Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سعى

سعى

Entries on سعى in 8 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 5 more
سعى
السَّعْيُ: المشي السّريع، وهو دون العدو، ويستعمل للجدّ في الأمر، خيرا كان أو شرّا، قال تعالى: وَــسَعى فِي خَرابِها
[البقرة/ 114] ، وقال: نُورُهُمْ يَــسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
[التحريم/ 8] ، وقال: وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً [المائدة/ 64] ، وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ [البقرة/ 205] ، وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى [النجم/ 39- 40] ، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى [الليل/ 4] ، وقال تعالى: وَــسَعى لَها سَعْيَها [الإسراء/ 19] ، كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً [الإسراء/ 19] ، وقال تعالى: فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ [الأنبياء/ 94] .
وأكثر ما يستعمل السَّعْيُ في الأفعال المحمودة، قال الشاعر:
إن أجز علقمة بن سعد سعيه لا أجزه ببلاء يوم واحد
وقال تعالى: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ
[الصافات/ 102] ، أي: أدرك ما سعى في طلبه، وخصّ المشي فيما بين الصّفا والمروة بالسعي، وخصّت السّعاية بالنميمة، وبأخذ الصّدقة، وبكسب المكاتب لعتق رقبته، والمساعاة بالفجور، والمسعاة بطلب المكرمة، قال تعالى: وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
[سبأ/ 5] ، أي: اجتهدوا في أن يظهروا لنا عجزا فيما أنزلناه من الآيات.
سعى
السِّعَايَةُ: أخذُ الصَّدَقاتِ. وأسْعى على صَدَقاتِهم: اسْتَعْمَل عليهم ساعياً. وما يُسْتَــسْعى فيه العَبْدُ من ثمنِ رَقَبتِه إِذا أُعْتِقَ بَعْضُه يُقال له: السِّعَايَةُ أيضاً. والمَسْعَاةُ: في الكَرَم والجُوْد، والجَميعُ: المَسَاعي. والمُسَاعَاةُ والسِّعَاءُ في الاماء: كالزِّنا في الحَرائر. وهو يَــسْعى لِعِيَالِه: يَكْسِبُ لهم. وقيل: السَّعْيُ: العَمَلُ في الكَسْب. وسَعْيَاءُ: لُغَةٌ في شَعْيَاء: اسمُ آخِرِ نَبِيٍّ في بَني إِسْرائيل. وسَعْيَةُ: اسْمٌ عَلَمٌ للعَنْز، وتُدْعى للحَلَبِ فيُقال: سَعى سَعْيَةَ وكأنَّها سُمِّيَتْ لِسَعْيِها إِلى حالِبِها.
(سعى) - في الحديث: "لا مُساعَاة في الإسلام، ومَنْ سَعَى في الجاهلية فقد لَحِق بعَصَبتِه".
المُساعاةُ: الزِّنَى، وكان الأَصمَعِىُّ يَجعَل المُساعاةَ في الإماء دون الحرائر؛ لأنهن كن يَسْعَيْن لمواليهن فيَكْسِبْن لهم بضرائب كانت عليهن، فأُبطِل ذلك في الإسْلاَم ولم يُلحِق النَّسبَ بها، وعَفَا عما كان منها في الجاهلية، وأَلحَق النَّسب بها.
- في حديث مَالك: " .. بعضُ العَبْد إذا أَعتقَه، فإن لم يكن له مالٌ استُــسْعى العَبْد".
: أي استَسْعاه مالكُ باقِيه لِكَسْب ثَمن البَاقي منه.
وقال بعضهم: معناه اسْتَــسْعَى العَبدُ لِسَيِّده: أي يستخْدِمه مالكُ باقِيه غير مَشْقُوق عليه: أي يُقدِّر ما فيه من الرِّقِّ لا يُحمَّل فَوقَ طاقَتهِ، والأَوّلُ أشهَر، ولَفظُ السِّعاية مُدرَج في الحديث، وهو من قَوْلَ قَتَادَة رواية. 
[سعى] سَعى الرجل يَــسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ; وهم السُعاةُ. قال الشاعر : (*) سعى عقالا فلم يترك لنا سَبَداً * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين والمَسْعاةُ: واحدة المَساعي في الكرم والجود. والسعو بالكسر: الساعة من الليل. يقال: مضَى من الليل سعو وسعواء مثله. وساعانى فلان فسعيته أسعيه، إذا غلبتَه فيه. وسعى به إلى الوالي، إذا وشى به. وسعى المُكاتَبُ في عِتْقِ رقبته سِعايَةً. واسْتَسْعَيْتُ العبْد في قيمته. وتقول: زنى الرجلُ وعَهَر. فهذا قد يكون بالحرة والامة. ويقال في الامة خاصة: قد ساعاها ; ولا تكون المُساعاةُ إلاّ في الإماء. وفي الحديث: " إماء ساعين في الجاهلية ". وأتى عمر رضى الله عنه برجل ساعى أمة.
سعى: سعى يــسعىــ، ومصدره مسعاة بالمعنى الذي ذكره فريتاج في رقم 4 و5 و8 (معجم الطرائف).
سعى على دمه عند فلان: بذل ما في وسعه عند فلان ليقتل أسيره (حيان - بسام ص174 ق).
سَعَى: وشى به ونم. ويقال: سعى على فلان (معجم الطرائف، المقدمة 1: 21).
وسعى في فلان ففي (معجم ابن خلدون (4: 12): السعاية في أخيه عند أبيهما. ويقال أيضا: سعى له (المقري 2: 30).
سعى: تسول، كدى، تكفف، طلب الصدقة (فوك الكالا).
أسعى. استــسعى على الناس: تسول، كدى، تكفف، طلب الصدقة من الناس (ابن جبير ص204).
سعى: قطيع، ماشية، مواشي (بوشر).
سعية: ماشية قطيع (شيرب ديال ص11) وفيه سعاية. (انظر سعاية فيما يأتي).
سَعيَّة: تسول، كدية (فوك، الكالا).
سعاية: ماشية (شيرب ديال ص11) وفي شعر شاعر عامي: سعايا (المقدمة 3: 379). سعاية: هي الأصل مصدر، غير أنها تستعمل اسما بمعنى مكيدة ووشاية ونميمة (فليشر في مجلة جرسدورف: 1839 ص435 وهو ينقل من الحريري ص181، كليلة ودمنة ص29، 158) أضف إلى ذلك (أبو الوليد ص664، بابن سميث 1521، المقدمة 1: 21) وفي فالتون (ص15): السعايات اقتل من الأسياف.
ساعٍ: رسول في معجم بوشر (رسول يــسعى على قدميه، حامل الرسائل. ومعناه الأصلي عدَّاء. وكان أمراء بني بويه قد ألغوا (البريد) وأقاموا مقامه السعاة (مملوك 2: 89) ثم أصبحت هذه الكلمة من بعد ذلك تدل على حامل الرسائل الخيال (همبرت ص108) ويقال في المشرق ساعٍ، وفي المغرب: رّقّاص (المقري 1: 557).
ساعي باشي: رئيس السعاة (بوشر) ساعي الأخبار: نشرة دورية (بوشر): ساعٍ مكدي، متسول (فوك، الكالا) القروح الساعية: هي التي تمتد من مكان إلى آخر. (محيط المحيط، ابن البيطار 1: 166).
ساع بالفساد: مقلق، مخلّ بالنظام، مشوش ناشر الفساد. (بوشر).
ساعية، ماشية، مواشي (شيرب ديال ص30) تَــسْعَى: سَعْي، كدّ، عناء (بوشر) مَــسْعَى: طريق، (فوك) وفي مكة يقال للطريق الذي يكون فيه السعي بين الصفا والمروة المــسعى. غير أني أشك أن كلمة تــسعى معناها طريق عادة.
مَــسعَى: مَرعَى، مرتع. ففي كرتاس (ص185): وكانت قبائل البربر آنذاك يسكنون الشاك ويجاورون العرب في المساكن والأسواق والمراعي ويشاركونهم في المياه والمسارح والمساعي.
[سعى] فيه: لا "مساعاة" في الإسلام، ومن ساعى في الجاهلية فقد لحق بعصبته المساعاة الزنا، وكان الأصمعى يجعلها في الإماء دون الحرائر لأنهن كن يسعين لمواليهن فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن، ساءت الأمة إذا فجرت وساعاها فلان إذا فجر بها، مفاعلة من الــسعى كأن كلا منهما يــسعى لصاحبه في حصول غرضه فأبطله الإسلام ولم يلحق النسب بها وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها. ومنه ح عمر: إنه أتى في نساء أو إماء "ساعتين" في الجاهلية فأمر بأولادهن أن يقوموا على آبائهم ولا يسترقوا، معنى التقويم أن تكون قيمتهم على الزانين لموالى الإماء ويكونوا أحرارًا لا حقى الأنسابقصدا، فبمعنى المضي عدى بالي وبمعنى العمل باللام. ومنه ح ذم الدنيا: من "ساعاها" فاتته، سابقها كأنها تــسعى ذاهبة عنه وهو يــسعى مجدا في طلبها. وفيه: "الساعى" لغير رشدة، أي الذي يــسعى بصاحبه إلى السلطان ليؤذيه، أي هو ليس بثابت النسب ولا ولد حلال. ومنه: "الساعى" مثلث - ومر في الثاء. ك: "يــسعى" بها أدناهم، أي أقلهم يعنى أن إجارة كل مكلف وضيعا أو شريفا معتبرة. ط: يــسعىــ، أي يتولى. ج: أي أدناهم إذا أعطى أمانًا وعهدًا كان على الباقين أن لا ينقضوه. ك: ليس "الــسعى" بينهما بسنة، أي ليس الإسراع والعدو ببطن الوادى بمستحب، وإلا فنفس الــسعى ركن. ن: "الساعى" على الأرملة، أي الكاسب لها العامل لمؤنتها. وفيه: فقدم على من "سعايته" بكسر سين أي من عمله في الــسعى في الصدقات، ولعل عليا احتسب في سعايته أو أعطى عمالته من غير الصدقة، وإلا فلا يحل الصدقة لبنى هاشم، وقد يرد الساعى بمعنى الوالى كحديث: ليردنه على ساعيه. غ: (فلما بلغ معه "الــسعى") أدرك التصرف في الأمور. و (إلا ما "سعى") أي عمل.
سعى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] / أَنه أُتِيَ بنساء أَو إِمَاء ساعَيْنَ فِي الْجَاهِلِيَّة فَأمر بأولادهن أَن يُقَوَّمُوا على آبَائِهِم 3 / الف وَلَا يُستَرقْوا. قَالَ أَبُو عبيد: وَمعنى المُساعة الزِّنا وَإِنَّمَا خصّ الْإِمَاء بالمساعاة دون الْحَرَائِر لِأَنَّهُنَّ كن يَسْعَيْن على مواليهن فيكسبن لَهُم بِضرائب كَانَت عَلَيْهِنَّ وَفِي ذَلِك نزلت [هَذِه -] الْآيَة {ولاَ تُكْرِهُوْا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَآءِ اِنْ اَرَدْنَ تَحَصُّنَا} إِلَى آخر الْآيَة. عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: كَانَت أمة لعبد اللَّه بْن أبي وَكَانَ يُكرِهها على الزِّنَا فَنزلت هَذِه الْآيَة {وَمَنْ يُّكْرِهْهُنَّ فَاِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إكْرَاهِهِنَّ غَفوْرٌ رَّحِيْمٌ} . قَالَ [أَبُو عبيد -] : هَكَذَا قَرَأَهَا وعَن الْحَسَن فِي هَذِه الْآيَة قَالَ: لَهُنَّ وَالله لَهُنَّ وَالله قَالَ الْأَعْشَى: [الْخَفِيف]

يَهَبُ الجِلَّةَ الجراجِرَ كالبُستانِ تحنو لِدَرْدَقٍ أطفالِ

والبغايا يركُضْن أكسية الإضرِيجِ والشَّرْعَبيِّ ذَا الأذيالِ ... يُرِيد بالبَغايا الإماءَ لأنهنّ كنّ يَفجُرنَ وَقَوله: يَهَبُ الجِلَّة ويهب البغايا يبين لَك أَن هَذَا لَا يَقع إِلَّا على الْإِمَاء. قَالَ أَبُو عبيد: فَكَانَ الحُكم فِي الْجَاهِلِيَّة أنّ الرجل إِذا وطئ أمَة رجل فَجَاءَت بولدٍ فادّعاه فِي الْجَاهِلِيَّة فإنّ حكمهم كَانَ أَن يكون وَلَده لَاحق النّسَب بِهِ وَلِهَذَا الْمَعْنى اخْتصم عبدُ بن زمعةَ وَسعد بن مَالك فِي ابْن أمة زَمعَة إِلَى النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فَقَالَ سعد: ابْن أخي عهد إليّ فِيهِ أخي وَقَالَ عبد بن زَمعَة: أخي ولد على فرَاش أبي فَقضى رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بِالْوَلَدِ للفِراش وأبطل مَا كَانَ من حُكم الْجَاهِلِيَّة أَن يكون لاحِقَ النّسَب وَقضى عمر أَن الدَّعْوَى إِذا كَانَت فِي الْإِسْلَام وَلَيْسَ سيِّدُ الْجَارِيَة بالمدّعي للْوَلَد كَمَا ادّعى عبد بن زَمعَة أَخَاهُ أَن يكون حُراً لَاحق النّسَب وَتَكون قِيمَته على أَبِيه لمولى الْجَارِيَة. وَمِنْه حَدِيث لَهُ آخر أَنه كَانَ يُلحِق أَوْلَاد الْجَاهِلِيَّة بِمن ادّعاهم فِي الْإِسْلَام. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذا كَانَ الْوَطْء وَالدَّعْوَى جَمِيعًا فِي الْإِسْلَام فدعواه بَاطِلَة وَهُوَ مَمْلُوك لِأَنَّهُ عاهر. وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر. [قَالَ أَبُو عبيد -] : ولعمر [رَحمَه الله -] أَيْضا حكم آخر فِي الرقّ فِيمَا كَانَت العربُ تَسَابىَ فِي الْجَاهِلِيَّة فَيَأْتِي الْإِسْلَام والمسبِيّ فِي يَده كالمملوك [لَهُ -]فَحكم عمر فِي مثل هَذَا أَن يُرَدّ حُراً إِلَى نسبه وَتَكون قِيمَته عَلَيْهِ يؤدّيها إِلَى الَّذِي سباه لِأَنَّهُ أسلم وَهُوَ فِي يَده. وعَن الشّعبِيّ قَالَ: لما قَامَ عمر قَالَ: لَيْسَ على عَرَبِيّ مِلك ولسنا بنازعين من يَد رجل شَيْئا أسلم عَلَيْهِ وَلَكنَّا نُقَوِّمهم الْملَّة خمْسا من الْإِبِل قَالَ: فَسَأَلت مُحَمَّدًا عَن تَأْوِيله ففسّره نَحوا مِمَّا قلت لَك يَعْنِي أَنه لَيْسَ على هَؤُلَاءِ الَّذين سَبَوا مِلك لأَنهم عَرَبٌ ثمَّ قَالَ: ولسنا بنازعين من يَد رجل شَيْئا أسلم عَلَيْهِ يَقُول: هَذَا الَّذِي فِي يَدَيْهِ [من -] السَّبِي لَا نَنزعه من يَده بِلَا عوض لِأَنَّهُ أسلم عَلَيْهِ وَلَا نتركه مَمْلُوكا وَهُوَ من الْعَرَب وَلكنه قُوِّمَ قِيمَته خمْسا من الْإِبِل للَّذي سباه وَيرجع إِلَى نسبه عَرَبيا كَمَا كَانَ. ولعمر حكم أَيْضا فِي السِّبا حكم ثَالِث وَذَلِكَ أنّ الرجل من الْمُلُوك كَانَ رُبما غلب على الْبِلَاد حَتَّى يَسْتعبد أَهلهَا فَيجوز حكمه فيهم كَمَا يجوز فِي مماليكه وعَلى هَذَا عامّة مُلُوك الْعَجم الْيَوْم الَّذين فِي أَطْرَاف الأَرْض يهب مِنْهُم من شَاءَ ويَصْطَفي لنَفسِهِ من شَاءَ وَلِهَذَا ادّعى الْأَشْعَث بن قيس رِقَاب أهل نَجْرَان وَكَانَ استعبدهم فِي الْجَاهِلِيَّة فلمّا أَسْلمُوا أَبَوا عَلَيْهِ فخاصمهم إِلَى عمر فِي رِقابهم فَقَالُوا: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّا إِنَّمَا كنّا عبيد مملكة وَلم نَكُنْ عبيد قِنّ قَالَ: فتغيّظ عَلَيْهِ عمر وَقَالَ: أردتَ أَن تغفلني وَرَوَاهُ بعضَهم: أردتَ أَن تُعَنِّتني. قَالَ الْكسَائي: القِنّ أَن يكون مُلِكَ وَأَبَوَاهُ والمملكة أَن يغلب عَلَيْهِم فيستعبدهم وهم فِي الأَصْل أَحْرَار.

سعو

Entries on سعو in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
سعو
أهمَله الخَليل. وحَكى الخارْزَنْجيُّ: مَضى سِعْوٌ من اللَّيْل، وسِعْوَاءٌ أيضاً: أي سَاعَةٌ. وقال: قد مَضَى سِعُوَاءٌ من اللَّيْل أعُوْجُ.
(س ع و)

مَضَى سَعْوٌ من اللَّيْل وسِعْوٌ وسِعْواءُ وسَعْوَةٌ، أَي قِطْعَة.

والسَّعْوُ: الشمع فِي بعض اللُّغَات.
سعو and سعى 1 سَعَى, aor. ـْ inf. n. سَعْىٌ (S, Msb, K, &c.) [and مَــسْعًى, agreeably with general analogy], He walked, went, or went along, (Er-Rághib, Msb, K, TA,) quickly: (Er-Rághib, Mgh, TA:) this, accord. to Er-Rághib, is the primary signification: and hence, الــسَّعْىُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ [The tripping to and fro between Es-Safà and ElMarweh]: (TA:) and سَعَى فِى مَشْيِهِ [app. meaning He tripped along, or he trudged along, in his walking]: (Msb:) [or] الــسَّعْىُ signifies the going along with vigorousness, and with lightness, activity, or quickness. (Ham p. 665.)

b2: He (a man, S) ran; syn. عَدَا; (IAar, S, K, TA;) or جَرَى: by the former of which is meant [he went] a pace below what is termed الشَّدُّ and above what is termed المَشْىُ. (IAar, TA.)

b3: I. q. قَصَدَ [as meaning He repaired, or betook himself]. (K.) The saying, in the Kur [lxii. 9], فَأْسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اْللّٰهِ is expl. as meaning فَاقْصِدُوا [Then repair ye to prayer to God]: (TA:) or then go ye (فَأْمْضُوا) to prayer [to God]: (Jel:) and Ibn-Mes'ood read فَأْمْضُوا. (TA.) Or سَعَى إِلَى الصَّلَاةِ means He went to prayer, in any manner [i. e. whether quickly or not]. (Msb.)

b4: He was active, or busy and bustling, in procuring the means of subsistence: (TA:) he strove, laboured, or exerted himself; employed himself vigorously, strenuously, or with energy; in any affair, whether good or evil; but mostly used in relation to what is praiseworthy, or praised: (Er-Rághib, TA:) he occupied himself according to his own judgment or discretion or free will, in any work, or deed: (Msb:) he worked, or wrought, or did, (S, Msb, K, TA,) any work, or deed, good or evil: (TA:) he earned, or gained. (S, K, TA.) One says, هُوَ يَــسْعَى عَلَى قَوْمِهِ He manages, conducts, orders, regulates, or superintends, the affairs of his people, or party. (Ham p. 771, Msb. *) and سَعَى لَهُمْ and عَلَيْهِمْ He worked, or wrought, and earned, or gained, for them. (TA.) And المَرْءُ

يَــسْعَى لِغَارَيْهِ, a prove., meaning The man earns for his belly and his pudendum. (TA.) and سَعَى المُكَاتِبُ فِى عِتْقِ رَقَبَتِهِ, (S,) or فِى فَكِ رَقَبَتِهِ, i. e. [The slave who had made a contract with his master to pay him a certain sum for his emancipation] laboured to earn the means of releasing himself: (Msb:) the inf. n. of the verb thus used is سعَايَةٌ: (S, Msb:) and this term is employed when a slave emancipated in part, and in part retained in slavery, labours and earns for the completion of his release. (IAth, TA.) The saying, in the Kur [liii. 40], لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا

سَعَى means [There is nothing imputable to the man] but what he hath wrought, or done. (Msb.)

And فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ أْلــسَّعْىَ, in the same [xxxvii. 100], means And when he attained to working with him: or and when he was able to assist him in his working. (TA.)

b5: Also He superintended, managed, or conducted, in his own person, the collection of the poor-rates; (K, TA;) he went to exact them, and received them; (TA;) and the inf. n. in this case also is سِعَايَةٌ: (K, TA:) or سَعَى عَلَى الصَّدَقَةِ, (S, Msb,) aor. ـْ inf. n. سَعْىٌ, (Msb,) he officiated in the exacting, or receiving, or collecting, of the poor-rate. (S, * Msb.) [And سَعَى is trans. without a prep. as meaning He exacted the poor-rate:] a poet says, (namely, 'Amr Ibn-'Addà, TA,) سَعَى عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا

فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ

[He exacted the poor-rate of a year, and left not to us camels' fur, or goats' hair: then how would be the case if 'Amr had exacted the poor-rate of two years?]. (S.)

b6: سَعَيْتُ فِى أَمْرِ فُلَانٍ is said when one rectifies, redresses, or reforms, the affair of such a one, or mars, vitiates, or perverts it, by his سَعْى [or striving, or labouring; and may be rendered I strove, or laboured, in respect of the affair of such a one, either to rectify, redress, or reform, it, or to mar, vitiate, or pervert, it]: and وَالَّذِينَ سَعَوْا فِى آيَاتِنَا, in the Kur xxii. 50 [and xxxiv. 5], means And they who strive, or labour, in respect of our signs, to mar, or vitiate, or pervert, their meaning, by impugning their character; seeing that they called them enchantment, and poetry, and tales, or legends, or fictions: (Ksh in xxii. 50:) or these words of the Kur mean and they who strive, or labour, to falsify, or nullify, our signs; i. e. the Kurn. (Jel.)

b7: سَعَى بَيْنَهُمْ means He created, or excited, disorder, or discord, between them, or among them; made, or did, mischief between them, or among them; as also سَأَا, which is app., in this case, a dial. var. of سَعَى. (TA in art. سأو.) [Hence,] سَعَى بَيْنَ النَّاسِ بِالنَّمَائِمِ [He created, or excited, disorder, &c., among the people by calumnies, or slanders: or it may be well rendered he busied himself among the people with propagating calumnies, or slanders]. (S and O in art. اكل; &c.)

b8: And سَعَى (tropical:) He calumniated him, or slandered him, (S, Msb, K, * TA,) إِلَى الوَالِى [to the ruler, or magistrate]; (S, Msb, K;) inf. n. سَعِايَةٌ. (TA.)

b9: سَعَتْ, said of a female slave, (K, TA,) aor. ـْ inf. n. سَعْىٌ, (TA,) She committed fornication, or prostituted herself. (K, TA.) [See also 3.]

A2: سَاعَانِى فُلَانٌ فَسَعَيْتُهُ: see 3.

3 1َاْ2َ3َ ↓ سَاعَانِى فُلَانٌ فَسَعَيْتُهُ, aor. of the latter أَسْعِيهِ, means [Such a one strove with me in walking, or going along, quickly, &c.,] and I overcame him [therein]. (S, TA.) The inf. n. مُسَاعَاةٌ signifies The walking, or going, quickly [&c., or rather the striving, or contending, in doing so,] with any one. (KL.) Hence the trad. of 'Alee, in discommendation of worldly enjoyments, مَنْ سَاعَاهَا

فَاتَتْهُ, meaning مَنْ سَابَقَهَا [i. e. He who runs a race with them, they evade him, or escape his pursuit]. (TA.)

b2: مُسَاعَاةٌ also signifies One's committing fornication with a female slave: and a female slave's committing fornication with any one: (KL:) you say, of a man, زَنَى and عَهَرَ, and this is with a free woman and with a female slave; but one says in the case of a female slave, peculiarly, قَدْ سَاعَاهَا [He has committed fornication with her]; مُسَاعَاةٌ not being with any but with female slaves: thus in a trad., إِمَآءٌ سَاعَيْنَ فِى الجَاهِلِيَّةِ [Female slaves that committed fornication in the Time of Ignorance]: and أُتِىَ عُمَرَ بِرَجُلٍ سَاعَى أَمَةً [There was brought to 'Omar a man who committed fornication with a female slave]: (S, TA: *) [and hence, وَلَدُ المُسَاعَاةِ (occurring in the L, in art. بهث, as mentioned by IAar on the authority of Abu-l-Mekárim), meaning The offspring of fornication, begotten on a slave:] or ساعاها, (K, TA,) inf. n. as above, (TA,) signifies [or rather signifies also] He sought her for the purpose of fornication: (K, [in which the context seems to indicate that it relates to a female slave,] and TA:) accord. to Th, relating to the free woman and the female slave: it is also said that مُسَاعَاةُ المَرْأَةِ signifies The imposing upon the woman, by her owner, an impost which she is to pay by means of [the gain of] prostitution: and it is said in a trad. that there shall be no مُسَاعَاة in El-Islám. (TA.)

A2: [It is said in the TA in art. ربع, that مُسَاعَاةٌ from السَّاعَةُ is like مُشَاهَرَةٌ from الشَّهْرُ and مُرَابَعَةٌ from الرَّبِيعُ &c.; but I think that مساعاة in this instance is a mistranscription for مُسَاوَعَةٌ: see art. سوع.]

4 اسعاهُ signifies جَعَلَهُ يَــسْعَى, (K, TA,) i. e. He made him to earn, or gain. (TA.)

b2: and اسعى عَلَى صَدَقَاتِهِمْ He employed a collector of their poor-rates. (TA.) [See also 10.]

b3: and أَسْعَوْا بِهِ They gave him, or performed or accomplished for him, what he desired, or sought, or needed. (Sgh, K, TA.)

10 استــسعى العَبْدَ (S, Msb, K) فِى قِيمَتِهِ (S, Msb) He required of the slave that he should labour to earn the means of releasing himself: (Msb:) or he imposed upon the slave work by means of which he should pay for himself, when he had been emancipated in part, in order to his completing his emancipation: and ↓ سِعَايَةٌ signifies the work so imposed. (K.)

b2: And استسعاهُ He employed him as collector of the poor-rate. (JM; and the like is said in the TA, from a trad.) [See also 4.]

سَعْوٌ: see the next paragraph, in two places: A2: and see also سَعْوَةٌ.

سِعْوٌ, with kesr, (T, S, TA,) [and ↓ سَعْوٌ, with fet-h, as shown by what follows,] or ↓ سِعْوَةٌ, with kesr, (K,) or ↓ سَعْوَةٌ, thus written in the M, with fet-h, (TA,) and ↓ سِعْوَآءٌ, (T, S, ISd, K, [Freytag found this last written in a copy of the S سَعْوَاء, and in one of my copies of the S it is written سِعَاوَى,]) which is said to be masc., (TA,) [and therefore with tenween, accord. to a general rule applying to ns. of the measure فِعْلَآء,] and ↓ سُعْوَآءٌ, (IAar, Sgh, K,) A [portion, or short portion, such as is termed] سَاعَة, (S, M, K, &c.,) of the night: (S, M, TA:) [like سِهْوَآءٌ, q. v.:] one says, مَضَى مِنَ اللَّيْلِ سِعْوٌ, (S, TA,) and ↓ سَعْوٌ, with fet-h as well as with kesr, (TA, and thus in the Ham p. 708,) and ↓ سَعْوَةٌ, with fet-h, (TA,) [or ↓ سِعْوَةٌ,] and ↓ سِعْوَآءٌ, (S,) [and ↓ سُعْوَآءٌ,] A portion (قِطْعَةٌ) of the night passed; (TA;) [or a short portion:] and سِهْوٌ مِنَ اللَّيْلِ signifies the same: (Ham p. 708:) or, as some say, ↓ سعوآء signifies more than a ساعة, of the night, and likewise of the day; and one says, كُنَّا عِنْدَهُ فِى سِعْوَاوَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ and النَّهَارِ [app. meaning We were with him, or at his abode, during some considerable portions of the night and of the day]: so in the T. (TA.)

سَعْىٌ inf. n. of 1 [in most of its senses]. (S, Msb, K, &c.)

A2: See also سَعْيَةُ.

سَعَاةٌ The occupation of oneself according to his own judgment or discretion or free will (K, TA) in procuring the means of subsistence, and in earning, or gain. (TA.) Hence the prov., شَغَلَتْ سَعَاتِى جَدْوَاىَ [My occupation of myself in procuring the means of subsistence has diverted me from giving]: El-Mundhiree says that شِعَابِى, with ش, is a mistranscription: it is applied to him whose disposition is generous but who is in want. (TA. [See also art. شعب.])

سَعْوَةٌ: see سِعْوٌ, in two places.

A2: Also i. q. شَمْعَةٌ or شَمَعَةٌ [i. e. A piece of wax, or a candle]: (IAar, TA:) in the K, السمعة is erroneously put for الشمعة: [so in the TA; but it is omitted in the CK and in my MS. copy of the K:] pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ سَعْوٌ. (TA.)

سِعْوَةٌ: see سِعْوٌ, in two places.

A2: Also, [accord. to the K, سِعْوَةٌ, for it is there written with the article ال, but] accord. to IAar without the article ال, [app. سِعْوَةُ, as a proper name,] (TA,) A woman foul, unseemly, or obscene, in tongue; having little, or no, shame or modesty: (IAar, K, * TA:) الخَالِعَةُ in the K is a mistranscription for الجَالِعَةُ, with جِيم. (TA.)

سَعْيَةُ a proper name for The she-goat. (K.)

And she is called to be milked by the cry ↓ سَعْى

سَعْيَه. (TA.)

سِعْوَآءٌ and سُعْوَآءٌ: see سِعْوٌ, in five places.

سِعَايَةٌ an inf. n. of سَعَى, in three of its senses.

b2: See also 10.

سُعَاوِىٌّ One who patiently endures sleeplessness and travel: (K:) very laborious, active, and bustling. (TA.)

سَاعٍ act. part. n. of 1. (Msb.) A messenger; a courier, or messenger that journeys with haste; or a messenger on a beast of the post; syn. بَرِيدٌ. (TA.) [See an ex. at the end of the first paragraph of art. ريم.]

b2: Any manager, conductor, orderer, regulator, or superintendent, (S, K,) of a thing, over a people, or party, (S,) or of an affair, and of a people, or party, whatever it be: (K:) pl. سُعَاةٌ. (S, * TA.) Mostly, (S, TA,) or when used without restriction, (Msb,) applied to The intendant, or collector, of the poor-rate: pl. as above. (S, Msb, TA. [See رَكِيبٌ.]) and particularly The headman of the Jews and Christians, (K, TA,) from whose opinion, or judgment, they do not deviate, and without whom they do not decide an affair. (TA.) And [the pl.] سُعَاةٌ signifies Persons who take upon themselves responsibility for the prevention of the shedding of blood, and for the stilling of sedition, or discord, or the like; because they labour in the reforming, or amending, of the circumstances subsisting between parties. (TA.)

b3: Also A calumniator, or slanderer; [and especially] to the ruler, or magistrate: whence the saying, in a trad., السَّاعِى لِغَيْرِ رِشْدَةٍ The calumniator is not trueborn: and in another trad., السَّاعِى مُثَلِتٌ

[The calumniator of another to the ruler is a trebler of evil]; meaning that he destroys, by his calumny, himself, and the calumniated, and the ruler. (TA.)

مَــسْعًى, syn. with سَعْىٌ, [an inf. n. of سَعَى,] signifying The act of running, and working, and earning or gaining, [&c., when used as a simple subst.,] has for its pl. مَسَاعٍ. (Har p. 384.)

مَسْعاةٌ A means of attaining honour and eminence or elevation, in the various kinds of glory; (K;) a good, or laudable, act or endeavour; generosity: pl. مَسَاعٍ. (MA.) [See an ex. voce

مَدْعَاةٌ, and another voce أَقْعَدَ.] J says, [in the S,] المَسْعَاةُ وَاحِدَةُ المَسَاعِى فِى الكَلَامِ وَالجُودِ: and the author of the K, following Sgh, says that he has committed a mistake in saying فِى

الكَلَامِ instead of فِى الكَرَمِ: in some copies of the S is found فِى الكَرَمِ; but this is an emendation: the original reading is فِى الكَلَامِ: which, however, should be termed a slip of the pen [rather than a mistake, for it cannot be that J was ignorant of the meaning of so common a word as مَسْعَاةٌ]. (TA.)

مَــسْعِىٌّ بِهِ Calumniated, or slandered, [and especially] to a ruler, or magistrate. (TA.)

سعي

Entries on سعي in 7 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 4 more
(س ع ي) : (السَّعْيُ) الْإِسْرَاعُ فِي الْمَشْيِ وَبِالْمَرَّةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ ثَعْلَبَةَ وَأُسَيْدٍ ابْنَيْ (سَعْيَةَ) وَبِالنُّونِ زَيْدُ بْنُ (سَعْنَةَ) وَالْيَاءُ فِيهِ تَصْحِيفٌ كَانَ مِنْ الْأَحْبَارِ فَحَسُنَ إسْلَامُهُ.
س ع ي: (سَعَى) يَــسْعَى (سَعْيًا) أَيْ عَدَا. وَكَذَا إِذَا عَمِلَ وَكَسَبَ. وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ شَيْئًا عَلَى قَوْمٍ فَهُوَ (سَاعٍ) عَلَيْهِمْ. وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي (سُعَاةِ) الصَّدَقَةِ. يُقَالُ: سَعَى عَلَيْهَا أَيْ عَمِلَ عَلَيْهَا وَهُمُ (السُّعَاةُ) . وَ (الْمَسْعَاةُ) وَاحِدَةُ الْمَسَاعِي فِي الْكَرَمِ وَالْجُودِ. وَ (سَعَى) بِهِ إِلَى الْوَالِي (سِعَايَةً) وَشَى بِهِ وَ (سَعَى) الْمُكَاتِبُ فِي عِتْقِ رَقَبَتِهِ (سِعَايَةً) أَيْضًا وَ (اسْتَسْعَيْتُ) الْعَبْدَ فِي قِيمَتِهِ. 
س ع ي

سعى إلى المسجد. وهو يــسعى إلى الغاية، وتساعوا إليها. وساعيته: سعيت معه.

ومن المجاز: هو يــسعى على عياله: يكسب لهم ويقوم بمصالحهم. قال قيس بن الأسلت:

أسعى على جل بني مالك ... كل امريء في شأنه ساع

وهو من أهل المساعي وهي المكارم، وهل مسعاة جميلة. وسعى العيد في قيمته سعاية، واستسعاه سيده. وسعى به إلى السلطان: وشى به سعاية. وهو ساع من السعاة. وسعى على قومه سعاية. وبعث على السعاية وهي العمل على الصدقات. وأسعاه السلطان عليهم وعلى صدقاتهم. وأمة فلان مساعية: زانية، وكان الإماء يساعين في الجاهلية، وفلان يساعي اماء: يزانيهن.

سعي


سَعَى(n. ac. سَعْي)
a. Went along; walked; hastened, ran.
b. [Ila], Went, repaired, betook himself to.
c. [Fī], Worked, laboured; busied himself about.
d. [La], Worked for; applied himself to, busied himself
with.
e.(n. ac. سِعَاْيَة), Collected the poor-rate.
f. [Bi & Ila], Calumniated, slandered .... to; libelled to;
informed against, denounced to.
سَاْعَيَa. Competed, contended with.

أَسْعَيَa. Made to work, to labour.
b. [Bi], Sought for, wanted, desired.
c. [Bi], Satisfied.
إِسْتَسْعَيَa. Made to work out his own freedom (slave).

سَعْىa. Career, course.
b. Effort, exertion.
c. Cooperation.

سَعْوَة []
a. Wax candle.

سِعْوa. Portion of time.

مَــسْعًى [] (pl.
مَسَاعٍ [] )
a. Course, career.
b. Effort, exertion; endeavour.
c. Avocation.

سَاعٍ (pl.
سُعَاة [] )
a. Runner; courier, messenger.
b. Inspector, superintendent.
c. Chief, headman.
d. Slanderer, calumniator; informer.

سِعَايَة []
a. Detraction, slander.
b. Labour imposed on a slave, whereby he emancipates
himself.
(س ع ي)

السَّعْيُ: عَدو دون الشد، سَعَى يَــسْعَى سَعْيا.

والسَّعْيُ: الْقَصْد، وَبِذَلِك فسر قَوْله تَعَالَى (فاسْعوْا إلىَ ذِكْرِ الله) وَلَيْسَ من السَّعْيِ الَّذِي هُوَ الْعَدو، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود (فامْضُوا إِلَى ذِكْرِ الله) وَقَالَ: لَو كَانَت فَاسْعَوْا لسعيت حَتَّى يسْقط رِدَائي.

والسَّعْيُ: الْكسْب، وكل عمل من خير أَو شَرّ: سَعْيٌ. وَالْفِعْل كالفعل. وَفِي التَّنْزِيل (لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَــسْعَى) .

وسَعَى لَهُم وَعَلَيْهِم: عمل لَهُم وَكسب.

وأسْعَى غَيره: جعله يَــسْعَىــ، وَقد روى بَيت أبي خرَاش:

أبْلِغْ عليًّا أطالَ اللهُ ذُلَّهُمُ ... إِن البُكَيرَ الذِي أسْعَوْا بِهِ هَمَلُ

أسْعَوْا وأشْعَوْا.

وَقَوله تَعَالَى: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ) أَي أدْرك مَعَه الْعَمَل: قَالَ الزّجاج: يُقَال إِنَّه كَانَ قد بلغ فِي ذَلِك الْوَقْت ثَلَاث عشرَة سنة.

والمَسْعاةُ: المكرمة والمعلاة فِي أَنْوَاع الْمجد.

ساعاهُ فَسَعاهُ - يَسْعِيه: أَي كَانَ أسعى مِنْهُ وسَعَى الْمُصدق سِعايةً: مَشى لأخذ الصَّدَقَة فقبضها من الْمُصدق قَالَ:

سَعَى عِقالاً فَلم يَترُكْ لَنا سَبَداً ... فَكيف لَو قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقالَينِ

وسَعَى عَلَيْهَا كعمل عَلَيْهَا، وَقد تقدم.

وسعى بِهِ يَــسْعى سِعايةً: وشى.

واستَــسْعَى العَبْد: كلفه من الْعَمَل مَا يُؤَدِّي بِهِ عَن نَفسه إِذا أُعتق بعضه ليعتق بِهِ مَا بَقِي. والسِّعايَةُ: مَا كُلف من ذَلِك.

وسَعَتِ الْأمة: بَغت.

وساعَى الْأمة: طلبَهَا للبغاء، وَعم ثَعْلَب بِهِ الأمَةَ والحرة، وَأنْشد للأعشى:

ومِثِلكِ خَوْدٍ بادنٍ قَدْ طَلَبْتُها ... وساعَيْتُ مَعْصِياًّ إلَيْها وُشاتُها

وَقيل: لَا تكون المساعاةُ إِلَّا فِي الْإِمَاء وخصصن بالمُساعاةِ دون الْحَرَائِر لِأَنَّهُنَّ كن يسعين على مواليهن فيكسبن لَهُم بضرائب كَانَت عَلَيْهِنَّ.

وسَعْيَا - مَقْصُور - اسْم مَوضِع، قَالَ ابْن جني: سَعْيَا من الشاذ عِنْدِي عَن الْقيَاس نَظَائِره، وَقِيَاسه سَعْوَى، وَذَلِكَ أَن فَعْلى إِذا كَانَت اسْما مِمَّا لامه يَاء فَإِن ياءه تقلب واوا للْفرق بَين الِاسْم وَالصّفة، وَذَلِكَ نَحْو الشَّروى والبقوى والتَّقوى. فَسَعْيَا إِذا شاذَّة فِي خُرُوجهَا على الأَصْل كَمَا شذت القصوى وحزوى. وَقَوْلهمْ خُذ الْحَلْوَى وأعطه المُرَّى، على انه قد يجوز أَن تكون سَعْيَا فَعْلَلاً من سَعَيْتُ إِلَّا انه لم يصرفهُ لِأَنَّهُ علقه على الْموضع علما مؤنثا.

وسِعْيَا لُغَة فِي شِعْيَا، وَهُوَ اسْم نَبِي من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل.
سعي
: (ي) أَشارَ لَهُ بالياءِ وأَوْرَدَ فِيهِ مَا هُوَ بالواوِ؛ فالصَّوابُ أَن يُشارَ لَهُ بالحرفَيْن كَمَا سَيَأْتي.
(} سَعَى) الرَّجُلُ ( {يَــسْعَى} سَعْياً، كرَعَى) يَرْعَى رَعْياً: إِذا (قَصَدَ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: { {فاسْعَوْا إِلَى ذكْرِ اللَّهِ} ، أَي فاقْصِدُوا.
وقَرَأَ ابنُ مَسْعود: فامْضُوا.
(و) سَعَى لَهُم وَعَلَيْهِم: (عَمِلَ) لَهُم فكَسَبَ.
(و) سَعَى: إِذا (مَشَى) ، زادَ الرَّاغبُ بسُرْعَة.
وَمِنْه: أَخَذَ} السَّعي بينَ الصَّفا والمروَةِ.
(و) سَعَى: إِذا (عَدَا) ، وَهُوَ دُونَ الشَّدِّ وفَوْق المَشْي.
وقيلَ: السَّعْيُ الجَرْيُ والاضْطِرابُ، كلُّ ذلكَ ذكره ابنُ الأَعرابيِّ.
(و) سَعَى بِهِ: إِذا (نَمَّ) بِهِ ووَشَى إِلَى الوَالِي، ويكونُ مَصْدرُه وحينَئِذٍ {السِّعايَة؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) سَعَى: إِذا (كَسَبَ) ؛ وكلُّ عَمَلٍ مِن خَيْرٍ أَو شَرَ سَعْيٌ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {لتُجْزَى كلُّ نَفْسٍ بمَا} تَــسْعَى} ، أَي تكْسَبُ.
وَمِنْه المَثَلُ: المَرْءُ! يَــسْعَى لغارية أَي: يكْسب لبطنه وفرجه، وَقَالَ الراعب: أصل السَّعْي الْمَشْي. يَسْتَعمل السَّعْي فِي الأفْعالِ المَحْمودَةِ.
(و) {سَعَى المُصَدِّق (} سِعايَةً) ، بالكسْرِ: (باشَرَ عَمَلَ الصَّدَقاتِ) ومَشَى لأَخْذِها فقَبَضَها مِن المُصَدِّق، فَهُوَ {ساعٍ، والجَمْعُ سُعاةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: وكلُّ مَنْ وَليَ شَيْئا على قَوْمٍ فَهُوَ} ساعٍ عَلَيْهِم؛ وأَكْثَر مَا يقالُ ذلكَ فِي وُلاةِ الصَّدَقةِ، يقالُ: سَعَى عَلَيْهَا أَي عَمِلَ عَلَيْهَا، وهم {السُّعاةُ؛ قَالَ عَمْرُو بنُ عَدَّاء:
سَعَى عِقالاً فلَمْ يَتْرُكْ لنا سَبَداً
فكَيْفَ لَوْ قَد سَعَى عَمْرٌ وعِقالَيْنِ؟ (و) } سَعَتِ (الأَمَةُ) {تَــسْعَى} سَعْياً: (بَغَتْ.
( {وسَاعَاها) } مُساعاةً: (طَلَبَها للبِغاءِ) ؛ عَمَّ بِهِ ثَعْلَبٌ فِي الحرَّةِ والأَمَة.
وَقَالَ الجوهريُّ: هُوَ فِي الإماءِ خاصَّةً بخِلافِ الزِّنا والعَهَرِ، فإنَّهما يكونَانِ فِي الحُرَّة وَفِي الأَمَةِ.
وَفِي الحديثِ: (إمَاءٌ {ساعَيْنَ فِي الجاهِلِيَّة) ؛ وأُتِيَ عُمَرُ برجُلٍ} ساَعى أَمَةً؛ اه.
وقيلَ: {مُساعاةُ المرْأَةِ أَنْ يَضْربَ عَلَيْهَا مالِكُها ضَريبَةً تُؤَدِّيها بالزِّنا.
وَفِي الحديثِ: (لَا مُساعاةَ فِي الإِسْلامِ، ومَنْ} ساعَى فِي الجاهِلِيَّةِ فقد لَحِقَ بعَصَبَتِه) .
قالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ مُفاعَلَةٌ مِن {السَّعْي، كأَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا} يَــسْعَى لصاحِبِه فِي حُصُولِ غَرَضِه.
( {وأَسْعاهُ: جَعَلَهُ} يَــسْعَى) ، أَي يكسبُ.
( {والمَسْعاةُ: المَكْرَمَةُ والمَعْلاةُ فِي أَنْواعِ المَجْدِ؛ وغَلِطَ الجوهريُّ فقالَ بَدَلَ فِي الكَرَمِ فِي الكَلاَمِ) ، ونصّه:} والمَسْعاةُ واحِدَةُ! المَساعِي فِي الكَلامِ والجودِ، هَكَذَا هُوَ فِي سائِرِ نسخِ الكتابِ.
قالَ شيْخُنا: ذَكَرَ البَدْر الدماميني والتقيُّ الشمنيّ أنَّ فِي نسختهما مِن الصِّحاحِ الكَرَم فَلَا اعْتِراضَ، ومِثْله فِي كَلامِ السَّمين على المُغْني، وكَذلِكَ فِي أَصْلِنا الصَّحِيح،؛ والمصنِّفُ كثيرا مَا يَبْنِي اعْترِاضَاتِهِ على الجوهريُّ على تَصْحيفِ نسْختِه.
قُلْتُ: الحقُّ الَّذِي لَا يُصَار عَنهُ أنَّ نسخَ الصِّحاح كَلَّها فِيهَا الكَلام بَدَل الكَرَم، فَمن ذلكَ نسْخَتنا الَّتِي عَلَيْهَا المعوَّل بمِصْرَ، وَهِي نسْخَة وَقْف الأَمير يَزْبك، رحِمَهُ الله تَعَالَى المُصَحَّحة على نسْخَة ياقوت، وَهَكَذَا وُجِدَ بخطِّ المصنِّف، وَقد سَبَقَه إِلَى ذلكَ الصَّاغانيُّ فِي التَّكملةِ فإنَّه هَكَذَا وجدَ فِي نسْخةِ الصِّحاحِ عِنْده واعْتَرَض عَلَيْهِ بِمَا قالَهُ المصنِّف، وَمَا وجدَ فِيهَا لَفْظُ الكَرَم، فإنَّما هُوَ مُصْلح فيمَا بَعْد، فالحقُّ مَعَ المصنِّفِ إلاَّ أَن يقالَ إنَّ مثْلَ هَذَا يُنْسَبُ فِيهِ السَّهْو للقَلَم، فجلّ مَنْ لَا يَسْهو.
( {واسْتَــسْعَى العَبْدَ) : إِذا (كَلَّفَهُ مِن العَمَلِ مَا يُؤَدِّي بِهِ عَن نفْسِه إِذا عتق بعضُه ليَعْتِقَ بِهِ مَا بَقِي.
(} والسِّعايَةُ، بالكسْر: مَا كُلِّفَ من ذَلِك) .
وَفِي الصِّحاح: سَعَى المُكاتَبُ فِي عِتْقِ رَقَبَتِه {سِعايَةً واسْتَسْعَيْت لَهُ العَبْدَ فِي قِيمَتِه؛ اه.
وَفِي الحديثِ: (إِذا عتق بعضُ العَبْدِ فَإِن لم يَكُنْ لَهُ مالٌ} اسْتُسْعِي غيرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ) .
قالَ ابنُ الْأَثِير: إِذا عَتَقَ بعضُه ورَقَّ بعضُه {يَــسْعَى فِي فَكاكِ مَا بَقِي مِن رِقِّه فيَعْملَ ويكسِبَ ويَصْرفَ ثَمَنه إِلَى مَوْلاه، فسُمِّي تصرُّفه فِي كَسْبه} سِعايةً.
(! وسَعْيَا بنُ أَمِصيَا: نَبِيٌّ) مِن أَنْبياءِ بَنِي إسْرائِيل بُعِثَ بَعْدَ مُوسَى، (بَشَّرَ بعِيسَى، عَلَيْهِ) وَعَلَيْهِمَا (السَّلامُ) وعَلى نبيِّنا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَقَالَ ابنُ عبَّاد: هُوَ آخِرُ نَبيَ مِن بَني إسْرائِيل؛ (والشِّيْن لُغَةٌ) فِيهِ كَمَا سَيَأْتي.
(و) {سَعْيَا: (ع) ؛ كَمَا فِي المُحْكم.
وقالَ نَصْر: هُوَ وادٍ بتهامَةَ قُرْبَ مكَّةَ أَسْفَله لكِنانَةَ، وأَعْلاهُ لهُذَيْل.
وقالَ أَبُو عليَ فِي بابِ فَعْلَى: وَقَالُوا فِي اسْمِ مَوْضِع سَعْيَا، قالَ: وَفِيه عِنْدي تَأَوِيلان، أَحَدُهما: أَن يكونَ سُمِّي بوَصْفٍ، أَو يكونَ هَذَا من بابِ فُعلى كالقُصْوى فِي بابهِ فِي الشذوذِ، وَهَذَا كأَنَّه أَشْبَه، لأنَّ الأَعْلامَ تُغيّر كَثيراً عَن أَحْوالِ نَظائِرِها، فَهَذَا الَّذِي ذَكَرَه كُلّه مِن الياءِ.
(و) أمَّا مِن الواوِ فقَوْلُهم: (} السِّعْوَةُ، بالكسْر السَّاعَةُ) مِن اللَّيْلِ كَمَا فِي المُحْكم إلاَّ أَنَّه ضَبَطَه بالفَتْحِ وَفِي الصِّحاحِ والتَّهْذيب {السِّعْو بغيرِ هاءٍ بالكسرِ (كالسِّعْواءِ بالكسرِ والضمِّ) ، الضمُّ عَن ابنِ الأعْرابيّ نقلَهُ الصَّاغانيُّ.
واقْتَصَرَ الجوهريُّ والأَزْهريُّ وابنُ سِيدَه على الكسْرِ. يقالُ: مَضَى مِن اللَّيْل} سَعْوٌ {وسِعْواءُ؛ وقيلَ: السِّعواءُ مُذَكَّرُ؛ وقيلَ: السِّعْواءُ فَوْقَ الساعَةِ مِن اللّيْلِ، وَكَذَا فِي النَّهارِ. وكنَّا عنْدَه فِي} سِعْوَاوَات مِن اللّيْل والنَّهارِ؛ كَمَا فِي التَّهْذيب.
(و) {السِّعْوَةُ، بِالْكَسْرِ: (المرأَةُ البَذِيَّةُ الخالعَةُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ الجالعَةُ، بالجيمِ، وَهِي أيْضاً العِلْقَةُ والسِّلْقَةُ.
وَفِي نَصّ ابنِ الأعْرابيِّ: هِيَ} سِعْوَةٌ، بِلا لامٍ.
(و) السَّعْوَةُ، (بالفتْحِ: السمعة) ؛ كَذَا فِي النُّسخ والصَّوابُ بالشِّيْنِ المعْجمِة؛ كَذلكَ نَصّ ابْن الأَعْرابي؛ جَمعُها السَّعْوُ؛ هَكَذَا هُوَ فِي لُغَةٍ؛ وكَذلكَ السَّوْعَةُ. (و) سَعْوَةٌ: (اسمُ) رجُلٍ.
إِلَى هُنَا كُلُّه مِن الواوِ.
ثمَّ ذَكَرَ مِن الياءِ فقالَ:
( {والسَّاعِي: الوالِي على أَيِّ أَمْرٍ وقومٍ كانَ) .
وعِبارَةُ الصِّحاح: كلُّ مَنْ وَليَ شَيْئا على قوْمٍ فَهُوَ} ساعٍ عَلَيْهِم، والجَمْعُ السّعاةُ.
(و) {الساعِي (لليَهُود والنَّصارَى: رَئِيسُهم) الَّذِي يَصْدرُون عَن رأْيهِ وَلَا يَقْضونَ أَمْراً دونَه؛ وبالمَعْنَيَيْن فُسِّرَ حديثُ حذيفَةَ فِي الأمانَةِ: (وَإِن كانَ يَهُودِيّاً أَو نَصْرانِيّاً ليَرُدَّنَهُ عليَّ} ساعِيهِ) .
( {والسَّعاةُ) ، بالفَتْحِ: (التَّصَرُّفُ) فِي المَعاشِ والكَسْبِ؛ ونَظِيرُها النَّجاةُ والفَلاةُ من فَلاهُ أَي فَطَمه.
وَمِنْه المَثَلُ: شَغَلَتْ} سَعاتِي جَدْوايَ؛ أَوْرَدَه الحرِيري فِي مَقامَاتِه، يُضْرَبُ لمَنْ شِيمَتُه الكَرَم وَهُوَ مُعْدَمٌ، أَي شَغَلَتْني أُمُورِي عَن الناسِ والإفْضالِ.
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ: شَعابي بالشِّيْن المعْجمةِ تَصْحِيف وَقَعَ فِي كثيرٍ مِن النسخِ.
( {وسَعْيَةُ: عَلَمٌ للعَنْزِ) ، وتُدْعَى للحَلْبِ فيُقالُ:} سَعَىَ {سَعْيَهْ) .
(} والسُّعاوِيُّ، بالضمِ: الصَّبُورُ على السَّهَرِ والسَّفَرِ) ، أَي هُوَ كثيرُ السَّعْي والحرَكَةِ والاضْطِرابِ.
( {وأَسْعَوْا بِهِ) : إِذا (أطلبوه، بقَطْعِ هَمْزَتِهما) ، نَقَلَهُ الصَّاغاني.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} السَّعْيُ الحرَكَةُ والاضْطِرابُ فِي المَعاشِ والاجْتِهادِ.
وَقَوله تَعَالَى: {فلمَّا بَلَغَ مَعَه السَّعْيَ} ، أَي أَدْرَكَ مَعَه العَمَلَ. وقيلَ: أَطاقَ أَنْ يُعِينَه على عَمَلِه، وكانَ لَهُ يومئذٍ ثَلَاث عشْرَةَ سنة.
{وسَاعاني فلانٌ} فسعيته {أسعيه إِذا غلبته، وَمِنْه حديثُ عليَ فِي ذمِّ الدُّنْيا: (مَنْ} سَاعَاها فاتَتْهُ) ، أَي مَنْ سابَقَها.
سَعَى بِهِ إِلَى الوَالِي: وشَى بِهِ؛ وَمِنْه الحديثُ: (} السَّاعِي لغَيْرِ رِشْدَةٍ) ، أَي ليسَ بوَلَد حَلالٍ.
وَفِي حديثِ كَعْبٍ: (السَّاعِي مُثَلِّثٌ) ، أَي يُهْلِك {بسِعايَتِه: نَفْسُه،} والمَسْعيُّ بِهِ، والسُّلْطانُ.
{والسُّعاةُ: أَصْحابُ الحَمالاتِ لحَقْنِ الدِّماءِ وإطْفاءِ الثَّائِرة، سُمُّوا بذلكَ} لسَعْيِهم فِي إصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ.
{والسَّاعِي: البَريدُ.
ومَضَى} سَعْوٌ مِن اللّيْل، بالفتْح ويُكْسَر.
{وسَعْوَةٌ، بالفتْحِ: أَي قِطْعَةٌ مِنْهُ.
وَفِي حديثِ وائِلِ بنِ حجرِ: (إنَّ وائِلاً} يُسْتَــسْعَى ويَتَرَفَّلُ على الأَقْيالِ) ، أَي يُسْتَعْمل على الصَّدَقاتِ ويَتولَّى اسْتِخْراجَها مِن أَرْبابِها.
وأَبو سليطٍ {سَعْيَةُ الشَّعْبَانِي، شَهِدَ فتْحَ مِصْر، وابْنُه سليطُ بنُ سَعْيَةَ عَن أَبيهِ، وَعنهُ مُوسَى بنُ أَيُّوب، وثَعْلبَةُ وأَسِيدُ ابْنا سعيَةَ اللذانِ أَسْلَما.
والحافِظُ أَبو بكْرٍ البَرْقيّ هُوَ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ عبدِ الرحيمِ بنِ سَعْيَةَ، وأَخُو أَحمدَ أَبو بكْرٍ صاحِبُ التارِيخِ، وأَخُوهما عبدُ الرحيمِ رَاوِي السِّيرةِ عَن ابنِ هِشامٍ.
وأَبو مَنْصور محمدُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ محمدِ بنِ مُوسَى بنِ سَعْيَةَ الأصْبهانيُّ عَن ابنِ فارِسَ والعسَّال.
وأُمُّ المُؤْمِنين صفيَّةُ بنتُ حُيَي بنِ أخْطَب بنِ سَعْيَةَ.
وإسْماعيلُ بنُ صَفْوان بنِ قَيْسِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ سَعْيَةَ القُضَاعيُّ شاعِرٌ.
} وسَعْيَةُ بنُ عَرِيض أَخُو السَّمَوْأل، شاعِرٌ.
وسَعْيَةُ بنْتُ بِشْرِ بنِ سُلَيْمان رَوَتْ عَن أَبِيها. {وَسَعْوَى: مَوْضِعٌ.
} وأَــسْعَى على صَدَقاتِهم: اسْتَعْمل عَلَيْهِم ساعِياً، نقلَهُ الصَّاغاني.
س ع ي : سَعَى الرَّجُلُ عَلَى الصَّدَقَةِ يَــسْعَى سَعْيًا عَمِلَ فِي أَخْذِهَا مِنْ أَرْبَابِهَا وَــسَعَى فِي مَشْيِهِ هَرْوَلَ وَــسَعَى إلَى الصَّلَاةِ ذَهَبَ إلَيْهَا عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ وَأَصْلُ السَّعْيِ التَّصَرُّفُ فِي كُلِّ عَمَلٍ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى} [النجم: 39] أَيْ إلَّا مَا عَمِلَ وَــسَعَى عَلَى الْقَوْمِ وَلِيَ عَلَيْهِمْ وَــسَعَى بِهِ إلَى الْوَالِي وَشَى بِهِ وَــسَعَى الْمُكَاتَبُ فِي فَكِّ رَقَبَتِهِ سِعَايَةً وَهُوَ اكْتِسَابُ الْمَالِ لِيَتَخَلَّصَ بِهِ وَاسْتَسْعَيْتُهُ
فِي قِيمَتِهِ طَلَبْتُ مِنْهُ السَّعْيَ وَالْفَاعِلُ سَاعٍ وَإِذَا أُطْلِقَ السَّاعِي انْصَرَفَ إلَى عَامِلِ الصَّدَقَةِ وَالْجَمْعُ سُعَاةٌ. 

