Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سوم

عل

Entries on عل in 6 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 3 more
الْعين وَاللَّام

العُنْبُلُ: البَظْرُ وامرأةٌ عُنْبُلَةٌ: طَوِيلَةُ العُنْبُلِ.

والعُنْبُلَةُ: الْخَشَبَة الَّتِي يُدَقُّ عَلَيْهَا بالمهراس.

والعُنابِلُ: الوتَرُ الغليظُ.

ورجُلٌ عُنابِلٌ: عَبْلٌ عَن كُراع.

والبُلْعُمُ والبُلْعُومُ: مَجْرَى الطَّعامِ فِي الحَلْق.

وبَلْعَمَ اللُّقْمَةَ: أكَلها.

والبُلْعُومُ: البياضُ الَّذِي فِي جَحْفَلَةِ الحِمار.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: البُلْعُومُ: مَسِيلٌ يكُونُ فِي القُفِّ داخلٌ فِي الأَرْض.

وبَلْعَمٌ: اسمٌ حَكَاهُ ابْن دُرَيْد. قَالَ: وَلَا أحسبُه عَرَبيا.
العين واللام
عل
العَلُّ والعَلَل: الشرْبة الثانية، عَل إبِلَه يَعُل ويَعِلُّ، وعَلَّتْ هي. والعُلالَة: بقيَّة اللبن وغيرِه.
والعَلُّ: الذي يزور النساء. والقُراد الضخم. والمسِن الصغير الجسم من الرجال. والضعيف من مرض. والعَلْعَل: الذكَر. ورأس الرهابة مما يلي الخاصرة. والذكَرُ من القَنابر.
وعَل زيداً: في معنى لعل. وبنو العلات: بنو نساء شَتى لرجل واحد.
وإنه لفي عُلْعُول: أي في شر وقتال. وعَلْعَ وعَلْعَلْ: زَجْرٌ للغنم والإبل. واليعلول: الأفِيل من الابل. وغدير مطرِد. وسحابة مطردة. والنفاخة التي تعلو الماء.
وصِبْغٌ يَعْلُول: عل مرةً بعد مرة. والتعَلْعُل: الاضطراب في المشي. والاسترخاء في الكلام. والمعللِ: يومٌ من أيام العَجوز كأنه يُعلل الناسَ بشيء من تخفيف البرد.
وعَرَض عليه سَوْمَ عالةٍ: بمعنى قول العامة: عَرْضٌ سابِرِي. واعْتله عن كذا: أعاقه. واعْتَلَلْتُ فلاناً: تَجَنيْتَ عليه.
باب العين واللام (ع ل، ل ع مستعملان)

عل: العَلَلُ: الشَّرْبَة الثانية، والفِعْلُ: علَّ القومُ إبِلَهُم يَعُلُّونها عَلاًّ وعَلَلاً. والإبلُ تَعُلُّ نفسها عَلَلاً، قال:

إذا ما نَديمي عَلَّي ثُمَّ علَّي ... ثلاث زُجاجات لهُنَّ هديرُ

والأمُّ تُعَلِّلُ الصَّبيَّ بالمرق والخُبْزِ ليجْتزيء به عن الَّلبن، قال لبيد:

إنّما يُعْطنُ من يرْجُو العَلَلُ

والعُلالُة بقيَّةُ اللَّبنِ، وبِقَّيُة كُلِّ شَيءٍ، حتى بَقْيَّة جرْي الفرس. قال الراجز:

أحْملُ أُمّي وهي الحمّالهْ ... تُرضِعُني الدِرَّه والعُلالهْ

أي بَقٍيَّةُ اللبن: والعِلَّة: المرض. وصاحبُها مُعْتَلٌ. والعِلَّةْ: حدثٌ يَشْغَلُ صاحبه عن وجهه. والعَلِيل: المريضُ. والعلُّ القُرادُ الضَّخْمُ، قال:

عَلٌّ طويل الطَّوى كبالية السَّفْع ... متى يلْق العُلُوَّ يَصْطعِدُهُ

. أي متى يلْق مُرْتقىً يرْقه (والعَلُّ: الرَّجُلُ الذي يزورُ النِّساء. والعَلُّ: التَّيْسُ الضَّخْمُ العظيمُ، قال:

وعلْهبا من التُّيُوس عَلاّ

وبَنو العَلاَّت: بنو أُمَّهَاتٍ شتّى لرجل واحد) قال القطامي:

كأنّ النّاس كُلُّهُمو لأمٍ ... ونحْنُ لِعَلَّةٍ عَلَتِ ارتفاعا والعُلْعُلُ: اسمُ الذَّكر، وهو رأْسُ الرَّهابة أيضاً، والعَلْعَالُ: الذَّكرُ من القنابر. ويقال: عَلَّ أخاك: أي لعلَّ أخاك، وهو حرْفٌ يُقِّربُ من قضاء الحاجة ويُطْمِعُ، وقال العجاج:

عَلَّ الاله الباعِثَ الأثقالا ... يُعْقِبني مِن جَنَّةٍ ظِلاَلا

ويقالُ: لعلَّني في معنى لعلِّي قال:

وأُشْرِف من فَوْقِ البطاح لعلَّني ... أرى نار ليْلي أو يراني بصيرها

لع: قال زائدةُ: جاءت الإبلُ تُلَعْلِعُ في كلأٍ خفيفٍ أي تَتْبعُ قليلةً. وتُلَعْلَعُ وتُلَهْلِهُ واحدٌ. واللُّعْلَعُ: السَّاب نفسه. واللَّعْلَعَةُ: بصيصه. والتَّلَعْلُعُ: التَّلأْلُؤُ. والتَّلَعْلُعُ: التَّكَسُّرُ، قال العجاج: .

ومن هَمَزْنا رأسَهُ تَلَعْلَعَا

واللُّعَاعُ: ثمرُ الحشيش الذي يُؤْكَلُ والكلب يَتَلَعْلَعُ إذا دَلَعَ لسانُه من العطش ورجُل لَعَّاعَة: يَتَكَّلفُ الألحان من غير صواب وامْرأةٌ لَعَّةٌ: عفيفةٌ مليحه. ولَعْلَعٌ: مَوضِع قال:

فَصَدّهُم عن لَعْلَعِ وبارِقِ ... ضَرْبٌ يشظيهم على الخنادق 
عل: علل المريض: ألهاه، سلاه، صرفه عن الشعور بالألم وجعله ينساه. ففي حيان (ص13 ق): وتابع في تعليل الخصيّ والطافه حتى أفاق من علته.
علل: خدع، استغوى. (بوشر).
علل نفسه ب: شغل نفسه وألهاها بالأماني (بوشر).
علل نفسه بالمحال: خادع نفسه ومناها الأماني الباطلة. (بوشر). وفي تاريخ البربر (1: 605): عللهم بالمواعيد الكاذبة أي خادعهم بالمواعيد الكاذبة.
وفيه (2: 217): علله بالقعُود عن نصره، أي خادع ابن الأحمر بأنه لا يساعد أبو تاشفين وفي المقري (1: 841).
علل بالمسك قلبي رشا أحور.
وقد ترجمه السيد فليشر إلى الألمانية بما معناه ظبي أحور يطيب قلبي بالمسك.
علل الحديث: قال إنه غير صحيح، ضد صحَّح. (المقري 1: 711).
علل: صفى، روَّق. (زيشر 11، 515).
علل: انظر عن المعنى الأخير في معجم لين (الماوردي ص44، 311، 312، أبو الوليد ص618).
أعله: أمرضه، ففي لطائف الثعالبي (ص24): عاده في علة اعلته.
نعلل. تعلل بالباطل: تلهى بالباطل (بوشر).
تعلل بعسى ولعل: خادع نفسه وتمنى الأماني الكاذبة. (بوشر).
تعلل: اعتذر، قدم المعاذير. (لين، عبد الواحد ص174).
تعلل: قدم المعاذير أو الحجج. (البيضاوي 2: 48). وفي تاريخ البربر 2: 217): تعلل بالمعاذير، أي اعتذر بعدة حجج منعته من. وفي حياة ابن خلدون (ص206 ق): تعلل عليه بالاستزادة من العطاء أي أبدى كثيراً من الحجج والمعاذير ليزيد في عطائه. تعلل على فلان: بحث عن حجج ضده. (بيان 1: 170).
تعلل على: تذرع بحجج. (بيان 1: 184).
انعل: اعتل، أصيب بعلة، مرض. (فوك). اعتل: مرض، أصيب بعلة. ويستعمل هذا الفعل مجازاً في الكلام عن قنطرة أو بناية أصبحت في حالة سيئة تنذر بخرابها. (معجم البلاذري، كرتاس ص46).
اعتل: أخطأ، أذنب، (المقري 2: 520).
اعتل له ب: احتج له بحجة ودافع عنه. (معجم مسلم).
علّ ولعلّ: أن كان، إذا كان، وهي تدل على الشك. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
علة: عيب، شائبة. نقص. (المقدمة 2: 396 رقم 1، 405).
ازاح علتّه: يظهر أن معناه أزاح حجته ومعاذيره وليس أزاح مرضه، لأن كلمة علة في هذه العبارة تعني الحجة والعذر ولا تعني المرض (لين في مادة زيح، ويظهر إنه متردد في هذا المعنى) كما يؤيد هذا الفعل اعتذر في عبارة المقريزي (1: 334): وإذا أزاح الله العلل ما اعتذر غاز ولا شكا، أي: إذا أزال الله الأعذار والحجج (ورفع الموانع) فلا يمكن أن يعتذر محارب ولا أن يشكو. فكلمة علة تعني الحجة والعذر لئلا يسير إلى الغزاة، وهذه الحجة أو العذر سببها عدم توفر ما يحتاج إليه الغازي من أسباب.
وجملة أزاح عللهم تستعمل. خاصة بمعنى: جهز الجنزد وزودهم بما يحتاجون إليه حين يرفضون السير إلى الحرب بحجة نقص ما يحتاجون إليه في الحرب. ففي أساس البلاغة (مادة زيح): أزحت علته فيما احتاج إليه. وفي الفخري (ص63): فتقدم نور الدين إلى صلاح الدين بالتوجه صحبه عمه صحبة عمه أسد الدين شيركوه فاستعفاه صلاح الدين من التوجه وقال ليس لي استعداد فتقدم نور الدين بإزاحة علكه (علله) وجزم عليه في التوجه. وفي منتخبات من تاريخ العرب (ص550 وص558): مركاتبك إليه حتى تزيح علته فهذه العبارة تعني إذا في الغالب زوده بما يحتاج اليه، كما أشار إلى ذلك السيد جويارد في مجلة النقد لسنة 1874 (10 أكتوبر ص228).
وينقل (ص4): ما يجب على الرجال من حسن معاشرة النساء وصيانتهن وإزاحة عللهن (وقد أسيء ترجمتها إلى اللاتينية بما معناه: إزالة ما يعرض لهن من الأمراض). (المقدمة 1: 303، تاريخ البربر 1: 459، 502، 511، 524، 557) وكثيراً ما يتردد هذا في تاريخ البربر، ابن خلدون طبعة نور تبرج ص20 (وتعليقة الناشر في ص132 ليست صحيحة كل الصحة) (قصة عنتر ص46) ويقال أيضاً هذا للأشياء فيقال مثلاً: أزاح علل الثغور أي جهز الثغور بما تحتاج إليه.
علة. علل العلم أو الفن قواعده وقوانينه، كما يقول كوزجارتن، وهو مصيب، قي تعليقاته على الأغاني (ص217)، وانظر الأغاني (ص2).
وفي كتاب عبد الواحد (ص104): وكان مع سهولة الشعر عليه وإكثاره منه قليل المعرفة بعلله لم يجد الخوض في علومه (ص221 منه) وفي المقري (1: 603): علل الوثائق وهي القواعد التي نلتزم في كتابتها. وفيه (1: 507): برع في الحديث وعلله ورجاله، وعلل الحديث: القواعد التي نلتزم في دراسته. وكذلك في (1: 521، 534، 595 منه). وكثير من الكتب تحمل هذا العنوان، فيقال مثلاً: علل النحو، وعلل القراءات وغير ذلك. انظرها حاجي خليفة (4: 245 - 246) حيث أخطأ فلوجل بترجمتها دائماً إلى اللاتينية بما معناه عيوب وإن كان هذا من معانيها أيضاً.
العلة: عند الفلاسفة، الدافع والسبب الثاني، أما العلة الأولى فهي السبب (المقدمة 2: 365، 366).
علة الخلق أو علة العلل: سبب الخلق، أو الخالق المبدع أو خلق المبدع أو خلق الكون وإبداعه. أو بالأحرى سبب الأسباب. وهو عند الدروز الهمزة. (دي ساسي طرائف 2: 91، 261، 274).
عليل: عذب، لطيف، يقال: نسيم عليل إذا كان معتدل البرد لطيفاً. (هو جفلايت ص96، 98 رقم، 137).
عُلالة: قليل جداً، غير كافٍ (فوك).
علالة: هي في الأندلس نبات اسمه العلمي Polypodium Dryopteris وفي ابن البيطار (1: 420): وهو العلالة أيضاً عند بعض شجاربنا بالأندلس.
علاَّلة: قنينة، قارورة، زجاجة. (فوك، الكالا) وفي معجم الكالا ذكرت أولاً بلام واحدة من غير تشديد وجمعها بالألف والتاء، ثم ذكرت بلام مشددة وجمعها علائل.
مُعِّل. عند الدروز: معل علة العلل بمعنى السبب المؤثر في سبب الأسباب (يعني همزة) وهو الحاكم والإله الأسمى. (دي ساسي طرائف 2: 91،97، 263، 274).
مُعَّلل: يقال عن إسناد أو نص حديث فيه خطأ خفي سببه خطأ الراوي (دي سلان المقدمة 2: 483).
مِعلال: كثير العلل والأمراض (فوك).
معلول: معمول، مفعول. والجمع معلولات (بدرون ص20).
الْعين وَاللَّام

