Keshsháf, العِبَادَةُ لا تُقَالُ. (Kull, p. 327.) b2: قَالَ لَهُ signifies خَاطَبَ له: قال عَنْهُ, رَوَى عنه: قال عَلَيْهِ, اِفْتَرَى

عليه: قال بِهِ, حَكَمَ به: and قال فيه, اِجْتَهَدَ فِيهِ. (Marg. note in Additions to a copy of the KT.) b3: قَالَ فِيهِ فَمَا اتَّرَكَ, i. e. اِجْتَهَدَ فِيهِ: see تَرَكَ. b4: قَالَ عَلَيْهِ, aor. قَوُلَ

, He lied, or said what was false, against him. (TA in art. تلو.) See تَقَوَّلَ. b5: قَالَ فِيهِ and عَنْهُ He said of him, or it, such a thing. b6: قَالَ بِكَذَا He asserted his belief in such a thing, as a doctrine or the like: a well-known meaning. b7: قَالَتِ العَيْنَانِ The eyes made a sign [as though saying...]. (TA.) b8: قَالَ بِرَأْسِهِ He made a sign with his head: (TA:) or a motion. (Ham, p. 242.) b9: قَالَ بِيَدِهِ He took [with his hand]. (TA.) b10: قَالَ بِرِجْلِهِ He walked, or struck [with his leg, or foot]. (TA.) b11: قَالَ بِثَوْبِهِ He raised his garment. (TA.) b12: قَالَ بِالمَآءِ عَلَى يَدِهِ He poured the water on his arm or hand. (TA.) b13: قَالَ فِيهِ He spoke against him; vituperated him. b14: قَالَ شِعْرًا lit., He said, or spoke, or put forth, or uttered, or gave utterance to, or recited, poetry; he spoke in verse; he poetized, or versified. b15: قَالَ He made a sign; syn. أَوْمَأَ. (Ham, p. 601, where see other meanings: see also p. 242 of the same: and see Mgh.) قَالَ بِيَدِهِ [He made a sign with his hand, meaning to say...]. (A trad. cited voce حَطَّ; and another voce حَرَّفَ.) Also, He struck his hand upon a thing. (Mgh.) See an ex. voce. أَشْرَبَ.5 تَقَوَّلَ عَلَيْهِ He lied against him. (Har, p. 256.) 8 اِقْتَالَ عَلَيْهِ

, (S,) or عَلَيْهِمْ, (K,) i. q. تَحَكَّمَ, (S,) or اِحْتَكَمَ. (K.) See مُؤْتَالٌ.

قَوْلٌ A saying; something said: and speech, or diction. b2: صَعُبَ عَلَيْهِ القَوْلُ [Diction, or speech, was, or became, difficult to him]. (K in art. جبل.) قَيْلٌ and ↓ مِقْوَلٌ: see زَعِيمٌ.

قِيلٌ

: see exs. voce أَصْبَحَ and voce صِرَّى. b2: قِيلَةٌ [A saying]. (M, art. أبد.) قَالَةٌ

: see فُوَّهَةٌ, near the end.

قَوَّالٌ

, &c., Good in speech: or loquacious; or copious in speech; chaste, or perspicuous, in speech; and eloquent. (K.) b2: إِبْنُ أَقْوَالٍ

The man who talks much. (TA in art. بنى.) مَقُولُ القَوْلِ The thing said: as كَذَا in the phrases قَالَ كَذَا and يُقَالُ كَذَا. See قَالَ.

مِقْوَلٌ

: see قَيْلٌ.

المَقُولَاتُ العَشْرُ

, in logic, The Ten Predicaments, or Categories; namely, الجَوْهَرُ Substance, الكَمُّ Quantity, الكَيْفُ Quality, الإِضَافَةُ Relation, الأَيْنُ Place, or where, المَتَى

Time, or when, الوَضْعُ Collocation, or posture, المِلْكُ Possession, or having, الفِعْلُ Action, or doing, and الإِنْفِعَالُ Passion, or suffering.

قول


قَالَ (و)(n. ac. قَوْلقَال []
قَوْلَة
قِيْل [ ]مَقَال []
مَقَالَة [] )
a. Said; spoke; uttered, pronounced.
b. [La], Spoke to, addressed, accosted.
c. [Bi], Professed, held, maintained, asserted; preached (
doctrine, opinion ).
d. ['An], Related, told about; repeated from.
e. ['Ala], Spoke against, maligned.
f. [Fī], Expressed, stated, declared his opinion about.
g. [Bi], Nodded ( his head ).
h. Thought, believed.
i. [pass.

قِيْلَ ]
a. It is said, reported; they say.
j. [Bi], Hit, struck.
k. [Bi], Slew.
قَوَّلَa. Pretended he had heard say; imputed to.

قَاْوَلَa. Conversed with, conferred, consulted with; discussed
argued, disputed with.
b. [ coll. ], Bargained with.

أَقْوَلَ
(a. ا
or
و )
see II
تَقَوَّلَ
a. ['Ala], Stated to have said; slandered, maligned.

تَقَاْوَلَa. Conversed, talked together.

إِقْتَوَلَ
a. ['Ala], Exercised authority over.
b. Chose, selected.

قَوْل (pl.
أَقْوَاْلقَاوِيْل [] )
a. Word; saying; sentence; maxim; opinion.

قَالa. Talk; words.
b. [art.], Small talk, gossip; report, rumour.
قَوْلَة []
a. see 1
قَالَة []
a. see 1
قَوْلِيَّة []
a. Crowd, assembly.
b. [ coll. ], A saying.

قِيْلa. see 1A
قُوَلَة []
a. Talkative, garrulous; chatterer, clacker;
scandalmonger.
b. Eloquent.
c. Conversationalist.

مَقَال []
a. see 1
مَقَالَة []
a. see 1b. Treatise.
c. Chapter.

مَقُوْل []
a. see N. P.
I
مِقْوَل [] (pl.
مَقَاْوِلُ)
a. Tongue.
b. Eloquent; speaker, orator.
قَائِل [] (pl.
قَالَة []
قُوَّل [ 11 ]
قُيَّل []
قُؤُوْل [] )
a. Sayer; speaker; talker.

قَوُوْل
قَؤُوْل []
a. see 9t
قَوَّال []
قَوَّالَة []
a. see 9t
مِقْوَال []
a. see 9t
مَقْوُوْل [ N.
P.
a. I], Said; spoken; told.
b. Word; saying.

مُقَْاوَلَة [ N.
Ac.
قَاْوَلَ
(قِوْل)]
a. Conversation; talk; intercourse.
b. Conference; discussion.

تَقَوُّل [ N.
Ac.
a. V], Talk; chatter, gossip; scandal.

تِقْوَلَة تِقْوَالَة
a. see 9t
القَال والقِيْل
a. Gossip, chatter, sayings.

قَوْلَنْج
G.
a. Colic.
(قول) - في الحديث: "قُولُوا بقَولِكم أو بِبَعْضِ قَولِكم ولَا يَسْتَجْرِيَنَّكُم الشَّيطانُ"
قيل: أي قُولُوا بقَولِ أهْلِ دينِكم ومِلَّتِكم.
: أي ادْعُوني رَسُولًا وَنَبِيًّا، كما سَمَّاني الله عزّ وجلّ، ولا تُسَمُّوني سَيّدًا، كما تُسَمُّون رُؤَساءكم، ولا تَضُمُّوني إليهم، فإنّي لَستُ كأَحَدهم الذين يَسُودُونَكُم في أسباب الدُّنيا.
وقولُه: "بعْضِ قولِكم" يريد: عُوا بَعضَ قَوْلِكم، يَعني الاقْتِصادَ في المقَالِ ؛ لأنّهم كانوا يَحسبُون أنّ السِّيادةَ بالنُّبوة كَهِىَ بأسبَابِ الدُّنيا.
- في الحديث: "فقال بثَوْبِه هَكذَا"
- وفي حديثٍ آخَرَ: "فَقال بالماءِ على يَدِه" - وفي حديثٍ: "وهو قَائِلُ السُّقْيَا "
حكى أنّ أبَا عُمَر غُلام ثَعلب قال في كتاب اليَاقُوتَةِ عن ابن الأَنبارىّ، قال: تَقُولُ العَربُ: قال: بمعنى تكَلَّم، وقال: أقْبَل، وقال: مال، وقال: ضرَبَ وقال: اسْتَراحَ، وقال: غَلَبَ، وقال كذَا: أي تَكَلَّم بِهِ.
وقال غَيرُه: العَرَبُ تَجعلُ القَولَ: عبَارةً عن جمِيع الأَفعال، نحو قال بِرِجْلِه فَمَشَى، وقال بيَدِه فأخَذَ، وأنشَدَ:
* فقالت له العَينانِ سَمْعًا وطاعةً *
: أي أَوْمَأَتْ؛ وذلك على المَجَازِ والتَّوْسِعةِ في الكَلامِ.
- كما رُوِىَ في حَديثِ السَّهْوِ في الصّلاةِ: "أنَّه قال: ما يَقُولُ ذُو اليَدَيْن؟ قَالُوا: صَدَقَ"
وفي رِوَايةِ حَمَّاد بن زيد، عن أَيُّوبَ: "أَنَّهم أَوْمَؤُوا "
: أي نَعَم، يَدلّ ذلك على أَنّ رِواية من رَوى "أَنَّهم قالوا: نَعَم" إنَّما هو على المجَازِ، كما يُقَال: قُلتُ بِيَدِي وبِرَأْسي.
- وفي الحديث: "سُبْحَانَ مَن تَعَطَّفَ بالعِزِّ وقَالَ به"
: أي أَحَبَّه واختَصَّه لِنَفْسِه وأَفْردَه. كما يُقالُ: فُلانٌ يَقُولُ بِفُلانٍ: أَي بمحبَّتِهِ وقَبُولِه، ونحو ذلك. وقيل: حَكَم به؛ فقد يُستَعملُ القَولُ في معنى الحُكْم.
وقيل: هو مِن القِيلِ؛ لأنَّه نافذُ الحُكْمِ والقَوْلِ
وقيل: استَمالَه.
كما يُقَال: قَالَ الحائِطُ: أي مالَ.
ويُقال: قُلْنَا بِه: أي أوْقَعْنَا به فقَتَلْنَاه.
- في الحديث: "نَهى عن قِيلَ وقال"
قال الجَبَّان: يُقَال: قَالَ: في الابْتِدَاء، وقيل: في الجَواب. كأَنّه نهى عن كَثْرةِ الكلَام ابْتدَاءً وجَوَابًا.
وقيل: يُحْتَمل أَن يُرِيد حِكَايَةَ أقوالِ النَاسِ، والبَحثِ عنها مِمّا لا يُجدِي خَيرًا ولا يَعنِيه، وهو من بَاب التَّجسُّسِ المنهىّ عنه.
ويُحتَملُ أن يُريدَ في أمر الدّين أن يَقُول: قيل فيه كَذا، وقال فُلانٌ كَذَا، ولا يَرجع فيه إلى ثَبَتٍ ، ولكن يُقَلّدُ ما يَسْمَعه، ولا يَحْتاط لِموْضِع اخْتِيَارِه من تلك الأَقاوِيل.
- في حديثِ جُريج: "فأَسْرَعت القَوْلِيَّةُ إلى صَومعَتِه"
قال كَعْب: اليَهودُ تُسَمِّي الغَوْغَاءَ قَوْليَّةً، وهم قَتَلَةُ الأَنبياءِ، ذَكره أبو عُمَر الزَّاهدُ في اليَاقُوتَةِ.
- في الحديث: "أَتَقُولُه مُرائِيا؟ " : أي أتَظُنُّه ، وهذا يَختصُّ بالاسْتِفهَامِ
- ونحوه: "الِبرَّ تَقولُون بهنّ؟ "
- في حديث عَليٍّ: "ماقالَتْه ولكن قُوِّلَتْه "
: أي لُقِّنَته، وأُلْقيَ على لسانها.
قول: قال: بلغني أنكم تقولون وتقولون: أي بلغني أنكم تقولون كذا وتقولون كذا (ياقوت 2: 592).
قال: فقال في دولة يديرها حائك: أي ما رأيك في دولة يديرها حائك: (عبد الواحد ص99).
قال: في معجم فوك: تقول (كذا) = هل، وترى.
قال: حدث، أخبر، روى، أنبأ (عباد 1: 296، رقم 116).
قال: ما تقلني شيء عن الآخرين: أي لا تبلغني بشيء عن الآخرين. (بوسييه).
قال: أنشد أبياتا من الشعر نظمها، وهي ضد تمثل. ففي المقري (1: 273): قال أتمثلت أم قلت قال بل قلت.
قال: قال له في ذلك: أنبه على ذلك وأبدى له ملاحظات على ذلك. وغالبا ما يقال: قيل له في ذلك أو قيل له فقط بهذا المعنى. (معجم الطرائف الثعالبي لطائف ص12، مجمع الأنهر 2: 258).
قال فيه: وجد أسبابا لنقده، اغتابه، ثلبه، عابه، انتقده، طعن فيه، قدح فيه. (بوشر).
قال الطائر: غرد. (المقدمة 3: 4069 وانظر عن هذا البيت ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 196، 197).
قال له: اعتقد به، صدق به. (بوشر) وآمن له، ايقن، استيقن. (معجم بدرون، معجم الطرائف. قال برأي: تمسك برأي، ارتأى رأيا. (بوشر).
وفي المقري (2: 521): كان لا يقول بالثلاث: أي كان لا يرى الطلاق بالثلاث.
قال بمذهب فلان: كان من أتباع مذهب فلان: (معجم الإدريسي).
قال به: كلف به، هام به، أغرم به، عشقه. (الثعالبي لطائف ص71).
قال على: افترى (محيط المحيط).
قال لفلان على: حدثه عن: كلمه عن. ففي ألف ليلة (1: 9، برسل 3: 369): الموضع الذي قال له عليه: قال له على أمر: أمره بفعله (المقري 1: 95).
قال عن فلان: روى عنه حديثا (محيط المحيط).
قال عن: تكلم عن. ففي رياض النفوس (ص57 ق): اشتر لي الحوت الذي قلت لك عنه.
قال في: اجتهد. (محيط المحيط).
قال بإحدى يديه على الأخرى: صفق بيديه، ضرب باطن إحداهما على باطن الأخرى. (معجم البلاذري).
قول: أعاد القول والكلام مرات كثيرة، ففي ألف ليلة (برسل 4: 180): قول، وقد ترجمها لين إلى الإنكليزية، بما معناه: قلة مرارا وتكرارا، وقله المرة بعد المرة.
قاول: قاوله: ردد كلمات الأذان. ففي رحلة ابن جبير (ص145) في كلامه عن مؤذن: ومعه أخوات صغيران يجاوبانه ويقاولانه.
تقول: تقول كلمة: استعمل عبارة. (معجم الإدريسي).
تقول عليه قولا: ابتدعه كذبا وقال عليه مالا حقيقة له. واغتيابه، وطعن فيه. (محيط المحيط، فوك).
تقول على: لذع بكلام فيه دعابة ساخرة وهجاء، وتهكم وقدح. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص 12، و، ق): وذكر لي غير واحد إنه تكلم على أع = هل اغمات في مجالس فلم يصل إليه منهم إحسان فادرج في بعض مجالسه تنبيها لهم وعتبا قوله لاعبت الزمان في دست الحدثان فضربني في طرة الحرمان شاه مات فشكرت الحال إلى أهل اغمات فكلهم قال أغ مات، ومعنى أغ بلسان المصاعدة وهم البربر المجاورون مراكش وما صاقبها من البلاد فكان معنى ما تقول عليهم خذ مات أي أن الإعطاء لا يوجد منهم (في معجم البربر خذ معناها اخ).
تقاول مع: تراجع الكلام مع، تخاصم مع. (بوشر).
تقاول: تشائم، تساب، تقاذع. (ألف ليلة برسل 11: 131).
انقال: قيل. (المفضل ص 129، فوك).
قول: رأي، اعتقاد، مذهب، عقيدة، دين. (معجم الطرائف، محيط المحيط).
ما هو بقولك: ما هو برأيك (ألف ليلة برسل 4: 139).
قول: هو عند القبجاق ترتيل وغناء عربي لقراء القرآن. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 371): ثم أخذوا في الغناء يغنون بالعربي ويسمونه القول ثم بالفارسي والتركي ويسمونه الملمع.
صاحب قول: رجل صادق الوعد. (بوشر).
قولي: ذكرت في القسم الأول من معجم فوك بمعنى سؤال، وهذا أخطأ من دون شك. كما ذكرت في القسم الثاني منه دون أن يذكر معناها باللاتينية.
قول: ثقب بالمزمار. (صفة مصر 13: 400).
قيل، والجمع مقاول ومقاولة (معجم أبي الفداء الحماسة ص166).
ولا يزال الجمع اقيال مستعملا عند قبائل شمر وجرب ويطلق على رؤسائهم الذين لهم الحق بالحضور في مجلس شوارهم والتصويت فيه (زيشر 22: 91 رقم 2). وفي كرتاس (ص95): وجوه المرابطين واقيالهم.
وفيه (ص188): وتلافت (تلاقت) قبائلها وتشاور رؤساؤها واقيالها.
وتستعمل كلمة اقيال مرادفة لكلمة أبطال بمعنى الشجعان والبواسل. (دي ساسي طرائف 1: 171، كوسج طرائف ص96).
قوله (بالتركية قولا): لون اغبس، لون اللبن خالطته القهوة، لون أصفر إلى البياض. (بوشر).
قوال: من ينشد الأشعار الدينية وأشعار الزهد. ففي رياض النفوس (ص52 و): فدخل المسجد نسمع بعض القوالين يقول (وذكر أشعارا في الزهد).
في (ص55) منه (في المسجد أيضا) فقال القوالون أشعارا في الزهد. (انظر ص87 ق وص96 و).
وفي كتاب الخطيب (ص 39و): قال في غرض التصوف وبلغني إنه نظمها الخ- كلفها بها القولون والمسمعون بين يديه. والصواب: كلف بها القوالون.
قوال: مغن، منشد، (عباد 1: 212، المقري 2: 168). وهي قوالة: عازفة منفردة. أو منشدة. (زيشر 22: 98 رقم 24، ص159).
قوال: شاعر متجول، شاعر جوال. (مرجريت ص218).
وهي قوالة: مرتجلة للأشعار. (هو جونيه ص102، دوماس حياة العرب ص138).
قوال: عند اليزيدية كاهن. (بكنجهام 1: 296).
قائل. قائلا: بصورة قطعية (مباحث 2 مبحث ص37، ص38 رقم 1).
أقوال: انظر الجزء الأول ص30.
تقوال: ذكرت في المفصل (ص183).
مقال: مثل سائر، قول مأثور، (فوك، السعدية النشيد السابع).
مقول: حلقة يدور فيها اللجام. (رايت ص8).
المقولات: الألفاظ الكلية، وهي التي يمكن أن تدخل محمولات في قضية: (أماري ص576، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 271، رقم 1).
مقاولة: اتفاق بين طرفين يتعهد أحدهما بأن يقوم للآخر بعمل معين باجر محدد في مدة معينة. (بوشر).
(ق ول)

القَوْل: الْكَلَام على التَّقْرِيب.

وَهُوَ عِنْد الْمُحَقق: كل لفظ قَالَ بِهِ اللِّسَان تَاما كَانَ أَو نَاقِصا.

وَاعْلَم أَن " قلت " فِي كَلَام الْعَرَب: إِنَّمَا وَقعت على أَن تحكي بهَا مَا كَانَ كلَاما لَا قولا.

يَعْنِي بالْكلَام: الْجمل، كَقَوْلِك: زيد منطلق وَقَامَ زيد.

وَيَعْنِي بالْقَوْل: الالفاظ المفردة الَّتِي يَنْبَنِي الْكَلَام مِنْهَا، كزيد، من قَوْلك: زيد منطلق، وَعَمْرو، من قَوْلك: قَامَ عَمْرو. فَأَما تجوزهم فِي تسميتهم الاعتقادات والآراء قولا، فَلِأَن الِاعْتِقَاد يخفى فَلَا يعرف إِلَّا بالْقَوْل، أَو بِمَا يقوم مقَام القَوْل من شَاهد الْحَال، فَلَمَّا كَانَت لَا تظهر إِلَّا بالْقَوْل، سميت قولا، إِذْ كَانَت سَببا لَهَا، وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهَا، كَمَا يُسمى الشَّيْء باسم غَيره إِذا كَانَ ملابسا لَهُ وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهِ فَإِن قيل: فَكيف عبروا عَن الاعتقادات والآراء بالْقَوْل وَلم يعبروا عَنْهَا بالْكلَام، وَلَو سووا بَينهمَا أَو قلبوا الِاسْتِعْمَال فيهمَا كَانَ مَاذَا؟ فَالْجَوَاب: إِنَّهُم إِنَّمَا فعلوا ذَلِك م حَيْثُ كَانَ القَوْل بالاعتقاد أشبه من الْكَلَام، وَذَلِكَ أَن الِاعْتِقَاد لَا يفهم إِلَّا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ الْعبارَة عَنهُ، كَمَا أَن القَوْل قد لَا يتم مَعْنَاهُ إِلَّا بِغَيْرِهِ، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: قَامَ، واخليته من ضمير، فَإِنَّهُ لَا يتم مَعْنَاهُ الَّذِي وضع فِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَله، لِأَنَّهُ إِنَّمَا وضع على أَن يفاد مَعْنَاهُ مقترنا بِمَا يسند إِلَيْهِ من الْفَاعِل و" قَامَ " هَذِه نَفسهَا قَول، وَهِي نَاقِصَة محتاجة إِلَى الْفَاعِل كاحتياج الِاعْتِقَاد إِلَى الْعبارَة عَنهُ، فَلَمَّا اشتبها عبر عَن أَحدهمَا بِصَاحِبِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك الْكَلَام، لِأَنَّهُ وضع على الِاسْتِقْلَال والاستغناء عَمَّا سواهُ.

وَالْقَوْل قد يكون من المفتقر إِلَى غَيره على مَا قدمْنَاهُ فَكَانَ بالاعتقاد الْمُحْتَاج إِلَى الْبَيَان اقْربْ، وَبِأَن يعبر بِهِ عَنهُ أليق، فاعلمه.

وَقد يسْتَعْمل القَوْل فِي غير الْإِنْسَان، قَالَ أَبُو النَّجْم:

قَالَت لَهُ الطير تقدم راشداً ... إِنَّك لَا ترجع إِلَّا حامداً وَقَالَ الآخر:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة ... وحدرتا كالدر لما يثقب

وَقَالَ الراجز:

امْتَلَأَ الْحَوْض وَقَالَ قطني

وَقَالَ الآخر:

بَيْنَمَا نَحن مرتعون بفلج ... قَالَت الدلح الرواء إنيه

إنيه: صَوت رزمة السَّحَاب وحنين الرَّعْد.

وَمثله أَيْضا:

قد قَالَت الانساع للبطن الحقي

وَإِذا جَازَ أَن يُسمى الرَّأْي والاعتقاد قولا، وَإِن لم يكن صَوتا، كَانَ تسميتهم مَا هُوَ أصوات قولا اجدر بِالْجَوَازِ، أَلا ترى أَن الطير لَهَا هدير، والحوض لَهُ غطيط، والأنساع لَهَا أطيط، والسحاب لَهُ دوِي، فَأَما قَوْله:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة

فَإِنَّهُ وَإِن لم يكن مِنْهُمَا صَوت، فَإِن الْحَال آذَنت بِأَن لَو كَانَ لَهما جارحة نطق لقالتا: سمعا وَطَاعَة.

قَالَ ابْن جني: وَقد حرر هَذَا الْموضع وأوضحه عنترة بقوله:

لَو كَانَ يدْرِي مَا المحاورة اشْتَكَى ... ولكان لَو علم الْكَلَام مكلمي

وَالْجمع: أَقْوَال. واقاويل: جمع الْجمع.

قَالَ يَقُول قولا، وقيلا وقولة ومقالا، ومقالة.

وَقيل: القَوْل فِي الْخَيْر وَالشَّر، والقال، والقيل فِي الشَّرّ خَاصَّة، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: (فقُلا لَهُ قولا لينًا) ، إِنَّمَا أَرَادَ: فقولا، فاجرى حَرَكَة اللَّام هُنَا، وَإِن كَانَت لَازِمَة، مجْراهَا إِذْ كَانَت غير لَازِمَة فِي نَحْو قَول الله تَعَالَى: (قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك) و: (قُم اللَّيْل) .

وَرجل قَائِل من قوم قَول، وَقيل، وقالة.

حكى ثَعْلَب: إِنَّهُم لقالة بِالْحَقِّ وَكَذَلِكَ: قئول وقوول. وَالْجمع: قَول وَقَول، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، وَكَذَلِكَ: قَوَّال، وقوالة، من قوم قوالين، وقولة، وتقولة، وتقوالة.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: مقول، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، قَالَ وَلَا يجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

ومقوال: كمقول، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على النّسَب كل ذَلِك حسن القَوْل لسن.

وَالِاسْم: القالة، والقال، والقيل.

وَهُوَ ابْن اقوال، وَابْن قَوَّال: أَي جيد الْكَلَام فصيح.

واقوله مَا لم يقل، وَقَوله، كِلَاهُمَا: ادّعى عَلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ: أقاله مَا لم يقل، عَن اللحياني.

وَقَول مقول، ومقئول، عَن اللحياني أَيْضا، قَالَ: والإتمام لُغَة أبي الْجراح.

وَتقول قولا: ابتدعه كذبا.

وَكلمَة مقولة: قيلت مرّة بعد مرّة.

وَالْمقول: اللِّسَان.

وَالْمقول، والقيل: الْملك من مُلُوك حمير، يَقُول مَا شَاءَ فَينفذ. وَأَصله: قيل.

وَقيل: هُوَ دون الْملك الْأَعْلَى، وَالْجمع: أَقْوَال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسروه على " أَفعَال " تَشْبِيها بفاعل " وَهُوَ الْمَقُول، وَالْجمع: مقاول، ومقاولة، دخلت الْهَاء فِيهِ على حد دُخُولهَا فِي القشاعمة.

واقتال قولا: اجتره إِلَى نَفسه.

واقتال عَلَيْهِم: احتكم. والقال: الْقلَّة، مقلوب مغير، وَهُوَ الْعود الصَّغِير، وَجمعه: قيلان، قَالَ:

وَأَنا فِي ضراب قيلان القله
[قول] فيه: إنه كتب لوائل إلى «الأقوال»، وروي: الأقيال، الأقوال جمع قيل وهو الملك النافذ القول والأمر، وأصله قيول فيعل فحذفت عينه، وأقيال محمول على لفظ قيل. وفيه: إنه نهى عن «قيل» و «قال»، أي عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم: قيل كذا وقال كذا، وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، وكذا إدخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال، وقيل القال: الابتداء، والقيل: الجواب، وهذا على رواية: قيل وقال - فعلين، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ولا تعلم حقيقته، وهو كحديث: بئس مطية الرجل «زعموا»، وعليه فلا نهى عن حكاية ما يصح ويعرف حقيقته ويسند إلى ثقة ولا ذم، وجعل أبو عبيد القال مصدرًا فهما اسمان، وقيل: أراد كثرة الكلام مبتدئًا ومجيبًا، وقيل: أراد حكاية أقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيرًا ولا يعنيه أمره. ك: أو أراد أمور الدين بأن يقول فيه من غير احتياط ودليل، أو أراد ذكر الأقوال فيه من غير بيان الأقوى، أو المقاولة بلا ضرورة وقصد ثواب فإنها تقسي القلوب. مف: أو هما مصدرانلقدحت فيه بوجه من الوجوه وأعيب من هذا الأمر أي ترغيب الناس إلى الخروج للقتال. وح: "فليقل" إني أحسب كذا، إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكى على الله أحدًا، حسيبه أي يحاسبه على عمله، وهو اعتراضية، الطيبي: هي من تتمة القول، والشرطية حال من فاعل فليقل، أي وليقل أحسب فلانًا كيت إن كان بحسب ذلك والله يعلم سره فهو يجازيه، ولا يقل: أيقن أنه محسن، والله شاهد على الجزم وأن الله يجب عليه أن يفعل به كذا، وقيل: لا يزكى، أي لا يقطع على عاقبة أحد ولا على ما في ضميره لأنه غائب عنه. ج: "فليقل" إني صائم، مر في ص. وح: "فقالا" سبحان الله، مر في رسلكما وفي أن. وفي حاشية الجامع "ربنا لا تؤاخذنا" "قال": نعم، أي قال الله نعم.

