Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سلح

فكر

Entries on فكر in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
فكر
. الفِكْر، بالكَسْر، ويُفْتَح: إِعمالُ النَّظَر هَكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي المُحْكَمِ: إِعمالُ الخاطِر فِي الشَّيْءِ، كالفِكْرَة، والفِكْرَى، بكسْرِهما، الأَخِيرَة نَقَلَهَا اللَّيْث، قَالَ: وهِيَ قليلةٌ، ج أَفْكَارٌ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
وَقَالَ سِيبَوَيْه: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النَّظَرُ. وَقد فَكّرَ فِيهِ، وأَفْكَرَ، وفَكَّرَ تَفْكِيراً وتَفَكَّرَ، وَفِي اسْتِعْمَالِ العامَّة: افْتَكَرَ، والمَعْنَى: تَأَمَّل. وَهُوَ فِكَّيرٌ، كسِكَّيت، وفَيْكَرٌ، كصَيْقَل: كَثِيرُ الفِكْرِ، الأَخِيرَةُ عَن كُرَاع. وَفِي الصّحاح: التَّفَكُّر: التَّأَمُّل، والاسمُ الفِكْرُ والفِكْرَةُ، والمصدرُ الفَكْرُ، بِالْفَتْح. وَقَالَ يَعْقُوبُ: مالِي فِيهِ فَكْرٌ، بالفَتْح، وَقد يُكْسَر، أَي لَيْسَ فِيهِ حاجَة. قَالَ: والفَتْحُ فِيهِ أَفْصَح من الكَسْر كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي الأَساس: يُقَال: لَا فِكْرَ لِي فِي هَذَا، إِذا لم تَحْتَجْ إِلَيْهِ وَلم تُبَال بهِ. وَمن سَجَعَاتِه: لفُلان فِكَرٌ، كلُّها فِقَرٌ. ومازَالَتْ فِكْرَتُك مَغَاصَ الدُّرَرِ.
الفكر: ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول. 
ف ك ر

يقال: لا فكر لي في هذا إذا لم تحتج إليه ولم تبال به، وما دار حوله فكري، وتقول: لفلان فكر، كلها فقر، ومازالت فكرتك مغاص الدرر.
فكر
الفِكْرُ والتَفَكُرُ: واحِدٌ. ورَجُلٌ فِكَيْرٌ: كثيرُ الإِقْبَالِ على الفِكْرَةِ. والفِكْرى: الفِكْرَةُ كالذِّكْرَى والذِّكْرَة.
والفَكْرُ: الحاجَةُ، لا فَكْرَ لي فيه.
[فكر] التَفَكُّرُ: التأملُ. والاسم الفِكْرُ والفِكْرَةُ. والمصدر الفَكْرُ بالفتح. قال يعقوب: يقال ليس لي في هذا الأمر فِكْرٌ، أي ليس لي فيه حاجة. قال: والفتح فيه أفصح من الكسر. وأفْكَرَ في الشئ وفكر فيه وتفكر، بمعنى. ورجل فكير، مثال فسيق: كثير التفكر.
ف ك ر: (التَّفَكُّرُ) التَّأَمُّلُ وَالِاسْمُ (الْفِكْرُ) وَ (الْفِكْرَةُ) وَالْمَصْدَرُ (الْفَكْرُ) بِالْفَتْحِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (أَفْكَرَ) فِي الشَّيْءِ وَ (فَكَّرَ) فِيهِ بِالتَّشْدِيدِ. وَ (تَفَكَّرَ) فِيهِ بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (فِكِّيرٌ) بِوَزْنِ سُكَيْتٍ كَثِيرُ التَّفَكُّرِ. 
(ف ك ر)

الفَكْر، والفِكْر: إِعْمَال الخاطر فِي الشَّيْء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُجْمَع الفِكْر وَلَا العِلْم وَلَا النَظَر.

وَقد حَكَى ابْن دُرَيد فِي جَمْعه: أفكاراً.

والفِكرة: كالفِكْر.

وَقد فكَّر فِي الشَّيْء، وأفكر، وتفكَّر.

وَرجل فِكِّير، وفَيْكَر: كثير الفِكْر. الْأَخِيرَة عَن كُرَاع.

فكر


فَكَرَ(n. ac.
فَكْر
فِكْر)
a. [Fī], Thought, pondered over, reflected, meditated
mused upon; considered.
فَكَّرَa. see Ib. [ coll. ], Reminded of, recalled
to.
أَفْكَرَa. V, VIII
see I
فَكْرa. Need, want.

فِكْر
(pl.
أَفْكَاْر)
a. Thought, idea; opinion.
b. Consideration, reflection.
c. see 1
فِكْرَة
(pl.
فِكَر)
a. see 1 & 2
(a), (b).
فِكْرَىa. see 2 (a) (b).
فِكِّيْرa. Thoughtful, pensive; thinker.

فَاْكُوْرَة
(pl.
فَوَاْكِيْرُ)
a. [ coll. ], Window-fastening.

فَيْكَر
a. see 30
لَا فَِكرَ لِي فِي ذٰلِكَ
a. I have no need of that: I care not for it.
ف ك ر : الْفِكْرُ بِالْكَسْرِ تَرَدُّدُ الْقَلْبِ بِالنَّظَرِ وَالتَّدَبُّرِ لِطَلَبِ الْمَعَانِي وَلِي فِي الْأَمْرِ فِكْرٌ أَيْ نَظَرٌ وَرَوِيَّةٌ وَالْفَكْرُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ فَكَرْتُ فِي الْأَمْرِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَفَكَّرْتُ فِيهِ وَأَفْكَرْتُ بِالْأَلِفِ وَالْفِكْرَةُ اسْمٌ مِنْ الِافْتِكَارِ مِثْلُ الْعِبْرَةِ وَالرِّحْلَةِ مِنْ الِاعْتِبَارِ وَالِارْتِحَالِ وَجَمْعُهَا فِكَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَيُقَالُ الْفِكْرُ تَرْتِيبُ أُمُورٍ فِي الذِّهْنِ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مَطْلُوبٍ يَكُونُ عِلْمًا أَوْ ظَنًّا. 

فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الخاطر في الشيء؛ قال سيبويه: ولا يجمع

الفِكْرُ ولا العِلْمُ ولا النظرُ، قال: وقد حكى ابن دريد في جمعه

أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وقد فَكَر في الشيء

(* قوله« وقد فكر في الشيء

إلخ» بابه ضرب كما في المصباح) وأَفْكَرَ فيه وتَفَكَّرَ بمعنىً. ورجل

فِكِّير، مثال فِسِّيق، وفَيْكَر: كثير الفِكْر؛ الأَخيرة عن كراع.

الليث: التَّفَكُّر اسم التَّفْكِير. ومن العرب من يقول: الفِكْرُ

الفِكْرَة، والفِكْرى على فِعْلى اسم، وهي قليلة. الجوهري: التَّفَكُّر

التأَمل، والاسم الفِكْرُ والفِكْرَة، والمصدر الفَكْر، بالفتح. قال يعقوب:

يقال: ليس لي في هذا الأَمرِ فكْرٌ أَي ليس لي فيه حاجة، قال: والفتح فيه

أَفصح من الكسر.

فكر
الْفِكْرَةُ: قوّة مطرقة للعلم إلى المعلوم، والتَّفَكُّرُ: جولان تلك القوّة بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب، ولهذا روي: «تَفَكَّرُوا في آلاء الله ولا تَفَكَّرُوا في الله» إذ كان الله منزّها أن يوصف بصورة. قال تعالى:
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ
[الروم/ 8] ، أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ [الأعراف/ 184] ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [الرعد/ 3] ، يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [البقرة/ 219- 220] . ورجل فَكِيرٌ: كثير الْفِكْرَةُ، قال بعض الأدباء: الْفِكْرُ مقلوب عن الفرك لكن يستعمل الفكر في المعاني، وهو فرك الأمور وبحثها طلبا للوصول إلى حقيقتها.
فكر: فكر (بالتشديد) فكر في: ذكَّر ب، فطن ب. ويقال: فكرني فيه أي ذكَّرني به. (بوشر).
تفكر: تذكر، تفطن. (بوسييه، شولتنز، تاريخ العرب القديم ص48، وأقرأ فيه فتفكر، ألف ليلة 1: 76).
تفكر في: تذكر من جديد، استعاد الذكرى (بوشر).
افتكر: تذكره استذكر. (بوسييه). وفي قصة عنتر (ص28): فافتكر أخاه ولم يزل يبكي وينوح.
افتكر القديم: تذكر الماضي فثلبه وطعن فيه وسبه. (بوشر).
فكرة: خيال. (الكالا) وفيه: خيال.
فكرة: قلق هم، انشغال بال. (الكالا).
وفي عباد (1: 53): سكن فؤادك ى تذهب به الفكر. وفي بوشر: لا يكون لك فكرة، أي لا تقلق.
فكري: غيبي، ما وراء الطبيعة. (بوشر).
فكرون وأفكر: سلحــفاة. وقد ذكر تفكرون عند دومب (ص66) وهوست (ص295) وباجني (ص91) وفيه فكرم. وجاكسون (ص 59).
وعند جرابرج (ص135): بوفكرون.
وذكرت أفكر عند دومب (ص67) وفيه: (أفكر الماء: سلحــفاة الماء، وأفكر الصحري: سلحــفاة الأرض) وهذه الكلمة من أصل بربري. ويقول كارسيل أن الــسلحــفاة تسمى بلغة البربر ايفكروم والجمع ايفكر. وفي معجم البربرية: إيفكر والجمع ايفكران فاكورة، والجمع فواكير: مزلاج، سقاطة (محيط المحيط).
أفكر: أنظر فكرون.
تفكرة: مفكرة. مذكرة. مذكرة بما يجب عمله ما يكتب للذكرى، دفتر مذكرات. (بوشر).
مفكر خيالي. (بوشر).
مفكر الشر: مرتاب، ظنون، حذر. محترس. (الكالا).

فكر

1 فَكَرَ فِيهِ, (O, * Msb, K,) aor. ـُ (O, TK,) or ـِ (Msb,) inf. n. فَكْرٌ; (S, O, Msb, K; *) and ↓ أَفْكَرَ; (S, O, Msb, K;) and ↓ فكّر, (S, O, K,) [which is more common than either of the first and second,] inf. n. تَفْكِيرٌ; (O, TA;) and ↓ تفكّر; (S, O, Msb, K;) and ↓ افتكر, (Msb, TA,) but this last is vulgar; (TA;) He thought upon it, considered it, or examined it [mentally]; (Msb;) he considered it in order to obtain a clear knowledge of it; (S, O, * TA;) he employed his mind, (M, TA,) or his consideration, (K, TA,) upon it. (M, K, TA.) [See also فِكْرٌ.]2 فَكَّرَ 4, 5, and 8: see the preceding paragraph.

فَكْرٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: لَيْسَ لِى فِى هٰذَا الأَمْرِ فَكْرٌ, (Yaakoob, S, O, K, *) which is more chaste than ↓ فِكْرٌ, [in this case,] (Yaakoob, S, O,) but the latter is sometimes used, (K,) means I have no want, or need, of this thing: (Yaakoob, S, O, K: *) or, as is said in the A, لَا فَكْرَ لِى فِى هٰذَا i. e. I have no want, or need, of this, nor do I care for it. (TA.) فِكْرٌ and ↓ فِكْرَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ فِكْرَى, (Lth, O, K,) are simple substs., (S, O, Msb, *) but the last is of rare occurrence, (Lth, O,) signifying Thought, consideration, or [mental] examination, فِى أَمْرٍ [respecting a thing]; (Msb;) consideration [of a thing] in order to obtain a clear knowledge [of it]; (S, TA;) the employment of the mind, (M, TA,) or of the consideration, (K, TA,) upon a thing: (M, K, TA:) or repeated consideration for the purpose of seeking [to discover] meanings: or the arranging of things in the mind in order, by them, to arrive at some object of which the attainment is desired, though it be but a preponderating opinion: (Msb:) or the arranging of known things [in the mind] in order to attain to [the knowledge of] an unknown [thing]: (KT:) pl. of the first أَفْكَارٌ: (IDrd, K;) but Sb says that neither فِكْرٌ nor عِلْمٌ nor نَظَرٌ has any pl.: (TA:) the pl. of ↓ فِكْرَةٌ is فِكَرٌ. (Msb.) One says, لِفُلَانٍ فِكَرٌ كُلُّهَا فِقَرٌ [Such a one has thoughts all of which are points of wit]. (A, TA.) A2: See also فَكْرٌ.

فِكْرَةٌ: see the next preceding paragraph; the former in two places.

فِكْرَى: see the next preceding paragraph; the former in two places.

فِكِّيرٌ [Thoughtful;] having much فِكْر; (IF, S, O, K;) as also ↓ فَيْكَرٌ. (Kr, K.) فَيْكَرٌ: see what next precedes.

هيص

Entries on هيص in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 1 more

هيص


هَاصَ (ي)(n. ac. هَيْص)
a. Treated harshly.
b. Broke.
c. see هَيَضَ
I (d).
هيص
مهمل عنده. الخارزنجي: الهيص: سلخ الطير، هاص يهيص هيصاً. والمهيص: موقع الــسلحــ، وجمعها مهايص.

هيص: التهذيب: أَبو عمرو هَيْصُ الطير سَلْحُــه، وقد هاصَ يَهيصُ هَيْصاً

إِذا رمى؛ وقال العجاج:

مَهايِصُ الطَّيْرِ على الصُّفِيِّ

أَي مواقع الطير؛ قال ابن بري: وأَنشد أَبو عمرو للأَخْيل الطائي:

كأَنَّ متْنَيه من النَّفِيِّ

مَهايِصُ الطَّيْرِ على الصُّفِيِّ

قال: ومَهايِصُ جمع مَهْيَص. ابن الأَعرابي: الهَيْصُ العُنْفُ بالشيء،

والهَيْصُ: دَقُّ العنق.

هيص
{الهَيْصُ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ، هُوَ العُنْفُ بالشَّيْءِ، قَالَ: و} الهَيْصُ: دَقُّ العُنُقِ كالهَوْصِ. قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الهَيْصُ من الطَّيْر: سَلْحُــهُ، أَي ذَرْقُه، قَد هَاصَ {يَهِيصُ، إِذا رَمَى بِهِ، والضَّاد لُغَة،} والمَهَايِصُ: مَسَالِحُها ومَوَاقِعُهَا، والضَّادُ لُغَةٌ. الوَاحِدُ {مَهْيَصٌ، كمَقْعَدٍ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وأَنشدَ أَبُو عَمْرو للأَخيَلِ الطَّائِيّ: كأَنَّ مَتْنَيْهِ من النَّفِيِّ} مَهَايِصُ الطَّيْرِ عليَ الصُّفِيِّ قَالَ شيخُنا: الطَّير استُعْمِل مصْدَراً ووَاحِداً وجَمْعاً، فلِذلِكَ اعْتَبَرَ أَوَّلاً إِفرادَهُ فأَعَاد عَلَيْهِ الضَّمِيرَ مُذَكَّراً فَقَالَ: سَلْحُــهُ، ثمّ اعْتَبَرَ أَنَّه جَمْعٌ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الضمِيرَ مُؤَنَّثاً فِي مَسَالِحِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وإِنْ تَوَقَّف فِيهِ بَعْضُ المُحَشِّين فَلَا يُلْتَفَتُ إِليهم.

كمخ

Entries on كمخ in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
كمخ أكمخوا إكماخاً وهو الجلوس المتعظم في نفسه. وهو كامخ بأنفه إذا تكبر.
[كمخ] ك: فيه: "الكامخ" بخاء معجمة كالمري- ويجيء.
ك م خ: (الْكَامَخُ) الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ مُعَرَّبٌ. 
ك م خ : الْكَامِخُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَرُبَّمَا كُسِرَتْ مُعَرَّبٌ وَهُوَ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ يُقَالُ لَهُ الْمُرِّيُّ وَيُقَالُ هُوَ الرَّدِيءُ مِنْهُ وَالْجَمْعُ كَوَامِخُ. 
[كمخ] الكامَخُ: الذي يُؤْتَدَمُ به، معرب. والكمخ: الــسلح. وقدم إلى أعرابي خبز وكامخ فلم يعرفه فقيل له: هذا كامخ. فقال: قد علمت أنه كامخ، أيكم كمخ به؟ يريد: سلح به. وكمخ بأنفه: تكبر. والاكماخ: جلوس المتعظم.

كمخ


كَمَخَ(n. ac. كَمْخ)
a. [Bi], Held ( his head ) high; was proud.
b. [acc. & Bi], Pulled up ( by the bridle: horse ).
c. [Bi], Voided (excrement).
أَكْمَخَa. see I (a)b. Budded (vine).
كَمْخَة
a. [ coll. ], Tartar; incrustation
coating.
كُمَاْخa. Pride.

كَامَِخ (pl.
كَوَاْمِخُ), P.
a. A certain sauce.

كَيْمَخ
a. Proud.

كَمْخا
P.
a. Fine silk-stuff.
كمخ: كمخ: دودة الفراش، شرفة، سرفة، أسروع، يسروع؛ قماش من حرير ناعم الملمس كالمخمل (بوشر).
كمخ: Damasquete قماش مورّد يطلق عليه اسم داماسكيت من حرير وذهب وفضة يجلب من البندقية أو بلاد المشرق. (بوشر).
كمخا: أنظر (معجم الأسبانية 246) وكارباسك في الميثولوجيا ( K. K. Oesterrich) .
و ( Museum fur kunst und industrie 1870، نيسان، ص302).
كمخة: وسخ يعلو الإناء وغيره. عامية (محيط المحيط).
كامَخ: وجمعها كوامخ أيضاً (محيط المحيط ومعجم المنصوري ... الخ).

كمخ: أَقْمَخَ بأَنْفه إِقماخاً وأَكْمخ إِكماخاً إِذا شمَخ بأَنفه

وتكبر. وكمَخه باللجام: قَدَعه.

وقيل: الإِكماخ رفع الرأْس تكبراً؛ وقيل: الإِكماخ جلوس المتعظم في

نفسه؛ أَكمخ إِكماخاً.

حكى أَبو الدقيش: فلبس كساء له ثم جلس جلوس العروس على المنَصَّة وقال:

هكذا يكْمَخون من البأْو والعظمة. وقال أَبو العباس: الكُماخ الكبرُ

والتعظم؛ وقوله:

إِذا ازدَهاهُم يوم هَيْجا، أَكْمَخوا

بأْواً، ومَدَّتْهمْ جبالٌ شُمَّخ

قيل: معناه عمروا وزادوا، وقيل: ترادوا.

ومَلِكٌ كَيْمَخ: رفع رأْسه تكبراً. وفي الصحاح: كمخ بأَنفه تكبر.

وأَكْمَخَ الكرم: بدت زَمَعاته، وذلك حين يتحرك للإِيراق؛ هذه عن أَبي حنيفة.

والكَمْخ: الــسلْح. وكَمَخ البعيرُ بــسَلْحــه يكمَخُ كَمْخاً إِذا أَخرجه

رقيقاً.

والكامَخُ: نوع من الأُدْم معرّب، وقرّب إلى أَعرابيّ خبز وكامَخٌ فلم

يعرفه فقال: ما هذا؟ فقيل: كامَخٌ، فقال: قد علمت أَنه كامَخٌ ولكن

أَيُّكم كمَخَ به؟ يريد سلَح به.

كمخ
: (كَمَخَ بأَنْفِهِ، كمَنَعَ: تَكَبَّرَ) وشَمَخَ، كَذَا فِي (الصّحاح) .
(و) كَمَخَ (بِهِ: سَلَحَ) ، يُقَال كَمَخَ البَعيرُ بــسَلْحِــه يَكْمَخُ كَمْخاً، إِذا أَخرَجَه رَقيقاً.
(و) كمَخَهُ (باللِّجَام) : قَدَعَه، مثْل (كبَحَ) بالحاءِ الْمُهْملَة، وَقد تقدّم.
(والكامَخُ، كهاجَر) ، وَيكسر أَيضاً، كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَالْفَتْح أَشهرُ، وأَكثر، وَهُوَ لَفظٌ أَعجميٌّ عَرَّبُوه. قلْت: وجَرَى على قَولِ المِصْباحِ الحريريُّ فِي قَوْله:
وأَمّا الأَديبُ فخيرٌ لَهُ
من الأَدَب القُرْصُ والكَامِخُ
وَهُوَ (إِدَامٌ) ، وَهُوَ بالفَارِسيّة كامَه، كَمَا فِي (شفاءِ الغليل) . وَمِنْهُم مَن خَصَّه بالمخلَّلات الّتي تُستعمَل لتُشهِّيَ الطَّعَامَ. وَفِي (اللِّسَان) : قُرِّبَ إِلى أَعرابيَ خُبْزٌ وكامَخٌ فَلم يَعرفْه، فَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقيل: كَامَخٌ: فَقَالَ: قد علمْت أَنه كامَخٌ، ولاكن أَيُّكُم كَمَخَ بِهِ. يُريد: سَلَحَ بِهِ.
(و) قَالَ أَبو العبّاس: الكُمَاخُ (كَغُرَابٍ: الكِبْرُ والتَّعَظُّم) .
(و) كَمَاخ (كسَحَابٍ: د، بالرُّوم، أَو هُوَ كَمَخٌ) ، بِحَذْف الأَلف.
(والإِكْمَاخ: الإِقماخ) ، وَهُوَ رَفْعُ الرأْسِ تَكبُّراً، وَقيل: الإِكماخُ: جُلوسُ المُتعظِّمِ فِي نَفْسه. حكَى أَبو الدُّقَيْش: فَبَبِسَ كسَاء لَهُ ثمَّ جَلَسَ جُلُوسَ العَرُوسِ على المِنصَّة وَقَالَ: هاكذا يَكْمَخُونَ مِنَ البَأْوِ والعَظَمَة. وَقَول الشّاعر:
إِذا ازْدَهَاهُمْ يَوْمُ هَيْجَا أَكْمَخُوا
بَأْوًا ومَدَّتْهُمْ جِبالٌ شُمَّخُ
قيل: مَعْنَاهُ عُمِّرُوا وزَادُوا، وَقيل: تَرَادُّوا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَلِكٌ كَيْمَخٌ: رَفَعَ رَأْسَه تَكَبُّراً. وأَكمَخَ الكَرْمُ: بَدَتْ زَمَعَاتُه، وذالك حينَ يَتَحرَّكِ للإِيراق. هاذه عَن أَبي حنيفةَ.
(ك م خ) : (الْكَوَامِخُ) جَمْعُ كَامَخٍ تَعْرِيبُ كَامَهْ وَهُوَ الرَّدِيءُ مِنْ الْمُرِّيِّ.

كمخ

1 كَمَخَ بِأَنْفِهِ, (S, L, K,) aor. ـَ (K;) and بانفه ↓ اكمخ; (L;) He magnified himself, or was proud; (S, L, K;) elevated his nose, from pride: (L:) or اكمخ he elevated his head, from pride; (L;) i. q. اقمح [in the CK with خ]: (K:) or he sat in the manner of him who magnifies himself (S, L) in his own mind. (L.) أَكْمَخُوا بَأْوًا They flourished and increased in self exaltation: or تَرَادُّوا. (L.) b2: كَمَخَهُ بِاللِّجَامِ He pulled him in [i. e. a horse or the like] by the bridle and bit, in order to check or stop him; (L:) i. q. كَبَحَهُ; (K;) [or he pulled up his head by the bridle and bit]. See كَمَحَ.

A2: كَمَخَ بِهِ, (K,) aor. ـَ (L,) inf. n. كمْخٌ, (S, L,) He voided it, namely his excrement, or ordure; or voided it in a thin state; syn. سَلَحَ. (S, K.) Some bread and كَامَِخ [q. v. infra] were offered to an Arab of the desert, and he knew not the latter; so it was said to him, “ This is كامخ; ” whereupon he said, “ I know that it is كامخ; ” and added, أَيُّكُمْ كَمَخَ بِهِ “ which of you voided it? ”

ايّكم سَلَحَ به. (S.) b2: كَمَخَ بِــسَلْحِــهِ, aor. and inf. n. as above, He (a camel) voided his excrement, or ordure, in a thin state. (L.) 4 أَكْمَخَ See 1.

A2: اكمخ It (a vine) put forth its gems when about to put forth its leaves. (AHn.) [See also أَكْمَحَ.]

كُمَاخٌ The magnifying one's self; pride. (Abu-l-'Abbás, K.) كَامَخٌ, (S, Mgh, Msb, K,) sometimes written and pronounced كَامِخٌ, (Msb, and written in both these ways in a copy of the S) but the former is better known, and more common, (TA,) an arabicized word, (S, Mgh, Msb,) from the Persian كَامَهْ, (Mgh, Shifá el-Ghaleel,) A kind of seasoning, or condiment, eaten with bread to render it pleasant, or savoury; (S, Msb, K;) [a thing used to give relish to food, or to quicken the appetite;] accord. to some, prepared with vinegar, and used to quicken the appetite; (TA;) also called مُرِّىٌّ: (Msb:) or it is a bad sort of مُرِّىّ: (Mgh, Msb:) pl. كَوَامِخُ, (Msb,) or كَوَامِيخُ. (Mgh.) مَلِكٌ كَيْمَخٌ A king having his head elevated, from pride. (L.)

حسل

Entries on حسل in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
(ح س ل) : (الْحِسْلُ) وَلَدُ الضَّبِّ (وَبِهِ) سُمِّيَ حِسْلُ بْنُ خَارِجَةَ الْأَشْجَعِيُّ وَقِيلَ حُسَيْلٌ عَلَى التَّصْغِيرِ.
ح س ل

" لا آتيك سنّ الحسل " مثل في التأبيد، لأنّ الضبّ لا تسقط له سن. واشترى بقة بحسيلها. وتقول: كم بين الحسيل والحسيّل.

حسل


حَسَلَ(n. ac. حَسْل)
a. Drove (cattle).
b. Despised; rejected.
c. [Bi], Demeaned, debased (himself).

حِسْل
(pl.
حِسَلَة
حُسُوْل حِسْلَاْن
أَحْسَاْل)
a. Young lizard.

حُسَاْلَةa. Filings of silver.
b. Dregs of the people.

حَسِيْل
(pl.
حُسُل)
a. Cattle.
b. Refuse.

حَسِيْلَة
(pl.
حَسِيْل)
a. Bad dates.
حسل: حِسْل: ضرب من السعتر الطويل الورق (ابن البيطار 308: 1). أما عن كتابة هذه الكلمة وتلفظها فإنا نجد في مخطوطة 13 (3) إنها تعني أيضاً ولد الضب وهو المعنى المعروف لكلمة حِسْل.
وحسل: طحين البهش وهو ثمرة الدوم أي شجر المقل (ابن البيطار 1: 461) وفيه: وهو سويقة وهو الحسل. حُسالة: نخالة، وهو ما يتبقَّى من قشر الشعير ونحوه بعد نخله (ألكالا).
حسل
الحِسْلُ: وَلَدُ الضَّبِّ، وكُنْيَةُ الضَّبِّ: أبو حِسْلٍ، والجَميعُ: الحِسَلَةُ والحُسُوْلُ والأحْسَالُ. وفي المَثَلِ: " لا أفْعَله سِنَّ الحِسْلِ " أي أبداً. وهم سَوَاءٌ كأسْنَانِ الحِسْلِ. والحَسْلُ: السَّوْقُ الشَّديدُ. والنَّبْقُ الأخْضَرُ، الواحِدَةُ: حَسْلَةٌ. والشَّيْءُ الرُّذَالُ، وهو مَحْسُوْلٌ. والحُسَالَةُ: الرَّديءُ من كل شَيْءٍ. والحَسِيْلُ أوْلاَدُ البَقَرِ، الواحِدَةُ: حَسِيْلَةٌ وحُسْلانٌ. والحَسِيْلَةُ: حَشَفُ النَّخْلِ. وفُلانٌ يَحْسِلُ بنَفْسِه: أي يَرْكَبُ بها الدَّناءةَ.

حسل

8 احتسل He hunted, caught, snared, or entrapped, the [young lizards termed] حُسُول, pl. of حِسْلٌ. (O, K. *) حِسْلٌ The young one of the [kind of lizard called] ضَبّ, (Az, S, Mgh, K,) when it first comes forth from its egg: (Az, S, K:) it is next called غَيْدَاقٌ; then, مُطَبِّخٌ; then, خُضَرِمٌ; and then, ضَبٌّ: (S and L voce مُطَبِّخٌ: [but see this word:]) pl. [of pauc.] أَحْسَالٌ (K) and [of mult.]

حُسُولٌ (S, K) and حِسْلَانٌ, with kesr, and حِسَلَةٌ, (K, TA,) with kesr and then fet-h. (TA. [In the CK حَسِلَةٌ.]) [Hence,] أَبُو الحِسْلِ, (S,) or أَبُو حِسْلٍ, and ↓ أَبُو حُسَيْلٍ, (K,) The [lizard called]

ضَبّ. (S, K.) [Hence also,] لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ, i. e. I will not come to thee ever, (S, K,) until thy death: (S:) because the tooth of the حسل does not fall out: (S, K:) a prov. (S.) حُسَيْلٌ: see حِسْلٌ [of which it is the dim.].
[حسل] قال أبو زيد: يقال لفرخ الضبّ حين يخرج من بيضته حِسْلٌ، والجمع حُسولٌ. ويُكْنى الضبٌّ أبا الحِسْلِ. وقولهم في المثل: " لا آتيك سِنَّ الحِسْل " أي أبداً، لأنَّ سنّها لا تسقط أبداً حتى تموت. والحَسِيلُ: ولدُ البقرةِ، لا واحد له من لفظه. ومنه قول الشاعر :

وهن كأذناب الحسيل صوادر * والانثى حسيلة، عن الاصمعي. والحسالة، مثل الحُثالَة. والمَحْسولُ مثل المَخْسولِ، وهو المرذول، وقد حَسَلَهُ، أي رَذَلَهُ: وحُسِلَ به، أي أُخِسَّ حظُه. وفلانٌ يُحَسِّلُ بنفسه، أي يقصِّر ويركب بها الدناءةَ. والحَسيلَةُ: حَشَفُ النخل الذي لم يكن حلا بسره، فييبس ويودن باللبن أو بالماء، ويُمْرَسُ له تمرٌ حتى يحليه فيؤ كل لقيما. يقال: بلوا لنا من تلك الحسيلة. عن الكسائي.
الْحَاء وَالسِّين وَاللَّام

الحِسْلُ: ولد الضَّب حِين يخرج من بيضته. وَالْجمع أحْسالٌ وحِسْلانٌ وحِسَلَةٌ. والضب يكنى أَبَا حِسْلٍ وَأَبا الحُسَيْلِ.

والحَسْلُ: السّوْق الشَّديد.

والحسيلَةُ: حشف النّخل الَّذِي لم يحل بسره، ييبسونه حَتَّى ييبس، فَإِذا ضرب انفتَّ عَن نَوَاه وودنوه بِاللَّبنِ ومردوا لَهُ تَمرا حَتَّى يحليه، فيأكلونه لقيما.

والحسيلُ: ولد الْبَقَرَة الْأَهْلِيَّة، وَعم بَعضهم فَقَالَ: هُوَ ولد الْبَقَرَة. وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، وَجَمعهَا حَسيلٌ، على لفظ الْوَاحِد الْمُذكر. وَقيل: الحسيل، الْبَقر الأهلي، لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه.

وَهُوَ من حَسيلِتهم، عَن ابْن الْأَعرَابِي، أَي من خُشارتهم. والحسيل، الرذال من كل شَيْء. والحُسالَة كالحسيلة. وَأرى الَّلحيانيّ قَالَ: الحسالة من الْفضة كالسحالة، وَهُوَ مَا سقط مِنْهَا، وَلست مِنْهَا على ثِقَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحسالة، مَا تكسر من قشر الشّعير وَغَيره. والمحسول: الخسيس، وَالْخَاء أَعلَى.

حسل: الحِسْل: ولد الضَّبِّ، وقيل ولد الضب حين يخرج من بَيْضته، فإِذا

كَبِر فهو غَيْداق، والجمع أَحْسال وحِسْلان، الكسرة في حِسْل غَيْرُ

الكسرة في حِسْلان، تلك وضْعِيَّة وهذه مُجْتَلَبَة للجمع، وحِسَلة وحُسُول،

هذه في الأَزهري. والضب يكنى أَبا حِسْل وأَبا الحِسْل وأَبا الحُسَيل.

وقال أَبو الدُّقيش: تقول العرب للضَّبِّ إِنه لَقاضي الدواب والطير، قال

الأَزهري: ومما يحقق قوله الدواب والطير، قال الأَزهري: ومما يحقق قوله

ما رويناه عن عامر الشعبي قال: سمعت النعمان ابن بشير على المنبر يقول:

يا أَيها الناس، إِني ما وجدت لي ولكم مَثَلاً إِلا الضَّبُع والثعلب

أَتَيا الضبَّ في جُحْره فقالا: أَبا الحِسْل قال: أَجئتما؟ قالا: جئناك

نَحْتَكِم، قال: في بيته يُؤتى الحَكَم، في حديث فيه طول، وقولهم في المثل:

لا آتيك سِنَّ الحِسْل أَي أَبداً لأَن سِنَّها لا تسقط أَبداً حتى تموت؛

وأَنشد ابن بري:

ثُمَّتَ لا أُرْسِلها سِنَّ الحِسِل

والحُسالة: الرَّذْل من كل شيء؛ وقال بعض العَبْسِيِّين:

قَتَلْتُ سَراتَكم، وحَسَلَتْ منكم

حَسِيلاً، مِثْلَ ما حُسِل الوِبار

قال ابن الأَعرابي: حَسَلْت أَبْقَيت منكم بَقِيَّة رُذالاً. والحُسالة:

مثل الحُثالة. والمَحْسول، مثل المَخْسول: وهو المَرْذُول. وقد حَسَله

وخَسَله أَي رَذَله. وحُسِل به أَي أُخِسَّ حَظُّه. وفلان يُحَسِّل بنفسه

أَي يُقَصِّر ويركب الدناءة، وهو من حَسِيلتهم؛ عن ابن الأَعرابي، أَي من

خُشارتهم. والحَسِيل: الرُّذال من كل شيء. والحُسالة: كالحَسِيلة. قال

ابن سيده: وأُرى اللحياني قال الحُسالة من الفِضَّة كالسُّحالة، وهو ما

سقط منها، ولست منها على ثِقَة. وقال أَبو حنيفة: الحُسالة ما تَكَسَّر من

قشر الشعير وغيره. والمَحْسول: الخَسِيس، والخاء أَعلى. والحَسْل:

السَّوْق الشديد. يقال: حَسَلها حَسْلاً إِذا ضبطها سَوْقاً.

والحَسِيلة: حَشَف النخل الذي لم يَحْلُ بُسْره يُيَبِّسونه حتى

يَيْبَس، فإِذا ضُرِب انْفَتَّ عن نَواه وَودَنُوه باللبن ومَرَدُوا له تمراً

حتى يُحَلَّيه فيأْكلونه لَقِيماً، يقال: بُلُّوا لنا من تلك الحَسِيلة،

ورُبَّما وُدِن بالماء. والحَسِيل: ولد البقرة الأَهلية وعَمَّ به بعضهم

فقال هو ولد البقرة، والأُنثى بالهاء، وجمعها حَسِيل على لفظ الواحد

المذكر، وقيل: الحَسِيلْ البقر الأَهلي لا واحد له من لفظه؛ ومنه قول

الشَّنْفَرَى الأَزدي يصف السيوف:

وهُنَّ كأَذناب الحَسِيل صَوادر،

وقد نِهِلَتْ من الدِّماءِ وعَلَّتِ

قال ابن بري: قال الجوهري والحَسِيل ولد البقرة لا واحد له من لفظه،

قال: صوابه والحَسِيل أَولاد البقر، وقال: قال الأَصْمعي واحدها حَسِيلة فقد

ثبت أَن له واحداً من لفظه، وشبه السيوف بأَذناب الحَسيل إِذا رأَت

أُمهاتها فحرَّكتها؛ وقيل لولد البقرة حَسِيل وحَسِيلة لأَن أُمه تُزْجِيه

معها. ابن الأَعرابي: يقال للبقرة الحَسِيلة والحائرة والعَجوز والبعبة

(*

قوله «والحاـرة» وقوله «البعبة» هكذا في الأصل من غير نقط للكلمتين، ولعل

الاولى الجائرة أو الخائرة من الجؤار أو الخوار) وأَنشد غيره:

عَليَّ الحَشِيش ورِيٌّ لها،

ويوم العُوار لحسْل بن ضَب

يقولها المستأْثر مَرْزِئة على الذي يفعله. قال أَبو حاتم: يقال لولد

البقرة إِذا قَرَم أَي أَكل من نبات الأَرض حَسِيل، قال: والحَسِيل إِذا

هَلَكت أُمُّه أَو ذَأْرتْه أَي نَفَرت منه فأُوجِر لبناً أَو دَقِيقاً فهو

مَحْسول؛ أَنشد:

لا تَفْخَرَنَّ بِلحيَةٍ،

كثُرَتْ مَنابِتُها، طوِيله

تَهْوى تَفَرُّقَها الرِّيا

حُ، كأَنَّها ذَنَبُ الحَسِيله

حسل
الحَسْلُ بِالْفَتْح: السَّوقُ الشَّدِيدُ كَمَا فِي المُحكَم والمُحِيط. أَيْضا: النَّبِقُ الأخضَرُ الواحِدة: حَسْلَةٌ، كَمَا فِي المُحِيط. قَالَ أَبُو زيد: الحِسْلُ بِالْكَسْرِ: وَلَدُ الضَّبِّ حِينَ يَخرُجُ مِن بَيضَتِه فَإِذا كَبِر فَهُوَ غَيداقٌ. واحْتَسَل الرجُلُ: اصْطادَها أَي الحُسُول، كَمَا فِي العُباب. ج: أَحْسالٌ وحُسُولٌ وحِسْلانٌ، بِالْكَسْرِ، وحِسَلَةٌ بِكَسْر فَفتح. وأَبو حِسْلٍ بِالْكَسْرِ، وَأَبُو حُسَيْل كزُبَيرٍ: كُنْيَةُ الضَّبِّ قَالَ الأزهريُّ: تَقول العَربُ: إِنَّه قاضِي الدَّوابِّ والطَّير، وممّا يُحَقِّقُه مَا رَويناه عَن النُّعمان بن بَشِير رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ علَى المِنْبَر: إنى مَا وجدتُ لي وكُم مَثَلاً إلاّ الضَّبُعَ والثَّعْلَب، أَتَيا الضَّبَّ فِي جُحْره، فَقَالَا: أَبَا حِسْلٍ، قَالَ: أَجَبتُكما، قَالَا: جِئناكَ نَحْتَكِم، فاخْرُجْ إِلَيْنَا، قَالَ: فِي بَيْتِه يُؤْتَى الحَكَم. قَوْلهم فِي المَثَل: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ: أَي أَبَداً لأنّ سِنَّها لَا تَسْقُط حَتَّى تَمُوتَ كَمَا فِي الصِّحاح. والحَسِيلَةُ كسَفِينةٍ: حَشَفُ النَّخْلِ الَّذِي لم يَحْلُ بُسْرُه فَيُيَبَّسُ فَإِذا ضُرِب انْفَتَّ عَن نَواهُ ويُوَدَّنُ باللَّبنَ أَو بِالْمَاءِ قَالَ الجوهريّ: وُيمْرَسُ لَهُ تَمْرٌ حَتَّى يُحَلِّيَه فيُؤكَلَ لَقِيماً يُقَال: بُلُّوا لَنا مِن تِلْكَ الحَسِيلَةِ، قَالَه الكِسائي. الحَسِيلَةُ: خُشارَةُ القَوْمِ عَن ابْن سِيدَه. الحَسِيلَةُ: وَلدُ البَقَرةِ عَن الأَصمَعِي، وخَصّ غيرُه بالأَهْلِيّة. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: يُقال للبَقَر: الحَسِيلَةُ، والخاثِرَةُ، والعَجوزُ، واليَفَنَةُ. والحَسِيلُ كأمِيرٍ: جَمْعُه، قِيل: الحَسِيلُ: البَقَرُ الأَهْلِيُّ لَا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِه، كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح والعُباب: الحَسِيلُ وَلَدُ البَقرةِ، لَا واحِدَ لَهُ مِن لَفظه،)
قَالَ الشَّنْفَرَي:
(تَراها كأَذْنابِ الحَسِيلِ صَوادِراً ... وَقد نَهِلَتْ مِن الدِّماءِ وعَلَّتِ)
والأنثَى: حَسِيلَةٌ. الحَسِيلُ: رُذالُ الشَّيْء عَن ابنِ الأعرابيّ. ج: حُسُلٌ ككُتُبٍ. الحُسالَةُ كثُمامَةٍ: الفِضَّةُ أَو سُحالَتُها وَهَذَا عَن اللِّحياني، وَهُوَ مَقلُوبٌ. وَفِي المُحكَم: وأُرَى أَن اللحيانيَّ قَالَ: الحُسالَةُ مِن الفِضَّة، كالسُّحالَة: وَهُوَ مَا سَقَط مِنْهَا، وَلست مِنْهَا عَليّ ثِقَةٍ. الحُسالَةُ أَيْضا: مَا يُكَسَّرُ مِن قِشْرِ الشَّعِير وغيرِه كَمَا فِي المُحكَم، إِلَّا أَنه فِيهِ: مَا تَقَشَّر بدل مَا يُكَسَّر. والمَحْسُولُ كالمَخْسُولِ، وَهُوَ الخَسِيسُ والمَرْذُولُ قَالَ ابنُ سِيدَه: والخاءُ أعلَى. حَسَلَهُ حَسْلاً: رَذَلَهُ، حَسَلَ مِنْهُ حَسْلاً: أَبْقَى مِنْهُ بَقِيَّةً رُذالاً وَمِنْه قولُ شَدَّادِ بنِ مُعاوِيةَ أبي عَنْترةَ الْعَبْسِي:
(قَتَلْتُ سَراتَكُم وحَسَلْتُ مِنْكُم ... حَسِيلاً مِثْلَ مَا حُسِلَ الوِبارُ)
والحَسَلاتُ، مُحرَّكةً وَفِي العُباب: الحُسَيلاتُ: هَضَباتٌ وَفِي العُباب: جِبالٌ بدِيارِ الضِّبابِ، وَيُقَال أَيْضا: حَسْلَةٌ وحُسَيْلَةٌ. وَقَالَ نَصْرٌ: هِيَ أَجْبالٌ بِيضٌ للضِّباب إِلَى جَنْبِ رَمْلِ الغَضَى.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحُسُولُ: السَّوقُ الشَّدِيدُ، عَن ابنِ عَبّاد. والحَسْلُ: الشَّيْء الرُّذالُ. والحُسالَةُ: الرَّدِيءُ مِن كلِّ شَيْء. وحُسالَةُ النّاسِ: خُشارَتُهم. وحُسِلَ بِهِ، كعُنيَ: أَي أَخَسَّ حَظَّه. وفُلانٌ يُحَسِّلُ بنَفْسِه: أَي يُقَصِّرُ وَيركَبُ بهَا الدَّناءةَ.
باب الحاء والسين واللام معهما ح س ل، س ل ح، س ح ل، ح ل س، ل ح س، ل س ح كلهن مستعملات

حسل: الضَبُّ يُكْنَى أبا حِسْل، والحِسْلُ: ولدُه، ويقال: إنه قاضي الدوابّ والطَّيْر، ويقال: وُصِفَ له آدَمُ وصورتُه- عليه السلام-، فقال الضَّبُّ: وَصَفتُم طَيْراً ينزل الطير من السماء والحوت [في] الماء، فمن كان ذا جَناحٍ فَلْيَطِرْ، ومن كان ذا حافر فليحفر. وجمعة حِسَلةٌ .

سحل: السَّحيل: ثَوْبٌ لا يُبْرَمُ غَزْلُة أي لا يفتل طاقَيْنِ طاقَْين، تقول: سَحَلُوه أي: لم يَفْتِلوا سَداه ، والجمع السُّحُل، قال :

على كلِّ حالٍ من سَحيلٍ ومُبْرَمِ

والمِسْحَلُ: الحِمارُ الوحشيُّ، والسَّحيل: أشدُّ نهيق الحمار. والسَّحْل: نَحْتُكَ الخَشَبَةَ بالمِسْحَل، أيْ: المِبْرَد، ويقال له ومِبْرَد الخَشَب، إذا شَتَمه. والمِسْحَل: من أسماء الرِّجال الخُطَباء، واللِّسان، قال الأعشى:

وما كنتُ شاحرداً ولكن حَسْبتُني ... إذا مِسْحَلٌ سَدَّى ليَ القَوْلَ أَنطِقُ

ومِسْحَل يقال، اسمُ جِنّيّ الأعشى في هذا البيت، ويُريد بالمِسْحَل المِقْوَل. والريحُ تَسْحَل الأرض سَحْلاً تَكْشِطُ أَدَمَتَها. والسُّحالةُ: ما تحات من الحديد إذا بُرِدَ، ومن الموازين إذا [تَحاتّتْ] ، ومن الذُّرَة والأَرُزِّ إذا دُقَّ شِبْهُ النُّخالة. والسَّحْل: الضرْب بالسياط مما يَكْشِطُ من الجِلد. والمِسَحلان: حَلْقَتان إحداهما مُدْخَلة في الأخرى على طَرَفَي شَكيم الدابّة، وتُجمَع مَساحِل، قال:  لولا شَباةُ المِسْحَلَيْنِ اندَقَّاً

وقال:

صُدودَ المَذاكي أفلتتها المساحل

والساحل: شاطىء البحر. والإسْحِل: من شَجَر السِّواك. ومُسْحُلان: اسمُ وادٍ، قال النابغة:

سأربِطُ كلبي أنْ يَريبك نَبْحُهُ ... وإنْ كنتُ أرْعَى مُسْحُلانَ وحامِرا

وشابٌّ مُسْحُلان : طويل حَسَن القامة.

سلح: الــسَّلْح: السُّلاح، ويقال: هذه الحشيشة تُــسَلِّح الإِبِل تسليحاً. والسِّلاح من عِداد الحرب ما كان من حديد، حتى السَّيف وحدَه يُدعَى سِلاحاً، قال:

طَليحَ سِفارٍ كالسِلّاح المُفَرَّد

يعني السيف وحدَه. والــسُّلْحــة: رُبُّ خاثر يُصَبُّ في النِحْي. والمَــسْلَحــة: قومٌ في عُدَّةٍ قد وُكِّلوا بإزاء ثَغْر، والجميع المَسالِح، والمَــسْلَحــيٌّ: الواحد المُوَكَّل به. والاِسليح: شجرة تغرُز عليه الإبل. وسَيْلَحِين وسَيْلَحُون ونُصيبِين ونَصيُبون، كذا تُسميه العرب بلغتين.

حلس: الحِلْس: ما وَلِيَ البعير تحت الرحل ، ويقال: فلان من أحلاس الخيل، أي في الفُروسيّة أي كالحِلْس اللازم لظَهْر الفَرَس. والحِلْس للبيت: ما يُبْسَطُ تحت حُرِّ المتاع من مِسْحٍ وغيره. وحَلَسْتُ البعيرَ حَلْساً: غشَّيتُه بحِلْسٍ.

وفي الحديث في الفِتْنة كُنْ حِلْسَ بيتِكَ حتى تأتيك يدٌ خاطية أو مَنِيّةٌ قاضية .

وحَلسَتِ السماءُ: أمطرتْ مطراً رقيقاً دائماً. وعُشّبٌ مُسْتَحِلس: ترى له طرائق بعضها فوق بعض لتراكُمه وسواده. واستَحْلَسَ الليلُ بالظلام، أي: تراكَمَ. واستَحْلَسَ السَّنام إذا رَكِبَتْه رَوادِفُ الشَّحم ورَواكبُه. والحَلِس (بكسر اللام) : [الشجاع الذي يُلازمُ قِرْنَهُ] والحِلْس: أن ياخذ المُصَدِّق مكان الإبل دراهمَ . والحِلْسُ: الرّابعُ من القِداح. والمُسْتَحلِس: الذي يلزم المكان.

لحس: اللَّحْسُ: أكل الدَّوابّ الصوف، وأكل الجَراد الخضر والشجر ونحوه. واللاحوس: المشئوم يَلْحَس قومه. واللَّحُوس: الذي يَتَتَبَّع الحلاوة كالذُّباب. والمِلْحَس: الشُّجاع الذي يأكل كل شيء يرتفع إليه.

خرأ

Entries on خرأ in 8 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 5 more
خ ر أ

هو أعرف بالخراءة منه بالفراءة.
خ ر أ: (الْخُرْءُ) بِالضَّمِّ الْعُذْرَةُ وَالْجَمْعُ (خُرُوءٌ) كَجُنْدٍ وَجُنُودٍ. 
(خ ر أ) : (خَرِيَ خُرْأَةً) تَغَوَّطَ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْخُرْءُ وَاحِدُ الْخُرُوءِ مِثْلُ قُرْءٍ وَقُرُوءٍ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ بِالضَّمِّ كَجُنْدٍ وَجُنُودٍ وَالْوَاوُ بَعْدَ الرَّاءِ غَلَطٌ.
[خرأ] الخُرْءُ بالضم: العَذِرَةُ، والجمع: خروء، مثل جند وجنود. وقال يهجو: كأن خروء الطير فوق رُؤوسهم * إذا اجتمعت قيسٌ معاً وتميمُ أي من ذلهم. وقد خرئ خراءة، مثل كره كراهة، قال الاعشى:

يعجل كف الخارئ المطيب * ويقال للمخرج: مخرؤة ومخرأة.

خر

أ1 خَرِئَ, aor. ـَ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. خَرَآءَةٌ (S, Mgh, K) and ↓ خِرَآءَةٌ, (K,) which is the more chaste form, (O,) or this may be a quasi-inf. n., (El-Khattábee, Msb,) and, accord. to some, ↓ خِرَآءٌ, (MF,) or this is a quasi-inf. n., (Lth, * Msb, K, * MF,) like صِيَامٌ for صَوْمٌ, or, as some say, a pl. of خَرْءٌ, (Msb, MF,) and خَرْءٌ also is an inf. n., (S, K,) and خُرُوْءٌ, (K, TA,) like قُعُودٌ, (TA,) or خُرُوْءَةٌ, (so in a MS. copy of the K and in the CK,) He voided his excrement, or ordure: (S, Mgh, Msb, K:) or خِرَآءَةٌ signifies the retiring alone, and sitting down, to satisfy a want [of nature]. (IAth.) خَرْءٌ: see what next follows.

خُرْءٌ Human excrement, or ordure: (S, Mgh, * Msb, K;) as also ↓ خَرْءٌ: (Msb, TA:) and sometimes applied to the dung of the dog, and of the field-rat, and of the ant, and of the fly: (TA:) pl. خُرُوْءٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which is also a pl. of خَرْءٌ, (Msb, TA,) and خُرْآنٌ, (K,) which is anomalous, and خُرُؤٌ; (TA;) and some say that خِرَآءٌ is a pl. of خَرْءٌ. (Msb, MF.) خِرَآءٌ: see 1.

خِرَآءَةٌ: see 1.

خَارِئٌ act. part. n. of 1. (TA.) مَخْرَأَةٌ A place where excrement, or ordure, is voided; [a privy;] (S, K;) as also مَخْرَاةٌ, (K,) and ↓ مَخْرُؤَةٌ; (T, S, K, TA;) the last written in some copies of the K مَخْرِئَةٌ; and in one, مِخْرَأَةٌ. (TA.) مَخْرُؤَةٌ: see what next precedes.
خرأ
الخُرْءُ - بالضم -: العَذِرَةُ، والجمع خُرُوء مثل جند وجنود؛ وخُرْآنٌ أيضاً، قال جوّاس بن نُعيم الضَّبِّيُّ - ويروى لِجَوّاس بن القَعْطل ولا يصحُّ: -
كأنَّ خُرُوْءَ الطَّيْر فوق رؤوسِهِمْ ... إذا اجتمعتْ قَيْسٌ مَعاً وتَميمُ
وقد خَرِئَ خَرْءً - ككره كَرْهاً؟ وخَرَاءةً - ككَرَاهَةٍ - وخِراءَةً - ككِلاءةٍ - فهو خارئٌ، قال الأعشى يهجو بني قِلابَةَ:
يا رَخَماً قاظَ على مَطْلُوبِ ... يُعْجِلُ كَفَّ الخَارئ المُطِيْبِ
ويُروى " على يَنْخُوْبِ ". وأمّا ما روى أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني في السنن: أن الكفار قالوا لسليمان الفارسي - رضي الله عنه -: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخِراءة، فالرواي فيها بكسر الخاء وهي اللغة الفُصحى، وقال أبو عبيد أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الهَرَوِيُّ: الاسم من خَرِئ: الخِرَاءُ، حكاه عن الليث، قال: وقال غيره: جمْعُ الخِراَءِ خُرُوْءٌ، والموضوعُ: مَخْرَأةٌ ومَخْراَةٌ، وزاد غيرهُ: مَخْرُؤةٌ.

خرأ: الخُرْءُ، بالضم: العَذِرةُ.

خَرِئَ خِرَاءة وخُرُوءة وخَرْءاً: سَلَحَــ، مثل كَرِهَ كَرَاهةً وكَرْهاً.

والاسم: الخِراءُ، قال الأَعشى:

يا رَخَماً قاظَ على مَطْلُوبِ،

يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ

وشَعَر الأَسْتاهِ في الجَبُوبِ

معنى قاظ: أَقام، يقال: قَاظَ بالمكان: أَقامَ به في القَيْظ.

والـمُطِيب: الـمُسْتَنْجِي. والجَبُوبُ: وجهُ الأرض. وفي الحديث: أَن الكُفَّارَ قالوا لسَلْمانَ: إِنّ محمداً يُعَلِّمُكم كلَّ شيءٍ حتى الخِراءةَ. قال: أَجَلْ، أَمَرَنا أَن لا نَكْتَفِيَ بأَقَلَّ مِن ثَلاثةِ أَحْجارٍ. ابن الأَثير: الخِراءةُ، بالكسر والمدّ: التَّخَلي والقُعود للحاجة؛ قال

الخطابي: وأَكثر الرُّواة يفتحون الخاء، قال: وقد يحتمل أن يكون بالفتح مصدراً وبالكسر اسماً.

واسم الــسَّلْحِ: الخُرْءُ. والجمع خُرُوءٌ، فُعُول، مثل جُنْدٍ وجُنُودٍ.قال جَوَّاسُ بن نُعَيْمٍ الضَّبِّي يهجو؛ وقد نسبه ابن القَطَّاعِ لجَوَّاس بن القَعْطَلِ وليس له:

كأَنَّ خُروءَ الطَّيْرِ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ، * إِذا اجْتَمَعَتْ قَيْسٌ، معاً، وتَمِيمُ

مَتَى تَسْأَلِ الضَّبِّيَّ عن شَرِّ قَوْمِه، * يَقُلْ لَكَ: إنَّ العائذِيَّ لَئِيمُ

كأَن خروء الطير فوقَ رؤُوسِهم أَي من ذُلِّهم. ومن جمعه أَيضاً:

خُرْآنٌ، وخُرُؤ، فُعُلٌ، يقال: رَمَوْا بِخُرُوئهم وسُلُوحِهم، ورَمَى

بخُرْآنِه وسُلْحــانِه

<ص:65>.

وخُروءة: فُعولةٌ، وقد يقال ذلك للجُرَذِ والكَلْب. قال بعض العرب: طُلِيتُ بشيءٍ كأَنه خُرْءُ الكلب؛ وخُرُوءٌ: يعني النورة،

وقد يكون ذلك للنَّحل والذُّباب. والـمَخْرَأَةُ والـمَخْرُؤَةُ: موضع

الخِراءة. التهذيب: والـمَخْرُؤةُ: المكان الذي يُتَخَلَّى فيه، ويقال

للمَخْرَج: مَخْرُؤَةٌ ومَخْرَأَةٌ.

خرأ
: (} خَرِئَ، كسَمِع {خَرْأً) بِفَتْح فَسُكُون (} وخَرَاءَةً) ، ككره كَرْهاً وكَرَاهَةً (ويُكْسَر) كَكِلاَءَة، ( {وخُرُوءًا) كقُعود، فَهُوَ} خارِئٌ، قَالَ الأَعشى يهجو بني قِلابة:
يَا رَخَماً قاظَ عَلَى مَطْلُوبِ
يُعْجِلُ كَفَّ الخَارِيءِ المُطِيبِ
وَفِي (العُباب) : أَمَّا مَا رَوَى أَبو دَاوودَ سُلَيمانُ بن الأَشعثِ فِي (السّنَن) (أَنّ الكُفَّار قَالُوا لِسلمانَ الفارسيِّ رَضِي الله عَنهُ: لقد عَلّمَكُم نَبِيُّكم كُلَّ شيءٍ حَتَّى {الخِرَاءَةَ) فالرِّواية فِيهَا بِكَسْر الخاءَ، وَهِي اللُّغَة الفُصْحَى، انْتهى. وَتقول: هَذَا أَعرَفُ} بالخِراءَةِ مِنْهُ بالقِراءَة، وَقَالَ ابنُ الأَثير: الخِراءَةُ، بِالْكَسْرِ والمدِّ: التَّخَلِّي والقُعودُ للحاجةِ، قَالَ الخَطَّابِيُّ: وأَكثرُ الرواةِ يَفتحون الخاءَ، قَالَ: ويُحتَمَلُ أَن يكون بِالْفَتْح مصدرا، وبالكسر اسْما: (سَلْحــ، {والخُرْءُ، بِالضَّمِّ) ويُفتح (: العَذِرَةُ ج} خُروءٌ) ، كجُنْد وجُنود، وَهُوَ جَمعٌ للمفتوح أَيضاً، كفَلْس وفُلوس، قَالَه الفَيُّومِيُّ ( {وخُرْآنٌ) ، بِالضَّمِّ، على الشذوذ،} وخُرُءٌ، بِضَمَّتَيْنِ، تَقول: رَمَوْا {بِخُرُئِهم وسُلُوحِهم، ورَمَى} بِخُرْآنه، وَقد يُقَال ذَلِك للجُرَذِ والكَلب، قَالَ بعض العربِ: طُلِيتُ: بشيءٍ كأَنه خُرْءُ الكلبِ، وَقد يكون ذَلِك للنَّمْل والذُّباب، وَقَالَ جَوَّاسُ بنُ نُعِيمٍ الضَّبِّيُّ، ويروى لِجوَّاسِ بن القَعْطَلِ، وَلم يَصِحَّ:
كَأَنَّ خُرُوءَ الطَّيْرِ فَوْقَ رُؤوسِهِمْ
إِذَا اجْتَمَعَتْ قَيْسٌ مَعاً وتَمِيمُ
مَتَى تَسَلِ الضَّبِّيَّ عَنْ شَرِّ قَومِهِ
يَقُلْ لَكَ إِنَّ العَائِذِيّ لَئِيمُ
وَقَوله: كأَنَّ خُرُوءَ الطيْرِ، أَي من ذُلِّهم، (والموضِعُ {مَخْرَأَة) بِالْهَمْز (} ومَخْرَاة) بإِسقاطها (و) زَاد غيرُ الليثِ ( {مَخْرُؤَة) ، هَكَذَا بِفَتْح الْمِيم وضمّ الرَّاء، وَفِي أُخرى بِكَسْر الْمِيم مَعَ فَتْح الرَّاء. وَفِي (التَّهْذِيب) :} والمَخْرُؤَةُ: المكانُ الَّذِي يَتَخَلَّى فِيهِ. وعبارةُ (الصّحاح) : وَيُقَال للمَخْرَجِ: مَخْرُؤَةٌ {ومَخْرَأَةٌ (و) قَالَ أَبو عُبَيْد أَحمدُ بنُ محمدِ بن عبد الرحمان الهَرَوِيُّ: (الِاسْم) من خَرِيءَ:} الخِراء، بِالْكَسْرِ، حَكاه عَن الليْثِ، قَالَ: وَقَالَ غيرُه: جمعُ الخِرَاء: خُرُوءٌ، كَذَا فِي (العُباب) ، وَقَالَ شيخُنا: وَقيل: هُوَ اسمٌ للمصادِر كالصِّيامِ اسْم للصَّوْمِ، كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَقيل هُوَ مصدرٌ، وَقيل: هُوَ جَمْعٌ {لخَرْءٍ، بِالْفَتْح، كسَهْمٍ وسِهامٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} مَخْرَأٌ كمَفْعَل أَو كمُحْسِن جاءَ ذِكره فِي غَزْوة بَدْرٍ مَقروناً بمــسْلح على وَزنه، يُقَال: إِنهما جَبَلانِ بَينهمَا القَرْيَة، الْمَعْرُوف بالصَّفراءِ قُرْب بَدْرٍ.

قلد

Entries on قلد in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
قلد
الْقَلْدُ: الفتل. يقال قَلَدْتُ الحبل فهو قَلِيدٌ ومَقْلُودٌ، والْقِلَادَةُ: المفتولة التي تجعل في العنق من خيط وفضّة وغيرهما، وبها شبّه كلّ ما يتطوّق، وكلّ ما يحيط بشيء. يقال: تَقَلَّدَ سيفه تشبيها بالقِلادة، كقوله: توشّح به تشبيها بالوشاح، وقَلَّدْتُهُ سيفا يقال تارة إذا وشّحته به، وتارة إذا ضربت عنقه. وقَلَّدْتُهُ عملا: ألزمته.
وقَلَّدْتُهُ هجاء: ألزمته، وقوله: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الزمر/ 63] أي: ما يحيط بها، وقيل: خزائنها، وقيل: مفاتحها والإشارة بكلّها إلى معنى واحد، وهو قدرته تعالى عليها وحفظه لها.
ق ل د

قلدته السيف: ألقيت حمالته في عنقه فتقلّده، ونجاد السيف على مقلّده. وقلّد البدن. وفتح الباب بالإقليد وهو المفتاح. قال تبّعٌ حين حجّ:

وأقمنا به من الدهر سنباً ... وجعلنا لبابه إقليدا

واستوفي قلده من الماء: شربه. واستوفوا أقلادهم. وأقمت إقلدي إذا سقى أرضه بقلده. وهم يتقالدون الماء: يتناوبونه.

ومن المجاز: قلد العمل فتقلّده. وألقيت إليه مقاليد الأمور. وضاقت عليه المقاليد إذا ضاقت عليه أموره. وأقلد البحر على خلقٍ كثير: أرتج عليهم وأطبق لما غرقوا فيه. قال أمية:

تسبّحه اعلحيتان والبحر زاخراً ... وما ضمّ من شيء وما هو مقلد

وأعطيته قلد أمري: فوّشته إليه من قلد الماء. قال:

وأعطته بالأقلاد كل قبيلة ... ومدّت إليه بالركاب الجحاجح وقلد فلان قلادة سوء: هجيَ بما يقي عليه وسمه. وقلّده نعمة، وتقلّدها طوق الحمامة. ولي في أعناقهم قلائد: نعم راهنة، ونعمتك قلادة في عنقي لا يفكها الملوان.
(ق ل د) : (تَقْلِيدُ) الْهَدْي أَنْ يُعَلَّقَ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ قِطْعَةُ نَعْلٍ أَوْ مَزَادَةٍ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ.
(قلد) - في حديث عبد الله بن عَمْرو: "أذَا أقمتَ قِلدَك من الماءِ فَاسْقِ الأَقْربَ فالأَقْربَ"
: أي إذَا سَقَيْتَ أَرضَك يوم وِرْدِها، كأنّه لازم لِوقْتِه لُزومَ ما يُقَلَّد
ق ل د: (الْقِلَادَةُ) الَّتِي فِي الْعُنُقِ وَ (قَلَّدَهُ فَتَقَلَّدَ) وَمِنْهُ (التَّقْلِيدُ) فِي الدِّينِ وَتَقْلِيدُ الْوُلَاةِ الْأَعْمَالَ. وَتَقْلِيدُ الْبَدَنَةِ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهَا شَيْءٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ. وَ (تَقَلَّدَ) السَّيْفَ. وَ (الْإِقْلِيدُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ الْمِفْتَاحُ. وَ (الْمِقْلَدُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ مِفْتَاحٌ كَالْمِنْجَلِ وَالْجَمْعُ (الْمَقَالِيدُ) . 
ق ل د : الْقِلَادَةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ قَلَائِدُ وَقَلَّدْتُ الْمَرْأَةَ تَقْلِيدًا جَعَلْتُ الْقِلَادَةَ فِي عُنُقِهَا وَمِنْهُ تَقْلِيدُ الْهَدْيِ وَهُوَ أَنْ يُعَلَّقَ بِعُنُقِ الْبَعِيرِ قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ فَيَكُفَّ النَّاسُ عَنْهُ وَتَقْلِيدُ الْعَامِلِ
تَوْلِيَتُهُ كَأَنَّهُ جَعَلَ قِلَادَةً فِي عُنُقِهِ وَتَقَلَّدْتُ السَّيْفَ.

وَالْإِقْلِيدُ الْمِفْتَاحُ لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالرُّومِيَّةِ إقْلِيدِسُ وَالْجَمْعُ أَقَالِيدُ وَالْمَقَالِيدُ الْخَزَائِنُ. 
[قلد] فيه: «قلدوا» الخيل ولا «تقلدوها» الأوتار، أي قلدوها طلب إعلاء الدين والدفاع عن المسلمين ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية ودخولها التي كانت بينكم، والأوتار جمع وتر - بالكسر، وهو الدم وطلب الثأر، يريد: اجعلوا ذلك لازمًا لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق، وقيل: أراد جمع وتر: القوس، أي لا تجعلوا في أعناقها الوتار فتختنق؛ لأن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها فخنقها، وقيل: كانوا يعتقدون أنها عوذة لدفع العين والأذى فنهاهم وأعلمهم أنها لا تدفع ضرًّا. ط: ومنه: قلدوا ولا تقلدوها الأوتار، أي علقوا بأعناقها ما شئتم إلا الأوتار، وهو جمع وتر: القوس أو الخيط - قولان. ن: أرى ذلك من العين - بضم همزة أي أظن أن النهي لمن فعله دفعًا لضرر العين، فلا بأس به للتزيين ونحوها. و «قلادة» من وتر أو «قلادة»، هو شك من الراوي هل قال: قلادة من وتر، أو قال: قلادة - فقط، هو بالرفع عطفًا على الأولى. ج: «قلدت» هديي، تقليد البدن أن يجعل في رقابها شيء كالقلادة من لحاء الشجرة أو غيره ليعلم أنها هدى. ط: والقلائد جمعه، وهو ما يعلق البدنة ناقة أو بقرة. نه: وفي ح: استسقاء عمر: «فقلدتنا» السماء «قلدًا» كل خمس عشرة ليلة، أي مطرتنا لوقت معلوم، من قلد الحمى وهو يوم نوبتها، والقلد: السقي، قلدت الزرع: سقيته. ومنه ح ابن عمر وقال لقيمه: إذا أقمت «قلدك» من الماء فاسق الأقرب فالأقرب، أي إذا سقيت أرضك يوم نوبتها فأعط من يليك. وفي ح قتل ابن أبي الحقيق: فقمت إلى «الأقاليد» فأخذتها، هي جمع إقليد: المفتاح. غ: «له «مقاليد» السموات» مفاتيحها أو خزائنها. و «يتقالدون» ويتفارطون بئرهم، يتناوبونها.
قلد
القَلْدُ: إدَارَتُكَ قُلْباً على قُلْبِ من الحُلِيِّ.
والبُرَةُ التي يُشَدُّ فيها زِمَامُ الناَقةِ يُقال لها: إقْلِيْدٌ.
وسِوَار مَقْلُودٌ: ذو قُلْبَيْنِ مَلْوِيّيْنِ. والإقْلِيْدُ: المِفْتَاحُ؛ بلُغَةِ اليَمَن.
والمِقْلادُ: الخِزَانَةُ، والجَمْعُ المَقَاليْدُ، وهو القِلْدُ أيضاً.
وأقْلَدَ البَحْرُ على الناس: أي ضَمَّ عليهم وأحْصَنَهم في جَوْفِه.
والقَلْدُ: جَمْعُ الشَيْءِ القَليل إلى القَليل حتّى يَجْتَمِعَ.
والمِقْلَدُ: الوِعَاءُ. والمِخْلاةُ. والمِكْيَالُ. والمِنْجَلُ. وما يَجْمَعُ فيه الأعْرَابُ بَقِيَّةَ الطعام.
وقَلَدْتُ الماءَ في الحَوْض والسِّقَاءِ أقْلِده قَلْداً: إذا صَبَبْتَه فيه.
والاقْتِلادُ: الغَرْفُ. والقِلادَةُ: ما جُعِلَ في العُنُق.
وتَقْلِيْدُ البَدَنَة: أنْ يُعَلَّقَ في عُنُقِها عُرْوَةُ مَزَادَةٍ أو نَعْلٍ خَلَقٍ.
وتَقَلَّدْتُ السَّيْفَ والأمْرَ: إذا الْتَزَمْتَه. واقْلَوَّدَه النَّوْمُ: أثْقَلَه وغَلَبَه.
وسَقى إبِلَه قِلْداً: وهو السقْيُ كلَّ يَوْمٍ ش بمنزِلةِ الظّاهِرَة، وهُمْ يَتَقالَدُوْنَ الماءَ: أي يَتَناوَبُونَه، وجَمْعُه أقلادٌ.
وقَلَدَ الزَّرْعَ قَلْداً: وهو أنْ يَسْقِيَه وَقْتَ حاجَتِه.
وقَلَدَتْنا السَّماءُ: مَطَرَتْنا لوَقْتٍ.
والقِلْدُ من وِرْدِ الحُمّى: يَوْم تَأْتِيْه الرِّبْعُ، قَلَدَتْه الحُمّى تَقْلِده قَلْداً.
وأعْطَيْتُه قِلْدَ أمْري: أي فَوَّضْته إليه.
والقِلْدَةُ: ما يَبْقى في أصْل القِدْرِ من السَّمْنِ إذا طبخَ.
ويقولون: " صَرَّحَتْ بِقِلْدَانَ يا هذا " أي بِجِدٍّ.
والقَلُوْدُ: البِئْرُ الكَثِيرَةُ الماءِ.
وأقَمْتُ قِلْدي: أي سَقَيْتُ زَرْعي في وَقْتِ الحاجَةِ إليه.
الْقَاف وَاللَّام وَالدَّال

قلد المَاء فِي الْحَوْض، وَاللَّبن فِي السقاء، وَالسمن فِي النحى، يقلده قلدا: جمعه فِيهِ.

وَكَذَلِكَ: قلد الشَّرَاب فِي بَطْنه.

وأقلد الْبَحْر على خلق كثير: ضم عَلَيْهِم، وجعلهم فِي جَوْفه، قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:

تسبحه النينان وَالْبَحْر زاخر ... وَمَا ضم من شَيْء وَمَا هُوَ مقلد

وَرجل مقلد: مجمع، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

جاني جَراد فِي وعَاء مُقَلدًا

والمقلد: عَصا فِي رَأسهَا اعوجاج، يُقَلّد بهَا الْكلأ كَمَا يُقَلّد القت.

والمقلد: المنجل، قَالَ الْأَعْشَى: لَدَى ابْن يزِيد أَو لَدَى ابْن معرف ... يقت لَهَا طوراً وطوراً بمقلد

وقلد الْقلب على الْقلب يقلده قلدا: ألواه، وَكَذَلِكَ الحديدة إِذا رققها ولواها.

والإقليد: الْمِفْتَاح، يَمَانِية، وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمِفْتَاح فَلم يعزها إِلَى الْيمن، وَقَالَ تبع حِين حج الْبَيْت:

وأقمنا بهَا من الدَّهْر سبتاً ... وَجَعَلنَا لنا بِهِ إقليدا

سبتا: دهراً. ويروى: سِتا: أَي سِتّ سِنِين.

والمقلد، والمقلاد: كالإقليد.

والمقلاد: الخزانة.

وَقَوله تَعَالَى: (لَهُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض) يجوز أَن تكون المفاتيح، وَأَن تكون الخزائن. وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: أَن كل شَيْء من السَّمَوَات وَالْأَرْض فَالله خالقه وفاتح بَابه.

قَالَ الْأَصْمَعِي: المقاليد، لَا وَاحِد لَهَا.

وقلد الْجَبَل يقلده قلداً: فتله.

وكل قُوَّة انطوت من الْحَبل على قُوَّة: فَهُوَ قلد، وَالْجمع: اقلاد، وقلود، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وحبل مقلود، وقليد.

والقليد: الشريط، عبدية.

والقلادة: مَا جعل فِي الْعُنُق للْإنْسَان، وَالْفرس، وَالْكَلب، والبدنة الَّتِي تهدى وَنَحْوهَا.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قيل لأعرابي: مَا تَقول فِي نسَاء بني فلَان؟ قَالَ: قلائد الْخَيل، أَي: هن كرائم، وَلَا يُقَلّد من الْخَيل إِلَّا سَابق كريم. فَأَما قَوْله:

ليلى قضيب تَحْتَهُ كثيب ... وَفِي القلاد رشأ ربيب فإمَّا أَن يكون جعل قلاداً من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ. كتمرة وتمر، وَإِمَّا أَن يكون جمع فعالة على فعال، كدجاجة ودجاج فَإِذا كَانَ ذَلِك، فالكسرة الَّتِي فِي الْجمع غير الكسرة الَّتِي فِي الْوَاحِد، وَالْألف غير الْألف.

وَقد قَلّدهُ قلادة، وتقلدها.

وتقليد الْبدن: أَن يَجْعَل فِي عُنُقهَا شعار يعلم بهَا أَنَّهَا هدى. قَالَ الفرزدق:

حَلَفت بِرَبّ مَكَّة والمصلى ... وأعناق الْهدى مقلدات

وقلده الْأَمر: ألزمهُ إِيَّاه: وَهُوَ مثل بذلك.

وتقلد الْأَمر: احتمله.

وَكَذَلِكَ: تقلد السَّيْف.

والمقلد: مَوضِع القلادة.

ومقلدات الشّعْر: الْبَوَاقِي على الدَّهْر.

والإقليد: الْعُنُق. وَالْجمع: أقلاد، نَادِر.

وناقة قلداء: طَوِيلَة الْعُنُق.

والقلدة: ثفل السّمن.

والقلدة: التَّمْر والسويق يخلص بِهِ السّمن.

والقلد من الْحمى: يَوْم إتْيَان الرّبع. وَقيل: هُوَ وَقت الْحمى الْمَعْرُوف الَّذِي لَا يكَاد يخطيء. وَالْجمع: اقلاد.

والقلد: الْحَظ من المَاء.

والقلد: سقِِي السَّمَاء، وَقد قلدتنا.

والقلد: الرّفْقَة من الْقَوْم، وَهِي الْجَمَاعَة مِنْهُم.

والقلد: قضيب الدَّابَّة.

والقلد: الطَّاعَة.

وَبَنُو مقلد: بطن.