العَلُّ والعَلَل: الشَّربة الثَّانِيَة. وَقيل: الشّرْب بعد الشّرْب تباعا، عَلَّ يَعُلُّ ويَعِلُّ عَلاّ وعَلَلاً. وَاسْتعْمل بعض الأغفال العَلَّ والنَّهَل فِي الدُّعَاء وَالصَّلَاة، فَقَالَ: ثمَّ انْثَنى من بعد ذَا فصَلَّى ... على النبيّ نَهَلاً وعَلاَّ

وعلَّت الْإِبِل، والآتي كآلاتي، والمصدر كالمصدر، وإبل عَلىَّ: عَوالُّ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لعاهان بن كَعْب:

تَبُكُّ الحَوْضَ عَلاَّها ونَهْلاً ... وخَلْف ذِيادِها عَطَنٌ مُنِيمُ

مُنيم: تسكن إِلَيْهِ فينيمها. وَرَوَاهُ ابْن جنى: " عَلاَّها ونَهْلَى " أَرَادَ: نهلاها، فَحذف، وَاكْتفى بِإِضَافَة عَلاَّها، عَن إِضَافَة نَهْلاها. وعَلَّها يَعُلُّها ويَعِلُّها عَلاّ وعَلَلاً، وأعَلَّها. وَقَوله:

قفى تُخبِّرينا أوْ تَعُلِّى تَحيةً ... لَنا أَو تُثيبي قبل إِحْدَى الصَّوافق

إِنَّمَا عَنى: أَو تَرُدي تَحِيَّة، كَأَن التحيَّة لما كَانَت مَرْدُودَة، أَو مرَادا بهَا أَن رد، صَارَت بِمَنْزِلَة المَعْلُولة من الْإِبِل.

واعتلَّه بالشَّيْء كعَلَّه، قَالَ طفيل:

وَرْدٌ أُمِرَّ على عُوجٍ مُلَمْلَمَةٍ ... كأنَّ خَيْشومَهُ يُعتلُّ بالذَّهَب

أَي يُطلى بِهِ مرّة بعد مرّة، تَشْبِيها بالعَلَل من الشَّرَاب. وَعرض على سوم عالَّة: بِمَعْنى قَول العامَّة: عرض سابري.

وأعلَّ الْقَوْم: عَلَّت إبلُهم. وَاسْتعْمل بعض الشُّعَرَاء العَلَّ فِي الْإِطْعَام، وعدَّاه إِلَى مفعولين، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فباتُوا ناعِمينَ بعَيْشِ صِدْقٍ ... يَعُلُّهُمُ السَّديفُ مَعَ المَحال

وَأرى أَنه إِنَّمَا سَوَّغه تعديته إِلَى مفعولين، أَن عَلَلت هُنَا فِي معنى أطعمت، فَكَمَا أَن أطعمت متعدية إِلَى مفعولين، كَذَلِك عَلَلْت هُنَا متعدية إِلَى مفعولين. وَقَوله:

وأنْ أُعَلَّ الرَّغْمَ عَلاًّ عَلاَّ

جعل الرغم بِمَنْزِلَة الشَّرَاب، وَإِن أَن الرَّغْم عَرَضا كَمَا قَالُوا: جَرَّعته الذلّ، عداهُ إِلَى مفعولين، وَقد يكون هَذَا بِحَذْف الْوَسِيط، كَأَنَّهُ قَالَ يعلهم بالسَّديف، وأُعَلّ بالرّغْم، فَلَمَّا حذف الْبَاء أوصلَ الْفِعْل.

والعَلَل من الطَّعَام: مَا أُكل مِنْهُ، عَن كرَاع. وَطَعَام قد عُلَّ مِنْهُ: أَي أُكل. وَقَوله، انشده أَبُو حنيفَة:

خليلَيّ هُبَّا عَلِّلانِيَ وانْظُرَا ... إِلَى البرْق مَا يَفْرِى السَّنا كيفََ يصنْعُ

فسره فَقَالَ: عَلِّلاني: حَدِّثاني، وَأَرَادَ: انظرا إِلَى الْبَرْق، وانظرا إِلَى مَا يفرى السَّنا، وفريه: عمله. وَكَذَلِكَ قَوْله:

خَليليّ هُبَّا عَلِّلانِيَ وانْظُرَا ... إِلَى البرْقِ مَا يَفرِى سَناً وتَبَسمُّا

وتعَلَّل بِالْأَمر، واعتلّ: تشاغل، قَالَ:

فاسْتَقْبَلتْ ليْلَة خِمْسٍ حَنَّانْ ... تعتلّ فِيهِ برَجيعِ العِيدَانْ

أَي إِنَّهَا تشاغل بالرجيع، الَّذِي هُوَ الجِرَّة، تُخرجها وتمضغها.

وعلَّله بِطَعَام وَحَدِيث وَنَحْوهمَا: شغله بهما، وعَلَّلتِ الْمَرْأَة صبيها بِشَيْء من المرق وَنَحْوه، ليجزأ بِهِ عَن البن، قَالَ جرير:

تُعَلِّل وهْيَ ساغبةٌ بَنِيها ... بأنفاسٍ من الشَّبِمِ القَرَاحِ

ويروي أَن جَرِيرًا لما أنْشد عبد الْملك بن مَرْوَان هَذَا الْبَيْت، قَالَ لَهُ: لَا أرْوَى الله عَيْمَتها.

والتَّعِلَّة، والعُلالة: مَا يُتعَلَّل بِهِ.

والعُلالة: مَا حلبت قبل الفِيقة الأولى، وَقبل أَن تَجْتَمِع الفِيقةُ الثَّانِيَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعُلالة: بَقِيَّة اللَّبن وَغَيره، حَتَّى انهم ليقولون لبَقيَّة جرى الْفرس عُلالة، ولبقية السّير عُلالة. وَقيل: العُلالة: اللَّبن بعد حلب الدرة، تنزله النَّاقة، قَالَ:

أَحْمِلُ أُمِّي وهيَ الحَمَّالَهْ تُرْضِعُنِي الدِّرَّةَ والعُلالهْ

وَلَا يُجازَى والدٌ فِعالَهْ

وَقيل العُلالة: أَن تُحلب النَّاقة أول النَّهَار وَآخره ووسطه، فَتلك الْوُسْطَى هِيَ العُلالة، وَقد تدعى كُلهنَّ عُلالة، وَقد عالَّت النَّاقة، وَالِاسْم العِلالُ.

وتعَلَّلتُ بِالْمَرْأَةِ: لهوت بهَا.

والعَلُّ: الَّذِي يزور النِّسَاء، والعَلُّ: التيس الضخم الْعَظِيم، قَالَ:

وعَلْهَباً مِنَ التُّيُوسِ عَلاَّ

والعَلّ: القُراد الضخم. وَقيل هُوَ الصَّغِير الْجِسْم. وَرجل عَلّ: مسن نحيف، شبه بالقُراد، قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

ليسَ بعَلٍّ كبيرٍ لَا شَبابَ بِهِ ... لَكِن أُثَيْلةُ صافي الْوَجْه مُقْتَبَلُ

أَي مستأنَف الشَّبَاب. وَقيل: العَلُّ: المسن الدَّقِيق الجرم من كل شَيْء. والعَلَّة: الضَّرَّة، وَبَنُو العَلاَّت: بَنو الأُمَّهات الشَّتَّى، قَالَ:

علَيها ابنُ عَلاَّتٍ إِذا اجتَسَّ منزلا ... طوَتْهُ نجومُ اللَّيل وهْيَ بلاقِعُ

إِنَّمَا عَنى بِابْن عَلاَّت: أَن أمهاته لسن بقرائب. وَجمع العَلَّة: علائل، قَالَ رؤبة:

دَوَّى بهَا لَا يَغْدِرُ العَلائِلا

والعِلَّة: الْمَرَض. عَلَّ يَعِلُّ واعْتَلّ، وأعلَّه الله، وَرجل عليل.

وحروف العِلَّة والاعتلال: الْألف، وَالْيَاء، وَالْوَاو، سميت بذلك لينها وموتها. وَاسْتعْمل أَبُو إِسْحَاق لَفْظَة المَعْلُول فِي المتقارب من العَروض، فَقَالَ: وَإِذا كَانَ بِنَاء المتقارب على " فَعُولُنْ " فَلَا بُد من أَن يبْقى فِيهِ سَبَب غير مَعْلُول. وَكَذَلِكَ اسْتَعْملهُ فِي الْمُضَارع، فَقَالَ: أخِّر الْمُضَارع فِي الدائرة الرَّابِعَة، لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ فِي أَوله وتد، فَهُوَ مَعْلول الأول، وَلَيْسَ فِي أول الدائرة بَيت مَعْلول الأول. وَأرى هَذَا إِنَّمَا هُوَ على طرح الزَّائِد، كَأَنَّهُ جَاءَ على عُلَّ، وَإِن لم يُلفظ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا وَجه لَهُ. والمتكلمون يستعملون لَفْظَة المَعْلول فِي هَذَا كثيرا.

وَبِالْجُمْلَةِ فلست مِنْهَا على ثِقَة وَلَا ثَلَج، لِأَن الْمَعْرُوف إِنَّمَا هُوَ أعَله الله، فَهُوَ مُعَلّ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ، من قَوْلهم مَجْنُون ومسلول، من انه جَاءَ على جَنَنتُه وسَللْته، وَإِن لم يستعملا فِي الْكَلَام، اسْتغنى عَنْهُمَا بأفْعلْت، قَالَ: " وَذَا قَالُوا: جُنَّ وسُلَّ، فَإِنَّمَا يَقُولُونَ: جُعل فِيهِ الْجُنُون والسِّلّ، كَمَا قَالُوا: حُزِنَ وفُسِل ".

والعِلَّة أَيْضا: الْحَدث يشغل صَاحبه عَن وَجهه، وَفِي الْمثل: " لَا تعدم خرقاء عِلَّة "، يُقَال هَذَا لكل مُتَعَذر وَهُوَ يقدر، وَقد اعتلَّ الرجل، وَهَذَا عِلَّة لهَذَا، أَي سَبَب. ومُعَلِّل: يَوْم من أَيَّام الْعَجُوز السَّبْعَة، الَّتِي تكون فِي آخر الشتَاء، وَهِي: صنٌّ، وصنبر، ووبر، ومُعَلِّلٌ، ومطفيء الْجَمْر، وآمرٌ، ومؤتمر. وَقيل: إِنَّمَا هُوَ مُحَلِّل. وَقد قَالَ فِيهِ بعض الشُّعَرَاء، فَقدم وَأخر لإِقَامَة لوزن:

كُسِع الشِّتاءُ بسَبعْةٍ غُبْرِ ... أيَّامِ شَهْلَتنا مِنَ الشَّهْرِ

فَإِذا مَضَتْ أيامُ شَهْلَتنا ... صِنّ وصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ

وبآمِرٍ وأخيه مُؤْتَمرٍ ... ومَعَلِّلٍ وبمُطفِيء الجَمْرِ

ذَهَبَ الشِّتاءُ مُوَلِّيا هَرَبا ... وأتتكَ واقدةٌ مِنَ النَّجْرِ

النَّجْر: الحرُّ وعَلَّ: كلمة مَعْنَاهَا الطمع والإشفاق، قَالَ الشَّاعِر:

يَا أبتا عَلَّك أَو عَساكا

ولَعلَّ: كعَلَّ، لامها زَائِدَة عِنْد بعض النَّحْوِيين. واليَعْلُول: الغدير الْأَبْيَض المطرد. واليَعْلُول: الحبابة من المَاء. وَهُوَ أَيْضا السَّحَاب المطرد. وَقيل: الْقطعَة الْبَيْضَاء من السَّحَاب. واليعلول: الْمَطَر بعد الْمَطَر. وصبغ يَعْلُول: عُلّ مرّة بعد أُخْرَى. وتعَلَّلَت الْمَرْأَة من نفَاسهَا، وتعالَّت: خرجت مِنْهُ وطهرت، وَحل وَطْؤُهَا.

والعُلْعُل، والْعَلْعَل، الْفَتْح عَن كرَاع: اسْم الذّكر جَمِيعًا، وَهُوَ الَّذِي إِذا أنعط لم يشْتَد. والعُلْعُل: راس الرَّهابة من الْفرس، وَهُوَ الْعظم الدَّقِيق الَّذِي كَأَنَّهُ طرف لِسَان الْكَلْب. والعُلْعُل، والعَلْعال: الذّكر من القنابر. والعُلْعُول: الشَّرّ.

