Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سلامة

وقي

Entries on وقي in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
و ق ي

وقاه الله كلّ سوء ومن السوء وقاية، ووقّاه توقية. وفي مثل " الشجاع موقّى ". وقال رؤبة:

إن الموقّى مثل ما وقيت

أراد التوقية. واتقيته وتوقّيته، واتقى الله حق تقاته وتقاه وتقواه، وفيه تقيّاً: تصغير تقوى. قال النّمر:

إني كما قد تعلمين لأتّقى ... تقياً وأعطى من تلادي للحمد

واستعمل التّقيّة. " ومن عصى الله لم تقه منه واقية " وعلى فلان واقية كواقية الكلاب. وهذا وقاء له ووقاية: لما يوقّ به الشيء. وصاح الواقي: الصرد.

ومن المجاز: سرج واق: غير معقر. وفرس واق: يهاب المشي من وجع يجده في حافره. واتقاه بحجفته. واتقاه بحقّه.
و ق ي: (اتَّقَى) يَتَّقِي وَ (تَقَى) يَتْقِي كَقَضَى يَقْضِي. وَ (التَّقْوَى) وَ (التُّقَى) وَاحِدٌ. وَ (التُّقَاةُ التَّقِيَّةُ) يُقَالُ: (اتَّقَى تَقِيَّةً) وَ (تُقَاءً) . وَ (التَّقِيُّ الْمُتَّقِي) وَقَالُوا: مَا أَتْقَاهُ لِلَّهِ. وَ (تَوَقَّى) وَ (اتَّقَى) بِمَعْنًى. وَ (وَقَاهُ) اللَّهُ (وِقَايَةً) بِالْكَسْرِ حَفِظَهُ. وَ (الْوِقَايَةُ) أَيْضًا الَّتِي لِلنِّسَاءِ وَفَتْحُ الْوَاوِ لُغَةٌ. وَ (الْأُوقِيَّةُ) فِي الْحَدِيثِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا. وَكَذَا كَانَ فِيمَا مَضَى. وَأَمَّا الْيَوْمَ فِيمَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فَالْأُوقِيَّةُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ وَزْنُ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ إِسْتَارٌ وَثُلُثَا إِسْتَارٍ وَالْجَمْعُ (الْأَوَاقِيُّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ. 
و ق ي : وَقَاهَ اللَّهُ السُّوءَ يَقِيهِ وِقَايَةً بِالْكَسْرِ حَفِظَهُ وَالْوِقَاءُ مِثْلُ كِتَابٍ كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ الْكِسَائِيّ الْفَتْحَ فِي الْوِقَايَةِ وَالْوِقَاءِ أَيْضًا وَاتَّقَيْتُ اللَّهَ اتِّقَاءً وَالتَّقِيَّةُ وَالتَّقْوَى اسْمٌ مِنْهُ وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ وَالْأَصْلُ وَقْوَى مِنْ وَقَيْتُ لَكِنَّهُ أُبْدِلَ وَلَزِمَتْ التَّاءُ فِي تَصَارِيفِ الْكَلِمَةِ وَالتُّقَاةُ مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا تُقًى وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ رُطَبَةٍ وَرُطَبٍ.

وَالْوَاقِي قِيلَ هُوَ الْغُرَابُ وَالْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ لِأَنَّهُ يَنْعِقُ بِالْفِرَاقِ عَلَى زَعْمِهِمْ وَقِيلَ هُوَ الصُّرَدُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَسِطُ فِي مَشْيِهِ فَشُبِّهَ بِالْوَاقِي مِنْ الدَّوَابِّ وَهُوَ الَّذِي يَحْفَى وَيَهَابُ الْمَشْيَ مِنْ وَجَعٍ يَجِدُهُ بِحَافِرِهِ وَقَدْ تُحْذَفُ الْيَاءُ فَيُقَالُ الْوَاقْ تَسْمِيَةً لَهُ بِحِكَايَةِ صَوْتِهِ.

وَالْأُوقِيَّةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِالتَّشْدِيدِ وَهِيَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ أُفْعُولَةٍ كَالْأُعْجُوبَةِ وَالْأُحْدُوثَةُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاقِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي بَابِ الْمَضْمُومِ أَوَّلَهُ وَهِيَ الْأُوقِيَّةُ.

وَالْوُقِيَّةُ لُغَةٌ وَهِيَ بِضَمِّ الْوَاوِ هَكَذَا هِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي كِتَابِ ابْنِ السِّكِّيتِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ اللَّيْثُ الْوُقِيَّةُ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَهِيَ مَضْبُوطَةٌ بِالضَّمِّ أَيْضًا قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَهَكَذَا هِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَجَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ بِالْفَتْحِ وَهِيَ لُغَةٌ حَكَاهَا بَعْضُهُمْ وَجَمْعُهَا وَقَايَا مِثْلُ
عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا. 
(و ق ي) : (وَقَاكَ اللَّهُ تَعَالَى) كُلَّ سُوءٍ وَمِنْ السُّوءِ أَيْ صَانَكَ وَحَفِظَكَ (وَالْوِقَايَةُ وَالْوِقَاءُ) كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا وَمِنْهَا (الْوِقَايَةُ) فِي كِسْوَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ الْمِعْجَرُ سُمِّيتَ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقِي الْخِمَارَ وَنَحْوَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُحِيطِ كَمَا لَوْ مَسَحَتْ عَلَى الْوِقَايَةِ (وَالتَّقِيَّةُ) اسْمٌ مِنْ الِاتِّقَاءِ وَتَاؤُهَا بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ لِأَنَّهَا فَعِيلَةٌ مِنْ وَقَيْتُ وَهِيَ أَنْ يَقِيَ نَفْسَهُ مِنْ اللَّائِمَةِ أَوْ مِنْ الْعُقُوبَةِ بِمَا يُظْهِرُ وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَا يُضْمِرُ وَعَنْ الْحَسَنِ التَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (وَالْأُوقِيَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ أُفْعُولَةٌ مِنْ الْوِقَايَةِ لِأَنَّهَا تَقِي صَاحِبَهَا مِنْ الضُّرِّ وَقِيلَ فُعْلِيَّةٌ مِنْ الْأَوْقِ الثِّقْلُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاقِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فِي حَدِيثِ أَهْلِ نَجْرَانَ «الْحُلَلُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ حُلَلُ دِقٍّ وَحُلَلُ جِلٍّ وَحُلَلُ أَوَاقٍ» وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِأَنَّ ثَمَنَ كُلِّ حُلَّةٍ مِنْهَا كَانَ أُوقِيَّةً وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنُ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ إسْتَارٌ وَثُلُثَا إسْتَارٍ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنٌ عَلَى أَوْزَانِ الدُّهْنِ وَهِيَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَقِيَّةُ ثُمَّ تَحَرَّفَ إلَى وُقِيَّةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ أُوقِيَّةٌ قُلْتُ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْخَاصَّ عَامًّا فِي مَكَايِيلِ الدُّهْنِ فَقِيلَ (أُوقِيَّةٌ) عُشْرِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ رُبُعِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ نِصْفِيَّةٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْفَتَاوَى لِأَبِي اللَّيْثِ مَا يَجْتَمِعُ لِلدَّهَّانِ مِنْ دُهْنٍ يَقْطُرُ مِنْ الْأُوقِيَّةِ هَلْ يَطِيبُ لَهُ أَمْ لَا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا رَأَيْنَا قَاضِيًا يَكِيلُ الْبَوْلَ بِالْأَوَاقِيِّ.
وقِي
: (ي {وَقَاهُ) } يَقِيهِ ( {وقْياً) ، بِالْفَتْح، (} ووِقايَةً) ، بالكسْر، ( {وواقِيَةً) ، على فاعِلَةٍ: (صانَهُ) وسَتَرَهُ عَن الأَذَى وحَمَاهُ وحَفِظَه، فَهُوَ} واقٍ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {مالهُمْ مِن اللهِ من {واقٍ} ؛ أَي مِن دَافِعٍ، وشاهِدُ الوِقايَةِ قولُ البوصيري:
} وِقايَةُ اللهاِ أَغْنَتْ عَن مُضاعَفَة
من الدُّروعِ وَعَن عَال من الأُطُم وشاهِدُ {الواقِيَةِ قولُ أَبي مَعْقِل الهُذَليّ:
فعَادَ عليكِ إنَّ لكُنَّ حَطّاً
} وواقِيةً {كواقِيةِ الكِلابِوفي حَدِيث الدُّعاء: (اللهُمَّ} واقِيَةً {كوَاقِيَةِ الوَلِيدِ) . وَفِي حديثٍ آخر: (مَنْ عَصَى اللهاَ لم} تَقِه مِنْهُ {واقِيَةٌ إلاَّ بإحْداثِ تَوْبةٍ) .
(} كوَقَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ، والتَّخْفِيف أَعْلَى، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: { {فوقاهُمُ الله شَرَّ ذلكَ اليَوْم} ؛ وشاهِدُ المُشدَّد قولُ الشَّاعِر:
إنَّ} المُوَقَّى مِثْلُ مَا {وَقَّيْتُ (} والوَقاءُ) ، كسَحابٍ (ويُكْسَرُ، {والوَقايَةُ، مُثَلَّثَةً) ، وكَذلكَ} الوَاقِيَةُ: كُلُّ (مَا {وَقَيْتَ بِهِ) شَيْئا.
وقالَ اللّحْياني: كلُّ ذلكَ مَصْدَرُ} وَقَيْتُه الشيءَ.
( {والتَّوْقِيَةُ: الكِلاءَةُ والحِفْظُ) والصِّيانَةُ والحِفْظُ.
(} واتَّقَيْتُ الشَّيءَ {وتَقَيْتُه:} وأَتْقِيه {تُقًى) ، كهُدًى، (} وتَقِيَّةً) ، كغَنِيَّةٍ، ( {وتِقاءً، ككِساءٍ) ؛ وَهَذِه عَن اللّحْياني؛ أَي (حَذِرْتُه) .
قَالَ الجَوْهرِي:} اتَّقَى {يَتَّقِي أَصْلُه أوْتقى يوتقى على افْتَعَل، قُلبَتِ الواوُ يَاء لانْكِسارِ مَا قَبْلها، وأُبْدِلَتْ مِنْهَا التاءُ وأُدْغمت، فلمَّا كَثُر اسْتِعْمالُه على لَفْظِ الافْتِعالِ تَوهَّموا أنَّ التاءَ مِن نَفْس الحَرْف فجعَلُوه إتَقى} يَتَقي، بفَتْح التاءِ فيهمَا، ثمَّ لم يَجِدُوا لَهُ مِثالاً فِي كَلامِهم يُلْحقُونَه بِهِ، فَقَالُوا: {تَقى} يَتْقي مِثْل قَضَى يَقْضِي؛ قالَ أَوْسُ: {تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه
يَداكَ إِذا ماهُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُوقالَ خُفافُ بنُ نُدْبة:
جَلاها الصَّيْقَلُونَ فأَخْلَصُوها
خِفافاً كلُّها} يَتَقَي بأَثَروقال آخَرُ مِن بَني أَسَدٍ:
وَلَا {أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني
ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِومن رَواها بتَحْريكِ التاءِ فإنَّما هُوَ على مَا ذَكَرْته مِن التّخْفيفِ، انتهَى نَصُّ الجَوْهرِي.
قَالَ ابنُ برِّي عنْدَ قَوْله مِثْل قَضَى يَقْضِي: أَدْخَل هَمْزَة الوَصْل على تَقى، وَالتَّاء مُتَحرَّكَة، لأنَّ أَصْلَها السّكونُ، والمَشْهورُ} تَقى {يَتْقِي مِن غَيْرِ هَمْزةِ وَصْل لتحرّكِ التاءِ، وَقَالَ أَيْضاً: الصَّحِيحُ فِي بيتِ الأَسَدِي وبيتِ خُفاف} يَتَقي {وأَتَقي، بفَتْح التاءِ لَا غَيْر، قالَ: وَقد أَنْكَر أَبو سعيدٍ} تَقَى {يَتْقي} تَقْياً، وَقَالَ: يلزمُ فِي الأمْرِ {اتْقِ، وَلَا يقالُ ذَلِك، قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ.
ثمَّ قالَ الجَوْهري: وتقولُ فِي الأمْر:} تَق، وللمَرْأةِ: {تَقي: قالَ عبدُ اللهاِ بنُ هَمَّام السَّلُولي:
زِيادَتَنَا نَعْمانُ لَا تَنْسَيَنَّها
تَقِ اللهاَ فِينا والكتابَ الَّذِي تَتْلُوبَنَى الأَمْرَ على المُخفَّف، فاسْتَغْنى عَن الألفِ فِيهِ بحرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي فِي المُسْتَقبل، انتَهَى؛ وأَنْشَدَ القالِي:
} تَقي اللهاَ فِيهِ أُمُّ عَمْروٍ ونِوِّلي
مُوَدَّتَه لَا يَطْلبنكِ طالِبُ وقولهُ تَعَالَى: {يَا أَيّها النبيّ {اتَّقِ الله} . أَي اثْبُت على} تَقْوى الله ودُمْ عَلَيْهَا.
وَفِي الحديثِ: (إنَّما الإمامُ جُنَّة {يُتَّقى بهِ ويُقاتَلُ مِن وَرَائه) ، أَي يُدْفَعُ بِهِ العَدُوُّ ويُتَّقى بقُوَّتهِ.
وَفِي حديثٍ آخر: (كنَّا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ} اتقَيْنا برَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي جَعَلْناه {وِقايَةً لنا مِن العَدُوِّ واسْتَقْبَلْنا العَدُوَّ بِهِ وقُمْنا خَلْفَه} وِقايةً.
وَفِي حديثٍ آخر: (وَهل للسَّيْفِ مِن {تَقِيَّةٌ؟ قالَ: نَعَمْ،} تَقِيَّة على أَقْذاذٍ وهُدْنَةٌ على دَخَنٍ) ، يَعْني أَنَّهم {يَتَّقُونَ بعضُهم بَعْضًا ويُظْهِرُونَ الصُّلْحَ والاتِّفاق، وباطِنُهم بخِلافِ ذلكَ.
وَفِي التّهْذيب:} اتَّقى كانَ فِي الأصْلِ اوْتقى، والتاءُ فِيهَا تاءُ الافْتِعالِ، فأُدْغِمت الواوُ فِي التاءِ وشُدِّدَتْ فقيلَ اتّقْى، ثمَّ حَذَفُوا أَلِفَ الوَصْل وَالْوَاو الَّتِي انْقَلَبَتْ تَاء فقيلَ {تَقى} يَتْقي بمعْنَى اسْتَقْبل الشيءَ {وتَوَقاهُ، وَإِذا قَالُوا:} اتَّقَى {يَتَّقي فالمَعْنى أنَّه صارَ} تَقِيًّا، ويقالُ فِي الأوَّل تَقى {يَتْقي} ويَتْقَى.
(والاسْمُ {التَّقْوَى) ، و (أَصْلُه تَقْياً) ، التاءُ بدلٌ مِن الواوِ، والواوُ بدلٌ من الياءِ؛ وَفِي الصِّحاح:} التَّقْوَى {والتُّقَى واحِدٌ، والواوُ مُبْدلَةٌ من الياءِ على مَا ذَكَرْناه فِي رِيَا، انتَهَى؛ (قَلَبُوهُ للفَرْقِ بَين الاسْمِ والصِّفةِ كخَزْي وصَدْيا) .
وقالَ ابنُ سِيدَه:} التَّقْوَى أَصْلُه وَقْوَى، وَهِي فَعْلَى من! وَقَيْتُ؛ وقالَ فِي موضِعٍ آخر أَصْلُه وَقْوَى مِن {وَقَيْتُ، فلمَّا فُتِحَت قُلِبَتِ الواوُ تَاء، تُرِكَتِ التاءُ فِي تَصْرِيف الفِعْل على حالِها.
قَالَ شَيخنَا: وَقد اخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فقيلَ: فَعُول، وقِيلَ فَعْلى، والأوَّل هُوَ الوَجْه لأنَّ الكَلمةَ يائِيَّةٌ كَمَا فِي كثيرٍ مِن التَّفاسِيرِ، ونَظَرَ فِيهِ البَعْضُ واسْتَوْعَبَه فِي العِنايَةِ.
(وقولهُ، عزَّ وجلَّ: {هُوَ أَهْلُ} التَّقْوَى) وأَهْلُ المَغْفِرَةِ} (أَي) هُوَ (أَهْلُ أَن {يُتَّقَى عِقابُه) ، وأَهْلُ أَن يُعْمَلَ بِمَا يُؤَدِّي إِلَى مَغْفِرَتِه.
وقولهُ تَعَالَى: {وآتاهُم} تَقواهُم} ؛ أَي جَزاءَ {تَقْواهُم، أَو أَلْهَمَهُم تَقْواهُم.
(ورجُلٌ} تَقِيٌّ) ، كغَنِيَ؛ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَعْناهُ أنَّه {مُوَقٍّ نَفْسَه مِن العَذابِ والمَعاصِي بالعَمَلِ الصَّالحِ، مِن} وَقَيْتُ نَفْسِي أَقِيها.
قالَ النّحويون: والأصْلُ وقى، فأَبْدلوا مِن الواوِ الأُولى تَاء كَمَا قَالُوا مُتَّزِر، والأصْلُ مُوتَزِر، وأَبْدلُوا مِن الواوِ الثَّانيةِ يَاء وأَدْغَمُوها فِي الياءِ الَّتِي بعْدَها، وكَسَروا القافَ لتصبح الْيَاء.
قالَ أَبو بكْرٍ: والاخْتِيارُ عنْدِي فِي {تَقِيّ أنَّه مِن الفِعْل فَعِيل، فأَدْغموا التَّاءَ الأُولى فِي الثَّانيةِ، والَّدليلُ على هَذَا قولُهم: (من} أَتْقِياءَ) ، كَمَا قَالُوا وَلِيٌ مِن الأوْلياءَ؛ وَمن قالَ: هُوَ فَعُولٌ قالَ: لمَّا أَشْبه فَعِيلاً جُمِعَ كجَمْعه.
(! وتُقَواءَ) ، وَهَذِه نادِرَةٌ، ونَظِيرُها سُخَواء وسُرواء، وسِيْبَوَيْه يمنَعُ ذلكَ كُلّه.
وقولهُ تَعَالَى: {إنِّي أَعُوذُ بالرَّحمان منْكَ إِن كنتَ {تَقِيًّا} ؛ تأْوِيلُه إنِّي أَعوذُ باللهاِ، فإنْ كنتَ} تَقِيًّا فسَتَتَّعِظ بتَعَوُّذِي باللهاِ منكَ.
( {والأُوقِيَّةُ، بالضَّمِّ) مَعَ تَشْديدِ الياءِ، وَزْنُه أُفْعُولَة، والألِفُ زائِدَةٌ وَإِن جَعَلْتها فُعْلِيَّة فَهِيَ من غيرِ هَذَا البَابِ؛ واخْتُلِفَ فِيهَا فقيلَ: هِيَ (سَبْعَةُ مثاقِيلَ) زِنَتُها أَرْبَعْونَ دِرْهماً؛ وَهَكَذَا فُسِّر فِي الحديثِ، وكذلكَ كانَ فيمَا مَضَى؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ ويَعْني بالحديثِ: لم يُصْدِق امْرأَةً مِن نِسائِه أَكْثَرَ مِن اثْنَتي عشرَةَ} أُوقِيَّةً ونَشَ؛ قالَ مُجَاهِد: هِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهماً والنَّشُّ عِشْرونَ.
وَفِي حديثٍ آخر مَرْفُوع: " لَيْسَ فِيمَا دون خمس {أَوْاقٍ من الْوَرق صَدَقَة " قَالَ الْأَزْهَرِي: خمس أَوَاقٍ مِائَتَا دِرْهَم، مهذا يُحَقّق مَا قَالَ مُجَاهِد، وَقد ورد بِغَيْر هَذِه الرِّوَايَة (لَا صَدَقَة فِي أَقَلّ مِن خَمْس أَواقٍ) ؛ وَهِي فِي غيرِ الحديثِ نِصْف سُدُس الرّطْلِ، وَهِي جزءٌ من اثْني عَشَرَ جُزْءاً، ويَخْتَلِفُ باخْتِلافِ اصْطِلاحِ البِلادِ.
وَقَالَ الجَوْهري: فأمَّا الْيَوْم فيمَا يَتعارَفُها الناسُ ويُقَدِّر عَلَيْهِ الأطبَّاء} فالأُوقِيَّة عنْدَهُم وَزْن عَشرَة دَرَاهِم وخَمْسَة أَسْباعِ دِرْهَهم، وَهُوَ إسْتار وثُلُثا إسْتارٍ (! كالوُقِيَّةِ، بالضَّمَّ) وكسْر القافِ (وَفتح المثناةِ التَّحتيةِ مشدَّدةً) ؛ رُبَّما جاءَ فِي الحديثِ، وليسَتْ بالعالِيَةِ، وقيلَ: لُغَةٌ عاميَّةٌ، وقيلَ: قَلِيلةٌ؛ (ج {أَواقِيٌّ) ، بالتَّشْديدِ، وَإِن شِئْت خفَّفْت فَقُلْت: (} أواقٍ) مثل أثْفِيَّة وأثافيَّ وأثافٍ (و) جَمْع {الوُقِيَّة (} وَقايا.
(و) مِن المجازِ: (سَرْجٌ {واقٍ بَيِّنُ الوِقاءِ، ككِساءٍ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهرِي والزَّمَخْشري، زادَ اللّحْياني (} وَوَقِيٌّ) ، كغَنِيَ، (بَيِّن {الوُقِيِّ، كصُلِيَ) ، أَي (غيرِ مِعْقَرٍ) ؛ وَفِي التّهْذِيبِ: لم يَكُنْ مِعْقَراً، وَمَا} أَوْقاهُ، وكَذلكَ الرَّحْل.
(و) مِن المجازِ: ( {وَقِيَ) الفَرَسُ (مِن الحَفَا) } يَقِي {وَقْياً، (كوَجِيَ) ، عَن الأصْمعي، فَهُوَ} واقٍ إِذا كانَ يَهابُ المَشْيَ مِن وَجَعٍ يَجِدُه فِي حافِرِ؛ وقيلَ: إِذا حَفِيَ مِن غِلظِ الأرضِ ورِقَّةِ الحافِرِ {فوَقَى حافِرُه المَوْضِعَ الغَلِيظَ، قالَ امْرؤُ القَيْس:
وصُمَ صِلابٍ مَا} يَقِينَ مِنَ الوَجَى
كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِوقالَ ابنُ أَحْمر:
تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها
شُمِّ السَّنابِكِ لَا {تَقِي بالجُدْجُدِ أَي لَا تَشْتَكي حُزونَةَ الأرضِ لصَلابَةِ حَوافِرِها؛ وَفِي بعضِ النسخِ} ووَقَىً مِن الحَفَا كوَجَى، بالتّنْوينِ فيهمَا.
وَفِي كتابِ أَبي عليَ: يقالُ. بالفَرَسِ {وَقًى مِن ظلعٍ إِذا كانَ يَظْلعُ.
(} والواقِي: الصُّرَدُ) ؛ قالَهُ أَبو عبيدَةَ فِي بَابِ الطِّيرَةِ ووَزَنَه بالقاضِي، كَمَا فِي التهذِيبِ؛ وأَنْشَدَ المُرَقّش:
ولَقَدْ غَدَوْتُ وكنتُ لَا
أَغْدُو على {واقٍ وحاتِمْ وَإِذا الأشائِمُ كالأَيا
مِن والأيامِنُ كالأشائِمْوقال أَبُو الهَيْثم: قيلَ للصُّرَدِ} واقٍ لأنَّه لَا يَنْبَسِط فِي مَشْيهِ، فشْبِّه بالواقِي مِن الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ.
وَفِي المِصْباح: هُوَ الغُرابُ، وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَ المُرَقّش.
وَفِي الصِّحاح: ويقالُ هُوَ الوَاقِ، بكَسْر القافِ بِلا ياءٍ، لأنَّه سُمِّي بذلكَ لحِكايَةِ صَوْتهِ، ويُرْوى قولُ الشاعرِ، وَهُوَ الرَّقَّاص الكَلْبي:
ولسْتُ بهَيَّابٍ إِذا شَدَّ رَحْلَه
يقولُ: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُوقال ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّ واقٍ حِكايَةُ صَوْتِه، فَإِن كانَ كَذلكَ فاشْتِقاقُه غَيْر مَعْروفٍ.
قُلْتُ: وَقد قَدَّمْنا ذلكَ فِي حَرْفِ القافِ فراجِعْه.
(وابنُ! وِقَاءٍ، كسَماءٍ وكِساءٍ: رجُلٌ) مِنِ العَرَبِ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
قُلْتُ: وكأَنَّه يَعْني بِهِ بجيرُ بنُ وَقاءِ بنِ الحارِثِ الصّريميُّ الشاعِرُ، أَو غيرُهُ، واللهاُ اعْلم.
(و) يقالُ: ( {قِ على ظلْعِكَ: أَي الْزَمْهُ وارْبَعْ عَلَيْهِ) ، مِثْلُ ارْقَ على ظَلْعِكَ؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ (أَو) مَعْناه: (أَصْلِحْ أَوَّلاً أمْرَكَ فَتَقُولُ: قد} وَقَيْتُ {وَقْياً) ، بِالْفَتْح، (} ووُقِيًّا) ، كصُلِيَ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
(ويقالُ للشُّجاعِ: {مُوَقَّىً) ، كمعَظَّمٍ، أَي} مَوْقِيٌّ جدًّا؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وجَعَلَه الزَّمَخْشري مَثَلاً، وقالَ الشاعرُ:
إنَّ {المُوَقَّى مثلُ مَا} وَقِّيتَ (وككِساءٍ: {وِقاءُ بنُ إياسٍ) الوَالِبيُّ (المُحدِّثُ) عَن سعيدِ بنِ جبيرٍ ومجاهدٍ، وَعنهُ ابْنُه إياسُ والقطَّان، وقالَ: لم يَكُنْ بالقَوِيّ؛ وقالَ أَبو حاتِمٍ: صالِحٌ.
(} والتُّقَيُّ، كسُمَيَ: ع) ؛ كَذَا فِي النسخِ ومِثْلُه فِي التكملةِ.
(وأَبو {التُّقَى، كهُدًى: محمدُ بنُ الحَسَنِ) المِصْرِي؛ (وعبدُ الرحمانِ بن عيسَى بنِ} تُقًى، مُنَوَّناً) ، المَدنِيُّ ثمَّ المِصْرِيُّ الخرَّاط الشافِعِيُّ المُفْتي، (رَوَيا عَن سِبْطِ السِّلَفِيِّ) ، كَذَا فِي النسخِ، وَالَّذِي فِي التبْصيرِ للحافِظِ: أنَّ الَّذِي رَوَى عَن سِبْطِ السِّلَفِيّ هُوَ عبدُ الرحمانِ هَذَا، وأمَّا محمدُ بنُ الحَسَن فإنَّه رَوَى عَن بحْرِ بنِ نَصْر الْخَولَانِيّ وَهُوَ متقدِّمٌ عَنهُ، فتأَمَّل.
(! وتَقِيَّةُ الأرْمَنازِيَّةُ: شاعِرَةٌ بديعةُ النَّظْمِ) فِي حدودِ الثَّمانِين وخَمْسُمَائةٍ، وَلم يَذْكرِ المصنِّفُ أرْمَناز فِي مَوْضِعِه، وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ فِي حَرْفِ الزَّاي.
(و) {تَقِيَّةُ (بنْتُ أَحمدَ) بنِ محمدِ بنِ الحصينِ رَوَتْ بالإجازَةِ عَن ابنِ بَيان الرزَّاز؛ (و) تَقِيَّةُ (بنْتُ أَمُوسانَ) عَن الحُسَيْن بنِ عبدِ الملِكِ الخلاَّل أَدْرَكَها ابنُ نُقْطة، (مُحدِّثَتانِ) .
وممَّا يَسْتدركُ عَلَيْهِ:
} تَوَقَّى {واتَّقَى بِمعْنًى واحدٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي حديثِ مُعاذ: (} وتَوقَّ كَرائِمَ أَمْوالِهم) ، أَي تَجَنَّبْها وَلَا تأَخُذْها فِي الصَّدَقةِ لأنَّها تَكْرُم على أَصْحابِها وتَعِزُّ، فخُذِ الوَسَطَ.
وَفِي حديثٍ آخر: (تَبَقَّه {وتَوَقَّه) ، أَي اسْتَبْقِ نَفْسَك وَلَا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ مِنَ الآفاتِ} واتَّقِها.
وجَمْعُ {الوَاقِيَةِ} الأواقِي؛ والأصْلُ وُواقي لأنّه فُواعِل إلاَّ أنَّهم كَرِهُوا اجْتِماعَ الوَاوَيْن فقَلَبُوا الأُوْلى أَلِفاً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعديَ أَخِي المُهَلْهِل:
ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وَقَالَت
يَا عَدِيًّا لقد {وَقَتْكَ الأواقِي} والوَقِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ. مَا {تَوَقَّى بِهِ مِن المالِ، والجَمْعُ} الوقِيَّات؛ وَمِنْه قولُ المُتَنَخّل الهُذَلي:
لَا {تَقِه الموتَ} وقِيَّاتُه
خُطَّ لَهُ ذلكَ فِي المَهْبِلِوقولهُ تَعَالَى: {إلاَّ أَن {تَتَّقُوا مِنْهُم} تُقاةً} ، يجوزُ أنْ يكونَ مَصْدراً، وأَنْ يكونَ جَمْعاً، والمَصْدَرُ أَجْوَدُ لأنَّ فِي القِراءَةِ الأُخْرى: مِنْهُم {تَقِيَّةً، التَّعْلِيل للفارِسِيِّ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي التَّهْذِيب: قَرَأَ حميد تَقِيَّةً، وَهُوَ وَجْهٌ، إلاَّ أَنَّ الأُولى أَشْهَرُ فِي العربيَّةِ.
قُلْتُ: قَوْل ابنِ سِيدَه وَأَن يكونَ جَمْعاً، قالَ الجَوْهري:} التُّقاةُ {التَّقِيَّةُ، يقالُ} اتَّقَى {تَقَيَّة} وتُقاةً مِثْل اتَّخَمَ تُخَمَةً.
وحكَى ابنُ برِّي عَن القزَّاز: {تُقًى جَمْع} تُقاةٍ مِثْلُ طُلًى وطُلاةٍ.
قُلْتُ: ورَواهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابي وقالَ: هُما حَرْفان نادِرَانِ.
وَقَالُوا مَا {أَتْقاهُ للهِ: أَي أَخْشاهُ.
وَهُوَ} أَتْقَى من فلانٍ: أَي أَكْثَر {تَقْوَى مِنْهُ.
ويقالُ للسّرْجِ الوَاقِي: مَا} أَتْقاهُ أَيْضاً؛ وقولُ الشاعرِ:
ومَن {يَتَّقِ فإنَّ اللهاَ مَعْهُ
ورِزْقُ اللهاِ مُؤْتابٌ وغادِيقال الجَوْهرِي: أَدْخل جَزْماً على جَزْمٍ.
وحكَى سِيبَوَيْهٍ: أَنتَ} تِتْقي اللهاَ، بالكسْر، على لُغَةِ مَنْ قالَ تِعْلَم، بالكَسْر. {وأَتْقاهُ: اسْتَقْبَل الشَّيءَ} وتَوَقَّاهُ؛ وَبِه فَسَّر أَبو حيَّان قولَه تَعَالَى: {إِن {اتَّقَيْتُنَّ} .
ورجُلٌ} وَقِيٌّ {تَقِيٌّ بمعْنًى واحِدٍ.
} والوِقايَةُ، بالكَسْر ويُفْتَح، الَّتِي للنِّساءِ، كَمَا فِي الصِّحاح؛ وأيْضاً مَا {يُوقَى بِهِ الكِتابُ.
وابنُ} الوَقاياتي: محدِّثٌ، هُوَ أَبُو القاسِمِ عُثْمانُ بنُ عليِّ بنِ عبيدِ اللهاِ البَغْداديُّ عَن ابنِ البطر، وَعنهُ الحافِظُ أَبو القاسِمِ الدِّمَشْقي، ماتَ سَنَة 525.
ورجُلٌ {وَقَّاءُ ككتَّانٍ: شَديدُ الاتِّقاءِ.
} ومُوَقَّى، كمعَظَّم: جَدُّ عبْدِ الرحمانِ بنِ مكِّيِّ سِبْطِ السِّلَفِي.
وفَرَسٌ {واقِيَةٌ مِن خَيْلٍ} أَواقٍ إِذا كانَ بهَا ظلع؛ نقلَهُ القالِي.
{والوَاقِي مَصْدرٌ} كالوَاقِيَةِ؛ عَن ابنِ برِّي؛ وأنْشَدَ لأَفْنون التَّغْلبي:
لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الفَتَى كيفَ يَتَّقِي
إِذا هُو لم يَجْعَلْ لَهُ اللهاُ {واقِيا ومِن المجازِ: اتَّقاهُ بحَجَفَتِه؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
رام إِن يَرْمِي فَرِيسته
} فاتّقته من دمٍ بدمِ {والتَّقْوَى: مَوْضِعٌ؛ عَن القالِي؛ وأَنْشَدَ لكثيرٍ:
ومَرَّتْ على} التّقْوى بهِنَّ كأَنَّها
سَفائِنُ بَحْرٍ طابَ فِيهِ مَسِيرُها {ووَقَى العَظْمُ} وَقْياً: وعى وانْجَبَرَ.
{والوَقْىُ: الظَّلعُ والغَمْزُ.
} والتُّقْيَا: شيءٌ يُتَّقَى بِهِ الضَّيْفُ أَدْنَى مَا يكونُ.
{ووِقاءُ بنُ الأسْعَر، بِالْكَسْرِ، اسْمُ لِسَان الحُمَّرة الشَّاعِر؛ قَالَ الحافِظُ: كَذَا قَرَأْتُ بخطِّ مغلطاي الْحَافِظ.
وجَلْدَك} التّقوِيُّ: مَنْسوبٌ إِلَى تَقِيِّ الدِّيْن عُمَر صاحِبِ حَمَاة، رَوَى عَن السِّلَفيّ.
وعبدُ اللهاِ بنُ ريحَان التَّقَوى عَن ابنِ رواج وَابْن المُقَيَّر.
وَأَبُو {تِقيَ، كغَنِيَ، عبدُ الحميدِ بنُ إبراهيمَ، وهِشامُ بنُ عبدِ الملِكِ اليزنيُّ الحِمْصيان مُحدِّثانِ، والأخيرُ ذَكَرَه المصنِّفُ فِي يزن، وصحَّفَ فِي كُنْيتِه كَمَا تقدَّمَتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ؛ وحَفِيدُ الأخيرِ الحَسَنْ بنُ تَقِيِّ بنِ أَبي} تقيَ حدَّثَ عَن جدِّهِ، وَعنهُ الطّبراني.
وعليُّ بنُ عُمَر بنِ تقيَ رَوَى جامِعَ التَّرْمذي عَنهُ، وَعنهُ أَبو عليَ الطبَسي.
وأَبو طالبٍ محمدُ بنُ محمدِ العَلَويُّ يُعْرَفُ بابنِ التَّقِي سَمِعَ مِنْهُ ابْن الدبيشي.
قُلْتُ: {والتَّقيُّ المَذْكُور الَّذِي عُرِفَ بِهِ هُوَ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ مُوسَى الكاظِمِ.
} وتقيُّ بنُ سلامَةَ المَوْصلِيّ رَوَى عَن عبدِ اللهاِ بنِ القاسِمِ بنِ سَهْلِ الصَّوَّاف.
وأَبو {التُّقَى، كهُدًى، صَالح ثلاثَة مِن شيوخِ المُنْذري، وعبدُ المُنْعم بن صالِحِ بنِ أَبي التُّقَى وعبدُ الدائِمِ بنُ} تُقَى بنِ إبراهيمَ، كِلاهُما مِن شيوخِ المُنْذري أَيْضاً.
{والمُتَّقِي: أَحَدُ الخُلَفاءِ العَبَّاسِيَّة.
وأَيْضاً: لَقَبُ الشَيخ عليِّ بن حسام الدِّيْن المَكِّي الحَنَفي مُبَوِّب الجامِع الصَّغير، اجْتَمَعَ بِهِ القطب الشَّعراني وأَثْنَى عَلَيْهِ.
والتقاوى: اسْمٌ لمَا يُدَّخَرُ مِن الحبوبِ للزَّرْع، كأَنَّه جَمْعُ تَقْوِيَة، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّمْتِين، لُغَةٌ مِصْريَّةٌ.
} وواقِيَةُ: جَبَلٌ ببِلادِ الدّيْلم، عَن ياقوت.

وقي: وقاهُ اللهُ وَقْياً وَوِقايةً وواقِيةً: صانَه؛ قال أَبو مَعْقِل

الهُذليّ:

فَعادَ عليكِ إنَّ لكُنَّ حَظّاً،

وواقِيةً كواقِيةِ الكِلابِ

وفي الحديث: فَوقَى أَحَدُكم وجْهَه النارَ؛ وَقَيْتُ الشيء أَقِيه إذا

صُنْتَه وسَتَرْتَه عن الأَذى، وهذا اللفظ خبر أُريد به الأمر أي لِيَقِ

أَحدُكم وجهَه النارَ بالطاعة والصَّدَقة. وقوله في حديث معاذ: وتَوَقَّ

كَرائَمَ أَموالِهم أَي تَجَنَّبْها ولا تأْخُذْها في الصدَقة لأَنها

تَكرْمُ على أَصْحابها وتَعِزُّ، فخذ الوسَطَ لا العالي ولا التَّازِلَ،

وتَوقَّى واتَّقى بمعنى؛ ومنه الحديث: تَبَقَّهْ وتوَقَّهْ أَي اسْتَبْقِ

نَفْسك ولا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ من الآفات واتَّقِها؛ وقول

مُهَلْهِل:

ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وقالت:

يا عَدِيًّا ، لقد وَقَتْكَ الأَواقي

(*قوله «ضربت إلخ»هذا البيت نسبه الجوهري وابن سيده إلى مهلهل. وفي

التكملة: وليس البيت لمهلهل، وإنما هو لأخيه عدي يرثي مهلهلاً. وقيل

البيت:ظبية من ظباء وجرة تعطو

بيديها في ناضر الاوراق

أراد بها امرأته؛ شبهها بالظباء فأجرى عليها أوصاف الظباء)

إِنما أراد الواو في جمع واقِيةٍ، فهمز الواو الأُولى، ووقاهُ: صانَه.

ووقاه ما يَكْرَه ووقَّاه: حَماهُ منه، والتخفيف أَعلى. وفي التنزيل

العزيز: فوقاهُمُ الله شَرَّ ذلك اليومِ. والوِقاءُ والوَقاء والوِقايةُ

والوَقايةُ والوُقايةُ والواقِيةُ: كلُّ ما وقَيْتَ به شيئاً وقال اللحياني:

كلُّ ذلك مصدرُ وَقَيْتُه الشيء. وفي الحديث: من عَصى الله لم يَقِه منه

واقِيةٌ إِلا بإِحْداث تَوْبةٍ؛ وأَنشد الباهليُّ وغيره للمُتَنَخِّل

الهُذَلي:

لا تَقِه الموتَ وقِيَّاتُه،

خُطَّ له ذلك في المَهْبِلِ

قال: وقِيَّاتُه ما تَوَقَّى به من ماله، والمَهْبِلُ: المُسْتَوْدَعُ.

ويقال: وقاكَ اللهُ شَرَّ فلان وِقايةً. وفي التنزيل العزيز: ما لهم من

الله من واقٍ؛ أَي من دافِعٍ. ووقاه اللهُ وِقاية، بالكسر، أَي حَفِظَه.

والتَّوْقِيةُ: الكلاءة والحِفْظُ؛ قال:

إِنَّ المُوَقَّى مِثلُ ما وقَّيْتُ

وتَوَقَّى واتَّقى بمعنى. وقد توَقَّيْتُ واتَّقَيْتُ الشيء وتَقَيْتُه

أَتَّقِيه وأَتْقِيه تُقًى وتَقِيَّةً وتِقاء: حَذِرْتُه؛ الأَخيرة عن

اللحياني، والاسم التَّقْوى، التاء بدل من الواو والواو بدل من الياء. وفي

التنزيل العزيز: وآتاهم تَقْواهم؛ أَي جزاء تَقْواهم، وقيل: معناه

أَلهَمَهُم تَقْواهم، وقوله تعالى: هو أَهلُ التَّقْوى وأَهلُ المَغْفِرة؛ أَي

هو أَهلٌ أَن يُتَّقَى عِقابه وأَهلٌ أَن يُعمَلَ بما يؤدّي إِلى

مَغْفِرته. وقوله تعالى: يا أَيها النبيُّ اتَّقِ الله؛ معناه اثْبُت على تَقْوى

اللهِ ودُمْ عليه

(* قوله «ودم عليه» هو في الأصل كالمحكم بتذكير

الضمير.) وقوله تعالى: إِلا أَن تتقوا منهم تُقاةً؛ يجوز أَن يكون مصدراً وأَن

يكون جمعاً، والمصدر أَجود لأَن في القراءة الأُخرى: إِلا أَن تَتَّقُوا

منهم تَقِيَّةً؛ التعليل للفارسي. التهذيب: وقرأَ حميد تَقِيَّة، وهو

وجه، إِلا أَن الأُولى أَشهر في العربية، والتُّقى يكتب بالياء.

والتَّقِيُّ: المُتَّقي. وقالوا: ما أَتْقاه لله؛ فأَما قوله:

ومَن يَتَّقْ فإِنَّ اللهَ مَعْهُ،

ورِزْقُ اللهِ مُؤْتابٌ وغادي

فإِنما أَدخل جزماً على جزم؛ وقال ابن سيده: فإِنه أَراد يَتَّقِ فأَجرى

تَقِفَ، مِن يَتَّقِ فإِن، مُجرى عَلِمَ فخفف، كقولهم عَلْمَ في عَلِمَ.

ورجل تَقِيٌّ من قوم أَتْقِياء وتُقَواء؛ الأَخيرة نادرة، ونظيرها

سُخَواء وسُرَواء، وسيبويه يمنع ذلك كله. وقوله تعالى: قالت إِني أَعوذُ

بالرحمن منكَ إِن كنتَ تَقِيّاً؛ تأْويله إِني أَعوذ بالله، فإِن كنت تقيّاً

فسَتَتَّعِظ بتعَوُّذي بالله منكَ، وقد تَقيَ تُقًى. التهذيب: ابن

الأَعرابي التُّقاةُ والتَّقِيَّةُ والتَّقْوى والاتِّقاء كله واحد. وروي عن ابن

السكيت قال: يقال اتَّقاه بحقه يَتَّقيه وتَقاه يَتْقِيه، وتقول في

الأَمر: تَقْ، وللمرأَة: تَقي؛ قال عبد الله ابن هَمَّام السَّلُولي:

زِيادَتَنا نَعْمانُ لا تَنْسَيَنَّها،

تَقِ اللهَ فِينا والكتابَ الذي تَتْلُو

بنى الأَمر على المخفف، فاستغنى عن الأَلف فيه بحركة الحرف الثاني في

المستقبل، وأَصل يَتَقي يَتَّقِي، فحذفت التاء الأُولى، وعليه ما أُنشده

الأَصمعي، قال: أَنشدني عيسى بن عُمر لخُفاف بن نُدْبة:

جَلاها الصَّيْقَلُونَ فأَخْلَصُوها

خِفافاً، كلُّها يَتَقي بأَثر

أَي كلها يستقبلك بفِرِنْدِه؛ رأَيت هنا حاشية بخط الشيخ رضيِّ الدين

الشاطِبي، رحمه الله، قال: قال أبو عمرو وزعم سيبويه أَنهم يقولون تَقَى

اللهَ رجل فعَل خَيْراً؛ يريدون اتَّقى اللهَ رجل، فيحذفون ويخفقون، قال:

وتقول أَنت تَتْقي اللهَ وتِتْقي اللهَ، على لغة من قال تَعْلَمُ

وتِعْلَمُ، وتِعْلَمُ، بالكسر: لغة قيْس وتَمِيم وأَسَد ورَبيعةَ وعامَّةِ العرب،

وأَما أَهل الحجاز وقومٌ من أَعجاز هَوازِنَ وأَزْدِ السَّراة وبعضِ

هُذيل فيقولون تَعْلَم، والقرآن عليها، قال: وزعم الأَخفش أَن كل مَن ورد

علينا من الأَعراب لم يقل إِلا تِعْلَم، بالكسر، قال: نقلته من نوادر أَبي

زيد. قال أَبو بكر: رجل تَقِيٌّ، ويُجمع أَتْقِياء، معناه أَنه مُوَقٍّ

نَفْسَه من العذاب والمعاصي بالعمل الصالح، وأَصله من وَقَيْتُ نَفْسي

أَقيها؛ قال النحويون: الأَصل وَقُويٌ، فأَبدلوا من الواو الأُولى تاء كما

قالوا مُتَّزِر، والأَصل مُوتَزِر، وأَبدلوا من الواو الثانية ياء

وأَدغموها في الياء التي بعدها، وكسروا القاف لتصبح الياء؛ قال أَبو بكر:

والاختيار عندي في تَقِيّ أَنه من الفعل فَعِيل، فأَدغموا الياء الأُولى في

الثانية، الدليل على هذا جمعهم إِياه أَتقياء كما قالوا وَليٌّ وأَوْلِياء،

ومن قال هو فَعُول قال: لمَّا أَشبه فعيلاً جُمع كجمعه، قال أَبو منصور:

اتَّقى يَتَّقي كان في الأَصل اوْتَقى، على افتعل، فقلبت الواو ياء

لانكسار ما قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت، فلما كثر استعماله على لفظ

الافتعال توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف فجعلوه إِتَقى يَتَقي، بفتح التاء

فيهما مخففة، ثم لم يجدوا له مثالاً في كلامهم يُلحقونه به فقالوا تَقى

يَتَّقي مثل قَضى يَقْضِي؛ قال ابن بري: أَدخل همزة الوصل على تَقى،

والتاء محركة، لأَنَّ أَصلها السكون، والمشهور تَقى يَتَّقي من غير همز وصل

لتحرك التاء؛ قال أَبو أَوس:

تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه

يَداكَ، إِذا هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ

أَي تَلَقَّاكَ برمح كأَنه كعب واحد، يريد اتَّقاك بكَعْب وهو يصف

رُمْحاً؛ وقال الأَسدي:

ولا أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني،

ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِ

الرَّبيسُ: الدَّاهي المُنْكَر، يقال: داهِيةٌ رَبْساء، ومن رواها

بتحريك التاء فإِنما هو على ما ذكر من التخفيف؛ قال ابن بري: والصحيح في هذا

البيت وفي بيت خُفاف بن نَدبة يَتَقي وأَتَقي، بفتح التاء لا غير، قال:

وقد أَنكر أَبو سعيد تَقَى يَتْقي تَقْياً، وقال: يلزم أَن يقال في الأَمر

اتْقِ، ولا يقال ذلك، قال: وهذا هو الصحيح. التهذيب. اتَّقى كان في

الأَصل اوْتَقى، والتاء فيها تاء الافتعال فأُدغمت الواو في التاء وشددت فقيل

اتَّقى، ثم حذفوا أَلف الوصل والواو التي انقلبت تاء فقيل تَقى يَتْقي

بمعنى استقبل الشيء وتَوَقَّاه، وإِذا قالوا اتَّقى يَتَّقي فالمعنى أَنه

صار تَقِيّاً، ويقال في الأَول تَقى يَتْقي ويَتْقي. ورجل وَقِيٌّ تَقِيٌّ

بمعنى واحد. وروي عن أَبي العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: واحدة

التُّقى تُقاة مثل طُلاة وطُلًى، وهذان الحرفان نادران؛ قال الأَزهري:

وأَصل الحرف وَقى يَقي، ولكن التاءَ صارت لازمة لهذه الحروف فصارت كالأَصلية،

قال: ولذلك كتبتها في باب التاء. وفي الحديث: إِنما الإِمام جُنَّة

يُتَّقى به ويُقاتَل من ورائه أَي أَنه يُدْفَعُ به العَدُوُّ ويُتَّقى

بقُوّته، والتاءُ فيها مبدلة من الواو لأن أَصلها من الوِقاية، وتقديرها

اوْتَقى، فقلبت وأُدغمت، فلما كثر استعمالُها توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف

فقالوا اتَّقى يَتَّقي، بفتح التاء فيهما.

(* قوله«فقالوا اتقي يتقي بفتح

التاء فيهما» كذا في الأصل وبعض نسخ النهاية بألفين قبل تاء اتقى. ولعله

فقالوا: تقى يتقي، بألف واحدة، فتكون التاء مخففة مفتوحة فيهما. ويؤيده

ما في نسخ النهاية عقبه: وربما قالوا تقى يتقي كرمى يرمي.) وفي الحديث:

كنا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ اتَّقَينا برسولِ الله،صلى الله عليه وسلم،

أَي جعلناه وِقاية لنا من العَدُوّ قُدَّامَنا واسْتَقْبَلْنا العدوَّ به

وقُمْنا خَلْفَه وِقاية. وفي الحديث: قلتُ وهل للسَّيفِ من تَقِيَّةٍ؟

قال: نَعَمْ، تَقِيَّة على أَقذاء وهُدْنةٌ على دَخَنٍ؛ التَّقِيَّةُ

والتُّقاةُ بمعنى، يريد أَنهم يَتَّقُون بعضُهم بعضاً ويُظهرون الصُّلْحَ

والاتِّفاق وباطنهم بخلاف ذلك. قال: والتَّقْوى اسم، وموضع التاء واو وأَصلها

وَقْوَى، وهي فَعْلى من وَقَيْتُ، وقال في موضع آخر: التَّقوى أَصلها

وَقْوَى من وَقَيْتُ، فلما فُتِحت قُلِبت الواو تاء، ثم تركت التاءُ في

تصريف الفعل على حالها في التُّقى والتَّقوى والتَّقِيَّةِ والتَّقِيِّ

والاتِّقاءِ، قال: والتُّفاةُ جمع، ويجمع تُقِيّاً، كالأُباةِ وتُجْمع

أُبِيّاً، وتَقِيٌّ كان في الأَصل وَقُويٌ، على فَعُولٍ، فقلبت الواو الأُولى

تاء كما قالوا تَوْلج وأَصله وَوْلَج، قالوا: والثانية قلبت ياء للياءِ

الأَخيرة، ثم أُدغمت في الثانية فقيل تَقِيٌّ، وقيل: تَقيٌّ كان في الأَصل

وَقِيّاً، كأَنه فَعِيل، ولذلك جمع على أَتْقِياء. الجوهري: التَّقْوى

والتُّقى واحد، والواو مبدلة من الياءِ على ما ذكر في رَيّا. وحكى ابن بري

عن القزاز: أَن تُقًى جمع تُقاة مثل طُلاةٍ وطُلًى. والتُّقاةُ:

التَّقِيَّةُ، يقال: اتَّقى تَقِيَّةً وتُقاةً مثل اتَّخَمَ تُخَمةً؛ قال ابن بري:

جعلهم هذه المصادر لاتَّقى دون تَقى يشهد لصحة قول أَبي سعيد المتقدّم

إنه لم يسمع تَقى يَتْقي وإِنما سمع تَقى يَتَقي محذوفاً من اتَّقى.

والوِقايةُ التي للنساءِ، والوَقايةُ، بالفتح لغة، والوِقاءُ والوَقاءُ: ما

وَقَيْتَ به شيئاً.