قول: القَوْل: الكلام على الترتيب، وهو عند المحقِّق كل لفظ قال به

اللسان، تامّاً كان أَو ناقصاً، تقول: قال يقول قولاً، والفاعل قائل،

والمفعول مَقُول؛ قال سيبويه: واعلم أَن قلت في كلام العرب إِنما وقعت على أَن

تحكي بها ما كان كلاماً لا قَوْلاً، يعني بالكلام الجُمَل كقولك زيد منطلق

وقام زيد، ويعني بالقَوْل الأَلفاظ المفردة التي يبنى الكلام منها كزيد

من قولك زيد منطلق، وعمرو من قولك قام عمرو، فأَما تَجوُّزهم في تسميتهم

الاعتقادات والآراء قَوْلاً فلأَن الاعتقاد يخفَى فلا يعرف إِلاَّ

بالقول، أَو بما يقوم مقام القَوْل من شاهد الحال، فلما كانت لا تظهر إِلا

بالقَوْل سميت قولاً إِذ كانت سبباً له، وكان القَوْل دليلاً عليها، كما

يسمَّى الشيء باسم غيره إِذا كان ملابساً له وكان القول دليلاً عليه، فإِن

قيل: فكيف عبَّروا عن الاعتقادات والآراء بالقَوْل ولم يعبروا عنها

بالكلام، ولو سَوَّوْا بينهما أَو قلبوا الاستعمال فيهما كان ماذا؟ فالجواب:

أَنهم إِنما فعلوا ذلك من حيث كان القَوْل بالاعتقاد أَشبه من الكلام، وذلك

أن الاعتقاد لا يُفْهَم إِلاَّ بغيره وهو العبارة عنه كما أَن القَوْل قد

لا يتمُّ معناه إِلاَّ بغيره، أَلا ترى أَنك إِذا قلت قام وأَخليته من

ضمير فإِنه لا يتم معناه الذي وضع في الكلام عليه وله؟ لأَنه إِنما وُضِع

على أَن يُفاد معناه مقترِناً بما يسند إِليه من الفاعل، وقام هذه نفسها

قَوْل، وهي ناقصة محتاجة إِلى الفاعل كاحتياج الاعتقاد إِلى العبارة عنه،

فلما اشتبها من هنا عبِّر عن أَحدهما بصاحبه، وليس كذلك الكلام لأَنه

وضع على الاستقلال والاستغناء عما سواه، والقَوْل قد يكون من المفتقِر إِلى

غيره على ما قدَّمْناه، فكان بالاعتقاد المحتاج إِلى البيان أَقرب

وبأَنْ يعبَّر عنه أَليق، فاعلمه. وقد يستعمل القَوْل في غير الإِنسان؛ قال

أَبو النجم:

قالت له الطيرُ: تقدَّم راشدا،

إِنك لا ترجِعُ إِلا جامِدا

وقال آخر:

قالت له العينانِ: سمعاً وطاعةً،

وحدَّرتا كالدُّرِّ لمَّا يُثَقَّب

وقال آخر:

امتلأَ الحوض وقال: قَطْني

وقال الآخر:

بينما نحن مُرْتعُون بفَلْج،

قالت الدُّلَّح الرِّواءُ: إِنِيهِ

إِنِيهِ: صَوْت رَزَمة السحاب وحَنِين الرَّعْد؛ ومثله أَيضاً:

قد قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقِي

وإِذا جاز أَن يسمَّى الرأْي والاعتقاد قَوْلاً، وإِن لم يكن صوتاً، كان

تسميتهم ما هو أَصوات قولاً أَجْدَر بالجواز، أَلا ترى أَن الطير لها

هَدِير، والحوض له غَطِيط، والأَنْساع لها أَطِيط، والسحاب له دَوِيّ؟

فأَما قوله:

قالت له العَيْنان: سَمْعاً وطاعة

فإِنه وإِن لم يكن منهما صوت، فإِن الحال آذَنَتْ بأَن لو كان لهما

جارحة نطق لقالتا سمعاً وطاعة؛ قال ابن جني: وقد حرَّر هذا الموضع وأَوضحه

عنترة بقوله:

لو كان يَدْرِي ما المْحَاورة اشْتَكى،

أَو كان يَدْرِي ما جوابُ تَكَلُّمي

(* وفي رواية أخرى:

ولكان لو علم الكلامَ مُكَلمي)

والجمع أَقْوال، وأَقاوِيل جمع الجمع؛ قال يقول قَوْلاً وقِيلاً

وقَوْلةً ومَقالاً ومَقالةً؛ وأَنشد ابن بري للحطيئة يخاطب عمر، رضي الله

عنه:تحنّنْ علَيَّ، هَداكَ المَلِيك

فإِنَّ لكلِّ مَقام مَقالا

وقيل: القَوْل في الخير والشر، والقال والقِيل في الشرِّ خاصة، ورجل

قائل من قوم قُوَّل وقُيَّل وقالةٍ. حكى ثعلب: إِنهم لَقالةٌ بالحق، وكذلك

قَؤول وقَوُول، والجمع قُوُل وقُوْل؛ الأَخيرة عن سيبويه، وكذلك قَوّال

وقَوّالةٌ من قوم قَوَّالين وقَوَلةٍ وتِقْوَلةٌ وتِقْوالةٌ؛ وحكى سيبويه

مِقْوَل، وكذلك الأُنثى بغير هاء، قال: ولا يجمع بالواو والنون لأَن

مؤَنثه لا تدخله الهاء. ومِقْوال: كمِقْول؛ قال سيبويه: هو على النسَب، كل ذلك

حسَن القَوْل لسِن، وفي الصحاح: كثير القَوْل. الجوهري: رجل قَؤُول وقوم

قُوُل مثل صَبور وصُبُر، وإِن شئت سكنت الواو. قال ابن بري: المعروف عند

أَهل العربية قَؤُول وقُوْل، بإِسكان الواو، تقول: عَوان وعُوْن الأَصل

عُوُن؛ ولا يحرك إِلا في الشعر كقول الشاعر:

تَمْنَحُه سُوُكَ الإِسْحِل

(* قوله «تمنحه إلخ» صدره كما في مادة سوك:

أغر الثنايا أحم اللثاــــــت تمنحه سوك الإِسحل).

قال: وشاهد قوله رجل قَؤُول قول كعب بن سعد الغَنَوي:

وعَوراء قد قِيلَتْ فلم أَلْتَفِتْ لها،

وما الكَلِمُ العُورانُ لي بِقَبيل

وأُعرِضُ عن مولاي، لو شئت سَبَّني،

وما كلّ حين حلمه بأَصِيل

وما أَنا، للشيء الذي ليس نافِعِي

ويَغْضَب منه صاحبي، بِقَؤُول

ولستُ بِلاقي المَرْء أَزْعُم أَنه

خليلٌ، وما قَلْبي له بخَلِيل

وامرأَة قَوَّالة: كثيرة القَوْل، والاسم القالةُ والقالُ والقِيل. ابن

شميل: يقال للرجل إِنه لَمِقْوَل إِذا كان بَيِّناً ظَرِيفَ اللسان.

والتِّقْولةُ، الكثيرُ الكلام البليغ في حاجته. وامرأَة ورجل تِقْوالةٌ:

مِنْطِيقٌ. ويقال: كثُر القالُ والقِيلُ. الجوهري: القُوَّل جمع قائل مثل

راكِع ورُكَّع؛ قال رؤبة:

فاليوم قد نَهْنَهَني تنَهْنُهِي،

أَوَّل حلم ليس بالمُسَفَّهِ،

وقُوَّل إِلاَّ دَهٍ فَلا دَهِ

وهو ابنُ أَقوالٍ وابنُ قَوَّالٍ أَي جيدُ الكلام فصيح. التهذيب: العرب

تقول للرجل إِذا كان ذا لسانٍ طَلِق إِنه لابنُ قَوْلٍ وابن أَقْوالٍ.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن قِيل وقال وإِضاعةِ المال؛

قال أَبو عبيد في قوله قيل وقال نحوٌ وعربيَّة، وذلك أَنه جعل القال

مصدراً، أَلا تراه يقول عن قِيلٍ وقالٍ كأَنه قال عن قيلٍ وقَوْلٍ؟ يقال على

هذا: قلتُ قَوْلاً وقِيلاً وقالاً، قال: وسمعت الكسائي يقول في قراءة

عبد الله: ذلك عيسى بنُ مريم قالَ الحقِّ الذي فيه يَمْتَرُونَ؛ فهذ من هذا

كأَنه قال: قالَ قَوْلَ الحق؛ وقال الفراء: القالُ في معنى القَوْل مثل

العَيْب والعابِ، قال: والحق في هذا الموضع يراد به الله تعالى ذِكرُه

كأَنه قال قَوْلَ اللهِ. الجوهري: وكذلك القالةُ. يقال: كثرتْ قالةُ الناس،

قال: وأَصْل قُلْتُ قَوَلْتُ، بالفتح، ولا يجوز أَن يكون بالضم لأَنه

يتعدّى. الفراء في قوله، صلى الله عليه وسلم: ونهيِه عن قِيل وقال وكثرة

السؤَال، قال: فكانتا كالاسمين، وهما منصوبتان ولو خُفِضتا على أَنهما

أُخرجتا من نية الفعل إِلى نية الأَسماء كان صواباً كقولهم: أَعْيَيْتني من

شُبٍّ إِلى دُبٍّ؛ قال ابن الأَثير: معنى الحديث أَنه نهَى عن فُضُول ما

يتحدَّث به المُتجالِسون من قولهم قِيلَ كذا وقال كذا، قال: وبناؤهما على

كونهما فعلين ماضيين محكيَّيْن متضمِّنين للضمير، والإِعراب على

إِجرائهما مجرى الأَسماء خِلْوَيْن من الضمير وإِدخال حرف التعريف عليهما لذلك في

قولهم القِيل والقال، وقيل: القالُ الابتداء، والقِيلُ الجواب، قال:

وهذا إِنما يصح إِذا كانت الرواية قِيل وقال على أَنهما فِعْلان، فيكون

النهي عن القَوْل بما لا يصح ولا تُعلم حقيقتُه، وهو كحديثه الآخر: بئس

مَطِيَّةُ الرجل زعموا وأَما مَنْ حكَى ما يصح وتُعْرَف حقيقتُه وأَسنده إِلى

ثِقةٍ صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذَمَّ، وقال أَبو عبيد: إِنه جعل

القال مصدراً كأَنه قال: نهى عن قيلٍ وقوْلٍ، وهذا التأْويل على أَنهما

اسمان، وقيل: أَراد النهي عن كثرة الكلام مُبتدئاً ومُجيباً، وقيل: أَراد به

حكاية أَقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيراً ولا يَعْنيه أَمرُه؛

ومنه الحديث: أَلا أُنَبِّئُكم ما العَضْهُ؟ هي النميمةُ القالةُ بين الناس

أَي كثرة القَوْلِ وإِيقاع الخصومة بين الناس بما يحكي البعضُ عن البعض؛

ومنه الحديث: فَفَشَتِ القالةُ بين الناس، قال: ويجوز أَن يريد به

القَوْل والحديثَ. الليث: تقول العرب كثر فيه القالُ والقِيلُ، ويقال إِن

اشتِقاقَهما من كثرة ما يقولون قال وقيل له، ويقال: بل هما اسمان مشتقان من

القَوْل، ويقال: قِيلَ على بناء فِعْل، وقُيِل على بناء فُعِل، كلاهما من

الواو ولكن الكسرة غلبت فقلبت الواو ياء، وكذلك قوله تعالى: وسِيقَ الذين

اتّقَوْا ربَّهم. الفراء: بنو أَسد يقولون قُولَ وقِيلَ بمعنى واحد؛

وأَنشد:

وابتدأَتْ غَضْبى وأُمَّ الرِّحالْ،

وقُولَ لا أَهلَ له ولا مالْ

بمعنى وقِيلَ:

وأَقْوَلَهُ ما لم يَقُلْ وقَوَّلَه ما لم يَقُل، كِلاهما: ادّعى عليه،

وكذلك أَقاله ما لم يقُل؛ عن اللحياني. قَوْل مَقُولٌ ومَقْؤول؛ عن

اللحياني أَيضاً، قال: والإتمام لغة أَبي الجراح. وآكَلْتَني وأَكَّلْتَني ما

لم آكُل أَي ادّعَيْته عَليَّ. قال شمر: تقول قوَّلَني فُلان حتى قلتُ

أَي علمني وأَمرني أَن أَقول، قال: قَوَّلْتَني وأَقْوَلْتَني أَي علَّمتني

ما أَقول وأَنطقتني وحَمَلْتني على القَوْل. وفي حديث سعيد بن المسيب

حين قيل له: ما تقول في عثمان وعلي، رضي الله عنهما؟ فقال: أَقول فيهما ما

قَوَّلَني الله تعالى؛ ثم قرأَ: والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر

لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإِيمان (الآية). وفي حديث علي، عليه

السلام: سمع امرأَة تندُب عمَر فقال: أَما والله ما قالتْه ولكن قُوِّلتْه

أَي لُقِّنته وعُلِّمته وأُلْقي على لسانها يعني من جانب الإِلْهام أَي

أَنه حقيق بما قالت فيه. وتَقَوَّل قَوْلاً: ابتدَعه كذِباً. وتقوَّل فلان

عليَّ باطلاً أَي قال عَليَّ ما لم أَكن قلتُ وكذب عليَّ؛ ومنه قوله

تعالى: ولو تقوَّل علينا بعضَ الأَقاويل. وكلمة مُقَوَّلة: قِيلتْ مرَّة بعد

مرَّة.

والمِقْوَل: اللسان، ويقال: إِنَّ لي مِقْوَلاً، وما يسُرُّني به

مِقْوَل، وهو لسانه. التهذيب: أَبو الهيثم في قوله تعالى: زعم الذين كفروا أَن

لن يُبْعَثوا، قال: اعلم أَنُ العرب تقول: قال إِنه وزعم أَنه، فكسروا

الأَلف في قال على الابتداء وفتحوها في زعم، لأَن زعم فِعْل واقع بها

متعدٍّ إِليها، تقول زعمت عبدَ الله قائماً، ولا تقول قلت زيداً خارجاً إِلاَّ

أَن تدخل حرفاً من حروف الاستفهام في أَوله فتقول: هل تَقُوله خارجاً،

ومتى تَقُوله فعَل كذا، وكيف تقوله صنع، وعَلامَ تَقُوله فاعلاً، فيصير

عند دخول حروف الاستفهام عليه بمنزلة الظن، وكذلك تقول: متى تَقُولني

خارجاً، وكيف تَقُولك صانعاً؟ وأَنشد:

فمتى تَقُول الدارَ تَجْمَعُنا

قال الكميت:

عَلامَ تَقُول هَمْدانَ احْتَذَتْنا

وكِنْدَة، بالقوارِصِ، مُجْلِبينا؟

والعرب تُجْري تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظنُّ في العمل؛ قال هدبة

بن خَــشْرم:

متى تَقُول القُلُصَ الرَّواسِما

يُدْنِين أُمَّ قاسِمٍ وقاسِما؟

فنصب القُلُص كما ينصب بالظنِّ ؛ وقال عمرو بن معديكرب:

عَلامَ تَقُول الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتِقي،

إِذا أَنا لم أَطْعُنْ، إِذا الخيلُ كَرَّتِ؟

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

أَمَّا الرَّحِيل فدُون بعدَ غدٍ،

فمتى تَقُولُ الدارَ تَجْمَعُنا؟

قال: وبنو سليم يُجْرون متصرِّف قلت في غير الاستفهام أَيضاً مُجْرى

الظنِّ فيُعدُّونه إِلى مفعولين، فعلى مذهبهم يجوز فتح انَّ بعد القَول. وفي

الحديث: أَنه سَمِعَ صوْت رجل يقرأُ بالليل فقال أَتَقُوله مُرائياً أَي

أَتظنُّه؟ وهو مختصٌّ بالاستفهام؛ ومنه الحديث: لمَّا أَراد أَن يعتَكِف

ورأَى الأَخْبية في المسجد فقال: البِرَّ تَقُولون بهنَّ أَي تظنُّون

وتَرَوْن أَنهنَّ أَردْنَ البِرَّ، قال: وفِعْلُ القَوْلِ إِذا كان بمعنى

الكلام لا يعمَل فيما بعده، تقول: قلْت زيد قائم، وأَقول عمرو منطلق، وبعض

العرب يُعمله فيقول قلْت زيداً قائماً، فإِن جعلتَ القَوْلَ بمعنى الظنّ

أَعملته مع الاستفهام كقولك: متى تَقُول عمراً ذاهباً، وأَتَقُول زيداً

منطلقاً؟

أَبو زيد: يقال ما أَحسن قِيلَك وقَوْلك ومَقالَتك ومَقالَك وقالَك،

خمسة أَوجُه. الليث: يقال انتشَرَت لفلان في الناس قالةٌ حسنة أَو قالةٌ

سيئة، والقالةُ تكون بمعنى قائلةٍ، والقالُ في موضع قائل؛ قال بعضهم لقصيدة:

أَنا قالُها أَي قائلُها. قال: والقالةُ القَوْلُ الفاشي في الناس.

والمِقْوَل: القَيْل بلغة أَهل اليمن؛ قال ابن سيده: المِقْوَل والقَيْل

الملك من مُلوك حِمْير يَقُول ما شاء، وأَصله قَيِّل؛ وقِيلَ: هو دون

الملك الأَعلى، والجمع أَقْوال. قال سيبويه: كسَّروه على أَفْعال تشبيهاً

بفاعل، وهو المِقْوَل والجمع مَقاوِل ومَقاوِلة، دخلت الهاء فيه على حدِّ

دخولها في القَشاعِمة؛ قال لبيد:

لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ

بأَيمان عُجْمٍ، يَنْصُفُون المَقاوِلا

والمرأَة قَيْلةٌ. قال الجوهري: أَصل قَيْل قَيِّل، بالتشديد، مثل

سَيِّد من ساد يَسُود كأَنه الذي له قَوْل أَي ينفُذ قولُه، والجمع أَقْوال

وأَقْيال أَيضاً، ومن جمَعه على أَقْيال لم يجعل الواحد منه مشدَّداً؛

التهذيب: وهم الأَقْوال والأَقْيال، الواحد قَيْل، فمن قال أَقْيال بناه على

لفظ قَيْل، ومن قال أَقْوال بناه على الأَصل، وأَصله من ذوات الواو؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كتب لوائل بن حُجْر ولقومه: من

محمدٍ رسول الله إِلى الأَقْوالِ العَباهِلة، وفي رواية: إِلى الأَقْيال

العَباهِلة؛ قال أَبو عبيدة: الأَقْيال ملوك باليمن دون الملك الأَعظم،

واحدُهم قَيْل يكون ملكاً على قومه ومِخْلافِه ومَحْجَره، وقال غيره: سمي

الملك قَيْلاً لأَنه إِذا قال قولاً نفَذ قولُه؛ وقال الأَعشى فجعلهم

أَقْوالاً:

ثم دانَتْ، بَعْدُ، الرِّبابُ، وكانت

كعَذابٍ عقوبةُ الأَقْوالِ

ابن الأَثير في تفسير الحديث قال: الأَقْوال جمع قَيْل، وهو الملك

النافذ القَوْل والأَمرِ، وأَصله قَيْوِل فَيْعِل من القَوْل، حذفت عينه، قال:

ومثله أَموات في جمع ميْت مخفف ميّت، قال: وأَما أَقْيال فمحمول على لفظ

قَيْل كما قيل أَرْياح في جمع ريح، والشائع المَقِيس أَرْواح. وفي

الحديث: سبحان مَنْ تَعَطَّف العِزَّ وقال بِه: تعطَّف العِزَّ أَي اشتمل

بالعِزِّ فغلب بالعز كلَّ عزيز، وأَصله من القَيْل ينفُذ قولُه فيما يريد؛

قال ابن الأَثير: معنى وقال به أَي أَحبَّه واختصَّه لنفسه، كما يُقال:

فلان يَقُول بفلان أَي بمحبَّته واختصاصِه، وقيل: معناه حَكَم به، فإِن

القَوْل يستعمل في معنى الحُكْم. وفي الحديث: قولوا بقَوْلكم أَو بعض

قَوْلِكم ولا يَسْتَجْرِيَنَّكم الشيطان أَي قُولوا بقَوْل أَهل دِينكم

ومِلَّتكم، يعني ادعوني رسولاً ونبيّاً كما سمَّاني الله، ولا تسموني سيِّداً كما

تسمُّون رؤساءكم، لأَنهم كانوا يحسَبون أَن السيادة بالنبوة كالسيادة

بأَسباب الدنيا، وقوله بعض قولِكم يعني الاقتصادَ في المقال وتركَ الإِسراف

فيه، قال: وذلك أَنهم كانوا مدحوه فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم

عنه، يريد تكلَّموا بما يحضُركم من القَوْلِ ولا تتكلَّفوه كأَنكم وُكلاءُ

الشيطان ورُسُلُه تنطِقون عن لسانه. واقْتال قَوْلاً: اجْتَرَّه إِلى

نفسِه من خير أَو شر. واقْتالَ عليهم: احْتَكَم؛ وأَنشد ابن بري للغَطَمَّش

من بني شَقِرة:

فبالخَيْر لا بالشرِّ فارْجُ مَوَدَّتي،

وإِنِّي امرُؤٌ يَقْتالُ مني التَّرَهُّبُ

قال أَبو عبيد: سمعت الهيثم بن عدي يقول: سمعت عبد العزيز بن عمر بن عبد

العزيز يقول في رُقْية النَّمْلة: العَرُوس تَحْتَفِل، وتَقْتالُ

وتَكْتَحِل، وكلَّ شيء تَفْتَعِلْ، غير أَن لا تَعْصِي الرجل؛ قال: تَقْتال

تَحْتَكِم على زوجها. الجوهري: اقْتال عليه أَي تحكَّم؛ وقال كعب بن سعد

الغَنَويّ:

ومنزلَةٍ في دار صِدْق وغِبْطةٍ،

وما اقْتال من حُكْمٍ عَليَّ طَبيبُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده بالرفع ومنزلةٌ لأَن قبله:

وخَبَّرْ تُماني أَنَّما الموتُ في القُرَى،

فكيف وهاتا هَضْبَةٌ وكَثِيبُ

وماءُ سماء كان غير مَحَمَّة

بِبَرِّيَّةٍ، تَجْري عليه جَنُوبُ

وأَنشد ابن بري للأَعشى:

ولمِثْلِ الذي جَمَعْتَ لِرَيْبِ الد

هر تَأْبى حكومة المُقْتالِ

وقاوَلْته في أَمره وتَقاوَلْنا أَي تَفاوَضْنا؛ وقول لبيد:

وإِنَّ الله نافِلةٌ تقاه،

ولا يَقْتالُها إِلا السَّعِيدُ

أَي ولا يقولها؛ قال ابن بري: صوابه فإِنَّ الله، بالفاء؛ وقبله:

حَمِدْتُ اللهَ واللهُ الحميدُ

والقالُ: القُلَةُ، مقلوب مغيَّر، وهو العُود الصغير، وجمعه قِيلان؛

قال:وأَنا في ضُرَّاب قِيلانِ القُلَهْ

الجوهري: القالُ الخشبة التي يضرَب بها القُلَة؛ وأَنشد:

كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ، بينَهُم،

نَزْوُ القُلاة، قلاها قالُ قالِينا

قال ابن بري: هذا البيت يروى لابن مقبل، قال: ولم أَجده في شعره.

ابن بري: يقال اقْتالَ بالبعير بعيراً وبالثوب ثوباً أَي استبدله به،

ويقال: اقْتال باللَّوْن لَوْناً آخر إِذا تغير من سفرٍ أَو كِبَر؛ قال

الراجز:

فاقْتَلْتُ بالجِدّة لَوْناً أَطْحَلا،

وكان هُدَّابُ الشَّباب أَجْملا

ابن الأَعرابي: العرب تقول قالوا بزيدٍ أَي قَتَلُوه، وقُلْنا به أَي

قَتَلْناه؛ وأَنشد:

نحن ضربناه على نِطَابه،

قُلْنا به قُلْنا به قُلْنا به

أَي قَتَلْناه، والنَّطابُ: حَبْل العاتِقِ. وقوله في الحديث: فقال

بالماء على يَده؛ وفي الحديث الآخر: فقال بِثَوبه هكذا، قال ابن الأَثير:

العرب تجعل القول عبارةً عن جميع الأَفعال وتطلِقه على غير الكلام واللسان

فتقول قال بِيَده أَي أَخذ، وقال برِجْله أَي مشى؛ وقد تقدَّم قول

الشاعر:وقالت له العَيْنانِ: سمعاً وطاعة

أَي أَوْمَأَتْ، وقال بالماء على يدِه أَي قَلب، وقال بثوب أَي رفَعَه،

وكل ذلك على المجاز والاتساع كما روي في حديث السَّهْوِ قال: ما يَقُولُ

ذو اليدين؟ قالوا: صدَق، روي أَنهم أَوْمَؤُوا برؤوسِهم أَي نعم ولم

يتكلَّموا؛ قال: ويقال قال بمعنى أَقْبَلَ، وبمعنى مال واستراحَ وضرَب وغلَب

وغير ذلك.

وفي حديث جريج: فأَسْرَعَت القَوْلِيَّةُ إِلى صَوْمَعَتِه؛ همُ

الغَوْغاءُ وقَتَلَةُ الأَنبياء واليهودُ، وتُسمَّى الغَوْغاءُ

قَوْلِيَّةً.

قدا

Entries on قدا in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
[قدا] القِدْوَةُ: الإسوة. يقال: فلانٌ قِدْوَةٌ يُقْتَدى به. وقد يضمّ فيقال: لى بك قدوة، وقدوة، وقدة. وقدا اللحم والطعام يقدوا قدوا، وقَدى يَقْدي قَدْياً، وقَدِيَ بالكسر يَقْدى قدًى، كلُّه بمعنًى، إذا شمِمت له رائحة طيِّبة. يقال: شمِمت قَداةَ القِدرِ، فهي قَدِيَّةٌ على فَعِلَةٍ، أي طيِّبة الريح. وما أقْدى طعامَ فلانٍ، أي ما أطيب طعمه ورائحته. وقَدى الفرسُ يَقْدي قدَياناً، أي أسرع. ومر فلان يَقْدو به فرسه. وهذا قِدى رمحٍ بكسر القاف، أي قدر رمح. وقال  وإنى إذا ما الموت لم يكُ دونه * قِدى الشِبْرِ أحْمي الأنفَ أنْ أَتَأخَّرا ويقال: خُذ في هِدْيَتِكَ وقِدْيَتِكَ، أي فيما كنت فيه. وأتتنا قادِيةٌ من الناس، أي جماعة قليلة، وهم أوَّل من يطرأ عليك. وجمعها قَوادٍ. تقول منه: قَدَتْ تَقْدي قَدْياً. قال أبو عبيد: المحفوظ عندنا بالدال غير معجمة. وقال أبو عمرو: هي بالذال معجمة.

