Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شاب

سحل

Entries on سحل in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
س ح ل: (السَّحْلُ) الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْكُرْسُفِ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ. «وَكُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ (سَحُولِيَّةٍ» كُرْسُفٍ. وَيُقَالُ: (سَحُولُ) مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ وَهِيَ تُنْسَبُ إِلَيْهِ. وَ (السُّحَالَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَنَحْوِهِمَا كَالْبُرَادَةِ. وَ (السَّاحِلُ) شَاطِئُ الْبَحْرِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مَقْلُوبٌ وَإِنَّمَا الْمَاءُ سَحَلَهُ أَيْ قَشَرَهُ وَكَشَطَهُ. 
[سحل] السَحْلُ: الثَوبُ الأبيض من الكُرْسُفِ، من ثياب اليمن. قال المُسَيَّبُ بن عَلَسٍ يذكر ظُعُناً: في الآلِ يَخْفِضُها ويرفعها ريعٌ يلوح كأنه سحل  شبه الطريق بثوب أبيض. والجمع سُحولٌ، ويجمع أيضا على سحل، مثل سقف وسقف. وقال : كالسحل البيضِ جَلا لَوْنها سَحُّ نِجاءِ الحمل الاسول وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب سحولية كرسف. ويقال: سحول: موضع باليمن، وهى تنسب إليه. والسحل: النقد من الدراهم. وقال أبو ذؤيب: فباتَ بِجَمْعٍ ثم آبَ إلى مِنىً فأصبح راداً يبتغي المَزْجَ بالسَحْلِ والسحلة، مثال الهمزة: الارنب الصغيرة التى قد ارتفعت عن الخِرْنِقِ وفارقتْ أمها. والمِسحل: المِبْرد. والمِسحَلُ: اللِسانُ الخطيبُ . والمِسْحَلُ: الحمار الوحشيّ. والمِسْحَلانِ: حَلْقتان في طرفيْ شَكيمِ اللجام، إحداهما مدخلة في الاخرى. ومسحل: اسم تابعة الاعشى، وقال فيه: دعوت خليلي مسحلا ودعوا له جهنام جدعا للهجين المذمم أبو نصر: السَحيلُ: الخيطُ غير مفتولٍ. والسَحيلُ من الثياب: ما كان غزله طاقاً واحداً. والمُبْرَمُ: المفتُولُ الغَزْلِ طاقَينِ. والمِتآمُ: ما كان سَداه ولُحْمَتُهُ طاقَيْنِ طاقين، ليس بمُبْرمٍ ولا مُسْحَلٍ. والسَحيلُ من الحبل: الذي يُفْتَلُ فَتْلاً واحداً، كما يفتل الخياط سلكه. والمبرم: أن يجمع بين نسيجتين فيفتلا حبلا واحدا . وقد سحلت الحبل فهو مَسْحولٌ، ويقال مُسْحَلٌ لاجل المبرم. وسحلت الشئ: سحقته. وسحلت الدراهم فانسحلت، إذا املاست. وسَحَلْتُهُ مائةَ درهمٍ، إذا عجَّلتَ له نقدها. قال ابن السكيت: سَحَلْتُ الدراهم: صببتُها، كأنَّك حككتَ بعضها ببعض. وسَحَلَهُ مائة سوطٍ، أي ضربه. وأصل السَحْلِ القَشْرِ، كأنَّه قشر جلده. وسَحِلَتِ الرياحُ الأرضَ: كشطتْ أَدَمَتَها. الأصمعيّ: باتتِ السماءُ تَسْحَلُ ليلتها، أي تَصُبُّ. ويقال للخطيب: انْسَحَلَ بالكلام، إذا جَرى به. وركِب مِسْحَلَهُ، إذا مَضى في خُطْبته. والسَحيلُ والسُحالُ بالضم: الصوت الذي يدور في صدر الحمار. وقد سَحَلَ يَسْحِلُ بالكسر. ومنه قيل لعَيرِ الفَلاةِ: مِسْحَلٌ. والسُحالَةُ: ما سَقَط من الذهب والفضّة ونحوِهما كالبُرادَةِ. والساحِلُ: شاطئُ البحر. قال ابن دريد: هو مقلوبٌ، وإنّما الماءُ سَحَلَهُ . وقد ساحَلَ القومُ، إذا أخذوا على الساحِلِ. والإِسْحِلُ بالكسر: شجرٌ. وقال :

أساريع ظبى أو مساويك إسحل
(سحل) : السَّحِيلُ: الشَّغِبُ الذي لا يُطاقُ.
(سحل) . السَّحْلُ: الماءُ الذي لا يَجْرِي، وهي السِّحَلَةُ.
(س ح ل) : «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ» هِيَ مَنْسُوبَةٌ إلَى سَحُولَ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ وَالْفَتْح هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ بِالضَّمِّ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ بِالضَّمِّ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ قَالَ هُوَ جَمْعُ سَحْلٍ وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ وَفِيهِ نَظَرٌ.

سحل


سَحَلَ(n. ac. سَحْل)
a. Peeled, pared; filed (metal).
b. Beat, struck; blamed, reviled.
c. Poured out, counted (money).
d. Formed of a single twist or strand ( rope).
سَاْحَلَa. Came to the sea-shore.

أَسْحَلَa. Found overwhelmed with insults.

إِنْسَحَلَa. Was peeled, pared.
b. Was smooth, shiny (money).
سَحْل
(pl.
سُحُل
سُحُوْل
أَسْحَاْل)
a. Warp or stuff composed of single yarns.
b. Thread.
c. Ready money, cash.

مِسْحَل
(pl.
مَسَاْحِلُ)
a. Plane; adze.
b. File : tongue; fluent speaker; courageous man.
c. Bit ( of a bridle ).
سَاْحِل
(pl.
سَوَاْحِلُ)
a. Sea-shore, coast.

سِحَاْلa. Bit ( of a bridle ).
سُحَاْلa. Braying ( of an ass ).
سُحَاْلَةa. Filings.
b. Husks ( of wheat & c. )
bran; coarse meal.
سَحِيْلa. see 1 & 24
أَسَاْحِلُa. Water-courses.
س ح ل : السَّحْلُ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ وَالْجَمْعُ سُحُلٌ مِثْلُ: رَهْنٍ وَرُهُنٍ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى سُحُولٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَسَحُولٌ مِثْلُ: رَسُولٍ بَلْدَةٌ بِالْيَمَنِ يُجْلَبُ مِنْهَا الثِّيَابُ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ أَثْوَابٌ سَحُولِيَّةٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ سُحُولِيَّةٌ بِالضَّمِّ نِسْبَةً إلَى الْجَمْعِ وَهُوَ غَلَطٌ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْجَمْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَمًا وَكَانَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ تُرَدُّ إلَى الْوَاحِدِ بِالِاتِّفَاقِ.

وَالسَّاحِلُ شَاطِئُ الْبَحْرِ وَالْجَمْعُ سَوَاحِلُ. 
سحل
قال عزّ وجلّ: فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ
[طه/ 39] ، أي: شاطئ البحر أصله من:
سَحَلَ الحديد، أي: بَرَدَهُ وقَشَرَهُ، وقيل: أصله أن يكون مَسْحُولًا، لكن جاء على لفظ الفاعل، كقولهم: همّ ناصب. وقيل: بل تصوّر منه أنه يَسْحَلُ الماءَ، أي: يفرّقه ويضيّقه، والسُّحَالَةُ:
البرادة، والسَّحِيلُ والسُّحَالُ: نهيق الحمار ، كأنه شبّه صوته بصوت سحل الحديد، والْمِسْحَلُ: اللسان الجهير الصوت، كأنه تصوّر منه سحيل الحمار من حيث رفع صوته، لا من حيث نكرة صوته، كما قال تعالى: إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان/ 19] ، والْمِسْحَلَتَانِ: حلقتان على طرفي شكيم اللّجام.
سحل: سحل: بري، نجر، نحت، سوّى، مّهد (بوشر).
سَاحَل: سار على طول الساحل أي الشاطئ. ففي حيان (ص91 ق): ورحل العسكر مساحلاً مسايراً للبحر.
تساحل: نزل من السفينة إلى الساحل. (تاريخ البرير 1: 464) سَحْلة: إناء من نحاس للشرب (زيشر 22: 150) سُحليه سمندل، سمندر. هكذا كتبت في مخطوطة أمن ابن البيطار (3: 3).
سحول = قطن (المستعيني) انظر: حب القطن.
ساحل: مرفأ تجاري متصل بالبحر (معجم البلاذري) المعجم اللاتيني - العربي، حيان ص67، أماري ص117، 454، 498، مملوك 321: 169، تاريخ البربر 2: 303، 314، 371، 386، 421، ترجمة ابن خلدون ص217 و، ابن صاحب الصلاة ص37 ق) ساحل (في أسبانيا): موضع على شاطى البحر ترعى فيه المواشي في فصل الشتاء فيما يظهر، وذلك لأن الكالا يذكر (( estremadura)) و (( envernadero)) وهو يترجمها بمْرعَى.
ساحل: ريح السموم، ريح جنوبية شرقية حارة، شلوق (رولفز ص37).
سَواحِليّ: ساكن على ساحل البحر، واقع على ساحل البحر (بوشر).
(سحل) - في الحديث: "أن رَجُلًا جاء بكبائِس من هذه السُّحَّل".
يعني الشِّيصَ، كذا جاء تفَسِيره في الحديث، ويَروِيه أكَثرهُم بالحَاءِ المُهْمَلة كأنه الرُّطَب الذي لم يَتِمَّ إدرَاكُهُ وقُوَّتُه، ولعله أُخِذ من السَّحِيل وهو الحَبْل المَفْتُول على طاق، والمُبْرَم على طاقَيْن، وذكر بعَضُهم أنه بالخاء المعجمة يُذكَر في موضعه إن شاء الله تعالى.
- في الحديث: "ساحِلُ البَحْر"
: أي شَاطئه، من سَحْلِ الماءِ إيَّاه: أي كَشْطِه. قيل: إنه بمعنى المَسْحول، وقيل: ذو السَّحل، فقد يضاف المفعول إلى المصدر أيضاً.
- في الحديث: "فَساحَل أَبو سُفْيان بالعِير"
: أي أَتَى بهم السّاحل.
في حديث معاوية: "سُحِلَت مَرِيرَتُه"
: أي جُعل حَبلهُ المُبرمُ سَحِيلًا، وهو المفَتْول على طَاقٍ واحدٍ، وقد سَحَله. والمَريرة، والمَرِيرُ: المُمَرُّ المفتول على طاقين فَصاعِداً، يُريِد استرخَاءَ قُوَّته.
سحل السَّحْلُ: ثَوْبٌ لا يُبْرَمُ غَزْلُه، وكذلك السَّحِيْلُ، يُقال: سَحَلْتُ الغَزْلَ وأسْحَلْتُه جَميعاً. والمِسْحَلُ: الحِمَارُ الوَحْشِيُّ. والسَّحِيْلُ: صَوْتُه الأشَدُّ. والمِسْحَلُ: مِبْرَدُ الخَشَبِ. وسَحَلَه بِلِسانِهِ: أي شَتَمَه. والمِسْحَلُ: اللِّسانُ، والخَطِيْبُ أيضاً. والرِّياحُ تَسْحَلُ الأرْضَ سَحْلاً: أي تَقْشِرُها. والسُّحَالَةُ: ما تَحَاتَّ من الحَدِيدِ إذا بُرِدَ ومن غَيْرِ ذلك. وقيل: مِسْحَلُ الرَّجُلِ: عارِضُه. والسَّحْلُ: الضَّرْبُ بالسِّياطِ. وهو السَّوْقُ أيضاً. والمِسْحَلانِ: حَلْقَتا شَكِيم اللِّجَامِ، والجَميعُ: المَسَاحِلُ، وكذلك السِّحَالُ. والسّاحِلُ: شاطىء البَحْرِ. والإِسْحِلُ: شَجَرَةٌ شاكَةٌ. ومُسْحُلانُ: اسْمُ وادٍ. وشابٌّ مُسْحُلانٌ ومُسْحُلانِيٌّ وأسْحُلانٌ: طَويلٌ حَسَنُ القِوام. والسُّحَلَةُ: الخِرْنِقُ من أوْلادِ الأرْنَبِ. والسَّحَالِيْلُ من الغَنَمِ: الطِّوَالُ البُطُوْنِ العَظيمةُ الضَّرْعِ، واحِدُها: سِحْلالٌ. وهي من القِرَبِ: العَظيمةُ. والمَسْحُوْلُ من الرِّجال: الصَّغيرُ الحَقيرُ. ومن الأماكنِ: المُستوي الواسعُ، وكذلك السَّحِيْلُ. والأساحِلُ: مَسَايِلُ الماءِ. وباتَتِ السَّمَاءُ تُسْحَلُ لَيْلَتَها: أي تَصُبُّ.
س ح ل

سحل الخشبة بالمسحل وهو المبرد، وهذه سحالة الحديد: لبرادته. وثوب سحل: أبيض، وثياب سحول وسحل. وسحل الحمار سحيلاً وسحالا وهو مسحل. واستاكت بالإسحل وهو شجر.

ومن المجاز: سحلت الرياح الأرض: كشطت أدمتها. وقعد بالساحل وهو ما يسحله الماء من شاطيء البحر، وساحل فلان: أتى الساحل. وخطيب مسحل. ولسان مسحل: جعل كالمبرد. وركب فلان مسحله إذا مضى على عزمه. وتقول: إذا ركب فلان مسحله، أعجز الأعشى ومسحله؛ أي إذا مضى في قريضه، والمسحل تابعة الأعشى. وقال رجل من بني يشكر:

لأقضين قضاء غير ذي جنف ... بالحق بين حميد والطرماح

جرى الطرماح حتى دق مسحله ... وغودر العبد مقروناً بوضاح

وطعن في مسحل الضلالة: صمم عليها وأصله الفرس الجموح يعض على شكيمته ويمضي راكباً رأسه والمسحلان حلقتان في طرفي الشكيمة. وعن علي رضي الله تعالى عنه " إن بني أميّة لا يزالون يطعنون في مسحل ضلالة " وشاب مسحله أي عارضه استعير من مسحل اللجام. قال جندل:

علقتها وقد نزا في مسحلي ... شيب وقد حاز الجلا مرجلي

وقال:

بل إن ترى شمطا تفرع لمتي ... وحنى قناتي وارتقى في مسحلي

وأخذ في سورة كذا فسحلها كلها أي هذها هذاً.
[سحل] نه: فيه: كفن صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب "سحولية" ليس فيها قميص ولا عمامة، يوى فتح سين وضمها فالفتح، منسوب إلى السحول وهو القصار لأنه يسحلها أي يغسلها، أو إلى سحول وهو قرية باليمن، والضمن جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي من قطن، وقيل: اسم القرية بالضم أيضًا. ك: أثواب بترك تنوينه، وكرسف عطف بيان لسحول أي قطن، والثلاثة إزار ورداء ولفافة. ط: ليس فيها قميص ولا عمامة، معناه عند مالك حمهما وأبي حنيفة ليس من جملة الثلاثة القميص والعمامة بل هما زائدتان، فليس بمعنى سوى، فيستحبان عندهما، وهو ضعيف، ولم يثبت قميص وعمامة في أكفانه. والقميص الذي غسل فيه نزع منه وإلا فسدت الأكفان لرطوبته. نه: وفيه: أم حكيم أتته بكتف فجعلت "تسحلها" له فأكل منها، السحل القشر والكشط أي تكشط لحمها، وروى تسحاها، بمعناه. وفيه ح: افتتح سورة النساء "فسحلها" هو بمعنى سجل بالجيم - ومر. وح: لا ينبغي لأحد أن يخاصمني إلا من يجعل "السحال" في فم العنقاء، هي حديدة تجعل في فم الفرس ليخضع، وكذا المسحل - ومر في الزيار، ويروى بشين معجمة وكاف ويجئ. ومنه ح على: إن بني أمية يطعنون في "مسحلة" ضلالة، أي يسرعون فيها ويجدون، يقال: طعن في العنان وطعن في مسحله، إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مجدًا. وفيه: ما تسأل عمن "سحلت" مريرته، أي جعل حبله المبرم سحيلا، السحيل الحبل المفتول على طاق، والمبرم على طاقين، وهو المرير والمريرة، يريد استرخاء قوته بعد شدتها. ومنه: إن رجلًا جاء بكبائس من هذه "السحل" هو الرطب الذي لم يتم إدراكه وقوته، ولعله أخذ من السحيل الحبل، ويروى بخاء معجمة - ويجئ. وفي ح بدر: "فساحل" أبو سفيان بالعير، أي أتى بهم ساحل البحر. ع: "انسحل" في خطبته، معنى فيها وصب الكلام صبًا، والمسحلان حديدتان يكتنفان باللجام، والسحال عود في فم الجدي يمنعه من الرضاع.
(س ح ل)

السَّحْلُ والسَّحيلُ: ثوب لَا يبرم غزله طاقتين. سَحَلَه يسْحَلُه سَحْلاً. والسّحْلُ والسّحيلُ أَيْضا: الْحَبل الَّذِي على قُوَّة وَاحِدَة. والسّحْلُ: ثوب أَبيض، وَخص بَعضهم بِهِ الثَّوْب من الْقطن. وَقيل: السّحْلُ ثوب أَبيض رَقِيق. وَجمع كل ذَلِك أسحالٌ وسُحُولٌ وسُحُلٌ، قَالَ المتنخل:

كالسُّحُلِ البيضِ جلا لوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأسوَلِ

وسَحَلَه يسحَلُه سَحْلا فانْسَحل: قشره ونحته. والمِسحَلُ: المنحت. والرياح تسْحَلُ الأَرْض سَحْلا، تكشط مَا عَلَيْهَا وتنزع عَنْهَا أدمتها.

والساحلُ: ريف الْبَحْر، فَاعل بِمَعْنى مفعول لِأَن المَاء سَحَلَه.

وساحَلَ الْقَوْم: أَتَوا الساحِلَ وَأخذُوا عَلَيْهِ.

وسَحَل الدَّرَاهِم سَحْلا: انتقدها. وسَحَلَه مائَة دِرْهَم سَحْلا، نَقده. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فباتَ بجَمْعٍ ثمَّ آبَ إِلَى مِنَى ... فَأصْبح رأداً يَبْتَغِي المِزْجَ بالسّحلِ

أَي النَّقْد، وضع الْمصدر مَوضِع الِاسْم.

وسَحَله مائَة سَوط سَحْلا: ضربه. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سَحَله بِالسَّوْطِ ربه، فعداه بِالْبَاء. وَقَوله:

مِثلُ انسِحال الورَقِ انسِحالُها

يَعْنِي أَن يُحك بَعْضهَا بِبَعْض.

وسَحَل الشَّيْء: برده والمِسْحَلُ: الْمبرد. والسُّحالةُ: مَا سقط من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْوهمَا إِذا بردا، وَهُوَ من سُحَاِلتهم، أَي خشارتهم، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وسِحالةُ الْبر وَالشعِير: قشرهما إِذا جردا مِنْهُ، وَكَذَلِكَ غَيرهمَا من الْحُبُوب كالأرز والدخن. وكل مَا سُحِل من شَيْء فَمَا سقط مِنْهُ، سُحَالةٌ.

وسَحلت الْعين تسحَل سَحْلا وسُحُولا، صبَّتْ الدمع. وباتت السَّمَاء تُسحَل لَيْلَتهَا، أَي صب.

وسَحَل الْبَغْل والحمر يسحَلُ ويسحِلُ سَحِيلا وسُحَالا، نهق.

والمِسْحَلُ، عير الفلاة، مِنْهُ، وَهُوَ صفة غالبة.

والمِسْحَلُ اللجام، وَقيل: فأسه، وَهُوَ السِّحالُ أَيْضا. وَفِي الحَدِيث: " إِن الله تَعَالَى قَالَ لأيوب عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّه لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يخاصمني إِلَّا من يَجْعَل الزيار فِي فَم الْأسد والسِّحالَ فِي فَم العنقاء "، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. والمسْحَلانِ: حلقتان إِحْدَاهمَا مدخلة فِي الْأُخْرَى على طرفِي شكيم اللجام وَهِي الحديدة الَّتِي تَحت الجحفلة السُّفْلى. والمِسْحَلانِ: جانبا اللِّحْيَة، وَقيل: هما أسفلا العذارين إِلَى مقدم اللِّحْيَة.

والمسْحَلُ: اللِّسَان، قَالَ:

وإنّ عِنْدِي إِن ركبتُ مِسْحَلي ... سُمَّ ذراريحَ رِطابٍ وخَشيِ

والمِسْحَلُ: الْخَطِيب الْمَاضِي. وانسَحَلَ بالْكلَام: جرى بِهِ. وسَحَله بِلِسَانِهِ: شَتمه.

وَرجل إسْحِلانُّيِ اللِّحْيَة: طويلها حسنها. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الإسْحِلانُ، صفة. والإسحلانية من النِّسَاء الرائعة الجميلة الطَّوِيلَة. وشاب مْسحُلانٌ ومُسحُلانيّ: طَوِيل والمُسْحُلانُ والمُسْحُلانيُّ: السبط الشّعْر الأفرع، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

والسِّحْلالُ: الْعَظِيم الْبَطن قَالَ الأعلم يصف ضباعا:

سودٍ سَحاليلٍ كأنّ جُلُو ... دَهُنَّ ثيابُ رَاهِبْ

ومِسْحَلٌ: اسْم رجل. ومِسْحَلٌ: اسْم جني الْأَعْشَى.

ومُسْحَلانُ: اسْم وَاد. وسَحُولُ: مَوضِع بِالْيمن تنْسب إِلَيْهِ الثِّيَاب السّحوليّة.

ومَسحولٌ: اسْم جمل العجاج. قَالَ العجاج:

أصبح مسحولٌ يوازي شِقّا

والإسْحِلُ: شجر يستاك بِهِ. وَقيل: هُوَ شجر يعظم، ينْبت بالحجاز بأعالي نجد. قَالَ أَبُو حنيفَة: الإسْحِلُ يشبه الأثل، ويغلظ حَتَّى تتَّخذ مِنْهُ الرّحال. وَقَالَ مرّة: يغلظ كَمَا يغلظ الأثل. واحدته إسحلة، وَلَا نَظِير لَهَا إِلَّا إجرد وإذخر وهما نبتان، وإبلم وَهُوَ الخوص، وإثمد ضرب من الْكحل، وَقَوله: لَقيته ببلدة إصمت.

سحل

1 سَحَلَهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. سَحْلٌ, (S, TA,) He pared it; peeled it; or stripped off, scraped off, rubbed off, abraded, or otherwise removed, its outer covering or integument, or superficial part: or he pared, peeled, or stripped, it off: (S, K, TA:) this is the primary signification: (S:) and he filed it. (TA.) It is said in a trad., فَجَعَلَتْ تَسْحَلُهَا لَهُ, i. e. And she betook herself to paring off from it the flesh that was upon it for him: or, as some relate it, تَسْحَاهَا, which means the same. (TA.) b2: [Hence,] الرِّيَاحُ تَسْحَلُ الأَرْضَ (tropical:) The winds strip off what is upon the earth, (K, TA,) or the surface of the earth. (TA: and the like is said in the S.) b3: and سَحَلَهُ مِائَةَ سَوْطٍ, (S, K,) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He struck him a hundred lashes, or strokes of a whip, (S, K, TA,) and pared off his skin, (TA,) or as though he pared off his skin. (S.) b4: and سَحَلَ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one reviled [another], and blamed [him: like as you say, قَشَرَ بِاللِّسَانِ]. (K. [See مِسْحَلٌ as meaning “ a tongue. ”]) One says, وَجَدَ النَّاسَ يَسْحَلُونَهُ (assumed tropical:) He found the people reviling him, (K, TA,) and blaming him, and speaking evil of him behind his back, or in his absence, or otherwise. (TA.) b5: سَحَلْتُ الشَّىْءَ i. q. سَحَقْتُهُ [I bruised, brayed, or pounded, the thing: or pulverized it: &c.]. (S.) b6: سَحَلَ الثِّيَابَ He washed the clothes, [beating them in doing so,] and removed [or rubbed off] from them the soils. (TA.) b7: سَحَلْتُ الدَّرَاهِمَ I made the pieces of money smooth. (S.) Accord. to ISk, I poured out, or forth, the pieces of money; as though I rubbed them, one against another. (S.) [Or] سَحَلَ الدَّرَاهِمَ, aor. as above, (K,) and so the inf. n., (TA,) i. q. اِنْتَقَدَهَا [which signifies He picked the pieces of money, separating the good from the bad; or examined them to do so: and also he received the pieces of money]. (K.) and سَحَلْتُهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ I paid him a hundred dirhems in ready money. (S.) [Or] سَحَلَ الغَرِيمَ مِائَةَ دِرْهَمٍ He paid the creditor a hundred dirhems in ready money. (K.) A2: سَحَلَ الثَّوْبَ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He wove the garment, or piece of cloth, of spun thread not formed of two twists: (K:) or he wove it without having twisted its warp [i. e. without having made its warp to consist of threads of two twists]. (TA.) b2: and سَحَلْتُ الحَبْلَ I formed the rope of a single twist; (S, TA;) and accord. to some, one says also ↓ أَسْحَلْتُهُ, but the former is the chaste expression. (TA.) [Hence,] سُحِلَتْ مَرِيرَةُ فُلَانٍ is said of one whose strength has become weakened; meaning (tropical:) His well-twisted rope, or rope of two twists, has become a rope of a single twist. (TA.) b3: سَحَلَ القِرَآءَةَ, inf. n. سَحْلٌ, He performed the reading, or recitation, in consecutive portions, continuously: and some relate it with ج [i. e.

سَجَلَ]: سَحْلٌ is syn. with سَرْدٌ, signifying the making [a thing] to be consecutive in its parts, or portions. (TA.) b4: بَاتَتِ السَّمَآءُ تَسْحَلُ لَيْلَتَهَا (tropical:) The sky continued pouring forth water that night: (As, S, TA:) inf. n. as above. (TA.) b5: And سَحَلَتِ العَيْنُ, (K,) aor. as above, (TA,) inf. n. سَحْلٌ and سُحُولٌ, (tropical:) The eye wept; (K;) poured forth tears. (TA.) A3: سَحَلَ, aor. ـِ (S, K) and سَحَلَ, (K,) inf. n. سَحِيلٌ and سُحَالٌ, (S, * K, [the latter inf. n. erroneously written in the CK سِحال,]) He (an ass) made a rolling sound in his chest; whence the ass of the desert is called ↓ مِسْحَلٌ: (S: [see also سَحِيلٌ below:]) he (a mule, K, and an ass, TA) brayed. (K, TA.) 3 ساحلوا, (S, K,) inf. n. مُسَاحَلَةٌ, (TA,) (tropical:) They took, (S,) or came, (K,) to the سَاحِل [or shore, &c., of the sea]. (S, K, TA.) Hence, in a trad. respecting Bedr, فَسَاحَلَ بِالْعِيرِ And he brought the caravan to the سَاحِل of the sea. (TA.) A2: هُوَ يُسَاحِلُهُ, inf. n. سَحَالٌ and مُسَاحَلَةٌ, He contends, disputes, or litigates, with him. (TA.) 4 اشحل فُلَانًا (assumed tropical:) He found the people reviling such a one, (K, TA,) and blaming him, and speaking evil of him behind his back, or in his absence, or otherwise. (TA.) A2: See also 1, in the latter half of the paragraph.7 انسحل It became pared, or peeled; or had its outer covering or integument, or its superficial part, stripped off, scraped off, rubbed off, abraded, or otherwise removed: or it became pared, peeled, or stripped, off. (K.) It is said, in this sense, of the surface of the earth [as meaning (assumed tropical:) It was stripped of what was upon it by the wind: see 1, third sentence]. (TA.) b2: انسحلت الدَّرَاهِمُ The pieces of money became smooth. (S.) A2: It poured out, or forth; or became poured out, or forth. (TA.) b2: انسحلت النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel was, or became, quick, or swift, in her going, or pace. (As, TA.) b3: انسحل بِالكَلَامِ (tropical:) He (an orator, S, TA) ran on with speck: (S, K, TA:) or was fluent, and diffuse, or without pause, or hesitation, therein. (TA.) سَحْلٌ A white garment or piece of cloth: (Msb:) or a white, thin garment or piece of cloth: (TA:) or a white garment or piece o cloth, of cotton, (S, K,) of those of El-Yemen: (S:) pl [of mult.] سُحُولٌ and سُحُلٌ (S, Msb, K) and [of pauc.] أَسْحَالٌ. (K. [See also ثِيَابٌ سَحُولِيَّةٌ, below.]) b2: And A garment, or piece of cloth, of which the spun thread is not composed of two twists; as also ↓ سَحِيلٌ: (K:) or, as some say, the latter is not applied to a garment, or piece of cloth; but to thread, in a sense expl. below: (TA:) or, accord. to Aboo-Nasr, it (the latter) is applied also to a garment, or piece of cloth, of which the spun thread is a single yarn: the مُبْرَم is that of which the spun thread is twisted of two yarns: and the مِتْآم is that of which the warp and the woof are each of two yarns. (S, TA.) b3: Also, (K,) or ↓ سَحِيلٌ, (S,) or both, (TA,) A rope that is of a single strand; (K, TA;) or the latter, a rope that is twisted of one twist, like as the tailor twists his thread: the مُبْرَم is that which is composed of two twists twisted together into one: (Aboo-Nasr, S, TA:) such a rope is also termed ↓ مَسْحُولٌ; but not ↓ مُسْحَلٌ, for the sake of [analogy to] مُبْرَمٌ; (S, TA;) or the latter epithet is sometimes applied to it: (S, TA: [see also مِسْحَلٌ:]) ↓ سَحِيلٌ likewise signifies thread not twisted; (Aboo-Nasr, S, TA;) or spun thread not composed of two twists. (TA.) A2: Also Ready money: (S, TA:) an inf. n. used as a subst. [properly so termed]. (TA.) سُحَالٌ: see سَحِيلٌ.

سِحَالٌ: see مِسْحَلٌ.

سَحُولٌ One who beats and washes and whitens clothes: hence, accord. to some, ثِيَابٌ سَحُوِليَّةٌ [q. v.]. (TA.) سَحِيلٌ: see سَحْلٌ, in three places.

A2: Also, and ↓ سُحَالٌ, [both mentioned above as inf. ns., (see 1, last sentence,)] The rolling sound in the chest of the ass: (S, K:) or the former, [and probably the latter also,] the most vehement braying of the wild ass. (TA.) سُحَالَةٌ Filings of gold and of silver (S, K) and the like, (S,) or of anything. (TA.) b2: The husks of wheat and of barley and the like (K, TA) when stripped off therefrom, and so of other grains, as rice and [the species of millet called]

دُخْن: accord. to Az, the particles that fall off of rice and of millet (ذُرَة) in the process of bruising, or braying, or pounding, like bran. (TA.) b3: And [hence,] (tropical:) The refuse, or lowest or basest or meanest sort, of a people or party of men. (IaAr, K, TA.) ثِيَابٌ سَحُولِيَّةٌ Certain garments, or pieces of cloth, (S, Mgh, Msb, K, TA,) of cotton, (S, TA,) white, (Mgh, TA,) so called in relation to سَحُولٌ, (S, Mgh, Msb,) a place, (S, K,) or town, (Mgh, Msb,) of El-Yemen, (S, Mgh, Msb, K,) where they are woven, (K,) or whence they are brought: (Msb:) some say سُحُولِيَّةٌ, with damm; (Mgh, Msb, TA;) so say Az and El-Kutabee; (Mgh;) a rel. n. from سُحُولٌ, pl. of سَحْلٌ, (Mgh, Msb, * TA,) meaning “ a white garment or piece of cloth (Mgh, TA) of cotton; ” (TA;) but this is [said to be] a mistake; (Msb;) or it is allowable because فُعُولٌ sometimes occurs as the measure of a sing., to which this pl. is likened; as is said in the O: (TA:) or the former appellation is applied, as some say, to garments, or pieces of cloth, beaten and washed and whitened; so called in relation to سَحُولٌ meaning “ one who beats and washes and whitens clothes. ” (TA.) سَاحِلٌ (tropical:) A shore of a sea or great river (S, Msb, K, TA) [and] of a river (نَهْر) like جُدٌّ; (Mgh in art. جد;) [generally, a sea-shore, seacoast, or seaboard;] and a tract of cultivated land, with towns or villages, adjacent to a sea or great river: (K:) a reversed word, (IDrd, S, K,) by rule مَسْحُولٌ, (IDrd, K,) of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (TA,) because the water abrades it, (IDrd, S, K, TA,) or comes upon it: (TA:) or [it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ,] meaning having abrading water (ذُو سَاحِلٍ مِنَ المَآءِ) when the tide flows and ebbs and so sweeps away what is upon it. (K.) and The side (سِيف) of a valley. (K. in art. سيف.) Pl. سَوَاحِلُ. (Msb.) إِسْحِلٌ A kind of trees, (AHn, S, K,) resembling the [species of tamarisk called] أَثْل, and growing in the places where the [trees called] أَرَاك grow, in plain, or soft, tracts: (AHn, TA:) its twigs are used for cleaning the teeth: (AHn, K * TA:) and Imra-el-Keys likens the fingers of a woman to tooth-sticks (مَسَاوِيك) thereof. (S, TA. [See EM p. 30.]) It is [said to be] a word that has no parallel in form except إِذْخِرٌ and إِجْرِدٌ and إِبْلِمٌ and إِثْمِدٌ. (TA.) أَسَاحِلُ [a pl. of which the sing. is not mentioned] Water-courses, or places in which water flows. (Ibn-'Abbád, K.) مُسْحَلٌ: see سَحْلٌ.

مِسْحَلٌ An implement for cutting, hewing, or paring, (Lth, K, TA,) of wood. (Lth, TA.) b2: A file. (S, K.) b3: [Hence,] (assumed tropical:) The tongue, in an absolute sense: (K, TA:) [see مِبْرَدٌ: or as being an instrument of reviling,] from سَحَلَ “ he reviled. ” (TA.) J explains المِسْحَلُ as meaning اللِّسَانُ الخَطِيبُ, (K, TA,) and MF defends this as meaning The tongue that speaks well: (TA:) [and it is said in the Ham p. 683 to signify اللِّسَانُ الَّذِى لَا يَتَأَتَّى لِلْكَلَامِ, app. meaning the tongue that does not prepare itself for speech; i. e, the ready tongue:] but [F says that] the right reading is اللِّسَانُ وَالخَطِيبُ (K) [i. e.] b4: مِسْحَلٌ also signifies i. q. خَطِيبٌ (assumed tropical:) [A speaker, an orator, or a preacher; or a good speaker &c.]: and and eloquent خَطِيب; (K, TA;) one who scarcely, or never, stops short in his speech; excelling such as is termed مِصْقَعٌ. (TA.) b5: (assumed tropical:) One who is skilled in the reading, or reciting, of the Kur-án: (K:) from سَحْلٌ meaning the “ making ” [a thing] “ to be consecutive in its parts, or portions; ” and the “ pouring forth ”

[water &c.]. (TA.) b6: A copious rain: (K:) from سَحْلٌ meaning the act of “ pouring forth. ” (TA.) b7: A water-spout (مِيزَاب) of which the water is not to be withstood [so I render لَا يُطَاقُ مَاؤُهُ, app. meaning, that pours forth its water with such violence that no obstruction will resist it]. (O, K.) b8: The mouth of a مَزَادَة [or leathern water-bag]. (O, K.) b9: A brisk, lively, sprightly, or active, waterer, or cup-bearer. (O, K.) b10: Extreme (نِهَايَةٌ) in bounty, or munificence. (O, K.) b11: A courageous man, who acts, (يَعْمَلُ, so in the M and K, TA,) or charges, or makes an assault or attack, (يَحْمِلُ, so in the O, TA,) alone, or by himself. (M, O, K.) b12: The flogger who inflicts the castigations appointed by the law (O, K) before, or in the presence of, the Sultán. (O.) A2: I. q. لِجَامٌ [as meaning The bridle, or headstall and reins with the bit and other appertenances]; as also ↓ سِحَالٌ; (K;) like as you say مِنْطَقٌ and نِطَاقٌ, and مِئْزَرٌ and إِزَارٌ: (TA:) or its فَأْس; (K;) which is the piece of iron that stands up in the mouth [from the middle of the bit-mouth]; as IDrd says in the “ Book of the Saddle and Bridle: ” (TA:) and two rings, (K, TA,) one of which is inserted into the other, (TA,) at the two extremities of the شَكِيم of the bridle, (K, TA,) which is [generally applied to the bit-mouth, but is here said by SM to be] the piece of iron that is beneath the lower lip: or, accord. to IDrd, the مِسْحَل of the bridle is a piece of iron which is beneath the lower jaw; and the فَأْس is the piece of iron that stands up in the شَكِيمَة; and the شَكِيمَة is the piece of iron that lies crosswise in the mouth: and the pl. is مَسَاحِلُ: (TA:) or the مِسْحَلَانِ are two rings at the two extremities of the شَكِيم [or bit-mouth] of the bridle, one of which is inserted into the other [so that they occupy the place of our curb-chain]: (S:) they are [also said to be] the خَدَّانِ [lit. two cheeks] of the bridle: (TA:) the مِسْحَل is beneath the part in which is the bridle, and upon it flow the foam and blood of the horse. (Az, TA voce قَيْقَبٌ. [See also لِجَامٌ and فَأْسٌ.]) One says of a horse when exerting himself, and being quick, in his going, and thrusting forward therein his head, رَكِبَ مِسْحَلَهُ [He bore upon his bridle, &c.]. (O, TA.) And hence, (TA,) this phrase means [also] (assumed tropical:) He (a man, TA) followed his error, not desisting from it: (K, TA:) مِسْحَلٌ signifying (assumed tropical:) error: (K:) and [in like manner] طَعَنَ فِى

مِسْحَلِ ضَلَالَتِهِ means (assumed tropical:) He hastened, and strove in his error. (TA.) Also, the former of these two phrases, (assumed tropical:) He resolved, or determined, upon the [or his] affair, and strove, or exerted himself therein: (O, TA:) [for] مِسْحَلٌ signifies also (assumed tropical:) decisive resolution or determination. (O, K, TA.) And (assumed tropical:) He went on with energy in his discourse, sermon, speech, oration, or harangue: (S, TA:) and so in his poetry. (A, TA.) b2: Also, [from the same word as meaning the “ bridle,” or “ headstall &c.,”] (tropical:) The side of the beard: [like as it is called عِذَار because it is in the place corresponding to that of the عِذَار of a horse or the like: (جانِبِ in the CK is a mistake for جَانِبُ:)] or the lower part of each عِذَار [or side of the beard], to the fore part of the beard; both together being called مِسْحَلَانِ: (K, TA: [اَسْفَلَ in the CK is a mistake for أَسْفَلُ:]) or the place of the عِذَار: (Az, TA:) or the temple; مِسْحَلَانِ meaning the two temples: (TA:) and (K) the عَارِض [or side of the cheek] of a man. (Ibn-'Abbád, O, K.) One says, شَابَ مِسْحَلُهُ, meaning (tropical:) The side of his beard became white, or hoary. (TA.) A3: A clean (O, K, TA) thin (TA) garment, or piece of cloth, of cotton. (O, K, TA. [See also سَحْلٌ.]) b2: A rope, (K,) or string, or thread, (M, TA,) that is twisted alone: (K:) if with another, [i. e. with another strand,] it is termed مُبْرَمٌ, and مُغَارٌ. (TA. [See, again, سَحْلٌ.]) b3: A sieve. (O, K.) A4: The wild ass: (S, TA:) [because of his braying:] see 1, last sentence: an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) b2: A brisk, lively, sprightly, or active, ass. (O.) b3: A low, vile, mean, or sordid, man. (O, TA.) b4: A devil. (O, TA.) b5: The name of The تَابِعَة (S, O) or [familiar] jinnee or genie (K) of [the poet] El-Aashà. (S, O, K. [In the K it is implied that it is with the article ال: but accord. to the S and O and TA, it is without ال.]) مُسَحَّلَةٌ A ball of spun thread. (AA, TA.) مَسْحُولٌ [Pared, peeled, &c.: see 1. b2: and hence, because abraded by the feet of men and beasts,] A road. (TA in art. رفغ.) b3: And An even, wide place. (O, K.) A2: See also سَحْلٌ.

A3: As an epithet applied to a man, Small and contemptible. (O, K.) b2: And the name of A camel belonging to [the poet] El-' Ajjáj. (O, K.)

سحل: السَّحْلُ والسَّحِيلُ: ثوب لا يُبْرَم غَزْلُه أَي لا يُفْتَل

طاقتَين، سَحَلَه يَسْحَله سَحْلاً.يقال: سَحَلوه أَي لم يَفْتِلوا سَداه؛

وقال زهير:

على كل حالٍ من سَحِيل ومُبْرَم

وقيل: السَّحِيل الغَزْل الذي لم يُبْرَم، فأَما الثوب فإِنه لا

يُسَمَّى سَحِيلاً، ولكن يقال للثوب سَحْلٌ. والسَّحْلُ والسَّحِيل أَيضاً:

الحبْل الذي على قُوَّة واحدة. والسَّحْل: ثوب أَبيض، وخَصَّ بعضهم به الثوب

من القُطْن، وقيل: السَّحْل ثوب أَبيض رَقِيق، زاد الأَزهري: من قُطْن،

وجمعُ كلِّ ذلك أَسْحالٌ وسُحولٌ وسُحُلٌ؛ قال المتنخل الهذلي:

كالسُّحُلِ البِيضِ جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَلِ

قال الأَزهري: جمعه على سُحُلٍ مثل سَقْفٍ وسُقُف؛ قال ابن بري: ومثله

رَهْنٌ ورُهُن وخَطْب وخُطُب وحَجْل وحُجُل وحَلْق وحُلُق ونَجْم

ونُجُم.الجوهري: السَّحِيل الخَيطُ غير مفتول. والسَّحِيل من الثياب: ما كان

غَزْلُه طاقاً واحداً، والمُبْرَم المفتول الغَزْل طاقَيْن، والمِتْآم ما

كان سدَاه ولُحْمته طاقَيْن طاقَيْن، ليس بِمُبْرَم ولا مُسْحَل.

والسَّحِيل من الحِبَال: الذي يُفْتل فَتْلاً واحداً كما يَفْتِل الخَيَّاطُ

سِلْكه، والمُبْرَم أَن يجمع بين نَسِيجَتَين فَتُفْتَلا حَبْلاً واحداً، وقد

سَحَلْت الحَبْلَ فهو مَسْحُول، ويقال مُسْحَل لأَجل المُبْرَم. وفي

حديث معاوية: قال له عمرو بن مسعود ما تَسْأَل عمن سُحِلَتْ مَرِيرتُه أَي

جُعِل حَبْلُه المُبْرَم سَحِيلاً؛ السَّحِيل: الحَبْل المُبْرم على طاق،

والمُبْرَم على طاقَيْن هو المَرِيرُ والمَرِيرة، يريد استرخاء قُوَّته

بعد شدّة؛ وأَنشد أَبو عمرو في السَّحِيل:

فَتَلَ السَّحِيلَ بمُبْرَم ذي مِرَّة،

دون الرجال بفَضْل عَقْل راجح

وسَحَلْت الحَبْلَ، وقد يقال أَسْحَلْته، فهو مُسْحَل، واللغة العالية

سَحَلْته. أَبو عمرو: المُسَحَّلة كُبَّة الغَزْل وهي الوَشِيعة

والمُسَمَّطة. الجوهري: السَّحْل الثوب الأَبيض من الكُرْسُف من ثياب اليمن؛ قال

المُسَيَّب بن عَلَس يذكر ظُعُناً:

ولقد أَرَى ظُعُناً أُبيِّنها

تُحْدَى، كأَنَّ زُهَاءَها الأَثْلُ

في الآل يَخْفِضُها ويَرْفَعُها

رِيعٌ يَلُوح كأَنَّه سَحْلُ

شَبَّه الطريق بثوب أَبيض. وفي الحديث: كُفّن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، في ثلاثة أَثواب سَحُولِيَّة كُرْسُف ليس فيها قميص ولا عمامة،

يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إِلى السَّحُول وهو القَصَّار لأَنه

يَسْحَلُها أَي يَغْسِلُها أَو إِلى سَحُول قرية باليمن، وأَما الضم فهو

جمع سَحْل وهو الثوب الأَبيض النَّقِيُّ ولا يكون إِلا من قطن، وفيه شذوذ

لأَنه نسب إِلى الجمع، وقيل: إِن اسم القرية بالضم أَيضاً. قال ابن

الأَثير: وفي الحديث أَن رجلاً جاء بكَبائس من هذه السُّحَّل؛ قال أَبو موسى:

هكذا يرويه بعضهم بالحاء المهملة، وهو الرُّطَب الذي لم يتم إِدراكه

وقُوَّته، ولعله أُخذ من السَّحِيل الحَبْلِ، ويروى بالخاء المعجمة، وسيأْتي

ذكره.

وسَحَلَه يَسْحَله سَحْلاً فانْسَحَل: قَشَره ونَحَته. والمِسْحَل:

المِنْحَت. والرِّياح تَسْحَل الأَرضَ سَحْلاً: تَكْشِط ما عليها وتَنْزِع

عنها أَدَمَتها. وفي الحديث أَن أُم حكيم بنت الزبير أَتَتْه بكَتِف

فجَعَلَتْ تَسْحَلُها له فأَكل منها ثم صَلَّى ولم يتوضأ؛ السَّحْل: القَشْر

والكَشْط، أَي تكْشِط ما عليها من اللحم، ومنه قيل للمِبْرَد مِسْحَل؛

ويروى: فجَعَلَتْ تَسْحَاها أَي تَقْشِرُها، وهو بمعناه، وسنذكره في

موضعه.والسَّاحِل: شَاطِئ البحر. والسَّاحِل: رِيفُ البحر، فاعِلٌ بمعنى

مفعول لأَن الماء سَحَلَه أَي قَشَره أَو عَلاه، وحقيقته أَنه ذو ساحِلٍ من

الماء إِذا ارْتَفَع المَدُّ ثم جَزَر فَجَرف ما مَرَّ عليه. وسَاحَلَ

القومُ: أَتَوا السَّاحِلَ وأَخَذوا عليه. وفي حديث بدر: فَساحَل أَبو سفيان

بالعِير أَي أَتَى بهم ساحِلَ البحر.

والسَّحْلُ: النَّقْد من الدراهم. وسَحَلَ الدراهمَ يَسْحَلُها سَحْلاً:

انْتَقَدها. وسَحَلَه مائةَ دِرْهَم سَحْلاً: نَقَده؛ قال أَبو ذؤيب:

فبات بجَمْعٍ ثم آبَ إِلى مِنًى،

فأَصْبَحَ راداً يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْل

فجاء بمَزْجٍ لم يرَ الناس مِثْلَه،

هو الضَّحْكُ إِلا أَنه عَمَلُ النَّحْل

قوله: يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْل أَي النَّقْد، وضع المصدر موضع

الاسم. والسَّحْل: الضَّرْب بالسِّياط يَكْشِط الجِلْد. وسَحَلَه مائةَ

سَوْطٍ سَحْلاً: ضَرَبه فَقَشر جِلْدَه. وقال ابن الأَعرابي: سَحَله بالسَّوْط

ضَرَبه، فعدّاه بالباء؛ وقوله:

مِثْلُ انْسِحالِ الوَرِق انْسِحَالُها

يعني أَن يُحَكَّ بعضُها ببعض. وانْسَحَلَت الدراهمُ إِذا امْلاسَّتْ.

وسَحَلْتُ الدَّراهم: صَبَبْتها كأَنَّك حَكَكْت بعضها ببعض. وسَحَلْت

الشيءَ: سَحَقْته. وسَحَلَ الشيءَ: بَرَدَه. والمِسْحَل: المِبْرَد.

والسُّحَالة: ما سَقَط من الذهب والفضة ونحوهما إِذا بُرِدا. وهو من سُحَالتهم

أَي خُشَارتهم؛ عن ابن الأَعرابي. وسُحَالَة البُرِّ والشَّعير: قِشْرُهما

إِذا جُرِدا منه، وكذلك غيرهما من الحُبوب كالأَرُزِّ والدُّخْن. قال

الأَزهري: وما تَحَاتَّ من الأَرُزِّ والذُّرَة إِذا دُقَّ شبه النُّخَالة

فهي أَيضاً سُحَالة، وكُلُّ ما سُحِل من شيء فما سَقَط منه سُحَالة.

الليث: السَّحْل نَحْتُكَ الخَشَبةَ بالمِسْحَل وهو المِبْرَد. والسُّحالة:

ما تَحَاتَّ من الحديد وبُرِد من الموازين.

وانْسِحالُ الناقة: إِسراعُها في سَيْرها.

وسَحَلَتِ العَينُ تَسْحَل سَحْلاً وسُحُولاً: صَبَّت الدمعَ. وباتت

السماء تَسْحَلُ ليلتَها أَي تَصُبُّ الماء. وسَحَلَ البَغْلُ والحمارُ

يَسْحَلُ ويَسْحِل سَحِيلاً وسُحالاً: نَهَق.

والمِسْحَل: الحِمار الوحشيُّ، وهو صفة غالبة، وسَحِيلُه أَشَدُّ

نَهِيقه. والسَّحِيل والسُّحَال، بالضم: الصوت الذي يدور في صدر الحمار. قال

الجوهري: وقد سَحَلَ يَسْحِلُ، بالكسر، ومنه قيل لعَيْر الفَلاة مِسْحَلٌ.

والمِسْحَل: اللِّجام، وقيل فَأْس اللِّجام. والمِسْحَلانِ: حَلْقتان

إِحداهما مُدْخَلة في الأُخرى على طَرَفي شَكِيم اللِّجام وهي الحديدة التي

تحت الجَحْفَلة السُّفْلى؛ قال رؤبة:

لولا شَكِيمُ المِسْحَلَين انْدَقَّا

والجمع المَساحِل؛ ومنه قول الأَعشى:

صَدَدْتَ عن الأَعداء يوم عُبَاعِبٍ،

صُدُودَ المَذاكِي أَفْرَعَتها المَساحِلُ

وقال ابن شميل: مِسْحَل اللِّجام الحديدةُ التي تحت الحَنَك، قال:

والفَأْس الحديدة القائمة في الشَّكِيمة، والشَّكِيمة الحديدة المُعْتَرِضة في

الفم. وفي الحديث: أَن الله عز وجل قال لأَيوب، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام: لا يَنْبغي لأَحد أَن يُخَاصِمني إِلا مَنْ يَجْعَل الزِّيارَ

في فَم الأَسَد والسِّحَال في فَمِ العَنْقاء؛ السِّحالُ والمِسْحَل واحد،

كما تقول مِنْطَقٌ ونِطَاقٌ ومِئْزَرٌ وإِزَارٌ، وهي الحَديدة التي تكون

على طَرَفَيْ شَكِيم اللِّجام، وقيل: هي الحديدة التي تجعل في فم الفرَس

ليَخْضَعَ، ويروى بالشين المعجمة والكاف، وهو مذكور في موضعه. قال ابن

سيده: والمِسْحلانِ جانبا اللحية، وقيل: هما أَسفلا العِذَارَيْن إِلى

مُقَدَّم اللحية، وقيل: هو الصُّدْغ، يقال شَابَ مِسْحَلاه؛ قال الأَزهري:

والمِسْحَلُ موضع العِذَار في قول جَندل الطُّهَوي:

عُلِّقْتُها وقد تَرَى في مِسْحَلي

أَي في موضع عِذاري من لحيتي، يعني الشيب؛ قال الأَزهري: وأَما قول

الشاعر:

الآنَ لَمَّا ابْيَضَّ أَعْلى مِسْحَلي

فالمِسْحَلانِ ههنا الصُّدْغانِ وهما من اللِّجَام الخَدَّانِ.

والمِسْحَل: اللسان. قال الأَزهري: والمِسْحَل العَزْم الصارم، يقال: قد ركب فلان

مِسْحَله ورَدْعَه إِذا عَزَم على الأَمر وجَدَّ فيه؛ وأَنشد:

وإِنَّ عِنْدي، إِن رَكِبْتُ مِسْحَلي،

سُمَّ ذَراريِحَ رِطابٍ وخَشِي

وأَورد ابن سيده هذا الرجز مستشهداً به على قوله والمِسْحَل اللسان.

والمِسْحَل: الثوب النَّقِيُّ من القطن. والمِسْحل: الشُّجاع الذي يَعْمل

وحده. والمِسْحَل: المِيزاب الذي لا يُطاق ماؤُه. والمِسْحَل: المَطَر

الجَوْد. والمِسْحَل: الغاية في السخاء. والمِسْحَل: الجَلاَّد الذي يقيم

الحدود بين يدي السلطان. والمِسْحَلُ: الساقي النَّشِيط. والمِسْحَل:

المُنْخُلُ. والمِسْحَل: فَمُ المَزَادة. والمِسْحَل: الماهر بالقرآن.

والمِسْحَل: الخيط يُفْتَل وحده، يقال: سَحَلْت الحَبْلَ، فإِن كان معه غيره فهو

مُبْرَمٌ ومُغَارٌ. والمِسْحَل: الخَطِيب الماضي. وانْسَحَل بالكلام:

جَرَى به. وانْسَحَل الخَطِيبُ إِذا اسْحَنْفَر في كلامه. ورَكِب مِسْحَله

إِذا مضى في خُطْبته. ويقال: رَكِب فلان مِسْحَله إِذا رَكِب غَيَّه ولم

يَنْتَه عنه، وأَصل ذلك الفرس الجَمُوح يَرْكَبُ رأْسَه ويَعَضُّ على

لِجامه.

وفي الحديث: أَن ابن مسعود افتتح سورة النساء فَسَحَلَها أَي قَرَأَها

كُلَّها متتابعة متصلة، وهو من السَّحْل بمعنى السَّحَّ والصَّبِّ، وقد

روي بالجيم، وهو مذكور في موضعه. وقال بعض العرب: وذكر الشِّعْر فقال

الوَقْف والسَّحْلُ، قال: والسَّحْل أَن يتبع بعضه بعضاً وهو السِّرْد، قال:

ولا يجيءُ الكِتابُ إِلاَّ على الوَقْف. وفي حديث عَليٍّ: إِنَّ بني

أُمَيَّةَ لا يَزَالون يَطْعُنُون في مِسْحَلِ ضلالةٍ؛ قال القتيبي: هو من

قولهم رَكِب مِسْحَلَه إِذا أَخذ في أَمر فيه كلام ومَضَى فيه مُجِدّاً،

وقال غيره: أَراد أَنهم يُسْرِعون في الضلالة ويُجِدُّون فيها. يقال: طَعَنَ

في العِنَان يَطْعُنُ، وطَعَنَ في مِسْحَله يَطْعُن. يقال: يَطْعُن

باللسان ويَطْعُن بالسِّنان. وسَحَلَه بلسانه: شَتَمه؛ ومنه قيل لِلِّسان

مِسْحَل؛ قال ابن أَحمر:

ومن خَطِيبٍ، إِذا ما انساح مِسْحَلُه

مُفَرِّجُ القول مَيْسُوراً ومَعْسُورا

والسِّحَالُ والمُسَاحَلَة: المُلاحاة بين الرَّجُلَين. يقال: هو

يُسَاحِله أَي يُلاحِيه.

ورَجُلٌ إِسْحِلانيُّ اللحية: طَوِيلُها حَسَنُها؛ قال سيبويه:

الإِسْحِلانُ صفة، والإِسْحِلانِيَّة من النساء الرائعةُ الجَمِيلة الطويلة.

وشابٌّ مُسْحُلانٌ ومُسْحُلانيٌّ: طويل يوصف بالطول وحُسْن القَوَام.

والمُسْحُلانُ والمُسْحُلانيُّ: السَّبْط الشعر الأَفْرَع، والأُنثى

بالهاء.والسِّحْلال: العظيم البطن؛ قال الأَعلم يصف ضِبَاعاً:

سُودٍ سَحَالِيلٍ كَأَنْـ

ـنَ جُلودَهُنَّ ثِيابُ راهِبْ

أَبو زيد: السِّحْلِيل الناقة العظيمة الضَّرع التي ليس في الإِبل

مثلها، فتلك ناقة سِحْليلٌ.

ومِسْحَلٌ: اسم رجل؛ ومِسْحَلٌ: اسم جِنِّيِّ الأَعشى في قوله:

دَعَوْتُ خَلِيلي مِسْحَلاً، ودَعَوْا له

جِهِنَّامَ، جَدْعاً للهَجِينِ المُذَمَّمِ

وقال الجوهري: ومِسْحَلٌ اسم تابِعَة الأَعشى. والسُّحَلَةُ مثال

الهُمَزَة: الأَرنب الصُّغرى التي قد ارتفعت عن الخِرْنِق وفارقت أُمَّها؛

ومُسْحُلانُ: اسم واد ذَكَره النابغةُ في شعره فقال:

فأَعْلى مُسحُلانَ فَحَامِرا

(* قوله «فأعلى مسحلان إلخ» هكذا في الأصل، والذي في التهذيب ومعجم

ياقوت من شعر النابغة قوله:

ساربط كلبي أن يريبك نبحه * وإن كنت أرعى مسحلان

فحامرا)وسَحُول: قرية من قُرى اليمن يُحْمل منها ثيابُ قُطْنٍ بِيضٌ تسمى

السُّحُوليَّة، بضم السين، وقال ابن سيده: هو موضع باليمن تنسب إِليه الثياب

السَّحُوليَّة؛ قال طَرَفة:

وبالسَّفْح آياتٌ كأَنَّ رُسُومَها

يَمَانٍ، وَشَتْه رَيْدَةٌ وسَحُول

رَيْدَةُ وسَحُول: قريتان، أَراد وَشَتْه أَهل رَيْدَة وسَحُول.

والإِسْحِل، بالكسر: شَجَرٌ يُستاك به، وقيل: هو شجر يَعْظُم يَنْبُت

بالحجاز بأَعالي نَجْد؛ قال أَبو حنيفة: الإِسْحِل يشبه الأَثْل ويَغْلُظ

حتى تُتَّخَذ منه الرِّحال؛ وقال مُرَّة؛ يَغْلُظ كما يَغْلُظ الأَثْل،

واحدته إِسْحِلةٌ ولا نظير لها إِلاَّ إِجْرِد وإِذْخِر، وهما نَبْتان،

وإِبْلِم وهو الخُوصُ، وإِثْمِد ضرب من الكُحْل، وقولهم لَقِيته ببَلْدة

إِصْمِت؛ وقال الأَزهري: الإِسْحِلُ شجرة من شجر المَسَاويك؛ ومنه قول امرئ

القيس:

وتَعْطُو برَخْصٍ غَير شَثْنٍ كأَنَّه

أَسَارِيعُ ظَبْيٍ، أَو مَسَاوِيكُ إِسْحِلِ

سحل
السًّحْلُ: ثَوْبٌ لَا يُبْرَمُ غَزْلَهُ، أَي لَا يُفْتَلُ طَاقَينِ كالسَّحِيلِ، كأَمِيرٍ، وَقد سَحَلَهُ، يَسْحَلَهُ، يَسْحَلُهُ، سَحْلاً، يُقالُ: سَحَلُوهُ: لم يَفْتِلُوا سَدَاهُ، وقيلَ: السَّحِيلُ: الغزْلُ الَّذِي لَمْ يُبْرَمْ، فأمَّا الثّوْبُ فإِنَّهُ لَا يُسَمَّى سَحِيلاً، ولكنْ يُقالُ لَهُ: لَا يُبْرَمْ، فَأمَّا الثَّوْبُ فإِنَّهُ لَا يُسَمَّى سَحِيلاً، ولكنْ يُقالُ لَهُ: السَّحْلُ، وَفِي الصِّحاحِ: السَّحِيلُ: الخَيْطُ غَيْرَ مَفْتُولٍ، ومِنَ الثِّيابِ: مَا كانَ غَزْلهُ طَاقاً واحِداً، والمُبْرَمُ: المَفْتولُ الغَزْلِ طاقَيْنِ، والمِتْآمُ: مَا كانَ سَدَاه ولُحْمَتُه طَاقَيْنِ طَاقَيْنِ، ليسَ بِمُبْرَمٍ وَلَا مُسْحَلٍ.
والسَّحْلُ، والسَّحِيلُ: الْحَبْلُ الَّذِي عَلى قُوَّةٍ واحِدَةٍ، والمُبْرَمُ: الَّذِي عَلى طَاقَيْنِ، وَفِي الصَّحاحِ: السَّحِيلُ مِنَ الْحَبْلِ: الَّذِي يُفْتَلُ فَتْلاً واحِداً، كَما يَفْتِلُ الخَيَّاطُ سِلْكَهُ، والمُبْرَمُ: أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ نَسِيجَتَيْنِ فيُفْتَلاَ حَبْلاً واحِداً، وسَحَلْتُ الحَبْلَ، فَهُوَ مَسْحُولٌ، وَلَا يُقالُ: مُسْحَلٌ، لأَجْلِ المُبْرَمِ، وقالَ غَيْرُهُ: وَقد يُقالُ أَسْحَلْتُهُ، فَهُوَ مُسْحَلٌ، واللُّغَةُ العَالِيَةُ: سَحَلْتُهُ، وقالَ زُهَيْرٌ: عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيلٍ ومُبْرَمِ والسَّحْلُ: ثَوْبٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ، أَو مِنَ القُطْنِ، خَصَّهُ الأَزْهَرِيُّ هَكَذَا، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الكُرْسُفِ مِن ثَيابِ الْيَمَنِ، قالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ، يَذْكُرُ ظُعُناً:
(ولقدْ أَرَى ظُعُناً أُبَيِّنُها ... تُحْدَى كَأَنَّ زُهاءَها الأَثْلُ)