والأُوقِيَّةُ: زِنةُ سَبعة مَثاقِيلَ وزنة أَربعين درهماً، وإن جعلتها

فُعْلِيَّة فهي من غير هذا الباب؛ وقال اللحياني: هي الأُوقِيَّةُ وجمعها

أَواقِيُّ، والوَقِيّةُ، وهي قليلة، وجمعها وَقايا. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَنه لم يُصْدِق امْرأَةً من نِسائه أَكثر من اثنتي

عشرة أُوقِيَّةً ونَشٍّ؛ فسرها مجاهد فقال: الأُوقِيَّة أَربعون درهماً،

والنَّشُّ عشرون. غيره: الوَقيَّة وزن من أَوزان الدُّهْنِ، قال الأَزهري:

واللغة أُوقِيَّةٌ، وجمعها أَواقيُّ وأَواقٍ. وفي حديث آخر مرفوع: ليس

فيما دون خمس أَواقٍ من الوَرِق صَدَقَةٌ؛ قال أَبو منصور: خمسُ أَواقٍ

مائتا دِرْهم، وهذا يحقق ما قال مجاهد، وقد ورد بغير هذه الرواية: لا صَدَقة

في أَقَلَّ مِن خمسِ أَواقِي، والجمع يشدَّد ويخفف مثل أُثْفِيَّةٍ

وأَثافِيَّ وأثافٍ، قال: وربما يجيء في الحديث وُقِيّة وليست بالعالية وهمزتها

زائدة، قال: وكانت الأُوقِيَّة قديماً عبارة عن أَربعين درهماً، وهي في

غير الحديث نصف سدس الرِّطْلِ، وهو جزء من اثني عشر جزءاً، وتختلف

باختلاف اصطلاح البلاد. قال الجوهري: الأُوقيَّة في الحديث، بضم الهمزة وتشديد

الياء، اسم لأَربعين درهماً، ووزنه أُفْعولةٌ، والأَلف زائدة، وفي بعض

الروايات وُقِية، بغير أَلف، وهي لغة عامية، وكذلك كان فيما مضى، وأَما

اليوم فيما يَتعارَفُها الناس ويُقَدِّر عليه الأَطباء فالأُوقية عندهم عشرة

دراهم وخمسة أَسباع درهم، وهو إِسْتار وثلثا إِسْتار، والجمع الأَواقي،

مشدداً، وإِن شئت خففت الياء في الجمع. والأَواقِي أَيضاً: جمع واقِيةٍ؛

وأَنشد بيت مهَلْهِلٍ: لقدْ وَقَتْكَ الأَواقِي، وقد تقدّم في صدر هذه

الترجمة، قال: وأَصله ووَاقِي لأَنه فَواعِل، إِلا أَنهم كرهوا اجتماع

الواوين فقلبوا الأُولى أَلفاً.

وسَرْجٌ واقٍ: غير مِعْقَر، وفي التهذيب: لم يكن مِعْقَراً، وما

أَوْقاه، وكذلك الرَّحْل، وقال اللحياني: سَرْجٌ واقٍ بَيّن الوِقاء، مدود،

وسَرجٌ وَقِيٌّ بيِّن الوُقِيِّ. ووَقَى من الحَفَى وَقْياً: كوَجَى؛ قال

امرؤ القيس:

وصُمٍّ صِلابٍ ما يَقِينَ مِنَ الوَجَى،

كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِ

ويقال: فرس واقٍ إِذا كان يَهابُ المشيَ من وَجَع يَجِده في حافِره، وقد

وَقَى يَقِي؛ عن الأَصمعي، وقيل: فرس واقٍ إِذا حَفِيَ من غِلَظِ

الأَرضِ ورِقَّةِ الحافِر فَوَقَى حافِرُه الموضع الغليظ؛ قال ابن

أَحمر:تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها،

شُمِّ السّنابِك لا تَقِي بالجُدْجُدِ

أَي لا تشتكي حُزونةَ الأَرض لصَلابة حَوافِرها. وفرس واقِيةٌ: للتي بها

ظَلْعٌ، والجمع الأَواقِي. وسرجٌ واقٍ إِذا لم يكن مِعْقَراً. قال ابن

بري: والواقِيةُ والواقِي بمعنى المصدر؛ قال أَفيون التغْلبي:

لَعَمْرُك ما يَدْرِي الفَتَى كيْفَ يتَّقِي،

إِذا هُو لم يَجْعَلْ له اللهُ واقِيا

ويقال للشجاع: مُوَقًّى أَي مَوْقِيٌّ جِدًّا. وَقِ على ظَلْعِك أَي

الزَمْه وارْبَعْ عليه، مثل ارْقَ على ظَلْعِك، وقد يقال: قِ على ظَلْعِك

أَي أَصْلِحْ أَوَّلاً أَمْرَك، فتقول: قد وَقَيْتُ وَقْياً ووُقِيّاً.

التهذيب: أَبو عبيدة في باب الطِّيرَةِ والفَأْلِ: الواقِي الصُّرَدُ مثل

القاضِي؛ قال مُرَقِّش:

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو، على واقٍ وحاتِمْ

فَإِذا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامِنُ كالأَشائِمْ

قال أَبو الهيثم: قيل للصُّرَد واقٍ لأَنه لا يَنبَسِط في مشيه، فشُبّه

بالواقِي من الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ. والواقِي: الصُّرَدُ؛ قال خُثَيْمُ

بن عَدِيّ، وقيل: هو للرَّقَّاص

(* قوله« للرقاص إلخ» في التكملة: هو لقب

خثيم بن عدي، وهو صريح كلام رضي الدين بعد) الكلبي يمدح مسعود بن بَجْر،

قال ابن بري: وهو الصحيح:

وجَدْتُ أَباكَ الخَيْرَ بَجْراً بِنَجْوةٍ

بنَاها له مَجْدٌ أَشَمٌّ قُماقِمُ

وليس بِهَيَّابٍ، إِذا شَدَّ رَحْلَه،

يقول: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُ،

ولكنه يَمْضِي على ذاكَ مُقْدِماً،

إِذا صَدَّ عن تلكَ الهَناتِ الخُثارِمُ

ورأَيت بخط الشيخ رَضِيِّ الدين الشاطبي، رحمه الله، قال: وفي جمهرة

النسب لابن الكلبي وعديّ بن غُطَيْفِ بن نُوَيْلٍ الشاعر وابنه خُثَيْمٌ،

قال: وهو الرَّقَّاص الشاعر القائل لمسعود بن بحر الزُّهريّ:

وجدتُ أَباك الخير بحراً بنجوة

بناها له مجدٌ أَشم قُماقمُ

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ واقٍ حكاية صوته، فإِن كان ذلك فاشتقاقه غير

معروف. قال الجوهريّ: ويقال هو الواقِ، بكسر القاف بلا ياء، لأَنه سمي

بذلك لحكاية صوته.

وابن وَقاء أَو وِقاء: رجل من العرب، والله أَعلم.

زبد

Entries on زبد in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 14 more
(زبد) : المُزْدَبِدُ: صاحِب الزُّبْدِ، قال:
قَرقارُه مثلُ سِقاءِ المُزْدَبِدْ
زبد
الزَّبَدُ: زَبَدُ الماء، وقد أَزْبَدَ، أي: صار ذا زَبَدٍ، قال: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً [الرعد/ 17] ، والزُّبْدُ اشتقّ منه لمشابهته إيّاه في اللّون، وزَبَدْتُهُ زَبَداً: أعطيته مالا كالزّبد كثرة، وأطعمته الزُّبْدَ، والزَّبَادُ: نور يشبهه بياضا.
زبد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين أهدي إِلَيْهِ عِيَاض بْن حمَار قبل أَن يسلم فَرده وَقَالَ: إِنَّا لَا نقبل زَبْد الْمُشْركين. زبد الْمُشْركين: رِفْدُهم وَهَكَذَا هُوَ [عندنَا -] فِي الْكَلَام يُقَال [مِنْهُ -] : زَبَدْت الرجل أزْبدُه زَبَدا إِذا رفدته ووهبت لَهُ.
ز ب د: (الزَّبَدُ) زَبَدُ الْمَاءِ وَالْبَعِيرِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهَا وَ (أَزْبَدَ) الشَّرَابُ. وَبَحْرٌ (مُزْبِدٌ) أَيْ مَائِجٌ يَقْذِفُ بِالزَّبَدِ. وَ (الزَّبَدُ) مَعْرُوفٌ وَ (زَبَدَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَطْعَمَهُ الزَّبَدَ. وَزَبَدَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَضَخَ لَهُ مِنْ مَالٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّا لَا نَقْبَلُ (زَبَدَ) الْمُشْرِكِينَ» أَيْ رِفْدَهُمْ. 

زبد


زَبَدَ(n. ac. زَبْد)
a. Shook, churned (milk).
b. Fed on cream, on fresh butter.
c.(n. ac. زَبْد), Gave a little to.
زَبَّدَa. Frothed, foamed.
b. Picked (cotton).
أَزْبَدَa. Frothed, foamed, raged; threatened, blustered, raved
stormed, ranted.

تَزَبَّدَa. Skimmed off the cream.
b. Took the best of.
b. see II (a)
زَبْدa. Gift, present.

زُبْد
زُبْدَة
3ta. Fresh butter; cream.

زُبْدِيّa. Butyraceous.

زَبَد
زَبَدَة
4t
(pl.
أَزْبَاْد)
a. Froth, foam; scum; dross.

مِزْبَد
(pl.
مَزَاْبِدُ)
a. Butter-skin.

زَبَاْدa. Civet (perfume).
زُبَّاْدa. Skimmings.
b. Thing of no value.
[زبد] نه: فيه: لا تقبل "زيد" المشركين، هو بسكون باء الرفد والعطاء، زبده يزبده بالكسر، فأما يزبده بالضم فهو إطعام الزبد، قيل: لعله منسوخ لأنه قبل هدية غير واحد من المشركين كمارية والبغلة، وقيل: رده ليغيظه فيحمله على الإسلام، أو لأن للهدية موضعًا من القلب ولا يجوز أن يميل بقلبه إلى مشرك، ومن قبله منهم فأهل كتاب لا مشرك. مد: "زيدًا" هو ما علا على الأرض من الرغوة، أي علا السيل زبدًا "رابيا" منتفخًا مرتفعًا. ك: "أو متاع "زبد" مثله" هو مثل خبث الحديد، أي ما نفاه الكير.
ز ب د : الزَّبَدُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ كَالرَّغْوَةِ وَأَزْبَدَ إزْبَادًا قَذَفَ بِزَبَدِهِ وَالزُّبْدُ وِزَانُ قُفْلٍ مَا يُسْتَخْرَجُ بِالْمَخْضِ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَأَمَّا لَبَنُ الْإِبِل فَلَا يُسَمَّى مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ زُبْدًا بَلْ يُقَالُ لَهُ جُبَابٌ وَالزُّبْدَةُ أَخَصُّ مِنْ الزُّبْدِ وَزَبَدْتُ الرَّجُلَ زَبْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَطْعَمْتُهُ الزُّبْدَ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ أَعْطَيْتُهُ وَمَنَحْتُهُ وَنُهِيَ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ أَيْ عَنْ قَبُولِ مَا يُعْطُونَ. 
باب الزاي والدال والباء معهما ز ب د مستعمل فقط

زبد: الزُّبْد: زُبْدُ السَّمْن قبل أن يسلأ، والقِطْعةُ منه: زُبْدة. والزَّبَدُ: لعاب ابيض على مِشفر الجَمَل، وأكثر ما يكون في الاغتلام. والبحر واللّبن زَبَدٌ، وهو ما يرتفع فوقه إذا حلبت. أَزْبَد اللَّبَنُ والبحر. وتزبّد الإنسان: خرج على شِدْقَيْهِ زَبَدٌ من الغَضَب. والزَّبْد: الرِّفْد.. زَبَدْته [أزبِدُه] زَبْداً: رَفَدْته ووهبت له، قال زهير:

أصحابُ زَبْدٍ وأيام لهم سلفتْ ... [من حاربوا أعذبوا عنهم بتنكيل] 
زبد
الزُّبْدُ - الواحِدَةُ زُبْدَةٌ -: خلاصُ اللَّبَنِ. وزَبَدْتُ السوِيْقَ فهو مَزْبوْدٌ: جَعَلْتَ فيه الزُبْدَ. والزَبَدُ: لُعَابُ البَعِيرِ. ورُغْوَةُ اللَّبَنِ، زَبَّدَ اللَبَنُ.
وأزْبَدَ البَحْرُ. وتَزَبَّدَ الإنسانُ عِنْدَ الغَضَبِ. والزَّبْدُ: الرفْدُ، زَبَدْتُه زَبْداً: إذا رَفَدْتَه ووَهَبْتَ له. والرجُلُ إذا حَلَفَ يَمِيْناً غَيْرَ حافِلٍ بها يُقال: تَزَبدَهَا تَزَبُّداً. وزَبَّدْتُه ضَرْبَةً أو رَمْيَةً: إذا عَجَّلْتَها. وهو يُزَابِدُه: أي يُقَارِضُه الكلامَ. وأزْبَدَ السدْز إزْبَاداً: وهو أوَّلُ ما يَطْلُعُ إذا خَرَجَتْ ثَمَرَتُه بَيْضَاءَ. وَرَجُل زَبَدَةٌ: أي أحْمقُ.
والزبّادُ والزبّادئ: نَبْتٌ. ومَثَلٌ: " اخْتَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبّادِ ".
ز ب د

بحر مزبد، وأزبد البحر والقدر وفم البعير الهادر، ورمى بزبده وأزباده. وأطيب من الزبد بالتمر، وعلى التمرة مثلها زبداً. وزبد اللبن تزبيداً علاه الزبد. وزبدت سقاءها زبداً: مخضته حتى يخرج زبده. وزبدته أزبده بالضم: أطعمته الزبد. وزبدت السويق أزبده بالكسر، وسويق مزبود.

ومن المجاز: كأن لقاءك زبدة العمر. وتزبد اليمين: تسرطها كالزبدة كما يقال: " جذها جذ العير الصليانة " وزبدته ضربة أو رمية: عجلتها له كأني أطعمته بها زبدة. وزبدته وزبدته أزبده بالكسر: أرفدته. ونهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن زبد المشركين. وفلان يزابد فلاناً: يقارضه الكلام ويوازره به. وأزبد السدر: طلعت له ثمرة بيضاء كالزبد على الماء. وأزبد الشيء: اشتد بياضه. وأبيض مزبد نحو يقق. وزبدت القطن: نفشته. وسمعت خضيراً الهذلي يقول: الحداء زبد الفؤاد أي يرمى به القلب كما يرمى الماء بزبده أراد سهولته عليه.
[زبد] الزبَدُ: زَبَدُ الماءِ والبعيرِ والفضة وغيرها. والزَبَدَةُ أَخصُّ منه. تقول: أَزْبَدَ الشَرابُ. وبحرٌ مُزْبِدٌ، أي مائِجٌ يقذف بالزَبد. وأَزْبَدَ السِدْرُ: أي نوَّرَ. والزُبْدُ بالضم: زبد اللبن. الزبدة أخص منه. وزَبَدْتُ الرجل أَزْبِدهُ بالكسر زَبْداً، أي رَضختُ له من مال. وفي الحديث: " إنَّا لا نقبلُ زَبْدَ المشركينَ "، أي رِفْدَهُمْ. وزَبَدتِ المرأةُ سِقَاءَها، أي مَخَضَتْهُ حتى يخرُجَ زُبْدُهُ. وَزَبَدْتُهُ أزْبُدُهُ بالضم، أي أطعمته الزُبدَ. وتَزْبيدُ القطن: تنفيشُهُ. وزَبَّدَ شِدْقُ فلان وتَزَبَّدَ، بمعنىً ويقال: تَزَبَّدَ اليَمينَ، إذا أسرع إليها. وزُبَّادُ اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه، وفي المثل: " اختلط الخاثر بالزُبَّادِ ". والزُبَّادُ أيضاً: نَبْتٌ، وكذلك الزُبَّادى. ومزبد: اسم رجل. وزبيد بالضم: بطن من مذحج، رهط عمرو بن معدى كرب الزبيدى. وزبيد بفتح الزاى: مدينة بالمين.
زبد: زَبَد، زبد في العرق: عرق، رشح (فوك).
زَبَّد: استخرج الزبدة (فوك).
زَبَّدَ: هذر، ثرثر، هذى (باين سميث 1009).
زُبْد: يجمع على زُبُود في معجم فوك.
زَبَد: عرق، رشح (فوك).
زَبَد: زُبْدَة، خلاصة، زبدة ما في الكتاب (بوشر).
زبد البحر: ضرب من الإسفنج أو من ركام البحر. وقد ذكر ديسقوريدوس عدة أنواع منه في مادة السيون (5: 136)، وفي الترجمة العربية أطلق عليه اسم زبد البحر (كليمنت موليه 2: 110 رقم 2).
زبد البحر: عرق (خمر) يعلوه الزبد، خمر ذو رغوة (بوشر).
زبد البحيرة: ادرمي، ادرفيون، ادرافيس، عافورا. وهو زبد مالح يلتصق كأنه الصوف على الحشيش والقصب في موسم الجفاف (ابن البيطار 1: 519).
زبد البورق: النطرون (بوشر). زبد القَمَر: جبس، جص (ابن البيطار 1: 144، 499).
زَبَد، تصحيف زَبَاد: سنور أو قط الزباد، زبادة (شيرب). زُبْدِيّ: خزف صيني زبدي خزف صيني بلون الزُبد (الثعالبي لطائف ص127).
زُبْدِي: إناء من الخزف الصيني بلون الزبد (انظر المادة التالية). غير أني وجدت هذه الكلمة في عبارة وحيدة ذكرها روتجرز (ص169) ويظهر أنها تعني مكيالاً للحبوب.
زُبْدِيّة وتجمع على زَبَادِيّ (وقد جاءت زَبَادي بالتخفيف في بيت ذكره دي ساسي في الطرائف 1: 168 وذلك تخفيف يجوز في الشعر). وزُبْدِية من الخزف الصيني إناء بلون الزُبد (انظر المادة السابقة) غير أنها تستعمل بمعنى إناء من هذا الخزف الصيني، وطاس وصحفة من الخزف الصيني (همبرت ص202)، وصحفة من الفخار، وصحن (بوشر)، ووعاء من الخزف يخثر فيه اللبن (ميهرن ص28)، ونوع من البراني أواني الخزف (صفة مصر 18 قسم 2، ص416، شرح هابيشت للمجلد الثاني من طبعته الألف ليلة وليلة، وتعليق روتجرز ص173، أبو الوليد ص630 رقم 38). وفي شرح قصيدة ابن عبدون لابن الأثير مخطوطة جاينجوس (ص138 ق): مائة ألف زبدية وثلاثين ألف صحن حلاوة. وفي النويري مصر (2: 155): من الآلات مثل الزبادي. وفي ابن اياس (ص30): والسُّقاة تسقيهم القمز في الزبادي.
[ز ب د] الزُّبْدُ: خُلاصةُ اللبَنِ، واحِدتُه: زُبْدَةٌ، يُذْهَبُ بذلك إلى الطّائِفَةِ، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ:

(فِيها عَجوزٌ لا تُساوِي فَلْسَا ... )

(لا تَأْكُلُ الزُّبْدةَ إلاّ نَهْسَا ... )

يَعنِي أنَّها ليسَ في فَمِها سِنٌّ، فهي تَنْهَسُ الزُّبْدَةَ، والزُّبْدَةُ لا تُنْهَسُ؛ لأنَّها ألْيَنُ من ذلكَ، ولكنِ هذا تَهْوِيلٌ وإفراطٌ كَقَوْلِ الآخَرِ:

(لو تَمْضَغُ البَيْضَ إذنْ لم يَنْفَلِقُ ... )

وقد زَبَّدَ اللَّبنُ. وزَبَدَه يَزْبُدُه زبداً: أطعَمَه الزُّبْدَ. وأزْبَدَ القومُ: كَثُرَ زُبْدَهم، قالَ اللِّحيانيُّ: وكذلك كُلُّ شيءٍ إذا أرَدْتَ أطْعَمْتَهم، أو وَهَبْتَ لهم، قُلْتَ: فَعَلْتُهم، بغيرِ ألفٍ، وإذا أرَدْتَ أنَّ ذلِك قد كَثُرَ عِندَهم قُلْتَ: أَفْعَلُوا. وقَومٌ زابِدُونَ: ذَوُو زُبْدٍ. وقال بعضُهم: قومٌ زابِدُونَ: كَثَُرَ زُبْدُهم، وليسَ بشَيءٍ. وتَزَبَّد الزُّبْدَةَ: أخَذَها. وكُلُّ ما أُخِذَ خالِصهُ فَقَدْ تُزُبِّدَ. وقالُوا في مَوْضِعِ الشَّدَّةِ: ((اختَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبَّادِ)) أي: اخَتَلَطَ الخيرُ بالشَّرِّ، والجيِّدُ بالرَّدىء، والصاِلحُ بالطَّالِحِ. وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاهُ، والجمعُ: أَزْبادٌ. والزَّبَدَةُ: الطائِفةُ منه. وزَبَّدَ وأزْبَدَ، وتَزَبَّدَ: دَفَع بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَعْطاهُ. والزَّبْدُ: العَوْنُ والرِّفْدُ. والزُّبَادُ، والزُّبادَى، والزُّبَّادُ، والزَّبَّادَى؛ كُلُّه: نَباتٌ سُهْلِيُّ له وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وقد يَنْبُتُ في الجَلَدِ، يأْكُلُه الناسُ، وهو طَيِّبٌ، وقال أبو حنيفةَ: له وَرَقٌ صَغيرٌ مُنْقَبِضٌ غُبْرٌ مِثلُ وَرَقِ المَرْوزَنْجُوشِ، تَنْفَرِشُ أَفْنانُه، قالَ: وقال أبو نَصْرٍ: الزُّبَّادُ: من الأحْرارِ. وزَبَّدَ القَتَادُ، وأزْبَدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتَدَّ عُودُه، واتصَلَتْ بَشْرَتُه، وأَثْمَرَ. قال أعرابِيٌّ: تركتُ الأرضَ مُخْضَرَّةً كأنَّها حُوَلاءُ، بها قَصِيصَةٌ رَقْطاءُ، وعَرْفَجةٌ خاضِبَةٌ، وقَتَادةٌ مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأنَّه النَّعامُ من سَوادِه. وكُلُّ ذلكَ قد تَقَدَّمَ تَفسيرُه. وزَبَّدَتِ المرأةُ القُطْنَ: نَفَشَتْهُ. والزَّبَادُ: مِثْلُ السِّنَّوْرِ الصَّغِيرِ، يُجْلَبُ من نواحِي الهِنْد، وقد تَأْنَسُ فتُقْتَنَى، وتَحْتَلِبُ شيئاً شَبِيهاً بالزُّبْدِ يظهر على حَلمِتها بالعَصْرِ، مِثل ما يَظْهَرُ على أُنُوفِ الغِلْمانِ المُراهِقِينَ، فَيُجْمَعُ، وله رَائحةٌ طَيِّبَةٌ وهو يَقَعُ في الطِّيبِ، كُلُّ ذلكَ عن أَبي حَنِيفةَ. وقد سَمَّتِ العَرَبُ زُبَيْداً وزَابِداً، ومُزَبِّداً وزَبْداً. وزَبِيدُ: مَوْضِعٌ باليَمنِ. وزَبِيدانِ: مَوْضِعٌ.

زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قبل أَن يُسْلأَ، والقطعة منه زُبْدَة

وهو ما خلُص من اللبن إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللبن: رغْوتَه. ابن سيده:

الزُّبْدُ، بالضم، خلاصة اللين، واحدته زُبْدَة يذهب بذلك إِلى الطائفة،

والزُّبْدة أَخص من الزُّبْدِ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فيها عجوزٌ لا تُساوي فَلْسا،

لا تأْكلُ الزُّبْدة إِلا نَهْسا

يعني أَنه ليس في فمها سن فهي تَنْهَس الزبدة، والزبدة لا تُنهس لأَنها

أَلين من ذلك، ولكن هذا تهويل وإِفراط، كقول الآخر:

لو تَمْضَغُ البَيْضَ إِذاً لم يَنْفَلِقْ

وقد زَبَّدَ اللبنَ وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَطعمه الزُّبْدَ.

وأَزبَدَ القومُ: كثُرَ زُبْدُهم؛ قال اللحياني: وكذلك كل شيءٍ إِذا

أَردت أَطعَمْتهم أَو وهَبْت لهم قلت فعلتهم بغير أَلف، وإِذا أَردت أَن ذلك

قد كثر عندهم قلت أَفعَلوا.

وقوم زابدون: ذَوُو زُبْد، وقال بعضهم: قوم زابدون كثر زُبدهم؛ قال ابن

سيده: وليس بشيء. وتَزَبَّدَ الزّبْدَة: أَخذها. وكل ما أُخِذ خالصه، فقد

تُزُبَّد. وإِذا أَخذ الرجل صَفْوَ الشيءِ قيل: تَزَبَّده. ومن

أَمثالهم: قد صرّح المحْضُ عن الزَّبَد؛ يعنون بالزَّبَد رغوة اللبن. والصريح:

اللبن الذي تحته المحْضُ؛ يضرب مثلاً للصدق يحصل بعد الخبر المظنون. ويقال:

ارتَجَنَتِ الزُّبْدَة إِذا اختلطت باللبن فلم تَخْلُصْ منه؛ وإِذا خلصت

الزبدة فقد ذهب الارتجان، يضرب هذا مثلاً للأَمر المشكل لا يُهتدي

لإِصلاحه. وزَبَدَت المرأَة سقاءَها أَي مَخَضَته حتى يخرج زُبْدُه.

وزُبَّاد اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه. والزُّبَّادُ:

الزُّبْدُ. وقالوا في موضع الشدَّة: اختَلَط الخاثرُ بالزُّبَّاد أَي اختلط الخير

بالشر والجيد بالرديء والصالح بالطالح، وذلك إِذا ارتجن؛ يضرب مثلاً

لاختلاط الحق بالباطل.

الليث: أَزْبَدَ البحر إِزباداً فهو مُزْبِدٌ وتَزَبَّدَ الإِنسان إِذا

غضِب وظهر على صِماغَيْه زَبدَتان. وزَبَّدَ شِدْق فلان وتَزَبَّد

بمعنى.والزَّبَد: زَبَد الجمل الهائج وهو لُغامُه الأَبيض الذي تتلطخ به

مشافره إِذا هاج. وللبحر زَبَد إِذا هاج موجُه. الجوهري: الزَّبَدُ زَبَد

الماءِ والبعير والفضةِ وغيرها، والزّبْدة أَخص منه، تقول: أَزبَد الشرابُ.

وبَحْرٌ مُزْبِدٌ أَي مائج يقذف بالزَّبَد، وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ

واللُّعاب: طُفاوتُه وقَذاه، والجمع أَزْباد. والزَّبْدة: الطائفة منه.

وزَبَد وأَزْبَدَ وتَزَبَّدَ: دفع بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً:

أَعطاه ورضخ له من مال. والزَّبْدُ، بسكون الباءِ: الرِّفْد والعطاء. وفي

الحديث: أَن رجلاً من المشركين أَهدى إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، هدية

فردَّها وقال: إِنا لا نقبل زَبْد المشركين أَي رَِفْدَهم. الأَصمعي:

يقال زَبَدْتُ فلاناً أَزْبِدُه، بالكسر، زَبْداً إِذا أَعطيته زُبداً قلت:

أَزبُدُه زَبْداً، بضم الباءِ، من أَزْبُده أَي أَطعمته الزُّبْد؛ قال

ابن الأَثير: يشبه أَن يكون هذا الحديث منسوخاً لأَنه قد قبل هدية غير

واحد من المشركين: أَهدى له المقوقس مارِيَة والبغلة، وأَهدى له أُكَيْدِرُ

دومةَ فقبل منهما، وقيل: إِنما ردَّ هديته لِيَغِيظَه بردها فيحمله ذلك

على الإِسلام، وقيل: ردها لأَن للهدية موضعاً من القلب ولا يجوز عليه أَن

يميل إِليه بقلبه فردها قطعاً لسبب الميل؛ قال: وليس ذلك مناقضاً لقبول

هدية النجاشي وأُكيدر دومة والمقوقس لأَنهم أَهل كتاب. والزَّبْدُ:

العَونُ والرِّفْد. أَبو عمرو: تَزَبَّدَ فلان يميناً فهو مُتَزَبِّد إِذا حلف

بها وأَسرع إِليها؛ وأَنشد:

تَزَبَّدَها حَذَّاءَ، يَعلم أَنه

هو الكاذبُ الآتي الأُمور البُجاريا

الحذَّاءُ: اليمين المنكرة. وتَزَبَّدَها: ابتلعها ابتلاع الزُّبْدَة،

وهذا كقولهم جَذَّها جَذَّ العَير الصِّلَّيانة. والزُّبَّاد: نبت معروف.

قال ابن سيده: والزُّبَّادُ والزُّبَّادى والزُّباد كله نبات سُهْلي له

ورق عراض وسِنْفَة، وقد ينبت في الجَلَدَ يأْكله الناس وهو طيب؛ وقال أَبو

حنيفة: له ورق صغير منقبض غُبر مثل ورق المَرْزَنْجُوش تنفرش أَفنانه.

قال وقال أَبو زيد: الزّبَّادُ من الأَحرار.

وقد زَبَّد القَتادُ وأَزبَد: نَدَرت خُوصتُه واشتدّ عُوده واتصلت

بَشَرته وأَثمر.

قال أَعرابي: تركت الأَرض مخضرة كأَنها حُوَلاءُ بها فَصِيصَة رَقْطاء

وعَرْفَجَة خاصِبة وقَتادة مُزْبِدَة وعوسج كأَنه النعام من سواده، وكل

ذلك مفسر في مواضعه. وأَزْبَدَ السِّدرُ أَي نوَّر. وتَزْبيدُ القطن:

تنفيشه.

وزَبَّدت المرأَة القطنَ: نفشته وجوَّدته حتى يصلح لأَن تغزله.

والزَّباد: مثل السِّنَّوْر

(* قوله «والزباد مثل السنور» صريحه أنه

دابة مثل السنور. وقال في القاموس: وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم الزباد

دابة يجلب منها الطيب، وانما الدابة السنور، والزباد الطيب إلى آخر ما

قال. قال شارحه: قال القرافي: ولك أن تقول انما سموا الدابة باسم ما يحصل

منها ومثل ذلك لا يعد غلطاً وإنما هو مجاز) . الصغير يجلب من نواحي الهند

وقد يأْنس فيقتنى ويحتلب شيئاً شبيهاً بالزُّبْد، يظهر على حلمته بالعصر

مثل ما يظهر على أُنوف الغلمان المراهقين فيجتمع، وله رائحة طيبة وهو يقع

في الطيب؛ كل ذلك عن أَبي حنيفة.

وزُبَيْدة: لقب امرأَة قيل لها زُبَيْدة لنعمة كانت في بدنها وهي أُم

الأَمين محمد بن هرون، وقد سمت زُبَيْداً وزابِداً ومُزَبِّداً

وزَبْداً.التهذيب: وزُبَيْدُ قبيلة من قبائل اليمن. وزبُيَد، بالضم: بطن من

مَذْحِج رهط عمرو بن معد يكرب الزُّبَيدي.

وزَبِيدُ، بفتح الزاي: موضع باليمن. وزَبْيَدان: موضع.

زبد

1 زَبَدَهُ, (As, S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (As, S, A, Msb,) inf. n. زَبْدٌ, (As, Msb,) He fed him with, or gave him to eat, زُبْد [i. e. fresh butter]. (As, S, A, Mgh, Msb, K.) b2: And hence, (Mgh,) زَبَدَهُ, (As, S, A, Mgh, Msb,) or زَبَدَ لَهُ, (K, [app. a mistranscription, for its aor. is there mentioned immediately after without the prep.,]) aor. ـِ (As, S, A, Mgh, Msb, K,) the verb in the sense here following being thus distinguished from that in the sense preceding, (As, Msb,) inf. n. as above, (As, S, Mgh,) (tropical:) He gave him a gift: (As, A, Mgh, Msb:) or he gave him somewhat, a little, not much, (S, K,) of property, (S,) or of his property. (K.) b3: [Hence also,] زَبَدْتُهُ ضَرْبَةً, or رَمْيَةً, (tropical:) I struck him a blow, or shot or cast at him a missile, hastily, or quickly; as though feeding him with a piece of fresh butter. (A, TA.) b4: زَبَدَتْ سِقَآءَهَا, (S, A,) or زَبَدَ السِّقَآءَ, (K,) inf. n. as above, (A,) She agitated her milk-skin, (S, A,) or he agitated the milk-skin, (K,) in order that its butter might come forth, (S, K,) or until its butter came forth. (A.) b5: And زَبَدْتُ السَّوِيقَ [app. I put, or added, fresh butter to the meal of parched barley, like as one says سَمَنْتُ الطَّعَامَ and أَدَمْتُ الخُبْزَ &c.], aor. ـْ (A, TA,) with kesr; (A;) and السَّوِيقَ ↓ تَزَبَّدْتُ. (TA. [Both these phrases are mentioned together, as though to indicate that both signify the same: but Ibr D thinks that the latter means I swallowed the سويق like as one swallows fresh butter: in my copy of the A, it is written تَزَبَّدَتِ السَّوِيقُ, which is evidently wrong: perhaps the right reading is تَزَبَّدَ السَّوِيقُ; and the verb in this phrase, quasi-pass. of that in the former phrase.]2 زبّد شِدْقُهُ, (S, K,) inf. n. تَزْبِيدٌ; (K;) and ↓ تزبّد; both signify the same [i. e. The side of his mouth had froth, or foam, appearing upon it; like زَبَّبَ and تَزَبَّبَ]: (S, K:) and ↓ تزبّد said of a man, [like تَزَبَّبَ,] He being angry, froth, or foam, appeared upon each corner of his mouth. (TA.) See also 4, in two places.

A2: زَبَّدَتِ القُطْنَ, (A, L,) inf. n. as above, (S,) She separated, or loosened, the cotton [with her fingers, or by means of the bow and wooden mallet], (S, * L, A,) and prepared it well for spinning. (L.) 3 فُلَانٌ يُزَابِدُ فُلَانًا (tropical:) Such a one speaks in like manner as does such a one. (A, TA.) 4 ازبد, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِزْبَادٌ, (Msb,) said of wine, or beverage, (S,) or of the sea, (A, Msb, K,) &c., (Msb,) or of the sea when in a state of commotion, (S, * A,) and of a cookingpot, and of the mouth of a braying camel, (A,) [&c., see زَبَدٌ,] It frothed, or foamed, or cast forth froth or foam: (S, * A, Msb, K:) and [in like manner] ↓ زبّد, inf. n. تَزْبِيدٌ, said of milk, it [frothed, or foamed; or] had froth, or foam, upon it. (A.) b2: [Hence,] said of the سِدْر [or lote-tree], (S, A, K,) (tropical:) It blossomed; (S, K, TA;) i. e. (TA) it put forth a white produce like the froth, or foam, upon water. (A, TA.) And, said of the قَتَادِ [or tragacantha], (assumed tropical:) It put forth its leaf (خُوصَة), and its wood, or branch, became strong, or hard, and its rind, or outer covering, coalesced, and it blossomed; as also ↓ زبّد. (L.) b3: Also (tropical:) It became intensely white. (A, TA.) 5 تَزَبَّدَ see 1: b2: and see also 2, in two places. b3: تزبّدهُ (assumed tropical:) He swallowed it (K) like as one swallows a piece of fresh butter: (TA:) or he took the clear, or pure, or choice, part of it. (K, TA.) Of anything of which the clear, or pure, or choice part has been taken, one says, تُزُبِّدَ. (TA.) b4: [Hence,] تزبّد اليَمِينَ (assumed tropical:) He took the oath hastily; was hasty in taking it. (AA, S, K.) It is said in a prov., تَزَبَّدَهَا حَذَّآءَ (assumed tropical:) He swallowed it [i. e. took it, namely, an oath, hastily,] like as one swallows butter. (TA in art. حذ.) زَبْدٌ [originally an inf. n.,] (tropical:) A gift. (S, A, Mgh, Msb.) So in the saying (S, TA) of Mo-hammad, (TA,) mentioned in a trad., إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ المُشْرِكِينَ (tropical:) [Verily we will not accept the gift of the believers in a plurality of Gods]. (S, TA.) And so in the saying, نَهَى عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ (tropical:) (A, Mgh, Msb) i. e. [He (Mohammad) forbade] the acceptance of the gift [of the believers in a plurality of Gods]. (Msb.) زُبْدٌ [Fresh butter of the cow or buffalo or sheep or goat;] what is produced by churning from milk (Mgh, Msb) of cows [or buffaloes] and of sheep or goats; what is thus produced from camels' milk being termed جُبَابٌ, not زُبْدٌ; (Msb;) the زُبْد of سَمْن before it is clarified over the fire; (L;) [i. e. butter before it is clarified over the fire;] the زُبْد [in the CK, erroneously, زَبَد] of milk; (S, K;) what is extracted from milk; (M;) and ↓ زُبَّادٌ signifies the same as زُبْدٌ: (K:) ↓ زُبْدَةٌ is a more particular term, (S, M, L, Msb,) meaning a piece, bit, portion, or somewhat, of زُبْد: (L:) and زُبْدُ اللَّبَنِ signifies also the froth (رَغْوَة) of milk [if this be not a mistake occasioned by finding الزُّبْدُ expl. as meaning زَبَدُ اللَّبَنِ instead of زُبْدُ اللَّبَنِ]. (L.) قَدْ صَرَّحَ المَحْضُ عَنِ الزُّبْدِ [The clear milk has become distinct from the fresh butter] is a prov., relating to the appearance of the truth after information that has been doubted. (L.) And ↓ اِرْتَجَنَتِ الزُّبْدَةُ is another prov. [expl. in art. رجن]. (L.) b2: ↓ زُبْدَةٌ has for its pl. زُبَدٌ, which is metonymically applied to (tropical:) The choice, or best, portions, [or what we often term the cream (by which word the sing. also may be rendered) of anything; as, for instance,] of discourse, or of a story or the like. (Har p. 222, q. v.) b3: [And it also means (assumed tropical:) An issue, or event: (see an ex. voce مَخَضَ:) generally, such as is relishable, or pleasing. Hence, app.,] one says, العُمُرِ ↓ كَانَ لِقَاؤُكَ زُبْدَةَ (tropical:) [The meeting with thee was emphatically the event of life; meaning, the most relishable, or pleasing, event of life]. (A, TA.) زَبَدٌ Froth, foam, spume, or scum: (L:) it is of water, (S, L, K,) &c.; (K;) of the sea, (A, Msb,) &c., like رَغْوَةٌ [in signification]; (Msb;) and of a cooking-pot; (A;) and of a camel, (S,) [i. e.] of a braying camel's mouth, (A,) or the white foam upon the lips of a camel when he is excited by lust; (TA;) and of the cud; and of spittle; (L;) and [the scum, or dross,] of silver: (S:) ↓ زَبَدَةٌ is a more particular term [meaning a portion, or somewhat, thereof]: (S:) the pl. of زَبَدٌ is أَزْبَادٌ. (A, TA.) b2: تَخَرَّمَ زَبَدُهُ: see 5 in art. خرم, in two places.

زُبْدَةٌ: see زُبْدٌ, in four places.

زَبَدَةٌ: see زَبَدٌ.

زُبْدِىٌّ [Butyraceous: a rel. n. from زُبْدٌ]. See خَشْخَاشٌ.

زَبَادٌ [Civet;] a certain perfume, well known: the lawyers and the lexicologists err in saying that it is a certain beast, [meaning the civet-cat,] from which the perfume is milked: (K:) or this assertion is not to be reckoned as a mistake, the word being tropically thus applied: so says El-Karáfee: and Z and other authors worthy of confidence thus apply it [as a coll. gen. n.]: Z also mentions a saying in which ↓ زَبَادَةٌ is applied [as a n. un.] to an animal of the kind from which the perfume is obtained: (TA:) this animal is the cat, (K,) i. e. the wild cat, which is like the tame, but longer and larger, and its hair inclines more to blackness: it is brought from India and Abyssinia: (TA:) the perfume above mentioned is a fluid, or matter, exuded, (رَشَحٌ, thus in the TA and in my MS. copy of the K, but in the CK وَسَخٌ [i. e. dirt],) resembling black viscous dirt, (TA,) which collects beneath the animal's tail, upon the anus (المَخْرَج), (K,) and in the inner sides of the thighs also, as says Ed-Demámeenee: (TA:) [see also زُهْمٌ:] the beast is taken, and prevented from struggling, and the said exuded fluid or matter, or dirt, (رَشَح, or وَسَخ, accord. to different copies of the K,) collected there, is scraped off with a piece of the exterior part of a cane, (K,) or, more commonly, with a spoon, (TA,) or with a piece of rag, (K,) or a thin [silver coin such as is called] دِرْهَم. (TA. [Other accounts of this perfume, which are less correct, I omit.]) A2: See also زُبَّادٌ.

زُبَادٌ, like غُرَابٌ [in measure], Fresh butter (زُبْد) that has become bad, or spoiled, in the churning: or, as some say, thin milk. (TA voce اِخْتَلَطَ, q. v.) [See also زُبَّادُ اللَّبَن, below.]

زَبَادَةٌ: see زَبَادٌ.

زُبَّادُ اللَّبَنِ [The watery part of milk;] that [part] in which is no good, of milk. (S, K. [See also زُبَادٌ.]) It is said in a prov., اِخْتَلَطَ الخَاثِرُ بِالزُّبَّادِ (S) [The thick milk became mixed with the thin watery part: or] (tropical:) the good became mixed with the bad: relating to a case of difficulty, and applied to the mixture of truth with falsehood. (L. [See Freytag's Arab. Prov., i. 434: and see اِخْتَلَطَ.]) b2: See also زُبْدٌ.

A2: زُبَّادٌ and ↓ زُبَّادَى A certain plant, (S, K,) growing in the plains, or soft land, having broad leaves, and a [pericarp such as is called] سِنْفَة: it sometimes grows in hard ground, is eaten by men, and is good, or pleasant: AHn says that it has small, contracted, dust-coloured leaves, like those of the مَرْزَنْجُوش, and its branches, or twigs, spread out: and he adds, Az says that the زُبَّاد, as also ↓ زَبَاد, the latter like سَحَاب [in measure], is of the [kind of plants called] أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, q. v.]: (TA:) [some say that it is the psyllium. (Freytag's Lex.) See, again, اِخْتَلَطَ.]

زُبَّادَى: see the next preceding paragraph.