قدا: القَدْوُ: أَصل البناء الذي يَتَشَعَّبُ منه تصريف الاقتداء، يقال:

قِدْوةٌ وقُدْوةٌ لما يُقْتَدى به. ابن سيده: القُدْوة والقِدْوة ما

تَسَنَّنْتَ به، قلبت الواو فيه ياء للكسرة القريبة منه وضَعْف الحاجز.

والقِدَى: جمع قِدْوة يكتب بالياء

(* قوله« جمع قدوة يكتب بالياء» هي عبارة

التهذيب عن أَبي بكر) .

والقِدَة: كالقِدْوة. يقال: لي بك قِدْوةٌ وقُدْوة وقِدةٌ، ومثله

حَظِيَ فلانٌ حِظْوةً وحُظْوةً وحِظة، وداري حِذْوةَ دارِك وحُذْوةَ دارك

وحِذةَ دارك، وقد اقتدى به. والقُدوة والقِدوة: الأُسْوة. يقال: فلان قدوة

يقتدى به. ابن الأَعرابي: القَدْوةُ التقَدُّمُ. يقال فلان لا يُقاديه أَحد

ولا يُماديه أَحد ولا يُباريه أَحد ولا يُجاريه أَح، وذلك إِذا بَرَّز

في الخِلال كلها. والقِدْيةُ: الهِدْيةُ، يقال:: خُذْ في هِدْيَتِك

وقِدْيَتِك أَي فيما كنت فيه. وتَقَدَّت به دابَّته: لَزِمَتْ سَنَنَ الطريق،

وتَقَدَّى هو عليها، ومن جعله من الياء أَخذه من القَدَيان، ويجوز في

الشعر جاء تَقْدُو به دابته. وقَدى الفرسُ يَقْدي قَدَياناً: أَسرع، ومر فلان

تَقْدُو به فرسُه. يقال: مرَّ بي يَتَقَدَّى فرسُه أَي يلزَم به سَنَنَ

السِّيرة. وتَقدَّيْتُ على فرسي، وتَقدَّى به بعيرُه: أَسرع. أَبو عبيد:

من عَنَقِ الفرس التَّقَدِّي، وتَقَدِّي الفرسِ اسْتِعانَتُه بهاديه في

مشيه برَفْع يديه وقَبْض رجليه شِبْه الخَبَب.

وقَدا اللحمُ والطعامُ يَقْدُو قَدْواً وقَدى يَقْدي قَدْياً وقَدِيَ،

بالكسر، يَقْدى قَدًى كله بمعنى إِذا شَمِمْت له رائحة طيبة. يقال: شمِمت

قَداةَ القِدْر، وهي قَدِيةٌ على فَعِلة أَي طيبة الريح؛ وأَنشد ابن بري

لمبشر بن هذيل الشَّمْخِي:

يقاتُ زاداً طَيِّباً قَداتُه

ويقال: هذا طعام له قَداةٌ وقَداوة؛ عن أَبي زيد، قال: وهذا يدل أَن لام

القَدا واو. وما أَقْدى طعامَ فلانٍ أَي ما أَطيَبَ طَعْمه ورائحته. ابن

سيده: وطعام قَدِيٌّ وقَدٍ طيب الطَّعم والرائحة، يكون ذلك في الشِّواء

والطبيخ، قَدِيَ قَدًى وقَداوةً وقَدُوَ قَدْواً وقَداةً وقَداوةً. وحكى

كراع: إِني لاأَجد لهذا الطعام قَداً أَي طيباً، قال: فلا أَدري أَطِيبَ

طَعْمٍ عَنى أَم طِيب رائحة. قال أَبو زيد: إِذا كان الطبيخ طَيِّب الريح

قلت قَدِيَ يَقْدى وذَمِيَ يَذْمى.

أَبو زيد: يقال: أَتَتْنا قادِيةٌ من الناس أَي جماعة قليلة، وقيل:

القادِيةُ من الناس أَول ما يطرأُ عليك، وجمعها قَوادٍ. وقَدْ قَدَت، فهي

تَقْدي قَدْياً، وقيل: قَدَتْ قادية إِذا أَتى قوم قد أَنْجَمُوا

(* قوله«

انجموا» الذي في المحكم والقاموس: اقحموا) من البادية، وقال أَبو عمرو:

قاذِيةٌ، بالذال المعجمة، والمحفوظ ما قال أَبو زيد. أَبو زيد: قَدًى

وأَقْداء وهم الناس يتساقطون بالبلد فيقيمون به ويَهْدؤون. ابن الأَعرابي:

القَدْر القُدوم من السفر، والقَدْوُ القُرْب. وأَقْدى إِذا استوى في طريق

الدين، وأَقْدى أَيضاً إِذا أَسَنَّ وبلغ الموت. أَبو عمرو: وأَقْدى إِذا

قَدِمَ من سَفَر، وأَقْدى إِذا استقام في الخير.

وهو مني قِدى رُمْحٍ، بكسر القاف، أَي قَدْرَه، كأَنه مقلوب من قِيدَ.

الأَصمعي: بيني وبينه قِدى قَوْسٍ، بكسر القاف . وقِيد قوس وقادَ قوس؛

وأَنشد:

ولكنَّ إِقْدامي إِذا الخيلُ أَحْجَمَتْ،

وصَبْري إِذا ما الموتُ كان قِدى الشِّبْرِ

وقال هُدبة بن الخَــشْرم:

وإِني، إِذا ما الموتُ لم يَكُ دُونَه

قِدَى الشِّبْرِ، أَحْمِي الأَنْفَ أَن أَتأَخرا

قال الأَزهري: قِدى وقادَ وقِيدَ كله بمعنى قدر الشيء. أَبو عبيد: سمعت

الكسائي يقول سِنْدَأْوةٌ وقِنْدَأْوةٌ، وهو الخفيف؛ قال الفراء: وهي من

النوق الجرىئة. قال شمر: قِنْداوة يهمز ولا يهمز. ابن سيده: وقِدةُ هو

هذا الموضع الذي يقال له الكُلاب، قال: وإِنما حمل على الواو لأَن ق د و

أَكثر من ق د ي .

ردد

Entries on ردد in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 11 more
(ردد) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} .
: أي نَرجِع للكُفْر. يقال ذلك لكل من جاء لِينْفُذَ فسُدَّ سَبِيلُه، ويقال: لكُلِّ مَنْ لم يَظْفَر بِمَا يُرِيد أيضا، ويقال: رَدَدْتُه على عَقِبِه،
: أي خَيَّبْته، والارْتِداد عن الشَّىءِ: الرُّجوع عنه، ومنه رِدَّة الكُفْر.
- في حَدِيث القِيامَة: "يقال: إنَّهم لم يَزالُوا مُرتَدِّين على أَعقابِهم"
: أي مُتَخلِّفين عن بَعضِ الواجبات، ولم يُرِد رِدَّة الكُفْر، ولهذا قَيَّده بأَعقابِهِم، لأنه لم يرتَدَّ أَحدٌ من الصَّحابَة، وإنّما ارتَدَّ قَومٌ من جُفاةِ الأعراب.
- قوله: "لا تَردُّوا السَّائِلَ ولو بظِلفْ" . وفي رِوَايَة: "رُدُّوا السَّائِلَ ولو بِظِلْف" .
ومعناها: شَىْءٌ واحِد وليس يُضَادّ أَحدُهما الآخر: أي لا تَردُّوهم بلا شَىْء واصرِفوهم ولو بِظِلْفٍ.
- في حديث الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "أنَّه وَقَف دَاراً على المَرْدُودَة من بَناتِه" .
قال الأَصَمَعىُّ: هي المُطَلَّقة، فأما التي مات زَوجُها فيقال لها: فَاقِد، ويَشْهد لِقَوْلِ الأصمَعِىّ حَدِيثُه حين ذَكَر الصَّدقَة فقال: "ابْنَتُك مردُودَةٌ إليك لَيس لها كاسِبٌ غَيرك"، ولأنَّ التي مات زَوجُها ربما أَصابَها من المِيراثِ ما تَحصُل منه مسكَناً وغير ذلك.
فأما المُطَلَّقة فإذا سَرَّحَها زَوجُها فلا مَسْكَنَ لها في الغَالِب، لأَنَّ الِإنسانَ في العادة إذا جَهَّزَ بِنتاً أَعطىَ غَيرَها من الأولاد بقدر ما جَهَّزَها به، فإذا رَجَعَت كان قد أَحرزَ إخوَتُها أَنْصِبَاءهم فلا يَكُون لها شَىْء.
وفي حَدِيث عُمَر بن عبد العزيز: "لا رِدِّيدَى في الصَّدَقَة"
: أي لا ثِنْىَ فيها، ونَحْوُهُ في المَصَادر: قِتِّيتَى ونِمِّيمَى. وفي حديث أبى إدريس الخَوْلانى قال لمعاوِيةَ: "إن كان دَاوَى مرضاها، وردَّ أُولَاها على أُخْراها".
: أي إذا تقدَّمتِ أَوائِلُها، وتباعَدَت عن الأَواخِر لم يَدَعْها تَتَفَرَّق، ولكن يَحْبِس المُتَقدَّمةَ حتى تَصِل إليها المُتَأخِّرةُ.
(ردد) : الرَّاذَّةُ: خَشَبَةٌ تَعَرَّضُ بين النَّبْعَيْن مُقَدَّمَ العَجَلة.
(ر د د) : (رَدَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ رَدًّا وَمَرَدًّا وَرَدَّ الْبَابَ أَصْفَقَهُ وَأَطْبَقَهُ وَبَابٌ مَرْدُودٌ مُطْبَقٌ غَيْرُ مَفْتُوحٍ وَسَيَجِيءُ فِي (غ ل) وَالرِّدِّيدِيّ أَبْلَغُ مِنْ الرَّدِّ وَدِرْهَمٌ رَدٌّ زَيْفٌ غَيْرُ رَائِجٍ (وَمِنْهُ) «مَنْ أَدْخَلَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» أَيْ مَرْدُودٌ وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ فِي (كف) .
ر د د : رَدَدْتُ الشَّيْءَ رَدَّا مَنَعْتُهُ فَهُوَ مَرْدُودٌ وَقَدْ يُوصَفُ بِالْمَصْدَرِ فَيُقَالُ فَهُوَ رَدٌّ وَرَدَدْتُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَرَدَدْتُ إلَيْهِ جَوَابَهُ أَيْ رَجَعْتُ وَأَرْسَلْتُ وَمِنْهُ رَدَدْتُ عَلَيْهِ الْوَدِيعَةَ وَرَدَدْتُهُ إلَى مَنْزِلِهِ فَارْتَدَّ إلَيْهِ وَتَرَدَّدْتُ إلَى فُلَانٍ رَجَعْتُ إلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَتَرَادَّ الْقَوْمُ الْبَيْعَ رَدُّوهُ وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ مُتَرَادَّانِ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا كَأَنَّ الْمَاءَ يَرُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا إذَا كَانَ رَاكِدًا وَارْتَدَّ الشَّخْصُ رَدَّ نَفْسَهُ إلَى الْكُفْرِ وَالِاسْمُ الرِّدَّةُ. 
ر د د: (رَدَّهُ) عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّهُ (رَدًّا) وَ (رِدَّةً) بِالْكَسْرِ وَ (مَرْدُودًا) وَ (مَرَدًّا) صَرَفَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. {فَلَا مَرَدَّ لَهُ} [الرعد: 11] . وَ (رَدَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَقْبَلْهُ وَكَذَا إِذَا خَطَّأَهُ. وَ (رَدَّهُ) إِلَى مَنْزِلِهِ وَ (رَدَّ) إِلَيْهِ جَوَابًا رَجَعَ. وَشَيْءٌ (رَدٌّ) أَيْ رَدِيءٌ وَ (رَدَّدَهُ تَرْدِيدًا) وَ (تَرْدَادًا) بِفَتْحِ التَّاءِ (فَتَرَدَّدَ) . وَ (الِارْتِدَادُ) الرُّجُوعُ وَمِنْهُ (الْمُرْتَدُّ) وَ (الرِّدَّةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ أَيِ الِارْتِدَادُ. وَ (اسْتَرَدَّهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ. وَ (الرِّدِّيدَى) مَقْصُورٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا الرَّدُّ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا رِدِّيدَى فِي الصَّدَقَةِ» وَ (رَادَّهُ) الشَّيْءَ أَيْ رَدَّهُ عَلَيْهِ، وَهُمَا يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ مِنَ الرَّدِّ وَالْفَسْخِ. وَهَذَا الْأَمْرُ (أَرَدُّ) عَلَيْهِ أَيْ أَنْفَعُ. وَهَذَا أَمْرٌ لَا (رَادَّةَ) لَهُ أَيْ لَا فَائِدَةَ لَهُ وَلَا رُجُوعَ. 

ردد


رَدَّ(n. ac. رَدّ
رِدَّة
مَرْدَد
مَرْدُوْد )
a. [acc. & 'An], Made to go or come back, sent or turned back from;
kept off from.
b. [acc. & Ila], Brought, sent back, returned to; converted to;
returned ( an answer ) to, replied to.
c. [acc. & 'Ala], Refused, denied.
d. Refuted.
e. ['Ala], Profited, benefited, advantaged.
f. Rendered, made to become.

رَدَّدَa. Repulsed, repelled, drove away, cast off;
rejected.
b. Repeated, went over again; reverted to.
c. Made to go to & fro; confused, perplexed.

رَاْدَدَa. Returned, restored, gave back to.
b. Opposed, resisted, withstood.

تَرَدَّدَa. Was repulsed, repelled, sent back.
b. [Ila], Returned, repaired to again & again;
frequented, haunted.
c. [Fī], Turned over, revolved in ( his mind );
hesitated.
تَرَاْدَدَa. Turned back, returned, retired.
b. Refuted; rebutted.
c. Repudiated.

إِرْتَدَدَ
a. [Ila], Returned to; was brought back to; was restored to;
was converted to.
b. ['An], Turned back, went away from; apostatized from.
c. ['Ala], Retraced ( his steps ).
إِسْتَرْدَدَa. Demanded back, reclaimed; called upon to
restore.
b. Took back; recalled; revoked.

رَدّ
(pl.
رُدُوْد)
a. Obstacle, hindrance; impediment.
b. Refusal; repulse.
c. Reply; refutation.
d. Return, restitution; restoration.
e. Return, profit.
f. Bad, worthless; rejected; disallowed.

رَدَّةa. Defect, deformity.

رِدَّةa. Return.
b. Repetition; refrain, burden ( of a song );
echo.
c. Apostasy.

رُدُدa. Abjects; wretches.

مَرْدَدَةa. see 21t
رَاْدِدَةa. Profit, utility, advantage, benefit.

رَدَاْد
رِدَاْدa. Repulsion; aversion.

رَدَّاْدَةa. Wailing-woman.

رَاْدُوْدَةa. Latch, catch ( of a door ).
N. P.
رَدڤدَa. Closed, shut.
b. Returned; rejected.

N. Ac.
تَرَدَّدَa. Hesitation, vacillation.

N. P.
إِرْتَدَدَa. Convert; pervert, apostate, renegade.
ردد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لسراقة ابْن جُعشم: أَلا أدُلّك على أفضل الصَّدَقَة ابْنَتك مَرْدُودَة عَلَيْك لَيْسَ لَهَا كاسب غَيْرك. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْمَرْدُودَة الْمُطلقَة قَالَ أَبُو عبيد: وَإِمَّا هَذَا كِنَايَة عَن الطَّلَاق وَكَذَلِكَ حَدِيث الزبير رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِن الزبير جعل دوره صَدَقَة قَالَ: وللمردودة من بَنَاته أَن تسكن غير مضرَّة وَلَا مُضَر بهَا فَإِن استغنت بِزَوْج فَلَا شَيْء لَهَا. وَأما الْمَرْأَة الرَّاجِع فَإِنَّهَا الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فَرَجَعت إِلَى أَهلهَا وَفِي حَدِيث الزبير من الْفِقْه أَن الرجل يَجْعَل الدَّار وَالْأَرْض وَقفا على قوم وَيشْتَرط أَن يزِيد فيهم من شَاءَ وَينْقص مِنْهُم من شَاءَ فَيجوز لَهُ ذَلِك وَإِنَّمَا جَازَ هَذَا فِي الْوَقْف خَاصَّة دون الصَّدَقَة الْمَاضِيَة لِأَن حكمهمَا مُخْتَلف أَلا ترى أَن الْوَقْف قد يجوز أَن لَا يُخرجهُ صَاحبه 49 / ب من يَده وَأَن الصَّدَقَة لَا تكون / مَاضِيَة حَتَّى تخرج من يَد صَاحبهَا فِي قَول بَعضهم. وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: فِي العُمْرَي والرَقبي إِنَّهَا لمن اعْمِرها وَلمن أُرْقِبها ولورثتهما من بعدهمَا.
ر د د

رد السائل، وردّه عن حاجته. ورد عليه الهبة. ورد عليه قوله. ورد إليه جواباً. وهذا مردود قولك ورديده كقولك مرجوعه. وارتدّ عن سفره وعن دينه، وهو من أهل الردة. وارتدّ هبته: ارتجعها، سمعته منهم سماعاً واسعاً، ومنه قوله:

فيا بطحاء مكة خبّريني ... أما ترتدني تلك البقاع

وليس لأمر الله مردود أي ردّ. قالت أم الحسين ترثي أخاها:

ضاقت بي الأرض وانقضّت مخارمها ... حتى تخاشعت الأعلام والبيد

وقائلين تعزّى عن تذكره ... والصبر ليس لأمر الله مردود

واسترده الشيء: سأله أن يردّه عليه. وردد القول: كرّره، ولا خير في القول المردد. ورادّه القول راجعه إياه، وترادّا القول. ورادّه البيع: قايله، وترادّا. وتراد الماء: ارتد عن مجراه الحاجز. وتردد في الجواب. وتعثر لسانه. وهو يتردد بالغدوات إلى مجالس العلم ويختلف إليها.

ومن المجاز: امرأة مردودة: مطلقة لأنه يردّها إلى بيت أبويها. وما يرد عليك هذا أي ما ينفعك. قال عمرو:

ما إ جزعت ولا هلم ... ت ولا يرد بكاي رندا

وهذا أر لا رادة فيه: لا فائدة. وضيعة كثيرة الردّ والمرد وهو الريع. ورجل مردد: حائر بائر شديد الحيرة. وطمّ شعره بالمردودة وهي الموسى لأنها ترد في نصابها. قال يزيد من الطثرية:

أقول لثور وهو يحلق لمتّى ... بعقفاء مردود عليها نصابها

وفي ذقنه ردة: تقاعس. وهي جميلة ولكن في وجهها ردة وهي بعض القبح. ولا تعطني من ردود الدراهم وهي التي لا تروج، وهذا درهم رد. وسمعت ردة الصدى وهي ما يرد عليك من الصوت.
[ر د د] الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيءِ وَرَجْعُه، رَدَّه يَرُدُّه رَداً وتَرْدَاداً، وهو بِناءٌ لِلتَّكْثِيرِ، قَالَ سِيَبَوْيَه: هذا بابُ ما تُكَثِّرُ فيه المَصْدَرَ من فَعَلْتُ فَتُلْحِقُ الزَّوائِدَ، وتَبِنيِه بِناءً آخَرَ، كما أَنَّكَ قُلْتَ في فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ حِينَ كَثَّرْتَ الفِعْلَ، ثُمَّ ذَكَرَ المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعالِ، كالتَّرْدادِ، والتَّلْعابِ، والتَّهْذَارِ، والتَّصْفاقِ، والتَّقْتالِ، والتَّسْيارِ، وأَخَوَاتِها، قَالَ: وليْسَ شَيْءٌ من هذا مَصْدَرَ فَعَّلْتُ، ولكنْ لََّما أَرَدْتَ التَّكْثيرَ بَنْيْتَ المَصْدَرَ على هذا، كما بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ. والمَردُّ كالرَّد. وارْتَدَّه كرَدَّه، قَالَ مُلِيحٌ.

(بعزْمٍ كوَقْعِ السَّيفِ لا يُسْتَقِلُّه ... ضَعِيفٌ ولا يَرْتَدُّه الدَّهْرَ عاذِلُ)

وفي التَّنْزِيلِ: {من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله} [الشورى: 47] . قَالَ ثَعلَبٌ: يَعْنِي يَوْمَ القِيامِةِ؛ لأَنَّه شَيْءٌ لا يُرَدُّ. وشَيءٌ رَدِيدٌ: مَرْدُودٌ، قَالَ:

(فَتًي لم تَلِدْه بنْتُ عَمٍّ قَرْيبَةٌ ... فَيَضوَى وقَدْ يَضْوَى رِدِيِدُ الغَرائِبِ)

وقَدْ ارْتَدَّ، وارَتْدَّ عنه: تَحَّولَ. وفي التَّنْزِيلِ: {من يرتد منكم عن دينه} [المائدة: 54] . والاسْمُ: الرِّدَّةُ، ومنه الرَّدِّةُ عَنِ الإسلامِ، أي: الرُّجوعُ عنه. واسترد الشيء وارتده: طلب رده عليه، قال كثيرُ عزة

(وما صُحْبَتي عَبدَ العَزِيزِ ومِدْحَتِي ... بعارِيَّةٍ يَرْتَدُّها من يَعِيرُها)

والاسْمُ: الرَّدادُ، والرَِّدادُ، قَالَ الأَخْطَلُ:

(وما كُلُّ مَغْبونٍ ولو سَلْفَ صَفْقُه ... يُراجِعُ ما قَدْ فاتَه بِرَدادِ ... )

يُرْوَى بالوَجْهِينِ جَميِعاً. ورُدُودُ الدَّراهِم: ما رُدَّ، واحِدُها رَدٌّ، وكُلُّ ما رُدَّ بعدَ أَخْذِه: رَدٌّ. والرِّدُّ: ما كانَ عِماداً للشَّيْءِ، يَدْفَعُه ويَرُدُّه، قَالَ:

(يا رَبِّ أَدْعوكَ إلهاً فَرْداً ... )

(فكُنْ لنا مِنَ البَلايا رِداَّ ... ) أي مَعْقِلاً يَرُدُّ عنه البلاءَ. والرَِّدُّ: الكَهْفُ، عن كُراع. وقَوْلُه تَعالَى: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِداً} [القصص: 34] ، فِيمَنْ قَرأَ به، يَجوزُ أن يكونَ من الاعتمادِ، ومِنَ الكَهْفِ، وأن يكونَ على اعْتِقادِ التَّثْقِيلِ في الوَقْفِ بعد تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ. والمُرْدُودَةُ: المُطَلَّقَةُ، وكُلُّه من الرَّدِّ. وفي حَديثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّه قَالَ لِسُراقَةَ بن [مالكِ ابن] جَعْشُمٍ: ((أَلا أَدُلُّكَ على أَفْضَلِ الصَّدَقَهِ، ابْنَتُكُ مُرْدُودَةٌ عليكَ ليسَ لها كاسِبٌ غَيْرَكَ)) . تَرَدَّدَ وتَرادَّ: تراجَعَ. وما فيه رِدِّيدَى، أَي: احْتِباسٌ ولا تَرْدادٌ. ورَجُلٌ مَتَرَدِّدٌ: مَجْتَمعٌ قَصِيرٌ، ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ. وعُضْو رِدِيدٌ: مُكَتَنِزٌ مَجْتَمِعٌ، قَالَ أبو خِراشٍ:

(تَخَاطًَؤُهُ الحُتوفُ فَهُوَّ جَوِنٌ ... كِنازُ اللَّحمِ فائِلُه رَدِيدُ)

والرَّدَدُ، والرِّدِّةُ: أَن تَشْرَبَ الإبلُ الماءَ عَلَلاً، فَتَرتَدَّ الأَلبانُ في ضُرُوعِها. وكُلُّ حامِلٍ دَنَتْ وِلادَتُها، فعظُمَ بَطْنُها وَضَرْعُها: مُرِدٌّ. والرِّدَّةُ: أن يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فيه اللَّبَنُ، وقَدْ أَردَّتْ، وهي مُرِدٌّ. وأَرَدَّتِ النَّاقَةُ: بَركَتْ على نَدًى، فَوَرِمَ ضَرْعُها وحَياؤُها، وقِيلَ: هو وَرَمُ الحَياءِ من الضَّبَعَةَ، وقِيلَ: أَرَدَّتِ الناقَةُ وهي مُرِدٌّ: وَرَمَتْ أَرْفاغُها وحياؤُها من شُرْبِ الماءِ. والرَّدَدُ، والرِّدَّةُ: وَرَمٌ يُصِيبُها في أَخْلافِها، وقِيلَ: هو وَرَمُها من الحَفْلٍ، قَالَ أبو النَّجْمِ:

(تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ ... )

وأَرَدَّ الرجُلُ: انْتَفَخَ غَضَباً، حَكَاها صاحِبُ الأَلْفاظِ، قَالَ أبُو الحَسَنِ: وفي بَعْضٍ النُّسَخِ ارْبَدَّ. والرِّدَّةُ: البَقِيَّةُ، قَالَ أبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ: (إَِذا لم يكُنْ بَيْنَ الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ ... سِوَى ذِكْرِ شَيءِ قد مَضَى دَرَسَ الذِّكْرُ)

والرِّدَّةُ: تَقاعُسٌ في الذَّقَنِ إذا كانَ في الوَجْهِ بعضُ القَباحَةِ، ويَعْتَرِيه شيءٌ من جَمالِ. وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: في وَجْهِه رَدَّةٌ، أي: قُبْحٌ. وفيه رِدَّةٌ، أي: عَيْبٌ. وأَرَدَّ البَحْرُ: كَثُرَتْ أَمواجُه وهاجَ. وردَّاد: اسْمٌ، ورُئِيَ رَجُلٌ يومَ الكُلابِ يَشُدُّ على قَوْمٍ، ويَقُولُ: أنا أَبُو شَدَّاد، ثم يَرُدُّ عليهم، ويَقُولُ: أنا أبو رَدَّادِ. ورجُلٌ مِرَدٌّ: كَثِيرُ الرَّدِّ والكَرِّ، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(مِرَدٌّ قد نَرى ما كانَ منه ... ولكِنْ إنَّما يُدْعَى النَّجِيبُ)
[ردد] في صفته صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير "المتردد" أي المتناهي في القصر أنه تردد بعض خلقه وتداخلت أجزاؤه. وفيه: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو "رد" أي مردود عليه، قال: أمر رد، إذ كان مخالفًا لما عليه السنة. وفيه: ألا أدلك على أفضل الصدقة ابنتك "مردودة" عليك ليس لها كاسب أي التي تطلق وترد إلى بيت أبيها، يريد أدلك على أفضل أهل الصدقة. ط: أو يريد صدقة ابنتك في حال ردها عليك وليس لها كاسب غيرك، وهما حالان. غ: أما من مات عنها زوجها فهي راجعة. ش: و"رُدت" الشمس، قيل: ردت له صبيحة الإسراء وفي الخندق. وح: "فاردد" عليه الشمس شرقها، ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وشرقها بالنصب ظرفن والرد إما على أدراجها أو بطيء حركتها. وقوله: طلعت بعد ما غربت، يؤيد الأول. وح: "ترد" بها ألفتي أي تجمع ما ألفته من الأهل والمال والوطن، والأليف الصاحب. نه ومنه ح الزبير في دار وقفها: و"للمردودة" من بناته أن تسكنها، لأن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وفيه: "ردوا" السائل ولو بظلف محرق، أي أعطوه ولو لفا، ولم يرد رد الحرمان والمنع، نحو سلم فليه أي أجاب، وفي أخر: "لا تردوا" السائل ولو بظلف، أي لا تردوه رد حرمان بلا شيء ولو أنه ظلف. وفيه: إن كان داوي مرضاها و"رد" أولاها على أخراها، أي إذا تقدمت أوائلها وتباعدت عن الأواخر لم يدعها تتفرق ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل إليها المتأخرة. وفي ح الحوض: لم يزالوا "مرتدين" على أعقابهم، أي متخلفين عن بعض الواجبات لا عنثلاث تسليمات: تسليمة للخروج من الصلاة تلقاء وجهه يتيامن يسيرا، وتسليمة على الإمام، وتسليمة على من في اليسار، ونتحاب نتفاعل من المحبة. وح: ما "ترددت" في شيء ترددي عن قبض نفس. التردد وسائر صفات المخلوقين كالغضب والحياء والمكر إذا أسند إليه تعالى يراد منتهاه وغايته، أي ما توقفت توقف المتردد في أمر. ج: فإن ذلك "يرد" ما في نفسه، وفي مسلم "برد" ما فيه، من البرودة، أي يبرد ما تحركت له نفسه من شهوة الجماع. ف: ""فارتدا" على اثارهما" افتعلا من الرد الرجوع. ش: لا يخلق على كثرة "الرد" أي ثرة تكراره على ألسنة التالين وأذان السامعين أي لا يزول رونقه ولذة قراءته وسماعه بها.
[ردد] رَدّهُ عن وجهه يَرُدُّهُ رَدَّاً ومَرَدًّا: صَرَفه. وقال الله تعالى:

(فَلا مَرَدَّ له) *. ورَدَّ عليه الشئ، إذا لم يقبله، وكذلك إذا خَطَّأه . وتقول: رَدَّهُ إلى منزله. ورَدَّ إليه جواباً: أي رجع. والمَرْدُودة: المطلَّقة. والمردودة: الموسى، لأنها تُرَدُّ في نِصَابِها. والمردود: الرَدُّ، وهو مصدر، مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر : لا يَعْدَمُ السائِلونَ الخيرَ أفعَلُه * إمّا نوالا وإما حسن مردود - وشئ رد، أي ردئ. وفى لسانه رَدٌّ، أي حُبْسَةٌ. وفي وجهه ردة، أي قبح مع شئ من الجمال. ورَدَّدَهُ تَرديداً وتَرْداداً فتردَّدَ. ورجل مُرَدَّدٌ: حائرٌ بائِرٌ. والارتِدادُ: الرجوع، ومنه المُرْتَدُّ. واستردَّهُ الشئ: سأله أن يرده عليه. والرِدِّيدي: الردّ. وفي الحديث: " لا رديدى في الصدقة ". وراده الشئ: أي رَدَّه عليه. وهما يَتَرادَّانِ البيعَ، من الرَدِّ والفَسْخ. وهذا الأمرُ أَرَدُّ عليه، أي أَنْفَعُ له. وهذا أمرٌ لا رادَّةَ له: أي لا فائدة له ولا رُجوع. والرِدَّةُ بالكسر: مصدر قولك رَدَّهُ يَرُدُّهُ رَدَّاً ورِدَّةً. والرِدَّةُ: الاسم من الارتداد. والرِدَّةُ: امتلاء الضَرْع من اللبن قبل النتاج، عن الاصمعي. وأنشد لابي النجم: تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا بالمزاد الاثقل - قال: وتقول منه: أردت الشاةُ وغيرها فهي مُرِدٌّ، إذا أَضْرَعَتْ. وجاء فلانٌ مُرِدَّ الوَجْهِ، أي غَضْبانَ. ورَجُلٌ مُرِدٌّ: أي شَبِقٌ. وبَحْرٌ مُرِدٌّ: أي كثير الموج.