وتَعلَّة: اسْم رجل. قَالَ:

ألبانُ إبْلِ تَعِلةَ بنِ مُسافِرٍ ... مَا دَامَ يملكُها عليَّ حَرَامُ

عل

1 عَلَّهُ, aor. ـُ (S, O, Msb, K) and عَلِّ, (S, O, K,) inf. n. عَلَلٌ (Msb, K) and عَلٌّ, (K,) He gave him to drink the second time; (S, O, Msb, K;) and so ↓ اعلّهُ, (K, TA,) inf. n. إِعْلَالٌ. (TA.) [See also 2 and 4.] b2: [Hence, (assumed tropical:) He dyed it a second time; namely, a hide: see a verse cited voce مُحْلِفٌ.] b3: Hence [also], (TA,) عَلَّ الضَّارِبُ المَضْرُوبَ (tropical:) The beater plied the beaten with a continued beating; (S, O, K, TA;) and so عَلَّهُ ضَرْبًا. (TA.) b4: And عَطَآءُ اللّٰهِ مُضَاعَفٌ يَعُلُّ بِهِ عِبَادَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى (assumed tropical:) [The gift of God is redoubled; He bestows it upon his servants one time after another]. (TA.) A2: And عَلَّ, (Msb, K,) or عَلَّ بِنَفْسِهِ, the verb being also intrans., (S, O,) aor. ـِ (IAar, Msb, K) and عَلُّ, (IAar, K,) inf. ns. as above, (TK,) He drank (IAar, * S, O, Msb, K) the second draught: (IAar, * S, O, K:) or drank after drinking, uninterruptedly: (K:) and عَلَّتِ الإِبِلُ, aor. ـِ and عَلُّ, The camels drank the second draught. (TA.) A3: And هٰذَا طَعَامٌ قَدٌ عُلَّ مِنْهُ This is food of which some has been eaten. (Kr, K. *) A4: عَلَّ, aor. ـِ (IAar, Msb, K,) inf. n. عَلٌّ, (TA,) He (a man, IAar, Msb) was, or became, diseased, sick, or ill; (IAar, Msb, K;) and (Msb, K) so ↓ اعتلّ, (S, O, Msb, K,) inf. n. اِعْتِلَالٌ; (K;) and so عُلَّ, in the pass. form: A5: and the trans. verb is عَلَّهُ, [syn. with اعلّهُ,] aor. in this case عَلُ3َ. (Msb. See 4.) A6: [عُلَّ الشَّىْءُ is mentioned in the S, with the addition ↓ فَهُوَ مَعْلُولٌ, but without any explanation; perhaps as meaning The thing was caused; from عِلَّةٌ “ a cause,” of which مَعْلُولٌ (q. v.) is the correlative: but the context seems to indicate that it means the thing was used for the purpose of diverting from some want: Golius appears to have read عَلَّ, and to have been led by what next precedes it in the S to render it loco alterius rei fuit lactavitve res.]2 تَعْلِيلٌ signifies The giving to drink after giving to drink. (S.) See 4. [And see also 1, first sentence.] b2: And The plucking fruit one time after another. (S.) b3: And عللّٰهُ بِهِ, (S, O, K,) inf. n. as above (K) [and تَعِلَّةٌ, q. v.], He diverted, or occupied, him [so as to render him contented] with it; (S, O, K;) namely, a thing, (S, O,) or food, &c., (K, TA,) as, for instance, discourse, and the like; (TA;) like as the child is diverted, or occupied, with somewhat of food, by which he is rendered contented to be restrained from milk. (S, O, TA. *) One says, فُلَانٌ يُعَلِّلُ نَفْسَهُ بِتَعِلَّةٍ

[Such a one diverts, or occupies, himself, so as to render himself contented, with something diverting]. (S, O.) [See also مُعَلِّلٌ. And see 5.]

A2: Also The assigning a cause: and the asserting a cause. (KL.) [One says, عللّٰهُ بِكَذَا He accounted for it by assigning as the cause such a thing: and he asserted it to be caused by such a thing.]3 عَالَلْتُ النَّاقَةَ I milked the she-camel in the morning and the evening and the middle of the day: (Lh, O, TA:) in the K, erroneously, عَالَّتِ النَّاقَةُ [as meaning the she-camel was milked at those times]: (TA:) and the subst. is ↓ عِلَالٌ: (K: [but there is no reason why this should not be regarded as a reg. inf. n.:]) Lh cites this verse, (O,) of an Arab of the desert, (TA,) اَلْعَنْزُ تَعْلَمُ أَنِّى لَا أُكَرِّمُهَا عَنِ العِلَالِ وَلَا عَنْ قِدْرِ أَضْيَافِى

[The she-goat knows that I will not preserve her from the milking in the morning and the evening and the middle of the day nor from the cookingpot of my guests]: (O:) or, accord. to Az, عِلَالٌ signifies the milking after milking, before the udder requires it by the abundance of the milk. (TA.) [See also 6.]4 أَعْلَلْتُ الإِبِلَ I brought, or sent, back the camels from the water (S, O, K) after they had satisfied their thirst, (O,) or before they had satisfied their thirst: (S, K:) or, (S, O, K,) [if the latter is meant,] accord. to some of the etymologists, (S, O,) it is with غ; (S, O, K; [see 4 in art. غل;]) as though it were from the meaning of “ thirsting; ” but the former is what has been heard; (S, O;) and it means I gave the camels to drink the second draught, or watered them the second time, and then brought them, or sent them, back from the water, having their thirst satisfied; and thus, too, means الإِبِلَ ↓ عَلَّلَتُ; the contr. of أَغْلَلْنُهَا. (TA.) See also 1, first sentence. b2: And اعلّ القَوْمُ The people, or party, were, or became, persons whose camels had drunk the second time. (S, O, K. *) A2: اعلّهُ اللّٰهُ God caused him to be diseased, sick, or ill; (Msb, K;) as also ↓ عَلَّهُ, aor. ـُ (Msb.) One says, لَا أَعَلَّكَ اللّٰهُ, meaning May God not smite thee with a disease, a sickness, or an illness. (S, O.) b2: And اعلّهُ signifies also He made him, or pronounced him, to have an excuse (جَعَلَهُ ذَا عِلَّةٍ): whence إِعْلَالَاتُ الفُقَهَآءِ [The excusings of the lawyers]. (Msb.) 5 تعلّل بِهِ He diverted himself, (S,) or occupied himself so as to divert himself, (K,) and (S, in the K “ or ”) contented, or satisfied, himself, or he was, or became diverted, &c., with it; (S, K;) as also ↓ اعتلّ: (K:) as, for instance, with a portion of food, [so that the craving of his stomach became allayed,] before the [morning-meal called]

غَدَآء; (M voce سُلْفَةٌ, and K voce لُمْجَةٌ, &c.;) and as a beast does with the cud: (TA:) he occupied himself so as to divert himself, and fed [or sustained] himself, with it: (Har p. 23:) and he whiled away his time with it. (W p. 55.) and تعلّل بالْمَرْأَةِ He diverted himself with the woman. (K.) b2: And تعلّل signifies also He occupied himself vainly. (S and TA in art. جدب: see a verse cited voce جَادِبٌ.) b3: And He made an excuse. (KL. [See also 8.]) b4: And تَعَلَّلَتْ مِنْ نِفَاسِهَا, and ↓ تَعَالَّتْ, (K, TA,) as also تَعَالَتْ, without teshdeed, (TA, [see 5 in art. علو,]) She passed forth from her state of impurity consequent upon childbirth, (K, * TA,) and became lawful to her husband. (TA.) 6 هُوَ يَتَعَالُّ نَاقَتَهُ means He milks the عُلَالَة [q. v.] of his she-camel. (TA. [See also 3.]) And الصَّبِىُّ يَتَعَالُّ بِثَدْىِ أُمِّهِ [perhaps correctly ثَدْىَ أُمِّهِ, and app. meaning The child exhausts the عُلَالَة, or remains of milk, in the breast of his mother]. (TA.) b2: And تَعَالَلْتُ النَّاقَةَ (assumed tropical:) I elicited from the she-camel what power she had [remaining] of going on. (S, O.) b3: And تَعَالَلْتُ نَفْسِى signifies the same as تَلَوَّمْتُهَا [app. meaning I waited for myself to accomplish a want, or an object of desire, so that I might avoid blame: for تَلَوَّمَ as signifying اِنْتَظَرَ and تَنَظَّرَ is trans. as well as intrans.; and seems to be originally similar to تَأَثَّمَ and تَحَنَّثَ &c.]. (TA.) b4: See also 5, last sentence.8 اعتلّ: see 1, latter half. b2: [Hence, اعتلّت الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind became faint, or feeble.]

A2: See also 5, first sentence. b2: Also He excused himself; or adduced, or urged, an excuse, or a plea; (MA, K, * TA; *) or he laid hold upon a plea, or an allegation. (El-Fárábee, Msb.) You say, اعتلّ عَلَيْهِ بِعِلَّةٍ (S, MA, O) He adduced, or urged, an excuse, or a plea, or pretext, for it. (MA.) And hence, اِعْتِلَالَاتُ الفُقَهَآءِ [The pleas, or allegations, of the lawyers, which they adduce, or upon which they lay hold]. (Msb.) A3: اعتلّهُ He hindered, prevented, impeded, or withheld, him; turned him back or away; retarded him; or diverted him by occupying him otherwise; from an affair. (S, O.) b2: And (S, O, in the K “ or ”) He accused him of a crime, an offence, or an injurious action, that he had not committed. (S, O, K.) R. Q. 2 تَعَلْعَلَ He, or it, was, or became, unsteady, or shaky, and lax, or uncompact. (K.) عَلْ and لَعَلْ and عَلْكَ and لَعَلْكَ: see عَلَّ, below.

A2: عَلْ عَلْ (K, TA, in the O written as one word,) A cry by which one chides sheep or goats (Yaakoob, O, K) and camels. (O.) عَلُ: see art. علو.

عَلَّ and لَعَلَّ (S, O, Mughnee, K) are dial. vars.; or the former is the original, the ل being augmentative, (S, O, Mughnee,) prefixed for the purpose of corroboration: the meaning is expectation of a thing hoped for or feared; (S, O;) importing hope, or eager desire, and fear, or caution: (S, O, K:) each is a particle, like إِنَّ and لَيْتَ and كَأَنَّ and لٰكِنَّ: (S, O:) and like عَسَى [q. v.] in meaning; but like إِنَّ in government; (Mughnee;) governing the subject in the accus. case, and the predicate in the nom.: one says, عَلَّكَ تَفْعَلُ [Maybe, or perhaps, thou wilt do such a thing], and عَلِّى أَفْعَلُ [May-be I shall do], and لَعَلِّى أَفْعَلُ; and sometimes they said, عَلَّنِى and لَعَلَّنِى; (S, O;) and one says also ↓ عَلْ and ↓ لَعَلْ, with the ل quiescent, and ↓ عَلْكَ and ↓ لَعَلْكَ: (O:) [and accord. to general usage, one says, لَعَلَّ زَيْدًا قَائِمٌ May-be Zeyd is standing:] and the tribe of 'Okeyl made each to govern the subject in the gen. case, (S, O, Mughnee,) saying, لَعَلَّ زَيْدٍ قَائِمٌ; (S, O;) and allowed the pronouncing عَلِّ and لَعَلِّ: (Mughnee:) sometimes its subject is suppressed, as in عَلَّ أَنْ أَتَقَدَّمَ, meaning لَعَلَّنِى أَنْ

أَتَقَدَّمَ [May-be I shall precede]: (Ham p. 517:) the Koofees allow the mansoob aor. [immediately] after, on the authority of the reading of Hafs, [in the Kur xl. 38,] لَعَلِّى أَبْلُغَ الأَسْبَابَ [May-be I may reach the places of ascent, or the regions, or tracts, of the heavens]. (Mughnee.) Other dial. vars. of عَلّ are mentioned in art. لعل [q. v.]. (K.) عَلٌّ: see عَلَلٌ, in two places.

A2: Also [in the CK erroneously with damm to the ع in all the senses here following that are expl. in the K] An emaciated tick: (S, O:) or a big-bodied tick: or a small-bodied one: (K, TA:) pl. عِلَالٌ. (TA.) b2: And A man advanced in age, (S, O, K,) small in body, (S, O,) or slender, or spare; (K;) as being likened to the tick. (S, O.) And anything slender (دَقِيق, for رَقِيق in the K is a mistranscription, TA) in body, advanced in age. (M, K, * TA.) And A man whose skin is contracted by disease. (IDrd, O, K.) b3: Also One in whom is no good: Esh-Shenfarà says, وَلَسْتُ بِعَلٍّ [And I am not one in whom is no good: but the context seems rather to require one of the other meanings mentioned above: and another reading (بِفِلٍّ) is mentioned by De Sacy, in his Chrest. Ar., 2nd ed., ii. 359]. (O, TA.) b4: Also A man who visits women much, or often, (K, TA,) and diverts himself with them. (TA.) b5: And A big-bodied, large he-goat. (K.) عُلٌّ and عِلٌّ: see عُلْعُلٌ.

عَلَّةٌ A [single] second draught. (Mgh.) b2: and hence, (Mgh,) A woman's fellow-wife; her husband's wife: (Mgh, Msb, * K:) or, as some say, a step-mother: but the former is the more correct meaning: (Mgh:) pl. عَلَّاتٌ. (Msb.) Whence, بَنُو العَلَّاتِ The sons of one father by different mothers: as though, when he added by marriage a second wife to the first, he took a second draught. (S, * Mgh, O, * Msb, * K. *) أَوْلَادُ الأَخْيَافِ means the contr. of this: and أَوْلَادُ الأَعْيَانِ, the sons of the same father and mother. (Msb.) Accord. to IB, one says, هُمَا أَخَوَانِ مِنْ ضَرَّتَيْنِ [They two are brothers from two fellow-wives]; but they did not say, مِنْ ضَرَّةٍ: and accord. to ISh, one says, هُمْ بَنُو عَلَّةٍ and أَوْلَادُ عَلَّةٍ. (TA.) And it is said in a trad., الأَنْبِيَآءُ بَنُو عَلَّاتِ, (Mgh,) or أَوْلَادُ عَلَّاتٍ, (TA,) meaning The prophets are of different mothers, but of one religion: (T, Mgh, TA:) or of one faith, but of different religious laws or ordinances. (Nh, TA.) A2: See also عُلَالَةٌ.

