Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شرشر

قسر

Entries on قسر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
قسر: {قسورة}: أسد، وقيل: رماة. وهو فعولة من القسر وهو القهر.
[قسر] مربويون «اقتسارًا»، هو افتعال من القسر وهو القهر والغلبة.
ق س ر : قَسَرَهُ عَلَى الْأَمْرِ قَسْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَهَرَهُ وَاقْتَسَرَهُ كَذَلِكَ. 
ق س ر

قسرته على الأمر واقتسرته، وفعل ذلك قسراً واقتساراً. وهو مقتسرٌ عليه، والوالي يتسخّر الناس ويقتسرهم. وهم يخافون ال
قسر
القَسْرُ: الغلبة والقهر. يقال: قَسَرْتُهُ واقْتَسَرْتُهُ، ومنه: الْقَسْوَرَةُ. قال تعالى: فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ [المدثر/ 51] قيل: هو الأسد ، وقيل: الرّامي، وقيل: الصّائد.

قسر


قَسَرَ(n. ac. قَسْر)
a. [acc. & 'Ala], Forced, compelled, constrained, obliged to.
b. Oppressed, coerced.

تَقَسَّرَa. see I (b)
إِقْتَسَرَa. see I
قَسْرa. Constraint, compulsion, coercion, force
violence.

قَسْرًا
a. By force, violence.

قِسْيَرّ
a. Inveterate enemy.
(ق س ر) : (الْقَسْرُ) الْقَهْرُ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْبَطْنُ مِنْ بَجِيلَةَ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْبَجَلِيُّ ثُمَّ الْقَسْرِيُّ وَلِيَ الْعِرَاقَ بَعْدَ الْحَجَّاجِ وَبَعْدَ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ وَلَّاهُ ذَلِكَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَة وَكَانَتْ وَفَاةُ الْحَجَّاجِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.
قسر
القَسْرُ: القَهْرُ على الكُرهِ، قَسَرْتُه قَسْراً واقْتَسَرْتُه.
والقَسْوَرُ: الرّامي. والصَّيّادُ، والجميع القَسْوَرَةُ. وقيل: الأسَد.
والقَيْسَرِيُّ: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ المَنيعُ. ويُقال للرّامي: القَسْوَرِيُّ. والقَسْوَرُ: نَبْتٌ.
وعُشْبٌ قَسْوَرٌ: إذا بَلَغَ مَدَاه. وقَسْوَرَ النَّبْتُ: كَثُرَ، والرجُلُ: أسَنَّ. ومنه غُلام قَسْوَرٌ وقَسْوَرَةٌ: أي قَوِيٌّ شابّ.
ق س ر: (قَسَرَهُ) عَلَى الْأَمْرِ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ وَقَهَرَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَكَذَا (اقْتَسَرَهُ) عَلَيْهِ. وَ (الْقَسْوَرُ) وَ (الْقَسْوَرَةُ) الْأَسَدُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} [المدثر: 51] . وَقِيلَ: هُمُ الرُّمَاةُ مِنَ الصَّيَّادِينَ. وَ (قِنَّسْرُونُ) بِكَسْرِ الْقَافِ، وَالنُّونُ مُشَدَّدَةٌ تُكْسَرُ وَتُفْتَحُ بَلَدٌ بِالشَّامِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ تَأْتِي فِي [ن ص ب] . 
[قسر] قَسَرَهُ على الأمر قَسْراً: أكرهه عليه وقهره. وكذلك اقْتَسَرَهُ عليه. وقسر: بطن من بجيلة، وهم رهط خالد ابن عبد الله القسرى. والقياسر والقياسرة: الابل العظام. قال الشاعر: وعلى القياسِرِ في الخدورِ كَواعِبٌ * رُجُحُ الروادِفِ فالقياسِرُ دلف - الواحد قيسرى. وأما قول العجاج: أطربا وأنت قيسرى * والدهر بالانسان دوارى - فهو الشيخ الكبير، عن الاخفش. ويروى " قنسرى "، بالكسر النون . والقسور: نبت. قال جبيهاء الاشجعى في عنز له: لجاءت كأن القسور الجون بجها * عساليجه والثامر المتناوح - والقَسْوَرُ والقَسْوَرة: الأسدُ. قال الله تعالى:

(فرَّتْ من قَسْوَرَةٍ) * ويقال: هم الرماة من الصيادين. وقنسرون، بلد بالشام، بكسر القاف، والنون مشددة تكسر وتفتح. وأنشد ثعلب بالفتح. هذا البيت: سقى الله فتيانا ورائي تركتهم * بحاضر قنسرين من سبل القطر - والنسبة إليه قنسرينى، على ما فسرناه في نصيبين من باب الباء.

قسر

1 قَسَرَهُ عَلَى الأَمْرِ, (S, K,) aor. ـِ (M, S, TA,) inf. n. قَسْرٌ; (S, TA;) and عَلَيْهِ ↓ اقتسرهُ; (S, K;) He made him to do the thing against his will; (S;) he forced him to do the thing: (S, K:) or قَسَرَهُ على الامر has the former of these two significations; (TA;) and قَسَرَهُ and ↓ اقتسرهُ signify he overcame him; he overpowered, subdued, or oppressed, him; (M, TA;) and ↓ تقسّرهُ signifies the same as اقتسرهُ. (TA.) 5 تَقَسَّرَand 8: see 1.

قَسْوَرٌ (S, TA) and قَسْوَرَةٌ, (K, TA,) the former a coll. gen. n., and the latter the n. un., (M,) A certain plant, (S, M, K,) which grows in plain, or soft, land; (M, K;) a sour plant, of the kind called نَجِيل, which is like the جُمَّة [or full and long hair of the head] of a man, and becomes tall and large, of which camels are greedily fond, (AHn, M,) and which fattens them, and makes them plentiful in milk. (Az, TA.) Lth is in error in saying that the former signifies a huntsman, or hunter; for it signifies a plant, as IAar and AHn and others have said.

A2: See also قَسْوَرَةٌ, in two places.

قَسْوَرَةٌ Mighty; (M, K;) that overpowers, or subdues, others: (M, TA:) also strong; applied to a man: and courageous: (TA:) pl. قَسَاوِرُ. (M.) b2: A lion; as also ↓ قَسْوَرٌ: (S, M, K:) because he overcomes and overpowers. (TA.) So in the Kur, [lxxiv. 51,] كَأَتَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ [As though they were asses taking fright and running away at random that have fled from a lion]. (S, M.) Or it has here the signification next following. (S.) b3: Hunters that shoot, or cast: (S, K:) sing. ↓ قَسْوَرٌ; (K;) accord. to Lth.; [and in the M it is said that ↓ قَسْوَرٌ signifies a shooter, or caster: or, accord. to some, a hunter:] but this is a mistake; for قسورة is a coll. n., having no sing.; and Fr says, that in the verse of the Kur cited above, it means shooters, or casters of missile weapons: it is also related of 'Ikrimeh, that it was said to him that قسورة signifies, in the Abyssinian language, a lion; but he said that is signification is that given above on the authority of Fr, and that the lion in the Abyssinian language is called عَنْبَسَة: and Ibn-'Arafeh says قسورة is of the measure فَعْوَلَةٌ from القَسْرُ; and that the meaning [in the Kur] is, as though they were asses made to take fright and run away by shooting or hunting &c. (TA.) Or, accord. to I'Ab, in the passage above cited, it has the signification here next following. (IKt, TA.) A2: The sound of men, (IKt, K, TA,) and their voices, or cries. (IKt, TA.) قَوْسَرَةٌ and قَوْسَرَّةٌ dial. forms of قَوْصَرَةٌ and قَوْصَرَّةٌ, which see. (M, K.)
باب القاف والسين والراء معهما ق س ر، س ق ر، ق ر س، س ر ق مستعملات

قسر: القَسوَر: الصياد والراعي، والجميع قَسْوَرةٌ. والقَسْرُ: القهر على الكره. يقال: قَسَرْتُه قَسْراً، واقتَسَرْتُه أعم. وفَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ

أي رماة، ويقال: أسد. والقَسْوَريُّ: الرامي. والقَيسَريُّ: الضخم الشديد المنيع.

سقر: السَّقْرُ لغة في الصقر. وسَقَرُ: اسم معرفة لجهنم نعوذ بالله منها.

قرس: القِرْسُ: أكثر الصقيع وأبرده، قال العجاج:

تقذفنا بالقَرْسِ بعد القَرْسِ ... دون ظهارِ اللبسِ بعدَ اللبسِ

وقَرِسَ المقرور: لا يستطيع عملاً بيديه من شدة الخصر، قال أبو زبيد:

فقد تصليتُ حرَّ حَربهمُ ... كما تصلىَّ المقرُور من قرسِ

وأَقْرَسَه البرد، وإنما سمي القَريسُ قَريساً لأنه يجمد فيصير ليس بجامس ولا ذائب. وقَرَسْنا قَريساً وتركناه حتى أقرَسَه البرد. وقد أقرَسَ العود أي جمس ماؤه من البرد. والقُراسِيةُ: الجمل الضخم. وناقة قُراسيةٌ أيضاً، وفي الفحول أعم،: ليست نسبة أيضاً، إنما هي على بناء رباعية، وهذه ياءات تزاد، قال جرير: يكفي بنى سعدٍ إذا ما حاربوا ... عزٌّ قُداسِيَةٌ وجدٌّ مِدفعُ

سرق: السَّرَقُ: أجود الحرير، الواحدة سَرَقة، قال:

يرفلنَ في سَرَقِ الحرير وخزه

وتقول: برئت إليك من الاباقِ والسَّرَقِ، في بيع العبد. والسًّرَقُ: مصدر، والسَّرِقةُ اسم. والاستِراقُ: الختل كالذي يستَرِقُ السمع أي يقرب من السماء فيستمع ثم يذيع واليوم يرجم ، وكالكتبة يستَرِقون من بعض المحاسبات. والاستِراق: أن يحبس إنسان نفسه من قوم ليذهب، كالمسارقة.
الْقَاف وَالسِّين وَالرَّاء

قسره قسراً، واقتسره: غَلبه وقهره.

والقسورة: الْعَزِيز يقتسر غَيره: أَي يَقْهَرهُ وَالْجمع: قساور.

والقسور: الرَّامِي.

وَقيل: الصَّائِد.

والقسور: الْأسد. وَالْجمع: قسورة، وَفِي التَّنْزِيل: (فرت من قسورة) .

هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وتحريره: أَن القسور، والقسورة: اسمان للأسد، انثوه كَمَا قَالُوا: اسامة، إِلَّا أَن اسامة معرفَة.

وقسورة اللَّيْل: نصفه الأول.

وَقيل: معظمه. قَالَ تَوْبَة بن الْحمير:

وقسورة اللَّيْل الَّتِي بَين نصفه ... وَبَين الْعشَاء قد دأبت أَسِيرهَا

وَقيل: هُوَ من أَوله إِلَى السحر.

والقسور: ضرب من النَّبَات سهلي، واحدته: قسورة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القسور: حمضة من النجيل، وَهُوَ مثل جمة الرجل يطول ويعظم، وَالْإِبِل حراص عَلَيْهِ. قَالَ جبيهاء الاشجعي فِي صفة شَاة من الْمعز:

وَلَو اشليت فِي لَيْلَة رحبية ... لأوراقها قطر من المَاء سافح

لجاءت كَأَن القسور الجون بجها ... عساليجه والثامر المتناوح

يَقُول: لَو دعيت هَذِه الْمعز فِي مثل هَذِه اللَّيْلَة الشتوية الشَّدِيدَة الْبرد لأقبلت حَتَّى تحلب، وَجَاءَت كَأَنَّهَا تمأت من القسور: أَي تَجِيء فِي الجدب والشتاء من كرمها وغزارتها كَأَنَّهَا فِي الخصب وَالربيع.

والقسورى: ضرب من الْجعلَان أَحْمَر.

والقيسرى من الْإِبِل ك الضخم الشَّديد الْقوي، وَهِي: القياسرة.

والقيسرى: الْكَبِير عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

تضحك مني أَن راتني اشهق

وَالْخبْز فِي حنجرتي مُعَلّق

وَقد يغص القيسري الاشدق

ورد ذَلِك عَلَيْهِ فَقيل: إِنَّمَا القيسرى هُنَا: الشَّديد الْقوي.

والقوسرة، والقوسرة، كلتاهما: لُغَة فِي القوصرة والقوصرة.

وَبَنُو قسر: بطن، اليهم ينْسب خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي، من الْعَرَب.

والقسر: اسْم رجل، قيل: هُوَ راعي ابْن احمر، وإياه عَنى بقوله:

اظنها سَمِعت عزفا فتحسبه ... أشاعه القسر لَيْلًا حِين ينتشر

وقسر: مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

شرقا بِمَاء الرَّدْم تجمعه ... فِي طود ايمن من قرى قسر

قسر: القَسْرُ: القَهْرُ على الكُرْه. قَسَرَه يَقْسِرُه قَسْراً

واقْتَسَرَه: غَلَبه وقَهَره، وقَسَرَه على الأَمر قَسْراً: أَكرهه عليه،

واقْتَسَرْته أَعَمُّ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: مَرْبُوبونَ اقْتِساراً؛

الاقْتِسارُ افْتِعال من القَسْر، وهو القهر والغلبة. والقَسْوَرَةُ:

العزيز يَقْتَسِر غيرَه أَي يَقْهَرُه، والجمع قَساوِرُ. والقَسْوَرُ:

الرامي، وقيل: الصائد؛ وأَنشد الليث:

وشَرْشَرٍ وقَسْوَرٍ نَصْرِيِّ

وقال: الــشَّرْشَرُ الكلب والقَسْوَرُ الصياد والقَسْوَرُ الأَسد، والجمع

قَسْوَرَةٌ. وفي التنزيل العزيز: فَرَّتْ من قَسْوَرة؛ قال ابن سيده:

هذا قول أَهل اللغة وتحريره أَن القَسْوَرَ والقَسْوَرَة اسمان للأَسد،

أَنثوه كما قالوا أُسامة إِلا أَن أُسامة معرفة. وقيل في قوله: فَرَّت من

قَسْوَرة، قيل: هم الرماة من الصيادين؛ قال الأَزهري: أَخطأَ الليث في غير

شيء مما فَسَّر، فمنها قوله: الــشَّرْشَرُ الكلب، وإِنما الــشرشر نبت

معروف، قال: وقد رأَيته في البادية تسمن الإِبل عليه وتَغْزُر، وقد ذكره ابن

الأَعرابي وغيره في أَسماء نُبُوت البادية؛ وقوله: القَسْوَرُ الصياد خطأٌ

إِنما القَسْوَر نبت معروف ناعم؛ روى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده

لِجُبَيها في صفة مِعْزَى بحسن القُبول وسُرْعة السِّمَن على أَدْنى

المَرْتَعِ:

فلو أَنها طافَتْ بطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفَى الرِّقَّ عنه جَدْبُه، وهو صالِحُ

لجاءَتْ كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها

عَسالِيجَهُ، والثَّامِرُ المُتَناوِحُ

قال: القَسْوَرُ ضرب من الشجر، واحدتُهُ قَسْوَرَةٌ. قال: وقال الليث

القَسْوَرُ الصَّيَّادُ والجمع قَسْوَرَة، وهو خطأٌ لا يجمع قَسْوَرٌ على

قَسْوَرة إِنما القَسْورة اسم جامع للرُّماة، ولا واحد له من لفظه. ابن

الأَعرابي: القَسْوَرة الرُّماة والقَسْوَرَة الأَسد والقَسْوَرة الشجاعُ

والقَسْوَرة أَول الليل والقَسْوَرة ضرب من الشجر. الفراء في وقوله تعالى:

فَرَّتْ من قَسْوَرة، قال: الرُّماة، وقال الكلبي بإِسناده: هو الأَسد.

وروي عن عكرمة أَنه قيل له: القَسْوَرة، بلسان الحبشة، الأَسد، فقال:

القَسْوَرة الرُّماة، والأَسَدُ بلسان الحبشة عَنْبَسَةُ، قال: وقال ابن

عُيَيْنَة: كان ابن عباس يقول القَسْوَرة نُكْرُ الناس، يريد حِسَّهُم

وأَصواتهم. وقال ابن عرفة: قَسْوَرَة فَعْوَلَةٌ من القَسْر، فالمعنى كأَنهم

حُمُرٌ أَنفرها مَنْ نَفَّرَها برمي أَو صيد أَو غير ذلك. قال ابن

الأَثير: وورد القَسْوَرة في الحديث، قال: القَسْوَرة الرُّماة من الصيادين،

وقيل الأَسد، وقيل كل شديد. والقَيَاسِرُ والقَياسِرَةُ: الإِبل العظام؛ قال

الشاعر:

وعلى القَياسِرِ في الخُدُورِ كَواعِبٌ

رُجُحُ الرَّوادِفِ، فالقَياسِرُ دُلَّفُ

الواحد: قَيْسَريٌّ، وقال الأَزهري: لا أَدري ما واحدها. وقَسْوَرَةُ

الليل: نصفه الأَول، وقيل مُعْظَمه؛ قال تَوْبَةُ بن الحُمَيّرَ:

وقَسْوَرَةُ الليلِ التي بين نِصْفِهِ

وبين العِشاءِ، وقد دَأَبْتُ أَسِيرُها

وقيل: هو من أَوله إِلى السَّحَر. والقَسْوَرُ: ضرب من النبات

سُهْلِيٌّ، واحدته قَسْوَرة. وقال أَبوحنيفة: القَسْوَرُ حَمْضَة من النَّجِيل،

وهو مثل جُمَّةِ الرجل يطول ويَعْظُم والإِبل حُرَّاص عليه؛ قال جُبَيْها

الأَشْجَعِيّ في صفة شاة من المعز:

ولو أُشْلِيَتْ في لَيْلَةٍ رَحَبِيَّةٍ،

لأَرْواقِها قَطْرٌ من الماءِ سافِحُ

لجاءتْ كأَنَّ القَسْوَر الجَوْنَ بَجَّها

عَسالِيجَه، والثَّامِرُ المُتَناوِحُ

يقول: لو دُعيت هذه المعز في مثل هذه الليلة الشَّتَوِيَّةِ الشديدة

البرد لأَقْبَلتْ حتى تُحْلَب، ولجاءَت كأَنها تَمَأَّتْ من القَسْوَر أَي

تجيء في الجَدْب والشتاء من كَرَمها وغَزَارتها كأَنها في الخِصْب

والربيع. والقَسْوَرِيُّ: ضَرْبٌ من الجِعْلانِ أَحمر. والقَيْسَرِيّ من الإِبل:

الضخم الشديد القويّ، وهي القَيَاسِرَة. والقَيْسَرِيّ: الكبير؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَضْحَكُ مِنِّي أَن رأَتْني أَشْهَقُ،

والخُبْزُ في حَنْجَرَتي مُعَلَّقُ،

وقد يَغَضُّ القَيْسَرِيُّ الأَشْدَقُ.

ورُدّ ذلك عليه فقيل: إِنما القَيْسَرِيّ هنا الشديد القوي؛ وأَما قول

العجاج:

أَطَرَباً وأَنتَ قَيْسَرِيُّف

والدَّهْرُ بالإِنسان دَوَّارِيُّ

فهو الشيخ الكبير أَيضاً، ويروى قِنِّسْرِيّ، بكسر النون. وقال الليث:

القَيْسَرِيُّ الضخم المنيع الشديد. قال ابن بري: صوابه أَن يذكر في فصل

قنسر لأَنه لا يقوم له دليل على زيادة النون، وسنذكره هناك مُسْتَوْفى.

والقَوْسَرَة والقَوْسَرَّة، كلتاهما: لغة في القَوْصَرَة

والقَوْصَرَّة. وبنو قَسْرٍ: بطن من بَجِيلَة، إِليهم ينسب خالد بن عبد الله القَسْرِيُّ

من العرب وهم رَهْطُه. والقَسْرُ: اسم رجل قيل هو راعي ابنِ أَحْمَرَ،

وإِياه عنى بقوله:

أَظُنُّها سَمِعتْ عَزْفاً، فتَحْسِبُه

أَشاعَه القَسْرُ ليلاً حين يَنْتَشِرُ

وقَسْرٌ: موضع؛ قال النابغة الجعدي:

شَرِقاً بماء الذَّوْب يَجْمَعُه

في طَوْدِ أَيْمَنَ من قُرَى قَسْرِ

قسر
. قَسَرَهُ عَلَى الأَمْرِ يَقْسِرُه قَسْراً: أَكْرَهَه عَلَيْهِ، وقَسَرَهُ واقْتَسَرَهُ: غَلَبَهُ وقَهَره. والقَسْوَرَةُ: العَزِيزُ يَقْتَسِرُ غَيْرُه، أَي يَقْهَرُه. والقَسْوَرَةُ: الأَسَدُ، لغَلَبَتِه وقَهْرِه، كالقَسْوَرِ، كجَعْفَرٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيِز: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ، فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ. قَالَ ابنُ سِيدَه: القَسْوَرُ والقَسْوَرَةُ: اسْمَانِ للأَسَدِ. والقَسْوَرةُ: نِصْف اللَّيْلِ الأَوَّل، أَو أَوَّلُه إِلى السَّحَرِ، أَو مُعْظَمُه، قَالَ توبَةُ بنُ الحُمَيِّرِ:
(وقَسْوَرَةُ اللَّيْلِ الَّتِي بَيْنَ نِصْفِهِ ... وبَيْنَ العِشَاءِ قد دَأَبْتُ أَسِيرُهَا)
والقَسْوَرةُ: نَبَاٌ ت سُهْلىُّ يَطُولُ ويَعْظُم، والإِبِلُ حِرَاصٌ عَلَيْهِ. قَالَ الأَزْهَريّ: وَقد رأَيْتُه فِي البَادِيَة تَسْمَن الإِبِلُ عَلَيْهِ وتَغْزُرُ، ج قَسْوَرٌ، وقالُ جُبَيْهَاءُ الأَشْجَعِيُّ فِي صِفَة شاةِ من المَعْزِ:
(وَلَو أُشْلِيَتْ فِي لَيْلَةٍ رَجَبِيّةٍ ... لأَرْواقِهَا قَطْرٌ من المَاءِ سافِحُ)

(لَجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّهَا ... عَسالِيجُهُ والثّامِرُ المُتَنَاوِحُ) وَقد أَخْطَأَ اللَّيْثُ إِذْ أَنْشَدَ: وشِرْشِرٌ وقَسْوَرٌ نَضْرِىُّ. وَقَالَ الــشَّرْشِرُ: الكَلْبُ. والقسْوَرُ: الصَّيّاد.
والصَّواب هما نَبْتَانِ كَمَا ذكره ابنُ الأَعْرَابِيّ وأَبو حَنِيفَةَ وغيرُهُمَا، وَقد تَصَدَّى الأَزْهريّ فِي التَّهْذِيب على الرَدِّ عَلَيْهِ. وَقيل فِي قَوْله تعالَى: فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَة. المُرَادُ بِهِ الرُّماةُ من الصَّيّادِين، الواحِدُ قَسْوَرٌ، هَكَذَا قَالَه اللَّيْث. وَهُوَ خطأٌ لَا يُجْمَع قَسْوَرٌ على قَسْوَرَة، إِنّمَا القَسْوَرَةُ اسمٌ جامِعٌ للرُّماة، وَلَا واحِد لَهُ من لَفْظِه. وَقَالَ الفَرّاءُ: المُرَادُ بالقَسْوَرَةِ هُنَا الرُّماةُ. وَقَالَ الكَلْبِيّ بإِسْنَاده: هُوَ الأَسَدُ. ورُوِىَ عَن عِكْرِمَةَ أَنه قِيل لَهُ: القَسْوَرةُ الرُّماة، والأَسَدُ بِلِسَان الحَبَشَة عَنْبَسَة. وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: قَسْوَرَةٌ فَعْوَلَةٌ من القَسْر، فالمعنَى كأَنَّهم حُمُرٌ أَنْفَرَها من نَفَّرَها برَمْي أَو صَيْد أَو غير ذَلِك، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَة كَانَ ابنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: القَسْوَرَةُ: رِكْزُ الناسِ، وَهُوَ حِسُّهُم وأَصْوَاتُهم. والقَسْوَرَةُ من الغِلْمَانِ: القَوِيُّ الشابُّ، أَو الَّذِي انْتَهَى شَبابَهُ، كالقَسْوَرِ. ويُعْزَى إِلَى عليٍّ رَضيَ الله عَنهُ:
(أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... أَضْرِبُكُمْ ضَرْبَ غُلامٍ قَسْوَرَهْ)
وقَسْرٌ، بالفَتْح: بَطْنٌ من بَجِيلة، وَهُوَ قَسْرُ بنُ عَبْقَرِ بنِ أَنْمَارِ بنِ إِراشِ بنِ عَمْرِو بنِ الغَوْثِ، أَخِي الأَزْدِ بنِ الغَوْثِ، مِنْهُم: خالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيُّ ورَهْطُه. وقَسْرٌ: جَبَلُ السَّرَاةِ باليَمَن.
قَالَ النابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
(شَرِقاً بماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُهُ ... فِي طَوْدِ أَيْمَنَ مِنْ قُرَى قَسْر)
)
وَقيل: إِنَّه مَوْضِعٌ آخَرُ. وقَسْرٌ: اسمُ رَجُل قِيلَ: هُوَ راعِي ابنِ أَحْمَر، وإِيّاهُ عَنَى بقولِه:
(أَظُنُّهَا سَمِعَتْ عَزْفاً فتَحْسِبُهُ ... أَشَاعَهُ القَسْرُ لَيْلاً حِينَ يَنْتَشِرُ)
والقَيْسَرِىُّ، الكَبِير الهَرِم، قَالَ العَجّاجُ:
(أَطَرَباً وأَنْتَ قَيْسَرِىُّ ... والدَّهْرُ بالإِنْسَانِ دَوّارِىُّ)
ويُرْوَى قِنَّسْرِىّ بالنّون، وسيأْتي. والقَيْسَرِىّ: ضَرْبٌ من الجِعْلانِ أَحْمَرُ هَكَذَا قَالَ. والصَّوابُ أَنّه القَسْوَرِىّ كَمَا فِي اللّسَانِ وغَيْرِه. والقَيْسَرِىّ من الإِبِلِ: العَظِيمُ ج قَيَاسِرُ وقَيَاسِرَةٌ، قَالَ الشاعِرُ:
(وعَلَى القيَاسِرِ فِي الخُدُورِ كَوَاعِبٌ ... رُجُحُ الرَّوادِفِ فالقَياسِرُ دُلَّفُ)
الواحِدُ قَيْسَرِىٌّ. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدْرِي مَا واحِدُه. وَقيل: القَيْسَرِىُّ من الإِبِلِ: الضَّخْم الشَّدِيدُ القَوِيّ. وَاسْتعْمل أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ القَسَاوِرَ فِي قَوْله:
(وَمَا صَوْلَةُ الحَقِّ الضَّئِيلِ وخَطْرُهُ ... إِذا خَطَرَتْ يَوْماً قَسَاوِرُ بُزَّلُ)
وَفِي شَرْح دِيوانِه مَا نَصّه: القَسَاوِرُ: جَمْعُ قَسْوَرٍ، وَهُوَ من الإِبِلِ الشّدِيدُ، فَهُوَ ممّا يُسْتدرَك عَلَيْهِ. وقَيْسَارِيَةُ، مُخفَّفَةً: د، بِفِلَسْطِينَ والنّسبة إِليه القَيْسَرَانِيّ. وقَيْسارِيَةُ: د، بالرُّوم ويُعْرَفُ الْآن بقَيْسَر، كحَيْدَر، والنّسْبَةُ إِليه القَيْسَرِىّ. والقَوْسَرَّة: لُغَةٌ فِي القَوْصَرَّة، بالصَّاد، وسيأْتي فِي الصَّاد قَرِيبا، ويُخفَّفان. وَمن المَجاز: قَسْوَرَ النَّبْتُ، إِذا كَثُر، كَمَا يُقال اسْتَأْسَدَ. وقَسْوَرَ الرَّجُلُ: هَرِمَ وأَسَنَّ. ويُقالُ: هَذِه مُقَيْسِرَةُ بَنِي فُلان، كأَنّه مصغّر، ولَيْسَ بِهِ: وَهِي الإِبِلُ المَسَانُّ. وأُقَيْسِرُ بنُ الخُفيفِ كزُبَيْر فِي نَسَب قُضَاعَة، نَقله الصاغانيّ والحَافِظ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَقَسَّرَه تَقَسُّراً، كاقُتَسَرَهُ. والقَسْوَرَةُ: الشَّدِيدُ من الرِّجال. والقَسْوَرَةُ: الشُّجَاعُ. والقَيْسَرِىُّ: الرجلُ القَوِيُّ، قَالَ: وقَدْ يَغَصُّ القَيْسَرِىُّ الأَشْدَقُ. وَقَالَ اللَّيْث: القَيْسَرِىُّ: الضَّخْمُ المَنِيعُ.
(قسر) : هذه مُقَيْسِرةُ بني فُلان، وهي الإِبِلُ المَسانُّ.

كرا

Entries on كرا in 4 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 1 more

كرا: الكِرْوَةُ والكِراء: أَجر المستأْجَر، كاراه مُكاراةً وكراء

واكْتراه وأَكْراني دابّته وداره، والاسمُ الكِرْوُ بغير هاء؛ عن اللحياني،

وكذلك الكِرْوَةُ والكُرْوةُ، والكِراء ممدود لأَنه مصدر كارَيْت، والدليل

على أَنك تقول رجل مُكارٍ، ومُفاعِلٌ إنما هو من فاعَلْت، وهو من ذوات

الواو لأَنك تقول أَعطيت الكَرِيَّ كِرْوتَه، بالكسر؛ وقول جرير:

لَحِقْتُ وأَصْحابي على كُلِّ حُرَّةٍ

مَرُوحٍ، تُبارِي الأَحْمَسِيَّ المُكارِيا

ويروى: الأَحمشي، أَراد ظل الناقة شبهه بالمكاري؛ قال ابن بري: كذا فسر

الأَحمشي في الشعر بأَنه ظل الناقة. والمُكاري: الذي يَكْرُو بيده في

مشيه، ويروى الأَحْمَسِي منسوب إِلى أَحْمَس رجل من بَجيلة. والمُكاري على

هذا الحادِي، قال: والمُكارِي مخفف، والجمع المُكارون، سقطت الياء لاجتماع

الساكنين، تقول هؤلاء المُكارُون وذهبت إِلى المُكارِينَ، ولا تقل

المُكارِيِّين بالتشديد، وإِذا أَضفت المُكارِيَ إِلى نفسك قلت هذا مُكارِيَّ،

بياء مفتوحة مشددة، وكذلك الجمع تقول هؤلاء مُكاريَّ، سقطت نون الجمع

للإِضافة وقلبت الواو ياء وفَتَحْت ياءك وأَدغمتَ لأَن قبلها ساكناً،

وهذانِ مُكارِيايَ تفتح ياءك، وكذلك القول في قاضِيَّ وراميَّ ونحوهما.

والمُكارِي والكَرِيُّ: الذي يُكْرِيك دابته، والجمع أَكْرِياء، لا يكسر على

غير ذلك. وأَكْرَيْت الدار فهي مُكْراة والبيت مُكْرًّى، واكْتَرَيت

واسْتَكْرَيْت وتَكارَيْت بمعنى.

والكَرِيُّ، على فَعِيل: المُكارِي؛ وقال عُذافِر الكِندي:

ولا أَعودُ بعدها كَرِيّا،

أُمارِسُ الكَهْلةَ والصَّبيَّا

ويقال: أَكْرَى الكرِيُّ ظهره. والكرِيُّ أَيضاً: المُكْترِي. وفي حديث

ابن عباس، رضي الله عنهما: أَن امرأَة مُحرمة سأَلته فقالت أَشَرْت إِلى

أَرْنَبٍ فرماها الكَرِيُّ؛ الكَريُّ، بوزن الصَّبيّ: الذي يُكري دابته،

فَعِيل بمعنى مُفْعِل. يقال: أَكْرَى دابته فهو مُكْرٍ وكريٌ، وقد يقع

على المُكْترِي فَعِيل بمعنى مُفْعَل، والمراد الأَول. وفي حديث أَبي

السَّليل: الناسُ يزعمون أَنَّ الكَرِيَّ لا حج له. والكَرِيُّ: الذي أَكريته

بعيرك، ويكون الكَرِيّ الذي يُكْريك بعيره فأَنا كَرِيُّك وأَنت

كَرِيِّي؛ قال الراجز:

كَرِيُّه ما يُطْعِم الكَرِيّا،

بالليل، إِلا جِرْجِراً مَقْلِيّا

ابن السكيت: أَكْرَى الكَرِيُّ ظهره يُكْريه إِكْراء. ويقال: أَعطِ

الكَرِيَّ كِرْوَتَه؛ حكاها أَبو زيد. ابن السكيت: هو الكِراء ممدود لأَنه

مصدر كارَيْت، والدليل على ذلك أَنك تقول رجل مُكارٍ مُفاعِل، وهو من ذوات

الواو. ويقال: اكْتَرَيْتُ منه دابّة واسْتَكْرَيتها فأَكْرانِيها

إكْراء، ويقال للأُجرة نفسها كِراء أَيضاً.

وكَرا الأَرضَ كَرْواً: حفَرها وهو من ذوات الواو والياء. وفي حديث

فاطمة، رضي الله عنها: أَنها خرجت تُعَزِّي قوماً، فلما انصرفت قال لها:

لَعَلكِ بَلغْتِ معهم الكُرَى؟ قالت: معاذَ اللهِ هكذا جاء في رواية بالراء،

وهي القُبور جمع كُرْيةٍ أَو كُرْوةٍ، من كَرَيْتُ الأَرض وكَرَوْتُها

إِذا حفرتها كالحُفرة؛ ومنه الحديث: أَن الأَنصار سأَلوا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، في نهر يَكْرُونه لهم سَيْحاً أَي يَحْفِرُونه ويُخْرِجون

طينه. وكَرا البئر كَرْواً: طواها بالشجر. وكَرَوْتُ البئر كَرْواً:

طويتها. أَبو زيد: كَرَوْتُ الرَّكِيَّة كَرْواً إِذا طويتها بالشجر

وعَرَشْتها بالخشب وطويتها بالحجارة، وقيل: المََكْرُوَّة من الآبار المطوية

بالعَرْفَج والثُّمام والسِّبَط.،

وكَرا الغلامُ يَكْروا كَرْواً إِذا لعب بالكُرة. وكَرَوْتُ بالكُرة

أَكْرُو بها إِذا ضربت بها ولَعِبت بها. ابن سيده: والكُرةُ معروفة، وهي ما

أَدَرْت من شيء. وكَرا الكُرَة كَرْواً: لعب بها؛ قال المسيب بن عَلَس:

مَرِحَت يَداها للنَّجاء، كأَنما

تَكْرُو بِكَفَّي لاعِبٍ في صاعِ

والصاعُ: المطمئن من الأَرض كالحُفْرة. ابن الأَعرابي: كَرَى النهر

يَكْريه إِذا نقص تِقْنَه، وقيل: كَرَيْت النهر كَرْياً إِذا حفرته.

والكُرةُ: التي يُلعَبُ بها، أَصلها كُرْوةٌ فحذفت الواو، كما قالوا قُلةٌ للتي

يُلعب بها، والأَصل قُلْوةٌ، وجمع الكُرةِ كُراتٌ وكُرُون. الجوهري:

الكُرةُ التي تُضرب بالصَّوْلَجان وأَصلها كُرَوٌ، والهاء عِوض، وتجمع على

كُرين وكِرينَ أَيضاً، بالكسر، وكُراتٍ؛ وقالت ليلى الأَخيلية تصف قَطاة

تدلَّت على فِراخِها:

تَدَلَّت على حُصٍّ ظِماءٍ كأَنها

كُراتُ غُلامٍ في كِساءٍ مُؤَرْنَبِ

ويروى: حُصِّ الرؤوس كأَنها؛ قال: وشاهد كُرين قول الآخر

(* هو عمرو بن

كلثوم) :

يُدَهْدِين الرُّؤوسَ كما يُدَهْدي

حَزاوِرةٌ، بأَيديها، الكُرينا

ويجمع أَيضاً على أُكَرٍ، وأَصله وُكَرٌ مقلوب اللام إِلى موضع الفاء،

ثم أُبدلت الواو همزة لانضمامها. وكَرَوْتُ الأَمر وكَرَيْته: أَعَدْتُه

مرة بعد أُخرى. وكَرَتِ الدابة كَرْواً: أَسرعت. والكَرْوُ: أَن يَخْبِط

بيده في استقامة لا يَفْتِلُها نحو بطنه، وهو من عيوب الخيل يكون خِلْقة،

وقد كَرَى الفرسُ كَرْواً وكَرَتِ المرأَةُ في مِشْيَتها تَكْرُو

كَرْواً. والكَرا: الفَحَجُ في الساقين والفخذين، وقيل: هو دِقَّة الساقين

والذِّراعين، امرأَة كَرْواءُ وقد كَرِيَت كَراً، وقيل: الكَرْواء المرأَة

الدقيقة الساقين. أَبو بكر: الكَرا دِقَّةُ الساقين، مقصور يكتب بالأَلف،

يقال: رجل أَكْرَى وامرأَة كَرْواءُ؛ وقال:

ليْسَتْ بكَرْواءَ، ولكِنْ خِدْلِمِ،

ولا بِزَلاءَ، ولكِنْ سُتْهُمِ

قال ابن بري: صوابه أَن ترفع قافيته؛ وبعدهما:

ولا بِكَحْلاء، ولكِن زُرْقُم

والكَرَوانُ، بالتحريك: طائر ويدعى الحجلَ والقَبْجَ، وجمعه كِرْوانٌ،

صحت الواو فيه لئلا يصير من مثال فَعَلان في حال اعتلال اللام إِلى مثال

فَعالٍ، والجمع كَراوينُ، كما قالوا وراشِينُ؛ وأَنشد بعض البغداديين في

صفة صقر لدلم العَبْشَمي وكنيته أَبو زغب:

عَنَّ له أَعْرَفُ ضافي العُثْنُونْ،

داهِيةً صِلَّ صَفاً دُرَخْمِينْ،

حَتْفَ الحُبارَياتِ والكَراوِينْ

والأُنثى كَرَوانةٌ،والذكر منها الكَرا، بالأَلف؛ قال مُدرك بن حِصْن

الأَسدي:

يا كَرَواناً صُكَّ فاكْبَأَنَّا،

فَشَنَّ بالسَّلْحِ، فلما شَنَّا،

بَلَّ الذُّنابى عَبَساً مُبِنَّا

قالوا: أَراد به الحُبارى يَصُكُّه البازي فيتَّقِيه بسَلْحِه، ويقال له

الكُرْ كِيُّ، ويقال له إِذا صيدَ: أَطْرِقْ كَرا أَطْرِقْ كَرا إِن

النَّعامَ في القُرى، والجمع كِرْوانٌ، بكسر الكاف، على غير قياس، كما إِذا

جمعت الوَرشانَ قلت وِرْشانٌ، وهو جمع بحذف الزوائد، كأَنهم جمعوا كَراً

مثل أَخٍ وإَخْوان. والكَرا: لغة في الكَرَوانِ؛ أَنشد الأَصمعي

للفرزدق:على حِينَ أَن رَكَّيْتُ وابْيَضَّ مِسْحَلي،

وأَطْرَقَ إِطْراقَ الكَرا مَن أُحارِبُه

(* قوله« على حين أن ركيت» كذا بالأصل، والذي في الديوان:

أحين التقى ناباي وابيض مسحلي)

ابن سيده: وفي المثل أَطْرِقْ كَرا إِنَّ النَّعامَ في القُرى؛ غيره:

يضرب مثلاً للرجل يُخْدَعُ بكلام يُلَطَّف له ويُراد به الغائلة، وقيل:

يضرب مثلاً للرجل يُتَكَلَّم عنده بكلام فَيَظن أَنه هو المراد بالكلام، أَي

اسكت فإِني أُريد من هو أَنْبَلُ منك وأَرفع منزلة؛ وقال أَحمد بن عبيد:

يضرب للرجل الحقير إِذا تكلم في الموضع الذي لا يُشبهه وأَمثالَه

الكلامُ فيه، فيقال له اسكت يا حقير فإِنَّ الأَجِلاَّءِ أَولى بهذا الكلام

منك. والكَرا: هو الكَرَوانُ طائر صغير، فخُوطب الكَروانُ والمعنى لغيره،

ويُشبَّه الكَروانُ بالذَّلِيل، والنعامُ بالأَعزة، ومعنى أَطْرِقْ أَي

غُضَّ ما دام عزيز فإياك أَن تَنطِق أَيها الذليل، وقيل: معنى أَطرق كرا أَن

الكروان ذليل في الطير والنعام عزيز، يقال: اسكن عندَ الأَعزة ولا

تستشرف للذي لست له بند، وقد جعله محمد بن يزيد ترخيم كروان فغلط، قال ابن

سيده: ولم يعرف سيبويه في جمع الكَروانِ إِلا كِرْواناً فوجهه على أَنهم

جمعوا كراً، قال: وقالوا كَرَوانٌ وللجمع كِرْوانٌ، بكسر الكاف، فإِنما

يُكسَّر على كَراً كما قالوا إَخْوان. قال ابن جني: قولهم كَرَوانٌ

وكِرْوانٌ لما كان الجمع مضارعاً للفعل بالفرعية فيهما جاءت فيه أَيضاً أَلفاظ

على حذف الزيادة التي كانت في الواحد، فقالوا كَرَوانٌ وكِرْوان، فجاءَ هذا

على حذف زائدتيه حتى صار إِلى فَعَل، فجَرى مجرى خَرَب وخِرْبان وبَرَقٍ

وبِرْقانٍ، فجاء هذا على حذف الزيادة كما قالوا عَمْرَك اللهَ. قال أَبو

الهيثم: سمي الكَروانُ كَرواناً بضدّه لأَنه لا يَنام بالليل، وقيل:

الكَرَوان طائر يشبه البط. وقال ابن هانئ في قولهم أَطْرِق كرا، قال:

رُخِّم الكروان، وهو نكرة، كما قال بعضهم يا قُنْفُ، يريد يا قُنْفُذ، قال:

وإِنما يرخم في الدعاء المَعارف نحو ما لك وعامر ولا ترخم النكرة نحو غلام،

فرُخم كَرَوانٌ وهو نكرة، وجعل الواو أَلفاً فجاء نادراً. وقال الرسمي:

الكَرا هو الكَرَوان، حرف مقصور، وقال غيره: الكَرَا ترخيم الكَرَوان،

قال: والصواب الأَوّل لأَن الترخيم لا يستعمل إِلا في النداء، والأَلف التي

في الكَرا هي الواو التي في الكَروان، جعلت أَلفاً عند سقوط الأَلف

والنون، ويكتب الكرا بالأَلف بهذا المعنى، وقيل: الكروان طائر طويل الرجلين

أَغبر دون الدجاجة في الخَلق، وله صوت حسن يكون بمصر مع الطيور الداجنة في

البيوت، وهي من طيور الرِّيف والقُرَى، لا يكون في البادية.

والكَرَى: النوم. والكَرَى: النعاس، يكتب بالياء، والجمع أَكْراء؛ قال:

هاتَكْتُه حتى انْجَلَتْ أَكْراؤُه

كَرِيَ الرجل، بالكسر، يَكْرَى كَرًى إِذا نام، فهو كَرٍ وكَرِيٌّ

وكَرْيان. وفي الحديث: أَنه أَدْرَكه الكَرَى أَي النوم، ورجل كَرٍ وكَرِيٌّ؛

وقال:

مَتى تَبِتْ بِبَطْنِ وادٍ أَو تَقِلْ،

تَتْرُكْ به مِثْلَ الكَرِيّ المُنْجَدِلْ

أَي متَى تَبِت هذه الإِبل في مكان أَو تَقِل به نهاراً تَتْركْ به

زِقّاً مملوءاً لبناً، يصف إِبلاً بكثرة الحلب أَي تَحْلُب وَطْباً من لبن

كأَن ذلك الوطب رجل نائم. وامرأَة كَرِيَةٌ على فَعِلة؛ وقال:

لا تُسْتَمَلُّ ولا يَكْرَى مُجالِسُها،

ولا يَمَلُّ من النَّجْوى مُناجِيها

وأَصبح فلان كَرْيانَ الغداةِ أَي ناعِساً. ابن الأَعرابي: أَكْرَى

الرجُل سَهِر في طاعةِ الله عز وجل. وكَرَى النهرَ كَرْياً: استحدث حَفْرة.

وكَرَى الرجلُ كَرْياً: عَدا عدواً شديداً، قال ابن دريد: وليس باللغة

العالية. وقد أَكْرَيْت أَي أَخَّرت. وأَكْرَى الشيءَ والرحْلَ والعَشاء:

أَخَّره، والاسم الكَراء؛ قال الحطيئة:

وأَكْرَيْت العَشاء إِلى سُهَيْلٍ

أَو الشِّعْرَى، فطالَ بي الأَناءُ

قيل: هو يَطْلُع سَحَراً وما أُكل بعده فليس بعَشاء، يقول: انتظرت

معروفك حتى أَيِسْت. وقال فقيه العرب: من سَرَّه النِّساء ولا نَساء،

فَلْيُبَكِّر العَشاء، وليُباكِر الغَداء، وليُخَفِّف الرِّداء، وليُقِلَّ

غِشْيانَ النساء. وأَكْرَيْنا الحديث الليلة أَي أَطَلْناه. وفي حديث ابن

مسعود: كنا عند النبي، صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة فأَكْرَيْنا في الحديث

أَي أَطَلْناه وأَخَّرناه. وأَكْرَى من الأَضداد، يقال: أَكْرَى الشيءُ

يُكْرِي إِذا طالَ وقَصُرَ وزادَ ونَقَص؛ قال ابن أَحمر:

وتَواهَقَتْ أَخْفافُها طَبَقاً،

والظِّلُّ لم يَفْضُلْ ولم يُكْرِي

أَي ولم ينقص، وذلك عند انتصاف النهار. وأَكْرى الرجل: قلَّ ماله أَو

نَفِد زادُه. وقد أَكرى زادُه أَي نقص؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للبيد:

كذِي زادٍ مَتى ما يُكْرِ مِنْه،

فليس وراءه ثِقَةٌ بزادِ

وقال آخر يصف قِدْراً:

يُقَسِّمُ ما فيها، فإَنْ هِيَ قَسَّمَتْ

فَذاكَ، وإِنْ أَكْرَتْ فعن أَهلها تُكْرِي

قَسَّمَتْ: عَمَّت في القَسْم، أَراد وإِن نقَصت فعن أَهلها تَنْقُص،

يعني القِدْر. أَبو عبيد: المُكَرِّي السَّيرُ

(* قوله« المكرّي السير إلخ»

هذه عبارة التهذيب، وعبارة الجوهري: والمكرّي من الابل اللين السير

والبطيء.)

اللَّيِّن البَطِيء ، والمُكَرِّي من الإِبل التي تَعْدُو، وقيل: هو

السير البطيء؛ قال القطامي:

وكلُّ ذلك منها كُلَّما رَفَعَتْ،

مِنْها المُكَرِّي، ومِنها اللَّيِّن السَّادِي أَي رفَعَتْ في سيرها؛

قال ابن بري وقال الراجز:

لمَّا رأَتْ شَيْخاً له دَوْدَرَّى،

ظَلَّتْ على فِراشِها تَكَرَّى

(* قوله« لما رأت إلخ» لم يقدّم المؤلف المستشهد عليه، وفي القاموس:

تكرّى نام، فتكرّى في البيت تتكرّى.)

دَوْدَرَّى: طَويل الخُصيتين. وقال الأَصمعي: هذه دابة تُكَرِّي

تَكْرِيةً إِذا كان كأَنه يتلقف بيده إِذا مشى. وكَرَت الناقةُ برجليها:

قلَبتهما في العَدْوِ، وكذلك كَرَى الرجلُ بقدميه، وهذه الكلمات يائية لأَن

ياءها لام وانقلاب الأَلف ياء عن اللام أَكثر من انقلابها عن الواو.

والكَرِيُّ: نبت. والكَرِيّةُ، على فعِيلة: شجرة تنبت في الرمل في

الخَصب بنجد ظاهرة، تنبت على نِبْتة الجَعْدة. وقال أَبو حنيفة: الكَرِيُّ،

بغير هاء، عُشبة من المَرْعى، قال: لم أَجد من يصفها، قال: وقد ذكرها

العجاج في وصف ثور وحش فقال:

حتى عَدا، واقْتادَه الكَرِيُّ

وشَرْشَرٌ وقَسْوَرٌ نَضْرِيُّ

(* قوله« نضري» هو الصواب وتصحف في شرشر بنصري.)

وهذه نُبوت غَضَّة، وقوله: اقتادَه أَي دَعاه، كما قال ذو الرمة:

يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ

(* قوله« يدعو» أَوّله كما في شرح القاموس في مادة ربب:

أمسى بوهبين مجتازاً لمرتعه بذي الفوارس يدعو أنفه الربب)

والكَرَوْيا: من البرز، وزنها فَعَوْلَلٌ، أَلفها منقلبة عن ياء ولا

تكون فَعَولَى ولا فَعَلْيا لأَنهما بِناءَان لم يثبُتا في الكلام، إِلا

أَنه قد يجوز أَن تكون فَعَوْلٌ في قول من ثبت عنده قَهَوْباة. وحكى أَبو

حنيفة: كَرَوْياء، بالمد، وقال مرة: لا أَدر أَيمد الكَرَوْيا أَم لا، فإَن

مدّ فهي أُنثى، قال: وليست الكَرَوْياء بعربية، قال ابن بري: الكرَوْيا

من هذا الفصل، قال: وذكره الجوهري في فصل قردم مقصوراً على وزن زكريا،

قال: ورأَيتها أَيضاً الكَرْوِياء، بسكون الراء وتخفيف الياء ممدودة، قال:

ورأَيتها في النسخة المقروءة على ابن الجواليقي الكَرَوْياء، بسكون الواو

وتخفيف الياء ممدودة، قال: وكذا رأَيتها، في كتاب ليس لابن خالويه،

كَرَوْيا، كما رأَيتها في التكملة لابن الجواليقي، وكان يجب على هذا أَن

تنقلب الواو ياء لاجتماع الواو والياء وكون الأَول منهما ساكناً إِلا أَن

يكون مما شذ نحو ضَيْوَن وحَيْوةٍ وحَيْوان وعَوْية فتكون هذه لفظة خامسة.

وكَراء: ثنية بالطائف ممدودة. قال الجوهري: وكَراء موضع؛ وقال:

مَنَعْناكمْ كَراء وجانِبَيْهِ،

كما مَنَعَ العَرينُ وَحَى اللُّهامِ

وأَنشد ابن بري:

كأَغْلَبَ، من أُسُود كَراءَ، ورْدٍ

يَرُدُّ خَشَايَةَ الرجلِ الظَّلُومِ

قال ابن بري: والكَرا ثنية بالطائف مقصورة.

(وَأَكْرَانِي) دَارِهِ أَوْ دَابَّتَهُ آجَرَنِيهَا (وَاكْتَرَيْتُهَا وَاسْتَكْرَيْتُهَا) اسْتَأْجَرْتُهَا وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ (تَكَارَيْتُ) بِمَعْنَى اسْتَكْرَيْتُ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْكَرِيُّ) الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي (وَالْكِرَاءُ) الْأُجْرَةُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ كَارَى (وَمِنْهُ) الْمُكَارِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَهَؤُلَاءِ الْمُكَارُونَ وَرَأَيْتُ الْمُكَارِينَ وَلَا تَقُلْ الْمُكَارِيِّينَ بِالتَّشْدِيدِ فَإِنَّهُ غَلَطٌ وَتَقُولُ فِي الْإِضَافَةِ إلَى نَفْسِكَ هَذَا مُكَارِيَّ وَهَؤُلَاءِ مُكَارِيَّ اللَّفْظُ وَاحِدٌ وَالتَّقْدِيرُ مُخْتَلِفٌ.
[كرا] نه: في ح فاطمة: لعلك بلغت معهم "الكُرى"، في رواية بالراء وهي القبور، جمع كرية أو كروة، من كريت الأرض وكروتها- إذا حفرتها، ويروى بدال ومر. ومنه ح: إن الأنصار سألوا النبي صلى الله عليه وسلم في نهر "يكرونه" لهم سيحًا، أي يحفرونه ويخرجون طينه. وفيه: "فأكرينا" في الحديث، أي أطلناه وأخرناه، وهو من الأضداد، يقال إذا طال وقصر وزاد ونقص. وفيه: أشرت إلى أرنب فرماها "الكَرِىّ"- بوزن الصبي، هو من يكري دابته، وقد يقع على المكترى فعيل بمعنى مفعل، والمراد الأول. ومنه: الناس يزعمون أن "الكرى" لا حج له. ك: إذا قال "لكريه"، فعيل بمعنى المكاري. و"نكرى" الأرض، بضم نون. ن: كان "يكرى"، بضم ياء. وح: ينهى من "كراء" الأرض- بالمد، وأدركه الكرى- بفتح كاف: النعاس، وقيل: النوم.
باب كز
(كرا) - في حديث أبي السَّلِيلِ : "الناسُ يَزْعُمون أَنَّ الكَرِىَّ لا حَجَّ له."
قال الأصمعىّ: الكَرِيُّ: الذي أَكريتَه بَعِيرَكَ، وهو المكْتَرِى ويَكونُ المُكْرِىُّ أَيضًا، وهو المَعنِىُّ بالحديث.
قال الشاعر:
ولا أَعودُ بَعدَها كَرِيَّا  - وفي الحديث: "أَنَّ الأَنصارَ قالوا: سَلُوا النبيّ صلّى الله عليه وسلّم - أن يَكرِىَ لنا نَهرًا "
يقال: كَريتُ النَّهرَ كَرْيًا؛ إذا حَفَرْتَهُ وأخْرَجت طِينَه، أَكْرِيه، وكَرَوْتُ أيضًا أَكْرُو، وكَرَوْتُ البئرَ؛ إذا طَوَيتَها. ومثله أَكَرْت مِن الأُكرَةِ: أي حَفَرتُ؛ وبه سُمِّىَ الأكَّارُ. وأنشَدَ:
... وَيَتأَكَرْنَ الأُكَرْ *
- ومنه حدِيثُ فاطمَةَ رضي الله عنها -: "لَعَلَّكِ بلَغتِ معهم الكُرَى "
رَواه الخَطَّابُّى، عن ابن الأعرابّى، عن أبي داود - بالرّاء -: وقال فيه: سألْتُ ربيعَة عنه فقال: القُبور.
قال الخطّابيّ: وهي جَمْعُ: كُرْيَةٍ، وهي ما تَكَرَّى من الأرض، كالحُفْرَةِ ومثلها أُكرَةٌ.
- في الحديث: "أَنّه أَدْرَكَهُ الكَرَى"
: أي النَّومُ، ورَجُلٌ كَرْيانُ: ناعِسٌ، وتَكَرَّى: أي نام.

بجج

Entries on بجج in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 6 more

بجج


بَجَّ(n. ac. بَجّ)
a. Pricked, lanced.

بَجَاْجَةa. Loutishness, clownishness.

تَبَجْبَجَ
a. Was fat, corpulent; was inflated.
ب ج ج: (الْبَجَّةُ) الَّتِي فِي الْحَدِيثِ صَنَمٌ. 
[بجج] فيه: قد أراحكم الله من "البجة" والسجة، البج البط والطعن غير النافذ، كانوا يفصدون عرق البعير يتبلغون بدمه في القحط، يريد أراحكم من الضيق بما فتح في الإسلام، وقيل: البجة صنم.
(بجج) - في الحديث: "قد أراحَكم الله من السَّجَّةِ والبَجَّة".
البَجَّة: الفَصِيدُ، من البَجِّ: وهو البَطُّ، وطَعْن غَيرُ نافذ، وكانوا يتَبلَّغُون بها في السَّنَةِ، وقيل: هي اسم صَنَم.
ب ج ج

ضربه فشجه، وطعنه فبجه، إذا وسع الطعنة. ورجل أبج العين كقولهم: مضروج العين إذا اتسع شقها. قال ذو الرمة:

ومختلق للملك أبيض فدغم ... أشم أبج العين كالقمر البدر

وامرأة زجاء، بجاء. وفلان فجفاج، بجباج، أي نفاج مهدار. وتقول العرب: أقصر من بجابجك قليلاً.

ومن المجاز: قولهم للماشية: قد بجها الكلأ إذا فتق خواصرها سمناً. قال:

فجاءت كأن القسور الجون بجها ... عاليجه والثامر المتناوح

وانبجت ماشيتك عن الكلأ.
[بجج] الأصمعي: بَجَّ القَرحة يَبُجُّها بَجَّاً، أي شقها. وبَجَّهُ بالرمح: طعنه. وقال رؤبة:

قفخا على الهام وبجا وخضا * ويقال: انبجت ما شيتك من الكلأِ، إذا فتقها السِمَنُ من العُشب فأوسعَ خواصرها. وقد بَجَّها الكلا. قال جبيهاء الاشجعى يصف عنزا له: لجاءت كأن القسور الجون بجها * عساليجه والثامر المتناوح ورجل أبج، إذا كان واسِعَ مَشَقِّ العين. قال ذو الرُمَّة: ومُخْتَلَقٍ للمُلك أبيضَ فَدْغَمٍ * أشمَّ أَبَجِّ العينِ كالقمر البَدْرِ وعين بجاء: واسعة. والبجة التى في الحديث: صنم. والبجبجة: شئ يفعله الانسان عند مناغاة الصَبيّ. قال ابن السكيت: إذا كان الرجُل سميناً ثم اضطرب لَحمُهُ قيل: رَجُلٌ بجباج وبجباجة قال الراجز : حتى ترى البجباجة الضياطا * يمسح لما حالف الاغباطا
(ب ج ج) و (ب ج ب ج)

بَجّ الْجرْح والقرحة يبُجّها بَجاًّ شقها، قَالَ جبيهاء الْأَشْجَعِيّ:

فَجَاءَت كأنَّ القَسْور الجَوْن بجَّها ... عسالِيجُه والثَّامِرُ المُتناوِحُ

وكل شقّ: بَجّ، قَالَ الراجز:

بَجّ المزادِ موكَرا موفورا

وبَجَّه بَجّا: طعنه.

وَقيل: طعنه فخالطت الطعنة جَوْفه.

وبَجَّه بجّا: قطعه، عَن ثَعْلَب، وانشد:

بَجَّ الطبيبِ نائطَ المصفور وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن الله قد اراحكم من السَّجَّة والبَجَّة " قيل فِي تَفْسِيره: البَّجة: الفصيد الَّذِي كَانَت الْعَرَب تَأْكُله فِي الأزمة، وَهُوَ من هَذَا؛ لِأَن الفاصد يشق الْعرق.

وبَجَّه بالعصا وَغَيرهَا بَجّاً: ضربه بهَا عَن عراض حَيْثُمَا أَصَابَت مِنْهُ.

وبَجَّه بمكروه وَشر بلَاء: رَمَاه بِهِ.

والبَجَج: سَعَة الْعين وضخمها.

بَجَّ يَبُجّ بَجَجاً، وَهُوَ بَجِيج.

وَالْأُنْثَى: بَجَّاء.

والبُجّ: فرخ الْحمام: كالمج، قَالَ ابْن دُرَيْد: زَعَمُوا ذَلِك وَلَا ادري مَا صِحَّتهَا.

والبَجَّة: صنم كَانَ عبد من دون الله، وَبِه فسر بَعضهم مَا تقدم من قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن الله اراحكم من السَّجَّة والبَجَّة ".

وَرجل بَجْباج، وبجباجة: ممتلئ منتفخ.

وَقيل: هُوَ: كثير اللَّحْم غليظه.

والبَجْبجَة: شَيْء يَفْعَله الْإِنْسَان عِنْد مناغاة الصَّبِي.

بجج: بَجَّ الجُرْحَ والقُرْحَة يَبُجُّها بَجًّا: شَقَّها؛ قال

جُبَيْهَا الأَشجعيُّ في عنزٍ له منحها لرجل ولم يردّها:

فجاءَتْ، كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها

عَسالِيجُه، والثَّامِرُ المُتَناوِحُ

وكلُّ شَقٍّ بَجٌّ؛ قال الراجز:

بَجَّ المَزاد مُوكَراً مَوْفُورا

ويقال: انْبَجَّتْ ماشيتُكَ من الكَلإِ إِذا فتقها السِّمَنُ من

العُشْبِ، فأَوْسَعَ خواصرها؛ وقد بَجَّها الكَلأُ؛ وأَنشد بيت جبيها الأَشجعيّ،

وهذا البيت أَورده الجوهري: فجاءَت؛ قال ابن بري: وصوابه لجاءَت، قال:

واللام فيه جوابُ لو في بيت قبله وهو:

فَلَوْ أَنها طافتْ بنَبْتٍ مُــشَرْشَرٍــ،

نَفَى الدِّقَّ عنه جَدْبُه، فهو كالِحُ

قال: والقَسْوَرُ ضَرْبٌ من النبت، وكذلك الثامر. والكالح: ما اسْوَدَّ

منه. والمتناوح: المتقابل. يقول: لو رعت هذه الشاة نبتاً أَيبسه الجدبُ

قد ذهب دِقُّه، وهو الذي تنتفع به الراعية، لجاءَت كأَنها قد رعت

قَسْوَراً شديد الخُضْرَةِ، فسمنت عليه حتى شَقَّ الشحمُ جِلْدَها؛ قال محمد بن

المكرم: ورأَيت بخط الشيخ الفاضل رضي الدين الشاطبي، صاحبنا، رحمه الله،

ما صورته: قال أَبو الحسن بن سيده أَخبرنا أَبو العلاءِ أَن الرِّقَّ

ورَقُ الشجر؛ وأَنشد بيت جبيها الأَشجعي:

فَلَو أَنها قامَتْ بطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفى الجدبُ عنه رِقَّهُ، فهو كالح

قال: هكذا أَنشدَناه رِقَّه، وليس من لفظ الوَرَق، إِنما هو في معناه.

