Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سعودي

سعد

Entries on سعد in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
سعد:
ساعد فلانا: رافقه، صاحبه، عاشره (عباد 1: 300).
ساعد فلاناً: وافقه. طاوعه. تألفه (فوك، عباد 2: 48).
ساعد فلاناً على: فعل نفس فعله. ففي طرائف دي ساسي (2: 42): ولن يفوت الملك أن يسألك عن أمر جبلة ويقع فيه ((فإياك أن تساعده على ذلك)) أي فدع ما يقوله ولا تؤيده ولا تخالفه. وفي كتاب عبد الواحد (ص173).
وساعدني جفن الغمام على البكا ... فلم ادر دمعا أينا كان أسجما
أي أن الغمام سكب الدمع كما سكبته فلم أدر أينا كان أكثر سيلانا للدمع.
ساعد: دارى، صانع، لاطف (المعجم اللاتيني - العربي). ساعد إلى كلامه: أصغى إليه (رتجرز ص183) ساعده إلى مطلبه: استجاب لطلبه (رتجرز ص167).
ساعد: سعد وسُعِد. ففي ألف ليلة (برسل 4: 73)؛ خذ هذا تساعد به، أي تسعد به بمعنى تكون به سعيداً.
أسعد أسعده بالصباح: تمنى لي صباحاً سعيداً (ألف ليلة يرسل 4: 98).
اسعد: وافق، طاوع، مثل ساعد ففي كوسج (طرائف ص41): فسألاني الإسعاد لهما على ذلك. أسعد فلاناً على اتفق معه على (فوك) اسعد فلاناً على: فعل نفس فعله، عاونه على، مثل ساعد. يقال: أسعده على البكاء. واسعد وحدها تدل على نفس المعنى (معجم البلاذري، معجم الطرائف، شرح الزوزني للبيت الأول من معلقة امرئ القيس، كوسج طرائف ص59) تساعد - تساعدوا: تعاونوا (بوشر).
تساعد ب: استعان ب (بوشر).
تساعد: كان سعيداً.
انساعد: خاطر بنفسه، ركب الأخطار، ركب المهالك، (الكالا).
سُعدَى (هذا الضبط بالشكل في معجم المنصوري) وجمعه سُعْدَيات. مثل سعد. وأجود أصنافه السعد الكوفي ويسمى أيضا: سعدى عراقية، ثم السعد المصري. ويوجد منه: سعدى دمشقية وطرسوسية المستعيني، معجم المنصوري، ابن العوام 1: 140) وكتابة الكلمة التي أراد بانكري تغييرها صحيحة يؤديها ما جاء في مخطوطاتنا. ويقول المستعيني أن الاسم الأسباني لها ينجه أي junica وهو مصيب في ذلك. وفي معجم الكالا: Sud de وقد أساء كتابة الكلمة العربية (سعدة) وفيه حرف C ذو الركيزة السفلية بدل حرف C من خطأ الطباعة.
سعدية: قنينة أو دورق (فوك). سعدية: رقاة، خاطّون، ضاربو الرمل، سحرة. وهو مشتق من اسم الشيخ سعد الدين (عوادة ص702).
سعدان وجمعه سعادين: قرد (بوشر، همبرت ص63) وسبوس، ساجو، نوع من قرود أمريكية قصيرة طويلة الذيل (بوشر).
سُعُود: لعل هذا هو صواب الكلمة في معجم بوشر الذي يذكر سعو بمعنى درجة كبيرة من الإتقان.
سعيد: نوع من التمر (دسكرياك ص12).
سعيد النصبة: مهرج، مسخرة، كراكوز (بوشر) سعادة: طوبى، نعمى في الدين (انظر لين وابن جبير ص342) ومنها: أهل السعادة: المسلمون (ألف ليلة 2: 95) ويوم السعادة يوم القيامة. (ابن جبير ص77).
بسعادتك: تحت نظرك، برعايتك، بحظك السعيد (بوشر).
سعادة: كلمة تقال للأكابر تعظيماً لهم (هلو، محيط المحيط) ويقال: سعادتكم أي سموكم وجلالتكم، فمثلاً: سعادة سلطان فرنسا أي جلالة ملك فرنسا، وسعادة الأمير أي سمو الأمير (بوشر).
وفي تاريخ اليمن كان حسن باشا يسمى دائما صاحب السعادة (روتجرز ص139).
دار السعادة: بلاط الملك، مقر الملك مع حاشيته (بوشر).
سعادة: في دمشق اسم قصر نائب السلطان. (الملابس ص8 رقم2) وفي رتجرز (ص130) وتوجهت القصاد بالبشائر بالنصر على الأعداء إلى الأبواب الشريفة السلطانية والى سدة السعادة المراد خانية العثمانية.
سعيدة: سيادة، ولاية، جناب، حضرة.
سعادي. فارس سعادي: فارس سعيد بحصوله على الغنائم (مجلة المشرق والجزائر السلسلة الجديدة 1: 182) سعيدي: تمر ينقع بالماء ويتخذ منه بعصره نوع من الحلوى (هاملتن ص298).
ساعد: يد المغرفة، ففي النويري (مصر 2: 104): وأمر أن يكون للمرأة شيء مثل المغرفة بساعد طويل تتناول به ما تبتاعه من الرجل.
ساعد: يد الكمنجة الآلة الموسيقية (لين عادات 2: 75).
مُسَعّد: عراف، ساحر (الكالا) وفيه: hadador مسئد Musud وأرى أن هذه من خطأ الطباعة. ويجب أن تكتب بوزن الكلمة الأخرى التي ذكرها في هذه المادة وهي مبختّ.
مَــسْعُودي: صفة نوع جيد من العسل في مكة (ابن جبير ص120).
مساعدة: قبول، رضى، موافقة (هلو).

سعد: السَّعْد: اليُمْن، وهو نقيض النَّحْس، والسُّعودة: خلاف النحوسة،

والسعادة: خلاف الشقاوة. يقال: يوم سَعْد ويوم نحس. وفي المثل: في الباطل

دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْنْ، ومعناهما عندهم الباطل؛ قال الأَزهري:

لا أَدري ما أَصله؛ قال ابن سيده: كأَنه قال بَطَلَ يعدُ القينُ،

فَدُهْدُرَّيْن اسم لِبَطَلَ وسعد مرتفع به وجمعه سُعود. وفي حديث خلف: أَنه سمع

أَعرابيّاً يقول دهدرّين ساعد القين؛ يريد سعد القين فغيره وجعله

ساعداً.وقد سَعِدَ يَسْعَدُ سَعْداً وسَعادَة، فهو سعيد: نقيض شَقى مثل سَلمِ

فهو سَليم، وسُعْد، بالضم، فهو مسعود، والجمع سُعداء والأُنثى بالهاء. قال

الأَزهري: وجائز أَن يكون سعيد بمعنى مسعود من سَعَده الله، ويجوز أَن

يكون من سَعِد يَسْعَد، فهو سعيد. وقد سعَده الله وأَسعده وسَعِد يَسْعَد،

فهو سعيد. وقد سَعده الله وأَسعده وسَعِد جَدُّه وأَسَعده: أَنماه.

ويومٌ سَعْد وكوكبٌ سعد وُصِفا بالمصدر؛ وحكى ابن جني: يومٌ سَعْد وليلةٌ

سعدة، قال: وليسا من باب الأَسْعد والسُّعْدى، بل من قبيل أَن سَعْداً

وسَعْدَةً صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسَعْدٌ من سَعْدَة كجَلْد من

جَلْدة ونَدْب من نَدْبة، أَلا تراك تقول هذا يوم سَعْدٌ وليلة سعدة، كما

تقول هذا شَعر جَعْد وجُمَّة جعدة؟ وتقول: سَعَدَ يومُنا، بالفتح، يَسْعَد

سُعودا. وأَسعده الله فهو مسعود، ولا يقال مُسْعَد كأَنهم استَغْنَوا

عنه بمسعود.

والسُّعُد والسُّعود، الأَخيرة أَشهر وأَقيس: كلاهما سعود النجوم، وهي

الكواكب التي يقال لها لكل واحد منها سَعْدِ كذا، وهي عشرة أَنجم كل واحد

منها سعد: أَربعة منها منازلُ ينزل بها القمر، وهي: سعدُ الذابِح وسعدُ

بُلَع وسعد السُّعود وسعدُ الأَخْبِيَة، وهي في برجي الجدي والدلو، وستة

لا ينزل بها القمر، وهي: سعد ناشِرَة وسعد المَلِك وسعْدُ البِهامِ وسعدُ

الهُمامِ وسعد البارِع وسعد مَطَر، وكل سعد منها كوكبان بين كل كوبين في

رأْي العين قدر ذراع وهي متناسقة؛ قال ابن كناسة: سعد الذابح كوكبان

متقاربان سمي أَحدهما ذابحاً لأَن معه كوكباً صغيراً غامضاً، يكاد يَلْزَقُ

به فكأَنه مُكِبٌّ عليه يذبحه، والذابح أَنور منه قليلاً؛ قال: وسعدُ

بُلَع نجمان معترِضان خفيان. قال أَبو يحيى: وزعمت العرب أَنه طلع حين قال

الله: يا أَرض ابلعي ماءك ويا سماء أَقلعي؛ ويقال إِنما سمي بُلَعاً لأَنه

كان لقرب صاحبه منه يكاد أَن يَبْلَعَه؛ قال: وسعد السعود كوكبان، وهو

أَحمد السعود ولذلك أُضيف إِليها، وهو يشبه سعد الذابح في مَطْلَعِه؛ وقال

الجوهري: هو كوكب نَيِّرٌ منفرد. وسعد الأَخبية ثلاثة كواكب على غير طريق

السعود مائلة عنها وفيها اختلاف، وليست بخفية غامضة ولا مضيئة منيرة،

سميت سعد الأَخبية لأَنها إِذا طلعت خرجت حشَراتُ الأَرض وهوامُّها من

جِحَرتها، جُعِلَتْ جِحَرتُها لها كالأَخبية؛ وفيها يقول الراجز:

قد جاء سعدٌ مُقْبِلاً بِجَرِّه،

واكِدَةً جُنودُه لِشَرِّه

فجعل هوامَّ والأَرض جنوداً لسعد الأَخبية؛ وقيل: سعد الأَخبية ثلاثة

أَنجم كأَنها أَثافٍ ورابع تحت واحد منهن، وهي السعود، كلها ثمانية، وهي من

نجوم الصيف ومنازل القمر تطلع في آخر الربيع وقد سكنت رياح الشتاء ولم

يأْت سلطان رياح الصيف فأَحسن ما تكون الشمس والقمر والنجوم في أَيامها،

لأَنك لا ترى فيها غُبْرة، وقد ذكرها الذبياني فقال:

قامت تَراءَى بين سِجْفَيِ كلَّةٍ،

كالشمسِ يوم طُلوعِها بالأَسعَد

والإِسْعاد: المعونة. والمُساعَدة: المُعاونة.

وساعَدَه مُساعدة وسِعاداً وأَسعده: أَعانه. واستَسْعد الرجلُ برؤية

فلان أَي عدّه سَعْداً.

وسعْدَيك من قوله لَبَّيك وسعديك أَي إِسعاداً لك بعد إِسعادٍ. روي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كان يقول في افتتاح الصلاة: لبيك وسعديك،

والخير في يديك والشر ليس إِليك؛ قال الأَزهري: وهو خبر صحيح وحاجة أَهل

العلم إِلى معرفة تفسيره ماسة، فأَما لبَّيْك فهو مأخوذ من لبَِّ

بالمكان وأَلبَّ أَي أَقام به لَبّاً وإِلباباً، كأَنه يقول أَنا مقيم على

طاعتك إِقامةً بعد إِقامةٍ ومُجيب لك إِجابة بعد إِجابة؛ وحكي عن ابن السكيت

في قوله لبيك وسعديك تأْويله إِلباباً بك بعد إِلباب أَي لزوماً لطاعتك

بعد لزوم وإِسعاداً لأَمرك بعد إِسعاد؛ قال ابن الأَثير أَي ساعدت طاعتك

مساعدة بعد مساعدة وإِسعاداً بعد إِسعاد ولهذا ثنى، وهو من المصادر

المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال؛ قال الجَرْميّ: ولم نَسْمَع لسعديك

مفرداً. قال الفراء: لا واحد للبيك وسعديك على صحة؛ قال ابن الأَنباري: معنى

سعديك أَسعدك الله إِسعاداً بعد إِسعاد؛ قال الفراء: وحنَانَيْك رحِمَك

الله رحمة بعد رحمة، وأَصل الإِسعاد والمساعدة متابعةُ العبد أَمرَ ربه

ورضاه. قال سيبويه: كلام العرب على المساعدة والإِسعاد، غير أَن هذا الحرف

جاء مثنى على سعديك ولا فعل له على سعد، قال الأَزهري: وقد قرئ قوله

تعالى: وأَما الذين سُعدوا؛ وهذا لا يكون إِلا من سعَدَه اللهُ وأَسعَدَه

(*

قوله «الا من سعده الله وأسعده إلخ» كذا بالأصل ولعل الأولى إلاّ من سعده

الله بمعنى أسعده.) أَي أَعانه ووفَّقَه، لا من أَسعده الله، ومنه سمي

الرجل مسعوداً. وقال أَبو طالب النحوي: معنى قوله لبيك وسعديك أَي

أَسعَدَني الله إِسعاداً بعد إِسعاد؛ قال الأَزهري: والقول ما قاله ابن السكيت

وأَبو العباس لأَن العبد يخاطب ربه ويذكر طاعته ولزومه أَمره فيقول سعديك،

كما يقول لبيك أَي مساعدة لأَمرك بعد مساعدة، وإِذا قيل أَسعَدَ الله

العبد وسعَدَه فمعناه وفقه الله لما يرضيه عنه فَيَسْعَد بذلك سعادة.

وساعِدَةُ الساق: شَظِيَّتُها.

والساعد: مُلْتَقى الزَّنْدَين من لدن المِرْفَق إِلى الرُّسْغ.

والساعِدُ: الأَعلى من الزندين في بعض اللغات، والذراع: الأَسفلُ منهما؛ قال

الأَزهري: والساعد ساعد الذراع، وهو ما بين الزندين والمرفق، سمي ساعداً

لمساعدته الكف إِذا بَطَشَت شيئاً أَو تناولته، وجمع الساعد سَواعد.

والساعد: مَجرى المخ في العظام ؛ وقول الأَعلم يصف ظليماً:

على حَتِّ البُرايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّـ

واعِدِ، ظَلَّ في شَريٍ طِوالِ

عنى بالسواعد مجرى المخ من العظام، وزعموا أَن النعام والكرى لا مخ

لهما؛ وقال الأَزهري في شرح هذا البيت: سواعد الظليم أَجنحة لأَن جناحيه ليسا

كاليدين. والزَّمْخَرِيُّ في كل شيء: الأَجْوف مثل القصب وعظام النعام

جُوف لا مخ فيها. والحتُّ: السريع. والبُرَايَةُ: البقِية؛ يقول: هو سريع

عند ذهاب برايته أَي عند انحسار لحمه وشحمه.

والسواعد: مجاري الماء إِلى النَّهر أَو البَحْر. والساعدة: خشبة تنصب

لِتُمْسِكَ البَكْرَة، وجمعها السواعد. والساعد: إِحْلِيلُ خِلْف الناقة

وهو الذي يخرج منه اللبن؛ وقيل: السواعد عروق في الضَّرْع يجيء منها اللبن

إِلى الإِحليل؛ وقال الأَصمعي: السواعد قَصَب الضرع؛ وقال أَبو عمرو: هي

العروق التي يجيء منها اللبن شبهت بسواعد البحر وهي مجاريه. وساعد

الدَّرّ: عرق ينزل الدَّرُّ منه إِلى الضرع من الناقة وكذلك العرق الذي يؤدي

الدَّرَّ إِلى ثدي المرأَة يسمى ساعداً؛ ومنه قوله:

أَلم تعلمي أَنَّ الأَحاديثَ في غَدٍ

وبعد غَدٍ يا لُبن، أَلْبُ الطَّرائدِ

وكنتم كأُمٍّ لَبَّةٍ ظعَنَ ابُنها

إِليها، فما دَرَّتْ عليه بساعِدِ

رواه المفضل: ظعن ابنها، بالظاء، أَي شخص برأْسه إِلى ثديها، كما يقال

ظعن هذا الحائط في دار فلان أَي شخص فيها.

وسَعِيدُ المَزْرَعَة: نهرها الذي يسقيها. وفي الحديث: كنا نُزَارِعُ

على السَّعِيدِ.

والساعِدُ: مَسِيلُ الماء لى الوادي والبحر، وقيل: هو مجرى البحر إِلى

الأَنهار. وسواعد البئر: مخارج مائها ومجاري عيونها. والسعيد: النهر الذي

يسقي الأَرض بظواهرها إِذا كان مفرداً لها، وقيل: هو النهر، وقيل: النهر

الصغير، وجمعه سُعُدٌ؛ قال أَوس بن حجر:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، مُقَفِّيَةً،

نخلٌ مَواقِرُ بينها السُّعُد

ويروى: حوله. أَبو عمرو: السواعد مجاري البحر التي تصب إِليه الماء،

واحدها ساعد بغير هاء؛ وأَنشد شمر:

تأَبَّدَ لأْيٌ منهمُ فَعُتائِدُه،

فذو سَلَمٍ أَنشاجُه فسواعِدُهْ

والأَنشاجُ أَيضاً: مَجَارِي الماء، واحدها نَشَجٌ. وفي حديث سعد: كنا

نَكْرِي الأَرض بما على السَّواقي وما سَعِدَ من الماء فيها فنهانا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك؛ قوله: ما سعد من الماء أَي ما جاء من

الماء سَيْحاً لا يحتاج إِلى دالية يَجِيئُه الماء سيحاً، لأَن معنى ما

سعد: ما جاء من غير طلب. والسَّعيدة: اللِّبْنَةُ لِبْنةُ القميص.

والسعيدة: بيت كان يَحُجه ربيعة في الجاهلية.

والسَّعْدانة: الحمامة؛ قال:

إِذا سَعْدانَةُ الشَّعَفاتِ ناحت

والسَّعدانة: الثَّنْدُوَة، وهو ما استدار من السواد حول الحَلَمةِ.

وقال بعضهم: سعدانة الثدي ما أَطاف به كالفَلْكَة. والسَّعْدانة: كِرْكِرَةُ

البعير، سميت سعدانه لاستدارتها. والسعدانة: مَدْخل الجُرْدان من

ظَبْيَةِ الفرس. والسَّعْدانة: الاست وما تَقبَّضَ من حَتَارِها. والسعدانة:

عُقْدة الشِّسع مما يلي الأَرض والقِبالَ مثلُ الزِّمام بين الإِصبع الوسطى

والتي تليها. والسعدانة: العقدة في أَسفل كفَّة الميزان وهي السعدانات.

والسَّعْدانُ: شوك النخل؛ عن أَبي حنيفة، وقيل: هو بقلة. والسعدان: نبت

ذو شوك كأَنه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فينظر إِلى شوكه كالحاً إِذا يبس،

ومََنْبتُهُ سُهول الأَرض، وهو من أَطيب مراعي الإِبل ما دام رطباً، والعرب

تقول: أَطيب الإِبل لبناً ما أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ. وقال

الأَزهري في ترجمة صفع: والإِبل تسمن على السعدان وتطيب عليه أَلبانها، واحدته

سَعْدانَة؛ وقيل: هو نبت والنون فيه زائدة لأَنه ليس في الكلام فَعْلال

غير خزعال وقَهْقار إِلا من المضاعف، ولهذا النبت شوك يقال له حَسَكَةُ

السعدان ويشبه به حَلَمَةُ الثدي، يقال سعدانة الثُّنْدُوَة. وأَسفلَ

العُجايَة هنَاتٌ بأَنها الأَظفار تسمى: السعدانات. قال أَبو حنيفة: من

الأَحرار السعدان وهي غبراء اللون حلوة يأْكلها كل شيء وليست بكبيرة، ولها إِذا

يبست شوكة مُفَلطَحَة كأَنها درهم، وهو من أَنجع المرعى؛ ولذلك قيل في

المثل: مَرْعًى ولا كالسَّعدان؛ قال النابغة:

الواهِب المائَة الأَبكار، زَيَّنها

سَعدانُ تُوضَح في أَوبارها اللِّبَد

قال: وقال الأَعرابي لأَعرابي أَما تريد البادية؟ فقال: أَما ما دام

السعدان مستلقياً فلا؛ كأَنه قال: لا أُريدها أَبداً. وسئلت امرأَة تزوّجت

عن زوجها الثاني: أَين هو من الأَول؟ فقالت: مرعى ولا كالسعدان، فذهبت

مثلاً، والمراد بهذا المثل أَن السعدان من أَفضل مراعيهم. وخلط الليث في

تفسير السعدان فجعل الحَلَمَة ثمرَ السعدان وجعل له حَسَكاً كالقُطْب؛ وهذا

كله غلط، والقطب شوك غير السعدان يشبه الحسَك؛ وأَما الحَلَمة فهي شجرة

أُخرى وليست من السعدان في شيء. وفي الحديث في صفة من يخرج من النار: يهتز

كأَنه سَعدانة؛ هو نبت ذو شوك. وفي حديث القيامة والصراط: عليها خَطاطيف

وكلاليبُ وحَسَكَةٌ لها شوكة تكون بنجد يقال لها السعدان؛ شَبَّه

الخطاطيف بشوك السعدان.

والسُّعْد، بالضم: من الطيب، والسُّعادى مثله. وقال أَبو حنيفة:

السُّعدة من العروق الطيبة الريح وهي أَرُومَة مُدحرجة سوداء صُلْبَة، كأَنها

عقدة تقع في العِطر وفي الأَدوية، والجمع سُعْد؛ قال: ويقال لنباته

السُّعَادَى والجمع سُعادَيات. قال الأَزهري: السُّعد نبت له أَصل تحت الأَرض

أَسود طيب الريح، والسُّعادى نبت آخر. وقال الليث: السُّعادَى نبت السُّعد.

ويقال: خرج القوم يَتَسَعَّدون أَي يرتادون مرعى السعدان. قال الأَزهري:

والسّعدان بقل له ثمر مستدير مشوك الوجه إِذا يبس سقط على الأَرض

مستلقياً، فإِذا وطئه الماشي عقَر رجله شوْكُه، وهو من خير مراعيهم أَيام

الربيع، وأَلبان الإِبل تحلو إِذا رعت السَّعْدانَ لأَنه ما دام رطباً حُلْوٌ

يتمصصه الإِنسان رطباً ويأْكله.

والسُّعُد: ضرب من التمر؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ، مُدْبِرةً،

نَخْلٌ بِزارَةَ حَمْله السُّعُدُ

وفي خطبة الحجاج: انج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْد؛ هذا مثل سائر وأَصله

أَنه كان لِضَبَّة بن أُدٍّ ابنان: سَعْدٌ وسُعَيْدٌ، فخرجا يطلبان إِبلاً

لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد، فكان ضبةُ إِذا رأَى سواداً تحت الليل قال:

سَعْد أَم سُعَيْد؟ هذا أَصل المثل فأُخذ ذلك اللفظ منه وصار مما

يتشاءَم به، وهو يضرب مثلاً في العناية بذي الرحم ويضرب في الاستخبار عن

الأَمرين الخير والشر أَيهما وقع؛ وقال الجوهري في هذا المكان: وفي المثل:

أَسعد أَم سعيد إِذا سئل عن الشيء أَهو مما يُحَبّ أَو يُكْرَه.

وفي الحديث أَنه قال: لا إِسعادَ ولا عُفْرَ في الإِسلام؛ هو إِسعاد

النساء في المَناحات تقوم المرأَة فتقوم معها أُخرى من جاراتها إِذا أُصيبت

إِحداهنَّ بمصيبة فيمن يَعِزُّ عليها بكت حولاً، وأَسْعَدها على ذلك

جاراتها وذواتُ قراباتها فيجتمعن معها في عِداد النياحة وأََوقاتها

ويُتابِعْنها ويُساعِدْنها ما دامت تنوح عليه وتَبْكيه، فإِذا أُصيبت صواحباتها

بعد ذلك بمصيبة أَسعدتهن فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن هذا الإِسعاد.

وقد ورد حديث آخر: قالت له أُم عطية: إِنَّ فلانه أَسْعَدَتْني فأُريد

أُسْعِدُها، فما قال لها النبي، صلى الله عليه وسلم، شيئاً. وفي رواية

قال: فاذْهَبي فأَسْعِدِيها ثم بايعيني؛ قال الخطابي: أَما الإِسعاد فخاص في

هذا المعنى، وأَما المُساعَدَة فعامَّة في كل معونة. يقال إِنما سُمِّيَ

المُساعَدَةَ المُعاونَةُ من وضع الرجل يدَه على ساعد صاحبه، إِذا

تماشيا في حاجة وتعاونا على أَمر.

ويقال: ليس لبني فلان ساعدٌ أَي ليس لهم رئيس يعتمدونه. وساعِدُ القوم:

رئيسهم؛ قال الشاعر:

وما خَيرُ كفٍّ لا تَنُوءُ بساعد

وساعدا الإِنسان: عَضْداه. وساعدا الطائر: جناحاه. وساعِدَةُ: قبيلة.

وساعِدَةُ: من أَسماء الأَسد معرفة لا ينصرف مثل أُسامَةَ.

وسَعِيدٌ وسُعَيْد وسَعْد ومَسْعُود وأَسْعَدُ وساعِدَةُ ومَسْعَدَة

وسَعْدان: أَسماءُ رجال، ومن أَسماءِ النساء مَسْعَدَةُ.

وبنو سَعْد وبنو سَعِيدٍ: بطنان. وبنو سَعْدٍ: قبائل شتى في تميم وقيس

وغيرهما؛ قال طرفة بن العبد:

رأَيتُ سُعوداً من شُعوبٍ كثَيرة،

فلم ترَ عَيْني مثلَ سَعِد بنِ مالك

الجوهري: وفي العرب سعود قبائل شتى منها سَعْدُ تَميم وسَعْد هُذيل وسعد

قَيْس وسَعد بَكر، وأَنشد بيت طرفة؛ قال ابن بري: سعود جمع سُعد اسم

رجل، يقول: لم أَرَ فيمن سمي سعداً أَكرم من سعد بن مالك بن ضَبيعة بن قيَس

بن ثَعْلبة بن عُكابَة، والشُّعوبُ جمع شَعْب وهو أَكبر من القبيلة. قال

الأَزهري: والسعود في قبائل العرب كثير وأَكثرها عدداً سَعْدُ بن زيد

مَناةَ بن تَميم بن ضُبَيعة بن قيس بن ثعلبة، وسَعْدُ بن قيس عَيْلان، وسعدُ

بنُ ذُبْيانَ بن بَغِيضٍ، وسعدُ بن عَدِيِّ بن فَزارةَ، وسعدُ بن بكر بن

هَوازِنَ وهم الذين أَرضعوا النبي، صلى الله عليه وسلم، وسعد بن مالك بن

سعد بن زيد مناة؛ وفي بني أَسد سَعْدُ بن ثعلبة بن دُودان، وسَعْد بن

الحرث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دُودان؛ قال ثابت: كان بنو سعد بن مالك

لا يُرى مثلُهم في بِرِّهم ووفائهم، وهؤُلاء أَرِبَّاءُ النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومنها بنو سعد بن بكر في قيس عيَلان، ومنها بنو سَعْدِ هُذَيم

في قُضاعة، ومنها سعد العشيرة. وفي المثل: في كل واد بنو سعد؛ قاله

الأَضْبطُ بن قُريع السَّعدي لما تحوَّل عن قومه وانتقل في القبائل فلما لم

يُحْمِدهم رجع إِلى قومه وقال: في كل زادٍ بنو سعد، يعني سعد بن زيد مناة

بن تميم. وأَما سعد بكر فهم أَظآر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

قال اللحياني: وجمعُ سَعِيد سَعِيدون وأَساعِدُ. قال ابن سيده: فلا

أَدري أَعَنى له الاسم أَم الصفة غير أَن جمع سعَيدٍ على أَساعد شاذ.

وبنو أَسعَد: بطن من العرب، وهو تذكير سُعْدَى. وسعُادُ: اسم امرأَة،

وكذلك سُعْدى. وأَسعدُ: بطن من العرب وليس هو من سُعْدى كالأَكبر من الكبرى

والأَصغر من الصغرى، وذلك أَن هذا إِنما هو تَقاوُدُ الصفة وأَنت لا

تقول مررت بالمرأَة السعدى ولا بالرجل الأَسعد، فينبغي على هذا أَن يكون

أَسعدُ من سُعْدى كأَسْلَمَ من بُشْرى، وذهب بعضهم إِلى أَن أَسعد مذكر

سعدى؛ قال ابن جني: ولو كان كذلك حَريَ أَن يجيءَ به سماع ولم نسمعهم قط

وصفوا بسعدى، وإِنما هذا تَلاقٍ وقع بين هذين الحرفين المتفي اللفظ كما يقع

هذان المثالان في المُخْتَلِفَيْه نحو أَسلم وبشرى.

وسَعْدٌ: صنم كانت تعبده هذيل في الجاهلية.

وسُعْدٌ: موضع بنجد، وقيل وادٍ، والصحيح الأَول، وجعله أَوْسُ بن حَجَر

اسماً للبقعة، فقال:

تَلَقَّيْنَني يوم العُجَيرِ بِمَنْطِقٍ،

تَرَوَّحَ أَرْطَى سُعْدَ منه، وضَالُها

والسَّعْدِيَّةُ: ماءٌ لعمرو بن سَلَمَة؛ وفي الحديث: أَن عمرو بن

سَلَمَةَ هذا لما وَفَد على النبي، صلى الله عليه وسلم، استقطعه ما بين

السَّعدية والشَّقْراء.