زَابِدٌ Possessing, or a possessor of, زُبْد [or fresh butter]; (L;) as also ↓ مُزْدَبِدٌ. (K.) بَحْرٌ مُزْبِدٌ [A frothing, or foaming, sea; or] a tumultuous, frothing, or foaming, sea. (S, A.) b2: [Hence,] أَبْيَضُ مُزْبِدٌ (tropical:) Intensely white. (A, TA.) مُزْدَبِدٌ: see زَابِدٌ.
زبد
: (الزَّبَدُ، مُحَرَّكةً، للماءِ وغيرهِ) كالبعيرِ. والفِضَّة، وغيرِهَا. والزَّبَد: زَبَدُ الجَمل الهائِجِ، وَهُوَ لُغَامُه الأَبيضُ الّذي تَتلطَّخ بِهِ مَشافِرُه إِذا هاج، وللبحرِ زَبَدٌ إِذا هاج مَوْجُه.
(و) زَبَدٌ: (جَبَلٌ باليَمَن) ، عَن ابْن حَبيب.
(و) زَبَدُ: (ة، بقنَّسْرِينَ) لِبنِي أَسد، كَمَا فِي التكملة، والتبصير. وَهِي الّتي أَوردها المصنّف فِي ر ى د.
(و) زَبَدٌ (اسْمُ حِمْصَ) القديمُ، وَبِه فُسِّرَ قَول صَخْرِ الغيِّ:
مآبُهُ الرُّومُ أَو تنوخُ أَو الْ
آطامُ من صَوَّرانَ أَو زَبَدُ
(أَو) زَبَدُ: (ة، بهَا) ، أَي بقُرْبها، ويُرْوى بالنُّون أَيضاً.
(و) الزَّبَد: (ع غَرْبِيَّ بَغْدَادَ) .
(وَقد أَزْبَدَ البحرُ) إِزباداً فَهُوَ مُزْبِدٌ، قَالَه اللَّيْث، وبَحْر مُزْبِدٌ، أَي مائج يُقذِف بالزَّبَد، وزبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعَابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاه، والجمْع: أَزْبَادٌ.
(و) وَمن الْمجَاز: أَزْبَدَ (السِّدْرُ) إِزباداً، إِذا) ثَوَّرَ) أَي طَلعَتْ لَهُ ثَمرةٌ بيضاءُ كالزَّبَد على الماءِ، وزَبَّدَ القَتَادُ وأزْبدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتدَّ عُودُه، واتَّصلتْ بَشرَتُه وأَثمرَ، قَالَ أَعرابيّ: تَركْت الأَرضَ مُخضَرَّة كأَنها حُوَلاءُ، بهَا فَصِيصَةٌ رقطاءُ، وعَرْفجَة خاضِبة، وقَتَادة مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأَنّه النَّعَامُ من سَواده. وكلّ ذَلِك مُفسَّرٌ فِي موَاضعه. كَذَا فِي اللِّسَان.
(والزُّبْدُ، بالضّمّ، وكرُمَّان) ، الأَخيرة عَن الصاغانيّ: (زُبْدُ) السَّمْنِ قبل أَن يُسْلأَ والقِطْعَة مِنْهُ زُبْدَةٌ، وَهُوَ مَا خَلَصَ من اللَّبَن إِذا مُخِضَ. وزَبَدُ (اللَّبَنِ) : رَغْوَتُه.
وَفِي الْمُحكم: الزُّبْدُ: خُلَاصة اللَّبَنِ، والزُّبْدَةُ أَخصُّ من الزَّبَد. وَقد زَبَّدَ اللَّبَنُ. (وزَبدهُ) يَزْبِدُه زَبْداً: (أَطْعَمَه إِيَّاهُ) ، أَي الزُّبْدَ (و) زَبَدَ (السِّقَاءَ: مَخَضَه ليَخْرُجَ زُبْدُه. والمُزْدَبِدُ: صاحِبُهُ. وزَبَدَ لهُ يَزْبِدُه) زَبْداً: (رَضَخَ لَهُ من مالِهِ) ، والزَّبْد، بفتْح فَسُكُون: الرِّفْد والعَطاءُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِين أَهْدَى إِلى النبيّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم هَدِيَّةً فرَدَّها، وَقَالَ: إِنّا لَا نَقْبَل زَبْدَ المُشْرِكين) . أَي رِفْدَهم.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: يُقَال زَبَدْت فلَانا أَزْبِدُه، بِالْكَسْرِ، زَبْداً، إِذا أَعْطَيْته، فإِن أَعْطَيْته زُبْداً قلت: أَزْبُدُهُ زَبْداً، بضمّ الباءِ من أَزْبُدُه، أَي أَطْعَمْته الزُّبْدَ.
وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: وكلّ شيْءَ إِذا أَردْت أَطعَمْتهم أَو وَهَبْت لَهُم، قلْت: فعَلْتهم (بِغَيْر أَلف) وإِذا أَردت أَن ذالك قد كَثُر عِنْدهم قلت: أَفْعَلوا.
(و) تَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَرَ على صِمَاغيْهِ زَبَدَتانِ.
و (زَبَّدَ شِدْقُهُ تَزْبِيداً: تَزبَّدَ) ، وتَزَبَّدْت السَّوِيقَ زَبَدْته أَزبِدُه، وسَوِيقٌ مزبودٌ.
(و) الزُّبَّاد والزُّبَّادَى (كرُمَّان وحُوَّارَى: نَبْتٌ) سُهْلِيٌّ، لَهُ وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وَقد يَنبُت فِي الجَلَدِ، يأْكله النّاسُ، وَهُوَ طَيِّبٌ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: لَهُ وَرَقٌ صغيرٌ منْقبِضٌ غبْرٌ مثْل وَرَقِ المَرْزَنْجُوش، تَنفرِش أَفنانُه قَالَ: وَقَالَ أَبو زيد: الزُّبَّاد من الأَحرار، كالزَّبَادِ، كسَحاب.
(وزُبَّادُ اللَّبَنِ) ، كرُمَّان: (مَا لَا خيْرَ فِيهِ) .
وَقَالُوا فِي مَوضع الشِّدَّة (اخُتلط الخاثِرُ بالزُّبَّادِ) أَي اختلطَ الخَيرُ بالشَّرّ، والجَيِّدُ بالرديءِ، والصّالجُ بالطالِحِ، وذالك إِذا ارتَجَنَ يُضرب مَثلاً لاختلاطِ الحقِّ بالباطلِ.
(و) مُزبِّدٌ، (كمُحَدِّثٍ: اسْم) رَجلٍ صاحِب النّوادرِ، وَضَبطه عبدُ الغنيّ وَابْن مَاكُولَا: كمعظَّم، وَكَذَا وُجِدَ بخطّ الشَّرف الدِّمياطيّ وَقَالَ: إِنه وَجَدَه بخطِّ الْوَزير المغربيّ. قَالَ الْحَافِظ: ووُجِدَ بخطّ الذَّهَبِيّ سَاكن الزّاي مكسور الموحّدة.
(و) زُبَيْد (كزُبَيْرٍ، ابْن الحارِثِ) أَبو عبد الرَّحمان اليامِيّ، نِسْبَة إِلى يَامٍ القبِيلةِ، مَاتَ سنة 126 م (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيرُهُ) .
وَفِي أَسماءِ رِجالِ الصَّحيحَيْن للبراويّ: وَلَيْسَ فِي الصَّحيح زُبَيْدٌ غَيره.
(و) زُبَيْد (بَطْنٌ من مَذْحِجٍ) . وَهُوَ مُنبِّه الأَكبر بن صَعْب بن سَعْد العَشيرةِ بن مالِك، وَهُوَ جِمَاع مَذْحِج. وزُبَيْد الأَصغرُ هُوَ مُنبّه بن رَبِيعة بن سَلَمَة بن مازِن بن رَبيعة بن زُبَيْد الأَكبرِ. قَالَ ابْن دُريد: زُبَيْد تصغيرُ زَبْد وَهُوَ العَطِيّة. وهم (رَهْط عَمْرِو بن مَعْدِ يكرِبَ) بن عبدِ الله بن عَمْرِو بن عُصْمِ بن عَمْرِو بن زُبَيْد الأَصغر، كُنْيَته أَبو ثَوْر، قَدِم فِي وفْد زُبَيْد وأَسلَمَ سنةَ تِسْع، وشَهِدَ الفُتوحَ، وقُتِل بالقادسيَّةِ، وَقيل بنَهَاوَنْدَ، رَضِي الله عَنهُ.
(مِنْهُم: مُحَمَّدُ بن الوَلِيدِ) بن عَامر الزُّبَيْدِيّ القَاضِي أَبو الهُذيْل الحِمْصِيّ (صاحِبُ) محمّد بن شِهَاب (الزَّهْريِّ) قَالَ أَحمد بن عَوْف: هُوَ من ثِقاتِ الْمُسلمين، مَاتَ سنة 148 هـ عَن سبعين سنة.
(ومَحْمِيَّة بنُ جَزْء) بن عبد يَغوث بن جريج بن عَمرو بن زُبيد الأَصغر. قَالَ الكلبيّ: حَليفُ بنِي جُمَحَ، وَقيل بني سَهْمٍ. قَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ عمّ عبد الله بن الْحَارِث بن جَزْءٍ، قَدِيم الإِسلامِ من مهاجرة الحَبشة.
(وَمُحَمّد بن الحُسَيْن) الأَندلسيّ صَاحب القاليّ (وابناهُ اللُّغَوِيُّونَ) وَفِي نُسْخَة الزُّبَيْدِيُّون وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَذْحج بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بشر الزُّبيْدي الإِشبيليّ اللغويّ نزيل قرطبة.
(و) زَبِيدٌ، (كأَمِير: د، بِالْيمن) مَشْهُور، اختَطّه مُحَمَّد بن زِيَاد مولى المهديّ فِي زمن الرّشيد العَبّاسيّ إِذ بعَثَه إِلى الْيمن فَاخْتَارَ هَذِه البُقْعَةَ، واختَطَّ بهَا هاذه المدينَةَ المباركةَ، وَسَّورَها، وجعلَ لَهَا أَبواباً ثمَّ مَاتَ سنة 245 هـ. ثمَّ خلَفَه ابنُه إبراهِيمُ بن زِيادٍ، واستَمرّ إِلى سنة 289 هـ. وخلَفَه ابنُه زِيَادُ بن إِبراهِيمَ، ثمَّ أَخوه إِسحاق وَمَات سنة 391 هـ. ثمَّ ابنُه زِيَاد وَهُوَ طِفْل فوزَّرَ لَهُ حُسين بن سَلامةــ، وَهُوَ بانِي السُّورِ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَانِيًا الوزيرُ أَبو مَنْصُور الفاتكيّ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَالِثا سيفُ الإِسلام طغتكين بن أيّوب فِي سنة 589 هـ وَهُوَ الَّذِي ركَّبَ على السُّور أَربعةَ أَبواب. قَالَ ابْن المُجَاوِر: عَددتُ أَبراجَ مَدينة زَبِيدَ فوجدتُهَا مائةَ بُرْجٍ وسَبْعَةَ أَبراجٍ، بَين كلّ بُرْجٍ وبُرْج ثَمَانُون ذِرَاعا. قَالَ ويَدخل فِي كلّ بُرْج عشرُون ذِراعاً، فَيكون دور الْبَلَد عشرَة آلَاف ذراعٍ وتِسْعَمائةُ ذِراعٍ. وَقد تكفّلَ بتفصيل أَخبارها ابنُ سَمُرَة الجنديّ فِي (تَارِيخ الْيمن) وَكَذَا صَاحب الْمُفِيد فِي تَاريخ زَبِيد. (مِنْهُ موسَى بنُ طارِقٍ) أَبو قُرَّةَ قَاضِي زَبِيدَ، روى عَن إِسحاقَ بن راهَوَيه، وابنِ جُرَيج، والثَّوْرِيّ. (ومحمدُ بن يُوسُف) كُنْيَتُه أَبو حَمَّةَ، رَوَى عَن مُوسَى بن طَارق وغيرِه. (و) تلميذُه: (محمَّد بن شُعَيْب) بن الحَجّاج شيخ للطَّبرانيّ: (المُحدِّثون) .
وَقد بَقِيَ عَلَيْهِ من نُسِبَ، إِلى زَبيد: مُوسَى بن عِيسَى شيخٌ للطبرانيّ، وَقد وَهِمَ فِيهِ ابْن مَاكُولَا فسمّاه مُحمَّداً، نَبَّه على ذَلِك ابنُ نقطةَ. ومحمّد بن يحيَى بن مهرانَ شيخُ مُسْلم، ذكرَ ابنُ طَاهِر أَنه من زبِيدِ اليمنِ. ومحمّد بن يحيى بن عليّ بن الْمُسلم الزَّبِيديّ الزَّاهِد، نزيلُ بغدادَ، وأَولاده إِسماعيلُ وعمرُ ومباركٌ، حَدّثوا. وَالْحسن وَالْحُسَيْن ابْنا الْمُبَارك الزَّبِيديّ، سمعَا من أَبي الوَقت صحيحَ البخاريّ، واتصل عَنهُ بالعُلّو بالديار المصرية والشاميّة من طريقِ الْحُسَيْن، وَابْن أَخيهما عبد الْعَزِيز بن يحيَى بن الْمُبَارك الزَّبِيدي، سمعَ مِنْهُ منصورٌ وذكرَه فِي الذّيل وأَبوه يحيى سمعَ أَبا الفُتوح الطائيّ، وأَخواه أَحمد وَمُحَمّد ابنَا يحيى، وإِسماعيل ابْن محمّد، وإِبراهيم بن أَحمد بن مُحَمَّد بن يحيى، حدّثوا كلّهم. وأَحمد وإِسماعيل بِنَا عبد الرحمان بن إِسماعيلَ الزَّبِيديّ، سمعَا إِسماعِيلَ بنَ الحَسن بن الْمُبَارك الزَّبِيديّ، ذَكَرَه أَبو الْعلَا الفَرَضيّ. وأَبو بكر بن المضرب الزَّبِيديّ، انْتَشَر عَنهُ مَذْهَب الشَّافِعِي بِالْيمن على رأْس الأَربعمائة. وَالْحسن بن مُحَمَّد بن أَبي عَقَامة الزَّبِيديّ قَاضِي الْيمن زمن الصُّليحيّ، وَابْن أَخيه أَبو الْفتُوح بن عبد الله بن أَبي عَقَامة أَوْحَدُ عَصرِهِ، نقلَ عَنهُ صاحبُ الْبَيَان. وَآل بَيته وهم أَجلُّ بيتٍ بِزَبيد وَعبد الله بن عِيسَى بن أَيمنَ الهرميّ من جِلَّة فقهاءِ زَبِيدَ، كَانَ يحفظ (الْمُهَذّب) وَعلي بن الْقَاسِم بن العليف الحكميّ الزَّبِيديّ صَاحب (مشكلات الْمُهَذّب) ، يُقَال خَرجَ من تلامذته ستّون مدرساً، توفّي سنة 640 هـ، وتلميذه مُحَمَّد بن أَبي بكر الزَّوقريّ الحطّاب الزَّبيديّ، وأَبو الْخَيْر بن مَنْصُور بن أَبي الْخَيْر الشَّماخ الزَّبِيدِيّ السَّعْدِيّ، سمعَ من ابْن الجُمّيزيّ، وَكَانَ حَسن الضَّبْط توفّي سنة 680 هـ. وَابْنه أَحمد سمع عَلَيْهِ الْملك الْمُؤَيد دَاوُود، سننَ أَبي دَاوُود وتُوفِّيَ سنة 729 هـ كَذَا فِي (التبصير) لِلْحَافِظِ.
(وزَيْبُدانُ كفَيْعُلَان، بضمّ الْعين ع) ، قَالَ القرافيّ: فِي قَوْله بضمّ الْعين غِنًى عَن قَوْله كفَيْعُلان، لأَن الباءَ عَيْن الْكَلِمَة.
(و) زَبَادٌ (كسَحاب: طِيبٌ م) مُفْرد يَتوَلَّد من السِّنَّورِ الْآتِي ذِكْرُه (وغَلِطَ الفقهاءُ واللّغوِيُّون فِي قَوْلهم: الزَّبَاد دَابَّة يُحْلَب مِنْهَا الطِّيب) ، قَالَ القَرافيّ: وَلَك أَن تَقول إِما سَمَّوا الدَّابّة، باسم مَا يَحْصل مِنْهَا ومثْلُ ذالك لَا يُعَدّ غَلَطاً، وإِنمَا هُوَ مَجَاز، علاقَتُه المجاورةُ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً} (عبس: 27، 28) انْتهى.
قلت: وَقد وَقع التَّعْبِير بهاذا فِي كَلَام الثِّقَات، كالزمخشريّ وأَضرابِه من أَئمّة اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ أَبي الحَدِيد فِي (شرح نهج البلاغَة) : قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ الزَّبَادُ: هِرَّةٌ. وَيُقَال للزَّيْلَع، وهم الّذين يَحْلبون الزَّبَاد: يَا زَيْلَع: يَا زَيْلَع، الزَّبَادَةُ ماتتْ. فيغْضَب (وإِنّمَا الدَّابَّةُ: السِّنَّوْرُ) أَي البَرِّيّ، وَهُوَ كالأَهليّ، لاكنه أَطولُ مِنْهُ وأَكبرُ جُثةً، وَوَبَرُه أَمْيَلُ إِلى السَّواد، ويُجْلَبُ من بِلَاد الهِند والحَبشة. وَفِي كتاب (طبائع الْحَيَوَان) : وَمن السَّنانير مَا يُقَال لَهُ الزَّبَادَةُ.
(والزَّبَادُ: الطِّيبُ وَهُوَ رَشْحٌ) شَبِيهٌ بالوَسَخ الأَسودِ اللَّزِجِ (يَجْتَمعُ تَحْتَ ذَنَبِها على المَخْرَجِ) ، وَفِي باطِنِ أَفخاذِهَا أَيضاً. كَمَا فِي (عين الْحَيَاة) للدّمامينيّ (فَتُمْسَكُ الدَّابّةُ وتُمْنَعُ الاضْطِرَابَ ويُسْلَبُ ذالك الوَسَخُ المُجْتَمِعُ هُنَاكَ بِلِيطَةٍ) أَو مِلْعَقَة، وَهُوَ الأَكثر (أَو خِرْقَة) أَو دِرْهَم رَقِيق، وَقد نَظرَ القَرَافيُّ فِي قَوْله (على الْمخْرج) بقوله: إِذ لَو كَانَ كذالك لَكَانَ مُتنجِّساً. وَفِي كتاب طبائع الْحَيَوَان: وإِذا تُفُقِّدَتْ أرفاغُه ومغابِنُه وخَواصِرُه وُجِدَ فِيهَا رُطُوبةٌ تُحَكُّ مِنْهَا فَتكون لَهَا رائحةُ المِسْكِ الذَّكِيّ، وَهُوَ عَزِيزُ الوُجُودِ.
وَفِي اللِّسَان: الزَّبَاد مِثْلُ السِّنَّور الصغيرِ، يُجلَب من نواجِي الهندِ، وَقد يأْنس فيُقْتَنى ويُحتَلب شَيْئا شَبِيها بالزُّبْد يَظْهَر على حَلَمَته بالعصْر، مثْل مَا يَظهر على أُنوفِ الغِلْمَان المراهِقين، فيَجْتَمع وَله رائحةٌ طَيِّبة، وَهُوَ يَقَعُ فِي الطِّيب. كلّ ذالك عَن أَبي حنيفَةَ.
(وزَبَادُ: د، بالمَغْرِب) ، مِنْهُ مَالك بن خَيْر الإِسكندرانيّ، قَالَه أَبو حَاتِم بن حِبَّان.
(و) زَبَادُ (بنُ كَعْبٍ) جاهليٌّ. وَقَالَ عبد الغنيّ بن سعيدٍ: زَبَادٌ: بطْن من وَلدِ كَعْبِ بن حجر بن الأَسود بن الكَلَاعِ، مِنْهُم خالدُ بن عبد الله الزَّبَادِيّ.
(و) زَبَاد (بِنْتُ بِسْطَامِ بْنِ قَيْس) ، وَهِي امرأَةُ الوَليدِ بن عبدِ الْملك الَّتِي قَالَ فِيهَا الشَّاعِر:
لَعَمْرُ بَنِي شَيْبَانَ إِذ يُنْكِحُونَه
زَبَادَ لقد مَا قَصَّروا بِزَبَاد
ذكره المبرّد فِي (الْكَامِل) .
(ومُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ زَبَادٍ) المَذَارِيّ، عَن عَمْرِو بن عَاصِم (أَو زَبْدَاءَ. وَالثَّانِي أَشْهَرُ) ، وهاكذا ذَكره الْحَافِظ فِي (التبصير) ، نقلا عَن أَبي بكرِ بنِ خُزيمةَ. وأَحمد بن يحيَى التُّسْتَرِيّ وآخَرينَ، وَقد وَقع فِي مُسنَد البَزَّار: حدَّثنا محمّد بن زَبَادٍ عَن عَمْرو بن عاصمٍ. (وأَبو الزُّبْدِ، بالضّمّ: مُحَمّد بن المُبَارَكِ) بن أَبي الخَير (العامِرِيُّ) ، هاكذا ضبطَه الْحَافِظ فِي (التبصير) والصاغانيُّ.
(وَتَزَبَّدَه ابْتَلَعَهُ) ابتلاعَ الزُّبْدةِ، كقولِهِم: (حَذَّهَا حَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَةَ) (أَو) تَزَبَّده: (أَخَذ صَفْوَتَهُ) ، وكلّ مَا أُخِذَ خالِصُه فقد تُزُبِّد، وإِذا أَخَذَ الرَّجلُ صَفْوَ الشيْءِ قيل تَزَبَّدَه.
(و) عَن أبي عَمْرو: تَزَبَّدَ فُلانٌ (اليَمِينَ) فَهُوَ مُتَزبِّد، إِذَا حَلَفَ بهَا و (أَسرعَ إِليها) ، وأَنشد:
تَزَبَّدَها حَذَّاءَ يَعْلَم أَنَّه
هُوَ الكاذِبُ الآتِي الأُمُورَ البَجَارِيَا
الحَذَّاءُ: اليمينُ المُنْكَرةُ.
(و) الزَّبِدُ (كَكَتِف) اسْم (فَرَس الحَوْفَزَانِ) بن شَرِيكٍ. وَاسم الحَوْفَزَانِ: الْحَارِث. والزَّعْفَرَان أَيضاً لَهُ. وَهُوَ الزَّعْفَرَان بن الزَّبِدِ.
(وزُبْدَة بنت الحارِثِ، بالضّمّ) أُمّ عليَ أُخت بِشْر الحافِي قُدِّس سِرُّه.
(والحَسَن بنْ مُحَمّد بن زُبْدَة) ، بالضّمّ: (مُحَدِّث) كُنيته أَبو عليّ القَيرَوانيّ، عَن عليّ بن مُنِير الخَلَّال.
(وزَبْدُ بنُ سِنَانٍ، بِالْفَتْح) فالسكون، وَقَالَ الْحَافِظ: وَمِنْهُم من ضَبطَه بالتحتية.
(و) زَبَدٌ (بِالتَّحْرِيكِ) : اسْم (أُمّ وَلَدِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ) ، رَضِي الله عَنهُ.
(وزُبَيْدَةُ) ، مصغّراً، لَقَبُ (امرأَة الرَّشِيدِ) الخليفةِ العباسِيّ، لنَعْمَةٍ كَانَت فِي بَدَنِهَا، وَهِي (بِنْتُ جَعْفَر بنِ المَنْصُورِ) وأُمُّ الأَمِينِ محمَّدِ بن هارونَ.
وزُبَيْدةُ بنت إِسماعيلَ بنِ الحسنِ البغدادِيّة، أَجازَ لَهَا أَبو الوَقْت، تُوفِّيَتْ سنة 628 هـ.
(والزُّبَيْدِيَّةُ) ، بالضَّمِّ: (بِرْكَةُ) ماءٍ (بطرِيقِ مَكَّةَ) المَشرَّفة، (قُرْبَ) المُغيثَة. (و) الزُّبَيْدِيّة: (ة، بالجِبَال، و) أُخرَى (بوَاسِطَ. و) هِيَ أَيضاً (مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وأُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا) ، نِسْبَةُ كلَ مِنْهَا إِلى زُبَيْدَةَ الْمَذْكُورَة 2.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
من الأَمثال: (قد صَرَّحَ المَحْضُ عَن الزَّبَدِ) فِي الصِّدْق يحصُل بعد الخَبَرِ المظنون.
وَيُقَال: (ارْتَجَنَت الزُّبْدةُ) إِذا اختلَطَتْ باللَّبن، فَلم تَخلُصْ مِنْهُ. يُضْرَب فِي الأَمرِ المُشْكل لَا يُهتَدَى لإِصلاحه.
وتَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَر على صِمَاغَيْه زَبَدَتانِ.
وأَزْبَدَ الشَّرابُ.
وَمن الْمجَاز: زَبَّدَت المرأَةُ القُطْنَ: نَفَشَتْه وَجوَّدَتْه حتّى يَصْلُح لأَن تَغْزِلَهُ والتَّزْبِيد: التنفيش. وَكَانَ لقاؤُك زُبْدَةَ العُمُرِ.
وزَبَّدتُه ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً؛ عجَّلتُهَا لَهُ، كَأَنّى أَطعَمْتُه بهَا زُبْدةً وفلانٌ يُزَابِدُ فُلاناً: يُقَارِضُه الكلامَ ويوازِرُه بِهِ. وأَزْبدَ (الشيءُ) اشتدَّ بَيَاضُه، وأَبيضُ مُزْبِدٌ، نَحْو يَقَقٍ، وكلُّ ذالك مَجَاز.
وزَبِيدُ، كأَمير: قَرْيَةٌ من بِلَاد أَفريقيَّة بساحلِ المَهْدِيَّة. وزُبْدَان، كعُثْمَانَ: مَنزِلٌ بينَ بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، والزَّبْدَانِيّ، بِفَتْح فَسُكُون: نَهْرٌ من أَنهار دِمَشْقَ.
وأَبو طالبٍ يحيَى بن سعيدِ بنِ زَبَادَةَ، كسَحابَةَ: شيخُ الإِنشاءِ، مَاتَ سنة 594 هـ. وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وإِبراهِيمُ بنُ عبد الله بن العَلَاءِ بن زَيْدٍ الزَّبيديّ، بِفَتْح فَسُكُون: محدِّث.
والمنسوب إِلى الزُّبْد المأْكول: الشَّمْسُ عليُّ بنُ سُلَيْمَانَ بن الزُّبْدِيّ البغداديّ، سَمعَ من عبد الصّمد بن أَبي الجَيش. وتُوفِّيَ سنة 666 هـ.
والأَنجب بن أَبي مَنصورٍ الزُّبْديّ، روَى عَن أَبي الحُسَينِ بنِ يوسفَ.
وأَمينُ الدِّينِ محمَّدُ بنُ عليّ بن يُوسفَ الزُّبْديّ، رَوَى عَنهُ قُطْبُ الدِّينِ الحَلبيّ.
والزِّبْدِيَّة، بِالْكَسْرِ: صَحْفةٌ من خَزَف، وَالْجمع. الزَّبادِيُّ.
(ز ب د) : (الزُّبْدُ) مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ اللَّبَنِ بِالْمَخْضِ (وَزَبَدَهُ زَبْدًا) رَفَدَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَقِيقَتُهُ أَعْطَاهُ زُبْدًا (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَنْ رِفْدِهِمْ وَعَطَائِهِمْ زُبْدَتَانِ فِي (ش ج) .

زرر

Entries on زرر in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
ز ر ر: (الزِّرُّ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (أَزْرَارِ) الْقَمِيصِ. وَ (الزَّرُّ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ (زَرَّ) الْقَمِيصَ إِذَا شَدَّ أَزَارَهُ وَبَابُهُ رَدَّ، يُقَالُ: ازْرُرْ عَلَيْكَ قَمِيصَكَ وَزُرَّهُ وَزُرُّهُ وَزُرِّهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا. وَ (أَزْرَرْتَ) الْقَمِيصَ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ أَزْرَارًا (فَتَزَرَّرَ) . وَ (الزُّرْزُرُ) بِوَزْنِ الْهُدْهُدِ طَائِرٌ وَقَدْ (زَرْزَرَ) أَيْ صَوَّتَ. 
(ز ر ر) : (زَرَّ الْقَمِيصَ) زَرًّا وَزَرَّرَهُ تَزْرِيرًا شَدَّ زِرَّهُ وَأَدْخَلَهُ فِي الْعُرْوَةِ.
ز ر ر : زَرَّ الرَّجُلُ الْقَمِيصَ زَرًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَدْخَلَ الْأَزْرَارَ فِي الْعُرَا وَزَرَّرَهُ بِالتَّضْعِيفِ مُبَالَغَةٌ وَأَزَرَّهُ بِالْأَلِفِ جَعَلَ لَهُ أَزْرَارًا وَاحِدُهَا زِرُّ بِالْكَسْرِ وَزَرَرْتُ الشَّيْءَ زَرًّا جَمَعْته جَمْعًا شَدِيدًا.

وَالزُّرْزُورُ بِضَمِّ الْأَوَّل نَوْعٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ. 
ز ر ر

حلّ زره وأزراره، وهو ألزم لي من زرّي لعروته. وزرّ قميصه: شدّ زره، وزرر قمصه: شد أزرارها، وأزر قميصه وزرره: جعله ذا أزرار. وزرّ سنان الرمح يزر زريراً إذا وبص. قال أبو دؤاد:

أوجرت عمراً فعالعموا ... خرصاً يزر له ويبص

وإن عينيه لتزران في رأسه: تتوقدان.

ومن المجاز: زر الشيء: جمعه جمعاً شديداً. وخرج يزر الكتائب بالسيف: يشلها. وزره: عضه، وزاره: عاضه. وحمار مزر. وضربه فأصاب زره وهو عظيم كأنه نصف جوزة تدور فيه الوابلة وهي رأس العضد. ويقال لضارب البيت: اجعل رأس العمود في الزر وهو الخشيبة التي في أعلاه. وأعطاني الشيء بزرّه كما يقال: برمته. وأتاني القوم بزرّهم. وإنه لزر من أزرار الإبل: لا رم لها حسن الرعية. وفي كلام هجرس ابن كليب: أما وسيفي وزرّيه، وفرسي وأذنيه، لإبدع الترجل قاتل أبيه وهو ينظر إليه؛ ثم قتل جساساً، وهما حداه.
[زرر] الزِرُّ: واحِدُ أَزْرارِ القميص. ويقال للرجل الحَسَنِ الرِعْيَةِ للإبل: إنه لزر من أزرارها. وإذا كانت الإبل سِماناً قيل: بها زرة . وزر بن حبيش: رجل من قراء التابعين. والزر بالفتح: مصدر زررت القَميصَ أَزُرُّهُ بالضمّ زَرَّاً، إذا شددت أزاره. يقال: أزرر عليك قميصَك، وزُرَّهُ، وزُرُّهُ، وزُرِّهِ . وأَزْرَرْتُ القَميصَ، إذا جعلتَ له أَزْراراً، فتزرر. وأما قول المرار: تدين لمزرور إلى جَنْب حَلْقة * من الشِبْه سواها برفق طبيبها - فإنما يعنى زمام الناقة، جعله مزرورا لانه يضفر ويشد. والزر: الشل والطرد. يقال: هو يَزُرُّ الكتائِبَ بالسيف. والزَرُّ: العَضُّ. والمُزارَّةُ: المُعاضَّةُ. وحِمارٌ مِزَرٌّ. وزَرَّتْ عينُهُ تَزِرُّ بالكسر زَريراً، وعيناه تزران، إذا توقدتا. والزرزور: طائر. وقد زرزر، أي صوت وزرارة: أبو حاجب. 
[زرر] نه: فيه: مثل "زر" الحجلة، هو واحد الأزرار التي تشد بها الكلل والستور على ما يكون في حجلة العروس، وقيل: بتقديم راء ويريد بالحجلة القبجة، مأخوذ من أرزت الجرادة إذا كبست ذنبها في الأرض فباضت، ويشهد له. ح: كان خاتمه بين تكفيه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة. ك: فنظرت إلى خاتم النبوة مثل "زر" الحجلة، مثل بالنصب مفعول نظرت، وبالكسر بدل من خاتم، وزر بكسر زاي وتشديد راء واحد أررار قميص تدخل فيها العرى، والحجلة بفتح مهملة وجيم واحدة الحجال وهي بيوت تزين بالثياب والستور. ن: أراد بها بيتًا كالقبة، وقيل: هو طائر معروف وزرها بيضها وأنكر، وروى بتقديم راء فالمراد البيض. ك: "يزره" ولو بشوكة، هو بفتح تحتية وشدة راء مضمومة أي بأن يجمع بين طرفيه كيلا ترى عورته. وفيه: اقبية "مزررة" هو من التزرير وهو جعلك للقميص أزرارا، وروى: مزردة بالذهب، من الزرد وهو تداخل حلق الدروع بعضها في بعض، قوله: بثوبه، أي متلبسًا به، حال من خبأت، أي قال صلى الله عليه وسلم خبأت هذا لك وهو أن ملتصقًا بالثوب وأنه يرى مخرمة أزراره، يريد به تطييب قلبه إذ كان من خلق مخرمة نوع من الشكاية، قال بثوبه، أي أشار أبو أيوب إلى ثوبه ليستحضر فعله صلى الله عليه وسلم للحاضرين. وفيه كان لها "ازرار" في كمها، غرضه بيان ضبطه وتثبيته أو بيان مبالغتها في سترها حتى فيما جرى العادة بظهوره من اليد. ط: نعم و"ازرره" أي نعم صل فيه وشد جيبه ولو بغصن لئلا يظهر عورتك. نه: وفي صفة على: وإنه لعالم الأرض و"زرها" الذي تسن إليه، أي قوامها من زر القلب وهو عُظيم صغير يكون قوام القلب به. وفيه: ما فعلت امرأته التي كانت "تزأره" هو نم الزر العض، وحمار مزر كثير العض.
(زرر) - في صفة خاتم النُّبوة: أنّه مِثلُ زِرّ الحَجلَة.
: أي الأزْرَار التي تُشَدُّ على ما يكون في حِجالِ العَرائِس من الكِلَلِ والسُّتُور ونَحْوها.
وقيل: هي الحَجَلة بتَحْريك الجِيمِ. وهو طيرٌ. يُقال للأنثى حَجَلة. وللذّكر اليَعْقوب.
وقال إبراهيم بن حمزة: إنّما هو رِزّ الحجلة، بَتْقديم الراء على الزاي، وهذا يُقَوّي القول الثاني؛ لأنه مأخوذ من أرَزَّتِ الجرادة؛ إذا هي أثَاخَت ذَنبهَا في الأرض فباضت.
وذكره الترمذي في جامعه بهذا اللفظ في حديث السائب بن يزيد، ثم قال: حدّثنا سَعِيد بن يَعْقُوب الطَّالَقَاني، ثنا أَيّوب بن جابر، عن سِمَاك بنِ حَرْب، عن جَابِر بن سَمُرة - رضي الله عنه - قال: "كان خَاتَم رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يعني الذي بين كَتِفَيه - غُدَّةً حَمراءَ مثل بَيضَةِ الحمامة".
وقال أبو سَعِيد الخُدرِيِ - رضي الله عنه - فيما سَأَله أبو نَضْرة "كان بَضْعَةَ ناشِزَةً"
- وفي رواية عَبدِ اللهِ بن سِرْجِسَ - رضي الله عنه -: "كان مِثلَ الجُمْع - يعنى الكَفَّ - حوله خِيلانٌ كأنها الثآلِيلُ على نُغْضِ كَتِفِه". - وفي رواية عن عائشة - رضي الله عنها -: "كان مثلَ التِّينَة يَضْرِبُ إلى الدُّهْمة مِمَّا يَلىِ الفَقَار من أصلِ كتفِه اليمنَى".
وقال عبد الله بن جعفر - رضي الله عنه -: كان أحمرَ فيه شَعَرات مُسْتَطِيرات: أي متفرقات - كأنهن في عُرفِ فَرس"
- وفي حديث بجير: "كأَنَّه تُفَّاحة أسفلَ من غُضْروف كَتِفه"
- في حديث أبي الأسود الدُّؤلي: "ما فَعَلت المرأةُ التي كانت تُزَارُّه".
من الزَّرِّ، وهو العَضّ، وحِمار مِزَرٌّ: كَثِيرُ العَضِّ
[ز ر ر] الزِّرُّ: الَّذِي يُوضَعُ في القَمِيصِ، وفي المَثَلِ: ((أَلْزَمُ من زِرٍّ لعُرْوَةٍ)) . والجمعُ: أَزْرارٌ، وزُرُورٌ، قال مِلْحَةُ الجَرْمِيُّ:

(كأنَّ زُرُورَ القُبْطُرِيَّةِ عُلِّقَتْ ... عَلائِقُها منه بجِذْعٍ مُقَوَّمِ) وعزاه أبو عُبَيْدةَ إلى عَدِيِّ بن الرِّقاعِ. وأزَرَّ القَمِيصَ: جعلَ له زِرّا وأزرَّه شدَّ عليه أزراره وقال ابن الأعرابي: زَرَّ القَمِيصَ: إذا كانَ مَحْلُولاً فشَدَّه، وأَزَرَّه: لم يكُ له زِرٌّ فجَعلَه له. وزَرَّ الرَّجُلُ: شَدَّ زِرَّه، عن اللِّحْيانيّ. وقولُ أبى ذَرٍّ في عليٍّ رضي الله عنهما: ((إنه لزِرُّ الأَرْضِ الَّذِي تَسْكُنُ إليهِ، ويَسْكُنُ إليها، ولو فُقِدَ لأَنْكَرْتُم الأَرْضَ، وأنكَرْتُم الناسَ)) فَسَّرَه ثَعْلبٌ فقال: تَثْبُتُ به الأرضُ كما يَثُبتُ القَمِيصُ بزِرِّه إِذا شُدَّ به. والأَزْرارُ: الخَشَباتُ التي يُدْخَلُ فيها رَأسُ عمودِ الخِباءِ، وقِيلَ: الأزْرارُ خشباتٌ يُخْرَجْنَ في أَعْلى شُقَقِ الخِباءِ وأُصُولُها في الأَرضِ، واحِدُها زِرٌّ. وزَرَّها: عَمِلَ بها ذلكَ، وقولُه - أنشدَه ثَعْلَب -:

(كأنَّ صَقباً حَسَنَ التَّزريرِ ... )

(في رأسِها الرّاجِفِ والتَّذْمِيرِ ... )

فسَرَّه فقَال: عَنَى به أنَّها مُشَدَّدَةُ الخَلْقِ، وعِندي أنَّه عَنَى طُولَ عُنُقِها، شَبَّهه بالصَّقْبِ، وهو عمودُ الخِباءِ. والزِّرَّانِ: الوابِلتَانِ، وقِيلَ: الزِّرُّ: النُّقْرةُ التي تَدُورُ فيها وابِلةُ كَتِفِ الإنسانِ. والزِّرّانِ: طَرَفا الوَرْكَيْنِ في النُّقْرةِ. وزِرَّا السَّيْفِ: حَدّاه. وإِنَّه لَزِرٌّ من أَزْرارِ المالِ: يُحسِنُ القيامَ عليه، وقيل: إنه لَزِرُّ مالٍ: إذا كان يِسُوقُ الإِبلَ سَوقاً شَديداً، والأَوَّلُ الوَجْهُ. وإنَّه لزُرْزُورُ مالٍ: كَزِرِّ مالٍ، أي عالمٌ بمَصْلَحتِه. وزّرَّه يزُرُّه زَرّا: عَضَّه. والزَّرَّةُ: أَثَرُ العَضَّةِ. وزارَّه: عاضَّه، قال أبو الأسودِ الدُّؤَلِيُّ - وسألَ عن رَجُلٍ فقال -: ((ما فعلَتِ امرأتُه التي كانَتْ تُشارُّه وتُهارُّه وتُزارُّه)) . وزَرَّه زَرّا: طَرَدَه. وزَرَّه زَرّا: طَعَنَه. والزَّرُّ: النَّتْفُ. وزَرَّ عَيْنَيهِ، وزَرَّرَهما: ضَيَّقَهُما. وعَيْناه تَزِرَّانِ زَرِيراً، أي: تَوَقَّدانِ. والزَّرِيرُ: نباتٌ له نَورٌ أصفرُ يُصبَغُ به. والزُّرْزُورُ: طائرٌ، وقد زَرْزَرَ بصوته. والزَّرْزَارُ: الخفيفُ السريعُ. وزِرٌّ: اسمٌ. وزِرَّهُ: فرسُ العبّاسِ بن مِرْداسٍ.

زرر: الزِّرُّ: الذي يوضع في القميص. ابن شميل: الزِّرُّ العُرْوَةُ

التي تجعل الحَبَّةُ فيها. ابن الأَعرابي: يقال لِزِرِّ القميص الزِّيرُ،

ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ وفي زِرٍّ

زير، وهو الدُّجَةُ؛ قال: ويقال لعُرْوَتِهِ الوَعْلَةُ. وقال الليث:

الزِّرُّ الجُوَيْزَةُ التي تجعل في عروة الجيب. قال الأَزهري: والقول في

الزِّرِّ ما قال ابن شميل إِنه العُرْوَةُ والحَبَّة تجعل فيها. والزِّرُّ:

واحد أَزرار القميص. وفي المثل: أَلْزَمُ من زِرٍّ لعُرْوَة، والجمع

أَزْرَارٌ وزُرُورٌ؛ قال مُلْحَةُ الجَرْمِيُّ:

كأَنَّ زُرورَ القُبْطُرِيَّة عُلِّقَتْ

عَلائِقُها منه بِجِذْعٍ مُقَوَّمِ

(* قوله: «علائقها» كذا بالأَصل. وفي موضعين من الصحاح: بنادكها أَي

بنادقها، ومثله في اللسان وشرح القاموس في مادة قبطر).

وعزاه أَبو عبيد إِلى عدي بن الرِّقَاعِ.

وأَزَرَّ القميصَ: جعل له زِرّاً. وأَزَرَّهُ: لم يكن له زر فجعله له.

وزَرَّ الرجلُ: شَدَّ زِرَّه؛ عن اللحياني. أَبو عبيد: أَزْرَرْتُ القميص

إِذا جعلت له أَزْرَاراً. وزَرَرْتهُ إِذا شددت أَزْرارَهُ عليه؛ حكاه عن

اليزيدي. ابن السكيت في باب فِعْلٍ وفُعْلٍ باتفاق المعنى: خِلْبُ الرجل

وخُلْبُه، والرِّجْز والرُّجْز، والزِّرُّ والزُّرُّ. قال: حسبته أَراد

زِرَّ القميص، وعِضْو وعُضو، والشُّحُّ والشِّحُّ البخل، وفي حديث السائب

بن يزيد في وصف خاتم النبوّة: أَنه رأَى خاتم رسول الله،صلى الله عليه

وسلم، في كتفه مثل زِرِّ الحَجَلَةِ، أَراد بزرّ الحَجَلَة جَوْزَةً

تَضُمُّ العُرْوَةَ. قال ابن الأَثير: الزِّر واحد الأَزْرَارِ التي تشدّ بها

الكِلَلُ والستور على ما يكون في حَجَلَةِ العروس، وقيل: إِنما هو بتقديم

الراء على الزاي، ويريد بالحَجَلَةِ القَبَجَة، مأْخوذ من أَزَرَّتِ

الجَرَادَةُ إِذا كَبَسَتْ ذنبها في الأَرض فباضت، ويشهد له ما رواه الترمذي

في كتابه بإِسناده عن جابر بن سمرة: كان خاتم رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، بين كتفيه غُدَّةً حمراء مثل بيضة الحمامة. والزِّرُّ، بالفتح:

مصدر زَرَرْتُ القميص أَزُرُّه، بالضم، زَرّاً إِذا شددت أَزْرَارَهُ عليك.

يقال: ازْرُرْ عليك قميصك وزُرَّه وزُرُّه وزُرِّه؛ قال ابن بري: هذا عند

البصريين غلط وإِنما يجوز إِذا كان بغير الهاء، نحو قولهم: زُرَّ وزُرُّ

وزُرِّ، فمن كسر فعلى أَصل التقاء الساكنين، ومن فتح فلطلب الخفة، ومن

ضم فعلى الإِتباع لضمة الزاي، فأَما إِذا اتصل بالهاء التي هي ضمير المذكر

كقولك زُرُّه فإِنه لا يجوز فيه إِلا الضم لأَن الهاء حاجز غير حصين،

فكأَنه قال: زُرُّوه، والواو الساكنة لا يكون ما قبلها إِلا مضموماً، فإِن

اتصل به هاء المؤنث نحو زُرَّها لم يجز فيه إِلا الفتح لكون الهاء خفية

كأَنها مُطَّرَحَةٌ فيصير زُرَّها كأَنه زُرَّا، والأَلف لا يكون ما قبلها

إِلا مفتوحاً. وأَزْرَرْتُ القميص إِذا جعلت له أَزْرَاراً فَتَزَرَّرَ؛

وأَما قول المَرَّار:

تَدِينُ لمَزْرُورٍ إِلى جَنْبِ حَلْقَةٍ

من الشَّبْهِ، سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُها

فإِنما يعني زمام الناقة جعله مزروراً لأَنه يضفر ويشد؛ قال ابن بري:

هذا البيت لمرار بن سعيد الفقعسي، وليس هو لمرار بن منقذ الحنظلي، ولا

لمرار بن سلامة العجلي، ولا لمرار بن بشير الذهلي؛ وقوله: تدين تطيع، والدين

الطاعة، أَي تطيع زمامها في السير فلا ينال راكبها مشقة. والحلقة من

الشَّبَهِ والصفر تكون في أَنف الناقة وتسمى بُرَةً، وإِن كانت من شعر فهي

خِزَامةٌ، وإِن كانت من خشب فهي خِشَاش. وقول أَبي ذر، رضي الله عنه، في

علي، عليه السلام: إِنه لَزِرُّ الأَرض الذي تسكن إِليه ويسكن إِليها ولو

فُقِدَ لأَنكرتم الأَرض وأَنكرتم الناس؛ فسره ثعلب فقال: تثبت به الأَرض

كما يثبت القميص بزره إِذا شدّ به. ورأَى علي أَبا ذر فقال أَبو ذر له:

هذا زِرُّ الدِّينِ؛ قال أَبو العباس: معناه أَنه قِوَامُ الدين كالزرّ،

وهو العُظَيْمُ الذي تحت القلب، وهو قوامه. ويقال للحديدة التي تجعل فيها

الحلقة التي تضرب على وجه الباب لإِصفاقه: الزِّرَّةُ؛ قاله عمرو بن

بَحْرٍ. والأَزْرَارُ: الخشبات التي يدخل فيها رأْس عمود الخباء، وقيل:

الأَزْرَارُ خشبات يُخْرَزْنَ في أَعلى شُقَقِ الخباء وأُصولها في الأَرض،

واحدها زِرٌّ، وزَرَّها: عمل بها ذلك؛ وقوله أَنشده ثعلب:

كَأَنَّ صَقْباً حَسَنَ الزَّرْزِيرِ

في رأْسِها الراجفِ والتَّدْمِيرِ

(* قوله: «حسن الزرزير» كذا بالأَصل ولعله التزرير أَي الشدّ).

فسره فقال: عنى به أَنها شديدة الخَلْقِ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه عنى

طول عنقها شبهه بالصقب، وهو عمود الخباء. والزِّرَّان: الوَابِلَتَانِ،

وقيل: الزِّرُّ النقرة التي تدور فيها وَابِلَةُ كَتِف الإِنسان.

والزِّرَّانِ: طرفا الوركين في النقرة. وزِرُّ السيف: حَدُّه. وقال مُجَرِّسُ

(*

«المشهور في التاريخ ابن اسمه الهِجْرِس لا مُجَرّس). بن كليب في كلام

له: أَمَا وسَيْفي وزِرَّيه، وَرُمْحِي ونَصْلَيْه، لا يَدَعُ الرجلُ

قاتِلَ أَبيه وهو يَنْظُرُ إِليه؛ ثم قتل جَسَّاساً، وهو الذي كان قتل أَباه،

ويقال للرجل الحسن الرَّعْيَةِ للإِبل: إِنه لَزِرٌّ من أَزرارها، وإِذا

كانت الإِبل سِمَاناً قيل: بها زِرَّة

(* قوله: «قيل بها زرة» كذا بالأصل

على كون بها خبراً مقدماً وزرة مبتدأ مؤخراً، وتبع في هذا الجوهري. قال

المجد: وقول الجوهري بها زرّة تصحيف قبيح وتحريف شنيع، وإِنما هي بها زرة

على وزن فعاللة وموضعه فصل الباء اهـ)؛ وإِنه لَزِرُّ من أَزْرَارِ

المال يُحْسِنُ القيامَ عليه، وقيل: إِنه لَزِرُّ مال إِذا كان يسوق الإِبل

سوقاً شديداً، والأَوَّل الوجه.

وإِنه لَزُورْزُورُ مال أَي عالم بمصلحته.

وزَرَّهُ يَزُرُّهُ زَرّاً: عضه. والزَّرَّة: أَثر العضة. وزَارَّه:

عاضَّهُ قال أَبو الأَسود

(* قوله: «قال أَبو الأَسود إِلخ» بهامش النهاية

ما نصه: لقي أبو الأسود الدؤلي ابن صديق له، فقال: ما فعل أَبوك؟ قال:

أخذته الحمى ففضخته فضخاً وطبخته طبخاً ورضخته رضخاً وتركته فرخاً. قال: فما

فعلت امرأته التي كانت تزارّه وتمارّه وتشارّه وتهارّه؟ قال: طلقها

فتزوّج غيرها فحظيت عنده ورضيت وبظيت. قال أَبو الأَسود: فما معنى بظيت؟ قال:

حرف من اللغة لم تدر من أي بيض خرج ولا في أي عش درج. قال: يا ابن أخي

لا خبر لك فيما لم أَدر اهـ). الدُّؤَليُّ وسأَل رجلاً فقال: ما فعلت

امرأَة فلان التي كانت تُشارُّه وتُهَارُّه وتُزَارُّه؟ المُزَارَّةُ من

الزَّرِّ، وهو العَضُّ. ابن الأَعرابي: الزِّرُّ حَدُّ السيف، والزَّرُّ

العَضُّ، والزِّرُّ قِوَامُ القلب، والمُزَارَّةُ المُعاضَّةُ، وحِمارٌ

مِزَرّ، بالكسر: كثير العض. والزَّرَّةُ: العضة، وهي الجراحة بِزِرِّ السيف

أيضاً. والزِّرَّةُ: العقل أَيضاً؛ يقال زَرَّ يَزُرُّ إِذا زاد عقله

وتَجارِبُهُ، وزَرِرَ إِذا تعدى على خصمه، وزَرَّ إِذا عقل بعد حُمْقٍ.

والزَّرُّ: الشَّلُّ والطرد؛ يقال: هو يَزُرُّ الكتائبَ بالسيف؛ وأَنشد:

يَزُرُّ الكتائبَ بالسيف زَرَّا

والزَّرِيرُ: الخفيف الظريف. والزَّرِيرُ: العاقلُ. وزَرَّهُ زَرّاً:

طرده. وزَرَّهُ زَرّاً: طعنه. والزَّرُّ: النتف. وزَرَّ عينه وزَرَّهما:

ضَيَّقَهما. وزَرَّتْ عينه تَزِرُّ، بالكسر، زَرِيراً وعيناه تَزِرَّانِ

زَرِيراً أَي تَوَقَّدانِ. والزَّرِيرُ: نبات له نَوْرٌ أَصفر يصبغ به؛ من

كلام العجم.

والزُّرْزُرُ: طائر، وفي التهذيب: والزُّرْزُورُ طائر، وقد زَرْزَرَ

بصوته. والزُّرْزُورُ، والجمع الزَّرَازِرُ: هَنَاتٌ كالقنابر مُلْسُ الرؤوس

تُزَرْزِرُ بأَصواتها زَرْزَرَةً شديدة. قال ابن الأَعرابي: زَرْزَرَ

الرجل إِذا دام على أَكل الزَّرازِرِ، وزَرْزَرَ إِذا ثبت بالمكان.

والزَّرْزَارُ: الخفيف السريع. الأَصمعي: فلان كيِّس زُرَازِرٌ أَي

وَقَّادٌ تبرق عيناه؛ الفراء: عيناه تَزِرَّان في رأْسه إِذا توقدنا. ورجل

زَرِيرٌ أَي خفيف ذَكِيٌّ؛ وأَنشد شمر:

يَبِيتُ العَبْدُ يركَبُ أَجْنَبَيْهِ،

يَخِرّ كأَنه كَعْبٌ زَرِير

ورجل زُرازِرٌ إِذا كان خفيفاً، ورجال زَرازِرُ؛ وأَنشد:

وَوَكَرَى تَجْري على المَحاوِرِ،

خَرْساءَ من تحتِ امْرِئٍ زُرازِرِ

وزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ: رجل من قراء التابعين. وزُرَارَةُ: أَبو حاجب.

وزِرَّةُ: فرس العباس بن مرداس.