والطُّنْبُ: العود اليابس. قال: وفي الجمهرة لابن دريد: دِقُّ كلِّ شيءٍ

دون جِلِّه، وهو صِغارُه ورَدِيُّه. ودِقُّ الشجر: حشيشُه، وقالوا: دِقُّه

صغارُ وَرَقِه، وأَنشدوا بيت جبيها:

نفى الدِّقُّ عنه جَدْبُه، فهو كالح

والبَجُّ: الطعنُ يخالط الجوف ولا ينفذ؛ يقال: بَجَجْتُه أَبُجُّهُ

بَجّاً أَي طعنته؛ وأَنشد الأَصمعي لرؤْبة:

قَفْخاً، على الهامِ، وبَجّاً وَخْضا

ابن سيده: بَجَّه بَجّاً طَعَنَهُ؛ وقيل طعنه فخالطت الطعنةُ جوفَه.

وبَجَّه بَجّاً: قطعه؛ عن ثعلب، وأَنشد:

بَجَّ الطبيبُ نائطَ المَصْفُور

وقوله، صلى الله عليه وسلم: إِن الله قد أَراحكم من الشَّجَّة

والبَجَّة؛ قيل في تفسيره: البَجَّةُ الفَصِيد الذي كانت العرب تأْكُلُهُ في

الأَزْمَةِ، وهو من هذا، لأَن الفاصدَ يشق العِرْقَ؛ وفسره ابن الأَثير فقال:

البَجُّ الطعن غير النافذ، كانوا يفصدون عِرق البعير ويأْخذون الدم،

يتبلَّغون به في السنة المجدبة، ويسمونه الفصيد، سمي بالمرة الواحدة من

البَجِّ؛ أَي أَراحكم الله من الفحط والضيق بما فتح عليكم من الإِسلام.

وبَجَّه بالعصا وغيرها بَجّاً: ضربه بها عن عِراضٍ

(* قوله «عن عراض»

بكسر العين جمع عرض، بضمها، أَي ناحية. قال في القاموس: ويضربون الناس عن

عرض، لا يبالون من ضربوا.)، حيثما أَصابت منه. وبَجَّهُ بمكروه وشر وبلاء:

رماه به.

والبَجَجُ: سَعَةُ العين وضَخْمُها. بَجَّ يَبَجُّ بَجَجاً، وهو

بَجِيجٌ، والأُنثى بَجَّاءُ.

وفلانٌ أَبَجُّ العين إِذا كان واسعَ مَشَقِّ العين؛ قال ذو الرمة:

ومُخْتَلَقٍ لِلْمُلكِ أَبْيَضَ فَدْغَمٍ،

أَشَمَّ أَبَجَّ العَين، كالقَمَرِ البَدْرِ

وعينٌ بَجَّاءُ: واسعةٌ.

والبُجُّ: فَرخُ الحمام كالمُجِّ؛ قال ابن دريد: زعموا ذلك؛ قال: ولا

أَدري ما صحتها.

والبَجَّةُ: صنم كان يُعبد من دون الله عز وجل، وبه فسر بعضهم ما تقدم

من قوله، صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ قَدْ أَراحَكمْ من الشَّجَّةِ

والبَجَّة.

ورجل بَجْباجٌ وبَجْباجَةٌ: بادِنٌ مُمْتَلِئٌ منتفخ؛ وقيل: كثير اللحم

غليظه. وجاريةٌ بَجْباجَةٌ: سمينة؛ قال أَبو النجم:

دارٌ لبَيْضاءَ حَصانِ السِّترِ،

بَجْباجَةِ البَدْنِ، هَضِيمِ الخَصْرِ

قال ابن السكيت: إِذا كان الرجل سميناً ثم اضطرب لحمه، قيل: رجلٌ

بَجْباجٌ وبَجْباجَةٌ؛ قال نقادة الأَسدي:

حتى تَرى البَجْباجَةَ الضَّيَّاطا،

يَمْسَحُ، لمَّا حالَفَ الإِغْباطا،

بالحَرْفِ مِنْ ساعِدِه، المُخاطا

الإِغباط: ملازمة الغبيط وهو الرَّحْل. قال ابن بري: قال ابن خالويه:

البَجْباجُ الضَّخْمُ؛ وأَنشد الراعي:

كأَنَّ مِنْطَقَها لِيثَتْ مَعاقِدُهُ

بِواضِحٍ، من ذُرى الأَنْقاءِ، بَجْباجِ

مِنْطَقُها: إِزارها؛ يقول: كأَن إِزارها دِيرَ على نَقا رَمْلٍ، وهو

الكثيب. ورمل بَجْباجٌ: مجتمعٌ ضَخْمٌ. وقال المفضل: بِرْذَوْنٌ بَجْباجٌ

ضعيفٌ سريعُ العَرَق؛ وأَنشد:

فليس بالكابي ولا البَجْباجِ

ابن الأَعرابي: البُجُجُ الزِّقاق المُشَقَّقَة.

أَبو عمرو: حَبْلٌ جُباجِبٌ بُجابِجٌ: ضَخْمٌ.

والبَجْبَجَةُ: شيءٌ يفعله الإِنسان عند مناغاة الصبي بالفم. وفي حديث

عثمان، رضي الله عنه: أَن هذا البَجْباجَ النَّفَّاج لا يدري أَيْنَ

اللهُ، عز وجل؛ من البَجْبَجَةِ التي تُفْعَل عند مُناغاة الصبي. وبَجْباجٌ

فَجْفاجٌ: كثير الكلام. والبَجْباجُ: الأَحمقُ. والنَّفَّاج: المتكبر.

بجج
: ( {بَجَّ: شَقَّ) يُقَال: بَجَّ الجُرْحَ والقُرْحَةَ} يَبُجُّهَا {بَجًّا: شَقَّها، وكُلّ شَقَ بَجٌّ، قَالَ الرّاجز:
بَجَّ المَزادِ مُوكَراً مَوْفُورَا
(و) بَجَّ: (طَعَنَ بالرُّمْحِ) . ابْن سَيّده:} بَجَّهُ بَجًّا: طَعَنَه، وَقيل: طَعَنَه فخَالَطَتِ الطَّعْنَةُ جَوْفَهُ، وَقَالَ غَيره: {البَجُّ: الطَّعْنُ يُخالِط الجَوْفَ وَلَا يَنْفُذ، يُقَال:} بجَجْته ( {أَبُجُّهُ) بَجًّا، أَي طَعَنْتهُ، وأَنشد الأَصمعيّ لرُؤبَةَ:
قَفْخاً على الهَامِ} وبَجًّا وَخْضَا
(و) من الْمجَاز: بَجَّ (الكَلأُ الماشِيَةَ) بَجًّا: (أَسْمَنَهَا) ، أَي فَتَقَهَا السِّمَنُ من العُشْب (فَوَسِعَتْ) لذالك (خَوَاصِرُهَا، وَهِي {مُبْتَجَّةٌ) ، هاكذا من بَاب الافتعال.
وَفِي اللّسان:} انْبَجَّتِ الماشِيَةُ فَهِيَ {مُنْبَجَّةٌ، من بَاب الانفعال، قَالَ جُبَيْهَاءُ الأَشْجَعِيّ، فِي عَنْزٍ لَهُ مَنَحَهَا لرَجُلٍ وَلم يَرُدَّها:
فَجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها
عَسالِيجُه والثّامِرُ المُتَناوِحُ
قَالَ ابْن بَرّيّ: أَورده الجوهريّ (فَجَاءَتْ) ، وَصَوَابه (لَجَاءَتْ) قَالَ: واللاّم فِيهِ جوابُ (لَوْ) فِي بيتٍ قبله، وَهُوَ:
فَلَوْ أَنّهَا طافَتْ بِنَبْتٍ مُــشَرْشَرٍ
نَفَى الدِّقَّ عنهُ جَدْبُه وَهُوَ كالِحُ
قَالَ: والقَسْوَرُ: ضربٌ من النّبْتِ، وكذالك الثَّامِرُ، والكالحُ: مَا اسْوَدّ مِنْهُ، والمُتَنَاوِحُ: المُتَقَابِلُ.
يَقُول: لَو رَعَتْ هاذا الشَّاةُ نَبْتاً أَيْبسَه الجَدْبُ، قد ذَهَبَ دِقُّه، وَهُوَ الّذي تَنْتَفِعُ بِه الرّاعيةُ، لجاءَت كأَنّهَا قدْ رَعتْ قَسْوَراً شديدَ الخُضْرَةِ فسَمِنَتْ عَلَيْهِ، حتّى شَقَّ الشَّحْمُ جِلْدَها.
(و) } البَجَجُ: سَعَةُ العَينِ وضَخْمُهَا {بَجَّ} يَبَجُّ {بَجَجاً، وَهُوَ بَجِيجٌ، والأُنْثَى بَجّاءُ.
و (} الأَبَجُّ: الوَاسِعُ مَشَقِّ العَيْنِ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
ومُخْتَلَقٍ للمُلْكِ أَبيضَ فَدْغَمٍ
أَشَمَّ {أَبَجَّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ
وعَيْنٌ} بَجّاءُ: واسِعةٌ.
( {والبَجَّةُ: بَثْرَةٌ فِي العَيْنِ) .
(وصَنَمٌ) كَانَ يُعْبَدُ من دون الله عزّ وجلّ.
(و) } البَجَّةُ: (دَمُ الفَصِيدِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَراحَكُمُ الله من الجَبْهةِ والسجَّةِ) ، هاكذا بالسّين الْمُهْملَة مضبوط عندنَا، ونَصّ الحديثِ على مَا أَخرجه غيرُ وَاحِد من المُحَدِّثِين: (إِنَّ الله قَدْ أَراحَكُم مِنَ الشَّجَّةِ (والبَجَّةِ)) هاكذا بالشّين الْمُعْجَمَة، قيل فِي تَفْسِيره: هاذا (لأَنَّهُمْ كانُوا يَأْكُلُونَها) أَي البَجَّة، وصَوَّبَ شيخُنا تذكيرَ الضّميرِ، وأَنّه عائدٌ إِلى دَمِ الفَصِيدِ (فِي الجَاهِلِيَّةِ) فِي الأَزْمَةِ، وَهُوَ من هاذا، لأَنّ الفاصِدَ يَشُقُّ العِرْقَ.
وفسّرَه ابنُ الأَثيرِ، فَقَالَ: {البَجُّ الطَّعْنُ غيرُ النَّافِذ، كَانُوا يَفْصِدون عِرْقَ البَعِيرِ، ويأْخُذُون الدَّمَ يتَبَلَّغُونَ بِهِ فِي السّنَةِ المُجْدِبَةِ ويُسَمُّونه الفَصِيدَ سُمِّيَ بالمَرَّةِ الواحِدَةِ من البَجِّ، أَي أَراحكم الله من القَحْطِ والضِّيق بِمَا فَتَحَ عَلَيْكُم من الإِسلام.
وفسَّرَها بعضُهم بالصَّنَمِ كَذَا فِي النّهاية، والّلسان.
(} وبُجَّانَةُ، كرُمّانَة: د، بالأَنْدَلُسِ، مِنْهُ مَسْعُودُ بنُ عَلِيّ، صاحِبُ النَّسائِيّ) .
{والبُجُّ، بالضّم: فَرْخُ الطّائِرِ (كالمُجّ) قَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا ذالك، قَالَ وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُها.
(و) } البُجُّ (: سَيْفُ زُهَيْرِ بنِ جَنابٍ) الكَلْبِيّ، وَقيل: هُوَ المُجّ، عَن ابنِ الكلبِيّ، وسيأْتي.
(و) {البَجُّ (بِالْفَتْح: اسمٌ) .
(} والبَجْبَاجُ و) البَجْبَاجَةُ (بهاءٍ) : البادِنُ المُمْتَلِىءُ المُنْتَفِخُ، وَقيل: كثيرُ اللَّحْمِ غَلِيظُه، وجاريةٌ {بَجْبَاجَةٌ: سَمينَةٌ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
دَارٌ لبَيْضَاءَ حَصَانِ السِّتْرِ
} بَجْبَاجَةِ البُدْنِ هَضِيمِ الخَصْرِ
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: البَجْبَاج {والبَجْبَاجَةُ (: السَّمِينُ المُضْطَرِبُ اللَّحْمِ) ، قَالَ نِقَادَةُ الأَسديّ:
حَتَّى تَرَى} البَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا
يَمْسَحُ لمّا حالَفَ الإِغْباطَا
بالحَرْفِ من ساعِدِهِ المُخاطَا
الإِغباطُ: مُلازَمَةُ الغَبِيطِ، وَهُوَ الرَّحْلُ.
(والبَجْبَجَةُ: شيءٌ يُفْعَل عِنْد مُنَاغَاةِ الصَّبِيّ) بالفَمِ. ( {والبُجُجُ، بضَمَّتَيْنِ) : قيل: مفردُه} بَجِيجٌ، وَقيل: هُوَ اسمُ جَمْعٍ (: الزِّقاقُ) بِالْكَسْرِ، (المُشَقَّقَةُ) ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) من الْمجَاز: ( {باجَجْته} فبَجَجْته) أَي (بارَزْته فغَلَبْته) .
وَمن ذَلِك: النِّساءُ {يَتَبَاجَجْنَ فِيمَا بَيْنَهُنّ: يتَباهَيْنَ ويَتَفَاخَرْنَ وتَعُدُّ كلّ واحدةٍ حُظْوَتَهَا.
(} وتَبَجْبَجَ لَحْمُهُ: كثرَ واسْتَرْخَى) بِسَبَبِهِ مَرضٍ، كَذَا قيَّدَه بعضُهم، وَقيل: تَوَرُّمٌ مَعَ استِرْخاءٍ.
(ورَجُلٌ {بُجَابِجٌ، كعُلابِطٍ: بادِنٌ) مُنْتَفِخٌ.
وَفِي حَوَاشِي ابْن بَرِّيّ، قَالَ ابْن خالَوَيْه:} البَجْباجُ: الضَّخْمُ، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
كأَنَّ مِنْطَقَها لِيثَتْ مَعَاقِدُه
بَوَاضِحٍ منْ ذُرَى الأَنْقاءِ {بَجْبَاجِ
مِنْطَقُهَا: إِزارُهَا، يَقُول: كأَنَّ إِزارَها دِيرَ على نَقَا رَمْلٍ، وَهُوَ الكَثِيبُ.
(وَرمل} بَجْبَاجٌ: مُجْتَمِعٌ ضَخْمٌ) .
( {وبُجْبُجُ بنُ خِداشٍ كقُنْفُذٍ: مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيٌّ) .
(} والبَجَاجَةُ من النَّاسِ: الرَّدِىءُ مِنْهُمْ) الَّذِي لَا خيرَ فِيهِ، وَهُوَ المِهْذارُ، وسيأْتي قَرِيبا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{بَجَّهُ} بَجًّا: قَطَعَهُ، عَن ثَعْلَب. وأَنشد:
بَجَّ الطَّبِيبِ نائِطَ المَصْفُورِ
{وبَجَّه بالعَصَا وغيرِهَا} بَجًّا: ضَرَبَه بهَا عَن عِرَاضٍ حَيْثُما أَصابَتْ مِنْهُ.
{وبَجَّهُ بمَكْرُوهٍ وشَرَ وبَلاَءٍ: رَمَاهُ بِهِ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ: بِرْذَوْنٌ} بَجْبَاجٌ: ضَعِيفٌ سَرِيعُ العَرَقِ، وَأنْشد:
فَلَيْسَ بالكَابِي وَلَا البَجْبَاجِ
وَعَن أَبي عَمْرو: جَمَلٌ جُبَاجِبٌ! بُجَابِجٌ: ضَخْمٌ. وَفِي حَدِيث عثمانَ رَضِي الله عَنهُ (إِنّ هَذَا {البَجْبَاجَ النَّفَّاجَ لَا يَدْرِي أَينَ الله عَزَّ وجَلَّ) ، من} البَجْبَجَةِ، وَهِي المُنَاغَاةُ.
{وبَجْبَاجٌ فَجْفاجٌ: كثيرُ الكلامِ.
} والبَجْبَاجُ: الأَحمَقُ، والنَّفّاجُ: المُتَكَبِّر.
وَفِي الأَساس: وَهُوَ المِهْذارُ، وَتقول (العربُ) : أَقْصِرْ من {بَجَابِجِكَ قَلِيلا.
وَفِي التّهذيب والأَساسِ: فلانٌ} يَتَبَجَّجُ بفلانٍ ويَتَمَجَّجُ، بِالْمِيم، إِذا كَانَ يَهْذِي بِهِ إِعْجاباً، وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَي يَفْتَخِرُ ويُبَاهِي بِهِ.
وَفِي نوادِرِ أَبي زَيْدٍ، فِي قولِ أَعْرَابِيّ من بني تَمِيم:
لما استمَرّ بهَا شَيْحَانُ {مُبْتَجِجٌ
قَالَ:} المُبْتَجِجُ: المُفْتَخِرُ. نَقله شَيخنَا.

هلك

Entries on هلك in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more

هلك

1 هَلَكَ

, inf. n. هَلَاكٌ &c., (S, K, &c.,) He, or it, perished, came to nought, came to an end, passed away, was not, was no more, or became non-existent or annihilated: (KL, PS in explanation of هَلاَكٌ, &c.:) or fell: or became in a bad, or corrupt, state; became corrupted, vitiated, marred, or spoiled: or went away, no one knew whither: (Mgh in explanation of هَلاَكٌ:) he died. (K.) b2: هَلَكَتْ أَرْضُهُ His land had its herbage dried up by drought: see جَرِبَ.2 وَادِى تُهُلِّكَ I. q.

تُضُلِّل4 أَهْلَكَهُ He destroyed, made an end of, or caused to perish or come to an end, made away, did away with, or brought to nought, him, or it; took away his life.6 تَهَالَكَ غَمًّا [app. He perished gradually by reason of grief.] (A, art. سوس: see 1 in that art.) b2: تَهَالَكَ عَلَيْهِ He was vehemently eager for it. (TA.) b3: تَهَالَكَ فِيهِ He strove, laboured, toiled, or exerted himself, in it, namely in running; as also ↓ اِهْتَلَكَ. (TA.) He strove, laboured, toiled, or exerted himself, and hastened, in it, namely an affair; as also ↓ استهلك فيه. (TA.) b4: تَهَالَكَتْ said of a she-camel, i. q. عَشِقَتْ [She vehemently desired the stallion]. (AA, TA in art. عشق.) 8 إِهْتَلَكَ see 6.10 اِسْتَهْلَكَ properly signifies He sought, or courted, destruction; like اِسْتَمَاتَ: see مُسْتَمِيتَ: and see an ex. voce شَرْشَرَــةٌ. b2: اِسْتَهْلَكَ فِى كَذَا He (a man) distressed, troubled, or fatigued, himself in, or respecting, such a thing. (TA.) See also 6.

هَلَكَةٌ The drying up of the plants, or herbage. (AHn, TA.) See هَلاَكٌ.

هَلاَكٌ [Perdition; destruction; a state of perdition or destruction: a lost state;] death. (K.) b2: هَلاَكٌ and ↓ هَلَكَةٌ are syn. (S, Msb, K.) b3: اِرْتَبَكَ فِى اِنْهَلَكَاتِ He stuck fast in cases of perdition: see art. ربك.

هَالِكٌ Dead; or dying. (Bd, Jel in xii. 85) b2: هَالِكٌ sometimes means Subject to perish; as in the Kur, xxviii. last verse.

مَهْلُكٌ

: see أَلُوكٌ.

مَهْلِكٌ Death: see a verse cited voce سَهُوٌ.

مَهْلَِكَةٌ A cause of perdition, or of death. (TA in art. بخل.) b2: (tropical:) A place of perdition or death: and a desert: (KL:) or a [desert, or such as is termed] مَفَازَة; (S, K, TA;) because persons perish therein; (Z, TA;) or because it urges [or leads] to perdition. (TA.) See جَادَّةٌ.

هُوَ مُسْتَهْلِكٌ إِلَى كَذَا i. q.

مُسْتَمِيتٌ [q. v.]. (TA, art. موت, from the A.) b2: مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ A road that destroys him who seeks water, by reason of its far extent. (O.)
(هلك) : هَلَّكَهْ تَهْلِيكاً: مثل أَهْلَكَه إِهْلاكاً.
هـ ل ك: هَلَكَ الشَّيْءُ هَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهَلَاكًا وَهُلُوكًا وَمَهْلِكًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَأَمَّا اللَّامُ فَمُثَلَّثَةٌ وَالِاسْمُ الْهُلْكُ مِثْلُ قُفْلٍ وَالْهَلَكَةُ مِثَالُ قَصَبَةٍ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَهْلَكْتُهُ وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي تَمِيمٍ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ هَلَكْتُهُ وَاسْتَهْلَكْتُهُ مِثْلُ أَهْلَكْتُهُ. 
(هلك) - قوله تبارك وتعالى: {إِلَى التَّهْلُكَةِ}
: أي الهَلاكِ، والتَّهلكَةُ: الهلَكَةُ، والخَصْلَةُ التي تُؤدِّى إلى الهَلاكِ، وأصْلُ الهَلاكِ: السُّقوطُ والبُطْلان بأىّ شىء كان.
- في الحديث "هَلَكْتُ وأَهْلَكْتُ"
: أي هَلَك مَالى.
- في الحديث: "فَتَهالَكْتُ عليه فَسَألتُه"
: أي سَقَطْتُ عليه، ورَمَيْتُ بنَفْسى عليه.
هـ ل ك: (هَلَكَ) الشَّيْءَ يُهْلِكُ بِالْكَسْرِ (هَلَاكًا) وَ (هُلُوكًا) وَ (مَهْلِكًا) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا، وَ (تَهْلُكَةً) بِضَمِّ اللَّامِ، وَالِاسْمُ (الْهُلْكُ) بِالضَّمِّ. قَالَ الْيَزِيدِيُّ: (التَّهْلُكَةُ) مِنْ نَوَادِرِ الْمَصَادِرِ لَيْسَتْ مِمَّا يَجْرِي عَلَى الْقِيَاسِ. وَ (أَهْلَكَهُ) وَ (اسْتَهْلَكَهُ) . وَ (الْمَهْلَكَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا الْمَفَازَةُ. وَ (هَلَكَهُ) فِي لُغَةِ تَمِيمٍ بِمَعْنَى (أَهْلَكَهُ) وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَيُجْمَعُ (هَالِكٌ) عَلَى (هَلْكَى) وَ (هُلَّاكٍ) . وَجَاءَ فِي الْمَثَلِ: فُلَانٌ (هَالِكٌ) فِي (الْهَوَالِكِ) وَهُوَ شَاذٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي فَوَارِسَ. وَ (الْهَلَكَةُ) أَيْضًا (الْهَلَاكُ) . 
هلك
الهُلْكُ: الهَلاكُ، والهَلْكُ مِثْلُه، والاهْتِلاكُ: رَمْيُ الإنسان نَفْسَه في تَهْلُكَةٍ. والقَطاةُ تَهْتَلِكُ من خَوْف البازي، وقَوْمٌ هَلْكى وهالِكُوْنَ. والهُلاّكُ: الصَّعاليك. وهالِكُ أَهْلٍ: الذي يَهْلِكُ هو. والذي يَهْلِكُ أهْلُه. والهَلَكُ: مَشْرَفَةٌ المَهْوَاةِ من جَوِّ السُّكَاكِ، وهو جِيْفَةُ شَيْءٍ هالِكٍ. والمُهْتَلِكُ: الذي ليس له هَمٌّ إلاّ أنْ يَتَضَيَّفَ الناسَ. والمُسْتَهِلكُ والمُتَهالِكُ: المُجِدُّ المُسْتَعْجِلُ. ويقولون: أفْعَلُ ذاكَ إمّا هَلَكَتْ هُلْكٌ: أي أَفْعَلُه على ما خَيَّلَتْ. وهي الهَلْكَةُ الهَلْكاءُ، كالسَّوْءَةِ السَّوْآء.
وهالِكٌ في الهَوالِك. والهالِكِيُّ: الحَدّادُ، وقيل: الصَّقْيَل. والهَلُوْكُ: الفَاجِرَةُ، وهو من الرِّجالِ: السَّرِيعُ الإنْزَالِ. وتهالَكَ على الفِرَاشِ والمَتَاع: سَقَطَ عليه. والهِلَكُوْنُ: الأرضُ الجَدْبَةُ وإنْ كانَ فيها ماءٌ. والهَيْلَكُوْنُ: المِنْجَلُ الذي لا أسْنانَ له.
هلك:
هلك: في (محيط المحيط): (والنصارى تقول هلكت نفس فلان أي سقطت في جهنم فيستعملونه بمقابلة الخلاص). هلك: دمّر (الكالا).
أهلك: أتلف: المصدر هلاك (7:219) (قرطاس 219).
أهلك: استنفد، نفاد الأقوات بالاستهلاك (بقطر).
أهلك: أعيا، حمّل ما لا يطاق، أبهظ، ثقّل على (بقطر).
تهالك: اشتاق جداً وعند (ماليتون 7:35) استسلم كلياً للحب: إني إذا أحببت تهالكت وإذا أبغضت أهلكت (قام الناشر بترجمة كلمة أهلك إلى pereo وهذا غير صحيح؛ وهناك صيغة تهالك في (حياّن - بسّام 46:1): تهالك في حب الدنيا (البربرية 6:433): متهالكاً في الرياسة، إذ هكذا ينبغي أن تقرأ مخطوطتنا 1351 بدلاً من الفعل متهامكاً الذي لا وجود له.
تهالك في بذل كل ما في مستطاعه من أجل ... (= جدُ في) (الحريري 4:98). (المقري 21:316:1): فتهالك في اقتناء السودان وابتاع منهم كثيراً.
أهتلك: وردت في ديوان (الهذليين 16:16).
استهلكوا في طاعته: أي بذلوا أنفسهم في الإخلاص له إلى حد الموت (المقري 16:2).
هَلَكَة: هلاك النفس، حالة الإنسان البعيد عن طريق الخلاص أو النجاة، أو المنغمس في الرذيلة (بقطر).
هالك: التراب الهالك: الزرنيخ الأبيض، سم النار (بقطر).
هالوك: حشيشة الأسد في مصر وأفريقيا، وسم النار في العراق (ابن البيطار 99:1 و568:2).
هويلكة: في (محيط المحيط): (الهالكة مؤنث الهالك والنفس الرشهة وبمصغّرها سمت العامة نباتاً يتشبث بالشجر فيهلكه (هل هي الهالوك؟).
مهلك والجمع مهالك: هاوية (بقطر).
مهلك: مهلكة ومهلُكة (بقطر).
مهلكة: خطر (بقطر).
كاد أن ينزل بي المهالك: أي يقتلني (كوسج كرست 2:89): من بعد فعله الذي فعله مع العبد من المهالك (أي قتله. وانظر 10:93).
(هـ ل ك) : (الْهَلَاكُ) السُّقُوطُ وَقِيلَ الْفَسَادُ وَقِيلَ هُوَ مَصِيرُ الشَّيْءِ إلَى حَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ (وَالْهَلَكَةُ) مِثْلُهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا يُغَادِرُ رُسُلِي فَهَلَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ» أَيْ اسْتَهْلَكُوهُ يُقَالُ هَلَكَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ صُنْعِهِ (وَهَلَكَ عَلَى يَدِهِ) إذَا اسْتَهْلَكَهُ قُلْتُ كَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى قَوْلِهِمْ قُتِلَ فُلَانٌ عَلَى يَدِ فُلَانٍ وَمَاتَ فِي يَدِهِ وَلَا يُقَالُ مَاتَ عَلَى يَدِهِ وَيُقَالُ لِمَنْ ارْتَكَبَ أَمْرًا عَظِيمًا (هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ) (وَفِي) حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «لَا تَسْتَعْمِلُوا الْبَرَاءَ عَلَى جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ هُلَكَةٌ» مَنْ الْهَلَكِ رُوِيَ بِالتَّحْرِيكِ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ وَلُمَزَةٍ أَيْ يُهْلِكُ أَتْبَاعَهُ لِجُرْأَتِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَرُوِيَ بِالسُّكُونِ أَيْ يَهْلِكُونَ مِنْهُ يَعْنِي بِسَبَبِهِ كَالضُّحْكَةِ لِمَنْ يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَفِي نُسْخَةِ سَمَاعِي هَلَكَةً بِفَتْحَتَيْنِ كَأَنَّهُ جَعَلَ جُمْلَتَهُ هَلَاكًا مُبَالَغَةً فِي ذَلِكَ وَكُلُّ ذَلِكَ تَصْحِيحٌ لِلرِّوَايَةِ وَتَخْرِيجٌ لَهَا وَلَمْ يُذْكَرْ فِي أُصُولِ اللُّغَةِ إلَّا الْهِلْكَةُ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فُلَانٌ هِلْكَةٌ مِنْ الْهِلَكِ أَيْ سَاقِطَةٌ مِنْ السَّوَاقِطِ يَعْنِي هَالِكٌ وَهَذَا إنْ صَحَّ غَرِيبٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَرِيءٌ مِقْدَامٌ يُقْدِمُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي الْمَهَالِكِ وَالْمَتَالِفِ.
هـ ل ك

فيه الهلاك والهلك والهلكة: ووقعوا في المهلكة والمهالك. وألقى بيده إلى التّهلُكة. وهلكوا مهلكاً واحداً. وفلان هالك في الهوالك. واهتلك فلان: ألقى نفسه في التّهلكة. وأهلك الشيء واستهلكه. وهوى في هلكٍ وهو مهوًى بين جبلين. قال ذو الرمة:

ترى قرطها في واضح اللّيت مشرفاً ... على هلكٍ في نفنفٍ يتطوّح

ومن المجاز: مفازة تهلك فيها الأرواح. قال زهير:

وخرقٍ تهلك الأرواح فيه ... بعيد الغور مشتبه المتان

وهلك على الشيء وتهالك عليه إذا اشتدّ حرصه وشرهه. وأنا متهالك في مودّتك ومستهلك. قال القطاميّ:

لمستهلك قد كاد من شدّة الهوى ... يموت ومن طول العدات الكواذب

وتهالكت في هذا الأمر واستهلكت فيه إذا كنت مجداً فيه مستعجلاً. قال الحطيئة يصف طريقاً:

مستهلك الورد كالأسديّ قد جعلت ... أيدي المطيّ به عاديةً رغباً

ومرّ يهتلك في عدوه ويتهالك: يجدّ. قال الحارث ابن حرجة:

فلما يئست نسأت القلوص ... تهالك في سبسبٍ أغبر وتهالك على الفراش: تساقط عليه. وتهالكت في مشيتها: تفيّأت وتكسّرت، ومنه الهلوك: للفاجرة، والجمع الهلك. وقوم هلاّكٌ: صعاليك سيئو الحال. قال أبو طالب في مدح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم:

يلوذ به الهلاّك من آل هاشم ... فهم عنده في نعمة وفواضل

وقال جميل:

أبيت مع الهلاّك ضيفاً لأهلها ... وأهلي قريبٌ موسعون ذوو فضل
[هلك] هلك الشئ يهلك هلا كا وهُلوكاً، ومَهْلَكاً ومَهْلِكاً ومَهْلُكاً، وتَهْلُكَةً، والاسم الهُلْكُ بالضم. قال اليزيدي: التَهْلُكَةُ من نوادر المصادر، ليست مما يجري على القياس. وأهلَكَهُ غيره واسْتَهْلَكَهُ. والمَهْلَكَةُ والمَهْلِكَةُ: المفازةُ. وقال أبو عبيد: تميم تقول هَلَكَهُ يَهْلِكُهُ هَلْكاً، بمعنى أهْلَكَهُ. وأنشد للعجَّاج:

ومَهْمَةٍ هالِكِ من تَعَرَّجا * يريد مهْلِك، كما يقال ليلٌ غاضٍ أي مُغْضٍ. ويقال: أراد هالِكَ المتعرِّجين، أي من تعرج فيه هلك. وقد يجمع هالك على هلكى وهلاك . قال الشاعر : ترى الأراملَ والهُلاَّكَ تتْبَعُهُ يَسْتَنُّ منه عليهم وابِلٌ رَذِمُ يعني به الفقراء. وقد جاء في المثل: فلانٌ هالِكٌ في الهَوالِكِ. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لابن جِذْلِ الطِعانِ: فأيقنتُ أنِّي ثائرُ ابنِ مُكَدَّمٍ غَداتَئِذٍ أو هالك في الهوالك وهذا شاذ على ما فسرناه في فوارس. وقولهم: افْعَلْ ذاك إمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ، بضم الهاء واللام، غير مصروف، أي على كلِّ حال. وتَهالَكَ الرجل على الفراش، أي سقط. واهْتَلَكَتِ القطاةُ خوفَ البازي، أي رمت بنفسها في المَهالِكِ. والهَلوكُ من النساء: الفاجرةُ المتساقطةُ على الرجال، ولا يقال رجلٌ هَلوكٌ. والهلك، بالتحريك: الشئ الذى يهوى ويسقط. وقال: رأت هلكا بنجاف الغبيط فكادت تجد لذالك الهجارا والهلكة أيضا: الهلاك، ومنه قولهم: هي الهَلَكَةُ الهَلْكاءُ، وهو توكيد لها، كما يقال: همج هامج. والهالكي: الحداد، نسب إلى الهالك ابن عمرو بن أسد بن خزيمة، وكان حدادا. ولذلك قيل لبنى أسد: القيون. قال الكسائي: يقال وقع في وادي تُهُلِّكَ بضم التاء والهاء واللام مشددة ، وهو غير مصروف، مثل تخيب، ومعناهما الباطل.
هلك
الْهَلَاكُ على ثلاثة أوجه: افتقاد الشيء عنك، وهو عند غيرك موجود كقوله تعالى: هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
[الحاقة/ 29] .
- وهَلَاكِ الشيء باستحالة وفساد كقوله:
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
[البقرة/ 205] ويقال: هَلَكَ الطعام.
والثالث: الموت كقوله: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ
[النساء/ 176] وقال تعالى مخبرا عن الكفّار:
وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
[الجاثية/ 24] .
ولم يذكر الله الموت بلفظ الهلاك حيث لم يقصد الذّمّ إلّا في هذا الموضع، وفي قوله:
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا
[غافر/ 34] ، وذلك لفائدة يختصّ ذكرها بما بعد هذا الكتاب.
والرابع: بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا، وذلك المسمّى فناء المشار إليه بقوله:
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[القصص/ 88] ويقال للعذاب والخوف والفقر: الهَلَاكُ، وعلى هذا قوله: وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
[الأنعام/ 26] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
[مريم/ 74] ، وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
[الأعراف/ 4] ، فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الحج/ 45] ، أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
[الأعراف/ 173] ، أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا [الأعراف/ 155] . وقوله:
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ [الأحقاف/ 35] هو الهلاك الأكبر الذي دلّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله:
«لا شرّ كشرّ بعده النّار» ، وقوله تعالى: ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[النمل/ 49] . والْهُلْكُ بالضّمّ: الْإِهْلَاكُ، وَالتَّهْلُكَةُ: ما يؤدّي إلى الهلاك، قال تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة/ 195] وامرأة هَلُوكٌ: كأنها تَتَهَالَكُ في مشيها كما قال الشاعر:
مريضات أو بات التّهادي كأنّما تخاف على أحشائها أن تقطّعا
وكنّي بِالْهَلُوكِ عن الفاجرة لتمايلها، والهَالِكِيُّ: كان حدّادا من قبيلة هَالِكٍ، فسمّي كلّ حدّاد هالكيّا، والْهُلْكُ: الشيء الهالك.
[هلك] نه: فيه: إذا قال الرجل: "هلك" الناس، فهو "أهلكهم"ن يروى بفتح كاف فعل ماض بمعنى أن الغالين الذين يؤيسون الناس من رحمة الله يقولون: هلك الناس، أي استوجبوا النار سوء أعمالهم، فإذا قاله الرجل فهو الذي أوجبه لهم لا الله، أو هوا لذي لما قاله لهم وأيسهم حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي فهو أوقعهم في الهلاك، ويروي بضمها بمعنى أن أكثرهم هلاكًا وهو رجل يولع بعيب الناس ويذهب بنفسه عجبًا ويرى له عليهم فضلًا. ط: وأما إذا قال تحزنا لما يرى في الناس من أمر دينهم فلا بأس به. ج: أو من الذين يرون خلود أهل الكبيرة في النار فهو أشد وزرا وأعظم من قارف الكبيرة. ن: واتفقوا على أن الذم فيمن قاله على الإزراء وتفضيل نفسه لأنه لا يعلم سر الله في خلقه، لا لمن قاله تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص، ومعنى الفتح أنه جعلهم هالكين لا أنهم هالكون حقيقة. نه: وفي ح الدجال: ثم قال: ولكن "الهُلك" كل الهلكبالماضي لتحقق وقوعه، وأتى في قيصر بالمضارعة إشعارًا بالاعتناء بشأنه، وذلك أن الروم كانوا سكان الشام وكان النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه أشد رغبة، ومن ثم غزا تبوك. قس: فسلطه الله على "هلكته" - بفتح لام وكاف، وروي: فسلط - بضم سين. ط: أي على إتفاقه - ومر في حسد. وفيه: فإن الالتفات في الصلاة "هلكة" - بفتحتين، أي هلاك، فإنه طاعة للشيطان واستحالة الصلاة من الكمال إلى النقصان. ك: "هلكة" أمتى على يد أغيلمة، بفتحتين، وغلمة - بالنصب على الاختصاص، ومر في غ. وح: "يهلك" الناس هذا الحي - بالرفع، يعني بسبب وقوع فتن وحروب بينهم بتخبيط أحوال الناس، ولولا أن الناس - للتمني، أو شرطية حذف جوابه. وح: به "مهلكة" - بفتح ميم وكسر لام وفتحها، مكان الهلاك، وروى بلفظ اسم فاعل؛ وروى بزيادة: وبيئة - فعيلة من الوباء. ن: وكذا ضبط: في أرض دوية مهلكة. وفيه: يهلكون "مهلكا" واحدًا، أي يقع الهلاك على جميعهم في الدنيا. وح: ولن يهلك على الله إلا "هالك"، يعني من يحرم هذه الرحمة الواسعة أو غلبت سيئاته مع سعة المغفرة وكثرة أفراد الحسنة فهو الهالك، أي حتم هلاكه وسدت عليه أبواب الهدى. وح: لا "هلك" عليكم، بضم هاء أي الهلاك. وح: إنما "هلك" بنو إسرائيل حين اتخذ نساؤهم هذه، لعله كان محرمًا عليهم فعوقبوا باستعمالهم، والهلاك كان به وبغيره من المعاصي فعند ظهور ذلك فيهم هلكوا. ش: ما "هلك" امرؤ عرف قدره، هو قريب من معنى: ما ضاع امرؤ عرف قدره، لأن الضائع الهالك.
(هـ ل ك)

هَلَكَ يَهلِكُ هُلْكاً وهُلُكا وهَلاكا: مَاتَ، ابْن جني: وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (وَيهلَكَ الحَرثُ والنَّسلُ) قَالَ: هُوَ من بَاب ركن يركن، وَقَنطَ يقنط، وكل ذَلِك عِنْد أبي بكر لُغَات مختلطة، قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون ماضي يهْلك هلك، كعطب، فاستغنى عَنهُ بهلك، وَبقيت يهْلك دَلِيلا عَلَيْهَا.

وَاسْتعْمل أَبُو حنيفَة الهَلَكَة فِي جفوف النَّبَات وبيوده، فَقَالَ، يصف النَّبَات: من لدن ابْتِدَائه إِلَى تَمَامه، ثمَّ توليه وإدباره إِلَى هَلَكَتِه وبيوده.

وَرجل هالِكٌ من قوم هُلَّكٍ وهُلاَّكٍ وهَلْكَى وهَوالِكَ، الْأَخِيرَة شَاذَّة، وَقَالَ الْخَلِيل: إِنَّمَا قَالُوا: هَلْكَى وزَمْنَى ومَرْضَى، لِأَنَّهَا أَشْيَاء ضربوا بهَا وأدخلوا فِيهَا وهم لَهَا كَارِهُون.

وهَلَكَ الشَّيْء وهَلَّكَه وأهلَكَه، قَالَ العجاج:

ومَهْمَهٍ هالِكِ مَن تَعَرَّجا

وَأنْشد ثَعْلَب:

قالتْ سُلَيمَى هَلِّكُوا يَسارا

وَفِي التَّنْزِيل: (وتِلْكَ القُرَى أهلَكناهُمْ لَمَّا ظَلَموا) واستَهلَكَ المَال: أنفقهُ وأنفذه، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

تَقولُ إِذا استَهلَكتُ مَالا لِلَذَّةٍ ... فُكَيْهَةُ هَشَّئٌ بِكَفَّيْكَ لائِقُ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يُرِيد: هَل شَيْء، فأدغم اللَّام فِي الشين، وَلَيْسَ ذَلِك بِوَاجِب كوجوب إدغام الشم وَالشرَاب، وَلَا جَمِيعهم يدغم هَل شَيْء.

وأهلَكَ المَال: بَاعه، وَفِي بعض أَخْبَار هُذَيْل أَن حبيبا الْهُذلِيّ قَالَ لمعقل بن خويلد: ارْجع إِلَى قَوْمك. قَالَ: كَيفَ أصنع بإبلي؟ قَالَ: أهلِكْها، أَي بعها.

والمَهلِكَة والمَهلَكَة: الْمَفَازَة، لِأَنَّهُ يُهْلَك فِيهَا كثيرا.

والهِلَكونَ: الأَرْض الجدبة وَإِن كَانَ فِيهَا مَاء. والهَلَكُ والهَلَكاتُ: السنون الجدبة، لِأَنَّهَا مُهلِكَةٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

قالَت لَهُ أمُّ صَمْعا إِذْ تُؤامِرُهُ ... أَلا تَرى لِذَوي الأموالِ والهَلَكِ

الْوَاحِدَة هَلَكَةٌ، بِفَتْح اللَّام أَيْضا.

والهَلاكُ: الْجهد المُهلِكُ.

وهَلاكٌ مُهتَلِكٌ، على الْمُبَالغَة، قَالَ رؤبة:

مِن السِّنينَ والهَلاكِ المُهتَلِكْ

ولأذهَبنَّ إِمَّا هُلْكٌ وَإِمَّا مُلْك، وَالْفَتْح فيهمَا لُغَة، أَي لأذهبن فإمَّا أَن أَهْلِكَ وَإِمَّا أَن أَمْلِك.

وهالِكُ أهل: الَّذِي يَهلِك فِي أَهله، قَالَ الْأَعْشَى:

وهالِكِ أهلٍ يَعودونَهُ ... وآخَرَ فِي قَفْرَهٍ لم يُجَنْ

والهَلَكُ: جيفة الشَّيْء.

والهالِك والهَلَكُ: مشرفة المهواة من جو السكاك، لِأَنَّهَا مَهلَكَةٌ، وَقيل: الهَلَك: مَا بَين كل أَرض إِلَى الَّتِي تحتهَا إِلَى الأَرْض السَّابِعَة وَهُوَ من ذَلِك، فَأَما قَول الشَّاعِر:

المَوتُ تَأتِى لِميقاتٍ خَواطِفُه ... وَلَيْسَ يُعجِزُه هَلْكٌ وَلَا لوحُ

فَإِنَّهُ سكن للضَّرُورَة، وَهُوَ مَذْهَب كُوفِي، وَقد حجر عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ إِلَّا المكسور والمضموم، وَقيل: الهَلَكُ مَا بَين أَعلَى الْجَبَل وأسفله، ثمَّ يستعار لهواء مَا بَين كل شَيْئَيْنِ، وَكله من الْهَلَاك.

والتَّهلُكة: الْهَلَاك، وَفِي التَّنْزِيل: (وَلاَ تُلْقُوا بِأيْديكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وَقيل: التَهلكُة: كل شَيْء عاقبته إِلَى الْهَلَاك.

والتُّهلوك الْهَلَاك، قَالَ: شَبِيبُ عادَى اللهُ من يَقلِيكا

وسبَّبَ اللهُ لَهُ تُهلوكا

وَوَقع فِي وَادي تُهُلِّكَ، أَي الْبَاطِل والهلاك، كَأَنَّهُمْ سموهُ بِالْفِعْلِ.

والاهتِلاك والانهِلاك: رمي الْإِنْسَان بِنَفسِهِ فِي تَهْلُكةٍ.

والقطاة تهتَلِك من خوف الْبَازِي، أَي ترمي بِنَفسِهَا فِي المهالك.

والمُهتَلِك: الَّذِي لَيْسَ لَهُ هم إِلَّا أَن يتضيفه النَّاس، يظل نَهَاره فَإِذا جَاءَ اللَّيْل أسْرع إِلَى من يكفله خوف الْهَلَاك لَا يَتَمَالَك دونه، قَالَ أَبُو خرَاش:

إِلَى بَيته يَأْوى الغريبُ إِذا شَتا ... ومهتلِكٌ بالي الدَّرِيسَينِ عائلُ

والهُلاَّك: الَّذين ينتابون النَّاس ابْتِغَاء معروفهم من سوء حَالهم، وَقيل: الهُلاَّك: المنتجعون الَّذين قد ضلوا الطَّرِيق، وَكله من ذَلِك، أنْشد ثَعْلَب:

أبيتُ مَعَ الهُلاَّك ضَيفاً لأهلِها ... وَأَهلي قَريبٌ موسِعونَ ذَوُو فَضْلِ

وَكَذَلِكَ المُتَهَلِّكون، أنْشد ثَعْلَب للمتنخل الْهُذلِيّ:

لَو أَنه جَاءَنِي جَوعانُ مُهْتَلِكٌ ... من بُؤَّس النَّاس عَنهُ الخيرُ محجوزُ

وأفعل ذَلِك إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكٌ، وَبَعْضهمْ لَا يصرفهُ، أَي على مَا خيلت نَفسك وَلَو هلَكْتَ والعامة تَقول: إِن هلَك الهُلُكُ.

والهَلوك من النِّسَاء: الْفَاجِرَة الشبقة، وَلَا يُوصف للرجل الزَّانِي بذلك، وَقَالَ بَعضهم: الهَلوك: الْحَسَنَة التبعل لزَوجهَا.

وتهالَكَ الرجل على الْمَتَاع والفراش: سقط عَلَيْهِ.

وتهالكتِ الْمَرْأَة فِي مشيها، من ذَلِك.

والهالِكِيُّ: الْحداد، وَقيل: الصيقل، قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: أول من عمل الْحَدِيد من الْعَرَب الهالكُ بن أَسد بن خُزَيْمَة، فَلذَلِك قيل لبني أَسد: القيون. 

هلك: لهَلْكُ: الهلاك. قال أَبو عبيد: يقال الهَلْك والهُلْكُ

اوالمُلْكُ والمَلْكُ؛ هَلَكَ يَهْلِكُ هُلْكاً وهَلْكاً وهَلاكاً: مات. ابن جني:

ومن الشاذ قراءة من قرأَ: ويَهْلَكُ الحَرْثُ والنَّسْلُ، قال: هو من باب

رَكَنَ يَرْكَنُ وقَنَطَ يَقْنَطُ، وكل ذلك عند أَبي بكر لغات مختلطة،

قال: وقد يجوز أَن يكون ماضي يَهْلكُ هَلِك كعَطِبَ، فاستغنى عنه بهَلَكَ

وبقيت يَهْلَك دليلاً عليها، واستعمل أَبو حنيفة الهَلَكَة في جُفُوف

النبات وبَيُوده فقال يصف النبات: من لَدُنِ ابتدائه إِلى تمامه، ثم

تَوَلِّيه وإِدباره إِلى هَلَكَتِه وبَيُوده.

ورجل هالِكٌ من قوم هُلَّكٍ وهُلاَّك وهَلْكَى وهَوَالِكَ، الأَخيرة

شاذة؛ وقال الخليل: إِنما قالوا هَلْكَى وزَمْنَى ومَرْضَى لأَنها أَشياء

ضُرِبُوا بها وأُدْخِلوا فيها وهم لها كارهون. الأَزهري: قومٌ هَلْكَى

وهالِكُون. الجوهري: وقد يجمع هالِك على هَلْكَى وهُلاَّك؛ قال زيادُ بن

مُنْقِذ:

تَرَى الأَرامِلَ والهُلاَّكَ تَتْبَعُه،

يَسْتَنُّ منه عليهم وابِلٌ رَزِمُ

يعني به الفقراء؛ وهَلَكَ الشيءَ وهَلَّكه وأَهْلَكَه؛ قال العجاج:

ومَهْمَهٍ هالِكِ مَنْ تَعَرَّجا،

هائلةٍ أَهْوالُه مَنْ أَدْلَجا

يعني مُهْلِك، لغة تميم، كما يقال ليل غاضٍ أَي مُغْضٍ. وقال الأَصمعي

في قوله هالِكِ من تَعَرَّجا أَي هالكِ المُتَعَرِّجين إِن لم يُهَذِّبوا

في السير أَي من تعرَّض فيه هَلَكَ؛ وأَنشد ثعلب:

قالت سُلَيْمى هَلِّكوا يَسارا

الجوهري: هَلَكَ الشيءُ يَهْلِكُ هَلاكاً وهُلوكاً ومَهْلَكاً

ومَهْلِكاً ومَهْلُكاً وتَهْلُكَةً، والاسم الهُلْكُ، بالضم؛ قال اليزيدي:

التَّهْلُكة من نوادر المصادر ليست مما يجري على القياس؛ قال ابن بري: وكذلك

التُّهْلوك الهَلاكُ؛ قال: وأَنشد أَبو نخَيْلة لشَبِيبِ بن شَبَّةَ:

شَبيبُ، عادى اللهُ من يَجْفُوكا

وسَبَّبَ اللهُ له تُهْلوكا

وأَهْلكه غيره واسْتَهْلَكه. وفي الحديث عن أَبي هريرة: إِذا قال الرجلُ

هَلَكَ الناسُ

فهو أَهْلَكهم؛ يروى بفتح الكاف وضمها، فمن فتحها كانت فعلاً ماضياً

ومعناه أَن الغالِين الذين يُؤيِسُون الناسَ

من رحمة ا لله تعالى يقولون هَلَك الناسُ

أَي استوجبوا النار والخلود فيها بسوء أَعمالهم، فإِذا قال الرجل ذلك

فهو الذي أَوجبه لهم لا الله تعالى، أَو هو الذي لما قال لهم ذلك وأَيأَسهم

حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي، فهو الذي أَوقعهم في

الهلاك، وأَما الضم فمعناه أَنه إِذا قال ذلك لهم فهو أَهْلَكهم أَي أَكثرهم

هَلاكاً، وهو الرجلُ يُولَعُ بعيب الناس ويَذْهبُ بنفسه عُجْباً، ويرى له

عليهم فضلاً. وقال مالك في قوله أَهلكهم أَي أَبْسَلُهم. وفي الحديث: ما

خالَطتِ الصدقةُ مالاً إِلاَّ أَهْلَكَتْه؛ قيل: هو حضٌّ على تعجيل الزكاة

من قبل أَن تختلط بالمال بعد وجوبها فيه فتذهب به، وقيل: أَراد تحذير

العُمَّال عن اخْتِزال شيء منها وخلطهم إِياه بها، وقيل: أَن يأْخذ الزكاة

وهو غنّي عنها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَتاه سائل فقال له:

هَلَكْتُ وأَهْلَكْتُ أَي أَهلكت عيالي. وفي التنزيل: وتلك القُرى أَهْلَكْناهم

لما ظلموا. وقال أَبو عبيدة: أَخبرني رُؤْبة أَنه يقول هَلَكْتَني بمعنى

أَهْلَكتني، قال: وليست بلغتي. أَبو عبيدة: تميم تقول هَلَكَه يَهْلِكُه

هَلْكاً بمعنى أَهْلَكه. وفي المثل: فلان هالِكٌ في الهوالك؛ وأَنشد

أَبو عمرو لابن جذْلِ الطِّعانِ:

تَجاوَزْتُ هِنْداً رَغْبَةً عن قِتالِه،

إِلى مالِكٍ أَعْشُو إِلى ذكْرِ مالكِ

فأَيْقَنْتُ أَني ثائِرُ ابن مُكَدَّمٍ،

غَداةَ إِذٍ، أَو هالِكٌ في الهَوالِكِ

قال: وهذا شاذ على ما فسر في فوارس؛ قال ابن بري: يجوز أَن يريد هالك في

الأُمم الهَوالِك فيكون جمع هالكة، على القياس، وإِنما جاز فوارس لأَنه

مخصوص بالرجال فلا لبس فيه، قال: وصواب إنشاد البيت:

فأَيقنت أَني عند ذلك ثائر

والهَلَكَة: الهَلاكُ؛ ومنه قولهم: هي الهَلَكَة الهَلْكاءُ، وهو توكيد

لها، كما يقال هَمَجٌ هامجٌ.

أبو عبيدة: يقال وقع فلان في الهَلَكَةِ الهَلْكى والسَّوْأَة

السَّوْأى. وقوله عز وجل: وجعلنا لمَهْلِكهِم مَوعِداً؛ أي لوقت هِلاكِهم أجَلاً،

ومن قرأ لمَهْلَكِهم فمعناه لإهلاكهم. وفي حديث أم زرع: وهو إمامُ

القَوْم في المَهالِك؛ أرادت في الحروب وأنه لثِقَته بشجاعته يتقدَّم ولا

يتخلف، وقيل: إنه لعلمه بالطُّرق يتقدَّم القومَ فيهديهم وهم على أثره.

واسْتَهْلَكَ المالَ: أنفقه وأنفده؛ أنشد سيبويه:

تقولُ، إذا اسْتَهْلَكْتُ مالاً للَذَّةٍ،

فُكَيْهَةُ: هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ

قال سيبويه: يريد هل شيء فأدغم اللام في الشين، وليس ذلك بواجب كوجوب

إدغام الشم والشراب ولا جميعهم يدغم هل شيء. وأهْلَكَ المالَ: باعه. في بعض

أخبار هذيل: أن حَبيباً الهُذَليّ قال لمَعْقِلِ ابن خُوَيْلِد: ارجِعْ

إلى قومك، قال: كيف أصنع بإيلي؟ قال: أهْلِكْها أي بعْها. والمَهْلَكة

والمَهلِكة والمَهْلُكة: المَفازة لأنه يهلك فيها كثيراً. ومفازة هالكةٌ من

سَلَكها أي هالكة للسالكين. وفي حديث التوبة: وتَرْكُها مَهْلِكة أي

موضع لهَلاكِ نفْسه، وجمعها مَهالِكُ، وتفتح لامها وتكسر أيضاً للمفازة.

والهَلَكُونُ: الأَرض الجَدْبة وإن كان فيها ماء. ابن بُزُرج: يقال هذه أرض

آرمَةٌ هَلَكُونٌ، وأرض هَلَكون إذا لم يكن فيها شيء. يقال: هَلَكونُ

نبات أرضين. ويقال: ترَكها آرِمَةً هَلَكِينَ إذا لم يصبها الغَيْثُ منذ دهر

طويل. يقال: مررت بأرض هَلَكِينَ، بفتح الهاء واللام

(* قوله: «هَلَكينَ

بفتح النون دون تنوين»، هكذا في الأصل. وفي القاموس: أرضٌ هَلَكِينٌ

وأرضٌ هَلكونٌ، بتنوين الضمّ).

والهَلَكُ والهَلَكاتُ: السِّنُونَ لأنها مهلكة؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد

لأسْودَ بن يَعْفُرَ:

قالت له أمُّ صَمْعا، إذ تُؤَامِرُه:

ألا تَرَى لِذَوي الأَموالِ والهَلَكِ؟

الواحدة هَلَكة بفتح اللام أيضاً. والهَلاكُ: الجَهْدُ المُهْلِكُ.

وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ: على المبالغة؛ قال رؤبة:

من السِّنينَ والهَلاكِ المِهْتَلِكْ

ولأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكٌ وإما مُلْكٌ، والفتح فيهما لغة، أي

لأَذْهَبَنَّ فإما أن أهْلِكَ وإما أن أمْلِكَ. وهالِكُ أهْلٍ: الذي يَهْلِكُ في

أهْله؛ قال الأَعشى:

وهالِك أهْلٍ يَعودُونه،

وآخَرُ في قَفْزةٍ لم يُجَنْ

قال: ويكون وهالك أهلٍ الذي يُهْلِك أهْلَه. والهَلَكُ: جِيفَةُ الشيء

الهالِك. والهَلَكُ: مَشْرَفَةُ المَهْواةِ من جَوِّ السُّكاكِ لأنها

مَهْلَكة، وقيل: الهَلَكُ ما بين كل أرض إلى التي تحتها إلى الأرض السابعة،

وهو من ذلك؛ فأما قول الشاعر:

الموتُ تأتي لميقاتٍ خَواطِفُه،

وليس يُعْجِزُهُ هَلْكٌ ولا لُوح

فإنه سكن للضرورة، وهو مذهب كوفي، وقد حجر عليه سيبويه إلا في المكسور

والمضموم، وقيل: الهَلَكُ ما بين أعلى الجبل وأسفله ثم يستعار لهواء ما

بين كل شيئين، وكله من الهَلاك، وقيل: الهَلَكُ المَهْواة بين الجبلين؛

وأنشد لامرئ القيس:

أرى ناقَةَ القَيْسِ قد أصْبَحَتْ،

على الأَيْنِ، ذاتَ هِبابٍ نِوارا

رأتْ هَلَكاً بنِجاف الغَبِيط،

فكادَتْ تَجُدُّ الحُقِيّ الهِجارا

ويروى: تَجُدّ لذاك الهِجارا؛ قوله هِباب: نَشاط، ونِواراً: نِفاراً،

وتجدّ: تقطع الحبل نُفوراً من المَهْواةِ، والهِجار: حبل يشدّ في رسغ

البعير. والهَلَكُ: المَهْواة بين الجبلين؛ وقال ذو الرمة يصف امرأة

جَيْداء:تَرى قُرْطَها في واضِحِ اللَّيتِ مُشْرِفاً

على هَلَكٍ، في نَفْنَفٍ يَتَطَوّحُ

والهَلَكُ، بالتحريك: الشيء الذي يَهْوي ويسقُط. والتَّهْلُكَةُ:

الهلاك. وفي التنزيل العزيز: ولا تُلْقوا بأيديكم إلى التَّهْلُكة؛ وقيل:

التَّهْلُكة كل شيء تصير عاقبته إلى الهَلاك. والتُّهْلُوك: الهَلاك؛ وأنشد

بيت شَبيبٍ:

وسَبَّبَ الله له تُهْلوكا

ووقع في وادي تُهْلِّكَ، بضم التاء والهاء واللامُ مشددة، وهو غير مصروف

مثل تُخيبَ أي في الباطل والهلاك كأنهم سَمَّوْه بالفعل.