وصرحت بقلندان: أَي يجد، عَن اللحياني. وقلودية: من بِلَاد الجزيرة.
قلد: قلد (بالتشديد). قلد فلانا الأمر: ولاه الحكم وفوضه إليه. ففي حيان- بسام (3: 66 ق): قلدوه رياستهم. وفي (1: 157 و) منه: اجتمع الملأ من أهل قرطبة على تقليد أمرهم للشيخ أبي الحزم بن جهور. وفيه (3: 140 و): قلد هذا الأمر في سن الشيخوخة. وفي بدرون (ص33):
فقلدوا أمركم لله دركم ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا
وفي حيان (ص 77 ق): وابن حفصون قلده الغارة بمن ضمهم إليه من المفسدين في الأرض على أهل الطاعة.
ويقال أيضا: قلد إليه. ففي أماري (ص453): قلدوا الأمر إلى زيادة الله، كما يقال: قلده بالأمر كقولهم: قلد أحدا بالأمر والنهي (بوشر).
قلده: حاكاه (باربيبه) وحذا حذوه. (المقدمة 2: 10، 12، 15، 109، 262، 369). وفي تاريخ تونس (ص 91): والمسلمون المغاربة الذين اخرجوا من الأندلس جاءوا إلى تونس والتونسيون تعلموا حرفهم وقلدوا ترفهم.
قلد: زور: زيف، وتشبه به وحاكاه ساخرا منه، (بوشر).
قلده: اتبعه فيما يقول، وتبنى رأيه. وبهذا المعنى فسر فوك الفعل قلد. ومن هذا: المقلدون لهم أي اتباعهم وشيعتهم. (المقدمة 2: 167).
التقليد: اتباع رأي النحلة والملة من غير حجة ولا دليل، وكونه من نحلته ومذهبه ففي المقري (1: 499): توفي بعد امتحان من منصور بني عبد المؤمن سنة 596 وذلك إنه وشيء به للمنصور أيام عزم على ترك التقليد والعمل بالحديث. وفيه (2: 72): وتولع بالعلم حتى نفى التقليد وحرق كتب المذاهب.
وانظر كتاب عبد الواحد (ص203). المقدمة (3: 402): يا من يلمني لما نقلد أي يا من يلومني على الرأي الذي اتبعته.
ويقال أيضا: قلد به. ففي رياض النفوس (ص64 ق): وكان هذا في أول أمره مالكيا ثم نزع عن ذلك. وصار إلى مذهب الشافعي من غير تقليدا (تقليد) به بل كان كثيرا ما يخالفه.
قلد: اعتاد عمل شيء. ففي رياض النفوس (ص83 ق): وكان هذا رجلا محترما جدا فتدله بشاب كان يصحبه وولع به وعشقه فلما افتضح أمره واستنكر الناس فعله قال بعض الشيوخ: عجبا للناس قد ولعوا بفلان لما اقترف بفعل كذا وكذا وفي الناس من يقلد أمثال ذلك وما أحد يذكره بشيء من ذلك.
قلده، وقلد به: اعتبره مسؤولا عن شيء ما وألقى عليه تبعة الخطأ والعار. (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 200) حيث ذكرت أمثلة على ذلك.
وهذا أيضا مشتق من قلادة (وهو ما يعلق في العنق) كما يتضح ذلك من عبارة رياض النفوس (ص 102 و): وقد اشترى أبو سعيد خادم أبي إسحاق قثاء لسيده، غير إنه قال إنه شيء فيه شبهة: وقلت والله لأخبرنه ولا تقلدت ذلك وذلك إنه قلدني في ذلك وأنا المطلوب والرجل الذي قلدته أنا ذلك لم يفسر لي من أين هو ولا من أملاك من هو ولا يبين لي كيفية صحة الملك فيه. ثم قال لسيده: ألقيت في عنقي قلادة وكلفني حملا ثقيلا.
قلد الأسلحــة: سلح اتباعه. ففي الحلل (ص53 و): وأثر الجند لم تنل عنده الحظوة إلا بالغناء والنجدة فحمل على الخيل وقلد الأسلحــة وأوسع الأرزاق.
قلده بسيف: سلحــه. وقلده بالسيف: منطقه به وجعل السيف نطاقا له. (بوشر، ألف ليلة 2: 322، 3: 216، برسل 11: 142).
قلد المركب: أقلع بالمركب ففي الأخبار (ص 75): فقلدوا مركبهم ومضوا حتى حلوا المنكب.
قلد السختيان: جعل جلود العجل تبدو وكأنها السختيان. (بوشر).
تقلد. تقلد الأمر: تولى الملك. ففي النويري (الأندلس ص450): وفي ولاية الحكم الأول أراد الساخطون عليه أن يولوا على العرش عمه. حضر عنده القوم يستعملون منه هل يتقلد أمرهم أم لا.
ويقال كذلك: تقلد الوزارة وتقلد الحجابة وغير ذلك. أي تولى منصب الوزير والحاجب. (عبد الواحد ص27). وفي بسام (2: 76و): وكان على عهد المعتمد قد تقلد وزارة ابنه يزيد.
وفي حيان - بسام (1: 114 ق): تقلد خطة قام بخدمة أو بمنصب أل.
تقلد جيشا: تولى قيادة الجيش (عباد 2: 87).
تقلد المدينة: تولى منصب صاحب المدينة. ففي حيان- بسام (1: 10 ق)؛ أحمد بن بسيل متقلد المدينة.
تقلد: حوكي. ففي معجم بوشر: لا يتقلد أي لا يحاكى.
تقلد: اعتنق دينا ومذهبا ورأيا. ففي ويجرز (ص 46):
لم نعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم ... رأيا ولم نتقلد غيره دينا
وفي حيان- بسام (1: 72و): راكبا رأسه في الخطأ البين إذا تقلده أو نشب فيه يجادل عليه ولا يصرفه صارف عنه.
تقلده أو تقلد: كان مسؤولا عنه، وتكفل به.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص247): وقد سأل أهالي اسيجه الأمير أن يولى لهم قاضيا فأرسل الأمير طلبهم إلى قاضي الجماعة محمد بن بشير يسأله أن يرشده إلى من يصلح لمنصب القضاء، ولما قرأ محمد بن بشير كتاب الأمير اقرأه ابنه سعيدا ثم قال له أنت تعرف جميع من يختلف إلينا من الناس فما ترى أن يشير (نشير) به على الأمير فقال له لست اعرف ولا أتقلد أحدا من الناس فقال له محمد بن بشير ما ترى في المؤدب الزاهد الذي يختلف إلينا من شقندة فقال هو امثل من يختلف إليك غير أني لست أشير به ولا أتقلده فقال أبوه فأنا أتقلده وأشير به (انظر رياض النفوس في مادة قلد). وفي رياض النفوس (ص95 و): قال والي برقة للقاضي إن غدا العيد فقال القاضي إن رأى (رئي) الهلال الليلة كان ما قلت وإن لم يري (ير) لم اخرج لأنه لا يمكن أن أنظر الناس يوما من رمضان وأتقلد ذنوب الخلق. وفي طرائف فريتاج (ص137): التقلد للدماء أي مسؤولية الدماء المسفوكة وتبعتها.
ولا يقال تقلد سيفا فقط بل تقلد بسيف أيضا. أي احتمله ووضع نجاده على منكبه. 0بوشر، كوسج طرائف ص108، ألف ليلة 1: 43، 47، 2: 76، 3: 91، 231، 274).
ويقال: تقلد رمحا بتقدير فعل محذوف أي تــسلح برمح، كما في قول الشاعر: يا ليت زوجك قد غدا- متقلدا سيفا ورمحا. (محيط المحيط).
ويقال أيضا: تقلد برمح. (كوسج طرائف ص80). كما يقال: تقلد فوطة وبفوطة أي تحزم بفوطة وتمنطق بها. (ابن بطوطة المخطوطة من 246 ق وفي المطبوع 2: 147).
تقلد طبلا: علق طبلا في عنقه (ابن بطوطة 4: 412).
تقلد: استعملت بصورة غريبة في عبارة المقري (2: 438): فحين مقلني. تقلدني إليه واعتقلني، وملنا إلى روضة الخ. ويظهر أن معناها حين رآني أمسك بي وأخذني.
قلادة: ما يجعل في العنق من حلي ونحوه، وقد وصفها لين في (عادات 2: 2: 407).
قلادة: رباط من نسيج في عنق البعير. (ابن بطوطة 382). ورباط نسيج في عنق الفرس. (روجرز ص69).
قلادة في عنقه: تقال مجازا بمعنى خزي وعار دائم (الحماسة ص127).
قلادة في عنقه: مسؤولية وتبعة أيضا. (انظر رياض النفوس في مادة قلد).
فلادة الشام أو قلائد الشام: بلح منظوم في خيط، وغالبا ما تعلق هذه القلائد في أعناق الأطفال. (بركهارت بلاد العرب 2: 214، برتون 1: 385).
تقليد: انظرها في مادة قلد.
تقليد: محاكاة، وتزييف. (بوشر).
تقليد خط: تزييف الخط بمحاكاة خط آخر (بوشر).
أسير التقليد: مقلد، محاك. وأثر أدبي أو فني يحاكي فيه صاحبه أسلوب اثر سابق. ولحن موسيقي مؤلف من مختارات لعدد من الموسيقيين. (بوشر).
تقليد: دور المثل وما يقوم به من محاكاة الشخصية التي يمثلها. (بوشر).
لعب تقليد: ملهاة، تمثيلية هزلية. (بوشر).
تقليد، والجمع تقاليد: عقيدة (بوشر).
تقليد: عند النصارى واليهود ما تسلموه وتداولوه خلفا عن سلف جيلا بعد جيل من العقائد وشعائر الديانة مشافهة مما لم يدون في كتبهم المنزلة. والجمع تقاليد وتقليدات. (محيط المحيط).
تقليد: فسرت بظهير القضاء أي وثيقة بتعيين قاض. (ابن بطوطة 1: 35) وكذلك في محيط المحيط.
تقليدي: قائم على التقليد والمحاكاة أو متصف به. (بوشر).
تقليدي: عند النصارى واليهود = صاحب التقليد. (محيط المحيط).
مقلد: انظر مقلاد.
مقلد: فقيه لم يصل إلى رتبة الاجتهاد في المسائل. فإن دن برج (ص9 رقم 3).
مقلد: مهرج، مضحك. (هلو).
مقلاد: أساء رايسكه شرح الجملة: ألقى (رمى) إليه مقاليد (بمقاليد) الأمور .. وما ذكرته في عياد (1: 294 رقم 209) صحيح بعض الصحة لأن كلمة مقاليد تعني في هذه الجملة معناها المألوف وهو مفاتيح. وكان علي أن لا أفكر بمفاتيح أبواب مدينة. وقول صاحب محيط المحيط: وألقى إليه مقاليد الأمور أي مفاتيحها يعني فوضها إليه يدل على أن هذا أسلوب مجازي في الكلام كأن شؤون الدولة تماثل الأشياء التي أغلق عليها بالمفتاح وأقفل عليها. ونجد في للكامل (ص437) البيت:
فتى لو يباري الشمس ألقت قناعها ... أو القمر الساري لألقى المقالدا

قلد: قَلَد الماءَ في الحَوْضِ واللبن في السقاء والسمْنَ في النِّحْي

يَقْلِدهُ قَلْداً: جمعه فيه؛ وكذلك قَلَد الشرابَ في بَطْنِه. والقَلْدُ:

جمع الماء في الشيء. يقال: قَلَدْتُ أَقْلِدُ قَلْداً أَي جمعت ماء إِلى

ماء. أَبو عمرو: هم يَتَقالَدون الماء ويتَفَارطُون ويَتَرَقَّطون

ويَتَهاجَرون ويتفارَصُونَ وكذلك يَترافَصُون أَي يتناوبون. وفي حديث عبد الله

بن عمرو: أَنه قال لِقَيِّمِه على الوهط: إِذا أَقَمْتَ قَِلْدَكَ من

الماء فاسقِ الأَقْرَبَ فالأَقرب؛ أَراد بِقِلْدِه يوم سَقْيِه ماله أَي

إِذا سقيت أَرْضَك فأَعْطِ من يليك. ابن الأَعرابي: قَلَدْتُ اللبن في

السقاء وقَرَيْتُه: جمعته فيه. أَبو زيد: قَلَدْتُ الماء في الحوض وقَلَدْت

اللبن في السقاء أَقْلِدُه قَلْداً إِذا قَدَحًْتَ بقدَحِكَ من الماء ثم

صَبَبْتَه في الحوض أَو في السقاء. وقَلَدَ من الشراب في جوفه إِذا شرب.

وأَقْلَدَ البحرُ على خلق كثير: ضمّ عليهم أَي غَرَّقهم، كأَنه أُغْلِقَ

عليهم وجعلهم في جوفه؛ قال أُمية بن أَبي الصلت:

تُسَبِّحُه النِّينانُ والبَحْرُ زاخِراً،

وما ضَمَّ مِنْ شيَءٍ، وما هُوَ مُقْلِدُ

ورجل مِقْلَدٌ: مَجْمَعٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

جاني جَرادٍ في وعاء مِقْلَدَا

والمِقْلَدُ: عَصاً في رأْسها اعْوِجاجٌ يُقْلَدُ بها الكلأُ كما

يُقْتَلَدُ القَتُّ إِذا جُعِلَ حبالاً أَي يُفْتَلُ، والجمع المَقالِيدُ.

والمِقْلَدُ: المنْجَلُ يقطع به القتُّ؛ قال الأَعشى:

لَدَى ابنِ يزيدٍ أَو لَدَى ابن مُعَرِّفٍ،

يَقُتُّ لها طَوْراً، وطَوْراً بمِقْلَدِ

والمِقْلَدُ: مِفتاح كالمِنْجَلِ، وقيل: الإِقْليدُ مُعَرَّبٌ وأَصله

كِلِيذ. أَبو الهيثم: الإِقْلِيدُ المِفْتاحُ وهو المِقْلِيدُ. وفي حديث

قَتْلِ ابن أَبي الحُقَيْق: فقمت إِلى الأَقالِيدِ فأَخذْتُها؛ هي جمع

إِقْلِيد وهي المفاتِيحُ. ابن الأَعرابي: يقال للشيخ إِذا أَفْنَدَ: قد

قُلِّدَ حَبلَه فلا يُلْتَفَتِ إِلى رأْيه.

والقَلْدُ: دارَتُك قُلْباً على قُلْبٍ من الحُليِّ وكذلك لَيُّ

الحَديدةِ الدقيقة على مثلها. وقَلَدَ القُلْبَ على القُلْبِ يَقْلِدُه قَلْداً:

لواه وذلك الجَرِيدة إِذا رَقَّقَها ولواها على شيء. وكل ما لُوِيَ على

شيءٍ، فقد قُلِدَ. وسِوارٌ مَقْلودٌ، وهو ذو قُلْبَينِ مَلْوِيَّيْنِ.

والقَلْدُ: لَيُّ الشيءِ على الشيء؛ وسوارٌ مَقْلُودٌ وقَلْدٌ: مَلْوِيٌّ.

والقَلْدُ: السِّوارُ المَفْتُولُ من فضة. والإِقْلِيدُ: بُرَة الناقة

يُلْوَى طرفاها. والبرَةُ التي يُشَدُّ فيها زمام الناقة لها إِقليد، وهو

طَرَفها يُثْنى على طرفها الآخر ويُلْوَى لَياً حتى يَسْتَمْسِك.

والإِقْلِيدُ: المِفتاحُ، يمانية؛ وقال اللحياني: هو المفتاح ولم يعزها

إِلى اليمن؛ وقال تبَّعٌ حين حج البيت:

وأَقَمْنا به من الدَّهْر سَبْتاً،

وجَعَلْنا لِبابِهِ إِقْلِيدَا

سَبْتاً: دَهْراً ويروى ستاً أَي ست سنين. والمِقْلدُ والإِقْلادُ:

كالإِقْلِيدِ. والمِقْلادُ: الخِزانةُ. والمَقالِيدُ: الخَزائِنُ؛ وقَلَّدَ

فلانٌ فلاناً عَمَلاَ تَقْلِيداً. وقوله تعالى: له مقاليد السموات

والأَرض؛ يجوز أَن تكون المَفاتيحَ ومعناه له مفاتيح السموات والأَرض، ويجوز أَن

تكون الخزائن؛ قال الزجاج: معناه أَن كل شيء من السموات والأَرضِ فالله

خالقه وفاتح بابه؛ قال الأَصمعي: المقالِيدُ لا واحدَ لها. وقَلَدَ

الحبْلَ يَقْلِدُه قَلْداً: فَتلَه. وكلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ من الحبْلِ على

قوّة، فهو قَلْدٌ، والجمع أَقْلادٌ وقُلُودٌ؛ قال ابن سيده: حكاه أَبو

حنيفة. وحَبْلٌ مَقْلُودٌ وقَلِيدٌ. والقَلِيدُ: الشَّريطُ، عَبْدِيَّة.

والإِقْلِيدُ: شَرِيطٌ يُشَدُّ به رأْس الجُلَّة. والإِقْلِيدُ: شيء

يطول مثل الخيط من الصُّفْر يُقْلَدُ على البُرَة وخَرْقِ القُرْط

(* قوله

«وخرق القرط» هو بالراء في الأَصل وفي القاموس وخوق بالواو، قال شارحه أي

حلقته وشنفه، وفي بعض النسخ بالراء.) ، وبعضهم يقول له القلاد يُقْلَدُ

أَي يُقَوّى.

والقِلادَة: ما جُعِل في العُنُق يكون للإِنسان والفرسِ والكلبِ

والبَدَنَةِ التي تُهْدَى ونحوِها؛ وقَلَّدْتُ المرأَةَ فَتَقَلَّدَتْ هي. قال

ابن الأَعرابي: قيل لأَعرابي: ما تقول في نساء بني فلان؟ قال: قلائِدُ

الخيل أَي هنَّ كِرامٌ ولا يُقَلَّدُ من الخيل بلا سابق كريم. وفي الحديث:

قَلِّدُوا الخيلَ ولا تُقَلِّدُوها الأَوتارَ أَي قَلِّدُوها طلبَ أَعداء

الدين والدفاعَ عن المسلمين، ولا تُقَلِّدُوها طلب أَوتارِ الجاهلية

وذُحُولها التي كانت بينكم، والأَوتار: جمع وِتر، بالكسر، وهو الدم وطلب

الثأْر، يريد اجعلوا ذلك لازماً لها في أَعناقها لُزومَ القلائد لِلأَعْناقِ؛

وقيل: أَراد بالأَوتار جمع وَتَرِ القَوْس أَي لا تجعلوا في أَعناقها

الأَوتار فتختَنِقَ لأَن الخيل ربما رعت الأَشجار فَنَشِبَتِ الأَوتارُ

ببعض شُعَبِها فَخَنَقَتْها؛ وقيل إِنما نهاهم عنها لأَنهم كانوا يعتقدون

أَن تقليد الخيل بالأَوتار يدفع عنها العين والأَذى فيكون كالعُوذةِ لها،

فنهاهم وأَعلمهم أَنها لا تدفع ضَرَراً ولا تَصْرِفُ حَذراً؛ قال ابن

سيده: وأَما قول الشاعر:

لَيْلى قَضِيبٌ تحتَه كَثِيبُ،

وفي القِلادِ رَشَأٌ رَبِيبُ

فإِما أَن يكون جَعَلَ قِلاداً من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا

بالهاء كتمرة وتمر، وإِما أَن يكون جمع فِعالَةً على فِعالٍ كَدِجاجَةٍ

ودِجاجٍ، فإِذا كان ذلك فالكسرة التي في الجمع غير الكسرة التي في الواحد،

والأَلف غير الأَلف. وقد قَلَّدَه قِلاداً وتَقَلَّدَها؛ ومنه التقلِيدُ في

الدين وتقليدُ الوُلاةِ الأَعمالَ، وتقليدُ البُدْنِ: أَن يُجْعَلَ في

عُنُقِها شِعارٌ يُعْلَمُ به أَنها هَدْي؛ قال الفرزدق:

حَلَفتُ بِرَبِّ مكةَ والمُصَلَّى،

وأَعْناقِ الهَديِّ مُقلَّداتِ

وقَلَّدَه الأَمرَ: أَلزَمه إِياه، وهو مَثَلٌ بذلك. التهذيب: وتقلِيدُ

البدَنَةِ أَن يُجْعَلَ في عنقها عُرْوةُ مَزادة أَو خَلَقُ نَعْل

فيُعْلم أَنها هدي؛ قال الله تعالى: ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ؛ قال الزجاج:

كانوا يُقَلِّدُون الإِبل بِلِحاءِ شجر الحرم ويعتصمون بذلك من أَعدائهم،

وكان المشركون يفعلون ذلك، فأُمِرَ المسلمون بأَن لا يُحِلُّوا هذه

الأَشياء التي يتقرب بها المشركون إِلى الله ثم نسخ ذلك ما ذكر في الآية

بقوله تعالى: اقتلوا المشركين.

وتَقَلَّدَ الأَمرَ: احتمله، وكذلك تَقَلَّدَ السَّيْفَ؛ وقوله:

يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحَا

أَي وحاملاً رُمْحاً؛ قال: وهذا كقول الآخر:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارِدَا

أَي وسقيتها ماء بارداً.

ومُقَلَّدُ الرجل: موضع نِجاد السيف على مَنْكِبَيْه. والمُقَلَّدُ من

الخيل: السابِقُ يُقَلَّدُ شيئاً ليعرف أَنه قد سبق. والمُقَلَّدُ: موضع.

ومُقَلَّداتُ الشِّعْرِ: البَواقِي على الدَّهْرِ.

والإِقْلِيدُ: العُنُقُ، والجمع أَقْلاد، نادِر.

وناقة قَلْداءُ: طويلة العُنُق.

والقِلْدَة: القِشْدة وهي ثُفْلُ السمن وهي الكُدادَةُ. والقِلْدَةُ:

التمر والسوِيقُ يُخَلَّصُ به السمن. والقِلْدُ، بالكسر، من الحُمَّى: يومُ

إِتْيانِ الرِّبْع، وقيل: هو وقت الحُمَّى المعروفُ الذي لا يكاد

يُخْطِئُ، والجمع أَقلاد؛ ومنه سميت قَوافِلُ جُدَّة قِلْداً. ويقال: قَلَدتْه

الحُمَّى أَخَذَته كل يوم تَقْلِدُه قَلْداً.

الأَصمعي: القِلْدُ المَحْمومُ يومَ تأْتيه الرِّبْع. والقِلْدُ:

الحَظُّ من الماء. والقِلْدُ: سَقْيُ السماء. وقد قَلَدَتْنا وسقتنا السماء

قَلْداً في كل أُسْبوع أَي مَطَرَتْنا لوقت. وفي حديث عمر: أَنه استسقى قال:

فَقَلَدَتْنا السماء قَلْداً كل خمس عشْرةَ ليلة أَي مَطَرَتْنا لوقت

معلوم، مأْخوذ من قِلْدِ الحُمَّى وهو يومُ نَوْبَتِها. والقَِلْدُ:

السَّقْيُ. يقال: قَلَدْتُ الزرعَ إِذا سَقَيْتَه. قال الأَزهري: فالقَلْدُ

المصدر، والقِلْدُ الاسم، والقِلْدُ يومُ السَّقْيِ، وما بين القِلْدَيْنِ

ظِمْءٌ، وكذلك القِلْد يومُ وِرْدِ الحُمَّى. الفراء: يقال سقَى إِبِلَهُ

قلْداً وهو السقي كل يوم بمنزلة الظاهرة. ويقال: كيف قَلْد نخل بني فلان؟

فيقال: تَشْرَبُ في كل عشْرٍ مرة. ويقال: اقْلَوَّدَه النعاسُ إِذا غشيه

وغَلبه؛ قال الراجز:

والقومُ صَرْعَى مِن كَرًى مُقْلَوِّد

والقِلد: الرُّفْقَة من القوم وهي الجماعة منهم. وصَرَّحَتْ بِقِلندان

أَي بِجِدٍّ؛ عن اللحياني.

قال: وقُلُودِيَّةُ

(* وقوله «وقلودية» كذا ضبط بالأصل وفي معجم ياقوت

بفتحتين فسكون وياء مخففة.) من بلاد الجزيرة. الأَزهري: قال ابن

الأَعرابي: هي الخُنْعُبَةُ والنُّونَةُ والثُّومَةُ والهَزْمَةُ والوَهْدَةُ

والقَلْدَةُ والهَرْتَمَةُ والحَِثْرَمِة والعَرْتَمَةُ؛ قال الليث:

الخُنْعُبَةُ مَشَقُّ ما بين الشاربين بِحيال الوَتَرة.

قلد

1 قَلَدَ, (aor.

قَلِدَ, inf. n. قَلْدٌ, L.) He twisted, wound, or wreathed, a thing (or anything, L,) upon (على) another thing; (L, K;) as a قُلْب (the ornament so called) upon another قُلْب. (L.) b2: [Hence,] aor. and inf. n. as above (S, L) He twisted a rope. (S, L, K.) قُلِدَ حَبْلُهُ (tropical:) His rope was twisted: said of an old man who has become weak in judgment by reason of age, and whose opinion is not regarded. (IAar, L.) b3: [Hence, also,] He made a piece of iron slender, and twisted, wound, or wreathed, it (K) upon a similar piece, (TA,) or upon another thing. (K.) b4: قَلَدَتْهُ الحُمَّى, (aor.

قَلِدَ, inf. n. قَلْدٌ, L,) (assumed tropical:) The fever seized him every day. (L, K.) See قِلْدٌ.

A2: قَلَدَ, (aor.

قَلِدَ, inf. n. قَلْدٌ, L,) He irrigated growing corn. (L, K.) A3: قَلَدَ, aor. ـِ (inf. n. قَلْدٌ, L,) He collected water in a tank or cistern, (L, K,) and milk in a skin, (IAar, L, K,) ladling each out with a bowl, and pouring it into the tank or the skin, (Az,) and clarified butter in a skin, (L,) and beverage, or wine, in his belly. (L, K.) See also قرد. b2: قَلَدَ مِنَ الشَّرَاب فِى جَوْفِهِ He drank of the beverage, or wine. (IKtt.) 2 قَلَّدَهَا, inf. n. تَقْلِيدٌ; (S;) and قلّدها قِلَادَةً; (Msb, K;) He put a قلادة [or necklace] upon her (a woman's, S, Msb) neck; (S, * K;) attired her therewith. (Msb.) [And so,] قَلَدْتُهُ السَّيْفَ, I hung upon him the sword, putting its suspensory belt or cord upon his neck or shoulder. (A.) [And] قلّد البَدَنَةَ, inf. n. تَقْلِيدٌ, He hung upon the neck of the camel or cow or bull brought as an offering to Mekkeh for sacrifice something to show that it was such an offering; (T, S, A, L, K, &c.;) namely, an old worn-out sandal, (JK,) or a piece of a skin, (Msb,) or of a sandal, (T, Mgh,) or of a مِزَادَة, (Mgh,) or the loop of a مزادة. (T.) The pagan Arabs used also to hang upon the necks of their camels pieces of the bark (لِسحَآء) of the trees of the sacred territory of Mekkeh, as a means of protection against their enemies. (Zj, on verse 2 of ch. v. of the Kur.) b2: Hence, تَقْلِيدُ الوُلَاةِ الأَعْمَالَ (tropical:) [The investing of prefects, or the like, with offices of administration]. (S, L, K.) You say, قلّدهُ عَمَلًا (tropical:) [He invested him with an office of administration]. (A, L.) قَلّدهُ نِعَمَهُ (tropical:) [He conferred upon him permanent badges of his favours]. (A.) [See قِلَادَةٌ: and see also طَوْقٌ and طوّق.] b3: Hence, also, التَّقْلِيدُ فِى الدِّينِ (tropical:) [The investing with authority in matters of religion]: (S, L:) التقليد means a man's following another in that which he says or does, firmly believing him to be right therein, without regard or consideration of the proof, or evidence; as though the former made the saying or deed of the other a قِلَادَة upon his neck. (KT.) A2: قلّدهُ الأَمْرَ (tropical:) He obliged him, or constrained him, to do the thing, or affair; he imposed upon him the thing, or affair. (L.) A3: قُلِّدَ فُلَانٌ قِلَادَةَ سَوْءٍ (tropical:) Such a one was satirized with that which left upon him a lasting stigma. (A.) 4 اقلد البَحْرُ عَلَيْهِمْ (tropical:) The sea drowned them. (K.) اقلد البحر على خَلْقٍ كَثِيرٍ (tropical:) The sea drowned a great number of people; as though it closed upon them: (S, L:) or, closed upon them, and covered them, when they were drowned therein. (A.) 5 تقلّد, (K,) and تقلّدت, (S,) and تقلّد قِلَادَةً, (L,) and تقلّدتها, (Msb,) He put on his neck, or attired himself with, a قلادة [or necklace], and she did the same. (S, L, Msb, K.) b2: تقلّد السَّيْفَ (S, A, L) He hung upon himself the sword, putting its suspensory belt or cord upon his neck [or shoulder]. (A.) A poet says, يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا [Would that thy husband had gone hanging upon him a sword and bearing a spear]: he means, وَحَامِلًا رُمْحًا. (S, L.) [See a similar saying voce جَدَعَ.] b3: تقلّد العَمَلَ (tropical:) [He became invested with an office of administration, or a prefecture]. (A.) b4: تقلّد الأَمْرَ (tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the thing, or affair; (L;) syn. اِلْتَزَمَهُ. (JK.) See Ham. p. 127.

قَلْدٌ: see مَقْلُودٌ.

قِلْدٌ A single strand, or twist, of a rope; (AHn, ISd;) and the like of a bracelet: (see قُلْبٌ:) pl. أَقْلَادٌ and قُلُودٌ. (AHn, ISd.) See مَقْلُودٌ. b2: The day on which a fever comes: (L, K:) or, on which a regular intermittent fever returns, seldom failing to do so at a particular time: (L:) or, on which a quartan fever comes: (S, L, K: *) pl. أَقْلَادٌ. (L.) b3: Hence, (S, L.) The caravans from Mekkeh to Juddeh. (S, L, K.) b4: Accord. to As, A man attacked by a quartan fever on the day of its attack. (L.) A2: Irrigation of growing corn: (Az, L:) as also ↓ قَلِيدٌ. (L.) b2: [And]

قِلْدٌ signifies The day of irrigation. (L.) أَقَامَ قِلْدَهُ مِنَ المَآءِ He performed the work of irrigating his land on the day appointed for his doing so. (L, from a trad.) b3: (assumed tropical:) Irrigation by rain every week. (K.) You say, سَقَتْنَا السَّمَآءُ قِلْدًا فِى كُلِّ

أُسْبُوعٍ (assumed tropical:) The heaven rained upon us at a particular time every week: (S, L:) from the قِلْد of a fever. (L.) b4: سَقَى إِبِلَهُ قِلْدًا (assumed tropical:) He watered his camels every day at noon. (Fr, L.) b5: كَيْفَ قِلْدُ نَخْلِ بَنِى فُلَانٍ [How is the watering of the palm-trees of the sons of such a one?] a question to which one may answer, They are watered (lit. they drink) once in every ten [nights]. (L.) b6: A portion of water: (L, K:) [pl. أَقْلَادٌ, occurring in the A.]: and ↓ قِلْدَةٌ a draught of water. (A.) A3: أَعْطَيْتُهُ قِلْدَ أَمْرِى (tropical:) I committed to him [the management of] my affair. (A, K.) قِلْدَةٌ i. q. قِشْدَةٌ; (S, L, K;) i. e., The dregs, or sediment, of clarified butter; also called كُدَادَةٌ. (L.) b2: Also, Dates, and meal of parched barley or wheat (سَوِيق), with which butter is clarified. (L, K.) A2: And see قِلدٌ.

قَلْدَةٌ [as also قَلْتَةٌ] i. q. خُنْعُبَةٌ and نُونَةٌ and تُومَةٌ and هَزْمَةٌ and وَهْدَةٌ and هَرْثَمَةٌ and عَرْتَمَةٌ and حبرمة [?]: so says IAar.; and Lth says, that the خنعبة is The part where the mustaches divide, against the partition between the two nostrils. (L.) قَلِيدٌ and ↓ مَقْلُودٌ A twisted rope. (S, K.) A2: and see قِلْدٌ

A3: and أَقْلِيدٌ.

قِلَادَةٌ [A necklace; a collar; and the like;] that which is upon the neck; (S;) what is put upon the neck (L, K) of a human being, and a horse, and a dog, and a camel or cow or bull that is brought as an offering to Mekkeh for sacrifice, [see 2,] and the like: (L:) Esh-Shiháb observes, in the 'Ináyeh, that the measure فِعَالَةٌ, in the case of a word not an inf. n., denotes a thing that envelops, or that surrounds, another thing; as in the instances of لِفَافَةٌ and عِمَامَةٌ and قِلَادَةٌ: (TA:) pl. قَلَائِدُ: (Msb:) قِلَادٌ also occurs, either as a pl. of قِلَادَةٌ, in which case the kesreh and ا in the pl. are different from the kesreh and ا in the sing., [being the proper characteristics of the pl.,] or as a coll. gen. n., of which قِلَادَةٌ is the n. un. (ISd, L.) b2: حَسْبُكَ مِنَ القِلَادَةِ مَا أَحَاطَ بِالعُنُقِ (assumed tropical:) [Sufficient for thee is the necklace that surrounds the neck]. A proverb. (TA.) Said by 'Okeyl Ibn-'Ullufeh, on his being asked why he did not censure his enemies in a longer satire. (Z.) b3: نِعْمَتُكَ قِلَادَةٌ فِى عُنُقِى لَا يَفُكُّهَا المَلَوَانِ (tropical:) [Thy beneficence is a permanent badge upon my neck which day and night will not loose]. (A.) b4: لِى فِى

أَعْنَاقِهِمْ قَلَائِدُ نِعَمٍ رَاهِنَةٌ (tropical:) [To me are owing acknowledgments required by permanent badges of favours firmly fastened upon their necks: see 2]. (A.) [This use of قلادة in a good sense is more common than the meaning (tropical:) A disgrace attaching constantly or a permanent badge of infamy: see Ham. p. 127.]

A2: قَلَائِدُ الشِّعْرِ, (K,) and ↓ مُقَلَّدَاتُهُ, (L, K,) (assumed tropical:) Verses, or poems, that last throughout time. (L, K.) See 2.

A3: القِلَادَةُ A certain asterism. (See البَلْدَةُ.) قِلِّيدٌ: see مِقْلَادٌ.

إِقْلَادٌ: see إِقْلِيدٌ.

أَقْلِيدٌ: see إِقْلِيدٌ

A2: أَقَمْتُ أَقْلِيدِى, or اقليدَتِى, [as in different copies of the A: perhaps mistakes for ↓ قَلِيدِى:] I irrigated my land with my قِلْد [or portion of water]. (A, TA.) إِقْلِيدٌ, (S, L, K,) or ↓ أَقْلِيدٌ, with fet-h to the ء, (A,) said to be of the dial. of El-Yemen, and said to be arabicized, (Msb, TA,) originally كليد [i. e., كَلِيدْ or كِلِيدْ, which is Persian,] (TA) or originally اقليدس, (Msb, MF,) which is Greek, [i. e., kleidos, gen. of kleis,] (MF,) A key; (S, A, L, Msb, K;) as also ↓ مِقْلَدٌ (L, K) and ↓ مِقْلَادٌ (K) and ↓ مِقْلِيدٌ (A Heyth, L) and ↓ إِقْلَادٌ: (L:) pl. أَقَالِيدُ (L, Msb, El-Basáïr) and مَقَالِيدُ, (Msb, El-Basáïr,) the latter a pl. similar to مَلَامِحُ and مَحَاسِنُ and مَشَابِهُ and مَذَاكِيرُ, (El-Basáïr,) or [rather] a [reg.] pl. of مِقْلَادٌ or مِقْلِيدٌ or مِقْلَدٌ, (Esh-Shiháb, in the 'Ináyeh,) or it has no [proper] sing.; (As;) [and pl. of مِقْلَدٌ, مَقَالِدُ of which see an ex. below]. [You say] ↓ فَتَحَ البَابَ بِالأَقْلِيدِ, [or بالإِقْلِيدِ,] He opened the door with the key. (A.) b2: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ [Kur xxxix. 63, and xlii. 10,] may signify (assumed tropical:) To Him belong the keys of the heavens and of the earth: (L, Msb:) Zj says, that the meaning is, God is the Creator, and the Opener of the door, of everything in the heavens and in the earth: (L:) some say that it may signify to Him belong the treasuries of the heavens and of the earth. (Es-Suddee, L, Msb.) b3: أَلْقَيْتُ إِلَيْهِ مَقَالِيدَ الأُمُورِ (tropical:) [lit., I threw to him the keys of the affairs; meaning, I committed to him the disposal, or management, of the affairs]. (A.) b4: ضَاقَتْ مَقَالِيدُهُ, and مَقَالِدُهُ, (K,) and ضَاقَتْ عَلَيْهِ المَقَالِيدُ, (A,) (tropical:) [His means, likened to keys, became straitened: or] his affairs became straitened, or difficult, to him: (A, K:) accord. to Esh-Shiháb, from مِقْلَدٌ, signifying a twisted rope: this he says considering مَقَالِيدُ as syn. with قَلَائِدُ; but its use in this sense is not established. (TA.) مِقْلَدٌ A kind of key, like a reaping-hook, (S, L, K,) with which, sometimes, herbage is twisted, (يُقْلَدُ, i. e., يُفْتَلُ,) like as [the kind of trefoil, or clover, called] قَتّ is twisted when it is made into ropes; pl. مَقَالِيدُ: (S:) a stick with a crooked head, (L, K,) which is used for that purpose: (L:) also, a reaping-hook with which قَتّ is cut. (L.) See also إِقْلِيدٌ.

مِقْلَادٌ A repository, magazine, store-room, or treasury; (L, K;) as also ↓ قِلِّيدٌ: (K:) pl. مَقَالِيدُ. (L.) A2: And see إِقْلِيدٌ.

مَقْلُودٌ: see قَلِيدٌ. b2: A bracelet formed of two bracelets of the kind called قُلْب twisted together: (L:) a twisted bracelet; as also ↓ قَلْدٌ: (L, K [the latter said in the K to be with fet-h, but in the L written قِلْدٌ:]) and the latter, [in the S written قَلْدٌ,] a bracelet made of twisted silver. (S, L.) مُقَلَّدٌ The place of the قِلَادَة [or necklace, or collar, upon the neck]; (K;) [the neck of a woman, and of a horse, &c.]. b2: The place of the suspensory belt or cord of the sword, upon the shoulders. (S, K.) b3: [Having a قِلَادَة or the like put upon his neck]. b4: A horse which outstrips others, (S, L, K,) which has something put upon his neck in order that it may be known that he has outstripped. (S, L.) b5: A chief upon whom are imposed the affairs of his people. (Ham p. 127.)
قلد
: (قَلَدَ الماءَ فِي الحَوْضِ، واللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ) ، والسَّمْنَ فِي النِّحْيِ، (والشَّرَابَ فِي البَطْنِ، يَقْلِدُه) ، بِالْكَسْرِ، قَلْداً (: جَمَعَه فِيهِ) ، قَالَ ابْن الأَعْرابيّ: قَلَدْت اللَّبَنَ فِي السّقاءِ وقَرَيْتُه: جَمَعْتُ فِيهِ، وَعَن أَبي زيد: قَلَدْتُ الماءَ فِي الحَوْض، وقَلَدْتُ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ، أَقْلِده قَلْداً، إِذا قَدَحْتَ بِقَدَحِك مِن الماءِ ثمَّ صَبَبْتَه فِي الحَوْضِ أَو فِي السِّقَاءِ. وقَلَدَ مِن الشَّرابِ فِي جَوْفِه، إِذا شَرِب مِنْهُ، كَذَا فِي الأَفعال. (و) قلَدَ (الشَّيْءَ على الشَّيْءِ: لَواهُ) كإِدَارَة القُلْبِ علَى القُلْبِ مِن الحُلِيِّ. وكُلُّ مالُوِيَ على شيْءٍ فقد قُلِدَ. (و) قَلَدَ (الحَبْلَ: فَتَلَه) وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال للشَّيْخ إِذا أَفْنَدَ قد قُلِدَ حَبْلُه، أَي فُتِلَ فَلَا يُلْتَفتُ إِلى رَأْيِه. وكُلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ مِن الحَبْلِ عَلَى قُوَّةٍ فَهُوَ قَلْدٌ. وَالْجمع أَقْلادٌ وقُلُودٍ، قَالَ ابنُ سِيده: حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة (فَهُوَ) أَي الْحَبل (قَلِيدٌ ومَقْلُودٌ) .
(و) يُقَال: قَلَدَت (الحُمَّى فُلاناً: أَخذَتْه كُلَّ يَوْمٍ) ، تَقْلِدُه قَلْداً. (و) قَلَدَ (الزَّرْعَ: سَقَاهُ) ، يَقْلِدُه قَلْداً، قَالَ الأَزهريُّ: القَلْدُ المَصْدَرُ، والقِلْدُ الِاسْم، وسيأْتي. (و) قَلَدَ (الحَدِيدَةَ: رَقَّقَهَا ولَوَاهَا) على مِثْلِهَا أَو (عَلَى شَيْءٍ، و) من ذالك (سِوَارٌ مَقْلُودٌ) ، وَهُوَ ذُو قُلْبَيْنِ مَلْوِيَّيْنِ. (و) سِوارٌ (قَلْدٌ، بالفَتْحِ) ، أَي (مَلْوِيٌّ) .
(والإِقْلِيدُ) بِالْكَسْرِ، وَاعْتمد الشُّهْرة فَلم يَضْبِطه كَمَا هُوَ سَنَنُه المأْلوف، إِذ لَا أَفعيل بِالْفَتْح، على الأَصح، قَالَه شيخُنَا، ثمَّ رأَيت المَناوِيَّ قَالَ فِي أَحكام الأَساس: وفَتح البابَ بالأَقْلِيد، بِفَتْح الْهمزَة: المِفْتَاح، فليُنْظَر: (بُرَةُ النَّاقَةِ) يُلْوَى طَرفاها. (و) الإِقْليد (: المِفْتَاحُ) ، قَالَه أَبو الهَيْثَم، وَقيل: الإِقْليد مُعَرَّب وأَصْلهُ كِلِيد. وَفِي حَدِيث قَتْل ابنِ أَبي الحُقَيق: (فَقُمْتُ إِلى الأَقَالِيد فأَخَذْتُها) هِي جمْع إِقْيلِدٍ، وَهِي المَفَاتِيحُ، وَقيل: الإِقليد يَمانِيَة، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المِفْتاحُ. وَلم يَعْزُها إِلى اليمَن. وَقَالَ تُبَّع حينَ حَجَّ البيتَ:
وأَقَمْنَا بِهِ مِنَ الدَّهْرِ سَبْتاً
وجَعَلْنَا لِبَابِهِ إِقْلِيدَا
سَبْتاً: دَهْراً، ورُوِيَ: سِتًّا، أَي سِتَّ سِنين. وَفِي شرْح شَيخنَا: وَقيل لُغة رُومِيَّة مُعَرّب إِقْلِيدِس، وجَمْعه أَقاليد (كالمِقْلاَدِ والمِقْلَدِ) والمِقْلِد. عَن أَبي الهَيْثَم. والإِقْلاد. وهاذه فِي اللِّسَان، كلّ ذالك بِالْكَسْرِ. وَفِي اللِّسَان والمِقْلَدُ: مِفْتَاحٌ كالمِنْجَل؛ وَفِي كتاب البصائر: والإِقلِيد: المِفْتَاحُ، وجَمْعه المَقَالِيدُ، كَمَا قَالُوا مَلاَمِح ومَحَاسِن ومَشَابِه ومَذَاكِير.
(و) الإِقليد (: شَرِيطٌ يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الجُلَّةِ) ، بضمّ الْجِيم: وِعاء من خُوصٍ كَمَا سيأْتي.
(و) الإِقليد (: شَيْءٌ يُطَوَّلُ مِثْلَ الخَيْطِ من الصُّفْرِ يُقْلَدُ على البُرَةِ) الَّتِي يُشَدُّ بهَا زِمَامُ الناقةِ، وَهُوَ طَرَفُها يُثْنَى عَلى طَرَفِها ويُلْوَى لَيًّا حَتَّى يَسْتَمْسِكَ، (و) يُقثْلَد أَيضاً (عَلَى خَوْق القُرْطِ) أَي حَلْقَتِه وشِنْفِه، وَفِي بعض النُّسخ: خَرْق القُرْطِ، (كالقِلاَدِ) بِالْكَسْرِ، وَبَعْضهمْ يَقُول لَهُ ذالك، يُقْلَد أَي يُقَوَّى، كَمَا فِي اللِّسَان.

تَابع كتاب (و) الإِقليد (: العُنُقُ، وجَمْعُه أَقْلاَدٌ) ، وَهُوَ نادرٌ، وَبِه فُسِّر قولُ رُؤْبَة:
بِخَفْقِ أَيْدينا خُيُوطَ الأَقْلاَدْ أَي الأَعناق، قَالَ الصاغانيّ: وَهِي مُسْتَعَارَة من القِلاَدَة.
(و) من ذالك قَوْلهم (نَاقَةٌ قَلْدَاءُ: طَوِيلَتُهَا) ، أَي العُنُقِ.
(و) القِلِّيدُ والمِقْلاَدُ، (كسِكِّيتٍ ومِصْبَاح: الخِزَانَةُ) ، وجَمعه مَقالِيدُ، وقولُه تَعالى: {لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 63) يجوز أَن تكون المَفَاتِيحَ، وَهُوَ قولُ مُجاهدٍ، واحِدها إِقْلِيدٌ، وَيجوز أَن تكونَ الخَزَائنَ، وَهُوَ قَوْل السّدِّيّ، كَذَا فِي البصائر؛ وَقَالَ الزجَّاجُ: مَعْنَاهُ أَن كلَّ شيْءٍ من السَّماوات والأَرض فَالله خالِقُه وفاتِحُ بابِه؛ وَقَالَ الأَصمعيُّ: المَقَالِيدُ لَا واحدَ لَهَا؛ ونَقَل شيخُنا عَن الشِّهاب فِي العِنَايةِ. أَو جمع مِقْلِيدٍ أَو مِقْلادٍ أَو مِقْلَدِ.
(و) من المَجاز: أُلْقِيَتْ إِليه مَقَاليدُ الأُمورِ، و (ضَاقَتْ مَقَالِدُهُ ومَقَالِيدُه: ضاقَتْ عَلَيْهِ أُمورُه) . وَقَالَ الشهَاب: والمِقْلَدُ: الحَبْل المَفْتُولُ وَمِنْه: ضاقَتْ مَقَالِيدُه، أَي أُمُورُه قلت: وهاذا نَظَراً إِلى أَنَ المَقَالِيدَ بِمَعْنى القَلائدِ، وَلم يَثْبُت استعمالُه، فليُنْظَر.
(و) المِقْلَدُ، (كمِنْبَرٍ: الوِعَاءُ، والمِخْلاَةُ، والمِكْيَالُ، و) المِقْلَدُ (: عَصاً فِي رأْسِهَا اعْوِجَاجٌ) يُقْلَد بهَا الكَلأُ، كَمَا يُقْتَلَد القَتُّ إِذا جُعِل حِبالاً، أَي يُفْتَل، والجمْع المَقالِيدُ.
(و) المِقْلَدُ (: مِفْتَاحٌ كالمِنْجَلِ) أَو هُوَ المِنْجَلُ بِنَفْسِه يُقْطَع بِهِ القَتُّ، قَالَ الأَعشى:
لَدَى ابنِ يَزِيدَ أَو لَدَى ابْنِ مُعَرِّفٍ
يُقَتُّ لَهَا طَوْراً وطَوْراً بِمِقْلَدِ
(و) من الْمجَاز (القِلْدُ، بِالْكَسْرِ: قَوَافِلُ مَكَّةَ) المُشْرَّفةِ (إِلَى جُدَّةَ) ، سُمِّيت قِلْداً بِمَا بعدَه، (و) هُوَ أَي القِلْدُ (يَوْمُ إِتْيَان الحُمَّى أَو حُمَّى الرِّبْعِ) ، وَهُوَ الوَقْت المَعْرُوف الَّذِي لَا يَكاد يُخْطِىءُ، وَالْجمع أَقْلاَدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: القِلْدُ: المَحْمُومُ يومَ تأْتِيه الرِّبْعُ.
(و) القِلْدُ (: الحَظُّ مِن المَاءِ) . واستَوفَى قِلْدَهُ من الماءِ: شِرْبَهُ، واستَوفَوا أقلادَهم، وأَقَمْت إِقْلِيدي إِذا سَقَى أَرْضَه بِقِلْدِه. كَذَا فِي الأَساس.
(و) القِلْدُ: الرُّفْقَةُ من القَومِ، وَهِي (الجَمَاعَةُ) مِنْهُم.
(و) القِلْدُ (: قَضِيبُ الدَّابَةِ، و) القِلْدُ (: سَقْيُ الماءِ كُلَّ أُسبوع) يُقَال: سَقَى إِبلَه قِلْداً. قَالَه الفَرَّاءُ. وَيُقَال: كَيْفَ قِلْدُ نَخْلِ بني فُلانٍ؟ فَيُقَال: تَشرَب فِي كُلِّ عَشْر مَرَّةً. وَمَا بَيْن القِلْدَيْنِ ظِمْءٌ. وَفِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرٍ و (أَنه قَالَ لِقَيِّمه على الوَهْط: إِذا أَقَمْتَ قِلْدَك من الماءِ فاسْقِ الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ) . أَراد بقِلْدِه يومَ سَقْيِه مَالَه، أَي إِذا سَقيْتَ أَرْضَكَ فأَعْطِ مَنْ يَلِيكَ.
(و) القِلْدُ: (شِبْهُ القَعْبِ) ، عَن أَبي حنيفةَ.
(و) من المَجاز: (أَعْطَيْتُه قِلْدَ أَمْرِي: فَوَّضْتُه إِليه) ، كَذَا فِي الأَساس. (و) القِلْدَةُ، (بهاءٍ: القِشْدَةُ) ، وَهِي ثُفْل السَّمْنِ وَهِي الكُدَادَة. (و) القِلْدَةُ (: التَّمْرُ والسَّوِيقُ يُخَلَّصُ بِهِ السَّمْنُ) .
(والقَلِيدُ) كأَمِيرٍ (: الشَّرِيطُ) ، عَبْدِيَّة، أَي لُغَة عبد الْقَيْس.
(والقلاَدَةُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنما لم يَضْبِطه اعْتِمَادًا على الشُّهْرةِ خلافًا لمن وَهِمَ فِيهِ (: مَا جُعِلَ فِي العُنُقِ) ، يكون للإِنسان والفَرَس والكَلْبِ والبَدَنَة الَّتِي تُهْدِي ونَحْوِهَا. وَقَالَ الشِّهَابُ فِي الْعِنَايَة: ذَهب بعضُ عُلَمَاءِ اللغةِ إِلى أَنّ هَيْئة الْكَلِمَة قد تَدُلُّ على مَعانٍ مَخْصُوصةًّ، وإِن لم تَكن مُشْتَقَّة نَحْو فِعَال، أَي بِالْكَسْرِ إِنْ لم تلْحقهُ الهاءُ فَهِيَ اسْم لما يُجْعَل بِهِ الشيءُ كالآلة، كإِمام ورِكَاب وحِزَام، لما يُؤْتَمُّ بِهِ، وَلما يُرْكَب بهِ وَلما يُحْزَم ويُشَدُّ بهِ، فإِن لحقته الهاءُ فَهُوَ اسمٌ لما يَشْتَمِل على الشيْءِ ويُحِيط بِهِ، كاللِّفافة والعِمَامَة والقِلادَة. وَهَذَا فِي غير المَصادِر، وأَما فِيهَا فَقَالَ أَبو عليَ الفارسيُّ فِي كِتَابه الحُجَّة فِي سُورَة الْكَهْف: فِعَالَةٌ، بِالْكَسْرِ. فِي المصادر، يَجىءُ لما كَانَ صَنْعَةً ومَعْنًى مُتَقَلَّداً، كالكِتَابة والإِمارة والخِلاَفَة والوِلاَيَة، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وبالفَتْح فِي غيرِه. وَمن أَشهرِ الأَمثال (حَسْبُك مِنَ القِلاَدةِ مَا أَحاطَ بالعُنُقِ) . وَهُوَ فِي مَجمع الأَمثالِ والمُسْتَقْصَى وغيرِهما.
(وتَقَلَّدَ) الرجُلُ (: لَبِسَهَا) ، وَفِي الأَساس: قَلَّدْتُه السَّيفَ: أَلْقَيت حِمالَتَهُ فِي عُنُقِه فتَقَلَّده، وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: قيل لأَعرابيَ: مَا تَقُول فِي نِساءِ بني فُلاَنٍ؟ قَالَ: قَلائدُ الخَيْلِ، أَي هُنَّ كِرَامٌ، وَلَا يُقَلَّد مِن الخَيْل إِلاَّ سايقٌ كَريمِ، كَذَا فِي البصائر؛ وَفِي الحَدِيث (قَلِّدُوا الخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدوهَا الأَوْتَارَ) أَي قَلِّدُوهَا طَلَبَ أَعداءِ الدِّين والدِّفَاعَ عَن المُسْلِمين، وَلَا تُقَلِّدُوها طلَبَ أَوْتَارِ الجاهِلِيَّة. وَقيل غير ذالك.
(وذُو القِلاَدَةِ: الحارِثُ بنُ ضُبَيْعَةَ) ، قَالَ شيخُنا هُوَ ابنُ رَبيعةَ، وَزَاد فِي البصائر: هُوَ ابنُ نِزارٍ، (والمُقَلَّدُ، كمُعَظَّمٍ موضِعُها) أَي القِلاَدَة.
(و) المُقَلَّدَ (: السابِقُ من الخَيْلِ) ، كَانَ يُقَلَّدُ شَيْئاً لِيُعْرَف أَنه قد سَبَقَ. (و) المُقَلَّد (: مَوْضِعُ) نِجَادِ السَّيْفِ علَى المَنْكِبَيْنِ.
(ومُقَلَّدُ الذَّهَبِ: مِنْ سَادَاتِ العَرَبِ) يُعْرَف بذالك، نَقَلَه الصاغانيّ.
(وَبَنُو مُقَلَّدٍ: بَطْنٌ) من الْعَرَب نقلَه الصاغانيّ.
(ومُقَلَّدَات الشِّعْرِ، وقلائِدُه: البَوَاقِي على الدَّهْرِ) .
(و) عَن أَبي عمرٍ و: هم (يَتَقَالَدُونَ المَاءَ) وَيتهاجَرُون ويَتَفَارَصُون ويَتَرَافَصُون أَي (يَتَنَاوَبُونَه) ، وكذالك يَتفارَطون ويَتَرقَّطُون.
(و) من المَجاز: (أَقْلَدَ البَحْرُ عليهمْ) ، أَي ضُمَّ عَلَيْهِم و (أَغْرَقَهُمْ) كأَنه أُغْلِقَ عَليهم وجَعَلهم فِي جَوْفه، وعِبَارة الأَساس: وأَقْلَدَ البَحْرُ على خَلْق كثير: أُرْتِجَ عَلَيْهِم وأَطْبَقَ لَمَّا غَرِقُوا فِيهِ، قَالَ أُمَيّة بنُ أَبي الصَّلْتِ:
تُسَبِّحُه النِّينَانُ والبَحْرُ زاخِراً
وَمَا ضَمُّ مِنْ شَيْءٍ ومَا هُو مُقْلِدُ (واقْلَوَّدَه النُّعَاسُ) اقْلِيدَداً (: غَشِيَهُ) وغَلَبَه، قَالَ الراجز:
والقَوْمُ صَرْعَى مِنْ كَرًى مُقْلَوِّدِ
(والاقْتِلاَدُ: الغَرْفُ) ، نَقله الصاغانيّ.
(وقَلَّدْتُها قِلاَدَةَ) ، بِالْكَسْرِ، وقِلاداً، بِحَذْف الهاءِ (: جَعَلْتُهَا فِي عُنُقِهها) فتَقَلَّدَت، (وَمِنْه) التّقْلِيد فِي الدِّين، و (تَقْلِيدُ الوُلاةِ الأَعمالَ) وَهُوَ مَجاز، (و) مِنْهُ أَيضاً (تَقْلِيدُ البَدَنَةِ) : أَن يَجْعَلَ فِي عُنقِها (شَيْئاً يُعْلَمُ بِهِ أَنَّهَا هَدْيٌ) ، قَالَ الفرزدق:
حَلَفْتُ بِرَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى
وأَعْنَاقِ الهَدِيِّ مُقَلَّدَاتِ
وَفِي التَّهْذِيب: وتَقليدُ البَدَنَةِ أَن يُجْعَل فِي عُنُقِها عُرْوَةُ مَزَادَةٍ أَو خَلَقُ نَعْلٍ فيُعْلَم أَنها هَدْيٌ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَلاَ الْهَدْىَ وَلاَ الْقَلَائِدَ} (سُورَة الْمَائِدَة، الْآيَة: 2) قَالَ الزَّجَّاجُ: كانُوا يُقَلِّدونَ الإِبلَ بِلِحَاءٍ شَجَرِ الحَرَمِ، ويَعْتَصِمُون بذالك من أَعدائهم، وَكَانَ المُشْرِكُون يَفعَلُون ذالك، فأُمِرَ المُسْلِمُونَ بأَن لَا يُحِلُّوا هاذه الأَشياءَ الَّتِي يَتَقَرَّب بهَا المُشْرِكون إِلى الله تَعَالَى، ثمَّ نُسِخَ ذالك.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
رجُلٌ، مِقْلَدٌ، كمِنْبرٍ، أَي مَجْمَع، عَن ابنِ الأَعرابيّ وأَنشد:
جَانِء جَرَادٍ فِي وِعَاءٍ مِقْلَدَا
وقَلَّدَ فُلاناً عَملاً تَقليداً فتَقَلَّدَه، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ابنُ سيدَه: وأَمّا قولُ الشَّاعِر:
لَيْلَى قَضيبٌ تَحْتَه كَثِيبُ
وفِي القِلاَدِ رَشَأٌ رَبِيبُ
فإِمَّا أَن يكون جَعَل قِلاداً من الجَمْع الَّذِي لَا يُفَارِق واحِدَه إِلاَّ بالهَاءِ، كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ، وإِما أَن يكون جَمَع فِعَالَة على فِعَال، كدِجَاجة ودِجَاج، فإِذا كَانَ ذالك فالكَسْرَة الَّتِي فِي الْجمع غيرُ الكَسْرة الَّتِي فِي الْوَاحِد، والأَلف غير الأَلف. وَقد قَلَّدَها وتَقَلَّدها.
وقَلَّده الأَمْ أَلْزَمه إِيَّاه، وَهُوَ مَجَازٌ. وتَقَلَّد الأَمْرَ: احْتَمَلَه، وَكَذَلِكَ تقلَّد السَّيْفَ، وَقَوله:
يَالَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا
مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَا
أَي وحامِلاً رُمْحاً.
والقِلَّوْدُ: البئرُ الكثيرةُ الماءِ.
والقِلْد: سَقْيُ السَّماءِ، وَقد قَلَدَتْنا وسَقَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً فِي كُلِّ أُسبوع، أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتغ، وَفِي حَديث عُمَر (أَنّه اسْتَسْقَى، قَالَ: فَقَلَدَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً كلّ خَمْسَ عَشَرةَ لَيْلَة) أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، مأْخوذٌ مِنْ قِلْدِ الحُمَّى، وَهُوَ يَوْمُ نَوْبَتِها.
وَيُقَال: صَرَّحَتْ بِقِلِنْدَانٍ، أَي بِجِدَ، عَن اللِّحيانيّ.
قَالَ: وقُلُودِيَّةُ: من بلادِ الجَزيرة.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هِيَ الخُنْعُبَةُ، والنُّونَةُ، والثُّومَةُ، والهَزْمَةُ، والوَهْدَةُ، والقَلْدَةُ، والهَرْثَمَةُ. والحِثْرِمَةُ، والعَرْتَمَةُ. قَالَ اللَّيْث: الخُنْعُبَةُ: مَشَقُّ مَا بَيْنَ الشَارِبَيْنِ بِحيالِ الوَتَرَةِ.
وَفِي الأَساس: من المَجاز: قُلِّدَ فُلانٌ قِلادَةَ سَوْءٍ: هُجِي بِمَا بَقِي عَلَيْهِ وَسْمُه. وَقَلَّدَهُ نعْمَةً، وتَقَلَّدَها طَوْقَ الحَمَامةِ. ولي فِي أَعناقهم قلائِدُ: نِعَمٌ رَاهِنَة. ونِعْمَتُك قِلادَةٌ فِي عُنُقي لَا يَفُكُّهَا المَلَوَانِ.
قلد: {مقاليد}: مفاتيح، واحدها: مقليد ومقلاد. وقيل: جمع لا واحد له.
[قلد] القلادَةُ: التي في العنق، وقَلَّدْتُ المرأة فَتَقَلَّدَتْ هي. ومنه التَقليد في الدينِ، وتَقليدُ الوُلاةِ الأعمالَ. وتَقْليدُ البَدَنةِ، أن يُعلَّقَ في عنقها شئ ليعلم أنها هدى. ويقال: تقلدت السيف. وقال الشاعر: ياليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحا - أي وحاملا رمحا. وهذا كقول الآخر: علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها - أي وسقيتها ماء باردا. ومقلدا الرجُلِ: موضعُ نِجاد السيف على مُنكِبه. والمُقَلَّدُ من الخيل: السابقُ يُقَلَّدُ شيئاً ليُعرَف أنَّه قد سبق. وقلدت الحبل أقلده، أي فَتَلْتُهُ، والحبلُ قَليدٌ ومَقْلودٌ. والقَلْدُ أيضاً: السِوارُ المفتول من فضة. والقِلْدُ بالكسر: يومٌ تأتي فيه الرِبْعُ . ومنه سمِّيت قوافل جدَّةَ إلى مكة قِلْداً. وسَقتْنا السماء قِلْداً في كلِّ أسبوع، أي مطرتْنا لوقتٍ. والقِلْدَةُ: القشدةُ. والإقْليدُ: المفتاح. والمِقْلَدُ: مِفتاحٌ كالمنجل ربَّما يُقْلَدُ به الكلأ كما يُقْلَدُ القَتُّ إذا جُعل حبالاً، أي يُفتل، والجمع المقاليد. وأقْلَدَ البحر على خلقٍ كثيرٍ، أي غرقهم، كأنه أغلق عليهم.

قلد


قَلَدَ(n. ac. قَلْد)
a. [acc. & 'Ala], Twisted, wreathed, wound, rolled round.
b. Bent thin, rolled out (metal).
c. Seized, attacked (fever).
d. Put round (collar).
e. Watered, irrigated.
f. Twisted (rope).
g. [acc. & Fī], Collected, put in.
h. [Min], Drank of.
قَلَّدَa. Put a cord round (animal); put a necklace
on (woman).
b. Hung, put round; girded with (sword);
invested with (dignity); bestowed, conferred upon.
c. Imposed upon, obliged to do.
d. [pass.], Was satirized.
e. [ coll. ], Imitated, copied
aped, mimicked; mocked.
أَقْلَدَ
a. ['Ala], Submerged, drowned (sea).

تَقَلَّدَa. Put on a necklace.
b. Girded himself with (sword).
c. Was invested with (office).
d. Undertook, attempted (affair).

تَقَاْلَدَa. Came to the water alternately.

إِقْتَلَدَa. Was submerged, drowned.

قَلْدa. see N. P.
I
قَلْدَةa. see قَلَتَ
قَلْدَة
قِلْد
(pl.
قُلُوْد أَقْلَاْد)
a. Strand, twist.
b. (pl.
أَقْلَاْد), Day of an attack of fever.
c. Quartan fever.
d. Irrigation; water.
e. Portion of water.
f. Cup.
g. Management, direction.
h. Troop; caravan.

قِلْدَةa. Draught of water.
b. Dregs, sediment of clarified butter.

مِقْلَد
(pl.
مَقَاْلِدُ)
a. Key.
b. Hooked stick; crook; reaping-hook.
c. Fodder-bag.
d. Purse.

قِلَاْدa. Copper-wire twisted round a ring.

قِلَاْدَة
(pl.
قَلَاْئِدُ)
a. Necklace, collar; chaplet.
b. [art.], A certain asterism.
قَلِيْدa. Twisted.
b. Cord.

قِلِّيْدa. see 45 (a)
إِقْلِيْد
(pl.
أَقَاْلِيْدُ), G.
a. Key.
b. (pl.
أَقْلَاْد), Neck.
c. see 23
مِقْلَاْد
(pl.
مَقَاْلِيْدُ)
a. Repository, storeroom; treasury.
b. see 39 (a)
N. P.
قَلڤدَa. Twisted ( rope; bracelet ).
N. P.
قَلَّدَa. Shoulder-belt, baldric.
b. Chief.

N. Ac.
قَلَّدَ
(pl.
تَقَاْلِيْد
&
a. تَقْلِيْدَات ), Investiture.
b. Imitation; mimicry; apery.

N. Ac.
أَقْلَدَa. see 39 (a)
أَقْلِيْد مِقْلِيْد
a. see 39 (a)
التَّقْلِيْدَات
a. [ coll. ], Oral traditions.

قَلَائِد الشِّعْر
مُقَلَّدَات الشِّعْر
a. Poems that endure for ever.

أَلْقَى إِلَيْهِ مَقَالِيْد
الأُمُوْر
a. He confided to him the management of affairs.

ضَاقَتْ مَقَالِدُهُ
ضَاقَتْ مَقَالِيْدُهُ
a. He is in trouble, in straits.

لَمْ يُقَلِّد أَحْدًا
a. He listens to no one.

قَلَذ
a. Tick (insect).

ذرق

Entries on ذرق in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
[ذرق] نه فيه: قاع كثير "الذرق" هو بضم ذال وفتح راء الحندقوق وهو نبت معروف.
(ذرق) - في الخَبَر: "قاع كَثِير الذُّرَق" .
: أي الحَنْدقُوق
(ذ ر ق) : (ذَرَقَ) الطَّائِرُ يَذْرُقُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ذَرْقًا سَلَحَ وَالذَّرْقُ السُّلَاحُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ.

ذرق


ذَرَق(n. ac.
ذَرْق)
a. Voided its excrement (bird).
أَذْرَقَa. see I
ذَرْقa. Bird's dung, birdlime.

ذُرَقa. Sweet trefoil (plant).
ذُرَاْقa. see 1
ذ ر ق: (ذَرْقُ) الطَّائِرِ خُرْؤُهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. 
ذ ر ق : ذَرَقَ الطَّائِرُ ذَرْقًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَهُوَ مِنْهُ كَالتَّغَوُّطِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَأَذْرَقَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. 
ذرق
الذرَقُ: نَباتٌ كالفِسْفِسَهِّ، الواحِدَة ذُرَقَةٌ، وهي الحِنْدَقُوْقُ.
والذَّرْقُ: ذَرْق الحُبارى ونحوه أي سَلْحــه، فَرَقَ الطائرُ؛ وأذْرَقَ إذْراقاً.
وذَرَقَ المالُ: من الذُّرَق
ذ ر ق

ذرق الحبارى بــسلحــه. وسمعت من يقول لكلام استهجنه: هذا كلام يذرق عليه.

ومن المجاز: إلى متى تذرق على الناس أي تبذأ عليهم. وفي الوعيد: لأذرقنك إن لم تربع.
ذرق:
ذَرْق. ذرق الطير: بنتومة، رقعة فارسية (نبات). (ابنة البيطار 1: 180، 471). هذا ما جاء في مخطوطة أ. أما مخطوطة ب فلم تذكر فيها هذه المادة.
ذَرِق: ذارق (طائر). ونجد هذه الكلمة في بيت من الشعر في لطائف دي ساسي (1: 146) حيث كتبها الناشر ذَرَقا التي اعتبرها بمعنى ذَرْق. غير أنه يجب أن يلي فأضحى (لأن فأصخى من خطأ الطباعة) وصف لا اسم.
[ذرق] الذَرَقُ: الحَنْدَقوقُ. قال رؤبة:

حتّى إذا ما هاجَ حيرانُ الذُرَق * وأَذْرَقَتِ الأرض: أنبتته. وذَرْقُ الطائر: خُرْؤُهُ. وقد ذَرَقَ يَذْرُقُ ويَذْرِقُ، أي زَرَق. وقال حسَّان بن ثابت لما سأله عمر رضي الله عنه عن هجاء الحُطيئة الزبرقانَ بقوله: دَعِ المكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها واقْعُدْ فإنَّكَ أنتَ الطاعِمُ الكاسي ما هجاه بل ذرق عليه. وحكى أبو زيد لبنٌ مُذَرَّقٌ، أي مَذيقٌ.
باب القاف والذال والراء معهما ذ ر ق، ق ذ ر يستعملان فقط

ذرق: الذُّرقُ: الحندقوق كالفسفسة، الواحدة ذُرَقةٌ. والذَّرْقُ: الــسلحــ، وذَرَقَ بــسلحــه ذَرْقاً، وخذق خَذَقْاً أشد منه.

قذر: قَيْذار اسم ابن إسماعيل، وهو جد العرب، ويقال: هم بنو بنت قَيْذَرَ بن إسماعيل وقَذِرْتُ كذا أي استَقْذَرْتُه، قال العجاج:

وقَذَري ما ليس بالمَقْذورِ

وتَقَذَّرْتُ منه. وشيء قَذِرٌ وقَذْرٌ. وقَذِرَ يَقْذَرُ قَذَرَاً، ومن يجزم قال: قَذُرَ يَقْذُرُ قذارةً. والقاذورةُ: المُتَقَذِّرُ من الرجال من سوء الخلق. ورجل قاذُورةٌ أي غيور.
(ذ ر ق)

ذرق الطَّائِر يذرق ذرقا، وأذرق: حذق بــسلحــه، وَقد يستعار فِي السَّبع والثعلب، انشد اللحياني:

أَلا تِلْكَ الثعالب قد توالت ... عَليّ وحالفت عرجاً ضباعاً

لتأكلني فَمر لَهُنَّ لحمي ... فأذرق من حذَارِي أَو اتاعا

وَاسم ذَلِك الشَّيْء: الذراق، عَن أبي زيد.

والذرق: الحندقوقي، واحدتها: ذرقة. قَالَ أَبُو حنيفَة: لَهَا نفيحة طيبَة فِيهَا شبه من الفث تطول فِي السَّمَاء، كَمَا ينْبت الفثّ، وَهُوَ ينْبت فِي القيعان ومناقع المَاء، وَقَالَ مرّة: الذرق: نبت مثل الكراث الْجبلي الدقاق، لَهُ فِي رَأسه قماعل صغَار، فِيهَا حب اغبر حُلْو، يُؤْكَل رطبا، تحبه الرعاء ويأتون بِهِ اهليهم، فَإِذا جف لم تعرض لَهُ، وَله نصال صغَار لَهَا قشرة سَوْدَاء، فَإِذا قشرت قشرت عَن بَيَاض، وَهِي صَادِقَة الْحَلَاوَة، كَثِيرَة المَاء، ياكلها النَّاس، قَالَ رؤبة:

حَتَّى إِذا مَا هاج حيران الذرق ... وأذرقت الأَرْض أنبتت الذرق

ذرق

1 ذَرَقَ, aor. ـُ and ذَرِقَ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. ذَرْقٌ, (Mgh, Msb,) said of a bird, (S, Mgh, Msb, K,) It muted, or dunged; (JK, Mgh, Msb;) [like زَرَقَ;] as also ↓ اذراق, (Zj, JK, Msb, K,) inf. n. إِذْرَاقٌ: (JK:) it is also, sometimes, (assumed tropical:) said of a man: (S, * TA:) and the latter is sometimes (tropical:) said of a beast of prey, and [particularly] of a fox. (TA.) b2: [Hence,] one says, مَتَى تَذْرُوقٌ عَلَى النَّاسِ (tropical:) When wilt thou behave in a lightwitted, or foolish, manner towards men? or utter foul, or obscene, language against them? (TA.) And هٰذَا كَلَامٌ يَذْرَقُ عَلَيْهِ (assumed tropical:) This is speech, or language, that is deemed foul. (TA.) and لَأَذْرُقَنَّكَ إِنْ لَمْ تُرَبِّعْ is a phrase meaning a threat. (TA. [But how it should be rendered, unless it be said by a woman to her husband, (see رَبَّعَ لِامْرَأَتِهِ,) and لاذرقنّك be for لَأَذْرُقَنَّ عَلَيْكَ, I know not.]) A2: ذَرِقَ المَالُ, [in the JK written ذَرَقَ, but said in the TA to be like فَرِح, meaning The cattle suffered from eating the herb called ذُرَق, is] from الذُّرَقُ. (JK, TA.) 4 أَذْرَقَ see the first sentence above.

A2: اذرقت الأَرْضُ The land produced [the herb called] ذُرَق. (S, K.) 5 تَذَرَّقَتْ She applied لَبَن مُذَرَّق as a collyrium to her eyes; as also ↓ اِذَّرَقَتْ, of the measure اِفْتَعَلَتْ: [so accord, to the copies of the K: but] in the “ Nawádir el-Aaráb ” it is said, ↓ اذرّقت المَرْأَةُ بَالكُحْلِ signifies the woman applied collyrium to her eyes. (TA.) 8 إِذْتَرَقَ see what next precedes, in two places.

ذَرْقٌ Dung (JK, S, Mgh) of a bird; (S, Mgh;) as also ↓ ذُرَاقٌ: (Az, TA:) [or] of the bustard (حُبَارَى) and the like: (JK:) the former word an inf. n. used as a subst. in this sense. (Mgh.) ذُرَقٌ A certain plant, resembling فِسْفِسَة; (JK;) a certain herb, (TA,) i. q. حَنْدَقُوقٌ [the herb lotus, melilot, sweet trefoil, or bird's-foot-trefoil: so in the present day]: (JK, IDrd, S, K:) it has a slight and sweet odour, and grows in [plains such as are called] قِيعَان, and in places where water collects and stagnates; and sheep, or goats, suffer from eating it, and sometimes become distended in their bellies: (AHn, TA:) n. un. with ة. (AHn, JK, TA.) ذُرَاقٌ: see ذَرْقٌ.

لَبَنٌ مُذَرَّقٌ Milk mixed with water: (Az, S, K:) [like مُذَلَّقٌ.]

ذرق: ذَرْقُ الطائرِ: خُرْؤُه. وذَرقَ الطائرُ يَذْرُق ويَذْرِقُ

ذَرْقاً، وأذْرَقَ: خَذَق بِــسَلْحــه وذَرَقَ، وقد يستعار في السبُع والثعلب؛

أنشد اللحياني:

إلا تِلكَ الثَّعالِبُ قد تَوَالَتْ

عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعا

لِتَأْكُلَني، فَمَرَّ لهُنَّ لَحْمي،

فأذْرَقَ من حِذاري أو أتاعا

واسم ذلك الشيء الذُّراق؛ عن أبي زيد. وقال حسان بن ثابت لما سأله عمر،

رضي الله عنه، عن هجاء الحطيئة للزِّبْرِقان بقوله:

دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها،

واقْعُدْ فإنَّك أنتَ الطَّاعِمُ الكاسي

ما هَجاه بل ذَرق عليه. والذَّرْقُ: ذَرْقُ الحُبارَى بــسلحــه، والخَذْقُ

أشدُّ من الذَّرْق. وفي نوادر الأَعراب: تَذَرَّقَتْ فلانة بالكُحل

وأذْرَقَتْ إذا اكْتحلت.

والذُّرَقُ: نبات كالفِسْقِسة تسميه الحاضرةُ الحَنْدَقُوقى. وقال أبو

عمرو: الذُّرَق الحندقوقى؛ غيره: واحدتها ذُرَقة، ويقال لها:

حَنْدَقَوْقَى وحِنْدَقَوْقَى وحِنْدَقُوقَى؛ قال أبو حنيفة: لها نُفَيْحة طيبة فيها

شَبه من الفَثِّ تطول في السماء كما ينبُت الفَثُّ، وهو ينبت في القِيعان

ومَناقِع الماء. وقال مُرّة: الذُّرَقُ نبات مثل الكُرّاث الجبليّ

الدِّقاق له في رأسه قَماعِل صغار فيها حبٌّ أغبر حُلو، يؤْكلُ رَطباً تُحبه

الرِّعاء ويأتون به أهليهم فإذا جفَّ لم تَعرِض له، وله نِصال صِغار لها

قشرة سوداء فإذا قُشرت قُشرت عن بياض، قال: وهي صادِقةُ الحَلاوة كثيرة

الماء يأكلها الناس؛ قال رؤبة:

حتى إذا ما هاجَ حِيرانُ الذُّرَقْ

وأهْيَجَ الخَلْصاء من ذاتِ البُرَقْ

(* قوله «الذرق» تقدم لنا هذا البيت في مادتي حجر وحير بلفظ الدرق بدال

مهملة مفتوحة وهو خطأ والصواب ما هنا).

وأذْرَقَت الأَرض: أنْبَتت الذُّرَق. وفي الحديث: قاع كثير الذُّرَق،

بضم الذال وفتح الراء، الحندقوق وهو نبت معروف. وحكى أبو زيد: لبن مُذَرَّق

أي مَذيق.

ذرق
ذَرَقَ الطائِرُ يَذْرُقُ، ويَذْرِقُ من حَدّي نَصَر وضَرَبَ، أَي: زَرَقَ، وَلما سَألَ عمرُ حَسّانَ بنَ ثابِتٍ رضِيَ اللهُ عَنْهُما عَن هِجاءَ الحُطَيْئَةِ الزبْرِقانَ ابنَ بَدْرٍ التَّمِيمِي رَضِي الله عنهُ بقولهِ:
(دَع المَكارِمَ لَا تَرحَل لبغْيَتِها ... واقعُد فَإنَّك أَنْتَ الطّاعِمُ الكاسِي)
فَقَالَ: مَا هَجاهُ بل فَرَقَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيدٍ: ورُبّما اسْتُّعْمِلَ للإنْسانِ، وأنشَد: غَمزًا تَرَى أَنَّكَ منهُ ذارِقُ والذَّرْقُ: ذَرْقُ الحُبارَى بــسَلْحِــه، والخَذْقُ أَشَدُّ مِنَ الذَّرْقِ. كأذْرَقَ وَذَلِكَ إِذا خَذَق بــسَلْحِــه، وَهَذِه عَن الزَّجاج، وَقد يُستَعارُ فِي السَّبُع والثَّعْلَبِ، أَنشَد اللِّحْيانِي:
(أَلا تِلْكَ الثَّعالِبُ قد تَوالَتْ ... عَليَّ وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعَا)

(لتَأكُلَنِي فمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي ... فأذْرَقَ من حِذارِي أَو أتاعَا)
والذُّرَقُ، كصُرَد: البَقْلَة الَّتِي تسَمَّى الحَنْدَقُوق عَن ابنِ درَيْدِ، وأنْشَد قولَ رُؤْبةَ: حَتّى إِذا مَا اصْفَرَّ حُجْرانُ الذُّرَقْ قالَ: وخَصَّ الذُّرَقَ لِأَنَّهُ أبْطَأ الرَّطْبِ يُبْساً، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الواحِدَةُ فُرَقَة، وَلها نُفَيْحَةٌ، طَيِّبَة يَنْبُتُ فِي القِيعانِ ومَناقِع المِياهِ، وأَنْشَدَ فِي وَصْفِ رَوْضَبةٍ: (بهَا ذُرَقٌ غَضُّ النَّباتِ وحَنْوَةٌ ... تعاوَرُها الأَمطارُ كَفْرًا على كَفْرِ)
قالَ: والغَنَمُ تَحْبَطُ عَن أَكْلِ الذُّرَقِ، بهَا اسْتَقَتْ بُطُونُها، وقالَ كَعْبُ بنُ زهَيْرٍ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(فأنْبَتَ العَقوَ والرَّيْحانَ وابِلُه ... والأيْهُقانَ مَعَ المَكْنانِ والذٌّ رَقَا)
وأذْرَقَت الأرْضُ: أًنْبَتَتِ الذُّرَق. وحَكَى أَبو زَيْدٍ: لَبَنٌ مُذَرَّقٌ، كمُعَظم أَي: مَذِيقٌ. وَفِي نَوادِرِ الْأَعْرَاب: تَذَرَّقت المَرْأةُ بالكُحْلٍ واذَّرَقَتْ، كافْتَعَلَت: إِذا اكْتَحَلَتْ بِهِ. وَمِمَّا يُستْدرك عَلَيْهِ:)
الذُّراقُ، كغُرابٍ: خُرْءُ الطّائِرِ، عَن أَبِي زَيْدِ. وذَرِقَ المالُ، كفَرِحَ: من الذُّرَق. وَتقول للْكَلَام المستهجنِ: هَذَا كَلامٌ يذْرَقُ عليهِ. وَمن المَجازِ: إِلى مَتَى تَذْرُقُ على النّاسِ، أَي: تَبْذَأ عَلَيْهِم.
وَفِي الوَعِيدِ: لأذَرقَنكَ إِنْ لَم تَربَعْ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ:

عطو

Entries on عطو in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
عطو
العَطْوُ: التَّنَاوُل باليَد، ومنه: العَطَاءُ. وظَبْيٌ عَطُوٌّ وعَاطٍ: إِذا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلى الشَّجَر يَتَنَاوَلُ الوَرَقَ. وعاطَى الصَّبيُّ أهْلَه: عَمِلَ لهم وناوَلَهم ما أرادُوا. وتَعَاطَيْتُه: قد يُقال في تَناوُلَ ما لا يَحِقُّ. وعَطَّيْتُه فَتَعطَّى: أعْجَلْتَه. وقَوْسٌ عَطْوى: أي مُوَاتِيَةٌ.

عطو


عَطَا(n. ac. عَطْو)
a. [acc.
or
Ila], Took; received; accepted.
b. [acc. & Ila], Raised towards.
عَطَّوَa. Served, worked for; ministered to.
b. Urged on, hurried, stimulated.

عَاْطَوَa. Gave to, presented with; offered.
b. Served.

أَعْطَوَa. see III (a)b. Was docile; obeyed.

تَعَطَّوَa. Asked, begged, demanded, wanted of.
b. Applied himself to.
c. Hastened, hurried himself.

تَعَاْطَوَa. Gave, presented, offered to one another; reached
passed to each other.
b. Took, seized.
c. Disputed about.
d. Reached out after; attempted; undertook.
e. Applied, devoted himself to; busied himself
with.
f. Was daring.

إِسْتَعْطَوَa. see V (a)
عَطًاa. see 22
عَطَاء [] (pl.
أَعْطِيَة [] )
a. Gift, present.
b. Pay, allowance ( of soldiers ).

عَطِيَّة [] (pl.
عَطَايا
& reg. )
a. see 22
مِعْطَآء [] (pl.
مَعَاطٍ []
مَعَاطِيّ [] )
a. Generous, munificent.