والسَّعْدان: ماء لبني فزارة؛ قال القتال الكلابي:

رَفَعْنَ من السَّعدينِ حتى تفَاضَلَت

قَنابِلُ، من أَولادِ أَعوَجَ، قُرَّحُ

والسَّعِيدِيَّة: من برود اليمن.

وبنو ساعدَةَ: قوم من الخزرج لهم سقيفة بني ساعدة وهي بمنزلة دار لهم؛

وأَما قول الشاعر:

وهل سَعدُ إِلاَّ صخرةٌ بتَنُوفَةٍ

من الأَرضِ، لا تَدْعُو لِغَيٍّ ولا رُشْدِ؟

فهو اسم صنم كان لبني مِلْكانَ بن كنانة.

وفي حديث البَحِيرة: ساعدُ اللهِ أَشَدُّ ومُِوسَاه أَحدُّ أَي لو أَراد

الله تحريمها بشقِّ آذانها لخلقها كذلك فإِنه يقول لها: كوني فتكون.

(س ع د) : (السَّعْدُ) مَصْدَرُ سُعِدَ خِلَافُ نُحِسَ (وَبِهِ سُمِّيَ) سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمُ بَدْرٍ سَهْوٌ (وَالسَّعْدَانِ) فِي كِتَابِ الصَّرْفِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (وَفِي) الْمُوَادَعَةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَابْنُ مُعَاذٍ وَهُمَا الْمُرَادَانِ فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ إذَا أُطْلِقَا (وَبِاسْمِ) الْمَفْعُولِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ وَاسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ (وَسَعْدَيْكَ) فِي (لب) (وَالسَّوَاعِدُ) جَمْعُ سَاعِدٍ وَهُوَ مِنْ الْيَدِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ ذَهَبٍ.

سعد


سَعَدَ(n. ac. سَعْد
سُعُوْد)
a. Was lucky, auspicious, propitious.

سَعِدَ(n. ac. سَعَاْدَة)
a. Was happy; was fortunate, prosperous
successful.
b. see IV (a)
سَاْعَدَa. Helped, assisted.

أَسْعَدَa. Prospered; rendered happy.
b. see III
إِسْتَسْعَدَa. Reckoned, considered fortunate, auspicious &c.;
augured well from.

سَعْد
(pl.
أَسْعُد
سُعُوْد
27)
a. Good omen; good luck.

سُعْدa. A kind of perfume.

سَاْعِد
(pl.
سَوَاْعِدُ)
a. Fore-arm.

سَاْعِدَة
(pl.
سَوَاْعِدُ)
a. Cross-beam ( of a pulley ).
b. Tributary ( of a river ).
c. Armlet.

سَعَاْدَةa. Happiness, prosperity; beatitude, blessedness.

سَعِيْد
(pl.
سُعَدَآءُ)
a. Happy; prosperous, fortunate, lucky.

سُعُوْدa. Auspiciousness; luckiness.

سَعْدَاْنُ
(pl.
سَعَادِيْن)
a. Ape.

سَعْدَاْنَةa. Knot, knob.
b. Pigeon.

N. P.
سَعڤدَ
(pl.
مَسَاْعِيْدُ)
a. see 25
سَاعِدَان [
du. ]
a. The wings ( of a bird ).
سَعَادَتَك
a. [ coll. ], Your Honour, your
Lordship, your Grace!
س ع د

سعدت به وسعدت، وهو سعيد ومسعود، وهم سعداء ومساعيد، وأسعده الله، وأسعد جده، ويقال: إذا طلع سعد السعود نضر العود. وأسعدت النائحة الثكلى: أعانتها على البكاء والنوح. وساعده على كذا.

ومن المجاز: برك البعير على السعدانة وهي الكركرة. وعقد سعدانة النعل وهي عقدة الشسع تحتها، وسعدانات الميزان وهي العقد في أسفله. وما أملح سعدانة ثديها وهي السواد حول الحلمة. وشدّ الله على ساعدك وعلى سواعدكم. وساعد الله أشدّ، وموساه أحد. وطائر شديد السواعد وهي القوادم. وأمر ذو سواعد ذو وجوه ومخارج. قال أوس:

تخيرت أمراً ذا سواعد إنه ... أعف وادنى للرشاد وأجمل

واللبن يجري إلى الضرع من سواعده، والماء إلى النهر من سواعده وهي مجاريه. وفي مثل " أسعد أم سعيد " في السؤال عن الخير والشر. وفي مثل: " مرعًى ولا كالسعدان ".
س ع د : سَعِدَ فُلَانٌ يَسْعَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا سَعْدًا وَبِالْمَصْدَرِ سُمِّيَ وَمِنْهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْفَاعِلُ
سَعِيدٌ وَالْجَمْعُ سُعَدَاءُ وَالسَّعَادَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فِي لُغَةٍ فَيُقَالُ سَعَدَهُ اللَّهُ يَسْعَدُهُ بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ مَسْعُودٌ وَقُرِئَ فِي السَّبْعَةِ بِهَذِهِ اللُّغَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [هود: 108] بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَسْعَدَهُ اللَّهُ وَسُعِدَ بِالضَّمِّ خِلَافُ شَقِيَ.

وَالسَّاعِدُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ سُمِّيَ سَاعِدًا لِأَنَّهُ يُسَاعِدُ الْكَفَّ فِي بَطْشِهَا وَعَمَلِهَا وَالسَّاعِدُ هُوَ الْعَضُدُ وَالْجَمْعُ سَوَاعِدُ وَسَاعَدَهُ مُسَاعَدَةً بِمَعْنَى عَاوَنَهُ. 
س ع د: (السَّعْدُ) الْيُمْنُ تَقُولُ: (سَعَدَ) يَوْمُنَا مِنْ بَابِ خَضَعَ. وَ (السُّعُودَةُ) ضِدُّ النُّحُوسَةِ. وَ (اسْتَسْعَدَ) بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ عَدَّهُ سَعِيدًا. وَ (السَّعَادَةُ) ضِدُّ الشَّقَاوَةِ تَقُولُ مِنْهُ: سَعِدَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ سَلِمَ فَهُوَ (سَعِيدٌ) وَ (سُعِدَ) بِضَمِّ السِّينِ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) . وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} [هود: 108] بِضَمِّ السِّينِ. وَ (أَسْعَدَهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَلَا يُقَالُ مُسْعَدٌ. وَ (الْإِسْعَادُ) الْإِعَانَةُ وَ (الْمُسَاعَدَةُ) الْمُعَاوَنَةُ. وَقَوْلُهُمْ: لَبَّيْكَ وَ (سَعْدَيْكَ) أَيْ إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ. وَ (السَّعْدَانُ) بِوَزْنِ الْمَرْجَانِ نَبْتٌ وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ مَرْعَى الْإِبِلِ. وَفِي الْمَثَلِ: مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ. وَ (سَاعِدَا) الْإِنْسَانِ عَضُدَاهُ وَسَاعِدَا الطَّيْرِ جَنَاحَاهُ. 
(سعد) قوله تبارك وتعالى: {وَأمَّا الَّذينَ سُعِدُوا}
من قرأها بضَمِّ السِّين فمن قولهم: سَعَده الله بمعنى أَسْعَده، ومنه مَسْعُودٌ في الأَسماء في صِفَة منْ يَخَرُج من النّار يهتَزُّ كأنه سَعْدَانة.
قال الأصمعي: هي نَبتٌ من الأَحْرار ذوُ شَوك. وقال غيره: هي من العُشْب، وقيل: من البَقْل، وهي مُفَلْطَحة كالفَلْكَة شُبِّهت بها سَعْدَانة الإنسان، وهي ما استدار من السَّوادِ حول الثَّدي، وهي من النَّاقَة الكِرْكِرة.
والسَّعدان: من أفْضَلِ المرَاعي، تَسْمَن عليه الإبلُ، وشَوْكُه إلى العَرْض. يُقال: "مَرعًى ولا كالسَّعدان "
- في التَّلْبِية: "لَبَّيْكَ وسَعْدَيْك".
قال الجَرمِىُّ: أي إجابةً ومساعدةً، وهي المُطاوعَة ولم يُسْمَع مفردا.
وعن العرب: سُبْحانَه وسَعْدانه: أي أُسِبِّحه وأُطِيعُه بسَعْدان، كالتَّسْبِيح بسُبْحان عَلَمَان كَعُثْمان ونُعْمان، ونَظِيره في الحَذْف قَعْدك وعُمْرك، والتَّثْنية للتكْرِير والتكْثير كحَنَانَيْك وهَذَاذَيك، كقوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} . 
سعد
السعْدُ: نَقِيْضُ النحْس. ويَوْمٌ سَعْد. والسعوْدُ في مَنازِل القَمَر: أرْبَعَةٌ.
وسَعِدَ فُلانٌ سَعْداً وسَعَداً وسَعَادَةً وسُعُوداً. وسعَده اللُه وأسْعدَه. ويُقال: أدْرَكَه اللُه بِسَعدَةٍ ورحْمَة وسَعِيْدُ الأرض: نَهرُها الذي يَسْقيها.
والسّاعِدُ: عَظْمُ الذَراع. وإحْليلُ خِلْفِ الناقَة، والجَميعُ السواعِد. وقيل: هي عُرُوقٌ يَجْري منها اللَّبَن إلى الضَرْع، وسَاعِدُ النهر: مشْتق منه.
وسَاعِدَةُ: اسْمٌ للأسَد. وقَبيلةٌ من الأنْصَار. والسّاعِدَة: خَشَبَةٌ تُنْصَب لِتُمْسِكَ البَكْرَة.
والمُسَاعَدَةُ والسِّعَادُ: المُعَاوَنَة. ويُقال: ساعَدْتُه فَسَعَدْته: أي كُنْتَ أسْعَدَ منه وأعْوَنَ.
والسعُدُ: ضَرْبٌ من التَمْر. وسَاعدُوا الدلْوَ والمَزَادةَ بِسَعَادَةٍ: لِرُقْعَة تُزادُ فيها إذا خَافُوا ضِيْقَها.
وتُسمى زِيادةُ الخُف وبَنَائقُ القَمِيص: سِعَادةً أيضاً.
والسعْدَاناتُ: العُقَدُ في أسْفَل الميزان. والنَّعْلُ. والسعْدَانَةُ: اسْمُ الفَرَس. وما تَقبضَ من حِتارِ الاسْت. وكِرْكِرَةُ البَعير. ولَحَمَاتٌ في الحَلْق. والحَمامَةُ الانثى. وما أحاطَ بالثدْي مما خالفَ لَوْنُه لونَ الثدي. ؤالسَّعْدَانُ: نَباتٌ له شَوْكٌ، وفي المَثَل: مَرْعى ولا كالسَّعْدَان. وخرجوا يَتَسَعدونَ: أي يَطْلُبُوْنَه. وحُكِيَ أنه قيل لبَعْضِهم:، ما تُرِيْدُ البادِيَةَ؛ فقال: أمّا ما وَقَعَ السًعْدانُ مُسْتَلْقِياً، فلا، وهو نَبْتٌ لا يَنْبُت إلا مُسْتَلْقِياً.
ويقال: سُبْحانَه وسُعْدانَه: من قَوْلك: لبيْك وسَعْدَيْك.
والسعْدُ: ثُلُثُ اللَبِنَة، والسعَيْدُ: رُبْعُها، قال:
والسعْدُ والسعَيْد قد يأتينا ... والقَلْعُ والمِلاطُ في أيدينا
وقال أبو سَعيد في المَثَل " أسَعْدٌ أمْ سُعَيْد ": سُعَيْد: نَحس، وهو كما يُقال: أنَحْس أم سعْدٌ.
ومَثَلٌ: " أوْرَدَها سَعد وسَعْد مُشْتَمِلْ " في إدراك الحاجة بلا مَشَقَّة.
والسُّعَادى: نَبت السعْد؛ أصْلُه الأسْوَد، والجَميعُ: السعَادَيَات.
والإسْعَادُ: لا يُسْتَعْمَل إلا في البُكاء والنَّوْح.
[سعد] نه: لبيك و"سعديك" أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد. وفيه: لا "إسعاد" ولا عقر في الإسلام، هو إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جارتها فتساعدها على النياحة، وقيل: كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضا على ذلك سنة فنهين عن ذلك. ومنه: قالت له أم عطية: إن فلانة "أسعدتنى" فأريد أن أسعدها، فما قال لها شيئا، وروى: فاذهبى فأسعديها، الخطابى: الإسعاد خاص في هذا المعنى والمساعدة عام في كل معونة، يقال: هو من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا تماشيا في حاجة. ك: وهذا الترخيص خاص في أم عطية، وللشارع أن يخص من شاء، أو علم أنه ليس من جنس النياحة المحرمة، وفلانة غير منصرف - ويتم في قب. نه: وفي ح البحيرة: "ساعد" الله أشد وموساه أحد أي لو أراد الله تحريمها بشق اذانها لخلقها كذلك فانه يقول لها: كن فيكون. وفيه: كنا نكرى الأرض بما على السواق وما "سعد" من الماء فيها فنهانا عنه، أي ما جاءنا من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية، وقيل: معناه ما جاءنا من غير طلب، الأزهرى: السعيد النهر مأخوذ من هذا وجمعه سعد. ومنه: ح: كنا نزارع على "السعيد". وفي خطبة الحجاج: انج "اسعد" فقد قتل "سعيد" هذا مثل سائر، وأصله أنه كان لضبة ابنان سعد وسعيد فخرجا يطلبان إلا لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد فكان ضبة إذا رأي سوادا تحت الليل قال: سعد أم سعيد، فسار قوله مثلًا، يضرب في الاستخبار عن الأمرين الخير والشر أيهما وقع. وفي صفة من يخرج من النار: يهتز كأنه "سعدانة" هو نبت ذو شعرك وهو من جيد مراعى الإبل تسمن عليه، ومنه المثل: مرعى ولا كالسعدان. ومنه ح الصراط: يقال لها "السعدان" شبه الخطاطيف بشوك السعدان. ن: هو بفتح شينه وسكون عينه نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب. ك: "أسعد" الناس بشفاعتى من قال: لا إله إلا الله - خاصلًا، أسعد بمعنى سعيد وإلا يقتضى أن يكون قائل الكلمة من غير إخلاص سعيدا إلا أن يراد به الإخلاص الكامل البالغ غايته فيكون من دونه سعيد. ط: أو المراد من لم يكن له عمل يوجب الرحمة والخلاص من النار فاحتياجه إلى الشفاعة أكثر، أقول: قد مر أن حلول شفاعته إنما هو في حق من أثمر إيمانه بزيادة طمأنينة وعمل ويختلف مراتب اليقين والعمل فيكون التفضيل بحسب الراتب ولذا أكد خالصا بقوله: من قلبه. ج: أمر "لسعدين" يوم خبير، المشهور في السعدين ابنا معاذ الأوسي وعبادة الخزرجى، لكن ابن معاذ مات قبل خيبر فقيل هو ابن أبى وقاص. ع: ما زلت أفطر الناقة حتى "سعدت" أي اشتكت ساعدى.
[سعد] السَعْدُ: اليُمْنُ. تقول: سَعَدَ يومنا، بالفتح يَسْعَدُ سُعوداً. والسُعودَةُ: خلافُ النُحوسَةِ. واسْتَسْعَدَ الرجل برؤية فلانٍ، أي عدّه سَعْداً . والسَعادَةُ: خلاف الشَقاوَةِ. تقول منه: سَعِدَ الرجل بالكسر، فهو سعيد، مثل سلم فهو سليم. وسعد بالضم فهو مسعود. وقرأ الكسائي:

(وأما الذين سعدوا) *. وأسعده الله فهو مَسْعودٌ، ويقال مُسْعَدٌ، كأنَّهم استَغنوا عنه بِمَسْعودٍ. والإسعادُ: الإعانةُ. والمساعدة: المعاونة. وقولهم: لبيك وسعديك، أي إسْعاداً لك بعد إسْعادٍ. وسُعودُ النجومِ عشرةٌ: أربعةٌ منها في برج الجَدي والدلْو يَنْزِلها القمر، وهي سَعْدُ الذابِح، وسعدُ بُلَعَ، وسعدُ الأخْبِيَةِ، وسعدُ السُعودِ، وهو كوكبٌ منفردٌ نَيِّرٌ. وأما الستَّة التي ليست من المنازل فسَعْدُ ناشِرَةَ، وسَعْدُ المَلِك، وسَعْدُ البِهامِ، وسعدُ الهُمامِ، وسعدُ البارِعِ، وسَعْدُ مَطَرٍ. وكلُّ سَعْدٍ من هذه الستّة كوكبان، بين كلِّ كوكبين في رأي العين قَدْرُ ذراعٍ، وهي متناسقةٌ. وأما سَعْدُ الأخبيةِ فثلاثة أنجم كأنَّها أَثافِيُّ، ورابع تحت واحد منهن. وفى العرب سعود قبائل شتى: منها سعد تميم، وسعد هذيل، وسعد قيس، وسعد بكر. قال الشاعر : رأيت سعودا من شعوب كثيرة * فلم أر سعدا مثل سعد بن مالك - وفى المثل: " بكل واد بنو سعد "، قاله الاضبط بن قريع السعدى لما تحول عن قومه وانتقل في القبائل، فلما لم يحمدهم رجع إلى قومه وقال: " بكل واد بنو سعد "، يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم. وأما سعد بن بكر فهم أظآر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سعد بن بكر بن هوازن. وبنو أسعد: بطن من العرب، وهو تذكير سعدى. وقولهم في المثل: " أسعد أم سعيد " إذا سئل عن الشئ أهو مما يحب أو يكره. يقال: أصله أنهما ابنا ضبة بن أد، خرجا فرجع سعد وفقد سعيد، فصار مما يتشاءم به. والسعيدية من برود اليمن. والسعدان: نبت، وهو من أفضل مراعي الإبل. وفي المثل: " مَرْعىً ولا كالسَعْدانِ "، والنون زائدة لانه ليس في الكلام فعلال، غير خزعال وقهقار، إلا من المضاعف. ولهذا النبت شوك يقال له حسك السعدان، وتشبه به حلمة الثدى، يقال له سعدانة الثندؤة. والسَعْدانةُ: كِرْكِرَةُ البعير. وأَسفلَ العُجايَة هَنَاتٌ كأنها الأظفار تسمَّى السَعْداناتُ. والسَعْدانَةُ أيضاً: عقدةُ الشِسْعِ التي تلى الارض، وكذلك العقد التى في أسفل كفَّة الميزان. وساعِدا الإنسان: عَضُداهُ. وساعِدا الطائر: جناحاه. وساعدة من أسماء الاسد، واسم رجل. والسواعد: مجاري الماء إلى النهر أو البحر، ومجاري المخّ في العظم. والسُعْدُ بالضم، من الطِيب. والسُعادى مثله. وبنو ساعدة: قوم من الخررج، ولهم سقيفة بنى ساعدة، وهى بمنزلة دار لهم. وأما قول الشاعر: وهل سعد إلا صخرة بتنوفة * من الارض لا يدعو لغى ولا رشد - فهو اسم صنم كان لبنى مالك بن كناية.
(س ع د)

السَّعْد: نقيض النحس. وَفِي الْمثل: " دهدرين، سعد الْقَيْن ": كَأَنَّهُ قَالَ: بَطل سعد الْقَيْن. فدهدرين: اسْم لبطل. وَسعد: مُرْتَفع بِهِ. وَجمعه: سعود. وَقد سَعِد سَعْداً وسَعادة، فَهُوَ سَعيد وَالْجمع: سُعَداء. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وَقد سَعَدَهُ الله، وأسْعَدَهُ.

وسَعَد جدَّه، وأسْعدَه: أنماه. وَيَوْم سَعْدٌ، وكوكب سَعْدٌ: وَصفا بِالْمَصْدَرِ. وَحكى ابْن جني: يَوْم سعدٌ، وَلَيْلَة سَعْدَة. وَقَالَ: ليسَا من بَاب الأسْعَد والسُّعْدَى، من قبل أَن سَعْدا وسَعْدَةً صفتان مسوقتان على منهاج واستمرار، فسَعْدٌ من سَعْدة كَجلْد من جلدَة، وَندب من ندبة، أَلا تراك تَقول: هَذَا يَوْم سَعْدٌ، وَلَيْلَة سَعْدَة، كَمَا تَقول: هَذَا شَعْرٌ جَعْدٌ، وجُمَّة جَعْدَة.

والسُّعُدُ والسُّعودُ، الْأَخِيرَة أشهر وأقيس، كِلَاهُمَا: الْكَوَاكِب الَّتِي يُقَال لكل وَاحِد مِنْهُمَا: سَعْدُ كَذَا. وَهِي عشرَة أنجم، كل وَاحِد مِنْهَا سَعْد، أَرْبَعَة ينزل بهَا الْقَمَر، وَهِي سَعْدُ الذَّابِح وسَعْدُ بلع، وسَعْد الأخبية، وسَعْدٌ السُّعود، وَسِتَّة لَا ينزل بهَا الْقَمَر، وَهِي سَعْد نَاشِرَة، وسَعْدُ الْملك، وسَعْدُ البهام، وسَعْدُ الْهمام، وسَعْدُ البارع، وسَعْد مطر. وكل سعد مِنْهَا كوكبان، بَين كل كوكبين فِي رَأْي الْعين قدر ذِرَاع. وَهِي متناسقة.

وساعَدَه مُساعَدَة وسِعاداً، وأسعده: أَعَانَهُ.

وسَعْدَيك من قَوْلك: لبيْك وسَعْدَيْك: أَي إسعاداً لَك بعد إسعاد.

وساعِدة السَّاق: شظيتها.

والسَّاعد: ملتقى الزندين من لدن الْمرْفق إِلَى الرسغ. والساعد: الْأَعْلَى من الزندين فِي بعض اللُّغَات، والذراع: الْأَسْفَل مِنْهُمَا. والساعد: مجْرى المخ فِي الْعِظَام، وَقَول الأعلم:

على حَتّ البُرَاية زَمْخَرِيّ السْ ... وَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْىٍ طِوَالِ

يصف ظليما، وعنى بالسَّواعد مجْرى المخ من الْعِظَام. وَزَعَمُوا أَن النعام والكرا لَا مخ لَهَا. والسَّاعد: إحليل خلف النَّاقة، وَهُوَ الَّذِي يخرج مِنْهُ اللَّبن. وَقيل: السَّواعد: عروق فِي الضَّرع يَجِيء مِنْهَا اللَّبن اللا الإحليل. والسَّاعد: مسيل المَاء إِلَى الْوَادي وَالْبَحْر. وَقيل: هُوَ مجْرى الْبَحْر إِلَى الْأَنْهَار. وسواعد الْبِئْر: مخارج مَائِهَا.

والسَّعيد: النَّهر الَّذِي يسْقِي الأَرْض بطوارها، إِذا كَانَ مُفردا لَهَا، وَقيل: النَّهر الصَّغِير، وَجمعه: سُعُد، قَالَ أَوْس بن حجر:

وكأنّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً ... نَخلٌ مَوَاقِرُ بَيْنَها السُّعُدُ

ويروى: حوله. والسَّعيدة: اللبنة. والسَّعيدة: بَيت كَانَت تحجه ربيعَة فِي الْجَاهِلِيَّة.

والسَّعْدانَة: الْحَمَامَة. قَالَ:

إِذا سَعْدانَةُ السَّعَفات ناحَتْ

والسَّعْدانةُ: الثُّنْدُوَةُ. وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ من السوَاد حول الحلمة: كركرة الْبَعِير. والسَّعْدانةُ: مدْخل الجردان من ظَبْيَة الْفرس. والسَّعْدانة: الاست، وَمَا تقبض من حتارها. والسَّعْدانة: الشسع مِمَّا يَلِي الأَرْض. والسَّعْدانة: الْعقْدَة فِي أَسْفَل الْمِيزَان.

والسَّعْدان: شوك النّخل، عَن أبي حنيفَة. والسَّعْدان: نبت ذُو شوك. وَقيل: بقلة، وَهُوَ من أفضل المراعي، واحدته: سَعْدانة. قَالَ أَبُو حنيفَة: من الْأَحْرَار السَّعْدان. وَهِي غبراء اللَّوْن، حلوة، يأكلها كل شَيْء، وَلَيْسَت كَبِيرَة، وَلها إِذا يَبِسَتْ شَوْكَة مفلطحة، كَأَنَّهَا دِرْهَم، وَهُوَ من أنجع المراعي. وَلذَلِك قيل فِي الْمثل: " مرعى وَلَا كالسَّعْدان ". قَالَ النَّابِغَة:

الوَاهبُ المِئةَ الأبْكارَ زَيَّنَها ... سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أوْبارِها اللِّبَدِ

قَالَ: وَقَالَ أَعْرَابِي لأعرابي: أما تُرِيدُ الْبَادِيَة؟ فَقَالَ: أما مَا نبت السَّعْدان مُسْتَلْقِيا فَلَا. كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أريدها أبدا. وسئلت امْرَأَة تزوجت عَن زَوجهَا الثَّانِي: أَيْن هُوَ من الأول؟ فَقَالَت: " مرعى وَلَا كالسعدان ". فَذَهَبت مثلا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السُّعْدة من الْعُرُوق: الطّيبَة الرّيح، وَهِي أرومة مدحرجة، سَوْدَاء صلبة، كَأَنَّهَا عقدَة، تقع فِي الْعطر، وَفِي الْأَدْوِيَة. وَالْجمع سُعْد. قَالَ: وَيُقَال لنباته السُّعادَى. وَالْجمع سُعادَياتِ.

والسُّعُد: ضرب من التَّمْر. قَالَ:

وكأنَّ ظُعْنَ الحَيّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بِزَارةَ حَمْلُهُ السُّعُدُ

وساعِدة: قَبيلَة. وساعِدة: من أَسمَاء الْأسد، معرفَة لَا ينْصَرف.

وسُعَيد، وسَعيد، ومَسْعود، وساعِدة، ومَسْعَدة: أَسمَاء رجال.

وَبَنُو سَعْد، وَبَنُو سَعيد: بطْنَان. وَبَنُو سَعيد: قبائل شَتَّى فِي تَمِيم وَقيس وَغَيرهمَا. قَالَ طرفَة:

رأيتُ سُعُوداً من شُعُوبٍ كثيرَةٍ ... فَلم تَرَ عَيني مثلَ سَعْد بنِ مالكِ

قَالَ الَّلحيانيّ: وَجمع سَعيد: سَعيدون وأساعِد، فَلَا أَدْرِي أَعنِي بِهِ الِاسْم أم الصّفة، غير أَن جمع سَعيد على أساعد: شَاذ.

وسُعاد: اسْم امْرَأَة، وَكَذَلِكَ سُعْدَى. وأسعد: بطن من الْعَرَب. وَلَيْسَ هُوَ من سُعْدَى، كالأكبر من الْكُبْرَى، والأصغر من الصُّغْرَى، وَذَلِكَ أَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ تقاود الصّفة، وَأَنت لَا تَقول: مَرَرْت بِالْمَرْأَةِ السُّعْدَى، وَلَا بِالرجلِ الأسْعَد، فَيَنْبَغِي على هَذَا أَن يكون أسعد من سُعْدَى، كأسلم من بشرى. وَذهب بَعضهم إِلَى أَن أسعد تذكير سُعْدَى. قَالَ ابْن جني: وَلَو كَانَ كَذَلِك، لَكَانَ حري أَن يَجِيء بِهِ سَماع، وَلم نسمعهم قطّ وصفوا بسُعْدَى. وَإِنَّمَا هَذَا تلاق وَقع بَين هذَيْن الحرفين المتفقي اللَّفْظ. كَمَا يَقع هَذَانِ المثالان فِي المختلفية، نَحْو اسْلَمْ وبشرى.

وسَعْد: صنم، كَانَت تعبده هُذَيْل فِي الْجَاهِلِيَّة.

وسُعْد: مَوضِع بِنَجْد. وَقيل: وَاد. وَالصَّحِيح الأول وَجعله أَوْس بن حجر اسْما للبقعة، فَقَالَ:

تَلَقَّيْتَنِي يوْمَ العُجَيْرِ بمَنْطِقٍ ... تَرَوَّحَ أرْطَى سُعْدَ مِنْهُ وضَالُها

والسَّعْديَّة: مَاء لعَمْرو بن سَلمَة. وَفِي الحَدِيث أَن عَمْرو بن سَلمَة هَذَا لما وَفد على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، استقطعه مَا بَين السَّعْديَّة والشقراء.