عِلَّةٌ An accident that befalls an object and causes its state, or condition, to become altered. (TA.) b2: And hence, (TA,) A disease, sickness, or malady; (S, O, K, TA;) because, by its befalling, the state becomes altered from strength to weakness; so says El-Munáwee in the “ Tow-keef: ” (TA:) or a disease that diverts [from the ordinary occupations; app. regarded as being from what next follows]: pl. عِلَلٌ (Msb) [and عِلَّاتٌ]. b3: Also An accident, or event, that diverts the person to whom it occurs from his course, (S, O, K,) or from the object of his want: (M:) as though it became a second occupation hindering him from his former occupation. (S, O.) b4: and [hence,] an excuse; an apology; a plea whereby one excuses himself. (TA.) Hence, (K, * TA,) لَاتَعْدَمُ خَرْقَآءُ عِلَّةً [expl. in art. خرق]. (K, TA.) [See also another ex. in art. سأل, conj. 3.] b5: And A cause: [and particularly an efficient cause:] (M, K:) one says, هٰذَا عِلَّةٌ لِهٰذَا This is a cause of this: (M:) and هٰذِهِ عِلَّتُهُ This is its cause: (K:) [and ↓ عِلَّةٌ وَمَعْلُولٌ Cause and effect; a phrase of frequent occurrence in theological and other works:] and [sometimes عِلَّةٌ signifies a pretext, or pretence:] it is said in a trad. of 'Áïsheh, فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمٰنِ يَضْرِبُ رِجْلِى

بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ, meaning And 'Abd-Er-Rahmán was beating my leg with the pretence, or pretext, of his beating the side of the camel with his leg. (TA.) b6: The phrase عَلَى عِلَّاتِهِ means In every case. (S, O, K.) Zubeyr says, إِنَّ البَخِيلَ مَلُومٌ حَيْثُ كَانَ وَاٰ كِنَّ الجَوَادَ عَلَى عِلَّاتِهِ هَرِمُ [Verily the niggard is blamed wherever he be; but the liberal in all his circumstances is Herim]: (S, O:) meaning his companion Herim Ibn-Sinán El-Murree. (S in art. هرم.) عَلَلٌ and ↓ عَلٌّ [both mentioned in the first paragraph as inf. ns.] The second draught: or a drinking after drinking, uninterruptedly: (K:) or the former signifies a second drinking; one says عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ [a second drinking after a first drinking]: (S, O:) or a drinking after drinking: (Msb:) and the second watering of camels; the first being termed the نَهَل: (As, TA:) these two terms are also similarly used in relation to suckling: and one of the unknown poets says, ثُمَّ انْثَنَى مِنْ بَعْدِ ذَا فَصَلَّى

↓ عَلَى النَّبِىِّ نَهَلًا وَعَلَّا [Then he turned, or turned away or back, after that, and blessed the Prophet a first time and a second time]. (TA.) b2: Also, the former, Food that has been eaten. (Kr, TA.) [See also نَهَلٌ.]

عُلُلٌ: see عُلْعُلٌ.

عِلَالٌ: see 3; of which it is said in the K to be the subst., though app. the inf. n. عَلُولٌ Some light food with which the sick person is diverted or occupied [so as to be rendered contented]: pl. عُلُلٌ. (TA.) عَلِيلٌ Diseased, sick, or ill; (S, Msb;) and so with ة applied to a woman: (Mgh:) or, the former, rendered diseased &c. by God; [being used as the pass. part. n. of أَعَلَّهُ in the phrase اعلّهُ اللّٰهُ;] (K;) as also ↓ مُعَلٌّ, (Msb, K,) agreeably with rule, but this is seldom used; (Msb;) and ↓ مَعْلُولٌ, from عَلَّهُ اللّٰهُ; (Msb;) or this last should not be said, for, though the theologians say it, it is not of established authority. (K, * TA.) A2: عَلِيلَةٌ also signifies A woman perfumed repeatedly: (AA, O, K, TA:) and accord. to AA, ↓ مُعَلَّلٌ, as used in a verse of Imra-el-Keys, signifies perfumed time after time. (O.) [See also مُعَلِّلٌ.]

عُلَالَةٌ (S, K) and ↓ تَعِلَّةٌ (S, * K) and ↓ عَلَّةٌ, (K, TA,) with fet-h, (TA, [in the CK العِلَّةُ is put for العَلَّةُ,]) A thing with which a person, (S, K,) or a child, (TA,) is diverted, or occupied so as to be diverted, and contented, or satisfied, (S, K, TA,) such as talk, and singing, and food, &c., (Har p. 308,) [or such as a small quantity of food by which the craving of his stomach is allayed,] in order that he may be quiet. (TA.) It is said in a trad., accord. to different relations thereof, that dates are the ↓ تَعِلَّة of the child or of the guest. (TA.) b2: Also, the first, accord. to the copies of the K, What is drawn from the udder after the first فِيقَة: but accord. to IAar, what is drawn from the udder before the first فِيقَة [or milk that collects in the udder between two milkings], and before the second فيقة collects: also termed عُرَاكَةٌ and دُلَاكَةٌ: (TA:) [or] the milking that is between two milkings: (S, O:) [or] it signifies also the middle milking of the camel that is milked in the first part and the middle and the last part of the day: (K:) or, as some say, the milk that she excerns [into her udder] after the milking of the copious flow thereof. (TA.) b3: And A remaining portion of milk (S, O, K, TA) in the udder: (TA:) and (assumed tropical:) of other things: [ for instance,] (tropical:) of the course [of a beast]: (K:) (tropical:) of the running of a horse; (S, O, TA;) the former portion whereof is termed بُدَاهَةٌ: (TA:) and (assumed tropical:) of anything: (S, K:) as (tropical:) of the flesh of a sheep or goat: and (tropical:) of the strength of an old man. (TA.) عُِلِّىٌّ: see the next paragraph, in three places.

عِلِّيَّةٌ (S, O, K) and عُلِّيَّةٌ (O, K) An upper chamber; syn. غُرْفَةٌ: pl. عَلَالِىُّ. (S, O, K.) [It is mentioned also in art. علو, q. v.] b2: هُوَ مِنْ عِلِّيَّةِ قَوْمِهِ and عُلِّيَّتِهِمْ, [both mistranscribed in the CK,] and عِلْيَتِهِمْ, without teshdeed, [which belongs to art. علو,] and ↓ عِلِّيِّهِمْ and ↓ عُلِّيِّهِمْ, [which are also mistranscribed in the CK,] mean (assumed tropical:) He is of the exalted, or elevated, of his people. (K, TA.) b3: ↓ عِلِّيُّونَ mentioned in the Kur [lxxxiii. 18 and 19] is [said to be] a pl. of which the sing. is ↓ عِلِّىٌّ, or عِلِّيَّةٌ or عُلِّيَّةٌ, or a pl. having no sing., (K, TA,) [or rather it is from the Hebr.

עֶלְיוֹן

signifying “ high,” or “ higher,”] and is said to be A place in the Seventh Heaven, to which ascend the souls of the believers: or the most elevated of the Paradises; like as سِجِّين is the most elevated of the places of the fires [of Hell]: or rather it is properly a name of the inhabitants thereof; for this [sort of] pl. is peculiar to rational beings: (TA:) it is mentioned again in art. علو [in which see other explanations]. (K, TA.) عَلَّانٌ Ignorant: (O, K:) so in the saying, أَنَا عَلَّانٌ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا [I am ignorant of such and such a land]: (O:) and so, with ة, applied to a woman: (O, K:) mentioned by Aboo-Sa'eed, as being well known: but said by Az to be unknown to him. (O.) هُوَ فُلَانُ بْنُ عِلَّانٍ means He is a person unknown. (TA.) عِلِّيُّونَ: see عِلِّيَّةٌ.

عُلْعُلٌ (S, O, K) and عَلْعَلٌ (Kr, IF, O, K) The رَهَابَة [or ensiform cartilage, or lower extremity of the sternum], which is the portion of the bone that impends over the belly, resembling a tongue: (S, O, K:) or the head of the رَهَابَة of the horse: or the extremity of the rib that impends over the رَهَابَة, which is the extremity of the stomach: pl. علل [so in my original, perhaps ↓ عُلُلٌ,] and ↓ عُلٌّ and ↓ عِلٌّ [all of which are anomalous]. (TA.) b2: And The male of the قَنَابِر, (S, O,) the male قُنْبُر [or lark]; as also ↓ عَلْعَالٌ. (K.) In some one or more of the copies of the S, الذَّكَرُ مِنَ القَنَافِذِ is erroneously put for الذكر من القَنَابِرِ. (TA.) b3: And The membrum virile, (S, O,) or the penis, (K,) or the جُرْدَان, (IKh, TA,) when in a state of distention: (IKh, TA, and so in a copy of the S:) or such as, when in a state of distention, does not become hard, or strong. (K.) عَلْعَلَانٌ A species of large trees, (O, K,) the leaves of which are like those of the قُرْم. (O.) عَلْعَالٌ: see عُلْعُلٌ, second sentence.

عُلْعُولٌ Continual evil or mischief; and commotion, or tumult; and fight, or conflict. (K.) One says, إِنَّهُ لَفِى عُلْعُولِ شَرٍّ and زُلْزُولِ شَرٍّ, meaning Verily he is in a state of fighting, or conflict, and commotion, or tumult. (Fr, O.) [See also زُلْزُولٌ.]

عَالَّةٌ and [its pls.] عَوَالُّ and عَلَّى epithets applied to camels [as meaning Taking, or having taken, a second draught; and so the first applied to a single she-camel]. (TA.) It is said in a prov., عَرَضَ عَلَىَّ سَوْمَ عَالَّةٍ [He offered to me in the manner of offering water to those (camels) taking, or having taken, a second draught]; (S, O, K, TA; in the CK, عُرِضَ and سَوْمُ;) applied to one who offers food to him who does not need it; like the saying of the vulgar, عَرْضَ سَابِرِىٍّ; (TA;) i. e., without energy; for one does not offer drink to the عالّة with energy, as one does to the نَاهِلَة [or those taking, or having taken, the first draught]. (S, O, K, TA. [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 84.]) تَعِلَّةٌ an inf. n. of 2 [q. v.]. (Ham p. 91.) b2: See also عُلَالَةٌ, in two places.

مُعَلٌّ: see عَلِيلٌ.

مُعَلَّلٌّ: see عَلِيلٌ. [And see also the paragraph here following.]

مُعَلِّلٌ Giving to drink time after time. (K.) b2: And [hence,] That diverts with the saliva him who sucks it in [when kissing]; thus in a verse of Imra-el-Keys, accord. to one relation thereof; (O, and Har p. 566;) as expl. by Az; and thus, with ة, applied to a female: (Har:) but accord. to IAar, that aids with kindness after kindness (بِالْبِرِّ بَعْدَ البِرِّ [in Har على البرء بعد البرء]): another reading of the word in that verse, المُعَلَّل, has been expl. above, voce عَلِيلٌ, on the authority of AA. (O.) b3: Also Plucking fruit time after time. (K.) b4: And One who repels the collector of the [tax called] خَرَاج with excuses. (IAar, M, O, K.) b5: Also, (TA,) or المُعَلِّلُ, (S, O, K,) One of the days called أَيَّامُ العَجُوزِ; [respecting which see art. عجز;] (S, O, K, TA;) because it diverts men by somewhat of an alleviation of the cold: (S, O, TA:) or, accord. to some, it is called مُحَلِّلْ. (TA.) مَعْلُولٌ: see عَلِيلٌ: A2: and see عِلَّةٌ: and also 1, last sentence.

يَعْلُولٌ A pool of water left by a torrent, white, and flowing in a regular, or continuous, course, one portion following another: (As, O, K, TA:) or, accord. to Suh, in the R, [simply] a pool of water left by a torrent; so called because it waters the ground a second time (يَعُلُّ الأَرْضَ بِمَائِهِ [after its having been watered by the rain]): pl. يَعَالِيلُ. (TA.) b2: And A dye (صِبْغ) that is imbided (عُلَّ) one time after another: (O, K:) or, accord. to 'Abd-El-Lateef El-Baghdádee, a garment, or piece of cloth, dyed, and dyed again. (TA.) b3: Accord. to AA, [app. as applied to camels,] يَعَالِيلُ signifies That have drunk one time after another; and has no sing.: but it is said on other authority to signify that go away at random to pasture (اَلَّتِى تَهْمِى) one time after another; and to have for its sing. يَعْلُولٌ: and some say that it signifies such as are excessive in respect of whiteness. (TA.) b4: Also, the sing., Rain after rain: (AO, O, K:) pl. as above. (TA.) b5: And the pl., (S, M, O, TA,) [accord. to the context in the K the sing., which is clearly wrong,] Bubbles (حَبَاب, M, K, TA, [in the CK حُباب,] and نُفَّاخَات, S, O, K, [both, I think, evidently meaning thus,]) upon water; (S, M, O, K;) said to be from the falling of rain; and to be used in a verse of Kaab Ibn-Zuheyr for ذَاتُ يَعَالِيلَ as meaning having bubbles: (TA:) sing. as above. (O.) b6: And Clouds disposed one above another; (S, O;) sing. as above: (S:) or [simply] clouds; so in the R; to which ISd adds containing rain: (TA:) or white clouds; (K, TA; a meaning assigned in the K to the sing.;) but this is said by Niftaweyh in explanation of the phrase بِيضٌ يَعَالِيلُ in a verse of Kaab Ibn-Zuheyr to which reference has been made above: (TA:) or [the sing. signifies] a white portion of clouds. (M, K.) b7: The pl. is also said to signify Lofty mountains; and Suh adds, from the upper parts of which water descends. (TA.) A2: Also, the sing., A camel having two humps. (IAar, O, K.) b2: And A camel such as is termed أَفِيل [q. v.]. (O.)