ردد: الرد: صرف الشيء ورَجْعُه. والرَّدُّ: مصدر رددت الشيء. ورَدَّهُ

عن وجهه يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صرفه، وهو بناء للتكثير؛

قال ابن سيده: قال سيبويه هذا باب ما يكثر فيه المصدر من فَعَلْتُ فتلحق

الزائد وتبنيه بناء آخر، كما أَنك قلت في فَعَلْتُ فَعَّلْتُ حين كثرت

الفعل، ثم ذكر المصادر التي جاءت على التَّفْعال كالترداد والتلعاب والتهذار

والتصفاق والتقتال والتسيار وأَخوانها؛ قال: وليس شيء من هذا مصدر

أَفعلت، ولكن لما أَردتَ التكثير بنيت المصدر على هذا كما بنيت فَعَلْتُ على

فَعَّلْتُ. والمَرَدُّ: كالردّ. وارْتَدَّه: كَرَدَّه؛ قال مليح:

بَعَزْمٍ كوَقْعِ السيف لا يستقله

ضعيفٌ، ولا يَرْتَدُّه، الدهرَ، عاذِلُ

وردَّه عن الأَمر ولَدَّه أَي صرفه عنه برفق.

وأَمر الله لا مردَّ له، وفي التنزيل العزيز: فلا مردَّ له؛ وفيه: يوم

لا مردَّ له؛ قال ثعلب: يعني يوم القيامة لأَنه شيءٌ لا يُرَدُّ.

وفي حديث عائشة: من عمل عملاً ليس عليه أَمرنا فهو رَدٌّ أَي مردودٌ

عليه. يقال: أَمْدٌ رَدٌّ إذا كان مخالفاً لما عليه السنَّة، وهو مصدر وصف

به.

وشيءٌ رَدِيدٌ: مَرْدودٌ؛ قال:

فَتىً لم تَلِدْهُ بِنتُ عَمٍّ قريبةٌ

فَيَضْوَى، وقد يَضْوَى رَدَيِدُ الغَرائب

وقد ارتدَّ وارتدَّ عنه: تحوّل. وفي التنزيل: من يرتدد منكم عن دينه؛

والاسم الرِّدّة، ومنه الردَّة عن الإِسلام أَي الرجوع عنه. وارتدَّ فلان

عن دينه إِذا كفر بعد إِسلامه. وردَّ عليه الشيء إِذا لم يقبله، وكذلك

إِذا خَطَّأَه. وتقول: رَدَّه إِلى منزله ورَدَّ إِليه جواباً أَي رجع.

والرِّدّة، بالكسر: مصدر قولك ردَّه يَرُدُّه رَدّاً ورِدَّة. والرِّدَّةُ:

الاسم من الارتداد. وفي حديث القيامة والحوض فيقال: إِنهم لم يزالوا

مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي متخلفين عن بعض الواجبات. قال: ولم يُرِدْ

رِدَّةَ الكفر ولهذا قيده بأَعقابهم لأَنه لم يَرْتَدَّ أَحد من الصحابة بعده،

إِنما ارتد قوم من جُفاة الأَعراب.

واسَتَردَّ الشيءَ وارْتَدَّه: طلب رَدَّه، عليه؛ قال كثير عزة:

وما صُحْبَتي عبدَ العزيز ومِدْحتي

بِعارِيَّةٍ، يَرتدُّها مَن يُعِيرُها

والاسم: الرَّداد والرِّداد؛ قال الأَخطل:

وما كلُّ مَغْبونٍ، ولو سَلْفَ صَفْقَةٍ،

يُراجِعُ ما قد فاته بِرَدادِ

ويروى بالوجهين جميعاً، ورُدُود الدارهم: ما رُدَّ، واحدها رِدُّ، وهو

ما زِيفَ فَرُدَّ على ناقده بعدما أُخذ منه، وكل ما رُدَّ بغير أَخذ:

رَدٌّ.

والرِّدُّ: ما كان عماداً للشيء يدفعه ويَرُدُّه؛ قال:

يا رب أَدعوك إِلهاً فَرْداً،

فكن له من البلايا رِدَّا

أَي مَعْقِلاً يُردُّ عنه البلاء. والرِّدُّ: الكهف؛ عن كراع. وقوله

تعالى: فأَرسله معي رِدّاً يصدّقني؛ فيمن قرأَ به يجوز أَن يكون من الاعتماد

ومن الكهف، وأَن يكون على اعتقاد التثقيل في الوقف بعد تحفيف الهمز.

ويقال: وهب هبة ثم ارتدَّها أَي استردَّها. وفي الحديث: أَسأَلك إِيماناً لا

يَرْتَدُّ أَي لا يرجع. والمردودة: المطلقة وكله من الرَّدّ. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال لسراقة بن جُعْشُمٍ: أَلا أَدلك على

أَفضل الصدقة؟ ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك؛ أَراد أَنها مطلقة

من زوجها فترد إِلى بيت أَبيها فأَنفق عليها، وأَراد: أَلا أَدلك على

أَفضل أَهل الصدقة؟ فحذف المضاف. وفي حديث الزبير في دارٍ له وقفها فكتب:

وللمردودة من بناتي أَن تسكنها؛ لأَن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وقال

أَبو عمرو: الرُّدَّى المرأَة المردودة المطلقة. والمردودة: المُوسَى

لأَنها ترد في نصابها. والمردود: الردّ، وهو مصدر مثل المحلوف والمعقول؛ قال

الشاعر:

لا يَعْدَمُ السائلون الخيرَ أَفْعَلُه،

إِمَّا نَوالاً، وإِمَّا حُسْنَ مَرْدودِ

وقوله في الحديث: رُدُّوا السائل ولو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَي أَعطوه ولو

ظلفاً محرقاً. ولم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمان والمنع كقولك سَلَّم فردَّ

عليه أَي أَجابه. وفي حديث آخر: لا تردوا السائل ولو بِظِلفٍ أَي لا تردّوه

ردَّ حرمات بلا شيء ولو أَنه ظلف؛ وقول عروة بن الورد:

وزَوَّد خيراً مالكاً، إِنَّ مالكاً

له رَدَّةٌ فينا، إِذا القوم زُهَّدُ

قال شمر: الرَّدَّةُ العَطْفَة عليهم والرغبة فيهم. وردَّده ترديداً

وتَرْداداً فتردد. ورجل مُردِّدٌ: حائر بائر. وفي حديث الفتن: ويكون عند

ذلكم القتال رَدَّةٌ شديدة، وهو بالفتح، أَي عطفة قوية. وبحر مُرِدٌّ أَي

كثير الموج. ورجل مُرِدٌّ أَي شَبِق. والارتداد: الرجوع، ومنه المُرْتَدّ.

واستردَّه الشيء: سأَله أَن يَرُدَّه عليه.

والرِّدِّيدَى: الرد. وتَرَدَّدَ وتَرادَّ: تراجع. وما فيه رِدِّيدَى

أَي احتباس ولا تَرْداد. وروي عن عمر بن عبدالعزيز أَنه قال: لا رِدِّيدَى

في الصدقة؛ يقول لا تردّ، المعنى أَن الصدقة لا تؤْخذ في السنة مرتين

لقوله، عليه السلام: لا ثِنى في الصدقة. أَبو عبيد: الرِّدِّيدَى من الردِّ

في الشيء. ورِدِّيدَى، بالكسر والتشديد والقصر: مصدر من رد يرد

كالقَتِّيت والخِصِّيصى.

والرِّدُّ: الظهر والحَمُولة من الإِبل؛ قال أَبو منصور: سميت رِدّاً

لأَنها تُردُّ من مرتعها إِلى الدار يوم الظعن؛ قال زهير:

رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ، فاحتُمِلوا

إِلى الظَّهيرَةِ، أَمرٌ بينهم لَبِكُ

ورادَّه الشيءَ أَي رده عليه. وهما يتَرادَّان البيعَ: من الرد والفسخ.

وهذا الأَمر أَرَدُّ عليه أَي أَنفع له. وهذا الأَمر لا رادَّة له أَي لا

فائدة له ولا رجوع. وفي حديث أَبي إِدريسَ الخولاني: قال لمعاوية إِن

كان دَاوَى مَرْضاها ورَدَّ أُولادها على أُخْراها أَي إِذا تقدمت أَوائلها

وتباعدت عن الأَواخر، لم يَدَعْها تتفرق، ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل

إِليها المتأَخرة. ورجلٌ مُتردِّد: مجتمع قصير ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ. وفي

صفته، صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير المتردِّد أَي

المتناهي في القصر، كأَنه تردد بعض خْلَقه على بعض وتداخلت أَجزاؤُه.

وعُضْو رِدِّيدٌ: مكتز مجتمع، قال أبو خراش:

مكتنز الحُتُوفُ فَهُوَّ جَوْنٌ،

كِنازُ اللحْمِ، فائلُهُ رَدِيدُ

والرَّدَد والرِّدَّة: أَن تشرب الإِبل الماء عَلَلاً فترتد الأَلبان في

ضروعها. وكل حامل دنت ولادتها فعظم بطنها وضرعها: مُرِدّ. والرِّدَّة:

أَن يُشْرِقَ ضرع الناقة ويقع فيه اللبن، وقد أَردّتْ. الكسائي: ناقة

مُرْمِدٌ على مثال مُكرِم، ومُرِدٌّ مثال مُقِل إِذا أَشْرَقَ ضرعها ووقع فيه

اللبن. وأَردّت الناقة: بركت على نَدًى فَورِم ضرعها وحياؤها، وقيل: هو

ورم الحياء من الضَّبَعَة، وقيل: أَرَدَّتِ الناقة وهي مُردّ وَرمت

أَرفاغها وحياؤها من شرب الماء. والرَّدَدُ والرَّدَّة: ورم يصيبها في

أَخلافها، وقيل: ورمها من الحَفْل. الجوهري: الرِّدَّة امتلاء الضرع من اللبن

قبل النتاج؛ عن الأَصمعي؛ وأَنشد لأَبي النجم:

تَمْشِي من الرِّدَّة مَشْيَ الحِفَّل،

مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ المُثْقِل

ويروى بالمزاد الأَثقل، وتقول منه: أَردَّتِ الشاة وغيرها، فهي مُرِدّ

إِذا أَضرعت. وناقة مُرِدٌّ إِذا شربت الماء فورم ضرعها وحياؤها من كثرة

الشرب. يقال: نوق مَرادُّ، وكذلك الجمال إِذا أَكثرت من الماء فثقلت. ورجل

مُرِدٌّ إِذا طالت عُزْبَتُه فترادّ الماء في ظهره. ويقال: بحر مُرِدٌّ

أَي كثير الماء؛ قال الشاعر:

ركِبَ البحر إِلى البحرِ، إِلى

غَمَراتِ الموتِ ذي المَوْجِ المُرِدّ

وأَردّ البحر: كثرت أَمواجه وهاج. وجاء فلان مُرِدَّ الوجه أَي غضبانَ.

وأَرَدَّ الرجلُ: انتفخ غضباً، حكاه صاحب الأَلفاظ؛ قال أَبو الحسن: وفي

بعض النسخ اربَدَّ. والرِّدَّة: البقية؛ قال أَبو صخر الهذلي:

إِذا لم يكن بين الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ،

سِوىِ ذكر شيء قد مَضى، دَرَسَ الذِّكر

والرَّدَّة: تَقاعُس في الذقن إِذا كان في الوجه بعض القباحة ويعتريه

شيء من جمال؛ وقال ابن دريد:

في وجهه قبح وفيه رَدَّة

أَي عيب. وشيء رَدٌّ أَي رديء. ابن الأَعرابي: يقال للإِنسان إِذا كان

فيه عيب: فيه نَظْرة ورَدَّة وخَبْلَة؛ وقال أَبو ليلى: في فلان رَدَّة

أَي يرتد البصر عنه من قبحه؛ قال: وفيه نَظْرَة أَي قبح. الليث: يقال

للمرأَة إِذا اعتراها شيء من خبال وفي وجهها شيء من قباحة: هي جميلة ولكن في

وجهها بعض الرَّدَّة. وفي لسانه رَدٌّ أَي حُبسة. وفي وجهه رَدَّة أَي قبح

مع شيء من الجمال.

ابن الأَعرابي: الرُّدُدُ القباح من الناس. يقال: في وجهه ردَّة، وهو

رادّ.

ورَدَّادٌ: اسم رجل، وقيل: اسم رجل كان مُجَبِّراً نسب إِليهَ

المُجَبِّرون، فكل مُجَبِّر يقال له ردَّاد. ورُؤيَ رجل يوم الكُلاب يَشُدُّ على

قوم ويقول: أَنا أَبو شدَّاد، ثم يردّ عليهم ويقول: أَنا أَبو رَدَّاد.

ورجل مِرَدٌّ: كثير الردّ والكرّ؛ قال أَبو ذؤَيب:

مِرَدٌّ قد نَرى ما كان منه،

ولكن إِنما يُدْعى النجيب

ردد
: (رَدَّهُ) عَن وَجْهه يَرُدُّه (رَدًّا وَمَرَدًّا) ، كِلَاهُمَا من المصادر القياسيّة، (ومَرْدُوداً) ، من المصادر الْوَارِدَة على مَفْعول، كمَحْلوفٍ ومَعقولٍ، (ورِدِّيدَي) ، بالسكر مشدَّداً كَخِصِّيصَى، وخِلِّفَى، يُبنَى للْمُبَالَغَة: (صَرَفَهُ) وَرَجَعَه، وَيُقَال رَدَّه عَن الأَمر ولَدَّه، أَي صَرَفَه عَنهُ برِفْق.
وأَمرُ اللهِ لَا مَرَدَّ لَهُ. وَفِي التَّنْزِيل: {فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} (الرَّعْد: 11) وَفِيه {يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ} (الرّوم: 43) قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي يَوْمَ القِيَامةِ، لأَنه شيْءٌ لَا يُرَدُّ.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة. (مَن عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا فهوَ رَدٌّ) أَي معْدُودُ عَلَيْهِ، يُقَال أَمْرٌ رَدٌّ، إِذا كَانَ مُخَالفاً لما عَليه السُّنَّة، وَهُوَ مَصْدرٌ وُصِفَ بِهِ.
ورُوِيَ عَن عُمَرَ بن عبدِ العَزِيز أَنه قَالَ: (لارِدِّيدَي فِي الصَّدَقَة) أَي لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتينِ، والاسمُ) رَدَادٌ، ورِدَادٌ، (كسَحَاب وكِتَابٍ) ، وَبِهِمَا جَميعاً رُوِيَ قولُ الأَخطَلِ:
وَمَا كُلُّ مَغْبُونٍ وَلَو سَلْفَ صَفْقُهُ
برَاجعِ مَا قَدْ فاتَهُ بِرَدَادِ (و) رَدَّ (عَلَيْهِ) الشيءَ، إِذا (لَمْ يَقْبَلُهُ، و) كذالك إِذا (خَطأَهُ) .
وَنقل شيخُنا عَن جماعةٍ من أَهلِ الاشتقاقِ والتصرِيفِ أَن ردَّ يَتَعَدَّى إِلى المفعولِ الثَّانِي بإِلى، عِنْد إِرادةِ الْإِكْرَام، وبِعَلَى، للإِهانة، واستدلُّوا بِنَحْوِ قَوْله تَعَالَى: {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمّهِ} (الْقَصَص: 13) و {يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} (آل عمرَان: 149) وَنَقله الجَلالُ السُّيُوطِيُّ وَسَلَّمه، فتأَمَّله، فإِن الاستقراءَ رُبّما يُنافِيه.
(و) من الْمجَاز: أَيضاً: امرأَةٌ مَرْدُودةٌ، وَهِي: (المُطَلَّقَةُ، كالرُّدى، كالحُمَّى) ، الأَخيرةُ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ، فِي دارٍ لَهُ وَقَفَهَا فكَتَب. (ولِلْمَرْدُودةِ من بَنَاتِهِ أَن تَسْكُنَها) . لأَن المُطَلَّقَةَ لَا مَسْكَنَ لَهَا على زوْجها.
(والرَّدُّ) ، بِالْفَتْح: الشيءُ (الرَّدِيءُ) وَهُوَ مجَاز، ودِرْهَمٌ رَدٌّ: لَا يَرُوجُ، ورُدُودُ الدَّراهِمِ، واحدُهَا: رَ، وَهُوَ مازِيفَ فرُدَّ علَى ناقِدِه، بعدَما أُخِذ مِنْهُ. وكلُّ مَا رُدَّ بعدَ أَخْذٍ: رَدٌّ.
(و) الرَّدُّ (فِي اللِّسَانِ: الحُبْسَةُ) وعَدَمُ الانطلاقِ.
(و) الرِّدُّ، (بِالْكَسْرِ: عِمَادُ الشَّيءِ) الَّذِي يدفَعُه ويَرُدّه، قَالَ:
يَا ربِّ أَدعوكَ إِلهاً فَرْدَا
فكُنْ لَهُ من البَلايَا رِدَّا
أَي مَعْقِلا يَرُدُّ عَنهُ البَلاءَ.
وقولهُ تَعَالَى: {رِدْءاً يُصَدّقُنِى} (الْقَصَص: 34) فيمَنْ قَرَأَ بِه يجوز أَن يكون من الاعتمادِ، وأَن يكون على اعتقادِ التَّثْقِيل فِي الوَقْفِ، بعد تخفِيفِ الهمزةِ.
(و) يُقَال: فِي لِسَانه رَدَّةٌ، أَي حُبْسَة، وَفِي وَجْهِهِ رَدَّة، (الرَّدَّةُ) بِالْفَتْح: (القُبْحُ) مَعَ شيْءٍ من الجَمالِ، يُقَال: فِي وَجْهِهِ رَدَّةٌ، وَهُوَ رَادٌّ، وَقَالَ ابْن دُرَيد:
فِي وَجْهِهِ قُبْحٌ وفيهِ رَدَّة
أَي عَيْبٌ.
وَقَالَ أَبو ليلَى: فِي فُلان رَدَّة، أَي يَرْتَدُّ البَصَرُ عَنهُ فِي قُبْحِه، قَالَ: وَفِيه نَظْرةٌ، أَي قُبْحٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَالُ للمرأَةِ إِذا اعْتَراها شيءٌ من خَبَالٍ، وَفِي وَجُهِهَا شيءٌ من قَباحَةٍ: هِيَ جَمِيلَةٌ، وَلَكِن فِي وَجْهِها بَعْضُ الرَّدَّة، وَهُوَ مجازٌ.
(و) الرِّدَّةُ، (بِالْكَسْرِ: الاسمُ مِنَ الارْتِدادِ) وَقد ارْتَدَّ، وارتَدَّ عَنهُ: تَحوَّلَ، وَمِنْه الرِّدّة عَن الإِسلامِ، أَي الرجوعُ عَنهُ، وارتَدَّ فُلانٌ عَن دِينِه، إِذَا كَفَرَ بعد إِسلامِهِ.
(و) فِي الصّحاح: الرِّدّة: (امْتِلاءُ الضَّرْعِ من اللَّبَنِ قَبْلَ النِّتَاجِ) ، عَن الأَصمعيّ، وأَنْشَدَ لأَبي النَّجْم:
تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ
مَشْيَ الرَّوَايَا بالمَزَادِ المُثْقِلِ
وَفِي اللِّسَان: الرِّدَّة: أَي يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فِيهِ اللَّبَنُ. وَقد أَرَدَّتُ.
(و) الرِّدَّة: (تَقَاعسٌ فِي الذَّقَنِ) إِذا كَانَ فِي الوَجْه بعْضُ القباحَة، ويعتريه شيءٌ من الجَمَال، وَهُوَ مَجاز.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: سَمِعت رِدَّةَ الصَّدَى، وَهُوَ مَا يَرُدُّ عَلَيْك من (صَدَى الجَبَلِ) أَي صَوْته.
(و) الرِّدَّة والرَّدَدُ: (أَن تَشْرَب الإِبِلُ) الماءَ (عَلَلاً) فتَرْتَدَّ الأَلبانُ فِي ضُروعها.
(والتَّرْدادُ) بِالْفَتْح: بناءٌ للتَّكثير، قَالَ ابْن سَيّده، قَالَ سِيبَوَيْهٍ هاذا بابُ مَا يُكَثَّر فِيهِ المَصْدَر من فَعَلْتُ فتُلْحِقُ الزّائدَ وتبنيه بِنَاء آخَر، كَمَا أَنّك قلتَ فِي فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ، حِين كثَّرْتَ الفِعْلَ. ثمَّ ذَكَر المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعَال: كالتَّرْدادِ، والتَّلْعَاب، والتَّهْذارِ، والتَّصْفاق، والتَّقْتال، والتَّسْيَار، وأَخواتِها، قَالَ: وَلَيْسَ شيءٌ من هاذا مَصْدَرَ أَفْعَلْت، ولاكن لَمَّا أَرَدْتَ التكثير بَنيتَ المَصدرَ على هاذا، كَمَا بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ. انْتهى.
وأَما (التَّرْدِيدُ) فإِنه قياسٌ من رَدَّدَه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ. وَيُقَال: ردَّدَه تَرْدِيداً وتَرْداداً فَهُوَ مُرَدَّدٌ، ورجلٌ مُرَدَّدٌ.
(والمُرَدَّدُ) ، كمُعَظَّم؛ (الحائِر البائِرُ) ، وَهُوَ مَجاز) والارْتِدادُ: الرُّجُوعُ) ، وَمِنْه المُرْتَدُّ، (ورادَّهُ الشيْءَ) ، أَي (رَدَّهُ عَلَيْهِ) ، ورادَّه القَوْلَ: رَاجَعه، وهما يَتَرادَّانِ البَيْعَ، من الرَّدِّ والفَسْخ.
(وهاذا) الأَمْرُ (أعرَدُّ) عَلَيْهِ، أَي (أَنْفَعُ) لَهُ.
(و) هاذا الأَمرُ (لَا رَادَّةَ فِيهِ) ، أَي (لَا فائِدَةَ) لَهُ، وَمَا يَرُدُّك هاذا: مَا ينفَعُكَ. وَهُوَ مَجاز، (كلَا عَدَّةَ) ، ضَبْطَه الصَّاغَانِي، بضمّ الْمِيم وَكسر الراءِ.
(والمُرِدُّ) ، على صِيغَة اسْم الفاعِل (الشَّبِقُ. و) البَحْرُ المُرِدّ: (المَوَّاجُ) ، أَي كثيرُ الماءِ، قَالَ الشَّاعِر:
رَكِبَ البَحْرَ إِلى البَحْرِ إِلى
غَمَرَاتِ المَوْتِ ذِي المَوْج المُرِدّ.
وأَرَدَّ البَحْرُ: كَثُرَتْ أَمواجُه وهَاجَ.
(و) المُرِدُّ: (الغَضْبانُ) ، يُقَال جاءَ فلانٌ مُرِدَّ الوجْهِ، أَي غَضبانَ. وأَرَدَّ الرجُلُ: انتفخَ غَضَباً، حَكَاهَا صاحِبُ (الأَلفَاظ) قَالَ أَبو الْحسن: وَفِي بعض النّسخ: ارْبَدَّ.
(و) المُرِدّ: الرجل (الطَّوِيلُ العُزُوبةِ. أَو) الطَّوِيلُ (الغُرْبَة) ، فترادَّ الماءُ فِي ظَهْره، قَالَ الصاغانيُّ: والأَول أَصحّ، لأَنه يترادُّ الماءُ فِي ظَهْرِه، (كالمَزْدُودِ) .
(و) المُرِدُّ (نَاقةٌ انتَفَخَ ضَرْعُها وعياؤُها لبُروكها على نَدًى) ، وَقد أَردَّت، وكلّ حاملٍ دَنَتْ وِلادتُها فعَظُمَ بطْنُها وضَرْعها: مُرِدٌّ. وَقَالَ الكسائيّ: ناقةٌ مُرْمِدٌ، على مِثَال مُكرِم، ومُرِدٌّ، مِثَال مُقِلَ، إِذا أَشرقَ ضَرْعُها، ووقَع فِيهِ اللَّبَنُ. وَقد تقدّم. وَقيل هُوَ وَرَمُ الحياءِ من الضَّبَعَة، وَقيل: أَردَّت النّاقَةُ هِيَ مُرِدٌّ: وَرِمَتْ أَرفاغُها وحَياؤُهَا من شرْب الماءِ.
(و) المُرِدّ: (شَاةٌ أَضْرعَتْ) ، وَقد أَردَّتْ.
(و) ناقةٌ مُرِدٌّ، وَكَذَا (جَمَلٌ) مُرِدٌّ، إِذا (أَكْثَرَ من شرْب الماءِ فثَقُلَ، ج مَرَادُّ) ، نُوقٌ مَرادُّ، وجِمَالٌ مَرادُّ.
(و) عَن ابْن الإِعرابيّ (الرُّدُود، كعُنُقٍ: القِباحُ من النَّاس) جَمْع رَدَ. وَقد تقدّم.
(و) الرَّديدُ، (كأَمير) : الشيءُ المَردود، قَالَ:
فَتًى لم تَلدْهُ بنْتُ عَمَ قَريبةٌ
فيَضْوَى وَقد يَضْوَى رَديدُ الغَرَائب
والرَّدِيدُ: الجَفْلُ من (السَّحاب هُرِيقَ ماؤُهُ.
(واستَرَدَّهُ) الشيءَ: (طَلَبَهُ وسأَلَه رَدَّهُ) ، أَي أَن يَرُدَّه عَلَيْهِ. كارتَدَّه.
(وَرَدَّاذٌ) ، ككَتَّانٍ: (اسمُ مُجَبِّرٍ، م) ، أَي معروفٌ (يُنسَب إِليه) المُجَبِّرون، (فَيُقَال لكُلِّ مُجَبِّرٍ رَدَّادِيٌّ) ، لذالك.
ورُئِي رَجلٌ يومَ الكُلَابِ يَشُدُّ على قَوْمٍ وَيَقُول: أَنا أَبو شَدَّادٍ. ثمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِم وَيَقُول: أَنا أَبو رَدَّادٍ.
(والرَّادَّةُ: خَشَبَةٌ قد مُقَدَّمِ العَجَلَة تُعَرَّضُ بَيْنَ النَّبْعَيْنِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ارتَدَّ الشيءَ: رَدَّه، قَالَ مُلَيح:
بعَزْمٍ كَوَقْعِ السَّيْفِ لَا يَسْتَقِلُّهُ
ضَعِيفٌ وَلَا يَرْتَدُّهُ الدَّهْرَ عاذِلُ
وارتَدَّ عَن هِبَتِهِ: ارتَجَعها، قَالَ الزمخشريُّ: كَذَا سمعته عَن الْعَرَب، وأَنشد:
فيا بَطْحاءَ مَكَّةَ خبِّرِنِي
أَمَّا تَرْتَدُّنِي تِلْك البِقاعُ
ورَدَّ إِليه جَواباً: رَجَعَ، وارتَدَّ الشيءَ: طلَبَ رَدَّه عَلَيْهِ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
وَمَا صُحْبَتِي عَبْدَ العَزيزِ ومِدْحَتِي
بعارِيَّةٍ يَرْتَدُّهَا مَن يُعِيرُهَا
وهاذا مردُودُ القولِ، وَرديدُه.
ورَدَّدَ القولَ كَرَّرِ.
وَلَا خَيْرَ فِي قولٍ مَرْدُود، ومُرَدَّد.
ورادَّه القَوْلَ: رَاجعَه.
وتَرادَّا القَوْلَ.
ورادَّه البَيْعَ: قَايَلَه.
وتَرادَّ الماءُ: ارتَدَّ عَن مَجرَاه لحاجزٍ.
والرِّدُّ، بِالْكَسْرِ: الكَهْف، عَن كُراع. وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَه تَعَالَى: {فَأَرْسِلْهِ مَعِىَ رِدْءاً} (الْقَصَص: 34) .
وَفِي الحَدِيث. (رُدُّوا السَّائِلَ وَلَو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ) . أَي أَعطوه، وَلم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمَانِ والمنْع، كَقَوْلِك: سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ، أَي أَجابه. وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَو بِظِلْف) أَي لَا تَرُدُّوه رَدَّ حِرْمَانٍ بِلَا شيءٍ، وَلَو أَنه ظِلْفٌ.
وَقَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
وزَوَّدَ خَيْراً مالِكاً إِنَّ مَالِكًا
لَهُ رَدَّةٌ فِينا إِذا العَمُّ زَهَّدُوا
قَالَ شَمِرٌ: الرَّدَّة: العَطْفة عَلَيْهِم، والرَّغْبَة فيهم.
وَفِي حَدِيث الفِتن: (وَيكون عِنْد ذالِكُم القِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ) . وَهُوَ بِالْفَتْح، أَي عَطْفَة قَويَّة.
وتَردَّدَ وتَرادَّ، تَرَاجَعَ.
وتَردَّدَ فِي الْجَواب: تَعثَّرَ لسانُه.
وَهُوَ يَتَرَدَّدُ بالغَدَوَات إِلى مَجَالس العِلْم، ويَخْتَلِفُ إِليها. والرِّدُّ، بِالْكَسْرِ: الحَمُولَةُ من الإِبل. قَالَ أَبو مَنْصُور: سُمِّيَت رِدًّا لأَنها تُرَدُّ من مَرْتَعِها إِلى الدّار يَوْم الظَّعْن.
ورجُلٌ مُتَرَدِّدٌ: مُجْتَمِعٌ قصير لَيْسَ بَسبْطِ الخَلْقِ. وَفِي صفته صلّى الله عليْه وسلْم: (لَيْسَ بالطَّوِيلِ البائِنِ وَلَا القَصير المُتَرَدِّدِ) أَي المتناهِي فِي القِصَرِ، كأَنَّه تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِه على بَعْض وتدَاخَلَتْ أَجزاؤُه.
وعُضْوٌ رَدِيدٌ: مُكْتَنِزٌ مُجتمِعٌ، قَالَ أَبو خِراش:
تَخاطَفُه الحُتُفُ فهُوَّ جَوْنٌ
كِنَازُ اللَّحْمِ فائِلُهُ رَدِيدُ
والرِّدَّة: البَقِيَّة، قَالَ أَبو صَخْر الهُذَليّ:
إِذا لم يَكُنْ بَين الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ
سِوَى ذِكْره شَيْءٍ قد مَضَى دَرَس الذِّكْرُ
ومَرْدودٌ: فرسُ زِيادٍ أَخِي مُحرِّق الغسّانيّ.
والرَّوْدَدُ، كجَوْهرٍ: العاطِفُ، قَالَ رُؤبةُ:
وإِنْ رَأَيْنَا الحِجَجَ الرَّوادِدَا
قَوَاصِراً بالعُمْرِ أَو مَوادِدَا
أَورده الصاغانيُّ فِي تركيب: رَود. ورجلٌ مِرَدٌّ، بِالْكَسْرِ: كثيرُ الرَّدِّ والكَرِّ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
مِرَدٌّ قد نَرَى مَا كَانَ منهُ
ولَكنْ إِنمَا يُدْعَى النَّجِيبُ
وَفِي الْمِصْبَاح: تَردَّدْت إِليه: رَجَعْتُ مرَّة بعدَ أُخرَى.
وَمن الْمجَاز: ضَيْعَةٌ كثيرةُ المَرَدِّ والرَّدّ، أَي الرَّيْع.
والرَّدَّادُ بنُ قَيسِ بن مُعَاويَة بن حَزْنٍ: بَطْنٌ.
وأَبُو الرَّدّاد عَمْرُو بن بِشْرٍ القَيسيّ، عَن بُرْد بن سِنانِ.
ومحمّد بن عبد الرَّحْمَن بن رَدَّاد، عَن يَحيى بن سَعيد الأَنصاريّ، ضعيفٌ.
وهِلالُ بن رَدّادٍ الكِنَانيّ عَن الزُّهْرِيّ وابنُه مُحَمَّد، سمع أَباه.
ومحمّد بن الخَضِرِ بن رَدَّاد الدِّمشقيّ، عَن عليّ بن خَــشرمٍــ، وأَبو الرَّدَّاد عبدُ الله بن عبد السَّلَام المصريّ المُؤذّن، صَاحب المِقْيَاس. وَفِي ولدِه أَمرُ المقْيَاس إِلى الْآن.
وَمُحَمّد بنُ طَرخان بن رَدَّاد المَقْدسيّ، من شُيوخ مَنْصُور بن يسلم.