والاهْتِلاكُ والانْهِلاكُ: رمي الإنسان بنفسه في تَهْلُكة. والقَطاة

تَهْتَلِكُ من خوف البازي أي ترمي بنفسها في المَهالك. ويقال: تَهْتَلِكُ

تجتهد في طيرانها، ويقال منه: اهْتَلَكتِ القَطاةُ. والمِهْتَلِكُ: الذي

ليس له همٌّ إلا أن يَتَضَيَّفه الناسُ، يَظَلُّ نهارَه فإذا جاء الليل

أسرعَ إلى من يَكْفُله خَوْفَ الهَلاكِ لا يتمالك دونَه؛ قال أبو

خِراشٍ:إلى بَيْتِه يأوي الغريبُ إذا شَتا،

ومُهتَلِكٌ بالي الدَّريسَيْنِ عائِلُ

والهُلاّكُ: الصَّعاليك الذين يَنْتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوء

حالهم، وقيل: الهُلاّك المُنْتَجِعون الذين قد ضلوا الطريق، وكله من ذلك؛

أنشد ثعلب لجَمِيل:

أبِيتُ مع الهُلاّكِ ضَيْفاً لأهْلِها،

وأهْلي قريبٌ مُوسِعُون ذوو فَضْلِ

وكذلك المُتَهَلِّكُون؛ أنشد ثعلب للمُتَنَخِّل الهُذَليّ:

لو أنه جاءني جَوْعانُ مُهْتَلِكٌ،

من بُؤَّس الناس، عنه الخيْرُ مَحْجُوزُ

وافْعَلْ ذلك إما هَلَكَتْ هُلُكُ أي على كل حال، بضم الهاء واللام غير

مصروف؛ قال ابن سيده: وبعضهم لا يصرفه أي على ما خَيَّلَتْ نَفْسُك ولو

هَلَكْتَ، والعامَّة تقول: إن هَلَكَ الهُلُكُ؛ قال ابن بري: حكى أبو علي

عن الكسائي هَلَكَتْ هُلُكُ، مصروفاً وغير مصروف. وفي حديث الدجال: وذكر

صفته ثم قال: ولكن الهُلْكُ كلُّ الهُلْكِ أن ربكم ليس بأعور، وفي رواية:

فإما هَلَكَتْ هُلَّكُ فإن ربكم ليس بأعور؛ الهُلْكُ الهَلاك، ومعنى

الرواية الأولى الهَلاكُ كلُّ الهَلاك للدجال لأنه وإن ادّعى الربوبية

ولَبَّس على الناس بما لا يقدر عليه الشر، فإنه لا يقدر على إزالة العَور لأن

الله منزه عن النقائص والعيوب، وأما الثانية فهُلَّكٌ، بالضم والتشديد،

جمع هالك أي فإن هَلَكَ به ناس جاهلون وضلُّوا فاعلموا أن الله ليس بأعور،

ولو روي: فإما هَلَكَتْ هُلُك على قول العرب افعل كذا إما هَلَكَتْ

هُلَّكُ وهُلُكٌ بالتخفيف منوَّناً وغير منوّن، لكان وجهاً قويّاً ومُجْراه

مُجْرى قولهم افْعَلْ ذلك على ما خَيَّلَتْ أي على كل حال. وهُلُكٌ: صفة

مفردة بمعنى هالكة كناقة سُرُحٌ وامرأة عُطُلٌ، فكأنه قال: فكيفما كان

الأمر فإن ربكم ليس بأعور، وفي رواية: فإما هَلَكَ الهُلُكُ فإن ربكم ليس

بأعور. قال الفراء: العرب تقول افعل ذلك إما هَلَكَتْ هُلُكُ، وهُلُكٌ

بإجراءٍ وغير إجراء، وبعضهم يُضيفه إما هَلَكتْ هُلُكُه أي على ما خَيَّلَتْ

أي على كل حال، وقيل في تفسير الحديث: إن شَبَّه عليكم بكل معنىً وعلى كل

حال فلا يُشَبِّهَنَّ عليكم أنَّ ربكم ليس بأعور، وقوله على ما

خَيَّلَتْ أي أرَتْ وشَبَّهَتْ، وروى بعضهم حديث الدجال وخزيه وبيان كذبه في

عوره.والهَلُوك من النساء: الفاجرة الشَّبِقَةُ المتساقطة على الرجال، سميت

بذلك لأنها تَتهالك أي تَتَمايل وتنثني عند جماعها، ولا يوصف الرجل الزاني

بذلك فلا يقال رجل هَلُوكٌ؛ وقال بعضهم: الهَلُوك الحَسَنة التَّبَعُّلِ

لزوجها. وفي حديث مازِنٍ: إني مُولَعٌ بالخمر والهَلُوكِ من النساء.

وفي الحديث: فتهالَكْتُ عليه فسألته أي سقطت عليه ورميت بنفسي فوقه.

وتَهالك الرجلُ على المتاع والفِراشِ: سقط عليه، وتَهالَكَتِ المرأةُ في

مشيها: من ذلك.

والهالِكِيُّ: الحدَّادُ، وقيل الصَّيْقَل؛ قال ابن الكلبي: أوّل من

عَمِلَ الحديدَ من العرب الهالكُ بن عمرو بن أسَد بن خُزيْمة، وكان حدّاداً

نسب إليه الحدّاد فقيل الهالِكيُّ، ولذلك قيل لبني أسد القُيونُ؛ وقال

لبيد:

جُنوحَ الهالِكِيِّ على يدَيْهِ،

مُكِبّاً يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ

أراد بالهالِكيّ الحداد؛ وقال آخر:

ولا تَكُ مِثلَ الهالِكيِّ وعِرْسِه،

سَقَتْه على لَوْحٍ سِمامَ الذَّرارِحِ

فقالت: شَرابٌ بارِدٌ قد جَدَحْتُه،

ولم يَدْر ما خاضَتْ له بالمَجادِحِ

أي خلطته بالسويق. قال عرّام في حديثه: كنت أتَهَلَّكُ في مَفاوز أي كنت

أدور فيها شِبْهَ المتحير؛ وأنشد:

كأنها قَطرةٌ جاد السحابُ بها،

بين السماء وبين الأرْضِ تَهْتَلِكُ

واسْتَهْلَكَ الرجلُ في كذا إذا جَهَدَ نَفْسَه، واهْتَلَكَ معه؛ وقال

الراعي:

لهنَّ حديثٌ فاتِنٌ يَتْرُك الفَتى

خفيفَ الحشا، مُسْتَهْلِكَ الرِّبْح، طامِعا

أي يَجْهَدُ قَلْبَه في إثرها. وطريق مُسْتَهْلِكُ الوِرْد أي يُجْهِدُ

من سَلَكَه؛ قال الحُطَيئة يصف الطريق:

مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ، كالأُسْتيِّ، قد جعَلَتْ

أيدي المَطيِّ به عاديَّةً رُكُبا

الأُسْتِيُّ والأُسْديُّ: يعني به السَّدى والسَّتى؛ شبَّه شَرَك الطريق

بسَدَى الثوب. وفلان هِلْكَةٌ من الهِلَكِ أي ساقطة من السواقط أي

هالِكٌ. والهَلْكى: الشَّرِهُونَ من النساء والرجال، يقال: رجال هَلْكى ونساء

هَلْكى، الواحد هالِكٌ وهالكة. ابن الأَعرابي: الهالِكَة النفس

الشَّرِهَة؛ يقال: هَلَكَ يَهْلِكُ هَلاكاً إذا شَرِهَ؛ ومنه قوله:

ولم أهلِكْ إلى اللَّبَنِ

(* تمامه كما في شرح القاموس:

جللته السيف إذا مالت كوارته * تحت العجاج ولم اهلك إلى

اللبن)

أي لم أشْرَهْ. ويقال للمُزاحِمِ على الموائد: المُتَهالِكُ والمُلاهسُ

والوارش والحاضِرُ

(* قوله «والحاضر» كذا بالأصل. والذي في مادّة حضر:

رجل حضر ككتف وندس: يتحين طعام الناس ليحضره.) واللَّعْوُ، فإذا أكل بيد

ومنع بيد فهو جَرْدَبانُ؛ وأنشد شمر:

إنَّ سَدى خَيْرٍ إلى غيرِ أهْلِه،

كَهالِكَةٍ من السحابِ المُصَوِّبِ

قال: هو السحاب الذي يَصُوبُ المَطَر ثم يُقلِعُ فلا يكون له مطر فذلك

هَلاكه.

هـلك
هَلَكَ، كضَرَبَ ومَنَعَ وعَلِمَ وعَلى الثّاني قراءةُ الحَسَنِ وأَبي حَيوَةَ وابنِ أَبي إِسْحاقَ ويَهْلَكُ الحَرثُ والنَّسلُ بفَتْحِ الياءِ واللامِ، ورفعِ الثّاءِ واللامِ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي كتاب الشّواذِّ لابنِ جِنِّي رَوَاهُ هارُونُ عَن الحَسَنِ وَابْن أبي إِسْحاقَ، قَالَ ابنُ مُجاهِد: هُوَ غَلَطٌ قالَ أَبو الفَتْح: لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِك تَركٌ لما عَلَيهِ أَهْلُ اللُّغَة، ولكِنْ قد جاءَ لَهُ نَظِيرٌ أَعْني قَوْلَنا: هَلَكَ يَهْلَكُ فَعَلَ يَفْعَلُ، وَهُوَ مَا حَكاهُ صَاحب الكِتابِ من قَوْلِهم: أَبى يَأْبى، وحَكَى غَيرُه: قَنَطَ يَقْنَطُ، وسَلا يَسلَى، وجَبَا الماءَ يَجْبَاه، ورَكَنَ يَركَنُ، وقَلاَ يَقْلَى وغَسَى اللّيل يَغْسَى، وكانَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَه الله يَذْهَبُ فِي هَذَا إِلَى أَنّها لُغاتٌ تَداخَلَتْ، وذلِكَ أَنّه قد يُقال: قَنَطَ وقَنِطَ ورَكَنَ ورَكِنَ، وسَلا وسَلِيَ، فتَداخَلَتْ مُضارِعاتُها، وأَيْضًا فإِنّ فِي آخِرِها أَلِفًا، وَهِي أَلف سَلا وقَلاَ وغسى وأبى، فضارَعَت الهَمْزَة نَحْو قَرَأَ وهَدَأَ.
وبَعْدُ: فإِذا كَانَ الحَسَنُ وابنُ أبي إِسْحاقَ إِمامَين فِي الثِّقَةِ واللُّغَةِ فَلَا وَجْهَ لمَنْعِ مَا قَرَآ بِهِ، وَلَا سِيّما وَله نَظِيرٌ فِي السَّماعِ، وَقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ يَهْلَكُ جاءَ على هَلِكَ بمنزِلَةِ عَطِبَ، غير أَنّه اسْتُغْنىَ عَن ماضِيه بهَلَكْ انْتهى. هُلْكًا بالضّم وهَلاكًا بالفَتْح وتهْلُوكًا وَهَذِه عَن ابْن بَريّ، وهُلُوكًا، بضَمِّهما وَهَذِه نَقَلَها الجَوْهَرِيُّ مَعَ الثانيةِ، وقالَ شيخُنا: لَو قَالَ بضَمِّانَّ وأَسْقَطَ الضّمَّ الأَوّلَ لكانَ أَخْصَرَ وأوْجَزَ مَعَ الجَريِ على قاعِدَتِهِ المَأْلُوفةِ، فعُدُولُه عَنْهَا لغَيرِ نُكْتَة غيرُ صَواب. قلت: العُذْرُ فِي ذَلِك تَخَلُّلُ لفظِ هَلاكٍ، وَهُوَ بالفَتْحِ. نَعَم، لَو أَخَّرَ لَفْظَ هَلاكٍ بعد قولِه بضَمِّهِما كانَ كَمَا قالَهُ شَيخُنا، فتأَمَّل، ومَهْلُكَةً كَذَا فِي النُّسِخِ والصّوابُ مَهْلكًا، كَمَا هُوَ نَصّ الِّصحاحِ والعُباب، وتَهْلِكَةً، مثَلَّثَتَيِ اللامِ واقْتَصَر الجوهرِي على تثْلِيث لامٍ مَهْلُك، وأَمّا التَّهْلُكَة بضَم الّلامِ، فنُقِل عَن اليَزِيدِيِّ أَنَّه من نوادِرِ المَصادِرِ، وليسَتْ مِمَّا يَجْرِي على القِياسِ، وأَنشَد ابنُ بَريّ شاهِدًا على التّهْلُوكَ قولَ أَبي نُخَيلَةَ لشَبِيبِ بن شَبَّةَ:)
شبِيبُ عادَى اللُّه مَن يَجْفُوكا وسبَّبَ الله لَهُ تُهْلُوكا وقرَأَ الخلِيلُ قَوْله تَعَالَى: وَلَا تُلْقُوا بأَيْدِيكُم إِلى التَّهْلُكة بكسرِ اللامِ، وقولُه: مَاتَ تفْسِيرٌ لقولِه هَلكَ، وَلم يُقيِّدْه بِشَيْء لأَنه الأَكْثر فِي اسْتِعمالِهم، واخْتِصاصُه بمِيتةِ السّوءِ عرفٌ طارِئٌ لَا يُعْتدُّ بِهِ، بدَلِيل مَا لَا يُحْصَى من الْآي، والأَحادِيثِ، قالَ شيخُنا: ولُطُروِّ هَذَا العُرفِ قَالَ الشِّهابُ فِي شرحِ الشِّفاءِ: إِنْه يَمْنعُ إِطْلاقه فِي حق الأنْبِياءِ عليهِمُ الصّلاةُ والسّلامُ، وَلَا يُعْتدُّ بأَصْلِ اللّغةِ القدِيمَةِ كَمَا لَا يَخْفي عَمَّنْ لَهُ مَساسٌ بالقواعِدِ الشَّرعِيَّةِ، وَالله أَعْلمُ.
وأهْلكه غيرُه واسْتَهْلكه، وهَلَّكهُ تهْلِيكًا، وأَنشد ثَعْلَب: قالتْ سُليمَى هَلِّكُوا يَسارَا وقَوْلُ النَّبِيِّ صَلّى الّلهُ عليهِ وسَلّمَ: إِذا قَالَ الرَّجُلُ هَلكَ النّاسُ فهُوَ أَهْلكُهْم يرْوى برفِعِ الكافِ وفتْحها، فَمن رَفع الْكَاف أرادَ أَنَّ الغالِينَ الَّذين يُؤيسُون الناسَ من رَحْمَةِ الله تَعَالَى يَقُّولُون هَلكَ الناسُ، أَي: اسْتوْجَبُوا النارَ والخُلُودَ فِيهَا لسُوءِ أَعْمالِهِم، فإِذا قَالَ الرّجُلُ ذلِكَ فَهُوَ أَهْلكُهم، وقِيل: هُوَ أَنْساهُم لله تَعَالَى، وَمن رَوَى بفتْحِ الكافِ أَرادَ فهُوَ الَّذِي يُوجبُ لَهُم ذلِكَ لَا اللهُ تَعَالَى.
وقولهُ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ: مَا خالطَت الصَّدَقةُ مَالا إِلاّ أَهْلكتْه حَضٌّ على تعْجِيلِ الزَّكاةِ من قبلِ أَن تخْتلِط بالمالِ فَتذْهَبَ بِهِ، ويُقال: أَرادَ تحْذِيرَ العُمّالِ اخْتِزالَ شَيْء مِنْها وخلْطَهم إِيّاهُ بأَمْوالِهِم، وَفِي التَّنْزِيلِ: وتِلْكَ القُرَىَ أَهْلكْناهُم لمّا ظلمُوا.
وهَلكه يَهْلِكُه هَلْكًا بمَعْنى أَهْلكه لازِمٌ مُتعَدِّ قَالَ أَبو عُبَيدَة: أَخْبَرَني رُؤْبَةُ أَنّه يُقَال: هَلكْتَنِي بِمَعْنى أَهْلكْتني قَالَ: وليسَتْ بلُغتِي، قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وَهِي لُغةُ تمِيمِ، وأَنْشد الجَوْهَرِيُّ للعَجّاجِ: ومَهْمَهِ هالِك مَنْ تعَرَّجَا هائِلةٍ أَهْوالُه من أَدْلجَا أَي مُهْلِك، كَمَا يُقالُ: ليل غاضٍ أَي مُغض، ويُقال: هالِك المُتعَرِّجينَ، أَي مَنْ تعَرَّجَ فِيهِ هَلكَ.
ورَجُلٌ هالِكٌ من قوْمِ هَلْكى قَالَ الخلِيلُ: إِنّما قالُوا هَلْكى وزَمْنى ومَرضى لأَنّها أَشياءُ ضُرِبُوا بهَا، وأُدْخِلُوا فِيهَا.
وهُم لَهَا كارِهُون ويجْمَعُ أَيْضًا على هُلَّك وهُلاَّك كسُكَّرٍ ورُمّانٍ، قَالَ جميلٌ: (أَبِيتُ مَعَ الهُلاّكِ ضَيفًا لأَهْلِها ... وأَهْلِي قرِيبٌ مُوسِعُون ذوُو فضْلِ)
وَقَالَ أَبو طالِبِ:
(يُطِيفُ بهِ الهُلاَّكُ من آلِ هاشِمٍ ... فهُم عِنْدَه فِي نِعْمَةٍ وفواضِلِ)

وهَوالِكُ أَيْضًا، وَمِنْه المَثَلُ: فلانٌ هالِكٌ من الهَوالِكِ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو لابْنِ جِذْلِ الطِّعانِ:
(تَجاوَزْتُ هِنْدا رَغْبَةً عَن قِتالِه ... إِلَى مالِك أَعْشُو إِلى ذِكر مالكِ)

(فأَيْقَنْتُ أَنِّي ثائِر ابْن مُكَدَّمٍ ... غَداتَئذٍ أَو هالِكٌ فِي الهَوالِكِ)
قالَ: وَهَذَا شَاذٌّ على مَا فسِّرَ فِي فوارِس، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يجوزُ أَن يُرِيدَ هالِكٌ فِي الأمَمِ الهَوالِكِ، فيكونُ جَمْعَ هالِكَة على القياسِ، وإِنّما جازَ فوارِس لأَنّه مَخْصُوصٌ بالرِّجالِ، فَلَا لَبس فيهِ، قَالَ: وصَوابُ إٍ نشادِ البَيتِ: فأَيْقَنْتُ أنِّي عندَ ذلِكَ ثائِرٌ والهَلَكَةُ مُحَرَّكَةً، والهَلْكاءُ بالفَتْحِ: الهَلاكُ، وَمِنْه قَوْلُهُم: هِيَ هَلَكةٌ هَلْكاءُ وَهُوَ تَوْكِيدٌ لَهَا، كَمَا يُقالُ: هَمَجٌ هامِجٌ.
وقالَ أَبو عُبَيدٍ: يُقال: وَقَع فلانٌ فِي الهَلَكَةِ الهَلْكَى، والسَّوْأَةِ السَّوْأى.
وقَوْلُهم: لأَذْهَبَنَّ فإِمّا هُلْكٌ وِإمّا مُلْك، بفَتْحِهمَا وبضَمِّهما ومَرّ فِي م ل ك أَنّه يُثَلَّثُ أَي: إمّا أَنْ أَهْلِكَ وِإمّا أَنْ أَمْلِكَ نَقله ابنُ السِّكيتِ.
واسْتَهْلَكَ المالَ: أَنْفَقَه وأَنْفَدهُ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
(تَقُولُ إِذا اسْتَهْلَكْتُ مَالا لِلَذَّة ... فُكَيهَةُ هَشَّيئٌ بكَفَّئينَ لائِقُ)
قالَ سِيبَوَيْهِ: يريدُ هَلْ شَيءٌ فأَدْغَمَ اللاّمَ فِي الشِّينِ، ولَيسَ ذَلِك بواجِب كوُجُوبِ إِدغامِ الشّمّ والشَّراب، وَلَا جَمِيعُهم يُدْغِمُ هَلْ شَيءٌ.
وأَهْلَكَه: باعَهُ وَفِي بعض أَخْبارِ هُذَيْلٍ: أَنَّ حَبِيبًا الهُذَلِيَ قالَ لمَعْقِلِ بنِ خَوْيلدٍ: ارْجعْ إِلى قَوْمِكَ. قالَ: كَيفَ أَصْنَعُ بإِبِلِي قالَ: أَهْلِكْها، أَي: بِعْها.
وَمن المَجازِ: المَهْلَكَةُ، ويُثَلَّثُ: المَفازَةُ لأنّها تَهْلَكُ الأَرْواحُ فِيها، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ غَيرُه: لأَنَّها تَحْمِل على الهَلاكِ، وَفِي حَدِيثِ التَّوْبَةِ: وتَركُها بمَهْلَكَة بِفَتْح اللامِ وكَسرِها أَيضًا، والجَمْعُ المَهالِكُ.
والهَلَكُونُ كحَلَزُون، وتُكْسَرُ الهاءُ أَيْضًا، وَهَذِه عَن ابنِ بُزُرْجَ: الأَرْضُ الجَدْبَةُ وإِنْ كَانَ فِيها ماءٌ، وَقَالَ ابنُ بُزُرج يُقالُ: هَذِه أَرْضٌ هَلَكِينٌ أَي جَدْبَة، كَذَا ذكرَه ابنُ فارِسٍ وأَرْضٌ هَلَكُونٌ: إِذا لم تُمْطَر مُنْذُ دَهْرٍ هَكَذَا فِي النّسَخِ، ونصُّ أبنِ بُزُرْجَ: هَذِه أَرْضٌ آرمَة هِلَكُونَ، وأَرْضٌ هِلَكُونَ: إِذا لم يَكنْ فِيها شيءٌ، ويُقال: ترَكْتُها آرِمَةً هِلَكِينَ: إِذا لم يُصِبها الغيثُ منْذُ دَهْرِ طوِيل، يُقالُ: مَرَرْتُ بأَرْضٍ هَلَكِينَ بفتحِ الهَاءِ وَاللَّام.
ومِنَ المَجازِ: الهَلَكُ، مُحَرَّكةً: السِّنُون الجَدْبَةُ لأَنّها تُهْلِكُ عَن ابنِ الأَعْرابي، وأَنْشدَ لأَسْوَدَ بنِ يَعْفُرَ:
(قالتْ لهُ أَمُّ صَمْعا إِذْ تُؤامِرُهُ ... أَلا ترَى لِذِوي الأَموالِ والهَلَكِ)
الواحِدَةُ بهاءٍ، كالهَلَكاتِ مُحَرَّكةً أَيضًا.)
والهَلَكُ: مَا بَيْنَ كُلِّ أَرْض إِلى الَّتِي تحْتها إِلى الأَرْضِ السّابِعَةِ.
والهَلَكُ: جيفةُ الشَّيْء الهالِكِ نقَلَه اللّيثُ، وأَنْشَدَ قولَ امْرئَ القيسِ الآتِي قرِيبًا.
وقِيلَ الهَلَكُ: مَا بَين أَعْلَى الجَبَلِ وأَسْفَلِه، ومِنْهُ اسْتُعِيرَ بمَعْنَى هَواء مَا بَيْنَ كُلِّ شَيئَين وكُلُّه من الهَلاكِ، وَقيل: هُوَ المَهْواةُ بينَ الجَبَلَين وَقيل: مَشْرَفَةُ المَهْواةِ من جَوِّ السُّكاكِ، فأَمّا قولُ الشّاعِرِ: (المَوْتُ تَأْتِي لمِيقاتٍ خَواطِفُه ...ولَيسَ يُعجِزُهُ هَلْكٌ وَلَا لُوحُ)
فإِنّه سَكَّنَ للضَّرُرَةِ، وَهُوَ مَذْهَبٌ كُوفي، وَقد حَجَّرَ عَلَيْهِ سِيبَوَيْه إِلاّ فِي المَكْسُورِ والمَضْمُوم، وَقَالَ ذُو الرُمَّةِ يصفُ امْرَأَةً جَيداءَ:
(تَرَى قُرطَها فِي واضِحِ اللِّيتِ مُشْرِفِا ... على هَلَكٍ فِي نَفْنفٍ يَتَطَوَّحُ)
والهَلَكُ أَيْضًا: الشَّيْء الَّذِي يَهْوِي ويسقُطُ وَأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامْرِئَ القَيسِ:
(رَأَتْ هَلكَاً بنِجافِ الغَبِيطِ ... فكادَتْ تَجُدُّ لِذاكَ الهِجَارَا)
وأَنْشَدَه غَيره شاهَدَاً على المَهْواةِ بينَ الجَبَلَيْنِ، وقَبلَه:
(أَرَى ناقَةَ القَيسِ قَدْ أَصْبَحَتْ ... عَلَى الأَيْنِ ذاتَ هِبابٍ نِوارَا)
قولُه: هِباب، أَي: نَشاط، ونِوارا، أَي: نِفارا، وتَجُدُّ: تَقْطَعُ الحَبلَ نُفُورا من المَهْواةِ، ويروى: تَجُدُّ الْخُقِيَ الهِجارَا، والهجارُ: حَبل يُشَدُّ بهِ رُسْغُ البَعِيرِ.
وَمن مَجازِ المَجازِ الهَلُوكُ كصَبُور: المَرأَةُ الفاجِرَةُ الشبِقَةُ المُتَساقِطَةُ على الرِّجالِ مَأْخُوذ من تَهالكَتْ فِي مَشْيِها: إِذا تَكَسَّرَتْ، أَو لأَنَّها تَتَهالَكُ أَي تَتَمايَلُ وتَتَثَنَّى عِنْدَ جِماعَها، وَلَا يُوصَفُ الرَجُلُ الزّانِي بذلِكَ، فَلَا يُقال: رَجُلٌ هَلُوكٌ.
وقالَ بعضُهُم: الهَلُوكُ: الحَسَنَةُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِها وَمِنْه حَدِيثُ مَازِن: إِنِّي مُولَعٌ بالخَمْرِ والهَلُوكِ من النِّساء، كأَنَّه ضِدّ.
وَمن المَجازِ: الهَلُوكُ: الرَجُلُ السَّرِيعُ الإِنْزالِ عِنْد الجِماعِ، فكأَنَّه يَرمِي نَفْسَه لذَلِك. عَن ابنِ عَبّاد.
وقولُهم: افْعَلْ ذلِكَ إِمّا هَلَكَتْ هُلُكُ بالضَّمّاتِ مَمنُوعَةً من الصَّرفِ، وَعَلِيهِ اقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ وَقد تُصْرَفُ لُغَة نَقلَها الفَرّاءُ وقيلَ: إِما هَلَكَتْ هُلُكُهُ بالإضافَةِ، أَي: على مَا خَيَلَت أَي عَلَى كُلً حَال وخيَلَت: أَي أَرَتْ وشبَّهَتْ. وحَكى الفرّاءُ عَن الكِسائيِ: إِمّا هَلَكَةُ هُلَكَ، جَعَله اسْمًا وأَضاف إِليهِ وَلم يُجْرِ هُلُكَ، وأَرادَ هِيَ هَلَكَةُ هُلكَ يَا هَذَا، كَمَا فِي العُبابِ، ووَقعَ فِي مُسْندِ الإِمامِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ فِي حَدِيثِ الدَّجّالِ وذكرَ صِفَتَه فَقَالَ: أَعْوَرُ جَعدٌ أَزْهَرُ هِجانٌ أَقْمَرُ كأَنَّ رأْسَه أَصَلَةٌ أَشْبَهُ النّاسِ بِعَبْد العُزَّى بنِ قَطَن فإمّا هَلَكَ الهُلُكُ فإِنَّ رَبَّكُمْ لَيسَ بأَعْوَرَ، هَكَذَا رُوىَ بأَلْ ورَواه غيرُه ولكِن الهُلْكُ كُلَّ الهُلْكِ أَي لكنِ الهَلاكُ كُلُّ الهُلاكِ للدَّجّالِ أَنّ الناسَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه) سُبحانَه مُنَزَّهٌ عَن العَوَرِ وَعَن جَمِيعِ الآفاتِ، فإِذا ادَّعَى الرُّبُوبيَّة ولبَّسَ عَلَيْهِم بأَشْياءَ لَيسَتْ فِي البَشَرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ على إِزَالَة العَوَرِ الَّذِي يُسَجّلُ عَلَيْهِ بالبَشرِ، ويروَى فإِمّا هَلَكَتْ هُلَّكٌ كسُكَّر، أَي فإنْ هَلَكَ بِهِ ناسٌ جاهِلُون فضَلّوا فاعْلمُوا أَنَّ اللهَ لَيْسَ بأَعْوَرَ، قَالَ الصّاغاني: وَلَو رُوِي فإِمّا هَلَكَتْ هُلُك على قَوْلِ العَرَبِ: افْعَلْ ذَلِك إِمّا هَلكتْ هُلُكٌ لَكَانَ وَجْهًا قرِيبًا، ومُجراهُ مُجْرَى قوْلِهم: افْعَلْ ذَلِك عَلِى مَا خيَّلَتْ أَي: على كُلِّ حالٍ، وهُلُكٌ: صِفَةٌ مُفردَةٌ نَحْو قَوْلِكِ: امْرَأَةٌ عُطُلٌ، وناقَةٌ سُرُحٌ، بمَعْنَى هالِكَة، والهالِكَةُ نَفْسُه، والمَعْنَى: افْعَلْه فإِنْ هَلَكَت نفْسكَ.
قلتُ: وَهَذَا الَّذِي وَجَّهَه فقد رُوِيَ أَيضًا هَكَذَا وفَسَّرَه بِمَا سَبَقَ ابنُ الأَثِير فِي النِّهايَةِ وغيرِه، وقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الحَدِيث: إِنْ شَبَّهَ عَلَيْكُم بكُلِّ مَعْنًى وعَلَى كُلِّ حَال فَلَا يُشَبِّهَنَّ عَلَيْكُم أَنَّ رَبَّكُم ليئسَ بأَعْوَرَ.
والتَّهْلُكَةُ بِضَم الّلامِ: كُلُّ مَا أَي كُلُّ شَيْء تَصِير عاقبِتُهُ إِلى الهَلاكِ وَبِه فُسِّرَت الآيةُ أَيضًا.
وقالَ الكِسائيُّ يُقال: وَقَعَ فلانٌ فِي وادِي تُهُلِّك، بضمِّ التاءِ والهاءِ وكَسْرِ اللامِ المُشَدَّدَةِ مَمْنوعًا من الصّرفِ، وَالَّذِي فِي العُبابِ والصِّحاحِ بضمِّ التّاءِ والهاءِ والّلامُ مُشَدَّدَةٌ، فَلم يُصَرِّحا أَنّ اللامَ مكسورةٌ، أَي: فِي الباطِلِ والهَلاكِ، مثل تُخُيِّبَ وتُضُلِّلَ كأَنَّهم سَمَّوْهُ بالفِعْلِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجازِ: الاهْتِلاكُ والانْهِلاكُ رَمْيُكَ نَفْسَك فِي تَهْلُكَة وَمِنْه: القَطاةُ تَهْتَلِكُ من خَوْفِ البازِيّ أَي تَرمِي بنَفْسِها فِي المَهالِكِ، قَالَ زُهَيرٌ:
(يَركُضْنَ عندَ الذُّنابي وَهِي جاهِدَةٌ ... يَكادُ يَخْطَفُها طَوْرًا وتَهْتَلِكُ)
وقالَ اللَّيثُ: المُهْتَلِكُ: الهالِكُ مَنْ لَا هَمَّ لَه إِلا أَنْ يَتَضَيَّفَه الناسُ يَظَلّ نَهارَه فإِذا جاءَ اللّيلُ أَسْرَعَ إِلى مَنْ يَكْفُلُه خَوْفَ الهَلاكِ لَا يَتَمالَكُ دُونَه، وأَنْشَدَ لأبي خِراش:
(إِلى بَيتِه يَأْوِي الغَرِيبُ إِذا شَتَا ... ومُهْتَلِكٌ بالِي الدَّرِيسَيْنِ عائِلُ)
وقالَ ابنُ فارِسٍ: المُهْتَلِكُ: الَّذِي يَهْتَلِكُ أَبداً إِلى من يَكْفُلُه، وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المَجازِ الهُلاَّكُ كَرُمّانٍ: الّذِينَ يَنْتابُون النّاسَ ابْتِغاءَ مَعْرُوفِهِم لسُوءِ حالِهم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هم الصَّعالِيكُ.
وَقيل: هم المُنْتَجِعُونَ الّذِينَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ وأَنْشَدَ ثعْلبٌ لجَمِيل:
(أَبِيتُ مَعَ الهُلاَّكِ ضَيفًا لأَهْلِها ... وأَهْلِي قَرِيبٌ مُوسِعُونَ ذوُو فَضْلِ)
كالمُهْتَلِكِينَ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ للمُتَنَخِّلِ الهُذلِيِّ:
(لَو أَنَّه جاءَنِي جَوْعانُ مُهْتَلِكٌ ... من بُؤَّسِ النّاسِ عَنْهُ الخَيرُ مَحْجُوزُ)
والهالِكِيُ: الحَدّادُ، وَقيل: الصّيقلُ لأَنَّ أَوَّل من عَمِل الحَدِيد الهالِكُ بنُ عَمْرِو بن أَسَدِ بنِ خُزْيمة قَالَه ابنُ الكلْبِيِّ، قالَ لبِيدٌ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ:)
(جُنُوحَ الهالِكِيِّ عَلى يَدَيْهِ ... مُكِبًّا يَجْتلِي نُقَبَ النِّصالِ)
أَي صَدَأَها، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ولِذلِكَ يُقال لِبني أَسد: القُيُونُ.
وَمن المَجازِ: تهالك على الفِراش أَو المَتاعِ: إِذا تساقط عَلَيْهِ، وَفِي العُبابِ سَقط، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (كأَنَّ عَلى فِيها إِذا رَدَّ رُوحَها ... إِلى الرَّأسِ رُوحُ العاشِقِ المُتهالِكِ)
وَفِي الحَدِيثِ: فتهالكْتُ عليهِ فسَأَلْتُه أَي: سَقطْتُ عَلَيْهِ ورَمَيتُ بنفْسِي فوْقه.
وَمن المَجازِ: تهالكتِ المَرأَةُ فِي مِشْيتِها: إِذا تمايَلتْ وَفِي الأَساسِ: تفيَّأَت وتكسَّرَتْ، وَمِنْه الهَلُوكُ للفاجِرَةِ، وَفِي العبابِ: تفَكَّكَت للرجالِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابي: الهالِكَةُ: النَّفْسُ الشَّرِهَةُ، وَقد هَلَكَ الرَّجُلُ يَهْلِكُ هَلاكًا: إِذا شَرِهَ، وَمِنْه قولُه أَنْشَدَه الكِسائي فِي نَوادِرِه:
(جَلَّلْتُه السيفَ إِذ مالَتْ كِوارَتُه ... تَحْتَ العَجاجِ وَلم أَهْلِكْ إِلى اللَّبنَ)
أَي لم أَشْره وَهُوَ مَجازٌ.
ويُقال: فُلانٌ هِلْكَة، بالكَسرِ من الهِلَكِ، كعِنَبٍ، أَي: ساقطَةٌ من السَّواقِطِ أَي هالِكٌ.
والهَيلَكُون كحَيزَبُونٍ: المِنْجَلُ الَّذِي لَا أَسنانَ لَهُ نقَلَه الصّاغانِيُ، وكأَنَّه إِذا لم يكُنْ لَهُ أَسْنانٌ يُهْلِكُ مَا يُحْصَدُ بِهِ، وَلذَلِك سُمِّي.
والهَالُوكُ: سَمُّ الفَأْرِ.
وأَيْضًا: نَوْعٌ من الطَّراثِيثِ إِذا طَلَعَ فِي الزَّرْعِ يُضْعِفُه ويُفْسِدُه، فيَصْفَرُّ لونُه ويَتَساقَطُ، هَكَذَا يُسَمُّونَه بمصرَ، ويَتَشاءمُونَ بِهِ، وأَكْثَرُ ضَرَرِه على الفُولِ والعَدَسِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هَلَكَ يَهْلِكُ هَلْكًا بِالْفَتْح، عَن أبي عُبَيدٍ، وهَلَكَةً مُحَرَكَةً، عَن الصّاغانيِّ.
واسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ الهَلَكَةَ فِي جُفُوفِ النَّباتِ.
والهُلاكُ: الفُقَراءُ والصَّعالِيكُ، وَبِه فُسِّرَ قولُ زِيادِ بنِ مُنْقِذٍ:
(تَرَى الأَرامِلَ والهُلاَّكَ تَتْبَعُه ... يَسْتنُّ مِنْهُ عليهِم وابِلٌ رَذِمُ)
ومَفازَةٌ هالِكٌ، أَي: مهْلِكَةٌ، مَن تَعَرَّضَ فِيها هَلَكَ.
والهُلْكُ، بالضمِّ: الاسمُ من الهَلاكِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وقولهُ تَعَالَى: وجَعَلْنَا لمَهْلِكِهِم مَوعِدًا أَي: لوَقْتِ هَلاكِهِم أَجَلاً، ومَنْ قَرَأَ لمَهْلَكِهم، فَمَعْنَاه لإِهْلاكِهِمْ.)
والمَهالِكُ: الخرُوبُ، وَهُوَ مجَاز، وَمِنْه حَدِيثُ أمِّ زَرْعٍ: وَهُوَ إِمامُ القَوْمِ فِي المَهالِكِ أَرادَتْ أَنَّه لثِقَتِه بشَجاعَتِه يَتَقَدَّمُ فِي الحُرُوبِ وَلَا يَتَخَلَّفُ، وقِيلَ: إِنَّه لعِلْمِه بالطّرُقِ يتَقَدَّمُ القَوْمَ فيَهْدِيهِم وهُم على أَثَرِه.
والهَلاكُ: الجَهْدُ المُهْلِكُ، وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ، على المُبالَغَةِ، قَالَ رُؤْبَةُ: مِنَ السِّنِينَ والهَلاكِ المُهْتَلِكْ وَفِي العُبابِ: المُنْهَلِكْ.
وهالِكُ أَهْل: الَّذِي يَهْلِكُ فِي أَهْلِه، قَالَ الأَعْشَى:
(وهالِكِ أَهْل يَعُودُونَه ... وآخَرَ فِي قَفْرَة لم يُجَنْ)
وَفِي العُبابِ يُجِنُّونَه بدل يَعُودُونَه.
ومَرَ يَهْتَلِكُ فِي عَدْوِه، ويَتَهالَكُ: أَي يَجِدّ، وَهُوَ مَجازٌ، ومِنْه: القَطاةُ تَهْتَلِكُ أَي تَجِدّ فِي طَيَرانِها، وَفِي حَدِيث عَرّامِ: كُنْتُ أَتَهَلَّكُ فِي مَفازَةٍ أَي أَدُورُ فِيهَا شِبهَ المُتَحَيِّرِ، وَكَذَلِكَ أَهْتَلِكُ، قَالَ:
(كأَنَّها قَطْرَةٌ جادَ السَّحابُ بِها ... بَيْنَ السَّماءِ وبَيْنَ الأَرْضِ تَهْتَلِكُ)
واسْتَهْلَكَ الرَّجُلُ فِي كَذا: إِذا جَهَدَ نَفْسَه، وافتَلَكَ مَعَه، وقالَ الرّاعِي:
(لَهُنَّ حَدِيثٌ فاتِنٌ يَتْرُكُ الفَتَى ... خَفِيفَ الحشًا مُسْتَهْلِكَ الرّيح طامِعَا)
أَي يجْهد قلبه فِي أَثرها.
وَيُقَال: أَنا مُتَهالِكٌ فِي مَوَدَّتِك، ومُستَهْلِكٌ، وتَهالَكْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ واسْتَهْلَكْتُ فيهِ: كُنْتَ مُجِدًّا فِيهِ مُتَعَجَلا.
وطَرِيقٌ مُستَهْلِكُ الوِردِ، أَي: يُجْهِدُ مَنْ سَلَكَه، قالَ الحُطَيئَةُ يصِفُ الطَّرِيقَ:
(مُستَهْلِكُ الوِرْدِ كالأُسْتِيِّ قد جَعَلَتْ ... أَيْدِي المَطِيِّ بِهِ عادِيَّةً رُكبَا)
الأُسْتِيُّ والأسْدِيّ، يَعْنِي بهِ السَّدَى، شَبَّهَ شَرَك الطّرِيقِ بسَدَى الثَّوبِ، وَفِي العُباب: عادِيَّةً رُغُبَا وقالَ: أَي يُهْلِكُ هَذَا الطّرِيقُ من طَلَبَ الماءَ لبُعْدِه، أَي هُوَ طَرِيقٌ مُمْتَدُّ كسَدَى الثَّوْبِ.
وتَهالَكَ على الشَّيْء: اشْتَدَّ حِرصُه عَلَيْهِ.
والهَلْكَى: الشَّرِهُونَ من النِّساءِ والرجالِ، وَهُوَ هالكٌ، وَهِي هالِكَةٌ.
ويَقال للمُزاحِمِ على المَوائِدِ: المُتَهالِكُ، والمُلاهِس، فإِذا أَكَلَ بيَدٍ ومَنَعَ بيَدٍ فَهُو جَردَبانُ.
والهالِكَةُ من السَّحابِ: الَّذِي يَصُوبُ المَطَرَ ثمَّ يُقْلِعُ فَلَا يَكُونُ لَهُ مَطَرٌ، عَن شَمِر.
والهَلَكُ، محرَّكَةً: الجُرُفُ، وَبِه فُسرَ قولُ ذِي الرُّمَّةِ السابِق.
(هلك) : التُّهْلُوكُ: التَّهْلُكَةُ.

هلك


هَلِكَ(n. ac. هَلَك)
a. see I (a)
هَلَّكَa. see IV (a)
أَهْلَكَa. Made to perish; destroyed; ruined, spoilt.
b. Exasperated.
c. Sold (property).
d. [ coll. ], Damned.
تَهَاْلَكَ
a. ['Ala], Threw himself upon; was impatient for.
b. [Fī], Applied himself to.
c. Fell.

إِنْهَلَكَإِهْتَلَكَa. Rushed into danger; was lost.

إِسْتَهْلَكَa. see IV (a)b. Squandered, dissipated.

هَلْكa. Ruin, destruction; death.

هِلْكَة
(pl.
هِلَك)
a. Abject; wretch.

هُلْكa. see 1
هَلَكa. see 1b. Declivity.
c. Corpse.
d. Falling body.
e. Interval.

هَلَكَةa. see 1b. (pl.
هَلَك
& reg.), Year of dearth.
مَهْلَكَة
مَهْلِكَة
مَهْلُكَة
(pl.
مَهَاْلِكُ)
a. Dangerous place; desert, wild.

هَاْلِك
(pl.
هَلْكَى
1ya
هُلَّك
هُلَّاْك
هَوَاْلِكُ)
a. Perishing.
b. [ coll. ], Reprobate, damned.

هَاْلِكِيّa. Smith, blacksmith.
b. Polisher.

هَلَاْكa. see 1
هَلُوْكa. Whore.

هَلْكَآءُa. see 1
N. Ag.
أَهْلَكَa. Destructive; pernicious; deadly, lethal, fatal.

N. Ag.
تَهَاْلَكَa. Dangerous road.

N. Ag.
إِهْتَلَكَa. Parasite.

تَهْلُكَة
a. see 1b. Danger.

إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ
a. Cost what it may.

جرن

Entries on جرن in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
(جرن) : المِجْرَنُ: البَيْدَرُ، كالجرِين (جفر) : لَبَن جافِزٌ: أي حامِضٌ.
ج ر ن : الْجَرِينُ الْبَيْدَرُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ وَالْمَوْضِعُ الَّذِي يُجَفَّفُ فِيهِ الثِّمَارُ أَيْضًا وَالْجَمْعُ جُرُنٌ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ.

وَالْجِرَانُ مُقَدَّمُ عُنُقِ الْبَعِيرِ مِنْ مَذْبَحِهِ إلَى مَنْحَرِهِ فَإِذَا بَرَكَ الْبَعِيرُ وَمَدَّ عُنُقَهُ عَلَى الْأَرْضِ قِيلَ أَلْقَى جِرَانَهُ بِالْأَرْضِ وَالْجَمْعُ جُرُنٌ وَأَجْرِنَةٌ مِثْلُ: حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ. 
[جرن] فيه: أن ناقته صلى الله عليه وسلم وضعت "جرانها" أي عند باب أبي أيوب أي باطن العنق. ومنه ح: حتى ضرب الحق "بجرانه" أي قر قراره واستقام كالبعير إذا استراح مد عنقه على الأرض. ط: الجران بكسر جيم، والمراد نفيالفتنة. وفيه: لا قطع في ثمر حتى يؤويه "الجرين" هو موضع تجفيف التمر وجمعه جرن بضمتين أي لا يقطع في الثمر المعلق لأنه لم يؤوه الجرين. نه ومنه حديث أبي مع الغول: أنه كان له "جرن" من تمر. وح المحاقلة: كانوا يشترطون قمامة "الجرن" وقد جمع جران البعير على جرن أيضاً. ومنه: فوضعا "جرنهما" على الأرض. ج ومنه: إذا ضمه "الجرين".
جرن: جُرْن: حوض من حجر منقور (= حوض) (بوشر).
وفي ابن البيطار (1: 42): وقد يتخذ من هذا الحجر (زهر اسيوس) أجران فيضع فيه المنقرسون أرجلهم فينتفعون به. وفي المقري (1: 155): وكان له بستان يتنزه فيها، جرن عظيم من المرمر نحت من قطعة واحدة.
ويظهر أن (جرون) تستعمل بمعنى ناووس، تابوت حجري، بأعتبارها مفردا (المسعودي 2: 379، أبو المحاسن 1: 43).
جرن المعمودية: حوض التعميد (بوشر).
وجُرن: مذخر (القرابينة) وهي جفنة في هذا السلاح لناري توضع فيها الذخيرة (بوشر) وجرن: خندق، حفرة (عوادة 87) (وهذا النص فيها قد ذكر في معجم الادريسي، ولا يقتضي هذا أن تنسب إلى هذه الكلمة معنى (البئر) لان النص الذي حكمنا أنا والسيد دي غويه أن الكلمة تعني البئر يمكن أيضاً أن تدل على معنى حوض من حجر منقور. والجرن: الهري. البناية التي يوضع فيها الحصيد (بوشر) وهاون من خشب (جاون) (زيشر 22: 100 رقم 35) وجمعه جرون وأجران وحران (بوشر، برجرن) - وطاحونة القهوة (ميهرن 26). جِرّنِيَة (بالأسبانية Cherna) : صنف من سمك الترس (الكالا) وفيه: ( merino peseado) . وقد كتبها ليرشندي: جَرْنية.
جَران، واحدته جرانة: ضفدع (همبرت 68) (بربرية)، باجني مخطوطة، دوماس حياة العرب 432) وعلجوم (هيلو).
جرون: (أنظر جُرْن) جرين: نوع من الطير (ياقوت 1: 885) وعند القزويني: جوين.
جُرافَة: هي في القسم الأول من معجم فوك brandola وفي القسم الثاني منه brandar شعلة، مشعل جُرَيْنَة: موضع تباع فيه الحنطة (محيط المحيط).
جَروان: مخزن الحنطة (ميهرن 26).
جَرَّان: مجرفة ذات يد طويلة (بارت 50: 263).
جَرُّون (أسبانية) جمعها جَرَارِن: ضرب من الحواشي المسننة في ذيل الثوب (الكالا، وفيه ( giron de vestidura) .
(ج ر ن) : (الْجَرِينُ) الْمِرْبَدُ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُلْقَى فِيهِ الرُّطَبُ لِيَجِفَّ وَجَمْعُهُ جُرُنٌ لَا جرائن.
ج ر ن: (الْجُرْنُ) وَ (الْجَرِينُ) مَوْضِعُ التَّمْرِ الَّذِي يُجَفَّفُ فِيهِ. وَ (جَيْرُونُ) بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ دِمَشْقَ. 
ج ر ن

جرن التمر في الجرين أي في المربد.

ومن المجاز: ضرب الإسلام بجرانه أي ثبت واستقر، وهو من المجاز المنقول من الكناية من قولهم: ضرب البعير بجرانه، وألقى جرانه إذا برك. ويقال: ألقى فلان على هذا الأمر جرانه إذا وطن عليه نفسه.

جرن


جَرَنَ(n. ac. جَرْن)
a. Ground (grain).
b.(n. ac. جُرُوْن), Was worn, thread-bare.
c. ['Ala], Was accustomed, inured to.
جِرْن
(pl.
أَجْرَاْن)
a. Body.

جُرْن
(pl.
أَجْرَاْن)
a. Stone basin, trough; mortar.
b. Font.
c. see 25
جَرِيْن
(pl.
جُرُن
أَجْرِنَة
15t
أَجْرَاْن)
a. Threshingfloor.
جُِرْنَال
a. Journal.

جَرَاهِيَة
a. Cries, shouts.
b. Fine (horses).
c. Grave, serious.
جرن وَقَالَ أَبُو عبيد: وأما قَوْله: فِي الثَّمر فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ التَّمْر الْمُعَلق فِي النّخل الَّذِي لم يجذذ وَلم يحرز فِي الجرين وَهُوَ معنى حَدِيث عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ: لَا قطع فِي عَام سنة وَلَا فِي عِذق مُعَلّق والجرين 34 / الف هُوَ الَّذِي يُسَمِّيه أهل الْعرَاق البَيْدَر ويسميه / أهل الشَّام الأنْدَر ويسمىبالبصرة الجَوخان وَيُقَال أَيْضا بالحجاز: المِرْبَد. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه خطب فِي حجَّته أَو فِي عَام الْفَتْح فَقَالَ: أَلا إِن كل دم وَمَال وم
(جرن) - في حَدِيثِ المُحَاقَلَةِ : "كانوا يَشْتَرِطُون قُمامةَ الجُرُن".
الجُرنُ: جمع جَرين وهو البَيْدر، وهذا للبُرِّ كالمِسْطَح للتَّمر، ويُجمَع أَيضًا على جَرَنَة وأَجْرِنة وجَرَائِن وجُرْن، ولعَلَّ اشتِقاقَه من جَرِينِ الرَّحَى، وهو ما دَقَّتْه وطَحَنَتْه. وسوط مُجَرَّن: مُلَيَّن، وجَرنَ الثَّوبُ، والشَّيءُ: خَلُق وَلَان، والجَرْنُ السَّحْقُ.
- وفي حَدِيثٍ آخر : "لا قَطْع في ثَمَرٍ حتَّى يُؤْوِيَه الجَرِينُ".
وفي رواية: "حتَّى يَأْوِيَه الجَرِين". يقال: أَواه بمَعْنى آواه.
كما جَاء في حَديثٍ آخر: "لا يَأْوِي الضَّالَّة إلّا ضَالٌّ.": أَى لا يُؤوِي.
- وفي حديث أُبيٍّ، رضي الله عنه، مع الغُولِ: "أنَّه كان له جُرْنٌ من تَمْر".
وأَهلُ الشَّام يُسَمُّونه "الأَنْدَر" قال الغَنَوِيّ: جَرِينُ الطَّعام ما كان فيه من مَدَر وعِيدَان، وهي لُغَةُ أَهلِ البَصْرِة.
[جرن] ابن السكيت: يقال للرجل والدابّة إذا تعوّد الأمرَ ومَرَن عليه: قد جَرَنَ يَجْرُنُ جُروناً. وجَرَنَ الثوبُ جُروناً: انسحقَ ولانَ، فهو جارِنٌ، وكذلك الدرع. قال لبيد: وجوارن بيض وكل طمرة يغدو عليها القَرَّتَيْنِ غَلامُ يعني دروعاً ليّنةً. والجارِنُ: ولد الحيّة. وقال أبو الجراح: الجارن: الطريق الدارس. والجرن: الارض الغليظة. وأنشد أبو عمرو لجندل: تدكلت بعدى وألهتها الطُبَنْ ونحن نعدو في الخَبارِ والجرن ويقال هو مبدل في الجرل. والجرن والجرين : موضع التمر الذي يجفّف فيه. وجِرانُ البعيرِ: مقدّم عنقه من مَذبَحه إلى منحره، والجع جرن. وكذلك من الفرس. وجران العود: لقب شاعر من نمير، واسمه المستورد. وإنما لقب بذلك لقوله يخاطب امرأتيه: خذا حذرا يا جارتي فإننى رأيت جران العود قد كان يصلح يعنى أنه كان اتخذ من جلد العود سوطا ليضرب به نساءه. والجريان: لغة في الجريال. وجيرون: باب من أبواب دمشق.
جرن: الجِرَانُ من البَعِيرِ: مُقَدَّمُ عُنُقِه إلى مَنْحَرِه. فإذا بَرَكَ ومَدَّ عُنُقَه قيل: ألْقَى جِرَانَه. والجَرِيْنُ: البَيْدَرُ، والجَميعُ الجُرْنُ والجَرائِنُ؛ والأَجْرَانُ أيضاً؛ الواحِدُ جَرَنٌ. والجَرِيْنُ: ما طَحَنَتْه الرَّحى ودَقَّتْه. والجَرْنُ: السَّحْقُ. وأجْرَنْتُ العِنَبَ: جَمَعْتُه في الجَرِيْنِ. والاجْتِرَانُ: اتِّخَاذُ الجَرِيْنِ. والجارِنُ: ولَدُ الحَيَّةِ. وأَدِيْمٌ جارِنٌ، ورُمْحٌ جارِنٌ، جَرَنَ جُرُوْناً: أي لانَ. ودِرْعٌ جارِنَةٌ، وقد جَرَنَتْ جُرُوناً: لانَتْ. وقيل: ثَوْبٌ جارِنٌ: غَلِيْظٌ، وكذلك الطَّرِيْقُ. والأُجُرُوْنُ: الكِلْسُ والآجُرُّ. والإِجْرَوْنُ: الصّارُوْجُ. والجَرَنُ: الغَلِيْظُ من الأرْضِ، كالجَرَلِ. وألْقى عليه أجْرَانَهُ: بمعنى أجْرَامه، الواحِدُ جِرْنٌ. والجَرَنُ: المِهْرَاسُ. والمِجْرَنُ: الذي لا يَدَعُ من الطَّعامِ شَيْئاً، يُقال: جَرَنَ فهو جارِنٌ. واشتقاقُه من جَرِيْنِ الرَّحى. والجِرْيَانُ والجِرْيَالُ: واحِدٌ. وجَرَنَ الكِتَابُ جُرُوْناً: أي خَلْقَ وبَلِيَ. وجَرَّنْتُه تَجْرِيْناً. وجَيْرُوْن: اسْمُ دِمَشْقَ.
الْجِيم وَالرَّاء وَالنُّون

الجِرَان: بَاطِن الْعُنُق.

وَقيل: مقدم الْعُنُق من مذبح الْبَعِير إِلَى منحره.

وَقيل: هِيَ جلدَة تضطرب على بَاطِن الْعُنُق من ثغرة النَّحْر إِلَى مُنْتَهى الْعُنُق فِي الرَّأْس، قَالَ: فقدَّ سَرَاتَها والبَرْكَ مِنْهَا ... فخرَّت لِلْيَدَيْنِ وللِجران

وَالْجمع: أجرِنة، وجُرُن، واستعار الشَّاعِر الجِرَان للْإنْسَان، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

مَتى تَرَعيني مَالك وجِرانَه ... وجنبيه تعلم أَنه غير ثَائِر

وَقَول طرفَة فِي وصف نَاقَة:

وأجرنة لُزَّت بَدَأىٍ مُنَضَّد

إِنَّمَا عظم صدرها فَجعل كل جُزْء مِنْهُ جرانا: كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم للبعير: ذُو عثانين.

وجِران الذّكر: بَاطِنه.

وَالْجمع: أجرنة، وجُرُن.

وجَرَن الثَّوْب والأديم يَجْرُن جُرُونا، فَهُوَ جارن وجَرِين: لَان وانسحق.

وَكَذَلِكَ: الْجلد والدِّرْع وَالْكتاب: إِذا درس.

وجَرَنت يَده على الْعَمَل جُرُونا: مَرَنت.

والجارِن من الْمَتَاع: مَا قد استمتع بِهِ وبلى.

وسقاء جارن: يبس وَغلظ من الْعَمَل.

وسَوْط مُجرَن: قد جَرَن قِدُّه.

والجَرِين: مَوضِع الْبر؛ وَقد يكون للتمر وَالْعِنَب وَالْجمع: أجرنة، وجُرُن.

وَقد أجْرَنَ الْعِنَب.

والجَرِينُ: الْحَرْث يُجْدَر أَو يُحْظَر عَلَيْهِ.

والجُرْن: حجر منقور يصب فِيهِ المَاء فيتوضأ بِهِ، يُسَمِّيه أهل الْمَدِينَة: المهراس.

والجارن: ولد الْحَيَّة من الأفاعي. والجِرْن: الْجِسْم، لُغَة فِي الجرم، زَعَمُوا، وَقد يكون نونه بَدَلا من مِيم " جِرْم ".

وَالْجمع: أَجْرَانِ، وَهَذَا مِمَّا يقوى أَن النُّون غير بدل؛ لِأَنَّهُ لَا يكَاد يتَصَرَّف فِي الْبَدَل هَذَا التَّصَرُّف.

وَألقى عَلَيْهِ أجرانَهُ، وجِرانه: أَي اثقاله.

وجِران العَوْد: لقب لبَعض شعراء الْعَرَب، سمي بذلك لقَوْله:

خُذَا حَذَراً يَا خُلَّتَيَّ فإنني ... رَأَيْت جِران العَوْد قد كَاد يُصْلَح

والجِريان: لُغَة فِي الجريال، وَهُوَ صبغ احمر.

والمُجَرْيَن: الْمَيِّت عَن كرَاع.

وسفر مِجْرَن: بعيد، قَالَ رؤبة:

بعد أطاويح السِّفَار المِجْرَنِ

وَلم أجد لَهُ اشتقاقا.
باب الجيم والرّاء والنّون معهما ج ر ن، ر ج ن، ن ر ج، ن ج ر مستعملات

جرن: الجرانُ: مُقدَّمُ العنق من مذبح البعير أي منحره فإذا مدَّ عنقه، قيل: ألقى جِرانه بالأرض، قال طرفة:

وأجرِنةٌ لزَّت بدأيٍ مُنضَّدِ

جمعه لَسَعَتِه. والجَرينُ: موضع البيدر بلغة اليَمن، وعامَّتُهم بكسر الجيم، وناسٌ يسمُّون الموضع الذي يجمعون فيه التمر جرينا، والجمع الجُرُنُ. والجارِنُ: وَلَدُ الحَيَّة وما لانَ من أولاد الأفاعي. وأديم جارِنٌ: غليظ مدبُوغٌ بالسَّلم في قول لَبيد:

...... جارن مسلوم

وثوب جارِنٌ

رجن: الراجِنُ: الألف من الطَّير ونحوه، قال رؤبة:

لو لم أكن عاملها لم أسكنِ ... بها ولم أرجُن بها في الرُّجَّنِ

ورَجَنَ فلانٌ دابَّتَه رَجناً فهي (راجنٌ و) مَرجُونةٌ إذا أساء علفها حتى هُزِلت مع الحَبسِ. وارتَجَنتِ الزُّبدَةُ: تفرقَت في المِمخضِ وفسدت. وارتَجن عليه الأمرُ: اشتَدَّ.

نرج: النَّورجُ والنَّيرجُ: الذي يُداسُ به الطعام من حديد أو خشب. قال زائدة: النَّيرجُ السِّنَّةُ التي يحرث بها. ويقال: وأقبلتِ الوحشُ، والدَّوابُّ نَيرجاً، وهو سرعةٌ في تردد، قال العجاج:

ظل يُباريها وظلَّت نَيرَجا

والنَّيرجُ أخذه كالسِّحر وليست بسِحرٍ، إنما هو تشبيهٌ وتَلبيسٌ.

نجر: والنَّجرُ: عمل النجّارِ ونحته. والنجران: خشبة تدور عليها رِجلُ البابِ، (قال:

صَببتُ البابَ في النَّجرانِ حتى ... تركت الباب ليس لها صَريرُ)

والنَّجيرةُ: سقيفةٌ من خشبٍ لا يخالطها قصبٌ ولا غيره. ونَجَرتُ فلاناً بيدي، وهو أن تَضُمَّ كفَّك، ثم تخرج بُرجُمةَ الإصبع الوسطى تضربُ رأسهُ بها، فضربُكهُ النَّجرُ. وشهر ناجر رَجَبٌ، ويقال: كلُّ شهرٍ في صميم الحرِّ ناجِرٌ لأنَّ الإبل تنجُر في ذلك الشَّهرِ، أي يشتدُّ عطشها حتى تيبس جُلودُها، ونَجَرَتِ الإبل فهي نجرى ونجارى. والنجيرة: طبيخة من لبنٍ ودقيقٍ تُحسى. والأنجر: مِرساة السَّفينة، وهو اسم عراقيٌّ، ومن أمثالهم: فلانٌ أثقل من أنجر، وهو أن تؤخذ خشباتٌ فيخالف بين رءوسها، وتشد أوساطها في موضعٍ واحدٍ، ثم يفرغ بينها الرَّصاصُ المُذاب فتصير كأنها صخرة، ورءوس الخشب ناتئة تشدُّ بها الحِبال ثم ترسل في الماء، فإذا رست، أرست، السَّفينة فأقامت. والإنجارُ لغةٌ (يمانية) في الإجّار، وهو السَّطح، وقد يجيءُ في كلامهم: أنّه الحُجرةُ التي على السَّطح. والنَّجرُ: النَّجارُ وهو أصل الحسب، والمَنبِتُ من كلٍّ كريمٍ أو لئيمٍ، قال:

كريمُ النَّجرِ من سلفي نِزارٍ

وتقول العرب: إن نِجارها لواحدٌ أي جِنسُها وأصلها. ورجلٌ مِنجَرٌ: شديد السَّوقِ، وهو ينجُرُ إبلها أي يسوقها سوقاً شديداً. قال زائدةُ: رجل منجر السّاعدِ إذا ضرب ولكم، ونَجَرته بيدي أي ضربته، والنَّجرةُ: الجنُون. وقال: النَّجيرةُ: العصيدةُ الرِّخوةُ التي تعمل بلبنٍ حامضٍ مكان الماء. والنَّجرُ: الكيُّ، ونَجرتُه بالمِكوى. والنجر: الضرب والحبس. 

جرن

1 جَرَنَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. جُرُونٌ, (S, K,) said of a man, and of a beast, (ISk, S,) He became accustomed, habituated, or inured, to a thing, or an affair. (ISk, S, K.) And جَرَنَتْ يَدَاهُ عَلَى العَمَلِ, inf. n. as above, His hands became accustomed, or inured, to the work. (M, TA.) b2: Also, said of a garment, or piece of cloth, (S, K,) and of a coat of mail, (K,) and of a skin for water or milk, (S,) It became threadbare, or worn, and soft, or smooth: (S, K:) or, said of a skin, and of a book, or writing, it became old and worn out. (M, TA.) A2: جَرَنَ, (K,) inf. n. جَرْنٌ, (TA,) He ground grain (K, TA) vehemently: (TA:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) 4 اجرن He collected dates in the جَرِين. (ISd, K.) 8 اجترن He made, or prepared, a جَرِين. (K.) جُرْنٌ A hollowed stone, [or stone basin,] from which the [ablution termed] وُضُوْء is performed; (K;) water being poured into it; called by the people of El-Medeeneh مهرس [app. مِهْرَس, perhaps a dial. var. of مِهْرَاسٌ, or a mistranscription for this]: so in the M: in the JM, the مِهْرَاس with which the وضوء is performed. (TA.) b2: See also جُبٌّ. b3: [In the present day, applied also to A stone mortar in which things are pounded.] b4: See also جَرِينٌ, in two places.