والسَّعْدان: مَاء لبني فَزَارَة، قَالَ الْقِتَال الْكلابِي:

رَفَعْنَ مِن السَّعْدَين حَتَّى تفاضَلَتْ ... قَنابِلُ مِن أَوْلَاد أعْوَجَ قُرَّحُ

سعد

1 سَعِدَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K;) and سُعِدَ; (S, A, Msb, K;) inf. n. of the former, (Msb,) or of the latter, (MA,) or of both, (TA,) سَعْدٌ, (MA, Msb, TA,) and of the former, (MA,) or of both, (TA,) سَعَادَةٌ, (MA, TA,) or this latter is a simple subst.; (Msb;) He (a man, S, A, Msb) was, or became, prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (S, MA, Msb, TA;) contr. of شَقِىَ; (S, * Msb, K *) with respect to religion and with respect to worldly things. (Msb.) You say, سَعِدْتُ بِهِ and سُعِدْتُ [I was, or became, prosperous, &c., by means of him, or it]. (A.) In the Kur xi. 110, Ks read سُعِدُوا [instead of the common reading سَعِدُوا]. (S.) [See also سَعَادَةٌ, below.] b2: And سَعَدَ يَوْمُنَا, aor. ـَ inf. n. سُعُودٌ (S, K) and سَعْدٌ, (K,) Our day was, or became, prosperous, fortunate, auspicious, or lucky; (S, K;) [contr. of نَحِسَ; and in like manner the verb is used in relation to a star or an asterism &c.; and] سُعِدَ, inf. n. سَعْدٌ, signifies [likewise] the contr. of نُحِسَ. (Mgh.) [See also سُعُودَةٌ, below.] b3: سَعَدَ المَآءُ فِىالأَرْضِ means The water came upon the land unsought; i. e., came flowing [naturally] upon the surface of the land, not requiring a machine to raise it for the purpose of irrigation. (TA, from a trad.) A2: See also 4, in three places.3 ساعدهُ, (A, L, Msb,) inf. n. مُسَاعَدَةٌ (S, L, Msb) and سِعَادٌ; (L;) and ↓ اسعدهُ, (K,) inf. n. إِسْعَادٌ; (S;) He aided, assisted, or helped, him; syn. of the former عَاوَنَهُ, (S, * L, Msb,) and of the latter أَعَانَهُ: (S, * K:) [like as is said of عَاوَنَهُ and أَعَانَهُ,] both signify the same: or مُسَاعَدَةٌ signifies the aiding, or assisting, or helping, in any manner or case; and is said to be from a man's putting his arm, or hand, upon the سَاعِد [or fore arm] of his companion when they walk together to accomplish some object of want, and aid each other to do a thing: [so that سَاعَدَهُ more properly signifies he aided him, being aided by him: but see سَاعِدٌ:] whereas ↓ إِسْعَادٌ signifies specially a woman's aiding, assisting, or helping, another to wail for a dead person: so says El-Khattábee: and this is what is meant in a trad. in which اسعاد is forbidden. (L.) One says, ساعدهُ عَلَيْهِ [He aided, assisted, or helped him against him, or it, or to do it]: and النَّائِحَةُ الثَّكْلَى ↓ أَسْعَدَتِ The wailing-woman assisted the woman bereft of her child to weep and wail. (A.) Accord. to Fr, [but this is questionable,] the primary signification of مُسَاعَدَةٌ and ↓ إِسْعَادٌ is A man's performing diligently the command and good pleasure of God. (L.) 4 اسعدهُ اللّٰهُ, [inf. n. إِسْعَادٌ,] God rendered him prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (S, Msb, K;) as also ↓ سَعَدَهُ, aor. ـَ (T, Msb, TA;) but the former is the more common. (Msb.) And اسعد اللّٰهُ جَدَّهُ, (A, L,) God made his good fortune to increase; as also ↓ سَعَدَ جَدَّهُ. (L.) And accord. to Az, اسعدهُ اللّٰهُ and ↓ سَعَدَهُ signify God aided, assisted, or helped, him; and accommodated, adapted, or disposed, him to the right course. (L, TA.) See also 3, in four places.5 تسعّد He sought after the plant called سَعْدَان. (K.) 10 استسعد بِهِ He deemed it, or reckoned it, fortunate, auspicious, or lucky. (K.) You say, استسعد بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ He deemed, or reckoned, the sight of such a one fortunate, auspicious, or lucky. (S.) b2: He became fortunate by means of him, or it. (MA.) b3: He sought good fortune by means of him, or it. (MA.) b4: [And استسعدهُ He desired, or demanded, his aid or assistance: for] اِسْتِسْعَادٌ also signifies the desiring, or demanding, aid or assistance [of another]. (KL.) سَعْدٌ an inf. n. of سَعِدَ, (Msb,) or of سُعِدَ, (MA,) or of both: (TA:) and of سَعَدَ: (K, TA:) [and also used as a simple subst.:] see سَعَادَةٌ [with which it is syn.]: and see also سُعُودَةٌ [with which it is likewise syn.]; i. q. يُمْنٌ. (S, A.) b2: It is also an inf. n. used as an epithet, i. e. Prosperous, fortunate, auspicious, or lucky, applied to a day, and to a star or an asterism [&c.: so that it may be used alike as masc. and fem. and sing. and pl.: but it is also used as originally an epithet, forming its fem. with ة; and in this case it has for pl. of mult. سُعُودٌ and pl. of pauc.

أَسْعُدٌ]: you say يَوْمٌ سَعْدٌ, as well as يَوْمُ سَعْدٍ [in which it is used as a subst.]; and كَوْكَبٌ سَعْدٌ: and IJ mentions لَيْلَةٌ سَعْدَةٌ, in which سَعْدَةٌ is like جَعْدَةٌ as fem. of جَعْدٌ. (L.) b3: [Hence,] السَّعْدَانِ is an appellation of The two planets Venus and Mercury: like as [the contr.] النَّحْسَانِ is applied to Saturn and Mars. (Ibn-'Abbád, TA in art. نحس.) b4: And [hence, also,] سَعْدٌ is an appellation given to Each of ten asterisms, (S, L, K,) four of which are in the signs of Capricornus and Aquarius, (S, L,) and are Mansions of the Moon: pl. [of mult.] سُعُودٌ (S, L, K) and سُعُدٌ; but the former is the more known, and more agreeable with analogy; and pl. of pauc. أَسْعُدٌ: (L:) they are distinguished by the following names: — سَعْدُ الذَّابِحِ, (S, L, K,) [or سَعْدٌ الذَّابِحُ, see art. ذبح,] Two stars near together, one of which is called الذابح because with it is a small obscure star, almost close to it, and it seems as though the former were about to slaughter it; and الذابح is a little brighter that it; (Ibn-Kunáseh;) they are the two stars α and β] which are in one of the horns of Capricornus; so called because of the small adjacent star, which is said to be the sheep (شاة) of الذابح, which he is about to slaughter; the Twenty-second Mansion of the Moon: (Kzw:) [see also art. ذبح:] b5: سَعْدُ بُلَعَ (S, L, K) Two obscure stars, lying obliquely, of which Aboo-Yahyà says, the Arabs assert that they rose [at dawn] when God said, يَا أَرْضُ ابْلَعِى مَآءَكِ [Kur xi. 46]; and said to be thus called because one of them seems as though about to swallow the other, on account of its nearness to it: (Ibn-Kunáseh:) or three stars [app. ε and μ with the star of the same magnitude next to them on the north] on [or rather near] the left hand of Aquarius; [the Twenty-third Mansion of the Moon:] (Kzw, descr. of Aquarius:) [See also art. بلع:] b6: سَعْدُ السُّعُودِ (S, L, K) Two stars, the most approved of the سُعُود, and therefore thus named, resembling سعد الذابح [app. a mistake for سَعْدُ البَارِعِ, or some other سعد, not of the Mansions of the Moon,] in the time of their [auroral] rising; (Ibn-Kunáseh;) the star β] which is on the left shoulder-joint of Aquarius, together with the star δ] in the tail of Capricornus; [the Twentyfourth Mansion of the Moon:] (Kzw, descr. of Aquarius:) or a certain solitary bright star: (S:) b7: سَعْدُ الأَخْبِيَةِ (S, L, K) [also called الأَخْبِيَةُ and الخِبَآءُ (see خِبَآءٌ in art. خبى)] Three stars, not in the track of the other سُعُود, but declining from it [a little], in, or respecting, which there is a discordance; they are neither very obscure nor very bright; and are thus called because, when they rise [aurorally], the venomous or noxious reptiles of the earth, such as scorpions and serpents, come forth from their holes; (Ibn-Kuná- seh;) [and this observation is just; for this asterism, about the commencement of the era of the Flight, rose aurorally, in Central Arabia, on the 24th of February, O. S., after the end of the cold season: see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:] or it consists of three stars, like the three stones upon which the cooking-pot is placed, with a fourth below one of them; (S;) the star [g] that is on the right arm, together with the three stars ζ, η, and π,] on the right hand of Aquarius: so called because, when it rises [aurorally], the venomous or noxious reptiles that have hidden themselves beneath the ground by reason of the cold appear: (Kzw, descr. of Aquarius; [in some copies, incorrectly, for “ that have hidden themselves,” &c., “ hide themselves beneath the ground by reason of the cold: ”]) it is said that the سعد is one star, the brightest of four, the other three of which are obscure; and it is [correctly] said to be called thus because, when it rises [aurorally], the venomous or noxious reptiles that are hidden beneath the ground come forth: it is the Twenty-fifth Mansion of the Moon: (Kzw, descr. of the Mansions of the Moon:) b8: the following are the other سعود, which are not Mansions of the Moon: (S, L, K:) b9: سَعْدُ نَاشِرَةَ (S, L, K) [Two stars, situate, accord. to Ideler, as is said in Freytag's Lex., in the tail of Capricornus]: b10: سَعْدُ المَلِكِ (S, L, K) The two stars [a and o?] on the right shoulder of Aquarius: (Kzw:) b11: سَعْدُ البِهَامِ (S, L, K) The two stars ε and θ?] on the head of Pegasus: (Kzw: [but ii. the copies of his work the name is written سَعْدُ البَهَائِمِ:]) b12: سَعْدُ الهُمَامِ (S, L, K) The two stars ζ and 31 ?] on the neck of Pegasus: (Kzw:) سَعْدُ البَارِعِ (S, L, K) The two stars near together μ and and λ?] in the breast of Pegasus: (Kzw:) b13: سَعْدُ مَطَرٍ (S, L, K) The two stars η and ο ?] on the right [or left ?] knee of Pegasus: (Kzw: but there called سَعْدُ المَطَرِ:) b14: each سعد of these six consists of two stars: between every two stars, as viewed by the eye, is [said to be] a distance of a cubit, (ذِرَاع,) (S, L,) or about a cubit; (K;) [but this is not correct;] and they are disposed in regular order. (S, L.) b15: It is also the name of A certain object of idolatrous worship that belonged to the sons of Milkán (S, K) the son of Kináneh, (S,) in a place on the shore of the sea, adjacent to Juddeh. (TA.) A poet says, وَهَلْ سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ

مِنَ الأَرْضِ لَا تَدْعُو لِغَىٍّ وَلَا رُشْدِ [And is Saad aught but a mass of rock in a desert tract of the earth, not inviting to error nor to a right course?]. (S, TA.) Hudheyl is said to have worshipped it in the Time of Ignorance. (TA.) b16: بِنْتُ سَعْدٍ is metonymically used as meaning (tropical:) The virginity, or hymen, of a girl or woman. (TA.) b17: ↓ أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ, meaning (tropical:) Is it a thing liked or a thing disliked? (S, A, K,) is a prov., (S, A,) which [is said to have] originated from the fact that Saad and So'eyd, [the latter name erroneously written in some copies of the S and K سَعِيد,] the two sons of Dabbeh the son of Udd, went forth (S, K, TA) to seek some camels belonging to them, (TA,) and Saad returned, but So'eyd was lost, and his name became regarded as unlucky: (S, K, TA:) Dabbeh used to say this when he saw a dark object in the night: and hence it is said in allusion to care for one's relation; and in inquiring whether a good or an evil event have happened. (TA.) [The saying may also be rendered, Is it a fortunate thing or a little fortunate thing?] b18: سَعْدَيْكَ, in the saying لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ, signifies Aiding Thee after aiding [i. e. time after time]; syn. إِسْعَادًا لَكَ بَعْدَ إِسْعَادٍ: (ISk, T, S, L, K:) or aiding Thee and then aiding: (Ahmad Ibn-Yahyà, L:) or aiding thy cause after aiding [i. e. time after time]: (T, L:) and hence it is in the dual number: (IAth, L:) El-Jarmee says that it has no sing.; and Fr says the same of it, and also of لَبَّيْكَ: it is in the accus. case as an inf. n. governed by a verb understood. (L.) It occurs in the form of words preceding the recitation of the Opening Chapter of the Kur-án in prayer, لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالخَيْرُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَالسَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ [meaning I wait intent upon thy service, or upon obedience to Thee, time after time, and upon aiding thy cause time after time; and good is before Thee, and evil is not imputable to Thee]. (L, TA.) A2: Also The third part of the لَبِنَة [or gore] (K, TA) of a shirt: (TA:) [the dim.] ↓ سُعَيْدٌ signifies the fourth part thereof. (K, TA.) سُعْدٌ and ↓ سُعَادَى A certain kind of perfume, (S, K,) well known: (K:) or the former is pl. of ↓ سُعْدَةٌ, [or rather a coll. gen. n. of which سُعْدَةٌ is the n. un.,] and this last is [the name of] a certain kind of sweet-smelling root; it is a rhizoma (أَرُومَة), round, black, hard, like a knot; which forms an ingredient in perfumes and medicines: (AHn:) and ↓ سُعَادَى is the name of its plant; (Lth, AHn;) and its pl. is سُعَادَيَاتٌ: (AHn:) or the سُعْد is a certain plant having a root (أَصْل) beneath the ground, black, and of sweet odour: and the ↓ سُعَادَى is another plant: (Az:) [in the present day, the former of these two names (سُعْد) is applied to a species of cyperus: a species thereof is termed by Forskål (in his Flora Aegypt. Arab, pp. lx. and 14,) cyperus complanatus; and he writes its Arabic name “ sæad ” and “ sææd: ”] it has a wonderful efficacy applied to ulcers, or sores, that heal with difficulty. (K.) سُعُدٌ A certain sort of dates. (K, TA.) سُعْدَةٌ: see سُعْدٌ [of which it is the n. un.].

دُرُوعٌ سَعْدِيَّةٌ Coats of mail of the fabric of a town called السَّعْدُ. (TA.) سَعْدَانٌ, in which the ن is an augmentative letter, because there is not in the language any word of the measure فَعْلَالٌ except خَزْعَالٌ and قَهْقَارٌ unless it is of the reduplicative class, (S,) A certain plant, (S, K,) growing in the plain, or soft, tracts, (TA,) one of the best kinds of the pastures of camels, (S, K,) as long as it continues fresh; (TA;) having [a head of] prickles, (T, S, K,) called حَسَكَةُ السَّعْدَانِ, (T, S,) to which the nipple [or the areola] of a woman's breast is likened: (S, K: [see سَعْدَانَةٌ, below:]) the Arabs say that the camels that yield the sweetest milk are those that eat this plant: (TA:) and they fatten upon it: (Az, TA:) it is of the kind of plants called أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, meaning slender, and succulent or soft or sweet], dust-coloured, and sweet, and eaten by everything that is not large, [as well as by camels,] and it is one of the most wholesome kinds of pasture: (AHn, TA:) it is a herb, or leguminous plant, having a round fruit with a prickly face, which, when it dries, falls upon the ground on its back, and when a person walking treads upon it, the prickles wound his foot: it is one of the best of their pastures in the days of the رِبيع, and sweetens the milk of the camels that feed upon it; for it is sweet as long as it continues fresh; and in this state men such it and eat it: (Az, L:) the n. un. is with ة. (TA.) Hence the prov., مَرْعًى وَلَا كَالسَّعْدَانِ [Pasture, but not like the سعدان]: (S, K:) said of a thing possessing excellence, but surpassed in excellence by another thing; or of a thing that excels other things of the like kind. (TA.) b2: Also The prickles of the palm-tree. (AHn, TA.) سُعْدَانَ, like سُبْحَانَ, is a name for الإِسْعَاد [inf. n. of 4, and, like سبحان, invariable, being put in the accus. case in the manner of an inf. n.]: one says, سُبْحَانَهُ وَسُعْدَانَهُ, meaning أُسَبِّحُهُ وَأُطِيعُهُ [i. e. I declare, or celebrate, or extol, his (i. e. God's) remoteness, or freedom, from every imperfection, or impurity, &c., (see art. سبح,) and I render Him obedience, or aid his cause]. (K, TA.) سَعْدَانَةٌ n. un. of سَعْدَانٌ. (TA.) b2: سَعْدَانَةُ الثَّنْدُوَةِ The nipple of a woman's breast; as being likened to the [head of] prickles of the plant called سَعْدَان, as mentioned above: (S, K:) or سَعْدَانَةُ الثَّدْىِ, i. e. the blackness [or areola] around the nipple: (A:) or the part surrounding the ثَدْى [here meaning nipple], like the whirl of a spindle. (TA.) b3: [Hence likewise,] سَعْدَانَةٌ signifies also The knot of the شِسْع [or appertenance that passes between two of the toes and through the sole] of the sandal, (S, A, K,) beneath, (A, K,) next the ground; (S;) also called رُغْبَانَةٌ. (K in art. رغب.) b4: And The knot beneath the scale of a balance: (K, * TA:) the knots beneath the scale of a balance (S, A) are called its سَعْدَانَات. (A.) b5: And the pl., سَعْدَانَاتٌ, Things in the lower parts of the [tendons, or sinews, called] عُجَايَة, resembling nails (أَظْفَار). (S, K.) b6: Also the sing., The callous protuberance upon the breast of the camel, (S, A, K,) upon which he rests when he lies down: (A, TA:) so called because of its roundness. (TA.) b7: and The anus: (K:) or the sphincter thereof. (TA.) b8: And The part of the vulva of a mare where the veretrum enters. (TA.) A2: Also A pigeon: or السَّعْدَانَةُ is the name of a certain pigeon. (K, *, TA.) سَعِيدٌ, applied to a man, (S, Msb,) Prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity; (T, S, A, Msb, K;) with respect to religion and with respect to worldly things; (Msb;) as also ↓ مَسْعُودٌ: (A, * K:) or the latter signifies, (T, S, Msb,) or signifies also, (K,) and so may the former signify, (T, TA,) rendered prosperous, fortunate, happy, or in a state of felicity, by God; (T, S, Msb, K;) irregularly derived from أَسْعَدَهُ, (S, * K * MF,) or regularly from سَعَدَهُ: (T, Msb:) one should not say مُسْعَدٌ: (S, K:) fem. of the former [and latter] with ة: (TA:) pl. of the former سُعَدَآءُ, (A, Msb, TA,) and, accord. to Lh, سَعِيدُونَ and أَسَاعِدُ; but ISd says, I know not whether he mean [of] the [proper] name or of the epithet; but أَسَاعِدُ as pl. of سَعِيدٌ is anomalous: (TA:) the pl. of ↓ مَسْعُودٌ is [مَسْعُودُونَ and] مَسَاعِيدُ. (A, TA.) A2: Also A نَهْر [i. e. river, or rivulet, or canal of running water,] (K, TA) that irrigates the land in the parts adjacent to it, when it is appropriated thereto: or a small نَهْر: the نَهْر for irrigation of a tract of seed-produce: pl. سُعُدٌ. (TA.) سُعَيْدٌ: see سَعْدٌ, [of which it is the dim.,] in the last quarter of the paragraph, in two places.

سَعَادَةٌ an inf. n. of سَعِدَ (MA, TA) and of سُعِدَ, (TA,) or a simple subst., (Msb,) Prosperity, good fortune, happiness, or felicity, of a man; (S, Msb, K;) contr. of شَقَاوَةٌ; (S, Msb, * K;) with respect to religion and with respect to worldly things: (Msb:) [and so ↓ سَعْدٌ used as a simple subst.:] it is of two kinds; أُخْرَاوِيَّةٌ [relation to the world to come] and دُنْيَاوِيَّةٌ [relating to the present world]: and the latter is of three kinds; نَفْسِيَّةٌ [relating to the soul] and بَدَنِيَّةٌ [relating to the body] and خَارِجِيَّةٌ [relating to external circumstances]. (Er-Rághib, TA in art. شقو.) [See also what next follows.]

سُعُودَةٌ Prosperousness, fortunateness, auspiciousness, or luckiness, (S, L,) of a day, and of a star or an asterism [&c.]; (L;) [as also ↓ سَعْدٌ used as a simple subst.;] contr. of نُحُوسَةٌ. (S, L.) السَّعِيدَةُ A temple to which the Arabs (K, TA) of the tribe of Rabeea (TA) used to perform pilgrimage, (K, TA,) at [Mount] Ohod, in the Time of Ignorance. (TA.) سُعَادَى: see سُعْدٌ, in three places.