زرر
: ( {الزِّرُّ، بالكَسْر: الَّذِي يُوضعَ فِي القَمِيص) . وَقَالَ ابْن شُمَيْل:} الزِّرُّ: العُرْوَة الَّتِي تُجعَل الحَبَّةفيها. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال ُ {لزِرِّ القَمِيص الزِّير، بقَلْب أحد الحَرْفين المُدْغَمين، وَهُوَ الدُّجَة. وَيُقَال لعُروَتِهِ الوَعْلَة. وَقَالَ اللَّيْثُ: الزِّرُّ: الجُوَيْزة، الَّتِي تُجْعَل فِي عُرْوة الجَيْب. قَالَ الأَزهريّ: والقَوْلُ فِي الزِّرِّ مَا قَالَ ابنُ شُمَيل: إِنَّه العُرْوَة والحَبَّة تُجعَل فِيهَا. (ج} أَزْرارٌ {وزُرُورٌ) . قَالَ مُلح 2 ة الجَرْمِيُّ:
كأَنَّ} زُرُورَ القُبْطَرِيَّة عُلِّقَتْ
عَلاَئِقُها منْه بجِذْعَ مُقَوَّمِ
وعَزَاه أَبو عُبَيْد إِلى عَدِيّ بنِ الرِّقاع.
قَالَ شيخُنا: ثمَّ مَا ذَكَرَه المُصَنِّف من كَسْره هُوَ المَعْرُوف، بل لَا يكَاد يُعْرَف غَيْرهُ. وَمَا فِي آخِرِ الْبَاب من حاشِيَة المُطَلأصل أَنه بالفَتْح كثَوْب أَو، كقُرّ، فِيهِ نَظَرٌ ظاهِرٌ.
قلْتُ: أَما الفَتْحُ فَلَا يكَاد يُعرَف، ولاكن نُقِل عَن ابنِ السِّكّيت ضَمُّه. قَالَ فِي بَاب فِعْل وفُعْل بِاتِّفَاق المَعْنَى خِلْبُ الرَّجُل وخُلْبه، والرِّجْز والرُّجْز، والزِّرُّ {والزُّرُّ، وعِضْو وعُضْو والشِّحُّ والشُّحُّ: البُخْل.
قَالَ الأَزهريّ: حَسِبْته أَرادَ من الزِّر زِرِّ القَمِيص.
قلتُ: وَلَو صَحَّ مَا نَقله شيخُنا من الفَتْح كَانَ مُثَلَّثاً كَمَا لَا يَخْعى فتأَمَّلْ.
وَفِي حَدِيثِ السَّائِب بنِ يَزِيد فِي وَصْف خاتِمَ النُبوّةِ (أَنه رأَى خاتمَ رَسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي كَتِفِه مثل} زِرِّ الحَجَلَة) . أَراد بهَا جَوْزَةً تَضُمُّ العُرْوَةَ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: {الزِّرُّ: وَاحِد} الأَزْرَار الَّتِي تُشَدُّ بهَا الكِلَلُ والسُّتُورُ على مَا يكون فِي حَجَلَةِ العَرُوس، وَقيل: الرِّوَايَة (مثْل رِزِّ الحَجَلَةِ) بتَقْدِيم الراءِ على الزَّاي. والحَجَلَةُ: القَبَحَةُ.
قلَتُ: وبِقَوْل ابنِ الأَثِيرِ هاذا يَظْهَر أَن تَخْصِيص الزِّرّ بالقَمِيص إِنما هُوَ لبَيَانِ الغَالِبِ، وَقد أَشار لَهُ شَيْخُنا.
(و) من المَجَاز: ضَرَبَه فأَصابَ {زِرَّه.} الزِّرُّ: (عُظَيْمٌ تَحْتَ القَلْبِ) ، كأَنَّه نِصْفُ جَوْزَةٍ، (وَهُوَ قِوَامُه. و) قيل: الزِّرُّ: (النُّقْرَةُ فِيهَا تَدُورُ وَابِلَةُ الكَتِفِ) ، وَهِي طَرَفُ العَضُدِ من الإِنسان. وَقيل: {الزِّرَّانِ: الوَابِلَتَان. (و) قيل: الزِّرُّ: (طَرَفُ الوَرِكِ فِي النُّقْرَةِ) ، وهما} زِرَّانِ.
(و) من المَجَاز: الزِّرُّ: (خَشَبَةٌ من أَخْشَابِ الخِبَاءِ) فِي أَعْلَى العَمُودِ، جَمْعه {أَزرَارٌ، وَقيل:} الأَزرَارُ: خَشَبَاتٌ يُخْرَزْن فِي أَعْلَى شُقَقِ الخِبَاءِ وأُصولها فِي الأَرض، {وزَرَّها: عَمِلَ بهَا ذالِك.
(و) من المَجَاز: الزِّرُّ: (حَدُّ السَّيْفِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ هِجْرِس بنُ كُلَيْب فِي كَلَام لَهُ: (أَمَا وسَيْفِي} وزِرَّيْه، ورُمْحِي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبِيهِ وَهُوَ يَنْظُر إِليه) . ثمَّ قَتَل جَسَّاساً بثَأْر أَبِيه.
(و) أَبو مَرْيَم ( {زِرُّ بنُ حُبَيْش) بن حُبَاشَةَ الأَسَدِيّ الكُوفِيّ ثِقَة مُخَضْرَمٌ (تاتِعِيٌّ) ، من قُرَّائهم. سَمِع عُمَرَ بنَ الخَطَّاب، رَوَى عَنْه إِبراهِيمُ وعاصِمُ بن بَهْدَلَة، قَالَه البخاريّ فِي التَّاريخ.
} وزِرُّ بن عبد الله بن كُلَيْب الفُقَيْميّ قَالَ الطَّبَرِيّ: لَهُ صُحبَة، من أُمَرَاءِ الجُيُوشِ.
(وذُو! الزِّرَّيْنِ: سُفْيَانُ بن مُلْجَمٍ. أَو) هُوَ سُفْيَانُ بن (مُلْحَج القِرْدِيُّ) ، بِالْكَسْرِ كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانيّ.
(و) يُقَال: (إِنَّه {لَزِرٌّ من} أَزْرَارِهَا) أَي الإِبل (أَي حَسَنُ الرِّعْيَةِ لَهَا) . وَقيل: إِنه لَزِرُّ مالٍ، إِذا كَانَ يَسوقُ الإِبلَ سَوْقاً شَدِيدا، والأَوّلُ الوَجْهُ.
(و) رأَى عَلِيٌّ أَبا ذَرَ فَقَالَ أَبو ذَرَ لَهُ: (هاذا ( {زِرُّ الدِّينِ)) . قَالَ أَبُو العَبَّاس: مَعْنَاهُ (قِوَامُه) ،} كالزِّرّ، وَهُوَ العُظَيْم الَّذِي تَحتَ القَلْبِ، وَهُوَ قِوَامُه. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فِي حَدِيث أَبي ذَرَ فِي عَلِيٌّ (إِنه {لَزِرُّ الأَرضِ الَّذِي تَسْكُن إِليه ويَسْكُن إِليها، وَلَو فُقِدَ لأَنكَرْتُم الأَرْضَ ولأَنْكَرْتم النَّاسَ) ، فسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: تَثْبُت بِهِ الأَرضُ كَمَا يَثْبُت القَميصُ} بزِرِّه إِذا شُدَّ بِهِ.
(و) {الزَّرُّ، (بالفَتْحِ: شَدُّ} الأَزْرَارِ) . يُقَال: {زَرَرْتُ القَمِيصَ} أَزُرُّه، بالضَّمّ، إِذا شَدَدْتَ {أَزْرارَه عَلَيْك، يُقَال:} ازْرُرْ عَلَيْك قَمِيصَك {وأَزْرَرْتُ القَمِيصَ، إِذَا جَعلْتَ لَهُ} أَزْراراً {فتَزَرَّرَ.
(و) من المَجَازِ:} الزَّرُّ: الشَّلُّ و (الطَّرْدُ) . يُقَال: هُوَ {يَزُرُّ الكتائِبَ بالسَّيْف، وأَنشد:
يَزُرُّ الكَتَائِبَ بالسَّيْفِ} زَرَّا {وزَرَّه} زَرًّا: طَرَدَه.
(و) الزَّرُّ: (الطَّعْنُ) ، يُقَال: {زَرَّه} زَرًّا: طَعَنَه.
(و) {الزَّرُّ: (النَّتْفُ) ، يُقَال:} زَرَّه {زَرًّا: نَتَفَه.
(و) من المَجَاز:} الزَّرُّ: (العَضُّ) ، يُقَال: {زَرَّه} زَرًّا: عَضَّه.
(و) {الزَّرُّ: (تَضْيِيقُ العَيْنَيْن) ، يُقَال:} زَرَّ عَيْنَيْه، {وزَرَّهما: ضَيَّقَهما.
(و) } الزَّرُّ: (الجَمْعُ الشديدُ) ، يُقَال: {زَرَّه} زَرًّا، إِذا جَمَعه شَدِيداً، وَهُوَ مَجاز.
(و) {الزَّرُّ: (نَفْضُ المتاعِ) .
(} وزَرٌّ جَدٌّ لعَبْدِ اللهاِ الخُوَارِيِّ) من أَهل خُوَارِ الرّيّ، وَهُوَ عبدُ الله بنُ محمّد بن عَبدِ الله بْنِ مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن {زَرٍّ.
(والوازِامُ بنُ} زَرٍّ) الكَلبِيّ: (صحابيٌّ) ، لَهُ وَفَادة، نَقله الصَّغَانِيُّ.
( {وزَرُّ بنُ كَرْمَانَ الرَّازِيُّ: لَهُ ذِكْرٌ) .
(} وزَرَّ) يَزِرُّ: (زادَ عَقْلُه) وتَجَارِبُه.
( {وزَرِرَ، كسَمِع) ، إِذا (تَعَدَّى على خَصْمِه. و) } زَرِرَ، أَيضاً، إِذا (عَقَلَ بعْدَ حُمْقِ) .
( {والزَّرِيرُ، كأَمِير: الذَّكيُّ الخَفِيفُ) من الرِّجال، وأَنشد شَمِرٌ:
يَبِيت العَبْدُ يَرْكَب أَجْنَبَيْه
يَخِرُّ كأَنَّه كَعْبٌ} زَرِيرُ
( {كالزُّرَازِر) ، كعُلابِطٍ. يُقَال: رَجُلٌ} زُرَازِرٌ، ورِجَالٌ {زَرَازِرُ. وأَنشد:
ووَكَرَى تَجْرِي على المَحَاوِرِ
خَرْسَاءَ مِن تَحْتِ امْرِىءٍ} زُرَازِرِ
( {والزَّرْزَارِ) ، كصَرْصَار، وَهُوَ الخَفِيفُ السَّرِيع.
وَقَالَ الأَصمعِيُّ: فلانٌ كَيِّسٌ} زُرَزِارٌ، أَي وَقَّادٌ تَبْرُقُ عَيْنَاه.
(و) {الزَّرِيرُ: (نَبَاتٌ) لَهُ نَوْرٌ أَصْفَرُ (يُصبَغُ بِهِ) ، من كَلَام العَجَم.
(و) الزَّرِيرُ مصدرُ} زَرَّت عَينُه {تَزِرُّ بالكَسْر: (تَوَقُّدُ العَيْنِ وتَنَوُّرُهَا) . يُقَال: عَيْنَاه} تَزِرَّانِ {زَرِيراً، أَي تَوَقَّدًّنِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: عَيْناه} تَزِرَّانِ فِي رأْسِه، إِذا تَوقَّدتَا.
(! والزّرْزُورُ) ، بالضَّمّ: (المَرْكَبُ الضِّيِّقُ) . (و) {الزُّرْزُور: (طائِرٌ) كالقُنْبَرة.
(} وَزَرْزَرَ) ، إِذا (صَوَّتَ) ، {والزَّرازِير} تُزَرْزِرُ بأَصواتها {زَرْزَرَةً شَدِيدةً.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:} زَرْزَرَ (الرَّجلُ: دَامَ على أَكلِه) ، أَي {الزُّرْزُورِ.
(و) } زَرْزَرَ (بالمكانِ: ثَبَتَ) .
( {وتَزَرْزَرَ) ، إِذا (تَحَرَّكَ) .
وَلَا يَخْفَى مَا بَيْن ثَبَتَ وتَحَرَّك من حُسْنِ الْمُقَابلَة وحُسْنِ التَّصرّف فِي الإِيراد، فإِن بَعْضًا مِنْهُ من تَتِمَّة كَلَام ابنِ الأَعرابِيّ.
(} والزّارَّةُ) ، بتَشْدِيد الراءِ: (الذُّبَابَةُ الشَّعْرَاءُ) . وَفِي بعض النَّسخ: الذُّبَابُ، ومثلُه فِي التَّكْمِلَة، على أَنه اسمُ جِنْس جَمْعِيّ، يجوز تَذْكِيرُه وتَأْنِيثُه. والشَّعْرَاءُ: ذُبابٌ أَزرَقُ أَو أَحمرُ، كَمَا يأْتِيّ.
( {والزِّرَّةُ، بالكَسْر: أَثَرُ العَضَّةِ) ، وَقيل: هِيَ العَضَّة بنَفْسِهَا.
(و) } زِرَّةُ: اسْم (فَرَس العَبّاسِ بنِ مِرْداسٍ) السُّلَمِيّ (الصحابِيّ) ، رَضِي الله عَنهُ، (ويُفْتَح. وَكن يُقَالُ لَهُ فِي الجَاهِليَّة فارِسُ {زِرَّةَ) . وَهِي الَّتِي أَخذَتْها مِنْهُ بَنُو نَصْر.
(و) زِرَّةُ: (فَرَسُ الجُمَيْحِ بنِ مُنْقِذ) بنِ طَرِيف الأَسَدِيّ.
(وعبدُ اللهاِ بنُ} زُرَيْرٍ، كزُبَيْرٍ) ، الغافِقِيُّ، (تابِعِيٌّ) يَروِي عَن عليّ، عِدادُه فِي أَهلِ مصر. روَى عَنهُ أَبو الخَيْر مَرْثَدُ بنُ عَبْد الله اليَزَنِيّ، قَالَه ابْن حِبَّان.
( {والزَّرَازِرَةُ: البَطَارِقَةُ) ، كُباءُ الرَّوم، (جَمْعُ} زِرْزَار) بالكَسْر، وَفِي التَّكْمِلة: {الزَّرَاوِرَةُ: البطارِقَةُ الواحِدَ} زِرْوَارٌ. ( {وزَرِيرانُ) ، مثنى} زَرِير: (ة بِبَغْدَادَ) ، وضَبَطه الصَّاغَانِيُّ هاكذا.
(و) أَبو يُونُس (سَلْمُ بنُ زَرِيرٍ، كجَرِير) . وَقَالَ ابنُ مَهْدِيّ: سَلْم ابْن رَزينٍ، وَالصَّحِيح زَرِير: (من تابِعِي التّابِعِين، عُطَارِدِيٌّ بَصْرِيٌّ) ، سمع أَبَا رَجَاءٍ العُطَارِدِيّ وخَالِدَ بن بَاب، رَوَى عَنهُ عَبْدُ الصّمَد وأَبُو الوَلِيد هِشَامٌ، كَذَا فِي تارِيخ البخاريّ.
(وَهُوَ {زُرْزُورُ مالٍ) ، بالضَّمّ، (} وزِرُّه) ، بالكَسر: (عالمٌ بمَصْلَحَتِهِ) وحَسَنُ القِيَامِ عَلَيْهِ. ونصّ الجَوْهَرِيّ. يُقَال للرَّجُلِ الحَسَنِ الرِّعْيَةِ للإِبل: إِنّه {لَزِرٌّ من} أَزْرَارِهَا.
( {والزُّرَارَةُ، بالضَّمّ) : كُلُّ (مَا رَمَيْتَ بِه فِي حائِطٍ) أَو غيرِهِ (فلَزِقَ بِهِ) ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجلُ.
(} وزُرَارَةُ بنُ أَوْفَى) النَّخَعِيّ، تُوفِّيَ زَمَنَ عُثْمَانَ، قَالَه ابنُ عبد البَرّ.
(و) {زُرَارةُ (بنُ جُرَيَ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالجِيمِ والراءِ مُصَغَّراً. وَفِي تَارِيخ البُخَارِيّ: جزى بالزاي مُكبَّراً، روَى عَن المُغيرَة بنِ شُعْبَةَ، رَوَى عَنهُ مَكْحُولٌ. وَقَالَ سَعْدَانُ بنُ يَحْيَى: زُرَارَةُ سَمِعَ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(و) زُرَارَةُ (بنُ عَمْرٍ و) النَّخَعِيّ: قَدِمَ فِي وَفْدٍ سنةَ تِسْعٍ، لَهُ رِوايَةٌ.
(و) زُرَارَةُ (بنُ قَيْس بن الْحَارِث) ابْن فِهْرٍ الخَزْرَجِيّ النَّجّارِيّ، قُتِلَ يَوْمَ اليمامَةِ، قَالَه أَبو عمرٍ و.
(و) زُرَارةُ: (أَبو عَمرٍ وَغير مَنْسوب) . قيل: هُوَ النَّخَعيّ وَقيل: غير ذالك، (صحابِيّون) .
(و) زُرَارَةُ: (مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ) .
(و) زُرَارَةُ (بنُ يَزِيدَ بنِ عَمْرٍ والبَكَّائِيُّ) .
(} والمُزَارَّةُ) ، بتَشْدِيد الرَّاءِ: (المُعَاضَّةُ) . قَالَ أَبو الأَسْود الدُّؤَلِيّ، وسأَل رَجلاً فَقَالَ: مَا فَعلَت امرأَةُ فلانٍ الَّتِي كانَت تُشَارُّه وتُهَارّه {وتُزَارُّه؟ أَي تُعَاضُّه.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: إِذا كَانَت الإِبلُ سِمَانا قيل: بِهَازِرّةٌ) .
قَالَ الصَّغَانِيّ: وهاذا (تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ وتَحْرِيفٌ شَنِيع، وإِنما هِيَ بَهَازِرَةٌ، على وَزْن فَعَالِلَةٍ، ومَوْضِعُه فَصْلُ الباءِ) الموحّدَة، وَقد سبقَ التنبيهُ عَلَيْهِ فِي بَهْزَر.
(} وزُرْزُرُ بنُ صُهَيْبٍ، بالضَّمِّ) ، كقُنْفُذ، (مُحَدِّثٌ) من أَهْل شَرْجَة، مَوْلًى لآلِ جُبَيْر بنِ مُطْعِمٍ، سَمِع عَطَاءً. روَى عَنهُ ابنُ عُيَيْنَةَ قَوْله، حِجازِيٌّ. كَذَا فِي تارِيخِ البُخَارِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
{المَزْرُور: زِمَامُ النّاقَة، لأَنّه يُضْفَر ويُشَدّ. قَالَ مَرَّار بنُ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيّ:
تَدِينُ} لمَزْرُورٍ إِلى جَنْبِ حَلْقَةٍ
مِن الشَّبْهِ سَوَّاها برِفْقٍ طَبِيبُها
أَي تُطِيع زِمَامَهَا فِي السَّيْرِ فَلَا
يَنَال راكبَهَا مَشقَّةٌ، قالَه ابْن بَرِّيّ
ويقا لللحَديدة الَّتِي تُجْعَل فِيهَا الحَلْقَة الَّتِي تُضرَب على وَجْه البَابِ لإِصفاقه: {الزِّرَّة، قله الجَاحِظ.
وأَنشد ثَعْلَب:
كأَنَّ صَقْباً حَسَنَ} الزَّرْزِيرِ
فِي رأْهَا الرَّاجِفِ والتَّدْمِيرِ
فسّره وَقَالَ: عَنَى بِهِ أَنَّهَا شَدِيدَةُ الخَلْق.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدي أَنه عَنَى طُولَ عُنُقِها. شَبَّهه بالصَّقْب، وَهُوَ عُودُ الخِبَاءِ.
وحِمَارٌ! مِزَرٌّ، بالكَسْر: كَثِيرُ العَضِّ. {والزَّرَّة: الجِرَاحَةُ بِزِرِّ السَّيْفِ.
} والزِّرَّة: العَقْل.
{وزُرَارَةُ بنُ عُدَسَ التّميميّ أَبو حاجِبٍ صاحبِ القَوْس.
وَفِي المَثَلَ (أَلْزَمُ من} زِرَ لِعُرْوَةٍ) .
{وأَزَرَّ القَمِيصَ: جعَل لَهُ} زِرًّا، {وأَزرَّه: لم يكن لَهُ} زِرٌّ فَجَعَلَه لَهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: {أَزْرَرْتُ القَمِيصَ، إِذا جَعَلْت لَهُ} أَزْرَاراً، {وزَرَرْتُه، إِذا شَدَدْت} أَزْرارَه عَلَيْهِ، حَكَاهُ عَن اليَزِيديّ.
{وزَرَّرَهُ: جعَله ذَا} أَزرَارٍ، قَالَه الزَّمَخْشَريّ.
وأَعْطَانِيه {بزِرِّه، أَي بِرُمَّته، وَهُوَ مَجاز.
} وزُرَارَةُ بنُ كَريم بن الْحَارِث بن عَمْرو السَّهْمِيّ، وزُرَارَةُ بنُ مُصْعَب ابنِ عبد الرحمان بن عَوف الزُّهْرِيّ، وزُرَارَةُ بن مُصْعَب بن شَيْبَةَ، وزُرَارَةُ ابْنُ أَبِي الْعلال العَتَكِيّ، وزُرَارَةُ ابْن عبد الله بنِ أَبي أسيد، مُحَدِّثون.
{وزِرُّ بنُ عَبْدِ الله الكُوفِيّ، بلكسر، قَدِم بُخَارَى مَعَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم الباهِلِيّ. وَمن وَلَدِه بهَا أَبو الفَوَارِس أَحمدُ بنُ محمّد بنِ جُمُعَةَ بن السَّكَن بن أُميَّة بن زِرَ النَّسَفِيّ، تُوفِّيَ سنة 366 وحَدَّث، وزُرَارةُ بن أَعْينَ القائِل بحُدُوثِ عِلْمِ اللهاِ وقُدرتهِ وحَياتِه وسَمْعهِ وبَصَرِه، رَئِيس} الزُّرَارِيَّةِ من غُلاَةِ الشِّيعَة.

زرر


زَرَّ(n. ac. زَرّ)
a. Buttoned.
b. Piled up.
c. Dusted.
d. Plucked out (hair).
e. Bit.
f. Drove away.
g.(n. ac. زَرِيْر), Glistened, shone (eye).
h.(n. ac. زَرّ), Used violence, was violent with.
i. Grew wiser, bethought himself.

زَاْرَرَa. Bit.

زَرَّةa. Intellect; intelligence.

زِرّ
(pl.
زُرُوْر
أَزْرَاْر
38)
a. Button.
b. Socket; pivot.

زِرَّةa. Bite.

زَاْرِرَةa. Gad-fly.

زبع

Entries on زبع in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more
زبع: زُوباع: الصعتر الدقيق (محيط المحيط).

زبع


زَبَعَ
تَزَبَّعَa. Raged, raved, stormed.
b. Was vicious, malignant: was stubborn.
زَوْبَع
a. Short.
b. Vile.

زَوْبَعَة (pl.
زَوَابِع)
a. Whirlwind; column of sand.
[زبع] نه: في ح ابن العاص: لما عزله معاوية عن مصر جعل "يتزبع" لمعاوية، التزبع التغير وسوء الخلق وقلة الاستقامة، كأنه من الزوبعة الريح المعروفة.
زبع
الزوْبَعَةُ: اسْمُ شَيْطانٍ. وصِبْيَانُ الأعْرابِ يُكَنُوْنَ الإعْصَارَ: أبا زَوْبَعَةٍ. وتَزَبَّعَ: تَهَيأ للشَّرِّ.
والمُتَزبعُ: السيَءُ الخًلُقِ. والمُعَرْبِد. وزِنْبَاع: اسْمُ رَجُل.
ز ب ع: (الزَّوْبَعَةُ) الْإِعْصَارُ. وَيُقَالُ: أُمُّ زَوْبَعَةٍ: وَهِيَ رِيحٌ تُثِيرُ الْغُبَارَ فَيَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودٌ. 
[زبع] الزَوْبَعَةُ: رئيسٌ من رؤساء الجنّ. ومنه سمِّي الإعصار زَوبعةً، ويقال أُمُّ زَوْبَعَةَ، وهي ريحٌ تثير الغبار وترتفع إلى السماء، كأنَّه عمودٌ. وتَزَبَّعَ الرجل، أي تَغَيَّظَ. والمُتَزَبِّعُ: المعربِدُ. قال متمم بن نُويرة يرثي أخاه مالكاً: متى تَلْقَهُ في السَرْبِ لا تَلْقَ فاحشاً * على الكأس ذا قاذورة متزبعا * وزنباع بكسر الزاى: اسم رجل، وهو روح بن زنباع الجذامي. ويقال للقصير الحقير: زوبع . قال الراجز : ومن همزنا عزه تبركعا * على استه زوبعة وزوبعا
زبع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَمْرو أنَّه لمّا عَزله مُعَاوِيَة عَن مصر جَاءَ فَضرب فسطاطه قَرِيبا من فسطاط مُعَاوِيَة فَجعل يَتَزَبَّعُ لمعاوية. التزبع: التغيظ يُقَال للرجل إِذا كَانَ فَاحِشا سيء الْخلق: متزبّع [وَقَالَ مُتَمَّم بن نُويرة يرثى أَخَاهُ: (الطَّوِيل)

وإنْ تلقَه فِي الشَّرْب لَا تَلْقَ فَاحِشا ... على الْقَوْم ذَا قاُذورة متزبعا -] 
زبع

الزَّوْبَعَةٌ The name of a certain devil; (Lth, K;)

to which some add, insolent and audacious in pride and rebellion: (TA:) or a certain chief of the jinn, or genii: (S, K:) said to be one of those, nine or seven in number, spoken of in the Kur-án

[xlvi. 28], as listening to the Kurn. (TA.)

b2: And hence, زَوْبَعَةٌ, (S, K,) and (K,) or as some say, (S, TA,) أُمُّ زَوْبَعَةٍ, (S, and so in some copies of the K,) or أُمُّ زَوْبَعَةَ, (as in other copies of the K,) and, (K,) as the children of the Arabs of the desert call it, (Lth,) أَبُو زَوْبَعَةٍ, or أَبُو زَوْبَعَةَ, (accord. to different copies of the K,) i. q. إِعْصَارٌ; (Lth, S, K;) i. e. A whirlwind of dust [or sand]

rising into the sky; (TA;) a wind that raises the dust [or sand] and rises towards the sky as though it were a pillar: (S:) [I have measured several of these whirling pillars of dust or sand, with a sextant, in circumstances peculiarly favourable to accuracy, in Upper Egypt, and found them from five hundred to seven hundred and fifty feet in height:] it is said [in the present day] that in the زوبعة is a devil, insolent and audacious in pride and rebellion. (K.)

b3: زَوَابِعُ [is the pl., and also] signifies Calamities, or misfortunes. (TA.)
(ز ب ع)

التَّزَبُّع: سوء الْخلق. والمُتَزَبِّع: الَّذِي يُؤْذِي النَّاس ويشارهم. قَالَ العجاج:

وإنْ مُسِيءٌ بالخَنا تَزَبَّعَا ... فالتَّرْكُ يَكْفيكَ اللِّئامَ اللُّكَّعا

والمُتَزَبِّع: المعربد. قَالَ متمم:

وإنْ تَلْقَه فِي الشَّرْب لَا تَلْقَ مالِكا ... على الكأسِ ذَا قاذُورَةٍ مُتَزَبِّعَا

والتَّزَبُّع: التغيظ كالتَّزَعُّب.

والزُّوَابع: الدَّوَاهِي. والزَّوْبَع والزَّوْبَعَة: ريح تَدور فِي الأَرْض، لَا تقصد وَجها وَاحِدًا، تحمل الْغُبَار. وصبيان الْأَعْرَاب يكنون الإعصار: أَبَا زَوْبَعَة. وزوْبَعة: اسْم شَيْطَان مارد. وَهُوَ أحد النَّفر التِّسْعَة أَو السَّبْعَة الَّذين قَالَ الله فيهم: (وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَراً مِن الجِنّ يسْتَمعونَ القُرآنَ) .

وزِنْباعٌ: اسْم رجل، مُشْتَقّ من ذَلِك.

زبع: الزَّبْعُ: أَصل بِناء التَّزَبُّعِ، والتَّزَبُّع: سُوء الخُلُق.

والمُتزَبِّعُ: الذي يُؤْذِي الناس ويُشارُّهم؛ قال العجاج:

وإِنْ مُسِيءٌ بالخَنَى تَزَبَّعا،

فالتَّرْكُ يَكْفِيكَ اللِّئامَ اللُّكَّعا

والمتَزبِّعُ: المُعَرْبِدُ؛ قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيرةَ يرثي أَخاه:

وإِن تَلْقَه في الشُّرْبِ، لا تَلْقَ فاحِشاً،

علَى الكأْسِ، ذَا قازُوزةٍ مُتَزَبِّعا

والتَّزَبُّعُ: التَّغَيُّظُ كالتَّزَعُّبِ. وتَزَبَّعَ الرجلُ أَي

تَغَيَّظَ. وفي الحديث: أَن معاوية عزل عمرو بن العاص عن مصر فضَرب فسْطاطَه

قريباً من فسطاطِ معاوية وجعل يَتَزَبَّعُ لمعاوية؛ قال أَبو عبيد:

التزبع هو التغيظ، وكل فاحش سيء الخلق متزبع. وقال أَبو عمرو: الزَّبِيعُ

المُدمْدِمُ في غضَب، وهو المُتَزَبِّع. وفي النهاية: التزَبُّعُ التغير

وسُوء الخُلُق وقِلَّة الاستقامة كأَنه من الزَّوْبَعةِ الرّيحِ المعروفة،

والزَّوابِعُ: الدواهي.

والزَّوْبَعُ والزَّوْبَعةُ: ريح تدور في الأَرض لا تَقْصِد وجْهاً

واحداً تحمل الغُبار وترتفع إِلى السماء كأَنه عمود، أُخِذَت من التَّزَبُّع،

وصبيان الأَعراب يكنون الإِعصار أَبا زَوْبَعةَ يقال فيه شيطان مارد.

وزَوْبَعةُ: اسم شيطان مارد أَو رئيس من رؤساء الجن؛ ومنه سمي الإِعصار

زوبعة. ويقال أُمّ زَوْبَعة، وهو أَحد النفر التسعة أَو السبعة الذين قال

الله عز وجل فيهم: وإِذ صرفنا إِليك نفراً من الجن يستمعون القرآن. وروى

الأَزهري عن المفضل: الزَّوْبَعةُ مِشْيةُ الأَجرد، قال: ولا أَعتمد هذا

الحرف ولا أَحقُّه.

وزِنْباعٌ، بكسر الزاي: اسم رجل وهو أَبو رَوْحِ ابن زِنْباعٍ

الجُذامِيّ. ويقال للقصير الحقير: زوبع؛ قال رؤبة:

ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعا،

على اسْتِه، زَوْبَعةً أَو زَوْبَعا

قال ابن بري: صوابه رَوْبعةً

(* قوله «صوابه روبعة» بالراء في القاموس

ما يؤيده ونصه: والروبع للقصير الحقير بالراء المهملة لا غير وتصحف على

الجوهري في اللغة وفي المشطور الذي أنشده مختلاً مصحفاً وهو لرؤبة

والرواية:

ومن همزنا عظمه تلعلعا

ومن أبحنا عزه تبركعا

على استه روبعة أو روبعا)

أَو رَوبعا، بالراء، وقد ذكر.

زبع
الزَّبيع، كأميرٍ: المُدَمْدِمُ فِي الغضَبِ، عَن أبي عمروٍ، وَهُوَ المُتَزَبِّع. قَالَ الليثُ: الزَّوْبَعَة: اسمُ شَيْطَانٍ، زادَ غَيْرُه: مارِد، أَو رَئيسٌ للجِنِّ، قيل: هُوَ أحَدُ النَّفَرِ التِّسعَةِ أَو السبعةِ الَّذين قالَ اللهُ عزَّ وجَلَّ فيهم: وَإِذ صَرَفْنا إليكَ نَفَرَاً من الجِنِّ يَسْتَمِعونَ القُرآن وَمِنْه سُمِّي الإعصارُ زَوْبَعَةً، وَيُقَال: أمُّ زَوْبَعَةَ، وَقَالَ الليثُ: وصِبيانُ الأعرابِ يُكَنُّونَ الإعصارَ أَبَا زَوْبَعةَ، يُقَال: فِيهِ شَيْطَانٌ مارِدٌ، واللهُ أَعْلَم، وَذَلِكَ حينَ يَدورُ الإعصارُ على نَفْسِه، ثمّ يَرْتَفِعُ فِي السَّماءِ ساطِعاً. زادَ الجَوْهَرِيّ: كأنّه عَمودٌ. والرَّوْبَع، كَجَوْهَرٍ: للقَصيرِ الحَقير، بالراءِ المُهمَلةِ لَا غَيْرُ، وَتَصَحَّفَ على الجَوْهَرِيّ فِي اللُّغَة وَفِي المَشطورِ الَّذِي أَنْشَدَه مُخْتَلاًّ مُصَحَّفاً قَالَ: قَالَ الراجز:
(وَمَنْ هَمَزْنا عِزَّةُ تَبَرْكَعا ... على اسْتِهِ زَوْبَعَةً أَو زَوْبَعا)
وَقد تَبِعَ فِي ذَلِك ابْن دُرَيْدٍ، كَمَا نبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيٍّ، فإنّه وَجَدَ فِي الجَمهَرَةِ فِي الباءِ والزايِ والعَينِ الزَّوْبَعَة: الرجلُ الضَّعيفُ. قَالَ الراجز: فَأَنْشدَه كَمَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ لرُؤْبَةَ بنِ العَجَّاجِ الراجزِ المشهورِ، قَالَ الصَّاغانِيّ: أمّا اللُّغَة فإنَّ الزَّوْبَعَةَ فِي الرَّجَزِ بالراء. أمّا الإنشادُ فإنَّ الرِّوايةَ هَكَذَا:
(وَمَنْ هَمَزْنا عَظْمَهُ تَلَعْلَعا ... وَمن أَبَحْنا عِزَّهُ تَبَرْكَعا)
على اسْتِهِ رَوْبَعَةً أَو رَوْبَعا هَكَذَا هُوَ فِي ديوانِ رُؤبة، وروايةُ الأَصْمَعِيّ: أَبَحْنا، بالباءِ والحاءِ المُهمَلة، وروايةُ أبي عمروٍ بالنونِ والخاءِ المُعجَمة. قلتُ: ونِسبةُ هَذَا التصحيفِ إِلَى ابْن دُرَيْدٍ غيرُ صحيحةٍ، فإنّ نُسخَ الجَمهَرةِ كلَّها: رَوْبَعةٌ، أَو رَوْبَعا بالراء، ويدلُّ لذَلِك أنّه ذَكَرَ فِي كتابِ الاشْتِقاقِ لَهُ عندَ ذِكرِ رَبيعةَ بنِ نِزارٍ واشتِقاقَه، وَمن جُملةِ مَا ذَكَرَ، فَقَالَ: والرَّوْبَع: الرجلُ القَصير. قَالَ الراجزُ: ... إِلَى آخِره، ووُجِدَ فِي شَرْحِ ديوانِ رُؤْبة: الرَّوْبَعة: السِّلعَةُ تَخْرُجُ بالفِصال، وَقيل: الرَّوْبَعة: القَصيرُ العُرْقوبِ، وَقد تقدّمَ طَرَفٌ من ذَلِك فِي ربع وَرُبمَا يظُنُّ الظانُّ أنَّ اعتِراضَ المُصَنِّف على الجَوْهَرِيّ من مخترعاته، كلاّ وَالله، فقد أَخَذَه من كتابِ الصَّاغانِيّ حَرْفَاً بحَرفٍ، وَسَبَق الصَّاغانِيّ أَيْضا الإمامُ أَبُو سَهْلٍ الهَرَويُّ، وابنُ بَرِّيّ رَحِمَهما الله تَعالى.
وزِنْباعٌ، كقِنْطارٍ: عَلَمٌ، والنونُ زائدةٌ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ رَوْحُ بنُ زِنْباعٍ الجُذامِيُّ. قلتُ: هُوَ) رَوْحُ بنُ زِنْباعِ بنِ رَوْحِ بن سَلامةَ بنِ حُداد بنِ حَديدَةَ بنِ أُميَّةَ بنِ امرئِ القَيسِ بنِ جُمانةَ بنِ وائلِ بنِ مالكِ بن زَيْدِ مَناة، وأنشدَ الليثُ:
(أَحْرَزْتَ أيّامَكَ يَا راعي ... أضاعَها رَوْحُ بنُ زِنْباعِ)
قلتُ: وزِنْباعٌ لَهُ رُؤيَةٌ، وولَدُه رَوْحٌ من التَّابِعين. وَقَالَ مُسلمُ بنُ الحَجّاج: رَوْحُ بنُ زِنْباعٍ الجُذاميُّ لَهُ صُحبةٌ. الزِّنْباعَة بهاءٍ: طَرَفُ الخُفِّ والنعلِ. وَتَزَبَّعَ الرجُلُ: تغَيَّظَ، كَتَزَعَّب َ نَقَلَه أَبُو عُبَيْدٍ، وَمِنْه حديثُ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ: فَجَعَل يَتَزَبَّعُ لمُعاوِيَةَ. أَي: يَتَغَيَّظ. قيل: تزَبَّعَ: عَرْبَد، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَرْثِي أخاهُ مالِكاً:
(وإنْ تَلْقَه فِي الشَّرْبِ لَا تَلْقَ فاحِشاً ... على الشَّرْبِ ذَا قاذورَةٍ مُتَزَبِّعا)
قَالَ الليثُ: تزَبَّع الرجلُ، إِذا فَحُشَ وساءَ خُلُقُه، وَفِي النِّهَايَة: التَّزَبُّع: التَّغيُّر وسوءُ الخُلُق، وقِلَّةُ الاستِقامَة، كأنّه من الزَّوْبَعة: الرِّيحِ المَعروفة. قيل: تزَبَّعَ، داوَمَ على الكلامِ المُؤذي، وَلم يَسْتَقِمْ، وَقَالَ الليثُ: تزَبَّعَ: آذَى الناسَ وشارَّهُم، قَالَ العَجَّاج:
(وإنْ مُسِيءٌ بالخَنى تزَبَّعا ... فالتَّرْكُ يَكفيكَ اللِّئامَ اللُّكَّعا)
وَقَالَ الصَّاغانِيّ: الرَّجَزُ لرُؤْبةَ لَا للعَجّاج. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الزَّوابِع: الدَّواهي. وروى الأَزْهَرِيّ عَن المُفَضِّل: الزَّوْبَعةُ: مِشيَةُ الأَحْرَدِ، وَهُوَ البعيرُ الَّذِي إِذا مَشى ضربَ بيدِه الأرضَ سَاعَة، ثمّ يَسْتَقيم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَعْتَمدُ هَذَا الحَرفَ، وَلَا أحُقّه، وَلَا أَدْرِي مَن رواهُ عَن المُفَضِّل.

زحف

Entries on زحف in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more

زحف


زَحَفَ(n. ac. زَحْف
زُحُوْف
زَحَفَاْن)
a. Crawled, crept along; was tired out, exhausted.

أَزْحَفَa. Was tired out, exhausted.
b. Tired out, exhausted.
c. Succeeded, attained his purpose.
d. Assembled, gathered.

تَزَاْحَفَa. Advanced against each other.

زَحْف
(pl.
زُحُوْف)
a. Army marching in battle-array.

زَاْحِفa. Arrow that glances aside & then hits the
mark.
زحف: {زحفا}: تقارب القوم إلى القوم.
ز ح ف: (زَحَفَ) إِلَيْهِ مَشَى وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (تَزَحَّفَ) إِلَيْهِ تَمَشَّى. 
زحف
أصل الزَّحْفِ: انبعاث مع جرّ الرّجل، كانبعاث الصّبيّ قبل أن يمشي وكالبعير إذا أعيا فجرّ فرسنه ، وكالعسكر إذا كثر فيعثر انبعاثه.
قال: إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً
[الأنفال/ 15] ، والزَّاحِفُ: السّهم يقع دون الغرض.
[زحف] نه: فيه: اللهم اغفر له وإن كان فر من "الزحف" أي من الجهاد ولقاء العدو في الحرب، والزحف الجيش يزحفون إلى العدو، أي يمشون. ط: هو الجيش الكثير الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، من زحف الصبي إذا دب عند إسته. مد: "لقيتم الذين كفروا "زحفًا"" هم الجيش، حال من الذين نه: وفيه: إن راحلته "أزحفت" أي أعيت ووقفت، وأزحف الرجل إذا أعيت دابته، وصوب الخطابي أزحفت عليه غير مسمى الفاعل، ويقال: زحف البعير، إذا قام من الإعياء، وأزحفه السفر وزحف الرجل إذا انسحب على إسته. ومنه: ويزحفون على أستاههم.
(ز ح ف) : (الزَّحْفُ) الْجَيْشُ الْكَثِيرُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ لِكَثْرَتِهِ وَثِقَلِ حَرَكَتِهِ كَأَنَّهُ يَزْحَفُ زَحْفًا أَيْ يَدِبُّ دَبِيبًا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «النَّفَلُ قَبْلَ أَنْ يَلْتَقِيَ الزَّحْفَانِ» أَيْ حَالَ قِيَامِ الْقِتَالِ (وَفِي) حَدِيثِ الْأَسْلَمِيِّ سَائِقِ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَأَيْتَ (إنْ أُزْحِفَ) عَلِيَّ مِنْهَا شَيْءٌ بِالضَّمِّ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ يُقَالُ زَحَفَ الْبَعِيرُ وَأَزْحَفَ إذَا أَعْيَا حَتَّى جَرَّ فِرْسِنَهُ وَهَذَا اللَّحْنُ وَقَعَ فِي الْفَائِقِ أَيْضًا.
ز ح ف : زَحَفَ الْقَوْمُ زَحْفًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَزُحُوفًا وَيُطْلَقُ عَلَى الْجَيْشِ الْكَثِيرِ زَحْفٌ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ زُحُوفٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدِ زَحْفٌ وَالصَّبِيُّ يَزْحَفُ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَمْشِيَ وَزَحَفَ الْبَعِيرُ إذَا أَعْيَا فَجَرَّ فِرْسِنَهُ فَهُوَ زَاحِفَةٌ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَالْجَمْعُ زَوَاحِفُ
وَأَزْحَفَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَمِنْهُ قِيلَ زَحَفَ الْمَاشِي وَأَزْحَفَ أَيْضًا إذَا أَعْيَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَيُقَالُ لِكُلِّ مَعِي سَمِينًا كَانَ أَوْ مَهْزُولًا زَحَفَ وَزَحَفَ السَّهْمُ وَقَعَ دُونَ الْغَرَضِ ثُمَّ زَلَجَ إلَيْهِ فَهُوَ زَاحِفٌ وَالْجَمْعُ زَوَاحِفُ. 
زحف: زَحَف: تحرك، ابتدأ يتقدم، وهو من مصطلح الجيش (بوشر)، ويقال: زحف له (= إليه) (ويجرز ص54).
زحف الشيء الصلب: زحل، زلق (بوشر).
وفي عباد (1: 41): فطرب حتى زحف من مجلسه وهذا الفعل يدل هنا على معناه الأصلي كما شرحت ذلك (ص92 رقم 101)، غير إنا نجد في المقري (2: 97) في كلامه عن رجلين قد طربا: وزحف أبو السائب وزحفت معه، إن من الصعب أن نفسره بالمعنى الأصلي ونحن أميل إلى تفسيره برقص.
زحف علي: هجم على موضع حربي (فريتاج طرائف ص155) وانظر (ص126).
آلة الزحف أو بُرج الزحف (أماري ص333): هو بُرج يكون فيه الجنود المزودون بالقذافات وآلات الحرب يوضع على عجلة تدفع ويُزْحَف به إلى سور الحصن المحاصر (فريتاج طرائف ص133) وانظر أماري (ص334).
زاحف فلاناً: قاتله (لبن تاج العروس)، وفي معجم مسلم مثال منه.
تَزاحَف، تزاحفوا: تحركوا في القتال بعضهم نحو البغض الآخر (عباد 1: 310).
زَحْف، زحف الرمل: تل من الرمل، كثيب (بوشر)، انظر آخر مادة زَحَف.
زحاف (جمع): مقعدون، كسحان جمع كسيح (دوماس حياة العرب ص118).
إزحاف، وجمعه أزاحيف: زِحاف وهو تغيير يلحق ثاني السبب الخفيف أو الثقيل (زيشر ... ، ... ؟).
زحف الزَّحْفُ جَمَاَعةٌ يَزْحَفُوَن إلى عَدُوٍّ لهم. وهُمُ الزُّحُوْفُ أيضاً. وأزْحَفَ لنا بَنُو فلانٍ صارُوا لنا زَحْفاً يُقاتِلُونَنا. والصَّبِيُّ يََتَزَحَّفُ على الأرْضِ قَبْلَ المَشْي. والبَعيرُ إِذا أعْيا فَجَّرَ فِرْسِنَه زَحَفَ يَزْحَفُ زَحْفاً، فهو زاحِفٌ، والجَميعُ الزَّواحِفُ. وأزْحَفَ أيضاً. وأَزْحَفَها السَّيْرُ. وازْدَحَفَ النَّاسُ في معنى تَزَاحَفُوا. وناقَةٌ زِحَافٌ وهو أنْ تكونَ سَرِيْعَةَ الحَفَا. والزَّحُوْفُ والمِزْحافُ التي تَجُرُّ رِجْلَيْها إذا مَشَتْ. وأزْحَفَ الرَّجُلُ انْتَهى إلى غايَة ما طَلَبَ وأرَادَ. والزَّحَنْفَفَةُ القَصيرُ من الرِّجالِ الذي يَكادُ عُرْقُوْباه يَصْطَكَّانِ. وهو أيضاً الذي يَزْحَفُ على الأرْضِ. وَرَجُلٌ زُحَفَةٌ زُحَلَةٌ ليس بِطَيَّاحٍ ولا سَيّاحٍ في البِلادِ.
وقيل لِأعْرابيٍّ: ما بالُ نِسائكم رُسْحاً؟ فقال: أَرْسَحَهُنَّ نارُ الزَّحْفَتَيْنِ، أي نارُ العَرْفَجِ، لأنَّها سَرِيْعَةُ الالْتِهَابِ، فَحِيْنَ تَلْتَهِبُ تَتَنَحّى فإذا خَمْدَتْ رَجَعَتْ إِليها.
باب الحاء والزاي والفاء معهما ز ح ف، ح ف ز يستعملان فقط

زحف: الزَّحْف جماعة يزحَفُون إلى عدوِّهم بمَرَّة، فهُم الزَّحْف والجميع زُحُوف. والصَّبيُّ يَتَزَحَّفُ على الأرض قبل أن يمشي. وزَحَفَ البعير يزحَفُ زَحْفاً فهو زاحف إذا جَرَّ فِرْسَنَه من الاعِياء، ويجمع زَواحف، قال: .

على زَواحِفَ تُْزَجى مُخُّهارِيرُ

وأَزْحَفَها طولُ السَّفَر والازدحاف كالتزاحف. حفز: الحَفْزُ: [حثّك] الشَّيْءَ حثيثاً من حَلفه، سَوْقاً أو غير سَوْق ، قال:

وقد سِيقَتْ من الرِّجْلَيْن نفسي ... ومن جَنْبي يُحَفَّزُها وَتينُ

أي يحثها الوتين، وهو نِياط القلب، بالخروج. والرجُلُ يَحْتَفِزُ في جلوسه: يُريد القيام أو البَطْش بالشَّيْء. واللَّيْلُ يَحْفِزُ النَّهار: يسوقُه، قال رؤبة:

حَفْزُ الليالي أمَدَ التَّدليف

والحَوْفَزان من الأسماء.
[زحف] زَحَفَ إليه زَحْفاً: مشى. ويقال: زَحَفَ الدَبا، إذا مضى قُدُماً. والزاحِفُ: السهمُ يقع دون الغَرض ثم يَزْحَفُ إليه. والزَحْفُ: الجيشُ يزحَفونَ إلى العدوّ. والصبيُّ يَزْحَفُ على الأرض قبل أن يمشى. والبعير إذا أعيا فجر فِرْسَنَهُ يقال هو يَزْحَفُ، وهي إيل زواحف، الواحدة زاحفة. قال الفرزدق: مستقبلين شمالِ الشامِ تضرِبنا بحاصِبٍ كَنديفِ القطنِ مَنْثورِ على عَمائِمنا تُلْقى وأَرْحُلِنا على زَواحِفَ نُزْجيها مَحاسيرِ وكذلك أَزْحَفَ البعير فهو مزحف. وإذا كان ذلك عادته فهو مزحاف، قال أبو زبيد الطأيى: كأنَّ أوْبَ مَساحي القومِ فوْقَهُمُ طيرٌ تَعيفُ على جونٍ مزاحيفِ وأزحف الرجل، إذا أعيا بعيرُه أو دابّتُه. ومَزاحِفُ الحيّات: مواضعُ مَدَبِّها. قال الهذلي : كَأَنَّ مزاحف الحيات فيها قبيل الصبح آثارُ السِياطِ وتَزَحَّفَ إليه، أي تَمَشَّى. والزَحوفُ من النوق: التي تجرر رجليها إذا مشت. ونار الزَحْفَتَيْنِ: نارُ الشِيحِ والأَلاءِ، لأنَّه يسرع الاشتعال فيهما فيزحف عنهما. وقبل لا مرأة من العرب: ما لنا نرا كن رسحا، فقالت: أرسحتنا نار الزحفتين.
ز ح ف

زحف إليه وتزحفت. ومشيه زحف وزحوف وزحفان: فيه ثقل حركة. وقال أعشى همدان:

لمن الظعائن سيرهن تزحف

وزحفت الحية وكل ماش على بطنه، وهذه مزاحف الحيات. قال أبو العيال الهذلي:

كأن مزاحف الحيات فيها ... قبيل الصبح آثار السياط

والصبي يزحف على الأرض ويتزحف، وأطربه النشيد فزحف عن دسته. وزحف الدبا: مضى قدما. وأرسحتهن نار الزحفتين وهي نار العرفج لأنها سريعة الوقدة والخمدة فلا يبرحن يتقدّمن ويتأخرن زحفاً إليها وعنها. وزحف البعير وأزحف: أعيا حتى جر فرسنه، وناقة زحوف ومزحاف وإبل زواحف وزحف ومزاحيف. وأزحف القوم: زحفت ركابهم. وزحف الشيء: جره جراً ضعيفاً. وزحف العسكر إلى العدو: مشوا إليهم في ثقل لكثرتهم، ولقوهم زحفاً. ومشى الزحف إلى الزحف والزحوف إلى الزحوف. وتزاحف القوم، وزاحفناهم. وأزحف لنا بنو فلان: صاروا زحفاً لقتالنا. ومن أزحف لكم: من يقاتلكم. ورجل زحفة زحلة: رحال إلى قرب وليس بسياح ولا طياح في البلاد. وزحلفه فتزحلف. ولعبوا بالزحلوفة وبالزحاليف.

ومن المجاز: أزحفت الريح الشجر حتى زحف: حركته حركة لينة، وأخذت الأغصان تزحف. وسهم زاحف: يقع دون الغرض. وخرجوا يقرون مزاحف السحاب: مصابه ومواقع قطره. وناقة فيها زحاف وهو أن تكون سريعة الحفا. وفي البيت زحاف وهو نقص في الأسباب، وبيت مزاحف، وقد زوحف لأنه تنحية عن الــسلامة وزحلفة عنها. وقال لبيد يصف حماراً:

وزال النسيل عن زحاليف متنه ... فأصبح ممتد الطريقة قافلاً
(ز ح ف)

زَحَفَ إِلَيْهِ يزْحَفُ زَحْفا وزُحوفا وزحَفانا: مَشى. والزَّحْفُ: الْجَمَاعَة يَمْشُونَ إِلَى الْعَدو. وَفِي التَّنْزِيل: (إِذا لَقيتُم الَّذين كفرُوا زَحْفا) . وَالْجمع زُحوفٌ، كسروا اسْم الْجمع كَمَا قد يكسرون الْجمع. وَيسْتَعْمل فِي الْجَرَاد، قَالَ:

قد خِفْتُ أَن يحدِرنا بالمِصْرَينِ

زَحْفٌ من الخَفْانِ بعد الزَّحفَين

أَرَادَ: بعد زَحْفَين، لكنه كره الزّحافَ فَأدْخل الْألف وَاللَّام لإكمال الْجُزْء.

وأزْحَفَ للْقَوْم: ثَبت لَهُم، عَن الزّجاج.

والصَّبِيُّ يتزَحَّفُ على الأَرْض، يتسحب قبل أَن يمشي.

ومَزَاحِفُ الحيَّات: آثَار انسيابها، قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

كأنَّ مَزَاحِفَ الحيَّاتِ فِيهِ ... قُبَيْلَ الصُّبحِ آثارُ السِّياطِ

وَالْقَوْم يتزَاحَفون ويزْدَحِفونَ: إِذا تدانوا فِي الْحَرْب.

ونار الزَّحْفتَينِ: نَار العرفج، وَذَلِكَ إِنَّهَا سريعة الْأَخْذ فِيهِ لِأَنَّهُ ضرام، فَإِذا التهبت زَحَف عَنهُ مصطلوها أخرا ثمَّ لَا تلبث أَن تخبو فيزحفون إِلَيْهَا رَاجِعين.

وزحَفَ فِي الْمَشْي يزحَفُ زَحْفا وزَحَفانا: أعيى.

وزَحَف الْبَعِير يزحَفُ زَحْفا وزُحوفا وزَحفانا وأزْحَفَ: أعيى فجر فرسنه. وبعير زاحفٌ من إبل زواحِفَ. وناقة زحُوفٌ، من إبل زُحُفٍ، ومِزْحافٌ من إبل مَزَاحِيفَ، قَالَ أَبُو زبيد يذكر حفر قبر عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ: حَتَّى كأنَّ مَساحي القومِ فوقَهم ... طَيرٌ تحومُ على جُونٍ مَزَاحِيفِ

شبه الْمساحِي الَّتِي حفروا بهَا الْقَبْر بطير تقع على إبل مزاحيف وَتَطير عَنْهَا بارتفاع الْمساحِي وانخفاضها. وَقد أزحفها طول السّفر: أكلهَا وأعياها. وأزْحَفَ الرجل: أعيت إبِله. وكل معي لَا حراك بِهِ، زَاحِفٌ ومُزْحِفٌ، مهزولا كَانَ أَو سمينا، فَأَما قَول الشَّاعِر يصف سحابا:

إِذا حَركتْه الرّيحُ كي تستَخِفَّه ... تزاجر مِلْحاحٌ إِلَى الأرضِ مُزْحِفُ

فَإِنَّهُ جعله بِمَنْزِلَة المعي من الْإِبِل لبطء حركته، وَذَلِكَ لما احتمله من كَثْرَة المَاء.

وأزْحَفَ الرجل: بلغ غَايَة مَا يُرِيد وَيطْلب.

والزّحافُ من الشّعْر مَعْرُوف، سمي بذلك لثقله، تخص بِهِ الْأَسْبَاب دون الْأَوْتَاد، إِلَّا الْقطع فَإِنَّهُ كَون فِي أوتاد الأعاريض والضروب.

وَقد سمت زَحافا ومُزَاحِفا وزاحِفا. وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

سأُجْزِيكَ خِذْلانا بتَقطيعيَ الصُّوَى ... إليكَ وخُفَّا زاحِفٍ تَقْطُرُ الدَّما

فسره فَقَالَ: زاحِفٌ اسْم بعير، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ نعت لجمل زاحف أَي معي، وَلَيْسَ باسم علم لجمل مَا.
زحف
زَحَفَ إليه يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوْفاً وزَحَفَاناً: مشى.
والزَّحْفُ: الجيش يَزْحَفُوْنَ إلى العدو. وقوله تعالى:) إذا لَقِيْتُم الذين كفروا زَحْفاً (أي لقيتموهم زاحِفِيْنَ؛ وهو أن يَزْحَفُوا إليهم قليلاً قليلا. ويقال: زَحَفَ الدَّبى: إذا مضى قدماً.
والزّاحِفُ: السهم الذي يقع دون الغرض ثم يَزْحَفُ إليه، والصبي يَزْحَفُ على الأرض قبل أن يمشي، والبعير إذا أعيا فجر فِرْسِنَه؛ يقال: هو يَزْحَفُ وهي ابل زواحف؛ الواحدة: زاحِفَةٌ، قال الفرزدق:
مُسْتَقْبلين شمال الشَّأْم تضرِبُنا ... بحاصبٍ كنديف القطن منثورِ
على عمائِمنا يُلقى وأرْحُلِنا ... على زَوَاحِفَ نُزْجيها مَحَاسِيرِ
ومَزَاحِفُ السحاب: حيث وقع قطره وزحف إليه، قال أبو وجزَةَ:
أخلى بلِيْنَةَ والرَّنْقَاءِ مرتعه ... يقرُو مَزَاحِفَ جَونِ ساقط الرَّبَبِ
أراد: ساقط الرباب؛ فقصره.
وكذلك مَزَاحِفُ القوم، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
أنحى عليها شُرَاعِيّاً فغادرها ... لدى المَزَاحِفِ تلّى في نضوخِ دمِ
والمُزَيْحِفَةُ: من قرى زَبِيْدَ.
وزُحَيْفٌ - مصغراً -: جبل بين ضريَّةَ ومغيب الشمس وبجانبه بئر يقال لها بئر زُحَيْفٍ، قال:
نحن صبحنا قبل من يُصَبِّحُ ... يوم زُحَيْفٍ والأعادي جُنَّحُ
كتائباً فيها بُنُود تلمحُ
والزَّحُوْفُ من النوق: التي تجر رجيلها إذا مشت.
ونار الزَّحْفَتَيْنِ: نار الشِّيحِ والألاء، لأنه يُسرِعُ الاشتعال فيهما، وقيل لامرأة من العرب: ما لنا نراكُنَّ رُسحاً؟ قالت: أرسَحَتنا نار الزَّحْفَتَيْنِ، أي نار العَرفَج لأنها سريعة الالتهاب؛ فحين تلتهب تَتَنَجّى فإذا خمدت رجعت إليها.
وقال ابن عبّاد: الزَّحَنْفَفَةُ من الرجال: الذي يكاد عُرْقُوْباه يصطكان، وهو - أيضاً - الذي يزْحَفُ على الأرض.
ورجل زُحَفَةٌ زُحَلَةٌ؟ كتُؤَدةٍ -: لا يسيح في البلاد.
وقد سموا زاحِفاً وزَحّافاً - بالفتح والتشديد -.
وأزْحَفَ البعير: أعْيا فهو مُزْحِفٌ؛ وإذا كان ذلك عادته فهو مِزْحَافٌ، قال العجاج يصف الكلاب والثور:
وأوغَفَتْ شوارعاً وأوغَفا ... مِيْلين ثم أزْحَفَتْ وأزْحَفا
وفي الحديث: وأن راحلته أزْحَفَتْ من الإعياء: أي قامت منه، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي عثمان - رضي الله عنه -:
كأنهن بأيدي القوم في كَبدٍ ... طيرٌ تكشف عن جون مَزَاحِيْفِ
وأزْحَفَ لنا بنو فلان: صاروا زَحفاً.
وقال أبو الصقر: أزْحَفَ الرجل: إذا انتهى إلى غاية ما طلب وأراد. وقال ابن دريد: تَزَاحَفَ القوم في القتال: إذا تَدَانَوا.
والزَّحَاف في الشِّعر: أن يسقط بين الحرفين حرف فَزَحَفَ أحدهما إلى الآخر، يقال: شِعرٌ مُزَاحَفٌ.
وتَزَحَّفَ إليه: تمشّى، قال:
لِمَن الظَّعائن سيرهن تَزَحُّفُ ... عوم السَّفِيْنِ إذا تقاعس يحذَفُ
وكذلك أزْدَحَفَ.
والتركيب يدل على الاندفاع والمضي قدماً.