عَلَّ 

Entries on عَلَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَلَّ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ صَحِيحَةٌ: أَحَدُهَا تَكَرُّرٌ أَوْ تِكْرِيرٌ، وَالْآخَرُ عَائِقٌ يَعُوقُ، وَالثَّالِثُ ضَعْفٌ فِي الشَّيْءِ.

فَالْأَوَّلُ الْعَلَلُ، وَهِيَ الشَّرْبَةُ الثَّانِيَةُ. وَيُقَالُ عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وَالْفِعْلُ يَعُلُّونَ عَلًّا وَعَلَلًا، وَالْإِبِلُ نَفْسَهَا تَعُلُّ عَلَلًا. قَالَ:

عَافَتَا الْمَاءَ فَلَمْ نُعْطِنْهُمَا ... إِنَّمَا يُعْطِنُ مَنْ يَرْجُو الْعَلَلْ

وَفِي الْحَدِيثِ: " «إِذَا عَلَّهُ فَفِيهِ الْقَوْدُ» "، أَيْ إِذَا كَرَّرَ عَلَيْهِ الضَّرْبَ. وَأَصْلُهُ فِي الْمَشْرَبِ. قَالَ الْأَخْطَلُ:

إِذَا مَا نَدِيمِي عَلَّنِي ثُمَّ عَلَّنِي ... ثَلَاثَ زُجَاجَاتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ وَيُقَالُ أَعَلَّ الْقَوْمُ، إِذَا شَرِبَتْ إِبِلُهُمْ عَلَلًا. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: فِي الْمَثَلِ: " مَا زِيَارَتُكَ إِيَّانَا إِلَّا سَوْمُ عَالَّةٍ " أَيْ مِثْلُ الْإِبِلِ الَّتِي تَعُلُّ. وَ " عَرَضَ عَلَيْهِ سَوْمَ عَالَّةٍ ". وَإِنَّمَا قِيلَ هَذَا لِأَنَّهَا إِذَا كُرِّرَ عَلَيْهَا الشُّرْبُ كَانَ أَقَلَّ لِشُرْبِهَا الثَّانِي.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الْعُلَالَةُ، وَهِيَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ. وَبَقِيَّةُ كُلِّ شَيْءٍ عُلَالَةٌ، حَتَّى يُقَالَ لِبَقِيَّةِ جَرْيِ الْفَرَسِ عُلَالَةٌ. قَالَ:

إِلَّا عُلَالَةَ أَوْ بُدَا ... هَةَ قَارِحٍ نَهْدِ الْجُزَارَهْ

وَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الْقِيَاسِ الْأَوَّلِ; لِأَنَّ تِلْكَ الْبَقِيَّةَ يُعَادُ عَلَيْهَا بِالْحَلْبِ. وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: عَالَلْتُ النَّاقَةَ، إِذَا حَلَبْتُهَا ثُمَّ رَفَقْتُ بِهَا سَاعَةً لِتُفِيقَ، ثُمَّ حَلَبْتُهَا، فَتِلْكَ الْمُعَالَّةُ وَالْعِلَالُ. وَاسْمُ اللَّبَنِ الْعُلَالَةُ. وَيُقَالُ إِنَّ عُلَالَةَ السَّيْرِ أَنْ تَظُنَّ النَّاقَةَ قَدْ وَنَتْ فَتَضْرِبَهَا تَسْتَحِثُّهَا فِي السَّيْرِ. يُقَالُ نَاقَةٌ كَرِيمَةُ الْعُلَالَةِ. وَرُبَّمَا قَالُوا لِلرَّجُلِ يُمْدَحُ بِالسَّخَاءِ: هُوَ كَرِيمُ الْعُلَالَةِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُكَرِّرُ الْعَطَاءَ عَلَى بَاقِي حَالِهِ. قَالَ:

فَإِلَّا تَكُنْ عُقْبَيْ فَإِنَّ عُلَالَةً ... عَلَى الْجَهْدِ مِنْ وَلَدِ الزِّنَادِ هَضُومُ

وَقَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَدٍ فِي تَعَالِّ النَّاقَةِ فِي السَّيْرِ:

وَقَدْ تَعَالَلْتُ ذَمِيلَ الْعَنْسِ ... بِالسَّوْطِ فِي دَيْمُومَةٍ كَالتُّرْسِ

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: الْعَائِقُ يَعُوقُ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعِلَّةُ حَدَثٌ يَشْغَلُ صَاحِبَهُ عَنْ وَجْهِهِ. وَيُقَالُ اعْتَلَّهُ عَنْ كَذَا، أَيِ اعْتَاقَهُ. قَالَ: فَاعْتَلَّهُ الدَّهْرُ وَلِلدَّهْرِ عِلَلْ

وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ: الْعِلَّةُ: الْمَرَضُ، وَصَاحِبُهَا مُعْتَلٌّ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: عَلَّ الْمَرِيضُ يَعِلُّ عِلَّةً فَهُوَ عَلِيلٌ. وَرَجُلٌ عُلَلَةٌ، أَيْ كَثِيرُ الْعِلَلِ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ وَهُوَ بَابُ الضَّعْفِ: الْعَلُّ مِنَ الرِّجَالِ: الْمُسِنُّ الَّذِي تَضَاءَلَ وَصَغُرَ جِسْمُهُ. قَالَ الْمُتَنَخِّلُ:

لَيْسَ بِعَلٍّ كَبِيرٍ لَا حَرَاكَ بِهِ ... لَكِنْ أُثَيْلَةُ صَافِي اللَّوْنِ مُقْتَبَلُ

قَالَ: وَكُلُّ مُسِنٍّ مِنَ الْحَيَوَانِ عَلٌّ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَلُّ: الضَّعِيفُ مِنْ كِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَلُّ: الْقُرَادُ الْكَبِيرُ. وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ الَّذِي أَتَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ فَصَارَ كَالْمُسِنِّ.

وَبَقِيَتْ فِي الْبَابِ: الْيَعَالِيلُ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْيَعَالِيلُ: سَحَائِبُ بِيضٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: بِئْرٌ يَعَالِيلُ صَارَ فِيهَا الْمَطَرُ وَالْمَاءُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. قَالَ: وَهُوَ مِنَ الْعَلَلِ. وَيَعَالِيلُ لَا وَاحِدَ لَهَا. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّيْبَانِيُّ أَصَحُّ; لِأَنَّهُ أَقْيَسُ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذِهِ الْأُصُولِ إِنْ صَحَّ قَوْلُهَا إِنَّ الْعُلْعُلَ: الذَّكَرُ مِنَ الْقَنَابِرِ. وَالْعُلْعُلُ: رَأَسُ الرَّهَابَةِ مِمَّا يَلِي الْخَاصِرَةَ. وَالْعُلْعُلُ: عُضْوُ الرَّجُلِ. وَكُلُّ هَذَا كَلَامٌ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: إِنَّهُ لَعَلَّانُ بِرُكُوبِ الْخَيْلِ، إِذَا لَمْ يَكُ مَاهِرًا. وَيُنْشِدُونَ فِي ذَلِكَ مَا لَا يَصِحُّ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: لَعَلَّ كَذَا يَكُونُ، فَهِيَ كَلِمَةٌ تَقْرُبُ مِنَ الْأَصْلِ الثَّالِثِ، الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الضَّعْفِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خِلَافُ التَّحْقِيقِ، يَقُولُونَ: لَعَلَّ أَخَاكَ يَزُورُنَا، فَفِي ذَلِكَ تَقْرِيبٌ وَإِطْمَاعٌ دُونَ التَّحْقِيقِ وَتَأْكِيدِ الْقَوْلِ. وَيَقُولُونَ: عَلَّ فِي مى لَعَلَّ. وَيَقُولُونَ لَعَلَّنِي وَلَعَلِّي. قَالَ:

وَأُشْرِفُ بِالْقُورِ الْيَفَاعِ لَعَلَّنِي ... أَرَى نَارَ لَيْلَى أَوْ يَرَانِي بَصِيرُهَا

الْبَصِيرُ: الْكَلْبُ.

فَأَمَّا لَعَلَّ إِذَا جَاءَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - فَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهَا تَقْوِيَةٌ لِلرَّجَاءِ وَالطَّمَعِ. وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهَا كَيْ. وَحَمَلَهَا نَاسٌ فِيمَا كَانَ مِنْ إِخْبَارِ اللَّهِ - تَعَالَى - عَلَى التَّحْقِيقِ، وَاقْتُضِبَ مَعْنَاهَا مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي التَّكْرِيرِ وَالْإِعَادَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ.

التَّقْسِيم

Entries on التَّقْسِيم in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
التَّقْسِيم: ضم الشَّيْئَيْنِ أَو الْأَشْيَاء إِلَى شَيْء وَاحِد مُشْتَرك. وَبِعِبَارَة أُخْرَى ضم مُخْتَصّ إِلَى مُشْتَرك. وَحَقِيقَته أَن يَنْضَم إِلَى مَفْهُوم كلي قيود مُخْتَلفَة تجامعه إِمَّا متقابلة أَو غير متقابلة والتقسيم الْحَقِيقِيّ ضم قيود متبائنة فِي الْخُلُو والاجتماع إِلَى مقسم والاعتباري ضم قيود متغائرة إِلَى الْمقسم كَمَا يُقَال هَذَا الْإِنْسَان إِمَّا كَاتب أَو ضَاحِك. وَالْفرق بَينه وَبَين الترديد أَن مَا بِهِ الِاشْتِرَاك لَازم فِي التَّقْسِيم دون الترديد وَلِهَذَا قَالُوا التَّقْسِيم عبارَة عَن إِحْدَاث الْكَثْرَة فِي الْمَقْــسُوم أَو إِحْدَاث الاثنينية فِي الْمَقْــسُوم.
وَاعْلَم أَن التَّقْسِيم يتَصَوَّر على أَرْبَعَة أوجه: الأول: أَن يُلَاحظ الْمقسم والأقسام على التَّفْصِيل كَمَا يقسم الْوُجُود إِلَى وجود الْوَاجِب والممكن وَوُجُود الْمُمكن إِلَى وجود الْجَوْهَر وَالْعرض. وَالثَّانِي: أَن يُلَاحظ الْمقسم والأقسام على الْإِجْمَال كَمَا يقسم وجود كل نوع إِلَى وجودات أَفْرَاده. وَالثَّالِث: أَن يُلَاحظ الْأَقْسَام على الْإِجْمَال دون الْمقسم كَمَا يقسم الْوُجُود إِلَى وجودات الْأَشْخَاص وَوُجُود الْجَوْهَر وَالْعرض إِلَى وجودات أنواعهما. وَالرَّابِع: عكس الثَّالِث كم يقسم وجود كل نوع إِلَى وجود الصِّنْف والشخص ثمَّ التَّقْسِيم قد يُطلق على الترديد الْعُمْدَة فِي طَرِيق التَّمْثِيل كَمَا مر فِي الترديد. وَعند أَرْبَاب الْحساب التَّقْسِيم هُوَ الْقِسْمَة الَّتِي سَيَجِيءُ ذكرهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
والتقسيم عِنْد أَرْبَاب البديع هُوَ ذكر مُتَعَدد ثمَّ إِضَافَة مَا لكل إِلَيْهِ على الْيَقِين بِخِلَاف اللف والنشر فَإِنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ إِضَافَة فَبين التَّقْسِيم واللف والنشر تبَاين. وَمن هَذَا الْبَيَان تبين أَن قَوْله على الْيَقِين مُسْتَغْنى عَنهُ لَا احْتِيَاج إِلَيْهِ لإِخْرَاج اللف والنشر فَتَأمل. وَأَيْضًا للتقسيم عِنْدهم مَعْنيانِ آخرَانِ. أَحدهمَا: اسْتِيفَاء أَقسَام الشَّيْء كَقَوْلِه تَعَالَى {يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور أَو يزوجهم ذكرانا وإناثا وَيجْعَل من يَشَاء عقيما} . وَالثَّانِي: ذكر أَحْوَال الشَّيْء مُضَافا إِلَى كل من تِلْكَ الْأَحْوَال مَا يَلِيق بِهِ. والمثال فِي كتب البديع.