سَعِيدِيَّةٌ A sort of garments of the kind called بُرُود, of the fabric of El-Yemen: (S, K:) app. so called in relation to the mountains of BenooSa'eed. (TA.) b2: And حُلَّةٌ سَعِيدِيَّةٌ [A certain kind of dress]: so called in relation to Sa'eed Ibn-El-'Ás, whom, when a boy, or young man, the Prophet clad with a حُلَّة, the kind of which was thence thus named. (Har. p. 596.) سَاعِدٌ The fore arm (ذِرَاع) of a man; (K;) the part of the arm from the wrist to the elbow; (T, L;) or from elbow to the hand: (Mgh, Msb:) so called because it aids the hand in seizing a thing (T, Msb) or taking it (T) and in work: (Msb:) or it signifies, (S,) or signifies also, (Msb,) the upper arm, or upper half of the arm, from the elbow to the shoulder-blade, syn. عَضُدٌ, [q. v.,] (S, Msb,) of a man: (S:) [and in like manner, of a beast, both the fore shank and the arm:] in some one or more of the dialects, the upper of the زَنْدَانِ [which may mean either the upper arm or the radius]; the ذِرَاع being the lower of them [which may mean either the “ fore arm ” or the “ ulna ”]: (L, TA:) of the masc. gender: (Msb:) pl. سَوَاعِدُ. (T, Mgh, Msb, TA.) One says, شَدَّ اللّٰهُ عَلَى سَاعِدِكَ and سَوَاعِدِكُمْ [May God strengthen thy fore arm and aid thee, and your fore arms and aid you]. (A, TA.) b2: and hence, [A kind of armlet;] a thing that is worn upon the fore arm, of iron or brass or gold. (Mgh.) b3: [Hence also,] سَاعِدَا الطَّائِرِ (assumed tropical:) The two wings of the bird. (S, K.) b4: And السَّوَاعِدُ (tropical:) The anterior, or primary, feathers of the wing: so in the phrase, طَائِرٌ شَدِيدُ السَّوَاعِدِ (tropical:) [A bird strong in the anterior, or primary, feathers of the wing]. (A, TA.) b5: Also the sing., (assumed tropical:) A chief, upon whom people rely. (TA.) b6: And the pl., سَوَاعِدُ, (tropical:) The channels in which water runs to a river or small river (نَهْر), (S, A, K,) or to a sea or large river (بَحْر); (AA, S, K;) the sing. said by AA to be سَاعِدٌ, without ة: or this latter signifies a channel in which water runs to a valley, and to a sea or large river (بَحْر): or the channel in which a large river (بَحْر) runs to small rivers (أَنْهَار). (L.) And (tropical:) The places from which issues the water of a well: the channels of the springs thereof. (L.) b7: Also (assumed tropical:) The medullary cavities; the ducts through which runs the marrow in a bone. (S, K.) b8: And (tropical:) The ducts (AA, A, TA) in the udder (A, TA) from which the milk comes (AA, A, TA) to the orifice of the teat; as being likened to the سواعد of the بَحْر: (AA, TA:) the قَصَب of the udder: (As, TA:) or سَاعِدٌ signifies the orifice of a she-camel's teat, from which the milk issues: and سَاعِدُ الدَّرِّ, a duct by which the milk descends to the she-camel's udder: and in like manner سَاعِدٌ signifies a duct that conveys the milk to a woman's breast or nipple. (TA.) b9: أَمْرٌ ذُو سَوَاعِدَ means (tropical:) An affair having several modes, or manners, [in which it may be per-formed,] and several ways of egress therefrom. (A, TA.) سَاعِدَةٌ The bone of the shank. (TA.) b2: and A piece of wood, (K, TA,) set up, (TA,) that holds the pulley. (K, TA.) A2: سَاعِدَةُ is a name of The lion: (S, K:) imperfectly decl., like أُسَامَةُ. (TA.) أَسْعَدُ [More, and most, prosperous or fortunate or happy; an epithet applied to a man:] masc. of سُعْدَى: (S, K:) but IJ says that سُعْدَى as an epithet has not been heard. (TA.) A2: Also A [cracking of the skin, such as is termed] شُقَاق, resembling mange, or scab, that happens to a camel, and in consequence of which he becomes decrepit, (K, TA,) and weak. (TA.) مَسْعُودٌ: see سَعِيدٌ, in two places.
سعد
: (سَعَدَ يَومُنا، كنَفَع) يَسْعَد (سَعْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسُعُوداً) كقُعُودٍ: (يَمِنَ) وَيَمَن وَيَمُنَ (مُثَلَّثةً) ، يُقَال: يومٌ سَعْدٌ، ويومٌ نَحْسٌ.
(والسَّعْدُ: ع قُرْبَ المدينةِ) على ثلاثةِ أَميالٍ مِنْهَا، كَانَت غَزْوَة ذاتِ الرِّقاع قريبَة مِنْهُ، (و) السَّعْد: (جَبَلٌ بالحِجَاز) ، بَينه وَبَين الكَديد ثَلَاثُونَ مِيلاً، عِنْده قَصْرٌ، ومنازِلُ، وسُوقٌ، وماءٌ عذْبٌ.، على جادَّة طريقٍ كَانَ يُسْلَكُ من فَيْدٍ إِلى المَدينة.
(و) السَّعْد: (د، يُعْمَل فِيهِ الدُّرُوعُ) ، السَّعْدِيَّة، نِسْبَة إِليه (وَقيل) السَّعْد: (قَبِيلة) نُسِبَت إِليها الدُّروعُ.
(و) لسَّعْد (ثُلُثُ اللَّبِنَةِ) ، لَبِنَةِ القَمِيصِ (و) السُّعَيْد (كَزُبَيْر: رُبْعُها) ، أَي تِلك اللَّبِنَة. نَقله الصاغانيُّ.
(واستَسْعَدَ بِهِ: عَدَّهُ سَعِيداً) وَفِي نُسخة: سَعْداً. (والسَّعادةُ: خلافُ الشَّقاوةِ) ، والسُّعُودة خِلافُ النُّحُوسة، (وَقد سعِدَ كعَلِمَ وعُنِيَ) سَعْداً وسَعَادَة (فَهُوَ سَعِيدٌ) ، نقيضُ شَقِيَ، مثل سَلِمَ فَهُوَ سَلِيم (و) سُعِد بالضّمّ سَعَادة، فَهُوَ (مَسْعُودٌ) وَالْجمع سُعَداءُ والأُنثَى بالهاءِ.
قَالَ الأَزهريُّ: وجائزٌ أَن يكون سَعِيدٌ بمعنَى مَسعودٍ، من سَعَدَه اللهُ، وَيجوز أَن يكونَ من سَعِد يَسْعَد، فَهُوَ سَعِيدٌ. وَقد سَعَده اللهُ، (وأَسْعَده اللهُ، فَهُوَ مَسْعُود) وسَعِدَ جَدُّه، وأَسْعَده: أَنْمَاه. والجَمْعُ مَسَاعِيدُ (وَلَا يُقَال مُسْعَدٌ) كمُكْرَم، مُجَارَاةً لأَسْعَدَ الرُّبَاعِيّ، بل يُقْتَصَر على مَسْعود، اكْتِفَاء بِهِ عَن مُسْعَد، كَمَا قَالُوا: مَحبوبٌ ومَحْمُوم، ومَجْنُون، وَنَحْوهَا من أَفعلَ رُبَاعِيًّا.
قَالَ شَيخنَا: وهاذا الاستعمالُ مَشْهُور، عَقَدَ لَهُ جماعةٌ من الأَقدمين بَابا يَخُصُّه، وَقَالُوا: (بَاب أَفْعَلْته فَهُوَ مَفْعُول) . وساقَ مِنْهُ فِي (الْغَرِيب المصنَّف) أَلفاظاً كَثِيرَة، مِنْهَا: أَحَبَّه فَهُوَ مَحْبُوب وَغير ذالك، وذالك لأَنّهُم يَقُولُونَ فِي هاذا كُلِّه قد فُعِل، بِغَيْر أَلف، فبُنِيَ مفعولٌ على هاذا، وإِلّا فَلَا وَجْهَ لَهُ. وأَشار إِليه ابنُ القَطَّاع فِي الأَبنية، ويَعقُوبُ، وَابْن قُتيبةَ، وغيرُ واحدٍ من الأَئِمَّة.
(و) الإِسعادُ، والمساعدَةُ: المُعاونة. وساعَدَه مُساعدةٌ وسِعاداً و (أَسْعده: أَعَانه، و) رُوِيَ عَن النّبيّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم: (أَنه كَانَ يَقُول فِي افْتِتَاح الصَّلَاة: (لَبَيْكَ وسَعْدَيْكَ) والعيْرُ بَيْنَ يَدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إِليك) .
قَالَ الأَزهريُّ: وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيح، وحاجَةُ أَهْلِ العِلْم إِلى تَفْسِيره ماسَّةٌ.
فأَمّا لَبَّيْكَ فَهُوَ مأْخوذٌ من لَبَّ بِالْمَكَانِ، وأَلَبَّ، أَي أَقامَ بِهِ، لَبًّا وإِلْباباً، كأَنَّه يَقُول: أَنا مُقِيمٌ على طاعتِكَ إِقامةً بَعْدَ إِقامةٍ، ومُجِيبٌ لَك إِجابةً بَعْدَ إِجابَة.
وحُكِيَ عَن ابْن السِّكِّيت فِي قَوْله لَبَّيْك وسَعْدَيْك: تأْويلُه إِلباباً لَك بعد إِلبابٍ، (أَي) لُزُوماً لِطاعتك بعد لُزُوم، و (إِسعاداً بعد إِسعاد) وَقَالَ أَحمد بن يحيى: سَعْدَيْك، أَي مُساعدةً لَك، ثمَّ مُساعدة، وإِسعاداً لأَمْرك بعد إِسعاد. وَقَالَ ابْن الأَثير أَي ساعَدْتُ طاعتَك مُسَاعدةً بعْدَ مساعدة وإِسعاداً بعد إِسعادً، ولهاذا ثُنِّيَ، وَهُوَ من المَصادر المنصوبة بفِعْلٍ لَا يَظْهَر فِي الِاسْتِعْمَال. قَالَ الجَرْمِيّ: وَلم يُسْمَع سَعْدَيْك مُفردا. قَالَ الفرّاءُ: لَا واحدَ لِلَبَّيْك وسَعْدَيك على صِحَّة. قَالَ الفرّاءُ: وأَصلُ الإِسْعَادِ والمُساعدةِ، مُتابعةُ العَبْدِ أَمْرَ ربِّه ورِضَاه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كلامُ العربِ على المساعدة والإِسعاد، غير أَنا هاذا الحرْفَ جاءَ مُثَنَّى على سَعْدَيْك، وَلَا فِعْلَ لَهُ على سَعد.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد قُرِىءَ قولُه تَعَالَى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ} (هود: 108) وهاذا لَا يكون إِلَّا مِن سَعَدَه اللهُ، وأَسْعَدَه، أَي أَعانَه وَوَفَّقَه، لَا مِن أَسْعَدَه اللْهُ.
وَقَالَ أَبو طَالب النّحويّ: معنَى قَوْله لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، أَي أَسْعَدَني اللهُ إِسعاداً بعدَ إِسعادٍ.
قَالَ الأَزهريّ: وَالْقَوْل مَا قَالَه ابنُ السِّكِّيت، وأَبو العباسِ، لأَن العَبْدَ يُخَاطِبُ رَبَّه، ويَذْكُرُ طاعهُ ولُزُومَه أَمْرَه، فَيَقُول: سَعْدَيْكَ، كَمَا يَقُول لَبَّيْكَ، أَي مُساعَدةً لأَمْرِك بعد مُساعدة. وإِذا قيل أَسعَدَ اللهُ العَبْدَ، وسَعَدَه، فَمَعْنَاه: وَفَّقَه الله لما يُرْضِيه عَنهُ، فيَسْعَدُ بذالِك سَعادةً. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) السُّعُد، والسُّعُود، الأَخيرةُ أَشهر وأَقْيَس، كِلَاهُمَا: (سُعُودُ النُّجُومِ) : وَهِي الْكَوَاكِب الَّتِي يُقال لكلّ وَاحِد مِنْهَا: سَعْدُ كَذَا، وَهِي (عَشَرَة) أَنجمٍ، كلّ وَاحِد مِنْهَا سَعْدٌ: (سَعْدُ بُلَعَ) قَالَ ابْن كُنَاسة: سَعْدُ بُلَعَ: نَجمانِ مُعْتَرِضانِ خَفِيَّانِ. قَالَ أَبو يَحيى: وزَعَمَت العربُ أَنَّه طَلَعَ حِينَ قَالَ الله تَعَالَى: {ياأَرْضُ ابْلَعِى مَآءكِ} (هود: 44) وَيُقَال إِنما سُمِّيَ بُلَعاً لأَنه كَانَ لِقُرْب صاحِبِه مِنْهُ يكَاد أَن يَبْلَعَهُ.
(وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ) : ثَلاثةُ كَواكبَ على غيرِ طَرِيقِ السُّعود، مائلةٌ عَنْهَا، وفيهَا اختلافٌ، وَلَيْسَت بِخَفِيَّة غامِضَةٍ، وَلَا مُضِيئة مُنِيرَة، سُمِّيَتْ بذالك لأَنها إِذا طَلَعَتْ خَرَجَتْ حَشراتُ الأَرْضِ وهَوَامُّها من جِحَرَتِهَا، جُعِلَت جِحَرَاتُهَا لَهَا كالأَخْبِيَة. وَقيل: سَعْدُ الأَخْبِيَةِ: ثلاثةُ أَنْجُمَ، كأَنَّهَا أَثافِيُّ ورابعٌ تحْتَ وَاحِد مِنْهُنَّ.
(وسَعْدُ الذَّابِحِ) ، قَالَ ابْن كُنَاسَةَ: هُوَ كوكبان مُتَقَاربانِ، سُمِّيَ أَحدُهما ذابِحاً لأَن مَعَه كَوْكباً صَغِيرا غامِضاً، يكَاد يَلْزَقُ بِهِ فكأَنَّه مُكِبٌّ عَلَيْهِ يَذْبَحُه، والذَّابِحُ أَنْوَرُ مِنْهُ قَلِيلا.
(وسَعْدُ السُّعودِ) كوْكبَانِ، وَهُوَ أَحْمَدُ السُّعُودِ، ولذالك أُضِيف إِليها، وَهُوَ يُشْبِه سَعْدَ الذَّابِحِ فِي مَطْلَعه. وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ كَوْكَب نَيِّرٌ مُنْفَرد.
(وهاذه الأَربعة) مِنْهَا (من مَنَازِلِ القمرِ) يَنْزِل بهَا، وَهِي فِي بُرْجَي الجَدْيِ والدَّلْو.
(و) من النُّجُوم: (سَعْدُ ناشِرةَ، وسَعْدُ المَلِكِ، وسَعْدُ البِهَامِ، وسَعْدُ الهُمَامِ، وسَعْدُ البارِعِ، وسَعْدُ مَطَرٍ. وهاذه ال ليستْ من الْمنَازل، كُلُّ) سَعْدٍ (مِنْهَا كَوْكَبَانِ، بَينهمَا فِي المَنْظَرِ نَحْوُ: وَهِي مُتَناسِقةٌ.
(و) فِي الصّحاح: (فِي العَرب سُعُودٌ) ، قبائِلُ، (كَثِيرَةٌ) ، مِنْهَا: (سَعْدُ تَمِيمٍ، وسَعْدُ قَيْس، وسَعْدُ هُذَيْلٍ، وسَعْدُ بَكْرٍ) ، وأَنشد بَيت طَرَفة:
رَأَيْتُ سُعُوداً مِن شُعُوبٍ كَثِيرةٍ
فَلم تَر عَيْنِي مِثْلَ سَعْدِ بن مالِكِ
قل بن بَرِّيّ: يَقُول: لم أَرَ فِيمَن سُمِّيَ سَعْداً أَكرمَ من سَعْدِ بن مالِكِ بن ضُبَيْعة بن قَيْس بن ثَعْلَبَةَ بن عُكابَةَ، (وغيرُ ذَلِك) ، مثل: سَعْدِ بن قَيْسِ عَيْلَانَ، وسَعْدِ بن ذُبْيَانَ بن بَغِيض، وسَعْدِ بن عَدِيِّ بنِ فَزَارةَ، وسَعْدِ بن بكْر بن هَوازِنَ، وهم الّذِين أَرْضَعُوا النّبيِّ، صلَّى اللهُ عليّه وسلّم. وسَعْد بن مَالك بن سعْد بن زيد مناةَ وَفِي بني أَسَدٍ سَعْدُ بن ثَعْلَبَةَ بن دُودانَ، وسعْدُ بن الحارثِ بن سَعْد بن مَالك بن ثَعْلَبَةَ بن دُودان.
قَالَ ثابتٌ: كَانَ بَنو سعْد بن مَالك لَا يُرَى مِثْلهم فِي بِرِّهِم ووَفائهم.
وَفِي قيسِ عَيْلانَ سعْدُ بن بكْر، وَفِي قضاعَةَ سَعْدُ هُذَيْمٍ، وَمِنْهَا سَعْدُ العَشِيْرةِ وَهُوَ أَبو أكثرِ قَبَائلِ مَذْحِج.
(ولمَّا تَحَوَّلَ الأَضبَطُ بن قُرَيْعٍ السَّعْدِيّ من) ، وَفِي نُسْخَة: عَن (قَوْمِهِ) و (انتقلَ فِي القبائِلِ، فلَمَّا لم يُحْمِدْهُمْ رَجَعَ إِلى قَوْمه وَقَالَ: (بِكلِّ وادٍ بَنو سَعْدٍ)) فذَهَبَ مَثَلاً. (يَعْنِي سَعْدَ بنَ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيم) ، وأَما سَعْدُ بَكْرٍ فهم أَظآرُ سيِّدنا رسولِ الله صلَّى الله عليْه وسلّم.
(وَبَنُو أَسْعَدَ: بَطْنٌ) من الْعَرَب (وَهُوَ تَذكيرُ سُعْدَى) ، وأَنكرَه ابْن نِّي وَقَالَ: لَو كَانَ كذالك حَرِيَ أَن يَجِيءَ بِهِ سَمَاعٌ، وَلم نَسمَعْهم قَطّ وَصَفوا بِسُعْدى، وإِنما هاذا تَلاقٍ وَقَعَ بَين هاذَيْنِ الحَرْفين المُتَّفِقَي اللَّفْظِ، كَمَا يَقَع هاذانِ المِثالانِ فِي المُخْتَلِفَة نَحْو أَسْلَمَ وبُشْرَى.
(و) فِي الصِّحَاح: وَفِي المثلِ (قولهمٌ: أَسَعْدٌ أَم سعيدٌ)) ، كأَمِير هاكذا هُوَ مضبوط عندنَا. وَفِي سَائِر الأُمهات اللغَوِية: كزُبَيْرٍ، وَهُوَ الصَّوَاب، إِذا سُئِلَ عَن الشَّيْءِ، (أَي) هُوَ (مِمَّا يُحَبُّ أَو يُكْرَهُ) .
وَفِي خُطْبَة الحَجَّاجِ: (انْج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْدٌ) هَذَا مَثَلٌ سائِر (وأَصْله أَن ابْنَيْ ضَبَّةَ بنِ أُدَ خَرجَا) فِي طَلب إِبِلٍ لَهما (فرَجَعَ سَعْدٌ وفُقِدَ سُعَيْدُ فَكان ضَبَّةُ إِذا رَأَى سَوَاداً تَحْتَ اللَّيْلِ قَالَ: (أَسَعْدٌ أَم سُعَيْدٌ) هاذا أَصْل المَثَلِ فأُخِذ ذالك اللَّفْظُ مِنْهُ، و (صَار يُتَشَاءَمُ بِهِ) ، وَهُوَ يُضرَب مَثَلاً فِي العِنَايَة بذِي الرَّحِمِ، ويُضْرَب فِي الاستخبارِ عَن الأَمْرينِ: الخَيْرِ والشَّرّ، أَيها وَقعَ. وَهُوَ مَجَاز.
(و) يُقَال بَرَكَ البَعِيرُ على (السَّعْدَانَةِ) ، وَهِي (كِرْكِرَةُ البَعِيرِ) ، سُمِّيَت لاستداراتها.
(و) السَّعْدَانَةُ: (الحَمَامَةُ) قَالَ:
إِذا سَعْدانَةُ السَّعَفَاتِ ناحَتْ
عَزاهِلُهَا سَمِعْتَ لَهَا حَنِينَا
(أَو) السَّعْدانَةُ (سمُ حَمَامَة) خاصَّة، قَالَه ابْن دُرَيْد، وأَنشد الْبَيْت المذْكورَ.
قَالَ الصاغانيّ: وَلَيْسَ فِي الإِنشاد مَا يَدُلّ على أَنَّها اسمُ حمامةٍ، كأَنَّه قَالَ: حَمامةُ السَّعَفَات، اللّاهُمَّ إِلا أَن يُجْعَلَ المضافُ والمضافُ إِليه اسْما لحَمامةٍ، فَيُقَال: سَعْدانةُ السَّعَفاتِ:.
(و) يُقَال: عَقَدَ سَعْدَانَةَ النَّعْلِ، وَهِي: (عُقْدَةُ الشِّسْعِ السُّفْلَى) مِمَّا يَلِي الأَرْضَ والقِبَالَ، مِثْل الزِّمامِ، بَين الإِصْبَعِ الوُسطَى وَالَّتِي تَليها.
(و) السَّعْدَانةُ (من الإِسْتِ) : مَا تَقَبَّضَ من (حِتَارِهَا) ، أَي دائِر الدُّبُرِ، وسيأْتي.
(و) السَّعْدَانة (من المِيزانِ: عُقْدَةٌ) فِي أَسْفَلِ (كِفَّتِهِ) ، وَهِي السَّعْداناتُ.
(والسَّعْدانَات) أَيضاً: (هَنَاتٌ أَسْفَلَ العُجَايَةِ) ، بالضّمّ، عَصَب مُرَكَّب فِيهِ فُصُوصٌ من عِظَام، كَمَا سيأْتِي، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بالموحَّدة، وَهُوَ غَلَطٌ (كَأَنَّهَا أَظْفَارٌ) .
(و) يُقَال: شَدَّ اللهُ عَلَى ساعكَ وسواعِدِكُم، (ساعِدَاكَ: ذِرَاعاكَ) ، والساعِد: مُلْتَقَى الزَّنْدَيْنِ من لَدُنِ المِرْفَقِ إِلى الرُّسْغِ. والساعِدُ: الأَعْلَى من الزَّنْدَيْن فِي بعْضِ اللغَات، والذِّراعُ: الأْسفلُ مِنْهُمَا.
قَالَ الأَزهريّ: والسَّاعِدُ: ساعِدُ الذِّراع، وَهُوَ مَا بَيْنَ الزَّنْدَيْنِ والمِرْفَق، سُمِّيَ ساعِداً لمُسَاعدَته الكَفَّ إِذا بَطَشَتْ شَيئاً، أَو تناوَلَتْه، وجمْع السّاعدِ: سَواعِدُ.
(و) السَّاعِدانِ (من الطائِرِ: جَنَاحَاهُ) يَطِير بهما، وطائِرٌ شَدِيدُ السواعِدِ، أَي القوادِمِ، وَهُوَ مَجَاز.
(والسَّوَاعِدُ: مَجَارِي الماءِ إِلى النَّهْر أَو إِلى البَحْر) .
وَقَالَ أَبو عَمرو: السواعِدُ: مَجارِي البَحْرِ الَّتي تَصُبّ إِليه الماءَ، واحدُهَا ساعِدٌ، بِغَيْر هاءٍ.
وَقَالَ غيرُهُ: الساعِدُ مَسِيلُ الماءِ إِلى الوادِي والبَحْرِ. وَقيل: هُوَ مَجْرَى البَحرِ إِلى الأَنهار. وسَوَاعِدُ البِئرِ: مخَارِجُ مائِها ومَجَارِي عُيُونِها.
(و) السَّواعِدُ: (مَجَارِي المُخِّ فِي العَظْمِ) ، قَالَ الأَعْلَم يَصف ظَلِيماً:
على حَتِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيّ ال
سَّواعِدِ ظَل فِي شَرْيٍ طِوالِ
عنَى بالسوَاعِدِ مَجْرَى المُخِّ من العِظَام؛ وزَعموا أَن النعَامَ والكَرَى لَا مُخَّ لَهما.
وَقَالَ الأَزهريُّ فِي شَرْح هاذا البيتِ: ساعِدُ الظَّلِيم أَجْنِحَتُه، لأَن جَناحَيه ليسَا كاليَدَيْنِ، والزَّمُخَرِيّ فِي كلِّ شيْءٍ: الأَجْوَف مثْل القَصَبِ. وعِظامُ النَّعَامِ جُوفٌ لَا مُخَّ فِيهَا. والحَتُّ: السَّرِيعُ. والبُرَايَة: البَقِيَّةُ. يَقُول: هُوَ سَرِيعٌ عِنْدَ ذَهَابِ بُرَايَتِهِ، أَي عِنْد انْحِسَارِ لَحْمِهِ وشَحْمِه.
(والسُّعْدُ، بالضّمّ) : من الطِّيب. (و) السُّعَادَى، (كحُبَارَى) مثْلُه، وَهُوَ (طِيبٌ م) أَي مَعْرُوف.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السُّعْد من العُرُوقِ: الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ وَهِي أَرُومةٌ مُدَحْرَجَة، سَودَاءُ صُلْبَة كأَنهَا عُقْدَةٌ تَقَع فِي العِطْر وَفِي الأَدْوِيَة، والجمْع سُعْدٌ. قَالَ: ويُقَال لنَبَاتِه السُّعَادَى، والجَمْع: سُعَادَيَات.
وَقَالَ الأَزهريُّ: السُّعْد: نَبْت لَهُ أَصْلٌ تَحْت الأَرضِ، أَسْوَد طَيِّبُ الرِّيحِ.
والسُّعَادَى نَبت آخَرُ. وَقَالَ اللَّيْث: السُّعَادَى: نَبْتُ السُّعْدِ. (وَفِيه مَنفَعَة عَجِيبة فِي القُرُوحِ الَّتِي عَسُرَ انْدِمالُهَا) ، كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي كُتب الطِّبّ.
(وساعِدَةُ: اسْم) من أَسماءِ (الأَسَد) معرِفَة لَا يَنصرف، مثل أُسَامَةَ، (وَرَجُلٌ) أَي عَلَمُ شَخْص عَلَيْهِ.
(وَبَنُو ساعدةَ: قومٌ من) الأَنصار من بني كَعْبِ بن (الخَزْرَجِ) بن ساعِدةَ، مِنْهُم سعْدُ بن عُبَادَةَ، وسَهْل بن سَعْدٍ، الساعِدِيَّانِ، رضِيَ الله عَنْهُمَا، (وسَقِيفَتُهُ بِمَكَّةَ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسخ المُصحّحةِ، والأُصول المقروءَة.
وَلَا شَك فِي أَنه سَبْقُ قَلَمٍ، لأَنه أَدرَى بذالك، لكثرةِ مجاوَرتِهِ وترُّدِهِ فِي الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفين. والصّواب أَنها بالمَدِينة. كَمَا وجدَ ذالك فِي بعض النُّسخ علَى الصَّوَاب، وَهُوَ إِصلاحٌ من التلامذة. وَقد أَجمعَ أَهْلُ الغريبِ وأَئمَّةُ الحديثِ وأَهلُ السَّيَرِ أَنَّها بِالْمَدِينَةِ، لأَنَّها مأْوَى الأَنصارِ، وَهِي (بمنزِلَةِ دارٍ لَهُم) وَمَحَلّ جتماعاتهم. وَيُقَال: كَانُوا يَجتمعون بهَا أَحياناً.
(والسَّعِيد) كأَمير: (النَّهْرُ) الّذي يَسقِي الأَرضَ بظواهِرها، إِذا كَانَ مُفْرَداً لَهَا. وَقيل هُوَ النَّهر الصَّغِير، وجمْعه: سُعُدٌ، قَالَ أَوْسُ بن حَجَر:
وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةً
نَخْلٌ مَواقِرٌ بَيْنَها السُّعُدُ
وسَعِيدُ المَزْرَعَةِ: نَهرُهَا الّذي يَسقِيها. وَفِي الحَدِيث: (كُنَّا نُزَارِعُ على السَّعِيدِ) .
(و) السَّعِيدَةُ، (بهاءٍ: بَيت كانَت) رَبيعةُ من (العربِ تَحُجُّه بِأُحُدٍ) فِي الجاهليّة. هاكذا فِي النُّسخ. وَهُوَ قَول ابْن دُريد قَالَ: وَكَانَ قَرِيبا من شَدَّاد.
وَقَالَ ابْن الكَلبيّ: على شاطىءِ الفُرات، فقولُه: بأُحُدٍ، خَطأٌ.
(والسَّعِيدِيَّة: لَا بِمصْر) نُسِبتْ إِلى المَلِك السَّعِيد.
(و) السَّعِيد (و) السَّعِيديّة: (ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ) ، كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى بني سَعِيد.
(وسَعْدٌ: صَنَمٌ كَانَ لبَنِي مَلَكَانَ) بنِ كِنانةَ بساحِلِ البَحْرِ، مِمَّا يَلِي جُدَّة، قَالَ الشَّاعِر:
وَهل سَعْدُ إِلَّا صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ
من الأَرْضِ لَا تَدْعُو لغَيَ وَلَا رُشْدِ
وَيُقَال: كَانَت تَعبده هُذَيْلٌ فِي الجَاهِلِيّة.
(و) سُعْدٌ، (بالضّمّ: ع قُرْبَ اليَمَامَةِ) ، قَالَ شيخُنَا: زعَم قَومٌ أَن الصّوابَ: قُرْبَ الْمَدِينَة.
(و) سُعْدٌ: (جَبَلٌ) بجَنْبهِ ماءٌ وقَرْيَةٌ ونَخْلٌ، من جانِب اليمَامَةِ الغَربيّ.
(و) السُّعُد، (بضمّتين: تَمْرٌ) ، قَالَ:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بزَارةَ حَملُهُ السُّعُدُ
هاكذا فسَّرَه أَبو حَنيفةَ.
(و) السَّعَد، (بِالتَّحْرِيكِ) ، وبخطّ الصاغانيِّ: بِالْفَتْح، مجوَّداً: (ماءٌ كَانَ يَجرِي تَحْتَ جَبَلِ أَبي قُبَيْس) يَغْسِل فِيهِ القَصَّارون. (وأَجمَةٌ م) مَعْرُوفَة، وَفِي قَوْله: مَعْرُوفَة، نَظرٌ.
(والسَّعْدانُ) بِالْفَتْح: (نَبْتٌ) فِي سُهولِ الأَرْض (من أَفْضَلِ) ، وَفِي الأُمَّهات: من أَطْيب (مَرَاعِي الإِبلِ) مَا دَام رَطْباً. وَالْعرب تَقول: أَطْيَبُ الإِبلِ لَبَناً مَا أَكلَ السَّعْدانَ والحُرْبُثَ.
وَقَالَ الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة صفع: الإِبل تَسْمَن على السَّعدان، وتَطيب عَلَيْهَا أَلبانُها، واحدتُه سَعْدانةٌ، وَالنُّون فِيهِ زَائِدَة، لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلال غيرُ خَزْعَال وقَهْقَار، إِلا من المضاعف.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: من الأَحرار السَّعْدَانُ، وَهِي غُبْرُ اللَّوْن، حُلْوةٌ يأْكلُها كلُّ شيْءٍ، وليستْ بكبيرة، وَهِي من أَنجَعِ المَرْعَى.
(وَمِنْه) الْمثل:) (مَرْعًى وَلَا كالسَّعْدانِ) وماءٌ وَلَا كَصَدَّاءَ) ، يُضْرَبان فِي الشيْءِ الَّذِي فِيهِ فضلٌ وغيرُه أَفضلُ مِنْهُ. أَو للشيْءِ الَّذِي يُفَضَّل على أَقرانه.
وأَولُ من قَالَه: الخَنساءُ ابنةُ عَمْرِو بن الشَّرِيد.
وَقَالَ أَبو عُبيد: حَكَى المفَضَّل أَن المَثَلَ لامرأَة من طَيِّىء. (وَله شَوْكٌ) كأَنَّه فَلْكَةٌ يَسْتَلْقِي فيُنْظَر إِلى شَوْكه كالِحاً إِذا يَبِس. وَقَالَ الأَزهريُّ: يُقَال لِشَوْكه: حَسَكَةُ السَّعْدَانِ. و (يُشَبَّهُ بِهِ حَلَمَةُ الثَّدْيِ، فَيُقَال لَهَا سَعْدَانَةُ الثُّنْدُؤَةِ) ، وخلَطَ اللَّيْث فِي تَفْسِير السَّعْدَانِ، فجَعَلَ الحَلمَةَ ثَمَرَ السَّعْدَانِ، وجعلَ لَهُ حَسَكاً كالقُطْبِ. وهاذا كلُّه غَلَطٌ. والقطْبُ شَوْكٌ غيرُ السَّعْدَان، يُشْبِه الحَسَكَ. وأَما الحَلَمَةُ. فَهِيَ شَجَرَةٌ أُخَرى. ولَستُ من السَّعْدان فِي شيْءٍ.
(وتَسَعَّدَ) الرَّجلُ: (طَلَبَه) ، يُقَال: خَرَجَ القَومُ يَتَسَعَّدون، أَي يرتادُون مَرْعَى السَّعْدانِ، وَهُوَ من خَيْر مَراعِيهم أَيَّامَ الرَّبِيع، كَمَا تَقدَّم.
(و) سُعْدان، (كسُبْحَانَ: اسمٌ للإِسْعَادِ، و) يُقَال: (سُبْحَانَهُ وسُعْدَانَهُ، أَي أُسَبَّحُهُ وأُطِيعُهُ) ، مَا سُمِّيَ التَّسْبِيح بِسُبْحَانَ، وهُمَا عَلَمَانِ كعُثْمانَ ولُقْمانَ.
(والساعِدَةُ: خَشَبَةٌ) تُنْصَب (تُمْسِكُ البَكَرَةَ) ، جمْعُها السَّوَاعِد.
(وسَمَّوْا سَعِيداً، ومَسْعُوداً، ومَسْعَدةَ) ، بِالْفَتْح، (ومُسَاعِداً، وسَعُدُونَ، وسَعدَانَ، وأَسْعَدَ، وسُعُوداً) ، بِالضَّمِّ. (وللنِّساءِ: سُعَادُ) وسُعْدَى، بضَمِّهِما، (وسَعْدَةُ وسَعِيدَةُ) ، بِالْفَتْح، (وسُعَيْدة) بالضمّ.
(والأَسْعَدُ: شُقَاقٌ كالجَرَبِ يَأْخُذ البَعِيرَ فيَهرَمُ مِنْهُ) ويَضعُف.
(و) سَعَّادٌ، (ككَتَّانٍ، ابنُ سُلَيْمَانَ) الجُعْفِيّ (المُحَدِّثُ) ، شَيْخ لعبد لصَّمَد بن النعْمَان. وسَعَّادُ بنُ راشدَةَ فِي نَسبِ لَخْم، من وَلده حاطبُ بن أَبي بَلْتَعَةَ الصَّحَابيُّ.
واختُلِفَ فِي عبد الرحمان بن سعاد، الرَّاوِي عَن أَبي أَيُّوبَ، فالصَواب أَنه كسَحَاب، وَقيل كَكَتَّان، قَالَه الحافظُ. .
(والمَسْعُودةُ: مَحَلَّتانِ ببغْدادَ) ، إِحداها بالمأْمونية، والأُخرَى فِي عقارِ المَدْرَسَة النّظاميّة.
(وَبَنُو سَعْدَمٍ) كجَعْفَر: بَطْن (من مالِكِ بنِ حَنْظَلةَ) من بني تَمِيم (والميمُ زائدةٌ) ، نَقله ابنُ دُرَيْد فِي كتاب (الِاشْتِقَاق) .
ودَيْرُ سَعْدٍ: ع) ، بَين بلادِ غَطَفَانَ والشَّام.
(وحَمَّامُ سَعْد: ع بطرِيق حاجِّ، الكوفةِ) ، عَن الصاغانيّ.
(ومَسْجِدُ سَعْدٍ منزلٌ) على ستَّ أَميال من الزُّبَيديّة (بَين المُغِيثَةِ والقَرْعَاءِ) ، مَنْسُوب إِلى سَعْدِ بن أَبي وَقَّاصِ.
(والسَّعْدِيَّةُ: منزِلٌ) منسوبٌ (لبني سَعْدِ بنِ الحارِثِ) بن ثَعْلَبَةَ، بطَرَفِ جَبَلٍ يُقَال لَهُ: النُّزَف: (و) السَّعْدِيَّة: (ع لبني عَمْرِو بنِ ساعِدَةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ. واصّواب: عَمْرو بن سَلِمَة وَفِي الحَدِيث: (أَن عَمْرَو بن سَلمَةَ هاذا لمّا وَفَدَ على النّبيّ، صلّى اللهُ عليْه وسلّم، استقْطَعه مَا بينَ السَّعْدِيَّة والشَّقراءِ، وهُما ماءَانِ.
(و) السَّعْدِية: (ع لبنِي رِفَاعَةَ بِالْيَمَامَةِ) .
(و) السَّعْدِيَّة: (بِئْرٌ لبني أَسَدٍ) فِي مُلتَقَى دارِ مُحَارِبِ بن خَصَفَةَ، ودارِ غَطَفَانَ، من سُرَّةِ الشَّرَبَّة. (وماءٌ فِي ديارِ بني كِلَابٍ، وأُخْرَى لبني قُرَيْظٍ) من بني أَبي بكرِ بنِ كِلاب.
(و) السَّعدِيّة (قَرْيَتَانِ بحَلَبَ، سُفْلَى وعُلْيَا.
(والسَّعْدَى) كسَكْرَى: (ة أُخْرَى بِحَلَبَ، و: ع فِي حِلَّةِ بني مَزْيَدٍ) بالعِرَاق.
(وقولُ) أَميرِ المُؤمنين (عليّ) بن أَبي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ:
(أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ)
مَا هاكذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلُ
فسيأْتي (فِي ش ر ع) .
(والسَّعْدَتَيْنِ) ، كأَنَّه تَثنِيَةُ سَعْدَة. كَذَا فِي النُّسخ المُصحَّحة: (ة قُرْبَ المَهْدِيَّة) بالمَغْرِب (مِنْهَا:) وَفِي نُسخَةِ القَرَافي، وضع، بدل: قَرْيَة. وَلذَا قل: والأَوْلَى (مِنْهُ) أَو أَنَّثَهُ بِاعْتِبَار السَّعْدَتَيْن.
قلت: وعلَى مَا فِي نسختنا فَلَا يَرِد على المُصَنِّف شيْءٌ (خَلَفٌ الشاعرُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يومٌ سَعْدٌ وكَوْكَبٌ سَعْدٌ، وُصِفَا الْمصدر، وحكَى ابنُ جِنّي: يومٌ سَعْدٌ، ولَيْلَةٌ سَعْدةٌ. قَالَ: وليسا من بابِ الأَسْعَد والسُّعْدَى، بل من قَبيل أَنَّ سَعْداً وسَعْدَةً صِفَتَانِ مَسُوقَتَانِ عَلى مِنْهاجٍ واستمرارٍ، فسَعْدٌ مِن سَعْدةٍ كجَلْدٍ من جَلْدةٍ، ونَدْبٍ من نَدْبَةٍ، أَلَا تَرَاكَ تَقول: هاذا يومٌ سَعْدٌ، ولَيْلَة سَعْدَةٌ، كَمَا تَقول، هاذا شَعرَ جَعْدٌ، وجُمَّةٌ جَعْدَةٌ.
وساعِدَةُ لساقِ: شَظِيَّتُهَا.
والساعد: إِحْلِيلُ خِلْفِ النَّاقةِ، وَهُوَ الذِي يَخْرُج مِنْهُ اللَّبَنُ. وَقيل: السَّوَاعِد: عُرُوقٌ فِي الضَّرْعِ يجيءُ مِنْهُ اللَّبَنُ إِلى الإِحْلِيلِ. وَقَالَ الأَصمعيُّ: السَّواعد: قَصَبُ الضَّرْعِ وَقَالَ أَبو عَمْرو: هِيَ العُروق الَّتِي يَجِيءُ منهااللَّبَنُ، سُمِّيَتْ بسواعدِ الْبَحْر، وَهِي مَجَارِيه. وساعِدُ الدَّرِّ: عِرْقٌ يَنْزِل الدَّرُّ مِنْهُ إِلى الضَّرْع من النَّاقَة، وكذالك العِرْقُ الذِي يُؤدِّي الدَّرَّ إِلى ثَدْيِ المرأَةِ، يُسَمَّى ساعداً، وَمِنْه قَوْله:
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الأَحادِيثَ فِي غَدغ
وبَعدَ غَد يَا لُبن أَلْبُ الطَّرائِدِ
وكُنْتُم كَأُمَ لعبَّةٍ ظَعَنَ ابنُها
إِليها فَمَا دَرَّتْ عَلَيْهِ بساعِدِ
وَفِي حَدِيث سعد: (كُنَّا نَكْرِي الأَرضَ بِمَا على السَّواقِي وَمَا سَعِد من الماءِ فِيهَا، فنهانا رسولُ اللهِ، صلّى اللْهُ عليْه وسلّم، عَن ذلِكَ) قَوْله: مَا سَعِد من الماءِ، أَي: مَا جاءَ من الماءِ سَيْحاً لَا يحْتَاج إِلى داليةٍ، يَجِيئهُ الماءُ سَيْحاً، لأَن معنَى مَا سَعِد: مَا جاءَ من غير طَلَبٍ.
والسَّعْدانةُ الثَّنْدُوَةُ، وَهُوَ مَا استدارَ من السَّواد حَولَ الحَلَمةِ.
وَقَالَ بَعضهم: سَعْدانةُ الثَّدْيِ: مَا أَطافَ بِهِ كالفَلْكَةِ.
والسَّعدانةُ مَدْخَلُ الجُرْدانِ من ظَبْيَةِ الفَرَسِ.
والسَّعْدانُ: شَوْكُ النَّخْلِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وَفِي الحَدِيث (أَنه قَالَ: لَا إِسْعادَ وَلَا عَقْرَ فِي الإِسلام) : هُوَ إِسعادُ النِّساءِ فِي المَنَاحَاتِ، تَقوم المَرأَةُ. فتقُومُ مَعهَا أُخرى من جاراتِهَا فتُسَاعِدُها على النِّيَاحة. وَقد وَرَدَ فِي حَدِيث آخر: (قالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: إِنَّ فُلانةً أَسْعَدَتْنِي فأُرِيدُ أُسْعِدُهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم شَيْئاً) . وَفِي روايةٍ: (قَالَ: فاذْهَبي فأَسْعِدِيهَا ثمَّ بايِعِيني) قَالَ الخَطابيُّ: أَما الإِسعادُ فخاصٌّ فِي هَذَا الْمَعْنى، وأَما المُسَاعدةُ فعامَّةٌ فِي كلِّ مَعُونَة قَالَ إِنما سُمِّيَ المساَعدةَ المعاوَنَةُ، من وَضْعِ الرَّجُلِ يَدَه على سَاعدِ صاحِبِه، إِذا تَمَاشَيَا فِي حاجَة، وتعاوَنَا على أَمْر.
وَيُقَال: لَيْسَ لبني فُلانٍ ساعِدٌ، أَي لَيْسَ لَهُم رَئِيسٌ يَعتمدونَه وساعدُ القَومِ: رَئيسُهُم، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا خَيرُ كَفَ لَا تنوءُ بساعِدِ
وَبَنُو سَعْد وَبَنُو سَعِيدٍ: بَطْنَانِ.
قَالَ اللِّحْيَانيُّ: وجَمْع سَعِيد: سَعِيدُونَ وأَساعِدُ. قَالَ ابْن سِيدَه: فَلَا أَدري أَعنَى الاسمَ أَم الصِّفَة، غير أَنَّ جَمْعَ سَعِيد على أَساعِدَ شاذٌّ.
والسَّعْدَانِ: ماءٌ لبني فَزارةَ، قَالَ القَتَّال الكِلابِيُّ:
رَفَعْنَ مِن السَّعْدَينِ حتَّى تفاضَلَتْ
قَنَابِلُ من أَوْلادِ أَعْوَجَ قُرَّحُ
وسُعْد، بالضّمّ: مَوضِع بنَجْد. قَالَ جَرِير:
أَلَا حَيِّ الدِّيارَ بِسُعْدَ، إِنِّي
أُحِبُّ لِحُبِّ فاطِمَةَ الدِّيارَا
وساعِدُ القَيْنِ: لُغةٌ فِي سَعْدِ القَيْنِ. قَالَ الأَصمعيّ: سمِعت أَعربِيًّا يَقُول كذالك. وسيأَتي فِي د هـ د ر.
وَيُقَال: أَدركَه اللهُ بسَعْدةٍ ورَحْمَة.
والمَسَاعِيد: بطْن من الْعَرَب.
والسَّعْدَان: مَوضِع.
ومدرسة سَعَادةَ من مدارِس بَغْدَاد.
وسَعْدُ القَرْقَرَةِ: ضْحِك النُّعْمَان بن المُنْذِر.
وسَعْدانُ بن عبد الله بن جَابر مولَى بني عَامر بن لُؤَيّ: تابِعيُّ مَشْهُور، من أَهل الْمَدِينَة، يَرْوِي عَن أَنَسٍ وَغَيره.
واستدرك شيخُنَا.
قولهمُ: بِنْتُ سَعْدٍ، استعملوها فِي الكِنَايَة عَن البَكَارَةِ، قَالَ أَبو الثَّنَاءِ مَحْمُود فِي كِتَابه: (حُسْن التوسُّل فِي صناعَة الترسُّل) : وَمن أَحْسَنِ كِنَايَات الهِجَاءِ قَول الشاعِرِ يهجو شَخْصاً يَرمِي أُمَّه بِالْفُجُورِ ويَرْمِيه بداءِ الأَسد:
أَراكَ أَبُوكَ أُمَكَّ حِينَ زُفَّتْ
فَلَمْ تُوجَدْ لأُمِّكَ بِنْتُ سَعْدِ
أَخُو لَخمٍ أَعارَكَ مِنْهُ ثَوْباً
هَنِيئاً بالقَميص المُسْتَجَدِّ
أَراد ببِنْت سَعْد: عُذْرةَ، وَبِقَوْلِهِ: أَخو لَخْم: جُذَاماً، فإِنه أَخوه. وَمن المجَاز: أَمرٌ ذُو سَواعِدَ، أَي ذُو وُجوه ومَخارِجَ.
وأَبو بكر محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ وَرْدَانَ، البُخَارِيّ. وأَبو مَنْصُور عَتِيقُ بن أَحمدَ بنِ حامدٍ السَّعْدَانِيّ: مُحَدِّثانِ.
وسَعدُونُ: جدُّ أَبي طاهرٍ محمّدِ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن سَعدونَ الموصلّي المحدِّث.
وخالدُ بن عَمرٍ والأُمويّ السَّعِيدِيّ، إِلى جَدِّه سَعيدِ بن الْعَاصِ. رَوَى عَن الثَّوريّ، لَا يَحِلّ الِاحْتِجَاج بِهِ.
وأَسْعَدُ بنُ همام بن مُرَّة بن ذُهْلٍ جَدُّ الغَضْبَانِ بن القَبَعْثَرَى.
(سعد) : الأَسْعَدُ: شُقاقٌ يَأُخُذُ البَعِيرَ كهَيْئَةِ الجَرَبِ.
فيَرِمُ منه، فيَجُزُّونَ وَبَرَه، قال رَجُلٌ من غَنِيّ:
إِنّا سَنَمْنَعُه ونَحْدَبُ حَوْله ... ونَسُومْكُم بالخَسْفِ جَزَّ الأَسْعَد 
سعد
السَّعْدُ والسَّعَادَةُ: معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير، ويضادّه الشّقاوة، يقال: سَعِدَ وأَسْعَدَهُ الله، ورجل سَعِيدٌ، وقوم سُعَدَاءُ، وأعظم السّعادات الجنّة، فلذلك قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ
[هود/ 108] ، وقال: فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
[هود/ 105] ، والْمُسَاعَدَةُ: المعاونة فيما يظنّ به سَعَادَةً. وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لبّيك وسَعْدَيْكَ» معناه:
أسعدك الله إسعادا بعد إسعاد، أو سَاعَدَكُمْ مُسَاعَدَةً بعد مساعدة، والأوّل أولى. والْإِسْعَادُ في البكاء خاصّة، وقد اسْتَسْعَدْتُهُ فَأَسْعَدَنِي. والسَّاعِدُ: العضو تصوّرا لِمُسَاعَدَتِهَا، وسمّي جناحا الطائر سَاعِدَيْنِ كما سمّيا يدين، والسَّعْدَانُ: نبت يغزر اللّبن، ولذلك قيل: مرعى ولا كَالسَّعْدَانِ ، والسَّعْدَانَةُ: الحمامة، وعقدة الشّسع، وكركرة البعير، وسُعُودُ الكواكب معروفة.