زحف

1 زَحَفَ, aor. ـَ inf. n. زَحْفٌ (S, Mgh, Msb, K) and زُحُوفٌ (Msb, K) and زَحَفَانٌ, (K,) He, or it, (an army, Mgh, Msb, * or a company of men, Msb) walked, marched, or went on foot, إِلَيْهِ [to him, or it]; (S, K;) and [generally] did so by little and little; (accord. to an explanation of زَحْفٌ in the TA;) crept, or crawled, along; or went, or walked, leisurely, or gently: (Mgh:) and ↓ تزحّف إِلَيْهِ, (S, K,) as also ↓ ازدحف, (K,) i. q. تمشّى, (S, K,) i. e. he walked [with slow steps, or] heavily, with an effort, to him, or it: (TK:) and مِشْيَةُ زَحَفَانٍ means a gait in which is a heaviness of motion. (TA.) One says of a child, before he walks, (S, Msb, K,) or before he stands, (T, TA,) يَزْحَفُ [He drags himself along] (S, Msb, K) عَلَى الأَرْضِ [upon the ground], or عَلَى

اسْتِهِ [upon his posteriors]: (TA:) or زَحَفَ alone, said of a child, he went along slowly, by little and little, upon his posteriors: (Bd in viii. 15:) and to the زَحْف of children is likened the marching of two bodies of men going to meet each other for fight, when each of them marches gently, or leisurely, towards the other, before they draw near together to smite each other: and one says likewise of a child, before he walks, عَلَى ↓ يَتَزَحَّفُ الأَرْضِ, or, as in the T, عَلَى بَطْنِهِ, i. e. he drags himself along [upon the ground, or upon his belly]. (TA.) b2: زَحَفَ الدَّبَا [The young locusts not yet winged] went on, or forwards: (S, O, K:) مَشَى in this explanation in the K should be مَضَى, as in the S and A. (TA.) b3: زَحَفَ said of an arrow, (assumed tropical:) It fell short of the butt, and then slid along to it. (S, * Msb.) b4: Also, said of a camel, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. زَحْفٌ and زُحُوفٌ, and زَحَفَانٌ, (TA,) He became fatigued, and dragged his foot, or the extremity of his foot; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ أَزْحَفُ: (S, Mgh, Msb:) or this latter signifies he (a camel) became fatigued, (K, TA,) and stood still with his master: and رَاحِلَتُهُ مِنَ الإِعْيَآءِ ↓ أَزْحَفَتْ His saddle-camel stood still from fatigue: or, accord. to El-Khattábee, correctly, أُزْحِفَتْ عَلَيْهِ: (TA:) or this is a mistake, occurring in the Fáïk; and it is correctly with fet-h: (Mgh:) and accord. to the T, زَحَفَ signifies he (a camel) became fatigued, so that he stood still with his master: (TA:) or, as some say, زَحَفَ said of one walking, or marching, [i. e., of a man and of a beast,] (Msb, TA,) accord. to Az, whether fat or lean, (Msb,) aor. ـَ inf. n. زَحْفٌ and زَحَفَانٌ, or, as Az says, زَحْفٌ and زُحُوفٌ, (TA,) signifies, (Msb,) or signifies also, (TA,) he became fatigued, (Msb, TA,) in walking, or marching. (TA.) b5: And زَحَفَ الشَّجَرُ (tropical:) The trees became in a state of gentle motion, by the influence of the wind. (TA.) A2: زَحَفَ الشَّىْءَ, inf. n. زَحْفٌ, He dragged the thing along gently. (TA.) 2 زحّف البَيْتَ بِالزَّحَّافَةِ [He swept the house, or chamber, with the زحّافة, q. v.]. (TA.) 3 زَاحَفُونَا, inf. n. مُزَاحَفَةٌ, They fought with us. (TA.) 4 أَزْحَفَ see 1, in the latter half, in two places. b2: أَزْحَفَ said of a man means His camel, or his horse or the like, became fatigued. (S.) b3: ازحف لَنَا بَنُو فُلَانٍ The sons of such a one became a زَحْف to us, (K, TA,) i. e., an army marching to us to fight with us. (TA.) b4: And ازحف فُلَانٌ Such a one attained to the utmost of that which he sought, or desired. (K, * TA.) A2: ازحف said of long journeying, It fatigued the camels. (TA.) b2: ازحفت الرِّيحُ الشَّجَرَ (tropical:) The wind put the trees into a state of gentle motion. (TA.) 5 تَزَحَّفَ see 1, in the former half, in two places.6 تزاحفوا They drew near, one to another, in fight. (IDrd, Z, K.) They walked, or marched, one to, or towards, another; as also ↓ ازدحفوا. (TA.) 8 ازدحف [originally اِزْتَحَفَ]: see 1, first sentence: and see also 6.

زَحْفٌ An army, or a military force, marching by little and little, or leisurely, to, or towards, the enemy, (S, A, K, TA,) or heavily, by reason of their multitude and force: (A, TA:) or a numerous army or military force; an inf. n. used as a subst.; (Mgh, Msb;) because, by reason of its multitude, and heaviness of motion, it is as though it crept, or crawled, along: (Mgh:) accord. to Az, from زَحَفَ عَلَى اسْتِهِ, said of a child: (TA:) not applied to a single individual: (IKoot, Msb:) pl. زُحُوفٌ. (Msb, TA.) b2: and hence, as being likened thereto, (tropical:) A swarm of locusts. (TA.) b3: فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ, occurring in a trad., means He fled from war with unbelievers; and from encountering the enemy in war. (TA.) b4: إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا, in the Kur [viii. 15], means, accord. to Zj, زَاحِفِينَ, i. e. [When ye meet those who have disbelieved] marching by little and little [in consequence of their great number, to attack you]. (TA.) زَحْفَةٌ [inf. n. of un. of 1; A walk, &c.]. b2: نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ The fire of the شِيح and the أَلَآء; because it quickly blazes in them [and then subsides]; (S, K;) so that one walks, or creeps, from them [and back to them]: (S:) or the fire of the عَرْفَج; (M, A;) because it quickly takes effect upon it; so that when it blazes, those who warm themselves at it walk, or creep, from it; then it soon subsides, and they walk, or creep, back to it: (M, TA:) and the like is said by IB; wherefore, he adds, it is called أَبُو سَرِيعٍ. (TA.) It was said to a woman of the Arabs, “Wherefore do we see you to be scant of flesh in the posteriors and thighs? ” and she answered, أَرْسَحَتْنَا نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ [The fire of the شِيح and the أَلَآء, or of the عَرْفَج, has rendered us scant of flesh in the posteriors and thighs]. (S.) زُحَفَةٌ, (K,) or زُحَفَةٌ زُحَلَةٌ, A man (TA) who does not travel about in the countries: (K, TA:) so in the Moheet. (TA.) زَحُوفٌ: see زَاحِفٌ, in two places. b2: [Also, accord. to Freytag, occurring in the Deewán el-Hudhaleeyeen as meaning Going along slowly.]

زَحَّافَةٌ, in the dial. of Egypt, signifies مَا يُزَحَّفُ بِهِ البَيْتُ [i. e. The thing, generally a palm-branch, with which the house, or chamber, is swept, to remove the dust and cobwebs from the roof and walls]. (TA.) زَحَنْفَفَةٌ One who creeps along (يَزْحَفُ) upon the ground, (Ibn-'Abbád, K,) either from fatigue or old age. (TA.) b2: Also A man (TA) whose heel-tendons nearly knock against each other. (Ibn-'Abbád, K, TA.) زَاحِفٌ [part. n. of 1; Walking, &c.]. b2: (tropical:) An arrow that falls short of the butt, and then slides along to it: (S, * Msb, TA: *) pl. زَوَاحِفُ. (Msb.) b3: A camel fatigued, and dragging his foot, or the extremity of his foot; (K;) as also ↓ زَاحِفَةٌ, in which the ة is added to denote intensiveness: (Msb:) or the latter is applied, in the sense expl. above, to a she-camel; (S, K;) and so ↓ زَحُوفٌ; (K;) or this last signifies a she-camel that drags her hind legs or feet: and ↓ مُزْحِفٌ, applied to a he-camel, has the former of these meanings: (S:) [see also سَحُوفٌ, said to be a dial. var. of زَحُوفٌ:] the pl. of ↓ زَاحِفَةٌ is زَوَاحِفُ; (S, Msb, K;) and the pl. of ↓ زَحُوفٌ is زُحُفٌ. (TA.) Also Fatigued and motionless; whatever it be, whether lean or fat; and so ↓ مُزْحِفٌ. (TA.) And, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, [simply] Fatigued; (TA;) and so ↓ مُزْحِفٌ; applied to a camel: (K:) or the latter, so applied, signifies fatigued, and standing still with his owner: the former is applied to the male and to the female; and its pl. is زَوَاحِفُ: it is said to be also the name of a certain camel; but Th denies this. (TA.) زَاحِفَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مَزْحَفٌ: see مَزْحَفَةٌ.

مُزْحِفٌ: see زَاحِفٌ, in three places. b2: سَحَابٌ مُزْحِفٌ (tropical:) Clouds moving slowly, because carrying much water; likened to fatigued camels. (TA.) مَزْحَفَةٌ a n. of place, sing. of مَزَاحِفُ, (TK,) which signifies The places of the creeping of serpents; (S, K, TA;) and the marks, or tracks, of the passage thereof: (TA:) and ↓ مَزْحَفٌ, likewise signifies the mark, or track, of a serpent, upon the ground; like مَسْحَفٌ. (TA in art. سحف.) b2: مَزَاحِفُ also signifies The places of fighting of a party, or people. (TA.) b3: and (tropical:) The places of pouring [of the water] of the clouds; (TA;) the places where falls the rain of the clouds. (K, TA. [In the CK, السَّحَابُ is erroneously put for السَّحَابِ.]) مِزْحَافٌ A camel wont, or accustomed, to become fatigued, (S, K, TA,) and to drag his foot, or the extremity of his foot, (S,) or to stand still with his owner: (TA:) or (tropical:) a she-camel that quickly becomes attenuated, or chafed, or abraded, or worn, in the sole of the foot: (A, TA:) pl. مَزَاحِيفُ (S, TA) and مَزَاحِفُ. (TA.)

زحف: زحَف إليه يَزْحَف زَحْفاً وزُحُوفاً وزَحَفاناً: مَشى. ويقال:

زَحَفَ الدَّبَى إذا مضى قُدُماً. والزَّحْفُ: الجماعةُ يَزْحَفُون إلى

العدُوِّ بِمَرَّة. وفي الحديث: اللهمَّ اغفر له وإن كان فَرَّ من الزَّحْفِ

أَي فرَّ من الجهاد ولِقاء العدو في الحرب. وفي التنزيل: يا أَيها الذين

آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحْفاً؛ والجمع زُحُوفٌ، كسّروا اسم الجمع

كما قد يكسّرون الجمع، ويستعمل في الجراد؛ قال:

قد خِفْتُ أَن يَحْدُرَنا لِلمِصْرَيْنْ

زَحْفٌ من الخَيْفانِ، بعد الزَّحْفَيْنْ

أَراد بعد زَحْفَيْن، لكنه كره الزِّحاف فأَدخل الأَلف واللام لإكمال

الجزء. قال الزجاج: يقال أَزْحَفْتُ القومَ إذا ثَبَتَّ لهم، قال: فمعنى

قوله إذا لقِيتم الذين كفروا زَحْفاً أَي إذا لقِيتُموهم زاحِفينَ، وهو أَن

يَزْحَفوا إليهم قليلاً قليلاً، فلا تولوهم الأَدْبار؛ قال الأَزهري:

وأَصل الزحْفِ للصبي وهو أَن يَزْحَفَ على اسْته قبل أَن يقوم، وإذا فعل

ذلك على بطنه قيل قد حَبا، وشُبِّه بزَحْفِ الصبيان مَشْيُ الفئَتَيْن

تَلْتَقِيان للقتال، فيمشي كلّ فيه مشياً رُوَيْداً إلى الفِئةِ الأُخْرى قبل

التداني للضِّراب، وهي مَزاحِفُ أَهلِ الحرب، ورُبما اسْتَجَنَّتِ

الرَّجَّالةُ بِجُنَنِها وتزاحفت من قُعود إلى أَن يَعْرِض لها الضِّرابُ أَو

الطِّعانُ. ويقال: أَزْحَفَ لنا عَدُوُّنا إزْحافاً أَي صاروا يزحفون

إلينا زَحْفاً لِيُقاتلونا؛ وقال العجاج يصف الثور والكلاب:

وانْشَمْنَ في غُبارِه وخَذْرفا

(* قوله «وانشمن إلخ» هذا ما بالأصل، والذي في شرح القاموس:

وأدغفت شوارعاً وأدغفا * ميلين ثم أزحفت وأزحفا)

مَعاً، وشَتَّى في الغُبارِ كالشَّفا

مِثْلَيْنِ، ثم أَزْحَفَتْ وأَزْحَفا

أي أَسْرَعَ، وأَصله من خَذْرَفَ الصبيُّ. وازْدَحَف القومُ أزْدِحافاً

إذا مشى بعضُهم إلى بعض. وزَحَفَ القومُ إلى القومِ: دَلَقُوا إليهم.

والزَّحْفُ: المشْيُ قليلاً قليلاً، والصبي يَتَزَحَّفُ على الأَرض، وفي

التهذيب على بطنه: يَنْسَحِبُ قبل أَن يمشي. ومَزاحِفُ الحَيّاتِ: آثار

انْسِيابها ومَواضعُ مَدَبِّها؛ قال المُتَنَخِّلُ الهُذَليّ:

شَرِبْتُ بِجَمِّه وصَدَرْتُ عنه،

وأَبْيَضُ صارِمٌ ذكَرٌ إباطِي

كأَنَّ مَزاحِفَ الحَيّاتِ فيه،

قُبَيْلَ الصُّبْحِ، آثارُ السِّياطِ

وهذا البيت ذكره الجوهري:

كأَنَّ مَزاحِفَ الحَيّاتِ فيها

والصواب فيه كما ذكرناه. ومن الحَيّاتِ الزَّحّافُ، وهو الذي يَمْشي على

أَثْنائِه كما تَمْشِي الأَفْعى. ومَزاحِفُ السَّحابِ: حيثُ وَقَعَ

قَطْرُه وزَحَفَ إليه؛ قال أَبو وجْزةَ:

أَخْلى بلِينةَ والرَّنْقاء مَرْتَعَه،

يَقْرُو مَزاحِفَ جَوْنٍ ساقِطِ الرَّبَبِ

أَراد ساقِطَ الرَّبابِ فقصره وقال الرَّبَب.

والقوم يَتزاحَفُون ويَزْدَحِفون إذا تدانوا في الحرب. ابن سيده: ونارُ

الزَّحْفَتَيْنِ نارُ العَرْفَجِ، وذلك أَنها سريعة الأَخْذِ فيه لأَنه

ضِرامٌ، فإذا التهبت زَحَفَ عنها مُصْطَلُوها أُخُراً ثم لا تَلْبَثُ أَن

تَخْبُوَ فيزحفون إليها راجعينَ. قال الجوهري: ونارُ الزَّحْفَتَيْن نارُ

الشِّيحِ والأَلاء لأَنه يُسْرِعُ الاشْتِعالُ فيهما فَيُزْحَفُ عنها.

قال ابن بري: المعروف أَنه نارُ العَرْفَجِ ولذلك يُدْعى أَبا سَريع

لسُرعْةِ النارِ فيه، وتسمى نارُه نارَ الزحفتين لأَنه يُسْرِعُ الالتهاب

فَيُزْحَفُ عنه ثم لا يَلْبَثُ أَن يَخْبو فيُزْحف إليه؛ وأَنشد أَبو

العميثل:وسَوْداء المعاصِمِ، لم يُغادِرْ

لها كَفَلاً صِلاءُ الزَّحْفَتَيْنِ

وقيل لامرأَة من العرب: ما لَنا نَراكُنَّ رُسْحاً؟ فقالت: أَرْسَحَتْنا

نارُ الزحْفَتَيْنِ.

وزَحَفَ في المشي يَزْحَفُ زَحْفاً وزَحَفاناً: أَعْيا. قال أَبو زيد:

زَحَفَ المُعْيي يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوفاً، وزَحَفَ البعير يَزْحَفُ

زَحْفاً وزُحُوفاً وزَحَفاناً وأَزْحَف: أَعْيا فجَرَّ فِرْسِنَه، وفي

التهذيب: أَعيا فقام على صاحبه، فهو مُزْحِفٌ؛ قال ابن بري: شاهده قول بشر بن

أَبي خازم:

قال ابنُ أُمِّ إياسٍ: ارْحَلْ ناقَتي،

عَمْروٌ، فَتَبْلُغُ حاجَتي أَو تُزْحِفُ

وبعير زاحِفٌ من إبل زَواحِفَ، الواحدة زاحِفةٌ؛ قال الفرزدق:

مُسْتَقْبِلِينَ شَمالَ الشامِ تَضْرِبُنا

بِحاصِبٍ كَنَديفِ القُطْنِ مَنْثُورِ

على عَمائمنا تُلْقى، وأَرحُلُنا

على زَواحِفَ، نُزْجِيها، مَحاسيرِ

وناقة زَحُوفٌ من إبل زُحُفٍ، ومِزْحافٌ من إبل مَزاحِيفَ ومَزاحِفَ،

وإذا كان ذلك من عادته فهو مزْحافٌ؛ قال أَبو زبيد وذكر حَفْرَ قَبْرِ

عثمان، رضي اللّه عنه، وكانوا قد حَفَروا له في الحَرَّة فشبه المَساحِيَ

التي تُضرب بها الأَرض بطير عائفةٍ على إبل سُود مَعايا قد اسودّتْ من

العَرَق بها دَبَرٌ وشَبَّه سَوادَ الحرَّة بالإبل السود:

حتى كأَنَّ مَساحِي القومِ، فَوْقَهُمُ،

طيرٌ تَحُومُ على جُونٍ مَزاحِيفِ

قال ابن سيده: شبَّه المساحِيَ التي حفروا بها القبر بطير تقع على إبل

مزاحِيفَ وتطير عنها بارتفاع المساحي وانخفاضها؛ قال ابن بري: الذي في

شعره:

كأَنهنّ، بأَيْدي القومِ في كَبَدٍ،

طَيْرٌ تَعِيفُ على جُون مَزاحِيفِ

وقد أَزْحَفَها طُولُ السفر: أَكَلَّها فأَعْياها، ويَزْدَحِفُون في

معنى يَتَزاحَفُون، وكذلك يتزحَّفُون. وزَحَفْتُ في المشي وأَزْحَفْتُ إذا

أَعْيَيْتَ. وأَزْحَفَ الرجلُ: أَعْيَتْ دابَّتُه وإبله، وكلُّ مُعْيٍ لا

حِراكَ به زاحِفٌ ومُزْحِفٌ، مَهْزولاً كان أَو سميناً. وفي الحديث: أَن

راحلته أَزْحفت أَي أَعْيَتْ ووقفتْ؛ وقال الخطابي: صوابه أُزْحِفَتْ

عليه، غير مُسَمَّى الفاعل، يقال: زَحَفَ البعيرُ إذا قامَ من الإعياء،

وأَزْحَفَه السفَرُ. وزَحَفَ الرجلُ إذا انْسَحَبَ على اسْتِه؛ ومنه الحديث:

يَزْحَفُون على أَسْتاهِهم؛ وأَما قول الشاعر يَصِفُ سحاباً:

إذا حَرَّكَتْه الرِّيحُ كي تَسْتَخِفَّه،

تَزاجَرَ مِلْحاحٌ إلى الأَرضِ مُزحِفُ

فإنه جعله بمنزلة المُعْيي من الإبل لبُطْء حركته، وذلك لما احتمله من

كثرة الماء. أَبو سعيد الضَّريرُ: الزاحف والزاحِكُ المُّعْيي، يقال للذكر

والأُنثى، والجمع الزَّواحِفُ والزواحِكُّ. وأَزْحَفَ الرجلُ إزْحافاً:

بلف غايةَ ما يريد ويطلب. والزَّحُوفُ من النوق: التي تَجُرُّ رجليها إذا

مشت، ومزحافٌ. والزَّاحِفُ: السهم يَقَعُ دون الغَرَضِ ثم يَزْحَفُ

إليه؛ وتَزَحَّفَ إليه أَي تمَشَّى.

والزِّحافُ في الشِّعْر: معروفٌ، سمي بذلك لثِقَله تُخَصُّ به الأَسْباب

دون الأَوتاد إلا القَطْعَ فإنه يكون في أَوتادِ الأَعاريض والضُّرُوبِ،

وهو سَقَطَ ما بين الحرفين حرف فَزَحَفَ أَحدهما إلى الآخر

(* قوله «الا

القطع فانه يكون إلى قوله فزحف أحدهما إلى الآخر» هكذا في الأصل.).

وقد سَمَّتْ زَحَّافاً ومُزاحفاً وزاحفاً؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

سأَجْزِيكَ خُذلاناً بِتَقْطِيعيَ الصوَى

إليك، وخُفّا زاحِفٍ تَقْطر الدّما

(* قوله «وخفا زاحف تقطر إلخ» كذا بالأصل.)

فسره فقال: زاحفٌ اسم بعير. وقال ثعلب: هو نعت لجمَل زاحف أَي مُعْيٍ،

وليس باسم علم لجمَلٍ مّا.

زحف
زَحَفَ إِليهِ، كَمَنَعَ، زَحْفاً، بالفَتْحِ، وزُحُوفاً، كقُعُودٍ، وزَحَفَاناً، مُحَرَّكَةً: مَشَى، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، واقْتَصَرَ علَى أَوَّلِ المَصَادِر. يُقَال: زَحَفَ الدَّبَى: إِذا مَشَى، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: مَضَى قُدُماً، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبَابِ، والصِّحاحِ، واللِّسَانِ، وَفِي اللِّسَانِ مِثْلُ مَا هُنَا. والزَّحْفُ: الْجَيْشُ، وَفِي اللِّسَانِ: الجَمَاعَةُ يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ بمَرَّةٍ، زَادَ فِي الأَسَاسِ: فِي ثِقَلٍ، لِكَثْرَتِهِم وقُوَّتِهم، وَفِي الحَدِيثِ:) اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ (، أَي: مِن الجِهَادِ، ولِقَاءِ العَدُوِّ فِي الحربِ، وقَوْلُه تعالَى:) إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفَاً (، قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي زَاحِفِينَ، وَهُوَ أَنْ يَزْحَفُوا إِليهم قَلِيلاً قَلِيلا، ويُجْمَعُ علَى زُحُوفٍ، كَسَّرُوا اسْمَ الجَمْعِ، كَمَا قد يُكَسِّرُونَ الجَمْعِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَصْلُ الزَّحْفِ، مِن قَوْلِهم: زَحَفَ الصَّبِيُّ علَى اسْتِهِ، وَهُوَ أَن يَزْحَف قَبْلَ أَنْ يَمْشِيَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قبلَ أَن يَقُومُ، فإِذَا فَعَلَ ذَلِك علَى بَطْنِهِ قيل: قد حَبَا، وشُبِّه بزَحْفِ الصِّبْيانِ مَشْىُ الفِئَتَيْنِ يَلْتَقِيَانِ لِلْقِتَالِ، فتَمْشِي كُلُّ فِئَةٍ مَشْياً رُوَيْداً، إِلى الفِئَةِ الأُخْرَى قَبْلَ التَّدَانِي لِلضَّرابِ، وَهِي مَزَاحِفُ أَهلِ الحَربِ، ورُبَّمَا اسْتَجَنَّتِ الرَّجَّالةُ بِجُنَنِها، وتَزَاحَفَتْ مِن قُعُودٍ إِلَى أَنْ يَعْرِضَ لَهَا الضَّرابُ، أَو الطِّعَانُ. والْبَعِيرُ، إِذا أَعْيَا، فَجَرَّ فِرْسِنَهُ، يُقَال: هُوَ يَزْحَفُ، زَحْفاً، وزُحُوفاً، وزَحَفَاناً، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَعْيَا فقامَ علَى صَاحِبِه، وزَاحِفَةٌ، من إِبِلٍ زَوَاحِفَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للفَرَزْدَقِ:
(مُسْتَقْبِلِينَ شَمَالَ الشَّأْمِ تَضْرِبُنَا ... بِحَاصِب كَنَدِيفِ الْقُطْنِ مَنْثُورِ) (علَى عَمَائِمِنَا تُلْقَى وأَرْحُلُنَا ... علَى زَاوَاحِفَ نُزْجِيهَا مَحَاسِيرِ)
ومَزَاحِفُ الْحَيَّاتِ: آثَارُ انْسِيَابِها، ومَوَاضِعُ مَدَبِّهَا، وَمِنْه قَوْلُ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ:
(كَأَنَّ مَزَاحِفَ الْحَيَّاتِ فِيهِ ... قُبَيْلِ الصُّبْحِ آثَارُ السَّيَاطِ)

وَفِي الصِّحَاح: فِيهَا، وَهُوَ غَلَطٌ، فإِنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلى) أَبْيَضَ صَارِم (فِي البيتِ قَبْلَهُ. من المَجَازِ: خَرَجُوا يَفْرُونَ مَزَاحِفَ السَّحَابِ، أَي: مَصَابَّهُ، وحَيْثُ وَقَعَ قَطْرُهُ، وزَحَفَ إِليه، قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
(أَخْلَى بِلِينَةَ والرَّنْقَاءِ مَرْتَعَهُ ... يَقْرُو مَزَاحِفَ جَوْنٍ سَاقِطِ الرَّبَبِ)
أَراد: سَاقِطَ الرَّبَابِ، فقَصَرَهُ. والْمُزَيْحِفَةُ، مُصَغَّراً ة: بِزَبِيدَ، حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى. زُحَيفٌ، كَزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بَيْنَ ضَرِيَّةَ ومَغِيبِ الشَّمْسِ، بِجَانِبِهِ بِئْرٌ، يُقَال لَهَا: بِئْرُ زُحَيْفٍ، وَله يَوْمٌ مَعْلُومٌ، قَالُوا: نَحْنُ صَبَحْنَا قَبْلَ مَن يُصْبِّحُ يَوْمَ زُحَيْفٍ والأَعَادِي جُنَّحُ كَتائِباً فِيهَا بُنُودٌ تَلْمَحُ ونَارُ الزَّحْفَتَيْنِ: نَارُ الشِّيحِ، والأَلاَءِ، لأَنَّه يُسْرِعُ الاشْتِعَالُ فِيهِمَا، فيُزْحَفُ عَنْهُمَا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ: نَارُ العَرْفَجِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا سَرِيعَةُ الأَخْذِ فِيهِ، لأَنَّه ضِرَامٌ، فإِذا الْتَهَبَتْ زَحَفَ عَنْهَا مُصْطَلُوها أُخُراً، ثمَّ لَا تَلْبَثُ أَنْ تَخْبُوَ، فيَزْحَفُون إِليها رَاجِعِينَن وقالَ ابنُ بَرِّيّ: المعروفُ أَنهُ نَارُ العَرْفَجِ، وَلذَلِك يُدْعَى أَبا سَرِيعٍ، لِسُرْعَةِ النَّارِ فيهِ، وتُسَمَّى نَارُهُ نَارَ الزَّحْفَتَيْنِ، لأَنَّهُ يُسْرِعُ الالْتِهَابَ فيُزْحَفُ عَنهُ، ثمَّ لَا يَلْبَثُ أنْ يَخْبُوَ فيُزْحَفَ إِليه، وأَنْشَدَ أَبو العَمَيْثَلِ:
(وسَوْدَاءِ الْمَعَاصِمِ لم يُغَادِرْ ... لَهَا كَفَلاً صِلاَءُ الزَّحْفَتَيْنِ)
وَفِي الصِّحاحِ: قيل لامْرَآَةٍ مِن العَرَبِ: مَالَنَا نَراكُنَّ رُسْحاً فقالَتْ: اَرْسَحَتْنا نَارُ الزَّحْفَتَيْنِ. وَفِي الأَساسِ: أَرْسَحَهُنَّ نارُ الزَّحْفَتَيْنِ وَهِي نَارُ العَرْفَجِ، لأَنَّهَا سَرِيعةُ الوَقْدَةِ والخَمْدَةِ، فَلَا يَبْرَحْنَ يَتَقَدَّمْنَ ويتَأَخَّرْنَ، زَحْفاً إِلَيْها وعنْهَا. والزَّحَنْفَفَةُ مِن الرِّجَالِ: الَّذِي يَكَادُ عُرْقُوبَاهُ يَصْطَكَّانِ، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ، قَالَ: هُوَ أَيْضاً مَنْ يَزْحَفُ علَى الأَرْضِ، قلتُ: إِمَّا إِعْيَاءً أَو كِبَراً. رَجُلٌ زُحَفَةٌ زُحَلَةٌ، كَتُؤَدَةٍ فيهمَا: هُوَ مَن لَا يَسِيحُ فِي الْبِلاَدِ، كَمَا فِي المُحِيطِ، وَفِي الأَسَاسِ: رَحَّالُ إِلى قُرْبٍ، وَلَيْسَ بسَيَّاحٍ وَلَا طَيَّاحٍ فِي البلادِ. قد سَمَّوْا زَاحِفاً، وزَحَّافاً، كَشَدَّادٍ، كَذَا فِي الجَمْهَرَةِ. يُقَال: أَزْحَفَ لنا بَنُو فُلاَنٍ، إِزْحَافاً: إِذا صَارُوا يَزْحَفُونَ إِلينا زَحْفاً، لِيُقَاتِلُونا. قَالَ أَبو الصَّقْرِ: أَزْحَفَ فُلاَنُ إِزْحَافاً: إِذا بَلَغَ، وانْتَهَى إِلى غَايَةِ مَا طَلَبَ وأَرادَ. أَزْحَفَ الْبَعِيرُ: أَعْيَا، فقَامَ علَى صَاحِبِهِ، فَهُوَ مُزْحِفٌ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شَاهِدُه قَوْلُ بِشْرِ بن أَبي خَازِمٍ:) (فَإِلَى ابنِ أُمِّ إِيَاسَ أُرْحِلُ نَاقَتِي ... عَمْرٍ وفَتَبْلُغُ حَاجَتِي أَوْ تُزْحِفُ)
قلتُ: وَكَذَا قَوْلُ العَجَّاجِ، يَصِفُ الثُّوْرَ والكِلابَ: وأَوْغَفَتْ شَوَارِعاً وأَوْغَفَا مِيلَيْنِ ثُمَّ أَزْحَفَتْ وأَزْحَفَا وَفِي الحديثِ:) أَنَّ رَاحِلَتَهُ أَزْحَفَتْ مِنْ الإِعْيَاءِ (أَي: قامَتْ عَنهُ ووَقَفَتْ، وَقَالَ الخَطَّابِيُّ: صَوَابُه: أُزْحِفَتْ عَلَيْهِ، غير مُسَمَّى الفاعِلِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومُعْتَادُهُ: مِزْحَافٌ، وأَنْشَدَ لأَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ قالَ الصَّاغَانِيُّ: يَرْثِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:
(كأَنَّ أَوْبَ مَسَاحِي الْقَوْمِ فَوْقَهُمُ ... طَيْرٌ تَعِيفُ علَى جُونٍ مَزَاحِيفِ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِه:
(كَأَنَّهُنَّ بِأَيْدِي الْقَوْمِ فِي كَبَدٍ ... طَيْرٌ تَعِيفُ علَى جُونٍ مَزَاحِيفِ)
وَفِي العُبَابِ: طَيْرٌ تَكشَّفُ عَن جُونٍ مَزَاحِيفِ وَفِي التَّهْذِيب:
(حَتّضى كَأَنَّ مَسِاحِي الْقَوْمِ فَوْقَهُمُ ... طَيْرٌ تَحُومُ عَلَى جُونٍ مَزَاحِيفِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: شَبَّهَ المَساحِي الَّتِي حَفَرُوا بهَا القَبْرَ، بطَيْرٍ تَقَعُ علَى إِبلٍ مَزِاحِيفَ، وتَطِيرُ عَنْهَا بارْتِفَاعِ المَسَاحِي وانْخِفَاضِها. وَفِي الأَسَاسِ: نَاقَةٌ مِزْحَافٌ سَرِيعَةٌ الحَفَاءِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَزَاحَفُوا فِي الْقِتَالِ: إِذا تَدَانَوْا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والزَّمَخْشَرِيِّ. من المَجَازِ: الزِّحَافُ، كَكِتَابٍ، فِي الشِّعْرِ: هُوَ أَنْ يَسْقُطَ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ حَرْفٌ، فَيَزْحَفَ أَحَدُهُمَا إِلَى الآخَرِ، تُخَصُّ بِهِ الأَسْبَابُ دونَ الأَوْتَادِ، إِلاَّ القَطْعَ، فإِنَّه يكونُ فِي الأَوْتَادِ دُونَ الأَعَارِيضِ والضُّرُوبِ، وسُمِّيَ زِحَافاً لثِقَلِهِ، والشِّعْرُ مُزَاحَفٌ، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَقد زُوحِفَ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَحِّيهِ عَن الــسَّلامةِ.
وتَزَحَّفَ إِليه: تَمَشَّى، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ:
(لِمَنِ الظَّعَائِنُ سَيْرُهُنَّ تَزَحُّفُ ... عَوْمَ السَّفِينِ إِذَا تَقَاعَسَ تُجْدَفُ)
كَازْدَحَفَ، ازْدِحَافاً، يُقَال: ازدَحَفَ القَوْمُ: إِذا مَشَى بَعْضُهُم إِلى بَعْضٍ، وهم يَتَزَاحَفُونَ، ويَزْدَحِفُون بمَعْنَىً وَاحِدٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزَّحْفُ: جَمَاعَةُ الجَرَادِ، علَى التَّشْبِيهِ. والزَّحْفُ: المَشْيُ قَلِيلاً قَلِيلا. والصَّبِيُّ يَتَزَحَّفُ علَى الأَرْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: علَى بَطْنِهِ: يَنْسَحِبُ قَبْلَ أَن) يَمْشِىَ. وَمَزَاحِفُ القَوْمِ: مَوَاضِعُ قِتَالِهِم، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَنْحَى عَلَيْهَا شُرَاعِيّاً فَغَادَرَهَا ... لَدَى الْمَزَاحِفِ تَلَّى فِي نُضُوخِ دَمِ)
وزَحَفَ فِي المَشْيِ، يَزْحَفُ، زَحْفاً، وزَحَفَاناً أعيا قَالَ أَبُو زيد زحف المُعْيِي، يَزْحَفُ، زَحْفاً، وزُحُوفاً. وإِبِلٌ زُحُفٌ، بِضَمَّتَيْنِ: جَمْعُ زَحُوفٍ، كصَبُورٍ، ويُجْمَعُ الْمِزْحافُ أَيضاً علَى: مَزَاحِفَ. ومَشْيُه زَحَفَانٌ: فِيهِ ثِقَلُ حَرَكَةٍ. وأَطْرَبَهُ النَّشِيدُ فزَحَفَ علَى اسْتِهِ. وزَحَفَ الشَّيْءَ، زَحْفاً: جَرَّه جَرَّا لَطِيفاً. وأَزْحَفَ الإِبِلَ طُولُ السَّفَرِ: أَكَلَّها فَأَعْيَاها. وأَزحَفَ الرَّجُلُ: أَعْيَت دَابَّتُهُ وإِبِلُهُ، وكُلُّ مُعْيٍ لَا حَراكَ بِهِ زَاحِفٌ، ومُزحِفٌ، مَهْزُولاً كَانَ أَو سَمِيناً. وأُزْحِفَتْ عَلَيْهِ رَاحِلَتُه، بالضَّمِّ: إِذا وَقَفَتْ مِنْهُ، نَقَلَهُ الخَطّابِيُّ. وسَحَابٌ مُزْحِفٌ: بَطِئُ الحَرَكَةِ، لِما احْتَمَلَهُ مِن كَثْرَةِ الماءِ، وَهُوَ مَجَازٌ، شُبِّهَ بالمُعْيِي مِن الإِبِلِ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُهُ:
(إِذَا حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ كَيْ تَسْتَخِفَّهُ ... تَزَاجِرَ مِلحَاحٌ إِلَى الأَرْضِ مُزْحِفُ)
وزَاحَفُونَا مُزَاحَفَةً: قَاتَلُونا. ويُقَال: أَزحَفَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَ حتَّى زَحَفَ: حَرَّكَتْهُ حَرَكَةً لَيِّنَةً، وأَخَذَتِ الأَغَصَانُ تَزْحَفُ، وَهُوَ مَجَاز. وَقَالَ أَبو سعيدٍ الضَّرِيرُ: الزَّاحِفُ والزَّاحِكُ: المُعْيِي، يُقَال للذَّكَرِ ولِلأُنْثَى، ويُجْمَعُ: الزَّوَاحِفُ، والزَّوَاحِكُ. والزَّاحِفُ: السَّهْمُ يَقَعُ دُونَ الغَرَضِ، ثمَّ يَزْحَفُ إِليه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقد سَمَّوْا مُزَاحِفاً. وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(سَأَجْزِيكَ خِذْلاَناً بِتَقْطِيعِيَ الصُّوَى ... إِليك وخُفَّا زَاحِفٍ تَقْطُرُ الدَّمَا)
فَسَّرَهُ، فَقَالَ: زاحِفٌ: اسْمٌ بَعِيرٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ نَعْتٌ لِجَمَلٍ زَاحِفٍ، أَي: مُعْيٍ، وَلَيْسَ باسْمِ عَلَمٍ لجَمَلٍ مّا. والزَّحَّافَةُ، بالتَّشْدِيدِ: مَا يُزْحَفُ بِهِ البَيْتُ، لُغَةٌ مَصْرِيَّةٌ.

زفف

Entries on زفف in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
زفف: {يزفون}: يسرعون، وبالضم: يصيرون إلى الزفيف من أزفَّ. والهمزة للصيرورة.
ز ف ف : زَفَّتْ النِّسَاءُ الْعَرُوسَ إلَى زَوْجِهَا زَفًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الزِّفَافُ مِثْلُ: كِتَابٍ وَهُوَ إهْدَاؤُهَا إلَيْهِ وَأَزَفَّتْهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَزَفَّ الرَّجُلُ يَزِفُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَسْرَعَ وَالِاسْمُ الزَّفِيفُ. 

زفف


زَفَّ(n. ac. زَفّ
زَفِيْف
زُفُوْف)
a. Sped along.
b. Blew (wind).
c.(n. ac. زَفِيْف), Spread out its wings; settled, alighted (
bird ).
d.(n. ac. زَفّ
زِفَاْف), Conducted the bride to her husband's house.

أَزْفَفَa. see I (a) (d).
إِزْتَفَفَ
(د)
a. see I (d)
زَفَّةa. Wedding-procession.

زُفَّةa. Company, band.

زَفَفa. Down; fine feathers.

مِزْفَفَةa. Bridallitter.

زَفِيْفa. Fleet, rapid.
b. Flight ( of a bird ).
زَفُوْفa. see 25 (a)b. Ostrich.
[زفف] نه: يأخذ الله السماوات والأرض يوم القيامة بيده لم "يتزقفها تزقف" الرمانة. ومنه ح: بلغ عمر أن معاوية قال: لو بلغ هذا الأمر إلينا بني عبد مناف يعني الخلافة "تزقفناه تزقف" الأكرة، تزقفت الكرة وتلقفتها أي أخذتها باليد على سبيل الاختطاف ولاستلاب من الهواء، والكرة أفصح من الأكرة، وبني عبد مناف منصوب أو مجرور على المدح أو البدل من ضمير إلينا. وح: إن أبا سفيان قال لبني مية "تزقفوها تزقف" الكرة - يعني الخلافة. وح ابن الزبير لما اصطف الصفان يوم الجمل كان الأشتر "زقفني" منهم فايتخذنا فوقعنا إلى الأرض فقلت: اقتلوني ومالكًا، أي اختطفني واستلبني من بينهم، وألا يتخاذ افتعال من الأخذ بمعنى التفاعل أي أخذ كل واحد منا صاحبه.
ز ف ف

زف العروس إلى زوجها، وهذه ليلة الزفاف. وزف الظليم وزفزف. وزفت الريح وزفزفت زفيفاً وزفزفة وهي سرعة الهبوب والطيران مع صوت، وريح زفزف، وزفزفته الريح: حركته. وبات مزفزفاً. وأنشدني سلامة ابن عيّاش الينبعي بمكة يوم الصدر:

فبت مزفزفاً قد أنشبتني ... رسيسة ورد بينهم أ؛ احا

لعلمي أن صرف البين يضحي ... ينيل العين قرّتها لماحا

واستزفه السيل: ذهب به. والين من زف النعام.

ومن المجاز: زفوا إليه: أسرعوا. ويقال للطائش الحلم: قد زف رأله. وجئته زفة أو زفتين: مرة أو مرتين وهي المرة من الزفيف كما أن المرة من المرور.
[زفف] الزِفُّ بالكسر: صغار ريش النعام والطائر. يقال: هَيْقٌ أَزَف بيِّن الزَفَفِ، أي ذو زِفّ ملتفٍّ. وزَفَفْتُ العروس إلى زوجها أَزُفُّ بالضم زَفَّاً وزِفافاً، وأَزْفَفْتُها، وازدففتها، وازْدَفَفْتها بمعنىً. والمِزَفَّةُ: المِحَفّةُ التي تزف فيها العروس، حكى ذلك عن الخليل. والزفيف: السريع: مثل الذَفيفِ. يقال: زَفَّ الظليمُ والبعيرُ يَزِفُّ بالكسر زَفيفاً، أي أسرع. وأَزَفَّهُ صاحبه. وزَفَّ القومُ في مشيهم، أي أسرعوا، ومنه قوله تعالى {فأَقْبَلوا إليه يَزِفّونَ} .

(173 صحاح 4) ويقال للطأتش الحلم: قد زف رَأْلُهُ. والريحُ تَزِفُّ، وهو هُبُوبٌ ليس بالشديد، ولكنه في ذلك ماض. والزفزفة: حنين الريح وصوتها في الشجر. وهي ريحٌ زَفْزافَةٌ وريح زفزف.
[ز ف ف] الزَّفِيفُ: سُرْعةُ المَشْيِ مع تَقارُبِ خطْوٍ وسَكُونٍ، وقِيلَ: هو أَوّلُ عَدْوِ النَّعام، وقِيلَ: هو كالذَّمِيل. وقالَ اللِّحْيانيُّ: الزَّفِيفُ: الإِسْراعُ ومُقارَبةُ الخَطْوِ، زَفَّ يَزِفُّ زَفّا وزَفِيفاً وزُفُوفاً، وأزَفَّه، الأخيرةُ عن ابنِ الأَعرابيِّ وقال اللِّحْيانيُّ: يكونُ ذلك في الناس وغيرِهم، قالَ: وأَزَفَّ أبعدُ اللُّغَتَيْنِ. وأزَفَّ البَعيرَ: حَمَلَه على أن يَزِفَّ. وزَفْزَفَ النَّعامُ في مَشْيِه: حَرَّك جَناحَيْه. والزَّفَّانُ: السَّرِيعُ الخَفيفُ. وما جاءَ في حَديثِ تَزْويجِ فاطِمةَ - رضِيَ الله عنها - أنّه صلى الله عليه وسلم صَنَع طَعاماً، وقالَ لبِلالٍ: ((أَدْخِلْ عليَّ الناسَ زُفَّةً زُفَّةً)) . فسَّرَه الهَرَوِيُّ فقال: أَي: فَوْجاً بعدَ فوجٍ، وطائِفةً بعدَ طائِفةٍ، وقالَ: سُمِّيَتْ بذلكَ لِزَفِيفِها في مَشْيَها، أي: إسْراعِها. وزَفَّتِ الرِّيحُ زَفِيفاً، وزَفْزَفَتْ: هَبَّتْ هُبُوباً لَيِّناً ودامَتْ، وقيل: زَفْزَفَتُها: شِدَّةُ هُبوبِها. وزَفْزَفَتِ الريحُ الحَشِيشَ حَرَّكَتْه. ورِيحٌ زَفْزَفَةٌ، وزَفْزافَةٌ وزَفْزافٌ: لها زَفْزَفَةٌ. والزَّفِيفُ: البَرِيقُ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:

(دَجَا الليلُ واسْتَنَّ اسْتِناناً زَفِيفُه ... كما استَنَّ في الغابِ الحَريقُ المُشَيَّعُ)

وزَفْزَفَةُ المَوْكِبِ: هَزيزُه. وزفَّ الطّائرُ يَزِفُّ زَفّا، وزَفِيفاً، وزَفْزَفَ: رَمَى بنفسه، وقيل: هو بَسْطُه جَناحَيْهِ. وقَوْسٌ زَفْوفٌ: مُرِنَّةٌ. والزَّفْزَفَةُ: صَوتُ القِدْحِ حينَ يُدارُ على الظُّفُرِ، قال الهُذَلي:

(كَساهَا رَطيبُ الرِّيشِ فاعَتَدَلَتْ لها ... قِداحٌ كأعناقِ الظِّباءِ زَفازِفُ)

أراد ذواتُ زَفازِفَ، شبه السهام بأعناق الظباء في اللين والأنثناء والزف صِغارُ الرِّيشِ، وخَصَّ بعضُهم به رِيشَ النَّعامِ. وظَلِيمٌ أزَفُّ: كثيرُ الزِّفِّ. وزَفَّ العَرُوسَ يزُفُّها زَفّا وزِفافاً، وهو الوَجْهُ، وأزَفَّها: وازْدَفَّها، كُلُّ ذلك، هَداهَا. حَكَى اللِّحْيانيُّ: رَجَعَتْ زَوافُّها، أي: اللَّواتِي زَفَفْنَها. والمِزَفَّةُ: المحَفَّةُ. وجِئْتُك زَفَّةً أو زَفَّتَيْنِ، أي: مَرّةً أو مَرَّتَينِ.

(مقلوبه [ف ز ز] )

الفَزُّ: ولدُ البَقَرةِ، والجمع: أَفْزازٌ. وفَزَّه، وأَفَزَّه: أفزعَه وأَزْعجَه قالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(والدَّهْرُ لا يَبْقَى عَلى حَدَثاَنِه ... شَبَبٌ أفَزَّتْه الكِلابُ مُرَوَّعُ)

واسْتَفَزَّه من الشَّيْء: أخرَجَه. واسْتَفزَّه: خَتَلَه حَتّى أَلْقاه في مَهْلَكَةٍ. وفَزَّ الجُرحُ يَفِزُّ فَزّا وفَزِيزاً: سالَ، وقِيلَ: سالَ منه شَيْءٌ. والفُزَفِزُ: الثَّدْيُ، عن كُراع.

زفف: الزَّفيفُ: سُرْعةُ المشي مع تقارب خَطْو وسكون، وقيل: هو أَوّل

عَدْو النعام، وقيل: هو كالذَّمِيل. وقال اللحياني: الزَّفِيفُ الإسْراعُ

ومقاربةُ الخَطْوِ، زَفَّ يَزِفُّ زَفّاً وزَفِيفاً وزُفُوفاً وأَزَفَّ؛

الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، وقال اللحياني: يكون ذلك في الناس وغيرهم،

قال: وأَزَفَّ أَبْعَد اللغتين. وزَفَّ القومُ في مشيهم: أَسْرَعوا. وفي

التنزيل العزيز: فأَقبلوا إليه يَزِفُّون؛ قال الفراء: والناس يَزِفُّونَ،

بفتح الياء، أَي يُسرعُونَ، وقرأَها الأَعمش يُزَفُّونَ أَي يجيئون على

هيئة الزَّفيف بمنزلة المَزْفُوفةِ على هذه الحال، وقال الزجاج: يَزِفُّون

يُسْرِعُون، وأَصله من زَفِيف النَّعامةِ وهو ابتداء عَدْوِها،

والنَّعامةُ يقال لها زَفُوفٌ؛ قال ابن حِلِّزَةَ:

بِزَفُوفٍ كَأَنها هِقْلَةٌ أُمْـ

ـمُ رِئالٍ، دَوِّيَّةٌ سَقْفاء

والزَّفيفُ: السريعُ مثل الذَّفِيف. وزَفَّ الظليمُ والبعيرُ يَزِفُّ،

بالكسر، زَفِيفاً أَي أَسْرَعَ، وأَزَفَّه صاحبُه. وأَزَفَّ البعيرَ:

حَمَله أَن يَزِفَّ. وزَفْزَفَ النعامُ في مَشْيه: حَرَّك جناحيه.

والزَّفَّانُ: السريعُ الخفيف.

وما جاء في حديث تزويج فاطمةَ، عليها السلام: أَنه، صلى اللّه عليه

وسلم، صَنَع طعاماً وقال لبلال: أَدْخلْ عليَّ الناس زُفَّةً زُفَّةً؛ حكاه

الهروي في الغريبين فقال: فَوْجاً بعد فوج وطائفةً بعد طائفة وزُمْرة بعد

زُمْرة، قال: سميت بذلك لزَفِيفها في مشيها أَي إسْراعها.

وزَفَّت الريحُ زَفِيفاً وزَفْزَفَتْ: هَبَّتْ هُبُوباً ليِّناً ودامت،

وقيل: زَفْزَفَتُها شدّة هُبوبها. التهذيب: الريح تَزِفُّ زُفُوفاً، وهو

هبوب ليس بالشديد ولكنه في ذلك ماضٍ.

والزَّفْزفةُ: تحريك الريح يَبيسَ الحشيش؛ وأَنشد:

زَفْزَفةَ الرِّيحِ الحَصادَ اليَبَسا

وزَفزَفتِ الرِّيحُ الحَشِيشَ: حَرَّكَته. ويقال للطائِش الحِلْمِ: قد

زَفَّ رَأْلُه. والزَّفزفةُ: حنين الريحِ وصوتها في الشجر، وهي ريح

زَفْزافَةٌ وريح زَفزَفٌ؛ وأَنشد ابن بَريّ لِمُزاحِم:

ثَوْباتِ الجَنُوبِ الزَّفازِفِ

وريح زَفْزَفَةٌ وزَفْزافةٌ وزَفْزافٌ: شديدة لها زَفْزفة، وهي الصوتُ؛

وجعله الأَخطل زَفزَفاً قال:

أَعاصيرُ رِيحٍ زَفزَفٍ زَفَيانِ

وفي حديث أُم السائب: أَنه مرَّ بها وهي تُزَفْزِفُ من الحُمَّى أَي

ترْتَعِدُ من البرد، ويروى بالراء، وقد تقدَّم.

والزَفِيفُ: البريقُ؛ قال حميد بن ثور:

دَجَا الليلُ، واسْتَنَّ اسْتِناناً زَفِيفُه،

كما اسْتَنَّ في الغابِ الحَرِيقُ المُشَعْشَعُ

وزَفْزَفَةُ المَوكِبِ: هَزِيزُه. وزَفْزَفَ إذا مَشى مِشْيَةً حَسَنةً.

والزَّفْزَفَةُ من سير الإبل، وقيل: الزفزفة من سير الإبل فوق الخَبَبِ؛

قال امرؤ القَيس:

لمَّا رَكِبنا رَفَعْناهُنَّ زَفْزَفَةً،

حتى احْتَوَيْنا سَواماً ثَمَّ أَرْبابُهْ

وزفَّ الطائر في طيرانه يَزِفُّ زَفّاً وزَفِيفاً وزَفزف: ترامَى بنفسه،

وقيل: هو بَسْطُه جناحَيه؛ وأَنشد:

زَفِيفَ الذُّنابى بالعجاج القواصِفِ

والزَّفزافُ: النَّعام الذي يُزَفْزِفُ في طيَرانه يحرك جناحيه إذا عدا.

وقَوْسٌ زَفُوفٌ: مُرِنّةٌ. والزَّفْزَفةُ: صوتُ القِدْحِ حين يُدارُ

على الظُّفُر؛ قال الهذلي:

كَساها رَطِيبَ الرِّيشِ، فاعْتَدَلَتْ لها

قِداحٌ، كأَعْناقِ الظِّباء، زَفازِفُ

أَراد ذواتُ زَفازِفَ، شبَّه السِّهامَ بأَعْناقِ الظِّباء في اللين

والانْثِناء.

والزِّفُّ: صغير الرِّيشِ، وخصّ بعضهم به رِيشَ النعامِ. وهَيْقٌ

أَزَفُّ بيِّن الزَّفَفِ أَي ذُو زِفٍّ مُلْتَفٍّ. وظلِيم أَزَفُّ: كثير

الزِّفِّ. الجوهري: الزِّفّ، بالكسر، صغار رِيشِ النعامِ والطائر.