رمل

Entries on رمل in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
رمل
من (ر م ل) فتات الصخر.
(رمل) : ارْتَمَلَتْ فُلاَنَةُ على بَنِيها: إذا أَقامَت عليهم وقَدْ ماتَ زَوْجُها.
الرمل: هو أن يمشي في الطواف سريعًا ويهز في مشيته الكتفين، كالمبارز بين الصفين.
ر م ل: (الرَّمْلُ) وَاحِدُ (الرِّمَالِ) وَ (الرَّمْلَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. وَ (رَمْلَةُ) مَدِينَةٌ بِالشَّامِ. وَ (الرَّمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْهَرْوَلَةُ وَ (رَمَلَ) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَرْمُلُ بِالضَّمِّ (رَمَلًا) وَ (رَمَلَانًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ فِيهِمَا. وَ (الْأَرْمَلُ) الرَّجُلُ الَّذِي لَا امْرَأَةَ لَهُ وَ (الْأَرْمَلَةُ) الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، وَقَدْ (أَرْمَلَتِ) الْمَرْأَةُ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا. 

رمل


رَمَلَ(n. ac. رَمْل)
a. Covered with sand.
b. Embroidered with pearls.
c. Wove thinly, fine.
d. Smeared, soiled, defiled with blood.
e.(n. ac. رَمَل
مَرْمَل
رَمَلَاْن), Went quickly; trotted.
رَمَّلَa. see I (c) (d).
أَرْمَلَa. Was, became a widow, a widower.
b. Were exhausted (provisions); exhausted (
his travelling-provisions ).
تَرَمَّلَ
a. see IV (a)b. Turned bad (honey).
c. Was smeared, stained with blood.

إِرْتَمَلَa. see V (c)
رَمْل
(pl.
أَرْمُل
رِمَاْل
23)
a. Sand.

أَرْمَلُ
(pl.
أَرَاْمِلُ)
a. Poor, needy, indigent.
b. Unmarried, single.
c. Widowed: widower.

أَرْمَلَة
(pl.
أَرَاْمِلَة)
a. Widow.

مِرْمَلa. Small bracelet; pair of shackles.

عِلْم الرَّمْل ضَرْبالرَّمْل
a. Geomancy.

سَاعَة رَمْلِيَّة
a. Hour-glass; sandglass.
ر م ل : الرَّمْلُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ رِمَالٌ وَأَرْمَلَ الْمَكَانُ بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا رَمْلٍ وَرَمَلْتُ رَمَلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَرَمَلَانًا أَيْضًا هَرْوَلْتُ وَأَرْمَلَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ إذَا نَفِدَ زَادُهُ وَافْتَقَرَ فَهُوَ مُرْمِلٌ وَجَاءَ أَرْمَلُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْجَمْعُ الْأَرَامِلُ وَأَرْمَلَتْ الْمَرْأَةُ فَهِيَ أَرْمَلَةٌ لِلَّتِي لَا زَوْج لَهَا لِافْتِقَارِهَا إلَى مِنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَا يُقَالُ لَهَا أَرْمَلَةٌ إلَّا إذَا كَانَتْ فَقِيرَةً فَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً فَلَيْسَتْ بِأَرْمَلَةٍ وَالْجَمْعُ أَرَامِلُ حَتَّى قِيلَ رَجُلٌ أَرْمَلُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَهُوَ قَلِيلٌ لِأَنَّهُ لَا يَذْهَبُ زَادُهُ بِفَقْدِ امْرَأَتِهِ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ قَيِّمَةً عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْأَرَامِلُ الْمَسَاكِينُ رِجَالًا كَانُوا أَوْ نِسَاءً. 
ر م ل

نزلوا بين رمال وجبال. وحبذا تلك الرمال العفر، والبلاد القفر. وهذه رملة حضنتني أحشاؤها. ورمل الطعام: جعل فيه الرمل. وهذا حب مرمل، ورمله بالدم، وترمل به وارتمل. قالت كبشة:

ولا تردوا إلا فضول نسائكم ... إذا ارتملت أعقابهن من الدم

والرمل في الطواف سنة، وقد رمل رملاً ورملانا إذا هرول. ورمل الحصير والسرير وأرمل: سف، وحصير مرمول ومرمل، ونساء روامل: سواف.

ومن المجاز: قول أبي النجم:

هيف تضيق الأزر عن رمالها

وأرمل: افتقر وفني زاده وهو من الرمل كأدقع من الدقعاء، ومنه الأرملة والأرامل، وفي كتاب العين: ولا يقال شيخ أرمل إلا أن يشاء شاعر في تمليح كلامه كقول جرير:

هذي الأرامل قد قضّيت حاجتهافمن لحاجة هذا الأرمل الذكر وأرملت المرأة ورملت من زوجها ولا يكون إلا مع الحاجة. وعام أرمل، وسنة رملاء: جدبة وكلام مرسل: مزيف كالطعام المرمّل. قال:

وقافية قد بتّ أعدل زيفها ... إذا أنشدت في مجلس لم ترمل
[رمل] الرَمْلُ: واحد الرِمالِ، والرَمْلَةُ أخصُّ منه. قال ابن السكيت: يقال للضبع: أم رمال. ورملة: مدينة بالشأم. والرمل، بالتحريك: الهرولةُ. ورَمَلْتُ بين الصفا والمروة رَمَلاً ورَمَلاناً. والرَمَلُ: جنسٌ من العَروض. والرَمَلُ: القليلُ من المطز، والجمع أرمال. والرمل أيضا: خطُوط تكون في قوائم البقَرة الوحشية تخالف سائر لونها. قال أبو عبيد: الأَرْمَلُ من الشاء: الذي اسوَدّتْ قوائمُه كلُّها، والأنثى رَمْلاءُ. والأَرْمَلُ: الرجل الذي لا امرأة له والأَرْمَلَةُ: المرأة التي لا زوج لها. قد أرملت المرأة، إذا مات عنها زوجُها. قال الشاعر  هذى الارامل قد قَضَّيْتَ حاجَتَها فمن لحاجةِ هذا الأَرْمَلِ الذَكَرِ قال ابن السكيت: الأَرامِلُ: المساكين من رجالٍ ونساءٍ. قال: ويقال لهم وإن لم يكن فيهم نساء. ويقال: قد جاءت أَرْمَلَةٌ من نساءٍ ورجالٍ محتاجين. قال: ويقال للرجال المحتاجين الضعفاء: أَرْمَلَةٌ، وإن لم يكن فيهم نساء. ورَمَلْتُ الحصير، أي سَفَفْتُهُ. وأَرْمَلْتُهُ مثلُه. قال الشاعر: إذا لا يزال على طريق لا حبٍ وكأنّ صَفْحَتُهُ حصيرٌ مُرْمَلُ وقد رَمَلَ سريرَه وأَرْمَلَهُ، إذا رَمَلَ شريطاً أو غيره فجعله ظهراً له. ويقال أَرْمَلَ القوم، إذا نفد زادهم. وعام أَرْمَلُ، أي قليلُ المطر. وسنةٌ رملاء، عن ابن السكيت. ورمله بالدم فترمل وارتمل، أي تلطخ. وقال : إن بنى رملوني بالدم شنشنة أعرفها من أخزم 
رمل: الرَّمْلُ: مَعْرُوْفٌ، والجَمِيْعُ الرِّمَالُ، والقِطْعَةُ رَمْلَةٌ. ورَمَّلْتُ الطَّعَامَ: جَعَلْت فيه رَمْلاً. وأرْمَل القَوْمُ: فَنِيَ زادُهم؛ فهم مُرْمِلُوْنَ. والأرْمَلُ: الفَقِيْرُ الذي لا زَادَ له.
وأرْمَلَتِ المَرْأَةُ إرْمالاً: صارَتْ أرْمَلَةً، ورَمِلَتْ أيضاً. ورَمِلَ الرَّجُلُ: إذا ماتَتِ امْرَأتُه، وهو أرْمَلُ. والنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أبو الأرَامِلِ. وعَجُوْزٌ أرْمَلَةٌ، وغُلاَمٌ أُرْمُوْلَةٌ.
ورَمَّلْتُ الثَّوْبَ بالدَّمِ: لَطَخْته به لَطْخاً شَدِيْداً.
وأرْمَلَ السَّهْمُ إرْمَالاً: أصَابَه الدَّمُ فبَقِيَ أثَرُه.
والتَّرْمِيْلُ: أنْ لا يكونَ الكلامُ صَحِيْحاً؛ مِثْلُ التَّزْيِيْفِ، وكذلكَ في الحَدِيْثِ.
وأرْمَلْتُ النَّسْجَ: إذا سَخَّفْتَه ورَقَّقْتَه.
ورَمَّلْتُ الحَصِيْرَ السَّرِيْرَ: إذا زَيَّنْتَهما بالجَوْهَرِ. والرَّوَامِلُ: نَوَاسِجُ الحُصُرِ والسُّرُرِ وغَيْرِهما.
والرَّمَلاَنُ والرَّمَلُ: السَّيْرُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ.
وأرْمَلْتُ له الحَبْلَ والقَيْدَ: أي طَوَّلْته ووَسَّعْته. وأُرْمِلَ له في قَيْدِه. وإبِلٌ مَرَامِيْلُ، وبَعِيْرٌ مُرْمِلٌ ومُرْمَلٌ له.
وهذا على هذا رَمَلٌ: أي زِيَادَةٌ.
والرَّمَلُ: ضَرْبٌ من الشِّعْرِ.
والرَّمْلاَءُ من الشَّاءِ: السَّوْدَاءُ القَوَائِمِ وسائِرُها أبْيَضُ، ومن الضَّأْنِ كذلك.
والرُّمَلُ: خُطُوْطٌ سُوْدٌ في قَوَائِمِ بَقَرِ الوَحْشِ؛ الواحِدَةُ رُمْلَةٌ، ويُقَال لها: أرْمَالٌ أيضاً.
وعامٌ أرْمَلُ: أبْقَعُ، وهما في قِلَّةِ المَطَرِ؛ وهو أنْ يُصِيْبَ مَوْضِعاً دُوْنَ مَوْضِعٍ. وسَنَةٌ رَمْلاَءُ.
والرَّمِيْلَةُ: الأرْضُ المَمْطُوْرَةُ بالرَّمَلِ وهو القَلِيْلُ من المَطَرِ.
وبها أرْمَالٌ من الإِبِلِ: أي رَفَضٌ مُتَفَرِّقَةٌ.
وأَرَامِلُ العَرْفَجِ: أُصُوْلُه.
(ر م ل) : (أَرْمَلَ) افْتَقَرَ مِنْ الرَّمْلِ كَأَدْقَعَ مَنْ الدَّقْعَاءِ وَهِيَ التُّرَابُ (وَمِنْهُ) الْأَرْمَلَةُ الْمَرْأَةُ الَّتِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ فَقِيرَةٌ وَجَمْعُهَا أَرَامِلٌ قَالَ اللَّيْثُ وَلَا يُقَالُ شَيْخٌ أَرْمَلُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ شَاعِرٌ فِي تَمْلِيحِ كَلَامِهِ كَقَوْلِ جَرِيرٍ يُخَاطِب عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ
هَذِي الْأَرَامِلُ قَدْ قَضَيْتَ حَاجَتَهَا ... فَمَنْ لِحَاجَةِ هَذَا الْأَرْمَلِ الذَّكَرِ
وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لِلْفَقِيرِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَرْمَلَةٌ وَلَا يُقَالُ لِلَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَهِيَ مُوسِرَةٌ أَرْمَلَةٌ ابْنُ السِّكِّيتِ الْأَرَامِلُ الْمَسَاكِينُ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَيُقَالُ جَاءَتْ أَرْمَلَةٌ وَأَرَامِلُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَعَنْ شِمْرٍ يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَرْمَلُ إذَا كَانَ لَا امْرَأَةَ لَهُ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ كَذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ سُمِّيَتْ أَرْمَلَةً لِذَهَابِ زَادَهَا وَفَقْدِهَا كَاسِبِهَا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ أَرْمَلَ الرَّجُلُ إذَا ذَهَبَ زَادُهُ قَالَ وَلَا يُقَالُ لَهُ إذَا مَاتَتْ امْرَأَتُهُ أَرْمَلُ إلَّا فِي شُذُوذٍ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يَذْهَبُ زَادُهُ بِمَوْتِ امْرَأَتِهِ إذْ لَمْ تَكُنْ قَيِّمَةً عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ الْقُتَبِيُّ قَوْلَهُ فِي مَنْ أَوْصَى بِمَالِهِ لِلْأَرَامِلِ أَنَّهُ يُعْطَى مِنْهُ الرِّجَالُ الَّذِينَ مَاتَتْ أَزْوَاجُهُمْ وَلِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ أَرْمَلُ قَالَ وَهَذَا مِثْلُ الْوَصِيَّةِ لِلْجَوَارِي لَا يُعْطَى مِنْهُ الْغِلْمَانُ وَوَصِيَّةُ الْغِلْمَانِ لَا يُعْطَى مِنْهُ الْجَوَارِي وَإِنْ كَانَ لَا يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ غُلَامَةٌ (وَرَمَلَ) فِي الطَّوَافِ هَرْوَلَ يَرْمُلُ بِالضَّمِّ رَمَلًا وَرَمَلَانًا بِالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا.
(رمل) - في حَديثِ عُمَر، رضي الله عنه: "فِيمِ الرَّمَلان والكَشْف عن المَناكِب وقد نَفى الله تَعالَى الكَفْرَ" . قال إبراهيم الحَرْبِىّ: الرَّملانِ، بكَسْر النُّونِ، يَعِنِى الرَّملَ في الطَّوافِ والــسَّعى بين الصَّفَا والمَرْوَة، تثْنِية الرَّمَل.
قال: والرَّمَل أن يَهُزَّ مَنكِبَه ولا يُسرِعُ، والــسَّعْىُ: أن يُسرِع المَشىَ. وجاز أن يُقالَ للرَّمَل والــسَّعى: الرَّمَلان، فإنّه لَمَّا خفَّ اسمُ الرَّمَل وثَقُل اسمُ الــسَّعْىِ غُلِّبَ الأَخفُّ فَقِيلَ: الرَّمَلانِ ولم يَقُل السَّعيان، كما قَالُوا: القَمَران والعُمَران.
قال أَبو غَالِب بنُ هارون: إنَّما هو الرَّملانُ، بَضمِّ النّون، مَصْدَر رَمَل. ويكْثُر مَجىِءُ المَصْدر على هذا الوَزنِ خُصوصاً في أَنْواع المَشْى، كالرَّسَفان: لِمَشْى المُقَيّد، والرَّدَيَان إذا عَدَا والجَرَيان والسَّيَلان والنَّسَلَان في أَشباهٍ لها.
وهذا الَّذِى ذَكَره هذَا القَائِلُ صَحِيح، وما ذَكَره الحَربىُّ غَيرُ مسُتَبْعَد إن كان حَفِظ اللَّفظَ كَذَلِك، فإنَّ الرَّمَل الخَبَبُ كالرَّملان سَواءً، فلا يَجِب أن يَجِىء مَصَدَرُه بالرَّمَلان دون الرَّمَل.
ويُمكِن أن يُجابَ الحَربِىُّ بأَنَّ الرَّمَل في الطَّواف هو الذي أَمَر به النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه لِيُرِى المُشْركِين قُوتَهم حَيثُ قالوا: وَهتْهم حُمَّى يَثْرِب، وهو مَسنُون في بَعْض الأَطواف دُونَ بَعْض، فأَمَّا الــسَّعىُ بَيْنالصَّفَا والمَرْوة فهو قَدِيم من سَنَةِ هَاجَر أُمِّ إسماعيل، عليهما السَّلام، ولم يَكُن الطواف بَينَهما قَدِيماً إلا سَعْياً، فإذًا هو رَمَلانُ الطَّواف وَحدَه الذي سُنَّ لأَجل الكُفَّار، فأَرادَه عُمرُ، رضي الله عنه، ولا يَحتَمِل التَّثْنِيةَ.
- في حَدِيثِ الحُمُرِ الأَهلِيَّة: "أَنُّه أَمَر بأن تُكْفَأَ القُدورُ، وأن يُرمَّلَ اللَّحمُ بالتُّراب".
يَعنِى: لُحومَ الحُمُر الأَهلِية، أي تُلطَّخ بالرَّمل، يقال: رَمَّلتُ الطَّعامَ: جَعلتُ فيه رَمْلاً، ورَمَّلتُ الثّوبَ بالدَّم: لَطَّختُه فترَمَّل.
[رمل] فيه: وكان القوم "مرملين" أي نفد زادهم، وأصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل، كما قيل للفقير: الترب. ومنه ح: كانوا في سرية و"أرملوا" من الزاد. وح: كنا في غزاة معه "فأرملنا". وفيه: دخلت عليه وإذا هو جالس على "رمال" سرير أو رمال حصير، الرمال ما رمل أي نسج من رمل الحصير وأرمله ورمله شدد للتكثير، وهو كالخطام لما خطم، وقيل هو جمع رمل بمعنى مرمول كخلق بمعنى مخلوق، والمراد أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف ولم يكن في السرير وطاء سوى الحصير. ط: رمال حصير من إضافة الجنس إلى النوع، أي رمال من حصير منسوج من ورق النخل. فليوسع ظاهره النصب بكونه جوابًا للأمر واللام للتأكيد، والرواية الجزم أمرًا للغائب، في هذا أنت أي تطلبه أنت وكيف يليق بمثل أن تطلب سعة الدنيا. ن: متكئ على "رمل" حصير - بفتح راء وسكون ميم، وروى: رمال، قوله مفضيًا إلى رماله، أي مضطجعًا عليه، أي يس بينه وبين رماله شيء من فراش وغيره، وروى: على سرير مرمل - بسكون راء وفتح ميم وعليه فراش، كذا في الصحيحين، وصوبوا ما عليه فراش، فسقط لفظ ما وقد أثر رمال السرير بكسر راء وضمها وهو الذي ينسج في وجهه بالسعف ونحوه ويشد بشريطة. ك: سرير "مرمل" أي منسوج بنحو حبل، ورمال الحصير شريطته، أي ظلوعه المتداخلة بمنزلة الخيوط في الثوب النسيج. نه: "رمل" ثلاثًا من رمل يرمل رملًا ورملانًا إذا أسرع في المشي وهز منكبه. ومنه ح عمر: فيم "الرملان" وقد اطأ الله الإسلام، هو مصدر كالنزوان، وقيل: تثنية رمل وهو أن يهز منكبه ولا يسرع والسعي أن يسرع في المشي وأراد بهما الرمل والسعي تغيبًا، واستبعد بأن رمل الطواف هو الذي شرع في عمرة القضاء ليرى المشركون قوتهم حيث قالوا: وهنتهم حمى يثرب، وأما السعي بين الصفا والمروة فهو شعار قديم من عهد هاجر، فالمراد يقول عمر رملان الطواف وحده فلا وجه للتثنية ولم يقل به شارح. ن: الرمل بفتحتين إسراع المشي مع تقارب الخُطى وهو الخبب. ك: وهو دون العدو والوثوب، من نصر. ط: تكون في "الرمل" بسكون ميم والظرف خبر كان وكأنها الظباء حال من ضميره وهو تتميم لمعنى النقاوة لأنه إذا كان في التراب ربما يلصق به شيء منه. نه: وفي ح الجمر الأهلية: أمر أن تكفأ القدور وأن "يرمل" اللحم بالتراب، أي يلت بالرمل لئلا ينتفع به. وفي وصفه صلى الله عليه وسلم عصمة "للأرامل" أي المساكين من رجال ونساء، ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده: أرامل، وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالًا، والواحد أرمل وأرملة، أي الذي ماتت زوجته والتي مات زوجها غنيين أو فقيرين.
رمل: رَمَّل (بالتشديد): غطاه بالرمل (بوشر)، ورش الرمل على الكتابة، أو على الشخص الذي من أجله يرش الرمل (مملوك 2، 2: 165، همبرت ص112). وفي محيط المحيط: رمَّل الخط.
أرمل: لم يذكر لين قولهم: أرمل من الزاد والماء (ابن جبير ص188، ص207).
تَرَمَّل: صار أرمل وصارت أرملة (ألكالا، محيط المحيط)، والتَرَمُّل: حالة الأرمل والأرملة، تأيَّم (بوشر).
وَتَرمُّل: حركة الكتفين كما لو كان يمشي في الرمل وهي إحدى خطوتين من الخطى الثلاث الأولى من الطواف حول الكعبة (برتون 2: 191).
رَمْل، الرمل: الخبث الرملي الممتد شرقاً من مصر إلى الجزيرة العربية وفلسطين (مملوك 1، 1: 20).
الرمل: الحصاة، وهي ما يتراكم من الرمل والحصباء فيتحجر في الكلى والمثانة. ففي معجم المنصوري: حجر الإنسان ويعرف بالحصاة والرمل.
ضرب الرمل: علم الرمل (بوشر). رمل الجَفْن، يعني يفي معجم ألكالا: مشعل، فانوس، مصباح السفينة الكبير، كما يعني أيضاً: نوتي، بحار، ربان.
رَمَل، رمل الماية أو رمل صافي: لحن من ألحان الموسيقى (هوست ص258، ص259).
وفي محيط المحيط: الرَمَل لحن من ألحان الموسيقى يبتدئ بالنَوَى ويقرُّ في العراق.
رَمِل: كثير الرمل (معجم الإدريسي)، وفي ابن البيطار (1: 37): ينبت في الأرض الرملة.
رَمْلَة: موضع في المسجد مفروش بالرمل = صحن (برتون 1: 295).
رَمْلَة: صحراء رملية (فوك)، وخبت رملي (معجم الإدريسي)، وساحل رملي، شاطئ (بوشر)، وصحراء (هلو).
رَمْلَة: مأخذ الرمل، مرملة، موضع يستخرج منه الرمل (بوشر).
رَمْلَة: كثيب (معجم الإدريسي).
رُمْلَة: ترمّل المرأة (محيط المحيط).
رَمْلي: كثير الرمل (بوشر).
رَمْليِّ: ضرب الرمل، ضار بالرمل (بوشر).
رَمْلِيَّة: مَرْمَلَة، علبة يوضع فيها الرمل لتجفف به الكتابة (بوشر).
رَمْلِيّة: ساعة رملية، وهي نوع من الساعات كبيرة تعمل بالرمل (بوشر، دومب ص92، همبرت ص256، دوماس حياة العرب ص246).
رِمْلانِي: لحن من أحان الموسيقى (هوست ص258). أَرْمَل: أرملة (فوك).
أَرْمَل: أيم، من فقد زوجته، وأرملة: أيم، من فقدت زوجها (محيط المحيط).
أَرْمُلِيَّة: ترمل، موت الزوج أو الزوجة (فوك).
ارميل: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
مُرَمَّل: موضع كثير الرمل (هلو، ألكالا)، وفيه حَجَر مرمل.
مَرَمَّل: موضع كثير الرمل (ألكالا).
مُرَمَّل: مُحبَّب، كثير الحبوب، يقال مثلاً: عسل مرمل أي عسل محبب، مُحَبْحَب (بوشر).
مِرْمَلَة: مَرْمَلَة، رملية (همبرت ص112، بوشر).
مَرَامِل: قطعة من الرخام السماقي (حجر السماق) يستعملها الإسكاف لشحذ المِقدَّة (شفرة الإسكاف) (شيرب).
[ر م ل] الرَّمْلُ نَوْعٌ مَعْروفٌ من التُّرابِ واحِدَتُه رَمْلَةٌ وبه سُمِّيَت المَرْأَةُ وهي الرِّمالُ والأَرْمُلُ قال العَجّاجُ

(يَقْطَعْنَ عَرْضَ الأَرْضِ بالتَّمَحُّلِ ... )

(جَوْزَ الفَلاَ من أَرْمُلٍ وأَرْمُلِ ... )

ورَمَّلَ الطَّعامَ جَعَلَ فيه الرَّمْلَ ورَمَّلَ الثَّوْبَ ونَحْوَه لَطَّخَه بالدَّمِ ورَمَلَ النَّسْجَ يَرْمُلُه رَمْلاً ورَمَّلَهُ وأَرْمَلَه رَقَّقَه ورَمَلَ السَّرِيرَ والحَصِيرَ يَرْمُلُه رَمْلاً زَيَّنَه بالجَوْهَرِ ونحوِه ورَمَلَ يَرْمُلُ رَمَلاً ورَمَلانًا وهو فَوْقَ المَشْيِ ودُونَ العَدْوِ والرَّمَلُ ضَرْبٌ من العَرُوضِ مُشْتَقٌّ من الرَّمَلِ الَّذِي هُو هذا النَّوْعُ من المَشْيِ قالَ الأَخْفَشُ والرَّمَلُ من الشِّعْرِ أيضًا كُلُّ شِعْرٍ مَهْزُولٍ غير مُؤْتَلِفِ البِناءِ وهو مّما تُسَمِّه العَرَبُ من غير أَنْ يَحُدُّوا في ذلِكَ شَيْئًا نحو قَوْله

(أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلُحُوبُ ... فالقَطِيبَاتُ فالذَّنُوبُ)

ونَحُو قَوْلِه

(أَلا للهِ قَوْمٌ ولَدَتْ ... أُخْتُ بَنِي سَهْمِ)

أَرادَ وَلَدَتْهُم قال وعامَّةُ المَجْزُوءِ يَجْعَلُونَه مُعَلاً كذلِك سَمِعْناه من العَرَبِ قالَ ابنُ جِنِّي قَوْلُه وهُو مِمّا تُسَمِّيه العَرَبُ مَع أنَّ كلَّ لَفْظَةٍ ولَقَبٍ اسْتَعْمَلَه العَرُوضِيُّونَ فهو مِن كَلامِ العَرَبِ تأْوِيلُه أَنّها اسْتَعْمَلَتْه في المَوْضِع الذي اسْتَعْمَلَه فيه العَرُوضِيُّونَ وليسَ مَنْقُولاً عن موضِعِه لا نَقْلَ العَلَمِ ولا نَقْلَ التَّشْبِيهِ على ما تَقَدَّمَ من قَوْلِنا في ذَيْنِك أَلاَ تَرَى أن العَرُوضَ والمِصْراعَ والقَبْضَ والعَقْلَ وغَيْرَ ذلك من الأَسْماءِ التي اسْتَعْمَلَها أصحابُ هذه الصِّناعةِ قد تَعَلَّقَت العَرَبُ بها ولكن ليسَ في المَواضِعِ التي نَقَلَها أهْلُ هذا العِلْمِ إليها إِنَّما العَرُوضُ الخَشَبَةُ في وَسَطِ البَيْتِ المَبْنِيِّ لهم والمِصْراعُ أَحَدُ صِفْقَي البابِ فنُقِلَ ذلك ونَحْوُه تَشْبِيهًا وأمّا الرَّمَلُ فإِنَّ العربَ وَضَعَتْ فيه اللَّفْظَةَ نَفْسَها عِبارَةً عندهم عن الشِّعْرِ الَّذِي وَصَفَه باضْطرابِ البِناءِ والنُّقْصانِ عن الأَصْلِ فعَلَى هذا وضَعَه أهلُ هذه الصِّناعةِ لم يَنْقُلُوه نَقْلاً عَلَمِيّا ولا نَقْلاً تَشْبِيهِيًا وبالجُمْلَةِ فإِنَّ الرَّمَلَ كُلُّ ما كانَ غَيْرَ القَصِيدِ من الشِّعْرِ وغَيْرِ الرَّجَزِ وأَرْمَلَ القَوْمُ نَفِدَ زادُهُم وأَرْمَلُوه أَنْفَدُوُه قالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكِة (إِذا أَدْمَلُوه زادًا عَقَرْتُ مَطِيَّةً ... تَجُرُّ برِجْلَيْها السَّرِيحَ المُخَدَّمَا)

ورَجُلٌ أَرْمَلُ وامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ مُحْتاجَة وهُمُ الأَرْمَلَةُ والأَرامِلُ والأَرامِلَةُ كَسَّرُوه تكسيرَ الأَسْماءِ لِقِلَّتِه وكُلُّ جَماعةِ من رجالٍ ونِساءٍ أو رِجالٍ دُونَ نِساءٍ أَو نِساءٍ دُونَ رِجالٍ أَرْمَلَةٌ بعد أن يكونُوا مُحتاجِينَ ورَجُلٌ أَرْمَلُ لا زَوْجَةَ له قالَ ابنُ جِنِّي قَلَّما يُسْتَعْمَلُ الأَرءمَلُ في المُذكَّرِ إِلاّ عَلَى التَّشْبِيهِ والمُغالَطَةِ قالَ جِرِيرٌ

(كُلٌّ الأَرامِلِ قَد قَضيَّتَ حاجَتَها ... فمَنْ لحاجَةِ هذا الأَرْمَلِ الذَّكَرِ)

يُرِيدُ بذلك نَفْسَه وامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ لا زَوْجَ لها وعامٌ أَرْمَلُ قَلِيلُ المَطَرِ والنَّفْعِ وسَنَةٌ رَمْلاءُ كذلك وأصابَهُم رَمَلٌ من مَطَرٍ أَي قَلِيلٌ والجمعُ أَرْمالٌ وأَرامِلُ العَرْفِجِ أُصُولُه قال

(فجِئْت كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ ... )

(قُيِّدَ في أَرامِلِ العَرافجِ ... )

(في أَرْضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجاهِج ... )

الهَجاهجُِ الأَرْضُ التي لا نَبْتَ فِيها والرَّمَلُ خُطُوطٌ في يَدَي البَقَرَةِ ورِجْلَيْها تُخالِفُ سائِرَ لَوْنِها وقيل الرُّمْلَةُ الخَطُّ الأَسْوَدُ ونَعْجَةٌ رَمْلاءُ سَوْداءُ القَوائمِ وسائرُها أَبْيَضُ وغُلامٌ أُرْمُولَةٌ كقَوْلِه بالفارِسِية زاذَه ورامِلٌ ورُمَيْلٌ ورُمَيْلَةُ ويَرْمُول كُلُّها أَسْماءٌ 

رمل: الرَّمْل: نوع معروف من التراب، وجمعه الرِّمال، والقطعة منها

رَمْلة؛ ابن سيده: واحدته رَمْلة، وبه سميت المرأَة، وهي الرِّمال

والأَرْمُلُ؛ قال العجاج:

يَقْطَعْنَ عَرض الأَرض بالتمحُّل،

جَوْزَ الفَلا، من أَرْمُل وأَرْمُل

ورَمَّل الطعامَ: جعل فيه الرَّمْل. وفي حديث الحُمُر الأَهلية: أَمر

أَن تُكْفأ القُدور وأَن يُرَمَّل اللحم بالتراب أَي يُلَتّ بالتراب لئلا

ينتفع به. ورَمَّل الثوب ونحوه: لَطَّخه بالدم، ويقال: أَرْمَلَ السهم

إِرْمالاً إِذا أَصابه الدم فبقي أَثره؛ وقال أَبو النجم يصف سهاماً:

مُحْمَرَّة الرِّيش على ارْتِمالها،

من عَلَقٍ أَقْبَل في شِكالها

(* قوله «شكالها» هكذا في الأصل وشرح القاموس، والذي في التكملة: سعالها

بالمهملتين مضبوطاً بضم السين).

ويقال: رُمِّل فلان بالدم وضُمِّخ بالدم وضُرِّج بالدم كُلُّه إِذا

لُطِّخَ به، وقد تَرَمَّل بدمه. الجوهري: رَمَّله بالدم فتَرَمَّل وارْتَمَلَ

أَي تَلَطَّخ؛ قال أَبو أَخزم الطائي:

إِنَّ بَنِيَّ رَمَّلوني بالدَّمِ،

شِنْشِنةٌ أَعْرِفها من أَخْزَمِ

ورَمَلَ النَّسْجَ يَرْمُله رَمْلاً ورَمَّله وأَرمله: رَقَّقه. ورَمَل

السريرَ والحصيرَ يَرْمُله رَمْلاً: زيَّنه بالجوهر ونحوه. أَبو عبيد:

رَمَلْت الحصيرَ وأَرملته، فهو مَرْمول ومُرْمَل إِذا نَسَجته وسَقَفْته.

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان مضطجعاً على رُمال سَرير

قد أَثَّر في جنبه؛ قال الشاعر:

إِذ لا يزال على طريقٍ لاحِب،

وكأَنَّ صَفْحته حَصيرٌ مُرْمَل

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: دخلت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وإِذا هو جالس على رُمال سرير، وفي رواية: حَصِير؛ الرُّمالُ: ما رُمِل

أَي نُسِج؛ قال الزمخشري: ونظيره الحُطام والرُّكام لما حُطِم ورُكِم، وقال

غيره: الرِّمال جمع رَمْل بمعنى مَرْمُول كَخَلْق الله بمعنى مخلوقه،

والمراد أَنه كان السرير قد نُسِج وجهه بالسَّعَف ولم يكن على السرير وِطاء

سوى الحَصِير. والرَّوامِل: نواسِج الحَصِير، الواحدة راملة، وقد

أَرمَله؛ وأَنشد أَبو عبيد:

كأَنَّ نَسْج العنكبوت المُرْمَلُ

وقد رَمَل سريره وأَرْمَله إِذا رَمَل شَرِيطاً أَو غيره فجعله ظَهْراً

له. ويقال: خَبِيصٌ مُرْمَل إِذا عُصِد عَصْداً شديداً حتى صارت فيه

طرائق موضونة. وطعام مُرَمَّل إِذا أُلقي فيه الرَّمْل. والرَّمَل، بالتحريك:

الهَرْولة. ورَمَل يَرْمُل رَمَلاً: وهو دون المشي

(* قوله «وهو دون

المشي إلخ» هكذا في الأصل وشرح القاموس: ولعله فوق المشي ودون العدو) وفوق

العَدْو. ويقال: رَمَل الرَّجلُ يَرْمُل رَمَلاناً ورَمَلاً إِذا أَسرع في

مِشيته وهزَّ منكبيه، وهو في ذلك لا يَنْزُو، والطائف بالبيت يَرْمُل

رَمَلاناً اقتداءً بالنبي، صلى الله عليه وسلم، وبأَصحابه، وذلك بأَنهم

رَمَلوا ليَعْلم أَهلُ مكة أَن بهم قُوَّة؛ وأَنشد المبرد:

ناقته تَرْمُل في النِّقال،

مُتْلِف مالٍ ومُفيد مال

والنِّقال: المُناقَلة، وهو أَن تضع رجليها مواضع يديها؛ ورَمَلْت بين

الصَّفا والمَرْوة رَمَلاً ورَمَلاناً. وفي حديث الطواف: رَمَل ثلاثاً

ومَشَى أَربعاً. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فِيمَ الرَّمَلانُ والكَشْفُ

عن المَناكب وقد أَطَّأَ اللهُ الإِسلام؟ قال ابن الأَثير: يكثر مجيء

المصدر على هذا الوزن في أَنواع الحركة كالنَّزَوان والنَّسَلان والرَّسَفان

وأَشباه ذلك؛ وحكى الحربيُّ فيه قولاً غريباً قال: إِنه تثنية الرَّمَل

وليس مصدراً، وهو أَن يَهُزَّ منكبيه ولا يُسْرع، والسعي أَن يُسرع في

المشي، وأَراد بالرَّمَلين الرَّمَل والسعي، قال: وجاز أَن يقال للرَّمَل

والسعي الرَّمَلانِ، لأَنه لما خَفَّ اسم الرَّمَل وثَقُل اسم السعي غُلِّب

الأَخف فقيل الرَّمَلانِ، كما قالوا القَمَرانِ والعُمَرانِ، قال: وهذا

القول من ذلك الإِمام كما تراه، فإِن الحال التي شُرِع فيها رَمَلُ

الطواف، وقول عُمَر فيه ما قال يشهد بخلافه لأَن رَمَل الطواف هو الذي أَمر به

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَصحابه في عُمْرة القضاء ليُري المشركين

قوّتهم حيث قالوا: وهَنَتْهم حُمَّى يَثْرِب وهو مسنون في بعض الأَطواف دون

البعض، وأَما السعي بين الصفا والمروة فهو شِعار قديم من عهد هاجَر

أُمِّ إِسمعيل، عليهما السلام، فإِذاً المراد بقول عمر، رضي الله عنه،

رَمَلانُ الطوافِ وحده الذي سُنَّ لأَجل الكفار، وهو مصدر، قال: وكذلك شَرَحه

أَهل العلم لا خلاف بينهم فيه فليس للتثنية وجه. والرَّمَل: ضرب من عروض

يجيء على فاعلاتن فاعلاتن؛ قال:

لا يُغْلَب النازعُ ما دام الرَّمَل،

ومن أَكَبَّ صامتاً فقد حَمَل

(* هذا البيت من الرجز لا من الرمل).

ابن سيده: الرَّمَل من الشِّعْر كل شعر مهزول غير مؤتَلِف البناء، وهو

مما تُسَمِّي العرب من غير أَن يَحُدُّوا في ذلك شيئاً نحو قوله:

أَقْفَرَ من أَهله مَلْحوبُ،

فالقُطَبِيَّاتُ فالذَّنُوبُ

(* قوله «فالقطبيات» هكذا في الأصل بتخفيف الطاء ومثله في القاموس،

وضبطه ياقوت بتشديدها).

ونحو قوله:

أَلا لله قَوْمٌ وَ

لَدَتْ أُختُ بني سَهْم

أَراد ولدتهم، قال: وعامة المَجْزوء يَجْعَلونه رَمَلاً؛ كذا سمع من

العرب؛ قال ابن جني: قوله وهو مما تسمي العرب، مع أَن كل لفظة ولقب استعمله

العَروضيُّون فهو من كلام العرب، تأْويله إِنما استعملته في الموضع الذي

استعمله فيه العَروضيُّون، وليس منقولاً عن موضعه لا نقل العَلَم ولا نقل

التشبيه على ما تقدم من قولك في ذينك، أَلا ترى أَن العَروض والمِصْراع

والقَبْض والعَقْل وغير ذلك من الأَسماء التي استعملها أَصحاب هذه

الصناعة قد تعلقت العربْ بها؟ ولكن ليس في المواضع التي نقلها أَهل هذا العلم

إِليها، إِنما العَروض الخَشَبة التي في وسط البيت المَبْنِيِّ لهم،

والمِصْراع أَحد صِفْقَي الباب فنقل ذلك ونحوه تشبيهاً، وأَما الرَّمَل فإِن

العرب وضعت فيه اللفظة نفسها عبارة عندهم عن الشِّعْر الذي وصفه باضطراب

البناء والنقصان عن الأَصل، فعلى هذا وضعه أَهل هذه الصناعة، لم ينقلوه

نقلاً عَلَمِيًّا ولا نقلاً تشبيهيّاً، قال: وبالجملة فإِن الرَّمَل كل ما

كان غيرَ القَصِيد من الشِّعْر وغَيْرَ الرَّجَز.

وأَرْمَل القومُ: نَفِد زادُهم، وأَرْمَلوه أَنْفدوه؛ قال السُّلَيْك

بن السُّلَكة:

إِذا أَرْمَلوا زاداً، عَقَرْت مَطِيَّةً

تَجُرُّ برجليها السَّرِيحَ المُخَدَّما

وفي حديث أُم مَعْبَد: وكان القوم مُرْمِلينَ مُسْنتين؛ قال أَبو عبيد:

المُرْمِلُ الذي نَفِدَ زاده؛ ومنه حديث أَبي هريرة: كنا مع رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، في غَزَاة فأَرْمَلْنا وأَنْفَضْنا؛ ومنه حديث أُم

معبد؛ أَي نَفِد زادهم، قال: وأَصله من الرَّمْل كأَنهم لَصِقوا بالرَّمْلِ

كما قيل للفقير التَّرِبُ.

ورجل أَرْمَل وامرأَة أَرْمَلة: محتاجة، وهم الأَرْمَلة والأَرامِل

والأَرامِلة، كَسَّروه تكسير الأَسماء لقِلَّته، وكُلُّ جماعة من رجال ونساء

أَو رجال دون نساء أَو نساء دون رجال أَرْمَلةٌ، بعد أَن يكونوا محتاجين.

ويقال للفقير الذي لا يقدر على شيء من رجل أَو امرأَة أَرْمَلة، ولا

يقال للمرأَة التي لا زوج لها وهي مُوسِرة أَرْمَلة، والأَرامل: المساكين.

ويقال: جاءت أَرْمَلةٌ من نساء ورجال محتاجين، ويقال للرجال المحتاجين

الضعفاء أَرْمَلة، وإِن لم يكن فيهم نساء. وحكى ابن بري عن ابن قتيبة قال:

إِذا قال الرجل هذا المال لأَرامل بني فلان فهو للرجال والنساء، لأَن

الأَرامل يقع على الذكور والنساء، قال: وقال ابن الأَنباري يُدْفَع للنساء

دون الرجال لأَن الغالب على الأَرامل أَنهن النساء، وإِن كانوا يقولون

رَجُل أَرْمَل، كما أَن الغالب على الرجال أَنهم الذكور دون الإِناث وإِن

كانوا يقولون رَجُلة؛ وفي شعر أَبي طالب يمدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه

وسلم:

ثِمَال اليَتَامى عِصْمَة للأَرامل

قال: الأَرامل المساكين من ساء ورجال. قال: ويقال لكل واحد من الفريقين

على انفراده أَرامل، وهو بالنساء أَخص وأَكثر استعمالاً، وقد تكرر ذكر

ذلك. والأَرْمَل: الذي ماتت زوجته، والأَرْمَلة التي مات زوجُها، وسواء

كانا غَنِيَّيْن أَو فقيرَين. ابن بُرُرْج: يقال إِن بَيت فلان لضَخْمٌ

وإِنهم لأَرْمَلة ما يَحْمِلونه إِلا اسْتَفْقَروا له، يعني العارية؛ قوله

إِنهم لأَرْمَلة لا يَحْمِلونه إِلا ما استفقروا له، يعني أَنهم قوم لا

يملكون الإِبل ولا يقدرون على الارتحال إِلا على إِبل يستعيرونها، من

أَفْقَرْته ظَهْرَ بَعِيرِي إِذا أَعَرْته إِياه. ويقال للذكر أَرْمَل إِذا كان

لا امرأَة له، تقوله العرب، وكذلك رجل أَيِّم وامرأَة أَيِّمة؛ قال

الراجز:

أُحِبُّ أَن أَصطاد ضَبًّا سَحْبَلا،

رَعَى الرَّبيعَ والشتاء أَرْمَلا

قال ابن جني: قَلَّما يستعمل الأَرْمَل في المُذَكَّر إِلا على التشبيه

والمُغالَطة؛ قال جرير:

كُلُّ الأَرامل قد قَضَّيتَ حاجتَها،

فَمَنْ لحاجة هذا الأَرْمَل الذَّكَر؟

(* قوله «كل الأرامل» كذا في الأصل، وفي شرح القاموس والتكملة والأساس:

هذي الأرامل).

يريد بذلك نفسه. وامرأَة أَرْمَلة: لا زوج لها؛ أَنشد ابن بري:

ليَبْكِ على مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ،

وأَرْمَلةٌ تُزْجِي مع الليل أَرْمَلا

وقال أَبو خِرَاش:

بذي فَخَرٍ تأْوِي إِليه الأَرامِلُ

وأَنشد ابن قتيبة شاهداً على الأَرْمَل الذي لا امرأَة له قول الراجز:

رَعَى الربيعَ والشتاء أَرْمَلا

قال: أَراد ضَبًّا لا أُنثى له ليكون سَمِيناً. وأَرْملت المرأَةُ إِذا

مات عنها زوجُها، وأَرْمَلَتْ: صارت أَرْمَلة. وقال شمر: رَمَّلَت

المرأَةُ من زوجها وهي أَرْمَلة. ابن الأَنباري: الأَرْملة التي مات عنها

زوجُها؛ سُمِّيت أَرْملة لذهاب زادها وفَقْدِها كاسِبَها ومن كان عيشها صالحاً

به، من قول العرب: أَرْمَل القومُ والرجلُ إِذا ذهب زادُهم، قال: ولا

يقال له إِذا ماتت امرأَته أَرْمَل إِلاَّ في شذوذ، لأَن الرجل لا يذهب

زادُه بموت امرأَته إِذا لم تكن قَيِّمة عليه والرجلُ قَيِّمٌ عليها وتلزمه

عَيْلولتها ومؤْنتها ولا يلزمها شيء من ذلك. قال: ورُدَّ على القتيبي

قوله فيمن أَوْصى بماله للأَرامل أَنه يعطي منه الرجال الذين مات أَزواجهم،

لأَنه يقال رجل أَرمل وامرأَة أَرملة. قال أَبو بكر: وهذا مثل الوصية

للجَوارِي لا يُعْطى منه الغِلْمان ووَصيَّة الغلمان لا يُعطى منه الجواري،

وإِن كان يقال للجارية غُلامة.