سلق

Entries on سلق in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
(سلق) : ناقَةٌ سَيْلَقٌ: حَدِيدًةٌ.
(سلق) : السَّلِيقُ: الأَقِطُ قد خُلِطَ به الطَّراثِيث، أو بَقْلَةٌ حامِضَةٌ.
سلق: {سلقوكم}: بالغوا في عتبكم. 
(سلق) - في حديث أبي الأسود الدُّؤَلىّ: "أَنه وَضَع النَّحو حين اضْطَرب كَلامُ العرب وظَهَرت السلِيقِيَّة".
السَّلِيقِيَّةَ: ما كان الغالب عليه السُّهُولَة من غير أن يُتَعهَّدَ إعرابُه، مَنْسوبَة إلى السَّليِقَة وهي الطَّبيعة. قال الشاعر:
ولَستُ بنَحوِيٍّ يَلُوكُ لسانَه
ولكن سَليقِىٌّ أَقول فأُعْرِبُ
سلق
السَّلْقُ: بسط بقهر، إمّا باليد أو باللسان، والتَّسَلُّقُ على الحائط منه، قال: سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ
[الأحزاب/ 19] ، يقال: سَلَقَ امرأته: إذا بسطها فجامعها، قال مسيلمة: (وإن شئت سلقناك وإن شئت على أربع) 
والسَّلْقُ: أن تدخل إحدى عروتي الجوالق في الأخرى، والسَّلِيقَةُ: خبز مرقّق، وجمعها سَلَائِقُ، والسَّلِيقَةُ أيضا: الطّبيعة المتباينة، والسَّلْقُ: المطمئنّ من الأرض.
س ل ق : السِّلْقُ بِالْكَسْرِ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ وَالسِّلْقُ
اسْمٌ لِلذِّئْبِ وَالسِّلْقَةُ لِلذِّئْبَةِ وَسَلَقْتُ الشَّاةَ سَلْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَحَّيْتُ شَعْرَهَا بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ وَسَلَقْتُ الْبَقْلَ طَبَخْتُهُ بِالْمَاءِ بَحْتًا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ الْعَرَبِ قَالَ وَهَكَذَا الْبَيْضُ يُطْبَخُ فِي قِشْرِهِ بِالْمَاءِ وَسَلَقَهُ بِلِسَانِهِ خَاطَبَهُ بِمَا يَكْرَهُ. 
س ل ق: (سَلَقَهُ) بِالْكَلَامِ آذَاهُ وَهُوَ شِدَّةُ الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} [الأحزاب: 19] وَ (سَلَقَ) الْبَقْلَ أَوِ الْبَيْضَ أَغْلَاهُ بِالنَّارِ إِغْلَاءَةً خَفِيفَةً وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَ (السِّلْقُ) النَّبْتُ الَّذِي يُؤْكَلُ. وَ (تَسَلَّقَ) الْجِدَارَ تَسَوَّرَهُ. وَ (سَلُوقُ) قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الدُّرُوعُ وَالْكِلَابُ (السَّلُوقِيَّةُ) . وَقِيلَ: (سَلُوقُ) مَدِينَةُ اللَّانِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الْكِلَابُ السَّلُوقِيَّةُ. 
س ل ق

أخذته فسلقته لقفاه وسلقيته. قال:

حتى إذا قالوا تيفع مالك ... سلقت أميمة مالكاً لقفاه

وسلقت اللحم عن العظم: قشرته. وركبت الدابة فسلقتني إذا سحجت باطن فخذيك وأليتيك. وسلق الرأس في الماء الحار حتى ذهب شعره. وطبخ لنا سليقة وهي الذرة المهروسة. وتقول: الكرم سليقته، والسخاء خليقته. وهو يتكلم بالسليقة، وكلام سليقي، ورجل سليقي قال:

ولست بنحويّ يلوك لسانه ... ولكن سليقي أقول فأعرب

وكلب سلوقيّ: منسوب إلى قرية باليمن. وتسلق الحائط.

ومن المجاز: سلقه بلسانه، ولسان مسلق وسلاق. وهي سلقة من السلق وهي الذئبة: للسليطة.
[سلق] فيه: ليس منا من "سلق" أي رفع صوته عند المصيبة، وقيل: أن تصك وجهها وتمرشه. ومنه ح: لعن الله "السالقة" ويقال بصاد. وح: ذاك الخطيب "المسلق" الشحشاح، أي نهاية في الخطابة. وفيه: وقد "سلقت" أفواهنا من أكل الشجر، أي خرج فيها بئور، وهو داء يقال له السلاق. وفي ح المبعث: فانطلقا بي إلى ما بين المقام وزمزم "نسلقائى" على قفأي، أي ألقيإني على ظهرى، يقال: سلقه وسلقاه بمعنى، ويروى بصاد. ومنه: "فسلقنى" بحلاوة القفا. وفيه: فاذا رجل "مسلنق" أو "مستلق" على قفاه، ونونه زائدة. ك: في مزرعة لها "سلق" بكسر مهملة وسكون لام مفعول تجعل وحقه أن يكتب بألف لكن جاء على لغة من يقف على المنصوب بالسكون، ويروى برفعه نائب فاعل تجعل مجهولا، أو مبتدأ ولها خبره. نه: وفي ح أبى الأسود: إنه وضع النحو حين اضطرب كلام العرب وغلبت "السليقية" أي لغة يسترسل فيها المتكلم بها على سليقته أي سحيته وطبيعته من غير تعمد إعراب ولا تجنب لحن.

سلق


سَلَقَ(n. ac. سَلْق)
a. Boiled; scalded; scorched; singed.
b. Threw down on his back.
c. [acc. & Bi], Pierced, cut, hurt with.
d. [Fī], Marked, left its traces on.
c. Greased.
f. see IV (b)
سَلَّقَa. Gathered herbage.

أَسْلَقَa. Hunted, trapped wolves.
b. Inserted into a loop, a handle (stick).

تَسَلَّقَa. Climbed, scaled a wall.
b. Was harassed, tormented by grief.

سَلْقa. Mark, scar.

سِلْق
(pl.
سُلْقَاْن)
a. Greens; herbs.
b. Beet-root, beet.
c. Water-course, channel.
d. (pl.
سِلْقَاْن
سُلْقَاْن), Wolf.
سِلْقَة
(pl.
سِلْقَاْن
سُلْقَاْن)
a. She-wolf; shrew, virago, termagant.

سَلَقa. see 1b. ( pl.
34; 35
أَسْلَاْق أَسَاْلِيْقُ), Plain.
سَلَاْقَةa. Virulence of language.

سَلَاْقِيّ)
a. Greyhound.

سُلَاْقa. Eruption.
b. Tumour.

سَلِيْقa. Fallen leaves.

سَلِيْقَة
(pl.
سَلَاْئِقُ)
a. Boiled.
b. Vegetables; herbs.
c. Character, disposition, temperament.

سَلُوْقa. Salouk (city).
سَلُوْقِيّa. Of Salouk ( greyhound; cuirass ).

سُلَّاْق
S.
a. [art.], The Ascension.
سَلَقْلَق
a. see 2t
سلق
سَلَقْتُه بلِساني: أسْمَعْتَه ما كَرهَ فأكْثَرْتَ؛ سَلْقاً.
ولسانٌ مِسْلَقٌ: حَدِيدٌ. والسِّلْقُ: نَباتٌ.
والسِّلْقَةُ: الذِّئْبَةُ. وفي المَثَل: " أسْلَطُ من سِلْقَةٍ " من سَلاطَةِ اللِّسان.
والسُّلاقُ: بَثَرٌ يَخْرُجُ على اللِّسان.
والسَّلِيْقَةُ: مَخْرَجُ النِّسْع في جَنْب البَعِير؛ وهو أنْ يَذْهَبَ الوَبَرُ والشَّعرُ ويَبْقى أثَرُه، وهي السَّلائق. والسَّلِيْقُ: يَبِيْسُ الشِّبْرِقِ. والذي طَبَخَتْه الشَمْسُ وسَلَقَتْه.
والسَّلِيْقَةُ: الطَّبِيعةُ والغَرِيْزَةُ. وسلوْقٌ: موضعٌ باليَمَن تُنْسَبُ إليه الكِلابُ.
والسَّلوْقيُّ من الدُّرُوْع: أجْوَدُها.
والسلِيْقيُ من الكلام: ما لا يُتَعاهَدُ إعْرابُه وهو في ذاك فَصِيْحٌ. والأسْلاقُ: بُطُونٌ من الأرض يَنْبُتُ فيها العُشْبُ، الواحِدُ سَلَقٌ. وهو المُطْمَئنُّ من الأرض. والتَّسَلُّقُ: الصُّعُودُ على حائطٍ أمْلَسَ.
والسَّيْلَقُ: السَّرِيْعَةُ، ناقَةٌ سَيْلَقٌ. وسَلَقَ سَلْقَةً: عَدَا عَدْوَةً.
والسَّلْقُ: أنْ تُدْخِلَ إحدى عُرْوَتَي الجُوالِقِ في الأخرى. وسَلَقَه بالهِنَاءِ: إذا هَنَأهُ أجْمَعَ.
وسَلَقَه - أيضاً -: صَرَعَه. والسَّلْقَاةُ: ضَرْبٌ من البُضْع على الظَّهْرِ.
والأسالِقُ: ما يلي لَهَوَاتِ الفَم من داخِلٍ.
وامْرَأة سَلَقْلَقَةٌ: صَخابَة. والسَلاقُ: عِيْد من أعياد النًصَارى.
والسلُوْقية: مَقْعَدُ الربّانِ في السفِينة. والضَبَّةُ التي ألْقَتْ وَلَدَها سِلْقَةً.
[سلق] السَلَقُ: القَاعُ الصَفْصَفُ، وجمعه  سلقان، مثل خلق وخلقان وكذلك السملق بزيادة الميم، والجمع السَمالِقُ. وطعنته فَسَلَقْتُهُ، إذا ألقيته على ظهره. وربما قالوا: سلقيته سلقاء، يزيدون فيه الياء، كما قالوا جعبيته جعباء، من جعبته أي صرعته. ويقال: سلقها وسَلْقاها، إذا بَسَطها ثم جامَعَها. واسلنقى الرجل، إذا نام على ظهره، وهو افعنلى. وَسَلَقَ : لغةٌ في صَلَقَ، أي صاح. وَسَلَقَهُ بالكلام سَلْقاً، أي آذاه، وهو شدَّة القول باللسان. قال تعالى: {سَلَقوكُمْ بِأَلْسِنَة حِدادِ} . قال أبو عبيدة: بالغوا فيكم بالكلام. والمِسْلاقُ: الخطيبُ البليغُ، وهو من شدَّة صوته وكلامِه. وكذلك السلاق وقال الاعشى: فيهم الحزم والسماحة والنجدة فيهم والخاطب السَلاَّقُ ويروى: " المِسْلاقُ " يقال خطيبٌ مِسْقَعٌ مِسْلَقٌ. وَسَلَقْتُ المزادةَ، أي دهنتها. قال الشاعر: كأنَّهما مَزادتا مُتَعَجَّلٍ فَرِيَّانِ لما يُسْلَقا بِدِهانِ وَسَلَقْتُ البقلَ والبيضَ، إذا أغليتَه بالنار إغلاءة خفيفة. والسلاق: بثر يخرج على أصل اللسان، ويقال: تَقَشُّرٌ في أصول الأسنان. والسَلقُ: أَثَرُ دَبَرَةِ البعير إذا برأتْ وابيض موضها. والسلق: أن تدخل إحدى عُروتي الجوالق في الأخرى. قال الراجز: وحوقل ساعده قد انملق يقول قطبا إن سلق والسِلْقُ: بالكسر: الذِئْبِ، والأنثى سِلْقَةٌ، وربّما قيل للمرأة السليطة: سِلْقَةٌ. والسِلْقُ: النبتُ الذي يؤكل. والسَليقَةُ: أثر النِسْعِ في جنب البعير. والسَليقَةُ: الطبيعةُ. يقال: فلان يتكلَّم بالسَليقَةِ، أي بطبعه لا عن تعلم، وهى منسوبة . وتسلق الجدار، أي تسوره. والسَليقُ: ما تَحَاتَّ من الشجر، ومنه قول الراجز:

تشمع منها في السليق الاشهب * وسلوق: قربة باليمن، تنسب إليها الدروع السلوقية والكلاب السلوقية. ويقال: سلوق مدينة السلان ، تنسب إليها الكلاب السلوقية، قال القطامى: معهم ضوار من سلوق كأنها حصن تجول تجرر الارسانا
باب القاف والسين واللام معهما س ل ق، ل س ق، س ق ل، ق ل س، ل ق س مستعملات

سلق: سَلقتُه باللسان: أسمعته ما كره فأكثرت عليه. ولسان مِسْلَقٌ: حديد ذلق. والسِّلْقُ: نبات. والسِّلْقَةُ: الذئبة. والسُّلاقُ: بثر يخرج على اللسان. والسَّليقة: مخرج النسع في دف البعير، واشتقاقه من: سَلَقْتُ الشيء بالماء الحار، وهو أن يذهب الوبر والشعر ويبقى أثره، فلما أحرقته الحبال شبه بذلك فسميت سلائق، قال:

تبرق في دفها سَلائقُها

والسَّلُوقيُّ من الكلاب والدروع: أجودها، قال:

تقد السَّلُوقيَّ المضاعفَ نَسجهُ

والسَّلُيقيُّ من الكلام: ما لا يتعاهد إعرابه، وهو في ذلك فصيح بليغ في السمع عثور في النحو. والتَسَلُّقُ: الصعود على حائط أملس. والسَّليقةُ: الطبيعة، ويجمع سَلائِقَ. والأسلاقُ من الأرض: معشبة، الواحد سَلَقٌ، قال الأعشى:

[كخذولٍ ترعى النواصفَ من تثليث ... قفراً] خلالها الأَسْلاقُ

لسق: اللَّسَقُ : إذا التزقت الرئة بالجنب من شدة العطش قيل: لسقت لسقا، قال رؤبة:

وبل برد الماء أعضاد اللَّسَقْ

أي نواحيه. واللُّسُوقُ كاللُّزُوقِ في كل التصريف.

سقل: السَّقْلُ: الصَّقْلُ، لغة فيه.

لقس: اللَّقِسُ: الشره النفس، الحريص على كل شيء، ولَقِسَت نفسه إلى الشيء: نازعته حرصاً.

وفي الحديث: لا تقل خبثت نفسي، ولكن لَقِسَتْ.

قلس: القَلسُ: حبل ضخم من ليف أو خوص. والقَلْسُ: ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه، وليس بقيء، فإذا غلب فهو القيء، يقال: قَلَسَ الرجل يقلِس قلساً، وهو خروج القَلسِ من حلقه. والسحابة تَقلِسُ الندى إذا رمت به من غير مطر شديد: قال

ندى الرَّملِ مَجَّته العِهادُ القوالس  والتَقَلُّسُ: لبس القلنسوة، والقلاسُ صاحبها وصانعها، والجميع قَلانِسُ وقَلاسي، ويصغر: قُلَيْسِيَةٌ بالياء، وقُلَنْسِيةٌ بالنون. وقَلَنْسِيةٌ، وتجمع على القلنسي، قال:

أهل الرياط البيضِ والقَلَنْسي

والتَقليسُ: وضع اليدين على الصدر خضوعاً كفعل النصراني قبل أن يكفر أي يسجد.

وفي الحديث: لما رأوه قَلَّسُوا ثم كفروا

أي سجدوا. والأنقَلَسُ، بنصب اللام والألف، ويكسران أيضاً، وهو سمكة على خلقة حية يقال لها: مارماهي .
(س ل ق)

السلق: شدَّة الصَّوْت.

وسلقه بِلِسَانِهِ يسلقه سلقاً: أسمعهُ مَا يكره. وَفِي التَّنْزِيل: (سلقوكم بألسنة حداد) .

ولسان مسلق، وسلاق: حَدِيد.

وخطيب سلاق: بليغ.

والسلق: الضَّرْب. وسلق الشَّيْء بِالْمَاءِ الْحَار يسلقه سلقاً: ضربه.

وسلق الْبيض بالنَّار: أغلاه.

وسلق الْأَدِيم سلقاً، دهنه.

وسلق ظهر بعيره يسلقه سلقاً: أدبره.

والسلق، والسلق: أثر دبرة الْبَعِير إِذا برأت وأبيض موضعهَا.

والسليقة: أثر النسع فِي الْجنب والسليقة: الطبيعة.

وَفُلَان يقْرَأ بالسليقية: أَي بطبيعته لَا بتعليم.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالنّسب إِلَى السليقة: سليقي، نَادِر، وَقد ابنت وَجه شذوذه فِي عميرَة كلب.

وَهَذِه سليقته الَّتِي سلق عَلَيْهَا، وسلقها.

والسليقة: شَيْء ينسجه النَّحْل فِي الخلية طولا.

والسليقة: الذّرة تدق وَتصْلح وتطبخ بِاللَّبنِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وسلق الْبرد النَّبَات: أحرقه.

وَقَالَ بَعضهم السليق: مَا تحات من صغَار الشّجر، قَالَ:

تسمع مِنْهَا فِي السليق الْأَشْهب ... معمعة مثل الضرام الملهب

والسلق: الْمَكَان المطمئن بَين الربوتين.

وَقيل: هُوَ مسيل المَاء بَين الصمدين من الأَرْض. وَالْجمع: اسلاق، وسلقان.

فَأَما قَول الشماخ:

إِن تمس فِي عرفط صلع جماجمه ... بَين الأسالق عاري الشوك مجرود فقد يكون جمع: سلق، كَمَا قَالُوا: رَهْط وأراهط. وَإِن اخْتلفَا بالحركة والسكون. وَقد يكون جمع: أسلاق الَّذِي هُوَ جمع: سلق، فَكَانَ يَنْبَغِي على هَذَا أَن يكون من الأساليق إِلَّا أَنه حذف الْيَاء، لِأَن " فعلن " هُنَا أحسن فِي السّمع من " فاعلن ".

وسلق الجوالق يسلقه سلقا: أَدخل إِحْدَى عروتيه فِي الْأُخْرَى. قَالَ:

وحوقل ساعده قد انملق ... يَقُول قطباً وَنِعما إِن سلق

والسلقة: الذئبة. وَالْجمع: سلق، وسلق. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ سلق بتكسير إِنَّمَا هُوَ من بَاب سِدْرَة وَسدر.

وَالذكر: سلق. وَالْجمع: سلقان وسلقان.

وَامْرَأَة سلقة: فَاحِشَة.

والسلقة: الجرادة إِذا القت بيضها.

والسلق: بقلة.

والانسلاق فِي الْعين: حمرَة تعتريها فتقشر مِنْهُ، وَيُقَال: تقشر فِي أصُول الْأَسْنَان.

وَقد انسلق.

والاسالق: أعالي بَاطِن الْفَم، قَالَ:

إِنِّي امْرُؤ أحسن غمز الْفَائِق ... بَين اللها الدَّاخِل والأسالق

وسلقه سلقاً وسلقاه: طعنه فَأَلْقَاهُ على جنبه.

وَقد تسلق، واستلقى، واسلنقى: نَام فِي على ظَهره عَن السيرافي.

وسلق يسلق سلقاً، وتسلق: صعد على حَائِط.

وَالِاسْم: السلق. والسلاق: عيد من أعياد النَّصَارَى.