فِي الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها ... رِيعٌ يَلُوحُ كَأَنَّهُُ سَحْلُ)
شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ، ج: أَسْحالٌ، وسُحُولٌ، وسُحُلٌ، الأَخِيرُ بِضَمَّتَيْنِ، قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:
(كالسُّحْلِ الْبِيضِ جَلاَ لَوْنَها ... سَحُّ نِجَاءِ الْحَمَلِ الأَسْوَلِ)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: هوَ مِثْلُ سَقْفٍ وسُقُفٍ، زادَ ابنُ بَرِّيٍّ: ورَهْنٍ ورُهُنٍ، وخَطْبٍ وخُطُبٍ، وحَجْلٍ وحُجُلٍ، وخَلْقٍ وخُلُقٍ، ونَجْمٍ ونُجُمٍ. وسَحَلَهُ، كَمَنَعَهُ، سَحْلاً: قَشَرَهُ ونَحَتَهُ، فَانْسَحَلَ، انْقَشَرَ، ومنهُ الحَدِيثُُ: فَجَعَلَتْ تَسْحَلُهَا لَهُ، أَي تَكْشُطُ مَا عَلَيها مِنَ اللَّحْمِ، ويُرْوَى: تَسْحَاهَا، وَهُوَ بِمَعْناهُ. ومِنَ المَجازِ: الرِّياحُ تَسْحَلُ الأَرْضَ سَحْلاً: أَي تَكْشُطُ مَا عَلَيْها، وتَنْزَعُ أُدْمَتَها. ومِنَ المَجازِ: قَعَدَ فلانٌ عَلى السَّاحِلِ، وهوَ رِيفُ الْبَحٍ رِ وشَاطِئُهُ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ، لأَنَّ المَاءَ سَحَلَهُ، أَي قَشَرَهُ، أَو عَلاهُ، فهوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وكانَ الْقِياسُ: مَسْحُولاً، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ أَو مَعْناهُ: ذُو سَاحِلٍ مِنَ)
الْماءِ إِذا ارْتَفَعَ الْمَدُّ ثُمَّ جَزَرَ، فجَرَفَ مَا مَرَّ عليْه. ومِنَ المَجازِ: سَاحَلُوا، مُسَاحِلَةً: أَي أَتَوْهُ، وأخَذُوا عليْهِ، ومه حَدِيثُ بَدْرٍ: فسَاحَلَ أَبُو سُفْيانَ بالْعِيرِ، أَي أَتَى بهمْ سَاحِلَ البَحْرِ. وسَحَلَ الدَّراهِمَ، كَمَنَعَ، سَحلاً: انْتَقَدَها، وسَحَلَ الْغَرِيمَ مائَةَ دِرْهَمٍ: نَقَدَهُ، قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ:
(فَبَاتَ بِجَمْعٍ ثُمَّ آبَ إِلَى مِنىً ... فأَصْبَحَ رَاداً يَبْتَغِي المَزْجَ بِالسَّحْلِ)
أَي النَّقْد، وَضَعَ المَصْدَرَ مَوْضِعَ الاسْمِ. وسَحَلَهُ مائَةَ سَوْطٍ، سَحْلاً: ضَرَبَهُ، فقَشَرَ جِلْدَهُ.
وسَحَلَتِ الْعَيْنُ، تَسْحَلُ، سَحْلاً، وسُحُولاً: بَكَتْ، وصَبَّتِ الدَّمْعَ. وسَحَلَ الْبَغْلُ، والْحِمَارُ، كَمَنَعَ، وضَرَبَ، اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ عَلى الأَخِيرَةِ، سَحِيلاً، وسُحَالاً: أَي نَهَقَ، ومنهُ قِيلَ لِعَيْرِ الفَلاةِ: مِسْحَلٌ. وسَحَلَ فُلانٌ: شَتَمَ ولاَمَ، ومنهُ قِلَ لِلِّسَانِ: مسْحَلٌ. والسُّحَالَةُ، بالضَّمِّ: مَا سَقَطَ مِنَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ، ونَحْوِهِما، إِذا بُرِدَ، وَقد سَحَلَهُ، سَحْلاً، إِذا بَرَدَهُ، وكُلُّ مَا سُحِلَ مِنْ شَيْءٍ فَما سَقَطَ منهُ سُحالَةٌ، وقالَ اللَّيْثُ: السُّحَالَةُ: مَا تَحَاتَّ زمِنَ الْحَدِيدِ، وبُرِدَ مِنَ المَوَازِينِ. ومِنَ المَجازِ: السُّحَالَةُ: خُشَارَةُ الْقَوْمِ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، والسُّحَالَةُ: قِشْرُ الْبُرُّ والشَّعِيرِ، ونَحْوِهِ، إِذا جُرِّدَ مِنْهُمَا، وكذلكَ قِشْرُِ غَيْرِهما مِنَ الحُبُوبِ، كالأَرُزِّ والدُّخْنِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَمَا تَحاتَّ مِنَ الأَرُزِّ والذُّرَةِ إِذا دُقَّ شِبْهَ النُّخَالَةِ، فَهِيَ أَيْضاً سُحَالَةٌ. والمِسْحَلُ، كَمِنْبَرٍ: الْمِنْحَتُ، وقالَ اللَّيْثُ: السَّحْلُ نَحْتُكَ الْخَشَبَةَ بالمِسْحَلِ، وهوَ الْمِبْرَدُ. والمِسْحَلُ: اللِّسانُ مَا كَانَ، قالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(ومِنْ خَطِيبٍ إِذا مَا انْسَاحَ مِسْحَلُهُ ... بِمُفْرِحِ القَوْلِ مَيْسُوراً مَعْسُورَا)
جُعِلَ كالمِبْرَدِ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّ عِنْدِي إِنْ رَكِبْتُ مِسْحَلِي سُمَّ ذَرَارِيحَ رِطَابٍ وخَشِي وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ: اللِّسانُ الخَطِيبُ بِغَيْرِ وَاوٍ سَهْوٌ، والصَّوابُ: والخَطِيبُ، بِحَرْفِ عَطْفٍ، ولكنْ صَحَّحَ بَعْضُ أنَّ اللّسانَ قد يُوصَفُ بالخَطَابَةِ أَيْضاً، فَلا سَهْو، نَقَلَهُ شَيْخُنا، وعندِ فيهِ نَظَرٌ.
والمِسْحَلُ: اللِّجَامُ، كالسِّحالِ، ككِتَابٍ، كَما تَقُولُ: مِنْطَقٌ ونِطَاقٌ، ومِئْزَرٌ وإِزَارٌ، وَمِنْه الحديثُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قالَ لأَيُّوبَ عَلى نَبِيِّنَا وعَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلامُ: لاَ يَنبَغِي لأَحَدٍ أنْ يُخَاصِمَنِي إِلاَّ مَنْ يَجْعَلُ الزِّيَارَ فِي فَمِ الأَسِدِ، والشِّحاكَ، بالشِّينِ والكافِ، وَقد ذُكرَ فِي مَوْضِعِهِ، أَو المِسْحَلُ: فَأْسُهُ، وَهِي الْحَدِيدَةُ الْقَائِمَةُ فِي الْفَمِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ فِي كِتابِ السَّرْجِ واللِّجامِ. ومِنَ المَجازِ: الْمِسْحَلُ الْخَطِيبُ الْبَلِيغُ، الشَّحْشَحُ، الذِي لَا يَكادُ يَنْقَطِعُ فِي خُطْبَتِهِ، وهوَ فَوْقَ المِصْقَعِ.)
وقيلَ: الْمِسْحَلُ: حَلْقَتانِ، إِحْداهُما مُدْخَلَةٌ فِي الأُخْرَى، عَلى طَرَفَيْ شَكِيمِ اللِّجام، هِيَ الحديدَةُ الَّتِي تَحْتَ الْجَحْفَلَةِ السُّفْلَى، قالَ رُؤبَةُ: لَولاًَ شَكِيمُ الْمِسْحَلَيْنِ انْدَقّا وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مِسْحَلُ اللِّجامِ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَحْتَ الْحَنَكِ، قالَ: والْفَأْسُ: الحَدِيدَةُ الْقَائِمَةُ فِي الشَّكِيمَةِ، الشِّكِيمَةُ: الْحَدِيدَةُ المُعْتَرِضَةُ فِي الْفَمِ، والْجَمْعُ الْمَساحِلُ، قَالَ الأَعْشَى: صَدَدْتَ عَنْ الأَعْدَاءِ يَوْمَ عُباعِبٍ صُدُودَ الْمَذَاكِي أَفْرَغَتْها الْمَساحِلُ ومِنَ المَجازِ: شابَ مِسْحَلُهُ، هُوَ جانِبُ اللِّحْيَةِ، أَو أَسْفَلُ الْعِذَارَيْنِ إِلى مُقَدَّمِ اللِّحْيَةِ، أَو هُوَ الصُّدْغُ، وهُما مِسْحَلاَنِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: والمِسْحَلُ، مَوْضِعُ الْعِذارِ فِي قَوْلِ جَنْدَلٍ الطُّهَوِيُّ: عُلِّقْتُها وَقد نَزى فِي مِسْحَلِيوأَيْضاً: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ أَبو الدَّهْناءِ امْرَأَةِ العَجَّاجِ قالَ العَجَّاجُ فيهمَا:) أَظَنَّتِ الدَّهْنَا ظَنَّ مِسْحَلُ أَنَّ الأَمِيرَ بالقَضَاءِ يَعْجَلُ وأَيْضاً: اسْمُ جِنِّيِّ الأَعْشَى، وَفِي الصِّحاحِ، والعُبابِ: اسْمُ تَابِعَةِ الأَعْشِى، وفيهِ يَقُولُ:
(دَعَوْتُ خَلِيلَي مِسْحَلاً ودَعُوْا لَهُ ... جُهُنَّامَ جَدْعاً لِلْهَجِينِ الْمُذَمَّمِ)
ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: إِذا رَكِبَ فُلانٌ مِسْحَلَهُ، أَعْجَزَ الأَعْشَى ومِسْحَلَهُ، أَي إِذا مَضَى فِي قَرِيضِهِ. ويُقالُ لِلْخَطِيبِ: انْسَحَلَ بالْكَلامِ، إِذا جَرَى بِهِ، وقيلَ: اسْحَنْفَرَ فِيهِ، وَهُوَ مَجازٌ. ورَجُلٌ إِسْحَلاَنِيُّ اللِّحْيَةِ، بالكَسْرِ: أَي طَوِيلُها، حَسَنُها، قالَ سِيبَوَيْه: الإسْحِلانُ صِفَةٌ. والإٍ سْحِلاَنِيَّةُ: الْمَرَأَةُ الرَّائِعَةُ الطَّوِيلَة الْجَمِيلَةُ. ويُقالُ: شَابٌّ مُسْحُلاَنٌ وأَسْحُلاَنٌ، ومُسْحُلاَنِيٌّ، بِضَمِّهِنَّ: أَي طَوِيلٌ، يُصَفُ بالطُّولِ، وحُسْنِ الْقَوامِ. أَوْ مُسْحُلاَنٌ، ومُسْحُلانِيٌّ: سَبْطُ الشَّعَرِ، اَفْرَعُ، وهِيَ بِهَاءٍ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. والسَّحْلاَلُ: الْبَطِينُ، أَي العَظِيمُ البَطْنِ، والجَمْعُ سَحالِيلُ، قالَ الأَعْلَمُ يَصِفُ ضِباعاً:
(سُودِ سَحالِيلٍ كَأَ ... نَ جُلُودَهُنَّ ثِيابُ رَاهِبْ)
ومُسْحُلاَنٌ، بالضَّمِّ: وَادٍ، عَن اللَّيْثِ. أَو: ع، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، قالَ النَّابِغَةُ الذُبْيانِيُّ:
(سَأَرْبِطُ كَلْبِي أنْ يُرِيبَكَ نَبْحُهُ ... وإِنْ كُنْتُ أَرْعَى مُسْحُلاَنَ فَحامِرا) وسَحْولٌ، كَصَبُورٍ: ع، باليْمَنِ، تُنْسَجُ بِهِ الثِّيابُ السَّحُولِيَّةُ، قالَهُ ابنُ سِيدَه، وقالَ غيرُه: قَرْيَةٌ بالْيَمَنِ، تُحْمَلُ مِنْها ثِيابُ قُطْنٍ بِيضٌ، تُسَمَّى السَّحُولِيَّةَ، قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(وبالسَّفْحِ آياتٌ كأَنَّ رُسُومَها ... يَمَانٍ وَشَتْهُ رَيْدَةٌ وسَحُولُ)
أَي أَهْلُ رَيْدَةَ وسَحُولُ، وهما قَرْيَتانِ باليَمَنِ، وَفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهَا: كُفِّنَ رسُولُ اللهِ تَعَالَى صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فِي ثَلاَثَةِ أَثْوابٍ سَحُولِيَّةٍ، كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمامَةٌ. ويُرْوَى: فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ. يُرْوَى بالفَتْحِ وبالضَّمِّ، الأَوَّلُ ظاهِرٌ، وأمَّا الضَّمُّ فَعَلى أَنَّها نِسْبَةٌ إِلَى السُّحُولِ، جَمْعُ سَحْلٍ، وهوَ الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ القُطْنِ، وإِنْ كانَ لَا يُنسَبُ إِلَى الجَمْعِ، لكنَّهُ قد جاءَ فُقُول للْواحِدِ، فَشبه كَما فِي العُابِ، ويُقالُ: إِنَّ اسْمَ القَرْيَةِ بالضَّمِّ أَيْضا وبالوَجْهَيْنِ أَوْرَدَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وعِياضٌ، والجَلالُ، وغَيْرُهم، وبهِ يُعْلَمُ قُصورُ المُصَنِّفِ.
والإِسْحِلُ، بالكسرِ: شَجَرٌ يُشْبِهُ الأَثْلِ، مَنابِتُهُ مَنابِتُ الأَراكِ فِي الُّهُولِ، يُسْتَاكُ بِهِ، أَي بِقُضْبانِهِ، قالَهُ الدِّينَوَرِيُّ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:)
(وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ كَأَنَّهُ ... أسَارِيعُ ظَبْيٍ أَو مَساوِيكُ إِسْحِلِ)
وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلاَّ إِذْخِر، وإِجْرِد، وإِبْلِم، وإِثْمِد. والسُّحَلَةُ، كَهُمَزَةٍ: الأَرْنَبُ الصَّغِيرَةُ، الَّتِي قد ارْتَفَعَتْ عَن الخِرْنِقِ، وفارَقَتْ أُمَّها. والمَسْحُولُ مِنَ الرِّجالِ: الصَّغِيرُ الْحَقِيرُ. وأَيضاً: المَكانُ الْمُسْتَوِي الْواسعُ. وَأَيْضًا: جَمَلٌ لِلْعَجَّاجِ، وَهُوَ القَائِلُ فِيهِ: أُنِيخَ مَسْحُولٌ معَ الصُّبَّارِ مَلالَةَ الْمَأْسُورِ بالإسارِ والأَساحِلُ: مَسايِلُ الْماءِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ويُقالُ: أَسْحَلَ فُلاناً، إِذا وَجَدَ النَّاسَ يَسْحُلُونَهُ، أَي يَشْتُمُونَهُ، ويَلُِومُونَهُ، ويَقَعُونَ فِيهِ. والسَّحِيلُ، والسُّحالُ، كأَمِيرٍ وغُرَابٍ: الصَّوْتُ الَّذِي يَدُورُ فِي صَدْرِ الحِمَارِ، وَهُوَ النَّهِيقُ، والنُّهاقٌ، وَقد سَحَلَ، سَحْلاً، وَقد تَقَدَّم. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سُحِلَتْ مَرِيرَةُ فُلانٍ: إِذا ضَعُفَتْ قُوَّتُه، والمَعْنَى جُعِلَ حَبْلُهُ المُبْرَمُ سَحِيلاً، وَهُوَ مَجازٌ. وأَسْحَلْتُ الحَبْلَ، فهوَ مُسْحَلٌ: لُغَةٌ عنِ ابنِ عَبَّادٍ، غيرُ فَصِيحَةٍ. والمُسَحَّلَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: كُبَّةُ الغَزْلِ، عَن أبي عَمْرٍ و، قَالَ: وهيَ الوَشِيعَةُ، والمُسَمَّطَةُ أَيْضا. وقيلَ: الثِّيابُ السَّحُولِيَّةُ هِيَ الْمَقْصُورَةُ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى السَّحُولِ، وَهُوَ القَصَّارُ، لأَنَّهُ يَسْحَلُها أَي يَغْسِلُها، فَيُنَقِّي عَنْهَا الأَوْساخَ. وسَحُولٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ، وبِهِ سُمِّيَتِ القَرْيَةُ المَذْكُورَةُ، وَهُوَ ابنُ سَوَادَةَ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِيِّ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَهْلٍ الحِمْيَرِيُّ. وانْسَحَلَتْ الدَّراهِمُ: امْلاَسَّتْ. وسَحَلْتَ الدَّراهِمَ: صَبَبْتَها، كَأنَّكَ حَكَكْتَ بَعْضَها بِبَعْضٍ. وانٍ سِحالُ النَّاقَةِ: إِسْراعُها فِي سَيْرِها، عَن الأصْمَعِيِّ. والانْسِحالُ: الانْصِبابُ، وتَقَشُّرُ وَجْهِ الأَرْضِ. وباتَتِ السَّماءُ تَسْحَلُ لَيْلَتَها: أَي تَصُبُّ المَاءَ، وهوَ مَجازٌ.
والمِسْحَلُ، كمِنْبَرٍ: الحِمارُ الوَحْشِيُّ، وَهُوَ صِفَةٌ غَالِبةٌ. وسَحِيلُهُ: أَشَدُّ نَهِيقِهِ، وَهَذَا قد أَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ وغيرُه، فتَرْكُ المُصَنِّفِ إِيَّاهُ غَرِيبٌ. ورَكِبَ مِسْحَلَهُ: إِذا مَضَى فِي خُطْبَتِهِ. وسَحَلَ القِراءَةَ، سَحْلاً: قَرَأَها مُتَتَابِعاً، مُتَّصِلاً. ويُرْوَى بالجِيمِ، وَقد تقدَّم. والسَّحْلُ: السَّرْدُ، وَهُوَ أَن يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً. وطَعَنَ فِي مِسْحَلِ ضَلاَلَةٍ: إِذا أَسْرَعَ فِيهَا، وَجَدَّ. والسَّحالُ، والمُساحَلَةُ: المُلاحاةُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، يقالُ: هوَ يُساحِلُه، أَي يُلاحِيهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: السِّحْلِيل: النَّاقَةُ العَظِيمَةُ الضَّرْعِ، الَّتِي لَيْسَ فِي الإِبِلِ مِثْلُها. والمِسْحَلُ: الشَّيْطَانُ. وَأَيْضًا الْخَسِيسُ مِنَ الرِّجالِ. وسُلَيْمانُ بنُ مِسْحَلٍ: تَابِعِيٌّ، عَن ابنِ عُمَرَ. وسَاحُولُ الْقَارُورَةِ: غِلافُها. نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ فِي تَركيب س ج ل. والسُّحْلُولُ، كزُهْلُولٍ: الحَقِيرُ، الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجالِ. وسَحِيلٌ، كأَمِيرٍ: أَرْضٌ بَيْنَ الكُوفَةِ)
والشَّامِ، كانَ النُّعْمانُ بنُ الْمُنْذِرِ يَحْمِي بهَا، قالَهُ نَصْرٌ. والسَّاحِلُ: مَديِنَةٌ بالمَغْرِبِ، قِبْلِيَّ قَيْرَوانَ مِمَّا يَلي القِبْلَةَ، وليسَ بِسَاحِلِ بَحْرٍ، مِنْهَا إِسْرائِيلُ بنُ رَوْحٍ السَّاحِلِيُّ، رَوَى عَن مالِكٍ. وساحِلُ الْجَوابِرِ: كُورَةٌ صغِيرَةٌ بِمِصْرَ. وساحِلُ دنكرو بالدنْجاوِيَّةِ. وساحلُ دبركه بالمَنُوفِيَّةِ. وساحِلُ الْحَطَبِ بالأَسْيُوطِيّةِ.

غرو

Entries on غرو in 9 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more

غرو


غَرَا(n. ac. غَرْو)
a. Glued, stuck together; smeared, bedaubed, coated
plastered over; covered.
غ ر و

لا غرو من كذا أي لا عجب. وأغريَ بكذا وغرّيَ به إذا أولع به.
(غ ر و) : (الْغِرَاءُ) مَا يُلْصَقُ بِهِ الشَّيْءُ يَكُونُ مِنْ السَّمَكِ (وَالْغَرَّا) بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ لُغَةٌ.
غرو: غَرَا: عَجِب، ديوان الهذليين (ص289، البيت الحادي عشر) مع شرحه.
تغَرَّى: لَصِق بالغراء، لزق. (فوك).
غراوة: لُصوق. (بوشر).
غَرَايَة وغِرَايَة: مداعبة العاشق المغرم (معجم مسلم).
مِغراوي: مولع بالنساء. (فوك).
غرو
لا غَرْوَ: أي لا عَجَبَ. وإنَّ الصَّمْغَ لَيَغْرُو كَبدي: أي يُعْجبُها وُيصْلِحُها.
وغَرَوْتُه أغْروْهُ: أي ألْزَقْته، من الغِرَاء فانْغَرى. وأغْرَيْتُه أيضاً، وهو مُغْرىً ومُغَرّى.
وغَرِيْتُ بكَذا: أوْلعْتَ به، وهو الغِرَاءُ.
وغَرَوْتُ السَّهْمَ. وفي المَثَل: " أدْرِكْني ولو بأحَدِ المَغْرُوَّيْن " أي بأحَدِ السَّهْمَيْنِ.
والمَغْرُوُّ: المُلْصقُ بالقَوْم. والغَرا: وَلَدُ البَقَرَةِ - مَقصُورٌ -، وتَثْنِيَتُه غَرَوانِ.
والغَرا: المَهْزُوْلُ، وجَمْعُه أغْرَاءُ، وكذلك الغَرَاةُ. وغَرَا اللهُ الأرْضَ يَغْرُوْها: أي مَطَرَهَا. والغَرِيُّ: اسْمُ وَثَنٍ مَنْصوبٍ.والغَرِيّان: مَوضِعٌ.
الْغَيْن وَالرَّاء وَالْوَاو

غرا السّمن قلبه يغروه غروا: لزق بِهِ وغطاه.

وغرى بالشَّيْء غرا، وغراء: اولع.

وَكَذَلِكَ: اغرى بِهِ.

وغرى، واغراه بِهِ لَا غير.

وَالِاسْم الغروى وَقَول كثير:

إِذا قلت اسلو غارت الْعين بالبكا ... غراء ومدتها مدامع حفل

هُوَ " فاعلت " من قَوْلك: غريت بِهِ غراء.

وغرى بِهِ غراة، فَهُوَ غرى: لزق بِهِ وَلَزِمَه عَن اللحياني.

واغرى بَينهم الْعَدَاوَة: القاها كَأَنَّهُ الزقها بهم.

والإغراء: الإيساد.

وَقد اغرى الْكَلْب بالصيد وَهُوَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ إلزق.

وغرا الشَّيْء غروا، وغراه: طلاه.

وقوس مغروة، ومغرية، بنيت الْأَخِيرَة على " غريت " وَإِلَّا فاصله الْوَاو، وَكَذَلِكَ: السهْم. وَفِي الْمثل: " ادركني وَلَو باحد المغروين ".

والغراء: مَا طلى بِهِ قَالَ بَعضهم: غرا السرج، مَفْتُوح الأول مَقْصُور، فَإِذا كَسرته مددته وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قوم يفتحون الغرى فيقصرونه، وَلَيْسَت بالجيدة.

والغرى: صبغ احمر كَأَنَّهُ يغرى بِهِ، قَالَ: كَأَنَّمَا جَبينه غرى

والغرى: صنم كَانَ طلي بِدَم، انشد ثَعْلَب:

كغرى اجسدت رَأسه ... فرع بَين رئاس وَحَام

والغرا " مَقْصُور ": الْحسن.

والغرى: الْحسن من الرِّجَال وَغَيرهم.

وكل بِنَاء حسن: غرى.

والغريان المشهوران بِالْكُوفَةِ: مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، انشد ثَعْلَب:

لَو كَانَ شَيْء لَهُ أَلا يبيد على ... طول الزَّمَان لما باد الغريان

والغرو: مَوضِع، قَالَ عُرْوَة بن الْورْد:

وبالغرو والغراء مِنْهَا منَازِل ... وحول الصَّفَا من أَهلهَا متدور

والغرى، والغرى: مَوضِع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وانشد:

اغرك يَا مَوْصُول مِنْهَا ثمالة ... وبقل باكناف الغرى تؤان

أَرَادَ: تؤام، فابدل.

والغرا: ولد الْبَقَرَة. تثنيته: غروان، وَجمعه: اغراء.

وَلَا غرو، وَلَا غروى: أَي لَا عجب.

وَرجل غراء: لَا دَابَّة لَهُ، قَالَ أَبُو نخيلة:

بل لفظت كل غراء مُعظم

وغرى الْعد: برد مَاؤُهُ، وروى بَيت عَمْرو ابْن كُلْثُوم:

كَأَن متونهن متون عد ... تصفقه الرِّيَاح إِذا غرينا 
باب الغين والراء و (وا يء) معهما غ ر و، غ ر ي، غ ور، غ ي ر، ر غ و، وغ ر، ر وغ مستعملات

غرو، غري: لا غرو، أي: لا عجب. والغَرا: وَلَدُ البَقَرة. والغِراءُ: ما غَرَّيت به شيئا، ما دام لونا واحدا. وأغريته أيضا. [ويقال] : مطلي مُغَرَّى، بالتشديد. والإِغراءُ: الإيلاعُ، قال الله تعالى: فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ . و [أما] قول الحارث بن حلزة:

لا تَخَلنْا على غَراتك إنّا ... قبلُ ما قد وَشَى بنا الأعداء

فإن الغراة هاهنا: الكتف.

غور، غير: الغَوْر: تِهامةُ وما يلي اليمن، وأغار الرجل: دخل الغَوْر. وغَوْرُ كلِّ شيء: بُعْدُ قَعْره. وتقول: غارتِ النُّجومُ، وغَار القمر، و [غارت] العين، تغور غؤورا. وغارت الشمس غيارا، قال:

وإلا طلوعُ الشّمس ثم غيارُها

واستغارت الجرحة والقَرْحَةُ، [إِذا] تَوَرَّمتْ، قال:

رَعَتْهُ أَشْهُراً وخلا عليها ... فطار النِّيُّ فيها واستغارا  والغارُ: نبات طيّب الرِّيحِ على الوقود، ومنه السُّوسُ العَجمي. قال عدي بن زيد :

ربّ نارٍ كُنت أَرْمُقها ... تَقْضَمُ الهِنْديِّ والغارا

وغار الفم: أتطاعه في الحنكينِ. والغارُ: الفرج. والغارُ: الغَيرةُ، قال:

ضرائر حِرْميّ تفاحش غارُها

والغارُ: مَغارةٌ كالسَّرْبِ. والغارُ: القَبيلةُ الكَثيرةُ العَدَد، وَجَمْعه: غِيرانٌ، قال:

أتفخرُ يا هشامُ وأنت عبدٌ ... وغَارُك ألأم الغِيرانِ غارا

ورجلٌ غَيْرانُ: غَيُور، ويجمع الغَيور على الغُيُر، قال:

يا قوم لا تأمنوا [إن كُنْتُم غُيُراً] ... على نسائكم كِسرَى وما جَمَعا

وامرأة غَيْرَى وغيور. ورجل [مِغوار] : كثير الغارات، وهو يُغيرُ إغارة، ويقال: بل هو المقاتل. والمغيرة: خيل قد أَغارتْ.والإِغارة: شدةُ فَتْلِ الحَبْلِ. وفَرَس مُغارٌ: شديد المفاصل. والغِيرةُ: المِيرةُ، يقال: خرج يَغيرُ لأهله، أي: يَميرُ، هُذَليّة، والغِيرةُ. النفع، قال:

ماذا يَغيرُ ابنتي ربعٍ عويلُهما ... لا تَرْقُدانِ، ولا بؤسى لمن رقدا

[والتغوير: يكون نزولاً للقائلةِ، ويكون سَيْراً في ذلك الوقت. والحجةُ للنزول قول الراعي:

ونحن إلى دُفوف مُغَوِّرات ... نَقيسُ على الحَصَى نُطَفاً بَقينا

وقال ذو الرمة في التغرير فجعله سيرا:

براهُنَّ تغويري إذا الآل أرفلت ... به الشمسُ أزرَ الحَزْوَرات العوانكِ

قال: أرفلت، أي: بلغت به الشَّمسُ أوساط الحزورات] . وغير يكون استثناء مثل قولك: هذا دِرْهَمٌ غيرَ دانقٍ، معناه: إلا دانقاً. ويكون اسماً، تقول: مررتُ بغَيْرِك، وهذا غَيْرُك.

رغو: رغا البعير، والنّاقة، يرغو رُغاء. [والضَّبُعُ تَرْغو، وسَمِعْتُ رَواغيَ الإِبِل، أي: رُغاءَها وأصواتَها. وأَرْغى فلانٌ بَعيرَهُ: إذا فَعلَ بِهِ فِعْلاً يَرْغو منه، لِيسمعَ الحيُّ صوته فيدعوه إلى القِرَى. وقد يُرغي صاحب الإِبل إِبِلَهُ باللّيل، ليَسْمَعَ ابن السّبيلِ رُغاءَها فيميل إليها] . والرَّغوةُ: زبد اللبن. والارتغاءُ: حَسْوُ الرّغوة، واحتساؤُها، وإنّه لذو حَسْوٍ في ارتغاء [يضرب مثلا لمن يظهر طلب القليل وهو يسر أخذ الكثير] . وأَرْغَى الَّلبَنُ: اجتمعتْ عليه الرَّغوة. وأَرْغى البائلُ: [صار لبوله رَغوة] .

وغر: الوَغَرُ: اجتراع الغَيْظ. وَغِرَ صدري عليه يَوْغَرُ [وهو أن يحترق القلب مِنْ شدة الغيظ] . وتقول: لَقِيتُه في وَغْرَةٍ الهاجرة، أي: حيثُ تتوسّطُ العَيْنُ السماء. والوَغيرُ: لحمٌ يَنْشوي على الرَّمْضاء. والوَغيرة: لَبَنْ مُسَخَّنٌ. ووَغَرَ العاملُ الخَراجَ، أي: استوفاه.

روغ: الرَّوّاغُ: الثّعلبُ. وفي مثل: [هو] أَرْوَغُ من ثَعْلب. قال:

كُلُّهُمُ أَرْوَغُ من ثعلبٍ ... ما أَشْبهَ الليلةَ بالبارحة

وما زال فلانٌ يَروغُ عنّي، أي: يحيد. وطريقٌ رَائغٌ، أَي: مائل. وراغ فلانٌ إلى فلانٌ، أَي: مَال إليه سرّاً. وبقول: يُديرني فلانٌ عن أمرٍ وأنا أُرِيغُهُ، قال:

يُديرونني عن سالمٍ وأُريغه ... وجِلْدةُ بين العَيْنِ والأنف سالم

والرّائغ: ما حادَ عن الطّريق الأعظم. وتقول: راغ عليه بضَرْبةٍ، أي: نال، إذا فعل ذلك سِرّاً، قال جل وعز: فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ

. وقول الله جل وعز. فَراغَ* إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ . كلّ ذلك انحرافٌ في استخفاء. والرِّياغ: التُّرابُ، قال رؤبة:

وإن أثارتْ من رِياغ سَمْلَقا ... تهوي حواميها به مُذَلَّقا
غرو
: (و ( {غَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ) } يَغْرُوه {غَرْواً: (لَزِقَ بِهِ وغَطَّاه) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) غَرَا (الجِلْدَ) يَغْرُوه غَرْواً: (ألْصَقَهُ} بالغِراءِ.
(وقَوْسٌ {مَغْرُوَّةٌ} ومَغْرِيَّةٌ) أَيْضاً حَكَاها ابنُ السِّكِّيت، كَمَا فِي الصِّحاح.
قالَ ابنُ سِيدَه: بُنِيَتِ الأخيرَةُ على {غَرَيْت؛ وَإِلَّا فأصْلُه الْوَاو.
(} وغَرِيَ بِهِ، كرَضِيَ {غَراً) ، مَقْصورٌ، عَن أبي الخطَّاب، (} وغِراءً) ، ككِساءٍ، وضَبَطَه فِي المُحْكم كسَحابٍ، وجَعَلَه الجَوْهرِي اسْماً؛ (أُولِعَ) بِهِ ولَزِمَه من حيثُ لَا يَحْملُه عَلَيْهِ حامِلٌ، فَهُوَ {غَرٍ بِهِ مَنْقوصٌ؛ (} كأُغْرِيَ بِهِ {وغُرِّيَ، مضمُومَتَيْنِ) ، الأخيرَةُ مُشدَّدَة، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم.
(و) } غَرِيَ (الغَدِيرُ: بَرَدَ ماؤُه) ، هَكَذَا فِي سائِرِ النسخِ والصَّوابُ: غَرِيَ العِدُّ بَرَدَ؛ كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم؛ وأَنْشَدَ لِعَمْرِو بنِ كُلْثوم:
كأَنَّ مُتُونَهُنَّ مُتُونُ عِدَ
تُصَفِّقُه الرِّياحُ إِذا {غَرِينا
(} وأَغْراهُ بِهِ) ، لَا غَيْر، أَي لَا يقالُ فِيهِ {غَراهُ بِهِ؛ (والاسْمُ} الغَرْوَى) :) أَي (ولَّعُه) بِهِ فَهُوَ {مُغْرًى بِهِ؛ وَمِنْه} إغْراءُ الكَلْبِ بالصَّيْدِ.
(و) مِن المجازِ: {أغْرَى (بَيْنَهم العَداوَةَ) والبَغْضاءَ، والاسْمُ} الغَراةُ، كَمَا فِي الصِّحاح، أَي (أَلْقاها كأَنَّه أَلْزَقَها بهم.
( {والغَرَا) ، كالعَصَا، (مَا طُلِيَ بِهِ) ؛) عَن شَمِرٍ، (أَو لُصِّقَ بِهِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مَعْمولٌ من الجُلُودِ، كَمَا فِي المِصْباح.
(أَو شيءٌ يُسْتَخْرَجُ من السَّمَكِ؛} كالغِراءِ، ككِساءٍ) ، إِذا فَتَحْته قَصَرْت، وَإِذا كَسَرْته مَدَدْتَ.
قالَ شَمِرٌ: {الغِراءُ، مَمْدودٌ، الطّلاءُ الَّذِي يُطْلَى بِهِ، ويقالُ: إنَّه الغَرا بفَتْح الغَيْن مَقْصورٌ.
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قوْمٌ يَفْتحونَ الغَرَاء فيَقْصُرُونَه وليسَتْ بالجَيِّدَةِ.
(و) } الغَرَا: (ولَدُ البَقَرةِ) ؛) وخَصَّ بعضٌ بالوَحْشِيَّةِ؛ تَثْنِيَتُه {غَرَوانِ، والجَمْعُ} أَغْراءٌ، ويُرْسَمُ بالألِفِ.
ويقالُ للحُوارِ أَوَّل مَا يُولَدُ: غَراً أَيْضاً.
وقيلَ: هُوَ الوَلَدُ الرَّطْبُ جِدّاً.
(و) قيلَ: (كُلُّ مَوْلودٍ) غَراً حَتَّى يَشْتَدَّ لَحْمه.
يقالُ: أيُكلِّمُني وَهُوَ غَراً.
(و) الغَرَا: (المَهْزُولُ) جِدًّا، على التَّشْبيهِ.
( {كالغَراةِ) ؛) وَمِنْه الحديثُ: (لَا تَذْبَحُوه} غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ) (ج {أغْراءٌ.
(و) الغَرَا: (الحُسْنُ؛ و) مِنْهُ} الغَرِيُّ، (كَغَنِيَ: الحَسَنُ) الوَجْهِ (مِنَّا، و) الحَسَنُ (مِن غيرِنا.
(و) الغَرِيُّ: (البِناءُ الجَيِّدُ) الحَسَنُ.
(وَمِنْه! الغَرِيَّانِ) :) وهُما (بِناءان مَشْهورانِ بالكوفةِ) عنْدَ الثَّوِيَّة حيثُ قَبْر أَمِيرِ المُؤْمِنِين عليّ، رضِيَ اللهُ عَنهُ، زَعَمُوا أنَّهما بَناهُما بعضُ مُلوكِ الحِيرَةِ؛ قالَهُ نَصْر، وَفِيهِمَا يقولُ الشاعِرُ: لَو كانَ شيءٌ لَهُ أَلاَّ يَبِيدَ على
طُولِ الزَّمانِ لَمَا بادَ الغَريَّانِوقالَ الجَوْهرِي: هُما بِناآنِ طَوِيلانِ يقالُ هُما قَبْرا مالِكٍ وعَقِيلٍ نَدِيمَي جَذيمَةَ الأبْرش، وسُمَّيا {غَريِّيْن لأنَّ النُّعْمانَ بن المنْذرِ كانَ} يُغَرِّيهما بدَمِ مَنْ يَقْتُله إِذا خَرَجَ فِي يَوْم بُؤْسِه؛ فسِياقُ الجَوْهرِي يَقْتَضِي أنَّهما سُمِّيا {بالتّغْرِيَةِ وَهُوَ الإلْصاقُ.
وسِياقُ المصنِّف أنَّه مِن الحُسْنِ.
(وَلَا} غَرْوَ وَلَا {غَرْوَى) ؛) وعَلى الأوَّل اقْتَصَرَ الجَوْهرِي، أَي (لَا عَجَبَ) .
(وَفِي الصِّحاح: أَي ليسَ بعَجَبٍ.
(ورجلٌ} غِراءٌ، ككِساءٍ: لَا دابَّةَ لَهُ) ، وَمِنْه قولُ أَبي نُخَيْلة السَّعْدي:
بَلْ لَفَظَتْ كلَّ غِراءٍ معصم ( {وغارَى بينَ الشيئينِ) } غِراءً: (وَالَى) ؛) حكَاهُ أَبو عبيدٍ عَن خالِدِ بنِ كُلْثوم، وَمِنْه قولُ كثيِّرٍ:
إِذا قُلتُ: أَسْلُو فاضَتِ العَيْنُ بالبُكى
غِراءً ومَدَّتها مَدامِعُ حُفَّلُقالَ: وقالَ أَبو عُبيدَةَ: هِيَ فاعَلَت من {غَرِيت بالشيءِ} أَغْرَى بِهِ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
(و) {غارَى (فُلاناً) } يُغارِيه مُغارَاةً {وغِراءً: (لاجَّهُ) ؛) عَن أَبي الهَيْثمِ وأَنْكَرَ غَرِيَ بِه غِرَاءً.
(} والتَّغْرِيَةُ: التَّطْلِيَةُ) .) يقالُ: مَطْلِيٌّ {مُغَرًّى، بالتَّشْديدِ.
(} والغُراوَى، كالرُّغامَى: الرَّغْوَةُ، ج) ! غَراوي، (بالفَتْح) ، وكأَنَّه مَقْلوبٌ مِنْهُ، فإنَّه تقدَّمَ لَهُ الرَّغاوى الرَّغْوَة وجَمْعُه بالفَتْح.
(و) {غَرِيَّةٌ، (كغَنِيَّةٍ: ع) بحَوْرَانَ.
وأَيْضاً: مَوْضِعٌ قُرْبَ فيد بَيْنهما مَسافَةُ يَوْم، وَثمّ ماءٌ يقالُ لَهُ غمر غَرِيَّة، ويقالُ هُوَ بالزَّاي.
(و) } غُرَيَّةُ، (كسُمَيَّة: ماءٌ لغَنِيَ) قُرْبَ جَبَلَة وَهُوَ أَغْزَرُ ماءٍ لَهُم.
(و) {غُرَيٌّ، (كسُمَيَ: ماءٌ قُرْبَ أجأَ) لطَيِّىءٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الغَرِيُّ، كغَنِيَ: صِبْغٌ أَحْمَر كأنَّه {يُغْرِي قالَ الشاعِرُ:
كأنَّما جَبِينُه} غَرِيُّ وأَيْضاً: اسْمُ صَنَمٍ كانَ يُطْلَى بِهِ ويُذْبَح عَلَيْهِ.
ومَشْهَدُ {الغَرِيّ: بالعِرَاقِ.
} والغَرِيَّانِ: خَيَالانِ مِن أَخْيِلَةِ حمَى فَيْد يَطَؤُهُما طَرِيقُ الحاجِّ بَيْنهما وبينَ فَيْد سِتَّةَ عَشَرَ مِيلاً؛ وَمِنْه قولُ خطام المُجاشِعِيّ:
أَهَلْ عَرَفْتَ الدارَ {بالغَرِيَّيْنْ
وصالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ} والغَرِيُّ، كغَنِيَ: موضِعٌ؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
وبَقْلٌ بأَكْنافِ {الغَرِيِّ تُؤَانُ أَرادَ: تُؤَامُ فأَبْدَلَ.
} والغَرْوُ: مَوْضِعٌ آخَرُ.
وَفِي المَثَلِ: أَدْرِكْنِي وَلَو بأَحَدِ {المَغْرُوَّيْنِ، أَي بأَحَدِ السَّهْمَيْن.
وقالَ ثَعْلبٌ: أَدْرِكْني بسَهْمٍ أَو برُمْحٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، والقَوْلُ الأوَّل هُوَ الَّذِي ذَكَرَه أَبو عليَ فِي البصريات.
ويقالُ أَيْضاً: أَنْزِلْني وَلَو بأَحَدِ المَغْرُوَّيْن، أَي بأَحَدِ السَّهْمَيْن؛ وأَصْلُه أَنَّ رجُلاً رَكِبَ بَعِيراً فَتَقَحَّمَ بِهِ فاسْتغاثَ بصاحِبٍ لَهُ مَعَه سَهْمانِ فقالَ ذلكَ.
} والغَرَا: الغِرْسُ يَنْزلُ مَعَ الصَّبيّ.
{وغَرَيْت السَّهْمَ: مثْلُ} غَرَوْته.
{وغِرْيان، بالكسْر أَو بالفَتْح: كُورَةٌ بالمَغْرِبِ مِن أَعْمالِ طَرَابُلُس ينْبتُ بهَا الزَّعْفران، مِنْهَا: عبدُ الرحمنِ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ أَبي القاسِمِ} الغَرْيانيُّ أَحَدُ الفُضَلاءِ بتُونس، وكانَ أَبوهُ قاضِياً بطَرَابُلُس، قالَهُ الحافِظُ.
ونفيسُ بنُ عبدِ الرحمنِ {الغَرَوِيُّ سَمِعَ ابنَ قدامَةَ، وكأَنَّه مَنْسوبٌ إِلَى} الغَرِي الَّذِي بالكُوفَةِ.
{وغَرِيَ فلانٌ: إِذا تَمادَى فِي غَضَبِه.
} وغَرَوْت: أَي عجبْتُ؛ نقَلَهُما الجَوْهرِي.
{وأَغْرى اللهُ تَعَالَى الشَّيءَ: حَسَّنَه؛ عَن ابنِ القطَّاع.

غرو

1 غَرَا الجِلْدَ, (K,) first Pers\. غَرَوْتُ, (S, Msb,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. غَرْوٌ, (TA,) He glued the skin; i. e., made it to adhere with غِرَآء. (S, Msb, K.) And غَرَيْتُ السَّهْمَ signifies the same as غَرَوْتُهُ [i. e. I glued the feathers upon the arrow: see the two pass. part. ns.]. (TA.) [And accord. to present usage, ↓ غَرَّاهُ, inf. n. تَغْرِيَةٌ, signifies He glued it.] b2: غَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) Fatness adhered to his heart, and covered it: (K, TA:) mentioned by ISd. (TA.) A2: غَرِىَ بِهِ It adhered to it [as glue or the like]. (Ksh and Bd in v. 17. [And used in this sense in the S and K as an explanation of لَزِجَ بِهِ.]) b2: And [hence], aor. ـْ (S, Msb, K,) inf. n. غَرًا (Abu-l-Khattáb, Msb, K, TA) and غِرَآءٌ, (K, TA,) like كِسَآءٌ, but in the M like سَحَاب [i. e. غَرَآءٌ], which J [in the S] pronounces to be a subst., (TA,) He became attached to it, or fond of it; was eagerly desirous of it; he adhered, clung, or clave, to it; or loved it; syn. أُولِعَ بِهِ; (Msb, K, TA;) and لَزِمَهُ; (TA;) without his being incited thereto by another; (Msb, TA;) and بِهِ ↓ أُغْرِىَ signifies the same, (Msb, * K, TA,) as also بِهِ ↓ غُرِّىَ, (K, TA,) each with damm, (K,) and the latter with teshdeed, as is stated in the M. (TA.) b3: See also 3. b4: And غَرِىَ فُلَانٌ Such a one persisted, or persevered, in his anger. (S, TA.) b5: غَرِىَ said of what is termed عِدٌّ, [i. e. of the water thus termed,] (M, and so in some copies of the K,) or of a غَدِير, [or pool of water left by a torrent,] (so in other copies of the K [but the former is said in the TA to be the right],) It became cold, or cool, (M, TA,) or its water became cold, or cool. (K.) A3: غَرَوْتُ, (inf. n. غَرْوٌ, S, * Msb,) also signifies I wondered. (S, Msb, TA.) [See غَرْوٌ, below.]2 غرّاهُ: see 1, third sentence. b2: [The inf. n.]

تَغْرِيَةٌ is syn. with تَطْلِيَةٌ [The daubing, smearing, or rubbing over; perhaps particularly, or originally, with غِرَآء i. e. glue]. (K.) b3: غرّاهُ بِهِ: see 4. And غُرِّىَ بِهِ: see 1, latter half.3 غارى بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, (S, K,) inf. n. غِرَآءٌ, (S,) He made no interruption between the two things: (S, K:) mentioned by A'Obeyd, from Khálid Ibn-Kulthoom: and hence the saying of Kutheiyir, إِذَا قُلْتَ أَسْلُو فَاضَتِ العَيْنُ بِالبُكَا غِرَاءً وَمَدَّتْهَا مَدَامِعُ حُفَّلُ [When thou sayest, “I will be forgetful,” or “ unmindful,” the eye overflows with weeping, uninterruptedly, and copious flowings of tears pour into it and replenish it]: AO says that the verb is from غَرِيتُ بِالشَّيْءِ. (S, TA.) b2: and غارى فُلَانًا, (K, TA,) inf. n. مُغَارَاةٌ and غِرَآءٌ, (TA,) He wrangled, quarrelled, or contended, with such a one: (K, TA:) mentioned on the authority of AHeyth, who disallowed بِهِ ↓ غَرِىَ, inf. n. غرآء. (TA. [Whether AHeyth disallowed the latter in this sense or in one of the senses mentioned in the first paragraph is not stated.]) 4 اغراهُ بِهِ He made him to become attached to it, or fond of it; to be eagerly desirous of it; to adhere, cling, or cleave, to it; or to love it; (Msb, K;) syn. وَلَّعَهُ: (K:) one should not say بِهِ ↓ غرّاهُ. (TA. [But one says غُرِّىَ بِهِ: see 1.]) And أُغْرِىَ بِهِ: see 1. b2: He incited, urged, or instigated, him to do it. (MA, and Har p. 355.) You say, أَغْرَيْتُ الكَلْبَ بِالصَّيْدِ (S) I incited, urged, or instigated, the dog, to, or against, the object, or objects, of the chase. (Kull.) b3: And اغراهُ بِهِمْ He set him upon them, or over them; or made him to have mastery, dominion, or authority, over them. (Jel in xxxiii. 60.) b4: اغرى بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ (tropical:) He occasioned enmity between them: (Jel in v. 17:) he cast enmity between them, as though he made it to cleave to them: (K, TA:) a tropical phrase. (TA.) And أَغْرَيْتُ بَيْنَهُمْ [in which an objective complement is understood] (S, Msb) i. q. أَفْسَدْتُ [meaning (assumed tropical:) I excited disorder, disturbance, dis-agreement, discord, dissension, strife, or quarrel-ling, or I made, or did, mischief, between them, or among them]. (Msb.) A2: اغرى الشَّىْءَ, said of God, He made, or rendered, the thing goodly, or beautiful. (IKtt, TA.) 6 هُمَا يَتَغَارَيَانِ فِى الغَضَبِ [app. They two wrangle, quarrel, or contend, in anger]. (JK. [See 3.]) لَاغَرْوَ signifies لَا عَجَبَ [meaning There is no case of wonder], (Msb, K, and Ham p. 603,) the enunciative of لَا being suppressed, as though the saying were لَاغَرْوَ فِى الدُّنْيَا [there is no case of wonder in the present world] or مَوْجُودٌ [existing]; (Ham;) as also ↓ لَا غَرْوَى: (K:) or لَيْسَ بِعَجَبٍ

[meaning it is not a case of wonder]. (S.) One says, لَا غَرْوَ مِنْ كَذَا i. e. لَا عَجَبَ [meaning There is no case of wonder arising from such a thing, or, using غرو as an inf. n., (see 1, last signification,) there is no wondering at such a thing]. (Har p. 488.) And the saying وَلَا غَرْوَ أَنْ يَحْذُو الفَتَى حَذْوَ وَالِدِهْ means And it is not a case of wonder (لَيْسَ بِعَجَبٍ), i. e. there is no wondering (لَا عَجَبَ), that the [young] man should follow the example of his father, doing the like of his deed. (Har p. 86.) غَرًا: see غِرَآءٌ, in two places. b2: Also The غِرْس [q. v.] that descends [from the womb] with the child. (TA.) b3: And The young one of the cow: (K, TA:) or, as some say, peculiarly, of [the species of bovine antelope called] the wild cow: dual غَرَوَانِ: and pl. أَغْرَآءٌ. (TA.) It is also applied to The young camel when just born: and, some say, it signifies a youngling that is very sappy or soft or tender: (TA:) and anything brought forth (K, TA) until its flesh becomes firm, or hard. (TA.) b4: And (K, TA) [hence], by way of comparison, (TA,) as also ↓ غَرَاةٌ, (assumed tropical:) Lean, meagre, or emaciated, (K, TA,) in a great degree: (TA:) pl. أَغْرَآءٌ. (K, TA.) Hence the trad., لَا حَتًّى يَكْبَرَ ↓ تَذْبَحُوهُ غَرَاةً (assumed tropical:) [Do not ye slaughter it while very lean, &c., until it become full-grown] (TA. [See 4 in art. فرع.]) A2: Also Goodliness, or beauty. (S, K. [See غَرِىٌّ.]) غَرَاةٌ [Excitement of disorder, disturbance, disagreement, &c.;] the subst. from أَغْرَيْتُ بَيْنَهُمْ [q. v.]. (S.) A2: See also غَرًا, in two places.

غَرْوَى: see the next paragraph: A2: and see also لَا غَرْوَ.

غَرَآءٌ [A state of attachment, or fondness, &c.;] the subst. from غَرِىَ بِهِ [q. v.] as meaning أُولِعَ بِهِ: (S, Msb, TA:) or, accord. to the M, this is an inf. n.; and the subst. accord. to the K is ↓ غَرْوَى. (TA.) غِرَآءٌ and ↓ غَرًا (S, Mgh, Msb, K) [Glue;] a substance with which a thing is made to adhere, (S, Mgh, Msb, K,) obtained from fish, (S, Mgh,) or made from skins, and sometimes made from fish: (Msb:) or the substance with which one smears; (Fr, K, TA;) and thus the former word is expl. by Sh: (TA:) or a certain thing that is extracted from fish: (K:) [and mucilage, which by concretion becomes gum; the former word is used in this sense in the K voce صَمْغٌ. q. v.:] and it is said that the trees [app. that produce the mucilage termed غِرَآء, otherwise [know not what can be meant thereby,] are [called] غَرًى [or ↓ غَرًا]; but AHn says that certain persons pronounce the word thus, but it is not the approved way. (TA.) A2: رَجَلٌ غِرَآءٌ means A man who has not a beast [to carry him] (لَا دَابَّةَ لَهُ). (K.) غَرِىٌّ Made to adhere; syn. مُلْصَقٌ. (TA voce عَرِيرٌ.) b2: [And hence, (assumed tropical:) An adherent. (See عَرِيرٌ.) b3: Hence also, Daubed, smeared, or rubbed over; as will be shown in the course of this paragraph. (See also مَغْرُوٌّ.) b4: ] And The goodly, or beautiful, (S, K, TA,) in respect of face, (TA,) of mankind, (S, K, TA,) and the goodly, or beautiful, of others than mankind: and [particularly] a goodly building: (K, TA:) and hence. b5: الغَرِيَّانِ Two well-known buildings, in El-Koofeh, (K, TA,) at Eth-Thaweeyeh, where is the tomb of 'Alee, the Prince of the Faithful, asserted to have been built by one of the Kings of El-Heereh: (TA:) or two tall buildings, said to be the tombs of Málik and Akeel, the two cup-companions of Jedheemeh ElAbrash; thus called because En-Noamán Ibn-El-Mundhir used to smear them (كَانَ يُغَرِّيهِمَا) with the blood of him whom he slew when he went forth in the day of his evil fortune [or ill omen, the story of which is well known], (S, TA.) b6: الغَرِىُّ is also the name of A certain idol [or object of idolatrous worship, app. from what here follows, a mass of stone, like as اللَّاتُّ is said to have been by some, and like as were several other objects of worship of the pagan Arabs], with which [probably meaning with the blood on which] one used to smear himself, and upon which one used to sacrifice [victims]. (TA.) b7: And غَرِىٌّ signifies also A certain red dye. (TA.) غُرَاوَى i. q. رَغْوَةٌ [i. e. Froth]: (K, TA: [الغُراءىٰ in the CK is a mistranscription:]) app. formed by transposition; for رُغَاوَى has been mentioned [in art. رغو] as syn. with رَغْوَةٌ: (TA:) pl. with fet-h [i. e. غَرَاوَى]. (K, TA.) هُوَ مُغْرًى بِهِ, from أَغْرَاهُ بِهِ [q. v.], He is made to become attached to it, or fond of it; &c. (TA.) مَغْرُوٌّ [pass. part. n. of غَرَا, q. v.; Glued, &c. b2: Hence, for سَهْمٌ مَغْرُوٌّ, lit. A glued arrow, meaning an arrow having the feathers glued upon it, i. e.] a feathered arrow. (Meyd in explanation of what here follows.) It is said in a prov., أَدْرِكْنِى وَلَوْ بِأَحَدِ المُغْرُوَّيْنِ, meaning [Reach thou me, though] with one of the two [feathered] arrows: or, as Th says, with an arrow or with a spear: (S:) El-Mufaddal says, there were two brothers, of the people of Hejer, a people to whom the Arabs ascribe stupidity, and one of those two rode an intractable she-camel, and the one that did not ride had with him a how, and his name was Huneyn; so the one that was riding called to him, and said, يَا هُنَيْنُ وَيْلَكَ انْزِلْنِى وَلَوْ بِأَحَدِ المَغْرُوَّيْنِ, [in which انزلنى seems to be a mistranscription for ادركنى,] meaning, with his arrow; whereupon his brother shot at him and laid him prostrate; and his saying became a prov., applied on an occasion of necessity, or difficulty, and of the after failing of stratagem. (Meyd.) One says also قَوْسٌ مَغْرُوَّةٌ [A glued bow] (S, Msb, K) and ↓ مَغْرِيَّةٌ. (S, K.) قَوْسٌ مَغْرِيَّةٌ: see what next precedes.

أنث

Entries on أنث in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
(أنث ذكر) : إِناثٌ النُجوم:
صِغارُها، وذُكُورُها: كِبارُها.
(أ ن ث) : (الْأُنْثَيَانِ) الْأُذُنَانِ وَالْخُصْيَتَانِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا نَزَعَ أُنْثَيَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ تَحْتَ أُنْثَيَيْهِ يَعْنِي نَزَعَ خُصْيَتَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ.
أ ن ث: جَمْعُ (الْأُنْثَى إِنَاثٌ) وَقَدْ قِيلَ (أُنُثٌ) بِضَمَّتَيْنِ كَأَنَّهُ جَمْعُ إِنَاثٍ. وَ (الْأُنْثَيَانِ) الْخُصْيَتَانِ وَالْأُذُنَانِ أَيْضًا. 
أ ن ث

امرأة مئناث، وقد آنثت. وهذه امرأة أنثى للكاملة من النساء، كما يقال: رجل ذكر للكامل.

ومن المجاز: رجل محنث مؤنث. وسيف أنيث ومئناث ومئناثة. ونزع أنثييه ثم ضربه تحت أنثييه وهما أذناه، والأنوثة فيهما من جهة تأنيث الاسم. ويقال: أنثت في أمرك تأنيثاً: لنت ولم تشدد. وأرض أنيثة: بينة الأناثة، دميثة: بينة الدماثة.
[أنث] الأنثى: خلاف الذكر، ويجمع على إناث. وقد قيل أُنُثٌ كأنَّه جمع إناثِ. وآنَثَتِ المرأةُ، إذا وَلدت أنثى، فهي مُؤْنِثٌ. وإذا كان ذلك عادتَها فهي مئناث أيضا، لانهما يستويان في مفعال. وتأنيث الاسم، خلاف تذكيره. وقد أنثته فتأنث. والانيث: ما كان من الحديد غير ذَكَرٍ. والأُنْثَيانِ: الخُِصْيانِ. والأُنْثَيانِ أيضاً: الاذنان. قال الشاعر : وكنا إذا القيسي نب عتوده * ضربناه دون الانثيين على الكرد قال الكلابي: يقال أرض أنيثة: تنبت البقل سهلة.
أنث: الأُنْثَى: خِلاَفُ الذَّكَرِ من كُلِّ شَيْءٍ. والمُؤَنَّثُ: ذَكَرٌ في خَلْقِ أُنْثى. والإِنَاثُ: جَمَاعَةُ أُنْثى، ويَجِيْءُ في الشِّعْر: أنَاثى.
والأُنْثَيَانِ: الخُصْيَتَانِ. ومن أحْيَاءِ العَرَبِ: بَجِيْلَةُ وقُضَاعَةُ. والعُنُقُ أيضاً؛ من قَوْلهم:
ضَرَبْنَاهُ تَحْتَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ
والأَنِيْثُ: السَّيْفُ الذي عُمِلَ من حَدِيْدٍ غَيْرِ ذَكَرٍ. وسَيْفُ مِئْنَاثَةٌ بالهاءِ فيه: أي حَدِيْدَتُه أُنْثى.
وأرْضٌ أنِيْثَةٌ: حَسَنَةُ النَّبَاتِ، بَيِّنَةُ الإِنَاثَةِ. ومَكَانٌ أَنِيْثٌ: أسْرَعَ نَبَاتُه.
وأنِّثْ في أمْرِكَ تأْنِيْثاً: أي لَيِّنْ فيه ولا تَشَدَّدْ.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " إنْ يَدْعُوْنَ من دُوْنِه إلاَّ إنَاثاً ": أي مَوَاتاً مِثْلَ الحَجَرِ والخَشَبِ وغَيْرِهما.
أنث: أَنَّث بالتضعيف والمصدر تأنيث: أُنُث، أشبه الأنثى (الثعالبي لطائف 30).
وبتأنيث: باسلوب المرأة (الأنثى) في اللين ورقة الكلام وتكسر الأعضاء (الكالا) أُنْثَى، أُنْثَى في ذكر: متداخلا شيئا في شيء (ابن جبير 195)، وقد ظن رايت Wright إن الصواب ذكراً في أنثى كما في المقري (1: 124).
(وفي معجم بوشر visser ( لولب أدخل البرغي): أدخل الواحد في الآخر ملولباً: ركب ذكر في أنثى) وهذا خطأ، والصواب أن يقال: الواحد والآخر. ويؤيد هذا ما ورد في عبارة جاءت في ألف ليلة، برسل 10: 236 في الكلام عن مزهر أو عود مؤلف من اثنتين وثلاثين قطعة: فركبته الصبية ذكر في أنثى وأنثى في ذكر، وفي طبعة ماكن 4: 262: ثم ركبت الخشبة في بعضه على صورة ذكر في أنثى وأنثى في ذكر، وفي معجم الكالا: أنثى في ذكر، وجمعها إناث وذكور وهو المشبك والكلاب (انظر معجم فكتور وهو فيه مزلاج وبوابة مركبة).
انثاية: أنثى (بوشر).
أَنَاثَة: لا تقال في الكلام عن الحديد فقط (انظر لين) كما يؤيده ما جاء في المقري (2: 84).
أنث
الأنثى: خلاف الذكر، ويقالان في الأصل اعتبارا بالفرجين، قال عزّ وجلّ: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى [النساء/ 124] ، ولمّا كان الأنثى في جميع الحيوان تضعف عن الذكر اعتبر فيها الضعف، فقيل لما يضعف عمله: أنثى، ومنه قيل: حديد أنيث ، قال الشاعر:
عندي جراز لا أفلّ ولا أنيث 
وقيل: أرض أنيث: سهل، اعتبارا بالسهولة التي في الأنثى، أو يقال ذلك اعتبارا بجودة إنباتها تشبيها بالأنثى، ولذا قال: أرض حرّة وولودة.
ولمّا شبّه في حكم اللفظ بعض الأشياء بالذّكر فذكّر أحكامه، وبعضها بالأنثى فأنّث أحكامها، نحو: اليد والأذن، والخصية، سميت الخصية لتأنيث لفظ الأنثيين، وكذلك الأذن. قال الشاعر:
ضربناه تحت الأنثيين على الكرد
وقال آخر:
وما ذكر وإن يسمن فأنثى
يعني: القراد، فإنّه يقال له إذا كبر: حلمة، فيؤنّث .
وقوله تعالى: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً [النساء/ 117] فمن المفسرين من اعتبر حكم اللفظ فقال: لمّا كانت أسماء معبوداتهم مؤنثة نحو: اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ [النجم/ 19- 20] قال ذلك:
ومنهم- وهو أصحّ- من اعتبر حكم المعنى، وقال: المنفعل يقال له: أنيث، ومنه قيل للحديد الليّن: أنيث، فقال: ولمّا كانت الموجودات بإضافة بعضها إلى بعض ثلاثة أضرب:
- فاعلا غير منفعل، وذلك هو الباري عزّ وجلّ فقط.
- ومنفعلا غير فاعل، وذلك هو الجمادات.
- ومنفعلا من وجه كالملائكة والإنس والجن، وهم بالإضافة إلى الله تعالى منفعلة، وبالإضافة إلى مصنوعاتهم فاعلة، ولمّا كانت معبوداتهم من جملة الجمادات التي هي منفعلة غير فاعلة سمّاها الله تعالى أنثى وبكّتهم بها، ونبّههم على جهلهم في اعتقاداتهم فيها أنها آلهة، مع أنها لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر، بل لا تفعل فعلا بوجه، وعلى هذا قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً
[مريم/ 42] .

وأمّا قوله عزّ وجل: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً [الزخرف/ 19] فلزعم الذين قالوا: إنّ الملائكة بنات الله.
[أن ث] الأُنْثَى خِلافُ الذَّكَرِ والجمعُ إِناثٌ وأُنُثٌ جَمْع إِناثٍ كحِمارٍ وحُمُرٍ وقُرِئَ {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دونه إِلاَّ أُنُثًا} النساء 177 ومن قرأ {إلا إناثا} قِيل أَرادَ إِلاّ مَوَاتًا والمَواتُ كُلُّها يُخْبَرُ عنها كما يُخْبَرُ عن المُؤَنَّثِ والتَّأْنِيثُ خِلافُ التَّذْكِير وهي الأَنَاثَةُ والأُنْثَيانِ الخُصْيَتانِ وهما أَيْضًا الأُذُنانِ يمانية وقولُ الفَرَزْدَقِ

(وكُنّا إِذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ... ضَرَبْناهُ تَحْتَ الأًنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ)

يَعْنِي الأُذُنَيْنِ لأَنَّ الأُذُنَ أُنْثَى وقَوْلُ العَجّاجِ

(وكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجارًا ... )

يَعْنِي المَنْجَنِيق لأَنّها أُنْثَى وقولُه في صِفَةِ فَرَسٍ

(تَمَطَّقَتْ أُنَيْثياهَا بالعَرقْ ... )

(تَمَطُّقَ الشَّيْخِ العَجوزِ بالمَرَقْ ... )

عَنَتْ بأُنْثَيَيْها رَبَلَتي فَخِذَيْها والأُنْثَيانِ من أَحْياءِ العَرَبِ بَجِيلَةُ وقُضاعَةُ عن أَبِي العَمَيْثَلِ الأعَرابِيِّ وأَنْشَدَ للكُمَيْتِ

(فيا عَجَبا للأُنْثَيَيْنِ تَهادَتا ... أَذاتِيَ إِبْراقَ البَغايَا إِلى الشَّرْبِ)

وآنَثَت المَرْأَةُ وهي مُؤْنِثٌ وَلَدَت الإناثَ فإِن كانَ ذلِكَ لها عادَةً فهي مِئْناثٌ وأَرْضٌ مِئْناثٌ وأَنِيثَةٌ سَهْلَةٌ مُنْبِتَةٌ وبَلَدٌ أَنِيثٌ سَهْلٌ حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ ومِن كلامِهم بَلَدٌ أَنِيثٌ دَمِيثٌ طَيِّبُ الرِّيْعَةِ مَرْثُ العُودِ وزَعَمَ ابنُ الأَعْرابِيِّ أَنَّ المَرْأَةَ إِنَّما سُمِّيَت أُنْثَى من البَلَدِ الأَنِيث قالَ لأنَّ المَرْأَةَ أَلْيَنُ من الرَّجُلِ وسُمِّيتْ أُنثَى لِلِينها فأَصْلُ هذا البابِ على قَوْلِه إِنَّما هُو الأَنِيثُ الَّذِي هو اللَّيِّنُ وحَدِيدٌ أَنِيثٌ غَيْرُ ذَكَرٍ والأَنِيثُ من السُّيُوفِ الَّذِي من حَدِيدٍ غيرِ ذَكَرٍ وقِيلَ هو نَحْوٌ من الكَهامِ قال صَخْرُ الغَيِّ

(فيُعْلِمُه بأَنَّ العَقْلَ عِندِي ... حُسامٌ لا أَقَلُّ ولا أَنِيثُ)

والمُؤَنَّثُ كالأَنِيثِ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(وما يَسْتَوِي سَيْفَانِ سَيْفٌ مُؤَنَّث ... وسَيْفٌ إِذا ما عَضَّ بالعَظْمِ صَمَّمَا)

وسَيْفٌ مِئْناثٌ ومِئْناثَةٌ عن اللِّحْيانِيِّ تَأْنِيثُه على إِرادَةِ الشَّفْرَةِ أَو الحَدِيدَة أَو السِّلاح

أنث: الأُنْثى: خلافُ الذكر من كل شيء، والجمع إِناثٌ؛ وأُنُثٌ: جمع

إِناث، كحمار وحُمُر. وفي التنزيل العزيز: إِن يَدْعُون من دونه إِلا

إِناثاً؛ وقرئ: إِلا أُنُثاً، جمع إِناث، مثل تِمارٍ وتُمُر؛ ومَن قرأَ إِلا

إِناثاً، قيل: أَراد إِلا مَواتاً مثل الحَجَر والخَشَب والشجر والمَوات،

كلُّها يخبر عنها كما يُخْبر عن المُؤَنث؛ ويقال للمَوات الذي هو خلاف

الحَيوان: الإِناثُ. الفراء: تقول العرب: اللاَّتُ والعُزَّى وأَشباهُها من

الآلهة المؤَنثة؛ وقرأَ ابن عباس: إِن يَدْعون من دونه إِلا أُثُناً؛

قال الفراءُ: هو جمع الوَثَنْ فضم الواو وهمزها. كما قالوا: وإِذا الرسل

أُقِّتَتْ. والمُؤَنَّث: ذَكَرٌ في خَلْق أُنْثى؛ والإِناثُ: جماعة

الأُنْثى ويجيءُ في الشعر أَناثى. وإِذا قلت للشيءِ تُؤَنِّثه، فالنَّعْتُ

بالهاء، مثل المرأَة، فإِذا قلت يُؤَنث، فالنعت مثل الرجل بغير هاءٍ، كقولك

مؤَنثة ومؤَنث.

ويقال للرجل: أَنَّثْتُ تَأْنيثاً أَي لِنْتَ له، ولم تَتَشَدَّد.

وبعضهم يقول: تَأَنَّثَ في أَمره وتَخَنَّثَ. والأَنِيثُ من الرجال:

المُخَنَّثُ، شِبْه المرأَة؛ وقال الكميت في الرجل الأَنيثِ:

وشَذَّبْتَ عنهم شَوْكَ كلِّ قَتادةٍ

بفارسَ، يَخْشاها الأَنِيثُ المُغَمَّزُ

والتأْنِيثُ: خلافُ التذكير، وهي الأَناثةُ.

ويقال: هذه امرأَة أُنثى إِذا مُدِحَتْ بأَنها كاملة من النساء، كما

يقال: رجل ذَكَر إِذا وُصِفَ بالكمال. ابن السكيت: يقال هذا طائرٌ وأُنْثاه،

ولا يقال: وأُنْثاتُه.

وتأْنيثُ الاسم: خلافُ تذكيره؛ وقد أَنَّثْته، فتَأَنَّثَ.

والأُنثَيان: الخُصْيتانِ، وهما أَيضاً الأُذُنانِ، يمانية؛ وأَنشد

الأَزهري لذي الرمة:

وكُنَّا، إِذا القَيْسيُّ نَبَّ عَتُودُه،

ضَرَبْناه فوقَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ

قال ابن سيده، وقول الفرزدق:

وكنّا، إِذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّه،

ضَرَبْناه تحتَ الأُنْثَيينِ على الكَرْد

قال: يعني الأُذُنَيْن، لأَنَّ الأُذُنَ أُنثى. وأَورد الجوهري هذا

البيت على ما أَورده الأَزهري لذي الرمة، ولم يَنْسُبْه لأَحد؛ قال ابن بري:

البيت للفرزدق، قال والمشهور في الرواية:

وكنا إِذا الجَبَّار صَعَّرَ خَدَّه

كما أَورده ابن سيده. والكَرْدُ: أَصل العُنق؛ وقول العجاج:

وكلُّ أُنْثى حَمَلَتْ أَحجارا

يعني المِنْجَنيقَ لأَنها مؤَنثة؛ وقولها

(* هكذا وردت مؤنثةً.) في صفة

فرس:

تَمَطَّقَتْ أُنْثَياها بالعَرَقْ،

تَمَطُّقَ الشَّيْخِ العَجُوزِ بالمَرَقْ

عَنَتْ بأُنْثَييها: رَبَلَتَيْ فَخِذَيْها. والأُنْثَيان: من أَحياءِ

العرب بَجيلة وقُضاعة، عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي؛ وأَنشد للكميت:

فيا عَجَبا للأُنْثَيَيْن تَهادَنا

أَذانيَ، إِبْراقَ البَغايا إِلى الشَّرْبِ

وآنَثَتِ المرأَةُ، وهي مُؤْنِثٌ: وَلَدَتِ الإِناثَ، فإِن كان ذلك لها

عادةً، فهي مِئْناثٌ، والرجلُ مِئْناثٌ أَيضا، لأَنهما يستويان في

مِفْعال. وفي حديث المُغيرةِ: فُضُلٌ مِئْناثٌ. المئْناثُ: التي تَلِدُ

الإِناثَ كثيراً، كالمِذْكارِ: التي تَلِدُ الذكور. وأَرض مِئْناثٌ وأَنيثةٌ:

سَهْلة مُنْبِتة، خَلِيقةٌ بالنَّبات، ليست بغليظة؛ وفي الصحاح: تُنْبتُ

البَقْلَ سَهْلةٌ.

وبلدٌ أَنِيثٌ: لَيِّنٌ سَهْل؛ حكاه ابن الأَعرابي. ومكانٌ أَنِيثٌ إِذا

أَسْرَع نباتُه وكَثُر؛ قال امرؤ القيس:

بمَيْثٍ أَنيثٍ في رياضٍ دَمِيثةٍ،

يُحيلُ سَوافِيها بماءِ فَضِيضِ

ومن كلامهم: بلد دَمِيثٌ أَنِيثٌ طَيِّبُ الرَّيْعةِ، مَرْتُ العُودِ.

وزعم ابن الأَعرابي أَني المرأَة إِنما سميت أُنثى، من البلد الأنيث، قال:

لأَن المرأَة أَلْيَنُ من الرجل، وسميت أُنثى للينها. قال ابن سيده:

فأَصْلُ هذا الباب، على قوله، إِنما هو الأَنيثُ الذي هو اللَّيِّنُ؛ قال

الأَزهري: وأَنشدني أَبو الهيثم:

كأَنَّ حِصانا وفِضُّها التينُ، حُرَّةً،

على حيثُ تَدْمى بالفِناءِ حَصيرُها

قال، يقوله الشماخ: والحَصانُ ههنا الدُّرَّة من البحر في صَدَفَتِها

تُدْعَى التِّينَ. والحَصِيرُ: موضعُ الحَصِير الذي يُجْلَس عليه، شَبَّه

الجاريةَ بالدُّرَّة. والأَنِيثُ: ما كان من الحَديد غيرَ ذَكَر. وحديدٌ

أَنيثٌ: غير ذَكِير. والأَنيثُ من السُّيوف: الذي من حديدٍ غير ذَكَر؛

وقيل: هو نحوٌ من الكَهام؛ قال صَخْرُ الغَيِّ:

فيُعْلِمهُ بأَنَّ العَقْل عِنْدي

جُرازٌ، لا أَفَلُّ، ولا أَنِيثُ

أَي لا أُعْطِيهِ إِلا السَّيْفَ القاطعَ، ولا أُعْطيه الدِّيةَ.

والمُؤَنَّثُ: كالأَنِيث؛ أَنشد ثعلب:

وما يَسْتَوي سَيْفانِ: سَيْفٌ مُؤَنَّثٌ،

وسَيْفٌ، إِذا ما عَضَّ بالعَظْمِ صَمَّما

وسيفٌ أَنِيثٌ: وهو الذي ليس بقاطع. وسيف مِئْناثٌ ومِئناثة، بالهاءِ،

عن اللحياني إِذا كانت حَديدتُه لَيِّنة، بالهاء، تأْنِيثُه على إِرادة

الشَّفْرة، أَو الحديدة، أَو السلاح. الأَصمعي: الذَّكَرُ من السُّيوف

شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ، ومَتْناه أَنيثٌ، يقول الناسُ إِنها من عَمَل الجن.

وروى إِبراهيم النحعي أَنه قال: كانوا يَكْرَهُون المُؤَنَّثَ من الطِّيب،

ولا يَرَوْنَ بذُكُورته بأْساً؛ قال شمر: أَراد بالمُؤَنَّثِ طِيبَ

النساءِ، مثل الخَلُوق والزَّعْفران، وما يُلَوِّنُ الثيابَ، وأَما ذُكورةُ

الطِّيبِ، فما لا لَوْنَ له، مثلُ الغالية والكافور والمِسْكِ والعُود

والعَنْبَر، ونحوها من الأَدهان التي لا تُؤَثِّرُ.

أرخ

Entries on أرخ in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 3 more
[أرخ] التأْريخُ: تعريف الوقت. والتَوْريخُ مثله. وأَرَّخْتُ الكتابَ بيوم كذا، ووَرَّخْتُهُ، بمعنىً. والإراخُ: بقرُ الوحشِ، الواحدة إرخ.
أ ر خ: (التَّأْرِيخُ) وَ (التَّوْرِيخُ) تَعْرِيفُ الْوَقْتِ تَقُولُ (أَرَّخَ) الْكِتَابَ بِيَوْمِ كَذَا وَ (وَرَّخَهُ) بِمَعْنًى وَاحِدٍ. 
(أ ر خ) : (التَّارِيخُ) تَعْرِيفُ الْوَقْتِ يُقَالُ أَرَّخْتُ الْكِتَابَ وَوَرَّخْتُهُ لُغَةٌ وَهُوَ مِنْ الْأَرْخِ وَهُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ وَقِيلَ هُوَ قَلْبُ التَّأْخِيرِ وَقِيلَ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ وَعَنْ الصُّولِيِّ تَارِيخُ كُلِّ شَيْءٍ غَايَتُهُ وَوَقْتُهُ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ وَمِنْهُ قِيلَ فُلَانٌ تَارِيخُ قَوْمِهِ أَيْ إلَيْهِ انْتَهَى شَرَفُهُمْ.
(أرخ) - عن سَعِيد بن المُسَيَّب قال: "أولُ مَنْ كَتَب التَّاريخَ عُمرُ بن الخَطَّاب، رضي الله عنه".
التّارِيخ: تَبْيِين وَقْتِ كتابةِ الشىءِ، يقال: أرَّخت الكتابَ ووَرَّخْتُه تَارِيخاً، وقيل: إنه مُشتَقٌّ من الأَرخِ، وهو وَلَدُ البَقَرة الحَدَثُ، لأن التاريخَ حَدَثَ كما يَحدُث الوَلدُ، حكاه الأزهَرِىّ عن الصَّيْداوِىّ، وقال: فيه نَظَر، وقيل: الِإراخُ: بَقَر الوَحْش.
وقال بَعضُهم: التَّاريخ مُعرَّبٌ غَيرُ مُشْتَقٍّ
أرخ: أرّخ وقته ب: حدد الأحداث ابتداء بزمن معين. ففي دى ساسي (مختار 1: 88): قد كانت اليهود تؤرخ أولا بوفاة موسى ثم صارت تؤرخ بتاريخ الاسكندر. وقد ذكر هذا الفعل فوك في مادة Kalandarium.
وأرخ اليوم: حدد زمنه. ففي الحلل الموشية (78ق): ذكر أن رجلا من الصالحين ببجاية أنشد في منامه هذين البيتين فؤُرخ ذلك اليوم فوجد يوم مثال أبي دبّوس وأرخ: وضع على القبر ما يحدد زمن وفاة صاحبه (فوك، راجع تأريخ).
تأرخ: يقال تأرخ القبر وضع عليه ما يحدد زمن وفاة صاحبه، وفي فوك: القبر يتورخ.
أَرْخَة: جمعها اراخات وإراخ: عجلة، الصغيرة من ولد البقر (فوك، الكالا) ولحم الأرخة: لحم العجلة (همبرت 15).
تأريخ: يقال سنة التاريخ (غدامس 17) وسنة تاريخه (فهرست المخوطات الشرقية في ليدن 1: 145، بوشر) أي السنة الحاضرة ويقال: شهر التاريخ، ويوم تاريخه للشهر أو اليوم اللذين حددت بهما الأحداث الجارية.
وعند الإخباريين: عام التاريخ (أو تاريخه) أو سنة التاريخ: السنة المذكورة أو العام المذكور (ملر، غرناطة 13، 30، 35، 36، 37، 38، 39، 40، 42، 43، 47، والخطيب 67 قلب) وهو بمعنى: عام التاريخ المذكور قبل هذا (ملر غرناطة 10، 13، 15، 19، 20) - وأمس تاريخه: أمس، اليوم السابق (ألف ليلة برسل 4: 159) - وقبل تاريخه: من قبل (ألف ليلة 3: 617). - وكتب في التاريخ، أو صح في التاريخ: هي علامة (انظر المقري 3: 325) - والتاريخ: العلامة المميزة توضع على القبر (لأنها تحتوي على زمن وفاة الميت) ففي ابن البيطار (1: 493). وفي (الإدريسي): رخام المقابر أعني الذي تكتب فيه التواريخ على القبور. وفي العبدري 38و: وسألت العجوز القيمة على الدار عن قبره فأخبرتني إنه الذي في وسط البيت المقابل للباب فنظرت تاريخه فوجدته لغيره. (جبير 44، 125، 281)، وتاريخ: بيان، جدول، قائمة (الكالا).