رصف

Entries on رصف in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
ر ص ف : رَصَفْتُ الْحِجَارَةَ رَصْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَمَمْتُ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ فَهِيَ رَصَفٌ بِالْفَتْحِ الْوَاحِدَةُ رَصَفَةٌ مِثَالُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَعَمَلٌ رَصِيفٌ ثَابِتٌ مُحْكَمٌ وَجَوَابٌ رَصِيفٌ قَوِيُّ لَا يُرَدَّ. 
ر ص ف: (رَصَفَ) قَدَمَيْهِ ضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (تَرَاصَفَ) الْقَوْمُ فِي الصَّفِّ قَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى لِزْقِ بَعْضٍ. وَعَمَلٌ (رَصِيفٌ) وَجَوَابٌ رَصِيفٌ أَيْ مُحْكَمٌ رَصِينٌ. وَ (رُصَافَةُ) مَوْضِعٌ. 

رصف


رَصَفَ(n. ac. رَصْف)
a. Put, laid together (stones).
b. Paved; made a pavement.
c. [Bi], Suited, was convenient for.
رَصُفَ(n. ac. رَصَاْفَة)
a. Was firm, solid; was well-executed.

أَرْصَفَa. Mixed with spring-water (drink).

تَرَاْصَفَa. Was ranged together.

رَصَفa. Layer of stones.

رَصَفَةa. see 4b. Sinew.

رَصَاْفَةa. Firmness, steadfastness.

رِصَاْفَة
رُصَاْفَة
(pl.
رَصَاْئِفُ)
a. Sinew.

رَصِيْفa. Firm, solid; well-executed.
b. Paved road; causeway.

رُصُوْفَةa. see 23t
مِرْصَاْفَةa. Hammer.
(رصف) - في حَدِيث المَارِقة: "يَنظُر في رِصافِه، ثم في قُذَذِه ثم في كذا، قد سَبَق الفَرثَ والدَّمَ" .
والرَّصَفة: عَقَبَة تُلوَى على موضع الفُوقِ وعلى أَصلِ نَصْل السَّهم، والسَّهم من ذلك مَرصُوف، ويقال فيه: رِصَاف، والمعنى أَنَّه يخرج من الدِّينِ فلا يبقى فيه شَىْء منه، كما أَنَّ السَّهمَ لم يَعلَق من الفَرْثِ والدَّمِ بشَىءٍ.
- في حَديثٍ: "ضَربَه بمِرصَافَةٍ".
: أي مِطْرقَة، من الرَّصف؛ لأنه يُرصَف بها المَضْروب أي: يُضَمُّ ويُلْزَق.
ر ص ف

رصف الحجارة ورصفها ورجى الماء على الرصف والرصاف وهي الصخر المرصوف. قال العجاج:

من رصف نازع سيلاً رصفاً

وتراصفوا في الصلاة وفي القتال. وتقول: تراصفوا ثم تقاصفوا. وشدّ فوق سهمه وأصل نصله بالرصاف وهو ما يرصف به من العقب وهو الرصافة والرصفة. ورصف إحدى قدميه إلى الأخرى: ضمها. وتراصفت أسنانه تراصفاً وهو تنضدها. اصطكت رصفتاهما وهما عينا الركبتين.

ومن المجاز: امرأة رصوف: ضيقة الهن. ورجل رصيف: محكم العمل، وقد رصف رصافة ويقال: أجاب بجواب مترص حصيف، بين رصيف، ليس بسخيف ولا خفيف. وهذا أمر لا يرصف بك. وهو راصف بفلان: لائق به.
[رصف] نه: أنه مضغ وتراص في رمضان و"رصف" به وتر قوسه، أي شده به وقواه، والرصف الشد والضم، ورصف السهم إذا شده بالرصاف وهو عقب يلوي على مدخل النصل فيه. ومنه: ينظر في "رصافه" ثم في قذذه، وواحد الرصاف رصفة بالحركة. ك: هو بكسر راء جمعه. ط: بالكسر والضم. نه وفي ح عمر: أتى عمر في المنام فقيل له تصدق بأرض كذا، قال: ولم يكن لنا مال "أرصف" بنا منها، فقال صلى الله عليه وسلم له: تصدق واشترط، أي ارفق بنا وأوفق لنا، والرصافة الرق في الأمور. وفيه:
بين القران السوء "و"التراصف"
هو تنضيد الحجارة وصف بعضها إلى بعض. ومنه: لحديث من عاقل أحب إلى من الشهد بماء "رصفة" هو بالحركة واحد الرصف وهي حجارة يرصف بعضها على بعض في مسيل فيجتمع فيها ماء المطر. وفي ح عذاب القبر: ضربه "بمرصافة" وسط رأسه، أي مطرقة لأنها يرصف بها المضروب أي بضم. غ: بماء "رصفة" بمحض الأرفى، الأرفى اللبن المحض.
[رصف] الرَصَفَةُ بالتحريك: واحدة الرَصَفِ، وهي حجارةٌ مَرْصوفٌ بعضها إلى بعض. قال العجاج:

من رصف نازع سيلا رصفا * يقول: مزج هذا الشراب من ماء رصف نازع رصقا آخر، لانه أصفى له وأرق، فحذف الماء وهو يريده، فجعل مسيله من رصف إلى رصف منازعة منه إياه. والرصفة أيضا: واحدة الرصاف، وهي العَقَبُ الذي يُلْوى فوق الرُعْظِ. والرَصْفُ بالتسكين: المصدر منهما جميعاً. تقول: رَصَفْتُ الحجارةَ في البناء أرصقها رصفا، إذا ضممت بعضها إلى بعض. ورَصَفْتُ السهم رَصْفاً، إذا شددتَ على رُعْظِهِ عقبة. ومنه قول الراجز:

وأثر بي سنخه مرصوف * ويقال: هذا أمر لا يَرْصُفُ بك، أي لا يليق. ورَصَفَ قدميه، أي ضم إحداهما إلى الاخرى. وتراصف القوم في الصفِّ أي قام بعضهم إلى لِزْقِ بعض. والرَصوفُ: المرأةُ الضيّقةُ الفَرْجِ. وعملٌ رَصيفٌ وجوابٌ رَصيفٌ، أي محكم رصين. ورصافة: موضع.
رصف
الرَّصفُ: الحِجَارَةُ المَجْموعَةُ في مَسِيْلٍ، والجميع الرصَافُ. والتَرَاصُفُ في الأسْنَانِ: تَنَضدُها.
والرُصَافَةُ والرُّصْفَةُ: عَقَبَةٌ تلْوى على مَوْضِعِ الفُوْقِ من الوَتَرِ وعلق أصْلِ نَصْلِ السَّهْمِ، وسَهْمٌ مَرْصُوْفٌ.
والرِّصَافُ: العَصَبُ من الفَرَسِ، الواحِد رَصِيْف. وقيل: هي عِظَامُ الجَنْبِ لِتَراصُفِها. وهي - أيضاً -: كهَيْئَةِ المَرَاقي في عُرْضِ الجَبَلِ، وجَمْعُه الرُّصُفُ. والقائمُ إذا صَك قَدَمَيْه: قد رَصَفَهما.
وفي الركْبَةِ رَصْفَتَانِ: وهما عَظْمانِ فيهما عِرَضٌ. والرُصَافَةُ: اسْمُ مَوْضِعٍ. ورَصَفَ بِيَ الشيْءُ يَرْصُفُ رُصُوْفاً: لاقَ بي ووافَقَني. وأمْرٌ راصِفٌ: لائقٌ.
ورَصَفَ الرجُلُ فهو رَصِيْفٌ: أي جَيِّدُ العَمَلِ. وفلانٌ رَصِيْفُ فلانٍ: أي يُعَارِضُه في عَمَلِه ويَأْلَفُه ولا يُفَارِقه. والمَرْصُوْفَةُ: المَرْأَةُ الصَّغِيرَةُ الهَنَةِ لا يَصِلُ إليها الرِّجَالُ. وقيل: هي الضَّيِّقَةُ الفَرْج.
رصف: رَصَف: بَلَط (همبرت ص187، ابن بطوطة 1: 238).
رَصِف يرصَف: لمع، لألأ، نضر، أنار (المعجم اللاتيني - العربي)، وانظر: ترصيف.
رَصَّف (بالتشديد): بلَّط (فوك).
ترصَّف: تبلَّط (فوك).
رَصْفَة: رضفة، داغصة، عظم مدور متحرك على الركبة (بوشر).
رَصِيف: بناء ضخم صلب (بوشر).
رَصِيف، وجمعه رُصْفان: سدّ، حاجز ماء، أي سدة مرتفعة على ضفتي النهر. ورصيف: مرتفع على جانبي الطريق لسير الناس (معجم الإدريسي، معجم الإسبانية ص198)، والمعنى الثاني في (محيط المحيط، المعجم اللاتيني - العربي، فوك).
رصيف: مَخَبّ، مكان تدرب فيه الخيل على الخبب (ابن بطوطة 1: 238).
رصيف: مركز رئيس، مركز للتجمع والتفرق (معجم الإدريسي).
رصيف: شاطئ البحر (همبرت ص167 جزائرية).
رُصافي، قُلَنْسُوَة رصافية: هي قلنسوة عالية كانت تسمى الطويلة أيضاً، وكان يعتمرها الخلفاء العباسيون وغيرهم من بني العباس أيضاً، وتسمى الرُصّافِيّة اختصاراً (معجم الطرائف) والعبارتان نقلتا فيه قد أشار إليهما ج. ج. شولتنز (ابن خلكان 1: 155، وانظر 1: 19).
رُصَافية: صفة من صفات الخمر، نسبة إلى رُصافة هشام (معجم مسلم).
تَرْصِيف: لمعان، سنى (ميهرن ص25) وأنظرها في مادة رَصَف.
ر ص ف

الرَّصَفُ ضمُّ الشيءِ بعضِه إلى بعضٍ ونظْمُه رَصَفَه يَرْصِفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ ورَصَفَ ما بين رِجْلَيْه قَربَّهُما ورُصِفَت أسنانُه رَصْفاً ورَصِفَت رَصَفاً فهي رَصيفَةٌ ومُرْتَصِفَةٌ تصافّتْ في نَبْتِها وانْتَظَمَتْ واسْتَوتْ ورَصَفَ الحجرَ يَرْصُفُه رَصْفاً بَناهُ فَوَصَلَ بعضَه ببعضٍ والرَّصَف الحجارةُ المُتراصِفَةُ واحدتُها رَصَفَةٌ والرَّصَفُ السدُّ المَبْنِيُّ للماءِ والرَّصْفُ مَجْرَى المَصْنَعَةِ والرَّصَفَة العَقَبةُ التي تُلْوَى فوق رُعْظِ السَّهمِ إذا انْكَسَرَ وجَمْعُه رُصُفٌ وقولُ المُتَنَخِّل الهُذَليِّ

(معابِلِ غَيْر أرصْافٍ ولكنْ ... كُسِينَ ظُهَارَ أسْودَ كالخِياطِ)

فعندي أنه جَمْعُ رَصَفَةٍ كشَجرةٍ وشَجرٍ ثم جَمَعَ رَصَفاً على أرْصافٍ كأشجارٍ وأراد ظُهَارَ رِيشٍ أُسودَ وهي الرُّصافَةُ وجمعُها رَصائفُ وقد رَصَفَه رَصْفاً فهو مَرْصوفٌ ورَصِيفٌ والرَّصَفَة والرَّصْفَة جَمِيعاً عَقَبَةٌ تُشَدُّ على حِمالَةِ القَوْسِ وأرَى أبا حنيفة قد جَعَلَ الرِّصافَ واحداً والرَّصَفَتانِ عَصَبَتَانِ في رَضْفَتَيِ الرُّكْبَتَيْنِ والمَرْصوفَةُ من النساءِ التي الْتَزَق خِتَانُها فلم يُوصَلْ إليها والرَّصوفُ الصَّغيرةُ الفَرْجِ وقيل الضَّيِّقةُ الفَرْجِ وقد رَصِفَتْ والرُّصَافَةُ بالشيءِ الرِّفْقُ به وفي الحديث

ولم يَكُن لنا عمادٌ أَرْصَفُ بِنَا مِنْهَا ولم يجئ لها فَعْلٌ والرُّصَافَةُ كلُّ مَنْبِتٍ بالسَّوادِ وقد غَلَبَ على مَوْضعِ بَغْدادَ والشامِ وعَيْنُ الرُّصافةِ موضعٌ فيه بِئْرٌ وإياهُ عَنَى أُمَيّةُ بن أبي عائذٍ

(يَؤُمُّ بها وانْتَحَتْ للرَّجاءِ ... عَيْنَ الرُّصافةِ ذاتَ النِّجالِ)

والرِّصافُ موضعٌ ورَصَفٌ ماءٌ قال أبو خِرَاشٍ

(نُسَاقِيهِمْ على رَصَفٍ وضُرِّ ... كَدَابِغةٍ وقد نَغِلَ الأدِيمُ)
رصف
الرصفة - بالتحريك -: واحدة الرصفح وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض في مسيل. وفي حديث زيادٍ أنه بلغه قول المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -: لحديث من عاقل أحب إلي من الشهد بماء رصفة فقال: أكذاك هو؟ فلهو أحب إلي من رثيته فتئت بسلالة من ماء ثغب في يومٍ ذي وديقة ترمض فيه الآجال. وقال العجاج:
من رَصَفٍ نازَعَ سَيْلاً رَصَفا ... حتّى تَناهى في صَهَارِيْجِ الصَّفا
يقول: مزج هذا الشراب من ماء رصف نازع رصفاً آخر؛ لأنه أصفى وأرق، فحذف الماء وهو يريده فجعل مسيله من رصف إلى رصف منازعة منه إياه.
والرصفة: واحدة الرصاف وهي العقب الذي يلوى فوق الرعظ. ومنه الحديث: ثم نظر في رصافة فلم ير شيئاً، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ب د. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه أهدى له يكسوم أبن أخي الأشرم سلاحاً فيه سهم لغب وقد ركبت معبلة في رعظه، فقوم فوقه وقال: هو مستحكم الرصاف وسماه قتر الغلاء.
والرصف - بالتسكين -: المصدر منهما جميعاً، تقول: رصفت الحجارة في البناء أرصفها رصفاً: إذا ضممت بعضها إلى بعض، ورصفت السهم رصفاً: إذا شددت على رعظه عقبة، ومنه حديث النبي - صلى اله عليه وسلم - أنه مضغ وتراً في رمضان ورصف به وتر قوسه. وقال رجل من أهل المدينة - على ساكنيها السلا -:
وأثْرَبيُّ سِنْخُهُ مَرءصُوْفُ
وانشد الليث لامرئ القيس:
رَمَتْني فأصَابَتْني ... بِنَبْلٍ غَير مَرْصُوفَهْ
قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: لم أجده في شعر امرئ القيس بن حجر.
وقال ابن عباد: المرصوف من النساء: الصغيرة الهنة لا يصل إليها الرجل، وقيل: هي الضيقة الفرج.
والمرصافة: المطرقة؛ لنه يرصف بها المطروق أي يضم ويلزق. وفي حديث معاذ - رضي الله عنه -: ضربه بمرصافة، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب وخ ط.
ويقال: هذا أمر لا يرصف بك: أي لا يليق بك.
وتقول للقائم في الصلاة: رصف قدميه: أي ضم إحداهما إلى الأخرى.
والرصوف: المرأة الضيقة الفرج.
وعمل رصيف بين الرصافة: أي محكم، وقد رصف - بالضم -. وجواب رصيف: ولا يفارقه.
وقال الليث: الرصافة والرصفة: عقبة تلوى على موضع الفوق من الوتر وعلى أصل نصل السهم.
والرصافة: في عدة مواضع: رضافة الشام وهي رصافة هشام بن عبد الملك غربي الرقة. ورصافة الحجاز وهي عين فيها نز، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي يصف حماراث وآتنه:
يَؤُمُّ بها وانْتَحَتْ للنِّحاءِ ... عَيْنَ الرُّصَافَةِ ذاةَ النِّجَالِ
ويروى: " عَيْنَ الضُّرافة ". ورصافة بغداد ورصافة البصرة. ورصافة واسط. ورصافة الكوفة. ورصافة نيسابور. ورصافة اليمن قرية من أعمال ذمار. ورصافة قرطبة من بلاد المغرب. وقال أبن عباد: الرصاف: العصب من الفرس، الواحد: رصيف، وقيل: هي عظام الجنب لتراصفها. وهي أيضاً: كهيئة المراقي في عرض الجبل، وجمعه الرصف.
قال: وفي ركبة الفرس رصفتان: وهما عظمان فيهما مستديران منقطعان عن العظام.
وقال الجمحي: رصف - بضمتين - وقال غيره: رصف - بالتحريك -: موضع.
وقال ابن الأعرابي: الرصفاء من النساء: الضيقة الملاقي؛ مثل الرصوف.
وارصف الرجل: إذا مزج شرابه بماء الرصف وهو الذي ينحدر من الجبال على الصخر فيصفو.
وتراصف القوم في الصف: أي قام بعضهم إلى لزق بعض.
والمرتصف: السد؛ عن أبن خالويه.
ورجل مرتصف الأسنان: وهو المتقارب بينها.
والتراصف: التلاصق.
والتركيب يدل على ضم الشيء إلى الشيء.