وسلوق: أَرض بِالْيمن، وَهِي بالرومية سلقية، قَالَ الْقطَامِي:

مَعَهم ضوار من سلوق كَأَنَّهَا ... حصن تجول تجرر الأرسانا

وَالْكلاب السلوقية: منسوبة اليها، وَكَذَلِكَ: الدروع، قَالَ النَّابِغَة:

تقد السلوقي المضاعف نسجه ... وتوقد بالصفاح نَار الحباحب

والسلوقي أَيْضا: السَّيْف، انشد ثَعْلَب:

تسور بَين السرج واللجام ... سور السلوقي إِلَى الأجذام

سلق

1 سَلَقَهُ, (S, K,) [aor. ـُ inf. n. سَلْقٌ, (TK,) He prostrated him on the back of his neck; (K;) or threw him down on his back; (S;) as also ↓ سَلْقَاهُ, inf. n. سِلْقَآءٌ. (S, K.) You say, طَعَنْتُهُ فَسَلَقْتُهُ and ↓ سَلْقَيْتُهُ, i. e. [I thrust him, or pierced him, and] threw him down on his back. (S.) And سَلَقَنِى لِحُلَاوَةِ القَفَا and سَلْقَانِى ↓ عَلَى قَفَاىَ He threw me down on my back: and so with ص; but more commonly with س. (TA, from a trad.) And سَلَقَهُ الطَّبِيبُ عَلَى ظَهْرِهِ The physician extended him on his back. (TA.) And سَلَقَهَا, (S, Msb, K,) inf. n. as above, (TA,) He threw her down on the back of her neck [or on her back] for the purpose of compressing her; namely, his wife: (Msb:) or he spread her, and then compressed her; (S, K;) as also ↓ سَلْقَاهَا; (S;) namely, a girl, or young woman. (K.) b2: He thrust him, or pierced him, (K, TA,) with a spear; (TK;) and pushed him, or repelled him; and dashed himself, or his body, against him; (TA;) and ↓ سَلْقَاهُ signifies the same; (K, TA;) inf. n. سِلْقَآءٌ: (TA:) [and he struck him, or smote him; for the inf. n.] سَلْقٌ signifies the act of striking, or smiting. (TA.) [Hence,] سَلَقَهُ بِالكَلَامِ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. سَلْقٌ, (S, TA,) (tropical:) He hurt him, or displeased him, with speech; (S, K, TA;) spoke strongly, or severely, to him; (S, TA;) made him to hear that which he disliked, or hated, and did so much: (TA:) and سَلَقَهُ بِلِسَانِهِ (assumed tropical:) he said to him that which he dislike, or hated. (Msb.) سَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ, in the Kur xxxiii. 19, means (tropical:) They hurt you, or displease you, (Fr, Jel, TA,) by what they say, or bite you, (Fr, TA,) or are extravagant, or vehement, in speech to you, (AO, S, TA,) or smite you, (Bd, Jel,) with sharp tongues: (Fr, Bd, TA:) سَلْقٌ signifying the act of assaulting, and smiting, with force, with the hand, or arm, or (assumed tropical:) with the tongue: (Bd:) and the verb is also with ص; but this is not allowable in the reading [of the Kur]. (TA.) b3: You say also, سَلَقَتِ الأَقْدَامُ وَالحَوَافِرُ الطَّرِيقَ, (TK,) inf. n. سَلْقٌ, (K,) The feet of men, and the hoofs of horses or the like, marked, or made marks upon, the road. (K, TK.) b4: And سَلَقَهُ He flayed him with a whip. (K.) b5: He galled it; namely, the back of his camel. (TA.) b6: He (a beast) abraded the inner side of his (the rider's) thigh. (TA.) b7: He peeled it off; namely, the flesh from the bone (عَنِ العَظْمِ); syn. اِلْتَحَاهُ; (O, K, TA;) he removed it therefrom. (TA.) b8: He removed its hair, (Msb, K,) and its fur, (K,) with hot water, (Msb, K,) leaving the traces thereof remaining; (K;) aor. ـُ inf. n. سَلْقٌ. (Msb.) b9: He boiled it with fire: (K:) or he boiled it slightly: inf. n. as above. (TA.) You say, سَلَقْتُ البَقْلُ I boiled the herbs, or leguminous plants, with fire, slightly: (S:) or I boiled them with water merely: thus heard by Az from the Arabs: (Msb:) and in like manner, eggs, (S, Msb,) in their shells: so says Az. (Msb.) You say also, سَلَقْتُ شَيْئًا بِالمَآءِ الحَارِّ [I cooked a thing with hot water]. (Lth, TA.) And سُلِقَ is said of anything as meaning It was [boiled, i. e.] cooked with hot water (TA.) b10: سَلَقَ البَرْدُ النَّبَاتَ The cold nipped, shrunk, shrivelled, or blasted, the herbage, or plants; syn. أَحْرَقَهُ [q. v.]. (K.) b11: سَلَقَ المَزَادَةَ, (inf. n. as above, TA,) He oiled, or greased, the leathern water-bag: (S, K:) and in like manner, الأَدِيمَ [the hide, or tanned hide]. (TA.) and سَلَقَ البَعِيرَ (K, TA) بِالهِنَآءِ (TA) He smeared the camel all over with tar: (K, TA:) from Ibn-'Abbád. (TA.) A2: سَلَقَ الجُوَالِقَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. سَلْقٌ, (S, TA,) He inserted one of the two loops of the [sack called] جوالق into the other: (S, TA:) or سَلَقَ العُودَ فِى العُرْوَةِ he inserted the stick into the loop [of the جوالق]; as also ↓ اسلقهُ: (K:) accord. to AHeyth, سَلْقٌ signifies the inserting the [stick called] شِظَاظ at once into the two loops of the [two sacks called]

جُوَالِقَانِ when they are put and bound upon the camel. (TA. [See also قَطَبَ الجُوَالِقَ.]) A3: سَلَقَ الحَائِطَ: see 5.

A4: سُلِقَتْ أَفْوَاهُنَا مِنْ أَكْلِ وَرَقِ الشَّجَرِ Our mouths broke out with pimples, or small pustules, from the eating of the leaves of trees. (TA. [See سُلَاقٌ.]) A5: الِتَّى سُلِقَ عَلَيْهَا ↓ هٰذِهِ سَلِيقَتُهُ and سُلِقَهَا [This is his nature, to which he was constitutionally adapted or disposed]: said by Sb. (TA.) A6: سَلَقَ, [intrans., aor. ـُ (S, K,) inf. n. سَلْقٌ, (TA,) He called out, cried out, or shouted; or did so vehemently; or with his utmost force: (S, K:) a dial. var. of صَلَقَ: (S:) he raised the voice: (Ibn-El-Mubárak, TA:) or he raised his voice on the occasion of the death of a man, or on the occasion of a calamity: (A 'Obeyd, TA:) accord. to IDrd, the meaning [of the inf. n.] is a woman's slapping and scratching her face: but the first explanation is more correct. (TA.) b2: Also He ran. (K.) You say سَلَقَ سَلْقَةً He ran a run. (Ibn-'Abbád, O.) 4 اسلق, said of a man, His camel's back became white after the healing of galls. (TA.) A2: And He hunted, snared, or trapped, a she-wolf, (IAar. K,) which is called سِلْقَة. (IAar.) A3: See also 1, in the latter half of the paragraph.5 تَسَلَّقَ see Q. Q. 3. b2: تسلّق عَلَى فِرَاشِهِ (IAar, K, TA) ظَهْرًا لِبَطْنٍ (IAar, TA) He was, or became, restless, agitated, or in a state of commotion, upon his bed, by reason of anxiety or pain: (IAar, K, TA:) but Az says that the verb known in this sense is with ص. (TA.) A2: تسلّق الجِدَارَ, (S, K,) or الحَائِطَ; and ↓ سَلَقَهُ, inf. n. سَلْقٌ; (TA; [comp. the Chald. 165;]) He ascended, climbed, or scaled, the wall: (S, K, TA:) or تَسَلُّقٌ signifies the ascending a smooth wall: or it is like the تَسَلُّق of the Messiah to Heaven. (TA.) 7 انسلق [app. signifies It was, or became, affected with what is termed سُلَاق; said of the tongue: and in like manner said of the eye: or,] said of the tongue, it was, or became, affected with an excoriation: and اِنْسِلَاقٌ in the eye is a redness incident thereto. (TA.) Q. Q. 1 سَلْقَاهُ &c.: see 1, in five places. Q. Q. 3 اِسْلَنْقَى, of the measure اِفْعَنْلَى, (S,) He lay, or slept, (نَامَ,) on his back; (Seer, S, O, K;) like اِسْتَلْقَى [which belongs to art. لقى]; (O, K;) as also ↓ تسلّق. (TA.) سَلْقٌ The mark, or scar, of a gall, or sore, on the back of a camel, when it has healed, and the place thereof has become white; (K;) [like سَحْقٌ;] as also ↓ سَلَقٌ. (S, K.) b2: And The mark made by the [plaited thong called] نِسْع upon the side of the camel, (K, TA,) or upon his belly, from which the fur becomes worn off; (TA;) and so ↓ سَلِيقَةٌ: (S, K: *) سَلَائِقُ [is pl. of ↓ the latter word, and] signifies the marks made by the feet of men and by the hoofs of horses or the like upon the road: (K, TA:) and to these the marks made by the [plaited thongs called]

أَنْسَاع upon the belly of the camel are likened. (TA.) سِلْقٌ [Bete; and particularly red garden-bete: so called in the present day; and also called شَوَنْدَر and سَوَنْدَر and بَنْجَر:] a certain plant, (S, Msb,) or herb (بَقْلَةٌ), (K,) that is eaten, (S,) well known; (Msb, K;) i. q. جغندر [or چُغُنْدُرْ, whence the vulgar name شَوَنْدَر, and hence سَوَنْدَر]; so says ISh; i. e. in Pers\.; in some of the MSS.

جلندر [a mistranscription for چُگُنْدُرْ]; a plant having long leaves, and a root penetrating [deeply] into the earth, the leaves of which are tender, and are cooked: (TA:) it clears [the skin], acts as a dissolvent, and as a lenitive, and as an aperient, or a deobstruent; exhilarates, and is good for the نِقْرِس [i. e. gout, or podagra,] and the joints: its expressed juice, when poured upon wine, converts it into vinegar after two hours; and when poured upon vinegar, converts it into wine after four hours; and the expressed juice of its root, used as an errhine, is an antidote to toothache and earache and hemicrania. (K.) [See also حُمَّاضٌ, and كُرْنُبٌ.] سِلْقُ المَآءِ and سِلْقُ البَرِّ, also, are the names of Two plants. (K.) A2: Also The he-wolf: (S, Msb, K:) and ↓ سِلْقَةٌ the she-wolf: (S, K:) or the latter signifies thus; but سِلْقٌ is not applied to the he-wolf: (K:) the pl. of سِلْقَةٌ is سُلْقَانٌ and سِلْقَانٌ: (JM, TA;) or these are pls. of سِلْقٌ; and the pl. of سِلْقَةٌ is سِلَقٌ and سِلْقٌ, (K,) or [rather] this last is a coll. gen. n. of which سِلْقَةٌ is the n. un. (Sb.) Hence the prov., ↓ أَسْلَطُ مِنْ سِلْقَةٍ (JK, Meyd) i. e. More clamorous than a she-wolf: or it may mean more overpowering. (Meyd.) b2: And hence, (TA,) ↓ سِلْقَةٌ is applied to a woman as meaning (tropical:) Clamorous; or long-tongued and vehemently clamorous, (S, K, TA,) foul, evil, or lewd; (K, TA;) likened to the she-wolf in respect of her bad qualities: (TA:) pl. سُلْقَانٌ and سِلْقَانٌ. (K.) b3: ↓ سِلْقَةٌ also signifies A female lizard of the kind called ضَبّ, (JK,) or a female locust, (TA,) when she has laid her eggs. (JK, TA.) A3: Also A water-course, or channel in which water flows, (K, TA,) between two tracts of elevated, or elevated and rugged, ground: or, accord. to As, an even, depressed tract of ground: (TA:) pl. سُلْقَانٌ (K) and أَسْلَاقٌ and أَسَالِقُ, which (i. e. the second and third of these pls.) are also said to be pls. of سَلَقٌ [q. v.]. (TA.) سَلَقٌ An even plain: (S:) or a smooth, even, tract, of good soil: (O, K: [a meaning erroneously assigned in the CK to سَلْقَةٌ:] or a depressed, even, plain, in which are no trees: (ISh:) or a low tract, or portion, of land, that produces herbage: (JK:) pl. [of mult.] سُلْقَانٌ (S, O, K) and سِلْقَانٌ (K) and [of pauc.] أَسْلَاقٌ, (JK, O, K,) and أَسَالِقُ is also a pl. of سَلَقٌ, or of its pl. أَسْلَاقٌ, as is likewise أَسَالِيقُ: (TA:) ↓ سَمْلَقٌ, also, with an augmentative م, signifies the same, and its pl. is سَمَالِقُ: (S:) or the pl. سُلْقَانٌ signifies meadows (رِيَاض) in the higher parts of [tracts such as are termed] بِرَاق [pl. of بُرْقَةٌ] and قِفَاف [pl. of قُفٌّ]. (Az, TA in art. روض.) b2: See also سَلْقٌ.

سِلْقَةٌ: see سِلْقٌ, in four places.

سَلْقَاةٌ A certain mode of compressing, upon the back. (Ibn-'Abbád, K, TA.) [See 1.]

سُلَاقٌ Pimples, or small pustules, that comes forth upon the root of the tongue: or a scaling in the roots of the teeth: (S, K:) sometimes it is in beasts (دَوَابّ). (TA.) b2: And A thickness, or roughness, in the eyelids, by reason of a corrosive matter which causes them to become red and occasions the falling off of the eyelashes and then the ulceration of the edges of the eyelids: (K:) thus سلاق of the eye is expl. in the “ Kánoon. ” (TA.) سَلِيقٌ What fall off [app. of the leaves] (S, K) from trees, (S,) or from shrubs, or small trees; (K;) or from trees which the cold has nipped, or blasted: or, accord. to As, trees which heat, or cold, has nipped, or blasted: (TA:) pl. سُلْقٌ. (K.) b2: And What has dried up of [the plant called] شِبْرِق, (Ibn-'Abbád, K,) and become parched by the sun. (Ibn-'Abbád.) A2: Also Honey which the bees build up (Ibn-'Abbád, O, K) along the length of their hive, or habitation: (K:) or, accord. to the T, ↓ سَلِيقَةٌ signifies a certain thing which the bees fabricate in their hive, or habitation, lengthwise: (TA:) pl. سُلْقٌ. (K.) A3: Also The side of a road. (K.) The two sides of the road are called سَلِيقَا الطَّرِيقِ. (Ibn-'Abbád, O.) سَلِيقَةٌ What is cooked with hot water (مَا سُلِقَ), of herbs, or leguminous plants, and the like: (K:) or, accord. to Az, what is cooked (مَا طُبِخَ) with water, of the herbs, or leguminous plants, of the [season called] رَبِيع, and eaten in times of famine: pl. سَلَائِقُ, which occurs in a trad., and, as some relate it, with ص. (TA.) b2: And Millet (ذُرَةٌ) bruised, (IAar, IDrd, Z, K,) and dressed, (IAar, IDrd, K,) by being cooked with milk: (IAar:) or أَقِط [a preparation of dried curd] with which are mixed [plants called] طَرَاثيث. (K.) A2: Accord. to Lth, (TA,) The place where the [plaited thong called] نِسْع comes forth [from the ropes that form the breast-girth], (O, K, TA,) in the side of the camel: said by him to be derived from the phrase سَلَقْتُ شَيْئًا بِالمَآءِ الحَارِّ; because it is [as though it were] burnt by the ropes: or, accord. to another explanation, its pl., سَلَائِقُ, signifies the strips of flesh between the two sides. (TA.) b2: See also سَلْقٌ, in two places.

A3: And see سَلِيقٌ.

A4: And The nature, or natural disposition or constitution, (Az, IAar, S, K,) of a man. (IAar, S.) See 1, in the last quarter of the paragraph. One says, إِنَّهُ لَكَرِيمُ السَّلِيقَةِ Verily he is generous in respect of nature. (Az.) [See also سَلِيقِيَّةٌ.]

سَلُوقِىٌّ [applied in the present day to A greyhound, and any hunting-dog;] a sort of dog: (MA:) and a sort of coat of mail: (TA:) ↓ سَلُوقِيَّةٌ [as a coll. n.] is applied to certain coats of mail: (S, K: *) and to certain dogs: so called in relation to سَلُوقُ, [said by Freytag to be written in the K سَلُوقة, but it is there said to be like صَبُور,] a town in El-Yemen; (S, MA, K; *) or a town, or district, in the border of Armenia, (K,) called اللَّان [or لَان]: (TA:) or the coats of mail are so called in relation to the former سلوق; (so in a copy of the S;) and the dogs, in relation to سَلُوق which is the city of اللَّان [or لَان]: (S, TA: *) or both are so called in relation to سَلَقِيَّةُ, a town in the Greek Empire, (IDrd as on the authority of As, and K,) said by ElMes'oodee to have been on the shore of [the province of] Antioch, remains of which still exist; (TA;) and if so, it is a rel. n. altered from its proper form. (K, TA.) b2: [It is also said in the TA to signify A sword: but a verse there cited, after Th, as an ex. of it in this sense, is mistranscribed, and casts doubt upon the orthography of the word, and upon this explanation.]

كَلَامٌ سَلِيقِىٌّ [Natural, or untaught, speech;] speech whereof the desinential syntax is not much attended to, but which is chaste and eloquent in respect of what has been heard, though often tripping, or stumbling, in respect of grammar: (Lth, L, TA:) or the speech which the dweller in the desert utters according to his nature and his proper dialect, though his other speech be nobler and better. (L, TA.) And ↓ سَلِيقِيَّةٌ [in like manner, the ة being affixed to the epithet سَلِيقِىٌّ to convert it into a subst.,] signifies The dialect in which the speaker thereof proceeds loosely, or freely, according to his nature, without paying much attention to desinential syntax, and without avoiding incorrectness. (O, TA.) You say, ↓ فُلَانٌ يَتَكَلَّمُ بِالسَّلِيقِيَّةِ, meaning Such a one speaks according to his nature, not from having learned. (S, K.) And ↓ فُلَانٌ يَقْرَأُ بِالسَّلِيقِيَّةِ Such a one reads, or recites, according to the natural condition in which he has grown up, not as having been taught. (TA.) سَلُوقِيَّةٌ: see سَلُوقِىٌّ.

A2: Also The sitting-place of the رُبَّان [or captain] of a ship. (Ibn-'Abbád, O, K.) سَلِيقِيَّةٌ: see سَلِيقِىٌّ, in three places.

سَلَّاقٌ: see مِسْلَقٌ, in two places.

السُّلَاقُ A certain festival of the Christians; (K;) that of the Ascension of Jesus into Heaven: (TK:) derived from سَلَقَ الحَائِطَ [expl. above (see 5)]: said by IDrd to be a foreign word (أَعْجَمَىٌّ), and in one place said by him to be Syriac, arabicized. (TA.) سَالِقَةٌ A woman raising her voice, on the occasion of a calamity, (K, TA,) or on the occasion of the death of any one: (TA:) or slapping her face: (K, TA:) thus says Ibn-El-Mubárak: but the former explanation is the more correct: it occurs in a trad., in which such is said to have been cursed by the Prophet; and, as some relate it, with ص. (TA.) سَمْلَقٌ: see سَلَقٌ: and see also art. سملق.

سَيْلَقٌ Quick, or swift; a fem. epithet; (Ibn-'Abbád, O, K;) applied to a she-camel: (Ibn-'Abbád, O:) in the Tekmileh, سَلِيقٌ, which is a mistake: in the L, a she-camel having a penetrative energy in her pace. (TA.) الأَسَالِقُ What is next to the لَهَوات [app. here a pl. used as a sing., meaning the uvula] of the mouth, internally: (Ibn-'Abbád, O, K:) or the upper parts of the interior of the mouth: (TA:) or the upper parts of the mouth, (M, TA,) those to which the tongue rises: thus applied, it is a pl. having no sing. (TA.) خَطِيبٌ مِسْلَقٌ and ↓ مِسْلَاقٌ and ↓ سَلَّاقٌ (tropical:) An eloquent speaker or orator or preacher: (S, K, TA:) because of the vehemence of his voice and his speech. (S, TA.) And لِسَانٌ مِسْلَقٌ and ↓ سَلَّاقٌ (tropical:) A sharp, cutting, or eloquent, tongue. (TA.) مِسْلَاقٌ: see the next preceding paragraph.

مَسْلُوقَةٌ, meaning A skinned fowl cooked [i. e. boiled] with water, by itself, [and also any boiled meat, is agreeable with a classical usage of the verb from which it is derived, but] is [said to be a vulgar term. (TA.)
سلق
سَلَقَه بالْكلَام يَسْلقه سَلْقاً: آذاهُ وَهُوَ شدَّة القَوْلِ باللِّسانِ، وَهُوَ مَجازٌ، ويُقال: سَلَقَه بلِسانِه سَلْقاً: أَسْمَعَهُ مَا يَكْرَه، فأكْثَر، وَفِي التَّنْزِيل: سَلَقُوكُمْ بألْسِنَة حِدادٍ أَي: بالَغُوا فيكُم بالكَلام، وخاصَمُوكُم فِي الغَنِيمَةِ أَشد مخاصَمَةَ قالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وقالَ الفرّاءُ: مَعْناهُ عَضُّوكُم، يَقُول: آذوكم بالْكلَام فِي الأمْرِ بألْسِنَةٍ سَلِيطَةٍ ذَرِبَةٍ، قالَ: ويُقالُ: صَلَقوكُم، بالصّادِ، وَلَا يَجُوز فِي القِراءَةِ.
وسلقَ اللحْمَ عَن العَظْم أَي: الْتَحاه ونَحّاهُ عَنهُ.
وسَلَقَ فُلاناً: إِذا طَعَنَه ودَفَعَه وصَدَمَه كسَلْقاهُ يُسَلْقِيه سِلْقاءً، يَزِيدونَ فِيهِ الياءَ، كَمَا قالُوا: جَعْبَيْتُه جِعْباءً، من جَعَبْتُه أَي: صَرَعْتُه.
وسَلَقَ البَرْدُ النَّبَات: إِذا أحْرَقَه فَهُوَ سَلِيقٌ: سَلَقَهُ البَرد فأحْرَقَة.
وسَلَقَ فُلاناً: صَرَعَهُ على قَفاهُ وكذلِكَ سَلْقاهُ، وَمِنْه حَدِيث المَبْعَثِ: أَتانِي جِبْرِيلُ فسَلَقنِي لِحَلاوَةِ القَفا وَفِيه أيْضاً: فسَلَقانِي عَلَى قَفايَ أَي: ألقَيانِي على ظَهْرِي، ويُرْوَى بالصّادِ، والسِّينُ أَكثرُ.
وسَلَقَ المزادَةَ سَلْقاً: دَهَنَها وكذلِكَ الأدِيمَ، نَقَلَه الجَوْهَرِي، وأَنْشَد لامْرِىءَ القَيْسِ:
(كأنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّل ... فَرِيّانِ لَمّا يُسْلَقا بدِهانِ)
وَهُوَ قَوْلُ ابنِ دُريْدٍ.
وسَلَقَ الشَّيْء سَلْقاً: غَلاهُ بالنّارِ قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، وقِيلَ: أَغْلاه إغْلاءَةً خَفِيفَةً، كَمَا فِي الصِّحاح. وسَلَقَ العُودَ فِي العُرْوَةِ: أدْخَلَه، كأسلَقَه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وقالَ غيرُه: سَلَقَ الجُوالِقَ، يَسْلقُه سَلْقاً: أدخلَ إِحدى عُرْوَتَيْهِ فِي الأخرَى، قَالَ: وحَوْقَل ساعِدُه قد انْمَلَق يَقُولُ قطْباً ونِعِمّا إِنْ سَلَقْ وَقَالَ أبُو الهَيْثَم: السلْقُ: إِدْخالُ الشِّظاظِ مَرَّة واحِدَةً فِي عُرْوَتَيِ الجوالِقَيْنِ إِذا عُكِمَا على البَعِيرِ، فَإِذا ثَنَيْتَه فَهُوَ القَطْبُ، قالَ الراجز: يَقُول قَطْباً ونِعِمَّا إِن سَلَق بَحَوْقَل ذِراعُه قد انْمَلَقْ)
وسَلَقَ البَعِيرَ بالهِناءَ: إِذا هَنَأهُ أَجْمعَ عَن ابنِ عَبّادٍ.
وسَلَقَ فُلانٌ سَلقَة: إِذا عَدَا عَدوَةً، عَن ابنِ عَبّاد.
وسَلَقَ سَلْقاً: صاحَ لُغَة فِي صَلَقَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ليسَ مِنّا مَنْ سَلَقَ أَو حَلَقَ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يعنِي رَفْعَ صَوْته عندَ مَوْتِ إِنْسانٍ، أَو عِنْد المُصِيبةِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ أَن تَصُكَّ المَرْأَةُ وَجْهَها وتَمْرُشه، والأوَّلُ أَصَحُّ، وَقَالَ ابنُ الْمُبَارك: سَلَقَ: رفعَ الصَّوْتَ، وَمِنْه السالقة وَهِي: التِي تَرْفَعُ صَوْتَها عندَ المصيبةَ.
وسلَق الجارِيَةَ سَلْقاِّ: بسطها على قفاها فجامَعَها وَكَذَا سلقاها، وَمِنْه قولُ مسيْلِمَةَ لسَجاحَ حِينَ بنى عَليها:
(أَلا قُومي إِلَى المخدَع ... فقَدْ هُيِّئ لَكِ المضجَع)

(فإنْ شِئتِ سَلَقناكِ ... وإِن شِئْتِ على أَرْبع)