مُعْطٍ [ N. Ag.
a. IV], Giver; donor.
ع ط و

طويل لا تعطوه الأيدي. وظبيٌ عاطٍ. قال:


تحك بقرنيها برير أراكة ... وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها

وهو يعاطيه الكأس، ويتعاطونها. وفلان يتعاطى ما لا ينبغي له. " فتعاطى فعقر " وعاطى الصبيّ أهله إذا عمل لهم وناول ما أرادوا.

ومن المستعار: أعطى بيده إذا انقاد. وقوس عطوي: مواتية سهلة. قال ذو الرمة:

له نبعة عطوى كأن رنينها ... بألوى تعاطته الأكف المواسح

الألوى: الوتر. وفلان جزيل العطية. وإياك وأعطيات الملوك. " وألقى فلان عطوياً " إذا سلح سلحــاً كثيراً وأصله أنّ رجلاً من بني عطيّة افترى على أبي نخيلة فرفعه إلى السّريّ بن عبد الله فجلده فــسلح. فقال أبو نخيلة:

لما جلدت العنبريّ جلداً ... في الدّار ألقى عطويّاً نهدا
(ع ط و) : (الْعَطَاءُ) اسْم مَا يُعْطَى وَالْجَمْعُ أَعْطِيَةٌ وَأَعْطِيَاتٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) عَطَاءُ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَوْلُهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَطَاءِ وَالرِّزْقِ فَفَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا (أَنَّ الْعَطَاءَ) مَا يُخْرَجُ لِلْجُنْدِيِّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فِي السَّنَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ (وَالرِّزْق) مَا يُخْرَجُ لَهُ كُلّ شَهْرٍ وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ كُلَّ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ وَالرِّزْقُ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ فِي الْعَاقِلَةِ الدِّيَةُ فِي أَعْطِيَاتِهِمْ ثَلَاث سِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ عَطَاءٍ وَكَانَتْ لَهُمْ أَرْزَاقٌ جُعِلَتْ الدِّيَةُ فِي أَرْزَاقِهِمْ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَطِيَّةَ مَا يُفْرَضُ لِلْمُقَاتِلَةِ وَالرِّزْقَ مَا يُجْعَلُ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ إذَا لَمْ يَكُونُوا مُقَاتِلَةً وَالْعَطِيَّةُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ عَطَايَا (وَبِهَا) كُنِّيَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةُ.
ع ط و : عَطَا زَيْدٌ دِرْهَمًا تَنَاوَلَهُ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْطَيْتُهُ دِرْهَمًا وَالْعَطَاءُ اسْمٌ مِنْهُ فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُمْ فِي الْحَالِفِ وَالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ إعْطَاءٌ مُخَالِفٌ لِلْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ وَالْعُرْفِيِّ أَمَّا اللُّغَوِيُّ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَخْذٌ وَتَنَاوُلٌ وَأَمَّا الْعُرْفِيُّ فَلِأَنَّهُ يَصْدُقُ قَوْلُهُ أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ فَمَا وَجْهُ ذَلِكَ فَالْجَوَابُ أَنَّ التَّعْلِيقَ لَيْسَ عَلَى الْأَخْذِ وَالتَّنَاوُلِ بَلْ عَلَى الدَّفْعِ فَقَطْ وَقَدْ وُجِدَ وَلِهَذَا يَصْدُقُ قَوْلُهُ أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ فَلَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلْوَضْعَيْنِ بَلْ هُوَ مُوَافِقٌ لَهُمَا وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَطْعَمْتُهُ فَمَا أَكَلَ وَسَقَيْتُهُ فَمَا شَرِبَ لِأَنَّكَ بِهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ تُصَيِّرُ الْفَاعِلَ قَابِلًا لَأَنْ يَفْعَلَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا وُقُوعُ الْفِعْلِ مِنْهُ وَلِهَذَا يَصْدُقُ تَارَةً أَقْعَدْتُهُ فَمَا قَعَدَ وَتَارَةً أَقْعَدْتُهُ فَقَعَدَ وَالْعَطِيَّةُ مَا تُعْطِيهِ وَالْجَمْعُ الْعَطَايَا وَالْمُعَاطَاةُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا مُنَاوَلَةُ لَكِنْ اسْتَعْمَلَهَا الْفُقَهَاءُ فِي مُنَاوَلَةٍ خَاصَّةٍ وَمِنْهُ فُلَانُ يَتَعَاطَى كَذَا إذَا أَقْدَمَ عَلَيْهِ وَفَعَلَهُ. 
عطو: أعطى: وهب، منح. يقال أعطاه وأعطى له أيضاً. (معجم الماوردي، بوشر، كوسج طرائف ص82).
أعطى: أسهم. (الكالا).
أعطى فلانا: زوّده، ومنحه مصروفه ونفقته (بوشر).
أعطى: شكر، حمد. أثنى. (ألكالا).
أعطى: أظهر، أبدى، أثبت. ففي المقدمة (2: 169): أعطى الوجود أن: أي أظهر الوجود وأثبت أن. (دي سلان).
أعطى الله عهداً: التزم أمام الله، تعهد تعهداً مقدساً. (بدرون ص290).
أعطى أمراً: سمح ب، أذن ب، أجاز. (ألكالا).
أعطى أمراً: سرّح الجندي وأذن له بترك الجندية. (ألكالا) في الكلام عن القائد.
أعطى حصانه الميدان: أطلق حصانه في الميدان، أطلق له العنان. (بوشر).
أعطى شغلاً: توظف، اشتغل، كرس وقته. (الكالا).
أعطى حقاً في أن: جعله أهلاً ل: خوّله الحق في. (بوشر).
أعطى دانه: أصغى، أنصت، أرهف السمع الى. (بوشر).
أعطى ذقنه بيد: انقاد إلى شخص، صار طوع أمره. (بوشر).
أعطى رَأْياً: نصح، أشار ب. (ألكالا).
أعطى شكاً: أوحى بالشك والقلق، أثار الشك والريبة. (بوشر).
أعطى ظَهْرَه: أدار له ظهره، أولاه ظهره وعامله باحتقار. (بوشر، مملوك 1، 1: 105) أعطى مثلاً: كان المثل الصالح، كان قدوة. (بوشر).
أعطاه وجه كجه: استقبله ببرودة، (بوشر سوريا).
أعطى اليد: استسلم، خضع. في الكلام عن مهزوم مكسور من الأعداء. (ألكالا).
تعاطى: فكر، خمن، زعم. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص344): أين يتعاطى ابن بقي إنه أَعَلَم بالوثائق منى.
تعاطى: جبى، جمع المحصول، جنى الغلة والدخل وما أشبه ذلك. (بوشر).
تعاطى: باشر، شرع في عمل، (بوشر) تعاطى: التزم بعمل شيء ببعض الشروط (بوشر).
تعاطى: اهتم ب، اشتغل ب. (بوشر) ويقال مثلاً: تعاطى بيع الثياب أي كانت حرفته بيع الثياب. (المقريزي مخطوطة 2: 350).
تعاطى البضائع الممنوعة: اشتغل بتهريب البضائع. (بوشر).
تعاطى: كان قادراً على. ففي رحلة ابن بطوطة (1: 305): لا يتعاطى اللسان وصف بدائعه وفيها (4: 432): لا يتعاطى أحد النزع في قوسه. وفي بسام (3: 86و): وهن يتعاطين إعراب كل ما ينسخنه ويضبطنه فهماً لمعانيه.
تعاطى: عرف كيف يستخدم ويستعمل (بوشر).
تعاطى: اقتضى، تطلب، أوجب. فعند رينان ابن رشد (ص460): غَيْرَ ملتفتٍ إلى ما يتعاطى خِدْمةُ الملوك من التعظيم.
تعاطى: لقد فقد هذا الفعل معناه الأصلي، فإنا نستعمله بدل الفعل ملك وتملك. فيقال مثلاً: يتعاطون السرج، أي كانوا يملكون المسارج والمصابيح، كانت لديهم المسارج. ويتعاطون السيوف المسلولة. أي يملكون السيوف المسلولة. (رسالة إلى السيد فليشر ص18).
تعاطى: تكبّر، تجبر، ازدهى، اعتد بنفسه، تعجرف، تغطرس. ففي المعجم اللاتيني-العربي: Cenodoxia تَعَاطِى وتكَبّرو arrogans، تياه، متعاطى، متكبر وفي معجم فوك: تعاطى في: عنّف. وأرى أن الكلمة تصحيف تعاتي.
تعاطي: في المعجم اللاتيني العربي في مادة Contumacia تَجَبُر وتَعَاطِى. وفي مادة Contumax: عاضٍ (كذا). ويبدو لي أنها تصحيف تعاتي. إذ يذكر هو جفلايت (ص49): ولما تجبر وعتى.
تعاطى: حين ذكر فوك هذا الفعل بمعنى تكبر.
أضاف أيضاً في تعليقه أن معناه تجبر.
انعطى: غلب، قهر (فوك) وانعطى العدو: استسلم، خضع. (الكالا).
عَطَاء: سخاء، جود، كرم، أريحية. (ألكالا).
أَخْذ وعطا: صرافة، تبديل نقد بنقد. تبادل الرسائل بين التجار للتجارة والبيع والشراء.
واتصال، مخالطة، صلة، ألفة. (بوشر).
عاطٍ: مُعْطٍ، مانح. - ومقدم العطاء، مزايد والأفضل مُعْطٍ. (بوشر).
أَعْطى: اسم تفضيل أكثر عطاء (ابن العوام 1: 43) أعطياة: ذكرت في معجم فريتاج ولا بد من حذفها.
مُعْطٍ. المعطون: المكلفون بصرف رواتب الجند. (معجم البلاذري).
مُعْطَّى: تخلٍّ عن الملكية، تحويل الملكية (بوشر).
الْعين والطاء وَالْوَاو

عَطَا الشَّيْء وعَطا إِلَيْهِ: تنَاوله قَالَ الشَّاعِر يصف ظَبْيَة:

وتَعْطُو البَرِيرَ إِذا فاتها ... بجيد تَرَى الخَدَّ مِنْهُ أسِيلاَ

وظبي عَطُوّ: يَتَطَاوَل إِلَى الشّجر ليتناول مِنْهُ وَكَذَلِكَ الجدي وَرَوَاهُ كرَاع: ظَبْي عَطْوٌ وجدي عَطْوٌ كَأَنَّهُ وصفهما بِالْمَصْدَرِ.

وعطا بِيَدِهِ إِلَى الْإِنَاء عَطْواً: تنَاوله وَهُوَ مَحْمُول قبل أَن يوضع على الأَرْض.

والعَطاءُ: نَوْلٌ للرجل السَّمْح.

والعطاءُ والعَطِيَّة: المُعْطَى، وَالْجمع أعْطيَةٌ وأَعْطِياتٌ جمع الْجمع. سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر على فُعُلٍ كَرَاهَة الإعلال. وَمن قَالَ أُزْرٌ لم يقل عُطْىٌ لِأَن الأَصْل عِنْدهم الْحَرَكَة.

وَرجل مِعْطاءٌ: كثير العَطاءِ، وَالْجمع مَعاطٍ، وَأَصله مَعاطِيُ، استثقلوا الياءين وَإِن لم يَكُونَا بعد ألف يليانها، وَلَا يمْتَنع مَعاِطيُّ كأثافي هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ.

والإعْطاء والمُعاطاةُ جَمِيعًا: المناولة وَقد أعطَاهُ الشَّيْء، وَقَول الْقطَامِي:

أكُفْراً بَعْدَ رَدّ الموْتِ عَني ... وبَعْد عَطائك المِائَةَ الرِّتاعا

فَلَيْسَ على حذف الزِّيَادَة، أَلا ترى أَن فِي عَطاء ألف فعالٍ الزَّائِدَة وَلَو كَانَ على حذف الزِّيَادَة لقَالَ وَبعد عَطْوكَ ليَكُون كوحده. وعاطاه إِيَّاه مُعاطاةً وعِطاءً قَالَ:

مِثلُ المناديل تُعاطَى الأشْرُباَ

أَرَادَ: تُعاطاها الأشْرُبُ فقَلَب.

وتَعاطَوُا الشَّيْء: تنَاوله بَعضهم من بعض وتنازعوه.

وَلَا يُقَال: أعْطى بِهِ. فَأَما قَول جرير:

أَلا رُبَّما لم نُعْطِ زِيقا بحُكْمِه ... وأدَّى إلَيْنا الحقَّ والغُلُّ لازِبُ

فَإِنَّمَا أَرَادَ: لم نُعْطِه حكمه. فَزَاد الْبَاء.

واستعْطَى النَّاس بكفه وَفِي كَفه: طلب إِلَيْهِم وسألهم.

والتَّعاطيِ: تنَاول مَا لَا يحِق.

يتعاطى أمرا قبيحا وتَعطَّاهُ، كِلَاهُمَا: رَكبه قَالَ سِيبَوَيْهٍ: تعاطينا وتعطَّينا. فتعاطينا من اثْنَيْنِ، وتعطَّينا بِمَنْزِلَة غَلَّقت الْأَبْوَاب. وَفرق بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: هُوَ يتعاطى الرّفْعَة ويتعطَّى الْقَبِيح. وَقيل هما لُغَتَانِ فيهمَا مَعًا، وَفِي الْقُرْآن (فَتَعاطَى فَعَقَرَ) وَقيل: تعطيه: جرأته.

وعاطَى الصَّبِي أَهله: عمل لَهُم وناولهم مَا أَرَادوا.

وَهُوَ يُعاطيني ويُعَطِّيني أَي ينصفني ويخدمني.

وَفُلَان يَعْطُو فِي الحمض: يضْرب يَده فِيمَا لَيْسَ لَهُ.

وقوس عَطْوَى: مواتية سهلة قَالَ ذُو الرمة:

لَهُ نبعَةٌ عَطْوَى كأنَّ رَنِينَها ... بِألْوَى تعاطَتْها الأكفُّ اَلمَواسحُ

وَقد سموا عَطاءً وعَطِيَّةَ. وَقَول البعيث يهجو جَرِيرًا:

أَبوك عطاءٌ ألأمُ الناسِ كُلِّهمْ ... فَقُبِّح من فَحْلٍ وقُبِّحتْ من نَجْلِ

إِنَّمَا عَنى عَطِيَّةَ أَبَاهُ، وَاحْتَاجَ فَوضع عَطاء مَوضِع عطيَّةَ. 
باب العين والطّاء و (واي) معهما ع ط و، ط وع، ع ي ط، ي ع ط مستعملات

عطو: العَطاء: اسمٌ لما يُعْطَى، وإذا سمّيت الشيء بالعطاء من الذّهب والفضّة قلت: أَعْطِيَة، وأَعْطِيَات: جمع الجمع. والعَطْوُ: التّناوُلُ باليدِ. قال امرؤ القيس :

وتَعْطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنه ... أساريع ظبي أو مَساويكُ إسْحِلِ

والظّبيُ العاطي: الرافع يديه إلى الشّجرة ليتناول من الورق. قال :

تحكُّ بقَرنَيْها برير أراكة ... وتعطو بظلفيها إذا الغُصْنُ طالَها

يقال: ظبيٌ عاطٍ، وعَطُوٌّ، وجَدْيٌ عطوٌّ، ومنه اشتُقَّ الإعطاءُ. والمُعاطاةُ: المُناوَلَةُ. عاطى الصبيُّ أهلَه إذا عَمِلَ لهم وناولَ ما أرادوا. والتَّعاطي: تناولُ ما لا يحقّ. تعاطَى فلان: ظلمك، قال الله عزّ وجلّ: فَتَعاطى فَعَقَرَ ، قالوا: قام الشّقيّ على أطرافِ أصابع رجلَيْه، ثمّ رفع يدَيْه فضربَها فعقرها، ويقال: بل تَعاطيهِ جُرْأتُهُ، كما تقول: تعاطى أمراً لا ينبغي له.. والتَّعاطي أيضاً في القُبَل.

طوع: طاع يَطُوع طوعاً فهو طائع. والطَّوْعُ: نقيض الكَرْه، تقول: لَتَفْعَلَنَّهُ طوعاً أو كَرْهاً. طائعاً أو كارِهاً، وطاع له إذا انقاد له. إذا مضَى في أمرك فقد أطاعك، وإذا وافقك فقد طاوعك. قال يصف دلواً :

أحلِفُ بالله لَتُخْرِجِنَّهْ ... كارِهةً أو لتطاوِعِنَّهْ

أو لَتَرينَّ بيَ المُرِنَّهْ

أي: الصّائحة. والطّاعة اسم لما يكون مصدره الإطاعة، وهو الإنقياد، والطّواعِيَةُ اسم لما يكون مصدره المطاوعة. يقال: طاوعتِ المرأة زوجَها طَواعيةً حَسَنةً، ولا يقال: للرعيّة ما أحسن طَواعِيَتَهُم للرّاعي، لأنَّ فعلَهم الإطاعة، وكذلك الطّاقة اسم الإِطاقة والجابة اسم الإِجابة، وكذلك ما أشْبَهَهُ، قال :

حَلَفْتُ بالبيتِ وما حَوْلَهُ ... من عائذٍ بالبيت أَوْ طاعي

أراد: أو طائع فقلبه، مثل قِسِيّ، جعل الياء في طائع بعد العين، ويقال: بل طرح الياءَ أصلاً، ولم يُعِدْها بعد العين، إنّما هي: طاع، كما تقول: رجلٌ مالٌ وقال، يراد به: مائل، وقائل، مثل قول أبي ذؤيب :

وسوّد ماءُ المَرْدِ فاها فلونُهُ ... كلَوْنِ الرَّمادِ وهي أدماءُ سارُها

أي: سائرها. وقال أصحابُ التّصريف: هو مثل الحاجة، أصلها: الحائجة. ألا ترى أنّهم يردّونها إلى الحوائج، ويقولون: اشتُقّت الاستطاعة من الطّوع. ويقال: تَطاوَعْ لهذا الأمر حتّى تستطيعه. وتطوّع: تكلّف استطاعته، وقد تطوّع لك طوعاً إذا انقاد، والعرب تحذف التّاء من استطاع، فتقول: اسطاع يَسطيع بفتح الياء، ومنهم من يضمّ الياء، فيقول: يُسْطِيعُ، مثل يُهريق. والتَّطوُّعُ: ما تبرّعت به ممّا لا يلزمك فريضته. والمُطّوِّعة بكسر الواو وتثقيل الحرفين: القوم الذين يتطوّعون بالجهاد يخرجون إلى المُرابَطات. ويقال للإبل وغيرها: أطاعَ لها الكلأ إذا أصابتْ فأكلَتْ منه ما شاءت، قال الطرمّاح :

فما سرحُ أبكارٍ أطاعَ لِسَرْحِهِ

والفَرَس يكون طوعَ العِنانِ، أي: سَلِس العِنانِ. وتقول: أنا طَوْعُ يدِكَ، أي: منقادٌ لكَ، وإنَّها لطوعُ الضّجيع. والطّوْعُ: مصدرُ الطائعِ. قال :

طَوْعَ الشَّوامِتِ مِنْ خوف ومن صرد عيط: جملٌ أَعْيَطُ، وناقةٌ عَيْطاء: طويلُ الرّأسِ والعُنُقِ. وتُوصَفُ به حُمُر الوَحْشِ. قال العجّاج يصفُ الفَرَس بأنّه يعقر عليه :

فهو يكب العيط منها للذقن

وكذلك القَصْرُ المنيف أَعْيَطُ لطوله، وكذلك الفأرة عَيْطاء. قال :

نحنُ ثقيفٌ عِزُّنا منيعُ ... أَعْيَطُ صعْبُ المرتَقَى رفيع

واعتاطت النّاقة إذا لم تَحْمِلْ سنوات من غير عقر، وربّما كان اعتياطها من كثرة شحمها، وقد تعتاط المرأة أيضاً. وناقةٌ عائط، قد عاطت تعيط عياطاً في معنى حائل. ونُوقٌ عِيطٌ وعوائطُ. والتعيّط: تنبّع الشيء من حجرٍ أو عود يَخْرُجُ منه شِبْهُ ماءٍ فيُصَمَّغُ، أو يَسِيلُ. وذِفْرَى الجَمَل يَتَعَيَّطُ بالعَرَق الأسود. قال :

تعَيَّطُ ذِفراها بجَوْنٍ كأنّه ... كُحَيْلٌ جَرَى من قُنْفُذِ اللّيتِ نابعُ

وقال في العائط بالشحم :

قدّد من ذات المدكّ العائط

وعِيطِ: كلمة يُنادَى بها الأشِرُ عند السُّكر، ويُلْهَجُ بها عند الغلبة، فإذا لم يَزِدْ على واحدة مدّه وقال: عيَّط، وإن رجّع قال: عطعط. يعط: يَعاطِ: زجرُك الذّئبَ إذا رأيته. قلت: يَعاطِ يَعاطِ. ويقال: يَعَطْتُ به، وأَيْعَطْتُ به، وياعَطْتُه. قال :

صُبَّ على شاءِ أبي رِباطِ ... ذُؤالةٌ كالأَقْدُحِ الأمْراطِ

يدنو إذا قيلَ له: يَعاطِ

وبعض يقول: يِعاط، وهو قبيحٌ، لأنَّ كسر الياء زاده قبحاً، وذلك أنّ الياء خُلِقَتْ من الكسرة، وليس في كلامِ العربِ فَعال في صدرها ياء مكسورة في غير اليِسار بمعنى الشّمال، أرادوا أن يكون حذوهما واحداً، ثم اختلفوا فمنهم من يهمز، فيقول: إسار. ومنهم من يفتح الياء فيقول: يَسار، وهو العالي من كلامهم. 
عطو
: (و ( {العَطْوُ: التَّنَاوُلُ) .) يقالُ:} عَطا الشيءَ وَإِلَيْهِ {عَطْواً: تَناوَلَه.
} وعَطا بيَدِهِ إِلَى الإناءِ: تَنَاوَلَه قَبْل أَن يُوضَعَ على الأرضِ. (و) العَطْوُ: (رَفْعُ الرَّأْسِ واليَدَينِ) لتَناوُلِ شيءٍ.
(وظَبْيٌ {عُطُوٌّ، مُثَلَّثَةً) ، وَكَذَا جَدْيٌ عُطُوٌّ، عَن كُراعٍ وَلم يَذْكُر فيهمَا إلاَّ الفَتْح.
قالَ ابنُ سِيدَه: كأَنَّه وَصَفَهُما بالمصْدَرِ.
(و) ظَبْيٌ} عَطُوٌّ، (كَعَدُوَ يَتَطاوَلُ إِلَى الشَّجَرِ ليَتَناوَلَ مِنْهُ.
( {والعَطا) ، بالقَصْرِ (وَقد يُمَدُّ: نَوْلُكَ السَّمْحَ) .
(قالَ الجوهريُّ: هُوَ اسْمٌ مِن} الإعْطاءِ، وأَصْلُه {عَطاوٌ، بالواوِ، لأنَّه من} عَطَوْت، إلاَّ أنَّ العربَ تَهْمِزُ الواوَ والياءَ إِذا جاءَتا بعدَ أَلِفٍ، لأنَّ الهَمْزةَ أَحْمَل للحركَةِ مِنْهُمَا، ولأنَّهم يَسْتَثْقلونَ الوَقْفَ على الواوِ، وكذلكَ الياءُ مِثْل الرِّداءِ وأَصْله رِدَايٌ، فَإِذا أَلْحَقُوا فِيهَا الهاءَ فَمنهمْ مَنْ يَهْمزُها بِنَاء على الواحِدِ فيقولُ عَطاءَةٌ ورَداءَةٌ، وَمِنْهُم مَنْ يَرُدُّها إِلَى الأصْلِ فيقولُ {عَطاوَةٌ ورِدايَةٌ، وكذلكَ فِي التَّثْنِيَةِ عَطاآنِ ورِدَاآنِ} وعَطاوَانِ ورَدايَانِ.
(و) {العَطاءُ: (مَا} يُعْطَى {كالعَطِيَّةِ) ؛) كغَنِيَّةٍ، (ج} أَعْطِيَةٌ، جج) جَمْعُ الجَمْع ( {أَعْطِياتٌ) .
(وَفِي الصِّحاح:} العَطِيَّةُ المُعْطَى، والجَمْعُ {العَطايا.
فَالَّذِي ذكَرَه المصنِّفُ مِن الجُموعِ} لعَطاءٍ وغَفِلَ عَن ذكْرِ جَمْع العَطِيَّة وَهُوَ واجِبُ الذِّكْرِ، وقيلَ: العَطاءُ اسْمٌ جامِعٌ فَإِذا أُفْرِدَ قيلَ العَطِيَّةُ.
(ورجُلٌ) {مِعْطاءٌ (وامْرأَةٌ مِعْطاءٌ) :) أَي (كثيرُ العَطاءِ) .
(وَفِي الصِّحاح: كثيرُ الإعْطاءِ، قَالَ: ومِفْعالٌ يَسْتوِي فِيهِ المُذكَّرُ والمُؤَنَّثُ؛ (ج} مَعاطٍ! ومَعاطِيُّ) بتَشْديدِ الياءِ.
قالَ الأَخْفَش: هَذَا مِثْلُ قوْلِهم: مَفاتِيحُ ومَفاتِحُ وأَمانِيُّ وأَمانٍ.
( {واستَعْطَى وتَعَطَّى: سَأَلَه) ، أَي العَطاءَ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم:} اسْتَعْطَى الناسَ بكَفِّه، وَفِي كَفِّه، طَلَبَ إِلَيْهِم وسَألَهُم.
( {والإعْطاءُ: المُناوَلَةُ) .
(قالَ شيْخُنا: هُوَ على جهَةِ التَّقْرِيبِ، وفسَّرَ الإعْطاءَ بالإيتاءِ كَمَا مَرَّ، وفَرَّق جماعَةٌ بَيْنَهما بأنَّ الإيتاءَ قد يكونُ واجِباً وَقد يكونُ تَفَضّلاً بخِلافِ الإعْطاءِ، فإنَّه لَا يكونُ إلاَّ بمحْضِ التَّفَضّلِ؛ كَمَا قالَهُ الفَخْر الرَّازِي؛ وَلَا يَعْرفُ أَكْثَر أَئِمَّةِ اللُّغَةِ هَذِه التَّفْرِقَة.
(} كالمُعاطاةِ {والعِطاءِ) ، بالكسْر، وَقد} أَعْطاهُ الشيءَ {وعَاطاهُ إيَّاه} مُعاطاةً {وعِطاءً.
(و) مِن المجازِ: الإعْطاءُ: (الإنْقِيادُ) .) يقالُ:} أَعْطَى بيدِهِ إِذا انْقادَ.
وَفِي الصِّحاح: أَعْطَى البَعيرُ انْقَادَ وَلم يَسْتَصْعِبْ.
وقالَ الراغبُ: أَصْلُه أَن {يُعْطِيَ رأْسَه فَلَا يتَأَبَى.
(} والتَّعاطِي: التَّناوُلُ) .) يقالُ: هُوَ {يَتَعاطَى كَذَا، أَي يَتَناوَلُه.
(و) قيلَ: هُوَ (تَناوُلُ مَا لايَحِقُّ.
(و) قيلَ: هُوَ (التَّنازُعُ فِي الأَخْذِ) .) يقالُ:} تَعاطَوُا الشيءَ إِذا تَناوَله بعضٌ من بعضٍ وتنازَعُوه.
(و) قيلَ: هُوَ (القِيامُ على أَطْرافِ أَصَابعِ الرِّجْلَيْن مَعَ رَفْعِ اليَدَيْن إِلَى الشَّيءِ) ؛) قيلَ: (وَمِنْه) قولُه تَعَالَى: { {فتَعَاطَى فَعَقَرَ} أَي قامَ على أطْرافِ أَصابِعِ رِجْلَيْه ثمَّ رَفَعَ يَدَيْه فضَرَبَها، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) قيلَ:} التَّعاطِي (رُكُوبُ الأَمْرِ) القَبِيحِ.
( {كالتَّعَطِّي) .) يقالُ:} تَعاطَى أَمْراً قَبيحاً! وتَعَطَّى، كِلاَهُما رَكِبَهُ.
(أَو التَّعاطِي فِي الرِّفْعَةِ، {والتَّعَطِّي فِي القَبِيح) ؛) وقيلَ: هُما لُغتانِ.
(} وعاطَى الصَّبِيُّ أَهْلَه) :) إِذا (عَمِلَ لَهُمْ وناوَلَهُمْ مَا أرادُوه) هـ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشرِيُّ.
(و) يقالُ: (هُوَ {يُعاطِينِي} ويُعْطِينِي) ؛) هُوَ فِي النسخِ، كيُكْرِمنِي والصَّوابُ بالتَّشْديدِ كَمَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي المُحْكم والصِّحاح؛ أَي (يُنْصِفُني ويَخْدِمُنِي) ويقومُ بأَمْرِي كيُناعِمني ويُنَعّمنِي، وتقولُ: مَنْ يُعْطِيكَ، أَي مَنْ يتَولَّى خِدْمَتَك.
(و) مِن المجازِ: (قَوْسٌ {عَطْوَى، كسَكْرَى) ، أَي (سَهْلَةٌ) مُواتِيَةٌ.
(وسَمَّوْا:} عَطاءً {وعَطِيَّةً) ، والنِّسْبَةُ إِلَى عَطاءٍ} عَطائِيٌّ، وَإِلَى {عَطِيَّة} عَطوِيٌّ.
( {وعَطَّيْتُهُ) ، بالتَّشديدِ، (} فَتَعَطَّى) :) أَي (عَجَّلْتُهُ فتَعَجَّلَ) ؛) نقلَهُ الصَّاغاني.
( {وتَعاطَيْنا} فَعَطَوْتُهُ) أَعْطُوهُ: أَي (غَلَبْتُهُ) ، نقلَهُ الجوهريُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ظَبْيٌ {عاطٍ: يَرْفَعُ رأْسَهُ لتَناوُلِ الأوْراقِ.
وَمِنْه المَثَلُ: عاطِ بغَيْرِ أَنْواطٍ، يُضْرَبُ لمُنْتَحِل عِلْماً لَا يقومُ بِهِ؛ وَقيل: يَتَناوَلُ مَا لَا مَطْمَعَ فِيهِ.
ويُجْمَعُ العَطاءُ على المَعاطِي شُذُوذاً.
والتَّعاطِي: الجُرْأَةُ؛ وَهُوَ} يَتَعاطَى كَذَا: يَخُوضُ فِيهِ.
وطَويلٌ لَا! تَعْطُوه الأيادِي: أَي لَا تَتَناوَلُه. وقوْسٌ {مُعْطِيَّة، كمُحْسِنَةٍ: لَيِّنَةٌ ليسَتْ بكَزَّةٍ على مَنْ يَمُدُّ وتَرَها وَلَا مُمْتَنِعَةٌ؛ وقيلَ: هِيَ الَّتِي عُطِفَتْ فَلم تَنْكَسِرْ.
ويقالُ للبَعيرِ: الذَّلُول إِذا انْفَسَخَ خَطْمُه عَن مِخْطَمِه:} أَعْطِ فيَعُوجُ رأْسه إِلَى رَاكِبِه فيُعِيدُ خَطْمَه.
{والمُعاطاةُ: أَنْ يَسْتَقْبِلَ رجُلٌ رجُلاً مَعَه سَيْفٌ فيقولَ: أَرِني سَيْفَك} فيُعْطِيَه فيَهُزُّه هَذَا ساعَةً وَهَذَا ساعَةً وهُما فِي سُوقٍ أَو مَسْجدٍ، وَقد نُهِي عَنهُ.
وقوْلُهم: مَا {أَعْطاهُ للمالِ، كَمَا قَالُوا: مَا أَوْلاهُ للمَعْروفِ، وَمَا أَكْرَمَه لي، وَهَذَا شاذٌّ لَا يَطَّرد، لأنَّ التَّعَجُّبَ لَا يَدْخُلُ على أَفْعَل، وإنَّما يجوزُ مِن ذلكَ مَا سُمِعَ مِنَ العَرَبِ وَلَا يقاسُ عَلَيْهِ؛ قالَهُ الجوهريُّ.
قالَ: وَإِذا أَرَدْتَ مِن زيْدٍ أَن} يُعْطِيك شَيْئا تقولُ: هَل أَنْتَ {مُعْطِيَّه؟ بياءٍ مَفْتوحةٍ مشدَّدَةٍ، وكذلكَ تقولُ للجماعَةِ: هَل أَنْتم معطِيَّهُ؟ لأنَّ النّونَ سَقَطَتْ للإضافَةِ، وقَلَبْتَ الواوَ يَاء وأدْغَمْتَ وفَتَحْتَ ياءَك لأنَّ قبْلَها ساكِناً، وللاثْنَيْن: هَل أَنْتُما} معطِيايَهُ، بفَتْح الياءِ، فقِس على ذلكَ. وَإِذا صَغَّرْتَ {عَطاءً حذفْتَ اللامَ فقلْتَ} عُطَيٌّ، وكَذلكَ كلّ اسْمٍ اجْتَمَعَتْ فِيهِ ثلاثُ ياآتِ، مِثْلُ عُدَيّ وعُلَيّ حُذِفَتْ مِنْهُ اللامُ إِذا لم يكنْ مَبْنيّاً على فِعْل، فَإِذا كانَ مَبْنِيّاً على فِعْلٍ ثبتَتْ نَحْو مُحَيّي مِن حيَّا يُحَيِّي تَحِيَّة؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وأَلْقَى فلانٌ {عَطَوِيّاً: سَلَحَ كثيرا، وأَصْلُه أَنَّ رجُلاً من بَني} عَطِيَّةَ جُلِدَ فــسَلَحَ. نقلَهُ الزَّمْخَشريُّ. وأَبو محمدٍ عَطاءُ بنُ عجلَان {العَطائيُّ: محدِّثٌ ضَعِيفٌ.
} والعطويَّةُ: طائِفَةٌ من الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى عَطِيَّةَ بنِ الأسْودِ اليَماميّ الحَنَفي.
وأَبو عبدِ الرّحمنِ محمدُ بنُ عَطِيَّة {العَطَويُّ: شاعِرٌ محدِّثٌ مُتَكلِّمٌ.
} وعَطَوانُ بنُ مسكان محرّكةً رَوَى حدِيثَه يَحْيَى الحمانيُّ.

عطو

1 عَطَا, [aor. ـْ inf. n. عَطْوٌ: see 6, first quarter, in five places. b2: [Hence] one says طَوِيلٌ لَا تَعْطُوهُ الأَيَادِى [High, so that the hands will not reach it]. (TA.) b3: And عَطْوٌ signifies also The act of raising the head and the hands (K, TA) to take a thing. (TA.) See also an ex. in a verse cited voce أَنْ, p. 106, first col. [and see عَطْوٌ, and عَاطٍ.]

A2: تَعَاطَيْنَا فَعَطَوْتُهُ: see 6.2 هُوَ يُعَطِّينِى, (S, K, TA,) with teshdeed, (S, TA,) thus in the M, as well as the S, erroneously written in [some of] the copies of the K يُعْطِينِى, (TA,) He serves me, does service for me, or ministers to me; as also ↓ يُعَاطِينِى. (S, K, TA.) You say, مَنْ يُعَطِّيكَ i. e. Who has the office of serving thee? (TA.) A2: And عَطَّيْتُهُ I incited him, or made him, to hasten, or be quick. (Sgh, K.) 3 عَاْطَوَ see 4, in two places: b2: and see also 2. b3: عَاطَى الصَّبِىُّ أَهْلَهُ means The boy wrought for his family, and gave them, or handed to them, what they desired. (ISd, Z, K, TA.) b4: And المُعَاطَاةُ signifies A man's meeting, face to face, a man having with him a sword, and saying, “Bring near thy sword,” and he gives it, and thereupon each acts with the other awhile in a manner resembling the slaying with the edge of the sword (يَغُرُّهُ [see غَرَّ فُلَانٌ فُلَانًا]); they being in a marketplace or a mosque: the doing of which is forbidden. (TA.) b5: عَاطَيْتُ الأَرْطَالَ means [I joined in mutually, or reciprocally, giving, or presenting, the pints of wine; i. e.] أَعْطَيْتُ النَّدَامَى

وَأَعْطَوْنِى أَرْطَالَ الخَمْرِ [I gave, or presented to, the cup-companions, and they gave, or presented to, me, the pints of wine]. (Har p. 650.) 4 إِعْطَآءٌ, (K, MF, TA,) and ↓ مُعَاطَاةٌ (S, Msb, K) and عِطَآءٌ, (K,) The act of giving, presenting, or offering; or giving with the hand in the way of presenting or offering; syn. مُنَاوَلَةٌ (S, Msb, K, MF, TA) عَلَى جِهَةِ التَّقْرِيبِ; and إِعْطَآءٌ has been expl. as syn. with إِيتآءٌ; but several authors make a distinction between these two words, saying that the latter is sometimes obligatory and sometimes by way of favour, whereas the former is never but by way of sheer favour; as El-Fakhr Er-Rázee says; though most of the leading lexicologists know not this distinction. (MF, TA.) One says, أَعْطَاهُ الشَّىْءَ; and إِيَّاهُ ↓ عَاطَاهُ, inf. n. مُعَاطَاةٌ and عِطَآءٌ; He gave him, &c., the thing. (TA.) And اعطاهُ مَالًا [He gave him, &c., property]. (S.) And أَعْطَيْتُهُ دِرْهَمًا I gave him, &c., a dirhem. (Msb.) And as the signification of this verb does not depend upon the condition of taking, or receiving, but only upon giving, or delivering, one may say, أَعْطَيْتُهُ فَمَا أَخَذَ [I gave, or delivered, &c., to him, and he did not take, or receive]. (Msb.) [See also a verse cited in the first paragraph of art. رأم, in which this verb has a single objective complement with بِ redundantly prefixed to it.] b2: اعطى, (S,) inf. n. as above, (K,) signifies also (tropical:) He was, or became, tractable, manageable, or submissive; (S, K, TA;) said of a camel: (S:) and اعطى بِيَدِهِ [lit. he gave his hand, said of a man,] signifies the same: accord. to Er-Rághib, اعطى, said of a camel, primarily signifies he gave his head, and did not resist. (TA.) [Hence,] one says to a tractable camel, when his haltering becomes loosed (lit. opened) from his muzzle, أَعْطِ [meaning Give thy head]; whereupon he bends his head towards his rider, and he renews his haltering. (TA.) b3: مَا أَعْطَاهُ لِلْمَالِ [How large a giver is he of property!] is like the phrase مَا أَوْلَاهُ لِلْمَعْرُوفِ, and مَا أَكْرَمَهُ لِى; anomalous, because the verb of wonder is not formed from the measure أَفْعَلَ, and only what has been heard, of this kind, from the Arabs, is allowable. (S, TA.) 5 تعطّى: see 10.

A2: And see also 6, last quarter, in two places.

A3: Also He hastened, or made haste. (Sgh, K.) 6 تَعَاطٍ The act of taking [a thing that is given, presented, or offered, or that is as though it presented, or offered, itself], or taking with the hand; as also ↓ عَطْوٌ; syn. of both تَنَاوُلٌ. (K.) One says, تعاطاهُ He took it, or took it with his hand; syn. تَنَاوَلَهُ: (S:) and هُوَ يَتَعَاطَى كَذَا He takes, or takes with his hand, such a thing; [as, for instance, food, and beverage;] syn. يَتَنَاوَلُهُ: (TA:) and زَيْدٌ دِرْهَمًا ↓ عَطَا Zeyd took, or took with his hand, a dirhem; syn. تَنَاوَلَهُ: (Msb:) and الشَّىْءَ ↓ عَطَوْتُ I took the thing with the hand; syn. تَنَاوَلْتُهُ بِالْيَدِ: (S:) or الشَّىْءَ ↓ عَطَا, and إِلَيْهِ [i. e. إِلَى الشَّىْءِ], inf. n. عَطْوٌ, He took the thing, or took it with his hand; syn. تَنَاوَلَهُ: and بِيَدِهِ إِلَى الإِنَآءِ ↓ عَطَا He took the vessel, or took it with his hand, (تَنَاوَلَهُ,) before its being put upon the ground. (TA.) b2: And The taking with the hand (تَنَاوُل) what is not right, or just, or due. (K.) b3: And The contending in taking. (K.) One says, تَعَاطَوُا الشَّىْءَ They took the thing, or took it with the hand, one from another, and contended together in doing it. (TA.) b4: [And The contending in giving, presenting, or offering.] One says also, ↓ تَعَاطَيْنَا فَعَطَوْتُهُ, (S, K, TA,) aor. ـْ (TA,) i. e. [We contended in giving, and it may also mean in taking, and] I overcame, or surpassed, him [therein]. (S, K, TA.) b5: [and simply The giving, presenting, or offering, mutually, reciprocally, or by one to another. See an ex. voce شَبَرٌ. b6: And hence, The reciting, one with another, or the vying, one with another, in reciting, verses, or poetry.] One says تَعَاطَوُا الرَّجَزَ بَيْنَهُمْ (TA and TK in art. رجز) (assumed tropical:) They recited, one with another, [or they vied, one with another, in reciting,] verses, or poetry, of the metre termed رَجَز; as also تَنَازَعُوهُ. (TK in that art.) b7: And The standing upon the extremities of the toes, with raising the hands to a thing. (K.) And hence, (K, TA,) as some say, (TA,) فَتَعَاطَى

فَعَقَرَ, (K, TA,) in the Kur [liv. 29]: (TA:) for this is said to mean And he stood upon the extremities of his toes, then raised his hands, and smote her: (S, TA:) or this means and he took the sword, (Ksh, Bd, Jel,) or the she-camel, (Ksh,) and slew her: (Ksh, Bd, Jel:) or and he emboldened himself &c.: (Ksh, Bd:) [for] b8: تَعَاطٍ signifies also The being bold, daring, or courageous, so as to attempt, or venture upon, a thing without consideration or hesitation: (TA:) or, as also ↓ تَعَطٍّ, the venturing upon, or embarking in, or doing, (K, TA,) a thing, or an affair, (K,) or a bad, or foul, thing or affair: (TA:) or the former is used in relation to that which is noble, or honourable; and ↓ the latter, in relation to that which is bad, or foul. (K, TA.) and one says, فُلَانٌ يَتَعَاطَى كَذَا (S, Msb) i. e. Such a one enters into such a thing: (S:) or ventures boldly, daringly, or courageously, upon such a thing, and does it. (Msb.). [And Such a one takes, or applies himself, to such a thing; as wine, or the drinking thereof; and gaming: you say, تعاطى الخَمْرَ; and المَيْسِرَ: see Ksh and Bd and Jel in ii. 216.] And تَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ He affected to be a poet but was not. (TA in arr. شعر.) And تَعَاطَى البَلَاغَةَ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا [He affected, or attempted, eloquence, not being of those endowed therewith]. (TA in art. بلغ.) 10 استعطى He asked for a gift; as also ↓ تعطّى. (S, K.) And استعطى النَّاسَ بِكَفِّهِ and فِى كَفِّهِ He sought, demanded, or asked, [a gift] of men or of the people [with his hand and in his hand]. (M, TA.) عَطًا: see عَطَآءٌ.

عَطْوٌ and عُطْوٌ and عِطْوٌ, applied to a gazelle, (K, TA,) and to a kid, accord. to Kr, who mentions only the first, as though an inf. n. used as an epithet, (ISd, TA,) Stretching itself up towards the trees, to take therefrom; as also ↓ عَطُوٌّ. (K.) [See also عَاطٍ.]

قَوْسٌ عَطْوَى (assumed tropical:) A bow that is easy (S, K) and yielding. (S.) [See also مُعْطٍ.]

أَلْقَى فُلَانٌ عَطَوِيًّا Such a one voided thin ordure [as an 'Atawee, meaning] much in quantity: originating from the fact that a man of the Benoo-'Ateeyeh voided thin excrement on his being flogged. (Z, TA.) b2: العَطَوِيَّةُ is the appellation of A sect of the خَوَارِج, so called in relation to.

'Ateeyeh Ibn-El-Aswad El-Yemámee El-Hanafee. (TA.) عَطَآءٌ and ↓ عَطًا A gift, as meaning an act of giving [in an absolute sense, or] of such as is liberal, bountiful, munificent, or generous: (K:) [as signifying the act of giving,] عَطَآءٌ is a subst. [i. e. a quasi-inf. n.] from أَعْطَى; (S, Msb;) and is originally عَطَاوٌ: and when they affixed to it ة, to denote unity, some said ↓ عَطَآءَةٌ, and some said ↓ عَطَاوَةٌ: and in forming the dual, they said عَطَاآنِ and عَطَاوَانِ: (S, TA:) it is used as a quasi-inf. n. in the saying, أَكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّى

وَبَعْدَ عَطَائِكَ المَائَةَ الرِّتَاعَا [Shall I show ingratitude after the repelling of death from me and after thy giving as a bloodwit for me the hundred camels pasturing at large amid abundant herbage?], المائة being governed in the accus. case by عطائك: (I'Ak p. 211:) the dim. of عَطَآءٌ is ↓ عُطَىٌّ. (S, TA. [See مُحَيِّىٌ, in art. حى.]) b2: Also [i. e. عَطَآءٌ and عَطًا] A gift as meaning a thing that is given; (K;) or so عَطَآءٌ; (Mgh;) and (Mgh, K) so ↓ عَطِيَّةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) or, as some say, عَطَآءٌ is a coll. n.; and when the sing. is meant, one says ↓ عَطِيَّةٌ: (TA:) the pl. of عَطَآءٌ is أَعْطِيَةٌ [a pl. of pauc.] and أَعْطِيَاتٌ (Mgh, K) which latter is a pl. pl.: (K:) and the pl. of ↓ عَطِيَّةٌ is عَطَايَا: (S, Mgh, Msb:) and عَطَآءٌ has also for a pl. ↓ مَعَاطِىُّ, anonymously. (TA.) عَطَآءٌ also signifies [A soldier's stipend, or pay; or his allowance; and so ↓ عَطِيَّةٌ:] what is given out to the soldier from the government-treasury once a year, or twice; and رِزْقٌ, what is given out to him every month: or the former, every year, or month; and the latter, day by day: or the former, and ↓ عَطِيَّةٌ, what is assigned to those who fight: and رِزْقٌ and ↓ عَطِيَّةٌ, what is assigned to the poor Muslims when they are not fighting. (Mgh. [See also رِزْقٌ.]) عَطُوٌّ: see عَطْوٌ.

عُطَىٌّ dim. of عَطَآءٌ, q. v. (S, TA.) عَطَآءَةٌ and عَطَاوَةٌ: see عَطَآءٌ, first sentence.

عَطِيَّةٌ: see عَطَآءٌ, latter half, in six places. b2: [Hence] أُمُّ عَطِيَّة The mill, or hand-mill; syn. الرَّحَا. (T in art. ام.) عَاطٍ A gazelle raising his head to take the leaves [of a tree]. (TA.) [See also عَطْوٌ.] Hence, (TA,) عَاطٍ بِغَيْرِ أَنْوَاطٍ (S, Meyd, TA) Taking [or reaching to take] without there being aught of things suspended, (Meyd,) a prov.; (S, Meyd, TA;) applied to him who arrogates to himself that which he does not possess; (Meyd;) or to him who arrogates to himself knowledge that does not regulate him; (TA;) or meaning, taking [or reaching to take] that which is not to be hoped for (S, TA) nor to be taken. (S. [See also art. نوط.]) [And عَاطِيَةٌ is applied to a mare as meaning Raising her head: see شَبَاةٌ (last sentence) in art. شبو.]

أَعْطَى [signifying More, and most, excellent in giving is anomalous, being formed from the augmented verb أَعْطَى]: see أَجْوَبُ.

مُعْطٍ [Giving, &c.]. When thou desirest Zeyd [i. e. any person] to give thee a thing, thou sayest, هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّهُ [lit. Art thou my giver of it?], with fet-h and teshdeed to the ى: and in like manner thou sayest to a pl. number, هَلْ أَنْتُمْ مُعْطِيَّهُ, because the ن [of the word مُعْطُونَ] falls out by reason of the word's becoming a prefixed noun, and the و is changed into ى and incorporated [into the pronominal ى], and the ى is pronounced with fet-h because [originally] preceded by a quiescent letter [i. e. the و which is changed into ى]: and to two persons thou sayest, هَلْ

أَنْتُمَا مُعْطِيَايَهُ, with fet-h to the ى: and thus you do in similar cases. (S, TA.) b2: [Hence,] قَوْسٌ مُعْطِيَةٌ (assumed tropical:) A pliable bow, not rigid nor resisting to him who pulls the string: or, as some say, that has been bent and not been broken. (TA.) [See also عَطْوَى.]

مِعْطَآءٌ A man, and a woman, who gives much, or often: pl. مَعَاطِىُّ and مَعَاطٍ. (Akh, S, K.) مَعَاطِىُّ [a pl. of مِعْطَآءٌ and] an anomalous pl. of عَطَآءٌ, q. v. (TA.)

عذر

Entries on عذر in 20 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 17 more

عذر: العُذْر: الحجة التي يُعْتَذر بها؛ والجمع أَعذارٌ.

يقال: اعْتَذَر فلان اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرِة من دِيْنهِ

فعَذَرْته، وعذَرَ يَعْذُرِهُ فيما صنع عُذْراً وعِذْرةً وعُذْرَى ومَعْذُرِة،

والاسم المعِذَرة

(* قوله: «والاسم المعذرة» مثلث الذال كما في القاموس).

ولي في هذا الأَمر عُذْرٌ وعُذْرَى ومَعْذرةٌ أَي خروجٌ من الذنب؛ قال

الجَمُوح الظفري:

قالت أُمامةٌ لما جِئْتُ زائَرها:

هلاَّ رَمَيْتَ بَبَعْض الأَسْهُم السُّودِ؟

لله دَرُّكِ إِني قد رَمَيْتُهُمُ،

لولا حُدِدْتُ، ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ

قال ابن بري: أَورد الجوهري نصف هذا البيت: إِني حُدِدْتُ، قال وصواب

إِنشاده: لولا؛ قال: والأَسْهُم السُّود قيل كناية عن الأَسْطر المكتوبة،

أَي هلاَّ كتبْتَ لي كتاباً، وقيل: أَرادت بالأَسْهُم السودِ نَظَرَ

مُقْلَتيه، فقال: قد رَمَيتُهم لولا حُدِدْتُ أَي مُنِعت. ويقال: هذا الشعر

لراشد بن عبد ربه وكان اسمه عاوِياً، فسماه النبي، صلى الله عليه وسلم،

راشداً؛ وقوله: لولا حددت هو على إِرادة أَن تقديره لولا أَن حُدِدْتُ

لأَنَّ لولا التي معناها امتناعُ الشيء لوجود غيره هي مخصوصة بالأَسماء، وقد

تقع بعدها الأَفعال على تقدير أَن، كقول الآخر:

أَلا زَعَمَتْ أَسْماءُ أَن لا أُحِبُّها،

فقلتُ: بَلى، لولا يُنازِعُني شَغْلي

ومثله كثير؛ وشاهدُ العِذْرةِ مثل الرِّكبةِ والجِلْسةِ قولُ النابغة:

ها إِنّ تا عِذْرة إِلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ،

فإِن صاحِبَها قد تاهَ في البَلَدِ

(* في ديوان النابغة:

ها إِنّ عِذْرةٌ إِلاَّ تكن تفعت * فإِنَّ صاحبها مشاركُ

النَّكَد).

وأَعْذَرَه كعذَرَه؛ قال الأَخطل:

فبن تكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزارٍ تَوَاضَعَتْ،

فقد أَعْذَرَتْنا في طِلابكمُ العُذْر

وأَعْذَرَ إِعْذاراً وعُذْراً: أَبْدَى عُذْراً؛ عن اللحياني. والعرب

تقول: أَعْذَرَ فلانٌ أَي كان منه ما يُعْذَرُ به، والصحيح أَن العُذْرَ

الاسم، والإِعْذار المصدر، وفي المثل: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ؛ ويكون

أَعْذَرَ بمعنى اعْتَذَر اعتذاراً يُعْذَرُ به وصار ذا عُذْرٍ منه؛ ومنه قول

لبيد يخاطب بنتيه ويقول: إِذا متُّ فنُوحاً وابْكِيا عليّ حَوْلاً:

فقُوما فقُولا بالذي قد عَلِمُتُما،

ولا تَخْمِشَا وَجْهاً ولا تَحْلِقا الشَّعَرْ

وقولا: هو المَرْءُ الذي لا خَلِيلَه

أَضاعَ، ولا خان الصديقَ، ولا غَدَرْ

إِلى الحولِ، ثم اسمُ السلامِ عليكما،

ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ

أَي أَتى بُعذْر، فجعل الاعْتِذارَ بمعنى الإِعْذارِ، والمُعْتَذِرُ

يكون مُحِقّاً ويكون غير مُحِقٍّ؛ قال الفراء: اعْتَذَرَ الرجل إِذا أَتى

بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ إِذا لم يأْت بعُذْرٍ؛ وأَنشد:

ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر

أَي أَتى بعُذْرٍ. وقال الله تعالى: يَعْتَذِرون إِليكم إِذا رجعتُم

إِليهم، قل لا تَعْتَذِرُوا لن نُؤْمِنَ لكم قد نَبّأَنا الله من أَخباركم؛

قل لا تَعْتَذِرُوا يعني أَنه لا عُذْرَ لهم، والمعَاذِيرُ يَشُوبُها

الكذبُ. واعتذرَ رجلٌ إِلى عمر بن عبد العزيز فقال له: عَذَرْتُكَ غيرَ

مُعْتَذِرٍ؛ يقول: عَذَرْتُك دون أَن تَعْتَذِرَ لأَنّ المُعْتَذِرَ يكون

مُحِقّاً وغير محق؛ والمُعَذِّر أَيضاً: كذلك. واعْتَذَرَ منْ ذنبه

وتَعَذّر: تَنَصَّلَ؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِنك منها والتعَذّر بعدما

لَجَجتَ، وشطَّتْ مِن فُطَيمةَ دارُها

وتعذّر: اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه؛ قال الشاعر:

كأَنّ يَدَيْها، حين يُفْلَقُ ضَفْرُها،

يدا نَصَفٍ غَيْرِي تَعَذّرُ مِنْ جُرْمِ

وعَذَّرَ في الأَمر: قَصَّر بعد جُهْد. والتَّعْذِيرُ في الأَمر:

التقصيرُ فيه. وأَعْذَرَ: قَصَّر ولم يُبالِغ وهو يُرِي أَنه مُبالِغٌ.

وأَعْذَرَ فيه: بالَغَ. وفي الحديث: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِلى مَنْ بَلَغ مِنَ

العُمْرِ ستّين سنة؛ أَي لم يُبْقِ فيه موضعاً للاعْتِذارِ، حيث أَمْهَلَه

طُولَ هذه المدة ولم يَعْتَذِر. يقال: أَعْذَرَ الرجل إِذا بَلَغ أَقْصى

الغايةِ في العُذْر. وفي حديث المِقْداد: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِليك أَي

عَذَرَكَ وجَعَلَك موضعَ العُذْر، فأَسْقَط عنك الجهاد ورَخّصَ لك في تركه

لأَنه كان قد تَناهَى في السِّمَنِ وعَجَزَ عن القتال. وفي حديث ابن

عمر: إِذا وُضِعَت المائدةُ فلْيأْكلِ الرجلُ مما عنده ولا يَرْفَعْ يده

وإِن شَبِعَ ولْيُعذِرْ فإِن ذلك يُخَجَّلُ جَلِيسَه؛ الإِعْذارُ: المبالغة

في الأَمر، أَي ليُبالِغْ في الأَكل؛ مثل الحديث الآخر: إِنه كان إِذا

أَكَلَ مع قوم كانَ آخرَهم أَكْلاً؛ وقيل: إِنما هو وليُعَذِّرْ من التعذير

التَّقْصِير أَي ليُقَصِّرْ في الأَكل لِيَتَوفَّرَ على الباقين ولْيُرِ

أَنه بالغَ. وفي الحديث: جاءَنا بطعامٍ جَشْبٍ فكنا نُعَذِّرُ؛ أَي

نُقَصِّر ونُرِي أَننا مجتهدون. وعَذّرَ الرجل، فهو مُعَذّرُ إِذا اعْتَذَرَ

ولم يأْت بِعُذرٍ. وعَذَّرَ: لم يثبت له عُذْرٌ. وأَعْذَرَ: ثبت له

عُذْرٌ. وقوله عز وجل: وجاء المُعَذِّرُون من الأَعراب لِيُؤْذَنَ لهم،

بالتثقيل؛ هم الذين لا عُذْرَ لهم ولكن يتكلَّفُون عُذْراً. وقرئ: المُعْذِرون

بالتخفيف، وهم الذين لهم عُذْرٌ، قرأَها ابن عباس ساكنةَ العين وكان

يقول: والله لكذا أُنْزِلَت. وقال: لَعَنَ الله المُعَذِّرِينَ. قال

الأَزهري: ذهب ابن عباس إِلى أَن المُعْذِرينَ الذين لهم العُذْر؛

والمُعَذِّرِينَ، بالتشديد: الذين يَعَتذِرون بلا عُذْرٍ كأَنهم المُقَصِّرون الذين لا

عذر لهم، فكأَنَّ الأَمرَ عنده أَن المُعَذِّرَ، بالتشديد، هو

المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقة له في العُذْر وهو لا عُذْرَ له،

والمُعْذِر الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّرُ الذي ليس بمُحقٍّ على جهة المُفَعِّل

لأَنه المُمَرِّض والمُقَصِّر يَعْتَذِرُ بغير عُذْرٍ. قال الأَزهري:

وقرأَ يعقوب الحضرمي وحده: وجاء المُعْذِرُون، ساكنة العين، وقرأَ سائرُ

قُرّاء الأَمْصارِ: المُعَذِّرُون، بفتح العين وتشديد الذال، قال: فمن قرأَ

المُعَذِّرُون فهو في الأَصل المُعْتَذِرُون فأُدْغِمَت التاء في الذال

لِقُرْب المَخْرَجين، ومعنى المُعْتَذِرُون الذين يَعْتَذِرُون، كان لهم

عُذْرٌ أَو لم يكن، وهو ههنا شبيه بأَنْ يكون لَهم عُذْرٌ، ويجوز في كلام

العرب المُعِذِّرُون، بكسر العين، لأَن الأَصل المُعْتَذِرُون فأُسكنت

التاء وأُبدل منها ذال وأُدغمت في الذال ونُقِلَت حركتها إِلى العين فصار

الفتح في العين أَوْلى الأَشياء، ومَنْ كَسَرَ العين جَرّة لإِلتقاء

الساكنين، قال: ولم يُقْرَأْ بهذا، قال ويجوز أَن يكون المُعَذِّرُون الذين

يُعَذِّرُون يُوهِمُون أَنَّ لهم عُذْراً ولا عُذْرَ لهم. قال أَبو بكر:

ففي المُعَذِّرِينَ وجْهان: إِذا كان المُعَذِّرُون مِنْ عَذّرَ الرجل،

فهو مُعَذِّر، فهم لا عذر لهم، وإِذا كان المُعَذِّرُون أَصلهم

المُعْتَذِرُون فأُلْقِيَت فتحةُ التاء على العين وأُبْدِلَ منها دالٌ وأُدغمت في

الذال التي بعدها فلهم عذر؛ قال محمد بن سلام الجُمَحِي: سأَلت يونس عن

قوله: وجاء المعذرون، فقلت له: المُعْذِرُون، مخففة، كأَنها أَقْيَسُ لأَن

المُعْذِرَ الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّر الذي يَعْتَذِر ولا عُذْر له،

فقال يونس: قال أَبو عمرو بن العلاء كلا الفريقين كان مُسيِئاً جاء قوم

فَعذَّرُوا وجَلَّحَ آخرون فقعدوا. وقال أَبو الهيثم في قوله: وجاء

المُعَذِّرُون، قال: معناه المُعْتَذِرُون. يقال: عَذَّر يَعَذِّر عِذّاراً في

معنى اعتذر، ويجوز عِذَّرَ الرجل يَعِذِّر، فهو مُعِذِّر، واللغة الأُولى

أَجودهما. قال: ومثله هَدّى يَهَدِّي هِدّاءً إِذا اهْتَدَى وهِدَّى

يَهِدِّي؛ قال الله عز وجل: أَم مَنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى؛ ومثله

قراءة من قرأَ يَخُصِّمُون، بفتح الخاء، قال الأَزهري: ويكون المُعَذِّرُون

بمعنى المُقَصِّرِينَ على مُفَعِّليِن من التَّعْذير وهو التقصير.

يقال: قام فلان قيام تَعْذِيرٍ فيما اسْتَكْفَيْتُه إِذا لم يُبالغْ

وقَصَّرَ فيما اعْتُمِدَ عليه. وفي الحديث: أَن بني إِسرائيل كانوا إِذا

عُمِلَ فيهم بالمعاصي نَهاهُم أَحْبارُهم تَعْذِيراً فعمَّهم الله بالعِقاب،

وذلك إِذا لم يُبالِغُوا في نَهْيِهم عن المعاصي، وداهَنُوهم ولم

يُنْكِرُوا أَعْمالَهم بالمعاصي حَقَّ الإِنْكارِ، أَي نَهَوْهم نَهْياً

قَصَّروا فيه ولم يُبالغُوا؛ وضَعَ المصدرَ موضع اسم الفاعل حالاً، كقولهم: جاء

مَشْياً. ومنه حديث الدعاء: وتَعاطى ما نَهَيْتُ عنه تَعْذِيراً.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لن يَهْلِكَ الناسُ حتى

يُعذِرُوا من أَنفسهم؛ يقال: أَعْذَرَ من نفسه إِذا أَمْكَن منها، يعني

أَنهم لا يَهْلِكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهم

ويستوجبوا العقوبة ويكون لمن يُعَذِّبُهم عُذْرٌ، كأَنهم قاموا بعُذْرِه في

ذلك، ويروى بفتح الياء، من عَذَرْته، وهو بمعناه، وحقيقة عَذَرْت

مَحَوْتُ الإِساءَةَ وطَمَسْتها، وفيه لغتان؛ يقال أَعْذَرَ إِعذَاراً إِذا

كثرت عيوبُه وذنوبه وصار ذا عيب وفساد. قال الأَزهري: وكان بعضهم يقول:

عَذَر يَعْذِرُ بمعناه، ولم يَعْرفه الأَصمعي؛ ومنه قول الأَخطل:

فإِن تَكُ حَرْبُ ابنَيْ نِزارٍ تواضَعَتْ،

فقد عَذَرَتْنا في كِلاب وفي كَعَبِ

(* هذا البيت مرويّ سابقاً في نفس الكلمة ؛ في صورة تختلف عما هو عليه

هنا، وما في هذه الصفحة يتفق وما في ديوان الأخطل).

ويروى: أَعْذَرَتْنا أَي جعلت لنا عُذْراً فيما صنعناه؛ وهذا كالحديث

الآخر: لن يَهْلِك على الله إِلا هَالِكٌ؛ ومنه قول الناس: مَن يَعْذِرُني

من فلان؛ قال ذو الإِصْبَع العَدْوانيّ:

عِذِيرَ الحَيِّ مِن عَدْوَا

نَ، كانُوا حَيَّةَ الأَرضِ

بَغَى بَعْضٌ على بَعْضِ،

فلم يَرْعَوْا على بَعْضِ

فقد أَضْحَوْا أَحادِيثَ،

بِرَفْعِ القَولِ والخَفْضِ

يقول: هاتِ عُذْراً فيما فَعَل بعضُهم ببعض من التباعُد والتباغُض

والقتل ولم يَرْعَ بعضُهم على بعض، بعدما كانوا حيَّةَ الأَرض التي يَحْذَرُها

كلُّ أَحد، فقد صاروا أَحاديثَ للناس يرفعونها ويخفضونها، ومعنى

يخفضونها يُسِرّونها، وقيل: معناه هاتِ مَن يَعْذِرُني؛ ومنه قول علي بن أَبي

طالب، رضي الله عنه، وهو ينظر إِلى ابن مُلْجَم:

عَذِيرَك مِن خَلِيلك مِن مُرادِ

يقال: عَذِيرَك مِن فلان، بالنصب، أَي هاتِ مَن يَعْذِرُك، فَعِيل بمعنى

فاعل، يقال: عَذِيري مِن فُلان أَي مَن يَعْذِرني، ونصبُه على إِضمار

هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إِيَّاي؛ ويقال: ما عندهم عَذِيرةٌ أَي لا يَعْذِرون،

وما عندهم غفيرةٌ أَي لا يَغْفِرُون.

والعَذِيرُ: النَّصِيرُ؛ يقال: مَن عَذِيرِي مِن فلان أَي مَن نَصِيرِي.

وعَذِيرُ الرجل: ما يَرُومُ وما يُحاوِلُ مما يُعْذَرُ عليه إِذا

فَعَلَه؛ قال العجاج يخاطب امرأَته:

جارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذِيرِي،

سَيْرِي، وإِشْفاقي على بَعِيرِي

يريد يا جارية فرخم، ويروى: سَعْيِي، وذلك أَنه عزم على السفر فكانَ

يرُمُّ رَحْل ناقته لسفره فقالت له امرأَته: ما هذا الذي ترُمُّ؟ فخاطبها

بهذا الشعر، أَي لا تُنْكِري ما أُحاوِلُ. والعَذِيرُ: الحال؛ وأَنشد:

لا تستنكري عذيري

وجمعه عُذُرٌ مثل سَرِيرٍ وسُرُرٍ، وإِنما خفف فقيل عُذْر؛ وقال حاتم:

أَماوِيَّ قد طال التجنُّبُ والهجْرُ،

وقد عَذَرَتْنِي في طِلابِكُمُ العُذْرُ

أَماوِيَّ إِن المال غادٍ ورائحٌ،

ويَبْقَى من المال الأَحاديثُ والذِّكْرُ

وقد عَلِمَ الأَقوامُ لو أَن حاتماً

أَرادَ ثَراءَ المالِ، كان له وَفْرُ

وفي الصحاح:

وقد عذرتني في طلابكم عذر

قال أَبو زيد: سمعت أَعرابيين تميميّاً وقيسيّاً يقولان: تَعَذَّرْت

إِلى الرجل تَعَذُّراً، في معنى اعْتَذَرْت اعْتِذاراً؛ قال الأَحْوَص بن

محمد الأَنصاري:

طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ برَحْمَةٍ،

فلم يُلْفَ مِنْ نَعْمائهِ يَتَعَذَّرُ

أَي يَعْتَذر؛ يقول: أَنعم عليه نعمة لم يحتج إِلى أَن يَعْتذر منها،

ويجوز أَن يكون معنى قوله يَتَعَذَّر أَي يذهب عنها. وتَعَذَّر: تأَخَّر؛

قال امرؤ القيس:

بِسَيْر يَضِجُّ العَوْدُ منه، يَمُنّه

أَخُو الجَهْدِ، لا يَلْوِي على مَنْ تَعَذَّرا

والعَذِيرُ: العاذرُ. وعَذَرْته من فلان أَي لُمْت فلاناً ولم أَلُمْه؛

وعَذِيرَك إِيَّايَ منه أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتك إِيَّايَّ، وقال خالد بن

جَنْبة: يقال أَما تُعذرني من هذا؟ بمعنى أَما تُنْصِفُني منه. يقال:

أَعْذِرْني من هذا أَي أَنْصِفْني منه. ويقال: لا يُعْذِرُك من هذا الرجل

أَحدٌ؛ معناه لا يُلْزِمُه الذنب فيما تضيف إِليه وتشكوه منه؛ ومنه قول

الناس: مَنْ يَعْذِرُني من فلان أَي من يقوم بعُذْرِي إِن أَنا جازيته

بسُوءِ صنيعه، ولا يُلْزِمُني لوْماً على ما يكون مني إِليه؛ ومنه حديث

الإِفك: فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، من عبدالله بن أُبَيّ

وقال وهو على المنبر: من يَعْذِرُني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا؟ فقال

سعد: أَنا أَعْذِرُك منه، أَي من يقوم بعُذري إِن كافأْته على سوء صنيعه

فلا يلومُني؟ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، استعذرَ أَبا بكر

من عائشة، كان عَتَبَ عليها في شيء فقال لأَبي بكر: أَعْذِرْني منها إِن

أَدَّبْتُها؛ أَي قُمْ بعُذْري في ذلك. وفي حديث أَبي الدرداء: مَنْ

يَعْذِرُني من معاوية؟ أَنا أُخْبِرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وهو يخبرني عن نفسه. ومنه حديث علي: مَنْ يَعْذرني من هؤلاء الضَّياطِرة؟

وأَعْذر فلان من نفسه أَي أَتى من قبَل نفسه. قال: وعَذّر يُعذّر نفسه أَي

أَتي من قبل نفسه؛ قال يونس: هي لغة العرب.

وتَعَذَّر عليه الأَمر: لم يستقم. وتَعَذَّر عليه الأَمر إِذا صعب

وتعسر. وفي الحديث: أَنه كان يتعَذَّر في مرضه؛ أَي يتمنّع ويتعسر.

وأَعْذَرَ وعَذَرَ: كَثُرت ذنوبه وعيوبه. وفي التنزيل: قالوا مَعْذِرةٌ

إِلى ربكم؛ نزلت في قوم من بني إِسرائيلَ وعَظُوا الذين اعتدَوْا في

السبت من اليهود، فقالت طائفة منهم: لِمَ تَعِظون قوماً اللهُ مْهْلِكهم؟

فقالوا، يعني الواعظين: مَعْذِرةٌ إِلى ربكم، فالمعنى أَنهم قالوا: الأَمرُ

بالمعروف واجبٌ علينا فعلينا موعظةُ هؤلاء ولعلهم يتقون، ويجوز النصب في

مَعْذِرة فيكون المعنى نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً بوَعْظِنا إِيَّاهم إِلى

ربنا؛ والمَعْذِرةُ: اسمٌ على مَفْعِلة من عَذَرَ يَعْذِر أُقِيم مُقام

الاعتذار؛ وقول زهير بن أَبي سلمى:

على رِسْلِكمْ إِنا سَنُعْدِي ورَاءكم،

فتمنعُكم أَرْماحُنا أَو سَنُعْذَر

قال ابن بري: هذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَنشد: ستمنعكم، وصوابه:

فتمنعكم، بالفاء، وهذا الشعر يخاطب به آلَ عكرمة، وهم سُلَيم وغَطفان

(*

قوله: «وهم سليم وغطفان» كذا بالأصل، والمناسب وهوازن بدل وغطفان كما يعلم

مما بعد) وسليم هو سليم بن منصور بن عكرمة، وهوازن بن منصور بن عكرمة بن

خَصَفة بن قَيْس عَيْلان، وغطفان هو غطفان بن سعد بن قيس عيلان، وكان بلغ

زهيراً أَن هوازن وبني سليم يريدون غَزْوَ غطفان، وفدكَّرهم ما بين

غطفان وبينهم من الرَّحِم، وأَنهم يجتمعون في النسب إِلى قيس؛ وقبل

البيت:خُذُوا حظَّكم يا آلَ عِكْرِمَ، واذْكُروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغيب يُذْكَرُ

فإِنَّا وإِيَّاكم إِلى ما نَسُومُكم

لَمِثْلانِ، بل أَنتم إِلى الصُّلْح أَفْقَرُ

معنى قوله على رِسْلِكم أَي على مَهْلِكم أَي أَمْهِلوا قليلاً. وقوله:

سَنُعْدِي وراءكم أَي سنعدي الخيل وراءكم. وقوله: أَو سنعذر أَي نأْتي

بالعُذْر في الذبَّ عنكم ونصنع ما نُعْذَر فيه. والأَوَاصِرُ: القرابات.

والعِذَارُ من اللجام: ما سال على خد الفرس، وفي التهذيب: وعِذَارُ اللجام

ما وقع منه على خَدي الدابة، وقيل: عذَارُ اللجام السَّيْرانِ اللذان

يجتمعان عند القَفا، والجمع عُذُرٌ. وعَذَرَه يَعْذِرُهُ عَذْراً وأَعْذَرَه

وعَذَّرَه: أَلْجَمه، وقيل: عَذَّره جعل له عِذَاراً؛ وقول أَبي ذؤيب:

فإِني إِذا ما خُلّةٌ رَثَّ وصلُها،

وجَدَّتْ لصَرْمٍ واستمرّ عِذارُها

لم يفسره الأَصمعي، ويجوز أَن يكون من عِذَار اللجام، وأَن يكون من

التَعَذُّر الذي هو الامتناع؛ وفرس قصيرُ العِذَار وقصيرُ العِنان. وفي

الحديث: الفَقْرُ أَزْيَنُ للمؤمن من عِذَارٍ حسَنٍ على خَدِّ فرس؛

العِذَارانِ من الفرس: كالعارِضَين من وجه الإِنسان، ثم سمي السير الذي يكون عليه

من اللجام عِذاراً باسم موضعه. وعَذَرْت الفرس بالعِذَار أَعْذِره

وأَعْذُره إِذا شَدَدْت عِذَارَه. والعِذَاران: جانبا اللحية لأَن ذلك موضع

العذار من الدابة؛ قال رؤبة:

حتى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذا التَّلَهْوُقِ

يَغْشَى عِذَارَي لحْيَتي ويَرْتَقي

وعِذَارُ الرجل: شعرُه النابت في موضع العِذَار. والعِذَارُ: استواء شعر

الغلام. يقال: ما أَحْسَنَ عِذَارَه أَي خطَّ لحيته. والعِذَارُ: الذي

يضُمّ حبلَ الخطام إِلى رأْس البعير والناقة. وأَعْذَرَ الناقة: جعل لها

عِذَاراً. والعِذَارُ والمُعَذَّر: المَقَذُّ، سمي بذلك لأَنه موضع

العِذَار من الدابة. وعَذَّرَ الغلامُ: نبت شعرُ عِذَاره يعني خدّه. وخَلَعَ

العِذَارَ أَي الحياء؛ وهذا مثل للشابّ المُنْهَمِك في غَيِّه، يقال:

أَلْقَى عنه جِلْبابَ الحياء كما خلَع الفرسُ العِذارَ فَجَمَعَ وطَمَّح. قال

الأَصمعي: خلَع فلان مُعَذَّرَه إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً، وأَراد

بالمُعَذَّر الرَّسن ذا العِذَارين، ويقال للمنهمك في الغيّ: خلَع عِذَارَه؛

ومنه كتاب عبد الملك إِلى الحجاج: اسْتَعْمَلْتُك على العراقين فاخْرُجْ

إِليهما كَمِيشَ الإِزار شديدَ العِذَارِ؛ يقال للرجل إِذا عزم على الأَمر:

هو شديد العِذَار، كما يقال في خلافه: فلان خَليع العذار كالفرس الذي لا

لجام عليه، فهو يَعِيرُ على وجهه لأَن اللجام يمسكه؛ ومنه قولهم: خَلَعَ

عِذارَه أَي خرج عن الطاعة وانهمك في الغي. والعِذَارُ: سِمةٌ في موضع

العِذَار؛ وقال أَبو علي في التذكرة: العِذَارُ سِمةٌ على القفا إِلى

الصُّدْغَين. والأَول أَعرف. وقال الأَحمر: من السمات العُذْرُ. وقد عُذِرَ

البعير، فهو مَعْذورٌ، والعُذْرةُ: سمة كالعِذار؛ وقول أَبي وجزة السعدي

واسمه يزيد بن أَبي عُبَيد يصف أَياماً له مضت وطِيبَها من خير واجتماع

على عيش صالح:

إِذِ الحَيُّ والحَوْمُ المُيَسِّرُ وَسْطَنا،

وإِذا نَحْنُ في حالٍ من العَيْشِ صالحِ

وذو حَلَقٍ تُقْضَى العَواذِيرُ بينَه،

يلُوحُ بأَخْطارٍ عِظَام اللَّقائِحِ

قال الأَصمعي: الحَوْم الإِبل الكثيرة. والمُيَسِّر: الذي قد جاء لبنُه.

وذو حَلَقٍ: يعني إِبلاً مِيسَمُها الحَلَقُ: يقال: إِبلٌ محَلَّقة إِذا

كان سِمَتُها الحَلَق. والأَخْطَارُ: جمع خِطْر، وهي الإِبل الكثيرة.

والعَواذِيرُ: جمع عاذُور، وهو أَن يكون بنو الأَب مِيسَمُهم واحداً، فإِذا

اقتسموا مالهم قال بعضهم لبعض: أَعْذِرْ عني، فيخُطّ في المِيسَم خطّاً

أَو غيره لتعرف بذلك سمة بعضهم من بعض. ويقال: عَذِّرْ عَينَ بَعِيرك أَي

سِمْه بغير سِمَه بعيري لتتعارف إِبلُنا. والعاذُورُ: سِمَةٌ كالخط،

والجمع العَواذِيرُ. والعُذْرةُ: العلامة. والعُذْر: العلامة. يقال: أَعْذِر

على نصيبك أَي أَعْلِمْ عليه. والعُذْرةُ: الناصية، وقيل: هي الخُصْلة

من الشعر وعُرْفُ الفرس وناصيته، والجمعُ عُذَر؛ وأَنشد لأَبي النجم:

مَشْيَ العَذارى الشُّعْثِ يَنْفُضْن العُذَرْ

وقال طرفة:

وهِضَبّات إِذا ابتلّ العُذَرْ

وقيل: عُذْر الفرس ما على المِنْسَج من الشعر، وقيل: العُذْرة الشعر

الذي على كاهل الفرس. والعُذَرُ: شعرات من القفا إِلى وسط العنق. والعِذار

من الأَرض: غِلَظٌ يعترض في فضاء واسع، وكذلك هو من الرمل، والجمع عُذْرٌ؛

وأَنشد ثعلب لذي الرمة:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذارَينِ من جَرْداءَ وعْثٍ خُصُورُها

أَي حَبْلين مستطيلين من الرمل، ويقال: طريقين؛ هذا يصف ناقة يقول: كم

جاوزت هذه الناقة من رملة عاقر لا تنبت شيئاً، ولذلك جعلها عاقراً

كالمرأَة العاقر. والأَلاءُ: شجر ينبت في الرمل وإِنما ينبت في جانبي الرملة،

وهما العِذَارانِ اللذان ذكرهما. وجَرْداء: مُنْجَرِدة من النبت الذي ترعاه

الإِبل. والوَعْثُ: السهل. وخُصورُها: جوانبها.

والعُذْرُ: جمع عِذار، وهو المستطيل من الأَرض. وعِذارُ العراق: ما

انْفَسَح عن الطَّفِّ. وعِذارا النصل: شَفْرَتاه. وعِذارا الحائطِ والوادي:

جانباه. ويقال: اتخذ فلان في كَرْمِهِ عِذاراً من الشجر أَي سِكّة مصطفة.