والمِرْمَل: القَيْد الصَّغير.

والرَّمَل: المطر الضعيف؛ وفي الصحاح: القليل من المطر. وعامٌ أَرْمَل:

قليل المطر والنفع والخير، وسَنَة رَمْلاء كذلك. وأَصابهم رَمَلٌ من مطر

أَي قليلٌ، والجمع أَرمال، والازمان أَقوى منها

(* قوله «والازمان أقوى

منها» كذا في الأصل، ولعله الازمات بالتاء جمع أزمة) . قال شمر: لم أَسمع

الرَّمَل بهذا المعنى إِلا للأُموي. وأَرامِل العَرْفَج: أُصوله.

وأُرْمُولة العرفج: جُذْمُوره، وجمعها أَراميل

(* قوله «اراميل» عبارة القاموس:

أرامل وأراميل، وقوله بعد الرجز الهجاهج الارض إلخ، عبارته في هجج:

والهجج الارض الجدبة التي لا نبات بها والجمع هجاهج، واورد الرجز ثم قال: جمع

على ارادة المواضع) ؛ قال:

فجِئْت كالعَوْد النَّزِيع الهادِج،

قُيِّد في أَرامل العرافج،

في أَرض سَوْءٍ جَذْبةٍ هَجاهِج

الهَجاهِج: الأَرض التي لا نبتَ فيها. والرَّمَل: خطوط في يدي البقرة

الوحشية ورجليها يخالف سائر لونها، وقيل: الرُّمْلة الخَطُّ الأَسود. غيره:

يقال لوَشْي قوائم الثور الوحشي رَمَلٌ، واحدتها رَمَلة؛ قال الجعدي:

كأَنَّها، بعدما جَدَّ النَّجاء بها

بالشَّيِّطَيْن، مَهاةٌ سُرْوِلَتْ رَمَلا

ويقال للضَّبُع أُم رِمال.

ورَمْلة: مدينة بالشام. والأَرمَل: الأَبلق. قال أَبو عبيد: الأَرمَل من

الشاء الذي اسودَّت قوائمه كلها. وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال:

الرُّمَل، بضم الراء وفتح الميم، خطوط سُودٌ تكون على ظهر الغزال وأَفخاذه،

وأَنشد بيت الجعدي أَيضاً؛ قال: وقال أَيضاً:

بذهاب الكَوْر أَمسى أَهلُه

كلَّ مَوْشِيٍّ شَواه، ذي رُمَل

ونعجة رَمْلاء: سوداء القوائم كلها وسائرها أَبيض. وغُلام أُرْمُولة:

كقولك بالفارسية زاذه؛ قال أَبو منصور: لا أَعرف الأُرْمُولة عَرَبيَّتها

ولا فارسيتها.

ورامِل ورُمَيْل ورُمَيْلة ويَرْمُول كلها: أَسماء.

رمل

1 رَمَلَ as syn. with رَمَّلَ: see the latter in two places.

A2: رَمَلَ الحَصِيرَ, [aor. app. رَمُلَ, and inf. n. رَمْلٌ;] and ↓ ارملهُ; He wove (نَسَجَ, A 'Obeyd, T, or سَفَّ, A 'Obeyd, S) the mat [of palm-leaves or the like]. (T, S.) [Or] رَمَلَ السَّرِيرَ, and [so in the M, but in the K “ or ”] الحَصِيرَ, aor. ـُ inf. n. رَمْلٌ, He ornamented the couch, and the mat, with جَوْهَر [i. e. jewels, precious stones, gems, &c.], and the like. (M, K.) [Or] الحَصِيرَ ↓ ارمل, and رَمَلَهُ, He made the weaving of the mat thin (Har p. 55.) And رَمَلَ النَّسْجَ, (M, K,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ ارملهُ, and ↓ رمّلهُ; (M, K; the last omitted in the TA;) He made the woven thing, or the weaving, thin. (M, K.) And رَمَلَ السَّرِيرَ, (S, K,) [aor. and] inf. n. as above; (TA;) and ↓ ارملهُ; He wove (رَمَلَ) شَرِيط [or palm leaves split and then plaited together], (S, O, K,) or some other thing, (S, O,) and made the same a back (جَعَلَهُ ظَهْرًا) to the couch. (S, O, K. [What is here called the “ back ” of the couch is app. so called as being likened to the back of a beast on which one rides: see رُمَالٌ.]) Accord. to IKt, رَمَلْتُ السير [app. a mistranscription for السَّرِيرَ] and ↓ أَرْمَلْتُهُ signify I wove the سير [or the سرير] with a شَرِيط of leaves, or fibres, of the palm-tree. (TA.) b2: [Hence,] رَمَلْتُ القَوْلَ and الوَصْفَ [(assumed tropical:) I wove, i. e. composed, the saying and the description]. (Phrases cited in the TA from two modern poets.) A3: رَمَلَ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (T, Mgh, Msb,) inf. n. رَمَلَانٌ (T, S, M, Mgh, Msb, K) and رَمَلٌ (S, M, &c.) and مَرْمَلٌ, (K,) said of a man, i. q. هَرْوَلَ [i. e. He went a kind of trotting pace, between a walk and a run]; (S, Mgh, Msb, K; [in the M said to be “ less than المَشْىُ and above العَدْوُ; ” app., as is remarked in the TT, through inadvertence of a writer;]) i. e. (TA) he was quick in his manner of walking, (T, TA,) and shook his shoulder-joints, (TA,) leaping, (so in the T accord. to the TT,) or not leaping, (so in the TA,) in doing so; (T, TA;) while performing the circuitings round the Kaabeh, (T, Mgh, TA,) but only in some of those circuitings, exclusively of others, (TA,) which one does in imitation of the Prophet and his Companions, who did thus in order that the people of Mekkeh might know that there was in them strength; (T, TA;) and in going between Es-Safà and El-Marweh. (S, TA.) [It is also said of a camel: see رَتَكَ.]

A4: رَمَلٌ as an inf. n. [app. of رَمِلَ العَامُ or رَمِلَتِ السَّنَةُ] signifies The year's having little rain. (KL.) b2: رَمِلَتْ مِنْ زَوْجِهَا: see 4.2 رمّلهُ, (M, TA,) inf. n. تَرْمِيلٌ, (TA,) He put رَمْل [i. e. sand] into it; namely, food; (M, TA;) and (TA) so ↓ رَمَلَهُ, (Ibn-'Abbád, K, TA,) aor. ـُ inf. n. رَمْلٌ; but the former verb is the more chaste. (TA.) Hence, in a trad. respecting [the eating of the flesh of] domestic asses, أَمَرَ أَنْ تُكْفَأَ القُدُورُ وَأَنْ يُرَمَّلَ اللَّحْمُ بِالتُّرَابِ, meaning [He ordered that the cooking-pots should be turned upside-down, and] that the flesh should be stirred about and mixed with dust, in order that no use might be made of it. (TA.) b2: And He defiled, or smeared, him, or it, with blood; (S, M, TA;) namely, a man, (S,) or a garment, and the like; (M, TA;) and (TA) so ↓ رَمَلَهُ; (K TA;) but in this sense also the former verb is the more chaste. (TA.) And رُمِّلَ فُلَانٌ بِالدَّمِ Such a one was defiled, or smeared, with blood. (T, TA. [See also 4 and 5.]) b3: In relation to speech, or language, (TA,) التَّرْمِيلُ signifies (tropical:) i. q. التَّزْيِيفُ; (K, TA; [in the CK, erroneously, التَّرْنِيفُ;]) i. e., [as inf. n. of رَمَّلَ, The adulterating it, corrupting it, or rendering it unsound, or untrue; and as inf. n. of رُمِّلَ,] its being [adulterated, corrupted, or] unsound, or untrue. (TA. [See the pass. part. n., below.]) b4: See also 1.

A2: and see 4.4 ارمل It (a place) became sandy; had رَمْل in it or upon it. (Msb.) b2: [And He clave to the sand.] b3: And [hence,] (assumed tropical:) He became poor: (Mgh:) or (assumed tropical:) his provisions, or travelling-provisions, became difficult to obtain, and he became poor: (Msb:) or his travelling-provisions went: (Mgh:) and أَرْمَلُوا (tropical:) their provisions, or travel-ling-provisions, became exhausted, or consumed: (A 'Obeyd, T, S, M, K, TA:) from الرَّمْلُ; (Mgh, TA;) as though [he or] they clave to the sand; (TA;) like أَدْقَعَ, (Mgh,) or أَدْقَعُوا, (TA,) from الدَّقْعَآءُ: (Mgh, TA:) or from رَمَلٌ meaning “ little rain: ” or from أَرْمَلَ الحَصِيرَ and رَمَلَهُ meaning “ he made the weaving of the mat thin: ” (Har p. 55:) and ارملوا زَادَهُمْ (tropical:) They exhausted, or consumed, their provisions, or travelling-provisions. (K, * TA. [In the TT, as from the M, اتخذوه is erroneously put for أَنْفَدُوهُ, the explanation in the TA.]) b4: And [hence,] ارملت, (Yz, T, S, Msb,) or, accord. to Sh, ارملت مِنْ زَوْجِهَا, or من زوجها ↓ رَمِلَتٌ; (T, accord. to different copies;) and ↓ رَمَّلَتْ [alone], (K, TA, [said in the latter to be on the authority of Sh, and therefore it may perhaps be taken from a copy of the T,]) inf. n. تَرْمِيلٌ; (TA;) (tropical:) She (a woman) became such as is termed أَرْمَلَةٌ, (T, Msb, K, TA,) i. e. without a husband; (T, Msb;) because of her being in need of one to expend upon her; [for] Az says that she is not thus called unless she be also poor: (Msb:) or [she became a widow;] she lost her husband by his death. (S.) b5: And ارمل said of an arrow, It became defiled, or smeared, with blood, (Ibn-'Abbád, K, TA,) and had the mark thereof remaining upon it; (Ibn-'Abbád, TA;) and so ↓ ارتمل. (TA. [See also 2 and 5.]) A2: Said of a poet, it is from الرَّمَلُ, like أَرْجَزَ from الرَّجَزُ; (TA;) i. e. He versified, or composed verses, in the metre termed الرَّمَلُ. (Ibn-Buzurj, L in art. قصد.) A3: As a trans. v.: see 1, in five places. b2: Also He lengthened, or made long, a rope, or cord: (K:) and in like manner, he lengthened, and widened; or made long, and wide; a shackle, or shackles: you say, ارمل لَهُ فِى قَيْدِهِ He lengthened, and widened, or made long, and made wide, for him his shackle, or shackles. (Ibn-'Abbád, TA.) 5 ترمّل He became defiled, or smeared, (T, S,) with his blood, (T,) or with blood; as also ↓ ارتمل. (S. [See also 2 and 4.]) 8 إِرْتَمَلَ see 4 and 5.

A2: You say also, ارتملت فُلَانَةُ فِى بَنِيهَا (assumed tropical:) Such a woman maintained, or undertook the maintenance of, her children, her husband having died. (O, TA. [But in both I find فى بيتها, an obvious mistranscription, for which I read فى بَنِيهَا; and in the explanation, in both, اقامت عليهم, for which I read قَامَتْ عَلَيْهِمْ.]) رَمْلٌ [Sand;] a kind of dust or earth, (M,) well known: (Lth, T, M, Msb, K:) ↓ رَمْلَةٌ is its n. un.; (M, K;) a more special term than the former; (S;) signifying a piece, or portion, [or tract, or collection,] thereof: (Lth, T, TA:) [and the former word is also sometimes used as meaning a tract, or collection, of sand:] the pl. [of mult.] is رَمَالٌ (Lth, T, S, M, Msb, K) and [of pauc.]

أَرْمُلٌ; (M, K;) [and أَرَمِلُ is used as a pl. pl., i. e. pl. of أَرْمُلٌ; occurring in a verse cited in the TA, art. هج.] b2: [Hence,] أُمُّ رِمَالٍ a name of The hyena. (ISk, S.) b3: [Hence also,] الرَّمْلُ, (TA in this art., [in the Lexicons of Golius and Freytag, erroneously, رَمَلٌ,]) or عِلْمُ الرَّمْلِ, i. q. عِلْمُ الخَطِّ, (IAar, TA in art. خط,) [Geomancy,] a certain well-known science. (TA in the present art. [See a description of it voce خَطَّ.]) رَمَلٌ Weak rain: (IAar, T:) or little rain: (Har p. 55:) or a small quantity of rain: (ElUmawee, T, S, M, K:) one says, أَصَابَهُمْ رَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ A small quantity of rain fell upon them: (El-Umawee, T, M:) but Sh says, “I have not heard رَمَلٌ in this sense except on the authority of El-Umawee: ” (TA:) the pl. is أَرْمَالٌ. (T, S, M.) b2: [Hence, perhaps,] أَرْمَالٌ مِنْ إِبِلٍ A number of camels in a state of dispersion. (TA.) b3: Also, the sing., [as a coll. gen. n.,] Lines, or streaks, upon the legs of the wild cow, (S, M, K,) upon her fore legs and kind legs, (M,) differing from the rest of her colour: (S, M, K:) n. un.

↓ رَمَلَةٌ. (TA. [See also رُمْلَةٌ.]) b4: And A redundance, or an excess, (زِيَادَةٌ,) in a thing. (K.) A2: الرَّمَلُ is also the name of A certain kind of metre of verse; (T, S, M, K;) [the eighth kind;] the measure of which is [originally] composed of فَاعِلَاتُنْ (T, TA) six times; (TA;) so called from الرَّمَلُ signifying “ a certain kind of walk or pace,” inf. n. of رَمَلَ [q. v.]: (M, K: *) and Kh says that it is also applied to any meagre verse or poetry, incongruous in structure; such being so named by the Arabs without their defining anything respecting it; as, for instance, the saying [of 'Abeed Ibn-El-Abras (TA in arts. ذنب and قطب)], فَالقُطَبِيَّاتُ فَالذَّنُوبُ أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحوبُ [Melhoob (the name of a place, K in art. لحب) has become destitute of its inhabitants, and El-Kutabeeyát, (by which is meant a certain water, called القُطَبِيَّةُ, with its environs, K* and TA in art. قطب,) and Edh-Dhanoob (the name of a place, TA in art. ذنب)]: he says also that, generally, the مَجْزُوْء [i. e. what is curtailed of two of the original feet, or what consists of two feet only,] is thus called by them: accord. to IJ, it is applied by them to verse, or poetry, that is incongruous, unsound, or faulty, in structure, and such as falls short of the original [standard so as not to answer completely to any regular kind or species]: (M, TA:) thus it signifies as first explained above, and also any verse, or poetry, that is not such as is termed قَصِيد [as meaning that of which the hemistichs are complete] nor such as is termed رَجَز [which some hold to be not verse, or poetry, but a kind of rhyming prose]. (IJ, M, K. *) [See also زَمَلٌ.]

رَمْلَةٌ: see رَمْلٌ, of which it is the n. un.

رُمْلَةٌ sing. of رُمَلٌ, which signifies The diversity of colours (وَشْىٌ) upon the legs of the wild bull: (T: [see also رَمَلٌ:]) or رُمْلَةٌ signifies a black line or streak, (IKh, M, IB, K,) as some say, (M,) such as is upon the back and thighs of the gazelle: (IKh, IB:) pl. [of mult.] رُمَلٌ and [of pauc.]

أَرْمَالٌ. (K.) رَمَلَةٌ: see رَمَلٌ.

رَمْلِىٌّ Of, or relating to, رَمْل (or sand): sandy.]

رُمَالٌ The woven work of a mat. (K, TA.) It is said in a trad., of the Prophet, that he was lying upon his side on the رمال of a mat, which had made an impression upon his side: (T, TA: *) or, as some relate it, of a couch; meaning, in this case, that its face was woven of palm-leaves, and that it had nothing spread upon it to lie upon, but the mat only. (TA. [See رَمَلَ السَّرِيرَ.]) رَمِيلَةٌ Land (أَرْض) rained upon with الرَّمَل, i. e. little rain. (Ibn-'Abbád, TA.) رَمَّالٌ A practiser of the science called الرَّمْلُ [i. e. geomancy]. (TA.) رَامِلَةٌ sing. of رَوَامِلُ, (TA,) which signifies Female weavers of mats. (T, TA.) أَرْمَلُ i. q. ↓ مُرْمِلٌ, meaning (assumed tropical:) A man whose provisions, or travelling-provisions, have become difficult to obtain, [or exhausted, or consumed, (see 4,)] and who has become poor: [as though he were cleaving to the sand: (see again 4:)] pl. أَرَامِلُ: (Msb:) or أَرْمَلُ is applied to a man, and ↓ أَرْمَلَةٌ to a woman, (M, K,) and the latter also to a pl. number, (M,) as meaning needy, needing, or in want: (M, K:) or as meaning [مِسْكِينٌ and]

مِسْكِينَةٌ [and مَسَاكِينُ, i. e. destitute, or indigent, &c.]: (K:) and the pl. is أَرَامِلُ and أَرَامِلَةٌ; (M, K;) after the manner of substs., because the quality of a subst. is predominant therein: (M:) ↓ أَرْمَلَةٌ is applied to any collective number of men and women, or men without women, or women without men, after they have become in need or want: (M:) [and] it is applied [also] to a man and to a woman as meaning poor so as to be unable to obtain anything: (T, and Mgh as from the T:) accord. to ISk, أَرَامِلُ is applied to a number of men and women, as meaning مَسَاكِينُ [expl. above]; (T, S, Mgh;) or so to a number of persons whether men or women; (Msb;) and to men though there be not among them women; (T, S, Mgh;) and so ↓ أَرْمَلَةٌ: (T, Mgh:) or this last, to a number of men and women needy, needing, or in want; (S;) and to men needy, needing, or in want, and weak, (S, K,) though there be not among them women. (S.) Ibn-Buzurj mentions the saying, إِنّ بَيْتَ فُلَانٍ لَضَخْمٌ مَا يُحْمِّلُونَهُ إِلَّا مَا اسْتَفْقَرُوا لَهُ ↓ وَإِنَّهُمْ لَأَرْمَلَةُ, meaning [Verily the household of such a one is large, and verily they are destitute of what camels they may load therewith except] what they borrow [for that purpose]; (T, * TA;) i. e., they are a party not possessing camels, and unable to make a journey except upon camels that they borrow; [استفقروا being] from أُفْقِرَ ظَهْرَ بَعِيرِى signifying

“ he was lent the back of my camel. ” (TA.) See also أُرْمُولَةٌ. b2: ↓ أَرْمَلَةٌ is also applied to a woman as meaning Having no husband: (T, S, M, Msb, K:) or a widow; one whose husband has died: (IAmb, Mgh:) or not if she possesses competence, or wealth: (Ibn-Buzurj, T, Mgh, Msb, K:) it is applied to her who has no husband because she is in need of him who would expend upon her; (Msb;) or to her whose husband has died because her provision has gone and she has lost him who earned for her (IAmb, Mgh) and by means of whom her state of life had been good: (IAmb:) in like manner, also, أَرْمَلُ is applied to a man as meaning having no wife, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) accord. to KT (T, Mgh) and Sh; (Mgh;) like as أَيِّمٌ is applied to a man [as well as to a woman], and أَيِّمَةٌ to a woman: (T:) or a widower; one whose wife has died: (TA:) or أَرْمَلُ is not applied in this sense except in cases of deviation from the usual course of speech, (IAmb, Mgh, Msb, [and the like is said in the Mgh also as on the authority of Lth, and in the M as on the authority of IJ,]) because the man's provision does not go in consequence of the death of his wife, since she is not his maintainer, (IAmb, Mgh, Msb,) whereas he is her maintainer: (IAmb:) Jereer says, كُلُّ الأَرَامِلِ قَدْ قَضَيْتَ حَاجَتَهَا فَمَنْ لِحَاجَةِ هٰذَا الأَرَمَلِ الذَّكَرِ (M, TA,) or هٰذِى الأَرَامِلُ الخ; (S, Mgh; [in the former ascribed in one of my copies to an unnamed poet, and in the other, to El-Hotei-ah; but in the Mgh, to Jereer, as in the M;]) [i. e. All the widows, or these widows, thou hast accomplished their want; but who is there for the want of this male widowed person]; meaning thereby himself. (M, TA.) It is said that, if one bequeath his property to the أَرَامِل, some of it is to the men whose wives have died: (Mgh:) IB says, on the authority of IKt, that when a man says, “This property is for the أَرَامِل,” it is for the men and the women, because الأَرَامِلُ applies to the males and the women; but he adds, IAmb says that it is to be given to the women exclusively of the men, because الارامل generally applied to the women. (TA. [This is cited in the TA as though relating to ارامل as meaning مَسَاكِين: but IAmb evidently uses it here as applying to women whose husbands have died; and this is its predominant meaning.]) b3: It is also applied to a [lizard of the kind called] ضَبّ, in the following saying of a rájiz, أُحبُّ أَنْ أَصْطَادَ ضَبًّا سَحْبَلَا رَعَى الرَّبِيعَ وَالشِّتَآءَ أَرْمَلَا (T, TA,) meaning [I love to hunt out, or catch, a large ضبّ, that has pastured during the autumn and the winter,] having no female, so that he may be fat. (TA.) b4: And one says also عَامٌ أَرْمَلُ (ISk, T, S, M, K) and سَنَةٌ رَمْلَآءُ (ISk, T, S, M) meaning (tropical:) A year of little rain (ISk, T, S, M, K, TA) and of little good or benefit. (T, M, K, TA.) A2: Also i. q. أَبْلَقُ [i. e. Black and white: or white in the kind legs as high as the thighs]: (AA, T:) or a sheep or goat of which all the legs are black: fem. رَمْلَآءُ: (A 'Obeyd, S:) or the latter is applied to a ewe as meaning of which the legs are black, the rest of her being white. (Az, T, M, K.) أَرْمَلَةٌ as fem. of أَرْمَلُ, and as an epithet applied to a pl. number of persons: see the next preceding paragraph in five places.

أُرْمُولَةٌ, as an epithet applied to a boy, or young man, (غُلَامٌ, Lth, T, Ibn-'Abbád, K,) i. q. ↓ أَرْمَلُ [as meaning Poor, needy, or the like]; (Ibn-'Abbád, K;) accord. to Lth, (T, TA,) i. q. زَارَهْ [i. e. abject] in Persian: (T, M, TA: [but in two copies of the T زَاذَهْ; and in the TT, as from the M, زَازَهْ:]) but Az says, I know not الأُرْمُولَةُ, nor the Persian rendering thereof. (T.) A2: Also The stump (جُذْمُور) of the [plant, or tree, called]

عَرْفَج: pl. أَرَامِلُ and أَرَامِيلُ: (K:) or أَرَامِلُ العَرفَجِ signifies the stocks, or stems, (أُصُول, [but this sometimes means stumps, as well as roots, &c.,]) of the عرفج. (M.) مُرْمَلٌ: see مَرْمُولٌ.

مُرْمِلٌ A man whose provisions, or travellingprovisions, are exhausted, or consumed. (A'Obeyd, T.) See also أَرْمَلُ, first sentence.

A2: See also المُرَمِّلُ.

مِرْمَلٌ A small قَيْد [i. e. shackle or pair of shackles]. (IAar, T, K.) طَعَامٌ مُرَمَّلٌ [Food, or wheat,] into which sand (الرَّمْل) has been thrown. (TT, as from the T.) And خَبِيصٌ مُرَمَّلٌ [A mess of dates and clarified butter mixed together] into which dust, or earth, and sand, have been put: (so in a copy of the T: [but this seems to be a mistake, occasioned by the omission of what here follows:]) [or] such as has been much stirred about and turned over (K, TA, and so in the TT, as from the T) [app. with coarse flour (see جَرِيشٌ)] so that it has complicated streaks. (TA, and so in the TT, as from the T.) b2: And كَلَامٌ مُرَمَّلٌ (tropical:) [Speech, or language, adulterated, corrupted, or] rendered unsound, or untrue: like طَعَامٌ مُرَمَّلٌ. (TA.) المُرَمِّلُ The lion; [app. because he smears his prey with blood;] as also ↓ المُرْمِلُ. (O, K.) مَرْمُولٌ A mat woven [of palm-leaves or the like (see 1)]; as also ↓ مُرْمَلٌ. (A 'Obeyd, T, TA.) يَرْمُولٌ Palm-leaves (خُوصٌ) woven together. (K, * TA.)
رمل
الرَّمْلُ: م مَعْرُوفٌ، مِن التُّرابِ، وَاحِدُهُ رَمْلَةٌ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ غيرُه: القِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَةٌ، وَبهَا سُمِّيَتْ رَمْلَةُ ابْنةُ أبي سُفْيانَ أُمُّ المُؤْمِنين أُمُّ حَبِيبَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، ورَضِيَ عَنْهَا، وأُمُّها صَفِيَّةُ ابنةُ أبي العَاصِ، عَمَّةُ عُثْمانَ، هاجَرَتْ إِلَى الحَبَشَةِ معَ زَوْجِها عبيدِ اللهِ بنِ جَحْشٍ فتَنَصَّرَ، وماتَ بالحَبَشَةِ، وزَوَّجَها النَّجاشِيُّ من رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، وأَرْسَلَها، وأَمْهَرَها أرْبَعَمائةِ دِينَارٍ، وغَيْرُها كرَمْلَةَ بنتِ شَيْبَةَ، وابْنَةَ عَبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ، وابْنَةِ أبي عَوْفٍ السَّهْمِيَّةِ، وابْنَةِ الوَقيعَةِ الغِفَارِيَّةِ، ولَهُنَّ صُحْبَةٌ. ج: رِمَالٌ، يُقال: حَبَّذَا تِلْكَ الرَّمالُ الْعُفْرُ، والبِلادُ القفْرُ، وأَرْمُلٌ، بضَمِّ المِيمِ، قَالَ العَجَّاجُ: يَقْطَعْن عَرْضَ الأَرْضِ بالتَّمَحُّلِ جُوْزَ الْفَلاَ مِن أَرْمُلٍ فأَرْمُلِ ورَمَلَ الطَّعامَ، يَرْمُلُه، رَمْلاً: جَعَلَ فِيهِ الرَّمْلَ، عَن ابْن عَبَّادٍ، ورَمَلَ الثَّوْبَ، ونَحْوَهُ: لَطَخَهُ بالدَّمِ، ذكَرهما مِن حَدِّ نَصَرَ، والفَصِيحُ فيهمَا التَّشْدِيدُ، كَمَا سيأْتِي. ورَمَلَ النَّسْجَ يَرْمُلُهُ، رَقَّقَهُ، كأَرْمَلَهُ، ورَمَّلَهُ، ورَمَلَ السَّرِيرَ، أَو الْحَصِيرَ، يَرْمُلُهُ رَمْلاً: زَيَّنَهُ بالْجَوْهَرِ، ونَحْوِهِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ رَمَلْتُ الحَصِيرَ، وأَرْمَلْتُهُ، فَهُوَ مَرْمُولٌ، ومُرْمَلٌ: إِذا نَسَجْتُه، وسَفَفْتُه، قَالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:
(إِذا تَجاهَدَ سَيْرُ القَوْم فِي شَرَكٍ ... كَأنَّهُ شَطَبٌ بالسَّرْوِ مَرْمُولُ)
ورَمَلَ السَّرِيرَ، رَمْلاً: إِذا رَمَلَ شَرِيطاً، أَو غَيْرَهُ، فجَعَلَهُ ظَهْراً لَهُ، كأَرْمَلَهُ، قَالَ الشاعرُ:
(إذْ لَا أَزالُ عَلى طَرِيقٍ لاَحِبٍ ... وكأنَّ صَفْحَتَهُ حَصِيرٌ مُرْمَلُ)
وَقَالَ ابنُ قُتيبَةَ: رَمَلْتُ السَّرِيرَ، وأَرْمَلْتُهُ: إِذا نَسَجْتُهُ بشَرِيطٍ مِن خُوصٍ أَو لِيفٍ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ: كأنَّ نَسْجَ العَنْكبُوتِ المُرْمَلِ)
ورَمَلَ فُلاَنٌ، رَمَلاً، وَرَمَلاناً مُحَرَّكَتَيْنِ، ومَرْمَلاً، بالفَتْحِ: هَرْوَلَ، وَهُوَ دُونَ المَشْيِ وفَوْقَ العَدْوِ، وَذَلِكَ إِذا أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ، وهَزَّ مَنْكِبَيْهِ، وَهُوَ فِي ذَلِك لَا يَنْزُو، والطَّائِفُ بالبَيْتِ يَرْمُلُ رَمَلاناً اقْتِداءً بالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، وبأصْحابِه، وَذَلِكَ بأَنَّهم رَمَلُوا لِيَعْلَمَ أهْلُ مَكَّةَ أنَّ بهم قُوًَّةً، وأَنْشَدَ الْمُبَرَّدُ: نَاقَتُه تَرُمُلُ فِي النِّقالِ مُتْلِفُ مَالٍ ومُفِيدُ مَالِ وَفِي حديثِ، عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ: فِيمَ الرَّمَلانُ والْكَشْفُ عَن الْمَناكِبِ وَقد أَطَّأَ اللهُ الإِسْلاَمَ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: يكثُر مَجِيءُ المَصْدَرِ عَلى هَذَا الوَزْنِ فِي أَنْواعِ الحَرَكَةِ، النَّزَوَانِ، والنَّسَلانِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِك، وحَكى الحَرْبِيُّ فِيهِ قَوْلاً غَرِيباً، قَالَ: إنَّه تَثْنِيَةُ الرَّمَلِ، وَلَيْسَ مَصْدَراً، أرادَ بهما الرَّمَلَ والسَّعْيَ، قَالَ: وَجَاز أنْ يُقال للرَّمَلِِ والسَّعْيِ: الرَّمَلانِ، لأنَّه لَمَّا خَفَّ اسْمُ الرَّمَلِ وثَقُلَ اسْمُ السَّعْي غُلِّبَ الأَخَفُّ، فَقيل: الرَّمَلان، قَالَ: وَهَذَا القَوْلُ من ذَلِك الإمامِ كَمَا تَراهُ وقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ فِيهِ مَا قَالَ يَشْهَدُ بِخِلاَفِهِ، لأَنَّ رَمَلَ الطَّوافِ هُوَ الَّذِي أَمَرض بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليْه وسلَّم أصْحابَه فِي عُمْرَةِ القَضاءِ، لِيُرِيَ المُشْرِكينَ قُوَّتَهُم، حيثُ قَالُوا: وَهَنَتْهم حُمَّى يُثْرِبَ، وَهُوَ مَسْنُونٌ فِي بَعْضِ الأطوافِ دُونَ بَعْضٍ، وأمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ فَهُوَ شِعارٌ قَدِيمٌ من عَهْدِ هاجَرَ أُمِّ إسْماعيلَ عَلَيْهِمَا السلامُ، فَإِذا المُرادُ بقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ: رَمَلانُ الطَّوافِ وَحْدَه، الَّذِي سُنَّ لأجْلِ الكُفَّارِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، قَالَ: وَكَذَلِكَ شَرَحَهُ أهْلُ العِلْمِ، لَا خِلافِ بيْنهم فِيهِ، فَلَيْسَ للتَّثْنِيَةِ وَجْهٌ. والرَّمَلُ فِي العَرُوضِ منهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والظَّاهِرُ أنَّ فِي العِبارِةِ سَقْطاً، صَوابُهُ ضَرْبٌ مِنْهُ، أَو جِنْسٌ مِنْهُ، أَو أنَّ المُرادَ مَأْخُوذٌ مِن رَمَلَ رَمَلاً، وَوَزْنُه فاعلاتن سِتَّ مَرَّاتٍ، قَالَ: لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ مَا دَامَ الرَّمَلْ ومَن أَكَبَّ صامِتاً فقد حَمَلْ وَقد نَظَمَُه شيخُنا المرحومُ عبدُ اللهِ الشَّبْرَاوِيُّ، فَقَالَ:
(قد رَمَلْتُ القَوْلَ فِيهِ طائِعاً ... بالهَوَى حَتَّى غَدَا شَرْحِي طَوِيلْ)

(فاعِلاتُنْ فاعلاتن فاعِلُنْ ... ليتَ شِعْرِي هَل إليْه مِن سَبِيلْ)
ولبَعْضِ أصٍ حابِنا:)
(قد رَمَلْتُ الوَصْفَ فِيهِ قَائِلا ... إِذْ بَدا الهِنْدِيُّ مِن أهْدابِهِ)

(فاعِلاتُنْ فاعلاتن فاعِلُنْ ... قُلْ هُوَ الرَّحمنُ آمَنَّا بِهِ)
وَفِي المُحْكَمِ: الرَّمَلُ مِن الشِّعْرِ: كُلُّ شِعْرٍ مَهْزُولٍ، غيرَ مُؤْْتَلِفِ البِناءِ، وَهُوَ مِمَّا تُسَمِّى العَرَبُ مِن غَيْرِ أنْ يَحُدُّوا فِي ذَلِك شَيْئاً، نَحْو قولِه:
(أَقْفَرَ مِن أَهْلِهِ مَلْحُوبُ ... فالْقُطَبِيَّاتُ فالذَّنُوبُ)
قَالَ: وعامَّةُ المَجْزُوءِ يَجْعَلُونَه رَمَلاً، كَذَا سُمِعَ من العَرَب، قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قولُه: وَهُوَ مِمَّا تُسَمِّي العربُ مَعَ أنَّ كُلَّ لَفْظَةٍ ولَقَبٍ اسْتَعْمَلَهُ العَرُوضِيُّونَ فَهُوَ مِن كلامِ العربِ، تَأْوِيلُهُ إِنَّما اسْتَعْمَلَتْهُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي اسْتَعْمَلهُ فِيهِ العَرُضِيُّن، وليسَ مَنْقولاً عَن مَوْضِعِه، لَا نَقْلَ العَلَمِ وَلَا نَقْلَ التَّشْبيهِ، أَلا تَرَى أنَّ العَرُوضِ، والمِصْراعَ، والقَبْضَ، والعَقْلَ، وغيرَ ذَلِك من الأسْماءِ الَّتِي اسْتَعْمَلَها أصحابُ هَذِه الصِّناعةِ، قد تَعَلَّقَتِ العربُ بهَا، وَلَكِن لَيْسَ فِي المَواضِعِ الَّتِي نَقَلها أهلُ هَذَا العِلْمِ غليها، إنَّما العَرُوضُ الخَشَبَةُ، الَّتِي فِي وَسَطِ البَيْتِ المَبِنِيِّ لَهُم، والمِصْراعُ أَحَدُ صِفْقَي البابِ، فنُقِلَ ذَلِك ونَحْوُه تَشْبِيهاً، وأمَّا الرَّمَلُ فإنَّ العربَ وَضَعَتْ فِيهِ اللَّفْظَةَ نفسَها، عبارَة عندَهم عَن الشِّعرْ الَّذِي وَصَفَهُ باضْطِرابِ البِنَاءْ والنُّقْصان عَن الأَصْلِ، فعَلى هَذَا وَضَعَهُ أهلُ هَذِه الصِّناعَةِ، وَلم يَنْقُلُه نَقْلاً علَمِيَّاً، وَلَا نَقْلاً تَشْبِيهِاً، قَالَ: وبالجُمْلَةِ فإنَّ الرَّمَلَ: هُوَ كُلُّ مَا كَانَ غَيْرَ الْقَصِيدِ مِن الشِّعْرِ، وغيرَ الرَّجَزِ، انْتَهى نَصُّ ابنِ جِنِّي. والرَّمَلُ الْقَلِيلُ مِنَ المَطَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: المَطَرُ الضَّعِيفُ، وأَصابَهُم رَمَلٌ من مَطَرٍ: أَي قليلٌ، قَالَ شَمِر: لم أسْمَعْ الرَّمَلَ بِهَذَا المَعْنَى إِلاَّ لِلأُمَوِيِّ، والجمعُ أَرْمَالٌ. والرَّمَلُ: الزِّيَادَةُ فِي الشَّيْءِ.
والرَّمَلُ: خُطُوطٌ فِي قَوائِمِ الْبَقَرَةِ الْوَحشِيَّةِ، مُخَالِفَةٌ لِسَائِرِ لَوْنِها، واحدتُه رَمَلَةٌ، قَالَ الجَعْدِيُّ:
(كَأنَّها بَعْدَ مَا جَدَّ النَّجاءُ بهَا ... بالشَّيِّطَيْنِ مَهاةٌ سُرْوِلَتْ رَمَلاَ) ومِن المَجاز: أَرْمَلُوا: إِذا نَفِدَ زَادُهم، عَن أبي عُبَيْدٍ، وَمِنْه حديثُ أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فِي غَزَاةٍ، فأرْمَلْنَا، وأَنْفَضْنَا، وأَصْلُه مِن الرَّمْلِ، كأَنَّهُم لَصِقُوا بالرَّمْلِ، كأَدْقَعُوا مِن الدَّقْعَاءِ، وأَرْمَلُوهُ، أَي الزَّادَ: أَنْفَدُوهُ، قَالَ السُّلَيْكُ:
(إِذا أرْمَلُوا زَاداً عَقَرْتُ مَطِيَّةً ... تَجْرُّ بِرِجْلَيْها السَّرِيحَ المُخَدَّمَا)
وأَرْمَلَ الْحَبْلَ: طَوَّلَهُ، وَكَذَلِكَ القَيْدَ، إِذا طَوَّلَهُ ووَسَّعَهُ، يُقالَ: أَرْمَلَ لَهُ ف قَيْدِهِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
وأَرْمَلَ السَّهْمُ: تَلَطَّخَ بالدَّمِ، فَبَقِيَ أَثَرُهُ فِيهِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ومِن المَجازِ: أَرْمَلَتِ الْمَرْأَةُ: صارتْ) أَرْمَلَةً مِن زَوْجِها، وَلَا يكونُ إَِّ مَعَ حَاجَةٍ، كَمَا فِي الأَساسِ، كَرَمَّلَتْ، تَرْمِيلاً، وَهَذِه عَن شَمِر، ورَجُلٌ أَرْمَلٌ، وامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ، خالَف اصْطِلاحَهُ هُنَا، لِما قيل إنَّ الأَرْمَلَةَ أصلٌ فِي النِّساءِ، وَقيل: خَاصٌّ بِهِنَّ، أَو أَكْثَرِيٌّ فِيهِنَّ، كَمَا سَيَأْتِي: مُحْتَاجَةٌ أَو مِسْكِينَةٌ، ج أَرَامِلُ، وأَرَامِلَةٌ كَسَّرُوه تَكْسِيرَ الأَسْماءِ لِقِلَّتِهِ، ويُقال للْفَقِير الَّذِي لَا يَقْدِرُ علَى شَيْءٍ من رَجُلٍ أَو امْرأَةٍ: أَرْمَلَةٌ، والأَرامِلُ: المَساكِينُ. وحكَى ابنُ بَرِّيٍّ عَن ابنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: إِذا قَالَ الرجلُ: هَذَا المالُ لأَرامِلِ بني فُلانٍ، فَهُوَ للرِّجالِ والنِّساءِ، لأَنَّ الأَرامِلَ يَقَعُ علَى الذُّكُورِ والنِّساءِ، قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيِّ: يُدْفَعُ للنِّساءِ، دُونَ الرِّجالِ، لأَنَّ الغالبَ علَى الأَرامِلِ أنَّهُنَّ النِّساءُ، وإنْ كَانُوا يَقُولُون: رجلٌ أَرْمَلٌ، كَمَا أنَّ الغالِبَ علَى الرِّجالِ أنَّهم الذّكورُ دونَ الإناثِ، وإنْ كَانُوا يَقُولُونَ: رَجُلَة، وَفِي شِعْرِ أبي طالِبٍ، يَمْدَحُ سَيِّدَنا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: ثِمالُ الْيَتامَى عِصْمَةٌ للأَرَامِلِ قَالَ: الأَرامِلُ المَساكِينُ مِن نِساءٍ ورِجالٍ. قَالَ: ويُقال لكُلِّ وَاحِدٍ من الفَرِيقَيْن علَى انْفِرادِهِ: أَرامِل، وَهُوَ بالنِّساءِ أَخَصُّ، وأَكْثَرُ اسْتِعمالاً. والأَرْمَلُ: الْعَزَبُ، وَهُوَ الَّذِي ماتَتْ زَوْجَتُهُ، أَو الَّذِي لَا امْرَأَةَ لَهُ، وَهِي بِهَاءٍ وَكَذَلِكَ: رَجُلٌ أَيِّمٌ، وامْرَأةٌ أَيِّمَةٌ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
(لِيَبْكِ عَلى مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَّفَعٌ ... وأَرْمَلٌ تُزْجِى مَعَ اللّيْلِ أَرْمَلاَ)
وأنْشَدَ ابنُ قُتَيْبَةَ شاهِداً علَى الأَرْمَلِ قَوْلَ الرَّاجِزِ: أُحِبُّ أَن أصْطادَ ضَبّاً سَحْبَلاَ رَعَى الرَّبِيعَ والشِّتاءَ أَرْمَلاَ فإِنَّه أرادَ ضَبّاً لَا أُنْثَى لَهُ، ليكونَ سَمِيناً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ: شَيْخٌ أَرْمَلٌ، إلاَّ أنْ يَشاءَ شاعِرٌ فِي تَمْلِيحِ كَلامِه. وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَلَّما يُسْتَعْمَلُ الأَرْمَلُ فِي المُذَكَّرِ، إِلاَّ عَلَى التَّشْبِيهِ والمُغالَطَةِ قَالَ جَرِيرٌ:
(كُلُّ الأَرَامِلِ قد قَضّيْتَ حاجَتَها ... فمَنْ لِحاجَةِ هَذَا الأَرْمَلَ الذَّكَرِ)
يُرِيدُ بذلك نَفْسَه. وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: الأَرْمَلَةُ: الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوْجَها، سُمِّيَتْ أَرْمَلَةً لِذَهابِ زَادِها، وفَقْدِها كَاسِبها، ومَن كَانَ عَيْشُها صَالحا بِهِ، قَالَ: وَلَا يُقال للرَّجُل إِذا مَاتَت امْرَأَتُه: أَرْمَلٌ، إِلاَّ فِي شُذُوذٍ، لأنَّ الرَّجُلَ لَا يَذْهَبُ زادُهُ بمَوْتِ امْرَأَتِهِ، إذْ لم تَكنْ قِيِّمَةً عليْه، والرَّجُلُ قَيِّمٌ عليْها وتَلْزَمُهُ مُؤْنَتُها، وَلَا يَلْزَمُهَا شَيٌْ مِن ذَلِك. أَوْ لَا يُقَالُ لِلْعَزَبَةِ الْمُوسِرَةِ أَرْمَلَةٌ، عَن ابنِ) بُزُرْجٍ. وَمن المَجازِ: الأَرْمَلُ: مِن الأَعْوامِ: الْقَلِيلُ الْمَطَرِ، يُقال: عامٌ أَرْمَلُ، وسَنةٌ رَمْلاءُ، جَدْبَةٌ قليلةُ المَطَرِ، والخيرِ، والنَّفْعِ.مُصَغَّراً، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِه الرَّمْلَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ، رَحَلَ إِلَى العِرَاقِ، والشَّامِ، ومِصْرَ، فأَكْثَرَ عَن أَصْحابِ المُخَلِّصِ، ورجَع إلَى القُدْسِ، فدَرَّسَ فِقْهَ الشَّافِعِيَّةِ إَلَى أَن قُتِلَ شَهِيداً، مُقْبِلاً غَيْرَ فَارّ، عِنْدَ اسْتِيلاء الإِفْرَنْجِ لَعَنَهم اللهُ تَعَالَى، فِي سنة. ونَعْجَةٌ رَمْلاَُ: سَوْدَاءُ الْقَوَائِم كُلِّها، وسَائِرُها أبْيَضُ، وَقَالَ أبُو عُبَيْدٍ: الأَرْمَلُ مِن الشَّاءِ: الَّذِي اسْوَدَّتْ قَوَائِمُهُ كُلُّها، والأُنْثَى رَمْلاءُ. والْمُرَمِّلُ، كمُحَدِّثٍ، ومُحْسِنٍ: الأَسَدُ، كَمَا فِي العُبابِ. والمِرْمَلُ، كمنْبَرٍ: الْقَيْدُ الصَّغِيرُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. واليَرْمُولُ:)
الخُوصُ الْمَرْمُولُ، أَي المَسْفُوفُ المَنْسُوجُ. ورُمَالُ الْحَصِيرِ، كغُرَابٍ، مارُمِلَ، أَي نُسِجَ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ونَظِيرُهُ الحُطامُ، والرُّكامُ، لِمَا حُطِمَ ورُكِمَ، وَقَالَ غيرُه: أَي مَرْمُولُهُ، كالخَلْقِ بمَعْنَى المَخْلُوقِ، وَمِنْه الحَدِيث: وَإِذا هُوَ جَالِسٌ علَى رُمَالِ حَصِيرٍ قد أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، وَفِي رِوَايةٍ: سَرِيرٍ، والمُرادُ بِهِ أنَّهُ كَانَ السِّرِيرُ قد نُسِجَ وجْهُهُ بالسَّعَفِ، وَلم يَكُنْ عَلَيْهِ وِطَاءٌ سِوَى الْحصيرِ. وخَبيصٌ مُرَمَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: إِذا كَثُرَ عصْدُه ولَيُّهُ، حَتَّى يَصِيرَ ذَا طَرائِقَ مَوْضُونَةٍ، وَفِي بعضِ النّسخ: ولَتُهُ. وأَرْمَلُولٌ، كعَضْرَفُوطٍ: د بالمَغْرِبِ، فِي طَرَفِ أَفْرِيقيَّةَ، قُرْبَ طُبْنَة.
وتُرَامِلُ، بِالضَّمِّ: وَادٍ، ويَرْمَلُ، كيَمْنَعُ: ع، فِي قَوْلِ الرَّاعِي:
(حَتَّى إِذا حَالَتِ الأَرْحاءُ دُونَهُمُ ... أَرْحاءُ يَرْمَلَ كَلَّ الطَّرْفُ أَو بَعُدُوا)
وروى ابنُ حَبِيب: أرْحاءُ أرْمُلَ حَارَ الطَّرْفُ. ويَرْمَلَةُ: نَاحِيَةٌ بالأَنْدَلُسِ، من نَواحِي قَبْرَةَ. وَقَالَ ابْن، ُ عَبَّادٍ: غُلاَمٌ أُرْمُولَةٌ، أَي أَرْمَلُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: قَوْلُهم غُلامٌ أُرْمُولَةٌ، كَقُولِهم بالفارِسِيَّةِ: زاذهْ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ، لَا أَعْرِفُ الأُرْمُولَةَ عَرَبِيَّتَها وَلَا فَارِسِيَّتَها. والرُّمَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ثَلاثَةُ مَوَاضِعَ، أَشْهَرُها رُمَيْلَةُ مِصْرَ. ورُمَيْلَةُ: اسْمٌ. وَمن الْمجَاز: التَّرْمِيلُ فِي الكَلامِ، أَن لَا يكون صَحِيحاً، مِثْلُ التَّزِييفِ، يُقالُ: كَلامٌ مُرَمَّلٌ، مِثْلُ طَعامٍ مُرَمَّلٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَمَّلَ الطَّعامَ، تَرْمِيلاً: جَعَلَ فِيهِ الرَّمْلَ، وَمِنْه حديثُ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ: أَمَرَ أنْ تُكْفَأَ القُدُورُ، وأنْ يُرَمَّلَ اللَّحْمُ بالتُّرابِ، أَي يُلتَّ بِهِ لِئَلاَّ يُنْتَفَعَ بِهِ. ورَمَّلَ الثَّوْبَ، ونَحْوُهُ: لَطَّخَهُ بالدَّمِ، وارْتَمَلَ: تَلَطَّخَ، وارْتَمَلَ السَّهْمُ: أَصابَهُ الدَّمُ، فَبَقِيَ أَثَرُهُ فِيهِ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ سهاماً: مُحْمَرَّةُ الرَّيشِ علَى ارْتِمَالِهَا مِنْ عَلَقٍ اقْبَلَ فِي شِكَالِهَا ويُقالُ: رُمِّلَ فُلانٌ بالدَّمِ، وضُمِّخَ بِهِ، وضُرِّجَ بِهِ كُلُّهُ إِذا لُطِّخَ بِهِ، وَقد تَرَمَّلَ بِدَمِهِ، قَالَ جَدُّ حَاتِمٍ الطَّائِيّ: إِذا بَنِيَّ رَمَّلُونِي بِالدَّمِ مَنْ يَلْقَ آسَادَ الرِّجال يُكْلَمِ ومَنْ يَكْنُ دَرْءٌ بهِ يُقَوَّمِ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها مِنْ أخْزَمِ والرَّوامِلُ: نَواسِجُ الْحَصِير، الواحدةُ رَامِلَةٌ. ويُقالُ لِلضَبُعِ: أُمُّ رِمَالٍ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ.)
والأَرْمَلُ: الأَبْلَقُ، عَن أبي عَمْرٍ و. والرّمِيلَةُ: كَسَفِينَةٍ: الأَرْضُ المَمْطُورَةُ بالرَّمَلِ، وَهُوَ القليلُ مِن الْمَطَرِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وَبهَا أَرْمَالٌ مِنَ الإبِلِ: أَي رَفَضٌ مُتَفَرِّقَةٌ. وأَرْمَلَ الشاعرُ: مِنَ الرَّمَلِ، كأَرْجَزَ، مِنَ الرَّجزِ. وأَرْمَلَ لَهُ فِي قَيْدِهِ: إِذا وَسَّعَ. وارْتَمَلَتْ فُلانَةُ فِي بَنِيها: إِذا أقامَتْ عليْهِم وَقد ماتَ زَوْجُها. وأَرْمَئِيلُ، بالفَتْحِ: مَدينَةٌ كَبيرةٌ، بَيْنَ مُكْرانَ والدَّيْبُل، مِنْ أَرْضِ السِّنْدِ، بَيْنَها وبينَ البَحْرِ نِصْفُ فَرْسَخٍ، فِي الإقْلِيمِ الثَّانِي. والرَّمْلُ، بالفَتْحِ: عِلْمٌ مَعْرُوفٌ، وصاحِبُه رَمَّالٌ، كشَدَّادٍ. وكزُبَيْرٍ: رُمَيْلُ بنُ دِينَارٍ، شاعرٌ إِسلاَمِيٌّ. ورَامِلٌ، ويَرْمُولٌ: اسْمانِ.
باب الرّاء والّلام والميم معهما ر م ل مستعمل فقط

رمل: الرَّمْلُ: معروفٌ، والجميع: رمال، والقطعة منه: رملة. وأَرْمَلَ القَوْمُ: فني زادُهم. ورمّلتُ الثّوبَ: لطخته لَطخاً شديداً. ورمّلتُ الطَّعامَ ترميلاً: جعلت فيه رَملاً وتُرابا. والأرملة: التّي مات زَوْجُها، ولا يقال: شيخٌ أرملُ إلاّ أن يشاء شاعر في تمليح كلامه، كقول جرير:

هذي الأراملُ قد قضَّيتَ حاجتها ... فَمَنْ لحاجةِ هذا الأَرْمَلِ الذَّكَرِ

يعني بالأرمل: نَفْسَه. وغلامٌ أرمولة، كقولك بالفارسيّة: زاذه. وأَرْملت النَّسْجَ، إذا سخَّفْتَهُ تسخيفاً، ورَقَّقْته، قال:

كأنّ نَسْج العُنْكَبُوتِ المُرْمَلِ

ورَمَلْتُ الحصير: نَسَجْته. ورَمَلْتُ السَّرير: زينته بالجوهر ونحوه. والرّوامل: نَواسِجُ الحُصُر. والرَّمَلانُ والرَّمَل واحد، وهو فَوْقَ المَشْي ودون العَدْو. والرَّمَل: ضَرْبٌ من الشِّعْر يَجِيءُ على: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

كفأ

Entries on كفأ in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more
(ك ف أ) : (الْكُفُؤُ) النَّظِيرُ (وَمِنْهُ) كَافَأَهُ وَسَاوَاهُ وَتَكَافَئُوا تَسَاوَوْا (وَفِي الْحَدِيثِ) «الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَــسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» أَيْ يَتَسَاوَى فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ لَا فَضْلَ لِشَرِيفٍ عَلَى وَضِيعٍ وَإِذَا أَعْطَى أَدْنَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَمَانًا فَلَيْسَ لِلْبَاقِينَ نَقْضُهُ (وَيَرُدُّ) عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ أَيْ إذَا دَخَلَ الْعَسْكَرُ دَارَ الْحَرْبِ فَوَجَّهَ الْإِمَامُ سَرِيَّةً فَمَا غَنِمَتْ جَعَلَ لَهَا مَا سَمَّى وَرَدَّ الْبَاقِيَ عَلَى الْعَسْكَرِ لِأَنَّهُمْ رِدْءٌ لِلسَّرَايَا (وَهُمْ يَدٌ) أَيْ يَتَنَاصَرُونَ عَلَى الْمِلَلِ الْمُحَارِبَةِ لَهَا (وَالْمُشِدُّ) الَّذِي دَوَابُّهُ شَدِيدَةٌ أَيْ قَوِيَّةٌ (وَالْمُضْعِفُ) بِخِلَافِهِ (وَالْمُتَسَرِّي) الْخَارِجُ فِي السَّرِيَّةِ أَيْ لَا يُفَضَّلُ فِي الْمَغْنَمِ هَذَا عَلَى هَذَا وَإِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ سَرِيَّةً وَهُوَ خَارِجٌ إلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ فَغَنِمُوا أَشْيَاءَ كَانَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَسْكَرِ «وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» أَيْ بِكَافِرٍ مُحَارِبٍ وَقِيلَ بِذِمِّيٍّ وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحِجَازِ (وَذَا الْعَهْدِ) الْحَرْبِيُّ يَدْخُلُ بِأَمَانٍ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى مَأْمَنِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] وَقِيلَ «وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ بِكَافِرٍ» (وَفِي الْحَدِيثِ) «فِي الْعَقِيقَةِ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ» وَيُرْوَى مُكَافِئَتَانِ وَمُكَافَأَتَانِ أَيْ مُتَسَاوِيَتَانِ فِي السِّنِّ وَالْقَدْرِ وَفِي حَدِيثِ) الْأَزْدِيُّ أَنَّهُ اشْتَرَى رِكَازًا بِمِائَةِ شَاةٍ مُتْبَعٍ فَقَالَتْ أُمُّهُ إنَّ الْمِائَةَ ثَلَاثُمِائَةٍ أُمَّهَاتُهَا مِائَةٌ وَأَوْلَادُهَا مِائَةٌ (وَكَفْأَتُهَا) مِائَةٌ أَيْ أَوْلَادُهَا الَّتِي فِي بُطُونِهَا قَالَ الْخَارْزَنْجِيُّ الْكَفْأَةُ الْوَلَدُ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَأَكْفَأْتُهُ نَاقَةً أَعْطَيْتُهُ إيَّاهَا يَشْرَبُ لَبَنَهَا وَيَنْتَفِعُ بِوَبَرِهَا وَنِتَاجِهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلٌ آخَرُ ذَكَرْتُهُ فِي الْمُعْرِبِ إلَّا أَنَّ هَذَا أَظْهَرُ (وَكَفَأَ) الْإِنَاءَ قَلَبَهُ لِيُفْرِغَ مَا فِيهِ وَأَكْفَأَ لُغَةً (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ فِي لُحُومِ الْحُمُرِ وَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي بِهَا فَقَالَ أَكْفِئُوهَا وَرُوِيَ فَأُكْفِئَتْ وَرُوِيَ فَكَفَأْنَاهَا (وَعَنْ) الْكِسَائِيّ كَفَأْتُهُ كَبَبْتُهُ وَأَكْفَأْتُهُ أَمَلْتُهُ (وَمِنْهُ) كَانَ يُكْفِئُ لَهَا الْإِنَاءَ أَيْ يُمِيلُهُ (وَأَمَّا حَدِيثُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدَيْهِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ صَبَّهُ بِأَنْ أَمَالَ إنَاءَهُ وَهَذَا تَوَسُّعٌ وَاكْتَفَأَ الْإِنَاءَ كَفَأَهُ لِنَفْسِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا» وَيُرْوَى لِتَكْتَفِيَ إنَاءَهَا وَيُرْوَى لِتَكْفَأَ مَا فِي إنَائِهَا وَالْمَعْنَى لِتَخْتَارَ نَصِيبَ أُخْتِهَا وَتَجْتَرَّهُ إلَى نَفْسِهَا.
كفأ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيــسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم ويُرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم وهم يَد على من سواهُم لَا يقتل مُسلم بِكَافِر وَلَا ذُو عهد فِي عَهده. 5
كفأ: اكفأ لونَه: أتلف، بدّل، أفسد اللون (معجم مسلم).
تكفأ: عاد، رجع، آب، انقلب رأساً على عقب؛ تكفأ ب: أطاح ب، قلب، نكس (معجم مسلم).
تكافأ الفريقان= بقي النصر ملتبساً (معجم أبي الفداء).
تكافأ: أورد ج. ج. شولتنز الجملة الآتية: الشجر تتكافأ من غير ريح (تاريخ جوك 170، بدرون 99، 5).
تكافأ: حول معنى هرب، تسرب، انقضى (انظر معجم البلاذري).
انكفأ: عاد، آب، انقلب رأساً على عقب (معجم مسلم).
استكفأ: طلب من أحدهم ان يقلب الوعاء (معجم مسلم).
كفو: قدير، ذكي، ماهر، كفؤل؛ خبير، جدير. (بوشر) وجمعها أكفاء (معجم الجغرافيا).
تكافؤ: من مصطلحات علم البيان، تناقض، طباق، فكرنا متعارضتان في جملة واحدة ومثالها الآتية: نحيا ونموت (معجم بدرون ومهرون بلاغة 97).
ك ف أ: (الْكَفِيءُ) بِالْمَدِّ النَّظِيرُ وَكَذَا (الْكُفْءُ) وَ (الْكُفُؤُ) بِسُكُونِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا بِوَزْنِ فُعْلٍ وَفُعُلٍ. قُلْتُ: وَفِي أَكْثَرِ نُسَخِ الصِّحَاحِ وَفُعُولٍ وَهُوَ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَالْمَصْدَرُ (الْكَفَاءَةُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ. وَفِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ: «شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ» بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ مُتَسَاوِيَتَانِ. وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: (مُكَافَأَتَانِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ. وَكُلُّ شَيْءٍ سَاوَى شَيْئًا فَهُوَ مُكَافِئٌ لَهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: تُذْبَحُ إِحْدَاهُمَا مُقَابِلَةَ الْأُخْرَى. وَ (مُكْفِئُ) الظَّعْنِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ.
قُلْتُ: ذَكَرَهُ فِي [ع ج ز] وَ (كَافَأُهُ مُكَافَأَةً) وَ (كِفَاءً) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ جَازَاهُ. وَ (التَّكَافُؤُ) الِاسْتِوَاءُ. 
ك ف أ

هو كفؤه وكفيئه ومكافئه وكفاؤه، ولا كفاء له وهو مصدر بمعنى المكافأة وضع موضع المكافيء. قال حسّان:

وروح القدس ليس له كفاء

أي مكافيء مقاوم، وهو كفؤ بيّن الكفاءة والكفاء. قال:

وأنكحها لا في كفاءٍ ولا غنى ... زياد أضلّ الله سعى زياد

وهم أكفاءٌ كرام. وأكفأت لك: جعلت لك كفؤاً. وتكافؤا: تساووا: " والمؤمنون تتكافأ دماؤهم "، وفي العقيقة: " شاتان متكافئتان ": متساويتان في القدر والسنّ، وكافأته: اويته، وهو مكافيء له. وكافأته بصنعه: جازيته جزاء مكافئاً لما صنع. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يقبل الثناء إلا عن مكافيء. وكفأ الإناء وأكفأه: قلبه. ويقال: ربّ كافٍ كافيء لقيك أي يرى أنه يكفيك. وهو يكفأك أي يكبّك لفيك. واستكفأته: طلبت منه أن يكفأ ما في إنائه في إنائي. وانكفأ إلى وطنه. وتكفأت بهم الأمواج.

ومن المجاز: أكفأ في الشعر: قلب حرف الرّويّ من راء إلى لام أو من لام إلى ميم. وأصبح فلان كفيء اللون ومكفأ الوجه: متغيره أي كفيء من حال إلى حال، وأكفىء لونه وانكفأ. وفي حديث عمر: وانكفأ لونه عام الرّمادة. وفي الحديث " لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفيء ما في صحفتها " أي لتجتر حظّها إلى نفسها.
(كفأ) - فِى حديث الفَرَعَةِ : "خَيْرٌ مِن أَن تَذْبَحَه يتَلصَّقُ لحمُه بوَبرِه، وتُكْفِئَ إناءَكَ، وتُوَلَّه ناقَتكَ "
يعني: إذا ذبحتَهُ صَغِيرًا لم تتركه حتّى يَدِرَّ لبَنُ أُمِّه عليه إِذا أرْضَعَتْهُ، فإذا لم يَتَحلّبْ لبَنُها برَضاعتِه جفَّ، فيبقَى إِناؤُك مكفُوءًا، إذَا لم يكن لناَقتِك لَبَنٌ تَحلُبُه في الإناءِ، وتترك ناَقتَكَ والهًا إذَا ذَبَحْتَ فَصِيلَها.
وحُكِى عن ابنِ فارسٍ: أَكفأتُ الشىءَ: قَلبتُه، وأكْفَأتُه: أَملتُه
- في حَديث أُمِّ مَعْبَدٍ، رِواية سَلِيط: "رَأَى شاةً في كِفاءِ البَيْتِ"
وهي: شُقَّةٌ أَو شُقَّتَان من ثِيابٍ تُخاطُ إحداهما بالأُخرى، فتُجْعل في مُؤخَّر الخَيْمَة، والجمعُ: أكْفِئَةٌ ثم كُفُؤٌ. وقد أكفَأتُ البَيْتَ فهو مُكْفَأٌ.
- في الحديث : "تكون الأرضُ خُبْزَةً ، واحِدة يكْفَؤها الجبَّار - تَبارك وتعالى - بِيدهِ كما يَكْفَأُ أَحدُكم خُبزَتَه في السَّفَر نُزُلاً لأَهْل الجنَّة".
قال الخطَّابى: كَما يَكْفَأُ أحدُكُم خُبزَتَه في السَّفرِ يُرِيدُ: المَلَّةَ التي يَصْنَعُهَا السَّفْرُ، فَإنَها لَا تُرحَى كالرّقاقَةِ، وإنَّما تُقلَبُ علَى الأَيْدِى حتى تَسْتَوِى.
- وفي حديث الصِّراط: "آخِرُ مَن يَمرُّ رجُلٌ يَتَكَفَّأ به الصِّراط"
: أي يَتَميَّل ويَتَقَلَّبُ ، مُطاوِع كَفأتُه: أي قَلبْتُه، وهذا من الأوَّل. يُقال: كَفأتُه فانكفَأ وتكَفّأَ.
- في حديث الأَحْنف: "أقاوِلُ مَنْ لا كِفاءَ له "
يقال: هو كُفْؤُه وكفُؤُه: أي عِدْلُه.
قال الشاعر:
* ورُوُح القُدْسِ لَيْسَ له كِفاءُ *
- في حديث النابغة الذبيانى: "أنّه كان يُكِفئُ في شِعْرِه"
- وهو المخالَفَةُ بين حَرَكات الرَّوِى كالإقْواء. وقيل: المخالفة بين قوافيه بعضها ميمٌ وبَعْضُها طاءٌ.
- في حديث الأنصاري: "مالىِ أرَى لَوْنَكَ مُنْكَفِئًا؟
قَال: من الجُوع"
: أي مُتغَيَّرًا منقَبِضاً، مثل انكَفأَ.
كفأ
الكُفْؤُ: المِثْلُ في الحَرْبِ والتَّزْوِيج، والجميع الأكْفَاءُ. وهو كَفِيْئُكَ: أي كُفْؤٌ لَكَ. ومَصْدَرُه الكَفَاءَةُ والكِفَاءُ. وفي الحَدِيث: " المُسْلِمُوْنَ تَتَكافَأ دِمَاؤهم " أي كُلهم أكْفَاء. وأكْفَأتُ لفُلانٍ: جَعَلْت له كُفؤاً.
والأكْفَاءُ: الغُرَبَاءُ، الواحِدُ كُفْؤٌ.
والكَفِىْءُ - وَزْن فَعِيْل -: هو الكُفْؤ بَيِّنُ الكَفَاءَةِ، والكُفَاءُ جَمْعُه. والمُكَافَأةُ - مَهْمُوْزَةٌ -: مُجَازَاةُ النِّعَمِ، كافَأتُه أُكافِئه.
وفلانٌ كِفاءٌ لكَ: أي مُطِيْقٌ لك في المُضَادَّةِ والمُنَاوَأةِ.
وكافَأ الرَّجُلُ بَيْنَ بَعِيْرَيْن: إذا وَجَأ في لَبَّةِ هذا ثمَّ في لَبَّةِ هذا فَنَحَرَهما جَمِيعاً. والرجُلُ مُكافِىءٌ.
والإِكْفَاءُ: قَلْبُكَ الشَّيْءَ لِوَجْهِه كالقَصْعَةِ وغيرِها، تقول: اسْتَكْفَأْتُه.
والعَرَبُ تقول: " رُبَّ كافٍ كافِىءٍ لِفِيْكَ " أي رُبَّ إنسانٍ تَرَى أنَّه يَكْفِيكَ وهو يَكْفَؤكَ لفِيْكَ: أي يَكبُّكَ لِوَجْهِكَ.
وأكْفَاتُ الإِنَاءَ وكَفَأْتُه: لُغَتَانِ جَيدَتانِ، واكْتَفَاتُه أيضاً. ومنه قَوله: " لِتَكْتَفِىءَ ما في صَحْفَتِها ".
وهو في الشِّعْرِ: قَلْبُ القَوافي على الجَرِّ والرَّفْع والنَّصْب. وقيل: هو اخْتِلاطٌ في القَوافي، وهو أنْ تُبْنى قافِيَةٌ بالراء وأُخْرى بالزاي.
ورَأيْتُ فلاناً مُكْفَأ الوَجْهِ: إذا كانَ كاسِفَ اللَّوْنِ ساهِماً. وانْكَفَأ لَوْنُه: تَغَيرَ. وأكْفَأ الجَهْدُ لَوْنَه.
وانْكَفَأَ الناسُ: انْهَزَمُوا. وكَفَأتُ القَوْمَ أكْفَوهم: إذا أرادوا وَجْهاً فَصَرَفْتَهم عنه. وانْكَفَأ الرَّجُلُ فهو مُنْكَفِىءٌ: إذا طَأطَأ رَأْسَه.
ومرَّ يَكْفؤه ويَكْسَؤه: أي يَتْبَعُه.
وكَفَأتِ الغَنَمُ في الشِّعْبِ: دَخَلَتْ فيه.
والكُفْأةُ: نِتَاجُ سَنَةٍ لتَمَامِه. واسْتَكْفَأتُ فلاناً إبلَه: إذا سَألْتَه نِتَاجَ إبلِه سَنَةً لِتَنْتَفِعَ بألْبانِها وأوْلادِها.
وكُفْأةُ النَّخْل: حَمْلُ سَنَتِها، شُبِّهَتْ بالأوَّل. والكَفَايا: النَخْلُ التي تُكْفِىءُ كلَّ عامٍ فَتُوقِر.
وقيل: الكُفْأةُ: الوَلَدُ في بَطْن الناقَةِ، وهي الكَفْأةُ أيضاً - بالنَّصْب -.
وأكْفَأتِ الإبلُ: حانَ لها أنْ تُنْتِجَ.
وأكْفَأ الظَّبْيُ: أخْطَأ الحِبَالَةَ.
والكِفَاءُ: شُقَّةٌ أو اثْنَتَانِ يُنْصَحُ إحداهما بالأُخْرى ثمَّ يُخَلُّ بها مُؤخَّرُ الخبَاءِ. ويُقال: أكْفَأتُ البَيْتَ إكْفَاءً.
والكَفِيْءُ: بَطْنُ الوادي، وجَمْعُه أكْفَاءُ.
والكَفَاءُ - بمَنْزِلَةِ القَرَع -: مَيَلٌ في السَّنَام، جَمَلٌ أكْفَأُ وناقَةٌ كَفْآءُ ونُوْقٌ كُفْءٌ.
[كفأ] كفَأتُ القومَ كَفْأً، إذا أرادوا وَجْهاً فصرفتهم إلى غيره، فانكفؤوا أي رجعوا. وتكفأت المرأة في مِشْيَتها: ترَهْيَأتْ ومادَتْ كما تتحرك النخلَةُ العَيْدانَةُ. قال الشاعر : وكأنَّ ظعْنَهُم غداةَ تحمَّلوا * سُفنٌ تَكَفَّأُ في خليج مُغْرَبِ وكفَأتْ الإناءَ: كَبَبْتُهُ وقلبْتُه، فهو مكفوءٌ. وزعم ابن الأعرابي أن أكْفَأْتُه لغة. والكِفاءُ بالكسر والمد: شُقَّة أو شُقَّتانِ تُنْصَحُ إحداهما بالأخرى ثم يُخَلُّ به مُؤَخَّرُ الخِباءِ. تقول منه: أكْفَأتُ البيتَ إكفاءً. والإكفاء في الشعر: أن يُخالفَ بين قوافيه بعضها ميم وبعضها نون، وبعضها دال وبعضها طاء، وبعضها حاء وبعضها خاء ونحو ذلك، كقول رؤبة: أزْهَرُ لم يولد بنجم الشح * ميم البيت كريم السنخ هذا قول أبى زيد، وهو المعروف عند العرب. وقال الفراء: أكفأ الشاعِر، إذا خالف بين حركات الروى، وهو مثل الاقواء. حكاه عنه ابن السكيت. الكسائي: كَفَأتُ الإناءَ: كَبَبْتُه. وأكْفَأْتُه: أمَلْتُه، قال: ولهذا قيل: أكْفَأْتُ القوسَ، إذا أمَلْتَ رَأسَها ولم تَنْصِبْها نصباً حين ترمي عنها. قال: ومنه قول ذى الرمة: قطعت بها أرضاً تَرى وَجْهَ رَكْبِها * إذا ما عَلَوْها مُكْفَأً غَيرَ ساجِعِ وقال أبو زيد: يعني جائرا غير قاصد والكفئ: النظير. وكذلك الكف والكفؤ، على فعل وفعل. والمصدر الكفاءة بالفتح والمد. وتقول: لا كِفاءَ له بالكسر، وهو في الأصل مصدر، أي لا نظير له. وفى حديث العقيقة " شاتان مكافئتان " أي متساويتان ، والمحدثون يقولون " مكافأتان ". وكل شئ ساوى شيئاً حتَّى يكون مثله فهو مكافئ له. وقال بعضهم في تفسير الحديث: تذبح إحداهما مقابلة الاخرى. وكافأته على ما كان منه مُكافَأةً وكِفاءً: جازيته. تقول: مالى به قبل ولا كفاء، أي مالى به طاقة على أن أكافئه. والتكافُؤُ: الاستواءُ، يقال " المسلمون تتكافأ دِماؤُهُم ". واكْتَفَأتُ الإناءَ مثل كَفَأتُهُ، أي قَلَبْتُهُ. واسْتَكْفَأتُ فلاناً إبلَهُ، أي سألته نِتاجَ إبله سَنةً،: فأكْفَأنيها، أي أعطاني لَبَنها ووَبَرَها وأولادَها سَنةً. والاسم الكُفْأةُ والكفأة، يضم ويفتح، تقول: اعطني كُفْأةَ ناقَتِك وكَفْأَةَ ناقَتِكَ. وتقول أيضاً: أكْفَأتُ إبلي كَفْأَتَيْن، إذا جَعلتَها نِصْفَين تُنْتجُ كلَّ عامٍ نِصْفَها وتترك نِصفاً، لأن أفضل النِتاج أن تُحملَ على الإبل الفُحولَة عاماً وتُتْرَك عامايصنع بالارض في الزراعة. قال ذو الرمة: كلا كفأتيها تنفضان ولم يجد * لها ثيل سقب في النتاجين لا مس يقول: إنها نتجت إناثا كلها. وهذا محمود عندهم. أبو زيد: وَهَبْتُ له كُفْأةَ ناقتي وكفأة ناقتي يضم ويفتح، إذا وهبت له ولدها ولبنها ووبرها سنة.
كفأ
كَفَأْتُ القوم كَفْأً: إذا أرادوا وجها فصرفْتهم إلى غيره.
وكَفَأْتُ الإناء: كَببته وقلبْته.
وكَفَأَه: تبِعه.
وكَفَأَتِ الغنم في الشعب: دَخَلَت فيه.
والكِفَاءُ - بالكسر والمد -: شُقَّة أو شُقّتان تُنصح إحداهما بالأخرى ثم يُخلُّ به مؤخَّر الخِباء.
وأصبح فلان كَفِئَ اللون - على فَعِيْلٍ -: أي متغيره، كأنه كُفئَ فهو مَكْفُوْءٌ وكَفِئٌ. والكَفِئُ - أيضاً -: النظير، وكذلك الكُفء ولكُفَوْءُ - بالضم فيهما على فُعْلٍ وفُعُوْل - واكِفءُ - بالكسر، وقرأ سليمان بن علي الهاشمي:) ولم يكُن له كِفْأً أحَدٌ (بالكسر - والكِفَاءُ - مثال الكِساء -، وهو في الأصل مصدر.
والكِفءُ - بالكسر - والكَفِيءُ: بطن الوادي. والكَفْأَةُ والكُفْأَةُ - بالفتح والضم -: نتاج الإبل سنة، يقال: أعطني كَفْأَةَ ناقتك وكُفْأَةَ ناقتك. ويقال: أكْفَأْتُ إبلي كُفْأَتَيْن: إذا جعلتها نصفين تنتِج كل عام نصفها وتترك نصفا، لأن أفضل النِّتاج أن تحمل على الإبل الفُحولة عاماً وتترك عاماً كما يُصنع بالأرض في الزراعة، قال ذو الرمة:
كِلا كُفْأَتَيْها تُنْفِضَانِ ولم يَجِدْ 
... له ثِيْلَ سَقْبٍ في النِّتاجَيْنِ لامِس
يقول: إنها نُتِجت إناثا كلّها، وهذا محمود عندهم.
وأكْفَأْتُ الإناء: لغة في كَفْأْتُه: وقال الكسائي: أكْفَأْتُه: أمَلْتُه.
وأكْفَأتُ البيت: جعلت له كِفَاءً.
والإكْفَاءُ في الشعر: أن يُخالف بين قوافيه بعضها ميم وبعضها نون وبعضها دال وبعضها حاء وبعضها خاء، قال حنظلة ابن مصبِّح:
ألا لَها الوَيْلُ على مُبِيْنِ ... على مُبِيْنِ جَرَدِ القَصيمِ
ويورة: إن لها الرِّي على.
هذا قول أبي زيد، وهو المعروف عند العرب، وقال الفرّاء: أكْفَأَ الشاعر: إذا خالف بين حركات الرَّوي وهو مثل الإقْواء، حكاه عنه ابن السكِّيت.
وأكْفَأْتُ القوس: إذا أملت رأسها ولم تَنصبْها نصباً حين ترمي عنها، ومنه قول ذي الرمة:
قَطعتُ بها أرضاً تَرى وَجْهَ ركْبِها ... إذا ما عَلَوْها مُكْفَأً غير ساجِعِ
قال أبو زيد: يعني جائراً ير قاصد.
وأكْفَأْتُ الرجل: أعطيته كُفْأَةَ ناقتي.
وأكْفَأْتُ في سيري: إذا جُرْت عن القصد.
ورجل مُكْفَأُ الوجه: كاسِفُه.
ويقال بنى فلان ظُلَّة يكافئ بها عين الشمس: أي يدافع، ومنه حديث أبي ذَرّ الغفاري - رضي الله عنه -: لنا عَباءتان نكافئ بهما عين الشمس وإني لأخشى فضل الحساب.
ويقال: كافَأ الرجل بين فارسين برُمحه: إذا والى بينهما فطعن هذا ثم هذا، قال الكُميت:
وعاثَ في غابِرٍ منها بِعَثْعَثَةٍ ... نَحْرَ المُكافِئِ والمَكْثُوْرُ يَهْاَبِلُ
وكافَأْتُه على ما كان منه: جازَيْته.
وتقول: ما لي به قِبَلٌ ولا كِفاء: أي ما لي طاقة على أن أُكافِئه.
وكل شيء ساوى شيئاً فهو مكافئ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: في العقيقة عن الغلام شاتان مكافِئتان أو مكافَأتان أي كبَبْته، وقال الكسائي: وعن الجارية شاة، أي كل واحدة منهما مساوية لصاحبتها في السن، ولا فرق بين المكافِئتين والكافَأتين؛ لأن كل واحدة منهما إذا كافَأتْ أختها فقد مُوفِئَتْ؛ فهي مُكافِئة ومُكافأة؛ أو معادِلتان لما يجب في الزكاة والأضحية من الأسنان، ويحتمل في رواية من رَوى مكافأتان أن يراد مذبوحتان معا؛ من قولهم: كافأ الرجل بين بعيرين: إذا وَجَأ في لَبَّة هذا ثم لَبَّةِ هذا فنحرهُما معا، والشاهد بيت الكُميت الذي سبق.
وتَكَفَّأتِ المرأة في مشيتها: ترَهْيَأت ومارات كما تتحرك النخلة العَيدانة، قال بِشر بن أبي خازم:
وكأنَّ ظُعْنَهُم غّداةَ تَحَمَّلُوا ... سُفُن تَكَفَّأُ في خليجٍ مُغْرَبِ
ويروى: تَكَفْكَفُ.
والتَّكافُؤ: الاستواء، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: المسلمون تَتَكافَأُ دماؤهم ويــسعى بذمتهم أدناه ويَرُد عليهم أقصاهم وهم يد على من سِواهم، - ويروى: ويُجيز عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم - يرُد مُشِدُّهم على مُضعِفِهم ومُتسرِّيهم على قاعدهم لا يُقتل ملسم بكافر ولا ذو عهد في عهده، أي تتساوى في القصاص والدِّيات لا فضل فيها لِشريف على وضيع.
وأكْفتَفَأْتُ الإناء: مثل كَفَأْتُه: أي قلبته.
واستَكْفَأْتُ فلاناً ابِلَه: أي سألتُه نِتاج إبِلِه سنة.
وأنْكَفَأ: رجع.
وانْكَفَأ لونه: تغير، وفي حدي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أنه انْكَفَأَ لونه في عام الرمادة حين قال: لا آكل سَمنا ولا سِميناً وأنه اتخذ أيام كان يُطعِم الناس قِدحاً فيه فرْض وكان يَطوف على القِصاع فيغمر القِدْحَ فإن لم تَبلغ الثَّريدة الفرض فتعال فانظر ماذا يفعل بالذي ولِي الطعام.
والتركي يدل على التساوي في الشيئين وعلى الميل والإمالة والاعوجاج.
(ك ف أ)

كافأه على الشَّيْء مُكَافَأَة، وكِفَاء: جازاه.

وتكافأ الشيئان: تماثلا.

وكافأه مُكَافَأَة، وكِفاء: ماثله، وَمن كَلَامهم: الْحَمد كِفَاءُ الْوَاجِب: أَي قدر مَا يكون مكافئا لَهُ.

وَالِاسْم: الكَفَاءة، والكِفَاء، قَالَ: فَأَنْكحهَا لَا فِي كَفاء وَلَا غِنىً ... زيادٌ أضَلّ الله سَعْيَ زِيَاد

وَهَذَا كِفَاء هَذَا، وكفيئه وكفيئه، وكُفْوءه، وكُفُؤُه، وكَفْؤُه، بِالْفَتْح عَن كرَاع: أَي مثله، يكون ذَلِك فِي كل شَيْء.

وَفُلَان كُفْء فُلَانَة: إِذا كَانَ يصلح لَهَا بَعْلا.

وَالْجمع من كل ذَلِك: أكْفاء.

وَلَا أعرف للكَفْء جمعا على أفْعُل وَلَا فُعُول حَرِىٌّ أَن يَسعهُ ذَلِك، اعني: أَن يكون أكفاء: جمع كَفْء، المفتوح الأول أَيْضا.

وشاتان مكافئتان: مشتبهتان، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وكَفَأ الشَّيْء يَكْفُؤه كَفْأ، وكفَّأه فتكفّأ: قلبه، قَالَ بشر بن أبي خازم:

وكأنَّ ظُعْنَهمُ غداةَ تحمَّلوا ... سُفُنٌ تكفَّأُ فِي خَلِيج مُغْرَب

وأكفأ الشَّيْء، لُغيَّة، وأباها الْأَصْمَعِي.

ومُكْفِئ الظُعُن: آخر أَيَّام الْعَجُوز.

والكَفَأ: أيسر المَيَل فِي السنام وَنَحْوه.

وجمل أكفأ، وناقة كفئاء.

وأكفأ الشَّيْء: أماله.

وأكفأ الْقوس: أمال رَأسهَا وَلم ينصبها نصبا حِين يَرْمِي عَلَيْهَا، قَالَ ذُو الرّمَّة:

قطعتُ بهَا أَرضًا ترى وجهَ ركْبها ... إِذا مَا عَلَوها مكفَأ غير ساجِع

الساجع: المستوي الْمُسْتَقيم. وَمِنْه السَّجْع فِي القَوْل.

وأكفأ فِي سيره: جَار.

وأكفأ فِي الشّعْر: خَالف بَين ضروب إِعْرَاب قوافيه.

وَقيل: هِيَ الْمُخَالفَة بَين هجاء قوافيه إِذا تقاربت مخارج الْحُرُوف أَو تَبَاعَدت. قَالَ الْأَخْفَش: زعم الْخَلِيل: أَن الإكفاء هُوَ الإقواء، قَالَ: وَقد سمعته من غَيره من أهل الْعلم، قَالَ: وَسَأَلت الْعَرَب الفصحاء عَن الإكفاء فَإِذا هم يجعلونه الْفساد فِي آخر الْبَيْت وَالِاخْتِلَاف من غير أَن يُحدّوا فِي ذَلِك شَيْئا، إِلَّا أَنِّي رَأَيْت بَعضهم يَجعله اخْتِلَاف الْحُرُوف فَأَنْشَدته:

كَأنَّ فا قارورةٍ لم تُعْفَصِ

مِنْهَا حَجَاجا مُقْلة لم تُلْخَصِ

كأنّ صيران المَهَى المنقَّزِ

فَقَالَ: هَذَا هُوَ الإكفاء، وأنشده آخر قوافي على حُرُوف مُخْتَلفَة، فعابه، وَلَا اعلمه إِلَّا قَالَ لَهُ: قد أكفأت.

قَالَ ابْن جني: إِذا كَانَ الإكفاء فِي الشِّعْر مَحْمُولا على الإكفاء فِي غَيره وَكَانَ وضع الإكفاء إِنَّمَا هُوَ للْخلاف. وَوُقُوع الشَّيْء على غير وَجهه لم يُنكر أَن يسموا بِهِ الإقواء فِي اخْتِلَاف حُرُوف الروي جَمِيعًا؛ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا وَاقع على غير اسْتِوَاء.

قَالَ الْأَخْفَش: إِلَّا أَنِّي رَأَيْتهمْ إِذا قربت مخارج الْحُرُوف أَو كَانَت من مخرج أحد ثمَّ اشْتَدَّ تشابهها لم يفْطن لَهَا عامتهم، يَعْنِي: عَامَّة الْعَرَب، قَالَ: والمكفأ فِي كَلَامهم هُوَ المقلوب، وَإِلَى هَذَا يذهبون، قَالَ الشَّاعِر:

ولمَّا اصابني من الدَّهر نَزْلةٌ ... شُغِلْتُ وألْهَى الناسَ عَنِّي شُئونُها

إِذا الفارغَ المكفِيَّ مِنْهُم دَعوته ... أبَرَّ وَكَانَت دَعْوَة يستديمها

فَجعل الْمِيم مَعَ النُّون لشبهها بهَا لانهما يخرجَانِ من الخياشيم، قَالَ وَأَخْبرنِي من اثق بِهِ من أهل الْعلم: أَن ابْنة أبي مُسافع قَالَت ترثي أَبَاهَا وقُتل وَهُوَ يحمي جيفة أبي جهل بن هِشَام:

وَمَا ليثُ غرِيفٍ و ... أظافيرَ وإقدامْ

كحِبِّي إِذْ تلاقَوْا و ... وجوهُ الْقَوْم أقرانْ

وَأَنت الطّاعنِ النجلا ... ءَ مِنْهَا مُزْبِدٌ آنْ

وبالكفّ حُسامٌ صا ... رمٌ أبيضُ خَدَّامْ

وَقد ترحل بالركب ... فَمَا تُخنِى بصُحْبانْ قَالَ: جمعُوا بَين النُّون وَالْمِيم لقربهما، وَهُوَ كثير. قَالَ: وَقد سَمِعت من الْعَرَب مثل هَذَا مَا لَا أحصى. قَالَ الْأَخْفَش: وَبِالْجُمْلَةِ فَإِن الإكفاء: الْمُخَالفَة، وَقَالَ فِي قَوْله: " مكفأ غير ساجع ": المكفأ هَاهُنَا: الَّذِي لَيْسَ بموافق.

وكَفأ الْقَوْم: انصرفوا عَن الشَّيْء.

وكَفأهم عَنهُ كَفْأً: صرفهم.

وانكفأ الْقَوْم: انْهَزمُوا.

وكَفَأ الْإِبِل: طَرَدها.

واكتفأها: أغار عَلَيْهَا فَذهب بهَا، وَفِي حَدِيث السُّلَيك بن السُّلَكة: أصَاب أَهْليهمْ وَأَمْوَالهمْ فاكتفأها.

والكَفْأة، والكُفْأَة فِي النّخل: حَمْل سنتها، وَهُوَ فِي الأَرْض: زراعة سنة، قَالَ الشَّاعِر:

غُلْب مجاليحُ عِنْد المَحْل كُفْأتُها ... أشطانُها فِي عِذَاب البَحْر تَسْتبِق

الْبَحْر هَاهُنَا: المَاء الْكثير؛ لِأَن النّخل لَا تشرب فِي الْبَحْر.

وكَفْأةُ الْإِبِل، وكُفْأتها: نتاج عَام.

ونتج الْإِبِل كُفأتين، واكفأها: إِذا جعلهَا كُفْأتين، ينْتج كل عَام نصفا ويدع نصفا، فَإِذا كَانَ الْعَام الْمقبل أرسل الْفَحْل فِي النّصْف الَّذِي لم يُرْسِلهُ فِيهِ من الْعَام الفارِط؛ لِأَن أَجود الْأَوْقَات عِنْد الْعَرَب فِي نتاج الْإِبِل أَن تتْرك النَّاقة بعد نتاجها سنة لَا يُحْمل عَلَيْهَا الْفَحْل، ثمَّ تُضرب إِذا أَرَادَت الْفَحْل، هَذِه حِكَايَة أبي عبيد عَن الْأَصْمَعِي، وَأنْشد غَيره قَول ذِي الرمَّة:

ترى كُفْأتيها تُنْفِضان وَلم يَجد ... لَهَا ثِيل سَقْب فِي النِّتاجين لامسُ

يَعْنِي أَنَّهَا نُتِجت كلهَا إِنَاثًا، وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:

إِذا مَا نَتَجنا أَرْبعا عَام كُفْأة ... بغاها خناسيرا فاهلك أَرْبعا الخناسير: الْهَلَاك.

وَقيل: الكُفْأة والكَفْأة: نتاج الْإِبِل بعد حِيَال سنة.

وَقيل: بعد حِيَال سنة وَأكْثر.

وأكْفأتُ فِي الشَّاء: مثله فِي الْإِبِل.

وَأَكْفَأت الْإِبِل: كَثُر نتاجها.

وأكفأ إبِله وغنمه فلَانا: جعل لَهُ أوبارها وأصوافها وَأَشْعَارهَا وَأَلْبَانهَا وَأَوْلَادهَا وأصوافها سَنَة وردّ عَلَيْهِ الأمَّهات.

وَقَالَ بَعضهم: منحه كَفْأة غنمه، وكُفْأتها: وهب لَهُ البانها وَأَوْلَادهَا.

واستكفأه، فأكفأه: سَأَلَهُ أَن يَجْعَل لَهُ ذَلِك.

والكِفاء: سُتْرة فِي الْبَيْت من أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَله من مؤخره.

وَقيل: الكِفاء: الشُقَّة الَّتِي تكون فِي مؤخَّر الخِباء.

وَقيل: هُوَ كِساء يُلقى على الخِباء كالإزار حَتَّى يبلغ الأَرْض.

وَقد أكفأ الْبَيْت.

وَرجل مُكْفأ الْوَجْه: متغيرّه وساهِمُه.

كف

أ1 كَفَأَ He turned a thing over; as a man turns over a cake of bread in his band until it becomes even. ↓ يَتَكَفَّأُ occurs in a trad. respecting the Day of Resurrection, accord. to one relation, for يَكْفَأُ, in this sense: it is said that the earth will be like a single cake of bread, which God will turn over in his hand, as a man in a journey turns over a cake of bread. (TA.) كَفَأَ, (Ks, S, K,) inf. n. كَفٌءٌ and كَفَآءَةٌ; (TA;) and ↓ اكفأ, (IAar, S, K,) and ↓ اكتفأ; (S, K;) but the first word is said to be the most chaste; He inverted, or turned upside-down, (S, K,) a vessel &c. (S, TA.) [You say] كُفِئَتْ جَفْنَتُهُ [His bowl was turned upside-down; meaning] (tropical:) He was slain: a phrase similar to هُرِيقَ رِفْدُهُ. (A in art. رفد.) b2: كَفَأَ (TA) and ↓ اكفأ, (Ks, and rejected by As, (TA,) He inclined, or made to turn aside or incline, (S, K,) a bow, in shooting with it, and a vessel, (Ks, S,) &c. (TA.) and كَفَأَ (TA) and ↓ اكفأ, (K,) and ↓ انكفأ (TA) He, or it, inclined: intrans. (K, TA.) b3: كَفَأَهُ عَنْ شَىْ, (S, * K, * TA,) inf. n. كَفْءٌ, (S, TA,) He turned him away, or back from a thing; (S, K, TA;) as from a thing that he desired to do, to another thing. (S, TA.) and كَفَأَ عَنْ شَىْءٍ He turned away, or back, from a thing: intrans. (TA.) [See also 4 and 7.] كَفَأَ القَوُمُ The people turned away, or back. (K.) [See also 7.] b4: كَفَأَ He drove away a man, (K,) or camels. (L.) b5: كَفَأَ الإِبِلَ He made an assault upon the camels, and took them away. (TA.) b6: كَفَأَ He followed, or pursued, another. (K.) b7: كَفَأَ الغَنَمُ فِى الشِّعْبِ The sheep entered the ravine. (K.) b8: كَفَأَ لَوْنُهُ, and لونه ↓ اكفأ, and لونه ↓ تكفّأ, (TA,) and لوزه ↓ انكفأ, (K,) (as also انكفت لونه, TA,) (tropical:) His, or its, colour changed. (K.) 3 كافأهُ عَلَى شَىْءِ, inf. n. مُكَافَأَةُ and كِفَأءٌ, He requited, compensated, or recompensed, him for a thing. (S, K.) b2: مَا لِى بِهِ قِبَلٌ وَلَا كِفَآءٌ I have not power to requite him. (S.) b3: كافأه, (K,) inf. n. مُكَافَأَةٌ and كِفَآءٌ, (TA,) He was like him; was equal to him; equalled him. (K.) A2: كافأه He watched him; observed him. (K.) A3: كافأ, (K,) inf. n. مُكَافَأَةٌ, (TA,) He repelled; turned, or put away; kept away, or off; withstood, or resisted. (K, TA.) b2: كافأ بَيْنَ فَارِسَيْنِ بِرُمْحِهِ He thrust this horseman, and then that, with his spear. (K, TA.) b3: كافأ بين البَعِيرَيْنِ He stabbed this camel, and then that. (Z.) A4: لَا مُكَافَأَةَ عِنْدِى فِى كَذَا There is no concealment with me in respect of such a thing; as also لا مُحَاجَاةَ. (TA in art. حجو.) 4 أَكْفَاَ See 1, in four places. b2: اكفأ فِى سَيْرِهِ عَنِ القَصْدِ, (TA,) or كَفَأَ, (K,) He deviated, or turned aside, in his journey, from the object he had in view. (K, * TA.) A2: اكفأ الإِبِلَ كَفْأَتَيْنِ He divided the camels into two equal numbers, setting apart the one half for breeding during one year, and the other half for breeding during the next. It was esteemed the best plan, by the Arabs, to leave a she-camel for one year after her breeding, without suffering the stallion to cover her; in like manner as land is left fallow for a year. (S, TA.) b2: The same is also said of sheep &c. (TA.) A3: اكفأه إِبِلَهُ وَغَنَمَهُ (S, * K, * TA) He assigned to him the profits, (K,) or the profits for a year, (S,) of his camels and his sheep or goats; (K, TA;) i.e., their hair and wool, milk, and young ones. (S, TA.) A4: اكفأت الإِبِلُ Many of the camels had young ones in their wombs. (K.) A5: اكفأ البَيْتَ, (K,) inf. n. إِكْفَآءٌ, (S,) He made for the tent a كِفَآء. (S, K, TA.) A6: اكفأ, (K,) inf. n. إِكْفَاءٌ, (TA,) in poetry, accord. to a commentary on the Káfee, He used as the رَوِىّ two letters having their places of utterance near to each other; as ط with د: [such is the signification of the verb accord. to general usage in the present day:] or, accord. to the Ahkám el-Asás, he changed the روىّ from ر to ل, or ل to م: or he made a similar change of one letter to another having its place of utterance near to that of the former: or it has another signification, given below, accord. to the same authority: (TA:) or he used different letters in the rhymes; (S, K;) whether letters having their places of utterance near to each other, or the contrary; (TA;) or in some م and in some ن and in some د, and in some ط, and in some ح, and in some خ, &c.; as says Az; and this is the meaning known to the Arabs: (S:) or he used different vowels in the روىّ: (Fr, S:) or i. q. أَقْوَى: (S, K:) or, accord. to the Ahkám el-Asás, it signifies either as explained above on that authority, (TA,) or he used different final inflections in the rhymes: (K:) or he changed the final vowel in the rhyme; ending one verse with ضَمَّة, and another with كَسْرَة, [which are the two vowels that resemble each other]: (TA:) [see a verse cited in the first paragraph of art. غيب:] or he impaired the end of a verse in any way. (K.) Eloquent Arabs explained the meaning of the verb in this last manner to Akh, without defining any particular kind of impairment: but one made it to consist in the use of different letters. (TA.) 5 تكفّأ It (a vessel &c.) was inverted, or turned upside-down. (TA.) See also 1, in two places. b2: تكفّأ (as also تكّفى, inf. n. تَكَفٍّ; but the original word is that with hemzeh;) He inclined forwards, in walking, as a ship inclines in her course. Mohammad is said to have walked in this manner, which is indicative of strength. (TA.) [And so] تكفّأت She (a woman) moved her body from side to side, in walking, as the tall palm-tree moves from side to side. (S.) [And] She (a ship) inclined forwards in her course. (TA.) [See an ex., voce أَعْرَبَ, in this sense; or, as implied in the S, in the sense immediately preceding.]6 تَكَافَآ They two were like, or equal, each to the other. (S, K.) b2: تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ Their blood (i. e., the blood of the Muslims,) shall be equally retaliated, or expiated: (A 'Obeyd, S:) i. e., the noble shall have no advantage over the ignoble in the retaliation or expiation of blood. (A 'Obeyd.) 7 انكفأ He turned, or was turned, away, or back, from a thing that he desired to do; (S;) [see also 1;] he returned, or went back, or reverted. (S, K.) b2: Also, (TA,) or ↓ كَفَأَ, (K,) It (a party) became routed, defeated, or put to flight. (K, TA.) b3: See 1, in two places.8 إِكْتَفَاَ See 1. b2: اكتفأ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ [He carried off their families and their goods.] (TA, from a trad.; mentioned next after the explanation of كَفَأَ الإِبِلَ.) 10 استكفأه إِبِلَهُ He asked him for a year's produce of his camels; i.e., their young ones in the womb in one year; (S, TA;) or their hair and wool, milk, and young ones, of one year. (TA.) b2: استكفأه نَخْلَةً He asked him for a year's produce of a palm-tree. (TA.) كَفْءٌ and كُفْءٌ and كِفْءٌ and كُفُؤٌ see كِفَاءٌ, and for كِفْءٌ see also كَفِىْءٌ.

كَفْأَةٌ and ↓ كُفْأَةٌ (S, K) The young ones in the wombs of camels, in one year: or those after the dams have not conceived for one year or more: (K:) or a year's produce of camels [&c.]; i. e., their hair and wool, and their milk, as well as their young ones. (Az, S, K.) Yousay أَعْطِنِى كفأةَ نَاقَتِكَ Give me the year's produce, &c., of thy she-camel. (S.) b2: b3: And, both words (tropical:) A year's produce of a palm-tree. (K.) b4: (tropical:) A year's produce of a piece of land. (K.) See also 4.

كُفْأَةٌ: see كَفْأَةٌ.

كَفَآءٌ (K) and ↓ كَفَأءَةٌ (S, K) Likeness; equality. (S, K.) b2: كَفَأءٌ A slight inclination, to one side, of a camel's hump, and the like. This is the slightest of faults in a camel; for when the camel grows fat, his hump becomes erect. (TA.) كَفَآءٌ, originally an inf. n. [of 3], and ↓ كُفْءٌ and كُفُوْءٌ [&c., as in the following examples,] Like; equal; a match. (S.) b2: هٰذَا كِفَاؤُهُ, and ↓ كَفِيْئَتُهُ, and ↓ كَفِيؤُهُ, and ↓ كُفْؤُهُ, and ↓ كَفْؤُهُ, and ↓ كِفْؤُهُ, (in the CK, كَفُؤُهُ,) and ↓ كُفُوْؤُهُ, (in the CK, كُفُؤُهُ,) This is like, or equal to, him or it: (K:) And لَا كِفَآءَ لَهُ There is no one, or nothing, like, or equal, to him, or it. (S.) b3: Zj says, that the words of the Kur-án, وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُؤًا أَحَدٌ (cxii. 4,) may be read in four different ways: ↓ كُفُؤًا and ↓ كُفْئًا and ↓ كِفْئًا (in which three ways the word has been read) and كِفَاءً (in which last way it has not been read.) Ibn-Ketheer and AA and Ibn-'Ámir and Ks read كُفُؤًا: Hamzeh read كُفْئًا; and, in a case of pause, كُفَا, without hemzeh. (TA,) b4: Pl. (of كُفْءٌ and كِفْءٌ, and كُفُؤٌ, and perhaps of كَفْءٌ also, MF,) أَكْفَآءٌ and (of all the above forms excepting كِفَآءٌ, MF,) كِفَآءٌ. (K.) b5: كِفَآءٌ As much as is equal to another thing. (L.) b6: الحَمْدُ لِلّهِ كِفَآءَ الوَاجِبِ Praise be to God, as much as is incumbent. (K.) A2: كِفَآءٌ A curtain (سُتْرَة) extending from the top to the bottom of a tent, at the hinder part: or an oblong piece of staff at the hinder part of the kind of tent called خِبَاء: or a كِسَآء that is thrown upon a خباء, so as to reach the ground: (K:) or an oblong piece of stuff, or two such pieces well sewed together, attached by the kind of wooden pin called خِلَال to the hinder part of a خباء: (S:) or the hinder part of a tent: pl. أَكْفِئَةٌ. (TA.) See مِظَلَّةٌ in art. ظل.

كَفِىْءُ اللَّوْنِ, and اللون ↓ مَكْفُوْءُ, (K,) and اللون ↓ مَكْتَفِئُ, (TA,) (tropical:) Changed in colour: (K:) said of the countenance and of other things: as also مُكْتَفِتُ اللون. (TA.) b2: Also, مُكْفَأُ الوَجْهِ Changed in countenance. (TA.) A2: See كِفَآءٌ.

A3: كَفِىْءٌ and ↓ كِفْءٌ (as in the CK and a MS. copy of the K) or كِفِىْءٌ (as in the TA) The bottom, or interior, or inside, (بَطْن,) of a valley. (K.) كُفُوْءٌ: see كِفَآءٌ.

كَفَآءَةٌ: see كَفَآءٌ. b2: In marriage, Equality of the husband and wife in rank, religion, lineage house, &c. (L,) أَكْفَأُ, fem. كَفْأَى, A camel whose hump inclines slightly to one side. (TA.) b2: A camel's hump inclining to one side. (ISh.) مُكْفِئُ الظَّعْنِ The last of the days called أَيَّامُ العَجُوزِ. (TA.) [See عجوز.]

مَكْفُوْءُ اللّون: see كَفِىْءٌ.