أرخ: التَّأْريخُ: تعريف الوقت، والتَّوْريخُ مثله.

أَرَّخَ الكتابَ ليوم كذا: وَقَّته والواو فيه لغة، وزعم يعقوب أَن

الواو بدل من الهمزة، وقيل: إِن التأْريخ الذي يُؤَرِّخُه الناس ليس بعربي

محض، وإِن المسلمين أَخذوه عن أَهل الكتاب، وتأْريخ المسلمين أَُرِّخَ من

زمن هجرة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ كُتِبَ في خلافة عمر، رضي

الله عنه، فصار تاريخاً إلى اليوم.

ابن بُزُرْج: آرَخْتُ الكتابَ فهو مُؤَارخ وفَعَلْتُ منه أَرَخْتُ

أَرْخاً وأَنا آرِخٌ.

الليث: والأَرْخُ والإِرْخُ والأُرْخِيُّ البقر، وخص بعضهم به الفَتِيّ

منها، والجمع آراخٌ وإِراخ، والأُنثى أَرْخَة وإِرْخَة، والجمع إِراخٌ لا

غير. والأَرْخُ: الأُنثى من البقر البِكْرُ التي لم يَنْزُ عليها

الثيران؛ قال ابن مقبل:

أَو نعجة من إِراخ الرملِ أَخْذَلها،

عن إِلْفِها، واضِحُ الخَدَّينِ مَكْحولُ

قال ابن بري: هذا البيت يقوي قول من يقول إِن الأَرخ الفتية، بكراً كانت

أَو غير بكر، أَلا تراه قد جعل لها ولداً بقوله واضح الخَدّين مكحول؟

والعرب تُشَبّه النساءَ الخَفِرات في مشيهن بالإِراخ؛ كما قال الشاعر:

يَمْشِينَ هَوْناً مِشْيَةَ الإِراخِ

والأُرْخِيَّةُ: ولد الثَّيْتَل. قال أَبو حنيفة: الأَرْخُ والإِرْخُ

الفتية من بقر الوحش، فأَلقى الهاءَ من الأَرْخَة والإِرْخَةُ وأَثبته في

الفتيَّة، وخص بالأَرْخ الوَحْشَ كما ترى، وقد ذكر أَنه الأَزْخُ بالزاي.

وقال ابن السكيت: الأَرْخُ بقر الوحش فجعله جنساً فيكون الواحد على هذا

القول أَرْخَة، مثل بَطٍّ وبَطَّةٍ، وتكون الأَرْخَة تقع على الذكر

والأُنثى. يقال: أَرْخَة ذكر وأَرْخَة أُنثى، كما يقال بَطَّةٌ ذكر وبَطَّة

أَنثى، وكذلك ما كان من هذا النوع جنساً وفي واحده تاء التأْنيث نحو حمام

وحمامة، تقول: حمامة ذكر وحمامة أُنثى؛ قال ابن بري: وهذا ظاهر كلام

الجوهري لأَنه جعل الإِراخ بقر الوحش، ولم يجعلها إِناث البقر، فيكون الواحد

أَرْخة، وتكون منطلقة على المذكر والمؤَنث. الصَّيْداويّ: الإِرْخُ ولد

البقرة الوحشية إِذا كان أُنثى. مصعب بن عبدالله الزُّبَيْريّ: الأَرخ ولد

البقرة الصغير؛ وأَنشد الباهليّ لرجل مَدَنيّ كان بالبصرة:

ليتَ لي في الخَميسِ خَمْسين عَيْناً،

كلُّها حَوْلَ مسجدِ الأَشْياخِ

(* قوله «عيناً» كذا بالأصل والذي في شرح القاموس عاماً).

مسجدٍ، لا تزال تَهْوي إِليه

أُمُّ أَرْخٍ، قِناعُها مُتَراخِي

وقيل: إِن التأْريخ مأْخوذ منه كأَنه شيء حَدَث كما يَحْدُثُ الولد؛

وقيل: التاريخ مأْخوذ منه لأَنه حديث. الأَزهري: أَنشد محمد بن سَلام

لأُمَيَّة بن أَبي الصَّلْت:

وما يَبْقى على الحِدْثانِ غُفْرٌ

بشاهقةٍ، لهُ أُمٌّ رَؤومُ

تَبِيتُ الليلَ حانِيةً عليه،

كما يَخْرَمِّسُ الأَرْخُ الأَطُومُ

قال: الغُفْرُ ولد الوَعِلِ، والأَرْخُ: ولد البقرة. ويَخْرَمِّسُ أَي

يَسْكُتُ. والأَطُومُ: الضَّمَّامُ بين شفتيه. ابن الأَعرابي: من أَسماءِ

البقرة اليَفَنَة والأَرخ، بفتح الهمزة، والطَّغْيا واللِّفْتُ. قال أَبو

منصور؛ الصحيح الأَرْخ، بفتح الأَلف، والذي حكاه الصيداوي فيه نظر،

والذي قاله الليث إِنه يقال له الأُرْخيّ لا أَعرفه.

وقالوا من الأَرْخِ ولدِ البقرة: أَرَخْتُ أَرْخاً. وأَرَخَ إِلى مكانه

يأْرَخُ (قوله «وأَرخ الى مكانه يأرخ» كذا بضبط الأصل من باب منع ومقتضى

اطلاق القاموس أنه من باب كتب). أُرُوخاً: حَنَّ إِليه؛ وقد قيل: إِن

الأَرْخَ من البقر مشتق من ذلك لحنينه إِلى مكانه ومأْواه.

هلم

Entries on هلم in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
هـ ل م : هَلُمَّ كَلِمَةٌ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ إلَى الشَّيْءِ كَمَا
يُقَالُ تَعَالَ قَالَ الْخَلِيلُ أَصْلُهُ لُمَّ مِنْ الضَّمِّ، وَالْجَمْعِ وَمِنْهُ لَمَّ اللَّهُ شَعَثَهُ وَكَأَنَّ الْمُنَادِيَ أَرَادَ لُمَّ نَفْسَكَ إلَيْنَا وَهَا لِلتَّنْبِيهِ وَحُذِفَتْ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَجُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَقِيلَ أَصْلُهَا هَلْ أُمَّ أَيْ قُصِدَ فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إلَى اللَّامِ وَسَقَطَتْ ثُمَّ جُعِلَا كَلِمَةً وَاحِدَةً لِلدُّعَاءِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُنَادُونَ بِهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا} [الأحزاب: 18] وَفِي لُغَةِ نَجْدٍ تَلْحَقُهَا الضَّمَائِرُ وَتُطَابَقُ فَيُقَالُ هَلُمِّي وَهَلُمَّا وَهَلُمُّوا وَهَلْمُمْنَ لِأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَهَا فِعْلًا فَيُلْحِقُونَهَا الضَّمَائِرَ كَمَا يُلْحِقُونَهَا قُمْ وَقُومَا وَقُومُوا وَقُمْنَ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: اسْتِعْمَالُهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْجَمِيعِ مِنْ لُغَةِ عُقَيْلٍ وَعَلَيْهِ قِيسَ بَعْدُ وَإِلْحَاقُ الضَّمَائِرِ مِنْ لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعَرَبِ وَتُسْتَعْمَلُ لَازِمَةً نَحْوُ هَلُمَّ إلَيْنَا أَيْ أَقْبِلْ وَمُتَعَدِّيَةً نَحْوُ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ أَيْ أَحْضِرُوهُمْ. 

هلم



هَلُمَّ i. q.

نَعَالَ Come. (S, K, &c.) b2: It is intrans.; as in هَلُمَّ إِلَيْنَا Come to us. And tran also; as in هَلُمَّ شُهَدَآءَ كُمْ Cause your witnesses to come; bring your witnesses. (Msb.) b3: هَلُمَّ جَرًّا At thine ease: see 1 in art. جر.

هلم


هَلَمَ
أَهْلَمَa. Called.

إِهْتَلَمَ
a. [Bi], Carried off.
هُلَاْمa. A dish.

هَلِيْمa. Adhesive.

هَلُمَّ
a. Come here.
b. Bring.

هِلَّم
a. Weak; soft.

هَلُمِّي
a. fem. of
هَلُمَّ

هَلُمَّ جَرًّا
a. And so on, et cetera, & c.
هلم
هَلُمَّ دعاء إلى الشيء، وفيه قولان: أحدهما: أنّ أصله هَا لُمَّ . من: قولهم:
لممت الشيء. أي: أصلحته، فحذف ألفها فقيل: هلمّ.
وقيل أصله هل أمّ ، كأنه قيل: هل لك في كذا أمّه. أي: قصده، فركّبا. قال عزّ وجلّ:
وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا [الأحزاب/ 18] ، فمنهم من تركه على حالته في التّثنية والجمع، وبه ورد القرآن، ومنهم من قال: هَلُمَّا، وهَلُمُّوا، وهَلُمِّي، وهَلْمُمْنَ .
هـ ل م: (هَلُمَّ) يَا رَجُلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِمَعْنَى تَعَالَ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ الْمُؤَنَّثُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا} [الأحزاب: 18] وَأَهْلُ نَجْدٍ يَصْرِفُونَهُ فَيَقُولُونَ لِلِاثْنَيْنِ: هَلُمَّا، وَلِلْجَمْعِ: هَلُمُّوا، وَلِلْمَرْأَةِ: هَلُمِّي، وَلِلنِّسَاءِ: هَلْمُمْنَ، وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ. 
هلم
هَلُمَّ: كلمةُ دَعْوَةٍ إلى شَيْءٍ، يَسْتَوي فيه الواحِدُ والاثْنانِ والجميعُ والتَّذْكير والتأْنيثُ، إلا في لُغَةِ بني سَعْدٍ فإنهم يقلون: هَلُمّا وهَلُمُّوا، وهي في الأصل: هَلْ أؤمُّ، وإذا قيل هَلُمَّ قال: لا أُهَلِمُّ وإلى مَ أُهَلِّمُ. والهَلاَمُ: طَعامٌ يُتَّخَذُ من عِجْلٍ بِجِلْدِه. والهِلِمّانُ: الشَّيْءُ الكَثيرُ، جَاءَ بالهَيْلِ والهِلِمَّان. والهِلَّمُ: الرَّجُلُ المُسْتَرْخي، وامرأةٌ هِلَّمَةٌ، وهِلَّمُونَ وهِلَّمَاتٌ وهَلالِيْمُ. ولا يَمُرُّ بشَيْءٍ إلاّ اهْتَلَمَه: أي سَرَقَه وذَهَبَ به.
[هلم] هَلُمَّ يا رجل، بفتح الميم، بمعنى تعال. قال الخليل: أصله لم، من قولهم لم الله شعثه، أي جمعه، كأنه أراد: لم نفسك إلينا، أي اقرب. وها للتنبيه وإنما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال، وجعلا اسما واحدا، يستوى فيه الواحد والجمع والتأنيث، في لغة أهل الحجاز. قال الله تعالى: (والقائِلينَ لإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلينا) ، وأهل نجد يصرِّفونها فيقولون للاثنين هَلُمَّا، وللجميع هلموا، وللمرأة هلمى، وللنساء هَلْمُمْنَ، والأول أفصح. وقد تُوصَل باللام فيقال: هَلُمَّ لكَ وهَلُمَّ لكما، كما قالوا: هَيْتَ لك. وإذا أدخلت عليه النون الثقيلة قلت هَلُمَّنَّ يا رجل، وللمرأة هَلُمِّنَّ بكسر الميم، وفي التثنية هَلُمَّانِّ للمؤنث والمذكَّر جميعاً، وهَلُمُّنَّ يا رجال بضم الميم، وهَلْمُمْنانِّ يا نسوة. وإذا قيل لك: هلم إلى كذا وكذا، قلت إلام أهلم مفتوحة الالف والهاء، كأنك قلت إلى ما ألم. وتركت الهاء على ما كانت عليه. وإذا قال لك: هلم كذا وكذا، قلت: لا أهلمه، أي لا أعطيكه. ويقال: جاءنا بالهيل والهَيْلَمانِ، إذا جاء بالمال الكثير. والهيلمان بفتح اللام وضمها.
الْهَاء وَاللَّام وَالْمِيم

الهَلِيمُ: اللاصق من كل شَيْء، عَن كرَاع.

والهَلامُ: طَعَام يتَّخذ من لحم عجلة بجلدها.

والهِلَّمانُ: الشَّيْء الْكثير، وَقيل: هُوَ الْخَيْر الْكثير، قَالَ ابْن جني: إِنَّمَا هُوَ الهِلِمَّانُ على مثل فِرِكَّان.

وهَلُمَّ: بِمَعْنى أقبل، وَهَذِه الْكَلِمَة تركيبية من " هَا " الَّتِي للتّنْبِيه، وَمن " لُمَّ " وَلكنهَا اسْتعْملت اسْتِعْمَال الْكَلِمَة المفردة البسيطة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَلُمَّ فِي لُغَة أهل الْحجاز تكون للْوَاحِد والاثنين والجميع وَالذكر وَالْأُنْثَى بلفظٍ واحدٍ. وَأما فِي لُغَة بني تَمِيم فَإِنَّهُم يجرونه مجْرى قَوْلك: رد، يَقُولُونَ للْوَاحِد: هَلُمَّ، كَقَوْلِك: رد، وللاثنين هَلُمَّا كَقَوْلِك: ردَّا، وللجمع هَلُمُّوا كَقَوْلِك: ردوا، وللأنثى هَلُمِّي كَقَوْلِك: ردي وللثنتين: كالاثنين، ولجماعة الْإِنَاث هَلْمُمْنَ كَقَوْلِك: ارددن. قَالَ: وَزعم الْخَلِيل إِنَّهَا " لُمَّ " لحقتها الْهَاء للتّنْبِيه فِي اللغتين جَمِيعًا، قَالَ: وَلَا تدخل النُّون الْخَفِيفَة وَلَا الثَّقِيلَة عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا لَيست بِفعل، وَإِنَّمَا هِيَ اسْم للْفِعْل، يُرِيد أَن النُّون الثَّقِيلَة إِنَّمَا تدخل الْأَفْعَال دون الْأَسْمَاء، وَأما فِي لُغَة بني تَمِيم فتدخلها الْخَفِيفَة والثقيلة، لأَنهم قد أجروها مجْرى الْفِعْل، وَلها تَعْلِيل طَوِيل لَا يَلِيق بِهَذَا الْكتاب. قَالَ اللحياني: وَمن الْعَرَب من يَقُول: هَلَمَّ. فنصب اللَّام، قَالَ: وَمن قَالَ: هَلُمِّي وهَلُمُّوا، فَكَذَلِك يَقُول: هَلَمِّي وهَلَمُّوا. وَحكى: إِلَى مَا أهَلِم، وأَهَلُمُّ، وَلست من الْأَخِيرَة على ثِقَة، وَقد هَلْمَمْتُ فَمَاذَا؟ وهَلْمَمْتُ بِالرجلِ: قلت لَهُ هَلُمَّ، قَالَ ابْن جني: هَلْمَمْتُ كصعررت وشمللت، وَأَصله قبل غير هَذَا، إِنَّمَا هُوَ أول " هَا " للتّنْبِيه لحقت مِثَال اللَّام للمواجهة توكيدا، فأصلها هالُمَّ فَكثر اسْتِعْمَالهَا وخلطت هَا بِلُمَّ توكيدا للمعنى بِشدَّة الِاتِّصَال، فحذفت الْألف لذَلِك، وَلِأَن لَام لُمَّ فِي الأَصْل سَاكِنة، أَلا ترى أَن تقديرها أول " المُمْ " وَكَذَلِكَ يَقُولهَا أهل الْحجاز، ثمَّ زَالَ هَذَا كُله بقَوْلهمْ هَلْمَمْتُ، فَصَارَت كَأَنَّهَا فَعْلَلْت من لفظ الهِلِمَّان، وتنوسيت حَال التَّرْكِيب، وَحكى اللحياني: من كَانَ عِنْده شَيْء فَلْيُهَلِمَّه، أَي فَلْيُؤْته.
باب الهاء واللام والميم معهما هـ ل م، هـ م ل، ل هـ م، م هـ ل مستعملات م ل هـ، ل م هـ مهملان

هلم: الهَلامُ: طعامٌ يُتَّخَذ من لحم العِجْل بجِلْدِهِ. [والهِلِّمان: الشّيء الكثير] . وهَلُمَّ: كلمةُ دعوةٍ إلى شَيْء. التَّثنيةُ والجمعُ والوحدان، والتّأنيثُ والتّذكيرُ فيه سواءٌ، إلّا في لغة بني سعدٍ فإنّهم يَحملونَهُ على تَصريفِ الفِعْل، فيقولون: هلُمّا وهلُمُّوا ونحو ذلك.

همل: الهَمَلُ: السُّدَى، وما ترك اللهُ النّاسَ هَمَلاً، أي: سُدىً بلا ثَوابٍ وبلا عِقابٍ. وإبلٌ هَوامِلُ [مُسَيَّبةٌ] لا تُرْعَى. وأمرٌ مُهْمَلٌ، أي: متروك.

لهم: لَهِمْتُ الشّيء. وقلّما يُقالُ إلاّ التَهَمْتُ، وهو ابتلا عُكَهُ بمّرةٍ، قال :

ما يُلْقَ في أَشداقِهِ تَلَهَّما

وقال:

كذاك الليث يلتهم الذبابا وأم اللهيم: الحُمَّى، ويقال: بل هو الموتُ، لأنّه يَلْتهُم كلَّ أَحَد. وفَرَسٌ لِهَمٌّ: سابقٌ يَجْري أمامَ الخَيْل، لالتِهامِهِ الأَرْضَ، والجميع: لَهامِيمُ. ورجلٌ لَهُومٌ، أي: أكولٌ. أَلْهَمَهُ اللهُ خيراً، أي: لَقَّنَهُ خيراً. ونَسْتَلْهِمُ اللَه الرَّشادَ. وجَيْش لُهامٌ أي: يَغْتَمِرُ من يَدْخُلُه، أي: يُغَيَّبُه في وسطه.

مهل: المَهْل- مجزوم-: السَّكِينةُ والوَقار، تقول: مَهْلاً يا فلانُ، أي: رِفقاً وسُكُوناً، لا تَعْجَلْ ويجوزُ التًّثْقيلُ، كما قال :

فيا بْنُ آدمَ ما أَعْدَدْتَ في مَهَلٍ ... للهِِ دَرُّكَ ما تأتي وما تَذَرُ

وقال جميل [في تخفيف مَهْل] :

يقولون: مَهْلاً يا جميلُ، وإنّني ... لأُقْسِمُ مالي عن بُثَيْنَة مِنْ مَهْلِِ

وأَمْهلتُه: أَنْظرتُه، ولم أعجله. ومَهَّلْتُه: أجّلته. والمُهْلُ: خُثارة الزَّيت، ويقال: النُّحاس الذائب، ويقال: الصَّديدُ والقَيْحُ. والمُهْلُ: الفِلِزُّ، وهو جواهر الأرض من الذَّهَب والفِضّة. والمُهل: ما يَتَحاتُّ من الخُبْزة من رَمادٍ أو غيره إذا أُخْرِجَتْ من المَلَّةِ. والمُهْلُ: ضَرْبٌ من القَطِرانِ، إلاّ أنّه ماء رقيق يُشبه الزّيت، وهو يَضْرِب إلى الصُّفْرة من مهاوته، وهو دَسِمٌ تُدْهَنُ به الإِبلُ في الشِّتاء، وسائرُ القَطِران لا يُدهنُ به، لأنّه يَقْتل. 
هـلم
(الهَلِيمُ: اللاَّصِقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) ، عَنْ كُرَاعٍ. (والهِلِمَّانُ، بِكَسْرَتَيْنِ، مُشَدَّدَةَ المِيمِ: الكَثِيرُ مِن الخُبْزِ وَغَيْرِهِ) . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: هَوَ الكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وأَنْشَدَ لِكَثِيرٍ المُحَارِبِيِّ: قَدْ مَنَعَتْنِي البُرَّ وَهِيَ تَلْحَانْ وَهُوَ كَثِيرِ عِنْدَهَا هِلِمَّانْ وَهِيَ تُخَنْذِي بِالمَقَالِ البَنْبَانْ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: إِنَّمَا هَوَ: الهِلِمَّانُ، عَلَى مِثَالِ: فِرِكَّانِ، (كَالَهيْلَمَانِ، وتُضَمُّ لاَمُهُ) ، يُقَالُ: جَاءَ بِالهَيْلِ والهَيْلُمَانِ: إِذَا جَاءَ بِالمَالِ الكَثِيرِ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو زَيْدٍ فِي بَابِ كَثْرَةِ المَالِ والخَيْرِ يَقْدَمُ بِهِ الغَائِبُ، أَوْ يَكُونُ لَهُ، وَضَبِطَهُ بِفَتْحِ اللاَّمِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ فِيهِ الضَّمَّ والفَتْحَ، وقِيلَ: إِنَّ مِيمَةُ زَائِدَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِلكَ فِي: " هـ ي ل ".[لِلمُوَاجَهَةِ تَوْكِيداً، فَأَصْلُها هَا لُمَّ فكثُر اسْتِعَمَالُها] ، وخُلِطَتْ هَا بُلمَّ تُوْكِيداً لِلمَعْنَى بِشِدَّةِ الاتِّصَالِ، فَحْذِفَتِ الأَلِفُ لِذلِكَ، ولأَنَّ لاَمَ لَمَّ فِي الأصْلِ سَاكِنَةٌ، أَلاَ تَرَى أَنَّ تَقْدِيرَهَا أَوّلُ: أَلْمُمْ، وكَذلِكَ يَقُولُ أَهْلُ الحِجَازِ، ثُمَّ زَالَ هَذَا كُلُّهُ بِقَوْلِهِمْ: هَلْمَمْت، فَصَارَتْ كَأَنَّهَا فَعْلَلْت، مِنْ لَفْظِ الهِلِمَّانِ، وتُنُوسِيَتْ حَالُ التَّرْكِيبِ. (وَأَهْلَمَ) بِهِ، مِثْلُ هَلْمَمَ. (والهَلَمُ، مُحَرَّكَةً: جَوَابُ هَلُمَّ، ومِنْهُ) قَوْلُهُمْ: (جَادَ بِهَلَمِهِ: إِذَا أَطَاعَهُ) . (وأَهْلُمُ، كَآنُكُ: د، بِطَبَرِسْتَانَ) ، والَّذِي فِي مُعْجَمِ يَاقُوتٍ: أَلْهَمُ: بَيْنَ طَبَرسْتَانَ وَآمُلَ، وقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي: (ل هـ م)) . [] ومِمَّا يُستْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: الهِلِّمَانُ، بِكَسْرَتَيْنِ، مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ: لُغَةٌ فِي الهِلِمَّانِ، عَن ابنِ جِنِّي. وهَلُمَّ بِمَعْنَى أَعْطِ، ومِنْهُ حِدِيثُ عَائِشَةَ: ((فَقَالَ: هَلُمِّيها)) أَيْ: هَاتِيهَا، وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَنْ كَانَ عِنْدُه شَيْءٌ فَلْيُهَلِّمْهُ، أَيْ: فَلْيُؤْتِهِ. وهَلُمَّ جَرَّا، تَقَدَّمَ فِي الرَّاءِ.
[هلم] نه: فيه ذكر "هلم" بمعنى تعال، وفي الحجاز يستوي فيه الواحد وغيره ويبني على الفتح، وفي تميم يثني ويجمع. ج: وفيه: "هلمه" فإن الله سيجعلن بمعنى تعالن وهاؤه للسكت. غ: "هلموا" شهداءكم، أي هاتوا وقربوا.

هلم: الهَلِيمُ: اللاصِقُ من كل شيء؛ عن كراع. والهَلامُ

(* قوله

«والهلام» قال في القاموس: كغراب، وضبط في الأصل وفي نسخة من التكملة يوثق

بضبطها بفتح الهاء ومثلها المحكم والتهذيب): طعامٌ يُتَّخَذ من لحمِ عِجْلةٍ

بِجِلدِها.

والهُلُمُ: ظِباءُ الجبال، ويقال لها اللُّهُمُ، واحدها لِهْمٌ، ويقال

في الجمع لُهُومٌ.

والهِلِّمَانُ: الشيءُ الكثير، وقيل: هو الخير الكثير؛ قال ابن جني:

إِنما هو الهِلِمَّانُ على مثال فِرِ كَّان. أَبو عمرو: الهِلِمَّانُ الكثير

من كل شيء؛ وأَنشد لكَثِير المُحارِبيّ:

قد مَنَعَتْني البُّرَّ وهي تَلْحانْ،

وهو كثيرٌ عندها هِلِمَّاننْ،

وهي تُخَنْذِي بالمَقالِ البَنْبانْ

الخَنْذاةُ: القول القبيحُ، والبَنْبانُ: الرديء من المَنْطق.

والهَيْلَمان: المالُ الكثير، وتقول: جاءنا بالهَيْل والهَيْلَمانِ إِذا جاء

بالمال الكثير، والهَيْلَمان، بفتح اللام وضمها. قال أَبو زيد في باب كثرة

المال والخير يَقْدَم به الغائبُ

أَو يكون له: جاء فلانٌ بالهَيْل والهَيْلَمان، بفتح اللام.

وهلُمَّ: بمعنى أَقْبِل، وهذه الكلمة تركيبيَّة من ها التي للتنبيه، ومن

لُمَّ، ولكنها قد استعملت استعمال الكلمة المفردة البسيطة؛ قال الزجاج:

زعم سيبويه أَن هَلُمّ ها ضمت إِليها لُمّ وجُعِلتا كالكلمة الواحدة،

وأَكثرُ اللغات أَن يقال هَلُمَّ للواحد والاثنين والجماعة، وبذلك نزل

القرآن: هَلُمَّ إِلينا وهَلُمَّ شَهداءكم؛ وقال سيبويه: هَلمَّ في لغة أَهل

الحجاز يكون للواحد والاثنين والجمع والذكر والأُنثى بلفظٍ واحد، وأَهلُ

نَجْدٍ يُصَرِّفُونَها، وأَما في لغة بني تميم وأَهل نجد فإِنهم يُجْرونه

مُجْرَى قولك رُدَّ، يقولون للواحد هَلُمَّ كقولك رُدَّ، وللاثنين

هَلُمَّا كقولك رُدَّا، وللجمع هَلمُّوا كقولك رُدُّوا، وللأُنثى هَلُمِّي

كقولك رُدِّي، وللثِّنْتَينِ كالاثْنَيْنِ، ولجماعة النساء هَلْمُمْنَ

كقولك ارْدُدْنَ، والأَوَّل أَفصَح. قال الأَزهري: فُتحت هَلُمَّ أَنها

مُدْغَمة كما فُتحت رُدَّ في الأَمر فلا يجوز فيها هَلُمُّ، بالضم، كما يجوز

رُدُّ لأنها لا تتصرَّف، قال: ومعنى قوله تعالى: هَلُمَّ شُهداءكم، أَي

هاتوا شُهداءكم وقَرِّبوا شهداءكم. الجوهري: هَلُمَّ يا رجل، بفتح الميم،

بمعنى تعال؛ قال الخليل: أَصله لُمّ من قولهم لَمَّ اللهُ شَعْثه أَي

جمعه، كأََنه أَراد لُمَّ نَفْسَك إِلينا أَي اقْرُب، وها للتنبيه، وإِنما

حذفت أَلِفُها لكثرة الاستعمال وجُعِلا اسماً واحداً، قال ابن سيده: زعم

الخليل أَنها لُمَّ لَحِقتها الهاء للتنبيه في اللغتين جميعاً، قال ولا

تدخل النون الخفيفة ولا الثقيلةُ عليها، لأَنها ليست بفعل وإِنما هي اسمٌ

للفعل، يريد أَن النون الثقيلة إِنما تدخلُ الأَفعال دون الأَسماء، وأَما

في لغة بني تميم فتدخلها الخفيفةُ والثقيلة لأَنهم قد أَجْرَوْها مُجْرَى

الفعل، ولها تعليلٌ. الأَزهري: هَلُمَّ بمعنى أَعْطِ، يَدُلّ عليه ما

رُوِي عن عائشة، رضي الله عنها، أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان

يأْتيها فيقول: هل من شيءٍ؟ فتقول: لا، فيقول: إِني صائِمٌ؛ قالت: ثم أَتاني

يوماً فقال: هل من شيء؟ قلت: حَيْسَةٌ، فقال: هَلُمِّىها أَي هاتِيها

أَعْطِينيها. وقال الليث: هَلُمَّ كلمةُ دَعْوةٍ إِلى شيءٍ، الواحدُ

والاثنان والجمع والتأْنيث والتذكير سواءٌ، إلاَّ في لغة بني سَعْدٍ

فإِنهم يحملونه على تصريف الفعل، تقول هَلُمَّ هَلُمَّا هَلُمُّوا، ونحو ذلك

قال ابن السكيت، قال: وإِذا قال: هَلُمَّ إِلى كذا، قلت: إِلامَ

أَهَلُمُّ؟ وإِذا قال لك هَلُمَّ كذا وكذا، قلت: لا أَهَلُمُّه، بفتح الأَلف

والهاء، أَي لا أُعْطيكَه. وروى أَبو هريرة عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

قال: ليُذادَنَّ رجالٌ عن حَوْضي فأُناديهم أَلا هَلُمَّ أَلا هَلُمَّ

فيقال: إِنهم قد بَدَّلوا، فأَقول فسُحْقاً قال اللحياني: ومن العرب من

يقول هَلَمَّ، فينصب اللام، قال: ومن قال هَلُمِّي وهَلُمُّوا فكذلك قال

ابن سيده، ولست من الأَخيرة على ثِقَةٍ، وقد هَلْمَمْتُ فماذا.

وهَلْمَمْتُ بالرجل: قلتُ له هَلُمَّ. قال ابن جني: هَلْمَمْتُ كصَعْرَرْتَ

وشَملَلْتَ، وأَصله قبْلُ غيرُ هذا، إِنما هو أَوَّلُ ها للتنبيه لَحِقَت مثل

اللام، وخُلِطت ها بلُمَّ توكيداً للمعنى بشدة الاتصال، فحذفت الأَلف

لذلك، ولأَنَّ لامَ لُمَّ في الأَصل ساكنةٌ، أَلا ترى أَن تقديرها أَوَّلُ

أُلْمَمْ، وكذلك يقولها أَهل الحجاز، ثم زال هذا كله بقولهم هَلْمَمْتُ

فصارت كأَنها فَعْلَلْت من لفظ الهِلِمَّان، وتنُوسِيَت حالُ التركيب. وحكى

اللحياني: من كان عنده شيء فلْيُهَلِمَّه أَي فليُؤْتِه. قال الأَزهري:

ورأَيت من العرب مَن يدعو الرجل إِلى طعامه فيقول: هَلُمَّ لك، ومثله قوله

عز وجل: هَيْتَ لك؛ قال المبرَّد: بنو تميم يجعلون هَلُمَّ فِعلاً

صحيحاً ويجعلون الهاء زائدة فيقولون هَلُمَّ يا رجل، وللاثنين هَلُمَّا،

وللجمع هَلُمُّوا، وللنساء هَلْمُمْنَ لأَن المعنى الْمُمْنَ، والهاء زائدة،

قال: ومعنى هَلُمَّ زيداً هاتِ

زيداً. وقال ابن الأَنباري: يقال للنساء هَلُمْنِ وهَلْمُمْنَ. وحكى

أَبو مرو عن العرب: هَلُمِّينَ يا نِسوة، قال: والحجةُ لأَصحاب هذه اللغة

أَن أَصل هَلُمَّ التصرفُ من أَمَمْتُ أَؤمُّ أَمّاً، فَعمِلوا على الأَصل

ولم يلتفتوا إِلى الزيادة، وإِذا قال الرجل للرجل هَلُمَّ، فأَراد أَن

يقول لا أَفعل، قال: لا أُهَلِمُّ ولا أُهَلُمُّ ولا أُهَلَمُّ ولا

أَهَلُمُّ، قال: ومعنى هَلُمَّ أَقْبِلْ، وأَصله أُمَّ أَي اقصِدْ، فضمّوا هل

إِلى أُمَّ وجعلوهما حرفاً واحداً، وأَزالوا أُمَّ عن التصريف، وحوَّلوا

ضمة همزة أُمَّ إِلى اللام وأَسقطوا الهمزة، فاتصلت الميم باللام، وهذا

مذهب الفراء. يقال للرجلين وللرجال وللمؤنث هَلُمَّ، وُحِّدَ هَلُمَّ لأَنه

مُزالٌ عن تصرُّف الفعل وشُبِّه بالأَدوات كقولهم صَهْ ومَهْ وإِيهٍ

وإِيهاً، وكل حرف من هذه لا يُثنَّى ولا يجمع ولا يؤنث، قال: وقد يوصل

هَلُمَّ باللام فيقال: هَلُمَّ لك وهَلُمَّ لكما، كما قالوا هَيْت لك، وإِذا

أَدخلت عليه النون الثقيلة قلت: هَلُمَّنَّ يا رجل، وللمرأَة: هَلُمِّنَّ،

بكسر الميم، وفي التثنية هَلُمّان، للمؤنث والمذكر جميعاً، وهَلُمُّنَّ

يا رجال، بضم الميم، وهَلْمُمْنانِّ يا نسوة، وإِذا قيل لك هَلُمَّ إِلى

كذا وكذا، قلت: إِلامَ أَهَلُمُّ، مفتوحة الأَلف والهاء، كأَنك قلت إِلامَ

أَلُمُّ، فترَكْتَ الهاء على ما كانت عليه، وإِذا قيل هَلُمَّ كذا وكذا،

قلت: لا أَهَلُمُّه أَي لا أُعطيه؛ قال ابن بري: حقُّ هذا أَن يذكر في

فصل لَمَمَ لأَن الهاء زائدة، وأَصله هالُمّ.

وجع

Entries on وجع in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
وجع
وجِعَ يَوْجِعُ ويَيْجِعُ وياجَعُ ويَيْجَعُ. وهو يُوْجِعُه. وضَرْبٌ وَجِيْعٌ: مُوْجِعٌ. وتَوَجَّعْتُ له: رَثَيْتَ. والوَجْعَاءُ: الدُّبُرُ.
و ج ع

وجع رأسه وتوجّع وأوجعه، وبه وجع وأوجاع، ويقال: أوجع رأسي، ويوجعني رأسي، وضربٌ وجيع، ورجل وجيع، وقوم وجاعي، وفي كلام بعض الرواد: رأيت كلأ تيجع له كبد المصرم أي ما له إبل كثيرة يرعاها فيه.
(وجع) - في الحديث: "مُرِى بَنِيكِ يُقَلِّمُوا أظفَارَهُم أن يُوحِعُوا الضُّرُوعَ"
: أي لِئلّا يُوجِعُوا ، كقوله تبارك وتعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} قيل معَنَاه: أَلَّا تَضِلُّوا.
[وجع] نه: فيه: لا تحل المسألة إلا لذي دم "موجع"، هو أن يتحمل دية فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول فإن لم يؤدها قتل المتحمل منه فيوجعه قتله. ط: لأنه أخوه أو حميمه. نه: وفيه مري بنيك يقلموا أظفارهم "أن يوجعوا" الضروع، أي لئلا يوجعوها إذا حلبوها بأظفارهم. ن: "وجع" أبو موسى، هو بكسر جيم وهو اسم كل مرض.
و ج ع: (الْوَجَعُ) الْمَرَضُ وَالْجَمْعُ (أَوْجَاعٌ) وَ (وِجَاعٌ) مِثْلُ جَبَلٍ وَأَجْبَالٍ وَجِبَالٍ. وَ (وَجِعَ) فُلَانٌ بِالْكَسْرِ يُوجَعُ وَيَيْجَعُ وَيَاجَعُ بِفَتْحِ الْجِيمِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَوْمٌ (وَجِعُونَ) وَ (وَجْعَى) مِثْلُ مَرْضَى وَ (وَجَاعَى) ، [وَنِسْوَةٌ (وَجَاعَى) أَيْضًا] مِثْلُ حَبَالَى وَجِعَاتٌ. وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: يِيجَعُ بِكَسْرِ الْيَاءِ. وَفُلَانٌ (يَوْجَعُ) رَأْسَهُ بِنَصْبِ الرَّأْسِ فَإِنْ جِئْتَ بِالْهَاءِ رَفَعَتْ فَقُلْتُ: يَوْجَعُهُ رَأْسُهُ. وَأَنَا أَيْجَعُ رَأْسِي، وَيَوْجَعُنِي رَأْسِي. وَلَا تَقُلْ: يُوجِعُنِي رَأْسِي وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. وَ (الْإِيجَاعُ) الْإِيلَامُ. وَضَرْبٌ (وَجِيعٌ) أَيْ (مُوجِعٌ) كَأَلِيمٍ أَيْ مُؤْلِمٍ. وَ (تَوَجَّعَ) لَهُ مِنْ كَذَا أَيْ رَثَى لَهُ. 
وجع:
وجعني قلبي على: باللاتينية condolere ( فوك).
وجّع رأسه: هشّمه، أغاظه، ضايقه، نكدّ عيشه (بقطر).
وجّع: أنظر فيما يأتي اسم المفعول.
أوجعه رأسُه: عنده وجع في الرأس؛ أوجعه فؤاده أي قلبه، شعر بالرغبة في التقيؤ (معجم الطرائف).
أوجع رأسه: لطمه (معجم الطرائف).
توجّعَ: تفجّعَ (عند موت أحد الناس) (عبّاد 14:180:2).
اوتجع: (وكن افتعل) قاسى الآلام (فوك) أنظر المثال في مادة وثأ.
وجَعَ والجمع أوْجُع: (سعديا. المزامير 18 والملحق).
وجع: مرضَ وتألمَ (محيط المحيط) (المقري 409:1 حيث وردت الجملة التي يجب أن نقرأ وفقاً لطبعة بولاق): فناله وجع.
وجع: خُراج أو دمل داخلي يدهم الخيل (الكالا).
وجع: اللعنة! (بقطر).
وجع الملوك: النقرس (همبرت، 34، روجر 272).
وَجع الأرض: صَرَع mal caduc ( بقطر).
وجعان: متألم، متوجع (عباد 14:68:1 والجمع متوجعون تفسرها كلمة الضعفاء (أبو الوليد 14:790)).
مُوَجّع: يحيا بالأحزان (المقدمة 388:3).
موجوع: متألم (فوك) (باين سميث 1860).
موجوع: أعرج (فوك).

وجع

1 وَجِعَ رَأْسَهُ He had a pain in his head: see أَلمَ.4 أَوْجَعَهُ He, or it, pained him; or caused him pain, or aching. (K, MA, TA.) 5 تَوَجَّعَ He expressed, or manifested, pain, affliction, distress, grief, or sorrow; [complained; moaned; or] uttered lamentation, or complaint; (PS;) syn. تَأَلَّمَ. (S, art. ألم) and تَفَجَّعَ (S, art. فجع; and K) and تَشَكَّى (Msb, K) and تَأَوَّهَ (Msb, art. اوه) and أَهَّ (S, art. أه) and تَحَزَّنَ. (K, art. حزن.) b2: تَوَجَّعَ لَهُ مِنْ كَذَا [He was pained for him, or he lamented for him, on account of such a thing]; he pitied him for such a thing. (S, Msb, K.) b3: تَوَجَّعَ لِلْمُصِيبَةِ [He lamented for the affliction, or calamity]. (K, art. فجع.) b4: تَوَجَّعَ إِلَيْهِ من كَذَا He lamented, complained, or expressed pain, or grief, to him, on account of such a thing.

وَجَعٌ A disease, or malady, (S, Msb, K, TA,) of any kind, (Msb,) causing pain. (TA.) b2: وَجَعُ المَفَاصِلِ Pain of the joints; i. e. arthritis: see نِقْرِسٌ.

جِعَةٌ The نبيذ, or beverage, made from barley: see مِزْرٌ.

الوَجْعَآءُ The anus: see a verse cited voce أَفْدَعُ.
[وجع] الوَجَعُ: المرضُ، والجمع أوْجاعٌ ووجاع، مثل جبل وأجبال وجبال. وقد وجع فلان يوجع ويَيْجَعُ وياجَعُ فهو وَجِعٌ، وقومٌ وَجِعونَ ووَجْعى مثل مرضَى، ونسوةٌ وجاعى أيضا ووجعات. وبنو أسد يقولون: ييجع بكسر الياء. وهم لا يقولون يعلم استثقالا للكسرة على الياء. فلما اجتمعت الياءان قويتا واحتملتا ما لم تحتمله المفردة. وينشد لمتمم بن نويرة على هذه اللغة: قعيدك ألا تسمعينى ملامة * ولا تنكئى قرح الفؤاد فييجعا * وفلان يوجع رأسَه، نصبتَ الرأس، فإن جئت بالهاء رفعت فقلت يَوْجَعُهُ رأسُه. وأنا أيْجَعُ رأسي ويَوْجَعُ رأسي، ولا تقل يُوجِعُني رأسي، والعامَّة تقوله. قال الصِمَّةُ بن عبد الله القُشيريّ: تَلَفَّتُّ نحو الحَيِّ حتَّى وَجَدْتُني * وَجِعْتُ من الإصغاءِ لِيتاً وأَخْدَعا * والإيجاعُ: الإيلامُ. وضربٌ وجيع، أي موجع، مثل أليم بمعنى مؤلم. وتوجعت لفلان من كذا، أي رَثَيْتُ. والوَجْعاءُ: السافلة، وهى الدبر، ومنه قول الشاعر :

وإذ يشد على وجعائها الثفر * يعنى أنها بوضعت. والجعة: نبيذ الشعير، عن أبى عبيد، ولست أدرى ما نقصانه.
و ج ع : وَجِعَ فُلَانًا رَأْسُهُ أَوْ بَطْنُهُ يُجْعَلُ الْإِنْسَانُ مَفْعُولًا وَالْعُضْوُ فَاعِلًا وَقَدْ يَجُوزُ الْعَكْسُ وَكَأَنَّهُ عَلَى الْقَلْبِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى يَوْجَعُ وَجَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ وَجِعٌ أَيْ مَرِيضٌ مُتَأَلِّمٌ وَيَقَعُ الْوَجَعُ عَلَى كُلِّ مَرَضٍ وَجَمْعُهُ أَوْجَاعٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَوِجَاعٌ أَيْضًا بِالْكَسْرِ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ وَقَوْمٌ وَجِعُونَ وَوَجْعَى مِثْلُ مَرْضَى وَنِسَاءٌ وَجِعَاتٌ وَوَجَاعَى وَرُبَّمَا قِيلَ أَوْجَعَهُ رَأْسُهُ بِالْأَلِفِ وَالْأَصْلُ وَجَعَهُ أَلَمُ رَأْسِهِ وَأَوْجَعَهُ أَلَمُ رَأْسِهِ لَكِنَّهُ حُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ فُلَانٌ مَوْجُوعٌ وَالْأَجْوَدُ مَوْجُوعُ الرَّأْسِ وَإِذَا قِيلَ زَيْدٌ يَوْجَعُ رَأْسَهُ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ انْتَصَبَ الرَّأْسُ وَفِي نَصْبِهِ قَوْلَانِ قَالَ الْفَرَّاءُ وَجِعَتْ بَطْنَكَ مِثْلُ رَشِدْتَ أَمْرَك
فَالْمَعْرِفَةُ هُنَا فِي مَعْنَى النَّكِرَةِ.
وَقَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ نُصِبَ الْبَطْنُ بِنَزْعِ الْخَافِضِ وَالْأَصْلُ وُجِعْت مِنْ بَطْنِكَ وَرَشِدْتَ فِي أَمَرَكَ لِأَنَّ الْمُفَسِّرَاتِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ لَا تَكُونُ إلَّا نَكِرَاتٍ وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِجَعْلِ الشَّخْصِ مَفْعُولًا وَاضِحٌ أَمَّا إذَا جُعِلَ الشَّخْصُ فَاعِلًا وَالْعُضْوُ مَفْعُولًا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَتَوَجَّعَ تَشَكَّى وَتَوَجَّعْتُ لَهُ مِنْ كَذَا رَثَيْتُ لَهُ. 

وجع: الوَجَع: اسم جامِعٌ لكل مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، والجمع أَوْجاعٌ، وقد

وَجِعَ فلان يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فهو وجِعٌ، من قوم وَجْعَى

ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعاتٌ؛ وبنو أَسَد

يقولون يِيجَعُ، بكسر الياء، وهم لا يقولون يِعْلَمُ اسْتِثْقالاً للكسرة

على الياء، فلما اجتمعت الياءَان قَوِيَتا واحْتَمَلَتْ ما لم تحتمله

المفردة، وينشد لمتمم بن نويرة على هذه اللغة:

قَعِيدَكِ أَن لا تُسْمِعِيني مَلامةً،

ولا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤادِ فَيِيجَعا

ومنهم من يقول: أَنا إِيجَعُ وأَنت تِيجَعُ، قال ابن بري: الأَصل في

يِيجَعُ يَوْجَعُ، فلما أَرادوا قلب الواو ياء كسروا الياء التي هي حرف

المضارعة لتنقلب الواو ياء قلباً صححياً، ومن قال يَيْجلُ ويَيْجَعُ فإِنه

قلب الواو ياء قلباً ساذَجاً بخلاف القلب الأَول لأَنَّ الواو الساكنة

إِنما تَقْلِبُها إِلى الياء الكسرةُ قبلها. قال الأَزهري: ولُغةٌ قبيحةٌ من

يقول وَجِعَ يَجِعُ، قال: ويقول أَنا أَوْجَعُ رأْسي ويَوْجَعُني رأْسي

وأَوْجَعْتُه أَنا. ووَجِعَ عُضْوُه: أَلِمَ وأَوْجَعَهُ هو. الفراء: يقال

للرجل وَجِعْتَ بَطْنَكَ مثل سَفِهْتَ رأْيَكَ ورَشِدْتَ أَمرَك، قال:

وهذا من المعرفة التي كالنكرة لأَن قولك بَطْنَكَ مُفَسِّرٌ، وكذلك

غُبِنْتَ رأْيَك، والأَصل فيه وَجِعَ رأْسُك وأَلم بَطْنُكَ وسَفِهَ رأْيُك

ونَفْسُك، فلما حُوِّلَ الفعلُ خرج قولك وَجِعْتَ بطنَك وما أَشبهه

مَفَسِّراً، قال: وجاء هذا نادراً في أَحرف معدودة؛ وقال غيره: إِنما نصبوا

وَجِعْتَ بطنَك بنزع الخافض منه كأَنه قال وَجِعْت من بطنك، وكذلك سفهت في

رأْيك، وهذا قول البصريين لأَن المُفَسِّراتِ لا تكون إِلا نكرات. وحكى ابن

الأَعرابي: أَمَضَّني الجُرْحُ فَوَجِعْتُه. قال الأَزهري: وقد وَجِعَ

فلانٌ رأْسَه وبطنَه. وأَوْجَعْتُ فلاناً ضَرْباً وجِيعاً، وضَرْبٌ وجِيعٌ

أَي مُوجِعٌ، وهو أَحد ما جاء على فَعِيلٍ من أَفْعَلَ، كما يقال عذاب

أَلِيمٌ بمعنى مؤلم، وقيل: ضربٌ وجِيعٌ وأَلِيمٌ ذو أَلَمٍ. وفلان يَوْجَعُ

رأْسَه، نصبْتَ الرأْسَ، فإِن جئت بالهاء قلت يَوْجَعُه رأْسُه وأَنا

أَيْجَع رأْسي ويَوْجَعُني رأْسي، ولا تقل يُوجِعني رأْسي، والعامة تقوله؛

قال صِمّة بن عبد الله القشيري:

تَلَفَّتُّ نحوَ الحَيِّ، حتى وجَدْتُني

وجِعْتُ من الإِصْغاءِ لِيتاً وأَخْدَعا

والإِيجاعُ: الإِيلامُ. وأَوْجَعَ في العَدُوّ: أَثْخَنَ. وتَوَجَّعَ:

تَشَكَّى الوجَعَ. وتوجَّعَ له مما نزل به: رَثى له من مكروه نازل.

والوجْعاءُ: السافِلةُ وهي الدُّبُر، ممدودة؛ قال أَنسُ ابن مُدْرِكةَ

الخَثْعَمِي:

غَضِبتُ للمَرْءِ، إِذْ نِيكَتْ حَلِيلَتُه،

وإِذْ يُشَدُّ على وَجْعائِها الثَّفَرُ

أَغْشَى الحُزوبَ، وسِرْبالي مُضاعَفةٌ

تَغْشَى البَنانَ، وسَيْفي صارِمٌ ذَكَرُ

إِني وقَتْلي سُلَيْكاً ثم أَعْقِلَه،

كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عافَتِ البَقَرُ

يعني أَنها بُوضِعَتْ. وجمعُ الوَجْعاءِ وَجْعاواتٌ، والسبب في هذا

الشعْرِ أَنَّ سُلَيْكاً مَرَّ في بعض غَزَواتِه ببيت من خَثْعَمَ، وأَهله

خُلوفٌ، فَرأَى فيهنَّ امرأَة بَضَّةً شابــةً فَعلاها، فأُخْبر أَنس بذلك

فأَدْركه فقتله. وفي الحديث: لا تَحِلُّ المسأَلةُ إِلا لذي دَمٍ مُوجِعٍ؛

هو أَنْ يتحمل دِيةً فيسعى بها حتى يُؤَدِّيَها إِلى أَولياءِ المقتول،

فإِن لم يؤدِّها قُتِل المُتَحَمَّلُ عنه فَيُوجِعُه قَتْلُه. وفي الحديث:

مُري بَنِيكِ يقلموا أَظْفارَهم أَن يُوجِعُوا الضُّرُوعَ أَي لئلا

يُوجِعُوها إِذا حَلَبُوها بأَظْفارِهم.

وذكر الجوهري في هذه الترجمة الجِعةَ فقال: والجِعةُ نَبِيذُ الشعير، عن

أَبي عبيد، قال: ولست أَدري ما نُقْصانُه؛ قال ابن بري: الجِعةُ لامها

واو من جَعَوْت أَي جَمَعْتُ كأَنها سميت بذلك لكونها تَجْعُو الناسَ على

شُرْبِها أَي تجمعهم، وذكر الأَزهري هذا الحرف في المعتل، وسنذكره هناك.

وأُمُّ وجَعِ الكَبدِ: نبتة تنفع من وجَعِها.

وجع
{الوَجَعُ، مُحَرَّكَةً: المَرَضُ المُؤْلِمُ، اسمٌ جامِعٌ لَهُ، ج:} أوْجَاعٌ، {ووِجَاعٌ، كجِبَالٍ وأجْبَالٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَجِعَ، كسَمِعَ هَذِه اللُّغَةُ الفُصْحَى، وَوَجَعَ، مِثالُ وَعَدَ وَهَذِه لُغَيَّةٌ، هَكَذَا فِي سائِرِ الأُصُولِ، ونَصُّ العَيْنِ بعْدَ مَا ذكَرَ اللُّغاتِ الآتِي ذِكْرُها: وأقْبَحُهَا وَجِعَ يَجِعُ، وَهَكَذَا نَقَلَه عَنهُ الأزْهَرِيُّ.
فِي التَّهْذِيبِ، ونَصُّ اللِّسَانِ: قالَ الأزْهَرِيُّ: ولُغَةٌ قَبيحَةٌ منْ يَقُولُ: وَجِعَ يَجِعُ، وأوْرَدَهُ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ مِثْلَ ذَلِك، وقالَ فِي التَّكْمِلَةِ: أيْ مِثَالُ وَرِثَ يَرِثُ، فظَهَر بذلكَ أنَّ الّذِي عَنَى بهِ اللَّيْثُ أنَّهَا قَبيحَةٌ هُوَ بكَسْرِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي والمُضَارِع، ولَمْ أرَ أحَداً ضَبَطَهُ مِثْلَ وَعَدَ يَعِدُ، فانْظُرْه، وتأمَّلْ فيهِ، فكَمْ لَهُ مِثْلُ هَذَا وأمْثَالِه،} يَوْجَعُ كيَسْمَعُ، وهِيَ اللغَةُ العَالِيَةُ المَشْهُورَةُ، {ويَيْجَعُ بِقَلْبِ الواوِ يَاء،} وياجَعُ بقَلْبِهَا ألِفاً، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وبَنُو أسَدٍ يَقُولونَ: {يِيْجَعُ بكَسْرِ أوَّلِه، وهُمْ لَا يَقُولونَ: يعْلَمُ اسْتِثْقالاً للكَسْرَة على الياءِ، فلمّا اجْتَمَعَتِ الياءان قَوِيتَا، واحْتَمَلَتَا مَا لَمْ تَحْتَمِلْهُ المُفْرَدَةُ، ويُنْشَدُ لِمُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ رَضِي الله عنهُ على هَذِه اللُّغَةِ:
(قَعِيدَكِ أَلا تُسْمِعِينِي مَلامَةً ... وَلَا تَنْكَئي قَرْحَ الفُؤادِ} فييجَعَا)
ومِنْهُم مَنْ يَقُولُ: أَنا إيْجَعُ، وأنْتَ تِيجَعُ، قالَ ابنُ بَرّيّ: الأصْلُ فِي {يِيجَعُ} يَوْجَعُ، فلمّا أرادُوا قَلْبَ الواوِ يَاء كَسَرُوا الياءَ الّتِي هِيَ حَرْفُ المثضَارِعَة، لتَنْقَلِبَ الواوُ يَاء قَلْباً صَحيحاً، وَمن قالَ: يَيْجَلُ ويَيْجَعُ فإنَّهُ قَلَبَ الواوَ يَاء قَلْباً شاذّاً جاءَ بخلافِ القَلْبِ الأوّلِ، لأنّ الواوَ السّاكِنَةَ إنّمَا تَقْلِبُهَا إِلَى اليَاءِ لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا،! ويَجِعُ وَهَذِه هيَ اللُّغَةُ القَبِيحَةُ الّتِي ذَكَرَها اللَّيْثُ، فعلَى مَا ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ كيرَثُ، وعَلى مَا ذَهَبَ إليْهِ المُصَنِّف كيَعِدُ، فَهُوَ {وَجِعٌ، كخَجِلٍ: ج:} وجِعُونَ، {وجْعَى،} ووَجاعَي، كسَكْرَى وسَكَارَى وكذلكَ {وجاعٌ} وأوْجَاعٌ، وهُنَّ {وَجَاعَي} ووَجِعاتٌ.
ويُقَالُ: فُلانٌ {يَوْجَعُ رَأْسَهُ بنَصْبِ الرَّأْسِ، وَإِذا جِئْتَ بالهَاءِ رَفَعْتَ، وقُلْتَ:} يَوْجَعُه رأْسُه كَمَا فِي الصِّحاحِ كيَمْنَعُ فِيهِمَا، وَلَو قالَ: كيَسْمَعُ كانَ أحْسَنَ. ثُمَّ قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَأَنا {أيْجَعُ رَأْسِي،} ويَوْجَعُنِي رَأْسِي، وَلَا تَقُلْ يُوجِعُنِي، فإنَّ ضَمّ الياءِ لَحْنٌ وهِيَ لُغَةٌ العامَّةِ، قالَ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ قالَ الجَوْهَرِيُّ: فُلانٌ يَوْجَعُ رَأْسَهُ، نَصَبْتَ الرَّأْسَ، وَلم يَذْكُرِ العِلَّةَ فِي انْتِصَابِه، كَمَا هُوَ عادَتُه فِي ذِكْرِ فَرائِدِ العَرَبيَّةِ، والفَوائِدِ النَّحْويَّةِ، وهذهِ المَسْألَةُ فِيهَا أدْنَى غُمُوضٍ، قالَ الفَرّاءُ: يُقَالُ للرَّجُلُ: وَجِعْتَ بَطْنكَ، مثل: سَفِهْتَ رَأْيَكَ، ورَشِدْتَ أمْرَكَ، قالَ: وَهَذَا)
منَ المَعْرِفَةِ الّتِي كالنَّكِرَةِ، لأنَّ قَوْلَكَ: بَطْنَكَ مُفَسِّرٌ، وكذلكَ: غَبِنْتَ رأيَكَ، والأصْلُ فيهِ: وَجِعَ رأْسُكَ، وألِمَ بَطْنُكَ، وسَفِهَ رَأْيُكَ ونَفْسُكَ، فلمّا حُوِّلَ الفِعْلُ خَرَجَ قَوْلُكَ: وجِعْتَ بَطْنَكَ، وَمَا أشْبَهَهُ مَعْدُودَةٍ، وقالَ غَيْرُه: إنَّمَا نَصَبُوا وَجِعْتَ بَطْنَكَ بنَزْعِ الخافِضِ مِنْهُ، كأنَّه قالَ: {وَجِعْتَ منْ بَطْنِكَ، وكذلكَ: سَفِهْتَ فِي رَأْيكَ، وَهَذَا قَوْلُ البَصْرِييِّنَ، لأنَّ المُفَسِّراتِ لَا تَكونُ إِلَّا نَكِراتٍ.
وضَرْبٌ} وَجيعٌ: {مُوجِعٌ، وهُوَ أحَدُ مَا جاءَ على فَعِيلٍ منْ أفْعَلَ، كَمَا يُقَالُ: عَذَابٌ ألِيمٌ بمَعْنَى مؤْلِمٍ، قالَ المَرّارُ بنُ سَعِيد:
(وقَدْ طالَتْ بكَ الأيّامُ حَتى ... رأيْتَ الشَّرَّ والحَدَثَ} الوَجِيعَا)
وقِيلَ: ضَرْبٌ {وَجِيعٌ وألِيمٌ: ذُو} وَجَع وألَمٍ.
! والوَجْعاءُ: ع قالَ: أَبُو خِراشٍ الهُذَلِيَّ: (وكادَ أخُو {الوَجْعَاءِ لَوْلا خُوَيْلدٌ ... تَفَرَّعَنِي بنَصْلِه غَيْرَ قاصِدِ)
وأخُوها: صاحِبُهَا، وتَفرَّعَنِي: عَلانِي بنَصْلِ السَّيْفِ غَيْرَ مُقْتَصِدٍ.
والوَجْعاءُ: السّافِلَةُ، وهِيَ مَمْدَوُدَة، قَالَ أنَسُ بنُ مُدْرِكَةَ الخَثْعَمِيُّ:
(غَضِبْتُ للمَرْءِ إذْ نِيكَتْ حَلِيلَتُهُ ... وإذْ يُشَدُّ على} وَجْعَائِها الثَّفَرُ)

(أغْشَى الحُرُوبَ وسِرْبَالِي مُضَاعَفَةٌ ... تَغْشَى البَنانَ وسَيْفٌ صارِمٌ ذَكَرُ)

(إنّي وقَتْلِي سُلَيْكاً ثُمَّ أعْقِلَه ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لمّا عافَتِ البَقَرُ)
يَعْنِي أنّهَا بُوضِعَتْ، والجَمْعُ وَ {جْعاواتٌ، والسَّبَبُ فِي هَذَا الشِّعْرِ أنَّ سُلَيْكاً مَرَّ فِي بَعْضِ غَزَواتِهِ ببَيْتٍ منْ خَثْعَمٍ، وأهْلُهُ خُلُوفٌ، فَرَأى فِيهنَّ امْرَأَةً بَضَّةً شابَّــةً، فعَلاهَا، فأُخْبِرَ أنَسٌ بذلكَ، فأدْرَكَه فقَتَلَه.
وَفِي الحَدِيث: لَا تَحِلُّ المَسْأَلَةُ إِلَّا لِذِي دَمٍ} مُوجِعٍ هُوَ أنْ يَتَحَمَّلَ دِيَّةً، فيَسْعَى بهَا حَتّى يُؤَدِّيهَا إِلَى أوْلياءِ المَقْتُولِ.
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أُمُّ! وَجَعِ الكَبدِ: بَقْلَةٌ من دِقِّ البَقْلِ، يُحِبَهَا الضَّأْنُ، لَهَا زَهْرَةٌ غَبْراءُ فِي بُرْعُمِةٍ مُدَوَّرَةٍ، ولهَا وَرَقٌ صَغِيرٌ جِدّاً أغْبَرُ سُمِّيَتْ لأنَّهَا شِفَاءٌ منْ وَجَعِ الكَبِدِ قالَ: والصَّفَرُ إِذا عَضَّ بالشُّرْسُوفِ يُسْقَى الرَّجُلُ عَصِيرَها.
والجِعَةُ، كعِدَةٍ: نَبِيذُ الشَّعِيرِ عَن أبي عُبَيْدٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ولَسْتُ أدْرِي مَا نُقْصانُه، وقالَ الصّاغَانِيُّ: فإنْ كانَتْ من بَاب ثِقَةٍ.)
وزِنَةٍ وعِدَةٍ، فَهَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهَا.
قلتُ: وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: الجِعَةُ لامُهَا واوٌ، منْ جَعَوْتُ، أيْ: جَمَعْتُ، كأنَّهَا سُمِّيَتْ بذلكَ لِكَوْنِهَا تَجْعُو النّاسَ على شُرْبِها، أَي تَجْمَعُهُم، وذَكَرَ الأزْهَرِيُّ هَذَا الحَرْفَ فِي المُعْتَلِّ لذلكَ، وسيأتِي هُنَاكَ إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى.
{وأوْجَعَهُ: آلَمَهُ فهُوَ} مُوجِعٌ، وَفِي الحَديثِ: مُرِي بِنَيكِ يُقلِّمُوا أظْفَارَهُمْ أنْ {يُوجِعُوا الضُّرُوعَ أَي: لِئِلا} يُوجِعُوهَا إِذا حَلَبُوها بأظْفارِهِمْ.
{وتَوَجَّعَ الرَّجُلُ: تَفَجَّعَ، أَو تَشَكَّى الوَجَعَ،} وتَوَجَّع لِفُلانٍ منْ كَذَا: رَثَى لَهُ منْ مَكْرُوهٍ، قالَ أَبُو ذُؤَيبٍ:
(أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِهِ {تَتَوَجَّعُ ... والدَّهْرُ لَيْسَ بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ)
وقالَ غَيْرُه:
(وَلَا بُدَّ منْ شَكْوَى إِلَى ذِي مُرُوءَةٍ ... يُواسِيكَ أَو يُسْلِيكَ أَو} يَتَوَجَّعُ)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {أوْجَعَ فِي العَدُوِّ: أثْخَنَ.

وجع


وَجِعَ
[&
a. يَجِعَ يَاجَعُ يَيْجَِعُ] (n. ac.
وَجَع), Suffered; ached; ailed.
أَوْجَعَa. Pained, hurt.

تَوَجَّعَa. see Ib. [La], Grieved for; sympathized with.
c. Complained.

إِنْوَجَعَ
a. [ coll. ]
see I
وَجَع
(pl.
وِجَاْع
أَوْجَاْع
38)
a. Pain, suffering; ache.
b. Illness, infirmity, complaint; ailment.

وَجِع
(pl.
وَجْعَى
1ya
وُجَاْعَى
& reg. )
a. Suffering, ill.
وَجِعَة
( pl.
reg. &
وَجَاْعَى)
a. fem. of
وَجِع
وَجِيْعa. Painful.

وَجْعَآءُa. Posterior.

N. P.
وَجڤعَ
a. [ coll. ], Infirm.
N. Ag.
أَوْجَعَa. see 25
N. Ag.
تَوَجَّعَa. Pained.
b. Sympathetic.

جِعَةa. Barley-beer.