والعُذْرة: البَظْر؛ قال:

تَبْتَلُّ عُذْرتُها في كلّ هاجِرِةٍ،

كما تَنَزَّل بالصَّفْوانةِ الوَشَلُ

والعُذْرةُ: الخِتَانُ والعُذْرة: الجلدة يقطعها الخاتن. وعَذَرَ

الغلامَ والجارية يَعْذِرُهما عَذْراً وأَعْذَرَهما: خَنَنَهما؛ قال

الشاعر:في فتْيَةٍ جعلوا الصَّلِيبَ إِلَهَهُمْ،

حَاشايَ، إِنِّي مسلم مَعْذُورُ

والأَكثر خَفَضْتُ الجارية؛ وقال الراجز:

تَلْوِيَةَ الخَاتِن زُبَّ المَعْذُور

والعِذَار والإِعْذار والعَذِيرة والعَذِيرُ، كله: طعام الختان. وفي

الحديث: الوليمة في الإِعْذار حقٌّ؛ الإِعْذار: الختان. يقال: عَذَرته

وأَعْذَرته فهو معذور ومُعْذَرٌ، ثم قيل للطعام الذي يُطْعم في الختان

إِعْذار. وفي الحديث: كنا إِعْذارَ عامٍ واحد؛ أَي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا

يُخْتَنُونِ لِسِنٍّ معلومة فيما بين عشر سنين وخمسَ عشرة. وفي الحديث:

وُلِدَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَعْذوراً مَسْروراً؛ أَي مختوناً

مقطوع السرة. وأَعْذَرُوا للقوم: عَمِلوا ذلك الطعام لَهم وأَعَدّوه.

والإِعْذارُ والعِذارُ والعَذِيرةُ والعَذِيرُ: طعامُ المأْدُبة. وعَذَّرَ

الرجلُ: دعا إِليه. يقال: عَذَّرَ تَعْذِيراً للخِتَان ونحوه. أَبو زيد:

ما صُنِع عند الختان الإِعْذار، وقد أَعْذَرْت؛ وأَنشد:

كلّ الطعامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ:

الخُرْس والإِعْذار والنَّقِيعَهْ

والعِذَار: طعام البِنَاء وأَن يستفيد الرجلُ شيئاً جديداً يتّخذ طعاماً

يدعو إِليه إِخوانه.

وقال اللحياني: العُذْرة قُلْفةُ الصبي ولم يَقُل إِن لك اسم لها قبل

القطع أَو بعده. والعُذْرة: البَكارةُ؛ قال ابن الأَثير: العُذْرة ما

لِلْبِكْر من الالتحام قبل الافتضاض. وجارية عَذْراء: بِكْرٌ لم يمسَّها رجل؛

قال ابن الأَعرابي وحده: سُمِّيت البكرُ عَذْراء لضِيقِها، من قولك

تَعَذَّرَ عليه الأَمرُ، وجمعها عَذارٍ وعَذارى وعَذْراوات وعَذارِي كما تقدم

في صَحارى. وفي الحديث في صفة الجنة: إِن الرجل لَيُفْضِي في الغَداةِ

الواحدة إِلى مائة عَذْراء؛ وفي حديث الاستسقاء:

أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها

أَي يَدْمَى صدرُها من شدة الجَدْب؛ ومنه حديث النخعي في الرجل يقول

إِنه لم يَجد امرأَتَه عَذْراءَ قال: لا شيء عليه لأَن العُذْرةَ قد

تُذْهِبُها الحيضةُ والوثْبةُ وطولُ التَّعْنِيس. وفي حديث جابر: ما لَكَ

ولِلْعَذَارَى ولِعَابهنّ أَي مُلاعَبتِهنّ؛ ومنه حديث عمر:

مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذارَى

وعُذْرةُ الجاريةِ: اقْتِضاضُها. والاعْتذارُ: الاقْتِضاضُ. ويقال: فلان

أَبو عُذْر فلانة إِذا كان افْتَرَعَها واقتضّها، وأَبو عُذْرَتها.

وقولهم: ما أَنت بذي عُذْرِ هذا الكلامِ أَي لسْتَ بأَوَّلِ من اقْتضّه. قال

اللحياني: للجارية عُذْرتانِ إِحداهما التي تكون بها بكراً والأُخرى

فِعْلُها؛ وقال الأَزهري عن اللحياني: لها عُذْرتانِ إِحداهما مَخْفِضُها،

وهو موضع الخفض من الجارية، والعُذْرةُ الثانية قضّتُها، سميت عُذْرةً

بالعَذْر، وهو القطع، لأَنها إِذا خُفِضت قطعت نَواتُها، وإِذا افْتُرِعَت

انقطع خاتمُ عُذْرتِها. والعاذُورُ: ما يُقْطع من مَخْفِض الجارية.

ابن الأَعرابي: وقولهم اعْتَذَرْت إِليه هو قَطْعُ ما في قلبه. ويقال:

اعْتَذَرَت المياهُ إِذا انقطعت. والاعْتِذارُ: قطعُ الرجلِ عن حاجته

وقطعُه عما أَمْسَك في قلبه. واعْتَذَرت المنازلُ إِذا دَرَسَت؛ ومررت بمنزل

مُعْتَذرٍ بالٍ؛ وقال لبيد:

شهور الصيف، واعْتَذَرَتْ نِطَاف الشيِّطَين مِن الشِّمال وتَعَذَرَّ

الرسم واعْتَذَر: تَغَيَّر؛ قال أَوس:

فبطن السُّلَيِّ فالسّجال تَعَذَّرَت،

فمَعْقُلة إِلى مَطارِ فوَاحِف

وقال ابن ميّادةَ واسمه الرَّمَّاحُ بن أَبرد

(* قوله: «ابن أَبرد» هكذا

في الأَصل) :

ما هاجَ قَلْبك من مَعَارِفِ دِمْنَةٍ،

بالبَرْقِ بين أَصَالِفٍ وفَدَافِدِ

لَعِبَتْ بها هُوجُ الرِّياح فأَصْبَحَتْ

قَفْراً تَعَذَّر، غَيْرَ أَوْرَقَ هَامِدِ

البَرْق: جمع برقة، وهي حجارة ورملٌ وطين مختلطة. والأَصالِفُ

والفَدافِدُ: الأَماكن الغليظة الصلبة؛ يقول: درست هذه الآثار غير الأَوْرَقِ

الهامِد، وهو الرماد؛ وهذه القصيدة يمدح بها عبد الواحد بن سليمان ابن عبد

الملك ويقول فيها:

مَنْ كان أَخْطَأَه الربيعُ، فإِنه

نُصِرَ الحجازُ بغَيْثِ عبد الواحدِ

سَبَقَتْ أَوائِلَه أَواخِرُه،

بمُشَرَّعِ عَذبٍ ونَبْتٍ واعِدِ

(* قوله: «سبقت أَوائله أواخره» هو هكذا في الأصل والشطر ناقص).

نُصِرَ أَي أُمْطِر. وأَرض منصورة: ممطورة. والمُشَرَّعُ: شريعة الماء.

ونَبْت واعِد أَي يُرْجى خيرُه، وكذلك أَرضٌ واعِدةٌ يُرْجى نباتُها؛

وقال ابن أَحمر الباهلي في الاعتذار بمعنى الدُّرُوس:

بانَ الشَّبابُ وأَفْنى ضِعْفَه العمُرُ،

لله دَرُّك أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ؟

هل أَنتَ طالبُ شيءٍ لسْتَ مُدْرِكه؟

أَمْ هل لِقَلْبِك عن أُلاَّفِه وطَرُ؟

أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيات، فقد جَعَلَتْ

أَطْلالُ إِلْفِك بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ؟

ضِعْفُ الشيء: مثلهُ؛ يقول: عِشْت عمرَ رجلين وأَفناه العمر. وقوله: أَم

هل لقلبك أَي هل لقلبك حاجة غير أُلاَّفِه أَي هل له وَطَرٌ غيرهم.

وقوله: أَم كنت تعرف آيات؛ الآيات: العلامات، وأَطْلالُ إِلْفك قد دَرَسَت،

وأُخِذ الاعْتِذارُ من الذنب من هذا لأَن مَن اعْتَذَرَ شابَ اعتذارَه

بكذِبٍ يُعَفِّي على ذنبه. والاعتِذارُ: مَحْوُ أَثر المَوْجِدة، من قولهم:

اعْتَذَرَت المنازلُ إِذا دَرَسَت. والمَعاذِرُ: جمع مَعْذِرة. ومن

أَمثالهم: المَعاذِرُ مكاذِبُ؛ قال الله عز وجل: بل الإِنسانُ على نفسه

بَصِيرةٌ ولو أَلْقى مَعاذِيرَه؛ قيل: المعاذير الحُجَجُ، أَي لو جادَلَ عنها

ولو أَدْلى بكل حجة يعتذر بها؛ وجاء في التفسير: المَعاذير السُّتور بلغة

اليمن، واحدها مِعْذارٌ، أَي ولو أَلقى مَعاذِيرَه. ويقال: تَعَذَّرُوا

عليه أَي فَرُّوا عنه وخذلوه. وقال أَبو مالك عمرو ابن كِرْكِرَة: يقال

ضربوه فأَعْذَروه أَي ضربوه فأَثْقَلُوه. وضُرِبَ فلانٌ فأُعْذِرَ أَي

أُشْرف به على الهلاك. ويقال: أَعْذَرَ فلان في ظَهْرِ فلان بالسيَاط

إِعْذاراً إِذا ضرَبه فأَثَّر فيه، وشَتَمه فبالغَ فيه حتى أَثَّر به في سبِّه؛

وقال الأَخطل:

وقد أَعْذَرْن في وَضَحِ العِجَانِ

والعَذْراء: جامِعةٌ توضع في حَلْق الإِنسان لم توضع في عنق أَحد قبله،

وقيل: هو شيء من حديد يعذَّب به الإِنسانُ لاستخراج مال أَو لإِقرارٍ

بأَمر. قال الأَزهري: والعَذَارى هي الجوامع كالأَغْلال تُجْمَع بها الأَيدي

إِلى الأَعناق. والعَذْراء: الرملة التي لم تُوطَأْ. ورَمْلة عَذْراء:

لم يَرْكَبْها أَحدٌ لارتفاعها. ودُرَّة عَذْراءُ. لم تُثْقب. وأَصابعُ

العَذارَى: صِنْف من العِنَب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط، يُشَبَّه بأَصابع

العَذارى المُخَضَّبَةِ. والعَذْراء: اسم مدينة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أُراها سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ. والعَذْراءُ: برْجٌ من بروج

السماء. وقال النَّجَّامون: هي السُّنْبُلة، وقيل: هي الجَوْزاء. وعَذْراء:

قرية بالشام معروفة؛ وقيل: هي أَرض بناحية دمشق؛ قال ابن سيده: أُراها

سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ بمكروه ولا أُصِيبَ سُكّانُها بأَداة عدُوّ؛ قال

الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ

بنَا العِيسُ عن عَذْراءَ دارِ بني الشَّجْب

والعُذْرةُ: نجْمٌ إِذا طلَع اشتد غَمُّ الحرّ، وهي تطلع بعد الشِّعْرى،

ولها وَقْدة ولا رِيحَ لها وتأْخذ بالنفَس، ثم يطلُع سُهَيلٌ بعدها،

وقيل: العُذْرة كواكبُ في آخر المَجَرَّة خمسة. والعُذْرةُ والعاذورُ: داءٌ

في الحلق؛ ورجل مَعْذورٌ: أَصابَه ذلك؛ قال جرير:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فَرَزْدَقُ كَيْنَها،

غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ

الكَيْنُ: لحم الفرج. والعُذْرة: وجع الحلق من الدم، وذلك الموضع أَيضاً

يسمى عُذْرة، وهو قريب من اللَّهاةِ. وعُذِرَ، فهو مَعْذورٌ: هاجَ به

وجعُ الحلقِ. وفي الحديث: أَنه رأَى صبيّاً أُعْلِقَ عليه من العُذْرةِ؛ هو

وجع في الحلق يهيجُ من الدم، وقيل: هي قُرْحة تخرج في الحَزْم الذي بين

الحلق والأَنف يَعْرِض للصبيان عند طلوع العُذْرة، فتَعْمِد المرأَة إِلى

خِرْقةٍ فَتَفْتِلُها فتلاً شديداً، وتُدْخِلُها في أَنْفِه فتطعَن ذلك

الموضعَ، فينفجرُ منه دمٌ أَسْودُ ربما أَقْرحَه، وذلك الطعنُ يسمى

الدَّغْر. يقال: عَذَرَت المرأَةُ الصبيَّ إِذا غَمَزَت حلْقَه من العُذْرة،

إِن فعلت به ذلك، وكانوا بعد ذلك يُعَلِّقون عليه عِلاقاً كالعُوذة.

وقوله: عند طلوع العُذْرة؛ خي خمسةُ كواكبَ تحت الشِّعْرى العَبُور، وتسمى

العَذارى، وتطلع في وسط الحرّ، وقوله: من العُذْرة أَي من أَجْلِها.

والعاذِرُ: أَثرُ الجُرْح؛ قال ابن أَحمر:

أُزاحِمُهم بالباب إِذ يَدْفَعُونَني،

وبالظهرِ، مني من قَرَا الباب عاذِرُ

تقول منه: أَعْذَرَ به أَي ترك به عاذِراً، والعَذِيرُ مثله. ابن

الأَعرابي: العَذْر جَمْع العَاذِر، وهو الإِبداء:. يقال: قد ظهر عاذِره، وهو

دَبُوقاؤه.

وأَعْذَرَ الرجلُ: أَحْدَثَ.

والعاذِرُ والعَذِرةُ: الغائط الذي هو الــسَّلح. وفي حديث ابن عمر: أَنه

كره السُّلْت الذي يُزْرَعُ بالعَذِرة؛ يريد الغائطَ الذي يلقيه

الإِنسان. والعَذِرةُ: فناء الدار. وفي حديث عليٍّ: أَنه عاتَب قوماً فقال: ما

لكم لا تُنَظِّفُون عَذِراتِكم؟ أَي أَفْنِيَتكم. وفي الحديث: إِن الله

نظيف يُحِبّ النَّظافةَ فنظفوا عَذِراتكم ولا تَشَبَّهوا باليهود. وفي حديث

رُقَيقة: وهذه عِبِدَّاؤُك بعَذِراتِ حَرَمِك، وقيل: العَذِرةُ أَصلها

فِناءُ الدار، وإِيَّاها أَرادَ عليٌّ، رضي الله عنه، بقوله. قال أَبو

عبيد: وإِنما سميت عَذِراتُ الناس بهذا لأَنها كانت تُلْقَى بالأَفْنِية،

فكُنِيَ عنها باسم الفناء كما كُنِيَ بالغائط وهي الأَرض المطمئنة عنها؛

وقال الحطيئة يهجو قومه ويذكر الأَفنية:

لعَمْرِي لقد جَرَّبْتُكم، فوَجَدْتُكم

قِباحَ الوُجوهِ سَيِّئِي العَذِراتِ

أَراد: سيئين فحذف النون للإِضافة؛ ومدح في هذه القصيدة إِبِلَهُ فقال:

مَهارِيس يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها،

إِذا النارُ أَبْدَتْ أَوْجُهَ الخفِراتِ

فقال له عمر: بئس الرجل أَنت إبِلَكَ وتهجو قومَك وفي الحديث: اليهودُ

أَنْتَنُ خَلْقِ الله عَذِرةً؛ يجوز أَن يَعْنِيَ به الفِناءَ وأَن

يَعْنِيَ به ذا بطونِهم، والجمع عَذِرات؛ قال ابن سيده: وإِنما ذكّرتها لأَن

العذرة لا تكسر؛ وإِنه لَبَرِيءُ العَذِرة من ذلك على المثَل، كقولهم

بَرِيءُ الساحةِ. وأَعْذَرَت الدارُ أَي كَثُرَ فيها العَذِرةُ. وتعَذَّرَ من

العَذِرَة أَي تلَطَّخ. وعَذّره تَعْذيراً: لطَّخَه بالعَذِرَة.

والعَذِرة أَيضاً: المَجْلِسُ الذي يجلس فيه القوم. وعَذِرةُ الطعامِ: أَرْدَأُ

ما يخرج منه فيُرْمَى به؛ هذه عن اللحياني. وقال اللحياني: هي العَذِرة

والعَذِبة. والعُذْرُ: النُّجْحُ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لمسكين

الدارمي:

ومُخاصِم خاصَمْتُ في كَبَدٍ،

مثل الدِّهان، فكان لي العُذْرُ

أَي قاوَمْتُه في مزلّةٍ فثبتت قدمي ولم تَثْبُتْ قدمُه فكان النُّجْحُ

لي. ويقال في الحرب: لمن العُذْرُ؟ أَي النجح والغلبة.

الأَصمعي: لقيت منه غادُوراً أَي شّراً، وهو لغة في العاثُور أَو لثغة.

وترك المطرُ به عاذِراً أَي أَثراً. والعواذِيرُ: جمع العاذِرِ، وهو

الأَثر. وفي حديث علي، رضي الله عنه: لم يَبْقَ لهم عاذِرٌ أَي أَثر.

والعاذِرُ: العِرْقُ الذي يخرُج منه دمُ المستحاضة، واللام أَعرف

(* يريد ان

العاذل، باللام، الأَصمعي عرف من العاذر، بالراء). والعاذِرةُ: المرأَة

المستحاضة، فاعلة بمعنى مفعولة، من إِقامة العُذْر؛ ولو قال إِن العاذِرَ هو

العرف نفسه لأَنه يقوم بِعُذْرِ المرأَة لكان وجهاً، والمحفوظ العاذل،

باللام.

وقوله عز وجل: فالمُلْقِيات ذكْراً عُذْراً أَو نُذْراً؛ فسره ثعلب

فقال: العُذْرُ والنُّذْر واحد، قال اللحياني: وبعضهم يُثَقِّل، قال أَبو

جعفر: مَن ثَقَّل أَراد عُذْراً أَو نُذْراً، كما تقول رُسُل في رُسْل؛ وقال

الأَزهري في قوله عز وجل: عذراً أَو نذراً، فيه قولان: أَحدهما أَن يكون

معناه فالمُلْقِيات ذِكْراً للإِعْذار والإِنذار، والقول الثاني أَنهما

نُصِبَا على البدل من قوله ذِكْراً، وفيه وجه ثالث وهو أَن تنصِبَهما

بقوله ذكراً؛ المعنى فالملقيات إِن ذَكَرَتْ عذراً أَو نذراً، وهما اسمان

يقومان مقام الإِعْذار والإِنْذار، ويجوز تخفيفُهما وتثقيلُهما معاً.

ويقال للرجل إِذا عاتَبَك على أَمر قبل التقدُّم إِليك فيه: والله وما

استْتَعْذَرْتَ إِليَّ ما اسْتَنْذَرْت أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ

المَعْذِرةَ والإِنذارَ. والاستعذارُ: أَن تقول له أَعْذِرْني منك.

وحمارٌ عَذَوَّرٌ: واسعُ الجوف فحّاشٌ. والعَذَوَّرُ أَيضاً: الشسيء

الخلُق الشديد النفْس؛ قال الشاعر:

حُلْو حَلال الماء غير عَذَوّر

أَي ماؤه وحوضُه مباح. ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: واسع عريض، وقيل شديد؛ قال

كثير بن سعد:

أَرَى خَاليِ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني

كَرِيماً، إِذا ما ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرا

ذَاحَ وحاذَ: جَمَعَ، وأَصل ذلك في الإِبل.

وعُذْرة: قبيلة من اليمن؛ وقول زينب بنت الطثرية ترثي أَخاها يزيد:

يُعِينُك مَظْلوماً ويُنْجِيك ظالماً،

وكلُّ الذي حَمَّلْتَه فهو حامِلُهْ

إِذا نَزلَ الأَضْيافُ كان عَذَوَّراً

على الحَيِّ، حتى تَسْتَقلَّ مَراجِلُه

قوله: وينجيك ظالماً أَي إِن ظَلَمْتَ فطُولِبْت بظُلْمِكَ حَماكَ

ومَنَعَ منك. والعَذوَّر: السيء الخلق، وإِنما جعلَتْه عَذوَّراً لشدة

تَهَمُّمِه بأَمر الأَضياف وحِرْصِه على تعجيل قِراهم حتى تستقل المراجل على

الأَثافيّ. والمَراجلُ: القدور، واحدها مِرْجَل.

(عذر) - في صِفَة أهلِ الجَنّةِ: "إنَّ الرجلَ ليُفضِى في الغَداةِ الوَاحِدَة إلى مِائة عَذْرَاءَ"
العَذْراء: الجَارِية التي لم يَمَسَّها رَجلٌ، والذى يَفْتَضُّها أبو عُذْرِها وأَبوُ عُذْرَتِها، والعُذْرة: ما لِلْبِكر من الالْتِحام قبل الافْتِضاضِ، وأصل العَذْر: القَطْع، وأَعذَرتُ المَرأةَ وعَذَّرتها: ذَهبتُ بعُذْرَتها - في الحديث : "أَنّه رأى صَبِيًّا أُعلِق عليه من العُذْرَة. فقال: عَلامَ تَدْغَرْن أولادَكن بهذا العِلاقِ، عَلَيكُنَّ بهذا العُوِد يُسْعَط به من العُذْرة وتُلَدّمْنَ ذَاتَ الجَنْب"
قال الأصمعى: العُذْرَة: وجَع فَي الحَلْق يَهِيج من الدَّم، وقد عَذَرَت المرأةُ الصبىَّ إذا غَمَزَت حَلقَه، من العُذْرة.
وقال مصعب بن عبد الله: العُذْرَة: قُرحَةٌ تَخَرجُ في الخَرْم الذي بين آخر الَأنف وأَصْلِ اللَّهاة، تُصِيبُ الصِّبيان عند طُلُوع العُذْرَة، فتَعْمَد المَرأةُ إلى خِرقة فَتَفْتِلَها فَتْلًا شديدا وتُدخِلَها في أنفِه، فتَطْعَن ذَلِك الموضعَ فيَنْفَجِر منه دمٌ أَسودُ، وربما أَقرحَ الطَّعنُ ذَلِكَ المَوْضعَ وذلك * الطَّعْن يُسَمَّى الدَّغْر، وكانوا بعد أن يَفْعَلُوا ذلك بالصَّبِىّ يُعَلِّقون عليه عِلاقًا، فلما رَأَى النبىُّ صلى الله عليه وسلم ذلك العِلَاق عَلِم أنه دُغِر، فكَرِه العِلاقَ لأنه لا يُغنِى شَيئًا، وأمر بالعُودِ الهِنْدِىِّ بِأن يُؤخَذ مَاؤهُ ويُسعَّط به، لأنه يَصِل إلى العُذْرَة فيَقْبِضه.
وقَولُه: عند طلوع العُذْرَة. قيل: هي كَواكِبُ خَمْسة على أَثَر الشِّعْرى العَبُور، والشِّعْرى هي اليمانية، والشِّعْرَى الشامية، وهي متفرِّقة تُسمَّى العَذَارَى، وهي بحِذاء الزُّبُرَة ، وهي تَطلُع في الحَرِّ، وقيل في آخر المَجرَّة.
- في الحديث: "الوَليِمةُ في الإعْذَار حَقُّ"
الإعْذار: الخِتانُ.
يقال: أَعذرتُه وعَذَرْتُه فهو مُعْذَرٌ ومَعْذُور، والخِتَانَة مُعذرة والإعذار: الطَّعَام الذي يُطْعَم في الخِتان. وأنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشتَهِى رَبِيَعهْ
الخُرسَ والإعذَارَ والنَّقِيعَهْ
- ومنه حَدِيثُ سَعدٍ، رضي الله عنه: "كُنَّا أَعذارَ عامٍ وَاحدٍ"
: أي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا يُخْتَتَنُون لِسِنٍّ معلُوم فيما بَيْن العَشْر وخَمْسَ عَشْرة.
قال أبو زيد: يقال: عَذَرْتُه وأَعذَرْته جميعا: خَتَنْتُه، وهو من القَطْع أيضا.
- وفي الحديث: "وُلدتُ مَسْرُورًا مَعْذورًا"
- وفي حديث ابنِ صَيّاد: "ولَدَته أَمُّه، وهو معذورٌ" .
: أي مَخْتُون. - في الحديث: " الفَقْر أَزينُ للمُؤْمن من عِذارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرس"
العِذارُ من الفَرَس كالعَارِضَينْ. يقال: عَذَّر فَرسَه: شَدَّ عليه العِذارَ؛ وهو ما يَكُونُ على العِذارَيْن من اللِّجام.
- في حَديثِ عَبدِ الملك إلى الحَجَّاج: استَعْمَلتُك على العِرَاقَينْ صَدْمَةً. فاخْرُج إليهما كَمِيشَ الِإزارِ شَدِيدَ العِذار.
يقال للرَّجُل إذا عَزَم على الأَمرِ: هو مُتَشَمِّر العِذارِ، ويقال: لَوى عنه عِذارَه: أي عَصَاه وخَلَع عِذَارَه؛ أي خرج من الطَّاعَة وهو خَلِيعُ العِذارِ: أي مُنْهَمِك في الغَىّ كالفَرس الذي لا لجام على رأسه يَعِير على وَجْهِه.
- في حديث ابن عمر رضي الله عنه: "أَنّه كَرِه السُّلْتَ الذي يُزرَع بالعَذِرَة"
يَعنِى ما يُثْفِلُه الإنسان، وأَعذَره: إذا تغوَّط، وعَذِرةُ الدَّار: فِناؤُها؛ لأنّ العَذِرةَ كانت تُلْقَى بها، والجمع عَذِر كنَبِقَة ونَبِقٍ.
- قوله تبارك وتعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}
: أي أَرخَى سُتورَه ليُخفِى عَملَه. والمِعْذار: السِّتر بلُغَة أَهلِ اليمن.
وقيل: ولو أَدلى بكل حُجَّة عِنْدَه. وقيل: المِعْذَار بمعنى العُذْر.
- في الحديث: "أنه كان يَتعذَّر في مَرَضِه"
التَّعَذّر: يَجرِى مَجرى التَّمنُّع والتَّعسُّر، وتعذَّر عليه الأمر: تَعسَّر وصَعُب.
- في حديث ابنِ عُمَر رضي الله عنهما: "إذا وُضِعَت المائدة فَليأكُل الرّجلُ ممَّا عِنده، ولا يَرفع يَدَه وإن شَبِع، وليُعْذِر؛ فإنَّ ذلك يُخْجِل جَليسَه"
الإعْذار: المُبالَغة في الأَمْر، والتَّعْذِيرُ: التَّقْصِير: أي يُبالِغ في الأَكْل، كما في الحَديث الآخر: "إنه كَانَ إذا أَكَلَ مع قومٍ. كان آخِرَهم أَكْلاً"
والعُذْر: السَّعَةُ، وأَعَذَر، وعَذَر: صارَ ذا عَيْب وفَسادٍ بحَيث يكون بمن يَلُومُه العُذرُ.
وقال الخَطَّابىّ: أَعذَر: أي بَلَغ به أَقصى العُذْر، ولهذا قيل: أَعْذَر مَنْ أَنْذَر: أي جَاءَ بالعُذْر، وأَعْذَرت عليه عِند القَاضى: بلَغْتُ به أَقصَى العُذْر.
قال الجَبَّان: العَاذِرُ: عِرقُ الاسْتِحاضَة، والعَاذِرَة: المَرأَة المُسْتَحاضَة، وقيل: إنّها أُقِيمت مُقامَ المَفْعُول؛ لأنّها تُعْذَر في تَركِ الغُسْل والصَّلاة، كذا ذكره بالرَّاء، والمَحفُوظ العاذِل بالَّلام، ولم يُورِدْه في الَّلام.
- وفيه: "اليَهَودُ أَنتَن خَلْقِ الله عَذِرة"
العَذِرةُ: فِناءُ الدَّارِ وناَحِيَتُها.
العذر: ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد.
عذر: {المعذرون}: المقصرون يوهمون أن لهم عذرا. {معاذيره}: ما اعتذر به.
عذر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لقوم وَهُوَ يعاتبهم: مالكم لَا تُنَظِّفون عَذِراتكم. قَالَ الْأَصْمَعِي: العَذِرة أَصْلهَا فِناء الدَّار وإيّاها أَرَادَ عليّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَإِنَّمَا سميت عَذِرة النَّاس بِهَذَا لِأَنَّهَا كانتْ تُلقَى بالأفِنية فكُنِي عَنْهَا باسم الفِناء كَمَا كني بالغائط أَيْضا وَإِنَّمَا الْغَائِط الأَرْض المطمئنة فَكَانَ أحدهم يقْضِي حَاجته هُنَاكَ فَسُمي بهَا قَالَ الحطيئة يذكر الْعذرَة إِنَّهَا الفناء: [الطَّوِيل]

لعمري لقد جرّبتُكم فوجدتُكم ... قِباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِراتِ ... يُرِيد الأفنية لِأَنَّهَا لَيست بنظيفة وَهَذَا مِمَّا يبين لَك أصل الْعذرَة مَا هِيَ. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه وكّلَ عبدَ الله ابْن جَعْفَر بِالْخُصُومَةِ وَقَالَ: إِن للخصومة قُحما. قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: القحم المهالك
عذر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / لَا يهْلك 15 / ب الناسُ حَتَّى يُعْذِروا من أنفسهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يَقُول: حَتَّى تكْثر ذنوبهم وعيوبهم وَفِيه لُغَتَانِ: يُقَال: أعذر الرجل إعذارا - إِذا صَار ذَا عيب وَفَسَاد وَكَانَ بَعضهم يَقُول: عذَر يعذِر - بِمَعْنَاهُ وَلم يعرفهُ الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي هَذَا أَخذ إِلَّا من الْعذر بِمَعْنى أَن يُعذِروا من أنفسهم فيستوجبوا الْعقُوبَة فَيكون لمن يعذبهم الْعذر فِي ذَلِك وَهُوَ كالحديث الآخر: لن يَهْلِكَ على اللَّه إِلَّا هَالك وَمِنْه قَول الأخطل: [الطَّوِيل] فَاِنْ تَكُ حربُ ابنَيْ نِزارٍ تواضعت ... فقد عَذَرَتْنَا فِي كلاب وَفِي كعبِ

ويروى: أعذرتنا - أَي جعلت لنا عُذراً فِيمَا صنعناه وَمِنْه قَول النَّاس: من يَعذِرني من فلَان. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه قَوْله: [الهزج]

عَذِيرَ الحَيَّ من عَدوَا ... نَ كَانُوا حَيَّة الأَرْض

وَمِنْه: [الوافر]

عَذِيرَكَ من خَلِيلك من مُرَاد قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال فِي غير هَذَا الْكَلَام لِمَعْنى أعذرت فِي طلب الْحَاجة إِذا بالغت فِيهَا وعَذَّرْت إِذا لم تبالغ. وعَذَرت الغلامَ وأعذرته لُغَتَانِ ومعناهما الْخِتَان. وعذرته إِذا كَانَت بِهِ العُذْرة وَهِي وجع فِي الْحلق فغمزته.

عذر


عَذَرَ(n. ac. عَذْر
عُذْر
عُذُر
مَعْذِرَة
مَعْذُرَة)
a. [acc. & 'Ala], Excused for; exculpated, exonerated from.
b.(n. ac. عَذْر
عُذْر), Was guilty; was vicious; was faulty.
c.(n. ac. عَذْر), Cut off; circumcised; cauterized.
d.
(n. ac.
عَذْر), Bound, fastened on (bridle).
e. [acc. & 'Ala], Helped, aided against.
f. [pass.], Had inflammation of the throat.
عَذَّرَa. Made idle excuses; was remiss, wanting.
b. [Fī], Was at fault in.
c. Had downy cheeks.
d. Razed, effaced the traces of (house).
e. Besmeared, soiled, sullied, defiled, polluted.
f. Prepared a feast.

عَاْذَرَa. see II (a)
أَعْذَرَa. see I (a) (c) & II (b), (
f ).
e. Made excuses; got himself excused.
f. Bridled (horse).
g. [Fī], Marked, bruised.
h. Voided excrement.

تَعَذَّرَa. see VIII (a) (d).
c. ['Ala], Was difficult, too hard.
d. Fled.

إِعْتَذَرَa. Excused himself; apologized.
b. Was excusable, pardonable.
c. Complained.
d. Was effaced.

إِسْتَعْذَرَa. Asked pardon; apologized.

عِذْرَة
(pl.
عِذَر)
a. Excuse, pretext, plea.

عُذْر
(pl.
أَعْذَاْر)
a. Excuse; apology.
b. Virginity, maidenhead, hymen.

عُذْرَة
(pl.
عُذَر)
a. Tuft of hair; forelock.
b. Circumcision.
c. see 3 & 22ya
عُذْرَىa. Excuse.

عَذِرَة
( pl.
reg. )
a. Human excrement.

عُذُرa. see 3 (a)
مَعْذَرَة
مَعْذِرَة
18t
مَعْذُرَة
(pl.
مَعَاْذِرُ)
a. Excuse.

عَاْذِرa. see 25 (a)
عَذَاْرَىa. Adara: 5 stars below Sirius.

عِذَاْر
(pl.
عُذُر)
a. Cheek.
b. Down.
c. Cheek-strap; halter.
d. Shame.
e. Resistance, refusal.

عَذِيْر
(pl.
عُذُر)
a. Excuser; apologist; defender, advocate
pleader.
b. Feast, entertainment.

عَذِيْرَةa. Good-naturedness, forbearance, placability.

عَاْذُوْر
(pl.
عَوَاْذِيْرُ)
a. Pain or inflammation in the throat; quinsy.
b. Brand, mark.

عَذْرَآءُ
(pl.
عَذَاْر a. yaعَذَاْرِيّ), Virgin, maid, maidenhead.
b. Unbored pearl.
c. Instrument of torture.
d. Untrodden sand.

مِعْذَاْر
(pl.
مَعَاْذِيْرُ)
a. see 17t
N. P.
عَذڤرَa. Excused; excusable.
b. Circumcised.
c. One having the quinsy.

N. Ac.
أَعْذَرَa. see 25 (b)
N. Ac.
تَعَذَّرَa. Difficulty, impossibility, impracticability
infeasibility.

N. Ac.
إِعْتَذَرَa. see 2t
خَلَغَ العِذَار
a. He threw off all restraint, was shameless
brazen.
عذر
العُذْرُ: تحرّي الإنسان ما يمحو به ذنوبه.
ويقال: عُذْرٌ وعُذُرٌ، وذلك على ثلاثة أضرب:
إمّا أن يقول: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا، أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال. وهذا الثالث هو التّوبة، فكلّ توبة عُذْرٌ وليس كلُّ عُذْرٍ توبةً، واعْتذَرْتُ إليه: أتيت بِعُذْرٍ، وعَذَرْتُهُ:
قَبِلْتُ عُذْرَهُ. قال تعالى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا
[التوبة/ 94] ، والمُعْذِرُ: من يرى أنّ له عُذْراً ولا عُذْرَ له. قال تعالى: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
[التوبة/ 90] ، وقرئ (المُعْذِرُونَ) أي: الذين يأتون بالعُذْرِ. قال ابن عباس: لعن الله المُعَذِّرِينَ ورحم المُعَذِّرِينَ ، وقوله: قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
[الأعراف/ 164] ، فهو مصدر عَذَرْتُ، كأنه قيل: أطلب منه أن يَعْذُرَنِي، وأَعْذَرَ: أتى بما صار به مَعْذُوراً، وقيل: أَعْذَرَ من أنذر : أتى بما صار به مَعْذُوراً، قال بعضهم: أصل العُذْرِ من العَذِرَةِ وهو الشيء النجس ، ومنه سمّي القُلْفَةُ العُذْرَةُ، فقيل: عَذَرْتُ الصّبيَّ: إذا طهّرته وأزلت عُذْرَتَهُ، وكذا عَذَرْتُ فلاناً: أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: غفرت له، أي: سترت ذنبه، وسمّي جلدة البكارة عُذْرَةً تشبيها بِعُذْرَتِهَا التي هي القُلْفَةُ، فقيل: عَذَرْتُهَا، أي:
افْتَضَضْتُهَا، وقيل للعارض في حلق الصّبيّ عُذْرَةً، فقيل: عُذِرَ الصّبيُّ إذا أصابه ذلك، قال الشاعر:
غمز الطّبيب نغانغ المَعْذُورِ
ويقال: اعْتَذَرَتِ المياهُ: انقطعت، واعْتَذَرَتِ المنازلُ: درست، على طريق التّشبيه بِالمُعْتَذِرِ الذي يندرس ذنبه لوضوح عُذْرِهِ، والعَاذِرَةُ قيل:
المستحاضة ، والعَذَوَّرُ: السّيّئُ الخُلُقِ اعتبارا بِالعَذِرَةِ، أي: النّجاسة، وأصل العَذِرَةِ: فناءُ الدّارِ، وسمّي ما يلقى فيه باسمها.
ع ذ ر

" قد أعذر من أنذر " أي بالغ في العذر أي في كونه معذوراً، وأعذر فلان، وما عذّر، ويقال: من عذيري من فلان وعذيرك من فلان. قال عمرو بن معدي كرب:

أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد

ومعناه هلّم من يعذرك منه إن أوقعت به يعني أنه أهل للإيقاع به فإن أوقعت به كنت معذوراً. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " واستعذر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عبد الله بن أبيّ أي قال: " عذيري من عبد الله وطلب من الناس العذر إن بطش به ". ويقال للمفرط في الإعلام بالأمر: والله ما استعذرت إليّ، وما استنذرت إليّ؛ أي لم تقدم الإعذار ولا الإنذار. وفلان ألقى معاذيره. وهذه درّة عذراء: للتي لم تثقب، ورملة عذراء: للتي لم توطأ. قال الأعشى:

تستر عذراء بحرية ... وتبرز كالظبي تمثالها

وطالت عذرة الفرس وهي شعر ناصيته، وأعذر الفرس: جعل له عذاراً. وعذره: وضعه عليه. وهو طويل المعذر وهو موضع العذار. وخلع فلان عذاره ومعذره إذا تشاطر. ولوى عذاره عنه إذا عصاه. وفلان شديد العذار ومستمر العذار يراد شدة العزيمة. وقال أبو ذؤيب:

فإني إذا ما خلة رث وصلها ... وجدت بصرم واستمر عذارها

وكتب عبد الملك إلى الحجاج: إني قد استعملتك على العراقين صدمةً فاخرج إليهما كميش الإزار شديد العذار: أراد معتزماً ماضياً غير منثن.

ومن المستعار: وصلوا إلى عذار الرمل وهو حبل مستطيل منه. وغرسوا عذاراً من النخل وهو السطر المتّسق منه. وأخذوا عذارى الطريق وهما جانباه، وعذاري الوادي وهما عدوتاه. وقال ذو الرمة:

وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها ... إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي

" وهو أبو عذرها " لأول من افتضها ثم قيل: هو أبو عذر هذا الكلام. وعذر الصبي: طهر. وولد رسول الله معذوراً مسروراً. وكنا في إعذار فلان وفي عذيرته وهو طعام الختان. وبريء الجرح فما بقي له عاذر أي أثر. وأعذر الرجل إذا أبدى: من العذرة وأصلها: الفناء. " ما لكم لا تنظفون عذراتكم ". " واليهود أنتن خلق الله عذرةً ". وبات فلان عذوراً على قومه حتى قاموا على الضيف. قال:

إذا نزل الأضياف بات عذوراً ... على الحيّ حتى تستقل مراجله

وهو المسيء خلقه المتفاحش عليهم من العذرة
ع ذ ر: (اعْتَذَرَ) مِنَ الذَّنْبِ. وَاعْتَذَرَ أَيْضًا بِمَعْنَى (أَعْذَرَ) أَيْ صَارَ ذَا (عُذْرٍ) . وَ (الِاعْتِذَارُ) أَيْضًا الِاقْتِضَاضُ. وَ (الْعُذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعُسْرَةِ الْبَكَارَةُ. وَ (الْعَذْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْبِكْرُ وَالْجَمْعُ (الْعَذَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَذْرَاوَاتُ) أَيْضًا كَمَا مَرَّ فِي الصَّحْرَاءِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَبُو (عُذْرِهَا) أَيْ مُقْتَضُّهَا. وَ (الْعَذِرَةُ) فَنَاءُ الدَّارِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَذِرَةَ كَانَتْ تُلْقَى فِي الْأَفْنِيَةِ. وَ (عَذَرَهُ) فِي فِعْلِهِ يَعْذِرُهُ بِالْكَسْرِ (عُذْرًا) ، وَالِاسْمُ (الْمَعْذِرَةُ) بِوَزْنِ الْمَغْفِرَةِ، وَ (الْعُذْرَى) بِوَزْنِ الْبُشْرَى، وَ (الْعِذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعِبْرَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] أَيْ وَلَوْ جَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ. وَ (عِذَارُ) الدَّابَّةِ جَمْعُهُ (عُذُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (عِذَارُ) الرَّجُلِ شَعْرُهُ النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ الْعِذَارِ. وَيُقَالُ لِلْمُنْهَمِكِ فِي الْغَيِّ: خَلَعَ عِذَارَهُ. وَ (عَذَرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ كَثُرَتْ عُيُوبُهُ. وَ (أَعْذَرَ) أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَاهُ إِلَّا مِنَ الْعُذْرِ أَيْ يَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَةَ
فَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمُ (الْعُذْرُ) . وَأَعْذَرَ أَيْضًا صَارَ ذَا عُذْرٍ. وَفِي الْمَثَلِ: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَعْذَرَهُ بِمَعْنَى عَذَرَهُ. وَ (تَعَذَّرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ تَعَسَّرَ. وَتَعَذَّرَ أَيْضًا أَيِ اعْتَذَرَ وَاحْتَجَّ لِنَفْسِهِ. {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ} [التوبة: 90] يَقْرَأُ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا. (فَالْمُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ قَدْ يَكُونُ مُحِقًّا وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُحِقٍّ: فَالْمُحِقُّ هُوَ فِي الْمَعْنَى الْمُعْتَذِرُ لِأَنَّ لَهُ عُذْرًا وَلَكِنَّ التَّاءَ قُلِبَتْ ذَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّالِ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ كَمَا قُرِئَ يَخَصِّمُونَ بِفَتْحِ الْخَاءِ. وَأَمَّا الَّذِي لَيْسَ بِمُحِقٍّ فَهُوَ (الْمُعَذِّرُ) عَلَى جِهَةِ الْمُفَعِّلِ لِأَنَّهُ الْمُمَرِّضُ وَالْمُقَصِّرُ يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ» بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَعْذَرَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَهَكَذَا أُنْزِلَتْ. وَكَانَ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُعَذِّرِينَ. كَأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُعَذِّرَ بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْمُظْهِرُ لِلْعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ وَالْمُعْذِرُ بِالتَّخْفِيفِ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ. 
عذر: عَذرتُه عُذْراً وعُذُراً وعِذْرَةً ومَعذِرَةً وعُذْرى؛ وأعْذَرْتُه: جَميعاً في معنىً. واعْتذَرَ وتعَذرَ: سَوَاء. والمِعْذَارُ: الاسمُ من العذر. والجميع: المَعَاذِيْر.
وعَذَرْتُه من فُلانٍ: أي لُمتُ فلاناً ولم ألمهُ، وهو العَذِيْرُ؛ تقول: مَنْ عَذِيْري من فلان: أي مَنْ يَعْذِرُني منه. ويقول الرجُلُ للآخَر: ألا تعذِرُني من فلان، وإنما هو شَيء؛ يَتَقَدًم به إِليه، أي إنه يَظْلمُني، وإنما يَسْتَعْذِرُ مَخَافَةَ المَلامَة.
وعَذِيْرَكَ من فلان: أي هاتِ مَنْ يَعذِرُكَ منه. وعَذِيْرُ الرًجُل: ما يَرومُ مما يُعْذَر عليه. وهو حَالُه أيضاً. والجَميعُ: العُذُرُ. وما عِندَه عَذِيْرَةٌ ولا غَفِيْرَةٌ: أي لا يَعذِرُ ولا يَغْفِر. وأعذَرَ: أتى بما يُعْذَرُ عليه.
وعَذَرَ الرجُلُ وأعْذَرَ: كَثُرَتْ عُيُوبُه، وفي الحديث: " لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يَعْذِروا من أنفسهم " ويُعْذِرُوا، على اللُغَتَيْن جميعاً. وعذرْتُ فيه: قَصَّرْت. وأعْذَرْتُ: بَالَغْت.
وتَعذًرَ عَلَيَ: الْتَوَى. والعِذَار: عِذَارُ اللَجَام. وما كانَ على الخدَيْنِ من كَيٍّ أو كَدْحٍ طُولاً. والسطْرُ من النَخْل. وما يُرْفَعُ حول الدَبْرَة من الكَلأ.
وأعْذَرت الفَرَسَ واللَجَام: جَعَلْتَ له عِذاراً. ومَوْضِعُه: المُعَذَّرُ. وعَذَرْتُه بالعِذارِ عذْراً؛ وعَذرْتُه أيضاً: ألْجَمْتَه.
ولَوَى عِذارَه عنه: عَصاه. وهو شَدِيد العِذارِ ومُسْتَمِر العِذار: وذلك إذا عَزَمَ على الشًيْء. وخَلَعَ عِذارَه: انْهَمَكَ في الغَيَ.
والعِذَارُ والإعْذ ارُ والعَذِيْرَةُ: طَعَام الخِتَان. وقد عَذرْتُ: اتَّخَذْتَ عِذاراً. وعَذَرْتُ الصَبي وأعْذَرْتُه: خَتَنْتَه. وأصْلُ العَذْرِ: القَطْعُ.
وحِمَارٌ عَذور: واسِعُ الجَوْفِ شَديدُ العِضَاض. والعَذوَرُ: السَّيئَُ الخُلُق. والعُذْرَةُ: عُذْرَةُ الجارِيَة. وداءٌ يأخُذُ في الحَلْق، والرّجلُ مَعْذُوْرٌ. ونَجْمٌ إذا طَلَعَ فالحَر يَشْتَدُ. وخُصْلَةٌ من الشعَر. وعَذَرَ المرأةَ وأعْذَرَها: ذَهَبَ بعُذْرَتِها. وهو أبُو عُذْرِها.
والعذِرَةُ: ما يخرُجُ من البر والطعام مثْل الحُفَالَة إلا أنًه أرْدَأ منها. وفِنَاءُ الدار.
والعَاذرُ والعاذرةُ والعذرَةُ: الحَدث. وقد أعذر. أي أحدَثَ.
والعَذِرَةُ والعَاذِرُ: الأثَر ودار عَذِرَة: كثيرةُ العواذِر: أي الآثار. وأعذرتُها وأعذرتُ فيها: أي أثرْتَ. وعَذرتُها: طمست آثارَها.
والعاذِرُ: الميسمُ أيضاً، والجميعُ العَواذِر. وأعذرت: وَسَمْتَ. والعاذِرُ: أثَرُ الجُرْح.
وبه عَاذر من وَجَع: أي أمْر يُعَذرُه. واعتَذَرَتِ الآثارُ وتعذرَت: درَست. ويُقال: هذا المَحل معتذِرٌ من فلانٍ ومُتَعذر: أي لم ينزِلْ به قَط. وضرَبَه حتى أعذَرَ مَتْنَه: أي أثقله بالضرب واشْتَفى منه. وأعذِرَ منه: أصابَه جِراح يُخاف عليه منه.
ولقيْتُ منه عاذوْراً: أي شراً وشدةً. واعْتذر: شَكَا. والعذْرُ: النجْح.
والاعْتِذَارُ: أنْ ترْخِيَ للعِمامَةِ عَذَبَتَينِ من خلْف، وأراه مأخًوذاً من العُذْرَة: وهي السُّوْمَةُ تُعْقَدُ في ناصِية الفُرَس السابِقِ من العِهْن، يُقال: عذرْتُ الفَرَسَ. والعذِيْرَةُ من الشعَر: مِثْل الغَدِيْرَة. والعذْراءُ: جامِعَة تُوْضَعُ في العُنُق عند التعْذيب. وعذْراءُ: أرضٌ بناحِيَةِ دِمَشق.
ع ذ ر : عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ فَهُوَ مَعْذُورٌ أَيْ غَيْرُ مَلُومٍ وَالِاسْمُ الْعُذْرُ وَتُضَمُّ الذَّالُ لِلِاتِّبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ وَالْمَعْذِرَةُ وَالْعُذْرَى بِمَعْنَى الْعُذْرِ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَاعْتَذَرَ إلَيَّ طَلَبَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ وَاعْتَذَرَ عَنْ فِعْلِهِ أَظْهَرَ عُذْرَهُ وَالْمُعْتَذِرُ يَكُونُ مُحِقًّا وَغَيْرَ مُحِقٍّ وَاعْتَذَرْتُ مِنْهُ بِمَعْنَى شَكَوْتُهُ وَعَذَرَ الرَّجُلُ وَأَعْذَرَ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ.
وَفِي حَدِيثٍ «لَنْ يَهْلِكَ قَوْمٌ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ
أَنْفُسِهِمْ» أَيْ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ وَأَعْذَرَ فِي الْأَمْرِ بَالَغَ فِيهِ وَفِي الْمَثَلِ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُحَذَّرُ أَمْرًا يُخَافُ سَوَاءٌ حَذِرَ أَوْ لَمْ يَحْذَرْ.

وَقَوْلُهُمْ مَنْ عَذِيرِي مِنْ فُلَانٍ وَمَنْ يَعْذُرُنِي مِنْهُ أَيْ مَنْ يَلُومُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُنْحِي بِاللَّائِمَةِ عَلَيْهِ وَيَعْذُرُنِي فِي أَمْرِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ يَقُومُ بِعُذْرِي إذَا جَازَيْتُهُ بِصُنْعِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَى مَا أَفْعَلُهُ بِهِ وَقِيلَ عَذِيرٌ بِمَعْنَى نَصِيرٍ أَيْ مَنْ يَنْصُرَنِي فَيُقَالُ عَذَرْتُهُ إذَا نَصَرْتُهُ وَعَذَرَ فِي الْأَمْرِ تَعْذِيرًا إذَا قَصَّرَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ.

وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِمَعْنَى تَعَسَّرَ.

وَعَذَرْتُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا خَتَنْتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَعُذْرَةُ الْجَارِيَةِ بَكَارَتُهَا وَالْجَمْعُ عُذَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَامْرَأَةٌ عَذْرَاءُ مِثَالُ حَمْرَاءَ أَيْ ذَاتُ عُذْرَةٍ وَجَمْعُهَا عَذَارَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا.

وَعِذَارُ الدَّابَّةِ السَّيْرُ الَّذِي عَلَى خَدِّهَا مِنْ اللِّجَامِ وَيُطْلَقُ الْعِذَارُ عَلَى الرَّسَنِ وَالْجَمْعُ عُذُرٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَعَذَرْتُ الْفَرَسَ عَذْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ عِذَارًا وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَعِذَارُ اللِّحْيَةِ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى اللَّحْيَيْنِ.

وَالْعَذِرَةُ وِزَانُ كَلِمَةِ الْخَرْءُ وَلَا يُعْرَفُ تَخْفِيفُهَا وَتُطْلَقُ الْعَذِرَةُ عَلَى فِنَاءِ الدَّارِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلْقُونَ الْخَرْءَ فِيهِ فَهُوَ مَجَازٌ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الظَّرْفِ بِاسْمِ الْمَظْرُوفِ وَالْجَمْعُ عَذِرَاتٌ وَالْإِعْذَارُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ وَيُقَالُ هُوَ طَعَامُ الْخِتَانِ خَاصَّةً وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ يُقَالُ أَعْذَرَ إعْذَارًا إذَا صَنَعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ وَالْعَاذِرُ الْعِرْقُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَامْرَأَةٌ مَعْذُورَةٌ وَقَدْ يُقَالُ عَاذِرَةٌ أَيْ ذَاتُ عُذْرٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهَا. 
باب العين والذال والرّاء معهما ع ذ ر، ذ ع ر، ذ ر ع مستعملات

عذر: عَذَرْتُه عَذْراً ومَعْذِرَةً. والعُذْرُ اسمٌ، عذرته بما صنع عَذْراً ومَعْذِرة وعَذَرْتُه من فلانٍ، أي: لُمْتُ فلاناً ولم أَلُمْهُ. قال :

يا قوم من يعذر من عجرد ... القاتل النفس على الدانق

وعذيرُ الرّجل ما يروم ويحاول مما يعذر عليه إذا فعله. قال العجاج :

جاريَ لا تَسْتَنكري عَذيري

ثم فسّره فقال:

سَعْيي وإشفاقي على بعيري

وعَذِيري من فلان، أي من يَعْذِرُني منه. قال :

عَذيرَكَ من سعيدٍ كلّ يوم ... يُفجّعنا بفُرْقته سعيد أي: أعذر من سعيد. واعتذر فلانٌ اعتذاراً وعِذرةً. قال :

ها إن تا عِذْرةٌ.

واعتذر من ذنبه فَعَذَرْته. وأعْذَرَ فلان، أي: أبلى عذراً فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه. وعذر الرجل تعذيرا إذا لم يبالغ في الأمر وهو يريك أنّه يبالغ فيه. وأهلُ العربية يقولون: المُعْذِرُونَ الّذين لهم عُذْر بالتخفيف، وبالتثقيل الذين لا عُذْرَ لهم فتكلّفوا عُذْراً. وتعذّر الأمرُ إذا لم يستقمْ. قال :

............. تعذّرت ... عليّ وآلتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ

وأَعْذَرَ إذا كثُرَتْ ذنوبُه وعيوبُه . والعِذارُ عَذار اللّجام، عَذَرْتُ الفرسَ، أي: ألجمتُه أَعذِره. وعذَّرته تعذيراً، يقال: عَذِّرْ فرسَك يا هذا. وعذَّرْتُ اللّجامَ جعلتُ له عِذاراً. وما كان على الخدّين من كيّ أو كّدْحٍ طولاً فهو عِذارٌ. والإِعذار: طعام الختان. والعِذارُ طعامٌ تدعو إليه إخوانك لشيء تستفيده، أو لحدَثٍ كالخِتانِ ونحوه سوى العُرس. أعذرتُ الغلام ختنته. قال :

تلوية الخاتن زب المعذر

والمعذور مثله . وحمارٌ عَذَوَّرٌ. أي: واسعُ الجوف. قال يصف الملك أنه واسع عريض :

وحاز لنا اللهُ النبوّة والهدى ... فأعطى به عزا وملكا عذورا

والعُذْرة عُذْرة الجارية العذراء وهي التي لم يَمْسَسْها رجل. والعُذْرَة داء يأخذ في الحلق. قال :

غَمْزَ الطبيب نغانِغَ المَعْذور

والعُذْرةُ نجمٌ إذا طلع اشتدّ الحرّ. قال الساجع: إذا طلعتِ العُذْرةُ لم تبق بعمان سرّة وكانت عكّة نكرة. والعُذْرةُ: الخُصْلَةُ من عرف الفرس أو ناصيته، والجميع العُذَر. قال ينعت فرساً :

سَبِط العُذْرةِ ميّاح الحضر

ويروى: مياع. والعذراء: شيء من حديد يعذّب به الإنسان لاستخراج مالٍ أو لإقرارِ بشيء. والعَذِرةُ: البَدَا، أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط. وأصل العَذِرَةُ فِناءُ الدار ثم كنّوا عنها باسم الفِناء، كما كُنِّيَ بالغائط، وإنّما أصل الغائط المطمئنّ من الأرض. قال :

لعمري لقد جرَّبتكم فوجّدْتكم ... قباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِرات

يريد الأفنية، أنّها ليست بنظيفة. والعاذرُ والعَذِرَةُ هما البَدَا أيضاً، وهو حَدَثه. قال بشار يهجو الطرماح:

فقلت له لا دهل ملقمل بعد ما ... ملا ينفق التّبان منه بعاذر

يقول: خاف المهجُوُّ من الجمل فكلَّمَهُ الهاجي بكلام الأنباط. قوله: لا دهل، أي لا تَخَفْ بالنبطية، والقمل: الجمل. ومُعَذَّرُ الجمل ما تحت العِذار من الأذنين. ومَعْذِرُهُ ومَعْذَرَهُ، كما تقول: مَرْسِنُهُ ومَرْسَنَهُ .

ذعر: ذُعِرَ الرّجُلُ فهو مذعور منذعر، أي: أخيف. والذُّعْرُ: الفَزَع، وهو الاسم. وانْذَعَرَ القومُ تفرقوا.

ذرع: الذِّراعُ من طَرَف المِرْفَق إلى طرف الإِصْبَع الوُسْطَى. ذَرَعْتُ الثوب أذْرَعُ ذَرْعاً بالذِّراع والذِّراعُ السّاعد كلّه، وهو الاسم. والرّجُلُ ذارِعٌ. والثَّوبُ مذروعٌ. وذرعتُ الحائط ونحوه. قال :

فلمّا ذَرَعْنا الأرضَ تسعين غلوة............... ....

والمُذَرَّع: الممسوح بالأذْرع. ومنهم من يؤنّث الذِّراع، ومنهم من يذكّر، ويصغّرونه على ذُرَيْع فقط . والرّجلُ يُذَرِّعُ في ساحته تذريعاً إذا اتّسع، وكذلك يتذرّع أي: يتوسع كيف شاء. وموتٌ ذريعٌ، أي: فاشٍ، إذا لم يتدافنوا، ولم أسمع له فِعْلاً. وذَرَعَهُ القَيْء، أي: غلبه. ومِذارِعُ الدّابّة قوائمها، ومَذارِعُ الأرض نواحيها. وثوب موشى المذراع. والذَّرَع ولدُ البقرة، بقرةٌ مُذْرِعٌ، وهنّ مُذْرِعاتٌ ومذاريع، أي: ذوات ذِرْعان. قال الأعشى :

كأنها بعد ما أفضى النِّجادُ بها ... بالشّيِّطَيْنِ مَهاةٌ تبتغي ذَرَعا

والذِّراعُ سِمَةُ بني ثعلبة من اليمن، وأناس من بني مالك بن سعد من أهل الرّمال. وذِراعُ العامل: صدر القناة. وأَذْرِعاتٌ: مكان تنسب إليه الخمور. والذَّريعةُ جملٌ يُخْتَلُ به الصّيدُ، يمشي الصّيادُ إلى جنبه فإذا أمكنه الصيدُ رمى وذلك [الجملُ] يسيّب أوّلاً مع الوحش حتى يأتلفا. والذريعةُ حلقةٌ يتعلّم عليها الرّمي. والذّريعةُ الوسيلةُ. والذِّراعُ من النّجوم، وتقول العرب: إذا طلع الذّراع أمرأَتِ الشّمسُ الكُراع. واشتدّ منها الشُّعاع. ويقال للثور مُذَرَّعٌ إذا كان في أكارعه لُمَعٌ سودٌ. قال ذو الرمة :

بها كل خوّارٍ إلى كلِّ صَعْلةٍ ... ضهول ورفض المذرعات القراهب

والمِذراع الذِّراع يُذْرَعُ به الأرض والثياب. ومَذارِعُ القرى: ما بَعُدَ من الأمصار. 
عذر: عذر: في مختارات من تاريخ العرب (ص525): لا تحاربه أعذر به. ويقول السيد غويه في شرحه أن عذر أو أعذر به تعني باللاتينية ما معناه: راقبه وأعرض عنه. وهذا مشكوك فيه فيما يبدو لي.
عَذر: عَذَّر نبت عذاره. وهو جانب لحيته (فوك). عَذَّر (بالتشديد): وبخَّ، أنب، عنف، وبخه أمام القضاء في جلسة سرية (بوشر).
عَذَّر: استصعب القرار. (فوك).
عاذر: نشر، بعث، أشع، طرد، أبعد، نفى، سيرَّ، فصل، عزل، فرق، هجر، أقلع عن، كف عن، تخلى عن. (فوك) ..
أعذر إلى فلان: نبه، حذر، أنذر، ويستعمل بخاصة في الكلام عن العدو وعن الثائر الذي يحذر ويهدد قبل محاربته وينذر ليستسلم. وأصل المعنى: اعتذر إليه قائلاً اعذرني إذا جاوزت الحد ولجأت إلى العنف فأنت الذي حملني على ذلك واضطرني اليه. انظر: (معجم البيان، ومعجم البلاذري. ومعجم الطرائف، ودي ساسي طرائف 2: 88). وفي حيان (ص89 د): وأرسل القائد احمد بن محمد رسله إلى مدينة لورقة متعذراً (معْذِراً) إلى الخبيث ديسم بن اسحق ثم سار إليه في التعبية يريد النزول ساحته (بساحته).
وفي أماري (ص202): وإن أبيتم ما عرضناه عليكم فقد أنذرناكم وأعذرناكم. وفي طرائف دي ساسي (2: 93): فانظر لنفسك فقد أعذرتك مرة بعد أخرى وأنذرتك.
أعذر: في مصطلح الفقه: أخطر وبلغ رسميا أي بلغه بالصورة الرسمية المعروفة أن عليه أن يفعل كذا وكذا.
وقد نشر السيد دي غويه في معجم الطرائف عبارة غريبة للمطرزي تقول: كان أبو يوسف رحمه الله يعمل بالأعذار، أي حسب تفسير دي غويه: اشتكى أحد على السلطان ورفض هذا أن يحضر إلى مجلس القضاء فإن القاضي يرسل إليه رسولاً يصيح أمام باب القصر أن القاضي يقول أجب. ويكرر هذا الكلام عدة أيام متوالية. فإذا أصر السلطان على عدم الحضور عين القاضي وكيلاً يدافع عنه. أنظر المقري (1: 556= محمد بن الحارث ص236).
ويقال أيضاً: أن القاضي اعذر إلى فلان في الشهود (المقري 1: 556) أي أخبره بأسماء الشهود الذين يشهدون عليه.
أعذر في الشهادات: أي أن القاضي يفحص بدقة ويرى إذا كان الشهود عدولاً تقبل شهادتهم.
(المقري 1: 558).
تعذَّر له وعنه: اعتذر. تنصل من الذنب واحتجّ لنفسه (فوك).
تعذَّر: بمعنى صعب وتعسَّر واستحال: انظر عنها: (عباء 1: 98 رقم 132، معجم الماوردي).
تعذَّر على فلان: في كتاب عبد الواحد (ص86): طلب نورة غير أنها تعذّرت عليه أي لم يتيسر له الحصول عليها.
تعذر: كان غير ذي نفع، كان غير صالح للاستعمال والاستخدام. ففي الأخبار: وكان على مروّضي خيل السلطان أن يستبدلوا ما تعذر منه.
تعذّر: من مصطلح البحرية، يقال: تعذَّرت بهم الريح، أي كانت الريح مضادة لهم (البيان 1: 57).
تعذّر من: تصعب، تعسرَّ. والمصدر تعذّر من: نفور، اشمئزاز، كراهية، وسواس. تشكك (بوشر).
متعذر الهمات: شديد القلق والهم (معجم مسلم). ولا أستطيع أن أوافق على النص الذي ورد فيه بعد ذلك (ص80). وربما كان صوابه: فتعذِّر عليه تقدُّم آماله فيه، وحينئذ يكون معنى الفعل هو المعنى المألوف أي صعب وتعسرَّ. تعذَّر: نبت عذاره وهو شعر الخد (فوك).
انعذر: خُتِن، أو أصابه العاذور وهو داء يأخذ في الحلق (فوك).
اعتذر، اعتذر إلى فلان: تبرأ، نفى التهمة عن نفسه، برأ نفسه، تنصل بما نسب اليه، وطلب إليه قبول معذرته. (كليلة ودمنة ص260).
اعتذر له عن: في رياض النفوس (ص54 و): قال الأمير لخادمه: لا أستطيع أن أقابلهم وأنا على هذه الحال ألا اعتذرت لهم عني فقال اعتذرت فلم يقبلوا عذري.
استعذر: اعتذر، برر نفسه (الكالا). وفي معجم فوك: استعذر له، وبه، وعنه: اعتذر له، واعتذر به، واعتذر عنه.
استعذر عن فلان: عذره وسامحه وقبل عذره (الكالا).
استعذر: رفض، أبى، أنكر. امتنع على (الكالا).
استعذر في معجم الكالا: ( achacar) ، مُسْتعْذّر: ( achacoso) . وقد فسر نبريجا هذا الفعل الأسباني بقوله: انتهز هذه الفرصة المناسبة، وفسر كلمة الوصف الأسبانية بقوله: عليل، مريض.
ويعني هذا الفعل في معجم فكتور: انتهز الفرصة، وأجبر، حتم، فرض. وأضاف، واتهم بكل مناسبة وموضوع. وفسر الوصف بقوله: من يجد عذارا لكل شيء، ومُسوس، متردد، متشكك، ومعتل، مسقام، معرض للمرض، وأليم، مؤلم، وفسر نونيز في معجمه هذا الفعل بقوله: عزالي، اسند لي: نسب إلى ارجع إلى، وأحال الشيء واسنده إلى ما يظن إنه سببه سواء كان فاعله أو ألته وسيلته. وفسر المصدر بقوله: معتل، مسقام، معرض للمرض. وعليل، عاجز، وغير صحي، مضر بالصحة. وسقيم، واهن الصحة وعليل طريح الفراش.
عذر: انظر عبارة حيان - بسام (3: 50و): التي تقول: وكان الفارس النورمندي يعذب أسيره المسلم بكل أصناف العذاب ليجبره على الإرشاد إلى المكان الذي أخفى فيه كنوزه حتى يبلغ نفسه عُذرها فيه. أي حتى يبلغ الأسير درجة يعذر فيها أمام المسلمين إذا ما كشف عن هذا المكان. ويقول بعد ذلك أن الأسير المسلم أسلم الروح دون أن يكشف عنه.
عذْر: سبب، علة، حجة، باعث (الكالا) يقال مثلاً: سبب يضطر الإمام على الانقطاع عن عمله.
(المقري 1: 938).
عُذر: ذنب، إثم، خطيئة، (الكالا).
عذر: لا أدري معنى عذري عن أو في التي وردت في طبعة بولاق للمقري (1: 942).
عُذر: حيض، طمث، عادة النساء الشهرية.
ويقال أيضاً: عذر النساء أي عادة النساء الشهرية. (بوشر).
عذرة، هو أبو عذرة الشيء (= أبو عُذُر): هو اول من يملكه أو يفعله (المقري 2: 99، وانظر إضافات) وأبو عذرة هو أصل الكلام لكنهم حذفوا التاء عند الإضافة استخفافاً. (محيط المحيط) عذريّ: الهواء (العشق) العذري: حب افلاطوني، حب شديد المثالية، حب عنيف.
(برتون 2: 94، محيط المحيط، المقري 2: 833) وقد أخطأ برتون في شرحه أصل هذه الكلمة فليس هو الحب الذي يعذر (من عذر بمعنى سامح) كما ظن. بل هو الحب عند قبيلة بني عذرة وقد اشتهرت بشدة العشق والعفة فيه. ولم يفهمه مترجم رحلة ابن بطوطة (1: 155، 2: 104) أيضاً.
عذري، وجمعها عذاري: غلام، صبي، مراهق. (بوشر مراكشية).
عِذار أو جمعها أعْذُر: لجام (فوك) وفي معجم الكالا المفرد عُذار.
عَذِير: تصحيف عذيرَ. انظر ديوان الهذليين (ص51، البيت الأول، ص114، البيت الثاني عشر، ص209 البيت الرابع والعشرون).
العنب العذاري: صنف من العنب ويسمى أطراف العذارى أو أصابع العذارى.
(معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص2، 7 ابن العوام (: 646) أعذرُ: أتعهد بالمعذرة والمسامحة: ففي الأغاني (ص19): حين ثار أهل المدينة على الخليفة وأرادوا إخراج الوالي منها، قال لهم: ستغلبون وأعْذَرُ لكم ألا تُخْرجوا أميركم. وقد ترجمها كوز جارتن إلى اللاتينية بما معناه: أتعهد لكم بمعذرتكم ومسامحتكم إذا لم تخرجوني من المدينة.
أعذر اليد والرجل: أقطع اليد والرجل. (ابن بطوطة 2: 321).
معذور، وجمعها مَعاذر: أعمى. (فوك).
مَعْذُور: مجنون. (فوك).
[عذر] الاعْتِذارُ من الذنب. واعْتَذَرَ رجلٌ إلى إبراهيم النَخَعِيِّ ، فقال له: " قد عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرِ، إن المعاذير يشوبها الكذب ". واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذاعذر. قال لبيد : إلى الحول ثم اسمُ السلامِ عليكما * ومن يَبْكِ حولاً كاملاً فقد اعْتَذَرْ - والاعْتذارُ أيضاً: الدُروس. قال الشاعر : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جَعَلَتْ * أطلالُ إلفك بالوَدْكاء تَعْتَذِرُ - والاعْتذارُ: الاقتضاض . وقولهم: عَذيرَكَ من فلان، أي هَلُمَّ من يَعْذِرُكَ منه، بل يلومُه ولا يلومك. قال الشاعر: عَذيرَ الحَيِّ من عَدْوا * نَ كانوا حَيَّةَ الأرض - والعُذْرَةُ: وَجَعُ الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضاً يسمَّى عُذْرَةً، وهو قريب من اللهاة. وعذرة الفرس: ما على المِنْسَج من الشَعر، والجمع عُذَرٌ. وقال الأصمعي: العُذْرَةُ: الخُصْلة من الشَعر. وأنشد لأبي النَّجم:

مَشى العَذارى الشُعْثِ ينفضن العذر * وعذرة: قبيلة من اليمن. والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة. والعذرة: البكارة. والعَذْراء: البكر، والجمع العَذارى والعَذاري والعذراوات، كما قلنا في الصحارى. ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كانَ هو الذي افْتَرَعَها وافْتَضَّها. وقولهم: ما أنتَ بذي عُذْر هذا الكلام، أي لستَ بأوّلِ من اقتضَبَه. والعَذِرَةُ: فِناءُ الدار، سمِّيت بذلك لأن العَذِرَةَ كانت تلقى في الأفنية. قال الحطيئةُ يهجو قومَه: لَعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئ العذرات - أراد سيئين، فحذف النون للاضافة. ومدح في هذه القصيدة إبله فقال: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضيفَ أهلِها * إذا النارُ أبدتْ أوجه الخَفِراتِ - فقال له عمر رضى الله عنه: بئس الرجل أنت، تمدح إبلك وتهجو قومك! ويقال: عذرته فيما صنع أعْذِرُهُ عُذْراً وعُذُرًا، والاسم المَعْذِرَةُ والعُذْرى. قال الشاعر : لله درّكِ إنى قد رميتهم * إنى حددت ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ - وكذلك العِذْرَةُ، وهى مثل الركبة والجلسة. قال النابغة: ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ * فإنَّ صاحبها قد تاهَ في البَلَدِ - قال مجاهدٌ في قوله تعالى:

(بَلِ الإنسانُ على نَفْسِهِ بَصيرَةٌ ولَوْ ألقى مَعاذيرَهُ) *: أي ولو جادَلَ عنها. والعِذارُ لِلدابة، والجمع عُذُرٌ. وكذلك عِذارُ الرجُل: شَعره النابتُ في موضع العِذارِ. تقول منه: عَذَرْتُ الفرسَ بالعِذارِ أعْذِرُهُ وأعْذُرُهُ، إذا شددتَ عِذارَهُ. وكذلك أعذرته بالالف. والعذار: سمة في موضع العِذارِ. ويقال للمنْهَمِكِ في الغَيِّ: خَلَعَ عِذارَه والعِذارُ في قول ذى الرمَّة:

عِذارَيْنِ في جرداءَ وعْثٍ خُصورُها *: حَبْلان مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان. وعَذَرَ الغلامَ: خَتَنَهُ. قال الشاعر: في فتية جعلوا الصليب إلههم * حاشاى إنى مسلم معذور - قال أبو عبيد: يقال: عَذَرْتُ الغلامَ والجارية أعْذُرُهُما عَذْراً، أي خَتَنْتُهُما. وكذلك أعْذَرْتُهُما. والأكثر خَفَضْت الجارية. وعَذَرَهُ الله من العُذْرَةِ فَعُذِرَ وعَذَرَ، وهو مَعْذورٌ، أي هاج به وجعُ الحلْق من الدم. قال جرير: غمز ابن مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيب نغانغ المعذور - وعذرى، أي كثرت عيوبه وذنوبه. وكذلك أعْذَرَ. وفي الحديث: " لن يَهلِكَ الناسُ حتَّى يُعْذِروا من أنفسهم "، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم. قال أبو عبيد، ولا أراه إلا من العذر، أي يستوجبون العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر. والتعذير في الامر: التقصير فيه. والعاذِرُ: أثر الجُرْح. قال ابن أحمر: أزاحمهم في الباب إذ يَدْفعونَني * وفي الظَهْرِ منِّي من قَرا البابِ عاذِرُ - تقول منه: أعْذَرَ به، أي ترك به عاذِراً. والعَذيرةُ مثله. والعاذِرُ: لغة في العاذِلِ، أو لثغة، وهو عِرْقُ الاستحاضة. وأعْذَرَ في الأمر، أي بالَغَ فيه. ويقال: ضُرِب فلان فاُعْذِرَ، أي أُشرِفَ به على الهلاك. وأعْذَرَتِ الدار، أي كثُرت فيها العَذِرَةُ. وأعْذَرَ الرجلُ: صار ذا عُذْرٍ. وفي المثل: " أعْذَرَ من أنْذَرَ ". قال الشاعر : على رِسلكُمْ إنَّا سنُعدي وراءكم * فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر - أي سنصنع ما نُعْذَرُ فيه. قال أبو عبيدة: أعْذَرْتُهُ بمعنى عَذَرْتُهُ. وأنشد للأخطل: فإنْ تكُ حربُ ابْنَيْ نِزارٍ تَواضَعَتْ * فقد أعْذَرَتْنا في كِلابٍ وفي كَعْبِ - أي جعلَتنا ذوي عُذْرٍ. والإعْذارُ: طعام الخِتان، وهو في الأصل مصدرٌ. والعَذيرَةُ مثله. الأصمعي: لقيت منه عاذروا، أي شرا، وهى لغة في العاثور أو لُثْغة. ونعذر عليه الامر، أي تعسر. وتَعَذَّرَ أيضاً من العَذِرَةِ، أي تلطّخ. وتَعَذَّرَ بمعنى اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه. قال الشاعر: كأنَّ يدَيْها حينَ يَقْلَقُ ضَفْرُها * يَدا نَصَفٍ غَيْري تَعَذَّرُ من جُرْمِ - وتَعَذَّرَ الرسمُ، أي دَرَسَ. وقال الشاعر : لعِبتْ بها هوجُ الرِياحِ فأصبحت * قَفْراً تَعَذَّرُ غير أورقَ هامِدِ - وعَذَّرَهُ تَعْذيراً، أي لَطَخه بالعَذِرَةِ. و * (المعذرون من الاعراب) *، يقرأ بالتشديد والتخفيف. فأمَّا " المُعَذِّرُ " بالتشديد فقد يكون محقًّا وقد يكون غير محقّ. فأمَّا المحقّ فهو في المعنى المعتذر لأنَّ له عُذْراً، ولكن التاء قلبت ذالا فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين، كما قرئ:

(يخصمون) * بفتح الخاء. ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم. وأما الذى ليس بمحقٍّ فهو المُعَذِّرُ، على جهة المُفَعِّلِ، لأنّه الممرِّض والمقصِّر يَعْتذِرُ بغير عُذْرٍ. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يُقرأ عنده:

(وجاءَ المُعْذِرونَ) * مخفّفة من أَعْذَرَ، وكان يقول: واللهِ لهكذا أُنْزِلَتْ. وكان يقول: لعن الله المُعَذِّرينَ! وكأنَّ الأمر عنده أن المُعَذِّرَ بالتشديد هو المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقةٍ له في العُذْرِ، وهذا لا عُذْرَ له. والمُعْذِرُ: الذي له عُذْر. وقد بيَّنا الوجه الثاني في المشدَّد. والمُعَذَّرُ: بفتح الذال، موضع العِذارَينِ. ويقال: عَذِّرْ عينَ بعيرك، أي سِمْهُ بغَير سِمَةِ بعيري، ليُتعارفَ إبلُنا. والعاذورُ: سِمةٌ كالخط، والجمع العَواذيرُ. ومنه قول الشاعر : وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها * تروح بأخطارٍ عظام اللواقحِ - والعَذيرُ: الحال التي يُحاوِلُها المرء يَعْذَرُ عليها. قال العجّاج: جارِيَ لا تَسْتنكِري عَذيري * سَيْري، وإشفاقي على بَعيري - يريد يا جارية، فرخَّم. والجمع عُذُرٌ، مثل سرير وسرر. وقد جاء في الشعر مخفَّفاً. وأنشد أبو عبيدٍ لحاتم: أماويَّ قد طالَ التجنُّبُ والهَجْرُ * وقد عذَرتني في طلابكُم عُذْرُ - والعَذَوَّرُ: السيئ الخلق. قال الشاعر : إذا نزل الاضياف كان عذروا * على الحيِّ حتَّى تستقلَّ مَراجِلُهُ - وحِمارٌ عذور: واسع الجوف. 
[عذر] فيه: "المعذرون" المعتذرون كان لهم عذر أو لا، وقرئ: المعذرون، الذين جاؤا بعذر، أو المعذر المقصر، والمعذر المبالغ، والمعتذر يكون محقًا وغير محق. نه: الوليمة في "الإعذار" حق، هو الختان، عذرته وأعذرته، ثم قيل للطعام في الختان. ومنه ح: كذا "إعذار" عام واحد، أي ختنا في عام واحد، وكانوا يختنون لسن معلومة فيما بين عشر سنين وخمس عشرة، وهو بكسر همزة مصدر سمي به. ومنه ح: ولد صلى الله عليه وسلم "معذورًا" مسرورًا، أي مختونًا مقطوع السرة. وح ابن صياد: ولدته أمه وهو "معذور" مسرور. وفي صفة الجنة: إن الرجل ليفضى في الغداة الواحدة إلى مائة "عذراء"، هي الجارية التي لم يمسها رجل وهي البكر، والذي يفتضها أبو عذرتها وأبو عذرها، والعذرة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض. ج: وهي أبدًا توصف بالحياء. نه: ومنه ح الاستسقاء: أتيناك و"العذراء" يدمى لبانها، أي يدمى صدرها من شدة الجدب. وح: إنه لم يجد امرأته "عذراء" قال: لا شيء عليه، لأن العذرة قد تذهبها الحيضة والوثبة وطول التعنيس، وجمعه العذارى. ومنه ح جابر: ما لك و"للعذارى" ولعابهن، أي ملاعبتهن، ويجمع على عذارى كصحاري وصحاري. ك: اللعاب بكسر لام. نه: ومنه ح: معيدًا يبتغى سقط "العذارى". ك: لا يستبرئ "العذراء"، أي البكر إذ لا شك في براءة رحمها. ط: وبه أخذ شريح، والحجة لغيره إطلاق الأحاديث. ك: ومنه خلص أي من العلم ما يخلص إلى "العذراء"، يعني وصل علم الشريعة إليها من وراء الحجاب فوصل علم النبي صلى الله عليه وسلمأي جعلهم من المستضعفين المعذورين. ن: وح: ولا أحب إليه "العذر"، أي من الله، ويحتمل إرادة الأعذار والحجة بإنزال الكتب والرسل، واعتذار العباد من المعاصي والتقصير فيغفر لهم. ط: العذر بمعنى الإعذار أي إزالة العذر لئلا يكون للناس على الله حجة، وهو فاعل أحب، ولما نزل "عذري" براءتي شبهتها "بعذر" يبرئ "المعذور"، والرجلان حسان بن ثابت ومسطح والمرأة حمنة، وحدهم مصدر أي حدوا حدهم. غ: "عذر" من نفسه، أتى منها، وعذر وأعذر: أذنب ذنبًا استحقق العقوبة. قا: "بل الإنسان على نفسه بصيرة" حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها، وصفها بالبصارة مجازًا "ولو ألقى "معاذيره"" ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر، جمع معذار وهو العذر، أو جمع معذرة. و""عذرًا" أو نذرًا" مصدران عذر إذا محا الإساءة، وأنذر إذا خوف، أو جمعان لعذير بمعنى المعذرة ونذير بمعنى الإنذار، وبمعنى العاذر والمنذر، فعلى الأول منصوبان على العلية أي عذرًا للمحقين ونذرًا للمبطلين، أو البدل من ذكرًا، على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد والشرك والإيمان والكفر، وعلى الثالث حالان، وقرئا بالتخفيف.
الْعين والذال وَالرَّاء

العُذْرُ: الْحجَّة الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا، وَالْجمع أَعْذَارٌ.