وزَفَفْتُ العَرُوسَ وزَفَّ العروسَ يَزُفُّها، بالضم، زَفّاً وزِفافاً

وهو الوجه وأَزْفَفْتُها وازْدَفَفْتُها بمعنى وأَزَفَّها وازْدَفَّها،

كل ذلك: هداها، وحكى اللحياني: زَحَفَتْ زَوافُّها أَي اللَّواتي

زَفَفْنَها. والمِزَفَّةُ: المُحَفَّةُ، وقيل: المحفة التي تُزَفُّ فيها العروس.

الليث: زُفَّتِ العروسُ إلى زوجها زَفّاً. وفي الحديث: يُزَِفُّ عليّ

بيني وبين إبراهيمَ، صلى اللّه عليهما وسلم، إلى الجنة؛ قال ابن الأَثير: إن

كسرت الزاي فمعناه يُسْرِعُ من زَفَّ في مِشْيَتِهِ وأَزَفَّ إذا أَسرع،

وإن فتحت فهو من زَفَفْتُ العَروسَ أَزُفُّها إذا أَهْدَيْتَها إلى

زوجها. وفي الحديث: إذا ولَدت الجاريةُ بَعَث اللّه إليها مَلَكاً يَزُفُّ

البركة زَفّاً. وفي حديث المغيرة: فما تَفرَّقُوا حتى نظروا إليه وقد

تَكَتَّبَ يُزَفُّ في قومه. وجئتك زَفَّةً أَو زَفَّتَينِ أَي مرَّة أَو

مرتين.

زفف
زَفَفْتُ العروس إلى زوجها أزفُّها: أي هديتها: زَفّاً وزِفافاً.
وقال ابن دريد: يقال جئتك زَفَّةً أو زَفَّتَيْنِ - بالفتح -: أي مرة أو مرتين.
ويقال: زَفِيْفُ الظَّليم ابتداء عدوه، يقال: زَفَّ الظليم يَزِفُّ - بالكسر - زَفيْفاً: أي أسرع، وكذلك زَفَّ القوم في مشيتهم، قال الله تعالى:) فأقْبَلُوا إليه يَزِفُّونَ (أي يُسرعون إلى إبراهيم - صلوات الله عليه -. وكذلك الزَّفُّ، وأنشد أبن دريد.
فطالما سُقْنا المَطِي زَفْا ... ليلاً وانتِ تقرعين الدُّفّا
وتخضبينَ معصماً وكَفّا
ويقال للطائش الحِلْمِ: قد زَفَّ رَأْلُه.
والريح تَزِفُّ: وهو هبوب ليس بالشديد ولكنه في ذلك ماضٍ.
وقال الليث: زَفَّ الطائر في طيرانه زَفِيْفاً: إذا ترامى بنفسه، قال:
وترى المُكّاءَ فيه ساقطاً ... لَثِقَ الريش إذا زَفَّ زقا
وقوله:
زَفِيْفَ الزُّبانى بالعجاج القواصف
يصف هبوب الريح عند طلوع زُبانى العقربِ.
ويقال للنعامة زَفُوْفٌ لسرعتها، قال الحارث بن حِلِّزَةَ اليشكري:
بِزَفُوْفٍ كأنها هِقْلَةٌ أُم ... مُ رِءالٍ دَوِّيَّةٌ سَقْفَاءُ
ويروى: " سَفْعَاءُ " أي سوداء، شبَّه ناقته بالنعامة.
والزَّفُوْفُ - أيضاً -: فرسٌ كان للنعمان بن المنذر.
والزَّفْزَفُ والزَّفْزَافُ: النعام الذي يُزَفْزِفُ في طيرانه، أي يُحَرِّكُ جناحيه ويعدو؛ وهو أول عدوها.
وقال غيره: الزَّفْزَافَةُ: الريح التي تَسمَع لها صوتاً، قال مُزاحم العقيلي:
صَبَاً وشمالاً نَيْرَجاً تعتَقِيْهما ... عَثانِيْنُ نوبات الجنوب الزَّفازِفِ
وريح زَفْزَفٌ: سريعة، قال الأخطل:
كأن ثياب البربري تطِيْرُها ... أعاصير ريحٍ زَفْزَفٍ زَفَيَانِ
ويُروى: زَفْزَفَتْ.
وقال ابن دريد: ريح زَفْزَفٌ وزَفْزَافٌ وزَفْزَافَةٌ: إذا كانت شديدة الهبوب دائمته.
وقال أبن عباد: الزَّفْزَفُ والزَّفْزَافُ: الخفيف. وقال غيره: الزُّفَّةُ - بالضم -: الزُّمْرَةُ، ومنها حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صنع طعاماً في تزويج فاطمة - رضي الله عنها - وقال لبلالٍ - رضي الله عنه -: أدخلِ الناس عَلَيَّ زُفَّةً زُفَّةً. أي زُمْرَةً بعد زمرة.
والمِزَفَّةُ: المِحَفَّة التي تُزَفُّ فيها العروس.
وقال ابن عباد: الأزَفُّ والزِّفّانيُّ: السريع.
وقال غيره: زَفَّ البرق: لمع.
والزِّفُّ - بالكسر -: صغار ريش النعام والطائر. وقال ابن دريد: الزِّفُّ ريشٌ صِغار كالزغب تحت الريش الكثيف، قال: وقال بعض أهل اللغة: لا يكون الزِّفُّ إلا للنعام.
وقال غيره: يقال هَيْقٌ أزَفُّ بَيِّنُ الزَّفَفِ: أي ذو زِفٍّ مُلتفٍّ.
وأزْفَفْتُ العروس: مثل زَفَفْتُها.
وأزَفَّ البعير: حمله على الزَّفِيْفِ.
وقرأ الأعمش:) فأقْبَلُوا إليه يُزِفُّون (بضم الياء، ومعناه يجيئون على هيئة الزَّفِيْفِ بمنزلة المَزْفُوْفَةِ على هذه الحال.
وقال الفرّاءُ: زَفَّ وأزَفَّ بمعنىً.
وقال ابن عبّاد: أُزِفَّتِ العروس: مثل زُفَّتْ.
وقال الليث: الزَّفْزَفَةُ تحريك الريح الحشيش وصوتها فيه، قال العجّاج:
تَسْمَعُ للحلي إذا ما وَسْوَسا ... والتَجَّ في أجيادِها وأجْرَسا
زَفْزَفَةَ الريح الحصاد اليَبَسا
وقال ابن عباد: الزَّفْزَفَةُ شدة الجري. وقال غيره: الزَّفْزَفَةُ من سير الإبل: فوق الخَبَب، قال أمرؤ القيس:
لَمّا ركبنا رَفَعْناهُنَّ زَفْزَفَةً ... حتى احتوينا سَوَاماً ثم أربابَهْ
وقال ابن دريد: يقال سَمِعتُ زَفْزَفَةَ الموكب: إذا سمعت هَزِيْزَه. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: مالك يا أُمَّ السائبِ أو يا أُمَّ المُسَيَّبِ تُزَفْزَفِيْنَ؟ قالت: الحِمى لا بارك الله فيها، فقال: لا تسبي الحُمّى فإنها تُذهب خطايا بني آدم كما يُذْهِبُ الكِيْرُ خَبَثَ الحديد. أي تُرْعَدِيْنَ، وإن رُوِيَ " تَزَفْزَفِيْنَ " بفتح التاء فمعناه: ترتعدين.
وقال ابن عباد: اسْتَزَفَّه السيل: اسْتَخَفَّه فذهب به.
وازْدَفَفْتُ الحِمْلَ: احتملته.
والتركيب يدل على خِفَّةٍ في كل شيء.
زفف
{زَفَّ الْعَرُوسَ إِلَى زَوْجِهَا،} يَزُفُّ، بالضَّمِّ، {زَفّاً، بالفَتْحِ،} وزِفَافاً، كَكِتَابِ وَهُوَ الوَجْهُ: هَدَاهَا إِليه، وَقَالَ الرَّاغِبُ: {زَفُّ العَرُوسِ، مُسْتَعَارٌ مِن} زَفْزَفَةِ النَّعَامِ، فِيمَا يَقْتَضِي السُّرْعَةَ، لَا لأَجْلِ شَبَهِهَا، وَلَكِن للذَّهَابِ بِها علَى خِفَّةٍ من السُّرُورِ، كَأَزَفَّهَا، {وازْدَفَّهَا، إِزْفافاً، وازْدِفافاً، نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ، واقْتَصَرَ اللَّيْثُ علَى} الزَّفِّ، فَقَالَ: {زُفَّتِ العَرُوسُ إِلَى زَوْجِها} زَفّاً. زَفَّ الْبَرْقُ: لَمَعَ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. زَفَّ الظَّلِيمُ، وغَيْرُهُ كالبَعِيرِ، {يَزِفُّ، بالكَسْرِ، زَفّاً،} وزُفُوفَاً، كقُعُودٍ، {وزَفِيفاً: أَسْرَعَ،} كَأَزَفَّ وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَقَالَ اللَّحْيَانِيُّ: يكون ذَلِك فِي الناسِ وغَيْرهم، قَالَ: {وأَزَفَّ، أَبْعَدُ اللُّغَتَيْن، أَو هُمَا أَي:} الزَّفُّ، {والإِزْفَافُ، كَالذَّمِيلِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ:} الزَّفِيفُ: الإِسْرَاعُ، ومُقَارَبَةُ الخَطْوِ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ سُرْعَةُ المَشْيِ، مَع تَقَارُبِ خَطْوٍ وسُكُونٍ. الزَّفِيفُ: أَوَّلُ عَدْوِ النَّعَامِ. وَكَذَلِكَ: زَفَّ القَوْمُ فِي مِشْيَتِهِم، وَمِنْه قَوْلُهُ تعالَى:) فَأَقْبَلُوا إِليهِ {يَزِفُّونَ (، قَالَ الفَرَّاءُ: أَي يُسْرِعُون، وقرأَها الأَعْمَشُ:) } يُزَفُّونَ (على بِنَاءِ المَجْهَولِ، أَي: يَجِيئُونَ علَى هَيْئَةِ الزَّفِيفِ، بمَنْزِلَةِ {المَزْفُوفَةِ علَى هذِه الحالِ، وَهُوَ مَجازٌ. (و) } زَفَّتِ الرِّيحُ،! زَفِيفاً، وزُفُوفاً: هَبَّتْ هُبُوباً لَيِّناً، ودَامَتْ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ هُبُوبٌ لَيْسَ بالشَّدِيدِ، وَلكنه فِي مُضِيٍّ. زَفَّ الطَّائِرُ فِي طَيَرَانِهِ زَفّاً، وزَفِيفاً: إِذا رَمَى، ونَصُّ العَيْنِ: تَرَامَى بِنَفْسِهِ، وأَنْشَدَ:
(وتَرَى المُكَّاءَ فِيهِ سَاقِطاً ... لَثِقَ الرِّيشِ إِذَا زَفَّ زَقَا) أَوْ زَفَّ، زَفِيفاً: بَسَطَ جَنَاحَيْهِ، {كَزَفْزَفَ فِيهِمَا، أَي فِي الرِّيحِ، وَفِي الطَّيْرِ، يُقَال:} زَفْزَفَتِ الرِّيحُ، {زَفْزَفَةً، وَهُوَ شِدَّةُ هُبُوبِها، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وَقيل: هُوَ هُبُوبُها لَيِّناً، وَفِي الصِّحاحِ:} والزَّفْزَفَةُ: حَنِينُ الرِّيحِ وصَوْتُهَا، {وزَفْزَفَ الطَّائِرُ فِي طَيَرَانِهِ: حَرَّكَ جَنَاحِيْهِ إِذا عَدَا. مِن المَجَازِ:} الزَّفَّةُ: الْمَرَّةُ الواحِدةُ مِن الزَّفِيفِ، يُقَال: جِئْتُهُ {زَفَّةً أَو} زَفَّتَيْنِ، أَي: مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ. (و) {الزُّفَّةُ، بِالضَّمِّ: الزُّمْرَةُ، وَمِنْه الحديثُ: أَنَّه صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم قَالَ لِبلاَلٍ، حِينَ صَنَعَ طَعَاماً فِي تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:) أَدْخِلِ النَّاسَ عَلَى} زُفَّةً زُفَّةً (، حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، وَقَالَ: أَي فَوْجاً بَعْدَ فَوْجٍ، وطائِفَةً بَعْدَ طَائِفَةٍ، قَالَ: وسُمِّيَتْ بذلك {لِزَفِيفِها فِي مَشْيِهَا، أَي: إِسْرَاعِها.} والزَّفْزَفُ، {والزَّفْزَافُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الْهُبُوبِ فِي دَوامٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ،} كَالزَّفْزَافَةِ، عَنهُ أَيضاً، وَقيل: رِيحٌ {زَفْزَفٌ: سَرِيعَةٌ، وشاهِدُهُ قَوْلُ الأَخْطَلِ:
(كَأَنَّ ثِيَابَ الْبَرْبَرِيِّ تُطِيرُهَا ... أَعَاصِيرُ رِيحٍ زَفْزَفٍ زَفَيَانِ)

وجَمْعُ} الزَّفْزَفِ: {زَفازِفُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لمُزَاحِمٍ العُقَيْلِيِّ:
(صَباً شَمَالاً نَيْرَجاً تَعْتَفِيهِمَا ... عَثَانِينُ نَوْبَاتِ الْجَنُوبِ} الزَّفَازِفِ)
وَقيل: رِيحٌ {زَفْزَفَةٌ،} وزَفْزَافَةٌ، وزَفْزَافٌ: شَدِيدَةٌ لَهَا زَفْزَفَةٌ، وَهِي الصَّوْتُ، قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الزَّفْزَفُ، والزَّفْزَافُ: الْخَفِيفُ، قَالَ غيرُه: الزَّفْزَفُ، والزَّفْزَافُ: النَّعَامُ، لِخِفَّتِهِ فِي سَيْرِهِ، أَو {لِزَفْزَفَتِهِ فِي طَيَرَانِهِ، وَهُوَ تَحْرِيكُ جَنَاحَيْهِ حينَ يَعْدُ،} كَالزَّفُوفِ، كصَبُورٍ، قَالَ الحارثُ بنُ حِلَّزَةَ:
( {بِزَفُوفٍ كَأَنَّهَا هِقْلَةٌ أُمْ ... مُ رِئَالٍ دَوِّيَّةٌ سَقْفَاءُ)
شَبَّهَ نَاقَتَهُ بالنَّعَامَةِ فِي سُرْعَتِها.} والزِّفُّ، بِالْكَسْرِ: صِغَارُ رِيشِ النَّعَامِ، أَو كُلِّ طَائِرٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّن ونَصُّهُ: وكُلّ طائرٍ وَمِنْه قَوْلُهُم: أَلْيَنُ مِن {زِفِّ النَّعَامِ وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الزِّفُّ: رِيشٌ صِغَارٌ كالزَّغَبِ تَحْتَ الرِّيِشِ الكَثِيفِ، وَقَالَ بعضُ أَهْلُ اللُّغَةِ: لَا يكونُ الزِّفُّ إِلا لِلنَّعام. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقَال: هَيْقٌ} أَزَفُّ، بَيِّنُ {الزَّفَفِ، مَحَرَّكَةً: أَي ذُو زِفِّ مُلْتَفٍّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
} والزَّفِيفُ، كَأَمِيرٍ، {والأَزَفُّ، والزِّفَّانِيُّ، بِالْكَسْرِ، كِلاهُمَا عَن ابنِ عَبَّادٍ، والأَوَّلُ عَن الجَوْهَرِيِّ: السَّرِيعُ، زادَ فِي اللِّسَانِ: الخَفِيفُ، وَقَالَ: هُوَ} الزَّفَّانُ، بغَيْرِ ياءٍ. {وأَزَفَّهُ، أَي البَعِيرَ، كَمَا فِي اللِّسَانِ: حَمَلَهُ علَى الإِسْرَاعِ.} والْمِزَفَّةُ، بِالْكَسْرِ: الْمِحَفَّةُ الَّتِي {تُزَفُّ فِيهَا الْعُرُوسُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: حُكِيَ ذَلِك عَن الخَليلِ.} والزَّفْزَفَةُ تَحْرِيكُ الرِّيحِ يَبِيسَ الْحَشِيشِ، وَقد {زَفْزَفَتْهُ، قَالَ العَجَّاجُ:} زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الْحَصَادَ الْيَبَسَا (و) ! الزَّفْزَفَةُ: حَنِينُ الرِّيحِ، وصَوْتُهَا فِيهِ أَي: فِي الحَشِيشِ، وَكَذَا فِي الشَّجْرِ، الزَّفْزَفَةُ: شِدَّةُ الْجَرْيِ، قيل: الزَّفْزَفَةُ هَزِيزُ الْمَوْكِبِ، عَن ابنِ دُرَيدٍ. {واسْتَزَفَّهُ السَّيْرُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوابُه: السَّيْلُ: اسْتَخَفَّهُ فذَهَبَ بِهِ، كماهو نَصُّ المُحِيطِ، والأَسَاسِ، ومِثْلُهُ فِي العُبَابِ.} وازْدَفَّ الْحِمْلَ، {ازْدِفَافاً: احْتَمَلَهُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ:) مَالَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ (، أَو) يَا أُمَّ المُسَيَّبِ (وهيَ الأَنْصَارِيَّةُ، وَذَلِكَ حِين مَرَّ بهَا وَهِي} تُزَفْزِفُ مِن الحُمَّى مَالك {تُزَفْزِفِينَ، قالتْ الحُمَّى، لاَ بَارَكَ اللهُ فِيهَا، فَقَالَ لَا تَسُبِّي الحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ، كَمَا يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ (، والحديثُ رَوَاهُ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ، أَي: مَالَكِ تُرْعَدِينَ، ويُرْوَى أَيضاً بِفَتْحِهِ، أَي أَوَّلِهِ، أَيْ تَرْتَعِدِينَ، ويُرْوَى بِالرَّاءِ، وَقد أَهْمَلَهُ المُصَنِّفُ هُنَاكَ، واسْتَدْرَكْنَاهُ عَلَيْهِ فِي آخِرِ التَّرْكِيبِ، ويُروَى أَيضاً بكَسْرِ الزَّايِ، ومَعْنَاه: تَحِنِّينَ، وتَئِنِّينَ أَنِينَ المَرْضَى. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقَال للطَّائِشِ الحِلْمِ:)
قد زَفَّ رَأْلُهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. والزَّفِيفُ: البَرِيقُ، قَالَ حُمَيْدُ ابنُ ثَوْرٍ:
(دَجَا اللَّيْلُ واسْتَنَّ اسْتِنَانَاً} زفِيفُهُ ... كَمَا اسْتَنَّ فِي الْغَابِ الْحَرِيق الْمُشَعْشَعُ)
وزَفْزَفَ الرَّجُلُ: مَشَى مِشْيَةً حَسَنَةً. والزَّفْزَفَةُ: مِن سَيْرِ الإِبِلِ، وَقيل: هُوَ فَوْقَ الخَبَبِ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(لَمَّا رَكِبْنَا رَفَعْنَاهُنَّ زَفْزَفَةً ... حتَّى احْتَوَيْنَا سَوَاماً ثُمَّ أَرْبَابَه.) وقوْسٌ {زَفُوفٌ: مُرِنَّةٌ. والزَّفْزَفَةُ: صَوْتُ القِدْحِ حِينَ يُدَارَ علَى الظُّفُرِ قَالَ الهُذَلِيُّ:
(كَسَاهَا رَطِيبُ الرِّيشِ فَاعْتَدَلَتْ لَهَا ... قِدَاحٌ كَأَعْنَاقِ الظِّبَاءِ} زَفَازِفُ)
أَرَادَ: ذَواتُ زَفازِفَ، شبَّهَ السَّهَامَ بِأَعْنَاقِ الظِّبَاءِ فِي اللِّينِ والانْثِنَاءِ. وظَلِيمٌ {أَزَفُّ: كَثِيرُ الزَّفِّ.
وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: زَحَفَتْ} زَوَافُّهَا، أَي: اللَّوَاتِي {زَفَفْنَهَا. ويُقَال: بَات} مُزَفْزَفاً، أَي: {تُزَفْزِفُهُ الرِّيحُ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ:} أُزِفَّتِ العَرُوسُ، مِثْل {زُفَّتْ. وَقَالَ غيرُه:} الزَّفُوفُ، كصَبُورٍ: فَرَسٌ كَانَ للنُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، كَمَا فِي العُبَابِ، ومَرَّ مِثْلُه فِي) ر ف ف (أَيْضا.
ز ف ف: (زَفَّ) الْعَرُوسَ إِلَى زَوْجِهَا مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (زِفَافًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَ (أَزَفَّهَا) وَ (ازْدَفَّهَا) بِمَعْنًى. وَ (زَفَّ) الْقَوْمُ فِي مَشْيِهِمْ يَزِفُّونَ بِالْكَسْرِ. (زَفِيفًا) أَسْرَعُوا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} [الصافات: 94] . 
[زفف] نه: في ح تزويج فاطمة: إنه صنع طعامًا وقال لبلال: ادخل الناس على "زفة زفة" أي طائفة يعد طائفة، سميت به لزفيفها في مشيها وإقبالها بسرعة. ومنه ح: "يزف" على بيني وبين إبراهيم عليه السلام إلى الجنة، إن كسرت الزاي فمعناه يسرع، من زف في مشيته وأزف إذا أسرع، وإن فتحت فمن زففت العروس إذا أهديتها إلى زوجها. ط: ومنه في الوجهين: في سبعين من الملائكة: "يزفونه" صلى الله عليه وسلم. نه: ومنه ح: إذا ولدت الجارية بعث الله إليها ملكًا "يزف" البركة "زفا". وح: فنظروا إليه وقد تكتب "يزف" في قومه.

زها

Entries on زها in 6 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 3 more
(زها) - في الحديث: "مَن اتَّخذَ الخَيْلَ زُهَاءً ونواءً على أهْلِ الإسلام فهي عليه وِزْرٌ"
الزُّهَاء والزَّهْوُ: الكِبْر، وأَصلُه الاستِخْفاف.
يُقال: زَها فهو مَزْهُوٌّ
- ومنه الحديث: "إنَّ الله تبارك وتعالى لا يَنْظُرُ إلى العائِل المَزْهُوّ". - - في حديث عائشة: "أَنّ جَارِيَتىِ تُزْهَى أن تلبِسَه في البَيْتِ"
من الزَّهو أيضا، وأصله الرَّفْع.
[زها] نه: فيه: نهي عن بيع الثمر حتى "يزهى" وروى: حتى يزهو، زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته وأزهى إذا احمر واصفر، وقيل هما بمعنى الاحمرار والاصفرار، ومنهم من أنكر يزهو وآخر ينكر يزهى. ك: ما "تزهى" بفتح ياء على الحكاية وسونها فهو فعل موضع المصدر. ط: أي ما معناه. ن: لا تنبذوا "الزهو" بفتح زاي وضمها البسر الملون بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب. وحتى "تزهو" كذا ضبطوه، والخطابي صوب تزهى بالضم. نه:"زهاء" ثلاثمائة، أي قدرها، من زهوت القوم إذا حزرتهم. ن: هو بضم زاي ومد، وفي رواية مابين السنين إلى الثمانين، قالوا: هما قضيتان. نه: ومنه: إذا سمعتم بناس من قبل المشرق أولى "زهاء" يعجب الناس من زيهم فقد أظلت الساعة، أي ذوي عدد كثير. وفيه: من اتخذ الخيل "زهاء" ونواء على أهل الإسلام فهي عيه وزر، هو بالمد والزهو الكبر والفخر، زهى الرجل فهو مزهو يتكلم بلف المفعول وإن كان بمعنى الفاعل، وزها يزهو لغية. ومنه: إن الله تعالى لا ينظر إلى العامل "المزهو". وح عائشة: إن جاريتي "تزهى" أن تلبسه في البيت أي تترفع عنه ولا ترضاه، تعني درعًا كان لها. ط: أي لا ترضى أن تلبس في البيت فضلًا أن تخرج بها. ك: تزهى بفتح هاء وكسرها، قوله: منهن، أي الدروع، أو من بين النساء.
زها شقح سنَن قَالَ أَبُو عبيد: وَالَّذِي قَالَ أَبُو عَمْرو هُوَ كَمَا قَالَ وَلَكِن عمر لم يكره من بيعهَا أَن تكون مغضفة فَقَط إِنَّمَا كره بيعهَا قبل أَن يَبْدُو صَلاحها فَهِيَ لَا تكون فِي تِلْكَ الْحَال إِلَّا مغضفة فِي شَجَرهَا لم تجذ وَلم تقطف وَهَذَا مثل حَدِيث النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم إِنَّه نهى عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى تَزْهو وزهوها أَن تصفرّ أَو تحمرّ وَمثله حَدِيث أنس أَنه كره بيعهَا حَتَّى يُشَقِّح والتشقيح مثل الزّهو أَيْضا وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر حَتَّى تأمن من العاهة. وَهَذَا كُله بِمَعْنى وَاحِد وَإِنَّمَا ذكر عمر الإغضاف لِأَنَّهَا إِذا كَانَت غير رمدركة فَهِيَ لَا تكون إِلَّا متدلّية فكره أَن تبَاع على تِلْكَ الْحَال ثمَّ يَتْرُكهَا المُشْتَرِي فِي يَد البَائِع حَتَّى تطيب فَهَذَا الْمنْهِي عَنهُ الْمَكْرُوه. وَأما السَّلَم فِي السَّنِّ فَأن يسلف الرجل فِي الرَّقِيق والدّواب وكلّ شَيْء من الْحَيَوَان فَهُوَ مَكْرُوه فِي قَول أهل الْعرَاق لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حدّ مَعْلُوم كَسَائِر الْأَشْيَاء وَقد رخّص فِيهِ بعض الْفُقَهَاء مَعَ هَذَا.
ز هـ ا : (الزَّهْوُ) الْبُسْرُ الْمُلَوَّنُ يُقَالُ: إِذَا ظَهَرَتِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ فِي النَّخْلِ فَقَدْ ظَهَرَ فِيهِ الزَّهْوُ. وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ: (الزُّهْوُ) بِالضَّمِّ. وَقَدْ (زَهَا) النَّخْلُ مِنْ بَابِ عَدَا وَ (أَزْهَى) أَيْضًا لُغَةٌ حَكَاهَا أَبُو زَيْدٍ وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْأَصْمَعِيُّ. وَ (الزَّهْوُ) أَيْضًا الْمَنْظَرُ الْحَسَنُ يُقَالُ: (زُهِيَ) شَيْءٌ لِعَيْنَيْكَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَ (الزَّهْوُ) أَيْضًا الْكِبْرُ وَالْفَخْرُ وَقَدْ (زُهِيَ) الرَّجُلُ فَهُوَ (مَزْهُوٌّ) أَيْ تَكَبَّرَ. وَلِلْعَرَبِ أَحْرُفٌ لَا يَتَكَلَّمُونَ بِهَا إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمَفْعُولِ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: زُهِيَ الرَّجُلُ. وَعُنِيَ بِالْأَمْرِ. وَنُتِجَتِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ وَأَشْبَاهُهَا. وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ: (زَهَا) يَزْهُو (زَهْوًا) أَيْ تَكَبَّرَ غَيْرَ مَجْهُولٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا أَزْهَاهُ! لِأَنَّ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ. وَ (زَهَاهُ) وَ (ازْدَهَاهُ) اسْتَخَفَّهُ وَتَهَاوَنَ بِهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ لَا يُزْدَهَى بِخَدِيعَةٍ. وَقَوْلُهُمْ: هُمْ (زُهَاءُ) مِائَةٍ أَيْ قَدْرُ مِائَةٍ. وَحَكَى بَعْضُهُمُ (الزَّهْوُ) الْبَاطِلُ وَالْكَذِبُ. 
[زها] الزَهْوُ: البُسر الملوّن. يقال: إذا ظهرت الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزَهْوُ. وأهل الحجاز يقولون الزُهْوُ بالضم. وقد زَها النخل زَهْواً، وأَزْهى أيضا لغة حكاها أبو زيد ولم يعرفها الاصمعي. والزهو: المنظر الحسن. يقال: زهى الشئ لعينيك. أبو زيد: زَهِتِ الشاةُ تَزْهُو زَهْواً، إذا أضرعتْ ودنا وِلادُها. والزَهْوُ: الكِبْرُ والفخر. قال الشاعر : متى ما أشأْ غير زَهْوِ الملو * كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ وقد زُهِيَ الرجل فهو مَزْهُوٌّ، أي تكبّر. وللعرب أحرف لا يتكلّمون بها إلا على سبيل المفعول به وإن كان بمعنى الفاعل، مثل قولهم: زُهِيَ الرجل، وعُنِيَ بالأمر، ونُتِجَتِ الشاة والناقة وأشباهُها. فإذا أمرت منه قلت: لتزه يا رجل. وكذلك الامر من كل فعل لم يسم فاعله ; لانك إذا أمرت منه فإنما تأمر في التحصيل غير الذى تخاطبه أن يوقع به وأمر الغائب لا يكون إلا باللام كقولك: ليقم زيد. وفيه لغة أخرى حكاها ابن دريد: زَها يزهو (*) زهوا، أي تكبر. ومنه قولهم: ما أَزْهاهُ. وليس هذا من زُهِيَ ; لأنَّ ما لم يسمّ فاعله لا يتعجَّب به. قال الشاعر : لنا صاحبٌ مولَعٌ بالخِلافِ * كثير الخَطاءِ قليلُ الصوابِ أَلَجُّ لَجاجاً من الخنفساءِ * وأَزْهى إذا ما مَشى من غرابِ وقلتُ لأعرابيّ من بني سُلَيم: ما معنى زهى الرجل؟ قال: أعجب بنفسه. فقلت: أتقول زها إذا افتخر؟ قال: أما نحن فلا نتكلم به. الاصمعي: زها السراب الشئ يزهاه، إذا رفعه، بالألف لا غير. وزَهَتِ الريح، أي هبِّتْ. قال عَبيدُ : ولَنِعْمَ أَيْسارُ الجَزورِ إذا زَهَتْ * ريحُ الشتاء ومَأْلَفُ الجيرانِ وزَهَاهُ وازْدَهاهُ: استخفّه وتهاونَ به. قال عُمر بن أبي ربيعة المخزومى فلما تواقفنا وسلمت أقبلت * وُجوهٌ زهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا ومنه قولهم: فلان لا يُزْدَهى بخديعة. وزَهَتِ الإبل زَهْواً، إذا سارت بعد الوِرد ليلةً أو أكثر. حكاها أبو عبيد. قال: وزَهَوْتُها أنا، يتعدَّى ولا يتعدّى. وإبلٌ زاهِيَة، إذا كانت لا ترعى الحمض. حكاه ابن السكيت. وقولهم: هم زهاء مائةٍ، أي قدر مائة. وحكى بعضهم: الزَهْوُ: الباطل والكذب. وأنشد لابن أحمر: ولا تَقولَنَّ زَهْوٌ ما يُخَيِّرُنا * لم يترُك الشَيبُ لي زَهْواً ولا الكِبَرُ وربّما قالوا: زَهَتِ الريحُ الشجرَ تَزْهاهُ، إذا هزته.

زها: الزَّهْوُ: الكِبْرُ والتِّيهُ والفَخْرُ والعَظَمَةُ؛ قال أَبو

المُثَلَّمِ الهذلي:

مَتى ما أَشَأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو

كِ، أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ

ورجل مَزْهُُوٌّ بنفسه أَي مُعْجَبٌ. وبفُلان زَهْوٌ

أَي كِبْرٌ؛ ولا يقال زَها. وزُهِيَ فُلانٌ فهو مَزْهُوٌّ

إذا أَُعْجِبَ بنفسه وتَكَبَّر. قال ابن سيده: وقد زُهِيَ على لفظ ما لم

يُسَمَّ فاعلُه، جَزَمَ به أَبو زيد وأَحمد بن يحيى، وحكى ابن السكيت:

زُِهِيتُ وزَهَوْتُ. وللعرب أَحرف لا يتكلمون بها إلا على سبيل المَفْعول

به وإن كان بمعنى الفاعل مثل زُهِيَ الرجُلُ وعُنِيَ بالأَمْر ونُتِجَتِ

الشاةُ والناقة وأَشباهها، فإذا أَمَرْت به قلت: لِتُزْهَ يا رجلُ، وكذلك

الأَمْر من كل فِعْل لم يُسمّ فاعله لأَنك إذا أَمَرْتَ منه فإنما تأْمر

في التحصيل غير الذي تُخاطِبه أَن يُوقِع به، وأَمْرُ الغائبِ لا يكون

إلا باللام كقولك ليَقُمْ زَيد، قال: وفيه لغة أُخرى حكاها ابن دريد زَها

يَزْهُو زَهْواً أَي تَكَبَّر، ومنه قولهم: ما أَزْهاهُ، وليس هذا من

زُهِيَ لأَن ما لم يُسم فاعله لا يُتَعَجَّبُ منه. قال الأَحمر النحوي يهجو

العُتْبِيَّ والفَيْضَ بن عبد الحميد:

لنا صاحِبٌ مُولَعٌ بالخِلافْ،

كثيرُ الخَطاء قليلُ الصَّوابْ

أَلَجُّ لجاجاً من الخُنْفُساءْ،

وأَزْهى، إذا ما مَشى، منْ غُرابْ

قال الجوهري: قلت لأَعرابي من بني سليم ما معنى زُهِيَ الرجلُ؟ قال:

أَُعجِبَ بنفسِه، فقلت: أَتقول زَهى إذا افْتَخَر؟ قال: أَمّا نحن فلا نتكلم

به. وقال خالد بن جَنبة: زَها فلان إذا أُعجب بنفسه. قال ابن الأَعرابي:

زَهاه الكِبْر ولا يقال زَها الرَّجل ولا أَزْهيتُه ولكنْ زَهَوْتُه.

وفي الحديث: من اتَّخَذَ الخَيْلَ زُهاءً ونِواءً على أَهْل الإسْلام فهي

عليه وِزْرٌ؛ الزُّهاء، بالمدّ، والزَّهْوُ الكِبْرُ والفَخْر. يقال:

زُهِيَ الرجل، فهو مَزْهُوٌّ، هكذا يتكلَّم به على سبيل المفعول وإن كان

بمعنى الفاعل. وفي الحديث: إنّ الله لا يَنْظر إلى العامل المَزْهُوِّ؛ ومنه

حديث عائشة، رضي الله عنها: إن جاريتي تُزْهَى أَن تَلْبَسَه في البيت

أَي تَتَرَفَّعُ عنه ولا تَرْضاه، تعني درْعاً كان لها؛ وأَما ما أَنشده

ابن الأَعرابي من قول الشاعر:

جَزَى اللهُ البَراقِعَ مِنْ ثِيابٍ،

عن الفِتْيانِ، شَرّاً ما بَقِينا

يُوارِينَ الحِسانَ فلا نَراهُم،

ويَزْهَيْنَ القِباحَ فيَزْدَهِينا

فإنما حُكْمه ويَزْهُونَ القِباحَ لأَنه قد حكي زَهَوْتُه، فلا معنى

ليَزْهَيْنَ لأَنه لم يجئ زَهَيْته، وهكذا أَنشد ثعلب ويَزْهُون. قال ابن

سيده: وقد وهم ابن الأَعرابي في الرواية، اللهم إلا أَن يكون زَهَيْتُه

لغة في زَهَوْتُه، قال: ولم تُرْوَ لنا عن أَحد. ومن كلامهم: هي أَزْهَى

مِن غُرابٍ، وفي المثل المعروفِ: زَهْوَ الغُرابِ، بالنصب، أَي زُهِيتَ

زَهْوَ الغرابِ: وقال ثعلب في النوادر: زُهِيَ الرجل وما أَزْهاهُ فوضَعُوا

التعجب على صيغة المفعول، قال: وهذا شاذٌّ

إنما يَقع التعجب من صيغة فِعْلِ الفاعل، قال: ولها نظائر قد حكاها

سيبويه وقال: رجُلٌ إنْزَهْوٌ وامرأَة إنْزَهْوَةٌ

وقوم إنْزَهْوُون ذَوو زَهْوٍ، ذهبوا إلى أَن الأَلف والنون زائدتان

كزيادتهما في إنْقَحْلٍ، وذلك إذا كانوا ذَوِي كِبْر. والزَّهْو: الكَذِب

والباطلُ؛ قال ابن أَحمر:

ولا تَقُولَنَّ زَهْواً ما تُخَبِّرُني،

لم يَتْرُكِ الشَّيْبُ لي زَهْواً، ولا العَوَرُ

(* قوله «ولا العور» أنشده في الصحاح: ولا الكبر، وقال في التكملة،

والرواية: ولا العور).

الزَّهْو: الكِبْرُ. والزَّهْوُ: الظُّلْمُ. والزَّهْو: الاسْتِخْفافُ:

وزَها فلاناً كلامُك زَِهْواً وازْدهاه فازْدَهَى: اسْتَخَفَّه فخفّ؛

ومنه قولهم: فلان لا يُزْدَهَى بخَديعَة. وازْدَهَيْت فلاناً أَي تَهاوَنْت

به. وازْدَهَى فلان فلاناً إذا اسْتَخَفَّه. وقال اليريدي: ازْدَهاهُ

وازْدَفاهُ رذا اسْتَخَفَّه. وزَهاهُ وازْدَهاهُ: اسْتَخَفَّه وتهاون به؛

قال عمر بن أَبي ربيعة:

فلما تَواقَفْنا وسَلَّمْتُ أَقْبَلَتْ

وجُوهٌ، زَهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا

قال ابن بري ويروى:

ولما تَنَازَعْنا الحَديثَ وأَشْرَقَت

قال: ومثله قول الأَخطل:

يا قاتَلَ اللهُ وصْلَ الغانِيات، إذا

أَيْقَنَّ أَنَّك مِمَّنْ قد زَها الكِبَرُ

وازْدَهاهُ الطَّرَب والوَعيدُ: اسْتَخَفَّه. ورجل مُزْدَهىً: أَخَذَتْه

خِفَّةٌ من الزَّهْوِ أَو غيره. وازْدَهاهُ على الأَمْرِ: أَجْبَرَه.

وزَها السَّرابُ الشيءَ يَزْهاهُ: رَفَعَه، بالأَلف لا غير. والسراب يَزْهى

القُور والحُمُول: كأَنه يَرْفَعُها؛ وزَهَت الأَمْواجُ السفينة كذلك.

وزَهَت الريحُ أَي هَبَّت؛ قال عبيد:

ولَنِعْم أَيْسارُ الجَزورِ إذا زَهَتْ

رِيحُ الشِّتَا، وتَأَلَّفَ الجِيرانُ

وزَهَت الريحُ النباتَ تَزْهاهُ: هَزَّتْه غِبَّ النَّدَى؛ وأَنشد ابن

بري:

فأَرْسَلَها رَهْواً رِعالاً، كأَنَّها

جَرادٌ زَهَتْه رِيحُ نَجْدٍ فأَتْهَمَا

قال: رَهْواً هنا أَي سِرَاعاً، والرَّهْوُ من الأَضداد. وزَهَتْه:

ساقَتْه. والريحُ تَزْهَى النباتَ إذا هَزَّتْه بعد غِبِّ المَطَر؛ قال أَبو

النجم:

في أُقْحُوانٍ بَلَّهُ طَلُّ الضُّحَى،

ثُمَّ زَهَتْهُ ريحُ غَيمٍ فَازْدَهَى

قال الجوهري: ورُبَّما قالوا زَهَت الريحُ الشَّجَر تَزْهاه إذا

هَزَّتْه.

والزَّهْوُ: النَّبات الناضرُ والمَنْظَرُ الحَسَن. يقال: زُهي الشيءُ

لِعَيْنِكَ. والزَّهْوُ: نَوْرُ النَّبْتِ وزَهْرُهُ وإشْراقُه يكون

للْعَرَضِ والجَوْهَرِ. وزَها النَّبْتُ يَزْهَى زَهْواً وزُهُوّاً وزَهاءً

حَسُنَ. والزَّهْوُ: البُسْرُ المُلَوَّنُ، يقال: إذا ظَهَرت الحُمْرة

والصفرة في النَّخْل فقد ظَهَرَ فيه الزَّهْوُ. والزَّهْوُ والزُّهْوُ:

البُسْرُ

إذا ظَهَرَت فيه الحُمْرة، وقيل: إذا لَوَّنَ، واحدته زَهْوة؛ وقال أَبو

حنيفة: زُهْوٌ، وهي لغة أَهل الحجاز بالضَّمِّ جمعُ زَهْوٍ، كقولك

فَرَسٌ وَرْدٌ

وأَفراس وُرْدٌ، فأُجْرِيَ الاسم في التَّكْسير مُجْرَى الصفة. وأَزْهَى

النَّخْلُ وزَهَا زُهُوّاً: تلوَّن بِحُمْرَةٍ وصُفْرةٍ. وروى أَنس من

مالك أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى

يَزْهو، قيل لأَنس: وما زَهْوُه؟ قال: أَن يحمرّ أَو يصفر، وفي رواية ابن

عمر: نهَى عن بَيْع النَّخْلِ حتى يُزْهِيَ. ابن الأَعرابي: زَها النبتُ

يَزْهُو إذا نَبَت ثَمَرُه، وأَزْهَى يُزْهِي إذا احْمَرَّ أَو اصفر،

وقيل: هما بمعنى الاحمرار والاصفرار، ومنهم من أَنْكَر يَزْهو ومنهم مَن

أَنكر يُزْهي. وزَهَا النَّبْتُ: طالَ واكْتَهَلَ؛ وأَنشد:

أَرَى الحُبَّ يَزْهَى لِي سَلامَةَــ، كالَّذِي

زَهَى الطلُّ نَوْراً واجَهَتْه المَشارِقُ

يريد: يزيدُها حسناً في عَيْني. أَبو الخطاب قال: لا يقال للنخل إلاَّ

يُزْهى، وهو أَن يَحْمَرَّ أَو يصفرّ، قال: ولا يقال يَزْهُو، والإزْهاءُ

أَنْ يَحْمَرَّ أَو يصفر. وقال الأَصمعي: إذا ظَهَرت فيه الحُمْرة قيل

أَزْهَى. ابن بُزُرج: قالوا زُها الدُّنْيا زِينَتُها وإيناقُها، قال:

ومثله في المعنى قولهم ورَهَجُها. وقال: ما لِرَأّْيِكَ بُذْمٌ

ولا فَرِيق

(* قوله «ولا فريق» هكذا في الأصل). أَي صَرِيمَة. وقالوا:

طَعامٌ طيِّبُ الخَلْف أَي طَيّب آخر الطعم. وقال خالد بن جنبة: زُهِيَ

لَنَا حَمْل النَّخْلِ فنَحْسِبُه أَكثَرَ ممّا هو. الأَصمعي: إذا ظَهَرتْ

في النَّخْل الحُمْرة قيل أَزْهَى يُزْهِي: ابن الأَعرابي: زَهَا البُسْر

وأَزْهَى وزَهَّى وشَقَّحَ وأَشْقَحَ وأَفْضَحَ لا غير. أَبو زيد: زَكا

الزرع وَزَها إذا نَما. خالد ابن جنبة: الزَّهْوُ من البُسْرِ حين يصفرّ

ويحمرُّ ويحل جَرْمُه، قال: وجَرْمه للشِّرَاء والبَيْع، قال: وأَحْسَنُ

ما يكون النخلُ إذ ذاك؛ الأَزهري: جَرْمه خَرْصُه للبيع. وزَها بالسيف:

لمَعَ به. وزَهَا السراجَ: أَضاءَه. وزَهَا هو نفسُه.

وزُهاءُ الشيءِ وزِهَاؤُه: قَدْرُه، يقال: هُمْ زُهَاءُ مائِةٍ وزِهاءُ

مِائةٍ أَي قدرها. وهُم قومٌ ذَوُو زُهاءٍ أَي ذَوُو عَدَدٍ كثير؛

وأَنشد:

تَقَلَّدْتَ إبْريقاً، وعَلَّقْتَ جَعْبة

لِتُهْلِكَ حَيّاً ذَا زِهاءٍ وجَامِلِ

الإبريق: السيف، ويقال قوس فيها تلاميع. وزُهاءُ الشيء: شخصُه. وزَهَوْت

فلاناً بكذا أَزْهاهُ أَي حَزَرْته. وزَهَوْته بالخشبة: ضربتُه بها. وكم

زُهاؤُهم أَي قدرُهم وحزْرُهم؛ وأَنشد للعجاج؛

كأَنما زُهاؤُهم لمن جَهَرْ

وقولُهم: زُهاءُ مائَة أَي قدر مائةٍ. وفي حديث: قيل له كم كانوا؟ قال:

زُهاءَ ثلَثمائة أَي قدر ثلثمائة، من زَهَوْت القومَ إذا حَزَرْتَهم. وفي

الحديث: إذا سَمِعتم بناسٍ يأْتون من قِبَلِ المَشرق أولي زُهاءٍ

يَعجَبُ الناس من زيِّهِمْ فقد أَظَلَّت الساعةُ؛ قوله أُُولي زُهاءٍ أُولي

عددٍ كثيرٍ. وزَهَوْتُ الشيءَ إذا خَرَصْتَه وعلِمتَ ما زُهاؤُه.

والزُّهاءُ: الشخصُ، واحده كجمعِه. ومنه قول بعض الرُّوَّاد: مَداحي سَيْل وزُهاءُ

ليل، يصف نباتاً أَي شخصُه كشخص الليل في سوادِه وكَثْرِته؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

دُهْماً كأَن الليلَ في زُهائِها

زُهاؤُها: شُخوصُها يصف نَخْلاً يعني أَن اجتماعها يُري شُخوصَها سوداً

كالليل. وزَهَتِ الإبلُ تَزْهو زَهْواً: شربَت الماءَ ثم سارت بعد

الوِرْد ليلةً أَو أَكثر ولم تَرْعَ حول الماء، وزَهَوْتُها أَنا زَهْواً،

يَتَعَدَّى ولا يتعدى. وزَهَتْ

زَهْواً: مرَّت في طلب المَرْعى بعد أَن شرِبت ولم تَرْعَ حول الماء؛

قال الشاعر:

وأَنتِ استعرتِ الظَّبيَ جيداً ومُقْلَةً،

من المُؤلِفات الزِّهْوَ، غيرِ الأَوارِك

وزَها المُرَوِّحُ المِرْوَحة وزَهَّاها إذا حَرَّكها؛ وقال مزاحمٌ يصف

ذنب البعير:

كمِرْوَحَةِ الدَّارِيّ ظَلَّ يَكُرُّها،

بكَفِّ المُزَهِّي سَكْرَةَ الرِّيحِ عُودُها

فالمُزَهِّي: المُحَرِّك؛ يقول: هذه المروحة بكفِّ المُزَهِّي المحرِّك

لسُكونِ الريح. والزَاهيَةُ من الإبل: التي لا تَرْعى الحَمْض. قال ابن

الأَعرابي: الإبلُ إبلانِ: إبلٌ زاهِيَة زالَّة الأَحْناك لا تقرَب

العِضاهَ وهي الزَّواهي، وإبلٌ

عاضِهةٌ تَرْعى العِضاهَ وهي أَحْمَدُها وخيرها، وأَما الزَّاهِيَة

الزَّالَّةُ الأَحْناك فهي صاحبة الحَمْضِ ولا يُشْبِعها دُون الحَمْضِ شيء.

وزَهَتِ الشاةُ تَزْهُو زُهاءً وزُهُوّاً: أَضْرَعت ودَنا وِلادُها.

وأَزْهى النخلُ وزَها: طالَ، وزَها النبت: غَلا وعلا، وزَها الغلام: شَبَّ؛

هذه الثلاث عن ابن الأَعرابي.

ظمأ

Entries on ظمأ in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
ظمأ: ظَمأ: تخفيف ظَمأ أي عطش (الكامل ص214).
ظ م أ: (الظَّمَأُ) الْعَطَشُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَالِاسْمُ (الظِّمْءُ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ (ظَمْآنُ) وَهِيَ (ظَمْأَى) وَهُمْ (ظِمَاءٌ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ. 
ظمأ
الظِّمْءُ: ما بين الشّربتين، والظَّمَأُ: العطش الذي يعرض من ذلك. يقال: ظَمِئَ يَظْمَأُ فهو ظَمْآَنُ. قال تعالى: لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى
[طه/ 119] ، وقال: يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً
[النور/ 39] .
[ظمأ] ظَمِئَ ظَمَأ: عَطِشَ. وقال تعالى: (لا يُصيبُهُمْ ظَمَأٌ) ، والاسم الظِمْءُ بالكسر. وقومٌ ظِماءٌ أي عِطاشٌ. ويقال للفرس: إنَّ فُصُوصه لَظِماءٌ، أي ليست برَهْلَةٍ كثيرة اللحم. وأظمأته: أعطشته، وكذلك التظمئة. والظَمْآنُ: العطشان، والأنثى: ظَمْآى. وظَمِئْتُ إلى لقائك، أي اشتقت. والظِمْءُ: ما بين الوِرْدَيْن: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الوِرْدِ، والجمع الأَظْماءُ. وظِمْءُ الحياة: من حين الولادة إلى وقت الموت. وقولهم: ما بقي منه إلا قَدْرُ ظِمْءِ الحمار، إذا لم يبق من عمره إلا اليسير. يقال: إنه ليس شئ من الدوابِّ أقصر ظِمْئاً من الحمار.
ظ م أ

هو ظمآن، وهي ظمأى وهم وهنّ ظماء، وقد ظميء ظماً وظماءة وظماء، وظمأته وأظمأته: عطشته. ومازلت أتظمأ اليوم وأتلوح وأتصدّى: أتصبّر على العطش: وكان ظمء هذه الإبل ربعاً فزدنا في ظمئها. " وأقصر من ظمء الحمار ". وتم ظمؤه وهو ما بين السقيتين، والخمس شر الأظماء.