مُوْجِعَة
a. see 25

وسط

Entries on وسط in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more

وسط: وسَطُ الشيء: ما بين طرَفَيْه؛ قال:

إِذا رَحَلْتُ فاجْعلُوني وَسَطا،

إِنِّي كَبِير، لا أُطِيق العُنّدا

أَي اجعلوني وسطاً لكم تَرفُقُون بي وتحفظونني، فإِني أَخاف إِذا كنت

وحدي مُتقدِّماً لكم أَو متأَخّراً عنكم أَن تَفْرُط دابتي أَو ناقتي

فتصْرَعَني، فإِذا سكَّنت السين من وسْط صار ظرفاً؛ وقول الفرزدق:

أَتَتْه بِمَجْلُومٍ كأَنَّ جَبِينَه

صَلاءةُ وَرْسٍ، وَسْطُها قد تَفَلَّقا

فإِنه احتاج إِليه فجعله اسماً؛ وقول الهذلي:

ضَرُوب لهاماتِ الرِّجال بسَيْفِه،

إِذا عَجَمَتْ، وسْطَ الشُّؤُونِ، شِفارُها

يكون على هذا أَيضاً، وقد يجوز أَن يكون أَراد أِذا عجمَتْ وسْطَ

الشُّؤونِ شفارُها الشؤُونَ أَو مُجْتَمَعَ الشؤُونِ، فاستعمله ظرفاً على وجهه

وحذف المفعول لأَن حذف المفعول كثير؛ قال الفارسي: ويُقوّي ذلك قول

المَرّار الأَسدي:

فلا يَسْتَحْمدُون الناسَ أَمْراً،

ولكِنْ ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّؤُونِ

وحكي عن ثعلب: وَسَط الشيء، بالفتح، إِذا كان مُصْمَتاً، فإِذا كان

أَجزاء مُخَلْخَلة فهو وسْط، بالإِسكان، لا غير. وأَوْسَطُه: كوَسَطِه، وهو

اسم كأَفْكَلٍ وأَزْمَلٍ؛ قال ابن سيده وقوله:

شَهْم إِذا اجتمع الكُماةُ، وأُلْهِمَتْ

أَفْواهُها بأَواسِطِ الأَوْتار

فقد يكون جَمْعَ أَوْسَطٍ، وقد يجوز أَن يكون جَمَعَ واسِطاً على

وواسِطَ، فاجتمعت واوان فهمَز الأُولى. الجوهري: ويقال جلست وسْط القوم،

بالتسكين، لأَنه ظرف، وجلست وسَط الدار، بالتحريك، لأَنه اسم؛ وأَنشد ابن بري

للراجز:

الحمد للّه العَشِيَّ والسفَرْ،

ووَسَطَ الليلِ وساعاتٍ أُخَرْ

قال: وكلُّ موضع صلَح فيه بَيْن فهو وسْط، وإِن لم يصلح فيه بين فهو

وسَط، بالتحريك، وقال: وربما سكن وليس بالوجه كقول أَعْصُرِ بن سَعْدِ بن

قَيْسِ عَيْلانَ:

وقالوا يالَ أَشْجَعَ يَوْمَ هَيْجٍ،

ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمايا

قال الشيخ أَبو محمد بن بري، رحمه اللّه، هنا شرح مفيد قال: اعلم أَنّ

الوسَط، بالتحريك، اسم لما بين طرفي الشيء وهو منه كقولك قَبَضْت وسَط

الحبْل وكسرت وسَط الرمح وجلست وسَط الدار، ومنه المثل: يَرْتَعِي وسَطاً

ويَرْبِضُ حَجْرةً أَي يرْتَعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيارَه ما دام القومُ

في خير، فإِذا أَصابهم شَرٌّ اعتَزلهم ورَبَضَ حَجرة أَي ناحية منعزلاً

عنهم، وجاء الوسط محرّكاً أَوسَطُه على وزان يقْتَضِيه في المعنى وهو

الطرَفُ لأَنَّ نَقِيض الشيء يتنزّل مَنْزِلة نظِيرة في كثير من الأَوزان

نحو جَوْعانَ وشَبْعان وطويل وقصير، قال: ومما جاء على وزان نظيره قولهم

الحَرْدُ لأَنه على وزان القَصْد، والحَرَدُ لأَنه على وزان نظيره وهو

الغضَب. يقال: حَرَد يَحْرِد حَرْداً كما يقال قصَد يقْصِد قصداً، ويقال:

حَرِدَ يَحْرَدُ حرَداً كما قالوا غَضِبَ يَغْضَبُ غضَباً؛ وقالوا: العَجْم

لأَنه على وزان العَضّ، وقالوا: العَجَم لحبّ الزبيب وغيره لأَنه وزان

النَّوَى، وقالوا: الخِصْب والجَدْب لأَن وزانهما العِلْم والجَهل لأَن

العلم يُحيي الناس كما يُحييهم الخِصْب والجَهل يُهلكهم كما يهلكهم الجَدب،

وقالوا: المَنْسِر لأَنه على وزان المَنْكِب، وقالوا: المِنْسَر لأَنه

على وزان المِخْلَب، وقالوا: أَدْلَيْت الدَّلْو إِذا أَرسلتها في البئر،

وَدَلَوْتُها إِذا جَذَبْتها، فجاء أَدْلى على مثال أَرسل ودَلا على مثال

جَذَب، قال: فبهذا تعلم صحة قول من فرق بين الضَّرّ والضُّر ولم يجعلهما

بمعنى فقال: الضَّر بإِزاء النفع الذي هو نقيضه، والضُّر بإِزاء السُّقْم

الذي هو نظيره في المعنى، وقالوا: فاد يَفِيد جاء على وزان ماسَ يَمِيس

إِذا تبختر، وقالوا: فادَ يَفُود على وزان نظيره وهو مات يموت،

والنِّفاقُ في السُّوق جاء على وزان الكَساد، والنِّفاق في الرجل جاء على وزان

الخِداع، قال: وهذا النحوُ في كلامهم كثير جدّاً؛ قال: واعلم أَنّ الوسَط قد

يأْتي صفة، وإِن أَصله أَن يكون اسماً من جهة أَن أَوسط الشيء أَفضله

وخياره كوسَط المرعى خيرٌ من طرفيه، وكوسَط الدابة للركوب خير من طرفيها

لتمكن الراكب؛ ولهذا قال الراجز:

إِذا ركِبْتُ فاجْعلاني وسَطا

ومنه الحديث: خِيارُ الأُمور أَوْساطُها؛ ومنه قوله تعالى: ومن الناسِ

مَن يَعبد اللّهَ على حرْف؛ أَي على شَكّ فهو على طرَف من دِينه غيرُ

مُتوسّط فيه ولا مُتمكِّن، فلما كان وسَطُ الشيء أَفضلَه وأَعْدَلَه جاز أَن

يقع صفة، وذلك في مثل قوله تعالى وتقدّس: وكذلك جعلْناكم أُمّة وسَطاً؛

أَي عَدْلاً، فهذا تفسير الوسَط وحقيقة معناه وأَنه اسم لما بينَ طَرَفَي

الشيء وهو منه، قال: وأَما الوسْط، بسكون السين، فهو ظَرْف لا اسم جاء

على وزان نظيره في المعنى وهو بَيْن، تقول: جلست وسْطَ القوم أَي بيْنَهم؛

ومنه قول أَبي الأَخْزَر الحِمَّانيّ:

سَلُّومَ لوْ أَصْبَحْتِ وَسْط الأَعْجَمِ

أَي بيم الأَعْجم؛ وقال آخر:

أَكْذَبُ مِن فاخِتةٍ

تقولُ وسْطَ الكَرَبِ،

والطَّلْعُ لم يَبْدُ لها:

هذا أَوانُ الرُّطَبِ

وقال سَوَّارُ بن المُضَرَّب:

إِنِّي كأَنِّي أَرَى مَنْ لا حَياء له

ولا أَمانةَ، وسْطَ الناسِ، عُرْيانا

وفي الحديث: أَتَى رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وسْط القوم أَي

بينهم، ولما كانت بين ظرفاً كانت وسْط ظرفاً، ولهذا جاءت ساكنة الأَوسط

لتكون على وزانها، ولما كانت بين لا تكون بعضاً لما يضاف إِليها بخلاف

الوسَط الذي هو بعض ما يضاف إِليه كذلك وسْط لا تكون بعضَ ما تضاف إِليه،

أَلا ترى أَن وسط الدار منها ووسْط القوم غيرهم؟ ومن ذلك قولهم: وسَطُ

رأْسِه صُلْبٌ لأَن وسَطَ الرأْس بعضها، وتقول: وسْطَ رأْسِه دُهن فتنصب وسْطَ

على الظرف وليس هو بعض الرأْس، فقد حصل لك الفَرْق بينهما من جهة المعنى

ومن جهة اللفظ؛ أَما من جهة المعنى فإِنها تلزم الظرفية وليست باسم

متمكن يصح رفعه ونصبه على أَن يكون فاعلاً ومفعولاً وغير ذلك بخلاف الوَسَطِ،

وأَما من جهة اللفظ فإِنه لا يكون من الشيء الذي يضاف إِليه بخلاف

الوَسَط أَيضاً؛ فإِن قلت: قد ينتصب الوَسَطُ على الظرف كما ينتصب الوَسْطُ

كقولهم: جَلَسْتُ وسَطَ الدار، وهو يَرْتَعِي وسَطاً، ومنه ما جاء في

الحديث: أَنه كان يقف في صلاة الجَنازة على المرأَة وَسَطَها، فالجواب: أَن

نَصْب الوَسَطِ على الظرف إِنما جاء على جهة الاتساع والخروج عن الأَصل على

حدّ ما جاء الطريق ونحوه، وذلك في مثل قوله:

كما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ

وليس نصبه على الظرف على معنى بَيْن كما كان ذلك في وسْط، أَلا ترى أَن

وسْطاً لازم للظرفية وليس كذلك وسَط؟ بل اللازم له الاسمية في الأَكثر

والأَعم، وليس انتصابه على الظرف، وإِن كان قليلاً في الكلام، على حدِّ

انتصاب الوسْط في كونه بمعنى بين، فافهم ذلك. قال: واعلم أَنه متى دخل على

وسْط حرفُ الوِعاء خرج عن الظرفية ورجعوا فيه إِلى وسَط ويكون بمعنى وسْط

كقولك: جلسْتُ في وسَط القوم وفي وسَطِ رأْسِه دُهن، والمعنى فيه مع

تحرُّكه كمعناه مع سكونه إِذا قلت: جلسْتُ وسْطَ القوم، ووسْطَ رأْسِه دُهن،

أَلا ترى أَن وسَط القوم بمعنى وسْط القوم؟ إِلاَّ أَن وَسْطاً يلزم

الظرفية ولا يكون إِلاَّ اسماً، فاستعير له إِذا خرج عن الظرفية الوسَطُ على

جهة النيابة عنه، وهو في غير هذا مخالف لمعناه، وقد يُستعمل الوسْطُ الذي

هو ظرف اسماً ويُبَقَّى على سكونه كما استعملوا بين اسماً على حكمها

ظرفاً في نحو قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ قال القَتَّالُ

الكلابي:مِن وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ، بعدما

هَتَفَتْ رَبِيعَةُ: يا بَني خَوّارِ

وقال عَدِيُّ بن زيد:

وَسْطُه كاليَراعِ أَو سُرُجِ المَجْـ

ـدلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ

وفي الحديث: الجالِسُ وسْطَ الحَلْقةِ مَلْعُون، قال: الوسْط، بالتسكين،

يقال فيما كان مُتَفَرِّقَ الأَجزاء غيرَ مُتصل كالناس والدوابّ وغير

ذلك، فإِذا كان مُتصلَ الأَجزاء كالدَّار والرأْس فهو بالفتح. وكل ما

يَصْلُح فيه بين، فهو بالسكون، وما لا يصلح فيه بين، فهو بالفتح؛ وقيل: كل

منهما يَقَع مَوْقِعَ الآخر، قال: وكأَنه الأَشبه، قال: وإِنما لُعِنَ

الجالِسُ وسْط الحلقة لأَنه لا بدَّ وأَن يَسْتَدبِر بعضَ المُحيطين به

فيُؤْذِيَهم فيلعنونه ويذُمونه.

ووسَطَ الشيءَ: صار بأَوْسَطِه؛ قال غَيْلان بن حُرَيْثٍ:

وقد وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا

صُيَّابَها، والعَدَدَ المُجَلْجِلا

قال الجوهري: أَراد وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء أَلِفاً لأَنه ليس

بينهما إِلا الهَهَّةُ وقد ذهبت عند الوقف فأَشبهت الأَلف كما قال امرؤُ

القيس:وعَمْرُو بنُ دَرْماء الهُمامُ إِذا غَدا

بِذي شُطَبٍ عَضْبٍ، كمِشْيَةِ قَسْوَرا

أَراد قَسْوَرَة. قال: ولو جعله اسماً محذوفاً منه الهاء لأَجراه، قال

ابن بري: إِنما أَراد حريثُ بن غَيلان

(* قوله «حريث بن غيلان» كذا بالأصل

هنا وتقدم قريباً غيلان ابن حريث.) وحنظل لأَنه رَخَّمه في غير النداء

ثم أَطلق القافية، قال: وقول الجوهري جعل الهاء أَلِفاً وهمٌ منه.

ويقال: وسَطْتُ القومَ أَسِطُهم وَسْطاً وسِطةً أَي تَوَسَّطْتُهم.

ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه: صار في وسَطِه.

ووُسُوطُ الشمس: توَسُّطُها السماء.

وواسِطُ الرَّحْل وواسِطَتُه؛ الأَخيرة عن اللحياني: ما بين القادِمةِ

والآخِرة. وواسِطُ الكُورِ: مُقَدَّمُه؛ قال طرفة:

وإِنْ شِئت سامى واسِطَ الكُورِ رأْسُها،

وعامَتْ بِضَبْعَيْها نَجاء الخَفَيْدَدِ

وواسِطةُ القِلادة: الدُّرَّة التي وسَطها وهي أَنْفَس خرزها؛ وفي

الصحاح: واسِطةُ القلادة الجَوْهَرُ الذي هو في وَسطِها وهو أَجودها، فأَما

قول الأَعرابي للحسن: عَلَّمني دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا

ساقِطاً سُقُوطاً، فإِن الوَسُوط ههنا المُتَوَسِّطُ بين الغالي والتَّالي،

أَلا تراه قال لا ذاهباً فُرُوطاً؟ أَي ليس يُنال وهو أَحسن الأَديان؛

أَلا ترى إِلى قول عليّ، رضوان اللّه عليه: خير الناس هذا النمَطُ

الأَوْسَط يَلْحق بهم التَّالي ويرجع إِليهم الغالي؟ قال الحسن للأَعرابي: خيرُ

الأُمور أَوْساطُها؛ قال ابن الأَثير في هذا الحديث: كلُّ خَصْلة محمودة

فلها طَرَفانِ مَذْمُومان، فإِن السَّخاء وسَطٌ بين البُخل والتبذير،

والشجاعةَ وسَط بين الجُبن والتهوُّر، والإِنسانُ مأْمور أَن يتجنب كل وصْف

مَذْمُوم، وتجنُّبُه بالتعَرِّي منه والبُعد منه، فكلَّما ازداد منه

بُعْداً ازداد منه تقرُّباً، وأَبعدُ الجهات والمقادير والمعاني من كل طرفين

وسَطُهما، وهو غاية البعد منهما، فإِذا كان في الوسَط فقد بَعُد عن

الأَطراف المذمومة بقدر الإِمكان. وفي الحديث: الوالِد أَوْسَطُ أَبواب الجنة

أَي خيرُها. يقال: هو من أَوسَطِ قومِه أَي خيارِهم. وفي الحديث: أَنه

كان من أَوْسَطِ قومه أَي من أَشْرَفِهم وأَحْسَبِهم. وفي حديث رُقَيْقةَ:

انظُروا رجلاً وسِيطاً أَي حَسِيباً في قومه، ومنه سميت الصلاة الوُسْطَى

لأَنها أَفضلُ الصلوات وأَعظمها أَجْراً، ولذلك خُصت بالمُحافَظةِ

عليها، وقيل: لأَنها وسَط بين صلاتَيِ الليل وصلاتَيِ النهار، ولذلك وقع

الخلاف فيها فقيل العصر، وقيل الصبح، وقيل بخلاف ذلك، وقال أَبو الحسن:

والصلاة الوسطى يعني صلاة الجمعة لأَنها أَفضلُ الصلواتِ، قال: ومن قال خلافَ

هذا فقد أَخْطأَ إِلا أَن يقوله برواية مُسنَدة إِلى النبي، صلّى اللّه

عليه وسلّم.

ووَسَطَ في حَسَبِه وَساطة وسِطةً ووَسُطَ ووسَّط؛ ووَسَطَه: حَلَّ

وَسَطَه أَي أَكْرَمَه؛ قال:

يَسِطُ البُيوتَ لِكي تكون رَدِيّةً،

من حيثُ تُوضَعُ جَفْنةُ المُسْتَرْفِدِ

ووَسَطَ قومَه في الحسَبِ يَسِطُهم سِطةً حسنَة. الليث: فلان وَسِيطُ

الدارِ والحسَبِ في قومه، وقد وسُطَ وَساطةً وسِطةً ووَسَّطَ توْسِيطاً؛

وأَنشد:

وسَّطْت من حَنْظَلةَ الأُصْطُمّا

وفلان وسِيطٌ في قومه إِذا كان أَوسطَهم نسَباً وأَرْفعَهم مَجْداً؛ قال

العَرْجِيُّ:

كأَنِّي لم أَكُنْ فيهم وسِيطاً،

ولم تَكُ نِسْبَتي في آلِ عَمْرِ

والتوْسِيطُ: أَن تجعل الشيء في الوَسَط. وقرأَ بعضهم: فوَسَّطْنَ به

جمعاً؛ قال ابن بري: هذه القراءة تُنسب إِلى عليّ، كرّم اللّه وجهه، وإِلى

ابن أَبي ليلى وإِبراهيم بن أَبي عَبْلَةَ. والتوْسِيطُ: قَطْعُ الشيء

نصفين. والتَّوَسُّطُ من الناس: من الوَساطةِ، ومَرْعىً وسَطٌ أَي خِيار؛

قال:

إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطا،

ونَفْرَةَ الحَيِّ ومَرْعىً وَسَطا

ووَسَطُ الشيءِ وأَوْسَطُه: أَعْدَلُه، ورجل وَسَطٌ ووَسِيطٌ: حسَنٌ من

ذلك. وصار الماءُ وَسِيطةً إِذا غلَب الطينُ على الماء؛ حكاه اللحياني عن

أَبي طَيْبة. ويقال أَيضاً: شيءٌ وَسَطٌ أَي بين الجَيِّدِ والرَّدِيء.

وفي التنزيل العزيز: وكذلك جَعَلْناكم أُمّة وسَطاً؛ قال الزجاج: فيه

قولان: قال بعضهم وسَطاً عَدْلاً، وقال بعضهم خِياراً، واللفظان مختلفان

والمعنى واحد لأَن العَدْل خَيْر والخير عَدْلٌ، وقيل في صفة النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: إِنه كان من أَوْسَطِ قومِه أَي خِيارِهم، تَصِف

الفاضِلَ النسَب بأَنه من أَوْسَطِ قومه، وهذا يَعرِف حقيقَته أَهلُ اللغة لأَن

العرب تستعمل التمثيل كثيراً، فَتُمَثِّل القَبِيلةَ بالوادي والقاعِ وما

أَشبهه، فخيرُ الوادي وسَطُه، فيقال: هذا من وَسَط قومِه ومن وَسَطِ

الوادي وسَرَرِ الوادي وسَرارَته وسِرِّه، ومعناه كله من خَيْر مكان فيه،

وكذلك النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، من خير مكان في نسَب العرب، وكذلك

جُعِلتْ أُمّته أُمة وسَطاً أَي خِياراً.

وقال أَحمد بن يحيى: الفرق بين الوسْط والوَسَط أَنه ما كانَ يَبِينُ

جُزْء من جُزْء فهو وسْط مثل الحَلْقة من الناس والسُّبْحةِ والعِقْد، قال:

وما كان مُصْمَتاً لا يَبِينُ جزء من جزء فهو وسَط مثل وسَطِ الدارِ

والراحة والبُقْعة؛ وقال الليث: الوسْط مخففة يكون موضعاً للشيء كقولك زيد

وسْطَ الدارِ، وإِذا نصبت السين صار اسماً لما بين طَرَفَيْ كل شيء؛ وقال

محمد ابن يزيد: تقول وَسْطَ رأْسِك دُهْنٌ يا فَتى لأَنك أَخبرت أَنه

استقرّ في ذلك الموضع فأَسكنت السين ونصبت لأَنه ظرف، وتقول وسَطُ رأْسِك

صُلْب لأَنه اسم غير ظرف، وتقول ضربْت وسَطَه لأَنه المفعول به بعينه،

وتقول حَفَرْتُ وسَطَ الدارِ بئراً إِذا جعلت الوَسَط كله بِئراً، كقولك

حَرَثْت وسَطَ الدار؛ وكل ما كان معه حرف خفض فقد خرج من معنى الظرف وصار

اسماً كقولك سِرْت من وَسَطِ الدار لأَنَّ الضمير لِمنْ، وتقول قمت في وسَط

الدار كما تقول في حاجة زيد فتحرك السين من وسَط لأَنه ههنا ليس بظرف.

الفراء: أَوْسَطْت القومَ ووَسَطْتُهم وتوَسَّطْتُهم بمعنى واحد إِذا

دخلت وسْطَهم. قال اللّه عزّ وجلّ: فوَسَطْنَ به جَمْعاً. وقال الليث: يقال

وَسَطَ فلانٌ جماعةً من الناس وهو يَسِطُهم إِذا صار وَسْطَهم؛ قال:

وإِنما سمي واسِطُ الرحْل واسِطاً لأَنه وسَطٌ بين القادِمة والآخرةِ، وكذلك

واسِطةُ القِلادةِ، وهي الجَوْهرة التي تكون في وسَطِ الكِرْسِ

المَنْظُوم. قال أَبو منصور في تفسير واسِطِ الرَّحْل ولم يَتَثَبَّتْه: وإِنما

يعرف هذا من شاهَدَ العَربَ ومارَسَ شَدَّ الرِّحال على الإِبل، فأَما من

يفسِّر كلام العرب على قِياساتِ الأَوْهام فإِنَّ خَطأَه يكثر، وللرحْلِ

شَرْخانِ وهما طَرَفاه مثل قرَبُوسَيِ السَّرْج، فالطرَفُ الذي يلي ذنب

البعير آخِرةُ الرحل ومُؤْخِرَتُه، والطرف الذي يلي رأْس البعير واسِطُ

الرحل، بلا هاء، ولم يسمَّ واسطاً لأَنه وَسَطٌ بين الآخرة والقادِمة كما

قال الليث: ولا قادمة للرحل بَتَّةً إِنما القادمةُ الواحدةُ من قَوادِم

الرِّيش، ولضَرْع الناقة قادِمان وآخِران، بغير هاء، وكلام العرب يُدَوَّن

في الصحف من حيث يصح، إِمّا أَن يُؤْخَذَ عن إِمام ثِقَة عَرَفَ كلام

العرب وشاهَدَهم، أَو يقبل من مؤدّ ثقة يروي عن الثقات المقبولين، فأَما

عباراتُ مَن لا معرفة له ولا أَمانة فإِنه يُفسد الكلام ويُزيله عن صِيغته؛

قال: وقرأْت في كتاب ابن شميل في باب الرحال قال: وفي الرحل واسِطُه

وآخِرَتُه ومَوْرِكُه، فواسطه مُقَدَّمه الطويل الذي يلي صدر الراكب، وأَما

آخِرته فمُؤخرَته وهي خشبته الطويلة العريضة التي تحاذي رأْس الراكب،

قال: والآخرةُ والواسط الشرْخان. ويقال: ركب بين شَرْخَيْ رحله، وهذا الذي

وصفه النضْر كله صحيح لا شك فيه. قال أَبو منصور: وأَما واسِطةُ القِلادة

فهي الجوهرة الفاخرة التي تجعل وسْطها. والإِصْبع الوُسطى.

وواسِطُ: موضع بين الجَزيرة ونَجْد، يصرف ولا يصرف. وواسِط: موضع بين

البصرة والكوفة وُصف به لتوسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة وصار اسماً كما

قال:

ونابِغةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه،

عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع

قال سيبويه: سموه واسطاً لأَنه مكان وسَطٌ بين البصرة والكوفة: فلو

أَرادوا التأْنيث قالوا واسطة، ومعنى الصفة فيه وإِن لم يكن في لفظه لام. قال

الجوهري: وواسِط بلد سمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة،

وهو مذكر مصروف لأَن أَسماء البُلدان الغالب عليه التأْنيث وتركُ الصرف،

إِلاَّ مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابِقاً وفَلْجاً وهَجَراً فإِنها

تذكر وتصرف؛ قال: ويجوز أَن تريد بها البقعة أَو البلْدة فلا تصرفه كما

قال الفرزدق يرثي به عمرو بن عبيد اللّه بن مَعْمر:

أَمّا قُرَيْشٌ، أَبا حَفْصٍ، فقد رُزِئتْ

بالشامِ، إِذ فارَقَتْك، السمْعَ والبَصَرا

كم من جَبانٍ إِلى الهَيْجا دَلَفْتَ به،

يومَ اللِّقاء، ولولا أَنتَ ما صَبرا

مِنهنَّ أَيامُ صِدْقٍ، قد عُرِفْتَ بها،

أَيامُ واسِطَ والأَيامُ مِن هَجَرا

وقولهم في المثل: تَغافَلْ كأَنَّك واسِطِيٌّ؛ قال المبرد: أَصله أَن

الحجاج كان يتسخَّرُهم في البِناء فيَهْرُبون ويَنامون وسْط الغُرباء في

المسجد، فيجيء الشُّرَطِيُّ فيقول: يا واسِطيّ، فمن رفع رأْسه أَخذه وحمله

فلذلك كانوا يتَغافلون.

والوَسُوط من بيوت الشعَر: أَصغرها. والوَسُوط من الإِبل: التي تَجُرُّ

أَربعين يوماً بعد السنة؛ هذه عن ابن الأَعرابي، قال: فأَما الجَرُور فهي

التي تجرّ بعد السنة ثلاثة أَشهر، وقد ذكر ذلك في بابه. والواسطُ:

الباب، هُذَليّة.

وسط



وَسُوطٌ A middle-sized tent of goats hair: see مِظَلَّةٌ.
الوسط: ما يقترن بقولنا: "لأنه"؛ حيث يقال: لأنه كذا -مثلًا- إذا قلنا: العالم محدث لأنه متغير، فالمقارن لقولنا لأنه متغير وسط.
و س ط

جلس وسط الدار. وضرب وسطه وأوساطهم. وهو أوسط أولاده، ووسطى بناته. ووسط القوم وتوسّطهم: حصل في وسطهم. قال:

وقد وسطت مالكاً وحنظلاً

وتوسّطت الشمس السماء. ووسّطته القوم. وتوسّط بين الخصوم. ووسّطته. وهي واسطة القلادة، ووسائط القلائد.

ومن المجاز: هو وسطٌ في قومه، وسطةٌ ووسيطٌ فيهم، وقد وسط وساطة، وقوم وسطٌ وأوساط: خيار. " وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ". وقال زهير:

هم وسط يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم

وهو من واسطة قومه. وهو أوسط قومه حسباً. واكتريت من أعرابيّ فقال لي: أعطني من سطاتهنّه: أراد من خيار الدنانير.
وسط
الوَسْطُ - مُخَففٌ -: مَوْضِعٌ للشَّيْءِ. والوَسَطُ من الشيْءِ: أعْدَلُه وأفْضَلُه. وهو - أيضاً -: اسْمٌ لكُلِّ ما لَهُ طَرَفَانِ. ووَسَطَ فلان جَمَاعَةَ الناسِ فهو يَسِطُهم: إذا صارَ في وَسَطِهم. ومنه سُمَيَ واسِطَةُ الرحْلِ لأنَه وَسَطٌ بين القادِمَةِ والآخِرَةِ، وكذلك واسِطَةُ القِلادَةِ. والواسِطُ: الخَشَبَةُ التي تكونُ في وَسَطِ نِيْرِ الثَّوْرِ. وفلانٌ وَسِيْطُ الدّارِ والحَسَبِ في قَوْمِه، وقد وَسَطَ حَسَبُه وَسَاطَةً وسِطَةً، ووَشَطَ تَوْسِيْطاً. وهُنَّ من وُسْط بَنَاتِ فلانٍ: أي من أوْساطِهِنَّ. والواسِطُ: النّابُ. والوَسُوْطُ: أصْغَرُ من المِظَلةِ. وواسِطُ البَيْتِ: ما كانَ في ناحِيَتِه من وَسَطِه. والمُوْسِطُ: ما كانَ في وَسَطِه خاصةً.
وناقَةٌ وَسُوْط وإبِلٌ وُسُطٌ: وهي التي يُحْمَلُ على رُؤوْسِها وظُهُوْرِها صِعَابٌ لا تُعْقَلُ ولا تُقَيدُ.
ودارَةُ وَسَطٍ: جَبَلٌ عَظِيْمٌ طَوِيلٌ.

وسط


وَسُطَ(n. ac. وَسَاْطَة)
a. Was distinguished, influential.

وَسَّطَa. Placed, put in the middle.
b. Halved, bisected.

تَوَسَّطَa. see Ib. Took, chose the medium quality.
c. [Bain], Mediated, intervened between.
d. [Fī], Interceded for.
تَوَاْسَطَa. Interposed.

وَسْطa. Middle; centre; midst; waist.

وُسْطَى
(pl.
وُسَط)
a. fem. of
أَوْسَطُb. Middle finger.

وَسَط
(pl.
أَوْسَاْط)
a. see 1b. Middling; medium; average; mean; mediocre
ordinary.
c. Middle; central.
d. Just, equitable, fair.
e. Exquisite; magnificent.
f. Opulent.

أَوْسَطُ
(pl.
أَوَاْسِطُ)
a. see 1 & 4
(b).
c. Middle term.
d. Moderate.

وَاْسِطa. Door.
b. Front part ( camel's saddle ).
c. see 1 & 4
(b), (c).
وَاْسِطَةa. see 21 (b)b. (pl.
وَسَاْئِطُ), Mediator.
c. Means, expedient.
d. Cause, reason.
e. Middle terms ( in arith. ).
f. The best, finest of.
g. see 22t (a)h. Prime minister ( in Egypt ).
وَسَاْطَةa. Mediation, intervention; intercession.
b. Mediocrity.
c. Premiership ( in Egypt ).
وَسِيْط
(pl.
وُسَطَآءُ)
a. Mediator; intercessor.
b. Highest, first.

وَسِيْطَةa. fem. of
وَسِيْط
وَسُوْطa. Camel.
b. Hair-tent.

وَسْطَاْنِيّa. Half-way, intermediate.
b. [ coll. ]
see 4 (b)
N. P.
أَوْسَطَa. Interior, inside.

N. Ag.
تَوَسَّطَa. see 4 (b) & 25
(a).
N. Ac.
تَوَسَّطَa. see 22t (a)
بِوَاسِطَة
a. Because of, on account of, by reason of.
b. [ coll. ], By means of, by the
help of.
صَارَ المَآءُ وَسِيْطة
a. The water has risen above the mud.
(وسط) - في حديث رُقَيْقَةَ: "انْظُروا رَجُلًا وَسِيطاً" : أي حَسِيبًا في قَوْمِه؛ وقد وسُطَ وَساطَةً وسِطَةً.
- وقولُه تَعالَى: {أُمَّةً وَسَطًا}
يُشبه أن يَكون جمع واسِطٍ، كَخدَم وخَادِم، وأنشد:
* وَإن كان فيهم واسِطَ العَمِّ مُخْوِلًا *
- وفي الحديث: "الوَالِد أَوْسَطُ أبواب الجَنَّةِ"
قيل: أي خَيْرُها، كما يقال: هو مِن أوْسَط قومِه.
- وفي الحديث: "الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ"
هو بِسُكُون السِّين ؛ لأنه ظرف غَيرُ مُتَّصِلٍ، فأمَّا إذا كان الوسط منه مُتصِلاً به، فهو بالفَتح، كَاتِّصالِ الفَتحةِ بالفَتحة فيه، كَما يُقال: احتَجَم وَسَطَ رَأسِه. وقيل: كُلّ مَوضعٍ يَصْلُح أن يَكُون مكانَ وَسْط كَلِمَة بَيْن فهو بالسُّكونِ، على وزن بَيْن؛ وكلُّ موضع لا يصلح فيه بَيْنَ فهو بالفَتح، وقيل: بالسكون داخِلُ الشىءِ في أي طرف يتفق منه، ويكون ذلك ظرفا له، وبالفَتْح حيث مركز الدائرة. وقيل: بالفتح نَفْسُ الشىء، نحو وَسَط رأسِه صُلْب، وبالسكون: ما بين الطرفين نحو وسط رأسِه: دُهْن، ومعناه: أن يحول من نَظَر بعَضِهم إلى بعض فيتضررون به، وقيل: هو أن يدخل فيما بينهم فيَجْلِس ويَضِيق عليهم، ولا يَقعُد خلفَهم.
- في صحيح مسلم: "من سِطَة النّساءِ"
: أي من وَسَطِهن.
وفي رواية: "لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النساء"
(و س ط) : (الْوَسَطُ) بِتَحْرِيكِ الْعَيْنِ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الشَّيْءِ كَمَرْكَزِ الدَّائِرَةِ وَبِالسُّكُونِ اسْمٌ مُبْهَمٌ لِدَاخِلِ الدَّائِرَةِ مَثَلًا وَلِذَا كَانَ ظَرْفًا فَالْأَوَّلُ يُجْعَلُ مُبْتَدَأً وَفَاعِلًا وَمَفْعُولًا بِهِ وَدَاخِلًا عَلَيْهِ حَرْفُ الْجَرِّ وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الثَّانِي تَقُولُ (وَسَطُهُ) خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ وَاتَّسَعَ (وَسَطُهُ) وَضَرَبْتُ وَسَطَهُ وَجَلَسْت فِي (وَسَطِ) الدَّارِ وَجَلَسْتُ وَسْطَهَا بِالسُّكُونِ لَا غَيْرُ وَيُوصَفُ بِالْأَوَّلِ مُسْتَوِيًا فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] وَفِي مَسْأَلَةِ الْجَامِعِ لَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَاتَيْنِ وَسَطًا إلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوْ أُعْتِقَ عَبْدَيْنِ وَسَطًا وَقَدْ يُبْنَى مِنْهُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ فَقِيلَ لِلْمُذَكَّرِ الْأَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ الْوُسْطَى قَالَ تَعَالَى {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] يَعْنِي الْمُتَوَسِّطَ بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ وَقَدْ أَكْثَرُوا فِي ذَلِكَ وَهُوَ فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ إطْعَامُ أَوْ كِسْوَتُهُمْ عَطْفٌ عَلَيْهِ {وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] الْعَصْرُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالظُّهْرُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالْمَغْرِبُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الْفَجْرُ وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ.
وسط
وَسَطُ الشيءِ: ما له طرفان متساويا القدر، ويقال ذلك في الكمّيّة المتّصلة كالجسم الواحد إذا قلت: وَسَطُهُ صلبٌ، وضربت وَسَطَ رأسِهِ بفتح السين.
ووَسْطٌ بالسّكون. يقال في الكمّيّة المنفصلة كشيء يفصل بين جسمين. نحو: وَسْطِ القومِ كذا. والوَسَطُ تارة يقال فيما له طرفان مذمومان.
يقال: هذا أَوْسَطُهُمْ حسبا: إذا كان في وَاسِطَةِ قومه، وأرفعهم محلّا، وكالجود الذي هو بين البخل والسّرف، فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتّفريط، فيمدح به نحو السّواء والعدل والنّصفة، نحو: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
[البقرة/ 143] وعلى ذلك قوله تعالى: قالَ أَوْسَطُهُمْ
[القلم/ 48] وتارة يقال فيما له طرف محمود، وطرف مذموم كالخير والشّرّ، ويكنّى به عن الرّذل. نحو قولهم: فلان وَسَطُ من الرجال تنبيها أنه قد خرج من حدّ الخير. وقوله: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[البقرة/ 238] ، فمن قال: الظّهر ، فاعتبارا بالنهار، ومن قال: المغرب ، فلكونها بين الرّكعتين وبين الأربع اللّتين بني عليهما عدد الرّكعات، ومن قال: الصّبح فلكونها بين صلاة اللّيل والنهار.
قال: ولهذا قال: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ الآية [الإسراء/ 78] . أي:
صلاته. وتخصيصها بالذّكر لكثرة الكسل عنها إذ قد يحتاج إلى القيام إليها من لذيذ النّوم، ولهذا زيد في أذانه: (الصّلاة خير من النّوم) ، ومن قال: صلاة العصر فقد روي ذلك عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، فلكون وقتها في أثناء الأشغال لعامّة الناس بخلاف سائر الصلوات التي لها فراغ، إمّا قبلها، وإمّا بعدها، ولذلك توعّد النّبيّ صلّى الله عليه وسلم فقال: «من فاته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله» .
و س ط: (وَسَطَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ وَعَدَ (وَسِطَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيْ (تَوَسَّطَهُمْ) . وَالْإِصْبَعُ (الْوُسْطَى) مَعْرُوفَةٌ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَنْ يُجْعَلَ الشَّيْءُ فِي الْوَسَطِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا» بِالتَّشْدِيدِ. وَ (التَّوْسِيطُ) أَيْضًا قَطْعُ الشَّيْءِ نِصْفَيْنِ. وَالتَّوَسُّطُ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ (الْوَسَاطَةِ) . وَ (الْوَسَطُ) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَعْدَلُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] أَيْ عَدْلًا. وَشَيْءٌ (وَسَطٌ) أَيْضًا بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِئِ. وَ (وَاسِطَةُ) الْقِلَادَةِ الْجَوْهَرُ الَّذِي فِي وَسَطِهَا وَهُوَ أَجْوَدُهَا. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ الْجَوْهَرَةُ الْفَاخِرَةُ الَّتِي تُجْعَلُ وَسَطَهَا. وَ (وَاسِطٌ) بَلَدٌ سُمِّيَ بِالْقَصْرِ الَّذِي بَنَاهُ الْحَجَّاجُ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْبُلْدَانِ الْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَتَرْكُ الصَّرْفِ إِلَّا مِنًى وَالشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَوَاسِطًا وَدَابِقًا وَفَلَجًا وَهَجَرًا فَإِنَّهَا تُذَكَّرُ وَتُصْرَفُ وَيَجُوزُ أَنْ تُرِيدَ بِهَا الْبُقْعَةَ أَوِ الْبَلْدَةَ فَلَا تَصْرِفُهَا. وَتَقُولُ: جَلَسْتُ (وَسْطَ) الْقَوْمِ بِالتَّسْكِينِ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ، وَجَلَسْتُ فِي (وَسَطِ) الدَّارِ بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّهُ اسْمٌ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَصْلُحُ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسْطٌ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسَطٌ بِالتَّحْرِيكِ وَرُبَّمَا سُكِّنَ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ. 
[وسط] وَسَطْتُ القومَ أسِطُهُمْ وَسْطاً وسطة، أي توسطتهم. قال الراجز :

وقد وسطت مالكا وحنظلا * أراد: وحنظلة، فلما وقف جعل الهاء ألفا لانه ليس بينهما إلا الههة، وقد ذهبت عند الوقف فأشبهت الالف، كما قال امرؤ القيس: وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا * بذى شطب عضب كمشية قسورا * أراد: قسورة، ولو جعله اسما محذوفا منه الهاء لاجراه. وفلان وسيط في قومه، إذا كان أوْسَطَهُمْ نسبا وأرفعَهُم مَحَلاًّ. قال العَرْجِيُّ: كأنِّي لم أكنْ فيهم وَسيطاً * ولم تَكُ نِسْبَتي في آل عَمْرِو * والاصبع الوسطى.والتوسيط: أن تجعل الشئ في الوسط. وقرأ بعضهم: {فوسطن به جمعا} . والتوسيط: قطع الشئ نصفين. والتَوسُّط بين الناس، من الوساطة. والوسط من كل شئ: أعدَلُهُ. قال تعالى: {وكذلكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} أي عدلاً. ويقال أيضا: شئ وسط، أي بين الجيد والردئ. وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وَسَطها، وهو أجودها. وواسط: بلد سمى بالقصر الذى بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف لان أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف، إلا منى والشام والعراق وواسطا ودابقا وفلجا وهجرا، فإنها تذكر وتصرف. ويجوز أن تريد به البقعة أو البلدة فلا تصرفه، كما قال الشاعر : منهن أيام صدق قد عرفت بها * أيام واسط والايام من هجرا * وقولهم في المثل: " تغافل كأنك واسطى " قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيهربون وينامون وسط الغرباء في المسجد، فيجئ الشرطي ويقول: يا واسطى، فمن رفع رأسه أخذه وحمله، فلذلك كانوا يتغافلون.وواسط الكور: مقدمه. قال طرفة: وإن شئت سامى واسط الكور رأسها * وعامت بضبعيها نجاء الخفيدد * ويقال: جلست وَسْط القومِ بالتسكين، لأنَّه ظرف، وجلست في وَسَطِ الدار بالتحريك، لانه اسم. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه، كقول الشاعر: وقالوا يال أشجع يوم هيج * ووسط الدار ضربا واحتمايا
و س ط : الْوَسَطُ بِالتَّحْرِيكِ الْمُعْتَدِلُ يُقَالُ شَيْءٌ وَسَطٌ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ وَعَبْدٌ وَسَطٌ وَأَمَةٌ وَسَطٌ وَشَيْءٌ أَوْسَطُ وَلِلْمُؤَنَّثِ وُسْطَى بِمَعْنَاهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} [المائدة: 89] أَيْ مِنْ وَسَطٍ بِمَعْنَى الْمُتَوَسِّطِ وَالْيَوْمُ الْأَوْسَطُ وَاللَّيْلَةُ الْوُسْطَى وَيُجْمَعُ الْأَوْسَطُ عَلَى الْأَوَاسِطِ مِثْلُ الْأَفْضَلِ وَالْأَفَاضِلِ وَيُجْمَعُ الْوُسْطَى عَلَى الْوُسَطِ مِثْلُ الْفُضْلَى وَالْفُضَلُ وَإِذَا أُرِيدَ اللَّيَالِي قِيلَ الْعَشْرُ الْوُسَطُ وَإِنْ أُرِيدَ الْأَيَّامُ قِيلَ الْعَشَرَةُ الْأَوَاسِطُ وَقَوْلُهُمْ الْعَشْرُ الْأَوْسَطُ عَامِّيٌّ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا فَشَا عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ مُخَالِفًا لِمَا نَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ وَجَمَاعَةٌ إنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ تَنَاقَلَتْهُ أَيْدِي الْعَجَمِ حَتَّى فَشَا فِيهِ اللَّحْنُ وَتَلَعَّبَتْ بِهِ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ
حَتَّى حَرَّفُوا بَعْضَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَمَا هَذِهِ سَبِيلُهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِأَلْفَاظِهِ الْمُخَالِفَةِ لِأَنَّ الْمُحَدِّثِينَ لَمْ يَنْقُلُوا الْحَدِيثَ لِضَبْطِ أَلْفَاظِهِ حَتَّى يُحْتَجَّ بِهَا بَلْ لِمَعَانِيهِ وَلِهَذَا أَجَازُوا نَقْلَ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى وَلِهَذَا قَدْ تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَلِأَنَّ الْعَشْرَ جَمْعٌ وَالْأَوْسَطَ مُفْرَدٌ وَلَا يُخْبَرُ عَنْ الْجَمْعِ بِمُفْرَدٍ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ غَلَطُ الْكَاتِبِ بِسُقُوطِ الْأَلِفِ مِنْ الْأَوَاسِطِ وَالْهَاءِ مِنْ الْعَشَرَةِ وَحَقِيقَةُ الْوَسَطِ مَا تَسَاوَتْ أَطْرَافُهُ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يُكْتَنَفُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَسَاوٍ كَمَا قِيلَ إنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ هِيَ الْوُسْطَى وَيُقَالُ ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يَكْتَنِفُهُ مِنْ جِهَاتِهِ غَيْرُهُ وَيَصِحُّ دُخُولُ الْعَوَامِلِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ فَاعِلًا وَمَفْعُولًا وَمُبْتَدَأً فَيُقَالُ اتَّسَعَ وَسَطُهُ وَضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ وَجَلَسْتُ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَوَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ قَالُوا وَالسُّكُونُ فِيهِ لُغَةٌ وَأَمَّا وَسْطٌ بِالسُّكُونِ فَهُوَ بِمَعْنَى بَيْنَ نَحْوُ جَلَسْتُ وَسْطَ الْقَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَيُقَالُ وَسَطْتُ الْقَوْمَ وَالْمَكَانَ أَسِطُ وَسْطًا مِنْ بَابِ وَعَدَ إذَا تَوَسَّطْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْفَاعِلُ.

وَاسِطٌ وَبِهِ سُمِّيَ الْبَلَدُ الْمَشْهُورُ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهُ تَوَسَّطَ الْإِقْلِيمَ.

وَوَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ وَفِيهِمْ وَسَاطَةً تَوَسَّطَ فِي الْحَقِّ وَالْعَدْلِ وَفِي التَّنْزِيلِ {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [القلم: 28] أَيْ أَقْصِدُهُمْ إلَى الْحَقِّ. 
وس ط

وَسَطُ الشَّيءِ ما بَيْنَ طَرَفَيْه قال

(إذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي وِسطاً ... إني كبيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدَا)

أي اجْعَلُونِي وَسَطاً لكم تَرْفُقُونَنِي وتَحْفَظُونَنِي فإنِّي أَخَاف إذا كنتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لكم أو مُتَأَخِّراً عَنْكُم أن تَفْرُط بِي دابَّتِي أو ناقَتِي فَتَصْرَعني فإذا سكَّنْتَ السِّينَ من وسْط صار ظَرْفاً وقَوْلُ الفَرَزْدَق

(أَتَتْهُ بمَجْلُومٍ كأنَّ جَبِينَه ... صَلاءَةُ وَرْسٍ وَسْطُها قد تَفَلَّقَا)

فإنه احتاج إليه فجعله اسما وقول الهذليِّ (ضَرُوبٌ لِهَامَاتِ الرِّجَالِ بسَيْفِه ... إذا عَزَمَتْ وَسْطَ الشُّئُون شِفَارهُا)

يكون على ذلك أيضاً وقد يُجُوزُ أن يكون أراد إذا عَجَمَت وَسْط الشُّئون شِفَارُها الشُّئُون أو مُجْتَمعُ الشُّئُونِ فاستعمله ظَرْفاً على وَجْهِه وحَذف المَفْعُول لأن حَذْفَ المَفْعُول كَثِيرٌ قال الفَارِسيُّ ويُقَوِّي ذَلِك قَوْلُ المَرَّار الأَسديِّ

(فلا يَسْتَحْمِدُونَ الناسَ أمْراً ... ولكن ضَرْبَ مُجْتَمَعِ الشُّئُونِ)

وحكى عن ثعلب وَسَطُ الشَّيءِ ووَسْطُهُ بالفَتْح والإِسْكان إذا كان مُصْمَتاً فأما إذا كان أجزاءٌ مخلَصَةً مُتَبَايِنَةً فهو وَسْطٌ بالإسْكَانِ لا غير وأَوْسَطُه كوَسَطٍ وهو اسم كأَفْكَلٍ وأزْمَلٍ وقوله

(شَهْمٌ إذا اجْتَمَع الكُمَاة وأُلْجِمَت ... أَفْوَاقُها بأواسِطِ الأوتارِ)

فقد يكون جَمْع أوسْط وقد يَجُوز أن يكون جَمَعَ واسِطاً على وَوَاسِطَ فاجتمعت واوان فهمز الأولى ووَسَطَ الشيءَ وتَوَسَّطَه صارَ في وَسَطِه قال غَيْلان بن حُرَيث

(وقَدْ وَسَطْتُ مالِكاً وحَنْظَلا ... )

ووَسَّطَ الشيءَ وتَوَسَّطه صارَ في وَسَطِه ووُسُوط الشَّمْسِ تَوَسُّطُها السماء وواسِطُ الرَّحْلِ وواسِطَتُه الأخيرة عن اللحيانيِّ ما بين القادِمَة والآخرِة وواسِطَة القِلادةِ الدُّرَّة التي في وَسَطها وهي أنْفَسُ خَرَزِها فأما قولُ الأعرابيِّ للحسن عَلِّمْنِي دِيناً وَسُوطاً لا ذاهِباً فُرُوطاً ولا ساقِطاً سُقُوطاً فإن الوَسُوطَ هنا المُتَوَسط بين الغَالِي والتّالِي ألا تَرَاه قال لا ذاهِباً فُرُوطاً أي ليس بِغَالٍ ولا ساقِطاً سُقُوطاً أي لَيْسَ بتالٍ وهو أحسن الأديان ألا ترى إلى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه خَيْرُ النَّاسِ هذا النمط الأوسْطُ يلحق بهم التَّالي ويرجُع إليهم الغَالِي قال الحَسَنُ للأعرابيِّ خير الأُمُورِ أوْساطُها أي إن ما كان من الأمُور مُتَوَسِّطاً بين طَرَفَيْه فهو أشْرَف أشخاص نوعه ووَسُطَ في حَسَبِه وَساطةً وسِطَةً ووَسَّطَ وَوَسَطَ ووَسَطَه أي أَكْرَمَه قال

(بَسِطُ البُيُوتَ لكي تكون رَدِيَّةً ... من حَيث تُوضَعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْقِدِ)

ووَسَطَ قومَه في الحَسَب يَسِطُهُمْ سطَةً حَسَنَةً ومَرْعَى وَسَطٌ خِيارٌ قال

(إنَّ لها فَوَارِساً وفَرَطاً ... ونَفْرةَ الحَيِّ ومَرْعًى وَسَطا)

ووَسَطُ الشيءِ وأوْسَطُه أَعْدَلُه ورَجُلٌ وَسَطٌ وَوسِيطٌ خَيْرٌ من ذلك قال أبو الحسن وقوله تعالى {والصلاة الوسطى} البقرة 238 هي صلاة الجمعة لأنها أفضل الصلوات ومن قال خلاف هذا فقد أخطأ إلا أن يقولَه برواية مُسْنَدَةٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصارَ الماءُ وَسِيطةً إذا غَلَب الطِّينُ على الماءِ حكاه اللحيانيُّ عن أبي ظَبْيَة وواسِطُ مَوْضِعٌ بين الجَزِيرة ونَجْد يُصرف ولا يُصرف وواسِط موضع بين البَصْرَةِ والكُوفَةِ وُصِفَ به لتَوَسُّطِه ما بينهما وغلبت الصفة فصار اسماً كما قال

(ونابِغَةُ الجَعْدِيُّ بالرَّمْلِ بَيْتُه ... عليه تُرابٌ من صَفِيحٍ مُوَضَّع)

قال سيبويه سَمُّوهُ واسِطاً لأنَّه مكان وَسَطٌ بين البَصْرَة والكُوفَةِ فلو أرادوا التَّأْنِيث قالوا واسِطَةٌ ومعنى الصِّفَة فيه وإن لم يكن في لَفْظِه لام والوَسُوطُ من بيوت الشِّعْر أَصْغَرُها والوَسُوطُ من الإِبِلِ التي تَجُرُّ أَرْبَعِين بعد السَّنة هذه عن ابن الأعرابيِّ قال فأما الجَرُورُ فَهِي التي تجر بعد السنة ثلاثة أشهر وقد تقدم ذكر الجَرُور والواسِطُ البابُ هُذَلِيَّة
وسط:
وسّط: قتله بأن شطر جسمه إلى شطرين. انظر فيما يتعلق بهذا النوع من التنكيل الوحشي: (مملوك 27:1:1، الملابس 276، عدد 18).
وسّطه: جعله وسيطاً أو أرسل فلاناً لكي يتوسط (معجم بدرون).
وسّط: سار إلى منتصف الطريق (بيرتون 235:1).
توسّط في: تشفع له إلى ... أو توسل لأجله إلى (الجريدة الآسيوية 1849، 3:1831).
تواسط: توسّط بين s'entremettre ( بقطر).
وَسَط: للحرارة المعتدلة tempéré ( معجم الجغرافيا) للأسلوب style ( بقطر).
وساط الناس: آبارهم (معجم الجغرافيا).
وسط: حزام، الموضع الذي يشد فيه الجسم (بقطر): شدَّ وسطه (ألف ليلة 60:1 و 68و 83 مخطوطة المقريزي 450:2): وأوساطهم مشدودة ببنود قطن بعلبكي. (النويري، أفريقيا 24): وجعل على وسط كل خادم ألف دينار. إن تعبير ضرب أوساطهم الذي ورد في (أخبار 2:61) = وسطَّهم أي قتلهم بأن قطع أجسامهم نصفين (انظر المقدمة 197:1).
وسط: حزام، أو ما يشدّ به وسط الجسم (ابن جبير 9:36): وأدخلت الأيدي إلى أوساطهم بحثاً عما عسى أن يكون فيها. وفي (16:59): وإدخال الأيدي إلى أوساط التجار فحصاً عما تأبطوه أو احتضنوه من دراهم أو دنانير (المقري 22:657:1): فقال لممالكيه أنظروا وسطه فجسّوا الكمران وقالوا خذوا الصرّة التي فيه. وفي (11:217): فوجدوا أكثر الغرقى والدنانير في أوساطهم. وفي (رياض النفوس 84): وكانوا ربما جعلوا الكتب في أوساطهم وحجرهم.
انقطع وسطي: كنت في حاجة إلى التبول (بقطر).
له يد في الوسط: كان له غرض ما للتدخل في هذه القضية (بقطر).
من وسط: من خلال وعلى سبيل المثال من وسط البرية؛ وهناك تعبير مرّق سيفه من وسط جسده أي ادخله في أحدهم وتعبير من وسط البلور (بقطر).
وسط: في (محيط المحيط): (الوَسَط عند المنطقيين والحسابين الواسطة) أنظرها.
وسط الحمل: ما يضاف إلى الحمل الذي تحمله الدابة بعد تحميلها (الكالا).
وسط القبر: الحجارة الموسِّطة (الوسطانية) المغطاة ببلاطة من المرمر أو الحجارة أو الأدواز وأحياناً من الطابوق وغالباً بالأعــشاب (بروسلار) بحث حول قبور أمراء بني زيان 20).
سطة؟ = واسطة ( et Proestan tior margarita sive bacca norilis media) ( عباد 76:3).
وسطىّ: التي في المنتصف (فوك).
الوسطى: إصبع الوسط (دومب 86).
وَسطاني: الذي في الوسط (بقطر).
وسطاني: (في محيط المحيط): ( .. ومن الأولاد المتوسط بين ولدين أكبر وأصغر. مولّدة).
وسطاني: معتدل، مقارب، متوسط (بقطر).
وسطاني: موسط ومتوسط mur mitoyen: بالغ، ناضج، يافع، رشيد، عاقل، مطبوخ (ألف ليلة 101:2، برسل 276:9).
وسطانية: نوع من الملابس في سومطرا (ابن بطوطة 232:4).
وساطة والجمع وسائط: سبيل، طريقة moyen؛ عمل وساطة: اتخّذ شفيعاً. (بقطر).
واسطة: متوسط، وسيط، مصلح بين طرفين
والجمع وسائط (فوك، ابن الأثير 48:1).
واسطة: مداخلة، توسط entrmise meditation, ( بقطر).
واسطة: والجمع وسائط: تسوية، صك تراض، صك تحكيم Compromis ( الكالا).
واسطة: وسط الأمور mezzo-termine ( بقطر).
واسطة: الاعتدال في الأمور، وَسْط ووَسَط (مجازاً أو حقيقةً أو توفيقاً بين أمرين) (بقطر).
واسطة: فاصل زمني، فاصل ترفيهي بين مسرحيتين interméde وتطلق أيضاً على المواد التي تضم إلى بعضها وتقطّر (بقطر).
واسطة: أقطار تتوسط أقطاراً أخرى (معجم الجغرافيا).
واسطة: قناة، ومجازاً طريق أو واسطة؛ بواسطة: la faveur de تحت ظل ال ... ، على يد ال .. (بقطر).
واسطة: في (محيط المحيط): ( ... وعند المنطقيين الحد الأوسط في التصديق. وعند الحسابين العدد الثاني والثالث في الأربعة، وذلك كالستة والثمانية من قولنا نسبة أربعة إلى ستة كنسبة ثمانية إلى اثنتي عشر. ويسمى العددان الآخران بالطرفين).
واسطة: في (محيط المحيط): (يقال فلان من واسطة قومه أي خيارهم).
واسطي: نعت لنوع فاخر من الأستار يصنع في مدينة واسط (معجم الجغرافيا).
واسطي: نعت لنوع من أنواع الأقواس عامية متوسط أي متوسط السعة (معجم الجغرافيا).
واسطية: نوع من أنواع السفن (معجم الجغرافيا).
أوسط: في (محيط المحيط): (واليوم الأوسط والليلة الوسطى ويجمع الأوسط على الأواسط والوسطى على الوسط كأفضل وإذا أريد الليالي يقال العشر الوُسَط وإن أريد الأيام قيل العشرة الأواسط؛ وفي المصباح قولهم العشر الأوسط عامي ولا عبرة بما فشا على ألسنة العوام مخالفاً لما نقله أئمة اللغة ... ).
أوسط: أكثر ملائمة (تقوم21): وهذا الوقت أوسط نتاج الإبل وأعدل الأزمنة له.
الأوسط: inpudicus ( المعجم اللاتيني).
العلم الأوسط: (في محيط المحيط): ( ... هو الرياضي ويسمى بالحكمة الوسطى).
وسطى: الإصبع الوسطى والجمع عند (فوك): وُسطيّات.
الطريقة الوسطى: دين الدروز (دي ساسي كرست 238:2).
توّسط: اعتدال (المقدمة 342:2): médiocrite. موسَط: الخشبة التي ترفع هيكل البناء أو الجزء الوسطي المركزي منه (م. الأسبانية 166).
مَوُسَطَة: (الأصح: موسطة) والجمع مواسط: وسّط (فوك).
موسَطة: خليج (الكالا)؛ وكذلك منتصف المرسى أو الجوف (ديلاب 159)؛ ولعل (الكالا) قد خطر بباله المعنى نفسه حين جعل الكلمة مرادفاً ل: Profundo.
مواسطة: مداخلة، توسط بين .. (بقطر): interposition intervention.
متوسِط: وسط، سعة أو حجم متوسط (بقطر)؛ سعة معتدلة (دي ساسي كرست 326:1). معتدل فيما يملكه، أي بين الغني والفقير (معجم التنبيه)؛ ويقال متوسِط
(المقري 21:136:1) أي معتدل ويقال أيضاً في الحديث عن شخص من الأشخاص انه متوسط أي معتدل (مرسنج 90: معجم الجغرافيا).
متوسِط: مصلح بين، وسيط (بقطر).
متوسط: في (محيط المحيط): ( ... وعند المهندسين الأصم الذي هو في المرتبة الثانية وفيما بعدها).
متواسط: متوسط mitoyen ( بقطر).
وسط
الوَسَط من كل شيءٍ: أعدَلُه. وقوله تعالى:) وكذلك جَعَلْناكم أمَّةً وَسَطاً (أي عدلا خياراً.
وواسِطَةُ الكُور: مقدمه، وكذلك واسطه. وعن يعلى بن مرة بن وهب أبى المرازم الثقفي - رضي الله عنه - وهو يعلى بن سيابة - وسيابة أمه - قال: أتت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصبي فقالت: أصابه بلاء، قال: ناولينيه؛ فرفعتهايه؛ فجعله بينه وبين واسطة الرحل، ثم دعا له فَبَرَأ. وقال طرفه بن العبد يصف ناقته:
وإن شِئتُ سامي واسِطَ الكُوْرِ رَأسُها ... وعامَت بِضَبْعَيها نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ
وقال أسامة الهذلي يصف متلفاً:
تَصِيحُ جَنَادِبهُ رُكَّداً ... صِيَاح المَسَامِيرِ في الوَاسِطِ
وواسطة القلادة: الجوهر الذي في وسطها، وهو أجودها.
وواسِطُ: بلد سُمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة، وهو مذكر مصروف، لأن أسماء البلدان الغالب عليها التأنيث وترك الصرف؛ ألا مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابقاً وفلجاً وهجراً وقُبَاءً؛ فإنها تذكر وتصرف، ويجوز أن تريد بها البقعة أو البلدة فلا تصرفه، قال الفرزدق يرثي عمر بن عبد الله بن معمر:
مِنْهنَّ أيام صِدقٍ قد بُليْتَ بها ... أيامُ واسِط والأيَام مِنْ هَجَرا
هكذا أنشد بعض من صنف في اللغة شاهداً على ترك الصرف في هجر، والرواية: " أيام فارس " لا غير، والبيت من أبيات الكتاب، وأراد بلاء عمر وصبره، ويوم هجر يوم أبي فديكٍ الخارجي.
وفي المثَل: تَغَافَل كأنك واسطي. قال المبرد: أصله أن الحجاج كان يتسخرهم في البناء فيربون وينامون وسط الغرباء في المسجد فيجيء الشرطي فيقول يا واسطي؛ فمن رفع رأسه أخذه وحمله؛ فلذلك كانوا يتغافلون.
وقال أبو حاتم: فأما واسط هذا البلد المعروف فمذكر لأنهم أرادوا بلداً واسطاً؛ فهو مصروف على كل حال.
قال ابن دريدٍ: وواسِطٌ: موضعٌ بنجدٍ.
قال: وبالجزيرةِ - أيضاً - واسطٌ، وإياه عنى الأخطلُ بقولهِ:
عَفَا واسِطٌ من آلِ رضوى فَنَبْتَلُ ... فَمجتَمَعُ الحُرينِ فالصبرُ أجملُ
وواسطُ: قريةٌ من قرى اليمن قُربَ زبِيْدَ.
وواسطٌ: الجبلُ الذي يقعدُ عندهَ المساكينُ إذا ذهبتَ إلى منىً: قال الحارِثُ بن مُضاضٍ الجُرهميُ يتشوقُ إلى مكةَ - حرسها الله تعالى - لما أجلاهُم عنها خُزاعةُ:
كأن لم يكن بين الحَجُونِ إلى الصفاَ ... أنيسٌ ولم يسمُرْ بمكةَ سامرُ
ولم يتربعْ واسِطاً وجنوبهُ ... إلى السر من وادي الأراكةِ حاضرُ
وقال أبو عبيدةَ: مِجدلٌ: حِصنٌ لبني حنيفةَ يقال له واسِطٌ، وأنشدَ قولَ الأعشى:
في مِجْدَلٍ شيدَ بُنيانهُ ... يزلُ عنه ظُفُرُ الطائرِ
وواسِطٌ: جبلٌ لبني عامر، قال:
أماً نسلمْ أو نَزُر أهلَ واسِطٍ ... وكيفَ بتسليمٍ وأنت حَرَامُ
وواسطٌ - أيضاً -: من منازلِ بني قُشيرٍ.
وواسطٌ: بين العُذيبةِ والصفراء، قال كُثير:
أجدوا فأما آل عَزةَ غُدوةً ... فبانوا وأما واسِطٌ فَمقيمُ
هكذا هو في شرحِ شعرِ كُثيرٍ. وروي أن عبد المجيد بن أبي روادٍ وقفَ بأحمدَ بن ميسرةَ على واسِطٍ في طريق منىً فقال: هذا واسطٌ الذي يقولُ فيه كُثيرُ عَزةَ: وأما واسِطٌ فمقيمُ.
وقال ابنُ السكيتِ - أيضاً - في قولِ كُثيرٍ:
فإذا غَشِيْتُ لها بِبُرقَةِ واسِطٍ ... فَلوى لُبينةَ منزلاً أبكاني
واسِطٌ هذا: بينَ العُذيبةِ وبين الصفراءِ كما تقدمَ.
وواسطُ الرقةِ: قريةٌ غربي الفُراتِ مقابلَةَ الرقةِ.
وواسِطٌ: موضعٌ في بلادِ بني تميمٍ، قال ذو الرمة:
بحيثُ استفاضَ القنعُ غربي واسِطٍ ... نِهاءً ومجتْ في الكَثيبِ الأباطحُ
ويروى: " بحيثُ اسَتَراضَ ".
وواسطُ: قريةٌ متوسطةٌ بين بَطْنِ مَرّ ووادي نخلةَ؛ ذاةُ نَخيلٍ.
وواسِط: قريةٌ من قرى بَلْخَ، ينسبُ اليها بشيرُ بن ميمونٍ الواسطيُ من شُيُوخِ أبي رجاءٍ قُتيبةَ بن سعيد بن جميل بن طريفٍ البغلاني.
وواسط: من قرى حلب قُربَ بِزاغةَ.
وواسطِ: قريةٌ بالخابورِ قُربَ قِرْقيساءَ.
وواسِطُ: بُليدةٌ بالأندلس من أعمالِ قبرةَ.
وقال ابنُ الكلبي: كان بالقربِ من واسطِ الحجاجِ موضعٌ يسمى واسطَ القصبِ، وهو الذي بناه الحجاجُ أولاً قبل أن يبنيَ واسِطاً.
وواسِطُ - أيضاً -: قريةٌ قُربَ مُطير اباذ.
وواسِط: قرْيةٌ بنهرِ الملكِ.
وواسطُ: قريةٌ شرقي دجلة الموصلِ.
وواسِطُ - أيضاً -: من قرى دجيل.
والواسِطُ: النابُ بلغةِ هذيلٍ.
ووسطت القومَ آسِطهمُ وسطاً وسِطةً: أي توسطهمُ، قال:
وقد وسَطْتُ مالكاً وحنظلا ... صُيابها والعددَ المجَلْجَلا
أراد: وحنظلةَ، فلما وقفَ جعلَ الهاءَ ألفاً؛ لانه ليس بينهما إلا الهةُ وقد ذهبت عند الوقفِ؛ فأشبهتِ الألف، كما امرؤ القيسِ.
وعمرو بن درماءَ الهمامَ إذا غدا ... بذي شُطبٍ عضبٍ كمشيةِ قسورا
أراد: قَسورةَ، ولو جعلهَ اسماً محذوفاً منه الهاءُ لأجراه.
وفُلانٌ وسيطٌ في قومهِ: إذا كان أوسطهمُ نسباً وأرفعهمُ محلاً، قال العرجيُ - واسمهُ عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمانَ بن عفانَ؛ رضي الله عن عثمان -:
أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ... ليومِ كريهةٍ وسدادِ ثغرِ
وصبرٍ عِندَ معترك المنايا ... وقد شرعتْ أسِنتها بنحري أجررُ في الجوامع كل يومٍ ... فيا للِه مظلمتي وصبري
كأني لم أكنْ فيهم وسِيطاً ... ولم تَكُ نُسبتي في آلِ عمرو
والوسيطُ: المتوسطُ بين القوم.
والوسُوطُ: بيتٌ من بيوتِ الشعرِ أكبرُ من المظلةِ وأصغرُ من الخباءِ.
ويقال: الوسوطُ من النوقِ: مثلُ الطفُوفِ تملأ الإناءَ.
ويُقال: ناقةٌ وسُوطٌ وإبلٌ وسُوطٌ: هي التي تحملُ على رؤوسها وظهورها؛ صعابٌ لا تعقلُ ولا تُقيدُ.
ووسطانُ - مثالُ حمدان -: موضعٌ، قال الأعلمُ الهُذليُ:
بَذلتُ لهم بذي وسطانَ شدي ... غداتَئذٍ ولم أبذل قتالي
أي: خرجتُ أعدوُ ولم أقاتلْ، ويروى: " بذي شوطانَ ".
ودارةُ وسَطٍ: من داراتِ العَرَب.
ووسَطٌ: جبلٌ على أربعةِ اميال من ضَريةَ، قال:
دَعوتُ الله إذ شَقيتْ عِيالي ... لِيرزقني لدى وسَطٍ طعاما
فأعطاني ضرِيةَ خيرَ أرضٍ ... ثمجُ الماءَ والحب التؤاما
وقد تُسكنُ منه السينُ.
ويقال: جلستُ وسْطَ القومِ - بالتسكين -؛ لأنه ظرفٌ. وجلستُ وسَطَ الدارِ؟ بالتحريك -؛ لأنه اسمٌ. وكلُ موضعٍ صلحَ فيه بين فهو وسْطٌ - بالتسكين -، وإن لم يصلحْ فيه بين فهو وسَطٌ - بالتحريك -. وقال ثعلبٌ: الفرقُ بين الوسطِ والوَسَطِ: أن ما كان يبينُ بين جزءٍ - مثلَ الحلقةِ من الناس والسبحة والعقدِ - فهو وسْطٌ بالتسكين، وما كان مُصمتاً لا يبينُ جزءٌ فهو وسَطٌ بالتحريك - مثل وَسَطِ الدارِ والراحةِ والبُقعةِ -، قال عنترةُ بن شدادٍ العبسيُ:
ما راعني إلا حمولةُ أهلها ... وِسطَ الديارِ تَسَفُ حَب الخِمخمِ
ويروى: " وسطَ الركاب ".
وقد تُسكنُ السينُ من الوَسَطِ، وليس بجبيدٍ، وأنشد الكسائيُ في نوادره:
فِدىً لِبني خلاوَةَ عَمر أمي ... لائنةٍ وقلتُ لهم فدايا
عَشيةَ أقبلتْ من كل أوبٍ ... كِنانةُ عاقدينَ لهم لِوايا
فقالوا: يا آلَ أشجعَ يومُ هيج ... فتوسطَ الدارِ ضَرباً واحتمايا
والوسطى من الأصابع: معروفةٌ.
والصلاةُ الوسطى في قوله تعالى:) حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوُسطى (قيل: هي الفجرُ، وقيل: الظهرُ، وقيل: العصرُ، وقيل: المغربُ، وقيل: العِشاءُ. والصحيحُ أنه صلاة العصر، لقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم - يومَ الأحزابِ لعُمرَ - رضي الله عنه -: شغلونا عن الصلاةِ الوُسطى صلاةِ العصرِ؛ مَلأ اللهُ بيوتهم وقبورهم ناراً.
وقال ابنُ عباد: مُوسِطُ البيتِ: ما كان في وسَطهِ خاصةً.
والتوسِيطُ: أن تجعل الشيء في الوسط وقرأ علي - رضي الله عنه - وعمرو بن ميمونٍ وقتادةُ وزيدُ بن علي وابن ابي ليلى وابنُ أبي عبلةَ وأبو حيوةَ وأبو إبراهيمِ:) فَوَسَّطنَ به جمعا (بالتشديد.
والتوسيطُ - أيضاً -: قطعُ الشيءِ نصفينِ.
والتوسطُ بين الناس: من الوَسَاطةِ.
وتوسطَ: أخذَ الوَسَطَ بين الجيدِ والرديءِ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمةَ يصفُ سخاءة:
واقذفْ بحبلكَ حيثُ نالَ بأخذِهِ ... من عُوذها وأعتم ولا تتوسطِ
والتركيبُ يدلُ على العدلِ والنصفِ.
وسط
{الوَسَطُ، مُحَرَّكَةً، من كُلِّ شَيْءٍ: أَعْدَلُهُ. ويُقَالُ: شَيْءٌ} وَسَطٌ، أَيْ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً {وَسَطاً، قَالَ الزّجاجُ: فِيهِ قَوْلانِ، قَالَ بَعْضُهُم: أَيْ عَدْلاً، وقالَ بَعْضُهُم: خِيَاراً. اللَّفْظَانِ مُخْتَلِفَانِ والمَعْنَى وَاحِدٌ، لأَنَّ العَدْلَ خَيْرٌ، والخَيْرَ عَدْلٌ.
} ووَاسِطَةُ الكُورِ، وَ {وَاسِطُهُ، الأُولَى عَن اللِّحْيَانيّ: مُقَدَّمُهُ، وعَلَى الثانِيَةِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ:
(وإِنْ شِئْتُ سَامَى} وَاسِطُ الكُورِ رَأْسُها ... وعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ)
وأَنشد الصّاغَانِيّ لأُسامَةَ الهُذَلِيّ يَصِفُ مَتْلَفاً:
(تَصِيحُ جَنَادِبُه رُكَّداً ... صِياحَ المَسامِيرِ فِي {الوَاسِطِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ:} وَاسِطُ الكُورِ {ووَاسِطَتُه: مَا بَيْنَ القَادِمَةِ والآخِرَةِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ يَتَثَبَّت اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ} وَاسِطِ الرَّحْلِ، وإِنَّمَا يَعْرِفُ هَذَا مَنْ شاهَدَ العَرَبَ.
ومَارَسَ شَدَّ الرِّحالِ عَلَى الإِبِلِ، فَأَمَّا مَنْ يُفسِّرُ كَلامَ العَرَبِ على قِياسَاتِ الأَوْهَامِ فإِنَّ خَطَأَهُ يَكْثُرُ. وللرَّحْلِ شَرْخَانِ، وهُمَا طَرَفاه مِثْلُ قَرَبُوسَيِ السَّرْجِ، فالطَّرَفُ الَّذِي يَلِي ذَنَبَ البَعِير: آخِرَهُ الرَّحْلِ ومُؤْخرَتُه، والطَّرَفُ الَّذِي يَلِي رَأْسَ البَعِير: وَاسِطُ الرَّحْلِ، بِلا هاءٍ، ولَمْ يُسَمَّ {وَاسِطاً لأَنَّهُ وَسَطٌ بَين الآخِرَةِ والقَادِمَةِ، كَمَا قَالَ اللَّيْثُ. وَلَا قادِمَةَ لِلرَّحْلِ بَتّةً، إِنَّمَا القادِمَةُ الوَاحِدَةُ مِنْ قَوَادِمِ الرِّيش. ولضَرْعِ الناقَةِ قادِمانِ وآخِرَان، بِلا هاءٍ.
وكَلامُ العَرَبِ يُدَوَّنُ فِي الصُّحُفِ مِنْ حَيْثُ يَصِحُّ، إِمَّا أَنْ يُؤْخَذَ عَن إِمامٍ ثِقَةٍ عَرَفَ كَلامَ العَرَبِ)
وشاهَدَهُمْ، أَوْ يُقْبَلَ من مُؤَدٍّ ثِقَةٍ يَرْوِي عَن الثِّقَاتِ المَقْبُولِينَ. فأَمَّا عِبَارَاتُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ وَلَا أَمانَةَ فإِنَّهُ يُفْسِدُ الكَلاَمَ ويُزِيلُه عَن صِيغَتِهِ. قَالَ: وقَرَأْتُ فِي كِتَابِ ابنِ شُمَيْلٍ فِي بابِ الرِّحَالِ قَالَ: وَفِي الرَّحْلِ} وَاسِطُه وآخِرَتُهُ ومَوْرِكُه، فَوَاسِطُهُ مُقَدَّمُهُ الطَّوِيلُ الَّذِي يُحَاذِي صَدْرَ الراكِبِ، وأَمَّا آخِرتُهُ فمُؤْخرَتُه، وَهِي خَشَبَتُه الطَّوِيلَةُ العَرِيضَةُ الَّتِي تُحَاذِي رَأْسَ الراكِبِ. قالَ: والآخِرَةُ {والوَاسِطُ: الشَّرْخَانِ. ويُقَالُ: رَكِبَ بَيْنَ شَرْخَيْ رَحْلِهِ، وَهَذَا الَّذِي وَصَفَهُ النَّضْرُ كُلُّهُ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ.} ووَاسِطٌ، مُذَكَّراً مَصْرُوفاً، لأَنَّ أَسْمَاءَ البُلْدَانِ الغالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وتَرْكُ الصَّرْف، إِلاَّ مِنى والشَّأْمَ، والعِرَاقَ،! ووَاسِطاً، ودَابِقاً، وفَلْجاً وهَجَراً فإِنَّهَا تُذَكَّرُ وتُصْرَفُ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
وقَدْ يُمْنَعُ إِذا أَرَدْتَ بِها البُقْعَةَ والبَلْدَةَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر: (مِنْهُنّ أَيّامُ صِدْقٍ قَدْ عُرِفْتَ بِهَا ... أيّامُ {وَاسِطَ والأَيّامُ مِنْ هَجَر)
هَكَذا فِي الصّحاح، وهُوَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ يَرْثِي بِهِ عُمَرَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعْمَرٍ، وصَوَابُهُ: مِنْ هَجَرَا، فإِنَّ أَوّلَ الأَبْيَاتِ: أمَّا قُرَيْشٌ أَبا حَفْص فَقَدْ رُزِئَتْبالشَّامِإِذْ فارَقَتْكَالسَّمْعَ والبَصَرا
(كَمْ مِنْ جَبانٍ إِلَى الهَيْجا دَلَفْت بِه ... يَوْمَ اللِّقَاءِ ولَوْلا أَنْتَ مَا جَسَرا)
د، بالعِراقِ، اخْتَطَّها، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه اخْتَطَّه الحَجَّاجُ ابنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيّ فِي سَنَتَيْنِ بَيْنَ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ، ولِذلِكَ سُمِّيَتْ وَاسِطاً، لأَنَّهَا مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَهُمَا، لأَنَّ مِنْها إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسِينَ فَرْسَخاً قَالَ ياقُوت: لَا قَوْلَ فِيهِ غَيْرَ ذلِكَ إِلاَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ حِكَايَةً عَنِ الكَلْبِيّ. وهُوَ قَوْلُ المُصَنِّف. ويُقَالُ لَهُ: وَاسِطُ القَصَبِ أَيْضاً، فَلَمَّا عَمَّرَ الحَجّاجُ مَدَينَتَهُ سَمّاهَا باسْمِهِ، أَوْ هُوَ قَصْرٌ كانَ قَدْ بَنَاهُ الحَجّاجُ أَوّلاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ البَلَدَ، ثُمَّ لَمّا بَنَاهُ سُمِّيَ بِهِ.
ومِنْهُ المَثَلُ: تَغافَلْ كَأَنَّكَ واسطِيٌّ. قَالَ المُبَرِّدُ: سَأَلْتُ عَنهُ الثَّوْرِيَّ فَقال: لأَنَّهُ كانَ، أَي الحَجّاجُ، يَتَسَخَّرُهُم فِي البِنَاءِ فيَهْرُبُونَ وَينَامُونَ بَيْن، وَفِي الصِّحَاح: وَسْطَ: الغُرَباءِ فِي المَسْجِدِ. فَيَجِئُ الشُّرَطِيّ ويقُولُ: يَا} - وَاسِطِيُّ، وَفِي المُعْجَم: يَا كِرْشِيّ فَمَنْ رَفَع رَأْسَهُ أَخَذَهُ وحَمَلَهُ فَلِذلِكَ كانُوا يَتَغَافَلُون، انْتَهَى نَصُّ الصّحاح. {وَوَاسِطُ: ة، قُرْبَ مَكَّةَ بِوَادِي نَخْلَةَ} مُتَوَسِّطَةٌ، بَيْنَها وبَيْنَ بَطْنِ مَرٍّ، ذاتُ نَخِيلٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ وياقُوت. وَاسِطُ: ة، ببَلْخَ، مِنْهَا مُحَمَّد ابنُ مُحَمَّد بنِ إِبراهِيم، حَدَّثَ عَن مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيم المُسْتَمْلِي، وعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ أَحْمَدَ السَّرّاجِ، وبَشِيرُ ابنُ مَيْمُون أَبو صَيْفِيّ عَنْ عُبَيْدٍ المَكْتِبِ،)
وعَنْهُ قُتَيْبَةُ المُحَدِّثان. ووَاسِطُ: ة، بِبَابِ نَوقان طُوسَ، ويُقَالُ لَهَا وَاسِطُ اليَهُودِ، وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الإِمَام أَبُو بَكْرِ الوَاعِظُ المُحَدِّثُ الفَرَضِيّ، رَوَى عَن أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسَيْنِ الفَرَائضيّ، وَعَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ السَّمْعَانيّ. وَاسِطُ: ة، بحَلَبَ قُرْبَ بُزاعَةَ مَشْهُورَة، وبقُرْبِها قَرْيَةٌ أُخْرَى تُسَمَّى الكُوفَة. نَقله ياقُوت هكَذَا.
ووَاسِطُ: ة، بالخابُورِ قُرْبَ قَرْقِيساء. قَالَ ياقُوت: وإِيّاهَا عَنَى الأَخْطَلُ فيمَا أَحسب لأَن الجزيرة مَنازِلُ بَنِي تَغْلب: عَفَا وَاسِطٌ من أهْلِ رَضْوَى ونَبْتَلُ ووَاسِطُ: قَرْيَتَانِ بالمَوْصِلِ، إِحْدَاهُما: بالفَرْجِ مِنْ نَوَاحِي المَوْصِلِ، والثّانيةُ: شَرْقِيّ دِجْلة المَوْصِلِ، بَيْنَهُما مِيلانِ، ذاتُ بَساتينَ كَثِيرَة.
ووَاسِطُ: ة، بدُجَيْلٍ، عَلَى ثَلاَثَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ ويَاقُوت هَكَذَا، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ العَطَّارُ المُحَدَّثُ الحَرْبِيُّ ثُمَّ! - الوَاسِطِيُّ، مِنْ وَاسِطِ دُجَيْلٍ، رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ ناصِرٍ السَّلامِيّ، وعَنْهُ ابنُ نُقْطَةَ.
ووَاسِطُ: ة، بالحِلَّة المَزْيَدَيَّةِ، قُرْبَ مُطَيْراباذَ، يُقَالُ لَهَا: وَاسِطُ مَرْزاباذَ، مِنْهَا أَبو النَّجْمِ عِيسَى بنُ فَاتِكٍ الوَاسِطِيّ الشاعِرُ. وَمن شِعْرِهِ.
(وَما عَلَى قَدْرِه شَكَرْتُ لَهُ ... لكِنَّ شُكْرِي لَهُ عَلَى قَدْرِي)