مُكَافِئٌ Being like, or equal to: equalling. (S.) b2: Also, in the following words of a trad., كَانَ لَا يَقْبَلُ الثَّنَآءَ إِلَّا مِن مُّكَافِئِ, said to signify One of known sincerity in professing himself a Muslim: (IAmb:) or one not transgressing his proper bounds, nor falling short with respect to that [religion] to which God hath exalted him-(Az.) b3: شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ, (S, K,) and مُكَافَأَتَانِ. (K,) as the relaters of trads. say, (S,) in a trad. respecting the عَقِيقَة for a male child, (S, TA,) Two sheep, or goats, of equal age. (S, K.) Some assign to these words meanings slightly differing from the above; as, similar, one to another: also, slaughtered, one immediately after the other: (TA:) or slaughtered, one opposite to the other. (S.) مُكْتَفِئُ اللّون: see كَفِىْءٌ.
[كفأ] نه: فيه: المسلمون "تتكافأ" دماؤهم، أي تتساوى في القصاص والديات، والكفء: النظير والمساوي. ط: وهو نفى للجاهلية من قتل عدة بدل دم الشريف. ج: أي لا فضل لشريف على وضيع ولا كبير على صغير ولا ذكر على أنثى. نه: ومنه: كان لا يقبل الثناء إلا من "مكافي"، القتيبي: أي إذا أنعم على رجل فكافأه بالثناء عليه قبل ثناءه، فإذا أثنى قبل أن ينعم عليه لم يقبلها، وغلطه ابن الأنباري إذ كان"فأكفأ" منه على يديه، أي أكبه وأماله، ثم أدخل يده في الإناء ثم استخرجها أي يده من الغناء مع الماء، وفيه أن الماء في المرة الثانية بقي على طهارته، إلا أن يقال: إنه جعل اليد آلة، وقال الغزالي: كنت وددت أن مذهب الشافعي كمذهب مالك إذ الحاجة ماسة ومثار الشبهة اشتراط القلتين، ولم ينقل إلى آخر عصر الصحابة واقعة في الطهارة وحفظ الأواني عن النجاسات، ويتعاطاها الصبيان والنسوان، وتوضأ عمر من جرة النصراني، كالتصريح في أن المعول عدم تغير الماء، وكان استغراقهم في تطهير القلب وتساهلهم في أمر الظاهر. وح: فإن لم تجدوا ما "تكافئوه"، بحذف نون تخفيفًا أو سهوًا من الكاتب. وح: "أكفئوا" الآنية، أي اقلبوها حتى لا يدب عليها ما ينجسها. وح: إن أول ما "يكفأ"- يعني الإسلام، كما "يكفأ" الإناء- يعني الخمر، خبر إن محذوف وهو الخمر، أي أول ما يكفأ في الإسلام إكفاء ما في الإناء الخمر، من كفأته- إذا قلبته لينصب عنه ما فيه من الماء، يعني أول ما يشرب من المحرمات ويجترأ على شربه في الإسلام كشرب الماء هو الخمر، قيل: وكيف يشرب وقد بين تحريمها؟ قال: يسمونها بغير اسمها كالنبيذ والمثلث. مف: يعني يتخذون من العسل وغيره ويعتقدون حله ويقولون: ليس بخمر، لأنها ما يتخذ من العنب، قوله: يعني الإسلام- يريد في الإسلام وسقط عنه "في". ن: "انكفأت" بهم السفينة، انقلبت. ك: وأصله الهمزة. ومنه: من حيث أتتها الريح "كفأتها"، أي قلبتها أي المؤمن إذا جاء أمر الله انطاع له، وإن جاءه مكروه رجا فيه الخير، فإذا سكن البلاء عنه اعتدل قائمًا، والكافر يسهل أموره عليه في عافية ليسعر عليه معاده، فإذا أراد إهلاكه قصمه مرة ويكون موته أشد عذابًا عليه. ش: "تكفيها" الريح، بفتح تاء وسكون كاف، وكذا: المؤمن "يكفأ"، بضم ياء وسكون كاف. ج: ليس الواصل "بالمكافي"، هو من كافيته على صنيعه: جازيته.

كفأ: كافَأَهُ على الشيء مُكافأَةً وكِفَاءً: جازاه. تقول: ما لي بهِ

قِبَلٌ ولا كِفاءٌ أَي ما لي به طاقةٌ على أَن أُكافِئَه. وقول حَسَّانَ بن

ثابت:

وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ

أَي جبريلُ، عليه السلام، ليس له نَظِير ولا مَثيل.

وفي الحديث: فَنَظَر اليهم فقال: مَن يُكافِئُ هؤُلاء. وفي حديث

الأَحنف: لا أُقاوِمُ مَن لا كِفَاء له، يعني الشيطانَ. ويروى: لا

أُقاوِلُ.والكَفِيءُ: النَّظِيرُ، وكذلك الكُفْءُ والكُفُوءُ، على فُعْلٍ

وفُعُولٍ. والمصدر الكَفَاءةُ، بالفتح والمدّ.

وتقول: لا كِفَاء له، بالكسر، وهو في الأَصل مصدر، أَي لا نظير له.

والكُفْءُ: النظير والمُساوِي. ومنه الكفَاءةُ في النِّكاح، وهو أَن

يكون الزوج مُساوِياً للمرأَة في حَسَبِها ودِينِها ونَسَبِها وبَيْتِها وغير ذلك.

وتَكافَأَ الشَّيْئانِ: تَماثَلا.

وَكافَأَه مُكافَأَةً وكِفَاءً: ماثَلَه. ومن كلامهم: الحمدُ للّه كِفاءَ

الواجب أَي قَدْرَ ما يكون مُكافِئاً له. والاسم: الكَفاءة والكَفَاءُ. قال:

فَأَنْكَحَها، لا في كَفَاءٍ ولا غِنىً، * زِيادٌ، أَضَلَّ اللّهُ سَعْيَ زِيادِ

وهذا كِفَاءُ هذا وكِفْأَتُه وكَفِيئُه وكُفْؤُه وكُفُؤُه وكَفْؤُه، بالفتح عن كراع، أَي مثله، يكون هذا في كل شيء. قال أَبو زيد: سمعت امرأَة من عُقَيْل وزَوجَها يَقْرآن: لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يكن له كُفىً

أَحَدٌ، فأَلقى الهمزة وحَوَّل حركتها على الفاء. وقال الزجاج: في قوله تعالى: ولم يَكُنْ له كُفُؤاً أَحَدٌ؛ أَربعةُ أَوجه القراءة، منها ثلاثة: كُفُؤاً، بضم الكاف والفاء، وكُفْأً، بضم الكاف وإِسكان الفاء، وكِفْأً، بكسر الكاف وسكون الفاء، وقد قُرئ بها، وكِفاءً، بكسر الكاف والمدّ، ولم يُقْرَأْ بها. ومعناه: لم يكن أَحَدٌ مِثْلاً للّه، تعالى ذِكْرُه. ويقال: فلان كَفِيءُ فلان وكُفُؤُ فلان.

وقد قرأَ ابن كثير وأَبو عمرو وابن عامر والكسائي وعاصم كُفُؤاً، مثقلاً مهموزاً. وقرأَ حمزة كُفْأً، بسكون الفاء مهموزاً، وإِذا وقف قرأَ كُفَا، بغير همز. واختلف عن نافع فروي عنه: كُفُؤاً، مثل أَبي عَمْرو، وروي: كُفْأً، مثل حمزة.

والتَّكافُؤُ: الاسْتِواء.

وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: الـمُسْلِمُونَ تَتَكافَأُ

دِماؤُهم. قال أَبو عبيد: يريد تَتساوَى في الدِّياتِ والقِصاصِ، فليس لشَرِيف على وَضِيعٍ فَضْلٌ في ذلك.

وفلان كُفْءُ فلانةَ إِذا كان يَصْلُح لها بَعْلاً، والجمع من كل ذلك:

أَكْفَاء.

قال ابن سيده: ولا أَعرف للكَفْءِ جمعاً على أَفْعُلٍ ولا فُعُولٍ.

وحَرِيٌّ أَن يَسَعَه ذلك، أَعني أَن يكون أَكْفَاء جمعَ كَفْءٍ، المفتوحِ

الأَول أَيضاً.

وشاتان مُكافَأَتانِ: مُشْتَبِهتانِ، عن ابن الأَعرابي. وفي حديث

العَقِيقةِ عن الغلام: شاتانِ مُكافِئَتانِ أَي مُتَساوِيَتانِ في السِّنِّ أَي

لا يُعَقُّ عنه إِلاّ بمُسِنَّةٍ، وأَقلُّه أَن يكون جَذَعاً، كما يُجْزِئُ في الضَّحايا. وقيل: مُكافِئَتانِ أَي مُسْتوِيتانِ أَو مُتقارِبتانِ.

واختار الخَطَّابِيُّ الأَوَّلَ، قال: واللفظة مُكافِئَتانِ، بكسر الفاء، يقال: كافَأَه يُكافِئهُ فهو مُكافِئهُ أَي مُساوِيه.

قال: والمحدِّثون يقولون مُكافَأَتَانِ، بالفتح. قال: وأَرى الفتح أَولى

لإِنه يريد شاتين قد سُوِّيَ بينهما أَي مُساوًى بينهما. قال: وأَما

بالكسر فمعناه أَنهما مُساوِيتَان، فيُحتاجُ أَن يذكر أَيَّ شيء ساوَيَا،

وإِنما لو قال مُتكافِئتان كان الكسر أَولى.

وقال الزمخشري: لا فَرْق بين المكافِئَتيْنِ والمُكافَأَتَيْنِ، لأَن كل

واحدة إِذا كافَأَتْ أُختَها فقد كُوفِئَتْ، فهي مُكافِئة ومُكافَأَة، أَو يكون معناه: مُعَادَلَتانِ، لِما يجب في الزكاة والأُضْحِيَّة من

الأَسنان. قال: ويحتمل مع الفتح أَن يراد مَذْبُوحَتان، من كافَأَ الرجلُ بين البعيرين إِذا نحر هذا ثم هذا مَعاً من غير تَفْريق؛ كأَنه يريد شاتين يَذْبحهما في وقت واحد. وقيل: تُذْبَحُ إِحداهما مُقابلة الأُخرى، وكلُّ شيءٍ ساوَى شيئاً، حتى يكون مثله، فهو مُكافِئٌ له. والمكافَأَةُ بين الناس من هذا.

يقال: كافَأْتُ الرجلَ أَي فَعَلْتُ به مثلَ ما فَعَلَ بي. ومنه الكُفْءُ من الرِّجال للمرأَة، تقول: إِنه مثلها في حَسَبها.

وأَما قوله، صلى اللّه عليه وسلم: لا تَسْأَلِ المرأَةُ طَلاقَ أُختها

لتَكْتَفِئَ ما في صَحْفَتها فإِنما لها ما كُتِبَ لها. فإِن معنى قوله

لِتَكْتَفِئَ: تَفتَعِلُ، من كَفَأْتُ القِدْرَ وغيرها إِذا كَبَبْتها لتُفْرِغَ ما فيها؛ والصَّحْفةُ: القَصْعةُ. وهذا مثل لإِمالةِ الضَّرَّةِ حَقَّ صاحِبَتها من زوجها إِلى نَفْسِها إِذا سأَلت طلاقَها ليَصِير حَقُّ الأُخرى كلُّه من زوجِها لها. ويقال: كافَأَ الرجلُ بين فارسين برُمْحِه إِذا والَى بينهما فَطَعنَ هذا ثم هذا. قال الكميت:

نَحْر الـمُكافِئِ، والـمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ

والـمَكْثُورُ: الذي غَلَبه الأََقْرانُ بكثرتهم. يهْتَبلُ: يَحْتالُ للخلاص. ويقال: بَنَى فلان ظُلَّةً يُكافِئُ بها عينَ الشمسِ ليَتَّقيَ حَرَّها.

قال أَبو ذرّ، رضي اللّه عنه، في حديثه: ولنا عَباءَتانِ نُكافِئُ بهما عَنَّا عَيْنَ الشمسِ أَي نُقابِلُ بهما الشمسَ ونُدافِعُ، من

الـمُكافَأَة: الـمُقاوَمة، وإِنِّي لأَخْشَى فَضْلَ الحِساب.

وكَفَأَ الشيءَ والإِنَاءَ يَكْفَؤُه كَفْأً وكَفَّأَهُ فَتَكَفَّأَ، وهو مَكْفُوءٌ، واكْتَفَأَه مثل كَفَأَه: قَلَبَه. قال بشر بن أَبي خازم:

وكأَنَّ ظُعْنَهُم، غَداةَ تَحَمَّلُوا، * سُفُنٌ تَكَفَّأُ في خَلِيجٍ مُغْرَبِ

وهذا البيت بعينه استشهد به الجوهري على تَكَفَّأَتِ المرأَةُ في

مِشْيَتِها: تَرَهْيَأَتْ ومادَتْ، كما تَتَكَفَّأُ النخلة العَيْدانَةُ.

الكسائي: كَفَأْتُ الإِناءَ إِذا كَبَبْتَه، وأَكْفَأَ الشيءَ: أَمَاله، لُغَيّة، وأَباها الأَصمعي.

ومُكْفِئُ الظُّعْنِ: آخِرُ أَيام العَجُوزِ.

والكَفَأُ: أَيْسَرُ المَيَلِ في السَّنام ونحوه؛ جملٌ أَكْفَأُ وناقة كَفْآءُ. ابن شميل: سَنامٌ أَكْفَأُ وهو الذي مالَ على أَحَدِ جَنْبَي البَعِير، وناقة كَفْآءُ وجَمَل أَكْفَأُ، وهو من أَهْوَنِ عُيوب البعير، لأَنه إِذا سَمِنَ اسْتَقامَ سَنامُه. وكَفَأْتُ الإِناءَ: كَبَبْته. وأَكْفَأَ الشيءَ: أَمالَه، ولهذا قيل: أَكْفَأْتُ القَوْسَ إِذا أَملْتَ رأْسَها ولم تَنْصِبْها نَصْباً حتى تَرْمِيَ عنها. غيره: وأَكْفَأَ القَوْسَ : أَمَالَ رأْسَها ولم يَنْصِبْها نَصْباً حين يَرْمِي عليها(1)

(1 قوله «حين يرمي عليها» هذه عبارة المحكم وعبارة الصحاح حين يرمي عنها.). قال ذو الرمة:

قَطَعْتُ بها أَرْضاً، تَرَى وَجْهَ رَكْبِها، * إِذا ما عَلَوْها، مُكْفَأً، غيرَ ساجِعِ

أَي مُمالاً غيرَ مُستَقِيمٍ. والساجِعُ: القاصِدُ الـمُسْتَوِي الـمُسْتَقِيمُ. والـمُكْفَأُ: الجائر، يعني جائراً غير قاصِدٍ؛ ومنه السَّجْعُ في القول.

وفي حديث الهِرّة: أَنه كان يُكْفِئُ لها الإِناءَ أَي يُمِيلُه لتَشْرَب منه بسُهولة.

وفي حديث الفَرَعَة: خيرٌ مِنْ أَن تَذْبَحَه يَلْصَقُ لحمه بوَبَرِه،

وتُكْفِئُ إِناءَك، وتُولِهُ ناقَتَكَ أَي تَكُبُّ إِناءَكَ لأَنه لا يَبْقَى لك لَبن تحْلُبه فيه. وتُولِهُ ناقَتَكَ أَي تَجْعَلُها والِهَةً بِذبْحِك ولَدَها.

وفي حديث الصراط: آخِرُ مَن يَمرُّ رجلٌ يَتَكَفَّأُ به الصراطُ، أَي

يَتَميَّل ويَتَقَلَّبُ.

وفي حديث دُعاء الطّعام: غيرَ مُكْفَإٍ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُسْتَغْنىً

عنه رَبَّنا، أَي غير مردود ولا مقلوب، والضمير راجع إِلى الطعام. وفي رواية غيرَ مَكْفِيٍّ، من الكفاية، فيكون من المعتلِّ. يعني: أنَّ اللّه تعالى هو الـمُطْعِم والكافي، وهو غير مُطْعَم ولا مَكْفِيٍّ، فيكون الضمير راجعاً إِلى اللّه عز وجل. وقوله: ولا مُوَدَّعٍ أَي غيرَ متروك الطلب إِليه والرَّغْبةِ فيما عنده. وأَما قوله: رَبَّنا، فيكون على الأَول منصوباً على النداء المضاف بحذف حرف النداء، وعلى الثاني مرفوعاً على الابتداءِ المؤَخَّر أَي ربُّنا غيرُ مَكْفِيٍّ ولا مُوَدَّعٍ، ويجوز أَن يكون الكلام راجعاً إِلى الحمد كأَنه قال: حمداً كثيراً مباركاً فيه غير مكفيٍّ ولا مُودَّعٍ ولا مُسْتَغْنىً عنه أَي عن الحمد.

وفي حديث الضحية: ثم انْكَفَأَ إِلى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فذبحهما،

أَي مالَ ورجع.

وفي الحديث: فأَضَعُ السيفَ في بطنِه ثم أَنْكَفِئُ عليه. وفي حديث

القيامة: وتكون الأَرضُ خُبْزةً واحدة يَكْفَؤُها الجَبَّار بيده كما يَكْفَأُ أَحدُكم خُبْزَته في السَّفَر. وفي رواية: يَتَكَفَّؤُها، يريد الخُبْزة التي يَصْنَعُها الـمُسافِر ويَضَعُها في الـمَلَّة، فإِنها لا تُبْسَط كالرُّقاقة، وإِنما تُقَلَّب على الأَيدي حتى تَسْتَوِيَ.

وفي حديث صفة النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان إِذا مشَى تَكَفَّى تَكَفِّياً. التَّكَفِّي: التَّمايُلُ إِلى قُدَّام

كما تَتَكَفَّأُ السَّفِينةُ في جَرْيها. قال ابن الأَثير: روي مهموزاً وغير مهموز. قال: والأَصل الهمز لأَن مصدر تَفَعَّلَ من الصحيح تَفَعُّلٌ كَتَقَدَّمَ تَقَدُّماً، وتَكَفَّأَ تَكَفُّؤاً، والهمزة حرف صحيح، فأَما إِذا اعتل انكسرت عين المستقبل منه نحو تَحَفَّى تَحَفِّياً، وتَسَمَّى تَسَمِّياً، فإِذا خُفِّفت الهمزةُ التحقت بالمعتل وصار تَكَفِّياً بالكسر. وكلُّ شيءٍ أَمَلْته فقد كَفَأْتَه، وهذا كما جاءَ أَيضاً أَنه كان إِذا مَشَى كأَنَّه يَنْحَطُّ في صَبَبٍ. وكذلك قوله: إِذا مَشَى تَقَلَّع، وبعضُه مُوافِقٌ بعضاً ومفسره. وقال ثعلب في تفسير قوله: كأَنما يَنْحَطُّ في صَبَبٍ: أَراد أَنه قَوِيُّ البَدَن، فإِذا مَشَى فكأَنما يَمْشِي على صُدُور قَدَمَيْه من القوَّة، وأَنشد:

الواطِئِينَ على صُدُورِ نِعالِهِمْ، * يَمْشُونَ في الدَّفَئِيِّ والأَبْرادِ

والتَّكَفِّي في الأَصل مهموز فتُرِك همزه، ولذلك جُعِل المصدر

تَكَفِّياً. وأَكْفَأَ في سَيره: جارَ عن القَصْدِ. وأَكْفَأَ في الشعر: خالَف

بين ضُروبِ إِعْرابِ قَوافِيه، وقيل: هي الـمُخالَفةُ بين هِجاءِ

قَوافِيهِ، إِذا تَقارَبَتْ مَخارِجُ الحُروفِ أَو تَباعَدَتْ. وقال بعضهم:

الإِكْفَاءُ في الشعر هو الـمُعاقَبَةُ بين الراء واللام، والنون والميم. قال الأَخفش: زعم الخليل أَنَّ الإِكْفَاءَ هو الإِقْواءُ، وسمعته من غيره من أَهل العلم.

قال: وسَأَلتُ العَربَ الفُصَحاءَ عن الإِكْفَاءِ، فإِذا هم يجعلونه الفَسادَ في آخِر البيت والاخْتِلافَ من غير أَن يَحُدُّوا في ذلك شيئاً، إِلاَّ أَني رأَيت بعضهم يجعله اختلاف الحُروف، فأَنشدته:

كأَنَّ فا قارُورةٍ لم تُعْفَصِ،

منها، حِجاجا مُقْلةٍ لم تُلْخَصِ،

كأَنَّ صِيرانَ الـمَها الـمُنَقِّزِ

فقال: هذا هو الإِكْفَاءُ. قال: وأَنشد آخَرُ قوافِيَ على حروف مختلفة، فعابَه، ولا أَعلمه إِلاَّ قال له: قد أَكْفَأْتَ. وحكى الجوهريّ عن الفرَّاءِ: أَكْفَأَ الشاعر إِذا خالَف بين حَركات الرَّوِيّ، وهو مثل الإِقْواءِ. قال ابن جني: إِذا كان الإِكْفَاءُ في الشِّعْر مَحْمُولاً على الإِكْفاءِ في غيره، وكان وَضْعُ الإِكْفَاءِ إِنما هو للخلافِ ووقُوعِ الشيءِ على غير وجهه، لم يُنْكَر أَن يسموا به الإِقْواءَ في اخْتلاف حُروف الرَّوِيِّ جميعاً، لأَنَّ كلَّ واحد منهما واقِعٌ على غير اسْتِواءٍ. قال الأَخفش: إِلا أَنِّي رأَيتهم، إِذا قَرُبت مَخارِجُ الحُروف، أَو كانت من مَخْرَج واحد، ثم اشْتَدَّ تَشابُهُها، لم تَفْطُنْ لها عامَّتُهم، يعني عامَّةَ العرب. وقد عاب الشيخ أَبو محمد بن بري على الجوهريّ قوله: الإِكْفَاءُ في الشعر أَن يُخالَف بين قَوافِيه، فيُجْعَلَ بعضُها ميماً وبعضها

طاءً، فقال: صواب هذا أَن يقول وبعضها نوناً لأَن الإِكْفَاءَ إِنما يكون في الحروف الـمُتقارِبة في المخرج، وأَما الطاء فليست من مخرج الميم. والـمُكْفَأُ في كلام العرب هو الـمَقْلُوب، وإِلى هذا يذهبون. قال الشاعر:

ولَمَّا أَصابَتْنِي، مِنَ الدَّهْرِ، نَزْلةٌ، * شُغِلْتُ، وأَلْهَى الناسَ عَنِّي شُؤُونُها

إِذا الفارِغَ الـمَكْفِيَّ مِنهم دَعَوْتُه، * أَبَرَّ، وكانَتْ دَعْوةً يَسْتَدِيمُها

فَجَمَعَ الميم مع النون لشبهها بها لأَنهما يخرجان من الخَياشِيم. قال وأَخبرني من أَثق به من أَهل العلم أَن ابنة أَبِي مُسافِعٍ قالت تَرْثِي أَباها، وقُتِلَ،

وهو يَحْمِي جِيفةَ أَبي جَهْل بن هِشام:

وما لَيْثُ غَرِيفٍ، ذُو * أَظافِيرَ، وإِقْدامْ

كَحِبِّي، إِذْ تَلاَقَوْا، و * وُجُوهُ القَوْمِ أَقْرانْ

وأَنتَ الطَّاعِنُ النَّجلا * ءَ، مِنْها مُزْبِدٌ آنْ

وبالكَفِّ حُسامٌ صا * رِمٌ، أَبْيَضُ، خَدّامْ

وقَدْ تَرْحَلُ بالرَّكْبِ، * فما تُخْنِي بِصُحْبانْ

قال: جمعوا بين الميم والنون لقُرْبهما، وهو كثير. قال: وقد سمعت من العرب مثلَ هذا ما لا أُحْصِي.

قال الأَخفش: وبالجملة فإِنَّ الإِكْفاءَ الـمُخالَفةُ. وقال في قوله:

مُكْفَأً غير ساجِعِ: الـمُكْفَأُ ههنا: الذي ليس بِمُوافِقٍ. وفي حديث

النابغة أَنه كان يُكْفِئُ في شِعْرِه: هو أَن يُخالَفَ بين حركات الرَّويّ رَفْعاً ونَصباً وجرّاً. قال: وهو كالإِقْواء، وقيل: هو أَن يُخالَف بين قَوافِيه، فلا يلزم حرفاً واحداً.

وكَفَأَ القومُ: انْصَرَفُوا عن الشيءِ. وكَفَأَهُم عنه كَفْأً: صَرَفَهم. وقيل: كَفَأْتُهُم كَفْأً إِذا أَرادوا وجهاً فَصَرَفْتَهم عنه إِلى غيره، فانْكَفَؤُوا أَي رَجَعُوا.

ويقال: كان الناسُ مُجْتَمِعِينَ فانْكَفَؤُوا وانْكَفَتُوا، إِذا

انهزموا. وانْكَفَأَ القومُ: انْهَزَمُوا.

(يتبع...)

(تابع... 1): كفأ: كافَأَهُ على الشيء مُكافأَةً وكِفَاءً: جازاه. تقول: ما لي بهِ... ...

وكَفَأَ الإِبلَ: طَرَدَها. واكْتَفَأَها: أَغارَ عليها، فذهب بها.

وفي حديث السُّلَيْكِ بن السُّلَكةِ: أَصابَ أَهْلِيهم وأَموالَهم، فاكْتَفَأَها.

والكَفْأَةُ والكُفْأَةُ في النَّخل: حَمْل سَنَتِها، وهو في الأَرض زِراعةُ سنةٍ. قال:

غُلْبٌ، مَجالِيحُ، عنْدَ الـمَحْلِ كُفْأَتُها، * أَشْطانُها، في عِذابِ البَحْرِ، تَسْتَبِقُ (1)

(1 قوله «عذاب» هو في غير نسخة من المحكم بالذال المعجمة مضبوطاً كما ترى وهو في التهذيب بالدال المهملة مع فتح العين.)

أَراد به النخيلَ، وأَرادَ بأَشْطانِها عُرُوقَها؛ والبحرُ ههنا: الماءُ

الكَثِير، لأَن النخيل لا تشرب في البحر.

أَبو زيد يقال: اسْتَكْفَأْتُ فلاناً نخلةً إِذا سأَلته ثمرها سنةً، فجعل

للنخل كَفْأَةً، وهو ثَمَرُ سَنَتِها، شُبِّهت بكَفْأَةِ الإِبل.

واسْتَكْفَأْتُ فلاناً إِبِلَه أَي سأَلتُه نِتاجَ إِبِلِه سَنةً، فَأَكْفَأَنِيها أَي أَعْطاني لَبَنها ووبرَها وأَولادَها منه. والاسم: الكَفْأَة والكُفْأَة، تضم وتفتح. تقول: أَعْطِني كَفْأَةَ ناقَتِك وكُفْأَةَ ناقَتِك.

غيره: كَفْأَةُ الإِبل وكُفْأَتُها: نِتاجُ عامٍ.

ونَتَجَ الإِبلَ كُفْأَتَيْنِ. وأَكْفأَها إِذا جَعَلَها كَفْأَتين، وهو أَن يَجْعَلَها نصفين يَنْتِجُ كل عام نصفاً، ويَدَعُ نصفاً، كما يَصْنَعُ بالأَرض بالزراعة، فإِذا كان العام الـمُقْبِل أَرْسَلَ الفحْلَ في النصف الذي لم يُرْسِله فيه من العامِ الفارِطِ، لأَنَّ أَجْوَدَ الأَوقاتِ، عند العرب في نِتاجِ الإِبل، أَن تُتْرَكَ الناقةُ بعد نِتاجِها سنة لا يُحْمَل عليها الفَحْل ثم تُضْرَبُ إِذا أَرادت الفحل. وفي الصحاح: لأَنّ أَفضل النِّتاج أن تُحْمَلَ على الإِبل الفُحولةُ عاماً،

وتُتْرَكَ عاماً، كما يُصْنَع بالأَرض في الزّراعة، وأَنشد قول ذي الرمة:

تَرَى كُفْأَتَيْها تُنْفِضَانِ، ولَم يَجِدْ * لَها ثِيلَ سَقْبٍ، في النِّتاجَيْنِ، لامِسُ

وفي الصحاح: كِلا كَفْأَتَيْها، يعني: أَنها نُتِجَتْ كلها إِناثاً، وهو

محمود عندهم. وقال كعب بن زهير:

إِذا ما نَتَجْنا أَرْبَعاً، عامَ كُفْأَةٍ، * بَغاها خَناسِيراً، فأَهْلَكَ أَرْبَعا

الخَناسِيرُ: الهَلاكُ. وقيل: الكَفْأَةُ والكُفْأَةُ: نِتاجُ الإِبل بعد حِيالِ سَنةٍ. وقيل: بعدَ حِيالِ سنةٍ وأَكثرَ. يقال من ذلك: نَتَجَ فلان إِبله كَفْأَةً وكُفْأَةً، وأَكْفَأْتُ في الشاءِ: مِثلُه في الإِبل.

وأَكْفَأَتِ الإِبل: كَثُر نِتاجُها. وأَكْفَأَ إِبلَه وغَنَمَهُ فلاناً: جَعل له أَوبارَها وأصْوافَها وأَشْعارَها وأَلْبانَها وأَوْلادَها.

وقال بعضهم: مَنَحَه كَفْأَةَ غَنَمِه وكُفْأَتَها: وَهَب له أَلبانَها

وأَولادها وأصوافَها سنةً ورَدَّ عليه الأُمَّهاتِ. ووَهَبْتُ له كَفْأَةَ

ناقتِي وكُفْأَتها، تضم وتفتح، إِذا وهبت له ولدَهَا ولبنَها ووبرها سنة.

واسْتَكْفَأَه، فأَكْفَأَه: سَأَلَه أَن يجعل له ذلك. أَبو زيد: اسْتَكْفَأَ زيدٌ عَمراً ناقَتَه إِذا سأَله أَن يَهَبَها له وولدها ووبرها سنةً. وروي عن الحرث بن أَبي الحَرِث الأَزْدِيِّ من أَهل نَصِيبِينَ: أَن أَباه اشْتَرَى مَعْدِناً بمائةِ شاة مُتْبِع، فأَتَى أُمَّه، فاسْتَأْمَرها، فقالت: إِنك اشتريته بثلثمائة شاة: أُمُّها مائةٌ، وأَولادُها مائة شاة، وكُفْأَتُها مائة شاة، فَنَدِمَ، فاسْتَقالَ صاحِبَه، فأَبَى أنْ يُقِيلَه، فَقَبَضَ الـمَعْدِنَ، فأَذابَه وأَخرج منه ثَمَنَ ألف شاةٍ، فأَثَى به صاحِبُه إِلى عليّ، كَرُّم اللّه وجهه، فقال: إِنَّ أَبا الحرث أَصابَ رِكازاً؛ فسأَله عليّ، كرّم اللّه وجهه، فأَخبره أَنه اشتراه بمائة شاة مُتْبِع. فقال عليّ: ما أَرَى الخُمُسَ إِلاّ على البائِعِ، فأَخذَ الخُمُس من الغنم؛ أَراد بالـمُتْبِع: التي يَتْبَعُها أَولادُها. وقوله أَثَى به أَي وَشَى به وسَعَى به، يَأْثُوا أَثْواً.

والكُفْأَةُ أَصلها في الإِبل: وهو أَن تُجْعَلَ الإِبل قَطْعَتَيْن يُراوَحُ بينهما في النِّتاجِ، وأَنشد شمر:

قَطَعْتُ إِبْلي كُفْأَتَيْنِ ثِنْتَيْن، * قَسَمْتُها بقِطْعَتَيْنِ نِصْفَيْن

أَنْتِجُ كُفْأَتَيْهِما في عامَيْن، * أَنْتِجُ عاماً ذِي، وهذِي يُعْفَيْن

وأَنْتِجُ الـمُعْفَى مِنَ القَطِيعَيْن، * مِنْ عامِنا الجَائي، وتِيكَ يَبْقَيْن

قال أَبو منصور: لمْ يزد شمر على هذا التفسير. والمعنى: أَنَّ أُمَّ

الرجل جعلَت كُفْأَةَ مائةِ شاةٍ في كل نِتاجٍ مائةً. ولو كانت إِبلاً كان كُفْأَةُ مائةٍ من الإِبلِ خَمْسين، لأَن الغنمَ يُرْسَلُ الفَحْلُ فيها

وقت ضِرابِها أَجْمَعَ، وتَحْمِلُ أَجْمَع، وليستْ مِثلَ الإِبلِ يُحْمَلُ

عليها سَنةً، وسنةً لا يُحْمَلُ عليها. وأَرادتْ أُمُّ الرجل تَكْثِيرَ

ما اشْتَرى به ابنُها، وإعلامَه أَنه غُبِنَ فيما ابْتاعَ، فَفَطَّنَتْه أَنه كأَنه اشْتَرَى الـمَعْدِنَ بِثلثمائة شاةٍ، فَنَدِمَ الابنُ واسْتَقالَ بائعَه، فأَبَى، وبارَكَ اللّهُ له في الـمَعْدِن، فَحَسَده البائع على كثرة الرِّبح، وسَعَى به إِلى عَليٍّ، رضي اللّه عنه، ليأْخذ منه الخمس، فَأَلْزَمَ الخُمُسَ البائِعَ، وأَضرَّ السَّاعِي بِنَفْسِه في

سِعايَته بصاحِبِه إليه.

والكِفاءُ، بالكسر والمَدّ: سُتْرةٌ في البيت مِنْ أَعْلاه إِلى أَسْفَلِه من مُؤَخَّرِه. وقيل: الكِفاءُ الشُّقَّة التي تكون في مُؤَخَّرِ الخِبَاءِ. وقيل: هو شُقَّةٌ أَو شُقَّتان يُنْصَحُ إحداهما بالأُخرى ثم يُحْمَلُ به مُؤَخَّر الخبَاءِ. وقيل: هو كِساءٌ يُلْقَى على الخِبَاءِ كالإِزارِ حتى يَبْلُغَ الأَرضَ. وقد أَكْفَأَ البيتَ إِكْفاءً، وهو مُكْفَأٌ، إِذا عَمِلْتَ له كِفَاءً. وكِفَاءُ البيتِ: مؤَخَّرُه. وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: رأَى شاةً في كِفَاءِ البيت، هو من ذلك، والجمعُ أَكْفِئةٌ، كَحِمارٍ وأَحْمِرةٍ.

ورجُلٌ مُكْفَأُ الوجهِ: مُتَغَيِّرُه ساهِمُه. ورأَيت فلاناً مُكْفَأَ الوَجْهِ إِذا رأَيتَه كاسِفَ اللَّوْنِ ساهِماً. ويقال: رأَيته مُتَكَفِّئَ اللَّوْنِ ومُنْكَفِتَ اللّوْنِ(1)

(1 قوله «متكفّئ اللون ومنكفت اللون» الأول من التفعل والثاني من الأنفعال كما يفيده ضبط غير نسخة من التهذيب.)

أَي مُتَغَيِّرَ اللّوْنِ.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه انْكَفَأَ لونُه عامَ الرَّمادة أَي تَغَيّر لونُه عن حاله. ويقال: أَصْبَحَ فلان كَفِيءَ اللّونِ مُتَغَيِّرَه، كأَنه كُفِئَ، فهو مَكْفُوءٌ وكَفِيءٌ. قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة:

وأَسْمَرَ، من قِداحِ النَّبْعِ، فَرْعٍ، * كَفِيءِ اللّوْنِ من مَسٍّ وضَرْسِ

أَي مُتَغَيِّرِ اللونِ من كثرة ما مُسِحَ وعُضَّ. وفي حديث

الأَنصاريِّ: ما لي أَرى لَوْنَك مُنْكَفِئاً؟ قال: من الجُوعِ. وقوله في الحديث:

كان لا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلا من مُكافِئٍ. قال القتيبي: معناه إِذا أَنْعَمَ على رجل نِعْمةً فكافَأَه بالثَّنَاءِ عليه قَبِلَ ثَنَاءَه، وإِذا أَثْنَى قَبْلَ أَن يُنْعِمَ عليه لم يَقْبَلْها. قال ابن الأَثير، وقال ابن الأَنباري: هذا غلط، إِذ كان أَحد لا يَنْفَكُّ من إِنْعام النبيِّ، صلى اللّه عليه وسلم، لأَنَّ اللّه، عز وجل، بَعَثَه رَحْمةً للناس كافَّةً، فلا يَخرج منها مُكافِئٌ ولا غير مُكافِئٍ، والثَّنَاءُ عليه فَرْضٌ لا يَتِمُّ الإِسلام إِلا به. وإنما المعنى: أَنه لا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ عليه إِلا من رجل يعرف حقيقة إِسلامه، ولا يدخل عنده في جُمْلة الـمُنافِقين الذين يَقولون بأَلسنتهم ما ليس في قلوبهم.

قال: وقال الأَزهريّ: وفيه قول ثالث: إِلاّ من مُكافِئٍ أَي مُقارِبٍ

غير مُجاوِزٍ حَدَّ مثلِه، ولا مُقصِّر عما رَفَعَه اللّه إليه.