جِرْنٌ The body, with the limbs or members; syn. جِسْمٌ; said to be a dial. var. of جِرْمٌ; or the ن may be a substitute for the جرم of أَجْرَانٌ; but the former is the more probable, as the word has a pl., namely, أَلْقَى عَلَيْهِ أَجْرَانَهُ, and this is scarcely ever the case when a word is formed by substitution. (TA.) Hence the saying, أَلْقَى عَلَيْهِ أَجْرَانَهُ, i. q. القى عليه أَجْرَامَهُ and شَرَاشِرَهُ [He threw upon him, or it, the weight of his body]: (Lh, TA: [see also شَرْشَرةٌ, under which other explanations are given:]) or he threw his weights [meaning his whole weight] upon him, or it; and so القى ↓ عليه جِرَانَهُ: or, accord. to the A, he disposed, or subjected, his mind to it; or persuaded himself to do it; namely, an affair. (TA.) جِرَانٌ The anterior [or under] part of the neck of a camel, from his مَذْبَح [or the part a little below the under jaw] to the place where he is stabbed: (S, Msb, K:) and in like manner, of a horse; (S, TA;) the inner [or under] part of the neck, from the pit of the uppermost part of the breast to the extremity of the neck at the head: and, metaphorically, of a man: (TA:) pl. [of mult.] جُرُنٌ (S, Msb, K) and [of pauc.] أَجْرِنَةٌ; (Msb, TA;) which last is used by Tarafeh as a sing. (TA, * and EM p. 68.) You say, of a camel, أَلْقَى جِرَانَهُ بِالأَرْضِ [He threw the under part of his neck upon the ground]; meaning that he lay down, and stretched out his neck upon the ground. (Msb, TA.) See another ex. voce جِرْنٌ.

[And see a verse cited in the first paragraph of art. حنو.] You say also, ضَرَبَ الحَقُّ بِجِرَانِهِ, meaning (assumed tropical:) The truth, or right, or just claim, became established, or settled. (T, TA.) b2: Also The inner [or under] part of the penis: pl. جُرُنٌ and أَجْرِنَةٌ, as above. (TA.) جَرِينٌ What one has ground [of grain]: (K, TA:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) b2: See also جَارِنٌ. b3: Also, and ↓ جُرْنٌ (T, S, M, K) and ↓ مِجْرَنٌ, (K,) or ↓ مَجْرَنٌ, (so in a copy of the S, but in other copies not mentioned,) The place in which dates are dried: (S:) or a بَيْدَر: (K:) or the جَرِين is for grain; and the بيد, for dates: (Towsheeh, TA:) or the place where dates are collected [and dried] when they are cut from the tree: or, accord. to Lth, the place of the بيد in the dial. of the people of El-Yemen, the generality of whom pronounce the word [جِرِين,] with kesr to the ج: (T, TA:) or the مِرْبَد; i. e. the place in which fresh ripe dates are thrown to dry: (Mgh:) or the بيدر in which wheat is trodden out; and also the place in which fruits are dried: (Msb:) the place of wheat; and sometimes [the place] for [drying] dates and grapes: (M, TA:) its pl. [of mult.] is جُرُنٌ, (Mgh, Msb, TA,) not جَرَائِنُ, (Mgh,) and [of pauc.] أَجْرَانٌ and أَجْرِنَةٌ: (TA:) A 'Obeyd says that مِرْبَدٌ and جَرِينٌ are of the dial. of El-Hijáz; and أَنْدَرٌ, of that of Syria; and بَيْدَرٌ, of El-'Irák: (TA in art. ربد:) ↓ جُرْنٌ is of the dial. of the people of Egypt, who use it as meaning the بيدر of seed-produce, which is [sometimes] walled round; and its pl. is أَجْرَانٌ. (TA.) [See also مِرْبَدٌ.]

جِرْيَانٌ a dial. var. of جِرْيَالٌ, (S, K, *) meaning A certain red dye. (ISd, TA.) جَارِنٌ, applied to a garment, or piece of cloth, (T, S, K,) and to a skin for water or milk, &c., (T, TA,) Old, and worn out: (T, TA:) or threadbare, or worn, and soft, or smooth: and in like manner applied to a coat of mail: (S, K:) as also ↓ جَرِينٌ: (TA:) or, applied to a coat of mail (دِرْع), in which case it is with ة, that has become smooth from much use: (Ham p. 656:) pl. جَوَارِنُ: (S, TA:) and, applied to a commodity, or utensil, or an article of furniture, used, and worn out: and to a skin for water or milk, dried up, and rough, or coarse, from use: (TA:) and to a road, worn, or effaced. (Abu-l-Jarráh, S, K.) b2: Also The young one of a serpent: (S, K:) or of a viper, (Lth, M, TA,) such as is smooth. (Lth, TA.) مَجْرَنٌ: see جَرِينٌ.

مِجْرَنٌ: see جَرِينٌ.

A2: Also Very voracious: (K:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) مُجَرَّنٌ A whip of which the thong has become soft, or smooth. (K.) Az says, I have seen them make their whips from the جُرُن [pl. of جِرَانٌ q. v.] of camels such as are termed بُزْل [i. e. in the ninth year, or nine years old], because of the thickness thereof. (TA.)

جرن: الجِرانُ: باطن العُنُق، وقيل: مُقدَّم العنق من مذبح البعير إلى

منحره، فإذا برَك البعيرُ ومدّ عنُقَه على الأَرض قيل: أَلقى جِرانَه

بالأَرض. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: حتى ضرَب الحقُّ بجِرانِه، أَرادت

أَن الحقَّ استقام وقَرَّ في قَراره، كما أَن البعير إذا بَرَك واستراح

مدّ جِرانَه على الأَرض أَي عُنُقَه. الجوهري: جِرانُ البعير مقدَّم عُنقه

من مذبحه إلى منحره، والجمع جُرُنٌ، وكذلك من الفرس. وفي الحديث: أَن

ناقتَه، عليه السلام، تَلَحْلحَتْ عند بيت أَبي أَيوب وأَرْزَمتْ ووَضَعتْ

جِرانَها؛ الجِران: باطن العُنق. اللحياني: أَلقى فلانٌ على فلان أَجْرانه

وأَجرامَه وشَراشِره، الواحد جِرْمٌ

وجِرْنٌ، إنما سمعتُ في الكلام أَلقى عليه جِرانَه، وهو باطن العُنق،

وقيل: الجِران هي جلدة تَضْطرب على باطِن العنق من ثُغْرة النحر إلى منتهى

العُنق في الرأْس؛ قال:

فَقَدَّ سَراتَها والبَرْكَ منها،

فخَرَّتْ لليَدَيْنِ وللجِرانِ.

والجمع أَجْرِنة وجُرنٌ. وفي الحديث: فإذا جملان يَصْرفان فدَنا منهما

فوَضَعا جُرُنهما على الأَرض؛ واستعار الشاعر الجِران للإنسان؛ أَنشد

سيبويه:

مَتى تَرَ عَيْنَيْ مالكٍ وجِرانَه

وجَنْبَيه، تَعْلمْ أَنه غيرُ ثائرِ.

وقول طرَفة في وصف ناقة:

وأَجرِنةٍ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ.

إنما عظَّم صدرَها فجعل كلَّ جزء منه جِراناً كما حكاه سيبويه من قولهم

للبعير ذو عَثانين. وجِران الذكَر: باطنُه، والجمع أَجرِنةٌ وجُرُنٌ.

وجَرَنَ الثوبُ والأَديمُ يَجْرُن جُروناً، فهو جارِن وجَرين: لان وانسحق،

وكذلك الجلد والدرع والكتاب إذا درَس، وأَدِيم جارِن؛ وقال لبيد يصف

غَرْبَ السانية:

بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُه،

قَلِقُ المَحالةِ جارِنٌ مَسْلومُ.

قال ابن بري يصف جِلداً عُمل منه دَلوٌ. والجارِنُ: الليِّن،

والمَسْلوم: المدبوغ بالسَّلَم. قال الأَزهري: وكلُّ سِقاءٍ قد أَخلَق أَو ثوب فقد

جَرَن جُروناً، فهو جارِن. وجَرَن فلانٌ على العَذْلِ ومَرَن ومَرَدِ

بمعنى واحد. ويقال للرجل والدابة إذا تعَوَّد الأَمرَ ومَرَن عليه: قد

جَرَنَ يَجْرُن جُروناً؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:

سَلاجِم يَثْرِبَ الأُولى،

عليها بيَثْرِبَ كرَّةٌ بعد الجُرونِ.

أَي بعد المُرون. والجارِنة: الليِّنة من الدروع. أَبو عمرو: الجارِنة

المارِنة. وكلُّ ما مَرَن فقد جَرَن؛ قال لبيد يصف الدروع:

وجَوارِن بيض، وكلّ طِمرَّةٍ

يَعْدُو عليها القَرَّتَيْن غُلام.

يعني دُروعاً ليِّنة. والجارِن: الطريق الدارِس. والجَرَنُ: الأَرض

الغليظة؛ وأَنشد أَبو عمرو لأَبي حبيبة الشيباني:

تَدَكَّلَتْ بَعْدي وأَلْهَتْها الطُّبَنْ،

ونحنُ نَغْدو في الخَبار والجَرَنْ،

ويقال: هو مبدل من الجَرَل. وجَرَنَت يدُه على العمل جُروناً: مرنَت.

والجارِن من المتاع: ما قد اسْتُمْتِع به وبَلْيَ. وسِقاءٌ جارِن: يَبِس

وغلُظ من العمل. وسَوْطٌ مُجَرَّن: قد مَرَن قَدُّه. والجَرين: موضع

البُرّ، وقد يكون للتمر والعنب، والجمع أَجرِنة وجُرُن، بضمتين، وقد أَجرَن

العنبَ. والجَرينُ: بَيْدَر الحَرْث يُجْدَر أَو يُحْظَر عليه. والجُرْنَ

والجَرين: موضع التمر الذي يُجَفَّف فيه. وفي حديث الحدود: لا قَطْعَ في

ثمر حتى يُؤْوِيَهُ الجَرينُ؛ هو موضع تجفيف الثمر، وهو له كالبَيدر

للحنطة، وفي حديث أُبَيّ مع الغول: أَنه كان له جُرُنٌ من تمر. وفي حديث ابن

سيرين في المُحاقَلة: كانوا يشترطُون قُمامةَ الجُرُنِ، وقيل: الجَرينُ

موضع البَيْدر بلغة اليمن. قال: وعامَّتُهم يَكسِر الجيمَ، وجمعه جُرُنٌ.

والجَرينُ: الطِّحْنُ، بلغة هُذيل؛ وقال شاعرهم:

ولِسَوْطِه زَجَلٌ، إذا آنَسْتَه

جَرَّ الرَّحى بجَرينِها المَطْحونِ.

الجَرين: ما طَحَنتَه، وقد جُرِنَ الحبُّ جَرْناً شديداً. والجُرْنُ:

حجر منقورُ يُصبُّ فيه الماء فيُتوضأُ به، وتسميه أَهلُ المدينة المِهْراسَ

الذي يُتَطهَّر منه. والجارِنُ: ولدُ الحية من الأَفاعي. التهذيب:

الجارن ما لانَ من أَولاد الأَفاعي. قال ابن سيده: والجِرْنُ الجسم، لغة في

الجِرْم زعموا؛ قال: وقد تكون نونه بدلاً من ميم جِرْم، والجمع أَجْران،

قال: وهذا مما يقوي أَن النون غير بدل لأَنه لا يكاد يُتصرَّف في البلد هذا

التصرف. وأَلقى عليه أَجرانَه وجِرانه أَي أَثقاله. وجِرانُ العَوْدِ:

لقَب لبعض شعراء العرب؛ قال الجوهري: هو من نُمير واسمه المُسْتورِد

(*

قوله «واسمه المستورد» غلطه الصاغاني حيث قال وإنما اسم جران العود بن

الحرث بن كلفة أي بالضم، وقيل كلفة بالفتح). وإنما لقِّب بذلك لقوله يخاطب

امرأَتيه:

خُذا حَذَراً، يا جارَتَيَّ، فإنَّني

رأَيتُ جِرانَ العَوْدِ قد كاد يَصْلَحُ.

أَراد بِجران العَوْد سوطاً قدَّه من جِران عَوْدٍ نَحَره وهو أَصلب ما

يكون. الأَزهري: ورأَيت العرب تسوَّي سياطها من جُرُن الجِمال البُزْل

لصَلابتِها، وإنما حذَّر امرأَتيه سوطَه لنُشوزهما عليه، وكان قد اتخذ من

جلد البعير سوْطاً ليضرب به نساءَه. وجَيرُون: باب من أَبواب دمشق، صانها

الله عز وجل. والجِرْيانُ: لغة في الجِرْيال، وهو صِبْغ أَحمر. والمجرين

(* قوله «والمجرين» هكذا في الأصل بدون ضبط).: الميت؛ عن كراع. وسفَر

مِجْرَنٌ: بعيد؛ قال رؤبة:

بعد أَطاوِيحِ السِّفار المِجْرن

قال ابن سيده: ولم أَجد له اشتقاقاً.

جرن
: (جَرَنَ جُروناً) :) إِذا (تَعَوَّدَ الأَمْرَ ومَرَنَ) عَلَيْهِ، يقالُ ذلِكَ للرَّجُلِ والدابَّةِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت.
وَفِي المُحْكَم: جَرَنَتْ يَداهُ على العَمَلِ جُروناً: مَرَنَتْ.
(و) جَرَنَ (الثَّوْبُ، و) كَذلِكَ (الدِّرْعُ) جُروناً: (انْسَحَقَ ولانَ) ، فَهُوَ جارِنٌ وجَرِين، والجَمْعُ جَوارِنُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للَبيدٍ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى:
وجَوَارِنٌ بيضٌ وكلّ طِمِرَّةٍ يَعْدُو عَلَيْهَا القَرَّتَيْن غُلامُيعْنِي دُروعاً ليِّنةً.
وَفِي المُحْكَم: وكَذلِكَ الجِلْدُ والكِتابُ إِذا درَسا.
وَفِي التهْذِيبِ: الجارِنُ: مَا أَخْلَقَ مِن الأَساقي والثِّيابِ وغيرِها.
(و) جَرَنَ (الحَبَّ) جَرْناً: (طَحَنَه) شَديداً بلُغَةِ هُذَيْل؛ قالَ شاعِرُهم:
ولِسَوْطِه زَجَلٌ إِذا آنَسْتَهجَرَّ الرَّحى بجَرينِها المَطْحونِ (والجارِنُ: وَلَدُ الحَيَّةِ) ، وَكَذَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: مِن الأَفاعِي.
وقالَ اللَّيْثُ: مَا لانَ مِن ولدِ الأَفاعِي.
(و) قالَ أَبو الجَرَّاحِ: الجارِنُ (الطَّريقُ الَّدارِسُ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(والجُرْنُ، بالضَّمِّ وكأَميرٍ ومِنْبَرٍ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه والأَزْهرِيُّ على الأوَّلَيْن: (البَيْدَرُ) .
(وَفِي التَّوْشيح: الجَرينُ للحبِّ، والبَيْدَرُ للتَّمْر.
وَفِي المُحْكَم: الجَرينُ: مَوْضِعُ البُرِّ، وَقد يكونُ للتَّمْرِ والعِنَبِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي يُجْمَعُ فِيهِ التَّمْرُ إِذا صُرِمَ، وَهُوَ الغداد عنْدَ أَهْلِ البَحْرَيْن.
وقالَ اللّيْثُ: الجَرِّينُ مَوْضِعُ البَيْدَرِ بلُغَةِ أَهْلِ اليمنِ، وعَامَّتُهم يكْسِرُ الجِيمَ، وجَمْعُه جُرُنٌ.
قُلْتُ: وَالْأولَى هِيَ لُغَةُ أَهْلِ مِصْرَ، ويَسْتَعْملونَه لبَيْدَرِ الحَرْثِ يُجْدَّر أَي يُحْظَر عَلَيْهِ، والجَمْعُ أَجْرانٌ، ويُجْمَعُ الجَرِينُ أَيْضاً على أَجْرانٍ كشَرِيفٍ وأَشْرافٍ، وعَلى أَجْرنَةٍ أَيْضاً.
(وأَجْرَنَ التَّمْرَ: جَمَعَهُ فِيهِ) ؛) نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه.
(وجِرانُ البَعيرِ، بالكسْرِ؛ مُقَدَّمُ عُنُقِه من مَذْبَحِه إِلَى مَنْحَرِهِ، ج) جُرُنٌ، (ككُتُبٍ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ: وكَذلِكَ مِن الفَرَسِ.
وكَذلِكَ باطِنُ العُنُقِ مِن ثُغْرةِ النَّحْرِ إِلَى مُنْتَهى العُنُقِ فِي الرأْسِ، فَإِذا بَرَكَ البَعيرُ ومَدَّ عُنُقَه على الأَرْضِ قيلَ: أَلْقَى جِرانَه بالأَرْضِ، والجَمْعُ أَجْرِنَة وجُرُنٌ، واسْتُعِيرَ للإنْسانِ؛ قالَ: مَتى تَرَ عَيْنَيْ مالكٍ وجِرانَهوجَنْبَيه تَعْلمْ أَنَّه غيرُ ثائِرِوقَوْلُ طَرفَةَ:
وأَجرِنةٍ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ إِنَّما عظَّم صدْرَها فجعَلَ كلَّ جزْءٍ مِنْهُ جِراناً كحِكَايَة سِيْبَوَيْه مِن قوْلِهم للبَعيرِ ذُو عَثانِيْن.
(وجِرانُ العَوْدِ: شاعِرٌ نَمرِيٌّ) مِن بَني نُمَيْرٍ، (واسْمُه عامِرُ بنُ الحَارِثِ، لَا المُسْتَوْرِدُ، وغَلِطَ الجَوْهرِيُّ) .
(قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: فقيلَ: إنَّه لَقَبُه، وقيلَ: هُوَ آخَرُ يُوافِقُ الأوَّل فِي اللَّقَبِ وَهُوَ عقيليٌّ وذلِكَ نُمَيْرِيٌّ، وسُمِّي لقَوْله:
عَمَدتُ لعودٍ فالْتَحَيْت جِرانَهوللكيس أَمْضَى فِي أُمورٍ وأَنْجَعُوأَوْرَدَه الحافِظُ السَّيوطيُّ فِي المزْهرِ. وقالَ الحافِظُ: هُوَ شاعِرٌ إسْلاميٌّ مِن بَني عُقَيلٍ اسْمُه المُسْتَوْرِدُ، (ولُقِّبَ) بذلِكَ) (لقَوْلِه يُخاطِبُ امْرَأَتَيْه:
(خُذَا حَذَراً يَا جارَتَيَّ فإِنَّنِي كَذَا نَصُّ الجَوْهرِيّ، وأَرادَ بهما الضّرَّتَيْن، وَهِي رِوايَةُ الأكْثَرِيْن.
ورَوَاهُ العَينيُّ: يَا جارَتَاي بالأَلِفِ لأَنَّه مُثَنَّى يُبْنَى على مَا يُرْفَع بِهِ.
ووَقَعَ فِي المُحْكَم: يَا خلَّتَيَّ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وأَنْشَدَني شيْخُنا الإمامُ ابنُ الشَّاذليّ: يَا حنتاي، مُثَنَّى حنَّة بالحاءِ المُهْمَلَةِ وَهِي الزَّوْجَة:
(رأَيْتُ جِرانَ العَوْدِ قد كادَ يَصْلَحُ) يُرْوَى: يَصْلَح بفتْحِ الَّلامِ لَا غَيْر؛ ورَوَاهُ بعضُهم بضمِّ اللامِ أَيْضاً، وكِلاهُما صَوابٌ. (يَعْنِي أَنَّه كانَ اتَّخَذَ من جِلْدِ) عُنُقِ (العَوْدِ سَوْطاً ليَضْرِبَ بِهِ نِساءَه) ، وكانَتَا نَشَزَتا عَلَيْهِ.
(والجُرْنُ، بالضَّمِّ: حَجَرٌ مَنْقورٌ) يُصَبُّ فِيهِ الماءُ (يُتَوَضَّأُ مِنْهُ) ، يُسَمِّيه أَهْلُ المَدينَةِ المِهْراسَ، كَمَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الجَمْهَرَةِ: المِهْراسُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ.
(و) جُرْنٌ: (لَقَبُ عَمْرِو بنِ العَلاءِ اليَشْكُرِيِّ) البَصْريِّ (المُحَدِّثِ) ، رَوَى عَن أَبي رَجاءٍ العطاردِيّ، وَعنهُ وَكِيعٌ وغيرُهُ.
(و) المِجْرَنُ، (كمِنْبَرٍ: الأَكولُ جِدًّا) فِي لُغَةِ هُذَيْل.
(واجْتَرَنَ: اتَّخَذَ جَريناً.
(وجَيْرونُ: ع بدِمَشْقَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: بابٌ مِن أَبْوابِ دِمَشْقَ.
وَفِي الرَّوْض للسّهيليِّ: يقالُ لدِمَشْقَ جَيْرونُ باسْمِ بانِيها جَيْرونُ بنِ سَعْدٍ.
وذَكَرَ الهمدانيُّ أَنَّ جَيْرونَ بنِ سَعْدِ بنِ عادٍ نَزَلَ دِمَشْقَ وبَنى مَدينَتَها فسُمِّيَتْ باسْمِه جَيْرون.
(والجِرْيانُ، بالكسْرِ) :) لُغَةٌ فِي (الجِرْيالِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: وَهُوَ صِبْغُ أَحْمَر.
(والجَرينُ: مَا طَحَنْتَهُ) ، بلُغَةِ هُذَيْلٍ، وتقدَّمَ شاهِدُه قَرِيباً: بجَرينِها المَطْحونِ.
(وسَوْطٌ مُجَرَّنٌ، كمُعَظَّمٍ: قد مَرَنَ قِدُّه ولانَ) .
(قالَ الأزْهرِيُّ: رأَيْتهم يسوّونَ سِياطَهُم مِن جُرُن الجِمَالِ البُزْل لغلَظِها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جِرانُ الذَّكَر: باطِنُه، والجَمْعُ أَجْرِنةٌ وجُرُنٌ.
ومَتاعٌ جارِنٌ: اسْتُمْتِعَ بِهِ وبَلِيَ.
وسِقاءٌ جارِنٌ: يَبِسَ وغَلُظَ مِن العَمَلِ.
والجِرْنُ، بالكسْرِ: الجسْمُ، لغَةٌ فِي الجِرْم زَعَموا؛ وَقد تكونُ نونُه بَدَلاً مِن مِيمِ جِرْم، والجَمْعُ أَجْران، وَهَذَا ممَّا يقوِّي أَنَّ النُّونَ غيرُ بَدَلٍ لأَنَّه لَا يَكادُ يُتَصرَّف فِي البَدَلِ هَذَا التَّصرُّف.
وأَلْقَى عَلَيْهِ أَجْرانَه وجِرانَه: أَي أَثْقالَه.
وَفِي الأَساسِ: إِذا وَطَّن على الأَمْرِ نفْسَه.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرَبَ الحقُّ بجِرانِه، أَي اسْتَقامَ وقَرَّ فِي قَرارِه، كَمَا أَنَّ البَعيرَ إِذا بَرَكَ واسْتَراحَ مَدَّ جِرانَه على الأَرْضِ.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: أَلْقى عَلَيْهِ أَجْرامَه وأَجْرانَه وشَراشِرَه، الواحِدُ جِرْمٌ وجِرْنٌ.
والمجرئِنُّ: المَيِّتُ، عَن كُراعٍ.
وسَفَرٌ مِجْرَنٌ، كمِنْبَرٍ: بَعِيدٌ؛ قالَ رُؤْبَة:
بعد أَطاوِيحِ السِّفارِ المِجْرن قالَ ابنُ سِيْدَه: وَلم أَجِد لَهُ اشْتِقاقاً.
والجَرَنُ، محرَّكةً: الأَرضُ الغَلِيظَةُ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ و:
تَدَكَّلَتْ بَعْدي وأَلْهَتْها الطُّبَنْونحنُ نَغْدو فِي الخَبارِ والجَرَنْويقالُ: هُوَ مُبْدلٌ مِن الجَرَل؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وجَرْنَى كسَكْرَى: مَوْضِعٌ مِن نَواحِي إرمينية قُرْبَ دَبِيل مِن فُتوحِ حَبِيب بنِ سَلَمَةَ؛ قالَهُ نَصْر.
وجُرَيْنُ، كزُبَيْرٍ: مَوْضِعٌ نَجْدِيٌّ باللعباء بينَ سُوَاج والنير.

ختر

Entries on ختر in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
[ختر] الخَتْرُ : الغدر. يقال: خَتَرَهُ فهو ختار.
خ ت ر: (الْخَتْرُ) الْغَدْرُ وَبَابُهُ ضَرَبَ، يُقَالُ: (خَتَرَهُ) فَهُوَ (خَتَّارٌ) . 
ختر
الخَتْرُ: غدر يَخْتِرُ فيه الإنسان، أي: يضعف ويكسر لاجتهاده فيه، قال الله تعالى: كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ
[لقمان/ 32] .
ختر
الخترُ: شِبْهُ الغَدْر، وجَمْعُه خُتُورَ، رَجُل خَتار. والخَتَرُ: ما يأخُذكَ من شُربِ الدواء والشم حتى يُضْعِفَ ويُسكِر. ورَجُل مخَتر: مُسْتَرْخ. وقد تَخَترَ أي اخْتَلَط ذهْنُه.
خ ت ر

هو ختار، وهو من أهل الختر وهو أقبح الغدر. وعن بعضهم: لن تمد لنا شبراً من غدر، إلا مددنا لك باعاً من ختر. وقال السموأل الوفيّ للحارث بن ظالم حين قال له: إني قاتل ابنك: أ، ت وذاك، فأما الختر فلن أتلبس به.

ختر


خَتَرَ(n. ac.
خَتْر
خُتُوْر)
a. Deceived, betrayed.

خَتِرَ(n. ac. خَتَر)
a. Was disordered through drink (mind).

تَخَتَّرَa. Was slothful, sluggish.

خَتْرa. Perfidy, treachery.

خَاْتِر
خَتِيْر خَتُوْرa. Perfidious, treacherous.

خُتُوْرa. see 1
. —
خَتَّاْر خِتِّيْرsee 21
الْخَاء وَالتَّاء وَالرَّاء

الخَتْر: شَبِيهٌ بالغَدْر، وَقيل: هُوَ الخَديعة بعَينها، وَقيل: هُوَ اقبح الغَدْر، وَفِي الخَبر: لن تَمُدّ لنا شِبراً من غَدْر إِلَّا مَدَنْا لَك باعاً من خَتْرٍ.

ختَر يَخْتُر ختْرا، وخُتورا، فَهُوَ خاتِر، وخَتار، وخَتير، وخَتُور.

والخَترَ كالخَدَر، وَهُوَ مَا يُؤْخذ عِنْد شُرب دَواء أَو سُم حَتَّى يضَعُف ويَسْكُن.

وتَختَّر: فَتر بدنُه من مَرَض أَو غَيره.

ختر: الخَتْرُ: شبيه بالغَدْرِ والخديعة؛ وقيل: هو الخديعة بعينها؛

وقيل: هو أَسوأُ الغدر وأَقبحه. وفي التنزيل العزيز: كلَّ خَتَّارٍ كَفورٍ.

ويقال: خَتَرَهُ فهو خَتَّارٌ. وفي الحديث: ما خَتَرَ قومٌ بالعهد إِلاَّ

سُلِّطَ عليهم العدوّ؛ الخَتْرُ: الغَدْرُ؛ خَتَرَ يَخْتِر؛ فهو خاتِرٌ،

وخَتَّارٌ للمبالغة. وفي الخبر: لَنْ تَمُدَّ لنا شِبْراً من غَدْرٍ

إِلاَّ مَدَدْنا لك باعاً من خَتْرٍ؛ خَتَرَ يَخْتُر خَتْراً وخُتُوراً، فهو

خاتر وخَتَّار وخَتِّيرٌ وخَتُورٌ. ابن عرفة: الخَتْرُ الفساد، يكون ذلك

في الغدر وغيره؛ يقال: خَتَّرَهُ الشرابُ إِذا فسد بنفسه وتركه

مسترخياً.والخَتَرُ: كالخَدَرِ، وهو ما يأْخذ عند شرب دواء أَو سم حتى يَضْعُفَ

ويَسْكَرَ. والتَّختُّر: التَّفَتُّر والاسترخاء؛ يقال: شرب اللبن حتى

تَخَتَّر. وتَخَتَّر: فَتَرَ بدنُه من مرض أَو غيره. ابن الأَعرابي:

خَتَرَتْ نفسه أَي خَبُثَتْ وتَختَّرَتْ ونحو ذلك، بالتاء، أَي استرختْ.

ختر

1 خَتَرَتْ نَفْسُهُ His soul [or stomach] became heavy; or heaved, or became agitated by a tendency to vomit; syn. خَبُثَتْ: (IAar, K:) and became in a corrupt, or disordered, state. (K.) A2: خَتَرَهُ, (S, K, *) aor. ـِ and خَتُرَ, (K,) inf. n. خَتْرٌ (S, A, K) and خُتُورٌ, (K,) He acted, or behaved, towards him with perfidy, treachery, or unfaithfulness: (S, K: *) or with the foulest perfidy or treachery or unfaithfulness: (A, K:) or with deceit, guile, or circumvention: (K:) or in a bad, or corrupt, manner. (Ibn-'Arafeh.) and خَتَرَ بِالعَهْدِ [He was unfaithful, &c., to the compact, or covenant]. (TA, from a trad.) 2 ختّرهُ, inf. n. تَخْتِيرٌ, said of wine, or beverage, It corrupted, or disordered, his soul [or stomach], (Ibn-'Arafeh, K,) and rendered him relaxed. (Ibn-'Arafeh.) 5 تختّر He (a man, TA) was, or became, languid, (تَفَتَّرَ,) and relaxed, and heavy, or sluggish, and fevered: (K:) he was, or became, languid in body, in consequence of disease &c.: (TA:) and his intellect became confused, from drinking milk and the like. (K.) And تختّرت نَفْسُهُ His soul [or stomach] was, or became, languid. (TA.) b2: He walked with the gait of him who is heavy, or sluggish. (K.) خَتَرٌ Languor (خَدَرٌ), (K,) or the like thereof, (TA,) that betides on the occasion of drinking medicine or poison, (K, TA,) such as weakens and intoxicates. (TA.) خَتُورٌ: see what follows.

خَتِيرٌ: see what follows.

خَتَّارٌ: see what follows.

خِتِّيرٌ: see what follows.

خَاتِرٌ (K) and [in an intensive sense] ↓ خَتَّارٌ (S, A, K) and ↓ خَتِيرٌ and ↓ خَتُورٌ and ↓ خِتِّيرٌ (K) One who acts, or behaves, with perfidy, treachery, or unfaithfulness: (S, K:) or with the foulest perfidy or treachery or unfaithfulness: (A, K:) or with deceit, guile, or circumvention: (K:) [or in a bad, or corrupt, manner: (see 1:) the second and following epithets signifying one who does so much, or frequently, or habitually.]
باب الخاء والتاء والراء معهما خ ت ر، خ ر ت، ر ت خ مستعملات

ختر: الخَتْرُ: شِبْهُ الغَدْر، ورجل ختَارٌ: غدّار. والخَتَرُ كالخَدَر، وهو ضعف يأخذك من شرب دَواءٍ أو سُمٍّ أو سكر، تقول: انخَتَرَتْ يدي.

خرت: الخُرْت: ثقبة الإبرة والحلقة والفأس ونحوه، وجمعه خروت. وجَمَلٌ مَخْروتٌ الأَنْفِ: خَرَتَه الخِشاش. والخِرِّيتُ: الدليل وجمعه الخَرارت ، قال:

يَعْيا على الدَّلامِزِ الخَرارِتِ

وبه سُمِّيَ لَسعَة المَفازةِ، ويُجْمَع خَراريتَ أيضاً، والدًَّلامِز: المواضي، وقال:

وبَلْدَةٍ ليسَ بها الخِرِّيتُ

وأخرات المزادة: عراها بينها القَصَبة التي تحمل بها، والواحدة خُرْتَةٌ، هُذَليّةٌ.

رتخ: الرَّتْخ: قِطَعٌ صِغارٌ في الجلد خاصَةً. وإذا لم يُبالغِ الحَجّام في الشرط، قالوا: أَرْتَخَ إرْتاخاً، وهو شَقُّ أعلَى الجلد. وأراد أبو علقمة أن يحتجم فقال للحجّأم: انظر ما آمُرُك به فاصْنَعْه لا كَمَن أُمِرَ فضيِّعَه: اتق غسل المحاجم، واشدد قصب الملازم وارهف ظبات المباضع»

، وشرشر الوضع، وأخف القطع، واتئد ولا تُرْتِخْ، وليكُنْ مَصُّكَ لينا، وشرطك نهساً، ولا تردن آتياً، ولا تُكرِهنَّ آبياً، حتى إذا الدم آل إلى غاية، وصرت من سكبه إلى نهاية فأحسن المسح، وقم عني فتنح. فقال الحجام: هذه صفة الحروب، ولم أقاتل قط، فحمل جونته وانصرف. وقرادٌ رَتْخٌ أي يابسٌ. 
ختر
: (الخَتْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: شِبْه (الغَدْرِ، و) قِيلَ: هُوَ (الخَدِيعَةُ) بعَيْنِها، (أَو) هُوَ (أَقْبَحُ الغَدْر) وأَسْوَؤُه، (كالخُتُورِ) ، بالضَّمّ. (والفِعْلُ) خَتَرَ، (كضَرَبَ ونَصَرَ) ، يَخْتُِرُ، (فَهُوَ خَاتِر، وخَتَّارٌ، وخَتِيرٌ) ، كأَمِير، (وخَتُورٌ) ، كصَبُور، (وخِتِّيرٌ) ، كسِكِّيت. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز {كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} (لُقْمَان: 32) وَفِي الحَدِيثِ: (مَا خَتَر قَوْمٌ بالعَهْد إِلاَّ سُلِّط عَلَيْهِم العَدوُّ) وَفِي خَبَرٍ آخَرَ (أَنْ تَمُدَّ لنا شِبْراً مِن غَدْر إِلاَّ مَدَدْنَا لَك بَاعاً من خَتْر) وَقَالَ شَيْخُنَا: وهَل الغَدْر والخَدِيعَةُ مُتَرَادِفَان أَو مُتَبَايِنَان أَو مُتَقَارِبَان أَوْ أَحَدُهما أَعَمُّ والآخَرُ أَخَصّ؟ فِيهِ نَظَرٌ.
(و) الخَتَر، (بالتَّحْرِيك) ، مثْل (الخَدَرُ يَحْصُل عِنْدَ شُرْبِ دَوَاءٍ أَو سَمَ) ، حَتَّى يَضْعُفَ ويَسْكَرَ.
(وتَخَتَّرَ) الرَّجُل: (تَفَتَّر واسْتَرْخَى وكَسِلَ وحُمَّ) وفَتَرَ بَدَنُه من مَرَضٍ وغَيْره.
(و) تَخَتَّر: (اخْتَلَطَ ذِهْنُه مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ ونَحْوِه) . يُقَال: شَرِبَ اللَّبنَ حتَّى تَخَتَّر.
(و) تَخَتَّرَ: (مَشَى مِشْيَةَ الكَسْلاَنِ) .
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: (خَتَرَتْ نَفْسُه: خَبُثَتْ) ، وتَخَتَّرَت: استَرْخَت. (و) قَالَ غَيْرُه: خَتَرَتْ، إِذَا (فَسَدَت) .
(و) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الخَترُ: الفَسَادُ، يَكُون ذالك فِي الغَدْرِ وغَيْرِه. ياقل: (خَتَّرهُ الشَّرَابُ تَخْتِيراً: أَفْسَدَ نَفْسَه) ، ونَصُّ ابْنِ عَرَفَة: إِذا فَسَدَ بنَفْسِه وتَرَكَه مُسْتَرْخِياً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رجلٌ مُخَتَّرٌ، كمُعَظ، أَي مُسْتَرْخٍ.

فطر

Entries on فطر in 22 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 19 more
فطر
الفَطْر، بالفَتْح: الشَّقُّ، وقَيَّدَه بعضُهم بأَنّه الشَّقُّ الأَوّلُ، كَمَا نَقَلَه شَيْخُنَا، ج فُطُورٌ، وَهِي الشُّقُوقُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: هَلْ تَرَى مِنْ فُطُور. وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
(شَقَقْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَرْتِ فِيهِ ... هَوَاكِ فلِيمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ)
والفُطْرُ، بالضَّمّ، وجاءَ فِي الشِّعْرِ بضمَّتَيْن: ضَرْبٌ من الكَمْأَة أَبْيَضُ عُظَامُ، لأَنَّ الأَرْضَ تَنْفَطِرُ عَنهُ وَهُوَ قَتّالٌ، واحدَتُه فُطْرَةٌ. والفُطْرُ، بالوَجْهَيْن: القَلِيلُ من اللَّبَنِ حِينَ يُحْلَب. وَفِي التَّهْذيب: شَيْءٌ قَلِيلٌ من فَضْلِ اللَّبَنِ، ولَوْ قالَ: من اللَّبَن، كَمَا هُوَ نصّ التَّهْذِيب، كانَ أَخْصَرَ مَعَ بقاءِ المَعْنَى المَقْصُودِ، يُحْلَبُ ساعَتَئِذٍ وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ اللَّبَنُ ساعَةً. يُحْلَب، تقولُ: مَا حَلَبْنَا إِلاَّ فُطْراً. والفِطْرُ، بالكَسْرِ: العِنَبُ إِذا بَدَتْ رُؤُوسُه، لأَنَّ القُضْبَانَ تَنْفَطِرُ، ويُضَمّ. وفَطَرَهُ، أَي الشَّيْءَ، يَفْطِرُه، بالكضسْرِ، ويَفْطُرُه، بالضَّمّ. أَمَّا كَوْنُه من بابِ نَصَرَ فهُوَ المَشْهُورُ عِندَهم، وأَما يَفْطِرُه، بالكَسْر، فإِنّه رَوَاهُ الصاغَانيّ عَن الفَرّاءِ فِي: فَطَرْتُ النَّاقَةَ إِذا حَلَبْتَهَا، فَطْراً. لَا مُطْلقاً، فَفِيهِ نظرٌ ظاهِرٌ، وأُغْفِلَ أَيضاً عَن: فَطَّرَه تَفْطِيراً. فقد نَقَلَهُ صاحِبُ الْمُحكم حَيْثُ قَالَ: فَطَرَ الشَيْءَ يَفْطُرُه فَطْراً وفَطَّرَهُ: شَقَّهُ فانْفَطَر وتَفَطَّرَ، وَمِنْه قولُه تعالَى: إِذا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ. أَي انْشَقَّتْ. وَفِي الحَدِيث: قَامَ رَسُولُ الله صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ، أَي انْشَقَّتَا. وَفِي الْمُحكم: تَفَطَّرَ الشَّيْءُ وانْفَطَرَ وفَطَرَ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ. ذُكِّرَ عَلَى النَّسَبِ، كَمَا قالُوا دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ. وفَطَرَ الناقَةَ والشاةَ يَفْطِرُهَا فَطْراً: حَلَبَهَا بالسّبَابَةِ)
والإِبْهَام، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِيّ أَو بأَطْرَافِ أَصابِعِه، وَقيل: هُوَ أَنْ يَحْلُبَها كَمَا تَعْقِدُ ثلاثِينَ وبالإِبْهامَيْن والسَّبّابَتَيْن. وَفِي حديثِ عبدِ المَلِك: كَيْف تَحْلُبُها، مَصْراً أَم فَطْراً قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ أَنْ تَحْلُبَها بإِصْبَعَيْن وطَرَف الإِبْهَام. وفَطَرَ العَجِينَ يَفْطُرُه ويَفْطِرُه فَطْراً: اخْتَبَرَهُ من ساعَتِه وَلم يُخَمِّرْه، وكذَا فَطَرَ الأَجِيرُ الطِّينَ، إِذا طَيَّنَ بِهِ من ساعتِه قبلَ أَن يَخْتَمِرَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: فَطَرْتُ العَجِينَ والطِّينَ، وهُوَ أَنْ تَعْجِنَه ثُمَّ تَخْتَبِزَه من ساعَتِه، وإِذا تَرَكْتَه لِيَخْتَمِرَ فَقضدْ خَمّرْتَه. وقالَ الكِسائيّ: خَمَرْتُ العَجينَ وفَطَرْتُه، بغَيْرِ أَلِفٍ. فَفِي كَلامِ المُصَنِّف قُصُورٌ من وَجْهَيْن. وفَطَرَ الجِلْدَ فَطْراً، فَهُوَ فَطِيرٌ: لَمْ يُرْوِه من الدَّبَاغِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وَفِي الأَسَاس: لم يُلْقَ فِي الدِّباغ، كأَفْطَرَه، لُغَة فِيهِ. وفَطَرَ نَابُ البَعِيرِ يَفْطُرُ، بالضّمّ، فَطْراً، بالفَتْح، وفُطُوراً، كقُعُود: شَقَّ اللَّحْمَ وطَلَعَ، فَهُوَ بَعِيرٌ فاطِرٌ. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم فَطراً: خَلَقَهم، وَفِي الأَساسِ: ابْتَدَعَهُم. وقولُه بَرَأَهُم هَكَذَا فِي النّسخ بالراءِ، والصَّوَابُ كَمَا فِي اللّسَان: بَدَأَهُمْ بِالدَّال.
وفَطَرَ الأَمْرَ: ابْتَدَأَه وأَنْشَأَه. ثُمّ رأَيتُ فِي المُحْكَم قَالَ: وفَطَرَ الشَّيْءَ: أَنْشَأَه، وفَطَرَ الشَّيْءَ: بَدَأَه، فعُلِمَ من ذَلِك أَنَّ الرَّاءَ تَحْرِيفٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّاس: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا فاطِر السَّمواتِ والأَرْضِ حَتَّى أَتانِي أَعْرَابِيّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْر، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنا فَطَرْتُها، أَي أَنا ابْتَدَأْتُ حَفْرَهَا. وذَكَرَ أَبو العَبّاسِ أَنَّه سَمِعَ ابنَ الأَعرابي ّ يقولُ: أَنا أَوَّل من فَطَرَ هَذَا، أَي ابتَدَأَه. والفِطْرُ، بالكَسْرِ: نَقِيضُ الصَّوْم، فَطَرَ الصائِمُ يَفْطُر فُطُوراً: أَكَلَ وشَرِب، كأَفْطَر. وفَطَرْتُه وفَطَّرْتُه، بالتَشْدِيد، وأَفْطَرْتُه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَطَّرْتُه فأَفْطَر نادِرٌ. قلتُ: فَهُوَ مِثْلُ بَشَّرْتُه فأَبْشَرَ. ورَجُلٌ فِطْرٌ، بِالْكَسْرِ: للواحِدِ والجَمِيع، وَصْفٌ بالمَصْدر، ومُفْطِرٌ من قوم مَفَاطِيرَ، عَن سِيبَوَيْهٍ، مِثْلُ مُوسِر ومَيَاسِيرَ.
قَالَ أَبو الحَسَنِ: إِنَّمَا ذَكَرْتُ مِثْلَ هَذَا الجَمْع لأَنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يُجْمَعَ بالوَاو والنُّون فِي المُذَكّر، وبالأَلف والتاءِ فِي المُؤَنَّثِ. والفَطُورُ، كصَبُور: مَا يُفْطَرُ عَلَيْه، كالفَطُورِيّ، بياءِ النِّسْبة، كأَنّه مَنْسُوب إِليه. والفَطِيرُ، كأَمِيرٍ: خلافُ الخَمِير، وَهُوَ العَجِين الَّذِي لم يَخْتَمِرْ، تقولُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَميرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ، أَي طَرِيٌّ. وَفِي حَدِيث مُعَاويَةَ: ماءٌ نَمِيرٌ، وحَيْسٌ فَطِيرٌ أَي طَرِيّ قريبٌ حَدِيثُ العَمَلِ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: خُبْزٌ فَطِيرٌ، وخُبْزَةٌ فَطِيرٌ، كِلاهُمَا بِغَيْر هاءٍ، وَكَذَلِكَ الطِّينُ. وكلُّ مَا أُعْجِلَ عَن إِدْرَاكِه فَطِيرٌ، وَهَكَذَا قالَهُ اللَّيْثُ أَيضاً: ويُقَالُ: أَطْعَمَه فَطْرَي، كسَكْرَى، أَي فَطِيراً، وَهَذَا خِلافُ مَا ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِير أَنَّ جَمْعَ الفَطِيرِ فَطْرَى مَقْصُورَة، ثُمَّ رَأَيْتُ المُصنِّفَ قد أَخَذَ ذَلِك من عِبَارَة الصاغَانِيّ فحَرَّفَهَ ووَهِمَ فِيهَا، وَذَلِكَ أَنَّ نَصَّ الصاغانيّ:)
وأَطْعِمَةٌ فَطْرَى: من الفَطِير، كَذَا هُوَ بِخَطّه مُجَوَّداً مَضْبُوطاً، جَمْعُ طَعَامٍ، فظَنَّ المصنِّف أَنَّه فِعْلٌ مَاض، وهُوَ وَهَمٌ كبيرٌ، فليُحْذَر من ذَلِك، ولَوْلا أَنِّي رأَيتُ ابنَ الأَثِير وغَيْرَه قد صَرَّحُوا بأَنَّهُ جَمْعُ فَطِير، وَهُوَ مقصُورٌ، لَسلَّمْتُ لَهُ مَا ذَهَب إِليه فتَأَمَّلْ. والفَطِيرُ: الدّاهِيَةُ، نَقَلَه الصاغانيّ. وفُطَيْرٌ كزُبَيْرِ: تابِعِيّ. وفُطَيْرٌ: فَرضسٌ وَهَبَهُ قَيْسُ بن ضِرارِ للرُّقَادِ بنِ المُنْذِرِ الضَّبِّيّ، كَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِي. وَفِي التَّكْمِلَة: وقولُهم الفِطْرَة صاعٌ من بُرٍّ فمَعْنَى الفِطْرَةِ صَدَقَةُ الفِطْر، هَذَا نَصُّ الصاغانيّ بعَيْنِه. وهُنَا للشَّيْخ ابنِ حَجَرٍ المَكِّيّ كلامٌ فِي شَرْحِ التُّحْفَة، حيثُ قَال: الفِطْرَة مُوَلَّدَةٌ، وأَمّا مَا وَقَع فِي القَامُوس من أَنَّهَا عَرَبِيَّةٌ فغَيْرُ صَحِيح. ثمَّ قَالَ: وَقد وَقَعَ لَهُ مِثْلُ هَذَا مِنْ خَلْطِ الحَقَائِق الشَّرْعيَّة باللُّغَوِيَّة شَيْءٌ كثيرُ، وَهُوَ غَلَطٌ يجب التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. قلتُ: وَقد وَقَعَ مِثْلُ ذَلِك فِي شُرُوح الوِقَايَة، فإِنَّهم صَرَّحُوا بأَنَّهَا مُوَلَّدَة، بل قِيل: إِنَّهَا مِن لَحْنِ العامَّة.
وصَرَّحَ الشِّهَابُ فِي شِفَاءِ الغَلِيلِ بأَنَّهَا من الدَّخِيل. وإِنّمَا مُرَادُ الصاغانيّ من ذِكْرِه مُسْتَدْرِكاً بِهِ على الجوهريّ بيانُ أَنّ قَوْلَ الفُقَهَاءِ الفِطْرَةُ صاعٌ من بُرٍّ على حَذْفِ المُضَافِ، أَي صَدَقَة الفِطْر، فحُذِفَ المُضَاف، وأُقِيمَتِ الهاءُ فِي المُضَاف إِلَيْه لِتَدُلَّ على ذَلِك. وجاءَ المُصَنِّف وقَلَّده فِي ذَلِك، وراعَى غايةَ الاخْتِصار مَعَ قَطْعِ النَّظْرِ أَنّها من الحَقَائق الشَّرْعِيَّة أَو اللُّغَوِيَّة، كَمَا هِيَ عادَتُه فِي سائرِ الكِتاب، ادّعاءً للإِحاطَة، وتَقْلِيداً لِلصّاغانيّ وابنِ الأَثِيرِ فِيمَا أَبْدَيَاهُ من هذِه الأَقوالِ. فَمَنْ عَرَف ذَلِك لَا يَلُومُه على مَا يُورِدهُ، بَلْ يَقْبَلُ عُذْرَه فِيهِ. والشيخُ ابنُحَجَرٍ رَحِمَه الله تعالَى نَسَبَ أَهلَ اللُّغَةِ قاطِبَةً إِلى الجَهْلِ مُطْلقاً، وليت شِعْرِي إِذا جَهِلَتْ أَهْلُ اللُّغَة فمَنْ الَّذِي عَلِمَ وَهل الحَقَائق الشَّرْعِيَّة إِلاّ فُرُوعُ الحقائقِ اللُّغَوِيّة وَقد سَبَقَ لَهُ مِثْلُ هَذَا فِي التَّعْزِيرِ من إِقامَة النَّكير، وَقد تَصَدَّيْنا لِلْجَوابِ عَنهُ هُنالِكَ على التَّيْسِيرِ. واللهُ يَعْفُو عَن الجَمِيع، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيْءٍ قدير. والفِطْرَةُ: الخِلْقَة. أَنْشَد ثَعْلَب:
(هَوَّنْ عَلَيْك فقد نَالَ الغِنَى رَجُلٌ ... فِي فِطْرَةِ الكَلْبِ لَا بالدِّينِ والحَسَبِ) والفِطْرَةُ: مَا فَطَرَ اللهُ عَلَيْهِ الخَلْقَ من المَعْرِفةِ بِهِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الفِطْرَة: الخِلْقة الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا المَوْلُودُ فِي بَطْنِ أُمِّه، وَبِه فَسَّر قولَه تَعَالَى: فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ. قَالَ: وقولُه صَلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلّم: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطْرَةِ يَعْنِي الخِلْقَةَ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا فِي رَحِمِ أُمِّه من سَعادَة أَو شَقاوَة، فإِذا وَلَدَه يَهُودِيّان هَوَّدَاه فِي حُكْمِ الدُّنْيَا، أَو نَصْرانِيان نَصَّرَاه فِي الحُكْمِ، أَو مَجُوسِيّان مَجَّسَاه فِي الحُكمِ، وَكَانَ حُكْمُه حُكْمَ أَبَوَيْه حَتَّى يُعَبِّرَ)
عَنهُ لِسانُه. فإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِه مَاتَ على مَا سَبَق لَهُ من الفِطْرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا، فهذِه فِطْرَةُ المُوْلُود. قَالَ: وفِطْرَة ثانِيَة، وَهِي الكَلِمَةُ الَّتِي يَصِير بهَا العَبْدُ مُسْلِماً، وَهِي شَهادةُ أَن لَا إِله إِلَّا الله وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُه جاءَ بالحَقّ مِنْ عِنْدِهِ، فتِلْكَ الفِطْرَةُ الدِّينُ، والدَّلِيلُ على ذَلِك حَدِيثُ البَرَاءِ بنِ عازِبٍ عَن النّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: أَنّه عَلَّم رَجُلاً أَنْ يَقُولَ ذَلِك إِذا نامَ، وَقَالَ: فإِنّكَ إِنْ مُتَّ من لَيْلَتِكَ مُتَّ على الفِطْرَةِ، هَذَا كلُّه كَلاَمُ أَبي الهَيْثم. وهُنَا كَلامٌ لأَبِي عُبَيْد حِينَ سَأَلَ محمّدَ بنَ الحَسَنِ وجَوابُه، وَمَا ذَهَبَ إِليه إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ الحَنْظَلِيّ، وتَصْوِيبُ الأَزْهريّ لَهُ مَبْسُوطٌ فِي التَّهْذِيب، فراجِعْه. ومِنْ سَجَعَاتِ الأَساسِ: قَلْبٌ مُطَارٌ وسَيْف فُطَارٌ. كغُراب: عُمِلَ حَدِيثاً لم يَعْتُقْ. وقِيلَ: الَّذِي فِيهِ تَشَقُّقٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَفِي اللّسَان: صُدُوعٌ وشُقُوقٌ. قَالَ عَنْتَرَةُ:
(وسَيْفِي كالعَقِيقَةِ وَهُوَ كِمْعِى ... سِلاحِي لَا أَفَلَّ وَلَا فُطَارَا)
وقِيلَ: هُوَ الّذي لَا يَقْطَعُ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الفُطَارِيّ، بالضمِّ: الرَّجلُ الفَدْمُ الّذِي لاَ خَيْرَ فِيهِ، ونَصُّ ابنِ الأَعرابيِّ: لَا خَيْرَ عِنْدَه وَلَا شَرَّ، قَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ من السَّيْفِ الفُطَارِ. وَفِي التَّكْمِلَة: الأَفاطِيرُ: جَمْعُ أُفْطُورٍ، بالضمّ، وَهُوَ تَشقُّقٌ يَخرج فِي أَنْفِ الشابِّ ووَجْهِه، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ فِيهَا، وَهِي البَثْرُ الَّذِي يَخْرُج فِي وَجْهِ الغُلامِ والجارشيَة، وَهِي التَّفاطِيرُ والنَّفَاطِيرُ، بالتاءِ والنُّون. قَالَ الشَّاعِر:
(نَفاطِيرُ الجُنونِ بوَجْهِ سَلْمَى ... قَديماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ)
واحِدُهَا نُفْطُورَةٌ. والذِي ذكره الصاغانيّ بالأَلِف غريبٌ، والمصنّف يَتْرُكُ المَنْقُولَ الْمَشْهُور ويَتَّبِعُ الغَرِيبَ، وهُوَ غَرِيبٌ. والنَّفاطِيرُ: جَمْعُ نُفْطُورَة بالنُّون الزَّائِدَة، وَهِي الكَلأُ المُتَفَرِّقُ، ونَقَلَ أَبو حنيفَة عَن اللَّحْيَانيّ: يُقَال: فِي الأَرض نَفَاطِيرُ من عُشْب: أَي نَبْذٌ مُتَفرِّقٌ، لَا واحِدَ لَهُ أَو هِيَ أَوَّلُ نَبَاتِ الوَسْمِىّ، قَالَ طُفَيل:
(أَبَتْ إِبِلِي ماءَ الحِيَاضِ وآلَفَتْ ... نَفَاطِيرَ وَسْمِىٍّ وأَحْنَاءَ مَكْرَعِ)
وَفِي اللّسَان: التَّفَاطِيرُ: أَوَّلُ نَباتِ الوَسْمِىّ، ونَظِيرُهُ التَّعاشِيبُ والتَّعَاجيب وتَباشِيرُ الصُّبْحِ، وَلَا واحِدَ لشيْءٍ من هذِه الأَرْبَعَة. وكلامُ المُصَنِّف هُنَا غَيْرُ مُحَرَّر، فإِنَّ الصَّوابَ فِي البَئْر على وَجْهِ الغُلام هُوَ التَّفاطِير والنَّفَاطِيرُ بالتاءِ وَالنُّون، فجَعَلَه أَفاطِيرَ بالأَلف تَبَعاً للصاغانيّ، وجَعَلَ أَوَّل الوَسْمِىّ النَّفَاطِيرَ بالنُّون، وأَنَّهَا جَمْعُ نُفْطُورَة، وصَوَابُه التَّفاطِيرُ، بالتاءِ، وأَنه لَا واحِدَ لَهُ، فَتَأَمَّل. وَفِي الحَدِيثِ: إِذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وأَدْبَرَ النَّهَارُ فقد أَفْطَرَ الصائِمُ: معناهُ حانَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ،)
وقِيلَ: دَخَلَ فِي وَقْتِه، أَي الإِفْطَارِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنّه قد صَارَ فِي حُكْمِ المُفْطِرِين
وإِنْ لم يَأْكُل وَلم يَشْرَبْ، وَمِنْه الحَدِيث: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوم أَي تَعَرَّضَا للإِفْطَارِ، وقِيلَ: حَانَ لَهُمَا أَن يُفْطِرَا، وقِيلَ: هُوَ على جِهَةِ التَّغْلِيظِ لَهُمَا والدُّعاءِ. كُلّ ذَلِك قالَهُ ابنُ الأَثير. وَيُقَال: ذَبَحْنا فَطِيرَةً وفَطُورَةً، بفَتْحِهِمَا، أَي شَاة يَوْمَ الفِطْرِ، نَقَلَه الصاغانيّ والمُصَنّف فِي البَصَائر. وقولُ أَميرِ المُؤْمِنِين عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد سُئلَ عَن المَذْيِ فَقَالَ: هُوَ، وَفِي النّهَاية، ذلِكَ الفَطْرُ، بالفَتْح، هَكَذَا رَواه أَبو عُبَيْد، قِيلَ: شَبَّهَ المَذْيَ فِي قِلَّته بِمَا يُحْتَلَب بالفَطْرِ، وَهُوَ الحَلْبُ بأَطْرَاف الأَصابِع. يُقَال فَطَرْتُ الناقَةَ أَفْطِرُها وأَفْطُرُها فَطْراً، فَلَا يَخْرُجُ اللَّبَنُ إِلاَّ قَلِيلاً، وَكَذَلِكَ المَذْيُ يخرج قَلِيلاً، وَلَيْسَ المَنِىُّ كَذَلِك قَالَه ابنُ سِيدَه. وقِيلَ: الفَطْرُ مأْخُوذ من تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَماً، أَي سَالَتَا، أَو سُمِّيَ فَطْراً من فَطَرَ نَابُ البَعِير فَطْراً: إِذا شَقَّ اللَّحْمَ وَطَلَع، شَبَّهَ طُلُوعَهُ من الإِحْلِيلِ بطُلُوع النّابِ. نَقَلَه ابنُ الأَثِير قَالَ ورَوَاه النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: ذَلِك الفُطْرُ، بالضَّمّ، وأَصْلُه مَا يَظْهَر من اللَّبَن على إِحْليل الضَّرْعِ، هَكَذَا ذكره ابنُ الأَثِير وغَيْرُه. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: تَفَطَّرَتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ، إِذا تَصَدَّعَتْ. والفُطْرُ، بالضَّمّ: مَا تَفَطَّر من النَّبَاتِ. والفِطْرَةُ، بالكَسْرِ: الإبْتِداعُ والاخْتِرَاع. وافْتَطَرَ الأَمْرَ: ابْتَدَعَهُ. والفِطْرَةُ: السُّنَّةُ. وجَمْعُ الفِطْرَة فِطراتٌ، بفَتْح الطاءِ وسُكُونِهَا وكَسْرِها، وبالثَّلاثَة
رُوِىَ حَدِيثُ عليّ رَضِيَ الله عَنهُ: وجَبّارَ القُلُوب عَلَى فِطَرَاتَهَا. وفَطَرَ أَصابِعَه فَطْراً: غَمَزَها. وفَطَرْتُ إِصْبَعَ فُلانٍ، أَي ضَرَبْتُها فانْفَطَرت دَماً. وشَرُّ الرَّأْيِ الفَطِيرُ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: رَأْيُهُ فَطِيرٌ ولُبُّه مُسْتَطِيرٌ. والفَطِيرُ من السِّيَاطِ: المُحَرَّمُ الَّذِي يُمَرَّنُ بدِبَاغِه. وَهَذَا كَلاَمٌ يُفْطِرُ الصَّوْمَ، أَي يُفْسِده. وبالكَسْرِ: فِطْرُ بنُ حَمّادِ بن واقِدٍ البَصْرِيّ، وفِطْرُ بنُ خَلِيفَةَ، وفِطْرُ بنُ مُحَمَّد العَطَّارُ الأَحْدَبُ، مُحَدِّثون. وفُطْرَةُ، بالضَّمّ: قَالَ ابنُ حبيب: فِي طَيِّئ. ومُحَمّدُ بنُ مُوسَى الفِطْرِيّ المَدَنِيّ شيخٌ لِقُتَيْبَة، وآخَرُون.
فطر
عن العبرية بمعنى فتح وباكورة وأول انتاج الماشية، أو بمعنى فتح زناد البندقية.
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا أقبل اللَّيْل من هَهُنَا وَأدبر النَّهَار وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِن أكل أَو لم يَأْكُل [فَهُوَ مفطر -] هَذَا يرد قَول الموا
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا أقبل اللَّيْل من هَهُنَا وَأدبر النَّهَار وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِن أكل أَو لم يَأْكُل [فَهُوَ مفطر -] هَذَا يرد قَول المواصلين يَقُول لَيْسَ للمواصل فضل على الْآكِل لِأَن الصّيام لَا يكون بِاللَّيْلِ فَهُوَ مفطر على كل حَال أكل أَو ترك.
ف ط ر
فطر الله الخلق، وهو فاطر السموات: مبتدعها. وافتطر الأمر: ابتدعه. " وكل مولود يولد على الفطرة " أي على الجبلة القابلة لدين الحق. وقد فطر هذه البئر. وفطر الله الشجر بالورق فانفطر به وتفطّر. وتفطّرت الأرض بالنبات. وتفطرت اليد والثوب: تشقّقت. وفطر ناب البعير: طلع. وهذا كلام يفطر الصوم أي يفسده. وفطرت المرأة العجين، والأجير الطين، وعجين وطين فطير وهو ما خبز أو طين به من ساعته قبل أن يختمر، وجلد فطير: لم يلق في الدباغ. وسوط فطير: محرم لم يمرن بالدباغ. وسيف فطار: عمل حديثاً لم يعتق، وقيل: فيه تشقق، وتقول: قلب مطار، وسيف فطار. وأفطر الصائم وأفطره غيره وفطّره، وفلان يفطّر الصّوّام بفطور حسن. وإذا غربت الشمس فقد أفطر الصائم أي دخل في وقت الفطر. وذبحنا فطيرة وفطورة وهي الشاة التي تذبح يوم الفطر.