وعَذَرَهُ يَعْذِرِهُ عُذْرًا وعِذْرَةً وعُذْرَى ومَعْذِرَةً ومَعْذَرَةً، وَالِاسْم المَعْذُرَةُ، وأعْذَرَهُ كعَذَرَهُ. قَالَ الاخطل:

فَإنْ تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ توَاضعت ... فَقَدْ أعْذَرَتْنا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ

وأَعْذَرَ إعْذَاراً وعُذْراً: أبدى عُذْراً، عَن اللحياني. وَالصَّحِيح أَن العُذْرَ الِاسْم والإعْذار الْمصدر، وَفِي الْمثل " أعْذَرَ مَنْ أنْذَرَ ".

واعْتَذَرَ من ذَنبه وتَعَذَّرَ: تنصل، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرَ بَعْدَما ... لجِجْتَ وشَطَّتْ من فُطيْمَةَ دَارُها

وعَذَّرَ فِي الْأَمر: قصَّر بعد جهد.

وأعْذَرَ قصَّر وَلم يُبالغ، وَهُوَ يرى انه مبالغ. وأعْذَرَ فِيهِ: بالَغَ.

وعَذَّرَ: لم يثبت لَهُ عُذْرٌ.

وأعْذَرَ: ثَبت لَهُ عُذْرٌ.

وَقَوله عز وَجل: (وجاءَ المُعَذِّرُون من الأعْرَاب) - بالتثقيل - هم الَّذين لَا عذر لَهُم وَلَكِن يتكلفون عُذْراً. وقريء " المُعذِرُون " بِالتَّخْفِيفِ، وهم الَّذين لَهُم عُذْر.

وتَعَذَّرَ: تَأَخّر، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

بِسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّه ... أخُو الجَهْدِ لَا يَلْوِى على مَن تَعذَّرا

والعَذِير: العاذِرُ.

وعَذَرْتهُ من فلَان: أَي لُمتُ فلَانا وَلم ألمه.

وعَذِيرَك إيَّايَ مِنْهُ: أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إيَّايَ.

وعَذِيرُ الرجل: مَا يروم ويحاول مِمَّا يُعْذَرُ عَلَيْهِ إِذا فعله.

والعَذِيرُ: الْحَال، قَالَ العجاج:

جارِيَ لَا تَسْتَنْكرِي عَذِيرِي

وَجمعه عُذُرٌ وعُذْرٌ.

والعَذِيرُ: النَّصير، يُقَال: من عَذِيري من فلَان: أَي من نصيري.

وتَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر: لم يستقم.

وأعْذَرَ وعَذَّرَ: كثرت ذنُوبه وعيوبه.

والعِذَار من اللجام: مَا سَالَ على خد الْفرس وَالْجمع عُذُر.

وعَذَرَه يَعْذُرُه عَذْراً وأعْذَرَه وعَذَّرَه: ألْجمهُ.

وَقيل: عَذَرَهُ: جعل لَهُ عِذَاراً لَا غير، وأعْذَرَ اللجام: جعل لَهُ عِذَاراً، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنيِّ إذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصلُها ... وجدَّتْ لِصُرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذَارها لم يفسره الْأَصْمَعِي، وَيجوز أَن يكون من عِذار اللجام وَأَن يكون من التَّعَذُّر الَّذِي هُوَ الِامْتِنَاع.

والعِذَاران: جانبا اللِّحْيَة، لِأَن ذَلِك مَوضِع العِذَار من الدَّابَّة قَالَ رؤبة:

حَتَّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ ... يَغْشَى عِذَارَىْ لِحيَتِي ويَرْتَقِي

والعِذَارُ: الَّذِي يضم حَبل الخطام إِلَى رَأس الْبَعِير والناقة.

وأعذر النَّاقة: جعل لَهَا عِذاراً.

والعِذَارُ والمُعَذِّاُر: الخد سمي بذلك لِأَنَّهُ موقع العِذَارِ من الدَّابَّة.

وعَذَّرَ الْغُلَام: نبت شعر عِذَارِه يَعْنِي خَدّه.

وخَلَعَ العِذار: أَي الْحيَاء، وَهَذَا مثل للشاب المنهمك فِي غيه يَقُول: ألْقى عَنهُ جِلْبَاب الْحيَاء كَمَا خلع الْفرس العذار فجمح وطمح.

والعِذار والعُذْرَة: سمة فِي مَوضِع العذَارِ.

والعُذْرَة: الناصية، وَقيل هِيَ الْخصْلَة من الشّعْر وَعرف الْفرس وناصيته، وَقيل: الْعذرَة: الشّعْر الَّذِي على كَاهِل الْفرس.

والعُذَرُ: شَعرَات من الْقَفَا إِلَى وسط الْعُنُق.

والعِذار من الأَرْض: غلظ يعْتَرض فِي فضاء وَاسع، وَكَذَلِكَ هُوَ الرمل، وَالْجمع عُذُرٌ. وَأنْشد ثَعْلَب:

وَمن عاقِرٍ يَنْفِى ألاَلاَءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَن جَرْدَاءَ وَعْثٍ خصُورُها

وعِذارُ الْعرَاق: مَا اِنْفَسَحَ عَن الطَّف.

وعِذار النصل: شفرتاه.

والعُذْرَة: البظر قَالَ:

تَبْتَلُّ عُذْرَتها فِي كُلّ هاجِرةٍ ... كَمَا تَنزَّلَ بالصَّفْوَانَةِ الوَشَلُ والعُذْرَة: الخِتان.

والعُذْرَةُ: الْجلْدَة يقطعهَا الخاتن.

وعَذَرَ الْغُلَام وَالْجَارِيَة يَعْذِرُهُما عَذْراً وأعْذَرَهُما ختنهما.

والعِذَارُ والإعْذَارُ والعَذِيرَة والعَذيرُ، كُله: طَعَام الْخِتَان.

وأعْذَرُوا للْقَوْم: عمِلُوا ذَلِك الطَّعَام لَهُم وأعدوه.

والإعْذَارُ والعِذَارُ والعَذِيرَةُ والعَذِيرُ: طَعَام المأدبة، وعَذَّرَ الرجل: دَعَا إِلَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: العُذْرَةُ قلفة الصَّبِي. وَلم يقل: إِن ذَلِك اسْم لَهَا قبل الْقطع أَو بعده.

وَجَارِيَة عَذْراءُ: لم يَمَسهَا رجل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَحده: سميت بذلك لضيقها من قَوْلك: تَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر. وَجَمعهَا عَذَارٍ وعَذَارَى.

وعُذْرَةُ الْجَارِيَة: اقتضاضها، وَأَبُو عذرها: مقتضها، حذفوا الْهَاء فِي هَذَا خَاصَّة كَمَا قَالُوا: لَيْت شعري، وَقَالَ اللحياني: لِلْجَارِيَةِ عذرتان: إِحْدَاهمَا الَّتِي تكون بهَا بكرا وَالْأُخْرَى فعلهَا.

والعَذْرَاء جَامِعَة تُوضَع فِي حلق الْإِنْسَان لم تُوضَع فِي عنق أحد قبله. وَقيل: هُوَ شَيْء من حَدِيد يعذب بِهِ الْإِنْسَان لاستخراج مَال أَو لإقرار بِأَمْر.

ورملة عَذْرَاءُ: لم يركبهَا أحد لارتفاعها.

وأصابع العَذَارَى: صنف من الْعِنَب أسود طوال كَأَنَّهُ البلوط. يشبه بأصابع العَذَارَى المخضبة.

والعَذْرَاء اسْم مَدِينَة التبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَاهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تُنل.

والعَذْراء برج من بروج السَّمَاء، قَالَ النجامون: هِيَ السنبلة، وَقيل هِيَ الجوزاء.

وعَذْراءُ: أَرض بِنَاحِيَة دمشق سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تنَلْ بمكروه وَلَا أُصِيب سكانها بأذاة عَدو قَالَ الأخطل:

ويامَنَّ عَن نجدِ العُقابِ وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عذْرَاءَ دارِ بني الشَّجْبِ والعُذْرة: نجم إِذا طلع اشْتَدَّ الْحر.

والعُذْرةُ والعاذُورُ: دَاء فِي الْحلق، وَرجل مَعْذُور: أَصَابَهُ ذَلِك، قَالَ:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرزْدَقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبيب نَغانِغَ المَعْذُورِ

والعَاذِرُ: أثر الْجرْح، قَالَ ابْن أَحْمَر:

أُزَاِحُمُهمْ بالبَابِ إذْ يَدْفَعُونَنِي ... وبالظَّهْرِ مِّني من قَرَا البابِ عاذِرُ

وأعْذَرَ الرجل: أحدث.

والعاذِرُ والعَذِرَةُ: الْغَائِط الَّذِي هُوَ الــسلح.

والعَذِرَة: فنَاء الدَّار، وَقيل: هَذَا الأَصْل ثمَّ سمى الْغَائِط عذرة لِأَنَّهُ كَانَ يلقى بالأفنية. وَفِي الحَدِيث: " الْيَهُود أنتن خلق الله عذرة " يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الفناء، وَأَن يَعْنِي بِهِ ذَا بطونهم. وَالْجمع عَذِرَات، وَإِنَّمَا ذكرتها لِأَن العَذِرَةَ لَا تكسر.

وانه لبريء العَذِرَة، من ذَلِك، على الْمثل. كَقَوْلِهِم بَرِيء الساحة.

والعَذِرَة أَيْضا: الْمجْلس الَّذِي يجلس فِيهِ الْقَوْم.

وعَذِرَةُ الطَّعَام: أردأ مَا يخرج مِنْهُ فَيرمى بِهِ. هَذَا عَن اللحياني.

وتَعَذَّرَ الرَّسْم واعْتَذَر: تغير، قَالَ أَوْس:

فَبَطْنُ السُّلَىِّ فالسِّخالُ تَعَذَّرتْ ... فَمَعْقُلَةٌ إِلَى مَطارٍ فَوَاحِف

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

أمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ ... أطْلالُ إلْفِكَ بالْوَدْكاء تَعْتَذِرُ

والعُذْرُ: النجح عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لمسكين الدَّارمِيّ: ومخاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ ... مِثْلِ الدّهانِ فَكانَ لي العُذْرُ

أَي قاومته فِي مزلة فثبتت قدمي وَلم تثبت قدمه فَكَانَ النجح لي.

والعاذِرُ: الْعرق الَّذِي يخرج مِنْهُ دم الْمُسْتَحَاضَة، وَاللَّام أعرف.

وَقَوله تَعَالَى: (عُذْراً أَو نُذْراً) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللحياني: وَبَعْضهمْ يثقل، قَالَ أَبُو جَعْفَر: من ثقل أَرَادَ عُذْراً أَو نذرا كَمَا تَقول رُسْلٌ فِي رُسُلٍ. وَقَوله تَعَالَى: (وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير: المعاذير: الستور، وَاحِدهَا مِعْذَارُ. وَقيل: المعاذير: الْحجَج، أَي لَو أدلى بِكُل حجَّة.

وحمار عَذَوَّرٌ: وَاسع الْجوف فحّاش.

والعَذَوَّرُ أَيْضا: السَّيئ الْخلق الشَّديد النَّفس. قَالَ الشَّاعِر:

حُلْوٌ حَلالُ الماءِ غَيْرُ عَذَوَّرِ

أَي مَاؤُهُ وحوضه مُبَاح.

ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: شَدِيد قَالَ كثير بن سعد:

أرَى خالِيَ اللَّخمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني ... كَرِيما إذَا مَا ذاحَ مُلْكا عَذَوَّرَا

ذاح وحاذ: جمع، وأصل ذَلِك الْإِبِل.

عذر

1 عَذَرَهُ, aor. ـِ inf. n. عُذْرٌ (S, O, Msb, K) and عُذُرٌ (S, O, K) and عُذْرَى (O, K) and مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ (K) [all of which are also used as simple substs.]; and ↓ اعذرهُ; (S, O, Msb, K;) He excused him; freed, cleared, or exempted, him from blame; exculpated him: (Msb:) or he accepted his excuse: properly, عَذَرْتُ signifies I cancelled evil conduct. (TA.) [See also عُذْرٌ below.] You say, عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ (S, O, Msb) I excused, or exculpated, him for what he did. (Msb.) And in a trad. of El-Mikdád it is said, اللّٰهُ إِلَيْكَ ↓ لَقَدْ أَعْذَرَ i.e. Verily God hath excused thee, and exempted thee from the obligation to fight against the unbelievers; for he had become extremely fat, and unable to fight. (TA.) and you say [also], عَذَرَهُ عَنِ الشَّىْءِ He excused him for, or from, the thing. (MA.) [And accord. to Golius,عَذَرَهُ عَلَى الشَّىْءِ, as well as فِى الشَّىْءِ: but he has not mentioned his authority: see an explanation of عَذِيرٌ, from which the former phrase was perhaps derived by him.] And عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ [I excused him, or held him excusable, for his conduct to such a one]; meaning, I did not blame him, but I blamed such a one. (S, * TA.) And مَنْ يَعْذِرُنِى مِنْهُ Who will excuse me, or make my excuse, if I requite him (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? (Msb:) or who will excuse me with respect to his case, and will not blame me for it? (Msb.) [And a similar ex. is mentioned in the TA with فِى in the place of مِنْ.] b2: [Hence,] عَذَرَ, (Az, S, IKtt, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, TA;) and ↓ اعذر, (S, IKtt, Msb, K,) inf. n. إِعْذَارٌ; (TA;) He was vitious, or faulty, and corrupt: (Msb:) or he was guilty of many crimes, sins, faults, offences, or acts of disobedience, (S, O, Msb, K,) so as to vender him excusable who punished him. (TA.) It is said in a trad., لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ, (O, and so in some copies of the S and K,) or ↓ يُعْذِرُوا, (so in other copies of the S and K, ) both of which readings are the same in meaning, (TA,) i. e. [Men will not perish, or die,] until they are guilty of many crimes, or sins, &c.; (S, O, Msb, K;) meaning, (accord. to A 'Obeyd, S, O,) until they deserve punishment, so as to render excusable him who punishes them. (S, A, O, TA.) And you say, مِنْ نَفْسِهِ ↓ اعذر, meaning He placed himself within the power of another. (TA.) A2: And عَذَرْتُهُ I aided him, or assisted him, against an enemy. (Msb.) A3: عَذَرَ, inf. n. عَذْرٌ, He cut, or cut off. (TA: but only the inf. n. of the verb in this sense is there mentioned.) b2: And [hence, probably, as is implied in a passage in the TA, (see عُذْرَةٌ,)] عَذَرَ, aor. ـِ (S, O, * Msb, K) inf. n. عَذْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعذر; (S, O, Msb, K;) both as expl. by A 'Obeyd; (S;) (tropical:) He circumcised a boy, (S, O, Msb, K,) and in like manner a girl; (S, O, Msb;) but when a girl is the object, خَفَضَ is more common. (S, O.) A4: عَذَرَ الفَرَسَ بِالعِذَارِ, aor. ـِ and عَذُرَ; and ↓ اعذرهُ; He fastened, or bound, the horse's عِذَار [q. v.]: (S, O, K:) and الفَرَسَ ↓ اعذر he bridled the horse; syn. أَلْجَمَهُ; (K, TA;) as also عَذَرَهُ, and ↓ عذّرهُ: (TA:) or ↓ اعذرهُ, (K,) or ↓ عذّرهُ, (thus in the TA,) he put to him [or upon him] an عِذَار; (K, TA;) and so عَذَرَهُ, aor. ـِ and عَذُرَ, inf. n. عَذْرٌ: (Msb:) and ↓ اعذر اللِّجَامَ he put to the لجام [i. e. bridle or bit] an عِذَار. (TA.) b2: And it is said in the Tahdheeb of IKtt that عَذَرْتُ الفَرَسَ, inf. n. عَذْرٌ, signifies I cauterized the horse in the place of the عِذَار: b3: and also حملت على عذاره [an explanation in which there seems to be a mistranscription or an omission, or both; perhaps correctly جَعَلْتُ عَلَى

الفَرَسِ عِذَارَهُ I put upon the horse his عذار; a meaning given above]; and ↓ أَعْذَرْتُهُ is a dial. var. thereof. (TA.) b4: عُذِرَ said of a camel means He was branded with the mark called عِذَار. (TA.) b5: [Hence, app., the phrase عَذَرَهُ بِاللَّوْمِ (assumed tropical:) He branded him with blame; like خَطَمَهُ باللوم, q.v.]

A5: عَذَرَهُ, from العُذْرَةُ, He (God, S) caused him (i. e. a child, TA) to be affected with the pain, in the fauces, termed عُذْرَة: and عُذِرَ He was, or became, affected therewith: (S, K, * TA:) inf. n. عَذْرٌ and عُذْرَةٌ. (IKtt, TA.) 2 عذّر, inf. n. تَعْذِيرٌ, He was without excuse; (K, * TA;) as also ↓ عاذر, (K, TA,) inf. n. مُعَاذَرَةٌ: (TA:) he affected to excuse himself, but had no excuse: he excused himself, but did not adduce an excuse [that was valid]. (TA.) [See also 8.] b2: And He was remiss, wanting, deficient, or defective, (S, O, Msb, TA,) in an affair, (S, Msb,) setting up an excuse [for being so]; (O;) fell short, or did less than was incumbent on him, (S, O, Msb, TA,) in it; (S, Msb;) did not exert himself, or act vigorously, in it; (Msb, TA;) causing it to be imagined that he had an excuse when he had none. (Bd in ix. 91.) You say, قَامَ فُلَانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ Such a one acted remissly, falling short, or doing less than was incumbent on him. (TA.) And it is said in a story of the Children of Israel, نَهَاهُمْ أَحْبَارُهُمْ تَعْذِيرًا Their learned men forbade them remissly: the inf. n. being here put in the place of the act. part. n. as a denotative of state; as it is in جَآءَ مَشْيًا. (O, TA.) [See also 4.]

A2: Also (tropical:) He made, or prepared, a feast, (O, K,) such as is termed إِعْذَار [q. v.] (O) or عِذَار: (K:) and he invited to a feast such as is thus termed. (K. [Accord. to the TA, these are two distinct significations of the verb. See, again, 4.]) A3: عذّر الفَرَسَ: see 1, latter half, in two places. b2: عَذِّرْ عَنِّى بَعِيرَكَ, (S, O,) and عَنِّى ↓ أَعْذِرْهُ, (O,) Brand thy camel with a brand different from that of mine, in order that our camels may be known, one from the other. (S, O.) b3: عذّر الغُلَامُ The hair of the boy's عِذَار (K, TA) i. e. of his cheek (TA) grew. (K, TA.) A4: عذّر الدَّارَ (inf. n. as above, TA) He effaced the traces of the house, or dwelling. (K, TA.) A5: عذّرهُ, (S, O, K,) inf. n. as above, (S, O,) He defiled, or besmeared, it (a thing, K) with عَذِرَة [or human dung]. (S, O, K.) 3 عَاْذَرَ see 2, first sentence. [And see also the last clause of the last paragraph of this art.]4 اعذر: see 1, in five places from the commencement. b2: Also He had an excuse; [or he was, or became, excusable;] (S, O, K;) and so ↓ اعتذر. (S, O, K.) It is said in a prov., أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He has an excuse, or is excusable, who warns]. (S. [See also below: and see art. نذر.

It is held by some in the present day that the ا in اعذر, in this phrase, has a privative effect, and that the meaning is, He deprives of excuse who warns: but for this I have not found any authority.]) And Lebeed says, (S, O, TA,) addressing his two daughters, (O, TA,) and telling them to wail and weep a year for him after his death, (TA,) إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا

↓ وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدْ اعْتَذَرْ [Until the end of the year: then the name of peace be an you both: for such as weeps a whole year has become excusable]. (S, O.) You say also, أَعْذَرْتُ عِنْدَ السُّلْطَانِ I got excuse of the Sultán [or ruling power]. (TA.) b3: And He manifested an excuse: (K, TA:) in which sense, عُذْرٌ is said to be its inf. n., as well as إِعْذَارٌ; but the former is correctly a simple subst. (TA.) And He pleaded that by which he should be excused. (TA.) [See also 8.] b4: He did that by which he should be excused. (TA.) b5: He did that in which he should be excused: hence the saying of Zuheyr, *سَتَمْنَعُكُمْ أَرْمَاحُنَا أَوْ سَنُعْذِرُ [Our spears shall prevent you, or shall defend you,] or we will do that in which we shall be excused. (S, O: but in the latter, وَتَمْنَعُكُمْ.) b6: And He exceeded the usual bounds, (A, Mgh, O,) or went to the utmost point, (TA,) in excuse, (A, Mgh, O, TA,) i. e. in being excused. (A.) So in the saying أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He exceeds the usual bounds in rendering himself excused who warns]. (A, Mgh, O. [See also above, third sentence.]) And it is said in a trad., لَقَدْ أَعْذَرَ اللّٰهُ إِلَى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمُرِ سِتِّينَ سَنَةً [app. meaning Verily God hath freed himself from the imputation of injustice to an extraordinary degree, or to the utmost point, to him who hath attained sixty years of age:] i. e. He hath left him no plea for excuse [for his sins], since He hath granted him respite for all this length of time and he hath not excused himself. (TA. [As اعذر is here followed by إِلَى, I do not think that this explanation is meant to show that the ا has a privative effect, and that the verb signifies “ he deprived of excuse. ”]) b7: [Hence,] He exerted himself, acted vigorously, took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, [so as to render himself excused,] (S, O, Msb, K, TA,) فِى الأَمْرِ in the affair; (S, O, Msb;) as, for instance, in eating, in relation to which it occurs in a trad., wherein one is enjoined to do so when eating with others, [app. meaning with guests and with a host,] such having been the custom of the Prophet; for, when he ate with others, he was the last in eating. (TA.) [Hence also,] أَعْذَرْتُ إِلَيْكَ I took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, in exhortation and precept to thee. (TA.) b8: And He was remiss, wanting, deficient, or defective; he fell short, or did less than was incumbent on him; feigning (يُرِى [in the CK, erroneously, يُرىٰ]) that he was doing the contrary: as though the verb bore two contrary significations. (K.) [See also 2.]

A2: Also I. q. أَنْصَفَ: (O, K:) you say, أَعْذِرْنِى مِنْ هٰذَا i. e. أَنْصِفْنِى مِنْهُ [Give thou me, or obtain for me, my right, or due, from this person]: and hence the saying of the Prophet to Aboo-Bekr, respecting 'Áïsheh, أَعْذِرْنِى مِنْهَا إِنْ

أَدَّبْتُهَا [Obtain thou for me my right, or due, from her if I discipline her, or chastise her]: (O:) or this means undertake thou to excuse me [for my conduct to her &c.]: (TA:) and the Arabs say, أَعْذَرَ فُلَانٌ مِنْ نَفْسِهِ [Such a one became bound to render an excuse for his conduct to himself; (see عَذِيرٌ;)] meaning such a one was destroyed by himself. (Yoo, TA.) A3: As signifying He circumcised: see 1, latter half. It is said in a trad., كُنَّا إِعْذَارَ يَوْمٍ وَاحِدٍ, meaning We were circumcised in one day. (TA.) b2: Also (tropical:) He made a feast on the occasion of a circumcision, (Az, Msb, K, TA,) لِلْقَوْمِ for the people, or party: (K:) he prepared such a feast: from the same verb signifying “ he circumcised. ” (TA.) [See also 2: and see إِعْذَارٌ as a subst.]

A4: اعذر الفَرَسَ and اللِّجَامَ: see 1, latter half, in five places. b2: And أَعْذِرْ عَنِّى بَعِيرَكَ: see 2, near the end. b3: أَعْذِرْ عَلَى نَصِيبِكَ Make a mark upon thy share. (O.) b4: اعذر فِى ظَهْرِهِ He beat him (O, K) with whips (O) so as to make a mark, or marks, upon his back. (O, K.) And ضَرَبَهُ حَتَّى أَعْذَرَ مَتْنَهُ He beat him so that he made the beating heavy upon his back and obtained from him relief from his anger. (TA.) And ضُرِبَ فَأُعْذِرَ, (S, O, K,) in the Tahdheed of IKtt فَأَعْذَرَ, (TA,) He (a man) was beaten so that he was at the point of death. (S, O, K, TA.) And أُعْذِرَ مِنْهُ He had wounds inflicted upon him so that fear was excited for him in consequence thereof. (O.) And أَعْذَرَ بِهِ He, or it, left a scar upon him. (O, * TA.) b5: and أَعْذَرْتُ الدَّارَ and فِى الدَّارِ I made a mark, or marks, in, or upon, the house, or dwelling. (O.) A5: اعذر also signifies He (a man, TA) voided his ordure. (O, K.) b2: And اعذرت الدَّارُ The house, or dwelling, had in it much عَذِرَة [or human ordure]. (S, O.) 5 تعذّر: see 8, in three places. b2: Also He went backwards; drew back; remained behind; or held back: (K:) or he held back, or withheld himself, for a cause rendering him excused. (TA voce تَغَدَّرَ, q. v.) b3: And He fled. (K.) Yousay, تعذّروا عَلَيْهِ They fled from him, and abstained from aiding, or assisting, him, or held back from him. (O.) b4: And He resisted, and was difficult: it is said in a trad., [respecting Mohammad,] كَانَ يَتَعَذَّرُ فِى مَرَضِهِ He used to resist, and be difficult, in his malady. (TA.) b5: And تعذّر الأَمْرُ (O, K, TA) The affair was not direct in its tendency; (K, TA;) i. e. (TA) it was, or became, difficult: one says, تعذّر عَلَيْهِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult to him. (O, Msb, TA.) [And The affair was, or became, impracticable, or impossible.]

A2: تعذّر الرَّسْمُ The رسم [i. e. trace, or relic, of an abode, or of a place of sojourning, &c.,] became effaced; (S, O, K;) as also ↓ اعتذر: (S, *, O, * K:) or became altered and effaced: and المَنَازِلُ ↓ اعتذرت the places of alighting, or abode, had their traces, or remains, effaced. (TA.) A3: And تعذّر (from العَذِرَةُ, S, O) He, or it, became defiled, or besmeared, (S, O, K) with عَذِرَة [or human ordure]. (K.) 8 اعتذر, (S, O, Msb, &c.,) inf. n. اِعْتِذَارٌ, (S, O, TA,) and [quasi-inf. ns.] ↓ عِذْرَةٌ and ↓ مَعْذِرَةٌ; (TA;) and for اعتذر one says also اِعَذَّرَ, aor. ـَ inf. n. اِعِذَّارٌ; and it is allowable to say اِعِذِّرَ, aor. ـِ but the former of these two variations is the more approved; (AHeyth, TA;) [in the former case, the original being changed to اِعَتْذَرَ, then to اِعَذْذَرَ, then to اِعَذَّرَ; and in the latter case, to اِعْتْذَرَ, then to اِعِتْذَرَ, then to اِعِذْذَرَ, then to اِعِذْرَ, and then to اِعِذِّرَ;] He excused himself; he adduced, or urged, an excuse, or a plea, for himself; (Fr, S, * O, * TA;) as also ↓ تعذّر. (S, O, K.) [See عُذْرٌ.] You say, اعتذر إِلَىَّ [He excused himself to me;] he begged me to accept his excuse; (Msb;) and Az says, I have heard two Arabs of the desert, one of the tribe of Temeem and one of the tribe of Keys, say, إِلَى ↓ تَعَذَّرْتُ الرَّجُلِ in the sense of اِعْتَذَرْتُ [i. e. I excused myself to the man]. (TA.) And اعتذر مِنْ ذَنْبِهِ (S, * O, * TA) and ↓ تعذّر (TA) [He excused himself, or urged an excuse, for his crime, sin, or misdeed: or] he asserted himself to be clear of his crime, sin, or misdeed. (TA.) And اعتذر عَنْ فِعْلِهِ [or مِنْ فعله] He showed, or manifested, his excuse for his deed. (Msb.) [It is said that] the primary meaning of الاِعْتِذَارُ is The cutting a man off from the object of his want, and from that to which he clings in his heart. (TA.) [Hence, perhaps, one says اعتذر meaning He excused himself for not complying with a claim, or request.] b2: See also 4, in two places, near the beginning. b3: Also He did not adduce an excuse. (Fr, TA.) [Thus it has two contr. significations. See also 2.]

A2: Also He complained, (O, Msb, K,) مِنْهُ of him, or it. (Msb.) A3: And اعتذرت المِيَاهُ The waters stopped, ceased, or became cut off. (O, K.) b2: See also 5, last sentence but one, in two places.

A4: And اعتذر العِمَامَةَ He made the turban to have two portions [its two ends] hanging down behind. (O, K.) A5: And الاِعْتِذَارُ signifies also The act of devirginating. (S, O, [See عُذْرَةٌ.]) 10 استعذر مِنْ فُلَانٍ He asked, or desired, to be excused if he should lay violent hands upon such a one [or requite him for an evil action]; he said, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ. (A, TA.) It is said in a trad. of the Prophet, اِسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ i. e. He said to Aboo-Bekr, Undertake thou to excuse me for my conduct to 'Áïsheh if I discipline her, or chastise her. (O, * TA.) b2: And one says to him who has neglected the giving information of a thing, (A, TA,) or to him who reproves thee for a thing before giving thee any command, or order, or injunction, respecting it, (O, TA,) وَاللّٰهِ مَا اسْتَعْذَرْتَ إِلَىَّ وَلَا اسْتَنْذَرْتَ By God, thou didst not offer to me excuse, nor didst thou offer warning. (A, O, TA.) عُذْرٌ (Msb, K) and ↓ عُذُرٌ (Msb) and ↓ عِذْرَةٌ (S, O, K) and ↓ عُذْرَى (S, Msb) and ↓ مَعْذِرَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَعْذُرَةٌ and ↓ مَعْذَرَةٌ (K) [all as simple substs., but all except the third and the last mentioned also as inf. ns.,] An excuse; an apology; a plea whereby one excuses himself [or another]: accord. to the B, عُذْرٌ [as a subst. from اِعْتَذَرَ or from أَعْذَرَ] is of three kinds; the saying “ I did it not; ” and the saying “ I did it for such a cause,” mentioning what might exempt him from being culpable; and the saying “ I did it, but will not do it again,” or the like; which third kind is the same as تَوْبَةٌ: (TA:) the pl. of عُذْرٌ is أَعْذَارٌ; (Msb, K;) and that of ↓ عِذْرَةٌ is عِذَرٌ; (O;) and that of ↓ معذرة is [مَعَاذِرُ, and, irregularly,] مَعَاذِيرُ: (TA:) and ↓ عَذِيرٌ, of which عُذْرٌ, (Ksh,) or ↓ عُذُرٌ, (Bd,) may be pl., is syn. with [عُذْرٌ and] معذرة; (Ksh and Bd in lxxvii. 6;) and ↓ مِعْذَارٌ is [likewise] syn. with عُذْرٌ. (Bd in lxxv. 15.) It is said in a prov., مَكَاذِبُ ↓ المَعَاذِرُ [Excuses are lies]. (TA.) And it was said by Ibráheem En-Nakha'ee, يَشُوبُهَا ↓ إِنَّ المَعَاذِيرَ الكَذِبُ [Verily excuses, lying mixes therewith]. (S, O.) b2: عُذْرًا أَوْ نُذْرًا, in the Kur [lxxvii. 6], or أَوْ نُذُرًا, ↓ عُذُرًا, (Bd,) means For excusing or terrifying; the two ns. being inf. ns.: or for excuses or warnings; the two ns. being pls., of ↓ عَذِيرٌ in the sense of معذرة and of نَذِيرٌ in the sense إِنْذَارٌ: or such as excuse and such as warn; the two ns. being pls. of ↓ عَاذِرٌ and مُنْذِرٌ: (Ksh, Bd:) or, accord. to Th, both mean the same. (TA.) [See also نُذْرٌ.] b3: And the Arabs say, لَا نُذْرَاكَ ↓ عُذْرَاكَ i. e. أَعْذِرْ وَلَا تُنْذِرْ [app. meaning Do that for which thou wilt be excused, by inflicting punishment when it is deserved, and do not merely warn, and put in fear]. (TA in art. نذر.) A2: عُذْرٌ also signifies Success; or the attainment, or accomplishment, of one's wants, or of a thing: (IAar, O, K:) and victory, or success in a contest. (O, K.) One says, with respect to a war or a battle, لِمَنَ العُذْرُ Whose is the success, or victory? (O.) A3: See also عُذْرَةٌ, in five places: and see عِذَارٌ, last quarter.

عَذِرٌ [an epithet of which I find only the fem., with ة, mentioned]. دَارٌ عَذِرَةٌ means A house, or dwelling, of which there are many traces, or relics. (O.) b2: And أَرْضٌ عَذِرَةٌ Land that does not yield herbage freely, and if it give growth to anything, this soon becomes blighted. (O and TA in art. عثر.) عُذُرٌ: see عُذْرٌ, in three places.

A2: Also pl. of عِذَارٌ [q. v.]. (S, O, Msb, K.) عُذْرَةٌ The virginity, maidenhead, or hymen; syn. بَكَارَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) or قِضَّةٌ; so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting,” because a girl's hymen (خَاتَمُ عُذْرَتِهَا) is rent when she is devirginated; (Lh, Az, TA;) العُذْرَةُ being that whereby a girl is a virgin: (Lh, TA:) [and ↓ عُذْرٌ perhaps signifies the same: (see an ex. voce أَرِيمٌ; and see also the next sentence here following:)] pl. عُذَرٌ. (Msb.) b2: And Devirgination of a girl [or woman]: (Lh, K:) [and ↓ عُذْرٌ is used in the same sense:] one says, فُلَانٌ

أَبُو عُذْرِهَا (S, A, O, K) and ابو عُذْرَتِهَا (TA) (tropical:) [lit. Such a one is the father, i. e. the author, of her devirgination]; meaning such a one is he who devirginated her. (S, A, O, K, TA.) And [hence] one says also, هٰذَا الكَلَامِ ↓ هُوَ أَبُو عَذْرِ (tropical:) [He was the first utterer of this speech]. (A.) And مَا هٰذَا الكَلَامِ ↓ أَنْتَ بِذِى عُذْرِ (tropical:) Thou art not the first utterer of this speech. (S, O, TA. [But see an assertion of Sb cited voce شِعْرٌ.]) b3: and The [part in the external organs of generation of a girl or woman termed] بَظْر [q. v.]; (K;) the place of a girl where the operation of circumcision is performed: so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting. ” (Lh, Az, TA.) [See also العَاذُورُ.] b4: And The prepuce of a boy: (O, K:) so accord. to Lh, who does not say whether it be so called before or after it has been cut off: said by others to be the portion of skin which the circumciser cuts off. (TA.) b5: And Circumcision; syn. خِتَانٌ. (K.) One says, دَنَا وَقْتُ عُذْرَةِ الصَّبِىِّ The time of the circumcision of the boy drew near. (TK.) b6: And A sign, or mark; syn. عَلَامَةٌ; (O, K, TA;) as also ↓ عُذْرٌ. (TA.) See also عِذَارٌ, last quarter. b7: And The hair upon the withers of a horse: (S, O, K:) and, (K,) accord. to As, (S, O,) a lock, or small quantity, of hair: (S, O, K:) and the نَاصِيَة [or forelock of a horse]; (K;) the hair of the نَاصِيَة of a horse: (A:) or, accord. to some, the mane of a horse: (TA:) pl. عُذَرٌ: (S, O, TA:) which is said by some to mean hairs [extending] from the back of the head to the middle of the neck: (TA:) and, as pl. of عُذْرَةٌ, a sign, mark, or token, that is tied to the forelock of a horse that outstrips, [as a preservative] from the [evil] eye. (Ham p. 795.) b8: And العُذْرَةُ is the appellation of Five stars at the extremity of the Milky Way: (S, O, K:) or, as some say, below Sirius, and also called ↓ العَذَارَى, [app. the star e of Canis Major (which is called by our astronomers “ adara,” often written “ adard,”) with four other neighbouring stars,] which rise [aurorally] in the midst of the heat: (TA:) and, (O, K, TA,) as some say, (O, TA,) العُذْرَةُ is a star at the time of the [auroral] rising of which the heat becomes intense; (O, K, TA;) [app. the star h of Canis Major (which is called by our astronomers “ aludra ”);] it rises [aurorally, in Central Arabia, in the latter part of July O. S.,] after Sirius and before Canopus, and is accompanied with intense heat, without wind, taking away the breath. (O, TA.) b9: Also (i. e. العُذْرَةُ) Pain in the fauces, (Mgh, K,) [arising] from the blood; (Mgh;) as also ↓ العَاذُورُ, (K, accord. to the TA,) or ↓ العَادُورَآءُ; (thus in some copies of the K, and thus accord. to the CK;) or pain of the fauces, (S, O, K,) in a part near the uvula, (S, O,) [arising] from the blood: (S, O, K:) it is said to be a small swelling, or pustule, that comes forth in the خَرْم [app. meaning the uvula, as being a projection from the soft palate,] which is between the fauces and the nose: it is incident to children, at the time of the [auroral] rising of العُذْرَة, i. e. the star that rises after Sirius, mentioned above; and on the occasion thereof, a woman has recourse to a piece of rag, which she twists tightly, and inserts into the nose so as to pierce that place, whereupon there issues from it black blood, and sometimes it becomes ulcerated; and this piercing is called الدَّغْرُ: then they suspended to the child some such thing as the [amulet termed] عُوذَة. (TA. [See 1 in art. دغر.]) b10: It also signifies The place of the pain above mentioned, (S, O, K,) which is near the uvula. (S, O.) عِذْرَةٌ: see عُذْرٌ, in two places: and see also 8.

[Accord. to analogy, it signifies A mode, or manner, of excusing.]

عَذِرَةٌ Human dung or ordure; (S, * O, * Msb, K, TA;) as also ↓ عَاذِرٌ (IAar, IDrd, O, L, K, TA) and ↓ عَاذِرَةٌ: (O, K:) pl. of the first [which is the most common] عَذِرَاتٌ, (Msb,) and of ↓ the second عُذَرٌ. (IAar, TA.) b2: And hence, (S, O, Msb,) (tropical:) The court, or yard, (فِنَآء,) of a house: (S, O, Msb, K, TA:) so called because the human ordure (العَذِرَة) used to be cast in it: (S, O, Msb:) or, accord. to As, this is the primary signification; what is before mentioned being so termed because cast in the فناء; like as it is termed غَائِط because cast in the عائط, which means “ a depressed piece of ground; ” (Har p. 403;) [and] thus says A 'Obeyd: pl. as above: (O, TA:) and مَعَاذِرُ [pl. of ↓ مَعْذَرٌ which lit. signifies a place of human dung or ordure] is syn. with عَذِرَاتٌ as meaning أَفْنِيَةٌ [pl. of فِنَآءٌ]. (Ham p. 677, q. v.) It is related of 'Alee that he reproved some persons, and said, مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُمْ (A, * O, TA) i. e. (tropical:) [What aileth you that ye will not cleanse] the courts, or yards, of your houses? (TA.) And in a trad. (O, TA) of the Prophet (O) it is said, اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللّٰهِ عَذِرَةً, (A, O, TA,) which may mean (tropical:) [The Jews are the most stinking of God's creatures] in respect of the court, or yard, of the house: or in respect of ordure. (TA.) And it is said in a prov., إِنَّهُ لَبَرِىْءُ العَذِرَةِ, a phrase like بَرِىْءُ السَّاحَةِ (tropical:) [lit. Verily he is clear in respect of the court, or yard, of the house; app. meaning, clear of disgrace]. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) A place where people sit (K, TA) in the court, or yard, of the house. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The worst of what come forth from wheat or corn (طَعَام), (Lh, O, K, TA,) and is thrown away, (Lh, TA,) when it is cleared; (O;) as also عَذِبَةٌ. (Lh, TA.) عُذْرَى: see عُذْرٌ, in two places.

عَذْرَآءُ A virgin: (S, O, K:) used as an epithet: you say جَارِيَةٌ عَذْرَآءُ a virgin girl: (TA:) and اِمْرَأَةٌ عَذْرَآءُ, meaning ذَاتُ عَذْرَةٍ: (Msb:) accord. to IAar alone, so called لِضِيقِهَا, from تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: (TA:) pl. عَذَارَى and عَذَارٍ [with the art. العَذَارِى, and thus written in the S and O and K] (S, O, K, TA) and عَذْرَاوَاتٌ, (S, O, K,) like صَحَارَى [&c.]. (S, O.) b2: [Hence,] العَذْرَآءُ (assumed tropical:) [The sign Virgo;] the sign السُّنْبُلَةُ: or الجَوْزَآءُ [which is an evident mistake]. (K.) b3: And العَذَارَى (assumed tropical:) Certain stars, described above: see عُذْرَةٌ, latter half. b4: And أَصَابِعُ العَذَارَى (assumed tropical:) A sort of grapes, black and long, like acorns; likened to the dyed fingers of virgins. (TA.) b5: And دُرَّةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A pearl not bored. (A, O, K, * TA.) b6: And رَمْلَةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A sand upon which one has not trodden (A, O, K, * TA) nor ridden, because of its height. (TA.) b7: And العَذْرَآءُ (assumed tropical:) A kind of collar by means of which the hands, or arms, are confined together with the neck: (T, O, TA:) or such as is put upon the throat of a man and has not been put upon the neck of any one before: (TA:) or a thing of iron by means of which a man is tortured in order to make him confess an affair, or the like; (K, TA;) as, for instance, for the purpose of extorting property &c.: pl. عَذَارَى. (TA.) [Compare the term “ maiden ” applied to an instrument for beheading.] b8: Also a name of [El-Medeeneh,] the City of the Prophet: (K, TA:) because of its not having been abased. (TA.) عِذَارٌ A certain appertenance of a horse or the like; (S, O;) i. e. the part, (T, M, Mgh,) or strap, (Msb,) of the bridle, (T, M, Mgh, Msb,) that lies, (T,) or extends down, (M, K,) upon the cheek, (M, Mgh, Msb, K,) or two cheeks, (T,) of the horse (T, M, Mgh, Msb, K) or the like: (T, Mgh, Msb:) the عَذَارَانِ are the two straps upon the two cheeks of the horse, on the right and left: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or, as some say, the عِذَار is the two straps of the bridle that meet at the back of the neck: (TA:) [thus it signifies either of the two cheek-straps, or, accord. to some, the two cheek-straps together, that compose the headstall:] some say that it is called by the name of its place; but the converse is the case accord. to others: (TA:) [and عِذَارُ الرَّسَنِ signifies the appertance, of the halter, corresponding to the cheek-strap, or cheek-straps, of the bridle or headstall: (see a verse of Ibn-Mukbil cited voce رَسَنٌ:)] pl. عُذُرٌ, (S, O, Msb, K, [in the CK عُذْرٌ,]) like as كُتُبٌ is pl. of كِتَابٌ. (Msb, TA.) It is said in a trad., لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ عِذَارٍ حَسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرَسٍ [Verily poverty is more ornamental to the believer than a beautiful cheek-strap, or headstall, upon the cheek of a horse]. (TA.) فَرَسٌ قَصِيرُ العِذَارِ [A horse short in the cheek-strap, or headstall,] implies commendation, as denoting width of the lip. (TA, voce عِنَانٌ.) And عِذَارٌ signifies also The thing that connects the leading-rope (حَبْلَ الخِطَامِ) to the head of the he-camel (K, TA) and of the she-camel. (TA.) And A halter; syn. رَسَنٌ: (Msb:) and ↓ مُعَذَّرٌ signifies a halter (رَسَن) having a double عِذَار (ذُو عِذَارَيْنِ). (TA.) One says, فُلَانٌ شَدِيدُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is strong in respect of determination. (A, TA.) And فُلَانٌ خَلِيعُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is weak in respect of determination; [or is a person who has thrown off restraint;] like a horse that has no bridle upon him, and that therefore falls upon his face. (TA. [See also art. خلع.]) And خَلَعَ عِذَارَهُ (assumed tropical:) [He threw off restraint; or] he persisted in error: (S, O:) or he departed from obedience, and persisted in error: (TA:) or he broke off from his family, or disagreed with them, and wearied them by his wickedness; syn. تَشَاطَرَ; as also ↓ خلع مُعَذَّرَهُ: (A:) or the latter means he did not obey a director in the right course: (As, TA:) or, in the former phrase, (TA,) عِذَار means (assumed tropical:) shame; (K, TA;) خَلَعَ عِذَارَهُ meaning he divested himself of shame; like as a horse casts off his عذار, and becomes refractory, overcoming his rider and running away with him. (TA. [See, again, art. خلع.]) And لَوَى عَنْهُ عِذَارَهُ (assumed tropical:) He disobeyed him. (A, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The two sides of the beard: (K:) or either side thereof; (Mgh, TA;) the two sides thereof being called عِذَارَا اللِّحْيَةِ, (Mgh,) or العِذَارَانِ, (TA,) because they are in the place [corresponding to that] of the عذار of the horse or the like: (Mgh, * TA:) or the hair, of a boy, that grows evenly in the place of the عِذَار: (S:) or the hair, of the beard, that descends upon the two jaws: (Msb:) or a man's hair that grows in the place of the عِذَار: (O, TA:) the line of the beard: (TA:) or the hair, of a man, that is in front of the ear, and between which and the ear is a whiteness: (Har pp. 208-9:) and the part, of the face, upon which grows the hair in a lengthened form in front of the lobula of the ear [extending] to the base of the jaw. (Har p. 495.) b3: And (assumed tropical:) The cheek; as also ↓ مُعَذَّرٌ: (K:) which latter [properly] signifies the place of the عِذَار, (A, TA,) or the place of the عِذَارَانِ. (S, O.) You say, ↓ فُلَانٌ طَوِيلُ المُعَذَّرِ (assumed tropical:) Such a one is long in the place of the عِذَار. (A, TA.) b4: And (assumed tropical:) A mark made [on a camel (see مَعْذُورٌ)] with a hot iron in the place of the عِذَار; (S, O, K;) as also ↓ عُذْرَةٌ: (K:) or on the back of the neck, extending to the temples: so in the Tedhkireh of Aboo-'Alee; but the former explanation is the better known: El-Ahmar mentions ↓ عُذْرٌ as meaning one kind of the marks made with a hot iron. (TA.) b5: Also (tropical:) The two sharp sides or edges, (K,) or [rather] either of these, for both together are called the عِذَارَانِ, (TA,) of a نَصْل [i. e. of the iron head of an arrow or of a spear &c.]. (K, TA.) b6: And (tropical:) Either side of a road, (A,) and of a valley, (A, TA,) and of a wall. (TA.) b7: And (tropical:) A row of trees, (TA,) or of palm-trees. (A.) b8: And (tropical:) An elongated tract of sand. (A.) The dual as used in a verse of Dhu-r-Rummeh means (assumed tropical:) Two elongated tracts (حَبْلَانِ [in the CK جَبَلانِ]) of sand: (S, O, K, TA:) or the two sides thereof: (TA:) or two roads (طَرِيقَانِ). (S, O, K, TA.) b9: And (tropical:) A rugged tract of ground, (O, K, TA,) and [a tract] of sand, (TA,) lying across in a wide plain: (O, K, TA:) pl. عُذُرٌ. (TA.) A2: See also إِعْذَارٌ.

A3: It also signifies Resistance, or refusal; from التَعَذُّر. (TA.) عَذِيرٌ: see عُذْرٌ, in two places. b2: Also i. q. ↓ عَاذِرٌ [act. part. n. of 1, Excusing; an excuser; &c.]. (K.) You say, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ Who will excuse me, or make my excuse, or be my excuser, if I requite such a one (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? or who will excuse me with respect to the case of such a one, and not blame me for it? (Msb: [see عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ: and see also 10:]) or who will aid me, or assist me, against such a one, or to defend myself from him? (Msb;) who will be my aider, or assistant, against such a one? (TA:) for عَذِيرٌ is also said to signify an aider, or assister, against an enemy. (Msb, K, TA.) The Prophet said thus with respect to 'Abd-Allah Ibn-Ubeí, demanding of the people that they should excuse him for laying violent hands upon him. (TA.) [It is a phrase by which one asks for permission to retaliate, or punish, &c.] And one says also, عَذِيرَكَ مِنْ فُلَانٍ, meaning Bring him who will excuse thee [ for what thou hast done, or doest, or wilt do, to such a one]; (S, O, TA;) i. e. bring him who will blame him and will not blame thee. (S, O.) and عَذيرَكَ إِيَّاىَ مِنْهُ Bring thine excuse of me [ for what I have done, &c., to him]. (TA.) A poet (Dhu-l-Isba' El-'Adwánee, O, TA) says, عَذِيرَ الحَىِّ مِنْ عَدْوَا نَ كَانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ بَغَى بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ

فَلَمْ يَرْعُوْا عَلَى بَعْضِ فَقَدْ أَضْحَوْا أَحَادِيثَ بِرَفْعِ القَوْلِ وَالخَفْضِ (S, * O, * L, TA) [Bring an excuse for the tribe, for what they have done to 'Adwán, i. e., one to another; for the tribe of 'Adwán were rent by intestine wars, in which Dhu-l-Isba' took a prominent part; (see the Essai sur l' Histoire des Arabes by Caussin de Perceval, vol. ii. p. 262;) therefore we may render the phrase, bring an excuse for the tribe, 'Adwán, regarding مِنْ as redundant in this instance, like as it is in فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ, in the Kur xxii. 31; and then proceed thus: they were the serpent of the earth (meaning cunning, guileful, malignant, or mischievous, and strong, not neglecting to take blood-revenge, as expl. in art. حى in the TA): but some acted wrongfully against some, and were not regardful of the rights of some: so they became subjects of talk uttered by the raising of speech and the lowering thereof]: he means, bring an excuse for what some of them have done to some by mutual hatred and slaughter, some of them being not regardful of some; after their having been the serpent of the earth, which every one fears. (L, TA.) b3: Also A state, or condition, (حال,) which one desires, or seeks after, for which, or on account of which, he is to be excused (يُعْذَرُ عَلَيْهَا): (S, O, K, TA:) [and in one of my copies of the S is added, إِذَا فَعَلَهَا, as though by حال were here meant an action:] pl. عُذُرٌ, sometimes, in poetry, contracted into عُذْرٌ. (S, O.) El-'Ajjáj said, (S, O, TA,) in reply to his wife, who, seeing him repairing the saddle of his she-camel for a journey which he had determined to make, asked him, “What is this that thou repairest ? ” (TA,) جَارِىَ لَا تَسْتَنْكِرِى عَذِيرِى

سَعْيِى وَإِشْفَاقِى عَلَى بَعِيرِى (S, O,) or, as some relate it, سَيْرِى واشفاقى, (O,) [i. e. O girl, inquire not as disapproving it respecting my desired state for which I shall be excusable (or rather my excusable purpose), my work (or my journeying), and my benevolent care for my camel;] meaning يَا جَارِيَةُ, [and suppressing يا] and apocopating [جارية]. (S, O. [In the TA, البَعِيرِ is put for بَعِيرِى.]) A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ.

عَذِيرَةٌ [A disposition to excuse]. One says, مَا عِنْدَهُمْ عَذِيرَةٌ, meaning [They have not a disposition to excuse; or] they do not excuse. (O.) [See also غَفِيرَةٌ.]

A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ. b2: Also I. q. عَدِيرَةٌ [app. as syn. with رَغِيدَةٌ]. (O, TA.) عَذَوَّرٌ (tropical:) Evil in disposition; (S, O, K, TA, and Ham p. 417;) as though needing to excuse himself for his evildoing; (Ham ibid.;) vehement in commanding and forbidding, (Ham p. 469,) and in spirit. (K.) [Clamorous. (Freytag, from the Deewán of Jereer.)] b2: Applied to an ass, Wide in the جَوْف [i. e. belly, or chest], (S, O, K,) and فَحَّاش [app. meaning very lewd]. (K.) b3: And, applied to dominion, (مُلْك, O, TA, in the copies of the K erroneously written مَلِك, TA, [in which and in the O exs. are cited showing the former to be right,]) Wide, or ample: (O:) or strong, (K, TA,) and wide, or ample. (TA.) b4: [Also, accord. to Golius, from the Destoor el Loghah, An agile animal. b5: And Freytag adds, from the Deewán of Jereer, عَذَوَّرَةٌ as signifying Brisk (“ alacris ”).]

عَاذِرٌ: see عَذِيرٌ; and عُذْرٌ, latter half. b2: عَاذِرَةٌ, [fem. of عَاذِرٌ,] as an epithet applied to a woman: see the fem. of مَعْذُورٌ.

A2: Also A scar, or mark of a wound; (S, O, K;) and so ↓ عَذِيرَةٌ, (O, and thus in copies of the S,) or ↓ عَذِيرٌ. (TA, and so in a copy of the S.) One says, تَرَكَ بِهِ عَاذِرًا He, or it, left upon him a scar, or mark of a wound. (TA.) And the same is said of rain, meaning, It left upon him, or it, a mark. (TA.) A3: See also عَذِرَةٌ, in two places.

A4: And العَاذِرُ signifies The vein whence flows the blood of what is termed الاِسْتِحَاضَة: [see 10 in art. حيض:] (S, * O, * Msb, K: *) a dial. var. of العَاذِلُ, or an instance of mispronunciation: (S, O:) or it may be so called because it serves as an excuse for the woman. (TA.) عَاذِرَةٌ, as a subst.: see عَذِرَةٌ.

عَاذُورٌ A brand, or mark made with a hot iron, like a line: pl. عَوَاذِيرُ. (S, O.) A2: And لَقِيتُ مِنْهُ عَاذُورًا is a saying mentioned by As, as meaning I experienced, from him, or it, evil: عَاذُورٌ being a dial. var. of عَاثُورٌ, or an instance of mispronunciation. (S, O.) A3: العَاذُورُ also signifies What is cut off from the place of circumcision of a girl [which place is termed her عُذْرَة]. (O, TA.) A4: See also عُذْرَةٌ, last quarter.

عَاذُورَآءُ: see عُذْرَةٌ, last quarter.

إِعْذَارٌ, (Az, S, A, O, Msb, K,) originally an inf. n., (S, O, Msb,) and ↓ عَذِيرَةٌ (S, A, O, K) and ↓ عَذِيرٌ (A, K) and ↓ عِذَارٌ, (K,) A repast, or food, prepared on the occasion of a circumcision; (Az, S, A, O, Msb, K;) or on some joyful occasion: (Msb:) and the last of these words likewise signifies a repast, or food, prepared on the occasion [of the completion] of a building: and also a repast, or food, which one prepares, and to which he invites his brethren, on the occasion of the acquisition of something new: (O, K:) and accord. to the K, all the other words mentioned above also have, app., the former, or perhaps the latter, of these two meanings, as well as the meaning first mentioned above, which is the most common. (TA.) مَعْذَرٌ; pl. مَعَاذِرُ: see عَذِرَةٌ, second sentence.

مُعْذِرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in two places.

مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ and مَعْذَرَةٌ; and the pl. مَعَاذِرُ: see عُذْرٌ, in five places: and for the first, see also 8.

مُعَذَّرٌ [properly signifying The place of the عِذَار or of the عِذَارَانِ]: see عِذَارٌ, in four places.

مُعَذِّرٌ and مُعِذِّرٌ and مُعُذِّرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in six places.

مِعْذَارٌ sing. of مَعَاذِيرُ, (O, K,) which signifies [Excuses, or apologies;] pleas, allegations, or arguments: (K, TA: see عُذْرٌ, in two places:) b2: and also, (K, TA,) in the dial. of El-Yemen, (TA,) Veils, curtains, or coverings. (O, K, TA.) The saying in the Kur [lxxv. 14 and 15], بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ is expl. as meaning [Nay, the man shall be witness against himself, though he throw] his veils or coverings [over his offences]: (TA:) or (accord. to Mujá-hid, S, O), [though he offer his excuses; or] though he dispute respecting it (S, O, TA) with every plea by which he may excuse himself. (TA.) مَعْذُورٌ Excused; freed, cleared, or exempted, from blame; exculpated. (Msb.) b2: And [hence, perhaps,] مَعْذُورَةٌ applied to a woman signifies مُسْتَحَاضَةٌ [q. v. in art. حيض]: and sometimes one says ↓ عَاذِرَةٌ; as meaning having an excuse: (Msb:) the latter is said to be used in the sense of مُسْتَحَاضَةٌ; but it requires consideration; (O, TA;) as though it were of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of مَفْعُولَةٌ, [i. e. in the sense of مَعْذُورَةٌ as meaning excused,] from إِقَامَةُ العُذْرِ. (TA.) b3: [Golius assigns to مَعْذُورٌ the meaning of “ Voti impos; ” as on the authority of the KL; in which, however, I do not find it.]

A2: Also (tropical:) Circumcised. (S, A, O, Msb.) A3: And A camel branded with the mark called عِذَار. (TA.) A4: And [A child] affected with the pain, of the fauces, termed عُذْرَة. (S, O, K.) مُعَاذِرٌ: see its pl. in the last clause of the following paragraph.