كفأ
: ( {كَافَأَهُ) على الشَّيْء (} مُكَافَأَةً {وكِفَاءً) كَقِتَالٍ أَي (جَازَاهُ) ، تَقول: مَا لي بِهِ قِبَلٌ وَلَا} كِفَاءٌ، أَي مَالِي بِهِ طاقَةٌ على أَنِّي {أُكافِئُه (و) } كافأَ (فُلاناً) مُكافأَ وكِفَاءً (: مَاثَلَه) ، وَتقول: لَا {كِفَاءَ لَهُ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَقَالَ حَسَّانُ بن ثَابت:
وَرُوح القُدْسِ لَيْسَ لَهُ} كِفَاءُ
أَي جبريلُ عَلَيْهِ السلامُ لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلَا مَثيلٌ. وَفِي الحَدِيث: (فَنَظَر إِليهم فَقال: مَنْ {يُكَافِىءُ هَؤُلَاءِ) ، وَفِي حَدِيث الأَحنف: لَا أُقَاوِمُ منّ لَا كِفَاءَ لَهُ. يَعْنِي الشيطانَ، ويروى: لَا أُقاوِلُ (و) } كافَأَه (: رَاقَبَهُ، و) من كَلَامهم: (الحَمْدُ لِلَّهِ كِفَاءَ الوَاجِبِ، أَي) قدر (مَا يَكُونُ {مُكَافِئاً لَهُ، والاسْمُ} الكَفَاءَةُ {والكَفَاءُ بفتحهما ومَدِّهما، هَذَا} كِفَاؤُهُ) بِالْكَسْرِ والمدّ، قَالَ الشَّاعِر:
فَأَنْكَحَها لاَ فِي كِفَاءٍ وَلاَ غِنى
زِيَادٌ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَ زِيَادِ
( {وَكِفْأَتُه) بِكَسْر فَسُكُون وَفِي بعض النّسخ بِالْفَتْح والمدّ (} وكَفِيئُهُ) كأَميرٍ ( {وكُفْؤُهُ) كقُفْلٍ (} وكَفْؤُهُ) بِالْفَتْح عَن كرَاع ( {وَكِفْؤُهُ) بِالْكَسْرِ (} وكُفُوءُهُ) بِالضَّمِّ والمدّ أَي (مِثْلُه) يكون ذَلِك فِي كلّ شَيْء، وَفِي (اللِّسَان) : {الكُفْءُ: النظير والمُساوِي، وَمِنْه الكَفَاءَة فِي النّكاح، وَهُوَ أَن يكون الزَّوْجُ مُساوِياً للمرأَةِ فِي حَسَبِا ودِينِها ونَسَبِها وَبيْتِها وغَيْر ذَلِك. قَالَ أَبو زيد: سمعتُ امرأَةً من عُقَيْلٍ وزَوْجَها يقرآنِ {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ} كُفُؤاً أَحَدٌ} (الْإِخْلَاص: 3، 4) فأَلقى الهمزةَ وحوَّل حَركتَها على الفاءِ، وَقَالَ الزّجاج فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} أَربعة أَوْجُهٍ، القراءَةُ مِنْهَا ثلاثةٌ: كُفُؤاً بِضَم الْكَاف والفاءِ، {وكُفْأً بِضَم الْكَاف وَسُكُون الفاءِ،} وكِفْأً بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون الْفَاء، وَقد قرىء بهَا،! وكِفَاءً بِكَسْر الْكَاف والمدّ، وَلم يُقْرَأْ بهَا، وَمَعْنَاهُ لم يكن أَحدٌ مِثلاً لله تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُه، وَيُقَال: فُلانٌ {- كَفِيءُ فلانٍ} وَكُفُؤُ فلانٍ، وَقد قرأَ ابْن كَثيرٍ وأَبو عَمْرو وابنُ عامرٍ والكسائيُّ وعاصمٌ كُفُؤًا مُثقَّلاً مهموزاً، وقرأَ حَمزة بِسُكُون الفَاء مهموزاً، وإِذا وَقَف قرأَ كُفَا، بِغَيْر همزَة، واختُلِف عَن نَافِع فَرُوِي عَنهُ كُفُؤًا، مثل أَبي عَمْرو، وروى كُفْأً مثل حَمْزَة. (ج) أَي من كلّ ذَلِك ( {أَكْفَاءٌ) . قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَعرف} للكَفْءِ جمعا على أَفْعَلٍ وَلَا فُعُولٍ وحَرِيءٌ أَن يَسَعه ذَلِك، أَعني أَن يكون أَكْفاء جَمْعَ كَفْءٍ المَفْتوح الأَوّل. (وكِفَاءٌ) جمع كَفِيءٍ، ككِرام وكَريم، والأَكفاء، كقُفْلٍ وأَقْفالٍ، وحِمْل وأَحمال، وعُنُقٍ وأَعْنَاق.
{وكَفَأَ القومُ: انصرفوا عَن الشيءِ (} وكَفَأَهُ كمَنَعَه) عَنهُ كَفْأً (: صَرَفَه) وَقيل {كَفَأْتُهم كَفْأً إِذا أَرادوا وَجْهاً فَصَرفْتَهم عَنهُ إِلى غَيره} فانكَفَئوا رَجَعُوا. (و) كَفَأَ الشْيءَ والإِناءَ {يَكْفَؤُه كَفْأً} وكَفَّأَه {فَتَكَفَّأَ، وَهُوَ} مَكْفُوءٌ (: كَبَّهُ) . حَكَاهُ صَاحب الواعي عَن الْكسَائي، وعبدُ الْوَاحِد اللّغَوِيّ عَن ابْن الأَعرابي، وَمثله حُكِيَ عَن الأَصمعي، وَفِي الفَصيح: {كَفَأْتُ الإِناءَ: كَبَبْتُه (و) عَن ابنِ دُرُسْتَوَيْه:} كَفَأَه بِمَعْنى (: قَلَبَهُ) حَكَاهُ يَعْقُوب فِي إِصلاح الْمنطق، وأَبو حاتمٍ فِي تَقْوِيم الْمُفْسد، عَن الأَصمعي، والزجّاج فِي فعلت وأَفعلت، وأَبو زيد فِي كتاب الْهَمْز، وكل مِنهما صحيحٌ. قَالَ شَيخنَا: وَزعم ابنُ دُرستويه أَن معنى قَلَبه أَمَالَه عَن الاستواءِ، كَبَّه أَو لَمْ يَكُبَّهُ، قَالَ: وَلذَلِك قيل:! أَكْفأَ فِي الشِّعْر، لأَنه قَلَبَ القوافِيَ عَن جِهَة استوائِها، فَلَو كَانَ مِثْلَ كَبَبْتُه كَمَا زعم ثعلبٌ لَمَا قِيل فِي القَوافي، لأَنها لَا تُكَبُّ، ثمَّ قَالَ شَيخنَا: وَهَذَا الَّذِي قَالَه ابنُ دُرستويه لَا مُعَوَّل عَلَيْهِ، بل الصَّحِيح أَن كَبَّ وقَلَبَ وكَفَأَ مُتَّحِدَةٌ فِي الْمَعْنى، انْتهى.
وَيُقَال: كَفَأَ الإِناءَ ( {كَأَكَفَأَهُ) رباعيًّا، نَقله الجوهريُّ عَن ابنِ الأَعرابيّ، وابنُ السكّيت أَيضاً عَنهُ، وابنُ القُوطِيّة وابنُ القطاع فِي الأَفعال، وأَبو عُبيدٍ البكريُّ فِي فَصْل المَقال، وأَبو عُبَيْدٍ فِي المُصَنَّف، وَقَالَ:} كَفَأْتُه، بِغَيْر ألف أفْصح، قَالَه شَيخنَا، وَفِي الْمُحكم أَنَّهَا لغةنادرة، قَالَ: وأباها الْأَصْمَعِي ( {واكتفأه) أَي الْإِنَاء مثل كفأه (و) كفأه أَيْضا بِمَعْنى (تبعه) فِي أَثَره، وكفأ الْإِبِل: [طردها] واكتفأها: أغار عَلَيْهَا فَذهب بهَا
وَفِي حَدِيث السليك ابْن السلكة: أصَاب أَهْليهمْ وَأَمْوَالهمْ} فاكتفأها. (و) كفأت (الْغنم فِي الشّعب)
أَي (دخلت) فِيهِ. وأكفأها: أدخلها، وَالظَّاهِر أَن ذكر الْغنم مِثَال فَيُقَال ذَلِك لجَمِيع الْمَاشِيَة
(و) كفأ (فلَانا: طرده) وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وكفأ الْإِبِل وَالْخَيْل: طردها (و) كفأ (الْقَوْم) عَن الشَّيْء (انصرفوا) عَنهُ وَرَجَعُوا، وَيُقَال: كانالناس مُجْتَمعين {فانكفئوا (و) انكفتوا إِذا (انْهَزمُوا)
(و) أكفأ فِي سيره (عَن الْقَصْد: جَار. و) أكفأ} وكفأ (: مَال) كانكفأ (و) كفأ وأكفأ (: أمال [وقلب] )
قَالَ ابْن الْأَثِير: وكل شَيْء أملته فقد {كفأته
وَعَن الكسائيّ: أَكْفَأَ الشْيءَ. أَمالَه، لُغَيَّةٌ، وأَبَاها الأَصمعيُّ، وَيُقَال:} أَكْفأْتُ القَوْسَ إِذَا أَملْتَ رأْسَها وَلم تَنْصِبْهَا نَصْباً حِين ترمى عَنْهَا، وَقَالَ بعض: حِين ترمي عَلَيْهَا، قَالَ ذُو الرمة:
قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْهَ رَكْبِهَا
إِذَا مَا عَلَوْهَا {مُكْفَأً غَيْرَ سَاجعٍ
أَي مُمَالاً غَيْرَ مُستقيمٍ، والساجِعُ القاصدُ: المُستَوِى المُستقِيم.} والمُكْفَأُ: الجائر، يَعني جائراً غيرَ قاصدِ، وَمِنْه السَّجْعُ فِي القَولِ. وَفِي حَدِيث الهرَّة أَنه (كَانَ) يُكفِيءُ لَهَا الإِناءَ، أَي يُمِيلُه لِتَشربَ مِنْهُ بسُهولة. وَفِي حَدِيث الفَرَعَةِ: خَيْرٌ مِنْ أَن تَذْبَحَه يَلْصَقُ لَحْمُه بِوَبَرِه وتُكْفِيءُ إِناءَكَ وتُولِهُ نَاقَتَكَ. أَي تَكُبُّ إِناءَك (لأَنه) لَا يَبْقَى لَك لَبَنٌ تَحْلُبُه فِيه، وتُولِيهُ ناقَتَكَ، أَي تَجْعَلُها وَالِهَةً بِذَبْحِك ولَدَها.
{ومُكْفِىءُ الظُّعْنِ: آخِرُ أَيَّامِ العَجُوز.
(و) أَكْفَأَ فِي الشِّعْرِ} إِكفاءً (: خَالَف بَيْنَ) ضُروب (إِعْرَابِ القَوَافِي) الَّتِي هِيَ أَواخرُ القَصيدة، وَهُوَ المخالفةُ بَين حَركاتِ الرَّوِيِّ رَفْعاً ونصْباً وجَرًّا، (أَو خَالَفَ بَيْنَ هِجَائِها) أَي القوافي، فَلَا يَلْزَم حَرْفاً وَاحِدًا، تَقَاربَتْ مخارِجُ الحُروف أَو تَباعدَتْ، على مَا جَرَى عَلَيْهِ الجوهريُّ، وَمثله بأَن يَجعل عَلَيْهِ الجوهريُّ، وَمثله بأَن يَجعل بعضَها مِيماً وبعضَها طاءً، لَكِن قد عَابَ ذَلِك عَلَيْهِ ابنُ بَرّيّ.
مثالُ الأَوّلِ:
بُنَيَّ إِنَّ البِرَّ شَيْءٌ هَيِّنُ
المَنْطِقُ اللَّيِّنُ والطُّعَيِّمُ
وَمِثَال الثّاني:
خَلِيلَيَّ سِيرَا واتْرُكا الرَّحْلَ إِنَّنِي
بِمَهْلَكَةٍ والعَاقِبَاتُ تَدُورُ
مَعَ قَوْله:
فَبَيْنَاهُ يَشْرى رَحْلَهُ قَالَ قَائِلٌ
لِمَنْ جَمَلُ رِخْوُ المِلاَطِ نَجِيبُ
وَقَالَ بَعضهم: الإِكفاءُ فِي الشّعْر هُوَ التعاقبُ بِي الراءِ وَاللَّام وَالنُّون.
قلت: وَهُوَ أَي! الإِكفاء أَحَدُ عيُوبِ القافية السّتَّة الَّتِي هِيَ: الإِيطاءُ، والتَّضمينُ، والإِقواءُ، والإِصرافُ، والإِكفاءُ، والسِّنادُ، وَفِي بعض شُروح الْكَافِي: الإِكفاءُ هُوَ اختلافُ الرَّوِيِّ بحُروفٍ مُتَقَارِبَةِ المخارج، أَي كالطَّاءِ مَعَ الدَّالِ، كَقَوْلِه: إِذَا رَكِبْتُ فاجْعلاني وَسَطَا
إِنِّي كَبِيرٌ لاَ أُطِيقُ العُنَّدَا
يُرِيد العُنَّتَ، وَهُوَ من أَقبح الْعُيُوب، وَلَا يجوز لأَحد من المُحدَثين ارتكابه، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: أَكْفَأَ فِي الشِّعْرِ: قَلَب حَرْفَ الرَّوِيِّ مِن راءٍ إِلى لامٍ، أَو لامٍ إِلى ميمٍ، ونحوِه من الحروفِ المُتقارِبةِ المَخْرَجِ، أَو مخالفةِ إِعرابِ القوافي، انْتهى. (أَوْ) أَكفأَ فِي الشّعْر إِذا (أَقْوَى) فيكونان مُتَرادِفَيْنِ، نَقله الأَخفشُ عَن الخَليل وَابْن عبدِ الحَقّ الإِشْبِيلي فِي الواعي وَابْن طريف فِي الأَفعال، قيل: هما وَاحِد، زَاد فِي الواعي: وَهُوَ قَلْبُ القافية من الجَرِّ إِلى الرّفْع وَمَا أَشبه ذَلِك، مأْخوذٌ من كَفَأْتُ الإِناء: قَلَبْتُه، قَالَ الشَّاعِر:
أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا
لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ
زَعَمَ الغُدَافُ بِأَنَّ رِحْلَتَنَا غَداً
وَبِذَاكَ أَخْبَرَنا الغُدَافُ الأَسْوَدُ
وَقَالَ أَبو عُبيدٍ البكريُّ فِي فَصْلِ المَقال: الإِكفاءُ فِي الشّعْر إِذا قُلْتَ بَيْتاً مَرْفُوعا وآخرَ مخفوضاً، كَقَوْل الشَّاعِر:
وهَلْ هِنْدُ إِلاَّ مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ
سَلِيلَةُ أَفْرَاسٍ تَجَلَّلَها بَغْلُ
فَإِن نُتِجَتْ مُهْراً كَرِيماً فَبِالْحَرَى
وَإِنْ يَكُ إِقْرَافٌ فَمِنْ قِبَلِ الفَحْلِ
(أَوْ أَفْسَدَ فِي آخِرِ البَيْتِ أَيَّ إِفْسَادٍ كانَ) قَالَ الأَخفش: وسأَلت العربَ الفُصحاءَ عَنهُ، فإِذا هم يَجعلونه الفسادَ فِي آخرِ الْبَيْت والاختلافَ، من غير أَنْ يَحُدُّوا فِي ذَلِك شَيْئا، إِلا أَني رأَيتُ بعضَهم يَجعله اختلافَ الْحُرُوف، فأَنشدته:
كَأَنَّ فَا قَارُورَةٍ لم تُعْفَصِ مِنْها حِجَاجَا مُقْلَةٍ لَمْ تُلْخَصِ
كَاينَّ صِيرَانَ المَهَا المُنَقِّزِ
فَقَالَ: هَذَا هُوَ الإِكفاءُ، قَالَ: وأَنشده آخرُ قَوافِيَ على حُروفٍ مُختلفةٍ، فعَابِه، وَلَا أَعلمه إِلاَّ قَالَ لَهُ: قد أَكْفَأْتَ. وَحكى الجوهريُّ عَن الفرَّاءِ: أَكفَأَ الشاعرُ، إِذا خَالف بَين حَركات الرَّوِيِّ، وَهُوَ مِثْلُ الإِقواءِ، قَالَ ابنُ جِنّي: إِذا كَانَ الإِكفاءُ فِي الشّعْرِ مَحْمُولا على الإِكفاء فِي غيرِه، وَكَانَ وَضْعُ الإِكفاء إِنما هُوَ للخلافِ ووقوعِ الشيْءِ على غيرِ وَجْهِهِ لمْ يُنْكَرْ أَنْ يُسَمُّوا بِهِ الإِقواءَ فِي اختلافِ حُرُوف الرَّوِيّ جَمِيعًا، لأَن كلَّ واحدٍ مِنْهُمَا واقعٌ على غيرِ استواءٍ، قَالَ الأَخفش: إِلا أَني رأَيتهم إِذا قَرُبتْ مَخَارجُ الحُروف، أَو كَانَت من مَخرَجٍ واحدٍ ثمَّ اشتَدَّ تَشابُهُمَا لم يَفْطُنْ لَهَا عَامَّتُهم، يَعْنِي عامَّةَ العربِ، وَقد عَابَ الشيخُ أَبو مُحَمَّد بن بَرِّيَ على الجوهريِّ قولَه: الإِكفاءُ فِي الشّعْر أَن يُخالَف بَين قَوَافِيه فتَجْعَل بعضَها ميماً وبعضَها طاءً، فَقَالَ: صوابُ هَذَا أَن يَقُول: وبعضَها نُوناً، لأَن الإِكفاءَ إِنما يكون فِي الْحُرُوف المتقاربة فِي المَخْرَجِ، وأَمَّا الطاءُ فليستُ من مَخْرَج المِيمِ. والمُكْفَأُ فِي كلامِ الْعَرَب هُوَ المقلوبُ، وإِلى هَذَا يَذهبون، قَالَ الشَّاعِر:
وَلَمَّا أَصَابَتْنِي مِنَ الدَّهْرِ نَزْلَةٌ
شُغِلْتُ وَأَلْهَى النَّاسَ عَنِّي شُؤُونُهَا
إِذَا الفَارِغُ المَكْفِيُّ مِنْهُمْ دَعَوْتُهُ
أَبَرَّ وَكَانَتْ دَعْوَةً تَسْتَدِيمُهَا
فجَعَل الميمَ مَعَ النونِ لشَبهها بهَا، لأَنهما يَخرُجانِ من الخَياشيمِ، قَالَ: وأَخبرني من أَثِقُ بِهِ من أَهلِ العلمِ أَن ابْنَةَ أَبِي مُسافِعٍ قالتْ تَرثي أَباها (وقُتِلَ) وَهُوَ يَحْمِي جِيفَةَ أَبي جَهْلِ بنِ هِشامِ:
وَمَا لَيْثُ غَرِيفٍ ذُو
أَظَافِيرَ وَإِقْدَامْ
كَحِبِّي إِذْ تَلاَقَوْا
وَوُجُوهُ القَوْمِ أَقْرَانْ وأَنتَ الطَّاعِنُ النَّجْلاَ
ءَ مِنْهَا مُزْبِدٌ آنْ
وَبِالْكَفِّ حُسَامٌ صَا
رِمٌ أَبْيَضُ خَذَّامْ
وَقَدْ تَرْحَلُ بِالرَّكْبِ
فَمَا تُخْنِى بِصُحْبَانْ
قَالَ: جَمَعوا بَين الميمِ والنونِ لقُرْبهما، وَهُوَ كثيرٌ، قَالَ: وَسمعت من الْعَرَب مِثل هَذَا مَا لَا أُحْصِى، قَالَ الأَخفش: وبالجُمْلة فإِنّ الإِكفاءَ المخالفةُ، قَالَ فِي قَوْله:
{مُكْفَأً غَيْرَ سَاجِعِ
} المُكْفَأُ هَاهُنَا الَّذِي لَيْسَ بِمُوافِقٍ. وَفِي حديثِ النَّابِغة أَنه كَانَ {يُكْفِىءُ فِي شِعْرِه، وَهُوَ أَن يخالِف بَين حركاتِ الرَّوِيّ رفعا ونصباً وجرًّا، قَالَ: وَهُوَ كالإِقْواءِ، وَقيل: هُوَ أَن يُخَالف بَين قَوافِيه فَلَا يَلْزَم حرفا وَاحِدًا كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) أَكفأَت (الإِبِلُ: كَثُرَ نِتَاجُهَا) وَكَذَلِكَ الْغنم، كَمَا يُفيده سِياقُ المُحكم (و) أَكفأَ (إِبِلَهُ) وغَنَمَه (فُلاناً: جَعَلَ لَهُ مَنَافِعَهَا) أَوْبَارَها. وأَصوَافَهَا وأَشعارَها وأَلبانَها وأَولاَدَها.
(} والكَفْأَةُ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ) أَوَّلُه (: حَمْلُ النَّخْلِ سَنَتَهَا، و) هُوَ (فِي الأَرْضِ: زِرَاعَةُ سَنَتِهَا) قَالَ الشَّاعِر:
غُلْبٌ مَجَالِيحُ عِنْدَ المَحْلِ كُفْأَتُهَا
أَشطانُهَا فِي عَذَابِ البَحْرِ تَسْتَبقُ
أَراد بِهِ النَّخيلَ، وأَراد بأَشطانِها عُروقَا، والبَحْرُ هُنَا الماءُ الكثيرُ، لأَن النخْلَ لَا يَشْرب فِي البَحْرِ، وَقَالَ أَبو زيد: {استكْفَأْتُ فلَانا نَخْلَه إِذا سأْلْتَه ثَمَرها سَنَةً، فَجعل للنخْلِ كَفْأَةً، وَهُوَ ثَمَرةُ سَنَتِها، شُبِّهَتْ بِكَفْأَةِ الإِبل، قلت: فَيكون من الْمجَاز.
(و) الكَفْأَة (فِي الإِبِلِ) والغَنم (نِتاجُ عَامِهَا) } واستكْفأْتُ فُلاناً إِبلَه، أَي سأَلْتُه نِتَاجَ إِبلهِ سَنَةً! فأَكْفَأَنِيهَا، أَي أَعطاني لَبَنَها وَوَبَرَها وأَولادَها مِنْهُ، تَقول: أَعطِني كُفْأَةَ ناقَتك، تضمُّ وتفتَحُ، وَقَالَ غَيره: ونَتَجَ الإِبلَ {كَفُأَتَيْنِ، وأَكفَأَها إِذا جَعلها كُفْأَتينِ، وَهُوَ أَن يَجعلها نِصْفَيْنِ يَنْتِجُ كُلَّ عامٍ نِصْفاً وَيَدَعُ نُصْفاً، كَمَا يصنعُ بالأَرض بالزِّراعة، فإِذا كَانَ الْعَام المُقْبِل أَرسلَ الفحلَ فِي النَّصف الَّذِي لم يُرسله فِيهِ من العامِ الفارِطِ لأَن أَجْوَد الأَوقات عِنْد العَرب فِي نِتاجِ الإِبل أَن تُتْرَك النَّاقة بعد نِتاجِها سَنةً لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا الفَحْلُ ثمَّ تُضرَب إِذا أَرادَتِ الفَحْلَ، وَفِي (الصِّحَاح) : لأَن أَفضلَ النِّتاجِ أَن يُحْمَلَ على الإِبلِ الفُحُولَةُ عَاما وتُتْرَكَ عَاما، كَمَا يُصْنَع بالأَرضِ فِي الزِّراعة، وأَنشد قولَ ذِي الرُّمَّة:
تَرَى كُفْأَتَيْهَا تُنفِضان وَلَمْ يَجِدْ
لَهَا ثِيلَ سَقْبٍ فِي النِّتَاجَيْنِ لاَمِسُ
وَفِي (الصِّحَاح) : (كِلاَ} كَفْأَتَيْهَا) يَعْنِي أَنها نُتِجت كُلُّها إِنَاثاً، وَهُوَ محمودٌ عِنْدهم، قَالَ كعبُ بن زُهَيْر:
إِذَا مَا نَتَجْنَا أَرْبَعاً عَامَ كُفْأَةٍ
بَغَاها خَنَاسِيراً فَأَهْلَكَ أَرْبَعَا
الخَنَاسِيرُ: الهَلاكُ، (أَو) كُفْأَة الإِبِل (: نِتَاجُهَا بَعْدَ حِيَالِ سَنَةٍ أَو) بعد حِيالِ (أَكْثَرَ) مِن سَنةٍ، يُقَال من ذَلِك: نَتَجَ فُلانٌ إِبلَه كَفْأَةً وكُفْأَةً، وأَكْفأَتْ فِي الشاءِ مِثْلُه فِي الإِبل (و) قَالَ بَعضهم (مَنَحَهُ كَفْأَةَ غَنَمِهِ، ويُضَمُّ) أَي (وَهَبَ لَهُ أَلْبَانَهَا وَأَوْلاَدَهَا وأَصْوَافَها سَنَةً وَرَدَّ عَلَيْهِ الأُمَّهَاتِ) ووهَبْتُ لَهُ كُفْأَة نَاقَتي، تُضمّ وتُفتح، إِذا وهَبْتُ لَهُ وَلَدَها ولَبنَها وَوَبَرها سَنَةً، واستكْفَأَه فأَكْفَأَه: سأَلَه أَن يَجْعل لَهُ ذَلِك. وَعَن أَبي زيدٍ: استكفأَ زَيْدٌ عَمْراً نَاقَتَه، إِذا سأَله أَن يَهبها لَهُ وَولَدَها ووَبَرَها سَنةً، وروى عَن الْحَارِث بن أَبي الْحَارِث الأَزدِيِّ مِن أَهْلِ نَصِيبَيْن أَن أَباه اشْترى مَعْدِناً بِمِائَة شاةِ مُتْبِع، فأَتى أُمَّه فاستأْمَرَهَا، فَقَالَت إِنك اشتريتَه بثلاثِمائة شاةٍ: أُمُّها مائةٌ، وأَولادُها مائةُ شاةٍ، وكُفْأَتُها مائةُ شاةٍ. فندِمَ فاستقالَ صاحِبَه فَأَبَى أَن يُقِيله، فقَبض المَعْدِن فأَذابَه وأَخرج مِنْهُ ثَمَن أَلْفِ شاةٍ، فأَثَى بِهِ صاحِبُه إِلى عليَ رَضِي الله عَنهُ أَي وشَى بِهِ وسَعَى وَقَالَ: إِن أَبا الْحَارِث أَصابَ رِكَازاً. فسأَله عليٌّ رَضِي الله عَنهُ، فأَخبره أَنه اشْتَرَاهُ بمائةِ شاةٍ مُتْبِع، فَقَالَ عليٌّ: مَا أَرى الخُمُسَ إِلاَّ على البَائِع، فأَخذَ الخُمُسَ من الْغنم، وَالْمعْنَى أَن أُمَّ الرجلِ جعلَتْ كُفْأَة مائةِ شاةٍ فِي كلّ نِتاجٍ مائَة، وَلَو كانتْ إِبلاً كَانَ كفأَةُ مائةٍ من الإِبل خَمْسينَ، لأَن الغَنَمَ يُرْسَل الفَحْلُ فِيهَا وقْتَ ضِرابِها أَجْمَعَ، وتَحْمِلُ أَجمعَ، وليستْ مِثلَ الإِبلِ يُحْمَلُ عَلَيْهَا سنَةً، وسَنَةً لَا يُحْمَل عَلَيْهَا، وأَرادت أُم الرجلِ تكثيرَ مَا اشتَرَى بِهِ ابنُها، وإِعلامَه أَنَّه غُبِن فِيمَا ابتاعَ، فَفطَّنَتْه أَنه كأَنَّه اشتَرَى المَعدِنَ بثلاثِمائةِ شاةٍ، فَنَدم الابنُ واستقالَ بائعَه، فأَبَى بَارك اللَّهُ لَهُ فِي المعدِنِ، فحسَده البائعُ (على كَثْرَة الرّبع) وسَعَى بِهِ إِلى عليَ رَضِي الله عَنهُ، فأَلَزَمه الخُمُسَ، وأَضرَّ البائعُ بنفسِه فِي سِعَايته بِصَاحِبِهِ إِليه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(والكِفَاءُ) بِالْكَسْرِ والمدّ (كَكِتَابٍ: سُتْرَةٌ مِنْ أَعْلَى البَيْتِ إِلى أَسْفَلِهِ مِنْ مُؤَخَّرِهِ، أَو) هُوَ (الشُّقَّةُ) الَّتِي تكون (فِي مُؤَخَّرِ الخِبَاءِ، أَو) هُوَ (كِسَاءٌ يُلْقَى على الخِبَاءِ) كالإِزار (حَتَّى يَبْلُغَ الأَرْضَ، و) مِنْهُ (: قَدْ أَكْفَأْتُ البَيْتَ) إِكْفَاءً، وَهُوَ مُكْفَأٌ، إِذَا عَمِلْتَ لَهُ كِفَاءً، وكِفَاءُ البيتِ مُؤَخَّرُه، وَفِي حَدِيث أُمِّ مَعْبَدٍ: رأَى شَاةً، فِي كِفَاءِ البَيْتِ، هُوَ من ذَلِك، والجمعُ {أَكْفِئَةٌ، كحِمارٍ وأَحْمِرَةٍ.
(و) رجلٌ مُكْفَأُ الوجْهِ: مُتَغَيِّرُه سَاهِمُه ورأَيتُ فلَانا مُكْفَأَ الوَجْهِ، إِذا رَأَيْتَه كاسِفَ اللَّوْنِ سَاهِماً، وَيُقَال: رأَيته مُتَكَفِّيءَ اللوْنِ ومُنْكَفِتَ اللوْنِ، أَي مُتَغَيِّرَهُ. وَيُقَال: أَصبح فلانٌ} - كَفِيءَ اللوْنِ مُتَغَيِّرَهُ، كأَنه كُفِيءَ فَهُوَ (كَفِيءُ اللَّوْنِ) كأَمِيرٍ (! ومُكْفَؤُهُ) كَمُكْرَم، أَي (كَاسِفُهُ) ساهِمُه أَي (مُتَغَيِّرُهُ) لأَمْرٍ نَابَه، قَالَ دُرَيدُ بنُ الصِّمَّةِ:
وَأَسْمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ
كَفِيءِ اللَّوْنِ مِنْ مَسَ وَضَرْسِ
أَي متغيّر اللَّوْنِ من كَثْرَة مَا مُسِحَ وعُصِرَ.
(وكَافَأَهُ: دَافَعُه) وقَاوَمَه، قَالَ أَبو ذَرَ فِي حَدِيثه: لنا عَبَاءَتَانِ {نُكافِىءُ بهما عَنَّا الشمسِ وإِني لأَخْشَى فَضْلَ الحِسابِ. أَي نُقابِل بهما الشمْسَ ونُدافِع، من المُكافَأَة: المُقَاوَمةِ.
(و) كَافَأَ الرجلُ (بَيْنَ فَارِسَيْنِ بِرُمْحِهِ) إِذا وَالَى بَينهمَا (طَنَنَ هَذَا ثُمَّ هَذَا. و) فِي حَدِيث العَقيقة عَن الْغُلَام (شَاتَانِ} مُكَافَأَتَانِ) بفتحا لفاءِ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ مُشْتَبِهَتانِ، وَقيل: مُتقارِبَتَان، وَقيل: مُسْتَوِيتانِ (وتُكْسَر الفَاءُ) عَن الخَطَّابِي، وَاخْتَارَ المحدِّيون الفَتْحَ، وَمعنى مُتَساوِيَتَان (كُل (وَاحِدَة) مِنْهُمَا مُسَاوِيَةٌ لِصَاحِبَتِها فِي السِّنِّ) فَمَعْنَى الحَدِيث: لَا يُعَقُّ إِلاَّ بِمُسِنَّةٍ، وأَقلُّه أَن يكون جَذَعاً كَمَا يُجْزِيءُ فِي الضَّحايا، قَالَ الخَطَّابي: وأَرى الفَتْحَ أَوْلَى، لأَنه يُرِيد شَاتَيْنِ قد سُوِّى بَينهمَا، أَي مُسَاوى بَينهمَا، قَالَ: وأَما الكَسْر فَمَعْنَاه أَنهما مُتساوِيتان، فيُحْتَاج أَن يَذْكُر أَيَّ شَيْءٍ سَاوَيَا، وإِنما لَو قَالَ {مُتَكافِئتان كَانَ الكَسْرُ أَوْلَى، وَقَالَ الزّمخشري: لَا فَرْقَ بَين} المُكافِئَتين {والمُكَافَأَتَيْنِ، لأَن كلّ واحدةٍ إِذا كافَأَت أُختَها فقد} كُوفِئَت، فَهِيَ {مُكافِئَة} ومُكَافَأَة، أَو يكون مَعْنَاهُ مُعَادِلَتَان لما يَجِب فِي الزكاةِ والأُضْحِيَّة من الأَسنانِ، قَالَ: وَيحْتَمل مَعَ الْفَتْح أَن يُرادَ مَذبوحتانِ، من كَافَأَ الرجلُ بَين البَعِيرينِ إِذا نَحرَ هَذَا ثمَّ هَذَا مَعًا من غير تفريقٍ، كأَنه يُريد (شاتيْنِ) يَذْبَحُهما فِي وقتٍ واحدٍ، وَقيل: تُذْبَحُ إِحداهما مُقابلةً الأُخرَى، وكلُّ شْيءٍ سَاوَى شَيْئاً حَتَّى يكونَ مِثلَه فَهُوَ {مُكافِىءٌ لَهُ، والمُكافَأَةُ بَين الناسِ من هَذَا، وَيُقَال: كافَأْتُ الرجلَ أَي فعَلْتُ بِهِ مثل مَا فَعَل بِي وَمِنْه} الكُفْءُ من الرِّجَال للمرأَةِ، تَقول: إِنه مثلُها فِي حَسبها.
وقرأَتُ فِي قُرَاضة الذَّهب لأَبي عليَ الحسنِ بنِ رَشيق القَيْرَوَانِيّ قولَ الكُمَيْتِ يَصِف الثورَ والكِلاب:
وَعاثَ فِي عَانَةٍ مِنْهَا بِعَثْعَثَةٍ
نَحْرَ {المُكَافِىءِ والمَكْثُورُ يَهْتَبِلُ
قَالَ: المُكافِيءُ: الَّذِي يَذبحُ شاتَيْنِ إِحداهما مُقَابِلَة الأُخرى للعقيقة.
(} وَانْكَفَأَ) : مَالَ، {كَكَفأَ، وأَكْفَأَ وَفِي حَدِيث الضَّحِيَّة: ثُمَّ انْكَفَأَ إِلى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فذَبحَهما. أَي مَالَ و (رَجَعَ) ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: فوضَع السَّيْفَ فِي بَطْنِه ثمَّ انْكَفَأَ عَلَيْهِ.
(و) } انْكَفَأَ (لَوْنُه) {كَأَكْفَأَ} وكَفَأَ {وتَكَفَّأَ وانْكَفَت، أَي (تَغَيَّرَ) وَفِي حَدِيث عُمَر أَنه انْكَفَأَ لَوْنُه عَامَ الرَّمَادَةِ، أَي تَغيَّر عَن حالِه حِين قَالَ لَا آكُلُ سَمْناً وَلَا سَمِيناً. وَفِي حَدِيث الأَنصاريّ: مَالِي أَرَى لَوْنَكَ} مُنْكفِئًا؟ قَالَ: من الجُوع. وَهُوَ مجَاز.
( {- والكَفِيءُ) كأَمِير (} والكِفْءُ، بِالْكَسْرِ: بَطْنُ الوَادِي) نَقله الصَّاغَانِي وابنُ سَيّده.
( {والتَّكَافُؤُ: الاستِواءُ) } وتكافَأَ الشَّيْئَانِ: تَماثَلا، {كَكَافَأَ، وَفِي الحَدِيث (المُسلمونَ} تَتَكَافَأُ دِماؤُهم) قَالَ أَبو عُبيدٍ: يُرِيد تَتَساوى فِي الدِّيَاتِ والقِصاص، فَلَيْسَ لِشَرِيفٍ على وَضِيع فَضْلٌ فِي ذَلِك.
وَمِمَّا بَقِي على المُصَنّف:
قَول الْجَوْهَرِي: {تَكَفَّأَت المرأَةُ فِي مِشْيَتِها: تَرَهْيَأَتْ ومَارَت كَمَا} تَتَكفَّأُ النخْلَةُ العَيْدَانَةُ، نقلَه شيخُنا. قلت: وَقَالَ بِشْر بنُ أَب حَازِم:
وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا
سُفُنٌ {تَكَفَّأُ فِي خَلِيجٍ مُغْرَبِ
هَكَذَا استشهَد بِهِ الجوهريُّ، واستَشْهد بِهِ ابنُ مَنْظُور عِنْد قَوْله: وكَفَأَ (الشيءَ) والإِناءَ} يَكْفَؤُه كَفْأً (وَكَفَّأَه) {فَتَكَفَّأَ، وَهُوَ} مَكْفُوءٌ: قَلَبَهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الكَفَاءُ، كسحابٍ: أَيْسَرُ المَيل فِي السَّنام ونَحْوه، جَمَلٌ} أَكْفأُ وناقة {كَفْآءُ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ: سَنامٌ أَكْفَأُ: هُوَ الَّذِي مالَ على أَحدِ جَنْبِي البعيرِ، وناقة} كَفْآءُ، وجَملٌ أَكْفَأُ، وَهَذَا من أَهْوَن عُيوبِ الْبَعِير، لأَنه إِذا سَمِنَ استقامَ سَنامُه.
وَمن ذَلِك فِي الحديثاءَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان إِذا مَشَى تَكَفَّأَ {تَكَفُّؤًا.} التَّكَفُّؤُ: التمايُلُ إِلى قُدَّامٍ كَمَا {تَتَكَفَّأُ السفينةُ فِي جَرْيها. قَالَ ابْن الأَثير: رُوي مهموزاً وغيرَ مهموزٍ، قَالَ: والأَصل الهمْزُ، لأَن مصدر تَفَعَّلَ من الصَّحِيح كتقدَّم تقدُّماً وتَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، والهمزة حرفٌ صَحيحٌ، فأَما إِذا اعتلَّ انكَسرت عَيْنُ المُستقبَل مِنْهُ نَحْو تَخَفَّى تَخَفِّياً وتَسمَّى تَسمِّياً، فإِذا خُفِّفَتِ الهمزةُ التحَقَتْ بالمعتلِّ، وصارَ تَكَفِّياً، بِالْكَسْرِ، وَهَذَا كَمَا جاءَ أَيضاً أَنه كَانَ إِذا مَشَى كأَنَّه يَنحَطُّ فِي صَبَبٍ، وَفِي رِوَايَة إِذا مَشَى تَقَلَّع. وَبَعضه يُوافقُ بَعْضاً ويُفَسَّره، وَقَالَ ثعلبٌ فِي تَفْسِير قَوْله كأَنّما ينحط فِي صَبَبٍ: أَراد أَنَّه قَوِيُّ البَدنِ، فإِذا مَشى فكأَنما يَمْشِي على صُدُورِ قَدَميْهِ من القُوَّةِ، وأَنشد:
الوَاطِئينَ عَلَى صُدُورِ نِعالِهِمْ
يَمْشُونَ فِي الدَّفَنِيِّ والأَبْرَادِ
} - والتَّكَفّي فِي الأَصل مهموزٌ، فتُرِكَ هَمْزُه، وَلذَلِك جُعِل الْمصدر تَكَفِّياً.
وَفِي حَدِيث القِيامة (وتَكُونُ الأَرْضُ خُبْزَةً واحدَة {يَكْفَؤُهَا الجَبَّارُ بِيَدهِ كَمَا} يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَه فِي السَّفَرِ) وَفِي رِوَايَة ( {يَتَكَفَّؤُهَا) يُرِيد الخُبْزَةَ الَّتِي يَصْنَعها المُسافِرُ، ويضعُها فِي المَلَّةِ، فإِنها لَا تُبْسَط كالرُّقَاقَةِ وَإِنَّما تُقلبُ على الأَيْدي حَتَّى تَستَويَ.
وَفِي حَدِيث الصِّراط (آخِرُ مَنْ يَمُرُّ رَجُلٌ} يَتَكَفَّأُ بِهِ الضِّراطُ) أَي يَتَمَيَّلُ وَيَنْقَلِب.
وَفِي حَدِيث الطَّعَام غير {مُكْفَإٍ وَلَا مُوَدَّع، وَفِي رِوَايَة غير مَكْفِيءٍ، أَي غير مَرْدُود وَلَا مقلوب، والضميرُ راجعٌ للطعام، وَقيل من الكِفَايَة، فَيكون من المُعتل، والضميرُ لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَيجوز رُجُوع الضَّمِير للحمد.
وَفِي حديثٍ آخر: كانَ لَا يقبَل الثَّناءَ إِلاَّ من مُكَافِيءٍ أَي من رجل يَعْرِف حقيقةَ إِسلامه وَلَا يَدْخل عِنْده فِي جُملةِ المُنافقين الَّذين يَقُولُونَ بأَلسنتهم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهم، قَالَه ابنُ الأَنباري، وَقيل: أَي منْ مُقارِب غير مُجَاوِزٍ حَدَّ مثلِه، وَلَا مُقَصِّرٍ عَمَّا رفَعه الله تَعَالَى إِليه، قَالَه الأَزهري، وَهُنَاكَ قَول ثَالِث للقُتَيْبِيِّ لم يرتضه ابنُ الأَنباري، فَلم أَذكُرْه، اُنْظُرْهُ فِي (لِسَان الْعَرَب) .

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والــسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مــسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَــسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

عسو

Entries on عسو in 8 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 5 more
عسو: عاسٍ: قاسٍ يابس. (بوشر).

عسو


عَسَا(n. ac. عَسَآء [] عُسُوّ)
a. Dried up, withered, shrivelled (plant).
b. Was dark (night).
c.(n. ac. عُسُوّ), Became hard, horny (hand).
d.(n. ac. عَسْو
عَسْوَة
عَسَاْو
عُسُوّ
عُسِيّ), Was, became aged, decrepit.
الْعين وَالسِّين وَالْوَاو

عَسا الشَّيْخ عَسْواً وعُسُوًّا وعُسِياًّ وعَساءً وعَسْوة وعَسِىَ عَساً، كُله: كبر.

وعسَتْ يَده عُسُواَّ: غلظت من عمل.

وعَسا النَّبَات عُسُوّا: غلظ وَاشْتَدَّ.

وعَسا اللَّيْل: اشتدت ظلمته، قَالَ:

وأظْعَنُ اللَّيْلَ إِذا الليلُ عَسا

والغين أعرف.

والعاسي مثل العاتي وَهُوَ الجافي.

والعاسِي: العذق.

والعَسْوُ: الشمع فِي بعض اللُّغَات.

وَأَبُو العَسا: رجل.
عسو وعسى عَسَا اللَّيْلُ عُسُوّاً، وعَسِيَ عساً، وأعْسَى أيضاً: أظْلَمَ. ويُقال لمنْ أرادَ السَّفَرَ: أعْسِ من اللَّيْل شَيْئاً ثمَّ ارْتَحِلْ: أي أقِمْ ساعَةً. وعَسَا النَّبْتُ عُسُواً وعَسَاءً، وعَسِيَ عَسَىً أيضاً: جَسَا. وكذلك عَسَتْ يَدُه عُسُوّاً: غَلُظَتْ. وعَسَا الشَّيْخُ عَسْوَةً، وعَسِيَ: كَبِرَ. ويُقال لِشِمْرَاخِ النَّخْلِ: العَاسِي. وعَسَى: كالظَّنِّ، تَصْلُحُ للشَّكِّ واليَقِيْنِ، ويُقال: عَسِيَ - بالكَسْرِ - أيضاً.
ويُقال: أعْسِ أنْ يَفْعَلَ، وبالعَسَى، كما يُقال: أحْرِ وبالحَرَى. ومَعْسَاةَ أنْ يَفْعَلَه: أي مَجْدَرَةَ، قال العَجَّاجُ:
قُلْتُ ولَيْسَ القَوْلُ بالتَّعَسِّي.
والتَّعَسِّي: ظَنُّ الشَّيْءِ.
عسو
: (و ( {عَسا الشَّيْخُ} يَعْسُو {عَسْواً) ، بالفَتْحِ، (} وعُسُوًّا) ، كعُلُوَ، ( {وعُسِيًّا) ، كعُتِيَ، (} وعَسَاءً) بالمدِّ.
قالَ الخليلُ: (و) فِيهِ لُغَةٌ أُخرى: (عَسِيَ عَساً،) كرَضِي: (كَبِرَ) ووَلَّى، مِثْلُ عَتِيَ.
(و) {عَسَا (النَّباتُ} عَساءً وعُسُوًّا) ، كعُلُوَ، وعَسِيَ عَساً: (غَلُظَ ويَبِسَ) واشْتَدَّ. 
(و) عَسا (اللّيْلُ: اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهُ) ؛) والغَيْن أعْرَفُ.
( {والعَسْوُ: الشَّمْعُ) فِي لُغَةٍ.
(وَأَبُو} العَسا: رَجُلٌ) كانَ جلاّداً لصاحِبِ شُرَطَةِ البَصْرَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{العِسْوَةُ، بالكسْرِ: الكِبَرُ.
} وعَسَتْ يَدُه {عُسُوًّا: غَلُظَتْ من عَمَلٍ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن الأحْمَر.
والعاسِي: الجافِي.
} والأَعْساءُ: الأَرْزانُ الصُّلْبَةُ.
ع س و : عَسَتْ الْيَدُ عُسُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَعُسِيًّا غَلُظَتْ مِنْ الْعَمَلِ وَعَسَا الشَّيْخُ يَعْسُو عَسْوَةً أَسَنَّ وَوَلَّى وَعَسَى فِعْلٌ مَاضٍ جَامِدٌ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ وَهُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ وَفِيهِ تَرَجٍّ وَطَمَعٌ وَقَدْ يَأْتِي بِمَعْنَى الظَّنِّ وَالْيَقِينِ وَتَكُونُ نَاقِصَةً وَتَامَّةً فَالنَّاقِصَةُ خَبَرُهَا مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ نَحْوُ عَسَى زَيْدٌ أَنْ يَقُومَ وَالْمَعْنَى قَارَبَ زَيْدٌ الْقِيَامَ فَالْخَبَرُ مَفْعُولٌ أَوْ فِي مَعْنَى الْمَفْعُولِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَعَلَّ زَيْدًا أَنْ يَقُومَ أَيْ أَطْمَعُ أَنْ يَفْعَلَ زَيْدٌ الْقِيَامَ وَالتَّامَّةُ نَحْوُ عَسَى أَنْ يَقُومَ زَيْدٌ وَهَذَا فَاعِلٌ وَهُوَ جُمْلَةٌ فِي اللَّفْظِ فَإِذَا قِيلَ أَيْنَ يَكُونُ الْفَاعِلُ جُمْلَةً فِي اللَّفْظِ فَجَوَابُهُ أَنَّ الْمَصْدَرِيَّةُ تُوصَلُ بِالْفِعْلِ. 

عسو

1 عَسَا العُودُ, aor. ـْ inf. n. عُسُوٌّ and عَسَآءٌ, The wood, or stick, was, or became, dry and hard: (As, S:) and عَسَا النَّبَاتُ, (Kh, S, K,) inf. ns. as above, (K, TA,) the plant was, or became, thick, or coarse, or rough, (Kh, S, K,) and dry, (K,) and hard; (TA;) as also عَسِىَ, (Kh, S, TA, [in the CK, in art. عسى, erroneously written عَسَى,]) a dial. var. of the former, (Kh, S,) inf. n. عَسًا. (TA.) b2: And عَسَتْ يَدُهُ, aor. ـْ inf. n. عُسُوٌّ (El-Ahmar, S, Msb, TA) and عُسِىٌّ, (Msb,) His hand became thick, or coarse, or rough, from work. (El-Ahmar, S, Msb, TA.) b3: عَسَا said of an old man, aor. ـْ (As, S, Msb, K,) inf. n. عُسِىٌّ, (As, S,) or عُسُوٌّ, (Msb,) or both, and عَسَآءٌ and عَسْوٌ; (K;) and عَسِىَ, (Kh, S, K,) inf. n. عَسًا; (K;) He became aged, or ad-vanced in age, (Msb, K,) and (Msb) in a declining state (S, Msb) by reason of age: like عَتَا. (S.) [See also an explanation of عَتَا more agreeable with the first and second of the significations mentioned in this paragraph.] b4: And عَسَا اللَّيْلُ The night became intensely dark: (K:) but غَسَا is more known [in this sense]. (TA.) عَسْوٌ i. q. شَمْعٌ [Wax, or wax-candles]. (K.) عَسًا Dates while green and small: (S:) said in the K, in art. عسى, and [before] by Hr as is stated in the handwriting of Aboo-Zekereeyà, to be correctly with غ; but mentioned by Sb in the “ Book of Palm-trees,” and by AHn in the “ Book of Plants,” as being with ع and غ. (TA.) b2: [Also, as stated by Freytag on the authority of Dmr, The female locust.]

عِسْوَةٌ Age; old age. (TA. [See 1.]) عَاسٍ [part. n. of 1;] Thick, coarse, or rough. (TA.) A2: And The fruit-stalk of the raceme of a palm-tree: (A 'Obeyd, S, and TA in art. عسى:) of the dial. of Belhárith Ibn-Kaab. (TA.) b2: And (TA) Palm-trees (نَخْلٌ). (K, TA, both in art. عسى.) أَعْسَآءٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned;] Hard [hollows, or cavities, in stone, or in rugged ground, that retain the water of the rain, such as are termed] أَرْزَان. (TA.)
باب العين والسين و (واي) معهما ع س و، ع وس، ع ي س، س ع ي، س وع، س ي ع، ي س ع، وس ع، وع س

عسو: عسا الشّيخ يَعْسو عَسْوَةً، وعَسِيَ يَعْسَى عسىً إذا كَبِرَ، قال رؤبة :

يهوُون عن أركانِ عزٍّ أَدْرَما ... عن صامل عاس إذا ما اصلخمما

قوله: عن صاملٍ، أي: عن عزٍّ كأنّه جبل صامل، أي: صُلْب. وعسا الليل: اشتدت ظلمته. قال :

وأطعن اللّيلَ إذا اللّيل عسا

أي: أظلم. وعَسِيَ النبات يعسى عسى، إذا غلظ. قال الرّاجز يصف راعياً وإبلاً :

فظل ينحاها ظماءً خمّسا ... أسعف ضرب قد عسا وقوّسا

عسَى في القرآنِ من الله واجبٌ، كما قال في الفتح وفي جمع يوسف وأبيه: عسَيْت، وعسِيت بالفتح والكسر، وأهلُ النّحوِ يقولون: هو فعل ناقص، ونقصانه أنك لا تقول منه فَعل يَفْعلُ، و (ليس) مثله، ألا ترى أنك تقول: لَسْتُ ولا تقول: لاس يَليس. وعسَى في الناس بمنزلة: لعلّ وهي كلمة مطمعة، ويستعملُ منه الفعل الماضي، فيقال: عَسَيْت وعَسَيْنا وعَسَوْا وعَسَيا وعسَيْنَ- لغة- وأُمِيتَ ما سواه من وجوه الفعل. لا يقال يفعل ولا فاعل ولا مفعول

. عوس: العَوْس والعَوَسانُ: الطَّوَفان باللّيل. والذّئْبُ يَعُوسُ: يَطْلُبُ شيئاً يأكلُه. والأعوس الصيقل، ويقال لكلّ وصّافٍ للشيء: هو أَعْوَسُ وصّافٌ، قال جرير :

يا ابن القُيُونِ وذاكَ فِعْلُ الأَعْوَسِ

عيس: العَيَسُ: عَسْبُ الجملِ، أي: ضرابه. والعَيَسُ والعِيسَةُ: لونٌ أبيضُ مشرب صفاءً في ظُلْمة خفيّة. يقال: جملٌ أَعْيَسُ، وناقة عَيْساء. والجمعُ: عِيسٌ قال رؤبة :

بالعيس تمطوها قياقٍ تَمْتَطي

والعَرَبُ خصّت بالعيس عِراب الإبلِ البيض خاصّة. وبناء عِيسَةٍ: فُعْلة على قياس كُمْتَةٍ وصُهْبَة، ولكنْ قَبُح الياءُ بعد الضّمّة فكُسِرَتِ العين على الياء. ظبيٌ أعيس. وعيسَى: [اسم نبي الله صلوات الله عليه] يجمع: عِيسُونَ بضمّ السّين، والياء ساقطة، وهي زائدة، وكذلك كلّ ياء زائدة في آخر الاسم تسقط عند واو الجمع، ولم تعقب فتحة. فإن قلت: ما الدليل على أن ياء عيسى زائدة؟ قلت: هو من العَيَس، وعيسى شبهُ فُعلَى، وعلى هذا القياس: مُوسَى.

سعي: السَّعْيُ: عَدْوٌ ليس بشديد. وكلُّ عملٍ من خيرٍ أو شَرٍّ فهو السَّعْيُ. يقولون: السّعيُ العملُ، أي: الكسب. والمسْعاة في الكَرَم والجود. والسّاعي: الذي يُوَلّى قَبْضَ الصَّدَقات. والجمع: سعاةٌ قال:

سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيف لو قد سعى عمرٌو عقالَينْ

والسِّعاية: أن تَــسعَى بصاحبك إلى والٍ أو مَنْ فوقَه. والسِّعاية: ما يُسْتَــسْعَى فيه العبدُ من ثَمَنِ رقَبتِه إذا أُعْتِق بعضُه، وهو أن يكلَّفَ من العَملِ ما يُؤدّي عن نفسِه ما بقي.

سوع: سُواعٌ: اسم صَنَمٍ في زمن نوح فَغَرَّقَهُ الطُّوفانُ، ودَفَنَهُ، فاستثاره إبليسُ لأهْلِ الجاهليّةِ فكانوا يعبدونه من دون الله عزّ وجلّ. والسّاعة تُصغّر سُوَيْعة، والسّاعة القيامة.

سيع: السّيعُ الماء الجاري على وجه الأرض. تقول: قد انساعَ إذا جرى. وانساعَ الجَمَدُ إذا ذابَ وسالَ. قال :

من شِلّها ماءُ السراب الأسيعا والسياعُ تطيينُك بالجَصِّ أو الطّينِ، أو القِير، كما تُسَيّعُ به الحبّ أو الزّق أو السُّفُن تَطْليه طلْياً رفيقاً. قال يُشَبِّهُ الخَمْرَ بالوَرْسِ :

كأنّها في سِياعِ الدَّنِّ قِندِيد

يجوزُ في السّين النَّصب والكسر. والمِسْيَعَةُ: خَشَبةٌ مُمَلَّسَةٌ يُطَيَّنُ بها. والفعل: سَيَّعْتُه تَسييعاً، أي: تطييناً. والسِّيَاع: شجر البان، وهو من شجرِ العِضاه، ثَمَرتُهُ كهيئةِ الفُسْتُق، ولِثاهُ مِثْلَ الكُنْدُر إذا جَمَد.

يسع: اليَسَع: اسم من اسماء الأنبياء، والألف واللام زائدتان.

وسع: الوُسْعُ: جِدةُ الرَّجلِ، وقدرة ذات يده. تقول: انفِقْ على قَدْرِ وُسْعِك، أي: طاقتك. وَوَسُعَ الفرس سَعَةً ووَساعَةً فهو وَساعٌ. وأَوْسَعَ الرّجل: إذا صارَ ذا سَعَةٍ في المال، فهو مُوسِعٌ وإنّه لذو سَعَةٍ في عيشه. وسَيْرٌ وَسِيعٌ ووَساعٌ. ورحمة الله وسعت كل شيء، وأَوْسَعَ الرّجُلُ صار ذا سعة في المال. وتقول: لا يَسَعُكَ، أي: لَسْتَ منهُ في سَعَةٍ.

وعس: الوَعْسُ: رملٌ أو غيره، وهو أعظم من الوعساء. والوَعْسُ: الرّملُ الذي تغيبُ فيه القوائم. والاسم: الوعساء وإذا ذكّروا قالوا: أوعسُ. قال العجاج يصف العَجُزَ :

ومَيْسَنا نِيًّا لها مُمَيّسا ... ألبس دعصاً بين ظهري أوعسا والمِيعاسُ: المكان الذي فيه الوَعْسُ في قول جرير :

حيّ الهِدَمْلَة من ذاتِ المواعيس

والمُواعَسَةُ: ضربٌ من سير الإبل في السّرعة يقولون: تَوَاعَسْنَ بالأعناق، إذا سارت ومدّت أعناقها في سعة الخطو، قال الشاعر :

كَمِ اجْتَبْنَ من ليلٍ إليك وواعَسَتْ ... بنا البِيدَ أعناق المهاري الشعاشع 

كدح

Entries on كدح in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
[كدح] نه: فيه: المسائل "كدوح يكدح" بها الرجل وجهه، هو الخدوش وكل أثر من خدش أو عض فهو كدح، ويجوز أن يكون مصدرًا سمي به الأثر، والكدح في غير هذا: السعي والحرص والعمل. ط: الكدوح- بالضم جمع كدح: كل أثر من خدش أو عض، وقيل: بالفتح كصبور من الكدح: الجرح، يكدح أي يريق بالسؤال ماء وجهه، إلا أن يسأل ذا سلطان أي بيت المال، فإنه يسأل ذا الملك حقه من بيت المال إن لم يكن حرامًا في يده، والخموش والخدوش والكدوح متقاربات والشك من الراوي، قوله: خمسون درهمًا، ليس بعام بل في حق من يكفيه دون من له عيال كثير ولا يقدر على الكسب، وبظاهره أخذ أحمد وغيره وحدّ به الغني. ن: و"يكدحون"، الكدح: السعي ف يالعمل لآخرة أو لدنيا.
كدح: كدح: يقال له (عبد الواحد ص274) يكدح عليه. فيقال يكدح على عياله (ديوان جرير).
كدح: كسر، حطم، هشم، أتلف، أسلف، أضرّ، آذى. (دي ساسي طرائف 252:1).
(ك د ح) : (الْكَدْحُ) كُلُّ أَثَرٍ مِنْ خَدْشٍ أَوْ عَضٍّ وَالْجَمْعُ كُدُوحٌ وَقِيلَ هُوَ فَوْقَ الْخَدْشِ كَدَدَ (وَالْكَدِيدُ) بِالضَّمِّ فِي (ق د) .
كدح
الكَدْحُ: السّعي والعناء. قال تعالى: إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً
[الانشقاق/ 6] وقد يستعمل استعمال الكدم في الأسنان، قال الخليل : الكَدْحُ دون الكدم.

كدح


كَدَحَ(n. ac. كَدْح)
a. [Fī], Worked, wrought, toiled, laboured at, strove.
b. [La], Worked for, supported (family).
c. Scratched, lacerated, disfigured (face).
d. Combed (head).
e. [ coll. ], Limped, halted.

كَدَّحَa. see I (c)
تَكَدَّحَa. Was scratched, lacerated.

إِكْتَدَحَa. see I (b)
كَدْح
(pl.
كُدُوْح)
a. Scratch, laceration.

كَاْدِحa. Toiling, striving; toiler.

N. P.
كَدَّحَa. Scratched, lacerated.
(كدح) - في الحديث: "جاءَت مَسْألتُه كُدوحًا في وجْههِ"
: أي آثار الخُدُوش. وكلُّ أَثرٍ من خَدْش أَو عَضَّ أو نحوه فِهو كُدُوحٌ. ومنه قيل: لِحمار الوَحْش مُكدَّحٌ؛ لَأنّ الحُمُر تَعضّضُه.
وتكدَّح الجلْدُ: تَخَدَّش، وَرجُلٌ مُكَدَّحٌ؛ إذا جَرَّبَ الأُمورَ.
ك د ح: (الْكَدْحُ) الْعَمَلُ وَالسَّعْيُ وَالْكَدُّ وَالْكَسْبُ.
وَهُوَ الْخَدْشُ أَيْضًا وَبَابُ الْكُلِّ قَطَعَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّكَ (كَادِحٌ) إِلَى رَبِّكَ} [الانشقاق: 6] أَيْ سَاعٍ. وَبِوَجْهِهِ (كُدُوحٌ) أَيْ خُدُوشٌ. وَهُوَ (يَكْدَحُ) لِعِيَالِهِ وَ (يَكْتَدِحُ) أَيْ يَكْتَسِبُ لَهُمْ. 
باب الحاء والكاف والدال معهما ك د ح مستعمل فقط

كدح: الكَدْح: عَمَل الإنسان من الخَيْر والشَرِّ. ويكدَحُ لنفسه: أي يــسعى. وقوله تعالى: إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً

أيْ ناصب، وكدحا أي نَصْباً. قال زائدة: إِلى رَبِّكَ في معنى نحو ربّك. والكَدْح: دونَ الكَدْم بالأسنان. والكَدْحُ بالحَجَر والحافِر.
[كدح] الكَدْحُ: العملُ، والسعيُ، والخدشُ، والكسبُ. يقال: هو يَكْدَحُ في كذا، أي يكد. وقوله تعالى: (إنك كادحٌ إلى ربك كَدْحاً) أي تــسعى. وأصابه شئ فكدح وجهَه: وبه كَدْحٌ وكَدوحٌ، أي خدوش. وقيل الكَدْحُ أكثر من الخدش. وفى الحديث: " في وجهه كدوح "، أي خدوش. وهو يكدح لعياله ويكتدح، أي يكتسب لهم. قال الاغلب العجلى:

أبو عيال يكدح المكادحا * والتكديح: التخديش. يقال حمارٌ مُكَدح قد عَضَّضَتْهُ الحمر. وتكدح الجلد: تخدش.
كدح
الكَدْحُ: عَمَلُ الإنْسَانِ من خَيْرٍ أو شَرَّ، يَكْدَحُ لِنَفْسِه، من قَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ: " إنَّكَ كَادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحاً ". والكَدْحُ: دُوْنَ الكَدْمِ، بالأسْنانِ، وهو بالحَجَرِ أيضاً. وحِمَارُ الوَحْشِ مُكَدَّحٌ: لِتَعْضِيْضِ بَعْضِها بَعْضاً. وكَدَحَ من الطَّعَام حتّى شَعَّ: اي أكَلَ فأكْثَرَ. والكَدْحُ والكَدْهُ: الصَّوْتُ يُزْجَرُ به السَّبُعُ.
حكد: مَحْكِدُ الرَّجُلِ ومَحْتِدُه: أصْلُه، ويُقال: وَطَنُه. وحَكَدَ الشَّيْءُ إلى أصْلِه: رَجَعَ. وأحْكَدَ إلى الشَّيْءِ: تَقَاعَسَ إليه. وهو في مَحْكِدِ صِدْقٍ. وحاكَدْتُ وأحْكَدْتُ: اعْتَمَدْتَ عليه.
(ك د ح)

الكَدْحُ: عمل الْإِنْسَان لنَفسِهِ من خير أَو شَرّ. كدَحَ يَكدَحُ كَدْحا. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّكَ كادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحا) .

وكَدَحَ لأَهله كَدْحا، وَهُوَ اكْتِسَاب بِمَشَقَّة.

والكدح بِالسِّنِّ، دون الكدم، وَالْفِعْل كالفعل. وَقيل: الكَدْحُ، قشر الْجلد، يكون بِالْحجرِ والحافر. وكدَحَ جلده فانْكَدَحَ. وكدَّحَهُ فَتَكَدَّحَ، كِلَاهُمَا: خدشه فتخدش.

وحمار مُكَدَّحٌ: معضض. والكُدُوحُ، آثَار العض، وَاحِدهَا كَدْحٌ. وَعم بَعضهم بِهِ الْأَثر. وَوَقع من السَّطْح فتَكدَّحَ أَي تكسر. وَبدل الْهَاء من كل ذَلِك.

وكَدَحَ رَأسه بالمشط: فرج شعره بِهِ.

وكَوْدَحٌ: اسْم.
كدح قَالَ أَبُو عُبَيْد: الخدوش فِي الْمَعْنى مثل الخموش أَو نَحْو مِنْهَا يُقَال: خمشت الْمَرْأَة وَجههَا تخمشه (تخمشه) خمشًا وخموشًا قَالَ لبيد يذكر نسَاء فِي مأتم عَمه أبي برَاء: [الرجز]

يخمشن حر أوجه صِحَاح ... فِي السَّلب السود وَفِي الأمساح

قَوْله: وَفِي السَّلب وَاحِدًا سلاب يُرِيد الثِّيَاب السود الَّتِي تلبسها النِّسَاء فِي المأتم. وَقَوله: كدوحًا - يَعْنِي آثَار الخدوش وكل أثر من خدش أَو عض أَو نَحوه فَهُوَ كدح وَمِنْه قيل لحِمَار الْوَحْش: مكدح لِأَن الْحمر يعضضنه. وَفِي [هَذَا -] الحَدِيث من الْفِقْه أَن الصَّدَقَة لَا تحل لمن لَهُ خَمْسُونَ درهما أَو نَحْوهَا من الذَّهَب وَالْفِضَّة لَا يعْطى من زَكَاة وَلَا غَيرهَا من الصَّدَقَة خَاصَّة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من سَأَلَ وَله أوقيه فقد سَأَلَ النَّاس إلحافًا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: الْأُوقِيَّة أَرْبَعُونَ درهما فهذان الحديثان أصل لمن تحل لَهُ الصَّدَقَة وَلمن لَا تحل لَهُ الصَّدَقَة. وعَن الْحَسَن قَالَ: يعْطى من الزَّكَاة من لَهُ الْمسكن وَالْخَادِم وَشك أَبُو عبيد فِي الْفرس وَذَلِكَ إِذا لم يكن بِهِ غنى عَنهُ.