رصف

1 رَصَفَهُ, aor. ـِ [or رَصُفَ, as appears from what follows,] inf. n. رَصْفٌ, He put, or joined, together, or together and in regular order, its several parts. (M.) [Hence,] رَصَفَ الحِجَارَةَ, (S, O, Msb, in the M الحَجَرَ,) aor. ـُ inf. n. as above, (S, M, Msb,) He put, or joined, together the stones (S, O, Msb) in building, or in the building or structure: (S, O:) or he built, or constructed, and joined together, the stones. (M.) And رُصِفَتْ أَسْنَانُهُ His teeth were disposed in a regular and an even row in their manner of growth; as also رَصِفَتْ, [aor. ـَ inf. n. رَصَفٌ. (M.) And رَصَفَ قَدَمَيْهِ He (a man praying, O, K) put his feet together: (S, O, K:) or رَصَفَ مَابَيْنَ رِجْلَيْهِ he put his legs near together. (M.) b2: Also He bound it round with a thing. (Har p. 376.) You say, رَصَفَ السَّهْمَ, inf. n. رَصْفٌ, He bound, (S, O, K,) or wound, (M,) a sinew (عَقَبَة) upon the socket of the head of the arrow, (S, M, O, K,) when it had broken. (M.) A2: رَصِفَتْ أَسْنَانُهُ: see above. b2: رَصِفَتْ also signifies She [a woman] was small, or narrow, in the فَرْج [or vulva]. (M.) A3: رَصُفَ, aor. ـُ inf. n. رَصَافَةٌ, said of a deed, or an action, (assumed tropical:) It was firm, or sound; or firmly, or soundly, or well, executed, or performed. (O, K.) b2: [See also رَصَافَةٌ below.]

b3: One says also, هٰدَا أَمْرٌ لَا يُرْصُفُ بِكَ (assumed tropical:) This is a thing, or an affair, that will not become thee, or be suitable to thee. (S, O, K.) 2 تَرْصِيفٌ [inf. n. of رصّف] The putting, or placing, together, or constructing, well stones or bricks in a building. (KL.) b2: The connecting well words with words. (KL.) b3: And The binding round an arrow well [at the part in which the head is inserted] with a sinew. (KL.) 4 ارصف He mixed his wine (شَرَابَهُ) with what is termed مَآءُ الرَّصَفِ, i. e. water descending from the mountains, upon the rocks. (O, K.) 5 تَرَصَّفَ see 8.6 تَرَاْصَفَ see 8. b2: تَرَاصَفُوا فِى الصَّفِّ They stood close together, side by side, in the rank. (S, O, K.) تَرَاصُفٌ is syn. with تَلَاصُقٌ. (O.) 8 ارتصف It had its several parts put, or joined, together, or together and in regular order; as also ↓ ترصّف, [or this means it had its several parts well put, or joined, together, &c., (see 2, of which it is the quasi-pass.,)] and ↓ تراصف. (M.) رَصَفٌ Stones put, or joined, together, (S, M, O, Msb, K,) [whether artificially or naturally, and particularly] in a channel of water: (O, K:) n. un. ↓ رَصَفَةٌ. (S, M, O, Msb, K.) A dam constructed for [the purpose of obstructing or retaining] water: [such is now termed ↓ رَصِيفٌ; which is originally an epithet, but thus used as a subst., and commonly applied to a quay; and a bank, generally of masonry or bricks, raised along the side of a river or of a lake &c.; and any similar mass of masonry:] also (i. e. رَصَفٌ) the channel of a [reservoir such as is termed] مَصْنَعَة. (M.) [Hence,] مَآءُ الرَّصَفِ The water descending from the mountains, upon the rocks. (K.) El-'Ajjáj says, مِنْ رَصَفٍ نَازَعَ سَيْلًا رَصَفَا meaning that the wine of which he is speaking was mixed with water of a رَصَف [or ledge of rocks or stones] that had contended, in flowing, with another رَصَف, because of its thereby becoming more clear and more delicate: he suppresses the word signifying water, meaning it to be understood, (saying مِنْ رَصَفٍ for مِنْ مَآءِ رَصَفٍ, [but in both of my copies of the S, مَآءٍ is erroneously put for مَآءِ,]) and he calls its passing (مَسِيرَهُ [in the O and in one of my copies of the S مَسيلَهُ]) from رصف to رصف its contending therewith [i. e. with the latter رصف]. (S, O.) b2: See also رَصَفَةٌ.

رَصْفَةٌ: see the next paragraph. b2: The رَصْفَتَانِ are Two sinews, or ligaments, (عَصَبَتَانِ,) in, or between, the [two bones called] رَضْفَتَانِ of the two knees. (M.) رَصَفَةٌ n. un. of رَصَفٌ, q. v. b2: Also A sinew (عَقَبَةٌ) that is wound upon the socket of the head of an arrow, (S, M, O, K,) when it has broken; (M;) as also ↓ رُصَافَةٌ (Lth, O, K) and ↓ رُصُوفَةٌ, each with damm; (K;) or as also ↓ رِصَافَةٌ, [thus written with kesr,] of which the pl. is رَصَائِفُ (M) and [coll. gen. n.] ↓ رِصَافٌ; (M, O;) but [ISd says,] I think that AHn has made this last to be a sing.: and ↓ رَصَفٌ is the pl. of رَصَفَةٌ, [or rather it is a coll. gen. n.,] and أَرْصَافٌ I hold to be pl. of رَصَفٌ: (M:) or رِصَافٌ is the pl. of رَصَفَةٌ. (S, K.) b3: Also, and ↓ رَصْفَةٌ, A sinew (عَقَبَةٌ) that is bound upon another sinew, and is then bound upon the suspensory (حِمَالَة) of the bow. (M.) b4: And رَصَفَتَانِ [if not a mistake for رَضَفَتَانِ] Two round bones in the knee of a horse, separate from the other bones. (Ibn-'Abbád, O.

رَصْفَآءُ: see رَصُوفٌ.

رَصَافٌ: see رَصَفَةٌ. b2: Also A part like stairs, in the side of a mountain; pl. رُصُفٌ. (Ibn-'Abbád, O.) رَصُوفٌ A woman narrow in the فَرْج [or vulva]: (S, M, O:) or small therein: (M:) or small in the vulva, and narrow therein, and, consequently, impervia viro; as also ↓ رَصْفَآءُ (IAar, * O, * K) and ↓ مَرْصُوفَةٌ: (O, * K:) or this last, [syn with مَرْفُوغَةٌ,] a woman whose place of circumcision has cohered [after the operation, when she was young], and, consequently, impervia [viro]. (M.) رَصِيفٌ [Put, or joined, together, or together and in regular order, in its several parts; like

↓ مَرْصُوفٌ]. You say, أَسْنَانُهُ رَصِيفَةٌ and ↓ مُرْتَصِفَةٌ His teeth are disposed in a regular and an even row in their manner of growth. (M.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) An imitator, or emulator, of another in actions; and an inseparable associate. (O. K.) b3: and (assumed tropical:) A deed, or an action, that is firm, or sound; or firmly, or soundly, or well, executed or performed: (S, O, Msb, K:) and in like manner, an answer, or a reply: (S, O:) or an answer, or a reply, that is strong, or valid; not to be rebutted. (Msb.) b4: Also An arrow having a sinew (عَقَبَة) wound upon the socket of its head, when it has broken; and so ↓ مَرْصُوفٌ. (M.) b5: See also رَصَفٌ.

A2: Also sing. of رِصَافٌ, which signifies The sinews, or ligaments, (عَصَب,) of the horse: or this signifies the bones of the side: (Ibn-'Abbád, O, K:) and has for its pl. رُصُفٌ, like كُتُبٌ [as pl. of كِتَابٌ]. (K.) رَصَافَةٌ inf. n. of رَصُفَ. [q. v]. (K.) b2: الرَّصَافَةُ بالِشَّىْءِ signifies The being gentle (الرِّفْقُ) with the thing: and [hence] it is said in a trad., وَلَمْ يَكُنْ بِنَا مِنْهَا ↓ لَنَا عِمَادٌ أَرْصَفَ [And no stay, or support, to us was more gentle, or convenient, (أَرْفَقَ,) to us than she, or it]: no verb thereof [in this sense] has been transmitted. (M.) رُصَافَةٌ: see رَصَفَةٌ.

رِصَافَةٌ: see رَصَفَةٌ.

رُصُوفَةٌ: see رَصَفَةٌ.

أَرْصَفُ [i. q. أَرْفَقُ]: see رَصَافَةٌ.

مَرْصُوفٌ: see رَصِيفٌ, in two places. b2: مَرْصُوفَةٌ, applied to a woman: see رَصُوفٌ.

مِرْصَافَةٌ i. q. مِطْرَقَةٌ [q. v.]: (O, K:) because the thing hammered, or beaten, is joined, and made to cohere, therewith. (O.) مُرْتَصِفُ الأَسْنَانِ A man having the teeth near together. (O, K.) See also رَصِيفٌ. b2: المُرْتَصِفُ The lion. (IKh, O, K.) [This art. is wanting in the copies of the L and TA to which I have had access.]

رصف: الرَّصْفُ: ضَمُّ الشيء بعضِه إلى بعض ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه

رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ. قال الليث: يقال للقائم إذا

صَفَّ قدميه رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وذلك إذا ضَمَّ إحداهما إلى الأُخرى.

وتَراصَفَ القومُ في الصفّ أَي قام بعضُهم إلى لِزْقِ بعض. ورَصَفَ ما بين

رِجْليه: قَرَّبَهما. ورُصِفَتْ أَسْنانُه

(* قوله «ورصفت أسنانه إلى قوله

تصافت» كذا بالأصل مضبوطاً.) رَصْفاً ورَصِفَتْ رَصَفاً، فهي رصِفَةٌ

ومُرْتَصِفةٌ: تَصافَّتْ في نبْتَتِها وانْتَظَمَتْ واستوت. وفي حديث معاذ،

رضي اللّه عنه، في عذاب القبر: ضَرَبه بمِرْصافةٍ وسَط رأْسه أَي

مِطْرَقَةٍ لأَنها يُرْصَفُ بها المضروب أَي يُضَمُّ. ورَصَفَ الحجرَ يَرْصفُهُ

رَصْفاً: بناه فوَصَل بعضَه ببعض. والرَّصَفُ: الحِجارة المُتراصِفةُ،

واحدتها رَصَفةٌ، بالتحريك. والرَّصَفُ: حجارةٌ مَرْصُوفٌ بعضُها إلى بعضٍ؛

وأَنشد للعجاج:

فَشَنَّ في الإبْريقِ منها نُزَفا،

منْ رَصَفٍ نازَعَ سَيْلاً رَصَفا،

حتى تَناهى في صَهاريجِ الصَّفا

قال الباهلي: أَراد أَنه صَبَّ في إبْريقِ الخمر من ماءِ رَصَفٍ نازَعَ

سَيْلاً كان في رصَفٍ فصار منه في هذا، فكأَنَّه نازعه إياه. قال

الجوهري: يقول مُزِجَ هذا الشرابُ من ماء رصَفٍ نازَعَ رصَفاً آخَرَ لأَنه

أَصْفى له وأَرَقُّ، فَحذَف الماء، وهو يُريدُه، فجَعل مَسِيلَه من رَصَفٍ إلى

رصف مُنازَعةً منه إياه.

ابن الأعرابي: أَرْصَفَ الرجلُ إذا مَزَجَ شرابَه بماء الرَّصَفِ، وهو

الذي ينحدر من الجبال على الصخر فيَصْفُو، وأَنشد بيت العجاج. وفي حديث

المغيرة: لحَديثٌ من عاقِلٍ أَحَبُّ إليَّ من الشُّهْدِ بماء رَصَفةٍ؛

الرَّصَفةُ، بالتحريك: واحدة الرَّصَفِ، وهي الحجارة التي يُرْصَفُ بعضها إلى

بعض في مَسِيل فيجتمع فيها ماء المطر؛ وفي حديث ابن الضَّبْعاء

(* قوله

«الضبعاء» كذا في الأصل بضاد معجمة ثم عين مهملة، والذي في النهاية:

الصبغاء بمهملة ثم معجمة.):

بين القِرانِ السَّوْءِ والتَّراصُفِ

التَّراصُفُ: تَنْضِيدُ الحجارة وصَفُّ بعضِها إلى بعض، واللّه أَعلم.

والرَّصَفُ: السَّدُّ المبنيّ للماء. والرَّصَفُ: مَجْرى المَصْنعةِ.

التهذيب: الرَّصَفُ صَفاً طويلٌ يتصل بعضه ببعض، واحدته رَصَفةٌ، وقيل:

الرَّصَفُ صفاً طويل كأَنه مَرْصُوفٌ. ابن السكيت: الرَّصْفُ مصدر رَصَفْتُ

السهْم أَرْصُفُه إذا شَدَدْتَ عليه الرِّصافَ، وهي عَقَبةٌ تُشدُّ على

الرُّعْظِ، والرُّعْظُ مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ، يقال: سَهْمٌ مَرْصوفٌ.

وفي الحديث: ثم نَظَرَ في الرِّصافِ فتَمارى أَيرى شيئاً أَم لا، قال

الليث: الرَّصَفَةُ عَقَبةٌ تُلْوى على موضع الفُوقِ؛ قال الأَزهري: هذا

خطأٌ والصواب ما قال ابن السكيت. وفي حديث الخوارج: ينظر في رِصافِه ثم في

قُذَذِه فلا يرى شيئاً؛ والرَّصَفَةُ: واحدة الرِّصافِ وهي العَقَبةُ

التي تُلْوى فوق رُعْظِ السهم إذا انكسر، وجمعه رُصُفٌ؛ وقول المتنَخِّل

الهُذَليِّ:

مَعابِل غير أَرْصافٍ، ولكنْ

كُسِينَ ظُهارَ أَسْوَدَ كالخِياطِ

قال ابن سيده: عندي أَنه جمع رَصَفةً على رَصَفٍ كشجرة وشجر، ثم جمع

رَصفاً على أرْصاف كأَشْجار، وأَراد ظُهارَ رِيشٍ أَسْودَ، وهي الرُّصافةُ،

وجمعها رَصائِفُ ورِصافٌ. وقد رَصَفه رَصْفاً، فهو مَرْصُوفٌ ورَصِيفٌ.

والرَّصَفةُ والرَّصْفةُ جميعاً: عَقَبةٌ تُشَدُّ على عَقَبةٍ ثم تُشَدُّ

على حِمالةِ القَوْسِ، قال: وأَرى أَبا حنيفة قد جعل الرِّصافَ واحداً.

وفي الحديث: أَنه مَضَغَ وتَراً في رمضانَ ورَصَفَ به وتَرَ قَوْسِه أَي

شَدَّه وقَوَّاه. والرَّصْفُ: الشَّدُّ والضمُّ. ورَصَفَ السهمَ: شَدَّه

بالرِّصافِ، وهو عَقَب يُلْوى على مدخل النَّصْلِ فيه؛ والرَّصْف،

بالتسكين: المصدر من ذلك، تقول: رَصَفْت الحجارة في البناء أَرصُفُها رَصْفاً

إذا ضممت بعضها إلى بعض، ورَصَفْت السهمَ رَصْفاً إذا شَدَدْتَ على رُعْظه

عَقَبَةً؛ ومنه قول الراجز:

وأَثْرَبِيٌّ سِنْخُه مَرْصُوفُ

(* قوله «وأثربي» في القاموس: والنسبة، يعني إلى يثرب، يثربي وأثربي

بفتح الراء وكسرها فيهما واقتصر الجوهري على الفتح.)

ويقال: هذا أَمر لا يَرْصُفُ بك أَي لا يَلِيق.

والرَّصَفَتانِ: عَصَبتانِ في رضْفَتَي الرُّكْبتين.

والمَرْصوفةُ من النساء: التي التَزَقَ خِتانُها فلم يُوصَلْ إليها.

والرَّصُوفُ: الصغيرة الفَرْجِ، وقد رَصِفَتْ. ابن الأَعرابي: الرَّشُوفُ من

النساء اليابِسَةُ المكان، والرَّصُوفُ الضَّيّقةُ المكانِ،

والرَّصْفاءُ من النساء الضيِّقةُ الملاقي، وهي الرَّصوفُ. وحكى ابن بري: المِيقابُ

ضِدّ الرَّصوفِ.

والرَّصافةُ بالشي: الرِّفْق به. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أُتي في

المنام فقيل له تَصَدَّقْ بأَرض كذا، قال: ولم يكن لنا مالٌ أَرْصَفُ بنا

منها أَي أَرْفَقُ بنا وأَوْفَقُ لنا. والرَّصافةُ: الرَّفْقُ في

الأَمور، وفي رواية: ولم يكن لنا عِمادٌ أَرْصَفُ بنا منها، ولم يجئ لها

فِعْلٌ.

وعملٌ رَصِيفٌ وجَوابٌ رَصِيف أَي مُحْكَمٌ رَصينٌ.

والرُّصافَةُ: كل مَنْبِتٍ بالسوادِ وقد غلب على موضع بغداد والشام.

وعينُ الرُّصافةِ: موضع فيه بئر؛ وإيَّاه عنى أُمَيَّةُ بن أَبي عائذٍ

الهذَليُّ:

يَؤُمُّ بها، وانْتَحَتْ لِلرَّجا

ءِ عَيْنَ الرُّصافةِ ذاتَ النِّجالِ

(* قوله «للرجاء» في معجم ياقوت: للنجاء.)

الصحاح: ورُصافةُ موضع. والرِّصافُ: موضع. ورَصَفٌ: ماء؛ قال أَبو خراش:

نُساقِيهمْ على رَصَفٍ وضُرٍّ،

كَدابغةٍ وقد نَغِلَ الأَديمُ

(* قوله «نساقيهم» هو الذي بالأصل هنا، وسبق في مادة ضرر: نسابقهم،

ورصف، محركة وبضمتين: موضع كما في القاموس زاد شارحه وبه ماء يسمى به.)

رضف: الرَّضْفُ: الحجارَةُ التي حَمِيَتْ بالشمس أَو النار، واحدتها

رَضْفةٌ. غيره: الرَّضْفُ الحجارة المُحماةُ يُوغَرُ بها اللَّبَنُ، واحدتها

رَضْفةٌ. وفي المثل: خذ من الرَّضْفةِ ما عليها. ورَضَفه يَرْضِفُه،

بالكسر، أَي كَواه بالرَّضْفةِ. والرَّضِيفُ: اللبن يُغْلى بالرَّضْفةِ. وفي

حديث الهِجْرة: فيَبِيتانِ في رِسْلِها ورَضِيفِها؛ الرَّضِيفُ اللبن

المَرْضُوفُ، وهو الذي طَرِحَ فيه الحجارة المُحْماةُ لِيذْهب وخَمُه. وفي

حديث وابصةَ، رضي اللّه عنه: مثل الذي يأَكُلُ القُسامةَ كمثل جَدْيٍ

بطنُه مملوء رَضْفاً. وفي الحديث: كان في التشهد الأَول كأَنه على

الرَّضْفِ؛ هي الحِجارة المُحْماة على النار. وفي الحديث: أَنه أُتِيَ برجل نُعِتَ

له الكَيُّ فقال: اكْوُوه ثم ارْضِفُوه

(* قوله «ثم ارضفوه» كذا بالأصل،

والذي في النهاية أو ارضفوه.) أَي كَمِّدُوه بالرضْفِ. وحديث أَبي ذر،

رضي اللّه عنه: بَشِّر الكَنَّازين برَضْفٍ يُحْمَى عليه في نار جهنم.

وشَواء مَرْضوفٌ: مَشْوِيٌّ على الرضْفة. وفي الحديث: أَن هنداً بنت

عُتْبَةَ لما أَسْلمت أَرْسَلَتْ إليه بَجَدْيَيْنِ مرضوفين. ولَبَنٌ رَضِيفٌ:

مصْبُوبٌ على الرَّضْفِ. والرضَفة: سِمَةٌ تُكْوَى برضْفةٍ من حجارة حيثما

كانت، وقد رَضَفَه يَرْضِفُه. الليث: الرَّضْفُ حجارة على وجه الأَرض قد

حميت. وشِواء مَرْضُوفٌ: يُشْوَى على تلك الحجارة. والحَمَلُ

المَرْضُوفُ: تُلْقَى تلك الحجارة إذا احمرَّت في جوفِه حتى ينشوي الحمل. قال شمر:

سمعت أَعرابيّاً يصف الرَّضائف وقال: يُعْمَدُ إلى الجَدي فَيُلْبَأُ من

لبن أُمه حتى يمتلئ، ثم يذبح فَيُزَقَّقُ من قِبَلِ قفاه، ثم يُعْمَدُ

إلى حجارة فتحرق بالنار ثم تُوضع في بطنه حتى ينشوي؛ وأَنشد بيت الكميت:

ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً.

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها، حين غَرْغَرا

لم تُؤْن أَي لم تَحْبِسْ ولم تُبْطِئْ. الأَصمعي: الرضْفُ الحجارةُ

المُحْماةُ في النار أَو الشمس، واحدتها رضْفةٌ؛ قال الكميت بن زيد:

أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النَِّطاسِيِّ، واحْذَروا

مُطَفّئةَ الرَّضْفِ التي لا شِوَى لها

قال: وهي الحَيّةُ التي تمرُّ على الرضْف فَيُطْفِئُ سمُّها نارَ

الرضْف. وقال أَبو عمرو الرضف حجارة يُوقد عليها حتى إذا صارت لهَباً

أُّلقِيَتْ في القِدْرِ مع اللحم فأَنْضَجَتْه. والمَرْضُوفةُ: القدر أُنْضِجت

بالرضف. وفي حديث حذيفة أَنه ذكر فِتَناً فقال: أَتتكم الدُّهَيْماءُ

تَرْمِي بالنَّشَفِ ثم التي تَلِيها ترمي بالرَّضْف أَي في شدّتها وحَرّها

كأَنها ترمي بالرضف. قال أَبو منصور: رأَيت الأعراب يأْخذون الحجارة فيوقدون

عليها، فإذا حَمِيَت رَضَفُوا بها اللَّبن البارِدَ الحَقِينَ لتَكْسِر

من برده فيشربونه، وربما رضفوا الماء للخيل إذا بَرَد الزمان.

وفي حديث أَبي بكر: فإذا قُرَيْصٌ من مَلَّةٍ فيه أَثَر الرَّضِيفِ؛

يريد قُرْصاً صغيراً قد خُبِزَ بالمَلّة وهي الرّماد الحارُّ. والرَّضِيفُ:

ما يُشْوَى من اللحم على الرَّضْفِ أَي مَرْضُوفٌ، يريد أَثَر ما عَلِقَ

على القُرْص من دَسَم اللحم المرضوف. أَبو عبيدة: جاء فلان بِمُطْفِئَة

الرضف، قال: وأَصلها أَنها داهيةٌ أَنْسَتْنا التي قبلها فأَطفَأَت

حَرّها. قال الليث: مُطْفِئة الرّضْفِ شَحْمَة إذا أَصابت الرَّضْفَ ذابت

فأَخْمَدَته؛ قال أَبو منصور: والقول ما قال أَبو عبيدة.

وفي حديث معاذ في عذاب القبر: ضَرَبَه بِمرْضافةٍ وسَطَ رأْسِه أَي

بآلةٍ من الرَّضفِ، ويروى بالصاد، وقد تقدّم.

والرضْف: جِرْمُ عِظامٍ في الرُّكْبَة كالأَصابع المضمومة قد أَخذ بعضها

بعضاً، والواحدة رَضْفة، ومنهم من يثقل فيقول: رَضَفةٌ. ابن سيده:

والرَّضْفةُ والرَّضَفةُ: عظم مُطْبِقٌ على رأَْس الساق ورأْسِ الفخذ.

والرَّضْفةُ: طَبَقٌ يموجُ على الرُّكبة، وقيل: الرَّضَفَتان من الفرس عظمان

مُسْتديران فيهما عِرَضٌ منقطعان من العظام كأَنهما طَبَقانِ للركبتين،

وقيل: الرضفة الجلدة التي على الركبة. والرضفة: عظم بين الحَوْشَبِ

والوَظِيفِ ومُلْتقى الجُبَّةِ في الرُّسْغِ، وقيل: هي عظمٌ مُنْقَطِعٌ في جوف

الحافر. ورَضْفُ الركبة

(* قوله «ورضف الركبة» كذا بالأصل بدون هاء تأنيث،

وقوله «والرضف ركبتا» كذا فيه أيضاً.) ورُضافُها: التي تزول. وقيل:

الرُّضاف ما كان تحت الدَّاغِصة. وقال النضر في كتاب الخيل: والرضف ركبتا الفرس

فيما بين الكُراع والذِّراع، وهي أَعْظمُ صغار مجتمعة في رأْس أَعلى

الذراع.

ورَضَفْتُ الوِسادَةَ: ثَنَيْتُها، يمانِيةٌ.