مُعْتَذِرٌ One excusing himself, whether he have, or have not, an excuse: (TA:) the person to whom this epithet is applied may be a speaker of truth, and he may be not a speaker of truth: (Msb, TA:) and so ↓ مُعَذِّرٌ, which, as applied to a speaker of truth, signifies having an excuse, like مُعْتَذِرٌ, (S, O, K,) [of which it is a variation,] for the ت is changed into ذ, and this is incorporated [into the radical ذ], and its vowel is transferred to the ع, like as is the case in يَخَصِّمُونَ; (S, O;) and ↓ مُعِذِّرٌ is also allowable, (S, O, TA,) and also ↓ مُعُذِّرٌ; (S, O;) but [it is said that] ↓ مُعَذِّرٌ applied to him who does not speak truth, (S, O, K,) being [originally] of the measure مُفَعِّلٌ, [not a variation of مُعْتَذِرٌ,] (S, O,) means falling short, or doing less than is incumbent on him, (S, O, K,) excusing himself (S, O) without having any [real or valid] excuse. (S, O, K.) In the Kur ix. 91, I'Ab read ↓ المُعْذِرُونَ [instead of the more usual reading ↓ المُعَذِّرُونَ], (S, O, K,) and so did Yaakoob El-Hadramee, (Az, TA,) from أَعْذَرَ; the former asserting that it was so revealed; app. considering ↓ مُعَذِّرٌ, with teshdeed, to apply to one not speaking truth, (S, O, K,) meaning pretending to excuse himself, without having any real excuse; (S, O;) and ↓ مُعْذِرٌ to mean having an excuse: (S, O, K:) Ibn-Abee-Leylà and Tá-oos read ↓ المُعَاذِرُونَ, as meaning those striving, or labouring, in seeking excuse. (O.)
عذر
: (العُذْرُ، بالضَّمّ: م) ، معروفٌ، وَهُوَ الحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّفِ: العُذْرُ: تَحَرِّي الإِنسانِ مَا يَمْحُو بهِ ذُنُوبَه، وذالك ثلاثةُ أَضْرُب:
أَن تقولَ: لم أَفْعَل.
أَو تقولَ: فَعَلْتُ لأَجَلِ كَذَا، فيَذْكُر مَا يُخْرِجُه عَن كونِه مُذْنِباً.
أَو تقولُ: فعَلْتُ وَلَا أَعودُ، وَنَحْو ذالك، وهاذا الثالثُ هُوَ التَّوْبةُ.
فكلُّ تَوبة عُذْرٌ، وَلَيْسَ كلُّ عُذْر تَوبةً.
(ج: أَعْذارٌ) .
يُقَال: (عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ) ، بِالْكَسْرِ، فِيمَا صَنَعَ، (عُذْراً) ، بالضَّم (وعُذُراً) بضمتَين، وَبِهِمَا قُرِىءَ قَوْله تَعَالَى: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً} عُذْراً أَوْ نُذْراً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {} (المرسلات: 5، 6) ، فسّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللِّحْيَانِيّ: وبعضُهُم يُثَقِّلُ (سقط: قَالَ أَبو جَعْفَر: من ثَقَّلَ أَرادَ عُذُراً أَو نُذُراً، كَمَا تَقول: رُسُل فِي رُسْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهما اسمانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذارِ والإِنْذَارِ، ويَجُوزَ تَخفيفُهما وتَثقيلُهما مَعًا، (وعُذْرَى) بضمٍّ مَقْصُورا، قَالَ الجَمُوحُ الظَّفَرِيّ:
قالَتْ أُمَامَةُ لمّا جِئْتُ زَائِرَهَا
هَلاّ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ
للهِ دَرُّكِ إِنّي قد رَمَيْتُهُمُ
لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَي لمَحْدُودِ
قيل: أَرادَ بالأَسهُمِ السُّودِ: الأَسْطُرَ المكتوبَةَ. (ومَعْذِرَةً) ، بِكَسْر الذَّال، (ومَعْذِرَةً) ، بضمِّها، جَمعهمَا مَعَاذيرُ.
(وأَعْذَرَهُ) كعَذَرَه، قَالَ الأَخْطَلُ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَار تَوَاضَعَتْ
فقَدْ أَعْذَرَتْنَا فِي طلابِكُمُ العُذْرُ (والاسْمُ المَعْدرَةُ، مثلَّثَةَ الذَّال، والعِذْرَةُ، قَالَ النّابِغَةِ:
هَا إِنَّ تَاعِذْرَةٌ إلّا تَكُنْ نَفضعَتْ
فإِنَّ صاحِبَها قد تَاهَ فِي البَلَدِ
يُقَال: اعْتَذَرَ فلانٌ اعْتِذَاراً، وعِذْرَةً، ومَعْذِرَةً من ذَنْبِه، فعَذَرْتُه.
(وأَعْذَرَ) إِعْذاراً، وأَعْذراً: (أَبْدَى عُذْراً) ، عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ مَجَاز.
والعَرَبُ تَقول: أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ منهُ مَا يُعْذَرُ بِهِ.
والصَّحِيح أَنَّ العُذْرَ الاسمُ، والإِعْذَارُ المَصْدَرُ، وَفِي المَثَلِ: " أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ".
(و) أَعْذَرَ الرجُلُ: (أَحْدَثَ) .
(و) يُقَال: عَذَّرَ الرّجُلُ: لم يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ، وأَعْذَرَ: (ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فَسّرَ من قرأَ قَوْله عزّ وجلّ {وجَاءَ المُعَذَّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ} كَمَا يأْتِي فِي آخر المادّة.
(و) أَعْذَرَ: (قَصَّرَ ولَمْ يُبَالِغْ وَهُوَ يُرِي أَنّه مُبَالِغٌ) .)
(و) أَعْذَرَ فِيهِ: (بالَغَ) وجَدَّ، (كأَنَّهُ ضِدٌّ) ، وَفِي الحديثِ: (لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً) أَي لم يُبْقِ فِيهِ مَوْضعاً للاعْتِذَارِ حيثُ أَمْهَلَهُ طُولَ هاذِه المُدَّةِ، وَلم يَعْتَذِرْ.
يُقَال: أَعْذَرَ الرَّجُلُ، إِذا بَلَغ أَقْصَى الغَايَةِ فِي العُذْرِ، وَفِي حديثِ المِقْدادِ: (لقد أَعْذَرَ اللَّهُ إِليك) ، أَي عَذَرَك وجَعلَك مَوْضِعَ العُذْرِ، فأَسقَطَ عَن الجِهَادَ، ورَخَّصَ لَك فِي تَرْكه؛ لأنّه كَانَ قد تَنَاهَى فِي السِّمَنِ وعَجَز عَن القِتَال.
وَفِي حديثِ ابنِ عُمَرَ: (إِذَا وُضِعَت المائِدَةُ فلْيَأْكُل الرّجُلُ ممّا عنْدَه، وَلَا يَرْفَعْ يَده، وإِنْ شَبِعَ، وليُعْذِرْ؛ فإِنّ ذالك يُخَجِّلُ جَلِيسَه) ، الإِعذار: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ، أَي لِيُبَالغْ فِي الأَكل مثْل الحَدِيثِ الآخَر: (أَنّه كانَ إِذَا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كَانَ آخِرَهُم أَكْلاً) .
(و) أَعْذَرَ الرَّجلُ إِعْذَاراً، إِذَا (كَثُرَتْ ذُنُوبُه وعُيُوبُه) ، وَصَارَ ذَا عَيْبٍ وفَسادٍ، (كعَذَرَ) يَعْذِرْ، وهما لُغَتان، نقلَ الأَزْهَرِيُّ الثانِيَةَ عَن بعضِهِم، قَالَ: وَلم يَعْرِفْهَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: وَمِنْه قولُ الأَخْطَلِ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ
فقد عَذَرَتْنَا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ
ويُرْوى: (أَعْذَرَتْنَا) ، أَي جَعَلَتْ لنا عُذْراً فِيمَا صَنَعْناهُ، (وَمِنْه) قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((لَنْ يَهْلِكَ النّاسُ حتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ، يُقَال: أَعْذَرَ من نَفْسِهِ، إِذَا أَمْكَنَ مِنْهَا، يَعْنِي أَنّهم لَا يَهْلِكُون حَتَّى تكثُرَ ذُنُوبُهم وعُيُوبُهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِمْ ويسْتَوْجِبُوا العُقُوبةَ، وَيكون لمن يُعَذِّبُهُم عُذْرٌ، كأَنَّهُم قامُوا بِعُذْرِهِ فِي ذالك، ويُرْوَى بِفَتْح الياءِ من عَذَرْتُه، وَهُوَ بمعْنَاه، وحقيقةُ عَذَرْتُ: مَحَوْتُ: الإِسَاءَةَ وطَمَسْتُهَا، وهاذا كالحَدِيث الآخَر: (لَنْ يَهْلِكَ علَى اللَّهِ إِلاّ هَالِكٌ) وَقد جَمَعَ بينَ الرِّوَايتَيْن ابنُ القَطّاعِ فِي التَّهْذِيب فَقَالَ: وَفِي الحَدِيثِ: (لَا يَهْلِكُ النّاسُ حَتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ويَعْذِرُوا.
(و) أَعْذَرَ (الفَرَسَ) إِعْذَاراً: (أَلْجَمَهُ) ، كعَذَرَه وعَذَّرَه.
(أَو) عَذَّرَه: (جَعَلَ لَهُ عِذَاراً) ، لَا غير، وأَعْذَر اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً.
(و) أَعْذَرَ (الغُلامَ) إِعْذَاراً: (خَتَنَه) وكذالك الجارِيَةَ، (كعَذَرَهُ يَعْذِرُه) عَذْراً، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الشاعرُ:
فِي فِتْيَة جَعَلُوا الصَّلِيبَ إِلاَهَهُمْ
حاشَايَ إِنّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُ والأَكْثَرُ خَفَضْتُ الجَارِيَةَ، وَقَالَ الرّاجِزُ:
تَلْوِيَةَ الخَاتِنِ زُبَّ المَعْذُور
وَفِي الحديثِ: (وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَعْذُوراً مَسْرُوراً) ، أَي مَخْتُوناً مَقْطُوعَ السُّرَّةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (كُنَّا إِعْذَارَ عامٍ واحِد) ، أَي خُتِّنَا فِي عَام وَاحِد، وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنَ مَعلومَةٍ، فِيمَا بَين عَشْرِ سنِين وخَمْسَ عَشْرَةَ.
(و) من المَجَاز: أَعْذَرَ (للقَوْمِ) ، إِذا (عَمِلَ) لَهُمْ (طَعَامَ الخِتَانِ) وأَعَدّه، وَفِي الحَدِيثِ: (الوَلِيمَةُ فِي الإِعْذَارِ حَقٌّ) . وذالك الطَّعَامُ هُوَ العِذَارُ، والإِعْذَارُ، والعَذِيرَةُ، والعَذِيرُ، كَمَا سيأْتي، وأَصْل الإِعْذَارِ: الخِتَانُ، ثمَّ استُعْمِل فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَع فِي الخِتَانِ.
(و) أَعْذَرَ: (أَنْصَفَ) ، يُقَال: أَمَا تُعْذِرُنِي مِنْ هاذا؟ بمعْنَى أَمَا تُنْصِفُنِي مِنْهُ، وَيُقَال: أَعْذِرْنِي من هاذا، أَي أَنْصِفْنِي مِنْهُ، قَالَه خالدُ بنُ جَنْبَة.
(و) يُقَال: أَعْذَرَ فُلاناً (فِي ظَهْرِهِ) بالسِّيَاطِ، إِذَا (ضَرَبَه فَأَثَّرَ فيهِ) ، قَالَ الأَخْطَلُ:
يُبَصْبِصُ والقَنَا زُورٌ إِلَيْهِ
وقَدْ أَعْذَرْنَ فِي وَضَحِ العِجَانِ
(و) أَعْذَرَتِ (الدّارُ: كَثُرَتْ فيهِ) هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: (كثُرَ فيهَا (العَذِرَةُ) ، وَهِي الغَائطُ الَّذِي هُوَ الــسَّلْحُــ، هاكذا فِي التكملة، وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيُّ فِي حاشِيَتِه: أَرادَ بالدَّارِ المَوْضِعَ، فذكَّرَ الضَّمِيرَ.
(وعَذَّرَ) الرَّجُلُ (تَعْذِيراً) فَهُوَ مُعَذِّرٌ: إِذا اعْتَذَرَ وَلم يأْتِ بِعُذْرٍ.
وعَذَّرَ: (لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فُسِّر قَوْله عزّ وجلّ: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} (التَّوْبَة: 90) ، بالتَّثْقِيل هم الَّذِين لَا عُذْرَ لَهُمْ، ولاكن يَتَكَلَّفُونَ عُذْراً، وسيأْتِي البحثُ فِيهِ قَرِيبا، (كَعَاذَرَ) مُعَاذَرَةً.
(و) عَذَّرَ (الغُلامُ: نَبَتَ شَعرُ عِذَارِه) ، يَعْنِي خَدَّه.
(و) عَذَّرَ (الشَّيْءَ تَعْذِيراً) : لَطَخَه بالعَذِرَةِ.
(و) عَذَّرَ (الدَّارَ) تَعْذِيراً: (طَمَسَ آثَارَهَا.
وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا: أَثَّرَتُ فِيهَا، كَمَا نقلَه الصّاغانيّ.
(و) عذَّرَ تَعْذِيراً: (اتَّخَذَ طَعَامَ العِذَارِ) وأَعَدَّهُ للقَوْمِ (و) عَذَّرَ تَعْذِيراً: (دَعا إِليه) .
(وتَعَذَّرَ: تأَخَّرَ) ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
بسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ
أَخو الجَهْدِ لَا يَلْوِي علَى مَنْ تَعَذَّرَا
(و) تَعَذَّرَ عَلَيْه (الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ) وذالك إِذا صَعُبَ وتَعَسَّرَ.
(و) تَعَذَّرَ: (الرَّسْمُ) ، تغيَّرَ و (دَرَسَ) قَالَ أَوْسٌ:
فبَطْنُ السُّلَيِّ فالسِّجَالُ تَعَذَّرَتْ
فمَعْقُلَةٌ إِلى مُطَارٍ فوَاحِفُ
وَقَالَ ابنُ مَيّادَةَ، واسمُه الرَّمّاحُ بنُ أَبْرَدَ، يَمدحُ بهَا عبدَ الواحِدِ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ عبدِ المَلِكِ:
مَا هَاجَ قَلْبَكَ من مَعَارِفِ دِمْنَة
بالبَرْقِ بينَ أَصالِفٍ وفَدَافِدِ
لَعِبَتْ بهَا هُوجُ الرّياحِ فأَصْبَحَتْ
قَقْراً تَعَذَّرَ غَيْرَاءَوْرَقَ هامِدِ
وَمِنْهَا:
مَنْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبِيعُ فإِنّهُ
نُصِرَ الحِجَازُ بغَيْثِ عبدِ الوَاحِدِ
سَبَقَتْ أَوائِلُه أَوَاخِرَه
بمُشَرَّعٍ عَذْب ونَبْتٍ وَاعِدِ (كاعْتَذَرَ) ، يُقَال: اعْتَذَرَت المَنَازِلُ، إِذا دَرَسَتْ. ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر: بالٍ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُ
للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ
هَلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ
أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلاّفِهِ وطَرُ
أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ
أَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ
قيل: وَمِنْه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ، وَهُوَ مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ.
(و) تَعَذَّرَ الرَّجلُ: (تَلَطَّخَ بالعَذِرَةِ) .
(و) تَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ، و (احتَجَّ لنَفْسِه) ، قَالَ الشاعِر:
كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها
يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ
(و) يُقالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ، أَي (فَرّ) وَا عَنهُ، وخَذلُوه.
(والعَذِيرُ: العَاذِرُ) ، قَالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوَا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ
بَغَى بَعْضٌ على بَعْضٍ
فلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِ
فقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَ
بِرَفْعِ القَوْلِ والخَفْضِ
يَقُول: هاتِ عُذْراً فِيمَا فَعَلَ بعضُهُم ببعْضٍ من التّبَاغُضِ والقَتْلِ، وَلم يُرْعِ بعضُهم على بعْضٍ، بَعْدَمَا كَانُوا حيَّةَ الأَرْضِ الَّتِي يَحْذَرُهَا كلُّ أَحَد، وَقيل: مَعْنَاهُ: هاتِ مَن يَعْذِرُنِي، وَمِنْه قولُ عليِّ بنِ أَبِي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْن مُلْجِم:
أُرِيدُ حَيَاتَه ويُريدُ قَتْلِي
عَذِيرَكَ من خَلِيلِكَ من مُرَادِ
يُقَال: عَذِيرَكَ من فُلانٍ، بالنَّصْبِ، أَي هَات مَنْ يَعْذِرُك، فَعِيلٌ بمعنَى فاعلِ.
ويُقَال: لَا يُعْذِرُك من هاذا الرّجُلِ أَحدٌ، مَعْنَاهُ: لَا يُلْزِمُه الذَّنبَ فِيمَا يخضِيف إِلَيْهِ، ويَشْكُوه مِنْهُ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من رجُل قد بَلَغَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ سَعدٌ: أَنا أَعْذِرُكَ مِنْهُ) أَي مَن يَقُومُ بعُذْري إِن كافَأْتُه على سُوءِ صَنِيعه فَلَا يَلُومُني، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ: (مَنْ يَعْذِرُني من مُعاويةَ؟ أَنا أُخْبِرُه عَن رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَن نَفْسِه) وَفِي حَدِيث عليَ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من هاؤلاءِ الضَّيَاطِرَةِ) .
(و) عَذيرُك: (الحَالُ الَّتِي تُحَاولُهَا) وتَرُومُها مِمَّا (تُعْذَرُ عَلَيْهَا) إِذَا فَعَلْتَ، قَالَ العَجّاجُ يُخاطِبُ امرأَتَه:
جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي
سَيْرِي وإِشْفاقي على البَعِيرِ
يُرِيد: يَا جارِيَةُ، فرَخّم، وذالك أَنّه عَزَمَ على السَّفَرِ، فَكَانَ يَرُمُّ رَحْلَ ناقَتِه لسَفَرِه، فَقَالَت لَهُ امرأَتُه: مَا هاذا الَّذِي تَرُمُّ؟ فخاطَبها بهاذا الشعرِ، أَي لَا تُنْكِرِي مَا أُحَاوِلُ.
وجَمْعُه عُذُرٌ، مثْل: سَرِيرِ وسُرُر، وإِنّمَا خُفِّف فَقيل عُذْرٌ، وَقَالَ حاتِمٌ:
أَمَاويَّ قد طَالَ التَّجَنُّبُ والهَجْرُ
وَقد عَذَرَتْنِي فِي طِلابِكُمُ العُذْرُ
أَماوِيَّ إِنَّ المالَ غادٍ ورائِحٌ
ويَبْقَى مِنَ المالِ الأَحادِيثُ والذَّكْرُ
وَقد عَلِمَ الأَقْوَامُ لَو أَنّ حاتِماً
أَرادَ ثراءَ المالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
(و) العَذِيرُ: (النَّصِيرُ) يُقَال: مَن عَذِيرِي من فُلانٍ؟ أَي مَنْ نَصِيرِي.
(والعِذَارُ من اللِّجامِ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا سَالَ على خَدِّ الفَرَسِ) ، وَهُوَ نَصُّ المُحْكَمِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وعِذَارُ اللِّجَامِ: مَا وَقَعَ مِنْهُ على خَدَّيِ الدَّابَّةِ. (و) قيل: عِذَارُ اللِّجَامِ: السَّيْرَانِ اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ عِنْد القَفَا، يُقَال: (عَذَرَ الفَرَسَ بهِ) ، أَي بالعِذَارِ (يَعْذِرُه) ، بالكَسْر، (ويَعْذُرُهُ) ، بالضّمّ (شَدَّ عِذَارَهُ، كأَعْذَرَهُ) إِعْذاراً. وَقيل: عَذَرَهُ، وأَعْذَرَه، وعَذَّرَه: أَلْجَمَهُ.
وَقيل: عَذَّرَه: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً لَا غَيْر، وأَعْذَرَ اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً، وَفِي الحَدِيثِ: (لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ للمُؤْمِنِ من عِذَارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرَسٍ) ، قَالُوا: العِذَارَانِ من الفَرَسِ كالعَارِضَيْنِ مِن وَجْهِ الإِنْسَانِ، ثمّ سُمِّيَ السَّيْرُ الَّذِي يكونُ عَلَيْهِ من اللِّجامِ عِذَاراً، باسم موضِعهِ، (ج: عُذُرٌ) ، ككِتَابٍ وكُتُب.
(و) العِذَارَانِ: (جانِبَا اللِّحْيَةِ) ، لأَنّ ذالك مَوضعُ العِذَارِ من الدَّابَّة، قَالَ رؤبةُ:
حَتّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ
يَغْشَى عِذَارَيْ لِحْيَتِي ويَرْتَقِي
وعِذَارُ الرَّجُلِ: شَعرُه النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ العِذَارِ.
والعِذَارُ: استِوَاءُ شَعْرِ الغُلامِ، يُقَال: مَا أَحْسَنَ عِذَارَهُ: أَي خَطَّ لِحْيَتِه.
(و) العِذَارُ: (طَعَامُ البِنَاءِ) .
(و) العِذَارُ: طَعَامُ (الخِتَانِ) .
(و) العِذَارُ: (أَنْ تَسْتَفِيدَ شَيْئاً جَدِيداً، فتَتَّخِذَ طَعَاماً تَدْعُو إِليه إِخْوَانَكَ، كالإِعْذَارِ والعَذِيرِ والعَذِيرَةِ، فيهِمَا) ، أَي فِي البناءِ والخِتَانِ، كَمَا هُوَ الأَظْهَرُ، أَو الخِتَانِ وَمَا بَعْدَه كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ، وهاذه اللُّغَاتُ فِي الخِتَانِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا عندَهُمْ، كَمَا صَرَّح بذالك غيرُ واحدٍ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا صُنِعَ عندَ الخِتَانِ: الإِعْذارُ، وَقد أَعْذَرْت، وأَنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ
الخُرْسُ والإِعْذَارُ والنَّقِيعَهْ
(و) من المَجَاز: العِذَارُ: (غِلَظٌ مِنَ الأَرْضِ) يَعْتَرِضَ فِي فَضَاءٍ واسِع، وكذالِك هُوَ من الرَّملِ، والجَمْعُ عُذُرٌ. (و) العِذَارُ (منَ العِرَاقِ: مَا انْفَسَخَ) هاكذا بالحَاءِ الْمُهْملَة فِي بعض الأُصول وَمثله فِي التَّكْمِلَةِ ونَسَبه إِلى ابنِ دُرَيْد، وَفِي بَعْضهَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَمثله فِي اللِّسَان (عَن الظَّفِّ) .
(وعِذارَيْن) الواقعُ (فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ) الشّاعِر فِيمَا أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
ومِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُهَا
عِذَارَيْنِ مِنْ جَرْدَاءَ وَعْثِ خُصُورُها
(حَبْلانِ مُسْتَطِيلانِ من الرَّمْلِ أَو طَرِيقَانِ) ، هاذا يصفُ ناقَةً، يَقُول: كمْ جاوَزَتْ هاذِهِ الناقةُ من رَمْلَة عاقِرٍ لَا تُنْبِتُ، ولذالك جَعلَها عاقِراً، كالمرأَةِ العاقِرِ، والأَلاءُ: شَجرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ، وإِنّمَا يَنْبُتُ فِي جانِبَيِ الرَّمْلَةِ، وهما العِذَارَانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُمَا، وجَرْدَاءُ: مُنْجَرِدَةٌ من النَّبْتِ الَّذِي تَرْعَاه الإِبِلِ، والوَعْثُ: السَّهْلُ، وخُصُورُهَا: جَوَانِبُهَا.
(و) من المَجَاز: خَلَعَ العِذَارَ، أَي (الحَيَاء) ، يضربُ للشَّابِّ المُنْهَمِكِ فِي غَيِّه، يُقَال: أَلقَى عَنهُ جِلْبَابَ الحَيَاءِ، كَمَا خَلَعَ الفَرَسُ العِذَارَ، فجَمَّعَ وطَمَّحَ.
وَفِي كِتَابِ عبدِ الملكِ إِلى الحَجّاجِ: (اسْتَعْمَلْتُكَ على العِرَاقَيْنِ فاخْرُجْ إِليهِمَا كَمِيشَ الإِزارِ، شَدِيد العِذَارِ) ، يقالُ للرَّجُلِ إِذَا عَزَم علَى الأَمْرِ: هُوَ شَديدُ العِذَارِ، كَمَا يُقَال فِي خِلاَفِه: فُلانٌ خَلِيعُ العِذَارِ، كالفَرس الَّذِي لَا لِجَامَ عَلَيْهِ، فَهُوَ يَعِيرُ على وَجْهِه؛ لأَنّ اللِّجَامَ يُمْسِكُه، وَمِنْه قَولهم: خَلَعَ عِذَارَه، أَي خَرَجَ عَن الطّاعَةِ، وانهَمَكَ فِي الغَيِّ.
(و) العِذَارُ: (سِمَةٌ فِي مَوْضِع العذَارِ) ، وَقَالَ أَبو عليَ فِي التَّذْكِرَة: العِذَارُ: سِمَةٌ على القَفَا إِلى الصُّدْغَيْن، والأَوّلُ أَعرَفُ، (كالعُذْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ الأَحمر: من السِّمَاتِ العُذْرُ، وَقد عُذِرَ البَعِيرُ، فَهُوَ مَعْذُورٌ. (و) من المَجَاز: العِذَارانِ (من النَّصْلِ: شَفْرَتاهُ) .
(و) العِذَارُ: (الخَدُّ، كالمُعَذَّرِ) كمُعَظَّم، وَهُوَ مَحلُّ العِذَارِ، يُقَال: فلانٌ طَويلُ المُعَذَّرِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: خَلَعَ فلانٌ مُعَذَّرَهُ، إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً وأَراد بالمُعَذَّرِ: الرَّسَنَ ذَا العِذَارَيْنِ.
(و) العِذَارُ (مَا يَضُمُّ حَبْلُ الخِطَامِ إِلى رَأْسِ البَعِيرِ) والنّاقَةِ.
(والعُذْرُ، بالضّمّ: النُّجْحُ) ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وأَنشد لمِسْكِينٍ الدّارِمِيِّ:
ومُخَاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ
مِثْل الدِّهانِ فكانَ لِي العُذْرُ
أَي قَاوَمْتُه فِي مَزِلَّةِ فثَبَتَتْ قَدَمي، وَلم تَثْبُت قَدَمُه، فكانَ النُّجْحُ لي، وَيُقَال فِي الحَرْبِ: لِمَن العُذْرُ؟ أَي لمَنْ النُّجْحُ (والغَلَبَةُ) .
(و) العُذْرَةُ، (بهاءٍ: النّاصِيَةُ، و) قيل: (هِيَ الخُصْلَةُ من الشَّعرِ) ، وَقيل: عُرْفُ الفَرَسِ، والجَمْعُ عُذَرٌ. قَالَ أَبو النَّجْمِ:
مَشْيَ العَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ
(و) العُذْرَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) ، قَالَه اللِّحْيَانِيّ، وَلم يَقُل إِنَّ ذالِك اسمٌ لَهَا قَبْلَ القَطعِ أَو بَعْدَه، وَقَالَ غَيرُه: هِيَ الجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الخاتِنُ.
(و) قِيلَ: العُذْرَةُ (الشَّعرُ) الَّذِي (على كاهِلِ الفَرَسِ) ، وَقيل: عُذْرَةُ الفَرَسِ: مَا عَلى المِنْسَجِ من الشَّعرِ، وَقيل: العُذَرُ: شَعَراتٌ من القَفَا إِلى وَسَطِ العُنُقِ.
(و) العُذْرَةُ: (البَظْرُ) ، قَالَ:
تَبْتَلُّ عُذْرَتُهَا فِي كُلِّ هاجِرَةٍ
كَمَا تَنَزَّلَ بالصَّفْوانَةِ الوَشَلُ
(و) العُذْرَةُ: (الخِتَانُ) .
(و) العُذْرَةُ: (البَكَارَةُ) . وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُذْرَةُ: مَا لِلْبِكْرِ من الالْتِحَام قبلَ الاقْتِضاضِ. (و) العُذْرَةُ: (خَمْسَةُ كَوَاكِبَ فِي آخِرِ المَجَرَّةِ) ، ذكرهُ الجَوْهَريُّ والصّاغانيُّ، ويُقَال: تحتَ الشِّعْرَى العَبُورِ، وتُسَمَّى أَيضاً العَذَارَى، وتَطَلُع فِي وَسَطِ الحَرِّ.
(و) العُذْرَةُ: (افْتَضاضُ الجَارِيَةِ) والاعْتِذارُ: الافْتِضاضُ، (ومُفْتَضُّها) يُقَال لَهُ: هُوَ (أَبُو عُذْرِهَا وأَبو عُذْرَتِهَا) ، إِذا كَانَ افْتَرَعَها وافْتَضَّها، وَهُوَ مَجاز.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: للجَارِيَةِ عُذْرَتَانِ، إِحْدًّهُما الَّتِي تَكُونُ بهَا بِكْراً، والأُخْرَى: فِعْلُهَا.
ونقَلَ الأَزهَرِيُّ عَن اللِّحْيَانِيّ: لَهَا عُذْرَتَان، إِحْدَاهُما مَخْفِضُها، وَهُوَ مَوْضِعُ الخَفْضِ من الجارِيَةِ، والعُذْرَةُ الثَّانِيَةُ قِضَّتُها، سُمِّيَت عُذْرَةً بالعَذْرِ وَهُوَ القَطْعُ؛ لأَنَّهَا إِذا خُفِضَتْ قُطِعَتْ نَوَاتُها، وإِذا افْتُرِعَتْ انقَطَعَ خَاتَمُ عُذْرَتِهَا.
(و) قيل: العُذْرَةُ: (نَجْمٌ إِذا طَلَعَ اشْتَدَّ) غَمٌّ (الحَرّ) ، وَهِي تَطْلُعُ بعدَ الشِّعْرَى، وَلها وَقْدَةٌ، وَلَا رِيحَ لَهَا، وتَأْخُذُ بالنَّفَسِ، ثمّ يَطْلُع سُهَيْلٌ بعدَهَا.
(و) العُذْرَةُ: (العَلاَمَةُ) ، كالعُذْرِ، وَيُقَال: أَعْذِرْ على نَصِيبِك، أَي أَعْلِمْ عَلَيْهِ.
(و) العُذْرَةُ: (وَجَعٌ فِي الحَلْق) يَهِيجُ من الدَّمِ (كالعَاذُورِ) .
(أَو) العُذْرَةُ (وَجَعُه) أَي الحَلْقِ (من الدَّمِ) ، وقيلَ: هِيَ قُرْحَة تَخْرُجُ فِي الحَزْم الَّذِي بَيْنَ الحَلْق والأَنْف يَعْرِضُ للصِّبْيَانِ عِنْد طُلُوعِ العُذْرَة، فتَعْمِدُ المَرْأَةُ إِلى خِرْقَةٍ فتَفْتلُهَا فَتْلاً شَدِيدا، وتُدْخِلُهَا فِي أَنفِه، فتَطْعَنُ ذالك المَوضِعَ، فيَنْفَجِرُ مِنْهُ دَمٌ أَسودُ، وَرُبمَا أَقْرَحَ، وذالك الطَّعْنُ يُسَمَّى: الدَّغْر، وَقَوله: (عِنْد طُلُوعِ العُذْرَةِ) المرادُ بِهِ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلع بعدَ الشِّعْرَى، وَقد تقدّم. (وعَذَرَه) ، أَي الصَّبيَّ، (فعُذِرَ) ، كعُنِيَ، عَذْراً، بالفَتْح، وعُذْرَةً، بالضّمّ، ذَكَرَهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَبْنِيَةِ، (وَهُوَ مَعْذُورٌ) : أَصلبَه ذالك، أَو هَاجَ بِهِ وَجَعُ الحَلْقِ، قَالَ جَرير:
غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَها
غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِ
وَقد غَمَزَت المرأَةُ الصَّبِيَّ، إِذا كانَت بِهِ العُذْرَةُ فغَمَزَتْهُ، وكانُوا بعد ذالك يُعَلِّقُون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذَةِ.
(و) العُذْرَةُ: (اسمُ ذالك المَوْضِع) أَيضاً، وَهُوَ قَريبٌ من اللَّهَاةِ.
(و) عُذْرَةُ، (بِلَا لَام: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَنِ) ، وهُمْ بَنو عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بنِ سَوْد بن أَسْلُمَ بنِ الحاف بن قُضاعَة، وإِخوتُه الحارِثُ، ومُعَاوِيَةُ، ووَائِلٌ، وصَعْب، بَنو سَعْدِ هُذَيْم، بطونٌ كُلُّهُم فِي عُذْرَة، وأُمُّهم عَائِد بنتُ مُرّ بنِ أُدَ، وسَلامانُ بنُ سَعْدٍ فِي عُذْرَةَ أَيضاً، كَذَا قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.
قلْت: وهُم مَشْهُورُونَ فِي العِشْق، والعِفَّةِ، ومنهُم: جَمِيلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْمَر، وصاحبتُه بُثَيْنَةُ بنْت الحياءِ، وعُرْوَةُ بن حِزامِ بنِ مالِكٍ صاحِبُ عَفْرَاءَ بنتِ مُهَاصِرِ بنِ مالِك، وَهِي بنتُ عَمِّه، مَاتَ من حُبِّها.
(والعَذْرَاءُ: البِكْرُ) ، يُقَال: جارِيَةٌ عَذْراءُ: بِكْرٌ لم يَمَسَّها رَجُلٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيُّ وَحْدَه: سُمِّيَت البِكْرُ عَذْرَاءَ لضِيقِهَا. من قَوْلك: تَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، وَفِي الحَدِيث، فِي صِفَةِ الجَنّة: (إِنّ الرّجُلَ لَيُفْضِي فِي الغَدَاةِ الوَاحِدَةِ إِلى مائَةِ عَذْراءَ) . وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء:
أَتَيْنَاكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا أَي يَدْمَى صَدْرُهَا من شِدّةِ الجَدْبِ، وَفِي حديثِ النَّخَعِيُّ فِي الرجل يقولُ: أَنّه لم يَجد امرأَتَه عَذْرَاءَ قَالَ: لَا شَيءَ عَلَيْهِ؛ لأَنّ العُذْرَةَ قد يُذْهِبُها الحَيضَةُ والوَثْبَةُ وطُول التَّعْنِيسِ.
(ج: العَذَارَى والعَذَارِي) ، بِفَتْح الراءِ وكسرهَا، وعَذَارٍ، بِحَذْف الياءِ (والعَذْرَاوَاتُ) ، كَمَا تقدّم فِي صَحَارَى، وَفِي حَدِيث جابِرِ بنِ مالِكٍ: (وللعَذَارَى ولِعَابهنَّ) أَي مُلاعَبَتهنّ.
(و) العَذْرَاءُ: جامِعَةٌ تُوضَعُ فِي حَلْقِ الإِنسانِ لم تُوضَعْ فِي عُنُقِ أَحدٍ قَبْلَه.
وَقيل: هُوَ (شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يُعَذَّبُ بِهِ الإِنسانُ لإِقرارٍ بأَمْرٍ ونَحْوِه) ، كاسْتِخْراجِ مالٍ، وَغير ذالك.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَذَارَى هِيَ الجَوامِعُ، كالأَغْلالِ تُجْمَعُ بهَا الأَيْدِي إِلى الأَعْنَاقِ.
(و) من المَجَاز: العَذْرَاءُ: (رَمْلَةٌ لَمْ تُوطَأُ) وَلم يَرْكَبْهَا أَحَدٌ، لارْتِفَاعِها.
(و) من المَجَاز: (دُرَّةٌ) عَذْرَاءُ: (لم تُثْقَبْ) .
(و) العَذْراءُ: من بُرُوجِ السَّماءِ، قَالَ المُنَجِّمُون: (بُرْجُ السُّنْبُلَةِ أَو الجَوْزَاءِ) .
(و) العَذْرَاءُ: اسمُ (مَدِينَةِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسَلَّم) تَسْلِيماً؛ أُراها سُمِّيَتْ بذالك لأَنّهَا لم تَذِلَّ.
(و) عَذْرَاءُ، (بِلَا لامٍ: ع، على بَرِيدٍ من دِمَشْقَ، قُتِلَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بنُ حُجْرِ) بنِ عَدِيِّ بنِ الأَدْبَرِ. (أَو) هِيَ: (ة، بالشّامِ، م) ، أَي مَعْرُوفَة، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ: عَفَتْ ذاتُ الأَصَابِعِ فالْجِوَاءُ
إِلى عَذْرَاءَ مَنْزِلُهَا خَلاَءُ
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهَا سُمِّيَتْ بذالك لأَنّها لم تُنَلْ بِمَكْرُوهٍ، وَلَا أُصيب سُكّانُها بأَذاةِ عَدُوَ، قَالَ الأَخْطَلُ:
ويَا مَنَّ عَن نَجْدِ العُقَابِ ويَاسَرَتْ
بِنَا العِيسُ عَن عَذْرَاءَ دارِ بَنِي الشَّجْبِ
(والعَاذِرُ: عِرْقُ الاسْتِحَاضَةِ) ، والمَحْفُوظُ (العَاذِلُ) ، باللاّم.
(و) العاذِرُ: (أَثَرُ الجُرْحِ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
أُزاحِمُهُم بِالْبابِ إِذْ يَدْفَعُونَنِي
وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا البَابِ عاذِرُ
تَقُول مِنْهُ: أَعْذَرَ بهِ، أَي تَرَكَ بِهِ عاذِراً، والعَذِيرُ مثلُه.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَذْرُ: جمع العاذ، وَهُوَ الإِبداءُ، يُقال: قد ظَهَرَ عاذِرُه، وَهُوَ دَبُوقاؤُه، هاكذا فِي اللّسان والتَّكْمِلَة.
(و) العاذِرُ: (الغائِطُ) الَّذِي هُوَ الــسَّلْحُ والرَّجِيعُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ (كالعاذِرَةِ) ، بالهاءِ، (والعَذِرَةِ) ، بِكَسْر الذالِ المعجمةِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ: (أَنّه كَرِهَ السُّلْتَ الَّذِي يُزْرَعُ بالعَذِرَةِ) يُرِيد غائِطَ الإِنْسَانِ الَّذِي يُلْقِيه.
(والعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدَّارِ) ، والجَمْعُ العَذِرَاتُ، وَمِنْه حديثُ علِيّ: (أَنّه عَاتَبَ قَوْماً فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُم) ، أَي أَفْنِيَتَكُم، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، فنَظِّفُوا عَذِراتِكُم، وَلَا تَشَبَّهُوا باليَهُودِ) . وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ: (وهاذه عِبِدَّاؤُكَ بعَذِرَاتِ حَرَمِكَ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: وإِنّما سُمِّيَت عَذِرَاتُ النّاسِ بهاذا، لأَنّها كَانَت تُلْقَى بالأَفْنِيَةِ، فكُنِيَ عَنْهَا باسمِ الفِنَاءِ، كَمَا كُنِيَ بالغَائِطِ الَّذِي هِيَ الأَرْضُ المُطْمَئِنَّة عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث: (اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللَّهِ عَذِرَةً) ، يجوز أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الفِناءَ، وأَن يعْنِيَ بِهِ ذَا بُطُونِهِمْ، وَهُوَ مَجَاز.
وَمن أَمثالِهِم: (إِنْه لبَرِيءُ العَذِرَةِ) ، كَقَوْلِهِم: بَرِيءُ السّاحَةِ.
(و) العَذِرَةُ أَيضاً: (مَجْلِسُ القَوْمِ) فِي فِنَاءِ الدَّارِ.
(و) العَذِرَةُ: (أَرْدَأُ مَا يَخْرُجُ من الطَّعَامِ) فيُرْمَى بِهِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العَذِرَةُ والعَذِبَة.
(و) قَوْله عزَّ وجلَّ: {12. 047} بل الْإِنْسَان على نَفسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((الْقِيَامَة: 14 و 15) ، قيل: هاذا هُوَ الصّوابُ، وَفِي سَائِر النّسخ، ككَتِفٍ، وَهُوَ غَلَطٌ (الشَّدِيدُ الواسِعُ العَرِيضُ) ، يُقَال: مُلْكٌ عَذَوَّرٌ، قَالَ كُثيِّرُ بن سَعْد:
أَرَى خالِيَ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّنِي
كَرِيماً إِذا مَا ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرَا
ذاحَ، وحاذَ: جَمَعَ وأَصْلُ ذالِك فِي الإِبِل، وَقد تقدّم. (واعْتَذَرَ: اشْتَكَى) ، أَوردَه الصّاغانِيُّ.
(و) اعْتَذَرَ (العِمَامَةَ: أَرْخَى لَهَا عَذَبَتَيْن من خَلْفٍ) ، أَورَدَه الصاغانِيُّ أَيضاً.
(و) يُقَال: اعْتَذَرَت (المِيَاهُ) ، إِذا (انْقَطَعَتْ) ، والمنازِلُ: دَرَسَتْ.
وأَصْلُ الاعْتِذَار: قَطْعُ الرَّجُلِ عَن حاجَتِه، وقَطْعُه عمَّا أَمْسَكَ فِي قَلْبه.
(وعَذَرٌ، كحَسَنٍ، ابنُ وائِل) بن ناجِيَةَ بنِ الجُمَاهِرِ بنِ الأَشْعَرِ (جَدٌّ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) الصّحابيّ، رَضِي الله عَنهُ.
(و) عُذَرُ، (كزُفَرَ، ابنُ سَعْدٍ) ، رجلٌ (من هَمْدانَ) قَالَه ابنُ حَبِيبٍ.
(و) قالَ أَبو مالِكٍ عَمْرُو بن كِرْكِرَةَ: يُقَال: ضَرَبُوه فأَعْذَرُوه، أَي فأَثْقَلُوه و (ضُرِبَ زَيدٌ فأُعْذِرَ) ، أَي (أُشْرِفَ بِهِ على الهَلاكِ) ، هاكذا مَبْنِيّاً للْمَجْهُول فِي الفِعْلَيْن فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي تهذيبِ ابنِ القَطّاع: فأَعْذَرَ، مبنِيّاً للمعلوم، هاكذا رأَيتُه مضبوطاً.
(قَوْله) عزّ وجلَّ، و (تَعَالَى: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ) (التَّوْبَة: 90) ، (بتَشْدِيدِ الذّالِ المكسورةِ) وَفتح الْعين الْمُهْملَة (أَي المُعْتَذِرُونَ: الذِينَ لَهُم عُذْرٌ) ، وَبِه قرأَ سائِرُ قرّاءِ الأَمْصَارِ، والمُعَذِّرُونَ فِي الأَصْلِ المُعْتَذِرُونَ، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الذّال؛ لقُرْبِ المَخْرجَيْنِ، ومَعْنَى: (المُعْتَذِرُونَ) الَّذين يَعْتَذِرُونَ، كانَ لَهُم عُذْر أَو لم يكن، وَهُوَ هَا هُنَا شَبِيهٌ بأَن يكونَ لَهُم عُذْرٌ، وَيجوز فِي كَلَام الْعَرَب المُعِذِّرُونَ، بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة لأَن الأَصل المعْتَذِرونَ، فأُسْكنت التّاءُ، وأُبْدِل مِنْهَا ذالٌ، وأُدغِمت فِي الذَّال، ونُقِلت حَركتُها إِلى الْعين، فَصَارَ الفتْح فِي الْعين أَوْلَى الأَشْيَاءِ، وَمن كَسَر الْعين جَرَّه لالْتِقاءِ السَّاكِهيْن، قَالَ: وَلم يُقْرَأُ بهاذا، قَالَ: ويجوزُ أَن يكون المُعَذِّرُونَ الَّذين يُعَذِّرُون، يُوهِمُون أَنّ لَهُم عُذْراً وَلَا عُذْرَ لَهُم.
قَالَ أَبو بَكْر: فَفِي المُعَذِّرِينَ وَجْهَانِ: إِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ من عَذَّرَ الرَّجلُ فَهُوَ مُعَذِّرٌ، فهم لَا عُذْرَ لَهُم، وإِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ أَصلُه المُعْتَذِرُون، فأُلْقِيَتْ فتحةُ التاءِ على العَيْنِ، وأُبدِلَ مِنْهَا ذالٌ، وأُدْغِمَتْ فِي الذّال الَّتِي بعْدهَا، فَلهم عُذْرٌ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ فِي تَفْسِيرِ هاذه الآيَةِ قَالَ: مَعْنَاهُ: المُعْتَذِرُونَ، يُقَال: عَذَّرَ يَعَذِّرُ عِذَّاراً، فِي معنَى اعْتَذَرَ، ويَجُوزُ عِذَّرَ الرَّجلُ يَعِذِّرُ فَهُوَ مُعِذِّرٌ، اللُّغَةُ الأُولى أَجوَدُهما، قَالَ: ومثْلُه هدَّى يَهَدِّي هِدَّاءً، إِذا اهْتَدَى وهِدَّى يَهِدِّي قَالَ الله عزّ وَجل: {12. 047 أَمن لَا يهدي إِلَّا أَن يهدى} (يُونُس: 35) ، ومِثْلُه قِرَاءَة مَن قَرَأَ: {يَخِصّمُونَ} (يللهس: 49) ، بِفَتْح الخاءِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَقد يَكُونُ المُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ (غَيْرَ مُحِقَ) ، وهم الَّذين يَعْتَذِرُونَ بِلَا عُذْرٍ.
(فالمَعْنَى: المُقَصِّرُونَ بغيرِ عُذْرٍ) ، فَهُوَ على جِهَة المُفَعِّل؛ لأَنّه المُمَرِّضُ، والمُقَصِّرُ يَعْتذِرُ بِغَيْر عَذْرٍ.
(وقَرَأَ) هَا (ابنُ عَبّاسٍ) ، رَضِي اللَّهُ عنهُمَا: (المُعْذِرُونَ) (بالتَّخْفيف) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقَرَأَهَا كذالك يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ وَحْدَه، (مِنْ أَعْذَرَ) يُعْذِرُ إِعْذَاراً، (وكانَ يَقُولُ: واللَّهِ لهَكذَا) ، وَفِي اللّسان: لكَذَا (أُنْزِلَتْ، وَكَانَ يَقُول: لَعَنَ اللَّهُ المُعَذِّرِينَ) ، بالتَّشْديد، قَالَ الأَزْهَرِيّ (كَأَنَّ المُعَذِّر عندَه إِنّمَا هُوَ غَيْرُ المُحِقِّ) ، وَهُوَ المُظْهِرُ للعُذْرِ اعْتِلالاً من غير حَقِيقَةٍ لَهُ فِي العُذْرِ، (وبالتَّخْفِيفِ مَنْ لَهُ عُذْرٌ) .
وَقَالَ محمّدُ بنُ سَلاّم الجُمَحِيُّ: سأَلتُ يونُسَ عَن قَوْله: (وجاءَ المُعَذِّرُون) فقلتُ لَهُ: المُعْذِرُونَ مخَفَّفَة، كأَنَّهَا أَقْيَسُ، لأَنّ المُعْذِرَ: الَّذِي لَهُ عُذْرٌ، والمُعْذِّرُ: الَّذِي يَعْتَذِرُ وَلَا عُذْرَ لَهُ، فَقَالَ يونُسُ: قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: كلاَ الفَرِيقَيْنِ كَانَ مُسِيئاً، جاءَ قومٌ فعَذَّرُوا، وجَلَّحَ آخَرُونَ فقَعَدُوا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ مِنْهُ مَا يُعْذَرُ بهِ.
وأَعْذَرَ إِعْذَاراً، بِمَعْنى اعْتَذَرَ اعْتِذَاراً يُعْذَرُ بهِ، وصَارَ ذَا عُذْرٍ، وَمِنْه قَولُ لَبِيدٍ يُخاطِبُ بِنْتَيْه ويقو: إِذا مِتُّ فنُوحَا وابْكِيَا عليَّ حَوْلاً:
فقُومَا فقُولاَ بالَّذِي قد عَلِمْتُمَا
وَلَا تَخْمِشَا وَجْهاً وَلَا تَحْلِقَا الشَّعَرْ
وقُولاَ هُوَ المَرْءُ الَّذِي لَا خَلِيلَه
أَضاعَ وَلَا خانَ الصّدِيقَ وَلَا غَدَرْ
إِلى الحَوْلِ ثمّ اسّمُ السَّلامِ عَلَيْكُمَا
ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فَقَد اعْتَذَرْ
أَي: أَتَى بعُذْرٍ، فجَعَل الاعتِذَارَ بمعنَى الإِعْذَارِ، والمِعْتَذِرُ يكونُ مُحِقّاً، ويكونُ غيرُ مُحِقٌّ.
قَالَ الفراءُ: اعْتَذَرَ الرَّجلُ، إِذَا أَتَى بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ: إِذَا لم يَأْتِ بعُذْرٍ.
وعَذَرَه: قَبِلَ عُذْرَه.
واعْتَذَرَ مِنْ ذَبِه، وتَعَذَّرَ: تَنَصَّلَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فإِنّكَ مِنْهَا والتَّعَذُّرَ بَعْدَمَا
لَجِجْتَ وشَطَّتْ مِنْ فُطَيْمَةَ دَارُهَا
والتَّعْذِيرُ: التّقْصِيرُ، يُقَال: قَامَ فلانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ فِيمَا اسْتَكْفَيْتُه، إِذا لم يُبَالِغْ وقَصَّرَ فِيمَا اعْتُمِدَ عَلَيْه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كانُوا إِذا عُمِلَ فيهم بالمَعَاصِي نَهَاهُم أَحْبَارُهُم تَعْذِيراً، فعَمّهم اللَّهُ بالعِقَابِ) وذالِكَ إِذْ لم يُبَالِغُوا فِي نَهْيِهِم عَن المَعَاصِي وداهَنُوهُم وَلم يُنْكِرُوا أَعْمَالَهُم بالمَعاصي حقَّ الإِنْكَارِ، أَي نَهَوْهُم نَهْياً قَصَّرُوا فِيهِ وَلم يُبَالِغُوا، وضعَ الْمصدر موضِعَ اسمِ الفاعِلِ حَالا، كَقَوْلِهِم: جاءَ مشْياً، وَمِنْه حديثُ الدّعاءِ: (وتَعَاطَى مَا نَهَيْتُ عَنهُ تَعْذِيراً) . وَقَالَ أَبو زيد: سَمِعْتُ أَعرابِيَّيْن: تَمِيمِيّاً وقَيْسِيّاً، يَقُولَانِ: تعَذَّرْتُ إِلى الرَّجلِ تَعَذُّراً، فِي معنى اعْتَذَرْتُ اعْتِذَاراً، قَالَ الأَحْوَصُ بنُ محَمّدٍ الأَنْصَارِيّ:
طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ بِرَحْمَةٍ
فَلم يُلْفَ من نَعْمَائِهِ يَتَعَذَّرْ
أَي يَعْذَر، يَقُول: أَنْعَم عَلَيْهِ نِعْمَةً لم يَحْتَجّ إِلى أَن يَعْتَذِرَ مِنْهَا، وَيجوز أَن يكون معنى قولِه: (يَتَعَذَّرُ) أَي يذْهب عَنْهَا.
وعَذَرْتُه من فُلانً، أَي لُمْتُ فلَانا وَلم أَلُمْهُ.
وعَذِيرَكَ إِيايَ مِنْهُ، أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَكَ إِيّايَ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممن عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُبَيّ) . أَي قَالَ: مَن عَذِيرِي مِنْهُ، وطَلَبَ من الناسِ العُذْرَ أَن يَبْطِشَ بِهِ، وَفِي حدِيثِ آخَرَ: (اسْتَعْذَرَ أَبا بَكْرِ من عائِشَةَ، كانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَعْذِرْنِي مِنْهَا إِنْ أَدَّبْتُها) أَي قُمْ بِعُذْرِي فِي ذالك.
وأَعْذَرَ فلانٌ من نَفْسِه، أَي أُتِيَ من قِبَلِ نَفْسِه، قَالَ يونُس: هِيَ لُغَةُ العَرَبِ.
وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ.
وتَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، إِذَا صَعُبَ وتعَسَّر، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَانَ يَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِه) أَي يَتَمَنَّع ويتَعَسَّرُ.
والعِذَارُ، بِكَسْر الْعين: الامتناعُ، من التَّعَذُّر، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فإِني إِذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُها
وجَدَّتْ لِصَرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذارُهَا
والعَاذُورَةُ: سِمَةٌ كالخَطِّ، والجَمْعُ العَوَاذِيرُ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بَينَه
يَلُوح بأَخطارٍ عِظَامِ اللَّقائِحِ والعَجَبُ من المصَنِّف كَيفَ تَرَكَهُ وَهُوَ فِي الصّحاحِ.
وَيُقَال: عَذِّرْ عنِّي بَعِيرَك، أَي سِمْهُ بغَيْرِ سِمَةِ بَعِيرِي، لتَتعارَفَ إِبِلُنَا.
وعِذَارَا الحائِطِ: جانِبَاهُ، وعِذَارَا الوَادِي: عُدْوَتَاه. وَهُوَ مَجاز.
واتَّخَذَ فلانٌ فِي كَرْمِه عِذَاراً من الشَّجَرِ، أَي سِكَّةً مُصْطَفَّةً.
وَيُقَال: مَا أَنْتَ بذِي عُذْرِ هاذا الكَلامِ، أَي لَسْتَ بأَوّلِ مَن افْتَضَّه وكذالك فلانٌ أَبو عُذْر هاذا الكلامِ، وَهُوَ مَجاز.
والعاذُورُ: مَا يُقْطَعُ من مَخْفِض الجَارِيَةِ.
وَمن أَمثالِهِم: (المَعاذِرُ مَكَاذِبُ) .
وأَصابِعُ العَذَارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ؛ كأَنَّه البَلُّوطُ يُشَبَّه بأَصَابِعِ العَذَارَى المُخَضَّبَةِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَقِيت مِنْهُ عاذُوراً، أَي شَرّاً، وهُوَ لُغَةٌ فِي العَاثُورِ، أَو لُثْغَة.
وتَرَكَ المطَرُ بِهِ عاذِراً، أَي أَثَراً، والجَمْع العَواذِيرُ.
والعَاذِرَةُ: المَرْأَة المُسْتَحَاضَةُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: هاكذا يُقَال، وَفِيه نَظَرٌ. قلْت: كأَنَّه فاعِلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ، من إِقَامَةِ العُذْرِ، والوَجْهُ أَنّ العَاذِرَ هُوَ العِرْقُ نَفْسُه، كَمَا تقَدّم؛ لأَنه يَقُومُ بعُذْرِ المَرْأَةِ مَعَ أَنّ المحفوظَ والمعروفَ العَاذِلُ بِاللَّامِ، وَقد أَشرْنا إِليه.
وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا عاتَبَكَ على أَمْرٍ قبلَ التَّقَدُّم إِليك فِيهِ: وَالله مَا اسْتَعْذَرْتَ إِليَّ وَمَا اسْتَنْذَرْتَ، أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ المَعْذِرَةَ والإِنْذَارَ. وَفِي الأَساس: يُقَال ذَلِك للمُفَرِّطِ فِي الإِعْلامِ بالأَمْرِ.
ولَوَى عَنْه عِذَارَه، إِذا عَصَاه.
وفُلانٌ شَدِيدُ العِذَارِ: يُرَادُ شَدِيدُ العَزِيمَةِ.
وَفِي التكملة: العَذِيرَةُ: الغدِيرَةُ.
والعَاذِرَةُ: ذُو البَطْنِ، وَقد أَعْذَرَ.
ودَارٌ عَذِرَةٌ: كَثِيرَةُ الآثَارِ، وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا، أَي أَثَّرْتُ فِيهَا. وضَرَبه حتّى أَعْذرَ مَتْنَه، أَي أَثْقَلَه بالضَّرْبِ، واشْتَفَى مِنْهُ.
وأُعْذِرَ مِنْهُ: أَصابَه جِرَاحٌ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ.
وعَذْرَةُ بالفَتْح: أَرْضٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ لابنِ القَطَّاعِ: عَذَرْتُ الفَرَسَ عَذْراً: كَوَيْتُه فِي مَوْضِع العِذَارِ.
وأَيضاً حَمَلْتُ عَلَيْهِ عِذَارَه، وأَعْذَرْتُه لُغَة.
وأَعْذَرْتُ إِليك: بالَغْتُ فِي المَوْعِظَةِ والوَصِيَّة.
وأَعْذَرْتُ عندَ السُّلْطَانِ: بَلَغْتُ العُذْرَ.
وَبَنُو عُذْرَةَ بنِ تَيْمِ اللاَّت: قَبِيلَةٌ أُخْرَى غيرُ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ. نَقله ابنُ الجوّانِيّ النّسّابةُ.
(ع ذ ر) : (عِذَارَا اللِّحْيَةِ) جَانِبَاهَا اُسْتُعِيرَ مِنْ عِذَارَيْ الدَّابَّةِ وَهُمَا مَا عَلَى خَدَّيْهِ مِنْ اللِّجَامِ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَمَّا الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعِذَارِ وَشَحْمَةِ الْأُذُنِ صَحِيحٌ (وَأَمَّا) مَنْ فَسَّرَهُ بِالْبَيَاضِ نَفْسِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَأَعْذَرَ) بَالَغَ فِي الْعُذْرِ يُقَالُ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَعْمَلُ (بِالْإِعْذَارِ) وَذَلِكَ إذَا كَانَ قِبَلَ السُّلْطَانِ حَقٌّ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ لَا يُجِيبُهُ إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ يَبْعَثُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِهِ رَسُولًا يُنَادِي عَلَى بَابِهِ أَنَّ الْقَاضِي يَقُولُ أَجِبْ يُنَادِي بِذَلِكَ أَيَّامًا فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا جَعَلَ لِذَلِكَ السُّلْطَانِ وَكِيلًا فَيُخَاصِمُهُ هَذَا الْمُدَّعِي (وَعُذْرَةُ الْمَرْأَةِ) بَكَارَتُهَا (وَالْعُذْرَةُ) أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ مِنْ الدَّمِ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَأَبُو صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ وَمَنْ رَوَى الْعَدَوِيَّ فَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ الْأَكْبَر وَهُوَ عَدِيُّ بْنُ صُعَيْرٍ وَالْعَبْدِيُّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَالْأَوَّل هُوَ الصَّحِيحُ.

عمر

Entries on عمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 18 more
(عمر) العَمائِر: رُؤُوسُ جبال برَقَّة سَهْلَة، الواحدَةُ عِمارَةٌ، والعِمارَةُ: رُقْعةٌ مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ في المِظَلَّة إلى الطَّريقَة مُكْتَنِفَةُ الطَّريقة من حَرْفَي العَمُود.
(عمر) - وقَولُه تَعالَى: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ}
: أي زَارَ، والمُعْتَمِر: الزَّائر. قال الشاعر:
* لقد سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعْتَمَر *
* مَغْزًى بَعيدًا من بَعيدٍ وَصَبَرْ *
: أي زَارَ البيْتَ. ويُقال: اعْتَمر: قَصَد.
- في الحديث: "لِعَمَائِرِ كَلْب"  وهو جمعُ عَمَارَةَ، وهي فوق البَطْنِ من القَبائِل قال الكَلبيُّ: الشِّعْب أَكْثَر من القَبِيلة، ثم القَبِيلَة، ثم العَمَارة، ثم البَطْن، ثم الفَخِذ.
وقيل العَمارَةُ: الحَىُّ العظيم يُطيق الانفِرادَ.
ويقال : عَمارَة - بالفتح - لالْتِفَاف بَعضِهم على بعض، كالعَمَارَة التي هي - العِمَامة، ومن كَسَرَ - فلأَنَّ بهم عِمارَة الأَرضِ.
وقيل: هي من العَوْمَرَة، وهي الجَلَبة.
ومنه اعْتَمر الحاجُّ؛ إذا رَفَع صوته بالعَمْر. وجئتم عُمَّارًا،: أي مُعْتَمِرين، جمع عَامِر. ولا يقال: عَمَر بمعنى اعْتَمر؛ ولكنه مِمَّا استَعمِل بَعضُ التّصاريفِ منه، أو يكون من عَمَر اللَّهَ: أي عَبدَه؛ لأنَّ العُمرةَ عِبادةُ الله، وعَمَر رَكْعَتَيْن: صلاَّهُما.
بَاب الْعُمر

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْعُمر الْبَقَاء والعمر الْعَيْش وَمِنْه قَوْله عز وَجل للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {لعمرك إِنَّهُم لفي سكرتهم يعمهون} أَي وعيشك يَا مُحَمَّد والعمر اللَّحْم بَين الْأَسْنَان وَجمعه عمور وَمِنْه قَوْله لِابْنِ أَحْمَر

كَامِل أحذ مُضْمر

(ذهب الشَّبَاب وأخلف الْعُمر ... وتبدل الإخوان والدهر)

أَي جَاءَ الْكبر وتغيرت النكهة والعمر القرط يُقَال قد عمر جَارِيَته إِذا قُرْطهَا

قَالَ ابْن خالويه والعمر نواة البسرة الخضراء والعمر جمع عمْرَة وَهِي خرزة توخذ بهَا الْعَرَب يَا عمْرَة اعمريه يَا همرة اهمريه يَا كرار كريه أُعِيذهُ بالينجلب

وَأخْبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبر ضد الْبَحْر وَالْبر الْبَار وَالْبر جمع برة وَهِي الْخصْلَة الْحَسَنَة وَالْبر الرجل الصَّالح

قَالَ ابْن خالويه وَالْبر الله تَعَالَى {هُوَ الْبر الرَّحِيم} والدر النَّفس والدر الْعَمَل من خير أَو شَرّ والدر الْبُرْء

قَالَ ابْن خالويه سَمِعت ابْن دُرَيْد يَقُول معنى قَوْلهم لله دره أَي لله صَالح عمله

ع م ر

استعمر الله تعالى عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها. وتقول: ما الدنيا إلا عمري، ولا خلود إلا في الأخرى؛ من أعمره الدار إذا قال: هي لك عمرك ثم هي لي. قال لبيد:

وما البر إلا مضمراتٌ من التّقى ... وما المال إلا معمراتٌ ودائع

عمرك الله: دعاء بالتعمير، ومنه: العمارة: ريحانة كان الرجل يحيّي بها الملك مع قوله عمرك الله، والجمع: عمار. قال الأعشى:

فلما أتانا بعيد الكرى ... سجدنا له ورفعنا العمارا

وقيل: هو أن يرفع صوته بالتعمير. وتقول: كم رفعوا لهم العمار، وكم ألّفوا لهم الأعمار؛ أي قالوا عش ألف سنة. ولعمرك، ويقال: رعملك. قال عمارة بن عقيل الحنظليّ:

رعملك إن الطائر الواقع الذي ... تعرّض لي من طائر لصدوق

وتقول: بعمرك هل كان كذا؟ قال عمر بن أبي ربيعة:

قالت لتربيها بعمركما ... هل تطمعان بأن نرى عمراً

ونزل فلان في معمر صدق أي في مسكن مرضيّ معمور. وأنشد الباهلي:

عجبت لذي سنّين في الماء نبته ... له أثر في كل مصر ومعمر

هو القلم. وسئلت أعرابيّة عن قوم فقالت: تركتهم سامراً بمكان كذا وعامراً. وتقول: فلان من عمّار الدار أي من جنّها.
ع م ر: (عَمِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ فَهِمَ وَ (عُمْرًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ أَيْ عَاشَ زَمَانًا طَوِيلًا. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَطَالَ اللَّهُ (عُمْرَكَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا. وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي الْقَسَمِ إِلَّا الْمَفْتُوحُ مِنْهُمَا تَقُولُ: (لَعَمْرُ) اللَّهِ فَاللَّامُ لِتَوْكِيدِ الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ قَسَمِي أَوْ لَعَمْرُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ. فَإِنْ لَمْ تُدْخِلْ عَلَيْهِ اللَّامَ نَصَبْتَهُ نَصْبَ الْمَصَادِرِ فَقُلْتَ: عَمْرَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا. وَعَمْرَكَ اللَّهَ يَعْنِي (بِتَعْمِيرِكَ) اللَّهَ أَيْ بِإِقْرَارِكَ لَهُ بِالْبَقَاءِ. وَ (الْعُمْرَةُ) فِي الْحَجِّ وَأَصْلُهَا مِنَ الزِّيَارَةِ وَالْجَمْعُ (الْعُمَرُ) . وَ (عَمَرْتُ) الْخَرَابَ مِنْ بَابِ كَتَبَ فَهُوَ (عَامِرٌ) أَيْ (مَعْمُورٌ) كَمَاءٍ دَافِقٍ وَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ. وَ (الْعِمَارَةُ) أَيْضًا الْقَبِيلَةُ وَالْعَشِيرَةُ. وَمَكَانٌ (عَمِيرٌ) أَيْ عَامِرٌ. وَ (أَعْمَرَهُ) دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ إِبِلًا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: هِيَ لَكَ عُمْرِي أَوْ عُمْرَكَ فَإِذَا مِتَّ رَجَعَتْ إِلَيَّ وَالِاسْمُ (الْعُمْرَى) . وَ (اعْتَمَرَهُ) زَارَهُ. وَ (اعْتَمَرَ) فِي الْحَجِّ. وَاعْتَمَرَ تَعَمَّمَ بِالْعِمَامَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61] أَيْ جَعَلَكُمْ عُمَّارَهَا. وَ (عَمَّرَهُ) اللَّهُ تَعْمِيرًا طَوَّلَ عُمْرَهُ. وَ (عُمَّارُ) الْبُيُوتِ سُكَّانُهَا مِنَ الْجِنِّ. وَ (الْعُمَرَانِ) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. 
(ع م ر) : (الْعُمْرُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الْبَقَاءُ إلَّا أَنَّ الْفَتْحَ غَلَبَ فِي الْقَسَمِ حَتَّى لَا يَجُوزُ فِيهِ الضَّمُّ وَيُقَالُ لَعَمْرُك وَلَعَمْرُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ أَيْ عَتِيقُهُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ يُمَازِحُهُ بِهَذَا وَذَلِكَ أَنَّهُ رَآهُ يَوْمًا حَزِينًا فَقَالَ مَا لَهُ فَقِيلَ مَاتَ نُغَيْرُهُ وَهُوَ تَصْغِير نُغَرٍ وَهُوَ فَرْخُ الْعُصْفُورِ وَقِيلَ طَائِرٌ شَبَهُ الْعُصْفُور وَجَمْعُهُ نِغْرَان كَصُرَدٍ وَصِرْدَانٍ (وَأَعْمَرَهُ الدَّارَ) قَالَ لَهُ هِيَ لَك عُمُرَكَ (وَمِنْهُ) أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا تُعْمِرُوهَا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ (وَمِنْهُ) الْعُمْرَى وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَجَازَ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى» وَعَنْهُ «لَا رُقْبَى وَلَا عُمْرَى» وَعَنْ شُرَيْحٍ أَجَازَ الْعُمْرَى وَرَدَّ الرُّقْبَى وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنْ يُرَادَ بِالرَّدِّ إبْطَالُ شَرْطِ الْجَاهِلِيَّةِ وَبِالْإِجَازَةِ أَنْ يَكُونَ تَمْلِيكًا مُطْلَقًا (وَعِمَارَةُ) الْأَرْضِ مَعْرُوفَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ الصَّحَابَةِ هَكَذَا صَحَّ فِي النَّفْي وَغَيْرِهِ يَرْوِي عَنْهُ عَبَّادٌ (وَالْعُمْرَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَأَصْلُهَا الْقَصْدُ إلَى مَكَان عَامِرٍ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى الزِّيَارَة عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ (وَأَعْمَرَهُ) أَعَانَهُ عَلَى أَدَاءِ الْعُمْرَةِ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا» مِنْ التَّنْعِيمِ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - (وَعَمُّورِيَّةُ) بِتَشْدِيدَتَيْنِ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ.

عمر


عَمَرَ(n. ac. عَمْر)
a. Inhabited, peopled; frequented, visited; haunted
resorted to.
b. [Bi], Was inhabited, peopled by; was frequented
resorted to, visited by.
c. Constructed, built, erected (house).
d. Preserved, kept alive, prolonged the life of.
e.(n. ac. عِمَاْرَة), Rendered prosperous, made to flourish.
f.
(n. ac.
عَمْر
عُمْر
عَمَاْرَة), Lived long, prolonged his days.
عَمِرَ(n. ac. عَمْر
عَمَر
عَمَاْرَة)
a. see supra
(f)
& infra.

عَمُرَ(n. ac. عَمَاْرَة)
a. Prospered, flourished.

عَمَّرَa. see I (d) (e).
c. Cultivated; peopled, populated, stocked, colonized (
country ).
d. Gave, granted to for life.
e. [ coll. ], Filled, replenished (
lamp ).
f. [ coll. ]
see I (c)
أَعْمَرَa. see I (e)
& II (c), (d).
d. Made to settle in, to colonize, inhabit &c.
e. Found inhabited, cultivated, prosperous
flourishing.

إِعْتَمَرَa. Visited, frequented; repaired, resorted to.
b. Put on a turban.

إِسْتَعْمَرَ
a. [acc. & Fī], Made to settle, dwell, live in.
عَمْر
(pl.
أَعْمَاْر)
a. Life; life-time.
b. Religion.

عَمْرَةa. Head-dress, head-gear: turban; diadem &c.

عُمْر
(pl.
أَعْمَاْر)
a. Life; life-time; age; generation.

عُمْرَة
(pl.
عُمَر)
a. Visit; pilgrimage.

عُمْرَىa. Gift for life; annuity; pension. —

عُمُرa. see 3
مَعْمَرa. Populous, fertile country.

عَاْمِر
(pl.
عُمَّر
عَوَاْمِرُ
41)
a. Inhabiting; inhabitant.
b. Inhabited; peopled, populated; cultivated; prosperous
flourishing, thriving.

عَمَاْرa. Salutation, salute, greeting.
b. Flowers, decorations.

عَمَاْرَةa. see 1t & 22
(a).
c. [ coll. ], Fleet; squadron.

عِمَاْرَةa. Cultivation, culture; colonization.
b. Building, edifice, structure; construction.
c. Small, petty tribe.

عُمَاْرَةa. Expenses, cost, outlay.

عَمِيْرa. Cultivated; inhabited; peopled, populous; visited
frequented, resorted to; flourishing.

عَمِيْرَة
(pl.
عَمَاْئِرُ)
a. Bee-hive.
b. Numerous tribe, horde.
عَمَّاْرa. Cultivator; settler, colonist.
b. Builder; architect.
c. Pious, devout; grave, serious; firm, constant, stanch
steadfast.
d. Mild, gentle.

عُمْرَاْنa. Cultivation, culture: prosperity.
b. Culture, refinement; civilization.

مِعْمَاْرِيّ
(pl.
مِعْمَاْرِيَّة)
a. [ coll. ], Builder; mason.
b. [ coll. ], Architect.

N. P.
عَمڤرَa. see 25
N. P.
عَمَّرَa. see 25b. [ coll. ], Constructed.

N. Ag.
إِعْتَمَرَa. Visiting; visitor.
b. Turbaned.

مُسْتَعْمَرَة
a. Colony, settlement.

أَلعُمْرَانِ
a. Two generations: 80 years.

لَعَمْرِي
a. By my life!

عَمْرَ اَلَلّٰه
لَعَمْرُ الَلّٰه
عَمْرَك الَلّه
a. By the life of God! In the name of God!

أُعَمِّرُكَ اللّٰه أَن
a. I adjure thee by the name of God!

عَمَرَّد عَمْرُوْد
a. Long.
b. Bad, evil, malignant.

عَمَرَّس
a. Strong; swift.

عُمْرُوْط (pl.
عَمَاْرِ4َة
عَمَاْرِيْ4ُ)
a. Thief, robber; knave, scamp, rogue, scoundrel.
ع م ر : عَمَرَ الْمَنْزِلُ بِأَهْلِهِ عَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ عَامِرٌ وَسُمِّيَ بِالْمُضَارِعِ.

وَعَمَرَهُ أَهْلُهُ سَكَنُوهُ وَأَقَامُوا بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَعَمَرْتُ الدَّارَ عَمْرًا أَيْضًا بَنَيْتُهَا وَالِاسْمُ الْعِمَارَةُ بِالْكَسْرِ.

وَالْعِمَارَةُ الْقَبِيلَةُ الْعَظِيمَةُ وَالْكَسْرُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ الْفَتْحِ.

وَعُمَارَةُ بِالضَّمِّ اسْم رَجُلٍ.

وَالْعُمْرَانُ اسْمٌ لِلْبُنْيَانِ.

وَعَمِرَ يَعْمَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمَرًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا طَالَ عُمْرُهُ فَهُوَ عَامِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ تَفَاؤُلًا وَبِالْمُضَارِعِ وَمِنْهُ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ عَمَرَهُ اللَّهُ يَعْمُرُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَمَّرَهُ تَعْمِيرًا أَيْ أَطَالَ عُمْرَهُ وَتَدْخُلُ لَامُ الْقَسَمِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَفْتُوحِ فَتَقُولُ لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ وَالْمَعْنَى وَحَيَاتِكَ وَبَقَائِكَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْعُمْرَى.

وَأَعْمَرْتُهُ الدَّارَ بِالْأَلِفِ جَعَلْت لَهُ سُكْنَاهَا عُمْرَهُ.

وَالْعُمْرَةُ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ وَجَمْعُهَا عُمَرٌ وَعُمُرَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَهُوَ الزِّيَارَةُ.

وَأَعْمَرْتُ الرَّجُلَ إعْمَارًا جَعَلْتُهُ يَعْتَمِرُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ اعْتَمَرْتُهُ إذَا قَصَدْتَ لَهُ.

وَالْعَمْرُ اللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْجَمْعُ عُمُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَيُصَغَّرُ عَلَى عُمَيْرٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَكُنِّيَ وَمِنْهُ أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي مَازَحَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ وَقَالَ الْخَلِيلُ الْعَمْرُ مَا بَدَا مِنْ اللِّثَةِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْعَمْرُ اللَّحْمَةُ الْمُتَدَلِّيَةُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْعَمْرُ ضَرْبٌ مِنْ النَّخْلِ وَيُقَالُ لَهُ عَمْرُ السُّكَّرِ.

وَعَمَّارٌ مُثَقَّلٌ اسْمُ رَجُلٍ.

وَعَمَّارَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ قَالَ
تَقُولُ عَمَّارَةُ لِي يَا عَنْتَرَهْ.

وَالْعَمَّارِيَّةُ الْكَجَاوَةُ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى الِاسْمِ. 
[عمر] عَمِرَ الرجل بالكسر يَعْمَرُ عَمراً وعُمراً على غير قياس، لأنَّ قياس مصدره التحريك، أي عاش زماناً طويلاً. ومنه قولهم: أطالَ الله عُمْرَكُ وعَمْرَكَ . وهما وإن كانا مصدرين بمعنًى، إلا أنه استعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء قلت: لعمر الله، واللام لتوكيد الابتداء والخبر محذوف، والتقدير لعمر الله قسمي ولعمر الله ما أقسم به. فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر وقلت: عمر الله ما فعلت كذا، وعمرك الله ما فعلت كذا. ومعنى لعمر الله وعَمْرَ الله: أحلف ببقاء الله ودَوامِهِ. وإذا قلت عَمْرَكَ الله، فكأنَّك قلت بتعميرك اللهَ، أي بإقرارك له بالبقاء. وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: أيُّها المنْكِحُ الثُرَيّا سُهَيْلاً * عَمْرَكَ الله كيف يلتقيان - يريد سألت الله أن يطيل عمرك. لأنَّه لم يُرِدْ القسمَ بذلك. والعُمْرُ: واحد عُمورِ الأسنان، وهو ما بينها من اللحم. وعمرو: اسم رجل، يكتب بالواو للفرق بينه وبين عمر، وتسقطها في النصب لان الالف تخلفها، ويجمع على عمور. قال الشاعر الفرزدق: وشيد لى زرارة باذخات * وعمرو الخير إن ذكر العمور - وعمرويه: شيئان جعلا واحدا. وكذلك سيبويه، ونفطويه. وبنى على الكسر لان آخره أعجمى مضارع للاصوات، فشبه بغاق. فإن نكرته نونت فقلت مررت بعمرويه وعمرويه آخر. وذكر المبرد في تثنيته وجمعه العمرويهان والعمرويهون، وذكر غيره أن من قال: هذا عمرويه وسيبويه، ورأيت عمرويه وسيبويه فأعربه، ثناه وجمعه. ولم يشرطه المبرد. والعمرة في الحج، وأصلها من الزيارة، والجمع العُمَرُ. والعُمْرَةُ: أن يبني الرجلُ بامرأته في أهلها، فإن نقلها إلى أهله فذلك العُرسُ. قاله ابن الأعرابي. وعَمَرْتُ الخرابَ أعْمُرُهُ عِمارَةً، فهو عامِرٌ، أي مَعْمورٌ، مثل ماءٍ دافقٍ أي مدفوقٍ، وعيشةٍ راضية أي مرضية. والعمارة أيضا: القبيلة والعشيرة. قال التغلبيّ : لِكلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارةٍ * عَروضٌ إليها يَلْجَؤونَ وجانِبِ - وعِمارَةٍ خفض على أنّه بدل من أناس. ومكانٌ عَميرٌ، أي عامِرٌ. وثوبٌ عَميرٌ، أي صفيقٌ. ويقال: تركت القومَ في عَوْمرةٍ، أي في صِياحٍ وجَلَبَة. وأعْمَرْتُهُ داراً أو أرضاً أو إبلاً، إذا أعطيته إياها وقلت: هي لك عُمْري أو عُمْرَكَ، فإذا متَّ رجعتْ إليَّ . قال لبيد: وما البرُّ إلا مُضْمَراتٌ من التُقى * وما المالُ إلا مُعْمَراتٌ ودائِعُ - والاسم العُمْرى. وأعْمَرْتُ الأرض: وجدتها عامِرَةً. أبو زيد: يقال عَمَرَ الله بك منزلَك، وأعْمَرَ الله بك منزلك. قال: ولا يقال أعمر الرجل منزله بالالف. واعتمره، أي زاره. واعتمر في الحج واعتمر، أي تعمم بالعمامة. قال أبو عبيد: العَمارَةُ بالفتح: كل شئ جعلته على رأسك من عمامةٍ أو قَلنسُوةٍ * أو تاج أو غيرذلك. ومنه قول الأعشى: فلمَّا أتانا بُعَيْدَ الكَرى * سَجُدْنا له ورَفَعنا العَمارا - أي وضعناها عن رؤوسنا إعظاماً له. وقال غيره: رفعنا له أصواتنا بالدعاء وقلنا: عَمْرَكَ الله. ويقال: العَمارُ ها هنا: الرَيْحانُ يُزَيَّنُ به مجالسُ الشرابِ، وتسمية الفُرْسُ مَيُورانْ فإذا دخل عليهم داخل رفعوا شيئا منه بأيديهم وحيوه به. وأمَّا قول أعشى باهلة. وجاشتِ النفسُ لمَّا جاء فَلُّهُمُ * وراكبٌ جاَء من تَثْليثَ مُعْتمِرُ - فإنَّ الأصمعيّ يقول: مُعْتَمِرٌ، أي زائر. وقال أبو عبيدة: أي متعمِّم بالعمامة. وأمَّا قول ابن أحمر: يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكُبانُها * كما يُهِلُّ الراكبُ المُعتمِرْ - فهو من عُمرة الحج. وقوله تعالى:

(واستعمركم فيها) *، أي جعلكم عمارها. وعمره الله تعْميراً، أي طوَّل الله عُمْرَهُ. وعُمَّار البيوت: سكَّانها من الجن. وقول عنترة: أحولى تنفض استك مذرويها * لتقتلني فهاأنا ذا عمارا - هو ترخيم عمارة، لانه يهجو به عمارة بن زياد العبسى. وعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: أديب جدا. والمعمر: المنزل الواسع من جهة الماء والكلأ. قال الراجز :

يا لكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ * ومنه قول الساجع: " أرسل العراضات أثرا، يبغينك في الارض معمرا "، أي يبغين لك، كقوله تعالى:

(يبغونها عوجا) *. ويحيى بن يعمر العدواني، لا ينصرف يعمر لانه مثل يذهب. قال الفراء: " العمران ": أبو بكر وعمر رضى الله عنهما. قال: وقال معاذ الهراء: لقد قيل سيرة العمرين قبل عمر بن عبد العزيز، لانهم قالوا لعثمان رضى الله عنه يوم الدار: نسألك سيرة العمرين. وزعم الاصمعي عن أبى هلال الراسبى عن قتادة، أنه سئل عن عتق أمهات الاولاد فقال: أعتق العمران فما بينهما من الخلفاء أمهات الاولاد. ففى قول قتادة أنه عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، لانه لم يكن بين أبى بكر وعمر خليفة. والعمران: عمرو بن جابر بن هلال بن عقيل ابن سمى بن مازن بن فزارة، وبدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدى بن فزارة، وهما روقا فزارة. قال قراد بن حنش الصادرى: إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر * وبدر بن عمرو خلت ذبيان تبعا * وألقوا مقاليد الامور إليهما * جميعا قماء كارهين وطوعا - ابن الأعرابي: اليَعاميرُ: الجِداءُ وصغار الضأن، واحدها يعمور. قال أبو زبيد الطائى: ترى لاخلافها من خلفها نسلا * مثل الذميم على قزم اليعامير - أي ينسل اللبن منها كأنه الذميم الذى يذم من الانف. وعامر: أبو قبيلة، وهو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وأم عامر: كنية الضبع. والعامران: عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة - وهو أبو براء ملاعب الاسنة - وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو أبو على.
عمر: عَمَر. يقال: عمر السوق إذا كان فيه كل أنواع البضائع. ففي أماري (ص8): سوق عامر من أوله إلى اخره بضروب التجارة. (معجم الادريسي). وفي رياض النفوس (ص83 ق): فيأتي إلى سوق الخيّاطين في وقت عمارته. وفي ألف ليلة (1: 232): عمر السوق. حيث في طبعة برسلاو: أقيم السوق.
عَمَر: امتلأ، يقال: طاس عامر وكأس عامر أي ممتلئ. (مارتن ص33).
عَمر: سلّح سفينة وجهزها، جّهز أسطولاً. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص37 ق): عمارة القطائع. والظاهر أن الفعل عَمَّر هو المستعمل عادة بهذا المعنى.
عَمَر: فرك، عرك، دلك اليدين والرجلين لشخص ما. (ألف ليلة برسل 8: 205) وهي مرادف كَبَّس المذكورة في طبعة ماكن.
عَمَر: لبس العمارة وهي كل شيء على الرأس من عمامة وقلنسوة ونحوهما. (ألكالا) وفي اللغة الفصحى اعتمر بهذا المعنى.
عَمَّر (بالتشديد): لغة المدثين تفضل استعمال هذه الصيغة على عَمر.
عَمَّر: أسكن، أعمر، جعل المكان أهلاً. (فوك، بوشر).
عَمَّر: بنى بناية، وبنى عمارة وبنى سفينة وبارجة. (بوشر).
عَمَّر: أصلح بناية ورممها، وأصلح مدينة (بوشر).
عَمَّر: فلح الأرض وزرعها. (فوك) حرث الأرض البور ليزرعها. (ألكالا).
عَمَّر: ملأ. (مارتن ص123، هلو). وفي الاكتفا (ص154 و): لما افتتحت بلاد الروم ومعاقلها عمرتها بالأقوات. وفي ملر (ص123): عَمَّر بحد الزقاق بالأجفان. وفي ألف ليلة (برسل 7: 3): اخذ دكانا وعمرها بالصيني الرفيع الخ.
معَّمر: مليء من، مترع (همبرت ص17). وفي ابن إياس (386): البحرة وهي معمرة بالماء.
عمَّر المراتب في الجيش: ملأ المراكز الشاغرة وعين فيها ممن يشغلها. ففي حياة ابن خلدون (ص206): بثَّ العطاء في عسكره وعمر له المراتب والوظائف.
عَمَّر: حشا السلاح الناري. (ألكالا، دمب ص129، بوشر، هلو، دلابورت ص140).
عَمر القناديل: مًلأها زيتاً. (بوشر، ألف ليلة 1: 109) وفي برسل 1: 274).
عمرّ الفوانيس (برسل 1: 212، 9: 377).
عمّر سفينة: سلَّح سفينة وجهزها، وجهز أسطولاً. (رسالة إلى السيد فليشر ص229، فوك، بوشر، همبرت ص132) والفعل عمَّر وحده يستعمل بهذا المعنى. (دي ساسي ديب 11: رقم ك).
عَمروا المقاديف: جدف، جذّف، دفع قارباً بالمجذاف. (ألف ليلة برسل 10: 322).
عَمَّر: لا بد أن لها معنى خاصاً عند لاعبي النرد. (زيشر 20: 506 وانظر 11: 276). عَمَّر: هاجم وقتل الفرسان عمر (الكامل ص220).
تعَمَّر: ذكرت في ديوان الهذليين (ص228 البيت الثالث).
تعمَّر: مطاوع عمَّر بمعنى سكن المكان، وبناه ورممَّه. (فوك).
اعتمر: عَّمر، رمَّم، جعله صالحاً للسكنى. (روجرز ص150، روجرز ص151).
أعتمر: حدث، فلح، كرب، أكر. (عباد 1: 243، المقري 1: 617).
اعتمر: اتخذ مجلساً يجلس فيه (الحريري ص498).
عُمرْ. عمر الأشياء غير الحية: مدتها وبقاؤها ودوامها. (ابن بطوطة 2: 1/ 1/2).
عمر الزمان: مدة العالم، مدة الدنيا. (معجم أبي الفداء).
عُمْر: عصر، عهد، زمن، سن (كوسج طرائف ص92).
عُمْر: بمعنى نخلة، والجمع أعْمُر. (معجم بدرون).
عُمْران: حضارة، تمدن، مدنية. (بوشر)، المقدمة 1: 68، وكذلك عمران الخليقة. (المقدمة 3: 87). عَمْرونة، والجمع عَمارين: عمارة للرأس تلبسها نساء الأندلس. (ألكالا) وفيه: عمرونة شاطبية. وفي العقد الغرناطي: ثمن عمرونة تونسية.
عمار: إصلاح، ترميم. (بوشر).
عُمار بارود: شحنة بارود معدة للإطلاق، لفائف بارود، فشكة، خرطوشة. وحشوة مدفع. (بوشر).
عَمَارة، والجمع عمائر: قراوح، أرض مخلصة للزرع والفرس. وأرض محروثة لم تزرع. (ألكالا).
عمارة مراكب: أسطول: (همبرت ص126، هلو) ويقال أيضاً عمارة فقط (محيط المحيط) (بوشر، همبرت ص126، أماري ص530).
عَمَارة: نوتية المركب، والمشرفون على إدارته. (ابن بطوطة 4: 165، أماري ص344، 345، 346، ملحق ص58). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص31): فتحت الأبواب ودخلت عمائر الأساطيل.
عَمَارَة: لعبة شطرنج. (ألكالا).
عَمَارة: والجمع عمائر: مخلاة دواب الحمل، عليقة. (شيرب، دوماس عادات ص260).
عمارة. والجمع عمائر: قرط، شنف (فوك، هوست ص119).
عَمَارَة (لعلها اللفظة البربرية أمْرار أي حبل): حبل صغير، فتيل، شريط، جديلة.
عَمَارة: خيط صيد السمك.
عَمَارة: جديلة من الذهب ومن الحرير مزينة بالحجارة الكريمة ولها شراريب مختلفة الألوان يتباهى بها الفرسان ويغطون بها ركابهم كله.
عَمَارة: بريم وضفيرة من الحرير، وسلك من القصدير أو الفضة أو الذهب يخاط في حاشية الثوب، إما لتزيينه وزخرفته، وأما لتكون عرى وأزراراً لتزريره.
عمارة: زخرف الثوب وحليته وزينته (انظر معجم الأسبانية ص54 - 56).
عِمَارة، والجمع عمارات وعمائر: أرض مزروعة، حقل. (معجم البلاذري، الثعالبي لطائف ص70، عباد 1: 243، 248، الادريسي ص195، تاريخ البربر 1: 409 وأبدل فيه من بفي).
عمارة: بناء، تشييد، مبنى، ريازة (بوشر).
عِمارة، والجمع عمارات وعمائر وعمائر: بناية، بناء، صرح. (بوشر، معجم الطرائف).
عِمارة: مستشفى، مصح. (بوشر) وعند وايلد: بناية في تركية ينزل فيها الغرباء والمسافرون يأكلون فيها ويشربون ويستحمون مدة ثلاث ليالي، وتسمى عمارة بالتركية. وفي العبدري (ص44،) فإنه رأيتُ به رباطا ليس بعسقلان عمارة سواه.
عمارة: محمل. محفَّة. (ألف ليلة 2: 333).
وانظر: عمارية.
عِمارة: السرجين تدحل به الارض. (محيط المحيط).
عمورة: اسم كيل وهو وعاء لوزن السوائل والمواد الجافة في تلمسان. (البكري ص78).
عُمَيْرة: علم بالكف (ألكالا) وفي المعاجم: جَلَد عميرة أي استمنى بيده.
عُميري: من يجلد عميره، ومن يستمني بيده. (انظر في مادة جلد) (ألكالا).
عمَّار. عَمَّار الأرض: مُعَمّر الارض، مستصلح الأرض. (بوشر).
عمّار البلاد والممالك: حماية البلاد والممالك (بوشر).
عَمَّار: مصاب بالاختلاف والرعشة (= مجذوب). (بربر وجر ص100).
عَمَّاريِ: صنف من التمر. (انظر: عَمْريّ في معجم فريتاج). وهذه الكلمة شائعة الاستعمال، وقد ذكرها دسكرياك (ص10) وهو يكتبها ammeri كما ذكرها براكس في مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة (1: 311) وهي فيها amari باجني (ص151) وهي عنده hammeri.
عَمَّاريَّة: وهذا صواب كتابة الكلمة. وفي معجم فريتاج ومحيط المحيط عَمَّارية من غير تشديد الميم (فوك). وفي مخطوطة رياض النفوس (ص22 ق): وركب ابراهيم عمّارية. ووزن بيت من الشعر ذكره المقري (2: 224) يؤيد أن الصواب هو تشديد الميم.
أما معنى هذه الكلمة فهو محمل ومحفَّة كما ذكره ميهرن (ص32) وليس (هودج يُجلس فيه) كما ذكر صاحب محيط المحيط. ففي لطائف الثعالبي ص55: وكان معها أربعمائة عمارية مدبَّجة ولا يدري في أيتها كانت. وفي المنتخب (ص21): وأركبه معه في العمارية. ويقول لاتور، وهو يكتبها عَمَريّة، إنها نوع من المحامل تحمل على بغل وتجلس فيها العروس حين تزف إلى بيت زوجها. وقد ذكرت في البيان 1: 283، 2: 260 أيضاً.
عَمَّاريات: جمال وحيدة السنام سريعة الجري. (أبو الوليد ص337 رقم 57).
عُميري: طوط، طائر من نوع البواشق (شيرب).
عامِر: فلاح، حراث، أكار. (فوك).
بلاد العُمَّار: أرض مأهولة مزروعة. (ألف ليلة 3: 19: 21) ويقال عمّار فقط لهذا المعنى (ألف ليلة 3: 19: 67، 636). وفي القليوبي (طبعة ليس): فقال له مولاه اخترت الخراب فقال يا مولاي أما علمت أن الخراب يكون مع الله عمارا وبستانا (ص64).
وقد كتبها ( Lees) عمارا في الفقرة الأولى. وأرى أن قولهم بلاد العمار كلام صحيح. وهو جمع عامر بالمعنى السابق.
عَمرَة (الجمع): نوتية الأسطول والقائمين على إدارته. ففي تاريخ البربر (2: 330): عمرة الأسطول. وفي رينو (ديب ص117): فإذا غرقت سفينة فالأمان شامل للجفن وعمرته.
وقد ذكر فوك المفرد عامر بمعنى نوتي.
عامر: من يزور المدينتين المقدستين (مكة والمدينة) في شهر ذي الحجة. ويطلق اسم حاجَ على من يزورهما في شهر غيره (بروجر ص24).
عُمّار الدار: بمعنى عُمّار البيوت في معجم لين: وفي الأساس: وتقول فلان من عُمّار الدار أي من جنّها. ويظهر أن هذه الكلمة استعملت بالأندلس باعتبارها لفظة مفردة، فهي مفردة في معجم الكالا، وفي معجم فوك أيضاً: عُمَّار: جنّ. أما عوامر البيوت في معجم لين فالتفسير الذي نقله من تاج العروس ليس بالصحيح، لأنا نجد عند كرتاس في كلامه عن المساجد (ص32): وقيل أن ما وجد فيها من الحيات فهو من عُمَّار الجنّ. ويقال أيضاً: عامر الماء ويريدون به الجني الذي يسكن في الماء وفي النهر. (همبرت، مختارات عربية ص3).
ونسيج عامر: متين، قويّ. (لابورت ص103).
تعْمير، والجمع تعامير. لا بد أن لها معنى خاصاً عند من يلعب النرد. (زيشر 20: 506).
مَعْمَري: أساء فريتاج تفسيرها، لأن المضارب المعمرية المذكورة في طرائف كوسج (ص82) تعنى: خيام معمْر.
مُعمَّر: مثل haunted بالانجليزية، بيت مسكون بالجن، بعمَّار البيوت (فوك).
سيف معمر بالفضة: سيف مرصع بالفضة (دوماس حياة العرب ص170).
مُعَمَّر: من مصطلح النجارة، ومعناها جائز رافدة، عارضة، جسر من خشب يمتد من زاوية إلى أخرى في هيكل البناء؟ انظر معجم الأسبانية (ص316).
مُعمْر الفساقي: حافظ الينابيع. (بوشر).
مِعْمرجي: بناء، معمار مهندس معماري. (ألف ليلة برسل 9: 309).
مِعْمار: نفس المعنى السابق. (ألف ليلة 3: 478) والجمع معمارون (ألف ليلة 1: 803) ومعامير السمهودي ص171).
مَعْمور: المعمور (معرفة بأل): الأرض المأهولة. (معجم أبي الفداء، دي ساسي طرائف 2: 48).
المخزن المعمور: مخزن الأمير. (مملوك 121: 22).
معمور: قوم غرباء رحل (ألكالا).
مَعمور: ذكر (ألكالا) هذه الكلمة أيضاً مقابل establecimiento أو مرسوم غير أن معنى قانون أو مرسوم غير ملائم، ولعله أراد بها المعنى السابق.
معمور القلب ب: شديد الرغبة في. ففي المقري (1: 20): ولم يزل منذ فارق الأندلس متطلعا لسكنى أفريقية معمور القلب بسكناها.
معمورة: سُكّان بلد، أهل بلد. (هلو).
استعمران: ضرب من التمر. (نيبور رحلة 2: 125).
(ع م ر)

العَمْرُ والعُمْرُ والعُمُرُ: الْحَيَاة، وَالْجمع أعمارٌ.

وَالْعرب تَقول فِي القَسَمِ: لَعَمْرِي ولَعَمْرُك يَرْفَعُونَهُ بِالِابْتِدَاءِ ويضمرون الْخَبَر كَأَنَّهُ قَالَ لَعَمْرُكَ قَسَمي أَو يَمِيني أَو مَا أَحْلف بِهِ، قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا يُجِيزهُ الْقيَاس غير أَن لم يرد بِهِ الِاسْتِعْمَال خبر الْعُمر من قَوْلهم لَعَمْرُك لأقومن، فَهَذَا مبتدا مَحْذُوف الْخَبَر وَأَصله لَو أُظهر خَبره: لَعَمْرُك مَا أُقسم بِهِ، فَصَارَ طول الْكَلَام بِجَوَاب الْقسم عوضا من الْخَبَر، وَقيل: العَمْرُ هَاهُنَا: الدَّين، وأياًّ كَانَ فإنَّه لَا يسْتَعْمل فِي الْقسم إِلَّا مَفْتُوحًا، وَفِي التَّنْزِيل (لَعَمْرُك إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) لم يقْرَأ إِلَّا بِالْفَتْح، وَاسْتَعْملهُ أَبُو خرَاش فِي الطير فَقَالَ:

لَعَمْرُ أبي الطَّيرِ المُرِبَّةِ غُدْوَةً ... على خالدٍ لَقَدْ وَقَعْتَ على لحْمِ

أَي لحم شرِيف كريم وَقَالُوا: عمرك الله افْعَل كَذَا، وَإِلَّا فعلت كَذَا وَإِلَّا مَا فعلت، على الزِّيَادَة، وَهُوَ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر المنصوبة على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، وَأَصله من عَمَّرْتُك الله تعميرا فحذفت زيادتاه، فجَاء على الْفِعْل، وأُعَمِّرُك الله أَن تفعل كَذَا، كَأَنَّك تحلِّفه بِاللَّه وتسأله بطول عمره، قَالَ:

عَمَّرْتُك الله الجليلَ فإنَّني ... أَلوِي عَلَيْكَ لَوانَّ لُبَّكَ يَهتدِي

وعَمِرَ الرجل عَمَراً وعَمارَةً، وعَمَرَ يَعْمُرُ ويَعْمِرُ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، كِلَاهُمَا: بقى زَمَانا، قَالَ لبيد:

وعمَرْتُ حَرْسا قَبْل مَجْرى داحِسٍ ... لوْ كانَ للنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ

وعَمَّرَه اللهُ وعمَرَه: أبقاه.

وعَمَّرَ نَفسه: قدَّر لَهَا قدرا محدودا.

والعُمْرى: مَا تَجْعَلهُ للرجل طول عمرك أَو عمره، وَقَالَ ثَعْلَب: العُمْرَى: أَن يدْفع الرجل إِلَى أَخِيه دَارا فَيَقُول لَهُ: هَذِه لَك عُمْرَك أَيّنَا مَاتَ دفعت الدَّار إِلَى أَهله، كَذَلِك كَانَ فعلهم فِي الْجَاهِلِيَّة، وَقد عمَّرْتُه إِيَّاه وأعْمَرْته: جعلته لَهُ عُمْرَهُ أَو عُمْرِى. والعُمْرَى الْمصدر من كل ذَلِك كالرُّجْعَى.

وعمْرِىُّ الشّجر: قديمه، نسب إِلَى العُمْر، وَقيل: هُوَ العبرى من السدر وَالْمِيم بدل.

وعَمَرَ الله بك مَنْزِلك يَعْمُرُه عِمارَةً وأعمَرَه: جعله آهلا.

وَمَكَان عَميرٌ: عامِرٌ، وَقَالُوا: كثير عَميرٌ، إتباع.

وعَمَرَ الرجل مَاله وبيته يَعْمُرُه عِمارَةً وعُمُوراً وعُمْرَانا: لزمَه، وَأنْشد أَبُو حنيفَة لأبي نخيلة فِي صفة نخل:

أدام لَهَا العَصْرَيْنِ رَبًّا ولمْ يكُنْ ... كمَنْ ضَنَّ عَنْ عُمْرَانها بالدَّرَاهمِ

وَقَوله تَعَالَى: (والبيْتِ المَعْمُورِ) جَاءَ فِي التَّفْسِير انه بَيت فِي السَّمَاء بِإِزَاءِ الْكَعْبَة يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك، يخرجُون مِنْهُ وَلَا يعودون إِلَيْهِ.

وعَمَرَ المَال نَفسه يَعْمُرُ وعَمُرَ عِمارةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

وأعمَره الْمَكَان واستعْمَرَهُ فِيهِ: جعله يَعمُرُه، وَفِي التَّنْزِيل (واسْتَعْمَرَكمْ فِيها) .