(وَإِن شِئتِّ بثلثيه ... وإِن شِئْتِ بِهِ أَجْمَعْ)
فقالَتْ: بَلْ بهِ أجْمَع، فَإِنَّهُ أجْمَعُ للشمْلِ. وسلق فلَانا بِالسَّوْطِ: إِذا نزع جلده وَكَذَلِكَ ملقه ويفسر ابْن الْمُبَارك قَوْله: لَيْسَ منّا من سلق من هَذَا.
وسلق شَيْئا بِالْمَاءِ الْحَار: أذهب شعره ووبره وَبَقِي أَثَره وكل شَيْء طبخ بِالْمَاءِ بحتاً فقد سلق.
والسلق بِالْفَتْح: أثر دبرة الْبَعِير إِذا برأت وابيضَّ موضعهَا نَقله الْجَوْهَرِي كالسلق محركة.
والسلق أَيْضا: أثر النسع فِي جنب الْبَعِير أَو بَطْنه ينحص عَنهُ الْوَبر وَالِاسْم السليقة كسفينةٍ.
والسليقة: تَأْثِير الْأَقْدَام والحوافر فِي الطَّرِيق وَتلك الْآثَار مِمَّا ذكر تسمى السلائق وَأما آثَار الأنساع فِي بطن الْبَعِير فَإِنَّمَا شبهت بسلائق الطرقات فِي المحجة.
والسلق بِالْكَسْرِ: مسيل الماءَ بينَ الصَّمْدَيْنِ من الأرْضِ، وَقَالَ الأصْمَعِي: هُوَ المُسْتَوِي المُطْمَئنُّ من الأرْضِ، والفَلَقُ: المُطْمَئَن بَين الربْوَتَيْنِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: السَّلَقُ: المَكانُ المُطْمَئنُّ بينَ الرَّبْوتَيْنِ يَنْقادُ، ج: سُلْقان كعُثْمان وأَسْلاقٌ، وأَسالِقُ.
والسلْقُ: بَقْلَة، م مَعْرُوفَة قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الجُغَنْدَر، أَي: بالفارِسِيَّة، وَفِي بَعْضِ الأصُولِ: الجُكَنْدر وَهُوَ نَبْتٌ لَهُ وَرَقٌ طِوالٌ، وأصْل ذاهِب فِي الأرْضِ، ووَرَقُه رَخْصٌ، يُطْبَخُ. وقالَ ابْن دُرَيْدٍ: فأمّا هَذِه البَقْالَةُ الَّتِي تُسَمَّى السَّلْقَ، فَمَا أَدْرِي مَا صِحَّتُها، على أَنَّها فِي وَزْنِ الكَلام)
العَرَبيِّ، وَقَالَ الصاغانِي: بل هُوَ عَرَبَيّ صَحِيح، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ الساعِديِّ رَضِي الله عَنهُ، قالَ: كانَ فِينَا امرأَةٌ تَجْعَلُ على إِرْبِنا فِي مَزْرَعة لَها سَلْقاً، فكانَت إِذا كانَ يومُ الجُمُعَةِ تَنْزِعُ أصولَ السلْقِ فتَجعله فِي قِدْر الحَدِيث، وَهُوَ يَجْلُو، ويلَيِّن، ويُفتحُ ويَسُر النَّفْسَ، نافِع للنِّقرِسِ والمَفاصِلِ، وعَصِيره إَذْا صب عَلَى الخَمرِ خللَها بعدَ ساعَتَينِ، وَإِذا صُب عَلَى الْخلّ خَمرَه بعدَ أَربَع سَاعَات وعَصِيرُ أَصْلِه سَعوطاً تِرْياقُ وَجَع السن، وَالْأُذن والشَّقِيقَةِّ.
وسِلْقُ المَاء، وسلق البَر: نَباتانِ. والسِّلْقُ الذِّئْب، ج: سلْقان كعُثمان بالضمَ ويُكْسَر، وهِيَ بهاءٍ، والَّذِي فِي الجَمْهَرة أَنّ سُلقْاناً بالضمَ والكَسْرِ: جمع سِلقَةٍ. أَو السِّلقَة: الذئبَة خاصَّةٌ، وَلَا يُقالُ للذَّكَرِ سِلْق هَكَذَا نَقَلَه عَن قَوم والسَلَقُ بالتحرِيك: جَبَل عَال بالمَوْصِلِ مشْرِفٌ على الزّابِ، وَقد ضَبَطَه الصاغانِي بالفَتْح.
والسلَقُ، بالتحْرِيكِ: ناحيةٌ باليَمامَةِ قَالَ:
(أقْوَى نُمارٌ ولَقَد ... أَقْفَرَ وادِي السلَقْ)
والسلَقُ أَيْضا: القاعُ الصَّفصَفُ الأملَسُ كَمَا فِي الصِّحَاح، زَاد الصاغانِي الطّيب الطِّينِ، وقالَ ابْن شُميَل. السَّلَقُ: القاعُ المطمئن المستوي لَا شَجَرَ فِيهِ، وَقَالَ رُؤبة: شَهرَيْنِ مَرعاها بقِيعانِ السلَق ج أَسلاقٌ، وسُلْقان بالضمَ والكسرِ كخَلَقٍ، وأخلاقِّ، وخُلقان، قَالَ أَبو النَّجْمَ: حَتى رَعي السلْقانَ فِي تَزهِيرِها وَقَالَ الأعشَى:
(كخَذُول تَرْعَى النّواصِفَ من تث ... لِيثَ قَفْرًا خَلاَلها الأسلاق)
وَمن المَجازِ: خطِيب مسقعٌ مسلقٌ كمنْبَر ومِحْرابٍ، وشَدادٍ أَي: بلِيغ وهُوَ من شِدَّةِ صَوتِه وكَلامِه، نَقله الجَوهَرِي، وأَنْشدَ للأعشَى: (فيهمُ الحَزْمُ والسَّماحَةُ والنَّجْ ... دَةُ فِيهِمْ، والخاطِبُ السلاّقُ)
ويُرْوى المِسْلاقُ.
وَفِي الحَدِيث: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الحالِقَةَ والسّالِقَةَ. حالِقَةُ تَقَدمَ، والسالِقَةُ هِيَ رافِعَةُ صَوْتِها عِنْدَ المُصِيبَةِ أَو عِنْدَ موتِ أَحَدٍ أَو لاطِمَةُ وَجهِها قَالَه ابنُ مُبارَكِ، والأوّلُ أصَح، ويُرْوَى بالصَّاد.)
وَمن المجازِ: السِّلقَةُ بالكسرِ: المَرْأَةُ السلِيطَةُ الفاحِشَةُ شُبهَتْ بالذِّئْبَةِ فِي خُبْثِها، ج: سُلْقان، بالضمّ والكَسْرِ، ويُقال: هِيَ أَسْلَقُ من سِلقَةٍ، وأنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(أخْرجتُ مِنها سِلقَة مَهْزُولَةً ... عَجْفاءَ يَبْرُقُ نابُها كالمِعوَلِ)
والسِّلْقَةُ: الذِّئْبَة وَهَذَا قد تَقَدَّمَ قَرِيباً عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، ج: سِلقٌ بِالْكَسْرِ، وكعِنَبٍ قالَ سيبَوَيْهِ: وليسَ سِلْقٌ بتَكْسِيرٍ، إِنّما هُوَ من بابِ سِدْرَةٍ وسِدْرٍ.
والسَّلِيقُ كأمِيرٍ: ماتحاتَّ من صِغار الشجَرِ وقِيلَ: هُوَ من الشجَرِ: الذَي سَلَقَه البَرْدُ فأحْرَقْه، وقالَ الأصْمَعِي: السلِيقُ: الشجَر الذِي أَحْرَقَه حَر أَو بَرْدٌ، قَالَ جُنْدَبُ بنُ مَرْثد: تَسْمَعُ مِنْهَا فِي السلِيقِ الأشهَبِ الغارِ والشَّوْكِ الَّذِي لم يُخْضَبِ مَعْمَعَة مِثْلَ الضِّرام المُلْهَبِ ج: سُلقٌ بِالضَّمِّ.
وقالَ ابنُ عَبّاد السَّلِيقُ: يَبِيسُ الشِّبْرِقِ والذِي طَبَخَتْهُ الشَّمْسُ. قالَ: والسَّلِيقُ: مَا يَبْنِيه النَّحْلُ من العَسَلِ فِي طُولِ الخَلِيَّةِ.
وفى التهْذِيبِ: السلِيقَةُ: شيءٌ يَنْسِجُه النحْلُ فِي الخلِيةِ طَولاً، ج: سُلقٌ بالضَّمِّ.
والسَّلِيقُ من الطَّرِيقِ: جانِبُه وهُما سَليقانِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ.
والسَّلِيقَةُ كسَفِينَة: الطَّبيعَةُ والسَّجِيَّةُ، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: السًّلِيقَة طبْعُ الرَّجُلِ، وقالَ سِيبَوَيهِ: هَذِه سَلِيقَتُه الّتِي سلِقَ عَلَيْهَا وسُلِقَها، ويُقال: فُلانٌ يَقْرأ بالسَّلِيقَةِ، أَي: بطَبِيعَته، لَا يتَعَلَّمُ، وَقَالَ أَبو زَيْد: إنّه لكَرِيمُ الطبِيعةِ والسَّلِيقَة، وَمن سَجَعاتِ الأساس: الكَرَمُ سَلِيقَتُه، والسخاءُ خَلِيقَتُه.
ويُقال: طَبَخَ سَلِيقَةً: هِيَ الذُّرَةُ تُدَق وتصْلَحُ قالهُ ابنُ دُرَيْد: زادَ ابنُ الأعْرابيِّ وتُطْبَخُ باللبَنِ، وقالَ الزمَخْشَرِيُّ: هِيَ ذرَة مَهْرُوسَةٌ أَو: هِيَ الأقطُ قد خُلِطَ بهِ طَراثِيثُ.
والسَّلِيقَةُ: أَيضاً مَا سُلِقَ من البُقُولِ ونَحْوِها والجَمْعُ سلائِقُ، وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ طُبِخَ بالماءَ من بُقُولِ الرَّبِيع، وأكِلَ فِي المَجاعاتِ، وَفِي الحَدِيث عَن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَلَو شِئتُ لدَعَوْتُ بِصَلاَءً وصِناب وسَلائِقَ يُرْوَى بالسينِ وبالصّادِ، وَسَيَأْتِي إِن شاءَ اللهُ تَعالَى فِي صلق. وقالَ الليْثُ: السَّلِيقَةُ: مَخْرَجُ النِّسْع فِي دَفِّ البَعِيرِ، قالَ الطِّرِمّاحُ:)
(تَبْرُقُ فِي دَفِّها سلائِقُها ... من بَيْنِ فَذ وتَوْأم جُدَدُهْ)
وقالَ غيرُه: السَّلائِقُ: الشرائِحُ مَا بَيْنَ الجَنْبَيْنِ، الواحِدَةُ سَلِيقَةٌ، وقالَ اللَّيْثُ: اشْتق من قَوْلِك: سَلَقْت شَيْئا بِالْمَاءِ الحارِّ، فلمّا أحْرَقَتْهُ الحِبالُ شُبِّهَ بذلِك، فسُمِّيَتْ سلائِق.
ويُقال: فلانٌ يَتَكَلمُ بالسَّلِيقِيةِ مَنْسُوبٌ إِلى السلِيقَةِ، قالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ نادرٌ أَي: عَن طَبْعِه لَا عَنْ تَعَلًّم. ويُقال أَيضاً: فُلان يَقْرَأ بالسلِيقِيَّةِ، أَي: بطَبْعِه الَّذِي نَشَأ عَلَيْهِ.
وقالَ اللَّيْثُ: السَّلِيقِي من الْكَلَام: مَالا يُتَعاهَدُ إِعْرابُهُ، وَهُوَ فَصِيح بليغ فِي السّمع عَثُورٌ فِي النَّحوِ.
وقالَ غيرُه: السَّلِيقِي من الْكَلَام: مَا تكَلَّمَ بِهِ البدوِيُّ بطَبْعِه ولغَتِه، وإِن كانَ غَيْرُه من الكَلام آثَرَ وأَحسَن.
وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: قولُهم: هُوَ يقْرَأ بالسَّلِيقيةِ، أَي: أَنَّ القِراءة سنْة مَأثُورةٌ لَا يَجوزُ تَعَدِّيها، فإِذا قَرَأَ البَدَوِي بطَبعِه ولُغَتِه، وَلم يتبع سُنَّةَ قُرّاءَ الأمصارِ قِيلَ: هُوَ يَقْرَأ بالسلِيقِيةِ، أَي: بطَبيعتِه، ليسَ بتَعْلِيم وَفِي حدِيثِ أبي الأسوَدِ الدؤَلِيِّ: أَنَهُ وضع النحْوَ حِين اضْطَرَب كلامُ العَرب، فغَلَبَت السَّلِيقِيَّةُ أَي: اللغَةُ الَّتِي يَسترسل فِيهَا المُتَكَلِّمُ بهَا على سَلِيقَتِه من غير تَعهّدِ إعْرابٍ، وَلَا تَجَنبِ لحن، قَالَ: ولَسْتُ بنَحْوِي يَلُوكُ لسانَهولكِن سَلِيقِيٌ أَقُولُ فأغرب وسَلُوقُ كصَبُورٍ: أَرض، وَفِي التَّهْذيب: صلى الله عَلَيْهِ وَسلم باليَمَنِ، تُنْسبَ إِلَيْهَا الدُّرُوعُ والكِلابُ قَالَ القُطامِيُّ فِي الكِلابِ:
(مَعَهُمْ ضَوارٍ من سَلُوقَ كأَنَّها ... حُصُنٌ تَجُولُ تُجَرِّرُ الأَرْسانَا)
وَقَالَ الراعِي:
(يُشْلِي سَلُوقِيَّةً باتَتْ وباتض بِها ... بوَحْشِ إِصْمِتَ فِي أَصْلابِها أَوَدُ)
وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ:
(تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُه ... وتُوقِدُ بالصُّفّاحِ نارَ الحُباحِبِ)
أَو سَلُوقُ: د، بطَرَفِ إِرْمِينِيَةَ يعرفُ ببَلدَ اللان، تُنْسَبُ إِلَيْهِ الكِلابُ. أَو إِنَّما نُسِبَتَ إِلَى سَلَقْيَةَ مُحَرَّكَةً كمَلَطْيَةَ: د، بالرُّومِ عَزاهُ ابنُ دُرَيْد إِلَى الأَصْمَعِيِّ، فَغُيِّرَ النَّسَبُ قالَ الصّاغانيُّ: إِن صَحَّ ماعَزاهُ ابنُ دُرَيْدٍ إِلَى الأَصمعيِّ، فَهُوَ من تَغْييراتِ النَّسَبِ، لأَنَّ النِّسبةَ إِلَى سَلَقْيَةَ كالنِّسبَةِ)
إِلَى مَلَطْيَةَ وَإِلَى سَلَمْيَةَ.
قلتُ: قَالَ المــسْعُودِيُّ: سَلَقْتَةُ كَانَت بساحِلِ أَنْطاكِيَةَ، وآثارُها باقِيَةٌ إِلَى اليَوْمِ.
وأَبو عَمْرٍ وأَحْمَدُ بنُ رَوْحٍ السَّلِقيُّ، محركةً، كأنهُ نِسبةٌ إليهِ أَي: إِلَى سَلَقْيَةَ، وَهُوَ الَّذِي هَجاهُ البُحْتُرِيُّ، قالهُ الحافِظُ.
والسَّلُوقِيَّةُ: مَقْعَدُ الرُّبّانِ من السَّفِينَةِ عَن ابنِ عَبّاد. قالَ: السَّلْقاةُ: ضَرْبٌ من البَضْعِ أَي: الجِماع عَلى الظَّهْرِ، وَقد سَلْقاها سَلْقاً: إِذا بَسَطَها ثمَّ جَامَعَها.
والأسالقِ: مَا يَلي لَهواتِ الْفَم من داخِلِ كَذَا فِي المُحِيط، وقِيل أَعالِي باطِنِ الفَمَ، وَفِي المُحْكَم: أعالي الفَم، وزادَ غيرُه: حيثُ يَرتَفعُ إِلَيْهِ اللَسانُ، وَهُوَ جَمْع لَا واحِدَ لَهُ، وَمِنْه قَول جَرِير:
(إنِّي امْرُؤٌ أحسِنُ غَمْزَ الفائِقِ ... بيْن اللَّها الدّاخِلِ والأسالِقِّ)
والسَّيْلَقُ، كصَيْقَلٍ: السَّريعَةُ من النوقِ، كَمَا فِي المُحِيط، ووَقَع فِي التَّكملَة سَلِيق كأمِيرٍ، وَهُوَ وَهَم، وَفِي اللّسانِ: ناقَةٌ سَيْلَقٌ: ماضِيَة فِي سَيْرِها، قَالَ الشاعِرُ:
(وسَيري مَعَ الرًّكْبانِ كُلَّ عَشِية ... أبارِي مَطاياهم بأدْماءَ سَيْلَقِ)
والسلَقْلَقُ، كسَفَرْجَلٍ: المَرْأةُ الَّتِي تَحِيض من دُبُرِها، كَذَا فِي المحيطِ، وَفِي اللِّسانِ: هِيَ السَّلَقْلَقِيةُ. والسلَقْلَقَةُ بهاءٍ: المَرْأَةُ الصخّابَةُ عَن ابْنِ عَبّاد، وَكَأن سِينَه زائِدَة.
والسُّلاقُ كغُرابٍ: بَثْر يَخرُجُ على أَصْل اللِّسانِ، أَو هُوَ تَقَشرٌ فِي أصُولِ الأسْنانِ ورُبّما أصابَ الدوابَّ.
وقالَ الأطِبّاءُ: سُلاقُ العَيْنِ: غِلَظٌ فِي الأجْفانِ من مادَّة أَكّالَة تَحْمَر لَها الأجْفانُ ويَنْتَثِرُ الهُدْبُ ثُمّ تَتَقَرَّحُ أَشْفارُ الجَفْنِ كَذَا فِي القانُونِ. وكثمامَة: سُلاقَةُ بنُ وَهْبٍ، من بَني سامَةَ بنِ لُؤَي وعَقِبُ سامَةَ بنِ لُؤَي على مَا حَققَه النسّابةُ فَنِيَ، قَالَه ابنُ الجَوّانِيِّ فِي الُمقَدِّمَةِ.
والسُّلاّقُ كرُمّانٍ: عِيدٌ للنصارَى مُشْتَق من سلَقَ الحائِطَ وتَسَلَّقَه: صَعِدَه، لتَسَلقِ المَسِيح عَلَيْهِ السّلامُ إِلَى السَّمَاءَ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ أَعْجَمي، وَقَالَ مَرة سُرْيانِي مُعَربٌ.
ويومُ مَسلُوقٍ: من أيّام الْعَرَب: ومسلوق اسمُ مَوْضِع.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: أسْلَقَ الرَّجُلُ: صادَ سِلْقَة أَي: ذِئْبَةً. وَفِي الصِّحاح: طَعَنْتُه فسَلَقْتُه، ورُبّما قالُوا: سَلْقَيْتُه سِلْقاءً، بالكسرِ يَزِيدُونَ فِيهَا الياءَ: إِذا ألْقَيْته على ظَهْرِه كَمَا قالُوا: جَعْبَيْتُه جِعْباءً،)
من جَعَبْتُه أَي: صَرَعْتُه فاسْتَلْقَى على قَفاه واسْلَنْقَى افْعَنْلَى، من سَلَق، أَي: نامَ عَلَى ظَهْرِه عَن السِّيرافيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: فإِذا رَجُل مُسْلَنْقٍ أَي: عَلَى قَفاه.
وتَسَلّقَ الجِدارَ: تَسَوًّرَ ويُقال: التَّسَلقُ: الصعُود على حائِط أَمْلَسَ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: تَسَلَّقَ على فِراشِه ظَهْرًا لِبَطْن: إِذا قَلِقَ هَماً أَو وَجَعاً وَلم يَطْمَئنَّ عليهِ، وقالَ الأَزْهَرِي: المَعْرُوف بِهَذَا المَعْنى الصّادُ.
وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: السينُ واللّامُ والقافُ فِيهِ كَلِماتٌ مُتَبايِنَة لَا تَكادُ تَجْتَمِعُ مِنْهَا كَلِمتانِ فِي قِياس وَاحِد، ورَبُّكَ يَفْعَلُ مَا يَشاءُ، ويُنْطِقُ خَلْقَهُ كيفَ أَرادَ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لِسَان مِسْلَقٌ: حدِيدٌ ذلَق، وكذلِكَ سَلاّق، وَهُوَ مَجازٌ.
والسَّلْقُ: الضرْب. والسَّلقُ: الصعودُ على الحائِطِ، عَن ابنِ سِيده.
وسَلَقَ ظَهْرَ بَعِيرِه سَلقاً: أدبَرَه. وأسْلَقَ الرَّجُلُ، فَهُوَ مُسلِق: ابْيَضَّ ظَهْرُ بَعِيرِه بَعْدَ برْئِه من الدَّبَرِ، يُقال: مَا أَبْيَنَ سلْقَهُ: يَعْنِي بِهِ ذلِكَ البَياضَ. والمَسْلُوقَةُ: أنْ يُسْلَخ دَجاجٌ، ويُطْبَخَ بِالْمَاءِ وَحْده، عامية.
ويُقال: ركِبْتُ دابةَ فُلان فسلَقَتْنِي، أَي: سَحَجَتْ باطِنَ فَخذي.
والأسالِق قد يكونُ جَمعَ سَلْقٍ، كرَهْط وأَراهِطَ، وإِن اخْتَلَفا بالحَرَكَةِ والسكُون، وَقد يكونُ جمعَ أَسلاق الّذِي هُوَ جَمْعُ سَلْق، وَمِنْه قولُ الشمّاخ:
(إنْ تُمْسِ فِي عُرْفطٍ صُلع جَماجِمُه ... مِنَ الَأسالِقِ عارِي الشوْكِ مجرُودِ)
كالأسالِيقِ.
والسِّلْقَةُ بالكَسر: الجَرادَةُ إِذا أَلقَت بَيضَها.
والانْسِلاقُ فِي العَيْنِ: حُمْرَة تعتَرِيها. وانْسَلَقَ اللِّسانُ: أصابَه تَقَشر، وَمِنْه حدِيثُ عُتْبَةَ بنِ غَزْوانَ: لقد رَأَيْتنِي تاسِعَ تِسعَةٍ وَقد سُلِقَت أَفْواهُنا من أَكْلِ وَرَقِ الشجَرِ أَي: خَرَجَ فِيهَا بُثور.
وتَسلقَ: نامَ على ظَهرِه. وسَلَقه الطَّبِيبُ على ظَهْرِه: إِذا مَده. والسلُوقِي: السيْفُ، أَنشدَ ثَعْلَب: تَسُورُ بينَ السرج واللِّجام سَورَ السلُوقِيِّ إِلى الأجْذام)
والسيْلَقُونُ: دَواءٌ أَحمَرُ.
وضَبة مُسْلِق: أَلْقَتْ وَلَدَها. ودرب السلْقى، بِالْكَسْرِ: من قَطِيعَة الرَّبِيع، هكَذا ضَبَطَه الخَطِيبُ فِي تارِيْخِه، ونَقَلَه الحافِظُ فِي التبْصِيرِ، وإِليه نُسِبَ إِسْماعِيلُ بنُ عَبّادٍ السِّلْقِيّ، وذَكرهَ المُصَنِّفُ فِي سلف فأخْطَأَ، وَقد نَبَّهْنا على ذَلِك هُناك، فراجِعْه. والسَّلِيقُ، كأمِيرٍ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ وهُم: بَنُو الحَسَنِ بنِ عَليِّ بنِ مُحَمَّدِ بن الحَسنِ بن جَعْفَرٍ الخَطِيبِ الحَسنِي، فيهم كَثْرَةٌ بالعَجَمَ، وبَطْنٌ آخَرُ من بَنِي الحسَيْنِ مِنْهُم، يَنْتَهُونَ إِلى مُحَمّدِ ابنِ عَبْد اللهِ بنِ مُحَمّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ الأصْغَرِ، لُقِّبَ بالسَّلِيق، قَالَ أَبُو نَصْرٍ البُخاريُّ: لُقِّبَ بذلِكَ لسَلاقَةِ لِسانِه وسَيْفِه.
سلق: سَلَق. سلق عرض فلان: ثلبه، طعن فيه، هتك ستره (ميرسنج ص45 رقم 196) شعر سلق بلبن: شعر أشمط مختلط سواده ببياض (بوشر) وارى انه: شَعَر سُلِقِ بلَبن ومعناه الحرفي شعر أغلى مع اللبن.
سَلَّق (بالتشديد): سَلَق، تسلَّق تسوَّر الحائط (ألف ليلة 1: 736) وانظره في مادة تسليق.
سَلَّق: اقتطع من الأرض الخضر (محيط المحيط) تسلَّق: تسوَّر. ويقال أيضاً: تسلَّق على (ألف ليلة 1: 47) وتسلّق إلى (بوشر) سلْق: (باليونانية سِلكوس) ويقول تيرفراست أن الصنف الأبيض من السلق يسمى سيسلين (صقلى) واحدته سِلْقة (الكالا) سلق أبيض (لين عادات 1: 259) واسمه العلمي: beta maritima و beta cycLa ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279) ولما كان هذا النبات شديد الخضرة صار يضرب به المثل فيقال أخضر من السلق (معجم الطرائف، بدرون ص137). سلق بري: ضرب من الحُماّض (ابن البيطار 2: 43).
سلق بَراَّني: لسان الثور (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه سلك بالكاف.
سلق الماء: نبات اسمه العلمي: potamogetion natans ( ابن البيطار 2: 43).
أخضر سِلْقيّ: أخضر كالسلق (معجم الطرائف).
سلقون: زنجفر أكسيد الرصاص الأحمر (بوشر) وانظر معجم الأسبانية (ص525).
سلاق: كلب سلوقي: ويقال أيضاً: كلب سلاق (مخطوطة الاسكوريال ص893) وجمعها كلاب سلاق.
والكبير من الكلاب السلاقية وهو كلب صيد.
وكلب سلاق أندلسي: كلب طويل الشعر (بوشر) وانظر ما يلي بعد ذلك.
سليق: اللحك السليق: اللحم المسلوق وهو الذي يغلي بالماء دون أن يضاف إليه شيء من دهن وأفاويه (حياة تيمور 2: 64).
سُلاقة: حُمرَ، قار، زفت معدني إسفلت (فوك) الكالا) azulaque أو Zulaque بالأسبانية تعني نوعاً من الإسفلت يصنع من المشاقة والكلس والزيت لربط الأنابيب. والطريقة التي كتبت فيها هذه الكلمة في معجم فوك لا تؤيد رأيي حول اصل هذه الكلمة في معجم الأسبانية (ص229) وأرى الآن أنها مشتقة من سلق بمعنى دهن.
كلب سَلاَقي: سَلُوقي، كلب صيد (القزويني 1: 450) ألف ليلة برسل 1: 42، 179) وانظر فليشر (معجم ص21 - 23 ويلجراف 2: 239) في البحرين وقطر وكذلك كتبت في محيط المحيط سَلوقي: كلب سَلاقي كلب صيد، والجمع سلوقية (المفصل طبعة بروش ص5) وفي أسبانيا يقولون سُلوقي (فوك، الكالا) والأنثى: سُلوقية (الكالا) والجمع في معجم فوك: سلوقيات سلالِق، وعند شيرب الذي يكتبها سلوقي وأيضاً عند لابورت (ص140) وعند دومب (ص65) وهو يكتبها سلوكيْ: سلاف ومن الغريب أن يطلق على السلوقي في ايقوسيا اسم slaugh hound وإن السوقي الأفريقي يشبهه وهذا ما لاحظه دي سلان في ترجمته تاريخ البربر (2: 338) وهاي (ص89) وجودارد (1: 183) وقد كتب دوماس بحثاً مفصلاً عن هذا الحيوان في جريدة الشرق والجزائر (13: 158 - 163).
سُلُوقِيَّة: إطار الباب فيما يظهر، ففي الازرقي (ص217): وفي المصراعَيْن سلوقيتان فضة مموهتان وفي السلوقيتين لبنتان من ذهب مربعتان - وفي طرف السلوقيتين حلقتا ذهب - وهما حلقتا قفل الباب.
سُلُوقية: نوع من سور متقدم في منحدر (ألكالا) وعند ملر (ص4) ودار بها من جهة البر الحفير والسلوقية. وفي الكالا في مادة معناها حصن خارج السور: قَلَهُرَّة السلوقية.
سُلْوقِيَّة: خندق الحصن (الكالا).
سُلَّم تِسْايِق: سلّم حبال (بوشر) وكذلك: سُلَّم تسليك بالكاف بدا القاف (بوشر، ألف ليلة 2: 104).
مسلوق: مغلي بالماء فقط، وعند بوشر: لحم مسلوق ويسمى في أسبانيا: مسلوق الصقالبة من بين أسماء أخرى (ويقال أيضاً مصلوق لأنهم كثيراً ما يكتبون صلق بدل سلق) شكوري (ص196 و) غير أن هذه الكلمة تعني عند شكوري (ص197 ق) سمكاً مسلوقاً أي مغلي في الماء.
مسلُوقَة: مرق اللحم المغلي، حساء (بوشر) وهذه الكلمة مع جمعها مساليق تدل على هذا المعنى وليس على المعنى الذي نجده عند لين في ألف ليلة (1: 49) وصارت تسقيه الشراب والمساليق بكرة وعشية (ص52، 348، 409) وبالمعنى الذي ذكره لين معتمداً على تاج العروس ففي (برسل 3: 316): سلقت له مسلوقة بطيرين دجاج وصارت كل يوم تسقيه الشراب وتطعمه المساليك (المساليق) وانظر هذا المعنى في عبارة ذكرت في مادة ماصل.
مسلوقة الصبحية: مرق حار وهو نوع من الحساء يقدم للعروسين صبيحة ليلة العرس (بوشر).

ريل

Entries on ريل in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 3 more
ريل
عن الإنجليزية القديمة بمعنى منتل الفجر.

ريل


رَالَ (ي)(n. ac. رَيْل)
a. Slobbered, slavered (child).
رِيَاْلa. Slobber, slaver.

ريل

1 رَالَ, aor. ـِ He (a child) slavered. (Ibn-'Abbád, O, K.) [See also art. رول.]

رِيَالٌ Slaver; (Ibn-'Abbád, K;) [like رُوَالٌ;] without ء. (TA.)
ريل: مُهْمَلٌ عِنْدَه.
الخارزنجيُّ: رَالَ الصَّبِيُّ يَرِيْلُ، وهو الرِّيَالُ: يَعْنِي اللُّعَابَ بغَيْرِ هَمْزٍ.
ريل
{الرِّيَالُ: كَكِتَابٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ اللُّعَابُ، غيرُ مَهْمُوزٍ، وَقد} رالَ الصَّبِيُّ، {يَرِيلُ، كَمَا فِي المُحِيطِ، والْعُبابِ.
ريل: رال: أزبد، أرغى (همبرت ص63).
رَيَّل: سال لعابه، مجَّ (بوشر) = روَّل.
رِيال: رغوة، زبد (همبرت ص63).
رِيال ويجمع على ريالات: نقد من الفضة، قرش، صاغ، نقد إسباني من الفضة (ألكالا، بوشر، محيط المحيط، عقود غرناطة، تاريخ تونس ص129).
ريال أبو مدفع: ريال ذو أعمدة (بوشر).
ريال أبو طاقة: ريال ذو طاقة من الورد (بوشر).
رِيَالة: لُعاب (بوشر، ألف ليلة 1: 826، 4: 85). رَيوال: ريالة، لعاب (بوشر).
ريواله = كشوت (المستعيني مادة كشوت) وهذا في مخطوطة ن منه، أما في مخطوطة ل فقد تلفت الكلمة غير أنها ريولة فيما يظهر.
مَرْيُول: عاشق، متولع بالنساء (دوماس حياة العرب ص163، ص186).