رصف
الرَّصَفَةُ، مُحَرَّكَةً: واحِدَةُ الرَّصَفِ، لِحِجَارَةٍ مَرْصُوفٍ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ فِي مَسِيلٍ فيَجْتَمِعُ فِيهَا المَطَرُ، وَفِي حدِيثِ زِيادٍ: أَنَّه بَلَغَهُ قَوْلُ المُغيرةِ بنِ شُعْبَةَ، رَضِىَ اللهُ عَنهُ: لَحَدِيثٌ مِن عَاقِلٍ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الشُّهْدِ بِمَاءِ رَصَفَةٍ، فقالَ: أَكذا هُوَ، فلَهُوَ أَحَبُّ إِلَىَّ، مِنْ رَثِيئَةٍ فُتِئَتْ بسُلاَلَةٍ مِن مَاءِ ثَغْبٍ، فِي يَوْمٍ ذِي وَدِيقَةٍ، تَرْمَضُ فِيهِ الآجَالُ. وَفِي التَّهْذِيب: الرَّصَفُ: صَفاً طَوِيلٌ، يتَّصِلُ بَعْضُه ببَعْضٍ، كأَنَّهُ مَرْصُوفٌ، وَقَالَ العَجَّاجُ: فَشَنَّ فِي الإِبْرِيقِ مِنْهَا نُزَفَا مِنْ رَصَفٍ نَازَعَ سَيْلاً رَصَفَاً حَتَّى تَناهَى فِي صَهَارِيجِ الصَّفَا قالَ البَاهِلِيُّ: أَرَادَ أَنَّهُ صَب فِي إِبْرِيقِ الخَمْرِ مِن مَاءِ رَصَفٍ، نَازَعَ سَيْلاً كَانَ فِي رَصَفٍ، فصارَ مِنْهُ فِي هَذَا، فكأَنَّهُ نَازَعَهُ إِيَّاهُ، قَالَ الجَوْهَرِىُّ: يَقُول: مُزِجَ هَذَا الشَّرَابُ مِن ماءِ رَصَفٍ نَازَعَ رَصَفاً آخَرَ، لأَنَّهُ أَصْفَى لَهُ وأَرَقُّ، فحذَف الماءَ وَهُوَ يُرِيدُه، فجَعَلَ مَسِيلَه مِن رَصَفٍ إِلى رصَفٍ، مُنَازَعَةً مِنْهُ إِيَّاهُ. الرَّصَفَةُ أَيضاً: وَاحِدَةُ الرِّصَافِ، لِلْعَقَبِ الَّذِي يُلْوَى فَوْقَ الرُّعْظِ إِذا انكَسَرَ، والرُّعْظُ: مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ، وَمِنْه الحديثُ:) فنَظَرَ فِي رِصَافِهِ فَلم يَرَ شَيْئاً (وَفِي حديثٍ آخَرَ:) أَهْدَى لَهُ يَكْسُومُ ابنُ أَخِي الأَــشْرَمِ سِلاَحاً فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ، وَقد رُكِّبَتْ مِعْبَلَةٌ فِي رُعْظِهِ، فقَوَّمَ فُوقَه، وَقَالَ: هُوَ مسْتَحْكِمُ الرِّصَافِ، وسَمَّاه قِتْرَ الغِلاءِ ( وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّصَفَةً: عَقَبَةٌ تُلْوَى على مَوْضِعِ الفُوقِ، قَالَ الأَزْهَرِىُّ: وَهَذَا خَطَأٌ، والصَّوابُ مَا قَالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، كَالرُّصَافَةِ، والرُّصُوفَةِ، بِضَمِّهِمَا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ: الرُّصَافَةُ، والرّصَفَةُ: عَقَبَةٌ تُلْوَى علَى مَوْضِعِ الفُوقِ من الوَتَرِ، وعلَى أصْلِ نَصْلِ)
السَّهْمِ، فالصَّوَابُ: والرَّصَفَهُ. والْمَصْدَرُ: الرَّصْفُ، مُسَكَّنَةً بِالْفَتْحِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَكَانَ أَحدُهما يُغْنِي عَن الآخَرِ، يُقال: رَصَفَ السَّهْمَ، يَرْصُفُه، رَصْفاً: شَدَّ على رُعْظِهِ عَقَبَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَمِنْه الحديثُ:) أَنَّه مَضَغَ وَتَراً فِي رَمَضَانَ، ورَصَفَ بِهِ وَتَرَ قَوْسِهِ (، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للرَّاجِزِ: وأَثْرَبِىٌّ سِنْخُهُ مَرْصُوفُ رَصَفَ الْمُصَلِّي قَدَمَيْهِ: ضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلى الأُخْرَى، وَلم يُقَيِّدْهُ الجَوْهَرِىُّ بالمُصَلِّى، وَفِي العَيْنِ: يُقَال للْقائِم إِذا صَفَّ قَدَمَيْهِ: رَصَفِ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ إِذا ضَمَّ إِحْدَاهُما إلَى الأُخْرَى. من المَجَازِ: الْمَرْصُوفَةُ: الصَّغِيرَةُ الْهَنَةِ، وَفِي الأَسَاسِ: الهَنِ، لاَ يَصِلُ إِلَيْهَا الرَّجُلُ، وقيلَ: هِيَ الَّتِي الْتَزَقَ خِتَانُهَا فَلم يُوصَلْ إِلَيها، أَو الضَّيِّقَتُهَا، كَالرَّصُوفُ، والرَّصْفاءِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، والجَوْهَرِيُّ ذَكَرَ الرَّصُوفَ فَقَط، وَقيل: الرَّصْفاءُ مِن النِّساءِ: الضَّيِّقَةُ المَلاَقِي، وحكَى ابنُ بَرِّيّ: الْمِيقَابُ ضِدُّ الرُّصُوفِ. فِي حديثِ مُعَاذٍ:) ضَرَبَهُ بمِرْصَافَةٍ (الْمَرْصَافَةُ: الْمِطْرَقَةُ، لأَنَّهُ يُرْصَفُ بهَا المَطْرُوقُ، أَى: يُضَمُّ، ويُلْزَقُ. مِن المَجَازِ: ذَا أَمْرٌ لَا يَرْصُفُ بِك أَىْ: لاَ يَلِيقُ بك، وَهُوَ رَاصِفٌ بفُلانٍ: أَى لاَئِقٌ بِهِ. مِن المَجَازِ، يُقَال: عَمَلٌ رَصِيفٌ، بَيِّنُ الرَّصَافَةِ: أَى مُحْكَمٌ رَصِينٌ. وَقد رَصُفَ، كَكَرُم. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ رَصِيفُهُ، أَيْ يُعَارِضُهُ فِي عَمَلِهِ، ويَأْلَفُهُ، ولاَ يُفَارِقُه، وَهُوَ مَجَازٌ. والرُّصَافَةُ، كَكُنَاسَةٍ، هَكَذَا ضَبَطَهُ يَاقُوتُ، والصَّاغَانِيُّ، ورَدَّه شَيْخُنا، فَقَالَ: اشْتَهَرَ فِي ضَبْطِ الرَّصَافَاتِ، أَنَّهَا بالفَتْحِ، وَفِي اللِّسَانِ: الرُّصَافةُ: كُلُّ مَنْبِتٍ بالسَّوَادِ، وَقد غَلَبَ علَى مَوْضِعِ بَغْدَادَ، والشَّأْمِ. وَقَالَ ياقُوتُ فِي المُشْتَرَكِ: الرُّصَافَةُ أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعاً، مِنْهَا: د بِالشَّأْمِ غَرْبِيَّ الرَّقَّةِ، وَهِي رُصَافَةُ هِشَامِ بنِ عبدِ المَلِكِ مِنْهُ: أَبو مَنِيعٍ عُبَيْدُ اللهِ بنِ أَبي زِيَادٍ الرُّصَافِيُّ، رَوَى عَن الزُّهْرِيُّ، عَنهُ ابنُ ابْنِهِ أَبو مُحَمَّدٍ الْحَجَّاجُ بنُ يُوسفَ بنِ أَبي مَنِيعٍ، نَقَلَهُ الحافِظُ، وَعَن الحَجَّاجِ الحُسَيْنُ بنُ الحسنِ المَرْوَزِيُّ. الرُّصَافَةُ: مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ بالشَّرْقيَّةِ، بهَا تُرَبُ أَكْثَرِ الخُلَفَاءِ، وبِقُرْبِهَا مَشْهَدُ الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تعالَى، وإِليها نُسِبَ الجامعُ، وفيهَا يَقُول الشَّاعِرُ:
(عُيُونُ الْمَهَا بَيْنَ الرُّصَافَةِ والجِسْرِ ... جَلَبْنَ الْهَوَى مِنْ حَيْثُ أَدْرِى ولاَ أَدْرَى)
مِنْهَا: محمدُ بنُ بَكَّارِ بنِ الزَّيَّاتِ أَبو عبدِ اللهِ، قَالَ ابنُ مَعينٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، وجَعْفَرُ بنُ محمدِ بنِ عَلِيٍّ. الرُّصافَةُ: د بِالْبَصْرَةِ، مِنْهُ: مَحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَحمدَ بنِ مَحمدِ، عَن عبدِ العَزيزِ الدَّرَاوَرْدِيّ، وأَبُو القاسِمِ الحسنُ بنُ عليّ بن إِبْراهِيم المُقْرِئ. الرُّصَافَةُ: د بِاْلأَنْدَلُسِ، بالقُرْبِ) مِن قُرْطُبَةَ، مِنْهُ: يُوسُفُ بنُ مَسْعُودٍ، ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صَيْفُونٍ، عَن أَبي سعيدِ بن الأَعْرَابِيِّ، وَعنهُ أَبو عمرَ بنُ عبد البَرِّ، وغيرُه. الرُّصافَةُ: ة بِوَاسِطَ، بالقُرْب مِن العِرَاقِ، مِنْهَا: حَسَنُ ابنُ عبدِ المَجِيدِ، عَن شُعَيْبِ بنِ محمدِ الكُوفِيِّ، وَعنهُ عبدَ اللهِ ابنُ محمدِ بنِ عُثْمَانَ الحافظُ. الرُّصافَةُ: ة بِنَيْسَابُورَ، وَهِي ضَيْعَةٌ بهاْ الرُّصَافَةُ: ة بِالْكُوفَةِ، أَحْدَثَهَا المنصُور.
الرُّصافَةُ: د بِإِفْرِيقِيَّةَ، وَهِي غيرُ الَّتِي فِي الأَنْدَلُس. الرُّصَافَةُ: قَلْعَةٌ لِلإِسْمَاعِيليَّةِ. وعَيْنُ الرُّصَافَةِ: ع بِالْحِجَازِ فِيهِ بِئْرٌ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائذٍ يَصِفُ حمارا وأُتُنَهُ:
(يَؤُمُّ بِهَا وانْتَحَتْ لِلنَّجَا ... ءِ عَيْنَ الرُّصَافَةِ ذَاتَ النِّجَالِ)
فهؤُلاءِ الَّذين ذَكَرَهم المُصَنِّفِ أَحدَ عشرَ مَوْضِعاً، وفَاتَهُ: رُصَافَةُ اليَمَنِ، وَهِي: قَرْيَةٌ مِن أَعْمَالِ ذَمِارِ، نَقَلَهُ ياقُوتُ، والصَّاغَانِيُّ. ورُصَافَةُ أَبي العَبَّاسِ بالأَنْبَارِ، نَقَلَهُ فِي التَّكْمِلَةِ، فَهِيَ اثْنَا عشرَ مَوْضِعاً. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الرَّصَافُ، كَكِتَابِ: الْعُصَبُ مِن الْفَرَسِ، الْوَاحِدُ رَصِيفٌ، كَأَمِيرٍ، أَو هِيَ عِظامُ الجَنْبِ، لِتَرَاصُفِها، ويُجْمَعُ أَيضاً علَى: رُصُفٍ، كَكُتُبٍ. ورَصَفٌ، مَحَرَّكَة، وَقَالَ الجُمَحِيُّ: رُصُف بِضَمَّتَيْنِ: ع بِهِ مَاءٌ يُسَمَّى بِهِن قَالَ أَبو خِرَاش: (نُسَاقِيهِمْ علَى رُصُفٍ وضُرٍّ ... كَدَابِغَةٍ وقَدْ نَغِلَ الأَدِيمُ)
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَرْصَفَ الرَّجُلُ: مَزَجَ شَرَابَهُ بِمَاءِ الرَّصَفِ، وَهُوَ المُنْحَدِرُ مِن الْجِبَالِ علَى الصَّخْرِ فيَصْفُو، وَقد تقدَّمِ ذِكْرُ الرَّصَفِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ العَجَّاجِ الَّذِي تقدَّم ذِكْرُه. وتَرَاصَفُوا فِي الصَّفِّ: تَرَاصُّوا، أَى: قَامَ بعضُهم إِلى بعضٍ، فلَزِقَ، ورَصَفَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ: قَرَّبَهُمَا.
والْمُرْتَصِفُ: الأَسَدُ، عَن ابْن خَالَوَيْهِ. ورَجُلٌ مُرْتَصِفُ الأَسْنَانِ: مَتَقَارِبُهَا، قد تَصَافَّتْ فِي نِبْتَتِهَا، انْتَظَمَتْ واسْتَوَتْ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرَّصْفُ: نَظْمُ الشَّيْءِ بَعْضِهِ إِلى بَعْضٍ.
ورَصَفَ الحَجَرَ، يَرْصُفُهُ: بَنَاهُ، ووَصَلَ بَعْضَه ببَعْضٍ، وَذَلِكَ البِنَاءُ يُسَمَّى رَصَفاً، مُحرَّكةً، ورَصِيفاً، كأَمِيرٍ، وَمِنْه رَصِيفُ فاس، ورَصِيفُ العُدْوَةِ، بالقُرْبِ مِن سَبْتَةَ، وعِدَّةُ رَصَفٍ بمِصْرَ. وَقيل: الرَّصَفُ: السَّدُّ المَبْنِىُّ لِلْمَاءِ. وَقيل: هُوَ مَجْرَى المَصْنَعَةِ. ورَصَفٌ وأَرْصَافٌ، كشَجَرٍ وأَشْجَارٍ، لِعَقَبَةِ الرُّعْظِ، كالرِّصَافَةِ، بالكَسْرِ، وجَمْعُهَا: رَصَائِفُ، ورَصَافٌ. والرَّصِيفُ مِن السِّهَامِ: المَرْصُوفُ، والرَّصَفَةُ، والرَّصْفَةُ، بالتَّحْرِيكِ والتَّسْكِينِ: عَقَبَةٌ تُشَدُّ علَى عَقَبَةٍ، ثمَّ تُشَدُّ علَى حِمَالَةِ القَوْسِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَى أَبا حِنِيفَةَ قد جَعَلَ الرِّصافَ وَاحِداً. وَفِي رُكْبَةِ الْفَرَسِ رَصَفَتَانِ، وهما عَظْمَانِ فِيهِمَا، مُسْتَدِيرَانِ، مُنْقَطِعَانِ عَن العِظَامِ، كَذَا فِي المُحِيطِ)
واللّسَانِ، وَفِي الأَسَاسِ: اصْطَكَّتْ رَصَفَتَاهُمَا، وهما عَيْنَا الرُّكْبَتَيْنِ. والرَّصَافَةُ بالشَّيْءِ: الرِّفْقُ بِهِ. وجَوَابٌ رَصِيفٌ: مُتْقَنٌ، يُقَال: أَجابَ بجَوابٍ مُرْتَضٍ حَصِيفٍ، بَيِّنٍ رصِيفٍ، لَا سَخِيفٍ وَلَا خَفِيفٍ، وَهُوَ مَجَازٌ. ورَصَّفَ الحِجَارَةَ تَرْصِيفاً، مِثْل رَصَفَهَا رَصْفاً، وتَرَاصَفُوا فِي القتالِ: تَرَاصُّوا، يُقَال: تَرَاصَفُوا، ثمَّ تَقَاصَفُوا. ورَصِفَتِ المَرْأَةُ، كفَرِحَتْ: صَارَتْ رَصُوفاً.
والرِّصَافُ، بالكَسْرِ: كَهَيْئَةِ المَرَاقِي على عُرْضِ الجِبَالِ، جَمْعُه: الرُّصُفُ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: ورِصَاف: مَوْضِعٌ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، والعُبَابِ. ومَرْصَفى، بالفَتْحِ: قَرْيَةٌ مِن أَعْمَالِ مَصْرَ، مِنْهَا: أَبو الحَسَنِ عليُّ ابنُ خَلِيلٍ المَرْصَفِيُّ، أَحدُ المَشْهُورِين فِي الزُّهْدِ، تُوُفِّيَ سنة، أَخَذَ عَن العارِفِ محمدِ بنِ عبد الدَّائِمِ، وَعنهُ شيخُ الإِسْلامِ زَكَرِيَّا، وأَبو العّباسِ الحُرَيْثِيُّ.

ركن

Entries on ركن in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
ر ك ن

استلم أركان البيت. وكأنه ركن يذبل. وجبل ركين: عزيز ذو أركان. وشيء مركن: له أركان. وركن إليه ركوناً، وهو راكن إلى فلان وساكن إليه.

ومن المجاز: فلان يأوي من عز قومه إلى ركن شديد. وتمسحت بأركانه: تبركت به. وناقة مركنة الضرع: منتفخته. ورجل ركين: رزين شبه بالجبل الركين، وقد ركن ركانة. وزرعوا الرياحين في المراكن.
(ر ك ن) : (الرُّكُونُ) الْمَيْلُ يُقَالُ رَكَنَ إلَيْهِ إذَا مَالَ إلَيْهِ وَسَكَنَ (وَالْمِرْكَنُ) الْإِجَّانَةُ وَبِالْفَارِسِيَّةِ تغاره (وَرُكَانَةُ) مُصَارِعُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَاَلَّذِي طَلَّقَ امْرَأَتَهُ السَّهْمِيَّةَ أَلْبَتَّةَ ابْنُهُ وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمٍ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْمُطَلِّقَ الْأَبُ فَقَدْ سَهَا وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
ركن
رُكْنُ الشيء: جانبه الذي يسكن إليه، ويستعار للقوّة، قال تعالى: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
[هود/ 80] ، ورَكنْتُ إلى فلان أَرْكَنُ بالفتح، والصحيح أن يقال: رَكَنَ يَرْكُنُ، ورَكِنَ يَرْكَنُ ، قال تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
[هود/ 13] ، وناقة مُرَكَّنَةُ الضّرع: له أركان تعظّمه، والْمِرْكَنُ: الإجّانة، وأَرْكَانُ العبادات: جوانبها التي عليها مبناها ، وبتركها بطلانها.
ركن
رَكِنَ إلى الدُّنْيا وهو يَرْكَنُ رَكَناً: أي مالَ واطْمَأَنَّ إليها، وفي لُغَةِ سُفْلى مُضَرَ: رَكَنَ يَرْكَنُ رُكُوناً.
والرُّكْنُ: كل ناحِيَةٍ قَوِيَّةٍ من نَواحي جَبَل أو دارٍ أو قَصْرٍ، والجميع الأركانُ.
ورُكْنُ الرَّجُل: قٌوَتُه، وقَوْمُه، وعَدَدُه. ورَجُلٌ رَكِيْن: شَدِيدٌ. وأرْكانُ الرَّجُل: قُوَاه في أعْضَائه.
وجَبَلٌ رَكِنٌ: ذو أرْكانٍ، ورَكِيْنٌ: مِثْلُه.
والمِرْكَنُ: شِبْهُ تَوْرٍ من أدَم يُسْتَعْمَلُ للماء.
وناقَةٌ مُرَكَّنَةُ الضَّرْع: وهو الذي قد انْتَفَخَ في مَوْضِعِهِ حتّى مَلأ الأرْفَاغَ وليس بجدِّ طَويلٍ.
ويُسَمّى الجُرَذُ رَكْنَاَ، ويُقال: رُكَيْنٌ اسْمُ له هكذا.
والمُرَكَّنُ: نَحْوُ الرَّكِن.

ركن


رَكَنَ
رَكِنَ(n. ac. رُكُوْن)
a. [Ila], Relied upon, trusted, confided in.
رَكُنَ(n. ac. رَكَاْنَة
رُكُوْنَة)
a. Was firm; was steady, grave.

رَكَّنَa. Fixed, made firm; strengthened; consolidated.
b. Quieted; rendered steady &c.

أَرْكَنَ
a. [Ila], Relied upon &c.
b. Inspired with confidence in.

تَرَكَّنَa. Was firm &c.

رَكْنa. Rat; mouse.

رُكْن
(pl.
أَرْكُن
أَرْكَاْن
38)
a. Support, stay, prop: pillar, column; corner
corner-stone, angle ( of a building ); base.
b. Essence, substance.

مِرْكَن
(pl.
مَرَاْكِنُ مَرَاْكِيْنُ)
a. Washing-tub, washing-tray.

رُكَاْنَةa. Firmness; steadiness; earnestness; seriousness
gravity.

رَكِيْنa. Firm, steady; solid.
b. Prudent; earnest, serious; grave.

رُكُوْنَةa. see 24t
أَرْكَاْن
a. [art.], The elements.
أُرْكُوْن (pl.
أَرَاكِنَة), G.
a. Chief, prince; archon.
[ركن] رَكَنَ إليه يَرْكَنُ بالضم. وحكى أبو زيد (*) ركن إليه بالكسر يَرْكَنُ رُكوناً فيهما، أي مالَ إليه وسكن. قال الله تعالى: (ولا تَرْكَنُوا إلى الذينَ ظَلَموا) . وأمَّا ما حكَى أبو عمرو: رَكَنَ يركن بالفتح فيهما، فإنَّما هو على الجمع بين اللغتين. وركن الشئ: جانبه الاقوى. وهو يأوي إلى رُكْنٍ شديدٍ، أي عزّ ومَنَعَةٍ. وجبلٌ رَكينٌ: له أَرْكانٌ عالية. والمُرَكَّنُ من الضروع: العظيمُ، كأنه ذو الأَرْكانِ. وناقة مركنة الضرع. والمركن، بكسر الميم: الاجانة التى تغسل فيها الثياب، عن الاصمعي. ورجل رَكينٌ، أي وقورٌ بيِّن الرَكانَةِ. وقد ركن بالضم. وركانة: اسم رجل من أهل مكة، وهو الذى طلق امرأته البتة، فحلفه النبي عليه الصلاة والسلام أنه لم يرد الثلاث.
ر ك ن: (رَكَنَ) إِلَيْهِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَرَكِنَ أَيْضًا بِالْكَسْرِ (رُكُونًا) أَيْ مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [هود: 113] وَحَكَى أَبُو عَمْرٍو: (رَكَنَ) مِنْ بَابِ خَضَعَ وَهُوَ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ. وَرُكْنُ الشَّيْءِ جَانِبُهُ الْأَقْوَى. وَهُوَ يَأْوِي إِلَى (رُكْنٍ) شَدِيدٍ أَيْ إِلَى عِزٍّ وَمَنَعَةٍ. وَجَبَلٌ (رَكِينٌ) لَهُ أَرْكَانٌ عَالِيَةٌ. وَ (الْمِرْكَنُ) بِالْكَسْرِ الْإِجَّانَةُ الَّتِي تُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ. وَرَجُلٌ (رَكِينٌ) أَيْ وَقُورٍ بَيِّنُ (الرَّكَانَةِ) وَقَدْ (رَكُنَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَ (رُكَانَةُ) بِالضَّمِّ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَهُوَ الَّذِي طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ فَحَلَّفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَرُدِ الثَّلَاثَةَ. 
[ركن] فيه: رحم الله لوطا إن كان ليأوي إلى "ركن" شديد، أي إلى الله تعالى الذي هو أشد الأركان وأقواها، وترحم عليه لسهوه حين ضاق صدرهالقرب. كنز: شديد "الأركان" أي قوى بنيانه.
(ر ك ن)

ركن إِلَى الشَّيْء، وركن يركن، ويركن، ركنا، وركونا، وركانة، وركانيةً: مَال.

وَقَالَ بَعضهم: ركن يركن، وَهُوَ نَادِر ايضا، وَنَظِيره: فضل يفضل وَحضر يحضر.

وركن فِي الْمنزل يركن ركونا: أَقَامَ.

وركن بالمنزل يركن ركونا: ضن بِهِ فَلم يُفَارِقهُ.

والركن: النَّاحِيَة القوية، وَمَا تقوى بِهِ من ملك وجند وَغَيره، وَبِذَلِك فسر قَوْله تَعَالَى: (فَتَوَلّى بركنه) وَدَلِيل ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (فأخذناه وَجُنُوده) أَي: أخذناه وركنه الَّذِي تولى بِهِ.

وَالْجمع: اركان، واركن، انشد سِيبَوَيْهٍ لرؤبة:

وزحم ركنيك شَدِيد الأركن وركن الْإِنْسَان: قوته وشدته.

وَكَذَلِكَ: ركن الْجَبَل وَالْقصر.

وركن الرجل: قومه وعدده ومادته، وَفِي التَّنْزِيل: (لَو أَن لي بكم قُوَّة أَو آوي إِلَى ركن شَدِيد) وَأرَاهُ على الْمثل.

وجبل ركين: شَدِيد.

وَرجل ركين: رميز وقور رزين.

وَهِي الركانة، والركانية.

وضرع مركن: إِذا انتفخ فِي مَوْضِعه حَتَّى يمْلَأ الأرفاغ، وَلَيْسَ بِحَدّ طَوِيل، قَالَ طرفَة:

وضرتها مركنة درور

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: " مركنة ": مجمعة.

والمركن: شبه تور من أَدَم يتَّخذ للْمَاء.

والمركن: الإجانة الَّتِي تغسل فِيهَا الثِّيَاب.

والركن: الْغَار، وَيُسمى: " ركينا " على لفظ التصغير.

والأركون: الْعَظِيم من الدهاقين.

والأركون: رَئِيس الْقرْيَة، وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " أَنه دخل الشَّام فَأَتَاهُ أركون قَرْيَة " التَّفْسِير الأول لأبي الْعَبَّاس، وَفِي الثَّانِيَة لشمر.