والمَعْمَرُ: الْمنزل، قَالَ طرفَة:

يالكِ من حُمَّرَةٍ بِمَعْمَرِ

ويروى: من قُبَّرة. وَقَالَ أَبُو كَبِير:

فَرَأيتُ مَا فِيهِ فَثُمَّ رُزِئْتُه ... فَبَقِيتُ بَعْدَك غيرَ رَاضِي المَعْمَرِ

وَالْفَاء هُنَا فِي قَوْله: " فَثُمَّ رُزِئْة " زَائِدَة، وَقد زيدت فِي غير مَوضِع، مِنْهَا بَيت الْكتاب:

لَا تَجْزَعي إِن مُنْفِسا أهْلَكْتُه ... فَإِذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِك فاجْزَعي

فالفاء الثَّانِيَة هِيَ الزَّائِدَة، وَلَا تكون الأولى هِيَ الزَّائِدَة، وَذَلِكَ لِأَن الظّرْف مَعْمُول اجزعي، فَلَو كَانَت الْفَاء الثَّانِيَة هِيَ جَوَاب الشَّرْط لما جَازَ تعلق الظّرْف بقوله اجزعي لِأَن مَا بعد هَذِه الْفَاء لَا يعْمل فِيمَا قبلهَا، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فالفاء الأولى هِيَ جَوَاب الشَّرْط وَالثَّانيَِة هِيَ الزَّائِدَة.

وأعمَرَ الأَرْض: وجدهَا عامِرَةً.

والعِمارَةُ: مَا يُعْمَرُ بِهِ الْمَكَان.

والعُمارةُ: أجْرُ العِمارَةِ.

وأعمَرَ عَلَيْهِ: أغناه.

والعُمْرَةُ فِي الْحَج مَعْرُوفَة، وَقد اعْتَمَر، وَقَوله عز وَجل: (وأتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَة للهِ) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى العُمْرَةِ فِي الْعَمَل: الطّواف بِالْبَيْتِ وَالسَّعْي بالصفا والمروة فَقَط. والعُمْرَةُ للْإنْسَان فِي كل السّنة. وَالْحج وقته وَقت وَاحِد من السّنة، وَمعنى اعْتَمَرَ فِي قصد الْبَيْت: انه إِنَّمَا خص بِهَذَا لِأَنَّهُ قصد بِعَمَل فِي مَوضِع عَامر. وَقَالَ كرَاع: الاعتِمارُ: العُمْرةُ، سَمَّاهَا بِالْمَصْدَرِ.

والعَمارُ والعَمارَةُ: كل شَيْء على الرَّأْس من عِمَامَة أَو قلنسوة أَو تَاج أَو غير ذَلِك وَقد اعْتَمَر.

والمُعْتَمِرُ: الزائر.

وَقَول ابْن أَحْمَر:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ

وَفِيه قَولَانِ، قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا انجلى لَهُم السَّحَاب عَن الفرقد أهلوا: أَي رفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّكْبِيرِ كَمَا يهل الرَّاكِب الَّذِي يُرِيد عُمْرةَ الْحَج، لأَنهم كَانُوا يَهْتَدُونَ بالفرقد. وَقَالَ غَيره: يُرِيد أنَّهم فِي مفازة بعيدَة من الْمِيَاه فَإِذا رَأَوْا فرقدا - وَهُوَ ولد الْبَقَرَة الوحشية - أهلوا أَي كبروا لأَنهم قد علمُوا أَنهم قد قربوا من المَاء.

واعتَمَرَ الْأَمر: أمه وَقصد لَهُ، قَالَ العجاج:

لقد غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حِين اعْتَمَرْ ... مَغْزىً بَعيداً منْ بَعيد وضَبرْ

ضبر: جمع قوائمه ليثب. والعَمارُ: الآس. وَقيل: كل ريحَان: عمار.

والعِمارَةُ والعَمارَةُ: أَصْغَر من الْقَبِيلَة، وَقيل: هُوَ الْحَيّ الْعَظِيم الَّذِي يقوم بِنَفسِهِ.

والعَمارة والعِمارةُ: التَّحيَّة. قَالَ:

فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى ... سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنا عَمارَا

وَقيل: مَعْنَاهُ: عَمَّرَكَ الله، وَلَيْسَ بِقَوي، وَقيل العَمارُ هَاهُنَا أكاليل من الريحان يجعلونها على رُءُوسهم كَمَا تفعل الْعَجم، وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَمَر ربه: عَبده وَإنَّهُ لعامِرٌ لرَبه: أَي عَابِد.

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: تركته يَعْمُرُ ربه: أَي يُصَلِّي ويصوم.

والعَمْرةُ: الشَّذرة من الخرز يفصل بهَا النّظم، وَبهَا سميت الْمَرْأَة عَمْرَةَ قَالَ:

وعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا ... ءِ تَنْفَح بِالِمسْكِ أرْدَانُها

والعَمْرُ: الشنف.

والعَمْرُ: لحم من اللثة سَائل بَين كل سِنِين. وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

بانَ الشَّبابُ وأخْلَفَ العَمْرُ ... وتَبَدَّلَ الإخْوَانُ والدَّهْرُ

وَالْجمع عُمُورٌ. وَقيل: كل مستطيل بَين سِنِين: عَمْرٌ.

وَجَاء فلَان عَمْراً: أَي بطيئا، كَذَا ثَبت فِي بعض نسخ المُصَنّف، وَتبع أَبَا عبيد كرَاع، وَفِي بَعْضهَا: عصرا.

والعومرة: الِاخْتِلَاط والجلبة.

والعُمَيرَانِ والْعُمَيْمِرانِ والعُمَّرَتانِ والعُمَيْمِرتانِ: عظمان صغيران فِي أصل اللِّسَان واليُعْمُورا: الجدي، عَن كرَاع.

واليُعْمُورَة: شَجَرَة. والعُمْرُ: ضرب من النّخل، وَقيل من التَّمْر.

والعُمُورُ: نخل السكر خَاصَّة، وَقيل هُوَ العُمُر بِضَم الْعين والمتم عَن كرَاع. وَقَالَ مرّة: هِيَ العَمْرُ بِالْفَتْح، واحدتها عَمْرَة وَهِي طوال سحق. وَقَالَ أَبُو حنيفَة العَمْرُ والعُمْرُ: نخل السكر، وَالضَّم أَعلَى اللغتين.

والعَمْرَى: ضرب من التَّمْر، عَنهُ أَيْضا.

والعَمَرَانِ: طرفا الكُمَّين. وَفِي الحَدِيث " لَا بَأْس أَن يُصَلِّي الرجل على عَمَرَيْهِ " التَّفْسِير لِابْنِ عَرَفَة، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَمِيرَةُ: أَبُو بطن، وزعمها سِيبَوَيْهٍ فِي كلب، النّسَب إِلَيْهِ عَمِيرِيّ، شَاذ.

وعَمْرٌو اسْم، وَالْجمع أعمُر وعُمُورٌ، وَكَذَلِكَ عامرٌ، وَقد يُسمى بِهِ الْحَيّ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ فِي الْحَيّ:

فلمَّا لَحِقْنا والجِيادُ عَشِيَّةً ... دَعَوْا يالَكَلْبٍ واعْتزَينا لعامرِ

وَأما قَول الشَّاعِر:

ومِمَّنْ وَلَدُوا عَام ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العرْضِ

فَإِن أَبَا إِسْحَاق قَالَ: عامرُ هَاهُنَا اسْم للقبيلة وَلذَلِك لم يصرفهُ، وَقَالَ " ذُو " وَلم يقل " ذَات " لِأَنَّهُ حمله على اللَّفْظ كَقَوْل الْأَعْشَى:

قامَتْ تُبَكِّيهِ على قَبْرِهِ ... مَن ليَ منْ بَعِدكَ يَا عامِرُ

تَرَكْتَنِي فِي الدَّارِ ذَا غُرْبَةٍ ... قَدْ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ ناصِرُ

أَي ذَات غربَة فَذكر على معنى الشَّخْص، وَإِنَّمَا أنشدنا الْبَيْت الأول لنعلم أَن قَائِل هَذَا الْبَيْت امْرَأَة.

وعُمَرُ، وَهُوَ معدول عَنهُ فِي حَال التَّسْمِيَة لِأَنَّهُ لَو عدل عَنهُ فِي حَال الصّفة لقيل العُمَرُ يُرَاد العامرُ.

وعُمَيرٌ وعُوَيمَرٌ وعمَّارٌ ومَعْمَرٌ وعِمْرَانُ وعُمارَةُ ويَعْمُرُ كلهَا أَسمَاء. والعَمْرَانِ: عَمْرُو بن جَابر، وَبدر بن عَمْرٍو.

والعامِرَان: عامرُ بن مَالك وعامِرُ بن الطُّفَيْل والعُمَرَان أَبُو بكر وعُمَرُ، وَقيل عُمَرُ بنُ الخطَّاب وعُمَرُ بنُ عبد الْعَزِيز.

وعَمْرَوَيْه: اسْم أعجمي مَبْنِيّ على الْكسر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما عَمْرَوَيْهِ فَإِنَّهُ زعم أنَّه أعجمي وانه ضرب الْأَسْمَاء الأعجمية. وألزموا آخِره شَيْئا لم يلْزم الأعجمية، فَكَمَا تركُوا صرف الأعجمية، جعلُوا ذَا بِمَنْزِلَة الصَّوْت لأَنهم رَأَوْهُ قد جمع أَمريْن فحطوه دَرَجَة عَن إِسْمَاعِيل وأشباهه وجعلوه فِي النكرَة بِمَنْزِلَة عنَاق منونة مَكْسُورَة فِي كل مَوضِع.

وَأَبُو عَمْرَةَ: رَسُول الْمُخْتَار وَكَانَ يتشاءم بِهِ.

وَأَبُو عَمْرةَ: الإفلاس. قَالَ:

حَلَّ أبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي

والعُمُورُ حَيّ من عبد الْقَيْس، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جَعَلْنَ النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حُبْوَةً ... لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأضْجَما

شن من قيس أَيْضا، وأضخم هُوَ ضبيعة ابْن قيس بن ثَعْلَبَة.

وَبَنُو عَمْرِو بن الْحَارِث: حَيّ، وَقَول حُذَيْفَة ابْن أنس الْهُذلِيّ:

لَعَلَّكُمُ لمَّا قَتَلْتمْ ذَكَرْتُمُ ... ولنْ تَترُكُوا أنْ تَقتُلوا مَن تَعمرَّا

قيل: معنى " مَنْ تَعَمَّرا ": انتسب إِلَى بني عَمْرو ابْن الْحَارِث، وَقيل مَعْنَاهُ: من جَاءَ إِلَى العُمْرة واليَعْمَرِيَّةُ: مَاء لبني ثَعْلَبَة بواد من بطن نخل من الشَّرَبَّةِ.

واليَعامِيرُ اسْم مَوضِع، قَالَ طفيل الغنوي:

يَقُولونَ لمَّا جمَّعُوا الغَدَ شَمْلَهُمْ ... لَك الأُمُّ مِمَّا باليَعامِيرِ والأبُ

وأُمُّ عامرٍ: الضبع، معرفَة، لِأَنَّهُ اسْم سمي بِهِ النَّوْع. 

عمر

1 عَمِرَ, aor. ـَ (S, O, Msb, K;) and عَمَرَ, aor. ـُ (K) and عَمِرَ; (Sb, K;) inf. n. عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and عُمْرٌ, (S, O, Msb,) both anomalous, as inf. ns. of عَمِرَ, for by rule the inf. n. should be عَمَرٌ, (S,) but عَمَرٌ is also an inf. n., (TA,) and عُمُرٌ, which is the most chaste, (O,) and عَمَارَةٌ; (K;) He lived, (S, O,) or continued in life (بَقِىَ), (K,) long, or a long time; (S, O, K; *) his life was, or became, long: (Msb:) and عَمِرَ he grew old. (TA.) b2: عَمَرَ بِمَكَانٍ He remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in a place. (B, TA.) A2: عَمَرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ, (Msb,) or عِمَارَةٌ and عُمْرَانٌ, (MA,) It (a place of abode) became inhabited; (MA, Msb;) بِأَهْلهِ [by its people]: (Msb:) [it became peopled, well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined, or in a state of good repair:] and in like manner you say, عَمِرَتِ الدَّارُ, aor. ـَ inf. n. عَمْرٌ, the house became inhabited [&c.]. (MA.) b2: [You say also, عَمَرَتِ الأَرْضُ The land became inhabited, peopled, well stocked with people and camels and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of waste: see its act. part. n., عَامِرٌ.] b3: And عَمَرَ المَالُ, aor. ـُ and عَمِرَ, aor. ـَ (K;) and عَمُرَ, aor. ـُ (Sb, K;) inf. n. عِمَارَةٌ; (K; [so in most copies; in the TA, عَمَارَةٌ, and there said to be inf. n. of عَمُرَ; but, I think, erroneously;]) i. q. صَارَ عَامِرًا [The property, consisting of camels or the like, became in a flourishing state]; (K;) the property became much; the camels, or the like, became many, or numerous. (Sgh.) A3: عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ (K [so in most copies, but in the TA, عَمَارَةٌ, with fet-h, which I think erroneous;]) and عُمُورٌ (K) and عُمْرَانٌ, (TA,) He inhabited it; remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in it; namely, a place of abode: (Msb:) he kept to it; namely, his property, or his camels or the like, and his house, or tent: (K:) one should not say, of a man, مَنْزِلِهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (Az, TA.) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, in the Kur [ix. 18], signifies Only he shall abide in the mosques, or places of worship, of God: or shall visit them: (TA:) see 8: but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر [he visited]: (TA:) or shall enter them and sit in them: (Jel:) or the verb in the above-cited phrase of the Kur has another signification, which see below. (TA.) A4: عَمَرَهُ is also syn. with عَمَّرَهُ, in the first of the senses expl. below: see 2.

A5: عَمَرَ اللّٰهُ بِكَ مَنْزِلَكَ, (Az, S, O, K, *) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ; (K;) and ↓ أَعْمَرَهُ; (Az, S, O, K;) May God make thy place of abode to become peopled, [or well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of ruined or waste or desolate, or in a state of good repair,] by thee [or by thy means]: (K, * TA:) but Az says that one should not say, of a man, مَنْزِلَهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (S.) b2: عَمَرَ الخَرَابَ, aor. and inf. n. as above, [He made the ruin, or waste, or the like, to become in a state of good repair, in a state the contrary of ruined or waste or desolate.] (S, O, TA.) b3: [عَمَرَ الأَرْضَ, aor. and inf. n. as above, He peopled the land; stocked it well with people and camels and the like; colonized it; cultivated it, or cultivated it well; rendered it in a flourishing state, or in a state the contrary of waste.] b4: And عَمَرَ البِنَآءَ, aor. and inf. n. as above, He kept the building in a good state; syn. حَفِظَهُ. (TA.) So accord. to some, in the Kur, إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, [quoted above,] Only he shall keep in a good state [or in repair] the mosques, or places of worship, of God: (TA:) among the significations of the verb as here used, are these; he shall adorn them with carpets or the like, and light them with lamps, and continue the performance of religious worship and praise and the study of science in them, and guard them from [desecration by] that for which they are not built, such as worldly discourse. (Bd.) b5: عَمَرَ الدَّارَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ [and عِمَارَةٌ, (MA,) or this, accord. to the Msb, is a simple subst.], He built the house. (Msb.) [And] He made the house to be inhabited; he peopled it; (MA;) [or made it to be well stocked with people and the like, or in a flourishing state, or in a state of good repair.] b6: عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ, [app., He instituted what was good: or perhaps, he cultivated, or promoted, it: or he kept to it; or observed it; or regarded it.] (Az, TA.) A6: عَمَرَ رَبَّهُ, (IAar, K,) aor. ـُ (IAar, O,) [inf. n. عِمَارَةٌ,] He served, or worshipped, his Lord; (IAar, K;) he prayed and fasted. (Ks, Lh, O, K.) You say تَرَكْتُ فُلَانًا يَعْمُرُ رَبَّهُ I left such a one worshipping his Lord, praying and fasting. (TA.) 2 عَمَّرَهُ اللّٰهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. تَعْمِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. عَمْرٌ; (TA;) God lengthened, or prolonged, his life; (S, O, Msb, TA;) made him to continue in life; preserved him alive; (K, TA;) as also ↓ استعمرهُ. (O and Bd in xi. 64.) It is said in the Kur [xxxv. 12], وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ

إِلَّا فِى كِتَابٍ, i. e., No one whose life is prolonged has life prolonged, nor is aught diminished of his, meaning another's, life, but it is recorded in a writing: (I'Ab, Fr, * O: *) or the meaning is, nor does aught pass of his, i. e. the same person's, life: (Sa'eed Ibn-Jubeyr:) both these explanations are good; but the former seems more probably correct. (Az, TA.) b2: عمّر نَفْسَهُ He determined for himself, or assigned to himself, a limited life. (K.) b3: عمّر اللّٰهَ, inf. n. تَعْمِيرٌ, He acknowledged the everlasting existence of God. (S, TA.) b4: عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O, TA:) or I remind thee of God. (TA, app. on the authority of Mbr.) [It also seems to signify I swear to thee by the everlasting existence of God. See عَمْرَ اللّٰهِ.] b5: أُعَمِّرُكَ اللّٰهَُ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا I adjure thee by God, and beg thee by the length of thy life, that thou do such a thing. (K, * TA.) b6: See also 4.

A2: عَمَّرَ خِبَآءً بِمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ [He furnished a tent with what he required]. (Msb in art. بنى.) 3 عَامَرْتُهُ طُولَ حَيَاتِهِ [I lived with him for the length of his life]. (M in art. بلو.) 4 أَعْمَرَ see 1, in three places. b2: اعمرهُ المَكَانَ, (K,) and فِيهِ ↓ استعمرهُ, (S, K,) i. q. جَعَلَهُ يَعْمُرُهُ (K) or جعله عَامِرَهُ (S) [He made him to inhabit the place, or to people, or colonize, or cultivate, it]. So the latter signifies in the Kur [xi. 64], فِيهَا ↓ وَاسْتَعْمَرَكُمْ (S) And He hath made you to dwell therein: (O, Jel:) or hath required of you to inhabit it, or to people it, &c.: (Z:) or hath enabled and commanded you to do so: (Bd:) or hath permitted you to do so, and to fetch out by labour, or art, your food [for قومكم in the L and TA, I read قُوتكم, and this is evidently the right,] from it: (TA:) or hath given you your houses therein for your lives; or made you to dwell in them during your lives, and then to leave them to others: (Bd:) or hath prolonged your lives therein. (Ibn-'Arafeh, O.) b3: أَعْمَرْتُهُ دَارًا, (S, Mgh, O, Msb, K, *) or أَرْضًا, or إِبِلًا, (S, O,) and إِيَّاهَا ↓ عَمَّرْتُهُ, (K, *) I assigned to him the house for his life, (Msb, K,) or for my life, (K,) to inhabit it for that period; (Msb, TA;) I said to him, of a house, (S, Mgh, O,) or of land, or of camels, (S, O,) It is thine, (S, Mgh, O,) or they are thine, (S, O,) for my life, (S, Mgh, O,) or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me. (S, O.) The doing so is forbidden. (Mgh, TA.) [See also عُمْرَى: and see أَرْقَبَ, and رُقْبَى.] b4: اعمر الأَرْضَ He found the land to be عَامِرَة, (S, O, K,) i. e., peopled [and cultivated, or in a flourishing state]. (TA.) b5: اعمر عَلَيْهِ He rendered him rich; made him to be possessed of competence or sufficiency, to be without wants, or to have few wants. (K.) A2: اعمرهُ He aided him to perform the visit called عُمْرَة; (Mgh, O, K;) [said to be] on the authority of analogy; not on that of hearsay; (Mgh;) but occurring in a trad.: (Mgh, TA:) or he made him to perform that visit. (IKtt, Msb.) A3: See also 8.8 اعتمر He visited. (Msb, K: in some copies of the K اعتمرهُ.) You say, اعتمرهُ, (S, O,) and ↓ اعمرهُ, (ISk, Msb,) He visited him, or it; (S, O;) he repaired, or betook himself, to him, or it; (ISk, S, O, Msb;) as also ↓ عَمَرَهُ, accord. to one explanation of a passage in the Kur ix. 18, quoted above: [see 1:] but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر. (TA.) b2: He performed the religious visit called عُمْرَة. (O, TA.) You say اعتمر فِى الحَجِّ [He performed the visit so called in the pilgrimage]. (S.) b3: اعتمر أَمْرًا He betook himself to a thing, or an affair; as, for instance, a warring and plundering expedition; aimed at it; purposed it. (TA.) A2: Also He attired his head (i. e. his own head) with an عَمَارَة, i. e., a turban, &c. (S, K.) 10 إِسْتَعْمَرَ see 2: b2: and also 4, in two places.

عَمْرٌ and ↓ عُمْرٌ are both inf. ns., signifying the same. (S, O.) [See 1. As such, the former is the more common.] And both of these words, (Mgh, K, &c.,) and ↓ عُمُرٌ, (K, &c.,) [used as simple substs., or abstract ns., in which case the second is more common than the first, except in forms of swearing, in which the former is used, and the third is more chaste than the second,] signify Life; (Msb, K;) [the age to which the life extends;] the period during which the body is inhabited by life: so that it denotes less than بَقَآءٌ: wherefore the latter is [frequently] used as an attribute of God; but عمر is seldom used as such: (Er-Rághib, B:) pl. أَعْمَارٌ. (K.) Yousay ↓ أَطَالَ اللّٰهُ عُمُرَكَ and عَمْرَكَ [May God prolong thy life]. (S, O.) In a form of swearing, عَمْر only is used. (S.) [In a case of this kind, when ل is not prefixed to it, it is in the accus. case, as will be shown and expl. below: but when ل is prefixed to it, it is in the nom.] You say لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ, meaning By thy life, I will assuredly do [such a thing]. (Msb.) لَعَمْرُكَ occurs in the Kur xv. 72, and means By thy life: (I'Ab, Akh, Bd, Jel:) and ↓ لَعَمَرُكَ is a dial. var., mentioned by Yoo: (O:) or the former, accord. to the grammarians, means by thy religion: (AHeyth, O:) and [in like manner] لَعَمْرِى, and ↓ لَعَمَرِى, [by my life, or] by my religion. (K.) لَعَمْرُكَ is an inchoative, of which the enunciative, مَا أُقْسِمُ بِهِ, [that by which I swear, so that the entire phrase means thy life is that by which I swear,] is understood; therefore it is in the nom. case: (IJ, TA:) or the complete phrase is وَعَمْرِكَ فَلَعَمْرُكَ عَظِيمٌ [by thy life, &c.: and thy life is of great account]. (Fr, as related by A'Obeyd.) You say also لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرَ, and الخَيْرِ; the former meaning By thy father's instituting, or promoting, or keeping to, or observing, or regarding, what is good; الخير being the objective complement of عمر, from عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ; [see 1;] but in the latter case, الخَيْرِ is an epithet added to أَبِيكَ [so that the meaning is by the life of thy good father]. (AHeyth, Az, O, TA.) [See also art. خير.] You also say لَعَمْرُ اللّٰهِ, meaning By the everlasting existence of God; (S, O, K;) عمر being here in the nom. case as an inchoative, with ل prefixed to it as a corroborative of the inchoative state: the enunciative is understood; the complete phrase being لَعَمْرُ اللّٰهِ قَسَمِى or مَا أُقْسِمُ بِهِ [the everlasting existence of God is my oath, or that by which I swear]. (S, O.) This expression is forbidden in a trad., (K,) because عَمْرٌ [properly] means the life of the body: (TA:) [but] لَعَمْرُ

إِلٰهِكَ, meaning By the everlasting existence of thy God, occurs in a trad. (TA.) When you do not prefix ل, you make it to be in the accus. case, as an inf. n.: thus you say, عمْرَ اللّٰهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K) I swear by the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) and عَمْرَكَ اللّٰهَ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K, [in the CK اللّٰهُ, but this is a mistake,]) By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) or the original thereof is عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ تَعْمِيرًا, (O, K,) i. e., I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O:) [and it is said in the S that عَمْرَكَ اللّٰهَ sometimes has this signification:] and in like manner عَمْرَكَ اللّٰهَ لَا أَفْعَلُ ذَاكَ means I beg God to prolong thy life: I will not do that: or it may be a form of oath without و [for وَعَمْرِكَ]: (Ks:) and you say عَمْرَكَ اللّٰهَ اِفْعَلْ كَذَا and إِلَّا فَعَلْتَ كَذَا [and إِلَّا مَا فَعَلْتَ كَذَا By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, &c., do thou so]: (TA:) or عَمْرَكَ اللّٰهَ signifies by thy worship of God: (AHeyth:) or I remind thee, reminding thee, of God. (K.) Mbr says of this phrase, عمرك اللّٰه, that عمر may be in the accus. case on account of a verb understood; [such, for instance, as أُذَكِّرُكَ;] or by reason of و suppressed, the complete phrase being وَعَمْرِكَ اللّٰهَ; or as being for [the inf. n.] تَعْمِير. (TA.) It may also be [found written] عَمْرَ اللّٰهَ; but this is bad. (Ks.) Some of the Arabs, for لَعَمْرُكَ, said رَعَمْلُكَ. (Az.) b2: عَمْرًا وَشَبَابًا: see قُحَابٌ.

A2: عَمْرٌ (AHeyth, K) and ↓ عَمَرٌ (K) signify Religion; (AHeyth, K;) as in the phrases لَعَمْرِى and ↓ لَعَمَرِى (K) and لَعَمْرُكَ (AHeyth) [mentioned above].

A3: Also عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُمْرٌ (IAth, O, K) The flesh that is between the teeth: (S, O, Msb, K:) or the pendent piece of flesh between the teeth: (Az, Msb:) or the flesh that is between the places in which the teeth are set: (TA:) or the flesh of the gum: (K:) or the flesh of the gum that runs between any two teeth: (TA:) or what appears of the gum: (Kh, Msb:) or (so accord. to the TA, but in the K “ and ”) anything of an oblong shape between two teeth: (K:) pl. عُمُورٌ: (S, O, Msb, K:) which some explain as signifying the places whence the teeth grow. (TA.) It is said in a trad., أَوْصَانِى جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمُورِى [Gabriel enjoined me to make use of the tooth-stick so that I feared for my عمور]. (O, TA.) A4: أُمُّ عَمْرٍو: see عَامِرٌ.

عُمْرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمَرٌ: see عَمْرٌ, in four places.

عُمُرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمْرَةٌ: see عَمَارَةٌ.

A2: أَبُو عَمْرَةَ means Bankruptcy, insolvency, or the state of having no property remaining; (Lth, O, K;) which is said to be thus called because it was the name of an envoy of El-Mukhtár the son of Aboo-'Obeyd, on the occasion of whose alighting at the abode of a people, slaughter and war used to befall them: (Lth, O, K: *) b2: and (K) hunger. (IAar, K.) عُمْرَةٌ A visit, or a visiting: (S, Msb, K:) or a visit in which is the cultivation (عِمَارَة) of love or affection: (TA:) or a repairing to an inhabited, or a peopled, place: this is the primary signification. (Mgh.) b2: Hence the عُمْرَة in pilgrimage [and at any time]; (S, O; *) i. e. [A religious visit to the sacred places at Mekkeh, with the performance of the ceremony of الإِحْرَام,] the circuiting round the Kaabeh, and the going to and fro between Es-Safà and El-Marweh: الحَجُّ [differs from it inasmuch as it is at a particular time of the year and] is not complete without the halting at 'Arafát on the day of 'Arafeh: (Zj, TA:) the عُمْرَة is the minor pilgrimage (الحَجُّ الأَصْغَرُ); (Msb, and Kull p. 168;) what is commonly termed الحَجُّ being called sometimes the greater pilgrimage (الحَجُّ الأَكْبَرُ): (Kull:) pl. عُمَرٌ (S, O, Msb) and عُمَرَاتٌ or عُمُرَاتٌ or عُمْرَاتٌ. (Msb.) b3: Also A man's going in to his [newlymarried] wife in the abode of her family: (IAar, S, K:) if he removes her to his own family, the act is termed عُرْسٌ. (IAar, S.) عُمْرَى a subst., (إِسْمٌ [strangely read by Golius أَسْمَرُ], S, O,) or an inf. n., (TA,) [or rather a quasiinf. n.,] from أَعْمَرَهُ دَارًا and the like; (S, O, TA;) A man's assigning to another a house for the life of the latter, or for the life of the former; (accord. to the explanation of the verb in the K;) a man's saying to another, of a house, or of land, or of camels, It is thine, or they are thine, for my life, or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me; (accord. to the explanation of the verb in the S and Mgh and O;) a man's giving to another a house, and saying to him, This is thine for thy life, or for my life: (Th, in TA: [in which is added, “whichever of us dies,” ايّنا مات, but this I consider a mistake for إِذَا مَاتَ, “when he dies,”) “ the house is given to his family: ”]) so they used to do in the Time of Ignorance: (TA:) but some of the Muslim lawyers hold the gift to be absolute, and the condition to be null. (TA, &c.) b2: Also [The property, or house, &c., so given;] what is assigned, or given, to another for the period of his life, or for that of the life of the giver. (K.) [See also رُقْبَى.]

عُمْرِىٌّ, applied to trees (شَجَر), Old; (K;) a rel. n. from عُمْرٌ: (TA:) عُمْرِيَّةٌ, [the fem.,] applied to a tree (شَجَرَة), signifies great and old, having had a long life: (IAth, TA:) or the former, the [species of lote-tree called] سِدْر, that grows upon the rivers (O, K) and imbibes the water; as also عُبْرِىٌّ: (O:) or, accord, to Abu-l-'Ameythel [or 'Omeythil] El-Aarábee, the old, whether on a river or not; (O, TA;) and in like manner says As, the old of the سِدْر, whether on a river or not; and the ضَال is the recent thereof: some say that the م is a substitute for the ب in عُبْرِىٌّ [q. v.]. (TA.) الفَرِيضَةُ العُمَرِيَّةُ: see المُشَرَّكَةُ.

عُمْرَانٌ [an inf. n. of عَمَرَ: b2: and of عَمَرَهُ: b3: then app. used as an epithet syn. with عَامِرٌ, q. v.: (of which it is also a pl.:) b4: and then as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; meaning A land, or house, inhabited, peopled, well people, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined; a land colo-nized, cultivated, or well cultivated; a house in a state of good repair: such seems to be meant in the JK and A and K, in art. خرب, where, as in the O in this art., it is said to be contr. of خَرَابٌ, q. v.] b5: It is also a subst. signifying بُنْيَانٌ [A building; a structure; and edifice: or perhaps the act of building]. (Msb.) [See also عِمَارَةٌ. b6: It is also a pl. of عَامِرٌ, q. v.]

عَمَارٌ: see عَمَارَةٌ, in three places.

عَمِيرٌ: see عَامِرٌ.

أَبُو عُمَيْرِ The ذَكَر. (K; and TA voce شَامَ, q. v., in art. شيم.) عَمَارَةٌ Anything (AO, S, O, K) which one puts, (S, O,) or which a chief puts, (TA,) upon his head, such as a turban, and a قَلَنْسُوَة, and a crown, &c., (AO, S, O, K,) as a sign of headship, and for keeping it in mind; (TA;) as also ↓ عَمْرَةٌ (K) and ↓ عَمَارٌ: (S, O, * TA:) which last [is app. a coll. gen. n., of which عَمَارَةٌ is the n. un., and] also signifies any sweet-smelling plant (رَيْحَان) which a chief puts upon his head for the same purpose: and hence, (tropical:) any such plant, absolutely: (B:) or any such plant with which a drinkingchamber is adorned, (S, K,) called by the Persians مَيْوَرَانْ; when any one comes in to the people there assembled, they raise somewhat thereof with their hands, and salute him with it, wishing him a long life: so, accord. to some, in a verse of El-Aashà, which see below: (S:) or it there signifies crowns of such plants, which they put upon their heads, as the foreigners (العَجَم) do; but ISd says, “I know not how this is: ” or the myrtle; syn. آس: (TA:) and عَمَارةٌ signifies a plant of that kind, with which one used to salute a king, saying, May God prolong thy life: or, as some say, a raising of the voice, saying so: (Az, TA:) a salutation; (K;) said to mean, may God prolong thy life; (TA;) as also ↓ عَمَارٌ (S, K) and ↓ عِمَارَةٌ; (L;) but Az says that this explanation is not valid. (TA.) El-Aashà says, فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى

↓ سَجَدْنَا لَهُ وَرَفَعْنَا العَمَارَا [And when he came to us, a little after slumber, we prostrated ourselves to him, and] we put the turbans from our heads, in honour of him: (S:) but IB says that, accord. to this explanation, the correct reading is وَضَعْنَا العَمَارَا: (TA:) or the former reading means, we raised our voices with prayer for him, and said, May God prolong thy life: or we raised the sweet-smelling plants: &c.: see above. (S, TA.) b2: Also عَمَارَةٌ, (K,) or ↓ عِمَارَةٌ, (O,) An ornamented piece of cloth which is sewed upon a مِظّلَّة, [by which is meant a kind of tent,] (O, K, TA,) i. e. sewed to the طَرِيقَة [q. v.], on each side of the tent-pole, (O,) as a sign of headship. (TA.) A2: See also عِمَارَةٌ.

عُمَارَةٌ Hire, pay, or wages, of, or for, عِمَارَة as signifying مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [see below]. (K, TA.) عِمَارَةٌ [is an inf. n.: and often signifies Habitation and cultivation; or a good state of habitation and cultivation: b2: and is also expl. as signifying]

مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [That by which a place is rendered inhabited, peopled, well stocked with people and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of desolate or waste or ruined; app. meaning, work, or labour, by which a place is rendered so; as it is immediately added in the K that عُمَارَةٌ signifies hire, pay, or wages, of it, or for it; and the explanation which I have here given is agreeable with ancient and modern usage; to which it may be further added, that the measure (فِعَالَةٌ) is common to words signifying arts, occupations, or employments, as زِرَاعَةٌ and فِلَاحَةٌ &c.]. (K, TA.) b3: Also a subst. from عَمَرَ الدَّارَ. (Msb.) [It has two significations, either of which may be meant in the Msb: The act, or art, of building a house: b4: and A building; a structure; an edifice: generally, accord. to modern usage, a public edifice: pl. عَمَائِرُ. See also عُمْرَانٌ.]

A2: Also The breast of a man. (TA.) b2: Hence, (TA,) عِمَارَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَمَارَةٌ, (Msb, K,) the latter allowed by Kh, (O,) but the former is the more common, (Msb,) A great tribe, syn. قِبِيلَةٌ عَظِيمَةٌ, (Msb,) or حَىٌّ عَظِيمٌ, (O, K, TA,) that subsists by itself, migrating by itself, and abiding by itself, and seeking pasturage by itself: (O, TA:) or it is called by the former name because it peoples a land; and by the latter, because complex like a turban; (TA;) and ↓ عَمِيرَةٌ signifies the same; or, as some say, all signify a بَطْن: (Ham p. 682:) or i. q. قَبِيلَةٌ and عَشِيرَةٌ: (S, O:) or less than a قبيلة: (O, K:) or less than a قبيلة and more than a بَطْن: (IAth, TA:) [see also شَعْبٌ:] or a body of men by which a place is peopled: (B, TA:) pl. عَمَائِرُ. (TA.) A3: See also عَمَارَةٌ, in two places.

عَمِيرَةٌ: see the next preceding paragraph, near the end.

عَامِرٌ Living long. (Msb, TA.) b2: Remaining, continuing, staying, residing, dwelling, or abiding, in a place: (TA:) and thus, or remaining, &c., and congregated, in a pl. sense. (Mus'ab, O.) [Hence,] An inhabitant of a house: pl. عُمَّارٌ. (TA.) And عُمَّارُ البُيُوتِ The jinn, or genii, that inhabit houses. (S.) And عَوَامِرُ البُيُوتِ The serpents that are in houses: sing. عَامِرٌ and عَامِرَةٌ: accord. to some, they are so called because of the length of their lives. (TA.) b3: See also مُعْتَمِرٌ.

A2: Also i. q. ↓ مَعْمورٌ. (O, TA.) [See also عُمْرَانٌ.] You say أَرْضٌ عَامِرَةٌ A land peopled; [colonized; cultivated; &c.] (TA.) [See عَمَرَ.] And مَنْزِلٌ عَامِرٌ A place of abode inhabited [&c.]. (Msb.) And مَكَانٌ عَامِرٌ, and ↓ عَمِيرٌ, (S, O, TA,) i. e. ذُو عِمَارَةٍ [A place inhabited, peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined]. (TA.) b2: It is applied also to that which has been a ruin or waste or the like [as meaning In a state of good repair; in a state the contrary of ruined or waste or desolate]; and so ↓ مَعْمُورٌ. (S, TA.) [Pl. عُمْرَانٌ.]

A3: إِنَّهُ لَعَامِرٌ لِرَبِّهِ Verily he is a server, or worshipper, of his Lord. (TA.) A4: أُمُّ عَامِرٍ, (S, O, K,) and ↓ أُمُّ عَمْرٍو, (K,) but the latter is extr., (TA,) The hyena; (S, O, K;) a metonymical surname, (S, O,) determinate, as applying to the species. (TA.) It is said in a prov., خَامِرى أُمَّ عَامِرِ أَبْشِرِى بِجَرَادٍ عَظْلَى وَكَمَرِ رِجَالٍ قَتْلَى [Hide thyself, O Umm-'Ámir: rejoice thou at the news of locusts cohering, and the glands of the penes of slain men: (in this prov., for كَمِّ, in the TA, I have substituted كَمَرٍ, which is the reading in variations of the prov.: see Freytag's Arab. Prov., i. 431:)] this being said by a man, [it is asserted that] the animal becomes obsequious to him, so that he muzzles it, and then drags it forth; for the hyena, says Az, is proverbial for its stupidity, and for its being beguiled with soft speech. (TA.) It is called امّ عامر, as though its young one were called عَامِرٌ, and it is so called by a Hudhalee poet: (L:) or its whelp is called العَامِرُ: (K:) but it is not known with ال in the compound name with the prefixed noun [امّ, nor, app., without امّ]. (MF, from the Expos. of the دُرَّة.) عَوْمَرَةٌ Clamour and confusion, (S, O, * K,) and evil, or mischief: (O:) or wearying contention or altercation. (TA in art. دقر.) مَعْمَرٌ A place of abode peopled, or inhabited: (so in a copy of the S:) a place of abode spacious, (O, TA,) agreeable, peopled or inhabited, (TA,) abounding with water and herbage, (S, O, * K, TA,) where people stay. (TA.) مِعْمَارٌ and ↓ مِعْمَارِىٌّ, of which latter مِعْمَارِيَّةٌ is the coll. n., An architect: both app. postclassical.]

مَعْمُورٌ: see عَامِرٌ, in two places. b2: دَارٌ مَعْمُورَةٌ A house inhabited by jinn, or genii. (Lh.) b3: البَيْتُ المَعْمُورُ is [The edifice] in heaven, (K,) in the third heaven, or the sixth, or the seventh, (Jel, in lii. 4,) or in the fourth, (O, Bd,) over, or corresponding to, the Kaabeh, (O, Jel, K,) which seventy thousand angels visit every day, [or seventy thousand companies of which every one consists of seventy thousand angels, (see دِحْيَةٌ,)] circuiting around it and praying, never returning to it: (O, * Jel:) or the Kaabeh: or the heart of the believer. (Bd.) A2: Also Served [or worshipped]. (TA.) مِعْمَارِىٌّ: see مِعْمَارٌ.

مُعْتَمِرٌ Visiting; a visiter. (S, K.) b2: Performing the religious visit called عُمْرَة: (Kr, S:) having entered upon the state of إِحْرَام for the performance of that visit: (TA:) pl. مُعْتَمِرُونَ: and عُمَّارٌ [a pl. of ↓ عَامِرٌ] is syn. with مُعْتَمِرُونَ. (Kr.) b3: And Betaking himself to a thing; aiming at it; purposing it. (K, TA.) A2: Also Having his head attired with an عَمَارَة, i. e. a turban [&c.]. (AO, S.) مَا لَكَ مُعَوْمِرًا بِالنَّاسِ عَلَى بَابِى means Wherefore art thou congregating and detaining the people at my door? (Sgh, TA.) يَعْمُورٌ A kid: (IAar, S, O, K:) and a lamb: pl. يَعَامِيرُ. (IAar, S, O.)

عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الحياة. يقال قد طال عَمْرُه وعُمْرُه،

لغتان فصيحتان، فإِذا أَقسموا فقالوا: لَعَمْرُك فتحوا لا غير، والجمع

أَعْمار. وسُمِّي الرجل عَمْراً تفاؤلاً أَن يبقى. والعرب تقول في

القسَم: لَعَمْرِي ولَعَمْرُك، يرفعونه بالابتداء ويضمرون الخبر كأَنه قال:

لَعَمْرُك قَسَمِي أَو يميني أَو ما أَحْلِفُ به؛ قال ابن جني: ومما يجيزه

القياس غير أَن لم يرد به الاستعمال خبر العَمْر من قولهم: لَعَمْرُك

لأَقومنّ، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو أُظهر خبره: لَعَمْرُك ما

أُقْسِمُ به، فصار طولُ الكلام بجواب القسم عِوَضاً من الخبر؛ وقيل: العَمْرُ

ههنا الدِّينُ؛ وأَيّاً كان فإِنه لا يستعمل في القسَم إِلا مفتوحاً.

وفي التنزيل العزيز: لَعَمْرُك إِنّهم لفي سَكْرتِهم يَعْمَهُون؛ لم يقرأْ

إِلا بالفتح؛ واستعمله أَبو خراش في الطير فقال:

لَعَمْرُ أَبي الطَّيْرِ المُرِنّة عُذْرةً

على خالدٍ، لقد وَقَعْتَ على لَحْمِ

(* قوله: «عذرة» هكذا في الأصل).

أَي لحم شريف كريم. وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: لَعَمْرُك أَي

لحياتك. قال: وما حَلَفَ الله بحياة أَحد إِلا بحياة النبي، صلى الله عليه

وسلم. وقال أَبو الهيثم: النحويون ينكرون هذا ويقولون معنى لعَمْرُك

لَدِينُك الذي تَعْمُر وأَنشد لعمربن أَبي ربيعة:

أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلاً،

عَمْرَكَ اللهَ كيف يَجْتَمِعان؟

قال: عَمْرَك اللهَ عبادتك اللهَ، فنصب؛ وأَنشد:

عَمْرَكِ اللهَ ساعةً، حَدِّثِينا،

وذَرِينا مِن قَوْلِ مَن يُؤْذِينا

فأَوْقَع الفعلَ على الله عز وجل في قوله عَمْرَك الله. وقال الأَخفش في

قوله: لَعَمْرُك إِنهم وعَيْشِك وإِنما يريد العُمْرَ. وقال أَهل

البصرة: أَضْمَر له ما رَفَعَه لَعَمْرُك المحلوفُ به. قال: وقال الفراء

الأَيْمان يَرْفعها جواباتها. قال الجوهري: معنى لَعَمْرُ الله وعَمْر الله

أَحْلِفُ ببقاء الله ودوامِه؛ قال: وإِذا قلت عَمْرَك اللهَ فكأَنك قلت

بِتَعْمِيرِك الله أَي بإِقرارك له بالبقاء؛ وقول عمر بن أَبي ربيعة:

عَمْرَك اللهَ كيف يجتمعان

يريد: سأَلتُ الله أَن يُطيل عُمْرَك لأَنه لم يُرِد القسم بذلك. قال

الأَزهري: وتدخل اللام في لَعَمْرُك فإِذا أَدخلتها رَفَعْت بها بالابتداء

فقلت: لَعَمْرك ولَعَمْرُ أَبيك، فإِذا قلت لَعَمْرُ أَبيك الخَيْرَ،

نَصَبْتَ الخير وخفضت، فمن نصب أَراد أَن أَباك عَمَرَ الخيرَ يَعْمُرُه

عَمْراً وعِمارةً، فنصب الخير بوقوع العَمْر عليه؛ ومَن خفض الخير جعله

نعتاً لأَبيك، وعَمْرَك اللهَ مثل نَشَدْتُك اللهَ. قال أَبو عبيد: سأَلت

الفراء لمَ ارتفع لَعَمْرُك؟ فقال: على إِضمار قسم ثان كأَنه قال وعَمْرِك

فلَعَمْرُك عظيم، وكذلك لَحياتُك مثله، قال: وصِدْقُه الأَمرُ، وقال:

الدليل على ذلك قول الله عز وجل: اللهُ لا إِله إِلا هو لَيَجْمَعَنّكم،

كأَنه أَراد: والله ليجمعنكم، فأَضمر القسم. وقال المبرد في قوله عَمْرَك

اللهَ: إِن شئت جعلت نصْبَه بفعلٍ أَضمرتَه، وإِن شئت نصبته بواو حذفته

وعَمْرِك

(* قوله: بواو حذفته وعمرك إِلخ» هكذا في الأَصل). الله، وإِن شئت

كان على قولك عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً ونَشَدْتُك الله نَشِيداً ثم

وضعتَ عَمْرَك في موضع التَّعْمِير؛ وأَنشد فيه:

عَمَّرْتُكِ اللهَ أَلا ما ذَكَرْتِ لنا،

هل كُنْتِ جارتَنا، أَيام ذِي سَلَمِ؟

يريد: ذَكَّرْتُكِ اللهَ؛ قال: وفي لغة لهم رَعَمْلُك، يريدون

لَعَمْرُك. قال: وتقول إِنّك عَمْرِي لَظَرِيفٌ. ابن السكيت: يقال لَعَمْرُك

ولَعَمْرُ أَبيك ولَعَمْرُ الله، مرفوعة. وفي الحديث: أَنه اشترى من أَعرابي

حِمْلَ خَبَطٍ فلما وجب البيع قال له: اخْتَرْ، فقال له الأَعرابيّ:

عَمْرَكَ اللهَ بَيْعاً أَي أَسأَلُ الله تَعْمِيرَك وأَن يُطيل عُمْرك،

وبَيِّعاً منصوب على التمييز أَي عَمَّرَك اللهُ مِن بَيِّعٍ. وفي حديث

لَقِيط: لَعَمْرُ إِلَهِك؛ هو قسَم ببقاء الله ودوامِه. وقالوا: عَمْرَك اللهَ

افْعَلْ كذا وأَلا فعلت كذا وأَلا ما فَعَلْتَ على الزيادة، بالنصب، وهو

من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر المنصوبة على إِضمار الفعل المتروكِ

إِظهارُه؛ وأَصله مِنْ عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً فحذفت زيادته فجاء على

الفعل. وأُعَمِّرُك اللهَ أَن تفعل كذا: كأَنك تُحَلِّفه بالله وتسأَله

بطول عُمْرِه؛ قال:

عَمَّرْتُكَ اللهَ الجَلِيلَ، فإِنّني

أَلْوِي عليك، لَوَانّ لُبَّكَ يَهْتَدِي

الكسائي: عَمْرَك اللهَ لا أَفعل ذلك، نصب على معنى عَمَرْتُك اللهَ أَي

سأَلت الله أَن يُعَمِّرَك، كأَنه قال: عَمَّرْتُ الله إِيَّاك. قال:

ويقال إِنه يمين بغير واو وقد يكون عَمْرَ اللهِ، وهو قبيح.

وعَمِرَ الرجلُ يَعْمَرُ عَمَراً وعَمارةً وعَمْراً وعَمَر يَعْمُرُ

ويَعْمِر؛ الأَخيرة عن سيبويه، كلاهما: عاشَ وبقي زماناً طويلاً؛ قال

لبيد:وعَمَرْتُ حَرْساً قبل مَجْرَى داحِسٍ،

لو كان للنفس اللَّجُوجِ خُلُودُ

وأَنشد محمد بن سلام كلمة جرير:

لئن عَمِرَتْ تَيْمٌ زَماناً بِغِرّةٍ،

لقد حُدِيَتْ تَيْمٌ حُداءً عَصَبْصَبا

ومنه قولهم: أَطال الله عَمْرَك وعُمْرَك، وإِن كانا مصدرين بمعنًى إِلا

أَنه استعمل في القسم أَحدُهما وهو المفتوح.

وعَمَّرَه اللهُ وعَمَرَه: أَبقاه. وعَمَّرَ نَفْسَه: قدَّر لها قدْراً

محدوداً. وقوله عز وجل: وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَص من

عُمُرِه إِلا في كتاب؛ فسر على وجهين، قال الفراء: ما يُطَوَّلُ مِن عُمُرِ

مُعَمَّر ولا يُنْقَص من عُمُرِه، يريد الآخر غير الأَول ثم كنى بالهاء

كأَنه الأَول؛ ومثله في الكلام: عندي درهم ونصفُه؛ المعنى ونصف آخر، فجاز

أَن تقول نصفه لأَن لفظ الثاني قد يظهر كلفظ الأَول فكُنِيَ عنه ككناية

الأَول؛ قال: وفيها قول آخر: ما يُعَمَّر مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَص مِن

عُمُرِه، يقول: إِذا أَتى عليه الليلُ، والنهار نقصا من عُمُرِه، والهاء في

هذا المعنى للأَول لا لغيره لأَن المعنى ما يُطَوَّل ولا يُذْهَب منه

شيء إِلا وهو مُحْصًى في كتاب، وكلٌّ حسن، وكأَن الأَول أَشبه بالصواب، وهو

قول ابن عباس والثاني قول سعيد بن جبير.

والعُمْرَى: ما تجعله للرجل طولَ عُمُرِك أَو عُمُرِه. وقال ثعلب:

العُمْرَى أَن يدفع الرجل إِلى أَخيه داراً فيقول: هذه لك عُمُرَك أَو

عُمُرِي، أَيُّنا مات دُفِعَت الدار أَلى أَهله، وكذلك كان فعلُهم في الجاهلية.

وقد عَمَرْتُه أَياه وأَعْمَرْته: جعلتُه له عُمُرَه أَو عُمُرِي؛

والعُمْرَى المصدرُ من كل ذلك كالرُّجْعَى. وفي الحديث: لا تُعْمِرُوا ولا

تُرْقِبُوا، فمن أُعْمِرَ داراً أَو أُرْقِبَها فهي له ولورثته من بعده، وهي

العُمْرَى والرُّقْبَى. يقال: أَعْمَرْتُه الدار عمْرَى أَي جعلتها له

يسكنها مدة عُمره فإِذا مات عادت إِليَّ، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية

فأَبطل ذلك، وأَعلمهم أَن من أُعْمِرَ شيئاً أَو أُرْقِبَه في حياته فهو

لورثته مِن بعده. قال ابن الأَثير: وقد تعاضدت الروايات على ذلك والفقهاءُ

فيها مختلفون: فمنهم من يعمل بظاهر الحديث ويجعلها تمليكاً، ومنهم من

يجعلها كالعارية ويتأَول الحديث. قال الأَزهري: والرُّقْبى أَن يقول الذي

أُرْقِبَها: إِن مُتَّ قبلي رجعَتْ إِليَّ، وإِن مُتُّ قبلك فهي لك. وأَصل

العُمْرَى مأَخوذ من العُمْر وأَصل الرُّقْبَى من المُراقبة، فأَبطل

النبي، صلى الله عليه وسلم، هذه الشروط وأَمْضَى الهبة؛ قال: وهذا الحديث

أَصل لكل من وهب هِبَة فشرط فيها شرطاً بعدما قبضها الموهوب له أَن الهبة

جائزة والشرط باطل؛ وفي الصحاح: أَعْمَرْتُه داراً أَو أَرضاً أَو

إِبِلاً؛ قال لبيد:

وما البِرّ إِلاَّ مُضْمَراتٌ من التُقَى،

وما المالُ إِلا مُعْمَراتٌ وَدائِعُ

وما المالُ والأَهْلُون إِلا وَدائِعٌ،

ولا بد يوماً أَن تُرَدَّ الوَدائِعُ

أَي ما البِرُّ إِلا ما تُضْمره وتخفيه في صدرك. ويقال: لك في هذه الدار

عُمْرَى حتى تموت.

وعُمْرِيُّ الشجرِ: قديمُه، نسب إِلى العُمْر، وقيل: هو العُبْرِيّ من

السدر، والميم بدل. الأَصمعي: العُمْرِيّ والعُبْرِيّ من السِّدْر القديم،

على نهر كان أَو غيره، قال: والضّالُ الحديثُ منه؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

قطعت، إِذا تَجَوَّفت العَواطِي،

ضُروبَ السِّدْر عُبْرِيّاً وضالا

(* قوله: «إِذا تجوفت» كذا بالأصل هنا بالجيم، وتقدم لنا في مادة عبر

بالخاء وهو بالخاء في هامش النهاية وشارح القاموس).

وقال: الظباء لا تَكْنِس بالسدر النابت على الأَنهار. وفي حديث محمد بن

مَسْلمة ومُحارَبتِه مَرْحَباً قال الراوي

(* قوله: «قال الراوي» بهامش

الأصل ما نصه قلت راوي هذا الحديث جابر بن عبدالله الأنصاري كما قاله

الصاغاني كتبه محمد مرتضى) لحديثهما. ما رأَيت حَرْباً بين رجلين قطّ قبلهما

مثلَهما، قام كلُّ واحد منهما إِلى صاحبه عند شجرة عُمْرِيَّة، فجعل كل

واحد منهما يلوذ بها من صاحبه، فإِذا استتر منها بشيء خَذَم صاحبُه ما

يَلِيه حتى يَخْلَصَ إِليه، فما زالا يَتَخَذَّمانها بالسَّيْف حتى لم يبق

فيها غُصْن وأَفضى كل واحد منهما إِلى صاحبه. قال ابن الأَثير: الشجرة

العُمْريَّة هي العظيمة القديمة التي أَتى عليها عُمْرٌ طويل. يقال للسدر

العظيم النابت على الأَنهار: عُمْرِيّ وعُبْرِيّ على التعاقب. ويقال: عَمَر

اللهُ بك منزِلَك يَعْمُره عِمارة وأَعْمَره جعلَه آهِلاً. ومكان

عامِرٌ: ذو عِمَارةٍ. ومكان عَمِيرٌ: عامِرٌ. قال الأَزهري: ولا يقال أَعْمَر

الرجلُ منزلَه بالأَلف. وأَعْمَرْتُ الأَرضَ: وجدتها عامرةً. وثوبٌ

عَمِيرٌ أَي صَفِيق. وعَمَرْت الخَرابَ أَعْمُره عِمارةً، فهو عامِرٌ أَي

مَعْمورٌ، مثل دافقٍ أَي مدفوق، وعيشة راضية أَي مَرْضِيّة. وعَمَر الرجلُ

مالَه وبيتَه يَعْمُره عِمارةً وعُموراً وعُمْراناً: لَزِمَه؛ وأَنشد أَبو

حنيفة لأَبي نخيلة في صفة نخل:

أَدامَ لها العَصْرَيْنِ رَيّاً، ولم يَكُنْ

كما ضَنَّ عن عُمْرانِها بالدراهم

ويقال: عَمِرَ فلان يَعْمَر إِذا كَبِرَ. ويقال لساكن الدار: عامِرٌ،

والجمع عُمّار.

وقوله تعالى: والبَيْت المَعْمور؛ جاء في التفسير أَنه بيت في السماء

بإزاء الكعبة يدخله كل يوم سبعون أَلف ملك يخرجون منه ولا يعودون إِليه.

والمَعْمورُ: المخدومُ. وعَمَرْت رَبِّي وحَجَجْته أَي خدمته. وعَمَر

المالُ نَفْسُه يَعْمُرُ وعَمُر عَمارةً؛ الأَخيرة عن سيبويه، وأَعْمَره

المكانَ واسْتَعْمَره فيه: جعله يَعْمُره. وفي التنزيل العزيز: هو أَنشأَكم من

الأَرض واسْتَعْمَرَكم فيها؛ أَي أَذِن لكم في عِمارتها واستخراجِ

قومِكم منها وجعَلَكم عُمَّارَها.

والمَعْمَرُ: المَنْزِلُ الواسع من جهة الماء والكلإِ الذي يُقامُ فيه؛

قال طرفة

بن العبد:

يا لَكِ مِن قُبَّرةٍ بمَعْمَرِ

ومنه قول الساجع: أَرْسِل العُراضاتِ أَثَرا، يَبْغِينَك في الأَرض

مَعْمَرا أَي يبغين لك منزلاً، كقوله تعالى: يَبْغُونها عِوَجاً؛ وقال أَبو

كبير:

فرأَيتُ ما فيه فثُمَّ رُزِئْتِه،

فبَقِيت بَعْدَك غيرَ راضي المَعْمَرِ

والفاء هناك في قوله: فثُمَّ رُزِئته، زائدة وقد زيدت في غير موضع؛ منها

بيت الكتاب:

لا تَجْزَعِي، إِن مُنْفِساً أَهْلَكْتُه،

فإِذا هَلكتُ فعِنْدَ ذلك فاجْزَعِي

فالفاء الثانية هي الزائدة لا تكون الأُولى هي الزائدة، وذلك لأَن الظرف

معمول اجْزَع فلو كانت الفاء الثانية هي جواب الشرط لما جاز تعلق الظرف

بقوله اجزع، لأَن ما بعد هذا الفاء لا يعمل فيما قبلها، فإِذا كان ذلك

كذلك فالفاء الأُولى هي جواب الشرط والثانية هي الزائدة. ويقال: أَتَيْتُ

أَرضَ بني فلان فأَعْمَرْتُها أَي وجدتها عامِرةً. والعِمَارةُ: ما

يُعْمَر به المكان. والعُمَارةُ: أَجْرُ العِمَارة. وأَعْمَرَ عليه:

أَغناه.والعُمْرة: طاعة الله عز وجل. والعُمْرة في الحج: معروفة، وقد اعْتَمر،

وأَصله من الزيارة، والجمع العُمَر. وقوله تعالى: وأَتِمُّوا الحجَّ

والعُمْرة لله؛ قال الزجاج: معنى العُمْرة في العمل الطوافُ بالبيت والسعيُ

بين الصفا والمروة فقط، والفرق بين الحج والعُمْرةِ أَن العُمْرة تكون

للإِنسان في السَّنَة كلها والحج وقت واحد في السنة كلها والحج وقت واحد في

السنة؛ قال: ولا يجوز أَن يحرم به إِلا في أَشهر الحج شوّال وذي القعدة

وعشر من ذي الحجة، وتمامُ العُمْرة أَن يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا

والمروة، والحج لا يكون إِلاَّ مع الوقوف بعرفة يومَ عرفة. والعُمْرة: مأَخوذة

من الاعْتِمار، وهو الزيارة، ومعنى اعْتَمر في قصد البيت أَنه إِنما

خُصَّ بهذا لأَنه قصد بعمل في موضع عامر، ولذلك قيل للمُحْرِم بالعُمْرةِ:

مُعْتَمِرٌ، وقال كراع: الاعْتِمار العُمْرة، سَماها بالمصدر. وفي الحديث

ذكرُ العُمْرة والاعْتِمار في غير موضع، وهو الزيارة والقصد، وهو في

الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة المعروفة. وفي حديث الأَسود قال:

خرجنا عُمّاراً فلما انصرفنا مَرَرْنا بأَبي ذَرٍّ؛ فقال: أَحَلَقْتم

الشَّعَث وقضيتم التَّفَثَ عُمّاراً؟ أَي مُعْتَمِرين؛ قال الزمخشري: ولم

يجئ فيما أَعلم عَمَر بمعنى اعْتَمَر، ولكن عَمَر اللهَ إِذا عبده، وعَمَر

فلانٌ ركعتين إِذا صلاهما، وهو يَعْمُر ربَّه أَي يصلي ويصوم. والعَمَار

والعَمَارة: كل شيء على الرأْس من عمامة أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تاجٍ أَو

غير ذلك. وقد اعْتَمَر أَي تعمّم بالعمامة، ويقال للمُعْتَمِّ:

مُعْتَمِرٌ؛ ومنه قول الأَعشى:

فَلَمَّا أَتانا بُعَيْدَ الكَرى،

سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنا العَمارا

أَي وضعناه من رؤوسنا إِعْظاماً له.

واعْتَمرة أَي زارَه؛ يقال: أَتانا فلان مُعْتَمِراً أَي زائراً؛ ومنه

قول أَعشى باهلة:

وجاشَت النَّفْسُ لَمَّا جاءَ فَلُهمُ،

وراكِبٌ، جاء من تَثْلِيثَ، مُعْتَمِرُ

قال الأَصمعي: مُعْتَمِر زائر، وقال أَبو عبيدة: هو متعمم بالعمامة؛

وقول ابن أَحمر:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ

فيه قولان: قال الأَصمعي: إِذا انْجلى لهم السحابُ عن الفَرْقَدِ

أَهَلّوا أَي رفعوا أَصواتهم بالتكبير كما يُهِلّ الراكب الذي يريد عمرة الحج

لأَنهم كانوا يهتدون بالفَرْقَد، وقال غيره: يريد أَنهم في مفازة بعيدة من

المياه فإِذا رأَوْا فرقداً، وهو ولد البقرة الوحشية، أَهلّوا أَي

كبّروا لأَنهم قد علموا أَنهم قد قربوا من الماء. ويقال للاعْتِمار: القصد.

واعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّه وقصد له: قال العجاج:

لقد غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ، حين اعْتَمَرْ،

مَغْزًى بَعِيداً من بَعيد وضَبَرْ

المعنى: حين قصد مَغْزًى بعيداً. وضبَرَ: جَمعَ قوائمه ليَثِبَ.

والعُمْرةُ: أَن يَبْنِيَ الرجلُ بامرأَته في أَهلها، فإِن نقلها إِلى

أَهله فذلك العُرْس؛ قاله ابن الأَعرابي.

والعَمَارُ: الآسُ، وقيل: كل رَيْحانٍ عَمَارٌ. والعَمّارُ: الطَّيِّب

الثناء الطَّيِّب الروائح، مأْخوذ من العَمَار، وهو الآس.

والعِمَارة والعَمارة: التحيّة، وقيل في قول الأَعشى «ورفعنا العمارا»

أَي رفعنا له أَصواتنا بالدعاء وقلنا عمَّرك الله وقيل: العَمَارُ ههنا

الريحان يزين به مجلس الشراب، وتسميه الفُرْس ميُوران، فإِذا دخل عليهم

داخل رفعوا شيئاً منه بأَيديهم وحيَّوْه به؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

«ووَضَعْنا العَمارا» فالذي يرويه ورفعنا العَمَارا، هو الريحان أَو الدعاء

أَي استقبلناه بالريحان أَو الدعاء له، والذي يرويه «ووضعنا العمارا» هو

العِمَامة؛ وقيل: معناه عَمّرَك اللهُ وحيّاك، وليس بقوي؛ وقيل:

العَمارُ هنا أَكاليل الرَّيْحان يجعلونها على رؤوسهم كما تفعل العجم؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري كيف هذا.

ورجل عَمّارٌ: مُوَقًّى مستور مأْخوذ من العَمَر، وهو المنديل أَو غيره،

تغطّي به الحرّة رأْسها. حكى ثعلب عن ابن الأَعرابي قال: إِن العَمَرَ

أَن لا يكون للحُرّة خِمار ولا صَوْقَعة تُغطّي به رأْسها فتدخل رأْسها في

كمها؛ وأَنشد:

قامَتْ تُصَلّي والخِمارُ مِن عَمَرْ

وحكى ابن الأَعرابي: عَمَر ربَّه عبَدَه، وإِنه لعَامِرٌ لربّه أَي

عابدٌ. وحكى اللحياني عن الكسائي: تركته يَعمرُ ربَّه أَي يعبده يصلي ويصوم.

ابن الأَعرابي: يقال رجل عَمّار إِذا كان كثيرَ الصلاة كثير الصيام. ورجل

عَمّار، وهو الرجل القوي الإِيمان الثابت في أَمره الثَّخينُ الوَرَعِ:

مأْخوذ من العَمِير، وهو الثوب الصفيق النسجِ القويُّ الغزلِ الصبور على

العمل، قال: وعَمّارٌ المجتمعُ الأَمر اللازمُ للجماعة الحَدِبُ على

السلطان، مأْخوذ من العَمارةِ، وهي العمامة، وعَمّارٌ مأْخوذ من العَمْر، وهو

البقاء، فيكون باقياً في إِيمانه وطاعته وقائماً بالأَمر والنهي إِلى

أَن يموت. قال: وعَمّارٌ الرجل يجمع أَهل بيته وأَصحابه على أَدَبِ رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، والقيامِ بسُنّته، مأْخوذ من العَمَرات، وهي

اللحمات التي تكون تحت اللَّحْي، وهي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ؛ هذا كله

محكى عن ابن الأَعرابي. اللحياني: سمعت العامِريّة تقول في كلامها: تركتهم

سامِراً بمكان كذا وكذا وعامِراً؛ قال أَبو تراب: فسأَلت مصعباً عن ذلك

فقال: مقيمين مجتمعين.

والعِمَارة والعَمارةُ: أَصغر من القبيلة، وقيل: هو الحيُّ العظيم الذي

يقوم بنفسه، ينفرد بِظَعْنِها وإِقامتها ونُجْعَتِها، وهي من الإِنسان

الصدر، سُمِّي الحيُّ العظيم عِمَارة بعِمارة الصدر، وجمعها عمائر؛ ومنه

قول جرير:

يَجُوسُ عِمارة، ويَكُفّ أُخرى

لنا، حتى يُجاوزَها دَليل

قال الجوهري: والعَمَارة القبيلة والعشيرة؛ قال التغلبي:

لكل أُناسٍ من مَعَدٍّ عَمارةٍ

عَرُوِّضٌ، إِليها يَلْجأُون، وجانِبُ

وعَمارة خفض على أَنه بدل من أُناس. وفي الحديث: أَنه كتب لِعَمَائر

كَلْب وأَحْلافها كتاباً؛ العَمَائرُ: جمع عمارة، بالكسر والفتح، فمن فتح

فَلالْتفاف بعضهم على بعض كالعَمارة العِمامةِ، ومن كسر فلأَن بهم عِمارةَ

الأَرض، وهي فوق البَطْن من القبائل، أَولها الشَّعْب ثم القبيلة ثم

العَِمارة ثم البَطْن ثم الفَخْذ. والعَمْرة: الشَّذْرة من الخرز يفصّل بها

النظم، وبها سميت المرأَة عَمْرة؛ قال:

وعَمْرة مِن سَرَوات النسا

ءِ، يَنْفَحُ بالمِسْك أَرْدانُها

وقيل: العَمْرة خرزة الحُبّ. والعَمْر: الشَّنْف، وقيل: العَمْر حلقة

القرط العليا والخَوْقُ حلقة أَسفل القرط. والعَمَّار: الزَّيْن في

المجالس، مأْخوذ من العَمْر، وهو القرط.

والعَمْر: لحم من اللِّثَة سائل بين كل سِنَّيْن. وفي الحديث: أَوْصاني

جِبْرِيل بالسواك حتى خَشِيتُ على عُمورِي؛ العُمُور: منابت الأَسنان

واللحم الذي بين مَغارِسها، الواحد عَمْر، بالفتح، قال ابن الأَثير: وقد

يضم؛ وقال ابن أَحمر:

بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ،

وتَبَدَّلَ الإِخْوانُ والدَّهْرُ

والجمع عُمور، وقيل: كل مستطيل بين سِنَّيْنِ عَمْر. وقد قيل: إِنه

أَراد العُمْر. وجاء فلان عَمْراً أَي بطيئاً؛ كذا ثبت في بعض نسخ المصنف،

وتبع أَبا عبيد كراع، وفي بعضها: عَصْراً.

اللحياني: دارٌ مَعْمورة يسكنها الجن، وعُمَّارُ البيوت: سُكّانُها من

الجن. وفي حديث قتل الحيّات: إِنّ لهذه البيوت عَوامِرَ فإِذا رأَيتم منها

شيئاً فحَرِّجُوا عليها ثلاثاً؛ العَوامِرُ: الحيّات التي تكون في

البيوت، واحدها عامِرٌ وعامرة، قيل: سميت عَوامِرَ لطول أَعمارها.

والعَوْمَرةُ: الاختلاطُ؛ يقال: تركت القوم في عَوْمَرةٍ أَي صياحٍ

وجَلبة.والعُمَيْرانِ والعُمَيْمِرانِ والعَمَّرتان

(* قوله: «العمرتان» هو

بتشديد الميم في الأصل الذي بيدنا، وفي القاموس بفتح العين وسكون الميم وصوب

شارحه تشديد الميم نقلاً عن الصاغاني). والعُمَيْمِرتان: عظمان صغيران

في أَصل اللسان.

واليَعْمورُ: الجَدْيُ؛ عن كراع. ابن الأَعرابي: اليَعامِيرُ الجِداءُ

وصغارُ الضأْن، واحدها يَعْمور؛ قال أَبو زيد الطائي:

ترى لأَخْلافِها مِن خَلْفِها نَسَلاً،

مثل الذَّمِيم على قَرْم اليَعامِير

أَي يَنْسُل اللبن منها كأَنه الذميم الذي يَذِمّ من الأَنف. قال

الأَزهري: وجعل قطرب اليَعامِيرَ شجراً، وهو خطأٌ. قال ابن سيده: واليَعْمورة

شجرة، والعَمِيرة كُوَّارة النَّحْل.

والعُمْرُ: ضربٌ من النخل، وقيل: من التمر.

والعُمور: نخلُ السُّكَّر

(* قوله: «السكر» هو ضرب من التمر جيد).

خاصة، وقيل: هو العُمُر، بضم العين والميم؛ عن كراع، وقال مرة: هي العَمْر،

بالفتح، واحدتها عَمْرة، وهي طِوال سُحُقٌ. وقال أَبو حنيفة: العَمْرُ نخل

السُّكّر، والضم أَعلى اللغتين. والعَمْرِيّ: ضرب من التمر؛ عنه أَيضاً.

وحكى الأَزهري عن الليث أَنه قال: العَمْر ضرب من النخيل، وهو السَّحُوق

الطويل، ثم قال: غلظ الليث في تفسير العَمْر، والعَمْرُ نخل السُّكَّر،

يقال له العُمُر، وهو معروف عند أَهل البحرين؛ وأَنشد الرياشي في صفة

حائط نخل:

أَسْوَد كالليل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ،

مُخالِط تَعْضوضُه وعُمُرُه،

بَرْنيّ عَيْدانٍ قَلِيل قَشَرُهْ

والتَّعْضوض: ضرب من التمر سِرِّيّ، وهو من خير تُمْران هجَر، أَسود عذب

الحلاوة. والعُمُر: نخل السُّكّر، سحوقاً أَو غير سحوق. قال: وكان

الخليل ابن أَحمد من أَعلم الناس بالنخيل وأَلوانِه ولو كان الكتابُ مِن

تأْليفه ما فسر العُمُرَ هذا التفسير، قال: وقد أَكلت أَنا رُطَبَ العُمُرِ

ورُطَبَ التَّعْضوضِ وخَرَفْتُهما من صغار النخل وعَيدانِها وجَبّارها،

ولولا المشاهدةُ لكنت أَحد المغترّين بالليث وخليلِه وهو لسانه.

ابن الأَعرابي: يقال كَثِير بَثِير بَجِير عَمِير إِتباع؛ قال الأَزهري:

هكذا قال بالعين.

والعَمَرانِ: طرفا الكُمّين؛ وفي الحديث: لا بأْس أَن يُصَلِّيَ الرجلُ

على عَمَرَيْهِ، بفتح العين والميم، التفسير لابن عرفة حكاه الهروي في

الغريبين وغيره. وعَمِيرة: أَبو بطن وزعمها سيبويه في كلْب، النسبُ إِليه

عَمِيرِيّ شاذ، وعَمْرو: اسم رجل يكتب بالواو للفرق بينه وبين عُمَر

وتُسْقِطها في النصب لأَن الأَلف تخلفها، والجمع أَعْمُرٌ وعُمور؛ قال الفرزدق

يفتخر بأَبيه وأَجداده:

وشَيَّدَ لي زُرارةُ باذِخاتٍ،

وعَمرو الخير إِن ذُكِرَ العُمورُ

الباذِخاتُ: المراتب العاليات في الشرف والمجد. وعامِرٌ: اسم، وقد يسمى

به الحيّ؛ أَنشد سيبويه في الحي:

فلما لَحِقنا والجياد عشِيّة،

دَعَوْا: يا لَكَلْبٍ، واعْتَزَيْنا لِعامِر

وأَما قول الشاعر:

وممن ولَدُوا عامِـ

ـرُ ذو الطُّول وذو العَرْض

فإِن أَبا إِسحق قال: عامر هنا اسم للقبيلة، ولذلك لم يصرفه، وقال ذو

ولم يقل ذات لأَنه حمله على اللفظ، كقول الآخر:

قامَتْ تُبَكِّيه على قَبْرِه:

مَنْ ليَ مِن بَعدِك يا عامِرُ؟

تَرَكْتَني في الدار ذا غُرْبةٍ،

قد ذَلَّ مَن ليس له ناصِرُ

أَي ذات غُرْبة فذكّر على معنى الشخص، وإِنما أَنشدنا البيت الأَول

لتعلم أَن قائل هذا امرأَة وعُمَر وهو معدول عنه في حال التسمية لأَنه لو عدل

عنه في حال الصفة لقيل العُمَر يُراد العامِر. وعامِرٌ: أَبو قبيلة، وهو

عامرُ بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وعُمَير وعُوَيْمِر

وعَمَّار ومَعْمَر وعُمارة وعِمْران ويَعْمَر، كلها: أَسماء؛ وقول

عنترة:أَحَوْليَ تَنْفُضُ آسْتُك مِذْرَوَيْها

لِتَقْتُلَني؟ فها أَنا ذا عُمارا

هو ترخيم عُمارة لأَنه يهجو به عُمارةَ بن زياد العبسي. وعُمارةُ بن

عقيل بن بلال بن جرير: أَدِيبٌ جدّاً. والعَمْرانِ: عَمْرو بن جابر بن هلال

بن عُقَيْل بن سُمَيّ بن مازن بن فَزارة، وبَدْر بن عمرو بن جُؤيّة بن

لَوْذان بن ثعلبة بن عديّ بن فَزارة، وهما رَوْقا فزراة؛ وأَنشد ابن السكيت

لقُراد بن حبش الصارديّ يذكرهما:

إِذا اجتمع العَمْران: عَمْرو بنُ جابر

وبَدْرُ بن عَمْرٍو، خِلْتَ ذُبْيانَ تُبَّعا

وأَلْقَوْا مَقاليدَ الأُمورِ إِليهما،

جَمِيعاً قِماءً كارهين وطُوَّعا

والعامِرانِ: عامِرُ بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة

وهو أَبو براء مُلاعِب الأَسِنَّة، وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن

كلاب وهو أَبو علي. والعُمَران: أَبو بكر وعُمَر، رضي الله تعالى عنهما،

وقيل: عمر يبن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، رضي الله عنهما؛ قال مُعاذٌ

الهَرَّاء: لقد قيل سِيرةُ العُمَرَيْنِ قبل خلافة عُمَر بن عبد العزيز

لأَنهم قالوا لعثمان يوم الدار: تَسْلُك سِيرةَ العُمَرَيْن. قال الأَزهري:

العُمَران أَبو بكر وعمر، غُلِّبَ عُمَر لأَنه أَخَفّ الاسمين، قال: فان

قيل كيف بُدِئ بِعُمَر قبل أَبي بكر وهو قبله وهو أَفضل منه، فإِن العرب

تفعل هذا يبدأُون بالأَخسّ، يقولون: رَبيعة ومُضَر وسُلَيم وعامر ولم

يترك قليلاً ولا كثيراً؛ قال محمد بن المكرم: هذا الكلام من الأَزهري فيه

افْتِئات على عمر، رضي الله عنه، وهو قوله: إِن العرب يبدأُون بالأَخس

ولقد كان له غُنية عن إِطلاق هذا اللفظ الذي لا يليق بجلالة هذا الموضع

المتشرْف بهذين الاسمين الكريمين في مثالٍ مضروبٍ لعُمَر، رضي الله عنه، وكان

قوله غُلِّب عُمر لأَنه أَخفّ الاسمين يكفيه ولا يتعرض إِلى هُجْنة هذه

العبارة، وحيث اضطر إِلى مثل ذلك وأَحْوَجَ نفسَه إِلى حجة أُخرى فلقد

كان قِيادُ الأَلفاظ بيده وكان يمكنه أَن يقول إِن العرب يقدمون المفضول

أَو يؤخرون الأَفضل أَو الأَشرف أَو يبدأُون بالمشروف، وأَما أَفعل على هذه

الصيغة فإِن إِتيانه بها دل على قلة مبالاته بما يُطْلِقه من الأَلفاظ

في حق الصحابة، رضي الله عنهم، وإِن كان أَبو بكر، رضي الله عنه، أَفضل

فلا يقال عن عمر، رضي الله عنه، أَخسّ، عفا الله عنا وعنه. وروي عن قتادة:

أَنه سئل عن عِتْق أُمهات الأَولاد فقال: قضى العُمَران فما بينهما من

الخُلَفاء بعتق أُمّهات الأَولاد؛ ففي قول قتادة العُمَران فما بينهما أَنه

عُمر بن الخطاب وعُمَر ابن عبد العزيز لأَنه لم يكن بين أَبي بكر وعُمَر

خليفةٌ. وعَمْرَوَيْهِ: اسم أَعجمي مبني على الكسر؛ قال سيبويه: أَما

عَمْرَوَيْه فإِنه زعم أَنه أَعجمي وأَنه ضَرْبٌ من الأَسماء الأَعجمية

وأَلزموا آخره شيئاً لم يلزم الأَعْجميّة، فكما تركوا صرف الأَعجمية جعلوا

ذلك بمنزلة الصوت، لأَنهم رَأَوْه قد جمع أَمرين فخطُّوه درجة عن إِسمعيل

وأَشباهه وجعلوه بمنزلة غاقٍ منونة مكسورة في كل موضع؛ قال الجوهري: إِن

نَكَّرْتَه نوّنت فقلت مررت بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخر، وقال:

عَمْرَوَيْه شيئان جعلا واحداً، وكذلك سيبويه ونَفْطَوَيْه، وذكر المبرد في

تثنيته وجمعه العَمْرَوَيْهانِ والعَمْرَوَيْهُون، وذكر غيره أَن من قال

هذا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ ورأَيت سِيبَوَيْهَ فأَعربه ثناه وجمعه،

ولم يشرطه المبرد. ويحيى بن يَعْمَر العَدْوانيّ: لا ينصرف يَعْمَر لأَنه

مثل يَذْهَب. ويَعْمَر الشُِّدّاخ: أَحد حُكّام العرب. وأَبو عَمْرة:

رسولُ المختار

(* قوله: «المختار» أَي ابن أبي عبيد كما في شرح القاموس).