كدح

1 كَدَحَ, aor. ـَ (inf. n. كَدْحٌ, S,) He worked or wrought; laboured; employed himself actively; syn. سَعَى; (S, K;) and عَمِلَ: (S:) he wrought for himself good or evil: (K:) he was eager, and strove, laboured, or exerted himself, and wearied himself, in work, in the affairs relating to the present world and in those relating to the world to come: (Zj:) he toiled, or laboured hard. (S, K.) هُوَ يَكْدَحُ فِى كَذَا He toils, or labours hard, in such a thing, or affair. (S.) b2: كَدَحَ لِعِيَالِهِ, and ↓ اكتدح, He sought, sought after, or sought to gain, sustenance; or he gained, acquired, or earned; for his family, or household; syn. كَسَبَ, (S, K,) or اكتسب. (L.) A2: كَدَحَ وَجْهَهُ It (a thing, S) scratched, or lacerated, his face: (S, K:) or did to his face that which disfigured it, or rendered it ugly or unseemly: as also ↓ كدّحهُ, (K,) inf. n. تَكْدِيحٌ: (TA:) or كدّح, inf. n. تكديح, signifies it scratched, or lacerated, much, or many times, or in many places: (S:) also [so in the L; but in the K, or] كَدَحَ in the phrase كَدَحَ وَجْهَهُ signifies أَفْسَدَ; (K;) you say كَدَحَ وَجْهَ أَمْرِهِ, meaning he marred his affair. (L.) b2: كَدَحَ رَأْسَهُ He separated his hair with a comb. (K.) 2 كَدَّحَ see 1.5 تكدّح It (the skin) became scratched, or lacerated, much, or many times, or in many places. (S, K.) b2: وَقَعَ مِنَ السَّطْحِ فَتَكَدَّحَ He fell from the flat top, or roof, of the house, and became much broken [in his skin]. (L.) كَدْحٌ A scratch, or laceration, of the skin; i. q. خَدْشٌ: (S, K:) or a كَدْح is more (or larger, L) than a خَدْش: (S:) any mark made by scratching or biting: (IAth:) pl. كُدُوحٌ. (S, K.) Ex. بِهِ كَدْحٌ, (S, K,) and كُدُوحٌ, (S,) He has upon him a scratch, &c. (S, K.) إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ, [Kur lxxxiv. 6,] Verily thou workest, or labourest, (S,) or, workest for thyself good or evil, (TA,) or, strivest, or labourest, in thy work until the meeting of thy Lord, i. e., until death. (Jel.) حِمَارٌ مُكَدَّحٌ An ass much lacerated by the bites of other asses. (S, K.) A wild ass is termed مكدّح because he is lacerated by the bites of other asses. (A'Obeyd.)
كدح
: (كَدَحَ فِي العَمَلِ كمَعَ: سَعَى) يَكدَح كَدْحاً، وَقَالَ أَبو إِسحاق: الكَدْحُ فِي اللُّغَة، السَّعْيُ، والحِرْص، والدُّؤُوب فِي الْعَمَل فِي بابِ الدُّنيا والآخرةِ. قَالَ ابْن مُقْبِل:
وَمَا الدّهْرُ إِلاّ تارَتانِ فمِنْهُمَا
أَمُوتُ وأُخْرَى أَبتغِي العَيْشَ أَكْدَحُ
أَي تَارَة أَــسعَى فِي طَلب العَيْش وأَدأَب.
(و) كَدَحَ الإِنسانُ: (عَمِلَ لنَفْسه خَيْراً أَو شَرًّا) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {7. 004 انك كَادِح. . كدحا} (الانشقاق: 6) . قَالَ الجوهَرِيّ، أَي تَــسعَى. (و) كَدَحَ: (كَدَّ) ، وَهُوَ يَكدَح فِي كذَا، أَي يَكُدُّ، (و) أَصابه شيْءٌ فكَحَ (وَجْهه) ، أَي (خَدَشَ، أَو) كَدَحَ وَجْهَ فُلانٍ، إِذا (عَمِلَ بِهِ مَا يَشِينُه، ككَدّحَه) تَكديحاً فتَكدَّحَ، خَدَشَه فتَخدّشَ. (أَو) كدَحَ وَجْهَ أَمْره، إِذا (أَفَسَده. و) كَدَحَ (لِعِيَالِه: كَسَبَ، كاكتَدَحَ) ، أَي اكتَسَب. قَالَ الأَغْلَبُ العِجليّ:
أَبو عِيالٍ يَكدَحُ المَكَادحَا
(و) كَدَحَ (رأْسَه بالمُشْط: فَرَّجَ شَعْرَه) بِهِ.
(و) قَوْلهم: (بهِ كَدْحٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، أَي (خَدْش) ، وَقيل الكَدْح أَكبرُ من الخَدْش. (ج كُدُوحٌ) . وَفِي الحديثِ: (مَنْ سأَلَ وَهُوَ غنيٌّ جاءَت مَسْأَلتُه يَوْمَ القِيَامة خُدُوشاً، أَو خُمُوشاً، أَو كُدُوحاً فِي وَجْهِه) . قَالَ ابْن الأَثير: الكُدُوحُ: الخُدُوش، وكُلّ أَثَرٍ من خَدْش أَو عَضَ فَهُوَ كَدْحٌ، ويَجُوز أَن يكون مَصدراً سُمِّيَ بِهِ الأَثَرُ.
(وتَكَدَّحَ الجِلْدُ: تَخدَّشَ) . وَوَقَع من السَّطْح فتَكدَّحَ، أَي تَكسَّرَ. وتُبدَلُ الهاءُ من كلّ ذالك.
(وحِمَارٌ مُكدَّحٌ كمُعظَّم: مُعَضَّضٌ) وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: الكُدُوحُ: آثارُ الخُدُوشِ، وَمِنْه قيل للحِمَار الوَحْشيِّ مُكَدَّحٌ، لأَنَّ الحُمُرَ يُعضِّضْنَه. وأَنشَد:
يمْسونَ حَوْلَ مُكَدَّمٍ قد كَدَّحَتْ
مَتْنَيهِ حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلالِ
(وكَوْدَحٌ) كجَوهرٍ (اسمُ) رجُل.

كدح: الكَدْح: العمل والسعيُ والكسبُ والخَدْشُ. والكَدْحُ: عمل

الإِنسان لنفسه من خير أَو شر.

كَدَحَ يَكْدَحُ كَدْحاً وكَدَحَ لأَهله كَدْحاً: وهو اكتسابه بمشقة.

الأَزهري: يَكْدَحُ لنفسه بمعنى يــسعى لنفسه؛ ومنه قوله تعالى: إِنك كادِحٌ

إِلى ربك كَدْحاً أَي ناصِبٌ إِلى ربك نَصْباً؛ وقال الجوهري: أَي تــسعى.

قال أَبو إِسحق: الكَدْحُ في اللغة السَّعْيُ والحِرْصُ والدُّؤُوبُ في

العمل في باب الدنيا وباب الآخرة؛ قال ابن مقبل:

وما الدَّهرُ إِلا تارَتانِ: فمنهما

أَموتُ، وأُخْرى أَبْتَغي العَيْشَ أَكْدَحُ

أَي تارة أَــسعى في طلب العيش وأَدْأَبُ. ويقال: هو يَكْدَحُ في كذا أَي

يَكُدّ. الجوهري: يَكْدَحُ لعياله ويَكْتَدِحُ أَي يكتسب لهم؛ قال

الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ:

أَبو عيال يَكْدَحُ المَكادِحا

والكَدْحُ بالسنّ: دون الكَدْم بالأَسنان، والفعل كالفعل؛ وقيل:

الكَدْحُ قَشْرُ الجلد يكون بالحجر والحافر. وكَدَحَ جِلْدَه وكَدَّحه

فَتَكَدَّحَ، كلاهما: خَدَّشَه فتَخَدَّشَ. وتَكَدَّحَ الجِلْدُ:

تَخَدَّش.وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: من سأَل وهو غَنِيٌّ

جاءَت مسأَلتُه يوم القيامة خُدُوشاً أَو خُمُوشاً أَو كُدُوحاً في وجهه.

ابن الأَثير: الكُدُوحُ الخُدُوشُ. وكلُّ أَثَرٍ من خَدْشٍ أَو عَضٍّ فهو

كَدْح؛ ويجوز أَن يكون مصدراً سمي به الأَثر، وأَصابه شيء فكَدَحَ وجهه.

وحمار مُكَدَّحٌ: مُعَضَّضٌ. والكُدُوح: آثار العض، واحدها كَدْحٌ، وعَمَّ

بعضهم به الأَثر. قال أَبو عبيد: الكُدُوح آثار الخُدوش. وكل أَثر من

خَدْش أَو عض فهو كَدْح؛ ومنه قيل للحمار الوحشي: مُكَدَّح لأَن الحُمُر

يَعْضَضْنَه؛ وأَنشد:

يَمْشُونَ حَوْل مُكَدَّمٍ، قد كَدَّحتْ

مَتْنَيْهِ حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلالِ

وكَدَح فلانٌ وجه فلان إِذا عمل به ما يَشِينُه. وكَدَحَ وجهَ أَمرِه

إِذا أَفسده. وبه كَدْحٌ وكُدوح أَي خُدُوش؛ وقيل: الكَدْحُ أَكبر من

الخَدْش.

وفي الحديث: في وجهه كُدُوحٌ أَي خدوش.

والتكديح: التخديش.

وفي الحديث: المَسائلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بها الرجل وجهه. ووقع من السطح

فَتَكَدَّحَ أَي تَكَسَّر، وتبدل الهاء من كل ذلك.

وكَدَحَ رأْسه بالمُشْطِ: فَرَّجَ شعره به.

وكَوْدَحٌ: اسم.

شقق

Entries on شقق in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 10 more
(شقق) - في حديث قُرَّةَ بنِ خالِد: "أَصابَنا شُقاقٌ ونحن مُحرِمُون، فسأَلْنَا أبا ذَرٍّ رضي الله عنه فقال: عليكم بالشَّحْم".
الشُّقَاق: تَشَقُّق الجِلدِ، وهو على صِيغَة الأَدواءِ كالسُّعَالِ والسُّلاقِ ونَحوِهما.
- في حديث عُثْمان رضي الله عنه: "أنه أَرسلَ إلى امرأةٍ بشُقَيْقَة سُنْبُلانِيَّة".
هي تصغير شُقَّة، وهي جِنْس من الثِّياب. وقيل: هي نِصْفُ ثَوبٍ شُقَّ من ثَوْب، والجميعِ الشُّقَق.
- في حديث أبي رَافع: "إنَّ في الجَنَّة شَجرةً تَحمِل كُسوةَ أهلِها أَشدَّ حُمرةً من شَقائِق النُّعمان".
الشَّقَائِقُ: جَمْع شَقِيقَة، وهي الفُرجَة بين الرِّمال الغَليظة تُنْبِت العُشْبَ والشَّجَر. والنُّعمانُ قيل: هو ابنُ المُنْذِر مَلِكُ العَربَ. يقال: إنه نَزَل شَقائِقَ رَمْل، قد أنبتَ الشَّقِرَ الأَحمرَ فاسْتحَبَّها، فأمر أن تُحمَى له، فَسُمِّيت الشَّقَرِيَّة .
وقيل: النُّعمان: اسمُ الدَّم شُبِّهَت حُمرتُها بحُمْرته وشَقَائِقُه: قِطَعُه. - في الحديث: "النِّساء شَقائِقُ الرِّجالِ".
: أي نظائِرهُم وأَمثالُهم في الخُلُق والطِّباع، كأنهن شُقِقْن منهم، ولأن حَوّاءَ خُلِقَت من آدمَ عليه الصلاة والسلام وشُقَّت منه.
وشَقِيق الرَّجلِ أَخُوه؛ لأن نَسَبه شُقَّ من نَسَبه. والشَّقيقَان: القَسِيمان.
- ومنه الحديث: "أَنتُم إخوانُنا وأَشِقَّاؤُنا".
جمع شَقِيق.
- في حَديث المِعْراج : "ألم تَرَوْا إلى المَيِّتِ إذا شَقَّ بَصرُه". بفتح الشين وضم الراء: أي انْفَتَح.
قال الجَبَّان: وضَمُّ الشِّين فيه غَيرُ مُخْتار، وشَقَّ نابُ البَعِير: إذا ظَهَر كأنه شَقَّ الموضِعَ الذي يخرج منه.
في حديث السَّحابِ: "أخَفْوًا أَوْ وَميضًا أو يَشُقُّ شَقًّا".
أراد استِطالَتَه إلى وَسَط السَّماء من غير أن يَأخُذ يَميناً وشِمالًا، أراد يخْفُو خَفْواً أو يَمُضُّ وَمِيضًا؛ ولذلك عَطَف عليه يَشُقّ. - في الحديث " .. في شِقَّةٍ من تَمْر".
: أي قِطْعة تُشَقُّ منه.
- ومنه الحديث: "فطارت منه شِقَّةٌ" .
- في حديث زُهَيْر: "على فَرَسٍ شَقَّاءَ مقّاءَ" .
: أي طويلة، والذى أَشَقُّ.
- في حديث البَيْعَةِ: "تَشْقِيقُ الكَلام عليكم شَدِيدٌ".
: أي التَّطَلُّب فيه ليُخرِجَه أَحْسَن مَخْرجٍ
شقق: {وشقاق}: شاقة. {بشق}: مشقة. {شقة}: سفر بعيد. {شاقوا} {أشق}: أشد. 
شقق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَن رجلا خطب فَأكْثر فَقَالَ عمر: إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان. و [قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو وَغَيرهمَا -] قَوْله: الشقاشق واحدتها شِقْشِقَة وَهِي الَّتِي إِذا هدر الْفَحْل من الْإِبِل العِراب خاصّة خرجت من شدقه شَبيهَة بالرِئة وَهِي الَّتِي / يَقُول فِيهَا الْأَعْشَى: [السَّرِيع] 99 / ب ... واقْنَ فَإِنِّي طَبنٌ عَالم ... أقطع من شِقْشِقَة الهادرِ

وَهَذَا مثل يَقُول: إِنِّي أقطع لِسَان الْمُتَكَلّم الَّذِي يهدر كَمَا يهدر ذَاك فأسكته وَقَوله: اقْنَ يَقُول: الزم حظّك واسكت يُقَال: قنيت حيائي لَزِمته. [قَالَ أَبُو عبيد -] : فَشبه عمر إكثار الْخَاطِب من الْخطْبَة بهدر الْبَعِير فِي شِقشِقته ثمَّ نَسَبهَا إِلَى الشَّيْطَان وَذَلِكَ لما يدْخل فِيهَا من الْكَذِب وتزوير الْخَاطِب الْبَاطِل عِنْد الْإِكْثَار من الْخطب وَإِن كَانَ الشَّيْطَان لَا شقشقة لَهُ إِنَّمَا هَذَا مثل.
ش ق ق : شَقَقْتُهُ شَقًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالشِّقُّ بِالْكَسْرِ نِصْفُ الشَّيْءِ وَالشِّقُّ الْمَشَقَّةُ وَالشِّقُّ الْجَانِبُ وَالشِّقُّ الشَّقِيقُ وَجَمْعُ الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ وَالشَّقُّ بِالْفَتْحِ انْفِرَاجٌ فِي الشَّيْءِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَالْجَمْعُ شُقُوقٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَانْشَقَّ الشَّيْءُ إذَا انْفَرَجَ فِيهِ فُرْجَةٌ وَشَقَّ الْأَمْرُ عَلَيْنَا يَشُقُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا فَهُوَ شَاقٌّ وَالْمَشَقَّةُ مِنْهُ وَشَقَّتْ السَّفْرَةُ أَيْضًا وَهِيَ شُقَّةٌ شَاقَّةٌ إذَا كَانَتْ بَعِيدَةً وَالشُّقَّةُ مِنْ الثِّيَابِ وَالْجَمْعُ شُقَقٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَشَاقَّهُ مُشَاقَّةً وَشِقَاقًا خَالَفَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَأْتِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي شِقٍّ غَيْرِ شِقِّ صَاحِبِهِ.

وَشَقَائِقُ النُّعْمَانِ هُوَ الشَّقِرُ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النُّعْمَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ فَهُوَ أَخُوهُ فِي لَوْنِهِ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَقِيلَ وَاحِدَتُهُ شَقِيقَةٌ. 

شقق


شَقَّ(n. ac. شَقّ)
a. Split, cleft; slit, rent, tore open;
sundered, divided, parted; traversed, opened a way through.
b. Shot across the sky (lightning).
c.(n. ac. شُقُوْق), Burst the gum, came through (tooth).
d.(n. ac. شَقّ
مَشْقَقَة) ['Ala], Distressed, troubled; vexed, molested; brought
trouble upon.
e. ['Ala], [ coll. ], Visited, consoled
( one sick ).
f. Tilled (ground).
g. Extended high.

شَقَّقَa. Split up, chopped (wood); pronounced
articulated distinctly (words).
شَاْقَقَa. Separated, became estranged from, broke off
with.
b. Was hostile to.

تَشَقَّقَa. see VII (a)
تَشَاْقَقَa. Wrangled, quarreled.

إِنْشَقَقَa. Was split, riven, cloven asunder; was cracked; split
cracked open, divided & c.
b. Separated himself, became a schismatic.

إِشْتَقَقَa. Took the half of.
b. [acc. & Min], Derived from (word).
c. [Fī], Wandered, digressed in (speech).

شَقّ
(pl.
شُقُوْق)
a. Cleft, fissure; crack, split; cranny, chink.
b. Dawn, daybreak.
c. see 2 (b)
شِقّa. Half, moiety; part; counterpart; side.
b. Trouble, difficulty, distress; fatigue
weariness.

شِقَّة
(pl.
شِقَق شِقَاْق)
a. Half, moiety.
b. Splinter, chip.
c. Piece, strip, roll of cloth.
d. Long journey.
e. Distance.
f. Destination.

شُقَّة
a. [ coll. ], Note, memorandum;
intimation.
b. (pl.
شُقَق شِقَاْق)
see 2t (c) (d), (e), (f). —
مَشْقَقَة
17t
مِشْقَقَة
(pl.
مَشَاْقِقُ), Trouble, distress; toil, labour.
شِقَاْقa. Opposition; dissension, discord; dispute.
b. Division; schism.

شَقِيْق
(pl.
أَشْقِقَآءُ)
a. Split; halved.
b. Half; side.
c. Uterine brother.

شَقِيْقَة
(pl.
شَقَاْئِقُ)
a. Half; side.
b. Megrim, headache.
c. Uterine sister.
d. Valley; pass, defile, gorge.

N. P.
إِشْتَقَقَa. Derived (word); derivative.
N. Ag.
إِشْتَقَقَa. Etymology.

شَقِيْقَة النُّعْمَان
a. Anemone.

شَقَّ العَصَا
a. He separated himself.
ش ق ق: (الشَّقُّ) وَاحِدُ (الشُّقُوقِ) وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَتَقُولُ: بِيَدِ فُلَانٍ وَبِرَجُلِهِ شُقُوقٌ. وَلَا تَقُلْ: شُقَاقٌ، وَإِنَّمَا (الشُّقَاقُ) دَاءٌ يَكُونُ بِالدَّوَابِّ وَهُوَ (تَشَقُّقٌ) يُصِيبُ أَرْسَاغَهَا وَرُبَّمَا ارْتَفَعَ إِلَى أَوْظِفَتِهَا. وَ (الشِّقُّ) بِالْكَسْرِ نِصْفُ الشَّيْءِ. وَالشِّقُّ أَيْضًا النَّاحِيَةُ مِنَ الْجَبَلِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غَنِيمَةٍ بِشِقٍّ» . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ. وَالشِّقُّ أَيْضًا (الْمَشَقَّةُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} [النحل: 7] وَهَذَا قَدْ يُفْتَحُ. وَ (الشُّقَّةُ) مِنَ الثِّيَابِ. وَالشُّقَّةُ أَيْضًا السَّفَرُ الْبَعِيدُ يُقَالُ: (شُقَّةٌ شَاقَّةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوهُ بِالْكَسْرِ. وَ (الشَّقِيقُ) الْأَخُ. وَ (شَقَائِقُ) النُّعْمَانِ زَهْرٌ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ. وَإِنَّمَا أُضِيفَ إِلَى النُّعْمَانِ لِأَنَّهُ حَمَى أَرْضًا فَكَثُرَ فِيهَا ذَلِكَ. وَ (الشَّقِيقَةُ) وَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرَّأْسِ وَالْوَجْهَ. وَ (شَقَّ) الشَّيْءَ (فَانْشَقَّ) وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (شَقَّ) فُلَانٌ الْعَصَا أَيْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ. وَ (الْمُشَاقَّةُ) وَ (الشِّقَاقُ) الْخِلَافُ وَالْعَدَاوَةُ. وَ (شَقَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (مَشَقَّةً) أَيْضًا وَالِاسْمُ (الشِّقُّ) بِالْكَسْرِ. وَ (اشْتِقَاقُ) الْحَرْفِ مِنَ الْحَرْفِ أَخْذُهُ مِنْهُ. وَ (شَقَّقَ) الْحَطَبَ وَغَيْرَهُ (فَتَشَقَّقَ) . وَالْعُصْفُورُ (يُشَقْشِقُ) فِي صَوْتِهِ. 
(ش ق ق) : (الشُّقَاقُ) بِالضَّمِّ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) طَلَى شُقَاقَ رِجْلِهِ وَهُوَ خَاصٌّ وَأَمَّا الشَّقُّ لِوَاحِدِ الشُّقُوقِ فَعَامٌّ (وَمِنْهُ) شَقُّ الْقَبْرِ لِضَرِيحِهِ (وَفِي التَّهْذِيبِ) قَالَ اللَّيْثُ الشُّقَاقُ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ مِنْ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْيَدَيْنِ وَالْوَجْهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الشُّقَاقُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ (وَأَمَّا الشُّقُوقُ) فَهِيَ صُدُوعٌ فِي الْجِبَالِ وَالْأَرْضِ (وَفِي التَّكْمِلَةِ) عَنْ يَعْقُوبَ يُقَالُ بِيَدِ فُلَانٍ شُقُوقٌ وَلَا يُقَالُ شُقَاقٌ لِأَنَّ الشُّقَاقَ فِي الدَّوَابِّ وَهِيَ صُدُوعٌ فِي حَوَافِرِهَا وَأَرْسَاغِهَا وَهَكَذَا فِي الْمَقَايِيسِ وَمَا فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّيْثِ (وَذَاتُ الشُّقُوقِ) مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَرَاءَ الْحَرَمِ (وَالشِّقُّ) بِالْكَسْرِ الْجَنْبُ فِي قَوْلِهِ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْسَرُ وَالنِّصْفُ وَالْجَانِبُ فِي قَوْلِهِ وَلَهَا شِقٌّ مَائِلٌ أَيْ هِيَ مَفْلُوجَةٌ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ (وَمِنْهُ) شَاقَّهُ مُشَاقَّةً إذَا خَالَفَهُ كَأَنَّهُ صَارَ بِشِقٍّ مِنْهُ (وَالشِّقُّ) أَيْضًا مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ وَرُوِيَ بِالْفَتْحِ (وَالشِّقَّةُ) الْقِطْعَةُ مِنْ كُلِّ خَشَبَةٍ (وَمِنْهَا) «حَدِيثُ عَدِيٍّ فَذَبَحَهُ بِشِقَّةِ الْعَصَا» وَبِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنْ الثَّوْبِ وَبِتَصْغِيرِهَا جَاءَ الْحَدِيثُ «وَعَلَيْهِ شُقَيْقَةٌ سُنْبُلَانِيَّةٌ» وَجَمْعُهَا شُقَقٌ (وَشِقَاقٌ) بِالْكَسْرِ يُقَالُ فُلَانٌ يَبِيعُ شِقَاقَ الْكَتَّانِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الزِّيَادَاتِ اشْتَرَى مُلَاءَةً فَوَجَدَهَا شِقَاقًا (وَالشُّقَّةُ) بِالضَّمِّ أَيْضًا الطَّرِيقُ يَشُقُّ عَلَى سَالِكهِ قَطْعُهُ أَيْ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ يُسْتَــسْعَى الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَمَا فِي الْمَنْدُوبِ وَالصَّوَابُ إثْبَاتُهَا.
ش ق ق

برجله شقوق وشقاق. وفي القدح شق وشقوق. ولا تكتب بقلم ملتو، ولا ذي مشق غير مستو. وأخذ شقه: نصفه " لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس " بمشقتها ومجهودها. ووقع في شق من هذا الأمر ومشقة ومشاق. وشق عليه ذلك. وقعدوا في شق من الدار: في ناحية منها. وخذ من شق الثياب: من عرضها ولا تختر. وقد اشتق الفرس في عدوه: مال في أحد شقيه. وسمعت بمكة من يقول لحامل الجوالق: استشق به أي حرفه على أحد شقيه حتى ينفذ الباب. وطارت من الخشبة أو القصبة شقة: شظية. وشقه فانشق، وشققه فتشقق. وأعطني شقة من الثوب وشققاً. وعنده شقاق الكتان. و" بعدت عليهم الشقة ": الطريق، وشقة شاقة، وقطعوا شقق الفلا وشاقه. وبينهما شقاق ومشاقة. وفرس أشق أمق. ونزلوا في شقيقة من شقائق الرمل وهي أرض صلبة بين رملتين تنبت الشجر والعشب.

ومن المجاز: " شق فلان عصا المسلمين ": خالفهم. وانشقت العصا بينهم: تفرقوا. وشق الصبح والناب وبصر الميت شقوقاً. ورأيت برقا يشق شقاً إذا استطال ولم يأخذ يميناً وشمالاً. وقال الشماخ:

إذا ما الليل كان الصبح فيه ... أشق كمفرق الرأس الدهين

أراد ذنب السرحان. وتشقق الفرس: ضمر. واشتق في الكلام والخصومة: أخذ يميناً وشمالاً وترك القصد. قال رؤبة:

وكيد مطال وخصم مبده ... ينوي اشتقاقاً في الضلال المتيه

وقال:

لو صخبت حولاً وحولاً لم تفق ... يشتق في الباطل منها الممتذق

تذهب في كل شق منه. واشتق الطريق في الفلاة: مضى فيها. قال الشماخ:

وأغبر وراد العداد كأنه ... إذا اشتق في جوز الفلاة فليق

يرد العد سالكوه، فليق صبح، وقيل: موضع حلقوم البعير. وهو أخي وشقيقي وشق نفسي. ورجل شاق: مطرمذ يتنفج ويقول كان وكان ويتبجح بصحبة السلطان وما أشبه ذلك. ويقال للفصيح: هدرت شقشقته وأصلها لهاة الفحل ولا تكون إلا للعربيّ.
[شقق] الشَقُّ: واحد الشُقوقِ، وهو في الأصل مصدر. وتقول: بيد فلان وبرجله شُقوقٌ، ولا تقل شُقاقٌ، وإنَّما الشُقاقُ داءٌ يكون بالدواب، وهو تشقق يصيب أرساغها، وربما ارتقع إلى أوظفتها. عن يعقوب. والشق: الصبح. والشق بالكسر: نصف الشئ، يقال: أخذت شِقَّ الشاة وشِقَّةَ الشاة. والشِقُّ أيضاً: الناحية من الجبل. وفى حديث أم زرع: " وجدني في أهل غنيمة بشق ". وقال أبو عبيد. هو اسم موضع. والشق أيضا: الشقيق. يقال: هو أخى وشق نفسي. وشق: اسم كاهن من كهان العرب. والشق: المَشَقَّةُ. ومنه قوله تعالى: {لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس} وهذا قد يفتح، حكاه أبو عبيد. والشقة: شظية تشظى من لَوح أو خَشَبة. يقال للغضبان: احتدَّ فطارت منه شِقَّةٌ. والشُقَّةُ بالضم، من الثياب. والشُقَّةُ أيضاً: السَفَرُ البعيد. يقال: شُقَّةٌ شَاقَّةٌ، وربما قالوه بالكسر. وهذا شقيق هذا، إذا انشق الشئ بنصفين فكل واحد منها شقيق الآخر، ومنه قيل: فلان شقيق فلان، أي أخوه. قال الشاعر وقد صغَّره : يا ابْنَ أُمِّي ويا شُقَيِّقُ نَفْسي أنت خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَديدِ والشَقيقَةُ: الفُرْجَةُ بين الحَبْلين من حبال الرمل تُنبت العشب، والجمع الشَقائِقُ. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا والحسنان: نقوان من رمل بنى سعد. وشقائق النعمانِ معروفُ، واحده وجمعه سواء، وإنّما أضيف إلى النُّعمان لأنَّه حمى أرضاً فكثُر فيها ذلك. والشَقيقَةُ: وجعٌ يأخذ نِصف الرأس والوجه. والشقيقة: اسم جدة النعمان بن المنذر، قال ابن الكلبى: هي بنت أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان. قال النابغة الذبيانى يهجو النعمان: حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع فقا بقرقر أن يزولا وفرس أشق، أي طويل، والانثى شقاء. قال جابر أخوبنى معاوية بن بكر التغلبي: ويوم الكلاب استزلت أسلاتنا شرحبيل إذ آلى آلية مقسم لينزعن أَرْماحنا فإِزالَهُ أبو حَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقَّاَء صَلْدِمِ ويروى: " عن سرج ". يقول: حلف عدونا لينتز عن أرواحنا من أيدينا فقلناه. وشققت الشئ فانشق. وشق ناب البعير، أي طلع، لغةٌ في شَقَأَ. وشَقَّ فلانٌ العصا، أي فارقَ الجماعة. وانْشَقَّت العصا، أي تَفَرَّقَ الأمر. والمُشَاقَّةُ والشِقاقُ: الخلافُ والعداوةُ. وشق على الشئ يشق شقا ومشقة، والاسم الشق بالكسر. وشق بصرُ الميت، إذا نظرَ إلى شئ لا يرتد إليه طرفه. قال ابن السكيت: ولا تقل شَقَّ الميّتُ بصره، وهو الذي حضره الموت. والاشْتِقاقُ: الأخذُ في الكلام وفي الخصومة يميناً وشمالاً، مترك القصد. واشتقاق الحرف من الحرف: أَخْذُهُ منه. ويقال: شَقَّقَ الكلامَ، إذا أخرجه أحسن مخرج. وشققت الحطب وغيره فتشقق. وشقشق الفحل شقشقة: هدر. والعصفور يُشَقْشِقُ في صوته. والشِقشقَةُ بالكسر: شئ كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج. وإذا قالوا للخطيب: ذو شِقْشِقَةٍ، فإنّما يشبه بالفحل.
(ش ق ق) و (ش ق ش ق)

الشق: الصدع الْبَائِن. وَقيل: غير الْبَائِن وَقيل: هُوَ الصدع عَامَّة.

شقَّه يشقه شقا، فانشق، وشققه فتشقق قَالَ:

أَلا يَا خبز يَا ابْنة يثردان ... أَبى الْحُلْقُوم بعْدك لَا ينَام

وبرقا للعصيدة لَاحَ وَهنا ... كَمَا شققت فِي الْقدر السناما

والشق: الْموضع المشقوق، كَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ وَجمعه: شقوق. وَقَالَ اللحياني: الشق: الْمصدر، والشق: الِاسْم، لَا اعرفها عَن غَيره.

والشقاق: دَاء يَأْخُذ فِي الْحَافِر والرسغ تكون فيهمَا مِنْهُ صدوع.

وشق الْحَافِر والرسغ: أَصَابَهُ شقَاق.

وكل شقّ فِي جلد عَن دَاء: شقَاق، جَاءُوا بِهِ على عَامَّة ابنية الادواء.

وشق النبت يشق شقوقاً، وَذَلِكَ فِي أول مَا تنفطر عَنهُ الأَرْض.

وشق نَاب الصَّبِي يشق شقوقاً: فِي أول مَا يظْهر.

وشق نَاب الْبَعِير يشق شقوقاً: طلع.

وشق بصر الْمَيِّت شقوقا: شخص، وَلَا يُقَال: شقّ الْمَيِّت بَصَره.

وَانْشَقَّ الْبَرْق، وتشقق: انعق.

وشقيقة الْبَرْق: عقيقته.

وشقائق النُّعْمَان: نبت، واحدتها: شَقِيقَة، سميت بذل لحمرتها على التَّشْبِيه بشقيقة الْبَرْق. والشقيقة: المطرة المتسعة، لِأَن الْغَيْم انْشَقَّ عَنْهَا. قَالَ عبد الله بن الدمينة:

ولمح بعينيها كَأَن وميضه ... وميض الحيا تهدى لنجد شقائقه

وَقَالُوا: المَال بَيْننَا شقّ الأبلمة والأبلمة: أَي الخوصة أَي نَحن متساوون فِيهِ، وَذَلِكَ أَن الخوصة إِذا أخذت فشقت طولا انشقت بنصفين.

والشق، والمشق: مَا بَين الشفرين من حَيا الْمَرْأَة.

والشواق من الطّلع: مَا طَال فَصَارَ مِقْدَار الشبر، لِأَنَّهَا تشق الكمام، واحدتها: شاقة.

وَحكى ثَعْلَب عَن بعض بني سواءة: اشق النّخل: طلعت شواقه.

والشقة: الْقطعَة المشقوقة من لوح أَو غَيره.

وَيُقَال للْإنْسَان عِنْد الْغَضَب: احتد فطارت مِنْهُ شقة فِي الأَرْض وشقة فِي السَّمَاء.

والشق، والشقة: نصف الشَّيْء إِذا شقّ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة.

والشق: النَّاحِيَة، والجانب من الشق أَيْضا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَا وَالَّذِي شقّ الرِّجَال للخيل، وَالْجِبَال للسيل، وَلم يفسره. وَعِنْدِي: انه جعل الرِّجَال وَالْجِبَال جملَة وَاحِدَة ثمَّ خرقهما، فَجعل الرِّجَال لهَذِهِ وَالْجِبَال لهَذَا.

والشقاق: غَلَبَة الْعَدَاوَة وَالْخلاف.

شاقه مشاقة، وشقاقا: خَالفه.

وشق امْرَهْ، يشقه شقا، فانشق: انفرق وتبدد اخْتِلَافا.

وشق عَصا الطَّاعَة، فانشقت، وَهُوَ مِنْهُ.

وانشقت الْعَصَا بالبين، وتشققت. قَالَ قيس بن ذريح:

وناح غراب الْبَين وانشقت الْعَصَا ... ببين كَمَا شقّ الْأَدِيم الصوانع

وشق الرجل، وشقيقه: أَخُوهُ.

وَجمع الشَّقِيق: أشقاء.

والشقيقة: دَاء يَأْخُذ فِي نصف الرَّأْس وَالْوَجْه. والشق وَالْمَشَقَّة: الْجهد والعناء، وَحكى أَبُو زيد فِيهِ: الشق، بِالْفَتْح.

شقّ عَلَيْهِ يشق شقا.

والشقة من الثِّيَاب: السبيبة المستطيلة.

وَالْجمع: شقق، وشقاق.

والشقة، والشقة: السّفر الْبعيد.

والأشق: الطَّوِيل من الرِّجَال وَالْخَيْل، وَالِاسْم: الشقق.

واشتقاق الشَّيْء: بُنْيَانه من المرتجل.

واشتقاق الْكَلَام: الْأَخْذ فِيهِ يَمِينا وَشمَالًا.

واشتق الخصمان فِي الشَّيْء، وتشاقا: تلاحا.

واشتق الْفرس فِي عدوه: ذهب يَمِينا وَشمَالًا.

والشقيقة: قِطْعَة غَلِيظَة بَين كل حُبْلَى رمل وَهِي مكرمَة للنبات.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّقِيقَة: لين من غلظ الأَرْض يطول مَا طَال الْحَبل.

وَقيل: الشَّقِيقَة: فُرْجَة فِي الرمل تنْبت العشب. قَالَ: فال أَبُو هِشَام الْأَعرَابِي: هُوَ مَا بَين الأميلين يَعْنِي بالأميل: الْحَبل.

والشقيقة، والشقوقة: طَائِر.

وشق، وشقيق: اسمان.

والاشق: اسْم بلد. قَالَ الاخطل:

فِي مظلم غدق الربَاب كَأَنَّمَا ... يسقى الاشق وعالجا بدوالي

والشقشقة: نهاة الْبَعِير، وَلَا تكون إِلَّا للعربي من الْإِبِل.

وَمِنْه سمى الخطباء: شقاشق، شبهوا المكثار بالبعير الْكثير الهدر. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان " فَجعل للشَّيْطَان شقاشق، وَنسب الْخطب إِلَيْهِ، لما يدْخل فِيهَا من الْكَذِب.

وَفُلَان شقشقة قومه: أَي شريفهم وفصيحهم قَالَ ذُو الرمة:

كَأَن اباهم نهشل أَو كَأَنَّهُمْ ... بشقشقة من رَهْط قيس بن عَاصِم 
[شقق] فيه: لولا أن "أشق" على أمتي لأمرتهم بالسواك، أي لولا أن أثقل عليهم، من المشقة: الشدة. ط: أفظ متكلم أي لولا خوف مشقة لأمرتهم أي أمر إيجاب. غ: "تشققت" عليه ثقلت عليه. ومنه: وجدني في أهل غنيمة "بشق" يروى بكسر من المشقة أي بجهد من العيش، ومنه ((لم تكونوا بالغيه إلاكلفت بالعمل الظاهر لأنك لا تقدر على ما في الباطن - ويتم في تقبل من ق. وح: يريد أن "يشق" عصاكم، أي يفرق جماعتكم كما تفرق العصا المشقوقة، وهو عبارة عن اختلاف الكلمة وتنافر النفوس. ط: العصا كناية عن الجمع، يعني من قصد عزل إمام ليكون هو إمامًا أو لينصب آخر في ناحية أخرى فاقتلوه. وشقة العصا القطعة من كل خشبة وبالضم القطعة من الثوب. وفيه ح: و"شقه" ساقط، هو بالكسر النصف. وح: من "شاق شق" الله عليه، هو بإطلاقه يشمل المشقة على نفسه بأن يكلفه وعلى غيره بأن يكلفه بما فوق طاقته. ك: شاق أي يضر الناس ويحملهم على أمر شاق، أو يكون في شق منهم وناحية بالخلاف لهم، شق الله أي ثقل عليه. ط: ثم "تشقق" الأنهار، أصله تنشق أي يجري من الأبحر الأربعة الأنهار إلى مكان كل من أهل الجنة. وح: استــسعى غير "مشقوق" عليه، الاستسعاء أن يكلف الاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر، وقيل: لا يستغلى عليه في الثمن. غ: "الشقاق" الخلاف والعداوة. و ((بعدت عليهم "الشقة")) أي الناحية التي ندبوا إليها وهي تبوك. ش: أنا أول من "ينشق" عنه الأرض، أي أول من يعاد فيه الروح ويبعث من القبر. وح: فإذا هو يجري ولم "يشق شقًا" أي يجري على الأرض في غير أخدود.

شقق: الشَّقُّ: مصدر قولك شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع

البائن، وقيل: غير البائن، وقيل: هو الصدع عامة. وفي التهذيب: الشَّقُّ

الصدع في عود أَو حائط أو زُجاجة؛ شَقَّه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ

وشقَّقَه فتَشَقَّقَ؛ قال:

ألا يا خُبْزَ يا ابْنةَ يَثْرُدانٍ،

أَبَى الحُلْقومُ بَعْدَكِ لا يَنامُ

وبَرْقاً للعَصِيدة لاحَ وَهْناً،

كما شَقَّقْت في القِدْرِ السَّناما

(* قوله «ألا يا خبز إلخ» في هذين البيتين عيب الاصراف. وقوله: وبرقاً

تقدم في مادة ث ر د وبرق).

والشَّقُّ: الموضع المشقوق كأَنه سمي بالمصدر، وجمعه شُقوق. وقال

اللحياني: الشَّقُّ المصدر، والشَّقُّ الاسم؛ قال ابن سيده: لا أَعرفها عن

غيره. والشِّقُّ: اسم لما نظرت إليه، والجمع الشُّقوق. ويقال: بيد فلان ورجله

شُقوق، ولا يقال شُقاق، إنما الشُّقاق داء يكون بالدواب وهو يُشَِقِّق

يأْخذ في الحافر أو الرُّسغ يكون فيهما منه صُدوع وربما ارتفع إلى

أوْظِفَتِها. وشُقَّ الحافرُ والرسغ: أَصابَهُ شُقاقٌ. وكل شَقٍّ في جلد عن داء

شُقاق، جاؤوا به على عامّة أَبنية الأدواء. وفي حديث قرة بن خالد: أصابنا

شُقاق ونحن مُحْرمون فسأَلنا أَبا ذرٍّ فقال: عليكم بالشَّحْمِ؛ هو

تَشَقُّقُ الجلد وهو من الأدواء كالسُّعال والزُّكام والسُّلاق. والشَّقُّ:

واحد الشُّقوق وهو في الأصل مصدر. الأزهري: والشُّقاق تَشَقُّق الجلد من

بَرْدٍ أَو غيره في اليدين والوجه. وقال الأصمعي: الشُّقاق في اليد والرجل

من بدن الإنس والحيوان.

وشَقَقْت الشيء فانْشَقَّ. وشَقَّ النبتُ يَشُقُّ شُقوقاً: وذلك في أَول

ما تَنْفَطِر عنه الأرض. وشقَّ نابُ الصبي يَشُقُّ شقوقاً: في أَوّل ما

يظهر. وشقَّ نابُ البعير يَشُقُّ شقوقاً: طلع، وهو لغة في شَقا إذا فطر

نابُه. وشَقَّ بصر الميِّت شقوقا: شخَص ونظر إلى شيء لا يرتدُّ إليه

طرْفُه وهو الذي حضره الموت، ولا يقال شَقَّ بَصَرَه. وفي الحديث: أَلم

تَرَوْا إلى الميِّت إذا شَقَّ بَصَرُه أي انفتح، وضَمُّ الشين فيه غيرُ مختار.

والشَّقُّ: الصبح. وشَقَّ الصبحُ يَشُقُّ شَقّاً إذا طلع. وفي الحديث:

فلما شَقَّ الفَجْران أمَرنا بإقامة الصلاة؛ يقال: شَقَّ الفجرُ وانْشَقَّ

إذا طلع كأنه شَقَّ موضعَ طلوعِه وخرج منه. وانْشقَّ البرقُ وتَشَقَّقَ:

انْعَقَّ، وشَقِيقة البَرْق: عَقِيقته. ورأَيت شقِيقةَ البَرْق

وعَقِيقته: وهو ما استطار منه في الأُفق وانتشر. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله

عليه وسلم، سئل عن سحائب مَرَّت وعن بَرْقِها فقال: أَخَفْواً أم

وَمِيضاً أَم يَشُقُّ شَقّاً؟ فقالوا: بل يَشُقُّ شَقّاً، فقال: جاءكم الحَيا؛

قال أَبو عبيد: معنى شَقَّ البرقُ يَشُقُّ شَقّاً هو البرق الذي تراه

يَلْمَعُ مستطيلاً إلى وسط السماء وليس له اعتراض، ويَشقّ معطوف على الفعل

الذي انتصب عنه المصدران تقديره أَيَخْفِي أم يُومض أَم يشق.

وشَقائِقُ النعمان: نَبْتٌ، واحدتها شَقيقةٌ، سميت بذلك لحمرتها على

التشبيه بشَقِيقةِ البَرْق، وقيل: واحدهُ وجمعهُ سواء وإنما أُضيف إلى

النعمان لأنه حَمَى أرضاً فكثر فيها ذلك. غيره: ونَوْرٌ أحمر يسمى شَقائِق

النُّعمان، قال: وإنما سمي بذلك وأُضيف إلى النعمان لأن النعمان بنَ المنذر

نزل على شَقائِقِ رمل قد أَنْبَتَتِ الشَّقِرَ الأَحمرَ، فاستحسنها وأَمر

أَن تُحْمَى، فقيل للشَّقِر شَقائِق النعمان بمَنْبِتِها لا أَنها اسم

للشَّقِر، وقيل: النُّعْمان اسم الدم وشَقائِقُه قِطَعهُ فشُبِّهت حمرتها

بحمرة الدم، وسميت هذه الزهرةُ شَقائِقَ النُّعْمان وغلَب اسمُ الشقائق

عليها. وفي حديث أبي رافع: إن في الجنّة شَجرةً تَحْمِل كُسْوة أَهلِها

أَشدَّ حمرةً من الشَّقائِق؛ هو هذا الزهر الأحمر المعروف، ويقال له

الشَّقِرُ وأصله من الشَّقِيقة وهي الفُرْجة بين الرمال. قال الأَزهري:

والشَّقائِقُ سَحائبُ تَبَعَّجتْ بالأمطار الغَدِقة؛ قال الهذلي:

فقلت لها: ما نُعْمُ إلا كَرَوضةٍ

دَمِيثِ الرُّبى، جادَت عليها الشَّقائِقُ

والشَّقِيقةُ: المَطرةُ المُتَّسعة لأن الغيم انْشَقَّ عنها؛ قال عبد

الله بن الدُّمَيْنة:

ولَمْح بعَيْنَيْها، كأَنَّ ومِيضَه

وَمِيضُ الحَيا تُهْدَىِ لِنَجْدٍ شَقائِقُهْ

وقالوا: المالُ بيننا شَقَّ وشِقَّ الأبْلمَةِ والأُبْلُمةِ أي

الخُوصِة أي نحن متساوون فيه، وذلك أَن الخُوصةَ إذا أُخذت فشُقَّت طولاً

انْشَقّت بنصفين، وهذا شَقِيقُ هذا إذا انْشَقَّ بنصفين، فكل واحد منهما

شَقِيقُ الآخر أَي أَخوه، ومنه قيل فلانٌ شَقِيقُ فلانٍ أَي أَخوه؛ قال أَبو

زبيد الطائي وقد صغره:

يا ابنَ أُمّي، ويا شُقَيِّقَ نَفْسِي،

أَنتَ خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَدِيد

والشَّقُّ والمَشَقُّ: ما بين الشُّفْرَين من حَيا المرأَة.

والشَّواقُّ من الطَّلْع: ما طال فصار مقدارَ الشِّبْر لأنها تَشُقُّ

الكِمامَ، واحدتُها شاقَّةٌ. وحكى ثعلب عن بعض بني سُواءةَ: أَشَقَّ النخلُ

طلعت شَواقُّه.

والشِّقَّةُ: الشَّظِيّةُ أَو القِطعةُ المَشْقوقةُ من لوح أو خشب أَو

غيره. ويقال للإنسان عند الغضب: احْتَدَّ فطارت منه شِقَّةٌ في الأَرض

وشِقَّةٌ في السماء. وفي حديث قيس بن سعد: ما كان لِيُخْنِيَ بابِنه في

شِقّة من تمر أَي قطعةٍ تُشَقُّ منه؛ هكذا ذكره الزمخشري وأَبو موسى بعده في

الشين ثم قال: ومنه أَنه غضب فطارت منه شِقَّةٌ أَي قطعة، ورواه بعض

المتأَخرين بالسين المهملة، وهو مذكور في موضعه. ومنه حديث عائشة رضي الله

عنها: فطارت شِقَّةٌ منها في السماء وشِقَّة في الأرض؛ هو مبالغة في الغضب

والغيظ. يقال: قد انْشَقَّ فلان من الغضب كأنه امتلأ باطنُه؛ به حتى

انْشَقَّ، ومنه قوله عز وجل: تكادُ تَميّزُ من الغيظِ. وشَقَّقْتُ الحطبَ

وغيره فتَشَقَّقَ. والشِّقُّ والشِّقَّة، بالكسر: نصف الشيء إذا شُقَّ،

الأخيرة عن أبي حنيفة. يقال: أَخذت شِقَّ الشاة وشِقّةَ الشاةِ، والعرب تقول:

خُذْ هذا الشِّقَّ لِشِقّةِ الشاةِ.

ويقال: المال بيني وبينك شِقَّ الشَّعْرة وشَقَّ الشعرة، وهما متقاربان،

فإذا قالوا شَقَقْتُ عليك شَقّاً نصبوا. قال: ولم نسمع غيره. والشِّق:

الناحية من الجبل. والشِّقُّ: الناحية والجانب من الشَّقِّ أَيضاً. وحكى

ابن الأَعرابي: لا والذي جعل الجبال والرجال حفلة واحدة ثم خرقها فجعل

الرجال لهذه والجبال لهذا. وفي حديث أُم زرع: وجدني في أَهل غُنَيْمةٍ

بِشِقِّ؛ قال أَبو عبيد: هو اسم موضع بعينه وهذا يروى بالفتح والكسر، فالكسر

من المَشَقّةِ؛ ويقال: هم بِشِقٍّ من العيش إذا كانوا في جهد؛ ومنه قوله

تعالى: لم تكونوا بالِغِيه إلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ، وأَصله من الشِّقِّ

نِصْف الشيء كأَنه قد ذهب بنصف أَنْفُسِكم حتى بَلَغْتُموه، وأما الفتح فمن

الشَّقِّ الفَصْلِ في الشيئ كأَنها أَرادت أنهم في موضع حَرِجٍ ضَيّقٍ

كالشَّقِّ في الجبل، ومن الأول: اتقوا النارَ ولو بِشِقِّ تَمْرةٍ أي نصفِ

تمرة؛ يريد أَن لا تَسْتَقلّوا من الصدقة شيئاً.

والمُشاقَّةُ والشّقاق: غلبة العداوةِ والخلاف، شاقَّهُ مُشاقَّةَ

وشِقاقاً: خالَفَه. وقال الزجاج في قوله تعالى: إن الظالمين لفي شِقاقٍ

بَعِيد؛ الشِّقاقُ: العدواةُ بين فريقين والخلافُ بين اثنين، سمي ذلك شِقاقاً

لأن كل فريق من فِرْقَتَي العدواة قصد شِقَّاً أَي ناحية غير شِقِّ

صاحبه.وشَقَّ امْرَه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتبدّد اختلافاً.

وشَقَّ فلانٌ العصا أي فارق الجماعة، وشَقَّ عصا الطاعة فانْشَقَّت وهو

منه. وأما قولهم: شَقَّ الخوارجُ عصا المسلمين، فمعناه أَنهم فرَّقوا

جَمْعَهم وكلمتَهم، وهو من الشَّقِّ الذي هو الصَّدْع. وقال الليث: الخارجيُّ

يَشُقُّ عصا المسلمين ويِشاقُّهم خلافاً. قال أَبو منصور: جعل شَقَّهم

العصا والمُشاقَّةَ واحداً، وهما مختلفان على ما مر من تفسيرهما آنفاً. قال

الليث: انشَقَّت عصاهما بعد الْتئامِها إذا تَفَرَّق يقال وانْشَقَّت

العصا بالبَيْنِ وتَشَقَّقت؛ قال قيس بن ذريح:

وناحَ غُرابُ البَيْنِ وانْشَقَّت العصا

بِبَيْنٍ، كما شَقَّ الأَدِيمَ الصَّوانِعُ

وانْشَقَّت العصا أَي تفرّق الأَمرُ. وشَقَّ عليَّ الأمرُ يَشقُّ شَقّاً

ومَشقّة أَي ثَقُل عليّ، والاسم الشِّقُّ، بالكسر. قال الأَزهري: ومنه

قوله، صلى الله عليه وسلم: لولا أَن أَشُقَّ علي أُمّتي لأَمَرْتُهم

بالسِّواك عند كلِّ صلاة؛ المعنى لولا أَن أُثَقِّلَ على أُمتي من المَشَقّة

وهي الشدة.

والشِّقُّ: الشقيقُ الأَخُ. ابن سيده: شِقُّ الرجلِ وشَقِيقُه أخوه،

وجمع الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ. يقال: هو أَخي وشِقِّ نَفْسِي، وفيه: النساءُ

شَقائِقُ الرجال أَي نظائرُهم وأمثالهم في الأَخْلاقِ والطِّباع كأنهن

شُقِقْنَ منهم ولأن حَوّاء خلقتْ من آدم. وشَقِيقُ الرجل: أَخوه لأُمّه

وأَبيه. وفي الحديث: أَنتم إخوانُنا وأَشِقَّاؤنا.

والشَّقِيقةُ: داء يأْخذ في نصف الرأْس والوجه، وفي التهذيب: صُداع

يأْخذ في نصف الرأْس والوجه؛ وفي الحديث: احْتَجَم وهو مُحْرِمٌ من شَقِيقةٍ؛

هو نوع من صُداعٍ يَعْرِض في مُقَدَّمِ الرأْس وإلى أَحد جانبيه.

والشِّقُّ والمَشَقَّةُ: الجهد والعناء، ومنه قوله عز وجل: إلا بِشِقّ

الأَنْفُس؛ وأكثر القراء على كسر الشين معناه إلا بجهد الأَنفس، وكأنه اسم

وكأَن الشَّقَّ فعل، وقرأ أَبو جعفر وجماعة: إلا بشَقّ الأَنفُس،

بالفتح؛ قال ابن جني: وهما بمعنى؛ وأَنشد لعمرو بن مِلْقَطٍ وزعم أَنه في نوادر

أَبي زيد:

والخَيْل قد تَجْشَمُ أَرْبابُها الشقْـ

قَ، وقد تَعْتَسِفُ الرَّاوِيهْ

قال: ويجوز أَن يذهب في قوله إلى أَن الجهد يَنْقُص من قوة الرجل ونفسه

حتى يجعله قد ذهب بالنصف من قوته، فيكون الكسر على أَنه كالنصف.

والشِّقُّ: المَشَقَّة؛ قال ابن بري؛ شاهد الكسر قول النمر بن تولب:

وذي إبِلٍ يَــسْعَى ويحْسِبُها له،

أَخي نَصَبٍ مِنْ شِقِّها ودُؤُوبِ

وقول العجاج:

أَصْبَحَ مَسْحولٌ يُوازِي شِقّا

مَسْحولٌ: يعني بَعِيره، ويُوازي: يُقاسي. ابن سيده: وحكى أَبو زيد فيه

الشَّقّ، بالفتح، شَقَّ عليه يَشُقُّ شَقّاً.