وركين، وركان، وركانة: أَسمَاء.
ر ك ن : رَكَنْتُ إلَى زَيْدٍ اعْتَمَدْتُ عَلَيْهِ وَفِيهِ لُغَاتٌ إحْدَاهَا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [هود: 113] وَرَكَنَ رُكُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَيْسَتْ بِالْفَصِيحَةِ وَالثَّالِثَةُ رَكَنَ يَرْكَنُ بِفَتْحَتَيْنِ وَلَيْسَتْ بِالْأَصْلِ بَلْ مِنْ بَابِ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ لِأَنَّ بَابَ فَعَلَ يَفْعَلُ بِفَتْحَتَيْنِ يَكُونُ حَلْقِيَّ الْعَيْنِ أَوْ اللَّامِ وَرُكْنُ الشَّيْءَ جَانِبُهُ وَالْجَمْعُ أَرْكَانٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ فَأَرْكَانُ الشَّيْءِ أَجْزَاءُ مَاهِيَّتِهِ وَالشُّرُوطُ مَا تَوَقَّفَ صِحَّةُ الْأَرْكَان عَلَيْهَا.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْغَزَالِيَّ جَعَلَ الْفَاعِلَ رُكْنًا فِي مَوَاضِعَ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ رُكْنًا فِي مَوَاضِعَ كَالْعِبَادَاتِ وَالْفَرْقُ عَسِرٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْفَرْقُ أَنَّ الْفَاعِلَ عِلَّةٌ لِفِعْلِهِ وَالْعِلَّةُ غَيْرُ الْمَعْلُولِ فَالْمَاهِيَّةُ مَعْلُولَةٌ فَحَيْثُ كَانَ الْفَاعِلُ مُتَّحِدًا اسْتَقَلَّ بِإِيجَادِ الْفِعْلِ كَمَا فِي الْعِبَادَاتِ وَأُعْطِيَ حُكْمَ الْعِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ وَلَمْ يُجْعَلْ رُكْنًا وَحَيْثُ كَانَ الْفَاعِلُ مُتَعَدِّدًا لَمْ يَسْتَقِلَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِإِيجَادِ الْفِعْلِ بَلْ يَفْتَقِرُ إلَى غَيْره لِأَنَّ كُلّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ غَيْرُ عَاقِدٍ
بَلْ الْعَاقِدُ اثْنَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ مَثَلًا غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ فَبَعُدَ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ عَنْ شَبَهِ الْعِلَّةِ وَأَشْبَهَ جُزْءَ الْمَاهِيَّةِ فِي افْتِقَارِهِ إلَى مَا يُقَوِّمُهُ فَنَاسَبَ أَنْ يُجْعَلَ رُكْنًا وَالْمِرْكَنُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْإِجَّانَةُ وَرُكَانَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ الَّذِي صَارَعَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. 
ركن: ركن: اتكل على، اعتمد على، وثق ب. ولا يقال: ركن إليه فقط، بل يال: ركن له أيضاً (بوشر).
ركن: سكن، هدأ. يقال مثلاً: ركن البحر أي سكن وهدأ. ويقال: ما يركن أي ما يهدأ (بوشر).
ركن: راق، اطمأن، سكن روعه، طابت نفسه، هدأ جأشه (بوشر).
ركن لفلان: لم يؤنبه، لم يوبخه (بوشر).
رَكَّن (بالتشديد): ثّبت، رسَّخ، أيد، وطّد، وثق، متّن، مكّن (باين سميث 1296).
ركَّن: أجلس أو أقعد ثانية، وضعه في محله (بوشر).
ركَّن: جعل له أركاناً (فوك)، انظر: مُرَكَّن.
رَكَّن: وضعه في ركن، رماه في جانب (ليرشندي).
رَاكَن، رَاكَنَنَي إلى عَهْد (عباد 2: 162) يظهر أن معناها: ضمن لي شيئاً وتعهد به كتابة.
والمراكنة مصدر راكن ربما كان معناها: ثقة، اعتماد، اتكال أو ما في معناه. فعند أماري (ديب ص116): وطلْبتُم مِنّا المهادنة والمؤانسة والمراكنة لِمَن يَفِد من تلكم البلاد إلى بلادنا.
أركن: صرف، سرْح، عزل، خلع (بوشر).
تركّن، ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: ركن وزاوية، ويقال: تركن له وإليه.
ارتكن إلى، ذكرت في معجم فوك بمعنى: ركن إلى أي مال إليه واقترب منه. استركن لفلان: اختبأ أو استخبأ منه في ركن (ألف ليلة برسل 3: 84) مثل استخبى في موضع مظلم (31: 85).
رُكْن: معناها الحقيقي زاوية ولذلك أطلق على الخليج والــشرمــ، والجون. ففي أماري (ص21): حولها أركان وهي أجوان، وهذا هو صواب العبارة وفقاً لما جاء في المخطوطة، وقد أسقط الناشر وهي إهمالاً منه.
رُكْن: صُفَيْحة، وجُيَهْ، ضلع (ألماسة) (بوشر).
أركان الإِنْسان: فسرها لين.
تعديل الأركان: أنظرها في مادة عدَّل (فليشر في زيشر 13: 617) وهو ينقل من كسباري (دراسات ص45 مع التعليقة)، وقد وردت كذلك في زيشر (11: 432) ففيه: ((ونأمر بإقامة الصلوة في أوقاتها بأركانها وأحيانها)).
الأركان الأربعة: العناصر الأربعة (فوك، محيط المحيط).
ركن الكرم: صف الكرم (المعجم اللاتيني - العربي).
رَكْنَة: رُكْن، زاوية (دوماس صحارى ص260).
ركنة (من غير شكل): إعفاء العاجز من الخدمة وتسريحه (بوشر).
رُكْنِيّ: ذو أركان، ذو زوايا (فوك).
رُكَيْنَة: رفّ صغير في زاوية البيت (محيط المحيط).
أَرْكن: أميل إلى (الجريدة الآسيوية 1825، 2: 215).
مُرَكَّن، رجل مركن: متين البناء (محيط المحيط).
الدراهم المركَّنة: معناها الحقيقي الدراهم ذات الأركان والزوايا، وهي دراهم مربعة أمر بضربها المهدي مؤسس دولة الموحدين (كرتاس ص168) مع تعليقة تورنبرج (ص434).
مُرَكَّن: ذو وجوه وأضلاع (ألماس) (بوشر).
ركن
: (رَكَنَ إِلَيْهِ) يَرْكُنُ، (كنَصَرَ؛ و) حَكَى أَبو زَيْدٍ: رَكَنَ إِلَيْهِ يَرْكَنُ مِثْل (عَلِمَ؛ و) أَمَّا حَكَاه أَبو عَمْرٍ و: رَكَنَ يَرْكَنُ مِثْل (مَنَعَ) ، فإنَّما هُوَ على الجمْعِ بينَ اللّغَتَيْنِ، (رُكوناً) ، بالضَّمِ مَصْدَرُ الأَوَّلين: (مالَ) إِلَيْهِ (وسَكَنَ) ، كلُّ ذَلِك عَن الصِّحاحِ.
قالَ الّلهُ تَعَالَى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذين ظَلَموا} ، قُرِىءَ بفتحِ الكافِ من رَكِنَ يَرْكَنُ كعَلِمَ، وقَرَأَ يَحْيَى بن وثابٍ بكسْرِ التاءِ.
(والرُّكْنُ، بالضَّمِّ: الجانِبُ الأَقْوى) مِن كلِّ شيءٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) رُكْنٌ: (ع باليمامَةِ.
(و) الرُّكْنُ: (الأَمْرُ العظيمُ) ، وَبِه فسَّرَ أَبو الهَيْثمِ قوْلَ النَّابغَةِ:
لَا تَقْذِفَنِّي برُكْنٍ لَا كِفاءَ لَهُ (و) الرُّكْنُ: (مَا يُقَوَّى بِهِ من مَلِكٍ وجُنْدٍ وغيرِهِ) ؛ وبذلِكَ فُسِّر قوْلُه تعالَى: {فتَوَلَّى برُكْنِه} ، ودَليلُ ذَلِك قَوْله تعالَى: {فأَخَذْناه وجُنودَه} ، أَي أَخَذْناه ورُكْنَه الَّذِي تَوَلَّى بِهِ.
(و) الرُّكْنُ: (العِزُّ والمَنَعَةُ) ، وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {أَو آوِي إِلَى رُكْنٍ شَديدٍ} .
وقيلَ: رُكْنُ الإِنْسانِ: قُوَّتُه وشدَّتُه؛ وكذلِكَ رُكْنُ الجَبَلِ والقَصرِ، وَهُوَ جانِبُه.
ورُكْنُ الرَّجلِ: قوْمُه وعَدَدُه ومادَّتُه؛ وَبِه فسِّرَتِ الآيَةُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: أُرَاهُ على المَثَلِ.
(و) الرَّكْنُ، (بِالْفَتْح: الجُرَذُ والفارُ كالرُّكَيْنِ، كزُبَيْرٍ.
(وتَرَكَّنَ) الرَّجُلُ: (اشْتَدَّ) وامْتَنَعَ؛ (و) أَيْضاً (تَوَقَّرَ) وتَرَزَّنَ.
(والمِرْكَنُ، كمِنْبَرٍ: آنيةٌ م) مَعْروفَةٌ، وَهُوَ شبْهُ تَوْرٍ مِن أَدَمٍ يُتَّخَذ للماءِ.
وقيلَ: هِيَ الإِجَّانَةُ الَّتِي تُغْسَلُ فِيهَا الثيابُ ونَحْوها؛ وَمِنْه حديثُ حَمْنَةَ: (أَنَّها كانتْ تجْلِس فِي مِرْكَنٍ لأُخْتها زَيْنَب وَهِي مُسْتحاضَةٌ) ؛ والجمْعُ مراكنُ ومراكينٌ. يقالُ: زَرَعُوا الرَّياحِيْن فِي المراكين.
(و) الرَّكِينُ، (كأَميرٍ: الجَبَلُ العالي الأَرْكانِ) أَو الشَّديدُها.
(و) مِن المجازِ: الرَّكِينُ (مِنَّا: الرَّزينُ الرَّمِيزُ) السَّاكِنُ الوَقُورُ (وَقد رَكُنَ، ككَرُمَ، رَكانَةً ورُكونَةً) : أَي رزنَ ووقرَ.
(والأُرْكُونُ، بالضَّمِّ: الدِّهْقَانُ العظيمُ) ، وَهُوَ رَئيسُ القَرْيةِ، أُفْعُولٌ مِن الرُّكُونِ السّكُون إِلَى الشَّيءِ والمَيْلُ إِلَيْهِ، لأَنَّ أَهْلَها يَرْكَنُونَ إِلَيْهِ، أَي يسْكنُونَ ويميلُونَ (ورُكَانَةُ، كثُمامَةٍ: ابنُ عبْدِ يَزيدَ) بنِ هاشِمِ بنِ عبْدِ المُطَّلِبِ بنِ عبْدِ منافٍ المطلبيّ (صَحابيٌّ صارَعَهُ النَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فصَرَعَهُ مَرَّتَيْن وكانَ شَدِيداً، يُحْكَى أنّه كانَ يقفُ على جلدِ بَعِيرٍ لَيِّن جَديدٍ حِين سَلَخَه فيَجْذبُه من تحْتهِ عشرَةً فيَتَمَزَّقُ الجلْدُ وَلَا يَتَزَحْزَحُ هُوَ عَن مكانِهِ، وَهُوَ مِن مسْلِمَةِ الفتْحِ، لَهُ رِوايَةٌ؛ ويقالُ: هُوَ الَّذِي طلَّقَ زوْجَتَه البتّةَ فخلفه النبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه لم يرد الثلاثَ؛ رَوَى عَنهُ ابنُ أَخيهِ نافِعُ بنُ حجيرٍ.
(ورُكانَةُ المِصْرِيُّ الكِنْديُّ: غيرُ مَنْسوبٍ، مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه) .
قلْتُ: الَّذِي اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِه وَهُوَ كِنْدِيٌّ مصْريٌّ اسمُه رَكَبُ لَا رُكَانَة، وَقد وَهِمَ المصنِّفُ فخلَطَ رَكَباً برُكَانَةَ.
قالَ ابنُ منْدَه: رَكَبُ المصْرِيُّ مَجْهولٌ لَا تُعْرَفُ لَهُ صُحْبَةٌ.
وقالَ غيرُهُ: لَهُ صُحْبَةٌ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: وَهُوَ كِنْدِيٌّ لَهُ حدِيثٌ، رَوَى عَنهُ نصيحٌ العَبْسيُّ فِي التَّواضع؛ وأَمَّا رُكانَةُ الَّذِي أَشارَ إِلَيْهِ فإنَّه يَرْوِي عَن أَبي جَعْفرٍ محمدِ بنِ رُكانَةَ جدِيثَ المُصارَعَةِ، فَهُوَ الأَوَّلِ، حقَّقَه الحافِظُ الذهبيُّ فتأمَّل ذَلِك.
(وكغُرابٍ وزُبَيْرٍ: اسْمانِ) ، ومِن الأَخيرِ: رُكَيْنُ بنُ الرَّبيعِ بنِ عميلَةَ الفَزارِيُّ عَن أَبيهِ وابنِ عُمَرَ، وَعنهُ حفيدُهُ الرَّبيعُ بنُ سهْلٍ وشعْبَةُ، وثَّقَهُ أَحمدُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الرَّكانَةُ والرَّكانِيَةُ: السّكونُ إِلَى الشيءِ والاطْمِئْنانُ إِلَيْهِ.
ورَكِنَ يَرْكنُ، بالكسْرِ فِي الماضِي والضَّمّ فِي الغابِرِ، نادِرٌ كفَضِلَ يَفْضُلُ وحَضِرَ يَحْضُرُ ونَعِمَ يَنْعُم.
وقيلَ: إنَّه مِن تداخُلِ اللّغَتَيْنِ.
ورَكِنَ فِي المنْزِلِ، كعَلِمَ، رَكْناً: ضَنَّ بِهِ فَلم يُفارِقْه.
وجَمْعُ الرُّكْنِ أَرْكانٌ وأَرْكُنٌ، أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لرُؤْبَة:
وزَحْمُ رُكْنَيْكَ شَدِيدَ الأَرْكُنِ وقالَ أَبو الهَيْثم: الرُّكْنُ العَشِيرَةُ.
وَهُوَ رُكْنٌ مِن أَرْكانِ قوْمِه: شرِيفٌ مِن أشْرافِهم.
وأَرْكانُ الإِنْسانِ: جَوارحُه.
وأَرْكانُ كلِّ شيءٍ جَوانِبُه الَّتِي يَسْتندُ إِلَيْهَا ويقومُ بهَا.
والمُرَكَّنُ مِن الضّروعِ، كمُعَظَّمٍ: العَظيمُ كأنَّه ذُو الأرْكانِ.
وضرعٌ مُرَكَّنٌ: انْتَفَخَ فِي موْضِعِه حَتَّى يَمْلأَالأرْفاغَ، وليسَ بحَدَ طَويلٍ، قَالَ طَرَفَةُ:
وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرورُ وقالَ أَبو عَمْرٍ و: ومُرَكَّنَةٌ: مُجَمَّعَةٌ.
وناقَةٌ مُرَكَّنَةُ الضرْعِ: لَهُ أَرْكانٌ لِعِظَمِهِ.
وأرْكانُ العِبادَاتِ: جوانِبُها الَّتِي عَلَيْهَا مَبْناها وبتَرْكِها بطْلانها. وأركانُ جمْعُ ركنٍ: ماءٌ بأَجَأَ لبنَي عَبْسٍ، عَن ياقوت.
وأَرْكونُ، بالفتْحِ: حصْنٌ مَنِيعٌ بالأَنْدَلُس مِن أَعْمالِ سنتريه، عَن ياقوت.
وشيءٌ مُرَكَّنٌ، كمُعَظَّمٍ: لَهُ أَرْكانٌ.
وتَمَسَّحْتُ بأَرْكانِهِ: تَبَرَّكْتُ بِهِ؛ وَهُوَ مجازٌ.
ركن: {ولا تركنوا}: تطمئنوا.
(ركن) - في حديث حَمْنَة: "كانت تَجلِس في مِرْكَن" .
وهو الِإجَّانة التي يُغسَل فيها الثِّياب، وفي العَيْن: أنه شِبْه تَورٍ من أَدَم يُستَعمَل للماء.
ركن الشيء: لغةً: جانبه القوي فيكون عينه، وفي الاصطلاح: ما يقوم به ذلك الشيء من التقوم؛ إذ قوام الشيء بركنه؛ لا من القيام؛ وإلا يلزم أن يكون الفاعل ركنًا للفعل، والجسم ركنًا للعرض، والموصوف للصفة. وقيل: ركن الشيء ما يتم به، وهو داخل فيه، بخلاف شرطه، وهو خارج عنه.

ركن: رَكِنَ إلى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَركُنُ رَكْناً ورُكوناً

فيهما ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مال إليه وسكن. وقال بعضهم: رَكَنَ

يَرْكَن، بفتح الكاف في الماضي والآتي، وهو نادر؛ قال الجوهري: وهو على الجمع

بين اللغتين. قال كراع: رَكِنَ يَرْكُنُ، وهو نادر أَيضاً، ونظيره فَضِلَ

يَفْضُل وحَضِرَ يَحْضُر ونَعِمَ يَنْعُم؛ وفي التنزيل العزيز: ولا

تَرْكَنُوا إلى الذين ظلموا؛ قرئ بفتح الكاف من رَكِنَ يَرْكَنُ رُكوناً إذا

مال إلى الشيء واطمأَنَّ إليه، ولغة أُخرى رَكَنَ يَرْكُنُ، وليست بفصيحة.

ورَكِنَ إلى الدنيا إذا مال إليها، وكان أَبو عمرو أَجاز رَكَنَ

يَرْكَنُ، بفتح الكاف من الماضي والغابر، وهو خلاف ما عليه

(* قوله «وهو خلاف ما

عليه إلخ» أي لأن باب فعل يفعل بفتحتين أن يكون حلقيّ العين أَو اللام

اهـ. مصباح). الأَبنية في السالم. ورَكِنَ في المنزل يَركَنُ ركْناً:

ضَنَّ به فلم يفارقه. ورُكْن الشيء: جانبه الأَقوى. والرُّكْنُ: الناحية

القوية وما تقوّى به من مَلِكٍ وجُنْدٍ وغيره، وبذلك فسر قوله عز وجل:

فتَوَلَّى برُكْنِه، ودليل ذلك قوله تعالى: فأَخذناه وجنودَه؛ أَي أَخذناه

ورُكْنَه الذي تولى به، والجمع أَرْكان وأَرْكُنٌ؛ أَنشد سيبويه لرؤبة:

وزَحْمُ رُكْنَيْكَ شدِيدَ الأَرْكُنِ.

ورُكْنُ الإنسانِ: قوّته وشدّته، وكذلك رُكْنُ الجبل والقصر، وهو جانبه.

ورُكْنُ الرَّجُل: قومه وعَدَدُه ومادّته. وفي التنزيل العزيز: لو أَنَّ

لي بكم قُوَّةً أَو آوِي إلى رُكْن شديد؛ قال ابن سيده: وأُراه على

المثل. وقال أَبو الهيثم: الرُّكْنُ العشيرة؛ والرُّكْنُ: الأَمر العظيم في

بيت النابغة:

لا تَقْذِفَنِّي برُكْنٍ لا كِفاءَ له.

وقيل في قوله تعالى: أَو آوِي إلى رُكْن شديد؛ إن الرُّكْن القُوَّة.

ويقال للرجل الكثير العدد: إنه ليأْوي إلى رُكْن شديد. وفلان رُكْنٌ من

أَركان قومه أَي شريف من أَشرافهم، وهو يأْوي إلى رُكْن شديد أَي عز

ومَنَعة. وفي الحديث أَنه قال: رَحِمَ الله لُوطاً إن كان لَيأْوي إلى رُكْن

شديد أَي إلى الله عز وجل الذي هو أشد الأَركان وأَقواها، وإنما ترحم عليه

لسهوه حين ضاق صدره من قومه حتى قال: أَو آوي إلى ركن شديد، أَراد عز

العشيرة الذين يستند إليهم كما يستند إلى الركن من الحائط. وجبل ركِينٌ: له

أَركان عالية، وقيل: جَبَل رَكِينٌ شديد. وفي حديث الحساب: ويقال

لأَرْكانه انْطقي أَي لجوارحه. وأَركانُ كل شيء: جَوانبه التي يستند إليها ويقوم

بها. ورجل رَكِين: رَميز وَقُور رَزِينٌ بَيّنُ الرَّكانة، وهي الرَّكانة

والرَّكانِيَةُ. ويقال للرجل إذا كان ساكناً وقوراً: إنه لرَكِينٌ، وقد

رَكُنَ، بالضم، رَكانة. وناقة مُرَكَّنَةُ الضَّرْع، والمُرَكَّنُ من

الضروع: العظيم كأَنه ذو الأَركان. وضرع مُرَكَّنٌ إذا انتفخ في موضعه حتى

يَمْلأَ الأَرفاغ، وليس بحَدّ طويلٍ؛ قال طرفة:

وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرورُ

وقال أَبو عمرو: مُرَكَّنَة مُجَمَّعَة. والمِرْكَن: شبه تَوْرٍ من

أَدَمٍ يتخذ للماء أَو شبه لَقَن. والمِرْكَنُ، بالكسر: الإجَّانة التي تغسل

فيها الثياب ونحوها. ومنه حديث حَمْنَةَ: أَنها كانت تجلس في مِرْكَن

لأُختها زينب وهي مستحاضة، والميم زائدة، وهي التي تخض الآلات. والرَّكْنُ:

الفَأْرُ ويُسَمَّى رُكَيْناً على لفظ التصغير. والأُرْكُون: العظيم من

الدَّهاقين. والأُرْكون: رئيس القرية. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه

دخل الشام فأَتاه أُرْكُونُ قَرْيةٍ فقال له: قد صنعتُ لك طعاماً؛ رواه

محمد بن إسحق عن نافع عن أَسلم؛ أُرْكُون القرية: رئيسها ودِهْقانها

الأَعظم، وهو أُفْعُول من الرُّكُون السكون إلى الشيء والميل إليه، لأَن أَهلها

يَرْكَنُون إليه أَي يسكنون ويميلون. ورُكَيْنٌ ورُكَانٌ ورُكانَةُ:

أَسماء. قال: ورُكانَة، بالضم، اسم رجل من أهل مكة، وهو الذي طَلَّق امرأَته

البتة فحلفه النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه لم يرد الثلاثَ.

ركن

1 رَكَنَ إِلَيْهِ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K;) of the dial. of the lower (سُفْلَى) [app. in territory] of Mudar, and said by Az to be not chaste [thought it, or the third, seems to be the most common of the dial. vars. here mentioned]; (Msb;) and رَكِنَ aor. ـَ (S, Msb, K;) mentioned by Az; (S;) and رَكَنَ, aor. ـَ (S, Msb, K;) which is a combination of two dial. vars., [namely, the first and second of those above mentioned,] (S, Msb,) because neither the medial nor the final radical letter is faucial; (Msb;) said to be the only instance of its kind except أَبَى aor. ـَ (T in art. ابى;) and رَكِنَ, aor. ـُ which is likewise an instance of the commixture of two dial. vars., like فَضِلَ and حَضِرَ and نَعِمَ, aor. ـْ and يَحْضُرُ and يَنْعُمُ; (TA;) inf. n. رُكُونٌ (S, Mgh, Msb, K) and رَكَانَةٌ and رَكَانِيَةٌ; (TA;) He inclined to him, or it; syn. مَالَ: and he trusted to, or relied upon, him, or it, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; syn. سَكَنَ: (S, Mgh, K:) or he leaned, rested, or relied, upon him; syn. اِعْتَمَدَ عَلَيْهِ: (Msb:) or he inclined to him in the least degree; (Bd in xi. 115;) رُكُونٌ signifying slight inclining. (Ksh and Bd ibid.) It is said in the Kur [xi. 115], وَلَا تَرْكَنُوا

إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [And incline ye not, &c., to those who have acted wrongfully]: (S, Msb:) or, incline ye not in the least degree [&c.]: (Bd:) thus generally read; and also تِرْكَنُوا, (Ksh, Bd, TA,) accord. to the dial. of Temeem; and ↓ تُرْكَنُوا, in the pass. form, from أَرْكَنَهُ. (Ksh, Bd.) b2: رَكِنَ فِى المَنْزِلِ, aor. ـَ inf. n. رَكْنٌ, He kept tenaciously to the place of alighting, or abode, (ضَنَّ بِهِ,) and did not relinquish it. (TA.) A2: رَكُنَ, inf. n. رَكَانَةٌ (S, K) and رُكُونَةٌ (K) and رَكَانِيَةٌ, (TK,) [primarily, it seems, said of a mountain, meaning It was inaccessible, or difficult of access, having high, or strong أَرْكَان i. e. sides or angles: see Har p. 561; and see رَكِينٌ, below; and 5. b2: And hence,] (tropical:) He (a man) was, or became, firm, (Har p. 561,) still, or motionless, (TA,) grave, staid, steady, sedate; or calm. (S, K, TA.) 2 ركّن is said by Golius, as on the authority of the KL, to signify He made like, “similem fecit: ” and hence Freytag also thus explains it: but it is زكّن that has this signification. In my copy of the KL, تَزْكِينٌ (not تَرْكِينٌ) is expl. by مانند كردن.]4 اركنهُ He made him to incline [إِلَى غَيْرِهِ to another]; syn. أَمَالَهُ: [and to trust to, or rely upon, another, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind: or to lean, rest, or rely, upon another: see 1:] whence a reading in the Kur xi. 115. (Ksh, Bd. *) See 1.5 تركّن said of a man, (TA,) [or primarily and properly, of a thing, like رَكُنَ,] He, [or it] was, or became, firm, or strong, (K, TA,) and inaccessible, or difficult of access. (TA.) b2: and [hence,] (assumed tropical:) He endeavoured, or constrained himself, to be grave, staid, steady, sedate, or calm; syn. تَوَقَّرَ, (K,) and تَرَزَّنَ. (TA.) رَكْنٌ The جُرَذ [or large field-rat]: and the فَأْر [or common rat or mouse]; as also ↓ رُكَيْنٌ. (K.) رُكْنٌ The جَانِب [meaning side, or outward part,] of a thing: (Msb:) or the strongest جَانِب [i. e. side, or outward part,] (S, K, TA) of a thing (S, TA) of any kind: (TA:) the corner, or angle, (زَاوِيَة,) of a house or room or the like: (K in art. زوى:) [and this is perhaps what is meant by the “ strongest جانب; ” for the strongest outward part of the house is unquestionably the corner, or angle: thus the angle in which is the Black Stone, of the Kaabeh, is specially called رُكْنُ البَيْتِ, i. e. رُكْنُ بَيْتِ اللّٰهِ:] the رُكْن of a قَصْر [or palace, or pavilion, &c.,] is its جَانِب [or its strongest جانب], and so of a mountain: (TA: [see رَكُنَ, and رَكِينٌ:]) the pl. is أَرْكَانٌ and أَرْكُنٌ [each properly a pl. of pauc., but the former is used as a pl. of mult.]: (Msb, TA:) the أَرْكَان of anything are is جَوَانِب [or sides, or outward parts, or its corners, or angles,] upon which it rests, and by which it is supported: (TA:) and the أَرْكَان of a land are its extremities [or sides or corners]. (Ham p. 478.) b2: [Hence, (assumed tropical:) A stay, or support, of any kind: see an ex. voce مِرْجَمٌ: whence, perhaps,] one says, تَمَسَّحْتُ بِأَرْكَانِهِ, meaning تَبَرَّكْتُ بِهِ (tropical:) [i. e. I looked for a blessing by means of him, or it]. (TA.) (assumed tropical:) A thing whereby one is strengthened (مَا يُقَوَّى بِهِ [in the CK ما تَقَوَّىبه]), such as dominion (مُلْك [in the CK مَلِك]), and an army, or a military force, &c.: (K:) and thus it has been explained as occurring in the Kur [li. 39], where it is said, فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ, (TA,) i. e. (assumed tropical:) And he turned away from belief with his forces; because they were to him like the رُكْن [properly so termed]. (Jel.) (assumed tropical:) A man's kinsfolk; or nearer, or nearest, relations; or clan; or tribe; syn. عَشِيرَةٌ: (AHeyth, TA:) (assumed tropical:) a man's people, or party; and the higher among them; and the persons by whom he is aided and strengthened: thought by ISd to be thus called by way of comparison [to a رُكْن properly so termed]: and thus it has been explained as used in the Kur [xi. 82], where it is said, أَوْ آوِىَ رُكْنٍ شَدِيدٍ (assumed tropical:) [Or that I might have recourse to a strong people, or party, &c.]: (TA:) or it here means عَشِيرَة [explained above]. (Jel.) And (assumed tropical:) A noble, or high, person; as in the saying, هُوَ رُكْنٌ مِنْ

أَرْكَانِ قَوْمِهِ (assumed tropical:) [He is a noble, of the nobles of his people]. (TA.) And أَرْكَانُ الإِنْسَانِ means (assumed tropical:) The members, or limbs, of the man, with which things are gained or earned, or with which he works; as the hands or arms, and the feet or legs. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) Might, and resistance: (S, K:) so in the saying, هُوَ يَأْوِى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (assumed tropical:) [He has recourse to strong, or vehement, might and resistance]: (S:) and so it has been explained as used in the words of the Kur last cited above. (TA.) b4: And (assumed tropical:) A thing, an affair, a case, an event, or an action, of great magnitude or moment, momentous, formidable, or terrible. (AHeyth, K.) Thus AHeyth explains it as used in the saying of En-Nábighah [Edh-Dhubyánee], لَا تَقْذِفَنِّى بِرُكْنٍ لَا كِفَآءَ لَهُ [By no means reproach thou me with a momentous, or a formidable, thing or action, or an enormity, that has not its equal; though (he proceeds to say) the enemies incite thee, with companies of men aiding one another]. (TA.) b5: In the conventional language [of the schools], رُكْنُ الشَّىْءِ means (assumed tropical:) [The essence of the thing; or] that whereby the thing subsists: from التَّقَوُّمُ; because the قِوَام [or subsistence] of the thing is by its رُكْن: not from القِيَام: else it would necessarily be the case that the agent would be a رُكْن to the action; and the substance, to the accident; and the thing to which a quality is attributed, to the quality: (KT:) it is (assumed tropical:) that without which the thing has no subsistence: (Kull:) and is [also] applied to (assumed tropical:) [an essential, or essential part, of the thing; i. e.,] a part of the مَاهِيَّة [or essence] of the thing, (Kull, [and in like manner أَرْكَانُ الشَّىْءِ is explained in the Msb as meaning the parts of the ماهيّة of the thing,]) as when we say that القِيَام is a رُكْن of الصَّلَاْة; as well as to (assumed tropical:) the whole مَاهيّة [of the thing]: (Kull:) [thus] أَرْكَانُ العِبَادَاتِ means (assumed tropical:) the fundamentals [or essentials] of the services of religion, by the neglect, or non-observance, of which they are ineffectual, or null, or void: (TA:) or, as some say, رُكْنُ الشَّىْءِ means that whereby the thing is complete; and this is intrinsic therein; differing from the شَرْط [or condition] thereof, which is extrinsic thereto. (KT.) رَكِينٌ A mountain having high أَرْكَان [i. e. sides, or angles]: (S, K:) or having strong اركان: (TA:) or inaccessible, or difficult of access, having اركان. (Har p. 561.) b2: And hence, (Har ibid.,) (tropical:) A man (S, K, &c.) firm, (Har,) still, or motionless, (TA,) grave, staid, steady, sedate, or calm. (S, K, Har, TA.) رُكَيْنٌ: see رَكْنٌ.

أَرْكُونٌ A great دِهْقَان, (K, TA,) i. e. headman, or chief, of a village or town: [app. from the Greek ἄρχω ν; though it is said that] he is thus called because the people of the village or town trust to him and incline to him. (TA.) مِرْكَنٌ A kind of vessel, well known, (K, TA,) like a تَوْر [q. v.], of leather, used for water: (TA:) or i. q. إِجَّانَةٌ [q.v.], (S, Mgh, Msb, TA,) in which clothes and the like are washed; (TA;) called in Pers\. تَغَارْ: (Mgh:) pl. مَرَاكِنُ and مَرَاكِينُ. (TA.) One says, زَرَعُوا الرَّيَا حِينَ فِى

المَرَاكِينِ [They sowed the sweet-smelling plants in the مراكين]. (TA.) مُرَكَّنٌ A thing having أَرْكَان [here meaning corners, or angles]. (TA.) b2: [Hence,] ضَرْعٌ مُرَكَّنٌ A great udder; as though having اركان: (S, TA:) and an udder that has opened [or expanded] in its place so as to fill the أَرْفَاغ [or groins], and is not very long. (TA.) Tarafeh says, وَضَرَّتُهَا مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ [And her udder is great, having much milk: or,] accord. to AA, مركّنة [here] signifies مجمّعة [app. meaning collecting much]. (TA.) and you say also نَاقَةٌ مُرَكَّنَةُ الضَّرْعِ (S, TA) [A she-camel great in the udder; or] whose udder has أَرْكَان by reason of its greatness. (TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.