الرِّبَا

Entries on الرِّبَا in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الرِّبَا: فِي اللُّغَة الزِّيَادَة وَالْفضل يُقَال هَذَا يَرْبُو على ذَلِك أَي يفضل وَسمي الْمَكَان الْمُرْتَفع ربوة لفضله على سَائِر الْأَمَاكِن. وَفِي الشَّرْع فضل مَال بِلَا عوض فِي مُعَاوضَة مَال بِمَال - وَفِي كنز الدقائق وعلته الْقدر - وَالْجِنْس - وَالضَّمِير رَاجع إِلَى الرِّبَا كَمَا هُوَ الظَّاهِر. فَإِن قلت: هَذَا فَاسد لِأَن بيع الْمكيل وَالْمَوْزُون بِجِنْسِهِ متماثلا يَصح مَعَ وجود عِلّة الرِّبَا قُلْنَا: الْقدر - وَالْجِنْس - عِلّة وجوب الْمُسَاوَاة وَحُرْمَة الْفضل فَمَعْنَى قَوْله علته الْقدر وَالْجِنْس عِلّة وجوب الْمُسَاوَاة وَحُرْمَة الْفضل الَّتِي يلْزم عِنْد فَوَاتهَا الرِّبَا - الْقدر - وَالْجِنْس. وَالْمرَاد بِالْقدرِ الْكَيْل فِيمَا يُكَال وَالْوَزْن فِيمَا يُوزن وَالْمرَاد بِالْجِنْسِ النَّوْع كالحنطة بِالْحِنْطَةِ وَالدِّرْهَم بالدرهم.
وَاعْلَم أَنهم اتَّفقُوا على أَن لفظ الرِّبَا مرسوم بِالْوَاو فِي جَمِيع الْقُرْآن إِلَّا فِي قَوْله تَعَالَى: {من رَبًّا ليربو} . فِي الرّوم فَإِنَّهُ مرسوم بِالْألف لِأَن الرِّبَا إِنَّمَا يكْتب بِالْوَاو لتدل على كَونه نَاقِصا (واويا) من رَبًّا يَرْبُو كدعا يَدْعُو لَا من ربى يُربي كرمى يَرْمِي بِخِلَاف قَوْله تَعَالَى: {من رَبًّا ليربو} فَإِن مضارعه مَذْكُور مَعَه وَفِيه (وَاو) فَهِيَ تدل على هَذَا الْغَرَض فَلَا حَاجَة إِلَى كِتَابَة الْوَاو هَا هُنَا.
وَلَا يخفى مَا فِيهِ لِأَن الضابطة المضبوطة أَن الْألف المبدلة من الْيَاء يكْتب بِالْيَاءِ مثل رمى بِخِلَاف المبدلة من الْوَاو فَإِنَّهَا تكْتب بِالْألف مثل دَعَا فَلَا التباس.

الْقِسْمَة

Entries on الْقِسْمَة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْقِسْمَة: بِالْكَسْرِ فِي اللُّغَة اسْم للاقتسام كالقدرة للاقتدار كَمَا فِي الْمغرب وَغَيره. وَأَيْضًا الْقِسْمَة التَّقْسِيم كَمَا فِي الْقَامُوس لَكِن الْأَنْسَب بِلَفْظ الْقسم أَن يكون مصدر قسمه أَي جزاه كَمَا فِي الْمُقدمَة وَمَعْنَاهَا رفع الشُّيُوع وَقطع الشّركَة وَقَرِيب من ذَلِك مَا وَقع من التَّخْصِيص والتمييز. وَمِنْه الْقسم للْيَمِين إِذْ بِهِ يتَمَيَّز أحد طرفِي الْفِعْل أَي الْعَدَم والوجود عَن الآخر بتأكيد يتَعَلَّق بِهِ دون الآخر. وَفِي الشَّرْع تَمْيِيز الْحُقُوق وإفراز الانصباء. والانصباء جمع نصيب شَائِع فِي نصيب معِين وكل قسْمَة تشْتَمل على معنى الْإِفْرَاز والمبادلة وَإِنَّمَا التَّفَاوُت فِي الظُّهُور فَإِن الْإِفْرَاز ظَاهر فِي الْمثْلِيّ كالمكيل وَالْمَوْزُون والعددي المتقارب لعدم التَّفَاوُت بَين أَبْعَاضه فَيجوز أَن يَأْخُذ كل شريك نصِيبه من الْمثْلِيّ بغيبة صَاحبه وَإِن لم يرض بِهِ وَيبِيع كل نصِيبه مُرَابحَة والمبادلة ظَاهِرَة فِي غير الْمثْلِيّ كالثياب وَالْعَقار والحيوانات للتفاوت بَين أَبْعَاضه فَلَا يَأْخُذ أحد الشَّرِيكَيْنِ نصِيبه حَال غيبَة صَاحبه لِأَن كل مَا يَأْخُذهُ أَحدهمَا عوض عَمَّا فِي يَد صَاحبه من نصِيبه فَلَا يكون إِلَّا بحضورهما كَالْبيع وَلَا يَبِيع مُرَابحَة لِأَنَّهُ لَيْسَ حَقه.
وَالْقِسْمَة فِي علم الْحساب تَحْصِيل عدد ثَالِث من الصِّحَاح أَو الكسور أَو مِنْهُمَا نِسْبَة الْوَاحِد إِلَيْهِ أَو نسبته إِلَى الْوَاحِد كنسبة الْمَقْــسُوم عَلَيْهِ إِلَى الْمَقْــسُوم أَو نِسْبَة الْمَقْــسُوم إِلَى الْمَقْــسُوم عَلَيْهِ. وَبِعِبَارَة أُخْرَى الْقِسْمَة تَحْصِيل عدد ثَالِث إِذا ضرب فِي الْمَقْــسُوم عَلَيْهِ يكون حَاصِل الضَّرْب مُسَاوِيا للمقــسوم.
وَالتَّفْصِيل أَن الْقِسْمَة فِي عرفهم طلب عدد وَاحِد من الصِّحَاح أَو الكسور أَو أَكثر يكون ذَلِك الْعدَد نَصِيبا من الْمَقْــسُوم لوَاحِد من آحَاد الْمَقْــسُوم عَلَيْهِ عِنْد تجزية الْمَقْــسُوم بِعَدَد وحدات الْمَقْــسُوم عَلَيْهِ فَيكون نِسْبَة الْعدَد الْمَطْلُوب إِلَى الْمَقْــسُوم كنسبة الْوَاحِد إِلَى الْمَقْــسُوم عَلَيْهِ هَذَا بِاعْتِبَار أصل النِّسْبَة. أَو نسبته إِلَى ذَلِك الْعدَد الْمَطْلُوب كنسبة الْمَقْــسُوم إِلَى الْمَقْــسُوم عَلَيْهِ هَذَا بِاعْتِبَار إِبْدَال النِّسْبَة. أَو نِسْبَة الْوَاحِد إِلَى ذَلِك الْعدَد الْمَطْلُوب كنسبة الْمَقْــسُوم عَلَيْهِ إِلَى الْمَقْــسُوم هَذَا بِاعْتِبَار خلاف إِبْدَال النِّسْبَة. أَو نِسْبَة الْمَقْــسُوم إِلَى ذَلِك الْعدَد الْمَطْلُوب كنسبة الْمَقْــسُوم عَلَيْهِ إِلَى الْوَاحِد هَذَا بِاعْتِبَار خلاف أصل النِّسْبَة وَخلاف النِّسْبَة. وعكسها عبارَة عَن جعل التَّالِي مقدما والمقدم تاليا. وإبدال النِّسْبَة عبارَة عَن أَخذ النِّسْبَة للمقدم إِلَى الْمُقدم وللتالي إِلَى التَّالِي. وَالْمرَاد بالمقدم الأول ذَلِك الْعدَد الْمَطْلُوب وبالمقدم الثَّانِي الْوَاحِد والتالي الْمَقْــسُوم وَبِالثَّانِي الْمَقْــسُوم عَلَيْهِ. فَالْمُرَاد بالمقدم والتالي هَا هُنَا مَا هُوَ الْمَذْكُور أَولا وَمَا هُوَ الْمَذْكُور ثَانِيًا فِي قَوْلنَا فَيكون نسبته إِلَى الْمَقْــسُوم كنسبة الْوَاحِد إِلَى الْمَقْــسُوم عَلَيْهِ فَافْهَم.
فَإِن قيل كَيفَ يقسم عشرُون وَرقا من التنبول مثلا على عشْرين آدَمِيًّا بَعضهم رجال وَبَعْضهمْ نسوان وَبَعْضهمْ صبيان بِحَيْثُ يصل إِلَى كل من الرِّجَال أَرْبَعَة أوراق وَإِلَى كل وَاحِد من النسوان نصف ورق وَإِلَى كل وَاحِد من الصّبيان ربع ورق. قُلْنَا هُنَاكَ ثَلَاثَة رجال وَخمْس عشرَة امْرَأَة وصبيان اثْنَان. فللرجال اثْنَا عشر ورقة لكل مِنْهُم أَربع. وللنساء سبع وَنصف ورقة لكل نصف ورقة. وللصبيين نصف ورقة لكل مِنْهُمَا ربع ورقة.

التّصوّف

Entries on التّصوّف in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّصوّف:
[في الانكليزية] Soufism (mysticism)
[ في الفرنسية] Soufisme (mysticisme)
هو التخلّق بالأخلاق الإلهية. وخرقة التصوف هي ما يلبسه المريد من يد شيخه الذي يدخل في إرادته ويتوب على يده لأمور منها:
التزيي بزيّ المراد ليتلبّس باطنه بصفاته كما يتلبّس ظاهره بلباسه وهو لباس التقوى ظاهرا وباطنا. قال الله تعالى قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ومنها وصول بركة الشيخ الذي ألبسه من يده المباركة إليه. ومنها نيل ما يغلب على الشيخ في وقت الإلباس من الحال الذي يرى الشيخ ببصيرته النافذة المنوّرة بنور القدس وأنه يحتاج إليه لرفع حجبه العائقة وتصفية استعداده فإنّه إذا وقف على حال من يتوب على يده علم بنور الحق ما يحتاج إليه، فيستنزل من الله ذلك حتى يتصف قلبه به فيسري من باطنه إلى باطن المريد. ومنها المواصلة بينه وبين الشيخ به فيبقى بينهما الاتصال القلبي والمحبة دائما ويذكّره الاتباع على الأوقات في طريقته وسيرته وأخلاقه وأحواله حتى يبلغ مبلغ الرجال، فإنّه أب حقيقي كما قال عليه الصلاة والسلام «الآباء ثلاثة أب ولدك وأب علّمك وأب ربّاك»، هكذا في الاصطلاحات الصوفية.
قيل التصوّف الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا فيرى حكمها من الظاهر في الباطن، وباطنا فيرى حكمها من الباطن في الظاهر فيحصل للمتأدّب بالحكمين كمال. وقيل التصوّف مذهب كلّه جدّ فلا يخلطوه بشيء من الهزل. وقيل هو تصفية القلب عن موافقة البرية، ومفارقة الأخلاق الطبعية، وإخماد الصفات البشرية، ومجانبة الدّعاوي النفسانية، ومنازلة الصفات الروحانية، والتعلّق بالعلوم الحقيقية، واستعمال ما هو أولى على السرمدية، والنصح لجميع الأمة والوفاء لله تعالى على الحقيقة، واتّباع رسوله صلى الله عليه وسلم في الشريعة. وقيل ترك الاختيار وقيل بذل المجهود والأنس بالمعبود. وقيل حفظ حواشيك من مراعاة أنفاسك. وقيل الإعراض عن الاعتراض. وقيل هو صفاء المعاملة مع الله تعالى، وأصله التفرّغ عن الدنيا. وقيل الصبر تحت الأمر والنهي.
وقيل خدمة التشرّف وترك التكلّف واستعمال التطرّف. وقيل الأخذ بالحقائق والكلام بالدقائق والإياس بما في أيدي الخلائق، كذا في الجرجاني.
اعلم أنّه قيل إنّ التصوّف مأخوذ من الصّفاء وهو محمود في كل لسان، وضدّه الكدورة وهو مذموم في كل لسان. وفي الخبر ورد أنّ النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ذهب صفاء الدنيا ولم يبق إلا كدرها».

إذن: الموت يعتبر اليوم تحفة لكلّ مسلم.
وقد اشتق ذلك الاسم من الصّفاء حتى صار غالبا على رجال هذه الطائفة؛ أمّا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم فكان اسم الصحابة هو ما يطلق على أكابر الأمّة، ثم كانت الطبقة التالية طبقة التابعين، ثم كانت الطبقة الثالثة أتباع التابعين، ثم صار يطلق على من يعتنون بأمر الدين أكثر من غيرهم اسم الزّهاد والعبّاد، ثم بعد ظهور أهل البدع وادعائهم الزهد والعبادة انفرد أهل السّنّة بتسمية الخواصّ منهم ممن يراعون الأنفاس باسم الصوفية. وقد اشتهروا بهذا الاسم، حتى إنهم قالوا: إنّ اطلاق هذا الاسم على الأعلام إنّما عرف قبل انقضاء القرن الثاني للهجرة.

وجاء في توضيح المذاهب: أمّا التصوّف في اللغة فهو ارتداء الصوف وهو من أثر الزّهد في الدنيا وترك التنعّم. وفي اصطلاح أهل العرفان: تطهير القلب من محبة ما سوى الله، وتزيين الظاهر من حيث العمل والاعتقاد بالأوامر والابتعاد عن النواهي، والمواظبة على سنّة النبي صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء الصوفية هم أهل الحق، ولكن يوجد قسم منهم على الباطل ممّن يعدّون أنفسهم صوفية وليسوا في الحقيقة منهم، وهؤلاء عدّة من الفرق إليك بعض أسمائها: الجبية والأوليائية والشمراخية والإباحية والحالية والحلولية والحورية والواقفية والمتجاهلية والمتكاسلية والإلهامية.
وما تسمية هؤلاء بالصوفية إلا من قبيل إطلاق السّيد على غير السّيد. وأمّا مراتب الناس على اختلاف درجاتهم فعلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الواصلون الكمّل وهم الطبقة العليا.

القسم الثاني: السالكون في طريق الكمال، وهؤلاء هم الطبقة الوسطى.