(لأَنّ شُكْرِي السُّهَى وأَنْعمُهُ الْ ... بَدْرُ وأَيْنَ السُّهَى مِنَ البَدْرِ)
وواسط: ة، باليَمَن، بالقُرْب من زَبِيدَ، قُرْبَ العَنْبَرَةِ، ومِنْهَا خَرَجَ عَلِيُّ بن مَهْدِيّ المُسْتَوْلِي عَلَى اليَمِنِ.
ووَاسِط: ع، بَيْنَ العُذَيْبَةِ والصَّفْرَاءِ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيتِ قَوْلَ كُثَيِّر:
(فَإِذا غَشِيتُ لَها ببُرْقَةِ واسِطٍ ... فِلَوى كُتَيْنَةَ مَنْزِلاً أَبْكَانِي)
ووَاسِط: ع، لبني قُشَيْر لِبَنِي أُسَيْدَةَ، وهُمْ بَنُو مالِكِ بنِ سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ.
ووَاسِط: ع، لَبني تَمِيمٍ نَقَلَهُ ياقُوتٌ عَن العمرانيّ. قَالَ: وَهُوَ المُرَاد فِي قَول ذِي الرُّمَّة.
ووَاسِطُ: د، بالأَنْدَلُس من أَعْمَالِ قَبْرَةَ، ذَكَرَهُ ياقُوتٌ والصّاغَانِيّ. مِنْهُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ ابنُ ثابِت بن أَبِي الجَهْمِ الوَاسِطِيّ، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، رَوَى عَن أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصيلِيّ، وتُوُفِّيَ سنة ذَكَرَهُ ابنُ بَشْكُوال. ووَاسِطُ: ة، باليَمَامَةِ، قالَهُ أَبُو النَّدَى، ونَقَلَهُ عَنهُ الأَسْوَدُ. قَالَ: وإِيّاهَا عَنَى الأَعْشَى)
فِي شِعْرِهِ. ووَاسِطُ: حِصْنٌ لِبَنِي السُّمَيْرِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لِهذا الحِصْنِ مَجْدَلٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وإِيّاهُ عَنَى الأَعْشَى:
(فِي مَجْدَلٍ شَيَّدَ بُنْيَانَهُ ... يَزِلّ عَنْهُ ظُفُرُ الطّائِرِ)
ووَاسِطُ: ة، بنَهْرِ المَلِكِ، وَهِي وَاسِطُ العَرَاق، ذَكَرَها أَبُو النَّدَى.
ووَاسِط: جَبَلٌ أَسْفَلَ مِنْ جَمْرَةِ العَقَبَةِ بَين المَأْزِمَيْنِ، إِذا ذَهَبْتَ إِلَى مِنَى، كَانَ يَقْعُدُ عِنْدَهُ المَسَاكِينُ قالَهُ الحُمَيْديّ، ونَقَلَهُ السُّهَيْلِيّ عَنْهُ فِي الرَّوْضِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الحارِث بنِ مُضَاضٍ الجُرْهُمِيِّ:
(ولَمْ يَتَرَبَّعْ {وَاسِطاً وجنُوبَهُ ... إِلَى السِّرِّ من وَادِي الأراكَةِ حاضِرُ)
أَو وَاسِط: اسمٌ لِلْجَبَلَيْنِ الَّلذَيْنِ دُونَ العَقَبَةِ. قالَهُ مُحَمَّد بنُ إِسْحاقَ الفاكِهِيّ فِي تَارِيخِ مَكَّة.
وَقَالَ بَعْضُ المَكِّيّين: بَلْ تِلْكَ الناحِيَةُ مِنْ بِرْكَةِ القَسْرِيّ إِلَى العَقَبَةِ تُسَمَّى وَاسِطَ المُقِيمِ.
} والوَاسِطُ: البابُ، هُذَلِيَّةٌ.
{ووَسَطَهُمْ، كوَعَدَ، وَسْطاً، بالفتْحِ وسِطَةً، كعِدَةٍ: جَلَسَ وَسْطَهُمْ، أَي بَيْنَهُمْ،} كتَوَسَّطَهُمْ، ويُقَالُ أَيضاً: وَسَطَ الشَّيْءَ وتَوَسَّطَهُ: صارَ فِي وَسَطِهِ.
وَهُوَ {وَسِيطٌ فِيهِمْ، أَيْ} أَوْسَطُهُم نَسَباً وأَرْفَعُهُمْ مَحَلاًّ، كَذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ مَجْداً.
قَالَ العَرْجِيُّ، وهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو ابنِ عُثْمَانَ:
(كَأَنِّي لَمْ أَكُنْ فِيهِمْ وَسِيطاً ... ولَمْ تَكُ نِسْبَتِي فِي آلِ عُمْرِو)
وقالَ اللَّيْثُ: فُلانٌ {وَسِيطُ الدّارِ والحَسَبِ فِي قَوْمِهِ، وَقد} وَسُطَ {وَسَاطَةً} وسِطَةً، {ووَسَّطَ} تَوْسِيطاً، وأَنْشَدَ: {وَسَّطْتُ مِنْ حَنْظَلَةَ الأُصْطُمَّا} والوَسِيطُ: {المُتَوَسِّطُ بَيْنَ المُتَخَاصِمَيْنِ. وَفِي العُبَابِ: بَيْنَ القَوْمِ.
(و) } الوَسُوطُ، كصَبُورٍ: بَيْتٌ من بُيُوتِ الشَّعرِ أَكْبرُ من المَظَلَّةِ وأَصْغَرُ من الخِبَاءِ، أَوْ هُوَ أَصْغَرُها.
وَيُقَال: الوَسُوطُ، النَّاقَةُ تَمْلأُ الإِناءَ، مِثْلُ الطَّفُوفِ، جَمْعُه وُسُطٌ، بضَمَّتَيْن، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَحْمِل على رُؤُوسَها وظُهُورِها، صِعابٌ لَا تُعْقَل وَلَا تُقَيَّد، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً.)
وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَجُرُّ أَرْبَعِينَ يَوْماً بَعْدَ السَّنَةِ، هذِه عَن ابْنِ الأَعْرَابِي، قَالَ: فَأَمَّا الجَرُورُ فَهِيَ الَّتِي تَجُرُّ بَعْد السَّنَةِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ.
وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعهِ. {ووَسْطَانُ: د، للأَكْرَادِ، لَمْ يَذْكُرْهُ ياقُوتٌ فِي مُعْجَمِهِ وَلَا الصّاغَانِيّ، وإِنَّما ذَكَرَ ياقُوتٌ} وَسْطَان: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الهُذَلِيّ يَأْتِي فِي المُسْتَدْرَكَات {ووَسَطٌ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ ضَخْمٌ على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَرَاءَ ضَرِيَّةَ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: عَلَمٌ لِبَنِي جَعْفَرِ بنِ كَلابٍ ودَارَهُ وَاسِطٍ: ابْن الأَعْرَابِيّ هُوَ جَبَلٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ ضَرِيَّةَ، وَقد ذُكِرَ فِي الدَّاراتِ.
ووَسَطُ الشَّيْءِ، مُحَرَّكَةً: مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ، قالَ:
(إِذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِي} وَسَطَا ... إِنِّي كَبِيرٌ لَا أُطِيقُ العُنَّدَا)
أَيْ اجْعَلُونِي وَسَطاً لَكُمْ، تَرْفُقُونَ بِي وتَحْفَظُونَنِي، فإِنّي أَخافُ إِذا كُنْتُ وَحْدِي مُتَقَدِّماً لَكُمْ، أَو مُتَأَخِّراً عَنْكُمْ أَنْ تَفْرُطَ دَابَّتِي أَوْ ناقَتِي فَتَصْرَعَنِي.! كأَوْسَطِه، وَهُوَ اسْم كأَفْكَل وأَزْمَل، فإِذا سُكِّنَت السِّينُ مِنْهَا كَانَتْ ظَرْفاً. وَفِي الصّحاح، يُقَالُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ، بالتَّسْكِينِ، لأَنَّهُ ظَرْفٌ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، بالتَّحْرِيك، لأَنَّهُ اسْمٌ.
وللشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بنِ بَرِّيٍّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى هُنَا كَلامٌ مُفِيدٌ لَا يُسْتَغْنَي عَنْ إِيرادِهِ كُلِّه، لحُسْنِهِ. قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ الوَسَطَ، بالتَّحْرِيكِ: اسمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَي الشَّيْءِ، وهُوَ مِنْهُ، كقَوْلِكَ: قَبَضْتُ وَسَطَ الحَبْلِ، وكَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، ومِنْهُ المَثَلُ: يَرْتَقِي وَسَطاً ويَرْبِضُ حَجْرَةً، أيْ يَرْتعِي أَوْسَطَ المَرْعَى وخِيَارَهُ مَا دامَ القَوْمُ فِي خَيْرٍ، فإِذا أَصابَهُمْ شَرٌّ اعْتَزَلَهُمْ، ورَبَضَ حَجْرَةً، أَيْ ناحِيَةً مُنْعَزِلاً عَنْهُم. وجاءَ الوَسَطُ مُحَرَّكاً! أَوْسَطُه على وِزانٍ نَقِيضِه فِي المَعْنَى وَهُوَ الطَّرَفُ، لأَنَّ نَقِيضَ الشَّيْءِ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ نَظِيره فِي كَثِيرٍ من الأَوْزَانِ، نَحْوُ: جَوْعَان وشَبْعان، وطَوِيلٍ وقَصِير. قَالَ: ومِمّا جاءَ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِه قَوْلُهم: الحَرْدُ، لأَنّه عَلَى وِزَانِ القَصْدِ، والحَرَدُ لأَنَّهُ عَلَى وِزَانِ نَظِيرِهِ وهُوَ الغَضَبُ. يُقَالُ: حَرَدَ يَحْرِد حَرْداً، كَمَا يُقَالُ: قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْداً. ويُقَالُ: حَرِدَ يَحْرَدُ حَرَداً كَما يُقَالُ: غَضِبَ يَغْضَبُ غَضَباً. وقالُوا: العَجْمُ، لأَنَّهُ على وِزانِ العَضِّ، وقالُوا: العَجَمُ لِحَبّ الزَّبِيبِ وغَيْرِه، لأَنَّهُ وِزَانُ النَّوَى.
وقالُوا: الخِصْبُ والجَدْب لأَنَّ وِزَانَهُمَا العِلْمُ والجَهْلُ، لأَنَّ العِلْمَ يُحْيِي الناسَ كَمَا يُحْيِيهِمُ الخِصْبُ.
والجَهْلَ يُهلِكهم كَمَا يَهْلِكُهم الجَدْبُ. وقالُوا المَنْسِرُ لأَنَّهُ عَلَى وَزَانِ المَنْكِب. وَقَالُوا: المِنْسَرُ،)
لأَنَّهُ على وِزَان المِخْلَبِ. قالُوا: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ: إِذا أَرْسَلْتَها فِي البِئْرِ، ودَلَوْتُهَا: إِذا جَذَبْتَها، فجاءَ أَدْلَى على مِثَال أَرْسَلَ، ودَلاَ عَلَى مِثَالَ جَذَبَ قَالَ: فبِهذَا تَعْلَمُ صِحّةَ قَوْلِ مَنْ فرَقَ بَيْنَ الضَّرِّ والضُّرِّ، ولَمْ يَجْعَلْهُما بمَعْنَىً، فقالَ الضَّرُّ: بإِزاءِ النَّفْعِ الَّذِي هُوَ نَقِيضُهُ، والضُّرُّ بإِزاءِ السُّقْمِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُهُ فِي المَعْنَى.، وقالُوا: فادَ يَفِيدُ، جاءَ عَلَى وزانِ مَاسَ يَمِيسُ، إِذا تَبَخْتَرَ، وقَالُوا: فادَ يَفُودُ على وِزَانِ نَظِيرِه، وَهُوَ ماتَ يَمُوتُ، والنَّفَاقُ فِي السُّوقِ جاءَ على وَزْنِ الكَسَادِ، والنِّفاقُ فِي الرَّجُلِ جاءَ على وِزَانِ الخِدَاعِ. قالَ: وَهَذَا النَّحْوُ فِي كَلامِهِم كَثِيرٌ جِدّاً.
قَالَ: واعْلَمْ أَنَّ {الوَسَطَ قَدْ يَأْتِي صِفَةً وإِنْ كانَ أَصْلُه أَنْ يَكُونَ اسْمَاً مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَوْسَطَ الشَّيْءِ أَفْضَلُه وخِيَارُه، كوَسَطِ المَرْعَى خَيْرٌ مِنْ طَرَفَيْهِ،} وكوَسَطِ الدَّابَّة للرُّكُوبِ خَيْرٌ من طَرَفِيْهَا لِتَمَكُّنِ الرّاكِبِ. وَمِنْه الحَدِيثُ: خِيَارُ الأُمُورِ {أَوْسَاطُها. وَقَول الراجز: إِذا رِكِبْتُ فاجْعَلانِي} وَسَطَا فَلَمَّا كانَ وَسَطُ الشَّيْءِ أَفْضَلَهُ وأَعْدَلَهُ جازَ أَنْ يَقَعَ صفة، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِه تَعالَى: وكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً أَيْ عَدْلاً، فَهَذَا تَفْسِيرُ الوَسَطِ وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ، وأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَيِ الشَّيْءِ وَهُوَ مِنْهُ. أَو هُمَا فِيمَا مُصْمَتٌ كالحَلْقَةِ مِنَ النَّاسِ والسُّبْحَةِ والعِقْدِ فإِذا كانَتْ أَجْزَاؤُه مُتَبَايِيَةً فبالإِسْكَانِ فَقَط، والَّذِي حُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: وَسَطُ الشِّيْءِ بالفَتْحِ إِذا كَانَ مُصْمَتاً، فإِذا كانَ أَجْزَاءً مُتَخَلْخِلَةً فهُوَ وَسْطٌ، بالإِسْكَانِ لَا غَيْرُ، فتأَمَّلْ. أَو كُلُّ مَوْضِعٍ صَلَحَ فِيهِ بَيْنَ فهُوَ وَسْطٌ، بالتَّسْكِينِ، وإِلاَّ فبِالتَّحْرِيكِ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
قَالَ: ورُبَّمَا سُكِّنَ ولَيْسَ بالوَجْهِ، كقَوْلِ الشّاعِرِ، وَهُوَ أَعْصُرُ بنُ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ:
(وقَالُوا يَالَ أَشْجَعَ يَوْم هَيْجٍ ... ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمَايَا)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وأَمّا الوَسْطُ، بسُكُونِ السِّين، فهُوَ ظَرْفٌ لَا اسْمٌ، جَاءَ على وَزانِ نَظِيرِهِ فِي المَعْنَى وهُوَ بَيْنَ، تَقُولُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْم، أَي بَيْنَهُمْ. وَمِنْه قَوْلُ أَبي الأَخْزَرِ الحِمّانيّ: سَلّو لَو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأَعْجَمِ أَي بَيْنَ الأَعْجَمِ. وَقَالَ آخَرُ:
(أَكْذَبُ من فاخِتَةٍ ... تَقُولُ وَسْط الكَرَبِ)

(والطَّلْعُ لَمْ يَبْدُ لَهَا ... هَذا أَوانُ الرُّطَبِ)
وَقَالَ سَوَّارُ بنُ المُضرّب:)
(إِنّي كَاَنِّي أَرَى مَنْ لَا حَياءَ لَهُ ... وَلَا أَمانَةَ وَسْطَ النّاسِ عُرْيَانَا)
وَفِي الحَدِيثِ أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسْطَ القَوْمِ أَيْ بَيْنَهُمْ. ولَمّا كانَتْ بَيْنَ ظَرْفاً، كَانَت {وَسْطَ ظَرْفاً ولهذَا جاءَتْ سَاكِنَةَ} الأَوْسَط لِتَكُونَ على وِزَانِهَا، ولَمّا كانَتْ بَيْنَ لَا تَكُونُ بَعْضاً لِمَا يُضَافُ إِلَيْهَا بخِلافِ {الوَسَطِ الَّذِي هُوَ بَعْضُ مَا يُضَافُ إِلَيْه، كَذلِكَ} وَسْط لَا تكُونُ بَعْضَ مَا تُضَافُ إِلَيْه، أَلا تَرَى أَنَّ {وَسَطَ الدّارِ مِنْهَا،} ووَسْط القَوْمِ غَيْرهم، ومِنْ ذلِكَ قَوْلُهم: {وَسَطُ رَأْسِه صُلْب، لأَنَّ وَسَطَ الرّأْسِ بَعْضها، وتَقُولُ: وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ. فتَنْصِبُ} وَسْطَ على الظَّرْف. ولَيْسَ هُوَ بَعْضَ الرَّأْسِ. فقَدْ حَصَلَ لَكَ الفَرْقُ بَيْنَهُما من جِهَةِ المَعْنَى، ومِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ. أَمَّا من جِهَةِ المَعْنَى فإِنَّهَا تَلْزَمُ الظَّرْفِيَّةَ، ولَيْسَتْ باسْمٍ مُتَمَكِّنٍ يَصِحُّ رَفْعُهُ ونَصْبُه، عَلَى أَنْ يَكُونَ فاعِلاً ومَفْعُولاً، وغَيْرَ ذلِكَ بِخلافِ الوَسَطِ.
وأَمَّا من جِهَةِ اللَّفْظِ فإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُضَافُ إِلَيْهِ، بخِلافِ الوَسَطِ أَيْضاً. فإِنْ قُلْتَ: قَدْ يَنْتَصِبُ الوَسَطُ عَلَى الظَّرْفِ، كَمَا يَنْتَصِبُ الوَسْط كقَوْلِهِم: جَلَسْتُ وَسَطَ والدّارِ، وهُوَ يَرْتَعِي وَسَطاً، ومِنْهُ مَا جاءَ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ كانَ يَقِفُ فِي الجَنَازَةِ عَلَى المَرْأَةِ وَسَطَها فالجَوَابُ أَنَّ نَصْبَ الوَسَطِ على الظَّرْفِ إِنَّمَا جاءَ عَلَى جِهَةِ الاتِّسَاعِ، والخُرُوجِ عَنِ الأَصْلِ عَلَى حَدِّ مَا جَاءَ الطَّرِيق ونَحْوهُ، وذلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ ولَيْسَ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِ عَلَى مَعْنَى بَيْنَ كَمَا كانَ ذلِكَ فِي وَسْط، أَلا تَرَى أنَّ {وَسْطاً لاَزِمٌ للظَّرْفِيّة، ولَيْسَ كَذلِكَ} وَسَطٌ، بَلِ الّلازِمُ لَهُ الاسْمِيَّة فِي الأَكْثَرِ والأَعَمّ، ولَيْسَ انْتِصَابُه عَلَى الظَّرْفِ وإِنْ كانَ قَلِيلاً فِي الكَلامِ عَلَى حَدِّ انْتِصَابِ {الوَسْطِ فِي كَوْنِهِ بِمَعْنَى بَيْنَ، فافْهَم ذلِكَ. قَالَ: واعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى دَخَلَ عَلَى} وَسْط حَرْفُ الوِعَاءِ خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ ورَجَعُوا فِيه إِلَى وَسَط، ويَكُونُ بمَعْنَى وَسْط، كقَوْلِكَ: جَلَسْتُ فِي وَسَطِ القَوْمِ.
وَفِي وَسَطِ رَأْسِه دُهْنٌ. والمَعْنَى فِيهِ مَعَ تَحَرُّكِهِ، كَمَعْناهُ مَعَ سُكُونِهِ، إِذا قُلْتَ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ ووَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ، أَلاَ تَرَى أَنَّ وَسَطَ القَوْمِ بمَعْنَى وَسْط القَوْمِ، إِلاّ أَنّ {وَسْطاً يَلْزَمُ الظَّرفِيّة، وَلَا يَكُونُ إلاَّ اسْماً، فا سْتُعِيرَ لَهُ إِذا خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيّة الوَسَطُ على جِهَةِ النِّيَابَةِ عَنْهُ، وَهُوَ فِي غَيْرِ هذَا مُخَالِفٌ لِمَعْنَاهُ. وَقد يُسْتَعْمَلُ الوَسْطُ الَّذِي هُوَ ظَرْفٌ اسْماً ويُبْقَّى عَلَى سُكُونه، كَمَا اسْتَعْمَلُوا بَيْنَ اسْماً عَلَى حكمِهَا ظَرْفاً فِي نَحْوِ قَوْلِه تَعالَى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُم قَالَ القَتَّالُ الكِلابِيُّ:)
(مِنْ وَسْطِ جَمْعِ بَني قُرَيْظٍ بَعْدَما ... هَتَفَتْ رَبِيعَةُ يَا بَنِي خَوَّارِ)
وَقَالَ عُدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(} وَسْطُهُ كاليَراعِ أَوْ سُرُجِ المَجْ ... دَلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ)
انْتهى كَلامُ ابْن بَرِّيّ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ: الجالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ مَا نَصَّهُ: الوَسْط بالتَّسْكِينِ يُقالُ فيِما كانَ مُتَفَرِّقَ الأَجْزَاءِ غَيْرَ مُتَّصِلٍ، كالنّاسِ والدَّوَابِّ وغَيْرِ ذلِكَ، فإِذا كانَ مُتَّصِلَ الأَجْزَاءِ كالدّارِ والرَّأْسِ فَهُوَ بالفَتْحِ. وكُلُّ مَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالسُّكُونِ، وَمَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْن فَهُوَ بالفَتْحِ. وقِيلَ: كُلٌّ مِنْهُما يَقَعُ مَوْقِعَ الآخَرِ، قالَ: وكَأَنَّه الأَشْبَهُ. قالَ: وإِنَّمَا لُعِنَ الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ لأَنَّهُ لَا بُدَّ وأَنْ يَسْتَدْبِرَ بَعْضَ المُحِيطِين، بِهِ فَيُؤْذَيهِمْ، فيَلْعَنُونَهُ ويَذُمُّونَهُ. قُلْتُ: هَذَا خُلاصَةُ مَا ذَكَرَهُ الأَئِمَّةُ فِي الفَرْقِ بَيْنَ {وَسْط} ووَسَطَ. وكلامُ اللَّيْثِ يَقْرُبُ مِنْ كَلامِ ابنِ بَرّيّ، أَعْرَضْنا عَنْ إِيرادِ نُصُوصِهِم كُلّهَا مَخافَةَ التَّطْوِيلِ، وفِيما ذَكَرْناهُ كِفَايَةٌ، وإِلَى تَحْقِيق مَا سَطَّرْنَاه النِّهَايَة. وقَدِيماً كُنْتُ أَسْمَعُ شُيُوخَنَا يَقُولُون فِي الفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَلاماً شَامِلاً لِما ذَكَرُوهُ وَهُوَ: السَّاكِنُ مُتَحَرِّكٌ، والمُتَحَرِّكُ ساكِنٌ، وَمَا فَصَّلْناه مُدْرَجٌ تَحْتَ هَذَا الكامِنِ. وَقَالَ الصَّفَدِيّ فِي تارِيخه: أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ جَمَالُ الدّين يوسُفُ ابنُ مُحَمَّد العُقَيْلِيّ السُّرمَرِّيّ لِنَفْسِهِ:
(فرق مَا بَينهم وَسَط الشيْ ... ءِ ووَسْط تَحْرِيكاً أَوْ تَسْكِينا)

(مَوْضِعٌ صَالِحٌ لِبَيْنَ فَسَكِّنْ ... ولِفِي حَرِّكَنْ تَرَاهُ مُبِينا)

(كجَلَسْتُ وَسْطَ الجَمَاعَةِ إِذْ هُمْ ... وَسَطَ الدّارِ كُلُّهُم جالِسينَا)
وَالله أَعْلَم وبِهِ نَسْتَعِينُ.
ويُقالُ: صارَ الماءُ {وَسِيطَةً: إِذا غَلَبَ عَلَى الطِّينِ، كَذَا فِي الأُصُولِ، والَّذِي حَكَهُ اللِّحْيَانِيّ عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، أَي غَلَبَ الطِّينُ على الماءِ.} والوَسْطَى من الأَصَابِعِ: م، أَيْ مَعْرُوفَةٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والصَّلاةُ المَذْكُورَة فِي التَّنْزِيل العَزِيز وَهُوَ قَولُه تَعالَى: حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ {الوَسْطَى، لأَنَّها} وَسَطٌ بَيْنَ صَلاتَيِ اللِّيلِ والنَّهَارِ.
ولِهذَا المَعْنَى وَقَعَ الاخْتِلافُ فِي تَعْيِينِهَا،نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، وَاخْتَارَهُ السَّخاوِيّ المقرئُ، أَو الفِطْرُ، نَقَلَهُ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الضُّحَى حَكاه بَعْضُهُم وتَرَدَّد فِيهِ، أَو الجَمَاعَة نَقَلَهُ الحافِظُ الدّمْيَاطِيّ، أَو جَمِيعُ الصَّلُواتِ المَفْرُوضاتِ وهُوَ قَولُ مُعَاذٍ بنِ جَبَلٍ، نَقَلهُ القُرْطُبِيُّ، أَو الصُّبْحُ والعُصْرُ مَعاً، قالَهُ أَبو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ. أَوْ صَلاةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، وهُوَ قَوْلُ نافِعٍ والرَّبِيعِ بن خُثَيْمٍ، أَو العِشَاءُ والصُّبْحُ مَعاً، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عُمَرَ، وعُثْمانَ، أَو صَلاَةُ الخَوْفِ، نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِيّ، أَو الجُمْعَةُ فِي يُوْمِها، وَفِي سائِرِ الأَيّامِ الظُّهْرُ، رُوِيَ ذلِكَ عَنْ عَلِيّ، نَقَلَه ابنُ حَبيب، أَو {المُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ الطُّولِ والقِصَرِ، وَهَذَا القَوْلُ قَدْ رَدَّهُ أَبُو حَيَّانَ فِي البَحْرِ، أَوْ كُلٌّ مِنَ الخَمْسِ لأَنَّ قَبْلَهَا صَلاتَيْنِ وبَعْدَهَا صَلاتَيْنِ.
قَالَ شَيْخُنا: وحَاصِلُ مَا عُدَّ مِنَ الأَقْوَالِ تِسْعَةَ عَشَر قَوْلاً، والمَسْأَلَةُ خَصَّها أَقْوَامُ من المُحَدِّثِينَ والفُقَهاءِ وغَيْرِهِمْ بالتَّصْنِيفِ، واتَّسَعَتْ فِيهَا الأَقْوَالُ وزَادَتْ على أَرْبَعِينَ قَوْلاً، فَمَا هذَا الَّذِي ذَكَرَهُ وَافِياً وَلَا بالنِّصْفِ مِنْهَا، مَعَ أَنَّهُمْ عَزَوا الأَقْوَال لأَرْبَابِهَا، واعْتَنَوْا بِفَتْحِ بابِها. وصَحَّحَ أَرْبَابُ التَّحْقِيقِ أَنَّهَا غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ، كَلَيْلةٍ القَدْرِ، والاسْمِ الأَعْظَمِ، وساعَةِ الجُمُعَةِ ونَحْوِها، مِمّا قُصِدَ بإِبهامِها الحَثُّ والحَضُّ والاعْتِنَاءُ بِتَحْصِيلها، لِئَلاّ يُتْرَكُ شَيْءٌ مِنْ أَنْظَارِهَا. وأَنْشَدَ شَيْخُنَا الإِمامُ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحمَّدُ بنُ المسناويّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ:
(واُخْفِيَتِ} الوُسْطَى كساعَةِ جُمْعَةٍ ... كَذَا أَعْظَمُ الأَسْماءِ مَعْ لَيْلَةِ القَدْرِ)
ولَمْ يَلْتَفِتِ العارفُونَ المُتَوَجِّهُونَ إِلَى اللهِ تَعَالَى إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، وأَخَذُوا فِي الجِدّ والاجْتِهاد، نَفَعَنا الله بِهِمْ.) قُلْتُ: ولِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هذِهِ الأَقَوالِ المَذْكُورَةِ دَلِيلٌ وتَوْجِيهٌ مَذْكُورٌ فِي مَحَلَّه، وأَقَوَى الأَقْوَال ثَلاثةٌ: العَصْرُ، والصُّبْحُ، والجَمُعَةُ، كَمَا فِي البصائِر.
قَالَ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم: مَنْ قَالَ هِيَ غَيْرُ صَلاةِ الجُمُعَةِ فقَدْ أَخْطَأَ، إِلاَّ أَنْ يَقُولَهُ بِرِوَايَةِ مُسْنَدَةٍ إِلىَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، انْتَهَى.
وعَلَّلها بكَوْنِها أَفْضَل الصَّلَوَاتِ، قِيلَ لَا يَرِدُ عَلَيْه قَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي يَوْمِ الأَحْزَابِ، شَغَلُونا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى صَلاةِ العَصْرِ مَلأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وقُبُورَهُمْ نَاراً لأَنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِهَا فِي الحَدِيثِ المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ أَي أَنّ المَذْكُورَةِ فِي الحَدِيثِ لَيْس المُرَادُ بِهَا المَذْكُورَةَ فِي التَّنْزِيلِ، أَيْ لاِحْتِمَالِ أَنَّهَا غَيْرُها، وهُوَ كَلامٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْه، فِإِنّ الآيَاتِ تُفسِّرُها الأَحَادِيثُ مَا أَمْكَن، كالعَكْس، وَلَا يَجُوز لأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي آيَةٍ وَقَعَ فِيهَا نَصٌّ من السَّلَفِ، وَلَا فِي حَدِيثٍ وَافَقَ آيَةً، وصَرَّح السَّلَفُ بِأَنَّهَا تُوافِقُه أَو وَرَدَتْ فِيهِ، أَو نَحْو ذلِكَ، كَمَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا. ثُمَّ إِنَّ الحَدِيثَ المَذْكُورَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، ويعضدُه حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّهَا الصّلاةُ الَّتِي شُغِلَ عَنْهَا سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السّلامُ حَتَّى تَوَارَتْ بالحِجَابِ، أَوْرَدَ مُلاّ عَلِيٍّ فِي نَامُوسِه كَلاماً قد ذَكَرَ حاصِلَهُ، واسْتَدَلَّ بِهَذَا الحَدِيثِ، وبِمَا فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ، وذَكَرَ شَيْخُنَا الإِجْمَاعَ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ على أَنَّهَا صَلاةُ العَصْرِ، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْه. فَتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَقد أَفْرَدْتُ فِي هذِهِ المَسْأَلَةِ رِسَالَةً مُسْتَقِلَّةً، جَلَبْتُ فِيهَا نُصُوصَ العُلَمَاءِ والأَئِمّةِ كالقُرْطُبِيِّ، وابْنِ عَطِيّةَ، والسُّلَمِيّ، وأَبِي حَيّانَ، والنَّسْفِيّ، والحَافِظِ الدّمْيَاطِيّ، والبِقَاعِيّ، وغَيْرِهم، فراجِعْها. {ووَسَّطَهُ} تَوْسِيطاً: قَطَعَهُ نِصْفَيْن، يُقَالُ: قُتِلَ فُلانٌ {مُوَسَّطاً. أَو} وَسَّطَهُ: جَعَلَه فِي الوَسَطِ، ومِنْهُ قِرَاءَةُ بَعْضِهِم: {فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعا قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هذِه القِرَاءَة تُنْسَب إِلَى عَلِيّ، كَرَّمَ اللهُ وجههَ، وإِلى ابنِ أَبِي لَيْلَى، وإِبْرَاهِيَم بنِ أَبِي عَبْلَةَ. قُلتُ: وعَمْرِو بنِ مَيْمُونَ، وزَيْدِ بنِ عَلِيّ، وأَبُو حَيْوَةَ، وأَبُو البَرَهْسَمِ، والباقُونَ بالتَّخْفِيفِ.
} وتَوَسَّطَ بَيْنَهُمْ: عَمِلَ {الوَساطَةَ. (و) } تَوَسَّطَ: أَخَذَ الوَسَطَ، وَهُوَ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ. قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ يَصِف سَخاءَهُ:
(واقْذِفْ بِحَبْلِكَ حَيْثُ نالَ بِأَخْذِهِ ... مِنْ عُوذِهَا واعْتَمْ وَلَا تَتَوَسَّطِ)
{ومُوسَطُ البَيْتِ، كمُكْرَمٍ: مَا كانَ فِي} وَسَطِهِ خَاصَّةً، نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الأَواسِطُ: جَمْع} أَوْسَط، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:)
(شَهْمٌ إِذا اجْتَمَعَ الكُماةُ وأُلْهِمَتْ ... أَفْوَاهُها {بأَواسِطِ الأَوْتَارِ)
وَقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ وَاسِطاً على} وَوَاسِطَ، فاجْتَمَعَتْ وَاوانِ، فَهَمَزَ الأُولَى.
{ووَسَطَ الشَّيْءَ: صَارَ بأَوْسَطِهِ. قَالَ غَيْلانُ بنُ حُرَيْثٍ:
(وَقد} وَسَطْتُ مَالِكاً وحَنْظَلا ... صُيَّابَها والعَدَدَ المُجَلْجِلا)
{ووُسُوطُ الشَّمْس:} تَوَسُّطُهَا السَّمَاءَ.
{ووَاسِطَةُ القِلادَةِ: الدُّرَّةُ الَّتِي فِي} وَسَطِها، وَهِي أَنْفَسُ خَرَزِهَا.
ودِينٌ {وَسُوطٌ، كصَبُورٍ: مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الغالِي والتّالِي.
ورَجُلٌ} وَسِيطٌ، أَي حَسِيبٌ فِي قَوْمِهِ، {ووَسُطَ فِي حَسَبِهِ} وَسَاطَةً {وسِطَةً،} ووَسَّطَ {تَوْسِيطاً.
} ووَسَطَهُ: حَلَّ وَسَطَهُ، أَيْ أَكْرَمَهُ.
قَالَ:
( {يَسِطُ البُيُوتَ لِكَيْ تَكُونَ رَدِيَّةً ... مِنْ حَيْثُ تَوضَعُ جَنْفنَةُ المُسْتَرْفِدِ)
} ووَسَاطَةُ الدَّنانِيرِ: خِيَارُهَا. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَاسِطٌ: مَوْضِعٌ بنَجْدٍ.
{ووَاسِطَةُ، بالهَاءِ: قَرْيَةٌ تَحْتَ المَوْصِلِ، وأُخْرَى فِي حَضْرَمَوْت، وأُخْرَى من قُرَى قَزْوِينَ.
وَمِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي الرَّبِيعِ} - الوَاسِطِيّ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي تارِيخِ قَزْوِينَ. ووَاسِطُ: جَبَلٌ لِبَنِي عامِرٍ مِمّا يَلِي ضَرِيَّةَ، قِيلَ: هُوَ الَّذِي نُسِبَتْ إِلَيْه الدّارَةُ، وقِيلَ: غَيْرُهُ.
ووَاسِطُ: قَرْيَةٌ قُرْبَ مُطَيْرَاباذَ، وهِيَ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّفُ بالقُرْبِ مِنَ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّة، وأُخْرَى القُرْبِ مِنَ الرَّقَّةِ، أَوَّلُ مَنِ اسْتَحْدَثَها هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِك، ومِنْها أَبُو سَعِيدٍ مَسْلَمَةُ ابنُ ثابِتٍ الخُرَاسانِيّ، نَزيلُ وَاسِطِ الرَّقَّةِ، حَدَّثَ عَنْ شريكٍ وغَيْرِهِ، وَوَلَدُه أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بنُ مَسْلَمَة، صاحِبُ تَارِيخ الرَّقَّة، قَالَ فِيهِ: وَهِي قَرْيَةٌ غَرْبِيِّ الفُراتِ مُقَابِلَ الرَّقَّة. وقالَ أَبو حَاتِمٍ: وَاسِطُ بالجَزِيرَةِ، فَالله أَعْلَم هِيَ هذِهِ أَو الَّتِي بقَرْقِيسَاء، أَوْ غَيْرهما. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَبِيبَ فِي شَرْحٍ دِيوانِ كُثَيِّر عَزَّةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْله:
(فَوَاحَزَنِي لَمَّا تَفَرَّقَ وَاسِطٌ ... وأَهْلُ الَّتِي أَهْذِي بِهَا وأَحُومُ)
إِنَّهَا قَرْيَةٌ بِنَاحِيَةِ الرَّقَّةِ. قَالَ ياقُوتٌ: هكَذَا قالَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّهَا وَاسِطُ نَجْدٍ أَو الحِجَازِ، واللهُ أَعْلَمْ.
{ووَسْطَانُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ الأَعْلَمِ الهُذَلِيّ: بذَلْتُ لَهُم بذِي} وَسْطانَ جَهْدِي)
ويُرْوَى شَوْطَان، كَذا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ قُلت: وهكَذا هُوَ فِي دِيوَانِ شِعْره ونَصُّه:
(بَذَلْتُ لَهُمْ بِذِي شَوْطَانَ شَدِّي ... غَدَا تَئذٍ ولَمْ أَبْذُلْ قِتَالِي)
[وسط] نه: فيه: الجالس "وسط" الحلقة ملعون، هو بالسكون فيما كان متفرق الأجزاء كالناس والدواب، وفي متصلها بالفتح كالدار والرأس، وقيل: كل ما يصلح فيه بين فبالسكون وما لا فبالفتح، وقيل: هما سواء، وكأنه الأشبه، ومر في حلق وجه اللعن. ن: فقام "وسطها" - بسكون سين. ك: أي صلى محاذيًا لوسطها، بفتح سين اسم وبسكونها ظرف. وح: فقال بها على "وسط" رأسهن بفتحها، والقول تعبير عن فعل. تو: فلما بلغ رأسه غرف من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على "وسط" رأسه، بفتح سين لأنه اسم، وفيه أنه يجزي الغسل عن المسح، واختلف في كراهته. ك: واحتجم "وسط" رأسه، بفتحها لمركز الدائرة وبسكونها أعم. نه: وفيه: خير الأمور "أوساطها"، كل خصلة محمودة فطرفاها مذمومان، كالسخاء المتوسط بين البخل والتبذير، والشجاعة بين الجبن والتهور، وكلما كان أبعد من الطرفين كان أبعد تعريا منهما، وأبعد الأماكن منهما الوسط فلذا كان خبرها. وفيه: الوالد "أوسط" أبواب الجنة، أي خيرها. ط: أي مطاوعة الوالد أحسن ما يتوسل به إلى دخولها. نه: ومنه: إنه كان من "أوسط" قومه، أي من أشرفهم وأحسبهم، وسط وساطة فهو وسيط. ومنه: انظروا رجلًا "وسيطًا"، أي حسيبًا في قومه. ومنه الصلاة "الوسطى"، لأنها أفضلها وأعظمها أجران أو لأنها وسط بين صلاتي الليل وصلاتي النهار، ولذا اختلف فيها عصر أو صبح أو غيرهما. ك: ومنه: فإنه "أوسط" الجنة وأعلاها، أي أفضلها فلا ينافيها كونه أعلاها. ن: من "سطة" النساء، بكسر سين وفتح طاء خفيفة، وفي بعضها: واسطة، أي من خيارهن، قيل صوابه: من سفلة النساء - كما في أخرى، قلت: بل هو صحيح بمعنى جالسة في وسط النساء لا بمعنى الخيار. وفيه: "توسطوا" الإمام وسدوا الخلل، أي اجعلوا إمامكم متوسطًا بأن تقفوا في الصفوف عن يمينه وشماله. وفيه: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل "الأوسط"، يعني بقدر نصف الليل الأوسط لا الطويل ولا القصير، الأوسط صفة الليل، والمراد وقت الاختيار. غ: "وسط" البيوت: نزل وسطها. ك: كان قال "بواسط" قبل هذا، أي كان شعبة قال ببلد واسط في الزمان السابق في شانه كله أي زاد عليه هذه الكلمة.

وسط

1 وَسَطَ القَوْمَ, aor. ـِ inf. n. وَسْطٌ (S, Msb, K) [and وُسُوطٌ (as shown below)] and سِطَةٌ, (S, K,) He sat, [or was, or became,] in the middle, or midst, of the people, or company of men; (K;) or among them: (TA;) i. q. ↓ توسّطهُمْ; (S, K;) or بَيْنَهُمْ ↓ توسّط: (Msb:) and in like manner, وَسَطَ المَكَانَ [he was, or became, or sat, in the middle, or midst, of the place]: (Msb:) and وَسَطَ الشَّىْءَ, and ↓ وسّطهُ, and ↓ توسّطهُ, he was, or became, in the middle, or midst, of the thing: and [in like manner] وُسُوطُ الشَّمْسِ signifies السَّمَآءَ ↓ تَوَسُّطُهَا [The sun's being, or becoming, in the middle, or midst, of the sky]. (M.) b2: وَسَطَ الشَّىْءَ also signifies He, or it, was, or became, in the best part of the thing, most remote from the two extremes. (TA.) And وَسَطَهُ He alighted, or took up his abode, in, or among, the best, or most generous, thereof. (M.) and وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ, and فِى قَوْمِهِ, inf. n. وَسَاطَةٌ, The man occupied, or held, a middle place, [meaning the best place, or one of the best places,] among his people, in respect of truth and equity. (Msb.) And وَسَطَ قَوْمَهُ فِى الحَسَبِ, aor. ـِ inf. n. سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank among his people in regard of grounds of pretension to respect.] (M.) And وَسُطَ فِى

حَسَبِهِ, [aor. ـْ inf. n. وَسَاطَةٌ and سِطَةٌ, [He held a middle, or good, or the best, rank in regard of his grounds of pretension to respect;] (M, TA;) and وَسَطَ signifies the same; (M;) and so does ↓ وسّط, (M, TA,) inf. n. تَوْسِيطٌ. (TA.) [See وَسَطٌ, below.]2 وسّطهُ, (K,) inf. n. تَوْسِيطٌ, (S, K,) He put it in the middle, or midst. (S, K.) b2: And [so in the S, but in the K “ or,”] He cut it [in the middle, or midst, i. e.] in two halves. (S, K.) [See the pass. part. n., below.] b3: [In the Kur, c. 5,] some read, فَوَسَّطْنَ بِهِ جَمْعًا [which may mean And have put in the midst, thereby, a company of the enemy: or have divided in two halves, thereby, &c.: or have thereby become in the midst of a company of the enemy]: (S, TA:) others read فَوَسَطْنَ. (TA.) See 1, first sentence. b4: وسّط فى حَسَبِهِ: see 1, last sentence.5 تَوَسَّطَ see 1, first sentence, in four places. b2: توسّط بَيْنَ النَّاسِ He mediated, or interceded, between the men, or people, for the purpose of accommodation; from وَسَطَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ and فِى

قَوْمِهِ, explained above; (Msb;) or from وَسَاطَةٌ; (S;) he made mediation, or intercession, (عَمِلَ الوَسَاطَةَ,) between them. (K.) b3: توسّط also signifies He took what was of a middle sort, between the good and the bad. (K.) وَسْط, with the س quiescent, is an adv. n.; [as such written وَسْطَ, meaning In the middle of: in the midst of; or among;] (S, M, IB, Mgh, K;) and it is for this reason that it has its middle letter quiescent, (S, IB,) like بَيْنَ (IB) with which it is syn.; (IB, Msb;) [for] it may be used in any case in which بَيْنَ may be substituted for it; (S, IAth, K;) and, like بَيْنَ, it does not denote a part of the thing denoted by the noun to which it is prefixed, wherein differing from ↓ وَسَط. (S, IB, K.) You say, جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ (S, IB, Msb) I sat [in the middle of, or in the midst of,] or among, the people, or company of men, (IB, Msb;) not being one of them. (IB.) And وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ [In the middle of his head is oil]; not meaning a component part of the head. (IB.) And it is said in a trad.

الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ [The sitter in the midst of the ring is cursed]: for he must of necessity turn his back towards some of those who surround him, and so displease them; wherefore they curse him and revile him. (IAth.) b2: It may not [properly] be used as a decl. n., (IB,) i. e. as an inchoative, (Mgh,) nor as an agent, nor as an objective complement; (IB, Mgh) &c.; thus, also, differing from ↓ وَسَط; unless it have the adverbial particle [فِى] prefixed to it; in which case it has the sense of وَسَط, and you say, جَلَسْتُ فِى وَسْطِ القَوْمِ and فى وَسْطِ رَأْسِهِ دُهْنٌ [like as you say جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ and وَسْطَ رَأْسِهِ دُهنٌ, explained above]: and sometimes it is used as a subst., preserving the quiescence [and the adverbial form], like as بَيْنَ is used as a subst. though virtually an adv. n., in cases like that where it is said in the Kur, [vi. 94,] لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [meaning مَا بَيْنَكُمْ, or, as explained in the Expos. of the Jel., وَصْلُكُمْ بَيْنَكُمْ]: (IB:) or وَسْط is sometimes used for ↓ وَسَط, improperly; (S;) or it may be so used; (Msb;) or it is so used by poetic license; (M;) or, as some say, each of them may take the place of the other; and this seems the most likely: (IAth:) or one says وَسْط, with sukoon, only, of that whereof the component parts are separate, or distinct, (IAth, K *,) such as a number of men, and beasts of carriage, &c.; (IAth;) and ↓ وَسَط, (IAth,) or both, (K,) of that whereof the component parts are united, (IAth, K *,) such as a house, and the head, (IAth,) or such as a ring: (K:) it is related, as on the authority of Th, that الشَّىْءِ ↓ وَسَطُ and وسْطُهُ [both meaning The middle, or midst, of the thing] are said when the thing is solid; but when its component parts are separate, or distinct, the word is وَسْطٌ, with sukoon, exclusively. (M.) وَسَطٌ [The middle, midst, or middle part, of a thing; i. e.,] properly, the part of which several lateral, or outer, portions are equal; as, for instance, the middle finger: but also meaning the part which is surrounded, or enclosed, on its several sides, although unequally: (Msb:) or the part that is between the two sides or extremities of a thing; (M, IB, Mgh, K;) [or the part, or point, that is between every two opposite extremities of a thing; and properly when equidistant;] as, for instance, the centre of a circle: (Mgh:) as also ↓ أَوْسَطُ, (M, K,) which is [likewise] a subst., like أَفْكَلٌ and أَزْمَلٌ [but imperfectly decl. because originally an epithet]: (M:) وَسَطٌ has its middle letter with fet-h in order that it may agree in measure with its contr., which is طَرَفٌ; the like agreement being frequent: (IB:) and it is only used in cases in which بَيْنَ may not be substituted for it, herein [and in other respects, mentioned in the next preceding paragraph,] differing from وَسْط: (S, IB, K:) [respecting the similar and dissimilar usages of وَسَط and وَسّط, sufficient observations have been made in the next preceding paragraph, which see throughout, and more especially in its latter part:] the pl. of وَسَطٌ is أَوْسَاطٌ; and that of its syn. ↓ أَوْسَطُ is أَوَاسِطُ; or this may be a pl. of ↓ وَاسِطٌ, and originally وَوَاسِطُ. (M.) You say, جَلَسْتُ فِى

وَسَطِ الدَّارِ [I sat in the middle, or middle part, of the house]; (S, Mgh, Msb;) because وَسَط is a subst. (S.) And إِتَّسَعَ وَسَطُهُ [The middle, or middle part, thereof, became wide]. (Mgh, Msb.) And ضَرَبْتُ وَسَطَ رَأْسِهِ [I smote the middle, or middle part, of his head]. (Mgh, * Msb.) And كَسَرْتُ وَسَطَ الرُّمْحِ [I broke the middle, or middle part, of the spear]. (IB.) And وَسَطُهُ خَيْرٌ مِنْ طَرَفِهِ [The middle, or middle part, thereof is better than the extremity]. (Mgh, Msb.) And خَيَرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا The best of affairs, or actions, or cases, are such of them as are between two extremes. (M. [See R. Q. 1, in art. حق.]) It is sometimes put in the accus. case as an adv. n.; as in the saying, جَلَسْتُ وَسَطَ الدَّارِ; but this is an instance of departure from the original usage; and [the meaning is جَلَسْتُ فِى وَسَطِ الدَّارِ signifying as explained above; so that] it is not here syn. with بَيْنَ, like as وَسْطَ is. (IB.) b2: It is also used as an epithet: (IB, Mgh:) [as such signifying Middle; intermediate; midway, or equidistant, between the two extremities or extremes; in place, or position: but in this sense superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ and ↓ وَاسِطٌ and ↓ مُتَوَسِّطٌ: and in time; but in this sense also superseded in usage by ↓ أَوْسَطُ:] middling; of middle sort, kind, or rate; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ (S, * M, Mgh, Msb, K) and ↓ مُتَوَسِّطٌ (M, Mgh, Msb) and ↓ وَسُوطٌ (M, TA) [and ↓ وَسِيطٌ]; between good and bad; (Msb, TA;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, K:) good; (Zj, M, Msb, K;) as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) most conforming, or conformable, to the just mean; most just; most equitable; applied to what is so of a thing; (S, M, K;) whatever it be; (S, K;) as also ↓ أَوْسَطَ: (M:) best; (Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (S, * Msb, K *:) most generous: (M:) and when used as an epithet, it is applied alike to a masc., fem., sing., dual, and pl., subst.: (Mgh:) the fem. of ↓ أَوْسَطُ is وُسْطَى; (Mgh, Msb;) and the pl. masc. أَوَاسِطُ; and pl. fem. وُسَطٌ. (Msb.) Hence, (Msb,) ↓ الإِصْبَعُ الوُسْطَى (S, Msb, K) The middle finger. (Msb.) And ↓ اليَوْمُ الأَوْسَطُ [The middle day]. (Msb.) And ↓ اللَّيْلَةُ الوُسْطَى [The middle night. (Msb.) And ↓ العَشَرَةُ الأَوَاسِطُ, meaning The [ten middle] days. (Msb.) And العَشْرُ

↓ الوُسَطُ, meaning The [ten middle nights: not ↓ العَشْرُ الأَوْسَطُ; for this is a vulgar mistake, into which relaters of traditions have fallen; or it may be a mistake of transcription. (Msb.) and ↓ الصَّلٰوةُ الوُسْطَى, (M, Mgh, &c.,) mentioned in the Kur, [ii. 239,] (M, K,) meaning The middle prayer (Bd, TA) between the other prayers, (Bd,) or between the prayers of the night and the day; (TA;) or the most excellent of them in particular: (Bd:) i. e. the prayer of the afternoon; ('Alee Ibn-Abee-Tálib, I'Ab, and others, Mgh, Bd, K;) because the prophet said, on the day of the Ahzáb, “they have diverted us from الصلوة الوسطى, the prayer of the afternoon: ” (Bd:) or the prayer of daybreak; (also said to be on the authority of 'Alee, Mgh, Bd, K;) because it is between the prayers of the night and the day; (Bd;) for the saying of the prophet mentioned above does not contravene this and other assertions, since what is meant in the trad. is not what is meant in the Kur: (K:) or, (M, K,) accord. to Abu-l-Hasan, (M,) the prayer of Friday; (M, K;) because it is the most excellent of the prayers; (M;) and he who says otherwise errs, unless he trace up the assertion to the prophet: (M, K:) these three opinions are of the strongest authority; (B;) and the first is that which commonly obtains: (Mgh:) or the prayer of noon; (Mgh, Bd, Msb, K;) because it is in the middle of the day: (Bd:) or the prayer of Friday on the day thereof; but on other days the prayer of noon: (K, and also said to be on the authority of 'Alec:) or the prayer of sunset: (Mgh, Bd, K:) or the prayer of nightfall: (Bd, K:) or [the night-prayer called] الوِتْر: (K:) or the prayer of the breaking of the fast: (K:) or the prayer of sacrifices: (K:) or the prayer of the period called the ضُحَى: (K:) or the prayer of the congregation: (K:) or the prayer of fear: (K:) or the prayers of nightfall and daybreak together: (K, and said to be on the authorities of 'Omar and 'Othmán:) or the prayers of daybreak and the afternoon together: (K:) or any of the five prayers; because before it are two prayers and after it are two prayers: (K:) or all the divinely-appointed prayers: (K:) or certain prayers not particularized: (K:) or prayer of middling length, between long and short. (K.) Hence also, شَىْءٌ وَسَطٌ A middling thing; a thing of middle sort or kind; (Msb;) between good and bad; (S, Msb;) as also ↓ أَوْسَطُ: (Msb:) and in like manner it is applied to a male slave, and a female slave, (Msb,) and two male slaves, and two sheep or goats. (Mgh.) And مَا تُطْعِمُونَ ↓ مِنْ أَوْسَطِ

أَهْلِيكُمْ, in the Kur, [v. 91,] Of the middle sort of that which ye give for food to your families, (Mgh, Msb,) between what is prodigal and what is niggardly. (Mgh.) And ↓ النَّمَطُ الأَوْسَطُ The middle class of men: occurring in a saying of 'Alee, cited in full in art. غط. (M.) And عَلِّمْنِى

↓ دِينًا وَسُوطا Teach thou to me a religion of the middle sort: occurring in a saying of an Arab of the desert to El-Hasan, cited in full voce فَرَطَ. (M, TA.) And جَعَلْنَاكُمْ أَمَّةً وَسَطًا, in the Kur, [ii. 137,] (S, Mgh, Msb,) [We have made you to be a nation] conforming, or conformable, to the just mean; just; equitable: (Zj, S, IB, Bd, K:) or good. (Zj, Bd, Msb, K.) And مَرْعًى

وَسَطٌ Choice pasturage. (M.) And رَجُلٌ وَسَطٌ A good man; as also ↓ وَسِيطٌ: (M:) or a man having good grounds of pretension to respect. (TA.) And فِى قَوْمِهِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطٌ, (S, K *,) or بَيْنَهُمْ, (as in some copies of the K,) Such a one is the best of his people (↓ أَوْسَطُهُمْ) in race, and the highest of them in station. (S, K.) and الدَّارِ وَالحَسَبِ ↓ فُلَانٌ وَسِيطُ [Such a one is of good quality, or of the best quality, in respect of tribe, and of grounds of pretension to honour]. (Lth.) And هُوَ مِنْ وَسَطِ قَوْمِهِ, and ↓ من أَوْسَطِهِمْ, He is of the best of his people. (Msb.) And in like manner, هُوَ مِنْ وَسَطِ الشَّىْءِ, and ↓ من أَوْسَطِهِ, It is of the best of the thing. (Msb.) And قَالَ

↓ أَوْسَطُهُمْ in the Kur, lxviii. 28, The best of them said: (Jel:) or the most rightly directed, of them, to the truth: (Msb:) or it means ↓ أَوْسَطُهُمْ رَأْيًا [the most remote, of them, from either extreme, in judgment]; or سِنًّا [in age]. (Bd.) وَسُوطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

وَسِيطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in five places. b2: A mediator, or an intercessor, for the purpose of accommodation, (O, K,) between people, (O,) or between two persons engaged in mutual altercation or litigation. (K.) وَسَاطَةٌ [originally an inf. n.: (see 1:) b2: and hence, as a subst., Mediation, or intercession]. (S, K: see 5.) b3: وَسَاطَةُ الدَّنَانِيرِ The best of deenárs. (TA.) وَسِيطَةٌ A mean, or means: pl. وَسَائِطُ.]

وَاسِطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., and also as an epithet. b2: وَاسِطُ الكُورِ, (Lth, S, K,) or الرَّحْلِ, (ISh, Az, M,) and ↓ وَاسِطَتُهُ, (Lth, M, K,) and ↓ مَوْسِطَتُهُ, (Lh, M, [or perhaps ↓ مُوسِطَتُهُ, corresponding to ↓ مُؤْخِرَتُهُ,]) The fore-part of the camel's saddle: (S, K:) accord. to Lth, (Az, TA,) the part, of the camel's saddle, which is between the تَادِمَة and the آخِرَة; (Az, M, L;) but this is a mistake; (Az, L;) for the واسط of the camel's saddle is one of the شَرْخَانِ, (ISh, Az, L,) which are its two extremities, [or upright pieces of wood,] like the قَرَبُوسُانِ of the horse's saddle, (Az, L,) between which the rider sits; (ISh, Az, L;) it is the extremity which is next to the head of the camel; (Az, L;) the tall forepart next to the breast of the rider, (ISh, Az, L,) against which the breast of the rider sometimes strikes; (TA, in art. نحز;) the آخِرةَ being the extremity which is next to the tail of the camel; (Az, L;) the hinder part of the saddle, which is its tall and broad piece of wood that is against (تُحَاذِى) the head of the rider: (ISh, Az, L:) the former of these is not called واسط as being a middle part between the آخرة and the قادمة, as Lth says; nor has the camel's saddle any [part called] قادمة. (Az, L.) b3: الوَاسِطُ also signifies The piece of wood that is in the middle, between the two pieces called the عِضَادَتَانِ, in the yoke that is upon the neck of a bull which draws a cart or the like. (L in art. عضذ.) وَاسِطَةٌ The jewel that is in the middle of a قِلَادَة [or necklace], which is the best thereof; (S;) the large pearl (دُرَّة) that is in the middle thereof, which is the most precious of the beads thereof. (L.) b2: [In modern Arabic, A means of doing a thing. You say, بِوَاسِطَةِ كَذَا By means of such a thing. b3: Also, An intermediary, interposer, or agent between parties; a go-between.] b4: See also وَاسِطٌ. b5: هُوَ فِى

وَاسِطَةٍ مِنَ العَيْشِ (assumed tropical:) He is in a good condition of life. (Er-Rághib, TA, in art. حف.) أَوْسَطُ; fem. وُسْطَى; pl. masc. أَوَاسِطُ; pl. fem.

وُسَطٌ: see وَسَطٌ, as a subst., in two places; and as an epithet, throughout.

مُوسَطٌ What is in the middle of a بَيْت [i. e. house, or tent, &c.], particularly. (Ibn-'Abbád, K.) مَوْسِطَةٌ, or مُوسِطَةٌ: see وَاسِطٌ.

قَتَلَ فُلَانًا مُوَسَّطًا He slew such a one cut [in the middle, or midst,] in two halves. (TA.) [This mode of slaughter, termed تَوْسِيطٌ, was often practised under the rule of the Egyptian Sultáns; many instances thereof being mentioned by ElMakreezee and other historians. See De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., vol. i. p. 468.]

مُتَوَسِّطٌ: see وَسَطٌ, as an epithet, in two places.

إلى

Entries on إلى in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 5 more
(إلى) : التِّغلِيَةُ: أن تُسَلِّمَ من بَعِيد وتُشِيرَ، قال مُدْركٌ:
فتَغْدُو تُغَلِّي بالسَّلامِ كأَنَّها ... عَقيلَةُ بَيْضٍ لم تَدَنَّسْ ثِيابُها. 
(إلى) - وفي الحديث: "والشَّرُّ ليسَ إليْك".
قال الخَلِيلُ: معناه: لا يُتَقَرَّبُ به إليك. وقال غَيرُه: هو كقَوْل القائِلِ: فلان إلى بَنى تَمِيم، إذا كان عِدادُه فيهم وصَغْوهُ معهم، كما يقول الرجلُ لِصَاحِبِه: أَنَا بِك وإليك: أي الْتِجائِي وانْتِمائى إليك.
- في الحديث: "كانوا يَجْتَبّون أَلْيات الغَنَم أَحياءً".
الأَلْيات: جمع الأَلْية، ويَجْتَبّون ويَجُبّون: أي يَقطعَون ويَسْتَأصِلُون.
- وفي حَديثِ ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "اللَّهُمَّ إليك.
: أي خُذْنى إليك، أو أشكُو إليك.
وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: "أنَّه كان يقوم له الرجلُ من إليَتِه، فما يَجِلسُ في مَجلِسه". قال ابنُ الأَعرابى: إنما هو من إِلْيِه: أي مِنْ ذاتِ نفسه، ويروى: من لِيَته ويُذكَر في باب اللَّام.
- في حديث البَراء "السُّجودُ على أَلْيَتَى الكَفِّ.
أراد أَليةَ الِإبهام وضَرَّةَ الخِنْصر، فغَلَّب كالعُمَرَيْن والقَمَرين.
إلى: حرفُ جَرٍّ يَأْتِي لاِنتهاءِ الغايةِ زَمَانِيَّةً: {ثم أتِمُّوا الصِّيامَ إلى الليلِ} ، ومكانِيَّةً: {من المسجِدِ الحرامِ إلى المسجِدِ الأقْصَى} ، وللمَعِيَّةِ: وذلك إذا ضَمَمْتَ شيئاً إلى آخَرَ: {مَن أَنْصارِي إلى الله} ، الذَّوْدُ إلى الذَّوِدِ إِبِلٌ، وللتَّبْيِينِ: وهي المُبَيِّنَةُ لِفاعِلِيَّةِ مجرورِها بعدَ ما يُفِيدُ حُبًّا أو بُغْضاً من فِعْلِ تَعَجُّبٍ أو اسمِ تَفْضيلٍ: {ربِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَي} ، ولِمُرَادَفَةِ اللامِ: {والأمرُ إلَيْكِ} ، ولِمُوافَقَةِ في: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يومِ القيامةِ} ، وللاِبْتِداءِ بها، قال:
تقولُ وقد عالَيْتُ بالكُورِ فَوْقَها ... أيُسْقَى فلا يَرْوَى إليَّ ابنُ أحْمَرَا.
أي مِنِّي، ولِمُوافَقَةِ عندَ، قال:
أمْ لا سَبِيلَ إلى الشَّبابِ وذِكْرُهُ ... أشْهَى إليَّ من الرَّحِيقِ السَّلْسَلِ
وللتَّوْكِيدِ، وهي الزائدةُ: {فاجْعَلْ أفْئدَةً من الناسِ تَهْوَى إليهم} بفتح الواوِ، أي: تَهْواهُم.
وإليكَ عَنِّي، أي: أمْسِكْ، وكُفَّ.
وإليكَ كذا، أي: خُذْهُ.
واذْهَبْ إليكَ، أي: اشْتَغِلْ بنفسِكَ.
إلى: إلى: حرف من حروف الصّفات. والآلاء: النّعم، واحدتُها: إِلىً. وأَليّة: يمين ومنها أُلْوة، قال:

يكذِّب أقوالي ويحنث أُلْوَتي 

وتفتح الهمزةُ أَيضاً، وقال:

أتاني على النّعمان جَوْرُ أَليّةٍ ... يجور بها من مُتْهِمٍ بعدَ مُنْجِدِ 

والأليّة: محمولةٌ على فَعُولة، وأَلْوة على فَعْلَةٍ، والفِعْل: آلَيْت إيلاء. وتقول: ما ألَّيْتُ عن الجهْد في حاجتك. وما أَلَوْتك نصحاً، والمَصْدَرُ: الأُلِيُّ والأُلُوّ، بمنزلة العُتِيّ والعُتُوّ، إلاّ أنّ الأُلِيّ أكثر، وقال في الفترة والعَجْز:

آلٍ وما في ضَبْرها أُلِيُّ

ولولا اضطرارُه إلى إقامة البَيْت لكان البَيْت قد وَصَفه بالعجز وهو يُريدُ معنىً غير آل. 