ومن المجاز: لا خير في الرأي الفطير. وتقول: رأيه فطير، ولبّه مستطير.
فطر قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الدلوك أَن تَزُول عَن موضعهَا فقد يكون هَذَا فِي قَول ابْن عمر وَقَول أبي وَائِل جَمِيعًا. وَفِي هَذَا الحَدِيث حجّة لمن ذهب بِالْقُرْآنِ إِلَى كَلَام الْعَرَب إِذا لم يكن فِيهِ حكم وَلَا حَلَال وَلَا حرَام أَلا ترَاهُ يَقُول: وَهُوَ فِي كَلَام الْعَرَب دلكت براح. وَقد رُوِيَ مثل هَذَا عَن ابْن عَبَّاس - قَالَ: حَدَّثَنِيهِ يحيى عَن سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بْن مهَاجر عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كنت لَا أَدْرِي مَا فاطِرُ السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يختصمان فِي بِئْر فَقَالَ أَحدهمَا: أَنا فَطَرْتُها. أَي أَنا ابْتَدَأتهَا. قَالَ: وَحدثنَا هشيم عَن حُصَيْن عَن عبيد الله بْن عبد الله بْن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يُسئل عَن الْقُرْآن فينشد فِيهِ الشّعْر] .
(فطر) - في الحديث: "عَشْرٌ من الفِطْرة"
أي من السُّنَّة، يعني: سُنَن الأَنْبياء عليهم الصّلاة والسّلام الَّذِين أُمِرنا أن نَقتَدِىَ بهم.
والفِطْرة: الدِّين الذي طُبِعَت عليه الخَليقَة.
وأَصلُ ذلك ابتداءُ الشَّيءِ وابْتِكارُه من دين وغيره.
وفَطَر الله تَعالَى الخَلْق: خَلَقَهم. والفَاطِر: المُبدِع للأَشياء المُبدِئُ. وفَطَر نَابُ البَعير: طَلَع، أي شَقَّ المَوضِع الذي طَلَع منه. وانْفَطَر الشيءُ، وتَفطَّر: انشَقَّ،
- في الحديث: "إذا جَاءَ اللَّيلُ وذَهَبَ النهارُ فقد أَفطَر الصائِمُ"
: أي دَخَل في وَقْتِ الإفطار ، وجاز له أن يُفطر؛ كقولهم: أَصبحَ وأَمسَى. وقيل: أي صار في حكم المُفطِر وإن لم يَأْكُل.
- في الحديث: "أَفطَر الحاجِمُ والمَحْجُوم"
: أي تَعرَّضا للإفْطَارِ. وقيل: إنه مَرَّ بهما مساء فعَذَرَهُما بهذا القول إذْ كَانَا قد أَمسَيَا. وقيل: معناه جَازَ لهما أن يُفطِرا. وقيل: هو على التَّغْلِيظِ والدُّعاءِ.
ف ط ر: (أَفْطَرَ) الصَّائِمُ وَالِاسْمُ (الْفِطْرُ) . وَ (فَطَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَفْطِيرًا) . وَرَجُلٌ (مُفْطِرٌ) وَقَوْمٌ (مَفَاطِيرُ) مِثْلُ مُوسِرٍ وَمَيَاسِيرَ. وَرَجُلٌ (فِطْرٌ) وَقَوْمٌ فِطْرٌ أَيْ مُفْطِرُونَ. وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ. وَ (الْفَطُورُ) بِالْفَتْحِ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَكَذَا (الْفَطُورِيُّ) كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ. وَ (فَطَّرَتِ) الْمَرْأَةُ الْعَجِينَ حَتَّى اسْتَبَانَ فِيهِ (الْفُطْرُ) بِالضَّمِّ. وَ (الْفِطْرَةُ) بِالْكَسْرِ الْخِلْقَةُ. وَ (الْفَطْرُ) الشِّقُّ يُقَالُ: (فَطَرَهُ فَانْفَطَرَ) . وَ (تَفَطَّرُ) الشَّيْءُ تَشَقَّقَ. وَ (الْفَطْرُ) أَيْضًا الِابْتِدَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ. وَبَابُ الْأَرْبَعَةِ نَصَرَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ حَتَّى أَتَانِي أَعُرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا (فَطَرْتُهَا) أَيِ ابْتَدَأْتُهَا. وَ (الْفَطِيرُ) ضِدُّ الْخَمِيرِ وَهُوَ الْعَجِينُ الَّذِي لَمْ يَخْتَمِرْ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَعْجَلْتَهُ عَنْ إِدْرَاكِهِ فَهُوَ فَطِيرٌ. يُقَالُ: إِيَّاكَ وَالرَّأْيَ الْفَطِيرَ. وَيُقَالُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَمِيرٌ وَحَيْسٌ فَطِيرٌ أَيْ طَرِيٌّ. 

فطر


فَطَرَ(n. ac. فَطْر)
a. Split, clave; cracked; slit, rent.
b. Began, commenced; originated; produced;
created.
c. Made unleavened (dough); used untempered
(clay).
d.(n. ac. فَطْر
فِطْر
فُطُوْر), Broke his fast; breakfasted.
e.
(n. ac.
فَطْر), Milked.
f. Pressed, squeezed.

فَطَّرَa. see I (a)b. Made to break his fast; breakfasted.
c. [ coll. ], Was unleavened, did
not rise (dough).
أَفْطَرَa. see I (d)
& II (b).
c. Was at breakfast.

تَفَطَّرَa. see II (c)
& VII.
إِنْفَطَرَa. Split, cracked; was split &c.
b. Opened, sprouted (plant).
فَطْر
(pl.
فُطُوْر)
a. Split, crack; cleft, fissure.

فَطْرِيّa. see 2yi
فِطْرa. The breaking one's fast.
b. One breaking his fast.
c. Budding grapes.

فِطْرَة
(pl.
فِطَر)
a. Creation; make, construction; nature; character
disposition, temperament; quality, property; characteristic
peculiarity, idiosyncrasy.
b. Primary knowledge; intuition.
c. Religious faculty.

فِطْرِيّa. Natural, innate, in-born; constitutional.

فُطْرa. see 2 (c)b. Fungus, toadstool; mushroom.

فُطُرa. see 3 (b)
فَاْطِرa. Creator; maker; originator.
b. see N. Ag.
أَفْطَرَ
فُطَاْرa. Notched, jagged, blunt (sword).

فُطَاْرِيّa. Nonentity, nobody.

فَطِيْرa. Unleavened (bread); azyme.
b. Precipitate, hasty, immature.

فَطِيْرَة
(pl.
فَطَاْئِرُ)
a. [ coll. ], A kind of pastry
tart.
فَطُوْر
فَطُوْرِيّa. Breakfast.
b. [ coll. ], Dinner.
فُطُوْر
a. [ coll. ]
see 26
تَفَاْطِيْرa. Pimples.

N. Ag.
أَفْطَرَ
(pl.
مَفَاْطِيْرُ)
a. One breaking his fast; one having breakfasted.
b. [ coll. ], One having dined.

أُفْطُوْر (pl.
أَفَاْطِيْرُ)
a. Chap, crack; pimple.

عِيْد الفِطْر
a. Feast that follows the fast of Ramadān.

عِيْد الفَطِيْر
a. The feast of unleavened bread.
فطر مني مذي ودي وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه سُئِلَ عَن الْمَذْي فَقَالَ: هُوَ الفَطْر وَفِيه الْوضُوء. قَوْله: الفَطر نرى وَالله أعلم أَنه إِنَّمَا سمي فطرا لِأَنَّهُ شبه بالفَطر فِي الْحَلب يُقَال: فطرت النَّاقة أفطِرها [وأفُطرها -] فطرا وَهُوَ الْحَلب بأطراف الْأَصَابِع فَلَا يخرج اللَّبن إِلَّا قَلِيلا وَكَذَلِكَ يخرج الْمَذْي وَلَيْسَ الْمَنِيّ كَذَلِك لِأَنَّهُ يخذف بِهِ خذفا. وَقد قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا سمي المَذْي فَطْرا [لِأَنَّهُ -] شبه بفَطر نَاب الْبَعِير يُقَال: فَطَر نابُه إِذا طلع فَشبه طُلُوع هَذَا من الإحليل بِطُلُوع ذَلِك. وَقد روى عَن ابْن عَبَّاس [رَحمَه الله -] فِي تَفْسِير الْمَنِيّ والمذْي والوَدُي. قَالَ: فالمني هُوَ الغليظ الَّذِي يكون مِنْهُ الْوَلَد والمذي الَّذِي يكون من الشَّهْوَة تعرض بِالْقَلْبِ أَو من الشَّيْء يرَاهُ الْإِنْسَان أَو من ملاعبة أَهله والوَدْي الَّذِي يخرج بعد الْبَوْل وَفِي هذَيْن الْوضُوء: [المذْى والودُى -] وَفِي الْمَنِيّ وَحده الغُسل. وَيُقَال من الْمَنِيّ: أمنيت بِالْألف لَا أعرف مِنْهُ غير ذَلِك وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {أَفَرَأَيْتُم مَا تمنون} بِضَم التَّاء وَلم أسمع أحدا قَرَأَهَا بِالْفَتْح. وَأما الْمَذْي فَفِيهِ لُغَتَانِ: مَذَيت وأمذيت. وَأما الودْي فَلم أسمع بِفعل اشتق مِنْهُ إِلَّا فِي حَدِيث يرْوى عَن عَائِشَة [رَحْمَة الله عَلَيْهَا -] .
فطر الفُطْرُ: ضَرْبٌ من الكَمْاةِ، الواحِدَةُ فُطْرَةٌ. والفُطْرَةُ: شَيْءٌ قَلِيْل من التَبَنِ يُحْلَبُ ساعَتَئِذٍ. وفَطَرْتُ النّاقَةَ فَطْراً: وهو حَلبُها بأطْرَافِ الأصَابع. والفُطْرُ: المَذِي الذي يَظْهَرُ على إحْلِيْلِ الذَّكَرِ، وهو مُشَبهٌ بالفُطْرِ الذي يَظْهَرُمن اللَبَنِ على إحْلِيْلِ الضَرْعِ. وفَطَرْتُ العَجِيْنَ: وهو أنْ تَعْجِنَه ثم تَخْتَبِزَه من ساعَتِه، أفْطِرُه وأفْطُرُه، وأطْعِمَةٌ فَطْرى. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ: أي خَلَقَهم. وفاطِرُ السماواتِ والأرْضِ.
والفِطْرَةُ: الديْنُ الذي طُبِعَتْ عليه الخَلِيْقَةُ. وفي الحَدِيْثِ: " كُل مَوْلُوْدٍ يُوْلَدُ على الفِطْرَةِ ". وفَطَرَ نابُ البَعِيرِ: طَلَعَ. وانْفَطَرَ الثوْبُ: انْشَقَّ، وتَفَطَّرَ: كذلك. وتَفَطَرَتِ الأرْضُ والجِبَالُ. والانْفِطَارُ: الانْصِدَاعُ في ظاهِرِ الأدِيْمِ.
وتَفَطَّرَتِ القَدَمُ: تَشَققَت في ظاهِرِها. وفَطرْتُ إصْبَعَ فلانٍ: إذا غَمَزْتَها أو ضَرَبْتَها فانْفَطَرَتْ دَماً.
وسَيْفٌ فُطَارٌ: فيه تَشَفقٌ.
والفِطْرُ: تَرْكُ الصَّوْمِ، أفْطَرَ الرَّجُلُ، وفَطَّرْتُه وأفْطَرْتُه. وفي الحَدِيث: " أفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوْمُ ". وذَبَحْنَا فَطِيْرَةً وفَطُوْرَة: أي شاةً تُذْبَحُ يَوْمَ الفِطْرِ. والفَطِيْرُ: الداهِيَةُ. والأمْرُ البَدِيْعُ المُفْتَطَرُ. وجِلْد فَطِيْرٌ: لم يُلْقَ في الدبَاغ.
والأفَاطِيْرُ: جَمْعُ أفْطُوْرٍ وهو تَشَققٌ يَخْرُجُ في أنْفِ الشابِّ ووَجْهِه.
(ف ط ر) : (الْفَطْرُ) إيجَادُ الشَّيْءِ ابْتِدَاءً وَابْتِدَاعًا وَيُقَال فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَطْرًا إذَا ابْتَدَعَهُمْ (وَالْفِطْرَةُ) الْخِلْقَةُ وَهِيَ مِنْ الْفَطْرِ كَالْخِلْقَةِ مِنْ الْخَلْقِ فِي أَنَّهَا اسْمٌ لِلْحَالَةِ ثُمَّ إنَّهَا جُعِلَتْ اسْمًا لِلْخِلْقَةِ الْقَابِلَةِ لِدِينِ الْحَقِّ عَلَى الْخُصُوصِ (وَعَلَيْهِ) الْحَدِيثُ الْمَشْهُور «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» ثُمَّ جُعِلَ اسْمًا لِمِلَّةِ الْإِسْلَامِ نَفْسِهَا لِأَنَّهَا حَالَةٌ مِنْ أَحْوَالِ صَاحِبِهَا (وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ) قَصُّ الْأَظْفَارِ مِنْ الْفِطْرَةِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي الْمُخْتَصَرِ (الْفِطْرَةُ) نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ فَمَعْنَاهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَقَدْ جَاءَتْ فِي عِبَارَاتِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَغَيْرِهِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ مِنْ طَرِيقِ اللُّغَةِ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهَا فِيمَا عِنْدِي مِنْ الْأُصُولِ وَيُقَالُ (فَطَّرْتُ) الصَّائِمَ فَأَفْطَرَ نَحْو بَشَّرْتُهُ فَأَبْشَرَ (وَقَوْلُهُ) فِي الْمُخْتَصَرِ وَإِنْ ابْتَلَعَ حَصَاةً فَطَرَ أَيْ فَطَّرَهُ ابْتِلَاعُهَا وَكَذَا قَوْلُهُ وَإِنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفَطِّرْهُ أَيْ لَمْ يُفَطِّرْهُ الْقَيْءُ وَهَذَا إنْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ أَفْطَرَ وَلَمْ يُفْطِرْ وَأَمَّا لَمْ يُفْطَرْ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَرَكِيكٌ وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» أَيْ دَخَلَ فِي الْفِطْرِ كَأَصْبَح وَأَمْسَى إذَا دَخَلَ فِي الْوَقْتَيْنِ وَعَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْجَامِع إنْ أَفْطَرْتُ بِالْكُوفَةِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَكَانَ بِالْكُوفَةِ يَوْمَ الْفِطْرِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَأْكُل حَنِثَ.
فطر: فطر الصائم فطرا وفطورا: أكل وشرب أو ابتدأ الأكل والشرب (محيط المحيط) وفطر فطورا (فوك) فطر القلب: أتعب فؤاده. (بوشر).
تفطر: تغدى، أكل الغداء وهو وجبة الظهر من الطعام. (فوك).
انفطر: مطاوع فطر بمعنى أوجد الشيء ابتداء وخلقه، ومعنى انفطر: خلق. (فوك).
انفطر: تعب فؤاده، زهقت روحه. (بوشر).
فطر: عند العامة عجر مستديرة، رخفة تخرج في أبدان الشجر يقتدح بها، ومنها ما ينعقد في الأرض كالكمأة يستخرج ويؤكل. (محيط المحيط).
وفطر: نوع من الكمأة والجمع فطاري (همبرت ص48، بوشر): فطر: قرع كبير، يقطين، نوع من الدباء كبير جدا (بوشر).
فطرة، والجمع فطر: طبيعة، طبع، جبلة، سجية، سليقة. (فوك).
فطرة: استعداد غريزي، (عبد الواحد ص137، المقدمة 1: 69، 72، 165).
فطرة: صدقة الفطر وهي صدقة يتصدق بها على الفقراء في عيد الفطر، وقد صارت في أيام بني مرين صدقة واجبة وضريبة لازمة (كرتاس ص258) مع تعليقة تورنبرج (ص441).
فطرة: غداء. (الكالا).
فطري: طبيعي، غريزي. (فوك).
فطران: من لم يتغد. (زيشر 11: 481).
فطار: الشهر العاشر عند المسلمين وهو شهر شوال. (رولاند).
فطور، وفي محيط المحيط فطور: طعام الوجبة الأولى في الصباح (بوشر، محيط المحيط). (لين عادات 1: 200 برتون 1: 177).
فطور: غداء. (جاكسون ص185، محيط المحيط).
فطور: شهر شوال عند العامة. (هوست ص251) وهو افطور عند دومب (ص58) فطير طلمة (بسكويت). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 349).
فطير: فطيرة، رقيقة من العجين تخبز. (براكس مجلة الشرق، والجزائر 10: 316).
فطير: طلمة بالزبد. فعند دسكرياك (ص14): (طلمة كبيرة في ثخن الإصبع وحجم البرنيطة الفرنسية ذات الحاشية العريضة تخبز تحت الجمر).
وعند فاسليب (ص334): (الفطير نوع من الطلمة المرققة المشربة بالعسل). عواده (ص63). وفي صفة مصر (12: 36 رقم 2): (نوع من الحلوى تشبه بعض الشبه العجينة الصلبة لشارع (بون نوقيل) التي عجنت بالسمن). (فسكيه ص55) ويقول فسكيه في (ص92): (إن الشرهين النهمين من الرعاع يأكلون الفطير الذي يعمل بالجبن والسمن الزنج).
خمر فطير: مسطار، نبيذ لم يتخمر. (همبرت ص17).
فطورة، والجمع فطور: فطر. (فوك).
فطورات (جمع): حلويات. (بوشر).
فطيرا: حشيشة القمل (نبات) عرف الديك (بوشر).
فطيرة: خبز غير خمير (فوك).
عيد الفطيرة: عيد الفصح عند اليهود. (دوماس حياة العرب ص 486).
فطيرة، والجمع فطائر: في (كباب) (ص 78 ق): والفطائر رغائف رقاق تطبخ في التنور وتسمى عندنا الجرادق- وفي محيط المحيط: الفطيرة عند العامة رقاق من العجين يوضع فيه توابل ثم يثنى عليها مثلثا ويخبز، وتطلق أيضا على رغيف معجون بالسمن والزيت (ميشيل) (ص115): الفطائر: نوع من العجائن توضع فيها التوابل أو اللحوم وأنواع من الخضرة أو الفاكهة وتخبز ويستطيبها العرب.
وعند شيرب: نوع من الرقائق المغموسة بالزيت. وعند برتون (1: 178): (نوع من الرقائق المسطحة المدورة تؤكل في الفطور صباحا): وأنظر (بركهارت نوبييه ص174، بارت رحلة إلى كردستان ص151، لين عادات 1: 200، 2: 118، 267، ألف ليلة 3: 423). فطيرة والجمع فطير: قطيفة، قطائف، نوع من الحلويات (بوشر).
فطيرة حلوة: قطيفة. (همبرت ص16).
فطيرة رقاق: ضرب من المعجنات الرقاق، ضرب من الحلوى ملفوفة على شكل قمح (بوشر) فطاطري: بائع الفطائر. (لين عادات 2: 17) فطاطري: حلواني، صانع الحلوى أو بائعها.
بوش، همبرت ص75.
فاطر: عند العامة نقيض صائم (محيط المحيط).
أفطور: انظر فطور.
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ يُهَوَّدانِه أَو يُنَصِّرَانِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فَسَأَلت عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: كَانَ هَذَا فِي أول الْإِسْلَام قبل أَن تَنْزل الْفَرَائِض وَقبل أَن يُؤمر الْمُسلمُونَ بِالْجِهَادِ. قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يذهب إِلَى أَنه لَو كَانَ يُولد على الْفطْرَة ثُمَّ مَاتَ قبل أَن يُهَوِّدَه أَبَوَاهُ أَو يُنَصِّرَاه مَا ورثهما وَلَا ورثاه لِأَنَّهُ مُسْلِم وهما كَافِرَانِ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ يجوز أَن يسبى يَقُول: فَلَمَّا نزلت الْفَرَائِض وَجَرت السّنَن بِخِلَاف ذَلِك علم أَنه يُولد على دينهما هَذَا قَول مُحَمَّد بن الْحسن فَأَما عبد الله ابْن الْمُبَارك فَإِنَّهُ سُئِلَ عَن تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: تَأْوِيله الحَدِيث الآخر أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام سُئِلَ عَن أَطْفَال الْمُشْركين فَقَالَ: الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين يذهب إِلَى أَنهم يولدون على مَا يصيرون إِلَيْهِ من إِسْلَام أَو كفر فَمن كَانَ فِي علم اللَّه أَن يصير مُسلما فَإِنَّهُ يُولد على الْفطْرَة وَمن كَانَ فِي علمه أَنه يَمُوت كَافِرًا ولد على ذَلِك قَالَ: وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر أَنه قَالَ: يَقُول الله تَعَالَى: خلقت عبَادي جَمِيعًا حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين عَن دينهم وَجعلت مَا نحلت لَهُم من رزق فَهُوَ لَهُم حَلَال فَحرم عَلَيْهِم الشَّيْطَان مَا أحللت. كَأَنَّهُ يُرِيد قَول اللَّه تَعَالَى {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّاَ أنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِّنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَّحَلاَلاً قُلْ اللهُ أذِنَ لَكُمْ أمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُوْنَ} ويروى فِي التَّفْسِير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله {فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وحلالا} أَنَّهَا البحائر والسيب فَقَالَ أَبُو عُبَيْد: يَعْنِي مَا كَانُوا يحرمُونَ من ظهروها وَأَلْبَانهَا وَالِانْتِفَاع بهَا. وفيهَا نزلت هَذِه الْآيَة: {مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيْرَةٍ ولاَ سَائِبَةٍ وَّلاَ وصيلة وَلَا حام} . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ ذَات غَدَاة: أَنه أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان فابتعثاني فَانْطَلَقت مَعَهُمَا فأتينا على رَجُل مُضْطَجع وَإِذا رَجُل قَائِم عَلَيْهِ بصخرة وَإِذا هُوَ يهوي بالصخرة فَيَثْلَغُ بهَا رَأسه فَتَدَهْدَى الصَّخْرَة قَالَ: ثمَّ انطلقنا فأتينا على رَجُل مستلق وَإِذا رَجُل قَائِم عَلَيْهِ بكلوب وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحد شقي وَجهه فيــشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ ثُمَّ انطلقنا فأتينا على مثل بِنَاء التَّنور فِيهِ رجال وَنسَاء يَأْتِيهم لَهب من أَسْفَل فَإِذا أَتَاهُم ذَلِك ضوضوا فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دوحة عَظِيمَة فَقَالَا لي: أرق [فِيهَا -] فارتقينا فَإِذا نَحْنُ بِمَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبن من ذهب وَفِضة فسما بَصرِي صعدا فَإِذا قصر مثل الربابة الْبَيْضَاء.
[ف ط ر] فَطَرَ الشَيءَ يَفْطُرُه فَطْراً، وفَطَّرَه: شَقَّه. والفَطْرُ: الشَّقُّ، وجَمْعُه: فُطُورٌ. وفي التَّنْزِيلِ: {هل ترى من فطور} [الملك: 3] . أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فيه ... هَوَاكِ فَلِيمَ فَالْتَامَ الفُطُورُ)

وفَطَرَ الشَّيءُ، وتَفَطَّرَ، وانْفَطَِرَ، وفي التَّنْزيِلِ: {السماء منفطر به} [المزمل: 18] . ذُكِّرَ عَلَى النَسَبِ، كَما قَالُوا: دَجاجَةٌ مُعْضِلٌ. وسَيْفٌ فُطَارٌ: فيه صُدُوعُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:

(وسَيْفِي كالعَقِيقَةِ وهو كِمْعي ... سِلاحِي لا أَفَلَّ ولا فُطارا)

وفَطَرَ نَابُ البَعيرِ يَفْطُرُ فَطْراً، وفَطُوراً: شَقَّ وطَلَعَ، وقَولُ هِميانَ:

(آمُلُ أَنْ يَحْمِلَنيِ أَمِيرِي ... )

(عَلَى عَلاَةٍ لأْمَةِ الفُطُورِ ... )

يَجوزُ أَنْ تكونَ الفُطُورُ فيه الشُّقُوقَ، أي: أََنَّها مُلْتَئِمةُ ما تَبايَنَ من غَيرِها فَلَم يَلْتَئِمْ، وقِيلَ: مَعْناهُ شَدِيدةُ عِنْدَ فُطُورِ نابِها مُوَثَّقَةٌ. وفَطَرَ النَّافَةَِ والشّاةَ يَفَطُرُها فَطْراً: حَلَبَها بأَطْرافِ أَصابِعه، وقِيلَِ: هُو أَنْ يَحْلُبَها كَما تَعْقَدُ ثَلاثِينَ بالإْبهامَيْنِ والسَّبَّابتَيْنِ. والفُطْرُ: القَليلُ من اللَّبنِ حِينَ يُحْلَبُ. والفُطْرُ: الَمذْيُ، شُبِّه بالحَلْبِ؛ لأنَّه لا يكونُ إلاَّ بأَطْرِافِ الأَصابعِ، فَلا يَخْرجُ اللَّبنُ إلاَّ قَلِيلاً، وكَذِلكَ يَخْرَجُ المّذْي، ولَيْسَ المَنِيُّ كَذِلَكَ. والفُطْرُ: ما يَتَفَطَّرُ مِنَ النَّباتِ. والفُطْرُ أيضاً: جِنْسٌ من الكَمْءِ؛ لأنَّ الأَرْضَ تَتَفَطَّرُ عَنْهُ، وَاحِدَتُه فُطْرةٌ. والفُطْرُ: العِنَبُ إذاَِ بَدَتْ رُءُوسُه؛ لأنَّ القُضْبانَ تَتَفَطَّرُ عنه. والتَّفاطيرُ: أَولُ نَباتِ الوَسْمِيِّ، ونَظِيرُه التَّعاشِيبُ والتَّعاجِيبُ وتَباشِيرُ الصُّبْحِ، ولا واحِدَ لشَيءٍ من هذه الأَرْبَعةِ. والتَّفَاطِيرُ، والنفَاطِيرُ: بَثْرٌ يَخْرُجُ في وَجِه الغُلامِ والجَارِيةِ، قَالَ:

(نَفَاطِيرُ الحُبون بوَجْه سَلْمَي ... قَدِيماً لا نَفَاطِيرُ الشَّبابِ)

وَاحِدَتُها نُفْطُورٌ. وفَطَرَ أَصابِعَة فَطْراً، غَمَزَها. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم: خَلَقَهم وبَدَأَهم. وفي التَّنْزيِلِ: {فاطر السماوات والأرض} . وقَالَ ابنُ عَبّاس: ((ما كُنْتُ أَدْرِي ما فَاطُر السَّمُواتِ والأَرْضِ حَتَّى اخْتَصَمَ أعْرَابِيَّانِ في بِئْرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُما: أَنَا فَطَرْتُها: أي: ابْتَدَأْتُها)) . والفِطْرةُ: الخَليقَةُ، أنْشَدَ ثَعَلبٌ:

(هَوِّنْ عَليكَ فَقَدْ نَالَ الغِنَي رَجُلٌ ... في فِطْرَةِ الكَلْبِ لا بالدِّينِ والحَسِبِ)

والفِطْرةُ: ما فَطَرَ اللهُ عليه الخَلْقَ من المَعْرِفَةِ به. وفَطَرَ الشَّيءَ: أَنْشَأَه. وفَطَرَ الشَّيءَ: بَدَأَه. والفِطْرُ: نَقِيضُ الصَّومِ، وقَدْ أَفْطَرَ، وفَطَرَ، وأَفْطَرَه، وفَطَّرَه. قَالَ سِيبَويَه: فَطَّرْتُه فَأَفْطَرَ، نَادِرٌ. ورَجُلٌ فِطْرٌ، وقَوْم فِطْرٌ، وُصِفَ بالمَصْدَرِ، ومُفْطِرٌ من قَوْمِ مَفَاطِيرَ، عن سِيبَويِهِ، قال أَبُو الحَسَنِ: إنَّما ذَكَرْتُ مِثْلَ هذا الجَمْعَ لأنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يَجْمعَ بالواوِ والنُّونِ في المُذكَّرِ، وبالأَلِف والتّاء في المُؤَنَّثِ. والفَطُورُ: ما يُفْطَرُ عَلَيه. وفَطَرَ العَجِينَ يَفْطِرهُ ويَفْطُرُه، فهو فَطِيرٌ: إذَا اخْتَبَزَه من سَاعَتِه ولم يُخَمِّرْه، والجَمْعُ: فَطْرَي، مَقْصُورَةٌ. وخُبزٌ فَطيرٌ، وخُبزَةٌ فِطيرٌ، كِلاهُما بغَيرِ هَاءِ، عَنِ اللِّحيانِيّ، وكَذَلِكَ الطِّينُ. وكُلُّ ما أُعْجِلَ عْن إدْراكِه: فَطِيرٌ، ومنه قَولهم: ((شَرُّ الرَّاْي الفَطِيرُ)) . وفَطَر جِلْدَه، فهو فَطِيرٌ وأفْطَرَه: لَمْ يُرْوِه مِن الدِّباغِ، عن ابنِ الأَعرابِيّ. وفِطْرٌ: من أَِسمائِهم مُحَدِّثٌ، وهو فِطْرُ بنُ خَليفَة.
ف ط ر فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَقَهُمْ وَالِاسْمُ الْفِطْرَةُ بِالْكَسْرِ قَالَ تَعَالَى {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] وَقَوْلُهُمْ تَجِبُ الْفِطْرَةُ هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ وَهِيَ الْبَدَنُ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَاسْتُغْنِيَ بِهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» قِيلَ مَعْنَاه الْفِطْرَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَالدِّينُ الْحَقُّ «وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ» أَيْ يَنْقُلَانِهِ إلَى دِينِهِمَا وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُشْكِلٌ إنْ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَارَثُ الْمُشْرِكُونَ مَعَ أَوْلَادِهِمْ الصِّغَارِ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ وَيُنَصِّرُوهُمْ وَاللَّامُ مُنْتَفٍ بَلْ الْوَجْهُ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ مَعًا أَمَّا حَمْلُهُ عَلَى مَجَازِهِ فَعَلَى مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَذَلِكَ أَنَّ إقَامَةَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى دِينِهِمَا سَبَبٌ يَجْعَلُ الْوَلَدَ تَابِعًا لَهُمَا فَلَمَّا كَانَتْ الْإِقَامَةُ سَبَبًا جُعِلَتْ تَهْوِيدًا وَتَنْصِيرًا مَجَازًا ثُمَّ أُسْنِدَ إلَى الْأَبَوَيْنِ تَوْبِيخًا لَهُمَا وَتَقْبِيحًا عَلَيْهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ بِإِقَامَتِهِمَا عَلَى الشِّرْكِ يَجْعَلَانِهِ مُشْرِكًا وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا عَلَى الشِّرْكِ وَأَسْلَمَ الْآخَرُ لَا يَكُونُ مُشْرِكًا بَلْ مُسْلِمًا وَقَدْ جَعَلَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ وَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُكْمَ الْأَوْلَادِ قَبْلَ أَنْ يُفْصِحُوا
بِالْكُفْرِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْتَارُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ حُكْمُ الْآبَاءِ فَمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَعَلَى مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِوُجُودِ الْكُفْرِ مِنْ الْأَوْلَادِ.

وَفَطَرَ نَابُ الْبَعِيرِ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا فَهُوَ فَاطِرٌ.

وَفَطَّرْتُ الصَّائِمَ بِالتَّثْقِيلِ أَعْطَيْتُهُ فَطُورًا أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ صَوْمَهُ فَأَفْطَرَ هُوَ وَيُفْطِرُ بِالِاسْتِمْنَاءِ أَيْ وَيَفْسُدُ صَوْمُهُ وَالْحُقْنَةُ تُفْطِرُ كَذَلِكَ وَأَفْطَرَ عَلَى تَمْرٍ جَعَلَهُ فَطُورَهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَالْفَطُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَالْفُطُورُ بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَالِاسْمُ الْفِطْرُ بِالْكَسْرِ وَرَجُلٌ فِطْرٌ وَقَوْمٌ فِطْرٌ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا يُذَكَّرُ فَيُقَالُ كَانَ الْفِطْرُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَحَضَرْتُهُ وَرَجُلٌ مُفْطِرٌ وَالْجَمْعُ مَفَاطِيرُ بِالْيَاءِ مِثْلُ مُفْلِسٍ وَمَفَالِيسَ وَإِذَا غَرَبْتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ أَيْ دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ كَمَا يُقَالُ أَصْبَحَ وَأَمْسَى إذَا دَخَلَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ وَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ اللَّامُ بِمَعْنَى بَعْدَ أَيْ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ وَمِثْلُهُ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ أَيْ بَعْدَهُ قَالَ النَّابِغَةُ
تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرَفْتُهَا ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وَذَا الْعَامُ سَابِعُ
أَيْ بَعْدَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ

وَعِيدُ الْفَطِيرِ عِيدٌ لِلْيَهُودِ يَكُونُ فِي خَامِسَ عَشَرَ نَيْسَانَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَيْسَانَ الرُّومِيَّ بَلْ شَهْرٌ مِنْ شُهُورِهِمْ يَقَعُ فِي آذَار الرُّومِيِّ وَحِسَابُهُ صَعْبٌ فَإِنَّ السِّنِينَ عِنْدَهُمْ شَمْسِيَّةٌ وَالشُّهُورَ قَمَرِيَّةٌ وَتَقْرِيبُ الْقَوْلِ فِيهِ أَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَ نُزُولِ الشَّمْسِ الْحَمَلِ بِأَيَّامٍ تَزِيدُ وَتَنْقُصُ. 
[فطر] فيه: كل مولود يولد على "الفطرة"، الفطر الابتداء والاختراع، والفطرة الحالة، يريد أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين فلو ترك عليها لاستمر على لزومها، وإنما يعدل عنه لآفة من التقليد، ثم تمثل بأولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة، وقيل: يريد كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به فلا تجد أحدا إلا وهو يقر بأن له صانعا وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره. ن: هي ما أخذ علهم وهم في صلابهم، أو قيل: ما قضى عليهم من سعادة أو شقاوة؟ أبو عبيد: قال محمد بن الحسن: كان هذا في أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض وأمر بالجهاد، قال: كأنه يعني أنه لو كان يولد على الفطرة ثم مات قبل أن يهوده أو ينصره أبواه لم يرثهما ولم يرثاه لأنه مسلم وهما كافران ولما جاز سبيه، والأصح أن معناه: يولد متهيئا للإسلام. ط: فلو ترك عليها لاستمر عليها لأن حسن هذا الدين مطبوع، ويولد - خبر ما، وقيل: أريد به إيمان يوم الميثاق. غ: أي على ابتداء الخلقة في علم الله مؤمنا أو كافرا فأبواه يهودانه، أي في حكم الدنيا. مف: أو الفطرة التي فطروا عليها وركب في عقولهم استحسانها. نه: ومنه ح: على غير "فطرة" محمد صلى اللهأن يفطر، وقيل: أي صار في حكم المفطرين وإن لم يأكل ويشرب. ط: وفيه رد على المواصلين، وقيل: هو إنشاء أي فليفطر، قوله: من ههنا- أي أقبل ظلمة الليل من جانب المشرق وأدبر ضوء النهار من جانب المغرب، قوله: غربت الشمس- مبالغة لرفع ظن جواز الإفطار بغروب بعضها. ن: جمع بين غروبها وإقبال الليل وإدبار النهار وإن كان يغني كل عن أخويه، لأنه قد يكون في واد ونحوه بحيث لا يشاهد غروبها فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء. نه: "أفطر" الحاجم والمحجوم، أي تعرضا للإفطار، وقيل: حان لهما أن يفطرا، أو هو على التغليظ لهما والدعاء عليهما. ط: تعرضا له بعروض الضعف ووصول شيء إلى جوف الحاجم بمص القارورة، وعند أحمد وإسحاق هو على ظاهره. ك: كان يأمر "بالفطر"، أي لمن أصبح جنبًا، والأول أسند- أي حديث أمهات المؤمنين أصلح إسنادًا. و"السماء "منفطر" به"، أي مثقلة بيوم القيامة إثقالًا يؤدي إلى انفطارها. غ: "يتفطرن" ينشققن. و"من" فطور"" شقوق. نه: قام صلى الله عليه وسلم حتى "تفطرت" قدماه، أي تشققت، تفطرت وانفطرت بمعنى. وفيه: سئل عن المذي فقال: "هو "الفطر"، ويروى بالضم، فالفتح مصدر: فطر ناب البعير فطرًا- إذا شق اللحم فطلع، فشبه به خروج المذي في قلته، أو مصدر: فطرت الناقة- إذا حلبتها بأطراف الأصابع فلا يخرج إلا قليلًا، والضم اسم ما يظهر من اللبن على حلمتي الضرع. ومنه ح: كيف تحلبها مَصْرا أو "فَطْرا"، هو أن تحلبها بإصبعين وطرف الإبهام، وقيل: بالسبابة والإبهام. وفيه: ماء نمير وحيس "فطير"، أي طري قريب حديث العمل.

فطر

1 فَطَرَهُ, (S, M, K,) aor. ـُ (M, K, TA,) and, accord. to the K, فَطِرَ also, but this latter form requires consideration, for it is related by Sgh, from Fr, in another sense, that of milking a camel, and not unrestrictedly, (TA,) inf. n. فَطْرٌ; (S, M;) and ↓ فطّرهُ, (M, TA,) inf. n. تَفْطِيرٌ; (TA;) [but the latter is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects;] He clave, split, slit, rent, or cracked, it. (S, M, K.) b2: Hence, (S,) فَطَرَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. فَطْرٌ (Msb, K) and فُطُورٌ, (K,) It (the tooth called ناب, of a camel,) came forth; (S, K;) it clave the flesh and came forth. (TA.) b3: See also 7.

A2: فَطَرَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. فَطْرٌ, (S, Mgh, Msb,) He (God, Msb, K) created it, (S, Msb, K,) namely, the creation: (Msb, K:) he caused it to exist, produced it, or brought it into existence, newly, for the first time, it not having existed before; originated it; commenced, or began it; (S, M, A, Mgh, K;) as also ↓ افتطرهُ, relating to an affair. (TA.) I'Ab says, I did not know what is [the meaning of] السَّمٰوَاتِ ↓ فَاطِرُ [The Originater, or Creator, of the heavens] until two Arabs of the desert came to me, disputing together respecting a well, and one of them said أَنَا فَطَرْتُهَا, meaning, I originated, or began, it. (S.) فُطِرَ عَلَى الشَّىْءِ: see طُبِعَ. [The explanation there given is confirmed by explanations of فِطْرَةٌ.]

A3: فَطَرَ العَجِينَ, (Lth, S, K,) aor. ـُ inf. n. فَطْرٌ; (S;) and ↓ فطرّهُ; (Ks, TA;) He made the dough into bread, or baked it, without leavening it, or leaving it until it should become good [or mature]; (K;) he kneaded the dough and made it into bread, or baked it, immediately; (Lth;) he hurried the dough, or prepared it hastily, so as to prevent its becoming mature. (S.) You say فَطَرَت الْمَرْأَةُ

↓ العَجِينَ حَتَّى اسْتَبَانَ فِيهِ الفَطْرُ [The woman hurried the dough, or prepared it hastily, so that immaturity, or want of leaven, was manifest in it]. (S.) b2: And in like manner, فَطَرَ الطِّينَ He prepared, or kneaded, the clay, or mud, [without leaving it until it should become mature,] and plastered with it immediately. (Lth, TA.) b3: And فَطَرَ الجِلْدَ, (IAar, K,) inf. n. فَطْرٌ; (TA;) and ↓ افطرهُ; (K;) He did not saturate the skin with the tanning liquid: (IAar, K:) or he did not put it therein. (A.) A4: And فَطَرَ, (Fr, O, K,) aor. ـُ and فَطِرَ, (Fr, O, K, * TA,) inf. n. فَطْرٌ, (Fr, S, O, K,) He milked a she-camel, (Fr, S, O, K,) and a ewe or goat, (TA,) with the fore finger and the thumb: (Fr, S, O, K, TA:) or with the ends of the fingers: (K, TA:) or, as one does in indicating the number thirty, i. e., with the two thumbs and the two fore fingers: [but this is app. a mistake for what next follows:] (L, TA:) or, accord. to IAth, with two fingers [and] with the end of the thumb. (TA. See also ضَبَّ النَّاقَةَ.) b2: And [hence, app.,] فَطَرَ أَصَابِعَهُ He pressed, or squeezed, his fingers. (TA.) And He struck his (another's) fingers so that they burst forth with blood (اِنْفَطَرَتْ دَمًا). (TA.) A5: See also 2: b2: and 4, first sentence.2 فطّرهُ: see 1, first sentence.

A2: Also, (inf. n. تَفْطِيرٌ, S,) He made him to break his fast; or to eat and drink; (S, * Mgh, * K;) as also ↓ افطرهُ, and ↓ فَطَرَهُ: (K:) he gave him breakfast: he, or it, (namely, the action termed إِسْتِمْنَآءٌ, and a clyster, [&c.,] Msb,) broke, or vitiated, his fast. (Msb.) And you say also هٰذَا كَلَامٌ يُفْطِرُ الصَّوْمَ, [and, more commonly, يُفَطِّرُهُ,] This is speech which breaks, or vitiates, the fast. (TA.) A3: فطّر العَجِينَ: see 1.4 افطر He broke his fast; (S, * Mgh; *) he breakfasted; he ate and drank after fasting; (Msb, * K;) as also ↓ فَطَرَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. فُطُورٌ: (Msb, TA:) his fast became vitiated. (Msb.) افطر as quasi-pass. of فَطَّرْتُهُ is extr., (Sb,) like أَبْشَرَ as quasi-pass. of بَشَّرْتُهُ. (Sb, Mgh.) Yousay افطر عَلَى تَمْرٍ [He breakfasted upon dates, or dried dates;] he made dates, or dried dates, his breakfast, after sunset [in Ramadán]. (Msb.) In the saying صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُوْيَتِهِ [Fast ye after the sight of it, namely, the new moon commencing Ramadán, and break ye your fast after the sight of it, namely, the new moon commencing Showwál], the ل is in the sense of بَعْد, i. e., بَعْدَ رُؤْيَتِهِ. (Msb.) b2: It was time for him to break his fast: (K:) he entered upon the time of breaking his fast; (Mgh, Msb, K;) like أَصْبَحَ and أَمْسَى as meaning “ he entered upon the time of morning ” and “ upon the time of evening: ” (Mgh, * Msb:) or he became in the predicament of those who break their fast, and so though he neither ate nor drank: whence the trad., أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ The cupper and the cupped place themselves in the predicament of those who break their fast: or it is time for the cupper and the cupped to break their fast: or it is used after the manner of a harsh expression, and an imprecation against them. (IAth.) A2: افطرهُ: see 2.

A3: افطر الجِلْدَ: see 1.5 تَفَطَّرَ see the next paragraph, in six places.7 انفطر, and ↓ تفطّر, (S, M, K,) and ↓ فَطَرَ, (M,) [but the second is with teshdeed as quasi-pass. of 2, to denote muchness, or frequency, or repetition, or application to many subjects of the action, as is indicated in the S by its being expl. by تَشَقَّقَ,] It became cleft, split, slit, rent, or cracked. (S, M, K.) إِذَا السَّمَآءُ انْفَطَرَتْ [in the Kur lxxxii. 1] means When the heaven shall become cleft. (Bd, TA.) And مِنْهُ ↓ تَكَادُ السَّمٰوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ [in the Kur xix. 92] The heavens are near to becoming repeatedly rent in consequence thereof. (Bd.) and قَدَمَاهُ ↓ تَفَطَّرَتْ His feet became cracked: [or much cracked.] (TA, from a trad.) And ↓ تَفَطَّرَتِ الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ The earth became cracked [in many places by the plants coming forth]. (TA.) and الشَّجَرُ بِوَرَقٍ ↓ تَفَطَّرَ [The trees broke forth with leaves; as also انفطر, often occurring in this sense; see Har p. 58; and see فِطْرٌ]. (S and K, voce رَاحَ; &c.) And قَدَمَاهُ دَمًا ↓ تَفَطَّرَتْ [and انفطرت (see 1, last sentence but one,)] His feet [burst forth or] flowed with blood. (TA.) b2: And انفطر الصُّبْحُ (assumed tropical:) The dawn broke. (TA in art. صدع.) 8 إِفْتَطَرَ see 1. And see also 8 in art. شرع.

فَطْرٌ [as an inf. n.: see 1: b2: as a subst.,] A cleft, split, slit, rent, or crack: (K:) or, accord. to some, a first cleft &c.: (MF:) pl. فُطُورٌ: (K:) occurring in the saying هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ [Dost thou see any clefts?], in the Kur [lxvii. 3]. (TA.) A2: 'Omar, being asked respecting [the discharge termed] المَذْى, answered, It is الفَطْرُ: (O, K:) thus as related by A 'Obeyd: (TA:) it is said that he likened it, in respect of its paucity, to what is drawn from the udder by means of the milking termed الفَطْرُ: (O, K:) or, as some say, it is from تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَمًا [expl. above]: (TA:) or he likened its coming forth from the orifice of the ذَكَر to the coming forth of the نَاب of the camel: or, as it is related by En-Nadr, he said ↓ الفُطْرُ, with damm: meaning the milk that appears upon the orifice of the teat of the udder. (O, K.) فُطْرٌ Such as has broken forth [with buds or leaves] (مَا تَفَطَّرَ), of plants. (TA.) See also فِطْرٌ. b2: And, (S, K,) as also ↓ فُطُرٌ, (K,) the latter used in poetry, (TA,) [The toadstool;] a species of كَمْأَة [or fungus], (S, K,) white and large, (S,) and deadly: (K:) [so called] because the ground cleaves asunder from it: (TA:) n. un. فُطْرَةٌ. (S.) [Also applied in the present day to The common mushroom; agariens campestris. And Any fungus.]

A2: [Also, the former, Immaturity, or want of leaven, in dough:] see the explanation of فَطَرَتِ المَرْأَةُ العَجِينَ.

A3: And فُطْرٌ and ↓ فُطُرٌ signify also Somewhat of that which remains of milk [in the udder], which is then milked: (L, K:) or a small quantity of milk when it is milked: (TA:) or milk at the time when it is milked. (AA, TA.) See also فَطْرٌ, last sentence.

فِطْرٌ Grapes when the heads thereof appear; (K, TA;) [so called] because the [fruit-] stalks [then] break forth (تَنْفَطِرُ); (TA;) as also ↓ فُطْرٌ. (K, TA.) A2: Also a subst. from أَفْطَرَ; (S;) [as such] it signifies The breaking of a fast; contr. of صَوْمٌ. (TA.) [Hence, عِيدُ الفِطْرِ The festival of the breaking of the fast, immediately after Rama-dán; sometimes called الفِطْرُ alone.] ↓ الفِطْرَةُ means صَدَقَةُ الفِطْرِ [The alms of the breaking of the fast], (O, K, TA,) which is a صَاع [q. v.] of wheat: the prefixed noun (صدقه) is rejected, and ة is affixed to its complement (الفطر) to indicate that such has been done: but it is a word used by the lawyers; not of the classical language. (TA.) A3: See also مُفْطِرٌ.

فُطُرٌ: see فُطْرٌ, in two places.

فِطْرَةٌ Creation: (Msb:) the causing a thing to exist, producing it, or bringing it into existence, newly, for the first time; originating it. (TA.) b2: The natural constitution with which a child is created in his mother's womb; (AHeyth, K;) i. q. خِلْقَةٌ. (S, Mgh.) It is said to have this signification in the Kur xxx. 29. (TA.) And so in the saying of Mohammad, كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى

الفِطْرَةِ Every infant is born in a state of conformity to the natural constitution with which he is created in his mother's womb, either prosperous or unprosperous [in relation to the soul]; and if his parents are Jews, they make him a Jew, with respect to his worldly predicament; [i. e., with respect to inheritances &c.;] and if Christians, they make him a Christian, with respect to that predicament; and if Magians, they make him a Magian, with respect to that predicament; his predicament is the same as that of his parents until his tongue speaks for him: but if he die before his attaining to the age when virility begins to show itself, he dies in a state of conformity to his preceding natural constitution, with which he was created in his mother's womb. (AHeyth, TA.) [See another explanation of the word, as occurring in this trad., below.] b3: Nature; constitution; or natural, native, innate, or original, disposition, or temper or other quality or property; idiosyncrasy. (Th, TA.) b4: The faculty of knowing God, with which He has created mankind: (TA:) the natural constitution with which a child is created in his mother's womb, whereby he is capable of accepting the religion of truth: this is a secondary application: and this is [said to be] the signification meant in the trad. mentioned above. (Mgh.) b5: Hence, The religion of el-Islám: (Mgh:) the profession whereby a man becomes a Muslim, which is the declaration that there is no deity but God, and that Mohammad is his servant and his apostle, who brought the truth from Him, and this is (AHeyth, TA) religion. (AHeyth, K, TA.) This is shown by a trad., in which it is related that Mohammad taught a man to repeat certain words when lying down to sleep, and said فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ [And then, if thou die that same night, thou diest in the profession of the true religion]. (AHeyth, TA.) Also by the saying, قَصُّ الأَظْفَارِ مِنَ الفِطْرَةِ The paring of the nails is [a point] of the religion of el-Islám. (Mgh.) b6: Also i. q. سُنَّةٌ [app. meaning The way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like, pursued, and prescribed to be followed, by Mohammad]. (TA.) b7: In the Kur xxx. 29, accord. to some, The covenant received, or accepted, from Adam and his posterity. (Bd.) b8: The pl. is فِطَرَاتٌ and فِطْرَاتٌ and فِطِرَاتٌ. (TA.) A2: See also فِطْرٌ.

الإِيمَانُ الفِطْرِىُّ [The faith to which one is disposed by the natural constitution with which he is created]. (Msb.) فُطَارٌ A sword having in it cracks; (S, Z, O, K;) and (K) that will not cut: (IAar, O, K:) or recently made. (TA.) فَطُورٌ (S, Msb, K) and ↓ فَطُورِىٌّ, (S, K,) as though the latter were a rel. n. from the former, (S,) A breakfast; a thing [i. e. food or beverage] upon which one breaks his fast. (S, Msb, K.) فَطِيرٌ Dough unleavened; or not left until it has become good [or mature]; contr. of خَمِيرٌ: (S, TA:) and in like manner clay, or mud. (TA.) [Hence,] عِيدُ الفَطِيرِ [The feast of unleavened bread; also called, of the Passover;] a festival of the Jews, [commencing] on the fifteenth day of their month نِيسَان, and lasting seven days. (Msb. [See also الفِصْحُ.]) b2: Anything prepared, made, or done, hastily, or hurried, so as to prevent its becoming mature: (Lth, S, K:) fresh; recent; newly made: (S, TA:) pl. فَطْرَى: (Sgh, IAth, TA:) for أَطْعَمَهُ فَطْرَى, in the K, expl. as meaning [He fed him] with فَطِير, is a gross mistake, a mistranscription of أَطْعِمَةٌ فَطْرَى, as the phrase stands in the handwriting of Sgh himself, in wellformed letters, and with the syll. signs, meaning meats [newly prepared, &c.]. (TA.) You say عِنْدِى خُبْزٌ خَمِيرٌ وَحَيْسٌ فَطِيرٌ [I have leavened bread, and] fresh, recent, or newly made, حيس [q. v.]. (S, TA.) You say also إِيَّاكَ وَالرَّأْىَ الفَطِيرُ (tropical:) Beware thou of a hastily formed, immature, opinion. (S.) And شَرُّ الرَّأْىِ الفَطِيرُ (tropical:) [The worst opinion is the hastily formed, and immature]. (TA.) b3: A skin not saturated with the tanning liquid: or not put therein: (TA:) a whip not tanned: not softly tanned: (TA:) or not newly tanned. (L.) A2: Also A calamity; syn. دَاهِيَةٌ. (O, K, TA.) فَطُورَةٌ: see what next follows.

فَطِيرَةٌ and ↓ فَطُورَةٌ A sheep, or goat, that is slaughtered on the day of [the festival of] the فِطْر: (K, TA:) mentioned by Sgh, and in the B. (TA.) فُطَارِىٌّ A man possessing neither good nor evil; (IAar, O, K, * TA;) such as is termed فَدْم [impotent in speech or actions, heavy, or dull; &c.]: (TA:) from فُطَارٌ applied to a sword, meaning that will not cut. (IAar, O, TA. *) فَطُورِىٌّ: see فَطُورٌ.

فَاطِرٌ A camel whose نَاب [or tush] is coming forth, (S,) or cleaving the flesh and coming forth. (TA.) A2: فَاطِرُ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ [in the Kur xlii.

9, &c.,] means The Originater [or Creator] of the heavens and of the earth. (I'Ab, S, * TA.) See 1.

فُوطِيرٌ a subst. for الجِمَاع, in Syriac. (TA.) أُفْطُورٌ, and the pl. أَفَاطِيرُ: see the next paragraph.

تَفَاطِيرُ, a word similar to تَعَاشِيبُ and تَعَاجِيبُ and تَبَاشِيرُ [q. v.], none of which four words has a sing., Pimples that come forth in the face of a boy or young man, and of a girl or young woman; as also ↓ نَفَاطِيرُ: thus correctly, with ت and ن: the author of the K, following Sgh [in the O], says that ↓ أَفَاطِيرُ is the pl. of ↓ أُفْطُورٌ, and signifies a cracking, or chapping, in the nose of a young man, and in his face. (TA.) b2: Also, thus correctly, with ت, The first of [the herbage of the rain called] the وَسْمِىّ [q. v.]; and in this sense also it has no sing.: but it is said in the K that ↓ نَفَاطِيرُ is pl. of ↓ نُفْطُورَةٌ, with ن; [in the O, that it is pl. of ↓ نُفْطُورٌ;] and [in both] that it signifies scattered herbage; (TA;) and Lh says, as is stated by AHn, that مِنْ عُشْبٍ ↓ نَفَاطِيرُ means small quantities of herbage in land: (O, TA:) it is also added in the K, in explanation of ↓ نَفَاطِيرُ, or it signifies the first herbage of [the rain called] the وَسْمِىّ: (TA:) [and it is said that] تَفَاطِيرُ نَبَاتٍ signifies what break forth of, or from, plants, or herbage. (TA voce تَبَاشِيرُ.) مُفْطِرٌ A man breaking his fast; eating and drinking after fasting: (S, * Msb, * K, TA:) pl. مَفَاطِيرُ, (Sb, S, Msb, K,) like as مَيَاسِيرُ is pl. of مُوسِرٌ, (S,) and مَفَالِيسُ of مُفْلِسٌ: (Msb:) and ↓ فِطْرٌ signifies the same, as sing. and pl., (S, Msb, K,) being originally an inf. n. (S, Msb.) مُنْفَطِرٌ is used in the Kur [lxxiii. 18], in the phrase السَّمَآءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [The heaven shall be with rents by reason of it], in the manner of a possessive noun, [not as an act. part. n.,] like مُعْضِلٌ in the phrase دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ. (TA.) نُفْطُورٌ and نُفْطُورَةٌ, and the pl. نَفَاطِيرُ: see تفاطير, in six places.
فطر: {فطور}: صدوع. {فطرة}: خلقة. {انفطرت}: انشقت، ومنه {السماء منفطر به}.
[فطر] أفْطَرَ الصائمُ. والاسمُ الفِطْرُ. وفَطَّرتُهُ أنا تَفْطيراً. ورجلٌ مُفْطِرٌ وقوم مفاطير، مثل موسر ومياسير. ورجل فطر وقوم فِطْرٌ، أي مفطِرونَ، وهو مصدر في الأصل. والفَطورُ: ما يُفْطَرُ عليه، وكذلك الفَطورِيُّ كأنَّه منسوب إليه. وفَطَرَتِ المرأةُ العجينَ حتَّى استبان فيه الفُطْرُ. والفُطْرُ أيضاً: ضربٌ من الكمأة أبيضُ عِظامٌ، الواحدة فُطْرَةٌ. والفِطْرَةُ بالكسر: الخِلقةُ. وقد فَطَرَهُ يَفْطُرُهُ بالضم فَطْراً، أي خلقهُ. والفَطْرُ أيضاً: الشقُّ. يقال: فطرته فانفطر. ومنه فطر ناب البعير: طَلَعَ، فهو بعيرٌ فاطِرٌ. وتفطر الشئ: تشقق. وسيف فطار، أي فيه تشقُّقٌ. قال عنترة: وسيفي كالعَقيقةِ فهو كِمْعي * سلاحي لا أفَلَّ ولا فُطارا - والفَطْرُ: الابتداءُ والاختراعُ. قال ابن عبَّاس رضي الله عنه: كنت لا أدري ما فاطِرُ السموات حتَّى أتاني أعربيَّانِ يختصِمان في بئر فقال أحدهما: أنا فَطَرْتُها أي أنا ابتدأتها.

(99 - صحاح 2) . والفطر: حلب الناقة بالسبَّابة والإبهام. والفَطيرُ: خلاف الخمير، وهو العجين الذي لم يختمر. وكل شئ أعجلته عن إدراكه فهو فَطيرٌ. يقال: إيَّاك والرأيَ الفَطيرَ. وفَطَرْتُ العجين أفْطُرُهُ فَطْراً، إذا أعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خبز خمير، وحيس فطير، أي طرى.

فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شقه.

وتَفَطَّرَ الشيءُ: تشقق. والفَطْر: الشق، وجمعه فُطُور. وفي التنزيل العزيز: هل

ترى من فُطُور؛ وأَنشد ثعلب:

شَقَقْتِ القلبَ ثم ذَرَرْتِ فيه

هواكِ، فَلِيمَ، فالتَأَمَ الفُطُورُ

وأَصل الفَطْر: الشق؛ ومنه قوله تعالى: إذا السماء انْفَطَرَتْ؛ أَي

انشقت. وفي الحديث: قام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى تَفَطَّرَتْ قدماه

أَي انشقتا. يقال: تَفَطَّرَتْ بمعنى؛ ،منه أُخذ فِطْرُ الصائم لأَنه

يفتح فاه. ابن سيده: تَفَطَّرَ الشيءُ وفَطَر وانْفَطَر. وفي التنزيل

العزيز: السماء مُنْفَطِر به؛ ذكّر على النسب كما قالوا دجاجة مُعْضِلٌ. وسيف

فُطَار: فيه صدوع وشقوق؛ قال عنترة: وسيفي كالعَقِيقَةِ ، وهو كِمْعِي،

سلاحي لا أَفَلَّ ولا فُطارا

ابن الأَعرابي: الفُطَارِيّ من الرجال الفَدْم الذي لا خير عنده ولا شر،

مأْخوذ من السيف الفُطارِ الذي لا يَقْطع. وفَطَر نابُ البعير يَفْطُر

فَطْراً: شَقّ وطلع، فهو بعير فاطِر؛ وقول هميان:

آمُلُ أن يَحْمِلَني أَمِيري

على عَلاةٍ لأْمَةِ الفُطُور

يجوز أَن يكون الفُطُور فيه الشُّقوق أَي أَنها مُلْتَئِمةُ ما تباين من

غيرها فلم يَلْتَئِم، وقيل: معناه شديدة عند فُطورِ نابها موَثَّقة.

وفَطَر الناقة

(* قوله «وفطر الناقة» من باب نصر وضرب،. عن الفراء. وما

سواه من باب نصر فقط أَفاده شرح القاموس) . والشاة يَفْطِرُها فَطْراً:

حلبها بأَطراف أَصابعه، وقيل: هو أَن يحلبها كما تَعْقِد ثلاثين

بالإِبهامين والسبابتين . الجوهري: الفَطْر حلب الناقة بالسبابة والإِبهام،

والفُطْر: القليل من اللبن حين يُحْلب. التهذيب: والفُطْر شيء قليل من اللبن

يحلب ساعتئذٍ؛ تقول: ما حلبنا إلا فُطْراً؛ قال المرَّار:

عاقرٌ لم يُحْتلب منها فُطُرْ

أَبو عمرو:

الفَطِيرُ اللبن ساعة يحلب. والفَطْر: المَذْي؛ شُبِّه بالفَطْر في

الحلب. يقال: فَطَرْتُ الناقة أَفْطُِرُها فَطْراً، وهو الحلب بأَطراف

الأَصابع. ابن سيده: الفَطْر المذي، شبه بالحَلْب لأَنه لا يكون إِلا بأَطراف

الأَصابع فلا يخرج اللبن إِلا قليلاً، وكذلك المذي يخرج قليلاً، وليس

المنيّ كذلك؛ وقيل: الفَطْر مأْخوذ من تَفَطَّرَتْ قدماه دماً أَي سالَتا،

وقيل: سمي فَطْراً لأَنه شبّه بفَطْرِ ناب البعير لأَنه يقال: فَطَرَ نابُه

طلع، فشبّه طلوع هذا من الإِحْليلِ بطلوع ذلك. وسئل عمر، رضي الله عنه، عن

المذي فقال: ذلك الفَطْرُ؛ كذا رواه أَبو عبيد بالفتح، ورواه ابن شميل:

ذلك الفُطْر، بضم الفاء؛ قال ابن الأََثير: يروى بالفتح والضم، فالفتح من

مصدر فَطَرَ نابُ البعير فَطْراً إذا شَقّ اللحم وطلع فشُبِّه به خروج

المذي في قلته، أَو هو مصدر فَطَرْتُ الناقة أَفْطُرُها إذا حلبتها

بأَطراف الأَصابع، وأَما الضم فهو اسم ما يظهر من اللبن على حَلَمة الضَّرْع.