والقسم الثالث: سكان الأرض والحفر (أهل المادة) «اللاصقون بالتراب» وهؤلاء هم الطبقة السفلى التي غايتها تربية البدن بتحصيل الحظوظ المادّية كالشهوات النّفسانية والمتع الشّهوانية وزينة اللباس، وليس لهم من العبادات سوى حركة الجوارح الظاهرية.
وأما القسم الأول الواصلون فهم أيضا قسمان:

الأول: وهم مشايخ الصوفية الذين حصّلوا مرتبة الوصول بسبب كمال متابعتهم واقتدائهم بالنبيّ صلى الله عليه وسلم. ثم بعد ذلك أذن لهم بدعوة الناس إلى سلوك طريق اقتفاء النبي صلى الله عليه وسلم.
وهؤلاء هم الكاملون والمكمّلون الذين وصلوا بالعناية الإلهية إلى ميدان البقاء بعد ما فنوا عن ذواتهم واستغرقوا في عين الجمع.
وأمّا القسم الثاني من الفئة الأولى فهم الذين بعد وصولهم إلى درجة الكمال لم يؤذن لهم بإرشاد عامّة النّاس، وصاروا غرقى في بحر الجمع، وفنوا في بطن حوت الفناء ولم يصلوا إلى ساحل البقاء.

وأمّا السالكون فهم أيضا قسمان:
1 - الطالبون لوجه الله. 2 - والطالبون للجنّة والآخرة.

فأمّا الطالبون لوجه الحقّ فهم طائفتان:
المتصوّفة الحقيقيون والملامتيّة. والمتصوفة الحقيقيون هم جماعة تنزّهوا عن نقص الصفات البشرية. واتصفوا ببعض أحوال الصوفية، واقتربوا من نهايات مقاماتهم، إلّا أنّهم ما زالوا متشبّثين ببعض أهواء النفوس، ولهذا لم يدركوا تماما نهاية الطريق كأهل القرب من الصوفية.
وأمّا الملامتية فهم قوم يسعون بكلّ جدّ في رعاية معنى الإخلاص ودون ضرورة كتم طاعاتهم وعباداتهم عن عامة النّاس. كما يكتم العاصي معصيته، فهم خوفا من شبهة الرّياء يتحرّزون عن إظهار عباداتهم وطاعاتهم. ولا يتركون شيئا من أعمال البرّ والصّلاح، ومذهبهم المبالغة في تحقيق معنى الإخلاص.

وقال بعضهم: الملامتيّة لا يظهرون فضائلهم ولا يسترون سيئاتهم، وهذه الطائفة نادرة الوجود. ومع ذلك لم يزل حجاب الوجود البشري عن قلوبهم تماما، ولهذا فهم محجوبون عن مشاهدة جمال التوحيد. لأنّهم حين يخفون أعمالهم فهم ما زالوا ينظرون إلى قلوبهم. بينما درجة الكمال أن لا يروا أنفسهم ولا يبالوا بها وأن يستغرقوا في الوحدة. قال الشاعر:
ما هو الغير؟ وأين الغير؟ واين صورة الغير؟ فلا والله ما ثمّة في الوجود سوى الله.
والفرق بين الملامتيّة والصوفية هو أنّ الصوفية جذبتهم العناية الإلهية عن وجودهم فألقوا حجاب الخلقة البشرية والأنانية عن بصيرة شهودهم فوصلوا إلى درجة غابوا منها عن أنفسهم وعن الخلق. فإذن الملامتية مخلصون بكسر اللام، والصوفية مخلصون بفتح اللام. أي أنّ الملامتيّة يخلّصون أعمالهم من شائبة الرّياء بينما الصوفية يستخلصهم الله تعالى.

وأمّا طلّاب الآخرة فهم أربعة طوائف:

الزّهاد والفقراء والخدام والعبّاد. أمّا الزهاد:
فهم الذين يشاهدون بنور الإيمان حقيقة الآخرة وجمال العقبى، ويعدّون الدنيا قبيحة ويعرضون عن مقتضيات النفس بالكلية، ويقصدون الجمال الأخروي.
والفرق بينهم وبين الصوفية هو أنّ الزاهد بسبب ميله لحظّ نفسه فهو محجوب عن الحق، وذلك لأنّ الجنة دار فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت. بينما الصوفية لا يتعلّق نظرهم بشيء سوى الله.
وأمّا الفقراء منهم طائفة لا يميلون إلى تملّك أيّ شيء من حطام الدنيا. وذلك بسبب رغبتهم فيما عند الله. وعلّة ذلك واحد من ثلاثة أشياء: الأمل بفضل الله، أو تخفيفا للحساب أو خوفا من العقاب، لأنّ حلالها حساب وحرامها عقاب، والأمل بفضل الله ثواب ويدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام. ورغبة في جمع همتهم في طلب العبادة مع حضور القلب فيها. والفرق بين الملامتيّة والفقراء هو أنّ الفقراء طلاب للجنة وفيها حظّ للنفس، بينما الملامتية طلاب الحق. وهذا الفقر رسم أي عادة تأتي بعد درجة الفقر وهو مقام فوق مقام الملامتية والمتصوّفة، وهو وصف خاص بالصوفي لأنّه وإن تكن مرتبته وراء مرتبة الفقر لكن خلاصة مقام الفقر مندرجة فيه ذلك أنّ أي مقام يرتقي الصوفي فوقه فإنّه يحتفظ بصفاء ذلك المقام. فإذن صفة الفقر في مقام الصوفي وصف زائد. وذلك هو السبب في كون نسبة جميع الأحوال والأعمال والمقامات لغير نفسه وعدم تملّكها، بحيث لا يرى لنفسه عملا ولا حالا ولا مقاما. ولا يخصّص نفسه بشيء. بل ليس عنده خبر عن ذاته. وهذه حقيقة الفقر.
والفرق بين الفقر والزهد هو أنّ الفقر بدون وجود الزهد ممكن، وذلك مثل شخص يترك الدنيا بعزم ثابت، ولكنّه ما زال باطنا راغبا فيها. وكذلك الزّهد بدون فقر ممكن أيضا.
ومثاله شخص يملك الأسباب الدنيوية ولكنه غير راغب فيها.
أمّا الخدّام فهم طائفة اختارت خدمة الفقراء وطلاب الحق، ويشغلون أوقاتهم بعد القيام بالفرائض بمحاولة تفريغ خواطرهم من الاهتمام بأمور المعاش، والتعاون على الاستعداد للقيام بأمر المعاد. ويقدّمون هذا على النوافل سواء بالكسب أو بالسؤال.
أمّا العبّاد فهم طائفة تواظب على أداء الفرائض والنوافل والأوراد طلبا للثواب الأخروي. وهذا الوصف أيضا موجود في الصوفي ولكنّه يتنزّه عن طلب الثّواب والأغراض، لأنّ الصوفي الحق يعبد الحق لذاته.
والفرق بين العباد والزهاد هو أنّهم مع قيامهم بالعبادات فإنّ الرغبة بالدنيا يمكن أن تظل موجودة.
والفرق بين العباد والفقراء هو أنّ الغنيّ يستطيع أن يكون من العبّاد. فإذن صار معلوما أنّ الواصلين طائفتان فقط بينما السالكون هم ست طوائف ولكلّ واحد من هذه الطوائف الثماني اثنان متشبهان به، أحدهما محقّ والثاني مبطل.
أمّا المشبّه بالصوفية بحقّ فهم الصوفية الذين اطلعوا وتشوّقوا إلى نهايات أحوال الصوفية، ولكنهم بسبب القلق ببعض الصّفات منعوا من بلوغ مقصدهم وأمّا المتشبّه بالصوفية بالباطل منهم جماعة يتظاهرون بأحوال الصوفية، ولكنهم لا يعملون بأعمالهم، وهؤلاء هم الباطنيّة والإباحية والصاحبية، ويسمّون أنفسهم متصوّفة، ويقولون: إنّ التقيّد بأحكام الشرع إنما هو للعوام الذين يرون ظاهر الأمور. أمّا الخواص فليسوا مضطرّين للتقيّد برسوم الظاهر، وإنما عليهم مراعاة أحوالهم الباطنية.
وأمّا المتشبّه المحقّ بالمجاذيب الواصلين فهم طائفة من أهل السلوك الذين ما زالوا يجاهدون في قطع منازل السلوك وتصفية النفوس، وما زالوا مضطربين في حرارة الطّلب وقبل ظهور كشف الذات، والاستقرار في مقام الفناء، فأحيانا تلمع ذواتهم بالكشف، ولا زال باطنهم يتشوّق لبلوغ هذا المقام.
وأمّا المتشبّه المبطل بالمجاذيب الواصلين فهم طائفة تدّعي الاستغراق في بحر الفناء، ويتنصّلون من حركاتهم وسكناتهم ويقولون: إنّ تحريك الباب بدون محرّك غير ممكن. وهذا المعنى على صحته لكنه ليس موجودا عند تلك الطائفة لأنّ هدفهم هو التمهيد للاعتذار عن المعاصي والإحالة بذلك على إرادة الحقّ، ودفع اللّوم عنهم. وهؤلاء هم الزنادقة. ويقول الشيخ عبد الله التّستري: إذا قال هذا الكلام أحد وكان ممن يراعي أحكام الشريعة ويقوم بواجبات العبودية فهو صديق وأما إذا كان لا يبالي بالمحافظة على حدود الشرع فهو زنديق.
وأمّا المتشبّه المحق بالملامتيّة فهم طائفة لا يبالون بتشويش نظر الناس ومعظم سعيهم في إبطال رسوم العادات والانطلاق من قيود المجتمع، وكلّ رأسمالهم هو فراغ البال وطيب القلب، ولا يبالون برسوم وأشكال الزّهاد والعبّاد ولا يكثرون من النوافل والطاعات، ويحرصون فقط على أداء الفرائض، وينسب إليهم حبّ الاستكثار من أسباب الدنيا ويقنعون بطيب القلب ولا يطلبون على ذلك زيادة وهؤلاء هم القلندرية. وهذه الطائفة تشبه الملامتيّة بسبب اشتراكهما في صفة البعد عن الرّياء.

والفرق بين هؤلاء وبين الملامتيّة هو: أنّ الملامتيّة يؤدّون الفرائض والنوافل دون إظهارها للناس. أمّا القلندرية فلا يتجاوزون الفرائض، ولا يبالون بالناس سواء اطلعوا على أحوالهم أم لا.
وأمّا الطّائفة التي في زماننا وتحمل اسم القلندريّة وقد خلعوا الإسلام من ربقتهم، وليس لهم شيء من الأوصاف السابقة، وهذا الاسم إنّما يطلق عليهم من باب الاستعارة، والأجدر أن يسمّوا بالحشويّة. وأمّا المتشبّهون باطلا بالملامتيّة فهم طائفة من الزنادقة يدعون الإسلام والإخلاص، ولكنّهم يبالغون في إظهار فسقهم وفجورهم ومعاصيهم، ويدّعون أنّ غرضهم من ذلك هو لوم الناس لهم، وأنّ الله سبحانه غني عن طاعتهم، ولا تضرّه معصية العباد. وإنّما المعصية تضرّ الخلق فقط والطاعة هي في الإحسان إلى الناس.
وأمّا المتشبّهون بالزّهاد بحق فهم طائفة لا تزال رغبتها في الدنيا قائمة يحاولون الخلاص من هذه الآفة دفعة واحدة، وهؤلاء هم المتزهدون. وأمّا المتشبّهون باطلا بالزّهاد فهم طائفة يتركون زينة الدنيا من أجل الناس لينالوا بذلك الجاه والصّيت لديهم، وتجوز هذه الخدعة على بعضهم فيظنونهم معرضين عن الدنيا.
وحتّى إنّهم يخدعون أنفسهم بأنّ خواطرهم غير مشغولة بطلب الدنيا، بدليل إعراضهم عنها وهؤلاء هم المراءون.
وأمّا المتشبّهون بالفقراء بحقّ فهم الذين يبدو عليهم ظاهر وسيماء أهل الفقر، وفي باطنهم يطلبون حقيقة الفقر، إلّا أنّهم لم يتخلّصوا تماما من الميل للدنيا وزينتها ويتحمّلون مرارة الفقر بتكلّف، بينما الفقير الحقيقي يرى الفقر نعمة إلهية، لذلك فهو يشكر هذه النعمة على الدوام.
وأمّا المتشبّه بالباطل بالفقراء فهو ذلك الذي ظاهره ظاهر أهل الفقر وأمّا باطنه فغير مدرك لحقيقة الفقر، وغرضه القبول لدى الناس لكي ينتفع منهم بشيء من الدنيا، وهذه الطائفة هي مرائية أيضا وأمّا المتشبّهون بالخدام بحق فهم الذين يقومون دائما بخدمة الخلق، ويأملون أن ينالوا بذلك سببا في النجاة يوم القيامة. وفي تخليصهم من شوائب الميل والهوى والرّياء.
ولكنّهم لمّا يصلوا بعد إلى حقيقة ذلك. فحين تقع بعض خدماتهم في مكانها فبسبب غلبة نور الإيمان وإخفاء النفس فإنّهم يتوقّعون المحمدة والثّناء مع ذلك، وقد يمتنعون عن أداء بعض الخدمات لبعض المستحقّين، ويقال لمثل هذا الشخص متخادم.
وأمّا المتشبّهون بالخدام باطلا فهم الذين لا يخدمون بنيّة الثّواب الأخروي، بل إنّ خدمتهم من أجل الدنيا فقط، لكي يستجلبوا الأقوات والأسباب، فإن لم تنفعهم الخدمة في تحصيل مرادهم تركوها.
إذن فخدمة أحدهم مقصورة على طلب الجاه والجلال وكثرة الأتباع، وإنّما نظره في الخدمة العامّة فمن أجل حظّ نفسه، ومثل هذا يسمّى مستخدما.
وأمّا المتشبّه بالعابد حقيقة فهو الرجل الذي ملأ أوقاته بالعبادة حتى استغرق فيها، ولكنه بسبب عدم تزكية نفسه فإنّ طبيعته البشرية تغلبه أحيانا، فيقع بعض الفتور في أعماله وطاعاته، ويقال لمن لم يجد بعد لذّة العبادة وما زال يجاهد نفسه في أدائها إنّه متعبّد.
وأمّا المتشبّه المبطل بالعابد فهو من جمل المرائين، لأنّ هدفه من العبادة هو السّمعة بين الناس، وليس في قلبه إيمان بالآخرة، وما لم ير الناس منه أعماله فلا يؤدّي منها شيئا. ويقال أيضا لهذا وأمثاله متعبّد. انتهى ما في توضيح المذاهب.