ومن المجاز: أنا ظمآن إلى لقائك. ووجه ظمآن: معروق وهو مدح، ونقيضه: وجه ريان وهو مذموم. ومفاصل ظماء: صلاب لا رهل فيها. قال زهير:

وإن مالاً لوعث خازمته ... بألواح مفاصلها ظماء

وفرس مظمّأ: مضمر. قال أبو النجم:

نطويه والطيّ الرفيق يجدله ... نظميء الشحم ولسنا نهزله
(ظمأ) - قَوله تَبارَك وتعالى: {لَا تَظْمَأُ فِيهَا}
: أي لا تَعْطَش، وقد ظَمِىء ظَمَاءَةً فهو ظَمْآن وظَمِىءٌ، وهي ظَمْأَى وظَمِئة، ورِجالٌ ونِساءٌ ظِمَاء.
- وفي حَديث بَعضِهم: "حِينَ لم يَبْقَ من عُمْرِى إلا ظِمْءُ حِمارٍ"
: أي يَسِير، والظِّمْءُ: ما بين السَّقْيَتَينْ والشَّرْبَتَينْ. وظِمْءُ الحَياةِ: من وَقْتِ الوِلادةِ إلى وَقْتِ المَوْتِ. والحِمارُ أَقلُّ الدَّوابِّ صَبْرا عن الماء.
- في حَديث مُعاذٍ، - رضي الله عنه -: "لا يُخْرَجُ منها ما أُعْطِىَ نَشْرُها عُشْرَ المَظْمِىّ ورُبْعَ المَسْقَوِىِّ"
المَظْمِىُّ: أصله المَظْمَئِى - تَركَ الهَمزةَ - وهو الذي تَسْقِيه السَّماءُ، والمَسْقَوِى: الذي يُسْقَى بالسَّيْحِ .
[ظمأ] نه: الظمأ شدة العطش، ظمئت أظمأ ظمأ فأنا ظامئ والقوم ظماء والاسم الظمء بالكسر، والظمء ما بين الوردين، وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع الأظماء. ش: أحب من الماء البارد على "الظمأ"، هو مهموز مقصور ممدود والأولى لغة القرآن "لا يصيبهم ظمأ". نه: وفيه: لم يبق من عمري إلا "ظمء" حمار، أي شيء يسير، وخص الحمار لأنه أقل صبرًا ن الماء، وظمء الحياة من وقت الولادة إلى الموت. وفيه: وإن كان نشر أرض يسلم عليها صاحبها فإنه يخرج منها ما أعطى نشرها ربع المسقوى وعشر "المظمئي"، المظمئي الذي تسقيه السماء والمسقوى ما يسقى بالسيح وهما منسوبان إلى المظمأ والمسقى مصدري أسقى وأظمأ، وروى: المظمى- بترك الهمزة تخفيفًا. ج: الأسد الظماء، جمع ظامئ: العطشان. ط: ذهب "الظمأ"، أي العطش، وابتلت العروق أي زالت يبوسة العروق التي حصلت من غاية العطش أي زال التعب وثبت الأجر. ش: من شرب منه "لم يظمأ" أبدًا؛ القاضي: ظاهره أن الشرب منه يكون بعد الحساب والنجاة من النار وهو الذي لا يظمأ بعده، وقيل: لا يشرب منه إلا من قدر له الــسلامة من النار، ويحتمل أن من شربه من هذه الأمة وقدر عليه دخول النار لا يعذب بالظمأ لأن ظاهر الحديث أن جميع الأمة تشرب منه إلا من ارتد، وهذا كما قيل: إن جميع المؤمنين يأخذ كتبهم بأيمانهم ثم يعذب الله من شاء، وقيل: إنما يأخذ بيمينه الناجون فقط.
[ظ م أ] الظَّمَأُ العَطَشُ وقِيلَ هو أَخَفُّه وأَيْسَرُه وقال الزَّجَّاجُ هو أَشَدُّه وظَمِئَ ظَمَأً وظَماءً وظَماءَةً فهو ظَمِئٌ وظَمْآن والأُنْثَى ظَمْأَى وجَمْعُهما ظِماءٌ قالَ الكُمَيتُ

(إِلَيْكُم ذَوِي آلِ النَّبِيِّ تَطَلَّعَتْ ... نوازِعُ من قَلْبِي ظِماءٌ وأَلْبُبُ)

اسْتَعارَ الظَّمَأُ للنّوازِع وإِنْ لم تَكُنْ أَشخاصًا ورَجُلٌ مِظْماءٌ مِعْطاشٌ عن اللِّحْيانِيِّ وظَمِئَ إلى لِقائِه اشْتاقَ وأَصْلُه من ذلك والاسمُ من كُلِّ ذلك الظِّمْءُ والظِّمْءُ ما بَيْنَ الشُّرْبَيْنِ والجَمْعُ أَظْماءٌ قال غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ

(مُقْفًى عَلَى الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء ... )

وظِمْءُ الحَياةِ ما بينَ سُقُوطِ الوَلَدِ إلى وَقْتِ مَوْتِه والمَظْمَأُ مَوْضِعُ الظَّمَأ من الأَرْضِ قالَ الشّاعِرُ

(وخَرْقٍ مَهارِقَ ذِي لُهْلُهٍ ... أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْمَؤُه)

أجَدَّ جَدَّد ووجْهُ ظَمْآن قَلِيلُ اللَّحْمِ لَزِقَتْ جِلْدَتُه بعَظْمِه وقَلَّ ماؤُه وهُوَ خِلافُ الرَّيّانِ قالَ المُخَبَّلُ (وتُرِيكَ وَجْهًا كالصَّحِيفَةِ لا ... ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ ولا جَهْمُ)

وعَيْنٌ ظَمْأَى رَقِيقَةُ الجَفْنِ

ظم

أ1 ظَمِئَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. ظَمَأٌ (T, S, M, Msb, K) and ظَمْءٌ (TA) and ظَمَآءٌ (T, M, K) and ظَمَآءَةٌ, (M, K, TA,) in one copy of the K ظَمْأَة, (TA,) He thirsted, or was thirsty: (S, M, Msb, K:) or as some say, he thirsted in the slightest degree. (M, TA.) b2: Hence, (M,) ظَمِئَ إِلَى لِقَائِهِ (tropical:) He desired, or longed, [or, as we often say, thirsted,] to meet with him. (S, M, K, * TA.) 2 ظَمَّاَ see the next paragraph.4 اظمأهُ, (T, * S, Msb, K,) inf. n. إِظْمَآءٌ; (T;) and ↓ ظمّأهُ, (T, * Msb, K,) inf. n. تَظْمِئَةٌ; (T, S;) He made him to thirst: (S, Msb, K:) [or to thirst most vehemently: or to thirst in the slightest degree: see 1.] b2: And (K) (tropical:) He made him lean, or lank, namely, a horse, (T, * K, TA,) by sweating him. (TA.) [See also 4 in art. ظمى.]5 تظمّأ He constrained himself to endure with patience a state of thirst. (A, TA.) ظِمْءٌ a subst. from ظَمِئَ (S, M, K) in both of its senses; (M, K;) [i. e.] it signifies Thirst: (MA:) [or most vehement thirst: or the slightest degree of thirst:] pl. أَظْمَآءٌ. (MA.) b2: [and (tropical:) Desire, or a longing, (or, as we often say, a thirsting,) to meet with a person. See 1.] b3: And (S, M, K) The time, or interval, or period, between two drinkings, or waterings, (T, S, M, K,) in the coming of camels to water: (T:) and the keeping of camels from the water [during that interval, i. e.] until the extreme limit of the coming thereto: (S:) pl. أَظْمَآءٌ. (T, S, M.) The shortest ظِمْءٌ of camels is that termed غِبٌّ, i. e., when they come to the water one day and return, and are in the place of pasture a day, and come to the water [again] on the third day; the interval between their two drinkings being termed a ظِمْء: this is during the greatest heat: but when Suheyl [i. e. Canopus] rises [aurorally, which it did in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 4th of August, O. S.], they increase the ظِمْء, so that the camels remain in the place of pasture two days, and come to the water on the fourth; and one says, وَرَدَتْ رِبْعًا: then follow the خِمْس and the سِدْس to the عِشْر: and the interval between their two drinkings is termed ظِمْءٌ, whether long or short. (T.) One says, مَا بَقِىَ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا ظِمْءُ الحِمَارِ, (T, S, * K, * TA,) meaning There remained not of his life save a little; [lit., save the period between the two drinkings of the ass;] (S, K, * TA;) because there is no beast that bears thirst for a shorter time than the ass; (T, S, * K, * TA;) for he comes to the water in summer every day twice. (T, TA.) b4: الظِّمْءُ also signifies (assumed tropical:) The period from birth to death; (K;) or so ظِمْءُ الحَيَاةِ. (S, M, TA.) b5: ظِمْوٌ is a dial. var. of ظِمْءٌ. (T and M in art. ظمو.) ظَمِئٌ: see the next paragraph.

ظَمْآنُ, (T, S, M, Msb, &c.,) fem. ظَمْأَى, (T, S, M, A, L, Msb,) both imperfectly decl.; (T;) or ظَمْآنٌ, fem. ظَمْآنَةٌ; (K; [but this requires consideration, for its correctness is extremely doubtful;]) and ↓ ظَمِئٌ, (so in the K accord. to the TA, and so in my MS. copy of the K,) like كَتِفٌ, [agreeably with analogy as part. n. of ظَمِئَ, and therefore probably correct,] (TA,) or ↓ ظَمِىْءٌ, (so in a copy of the M and in the CK,) fem. [of the former] ظَمِئَةٌ, like فَرِحَةٌ, mentioned by Ibn-Málik, but generally held to be disused; (MF, TA;) and ظَامٍ, like رَامٍ; (TA; [app. for ↓ ظَامِئٌ;]) Thirsty: (S, M, Msb, K:) or most vehemently thirsty: (T, M, K:) or thirsty in the slightest degree: (M, TA:) pl. (of the first, M, Msb, and of the second, M, or of all, mase. and fem., TA) ظِمَآءٌ (T, S, M, Msb, K) and ظُمَآءٌ, which is extr., (K, TA,) being of a form applying to only about ten words, (TA,) mentioned on the authority of Lh, (K, TA,) by ISd in the “ Mukhassas. ” (TA.) b2: [Hence,] one says, أَنَا ظَمْآنُ إِلَى لِقَائِكَ (tropical:) I am desirous, or longing, [or, as we often say, thirsting,] to meet with thee. (A, TA.) b3: And وَجْهٌ ظَمْآنُ (tropical:) A face having little flesh, (T, TA,) the skin of which adheres to the bone, and the sap of which is little: (TA:) an expression of praise: contr. of وَجْهٌ رَيَّانُ, which is [said to be] an expression of dispraise. (A, TA.) And فَرَسٌ ظَمْآنُ الشَّوَى (assumed tropical:) A horse having little flesh upon the legs: (T in art. روى:) and so أَظْمَى الشَّوَى. (T in art. ظمى.) And سَاقٌ ظَمْأَى (assumed tropical:) A lean shank: (T, TA:) and so ساق ظَمْيَآءُ. (S and M and K in art. ظمى.) And عَيْنٌ ظَمْأَى (assumed tropical:) An eye having a thin, or delicate, lid: (M, TA:) and so عين ظَمْيَآءُ. (S and M and K in art. ظمى.) And فُصُوصُهُ ظِمَآءٌ (said of a horse, T, S, TA) (tropical:) His joints are [firm,] not flabby, or lax, (T, S, K, TA,) nor fleshy; (S, K, TA;) and are well braced; an expression of commendation: (T:) and مَفَاصِلُ ظِمَآءٌ (tropical:) Hard [or firm] joints, without flabbiness, or laxness: (A, TA:) accord, to IB, belonging to art. ظمى; but said in the T to be originally from ظمأ. (TA.) b4: And رِيحٌ ظَمْأَى (assumed tropical:) A wind that is hot, (As, T, K,) thirsty, not gentle, (K,) and without moisture. (As, T.) ظَمِىْءٌ: see ظَمْآنُ, first sentence.

ظَمَآءَةٌ (assumed tropical:) Evilness of nature, of a man, and meanness of disposition, and deficiency of equity to associates: (En-Nadr, T, K:) originating from the fact that he who is given to drink, if of an evil nature, does not act equitably to his associates. (T.) ظَامِئٌ: see ظَمْآنُ, first sentence.

أَظْمَأُ Tawny; applied to a spear: (A, TA:) and so أَظْمَى. (TA in art. ظمى.) b2: And Black; applied to an antelope and to a camel: pl. ظُمْءٌ. (A, TA.) مَظْمَأٌ A thirsty place of the earth or ground. (M, K.) مِظْمَآءٌ A very thirsty man. (K.) مِظْمَئِىٌّ Watered [only] by the rain: contr. of مَسْقَوِىٌّ: (K:) and so مَظْمِىٌّ: applied to seedproduce. (S and K in art. ظمى.)

ظمأ: الظَّمَأُّ: العَطَشُ. وقيل: هو أَخَفُّه وأَيْسَرُه. وقال الزجاج:

هو أَشدُّه. والظَّمْآن: العَطْشانُ. وقد ظمِئَ فلان يَظْمَأُ ظَمَأً

وظَماءً وظَماءة إِذا اشتدَّ عَطَشُه. ويقال ظَمِئْتُ أَظْمَأُ ظَمْأً

فأَنا ظامٍ وقوم ظِماءٌ. وفي التنزيل: لا يُصِيبُهم ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ. وهو ظَمِئٌ وظَمْآنُ والأُنثى ظَمْأَى وقوم ظِماءٌ أَي عِطاشٌ. قال

الكميت:

إِلَيْكُم ذَوي آلِ النبيِّ تَطَلَّعَتْ * نَوازِعُ، من قَلْبِي، ظِماءٌ، وأَلْبُبُ

استعار الظِّماء للنَّوازِعِ، وإِن لم تكن أَشخاصاً. وأَظْمَأْتُه:

أَعْطَشْتُه. وكذلك التَّظْمِئةُ.

ورجل مِظْماءٌ مِعطاشٌ، عن اللحياني. التهذيب: رجل ظَمْآنُ وامرأَة ظَمْأَى لا ينصرفان، نكرة ولا معرفة. وظَمِئَ إِلى لِقائه: اشْتاقَ، وأَصله ذلك. والاسم من جميع ذلك: الظِّمْءُ، بالكسر. والظِّمْءُ: ما بين الشُّرْبَيْنِ والوِرْدَيْن، زاد غيره: في وِرْد الإِبل، وهو حَبْسُ الإِبل عن الماءِ إِلى غاية الوِرْد. والجمع: أَظْماءٌ. قال غَيْلان الرَّبَعِي:

مُقْفاً على الحَيِّ قَصير الأَظْماءْ

وظِمْءُ الحَياةِ: ما بين سُقُوط الولد إِلى وقت مَوْتِه. وقولهم: ما

بَقِيَ منه إلاَّ قَدْرُ ظِمْءِ الحِمار أَي لم يبق من عُمُره إِلاَّ

اليسيرُ. يقال: إِنه ليس شيءٌ من الدوابِّ أَقْصَرَ ظِمْأً من الحِمار، وهو أَقل الدوابّ صَبْراً عن العَطَش، يَرِدُ الماءَ كل يوم في الصيف مرتين. وفي حَدِيث بعضهم: حين لم يَبْقَ من عُمُري إِلاَّ ظِمْءُ حِمار أَي شيءٌ يسير. وأَقصَرُ الأَظْماءِ: الغِبُّ، وذلك أَن تَرِدَ الإِبلُ يوماً وتَصْدُرَ، فتكون في المرعى يوماً وتَرِدُ اليوم الثالث، وما بين شَرْبَتَيْها ظِمْءٌ، طال أَو قَصُر.

والـمَظْمَأُ: موضع الظَّمإِ من الأَرض. قال الشاعر:

وخَرْقٍ مَهارِقَ، ذِي لُهْلُهٍ، * أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْمَؤُهْ

أَجدَّ: جَدَّد. وفي حديث مُعاذ: وإِن كان نَشْر أَرض يُسْلِمُ عليها

صاحِبُها فإِنه يُخْرَجُ منها ما أُعْطِيَ نَشرُها رُبعَ المَسْقَوِيِّ

وعُشْرَ المَظْمئيِّ. المَظْمَئِيُّ: الذي تُسْقِيه السماءُ، والمَسْقَوِيُّ:

الذي يُسْقَى بالسَّيْح، وهما منسوبان إِلى المَظْمإِ

والمَسْقَى، مصدري أَسْقى وأَظْمَأَ.

قال ابن الأَثير: وقال أَبو موسى: المَظْمِيُّ أَصله المَظْمَئِيُّ فترك

همزه، يعني في الرواية.

وذكره الجوهري في المعتل ولم يذكره في الهمز ولا تعرَّض إِلى ذكر تخفيفه،ة وسنذكره في المعتل أَيضاً. ووجه ظَمْآنُ: قليلُ اللحم لَزِقت جِلْدَتُه بعظمه، وقَلَّ ماؤُه، وهو خِلاف الرَّيَّان. قال المخبل:

وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفة لا * ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ، ولا جَهْمُ

وساقٌ ظَمْأَى: مُعْتَرِقةُ اللحم. وعَيْنٌ ظَمْأَى: رقيقة الجَفْن. قال

الأَصمعي: ريح ظَمْأَى إِذا كانت حارَّةً ليس فيها نَدى. قال ذو الرمة يصف السَّرابَ:

يَجْرِي، فَيَرْقُد أَحْياناً، ويَطْرُدُه * نَكْباءُ ظَمْأَى، من القَيْظِيَّةِ الهُوجِ

الجوهري في الصحاح: ويقال للفرس إِن فُصُوصَه لَظِماءٌ أَي ليست برَهْلةٍ كثيرةِ اللحم. فَردَّ عليه الشيخ أَبو محمد بن بري ذلك، وقال: ظِماءٌ ههنا من باب المعتل اللام، وليس من المهموز، بدليل قولهم: ساقٌ ظَمْياءُ

أَي قَلِيلةُ اللحم. ولما قال أَبو الطيب قصيدته التي منها:

في سَرْجِ ظامِيةِ الفُصوصِ، طِمِرَّةٍ، * يأْبَى تَفَرُّدُها لها التَّمْثِيلا

كان يقول: إِنما قلت ظامية بالياءِ من غير همز لأَني أَردتُ أَنها ليست برهلة كثيرة اللحم. ومن هذا قولهم: رُمْح أَظْمَى وشَفةٌ ظَمْياءُ.

التهذيب: ويقال للفرس إِذا كان مُعَرَّقَ الشَّوَى إِنَّهُ لأَظْمَى الشَّوَى، وإِنَّ فُصوصَه لَظِماءٌ إِذا لم يكن فيها رَهَلٌ، وكانت مُتَوتِّرةً، ويُحمَدُ ذلك فيها، والأَصل فيها الهَمز. ومنه قول الراجز يصف فرساً، أَنشده ابن السكيت:

يُنْجِيه، مِن مِثْلِ حَمامِ الأَغْلالْ،

وَقْعُ يَدٍ عَجْلَى ورِجْلٍ شِمْلالْ

ظَمْأَى النَّسا مِنْ تَحْتُ رَيَّا مِنْ عالْ

فجعل قَوائِمَه ظِماءً. وسَراةٌ رَيَّا أَي مُمْتَلِئةٌ من اللحم. ويقال

للفرس إِذا ضُمِّرَ: قد أُظْمِئَ إِظْماءً، أَو ظُمِئَ تَظْمِئةً. وقال

أَبو النجم يصف فرساً ضَمَّره:

نَطْوِيه، والطَّيُّ الرَّفِيقُ يَجْدُلُه، * نُظَمِّئُ الشَّحْمَ، ولَسْنَا نَهْزِلُه

أَي نَعْتَصِرُ ماءَ بدنه بالتَّعْرِيق، حتى يذهب رَهَلُه ويَكْتَنِز

لحمه.

وقال ابن شميل: ظَماءة الرجل، على فَعالةٍ: سُوءُ خُلُقِه ولُؤْمُ

ضَرِيبَتِه وقِلَّةُ إِنْصافِه لمُخالِطِه، والأَصل في ذلك أَن الشَّرِيب إِذا

ساءَ خُلُقُه لم يُنْصِف شُركاءَه، فأَما الظَّمأُ، مقصور، مصدر ظَمِئَ يَظْمَأُ، فهو مهموز مقصور، ومن العرب مَن يَمدُّ فيقول: الظَّماءُ، ومن أَمثالهم: الظَّماءُ الفادِح خَيْرٌ منَ الرِّيِّ الفاضِح.

ظمأ
: (} ظَمِىءَ، كفرِح) {يَظْمَأُ (} ظَمْأً) بِفَتْح فَسُكُون ( {وظَمَأً) محرّكة (} وظَماءً) بِالْمدِّ وَبِه قُرِيءَ قَوْله تَعَالَى {لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ} (التَّوْبَة: 120) وَهُوَ قراءَة ابْن عُمَيْر ( {وظَماءَةً) بِزِيَادَة الْهَاء، وَفِي نُسْخَة} ظَمْأَة كرحْمَة وَعَلَيْهَا شَرحُ شيخِنا (فَهُوَ {ظَمِىءٌ) كَكتِف (} وظمْآنُ) كسكْرانَ، {وظَامٍ كَرامٍ (وَهِي) أَي الأُنثى بهَا (} ظَمْآنَةٌ) كَذَا فِي النُّسخ الموجوة بَين أَيدينا، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) والأَساس والأُنثى: {ظَمْأَى كَسَكْرَى، قَالَ شَيخنَا:} وظَمِئَة كفَرِحة، زَاده ابنُ مالكٍ وَهِي متروكةٌ عِنْد الأَكثر (ج) أَي لكلَ من الْمُذكر والمؤنث ( {ظِماءٌ) كَرِجال، يُقَال} ظَمِئْتُ {أَظْمَأُ} ظَمَأً محركة، فَأَنا {ظام وَقوم} ظِماءٌ
(ويُضَمُّ) فَيُقَال:! ظُمَاءٌ، وَهُوَ (نَادِرٌ) قليلٌ لأَن صِيغته قَليلة فِي الجُموع، وَورد مِنْهَا نَحْوُ عشْرةِ أَلفاظِ، وأَكثرُ مَا يُعبِّرون عَنْهَا بِبَاب رُخَال حُكِي ذَلِك (عَن اللِّحيانيِّ) ونَقله عَنهُ ابنُ سِيده فِي المُخَصّصِ (: عَطِشَ أَو) هُوَ أَي {الظَّمَأُ (: أَشَدُّ العَطَشِ) نَقله الزجّاج وَقيل: هُوَ أَخفُّه وأَيْسَرُه،} والظَّمآنُ: العَطْشان، وَفِي التَّنْزِيل {لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ} (التَّوْبَة: 15) وَقوم ظِمَاءٌ وهُنَّ ظِمَاءٌ: عِطَاشٌ، قَالَ الكُميت:
إِلَيْكُمْ ذَوِي آلِ النَّبِيِّ تَطَلَّعَتْ
نَوَازِعُ مِنْ قَلْبِي ظِمَاءٌ وَأَلْبُبُ
اسْتعَار الظِّمَأَ للنَّوازِع وإِن لم تكن أَشْخَاصاً، قَالَ ابنُ شُمَيْل: فأَمَّا الطَّمأُ مَقصوراً مصدر ظَمِيءَ يَظْمَأُ فَهُوَ مهموزٌ مَقْصُور، وَمن الْعَرَب من يَمُدُّ فَيَقُول الظَّمَاءُ، وَمن أَمثالهم (الظَّمَاءُ الفَادِحُ خَيْرٌ من الرِّيِّ الفَاضِح) .
(و) ظَمِيءَ (إِليه) أَي إِلى لِقَائِه (: اشْتَاقَ) وأَصله من مَعنى العَطش، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: أَنَا ظَمْآن إِلى لِقَائك) أَي مُشتاقٌ، ونبَّه عَلَيْهِ الراغِبُ وَهُوَ مُستعمَلٌ فِي كَلَامهم كثيرا، قَالَ شَيخنَا: والمُصَنِّفُ كثيرا مَا يَستعمل المَجازاتِ الغيرِ المَعْرُوفَةِ للْعَرَب وَلَا بُدَّ أَن أَغفل التَّنْبِيه على مثل هَذَا، قلت: وَهُوَ كَذَلِك وَلَكِن مَا رأَيناه نَبَّه إِلاَّ على الأَقَلِّ من الْقَلِيل، كَمَا ستقف عَلَيْهِ، (والاسْمٌ مِنْهُمَا) أَي من المَعنيين بِنَاء على أَنهما الأَصلُ، وأَنت خبيرٌ بأَن الْمَعْنى الثَّانِي راجعٌ إِلى الأَول، فَكَانَ الأَوْلَى إِسقاطُ (مِنْهُمَا) كَمَا فعله الجوهريُّ وغيرُه، نبَّه عَلَيْهِ شيخُنا ( {الظِّمْءُ، بِالْكَسْرِ و) يُقَال (رَجُلٌ} مِظْمَاءُ) أَي (مِعْطَاشٌ) وزْناً ومَعْنى. (و) {المَظْمَأُ (كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُ) } الظَّمَإِ، أَي (العَطَشِ من الأَرْضِ) قَالَ أَبو حزامٍ العُكليُّ:
وَخَرْقٍ مَهَارِقَ ذِي لَهْلَهٍ
أَجَدَّ الأُوَامَ بِهِ مَظْمَؤُهْ
(! والظِّمْءُ، بِالْكَسْرِ) ، لمَّا فَصَلَ بَين الكلامَيْن احْتَاجَ أَن يُعيد الضَّبْطَ، وإِلا فَهُوَ كالتكرار المخالِف لاصطلاحه (: مَا بَيْنَ الشَّرْبَتَيْنِ والوِرْدَيْنِ) وَفِي نسخ الأَساس: مَا بَين السَّقْيَتَيْنِ، بدل الشَّرْبَتَيْنِ، وَزَاد الجوهريُّ: فِي وِرْدِ الإِبل، وَهُوَ حَبْسُ الإِبل عَن المَاء إِلى غَايَة الوِرْدِ، وَالْجمع {أَظْمَاءٌ، وَمثله فِي (العُباب) ، قَالَ غَيْلاَن الرَّبَعِيُّ:
هَقْفاً عَلَى الحَيِّ قَصِير} الأَظْمَاء
(و) ظِمْءُ الحَيَاةِ (: مَا بَيْنَ سُقُوطِ الوَلَدِ إِلى حِينِ) وقْت (مَوْتِه، و) قَوْلهم فِي المَثل (مَا بَقِيَ مِنْهُ) أَي عُمْرِه أَو مُدَّتِه (إِلاَّ) قدر (ظِمْءِ الحِمَار، أَي) لم يَبْقَ من عُمره أَو من مُدَّته غيرُ شيءٍ (يَسِير، لأَنه) يُقَال: (لَيْسَ شَيْءٌ) من الدَّوَابِّ (أَقْصَرَ ظِمْأً مِنْهُ) أَي من الْحمار، وَهُوَ أَقلُّ الدوابِّ صَبْراً عَن الْعَطش، يَردُ الماءَ كلَّ يَوْمٍ فِي الصَّيف مرَّتَيْنِ، وَفِي حَدِيث بَعضهم: حِينَ لمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي إِلاَّ ظِمْءُ حِمَار. أَي شَيْءٌ يَسِيرٌ.
وأَقصَرُ الأَظماءِ الغِبُّ، وَذَلِكَ أَن تَردَ الإِبل يَوْمًا وتَصْدُر فَتكون فِي المَرْعَى يَوْمًا وتَرِد اليومَ الثالثَ، وَمَا بينَ شَرْبَتَيْهَا ظِمْءٌ طَال أَو قَصُر، وَفِي الأَساس: وَكَانَ ظِمْءُ هَذِه الإِبل رِبْعاً فَزِدْنَا فِي ظِمْئِها وتَمَّ ظِمْؤُه والخِمْسُ شَرُّ الأَظماءِ، وَفِي كتب الأَمثال: قَالُوا: هُوَ أَقْصَرُ مِنْ غِبِّ الحِمار، وأَقْصَرُ من ظِمْءِ الحِمَار. وَعَن أَبي عُبيد: هَذَا المَثلُ يُرْوَى عَن مَرْوَان بن الحَكَم، قَالَه شيخُنا، ولمُلاّ عَليّ قَارِي، فِي ظِمْءِ الحياةِ، دَعْوَى يقْضِي مِنْهَا العَجَبُ، وَالله الْمُسْتَعَان.
(و) قَالَ ابنُ شَمُيْلٍ: ( {ظَمَاءَةُ الرَّجُلِ) على فَعَالَةٍ (كَسَحَابةٍ: سُوءُ خُلُقِه ولُؤْمُ ضَرِيبَتهِ) أَي طَبِيعَته (وَقِلَّةُ إِنْصَافِه لمُخَالِطِيه) أَي مُشارِكيه، وَفِي نُسْخَة لِمُخَالِطه، بالإِفراد، والأَصلُ فِي ذَلِك أَن الشَّرِيب إِذا ساءَ خُلُقُه لم يُنْصِفْ شُرَكاءَهُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : رجل} ظَمْآنُ وامرأَةٌ! ظَمْأَى، لَا ينصرفان نكرَةً وَلَا مَعْرِفة، انْتهى. ووجهٌ ظَمْآنُ: قَلِيل اللحْمِ، لَزِقَ جِلْدُه بعظمه وقلَّ ماؤُه، وَهُوَ خِلافُ الرَّيَّانِ، قَالَ المُخَبَّل:
وَتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَة لاَ
ظَمآنَ مُخْتَلَجٍ ولاَ جَهْمِ وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: وَجْهٌ ظَآنُ: مَعْرُوقٌ، وَهُوَ مدح، وضِدُّه وجْهٌ رَيَّانُ، وَهُوَ مَذموم (و) عَن الأَصمعي (: رِيحٌ {ظَمْأَى) إِذا كَانَت (حَارَّة عَطْشَى) لَيْسَ فِيهَا نَدى أَي (غَيْر لَيِّنَة) الهُبوب، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصف السَّراب:
يَجْرِي وَيَرْتَدُّ أَحْيَاناً وَتَطْرُدُهُ
نَكْبَاءُ ظَمْأَى مِنَ القَيْظيَّة الهُوج
(و) فِي حَدِيث مُعاذٍ: وإِنْ كَانَ نَشحرُ أَرْضٍ يُسْلِمُ عَلَيْهَا صَاحِبُها فإِنَّه يُخْرَجُ مِنها مَا أُعْطِيَ نَشْرُها رُبعَ المَسْقَوِيِّ وعُشْرَ} المَظْمَئيِّ (المَظْمَئِيُّ: الَّذِي تَسْقِيه السماءُ) وَهُوَ (ضِدُّ المَسْقَويِّ) الَّذِي يُسْقَى سَيْحاً، وهما منسوبانِ إِلى {المَظْمَإِ والمُسْقَى، مصدر: ظَمِيءَ وسَقَى، قَالَ ابْن الأَثير: ترك همزه يَعْنِي فِي الرِّواية وَعَزاهُ لأَبي مُوسَى، وَذكره الجوهريّ فِي المعتلّ، وسيأْتي.
(} وأَظْمَأَه {وظَمَّأَه) أَي (عَطَّشه) .
وَفِي (الأَساس) : وَمَا زِلْت} أَتَظَمَّأُ اليَوْمَ وَأَتَلَوَّحُ أَي أَتصبَّر على العطشِ.
(و) يُقَال: {أَظْمأَ (الفَرَسَ) } إِظْمَاءً {وظُمْيء} تَظْمِئَةً إِذا (ضَمَّرَه) قَالَ أَبو النَّجْم يصف فرسا:
نَطْوِيهِ والطَّيُّ الرَّفِيقُ يَجْدِلُهْ
{نُظَمِّىءُ الشَّحْمَ وَلَسْنَا نُهْزِلُهْ
أَي نَعْتصِر ماءَ بَدَنهِ بالتَّعْرِيق حَتَّى يَذْهَب رَهَلُه ويَكْتَنِزَ لحُمُه. وَفِي (الأَساس) : من الْمجَاز: فَرَسٌ} مُظَمَّأٌ أَي مُضَمَّرٌ، ورمح أَظْمأُ: أَسْمَر، وظَبْيٌ أَظمأُ: أَسودُ، وبَعِير أَظمأُ وإِبل {ظمْؤٌ: سُود انْتهى، وَعين} ظَمْأَى: رَقيقة الجَفْن وسَاق ظَمْأَى: مُعْتَرِقَة اللحْمِ (و) فِي (الصِّحَاح) و (الْعباب) وَيُقَال للْفرس (إِنَّ فُصُوصَه {لَظِمَاءٌ) كَكِتاب أَي (لَيْسَتْ بِرَهِلَةٍ) مُسْتَرْخِيَة (لَحِيمةٍ) كَنِيزة اللَّحْم وَفِي بعض النّسخ مُرَهَّلَة كمُعَظَّمة، وَفِي (الأَساس) : ومفَاصِلُ ظِمَاءٌ، أَي صِلاب لَا رَهَلَ فِيهَا، من بَاب الْمجَاز، وَالْعجب من المؤَلف كَيفَ لم يَردَّ على الجوهريّ فِي هَذَا القَوْل على عَادَته، وَقد ردّ عَلَيْهِ الإِمام أَبو مُحَمَّد بن بَرّيّ رَحمَه الله تَعَالَى وَقَالَ: ظِمَاء هَاهُنَا من بَاب المعتلِّ اللَّام، وَلَيْسَ من المهموز، بِدَلِيل قَوْلهم سَاقٌ} ظَمْيَاءُ أَي قَلِيلة اللَّحْم، وَلما قَالَ أَبو الطَّيّب قَصيدَتَه الَّتِي مِنْهَا:
فِي سَرْجِ {ظَامِيَةِ الفُصُوصِ طِمِرَّةِ
يَأْبَى تَفَرُّدُها لَهَا التَّمْثِيلاَ
كَانَ يَقُول: إِنما قلتُ ظامِيَة بِالْيَاءِ من غير همز، لأَني أَردت أَنها لَيست بِرَهِلَةٍ كَثيرة اللحْمِ، وَمن هَذَا قولُهم رُمْحٌ أَظْمَى وشَفَةٌ ظَمْيَاءُ انْتهى، وَلَكِن فِي (التَّهْذِيب) : وَيُقَال للْفرس إِذا كَانَ مُعَرَّقَ الشَّوَي إِنه} لأَظْمَى الشَّوَي وإِنَّ فُصُوصةَ {لَظِمَاء إِذا لم يَكن فِيهَا رَهَلٌ وَكَانَت مُتَوَتِّرةً، ويحمد ذَلِك فِيهَا، والأَصل فِيهَا الْهَمْز، وَمِنْه قولُ الرّاجزِ يَصِفُ فَرساً، أَنشده ابنُ السِّكّيت:
يُنْجِيه مِنْ مِثْلِ حَمَامِ الأَغْلاَلْ
وَقْعُ يَدٍ عَجْلَي وَرِجْلٍ شِمْلاَلْ
ظَمْأَى النَّسَا مِنْ تَحْتُ رَيَّا مِنْ عَالْ
أَي مُمْتَلِئة اللحْمِ، انْتهى.
} وظامىءُ: اسْم سيف عَنترة بن شَدَّاد.
والتركيب يدلُّ على ذبول وقِلَّةِ ماءٍ.

فرح

Entries on فرح in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
بَاب الْفَرح

السرُور والحبور والجذل وَالْغِبْطَة البهج والارتياح والاستبشار والاغتباط
فرح: {لا تفرح}: لا تسر، والفرح بمعنى السرور.
ف ر ح

لك عندي فرحةٌ أي بشرى، وفلان إن مسّه خير فمفراح وفرحان، وتقول: أفرحتني الدنيا ثم أفرحتني أي سرّتني ثم غمّتني، والهمزة: للسلب. أنشد ابن الأعرابيّ:

ولما تولّى الجيش قلت ولم أكن ... لأفرحه أبشر بغزوٍ ومغنم

وتقول: المرء دائر بين مفرحين، قاعد بين سلامةٍ وحين.
(فرح) - في حديث عبد الله بن جعفر: "ذكرَت أُمُّنا يُتْمَنَا وجَعلَت تُفرِحُ له."
كذا وجدته بالحَاءِ المهملة، وقد أَضربَ الطَّبَرانِيُّ عن هذه الكلمة فتركها من الحديث، كأنّه من قَول ابنَ الأعرابي: المُفرَج: الذي لا عشيرة له - يعني بالجيم - فإن كانت الرواية بالجيم، فكأنها أرادت أن أباهم تُوفِّي ولا عَشِيرةَ لهم، فقال النبي - صلّى الله عليه وسلّم: "أَتَخافِينَ العَيْلَةَ وأَنَا وَلِيُّهم" وإن كان بالحاء فيقال: أَفْرَحَه: أي غَمَّه وأَزالَ عنه الفَرَح، وأَفرحَه الدَّينُ: أَثْقَلَه.
[فرح] نه: فيه: ولا يترك في الإسلام "مفرح، هو من أثقله الدين والغرم، أفرحه- إذا أثقله وإذا غمه، وحقيقته: أزال فرحه، ويروى بجيم - ومر. وفيه: ذكرت أمنا يتمنا وجعلت "تفرح" له، هو إن كان بالحاء فمن أفرحه- إذا غمه وأثقله، وإن كان بالجيم فمن المفرج الذي لا عشيرة له فكأنها أرادت أن أباهم توفى ولا عشيرة لهم فقال: أتخافين العيلة وأنا وليهم. وح: لله أشد "فرحا" بتوبة عبده، الفرح في مثل هذا كناية عن الرضا وسرعة القبول وحسن الجزاء لتعذر ظاهره عليه تعالى. ك: ومنه: للصائم "فرحتان يفرحهما"، أي يفرح بهما- بحذف الجار وإيصال الفعل، "فرحة" إذا أفطر- بتوفيق تمامه أو لتناوله الطعام ولذته ودفع ألم الجوع. 
ف ر ح : فَرِحَ فَرَحًا فَهُوَ فَرِحٌ وَفَرْحَانُ وَيُسْتَعْمَلُ فِي مَعَانٍ أَحَدُهَا الْأَشَرُ وَالْبَطِرُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76] وَالثَّانِي الرِّضَا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53] وَالثَّالِثُ السُّرُورُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [آل عمران: 170] وَيُقَالُ فَرِحَ بِشَجَاعَتِهِ وَنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَبِمُصِيبَةِ عَدُوِّهِ فَهَذَا الْفَرَحُ لَذَّةُ الْقَلْبِ بِنَيْلِ مَا يَشْتَهِي وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ. 

فرح


فَرِحَ(n. ac. فَرَح)
a. Rejoiced; was happy, glad.
b. [Bi], Rejoiced, exulted at.
فَرَّحَa. Gladdened, delighted, made to rejoice;
gratified.

أَفْرَحَa. see IIb. De. prived of jou.
c. Burdened, overwhelmed (debt).
فَرْحَةa. Joy, gladness, delight.
b. cause of gladness; gift, grafuity.

فَرْحَىa. fem. of
فَرْحَاْنُ
فُرْحَةa. see 1t
فَرَح
(pl.
أَفْرَاْح)
a. Gladness, jou; pleasure; mirth; happeness; exultation;
merrymaking, festivity.

فَرِح
( pl.
reg. )
a. Joyful, glad, rejoicing, exultant.

فَرُحa. see 5
فَاْرِح
( pl.
reg. )
a. see 5
فَرُوْح
(pl.
فُرُح)
a. see 5
أَفْرَاْح
(pl.
فَرْحَى
فَرَاْح a. ya ), Joyful, glad, pleased
happy, merry.
فَرْحَاْنَةa. fem. of
فَرْحَاْنُb. White truffles.

مِفْرَاْحa. Joyous, exultat; jovial.

N. P.
فَرڤحَa. see 1t (b) & 5
N. Ag.
فَرَّحَa. A certain restorative.

N. Ag.
أَفْرَحَa. see 1t (b)
N. P.
أَفْرَحَa. Burdened with debt.
[فرح] فَرِحَ به: سُرَّ. والفَرَحُ أيضاً: البَطَرُ. ومنه قوله تعالى: (إنَّ الله لا يحبُّ الفرِحين) . وأفْرَحَهُ: سِرَّهُ. يقال: ما يسرُّني بهذا الامر مفروح ومفروح به، ولا تقل مَفْروحٌ. والتفريح مثل الإفراح. أبو عمرو: أفْرَحَهُ الديْنُ: أثقله. وأنشد : إذا أنت لم تَبْرح تؤدِّي أمانةً * وتحمِلُ أخرى أفرحتك الودائع  وفى الحديث: " لا يترك في الاسلام مفرح ". وقال الزهري: كان في الكتاب الذى كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والانصار أن لا يتركوا مفرحا حتى يعينوه على ما كان من عقل أو فداء. قال الزهري: المفرح المفدوح. وكذلك الاصمعي، قال: هو الذى أثقله الدين. يقول: يقضى عنه دينه من بيت المال ولا يترك مدينا. وأنكر قولهم مفرج بالجيم. وتقول: لك عندي فَرْحَةٌ إن بشَّرتني، وفُرْحَةٌ. والمِفْراحُ: الذي يَفْرَح كلَّما سرَّه الدهر. والمفرح: دواء معروف.
ف ر ح: (فَرِحَ) بِهِ سُرَّ. وَ (الْفَرَحُ) أَيْضًا الْبَطَرُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76] وَبَابُهُمْ طَرِبَ. وَ (أَفْرَحَهُ) وَ (فَرَّحَهُ تَفْرِيحًا) أَيْ سَرَّهُ يُقَالُ: مَا يَسُرُّنِي بِهَذَا الْأَمْرِ (مُفْرِحٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَ (مَفْرُوحٌ) بِهِ وَلَا تَقُلْ: مَفْرُوحٌ. وَ (أَفْرَحَهُ) الدَّيْنُ أَثْقَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَحٌ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ الْمَفْدُوحُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ الَّذِي أَثْقَلَهُ الدَّيْنُ. يَقُولُ: يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يُتْرَكُ مَدِينًا. وَأَنْكَرَ قَوْلَهُمْ مُفْرَجٌ بِالْجِيمِ. وَ (الْمِفْرَاحُ) بِالْكَسْرِ الَّذِي يَفْرَحُ كُلَّمَا سَرَّهُ الدَّهْرُ. وَ (الْمُفَرِّحُ) دَوَاءٌ يُفْرِحُ مُتَنَاوِلَهُ. 
فرح
الْفَرَحُ: انشراح الصّدر بلذّة عاجلة، وأكثر ما يكون ذلك في اللّذات البدنيّة الدّنيوية، فلهذا قال تعالى: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
[الحديد/ 23] ، وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
[الرعد/ 26] ، ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ
[غافر/ 75] ، حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا [الأنعام/ 44] ، فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ [غافر/ 83] ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
[القصص/ 76] ، ولم يرخّص في الفرح إلا في قوله: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [يونس/ 58] ، وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
[الروم/ 4] . والمِفْرَاحُ: الكثير الفرح، قال الشاعر: ولست بمفراح إذا الخير مسّني ولا جازع من صرفه المتقلّب
وما يسرّني بهذا الأمر مُفْرِحٌ ومَفْرُوحٌ به، ورجل مُفْرَحٌ: أثقله الدين ، وفي الحديث:
«لا يترك في الإسلام مفرح» ، فكأنّ الإِفْرَاحُ يستعمل في جلب الفرح، وفي إزالة الفرح، كما أنّ الإشكاء يستعمل في جلب الشّكوى وفي إزالتها، فالمدان قد أزيل فرحه، فلهذا قيل: (لا غمّ إلا غمّ الدّين) .
فرح: فرح: ربح، كسب، أفاد، انتفع (ألكالا) والمصدر فرح وفرح.
فرح بفلان: احتفى به، واستقبله بحفاوة (بوشر، كليلة ودمنة ص139).
فرج للشيء: ابتهج به. (بوشر).
فرج: تلذذ، تمتع. (المعجم اللاتيني - العربي).
فرج بابنه: زوجه، واحتفل بعرسه. (ألف ليلة 655:1، 812).
أي متى نفرج فيك: متى نحضر عرسك (بوشر).
أفرج: فرج، ابتهج. (هلو).
تفرح: فرح، ابتهج (فوك، هلو، ألف ليلة: 67).
فرح: في معجم ألكالا: فرج.
فرح، والجمع أفراح: احتفال ببعض المناسبات الخاصة، كالزواج والخطبة والعرس. (فوك. بوشر، همبرت ص25، مملوك 1، 247:1، لين عادات 302:2، 368، ويجرز ص20، المقري 883:2، 11:2، الجوبري ص84 و، ق ابن إياس ص349، ألف ليلة 132:1).
فرح: هلاهل، أصوات التهلل. (زيشر 88:20).
أم الأفراح: اسم يطلقه العامة على نبات الملوخية (ميهرن ص24) فرحة: احتفاء، استقبال حسن (بوشر) فرائحي: غناء يغني في الأعراس (صفة مصر 28، القسم الأول ص86).
مفرح: نوع من الجوخ يصنع في الإسكندرية. (مملوك) 2، 71:2). غير أن كتابة الكلمة مشكوك فيها. وأنظر (ص78) وما يفترضه كاترمير لا يمكن قبوله.
مفرحات (جمع): أعياد، احتفالات عامة. (كرتاس ص96، 214، 226، 274) وهذه الكلمة تدل دائماً عند كرتاس على هذا المعنى. وقد أخطأ كاترمير (مملوك 1، 247:1) حين قال أنها تدل على آلة موسيقية.
مفرح: لسان الثور، حمحم (ابن البيطار 524:2).
مُفرح قلب المحزون: باذرنجبويه، ترنجان (ابن البيطار 524:2).
(ف ر ح)

الفَرَحُ نقيض الْحزن وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَن يجد فِي قلبه خفَّة. فرِحَ فَرَحا. وَرجل فرِحٌ وفَرُحٌ ومَفْرُوحٌ، عَن ابْن جني، وفرْحانُ، من قوم فَراحَي وفَرْحَى. وَامْرَأَة فَرِحةٌ وفَرْحَى وفَرْحانةٌ، وَلَا أحقه.

وَقَوله تَعَالَى: (لَا تفرَحْ إنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفَرِحِينَ) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ، وَالله أعلم، لَا تفرح بِكَثْرَة المَال فِي الدُّنْيَا، لِأَن الَّذِي يفرَحُ بِالْمَالِ يصرفهُ فِي غير أَمر الْآخِرَة. وَقيل: لَا تَفْرَحْ، لَا تأشر. والمعنيان متقاربان لِأَنَّهُ إِذا سر رُبمَا اشر.

والمِفْرَاحُ: الْكثير الفَرَحِ. وَقد أفرحَه وفَرَّحَه. والفَرْحَةُ والفُرْحَةُ: المسرة.

والفُرْحَةُ أَيْضا: مَا تعطيه المُفَرِّحَ لَك أَو تثيبه بِهِ مُكَافَأَة.

وأفْرَحَه الشَّيْء: فدحه وأثقله. والمُفْرَحُ: المثقل بِالدّينِ. وَرجل مُفْرَحٌ: مُحْتَاج مغلوب. وَقيل: فَقير لَا مَال لَهُ. وَفِي الحَدِيث: " لَا يُترَكُ فِي الإسْلامِ مُفْرَحٌ " أَي لَا يتْرك فِي إخلاف الْمُسلمين حَتَّى يُوسع عَلَيْهِ وَيحسن إِلَيْهِ.

والمُفْرَحُ: الَّذِي لَا يعرف لَهُ نسب وَلَا وَلَاء. وروى بَعضهم هَذِه الْأَخِيرَة بِالْجِيم.

والمُفْرَحُ: الْقَتِيل يُوجد بَين القريتين، وَرويت بِالْجِيم أَيْضا. وروى ابْن الْأَعرَابِي: أفرَحني الشَّيْء، سرني وغمني.

والفُرْحانةُ: الكمأة الْبَيْضَاء، عَن كرَاع، وَالَّذِي روينَاهُ: قرحان، بِالْقَافِ، وَقد تقدم.

فرح: الفَرَحُ: نقيض الحُزْن؛ وقال ثعلب: هو أَن يجد في قلبه خِفَّةً؛

فَرِحَ فَرَحاً، ورجل فَرِحٌ وفَرُحٌ ومفروح، عن ابن جني، وفَرحانُ من قوم

فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْحَى وفَرحانة؛ قال ابن سيده:

ولا أَحُقُّه. والفَرَحُ أَيضاً: البَطَرُ. وقوله تعالى: لا تَفْرَحْ إِنَّ

الله لا يحب الفَرِحينَ؛ قال الزجاج: معناه، والله أَعلم: لا تَفْرَحْ

بكثرة المال في الدنيا لأَن الذي يَفْرَحُ بالمال يصرفه في غير أَمر

الآخرة؛ وقيل: لا تَفْرَحْ لا تَأْشَرْ، والمعنيان متقاربان لأَنه إِذا سُرَّ

ربما أَشِرَ.

والمِفْراحُ: الذي يَفْرَحُ كلما سَرَّه الدهرُ، وهو الكثير الفَرَح؛

وقد أَفْرَحه وفَرَّحَه.

والفُرْحَة والفَرْحة: المَسَرَّة. وفَرِحَ به: سُرَّ. والفُرْحة

أَيضاً: ما تعطيه المُفَرِّحَ لك أَو تثيبه به مكافأَة له.

وفي حديث التوبة: للهُ أَشدُّ فَرَحاً بتوبةِ عبده؛ الفَرَحُ ههنا وفي

أَمثاله كناية عن الرضا وسرعة القبول وحسن الجزاء لتعذر إِطلاق ظاهر الفرح

على الله تعالى. وأَفْرَحه الشيءُ والدَّينُ: أَثقله؛ والمُفْرَحُ:

المُثْقَلُ بالدَّين؛ وأَنشد أَبو عبيدة لبَيْهَسٍ العُذْرِيّ:

إِذا أَنتَ أَكثرتَ الأَخِلاَّءَ، صادَفَتْ

بهم حاجةٌ بعضَ الذي أَنتَ مانِعُ

إِذا أَنتَ لم تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمانةً،

وتَحْمِلُ أُخْرَى، أَفْرَحَتْكَ الودائِعُ

ورجل مُفْرَحٌ: محتاج مغلوب؛ وقيل: فقير لا مال له. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لا يُتْرَكُ في الإِسلام مُفْرَحٌ أَي لا

يترك في أَخلافِ المسلمين حتى يُوَسَّعَ عليه ويُحْسَنَ إِليه؛ قال أَبو

عبيد: المُفْرَحُ الذي قد أَفْرَحه الدَّين والغُرْمُ أَي أَثقله ولا يجد

قضاءه؛ وقيل: أَثْقَلَ الدَّيْنُ ظهره. قال الزُّهريُّ: كان في الكتاب

الذي كتبه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين المهاجرين والأَنصار:

أَن لا يتركوا مُفْرَحاً حتى يعينوه على ما كان من عَقْل أَو فِداء؛ قال:

والمُفْرَحُ المَفْدُوحُ، وكذلك قال الأَصمعي قال: هو الذي أَثقله

الدين؛ يقول: يُقْضَى عنه دينُه من بيت المال ولا يُتْرَكُ مَدِيناً، وأَنكر

قولهم مُفْرَج، بالجيم؛ الأَزهري: من قال مُفْرَحٌ، فهو الذي أَثقله

العيال وإِن لم يكن مُداناً. والمُفْرَح: الذي لا يُعرف له نسب ولا وَلاءٌ،

وروى بعضهم هذه بالجيم. وأَفْرَحه: سَرَّه، يقال: ما يَسُرُّني بهذا الأَمر

مُفْرِحٌ ومَفْرُوحٌ به، ولا تقل مَفْرُوحٌ. الأَزهري: يقال ما

يَسُرُّني به مَفْرُوحٌ ومُفْرِحٌ، فالمَفْرُوح الشيء الذي أَنا به أَفْرَحُ،

والمُفْرِحُ الشيء الذي يُفْرِحُني؛ وروي عن الأَصمعي: يقال ما يَسُرُّني به

مُفْرِحٌ ولا يجوز مَفْرُوح، قال: وهذا عنده مما تَلْحَنُ فيه العامة؛

قال أَبو عبيد: ومن قال مُفْرَجٌ، فهو الذي يُسْلِمُ ولا يوالي أَحداً

فإِذا جنى جنايةً كانت جنايته على بيت المال لأَنه لا عاقلة له.

والتَفْريح: مثل الإِفراح؛ وتقول: لك عندي فَرْحةٌ إِن بَشَّرْتَني،

وفُرْحةٌ.

قال ابن الأَثير: وأَفْرَحَه إِذا غَمَّه، وحقيقته أَزَلْتُ عنه الفَرَح

كأَشْكَيْته إِذا أَزلت شَكْواه، والمُثْقَلُ بالحقوق مغموم مكروب إِلى

أَن يخرج عنها، ويروى بالجيم، وقد تقدم ذكره؛ وفي حديث عبد الله بن جعفر:

ذكرتْ أُمُّنا يُتْمَنا وجعلت تُفْرِحُ له؛ قال ابن الأَثير: قال أَبو

موسى: كذا وجدته بالحاء المهملة، قال: وقد أَضْرَبَ الطبراني عن هذه

اللفظة فتركها من الحديث، فإِن كانت بالحاء، فهو من أَفْرَحَه إِذا غَمَّه

وأَزال عنه الفَرَحَ وأَفْرَحَه الدَّينُ إِذا أَثقله، وإِن كانت بالجيم،

فهو من المُفْرَجِ الذي لا عشيرة له، فكأَنها أَرادت أَن أَباهم تُوُفِّيَ

ولا عشيرة لهم، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: أَتَخافِينَ العَيْلَةَ

وأَنا وَلِيُّهم؟

والمُفْرَحُ: القتيل يوجد بين القريتين، ورويت بالجيم أَيضاً. وروى ابن

الأَعرابي: أَفْرَحَني الشيءُ سَرَّني وغَمَّني.