والأَلُوّة: عُودٌ يدخّن به ويُتَبَخَّر يُسَمَّى عُودَ الأَلُوّة، وهو أَجْوَدُ العُود. [وألا يألو، أي: لم يَدَعْ] قال:

نحن فضلنا جهدنا لم نأتَلِهْ 

وتقول عن الأئتلاء: تألّى، إذا اجترأ على أمر غيب فحلف عليه. والائتلاء والإيلاء واحد. والأَلْيةُ: أَلْيَةُ الشّاة وأَلْيةُ الإنسان. وكَبْشٌ أليان، ونعجةٌ أليانة، ويجوز في الشِّعْر: آلَى بوزن أفعل، وألياء بوزن فَعْلاء. وأَلْيَةُ الخِنْصِر: اللّحمة التي تحتها، وهي ألية اليد. والمِئلاة: خرقة مع النائحة سوداء تُشير بها، والجميع: المآلي، قال :

كأن مصفحات في ذراه ... وأنواحا عليهن المآلي
إلى
إلى: حرف يحدّ به النهاية من الجوانب الست، وأَلَوْتُ في الأمر: قصّرت فيه، هو منه، كأنه رأى فيه الانتهاء، وأَلَوْتُ فلانا، أي: أوليته تقصيرا نحو: كسبته، أي: أوليته كسبا، وما ألوته جهدا، أي: ما أوليته تقصيرا بحسب الجهد، فقولك: «جهدا» تمييز، وكذلك: ما ألوته نصحا. وقوله تعالى: لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
[آل عمران/ 118] منه، أي: لا يقصّرون في جلب الخبال، وقال تعالى: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ
[النور/ 22] قيل: هو يفتعل من ألوت، وقيل: هو من: آليت: حلفت. وقيل: نزل ذلك في أبي بكر، وكان قد حلف على مسطح أن يزوي عنه فضله .
وردّ هذا بعضهم بأنّ افتعل قلّما يبنى من «أفعل» ، إنما يبنى من «فعل» ، وذلك مثل:
كسبت واكتسبت، وصنعت واصطنعت، ورأيت وارتأيت.
وروي: «لا دريت ولا ائتليت» وذلك:
افتعلت من قولك: ما ألوته شيئا، كأنه قيل: ولا استطعت.
وحقيقة الإيلاء والأليّة: الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يحلف عليه. وجعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة، وكيفيته وأحكامه مختصة بكتب الفقه.
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ
[الأعراف/ 69] أي:
نعمه، الواحد: ألًا وإِلًى، نحو أناً وإنًى لواحد الآناء. وقال بعضهم في قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [القيامة/ 22- 23] :
إنّ معناه: إلى نعمة ربها منتظرة، وفي هذا تعسف من حيث البلاغة .
و «أَلَا» للاستفتاح، و «إِلَّا» للاستثناء، وأُولَاءِ في قوله تعالى: ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ [آل عمران/ 119] وقوله: أولئك: اسم مبهم موضوع للإشارة إلى جمع المذكر والمؤنث، ولا واحد له من لفظه، وقد يقصر نحو قول الأعشى:
هؤلا ثم هؤلا كلّا أع طيت نوالا محذوّة بمثال 
إ ل ى : وَإِلَى مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي تَكُونُ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ تَقُولُ سِرْت إلَى الْبَصْرَةِ فَانْتِهَاءُ السَّيْرِ كَانَ إلَيْهَا وَقَدْ يَحْصُلُ دُخُولُهَا وَقَدْ لَا يَحْصُلُ
وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُضْمَرِ قُلِبَتْ الْأَلِفُ يَاءً وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ مِنْ الضَّمَائِرِ ضَمِيرُ الْغَائِبِ فَلَوْ بَقِيَتْ الْأَلِفُ وَقِيلَ زَيْدٌ ذَهَبْت إلَاه لَالْتَبَسَ بِلَفْظِ إلَهٍ الَّذِي هُوَ اسْمٌ وَقَدْ يَكْرَهُونَ الِالْتِبَاسَ اللَّفْظِيَّ فَيَفِرُّونَ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُونَ الِالْتِبَاسَ الْخَطِّيَّ ثُمَّ قُلِبَتْ مَعَ بَاقِي الضَّمَائِرِ لِيَجْرِيَ الْبَابُ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ.
وَحَكَى ابْنُ السَّرَّاجِ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُمْ قَلَبُوا إلَيْك وَلَدَيْك وَعَلَيْك لِيُفَرِّقُوا بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْمُضْمَرِ لِأَنَّ الْمُضْمَرَ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى مَا يَتَوَصَّلُ بِهِ فَتُقْلَبُ الْأَلِفُ يَاءً لِيَتَّصِلَ بِهَا الضَّمِيرُ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَخَثْعَمٌ بَلْ وَكِنَانَةُ لَا يَقْلِبُونَ الْأَلِفَ تَسْوِيَةً بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْمُضْمَرِ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ يَاءٍ سَاكِنَةٍ مَفْتُوحٍ مَا قَبْلَهَا يَقْلِبُونَهَا أَلِفًا فَيَقُولُونَ إلَاك وَعَلَاكَ وَلَدَاكَ وَرَأَيْت الزَّيْدَانِ وَأَصَبْت عَيْنَاهُ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
طَارُوا عَلَاهُنَّ فَطِرْ عَلَاهَا 
أَيْ عَلَيْهِنَّ وَعَلَيْهَا وَتَأْتِي إلَى بِمَعْنَى عَلَى وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الإسراء: 4] وَالْمَعْنَى وَقَضَيْنَا عَلَيْهِمْ وَتَأْتِي بِمَعْنَى عِنْدَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 33] أَيْ ثُمَّ مَحِلُّ نَحْرِهَا عِنْدَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَيُقَالُ هُوَ أَشْهَى إلَيَّ مِنْ كَذَا أَيْ عِنْدِي وَعَلَيْهِ يَتَخَرَّجُ قَوْلُ الْقَائِلِ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى سَنَةٍ وَالتَّقْدِيرُ عِنْدَ سَنَةٍ أَيْ عِنْدَ رَأْسِهَا فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ سَنَةٍ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. 
إلى: إذا استعمل هذا الحرف بمعنى حتى لانتهاء الغاية فقد تسبق أحيانا بالواو الرابطة ففي كليلة ودمنة ((243)) مثلا: ومنذ مجيئه والى الآن لم يطلع له على خيانة. (كما في العبرية إلاّ وإلى).
وحين تكرر إلى فمعناها حتى، ففي مملوك (1: 34) مثلا: عدة من مائتي فارس إلى مائة فارس إلى سبعين فارس.
ومرادف عند إذا أرادوا استعمالها بهذا المعنى (انظر لين) ففي المقري (1: 578) مثلا: رجل إلى جانبه أي عند جانبه.
ومرادف بعد، ففي أخبار ((44)) مثلا: مات إلى أيام يسيرة، أي بعد أيام يسيرة. وفي المقرى (1: 465): فلم ينتبهوا إليه إلا إلى زمن، أي بعد زمن.
بمعنى حسب، بمقدار، باعتبار، ففي المقدمة (2: 48) مثلا: وكانت دنانير الفرس ودراهمهم بين أيديهم يردونها في معاملتهم إلى الوزن.
ومعناها في الرهان: مقابل، بدل، ضد، ففي ألف ليلة (برسل 4: 177) مثلا: والرهان بيني وبينك بستان النزه إلى قصرك قصر التماثيل، (لأن هذا هو الصواب في قراءتها كما قال لين وهو مصيب، وليس: وقصر، وقد ترجمها لين بما معناه: ((يكون رهاننا أنى أراهن ببستان النزه مقابل قصرك قصر التماثيل)).
وتستعمل إلى بدل ((ل)) فيقال مثلا: ردي إلى الجواب = ردي للجواب. وانقاد إليه = انقاد له. (انظر فليشر في تعليقه على المقري 1: 310، بريشت 181، 182).
كان إلى: بلغ، وصل، ففي لطائف الثعالبي ((68)) مثلا حيث يقول علي ليؤكد أن الرجال قد أصبحوا في كل جيل منهم أقصر من الذين قبلهم: ((كنت إلى منكب أبي، وكان أبي إلى منكب جدي)).
كان إلى: أي تابع، بمعنى كان مضموماً إلى، ويؤيد هذا المعنى ما جاء في البلاذري ((132)): وذكروا أن الجزيرة كانت إلى قنسرين، أي تابعة لها. قارن هذا بقوله (ص1): ولم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى الخ. غير إنه كثيراً ما يحذف الفعل كأن يقال: الزراعة وما إليها، أي وما يتبعها ويختص بها. (ابن العوام 1: 10) ومثله: ومن إليهم (بربر 1: 2) وقد تكررت مرتين، 3: 28، 139، وفي الحلل المراكشية (31ق) يقول بعد أن ذكر أسماء عدة مدن في الثغر الأعلى: وما إلى ذلك كله. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (57ق): فاحتشد جميع أهل شرق الأندلس ومن إليه. (بتجرس 130، 131، بربر 1: 32، 41، 45 الخ، ابن بطوطة 4: 273، أماري ديب 87، 88، 89، 131، وأمثلة أخرى في بحوثي 1: 75، رقم 1 الطبعة الأولى). وهذا التعبير بإيجاز الحذف يكثر استعماله كثرة لم يتصورها ويجرز، وقد خلط يونج بينه وبين ما سبقه. وقد حرفه وغيره بعض المحققين الناشرين، من غير ما سبب، مثل دي ساسي، ديب 9: 470، وناشري رحلة ابن بطوطة 2: 138، (انظر التعليقات)، وفليشر في تعليقاته على أماري 497، (غير أن فليشر قد اعترف بخطئه في الملحق).
وإيجاز حذف آخر نجده في رياض النفوس (99ق): فقالوا: الشيخ يدعوك، فقال: إليه، فقد حذف هنا الفعل لنذهب.
وفي جمل مثل: كان إلى الطول ما هو، انظرها في: ما.

إلى: حرف خافض وهو مُنْتَهىً لابتداء الغاية، تقول: خرجت من الكوفة إلى

مكة، وجائز أَن تكون دخلتها، وجائز أَن تكون بلغتها ولم تدْخُلْها لأَنّ

النهاية تشمل أَول الحدّ وآخره، وإنما تمنع من مجاوزته. قال الأزهري :

وقد تكون إلى انتهاء غايةٍ كقوله عز وجل: ثم أَتِمُّوا الصِّيامَ إلى

الليلِ. وتكون إلى بمعنى مع كقوله تعالى: ولا تأْكلوا أَموالهم إلى

أَموالِكم؛ معناه مع أَموالِكم، وكقولهم: الذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ إبِلٌ. وقال

الله عز وجل: مَن أَنصاري إلى الله؛ أَي مع اللهِ. وقال عز وجل: وإذا

خَلَوْا إلى شياطينهم. وأَما قوله عز وجل: فاغسِلوا وجوهَكُم وأَيَدِيَكم

إلى المرافِق وامْسَحُوا برُؤوسكم وأَرْجُلِكم إلى الكعبينِ؛ فإن العباس

وجماعة من النحويين جعلوا إلى بمعنى مع ههنا وأَوجبوا غسْلَ المَرافِق

والكعبين ، وقال المبرد وهو قول الزجاج: اليَدُ من أَطراف الأَصابع إلى

الكتف والرِّجل من الأَصابع إلى أَصل الفخذين، فلما كانت المَرافِق

والكَعْبانِ داخلة في تحديد اليدِ والرِّجْل كانت داخِلةً فيما يُغْسَلُ

وخارِجَةً مما لا يُغسل ، قال: ولو كان المعنى مع المَرافِق لم يكن في المَرافِق

فائدة وكانت اليد كلها يجب أَن تُغسل، ولكنه لَمَّا قيل إلى المَرافِق

اقتُطِعَتْ في الغَسْل من حدّ المِرْفَق. قال أَبو منصور: وروى النضر عن

الخليل أَنه قال إذا اسْتأْجرَ الرجلُ دابَّةً إلى مَرْوَ ، فإذا أَتى

أَدناها فقد أَتى مَرْوَ، وإذا قال إلى مدينة مرو فإذا أَتى باب المدينة فقد

أَتاها. وقال في قوله تعالى: اغسلوا وجوهكم وأَيديكم إلى المرافق؛ إنَّ

المرافق فيما يغسل. ابن سيده قال إلى مُنتهى لابتداء الغاية. قال سيبويه:

خرجت من كذا إلى كذا، وهي مِثْلُ حتى إلاَّ أَن لحتى فِعلاً ليس لإلى.

ونقول للرجل: إنما أَنا إليك أَي أَنت غايتي ، ولا تكونُ حتى هنا فهذا

أَمْرُ إلى وأَصْلُه وإن اتَّسَعَتْ، وهي أَعمُّ في الكلام من حتى، تقول :

قُمْتُ إليه فتجعله مُنْتَهاك من مكانك ولا تقول حَتَّاه. وقوله عز وجل:

مَن أَنصاري إلى الله؛ وأَنت لا تقول سِرْتُ إلى زيد تريد معه، فإنما جاز

مَن أَنصاري إلى الله لما كان معناه مَن ينضافُ في نُصرتي إلى الله فجاز

لذلك أَن تأْتي هنا بإلى؛ وكذلك قوله تعالى: هل لَكَ إلى أَن تَزَكَّى؛

وأَنت إنما تقول هل لك في كذا، ولكنه لما كان هذا دعاء منه، صلى الله عليه

وسلم ، له صار تقديره أَدعوك أَو أُرْشِدُكَ إلى أَن تزكَّى؛ وتكون إلى

بمعنى عند كقول الراعي :

صَناعٌ فقد سادَتْ إليَّ الغوانِيا

أَي عندي. وتكون بمعنى مع كقولك: فلانٌ حليمٌ إلى أَدبٍ وفقْهٍ؛ وتكون

بمعنى في كقول النابغة:

فلا تَتْرُكَنِّي بالوَعِيدِ كأَنَّني

إلى الناسِ مَطْلِيٌّ به القارُ أَجْرَبُ

قال سيبويه: وقالوا إلَيْكَ إذا قلت تَنَحَّ، قال: وسمعنا من العرَب

مَن يقال له إلَيْكَ، فيقول إلي، كأَنه قيل له تَنَحَّ، فقال أَتَنَحَّى ،

ولم يُستعمل الخبر في شيء من أَسماء الفعل إلاَّ في قول هذا الأَعرابي.

وفي حديث الحج: وليس ثَمَّ طَرْدٌ ولا إلَيْكَ إلَيْكَ؛ قال ابن الأثير:

هو كما تقول الطريقَ الطريقَ، ويُفْعَل بين يدي الأُمراء، ومعناه تَنَحَّ

وابْعُدْ، وتكريره للتأْكيد؛ وأَما قول أَبي فرعون يهجو نبطية استسقاها

ماء:

إذا طَلَبْتَ الماء قالَتْ لَيْكا،

كأَنَّ شَفْرَيْها، إذا ما احْتَكَّا،

حَرْفا بِرامٍ كُسِرَا فاصْطَكَّا

فإنما أَراد إلَيْكَ أَي تَنَحَّ، فحذف الأَلف عجمة؛ قال ابن جني: ظاهر

هذا أَنَّ لَيْكا مُرْدَفة، واحْتَكّا واصْطَكا غير مُرْدَفَتَين، قال:

وظاهر الكلام عندي أَن يكون أَلف ليكا رويًّا، وكذلك الأَلف من احتكا

واصطكا رَوِيٌّ، وإن كانت ضمير الاثنين؛ والعرب تقول إلَيْكَ عني أَي

أَمْسِكْ وكُفَّ، وتقول: إليكَ كذا وكذا أَي خُذْه؛ ومنه قول القُطامي:

إذا التَّيَّارُ ذو العضلاتِ قُلْنا:

إلَيْك إلَيْك، ضاقَ بها ذِراعا

وإذا قالوا: اذْهَبْ إلَيْكَ، فمعناه اشْتَغِلْ بنَفْسك وأَقْبِلْ

عليها؛ وقال الأَعشى:

فاذْهَبي ما إلَيْكِ ، أَدْرَكَنِي الحِلْـ

ـمُ، عَداني عن هَيْجِكُمْ إشْفاقي

وحكى النضر بن شميل عن الخليل في قولك فإني أَحْمَدُ إلَيْكَ الله قال:

معناه أَحمد معك. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه قال لابن عباس، رضي

الله عنهما: إني قائل قولاً وهو إلَيْكَ، قال ابن الأثير: في الكلام إضمار

أَي هو سِرٌّ أَفْضَيْتُ به إلَيْكَ. وفي حديث ابن عمر: اللهم إلَيْكَ

أَي أَشْكو إليك أَو خُذْني إليك. وفي حديث الحسن، رضي الله عنه: أَنه

رأَى من قَوْمٍ رِعَةً سَيِّئَةً فقال اللهم إلَيْكَ أَي اقْبِضْني إليْكَ؛

والرِّعَةُ: ما يَظهر من الخُلُقِ. وفي الحديث: والشرُّ ليس إليكَ أَي

ليس مما يُتقرَّب به إليك، كما يقول الرجل لصاحبه: أَنا منكَ وإليك أَي

التجائي وانْتمائي إليك. ابن السكيت: يقال صاهَرَ فلان إلى بني فلان

وأَصْهَرَ إليهم؛ وقول عمرو:

إلَيْكُم يا بني بَكْرٍ إلَيْكُم،

أَلَمّا تَعْلَموا مِنَّا اليَقِينا؟

قال ابن السكيت: معناه اذهبوا إليكُم وتَباعَدوا عنا. وتكون إلى بمعنى

عند؛ قال أَوس:

فهَلْ لكُم فيها إليَّ، فإنَّني

طَبيبٌ بما أَعْيا النِّطاسِيِّ حِذْيَما

وقال الراعي:

يقال ، إذا رادَ النِّساءُ: خَريدةٌ

صَناعٌ، فقد سادَتْ إليَّ الغَوانِيا

أَي عندي ، وراد النساء: ذَهَبْنَ وجِئن، امرأةٌ رَوادٌ أَي تدخل وتخرج.

عتب

Entries on عتب in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 14 more
عتب: {يستعتبون}: يطلب منهم العتبى.
ع ت ب : عَتَبَ عَلَيْهِ عَتْبًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَمَعْتَبًا أَيْضًا لَامَهُ فِي تَسَخُّطٍ فَهُوَ عَاتِبٌ وَعَتَّابٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ وَعَاتَبَهُ مُعَاتَبَةً وَعِتَابًا قَالَ الْخَلِيلُ حَقِيقَةُ الْعِتَابِ مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَمُذَاكَرَةُ الْمَوْجِدَةِ وَأَعْتِبْنِي الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ أَيْ أَزَالَ الشَّكْوَى وَالْعِتَابَ وَاسْتَعْتَبَ طَلَبَ الْإِعْتَابَ وَالْعُتْبَى اسْمٌ مِنْ الْإِعْتَابِ وَالْعَتَبَةُ الدَّرَجَةُ وَالْجَمْعُ الْعَتَبُ وَتُطْلَقُ الْعَتَبَةُ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ.
ع ت ب

أبدل عتبة بابك: جعلها إبراهيم صلوات الله عليه كناية عن الاستبدال بالمرأة. ويقال: حمل فلان على عتبة كريهة وهي واحدة عتبات الدرجة والعقبة وهي المراق. قال المتلمس:

يعلى على العتب الكريه ويوبس

وما سكفت باب فلان ولا عتبته وما تسكفته ولا تعتبته أي ما وظئته. وتعتب فلان: لزم عتبة الباب لا يبرح. ولفلان عليّ معتبة. وأعطاني فلان العتبى إذا أعتبك. واستعتبه: استرضاه. " وما بعد الموت مستعتب " وبينهم أعتوبة إذا كانوا يتعاتبون، تقول: سمعت منها أعتوبة، لم تكن إلا أعجوبة. وعتابك السيف. وعاتبت المشيب. قال النابغة:

على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألمّا أصح والشيب وازع

أي قلت للشيب: ما أقبح بك أن تصبو، وعلى: من صلة عاتبت، كما تقول: عاتبته على الذنب.
(ع ت ب) : (قَوْلُهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ) يَعْنِي الْأُسْكُفَّةَ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ الْكَعْبَةِ لَفَعَلْتُ كَذَا وَأَلْصَقْتُ الْعَتَبَةَ عَلَى الْأَرْضِ (وَالْعَتْبُ) الْمَوْجِدَةُ وَالْغَضَبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَمِيلَةَ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ (وَعُتْبَةُ) فُعْلَةٌ مِنْهُ وَبِهَا سُمِّيَ أَخُو ابْنِ مَسْعُودٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُهُ أَنَّهُ بَعَثَ بِهَدْيٍ مَعَ عَلْقَمَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ وَيَأْكُلَ الثُّلُثَ وَيَبْعَثَ بِالثُّلُثِ إلَى آلِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (وَأَمَّا) بِئْرُ آلِ عُتْبَةَ فَقَدْ رُوِيَ فِي شَرْحِ الْكَافِي هَكَذَا وَفِي الْأَحْكَامِ وَالسُّنَنِ بِئْرُ أَبِي عِنَبَةَ بِلَفْظِ الْحَبَّةِ مِنْ الْعِنَبِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحُ وَهِيَ بِئْرٌ تَقْرُبُ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِقَاءُ مِنْهَا لِلصَّغِيرِ.
عتب
العَتَبُ: كلّ مكان نابٍ بنازله، ومنه قيل للمرقاة ولأُسْكُفَّةِ البابِ: عَتَبَةٌ، وكنّي بها عن المرأة فيما روي: «أنّ إبراهيم عليه السلام قال لامرأة إسماعيل: قولي لزوجك غيّر عَتَبَةَ بَابِكَ» واستعير العَتْبُ والمَعْتَبَةُ لغِلْظَةٍ يجدها الإنسان في نفسه على غيره، وأصله من العَتبِ، وبحسبه قيل: خَشُنْتُ بصدر فلان، ووجدت في صدره غلظة، ومنه قيل: حمل فلان على عَتَبَةٍ صعبةٍ ، أي: حالة شاقّة كقول الشاعر: وحملناهم على صعبة زو راءَ يعلونها بغير وطاء
وقولهم أَعْتَبْتُ فلاناً، أي: أبرزت له الغلظة التي وُجِدَتْ له في الصّدر، وأَعْتَبْتُ فلاناً:
حملته على العَتْبِ. ويقال: أَعْتَبْتُهُ، أي: أزلت عَتْبَهُ عنه، نحو: أشكيته. قال تعالى: فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
[فصلت/ 24] ، والاسْتِعْتَابُ:
أن يطلب من الإنسان أن يذكر عَتْبَهُ لِيُعْتَبَ، يقال: اسْتَعْتَبَ فلانٌ. قال تعالى: وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
[النحل/ 84] ، يقال: «لك العُتْبَى» ، وهو إزالة ما لأجله يُعْتَبُ، وبينهم أُعْتُوبَةٌ، أي: ما يَتَعَاتَبُونَ به، ويقال: عَتبَ عَتْباً: إذا مشى على رجل مشي المرتقي في درجة.
ع ت ب: (عَتَبَ) عَلَيْهِ وَجَدَ وَبَابُهُ نَصَرَ وَطَرِبَ وَ (مَعْتَبًا) أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاءِ. وَ (الْعَتَبُ كَالْعَتْبِ) وَالِاسْمُ (الْمَعْتَبَةُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَقَالَ الْخَلِيلُ: (الْعِتَابُ) مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَمُذَاكَرَةُ الْمَوْجِدَةِ وَ (عَاتَبَهُ) (مُعَاتَبَةً) وَ (عِتَابًا) . وَ (أَعْتَبَهُ) سَرَّهُ بَعْدَ مَا سَاءَهُ وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْعُتْبَى) . وَ (اسْتَعْتَبَ) وَ (أَعْتَبَ) بِمَعْنًى. وَ (اسْتَعْتَبَ) أَيْضًا بِمَعْنَى طَلَبَ أَنْ يُعْتَبَ تَقُولُ: اسْتَعْتَبَهُ (فَأَعْتَبَهُ) أَيِ اسْتَرْضَاهُ فَأَرْضَاهُ. وَ (الْعَتَبُ) الدُّرَجُ وَكُلُّ مُرَقَّاةٍ (عَتَبَةٌ) وَيُجْمَعُ عَلَى (عَتَبَاتٍ) وَ (عَتَبٍ) أَيْضًا. وَ (الْعَتَبَةُ) أُسْكُفَّةُ الْبَابِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فِي [ع ت ب] . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: (الْعَتَبَةُ) فِي الْبَابِ هِيَ الْعُلْيَا وَالْأُسْكُفَّةُ هِيَ السُّفْلَى. وَقَالَ فِي [س ك ف] قَالَ اللَّيْثُ: الْأُسْكُفَّةُ عَتَبَةُ الْبَابِ الَّتِي يُوطَأُ عَلَيْهَا. 

عتب


عَتَبَ(n. ac.
عَتْب
مَعْتَب
مَعْتَبَة
عُتْبَاْن)
a. ['Ala], Was angry, vexed, put out with.
b.(n. ac. عَتْب
مَعْتَب
عِتِّيْبَى
عِتْبَاْن), Blamed, chid, reprimanded.
c.(n. ac. عَتْب
عَتَبَاْن
تَعْتَاْب), Limped, hobbled; hopped.
عَتَّبَa. Made a threshold to (door).
b. Tightened the belt of ( the trousers ).

عَاْتَبَ
a. [acc. & 'Ala], Chid, expostulated with,rebuked for.
أَعْتَبَa. Contented, pleased.
b. ['An], Turned away from.
تَعَتَّبَ
a. ['Ala], Reproached, chid, scolded; rebuked.
b. [pass.], Incurred blame.
تَعَاْتَبَa. Reproached each other.

إِعْتَتَبَa. Acted rightly, properly.
b. ['An
or
Min], Left, forsook, quitted.
c. [Fī], Retreated, receded.
d. [Min], Ascended.
إِسْتَعْتَبَa. see IV (a)b. Asked a favour of.

عِتْبa. Censorious; censurer, fault-finder.

عُتْبَةa. Slope, incline.

عُتْبَىa. Favour, good will; satisfaction.

عَتَبa. Unpleasantness; hardship; difficulty.
b. Defect, unsoundness, blemish.

عَتَبَة
(pl.
عَتَب
& reg. )
a. Threshold; lintel.
b. Step; stair; bridge ( of a musical
instrument ).
c. see 4
مَعْتَبَة
(pl.
مَعَاْتِبُ)
a. Reproach, reproof, expostulation, rebuke.
b. Complaint, grievance.

عِتَاْبa. see 17t & 34
عِتْبَاْنa. Hyena.

N. P.
عَتڤبَa. Reproved, censured.
b. Blameworthy, blamable, in fault.

أُعْتُوْبَة (pl.
أَعَاْتِيْبُ)
a. Reproach, matter for reproach.
عتب
العتبًة: أعلى الباب مقابلاً للأسْكُفَة، والجميعُ: العَتبُ والعَتَبات. وما عَتَبْتُ بابَه ولا سَكِفْتُه ولا تَعَتبْتُه ولا تَسَكفْتُه: أي لم أطَأْ أسْكُفتَه ولا عَتَبَتَه، ويكون ذلك في الدخول والخُروج. وتَعتبَ: لَزِمَ عَتَبَةَ البابِ لا يَبْرَح.
وكُل مرْقاةٍ من الدرَج: عَتَبة، يُقال: عَتبْتُ عَتَبَاتٍ: أي اتخَذْتَ مَرْقَيَاتٍ. ويُشبه بذلك ما يُشْبِهُه من عَتَبَاتٍ في الجبال وأشْرَافِ الأرْض.
والمَعَاتبُ: الطُّرُق.
والمَعْتِبُ: ما بيْنَ الجَبَلَيْن؛ وكأنه من: عَتَبَ من مكانٍ إلى مكانٍ ودرَجَةٍ إلى درَجَةٍ. واسْمُ جَبَل. والمَنْزِلُ لا ماءَ به. وعَتَبَةُ الوادي: أقصاه، ويُقال: عَتَبْتُ إلى عَتَبَةِ الوادي.
وحُمِلَ على عَتَبَةٍ كَريهَةٍ وعلى عَتَبٍ كَرِيْهٍ: من الشرِّ.
والعَتَبُ: ما دَخَلَ في الأمْر يُفسدُه. وما بين الوُسْطى والبِنْصَر، كما أنً الفِتْرَ ما بين الابْهام والسَّبابَة. وسيْفٌ ذو عَتَب: أي ذو الْتِواء عن الضريبة. وقَرْيَةٌ عَتِيْبَةٌ: قَلًيلةُ الخَيْر.
ورَجُل عَتِيْبٌ: مَتْروكٌ لا يُلتَفَتُ إليه.
وما عَتبَ أنْ فَعَلَ كذا: أي ما أبْطَأ. والاعْتِتَابُ: أنْ تَعْلُوَ فوق الشيءِ المُرْتَفِع. والاخْتِصَارُ في الطَّريق، جميعاً، يُقال: عَتَبَ في الحديث واعْتَتَبَ: أي حَدثَ بما احتاجَ إليه واخْتَصَرَه.
والاعْتِتَابُ: الرجُوع والمَصِير،، ومنه: العُتْبى في المُعَاتَبَة.
وعَتَبَ المَعْقُولُ أو الطالِعُ: مَشَى على ثَلاثِ قوائم، يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتَبَاناً وعتْباً. ويُقال ذلك للأقطع أيضاً، وهذا تشبية كأنه يمشي على عَتَبَات الدرَج.
وكذلك عَتَبَ عليه من الموجدَة، يَعْتِبُ ويَعتُبُ عَتْباً ومَعْتِبَةً. وبَيْنَهُم أعْتُوبة. وعاتَبْتُه، وتَعتبْتُه، فأعْتَبَ واسْتَعْتَبَ وأعْطى العُتْبى. وأهْلُ اليَمن يقولون: عاتَبْتُه عَيْتَاباً. واسْتَعْتبَ: طَلبَ أنْ يُعْتَبَ. وما وَجَدْتُ عنده عِتْباناً: إذا ذَكَرَ انه أعْتَبَ فلم يُوْجَدْ له بَيَانٌ.
وعُتَيْبٌ وعَتِيْبٌ: اسْما قَبيلتَيْن. وعُتْبَةُ وعَتابٌ وعِتْبَان ومُعَتِّب وعُتَيْبَةُ: من أسْماء الرجال. وعَتابَةُ: من أسْماء النسَاء.
(عتب) - في حديث ابنِ النَّخَّام: "قال لِكَعْبِ بنِ مُرَّةَ وهو يُحدَّث بدَرَجاتِ المُجاهِد: ما الدَّرَجَة؟ فقالَ: أمَا إنَّها لَيسَت بعَتَبة أُمِّكَ"
العَتَبَة: أُسْكُفَّة البَابِ. وقيل: هي المُقَابِلة للأُسْكُفَّة، وكُلُّ مَرقاةٍ إلى الدَّرجة عَتَبَة، والجَمعُ عَتَبات، والجِنْس عَتَب.
: أي ليست بالدَّرجَة التي تَعرِفها في بيتكِ ، فقد رُوِى أَنَّ ما بَيْن الدَّرجَتَين كما بَيْن السَّماء والأَرض.
- وفي حديث عائِشة - رضي الله عنها -، "أَنَّ عَتَبات الموتِ تَأخُذها"
: أي شَدَائِدُه. يقال: حَمَل فُلانٌ فُلانًا على عَتبةٍ: أي أَمرٍ كَرِيهٍ من الشّدّة والبَلاءِ. والعَتَبَة: أَقصى الوَادِى.
- في حديث سَعِيد بنِ المُسَيَّب: "في كلِّ عَظْم كُسِر، ثم جُبِر غَيْرَ مَنْقوصٍ ولا مُعْتَب، فلَيْس فيه إلا إعطاءُ المُداوِى، فإن جُبر وبه عَتبٌ فإنه يُقدَّر عَتَبُه بقِيمَة أَهلِ البَصَر، ثم يُعقَل". العَتَبُ: النَّقْصُ كأنه مِثْل العَثْم
وهو إذا لم يُحسَن جَبرُه وبَقِى فيه ورَمٌ أو عِوَجٌ، إلا أنه يقال في العَظْم المَجْبُور أُعْتِب وأُتْعِب، وإذا مَشى على ثلاثِ قَوائمَ قيل: عَتَب عَتَبانا:
وسَيْف ذو عَتَب: أي التِواء عن الضَّرِيَبة، وما في طاعَتِى لك عَتْبٌ: أي أَمرٌ يُفسِدها. - في الحديث: "عَاتِبُوا الخَيلَ فإنها تُعْتِب"
: أي أَدِّبوها ورَوِّضُوها للحَرْب فإنها تَتَأدَّبُ وتَتَعَلَّم، والعِتابُ: المراجعة، من العَتْبِ، وأصله فَيْعال، وكذا أَصلُ كُلِّ فَعَّال بِمَعْنَى المُفاعَلَة فَيْعال، ويتَكلَّم به أَهلُ اليمن كذلك.
- في حديث سَلْمان: "أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّر"
التّعْتِيبُ: هو أن تُجْمَعَ الحُجْزَةُ، وتَطْوِيَها من قُدَّام، من عَتَب عَتَبات إذا اتَّخَذ مَرْقياتٍ؛ لأنه إذا فَعَل به ذلك فقد رَفَعَه، ويجوز أن يكون من عَتَّب إذا جَمَع حَدِيثَه في كلام قَليل.
- وفي حديث أُبَىّ في ذكر مُوسىَ حين سُئِل: "أىُّ الناسِ أَعلَمُ؟ قال: أَنَا، فعَتَب الله عليه"
العَتْب: أَدْنَى الغَضَب
[عتب] نه: يقول عند "المعتبة": ما له تربت يمينه! عتبه وعتب عليه يعتب بالضم والكسر عتبًا ومعتبًا والاسم المعتبة بفتح التاء وكسرها من الموجدة والغضب، والعتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة، وأعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي، واستعتب طلب أن يرضى عنه، والمعتب المرضي. ك: المعتبة بفتح ميم وتاء. نه: ومنه ح نهى تمني الموت: وإما مسيئًا فلعله "يستعتب"، أي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا. وح: ولا بعد الموت من "مستعتب"، أي ليس بعده من استرضاء لأن الأعمال بطلت وانقضى زمانها. وح: "لا يعاتبون" في أنفسهم، يعني لعظم ذنوبهم وإصرارهم عليها وإنما يعاتب من يرجى عنده العتبى أي الرجوع عن الذنب. ك: ما "أعتب" على ثابت في دين ولا خلق ولكني أكره الكفر، أعتب بضم فوقية وكسرها من عتب عليه إذا وجد عليه، وروى: أعيب- بتحتية، أي لا أغضب ولا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا نقصان دينه ولكن أكرهه طبعًا فأخاف على نفسي ما ينافي مقتضى الإسلام من النشوز، ولكني أكره لوازم الكفر من المعاداة والنفاق والخصومة، وروى أنها قالت: رأيته أشدهم سوادًا وأقصرهم قامة وأقبحهم منظرًا. قوله: لا أطيقه، أي معاشرته، وروى: لا أطيعه، ما أنقم أي أكره وأعيب. ط: فسمت منافي مقتضى الإسلام باسم الكفر، وطلق أمر إرشاد لا إيجاب. ك: مر على رجل وهو "يعاتب"، هو ببناء مجهول، وضمير يقول للمعاتب، أي يلام ويذم ويوعظ. ومنه: إذا جاء "مستعتبًا". غ: "وأن "يستعتبوا" فما هم من "المعتبين"" إن يستقبلوا ربهم لم يقبلهم، أي لا يردهم على الدنيا، عتب عليه وجب، وعاتبه فاوضه ما عتب عليه، وأعتب رجع إلى مسرتك، ويقرأ: وأن يستعتبوا، أي إن أقالهم الله وردهم إلى الدنيا لم يعملوا بطاعته لسابقة الشقاء. مد: "ولا هم "يستعتبون"" أي يسترضون أي لا يقال: أرضوا ربكم. نه: وفيه: "عاتبوا" الخيل فإنها "تعتب"، أي أدبوها وروضوها للحرب والركوب فإنها تتأدب وتقبل العتاب. وفيه: "عتب" سراويله فتشمر، التعتيب أن تجمع الحجزة وتطوى من قدام. وفيه: إن "عتبات" الموت تأخذها، أي شدائده، حمله على عتبة أي أمر كريه من الشدة والبلاء. وفي ح درجات المجاهد: قيل ما الدرجة؟ فقال: أما إنها ليست "بعتبة" أمك، هي في الأصل أسكفة الباب وكل مرقاة من الدرج عتبة، أي ليست بدرجة تعرفها في بيت أمك فقد روى: إن ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض. وفي ح من أنعل دابة رجل: "فعتبت"، أي غمزت، من عتبت تعتب عتبانا إذا رفعت يدًا أو رجلًا ومشت على ثلاث قوائم، وقالوا: هو تشبيه كأنها تمشي على عتبات الدرج فتنزو من عتبة إلى عتبة، ويروى: عنتت بنون ويجيء. وفيه: كل عضو كسر ثم جبر غير منقوص ولا "معتب" فليس فيه إلا إعطاء المداوي فإن جبر وبه "عتب" فإنه يقدر "عتبه" بقيمة أهل البصر، العتب بالحركة النقص وهو إذا لم يحسن جبره وبقي فيه ورم لازم أو عرج، يقال في العظم المجبور: أعتب فهو معتب، وأصل العتب الشدة.
عتب: عَتب: لام، أخذ. يقال: عتب عليه، وعتب به. (بوشر).
عَتَب: رقم 3 في معجم فريتاج وعند بعضهم عَتُب (ديوان الهذليين ص194).
انعتب: مطاوع عَتَّب بمعنى لام (فوك).
عَتَبة: أسكفّة الباب التي توطأ. وهي خشبة الباب السفلى، وتجمع على عُتُب (فوك، الكالا) واعتاب (بوشر، أبو الوليد ص55).
أعتاب: كما يقال الباب ويراد به سلطان القسطنينية يقال الأعتاب ويراد به داي الجزائر. ففي تاريخ تونس (ص109): ولم يزل ابن شكر يتطارح على الأعتاب ويبث السعايات إلى أن اجيب لمقصده.
عَتَبَة: محزّ، شَقّ، فُرْضَة أو حزّة تتعرز فيها الباب وتصفق عليها دفة الباب إذا سدت (الكالا).
عَتَبة: مزلاج الباب مغلاق الباب، غلق، ضبّة (المعجم اللاتيني + العربي) وفيه: عمود، وضَبَّة، وعاتَبةُ (كذا).
عَتَّابيّ: صنف من التفتة الغليظة المتموجة ومنها أخذت الكلمة اللاتينية attabi والكلمة الأسبانية والبرتغالية والإيطالية Tabi والكلمة الفرنسية tabis.
وتاريخ هذه الكلمة هو أن أحد أحفاد أميّة واسمه عتّاب سميت باسمه محلة ببغداد هي العتّابية، وكان يصنع به نسي برقش ومتمو يسمى لذلك عتّابية ومنه أخذ الاسم عتابي اسماً لهذا النسيج ويمكن أن نضي إلى ما جاء في معجم الادريسي ما ذكره ابن البيطار (1: 149) بطيخ مخطط بحمرة وصفرة على شكل الثياب العتابي.
وفي (2: 440) منه: وسمه مخطط كأنه الثياب العتابية وهذا صواب الكلمة في معجم البلدان لياقوت الحموي (1: 822).
والبطيخ الذي ذكره ابن البيطار في (1: 149) يسمى البطيخ العتابي وهذا هو صواب قراءة الكلمة في ابن العوام (2: 223) وأرى إنه نوع من القثاء يسمى أيضاً الفقُوص العتابي، وليس العنابي كما ذكر ابن العوام (2: 213) ولا العناني كما جاء في رحلة ابن بطوطة. (4: 435).
تَعْتيب: غِماء وهو ما تركب منه السقف.
ففي رحلة ابن جبير (ص271) يستدير بأعلى القُبةَّ طرَّة من الرصاص واسعة مكشوفة لم ينعطف عليها تعتيب. ومعنى هذه الكلمة في هذه العبارة ومعنى كلمة مستعتب الذي يستعملها العبدري يحملني على الظن أن ما ذكره الادريسي (ص198) مع ما جاء في مخطوطة ب، وهو: وعدد فنادقها التي أخذها عَدُّ الديوان في التعتيب ألف فندق، إنما يعني الضريبة المفروضة على كل مسكن مسقف.
مُسْتعْتَب: موضع مسقف، وبخاصة خان القوافل ففي العبدري (ص45 و) في كلامه عن الصحراء الشاسعة بين مصر والحجاز: وهي مسيرة أربعين يوماً ما بها مستعتب إلا في ينبع وفي بدر فان بها (بهما) عمارة هي أشبه شيء بالخلاء، وفيه (ص46 ق) واضرُّ ما على الفقير المرضُ لعدم المستعتب وطول الطريق. وفيه (ص48 و): وكان على التجار الذين يجلبون الحنطة إلى ابلة أن يبيعوها للحجاج بكل ثمن لأنهم لا يستطيعون حملها إلى بلادهم لبعد المسافة وعام (وعدم) المستعتب وفي (ص81 و) وهذه كلها أسماء مواضع تنزلها العربان ما بها مستعتب سوى قصر الصعاقبة.
وهذه الكلمة تدل على نفس المعنى في الحديث الذي نقله لين من تاج العروس بصورة مقتضبة وأساء شرحه، وهي موجودة في الكامل (ص119) ما بعد الموت من مستعتب ولا بعد الدنيا من دار، إلا الجَنَّة أو النار.
الْعين وَالتَّاء وَالْبَاء

العَتَبَةُ: أُسكفَّة الْبَاب. وَقيل: العَتَبَةُ: الْعليا، والأسكفَّة: السُّفْلى. وَالْجمع عَتَب.

وعَتَبَ عَتَبَةً: اتَّخذها.

وعَتَبُ الدَّرج: مراقيها إِذا كَانَت من خشب.

وعَتَبُ الْجبَال والحزون: مراقيها.

والعَتَبان: عرج الرجل.

وعَتَبَ الْفَحْل يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْبا وعَتَبانا وتَعْتابا: ظلع أَو عقل أَو عقر فَمشى على ثَلَاث قَوَائِم قفزا، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان إِذا وثب بِرَجُل وَاحِدَة وَرفع أُخْرَى، وَكَذَلِكَ الأقطع إِذا مَشى على خَشَبَة. وَهَذَا كُله تَشْبِيه كَأَنَّهُ يمشي على عَتَبِ دَرَج أَو جبل أَو حزن فينزو من عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى.

وعَتَبُ الْعود: مَا عَلَيْهِ أَطْرَاف الأوتار من مقدَّمه، هَذَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:

وثَنى الكَفَّ على ذِي عَتَبٍ ... صَحِلِ الصَّوْتِ بِذِي زِيرٍ أبَحّ

وعتَبَ الْبَرْق عَتَبانا، برق برقا وَلَاء. وأُعْتِبَ الْعظم: أُعْنِتَ بعد الْجَبْر، وَهُوَ التَّعْتابُ.

وحُمِلَ على عَتَبٍ من الشَّرّ وعَتَبَةٍ: أَي شدَّة.

والعَتَبُ: مَا دخل فِي الْأَمر من الْفساد، قَالَ:

فَمَا فِي حُسْنِ طاعَتِنا ... وَلَا فِي سَمْعِنا عَتَبُ

وَقَالَ:

أعدَدْتُ للحرب صَارِمًا ذَكَراً ... مُجَرَّبَ الوَقْعِ غيرَ ذِي عَتَبِ

أَي غير ذِي التواء عِنْد الضريبة وَلَا نبوة.

والعَتْبُ: الموجدة، عَتَبَ عَلَيْهِ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْبا وعِتْبانا ومَعْتِبَة ومَعْتَبَةً، وعَتِبَ وعاتَبه مُعاتَبةً وعِتابا، كل ذَلِك: لامه.

والتَّعَتُّبُ والتعاتُبُ والمعاتَبةُ: تواصف الموجدة.

والأُعْتُوبةُ: مَا تُعُوتِبَ بِهِ.

والعُتْبَى: الرضى.

وأعْتَبَه: أعطَاهُ العُتْبَى وَرجع إِلَى مسرته. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

شابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادك تارِكٌ ... ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتابُكَ يُعْتَبُ

أَي لَا يسْتَقْبل بِعُتْبَي وَفِي الْمثل: " مَا مُسِيءٌ مَنْ أعْتَبَ ".

واستعْتَبه كأعتبه.

واسْتَعتبه: طلب اله العُتْبَى.

وَقَول أبي الْأسود:

فألْفَيُتُه غيرَ مُسْتَعْتِبٍ ... وَلَا ذاكِرَ الله إلاَّ قَليلا يكون من الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. وَقَوله تَعَالَى: (وهُوَ الذَّي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهار خِلْفَةً لِمَنْ أرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَو أرَادَ شُكُوراً) . قَالَ الزّجاج: قَالَ الْحسن فِيهِ: من فَاتَهُ عمله من الذّكر وَالشُّكْر بِالنَّهَارِ كَانَ لَهُ فِي اللَّيْل مستعتب. وَمن فَاتَهُ اللَّيْل كَانَ لَهُ فِي النَّهَار مستعتب.

قَالَ أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي وَقت استعتاب، أَي وَقت طلب عُتبى كَأَنَّهُ أَرَادَ وَقت اسْتِغْفَار.

وَمَا وجدت عِنْده عِتْبانا: إِذا ذكر أَنه أعْتَبَك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَانا.

واعتَتَبَ عَن الشَّيْء: انْصَرف، قَالَ:

فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ من فُؤَادِيَ والشِّ ... عْرُ إِلَى مَن إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ

وعَتَّبَ الرجل: أَبْطَأَ. وَأرى الْبَاء بَدَلا من مِيم عَتَّمَ.

والعَتْبُ: مَا بَين السبابَة وَالْوُسْطَى، وَقيل: مَا بَين الْوُسْطَى والبنصر.

والعِتْبان: الذّكر من الضباع، عَن كرَاع.

وَأم عِتْبانٍ وَأم عَتَّابٍ، كلتاهما: الضبع، وَقيل: إِنَّمَا سميت بذلك لعرجها، وَلَا أحقه.

وعَتِيبٌ: قَبيلَة.

وعَتَّابٌ وعِتْبانُ ومُعَتِّبٌ وعُتْبَةُ وعُتَيبةُ كلهَا أَسمَاء.

وعُتَيْبَةُ وعَتَّابةُ: من أَسمَاء النِّسَاء.

والعِتابُ: مَاء لبني أَسد فِي طَرِيق الْمَدِينَة، قَالَ الأفوه:

فأَبْلِغْ بالجَنابَةِ جَمْعَ قَوْمي ... ومَن حَلَّ الهِضَابَ على العِتابِ
باب العين والتاء والباء معهما ع ت ب- ت ع ب- ت ب ع- ب ت ع مستعملات

عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ. وجعلها ابراهيم ع كناية عن امرأة إسماعيل إذ أمره بإبدال عَتَبَتِه. وعتباتُ الدَّرَجة وما يشبهها من عتبات الجبال وأشراف الأرض وكلّ مَرْقاةٍ من الدرج عَتَبَة، والجميع العَتَب. وتقول: عتّب لنا عتبة، أي: اتَّخذ عَتَبات: أي: مَرْقَيات. والعتَب ما دخل في أمرٍ يُفْسِدُهُ ويُغَيِّرُهُ عن الخلوص. قال خلف بن خليفة :

فما في حُسْنِ طاعتنا ... ولا في سمعِنا عَتَبُ

وحُمِلَ فلانٌ على عَتَبَةٍ كريهة، وعلى عَتَبٍ كريهٍ من البلاء والشّرّ. والعتَب: التواءٌ عند الضريبة. قال امرؤ القيس :

مُجَرَّبَ الوَقْعِ غَيْرَ ذي عتب يصف السيف، وقال المتلمّس :

يُعْلَى على العَتَبِ الكريه ويُوبَسُ

أي: يكره ويرد عليه. والفحل المعقول، أو الظالع إذا مشى على ثلاث قوائم كأنّه يَقْفِزُ يقال: يَعْتِبُ عَتَباناً، وكذلك الأقطع إذا مشى على خشبة، وهذا تشبيه كأنّه ينزو من عتبة إلى عَتَبة. والعَتْبُ: الموجدة. عَتَبْتُ على فلان عَتْباً ومَعْتِبَةً، أي: وجدت [عليه] . قال :

عتبتُ على جُمْلٍ ولستُ بشامتٍ ... بجُمْلٍ وإن كانتْ بها النَّعلُ زَلَّتِ

وأعتبني، أي ترك ما كنت أجِد [عليه] ورجع إلى [مرضاتي] والاسم: العُتْبَى. تقول: لك العُتبى. والتّعاتب إذا وصفا موجِدَتها، وكذلك المعاتبة إذا لامك واستزادك، قال :

إذا ذهب العِتابُ فليس حبٌّ ... ويَبْقَى الحبُّ ما بقيَ العِتابُ

وأعطاني فلان العُتْبَى، أي أعتبني. قال :

لك العُتْبَى وحبّايا خليلي

واستعتب، أي: طلب أن يعتب. وما وجدت في قوله وفعله عتباناً، إذا ذكر أنّه قد أعتبك، ولم يُرَ لذلك بيان. قال أبو الأسود في الإستعتاب :

فعاتبته ثم راجعته ... عتاباً رفيقاً وقولاً أصيلا

فألفيته غيرَ مستعتب ... ولا ذاكِرِ الله إلاّ قليلا

نصب ذكر الله على توهّم التنوين، أي: ذاكرٍ الله. وعُتَيْبَة وعتّابة من أسماء النّساء، وعُتْبَة وعتّاب ومُعَتِّب من أسماء الرجال وعَتِيب اسم قبيلة.

تعب: التَّعَبُ: شدّة العناء. والإِعجال في السّير والسَّوق والعمل. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً. فهو تَعِبٌ. وأتْعَبْتُه إتعاباً [فهو] مُتْعَبٌ، ولا يقال: متعوبٌ. وإذا أعْتِبَ العظم المجبور، وهو أوّل بُرْئِه قيل أُتْعِبَ ما أُعْتِبَ. قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ فيِ المُتْعَبِ المتتمّم

يعني أنّه تتمّم جبره بعد الكسر. تبع: التّابع: التالي ، ومنه التتبّعُ والمتابعة، والإتّباع، يتبَعه: يتلوه. تَبِعَه يَتْبَعُهُ تَبَعاً. والتَّتَبُّعُ: فعلك شيئاً بعد شيء. تقول: تتبّعتُ علمه، أي: اتّبعت آثاره. والتّابعة: جِنِّيَّة تكون مع الإنسان تتبعه حيثما ذهب. وفلانٌ يتابع الإِماء، أي: يُزانيهنَ. والمتابعة أن تُتْبِعَهُ هواك وقلبك. تقول: هؤلاء تبع وأتباع، أي: مُتَّبِعُوك ومتابعوك على هواك. والقوائم يقال لها تَبَعٌ. قال أبو دؤاد :

وقوائم تَبَعٌ لها ... من خلفها زَمَعٌ مُعَلَّقْ

يصف الظبية. وقال :

يَسْحَبُ اللَّيْل نجوماً طُلَّعا ... وتواليها بطيئات التَّبَع

والتّبيع: العِجْلُ المُدْرك من ولد البقر الذّكر، لأنه يتبع أمّه بعدوٍ. والعدد: أَتْبِعَة، والجميع: أتابيع. وبَقَرٌ مُتْبِعٌ، أي: خلفها تبيع. وتَبِعْتُ شيئاً، واتّبعْتُ سواء. وأَتْبَعَ فلانٌ فلاناً إذا تَبِعَه يُريد شرّا. قال الله عزّ ذِكْرُهُ: فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ والتّتابُعُ ما بين الأشياء إذا فعل هذا على إثر هذا لا مهلة بينهما كتتابع الأمطارِ والأمورِ واحدا خلف آخر، كما تقول: تابع بين الصلاة والقراءة، وكما تقول: رميته بسهمين تِباعاً وولاءً ونحوه. قال :

متابعة تذبّ عن الجواري ... تتابع بينها عاماً فعاما

والتَّبيع: النَّصير . والتَّبِعَةُ هي التَّباعَةُ، وهو اسم الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها. والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ: الظلّ، لأنه مُتَّبعٌ حيثما زال. قال الفرزدق :

نرد المياه قديمة وحديثة ... وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمِأَلَّ التُّبَّعُ

والتُّبَّعُ ضربٌ من اليعاسيب، أحسنها وأعظمها، وجمعها: تبابيع. تُبَّع: اسم ملكٍ من ملوك اليمن، وكان مؤمناً، ويقال: تُبّت اشتقّ لهم هذا الاسم من تُبَّع ولكن فيه عُجْمة، ويقال: هم من اليمن وهم من وضائع تبّع بتلك البلاد. والتّبيع الذي له عليك مال يتابعك به، أي: يطالبك.وأتبعت فلاناً على فلان، أي: أحلته عليه، ونحو ذلك.

بتع: البِتْعُ والبِتَعُ معاً: نبيذ يتّخذ من العسل كأنّه الخَمْرُ صلابةً. وأما البَتِعُ فالشديدُ المفاصلِ والمواصل من الجسد. قال سلامة بن جندل :

يرقى الدسيع إلى هاد له بَتِعٍ ... في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مخضوبِ

أي: شديد موصول. وقال رؤبة:

وقَصَباً فَعْماً وعُنْقاً أَبْتَعا

أي: صلبا، ويروى: أرسعا. 

عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ التي تُوطأُ؛ وقيل: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ التي فوق الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، والجمع: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَتَبُ:

الدَّرَج. وعَتَّبَ عَتَبةً: اتخذها. وعَتَبُ الدَّرَجِ: مَراقِـيها إِذا

كانت من خَشَب؛ وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبةٌ. وفي حديث ابن النَّحّام،

قال لكعب بن مُرَّةَ، وهو يُحدِّثُ بدَرَجاتِ الـمُجاهد. ما الدَّرَجةُ؟

فقال: أَما إِنَّها ليستْ كعَتَبةِ أُمـِّك أَي إِنها ليست بالدَّرَجة التي

تَعْرِفُها في بيتِ أُمـِّكَ؛ فقد رُوِيَ أَنَّ ما بين الدرجتين، كما بين السماء والأَرض.

وعَتَبُ الجبالِ والـحُزون: مَراقِـيها. وتقول: عَتِّبْ لي عَتَبةً في

هذا الموضع إِذا أَردت أَنْ تَرْقى به إلى موضع تَصعَدُ فيه.

والعَتَبانُ: عَرَجُ الرِّجْل.

وعَتَبَ الفحلُ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعَتَباناً وتَعْتاباً: ظَلَع أَو عُقِلَ أَو عُقِرَ، فمشى على ثلاثِ قوائمَ، كأَنه يَقْفِزُ قَفْزاً؛ وكذلك الإِنسانُ إِذا وثَبَ برجل واحدة، ورفع الأُخرى؛ وكذلك الأَقْطَع إِذا مشى على خشبة، وهذا كله تشبيه، كأَنه يمشي على عَتَب دَرَج أَو

جَبَل أَو حَزْنٍ، فيَنْزُو من عَتَبةٍ إِلى أُخرى. وفي حديث الزهري في رجل أَنْعَلَ (1)

(1 قوله «في رجل أنعل الخ» تمامه كما بهامش النهاية إن كان ينعل فلا شيء عليه وإن كان ذلك الإنعال تكلفاً وليس من عمله ضمن.) دابةَ رجل فعَتِبَتْ أَي غَمَزَتْ؛ ويروى عَنِتَتْ، بالنون، وسيذكر في موضعه.

وعَتَبُ العُودِ: ما عليه أَطراف الأَوْتار من مُقَدَّمِه، عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد قول الأَعشى:

وثَنَى الكَفَّ على ذِي عَتَبٍ، * صَحِلِ الصَّوْتِ بذي زِيرٍ أَبَحّ(2)

(2 قوله «صحل الصوت» كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يصل الصوت.)

العَتَبُ: الدَّسْتاناتُ. وقيل: العَتَبُ: العِـيدانُ المعروضة على وجْه

العُودِ، منها تمدُّ الأَوتار إِلى طرف العُودِ.

وعَتَبَ البرقُ عَتَباناً: بَرَق بَرْقاً وِلاءً.

وأُعْتِبَ العظمُ: أُعْنِتَ بعدَ الجَبْرِ، وهو التَّعْتابُ. وفي حديث

ابن المسيب: كلُّ عظمٍ كُسِر ثم جُبِرَ غير منقوصٍ ولا مُعْتَبٍ، فليس فيه إِلا إِعْطاءُ الـمُداوِي، فإِن جُبِـرَ وبه عَتَبٌ، فإِنه يُقَدَّر

عَتَبُهُ بقيمة أَهل البَصر. العَتَب، بالتحريك: النقصُ، وهو إِذا لم

يُحْسِنْ جَبْره، وبقي فيه ورَم لازم أَو عَرَجٌ. يقال في العظم المجبور:

أُعْتِبَ، فهو مُعْتَبٌ. وأَصلُ العَتَبِ: الشدَّة؛ وحُمِلَ على عَتَبٍ من

الشَّرِّ وعَتَبةٍ أَي شدَّة؛ يقال: حُمِلَ فلانٌ على عَتَبةٍ كريهةٍ، وعلى

عَتَبٍ كريهٍ من البلاءِ والشرِّ؛ قال الشاعر:

يُعْلى على العَتَبِ الكَريهِ ويُوبَسُ

ويقال: ما في هذا الأَمر رَتَبٌ، ولا عَتَبٌ أَي شِدَّة. وفي حديث

عائشة، رضي اللّه تعالى عنها: إِنَّ عَتَبات الموتِ تأْخُذُها، أَي شدائدَه.

والعَتَبُ: ما دَخَلَ في الأَمر منَ الفَساد؛ قال:

فما في حُسْنِ طاعَتِنا، * ولا في سَمْعِنا عَتَبُ

وقال:

أَعْدَدْتُ، للـحَرْبِ، صارِماً ذكَراً * مُجَرَّبَ الوَقْعِ، غير ذِي عَتَبِ

أَي غيرَ ذِي التِواءٍ عند الضَّريبة، ولا نَبْوة. ويقال: ما في طاعةِ

فلان عَتَبٌ أَي التِواءٌ ولا نَبْوةٌ؛ وما في مَوَدَّته عَتَبٌ إِذا كانت

خالصة، لا يَشُوبها فسادٌ؛ وقال ابن السكيت في قول علقمة:

لا في شَظاها ولا أَرْساغِها عَتَبُ(1)

(1 قوله «لا في شظاها الخ» عجزه كما في التكملة:

ولا السنابك أفناهن تقليم

ويروى عنت، بالنون والمثناة الفوقية)

أَي عَيْبٌ، وهو من قولك: لا يُتَعَتَّبُ عليه في شيءٍ.

والتَّعَتُّبُ: التَّجَنِّي؛ تَعَتَّبَ عليه، وتَجَنَّى عليه، بمعنى واحدٍ؛ وتَعَتَّبَ عليه أَي وَجَدَ عليه.

والعَتْبُ: الـمَوْجِدَةُ. عَتَبَ عليه يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعِتاباً ومَعْتِـبَة ومَعْتَبَةً ومَعْتَباً أَي وجد عليه. قال الغَطَمَّشُ الضَّـبِّـيُّ، وهو من بني شُقْرة بنِ كعب بن ثَعْلبة بن ضَبَّة، والغَطَمَّشُ الظالِمُ الجائر:

أَقُولُ، وقد فَاضَتْ بعَيْنِـيَ عَبْرةٌ: * أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى، والأَخِلاَّءُ تَذْهَبُ

أَخِلاَّيَ! لو غَيْرُ الـحِمام أَصابَكُمْ، * عَتَبْتُ، ولكنْ ليسَ للدَّهْرِ مَعْتَبُ

وقَصَرَ أَخِلاَّيَ ضرورةً، ليُثْبِتَ باءَ الإِضافة، والرواية الصحيحة: أَخِلاَّءَ، بالمد، وحذف ياء الإِضافة، وموضع أَخِلاَّءَ نصبٌ بالقول، لأَن قوله أَرى الدهر يبقى، متصلٌ بقوله أَقول وقد فاضت؛ تقديره أقول وقد بَكَيْتُ، وأَرى الدهرَ باقياً، والأَخِلاَّءَ ذاهبين، وقوله عَتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَي لو أُصبْتُمْ في حَرْب لأَدْركنا بثأْركم وانتصرنا، ولكن الدهرَ لا يُنْتَصَرُ منه. وعاتَبهُ مُعاتَبَـةً وعِتاباً: كلُّ ذلك لامه؛ قال الشاعر:

أُعاتِبُ ذا الـمَودَّةِ من صَديقٍ، * إِذا ما رَابَني منه اجْتِنابُ

إِذا ذَهَبَ العِتابُ، فليس وُدٌّ، * ويَبْقَى الوُدُّ ما بَقِـيَ العِتابُ

ويقال: ما وَجَدْتُ في قوله عُـِتْباناً؛ وذلك إِذا ذكر أَنه أَعْتَبَكَ،

ولم تَرَ لذلك بَياناً. وقال بعضهم: ما وَجَدْتُ عنده عَتْباً ولا

عِتاباً؛ بهذا المعنى. قال الأَزهري: لم أَسمع العَتْبَ والعُتْبانَ والعِتاب بمعنى الإِعْتابِ، إِنما العَتْبُ والعُتْبانُ لومُك الرجلَ على إِساءة كانت له إِليك، فاسْتَعْتَبْتَه منها. وكلُّ واحد من اللفظين يَخْلُصُ للعاتِب، فإِذا اشتركا في ذلك، وذَكَّرَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه ما فَرَطَ منه إِليه من الإِساءة، فهو العِتابُ والـمُعاتَبة.

فأَمـَّا الإِعْتابُ والعُتْبَـى: فهو رُجوعُ الـمَعْتُوب عليه إِلى ما

يُرْضِـي العاتِبَ.

والاسْتِعْتابُ: طَلَبُك إِلى الـمُسِـيءِ الرُّجُوعَ عن إِساءَته.

والتَّعَتُّبُ والتَّعاتُبُ والـمُعاتَبَةُ: تواصف الموجِدَة. قال الأَزهري: التَّعَتُّبُ والـمُعاتَبَةُ والعِتابُ: كل ذلك مُخاطَبَةُ الإِدْلالِ وكلامُ الـمُدِلِّينَ أَخِلاَّءَهم، طالبين حُسْنَ مُراجعتهم، ومذاكرة بعضِهم بعضاً ما كَرِهُوه مما كسبَهم الـمَوْجِدَةَ.

وفي الحديث: كان يقول لأَحَدِنا عند الـمَعْتِـبَة: ما لَهُ تَرِبَتْ

يمينُه؟ رويت المعْتَبَة، بالفتح والكسر، من الـمَوْجِدَة.

والعِتْبُ: الرجلُ الذي يُعاتِبُ صاحِـبَه أَو صديقَه في كل شيءٍ،

إِشفاقاً عليه ونصيحة له.

والعَتُوبُ: الذي لا يَعْمَلُ فيه العِتابُ.

ويقال: فلانٌ يَسْتَعْتِبُ من نَفْسه، ويَسْتَقِـيلُ من نفسه، ويَسْتَدْرِك من نفسه إِذا أَدْرَكَ بنفسه تَغْييراً عليها بحُسْن تقدير وتدبير. والأُعْتُوبةُ: ما تُعُوتِبَ به، وبينهم أُعْتُوبة يَتَعاتَبُون بها.ويقال إِذا تَعاتَبُوا أَصْلَحَ ما بينهم العتابُ.

والعُتْبَـى: الرِّضا.

وأَعْتَبَه: أَعْطاه العُتْبَـى ورَجَع إِلى مَسَرَّته؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:

شابَ الغُرابُ، ولا فُؤادُك تارِكٌ * ذِكْرَ الغَضُوبِ، ولا عِتابُك يُعْتَبُ

أَي لا يُسْتَقْبَلُ بعُتْبَـى. وتقول: قد أَعْتَبني فلانٌ أَي تَرَكَ ما كنتُ أَجد عليه من أَجلِه، ورَجَع إِلى ما أَرْضاني عنه، بعد إِسْخاطِه

إِيَّايَ عليه. وروي عن أَبي الدرداءِ أَنه قال: مُعاتَبة الأَخِ خيرٌ

من فَقْدِه. قال: فإِن اسْتُعْتِبَ الأَخُ، فلم يُعْتِبْ، فإِنَّ مَثَلَهم فيه، كقولهم: لك العُتْبَـى بأَنْ لا رَضِـيتَ؛ قال الجوهري: هذا إِذا

لم تُرِدِ الإِعْتابَ؛ قال: وهذا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عن موضعه، لأَن أَصْلَ

العُتْبَـى رجوعُ الـمُسْتَعتِبِ إِلى مَحبَّةِ صاحبه، وهذا على ضدِّه.

تقول: أُعْتِـبُكَ بخلاف رِضاكَ؛ ومنه قول بِشْر بن أَبي خازمٍ:

غَضِـبَتْ تَميمٌ أَنْ تَقَتَّلَ عامِرٌ، * يومَ النِّسارِ، فأُعْتِـبُوا بالصَّيْلَمِ

أَي أَعْتَبْناهم بالسَّيْف، يعني أَرْضَيْناهم بالقَتْل؛ وقال شاعر:

فَدَعِ العِتابَ، فَرُبَّ شَرٍّ * هاجَ، أَوَّلهُ، العِتاب

والعُتْبَـى: اسم على فُعْلى، يوضع موضع الإِعْتاب، وهو الرجوعُ عن الإِساءة إِلى ما يُرْضِـي العاتِبَ.

وفي الحديث: لا يُعاتَبُونَ في أَنفسهم، يعني لعِظَمِ ذُنُوبهم

وإِصْرارِهم عليها، وإِنما يُعاتَبُ من تُرْجَى عنده العُتْبَـى أَي الرُّجوعُ عن الذنب والإِساءة. وفي المثل: ما مُسِـيءٌ من أَعْتَبَ.

وفي الحديث: عاتِـبُوا الخَيْلَ فإِنها تُعْتِبُ؛ أَي أَدِّبُوها ورَوِّضُوها للـحَرْبِ والرُّكُوبِ، فإِنها تَتَـأَدَّبُ وتَقْبَلُ العِتابَ.واسْتَعْتَبَه: كأَعْتَبه. واسْتَعْتَبه: طَلب إِليه العُتْبَـى؛ تقول: اسْتَعْتَبْتُه فأَعْتَبَنِـي أَي اسْتَرْضَيْته فأَرْضاني.

واسْتَعْتَبْتُه فما أَعْتَبَني، كقولك: اسْتَقَلْته فما أَقالَني.

والاستِعتابُ: الاستِقالة.

واسْتَعْتَب فلانٌ إِذا طَلب أَن يُعْتَبَ أَي يُرْضَى والـمُعْتَبُ:

الـمُرْضَى. وفي الحديث: لا يَتَمَنَّيَن أَحدُكم الموتَ، إِما مُحْسِناً

فلَعَلَّه يَزْداد، وإِمّا مُسِـيئاً فلعله يَسْتَعْتِبُ؛ أَي يرْجِـعُ عن الإِساءة ويَطْلُبُ الرضا. ومنه الحديث: ولا بَعْدَ الموْتِ من مُسْتَعْتَبٍ؛ أَي ليس بعد الموت من اسْتِرْضاءٍ، لأَن الأَعمال بَطَلَتْ، وانْقَضَى زَمانُها، وما بعد الموْت دارُ جزاءٍ لا دارُ عَمَلٍ؛ وقول أَبي الأَسْود:

فأَلْفَيْتُه غيرَ مُسْتَعْتِبٍ، * ولا ذَاكِرَ اللّهِ إِلا قليلا

يكون من الوجهين جميعاً. وقال الزجاج قال الحسن في قوله تعالى: وهو الذي جعلَ الليل والنهارَ خِلْفَةً لمن أَراد أَن يَذَّكَّر أَو أَرادَ شُكوراً؛ قال: من فاتَهُ عَمَلُه من الذِّكْر والشُّكْر بالنهار كان له

في الليل مُسْتَعْتَبٌ، ومن فاته بالليل كان له في النهار مُسْتَعْتَبٌ. قال: أُراه يَعْنِـي وقتَ اسْتِعْتابٍ أَي وقتَ طَلَبِ عُتْبـى، كأَنه أَراد وقت اسْتِغفار. وفي التنزيل العزيز: وإِن يُسْتَعْتبُوا فما هم من

الـمُعْتِـبِين؛ معناه: إِن أَقالَهُم اللّهُ تعالى، وردَّهم إِلى الدنيا لم

يُعْتِـبُوا؛ يقول: لم يَعْمَلُوا بطاعةِ اللّهِ لِـما سَبَقَ لهم في عِلْمِ اللّهِ من الشَّقاءِ. وهو قوله تعالى: ولو رُدُّوا لَعادُوا لِـما نُهوا عنه وإِنَّهم لكاذبون؛ ومن قرأَ: وإِن يَسْتَعْتِـبُوا فما هم من الـمُعْتَبِـين؛ فمعناه: إِن يَسْتَقِـيلُوا ربهم لم يُقِلْهم. قال الفراءُ: اعْتَتَبَ فلانٌ إِذا رَجعَ عن أَمر كان فيه إِلى غيره؛ من قولهم: لك العُتْبَى أَي الرجوعُ مما تَكْرَهُ إِلى ما تُحِبُّ.