والشُّقَّةُ، بالضم: معروفة من الثياب السبِيبةُ المستطيلة، والجمع

شِقاقٌ وشُقَقٌ. وفي حديث عثمان: أَنه أَرسل إلى امرأَة بشُقَيْقةٍ؛

الشُّقّة: جنس من الثياب وتصغيرُها شُقَيْقةٌ، وقيل: هي نصب ثوب. والشُّقَّة

والشِّقّةُ: السفر البعيد، يقال: شُقَّةٌ شاقَّةٌ وربما قالوه بالكسر.

الأَزهري: والشُّقَّةُ بُعْدُ مَسيرٍ إلى الأَرض البعيدة. قال الله تعالى: ولكن

بَعُدَت عليهم الشُّقَّةُ. وفي حديث وفد عبد القيس: إنَّا نَأْتِيكَ من

شُقَّةٍ بعيدة أَي مسافة بعيدة. والشُّقَّةُ أَيضاً: السفرُ الطويل.

وفي حديث زُهَير: على فَرسٍ شَقَّاءَ مَقَّاءَ أَي طويلة. والأشْقُّ:

الطويلُ من الرجال والخيل، والاسم الشَّققُ والأُنثى شَقَّاء؛ قال جابر

أَخو بني معاوية بن بكر التغلبي:

ويومَ الكُلابِ اسْتَنْزَلَتْ أَسَلاتُنا

شُرَحْبِيلَ، إذْ آلى أَلِيَّة مُقْسِمِ

لَيَنْتَزِعَنْ أَرماحَنا، فأَزالَة

أَبو خَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقّاءَ صِلْدِمِ

ويروى: عن سَرْج؛ يقول: حلف عدوّنا لينتزعَنْ أَرماحَنا من أَيدينا

فقتلناه.

أَبو عبيد: تَشَقَّقَ الفرسُ تَشَقُّقاً إذا ضمَرَ؛ وأَنشد:

وبالجِلالِ بَعْدَ ذاكَ يُعْلَيْن،

حتى تَشَقَّقْنَ ولَمَّا يَشْقَيْن

واشْتِقاقُ الشيء: بُنْيانُه من المُرتَجَل. واشِْتِقاقُ الكلام:

الأَخذُ فيه يميناً وشمالاً. واشْتِقاقُ الحرف من الحرف: أَخْذُه منه. ويقال:

شَقَّقَ الكلامَ إذا أَخرجه أَحْسَنَ مَخْرَج. وفي حديث البيعة: تَشْقِيقُ

الكلام عليكم شديدٌ أي التطلُّبُ فيه لِيُخْرِجَه أَحسنَ مخرج.

واشْتَقَّ الخصمان وتَشاقَّا: تلاحّا وأَخذا في الخصومة يميناً وشمالاً

مع ترك القصد وهو الاشتِقاق. والشَّقَقةُ: الأعْداءُ. واشْتَقَّ الفرسُ

في عَدْوِه: ذهب يميناً وشمالاً. وفرس أَشَقُّ وقد اشْتَقَّ في عَدْوِه:

كأَنه يميل في أَحد شِقَّيْه؛ وأَنشد:

وتَبارَيْت كما يمْشِي الأَشَقّ

الأَزهري: فرس أَشَقُّ له معنيان، فالأصمعي يقول الأَشَقُّ الطويل، قال:

وسمعت عقبة بن رؤبة يصف فرساً فقال أَشَقُّ أَمَقُّ خِبَقٌّ فجعله كله

طولاً. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: الأَشَقُّ من الخيل الواسعُ ما بين

الرجلين. والشَّقَّاءُ المَقَّاءُ من الخيل: الواسعة الأَرْفاغِ، قال:

وسمعت أَعرابيّاً يسُبُّ أَمَةً فقال لها: يا شَقَّاء مقَّاءُ، فسأَلتْهُ عن

تفسيرهما فأَشار إلى سَعة مَشَقِّ جَهازها.

والشّقِيقةُ: قطعة غليظة بين كل حَبْلَي رَمْلٍ وهي مَكْرُمةٌ للنبات؛

قال الأزهري: هكذا فسره لي أَعْرابيٌّ، قال: وسمعته يقول في صفة

الدَّهْناء وشقائِقها: وهي سبعة أَحْبُلٍ بين كل حبلين شَقِيقةٌ وعَرْضُ كل حبلٍ

مِيلٌ، وكذلك عرضُ كلِّ شيء شَقِيقةٌ، وأما قدرها في الطول فما بين

يَبْرين إلى يَنْسوعةِ القُفّ، فهو قدر خمسين ميلاً. والشَّقِيقةُ: الفرجة بين

الحبلين من حبال الرمل تنبت العشب؛ قال أَبو حنيفة: الشَّقِيقة لين من

غِلَظ الأرض يطول ما طال الحبل، وقيل: الشَّقِيقةُ فُرْجة في الرمال تنبت

العشب، والجمع الشَّقائِقُ؛ قال شَمْعَلة بن الأَخضر:

ويومَ شَقِيقة الحسَنَيْنِ لاقَتْ

يَنُو شَيْبانَ آجالاً قِصارا

وقال ذو الرمة:

جِماد وشَرْقيّات رَمْلِ الشَّقائِق

والحَسَنانِ: نَقَوانِ من رمل بني سعد؛ قال أَبو حنيفة: وقال لي أَعرابي

هو ما بين الأَمِيلَينِ يعني بالأَمِيل الحبلَ. وفي حديث ابن عمرو: في

الأرض الخامسة حيَّاتٌ كالخَطائِط بين الشَّقائِق؛ هي قِطَعٌ غلاظ بين

حبال الرمل، واحدتُها شَقِيقةٌ، وقيل: هي الرمال نفسها. والشَّقِيقةُ

والشَّقُوقةُ: طائرٌ. والأَشَقُّ: اسم بلد؛ قال الأَخطل:

في مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ، كأَنَّما

يَسْقِي الأَشَقَّ وعالِجاً بِدَوالي

والشِّقْشِقةُ: لَهاةُ البعير ولا تكون إلا للعربيّ من الإبل، وقيل: هو

شيء كالرِّئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج، والجمع الشَّقاشِقُ، ومنه

سُمّي الخطباء شَقاشِقَ، شَبَّهوا المِكْثار بالبعير الكثير الهَدْرِ. وفي

حديث علي، رضي الله عنه: أن كثيراً من الخُطَبِ من شقاشِق الشيطان، فجعل

للشيطان شَقاشِقَ ونسبَ الخطبَ إليه لِما يدخل فيها من الكذب؛ قال أَبو

منصور: شبّه الذي يَتَفَيْهَقُ في كلامه ويَسْرُده سَرْداً لا يبالي ما

قال من صِدْقٍ أو كذب بالشيطان وإسْخاطه ربّه، والعرب تقول للخطيب الجَهِرِ

الصوت الماهر بالكلام: هو أَهْرَتُ الشِّقْشِقة وهَرِيتُ الشّدْق؛ ومنه

قول ابن مقبل يذكر قوماً بالخَطابة:

هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاَّمُون للجُزُرِ

قال الأزهري: وسمعت غير واحد من العرب يقول للشِّقْشِقة شِمْشِقةٌ،

وحكاه شمر عنهم أَيضاً.

وشَقْشَقَ الفحلُ شَقْشَقةً: هدَر، والعصفورُ يُشَقْشِقُ في صوته، وإذا

قالوا للخطيب ذو شِقْشَِقةٍ قإنما يشبّه بالفحل؛ قال ابن بري: ومنه قول

الأعشى:

واقْنَ فإني فَطِنٌ عالمٌ،

أَفْطَعُ مِنْ شِقْشِقةِ الهادرِ

وقال النضر: الشِّقْشِقةُ جلدة في حلق الجمل العربي ينفخ فيها الريح

فتنتفخ فيهدر فيها. قال ابن الأَثير: الشِّقْشِقةُ الجلدةُ الحمراء التي

يخرجها الجمل من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شِدْقِه، ولا تكون إلا للجمل

العربي، قال: كذا قال الهروي، وفيه نظر؛ شبه الفصيحَ المِنْطِيقَ بالفحل

الهادر ولِسانَه بشِقْشِقَتهِ ونسَبها إلى الشيطان لِمَا يدخل فيه من الكذب

والباطل وكونِه لا يُبالي بما قال، وأَخرجه الهروي عن علي، وهو في كتاب

أَبي عبيدة وغيره عن عمر، ورضي الله عنهم أجَمعين. وفي حديث علي، رضوان الله

عليه، في خطبة له: تِلْك شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثم قَرَّتْ؛ ويروى له في

شعر:

لِساناً كشِقْشِقةِ الأَرْحَبيْـ

ـيِ، أَو كالحُسامِ اليَماني الذَّكَرْ

وفي حديث قُسٍّ: فإذا أَنا بالفَنِيق يُشَقْشِقُ النُّوقَ؛ قيل: إنه

بمعنى يُشَقِّقُ، ولو كان مأْخوذاً من الشِّقْشقة لجاز كأَنه يَهْدِر وهو

بينها. وفلان شِقْشِقة قومه أَي شريفُهم وفَصِيحُهم؛ قال ذو الرمة:

كأَن أَباهم نَهْشَلٌ، أو كأَنَّه

بشِقْشِقةٍ من رَهْطِ قَبْسِ بنِ عاصمِ

وأَهلُ العراق يقولون للمُطَرْمِذ الصَّلِفِ: شَقَّاق، وليس من كلام

العرب ولا يعرفونه.

وشِقٌّ: اسم كاهن من كُهَّان العرب. وشَقِيقٌ أَيضاً: اسم.

والشَّقِيقةُ: اسم جدة النعمان بن المنذر؛ قال ابن الكلبي: وهي بنت أبي ربيعة بن

ذُهْل بن شيبان؛ قال النابغة الذبياني يهجو النعمان:

حَدِّثوني، بني الشَّقِيقةِ، ما يمـ

ـنع فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أن يَزولا؟

شقق
{شَقَّه} يَشُقه {شَقًّا: صَدَعَهُ} فانْشَق (و) {شَقَّ نَاب البَعِيرِ} يَشُق {شقوقاً: طَلَعَ وَهُوَ لُغَةٌ فِي شَقَا إِذا فَطَر نابه، وَهُوَ مَجاز، وكذلكَ نَاب الصِبي. وَمن المَجاز: شَقّ فلَان العّصا إِذا فارَقَ الجَماعَةَ، وأَصل ذلكَ فِي الخَوارِج، فإِنّهم} شَقوا عَصا الْمُسلمين أَي اجْتِمَاعهم وائتلافهم أَي فرقوا جمعهم وَوَقع الْخلاف وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا تدعى الْعَصَا حَتَّى تكون جَمِيعًا فَإِذا {انشقت لم تدعى عَصا وَقَالَ اللَّيْث الْخَارِجِي يشق عَصا الْمُسلمين} ويشاقهم خلافًا، قَالَ الْأَزْهَرِي جعل {شقهم الْعَصَا} والمشاقة وَاحِدًا وهما مُخْتَلِفَانِ على مَا يَأْتِي تَفْسِيرهَا (و) {شقّ عَلَيْهِ الْأَمر يشق} شقاً {ومشقة إِذا صَعب عَلَيْهِ وَثقل وشق عَلَيْهِ إِذا أوقعه فِي} الْمَشَقَّة وَالِاسْم {الشق بِالْكَسْرِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَمِنْه الحَدِيث لَوْلَا أَن} أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة الْمَعْنى لَوْلَا أَن أثقل على أمتِي من {الْمَشَقَّة وَهِي الشدَّة قلت وَكَذَا الْآيَة وَمَا أُرِيد أَن} أشق عَلَيْك (و) {شقّ بصر الْمَيِّت} شقوقاً: شخص وَنظر إِلَى شَيْء لَا يرْتَد إِلَيْهِ طرفه وَهُوَ الَّذِي حَضَره الْمَوْت وَلَا تقل: {شقّ الْمَيِّت بَصَره وَمِنْه الحَدِيث ألم تروا إِلَى الْمَيِّت إِذا شقّ بَصَره أَي انْفَتح قَالَ ابْن الْأَثِير وَضم الشين فِيهِ غير مُخْتَار} والشق وَاحِد {الشقوق وَهُوَ الخرم الْوَاقِع فِي الشَّيْء قَالَه الرَّاغِب وَفِي اللِّسَان هُوَ الصدع الْبَائِن وَقيل هُوَ الصدع عَامَّة وَفِي التَّهْذِيب} الشق الصدع فِي عود أَو حَائِط أَو زجاجة وَمن الْمجَاز الشق الصُّبْح وَقد {شقّ} يشق! شقاً إِذا طلع كَأَنَّهُ شقّ مَوضِع طلوعه وَخرج مِنْهُ وَفِيالحَدِيثِ: فَلَمَّا شَقَّ الفَجْران أَمَرَ بإقامَة الصلاةِ. والشَّقُّ: المَوْضِعُ {المَشْقُوقُ كأنّه سُمِّىَ بالمَصْدَرِ، وجَمْعُه} شُقوقٌ. (و) {الشَّقُّ: جَوْبَةُ مَا بَيْنَ الشُّفْرَيْنِ من جَهازِ المَرْأَةِ أَي: حياها} كالمَشَقِّ. (و) {الشَّق: التَّفْرِيقُ، ومِنْه} شَقَّ الخَارِجِيُّ عَصا المُسْلِمِينَ أَي: فَرَّقَ جَمْعَهُم وكَلِمَتَهُم، ومِنْه شَقَّ العَصا: إِذا فارَقَ الجَماعَة، كَمَا تَقَدَّمَ. وقالَ أَبُو عُبَيْد: {الشَّقُّ:} المَشَقةُ والجَهْدُ والعَناءُ، زَاد الرّاغِبُ: والانْكِسارُ الَّذِي يَلْحَقُ النَّفْسَ والبَدَنَ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: ألَمْ تَكونُوا بالِغِيهِ إِلاّ {بشِقِّ الأَنْفُسِ ويُكْسَرُ وأَكْثَرُ القُرّاءِ على كَسْرِ الشِّينِ، معناهُ إِلاّ بجَهْدِ الأنْفُسِ أَو بالكَسْرِ اسمٌ، وبالفَتْح مَصْدر قَالَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيده: لَا أَعْرِفُها عَن غيرِه، وقَرَأَ أَبو جَعْفَرٍ وجَماعَةٌ: إِلاّ بشَقِّ الأَنْفُسِ بِالْفَتْح، قَالَ ابنُ جِنِّى: وهُما بمَعنىً واحِدِ، وأَنْشَدَ لعَمْرو بنِ مِلْقَطٍ، وزَعَم أَنَّه فِي نَوادِرِ أَبي زَيْد:
(والخَيْلُ قَدْ تُجْشِمُ أَرْبابَها الشقّ ... َ وقَدْ تَعْتَسِفُ الراوِيَة)
قالَ: ويَجُوز أَنْ يذْهَبَ فِي قولِه إِنّ الجَهْدَ يُنقِصُ من قُوَّةِ الرجل ونَفْسِه حَتّى يَجْعَلَه قد ذَهَب)
بالنِّصْف من قوتِه فيَكُون الكَسْرُ على أَنَّه كالنِّصْفِ، قَالَ ابنُ برَي: شاهِدُ الكَسْرِ قَول النمِرِ بنِ تَوْلَب:
(وذِي إَبِل يَــسعَى ويَحسِبُها لَه ... أَخِي نَصَبٍ من} شقِّها ودُؤوبِ)
وقولُ العَجّاجَ:
(وأصْبَحَ مسحولٌ يُوازِي! شِقَّا)
مَسْحُولٌ يَعْنِي بَعِيرَه، ويُوازِي: يُقاسِي. قالَ ابنُ سِيدَه: وحَكَى أَبو زَيْدٍ فِيهِ: الشَّقّ، بالفَتْح، {شَق عَلَيْهِ} يَشُق {شَقاً. وَمن المَجاز} الشق: اسْتِطالَةُ البَرْقِ إِلى وَسَطِ السًّماءَ من غَيْرِ أنْ يَأخُذَ يَمِيناً وشِمالاً، وَلَو قالَ: من غَيْر اعْتِراضٍ كَانَ أَخْصَرَ، وَقد {شقّ} يَشُق {شَقُّا، قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنًّ النَّبِي صَلى الله عليهِ وسَلَّمَ سُئلَ عَن سَحائِبَ مَرَّتْ، وَعَن بَرْقِها، فقالَ: أَخَفْوا، أَم وَمِيضاً، أَم يَشُقُّ شَقاً فقالُوا: بَلْ شَقَّ شَقاً، فقالَ: جاءَكُم الحَيَا. وَمن المَجازِ:} الشِّق: بالكَسْرِ: {الشَّقِيقُ يُقال: هُوَ أَخِي} وشِق نَفْسِي، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ الرّاغِبُ: أَي كأنّه {شِق مِنِّي، لمُشابَهَة بَعضِنا بَعْضاً. والشِّق: الجانِب وجانِبَا الشَّيءَ:} شِقّاه، قَالَه الليْثُ، وقِيلَ: {الشِّق: الناحِيَةُ من الجَبَلِ. وقالَ الليثُ: الشِّقًّ: اسْم لما نظَرْتَ إِلَيْهِ. والشِّقًّ: بخَيْبَرَ، أَو وادٍ بهِ، ويُفْتَحُ. قلتُ: وهِي من قُرَى فَدك، تعْمَلُ فِيها اللجُمُ، قالَ ابنُ مقْبِل:
(يُنازِعُ} شِقِّيًّا كَأَن عِنانَه ... يَفوتُ بِهِ الإِقْداعَ جِذْعٌ مُنَقحُ)
وقالَ أَبو الندَى:
(مِن عَجْوَةِ {الشِّقِّ نَطُوف بالوَدَك)
ْ
(لَيْسَ من الوادِي ولكِنْ مِنْ فَدَكْ)
أَو الصّوابُ الفَتْحُ فِي اللغَةِ وَفِي الحَدِيثِ، وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَام بعَيْنِه قِيلَ: ومِنْهُ الحَدِيثُ قائِلُه أَبو عُبَيْدٍ، والمُرادُ بالحَدِيثِ حَدِيث أمِّ زَرع وَجَدَنِي فِي أهْلِ غُنَيْمَة} بشق كَمَا فِي الصِّحَاح، يُرْوَى بالفَتْح، وبالكَسْرِ أَو مَعْناهُ! مَشَقة وَهَذَا على رِوايَةِ الفَتْح، يُقَال: هُمْ بشَق من العَيْشِ: إِذا كانُوا فِي جَهْدٍ، أَو من الشَّقِّ بمَعْنَى الفَصْلِ فِي الشَّيْءِ، كأَنَّها أَرادَتْ أَنَّهُم فِي مَوْضِعٍ حَرِجٍ ضَيِّقٍ {كالشَّقِّ فِي الجَبَلِ.
(و) } شِقٌّ: كاهِنٌ قَدِيمٌ م معروفٌ، قالهُ ابْن دُرَيْدٍ، وحَدِيثُه مُسْتَوْفي فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْليِّ، وإِنّما سُمِّيَ بهِ لأَنّه وُلِدَ {شقَّاً واحِداً، وكانَ فِي زَمَنِ كِسْرَى أَنُوشِرْوانَ.)
وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: الشِّقُّ: جِنْسٌ من أَجناسِ الجِنِّ. وَقَالَ غيرُه: الشِّقُّ من كُلِّ شيءٍ: نصفُه إِذ} شُقَّ، والعَربُ تقولُ: خُذْ هَذَا الشِّقَّ {لشقَّةِ الشّاةِ، وَمِنْه الحديثُ: تصَدَّقُوا ولَوْ} بشِقِّ تَمْرَة أَي: نصفْفِ تَمْرَةٍ، يريدُ أَنْ لَا تَسْتَقِلُّوا مِنَ الصَّدَقةِ شَيْئاً ويُفْتَحُ. وَيُقَال: المالُ بينِي وبَبْنَكَ {شِقَّ الشَّعْرَةِ بالكَسْرِ ويفتحُ أَي: نِصْفانِ سَواء، وَكَذَا قَوْلهم: المالُ بَيْنَهُم} شِقَّ الأُبْلُمَةِ، أَي الخُوصَةِ، أَي: متَساوُونَ فِيهِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَي مَقْسُومٌ كقِسْمَتِها. (و) {الشُّقُّ بِالضَّمِّ: جَمْعُ} الأَشَقِّ {والشَّقّاء من الخَيْلِ، على مَا يَأتِي بيَانُه قَرِيباً.
} والشِّقَّةُ بالكَسْرِ: شَظِيَّةٌ أَو قِطْعَةٌ {مَشْقُوقَةٌ من لَوْحِ أَو خَشَبٍ وغيرِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} الشِّقَّةُ من العَصا والثَّوْبِ وغَيْرِه من الخَشَبِ: مَا {شُقَّ مُستَطِيلاً. وقالَ: القِطْعَةُ} المَشْقُوقَةُ من كُلِّ شيءٍ، كالنِّصْفِ، والجمعُ {شُقَقٌ، قَالَ رُؤْبَةُ يصفُ الحُمُرَ:
(وانْصاعَ باقِيهِنَّ كالبَرْقِ} الشُّقَقْ)
وقالَ أَبُو حَنِيفَة: {الشِّقَّةُ: نِصْفُ الشَّيءِ إِذا} شُقَّ يُقالُ: أَخَذْتُ {شِقَّ الشّاةِ،} وشقَّةَ الشّاةِ، أَي: نِصْفَها، والعامَّةُ تَفْتَحُ الشينَ. (و) ! الشِّقَّةُ: ع. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: {الشِّقِّيَّهُ بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من الجِماعِ وَهُوَ أَنْ يُجامِعَهَا على شِقَّها.} والشُّقَّةُ بالضَّمِّ والكَسرِ: البُعْدُ وَقَالَ الأزهريُّ: بُعْدُ مَسِيرِ الأَرْضِ البَعِيدَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ولكَنْ بَعْدَتْ عَلَيْهِمُ {الشُّقَّةُ وَفِي حديثِ وَفْدِ عَبدِ القَيْسِ: إِنّا نَأْتِيكَ منْ} شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ أَي: مَسَافَة بَعيدةٍ. وقيلَ: {الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي يَقْصِدُها المُسافِرُ، وَقَالَ ابْن عَرَفةَ فِي تَفْسِير الآيةِ: أَي: الناحِيَةُ الَّتِي نُدِبُوا إِلَيْهَا، وَقَالَ الراغِبُ:} الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي تَلْحَقُكُ الشُّقَّةُ فِي الوُصولِ إِلَيْهَا.
وَفِي الصِّحَاح: الشُّقَّةُ: السَّفَرُ البَعِيدُ زادَ غيرُه الطويلُ، يُقَال: شُقَّةٌ {شاقَّةٌ، ورُبّما قَالُوهُ بالكَسْرِ، انْتهى.
وَقَالَ اليَزِيدِيُّ: إِنّ فُلاناً لبَعِيدُ الشُّقذة، أَي بَعِيدُ السَّفَرِ، والمُرادُ من الآيةِ غَزْوَةُ تَبُوك. (و) } الشُّقَّةُ أَيْضا: {المشَقَّةُ تلحقُ الإنسانَ من السَّفَرِ، قَالَ الفرّاءُ ج:} شُقَقٌ كصُرَدِ، وحَكَى عَن بَعْضِ قَيْسٍ شِقَقٌ مثل عِنَبٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الشُّقَّةُ بِالضَّمِّ: السَّبِيبَةُ من الثِّيابِ المُسْتَطِيلَةُ قَالَ الراغِبُ: وَهِي فِي الأَصْلِ نصفُ ثوْبٍ، ثمَّ سُمِّيَ الثَّوْبُ كَمَا هُوَ شُقَّة، والجمعُ} شِقاقٌ {وشُقَقٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ: أَنَّه أَرْسَلَ إِلَى امرَأَةٍ} بشُقَيْقَةٍ. هِيَ تَصغِيرُ الشُّقَّةِ من الثَوبِ.)
{والأَشَقُّ: عز وَجل قالَ الأَخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً.
(فِي مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ كأنَّما ... يَسْقِي} الأَشَقَّ وعالِجاً بدَوالِي)
(و) {الأَشَقُّ من الخَيْلِ: مَا} يَشْتَقُّ فِي عَدْوِه يَمِيناً وشِمالاً، كَأَنَّمَا يَمِيلُ على أَحَدِ! شِقَّيْهِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَك وتَبَاريتُ كَمَا يَمْشِي الأَشَقّ أَو هُو البَعِيدُ مَا بَيْنَ الفُروج. (و) {الأشَقُّ: الطوِيل من الخَيلِ وَالرِّجَال، والاسْمُ} الشَّقَق، محَرَّكَة.
وَقَالَ الأَزْهَرِي: فَرَس {أَشق: لَهُ مَعنَيانِ، فالأصْمَعِي يَقُول: الأشَقُّ: الطَّوِيلُ قالَ: وسَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ رُؤبَةَ يَصِف فَرَساً، فقالَ: هُوَ أَشَق أَشق خِبَقّ، فجَعَلَه كُله طُولاً، ورَوَى ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابِيِّ: الأشَق من الخَيل: الواسِع مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ،} والشقّاءُ للمُؤَنثِ وَهِي الواسِعَة الأرْفاغَ.
قالَ ابنُ درَيْد: وَصَفَت امْرَأة من العَرَبِ فَرَساً فقالَت: {شَقاءُ مَقّاءُ، طَوِيلَةُ الأنْقاء، قالَ جابِرُ ابنُ حُنَى التَّغْلِبِيُّ:
(فَيوم الكُلابِ اسْتَنْزَلَت أسَلاتُنَا ... شُرَحبِيلَ إِذْ آلىَ أَلِيةَ مُقسِم)

(لَيَنْتَزِعَنْ أرْماحَنَإذا فأزالَه ... أبُو حَنَشٍ عَنْ ظَهرِ شَقّاء صِلدِم)
ويُروى عَن سَرج يَقُول: حَلَفَ عَدونا ليَنْتَزِعَن أَرْماحَنا من أيْدِينا، فقَتَلْناه. والشقّاءُ: فَرَس لبَنِي ضُبَيعَةَ ابنِ نِزار نَقَله الصّاغانِي. والشقّاءُ: الواسِعَةُ الفَرْج قالَ ابنُ الأعْرابِي: سَمِعْتُ أعرابِيُّاً يَسُبُّ أَمَةً، فقالَ لَهَا: ياشَقّاءُ يَا مَقّاءُ، فسَألْتُه عَن تَفْسِيرِهما، فأشارَ إِلى سَعَةِ} مَشَق جَهازِها. وَمن المَجازِ: {الشَّقِيق كأمِيرٍ: الْأَخ من الأبِ والأمِّ، قالَ ابنُ دُرَيْد: كَأَنَّهُ} شُقّ نَسَبة من نَسَبِه، قالَ أَبُو زُبيدٍ يَرْثِي ابْنَ أخْتِه الجُلاحَ فصَغَّرَه:
(يَا ابْنَ أمِّي وَيَا! شُقَيقَ نَفْسِي ... أَنْتَ خَلَّيْتَنِي لأمرٍ شَدِيدِ)
هَكَذَا رَواه الجَوْهَرِي، قالَ الصاغانِي. والرِّوايَةُ الصحِيحة: يَا ابنَ حَسْناءَ وَيَا {شِقَّ نَفْسِي يالجُلاح خَلَّفْتَنِي وجَمْعُ الشقيقِ} أَشِقّاءُ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنْتم إِخْوانُنا {وأَشِقّاؤُنَا، وفى حَدِيث آخَرَ: النِّساءُ} شَقائِقُ الرِّجالِ أَي: نظائرهم وأَمْثالُهُم فِي الأخْلاق والطِّباع، كأنهُم {شُقِقْن مِنْهُمْ، ولأنًّ حَوّاءَ خُلِقَت من آدَمَ عليهِما السلامُ. ويسَمَّى العِجْل إِذا اسْتَحْكَمَ} شَقِيقاً، وبذلِكَ سُمِّىَ الرجلُ شَقِيقاً، قالَ:)
(أَبُوك {شَقِيقٌ ذُو صَياصٍ مُدَربٌ ... وإِنَّكَ عِجْلٌ فِي المَواطِنِ أَبْلَقُ)
وكُل مَا} انْشَق نَصْفَينِ، فكُل واحِد مِنْهُما {شَقِيق الآخر، وَمِنْه فُلانٌ شَقِيقُ فُلانٍ، أَي: أخُوه، كَمَا فِي الصِّحاحَ. والشَّقِيق: ماءٌ لبَنِي أسَيِّدٍ مصغًّراً مُثَقَّلاً، وَهُوَ ابنُ عَمْرو بنِ تَمِيم قالَ عَوْفُ بنُ عَطِيَّةَ:
(أَمِن آل مَي عَرَفْتَ الدِّيارا ... بجنبِ الشقِيقِ خَلاءً قِفَارَا)
ويُرْوَى بجَنْبِ الكَثِيبِ. (و) } الشَّقيق: سَيْفُ عَبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ نَوْفَلٍ أَرادَه مُعاوِيَةُ رضِي اللهُ عَنهُ عَلَى بَيْعِه، وأثمَن لَهُ، فأبَى، وقالَ:
(آلَيْتُ لَا أَشرِي الشقِيقَ برَغبَة ... مُعاوِي إنِّي {بالشقِيقِ ضَنِينُ)
(و) } الشَّقِيقَة كسَفِينَة: الفرْجَةُ بينَ الجَبَلَيْنِ من حِبالِ اً لرمْلِ تُنْبِتُ العُشْبَ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: الشقِيقَة: لِينٌ من غِلَظِ الأَرْض يَطُولُ مَا طالَ الجَبل، وفى التَّهْذِيبِ: الشقِيقَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ بينَ كُلِّ حَبْلَىْ رَمْل، وَهِي مَكرمَة للنباتِ ج شقائق الْأَزْهَرِي: هَكَذَا فَسَره لي أَعْرَابِي قَالَ: وسمعته يَقُول فِي صِفَةٍ الدَّهْناءِ {وشَقائِقِها، وَهِي سَبْعَةُ أَحْبُلٍ، بينَ كُلِّ حَبْلَيْنِ} شَقِيقَةٌ، وعَرْضُ كُلِّ حَبل مِيلٌ، وكذلِكَ عَرْضُ كلِّ شَيءٍ شَقِيقَةٌ، وأَما قَدرُها فِي الطُّولِ فَمَا بينَ يَبْرِينَ إِلَى يَنْسُوعَةِ القُفِّ، قَالَ شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَرِ:
(ويَوْم شَقِيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ ... بَنُو شَيءبانَ آجالاً قِصارَا)
الحَسَنان: نَقَوانِ مِ، ْ رَمْلِ بَنِي سَعْدٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فلَمْ يَرِمْ ... عُرْضَ الشِّقائِقِ طَوْفُها وبُغامُها)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: جَِمادٌ وشَرْقِيّاتُ رَمْلِ الشَّقائِقِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَقَالَ لي أَعرابيٌّ: الشَّقِيقَةُ: مَا بَيْنَ الأَمِيلَيْن يَعْنِي بالأَمِيلِ الحَبْلَ، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: وَفِي الأرضِ الخامِسَةِ حَيّاتٌ كالخَطائِطِ بَيْنَ الشَّقائِقِ. قَالَ بَعضهم: قيل هِيَ الرِّمالُ نَفْسُها.
والشًّقِيقَةُ: طائِرٌ، {كالشَّقوقَةِ،} والشُّقَيِّقَةُ تَصْغِيرُه، قَالَ أَبو حاتِمٍ: {الشَّقُوقَة: هُنَيَّةٌ صغيرةٌ زُرَيْقاءُ لون الرَّمادِ، تجتمعُ فِيهَا العَشَرةُ والخَمْسَةَ عَشَر، وأَظُنُّها} الشَّقِيقَةَ، قَالَ {والشَّقِيقَةُ دُخَّلَةٌ من الدُّخَّلِ، كُدَيْراءُ، وهَيْأَتُها هَيْأَتُهُنَّ إِلاّ أَنَّها أَصْغَرُ منُهنَّ، وإِنَّما سُمِّيَتْ} شَقِيقَة من صِغَرِها، {اشْتُقَّتْ من) شَيءٍ قلِيلٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب فُعَيْعِل:} الشُّقَيِّقُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. (و) {الشَّقِيقَةُ: المَطَرُ الوابِلُ المُتَّسِعُ سُمِّيَ بهِ لأَنَّ الغَيْمَ} انْشَقَّ عنْه والجمْعُ! شَقائِقُ، قالَ عَبْدُ اللهِ بن الدُّمَيْنَةِ: (ولَمْح بعَيْنَيْها كأَنَّ وَمِيضَهُ ... وَمِيضُ الحَيَا تُهْدَى لنَجْدٍ {شَقائِقُهْ)
وَقَالَ الأزهريُّ:} الشّقائِقُ: سحائبُ تَبَعَّجَتْ بالأَمطارِ الغَدِقَةِ، قَالَ:
(فقُلْتُ لَهُمْ مَا نُعْمُ إِلاّ كَرَوْضَةٍ ... دَمِيثِ الرُّبا جَادَتْ عَلَيْها الشَّقائِقُ)
قَالَ مُلَيْحُ بن الحكمِ الهُذليُّ: من كُلِّ عَرّاصِ النَّشاصِ راتِقِ دانِي الرَّبابِ لَثِقِ الغَرانِقِ ويَسْحَلُ ماءَ المُزَنِ البَوارِقِ غادَرَ فيهِ حَلَبَ الشَّقائِقِ وَقَالَ أَبُو سَعيدٍ: الشَّقِيقَةُ من البَرْقِ وعَقِيقَتُه: مَا انْتَشَرَ فِي الأُفُقِ. (و) ! الشَّقِيقَةُ: وَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرأَسِ والوَجْهِ كَمَا فِي الصحاحِ، وَفِي التهذْيبِ صُداعٌ بَدَلَ وَجَعٍ، وقالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ نَوْعٌ من صُداعٍ يَعْرِضُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَإِلَى جانِبَيْهِ، وَمِنْه الحديثُ: احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ من شقِيقَةٍ.
والشَّقِيقَةُ: جَدَّةُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بِالضَّمِّ، قَالَ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ بِنْتُ أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلِ بن شَيْبانَ قلتُ: وَهِي أُمُّ النعمانِ بن امْرِئٍ القَيْسِ صاحِبِ قَصْرِ الخَوَرْنَقِ، وَقد تَقَدَّمتِ الإِشارَةُ إِليه فِي خَ ور ن ق وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للنابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ يَهْجُو النُّعْمانَ.
(حَدّثُونِيَنِي الشَّقِيقَةِ مَا يَمْ ... نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أَنْ يَزُولاَ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القِطْعَةُ الَّتِي مِنْها هَذَا البيتِ لعبدِ قَيْسِ بنِ خُفافٍ البُرْجُمِيِّ.
والشَّقِيقَةُ: بِنْتُ عَبّادِ بن زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ. قالَ قُرَيْطُ بنُ أنَيْفٍ العَنْبَرِي:
(لَو كنْتُ من مازِن لَمْ تَسْتَبِحْ إِبِلِي ... بَنو الشقِيقَةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبانَا)
قالَ الصَّاغَانِي: وَهَذِه الرِّواية أصَح من بَنو اللَّقِيطَةِ. {وشقائِقُ النُّعْمانِ: م مَعْرُوفٌ للواحِدِ والجَمْع وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و، وَأَبُو نَصْرٍ، وغَيْرُهما: شَقائِقُ النعْمانِ هِيَ الشَّقِرَةُ،)
وواحِدَة الشَّقائِقِ، شَقِيقَةٌ سُمِّيَتْ بذلك لحُمْرَتِها، تَشْبِيهاً} بشقِيقَةِ البَرْقِ، وقِيلَ: النعْمانُ: اسْم الدَّم، {وشقائِقهُ: قِطَعُه، فشُبهَتْ حمْرَتُها بحُمْرَةِ الدَّم، ويُقال: إِنّما أضِيفَ إِلَى ابنِ المُنْذرِ لأنّه جاءَ إِلى مَوْضِع وَقد اعْتَمَّ نَبتُه من أَصْفَرَ وأحْمَرَ وإِذا فِيهِ منْ هذِه الشقائِقِ مَا راقَهُ وِلم يرَ مِثْلهُ، فقالَ: مَا أَحسَنَ هَذِه الشَّقائِقَ: احموها، وكانَ أَول مَنْ حَمَاهَا فسُمِّيَت شَقائِقَ النُّعْمَان بذلِكَ، وأَخصَرُ من ذلِكَ عبارَةُ الجوهرِيِّ مَا نَصه: وإِنّما أضِيفَ إِلى النعمانِ لِأَنَّهُ حَمَى أَرْضاً كَثرَ فِيهَا ذَلِك، وقالَ غيرُه. لِأَن النعْمانَ بنَ المُنذرِ نَزَلَ على شقائِقِ رَمْلٍ وَقد أَنبَتَتْ الشَّقِرَ الأحْمَرَ، فاسْتَحسَنَها، وأَمرَ أَن تحْمَى، فقِيلَ للشقِرِ: شَقائِقُ النًّعْمانِ بمَنْبِتِها، لَا أَنَّها اسْم للشقرة، قالَ أَبُو حَنِيفَة: وأَنْشدَ بعضُ الروَاة:
(مِنْ صُفْرَةٍ تَعْلُو البَياضَ وحمْرَة ... نَصاعَةٍ} كشَقائِقِ النعْمانِ)
وقالَ الليْثُ: الشقائِق. نَوْرٌ أَحْمَر، وأنْشَدَ:
(ولقَد رَأَيْتُك فِي مَجاسِدِ عصْفرٍ ... كالوَرْدِ بينَ شَقائِقِ النعْمانِ)
وَفِي حدِيثِ أبي رافِعً، إَن فِي الجَنةِ شَجَرَةً تحملُ كُسْوَة أَهْلِها أشّدَّ حُفرَةً من الشقائِقِ. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ هَذَا الزهْرُ الأَحْمَرُ المَعْرُوف. (و) {الشقّاقُ، كرُمّانٍ: اسمُ مَا بَيْنَ السِّرينِ إِلى جدة نَقَله الصّاغانِي. (و) } الشقاقُ، كغُراب: كُل شَق فِي جِلْدٍ عَن دَاء، جَاءُوا بِه على عامَّةِ أبْنِيَةِ الأدواءَ كالسعال، والزكام، والسلاقِ، وَقَالَ الجَوْهريُّ: هُوَ تَشَقُّقٌ يُصِيبُ أَرْساغَ الدوابًّ وحوافِرَها، يَكونُ فِيهَا مِنْهُ صُدوِعٌ، وربّما ارتَفَع إِلَى أَوظِفَتِها، عَن يَعْقُوبَ، وَقد {شُق الحافِرُ أَو الرسغُ: إِذا أَصابَهُ ذَلِك، وقالَ الجوهريُّ: وبِيَدِ فُلانٍ ورِجْلِه شُقُوقٌ، وَلَا يُقال:} شُقاق، وَقَالَ الْأَزْهَرِي.
{الشقاقُ:} تَشَقق الجِلدِ من بَرْد أَو غَيْرِه فِي اليَدَيْنِ والوَجْهِ، وقالَ الأصْمَعِيًّ: {الشقاقُ فِي اليَدِ والرجْلِ من بَدنِ الإنْسِ والحَيَوانِ، فَتَأمل ذَلِك.} والشِّقْشِقَةُ بِالْكَسْرِ: لهاةُ البَعِيرِ، لما فيهِ من {الشَّقّ، قالَهُ الرّاغِبُ، وقالَ الجَوْهرِي: هُوَ شَيء كالرِّئَةِ يُخْرِجُه البَعِيرُ من فيهِ إِذا هاجَ ومثلُه فِي العُبابِ، زادَ الجوهرِي: وإِذا قالُوا للخَطِيبِ: ذُو} شِقْشِقَة فإنّما يُشَبَّهُ بالفَحْلِ، وأَنشدَ الصّاغاني للأعْشى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ:
(فارْغَمْ فإنِّي طَبِن عالِم ... أَقْطَعُ من {شقْشِقَةِ الهادرِ.)
وقالَ النَّضْرُ:} الشقْشِقَةُ: جِلْدَةٌ فِي حَلْقِ الجَمَلِ العَربِيِّ يَنْفُخُ فِيهَا الرِّيح، فتَنْتَفِخُ، فيَهْدرُ فِيها قَالَ ابنُ الأثِير: {الشّقْشِقَةُ: الجِلْدَةُ الحَمْراءُ الَّتِي يُخْرِجُها الجَمَلُ من جَوْفِه، يَنْفُخُ فِيهَا، فتَظْهَرُ من)
شدْقِهِ، وَلَا تَكُونُ إِلا للجَمَل العرَبِي، قالَ: كَذَا قالَ الهَرَوِي: وفِيه نَظَرٌ، والجَمْعُ} الشقاشِقُ. وفى حديثِ عُمَرَ رضِي اللهُ عَنهُ أَن رَجُلاً خَطَبَ فأكْثَرَ، فقالَ عُمَرُ: إِن كَثِيراً من الخُطَب من! شَقاشِق الشيْطانِ، أَي: مِمَّا يَتَكَلَّمُ بِهِ الشَّيْطانُ، لما يَدْخُل فِيهِ من الكَذِبِ والباطِلِ، هكَذا هُوَ فِي كِتابِ أَبِي عُبَيْدٍ وغَيْرِه عَن عُمَرَ، وَأَخْرَجهُ الهَرَوِيًُّ عَن عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا وَقَالَ الأَزهريُّ شَبَّه الَّذِي يَتَفَيْهَقُ فِي كَلامٍ ويَسْرُدُه سَرْداً، لَا يُبالِي مَا قالَ من صِدْقٍ أَو كَذِبٍ بالشَّيْطان وإِسءخاطِه رَبَّه، والعَرَبُ تَقول للخطيبِ الجَهِيرِ الصَّوتِ، الماهِرِ بالكلامِ: هُوَ أَهْرَتُ {الشِّقْشِقَةِ، وهَرِيتُ الشِّدْقِ.
والخُطْبَةُ} الشِّقْشِقِيَّةُ: هِيَ الخُطْبَةُ العَلَوِيَّةُ، نسبت إِلَى عَليّ رَضِي الله عَنهُ سُمِّيتْ بذل: لقولِه لابْنِ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم لمّا قَالَ لَهُ عِنْد قَطْعِهِ كَلامَهُ: يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ لَو اطَّرَدَتْ مَقالَتُك من حَيْثُ أَفْضَيْتَ، فقالَ: يَا ابنَ عباسٍ هَيهات، وتِلْكَ {شقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ ويُرْوَى لَهُ فِي شِعْرٍ:
(لِساناً} كشِقْشِقَةِ الأَرْحَبِيِّ ... أَو كالحُسامِ اليَمانِي الذَّكَرْ)
وَتقدم ذِكرُه مَعَ مَا قبله وبعدهُ فِي أم ع.
{وشَقَّقَ الحَطَبَ وغَيْرَه: إِذ} شَقَّهُ {شَقاً} فتَشَقَّقَ. وَمن المجازِ: {شَقَّقَ الكَلامَ} تَشْقِيقاً: أَخْرَجَهُ أَحْسَنَ مَخْرَجٍ، وَمِنْه حديثُ البَيْعَة: {تَشْقِيقُ الكلامِ علَيْكُم شَدِيدٌ، أَي: التَّطَلُّبُ فِيهِ، ليُخْرجَه أَحْسَنَ مَخْرَجٍ. (و) } المُشَقَّقُ، كمُعَظَّمٍ: وادٍ أَو ماءٌ لَهُ ذكرٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوك. وَمن الْمجَاز: {انْشَقَّتِ العَصا إِذا تَفَرَّقَ الأمْرُ وأَصْلُ هَذَا فِي الخَوارِجِ، فإِنَّهُم} شَقُّوا عَصا المُسْلِمِينَ كَمَا تقدَّم، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا كانَت الهَيْجاءُ {وانْشَقَّتِ العَصَا ... فحَسْبُكَ والضَّحَاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ)
} والاشْتِقاق: أَخْذُ شِقِّ الشَّيْءِ وَهُوَ نِصْفُه، كَمَا فِي العُبابِ. والاشْتِقاقُ: بُ، ْيانُ الشَّيءِ من المُرْتَجَلِ. وَفِي الصِّحَاح:! الاشْتِقاقُ: الأخْذُ فِي الكلامِ وَفِي الخُصُومَةِ يَمِيناً وشِمالاً مَعَ تَرْكِ القَصْدِ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ: وَمِنْه سُمِّيَ أَخْذُ الكَلِمَةِ من الكَلِمَةِ {اشتِقاقاً، وَهُوَ على قِسْمْينٍ: صَغِير، وكبيرٌ.
} والمُشاقَّةُ {والشِّقاقُ ككتابٍ: الخِلافُ والعَداوَةُ نَقلَه الجَوْهرِيُّ، زَاد الراغبُ بكونِكَ فِي شِقٍّ غيرِ شِقِّ صاحِبكَ، أَو من شقِّ العَصَا بينَ: وبينَه، فيكونُ مجَازًا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فإِنْ خِفْتُم} شِقاقَ بَيْنِهِما وَقَوله تَعَالَى: فإِنّما هُمْ فِي شِقَاقٍ وَقَوله تَعالى: ومَن {يُشاقِقِ الله ورَسُولَه أَي: صَار فِي} شِقٍّ غيرِ شِقِّ أَوْلِيائهِ. {وشَقْشَقَ الفَحْلُ} شَقْشَقَةً: هَدَرَ. نَقله الْجَوْهَرِي وَذَلِكَ لما يَهِيجُ وَبِه يُشبهُ)
البليغُ الجهْوَرِيُّ الصوتِ.
(و) {شَقْشَقَ العُصْفُورُ: صَوَّتَ قَالَ الجوهريُّ: والعُصْفُور} يُشَقْشِقُ فِي صَوْتِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {شَقَّ النَّبتُ} يَشُقُّ {شُقُوقاً، وَذَلِكَ أَولُ مَا تَنْفَطِرُ عَنهُ الأَرْض.
} وانْشَقَّ البَرْقُ، {وتَشَقَّقَ: انْعَقَّ.} والشَّوَاقُّ من الطَّلْعِ: مَا طالَ فصارَ مِقْدارَ الشِّبْرِ، لأَنَّها {تشُقُّ الكِمامَ، واحِدتُها شاقَّةٌ. وَحكى ثَعلَبٌ عَن بعضِ بَنِ سُواءَةَ:} أَشَقَّ النَّخْلُ: طَلَعتْ {شَواقُّه.
وَيُقَال للإنْسان عِنْد الغَضَبِ: احْتَدَّ فطارَتْ مِنْهُ} شِقَّةٌ فِي الأرضِ {وشقَّةٌ فِي السَّماءِ، وَهُوَ مُبالَغَةٌ فِي الغَضَب والغَيظِ. يُال: قد} انْشَقَّ فلانٌ من الغَضَب، كأَنَّه امْتَلأَ باطِنُه بِهِ حَتَّى انْشَقَّ. {وشَقَّ أَمَرهُ} يَشُقُّه {شَقَّاً} فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتَبَدَّدَ اخْتِلافاً.
{وتَشَقَّقَتْ عَصاهُم بالبَيْنِ، مثل} انْشَقَّتْ إِذا تَفَرَّقَ أَمْرهُمْ، قَالَه اللَّيْثُ. {والمَشَقَّةُ: الشِّدَّةُ والحَرَجُ، وجَمْعُه} مَشاقٌّ،! ومَشَقّاتٌ. وَهَذَا {شَقِيقُه، أَي: نَظِيرُه، ومِثلُه، كأنهُ} شُقَّ مِنْهُ. {وتَشَققَ الفَرَسُ} تَشَققاً: إِذا ضَمُرَ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ: وبالجِلالِ بعدَ ذاكَ يُعْلَيْن حَتى {تَشَقَّقْنَ ولَمّا يَشْقَين وَهُوَ مَجازٌ.} واشتَق الخَصمانِ، {وتشاقّا: تَلاحّا وأَخَذا فِي الخُصُومةِ يَمِيناَ وشِمالاً، وَهُوَ} الاشتِقاقُ. {والشقَقَةُ، محركة: الأعْداءُ، ويُقال: فلَان} شِقشِقَه قَومِه، أَي: شَرِيفُهُم وفَصِيحُهم، قَالَ ذُو الرُّمةِ:
(كَأَن أَباهُمْ نهشل أَو كَأنَّهم ... {بشِقْشِقَةٍ من رَهْطِ قَيْسِ بنِ عاصِم)
وأَهلُ العِراقِ يَقُولونَ للمُطَرْمِذِ الصلِفِ:} شَقّاقٌ، ولَيْسَ من كَلام العَرَبِ وَلَا يَعْرِفُونَه، كَمَا فِي اللِّسانِ، وَفِي الأساسِ: ورَجل {شَقّاق: مُطَرمذ يتَنفج ويَقُولُ: كانَ وكانَ، ويَتَبَجحُ بصحْبَةِ السُّلْطَان، ونَحْوِه، وَهُوَ مَجاز.} واسْتَشَق بالجُوالِق: حَرفَه على أَحَدِ شِقَّيْه حَتى يَتَعَدّى البابَ.
{واشْتَقَّ الطريقُ فِي الفَلاةِ: إِذا مَضَى فِيها وَهُوَ مَجازٌ.} والشقُوق بِالضَّمِّ: مَنْهَلٌ من مَناهِلِ الحاجِّ، ومَنْزِلٌ من مَنازِلِهم بينَ واقِصَةَ والثعْلَبِيَّةِ. والشقُوق أيْضاً: من مِياهِ بَنِي ضبةَ بأرضِ اليَمامَةِ.
وفرسٌ {أَشَق المَنخَرين، أَي: واسِعُهما، قَالَه الليْثُ. وقولُه تَعالى:} وانْشَقَّ القَمَرُ قِيلَ فِي تَفْسِيره: وَضَحَ الأمرُ، نَقله الرّاغِبُ. وأَبُو وائِل:! شَقِيقُ بنُ سًلمَةَ الأسَدِي، أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ)
وسَلّم، وليسَتْ لَهُ صحْبَةٌ، سَكَن الكُوَفَة، وكانَ من زُهّادِها، رَوَى عَنْ عُمَر، وعَبْدِ الله، وَعنهُ مَنْصُور، والأعْمَشُ، وَكَانَ مولِدُه سنَةَ إحدَى من الهِجْرَةِ. {وشَقِيقُ بنُ ثَوْر السدُوسِي، وشَقِيقُ ابنُ الفَرّاءَ الكُوفِي، وشَقِيقُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الحَضْرَمِيّينَ، وشَقِيقُ ابنُ عُقْبَةَ العَبْدِي: تابعيون ثِقاتٌ. والعَبّاسُ بنُ أحْمَدَ بنِ محمَّدٍ} - الشَّقّانِي بِالْفَتْح، حَدثَ عَن أَبي عُثمانَ الصابُونِي.
وأبُو {شقُوق: قَرْيَة من أَعْمالِ الشرقِيةِ بمِصْرَ. وابنُ} شَقِّ اللَّيل: محدِّث، ذَكَره المُصَنفُ اسْتِطْرادًا فِي ش وق. {والشقّ: مَوضِع من أَعْمال البُحَيْرةِ. وأَبو} الشقاق: ترع بالبُحَيْرةِ.
} Twitter/X
Please support The Arabic Lexicon by donating on the home page to help cover server costs (note: the previous text here was outdated).
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.