والفُرْحانةُ

(* قوله «والفرحانة» بضم الفاء بضبط الأصل، وبفتحها بضبط

المجد، واتفقا على ضبط القرحان بالقاف مضمومة.): الكَمْأَةُ البيضاء؛ عن

كراع؛ قال ابن سيده والذي رويناه قرحان، بالقاف، وسنذكره. والمُفَرِّحُ:

دواء معروف.

فرح

1 فَرِحَ, (S, A, L, Msb, K, &c.,) [aor. ـَ inf. n. فَرَحٌ, (S, * L, * Msb, &c.,) He rejoiced; was joyful, or glad; or was happy; (S, A, L, Msb, K, &c.;) syn. سُرَّ: (S, A, Msb, * &c.:) or he experienced a sensation of lightness in his heart: (Th, TA:) or his bosom became dilated with delight, or pleasure, of short continuance, transitory, or fleeting, not lasting, as is the case in bodily and worldly pleasures; فَرَحٌ differing from سُرُورٌ in the manner expl. below, though each is sometimes used as syn. with the other. (Er-Rághib, TA.) You say, فَرِحَ بِهِ He rejoiced, was joyful, or glad, or was happy, by reason of him, or it; syn. سُرَّ. (S, A, Msb. *) b2: And He was, or became, well pleased, or content. b3: And He exulted, or rejoiced above measure; or he exulted greatly, and behaved insolently and unthankfully, or ungratefully. (S, Msb, K.) The verb is used in this sense in the Kur xxviii. 76. (TA.) 2 فَرَّحَ see the paragraph here following.4 افرحهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِفْرَاحٌ; (S;) and ↓ فرّحهُ, (Msb, K,) inf. n. تَفْرِيحٌ; (S;) He, or it, rejoiced him; gladdened him; made him joyful, or glad; or made him happy: (S, A, Msb, K:) [or occasioned him a sensation of lightness of heart: or made his bosom to become dilated with delight, or pleasure, of short continuance, transitory, or fleeting, not lasting, as is the case in bodily and worldly pleasures. See فَرَحٌ.] b2: And He, or it, made him to be well pleased, or content. (Msb.) b3: And He, or it, made him to exult, or rejoice above measure; or to exult greatly, and to behave insolently and unthankfully, or ungratefully. (Msb, K.) A2: Also He, or it, grieved him; or made him unhappy; lit. deprived him of joy; or of happiness: like as أَشْكَاهُ signifies “ he made his complaint to cease. ” (L.) [Thus it has two contr. meanings.] b2: And It (a debt, AA, S, TA, or a thing, TA) burdened him, burdened him heavily, or overburdened him. (AA, S, K, TA.) فَرَحٌ [inf. n. of فَرِحَ, q. v.: as a simple subst.,] Joy, mirth, or gladness; or happiness; (S, L, Msb, K;) syn. سُرُورٌ; (Msb, K;) contr. of حُزْنٌ, (L,) and of تَرَحٌ: (S and A in art ترح:) or a sensation of lightness of the heart: (Th, TA:) or dilatation of the bosom with delight, or pleasure, of short continuance, transitory, or fleeting, not lasting, as is the case in bodily and worldly pleasures; whereas سُرُورٌ is dilatation of the bosom with delight, or pleasure, wherein is quiet or tranquillity or rest of mind, of short or of long continuance; but each is sometimes used as syn. with the other. (Er-Rághib, TA.) b2: And A state of being well pleased, or content, with a thing. (Msb.) b3: And Exultation, or a rejoicing above measure; or a state of exulting greatly, and behaving insolently and unthankfully, or ungratefully. (S, Msb, K.) b4: [Also A festivity, or merry-making; particularly, as used in the present day, on the occasion of a marriage. b5: Pl. أَفْرَاحٌ.] b6: In the saying of Muteea Ibn-Iyás, قَدْ ظَفِرَ الحُزْنُ بِالسُّرُورِ وَقَدْ

أُدِيلَ مَكْرُوهُنَا مِنَ الفَرَحِ [Sorrow, or sadness, has overcome happiness, and the object of our dislike, or hatred, has been given a turn to prevail over the object of our love], by مِنَ الفَرَحِ he means مِنَ المَفْرُوحِ بِهِ, i. e. المَحْبُوبِ. (Ham p. 391.) فَرُحٌ: see the paragraph here following.

فَرِحٌ and ↓ فَرْحَانُ (Msb, K) and ↓ فَرُحٌ, as in some copies of the K and in the L and other lexicons, or ↓ فَرُوحٌ, as in other copies and mentioned by IJ, (TA,) and ↓ فَارِحٌ and ↓ مَفْرُوحٌ, (K,) the last mentioned by IJ; (TA;) fem. [of the first] فَرِحَةٌ and [of the second] فَرْحَى (Msb, K) and فَرْحَانَةٌ, (K,) but of the correctness of this last ISd was not certain: (TA:) pl. [of the first]

فَرِحُونَ (S, Msb) and [of the second] فَرَاحَى and فَرْحَى: (K, TA:) Rejoicing, joyful, or glad; or happy: (Msb, K:) [or experiencing a sensation of lightness in the heart: or having the bosom dilated with delight, or pleasure, of short continuance, transitory, or fleeting, not lasting, as is the case in bodily and worldly pleasures. See فَرَحٌ.] Hence, in the Kur [iii. 164], فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ [Rejoicing by reason of that which God has given them of his bounty]. (Msb.) b2: And Well pleased, or content: whence, in the Kur [xxiii. 55 and xxx. 31], كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [Every sect is well pleased, or content, with that religion which it has]. (Msb.) b3: And Exulting, or rejoicing above measure; or exulting greatly, and behaving insolently and unthankfully, or ungratefully: (S, Msb, K:) whence, in the Kur [xxviii. 76], إِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الفَرِحِينَ [Verily God does not love those who exult, or rejoice above measure; &c.]. (S, Msb.) فَرْحَةٌ [A joy, or gladness; or a happiness]: see an ex. voce تَرْحَةٌ. b2: See also the next paragraph, in two places.

فُرْحَةٌ A cause of joy or gladness, or of happiness; a thing whereby one is made joyful or glad, or happy; as also ↓ فَرْحَةٌ; syn. مَسَرَّةٌ. (K.) b2: And A thing that thou givest to him that rejoices thee; (L, K;) a recompense that thou givest him; (L;) [as also ↓ فَرْحَةٌ; for] you say, لَكَ عِنْدِى

فَرْحَةٌ إِنْ بَشَّرْتَنِى, (S, A, [in one of my copies of the S أَىْ بَشَّرْتَنِى, as though this were an explanation, but the former is the right reading,]) and فُرْحَةٌ, (S,) meaning بُشْرَى [i. e. There is for thee, with me, a gift for announcing a joyful event, if thou announce to me such an event]. (A.) فَرْحَانُ; fem. فَرْحَى, and accord. to the K فَرْحَانَةٌ also: see فَرِحٌ.

فَرْحَانَةٌ White كَمْأَة [or truffles]: (K:) from Kr: but ISd states the word transmitted to him to be with ق [i. e. قُرْحَانٌ, of which قُرْحَانَةٌ is mentioned as a n. un.]. (L, TA.) فَرُوحٌ: see فَرِحٌ.

فَارِحٌ: see فَرِحٌ.

مُفْرَحٌ A man burdened, or burdened heavily, or overburdened, by debt, (A'Obeyd, S, TA,) or by a fine, or the like, and unable to pay it: (A'Obeyd, TA:) or needy, or in want; overcome; and poor: (K:) or poor, possessing no property: (TA:) one who is not known to have any kinsfolk or near relations; (K, TA;) but in a trad. in which it occurs in this sense as related by some, it is, as others relate the trad., with ج; and so in the sense next following: (TA:) and a slain person found between two towns or villages. (K.) In the trad. in which it is said لاَ يُتْرَكُ فِى الإِسْلَامِ مُفْرَحٌ it has the first of the significations mentioned above accord. to A'Obeyd [i. e. the saying means One who is burdened, or burdened heavily, or overburdened, by debt, &c., shall not be left unbefriended among the Muslims]. (TA.) And in the writing that the Apostle of God wrote [as a covenant] between the Muhájirs and the Ansár were the words, لاَيَتْرُكُوا مُفْرَحاً حَتَّى يُعِينُوهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَقْلٍ أَوْ فِدَآءٍ, in which مُفْرَحاً means مَفْدُوحاً, (Ez-Zuhree, As, S,) i. e. [They shall not leave] one who is burdened, or burdened heavily, or overburdened, by debt, [until they aid him to acquit himself of what has become incumbent on him, of a bloodwit or a ransom,] meaning that his debt shall be paid for him from the treasury of the state: so says As; and he disallowed the saying [in this case] مُفْرَجٌ, [q. v.,] with ج. (S.) مُفْرِحٌ A thing that makes joyful or glad, or that makes happy: (T, L:) [and بِهِ ↓ مَفْرُوحٌ a thing by which one is made joyful or glad, or by which one is made happy:] one says, مَا يَسُرُّنِى

بِهِ مُفْرِحٌ, (As, T, S, L,) and بِهِ ↓ مَفْرُوحٌ, for which one should not say مَفْرُوحٌ [alone], (As, S,) [i. e. Nothing that makes joyful &c., and by which one is made joyful &c., renders me happy by means of it,] relating to an affair, or event. (S.) [See also فُرْحَةٌ.]

مُفَرِّحٌ A certain well-known [exhilarating] medicine; (S, K;) a certain medicine which is given to drink to him who is in grief, and in consequence of which he becomes happy; thus called by the physicians, and by others called سُلْوَانٌ. (S in art. سلو.) مِفْرَاحٌ One who rejoices much, or often: (K:) or one who rejoices [app. much] whenever fortune renders him happy. (S.) مَفْرُوحٌ: see مُفْرِحٌ, in two places: A2: and see فَرِحٌ.
الفرح: لذة في القلب؛ لنيل المشتهى.
فرح الفَرَحُ نَقِيْضُ الحُزْنِ، رَجُلٌ فَرِحٌ وفَرْحانٌ، وامْرَأَةٌ فَرِحَةٌ فَرْحى. وما يَسُرُّني به مَفْرُوْحٌ ومُفْرِحٌ فالمَفْرُوْحُ الذي أَفْرَحُ به، والمُفْرِحُ الشَّيْءُ يُفْرِحُني. والمِفْرَاحُ نَقِيْضُ المِحْزَانِ. وقال ابنُ الأعرابيِّ أفْرَحْتُه سَرَرْتَه، وغَمَمْتَه أيضاً، وهو من الأضْدَادِ، وأنْشَدَ
ولمّا تَوَلّى الجَيْشُ قُلْتُ ولم أكُنْ ... لِأُفْرِحَه أبْشِرْ بِعِزٍّ ومَغْنَمِ
أي: لم أكُنْ لأغُمَّهُ. ولكَ عندي فُرْحَةٌ: أي بُشْرى، وفَرْحَةٌ أيضاً. ورَجُلٌ مُفْرَحٌ، أفْرَحَه الدَّيْنُ: أي أثْقَلَه.

فصح

Entries on فصح in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
(فصح) - في الحديث: "غُفِر له بعَدَد كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
تَفْسِيرُه في الحديثِ: أَنَّ الفَصِيحَ بَنُو آدَمَ، والأَعْجَمَ. البَهائِمُ والفَصِيح في اللغة: المُنْطَلِق اللِّسان النَّقِيُّ الكَلامِ. ورجلٌ فَصِيحٌ، ولسان فَصِيحٌ، وكلامٌ فَصِيحٌ، وأَفصَح الرَّجُلُ الكَلامَ.
ف ص ح: رَجُلٌ (فَصِيحٌ) وَكَلَامٌ فَصِيحٌ أَيْ بَلِيغٌ. وَلِسَانٌ فَصِيحٌ أَيْ طَلْقٌ. وَيُقَالُ: كُلُّ نَاطِقٍ فَصِيحٌ وَمَا لَا يَنْطِقُ فَهُوَ أَعْجَمُ. وَ (فَصُحَ) الْعَجَمِيُّ جَادَتْ لُغَتُهُ حَتَّى لَا يَلْحَنَ وَبَابُ الْكُلِّ ظَرُفَ. وَ (تَفَصَّحَ) فِي كَلَامِهِ. وَ (تَفَاصَحَ) تَكَلَّفَ الْفَصَاحَةَ. وَ (أَفْصَحَ) الْعَجَمِيُّ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ. 
فصح
الفِصْحُ: فِطْرُ النَّصَارى. وأفْصَحَ النَّصَارى: جاءَ فِصْحُهُم. والمُفْصِحُ: حيثُ يُفْصِحُونَ فيه: أي يَنْوِزُوْنَ. والمُفَصِّحُ من اللَّبَنِ: إذا ذَهَبَ عنه اللَّبَأُ وكَثٌرَ مَحْضُه، فَصَّحَ اللَّبَنُ تَفْصِيْحاً، وأفْصَحَ اللَّبَنُ، وقال النَّضْرُ: فَصَحَ اللَّبَنُ ولا يُقال أفْصَحَ. ورَجُلٌ فَصِيْحٌ، فَصُحَ فَصَاحَةً، وأفْصَحَ الكَلامَ والقَوْلَ. والفَصْحُ: الفَصِيْحُ، ما أبْيَنَ فَصْحَه: أي فَصَاحَتَه. ويَوْمٌ فَصْحٌ ومُفْصِحٌ: الذي لا قُرَّ فيه ولا غَيْمَ. ويُقال: انْتَظِرْ نُفْصِحْ من شِتائنا: أي نَخْرُج.
فصح
[الفَصْحُ: خلوص الشيء مما يشوبه. وأصله في اللّبن، يقال: فَصَّحَ اللّبن وأَفْصَحَ ، فهو مُفْصِحٌ وفَصِيحٌ: إذا تعرّى من الرّغوة، وقد روي:
وتحت الرّغوة اللّبن الفصيح
ومنه استعير: فَصُحَ الرّجل: جادت لغته، وأَفْصَحَ: تكلّم بالعربيّة، وقيل بالعكس، والأوّل أصحّ] . وقيل: الفَصِيحُ: الذي ينطق، والأعجميّ: الذي لا ينطق، قال: وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً
[القصص/ 34] ، وعن هذا استعير: أَفْصَحَ الصّبحُ: إذا بدا ضوؤه، وأَفْصَحَ النصارى: جاء فِصْحُهُمْ، أي: عيدهم. 
[فصح] رجلٌ فصيحٌ وكلامٌ فصيحٌ، أي بليغٌ. ولسانٌ فصيحٌ، أي طلقٌ. ويقال: كلُّ ناطقٍ فصيح، وما لا ينطِقُ فهو أعجمُ. وفَصُحَ العَجَمِيٌّ بالضم فَصاحَةً: جادت لغته حتَّى لا يَلْحَنَ. وتَفَصَّحَ في كلامه وتفاصَحَ: تكلَّف الفصاحة. وتقول أيضاً: فَصُحَ اللبن، إذا أخذت عنه الرغوة. قال الشاعر :

وتحت الرغوة اللبن الفصيح * وأفصح العجمي، إذا تكلم بالعربية. وأفصحت الشاة، إذا انقطع لِبؤُها وخَلَصَ لبنها. وقد أفْصَحَ اللبنُ، إذا ذهب اللبَأُ عنه. وأفْصَحَ الصبح، إذا بدا ضوءه. وكل واضح مفصح. وأفْصَحَ الرجل من كذا، إذا خرج منه. والفِصْحُ بالكسر: عيدٌ للنصارى ، وذلك إذا أكلوا اللحم وأفطروا. وأفصَحَ النصارى، إذا جاء فصحهم.

فصح


فَصَحَ(n. ac. فَصْح)
a. Shone, broke forth, rose upon (dawn).

فَصُحَ(n. ac. فَصَاْحَة)
a. Was pure, clear; was skimmed (milk).
b. Was clear, perspicuous, lucid; was fluent
eloquent.

فَصَّحَa. see (فَصُحَ) (a).
أَفْصَحَa. see (فَصُحَ) (a), (b).
c. Appeared, shone forth (dawn).
d. Was clear, plain, evident.
e. ['An], Revealed, exposed.
f. [ coll. ], Kept the Passover;
kept Easter.
تَفَصَّحَa. Spoke clearly, fluently.
b. see VI
تَفَاْصَحَ
a. [Fī], Was refined, choice, fastidious in ( his
language ).
إِسْتَفْصَحَa. Deemed chaste.
b. Asked for an explanation.

فَصْحa. see 25 (a) (b).
b. [ coll. ]
see 2 (a)
فِصْحa. Easter; Passover.
b. see 25 (a)
فِصْحِيّa. Paschal; Easter.

فَصَاْحَةa. Clearness, purity; chasteness of language; perspicuity
perspicuousness, lucidity; intelligibility; distinctness; fluency
eloquence.

فَصِيْحa. Pure, clear; skimmed (milk).
b. (pl.
فُصُح
فِصَاْح
فُصَحَآءُ
43), Clear, perspicuous, lucid; intelligible; distinct;
fluent, eloquent.
فَصِيْحَة
(pl.
فِصَاْح فَصَاْئِحُ)
a. fem. of
فَصِيْح
N. Ag.
أَفْصَحَa. Clear, plain, evident, manifest.
b. Clear, bright, fine, cloudless (day).
ف ص ح

سقاهم لبناً فصيحاً وهو الذي أخذت رغوته أو ذهب لباؤه وخلص منه، وفصح اللبن وأفصح وفصّح، وأفصحت الشاة: فصح لبنها.

ومن المجاز: سرينا حتى أفصح الصبح، وحتى بدا الصباح المفصح. وهذا يوم مفصح وفصح: لا غيم فيه ولا قرّ. وانتظر نفصح من شتائنا أي نخرج ونتخلّص. وجاء فصح النصارى أي يوم بروزهم إلى معيّدهم. وهذا مفصحهم أي مكان بروزهم. قال ابن هرمة:

نصارى تأجّل في مفصح ... بيداء في يوم سملاجها

تأجل: تصير آجالاً أي جماعات، ويوم السملاّج: يوم الفطر، من سملجه في حلقه إذا أرسله وهو من سلج بزيادة الميم. وأفصحوا: عيّدوا. وأفصح العجميّ: تكلّم بالعربية. وفصح: انطلق لسانه بها وخلصت لغته من اللكنة. وأفصح الصبيّ في منطقه: فهم ما يقول في أول ما يتكلم. تقول: أفصح فلان ثم فصح، وأفصح عن كذا: لخّصه. وأفصح لي عن كذا إن كنت صادقاً أي بيّن. وفلان يتفصّح في منطقه إذا تكلّف الفصاحة. وله مالٌ فصيحٌ وصامتٌ. قال:

وقد كنت ذا مال فصيح وصامت ... وذا إبل قد تعلمين وذا غنم

وتقول: لمحة نصيحه، خير من لكمات فصيحه.
(ف ص ح)

الفَصَاحَةُ: الْبَيَان. فَصُحَ فَصَاحَةً فَهُوَ فصيحٌ من قوم فُصَحاءَ وفِصَاحٍ وفُصُحٍ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسروه تكسير الِاسْم نَحْو قضيب وقضب. وَامْرَأَة فَصيحةٌ من نسْوَة فِصَاحٍ وفَصائحَ.

وفَصُحَ الْأَعْجَم، تكلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَفهم عَنهُ. وأفْصَحَ، تكلم بالفَصَاحةِ. وَكَذَلِكَ الصَّبِي.

وفَصُحَ الرجل وتَفَصَّحَ: إِذا كَانَ عَرَبِيّ اللِّسَان فازداد فَصاحةً.

والتَّفَصُّحُ: اسْتِعْمَال الفصاحةِ، وَقيل: التَّشَبُّه بالفُصَحاءِ، وَهَذَا نَحْو التحلم الَّذِي هُوَ إِظْهَار الْحلم. وَقيل: جَمِيع الْحَيَوَان ضَرْبَان: أعجم وفَصِيحٌ، فالفَصِيحُ كل نَاطِق، والأعجم، كل مَا لَا ينْطق. وَقد أفْصَحَ الْكَلَام وأفْصَحَ بِهِ. وأفْصَح عَن الْأَمر.

وَيَوْم مُفْصِحٌ، لَا غيم فِيهِ وَلَا قُرَّ.

وأفْصَحَ اللَّبن وفَصَّحَ: ذهبت رغوته وخلص. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أفْصَحَ اللَّبن، ذهب اللبأ عَنهُ. وأفْصَحت الشَّاة والناقة، خلص لبنهما. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أفْصَحت الشَّاة، إِذا انْقَطع لبؤها وَجَاء اللَّبن بعد. وَالِاسْم الفَصِيحُ. وَرُبمَا سمي اللَّبن فِصْحا وفَصيحا.

وأفْصَحَ الْبَوْل، كَأَنَّهُ صفا، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَالَ رجل من غَنِي مرض: قد أفْصَحَ بولِي الْيَوْم وَكَانَ أمس مثل الْحِنَّاء، وَلم يفسره.

والفِصْحُ: فطر النَّصَارَى. وأفْصَحوا، جَاءَ فِصْحُهم.

وأفْصَحَ الصُّبْح، بدا ضوؤه واستبان.

وكل مَا وضح فقد أفْصَحَ. وأفْصَحَ لَك فلَان، بيَّن وَلم يجمجم.

وَحكى الَّلحيانيّ: فَصَحه الصُّبْح، هجم عَلَيْهِ. 
ف ص ح : فِصْحُ النَّصَارَى مِثْلُ الْفِطْرِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُونَ فِيهِ اللَّحْمَ بَعْدَ الصِّيَامِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ مَا هُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ مِمَّا فَتَحَتْهُ الْعَامَّةُ وَهُوَ فِصْحُ النَّصَارَى إذَا أَكَلُوا اللَّحْمَ وَأَفْطَرُوا وَالْجَمْعُ فُصُوحٍ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَفْصَحَ النَّصَارَى بِالْأَلِفِ أَفْطَرُوا مِنْ الْفِصْحِ وَهُوَ عِيدٌ لَهُمْ مِثْلُ عِيدِ الْمُسْلِمِينَ وَصَوْمُهُمْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَيَوْمُ الْأَحَدِ الْكَائِنِ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ الْعِيدُ ذُكِرَ لِصَوْمِهِمْ ضَابِطٌ يُعْرَفُ بِهِ أَوَّلُهُ فَإِذَا عُرِفَ أَوَّلُهُ عرف الْفِصْحُ وَنُظِمَ فِي بَيْتَيْنِ فَقِيلَ
إذَا مَا انْقَضَى سِتّ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ... لِشَهْرٍ هِلَالِيٍّ شُبَاطُ بِهِ يُرَى
فَخُذْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الَّذِي هُوَ بَعْدَهُ ... يَكُنْ مُبْتَدَا صَوْمِ النَّصَارَى مُقَرَّرَا
وَقِيلَ فِي ضَابِطِهِ أَيْضًا أَنْ تَأْخُذَ سِنِينَ ذِي الْقَرْنَيْنِ بِالسَّنَةِ الْمُنْكَسِرَةِ وَتَزِيدَ عَلَيْهَا خَمْسًا
أَبَدًا ثُمَّ تُلْقِيَهَا تِسْعَةَ عَشَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ فَإِنْ بَقِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ دُونَهَا ضَرَبْتَهَا فِي تِسْعَةَ عَشَرَ وَتَحْفَظُ الْمُرْتَفِعَ فَإِنْ زَادَ عَنْ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ نَقَصْتَ مِنْهُ وَاحِدًا وَإِلَّا فَلَا ثُمَّ تُلْقِيهِ ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ فَإِنْ بَقِيَ ثَلَاثُونَ أَوْ دُونَهُ ابْتَدَأْتَ مِنْ أَوَّلِ شُبَاطَ فَإِذَا انْتَهَى الْعَدَدُ فِي شُبَاطَ أَوْ فِي أَذَارَ وَوَافَقَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَهُوَ الصَّوْمُ وَإِلَّا فَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ الَّذِي بَعْدَهُ وَلَا يَكُونُ فِصْحٌ عَلَى فِصْحٍ فِي أَذَارَ وَيَكُونُ فِي نَيْسَانَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ تَوَافَقَ أَوَائِلُ السَّنَةِ الْمُنْكَسِرَةِ وَأَوَائِلُ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ وَجُمْلَةُ سِنِي ذِي الْقَرْنَيْنِ حِينَئِذٍ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةٍ وَخَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ وَأَفْصَحَ عَنْ مُرَادِهِ بِالْأَلِفِ أَظْهَرَهُ وَأَفْصَحَ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَفَصُحَ الْعَجَمِيُّ مِنْ بَابِ قَرُبَ جَادَتْ لُغَتُهُ فَلَمْ يَلْحَنْ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَيْضًا أَفْصَحَ الْأَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَمْ يَلْحَنْ وَرَجُلٌ فَصِيحُ اللِّسَانِ. 

فصح: الفَصاحةُ: البَيان؛ فَصُحَ الرجلُ فَصاحة، فهو فَصِيح من قوم

فُصَحاء وفِصاحٍ وفُصُحٍ؛ قال سيبويه: كسروه تكسير الاسم نحو قضيب وقُضُب؛

وامرأَة فَصِيحةٌ من نِسوة فِصاحٍ وفَصائحَ. تقول: رجل فَصِيح وكلام فَصِيح

أَي بَلِيغ، ولسانه فَصِيح أَي طَلْقٌ. وأَفْصَحَ الرجلُ القولَ، فلما

كثر وعرف أَضمروا القول واكتفوا بالفعل مثل أَحْسَنَ وأَسْرَعَ وأَبْطَأَ،

وإِنما هو أَحْسَنَ الشيءَ وأَسرعَ العملَ، قال: وقد يجيء في الشعر في

وصف العُجْم أَفْصَحَ يريد به بيان القول، وإن كان بغير العربية؛ كقول

أَبي النجم:

أَعْجَمَ في آذانِها فَصِيحا

يعني صوت الحمار انه أَعجم، وهو في آذان الأُتُن فصيح بَيِّنٌ.

وفَصُح الأَعجميُّ، بالضم فَصاحة: تكلم بالعربية وفُهِمَ عنه، وقيل:

جادت لغته حتى لا يَلْحَنُ، وأَفْصَح كلامه إِفْصاحاً. وأَفْصَح: تكلم

بالفَصاحةِ؛ وكذلك الصبي؛ يقال: أَفْصَحَ الصبيُّ في مَنْطِقِه إِفْصاحاً إِذا

فَهِمْتَ ما يقول في أَوّل ما يتكلم. وأَفْصَحَ الأَغْتَمُ إِذا فهمت

كلامه بعد غُتْمَتِه. وأَفْصَح عن الشيء إِفصاحاً إِذا بَيَّنه

وكَشَفَه.وفَصُح الرجلُ وتَفَصَّح إِذا كان عربيّ اللسان فازداد فَصاحة؛ وقيل

تَفَصَّح في كلامه. وتَفاصَح: تكلَّف الفَصاحةَ. يقال: ما كان فَصِيحاً ولقد

فَصُحَ فَصاحة، وهو البَيِّنُ في اللسان والبَلاغة. والتَّفَصُّحُ:

استعمال الفصاحة، وقيل: التَّشَبُّه بالفُصَحاء، وهذا نحو قولهم: التَّحَلُّم

الذي هو إِظهار الحِلْم.

وقيل: جميعُ الحيوان ضربان: أَعجَمُ وفَصِيح، فالفصيح كلُّ ناطق،

والأَعجمُ كلُّ ما لا ينطق. وفي الحديث: غُفِر له بعدد كل فَصِيح وأَعْجَم؛

أَراد بالفصيح بني آدم، وبالأَعجم البهائم. والفَصِيحُ في اللغة: المنطلق

اللسان في القول الذي يَعْرف جَيِّدَ الكلام من رديئه، وقد أَفْصَح الكلامَ

وأَفْصَحَ به وأَفْصَح عن الأَمر. ويقال: أَفْصِحْ لي يا فلان ولا

تُجَمْجِمْ؛ قال: والفصيح في كلام العامة المُعْرِبُ.

ويوم مُفْصِح: لا غَيْمَ فيه ولا قُرَّ. الأَزهري: قال ابن شميل: هذا

يومٌ فِصْحٌ كما ترى إِذا لم يكن فيه قُرّ. والفِصْحُ: الصَّحْو من القُرّ،

قال: وكذلك الفَصْيَةُ، وهذا يومٌ فَصْيةٌ كما ترى، وقد أَفْصَيْنا من

هذا القُرّ أَي خرجنا منه. وقد أَفْصَى يومُنا وأَفْصَى القُرّ إِذا

ذهب.وأَفصح اللبَنُ: ذهب اللِّبأُ عنه؛ والمُفْصِحُ من اللبن كذلك. وفَصُحَ

اللبن إِذا أُخِذَتْ عنه الرَّغْوةُ؛ قال نَضْلَةُ السُّلَمِيُّ:

رَأَوْهُ فازْدَرَوْهُ، وهو خِرْق،

ويَنْفَعُ أَهلَه الرجلُ القَبِيحُ

فلم يَخْشَوْا مَصالَتَه عليهم،

وتحت الرَّغْوَةِ، اللبَنُ الفَصِيحُ

ويروى: اللبن الصريح. قال ابن بري: والرَّغوة، بالضم والفتح والكسر.

وأَفْصَحَتِ الشاةُ والناقة: خَلَصَ لَبَنُهما؛ وقال اللحياني:

أَفْصَحَتِ الشاةُ إِذا انقطع لِبَؤُها وجاء اللبنُ بَعْدُ والفِصْحُ، وربما سمي

اللبن فِصْحاً وفَصِيحاً. وأَفْصَحَ البَوْلُ: كأَنه صَفا، حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وقال رجل من غَنِيٍّ مَرِضَ: قد أَفْصَحَ بولي اليومَ وكان

أَمسِ مثلَ الحِنَّاء، ولم يفسره.

والفِصْحُ، بالكسر: فِطْرُ النصارَى، وهو عِيدٌ لهم. وأَفْصَحُوا: جاء

فِصْحُهم، وهو إِذا أَفْطَرُوا وأَكلوا اللحم.

وأَفْصَحَ الصُّبحُ: بدا ضوءُه واستبان. وكلُّ ما وَضَحَ، فقد أَفْصَحَ.

وكلُّ واضح: مُفْصِحٌ. ويقال: قد فَصَحَكَ الصُّبح أَي بان لك وغَلبَك

ضوءُه، ومنهم من يقول: فَضَحَكَ، وحكى اللحياني: فَصَحه الصبحُ هجم

عليه.وأَفْصَح لك فلانٌ: بَيَّن ولم يُجَمْجِمْ. وأَفْصَح الرجل من كذا إِذا

خرج منه.

فصح
: (الفَصْحُ والفَصَاحَة: البَيَان) . قَالَ شيخُنا: قَالَ أَئمّةُ الاشتقاقِ وأَهلُ النَّظَر: مدارُ تركيب الفَصاحةِ على الظُّهُور. وَقَالَ أَئمّة الْمعَانِي وَالْبَيَان: حَيْثُ ذَكَر أَهل اللُّغَة الفَصَاحَةَ فمُرادهم بهَا كثرةُ الِاسْتِعْمَال، كَمَا أَشار إِليه الشّهابٍ فِي العِناية فِي هود، وأَنّهُمْ قد يستعملونها مُرَادِفةً للبلاغة، كَمَا دلَّ عَلَيْهِ الاستعمالُ، يُقَال: مَا كَانَ فَصيحاً وَلَقَد (فَصُحَ، ككرُمَ) ، فَصَاحةً، (فَهُوَ فَصيحٌ) ، وَهُوَ البيِّن فِي (اللِّسَان) و (البَلاَغَةِ) .
وَمن الْمجَاز: لِسَان فصِيحٌ، أَي طَلْقٌ. (و) رجل (فَصُح) ، على البمالغة، كزيد عَدْل (من) قَومٍ (فُصْحاءَ وفِصَاحٍ وفُصُحٍ) ، بِضَمَّتَيْنِ. قَالَ شيبويه: كسَّروه تكسيرَ الِاسْم، نَحْو قَضِيب وقُضُب. (وَهِي فصِيحَةٌ، من) نِسْوَةٍ (فَصَاحٍ وفَصَائحَ. أَو اللَّفْظ الفَصِيح: مَا يُدَركُ حُسْنُه بالسَّمْع) .
(و) من الْمجَاز: (فَصُحَ الأَعجميّ، ككَرُم) ، فَصاحةً، إِذا (تكلَّمَ بالعَربيّة وفُهِم عَنْه، أَو) فَصُحَ: (كَان عربياًّ فازداد فصاحَةً) ، وَفِي الْمِصْبَاح جَادَتْ لغتُه فَلم يْحن، (كتفصَّحَ) . وتَفَاصحَ: تكلَّف الفَصَاحة، والتَّفصُّحُ: استعمالُ الفصاحَة، وَقيل التَّشبُّه بالفُصحاءِ، وهاذا نَحْو قَوْلهم: التحلُّم هُوَ إِظهار الحِلْم. والفَصِيح: المنطلق اللِّسَان فِي القَوْل، الَّذِي يعرفُ جيِّدَ الْكَلَام من رَدِيئَة. (و) قد (أَفصحَ) ، إِذا (تكلَّم بالفَصاحةِ) . وأَفصح الكلامَ وأَفصح بِهِ، وأَفصَح الرجُلُ القَوْلَ. فلمَّا كثُر وعُرِفَ أَضمرُوا القولَ واكتفَوْا بِالْفِعْلِ، مثل أَحْسنَ وأَسْرَعَ وأَبطأَ، إِنّما هُوَ أَحسنَ الشيءَ وأَسرعَ (العملَ) وَقد يجيءُ فِي الشِّعْر فِي وَصْف العُجْم أَفصحَ، يُرِيد بِهِ بيَان القوْل وإِن كَانَ بِغَيْر العَربيّة، كَقَوْل أَبي النَّجْم.
أَعجَمَ فِي آذانها فَصيحَا
يَعْنِي صَوتَ الحمارِ، أَنّه أَعجمُ وَهُوَ فِي آذان الأُتن فَصِيحٌ بيِّنٌ.
(و) من الْمجَاز، فِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن شُميل: هاذا (يومٌ فِصْحٌ) ، كَمَا تَرى، الفِصْحُ (بِالْكَسْرِ) : الصَّحْوُ من القُرّ، (و) يومٌ (مُفصِحٌ: بِلَا غيمٍ وَلَا قُرًّ) ، ونُفصح من شِتَائِنَا: نتخلَّص. وكذالك أَفصَيْنَا من هاذا القُرّ، أَي خرجْنَا مِنْهُ، وَقد أَفْصَى يوْمُنا وأَفْصَى القُرُّ، إِذَا ذَهبَ.
(وأَفصح اللَّبنُ ذَهبَتْ رَغُوَتَه) ، فَهُوَ مُفصِحٌ، (كفصَّحَ) ، هاكذا عندنَا، بِالتَّشْدِيدِ، وَمثله فِي (الأَساس) ، وَفِي بعض ككَرُمِ، ثلاثيًّا، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ فِي (الصّحاح) ، ونصُّه: وفَصُحَ اللّبنُ، إِذا أُخِذتْ عَن الرَّغْوَةُ، قَالَ نَضْلَةُ السُّلَميّ:
رَأَوهُ فازدرَوْهُ وهْوَ خِرْقٌ
ويَنْفَعُ أَهلَه الرّجلُ القَبِيحُ
فلَمْ يَخْشَوْا مَصَالَتَه علَيْهِمْ
وتَحْتَ الرَّغْوةِ اللَّبَنُ الفَصيحُ
ويُروَى: اللَّبنُ الصَّريح. (أَو) أَفصحَ اللّبَنُ: (انقطعَ اللِّبَأُ عَنهُ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ فِي (اللَّسَان) .
(و) أَفصَحَت (الشّاةُ: خَلَصَ لبنُها) ، وكذالك الناقَةُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: أَفصحَت الشّاهُ، إِذا انقطعَ لِبَؤُهَا وجاءَ اللَّبَنُ بعْدُ. وربَّمَا سُمِّيَ اللّبنُ فِصْحاً وفَصِيحاً، وَفِي (الأَساس) فصح: سَقَاهمْ لَبَناً فَصِيحاً. (و) أَفصحَ (البَوْلُ) كأَنّه (صَفَا) ، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، قَالَ: وَقَالَ رجلٌ من غَنيّ مَرِضَ: قد أَقصحَ بَوْلِى اليومَ وَكَانَ أَمِس مِثلَ الحِنَّاءِ. وَلم يُفسِّره.
(و) من الْمجَاز: أَفصحَ (النّصارَى: جاءَ فِصْحُهم، بِالْكَسْرِ، أَي عِيدُهم) وَهُوَ نَوْرُوزُهم ومُعَيَّدُهم، وَهُوَ إِذا أَفطَروا وأَكلوا اللّحمَ، وَمثله فِي (الْمِصْبَاح) ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي بَاب مَا هُوَ مكسور الأَوّل، مِمَّا تفتحه العَامّة: وَهُوَ فِصْحُ النّصارَى، إِذا أَكَلوا اللَّحْمَ وأَفْطَرُوا. وَالْجمع فُصُوحٌ كحِمْلِ وحُمْولِ. وأَفصَح النَّصَارَى، بالأَلف: أَفطروا، من الفَصْح وَهُوَ عِيدُهم مثلُ عِيد الْمُسلمين، وصَومُهم ثمانيةٌ وأَربعون يَوْمًا، ويومُ الأَحدِ الكانِئنُ بعد ذالك هُوَ العِيد.
(من) الْمجَاز، شَرِبْنَا حتّى أَفصحَ (الصُّبْحُ) ، أَي بدا ضَوْؤُه و (استبانَ. و) أَفصحَ لَك (الرَّجُلُ: بيَّنَ) وَلم يُجَمْجِم. (و) أَفصحَ (الشَّيْءُ: وَضَحَ) ، وكلّ واضِحٍ مُفْصِحٌ.
(و) يُقَال: قد (فَصَحَكَ الصُّبْحُ) ، أَي (بانَ لكَ وغَلَبَك ضَوْؤه) ، وَمِنْهُم من يَقُول: فَضَحَك. وحَكَى اللِّحْيَانيّ: فصَحَه الصُّبْحُ: هَجَمَ عَلَيْه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَفصحَ الصّبيُّ فِي مَنْطقة إِفصاحاً، إِذا فهِمْتَ مَا يَقُول فِي أَوّلِ مَا يَتَكلَّم. وأَفصحَ الأَغتمُ، إِذا فَهِمْتَ كلاَمَه بعد غُتْمَتهِ. وأَفصحَ عَن الشيءَ إِفصاحاً، إِذا بَيَّنه وكَشَفه، وَفِي (الأَساس) : إِذا لَخْصَه، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: (عُفِرَ لَهُ بِعَددِ كلِّ فَصيحٍ وأَعجَمَ) أَراد بالفصيح بني آدم، وبالأَعجم البهائمَ. وَكَذَا قَوْلهم: لَهُ مالٌ فصيحٌ وصامِتٌ.
والفصيح فِي كَلَام العَامّة: المُعْرَب.
وأَفصحَ الرَّجلُ من كَذَا، إِذا خَرَجَ مِنْهُ، كَذَا فِي (الصّحَاح) .

فصح

1 فَصُحَ, (S, A, Mz in the 9th نوع, and so in some copies of the K as stated in the TA,) [aor. ـُ inf. n. فَصَاحَةٌ, (KL,) or فَصْحٌ; (Mz ubi suprà, on the authority of Er-Rághib;) or ↓ فصّح; (so in other copies of the K;) or the latter also; (A;) and ↓ افصح; (A, K, Mz;) said of milk, It became divested of the froth, (S, A, K, Mz,) which is the primary signification accord. to Er-Rághib; (Mz;) and clear of its biestings: (A:) or ↓ افصح has this latter signification. (S, L, K.) and فَصْحٌ, accord. to Er-Rághib, signifies [also] A thing's becoming clear of what was mixed with it. (Mz ubi suprà.) b2: And [hence] فَصُحَ, (S, Msb, K, and Mz ubi suprà,) [aor. ـُ inf. n. فَصَاحَةٌ (S, K) and فَصْحٌ, (K,) (tropical:) He (a man) was, or became, good in his language, or dialect; a metaphorical signification from the same verb as said of milk; so accord. to Er-Rághib: (Mz: see also 4: [and see فَصَاحَهٌ below:]) or he (a foreigner) was, or became, good and correct in his language, or dialect: (S, Msb:) or he [a man] was, or became, clear, perspicuous, or distinct, in speech, or language: and he (a foreigner) spoke Arabic intelligibly: but this signification seems to belong more properly to أَفْصَحَ, q. v.:] or he [a man] was an Arab [by birth, and therefore in speech], and he increased in فَصَاحَة [q. v.]; like ↓ تفصّح: (K:) and he was, or became, eloquent; (L;) thus used as syn. with بَلُغَ [from which it is properly distinct]. (MF.) A2: قَدْ فَصَحَكَ الصُّبْحُ [is said to mean] (assumed tropical:) Daybreak has become apparent to thee, and its light has overcome thee: (K, * TA:) and some say, فَضَحَكَ: [or,] accord. to Lh, فَصَحَهُ الصُّبْحُ means daybreak came upon him suddenly. (TA.) 2 فصّح: see 1, first sentence. b2: Also, (tropical:) He (a foreigner) made his tongue to speak Arabic. (A.) 4 افصح: see 1, first sentence, in two places. b2: It is also said of urine, (K, TA,) as mentioned by IAar, but not expl. by him, (TA,) meaning It became clear, or free from turbidness. (K.) b3: And افصحت is said of a ewe, or she-goat, (S, A, K,) and of a she-camel, (TA,) meaning Her milk became free from admixture; (K;) or free from froth, and clear of its biestings: (A:) or her biestings ceased, and the milk came after: (Lh, TA:) or her biestings ceased, and her milk became free from admixture. (S.) b4: and [hence] افصح signifies also (tropical:) He spoke with فَصَاحَة; (K, TA;) [i. e. clearness, perspicuousness, or distinctness; accord. to the explanation of فصاحة in the K, and the usage of this verb in numerous exs.; or with chasteness, or correctness;] as also افصح الكَلَامَ and افصح بِهِ, and افصح القَوْلَ; but when the verb became in frequent use, and commonly known, the objective complement became dropped, as in the case of أَحْسَنَ, &c.: (TA:) (assumed tropical:) he spoke clearly, or plainly, (A, * K, * TA,) to another; (A, TA;) without indistinctness, or without concealment: (TA:) [and] (tropical:) he (a foreigner) spoke Arabic: (S, A, Msb:) or (assumed tropical:) spoke Arabic correctly: (ISk, Msb:) [and] (assumed tropical:) he (a man of barbarous or vitious or indistinct speech) spoke intelligibly. (L.) And one says, افصح فِى

مَنْطِقِهِ (tropical:) He (a child) began to speak intelligibly. (A, L.) And ↓ افصح فُلَانٌ ثُمَّ فَصُحَ (tropical:) [He spoke Arabic, and then became good in his language, or dialect: so accord. to Er-Rághib, as cited in the Mz, 9th نوع; in which it is said that some, but not so correctly, use these two verbs in the converse manner: or he spoke clearly, or intelligibly, and then became chaste, or good and correct, or eloquent, in his speech, or language]. (A.) and افصح is also used in poetry as signifying (assumed tropical:) He (an animal not endowed with speech) uttered a sound, or cry, clearly. (L.) And one says, افصح عَنْ شَىْءٍ, inf. n. إِفْصَاحٌ [in this and the preceding senses], meaning (tropical:) He explained a thing. (A, * TA.) And افصح عَنْ مُرَادِهِ (assumed tropical:) He showed or revealed [his desire or his meaning]. (Msb.) b5: Also (assumed tropical:) It (a thing) became clearly apparent, manifest, or evident. (K.) One says, افصح الصُّبْحُ (tropical:) The daybreak became clearly apparent; (A, * K;) the light of daybreak appeared. (S.) b6: And افصح الرَّجُلُ مِنْ كَذَا (assumed tropical:) The man got clear out of such a thing; or escaped from it. (S, TA.) You say, نُفْصِحُ مِنْ شِتَائِنَا (tropical:) We shall get clear out of our winter. (A.) b7: And أَفْصَحُوا (tropical:) They (the Christians, S, A, K) entered upon, (S, K,) or celebrated, (A,) the festival called الفِصْح [or Easter], (S, A, K,) and broke their fast, eating flesh-meat. (TA.) [And said also of Jews, meaning They celebrated the Passover: see الفِصْحُ.]5 تفصّح (tropical:) He affected (تَكَلَّفَ) the faculty, or quality, of فَصَاحَة [q. v.] (S, A, TA) فِى كَلَامِهِ [in his speech]; as also ↓ تفاصح: (S:) or he made use of the faculty of فَصَاحَة: or, as some say, [but accord. to general analogy, this signification seems to belong more properly to ↓ تفاصح,] he affected a resemblance to those endowed with that faculty; [or made a show of فصاحة;] like تَحَلَّمَ as meaning “ he made a show of الحِلْم ” [i. e. “ forbearance,” &c.; in which sense تَحَالَمَ is more commonly used]. (TA.) See also 1, latter part.6 تَفَاْصَحَ see the next preceding paragraph, in two places.10 إِسْتَفْصَحَ [استفصحهُ (assumed tropical:) He deemed it فَصِيح as meaning chaste, or free from barbarousness, &c.; namely, a word, or phrase: and probably used in a similar sense in relation to a man: but perhaps post-classical: its pass. part. n. occurs in the Mgh, in art. بنى.] b2: اِسْتَفْصَحْتُهُ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) [I asked him, or desired him, to explain such a thing: see 4, latter half]. (O and K in art. سنح.) فَصْحٌ: see فَصِيحٌ.

فِصْحٌ: see فَصِيحٌ, first sentence. b2: Also (tropical:) A day cloudless by reason of cold; (ISh, T, TA,) or a day without clouds and without cold; as also ↓ مُفْصِحٌ. (K.) b3: And الفِصْحُ [or عِيدُ الفِصْحِ] (vulgarly pronounced الفَصْح, ISk, Msb) (tropical:) The festival of the Christians, (S, A, Msb, K,) [namely, Easter,] when they break their fast, and eat flesh-meat, (S, Msb,) after haring fasted eight and forty days, the Sunday after these days being their festival: (TA:) [and the Passover of the Jews; also called الفَاسِخَ; thus with س and خ; more properly called عِيدُ الفَطِيرِ:] pl. فُصُوحٌ. (Msb, TA.) فَصِيحٌ Milk divested of the froth, (S, A,) and clear of its biestings; (A:) or milk that has come after the ceasing of the biestings; as also ↓ فِصْحٌ. (Lh, TA.) b2: [And hence,] (tropical:) Chaste, as meaning free from barbarousness: applied in this sense to a word, or an expression, and to language in general, and to a speaker, or writer: i. e.,] as applied to a word, or an expression, it means [free from an incongruous combination of letters and from strangeness and from contrariety to analogy not sanctioned by frequency of usage among the Arabs of pure speech; (see فَصَاحَةٌ, below:) or] of which the beauty is perceived by hearing: (K:) and as applied to language in general, [free from weakness of construction and from incongruity of works, with فَصَاحَة (which see again) in the words themselves:] as used by the vulgar, it means in which the rules of desinential syntax are observed: syn. مُعْرَبٌ: (L;) [and sometimes it means] eloquent; syn. بَلِيغٌ. [from which it is properly distinct]: (S:) and as applied to a man, [possessing a faculty whereby he is enabled to express what he desires, with فَصَاحَة (which see again) in languages or] clear, perspicuous, or distinct, in speech, or language; as also ↓ فَصْحٌ; (K;) but this latter is an intensive epithet, [being originally an inf. n.,] like عَدْلٌ: (TA:) [and sometimes it signifies] eloquent; syn. بَلَيغٌ [respecting which see what precedes]: (S, A:) or مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ [i. e. free from impediment of the tongue, or eloquent, or chaste,] in speech, who knows how to distinguish what is good in language from what is bad: (TA;) the pl. as applied to men is فُصَحَآءِ and فِصَاحٌ and فُصُحٌ, (K, TA,) the last formed in the manner of the broken pl. of a subst., like قُضُبٌ pl. of قَضِيبٌ: (Sb, TA:) the fem. is فَصِيحَةٌ; of which the pl. is فِصَاحٌ and فَصَائِحُ. (K, TA.) And you say رَجُلٌ فَصِيحُ اللِّسَانِ (assumed tropical:) A man whose tongue speaks Arabic correctly. (Msb.) And لِسَانٌ فَصِيحٌ i. q. طَلْقٌ (assumed tropical:) [A tongue free from impediment, or eloquent, or chaste in speech]: (S:) or (tropical:) an eloquent tongue. (A.) And فَصِيحٌ signifies also (assumed tropical:) Any one having the faculty of speech; (S;) [i. e.] a human being; (TA:) أَعْجَمُ meaning that which is “ destitute of the faculty of speech; ” (S;) [i. e.] “ a beast; ” as also صَامتٌ: whence the saying, لَهُ مَالٌ فَصِيحٌ وَصَامِتٌ (tropical:) [as though meaning He has property consisting of human beings and of beasts: but see صَامِتٌ]. (TA.) And it also occurs in poetry as meaning (assumed tropical:) Clear, applied to the cry of an ass. (L.) فَصَاحَةٌ, [an inf. n. of فَصُحَ, q. v.: as denoting a quality of a word, and of language in general, and of a speaker or writer, from the same word as relating to milk, it signifies (tropical:) Chasteness, as meaning freedom from barbarousness: i. e.,] in a word, freedom from an incongruous combination of letters and from strangeness and from contrariety to analogy [not sanctioned by frequency of usage among the Arabs of pure speech; (KT, and Mz in the 9th نوع;) [for] the point upon which it turns is the frequency of the use of a word by the Arabs [of pure speech]; (Mz ibid.;) a word being known to have this quality by its being frequently used by the Arabs in whose Arabic confidence is placed, or by its being used by them more frequently than one synonymous therewith: (El-Kazweenee in the “ Eedáh,” cited in the same نوع of the Mz:) and in language [in general], freedom from weakness of construction (ظَعْفُ التَّأْلِيفِ q. v.) and from incongruity of words, combined with فَصَاحَة in the words themselves: (KT:) and in a speaker [or writer] a faculty whereby one is enabled to express what he desires, with فَصَاحَة in language: (KT:) or goodness and correctness in language, or dialect: (S:) or clearness, perspicuousness, or distinctness, in speech, or language: (K:) and [agreeably with an explanation of فَصِيحٌ in the S and A &c.] it is sometimes used as meaning eloquence; syn. بَلَاغَةٌ [from which it is properly distinct]. (MF.) أَفْصَحُ [More, and most, chaste, as meaning fra from barbarousness; &c.]: in the Kur xxviii. 34, it means more clear or perspicuous or distinct [in tongue] (Jel.) أَفْصَحِيَّةٌ The quality of being more, and most, chaste, as meaning free from barbarousness: &c.]

مُفْصَحٌ [or as a n. of place from أَفْصَحُوا (see 4, last two sentences)] A place where the Christians celebrate the festival called الفِصْحُ [or Easter (A.) [And app. also A place where the Jews celebrate the festival so called by them, i. e. the Passover.]

مُفْصِحٌ: see فِصْحٌ. b2: Also Anything clearly apparent, manifest, or evident. (S.)
فصح: فصَّح (بالتشديد): مبالغة في فصح بمعنى استبان يقال: فصح الصبح استبان وبدأ ضوءه (فوك).
افصح: فصح، تخلص مما يشوبه وبقي خالصه، ويقال أفصح ب: ففي معجم أبي الفدا: أفصح بالخبز والخمر.
تفصح: تكلف الفصاحة في الخطبة، وخطب خطابا فصيحا. (الكالا).
فصحي: نسبة إلى عيد الفصح عند اليهود وهو عيد تذكار خروجهم من مصر. (بوشر).
فصيح: شاعر جوال. (دوماس عادات ص285) وفيه فصح وهو من خطأ الطباعة والصواب فصيح (دوماس مخطوطات).
فصاح: عند بوسييه: لابد إنها خطأ لأنه يذكر فصحاء جمعا لها.
تفصيح: تصريح، بلاغ، بيان، إعلان (هلو).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.