وكان إِذا نزل بقوم حلّ بهم البلاء من القتل والحرب وكان يُتَشاءم به. وأَبو

عَمْرة: الإِقْلالُ؛ قال:

إِن أَبا عَمْرة شرُّ جار

وقال:

حلّ أَبو عَمْرة وَسْطَ حُجْرَتي

وأَبو عَمْرة: كنية الجوع. والعُمُور: حيٌّ من عبد القيس؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

جعلنا النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوةً

لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَما

شَنٌّ: من قيس أَيضاً. والأَضْجَم: ضُبَيْعة بن قيس ابن ثعلبة. وبنو

عمرو بن الحرث: حيّ؛ وقول حذيفة بن أَنس الهذلي:

لعلكمُ لَمَّا قُتِلْتُم ذَكَرْتم،

ولن تَتْركُوا أَن تَقْتُلوا مَن تَعَمَّرا

قيل: معنى مَن تَعَمَّر انتسب إِلى بني عمرو بن الحرث، وقيل: معناه من

جاء العُمْرة. واليَعْمَريّة: ماء لبني قعلبة بوادٍ من بطن نخل من

الشَّرَبّة. واليَعامِيرُ: اسم موضع؛ قال طفيل الغنوي:

يقولون لمّا جَمّعوا لغدٍ شَمْلَكم:

لك الأُمُّ مما باليَعامِير والأَبُ

(* هذا الشطر مختل الوزن ويصح إِذا وضع «فيه» مكان «لغدٍ» هذا إِذا كان

اليعامير مذكراً، وهو مذكور في شعر سابق ليعود إِليه ضمير فيه).

وأَبو عُمَيْر: كنية الفَرْج. وأُمُّ عَمْرو وأُم عامر، الأُولى نادرة:

الضُبُع معروفة لأَنه اسم سمي به النوع؛ قال الراجز:

يا أُمَّ عَمْرٍو، أَبْشِري بالبُشْرَى،

مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرادٌ عَظْلى

وقال الشنفرى:

لا تَقْبِرُوني، إِنّ قَبْرِي مُحَرَّم

عليكم، ولكن أَبْشِري، أُمَّ عامر

يقال للضبع أُمّ عامر كأَن ولدها عامر؛ ومنه قول الهذلي:

وكَمْ مِن وِجارٍ كجَيْبِ القَمِيص،

به عامِرٌ وبه فُرْعُلُ

ومن أَمثالهم: خامِرِي أُمَّ عامر، أَبْشِري بجرادٍ عَظْلى وكَمَرِ

رجالٍ قَتْلى، فتَذِلّ له حتى يكْعَمها ثم يجرّها ويستخرجها. قال: والعرب

تضرب بها المثل في الحمق، ويجيء الرجل إِلى وجارِها فيسُدُّ فمه بعدما تدخله

لئلا ترى الضوء فتحمل الضبعُ عليه فيقول لها هذا القول؛ يضرب مثلاً لمن

يُخْدع بلين الكلام.

ع م ر
. العُمْرُ بالفَتْح وبالضّمّ وبضَمَّتَيْن: الحَيَاةُ، يقالُ: قد طَال عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَان فَصِيحَتان. فإِذا أَقْسَمُوا فَقَالُوا: لَعَمْرُكَ، فَتَحُوا لَا غير، كَمَا سيأَتِي قَرِيبا، ج أَعْمَارٌ، وَفِي البَصَائر للمصنِّف: العَمْرُ والعُمْرُ واحدٌ، لَكِن خُصَّ القَسَمُ بالمَفْتُوحَة. وَفِي الْمُحكم: سُمِّىَ الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلاً أَنْ يَبْقَى. وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصائر: والعَمْرُ والعُمْرُ اسمٌ لِمُدّةِ عِمَارَة البَدَنِ بالحَيَاةِ فَهُوَ دون البَقَاءِ، فإِذا قيلَ: طَال عُمْرُه، فمَعْنَاهُ عِمَارَةُ بَدَنِه برُوحِه، وإِذا قيل: طالَ بَقاؤُه، فلَيْسَ يَقْتَضِي ذَلِك، لأَنّ البَقَاءَ ضِدّ الفَنَاءِ. ولفَضْلِ البَقَاءِ على العُمرِ وُصِفَ اللهُ تعالَى بِهِ وقَلَّمَا وُصِفَ بالعُمْرِ. والعُمْرُ بالضَّمّ: المَسْجِد، والبَيعَةُ، والكَنيسَة، سُمِّيَتْ باسْمِ المَصْدَر لأَنّه يُعْمَرُ فِيهَا، أَي يُعْبَد. والعَمْرُ، بالفَتْح: الدِّينُ، بكَسْر الدالِ المُهْمَلَة، قيل: وَمِنْه قَولُهم فِي القَسَمِ: لَعَمْرِي ولَعَمْرُكَ.
وَفِي التَّنْزِيل: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُون لم يُقْرَأْ إِلاّ بالفَتْح. ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاسٍ فِي قَوْله تَعالى: لَعَمْرُك، أَي لَحَياتُك. قَالَ: وَمَا حَلف اللهُ بحياة أَحد إِلاّ بِحَيَاةِ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: النَّحْوِيُّون يُنْكِرُون هَذَا، وَيَقُولُونَ: مَعْنَى لَعَمْرُك، لَدِينُك الّذي تَعْمُر.
وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي معنى الْآيَة: لَعَيْشُك، وإِنّمَا يُرِيد العُمْرَ. وَقَالَ أَهْلُ البَصْرَةِ: أَضْمَر لَهُ مَا يَرْفَعُه: لَعَمْرُكَ المَحْلُوفُ بِهِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: الأَيمانُ تَرْفَعُها جَواباتُها. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: ومِمَّا يُجِيزُه القِياسُ غيرَ أَنّه لمْ يَرِدْ بِهِ الاسْتِعمالُ خَبَرُ العَمْرِ من قَوْلهم: لَعَمْرُك لأَقُومَنّ، فَهَذَا مُبْتَدَأٌ محذُوفُ الخَبَرِ، وأَصلُه لَو أُظهِر خَبَرُهُ: لَعَمْرُك مَا أُقْسم بِهِ، فصارَ طُولُ الكَلام بجَوابِ القَسَم عِوَضاً من الخَبَرِ. ويُحَرَّك. والعَمْرُ: لَحْمُ مَا بَيْنَ مَغَارِسِ الأَسْنانِ أَو هُوَ لَحْم من اللِّثَةِ سائلٌ بَيْنَ كُلّ سِنَّيْنِ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ ... وتَبدَّلَ الإِخوانُ والدَّهْرُ)
قَالَ ابنُ الأَثِير: وَقد يُضَمّ، ج عُمُور، بالضَّمّ. وَفِي الحَدِيث: أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بالسِّواكِ حتّى خَشِيتُ على عُمُوري. وَقيل: العُمُور: مَنَابِتُ الأَسْنَانِ. والعَمْرُ: الشَّنْفُ. وَقيل: العَمْر: حَلْقَة القُرْطِ العُليَا، والخَوْقُ: حَلْقَةُ أَسْفَلِ القُرْط. وَقيل: كُلُّ مُسْتَطِيلٍ بَيْنَ سَنَّتَيْنِ عَمْرٌ. والعَمْرُ: الشَّجَرُ الطِّوَالُ، الواحِدَة عَمْرَةٌ. وَفِي التكملة: العَمْرُ، بالفَتْح، والعُمُر، بضَمَّتَيْن: ضَرْبٌ من النَّخْلِ، وَهُوَ السَّحُوقُ الطَّوِيلُ وقيلَ: بل هُوَ نَخْلُ السُّكَّرِ، سَحُوقاً كانَ أَو غَيْرَ سَحُوقٍ. وَفِي بعض النُّسخ: مَحَلُّ السُكَّرِ وَهُوَ غَلَطٌ. والسُّكَّر: ضَرْبٌ من التَّمْرِ جَيِّدٌ، وَقد تَقَدَّم، والضَّمُّ أَعْلَى اللُّغَتَيْن، قَالَه) أَبو حَنِيفَةَ. وحكَى الأَزْهَريُّ عَن اللَّيْث أَنّه قَالَ: العَمْرُ: ضَرْبٌ من النَّخِيل، وَهُوَ السَّحُوقُ الطَّوِيلُ. ثمَّ قَالَ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِير العَمْرِ، والعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّر، يُقَال لَهُ العَمْرُِ، وَهُوَ معروفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ. وأَنشد الرِّياشيّ فِي صِفَةِ حائطِ نَخْلٍ:
(أَسْوَدُ كاللَّيْل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ ... مُخالِطٌ تَعْضُوضُه وعُمُرُهْ)
بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَليلٍ قَشَرُهْ والتَّعْضوضُ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ. والعُمُرُ: نَخْل السُكَّرِ، سَحوقاَ أَو غَيْرَ سَحُوق. قَالَ: وَكَانَ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ من أَعْلَمِ النَّاسِ بالنَّخِيلِ وأَلْوَانِه، وَلَو كانَ الكتَابُ من تَأْلِيفِه مَا فَسَّر العُمُرَ هَذَا التَّفْسِيرِ. قَالَ: وَقد أَكَلْتُ أَنا رُطَبَ العُمرِ ورُطَب التَّعْضُوض وخَرَفْتُهُما مِن صِغَار النَّخْل وعَيْدَانهَا وجَبّارهَا، وَلَوْلَا المُشَاهَدَة لكُنْتُ أَحَدَ المُغْتَرِّين باللَّيْثِ وخَلِيلِه، وَهُوَ لِسَانُه. انتَهَى. قَالَ الصاغانيّ: وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ فِي العُمُرِ للمَرّارِ بن مُنْقِذ:
(عَبَقُ العَنْبَرِ والمِسْكِ بهَا ... فَهْيَ صَفْراءُ كعُرْجُونِ العُمُرْ)
وَقَالَ فِي العَمْر، بالفَتْح: وَفِي الحَدِيث: كَانَ ابنُ أَبي لَيْلَى يَسْتَاكُ بِعَراجِينِ العَمْر. قَالَ: والعَمْرُ أَكْثَرُ اللُّغَتَيْنِ، وهذَا أَحَدُ وُجُوهِ اشْتِقَاقِ اسْم عَمْروٍ، وَهِي، هَكَذَا فِي النُّسخ كُلّهَا، ولَعَلَّه: وَهُوَ أَي العَمْرُ تَمْرٌ جَيِّد معروفٌ بالبَحْرَينِ. والعَمْرىّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبَة. وَفِي بعض النُّسَخ: والعَمْرَى أَي كَسَكْرَى هَكَذَا هُوَ مضبوط، والأُوْلَى الصَّوُاب: تَمْرٌ آخَرُ، أَي ضَرْبٌ مِنْهُ عَذْبٌ قَالَه أَبو حَنِيفَةَ أَيضاً. وقالُوا فِي القَسَم: عَمْرَ اللهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا، وعَمْرََك الله مَا فَعَلْتُ كَذَا، وعَمْرََك اللهَ افْعَلْ كَذَا، وإِلاّ فَعَلْتَ كَذَا، وإِلاّ مَا فَعَلْتَ كَذا، على الزِّيَادَة بالنَّصْبِ، وَهُوَ من الأَسْمَاءِ المَوْضُوعَة مَوْضِعَ المَصادِر المَنْصُوبَة على إِضْمارِ الفِعْل المَتْرُوكِ إِظْهَارُه، وأَصْلُه من عَمَّرْتُكَ الله تَعْمِيراً فحُذِفَتْ زِيَادَتهُ فجاءَ على الفِعْل. وأُعَمِّرُكَ الله أَنْ تَفْعَل كَذَا، كأَنَّك تُحَلِّفُه باللهِ وتَسْأَلُه بطُولِ عُمْرِه قَالَ:
(عَمَّرْتُكَ اللهَ الجَلِيلَ فإِنَّنِي ... أَلْوِى عَلَيْكَ لوَ أنّ لُبَّكَ يَهْتَدِي)
وَقَالَ الكِسائيّ: عَمْرَكَ اللهَ لَا أَفْعَلُ ذَاك، نُصِبَ عبى معنَى: عَمَّرتُك اللهَ، أَي سَأَلْتُ الله أَن يُعَمِّرَك، كأَنَّهُ قَال: عَمَّرْتُ الله إِيّاكَ. قَالَ: ويُقال إِنّه يَمِينٌ بغَيْرِ وَاوٍ. وقَدْ يَكُونُ: عَمْرَ اللهِ، وَهُوَ قَبِيحٌ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: مَعْنَى عَمْرَكَ اللهَ: عبادَتَك اللهَ، فنُصِبَ، وأَنشد:
(عَمْرَكِ اللهَ سَاعَة حَدِّثِينَا ... وذَرِينَا مِن قَوْل مَنْ يُؤْذِينَا)
) فَأَوْقَعَ الفِعْل على اللهِ عَزّ وجلّ فِي قَوْله: عَمْرَكَ اللهَ. وَفِي الصّحَاح: مَعْنَى لَعَمْرُ اللهِ وعَمْرُ اللهِ: أَحْلِفُ ببَقاءِ الله ودَوامهِ. وإِذا قُلْتَ: عَمْرَكَ اللهَ، فكأَنَّكَ قُلْتَ: بتَعْمِيرِك اللهَ، أَي بإِقْرارِك لَهُ بالبَقَاءِ. وقَولُ عُمَرَ بنِ أَبي رَبِيعَةَ:
(أَيُّهَا المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلاً ... عَمْرَكَ اللهَ كَيْفَ يَجْتَمَعانِ)
يُرِيد: سأَلتُ اللهَ أَنْ يُطيلَ عُمْرَكَ، لأَنّه لم يُرِد القَسَم بذلك. أَوْ لَعَمْرُ اللهِ، أَي وبَقاءِ اللهِ. فإِذا سَقَطَ اللامُ نُصِبَ انْتصابَ المَصَادر، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وتَدْخُل الّلامُ فِي لَعَمْرُكَ، فإِذا أَدْخَلْتَها رَفَعْتَ بهَا بالابْتِداءِ فقُلْتَ: لَعَمْرُك، ولَعَمْرُ أَبِيكَ. فإِذا قُلْتَ: لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْر، نَصَبْتَ الخَيْر وخَفَضْتَ. فَمَنْ نَصَبَ أَرادَ أَنَّ أَباكُ عَمَرَ الخَيْرَ يَعْمُرُه عَمْراً وعِمَارةً، فنَصَبَ الخَيْرَ بوُقُوع العَمْرِ عَلَيْهِ. ومَنْ خَفَضَ الخَيْرَ جعله نَعْتاً لأَبِيكَ. قَالَ أَبو عُبَيْد: سأَلْتُ الفَرّاءَ: لِمَ ارْتَفَعَ لعَمْرُك فَقَالَ: علَى إِضْمارِ قَسَمٍ ثَان، كأَنّه قَالَ: وعَمْرِكَ فلَعَمْرُك عظيمٌ، وَكَذَلِكَ لَحَياتُك مِثلُه. أَو عَمْرَكَ اللهَ، أَيْ أُذكِّرُكَ اللهَ تَذْكِيراً، قَالَ المُبَرِّدُ فِي قَوْله عَمْرَكَ اللهَ: إِنْ شِئْتَ جعلتَ نَصْبَهُ بفِعْل أَضْمَرْتَه، وإِن شِئْتَ نَصَبْتَه بواو حَذَفْتَه، وعَمْرِكَ اللهَ وإِنْ شئْتَ كَانَ على قَوْلك: عَمَّرْتُكَ اللهَ تَعْمِيراً، ونَشَدْتُك اللهَ نَشْداً، ثُمَّ وَضَعْتَ عَمْرَك فِي مَوْضِع التَّعْمِيرِ. وأَنشد فِيهِ:
(عَمَرْتُكِ اللهَ إِلاَّ مَا ذَكَرْتِ لَنا ... هَل كُنْتِ جارتَنَا أَيّامَ ذِي سَلَمِ)
يُرِيد ذَكَّرْتُكِ اللهَ. قَالَ الأَزهريّ: وَفِي لُغَةٍ لَهُم: رَعَمْلُك يُرِيدون لَعَمْرُك. قَالَ: وتَقُولُ: إِنّك عَمْرِي لَظَرِيفٌ. قلتُ: وأَنشد الزَّمَخْشَريّ قولَ عُمَارةَ بن عَقِيل الحَنْظَليّ:
(رَعَمْلُكَ إِنَّ الطائرَ الواقِعَ الّذِي ... تعرّضَ لي منْ طائرٍ لَصَدُوقُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: لَعَمْرُك ولَعَمْرُ أَبِيكَ، ولَعَمْرُ اللهِ، مَرْفُوعة. وَفِي حَدِيث لَقيط: لَعْمُر إِلهِك: هُوَ قَسَمٌ ببَقاءِ الله تَعَالَى ودَوامه. وجاءَ فِي الحَدِيثِ النَّهْىُ عَن قَوْلِ الرَّجُل فِي القَسَم: لَعَمْرُ اللهِ، لأَنَّ المُرادَ بالعَمْرِ عِمَارَةُ البَدَنِ بِالحَيَاةِ، فهُوَ دُونَ البَقَاءِ، وَهَذَا لَا يَلِيقُ بِهِ جَلَّ شَأْنُه وتَعَالَى عُلُوَّاً كَبِيرا. وَقد سَبَقت الإِشَارَةُ إِليه فِي أَوّل المادَّةِ. وعَمرَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ، الأَخِيرَةُ عَن سِيبَوَيْهٍ، عَمْراً، بِالْفَتْح، وعَمَارَةً، ككَرَامَة، وعَمَراً، مُحَرَّكَةً: عاشَ وبَقِيَ زَماناً طَوِيلاً، قَالَ لَبِيدٌ: وعَمَرْتُ حَرْساً قَبْلَ مَجْرَى دَاحِسٍ لَوْ كانَ للنَّفْس اللَّجُوجِ خُلُودُ وَقَالَ ابنُ القَطّاع: عَمِرَ الرَّجُلُ: طالَ عُمْرُهُ. وعَمَرَهُ اللهُ تعالَى عَمْراً، وعَمَّرَهُ تَعْمِيراً: أَبْقَاهُ)
وأَطالَ عُمْرَه. وعَمَّرَ نَفْسَهُ تَعْمِيراً: قَدَّرَ لَهَا قَدْراً مَحْدُوداً. وَقَوله تَعَالَى: ومَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّر وَلَا يُنْقَصُ من عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ. فُسِّر على وَجْهَيْنِ، قَالَ الفَرّاءُ: مَا يُطَوَّل من عُمُرِ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِن عُمُرِه، يُرِيد آخَرَ غَيْرَ الأَوّل، ثمَّ كنَى بالهَاءِ كأَنّه الأَوّل. وَهَذَا قولُ ابْن عَبّاس. أَو مَعْنَاهُ إِذا أَتَى عَلَيْه اللَّيْلُ والنَّهَارُ نَقَصَا من عُمُره، والهاءُ فِي هَذَا المعنَى للأَوَّل لَا لِغَيْرِه، لأَنّ المَعْنَى: مَا يُطَوَّلُ وَلَا يُذْهَبُ مِنْهُ شئٌ إِلاّ وَهُوَ مُحْصىً فِي كِتابٍ. وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ. وكُلٌّ حَسَن، وكأَنَّ الأَوّلَ أَشْبَهُ بالصَّواب قَالَه الأَزهريّ. وَفِي الحَدِيث: لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا، فمَنْ أُعْمِرَ دَارا أَو أُرْقِبَها فهِيَ لَهُ ولِوَرَثَتِه مِنْ بَعْدِه. العُمْرَى: مَا يُجْعَلُ لَك طُولَ عُمُرِك أَو عُمُرِه، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَنْ يَدْفَعَ الرجُلُ إِلى أَخِيه دَارا فَيَقُول لَهُ: هَذِه لَكَ عُمْرَك أَوْ عُمْرِي، أَيُّنَا ماتَ دُفِعَت الدارُ إِلى أَهْله، وَكَذَلِكَ كَانَ فِعْلُهم فِي الجاهِلِيَّة. وَقد عَمَرْتُه إِيّاه وأَعْمَرْتُه: جَعَلْتُه لَهُ عُمرِه أَو عُمْرِي، أَي يَسْكُنُها مدّةَ عُمرِه، فإِذا ماتَ عادَتْ إِلىّ والعُمْرَى المصدرُ من كلّ ذَلِك، كالرُّجْعَى. فأَبْطلَ ذَلِك صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأَعْلَمَهُمْ أَنّ مَن أُعْمِرَ شَيْئا أَو أُرْقِبَهُ فِي حَيَاتِه فهُوَ لِوَرَثَتِه مِن بَعْدِه، قَالَ بنُ الأَثِير: وَقد تَعاضَدَت الرِّوَاياتُ على ذَلِك.
والفُقَهَاءُ مُخَتْلِفُون فِيهَا، فَمنهمْ مَنْ يَعْمَلُ بظاهِرِ الحَدِيث ويَجْعَلُها تَمْلِيكاً، وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُها كالعارِيّة ويَتَأَوّل الحَدِيث. وأَصلُ العُمْرَي مأْخوذٌ من العُمْر، وأَصْلُ الرُّقْبَى من المُرَاقَبَة. فأَبْطَلَ النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم هَذِه الشُّروطَ وأَمْضَى الهِبَةَ. قَالَ: وَهَذَا الحَدِيثُ أَصلٌ لكُلّ مَنْ وَهَبَ هِبَةً فشَرَط فِيهَا شَرْطاً بعد مَا قَبَضَهَا المَوْهُوبُ لَهُ، أَنَّ الهبَةَ جائِزَةٌ والشَّرْط باطِلٌ. وَفِي الصّحاح: أَعْمَرْتُه دَارا أَو أَرْضاً أَوْ إِبِلاً. ويُقَال: لَكَ فِي هذِه الدّارِ عُمْرَى حَتَّى تَمُسوت. وعُمْرِيُّ الشَّجَرِ، بالضَّمّ: قَدِيمُه، نُسِبَ إِلى العُمْر. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: الشَّجَرَةُ العُمْرِيّة: هِيَ العَظِيمَة القَدِيمَة الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا عُمْرٌ طَوِيلٌ. أَو العُمْرِىُّ: السِّدْرُ الَّذي يَنْبُتُ على الأَنْهَار ويَشْرَبُ الماءَ. وَقَالَ أَبُو العَمَيْثلَ الأَعرابيّ العُمَرِىّ: القَدِيمُ، على نَهْرٍ كانَ أَو غيْرِه، وَقيل: هُوَ العُبْرِىُّ، والميمُ بَدَلٌ. قلتُ: وبمِثْل قَول أَبي العَمَيْثَل قَالَ الأَصْمَعِيّ: العُمْرِىّ والعُبْرِى من السِّدْر: القَديم، على نَهْرٍ كانَ أَو غَيْره، قَالَ: والضَّالُ: الحَدِيثُ مِنْهُ. وَيُقَال: عَمَرَ اللهُ بِكَ مَنْزِلَك يَعْمُرُه عِمَارَةً، بالكَسْر، وأَعْمَرَهُ: جَعَله آهِلاً. وَيُقَال: عَمَرَ الرجلُ مالَهُ وبَيْتَه عَمَارَةً، بِالْفَتْح وعُمورا، بالضَّمّ، وعُمْرَاناً، كعُثْمانَ: لَزِمَهُ. وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ لأَبي نُخَيلَة فِي صِفَة نَخْل:
(أَدامَ لَهَا العَصْرَيْنِ رَيّاً وَلم يَكُنْ ... كَمَا ضَنَّ عَن عُمْرَانِهَا بالدَّرَاهِمِ)
)
قَالَ الأَزْهَريّ: وَلَا يُقَالُ: أَعْمَرَ الرَّجُلُ منزلَهُ، بالأَلف. وعَمرَ المالُ نَفْسُه، كنَصَر وكَرُم وسَمِعَ الثَّانِيَة عَن سِيبَوَيْه، عِمَارَةً مَصْدَرُ الثانِيَةِ: صارَ عامِراً، وَقَالَ الصّاغانيّ: صارَ كَثِيراً. وعَمَرَ الخَرَابَ يَعْمُرُه عِمَارةً، فَهُوَ عامِرٌ، أَي مَعْمُورٌ، مثلُ دافِقٍ، أَي مَدْفُوق وعِيشَة راضِيَةٍ، أَي مَرْضِيّة. وأَعْمَره المكانَ واسْتَعْمَرَهُ فِيهِ: جَعَلَهُ يَعْمُرُه، وَفِي التَّنْزِيل: هُوَ أَنْشَأَكُم من الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُم فِيهَا. أَي أَذِنَ لكُم فِي عِمَارتِهَا واسْتِخْرَاجِ قُوْتِكم مِنْهَا وجَعَلكُم اللهُ عُمّارَها. وَفِي الأَساس: اسْتَعْمَر عِبادَه فِي الأَرْض: طَلب مِنْهُم العِمَارَةَ فِيهَا. وَتقول: نَزَلَ فلانٌ فِي مَعْمَرِ صِدْق، المَعْمَرُ كمَسْكَنٍ: المَنْزِلُ الواسعُ المَرْضِىُّ المَعْمُورُ الكَثِير ُ الماءِ والكَلإِ الّذِي يُقَامُ فِيهِ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد: يالَكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ. وأَنْشد الزَّمَخْشَرِيّ للباهِلِيّ:
(عَجِبْتُ لذِي سِنَّيْنِ فِي الماءِ نَبْتُه ... لَهُ أَثَر فِي كُلِّ مِصْرٍ ومَعْمَرِ)
هُوَ القَلَمُ. وأَعْمَرَ الأَرْضَ: وَجَدَهَا عامِرَةً آهِلَةً، وأَعْمَرَ عَلَيْه: أَغْنَاهُ. والعِمَارَةُ، بِالْكَسْرِ، وإِنّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِهِ: مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ. والعُمَارَةُ، بالضَّمّ: أَجْرُها، أَي أَجْر العِمَارَة. والعَمَارَةُ بِالْفَتْح: كُلُّ شَيْءٍ يَضَعُهُ الرَّئِيسُ عَلَى الرَأْسِ من عِمَامَةٍ أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تَاج أَو وغَيْرِه عَمَارَةً لِرِياسَتِه وحِفْظاً لَهَا، كالعَمْرَةِ والعَمَارِ. وَقد اعْتَمَرَ، أَي تَعَمَّمَ بالعِمامَة. ويُقَال للمُعْتَمّ: مُعْتَمِرٌ.
والعُمْرَةُ، بالضَّمّ: هِيَ الزَّيارَةُ الَّتِي فِيهَا عَمَارَةُ الوُدِّ، وجُعِلَ فِي الشَّرِيعَةِ للقَصْدِ المَخْصوص وَكَذَلِكَ الحَجُّ، كالاعْتِمار. وَقد اعْتَمَرَ، هَكَذَا الصَّوابُ. وَفِي نسختنا: وَقد اعْتَمَرَهُ بالضَّمِير، وَهُوَ غَلَطٌ. وجَمْعُ العُمْرَة العُمَرُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى العُمْرَةِ فِي العَمَلِ: الطَّوافُ بالبَيْتِ والسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَة، والحَجُّ لَا يكون إِلاّ مَعَ الوُقُوف بعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَة. والعُمْرةُ مأْخوذةٌ من الاعْتِمار، وَهُوَ الزِّيارَة. ومَعْنَى اعْتَمَر فِي قَصْدِ البَيْت أَنّه إِنّمَا خُصَّ بِهَذَا لأَنَّه قَصْدٌ بعَمَل فِي مَوْضِع عامِر. وَلذَلِك قِيلَ للمُحرِم بالعُمْرَة: مُعْتَمِرٌ. وَقَالَ كُراع: الاعْتِمَارُ: العُمْرَة، سَمّاها بالمَصْدَر. والعُمّارُ: المُعْتَمِرُون. قَالَ الزمخشريّ: وَلم يَجِئْ فِيمَا أَعْلَمُ عَمَرَ بمعنَى اعْتَمَرَ، ولكنْ عَمَرَ اللهَ إِذا عَبَدَه.وأَعْمَرَهُ: أَعانَه على أَدائها، أَي العُمْرَة. وَمِنْه الحَدِيث: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمنِ ابْن أَبي بَكْر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنْ يَعْمُرَها من التَّنْعِيم قَالَه الصاغانيُّ. وَقَالَ ابْن القَطّاع: أَعْمَرْتُ الرجلَ: جَعَلْتُه يَعْتَمِرُ. والعُمْرَةُ: أَن يَبْنِيَ الرجُلُ على امرَأَته فِي أَهْلِهَا، فإِنْ نَقَلَهَا إِلى أَهْلِه فذلِكَ العُرْسُ قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ. والعَمْرَةُ، بالفَتْح: الشَّذْرَةُ من الخَرَزِ يُفْصَل بِها النَّظْمُ، أَي نَظْم الذَّهَبِ: قَالَه ابنُ دُرَيْد، وبِها سُمِّيَتِ المَرْأَةُ عَمْرَةَ، قَالَ:)
(وعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا ... ء يَنْفَحُ بالمِسْكِ أَرْدَانُهَا)
وَقيل: العَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبّ. والمُعْتَمِرُ: الزَّائِرُ، وَمِنْه قَوْلُ أَعْشَى باهِلَةَ:
(وجاشَتِ النَّفْسُ لَمّا جاءَ فَلُّهُمُ ... وراكِبٌ جاءَ من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ)
قَالَ الأصمعيّ: مُعْتَمِرٌ: زائرٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيَدَة: هُوَ مُتَعَمِّمٌ بالعِمامَة. والمُعْتَمِرُ أَيضاً، القاصِدُ للشّيْءِ، يُقال: اعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّهُ وقَصَدَ لَهُ. قَالَ العَجَّاج:
(لَقَدْ غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعتَمَرْ ... مَغْزىً بَعِيداً من بَعِيدٍ وضَبَرْ)
والمَعْنَى حِينَ قَصَدَ مَغْزىً بَعِيداً. والعَمَارَة، بالفَتْح: أَصْغَرُ من القَبِيلةِ، ويُكْسَر، فَمن فَتَحَ فَلاِلْتِفافِ بعضِهم على بَعْضٍ كالعِمَامَة، ومَنْ كَسَرَ فَلأَنَّ بهم عِمَارَةَ الأَرْضِ، أَو الحَيُّ الْعَظِيم الَّذِي يَقوم بنفْسه يَنفرِد بظَعْنِه وإِقَامَتِه ونُجْعَته. وَهِي من الإِنسان الصَّدْر، سُمِّىَ الحيُّ العَظِيمُ عِمَارَةً بعِمارَة الصَّدْر، وجَمْعُهَا عَمَائرُ. وَفِي الصّحاح: والعِمَارَةُ: القَبِيلَةُ والعَشِيرَة. وَقَالَ ابنُ الأَثِير وغَيْره: هِيَ فَوْقَ البَطْنِ من القَبَائل، أَوَّلُهَا الشَّعْبُ ثمّ القَبِيلَة ثمَّ العِمَارَةُ ثمّ البَطْن ثمّ الفَخِذ. ويَقْرُب مِنْهُ قولُ المصنّف فِي البَصَائر. والعِمَارَةُ أَخَصُّ من القَبِيلَة، وَهِي اسمٌ لجماعَة بهم عِمَارَةُ المَكان. والعَمَارَةُ: رُقْعَة مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ فِي المَظَلَّة عَلاَمَةً للرِّياسَةِ. والعَمَارَةُ: التَّحِيَّة، ويُكْسَر. قيل: مَعْنَاه عَمّرَكَ اللهُ، وحَيَّاكَ الله. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العَمَارَةُ: رَيْحَانَة كانَ الرَّجُلُ يُحَيِّى بهَا المَلِكَ مَعَ قَوْله: عَمَّركَ اللهُ، وَقيل: هِيَ رَفْعُ صَوْتِه بالتَّعْمِير، كالعَمَارِ، كسَحاب. قَالَ الأَعْشى:
(فَلمّا أَتانَا بُعَيْدَ الكَرَى ... سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنَا العَمَارَا)
أَي رَفَعْنَا لَهُ أَصواتَنا بالدّعاءِ وقُلنَا: عَمَّرَك اللهُ. وقِيل: العَمَارُ هُنَا: العِمَامةُ. قَالَ ابْن بَرّىّ: وصواب إِنشاده: ووَضَعْنا العَمَارَا. فالّذِي يَرْوِيه ورَفَعْنَا العَمارَا هُوَ الرَّيْحَانُ أَو الدُّعاءُ، أَي اسْتَقْبَلْناه بالرَّيْحَانِ أَو الدُّعَاءِ لَهُ، والَّذِي يرويهِ ووَضَعْنَا العَمارَا هُوَ العِمَامَة، أَي وَضَعْناه من رُؤُوسنا إِعْظَاماً لَهُ. وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: كَمْ رَفَعُوا لَهُم العَمَار، وَكم أَلَّفُوا لَهُم الأَعْمَار. أَي قالُوا: عِشْ أَلفَ سَنَةٍ. والعَمَارُ: الرَّيْحَان مُطْلَقاً. وقِيلَ: هُوَ الآسُ. وَقيل: العَمَارُ هُنَا: الرَّيْحَانُ يُزَيَّنُ بِهِ مَجْلِسُ الشَّرابِ فإِذا دَخَلَ عَلَيْهِم داخِلٌ رَفَعُوا شَيْئا مِنْهُ بأَيْدِيهِم وحَيَّوُه بِهِ. وقِيل: العَمَارُ هُنَا: أَكالِيلُ الرَّيحانِ يَجْعَلُونها عَلَى رُؤُوسهم كَمَا تَفْعَل العَجَم. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدءرِي كَيفَ هَذَا وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائر: والعَمَارُ: مَا يَضَعُه الرئيسُ على رَأْسِه عَمَارَةً لِرِياسَتِه)
وحفظْاً لَهَا، رَيْحَاناً كَانَ أَو عِمَامَةً، وإِنْ سُمِّيَ الرَّيْحَانُ من دُونِ ذَلِك عَمَاراً فاسْتَعَارةٌ. وحَكَى ابنُ الأَعْرَابيّ: عَمَرَ رَبَّه ُ يَعْمُرُهُ: عَبَدَهُ، وإِنَّه لَعامِرٌ لرَبِّه، أَي عابِدٌ. وحكَى اللَّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ: عَمَرَ رَبَّه: صَلَّى وصامَ. والعَوْمَرَة: الاخْتِلاطُ والجَلَبَة يُقال: تَرَكْتُ القومَ فِي عَوْمَرَةٍ، أَي صِياحٍ وجَلَبَة. والعَوْمَرَةُ: جَمْعُ الناسِ وحَبْسُهم فِي مَكَانٍ. يُقَال: مالَكَ مُعَوْمِراً بالناسِ على بابِي، أَي جامِعَهُمْ وحابِسَهم، قَالَه الصاغانيّ. والعُمَيْرَانِ، مُثَنَّى عُمَيْر مُصَغّراً، والعَمْرَتَانِ، هَكَذَا فِي النُّسخ بالفَتْح والتَّخْفِيفِ، وضَبَطَه الصَّاغانيّ بتَشْدِيد المِيم فِي هذِه، وَهُوَ الصَّوابُ، وَهَذِه عَن أَبي عُبَيْدَة، والعُمَيْرَتَانِ، زَاد فِي اللّسَان: والعُمَيْرانِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: ويُقَال: العُمَيْمِيرَتانِ، وهما عَظْمانِ صَغَيران فِي أَصْلِ اللَّسَانِ. وَقَالَ الصاغانيّ: العُمَيْرانِ: عَظْمانِ لَهُمَا شُعْبَتانِ يَكْتَنِفَان الغَلْصَمةَ من باطنٍ. واليَعْمُور: الجَدْيٌ، عَن كُرَاع. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: اليَعَامِيرُ: الجِدَاءُ، وصِغارُ الضَأْنِ، واحِدُها يَعْمُورٌ. قَالَ أَبو زُبَيْد الطائيّ:
(تَرَى لأَخْلافِها مِنْ خَلْفِها نَسَلاً ... مِثْلَ الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعَامِيرِ)
أَي يَنْسُل اللَّبَنُ مِنْهَا كأَنَّه الذَّمِيمُ الَّذِي يَذِمّ من الأَنْفِ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: اليَعْمُورَة، بهاءٍ: شَجَرَةٌ، ج يَعَامِيرُ، قَالَ الأَزهريّ: وجَعَلَ قُطْرُبٌ اليَعَامِيرَ شَجَراً، وَهُوَ خَطأٌ. وَنَقله الصاغانيّ هَكَذَا.
وأَعادَه المُصَنّف ثَانِيًا، كَمَا يأْتي قَرِيباً. والعَمْرَانِ، بالفضتْح: طَرَفَا الكُمَّيْنِ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ، والصَّواب مُحَرَّكَة، أَو الفَتْح لُغَة أَيضاً، وقِيل: العَمَرُ: طَرَفُ العِمَامَة نقَلَهُ بعضُهم. وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ أَنْ يُصلِّيَ الرجلُ على عَمَرَيْه، بِفَتْح الْعين وَالْمِيم. التَّفْسِير لابْنِ عَرَفَةَ، حَكَاهُ الهَرَوِيُ فِي الغَرِيبَيْن. وعَمِيرَةُ، كسَفِينَة: أَبو بَطْنٍ وزَعَمها سِيبَوَيْه فِي كَلْبٍ. النّسَبُ إِليه عَمِيريّ، شاذٌّ. وَقَالَ الهَجَرِيُّ: النِسْبَة إِليه عَمَرِيّ، مُحَرَّكة على القِيَاس هَكَذَا نَقَلَه الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ. والعَمِيرَةُ كُوّارَةُ النَحْلِ، بالحاءِ الْمُهْملَة. ويُوجَد فِي بعض النُّسخ بالخاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ.
وعَمْروٌ، بالفَتْح: اسْم رَجُلٍ، يُكتب بالوَاوِ للفَرْق بَينه وَبَين عُمَرَ، وتُسْقِطُهَا فِي النَّصْبِ، لأَنّ الأَلِفَ تَخْلُفُها، ج أَعْمُرٌ وعُمُورٌ، قَالَ الفَرَزْدَق يَفْتَخِرُ بِأَبِيه وأَجْداده:
(وشَيَّدَ لي زُرَارَةُ باذِخاتٍ ... وعَمْرُو الخَيْرِ إِنْ ذُكِرَ العُمُورُ)
الباذِخاتُ: المَرَاتِبُ العالِيَاتُ فِي المَجْدِ والشَّرَف. وعَمْروٌ: اسْمُ شَيْطَانِ الفَرَزْدَق الشاعِر قَالَه الصاغانيّ. وعامِرٌ: اسْمٌ، وَقد يُسَمَّى بِهِ الحَيُّ، أَنشد سِيبَوَيْهٍ فِي الحَيّ:
(فَلَّمَا لَحِقْنا والجِيَادُ عَشِيّةً ... دَعَوْا يَا لَكَلْبٍ واعْتَزَيْنَا لِعَامِرِ)
)
وَقَالَ الشَّاعِر:
(ومِمَّنْ وَلَدُوا عامِ ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العَرْضِ)
قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: عامِرُ: هُنَا اسمٌ للقَبِيلَةَ، وَلذَلِك لم يَصْرفْه، وَقَالَ ذُو وَلم يَقُلْ ذَات، لأَنَّه حَمَلَه على اللَّفْظ. وعُمَرُ: مَعْدُولٌ عَنهُ، أَي عَن عامرٍ وَفِي حالِ التَّسْمِيَة، لأَنّه لَو عُدِلَ عَنْه فِي حَال الصِّفَةِ لقيل: العُمَر، يُرادُ العامِر. وعُمَيْرٌ، كزُبَيْرٍ، وعُمَيْرَةُ، بِزِيَادَة الهاءِ وعُوَيْمِرٌ، وعَمّارٌ، ككَتَّانٍ، وعَمّارضةُ، بِزِيَادَة الهاءِ، ومَعْمَرٌ كمَسْكَنٍ وعِمْرَانُ، بالكَسْر، وعُمَارَةُ، بالضَّم ّ وَالتَّخْفِيف، وعِمَارَةُ، بالكَسْر، وعُمَيْرٌ، على فُعَيْل، وعُمَيْرَةُ، بِزِيَادَة الهاءِ، وعُمَيِّرٌ، بِكَسْر الياءِ المشدّدة، ومُعَمَّرٌ، كمعَظّم، ويَعْمَرُ كيَفْعَل: أَسْمَاء رِجالٍ. ويَحْيَى بنُ يَعْمَرَ العَدْوَانيُّ، لَا يَنْصَرِفُ يَعْمَرَ لأَنّه مِثْلُ يَذْهَب. ويَعْمَرُ الشُّداخُ: أَحَدُ حُكّامِ العَرَب. وسيأْتي ذِكْرُ من تَسَمَّى بالأَسماءِ المتقدّمة فِي المستدرَكات. والعَمْرانِ: عَمْرُو بنُ جابِر بنِ هِلالِ بنِ عُقَيْلِ بنِ سُمَيِّ بنِ مازِنِ بنِ فَزَارَةَ، وبَدْرُ بنُ عَمْرو بنِ جُؤَيّةَ بنِ لَوْذانَ بنِ ثَعْلَبَة بن عَدِيِّ بنِ فَزَارَةَ، وهما رَوْقَا فَزَارَةَ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت لقُرَادِ بنِ حَنَشٍ الصارِدِىّ يَذْكُرُهُما:
(إِذا اجتمعَ العَمْرانِ عَمْرُو بنُ جابِرٍ ... وبَدْرُ بنُ عَمْروٍ خِلْتَ ذُبْيَانَ تُبَّعَا)

(وأَلْقَوْا مَقَالِيدَ الأُمُور إِلَيْهِمَا ... جَمِيعاً قِمَاءً كارِهينَ وطُوَّعَا)
والعَمْرَانِ: اللَّحْمَتَانِ المُتَدَلِّيَتانِ عَلَى اللَّهَاةِ، نَقله الصاغَانيّ. والعامِرَانِ: عامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جَعْفَرِ بن كِلابِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامِر ابنِ صَعْصَعَةَ، وَهُوَ أَبُو بَراءٍ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، وعامرُ بنُ الطُّفَيْلِ بن مالِكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ، وَهُوَ أَبُو عَلِيّ. وَكَانَ يُقَال للطُّفَيْل: فارِسُ قُرْزُلٍ، وَهُوَ أَخُو عامِرٍ أَبي بَراءٍ، ولَهُمَاَأٌ خَ ثالِثٌ وهُوَ مُعَاوِيَةُ مُعَوِّدُ الحُكَمَاءِ، ورابعٌ وَهُوَ رَبِيعَةُ رَبيعُ المُقْتِرِينَ. وأُمُّهم أُمُّ البَنِينَ ابْنَةُ رَبِيعَةَ بنِ عامِرٍ. وجَدُّهُم عامِرُ بن صَعْصَعَةَ، أَبو بَطْنٍ، وأُمُّه عَمْرَةُ بِنْتُ عامِرِ بن الظَّرِب. والعُمْرانِ: أَبو بَكْرٍ وعُمَرُ رَضِيَ الله تعالَى عَنْهُمَا. قَالَ مُعَاذٌ الهَرّاءُ: لَقَدْ قِيلَ سِيرَةُ العُمَرَيْنِ قَبْلَ خِلافَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز لأَنَّهُمْ قالُوا لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدارِ: تَسْلُكُ سِيرَةَ العُمَرَيْن. قَالَ الأَزْهَريُّ: غُلِّب عُمَر ُ لأَنَّه أَخَفّ الاسْمَيْن. فإِنْ قيل كَيفَ بُدِى بعُمَرَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ وهُوَ قَبْلَه قيل: لأَنّ العَرَبَ قد يَبْدَؤُون بالمَشْرُوفِ، وللأَزْهَرِيّ هُنَا كَلامٌ الأَشْبَه أَنْ يكونَ من بابِ سَبْقِ القَلَمِ قد تَصَدَّى لِرَدِّه والتَّنْبِيه عَلَيْه صاحبُ اللّسانِ فأَغْنَانا عَن إِيرادِه هُنَا. أَو العُمَرَانِ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ وعُمَرُ بنُ عَبْد العَزِيز. رُوِىَ عَن قَتَادَةَ أَنّه سُئل عَن عِتْقِ) أُمَّهاتِ الأَوْلاد، فَقَالَ: قَضَى العُمَرَانِ فَمَا بَيْنَهُمَا من الخُلفاءِ بعِتْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلاَد. فَفِي هَذَا القَوْل العُمَرانِ هُما عُمَرُ وعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيز، لأَنّه لم يَكُنْ بَين أَبي بَكْرٍ وعُمَرَ خَلِيفَة. وعَمْرَوَيْهِ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الكَسْر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَما عَمْرَوَيْه فإِنّه زَعَم أَنّه أَعْجَمِيّ، وأَنّه ضَرْبٌ من الأَسماءِ الأَعْجَمِيّة، وأَلْزَموا آخِرَه شَيْئا لم يُلزَم الأَعْجَمِيَّة، فكَمَا تَرَكُوا صَرْفَ الأَعْجَمِيَّةِ جعلُوا ذَلِك بمَنْزِلَة الصَّوْت، لأَنَّهُم رَأَوْه قد جَمَعَ أَمْرَيْن، فحَطُّوه دَرَجَةً عَن إِسْمَاعِيلَ وأَشْبَاهِهِ، وجَعَلُوه بمَنْزِلَة غاقٍ مُنَوَّنَة مَكْسُورَة فِي كُلّ مَوْضع. قَالَ الجَوْهَرِيّ: إِنْ نكَّرتَه نَوّنْت فقلتَ: مَررْت بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخَرَ. وَقَالَ: عَمْرَوَيْه: شيئانِ جُعِلاَ واحِداً، وَكَذَلِكَ سِيبَوَيْه ونِفْطَوَيْه.
وذكرَ المُبَرِّد فِي تَثْنِيَتِه وجَمْعِه العَمْرَوَيْهُونَ. وذَكَرَ غَيْرُه أَنَّ من قَالَ: هَذَا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ، ورأَيْت عَمْرَوَيْهَ وسِيبَوَيْهَ، فأَعْرَبَه، ثَنّاه وجَمَعَه وَلم يَشْرِطْه المُبَرِّدُ كَذَا فِي اللِّسَان. وأَبُو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ الإِفْلاسِ، قَالَه اللَّيْث. وَفِي اللّسَان: الإِقْلال، بدَلَ الإِفْلاس، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: أَبو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ الجُوعِ، وأَنشد: إِنّ أَبَا عَمْرَةَ شَرُّ جارِ. وَقَالَ: حَلَّ أَبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي. قَالَ اللَّيْث: وإِنّمَا كَنَى الإِفلاسَ أَبا عَمْرَةَ لأَنّه اسمُ رَجُل وهُو رَسُول المُخْتَارِ بن أَبي عُبَيْدٍ، وَكَانَ إِذا حَلَّ وَفِي نَصّ اللَّيْثِ: نَزَلَ بِقَوْم حَلَّ بهمِ البَلاءُ من القَتْلِ والحَرْبِ، وَكَانَ يُتَشاءَمُ بِهِ.
وحِصْنُ بنِ عُمَارَةَ، كثُمَامَةَ: قَلْعَةٌ بأَرْضِ فارِسَ. وَقد تَقَدَّم لَهُ فِي ع ت ر أَنَّه يُقَال لَهُ قَلْعَة عُمَارَةَ بنِ عُتَيْرِ بن كِدَام. وهُنَاك ذَكَرَهُ الصَّاغَانِيّ أَيضاً على الصَّوابِ. فإِنْ لم يَكُن يُعْرَفُ الحِصْنُ بعُمارَةَ وبِوَلَدِه، وإِلاّ فَقَدْوَهِمَ المُصَنّف، وَقد سَبَقَ لَهُ مِثْلُ هَذَا الوَهَمِ أَيضاً فِي ع ب ث ر ونَبَّهنا عَلَيْهِ. واليَعْمَرِيَّةُ، بِفَتْح المِيمِ: ماءٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ بِوَادٍ من بَطْنِ نَخْل من الشَّرَبَّة.
واليَعَامِيرُ: ع، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
(يَقُولُون لَمَّا جَمَّعُوا الغَدَ شَمْلَكُم ... لَكَ الأُمُّ مِمَّا باليَعَامِيرِ والأَبُ)
أَو اليَعَامِيرُ: شَجَرٌ، عَن قُطْرُبٍ اللَّغَوِيّ، واسمُه مُحَمّدُ بنُ المُسْتَنِير، وَقد خُطِّىَ فِيهِ، نَقَلَهُ الصاغانيّ ونَبّهَ عَلَيْهِ الأَزهريُّ. وكأَنَّ المصَنّف فَرَّقَ بَين اليَعْمُورَةِ الَّذِي ذَكَرَه ابنُ سِيدَه، وَبَين اليَعَامِير هَذَا عَن قُطْرُبٍ، ففَرَّقَهُما فِي الذِّكْر، وهُمَا واحِدٌ، لأَنّ اليَعَامِيرَ جَمْعُ يَعْمُورَة، كَمَا هُوَ ظاهِر. وأُمُّ عَمْروٍ، وأُم عامِرٍ، الأُوْلَى نادِرَةٌ: الضَّبُعُ، مَعْرفة، لأَنّه اسمٌ سُمِّىَ بِهِ النَّوْعُ. قَالَ الراجِز:
(يَا أُمَّ عَمْروِ أَبْشريٍ بالبُشْرَى ... مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرَادٌ عَظْلَى)
)
وَقَالَ الشَّنْفَرَى:
(لَا تَقْبِرُونِي إِنّ قَبْرِي مُحَرَّمٌ ... عَلَيْكُمْ ولكِنْ أَبْشِرِي أُمَّ عَامِرِ)
وَمن أَمْثالِهِم: خامِرِي أُمَّ عامِرٍ، أَبْشِرِي بجَرَاد عَظْلَى، وكَمَرِ رِجالٍ قَتْلَى. فَتَذِلّ لَهُ حَتَّى يَكْعَمَها ثمّ يَجُرَّها ويَسْتَخْرِجَها. قَالَ الأَزْهريّ: والعربُ تَضْرِبُ بهَا المَثَلَ فِي الحُمْقِ وَلمن يُخْدَعُ بلِينِ الْكَلَام. والعامِرُ: جِرْوُهَا، وَهَكَذَا فِي التَّكْمِلَة. ونَقَلَ شيخُنَا عَن شَرْحِ الدُّرِّة مَا نَصُّه: وَلم يُعَرَّفْ بَال، لإِجرائه مُجْرَى العَلَم. قَالَ شيخُنا: أَي المُرَكّبِ الإِضافِيّ، فتَأَمّل. انْتهى. قلتُ: وَعبارَة اللّسانِ: يُقال للضَّبُع: أُمُّ عامِر، كأَنَّ وَلَدَها عامِرٌ، وَمِنْه قولُ الهُذَلِيّ:
(وكَمْ مِنْ وِجَارٍ كَجَيْبِ القَمِيصِ ... بِهِ عامِرٌ وبِهِ فُرْعُلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: ّ العَمّارُ كشَدّادٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الصَّلاةِ والصِّيَام، ويُقَالُ: عَمَرْتُ رَبِّي وحَجَجْتُه: خَدَمْتُهُ. وتَركتُ فَلاناً يَعْمُر رَبَّه، أَي يَعْبُدُه: يُصَلِّي ويَصُوم، كَمَا تَقَدّم. والعَمّارُ: القَوِيُّ الإيمانِ الثابِتُ فِي أَمْرِه الثَّخِينُ الوَرِع، مأْخُوذٌ من العَمِير وَهُوَ الثَّوْبُ الصَّفِيقُ النَّسْج، القَوِيُّ الغَزْلِ، الصَّبُورُ على العَمَل. والعَمّارُ: الطَّيِّبُ الثَّناءِ والطَّيِّبُ الرَّوائحِ، مأَخُوذٌ من العَمَارِ وَهُوَ الآسُ. وَفِي بعض النُّسخ من غَيْرِ واوِ العَطْف، وَهُوَ الصَّواب. قَالَ: والعَمّارُ: المُجْتَمِعُ الأَمْرِ الَّلازِمُ للجَماعَة الحَدِبُ على السُّلْطَانِ، مَأْخُوذٌ من العِمَارَة، وَهِي العِمَامَة، لالْتفافِها ولُزُومها على الرأْس. والعَمّار: الحَليمُ الوَقور، وَفِي التكملة: المَوْقُور فِي كَلامِه، مأْخوذ من العَمِير، وَقد تقدّم. والعَمّارُ الرَّجُلُ يَجْمَعُ أَهْلَ بَيْتهِ وَكَذَا أَصْحَابَه عَلَى أَدبِ رَسُولِ الله صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم والقِيَام بسُنَّته، مأْخوذٌ من العَمَرَاتِ، وَهِي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ. والعَمَّار: الباقِي فِي إِيمانه وطاعَتِه القائِمُ بالأَمْرِ بالمَعْرُوف والنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ إِلى أَن يَمُوتَ، مأْخُوذٌ من العَمْرِ، وَهُوَ البَقَاءُ، فَيكون باقِياً فِي إِيمانِه وطَاعَتِه، وَقَائِمًا بالأَوَامِر والنَّوَاهِي إِلى أَنْ يَمُوتَ. هَذَا كُلّه كلامُ ابنُ الأَعْرَابيّ، نَقله صاحِبُ اللّسَانِ والتّكْمِلة. وزادَا: والعَمّارُ: الزَّيْن فِي المَجَالِسِ، عَن ابْن الأَعرابيّ، مأْخُوذ من العَمْرِ، وَهُوَ القُرْط، وَهُوَ مُسْتَدْرَك على المُصَنّف. وَلم يَذْكُر صاحبُ اللّسَان الحَلِيم الوَقُور. وذكرَا أَيضاَ: رَجُلٌ عَمّار: مُوَقّىً مَسْتُورٌ. عَن ابْن الأَعرابي، مَأْخوذٌ من العَمَر، وَهُوَ المِنْدِيل، وَهُوَ أَيضاَ مُسْتَدْرَك على المصنّف. وعَمُّورِيَّة، مشددَةَ الْمِيم والياءِ أَيضاً، قَالَ الصاغانيّ: كَذَا ذَكَرُوا. قَالَ: والقِياسُ تَخْفِيف الياءِ كَمَا جاءَت فِي أَرْمِينيَة وقُسْطَنْطِينيةَ: د، بالرُّومِ غَزاه المُعْتَصِم بِاللَّه العبّاسيّ. وَهُوَ اليَوْمَ خَرابٌ لَا سَكَنَ فِيهِ. وَقيل: هُوَ المَعْرُوف اليَوْمَ)
بأَنْكُورِيَةَ، وَهُوَ تَعْرِيبُه، وَفِيه نَظَرٌ. والتَّعْمِيرُ: جَوْدَةُ النَّسْجِ، أَي نَسْجِ الثَّوْبِ وحُسْنُ غَزْلهِ، أَي الثَّوْبِ، ولِينُه، كَمَا فِي التكملة. وَفِي عبارَة المصنّف قَلاقَةٌ. والعَمَّارَةُ، بالتَّشْدِيد: مَاءَةٌ جاهِلِيَّةٌ لَهَا جِبَالٌ بِيضٌ، ويَلِيها الأَغْرِبَةُ وهِيَ جِبَالٌ سُودٌ، ويَلِيهَا بِرَاقُ رِزْمَةَ بِيضُ. والعَمَّارَةُ: بِئْرٌ بِمِنىً، سُمِّيَتْ باسْمِهَا. والعَمَّارِيَّة، بتَشْديد الْمِيم والياءِ: ة باليَمَامَة. والعِمَارَةُ، ككِتَابَةٍ: ماءَةٌ بالسَّلِيلَةِ من جَبَلِ قَطَن. والعِمْرَانِيَّةُ، بالكَسْر: قَلْعَةٌ، وَفِي التكملة: قَرْيَةٌ شَرْقِيَّ المَوْصِل. والعَمْرِيَّة، بالفَتْح: ماءٌ بنَجْدٍ لِبَنِي عَمْرِو بن قُعَيْن. والعُمَرِيَّة، بضَمٍّ ففَتْحٍ: مَحَلّة من مَحَالّ بابِ البَصْرة ببَغْدَادَ، وَمِنْهَا القاضِي عبد الرَّحمن بنُ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمّدٍ العُمَرِيّ، عَن ابْن الحُصَيْن.قلتُ: أَيْ فَرْجُ الرَّجُل، ومثْلُه فِي التكملة.
وجَلْدُ عُمَيْرَةَ، هَكَذَا بالإِضافَة، وَفِي التكملة: وجَلَدَ فلانٌ عُمَيْرَةَ: كِنَايَةٌ عَن الاسْتمناءِ باليَد، قَالَ شيخُنَا: عُمَيْرَةُ مستعارَةٌ للكَفّ من أَعْلامِ النِّسَاءِ. وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي البَحْر: إِنّهم فِي جَلْدِ عُمَيْرَةَ يَكْنُونَ عَن الذَّكَر بعُمَيْرَةَ. وتَعقَّبَهُ تلميذُه التاجُ ابنُ مَكْتُومٍ فِي الدُّرّ اللَّقِيط أَثناءَ سُورَة المُؤْمِنين بأَنَّ عُمَيْرَةَ عَلَمٌ على الكَفّ لَا الذَّكَر، ونَقَلَهُ عَن المُطَرِّزِيّ فِي شرحِ المَقَامات قَالَ)
شيخُنا: ومثْلُه فِي أَكْثَر شُرُوح المَقَامَات. واسْتَوْعَبَ أَكْثَرَ كَلامِهِم ابنُ ظَفَرٍ، ورأَيتُ فِيهِ تَصْنِيفاً أَفْرَطَ صاحبُه. انْتهى كلامُ شَيْخِنا. قلتُ: وَقد سَبَقَ لي تأْليفُ رِسَالَةٍ فِيهِ، وسَمَّيْتُهَا القَوْل الأَسَدّ فِي حُكْمِ الاسْتِمْنَاءِ باليَد، جَلَبْتُ فِيهِ نُقُولَ أَئِمَّتِنَا الفُقَهَاءِ، وَهِي نَفِيسَةٌ فِي بابهَا. وَلَقَد اسْتَظْرَف من قَالَ:
(أَرَى النَّحْوِيَّ زَيْداً ذَا اجْتِهَادٍ ... جَزَى الرَّحْمنُ بالخَيْرات غَيْرَهْ)

(تَرَاهُ ضارِباً عَمْراً نَهَاراً ... ويَجْلِدُ إِنْ خَلاَ لَيْلاً عُمَيْرَهْ)
والعَمَارِىُّ، بالفَتْحِ، أَي وتَشْدِيد الياءِ وتُخَفَّف: سَيْفُ أَبْرَهَةَ بنِ الصَّبّاحِ الحِمْيَريّ. والعَمَرُ، مُحَرَّكَةً: المِنْديلُ أَو غَيْرُه تُغَطِّى بِهِ الحُرَّةُ رَأْسَهَا، أَوْ أَلاَّ يَكُونَ لَهَا خِمارٌ وَلَا صَوْقَعَةٌ تُغَطِّي رَأْسَها فتُدْخِلُ رَأْسَها فِي كُمِّهَا، حَكاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأَعرابيّ، وأَنشد: قامَتْ تُصَلِّي والخِمَارُ من عَمَرْ. قلتُ: فإِذاً العَمَرُ اسمٌ لطَرَف الكُمِّ، وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ لَا الفَتْح كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَرِيبا.
وعَمَرٌ: جَبَلٌ يَصُبّ فِي مَسِيلِ مَكَّةَ حرسها الله تَعَالَى هَكَذَا نقلَه الصاغانيّ، وأَنشد لصَخْرٍ الهُذَليّ.
(فَلَمَّا رَأَى العَمْقَ قُدّامَهُ ... ولَمَّا رَأَى عَمَراً والمُنِيفَا)

(أَسالَ مِنَ اللَّيْلِ أَشْجَانَهُ ... كأَنَّ ظَوَاهِرَهُ كُنَّ جُوفَا)
قلتُ: وَفِي المعجَم أَنّه وادٍ بالحِجَاز. وَيُقَال: ثَوْبٌ عَمِيرٌ، أَي صَفِيق النَّسْجِ قَويُّ الغَزْلِ صَبُورٌ على العَمَل. ويُقال: كَثِيرٌ بَثِيرٌ بَجِيرٌ عَمِيرٌ، إِتْبَاعٌ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَهَكَذَا ضَبطه الأَزهريّ بالعَيْن. والبَيْتُ المَعْمُورُ، جاءَ فِي التفسيرِ أَنّه فِي السَّماءِ بإِزاءِ الكَعْبَةِ شَرَّفها الله تَعالَى، يَدْخُلُه كلَّ يَومٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك، يَخْرُجون مِنْهُ وَلَا يَعُودُون إِلَيْه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مَكَانٌ عامِرٌ: ذُو عِمَارَةٍ. ومكانٌ عَمِيرٌ: عامِرٌ. ويُقَال: عَمِرَ فُلانٌ يَعْمَرُ، إِذا كَبِرَ. ويُقَالُ لساكنِ الدّار: عامِرٌ، والجَمْعُ عُمّار. والمَعْمُورُ: المَخْدُومُ. وعَمَرْتُ رَبِّي وَحَجَجْتُه: خَدَمْتُه. وعَمَرَ فُلانٌ رَكْعَتَيْن، إِذا صَلاّهُمَا. والعَمَّرَاتُ، بالفَتْح والتَّشْدِيد: هِيَ اللَّحمات الَّتي تكونُ تَحْتَ اللَّحْىِ، وَهِي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: سمعتُ العامرِيَّة تقولُ فِي كَلَامهَا: تَرَكتُهم سامراً بمَكَان كَذا وَكَذَا وعامراً. قَالَ أَبو تُرابٍ: فسَأَلْتُ مُصْعَباً عَن ذَلِك فَقَالَ: مُقِيمِينَ مُجْتَمِعِين.
والعَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبّ. وَيُقَال: جاءَ فلانٌ عَمْراً، أَي بَطِيئاً، هَكَذَا ثَبَتَ فِي بعض نُسَخِ المُصَنَّف، وتَبِعَ أَبا عُبَيْد كُرَاعُ وَفِي بَعْضهَا: عَصْراً. قلتُ: هُوَ الأَشْبَهُ بالصَّواب. ودارٌ مَعْمُورَةٌ: يَسْكُنها)
الجِنُّ، عَن اللّحْيَانيّ. وعَوَامِرُ البُيُوتِ: الحَيّاتُ الَّتِي تكونُ فِي البُيُوتِ، واحِدُها عامِرٌ وعامِرَةٌ. قِيل: سُمِّيَتْ عَوَامِرَ لِطُول أَعْمارِهَا. وعُمَارضةُ بنُ زِيَادٍ العَبْسِيّ، وعُمَارَةُ بنُ عَقِيلِ بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، بضَمِّهما مَشْهُورَان. والعُمُور: حَيٌّ من عَبْدِ القَيْسِ. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
(جَعَلْنا النِّسَاءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوَةً ... لرُكْبَانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَمَا)
وَبَنُو عَمْرِو بنِ الحارِث: قَبِيلَةٌ. وَقد تَعَمَّرَ: انْتَسَبَ إِليه، وَبِه فُسِّرَ قولُ حُذَيْفَةَ بنِ أَنَسٍ الهُذَلِيّ:
(لَعَلَّكُمُ لَمّا قُتِلْتُمْ ذَكَرْتُمُ ... ولَنْ تَتْرُكُوا أَنْ تَقْتُلُوا مَن تَعمَّرَا)
وعَمِرَ بالمَكَانِ، إِذا أَقامَ بِهِ. والعامِرُ: المُقِيمُ. والعُوَيْمِرانِ: الصُّرَدَانِ فِي اللّسَان. وعَمْرٌ، بالفَتْح: جَبَلٌ ببلادِ هُذَيْلٍ. وَقيل: عَمَرٌ، مُحَرّكة هَكَذَا قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: أَما عَمْرٌ بالفَتْح فإِنّه بالسَّراةِ، وَيُقَال لَهُ عَمْرُ بنُ عَدْوَانَ، وأَمّا الّذِي بالتَّحْرِيك فإِنّه وادٍ حجَازيّ. وَذُو عَمْروٍ أَقْبَلَ من اليَمَنِ مَعَ ذِي الكَلاَع، فرجَعَا من الطّرِيق لِمَوْتِ رَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم. وَقَوله تعالَى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ. إِمَّا من العِمَارَة الَّتِي هِيَ حِفْظُ البِناءِ، أَو من العُمْرَة الَّتِي هِيَ الزِّيَارَةُ، أَو من قَوْلهم: عَمِرْتُ بمَكَانِ كَذَا، أَي أَقَمْتُ بِهِ كَذَا فِي البصائر. وأُبَىُّ بنُ عِمَارَة.
بِالْكَسْرِ: صَحابِيّ. وبالفَتْح والتَّشْدِيد: جَعْفَرُ بن أَحْمَدَ بنِ عَمّارَة الحَرْبيُّ، وابْنَاه قاسِمٌ وأَحْمَدُ.
وعَمّارةَُبنتُ عَبْدِ الوَهّابِ الحِمْصِيّةُ. وعَمّارَةُ بِنْتُ نافِعِ بنِ عُمَرَ الجُمَحِيِّ: مُحَدِّثُون. وبَنو عَمّارَة البَلَوِىِّ: بَطْنٌ. ومُدْرِكُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ القَمْقامِ بنِ عَمّارَة بنِ مالِكٍ القُضَاعِيّ، وَلِيَ لِعُمَرَ بن عبد العَزِيز. وبَرَكَةُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَمَّارَة سَمِعَ أَبا المُظَفَّر بن أَبي البَركات، قَيَّده الشَّرِيف عِزُّ الدِّين فِي الوَفَيات. وَعمَّارَةُ الثَّقَفيّةُ زَوْجُ محمّدِ بنِ عبدِ الوهّاب الثَّقَفِيّ، يقولُ فِيهَا ابنُ مُناذِر من أَبيات: مُحَمَّدٌ زُوِّجَ عَمَّارَةْ.
وعَمْرُونُ بنُ عَبْدُوسَ السَّكَنْدَرِيُّ حَدَّث عَن هانِئ بنِ المُتَوَكّل، وَعنهُ أَحمدُ بنُ عبدِ الله الناقِد.
وأَبو العَمِيرِ صالحُ بن أَحمد بن اللَّيْث البُخَارِيّ نزيلُ بَيْتِ المَقْدِس. وعُمَيِّرُ بنُ سَلامَةَ بتَشْديد الياءِ فِي بَنِي نَهْدٍ. وعَمِيرَةُ بنتُ سَهْلِ بنِ رافعٍ، بِالْفَتْح، صَحابِيَّةٌ، ذَكَرَها الأَمِيرُ. وبالضّمّ ابْنَةُ مُنبِّه، وغَيْرها. وعُوَيْمِرَةُ بنتُ عُوَيْمِرِ بنِ ساعِدَةَ، ذَكَرَها ابنُ حَبِيب. وأَحمدُ بنُ محمّد بنِ عِيسى العَمّارِيّ بالفَتْح والتَّشْدِيد شَيْخُ ابنِ جَمِيع. وعبدُ الواحِدِ ابْن أَحْمَدَ العَمّارِيُّ العَدْلُ شيخُ ابنِ الصابُونيِّ. وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ أَبِي عَمْرو العَمّارِيُّ الحافِظُ، ذكره بنُ السَّمْعَانِيِّ. وأَبو)
الحَسَن عَلِيُّ بنُ مُوسَى بنِ عَبْدِ المَلِك المَغْرِبيُّ العَمّارِيُ وآلُ بَيْته إِلى جَدِّه عَمّارِس بنِ ياسِرِ.
ومحمَدُ بنُ عَبْدِ السَّتَّارِ الكَرْدَرِيُّ العَمّارِيّ، شمسُ الأَئمة الحَنَفِيّ، فَقِيهٌ مشهورٌ.مُحَدِّثُون والمُعَمَّر بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيّ العُبَيْدِلِيّ جَدّ النَّقِيب الجِوّانِيّ. ومُفَضَّلُ بنُ مُعَمَّرٍ الحُسَيْنِيُّ جَدُّ آل الوفُود بالمَدِينَة: وأَبو سُفْيانَ محمّد بنُ حُمَيْدٍ المَعْمَرِيُّ بالفَتْح لرحلته إِلى مَعْمَر، وابنُه القاسِمُ، وسِبْطُه الحَسَنُ بن عَلِيّ بن شَبِيبٍ المَعْمَرِيُّ الْحَافِظ، ونافِلَتُه أَبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ المَعْمَرِيُّ نَزيلُ البَصْرَة: مُحَدِّثُونَ. ومَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ المُعَمِرِيّ بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْعين وَكسر الْمِيم الثَّانِيَة من كِبار التابِعِين ذكره الرُّشَاطِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه مُعْمِر كمُحْسِن بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدٍ الهَمْدَانيّ. وتَعْمَرُ بالمُثَنّاة الْفَوْقِيَّة كجَعْفَر ابنةُ مَسْلَمَةَ السَّعْديّة، حدَّثت عَن أُمّها سَعْدَةَ بِنْتِ مَطَرِ الوَرّاق. وتَعْمَرُ بنتُ العِتْرِ بن مُعاذِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِثِ البَكْرِيّةُ، من بَكْرِ بنِ هَوازِنَ، وَهِي أُمّ رَبِيعَةَ البَكّاءِ بن عامرِ بن صَعْصَعَة. وأَبو الفَتْحِ اليَعْمَرِيّ بالياءِ التحتيّة، إِلى يَعْمَر كجَعْفَر قَبِيلَة. وبالفَوْقيّة تَعْمَرُ كجَعْفَر قبيلةٌ من بَرْبَر. وإِليها نُسبَ أَبو عليّ الحُسَيْن ابْن محمّد التَّعْمَرِيّ. وعُمْرانُ كعُثْمَانَ: قريةٌ من بِلاد مُرادٍ بالجَوْف، بهَا) وَقْعَة. ويَعْمَرُ، باليَاءِ، كجَعْفَرٍ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ لبيد. وبالمُثَنّاة الفوقيّة وضمّ الْمِيم: ناحيةٌ من السَّواد، وموضِعٌ بناحيَة اليَمَامَة
(عمر) : لعَمَري، بالتَّحْريك: لغةٌ في لَعَمْري.
عمر: {عَمْر} و {عُمُر}: الحياة. {اعتمر}: زار. {استعمركم}: جعلكم عمارها. 
عمرا وعندك وَلَا يَقُولُونَ: عَلَيْهِ زيدا إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث فَهَذَا حجَّة لكل من أغرى غَائِبا.
عمر [قَالَ أَبُو عُبَيْد -] : وَتَأْويل الْعمريّ أَن يَقُول الرجل للرجل: هَذِه الدَّار لَك عمرك أَو يَقُول: هَذِه الدَّار لَك عمري
عمر
العَمْرُ والعُمُرُ: السَّحُوْقُ من نَخْل السُّكَّر. والعَمْرُ - واحِدُ العُمُورِ -: اللَّحْمُ الذي بين الأسْنَان. ومنه: عَمْروٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
والعَمْرُ والعُمْرُ: الحَيَاةُ. والبَقَاءُ، ومنه: لَعَمْرُ الله وعَمْرَكَ الله. وعَمَّرْتُكَ الله: يَعْني ذَكَّرْتُكَ الله. والعَمْرَانِ: اللَّحْمَتانِ المُتَدَلِّيَتَانِ على اللَّهاة. والعَمْرُ: الشَّنْفُ.
وعَمْرَتا الفَرَسِ: عَظْمانِ صَغِيران في أصلِ لِسانِه، ومنهم مَنْ يُسَمِّيهما: العُمَيْمِرَيْنِ كأنَّه تَصْغِيرُ عَمْرَيْنِ. والعُمْرَى: أنْ تُعْطِيَ البَعيرَ أو غيره رَجُلاً فتَقول: هُوَ لَكَ عُمْرَكَ. وقد عَمَّرْتُه وأعْمَرْتُه كذا. والعُمْرُ: السِّنُون. والحِيْنُ، ومنه قولُه تعالى: " فقد لَبِثْتُ فيكم عُمُراً " ويُكَنّى الفَقْرُ: أبا عَمْرَةَ. والعِمْرِيَّةُ: صِنْفٌ من التَّمر. ويقولون للجِنِّ إذا أرادُوا أنَّه يَسْكُنُ مع النّاس: عَامِرٌ، والجَميعُ: عُمَّارٌ، ومنه يُقال: عُمّارُ الدّار.
والعَامِرُ: جَرْوُ الضَّبُع، ولذلك كُنِّيَتْ بأُمِّ عَامِرٍ. ويقولون: تَرَكْتُهم سامِراً بِمَكانِ كذا وعامِراً: أي مُقِيْمِيْنَ مُجْتَمِعِين. والعَامِرُ: ضِدُّ الغامِر، يُقال: أعْمَرَ الله مَنْزلَكَ وعَمَره، ولا يُقال أعْمَرَه زيْدٌ ولكنْ عَمَرَه. واسْتَعْمَرَ النّاسُ الأرْضَ فَعَمَرُوْها عِمَارَةً، وأعْمَرَها الله: أي جَعَلَها تُعْمَرُ عُمْراناً. وأعْمَرْتُ المكانَ: وَجَدْتَه عامِراً. وكُنْتُ بِمَعْمَرٍ تَرْضاه: أي بِمَنِزِلٍ.
وعَمِرُوا: طالَ عُمُرُهم. وعَمَّرَهُم الله. وتَرَكْتُهم في عَوْمَرَةٍ: أي في صِيَاحٍ واقْتِتَالٍ وغَضَبٍ. وقد عَوْمَرُوا. وبينهم عَوْمَرُ شَرٍّ.
ومالَكَ مُعَوْمِراً بالنّاس على بابي: أي جامِعَهم وحابِسَهم. واليَعَامِيْرُ: التُّيُوْسُ الأهْلِيَّةُ. والجدَاء. والتِّيْنُ. والواحِدُ: يَعْمُوْرٌ. والمُعْتَمِرُ: المُعْتَمُّ. والعَمَارَةُ: العَمَامَة، والجَميعُ: العَمَارُ.
والعَمْرَةُ: العِمَّةُ. والمُعْتَمِرُ: الزّائر، ومنه: العُمْرَةُ في الحَجِّ.
والعُمْرِةُ: أنْ تَبْنِيَ بالمَرْأة في أهْلِها، فإن نَقَلْتَها إلى أهِلِكَ فذلك العُرْسُ.
والعَمَارُ: التَّحِيَّةُ، يُقال: عَمَّرَك الله: أي حَيّاكَ. والرَّيْحَانُ. والعَمَارَةُ والعِمَارَةُ - جميعاً -: الحَيُّ العَظيمُ يُطِيقُ الأنْفِرَادَ، وكذلك العَمِيْرَةُ. وقيل: هُما - جَميعاً -: البَطْنُ.
والعُمْرِي: مِثْلُ العُبْرِيِّ من السِّدْر، وقيل: هو القَديْم الذي أتى عليه عُمْرٌ.
والعُوَيْمرَانِ: الصُّرَدَانِ في اللِّسان. والعُمُوْرُ: حَيٌّ من عَبْدِ القَيْس.
وعَمْرو: اسْمُ شَيْطانِ الفَرَذْدَق. وعُمَارَة وعَمْرَةُ: اسْمَان.
عمر
العِمَارَةُ: نقيض الخراب: يقال: عَمَرَ أرضَهُ:
يَعْمُرُهَا عِمَارَةً. قال تعالى: وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[التوبة/ 19] . يقال: عَمَّرْتُهُ فَعَمَرَ فهو مَعْمُورٌ. قال: وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها [الروم/ 9] ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [الطور/ 4] ، وأَعْمَرْتُهُ الأرضَ واسْتَعْمَرْتُهُ: إذا فوّضت إليه العِمَارَةُ، قال: وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
[هود/ 61] . والْعَمْرُ والْعُمُرُ: اسم لمدّة عمارة البدن بالحياة، فهو دون البقاء، فإذا قيل: طال عُمُرُهُ، فمعناه: عِمَارَةُ بدنِهِ بروحه، وإذا قيل: بقاؤه فليس يقتضي ذلك، فإنّ البقاء ضدّ الفناء، ولفضل البقاء على العمر وصف الله به، وقلّما وصف بالعمر. والتَّعْمِيرُ: إعطاء العمر بالفعل، أو بالقول على سبيل الدّعاء. قال: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ
[فاطر/ 37] ، وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
[فاطر/ 11] ، وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
[البقرة/ 96] ، وقوله تعالى: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
[يس/ 68] ، قال تعالى: فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ [القصص/ 45] ، وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء/ 18] . والعُمُرُ والْعَمْرُ واحد لكن خُصَّ القَسَمُ بِالْعَمْرِ دون العُمُرِ ، نحو: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ [الحجر/ 72] ، وعمّرك الله، أي:
سألت الله عمرك، وخصّ هاهنا لفظ عمر لما قصد به قصد القسم، والِاعْتِمَارُ والْعُمْرَةُ: الزيارة التي فيها عِمَارَةُ الودّ، وجعل في الشّريعة للقصد المخصوص. وقوله: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ
[التوبة/ 18] ، إمّا من العِمَارَةِ التي هي حفظ البناء، أو من العُمْرَةِ التي هي الزّيارة، أو من قولهم: عَمَرْتُ بمكان كذا، أي: أقمت به لأنه يقال: عَمَرْتُ المكانَ وعَمَرْتُ بالمكانِ، والعِمَارَةُ أخصّ من القبيلة، وهي اسم لجماعة بهم عِمَارَةُ المكانِ، قال الشاعر:
لكلّ أناس من معدّ عمارة
والعَمارُ: ما يضعه الرّئيس على رأسه عِمَارَةً لرئاسته وحفظا له، ريحانا كان أو عمامة. وإذا سمّي الرَّيْحان من دون ذلك عَمَاراً فاستعارة منه واعتبار به. والْمَعْمَرُ: المَسْكَنُ ما دام عَامِراً بسكّانه. والْعَوْمَرَةُ : صَخَبٌ يدلّ على عمارة الموضع بأربابه. والعُمْرَى في العطية: أن تجعل له شيئا مدّة عمرك أو عمره كالرّقبى ، وفي تخصيص لفظه تنبيه أنّ ذلك شيء معار.
والعَمْرُ: اللّحم الذي يُعْمَرُ به ما بين الأسنان، وجمعه عُمُورٌ. ويقال للضّبع: أمّ عَامِرٍ ، وللإفلاس: أبو عُمْرَةَ .
[عمر] نه: فيه: "العمرة" وهي الزيارة، "اعتمر" أي زار وقصد، وفي الشرع زيارة مخصوصة. ومنه: خرجنا "عمارًا"، أي معتمرين؛ الزمخشري: لم يجيء عمر بمعنى اعتمر ولكن عمر الله إذا عبده، وعمر ركعتين إذا صلاهما، وهو يعمر ربه أي يصلي ويصوم، ولعل غيرنا سمعه، أو هو مما استعمل منه بعض تصاريفه كيذر ويدع في المستقبل دون الماضي واسمي الفاعل والمفعول. مد: "إنما "يعمر" مسجد الله"، عمارتها رم ما انكسر منها وقمها وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح وصيانتهاقسطنطينية وهو أمارة مستعقبة لخروج الدجال، جعل صلى الله عليه وسلم كل واحد عين ما بعده، وبين فتح قسطنطينية وخروجه سبعة أشهر.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.