وفَطَرَ نابُه إِذا بَزَل؛ قال الشاعر:

حتى نَهَى رائِضَه عن فَرِّهِ

أَنيابُ عاسٍ شَاقِئٍ عن فَطْرِهِ

وانْفَطر الثوب إِذا انشق، وكذلك تَفَطَّر. وتَفَطَّرَت الأَرض بالنبات

إِذا تصدعت.

وفي حديث عبدالملك: كيف تحلبها مَصْراً أَم فَطْراً؟ هو أَن تحلبها

بإصبعين بطرف الإِبهام. والفُطْر: ما تَفَطَّر من النبات، والفُطْر أَيضاً:

جنس من الكَمْءِ أَبيض عظام لأَن الأَرض تَنْفطر عنه، واحدته فُطْرةٌ.

والفِطْرُ: العنب إِذا بدت رؤوسه لأَن القُضْبان تتَفَطَّر.

والتَّفاطِيرُ: أَول نبات الرَسْمِيّ، ونظيره التَّعاشِيب والتَّعاجيب

وتَباشيرُ الصبحِ ولا واحد لشيء من هذه الأَربعة. والتَّفاطير

والنَّفاطير: بُثَر تخرج في وجه الغلام والجارية؛ قال:

نَفاطيرُ الجنونِ بوجه سَلْمَى،

قديماً، لا تفاطيرُ الشبابِ

واحدتها نُفْطور. وفَطَر أَصابعَه فَطْراً: غمزها.وفَطَرَ الله الخلق

يَفْطُرُهم: خلقهم وبدأَهم. والفِطْرةُ: الابتداء والاختراع. وفي التنزيل

العزيز: الحمد لله فاطِرِ السمواتِ والأَرضِ؛ قال ابن عباس، رضي الله عنهما:

ما كنت أَدري ما فاطِرُ السموات والأَرض حتى أَتاني أَعرابيّان يختصمان في

بئر فقال أَحدهما: أَنا فَطَرْتُها أَي أَنا ابتدأْت حَفْرها. وذكر أَبو

العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: أَنا أَول من فَطَرَ هذا أَي

ابتدأَه. والفِطْرةُ، بالكسر: الخِلْقة؛ أَنشد ثعلب:

هَوِّنْ عليكََ فقد نال الغِنَى رجلٌ،

في فِطْرةِ الكَلْب، لا بالدِّينِ والحَسَب

والفِطْرةُ: ما فَطَرَ الله عليه الخلقَ من المعرفة به. وقد فَطَرهُ

يَفْطُرُه، بالضم، فَطْراً أَي خلقه. الفراء في قوله تعالى: فِطْرَةَ اللهِ التي

فَطَرَ الناسَ عليها، لا تبديل لخلق الله؛ قال: نصبه على الفعل، وقال أَبو

الهيثم: الفِطْرةُ الخلقة التي يُخْلقُ عليها المولود في بطن أُمه؛ قال

وقوله تعالى: الذي فَطَرَني فإِنه سَيَهْدين؛ أَي خلقني؛ وكذلك قوله

تعالى: وما لِيَ لا أَعبدُ الذي فَطَرَني. قال: وقول النبي، صلى الله عليه

وسلم: كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ؛ يعني الخِلْقة التي فُطِرَ عليها

في الرحم من سعادةٍ أَو شقاوة، فإِذا ولَدَهُ يهوديان هَوَّداه في حُكْم

الدنيا، أَو نصرانيان نَصَّرَاه في الحكم، أَو مجوسيان مَجَّساه في

الحُكم، وكان حُكْمُه حُكْمَ أَبويه حتى يُعَبِّر عنه لسانُه، فإِن مات قبل

بلوغه مات على ما سبق له من الفِطْرةِ التي فُطرَ عليها فهذه فِطْرةُ

المولود؛ قال: وفِطْرةٌ ثانية وهي الكلمة التي يصير بها العبد مسلماً وهي

شهادةُ أَن لا إله إلا الله وأَن محمداً رسوله جاء بالحق من عنده فتلك

الفِطْرةُ للدين؛ والدليل على ذلك حديث البَرَاءِ بن عازِب، رضي الله عنه، عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه علَّم رجلاً أَن يقول إذا نام وقال: فإِنك

إن مُتَّ من ليلتك مُتَّ على الفِطْرةِ. قال: وقوله فأَقِمْ وجهك للدين

حنيفاً فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناسَ عليها؛ فهذه فِطْرَة فُطِرَ عليها

المؤمن. قال: وقيل فُطِرَ كلُّ إنسان على معرفته بأَن الله ربُّ كلِّ شيء

وخالقه، والله أَعلم. قال: وقد يقال كل مولود يُولَدُ على الفِطْرة التي

فَطَرَ الله عليها بني آدم حين أَخرجهم من صُلْب آدم كما قال تعالى: وإذ أَخذ

ربُّكَ من بني آدم من ظهورهم ذُرّياتهم وأَشهدهم على أَنفسهم أَلَسْتُ

بربكم قالوا بَلى. وقال أَبو عبيد: بلغني عن ابن المبارك أَنه سئل عن

تأْويل هذا الحديث، فقال: تأْويله الحديث الآخر: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، سُئِل عن أَطفال المشركين فقال: الله أَعلم بما كانوا عاملين؛ يَذْهَبُ

إلى أَنهم إنما يُولدون على ما يَصيرون إليه من إسلامٍ أَو كفرٍ. قال

أَبو عبيد: وسأَلت محمد بن الحسن عن تفسير هذا الحديث فقال: كان هذا في أول

الإِسلام قبل نزول الفرائض؛ يذهب إلى أَنه لو كان يُولدُ على الفِطْرَةِ

ثم مات قبل أَن يُهَوِّدَه أَبوان ما وَرِثَهُما ولا وَرِثَاه لأَنه مسلم

وهما كافران؛ قال أَبو منصور: غَبَا على محمد بن الحسن معنى قوله الحديث

فذهب إلى أَنَّ قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كلُّ مولود يُولد على

الفِطْرةِ، حُكْم من النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل نزول الفرائض ثم نسخ

ذلك الحُكْم من بَعْدُ؛ قال: وليس الأَمرُ على ما ذهب إليه لأَن معنى

كلُّ مولود يُولد على الفِطْرةِ خبر أَخبر به النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن قضاءٍ سبقَ من الله للمولود، وكتابٍ كَتَبَه المَلَكُ بأَمر الله جل وعز من

سعادةٍ أَو شقاوةٍ، والنَّسْخ لا يكون في الأَخْبار إنما النسخ في

الأَحْكام؛ قال: وقرأْت بخط شمر في تفسير هذين الحديثين: أَن إِسحق ابن

إِبراهيم الحَنْظلي روى حديثَ أَبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه

وسلم: كلُّ مولودٍ يُولد على الفطرة «الحديث» ثم قرأَ أَبو هريرة بعدما

حَدَّثَ بهذا الحديث: فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناس عليها، لا تَبْديل

لخَلْقِ الله. قال إسحق: ومعنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم، على ما

فَسَّر أَبو هريرة حين قَرَأَ: فِطْرَةَ اللهِ، وقولَه: لا تبديل، يقول:

لَتلْكَ الخلقةُ التي خَلَقهم عليها إِمَّا لجنةٍ أَو لنارٍ حين أَخْرَجَ من

صُلْب آدم ذرية هو خالِقُها إلى يوم القيامة، فقال: هؤلاء للجنة وهؤلاء

للنار، فيقول كلُّ مولودٍ يُولَدُ على تلك الفِطْرةِ، أَلا ترى غلامَ

الخَضِر، عليه السلام؟ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: طَبَعهُ الله يوم طَبَعه

كافراً وهو بين أَبوين مؤمنين فأَعْلَمَ اللهُ الخضرَ، عليه السلام،

بِخلْقته التي خَلَقَه لها، ولم يُعلم موسى، عليه السلام، ذلك فأَراه الله تلك

الآية ليزداد عِلْماً إلى علمه؛ قال: وقوله فأَبواهُ يُهوِّدانِهِ

ويُنَصِّرانِه، يقول: بالأبوين يُبَيِّن لكم ما تحتاجون إليه في أَحكامكم من

المواريث وغيرها، يقول: إذا كان الأَبوان مؤمنين فاحْكُموا لِولدهما بحكم

الأبوين في الصلاة والمواريث والأَحكام، وإن كانا كافرين فاحكموا لولدهما

بحكم الكفر... ( *كذا بياض بالأصل). أَنتم في المواريث والصلاة؛ وأَما

خِلْقَته التي خُلِقَ لها فلا عِلْمَ لكم بذلك، أَلا ترى أَن ابن عباس، رضي

ا عنهما، حين كَتَبَ إليه نَجْدَةُ في قتل صبيان المشركين، كتب إليه:

إنْ علمتَ من صبيانهم ما عَلِمَ الخضُر من الصبي الذي قتله فاقْتُلْهُم؟

أَراد به أَنه لا يعلم عِلْمَ الخضرِ أَحدٌ في ذلك لما خصه الله به كما

خَصَّه بأَمر السفينة والجدار، وكان مُنْكَراً في الظاهر فَعَلَّمه الله علم

الباطن، فَحَكَم بإرادة اللهتعالى في ذلك؛ قال أَبو منصور: وكذلك أَطفال

قوم نوح، عليه السلام، الذين دعا على آبائهم وعليهم بالغَرَقِ، إنما

الدعاء عليهم بذلك وهم أَطفال لأَن الله عز وجل أَعلمه أَنهم لا يؤمنون حيث

قال له: لن يُؤْمِنَ من قومك إلا منْ آمن، فأَعْلَمه أَنهم فُطِروا على

الكفر؛ قال أَبو منصور: والذي قاله إِسحق هو القول الصحيح الذي دَلَّ عليه

الكتابُ ثم السنَّةُ؛ وقال أَبو إسحق في قول الله عز وجل: فِطْرَةَ الله

التي فَطَرَ الناس عليها: منصوب بمعنى اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله، لأَن

معنى قوله: فأَقِمْ وجهَك، اتََّبِعِ الدينَ القَيّم اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله

أَي خِلْقةَ الله التي خَلَق عليها البشر. قال: وقول النبي، صلى الله

عليه وسلم: كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ، معناه أَن الله فَطَرَ الخلق

على الإِيمان به على ما جاء في الحديث: إن الله أَخْرَجَ من صلب آدم

ذريتَه كالذَّرِّ وأَشهدهم على أَنفسهم بأَنه خالِقُهم، وهو قوله تعالى: وإذ

أَخذ ربُّك من بني آدم إلى قوله: قالوا بَلى شَهِدْنا؛ قال: وكلُّ

مولودٍ هو من تلك الذريَّةِ التي شَهِدَتْ بأَن الله خالِقُها، فمعنى فِطْرَة

الله أَي دينَ الله التي فَطَر الناس عليها؛ قال الأَزهري: والقول ما

قال إِسحقُ ابن إِبراهيم في تفسير الآية ومعنى الحديث، قال: والصحيح في

قوله: فِطْرةَ اللهِ التي فَطَرَ الناس عليها، اعلَمْ فِطْرةَ اللهِ التي

فَطَرَ الناس عليها من الشقاء والسعادة، والدليل على ذلك قوله تعالى: لا

تَبديلَ لخلق الله؛ أَي لا تبديل لما خَلَقَهم له من جنة أَو نار؛

والفِطْرةُ: ابتداء الخلقة ههنا؛ كما قال إسحق. ابن الأَثير في قوله: كلُّ مولودٍ

يُولَدُ على الفِطْرةِ، قال: الفَطْرُ الابتداء والاختراع، والفِطرَةُ

منه الحالة، كالجِلْسةِ والرِّكْبةِ، والمعنى أَنه يُولَدُ على نوع من

الجِبِلَّةِ والطَّبْعِ المُتَهَيِّء لقبول الدِّين، فلو تُرك عليها

لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها، وإنما يَعْدل عنه من يَعْدل لآفة من

آفات البشر والتقليد، ثم بأَولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم

والميل إلى أَديانهم عن مقتضى الفِطْرَةِ السليمة؛ وقيل: معناه كلُّ مولودٍ

يُولد على معرفة الله تعالى والإِقرار به فلا تَجِد أَحداً إلا وهو

يُقِرّ بأَن له صانعاً، وإن سَمَّاه بغير اسمه، ولو عَبَدَ معه غيره، وتكرر

ذكر الفِطْرةِ في الحديث. وفي حديث حذيفة: على غير فِطْرَة محمد؛ أَراد

دين الإسلام الذي هو منسوب إليه. وفي الحديث: عَشْر من الفِطْرةِ؛ أَي من

السُّنّة يعني سُنن الأَنبياء، عليهم الصلاة والسلام، التي أُمِرْنا أَن

نقتدي بهم فيها. وفي حديث علي، رضي الله عنه: وجَبَّار القلوب على

فِطَراتِها أَي على خِلَقِها، جمع فِطَر، وفِطرٌ جمع فِطْرةٍ، وهي جمع فِطْرةٍ

ككِسْرَةٍ وكِسَرَات، بفتح طاء الجميع . يقال فِطْرات وفِطَرَات

وفِطِرَات.ابن سيده: وفَطَر الشيء أَنشأَه، وفَطَر الشيء بدأَه، وفَطَرْت إصبع

فلان أَي ضربتها فانْفَطَرتْ دماً.

والفَطْر للصائم، والاسم الفِطْر، والفِطْر: نقيض الصوم، وقد أَفْطَرَ

وفَطَر وأَفْطَرَهُ وفَطَّرَه تَفْطِيراً. قال سيبويه: فَطَرْته

فأَفْطَرَ، نادر. ورجل فِطْرٌ. والفِطْرُ: القوم المُفْطِرون. وقو فِطْرٌ، وصف

بالمصدر، ومُفْطِرٌ من قوم مَفاطير؛ عن سيبويه، مثل مُوسِرٍ ومَياسير؛ قال

أَبو الحسن: إنما ذكرت مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع بالواو

والنون في المذكَّر، وبالأَلف والتاء في المؤنث. والفَطُور: ما يُفْطَرُ

عليه، وكذلك الفَطُورِيّ، كأَنه منسوب إليه. وفي الحديث: إذا أَقبل الليل

وأَدبر النهار فقد أَفْطَرَ الصائم أَي دخل في وقت الفِطْر وحانَ له أَن

يُفْطِرَ، وقيل: معناه أَنه قد صار في حكم المُفْطِرين، وإن لم يأْكل ولم

يشرب. ومنه الحديث: أَفْطَرَ الحاجمُ والمحجومُ أَي تَعرَّضا للإفطارِ،

وقيل: حان لهما أَن يُفْطِرَا، وقيل: هو على جهة التغليظ لهما والدعاء

عليهما.

وفَطَرَتِ المرأَةُ العجينَ حتى استبان فيه الفُطْرُ، والفَطِير: خلافُ

الخَمِير، وهو العجين الذي لم يختمر. وفَطَرْتُ العجينَ أَفْطُِره

فَطْراً إذا أَعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خُبْزٌ خَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ

أَي طَرِيّ. وفي حديث معاوية: ماء نَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِير أَي طَريٌّ

قَرِيبٌ حَدِيثُ العَمَل. ويقال: فَطَّرْتُ الصائمَ فأَفْطَر، ومثله

بَشَّرُتُه فأَبْشَر. وفي الحديث: أَفطر الحاجمُ والمَحْجوم. وفَطَر العجينَ

يَفْطِرُه ويَفْطُره، فهو فطير إذا اختبزه من ساعته ولم يُخَمّرْه، والجمع

فَطْرَى، مَقصورة. الكسائي: خَمَرْتُ العجين وفَطَرْته، بغير أَلف، وخُبْز

فَطِير وخُبْزة فَطِير، كلاهما بغير هاء؛ عن اللحياني، وكذلك الطين. وكل

ما أُعْجِلَ عن إدراكه: فَطِير. الليث: فَطَرْتُ العجينَ والطين، وهو أَن

تَعْجِنَه ثم تَخْتَبزَه من ساعته، وإذا تركته ليَخْتَمِرَ فقد

خَمَّرْته، واسمه الفَطِير. وكل شيءٍ أَعجلته عن إدراكه، فهو فَطِير. يقال: إِيايَ

والرأْيَ الفَطِير؛ ومنه قولهم: شَرُّ الرأْيِ الفَطِير.

وفَطَرَ جِلْدَه، فهو فَطِيرٌ، وأَفْطَره: لم يُرْوِه من دِباغٍ؛ عن ابن

الأَعرابي. ويقال: قد أَفْطَرْتَ جلدك إذا لم تُرْوِه من الدباغ.

والفَطِيرُ من السِّياطِ: المُحَرَّمُ الذي لم يُجَدْ دباغُه.

وفِطْرٌ، من أَسمائهم: مُخَدِّثٌ، وهو فِطْرُ بن خليفة.

فطر
أصل الفَطْرِ: الشّقُّ طولا، يقال: فَطَرَ فلان كذا فَطْراً، وأَفْطَرَ هو فُطُوراً، وانْفَطَرَ انْفِطَاراً. قال تعالى: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
[الملك/ 3] ، أي: اختلال ووهي فيه، وذلك قد يكون على سبيل الفساد، وقد يكون على سبيل الصّلاح قال: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
[المزمل/ 18] . وفَطَرْتُ الشاة: حلبتها بإصبعين، وفَطَرْتُ العجين: إذا عجنته فخبزته من وقته، ومنه: الفِطْرَةُ. وفَطَرَ الله الخلق، وهو إيجاده الشيء وإبداعه على هيئة مترشّحة لفعل من الأفعال، فقوله: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
[الروم/ 30] ، فإشارة منه تعالى إلى ما فَطَرَ. أي: أبدع وركز في النّاس من معرفته تعالى، وفِطْرَةُ الله: هي ما ركز فيه من قوّته على معرفة الإيمان، وهو المشار إليه بقوله: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزخرف/ 87] ، وقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ

[فاطر/ 1] ، وقال: الَّذِي فَطَرَهُنَّ [الأنبياء/ 56] ، وَالَّذِي فَطَرَنا [طه/ 72] ، أي: أبدعنا وأوجدنا. يصحّ أن يكون الِانْفِطَارُ في قوله: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [المزمل/ 18] ، إشارة إلى قبول ما أبدعها وأفاضه علينا منه. والفِطْرُ: ترك الصّوم. يقال:
فَطَرْتُهُ، وأَفْطَرْتُهُ، وأَفْطَرَ هو ، وقيل للكمأة:
فُطُرٌ، من حيث إنّها تَفْطِرُ الأرض فتخرج منها.

فرس

Entries on فرس in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 14 more
(ف ر س) : (الْفَرْسُ) دَقُّ الْعُنُقِ ثُمَّ صُيِّرَ كُلُّ قَتْلٍ فَرْسًا (وَمِنْهُ) فَرِيسَةُ الْأَسَدِ (وَفِي) الْحَدِيث «نَهَى عَنْ الْفَرْسِ فِي الذَّبْحِ» وَهُوَ أَنْ تَكْسِرَ عَظْمَ الرَّقَبَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ الذَّبِيحَةُ (وَالْفَرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَفْرَاسٌ وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى عَرَبِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَرَبِيٍّ (وَعَنْ) مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ اسْمٌ لِلْعَرَبِيِّ لَا غَيْرَ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى نَصٍّ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنَّ ابْنَ السِّكِّيتِ قَالَ إذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى حَافِرٍ بِرْذَوْنًا كَانَ أَوْ فَرَسًا أَوْ بَغْلًا أَوْ حِمَارًا قُلْتَ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ أَوْ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَوْ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ أَوْ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ (وَالتَّمْرُ الْفَارِسِيُّ) نَوْعٌ مِنْهُ مَنْسُوبٌ إلَى فَارِس جِيلٍ مِنْ النَّاسِ.
فرس وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر أَنه نهى عَن الْفرس فِي الذَّبِيحَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الفَرْس هُوَ النَّخْع يُقَال مِنْهُ: قد فرستُ الشَّاة ونخعتها وَذَلِكَ أَن تَنْتَهِي بِالذبْحِ إِلَى النخاع وَهُوَ عَظْمْ فِي الرَّقَبَة وَيُقَال أَيْضا: بل هُوَ الَّذِي يكون فِي فَقار الصلب شَبيه بالمخ وَهُوَ مُتَّصِل بالفقار يَقُول: فَنهى أَن يُنتهي بِالذبْحِ إِلَى ذَلِك.
فرس
الفَرَسُ سَوَاء في الذَكَرِ والأنثى. وفي المَثَلِ: " هُما كفَرَسَيْ رِهَانٍ " للاثْنَيْن يَسْتَبِقانِ إلىِ غايَةٍ. ويقولونَ: " أبصَرُ من فرَس بَيَهْمَاءَ في غَلَسٍ "، و " أطوَعُ من فرَسٍ ".
والفُرُوْسَةُ: مَصْدَرُ الفارِسِ، وكذلك الفَرَاسَةُ.
وفَرُسَ يَفْرُسُ: إذا حَذِقَ بأمْرِ الخَيْلِ. ويُقال لصاحِبِ البَغْلِ: فارِس. وقَوْمٌ أفْرَاس: أي فُرْسَانٌ. والفَرْسُ: سَمَكَة طَوِيلة أطْوَلُ من رَجُلٍ؛ له أجْنِحَةٌ كثيرَةٌ. والفِرَاسَةُ: مَصْدَرُ التَّفَرُّسِ. وأنْتَ أفْرَسُ بذاكَ: أي أعْلَمُ.
والفَرْسُ: دَقُ العُنُقِ.
والفَرْسَة: قَرْحَة تَأخُذُ في العُنُقِ. وهي رِيْحُ الحَدَبِ أيضاً. والفَرِيْسَةُ: ما يَفْتَرِسُه الأسَدُ، يُقال: فَرَسَه يَفْرِسُه وَيفْرُسُه.
والفِرْسُ: ضَرْبٌ من النبْتِ.
والفَرِسُ: جِنْسٌ من الحَمْضِ. وأبو فِرَاسٍ: من كُنى الأسَدِ. والفَرِيْسُ: حَلْقَة من خَشَب تُشَد في رَأْسِ الحَبْلِ؛ مَعْطُوفَةٌ. والفُرْسُ: مَعْرُوْفٌ، وُيقال لهم: أُفْرُوْسٌ. وفَرَسَانُ: بُطُوْن تَحالَفَتْ على أنْ تَنْتَسِبَ إلى هذا الاسْمِ، ومنهم عَبْدِيْدٌ الفَرَسَاني.

فرس


فَرُس(n. ac. فَرَاْسَة
فُرُوْسَة
فُرُوْسِيَّة)
a. Was skilled in horsemanship.

فَرَّسَa. see I (a)b. Made a horseman of.
c. Left to the wild beasts.
d. ['An], Forsook as a prey.
e. [ coll. ], Excited; stimulated.

فَاْرَسَa. Vied with in horsemanship.

أَفْرَسَa. see II (c) (d)
تَفَرَّسَ
a. [Fī], Gazed at, scrutinized, studied the physiognomy of:
judged accordingly.
إِفْتَرَسَa. see I (a)
فَرْسَةa. Gibbosity.

فِرْسa. A species of plant. — 2t
see 1t
فُرْسa. Persians.

فُرْسَة
(pl.
فُرَس)
a. Opportunity.
b. Time, turn.

فَرَس
(pl.
أَفْرَاْس)
a. Horsse; mare.

فَرَسَةa. Mare.

أَفْرَسُa. see 25 (d)
فَاْرِس
(pl.
فُرْسَاْن
فَوَاْرِسُ)
a. Horseman; cavalier.
b. see 3c. Perspecacious.
d. [art.], Lion.
فَاْرِسِيّa. Persian.

فَاْرِسِيَّة
a. [art.], Persian (language). — (فَرَاْس), Black dates. — 22t, Horsemanship.
b. see 23t (a)c. [ coll. ), Gallantry, chivallry
chivalrousness.
فِرَاْسَةa. Insight; intuitive perception; faculty of reading
character.
b. Physiognomy.

فَرِيْسa. Killed.
b. Prey.
c. Hoop, ring.
d. Hump-backed.

فَرِيْسَة
(pl.
فَرَاْئِسُ)
a. see 25 (b)
فَرُوْس
a. [art.], Lion.
فُرُوْسَة
فُرُوْسِيَّةa. see 22t (a) (c).
فَرَّاْس
a. Devourer.

فَوَاْرِسُa. Four stars in Cygnus.

N. P.
فَرڤسَa. see 25 (a) (d).
فَرِّيْسِيّ (
pl.
reg. ), H.
a. Pharisee.

فَرَس الأَعْظَم
a. The Constellation of Pegasus.

فَرَس البَحْر
a. Hippopotamus.

فُرَيْسَة
a. Filly.

صَاحِب فِرَاسَة
a. Physiognomist.

أَبُو فِرَاس
أَبُو فَرَّاس
أَبُو المُفْتَرِس
أَبُو الفِرْنَاس
a. The Lion.

بِلَاد الفُرْس
بِلَاد فَارِس
a. Persia
[فرس] فيه: اتقوا "فراسة " المؤمن. هو بمعنيين: أحدهما ما دل ظاهر الحديث عليه، وهو ما يوقعه الله في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال بعض بنوع من الكرامات وإصابة الظن والحدس، والثاني نوع يتعلم بالدلائل والتجارب والخلق والأخلاق فيعرف به أحوال الناس، وللناس فيه تصانيف كثيرة قديمة وحديثة. ومنه ح: "أفرس" الناس ثلاثة، أي أصدقهم فراسةً. وفيه: إنه عرض يومًا الخيل فقال عيينة: أنا أعلم بالخيل منك، قال: وأنا "أفرس" بالرجال منك، أي أبصر وأعرف، ورجل فارسٌ بالأمر- أي بصيرٌ به. وفيه: علموا أولادكم العوم و "الفراسة"، هو بالفتح ركوب الخيل وركضها، من الفروسية. وفيه: كره "الفرس" في الذبائح، وهو كسر رقبتها قبل أن تبرد. ومنه ح: أمر مناديه فنادى أن لا تنخعوا و "لاتفرسوا"، وبه سميت فريسة الأسد. ومنه ح يأجوج: يرسل الله عليهم النغف فيصبحون "فرسى"، أي قتلى، جمع فريس، من: فرس الذئب الشاة وافترسها-قتلها. وفيه: ومعها ابنة لها أخذتها "الفرسة"، أي ريح الحدب فيصير صاحبها أحدب، والفرسة أيضًا قرحة تأخذ في العنق فتفرسها أي تدقها. ومنه فيمن آلى من امرأته ثم طلقها قال: هما "كفرسي" رهان أيهما سبق أخذ به، أي إن العدة وهي ثلاثة أطهار أو ثلاث حيض إن انقضت قبل وقت إيلائه وهو أربعة أشهر فقد بانت المرأة بتلك الطلقة، ولا شيء عليه من الإيلاء لأن الأشهر تنقضي وليست بزوجة، وإن مضت الأشهر وهي في العدة بانت منه بالإيلاء مع تلك الطلقة وكانت اثنتين، فجعلهما كفرسي رهان يتسابقان إلى غاية. وفيه: كنت شاكيا "بفارس"، أي ببلاد فارس، وروى بنون وقاف جمع نقرس، وهو الألم المعروف في الأقدام.
ف ر س: (الْفَرَسُ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. وَلَا يُقَالُ: لِلْأُنْثَى (فَرَسَةٌ) . وَتَصْغِيرُ الْفَرَسِ (فُرَيْسٌ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْأُنْثَى خَاصَّةً لَمْ تَقُلْ إِلَّا (فَرِيسَةً) بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ (أَفْرَاسٌ) . وَرَاكِبُهُ (فَارِسٌ) أَيْ صَاحِبُ فَرَسٍ وَهُوَ مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ. وَيُجْمَعُ عَلَى (فَوَارِسَ) وَهُوَ شَاذٌّ
لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ. لِأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ كَضَارِبَةٍ وَضَارِبٍ. أَوْ جَمْعُ فَاعِلٍ صِفَةً لِمُؤَنَّثٍ كَحَائِضٍ وَحَوَائِضَ. أَوْ صِفَةً أَوِ اسْمًا لِغَيْرِ الْآدَمِيِّ كَبَازِلٍ وَبَوَازِلَ وَحَائِطٍ وَحَوَائِطَ. فَأَمَّا مُذَكَّرُ مَنْ يَعْقِلُ فَلَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ إِلَّا فَوَارِسُ وَهَوَالِكُ وَنَوَاكِسُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى حَافِرٍ بِرْذَوْنًا كَانَ أَوْ فَرَسًا أَوْ بَغْلًا أَوْ حِمَارًا قُلْتَ: مَرَّ بِنَا (فَارِسٌ) عَلَى بَغْلٍ وَمَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ. وَقَالَ عِمَارَةُ: صَاحِبُ الْبَغْلِ بَغَّالٌ لَا فَارِسٌ. وَصَاحِبُ الْحِمَارِ حَمَّارٌ لَا فَارِسٌ. وَ (فَرَسَ) الْأَسَدُ (فَرِيسَتَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ دَقَّ عُنُقَهَا، وَافْتَرَسَهَا مِثْلُهُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَ (فَرَسَ) الذِّئْبُ الشَّاةَ. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ: أَكْلَ الذِّئْبُ الشَّاةَ وَلَا يُقَالُ: افْتَرَسَهَا. وَأَبُو (فِرَاسٍ) كُنْيَةُ الْأَسَدِ. وَ (فَارِسُ) هُمُ الْفُرْسُ. وَالْفُرْسَانُ (الْفَوَارِسُ) . وَ (الْفِرَاسَةُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (تَفَرَّسْتُ) فِيهِ خَيْرًا. وَهُوَ يَتَفَرَّسُ أَيْ يَتَثَبَّتُ وَيَنْظُرُ. تَقُولُ مِنْهُ رَجُلٌ (فَارِسُ) النَّظَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ» وَ (الْفَرَاسَةُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْفُرُوسَةُ) وَ (الْفُرُوسِيَّةُ) كُلُّهَا مَصْدَرُ قَوْلِكَ: رَجُلٌ (فَارِسٌ) عَلَى الْخَيْلِ. وَقَدْ (فَرُسَ) مِنْ بَابِ سَهُلَ وَظَرُفَ أَيْ حَذَقَ أَمْرَ الْخَيْلِ. 
[فرس] الفَرَسُ يقع على الذكر والأنثى، ولا يقال للأنثى فَرَسَةٌ. وتصغير الفَرَسِ فُرَيْسٌ، وإنْ أردت الأنثى خاصَّة لم تقل إلا فريسة بالهاء، عن أبى بكر بن السراج، والجمع أفراس. وراكبه فارس، وهو مثل لابن وتامر، أي صاحب فرس. ويجمع على فوارِسَ، وهو شاذٌّ لا يقاس عليه، لان فواعل إنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضوارب، أو جمع فاعل إذا كان صفة للمؤنث مثل حائض وحوائض، أو ما كان لغير الآدميين، مثل جمل بازل وجمال بوازل، وجمل عاضه وجمال عواضه، وحائط وحوائط. فأما مذكر ما يعقل فلم يجمع عليه إلا فوارس، وهوالك، ونواكس. فأما فوارس فلانه شئ لا يكون في المؤنث، فلم يخف فيه اللبس. وأما هوالك فإنما جاء في المثل، يقال: " هالك في الهوالك "، فجرى على الاصل، لانه قد يجئ في الامثال ما لا يجئ في غيرها. وأما نواكس فقد جاء في ضرورة الشعر . قال ابن السكيت: إذا كان الرجل على حافر، برذونا كان أو فرسا أو بغلا أو حمارا، قلت: مَرَّ بنا فارسٌ على بغل، ومر بنا فارس على حمار. قال الشاعر: وإنى امرؤ للخيل عندي مزية * على فارس البرذون أو فارس البغل * وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: لا أقول لصاحب البغل: فارس، ولكني أقول: بغال. ولا أقول لصاحب الحمار: فارس، ولكني أقول: حمار. والفرسة: ريح تأخذ في العنق فتغرسها. والفريس: حلقة من خشب يقال لها بالفارسية " چنبر ". وفرس الاسد فريسته يفرسها فَرْساً، وافْتَرَسَها، أي دقَّ عنقَها. وأصل الفَرْسِ هذا ثم كثُر واستعمل حتَّى صير كلُّ قتلٍ فَرْساً. وقد نُهِيَ عن الفَرْسِ في الذبح، وهو كسر عظم الرقبة قبل أن تبرد. قال ابن السكيت: فَرَسَ الذئبُ الشاةَ فَرْساً. وأفْرَسَ الراعي، أي فَرَسَ الذئب الشاة من غنمه. قال: وأفْرَسَ الرجلُ الأسدَ حمارَه، إذا تركه له ليفترسه وينجو هو. وقال النضر بن شميل: يقال أكل الذئبُ الشاةَ، ولا يقال افترسها. وأبو فراس: كنية الأسد. وفارس: الفرس، بالضم، وفى الحديث: " وخدمتهم فارس والروم ". وفارس: بلاد الفرس أيضا. والفرسان: الفوارس. وفرسان بالفتح: قبيلة. والفراسة بالكسر: الاسم من قولك تَفَرَّسْتُ فيه خيراً. وهو يَتَفَرَّسُ، أي يتثبَّت وينظر. تقول منه: رجلٌ فارِسُ النظر. وفي الحديث: " اتَّقوا فِراسَةَ المؤمنِ ". والفَراسَةُ بالفتح: مصدر قولك رَجلٌ فارِسٌ على الخيل بيِّن الفَراسَةِ والفُروسَةِ والفُروسيَّةِ. وقد فَرُسَ بالضم يَفْرُسُ فُروسَةً وفَراسَةً، أي حَذِقَ أمر الخيل. والفِرْسُ بالكسر: ضربٌ من النبت، عن يعقوب. والفرسن بالنون للبعير، كالحافر للدابة. وربما قيل فرسن شاة على الاستعارة، وهو فعلن. قال أبو بكر بن السراج: النون زائدة لانها من فرست. والفرناس، مثال الفرصاد: الاسد، وهو الغليظ الرقبة. وكذلك الفُرانِسُ، مثل الفُرانِقِ، والنون زائدة.
ف ر س : فَرِيسَةُ الْأَسَدِ الَّتِي يَكْسِرُهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَفَرَسَهَا فَرْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا كَسَرَهَا ثُمَّ أُطْلِقَ الْفَرْسُ عَلَى كُلِّ قَتْلٍ وَفَرَسَ الذَّابِحُ ذَبِيحَتَهُ كَسَرَ عُنُقَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا وَنُهِيَ عَنْهُ وَفَرَسْتُ بِالْعَيْنِ أَفْرِسُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا فِرَاسَةً بِالْكَسْرِ وَتَفَرَّسْتُ فِيهِ الْخَيْرَ تَعَرَّفْتُهُ بِالظَّنِّ الصَّائِبِ وَمِنْهُ «اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ» وَالْفَرَسُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالُ هُوَ الْفَرَسُ وَهِيَ الْفَرَسُ وَتَصْغِيرُ الذَّكَرِ فُرَيْسٌ وَالْأُنْثَى فُرَيْسَةٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَجُمِعَتْ الْفَرَسُ عَلَى غَيْرِ لَفْظِهَا فَقِيلَ خَيْلٌ وَعَلَى لَفْظِهَا فَقِيلَ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ بِالْهَاءِ لِلذُّكُورِ وَثَلَاثُ أَفْرَاسٍ بِحَذْفِهَا لِلْإِنَاثِ وَيَقَعُ عَلَى التُّرْكِيِّ وَالْعَرَبِيِّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَرُبَّمَا بَنَوْا الْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ فَقَالُوا فِيهَا فَرَسَةٌ وَحَكَاهُ يُونُسُ سَمَاعًا عَنْ الْعَرَبِ وَالْفَارِسُ الرَّاكِبُ عَلَى الْحَافِرِ فَرَسًا كَانَ أَوْ بَغْلًا أَوْ حِمَارًا قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ يُقَالُ مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ وَفَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ.
وَفِي التَّهْذِيبِ فَارِسٌ عَلَى الدَّابَّةِ بَيِّنُ الْفُرُوسِيَّةِ قَالَ الشَّاعِرُ
وَإِنِّي امْرُؤٌ لِلْخَيْلِ عِنْدِي مَزِيَّةٌ ... عَلَى فَارِسِ الْبِرْذَوْنِ أَوْ فَارِسِ الْبَغْلِ
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: لَا أَقُولُ لِصَاحِبِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ فَارِسٌ وَلَكِنْ أَقُولُ بَغَّالٌ وَحَمَّارٌ وَجَمْعُ الْفَارِسِ فُرْسَانٌ وَفَوَارِسُ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ فَوَاعِلَ إنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ مِثْلُ ضَارِبَةٍ وَضَوَارِبَ وَصَاحِبَةٍ وَصَوَاحِبَ أَوْ جَمْعُ فَاعِلٍ صِفَةً لِمُؤَنَّثٍ مِثْلُ حَائِضٍ وَحَوَائِضَ أَوْ كَانَ جَمْعَ مَا لَا يَعْقِلُ نَحْوُ جَمَلٍ بَازِلٍ وَبَوَازِلَ وَحَائِطٍ وَحَوَائِطَ وَأَمَّا مُذَكَّرُ مَنْ يَعْقِلُ فَقَالُوا لَمْ يَأْتِ فِيهِ فَوَاعِلُ إلَّا فَوَارِسُ وَنَوَاكِسُ جَمْعُ
نَاكِسِ الرَّأْسِ وَهَوَالِكُ وَنَوَاكِصُ وَسَوَابِقُ وَخَوَالِفُ جَمْعُ خَالِفٍ وَخَالِفَةٍ وَهُوَ الْقَاعِدُ الْمُتَخَلِّفُ وَقَوْمٌ نَاجِعَةٌ وَنَوَاجِعُ وَعَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَيُجْمَعُ الصَّاحِبُ عَلَى صَوَاحِبَ وَفَارِسُ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ وَالتَّمْرُ الْفَارِسِيُّ نَوْعٌ جَيِّدٌ نِسْبَةٌ إلَى فَارِسَ وَالْفِرْسِنُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالسِّينِ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلدَّابَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: فِرْسِنُ الْجَزُورِ وَالْبَقَرَةِ مُؤَنَّثَةٌ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ لَا يَكُونُ الْفِرْسِنُ إلَّا لِلْبَعِيرِ وَهِيَ لَهُ كَالْقَدَمِ لِلْإِنْسَانِ وَالنُّونُ زَائِدَةٌ وَالْجَمْعُ فَرَاسِنُ. 
ف ر س

الفَرَسُ واحدُ الخَيْل والجمع أفْراسٌ الذكرُ في ذلك والأُنثى سواءٌ وأصلُه التأنيثُ ولذلِكَ قال سيبويه وتقولُ ثلاث أَفْراسٍ إذا أردتَ المذكَّرَ ألزموه التانيثَ وصارَ في كلامهم للمؤنث أكْثر منه للمذكَّرِ حتى صار بمنزلةِ القَدَم قال وتصغيرُها فُرَيْسٌ نادِرٌ وحكى ابن جِنِّي فَرَسَةٌ والفَرَسُ نجمٌ معروفٌ لمشاكَلَتِهِ الفَرَسَ في صورَتِه والفارِسُ صاحبُ الفَرَس على إرادةِ النَّسَب والجمع فُرْسانٌ وفَوارِسُ وهو أحدُ ما شَذَّ من هذا الضَّرب فجاء في المذكَّر على فَوَاعِلَ ولم نَسْمع امرأةً فارسَةً والمصْدَرُ الفَرَاسَةُ والفُروسَةُ ولا فِعْلَ له وحكى اللحيانيُّ وحْدَهُ فَرَسَ وفَرُسَ إذا صارَ فارِساً وهذا شاذٌّ وقد فارَسَه مُفارسَةً وفِراساً وتفرَّسَ فيه الشيءَ تَوسَّمَهُ والاسمُ الفَراسَةُ وفي الحديث

اتَّقُوا فِراسَة المؤمنِ واستعمل الزجَّاجُ منه أفْعَل فَقالَ أفْرسُ النّاسِ أي أَجْودُهم فِراسةً ثلاثةٌ امرأةُ العَزِيزِ في يوسُفَ عليه السلامُ وابنةُ شُعَيبٍ في موسَى وأبو بكرٍ في تَوْليةِ عُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه فلا أدْري أهو على الفِعل أم هو من باب أحْنَكُ الشَّاتَيْن وفَرَسَ الذَّبيحَةَ يَفْرِسُهَا فَرْساً قطع نُخاعَها وفَرَسَها فَرْساً فصَلَ عنُقَها وفَرَسَ الشيءَ فَرْساً دَقَّهُ وكَسَرَهُ وفَرَسَ السَّبُعُ الشيءَ يَفْرِسُه فَرْساً وافْتَرَسَهُ أخذه ودَقَّ عنُقَه وفَرَسَ الغَنَمَ أكثر فيها من ذلكقال سيبويه ظلَّ يُفَرِّسُهَا ويُؤَكِّلُها أي يُكْثِر ذلك فيهَا وسَبُعٌ فَرَّاسٌ كثير الافتراسِ قال الهُذَلِيُّ

(يامَيُّ لا يُعْوِزُ الأيامَ ذُو حِيَدٍ ... في حَوْمَةِ المَوْتِ رَوّامٌ وفَرَّاسُ)

وفَرَّسَهُ الشيءَ عرَّضَهُ له يَفْتَرِسُهُ واستعمل العجاجُ ذلك في النُّعَرِ من الذَّبانِ فقال

(ضَرْباً إذا صابَ اليَآفِيخ احتَقَرْ ... في الْهامِ دُخْلاناً يُفَرِّسْنَ النُّعَرْ)

أي أن هذه الجِراحاتِ واسِعةٌ فَهنَّ تُمَكِّنَّ النُّعَرَ بما تُرِيدُه مِنْهَا واستَعْمله بعض الشعراء في الإِنسانِ فقال أَنشَدَه ابن الأعرابيِّ

(قد أَرْسَلُونِي في الكَواعِبِ راعياً ... فَقَدْ وَأَبِي راعِي الكَواعِبِ أَفْرِسُ)

(أتَتْهُ ذِئابٌ لا يُبالِينَ راعِياً ... وكُنَّ سَوَاماً تَشْتَهِي أن تُفْرَّسَا)

أي كانت هذه النِّساءُ مُشْتَهياتٍ للتَّفْريس فجعَلَهُنَّ كالسَّوامِ إلاَّ أنَّهُنَّ خالَفْنَ السَّوامَ لأن السَّوامَ لا تشتهي أن تُفَرَّسَ إذ في ذلك حَتْفُها والنّساءُ يَشْتَهِينَ ذلك لما فيه من لّذَّتِهِنَّ إذْ فَرْسُ الرِّجالِ للنِّساءِ هاهنا إنما هو مُواصَلَتُهُنَّ وأَفْرِسُ من قَوْلِه

(فَقَدْ وأَبِي راعِي الكَواعِبِ أفْرِسُ ... )

موضوعٌ موضِع فَرَسْتُ كأنه قال فَقَد فَرَسْتُ قال سيبويه قد يضَعُونَ أفْعَلُ موضِع فَعَلْتُ ولا يَضَعُونَ فَعَلْتُ في موضِع أفْعَلُ إلا في مُجَازَاةٍ نحو إنْ فَعَلْتَ فَعَلْتُ وقولُه وأَبِي خَفْضٌ بواوِ القَسَم وقولُه راعِي الكَواعِبِ يكونُ حالاً من التَّاءِ المقدَّرةِ كأنَّه قالَ فقدْ فَرَسْتُ راعِياً للكَواعِبِ أي وأنا إذ ذلك كذلكَ وقد يجوز أن يكون قولُه وأبِي مُضافاً إلى راعِي الكَواعِبِ وهو يريدُ بِرَاعِي الكواعبِ ذاتَهُ وقوله أتَتْه ذئَابٌ لا يُبالِينَ راعِياً أي رجالُ سُوءٍ فُجَّارٌ لا يُبَالونَ مَنْ رَعَى هؤلاء النِّساءَ فنالُوا مِنْهُنَّ إرادتَهُم وهَواهُمْ ونِلْن منْهم مثل ذلك وإنَّما كَنَى بالذِّئاب عن الرِّجالِ لأنَّ الزُّناةَ خُبثاءُ كما أن الذِّئابَ خَبيثةٌ وقال تشتَهِي على المبالغَة ولو لم يُرِد المبالغَة لقال تُرِيدُ أن تُفَرَّسَ مكانَ تشْتَهِي غيرَ أن الشَّهْوةَ أبلغ من الإِرادةِ والعُقَلاءُ مُجْمِعُونَ على أنَّ الشَّهوةَ غيرُ محْمودةٍ البَتَّةَ فأمَّا المُرادُ فَمِنْهُ محمودٌ وغيْرُ محمودٍ والفريسَةُ والفَريسُ ما يفْرِسُهُ أنْشَد ثَعْلَبٌ

(خَافُوه خَوفَ اللَّيْثِ ذي الفَرِيسِ ... )

وأفْرسَه إيَّاه ألْقاهُ له يَفْرِسُه وفَرَسَهُ فَرْسَةً قَبيحةً ضَرَبَهُ فدخَل ما بين وِرْكَيْهِ وخَرَجَتْ سُرَّتُهُ والمَفْروسُ المكسورُ الظَّهْر والمَفْروسُ والفَريسُ الأحْدَبُ والفِرْسَةُ الرِّيحُ التي تُحْدَبُ وحكاها أبو عُبَيْدٍ بفَتْحِ الفَاءِ وقيل الفِرْسَةُ قَرْحَةٌ تكونُ في العُنُقِ تَفْرِسُها وجاءت فُرْسَتُكَ أي نَوْبتُك وفُرَسُ الوِرْد أن يُخلَّوا وَإيَّاهُ والصاد في رِيحِ الحَدَبِ وفي النَّوْبةِ أعْلَى وقد تقدم ذلك في الصاد وأصَاب فَرَسَتَهُ أي نُهْزَتَهُ والصَّاد فيها أَعْرفُ وأبو فِرَاسٍ من كُنَاهُم وبه سَمَّتِ العربُ فِرَاساً وفَرَاساً والفَريسُ حَلَقَةٌ من خَشَبٍ تُشَدُّ في رأس حَبْلٍ والفِرْناسُ من أسماء الأسدِ نونُه زائدة عند سيبويه وفِرْنَوْسُ من أسمائِهِ حكاه ابنُ جِنِّي وهو بناء لم يَحْكِه سيبويه وأسدٌ فُرَانِسٌ كفِرْنَاسٍ فُعَانِل من الفَرْس وهو مما شَذَّ من أبْنِيَة الكتاب والفِرْسُ ضَربٌ من النَّباتِ وفارس بلد ذُو جيلٍ والنَّسبُ إليه فارِسِيٌّ والجمعُ فُرْسٌ قالَ ابن مُقْبلٍ

(طافَتْ به الفُرْسُ حتى بدَّ نَاهِضُها ... )

وفَرْسٌ بلدٌ قال أبو بُثَيْنَةَ

(فأعْلَوْهُمُ بِنَصْلِ السَّيفِ ضَرْباً ... وقُلْتُ لعلَّهمُ أصْحابُ فَرْسِ)

وذُو الفوارِسِ موضِعٌ قالَ ذو الرُّمَّة

(أمْسَى بوَهْبِينَ مُجْتازاً لِطَيَّتِهِ ... من ذي الفَوارِسِ تدْعُو أنْفَهُ الرِّيَبُ) وقولهُ هو

(إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أجْوازَ مُشْرِفٍ ... شِمالاً وعن أيْمانِهِنَّ الفوارِسُ)

يجوزُ أن يكونَ أرادَ ذو الفَوارسِ وقيل بل الفَوارِسُ موضِعٌ معروفٌ وذكَر أنَّ ذلك في بعض نُسخِ غريب المُصَنَّفِ وليسَ ذلكَ في النُّسَخِ كُلِّها والفِرْسِنُ طَرفُ خُفِّ البَعِيرِ أنَثَى حكاه سيبويه في الثلاثيِّ قال والجمع فَراسِن ولا يقالُ فِرْسِنَات كما قالوا خَناصِرُ ولم يقولوا خِنْصِراتٌ وفَرَسَانُ لقب قبيلَة وفِرَاسُ بنُ غَنْمٍ قبيلَةٌ وفِرَاسُ وائلُ بن عامرٍ كذلك
فرس
الفَرَسُ: يَقَعُ على الذَكَرِ والأُنثى، ولا يقال للأُنثى فَرَسَة. وتصغير الفَرَسِ فُرَيس، وإنْ أرَدْتَ الأُنثى خاصّة لم تَقُل إلاّ فَريسَة بالهاء، عن أبي بكر بن السَّرّاج.
وأحمد بن محمد بن فُرَيْس: من أصحاب الحديث.
والجمع: أفْراس وأفْرس.
وروى أبو ذر - رضي الله تعالى عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - أنّه قال: ليس من فَرَسٍ عربيٍ إلاّ يؤذَن له كُلَّ فجرٍ يَدْعو: اللهمَّ انَّكَ خَوَّلْتَني مِمَّن خَوَّلْتَني من بَني آدم فاجْعَلْني أحَبَّ مالِه وأهلِه إليه.
وقال ابن فارِس: مَمكن أن يكون سمِّيَ الفَرَسُ فَرَساً لِرَكْلِه الأرض بقوائِمِهِ وقوّةِ وطئِهِ.
وراكِبُهُ فارِسٌ، وهو مثل لابِنٍ وتامِرٍ، أي صاحِبُ فَرَسٍ. ويُجْمَع على فَوَارِس، وهو جمع شاذٌّ لا يُقاس عَلَيه، لأنَّ فواعِل إنَّما هيَ جمع فاعِلَة - مثال ضارِبَة وضَوَارِب -؛ أو جمع فاعِل إذا كان صفة للمؤنَّث؟ مثل حائِض وحَوائِض -؛ أو ما كان لِغَير الآدَمِييِّن - مثل جَمَلٍ بازِل وجِمالٍ بوازِل؛ وجَمَلٍ عاضِهٍ وجمالٍ عَواضِه؛ وحائطٍ وحَوائِط -، فأمّا مُذَكَّرُ ما يَعْقِل فلم يُجْمَع عليه إلاّ فَوارِس وهَوَالِك ونَواكِس وعَواطِس وكَوادِس ورَواهِب وقَوارِس وقَوابِس وخَوالِف.
فأمّا فوارِس فلأنّه شيء لا يكونُ إلاّ في المؤنّث فلم يُخَفْ فيه اللّبْس. وأمّا هوالِك فانَّه جاء في المَثَل: هالِك في الهَوَالِك، فجرى على الأصل، لأنَّه قد يَجيء في الأمثال ما لا يَجِيءُ في غيرِها. وأما نواكِس فقد جاءت في ضرورة الشعر. وقد تُعَلَّل البواقي بما يُلائِمُها، ونذكر - إن شاء الله تعالى - كُلَّ لفظٍ منها ونتكَلّمُ عليه.
وفي المَثَل: هُما كَفَرَسَي رِهانٍ. يُضْرَب لاثْنَين يَسْتَبِقانِ إلى غاية فَيَتَسَاوَيان، وهذا التشبيه يقع في الابتِداء، لأنَّ النهاية تَجَلّى عن سَبْقِ أحَدِهِما لا مَحالَة.
وفي حديث الضَّحّاك في رَجُلٍ آلى من امرأتِهِ ثُمَّ طَلَّقَها فقال: هُما كَفَرَسَي رِهانٍ أيُّهُما سَبَقَ أُخِذَ به. وتفسيرُه: إنَّ العِدَّةَ - وهي ثلاث حِيَض - إن انقَضَت قَبْلَ انقضاء وقت ايلائه - وهو أربعة أشهر - فقد بانتْ منه المرأة بتلك التطليقة ولا شيء عليه من الإيلاء، لأنَّ الأربعة أشهر تنقضي وليست له بِزوجٍ، وإن مَضَت الأربعةُ أشهر وهي في العِدَّةِ بانَت منه بالإيلاء مع تلك التطليقة؛ فكانت اثْنَتَين.
وفي مثَلٍ آخَر: أبْصَرُ من فَرَس يهماءَ في غَلَسٍ.
وبالدَّهْناء جبال من الرمل تُسَمّى: الفَوارِس، قال ذو الرُّمَّة:
إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أجْوَازَ مُشْرِفٍ ... شِمالاً وعن أيْمانِهِنَّ الفَوَارِسُ
وقال ابن السكِّيت: إذا كان الرجل على ذي حافِر بِرْذَوْناً كانَ أو فرِساً أو بَغلاً أو حِماراً قُلْتُ: مَرَّ بنا فارسٌ على بَغْلٍ ومَرَّ بنا فارِسٌ على حِمَارٍ، قال:
وإنّي امرؤٌ للخَيْلِ عِنْدي مَزِيَّةٌ ... على فارِسِ البِرْذَوْنِ أو فارِسِ البغلِ وقال عُمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: لا أقولُ لصاحِبِ البغلِ فارِسٌ ولكنّي أقولُ بَغّال، ولا أقولُ لصاحِبِ الحمارِ فارِسٌ ولكنّي أقولُ حَمّار.
وربيعة بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان أخو مُضَرَ وأنمار يُقال له: ربيعةُ الفَرَسِ، وقد ذَكَرْتُ سَبَبَ إضافَتِه إلى الفَرَسِ في تركيب ح م ر.
وفَرَسان - مِثال غَطَفَان -: جزيرة مأهولة من جَزَائِر بَحر اليَمَن. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: أرْسَيْتُ بها أيّاماً سَنَةَ خَمْسٍ وسِتِّمائة، وعندهم مَغَاصُ الدُّرِّ.
وقال ابن دريد: فَرَسَانُ: لقب قرية من العَرَب، ليس بأبٍ ولا أمٍّ؛ نحو تَنُوخ، وهم أخلاط من العرب اصْطَلَحوا على هذا الاسم. وكُلُّهُم من بَني تَغْلِب. قال: وقال ابنُ الكَلْبي: كان عَبْدِيْد الفَرَسَاني أحّد رجال العرب المذكورين.
والفارِس والفَروس والفَرّاس: الأسد، قال أبو ذؤيب الهُذَلي في رِوايةِ أبي نَصْرٍ، وفي رواية مَنْ سِوَاه: قال مالِك بن خالِد الخُناعيّ، وهو الصحيح:
يا مَيّ إنَّ سِبَاعَ الأرضِ هالِكَةٌ ... والعُفْرُ والأُدْمُ والآرامُ والناسُ
تاللهِ لا يُعْجِزُ الأيّامَ مُبْتَرِكٌ ... في حَوْمَةِ المَوْتِ رَزّامٌ وفَرّاسُ
يقال: فَرَسَ الأسَدُ فريسَتَهُ يَفْرِسُها - بالكسر - فَرْساً: أي دَقَّ عُنُقَها، هذا أصلُ الفَرْسِ، ثمَّ كَثُرَ واسْتُعمِلَ حتى صُيِّرَ كُلُّ قَتْلٍ فَرْساً. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: أنَّه نهى عن الفَرْسِ في الذبيحَة، أي عن كَسْرِ رَقَبَتِها قبلَ أن تَبْرُد. وفي حديثه الآخَر: أنَّه أمَرَ مُنادِياً أن لا تَنْخَعوا ولا تَفْرِسوا. وعن عُمَر بن عبد العزيز - رحمه الله -: أنَّه نهى عن الفَرْسِ والنَّخْعِ وأن يُسْتَعانَ على الذبيحة بغير حَدِيْدَتِها.
والفَريسَة: فَعيلَة بمعنى مَفْعُولَة.
والفَرِيْسُ: حلقة من خشب يقال لها بالفارسيّة: جَنْبَرْ أي الحَلَقَة المَعْطوفة التي تُشَدُّ في طَرَفِ الحَبْل، وأنشَدَ الأزْهَرِيّ:
فلو كان الرِّشَاءُ مِئينَ باعاً ... لكانَ مَمَرُّ ذلك في الفَرِيْسِ
وفَريس بن ثعلَبَة: من التابعين.
والفَريس: القَتيل، والجَمْع: فَرْسى، كصَريع وصَرْعى. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه ذَكَرَ ياجُوجَ وماجُوجَ وإنَّ نبيَّ الله عيسى يُحْصَرُ وأصحابُه فَيَرْغَبُ إلى الله؛ فَيُرْسِلُ عليهم النَّغَفَ؛ فَيُصْبِحونَ فَرْسى كمَوْتِ نَفْسٍ واحِدَة، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَراً فَيَغْسِلُ الأرْضَ حتى يَتْرُكَها كالزَّلَفَة.
وأبو فِراس وأبو فَرّاس: كنية الأسد، لِفَرْسِهِ فَريْسَتَه.
وأبو فِراس ربيعة بن كعب الأسلمي - رضي الله عنه -: له صُحبَة.
وأبو فِراس: كنية الفَرَزْدَق.
وفِراس بن يَحْيى الهَمَداني: المُكَتِّب الكوفيّ، يَروي عن عامِر بن شراحيل الشَّعْبيّ.
وقال ابن السكِّيت: فَرَسَ الذِّئبُ الشاةَ فَرْساً.
وفارِس: الفَرْس - بالضم -. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: إذا مَشَت أُمَّتي المُطَيْطَاءَ وخَدَمَتْهُم فارِسُ والرُّومُ كانَ بَأْسُهم بينهم.
وفارِس - أيضاً -: بِلاد الفُرْس.
وقال ابن الأعرابي: الفَرْسَة: الحَدَبُ. وقال غيره: الفَرْسَة والفَرْصَة: ريحُ الحَدَبِ؛ كأنَّها تَفْرِسُ الظَّهْرَ أي تدُقُّه؛ وتَفْرصُه أي تَشُقُّه. وفي حديث قليلة بنت مخرَمة التَّميميَّة - رضي الله عنها -: كانَت قد أخَذَتْها الفَرْسَة. ذَكَرَها إبراهيم الحَرْبيّ - رحمه الله - بالسِّين؛ وذَكَرها أبو عُبَيد بالصاد وقال: العامّة تقولها بالسين؛ وأمّا المسموع عن العَرَب فبالصاد، وقد كُتِبَ الحديث بتمامِه في تركيب س ب ج.
وفَرْسٌ: موضِع ببلاد هُذَيْل، وقيل: بَلَدٌ من بِلادِها، قال أبو بُثَيْنَة القرمي:
فأعْلُوْهُم بِنَصْلِ السَّيْفِ ضَرْباً ... وقُلتُ لعلَّهم أصحاب فَرْسِ
والفِرْس - بالكسر -: نَبْتٌ. قال الدِّيْنَوَري: ذَكَرَ بعض الرواة أنَّه ضرب من النَّبْتِ ولم تَبْلُغني له تَحْلِيَة. وقال الأزهري: اخْتَلَفَت الأعراب فيه؛ فقال أبو المَكارم: هو القَصْقَاص. وقال غيره: هو الحَبَن، وقيل: هو البَرْوَقُ.
وقال ابن الأعرابي: الفَرَاسُ - بالفتح -: تمرٌ أسْوَد وليس بالسّهْرِيْزِ، وانشد: إذا أكلوا الفَرَاسَ رَأيْتَ شاماً ... على الأنْشالِ منهم والغُيُوْبِ
الأنثال: التِّلال.
والفِرَاسَة - بالكسر -: الاسم من التَفَرُّس، ومنها الحديث الذي يَرْفَعونَه إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - اتَّقوا فِراسَة المؤمن فإنَّه يَنْظُرُ بنور الله. ولا يَثْبُتُ، تقول منه: رَجُلٌ فارِسُ النَّظَر. ويقال: أفْرَسُ النّاسِ صاحِبَةُ موسى صلوات الله عليه.
ورجُلٌ فارِسٌ على الخيل، بين الفَرَاسَة والفُرُوسيّة، وقد فَرُسَ - بالضم - يَفْرُسُ فُرُوْسَةً وفَرَاسَةً: إذا حَذَقَ أمرُ الخَيْل، وفي الحديث: عَلِّموا رِجالَكُم العَوْمَ والفَرَاسَةَ: يعني العِلمَ بركوب الخيل ورَكْضِها.
وقال ابن الأعرابي: الفُرْسَة: الفَرْصَة.
وفَرِسَ - بالكسر -: إذا دام على أكل الفَرَاس.
وفَرِسَ: إذا دام على رعْي الفِرْسِ.
والفِرْسِنُ للبعير: كالحافِر للبغل والفَرَس والحِمَار، والنون زائدة، وهي مؤنَّثَة، ووزنُها فِعْلِنٌ عن ابن السَّرّاج، ويأتي - إن شاء الله تعالى - ذِكرُها في حرف النون، وربَّما قيلَ: فِرْسِنُ شاةٍ على الاستِعارة، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: يا نساء المسلمات لا تَحْقِرَنَّ جارَةٌ لِجارَتِها ولو فِرْسِن شاة. وكذلك النون في الفِرْناسِ والفُرَانِسِ للأسَد الغَليظ الرَّقَبَة الفَرّاس لِفَرِيْسَتِه.
وقال أبو عمر الزاهد: الفِرناس: الأسد الضاري. وقال ابن خالوَيْه في كتاب لَيْسَ: سُمِّيَ فِرْناساً لأنَّه رئيس السِّبَاع.
قال ويقال لرئيس الدَّهاقين والقُرى: فِرْناسٌ، وجمع فِرْناس: فَرَانِسَة، وانشد لجرير:
إنَّ الفرانِسَة الذينَ بأرْضِهِم ... لا يَسْألونَ عن النِّكاحِ مُهُورا
وفِرْناس: رجل من بَني سَليط.
وقال النَّضْرُ في كتاب الجود والكَرَم: الفِرْناس من الرجال. الشديد الشُّجاع، شُبِّهَ بالأسد، وانشد أبو زيد:
أأنْ رأيْتَ أسَداً فُرانِسا ... والوَجْهَ كَرْهاً والجبينَ عابسا
أبْغَضْتَ أنْ تَدْنو أو تُلابِسا
وقال أبو عمرو: يقال: أفْرَسَ عن بَقِيَّةِ مال فُلان: إذا أخَذَه وتَرَكَ منه بقِيّة.
وقال ابن السكِّيت: أفْرَسَ الراعي: أي فَرَسَ الذِّئْبُ شاةً من غَنَمِه.
قال: وأفْرَسَ الرَّجل الأسَدَ حِمارَه: إذا تَرَكَه له لِيَفْتَرِسَهُ وينجوَ هو.
ويقال: تَفَرَّسْتُ فيه خيراً.
وهو يَتَفَرَّس: أي يَتَثَبَّتْ ويَنْظُر.
وقال الأصمعي: فلان يَتَفَرَّس: إذا كان يُري الناسَ أنَّه فارِس.
وافْتَرَسَ الأسد: اصْطادَ. وقال النَّضْرُ. لا يقال افتَرَسَ الذِّئبُ الشاةَ، ولكن يقال: أكَلَها. وقال معاوية - رضي الله عنه -: الدُّنيا لم تُرِد أبا بَكْرٍ - رضي الله عنه - ولم يُرِدْها، وأمّا نحنُ فافْتَرَسْناها افْتِراساً.
وفَرْنَسَةُ المرأة: حُسْنُ تدبيرِها لأمور بيتِها.
والتركيب يدل على وَطْءِ الشَّيْءِ ودقِّه.