ويقول في مرآة الأسرار: إنّ طبقات الصوفية سبعة: الطالبون والمريدون والسالكون والسائرون والطائرون والواصلون، وسابعهم القطب الذي قلبه على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو وارث العلم اللّدني من النبي صلى الله عليه وسلم بين الناس، وهو صاحب لطيفة الحق الصحيحة ما عدا النبي الأمّي.
والواصل هو الشخص الذي أصبحت قواه اللطيفة مزكّاة على لطيفة الحق.
والطائر هو الذي وصل إلى اللطيفة الروحية.
والسائر هو الذي يكون صاحب قوى مزكية للّطيفة السرية.
والسالك هو من يكون صاحب قوى مزكية للطيفة القلبية.
والمريد هو صاحب قوى مزكية للطيفته النفسية.
والطالب هو صاحب قوى مزكية للطيفته الخفية الجسمية.
وتبلغ عدّة أفراد هذه الطائفة 360 شخصا مثل أيام السنة الشمسية.

ويقولون: إنّ رجال الله هم الأقطاب والغوث والإمامان اللذان هما وزيرا القطب والأوتاد والأبدال والأخيار والأبرار والنّقباء والنّجباء والعمدة والمكتومون والأفراد أي المحبوبون.
والنّقباء ثلاثمائة شخص واسم كلّ منهم علي.
والنّجباء سبعون واسم كل واحد منهم حسن.
والأخيار سبعة واسم كلّ منهم حسين.
والعمدة أربعة واسم كلّ منهم محمد.
والواحد هو الغوث واسمه عبد الله. وإذا مات الغوث حلّ محله أحد العمدة الأربعة، ثم يحلّ محلّ العمدة واحد من الأخيار، وهكذا يحلّ واحد من النجباء محلّ واحد من الأخيار ويحلّ محلّ أحد النقباء الذي يحلّ محله واحد من الناس.
وأمّا مكان إقامة النّقباء في أرض المغرب أي السويداء واليوم هناك من الصبح إلى الضحى وبقية اليوم ليل. أمّا صلاتهم فحين يصل الوقت فإنّهم يرون الشمس بعد طي الأرض لهم فيؤدّون الصلاة لوقتها.
وأمّا النجباء فمسكنهم مصر. وأمّا الأخيار فهم سيّاحون دائما ولا يقرون في مكان. وأمّا العمدة الأربعة ففي زوايا الأرض. وأمّا الغوث فمسكنه مكة، هذا غير صحيح. ذلك لأنّ حضرة السيّد عبد القادر الجيلاني رحمه الله وكان غوثا إنّما أقام في بغداد. هذا وتفصيل أحوال الباقي فسيأتي في مواضعه. ويقول في توضيح المذاهب، المكتومون أربعة آلاف رجل ويبقون مستورين وليسوا من أهل التصرّف. أمّا الذين هم من أهل الحلّ والعقد والتصرّف وتصدر عنهم الأمور وهم مقرّبون من الله فهم ثلاثمائة. وفي رواية خلاصة المناقب سبعة. ويقال لهم أيضا أخيار وسيّاح ومقامهم في مصر. وقد أمرهم الحقّ سبحانه بالسّياحة لإرشاد الطالبين والعابدين. وثمّة سبعون آخرون يقال لهم النّجباء، وهؤلاء في المغرب، وأربعون آخرون هم الأبدال ومقرّهم في الشام، وثمّة سبعة هم الأبرار وهم في الحجاز. وثمّة خمسة رجال يقال لهم العمدة لأنّهم كالأعمدة للبناء والعالم يقوم عليهم كما يقوم المنزل على الأعمدة. وهؤلاء في أطراف العالم. وثمّة أربعون آخرون هم الأوتاد الذين مدار استحكام العالم بهم. كما الطناب بالوتد.
وثلاثة آخرون يقال لهم النّقباء أي نقباء هذه الأمّة. وثمة رجل واحد هو القطب والغوث الذي يغيث كلّ العالم. ومتى انتقل القطب إلى الآخرة حلّ مكانه آخر من المرتبة التي قبله بالتسلسل إلى أن يحلّ رجل من الصلحاء والأولياء محل أحد الأربعة.

وفي كشف اللغات يقول: الأولياء عدة أقسام: ثلاثمائة منهم يقال لهم أخيار وأبرار، وأربعون: يقال لهم الأبدال وأربعة يسمّون بالأوتاد، وثلاثة يسمّون النقباء، وواحد هو المسمّى بالقطب انتهى.

ويقول أيضا في كشف اللغات: النّجباء أربعون رجلا من رجال الغيب القائمون بإصلاح أعمال الناس. ويتحمّلون مشاكل الناس ويتصرّفون في أعمالهم. ويقول في شرح الفصوص: النّجباء سبعة رجال، يقال لهم رجال الغيب، والنقباء ثلاثمائة ويقال لهم الأبرار.
وأقلّ مراتب الأولياء هي مرتبة النقباء.
وأورد في مجمع السلوك أنّ الأولياء أربعون رجلا هم الأبدال، وأربعون هم النقباء، وأربعون هم النجباء، وأربعة هم الأوتاد، وسبعة هم الأمناء، وثلاثة هم الخلفاء.
سادات الخلق). وقال أبو عثمان المغربي: البدلاء أربعون والأمناء سبعة والخلفاء من الأئمة ثلاثة، والواحد هو القطب: فالقطب عارف بهم جميعا ومشرق عليهم ولم يعرفه أحد ولا يتشرق عليه، وهو إمام الأولياء والثلاثة الذين هم الخلفاء من الأئمة يعرفون السبعة ويعرفون الأربعين وهم البدلاء، والأربعون يعرفون سائر الأولياء من الأئمة ولا يعرفهم من الأولياء أحد، فإذا نقص واحد من الأربعين أبدل مكانه من الأولياء، وكذا في السبع والثلاث والواحد إلّا أن يأتي بقيام الساعة انتهى.
وفي الإنسان الكامل أمّا أجناس رجال الغيب فمنهم من بني آدم ومنهم من هو من أرواح العالم وهم ستة أقسام مختلفون في المقام. القسم الأول هم الصنف الأفضل والقوم الكمّل أفراد الأولياء المقتفون آثار الأولياء غابوا من عالم الأكوان في الغيب المسمّى بمستوى الرحمن فلا يعرفون ولا يوصفون وهم آدميون.
والقسم الثاني هم أهل المعاني وأرواح الأداني يتنوّر الولي بصورهم فيكلّم الناس في الظاهر والباطن ويخبرهم فهم أرواح كأنّهم أشباح للقوة الممكنة في التصوير في الذين سافروا من عالم الشهود ووصلوا إلى فضاء غيب الوجود فصار عينهم شهادة وأنفاسهم عبادة، هؤلاء هم أوتاد الأرض القائمون لله بالسّنة والفرض. القسم الثالث ملائكة الإلهام والبواعث يطرقون الأولياء ويكلّمون الأصفياء لا يبرزون إلى عالم الأجسام ولا يعرفون بعوام الناس. القسم الرابع رجال المفاجأة في المواقع وإنّما يخرجون عن عالمهم ولا يوجدون في غير عالمهم، ولا يوجدون في غير معالمهم يتصوّرون بسائر الناس في عالم الأجسام، وقد يدخل أجل الصفا إلى ذلك الكوى فيخبرونهم بالمغيبات والمكتومات.
القسم الخامس رجال البسابس هم أهل الخطوة في العالم وهم من أجناس بني آدم يظهرون ويكلمونهم فيجيبون أكثرهم، وسكنى هؤلاء في الجبال والقفار والأودية وأطراف الأنهار إلّا من كان منهم متمكنا فإنّه يأخذ من المدن مسكنا غير متشوّق إليه ولا معوّل عليه. القسم السادس يشبهون الخواطر لا الوساوس هم المولّدون من أب التفكّر وأم التصوّر لا يعبأ بأقوالهم ولا يتشوّق إلى أمثالهم فهم بين الخطأ والصواب وهم أهل الكشف والحجاب.

التّقسيم

Entries on التّقسيم in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّقسيم:
[في الانكليزية] Division ،apportionment ،enumeration of the parts
[ في الفرنسية] Division ،repartition ،enumeration des parties
يطلق على معان، منها مرادف القسمة سواء كانت قسمة الكلّ إلى الأجزاء أو قسمة الكلّي إلى جزئياته، حقيقية أو اعتبارية. قال مرزا زاهد: التقسيم عبارة عن إحداث الكثرة في المقــسوم فهو يتحقّق حقيقة إذا كان المقــسوم متّحدا مع الأقسام قبل القسمة، وهو بالذات ينحصر في تقسيم الكلّي الذاتي إلى جزئياته وتقسيم المتّصل الواحد إلى أجزائه التحليلية.
وأما تقسيم الكلي إلى جزئياته وتقسيم المنفصل إلى أجزائه فتقسيم بالعرض لا بالذات انتهى.
ومنها ما يسمى تركيب القياس وقد سبق في المقدمة في بيان الرءوس الثمانية. ومنها ما هو مصطلح أهل الأصول والمناظرة وهو أن يكون اللفظ مترددا بين أمرين أحدهما ممنوع فيمنعه إمّا مع السكون عن الآخر لأنه لا يضرّه، أو مع التعرّض لتسليمه وهذا السؤال يجري في الأصل وجميع المقدمات القابلة للمنع. ومنع قوم قبول هذا السؤال والمختار قبوله، كذا في العضدي. وقد يطلق عندهم أيضا على السير كما سيأتي. ومنها ما هو مصطلح أهل البديع فإنهم يطلقونه على معان. الأول ذكر متعدّد ثم إضافة ما لكلّ إليه على التعيين. وبهذا القيد الأخير يخرج عنه اللّفّ والنّشر، وقد أهمله السّكاكي فتوهّم البعض أنّ التقسيم عنده أعمّ من اللّف والنّشر، والحقّ أن يقال إنّ ذكر الإضافة مغن عن هذا القيد، إذ ليس في اللّف والنّشر إضافة ما لكل إليه، بل يذكر فيه ما لكل حتى يضيفه السامع إليه ويردّه عليه، فليتأمّل، فإنه دقيق كقول الشاعر:
ولا يقيم على ضيم يراد به إلا الأذلّان عير الحيّ والوتد هذا على الخسف مربوط برمّته وذا يشجّ فلا يرثي له أحد أي لا يقيم أحد على ضيم أي ظلم يراد ذلك الظلم بذلك الأحد إلّا الأذلّان أحدهما الحمار الوحشي والأهلي والآخر الوتد، هذا أي غير الحي على الخسف أي الذلّ مربوط برمّته أي بقطعة حبل بالية وذا أي الوتد يشجّ أي يدقّ ويشقّ رأسه فلا يرثي أي لا يرقّ ولا يرحم له أحد. ذكر العير والوتد ثم أضاف إلى الأول الربط مع الخسف وإلى الثاني الشّجّ على التعيين. والثاني أن يذكر أحوال الشيء مضافا إلى كل من تلك الأحوال ما يليق به كقولك:
لقيت قوما ثقالا على الأعداء إذا حاربوا خفافا إذا دعوا إلى كفاية مهم. والثالث استيفاء أقسام الشيء الموجودة لا الممكنة عقلا كما في الاتقان، وترك قيد الموجود صاحب التلخيص حيث قال: هو استيفاء أقسام الشيء كقوله تعالى يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً فإنّ الإنسان إما أن يكون له ولد أو لا، وإذا كان فإما أن يكون ذكرا أو أنثى أو ذكرا وأنثى. وقد استوفى جميع أقسام الشيء وذكرها كذا في المطول. والرابع ما وقع في جامع الصنائع قال: التقسيم: هو قسمة العرض إلى ثلاثة أنواع: عالي وخلط، ونكس. فالعالي هو المحافظة على الترتيب في العدد، فمثال العدد:
لقد غار من كرمك وكنزك وقلبك أولا السحاب ثانيا المعدن ثالثا البحر ومثال دون ذكر العدد:
بسبب ذلك لا يختلط سالفك ووجهك حتى أرى الليل والنهار بوضوح وأما الخلط فهو أن يراعي الترتيب ثم يأتي به مخلوطا. ومثاله:
إن قامتك ووجنتك وشعرك كل واحد منها في الحسن كالشمس والمسك والسّرو بكل صدق وأما النّكس هو أن يأتي بالموصوفات على ترتيب معيّن ثم يورد أوصافها على العكس من ذلك. ومثاله:
إن قامتك وشعرك ووجهك لا تختلط كما القمر والمسك والسّرو البستاني انتهى. 

الأول: الحيلة، الثاني: الدلال، الثالث:
الهوى، وقد حوّلني كل من الحيلة والدلال والهوى إلى ثلاث حالات:

إحداها: أسير، وثانيها: عاجز، وثالثها:
مجنون.
والآن تعال انظر إلى الأسير والعاجز والمجنون فسترى
الأول ملاك والثاني انسان والثالث حوراء
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.