والاعْتِتابُ: الانْصِرافُ عن الشيءِ. واعْتَتَبَ عن الشيءِ: انْصَرَف؛ قال الكميت:

فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ عن فُؤَادِيَ، والـ * ـشِّعْرُ إِلى مَنْ إِليه مُعْتَتَبُ

واعْتَتَبْتُ الطريقَ إِذا تركتَ سَهْلَهُ وأَخَذْتَ في وَعْرِه.

واعْتَتَبَ أَي قَصَدَ؛ قال الـحُطَيْئةُ:

إِذا مَخارِمُ أَحْناءٍ عَرَضْنَ له، * لم يَنْبُ عنها وخافَ الجَوْرَ فاعتَتَبا

معناه: اعْتَتَبَ من الجبل أَي رَكِـبَهُ ولم يَنْبُ عنه؛ يقول: لم

يَنْبُ عنها ولم يَخَفِ الجَوْرَ. ويقال للرجل إِذا مَضَى ساعةً ثم رَجَع: قد اعْتَتَبَ في طريقه اعْتِتاباً، كأَنه عَرَضَ عَتَبٌ فتَراجَعَ.

وعَتيبٌ: قبيلة. وفي أَمثال العرب: أَوْدَى كما أَوْدَى عَتِـيبٌ؛ عَتِـيبٌ: أَبو حيٍّ من اليمن، وهو عَتِـيبُ بنُ أَسْلَمَ بن مالك بن شَنُوءة بن تَديلَ، وهم حَيٌّ كانوا في دِينِ مالكٍ، أَغارَ عليهم بعضُ الملوكِ فَسَبَـى الرجالَ وأَسَرَهم واسْتَعْبَدَهُم، فكانوا يقولون: إِذا كَبِرَ صِـبيانُنا لم يتركونا حتى يَفْتَكُّونا، فما زالوا كذلك حتى هلكوا، فضَرَبَتْ بهم العربُ مثلاً لمن ماتَ وهو مغلوب، وقالت: أَوْدَى عَتيبٌ؛ ومنه قول عَدِيّ بن زيد:

تُرَجِّيها، وقد وَقَعَت بقُرٍّ، * كما تَرْجو أَصاغِرَها عَتِـيبُ

ابن الأَعرابي: الثُّبْنة ما عَتَّبْتَه من قُدَّام السراويل. وفي حديث

سَلْمان: أَنه عَتَّبَ سراويلَه فتَشَمَّرَ. قال ابن الأَثير: التَّعْتِـيبُ أَن تُجْمَعَ الـحُجْزَةُ وتُطْوى من قُدَّام.

وعَتَّبَ الرجلُ: أَبْطَـأَ؛ قال ابن سيده: وَأُرى الباءَ بدلاً من ميم

عَتَّمَ.

والعَتَبُ: ما بين السَّـبَّابة والوُسْطَى؛ وقيل: ما بين الوسطى

والبِنْصَر. والعِتْبانُ: الذكر من الضِّباع، عن كراع. وأُمُّ عِتْبانٍ وأُمُّ عَتَّابٍ: كلتاهما الضَّبُعُ، وقيل: إِنما سميت بذلك لعَرَجها؛ قال ابن سيده: ولا أَحُقُّه.

وعَتَبَ من مكانٍ إِلى مكانٍ، ومن قولٍ إِلى قولٍ إِذا اجتاز من موضع إِلى موضع، والفعل عَتَبَ يَعْتِبُ. وعَتَبَةُ الوادي: جانبه الأَقصى الذي يَلي الجَبَلَ. والعَتَبُ: ما بين الجبلين. والعربُ تَكْنِـي عن المرأَة(1)

(1 قوله «والعرب تكني عن المرأة الخ» نقل هذه العبارة الصاغاني وزاد عليها الريحانة والقوصرة والشاة والنعجة.) بالعَتَبةِ، والنَّعْلِ، والقارورة، والبيت، والدُّمْيةِ، والغُلِّ، والقَيْدِ.

وعَتِـيبٌ: قبيلة.

وعَتَّابٌ وعِتْبانٌ ومُعَتِّبٌ وعُتْبة وعُتَيْبةُ: كلُّها أَسماءٌ.

وعُتَيْبَةُ وعَتَّابةُ: من أَسماءِ النساءِ.

والعِتابُ: ماءٌ لبني أَسدٍ في طريق المدينة؛ قال الأَفوه:

فأَبْلِـغْ، بالجنابةِ، جَمْعَ قَوْمِـي، * ومَنْ حَلَّ الـهِضابَ على العِتابِ

عتب

1 عَتَبَ عَلَيْهِ, (S, Mgh, O, K, *) aor. ـِ (S, Mgh, O, K) and عَتُبَ, (S, O, K,) inf. n. عَتْبٌ (S, Mgh, O, K) and عَتَبَانٌ or عَتْبَانٌ or عِتْبَانٌ or عُتْبَانٌ (accord. to different copies of the K) and مَعْتَبٌ, (S, O, K,) with which ↓ مَعْتَبَةٌ and ↓ مَعْتِبَةٌ are syn., (K,) but these two are simple substs.; (S, O; [see, however, خَمُصَ;]) and عَلَيْهِ ↓ تعتّب; (S, O, TA;) He was angry with him, (S, Mgh, O, K, TA,) with the anger that proceeds from a friend. (S, * Mgh, * O, * K, * TA.) It is said in a trad., مَا لَهُ تَرِبَتْ ↓ كَانَ يَقُوُلُ لِأَحَدِنَا عَنِ المَعْتَبَةِ يَمِنيُهُ [He used to say of one of us, from a motive of friendly anger, What aileth him? May his right hand (meaning he himself) cleave to the dust: see تَرِبَ]. (TA.) b2: And [sometimes]

عَتَبَ عَلَيْهِ signifies [simply] He was angry with him. (Mgh, TA. *) A poet says, (S, O, TA,) namely, El-Ghatammash (O, TA) Ed-Dabbee, (TA,) أَخِلَّاىَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُمْ عَتَبْتُ وَلٰكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرش مَعْتَبُ (S, O, TA; but in the O, عَلَى المَوْتِ, and أَخِلَّآءِ as well as أَخِلَّاىَ, as in the Ham p. 406;) meaning [O my friends, had some other event than the decreed case of death befallen you,] I had been angry: [but there is no being angry with fortune:] i. e., had ye fallen in war, we had taken your blood-revenge: but one cannot revenge himself upon fortune. (TA.) b3: And عَتَبَ عَلَيْهِ, (Msb, K, * TA, *) aor. ـِ and عَتُبَ, inf. n. عَتْبٌ (Msb, K, TA) and عِتِّيبَى [an intensive form] (K, TA) and عِتْبَانٌ (Az, TA) and مَعْتَبٌ, (Msb,) signifies also He reproved, blamed, or censured, him; (K, TA;) and so ↓ عاتبهُ, (TA,) inf. n. مُعَاتَبَةٌ and عِتَابٌ: (K, TA:) or he reproved, blamed, or censured, him, in anger, or displeasure. (Msb.) A poet says, فَلَيْسَ وُدٌّ ↓ إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ وَيَبْقَى الوُدَّ مَا بَقِىَ العِتَابُ [When reproof departs, there is no love: but love lasts as long as reproof lasts]. (S, * O, TA.) عَتْبٌ and عِتْبَانٌ signify Thy reproving a man for evil conduct that he has shown towards thee, and from which thou hast desired him to return to what will please thee, or make thee happy. (Az, TA. [See also the latter word below.]) A2: مَا عَتَبْتُ بَابَهُ means I did not tread, or have not trodden, upon the threshold (عَتَبَة) of his door; (A, K, TA;) and so ↓ مَا تَعَتَّبْتُهُ. (A, TA.) b2: And [hence,] عَتَبَ, aor. ـُ and عَتِبَ, inf. n. عَتَبَانٌ (S, O, K) and عَتْبٌ and تَعْتَابٌ, [this last an intensive form,] (K,) (tropical:) He (a stallion [camel], TA) limped, or halted: (K, TA:) or knocked his knees together, or had a distortion in a hind leg: or was hamstrung: (TA:) and he (a camel, S, O, or a stallion [camel], TA) walked upon three legs, (S, O, K, TA,) in consequence of his having been hamstrung, (K, TA,) or in consequence of his knees' knocking together, or of his having a distortion in a hind leg; as though he leaped: (TA:) and he (a man) leaped on one foot, or hopped, (S, O, K,) raising the other: (K:) in each of these cases, the beast or man is likened to one walking upon a series of steps, or the like, of stairs, (O, TA,) or of a mountain, or of rugged ground, (TA,) and leaping from one of these to another. (O, TA.) b3: And عَتَبَ البَرْقُ, aor. ـُ and عَتِبَ, inf. n. عَتَبَانٌ, (assumed tropical:) The lightning flashed in continued succession. (TA.) b4: and عَتَبَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ, aor. ـِ [and app. عَتُبَ also], (assumed tropical:) He passed [from place to place], and مِنْ قَوْلٍ إِلَى قَوْلٍ [from saying to saying]. (O, TA.) b5: And عتب القَوْمُ فِى السَّيْرِ [i. e. عَتَبَ, though Freytag assigns this meaning to عَتَّبَ,] (assumed tropical:) The people, or party, turned aside in journeying, and alighted in a place not in the right, or intended, direction. (Ham p. 18. [See also 4 and 8.]) A3: See also أُعْتِبَ, said of a bone.2 تَعْتِيبٌ The making an عَتَبَة [meaning a threshold]. (K, TA.) تَعْتِيبُ البَابِ means The making a threshold (عَتَبَة) to the door. (TA.) b2: [And The making an عَتَبَة (meaning a step):] or so تَعْتِيبُ عَتَبَةٍ.] You say, عَتِّبْ لِى عَتَبَةً فِى

هٰذَا المَوْضِعِ [Make thou for me a step in this place] when you desire to ascend thereby to a place. (O, TA.) b3: And The drawing together the حُجْزَة [of the drawers, or trousers, i. e. the tuck, or doubled upper border, through which passes the waist-band], and folding it, in front: [app. meaning the turning up a portion, drawn together in front, inside the band, to prepare for some active employment:] (IAth, O, K, TA:) you say, عَتَّبَ سَرَاوِيلَهُ فَتَشَمَّرَ [He drew together the tuck of his drawers, or trousers, &c., and prepared himself for active employment]: (O and TA, from a trad.:) and the part so drawn together &c. is called the ثُبْنَة. (IAar, O.) A2: See also أُعْتِبَ, said of a bone.

A3: عتّب is also said of a man as meaning He was, or became, slow, tardy, dilatory, late, or backward: in which sense, its ب is thought by ISd to be a substitute for the م in عَتَّمَ. (TA.) 3 عاتبهُ, inf. n. مُعَاتَبَةٌ and عِتَابٌ, (S, O, Msb,) He reproved him, &c., as expl. above; see 1, in the middle of the paragraph; in two places: (TA:) or عِتَابٌ and مُعَاتَبَةٌ signify two persons' reproving, blaming, or censuring, each other; each of them reminding the other of his evil conduct to him: (Az, TA:) [or the expostulating, or remonstrating, of each with the other:] or, (Kh, T, S, O, Msb, K,) as also ↓ تَعَاتُبٌ, (Az, T, O, * K,) and ↓ تَعَتُّبٌ, (Az, K,) the conversing, or talking, together, as persons confiding in their reciprocal love, and therefore acting presumptuously, one towards another; and reminding one another of their anger, or friendly anger; (Kh, S, O, Msb, K;) or desiring to discuss, in a goodhumoured way, things by which they had been displeased, and which had occasioned them anger, or friendly anger: (Az, K, * TA:) the language meant is that of one friend to another. (TA.) b2: And مُعَاتَبَةٌ signifies also The act of disciplining, training, exercising, or making tractable: it is said in a trad., ↓ عَاتِبُوا الخَيْلَ فَإِنَّهَا تُعْتِبُ i. e. Train ye horses for war and for riding, for [they will turn from their evil habits, or] they will become trained, and will accept reproof. (TA.) b3: and you say, عاتب الأَدِيمَ, meaning (assumed tropical:) He put the hide again into the tan. (T in art. ادم.) [See an ex. in a prov. cited voce أَدِيمٌ.]4 اعتبهُ, (K, TA,) inf. n. إِعْتَابٌ, with which ↓ عُتْبَى [q. v.] is syn.; (TA;) and ↓ استعتبهُ; He granted him his good will, or favour; regarded him with good will, or favour; became well pleased, content, or satisfied, with him. (K, TA.) In the following verse of Sá'ideh Ibn-Jueiyeh, شَابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادُكَ تَارِكٌ ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتَابُكَ يُعْتَبُ

[The raven may become hoary but thy heart will not relinquish the remembrance of Ghadoob, nor will the reproof of thee be met with good will], the last word is expl. by يُسْتَقْبَلُ بِعُتْبَى [meaning as rendered above, or be regarded with favour, or be met by a return to such conduct as will make thy reprover well pleased with thee]. (TA.) b2: [Or] He made him to be well pleased, content, or satisfied: (S, A, O:) and the former verb is used in a contr. sense [or ironically] in the following verse of Bishr Ibn-Abee-Kházim, غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ يُقَتَّلَ عَامِرٌ يَوْمَ النِّسَارِ فَأُعْتِبُوا بِالصَّيْلَمِ [Temeem were angry because 'Ámir was slaughtered on the day of En-Nisár; so they were made contented by the sword:] i. e., we contented them by slaughter: (S, * O, * TA: [see also the Ham p. 196:]) [but the meaning may be, so they were made to return from their anger by the sword: that أُعْتِبَ sometimes signifies He was made to return appears from an explanation, in the K, of a phrase in the Kur xli. 23: see 10:] and أَعْتَبَنِى and ↓ اِسْتَعْتَبَنِى signify also He returned to making me happy, or doing what was pleasing to me, from doing evil to me: (S, O:) or he left off doing that for which I was angry with him, and returned to that which made me to be well pleased with him: (TA:) or the former signifies he removed, or did away with, [my] complaint and reproof; the ا having a privative effect: (Msb:) and أَعْتَبَهُ مِنْ شَكْوَاهُ means He caused him to be pleased or contented [and so relieved him from his complaint]. (Har p. 337. [See also أَشْكَاهُ.]) b3: And [hence, app.,] أَعْتَبَنِى signifies He cancelled a bargain, or contract, with me. (TA.) A2: اعتب and ↓ استعتب also signify He returned from doing an evil action, a crime, a sin, a fault, or an offence: or the former signifies he returned from doing evil to do that which made him who reproved or blamed him, or who was angry with him, to be well pleased with him. (TA.) It is said in a prov., مَا مُسِىْءٌ مَنْ أَعْتَبَ [He is not an evildoer who returns from his evil conduct]. (TA.) b2: And اعتب (K) and ↓ اغتتب (S, K) likewise signify He turned away, or turned back, or reverted, from a thing: (S, O, K:) and the latter is also expl. as meaning he turned back from a thing, or an affair in which he was engaged, to another thing, or affair: (S, O, K:) so accord. to Fr, (S, O, TA,) from the phrase لَكَ العُتْبَى signifying as expl. below (voce عُتْبَى) on his authority. (TA.) See also 3.

A3: أُعْتِبَ said of a bone that has been set is like أُتْعِبَ [meaning It was caused to have a defect in it, so that there remained in it a constant swelling, or so that a lameness resulted: see عَتَبٌ]: and تَعْتَابٌ [of which the verb may be either ↓ عُتِبَ or ↓ عُتِّبَ] has the meaning of its inf. n., إِعْتَابٌ. (TA.) 5 تعتّب عَلَيْهِ: see 1, first sentence. b2: Also He accused him of a crime, an offence, or an injurious action, that he had not committed. (TA.) b3: And you say, لَا يُتَعَتَّبُ بِشَىْءٍ He is not to be reproved, blamed, or censured, with anything [i. e. with any reproof &c.]. (K, * TA.) and لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْهِ فِى شَىْءٍ [No reproof, blame, or censure, is to be cast upon him in respect of anything]. (ISk, O, TA.) b4: See also 3.

A2: تعتّب also signifies He kept to, or was constantly at, the عَتَبَة [or threshold] of the door. (A, TA.) b2: And you say, تَعَتَّبْتُ بَابَهَ: see 1, latter half.6 تَعَاْتَبَ see 3. One says, يَتَعَاتَبُونَ بِهَا ↓ بَيْنَهُمْ أُعْتُوبَةٌ [Between them is speech with which they reprove, blame, or censure, one another]. (S.) And إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُمُ العِتَابُ [When they reprove one another in a friendly manner, the reproof rectifies, or sets right, what is amiss between them]. (S.) 8 إِعْتَتَبَ see 4, latter part: and see also مُعْتَتَبٌ. b2: اعتتب فِى طَرِيقِهِ He receded, or retreated, in his way, after proceeding therein for a while; as though in consequence of a difficulty (عَتَب) presenting itself. (TA.) b3: And اعتتب الطَّرِيقَ He quitted the even, or easy, part of the way, and took to the rugged part. (S, O, K.) b4: and اعتتب مِنَ الجَبَلِ He ascended the mountain. (S, O, K. [In the K is added, “and did not recoil from it: ” but this is a portion of the explanation of the verse here following.]) El-Hotei-ah says, إِذَا مَخَارِمُ أَحْنَآءٍ عَرَضْنَ لَهُ لَمْ يَنْبُ عَنْهَا وَخَافَ الجَوْرَ فَاعْتَتَبَا

i. e. [When prominences of bends of mountains present themselves to him,] he does not recoil from them, [but fears the turning aside,] and so ascends the mountain. (S, O.) b5: And اعتتب signifies also He pursued a right, or direct, course, syn. قَصَدَ, (S, IAth, O, K, [perhaps thus expl. in relation to the verse cited above,]) فِى الأَمْرِ [in the affair]. (K.) 10 استعتبهُ He asked him, petitioned him, or solicited him, to grant him his good will, or favour; to regard him with good will, or favour; to become well pleased, content, or satisfied, with him; (S, O, K;) or he desired, or sought, of him that he should return to making him happy, or to doing what was pleasing to him, from doing evil to him. (S.) And استعتب, alone, He asked, solicited, sought, or desired, good will, or favour; or to be regarded with good will, or favour. (S, Msb.) وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ, in the Kur xvi. 86, and xxx. 57, and xlv. 34. means Nor shall they be asked to return to what will please God. (Jel.) And وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ, in the Kur xli. 23, means And if they solicit God's favour, they shall not be regarded with favour: (Jel:) or if they petition their Lord to cancel their compact, [or to restore them to the world, He will not do so; i. e.] He will not restore them to the world; (O, K, TA;) knowing that, if they were restored, they would return to that which they have been forbidden to do: this is the meaning if we read the verb in the active form: otherwise, (O, TA,) reading يُسْتَعْتَبُوا [and مُعْتِبِينَ], as 'Obeyd Ibn-'Omeyr did, (O,) the meaning is, If God cancelled their compact, and restored them to the world, they would not [return from their evil ways, and] act obediently to God: (O, TA:) [for] b2: اِسْتَعْتَبْتُهُ also signifies I asked him, or desired him, to cancel a bargain, or compact, with me. (TA.) A2: See also 4, in three places.

عَتْبٌ: see عِتْبَانٌ, in four places.

عِتْبٌ One who reproves, blames, or censures, (O, K, TA,) his companion, or his friend, (O, TA,) much, or frequently, (O, K, TA,) in respect of everything, (O, TA,) from a motive of solicitous affection for him, and to give him good advice. (TA.) [See also عَتَّابٌ.]

عَتَبٌ: see عَتَبَةٌ, in five places. b2: Also The دَسْتَانَات [or frets] (O, TA) that are bound upon the عَمُود [meaning neck] (O) of a lute: (O, TA:) [app. as likened to a series of steps:] or the transverse pieces of wood upon the face of a lute, [i. e., app., upon the face of the neck,] from which the chords are extended to the extremity of the lute: (O, K, TA:) or, accord. to IAar, the thing [app. the small ridge at the angle of the neck] upon which are [or lie] the extremities of the chords, in the fore part, of the lute. (TA.) [See an engraving and a description of a lute in my work on the Modern Egyptians.] b3: And The places of ascent of mountains, and of rugged and hard pieces of ground. (TA.) b4: And Ruggedness of ground. (O, K.) b5: And The space between two mountains. (TA.) b6: And The space between the fore finger and middle finger [when they are extended apart]: (Msb in art. شبر, and K:) or the space between the middle finger and third finger: (S, O, K:) or the [space that is measured by] placing the four fingers close together. (Msb ubi suprà.) [See also بُصْمٌ, and رَتَبٌ.] b7: Also A bending at the ضَرِيبَة [or part with which one strikes], and a bluntness, of a sword. (TA.) One says, مَا فِى طَاعَةِ فُلَانٍ عَتَبٌ (assumed tropical:) There is not in the obedience of such a one any bending nor a recoiling. (TA.) b8: And A defect in a bone, when it has not been well set, after a fracture, and there remains a constant swelling in it, or a lameness. (TA.) b9: And An unsoundness (O, K, TA) in an animal's leg, (O, TA,) and (assumed tropical:) in an affair. (TA.) One says, مَا فِى مَوَدَّتِهِ عَتَبٌ (assumed tropical:) There is not in his love, or affection, anything mingling with it that vitiates it, impairs it, or renders it unsound. (TA.) عَتَبَةٌ The أُسْكُفَّة [meaning threshold] of a door, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) upon which one treads: (TA:) or the upper of the two [transverse pieces of wood, of a door-way, whereof each is called أُسْكُفَّة; i. e. the lintel]: (K:) [for it is said that] the upper [piece of wood] in a door-way is the عَتَبَة; and the piece of wood that is above this is the حَاجِب; (Az, TA in this art. and in art. حجب;) and the أُسْكُفَّة is the lowest [or threshold]; and the عَارِضَتَانِ are the عِضَادَتَانِ [or two side-posts]: (TA:) the pl. is ↓ عَتَبٌ [improperly termed a pl., for it is a coll. gen. n.,] (S, O, K) and عَتَبَاتٌ. (TA.) [It is mostly used in the former of the two senses expl. above.] b2: And [hence,] (tropical:) A wife is thus termed, (O, K,) metonymically, in like manner as she is termed نَعْلٌ, &c. (O.) b3: And A step; a single step of a series: (S, O, Msb:) or a single step of a series made of wood: (TA:) pl. ↓ عَتَبٌ [improperly termed a pl., as observed above,] (S, O, Msb) and عَتَبَاتٌ. (S, O.) b4: العَتَبَتَانِ (assumed tropical:) [The two thresholds or lintels or steps] termed الخَارِجَةُ [or the outer] and الدَّاخِلَةُ [or the inner] are two wellknown figures of [the science of] الرَّمْل [i. e. geomancy]. (TA.) b5: عَتَبَةُ وَادٍ The extreme side of a valley, that is next the mountain: (O, TA:) or, as some say, العتبة [i. e. العَتَبَةُ, supposed by Freytag to be العُتْبَةُ,] signifies the place of bending of the valley. (Ham p. 18.) b6: And عَتَبَةٌ signifies also A hardship, or difficulty; and a hateful, or disagreeable, thing, or affair, or case, or event; and so ↓ عَتَبٌ. (K.) One says, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى

عَتَبَةٍ Such a one was incited, urged, induced, or made, to do, or to suffer, a disagreeable, or hateful, thing, of a trying, or an afflictive, kind. (S, O.) And مِنَ الشَّرِّ ↓ حُمِلَ عَلَى عَتَبٍ, and عَتَبَةٍ, He was incited, &c., to do, or to suffer, a hardship, or difficulty. (TA.) And مَا فِى هٰذَا الأَمْرِ وَلَا رَتَبٌ ↓ عَتَبٌ There is not in this thing, or affair, or case, any hardship, or difficulty. (S, O.) And عَتَبَاتُ المَوْتِ means The severities [or pains or agonies] of death. (TA, from a trad.) عُتْبَى The being well pleased, content, or satis-fied, [with a person,] or the regarding with good will, or favour: (M, A, K:) or good pleasure, content, satisfaction, good will, or favour: (MA, K, KL:) its primary signification is the returning of one whose good will, or favour, has been solicited, or desired, to the love of his companion: (TA:) it is the subst. from أَعْتَبَنِى as meaning “ he returned to making me happy,” &c.; (S; see 4;) a subst. from الإِعْتَابُ; (Msb;) [i. e.] it is put in the place of اعتاب; and [thus] it signifies [the returning to making one happy, or doing what is pleasing to him, from doing evil to him: or] the returning, from doing evil, to that which makes the person who has reproved, or blamed, or been angry, to be well pleased, content, or satisfied: and [simply] the returning from doing a crime, a misdeed, an offence, or an evil action. (TA.) One says, أَعْطَانِى العُتْبَى He granted me his good will, or favour. (A.) And إِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَهُ العُتْبَى Only he should be reproved in whom the [finding a disposition to a] return from his evil conduct may be hoped for. (TA.) And العُتْبَى is [said to be] used when one does not mean thereby الإِعْتَاب, (S, O, TA,) i. e. in the contr. of its primary sense, (TA,) in the prov. لَكَ العُتْبَى

بِأَنْ لَا رَضِيتَ i. e. [بِلَا رِضَاكَ, as though meaning Thou shalt have content, or satisfaction, without thy being well pleased; or] I will content thee with the contrary of what thou likest: and in like manner the corresponding verb is [said to be] used in the verse of Bishr Ibn-Abee-Kházim cited above in the explanations of that verb: (S, O, TA:) [but the prov. here mentioned may be well rendered thou shalt return from thine evil way against thy wish; for,] accord. to Fr, العُتْبَى

in the phrase لَكَ لعُتْبَى signifies the returning, from what one like, to what he dislikes: (MF:) and it signifies also [as expl. above] the returning from doing a crime, a misdeed, &c. (TA.) عِتْبَانٌ and ↓ عَتْبٌ and ↓ عِتَابٌ [all mentioned before as inf. ns.] are said to be syn. with

إِعْتَابٌ: [see 4, and عُتْبَى:] it is asserted that you say, مَا وَجَدْتُ فِى قَوْلِهِ عِتْبَانًا [meaning I did not find in what he said any evidence of a return to be favourable, or to do what would be pleasing to me], when a man has mentioned his having granted you his good will, or favour, and you see not any proof thereof: and some say, مَا وَجَدْتُ

↓ وَلَا عِتَابًا ↓ عِنْدَهُ عَتْبًا [in the like sense]: but Az says, I have not heard ↓ عَتْبٌ nor عِتْبَانٌ nor

↓ عِتَابٌ in the sense of إِعْتَابٌ; but ↓ عَتْبٌ and عِتْبَانٌ signify thy reproving a man for evil conduct, &c., as stated above; [see 1;] and ↓ عِتَابٌ and مُعَاتَبَةٌ, mutual reproving for such conduct. (TA.) A2: العِتْبَانُ The male hyena: (Kr, TA:) and أُمُّ عِتْبَانَ and ↓ أُمُّ عَتَّابِ [the latter of the measure كَتَّان, accord. to the CK and my MS. copy of the K, but in the TA of the measure كتاب, and therefore ↓ عِتَابٍ,] the female hyena: (K:) said to be so called because of her limping: but ISd says, I am not sure of this. (TA.) عِتَابٌ: see the next preceding paragraph, in five places.

عَتُوبٌ One upon whom reproof, blame, or censure, does not operate. (O, K.) A2: And A road, or way. (TA, as from the K [in which I do not find it].) قَرْيَةٌ عَتِيبَةٌ [A town, or village,] in which is little of good, or of good things. (O, K.) عَتَّابٌ One who reproves, blames, or censures, much, or frequently, [in an absolute sense, (see 1,) or] in anger, or displeasure. (Msb.) [See also عِتْبٌ.]

A2: أُمُّ عَتَّابٍ: see عِتْبَانٌ.

أُعْتُوبَةٌ [like أُسْبُوبَةٌ &c.] A thing [meaning speech] with which one is reproved, blamed, or censured. (O, K.) See 6.

مَعْتَبَةٌ and مَعْتِبَةٌ: see 1, in three places.

مَعْتُوبٌ is for مَعْتُوبٌ عَلَيْهِ [i. e. Reproved, blamed, or censured; &c.]: Mtr says, it is said to signify مُفْسِدٌ [corrupting, rendering unsound, vitiating, &c.]; but I am not sure of it. (Har p. 77.) مُعْتَتَبٌ [is used, agreeably with analogy, in the sense of the inf. n. of اِعْتَتَبَ]. El-Kumeyt says, الشَّوْقُ مِنْ فُؤَادِى وَالش ↓ فاعْتَتَبَ شِعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ [And desire turned away from my heart, and my poetry unto him unto whom was its turning]. (S, O.) مُسْتَعْتَبٌ is used in the sense of [the inf. n. of اِسْتَعْتَبَ, meaning] اِسْتِرْضَاءٌ: thus in the saying, وَلَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ [And after death there is no asking, petitioning, or soliciting, favour of God]: for after death is the abode of retribution, not that of works. (TA from a trad.)
عتب
: (العَتَبَةُ مُحَرَّكَةً) كَذَا فِي نُسْخَتِنَا وسَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ شَيْخِنَا: (أُسْكُفَّة البَابِ) الَّتِي تُوطَأُ، (أَو) العَتَبَةُ (العُلْيَا مِنْهُمَا) ، والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعْلَى: الحَاجِبُ، والأُسْكُفَّةُ السُّفْلَى، والعَارِضَتَان العُضَادَتَانِ، وقَد تقدّمت الإِشَارَةُ إِلَيْه فِي (ح ج ب) والجَمْعُ عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعَتَبُ أَيْضاً الدَّرَجُ، وَعَتَّب عَتَبَةً: اتَّخَذَهَا. وَعَتَبُ الدَّرَجِ. مَرَاقِيهَا إِذَا كَانَت مِنْ خَشَبٍ. وكُلُّ مِرْقَاةٍ مِنْها عَتَبَةٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْن النَّحَّام قَالَ لِكعْب بن مُرَّةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِدَرَجَاتِ المُجَاهِدِين: مَا الدَّرَجَةُ؟ : فَقَال: أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ كَعَتَبَةِ أُمِّك. أَيْ أَنَّهَا لَيْسَت بِالدَّرَجَة الَّتِي تَعْرِفُهَا فِي بَيْتِ أُمِّكَ، فَقَدْ رُوِي (أَنَّ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْن كَمَا بَنَ السمَاءِ والأَرْضِ) .
وتَقُولُ: عَتِّب لِي عَتَبَةً فِي هَذَا المَوْضِعِ إِذَا أَردْتَ أَنْ تَرْقَى بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ تَصْعَدُ فِيهِ.
(و) العَتَبَةُ: (الشِّدَّةُ والأَمْرُ الكَرِيهُ، كالعَتَبِ محركة) أَي فِيهِمَا. وحُمِلَ عَلَى عَتَبٍ من الشَّرِّ وَعَتَبَة أَي شِدَّة. . ويُقَالُ: مَا فِي هَذَا الأَمْرِ رَتَبٌ وَلَا عَتَبٌ، أَي شِدَّةٌ. وَفِي حَديثِ عَائِشَة (إِنَّ عَتَبَاتِ المَوْتِ تَأْخُذُها) أَي شَدَائِده. وحُمِل فُلَانٌ على عَتَبَةٍ كَرِيهَةٍ وعَلى عَتَبٍ كَرِيهٍ مِنَ البَلَاءِ والشَّرِّ. قَال الشَّاعِر:
يُعْلَى عَلَى العَتَبِ الكَرِيه ويُوبَسُ
(و) العَرَبُ تَكْنِي عَنِ (المَرْأَة) بالعَتَبة، والنَّعْلِ، والقَارُورَةِ، والبَيْتِ والدُّمْيَةِ، والغُلِّ، والقَيْدِ، والرَّيْحَانَةِ، والقَوْصَرَّةِ والشَّاةِ والنَّعْجَةِ. ومِنْه حَدِيثُ إِبرَاهِيمَ الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام: (غَيِّر عَتَبَة بَابِك) .
(والعَتَبُ) أَي مْحَرَّكَةً أَطْلقَه لاسْتِغْنَائِه عَنْ ضَبْطِهِ بِمَا قَبْلَه كَمَا هُوَ عَادتُه: (مَبَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى أَوْ مَا بَيْنَ والبِنْصرِ) . والعَتَبُ: مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ: وعَتَبَةُ الوَادِي: جَانِبُه الأَقْصَى الَّذِي يَلِي الجَبَلَ.
(و) العَتَب: مَا دَخَلَ فِي الأَمْرِ مِن (الفَسَادِ) . والعَتَبُ فِي العَظْم: النَّقْصُ وَهُوَ إِذَا لم يُحْسَنُ جَبْرُه وَبَقِيَ فِيهِ وَرَمٌ لَازِم أَو عَرَجٌ. وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ ابْنِ المُسَيِّب (كُلُّ عَظْمٍ كُسِرَ ثُمَّ جُبِر غَيْرَ مَنْقُوصٍ وَلَا مُعْتَبٍ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا إِعْطَاء المُدَوِي، فإِنْ جُبِرَ وبِهِ عَتَبٌ فإِنَّهُ يُقَدَّر عَتَبُه بِقيمَةِ أَهْلِ البَصَرِ) قَالَ:
فَمَا فِي حُسْنِ طَاعَتِنَا
وَلَا فِي سَمْعِنَا عَتَبُ
وَعَتَبُ السَّيْفِ: الْتِوَاؤُه عِنْدَ الضَّرِيبَة ونَبْوَتُه قَالَ:
أَعْدَدْتُ للحَرْبِ صَارماً ذَكَراً
مُجَرَّبَ الوَقْعِ غَيْرَ ذِي عَتَبِ
ويُقَالُ: مَا فِي طَاعَةِ فُلَانٍ عَتَبٌ، أَي الْتِوَاءٌ وَلَا نَبْوَةٌ. وَمَا فِي مَوَدَّتِه عَتَبٌ، إِذَا كانَتْ خَالِصَةً لَا يَشُوبُها فَسَاد. والعَتَبُ: العَيْبُ: قَالَ عَلْقَمَةُ (بنُ عَبَدَة) :
لَا فِي شَظَاهَا وَلَا أَرْسَاغِهَا عَتَبٌ
أَي عَيْبٌ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْء، قَالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
(و) عَتَبُ العُودِ: مَا عَلَيْه أَطْرَافُ الأَوْتَارِ مِنْ مُقَدَّمِهِ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَعْشَى:
وثَنَى الكَفَّ عَلَى ذِي عَتَبٍ
يَصِلُ الصَّوْتَ بِذي زِيرٍ أَبحّ
العَتَبُ: الدَّسْتَانَاتُ، قَالَه أَبُو سَعِيد. وَقيل: العَتَبُ: (العِيدَانُ المَعْرُوضَةُ عَلَى وَجْهِ العُودِ، مِنْ تُمَدُّ الأَوْتَارُ إِلَى طَرَفِ العُودِ) .
(و) العَتَب: الغلَظُ (مِنَ الأَرْضِ) وَعَتَبُ الجِبَالِ والحُزُونِ: مَرَاقِيها (و) العَتَبُ (جَمْعُ العَتَبَة) أَي عَتَبَةِ البَابِ، كالعَتَبَاتِ، وَقد تَقَدَّم.
(والعَتْبُ) أَي بفَتْح فَسُكُونٍ: (المَوْجِدَةُ) بِكَسْرِ الجيمِ، وَهُوَ الغَضَب الَّذِي يَحْصُل مِنْ صَدِيق (كالعَتَبَان) ، مْحَرَّكَة، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وضَبَطَه شَيْخُنَا بالضَّمِّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ الأَمَّهَاتِ بالكَسْرِ. (والمَعْتَبُ) كمَقْعَدٍ. (والمَعْتَبَةُ) بِزِيَادَةِ الهَاء، (والمَعْتِبَةُ) بكَسْرِ التَّاءِ المُثَنَّاةِ لَا المِيم كَمَا وَهِم فِيهِ بَعْضُهُم، وبِهِمَا رُوِي فِي الحَدِيثِ: (كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ المَعْتِبَة: مَالَه تَرِبَتْ يَمِينُه) . يُقَال: عَتَبَ عَلَيْهِ إِذَا وَجَدَ عَلَيْهِ، قَالَ الغَطَمَّشُ الضَّبِّيُّ وهُوَ مِنْ بَنِي شَقِرَة بْنِ كَعْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضَبَّةَ:
أَقُولُ وَقَدْ فَاضَتْ لعَيْنِيَ عَبْرَةٌ
أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى والأَخِلَّاءُ تَذْهَبُ
أَخِلَّايَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُم
عَتَبْتُ وَلكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرِ مَعْتَبُ
عَتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَيْ لَو أُصِبْتُم فِي حَرْبٍ لأَدْرَكْنَا بثَأْركمْ وانتَصَرْنَا، ولَكِنّ الدَّهْرَ لَا يُنْتَصَرُ مِنْهُ.
" (و) العَتْبُ: (المَلَامَة، كالعِتَابِ والمُعَاتَبَة) . عَاتبَه مُعَاتَبَة وعِتَاباً: لامَهُ. قَالَ:
أُعَاتِبُ ذَا المَوَدَّةِ مِنْ صَدِيقٍ
إِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ اجْتِنَابُ
إِذَا ذَهَب العِتَابُ فَلَيْسَ وُدٌّ
وَيَبْقَى الوُدُّ مَا بَقِي العِتَابُ
(والعِتِّيبَى) بالكَسْر كخِلِّيفي. ويُقَالُ: مَا وَجَدْتُ فِي قَوْله عُتْبَاناً، وذَلِكَ إِذَا ذَكَر أَنَّه أَعْتَبَك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَاناً. وقَال بَعْضُهم: مَا وَجَدْتُ عِنْدَه عَتْباً وَلَا عِتَاباً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَع العَتْبَ والعُتْبَانَ والعِتَابَ بِمَعْنَى الإِعْتَابِ، إِنَّمَا العَتْبُ والعُتْبَانُ: لَوْمُكَ الرَّجلَ عَلَى إِسَاءَةٍ كَانَتْ لَهُ إِلَيْكَ فاسْتَعْتَبْتَه مِنْهَا، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ يَخْلُص للعَاتِب، فإِذَا اشْتَرَكَا فِي ذَلِك وذَكَّر كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه مَا فَرَط مِنْهُ إِلَيْه من الإِسَاءَةِ فَهُوَ العِتَابُ والمُعَاتَبَةُ. وسَيَأْتِي مَعْنَى الإِعْتَابِ والاسْتِعْتَاب.
(و) العَتْبُ فِي الفَحْلِ: (الظَّلَعُ) أَوِ العَقْلُ أَوِ العُقْرُ. (و) العَتْبُ فِيهُ أَيْضاً: (المَشْيُ على ثَلَاثِ قَوَائِمَ مِنَ العُقْرِ) أَو العَقْل، كأَنه يَقْفِز قَفْزاً. (و) العَتْب فِيكَ: (أَنْ تَثِبَ بِرِجْلٍ) وَاحِدَة (وتَرْفَعَ الأُخْرَى) وكَذَلِكَ الأَقْطَعُ إِذَا مَشَى عَلَى خَشَبَة، وَهَذَا كُلُّه تَشْبِيهٌ، كأَنَّه يَمْشِي عَلَى عَتَبِ دَرَجٍ أَوْ جَبَلٍ أَو حَزْنِ فَيَنْزُو مِنْ عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى. وَفِي حَدِيثِ الزّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّة رَجُلٍ فَعَتِبَتْ أَي غَمَزَتْ ويُرْوَى (عَنِتَتْ) بالنُّونِ، وسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِه (كالعَتَبَانِ مُحَرَّكة) ، وَهُوَ عَرَجُ الرِّجْلِ. (والتَّعْتَابُ) أَي بالفَتْح كتَذْكَار وَهُوَ أَيْضاً إِعْتَابُ العَظْم بَعْدَ الجَبْرِ كَمَا سَيَأْتي.
وعَتَبَ البَرْقُ عَتَبَاناً مُحَرَّكةً إِذَا بَرَقَ بَرْقاً وِلَاءً (يَعْتُبُ ويَعْتِبُ) بالضَّمِّ والكَسْرِ (فِي الكُلِّ) ، أَي فِي كُلّ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ مَعْنَى العَتَبَة، والعَرَجِ، والمَوْجِدَة، والظَّلَع، والوُثُوبِ، والبَرْقِ، وإِن أُغْفِل عَنِ الأَخِيرِ، وَفِي عَتَبَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ وَمن قَوْلٍ إِلَى قَوْل إِذَا اجْتَازَ، فالمَنْصُوصُ فِي مُضَارِعه الكَسْرُ وهَذَا أَيْضاً مِمَّا أَغْفَلَهُ.
(والتَّعَتُّبُ) : التَّجَنِّي. تَعَتَّب عَلَيْه وتَجَنَّى عَلَيْه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وتَعَتَّب عَلَيْه: وَجَدَ عَلَيْهِ. (والتَّعَاتُبُ والمُعَاتَبَةُ) وكَذَلِك التَّعَتُّبُ: الثَّلَاثَةُ بِمَعْنَى (تَوَاصُف المَوْجِدَةِ) أَي مُذَاكَرَتهَا.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيّ: التَّعَتُّبُ والمُعَاتَبَةُ والعِتَابُ كُلُّ ذَلِكَ (مُخَاطَبَةُ الإِدْلَالِ) ، وَكَلَامُ المُدِلِّينَ أَخِلَّاءَهم طَالِبِينَ حُسْنَ مُرَاجَعَتِهِم (ومذاكرة) بَعْضِهِم بَعْضاً مَا كَرِهُوه مِمَّا كَسَبَهُم المَوْجِدَةَ. قُلْتُ: وَهُوَ كَلَامُ الخَلِيل، وكذَا فِي الصِّحَاحِ والمِصْبَاح والاقْتِطَافِ.
(والعِتْبُ بالكَسْرِ المُعَاتِبُ) : صَاحبَه أَوْ صَدِيقَه (كَثِيراً) فِي كُلِّ شَيْءٍ إِشْفَاقاً عَلَيْهِ ونَصِيحَةً لَه.
(والأُعْتُوبَةُ) بالضّم:: (مَا تُعُوتِبَ بِه) . يُقَالُ: بَيْنَهُم أُعْتُوبَةٌ يَتَعَاتَبُونَ بِهَا، وذَلِكَ إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُم العِتَابُ. والمُعَاتَبَةُ: التّأْدِيبُ والتَّرْوِيضُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ (عَاتِبُوا الخَيْلَ فإِنَّهَا تُعْتِبُ) أَي أَدِّبُوهَا وَرَوّضُوهَا لِلْحَرْبِ والرُّكُوب، فإِنَّهَا تَتَأَدَّبُ وتَقْبَلُ يُوضَع مَوْضِعَ الإِعْتَابِ، وَهُوَ الرُّجُوعُ عَنِ الإِسَاءَة إِلَى مَا يُرْضِي العَاتِبَ.
(واستَعْتَبَه: أَعْطَاهُ العُتْبَى كأَعْتَبه) ، يُقَال: أَعْتَبَه: أَعْطَاه العُتْبَى ورَحَع إِلى مَسَرَّتِهِ. قَالَ سَاعدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
شَابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادُكَ تَارِكٌ
ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتَابُك يُعْتَبُ أَي لَا يُسْتَقْبَل بِعْتْبَى.
وَتَقُولُ: قد أَعْتَبَنِي فُلَانٌ أَي تَرَكَ مَا كُنْتُ أَجِدُ عَلَيْهِ من أَجْلِه وَرَجَع إِلَى مَا أَرْضَانِي عَنْهُ بَعْد إِسْخَاطِه إِيَّايَ عَلَيْه. ورُوِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: (مُعَاتَبَةُ الأَخِ خَيْرٌ مِنْ فَقْدِهِ) . قَالَ: فإِنِ استْعْنِتَ الأَخُ فَلم يُعْتِب فإِنَّ مَثَلَهُم فِيهِ كَقَوْلِهِم: لَك العُتْبَى بأَنْ لَا رَضِيتَ. قَالَ الجوهريّ: هَذَا إِذَا لَمْ تُردِ الإِعْتَابَ قَالَ: وهَذَا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عَن مَوْضِعِه، لأَنَّ أَصْلَ العُتْبَى رُجُوعُ المُسْتَعْتِبِ إِلَى مَحَبَّةِ صَاحِبِه، وَهَذَا عَلَى ضِدِّه. ومِنْهُ قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبي خَازِم:
غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ تُقَتَّلَ عَامِرٌ
يومَ النِّسَارِ فأُعتِبُوا بالصَّيْلَمِ
أَي أَعتَبْنَاهم بالسَّيْفِ، يَعْنِي أَرضَيْنَاهم بالقَتْل. وَقَالَ شَاعِرٌ:
فدَعِ العِتَابَ فَرُبَّ شَرَ
هَاجَ أَوَّلُه العِتَابُ
وَفِي الحَدِيث (لَا يُعَاتَبُونَ فِي أَنْفُسِهم) يَعْنِي لعِظَم ذُنُوبهِم وإِصْرَارِهم عَلَيْهَا وإِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَه العُتْبَى، أَي الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ والإِسَاءَة، وَفِي المَثَلِ (مَا مُسِيءٌ مَنْ أَعْتَبَ) .
(و) استَعْتَبَه: (طَلَب إِلَيْه العُتْبَى) أَوْ طَلَب مِنْه. تَقُولُ: استَعْتَبْتُه فأَعْتَبَنِي أَي استَرْضَيْتُه فأَرْضَانِي واسْتَعْتَبْتُه فَمَا أَعْتَبَنِي كَقَوْلِك: استَقَلْتُه فَمَا أَقَالَنِي. الاستِعْتَابُ: الاستِقَالَة. واستَعْتَبَ فُلَانٌ إِذَا طَلَب أَنْ يُعْتَبَ أَي يُرْضَى. والمُعْتَبُ: المُرْضَى (ضِدّ) ، وَفِي الحَدِيثِ (وَلَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ) أَي اسْتِرْضَاءٍ؛ لأَنَّ الأَعْمَالَ بَطَلَت وانْقَضَى زمَانُهَا ومَا بَعْدَ المَوْتِ دَارُ جَزَاءٍ لَا دَارُ عَمَل. والاستِعْتَابُ: الرُّجُوعُ عَن الإِسَاءَة وتَطَلُّبُ الرِّضَا. وبِالوَجْهَيْن فُسِّر قَوْلُ أَبِي الأَسْوَد:
فأَلفَيْتُه غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ
وَلَا ذَاكِرَ اللهَ إِلَّا قَلِيلَا. (وأَعْتَبَ) عَنِ الشَّيْءِ: (انْصَرَفَ كاعْتَتَبَ) . قَال الفَرَّاءُ: اعتَتَبَ فُلَانٌ إِذَا رَجَعَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ فِيهِ إِلَى غَيْره، مِنْ قَوْلِهم: لَكَ العُتْبَى أَيِ الرُّجُوعُ ممَّا تَكْرَهُ إِلى مَا تُحِبّ. ويُقَالُ فِي الَعظْمِ المجْبُور: أُعْتِبَ فَهُوَ مُعْتَب كأُعْنِتَ وَهُوَ التَّعْتَابُ، وأَصْلُ العَتْبِ الشِّدَّةُ، كَمَا تَقَدَّم.
(و) العِتْبَانُ أَي بِالكَسْرِ: الذَّكَرُ مِنَ الضِّبَاعِ، عَنْ كُرَاع.
و (أُمُّ عِتَاب كَكِتَابٍ وأُمُّ عِتْبَان بالكَسْرِ) كِلْتَاهُمَا (الضَّبُعُ) وَقيل إِنَّمَا سُمِّيَت بِذَلِك لعَرَجِهَا. وقَال ابنُ سِيدَه: وَلَا أَحُقُّه.
(وعَتِيبٌ) كأَمِير: (قَبِيلَة) ، وَفِي أَنْسَابِ ابْنِ الكَلْبِيّ حَيٌّ مِنَ اليَمَن، وَلَا مُنَافَاةَ، وَهُوَ عَتِيبُ بْنُ أَسْلَمَ بْن مَالِك بْنِ شَنُوءَة بنِ تَدِيل وهم حَيٌّ كَانُوا فِي دِين مَالِكٍ، (أَغَارَ عَلَيْهِم مَلِكٌ) مِنَ المُلُوك (فَسَبَى الرِّجَالَ) وأَسَرَهُم (و) استعْبَدَهم ف (كَانُو ايَقُولُون إِذَا كَبِر) ، كفَرِح، (صِبْيَانُنَا لَم يَتْركُونَا حَتَّى يَفْتَكونَا) أَي يُخَلِّصُونَا من الأَسْرِ (فَلم يَزَالُوا ع 2 نْدَه) كَذَلِك (حَتَّى هَلَكُوا) وضُرِبَ بِهِم المَثَلُ لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ مَغْلُوب (فَقِيلَ: أَوْدَى عَتِيبٌ) ، وهَكَذَا فِي المُسْتَقْصَى ومَجْمَعِ الأَمْثَالِ ومِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زعيْد:
تُرَجِّيها وَقد وَقَعَتْ بِقُرَ
كَمَا تَرْجُوا أَصَاغِرَها عَتِيبُ
(وعِتْبَانُ بالكَسْرِ ومُعَتِّبٌ كمْحَدِّث وعُتْبَةُ بالضَّمّ وعُتَيْبَة كجُهَيْنَة) وعَتَّابٌ كشَدَّادٍ (أَسْمَاءٌ) للصَّحَابَ والتَّابِعِين والشُّعَرَاء وَمَنْ بَعْدَهم. فَمِنَ الصَّحَابَةِ عَتَّابُ بْنُ أَسيد الأُمَوِيّ، وعَتَّاب بْنُ سُليم القُرَشِيّ، وَعَتّاب بن شُمير الضَّبيّ، وعتْبَانُ بْنُ مَالِكِ السَّالِمِي. وأَبُو نُصَيْر عُتْبَةُ الثَّقَفِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَة، وعُتْبَةُ بْنُ سَاعدَة، وعُتْبَةُ بْنُ سَالم، وعُتْبَةُ بْنُ طُوَيْع المَازِنيّ، وعُتْبَةُ بنُ عَائِذ، وعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخَزْرَجيّ، وعُتْبَة بْنُ عَبْدٍ الثُّمَالِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ عَمْرو الأَنْصَارِيّ، وعُتْبَة بن عَمْرِو الرُّعَيْنِيّ، وعُتْبَةُ بنُ غَزْوَان، وعُتْبَة بْنُ فَرْقَد، وعُتْبة ومُعَتِّب ابْنَا أَبِي لَهَب، وعُتْبَة بْنُ مَسْعُودٍ الهُذَلِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ النُّدَّر السُّلَمِيّ وعُتْبةُ بْنُ نِيَار. وعُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاص، وعُتَيْبَةُ البَلَوِيّ حَلِيفُ الأَنْصَارِ. ومُعَتِّبٌ كمُحَدِّث وَقيل كمُكْرَم أَبُو مَرْوَان الأَسْلَمِيّ، ومُعَتِّبُ بْنُ الْحَمْرَاءِ، ومُعَتِّبُ بْنُ عُبَيْد البَلَوِيّ، ومُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْر، فَهؤُلَاءِ صَحَابِيُّون. وَعُتَيْبَةُ كجُهَيْنَة بْنُ الحَارِث بْنِ شِهَابٍ المُلَقَّبُ بسُمِّ الفُرْسَانِ، فَارِسُ بَنِي تَميم ويُلَقَّبُ أَيْضَاً بصَيَّادِ الفَوَارِسِ. ويَقُولُ العَرَبُ: لَو أَنَّ القَمَرَ سقَطَ مِنَ السَّمَاءِ مَا الْتَقَفَه غَيْرُ عُتَيْبَةَ، لثَفَافَتِه. وقَالَ ذُو الغَلْصَمَة العِجْليّ يَرْثِيه:
هُتَيْبَةُ صَيَّادُ الفَوَارِسِ عُرِّيَتْ
ظُهُورُ جِيَادِ بَعْدَه ورِكَابِ
أَلَا أَيهَا الحَيُّ المُؤَمِّل عَيْشَه
أَلَا كُلُّ حَيَ بَعْدَهُ لِذَهَاب
وَفِيه يَقُولُ العَرَبُ: (أَفْرَسُ مِنْ سُمِّ الفُرْسَانِ) وأَغْدَرُ من عُتَيْبَةَ) وذَلِكَ أَنَّه نَزَلَ بِهِ أَنَسُ بْنُ مِرْدَاس السُّلَمِيّ فِي صرْم مِنْ بَنِي سُلَيْم فشَدَّ عَلَى أَمْوَالِهم ورَبَطَهُم حَتَّى افْتَدَوْا بالفِدَاءِ الغَالِي. قَالَ العَبّاس بْنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيّ:
كَثُرَ الخَنَاءُ فَمَا سَمِعْتُ بغَادِرٍ
كعُتَيْبَةَ بْنِ الْحَارِث بْنِ شِهَابِ
جَلَّلْتَ حَنْظَلَةَ الدنَاءَةَ كُلَّهَا
وَدَنَسْت آخر هَذِه الأَحْقَابِ
كُلُّ ذَلِكَ فِي المُسْتَقْصَى للزَّمْخَشَرِيّ.
وعُتْبَة بِالضَّمِّ وَالِدُ عُرْوة الرَّحَّال الكِلَابِيّ الوَفَّاد عَلَى المُلُوك وَهُوَ الَّذِي أَجَازَ لَطِيمَةَ المَلِك النُّعْمَان إِلَى عُكَاظَ وتَبعه البَرَّاض بنُ قَيْسٍ الكِنانِيّ فَفَتكَ بِهِ واستَاق العِيرَ، وبسببه هَاجَت حرْبُ الفِجَار.
وعَتَّابٌ كشَدَّادٍ جَدُّ عَمْرو بْنِ كُلْثُوم الشَّاعر صَاحِبُ الفَتْكَة بعَمْرِو ابْنِ هِنْد.
وأَبُو العَبَّاس عُتْبَةُ بنُ حَكِيم الهَمْدَانِيُّ الأُردنّيُّ ثمَّ الطَّبَرَانِيُّ، سَمِعَ مَكْحُولاً وابنَ أَبِي لَيْلَى. قَالَ أَبو زُرْعَة: ثِقَة توفّي سنة 447 هـ كَذَا فِي مُعْجم ياقوت.
وأَبو عَليَ الحَسَنُ بْنُ سَعِيد بْنِ أَحْمَد العُتْبِي القُرَشِيّ، إِلَى عُتْبَة بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، مُحَدِّثٌ توفّي سنة 544 هـ. وعُتَيْبَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيم، عُرِفَ بابْنِ فَسْوَةَ، شَاعِرٌ مُقِلٌّ، تَرْجَمَه صَاحِبُ الأَغَانِي وغَيْرُه.
(وجُفْرَةُ عَتِيبٍ) كأَمِيرٍ: (مَحَلَّة بالبَصْرَة) ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى عَتِيبِ بْن عَمْرٍ و، أَحَدِ بَنِي قَاسِطِ بْنِ هِنْب، وعِدَادُه فِي بَنِي شَيْبَانَ، وَله عَدَدٌ بالبَصْرَة.
(والعَتُوبُ) كَصَبُورٍ: (مَنْ لَا يَعْمَلُ فِيهِ العِتابُ. و) العَتُوبُ: (الطَّرِيقُ. و) يُقَال: (قريَةٌ عَتِيبَةٌ) كسَفِينَةٍ إِذَا كَانَتْ (قَلِيلَةَ الخَيْرِ) .
(و) قَالَ الْفراء: (اعْتَتَبَ) فلانٌ إِذَا (رَجَعَ عَنْ أَمْرٍ كَان فِيهِ إِلَى غَيْرِه) ، مِنْ قَوْلِهم: لَكَ العتْبَى، أَي الرُّجُوع ممَّا تَكْرَهُ إِلى مَا تُحِبُّ. قَالَ الكُمَيْتُ:
فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ مِنْ فُؤَادِيَ وَال
شِّعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْه مُعْتَتَبُ
(و) قَالَ الحُطَيْئَةُ:
إِذَا مَخَارِمُ أَحْنَاءٍ عَرَضْنَ لَهُ
لم يَنْبُ عَنْهَا وخَافَ الجَوْر فاعْتَتَبا
مَعْنَاه: اعْتَتَبَ (من الجَبَلِ) أَي (رَكِبَه ولَمْ يَنْبُ عَنْه) . يَقُولُ: لم يَنْبُ عَنْهَا ولَمَّا يَخَفِ الجَوْرَ. ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذَا مَضَى سَاعَةً ثمَّ رَجَعَ؛ قدِ اعْتَتَبَ فِي طَرِيقِه اعْتِتَاباً، كأَنَّه عَرَض عَتَبٌ فتَرَاجَعَ.
(و) اعتَتَبَ (الطَّرِيقَ: تَرَكَ سَهْلَه وأَخَذَ فِي وَعْرِهِ، و) اعْتَتَبَ: (قَصَدَ فِي الأَمْرِ) .
(و) عَن ابْنِ الأَثِيرِ: (التَّعْتِيبُ: أَن تَجْمَعَ الحُجْزَةَ) بالضَّمِّ (وتَطْوِيَهَا مِنْ قُدَّام) . وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابيّ: الثُّبْنَةُ: مَا عَتَّبْتَه من قُدَّامِ السَّرَاوِيلِ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَان (أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّرَ) .
(و) تَعْتِيبُ الحبَابِ: (أَنْ تَتَّخِذَ) لَهُ (عَتَبَةٌ) .
وَعَتَّبَ الرجلُ: أَبْطَأَ. قَالَ ابْنُ سِيدَه: وأَرَى البَاءَ بَدَلاً مِنْ مِيمِ عَتَّمَ.
(وفُلَانٌ لَا يَتَعَتَّبُ بِشَيْءٍ) ، ونَصُّ التَّكْمِلَة: لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْه فِي شَيْء أَي (لَا يُعَابُ) كأَنَّهُ يَعْنِي لَا يُعَاتَبُ وَلَا يُلَامُ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مّنَ الْمُعْتَبِينَ} (فصلت: 24) . مَعْنَاهُ إِنْ أَقَالَهُم اللهُ وردَّهُم إِلَى الدُّنْيَا لم يُعْتِبُوا. يَقُولُ: لَمْ يَعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ لِمَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْم اللهِ مِنَ الشَّقَاءِ، وَهُوَ قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (الْأَنْعَام: 28) وَمن قَرَأَ بالمَبْنِيِّ للمَعْلُوم فمَعْنَاه (أَي إِنْ يَسْتَقِيلُوا رَبَّهم لَمْ يُقِلْهم، أَيْ لَمْ يَرُدَّهُم إِلَى الدُّنْيَا) ؛ لأَنَّهُ سَبَقَ فِي عِلْم اللهِ أَنَّهُم لَو رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْه.
(و) عُتَيْبَةُ و (عَتَّابَةُ: مِنْ أَسْمَائِهن) أَيِ النِّسَاءِ.
(و) يُقَالُ: (مَا عَتَبْتُ بَابَه) لَا سَكَفْتُه أَي (لَمْ أَطَأْ عَتَبَتَه) ، وَكَذلك مَا تَسَكِّفْته وَلَا تَعَتَّبْتُه. ويُقَالُ: تَعَتَّبَ: لَزِمَ عَتَبَةَ الْبَابِ.
والعِتَابُ: مَاءٌ لِبَنِي أَسَد فِي طَرِيق المَدِينَةِ. قَالَ الأَفْوَهُ:
فأَبْلِغُ بالجَنَابَةِ جَمْعَ قَوْمِي
ومَنْ حَلَّ الهِضَابَ عَلَى العِتَابِ
والعَتَبتَانِ الدَّاخِلَةُ والخَارِجَةُ مِن أَشْكَالِ الرَّمْلِ مَعْرُوفَتَانِ.
وبَنُو عُتَيْبَةَ كَجُهَيْنَة: قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَب.
وَجَزِيرَة العَتَّابِ كَكَتَّانٍ مِنَ الدَّقَهْلِيَّةِ.
وَعَتَبَةُ، محركةً: لَقَبُ عُبَيْد بْنِ صَالِح، حَدَّث عَنْه ابْنُ أَخِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عليِّ بنِ صَالِح. وعُتَيْبَةُ بِالتَّصْغِيرِ: مُحَدِّث يرْوى عَن يَزِيدَ بْنِ أَصْرَمَ، وعَنْهُ جَعْفَر بْن سُلَيْمَانَ، وعُمَر بْن عُتَيْبَة الضَّبِّيّ، شَيخ لشَيْخ الإِسْلَام الأَنْصَارِيّ، ومُحَمَّد بْنُ مُحَمَّد بْن عُتَيْبَة الدِّمَشْقِيّ، أَدْرَكَه الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيّ.
[عتب] عَتَبَ عليه، أي وَجَدَ عليه، يَعْتُبُ ويَعْتِبُ عَتْباً ومَعْتَباً. وقال الغطمش : أخلاى لو غير الحِمامِ أصابكم * عَتَبْتُ ولكن ليس للدهر مَعْتَبُ والتَعَتُّبُ مثله، والاسم المَعْتَبَةْ والمَعْتِبَةُ. قال الخليل: العِتابُ: مخاطبة الا دلال ومذاكرة الموجدة. تقول: عاتبه معاتبة. قال الشاعر: أعاتب ذا المودَّة من صديق * إذا ما رابني منه اجتنابُ إذا ذهب العِتاب فليس وُدٌّ * ويبقى الوُدُّ ما بقى العتابُ وبينهم أعتوبَةٌ يتعاتبون بها، يقال: إذا تعاتبوا أصلح ما بينهم العتاب. وأعتَبَني فلانٌ، إذا عاد إلى مَسَرَّتي راجعاً عن الإساءة، والاسم منه العُتْبَى، وفي المثل: " لك العُتْبى بأنْ لا رضيتَ " هذا إذا لم يُرِد الإعتاب. تقول: أعتبك بخلاف ما تهوى. ومنه قول بشر بن أبي خازم: غَضِبَتْ تميمٌ أن تُقَتَّلَ عامرٌ * يوم النِسار فأعْتِبوا بالصَيْلَمِ أي أعتبناهم بالسيف، يعني أرضيناهم بالقتل. واستَعتبَ وأعتَب بمعنى، واستَعتب أيضاً: طلب أن يُعْتَبَ. تقول: استعتبته فأعتبنى، أي استرضيته فأرضاني. وعتيب: أبو حى من اليمن. قال ابن الكلبى: هو عتيب بن أسلم بن مالك ابن شنوءة بن تديل، أغار عليهم بعض الملوك فسبى الرجال، فكانوا يقولون: إذا كبر صبياننا لم يتركونا حتى يفتكونا. فلم يزالوا عنده حتى هلكوا، فضربتهم العرب مثلا وقالت: " أودى عتيب ". وقال عدى بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما ترجو أصاغرها عتيب والاعتتاب: الانصراف عن الشئ. قال الكميت: فاعتَتَبَ الشوقُ من فؤادي وال‍ * شِعرُ إلى مَنْ إليه مُعْتَتَبُ واعتتبتُ الطريقَ، إذا تركتَ سَهْلَه وأخذْتَ في وعرِه. واعتتب، أي قصد. قال الحطيئة: إذا مخارم أَحْناءٍ عَرْضَنَ له * لم يَنْبُ عنها وخاف الجَوْرَ فاعتتَبا معناه اعتتب من الجبل، أي ركبه ولم يَنْبُ عنه. قال الفراء: اعتتب فلان إذا رجع عن أمرٍ كانَ فيه إلى غيره. والعَتَبُ: الدَرَجُ، وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبَة، والجمع عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعتَبة: أُسْكُفَّةُ الباب، والجمع عَتَبٌ. ولقد حُمِل فلان على عَتَبةٍ، أي أمرٍ كريهٍ من البلاء. يقال: ما في هذا الأمر رَتَبٌ ولا عَتَبٌ، أي شِدَّةٌ. والعَتَبُ: ما بين الوُسطى والبِنْصَر. وعَتَب البعيرُ يعتُبُ ويعتِبُ عَتَباناً، أي مشى على ثلاث قوائم. وكذلك إذا وثب الرجل على رِجْلٍ واحدة. وعتبان بالكسر: اسم رجل.

عجب

Entries on عجب in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
العجب: هو عبارة عن تصور استحقاق الشخص رتبة لا يكون مستحقًا لها.

العجب: تغير النفس بما خفي سببه وخرج عن العادة مثله.
عجب
أمْرٌ عَجِيب عجَبٌ، عًجَاب عاجب، فالعَجِيب يكون مثلَه، وأما العُجَابُ فالمُجَاوِزُ حَد العَجَب.
والاسْتِعْجابُ: شدًةُ التَعَجب. وما هو إلا عَجَبَة من العَجَب.
ورَجُلٌ تِعْجَابَةٌ: صاحِبُ أعاجِيْبَ يُعَجبُ بها الناسَ. وفُلان عِجْبُ فلانة، وفلانَةُ عِجْبُه أيضاً، وبعضهم أعْجَابُ بَعْض. وعَجْبُ الذَنَبِ: ما ضَمًتْ عليه الوَرِكَ من أصله.
وعُجُوْبُ الكُثْبانِ: أواخِرها المستَدِقةُ. وناقَة عَجْبَاءُ: بَينَةُ العَجَبِ والعُجْبَة. ولَشَد ما عَجُبَتِ النّاقةُ: إذا دق أعْلى مُؤخرِها وأشرَفَتْ جاعِرَتاها.
ع ج ب : الْعَجْبُ وِزَانُ فَلْسٍ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الْوَرِكُ مِنْ أَصْلِ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ وَعَجِبْتُ مِنْ الشَّيْءِ عَجَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَجَّبْتُ وَاسْتَعْجَبْتُ وَهُوَ شَيْءٌ عَجِيبٌ أَيْ يُعْجَبُ مِنْهُ وَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ.

وَأُعْجِبَ زَيْدٌ بِنَفْسِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا تَرَفَّعَ وَتَكَبَّرَ وَيُسْتَعْمَلُ التَّعَجُّبُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا يَحْمَدُهُ الْفَاعِلُ وَمَعْنَاهُ الِاسْتِحْسَانُ وَالْإِخْبَارُ عَنْ رِضَاهُ بِهِ وَالثَّانِي مَا يَكْرَهُهُ وَمَعْنَاهُ الْإِنْكَارُ وَالذَّمُّ لَهُ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُقَالُ أَعْجَبَنِي بِالْأَلِفِ وَفِي الذَّمِّ وَالْإِنْكَارِ عَجِبْتُ وِزَانُ تَعِبْتُ.