فرس: الفَرَس: واحد الخيل، والجمع أَفراس، الذكر والأُنثى في ذلك سواء،

ولا يقال للأُنثى فيه فَرَسة؛ قال ابن سيده: وأَصله التأْنيث فلذلك قال

سيبويه: وتقول ثلاثة أَفراس إِذا أَردت المذكر، أَلزموه التأْنيث وصار في

كلامهم للمؤنث أَكثر منه للمذكر حتى صار بمنزلة القدَم؛ قال: وتصغيرها

فُرَيْس نادِر، وحكى ابن جِني فَرَسَة. الصحاح: وإِن أَردت تصغير الفَرس

الأُنثى خاصة لم تقُل إِلا فُرَيسَة، بالهاء؛ عن أَبي بكر بن السراج،

والجمع أَفراس، وراكبه فارس مثل لابن وتامِر. قال ابن السكيت: إِذا كان الرجل

على جافرٍ، بِرْذَوْناً كان أَو فرَساً أَو بغْلاً أَو حماراً، قلت: مرَّ

بنا فارس على بغل ومرّ بنا فارس على حمار؛ قال الشاعر:

وإِني امرؤٌ للخَيل عندي مَزيَّة،

على فارِس البِرْذَوْنِ أَو فارس البَغْلِ

وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير، لا أَقول لصاحب البغل فارس ولكني

أَقول بغَّال، ولا أَقول لصاحب الحمار فارس ولكني أَقول حَمّار. والفرَس:

نجم معروف لمُشاكلته الفرس في صُورته. والفارس: صاحب الفرَس على إِرادة

النسَب، والجمع فُرْسان وفَوارس، وهو أَحَدُ ما شذَّ من هذا النَّوع فجاء

في المذكر على فَواعِل؛ قال الجوهري في جمعه على فَوارس: هو شاذ لا يُقاس

عليه لأَن فواعل إِنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضَوارِب، وجمع فاعل إِذا

كان صفة للمؤنث مثل حائض وحَوائض، أَو ما كان لغير الآدميّين مثل جمل

بازل وجمال بَوازِل وجمل عاضِه وجمال عَواضِه وحائِط وحوائِط، فأَما مذكّر

ما يَعقِل فلم يُجمع عليه إِلا فَوارِس وهَوالك ونَواكِس، فأَما فوارِس

فلأَنه شيء لا يكون في المؤنث فلم يُخَفْ فيه اللّبْس، وأَما هوالك فإِنما

جاء في المثل هالِك في الهَوالِك فَجَرى على الأَصل لأَنه قد يجيء في

الأَمثال ما لا يجيء في غيرها، وأَما نواكِس فقد جاء في ضرورة الشِّعْر.

والفُرسان: الفوارس؛ قال ابن سيده: ولم نَسمَع امرأَة فارِسة، والمصدر

الفَراسة والفُرُوسة، ولا فِعْل له. وحكى اللحياني وحده: فَرَس وفَرُس إِذا

صار فارساً، وهذا شاذ. وقد فارَسه مُفارَسة إِذا صار فارساً، وهذا شاذ.

وقد فارَسه مُفارَسة وفِراساً، والفَراسة، بالفتح، مصدر قولك رجل فارِس على

الخيل. الأَصمعي: يقال فارِس بيّن الفُرُوسة والفَراسة والفُرُوسِيّة،

وإِذا كان فارساً بِعَيْنِه ونَظَرِه فهو بيّن الفِراسة، بكسر الفاء،

ويقال: إِن فلاناً لفارس بذلك الأَمر إِذا كان عالماً به. ويقال: اتقوا

فِراسة المؤمن فإِنه ينظر بنور اللَّه.

وقد فرُس فلان، بالضم، يَفْرُس فُرُوسة وفَراسة إِذا حَذِقَ أَمر الخيل.

قال: وهو يَتَفَرَّس إِذا كان يُري الناسَ أَنه فارس على الخيل. ويقال:

هو يَتَفَرَّس إِذا كان يَتَثَبَّتُ وينظرُ. وفي الحديث: أَن رسول

اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، عَرض يوماً الخيلَ وعنده عُيَيْنة بن حِصن

الفَزاري فقال له: أَنا أَعلم بالخيل منك، فقال عُيينة: وأَنا أَعلم بالرجال

منك، فقال: خيار الرِّجال الذين يَضَعُون أَسيافهم على عَواتِقِهم

ويَعْرُِضُون رِماحهم على مناكب خيلهم من أَهل نجد، فقال النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم: كذبتَ؛ خِيارُ الرجال أَهل اليمن، الإِيمان يَمانٍ وأَنا يَمانٍ،

وفي رواية أَنه قال: أَنا أَفرَسُ بالرجال؛ يريد أَبْصَرُ وأَعرَفُ.

يقال: رجل فارس بيِّن الفُروسة والفَراسة في الخيل، وهو الثُّبات عليها

والحِذْقُ بأَمرها. ورجل فارس بالأَمر أَي عالم به بصير.

والفِراسة، بكسر الفاء: في النَّظَر والتَّثَبُّت والتأَمل للشيء وابصَر

به، يقال إِنه لفارس بهذا الأَمر إِذا كان عالماً به. وفي الحديث:

عَلِّمُوا أَولادكم العَوْم والفَراسة؛ الفَراسَة، بالفتح: العِلم بركوب الخيل

وركْضِها، من الفُرُوسيَّة، قال: والفارس الحاذق بما يُمارس من الأَشياء

كلها، وبها سمي الرجل فارساً. ابن الأَعرابي: فارِس في الناس بيِّن

الفِراسة والفَراسة، وعلى الدابة بيِّن الفُرُوسِيَّة، والفُروسةُ لغة فيه،

والفِراسة، بالكسر: الاسم من قولك تفرَّسْت فيه خيراً.

وتفرَّس فيه الشيءَ: توسَّمَه. والاسم الفِراسَة، بالكسر. وفي الحديث:

اتَّقُوا فِراسَة المؤمن؛ قال ابن الأَثير: يقال بمعنيَين: أَحدهما ما دل

ظاهرُ الحديث عليه وهو ما يُوقِعُه اللَّه تعالى في قلوب أَوليائه

فيَعلمون أَحوال بعض الناس بنَوْع من الكَرامات وإِصابة الظنّ والحَدْس،

والثاني نَوْع يُتَعَلَم بالدلائل والتَّجارب والخَلْق والأَخْلاق فتُعرَف به

أَحوال الناس، وللناس فيه تصانيف كثيرة قديمة وحديثة، واستعمل الزجاج منه

أَفعل فقال: أَفْرَس الناس أَي أَجودهم وأَصدقهم فِراسة ثلاثةٌ: امرأَةُ

العزيز في يوسف، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وابنةُ شُعَيْب في

موسى، على نبينا وعليهم الصلاة والسلام، وأَبو بكر في تولية عمر بن الخطاب،

رضي اللَّه عنهما. قال ابن سيده: فلا أَدري أَهو على الفعل أم هو من باب

أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ، وهو يَتَفَرَّس أَي يَتثَبَّت وينظر؛ تقول منه:

رجل فارِس النَّظَر. وفي حديث الضحاك في رجل آلى من امرأَته ثم طلقها قال:

هما كَفَرَسَيْ رِهانٍ أَيُّهما سبَق أُخِذ به؛ تفسيره أَن العِدَّة، وهي

ثلاث حِيَض أَو ثلاثة أَطهار، إِنِ انْقَِضَت قَبلَ انقضاء إِيلائه وهو

أَربعة أَشهر فقد بانت منه المرأَة بتلك التطليقة، ولا شيء عليه من

الإِيلاء لأَن الأَربعة أَشهر تنقضي وليست له بزوج، وإِن مضت الأَربعة أَشهر

وهي في العِدّة بانت منه بالإِيلاء مع تلك التطليقة فكانت اثنتين،

فجَعَلَهما كَفَرَسَيْ رِهان يتسابقان إِلى غاية.

وفَرَسَ الذَبيحَة يَفْرِسُها فَرْساً: قطع نُِخاعَها، وفَرَّسَها

فَرْساً: فصَل عُنُقها ويقال للرجل إِذا ذبح فنَخَع: قد فَرَس، وقد كُرِه

الفَرْس في الذّبيحَة؛ رواه أَبو عبيدة بإِسناده عن عمر، قال أَبو عبيدة:

الفَرْس هو النَّخْعُ، يقال: فَرَسْت الشاة ونَخَعْتُها وذلك أَن تَنتَهي

بالذبح إِلى النُِّخاع، وهو الخَيْطُ الذي في فَقار الصُّلْب مُتَّصِل

بالفقار، فنهى أَن يُنْتهى بالذبح إِلى ذلك الموضع؛ قال أَبو عبيد: أما

النَّخْع فعلى ما قال أَبو عبيدة، وأَما الفَرْس فقد خُولف فيه فقيل: هو الكسر

كأَنه نهى أَن يُكْسَرَ عظمُ رقبة الذبيحة قبل أَن تَبْرُدَ، وبه

سُمِّيت فَريسة الأَسد لِلْكسر. قال أَبو عبيد: الفَرْس، بالسين، الكسر،

وبالصاد، الشق. ابن الأَعرابي: الفرس أَن تُدَقّ الرقبَة قبل أَن تُذْبَح الشاة

وفي الحديث: أَمَرَ مُنادِيَه فنادَى: لا تَنْخَعُوا ولا تَفْرِسوا.

وفَرَسَ الشيءَ فَرْساً: دَّقَه وكَسَرَهُ؛ وفَرَسَ السَّبُعُ الشيءَ

يفرِسُه فَرْساً. وافْتَرَسَ الدَّابة: أَخذه فدَقَّ عُنُقَه؛ وفَرَّسَ الغَنم:

أَكثر فيها من ذلك. قال سيبويه: ظَلَّ يُفَرِّسُها ويُؤَكِّلُها أَي

يُكثِر ذلك فيها. وسَبُعٌ فَرَّاس: كثير الافتراس؛ قال الهذلي:

يا مَيّ لا يُعْجِز الأَيامَ ذُو حِيَدٍ،

في حَوْمَةِ المَوْتِ، رَوَّامٌ وفَرَّاسُ

(* قوله «يا مي إلخ» تقدم في عرس: يا مي لا يعجز الأَيام مجترئ في حومة

الموت رزام وفرَّاس).

والأَصل في الفَرْس دَقُّ العُنُق، ثم كَثُرَ حتى جُعِل كل قتل فَرْساً؛

يقال: ثَوْر فَرِيس وبقرة فَريس. وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: إِن اللَّه

يُرْسِل النِّغَف عليهم فيُصْبِحُون فَرْسَى أَي قَتْلَى، الواحد فَرِيسٌ،

من فَرَسَ الذئب الشاة وافترسها إِذا قتلها، ومنه فَرِيسة الأَسد.

وفَرْسَى: جمع فريس مثل قَتْلى وقَتِيل.قال ابن السِّكِّيت: وفَرَسَ الذئبُ

الشاة فَرْساً، وقال النضر بن شُمَيل: يقال أَكل الذئب الشاة ولا يقال

افْتَرَسها. قال ابن السكيت: وأَفْرَسَ الراعي أَي فَرَسَ الذئب شاة من

غَنَمه. قال: وأَفْرَسَ الرجلُ الأَسدَ حِمارَه إِذا تركه له لِيَفْتَرِسَه

ويَنْجُوَ هو. وفَرَّسه الشيءَ: عَرَّضَه له يَفْترِسه؛ واستعمل العجاج ذلك

في النُّعَرِ فقال:

ضَرْباً إِذا صَابَ اليآفِيخَ احْتَفَرْ،

في الهامِ دُخْلاناً يُفَرِّسْنَ النُّعَرْ

أَي أَنّ هذه الجراحات واسعة، فهي تمكِّن النُّعَر مما تُرِيده منها؛

واستعمله بعض الشُّعراء في الإِنسان فقال، أَنشده ابن الأَعرابي:

قد أَرْسَلُوني في الكَواعِبِ رَاعياً

فَقَدْ، وأَبي، رَاعِي الكَواعِبِ، أَفْرِسُ

(* قوله «أفرس مع قوله في البيت بعده ان تفرسا» كذا بالأصل، فإن صحت

الرواية ففيه عيب الاصراف)

أَتَتْهُ ذِئابٌ لا يُبالِين رَاعِياً،

وكُنَّ ذِئاباً تَشْتَهِي أَن تُفَرَّسا

أَي كانت هذه النساء مُشْتَهِيات للتَّفْرِيس فجعلهُنَّ كالسَّوامِ إِلا

أَنهنَّ خالَفْن السَّوام لأَنَّ السَّوام لا تشتهي أَن تُفَرِّسَ، إِذ

في ذلك حَتْفُها، والنساء يَشْتَهِين ذلك لما فيه من لذَّتهنّ، إِذْ

فَرْس الرجال النساء ههنا إِنما هو مُواصَلَتُهُنَّ؛ وأَفْرِسُ من قوله:

فَقَدْ، وأَبي راعِي الكَواعِبِ، أَفْرِسُ

موضوع موضع فَرَسْت كأَنه قال: فقد فَرَسْتُ؛ قال سيبويه: قد يَضَعون

أَفْعَلُ موضع فَعَلْت ولا يَضَعُون فَعَلْتُ في موضع أَفْعَل إِلا في

مُجازاة نحو إِن فَعَلْتَ فَعَلْتُ. وقوله: وأَبي خَفْضٌ بواو القَسَم،

وقوله: رَاعِي الكواعِب يكون حالاً من التَّاء المقدَّرة، كأَنه قال: فَرَسْت

رَاعِياً للكواعب أَي وأَنا إِذ ذاك كذلك، وقد يجوز أَن يكون قوله وَأَبي

مُضافاً إِلى راعِي الكواعِب وهو يريد بِرَاعي الكَواعِب ذاتَهُ:

أَتَتْهُ ذِئابٌ لا يُبالين رَاعِياً

أَي رجالُ سُوء فُجَّارٌّ لا يُبالُون من رَعَى هؤلاء النساء فنالوا

منهنّ إِرادَتَهُم وهواهُمْ ونِلْنَ منهم مثلَ ذلك، وإِنما كَنَى بالذِّئاب

عن الرجال لأَن الزُّناة خُبَثاء كما أَن الذئاب خَبيثة، وقال تَشْتَهِي

على المبالغة، ولو لم يُرِد المُبالَغة لقال تريد أَن تُفَرِّس مكان

تَشْتَهِي، على أَن الشهوة أَبلغ من الإِرادة، والعقلاء مُجْمعُون على أَن

الشَّهوة غير محمودة البَتَّة. فأَما المراد فمِنْه محمود ومنه غير محمود.

والفَريسَة والفَرِيسُ: ما يَفْرِسُه؛ أَنشد ثعلب:

خافُوه خَوْفَ الليثِ ذي الفَرِيس

وأَفرسه إِياه: أَلقاه له يَفْرِسُه. وفَرَسَه فَرْسَةً قَبيحة: ضَرَبه

فدخل ما بين وِرْكَيْه وخرجَتْ سُرَّته.

والمَفْرُوسُ: المكسُور الظهر. والمَفْروس والمفزور والفَريسُ:

الأَحْدَب. والفِرْسَة: الحَدْبَة، بكسر الفاء. والفِرْسَة: الرِّيح التي

تُحْدِب، وحكاها أَبو عُبَيد بفتح الفاء، وقيل: الفِرْسَة قَرْحة تكون في

الحَدَب، وفي النَّوبة أَعلى

(* قوله «وفي النوبة أَعلى» هكذا في الأَصل، ولعل

فيه سقطاً. وعبارة القاموس وشرحه في مادة فرص: والفرصة، بالضم، التوبة

والشرب، نقله الجوهري، والسين لغة، يقال: جاءت فرصتك من البئر أَي نوبتك.)،

وذلك مذكور في الصاد أَيضاً. والفَرْصَة: ريح الحَدَب، والفَرْس: ريح

الحَدَب. الأَصمعي: أَصابته فَرْسَة إِذا زالت فَقْرة من فَقار ظهره، قال:

وأَمّا الرِّيح التي يكون منها الحَدَب فهي الفَرْصَة، بالصاد. أَبو زيد:

الفِرسَة قَرْحَة تكون في العُنُق فَتَفْرِسها أَي تدقها؛ ومنه فَرَسْتُ

عُنُقه. الصحاح: الفَرْسَة ريح تأْخذُ في العُنُق فَتَفْرِسُها. وفي حديث

قَيْلَة: ومعها ابنة لها أَحْدَبَها الفِرْسَة أَي ريح الحدَب فيَصير

صاحبها أَحْدَب. وأَصاب فُرْسَتَه أَي نُهْزَته، والصاد فيها أَعرف.

وأَبو فِراسٍ: من كُناهُم، وقد سَمَّت العرَب فِراساً وفَراساً.

والفَرِيسُ: حَلْقَة من خَشب معطوفة تُشَدُّ في رأْس حَبْل؛ وأَنشد:

فلو كانَ الرِّشا مِئَتَيْنِ باعاً،

لَكان مَمرُّ ذلك في الفَرِيسِ

الجوهري: الفَريس حَلْقَة من خَشب يقال لها بالفارسيَّة جَنْبر.

والفِرْناس، مثل الفِرْصاد: من أَسماء الأَسد مأْخوذة من الفَرْسِ، وهو

دقّ العُنُق، نونه زائدة عند سيبويه. وفي الصحاح: وهو الغليظ الرَّقبة.

وفِرْنَوْس: من أَسمائه؛ حكاه ابن جني وهو بناء لم يحكه سيبويه. وأَسد

فُرانِس كفِرْناس: فُعانِل من الفَرْس، وهو مما شذَّ من أَبنية الكتاب.

وأَبو فِراس: كُنية الأَسد.

والفِرس، بالكسر: ضرب من النَّبات، واختَلَف الأَعراب فيه فقال أَبو

المكارِم: هو القَصْقاص، وقال غيره: هو الحَبَنٌ، وقال غيره: هو

الــشَِّرْشَِرُــ، وقال غيره: هو البَرْوَقُ.

ابن الأَعرابي: الفَراس تمر أَسود وليس بالشِّهْرِيزِ؛ وأَنشد:

إِذا أَكلُوا الفَراسَ رأَيت شاماً

على الأَنْثال منهمْ والغُيُوبِ

قال: والأَنْثال التِّلال.

وفارِسُ: الفُرْسُ، وفي الحديث: وخَدَمَتْهم فارِسُ والرُّوم؛ وبِلادُ

الفُرْس أَيضاً؛ وفي الحديث: كنت شاكِياً بفارس فكنتُ أُصلي قاعدا فسأَلت

عن ذلك عائشة؛ يريد بلادَ فارِس، ورواه بعضهم بالنون والقاف جمع نِقْرِس،

وهو الأَلم المعرُوف في الأَقدام، والأَول الصحيح. وفارِس: بلدٌ ذو

جِيل، والنسب إِليه فارسيّ، والجمع فُرْس؛ قال ابن مُقْبِل:

طافَت به الفُرْسُ حتى بَدَّ ناهِضُها

وفَرْسٌ: بلد؛ قال أَبو بثينة:

فأَعْلُوهم بِنَصْلِ السَّيف ضرْباً،

وقلتُ: لعلَّهم أَصحابُ فَرْسِ

ابن الأَعرابي: الفَرسن التفسير

(* قوله «الفرسن التفسير» هكذا في

الأصل.)، وهو بيانُ وتفصيلُ الكتاب. وذُو الفَوارِس: موضع؛ قال ذو

الرُّمَّة:أَمْسى بِوَهْبِينَ مُجْتَازاً لِطِيَّتِهِ،

مِنْ ذِي الفَوارِس، تَدْعُوا أَنفَه الرِّبَبُ

وقوله هو:

إِلى ظُعْنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِفٍ،

شِمالاً، وعن أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ

يجوز أَن يكون أَراد ذُو الفَوارِس. وتَلُّ الفَوارس: موضع معروف، وذكر

أَنَّ ذلك في بعض نسخ المصنف، قال وليس ذلك في النسخ كلها. وبالدَّهْناء

جِبال من الرَّمْل تسمَّى الفَوارِس؛ قال الأَزهري: وقد رأَيتها.

والفِرْسِنُ، بالنون، للبعير: كالحافِر للدابة؛ قال ابن سيده: الفِرْسِن

طَرف خُفّ البعير، أُنثى، حكاه سيبويه في الثلاثي، قال: والجمع فَراسِن،

ولا يقال فِرْسِنات كما قالوا خَناصِر ولم يقولوا خِنْصِرات. وفي

الحديث: لا تَحْقِرَنَّ من المعروف شيئاً، ولو فِرْسِن شاة. الفِرْسِن: عَظْم

قليل اللحم، وهو خُفّ البعير كالحافر للدابة، وقد يستعار للشَّاة فيقال

فِرْسِن شاة، والذي للشّاة هو الظِّلْف، وهو فِعْلِن والنون زائدة، وقيل

أَصلية لأَنها من فَرَسْت.

وفَرَسان، بالفتح: لقَب قبيلة. وفِراس بن غَنْم: قبيلة، وفِراس بن عامر

كذلك.

فرس

1 فَرَسَهُ, aor. ـِ inf. n. فَرْسٌ, (S, M, O, Msb, K, &c.,) He (a lion) broke, or crushed so as to break, its neck; (S, A, * Mgh, * O, K;) i. e., the neck of his فَرِيسَة; (S, O, K;) as also ↓ افترسهُ: (S:) this is the primary signification: (S, Mgh, TA:) or he (a beast of prey) seized it, (a thing,) and broke, or crushed so as to break, its neck; as also ↓ افترسهُ: (M:) or he (a lion) broke it; i. e., his فَرِيسَة: (Msb:) and he bruised, or crushed, and broke, it; namely, a thing. (M.) Accord. to ISk, (S,) you say, فَرَس الذِئْبُ الشَّاةَ, (S, TA,) meaning The wolf seized the sheep, or goat, and broke, or crushed so as to break, its neck: (TA:) accord. to En-Nadr (i. e. ISh), you say, أَكَلَ الذِّئْبُ الشَّاةَ [The wolf ate, or devoured, the sheep, or goat], but not ↓ افترسها. (S, O, TA.) b2: Hence, (S, Mgh, O, Msb,) He killed it, in any manner; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ افترسهُ: (TA:) or ↓ the latter, he (a lion, O, or a wolf, TA) captured it; or made it his prey. (O, K, TA. See also 2 [where a similar but tropical usage of the former verb is mentioned.]) You say, فَرَسَهُ الأَسَدُ The lion killed him or it. (Mgh.) b3: فَرَسَ الذَّبِيحَةَ, (M, Msb,) aor. ـِ (M,) inf. n. as above, (S, M, Mgh,) He (the slaughterer) broke the bone of the neck of the slaughtered animal before it became cold: (S, Mgh, O:) or broke its neck before its death: (Msb:) or cut, or severed, its نُخَاع [or spinal cord]: or divided its neck: (M, TA:) or slaughtered it so as to reach to the نخاع: (AO, TA:) the action thus [variously] expl. is forbidden. (S, Mgh, Msb, TA.) b4: قَبِيحَةً ↓ فَرَسَهُ فِرْسَةً He struck him [in an abominable manner, app. in the back,] so that the part between his hips became depressed and his navel protruded. (M.) A2: فَرُسَ, aor. ـُ (S, A, O, K,) inf. n. فُرُوسَةٌ (S, A, O, K *) and فَرَاسَةٌ (S, K, * in the O فِرَاسَةٌ) and فُرُوسِيَّةٌ, (S, * A, O, * K, *) all of which ns. are mentioned as syn. by As, (TA,) [as they are also in the S and K,] and the first and last, in like manner, by IAar, (TA,) [but the first is expressly said to be an inf. n. of فَرُسَ in the S and A only, and the second in the S only, and the third (which seems to be rather a simple subst.) in the A only,] He was, or became, skilled in horsemanship, or in the management of horses, (S, A, O, K, TA,) and in riding them, (O, * K, TA,) and in urging them to run, and in remaining firm upon them: (TA:) or فَرَاسَةٌ and فُرُوسَةٌ are inf. ns. having no verb: Lh only [says ISd] mentions فَرَسَ and فَرُسَ as signifying he became a horseman; and this is extr.: (M, TA:) but [beside what has been cited above, from the S and A and K,] IKtt also says that فَرَسَ الخَيْلَ, inf. n. فُرُوسَةٌ and فُرُوسِيَّةٌ, signifies he rode horses well; and in like manner فَرُسَ [but not followed by الخيل]. (TA.) b2: Hence, (assumed tropical:) He was, or became, skilled in anything that he endeavoured to do. (TA.) A3: فَرَسَ بِالنَّظَرِ, [and بِنَظَرِهِ, and بِعَيْنِهِ, and فَرَسَ فِى النَّاسِ, (see فَارِسٌ,)] aor. ـِ (Msb,) inf. n. فِرَاسَةٌ and فَرَاسَةٌ, (As, IAar, Msb, TA,) accord. to the citation of the words of As and IAar in the L, but this is at variance with the opinion generally held, [which is, that فَرَاسَةٌ is an inf. n. only of فَرُسَ, signifying as expl. above, and that فِرَاسَةٌ is a subst. from تَفَرُّسٌ, having no proper verb of which it is an inf. n.,] (TA,) is said of a man [in the same sense as تَفَرَّسَ, (q. v.,) as will be seen from the explanations of فِرَاسَةٌ and فَارِسٌ, below]. (Msb.) See 5, latter part, in two places.

A4: فَرِسَ He kept continually, or constantly, to the eating of the dates called فَرَاس. (O, K.) b2: And He pastured upon, or depastured, the plants called فِرْس. (O, K.) 2 فرّس الغَنَمَ, (inf. n. تَفْرِيسٌ, TA,) He (a wild beast) seized often the sheep or goats, or seized many of them, and broke, or crushed so as to break, their necks. (M, TA.) A2: فرّسه الشَّىْءَ, (inf. n. as above, TA,) He exposed to him (namely a wild beast) the thing, [meaning the animal,] that he might seize it, and break, or crush so as to break, its neck: and إَيَّاهُ ↓ أَفْرَسَهُ the threw, or cast, it to him, that he might do so to it: (M:) and الرَّجُلُ الأَسَدَ حِمَارَهُ ↓ أَفْرَسَ the man left his ass to the lion, that he might break his neck, or kill him, or make him his prey, while he himself should escape. (S, K.) El-'Ajjáj uses the former verb in relation to the kind of flies called نُعَر, saying, ضَرْبًا إِذَا صَابَ اليَآفِيخَ احْتَفَرْ فِى الهَامِ دُحْلَانًا يُفَرِّسْنَ النُّعَرْ [A beating which, when it falls upon the tops of heads, digs, in the pates, hollows that afford prey to the blue stinging flies]; meaning, that these wounds are wide, and enable the نعر to obtain thence what they desire. (M.) And one of the poets uses it in relation to human beings, in the following verses, [which exhibit an instance of the license termed إِقْوَآء,] cited by IAar: قَدْ أَرْسَلُونِى قِى الكَوَاعِبِ رَاعِيًا ↓ فَقَدْ وَأَبِى رَاعِى الكَوَاعِبِ أُفْرَسُ أَتَتْهُ ذِئَابٌ لَا يُبَالِينَ رَاعِيًا وَكُنُّ سَوَامًا تَشْتَهِى أَنْ تُفَرَّسَا [They had sent me among the girls with swelling breasts, as a guardian; and, by my father, while guardian of the girls with swelling breasts, or by the father of the guardian of the girls with swelling breasts, I was (lit. I am) made a prey: there came thither wolves not caring for a guardian, and those females were (as) pasturing camels eagerly desiring to be given as prey]: he likens these women to pasturing camels, although differing from them inasmuch as the latter do not eagerly desire to be given as prey, since this would be a cause of their death, whereas women do eagerly desire it, since فَرْسُ الرِّجَالِ لِلنِّسَآءِ [lit. men's making women their prey] is in this case (assumed tropical:) men's holding commerce of love with women: أُفْرَسُ is for فُرِسْتُ; for, as Sb says, they sometimes put أَفْعَلُ in the place of فَعَلْتُ: أَبِى is in the gen. case as governed by وَ denoting swearing; and راعى الكواعب may be a denotative of state relating to the ت [the pronoun of the first person] understood [in أُفْرَسُ for فُرِسْتُ]; or وأبى may be prefixed to راعى الكواعب, governing it in the gen. case, and by the latter expression he may mean himself: by wolves not caring for a guardian, he means wicked men not caring for him who guarded these women: and he uses the word تشتهى to denote intense desire; for if he did not mean intenseness, he would have said تُرِيدُ. (M.) 3 فارسهُ, inf. n. مُفَارَسَةٌ and فِرَاسٌ, (M, TA,) [app., He vied, or contended, with him in horsemanship: this signification seems to be indicated by what immediately precedes in the M, which is, فَرَسَ and فَرُسَ “ he became a horseman: ” but perhaps it may signify he vied, or contended, with him in فِرَاسَة, meaning insight, &c.: or it may have both these significations.]4 افرس He (a pastor) had the neck of one of his sheep, or goats, broken, or had one of them killed, (S, O,) or taken, (K,) by the wolf, (S, O, K,) he being inadvertent. (K.) b2: See also 2, in two places. b3: افرس عَنْ بَقِيَّةِ مَالٍ He left a remainder of property [as a prey], having taken all beside thereof. (AA, O, K.) 5 تفرّس He pretended to others that he was a horseman, or one skilled in horsemanship. (As, O, K.) A2: He acted deliberately, (S, O, K, TA,) and considered, or examined, a thing, or did so repeatedly, in order to know it, or to obtain a clear knowledge of it. (S, * K, * TA.) b2: تفرّس فِيهِ الشَّىْءِ [He perceived in him the thing intuitively; or by a kind of thaumaturgic faculty, and by right opinion and conjecture: or by means of indications, or evidences, and experiments, and the make and dispositions: (see فِرَاسَةٌ, below:) or] he perceived in him the thing by forming a correct opinion from its outward signs; syn. تَوَسَّمَهُ. (M.) You say, تَفَرَّسْتُ فِيهِ خَيْرًا, (S, O,) or الخَيْرَ, (Msb,) [I perceived in him good, or goodness, intuitively; &c.: or] I discovered (تَعَرَّفْتُ) in him good, or goodness, by right opinion. (Msb.) [↓ فَرَسَ بِالنَّظَرِ, and بِنَظَرِهِ, and بِعَيْنِهِ, inf. n. فِرَاسَةٌ and فَرَاسَةٌ, (respecting which, however, see 1, last quarter,) signifies the same as تفرّس; i. e., He perceived, or discerned, the internal, inward, or intrinsic, state, condition, character, or circumstances, by examination of outward indications, &c., and by his eye. And so فِى النَّاسِ ↓ فَرَسَ He saw into the internal, inward, or intrinsic, states, &c., of men. See فِرَاسَةٌ, below.]8 إِفْتَرَسَ see فَرَسَهُ, in five places. Q. Q. 1 فَرْنَسَةٌ [an inf. n. of which the verb is فَرْنَسَتْ, as is shown by the mention of the part. n. مُفَرْنِسَةٌ,] A woman's good managing of the affairs of her house, or tent: (Lth, K, TA:) the ن is augmentative. (TA.) الفُرْسُ: see فَارِسٌ.

فِرْسٌ A species of plant: (Yaakoob, S, M, O, K:) the قَصْقَاص, (O, and so in copies of the K,) or قَضْقَاض, (so in the CK,) [each said to be a name of the أُشْنَان (or kali) of Syria, or of a species of حَمْض, q. v.,] accord. to Abu-l-Meká- rim: (O:) or the حَبْن [q. v.]: or the بَرْوَق [q. v.]: (O, K:) or the [small kind of thorny trees called]

شِرْس. (TA.) فَرَسٌ [A horse; and a mare;] one of what are called خَيْلٌ; (M;) the name فرس is given to it because it crushes and breaks the ground with its hoofs; (A, O; *) and is applied to the male and the female; (S, M, A, Mgh, O, Msb, K;) but mostly applied to the latter; (M;) the female not being called ↓ فَرَسَةٌ; (S, O;) or the female is [sometimes] thus called: (Yoo, IJ, M, Msb, K:) it is applied also to the Arabian, (Mgh, Msb,) and to the Turkish, (Msb,) or that which is not Arabian: (Mgh:) or, accord. to Mohammad [the Hanafee Imám], to the Arabian only; but for this [says Mtr] I find no authority of a lexicologist, except that ISk, speaking of a solid-hoofed animal, says, “whether it be a بِرْزَوْن or a فَرَس or a بَغْل or a حِمَار: ” (Mgh:) the pl. is أَفْرَاسٌ, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) [a pl. of pauc. but used as a pl. of mult. also,] and أَفْرُسٌ, [a pl. of pauc. only,] (O,) and فُرُوسٌ: (K:) and as فَرَسٌ is originally fem., you say ثَلَاثُ أَفْرَاسٍ when you mean males [as well as when you mean females]: (M:) or you say ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ, with ة, when you mean males; and ثَلَاثُ أَفْرَاسٍ, without ة, when you mean females: (Msb:) the dim. is فُرَيْسٌ, (S, O, Msb,) when applied to the male; (Msb;) and ↓ فُرَيْسَةٌ, when applied to the female; (S, O, Msb;) agreeably with rule; (Msb;) accord. to Aboo-Bekr Ibn-Es-Sarráj: (S, O:) or ↓ فُرَيْسٌ when applied to the female [also], which is extr. (Sb, M. [See حَرْبٌ.]) b2: هُمَا كَفَرَسَىْ رِهَانٍ [They two are like two horses running for a wager] is a saying applied to two persons running a race to a goal, and being equal: (A, O, K:) the comparison relating to the beginning [of a contest], for the termination necessarily shows which outstrips; (O, K:) and to two who are equal, and two who are nearly equal, in excellence &c. (Har p. 640.) It was said by a man who swore that he would abstain from his wife for four months, and then divorced her: for the period during which a woman may be taken back after a [first or second] divorce is that of three menstruations or three periods of purity from menstruation; and if it ended in this case before the end of the four months during which he swore to abstain from her, she became separated from him by that divorcement: so he likened the two periods to two horses running for a wager. (O, * TA.) b3: فَرَسُ البَحْرِ (assumed tropical:) [The horse of the great river; i. e., of the Nile;] the hippopotamus. (Dmr. [See also عَصْبٌ.]) b4: الفَرَسُ (assumed tropical:) A well-known constellation; so called because of its resemblance in form to a horse; (M;) [i. e.] الفَرَسُ الأَعْظَمُ (assumed tropical:) [The Greater, or Greatest, Horse;] the constellation Pegasus. (Kzw.) b5: قِطْعَةُ الفَرَسِ (assumed tropical:) [The Piece of the Horse;] the constellation Equuleus. (Kzw.) b6: الفَرَسُ التَّامُّ (assumed tropical:) [The Complete horse;] a certain constellation composed of thirty-one stars, in which a portion of the constellation called الفَرَسُ الأَعْظَمُ is included. (Kzw. [It is further described by him; but in a manner that does not enable me to identify it with any of the constellations named by our astronomers.]) الفَرْسَةُ, (IAar, S, M, O, K, TA,) or ↓ الفِرْسَةُ, (M, TA,) the former accord. to A'Obeyd, (M, TA,) or, accord. to A'Obeyd, it is with ص, and the vulgar, he says, pronounce it with س, (O,) Gibbosity [of the back]; syn. الحَدَبُ: (IAar, O, TA:) or, (M, O, K, TA,) as also الفَرْصَةُ, (M, O,) which latter is the more approved in this sense, (M,) the رِيح [or flatus] of gibbosity; (M, O, K, TA;) [i. e.] the ريح that renders gibbous; (M;) as though it were breaking, or crushing so as to break, the back (كَأَنَّهَا تَفْرِسُ الظَّهْرَ أَىْ تَدُقُّهُ), and cleaving it (تَفْرِصُهُ أَىْ تَشُقُّهُ): (O:) [or الفَرْسَةُ signifies the displacement of one of the vertebræ; for,] accord. to As, one says أَصَابَتْهُ فَرْسَةٌ when one of the vertebræ of one's back has become displaced; but the flatus (الرِّيحُ) from which gibbosity results is termed الفَرْصَةُ, with ص: (TA:) or الفَرْسَةُ signifies a flatus that attacks in the neck, and breaks it: (S:) or, as some say, an imposthume, or ulcer, (قَرْحَة,) that is in the neck, breaking it: (M:) or a breach (فُرْجَة) in the neck; thus says Az: or a breach (فرجة) that is in [the case of] gibbosity: the pl. is فَرَسَاتٌ, not أَفْرِسَةٌ, which latter is said to be a pl. of فَرْسَةٌ, but is anomalous. (TA.) فُرْسَةٌ and فُرْصَةٌ; the latter of which is the more approved in both of the following senses; i. q. نَوْبَةٌ [meaning A turn; or time at which, or during which, a thing is, or is to be, done, or had, in succession; as also فُرْزَةٌ: pl. فُرَسٌ]: فُرَسُ الوِرْدِ [the turns, or times, for coming to water in succession] means [the occasions of] persons' being left free to come to water. (M. [See فُرْصَةٌ.]) b2: And i. q. نُهْزَةٌ [meaning An opportunity; a time at which, or during which, a thing may be done, or had]. (IAar, M, O.) So in the phrase أَصَابَ فُرْسَتَهُ [He got, or obtained, his opportunity]. (M.) فِرْسَةٌ [an inf. n. of modality]: see 1, near the middle of the paragraph.

A2: الفِرْسَةُ: see الفَرْسَةُ.

فَرَسَةٌ: see فَرَسٌ, near the beginning.

الفِرْسِنُ, of the camel, is What corresponds to the حَافِر [or hoof] of the horse (S, O, Msb, K) and the like: (S, O, Msb:) or what corresponds to the قَدَم [or foot] of the man: (El-Bári', Msb:) and (assumed tropical:) of the bovine animal in like manner: (IAmb, Msb:) and sometimes (tropical:) of the sheep or goat, (S, O, TA,) for الظِّلْفُ: (TA:) or it is only of the camel: (El-Bári', Msb:) or the extremity of the خُفّ [or foot] of the camel: (M:) of the fem. gender: (IAmb, M, O, Msb, K:) pl. فَرَاسِنُ, (M, Msb,) not فِرْسِنَاتٌ: (M:) it is of the measure فِعْلِنٌ; (S, O;) the ن being augmentative; (Aboo-Bekr Ibn-Es-Sarráj, S, O, Msb, K;) because it is from فَرَسْتُ. (Aboo-Bekr Ibn-EsSarráj, S.) See also art. فرسن.

فَرَاسٌ A sort of black dates; (IAar, O, K;) not the same as the سِهْرِيز (O) or شِهْرِيز. (K.) أَبُو فِرَاسٍ: see الفَارِسُ.

الفَرُوسُ: see الفَارِسُ.

فَرِيسٌ [originally Having the neck broken, or crushed so as to be broken. b2: And hence,] Killed [in any manner: see 1]: pl. فَرْسَى. (K.) It is applied in this sense to a bull, and in like manner [without ة] to a cow. (TA.) b3: And [hence]

↓ فَرِيسَةٌ signifies The prey of a lion [or other beast]: (TA:) an animal that is seized, (M,) and that has its neck broken, (S, M, Msb, *) by a lion [or other beast]; (S, Msb;) as also فَرِيسٌ: (M:) [pl. of the former فَرَائِسُ.] b4: See also مَفْرُوسٌ.

A2: Also A ring, or hoop, of wood, (S, M, O, K,) bent [into that form], and tied, (M, O,) at the end of a rope; (M, O, K;) called in Pers\. جَنْبَر [correctly چَنْبَر]. (S, O, K.) A3: See also فَرِيصُ العُنُقِ, in art. فرص.

فُرَيْسٌ, and with ة; dim. ns.: see فَرَسٌ, near the middle; the former in two places.

فَرَاسَةٌ: see what next follows.

فِرَاسَةٌ a subst. (S, M, O, K) from التَّفَرُّسُ, (O, K, TA,) signifying التَّوَسُّمُ, (TA,) or from تَفَرَّسْتُ فِيهِ خَيْرًا [q. v.], (S,) or from تَفَرَّسَ فِيهِ الشَّىْءَ [q. v.]: (M:) or, as also ↓ فَرَاسَةٌ, [said to be] an inf. n. of فَرَسَ بِالنَّظَرِ: [but see this verb:] (Msb:) فِرَاسَةٌ بِالعَيْنِ [or بِالنَّظَرِ (see 1, last quarter,)] signifies Insight; or intuitive perception; or the perception,. or discernment, of the internal, inward, or intrinsic, state, condition, character, or circumstances, by the eye [or by the examination of outward indications &c.]: (IKtt:) or فِرَاسَةٌ signifies a faculty which God puts into the minds of his favourites, in consequence whereof they know the states, conditions, or circumstances, of certain men, by a kind of what are termed كَرَامَات [or thaumaturgic operations], and by the right direction of opinion and conjecture: and also a kind of art [such as physiognomy, which is especially thus termed in the present day,] learned by indications, or evidences, and by experiments, and by the make and dispositions, whereby one knows the state, conditions, or circumstances, of men: (IAth:) or the discovery of an internal quality in a man by right opinion. (Msb.) It is said in a trad., اِتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ [Beware ye of the insight, &c. of the believer]: (S, M, IKtt, IAth, Msb:) and the reason is added, فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللّٰه [for he looks with the light of God]. (TA. [See also قُرَابَةٌ.]) فَرِيسَةٌ: see فَرِيسٌ. [It is a subst. formed from the latter by the affix ة.]

فَرَّاسٌ, and الفَرَّاسُ, and أَبُو فَرَّاسٍ: see الفَارِسُ, in four places.

الفِرْنَاسُ: see الفَارِسُ, in two places. b2: Also (assumed tropical:) The strong and courageous, (En-Nadr, O, K,) of men, as being likened to the lion. (En-Nadr, O, TA.) b3: And (assumed tropical:) The headman, or chief, of the دَهَاقِين [pl. of دِهْقَانٌ, q. v.], (IKh, O, K,) and of the villages, or towns: (IKh, O:) pl. فَرَانِسَةٌ. (IKh, O, K.) الفِرْنَوْسُ: see الفَارِسُ.

الفُرَانِسُ: see the next paragraph, in two places.

فَارِسٌ act. part. n. of فَرَسَ [q. v.]. b2: الفَارِسُ The lion; [so called because he breaks the neck of his prey;] as also ↓ الفَرُوسُ, [which has an intensive signification,] and ↓ الفَرَّاسُ, (O, K,) which last [also] has an intensive signification, (TA,) and ↓ أَبُو فِرَاسٍ, (S, A, K,) and ↓ أَبُو فَرَّاسٍ, (O,) and ↓ المُفْتَرِسُ, (TA,) and ↓ الفِرْنَاسُ, (S, M, K,) and ↓ الفِرْنَوْسُ, a word of a measure not mentioned by Sb, (IJ, M,) and ↓ الفُرَانِسُ; (K;) or ↓ الفِرْنَاسُ, which is said by IKh to be applied to the lion because he is the chief of the beasts of prey, signifies, (O,) or signifies also, (S,) used as an epithet applied to the lion, (S, * M, * O,) and so ↓ الفُرَانِسُ, (S, * M, O,) the thick-necked, (S, O,) that is wont to break the neck of his prey; or the former of these two, the rapacious lion; (O;) and the ن in these words is augmentative: (Sb, S, M, O:) and you also say ↓ سَبْعٌ فَرَّاسٌ, (M,) or ↓ أَسَدٌ فَرَّاسٌ, (TA,) meaning a rapacious beast, (M,) or lion, (TA,) that often seizes others and breaks their necks. (M, TA.) A2: Also The master, or owner, of a horse; (S, M, K;) a possessive epithet; (M;) like لَابِنٌ (S, O, K) and تَامِرٌ: (S, O:) and a horseman; a rider upon a horse; (ISk, S, Mgh, O, Msb, K;) and upon a mule; (ISk, A, Mgh, Msb;) and upon an ass: (ISk, Mgh, Msb:) or a rider upon a mule is called فَارِسٌ عَلَى

بَغْلٍ; (ISk, S, O, Msb, K;) or فَارِسُ بَغْلٍ; (A, O;) and a rider upon an ass, فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ; (ISk, S, Mgh, O, Msb;) and a rider upon any solid-hoofed beast, فَارِسٌ عَلَى ذِى حَافِرٍ: (K:) or these phrases are not used: (K:) 'Omárah Ibn-'Akeel Ibn-Bilál Ibn-Jereer says, (S,) or Az, (Msb,) I do not call the owner of the mule, nor the owner of the ass, فَارِسٌ, but I call them بَغَّالٌ and حَمَّارٌ: (S, O, Msb:) [فَارِسٌ is often best rendered a cavalier:] the pl. is فُرْسَانٌ (S, M, Msb) and فَوَارِسُ, which latter is [more usual, but] anomalous, (S, M, O, Msb, K,) for فَوَاعِلُ is [regularly] the measure of the pl. of a sing. of the measure فَاعِلَةٌ, as ضَوَارِبُ, pl. of ضَارِبَةٌ, or of an epithet of the measure فَاعِلٌ applying to a female, as حَوَائِضُ, pl. of حَائِضٌ, or of a sing. of the measure فَاعِلٌ applying to a thing that is not a human being or not a rational being, as بَوَازِلُ, pl. of بَازِلٌ, and حَوَائِطٌ, pl. of حَائِطٌ; and there are no instances like فَوَارِسُ except those of هَوَالِكُ and نَوَاكِسُ [and خَوَالِفُ and some other words enumerated in the Msb and TA]; (S, Msb;) and as فوارس is not applied to females, no ambiguity is feared from its usage: (S, O:) [ISd says,] we have not heard اِمْرَأَةٌ فَارِسَةٌ. (M.) b2: Also, (As,) or فَارِسٌ عَلَى الخَيْلِ, (S,) A man skilful in horsemanship, or in the management of horses. (As, * S.) b3: And hence, the former, (فارس,) (assumed tropical:) A man skilful in anything that he endeavours to do. (TA.) b4: الفَوَارِسُ is the name of (assumed tropical:) Four stars of the constellation Cygnus. (Kzw. See دَجَاجٌ.) A3: رَجُلٌ فَارِسُ النَّظَرِ, (S, O, TA,) and بِنَظَرِهِ, and بِعَيْنِهِ, (As,) A man who acts deliberately, and examines: (S, and so in Hr p. 356:) who possesses فِرَاسَة [i. e. insight, or intuitive perception, &c.]: (O:) or knowing by means of examination. (TA.) and فَارِسٌ فِى النَّاسِ [Seeing into the internal, inward, or intrinsic, states, &c., of men]. (IAar.) A4: فَارِسُ, (S, M, Mgh, K,) or فَارِسٌ, (so in some copies of the K,) [the former if fem., as it is a proper name, the latter if masc.,] A certain nation; (Mgh, Msb;) [namely, the Persians;] i. q. ↓ الفُرْسُ: (S, O, K:) generally fem.: (Msb:) فُرْسٌ is pl. of ↓ فَارِسِىٌّ, which is a rel. n. from فَارِسُ in the sense next following: (M:) [or, rather, فُرْسٌ is a coll. gen. n., and فَارِسِىٌّ is its n. un.] b2: Also, (S, O, but in the K “ or ”) The country of the فُرْس; (S, O, K;) [i. e., Persia;] a country of a certain nation. (M.) فَارِسِىٌّ [Persian: a Persian]: see فَارِسُ. Hence, التَّمْرُ الفَارِسِىُّ A certain sort of dates, (Mgh, Msb,) of good quality. (Msb.) أَفْرَسُ: see مَفْرُوسٌ.

A2: It is also a noun of excess, or a comparative and superlative epithet, from فِرَاسَةٌ, used by Zj, in the phrase أَفْرَسُ النَّاسِ, meaning, The best, (M,) or best and most true, (TA,) in فِرَاسَة, [i. e., insight, or intuitive perception, &c.,] of mankind. (M, TA.) One says also, أَنَا أَفْرَسُ مِنْكَ I am more endowed with mental perception, [or insight, or intuitive perception,] and more knowing, than thou. (TA.) مَفْرُوسٌ Having the back broken: (M, TA:) and so مَفْرُوزٌ. (TA.) b2: And Humpbacked; as also ↓ فَرِيْسٌ, (M, TA,) and ↓ أَفْرَسُ (Fr in TA voce أَعْجَرُ) [and أَفْرَصُ and أَفْرَزُ].

المُفْتَرِسُ: see الفَارِسُ.

مُفَرْنِسَةٌ A woman who manages well the affairs of her house, or tent. (Lth, TA.)
فرس
الفَرِس: وَاحِدُ الخَيْل، سُمِّيَ بِهِ لدَقِّه الأَرْضَ بحَوَافِرِه، وأَصْلُ الفَرْسِ: الدَّقُّ، كَمَا قَالَه الزَّمَخْشَريّ، وأَشارَ لَهُ ابنُ فارسٍ للذَّكَر والأُنْثَى، وَلَا يقَال للأُنْثَى: فَرَسَةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَة: وأَصلُه التَّأْنيثُ، فلذلكَ قالَ سِيبَوَيْه: وتقولُ: ثلاثَةُ أَفْرَاسٍ، إِذا أَرَدْتَ المُذَكَّرَ، أَلْزَمُوه التَّأْنيثَ، وصارَ فِي كلامِهم للمؤَنَّث أَكثَر مِنْهُ للمُذَكَّر، حتَّى صارَ بمنزِلَة القَدَمِ، قَالَ: وتَصْغِيرها: فُرَيْسٌ، نادرٌ. أَو هِيَ فَرَسَةٌ، كَمَا حَكَاه ابنُ جِنِّي، وَفِي الصّحاح: وإِن أَرَدْتَ تَصْغيرَ الفَرسِ الأُنْثَى خاصَّةً، لم تَقُلْ إِلاّ فُرَيْسَةً، بالهَاءِ، عَن أَبي بَكْر بن السَّرَّاج. ج أفْراسٌ وفُروسٌ، وعَلَى الأَوّل اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وراكِبُ فارِسٌ، أَي صاحِبُ فَرَسٍ، على إِرادة النَّسَب، كلاَبِنٍ وتَامِرٍ، قَالَ ابنُ السَّكِّيت: إِذا كانَ الرجُلُ عَلَى حافِر، بِرْذَوْناً كَانَ أَو فَرَساً أَو بَغْلاً أَو حَمَاراً، قلتَ: مَرَّ بنَا فَارِسٌ على بَغْلٍ، ومَرَّ بنَا فارسٌ على حِمَارٍ، قَالَ الشَّاعِر:
(وإِنّي امْرؤٌ للْخَيْل عِنْدي مَزِيَّةٌ ... عَلَى فارِسِ البِرْذَوْنِ أَو فَارِسِ البَغْلِ)
ج فُرْسان وفَوَارِسُ، وَهُوَ أَحَدُ مَا شَذَ فِي هَذَا النَّوْع، فجاءَ فِي المذَكَّر على فَوَاعِلَ، قَالَ الجَوْهَريُّ فِي جَمْعه على فَوَارِسَ: وَهُوَ شاذُّ، لَا يُقَاس عَلَيْهِ، لأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فاعِلَةٍ، مثل ضاربَةٍ وضَوَارِبَ أَو جَمْعُ فاعِلٍ إِذا كانَ صِفَةً للمُؤَنَّث، مثْل حائِضٍ وحَوَائضَ، أَوما كَانَ لغير الآدَميِّين، مثل جَمَلٍ بازِلٍ وجِمَالٍ بَوَازلَ، وعاضِهٍ وعَواضِهَ، وحائِطٍ وحَوائطَ، فأَمّا مذَكَّرُ مَا يَعْقِلُ فَلم يُجْمَعْ عَلَيْهِ إِلا فَوارِسُ وهَوَالِكُ ونَوَاكِسُ، فَأَمَّا فَوَارِسُ، فلأَنه شيْءٌ لَا يكونُ فِي المؤَنَّث، فَلم يُخَفْ فِيهِ اللَّبْس، وأَمّا هَوَالِكُ فإِنَّما جاءَ فِي المَثَل: هالكٌ فِي الهَوَالك فجرَى على الأَصل، لأَنه قد يَجيءُ فِي الأَمثال مَا لم يَجِيءْ فِي غيرهَا، وأَمّا نَوَاكِسُ فقد جاءَ فِي ضَرُورَة الشِّعْر. قلْت: وَقد جاءَ أَيضاً: غائبٌ وغَوَائبُ، وشاهدٌ وشَوَاهِدُ، وسيأْتي فِي ف ر ط: فارطٌ وفَوَارِطُ، نَقله الصّاغَانِيُّ، وخالِفٌ وخَوَالِفُ، وَسَيَأْتِي فِي خَ ل ف. قَالَ ابنُ سيدَه: وَلم نَسْمَع امرأَةً فارسةً. وَفِي حَديث الضَّحّاك، فِي رَجُلٍ آلَى من امْرَأَته ثُمّ طَلَّقَها، قَالَ: همَا كفَرسَيْ رِهَانٍ، أَيُّهما سَبَقَ أُخِذَ بِهِ يُضْرَب لاثنيْن يَسْتَبِقَان إِلى غَايَةٍ فيَسْتَوِيَان، وأَمَّا تَفْسِير الحَديث: فإِنَّ العِدَّةَ وَهُوَ ثلاثُ حِيَضٍ أَو ثلاثةُ أَطْهَارٍ، إِن انقَضَتْ قَبْلَ انْقَضَاءِ وقْت إِيلائه، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهرٍ فقد بانَتْ مِنْهُ المَرْأَةُ بِتِلْكَ التَّطْليقَة، وَلَا شيءَ عَلَيْهِ من الإِيلاءِ، لَنَّ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ تَنْقَضي، وليستْ لَهُ بزَوْجٍ، وإِن مَضَتْ الأَرْبَعةُ الأَشْهُرِ وَهُوَ فِي العِدَّةِ بانَتْ مِنْهُ بالإِيلاءِ مَعَ تلكَ)
التَّطْلِيقَةِ، فكانَت، اثْنَتَيْنِ، فجَعَلَهما كفَرَسَيْ رِهَانٍ يَتَسَابَقَانِ إِلى غَايَةٍ، وَهَذَا التَّشْبِيهُ فِي الابْتِدَاءِ، لأَنَّ النِّهَايةَ تُجَلِّي عنِ السابقِ لَا مَحَالَةَ. والفَوَارِسُ: حِبَالُ رَمْلٍ بالدَّهْنَاءِ، قَالَ الأَزْهريُّ: وَقد رَأَيْتُها. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ:
(إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِف ... شِمَالاً وعَنْ أَيْمَانِهِنَّ الفَوَارِسُ)
وفَسَّرَه بِمَا تقدَّم، وَلَكِن قَالَ الأَزْهَرِيُّ: يَجُوز أَن يكونَ أَرادَ: ذُو الفَوَارِس: اسمُ مَوْضعٍ، كَمَا سيأْتِي، فحَذَف. ويُقَالُ: مَرَّ فارِسٌ علَى بَغْلٍ، وَكَذَا علَى كُلِّ ذِي حافِرٍ، كَمَا تَقدَّم عَن ابنِ السِّكِّيتِ، أَو لَا يُقال، وَهُوَ قَوْلُ عُمَارَةَ بن عَقِيلِ بن بِلال ابنِ جَرِيرٍ، فإِنَّه قَالَ: لَا أَقُولُ لصَاحِب البَغْلِ: فارِسٌ، وَلَكِن أَقول: بَغّالٌ، وَلَا أَقول لصاحِب الحِمَارِ: فارِسٌ، وَلَكِن أَقولُ: حَمَّارٌ.
ورَبِيعَةُ الفَرَسِ. ورَبِيعَةُ الفَرَسِ، تَقَدَّم سبَبُ تَلْقِيبِه بِهِ فِي ح م ر، وَهُوَ رَبيعةُ بنُ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ، أَخُو مُضَرَ وأَنْمَارٍ. وفَرَسَانُ، مُحَرَّكةً: جَزِيرَةٌ مأْهُولَةٌ ببَحْرِ اليَمَنِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَاب: أَرْسَيْتُ بِهِ أَيّاماً سنةَ خَمسٍ وسِتِّمائةٍ، وعِنْدَهم مَغَاصُ الدُّرِّ. قلتُ: وَهُوَ مُحاذيَةٌ للمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ، من طَرَفٍ، سُمِّيَتْ ببَنِي فَرَسَانَ. وفَرَسَانُ: لَقَبُ قَبِيلَةٍ من العربِ، لَيْسَ بأَبٍ وَلَا أُمٍّ، نَحْو تَنُوخ، وإِنّمَا هُم أَخْلاطٌ من تَغْلبَ، اصْطَلَحُوا عَلَى هَذَا الاسْم، قالَه ابنُ درَيْدٍ. قلت: هُوَ لَقَب عِمْرَانَ ابْن عَمْرو بن عَوْف بن عِمْران بن سَيْحَانَ بن عَمْرو الْحَارِث بن عَوْف بن جُشَمَ بن بكر بن حُبَيْب بن عَمْرو بن غَنْم بن تَغْلبَ، قيل: لُقِّبَ بِهِ، لجَبَلٍ بِالشَّام اجتازَ فِيهِ وسَكنَ وَلَدُ بِهِ، ثمَّ ارْتَحَلوا باليَمَن، ونَزَلوا هَذِه الجَزِيرَةَ، فعُرِفَتْ بهم، فلمّا أَجْدَبَتْ نَزَلُوا إِلى وَادِي مَوْزَعٍ، فغَلَبوا عليهمْ وسَكَنُوا هُنَالك، وَمن الفَرَسَانِيِّينَ جَماعةٌ يقَال لَهُم: التَّغالِبُ، يَسْكُنون الرُّبْعَ اليَمانيَّ مِن زَبيدَ، كَذَا حَقَّقُه الناَّشرىُّ، نَسَّابةُ اليَمَن، رحمَه اللهُ تَعالَى. وعَبْدِيدٌ الفَرَسَانيُّ: من رِجالِهم، لَهُ ذِكْرٌ فِي بَنِي فَرَسَانَ، أَورَدَه ابنُ الكلْبِيِّ. والفَارِس والفَرُوس، كصَبورٍ، والفَرَّاس، ككَتَّانٍ: الأَسَدُ، كُلُّ ذَلِك مأْخُوذٌ من الفَرْس، وَهُوَ دَقُّ العُنُق، والأخيرُ للمبَالَغة، ويُوصَفُ بِهِ فيُقَال: أَسَدٌ فَرّاسٌ، أَي كَثيرُ الافْتَرَاسِ. وفَرَسَ فَرِيِيسَتَه يَفْرِسُهَا، من حَدِّ ضَرَبَ: دَقَّ عُنُقَها، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الفَرْس: الكَسْر، وكُلُّ قَتْلٍ فَرْسٌ، والأَصْلُ فِيهِ دَقُّ العُنُقِ وكَسْرُها، وَقد فَرَسَ الذِّئبُ الشاةَ فَرْساً: أَخَذَها فدَقَّ عنُقَهَا. والفَرِيسُ، كأَميرٍ: القَتِيلُ يقَال: ثَوْرٌ فَرِيسٌ وبَقَرةٌ فَرِيسٌ، ج فَرْسَى،، كقَتْلَى، وَمِنْه حَديثُ يأْجُوجَ ومأْجُوجَ فيُصْبِحُونَ فَرْسَى، أَي قَتْلَى.
والفَرِيس: حَلْقَةٌ من خَشَبٍ مَعْطُوفَةٌ تُشَدُّ فِي طَرَفِ الحَبْلِ، قَالَ الشَّاعِر:)
(فَلَوْ كَانَ الرِّشَا مائَتَيْن بَاعاً ... لَكَانَ مَمَرُّ ذلكَ فِي الفَرِيسِ) وَفِي الأَساس: وَلَا بدَّ لحَبْلكَ منْ فَرِيس. وَهُوَ الحَلْقَةُ من العُود فِي رَأْسه، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: فارِسيَّتُه جَنْبَر، كعَنْبَر، بِالْجِيم الفَارِسيَّة. وفَرِيسُ بنُ ثَعْلَبَةَ: تابعيُّ، هَكَذَا فِي سَائر النُّسَخ، ومِثْلُه فِي العبَاب، وَهُوَ غَلَطٌ صَوَابه: فَرِيس بنُ صَعْصَعةَ، كَمَا فِي التَّبْصِير والتَّكْملَة، رَوَى عَن ابْن عُمَرَ. وأَبو فِرَاسٍ، ككِتَابٍ: كُنْيَة الفَرَزْدَق بن غالِب بن صَعْصَعَةَ بن ناجيَةَ بن عِقَال بن محمَّد بن سُفْيَانَ ابْن مُجاشع بن دارِمٍ، الشَّاعِر المَشْهور. وأَبو فِرَاس: كُنْيَةُ الأَسَد، وَكَذَلِكَ أَبو فَرَّاسٍ، ككَتَّانٍ، نَقله القَاضي فِي العبَاب. وأَبو فِرَاس رَبِيعَةُ بنُ كَعْب ابْن مَالك الأسْلَميُّ الصَّحَابيّ، حِجَازيٌّ، تُوُفِّيَ سنة، روى عَنهُ أَبو سَلَمَة، وحَنْظَلَةُ بنُ عَمْرٍ والأَسْلَميُّ، وأَبو عِمْرانَ الجَوْنيُّ. وفِرَاس بنُ يَحْيَى الهَمْدانيّ صاحِبُ الشَّعْبِيّ، كُوفِيٌّ مُكَتِّبٌ مُحَدِّثٌ مُؤدِّبٌ، يَرْوِي عَن الشَّعْبِيّ. وفَارِسُ: هم الفُرْسُ، وَفِي الحَدِيث: وخَدَمَتْهم فارِسُ والرّومُ، أَو بِلادُهُم، وَمِنْه الحَدِيث: كُنْتُ شاكِياً بفارِسَ، فكُنْتُِ أُصَلِّي قاعِداً، فسأَلْتُ عَن ذلِكَ عائِشَةَ يُرِيد بذلك بِلادَ فارِسَ.
والفَرْسَةُ، بالفَتْحِ، هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَفِي روايةِ غيرِ: بِكَسْر الفاءِ: رِيحُ الحَدَبِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الفَرْسَةُ: الحَدَبُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصابَتْه فَرْسَةٌ، إِذا زالتْ فَقْرَةٌ مِن فَقَارِ ظَهْرِه قَالَ: وأمّا الرِّيحُ الَّتِي يكونُ مِنْهَا الحَدَبُ فَهِيَ الفَرْصَةُ، بالصادِ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ لأَنَّها تَفْرِسُ الظَّهْرَ، أَي تَدُقُّه، وقالَ أَبُو زيدٍ: الفَرْسَةُ: قَرْحَةٌ تكونُ فِي العُنُقِ، وَمِنْه: فَرَستُ عُنُقَه وَفِي الصّحاحِ: الفَرْسَةُ: رِيحٌ تَأْخُذُ فِي العُنُقِ فتَفْرِسُها. وَقَالَ غيرُه: الفَرْسَةُ قَرْحَة تكونُ فِي الحدَبِ. وَقَالَ الكازَرُونِيُّ فِي شَرْحِ المُوجَزِ فِي الطِّبِّ: الأَفْرِسَةُ: جَمْع فَرْسَةٍ، تَأْخُذُ فِي العُنقِ فتَفْرِسُه. وَقَالَ صاحبُ التَّنْقِيح: الفَرْسَةُ لَا تُجْمَع على أَفْرِسَةٍ وأنما تجمع على فرسات وجمعة على أفراسه على الشُّذُوذ، فتَنَبَّهْ لذَلِك. وفَرْسٌ، بِالْفَتْح: ع لِهُذَيْلٍ، أَو بَلَدٌ مِنْ بِلادِهِم، قد جاءَ ذِكْرُه فِي أَشعارِهم، قَالَ أَبو بُثَيْنةَ:
(فأَعْلُوهُمْ بِنَصْلِ السَّيْفِ ضَرْباً ... وقُلْتُ لَعَلَّهُمْ أَصْحَابُ فَرْسِ)
والفِرْسُ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ، واخْتَلَفَتْ الأَعْرَابُ فِيهِ، فقِيلَ: هُوَ الشَّرَسُ، أَو القَضْقَاضُ قالَه أَبو حازِم. أَو البَرْوَقُ أَو الحَبَنُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحِمَهُ الله: لم يَبْلُغْنِي تَحْلِيَتُهُ. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الفَرَاسُ، كسَحَابٍ: تَمْرٌ أَسْوَدُ، وليسَ بالشَّهْرِي، وأَنْشَد:
(إِذا أَكَلُوا الفَرَاسَ رَأَيْتَ شاماً ... عَلَى الأَنْثَال مِنْهُمْ والغُيُوبِ)