وَقَالَ بَعْضُ النُّحَاةِ التَّعَجُّبُ انْفِعَالُ النَّفْسِ لِزِيَادَةِ وَصْفٍ فِي الْمُتَعَجَّبُ مِنْهُ نَحْوُ مَا أَشْجَعَهُ قَالَ وَمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ نَحْوُ {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: 38] فَإِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى السَّامِعِ وَالْمَعْنَى لَوْ شَاهَدْتَهُمْ لَقُلْتَ ذَلِكَ مُتَعَجِّبًا مِنْهُمْ. 
عجب: عَجب: مصدره عَجْب: اعجب بمعنى طاب وارضى (فوك هلو).
عَجِب به: افتخر به (فوك).
عَجَّب (بالتشديد): ارضى، سر، أعجب (هلو).
أعجب: أثر تاثيراً بليغاً (بوشر).
أعجب: خاطر بنفسه (الكالا).
أعجب فلاناً: جاراه وجامله، وتقيد بما يرضيه ليسره (بوشر).
أعجب بفلان: سحره وفتنه وخلبه ففي رحلة ابن بطوطة (4: 382) وهذا السهل المترامي الأطراف يسكنه الجن فإذا كان المبعوث وحيداً أعُجبت به واستهوته حتى يضلّ عن قصده فيهلك. وكتابة الكلمة هذه التي ذكرها الناشر في تعليقته موجودة أيضاً في مخطوطة السيد جاينجوس ..
اعتجب: نقلها جان جاك شولتنز من معجمه.
واعتجب من: اعجب به واستحسنه (بوشر).
استعجب: وجد الشيء عجيباً أي رائعاً باهراً (فالتون ص41) عُجْب: كبرياء. وجمعها إعجاب في معجم فوك.
عُجْب: دلال، غنج (ألف ليلة 3: 151).
عَجب: يقول رحالتان هما ليون (ص40).
وريشاردسون (صحارى 1: 371) أن هذه الكلمة تعني تعويذة. تميمة. حجاب. وقد كتباها بالحروف العربية وأرى انهما أساءا سمعاً فأساءا فهماً لان التعويذة بالعربية حجاب.
عَجَب: نيلة. وفي المستعيني: حب النيل. وفي معجم المنصوري: حب النيل هو حب النبات المسمى بالعجب (ابن البيطار 2: 184).
عَجَبيّ: هزلي، مضحك، مزّاح، دعب (هلو).
عَجَاب وجمعها عجائب: أعجوبة (الكالا).
عَجَاب وجمعها عجائب: رقص على الحبل مخاطرة بالنفس (الكالا).
عَجَائبيّ: راقص على الحبل (الكالا).
أعجْب: اسم تفضيل بمعنى أكثر إعجاباً أي إمتاعاً وطرافة ويقال: اعجب إلى فلان (ابن العوام 1: 208). أعجوبَة، وتجمع على اعجوبات (أبو الوليد ص573). (رقم 6، 9، السعدية نشيد) معجباني. متغنج (بوشر).
إستعجابي: ما يدعو إلى الإعجاب والإكبار بوشر
عجب
العَجَبُ والتَّعَجُّبُ: حالةٌ تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ولهذا قال بعض الحكماء:
العَجَبُ ما لا يُعرف سببه، ولهذا قيل: لا يصحّ على الله التَّعَجُّبُ، إذ هو علّام الغيوب لا تخفى عليه خافية. يقال: عَجِبْتُ عَجَباً، ويقال للشيء الذي يُتَعَجَّبُ منه: عَجَبٌ، ولما لم يعهد مثله عَجِيبٌ.
قال تعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا
[يونس/ 2] ، تنبيها أنهم قد عهدوا مثل ذلك قبله، وقوله: بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ
[ق/ 2] ، وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ
[الرعد/ 5] ، كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
[الكهف/ 9] ، أي: ليس ذلك في نهاية العَجَبِ بل في أمورنا أعظم وأَعْجَبُ منه. قُرْآناً عَجَباً
[الجن/ 1] ، أي: لم يعهد مثله، ولم يعرف سببه. ويستعار مرّة للمونق فيقال: أَعْجَبَنِي كذا أي: راقني. قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
[البقرة/ 204] ، وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ
[التوبة/ 85] ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
[التوبة/ 25] ، أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
[الحديد/ 20] ، وقال: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
[الصافات/ 12] ، أي: عَجِبْتَ من إنكارهم للبعث لشدّة تحقّقك معرفته، ويسخرون لجهلهم. وقيل: عَجِبْتَ من إنكارهم الوحيَ، وقرأ بعضهم: بَلْ عَجِبْتَ
بضمّ التاء، وليس ذلك إضافة المُتَعَجِّبِ إلى نفسه في الحقيقة بل معناه: أنه ممّا يقال عنده: عَجِبْتُ، أو يكون عَجِبْتُ مستعارا بمعنى أنكرت، نحو:
أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[هود/ 73] ، إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ص/ 5] ، ويقال لمن يروقه نفسه: فلانٌ مُعْجبٌ بنفسه، والعَجْبُ من كلّ دابّة: ما ضَمرَ وَرِكُهُ.
[عجب] نه: "عجب" ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل، أي عظم عنده وكبر لديه، أعلم الله تعالى أنه إنما يتعجب الآدمي مما عظم عنده وخفي سببه عليه فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقعها عنده، وقيل: معناه رضي وأثاب مجازًا. ومنه ح: "عجب" ربك من شاب ليست له صبوة. وح: "عجب" ربكم من إلكم وقنوطكم. ك: "قرآنًا "عجبًا" أي بديعًا مبائنًا لسائر الكتب لحسن نظمه وصحة معانيه، مصدر وصف به مبالغة. وح: من "تعاجيب" ربنا، بمثناة فوق فعين، وروى: من أعاجيب، قوله: ألا إنه من بلدة الكفر نجاني،تعظيمه واستحسانه. نه: كل ابن آدم يبلى إلا "عجب" الذنب، هو بالسكون عظم في أسفل الصلب عند العجز وهو العسيب من الدواب. ط: هو بفتح مهملة وسكون جيم أصل الذنب وأمر العجب عجب فإنه آخر ما يخلق وأول ما يخلق؛ المظهري: أراد طول بقائه لا أنه لا يبلى أصلًا لأنه خلاف المحسوس. ن: هو عظم لطيف ويقال له: عجم، وهو أول ما يخلق من الآدمي ويبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه، وخص منه الأنبياء عليهم الصلاة فإنه حرمت أجسادهم على الأرض. ط: إلا عظمًا واحدًا- بالنصب، استثناء من موجب لأن نفي النفي إثبات.

عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ ما يَرِدُ عليك لقِلَّةِ اعْتِـيادِه؛

وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قال:

يا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، * الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ

وقد عَجِبَ منه يَعْجَبُ عَجَباً، وتَعَجَّبَ، واسْتَعْجَبَ؛ قال:

ومُسْتَعْجِبٍ مما يَرَى من أَناتِنا، * ولو زَبَنَتْهُ الـحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ

والاسْتِعْجابُ: شِدَّةُ التَّعَجُّبِ.

وفي النوادر: تَعَجَّبنِـي فلانٌ وتَفَتَّنَني أَي تَصَبَّاني؛ والاسم:

العَجِـيبةُ، والأُعْجُوبة.

والتَّعاجِـيبُ: العَجائبُ، لا واحدَ لها من لفظها؛ قال الشاعر:

ومنْ تَعاجِـيبِ خَلْقِ اللّهِ غَاطِـيةٌ، * يُعْصَرُ مِنْها مُلاحِـيٌّ وغِرْبِـيبُ

الغَاطِـيَةُ: الكَرْمُ. وقوله تعالى: بل عَجِـبْت ويَسْخَرُون؛ قرأَها

حمزة والكسائي بضم التاءِ، وكذا قراءة علي بن أَبي طالب وابن عباس؛ وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأَبو عمرو: بل عَجِـبْتَ، بنصب التاءِ.

الفراءُ: العَجَبُ، وإِن أُسْنِدَ إِلى اللّه، فليس معناه من اللّه، كمعناه من العباد.

قال الزجاج: أَصلُ العَجَبِ في اللغة، أَن الإِنسان إِذا رأَى ما ينكره ويَقِلُّ مِثْلُه، قال: قد عَجِـبْتُ من كذا. وعلى هذا معنى قراءة من قرأَ بضم التاءِ، لأَن الآدمي إِذا فعل ما يُنْكِرُه اللّهُ، جاز أَن يقول فيه عَجِـبْتُ، واللّه، عز وجل، قد علم ما أَنْكَره قبل كونه، ولكن الإِنكارُ والعَجَبُ الذي تَلْزَمُ به

الـحُجَّة عند وقوع الشيءِ. وقال ابن الأَنباري في قوله: بل عَجِـبْتُ؛ أَخْبَر عن نفسه بالعَجَب. وهو يريد: بل جازَيْتُهم على عَجَبِـهم من الـحَقِّ، فَسَمّى فِعْلَه باسمِ فِعْلهم.

وقيل: بل عَجِبْتَ، معناه بل عَظُمَ فِعْلُهم عندك. وقد أَخبر اللّه عنهم في غير موضع بالعَجَب من الـحَقِّ؛ قال: أَكَانَ للناسِ عَجَباً؛ وقال: بل عَجِـبُوا أَنْ جاءهم مُنْذِرٌ منهم؛ وقال الكافرون: إِنَّ هذا لشيءٌ عُجابٌ.

ابن الأَعرابي: العَجَبُ النَّظَرُ إِلى شيءٍ غير مأْلوف ولا مُعتادٍ.

وقوله عز وجل: وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قولُهم؛ الخطابُ للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَي هذا موضعُ عَجَبٍ حيث أَنكروا البعْثَ، وقد تبين لهم مِنْ خَلْقِ السمواتِ والأَرض ما دَلَّهم على البَعْث، والبعثُ أَسهلُ في القُدْرة مما قد تَبَيَّـنُوا. وقوله عز وجل: واتَّخَذَ سبيلَه في البحر عَجَباً؛ قال ابن عباس: أَمْسَكَ اللّه تعالى جرْيَةَ البَحْرِ حتى كان مثلَ الطاقِ فكان سَرَباً، وكان لموسى وصاحبه عَجَباً. وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكَ من قوم يُقادُونَ إِلى الجنةِ في السلاسِل؛ أَي عَظُمَ ذلك عنده وكَبُرَ لديه. أَعلم الّله أَنه إِنما يَتَعَجَّبُ الآدميُّ من الشيءِ إِذا عَظُمَ مَوْقِعُه عنده، وخَفِـيَ عليه سببُه، فأَخبرهم بما يَعْرِفون، ليعلموا مَوْقعَ هذه الأَشياء عنده. وقيل: معنى عَجِبَ رَبُّكَ أَي رَضِـيَ وأَثابَ؛ فسماه عَجَباً مجازاً، وليس بعَجَبٍ في الحقيقة. والأَولُ الوجه كما قال: ويَمْكُرونَ ويَمْكُرُ اللّهُ؛ معناه ويُجازيهم اللّه على مكرهم. وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكَ من شَابٍّ ليستْ له صَبْوَةٌ؛ هو من ذلك.

وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكُمْ من إِلِّكم وقُنُوطِكم. قال ابن الأَثير:

إِطْلاقُ العَجَب على اللّه تعالى مَجَازٌ، لأَنه لا يخفى عليه أَسبابُ

الأَشياء؛ والتَّعَجُّبُ مما خَفِـيَ سببه ولم يُعْلَم.

وأَعْجَبَه الأَمْرُ: حَمَلَهُ على العَجَبِ منه؛ وأَنشد ثعلب:

يا رُبَّ بَيْضَاءَ على مُهَشَّمَهْ، * أَعْجَبَها أَكْلُ البَعيرِ اليَنَمَهْ

هذه امرأَةٌ رأَتِ الإِبلَ تأْكل، فأَعْجَبها ذلك أَي كَسَبها عَجَباً؛

وكذلك قولُ ابنِ قَيسِ الرُّقَيَّاتِ:

رَأَتْ في الرأْسِ منِّي شَيْــ * ــبَةً، لَسْتُ أُغَيِّبُها

فقالتْ لي: ابنُ قَيْسٍ ذا! * وبَعْضُ الشَّيْءِ يُعْجِـبُها

أَي يَكْسِـبُها التَّعَجُّبَ.

وأُعْجِبَ به: عَجِبَ.

وعَجَّبَه بالشيءِ تَعْجِـيباً: نَبَّهَهُ على التَّعَجُبِ منه.

وقِصَّةٌ عَجَبٌ، وشيء مُعْجِبٌ إِذا كان حَسَناً معدًّا.

والتَّعَجُّبُ: أَن تَرَى الشيءَ يُعْجِـبُكَ، تَظُنُّ أَنك لم تَرَ مِثلَه. وقولهم: للّه زيدٌ! كأَنه جاءَ به اللّه من أَمْرٍ عَجِـيبٍ، وكذلك قولهم: للّه دَرّهُ ! أَي جاءَ اللّهُ بدَرِّه من أَمْرٍ عَجِـيبٍ لكثرته.

وأَمر عُجَابٌ وعُجَّابٌ وعَجَبٌ وعَجِـيبٌ وعَجَبٌ عاجِبٌ وعُجَّابٌ،

على المبالغة، يؤكد به. وفي التنزيل: إِنَّ هذا لشيءٌ عُجَابٌ؛ قرأَ أَبو عبدالرحمن السُّلَمِـيُّ: ان هذا لشيء عُجَّابٌ، بالتشديد؛ وقال الفراء: هو مِثْلُ قولهم رجل كريم، وكُرامٌ وكُرَّامٌ، وكَبيرٌ وكُبَارٌ

وكُبَّارٌ، وعُجَّاب، بالتشديد، أَكثر من عُجَابٍ. وقال صاحب العين: بين العَجِـيب والعُجَاب فَرْقٌ؛ أَمـَّا العَجِـيبُ، فالعَجَبُ يكون مثلَه، وأَمـَّا العُجَاب فالذي تَجاوَزَ حَدَّ العَجَبِ.

وأَعْجَبَهُ الأَمْرُ: سَرَّه. وأُعْجِبَ به كذلك، على

لفظ ما تَقَدَّم في العَجَبِ.

والعَجِـيبُ: الأَمْرُ يُتَعَجَّبُ منه. وأَمْرٌ عَجِـيبٌ: مُعْجِبٌ.

وقولهم: عَجَبٌ عاجِبٌ، كقولهم: لَيْلٌ لائِلٌ، يؤكد به؛ وقوله أَنشده

ثعلب:

وما البُخْلُ يَنْهاني ولا الجُودُ قادَني، * ولكنَّها ضَرْبٌ إِليَّ عَجيبُ

أَرادَ يَنْهاني ويَقُودُني، أَو نَهاني وقَادَني؛ وإِنما عَلَّقَ عَجِـيبٌ بإِليَّ، لأَنه في معنى حَبِـيب، فكأَنه قال: حَبِـيبٌ إِليَّ. قال

الجوهري: ولا يجمع عَجَبٌ ولا عَجِـيبٌ. ويقال: جمعُ عَجِـيب عَجائبُ، مثل أَفِـيل وأَفائِل، وتَبيع وتَبائعَ. وقولهم: أَعاجِـيبُ كأَنه جمع أُعْجُوبةٍ، مثل أُحْدُوثةٍ وأَحاديثَ.

والعُجْبُ: الزُّهُوُّ. ورجل مُعْجَبٌ: مَزْهُوٌّ بما يكون منه حَسَناً

أَو قَبِـيحاً. وقيل: الـمُعْجَبُ الإِنسانُ الـمُعْجَبُ بنفسه أَو بالشيءِ، وقد أُعْجِبَ فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأْيه وبنفسه؛ والاسم

العُجْبُ، بالضم. وقيل: العُجْب فَضْلَةٌ من الـحُمْق صَرَفْتَها إِلى

العُجْبِ. وقولُهم ما أَعجَبَه برأْيه، شاذّ لا يُقاس عليه. والعُجْب: الذي يُحِبُّ مُحادثةَ النساء ولا يأْتي الريبة. والعُجْبُ والعَجْبُ والعِجْبُ: الذي يُعْجِـبُه القُعُود مع النساءِ. والعَجْبُ والعُجْبُ من كل دابة(1)

(1 قوله «والعجب والعجب من كل دابة الخ» كذا بالأصل وهذه عبارة التهذيب بالحرف وليس فيها ذكر العجب مرتين بل قال والعجب من كل دابة الخ. وضبطه بشكل القلم بفتح فسكون كالصحاح والمحكم وصرح به المجد والفيومي وصاحب المختار لاسيما وأُصول هذه المادة متوفرة عندنا فتكرار العجب في نسخة اللسان ليس إلا من الناسخ اغتر به شارح القاموس فقال عند قول المجد: العجب، بالفتح وبالضم، من كل دابة ما انضم إلى آخر ما هنا ولم يساعده على ذلك أصل صحيح،

ان هذا لشيء عجاب.): ما انْضَمَّ عليه الوَرِكان من أَصل الذَّنَبِ

الـمَغْروز في مؤخر العَجُزِ؛ وقيل: هو أَصلُ الذَّنَبِ كُلُّه. وقال اللحياني: هو أَصْلُ الذَّنَبِ وعَظْمُه، وهو العُصْعُصُ؛ والجمعُ أَعْجابٌ وعُجُوبٌ. وفي الحديث: كُلُّ ابنِ آدمَ يَبْلَى إِلا العَجْبَ؛ وفي رواية: إِلاَّ عَجْبَ الذَّنَب. العَجْبُ، بالسكون: العظم الذي في أَسفل الصُّلْب عند العَجُز، وهو العَسِـيبُ من الدَّوابِّ. وناقة عَجْباءُ: بَيِّنَةُ العَجَبِ، غلِـيظةُ عَجْبِ الذَّنَب، وقد عَجِـبَتْ عَجَباً. ويقال: أَشَدُّ ما عَجُبَتِ الناقةُ إِذا دَقَّ أَعْلى مُؤَخَّرِها، وأَشْرَفَتْ

جاعِرَتاها. والعَجْباءُ أَيضاً: التي دَق أَعلى مُؤَخَّرها، وأَشرَفَتْ

جاعِرَتاها، وهي خلْقَةٌ قبيحة فيمن كانت. وعَجْبُ الكَثِـيبِ: آخِرُه

الـمُسْتَدِقُّ منه، والجمعُ عُجُوب؛ قال لبيد:

يَجْتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجُوبِ أَنْقاءٍ، يَميلُ هَيامُها

ومعنى يَجتابُ: يَقْطَع؛ ومن روى يَجْتافُ، بالفاءِ، فمعناه يَدْخُلُ؛

يصف مطراً. والقالِصُ: المرتفعُ. والـمُتَنَبِّذُ: الـمُتَنَحِّي ناحيةً.

والـهَيَامُ: الرَّمْل الذي يَنْهار. وقيل: عَجْبُ كلّ شيءٍ مُؤَخَّرُه.

وبَنُو عَجْبٍ: قبيلة؛ وقيل: بَنُو عَجْبٍ بطن. وذكر أَبو زيد خارجةُ

بنُ زيدٍ أَن حَسَّان بنَ ثابتٍ أَنشد قوله:

انْظُرْ خَليلِي ببَطْنِ جِلَّقَ هلْ * تُونِسُ، دونَ البَلْقاءِ، مِن أَحَدِ

فبكى حَسَّان بذِكْرِ ما كان فيه من صِحَّة البصر والشَّبابِ، بعدما

كُفَّ بَصَرُه، وكان ابنه عبدُالرحمن حاضِراً فسُرَّ ببكاءِ أَبيه. قال

خارجةُ: يقول عَجِـبْتُ من سُروره ببكاءِ أَبيه؛ قال ومثله قوله:

فقالتْ لي: ابنُ قَيْسٍ ذا! * وبعضُ الشَّيءِ يُعْجِـبُها

أَي تَتَعَجَّبُ منه. أَرادَ أَابنُ قَيْسٍ، فتَرك الأَلفَ الأُولى.

عجب
: (العَجْبُ، بالفَتْح) وبِالضَّمِّ، مِنْ كُلِّ دَابَّة: مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الوَرِكْ مِنْ (أَصْل الذَّنَبِ) المَغْرُوزِ فِي مُؤَخَّرِ العَجُزِ، وقِيل هُوَ أَصْلُ الذَّنَبِ كُلِّه. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: هُوَ أَصْلُ الذَّنَب وَعَظمهُ؛ وَهُوَ العُصْعُصُ، أَوْ هُوَ رَأْسُ العُصْعُصِ وَفِي الحدِيثِ: (كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إِلَّا العَجْبَ) وَفِي رِوَايَةَ (إِلّا عَجْبَ الذَّنَبِ) ، وهُو العَظْمُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ العَجُزِ؛ وَهُوَ العَسِيبُ مِنَ الدَّوَابِّ. ويُقَالُ: هُوَ كَحَبِّ الخَرْدَلِ. وعبارَة الزِّمَخْشَرِيّ فِي الفَائِقِ: أَنَّه عَظْمٌ بَيْن الأَلْيَتَيْنِ. ونَقَل شَيْخُنا عَنْ عِنايَة الخَفَاحِيِّ أَنهُ يُقَالُ فِيهِ: العَجْمُ أَي بِقَلْبِ البَاء مِيماً، ويُثَلَّث، أَي حِينئذٍ، وشَيْخُنَا صَرفَ تَثْلِيثَه حَالَةَ كَوْنهِ بالبَاء، وَلَا قَائِلَ بِهِ. فتَأَمَّل تَرْشُد. قُلت: وكَوْنُ العَجْبِ بالميمِ رَوَاهُ اللِّحْيَانِيّ فِي نَوَادِرِه. (و) قِيلَ: العَجْبُ: (مُؤَخَّر كُلِّ شَيْء) ، وَمِنْه عَجْبُ الكَثِيبِ وَهُوَ آخِره المُسْتَدِقُّ مِنْهُ، والجَمْعُ عُجُوبٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَجَزٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ المَطَرَ:
يَجْتَابُ أَعصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذاً
بعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا
(و) بَنُو عَبٍ: (قَبِيلَةٌ) فِي قَيْسٍ، وَهُوَ عَجْبُ بْنُ ثَعْلَبَة بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، منْ ذُرِّيَّتِه قُطْبَةُ بنُ مَالِكِ الصَّحَابِيُّ وابْنُ أَخِيهِ زيَادُ بْنُ عَلَاقَة. ولَقِيطُ بنُ شَيْبَانَ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ العَجْلَان بْنِ سَعْدِ بْنِ جَشْوَرَة بْنِ عَجبٍ، هَذَا شَاعِرٌ.
وعَجَبٌ مُحَرَّكَةً: بَطْنٌ آخر فِي جُهَيْنَةَ، وَهُوَ عَجَبُ بْنُ نَصرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ.
وأَعْجَبُ، كَأَفْعَلَ، فِي قُضَاعَةَ، وَهُوَ أَعْجَبُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ جَرْم بن رَبَّان، الثَّلَاثَة ذَكَرَهُم الوَزِيرُ أَبُو القَاسِم المَغْرِبِيّ فِي الإِينَاس، نَقَلَه شَيْخُنا وَلم يَضْبُط الثَّانِيَة.
(و) العُجْبُ (بالضَّمِّ: الزَّهْوُ والكِبْرُ) . ورَجُلٌ مُعْجَبٌ: مَزْهُوٌّ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ حَسَناً أَو قَبِيحاً.
وَقيل: المُعْجَبُ، الإِنْسَانُ المُعْجَب بِنَفْسِه أَوْ بِالشَّيْءِ. وَقد أُعْجِبَ فُلَانٌ بِنَفْسِه فَهو مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ وبِنَفْسِه. والاسْمُ العُجْبُ، وَقِيلَ: العُجْبُ: فَضْلَةٌ من الحُمْقِ صَرَفْتَهَا إِلَى العُجْب. ونَقَل شَيْخُنَا عَن الرَّاغِبِ فِي الفَرْقِ بَيْن المُعْجَبِ والتَّائِهِ، فَقَالَ: المُعْجَبُ يُصَدِّقُ نَفْسَه فِيمَا يَظُنُّ بِهَا وَهْماً. والتَّائِهُ يُصَدِّقُها قَطْعاً.
(و) العُجْبُ: (الرَّجُلُ) يُحِب مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ وَلَا يَأْتِي البرِّيبَة، وقِيلَ. الذِي (يُعْجِبُه القُعُودُ مَعَ النِّسَاءِ) ومَحَادَثَتُهُن وَلَا يَأْتِي الرِّيبة (أَو تُعْجَبُ النِّسَاءُ بِهِ، ويُثَلَّثُ) ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، لَا اعْتِدَادَ، بِمَا نَقَلَه شَيْخُنا الإِنْكَارَ عَنِ الْبَعْضِ.
(و) العُجْبُ: (إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ) لِقِلّة اعْتِيَادِه (كالعَجَبِ مُحَرَّكَةً) وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ: العُجْبُ: النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ مَأْلُوفٍ وَلَا مُعْتَاد، (وجَمْعُهَا) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، ولَعَلَّه المُرَادُ بِهِ جَمْعُ الثَّلَاثَة وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَب والعُجْب بلْغَتَيْهِ (أَعْجَابٌ) ، أَو الصَّوَابُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ، كَمَا فِي غَيْرِ كِتَاب، قَالَ:
يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ
الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيَابِ
(و) يُقَال (جَمع عَجِيب عَجَائِبُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وأَفَائلَ، وتَبِيعٍ وتَبَائعَ. (أَوْ لَا يُجْمَعَانِ) ، قَالَهُ الجَوْهَرِيّ. فَقَوْلُ شَيْخِنا: وَلم يَذْكُر عَدَمَ جَمْعِيَّتِهِ أَي عَجِيبٍ غيرُ المُصَنِّف، غَيْرُ سَدِيدٍ، بل مُعَارَضَة سَمَاع بعقل، والعَجَبُ أَنَّه نَقَلَ كَلَام الجَوْهَرِيِّ فِيمَا بَعْد عِنْدَ مَا رَدَّ عَلَى صَاحِبِ النَّامُوسِ ولَمْ يَتَنَبَّه لَهُ وسَدَّدَ سَهْم المَلَامِ عَلَى المُؤَلِّف وَجَدَلَهُ.
وَقد عَجِبَ منْه يَعْجَبُ عَجَباً (والاسْمُ العَجِيبَةُ والأُعْجُوبَةُ) بالضَّمِّ (وتَعَجَّبْتُ مِنْهُ واسْتَعْجَبْتُ مِنْه كعَجِبْتُ مِنْه) أَي ثُلَاثِيًّا.
فِي لِسَانِ العَرَبِ: التَّعَجُّب مِمّا خَفِيَ سَبَبُه وَلم يُعْلَم. وقَالَ أَيْضاً: التَّعَجُّب: أَنْ تَرَى الشيءَ يُعْجِبُك تَظُنُّ أَنَّكَ لَمْ تَرَ مِثْلَه. ونَقَل شَيخُنَا مِنْ حَوَاشِي القَامُوسِ القَدِيمَة حَاصِل مَا ذَكَرَه أَهْلُ اللُّغَةِ فِي هَذَا المَعْنَى: أَنَّ التَّعَجُّبَ حَيْرَةٌ تَعْرِض لِلإِنْسَانِ عِنْد سَبَبِ جَهْلِ الشَّيْء، ولَيْسَ هُوَ سَبَباً لَه فِي ذَاتِه، بَلْ هُوَ حَالَة بحَسَبِ الإِضَافَة إِلَى مَنْ يَعْرِف السَّبَبَ وَمَنْ لَا يَعْرِفُه، ولِهَذَا قَالَ قومٌ: كُلُّ شَيْءٍ عَجَبٌ، قَالَه الرَّاغِبُ: وَبَعْضُهُم خَصَّ التَّعَجُّبَ بالحَسَنِ فَقَط وقَال بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة: يُقَالُ أُعْجِبَ فلانٌ بنَفْسِه وبِرَأْيه فَهُوَ مُعْجَبٌ بِهِمَا، والاسْمُ العَجَبُ، وَلَا يَكُونُ إِلّا فِي المُسْتَحْسَن، وتَعَجَّبَ مِنْ كَذَا، والاسْمُ العَجَب وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي المُسْتَحْسَنِ. واسْتَعْجَبَ مِنْ كَذَا، والاسْمُ العَجَبُ مُحَرَّكَة وَيَكُونُ فِي الحَسَنِ وغَيْرِه.
قُلْتُ: هَذَا التَّفْصِيلُ حَسَن إِلَّا أَنَّ العُجْبَ بالضَّمِّ الَّذِي فِي الوَجْهِ الأَوّلِ إِنَّمَا هُوَ بمَعْنَى الزَّهْوِ والتَّكَبُّرِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحْسَنِ فِي نَفْسِه، كَمَا عَرّفْنَاه آنِفا. ونَقَلَ شَيْخُنَا أَيضاً عَن بَعْضِ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ: التَّعَجُّبِ: انْفِعَالُ النَّفْسِ لزِيَادَة وَصْفٍ فِي المُتَعَجَّبِ مِنْه، نَحْو: مَا أَشْجَعَه. قَالَ: وَمَا وَرَدَ فِي القرآنِ، مِنْ ذَلِك نَحْو {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} (مَرْيَم: 38) فإِنَّما هُوَ بالنَّظَر إِلَى السَّامِع، والمَعْنَى: لَو شَاهَدْتَهم لَقُلْتَ ذَلِك مُتَعَجِّباً مِنْهم. انْتهى.
(وَعَجَّبْتُه) بالشَّيْءِ (تَعْجِيباً) أَي نَبّهْتُه عَلَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ.
والاسْتِعْجَاب: شِدَّةُ التَّعَجُّبِ، كَذَا فِي الأَسَاس ولِسَان العَرَبِ، قَالَ:
ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى مِنْ أَنَاتِنَا
وَلَو زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ
(و) قَوْلهم: (مَا أَعْجَبَه بِرَأْيِه، شَاذٌّ) لَا يُقَاسُ عَلَيْه، أَي لِبِنَائِه مِنَ المَجْهُول كَمَا أَزْهَاهُ وَمَا أَشْغَلَه، والأَصْلُ فِي التَّعَجُّب أَن لَا يُبْنَى إِلَّا مِنَ المَعْلُومِ.
(والتَّعَاجِيبُ: العَجَائِبُ) لَا وَاحِدَ لَهَا من لَفْظِهَا. وَفِي النَّاموس: الأَظْهَرُ أَنَّهَا الأَعَاجِيبُ، وَهَذَا يَدُلُّ على قِلَّة اطَّلاعِه على النَّقْل، وَقد أَسْبَقْنَا فِي المَطَايِب مَا يُفْضِي إِلَى العَجَائِب، وَقد نَبَّه عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَته وكَفَانا مَؤونَةَ الرَّدِّ عَليْهِ، عَفَا اللهُ عَنْهُمَا، وأَنْشَدَ فِي الصَّحَاحِ وغَيْره:
وَمِنْ تَعَاجِيب خَلْقِ اللهِ غَاطِيَةٌ
يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِيٌّ وغِرْبِيبُ
الغَاطِيَة: الكَرْمُ.
(وأَعْجَبَه) الأَمْرُ: (حَمَلَه عَلَى العَجَبِ مْنُهُ) أَنْشَدَ ثَعْلَب:
يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَّمَهْ
أَعجبهَا أَكْلُ البَعِيرِ اليَنَمَهْ
هَذِه امرأَةٌ رَأَتِ الإِبِلَ تَأْكُلُ فأَعْجَبَهَا ذَلِكَ أَي كَسَبَهَا عَجَباً. وكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
رَأَتْ فِي الرَّأْس مِنِّي شَيْ
بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا
فَقَالَت لِي ابْنُ قَيْسٍ ذَا
وبَعْضُ الشَّيْب يُعْجِبُها
أَي يَكْسِبُها التَّعَجُّب.
(وأُعْجِبَ بِهِ) ، مَبْنِيًّا للمَفْعُول: (عَجِبَ وسُرَّ) بِالضَّمِّ من السُّرور (كأَعْجَبَه) الأَمْرُ إِذَا سَرَّه. (و) يُقَالُ: (أَمْرٌ عَجَبٌ) ، مُحَرَّكَةً (وعَجِيبٌ) كَأَمِيرٍ (وعُجَابٌ) كغُرَابٍ (وعُجَّابٌ) كرُمَّانٍ، أَي يُتَعَجَّبُ مِنْه، وأَمْرٌ عَجِيبٌ أَي مُعْجِب، وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّ هَاذَا لَشَىْء عُجَابٌ} (صلله: 5) وقَرأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن السُّلَمِي (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَّابٌ) بالتَّشْدِيدِ. قَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِم: رَجُلٌ كَرِيمٌ وكُرَامٌ وكُرَّامٌ، وكَبِيرٌ وكُبَارٌ. وعُجَّابٌ بالتَّشْديدِ أَكْثَرُ مِنْ عُجَابٍ.
(و) قَوْلُهُم: (عَجَبٌ عَاجِبٌ) كَليْلٍ لَائِلٍ (و) عَجَبٌ (عُجَابٌ) ، على المُبَالَغَةِ، كلَاهُمَا يُؤَكَّدُ بِهِمَا (أَو العَجِيبُ كالعَجَبِ) أَي يَكُونُ مِثْلَه (و) أَمَّا (العُجَاب) فَإِنَّه (مَا جَاوَزَ) ، كَذَا فِي نُسْخَةِ العَيْنِ، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخ الكِتَاب، مَا يتَجَاوَزَ (حَدَّ العَجَبِ) ، وهَذَا الفَرْقُ نَصُّ كِتَابِ العَيْنِ.
(والعَجْبَاءُ: الَّتِي يُتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِهَا و) الّتي يُتَعَجَّبُ (من قُبْحِهَا) نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. قَال شَيْخُنَا: وإِذَا كَانَ مُتَعَلَّقُ التَّعَجُّبِ فِي حالَتَيِ الحُسْنِ والقُبْحِ واحِداً وَهُوَ بُلُوغُ النِّهَايَةِ فِي كِلْتَا الحَالَتَيْنِ فَقَوْلُ المُؤَلِّف وَهُوَ (ضِدٌّ) مَحَلُّ تَأَمُّل. ويَدُلُّ عَلَى العُمُوم مَا نَقَلَه سَابِقاً إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ، كَمَا هُوَ ظَاهِر.
(و) اقْتَصَر فِي لِسَان الْعَرَب عَلَى أَنَّ العَجْبَاءَ هِيَ (النَّاقَةُ) الَّتِي (دَقَّ) أَعْلَى (مُؤَخَّرِهَا وأَشْرَفَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ وصَوَابُه أَشْرَفَت (جَاعِرَتَاهَا) ، وهِي خِلْقَةٌ قَبِيحَةٌ فِيمَن كَانَت. ويُقَال: لَشَدَّ مَا عَجُبَت النَّاقَةُ، إِذَا كَانَتْ كَذَلكَ وقَد عَحِبَتْ عَجَباً. (و) نَاقَةٌ عَجْبَاءُ: بَيِّنَةُ العَجَبِ أَي (الغَلِيظة) عَجْبِ الذَّنَب (وجَمَلٌ أَعْجَبُ) إِذَا كَانَ غَلِيظاً.
(و) يُقَالُ: (رجُلٌ تعْجَابَة بالكَسْر) أَي (ذُو أَعَاجِيبَ) وَهِيَ جَمْعُ أُعْجُوبَة، وقَدْ تَقَدَّم (و) فِي التَّنْزِيل: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ} (الصافات: 12) قَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيُّ بضَمِّ التَّاءِ وَكَذَا قِرَاءَة عَلِيّ بْنِ أَبي طَالب وابْنِ عَبَّاس، وقَرَأَ ابْنُ كَثير ونَافِع وابْنُ عَامر وعاصِم وأَبُو عَمْرو بنَصْب التَّاءِ. والعَجَبُ وإِنْ أُسْندَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فلَيْسَ مَعْنَاه منَ اللهِ كمَعْناه مِنَ العبَاد.
وقَال الزَّجَّاجُ: وأَصْلُ العَجَب فِي اللُّغَة أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا رَأَى مَا يُنْكِرهُ ويَقِلُّ مِثْلُه قَالَ: قَد عَجِبْتُ مِنْ كَذَا وعَلى هَذَا (مَعْنَى) قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بضَمِّ التَّاءِ، لأَن الآَدَمِيَّ إِذَا فَعَل مَا يُنْكِرُه اللهُ تَعَالَى جَاز أَنْ يَقُولَ فِيهِ: عَجِبْتُ، وَالله عَزَّ وَجَلَّ قدْ عَلِمَ مَا أَنْكَرَه قَبْلَ كَوْنِه، ولكنَّ الإِنْكار والعَجَبَ الَّذِي تلْزَم بِهِ الحُجَّة عِنْدَ وُقُوعِ الشَّيْء. وقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِه بالعَجَب وَهُوَ يُرِيدُ: بل جَازَيْتُهُم على عَجَبِهِم مِنَ الحَقّ، فَسَمَّى فِعْلَه باسْم فِعْلِهم. وَقيل: بَلْ عَجِبْتَ مَعْنَاه بل عَظُم فعْلُهم عنْدَكَ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ} (الرَّعْد: 5) الخِطَابُ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم، أَي هَذَا مَوْضِعُ عَجَبٍ حَيْثُ أَنْكَرُوا البَعْثَ، وقَدْ تَبَيَّن لَهُم مِنْ خَلْقِ السَّموَات والأَرْض مَا دَلَّهُم عَلَى البَعْث، والبَعْثُ أَسْهَلُ فِي القُدْرَةِ ممَّا قَدْ تَبَيَّنُوا.
وَفِي النِّهَايَة، وَفي الحَديث: (عَجِبَ رَبُّكَ منْ قَومٍ يُقَادُون إِلَى الجَنَّة فِي السَّلَاسِلِ) أَي عَظُم ذَلِك عنْدَه وكَبُر لَدَيْه، أَعْلَم اللهُ أَنّهُ إِنَّمَا يتَعَجَّبُ الآدَمِيُّ من الشَّيْءِ إِذَا عَظُم مَوْقِعُه عنْدَه وَخفِيَ عَلَيْه سَبَبُه، فأَخْبَرَهم بِمَا يَعْرِفُون ليَعْلَمُوا مَوْقعَ هَذه الأَشْيَاءِ عنْدَه. وقِيلَ (العَجَبُ من اللهِ: الرِّضَا) فمَعْنَاه أَي عَجِبَ رَبُّك وأَثَابَ، فسَمَّاه عَجَباً مَجَازاً، وَلَيْسَ بِعَجَبٍ فِي الحَقيقَة. والأَوّل الوَجْهُ، كَمَا قَالَ: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} (الْأَنْفَال: 30) مَعْنَاه ويُجَازِيم اللهُ عَلَى مَكْرِهِم. وَفِي الحَديثِ: (عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ شَابَ لَيْسَت لَهُ صَبْوَةٌ) وَفِي آخرَ: (عَجِب رَبُّكم مِنْ إِلِّكم وقُنُوطكم) . قَال ابْنُ الأَثصِير: إِطْلَاقُ العَجَبِ عَلَى اللهِ تَعَالَى مَجَاز، لأَنَّه لَا يَخْفَى عَلَيْه أَسْبَابُ الأَشْيَاءِ. كُلُّ ذلِك فِي لِسَان الْعَرَبِ.
(و) عَجَبٌ، مُحَرَّكة، أَخُو القَاضي شُرَيْح، وَفِيه المَثَل: (أَعْذرْ عَجَبُ) (يَضْرِبُه) المُعْتَذر عندَ وُضُوح عُذْرِه كَذَا فِي المُسْتَقْصَى.
و (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ البَكْرِيُّ شُهِرَ بابْن عَجَبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَجَب، مُحَرَّكَتَيْنِ) مُحَدِّثَانِ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخ، ومِثْلُه للصَّاغَانِيّ، وَهُوَ غَلَطٌ قَلَّدَ فِيهِ الصَّاغَانِيّ والصَّوَابُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ سَعيد الَّذِي ذَكَرَه وَالِدُه هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ الَّذِي تَلَاهُ فيمَا بَعْد. وتَحْقِيقُ المَقَام أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَجَبٍ، مُحَرَّكَة، لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغَارِبَة، وابْنُه أَحْمَدُ تَفَقَّه عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ ذَرْب، وابنُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَد بْنِ سَعِيد بْنِ عَجَبٍ، ذَكَرَه ابْنُ بَشْكَوَال، فَتَأَمَّل.
(ومُنْيَةُ) بالضَّم (عَجَبٍ) مُحَرَّكَةً: (د بالمَغْرِبِ) الأَقْصَى وَهِي جِهَةٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) فِي النَّوَادِرِ: (تَعَجَّبَنِي) فُلانٌ وَتَفَتَّنَنِي، أَيْ (تَصَبَّانِي) .
(و) عُجَيْبَةُ (كَجُهَيْنَةَ: رَجُلٌ) ، وَهُوَ عُجَيْبَةُ بْنُ عَبْد الحَميد، مِنْ أَهْلِ اليَمَامة. وحَكِيمُ بْنُ عُجَيْبَة، كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ غَالٍ فِي التَّشَيُّع، قَالَه العِجْلِيّ. (وأَعْجَبَ جَاهِلاً: لَقَبُ رَجُل) كتَأَبَّطَ شَرًّا. وَهُوَ شَيْءٌ مُعْجبٌ إِذَا كَانَ حَسَناً جِدًّا وَقَوْلُهم: للهِ زَيْدٌ، كأَنَّه جَاءَ بِهِ اللهُ مِنْ أَمْر عَجِيبٍ، وكَذلِكَ قَوْلُهُم: للهِ دَرُّه أَي جَاءَ اللهُ بِدَرِّه مِنْ أَمْرٍ عَجِيبٍ لِكَثْرَتِه.
وَفِي الأَسَاسِ: أَبُو العَجَب: الشَّعْوذِيُّ، وكُلُّ مَنْ يَأْتِي بالأَعَاجِيبِ. وَمَا فُلَانٌ إِلَا عَحَبَةٌ مِنَ العَجَب.
قُلْتُ: وأَبُو العَجَب مِنْ كُنَى الدَّهْرِ، رَاجِعْه فِي شَرْحِ المَقَامَات.
وعَجِبَ إِلَيْهِ: أَحَبَّه. أَنْشَدَ ثَعْلَب:
وَمَا البُخْلُ يَنْهَانِي وَلَا الجُودُقَادَنِي
وَلَكِنَّها ضَرْبٌ إِلَيَّ عَجِيبُ
أَي حَبِيبٌ وأَرَادَ يَنْهَاني وَيقُودُني، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
وأَبُو عَجِيبَة: كُنْيَةُ الحَسَنِ بْنِ مُوسَى الحَضْرَمِيّ، رَوَى عَنْه عَبْدُ الوَهَّاب بْنُ سَعِيدِ بْن عُثْمَان الحَمْرَاوِيُّ، كَذَا فِي كِتَابِ النّورِ المَاحِي للِظَّلَام، لأَبِي مُحَمَّد جَبْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ جَبْرِ بْنِ هِشَامٍ القُرْطُبِيّ، قُدِّسَ سِرُّه، وضَبَطَه الحَافِظُ بالنُّونِ بَدَلَ المُوَحَّدَة وسَيَأْتِي.
وبَنُو عَجِيبٍ كأَمِيرٍ: بَطنٌ مِنَ العَرَبِ.
ع ج ب

قصة عجب. وأبو العجب: الشعوذيّ وكلّ من يأتي بالأعاجيب. وهو تعجابة كتلعابة: للكثير الأعاجيب. وعن عبض العرب: ما فلان إلا عجبة من العجب. والاستعجاب: فرط التعجب. قال أوس:

ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم

ومن المستعار: عجب الكثيب: لما استدق من مؤخّره. قال لبيد:

تجتاف أصلاً قالصاً متنبّذاً ... بعجوب أنقاء يميل هيامها

عجب


عَجِبَ(n. ac. عَجَب)
a. [Min
or
La], Wondered, marvelled at; was astonished at.

عَجَّبَa. Astonished, caused to wonder.

أَعْجَبَa. see IIb. [pass.] [Bi], Admired, was astonished at, was struck with; was
infatuated with (himself).
تَعَجَّبَ
Vإِسْتَعْجَبَ
a. [Min]
see I
عَجْب
(pl.
عُجُوْب)
a. Tail-bone.

عَجَب
(pl.
أَعْجَاْب)
a. Wonder, astonishment.
b. see 25 (a)
عُجَاْبa. see 25 (a) (b).
عَجِيْبa. Wonderful, astonishing, marvellous;
extraordinary.
b. Strange, odd, bizarre; eccentric.
c. Loved, beloved.

عَجِيْبَة
(pl.
عَجَاْئِبُ)
a. Wonder, marvel; prodigy; miracle.

عُجَّاْبa. see 25 (a)
N. Ag.
أَعْجَبَa. Admirable; pleasing, charming.

N. P.
أَعْجَبَa. Vain, conceited, selfcomplacent; prig.

N. Ac.
تَعَجَّبَa. Astonishment, wonder; admiration.

أَعْجُوْبَة (pl.
أَعَاْجِيْبُ)
a. see 25t
يَا لِلعَجَب
a. O case of wonder !

عَُجْد
a. Grapes; raisins.
ع ج ب: (الْعَجَبُ) وَ (الْعُجَابُ) بِالضَّمِّ الْأَمْرُ الَّذِي يُتَعَجَّبُ مِنْهُ. وَكَذَا (الْعُجَّابُ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَهُوَ أَكْثَرُ. وَكَذَا (الْأُعْجُوبَةُ) . وَ (التَّعَاجِيبُ) الْعَجَائِبُ. وَلَا يُجْمَعُ (عَجَبٌ) وَلَا (عَجِيبٌ) . وَقِيلَ: جَمْعُ عَجِيبٍ (عَجَائِبُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وَأَفَائِلَ وَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ. وَقَوْلُهُمْ: (أَعَاجِيبُ) كَأَنَّهُ جَمْعُ (أُعْجُوبَةٍ) مِثْلُ أُحْدُوثَةٍ وَأَحَادِيثَ. وَ (عَجِبَ) مِنْهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (تَعَجَّبَ) وَ (اسْتَعْجَبَ) بِمَعْنًى. وَ (عَجَّبَ) غَيْرَهُ (تَعْجِيبًا) . وَ (أُعْجِبَ) بِنَفْسِهِ وَبِرَأْيِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مُعْجَبٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالِاسْمُ (الْعُجْبُ) . وَ (الْعَجْبُ) بِالْفَتْحِ أَصْلُ الذَّنَبِ. وَهُوَ أَيْضًا وَاحِدُ (الْعُجُوبِ) وَهِيَ آخِرُ الرَّمْلِ. 
[عجب] العجيب: الأمر يُتَعَجَّبُ منه، وكذلك العُجابُ بالضم، والعُجَّابُ بالتشديد أكثر منه. وكذلك الأعجوبة. وقولهم: عجبٌ عاجبٌ، كقولهم ليل: لائل ، يؤكَّد به. والتعاجيب: العجائب، لا واحد لها من لفظها. قال الشاعر: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب ولا يجمع عَجَبٌ ولا عجيب. ويقال جمع عجيب عجائب، مثل أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع. وقولهم أعاجيب، كأنهم أرادوا جمع أعجوبة، مثل أحدوثة وأحاديث. وعجبت من كذا وتعجَّبت منه، واستعجبت بمعنًى. وعجّبت غيري تعجيباً. وأعجبني هذا الشئ لحسنه. وقد أعجب فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأيه وبنفسه، والاسم العُجْبُ بالضم. وقولهم: ما أعجبه برأيه، شاذٌّ لا يقاس عليه. والعَجْبُ بالفتح: أصل الذَنَبِ. والعَجْبُ أيضاً: واحد العُجوبِ، وهى أواخر الرمل. قال لبيد: يجتاب أصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجوبِ أنقاءٍ يميل هيامها
الْعين والجم وَالْبَاء

العُجْب، والعَجَب: إِنْكَار مَا يرد عَلَيْك لقلَّة اعتياده. وَجمع العَجَب أعجاب. قَالَ:

يَا عَجَبا للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ ... الأحْدَبِ البُرْغوثِ ذِي الأنْيابِ

وَقد عَجِب مِنْهُ عَجَبا، وتعَجَّب، واسْتَعْجَب. قَالَ أَوْس:

ومُسْتَعْجِبٍ ممَّا يُرَى من أناتِنا ... وَلَو زَبَنَتْه الحرْبُ لم يَترَمْرَمِ

وَالِاسْم العَجيبة، والأُعْجوبة.

والتَّعاجيب: العَجائب، لَا وَاحِد لَهَا.

وَأَعْجَبهُ الْأَمر: حمله على العَجَبِ مِنْهُ. أنْشد ثَعْلَب:

يَا رُبَّ بَيْضاءَ على مُهَشَّمَهْ

أعْجَبها أكلُ البَعير اليَنَمَهْ هَذِه امْرَأَة رَأَتْ الْإِبِل تَأْكُل، فأعجبها ذَلِك، أَي كَسَبَها عَجَبا. وَكَذَلِكَ قَول ابْن قيس الرقيات:

رأتْ فِي الرأسِ مِنِّي شَيْ ... بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُها

فقالتْ لي ابنُ قَيس ذَا ... وبَعضُ الشَّيْء يُعْجِبها

أَي يكسبها التَّعَجُّب.

وأعْجِب بِهِ: عَجِب وعَجَّبه الشَّيْء: نبَّهه على التعجُّب مِنْهُ.

وَأمر عَجَب، وعَجِيب، وعُجاب، وعُجَّاب، وعَجَبٌ عاجِب وعُجَّاب، على الْمُبَالغَة. وَقَالَ صَاحب الْعين: بَين العجيب والعُجَاب فرق، أما العَجيب فالعَجَب كَون مثله، وَأما العُجاب فَالَّذِي يُجَاوز حدَّ العَجَب.

وَأَعْجَبهُ الْأَمر: سَرَّه. وأُعْجِب بِهِ: كَذَلِك، على لفظ مَا تقدم فِي العَجَب.

وأمْرٌ عَجِيب: مُعْجِب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب

وَمَا البُخلُ يَنْهانِي وَلَا الجُودُ قادَني ... ولكِنَّها ضَرْبٌ إلىَّ عَجِيبُ

أَرَادَ ينهاني ويقودني، أَو نهاني وقادني. إِنَّمَا علَّق " عَجيب " بإلى، لِأَنَّهُ فِي معنى حبيب، فَكَأَنَّهُ قَالَ: حبيبٌ إليَّ.

والعُجْب: الزهو.

وَرجل مُعْجَب: مزهو بِمَا يكون مِنْهُ، حسنا أَو قبيحا.

والعَجَب والعُجْبُ: مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الورك من الذَّنب. وَقيل: هُوَ أصل الذَّنب كُله. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ أصل الذَّنب وعظمه. وَالْجمع: أعجاب، وعُجُوب.

وناقة عَجْباء: بَيِّنَة العَجَب، غَلِيظَة عَجْبِ الذَّنب. وَقد عَجِبتْ عَجَبا. والعَجْباء أَيْضا: الَّتِي دَقَّ أَعلَى مؤخِّرها، وأشرفت جاعِرَتاها.

وعَجْبُ الْكَثِيب: آخِره المستدق. وَالْجمع: عُجُوب. وَقيل: عَجْب كل شَيْء: مؤخره. وَبَنُو عَجَب: بطن.

عجب

1 عَجِبَ مِنْهُ, (S, O, Msb, K,) [and لَهُ, as shown by what follows,] aor. ـَ inf. n. عَجَبٌ; (Msb, TA;) and منه ↓ تعجّب, and ↓ استعجب منه, (S, O, Msb, K,) which two are syn. each with the other, (S, O, K,) and with the first also; (S, K;) all signify He wondered at it; i. e. he deemed it strange, extraordinary, or improbable, said of a thing occurring, or presenting itself, to him; (K, TA;) on account of his being little accustomed to it: (TA:) or the first signifies [as above, i. e.] he deemed it strange, extraordinary, or improbable: and ↓ تَعَجُّبٌ is of two kinds; one is [the wondering] at a thing which one commends, and it means the accounting (a thing) good or goodly, or approving [it], and expressing one's approval of a thing; and the other is at a thing that one dislikes, and it means the deeming [a thing] strange, extraordinary, or improbable, and discommending [it]: (Msb:) or, accord. to some of the grammarians, it signifies the mind's becoming affected, or acted upon, by some excessive quality in the thing by which it is so affected; [so that it may be rendered the becoming affected with wonder;] as when one says مَا أَشْجَعَهُ [“ how courageous is he! ”] and أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ [“ how clearly shall they hear! and how clearly shall they see! ”]: (Msb, MF, TA:) or it is [the wondering] at a thing of which the cause, or reason, is hidden, and not known: or it is when one sees a thing that pleases him, and thinks that he has not seen the like of it: (L, TA:) [therefore تَعَجَّبَ مِنْهُ may be rendered he wondered at it, and he admired it:] accord. to some, it peculiarly relates to what is deemed good or goodly, or approved; [though this is inconsistent with the application of the grammatical term فِعْلُ التَّعَجُّبِ the verb of wonder;] and the subst. derived from it is ↓ عَجْبٌ: and ↓ استعجب relates to what is good or goodly or approved, and to what is otherwise; and the subst. is ↓ عَجَبٌ [which is also the inf. n. of عَجِبَ]: or accord. to the A and L, ↓ استعجب signifies he wondered at a thing intensely; or became affected with intense wonder. (TA.) b2: [عَجَبًا لِهٰذَا, a phrase of common occurrence, (mentioned in the K voce وَيْبٌ, &c.,) is for أَعْجَبُ عَجَبًا لِهٰذَا I wonder greatly, lit. with wondering, at this. See also an ex. voce عَجَبٌ, last sentence but two.] b3: Of the words in the Kur xxxvii. 12, there are two readings, بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ and بل عَجِبْتُ ويسخرون: accord. to the former, the meaning is, Nay, thou wonderest at their conduct, or deemest it extraordinary, [O Mohammad,] and they mock: respecting the latter reading, [which may be rendered Nay, I wonder, &c.,] it is observed that عَجَبٌ when attributed to God has a meaning different from that which it has when attributed to men: IAth says that, when attributed to God, it is used in a tropical manner, as the causes of things are not hidden from Him: or, accord. to IAmb, the verb here meams I have recompensed them for their wondering at the truth, or their deeming it strange or improbable: and in like manner it is said [in the Kur viii. 30], يَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّٰهُ [lit. “ They plot and God plotteth ”], meaning, “God recompenseth them for their plotting. ” (L, TA.) b4: It is also said that عَجَبٌ when attributed to God [sometimes] means The being well pleased, content, or satisfied. (K, TA.) The saying, in a trad., عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ

إِلَى الجَنَّة فِى السَّلَاسِلِ means Thy Lord wonders at a people who will be led to Paradise in chains [because of their deeming themselves unworthy thereof]; the verb عجب being here used in a tropical sense: or the meaning is, thy Lord is well pleased with, and will reward, a people &c.: and there are other trads. of the same kind. (L, TA.) b5: عَجِبَ إِلَيْهِ means He loved, or liked, him, or it. (L, TA.) [See a verse cited voce عَجِيبٌ; from which it seems to signify lit. He, or it, was an object of love to him.]

A2: عَجِبَتْ, inf. n. عَجَبٌ; and عَجُبَتْ; said of a she-camel, She was, or became, such as is termed عَجْبَآء (TA.) 2 عجّبهُ, inf. n. تَعْجِيبٌ, He caused him to wonder, (S, O, K, TA,) بِالشَّىْءِ [by the thing]. (TA. [See also 4.]) 4 اعجبهُ It (a thing, or an affair, or event, TA) induced, or excited, him to wonder. (K, TA. [See also 2.]) In the following saying of Ibn-Keys-er-Rukeiyát, رَأَتْ فِى الرَّأْسِ مِنِّى شَيْبَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا فَقَالَتْ لِى ابْنُ قَيْسٍ ذَا وَبَعْضُ الشَّيْبِ يُعْجِبُهَا the meaning is, [She saw upon my head some hoariness, which I did not hide; and she said to me, “Is this Ibn-Keys? ” somewhat of hoariness] causing her to have wonder. (TA.) b2: And It (a thing, or an affair, or event, TA) induced in him wonder, or admiration, and pleasure, or joy: (K:) or it excited his admiration, or approval: (Msb:) or it pleased, or rejoiced, him. (TA.) You say, أَعْجَبَنِى هٰذَا الشَّىْءُ لِحُسْنِهِ [This thing has excited my admiration, or approval, or has pleased me, for its goodness, or goodliness, or beauty]. (S, O.) And أَعْجَبَنِى حُسْنُهُ [Its goodness, or goodliness, or beauty, excited my admiration, &c.]. (Msb.) b3: And أُعْجِبَ بِهِ He was excited to wonder, or admiration, and pleasure, or joy, by it; he admired it, and was pleased with it, or rejoiced by it. (K.) You say, أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ, (S, O, Msb,) inf. n. إِعْجَابٌ, [which is often used as syn. with عُجْبٌ, the corresponding subst.,] (O,) [He admired himself, (lit. was excited to admiration by himself,) was pleased with himself, or was self-conceited, or vain; or] he exalted, and magnified, himself; was haughty, and proud. (Msb.) b4: [مَا أَعْجَبَهُ generally signifies How wonderful is it!] b5: مَا أَعْجَبَهُ بِرَأْيِهِ [How greatly does he admire his opinion or judgment! or how greatly is he pleased with it! or how conceited, or vain, or proud, is he of it!] is anomalous [in two respects], (S, O, K,) not to be taken as an example to be imitated; (S, O;) for the verb here is formed from a passive [and augmented] verb [أُعْجِبَ], like as is the case in مَا أَشْغَلَهُ; whereas it is the primary rule with respect to the verb of wonder that it shall not be formed from any but an active [and unaugmented] verb. (TA.) 5 تَعَجَّبَ see 1, in two places. b2: One says also, تعجّب فِى مِشْيَتِهِ [app. meaning He showed عُجْب, i. e. self-admiration, &c., in his gait]. (TA voce تَفَخَّتَ.) A2: تَعَجَّبَنِى signifies تَصَبَّانِى

[He excited my desire, and invited me, or made me to incline, to ignorant, or foolish, or silly, and youthful, conduct, so that I yearned towards him: or he deceived me, or beguiled me, and captivated my heart]; (O, K, TA;) said of a man: (O, TA:) and تَفَتَّنَنِى [in the O تَفَتَّتَنِى, which I think a mistranscription, though I do not find تَفَتَّنَ elsewhere in the sense here assigned to it,] signifies the same. (TA.) 10 إِسْتَعْجَبَ see 1, in three places.

عَجْبٌ: see عَجَبٌ, in two places: A2: and see also عُجْبٌ.

A3: Also The root, or base, of the tail: (S, O, K:) or the part of the root, or base, of the tail, of any beast, which the haunch encloses, (Msb, TA,) and which is inserted in the hinder part of the rump: (TA:) or the root, or base, and bone, of the tail: (Lh, TA:) also called the عُصْعُص [q. v.]: (Msb, TA:) or it is the head of the عُصْعُص: (TA:) or the upper part of the عُصْعُص: or the external extremity of the spine; and the عُصْعُص is its internal extremity: (Az, L voce قُحْقُحٌ:) it is said in a trad., that every part of a man will become consumed, except the عَجْب, (TA,) or the عَجْب of the tail, (O, TA,) accord. to different relations; (TA;) from which [as a rudiment] he was created, and upon which he will [at the resurrection] be put together: (O:) i. e. the bone at the lower, or lowest, part of the spine, at the rump; which is the عَسِيب of beasts: it is said to be like a grain of mustard-seed: or, as Z says in the “ Fáïk,” it is the bone that is between the buttocks: it is also pronounced ↓ عُجْبٌ; and accord. to MF, ↓ عِجْبٌ, but no one else says this: and, as El-Khafájee says, it is also called عَجْمٌ and عُجْمٌ and عِجْمٌ, in this case with the three vowel-sounds. (TA.) b2: Also (tropical:) The hinder part (S, O, K, TA) of a tract of sand, (S, O,) or of anything: (K, TA:) and hence, عَجْبُ كَثِيبٍ i. e. the thin hinder portion [of a sand-hill, or of an extended and gibbous sand-hill, or of a collection of sand that has poured down]: (TA:) pl. عُجُوبٌ, (S, O,) and perhaps أَعْجَابٌ also in the former sense [and therefore in this likewise]. (TA.) عُجْبٌ: see عَجَبٌ. b2: Also a subst. from the phrase أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ, (S,) or from الإِعْجَابُ; (O;) [i. e. it signifies Self-admiration; or selfconceitedness; or] vanity; and pride: (K:) it is said to be [a result, or an offspring, of stupidity, or folly; or] a redundance of stupidity, or folly, which one has turned to what is thus termed. (TA.) [Er-Rághib makes a distinction between عُجْبٌ and تِيهٌ; as will be seen below, voce مُعْجَبٌ.]

A2: Also, and ↓ عَجْبٌ, and ↓ عِجْبٌ, A man who is pleased to sit with women, (O, K,) and to converse with them, without his doing what induces doubt, or suspicion, or evil opinion: (O:) or with whom women are pleased: (K, TA:) the pl. is perhaps أَعْجَابٌ. (TA.) A3: See also عَجْبٌ.

عِجْبٌ: see عُجْبٌ: A2: and see also عَجْبٌ.

عَجَبٌ [originally an int. n.] (S, O, K) and ↓ عُجْبٌ, (accord. to the K,) or ↓ عَجْبٌ, (accord. to the TA,) Wonder; i. e. a deeming strange, extraordinary, or improbable, what occurs, or presents itself, to one, (K, TA,) on account of being little accustomed to it; (TA;) or [the effect, upon the mind, of] the consideration of a thing with which one is not familiar, and to which one is not accustomed: (IAar, TA:) for a distinction between عَجَبٌ and ↓ عَجْبٌ, see 1, in the middle of the paragraph: the pl. of عَجَبٌ [in this sense] is [said to be] أَعْجَابٌ; (K;) or it has no pl.: (S, O, K:) [this statement correctly applies to عَجَبٌ as an epithet; for as such it is app. used as sing. and pl., being originally an inf. n.:] but El-'Ajjáj has pluralized it, [regarding it in the sense expl. above,] saying, ذَكَرْنَ أَشْجَابًا لِمَنْ تَشَجَّبَا وَهِجْنَ أَعْجَابًا لِمَنْ تَعَجَّبَا [They mentioned griefs to him who grieved, and they excited wonder to him who wondered]. (O.) يَا لَلْعَجَبِ [may be rendered O case of wonder! but properly] means O wonder come, for this is thy time: and يَا لِلْعَجَبِ [may also be rendered O case of wonder! but properly] means O [people, or the like, come] to wonder; the noun signifying the invoked being suppressed. (Har p. 27.) A2: It is also an epithet applied to a thing, an affair, an event, or a case; one says أَمْرٌ عَجَبٌ [A wonderful thing or affair &c.]; and so ↓ عَجِيبٌ [which is more common in this sense], and ↓ عُجَابٌ, and ↓ عُجَّابٌ: or ↓ عَجِيبٌ is syn. with عَجَبٌ; but ↓ عُجَابٌ signifies more than عَجَبٌ: (K:) or ↓ عُجَابٌ is syn. with ↓ عَجِيبٌ, (S, O,) which signifies a thing, (S, O, Msb,) or an affair, or event, or a case, (S, O,) wondered at; (S, O, Msb, TA;) or inducing wonder, or admiration, and pleasure, or joy; or pleasing, or rejoicing; syn. ↓ مُعْجِبٌ; (TA;) and ↓ عُجَّابٌ; signifies more than عَجَبٌ: (S, O, TA:) [it is said that] عَجَبٌ has no pl.; [app. meaning when it is used as an epithet, as observed above;] nor has ↓ عَجِيبٌ; (S, O, K;) or the pl. of this is عَجَائِبُ [respecting which see عَجِيبَةٌ]; (S, O, K;) like as أَفَائِلُ is pl. of أَفِيلٌ; and تَبَائِعُ, of تَبِيعٌ. (S, O.) [Being originally an inf. n., it is used alike as masc. and fem.:] one says قِصَّةٌ عَجَبٌ [meaning A wonderful story: and for the same reason, it may, as an epithet, be also used alike as sing. and pl.: like عَدْلٌ &c.]. (O.) b2: [It is also used as a subst. in a pl. sense, signifying Wonders, as meaning wonderful things; like the pl. عَجَائِبُ, &c.; and it may be similarly used in a sing. sense for شَىْءٌ عَجَبٌ or أَمْرٌ عَجَبٌ: but when used as a subst. in the pl. sense expl. above, it seems to be regarded by some as a coll. gen. n., of which ↓ عَجَبَةٌ is the n. un.; for] one says, مَا فُلَانٌ إِلَّا عَجَبَةٌ مِنَ العَجَبِ [Such a one is none other than a wonder of wonders]. (A, TA.) [Hence, also,] أَبُو العَجَبِ [lit. The father of wonders] is a surname of Fortune. (TA.) and it signifies also The practiser of legerdemain, or sleight-of-hand; syn. الشَّعْوَذِىُّ, (A, TA,) or المُشَعْوِذُ: (Eth-Tha'álibee, TA in شعذ:) and any one who does wonderful things. (A, TA.) And a poet says, يَا عَجَبًا لِلدَّهْرِ ذِى الأَعْجَابِ [for يَا أَعْجَبُ عَجَبًا O, I wonder greatly, lit. with wondering, at fortune that is ever attended with wonders]. (TA.) [See also عَجِيبَةٌ.]

A3: Also The quality, in a she-camel, that is denoted by the epithet عَجْبَآءُ [fem. of أَعْجَبُ, q. v.]; and so ↓ عُجْبَةٌ. (O.) عُجْبَةٌ: see the last preceding sentence.

عَجَبَةٌ: see عَجَبٌ, last quarter.

عُجَابٌ: see عَجَبٌ, in three places, near the middle of the paragraph: b2: and see also عَاجِبٌ.

عَجِيبٌ: see عَجَبٌ, in four places, near the middle of the paragraph. b2: Also Loved, beloved, or an object of love: so in the following verse, cited by Th: وَمَا البُخْلُ يَنْهَانِى وَلَا الجُودُ قَادَنِى

وَلٰكِنَّهَا ضَرْبٌ إِلَىَّ عَجِيبٌ [And neither does niggardliness forbid me nor liberality lead me; but she is a sort of person, to me, an object of love]: by قَادَنِى, the poet means يَقُودُنِى. (L, TA.) عَجِيبَةٌ (K) and ↓ أُعْجُوبَةٌ (S, O, K) A wonderful thing; a thing at which one wonders: (S, O, K: *) [the pl. of the former, accord. to modern usage, is عَجَائِبُ, mentioned above as pl. of عَجَبٌ: and]

أَعَاجِيبُ seems to be pl. of أُعْجُوبَةٌ, like as أَحَادِيثُ is pl. of أُحْدُوثَةُ: (S, O:) and ↓ تَعَاجِيبُ signifies wonderful things; syn. عَجَائِبُ; (S, O, K;) and is a word [of a rare form, (see تَبَاشِيرُ,)] having no proper sing., (S, O,) like تَعَاشِيبُ; (O;) erroneously thought by the author of the “ Námoos ”

[on the Kámoos] to be most probably a mistake for أَعَاجِيبُ: (TA:) a poet says, وَمَنْ تَعَاجِيبِ خَلْقِ اللّٰهِ غَاطِيَةٌ يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِىٌّ وَغِرْبِيبُ [And of the wonderful things of God's creation is a grape-vine covering the ground (so غَاطِيَةٌ is expl. by IB), whereof grapes of the kinds called ملاحىّ and غربيب are pressed for making wine]. (S, O.) عُجَّابٌ: see عَجَبٌ, near the middle of the paragraph, in two places.

عَجَبٌ عَاجِبٌ [meaning Very wonderful or admirable or pleasing] (S, O, K) is like لَيْلٌ لَائِلٌ, the latter word being a corroborative of the former; (S, O;) and one says also [in like manner] ↓ عَجَبٌ عُجَابٌ. (K.) أَعْجَبُ [More, and most, wonderful or admirable or pleasing]. b2: [And the fem.] عَجْبَآءُ signifies A female wondered at for her beauty: and also, for her ugliness. (O, K.) A2: Also, i. e. the former, A thick, or big, or coarse, camel. (O, K. *) and so the fem. applied to a she-camel: (O, K:) or, so applied, thick in the عَجْب [or root, &c.,] of the tail: (TA:) or whereof the hinder part, (O, K,) or the upper portion of that part, (L, TA,) is narrow, and whereof the جَاعِرَتَانِ [q. v.] are prominent: (O, L, K, TA:) the kind of make thus particularized is ugly. (TA.) أُعْجُوبَةٌ: see عَجِيبَةٌ.

رَجُلٌ تِعْجَابَةٌ A man of (lit. having, possessing, or endowed with,) wonders, or wonderful things. (O, K, TA.) تَعَاجِيبُ, a pl. without a sing.: see عَجِيبَةٌ.

مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ, and بِرَأْيِهِ, [Admiring himself, (lit. excited to admiration by himself,) or pleased with himself, and his opinion, or judgment; selfconceited, and conceited of his opinion or judgment,] (S, O, TA,) [or] vain, or proud, [thereof; for]

مُعْجَبٌ signifies a man vain, or proud, of what proceeds from him, whether good or bad, and of himself, or of a thing [belonging to him, such as his dress or wealth &c.]: but Er-Rághib makes a distinction between مُعْجَبٌ and تَائِهٌ; saying that the معجب believes himself with respect to the opinion or judgment that he forms of himself indecisively from evidence outweighed in probability; [so that it rather denotes conceit than vanity;] whereas the تائه believes himself decisively. (MF, TA.) مُعْجِبٌ [Inducing wonder, or admiration, &c.]: see عَجَبٌ, in the middle of the paragraph: [or] a thing that is very good or goodly or beautiful. (TA.)
(باب العين والجيم والباء معهما) (ع ج ب، ج ع ب، ب ع ج، مستعملات، ع ب ج، ج ب ع، ب ج ع مهملات)

عجب: عَجِبَ عَجَباً، وأمرٌ عجيبٌ عَجَبٌ عُجاب. قال الخليل: بينهما فرق. أما العجيب فالعجب، وأما العُجابُ فالذي جاوز حدّ العجب، مثل الطويل والطُّوال. وتقول: هذا العجب العاجب، أي: العجيب. والاستعجاب: شدّة التعجب، وهو مُسْتَعْجِبٌ ومُتَعَجِّبُ ممّا يرى. وشيء مُعْجِبٌ، أي: حَسَن. وأعجبني وأُعْجِبْتُ به. وفلان مُعْجَبٌ بنفسه إذا دخله العُجْبُ. وعَجَّبْتُه بكذا تعجيباً فعجب منه. والعَجْبُ من كُلَّ دابّة: ما ضُمّتْ عليه الوَرِكان من أصل الذَّنَبِ المغروز في مؤخَّر العَجُزِ. تقول: لشدّ ما عَجُبَتْ وذلك إذا دقَّ مؤخّرها، وأشرفت جاعرتاها، وهي خلقة قبيحة فيمن كانت. وناقة عجباءُ بيّنةُ العَجَبِ والعَجَبَة. وعُجُوبُ الكُثْبانِ أواخرِها المُسْتَدِقَّة. قال لبيد:

بعُجوب كثبانٍ يميلُ هَيامها

جعب: جَعَبْتُ جَعْبَة، أي: اتخذت كنانة. والجِعَابَةُ صنعة الجَعَّاب. والجُعَبَى: ضرب من النّمل أحمر، ويجمع جُعَبَيات. والجُعْبُوبُ: الدّنيء من الرجال. قال:

تأمل للملاح مخضبات ... إذا انجعب البعيث ببطن وادي

أي: مات البعيث الذي عجز عن المرأة. والجعباء: الدُّبُر قال: بشار:

سُهَيْلُ بن عمارٍ يجود ببرّه ... كما جاد بالجعبا سُهيل بن سالم

ويُروى: بالوجعاء.

بعج: بعج فلانٌ بطن فلانٍ بالسِّكِّين، أي: شقَّه وخضخضه فيه، وتَبَعَّجَ السّحابُ إذا انفرج عن الوَدْقِ. قال:  حيث اسَتهلَّ المزنُ [أو] تبعّجا

وبعّج المطر في الأرض تبعيجاً من شدَّة فحصه الحجارة. وبَعَجَهُ [حُبّ] فلان إذا اشتدّ وجده وحزنَ لهُ. ورجل بَعِجٌ كأنّه مبعوج البطن من ضعف مشيه . قال:

ليلة أمشي على مخاطرة ... مشياً رُوَيْداً كمشية البَعِجٍ

باعجة [الوادي حيث يَنْبَعِجُ أي: يتسع] . و [بنو بعجة] بطن.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.