قَالَ: الأَنْثال: التِّلالُ. وفَرِسَ، كسَمِعَ: دَامَ على أَكلِه، أَي الفَرَاسِ. وفَرِسَ أَيضاً، إِذا رَعَى الفِرْسَ: النَّبْتَ المَذْكورَ آنِفاً. والفِرَاسَةُ، بالكَسْرِ: اسمٌ مِن التَّفَرُّسِ، وَهُوَ التَّوَسُّم، يُقال تَفَرَّسَ فِيهِ الشيْءَ، إِذا تَوَسَّمَه، وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: الفِرَاسَةُ بالعَيْنِ: إِدْرَاكُ الباطِنِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيثُ: اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ، فإِنَّه ينظُر بنُورِ الله وقالَ الصّاغَانِيُّ: لم يَثْبُتْ. قالَ ابنُ الأَثير: يُقَال بمَعْنَيَيْنِ، أَحَدهما: مَا دَلَّ ظاهِرُ الحَدِيثِ عليهِ، وَهُوَ مَا يُوقِعُه اللهُ تعالَى فِي قُلوبِ أَوْلِيَائِهابنُ خالَوَيْهِ: سُمِّيَ الأَسَد فِرْناساً، لأَنَّه رَئيسُ السِّباعِ، نُونُه زائدةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، كالفُرَانِسِ، بالضَّمِّ. والفِرْناس أَيضاً: الشَّدِيدُ الشُّجاعُ من الرِّجَال، شُبِّه بالأَسَدِ، قَالَه النَّضْر، فِي كتابِ الجُود والكَرَم. وفِرْنَاسٌ: رجلٌ مِن بَنِي سَلِيط ابنِ الْحَارِث بن يَرْبُوعٍ التَّمِيميّ. واَفْرَسَ الرجُلُ عَنْ بَقِيَّةِ مالٍ: أَخَذَه وتَرَكَ مِنْهُ بَقِيَّةً، عَن أَبِي عَمْرٍ و. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَفْرَسَ الرّاعِي: غَفَلَ فأَخَذَ الذِّئْبُ شَاة من غَنَمِه.)
وأفْرَسَ الرجُلُ الأَسَدَ حِمَارَه، إِذا تَرَكَه لَهُ لِيَفْتَرِسَه ويَنْجُوَ هُوَ، وكذلِك فَرَّسَه تَفْرِيساً، إِذا عَرَّضَه لَهُ لِيَفْتَرِسَه، واسْتَعْمَلَ العَجّاجُ ذلِكَ فِي النَّعَر، فَقَالَ:
(ضَرْباً إِذَا صَابَ اليَآفِيخَ احْتَفَرْ ... فِي الهامِ دُحْلاناً يُفَرّسْنَ النُّعَرْ)
أَي أَنَّ هَذِه الجِرَاحاتِ وَاسِعَةٌ فَهِيَ تُمَكِّنُ النُّعَرَ مِمّا تُرِيده مِنْهَا، واسْتَعْملَه بعضُ الشُّعَرَاءِ فِي الإِنْسَانِ فقالَ، وأَنْشَده ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(قَدْ أَرْسَلُونِي فِي الكَواعِبِ راعِياً ... وكُنَّ ذِئاباً تَشْتَهِي أَن تُفَرَّسَا)
أَي كانَت هَذِه النِّسَاءُ مُتَشَهِّيَاتٍ للتَّفْرِيسِ، فجَعلهنَّ كالسوامِ، إِلاّ أَنَّهنَّ خالَفْنَ السَّوَامَ، لأَنَّ السَّوامَ لَا تَشْتَهِي أَن تُفَرَّس، إِذ فِي ذلِكَ حَتْفُهَا، والنِّسَاءُ يَشْتَهِينَ ذلِكَ لِمَا فِيهِ من لَذَتِهِنَّ، إِذْ فَرْسُ الرِّجَالِ النِّسَاءَ هُنَا إِنَّمَا هُوَ مُوَاصَلَتُهُنّ، وكَنَى بالذِّئاب عَن الرِّجال، لأَنَّ الزُّناةَ خُبَثَاءُ كالذِّئاب.
وتَفَرَّسَ الرجُلُ، إِذا تَثَبَّت َ وتأَمَّلأَ الشيْءَ ونَظَرَ، تَقُولُ مِنْهُ: رجُلٌ فارِسُ النَّظَرِ، إِذا كَانَ عالِماً بِهِ. وتَفَرَّس أَيضاً: أَرَى النَّاسَ أَنّه فارِسٌ على الخَيْلِ. وافْتَرَسَه الذِّئبُ: اصْطادَه، وَقيل: قَتَله، وَمِنْه فَرِيسَةُ الأَسَدِ. وَقَالَ النَّضْر بنُ شُميْلٍ: يقَال: أَكَلَ الذِّئْبُ الشاةَ، وَلَا يُقَال: افْتَرَسها. وفَرْنَسةُ المَرْأَةِ: حُسْنُ تَدْبيرِها لأُمورِ بَيْتِهَا والنَّونُ زائِدةٌ، ويقَال: إِنَّها امْرَأَةٌ مُفَرْنِسَةٌ، قَالَه اللَّيْث.
وفَرْسِيس الصُّغْرَى والكُبْرَى قريتانِ بِمِصْرَ، الأُولَى من الشَّرْقِيَّة، والثَّانِيَةُ من جَزِيرةِ قُوَيْسِنَا.
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الفَرَس: نَجْمٌ مَعْروفٌ، لمُشاكَلَتِه الفَرَسَ فِي صورَتِه. وفَارَسَهُ مُفَارَسَةً وفِرَاساً، ويُقَال: أَنا أَفْرَسُ مِنْكَ، أَي أَبْصَرُ وأَعْرَفُ. وَقَالَ الزّجّاجُ: أفْرَسُ النَّاسِ فُلانٌ وفُلانٌ، أَي أَجْوَدُهُمْ وأَصْدقُهُم فِرَاسَةً، قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَدْرِي أَهُو على الفِعْلِ، أَوْ هُوَ من بابِ أَحْنَك الشّاتَيْنِ. وفَرَسَ الذَّبِيحَةَ فَرْساً: قَطَع نخَاعَهَا، أَو فَصَلَ عُنُقَهَا، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الفَرْسُ: النَّخْعُ، وذلِك أَن يَنْتَهِيَ بالذَّبْحِ إِلى النّخَاعِ، وَهُوَ الخَيْطُ الّذِي فِي فَقَارِ الصُّلْبِ، مُتَّصِلٌ بالفَقَارِ، وَقد نُهِيَ عَن ذلِك. وافْتَرَسَ السّبُعُ الشَّيْءَ وفَرَسَه: أَخَذَه فَدَقَّ عُنُقَه. وفَرَّسَ الغَنَمَ تَفْرِيساً: أَكْثَرَ فِيها مِن ذلِكَ، قَالَ سِيبَوَيه: ظَلَّ يُفَرِّسُهَا ويُؤَكِّلُهَا، أَي يُكْثِرُ ذَلِك فِيهَا. والفَرِيسَةُ والفَرِيسُ: مَا يَفْرِسُ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: خافُوه خَوْفَ اللَّيْثِ ذِي الفَرِيس وأَفْرَسَه إِيَّاه: أَلْقَاه لَهُ يَفْرِسه. وفَرَسَهُ فَرْسَةً قَبِيحَةً: ضَرَبَه فدَخَلَ مَا بَيْنَ وَرْكَيْهِ وخَرَجَتْ سُرَّتُه.
والمَفْرُوس: المَكْسور الظَّهْر، كالمَفْزُور، وَهُوَ الأَحْدَب أَيْضاً، كالفَرِيس. والفُرْسَةُ، بالضَّمّ:)
الفُرْصَةُ، وَهِي النُّهْزَةُ، عَن أبن الأَعْرَابيِّ، وَالصَّاد فِيهَا أَعْرفُ. والفِرْناس: غَليظُ الرَّقَبة.
والفِرْنَوس، كفِرْدَوْسٍ: من أَسْماءِ الأَسَدِِ، حَكَاهُ ابنُ جنِّي، وَهُوَ بنَاءٌ لم يَحْكِه سيبَوَيه. وأَسَدٌ فُرَانِسٌ، كفِرْناسٍ، فُعَانِل، وَهُوَ ممَّا شَذَّ من أَبْنِيَةِ الكِتَابِ. وَذُو الفَوَارِسِ: مَوْضعٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَمْسَى بوَهْبَينَ مجْتَازاً لِطِيَّتِه ... من ذِي الفَوَارِسِ تَدْعُو أَنْفَه الرِّيَب)
وتَلُّ الفَوَارِس: مَوْضعٌ آخَرُ. وككِتَابٍ: فِرَاسُ بنُ غَنْمٍ، وفِرَاس ابنُ عامِرٍ: قَبِيلتان. والمفْتَرِس: الأَسَد. وككَتَّانٍ: فَرّاس بنُ وَائلٍ، فِي الأَزْد. قلْت: هُوَ فَرّاس بنُ وَائِل بن عَامر بن عَمْرو بن كَعْب بن الْحَارِث الغِطْرِيف. وبالتَّحْرِيك: محَمَّد بنُ الحَسَن ابْن غُلاَمِ الفَرَسِ، شَيْخُ الشَّيْخِ الشَّاطبيِّ، مُقْرئٌ مشهُورٌ، سَمِع من السِّلَفيّ وغيرِه. والفَرَس: اسْم رجلٍ من تُجّار دَانِيَةَ، اسمُه مُوسَى، كانَ سَعِيدٌ جدُّ هَذَا المُقْرِئِ يَتَوَلاّه فقيلَ لَهُ: غُلامُ الفَرَس. ومُحَمَّد بنُ عبد الرَّحِيمرَاوِيةُ صَحيحِ مُسْلمٍ، مَشهُورانِ، إِلى إِقْليمِ فَارِسَ. والفارِسيَّةُ: من قُرَى السَّوَادِ، مِنْهَا أَبو الحَسَن بن مُسْلِمٍ الزّاهدُ الفارسيُّ، ذكرَه الحافظُ. ويَفْرُس، كيَنْصُر: مَدينَةٌ باليَمَن على سِتَّة مَرَاحِلَ من زَبِيدَ، مشهورةٌ، وَبهَا مَقَامُ الوَلِيِّ الصالحِ أَحْمَدَ بن عُلْوَانَ، نَفَعَنا اللهُ)
بِهِ آمينَ.
(فرس) : أَفْرَس عن بَقيَّة مال فُلان: إذا أَخَذَه وتَرَكَ منه بَقِيَّة.
(فرس) - في الحديث: "اتَّقُوا فِراسَةَ المُؤْمِنِ ".
الفِراسَةُ: إصابةُ الظَّنِّ. وهي نوعان: نَوْعٌ دَلَّ عليه هذا الحديثُ؛ وهو ما يُوقِعه الله تبارك وتعالى في قُلوبِ أَوْلِيائِه، فيَعْلَمُونَ أَحوالَ بَعضِ الناسِ. ومنها نَوعٌ يُتَعَلَّم بالدَّلائل والتَّجَارب، كما حُكِى عن الشافعي وغَيره: أَنَّهم كانوا يتعلَّمُونَه فيَعرِفُون به أَحوالَ الناسِ.
- في حديثَ قَيْلَة - رضي الله عنها -: "مَعَها ابنَةٌ لها أخذَتْها الفَرْسَة"
قال أبو زيد: هي قَرْحَة تأخذ في العُنُق فتَفرِسُها: أي تَدقُّها. والفَرَسَة : رِيحُ الحَدَب، وهي التي في الحديث؛ وقد تَجيءُ بالصَّاد بَدَل السِّين.
(فرسك) في حديث سُفْيان بنِ عَبدِ الله: "كَتَب إلى عُمَر عِنْدَنَا حِيطانٌ فيها من الفِرْسِك."
وهو الخَوْخُ، والفِرْسِق أيضا. وقيل: مِثْلُ الخَوخ أَجردُ أَملسُ أَحمرُ وأَصفَرُ، طَعْمُه كطَعْمِ الخَوْخ من العِضَاه.
ف ر س

" هما كفرسي رهان ". وتقول: هو فارس ثابت الفراسة، وفارس صائب الفراسة. وقد فرس فلان إذا حذق بأمر الخيل فروسةً وفروسيةً. ويقال لراكب البغل: فارس. قال:

وإني امرؤ للخيل عندي مزيّة ... على فارس البرذون أو فارس البغل

ويقال: ليس بفارس ولكنه يتفرّس. وفرس: صار ذا رأيٍ وعلمٍ بالأمور. وفراستي في فلان الصلاح. قال:

بأطيب من فيها وما ذقت طعمه ... ولكنني فيما ترى العين فارس

وقال البعيث:

قد اختاره الله العباد لدينه ... على علمه والله بالعبد أفرس

وعن عمر رضي الله عنه: لا تنخعوا ولا تفرسوا ودعوا الذبيحة تجب. والفرس: دقّ العنق، ومنه: الفرس: لدقّه الأرض بحوافره. والفرسة: القرحة التي تخرج بالعنق فتفرسها. تقول: أنزل الله بك الفرسة والفرصة وهي ريح الحدب. وأبو فراسٍ تخيس الفرائس في خيسه وهي كنية الأسد. وتقول: في بني تميم فوارس، كأنهم الليوث الفوارس. ولا بدّ لحبلك من فريس وهي الحلقة من العود في رأسه. قال:

فإن تكن الرّشا مائتين باعاً ... فإن ممرّ ذلك في الفريس

وطويت إليه فراسخ. وقال الفرزدق:

وقد ينبح الكلب النجوم ودونه ... فراسخ تنضي الطّرف للمتأمّل
فرس: فرس (بالتشديد). فرس السطح وضع عليه الفرس وهو تراب أبيض يغطون به الأسطحة. من كلام العامة. (محيط المحيط).
تفرس، تفرس في فن: أتقنه أو صار ذا رأى وعلم به. (بوشر).
تفرس: أفترس. (بابن سميث 1249).
افترس: قفز، وثب. (فوك).
افترس: اغتصب امرأة (ألكالا) واغتصب غلاماً (ألف ليلة 77:2،317).
افترس حصناً: باغته وأخذه على غره. (حيان ص19 ق).
فرس: فريسة. (عبد الواحد ص213).
فرس: تراب أبيض يغطون به الأسطحة. (عامية). (محيط المحيط).
فرس: مشط الآلة الموسيقية، مشط الكمنجة. (صفة مصر 228:13، لين عادات 78:2).
فرس البحر: برنيق، فرس النهر. يركهارت نوبية ص12: غير أن بوشر ذكر فرس البحر وقال إنه حيوان خرافي.
فرس عبد المؤمن: في كتاب عبد الواحد (ص216): وأول من يعترض في العرض العام ولد عمر بن عبد الواحد الصنهاجي ثم فرس عبد المؤمن أو من كان من ولده يتولى الأمر. وفيه (ص248) ثم بعدهم فرس الخليفة من بني عبد المؤمن. ولا أدري كيف أصبحت كلمة فرس تدل على معنى أسرة، آل، ذرية.
فرس: لابد أنها تدل على معنى لا أدري ما هو عند ابن الأثير في شرحه لابن عبدون الذي يذكر في وصفه وليمة: مائة فرس قشلمش (مخطوطة السيد دي جاينجوس ص138 ق).
فرسة: فريسة -ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( captisa: صيد وفرسة).
فرسة: فرصة، نهزة (تنظر لين)، والجمع، فرس (فوك).
فروس: ذكرت في ديوان الهذليين (ص245، البيت السابع).
فريس: أقسون. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 281).
فراسة: فطنة، بصيرة (بوشر) وإدراك، تمييز. (هلو).
الفراسة: عند أهل الحقيقة (الصوفية) هي مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب، (المقدمة 1: 199، محيط المحيط).
فراس: ذكرت في ديوان الهذليين (ص150، البيت 12، ص151).
فارس: صنف من السفرجل (البكري ص67).
فرسان: نوع من كبار النمل. (أماري ص11).
فارسي. المراكب الفارسية من السروج: سروج تصنع على الطريقة الفارسية للرجال. (دي سلان، تاريخ البربر 2: 283).
الأرحاء الفارسية (الإدريسي في أماري ص42) وقد ترجمها جوبرت (2: 89) بما معناه الأرحاء التي تديرها الدواب، مدار.
الطواحين الفارسية (البكري ص 36): يقول ديسلان: لعلها الأرحاء الفارسية وهي التي تديرها الدواب، مدار.
أفرَس: شديد الفراسة، شديد التبصر والإدراك لعواقب الأمور. (دي يونج).
افتراس: ضراوة، شراسة (بوشر).
مفترس: ضار، جارح. (لوسييه، المقدمة 1: 70).

شر

Entries on شر in 6 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 3 more
شر: الشَّرّ: السُّوْءُ، والرَّجُلُ: الشَّرَّيْرُ، ومَصْدَرُه: الشَّرَارَةُ، والفِعْلُ: شَرَّ يَشُّرّث، وتَصْغِيرُه شُرَيْرٌ، ويقولونَ: عليه شَرٌّ من المالِ: قَلِيلٌ؛ وشَرٌّ من الدَّيْنِ، وبَسْطُكَ الشَّيْءَ في الشَّمْسِ من الثِّيَابِ وغَيْرِها. وأشَرَّ فلانٌ فلاناً: أي شَهَرَه وفَضَحَه. وفَعَلْتُ ذلك لِشُرِّكَ: أي لِعَيْبِكَ. وليْسَ ذلك من شُرِّه: أي من رَدِيْءِ أمْرِه. وقَرَأَ أبو قِلاَبَةَ: " مَنِ الكَذّابُ الأَشَرُّ " من الشَّرِّ، وهو غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ في الكلام، لا يُقال هُوَ أشَرُّ منه. والأشارِيْرُ الواحِدَةُ إشْرَارَةٌ: وهي مِثْلُ الخَصَفَةِ يُلْقى عليها الأَقِطُ فَيَمْصَلُ. وشَرَتُ اللّحْمَ: قَطَعْتَه إشَارِيْرَ قِطَعاً. والــشَّرْشَرَــةُ: نَحْوُ الإْشْرَارِ وهو البَسْطُ، وأشَرَّه فانْشَرَرَ. والشُّرَلشِرُ: نَعْتٌ للشَّدِيْدِ الــشَّرْشَرَــةِ. والشّرَارَةُ والشَّرَارُ والشَّرَرُ: ما تَطَايَرَ من النّارِ. والشَّرَاشِرُ: النَّفْسُ. والمَحَبَّةُ، أُلْقى عَلَيَّ شَرَاشِرَه حِرْصاً. وشَرْشَرَــه: [أي] قَطَعَ شَرَاشِرَه وهي أطْرافُ الأذْنابِ، وقيل: هي الصُّدُوْرُ والجَآجِىءُ، الواحِدُ شَرْشَرٌ وشَرْشَرَــةٌ أيضاً. والشُّرْشُوْرُ: طائرٌ كالعُصْفُوْرِ. والشُّرَيْشِيْرُ: طائرٌ أبْيَضُ أصْلِ الذَّنَبِ يَنْقُرُ أبْعَارَ الإِبلِ. والشُّرَاشِرُ: نَبْتٌ، وكذلك الــشِّرْشِرْ. والشَّرِيْرُ: شَجَرٌ. والبَحْرُ أيضاً. والشَّرّانُ [233ب] من كلامِ أهْلِ السَّوَادِ: شَيْءٌ تُسَمِّيْه العَرَبُ الأذى؛ شِبْهُ البَعُوْضِ، الواحِدَةُ شَرّانَةٌ.
الشين والراء

الشِّرْنَاف ورقُ الزَّرعِ إذا كَثُر وطال وخُشِيَ فسادُه فَقُطِعَ وقد شَرْنَفْتُه والشِّنْفَارُ الخفيفُ مَثَّل به سيبَوَيْه وفسَّرَه السيرافيُّ وناقةٌ ذات شِنْفَارَةٍ أي حِدَّةٍ والشَّنْفَرَي اسمُ رجلٍ وخِيَارُ شَنْبَرَ ضَرْبٌ من الخَرُّوب وقد تقدَّم والشُّبْرُمُ ضربٌ من الشِّيح وقيل هو العِضُّ وهي شجرةٌ شاكَةٌ لها زهرةٌ حمراءُ وقيل الشُّبْرمُ من نبات السَّهْلِ له وَرَقٌ طُوالٌ كوَرقِ الحَرْمَلِ وله ثمرٌ مثل الحِمَّصَ واحدتُه شُبْرَمَة وقال أبو حنيفَة شُجَيْرةٌ حارَةٌ مُحَرِقِةٌ تسمُو على ساقٍ كقِعدَةِالصَّبيِّ أو أعظَم لها وَرَقٌ طُوَالٌ رُقَاقٌ وهي شديدةُ الخُضرةِ وزَعَمَ بعضُ الأعرابِ أن له حَبّا صِغَاراً كَجَماجِم الحُمَّر والشُّبْرُمُ القصير من الرِّجالِ قال هِمْيانُ

(ما مِنْهُم إلا لَئِيمٌ شُبْرُمُ ... أَسْحَمُ لا يأتي بِخَيْرٍ حَلْكَمُ)

والشُّبْرُمَانُ نبتٌ أو موضعٌ والبَرْشَمَةُ تكوينُ النُّقَطِ وبَرْشَمَ أَدَامَ النَّظرَ أو أَحَدَّه وهو البِرْشَام ورَجُلٌ بَرَاشِم حَديدُ النَّظرِ وبَرْشَمَ وَجَم وأَظهرَ الحُزْنَ والبُرْشُمُ البُرْقُع عن ثعلبٍ وأنشد

(غَداةَ تَجْلُو وَاضِحاً مُوَشَّما ... عَذْباً لها تُجْرِي عليه البُرْشُما)

والبُرْشُوم ضربٌ من النَّخِيلِ واحدتُه بُرْشُومَة بالضَّمِّ لا غير قال ابن دُرَيدٍ لا أدرِي ما صِحّتُه وقال أبو حنيفةَ البُرْشُوم ضَرْبٌ من التَّمْرِ وقال مرّة البُرْشُومةُ والبَرْشُومةُ بالضمِّ والفتحِ أَبْكُرُ النَّخْلِ بالبصرةِ
الشين وَالرَّاء

الشَّرّ: ضد الْخَيْر.

وَجمعه: شُرُور.

والشُّرّ: لُغَة فِيهِ، عَن كرَاع.

وَقد شرّ يشِرّ، ويشُرّ شَرّا، وشَرَارة.

وَحكى بَعضهم: شررت، بِضَم الْعين.

وَرجل شَرِير، وشِرِّير، من قوم أشرار وشرِّيرين. وَهُوَ شَرّ مِنْك وَلَا يُقَال: أشرّ، حذفوه لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاه، وَقد حَكَاهُ بَعضهم.

وَهُوَ شَرّ النَّاس، وَفُلَان شَرّ الثَّلَاثَة، وشَرّ الِاثْنَيْنِ، فَأَما مَا انشده ابْن الْأَعرَابِي من قَوْله:

إِذا أحسن ابْنُ العمّ بعد إساءة ... فلستُ لَشَرّيْ فِعله يَحْمول

إِنَّمَا أَرَادَ: لشَرّ فَعَلَيهِ فَقلب.

وَهِي شَرّة وشُرّى، يذهب بهما إِلَى المفاضلة.

وَقَالَ كرَاع: الشُّرَّى: أُنْثَى الشَّرّ يَعْنِي الشرّ الَّذِي هُوَ الأشرّ فِي التَّقْدِير كالفضلي الَّذِي هُوَ تَأْنِيث الْأَفْضَل. وَقد شارّه.

وشِرّة الشَّبَاب: نشاطه.

والشُّرُّ: الْعَيْب، حكى ابْن الْأَعرَابِي: قد قبلت عطيتك ثمَّ رَددتهَا عَلَيْك من غير شُرِّك وَلَا ضرك ثمَّ فسره فَقَالَ: أَي من غير رد عَلَيْك وَلَا عيب لَك وَلَا نقص وَلَا إزراء.

وَحكى يَعْقُوب: مَا قلت ذَلِك لشرك وَإِنَّمَا قلته لغير شرك: أَي مَا قلته لشَيْء تكرههُ، وَإِنَّمَا قلته لغير شَيْء تكرههُ.

والشَّرَر: مَا تطاير من النَّار، وَفِي التَّنْزِيل: (إِنَّهَا ترمي بشَرَر كالقَصْر) واحدته: شَرَرة.

وَهُوَ الشَّرَار، واحدته: شَرَارة.

وشرَّ اللَّحْم والأقط وَالثَّوْب وَنَحْوهَا يشُرّه شَرّا، وأشرّه، وشرَّره، وشرَّاه على تَحْويل التَّضْعِيف: وَضعه على خصفة أَو غَيرهَا ليجف قَالَ ثَعْلَب: وَأنْشد بعض الروَاة لِلرَّاعِي:

فَأصْبح يَسْتَاف الفَلاةَ كَأَنَّهُ ... مُشَرًّى بأطراف الْبيُوت قَدِيدُها

وَلَيْسَ هَذَا الْبَيْت لِلرَّاعِي إِنَّمَا هُوَ للْحَلَال ابْن عَمه.

والإشرارة: القديد المشرور.

والإشرارة: الخصفة الَّتِي يُشَرَّر عَلَيْهَا الأقط.

وَقيل: هِيَ شُقّةٌ من شُقق الْبَيْت يُشَرَّر عَلَيْهَا، وَقَوله:

لَهَا أشارير من لحم تتمِّره ... من الثَّعالي ووَخْزٍ من أرانيها

يجوز أَن يَعْنِي بذلك الإشرارة من القديد، وَأَن يَعْنِي بِهِ الخصفة أَو الشقة.

والإشرارة: الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْإِبِل لانتشارها وانبثاثها.

وَقد استشَرَّ: إِذا صَار اإشرارة، قَالَ:

الجَدْب يَقع عَنْك غَرْبَ لسانِه ... فَإِذا استشرّ رَأَيْته بَرْبارا

وأشَرّ الشَّيْء: أظهره، قَالَ الشَّاعِر يذكر يَوْم صفّين:

فَمَا بَرِجوا حى رأى اللهُ صَبْرَهم ... وَحَتَّى أُشِرَّت بالأكُفّ المصاحفُ وشَرِير الْبَحْر: ساحله، مخفف، عَن كرَاع.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّرِير مثل العيقة، يَعْنِي بالعيقة: سَاحل الْبَحْر وناحيته، وَأنْشد للجعدي:

فَلَا زَالَ يَسْقيها ويَسقي بلادَها ... من المُزْن رَجَّافُ يَسُوق القواريا

تسقَّى شَرِيرَ الْبَحْر حولا تردَه ... حلائب قُرْحٌ ثمَّ أصبح غادِيا

والشَّرَّانُ: دَوَاب مثل البعوض، واحدتها: شَرَّانة، لُغَة لأهل السوَاد.

والشَرَاشِر: النَّفس والمحبة جَمِيعًا.

وَقَالَ كرَاع: هِيَ محبَّة النَّفس.

وَقيل: هِيَ جَمِيع الْجَسَد.

وَألقى عَلَيْهِ شَرَاشِره: وَهُوَ أَن يُحِبهُ حى يستهلك فِي حبه.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ هَوَاهُ الَّذِي لَا يُرِيد أَن يَدعه من حَاجته.

وَقيل: ألْقى عَلَيْهِ شَرَاشِرَهُ: أَي أثقاله.

وشرشر الشَّيْء شَرْشَرَــة: قطعه.

وكل قِطْعَة مِنْهُ شِرْشِرة.

وشَرْشَرَــتْه الْحَيَّة: عضَّته.

وَقيل: الــشَّرْشرة: أَن يعَض الشَّيْء ثمَّ ينفضه.

وشَرْشَرت الْمَاشِيَة النَّبَات: اكلته، أنْشد ابْن دُرَيْد لجبيهاء الْأَشْجَعِيّ:

فَلَو أنَّها طافت بنَبْتٍ مــشَرشَرٍ ... نَفَى الدِقَّ عَنهُ جَدْبُه فَهْو كالِحُ

وشَرْشَر السكين والنصل: أَحدهمَا على حجر.

والشُّرْشُور: طَائِر مثل العصفور. وَقيل: هُوَ أغبر على لطافة الْحمرَة.

وَقيل: هُوَ اكبر من العصفور قَلِيلا.

والــشِّرْشِرة: عشبة أَصْغَر من العرفج، وَلها زهرَة صفراء، وقضب وورق ضخام غبر، منبتها السهل، تنْبت متسطحة كَأَن أفنانها الحبال طولا لقيس الْإِنْسَان قَائِما، وَلها حب كحب الهراس.

وَجَمعهَا: شِرْشِر، قَالَ:

تروَّي من الْأَحْدَاث حَتَّى تلاحقت ... طرائقهُ واهتزّ بالــشِّرْشِرِ المَكْرُ

قَالَ أَبُو حنيفَة عَن أبي زِيَاد: الــشِّرْشِر يذهب حِبَالًا على الأَرْض طولا كَمَا يذهب القطب إِلَّا أَنه لَيْسَ لَهُ شوك يُؤْذِي أحدا.

وشُرَاشِر، وشُرَيْشِر، وشَرْشَرة: أَسمَاء.

والشُرَير: مَوضِع، هُوَ من الْجَار على سَبْعَة أَمْيَال قَالَ كثير عزة:

ديار بأعنَاء الشُّرَير كَأَنَّهَا ... عَلَيهنَّ فِي أكْناف عَيْقَة شِيدُ

شر

1 شَرَّ, (L, K,) sec. Pers\. شَرِرْتَ, (S, Msb, K, MF,) aor. ـَ (L, Msb, MF;) and sec. Pers\.

شَرُرْتَ, (S accord. to some copies, L, Msb, K, MF,) aor. ـُ (L, Msb, K, * MF;) and sec. Pers\.

شَرَرْتَ, (S accord. to some copies, M, K, MF,) aor. ـِ (M, K, MF;) of which three vars. the first is the best known; and the last is strange, and disallowed by most authorities; (MF;) inf. n. [of the first or third] شَرٌّ (S, K) and [of the first]

شَرَرٌ (S) and [of the second or third] شَرَارَةٌ, (S, K,) and شِرَّةٌ also is an inf. n. [syn. with شَرٌّ]; (S;) He (a man) was, or became, evil, a wrongdoer, unjust, bad, corrupt, wicked, mischievous, vitious, or depraved. (S, * L, Msb, K, * &c.) The manner in which the K mentions شَرَّ with the two aor. .

يَشُرُّ and يَشِرُّ [only, omitting the most common aor., i. e. يَشَرُّ,] obviously demands consideration. (MF.) One says, شَرِرْتَ يَا رَجُلُ [Thou hast been evil, or a wrongdoer, &c., O man], (S, K,) and so شَرُرْتَ and شَرَرْتَ. (S accord. to different copies, and K.) b2: شَرَّ, aor. ـَ also signifies He increased in evil, wrongdoing, &c. (L.) It is said in a prov., كُلَّمَا تَكْبَرُ تَشَرُّ [In proportion as thou growest old, thou increasest in evil, &c.]. (Az, L.) b3: مَا شَرَّهُ: see 4, last sentence.

A2: شَرَّهُ, (O, K,) aor. ـُ (O, TA,) inf. n. شُرٌّ, (O, K,) with damm, (K, [which is said in the TA to indicate that the aor. , not the inf. n., is with damm, but this is inconsistent with the common practice of the author of the K, and is evidently wrong,]) He blamed him; found fault with him; attributed or imputed to him, charged him with, or accused him of, a vice, fault, defect, blemish, or something amiss. (O, K, * TA. [See also 4.]) One says, مَا قُلْتُ ذَاكَ لِشُرِّكَ وَإِنَّمَا قُلْتُةُ لِغَيْرِ شُرِّكَ I said not that to find fault with thee, but I only said it for a different purpose than that of finding fault with thee: (S, TA:) or this has a different meaning, which see below, voce شُرٌّ. (TA.) One says also, قَدْ قَبِلْتُ عَطِيَّتَكَ ثُمَّ رَدَدْتُهَا عَلَيْكَ مِنْ غَيْرِ شُرِّكَ وَلَا ضُرِّكَ, meaning [I have accepted thy gift; then I have given it back to thee] without rejecting it to thee or blaming thee [and without injuring thee]. (IAar, TA.) A3: Also شَرَّهُ, (S,) or شَرَّهُ فِى الشَّمْسِ, (A,) [aor. and inf. n. as in the next sentence;] and ↓ شرّرهُ, (A,) inf. n. تَشْرِيرٌ; (S;) and ↓ اشرّهُ; and ↓ شَرْشَرَــهُ; (A;) He spread it (i. e. a garment, or piece of cloth, S, or some other thing, TA) in the sun: (S, A, TA:) this is the primary signification. (TA.) And [hence,] شَرَّهُ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. شَرٌّ; (S, K;) and ↓ اشرّهُ, (K,) inf. n. إِشْرَارٌ; (TA;) and ↓ شرّرهُ, (K,) inf. n. as above; (TA;) and شَرَّاهُ [or شَرَاهُ without tesh-deed?]; (K;) He put it (i. e. [the preparation of curd called] أَقْط, and flesh-meat, S, K, and the like, and salt, S, and a garment, or piece of cloth, and the like, K) upon a خَصَفَة, (S, K,) i. e. a mat, (TA,) or some other thing, (K,) to dry. (S, K.) And شرّهُ He sprinkled it; namely, salt. (R, MF.) 2 شرّرهُ inf. n. تَشْرِيرٌ, He rendered him notorious, or infamous, among men. (Yz, K.) A2: See also 1, latter part, in two places.3 شارّهُ, (K,) inf. n. مُشَارَّةٌ, (S,) He acted with him in an evil manner; (K;) he treated him with enmity, or hostility: (L, TA:) he contended, or disputed, with him: (S, L, TA:) he did evil to him, obliging him to do the like in return. (L, TA.) [See also 3 in art. شرى: and see an ex. voce جَارَّ.]4 اشرّهُ He attributed, or imputed, to him evil, wrongdoing, injustice, or the like: (S, K:) but some disallow this. (S. [See also 1.]) b2: أَشَرُّوهُ They banished him, or drove him away, and caused him to be alone. (TA.) A2: See also 1, latter part, in two places. b2: [Hence, app.,] اشرّهُ signifies also (tropical:) He manifested it, revealed it, published it, or made it known. (S, A, K.) Thus in a verse of Imra-el-Keys, where he says, لَوْ يُشِرُّونَ مَقْتَلِى (assumed tropical:) [that they might publish, or make known, my slaughter]; as related by As; but it is better with س. (S.) A3: مَا أَشَرَّهُ, and ↓ مَا شَرَّهُ, [the latter of which is extr. with respect to form, but more commonly used than the former, meaning How evil, wrongdoing, unjust, bad, corrupt, wicked, mischievous, vitious, or depraved, is he!] phrases similar to مَا أَخْيَرَهُ and مَا خَيْرَهُ [which have the contr. meaning]. (TA in art. خير.) 8 اشترّ, said of a camel, [and of any clovenhoofed animal,] i. q. اجترّ, i. e. He ruminated, or chewed the cud: ج and ش being from one place of utterance. (IAth, TA.) 10 استشرّ He became possessor of a great herd, such as is termed إِشْرَارَة, of camels. (K.) R. Q. 1 شَرْشَرَــهُ, (A 'Obeyd, K,) inf. n. شَرْشَرَــةٌ, (S,) He split it, or clave it: (A 'Obeyd, S:) and cut it much, or in many pieces. (A 'Obeyd, S, K.) b2: He bit it, and then shook it; namely, a thing. (O, K, TA. [In the CK, نَقَضَهُ is erroneously put for نَفَضَهُ.]) b3: شَرْشَرَــتْهُ الحَيَّةُ The serpent bit him. (L, K. *) b4: شرشرت المَاشِيَةُ النَّبَاتَ The cattle ate the herbage. (K.) b5: شرشر السِّكِّينَ He sharpened, (K,) or rubbed, (O,) the knife upon a stone, (O, K, TA,) so that its edge became rough. (O, TA.) b6: See also 1, latter part.

A2: شَرْشَرَ, inf. n. as above, It (a bird) expanded and flapped its wings, without alighting; like رَفْرَفَ. (TA in art. فرش.) R. Q. 2 تَــشَرْشَرَ It became separated, or scattered. (A.) شَرٌّ (S, A, Msb, K, &c.) and ↓ شُرٌّ, (Kr, K,) the former of which is the more chaste, (TA,) and ↓ شِرَّةٌ (Ham p. 629) Evil, [moral and physical;] (L, Msb;) wrongdoing, injustice, badness, corruptness, wickedness, mischievousness, vitiousness, or depravity: (Msb:) [and evil fortune, misfortune, woe, or unhappiness:] contr. of خَيْرٌ: (S, A, K:) pl. شُرُورٌ. (Msb, K.) It is said in a trad., in a form of prayer, (TA,) used by the Prophet, (Msb,) وَالخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ, (Msb, * TA,) meaning [And all good is in thy hands, and evil i. e.] wrongdoing, or injustice, or corruptness, is not imputable to Thee: (Msb, TA:) or evil is not a means of advancement in thy favour, or of obtaining thine approval: or evil speech does not ascend to Thee. (Nh, L.) b2: شَرٌّ also signifies (assumed tropical:) Poverty. (K.) b3: And (assumed tropical:) Fever. (K.) b4: It is also an epithet, applied to a man, (Yoo, S,) and so is ↓ شَرِيرٌ, (Akh, S, A, Msb, K,) meaning Evil, wrongdoing, unjust, bad, corrupt, wicked, mischievous, vitious, or depraved: (Yoo, * Akh, * S, * A, * Msb, K: *) [fem. of the former شَرَّةٌ, like as خَيْرَةٌ is fem. of its contr. خَيْرٌ; and شُرَّى, fem. of أَشَرُّ, is used in the same sense, as will be shown in what follows:] the pl. of شَرٌّ, (Yoo, S,) or of ↓ شَرِيرٌ, (Akh, S, Msb, K,) is أَشْرَارٌ, (Yoo, Akh, S, Msb, K,) and of the former شِرَارٌ; (Ham p. 514;) and you say قَوْمٌ أَشِرَّآءُ [pl. of شَرٌّ or of ↓ شَرِيرٌ]. (S.) A woman of the Arabs, (S, L,) who, accord. to some, was of the Benoo-'Ámir, (L,) is related to have said, ↓ أُعِيذُكِ بِاللّٰهِ مِنْ نَفْسٍ حَرَّى وَعَيْنٍ شُرَّى, meaning [I charm thee by invoking God, against a thirsty soul, and] an evil, or a malignant, eye: (S, L:) or an eye that looks at one with vehement hatred. (TA.) And الشَّرُّ [The evil one] is an appellation of Iblees. (K.) b5: [It is also used to denote the comparative and superlative degrees; like the contr. خَيْرٌ.] You say, هُوَ شَرٌّ مِنْكَ [He is worse, or more evil or wrongdoing &c., than thou]. (K.) And هٰذَا شَرٌّ مِنْ ذَاكَ [This is worse, &c., than that]. (Msb.) And فُلَانٌ شَرُّ النَّاسِ [Such a one is the worst, &c., of mankind]; (S;) and ↓ أَشَرُّ; (S, Msb, K;) this latter being the original, (Mgh, Msb,) but rare, (K,) or bad, (S, K,) peculiar to the dial. of the Benoo-'Ámir, (Msb,) or unused. (Mgh.) The fem. [of شَرٌّ] is شَرَّةٌ, [like as the fem. of its contr., خَيْرٌ, is خَيْرَةٌ,] (K,) and (of أَشَرُّ, S, * or of شَرٌّ, which is used for أَشَرُّ, Kr) ↓ شُرَّى. (S, Kr, K.) And [using the dim. form of شَرٌّ,] you say, مِنْكَ ↓ هُوَ شُرَيْرٌ [He is a little worse, &c., than thou]. (Ibn-Buzurj, TA in art. خير. [See خَيْرٌ.]) A2: مَا شَرَّ for مَا أَشَرَّ: see 4.

شُرٌّ A vice, fault, defect, blemish, or something amiss: (TA:) a thing disapproved, disliked, or hated. (K, TA.) You say, مَا رَدَدْتُ هٰذَا عَلَيْكَ مِنْ شُرٍّ بِهِ I did not give this back to thee on account of any fault &c., in it, but I preferred to give it to thee. (TA.) And مَا قُلْتُ ذَاكَ لِشُرِّكَ I said not that on account of a thing that thou disapprovest, &c.: (K, TA:) or this has a different meaning, expl. above in the first paragraph. (TA.) b2: See also شَرٌّ, first sentence.

شِرَّةٌ: see شَرٌّ, first sentence. b2: Also The inordinate desire, or eagerness, (S,) and sprightliness, of youth: (S, K:) and in an absolute sense, inordinate desire, or eagerness; and [simply] desire; and sprightliness: (TA:) [and] sharpness, and angriness. (Har p. 35.) It is said in a trad., إِنَّ لِهٰذَا القُرْآنِ شِرَّةً ثُمَّ إِنَّ لِلنَّاسِ عَنْهُ فَتْرَةً [Verily there is an eagerness for this Kur-án: then men have a weariness of it]. (L.) شَرَرٌ; n. un. with ة: see what next follows.

شَرَارٌ, (S, A, O, Msb, TA,) accord. to the K شِرَارٌ, but this is a mistake, (MF,) and ↓ شَرَرٌ, (S, A, O, Msb, K,) which is a contraction of شَرَارٌ, (Msb,) Sparks of fire: (S, O, Msb, K:) n. un. of each with ة. (S, A, O, Msb, * K.) See an ex. voce شَرَّارٌ.

شَرِيرٌ: see شَرٌّ, in three places.

A2: Also The side of the sea, or of a great river; (AHn, K;) the shore thereof: (Kr, TA:) or the part that is near to a sea or great river: pl. أَشِرَّةٌ: (AA, TA:) which signifies also seas or great rivers [themselves]. (TA.) b2: And (as some say, TA) A kind of tree that grows in the sea, or in a great river. (K, TA.) شُرَيْرٌ dim. of شَرٌّ: see the latter, last sentence but one.

شَرِيرَةٌ A [large needle such as is termed] مِسَلَّة (K, TA) of iron. (TA.) شِرَّارٌ [Emitting many sparks]. One says, أَبُوكَ

↓ نَارٌ شَرَّارَةٌ وَأَتْتَ مِنْهَا شَرَارَةٌ [Thy father is a fire that emits many sparks, and thou art a spark from it]. (A.) شَرَّانٌ Certain insects (K) resembling بَعُوض [or gnats], (S, K,) which cover the face of a man, but do not bite; sometimes called الأَذَى: (S:) of the dial. of the people of Es-Sawád: (T, TA:) [it is with tenween; for] the n. un. is with ة. (K.) شِرِّيرٌ (S, A, K) Abounding in شَرّ [or evil or wrongdoing &c.; very evil &c.]; applied to a man: (S, A:) pl. شِرِّيرُونَ (K) and أَشْرَارٌ, which latter is anomalous. (Ham. p. 699.) شَرْشَرٌ, (IAar, S, K,) or (so in the S, but in the K “ and ”) ↓ شِرْشِرٌ, (Ibn-Ziyád, S, K,) A certain plant, (S, K,) which extends along the ground like ropes, (Ibn-Ziyád, AHn, K,) in the same manner as the قُطْب, but having no thorns that hurt any one: (Ibn-Ziyád, AHn:) Az says that it is a well-known plant, seen by him in the desert; that it fattens the camels, and makes their milk plentiful; and that it is mentioned by IAar and others among the plants of the desert: ↓ شِرْشِرَــةٌ is expl. in the K as though it were the name of another plant; but it is not so; for شِرْشِرٌ is the pl. [or rather coll. gen. n.] thereof: it is a herb smaller than the عَرْفَج, having a yellow flower, and twigs, or shoots, and large dust-coloured leaves: it grows in plain, or soft, ground; and spreads wide, as though it were ropes, by reason of length, of the measure of a man in a standing posture; and has berries (حَبّ), like those of the هَرَاس. (TA.) A2: شِوَآءٌ شَرْشَرٌ Roasted flesh-meat, of which the grease, or gravy, drips; (S, K;) like شَلْشَلٌ and رَشْرَاشٌ. (TA.) شِرْشِرٌ: see the next preceding paragraph.

شَرْشَرَــةٌ, ('Ináyeh, and so in some copies of the K,) or ↓ شُرْشُرَــةٌ, (so in other copies of the K, accord. to the TA,) sing. of شَرَاشِرُ, (K,) which signifies The fringe-like extremities of a tail; (S, * K, * A, TA;) and of wings. (TA.) b2: Hence, metaphorically, [or synecdochically,] the pl. is used as signifying (tropical:) The whole: and hence the saying, أَلْقَى عَلَيْهِ شَرَاشِرَهُ (tropical:) He betook himself altogether to it; as though, says As, by reason of his eagerness, he threw himself altogether upon it: accord. to EshShiháb, it means he betook himself [to it], openly or secretly: or شَرَاشِرُ signifies (assumed tropical:) the whole body; (K;) and القى عليه شراشره and أَجْرَانَهُ and أَجْرَامَهُ, provs. mentioned by Meyd, all signify the same [app. (assumed tropical:) he threw upon it the weight of his body: see Freytag's Arab. Prov., ii. 409 and 410: and see art. جرم]: or the first of these means (assumed tropical:) he loved it so that he courted death, or destruction, (اِسْتَهْلَكَ,) in his love of it: (TA:) or he loved it with a love that he would not give up, because of his necessity: (Lth, TA:) or (tropical:) he desired it inordinately, or eagerly, and loved it. (A.) [See also أَلْقَى عَلَيْهِ أَرْوَاقَهُ, voce رَوْقٌ. Accord. to different authorities,] شَرَاشِرُ also signifies (assumed tropical:) Burdens, or weights; (S, K;) sing. شَرْشَرَــةٌ: (S:) and it is so expl. as used in the saying mentioned above: or it there signifies (assumed tropical:) weight, and whole person: or the reduplication implies intensiveness; as though this word originally signified weight of evil: but F, in his comments on the Preface of the Ksh, objects to this, as the word does not imply the contr. of خَيْرٌ, but dispersion. (TA.) Also (tropical:) Self: (K, TA:) and the saying mentioned above is expl. as meaning (tropical:) He threw himself upon it, through inordinate, or eager, desire, and love. (S, TA.) And (assumed tropical:) Love: (K:) or (assumed tropical:) love of self. (Kr, TA.) شُرْشُرَــةٌ: see the next preceding paragraph.

شِرْشِرَــةٌ A piece of anything. (K.) A2: See also شَرْشَرٌ.

شُرْشُورٌ A certain bird, (K, TA,) of small size; said by As to be thus called by the people of El-Hijáz; and by the Arabs of the desert, بَرْقَش [a mistranscription for بِرْقِش]: it is said to be dustcoloured; in elegance, like the حُمَّرَة; and to be a little larger than the عُصْفُور [or sparrow]. (L, TA.) [Freytag, on the authority of Dmr, says that it is the same as is called ابو براقش: (but see بِرْقِشٌ:) and describes it as being of an ashy colour, with some mixture of redness; and of the passerine kind.]

أَشَرُّ; and its fem., شُرَّى: see شَرٌّ, latter half, in three places. b2: شُرَّى is also applied to a woman as meaning A great imputer of vices, faults, or the like, to others. (AA, L.) إِشْرَارَةٌ A خَصَفَة, (S, K,) i. e. mat, (TA,) upon which [the preparation of curd called] أَقِط (S, K) and other things (S) are spread (S, K *) to dry; (TA;) [as also ↓ مَشَرُّ or ↓ مِشَرٌّ, as written in different copies of the S voce عَبَثَت:] or a piece of cloth, of those whereof a tent is composed, used for that purpose: (TA:) or a tablet of stone or wood, upon which flesh-meat is dried: (Lth, IAar:) pl. أَشَارِيرُ: or this pl. signifies pieces of flesh-meat cut into strips and dried: (S:) or the sing. signifies also flesh-meat cut into strips and dried. (K, TA.) A2: Also A great herd of camels: (K:) because scattered. (TA.) مَشَرٌّ or مِشَرٌّ: see the next preceding paragraph.

المُــشَرْشِرُ The lion: (Sgh, K:) from الــشَّرْشَرَــةُ “ the biting ” a thing “ and then shaking ” it. (Sgh, TA.)
شر
الشَّرُّ: الذي يرغب عنه الكلّ، كما أنّ الخير هو الذي يرغب فيه الكلّ قال تعالى: شَرٌّ مَكاناً [يوسف/ 77] ، وإِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُ
[الأنفال/ 22] ، وقد تقدّم تحقيق الشّرّ مع ذكر الخير وذكر أنواعه ، ورجل شَرٌّ وشِرِّيرٌ:
متعاط للشّرّ، وقوم أَشْرَارٌ، وقد أَشْرَرْتُهُ: نسبته إلى الشّرّ، وقيل: أَشْرَرْتُ كذا: أظهرته ، واحتجّ بقول الشاعر:
إذا قيل: أيّ الناس شرّ قبيلة أشرّت كليبٌ بالأكفّ الأصابع
فإن لم يكن في هذا إلّا هذا البيت فإنه يحتمل أنها نسبت الأصابع إلى الشّرّ بالإشارة إليه، فيكون من: أشررته: إذا نسبته إلى الشّرّ، والشُّرُّ بالضّمّ خصّ بالمكروه، وشَرَارُ النّار: ما تطاير منها، وسمّيت بذلك لاعتقاد الشّرّ فيه، قال تعالى: تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ
[المرسلات/ 32] .
باب الشين والراء ش ر، ر ش يستعملان

شر: الشَّرُّ: السَّوءُ، والفِعل للرَّجلِ الشِّرِّير، والمصدر: الشَّرارة، والفعل: شرّ يشرُّ شرًّا وشرارةً. وقومٌ أشرارٌ خِلافُ الأخبار. والشَّرُّ: بسطُك الشيء في الشَّمس من الثِّياب وغيرها. ويُقالُ: إنّما يقال للّذي يُبسطُ في الشَّمس: الإشرارُ، يقال: أشررته في الشمس فهو مُشرٌّ، ولا يقال: شررته. والإشرارُ ما يُبسط عليه الأقِط والبُرُّ ليجف، قال:

ثوب على قامةٍ سحلٌ تعاورهُ ... أيدي الغواسل للأرواح مشرورُ

وقال بعضهم: الأشاريرُ، والواحدةُ: إشّرارة، هي مثل الخصفة يُطرحُ عليها الأقِط فيمصل، ويذهب ماؤُه. ويقال: الشُّقَّة من شقاق البيت يُشرَّرُ عليها الأقِط. قال طُفيل الغنويّ :

كأنّ يَبيسَ الماء فوق مُتُونها ... أشاريرُ مِلحٍ في

وقال الجعدي :

كأن الجميم بها قافلاً ... أشاريرُ مِلحٍ لدى

والشَّرارةُ والشَّرر: ما تطاير من النار، قال يصف الشراب:

تنزو إذا شجَّها المِزاجُ كما ... طار شرارٌ مطّير اللَّهبُ

أو كشرارِ العلاةِ يضربها ... القين على كلِّ وجهةٍ يثبُ

والشَّرانُ، فعلان، من كلام أهل السَّواد، وهو شيء تُسمِّيه العرب: الأذى ، شبهُ البعوض يغشى وجه الإنسان، لا يعضُّ. الواحدة: شرّانة. ويقالُ: ألقى عليّ شراشرهُ، أي: ألقى عليّ نفسه حرصاً. ويقال: شرشرهُ، أي: قطع شراشره.

رش: رششت البيت بالماء رشِّا فهو مرشوش. ورشَّتنا السَّماءُ، أي: بلَّتنا. وأرشت الطَّعنة ترشُّ، ورشاشُها: دمُها، وكذلك: رشاش الدَّمع وشِواء رشراش، أي: يقطر دسمُه ويترشرش ماؤُه.

الشَّرُّ

Entries on الشَّرُّ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الشَّرُّ، ويضمُّ: نَقِيضُ الخَيْرِ
ج: شُرُورٌ، وقد شَرَّ يَشُرُّ ويَشِرُّ شَرّاً وشَرارةً، وشَرُرْتَ يا رجُلُ، مُثَلَّثَةَ الراءِ، وهو شَرِيرٌ وشِرِّيرٌ، من أشْرارٍ وشِرِّيرِينَ، وهو شَرٌّ منك، وأشَرُّ قليلةٌ أو رَدِيئَةٌ، وهي شَرَّةٌ وشُرَّى، وقد شارَّه.
والشُّرُّ، بالضم: المَكْروهُ.
وما قلتُ ذاك لِشُرِّكَ، أي: لشيءٍ تَكْرَهُهُ، وبالفتح: إِبليسُ، والحُمَّى، والفَقْرُ.
والشَّريرُ، كأميرٍ: جانِبُ البَحْرِ، وشَجَرٌ يَنْبُتُ في البَحْرِ، وبهاءٍ: المِسَلَّةُ. وشُرَيْرَةُ، كهُرَيْرَةَ، بِنْتُ الحَارِثِ: صحابيَّةٌ. وأبو شُرَيْرَةَ: كُنْيَةُ جَبَلَةَ بنِ سُحَيمٍ.
وشِرَّةُ الشَّبابِ، بالكسر: نَشاطهُ. وككِتابٍ وجَبَلٍ: ما يَتَطايَرُ من النارِ، واحدَتُهما: بهاءٍ.
وشَرَّهُ شُرّاً، بالضم: عابَهُ،
وـ اللَّحْمَ
وـ الأَقِطَ
وـ الثَّوْبَ ونَحْوَه شَرّاً، بالفتح: وضَعَهُ على خَصَفَةٍ أو غيرِها لِيَجِفَّ،
كأَشَرَّه وشَرَّرَهُ وشَرَّاهُ.
والإِشْرارةُ، بالكسر: القَديدُ، والخَصَفَةُ التي يُشَرُّ عليها الأَقِطُ، والقِطْعَةُ العظيمةُ من الإِبِلِ.
واسْتَشَرَّ: صار ذا إِشْرارةٍ.
وأشَرَّه: أظْهَرَه،
وـ فلاناً: نَسَبَه إلى الشَّرِّ.
والشَّرَّانُ ككَتَّانٍ: دوابُّ كالبَعُوضِ، واحِدَتُها: بهاءٍ.
والشَّراشِرُ: النَّفْسُ، والأَثْقالُ، والمَحَبَّةُ، وجميعُ الجَسَدِ،
وـ من الذَّنَبِ: ذَبَاذِبُهُ، الواحدةُ: شُرْشُرَــةٌ،
وع.
وشَرْشَرَــه: قَطَّعَه،
وـ الشيءَ: عَضَّهُ ثم نَفَضَه،
وـ الحَيَّةُ: عَضَّتْ،
وـ الماشِيَةُ النَّباتَ: أكَلَتْه،
وـ السِّكينَ: أحَدَّها على حَجَرٍ.
والشُّرْشُورُ، كعُصْفورٍ: طائرٌ.
والــشِّرْشِرَــةُ، بالكسر: عُشْبَةٌ، والقِطْعَةُ من كلِّ شيءٍ. وشُراشِرٌ وشُرَيْشيرٌ وشَرْشَرَــةُ: أسماءٌ. وكزُبيْرٍ: ع.
وشَرَّى، كحَتَّى: ناحيةٌ بِهَمَذانَ.
وشَرَوْرَى: جبلٌ لِبَنِي سُلَيمٍ.
والمُــشَرْشِرُ: الأَسَدُ.
وشَرَّرَهُ تَشْرِيراً: شَهَرَهُ في الناس.
والــشَّرْشَرُــ، ويكسرُ: نَبْتٌ يَذْهَبُ حِبالاً على الأرضِ طُولاً،
وشِواءٌ شَرْشَرٌ: يَتَقَاطَرُ دَسَمُهُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.