مَأرِبٌ

Entries on مَأرِبٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مَأرِبٌ:
بهمزة ساكنة، وكسر الراء، والباء الموحدة، اسم المكان من الأرب وهي الحاجة، ويجوز أن يكون من قولهم: أرب يأرب إربا إذا صار ذا دهي، أو من أرب الرجل إذا احتاج إلى الشيء وطلبه، وأربت بالشيء: كلفت به، يجوز أن يكون اسم المكان من هذا كله: وهي بلاد الأزد باليمن، قال السّهيلي: مأرب اسم قصر كان لهم، وقيل: هو اسم لكل ملك كان يلي سبأ كما أن تبّعا اسم لكل من ولي اليمن والشحر وحضرموت، قال المــسعودي: وكان هذا السُّد من بناء سبإ بن يشجب بن يعرب وكان سافله سبعين واديا ومات قبل أن يستتمّه فأتمته ملوك حمير بعده، قال المــسعودي: بناه لقمان بن عاد وجعله فرسخا في فرسخ وجعل له ثلاثين مشعبا، وفي الحديث: أقطع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أبيض بن حمّال ملح مأرب، حدثني شيخ سديد فقيه محصّل من أهل صنعاء من ناحية شبام كوكبان وكان مستبينا متثبتا فيما يحكي قال: شاهدت مأرب وهي بين حضرموت وصنعاء، وبينها وبين صنعاء أربعة أيام، وهي قرية ليس بها عامر إلا ثلاث قرى يقال لها
الدروب إلى قبيلة من اليمن: فالأول من ناحية صنعاء درب آل الغشيب ثم درب كهلان ثم درب الحرمة، وكل واحد من هذه الدروب كاسمه درب طويل لا عرض له طوله نحو الميل كل دار إلى جنب الأخرى طولا وبين كل درب والآخر نحو فرسخين أو ثلاثة، وهم يزرعون على ماء جار يجيء من ناحية السّدّ فيسقون أرضهم سقية واحدة فيزرعون عليه ثلاث مرات في كل عام، قال: ويكون بين بذر الشعير وحصاده في ذلك الموضع نحو شهرين، وسألته عن سدّ مأرب فقال: هو بين ثلاثة جبال يصب ماء السيل إلى موضع واحد وليس لذلك الماء مخرج إلا من جهة واحدة فكان الأوائل قد سدوا ذلك الموضع بالحجارة الصلبة والرصاص فيجتمع فيه ماء عيون هناك مع ما يغيض من مياه السيول فيصير خلف السّد كالبحر فكانوا إذا أرادوا سقي زروعهم فتحوا من ذلك السدّ بقدر حاجتهم بأبواب محكمة وحركات مهندسة فيسقون حسب حاجتهم ثم يسدّونه إذا أرادوا، وقال عبيد الله بن قيس الرّقيات:
يا ديار الحبائب بين صنعا ومارب ... جادك السعد غدوة والثريّا بصائب
من هزيم كأنما يرتمي بالقواضب ... في اصطفاق ورنّة واعتدال المواكب
وأما خبر خراب سدّ مأرب وقصّة سيل العرم فإنه كان في ملك حبشان فأخرب الأمكنة المعمورة في أرض اليمن وكان أكثر ما أخرب بلاد كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب وعامة بلاد حمير بن سبإ، وكان ولد حمير وولد كهلان هم سادة اليمن في ذلك الزمان، وكان عمرو بن عامر كبيرهم وسيدهم وهو جد الأنصار فمات عمرو بن عامر قبل سيل العرم وصارت الرياسة إلى أخيه عمران بن عامر الكاهن، وكان عاقرا لا يولد له ولد، وكان جوادا عاقلا، وكان له ولولد أخيه من الحدائق والجنان ما لم يكن لأحد من ولد قحطان، وكان فيهم امرأة كاهنة تسمى طريفة فأقبلت يوما حتى وقفت على عمران بن عامر وهو في نادي قومه فقالت: والظلمة والضياء، والأرض والسماء، ليقبلن إليكم الماء، كالبحر إذا طما، فيدع أرضكم خلاء، تسفي عليها الصّبا، فقال لها عمران:
ومتى يكون ذلك يا طريفة؟ فقالت: بعد ستّ عدد، يقطع فيها الوالد الولد، فيأتيكم السيل، بفيض هيل، وخطب جليل، وأمر ثقيل، فيخرّب الديار، ويعطل العشار، ويطيب العرار، قال لها: لقد فجعنا بأموالنا يا طريفة فبيّني مقالتك، قالت: أتاكم أمر عظيم، بسيل لطيم، وخطب جسيم، فاحرسوا السّد، لئلا يمتدّ، وإن كان لا بدّ من الأمر المعدّ، انطلقوا إلى رأس الوادي، فسترون الجرذ العادي، يجرّ كل صخرة صيخاد، بأنياب حداد، وأظفار شداد.
فانطلق عمران في نفر من قومه حتى أشرفوا على السّدّ، فإذا هم بجرذان حمر يحفرن السدّ الذي يليها بأنيابها فتقتلع الحجر الذي لا يستقلّه مائة رجل ثم تدفعه بمخاليب رجليها حتى يسدّ به الوادي مما يلي البحر ويفتح مما يلي السدّ، فلما نظروا إلى ذلك علموا انها قد صدقت، فانصرف عمران ومن كان معه من أهله، فلما استقرّ في قصره جمع وجوه قومه ورؤساءهم وأشرافهم وحدّثهم بما رأى وقال: اكتموا هذا الأمر عن إخوتكم من ولد حمير لعلّنا نبيع أموالنا وحدائقنا منهم ثم نرحل عن هذه الأرض، وسأحتال في ذلك بحيلة، ثم قال لابن أخيه حارثة: إذا اجتمع الناس إليّ فإني سآمرك بأمر فأظهر فيه العصيان فإذا ضربت رأسك بالعصا فقم إليّ فالطمني، فقال له: كيف يلطم
الرجل عمّه! فقال: افعل يا بنيّ ما آمرك فإن في ذلك صلاحك وصلاح قومك، فلما كان من الغد اجتمع إلى عمران أشراف قومه وعظماء حمير ووجوه رعيته مسلّمين عليه، فأمر حارثة بأمر فعصاه فضربه بمخصرة كانت في يده فوثب إليه فلطمه فأظهر عمران الأنفة والحمية وأمر بقتل ابن أخيه حتى شفع فيه، فلما أمسك عن قتله حلف أنه لا يقيم في أرض امتهن بها ولا بدّ من أن يرتحل عنها، فقال عظماء قومه: والله لا نقيم بعدك يوما واحدا! ثم عرضوا ضياعهم على البيع فاشتراها منهم بنو حمير بأعلى الأثمان وارتحلوا عن أرض اليمن فجاء بعد رحيلهم بمديدة السبل وكان ذلك الجرذ قد خرّب السدّ فلم يجد مانعا فغرّق البلاد حتى لم يبق من جميع الأرضين والكروم إلا ما كان في رؤوس الجبال والأمكنة البعيدة مثل ذمار وحضرموت وعدن ودهيت الضياع والحدائق والجنان والقصور والدور وجاء السيل بالرمل وطمّها فهي على ذلك إلى اليوم، وباعد الله بين أسفارهم كما ذكروا فتفرّقوا عباديد في البلدان، ولما انفصل عمران وأهله من بلد اليمن عطف ثعلبة العنقاء بن عمرو بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق ابن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد بن الغوث نحو الحجاز فأقام ما بين الثعلبية إلى ذي قار وباسمه سميت الثعلبية فنزلها بأهله وولده وماشيته ومن يتبعه فأقام ما بين الثعلبية وذي قار يتتبع مواقع المطر، فلما كبر ولده وقوي ركنه سار نحو المدينة وبها ناس كثير من بني إسرائيل متفرّقون في نواحيها فاستوطنوها وأقاموا بها بين قريظة والنضير وخيبر وتيماء ووادي القرى ونزل أكثرهم بالمدينة إلى أن وجد عزّة وقوّة فأجلى اليهود عن المدينة واستخلصها لنفسه وولده فتفرّق من كان بها من اليهود وانضموا إلى إخوانهم الذين كانوا بخيبر وفدك وتلك النواحي وأقام ثعلبة وولده بيثرب فابتنوا فيها الآطام وغرسوا فيها النخل فهم الأنصار الأوس والخزرج أبناء حارثة بن ثعلبة العنقاء بن عمرو مزيقياء، وانخزع عنهم عند خروجهم من مأرب حارثة ابن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء وهو خزاعة فافتتحوا الحرم وسكانه جرهم وكانت جرهم أهل مكة فطغوا وبغوا وسنّوا في الحرم سننا قبيحة وفجر رجل منهم كان يسمى إساف بامرأة يقال لها نائلة في جوف الكعبة فمسخا حجرين، وهما اللذان أصابهما بعد ذلك عمرو بن لحيّ ثم حسّن لقومه عبادتهما، كما ذكرته في إساف، فأحب الله تعالى أن يخرج جرهما من الحرم لسوء فعلهم، فلما نزل عليهم خزاعة حاربوهم حربا شديدة فظفّر الله خزاعة بهم فنفوا جرهما من الحرم إلى الحلّ فنزلت خزاعة الحرم ثم إن جرهما تفرّقوا في البلاد وانقرضوا ولم يبق لهم أثر، ففي ذلك يقول شاعرهم:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس، ولم يسمر بمكة سامر
بلى! نحن كنّا أهلها فأبادنا ... صروف الليالي والجدود العواثر
وكنّا ولاة البيت من قبل نابت ... نطوف بذاك البيت والخير ظاهر
وعطف عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء مفارقا لأبيه وقومه نحو عمان وقد كان انقرض بها من طسم وجديس ابني إرم فنزلها وأوطنها وهم أزد عمان منهم وهم العتيك آل المهلّب وغيرهم، وسارت قبائل نصر بن الأزد وهم قبائل كثيرة منهم دوس رهط أبي هريرة وغامد وبارق وأحجن والجنادبة وزهران وغيرهم نحو تهامة فأقاموا بها وشنئوا قومهم أو شنئهم قومهم إذ لم ينصروهم في حروبهم أعني حروب
الذين قصدوا مكة فحاربوا جرهم والذين قصدوا المدينة فحاربوا اليهود فهم أزد شنوءة، ولما تفرّقت قضاعة من تهامة بعد الرحب التي جرت بينهم وبين نزار بن معدّ سارت بليّ وبهراء وخولان بنو عمران ابن الحاف بن قضاعة ومن لحق بهم إلى بلاد اليمن فوغلوا فيها حتى نزلوا مأرب أرض سبإ بعد افتراق الأزد عنها وخروجهم منها، فأقاموا بها زمانا ثم أنزلوا عبدا لأراشة بن عبيلة بن فران بن بليّ يقال له أشعب بئرا لهم بمأرب ودلّوا عليه دلاءهم ليملأها لهم، فطفق العبد يملأ لمواليه وسادته ويؤثرهم ويبطئ عن زيد الله بن عامر بن عبيلة بن قسميل فغضب من ذلك فحطّ عليه صخرة وقال: دونك يا أشعب، فأصابته فقتلته فوقع الشر بينهم لذلك واقتتلوا حتى تفرّقوا، فيقول قضاعة:
إن خولان أقامت باليمن فنزلوا مخلاف خولان، وإن مهرة أقامت هناك وصارت منازلهم الشحر ولحق عامر بن زيد الله بن عامر بن عبيلة بن قسميل بسعد العشيرة فهم فيهم زيد الله، فقال المثلّم بن قرط البلوي:
ألم تر أن الحيّ كانوا بغبطة ... بمأرب إذ كانوا يحلّونها معا
بليّ وبهراء وخولان إخوة ... لعمرو بن حاف فرع من قد تفرّعا
أقام به خولان بعد ابن أمه ... فأثرى لعمري في البلاد وأوسعا
فلم أر حيّا من معدّ عمارة ... أجلّ بدار العزّ منّا وأمنعا
وهذا أيضا دليل على أن قضاعة من سعد، والله أعلم، وسار جفنة بن عمرو بن عامر إلى الشام وملكوها فهذه الأزد باقية وأما باقي قبائل اليمن فتفرّقت في البلاد بما يطول شرحه، وقد ذكرت الشعراء مأرب فقال المثلم بن قرط البلوي:
ألم تر أن الحيّ كانوا بغبطة ... بمأرب إذ كانوا يحلّونها معا
وقد ذكرت وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه قصة مأرب فقال: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ، 34: 16 كما ذكرناه في العرم، والعرم: المسنّاة التي كانت قد أحكمت لتكون حاجزا بين ضياعهم وحدائقهم وبين السيل ففجّرته فأرة ليكون أظهر في الأعجوبة كما أفار الله الطوفان من جوف التنور ليكون ذلك أثبت في العبرة وأعجب في الأمة ولذلك قال خالد بن صفوان التميمي لرجل من أهل اليمن كان قد فخر عليه بين يدي السفاح: ليس فيهم يا أمير المؤمنين إلا دابغ جلد أو ناسج برد أو سائس قرد أو راكب عرد، غرّقتهم فأرة وملكتهم امرأة ودلّ عليهم هدهد، وقال الأعشى:
ففي ذاك للمؤتسي أسوة، ... ومأرب عفّى عليها العرم
رخام بنته لهم حمير ... إذا ما نأى ماؤهم لم يرم
فأروى الزّروع وأغنامها ... على سعة ماؤهم إن قسم
وطار القيول وقيلاتها ... بيهماء فيها سراب يطم
فكانوا بذلكم حقبة ... فمال بهم جارف منهزم
قال أحمد بن محمد: ومأرب أيضا قصر عظيم عالي الجدران، وفيه قال الشاعر:
أما ترى مأربا ما كان أحصنه، ... وما حواليه من سور وبنيان
ظلّ العباديّ يسقي فوق قلّته، ... ولم يهب ريب دهر جدّ خوّان
حتى تناوله من بعد ما هجعوا ... يرقى إليه على أسباب كتّان
وقال جهم بن خلف:
ولم تدفع الأحساب عن ربّ مأرب ... منيّته وما حواليه من قصر
ترقّى إليه تارة بعد هجعة ... بأمراس كتّان أمرّت على شزر
وقد نسب إلى مأرب يحيى بن قيس المأربي الشيباني، روى عن ثمامة بن شراحيل، وروى عنه أبو عمرو محمد ومحمد بن بكر، ذكره البخاري في تاريخه، وسعيد بن أبيض بن حمّال المأربي، روى عن أبيه وعن فروة بن مسيك العطيفي، روى عنه ابنه ثابت ابن سعيد، ذكره ابن أبي حاتم، وثابت بن سعيد المأربي، حدث عن أبيه، روى عنه ابن أخيه فرج ابن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمّال المأربي الشيباني، هكذا نسبه ابن أبي حاتم، وقال أبو أحمد في الكنى: أبو روح الفرج بن سعيد أراه ابن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمّال المأربي عن خالد بن عمرو بن سعيد بن العاصي، وعمه ثابت بن سعيد المأربي، روى عنه أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي وعبد الله بن الزبير الجندي، وقال أبو حاتم: جبر بن سعيد أخو فرج بن سعيد، روى عنه أخوه جبير بن سعيد المأربي، سألت أبي عن فرج بن سعيد فقال لا بأس به، ومنصور بن شيبة من أهل مأرب، روى عنه فرج بن سعيد بن علقمة المأربي، ذكره ابن أبي حاتم أيضا في ترجمة فرج ابن سعيد.
مَارِثُ:
بكسر الراء، وآخره ثاء مثلثة، يجوز أن يكون اسم المكان من الإرث من الميراث أو من الإرث وهي الحدود بين الأرضين، واحدته أرثة، وهي الإرث التي في حديث عثمان: الإرث تقطع الشفعة، والميم على هذه زائدة، ويجوز أن يكون اسم فاعل من مرثت الشيء بيدي إذا مرسته أو فتّتّه، أو من المرث وهو الحليم الوقور، ومارث:
ناحية من جبال عمان.

كرنب

Entries on كرنب in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more

كرنب


كَرْنَبَ
a. Fed with dates steeped in milk.
b. Ate the same.

كُرُنْب
G.
a. Cauliflower.
b. A kind of beet.

كَرَنْب
a. see supra.

كَرْنِيْب
a. Dates steeped in milk.

كِرْنِيْب
a. see supra.
b. (pl.
كَرَاْنِيْبُ) [ coll. ], Gourd (
drinking-vessel ).
كُرْنِتَّا
a. [ coll. ], Cornet.

كرنب: الكُرُنْبُ: بَقْلَة؛ قال ابن سيده: الكُرُنْبُ هذا الذي يقال له السِّلْق، عن أَبي حنيفة. التهذيب: الكَـِرْنِـيبُ والكِرْنابُ: التَّمْر

باللَّبَن. ابن الأَعرابي: الكَرْنِـيبُ الـمَجِـيع، وهو الكُدَيْراءُ،

يقال: كَرنِبُوا لضَيْفِكم، فإِنه لَتْحانُ.

كرنب

Q. 1 كرنب, inf. n. كَرْنَبَةٌ, He fed a guest with كَرْنِيب. (K.) Ex. كَرْنِبُوا لِضَيْفِكُمْ فَإِنَّهُ لَتَحَانُ Feed your guest with كرنيب, for he is hungry. (TA.) b2: Also, He ate [كرنيب, or] dates with milk. (K.) b3: AHei and others assert the ن to be augmentative; but in the T, L, and K it is implied that it is radical. (MF.) كُرْنُبٌ, with damm; [so in the copies of the K in my hands, and in the O, and so accord. to the TA; but I think that the correct reading is كُرُنْبٌ, as the word is written by Golius, in one place, and by Freytag; although, in the K, by the words “ with damm, ” in the case of a quadriliteral word, is generally meant “ with damm to the first and third letters ”;] and كَرَنْبٌ; (K;) but it is commonly pronounced with damm [app. meaning to the first and second letters: كُرُنْب being the name now commonly given to the brassica oleracea, or cabbage; in Greek kra/mbh]: (TA:) the [vegetable also called] سِلْقٌ [properly beet; for which, possibly, cabbage may have been mistaken]: (AHn, K:) or a species thereof, (L, K,) sweeter and more tender than the قُنَّبِيط; of which the wild kind is bitter; and the quantity of two drachms of its roots, dried and pulverized, mixed with wine (شَرَاب), is a tried antidote against the bite of a viper. (Ibn-El-Beytár, K.) It is said, by the botanists, to be a Nabathean word, arabicized. (MF.) كَرْنِيبٌ and كِرْنِيبٌ (K) and كرناب (so in the TA) i. q. مَجِيعَ, (K,) which is the same as كُدَيْرَاءُ: (IAar:) Dates with milk. (T.)
كرنب: ملفوف وواحدة كرنبة (فوك، بوشر) وسمي أيضاً اكرنب (المستعيني أنظر حمّاض، ابن ليون 21 وآخرين).
كرنب نبطي: هو الملفوف بالإجمال (معجم المنصوري): هو المعروف بالكرنب مطلقاً؛ ومرادفه كرنب أندلسي (ابن العوام 162:2، ابن البيطار 57:4). ومن أنواعه: حوري: ورد ذكره في مخطوطتي لابن البيطار 358:2.
حوزي: (ابن العوام 166:2: كتابة الكلمة غير أكيدة أنظر كلمنت موليه 160:2).
خراساني: (ابن البيطار 104:1 مادة بقلة حامضة: بقلة حامضة: هذه البقلة تشبه الكرنب الخراساني .. الخ مما دفع (سونثيمر) إلى الخلط بين مادتين وجعلهما مادة واحدة.
كرنب الدار: أنظر المستعيني. مادة حمّاض: وقيل إنه الأكرنب الحامض وقيل هو كرنب الدار. ويسمى أيضاً الكرنب الدوري (ابن العوام 162:2) وقد ذكر ابن العوام نوعين منه أحدهما حامض يُعرف بالنبطي وهو مشّرف الورق صغيرها، والآخر الحاجي غير مشرَّف صغير الورق أيضاً.
كرنب شامي= قنبيط (المستعني وابن البيطار).
كرنب الشرقي: ملفوف مكور ذو رأس كبير (كلمنت موليه وابن العوام 162:2).
كرنب الصقلي: كرنب مستدير الرأس (ألكالا) (أنظر تاريخ فالنسيا 697:1 وما ذكره عن الكرنب الذي ينبت في صقليا ونابولي).
الكرنب الصنوبري: كرنب مخروطي الشكل (ابن العوام 162:2، 167:2، 5) وهو كرنب قلب الثور وفقاً لما ذكره كليمنت موليه 156:2 وقد فضَّل هذا العالِم هذه التسمية بدلاً من الكرنب العشوري التي وردت عند ابن العوام في 18:2.
كرنب الكلب: هكذا يدعى في الجزائر.
كرنب الموصلي: نوع منى قرنبيط ذكره ابن البيطار (في ص56 ج4).
كرنب الهمداني: (ابن البيطار ص56 جزء 4 في الهامش السابق). أعتقد أن من الواجب قراءته على هذا النحو، في المنصوري، بعد الكلمات التي ذكرتها عن الكرنب النبطي حيث ورد في المخطوطة: والمعداني صنف آخر منه غير معروف بالمغرب ينفرش على وجه الأرض.
كرنبة وجمعها كرانيب: كرانيب: مفصّلة محور (هيلو).
كرنيب: (يونانية) قرع، يقطين. مطرة، إناء معدني للماء (محيط المحيط والمــسعودي 1، 266).
كرنيبة: هيكل عظمي (وتقال أيضاً للشخص النحيف) (بوشر).
كرنب
: (الكُرْنُبُ، بالضَّمّ) ، أَي: كقُنْفُذ، كَمَا يُفْهَمُ من ضَبطه، وهاكذا قيَّده الصّاغانيُّ. وَقد أَهمله الجَوْهَرِيُّ. (و) قَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ: هُوَ الكَرَنْبُ، (كَسَمَنْدٍ) . قلتُ: والعامّةُ تَضُمُّه. ونقلَ ابْنُ سِيدَهْ، عَن أَبي حنيفَة: أَنَّهُ الَّذِي يُقالُ لَهُ (السِّلْق) قَالَ شيخُنا: وظاهرُه أَنّه عربيٌّ فصيح. وَقَالَ أَهلُ النَّباتِ: إِنَّهُ نَبَطِيّ، عَرَّبُوهُ؛ (أَو نَوْعٌ مِنْهُ أَحْلَى وأَغَضُّ من القُنَّبِيطِ) ، أَورده صاحِبُ اللّسان.
(و) فِي مُفرَداتِ ابْنِ البَيْطَارِ: أَنَّ (البَرِّيَّ مِنْهُ مُرّ) الطَّعْمِ. (و) من واصِّهِ: (دِرْهَمانِ من سَحِيقٍ) أَي: مسحوقِ (عُرُوقِهِ المُجَفَّفَةِ) فِي الشَّمْس، أَو على النّار، ممزوجاً (فِي شَرابٍ، تُرْيَاقٌ مِجَرَّبٌ من نَهْشَةِ الأَفْعَى) ، وَهُوَ الذَّكَرُ من الحَيَّات.
(والكَرْنِيبُ) ، بِالْفَتْح، (ويُكسَرُ) ، والكِرْنابُ أَيضاً: (المَجِيعُ) ، وَهُوَ الكُدَيْراءُ. عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ.
(والكَرْنَبَةُ: إِطْعَامُهُ للضَّيْفِ) ، يُقَال: كَرْنِبُوا لِضَيْفِكم، فإِنَّهُ لَتْحَانُ.
(و) الكَرْنَبَةُ: (أَكْلُ التَّمْرِ باللَّبَنِ) . وَفِي التّهذيب: الكِرْنِيب، والكِرْنابُ: التَّمْرُ باللَّبَن. قَالَ شيخُنا صرَّحَ أَبُو حَيّانَ، وغيرُه من أَئمّة الْعَرَبيَّة، بأَنَّ نونَ كرنب زائدةٌ، وذَكَرُوه كالمُتَّفَق عَلَيْهِ. وظاهرُ المصنِّف والتهْذيب واللِّسان وغيرِها، أَصالَتُها، وأَهملها الجَوْهَرِيُّ؛ لأَنّها لم تَصِحَّ عندَهُ.
وأَبو خَلِيفَةَ بْنُ الكَرْنَبى: من صُوفِيَّةِ البَغْدادِيِّينَ، وعَصْرِيُّ جُنَيْدِ سَيِّدِ الطّائفةِ، خرج إِلى عَبّادانَ نقلتُه من الجزءِ السّادس بعدَ المِائَةِ من تَارِيخ بَغْدَاد للخَطِيبِ.
والكَرْنَبَةُ: المِغْرَفَةُ، مِصْرِيَّةٌ.

خلنج

Entries on خلنج in 3 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

خلنج



خَلَنْجٌ a Persian word, arabicized, (S,) A kind of tree, (S, K,) of the wood of which vessels are made: (TA:) or any [bowl of the kinds called]

جَفْنَة and صَحْفَة, or other vessel, made of wood having variegated streaks: (L:) pl. خَلَانِجُ. (S, K.) The word is mentioned [in the S and K in art. خلج; but] in the L and some other lexicons in a separate art., because all the letters of a word which is not Arabic are regarded as radical. (MF.)

خلنج: الخَلَنْجُ: شجر فارسي مُعَرَّبٌ تتخذ من خشبه الأَواني؛ قال عبد

الله بن قيس الرُّقَيَّاتِ:

يلبس الحيش بالحيوش، ويسقي

لبَنَ البُخْتِ في عِسَاسِ الخَلَنْجِ

(* قوله «يلبس الحيش بالحيوش

ويسقي» كذا بالأصل. وفي شرح القاموس: ويلبس الجيش بالجيوش ويسقي. وفيه في

مادة ب خ ت وأَنشد لابن قيس الرقيات:

ان يعش مصعب فأنا بخير * قد أتانا من عيشنا ما نرجي

يهب الأَلف والخيول ويسقي * لبن البخت في قصاع الخلنج)

والجمع الخَلانِجُ؛ قال هِمْيانُ بن قحافة:

حتى إِذا ما قَضَتِ الحَوَائِجا،

ومَلأَتْ حُلاَّبُها الخَلانِجا

منها، وثَمُّوا الأَوْطُبَ النَّواشِجا

وقيل: هو كل جفنة وصحفة وآنية صنعت من خشب ذي طرائق وأَساريع

مُوَشَّاةٍ.

خلنج: خَلَنْج: اسم نوع من الشجر، انظر عنه تعليقة منجر في حياة تيمور 1: 468 - 69، وفران في ابن فضلان ص107 وما يليها، ص252 - 53) ويؤكد وايلد (ص93) أن خشب هذه الشجرة طيب الرائحة قويها وتصنع منه المسابح. وتصنع من خشبه الموائد أيضاً. ففي ألف ليلة (برسل 5: 99): مائدة من الخلنج اليماني، وقد كتبت الكلمة خولنج أيضاً (ألف ليلة ماكن 1: 537، 2: 258).
واسمه في الأندلس وفي معجم بوشر: أريقي (ابن البيطار 1: 278، 380). وفي معجم الكالا: خرنج.
وفي محيط المحيط: وقول المولدين جديد خلتج مبالغة.
خَلَنْجي: مصنوع من خشب الخلنج (حياة تيمور 1: 486).
خلنجي: لونه لون خشب شجرة الخلنج (وهذا اللون خليط من الحمرة والصفرة، انظر منجر 1: 1).
ويقول ابن البيطار (1: 422) في كلامه عن شجر الدلب: ولون خشبه إذا شق أحمر خلنجي.
وخلنجي: نوع من الفراء (المــسعودي في لطائف دي ساسي 2: 18) ويرى دي ساسي في الطرائف (ص19): أن هذا الفراء مرقش لأن السعدية (سفر 31، نشيد 10، 12) قد استعملت هذه الكلمة مقابل اللفظة العبرية (بدص) وهو يظن أن هذا النوع من الفرو يشبه لونه لون زهر الخلنج وهو لون يختلط فيه الأحمر والأصفر والأبيض. وأفضل أن يكون بلون خشب هذه الشجرة، فهذا الخشب ذو لونين، وخلنج يعني، حسب ما جاء في المعجم التركي لمصنفيه كيفر وبيانشي: (ذو لونين ابيض واسود، فرس بهذا اللون، ولذلك يمكن ان يكون فراء ذا لونين أبيض وأسود، ومما يؤيد هذا الرأي أن أبا الوليد يفسر (يدص) (ص112) ب (خلنجية وهو لون مخطط بسواد ودخنة).
خَلَنْجان: وهو في معجم فوك خُلُنجان.

قرطل

Entries on قرطل in 8 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more

قرطل



قِرْطَالَةٌ An ass's pannier, one of a pair. See كُوَارَةٌ.

قرطل


قَرْطَلَ
قِرْطَاْلَة
(pl.
قِرْطَاْل)
a. Donkey-load, ass-load.

قِرْطَلَّة
(pl.
قَرَاْطِلُ)
a. Basket, pannier.
ق ر ط ل: (الْقِرْطَالَةُ) وَاحِدَةُ (الْقِرْطَالِ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (الْقِرْطَالَةُ) الْبَرْذَعَةُ. 

قرطل: القِرْطَلَّة: عِدْلُ حمار؛ عن أَبي حنيفة، قال في باب الكرْم

ووصَف قرية بعِظَم العَناقيد: العُنْقودُ منه يملأ قِرْطَلَّة،

والقِرْطَلَّة عِدْل حمار. الليث: القِرْطالة البَرْذَعة، وكذلك القُِرْطاطُ

والقِرْطِيطُ. الجوهري: القِرْطالة واحدة القِرْطالِ.

قرطل
القِرْطَلَّةُ، كقِرْشَبَّةٍ: عِدْلُ حِمارٍ، عَن أَبي حنيفَةَ، قَالَ فِي بَاب الكَرْمِ، ووَصَفَ قريَةً بعِظَمِ العَناقيدِ: العُنقودُ منهُ يَملأُ قِرْطَلَّةً، كالقِرْطالَةِ، بالكَسرِ، وَاحِدَة القِرْطالِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، ونَسَبَ الصَّاغانِيُّ القِرْطَلَّةَ إِلَى العامَّةِ. ومِمّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: القِرطالَةُ، بالكسْرِ: البَرْذَعَةُ، وكذلكَ القِرْطاطُ والقِرْطِيطُ. والقَرْطالُ، بالفتحِ: نوعٌ من الطُّيورِ الجَوارحِ يُصادُ بهَا، وكأَنَّها فارِسِيَّةٌ.
قرطل: قرطل (بالسريانية قرطلا من الكلمة اليونانية كرتالون) والجمع قراطل: سلة من قصب، والعامة تطلقه على كل سلة من القصب وغيره (محيط المحيط) بوشر، باين سميث 1744).
قرطل (هندية) والجمع قراطل: سيف معقوف. (المــسعودي 3: 9).
قرطلة (نفس الأصل): دوم شجرة المقل. (شيرب).
قرطلة: سلة. (بوشر).
قرطال، والجمع قرطالات وقراطيل: نفس الأصل ونفس المعنى. (باين سميث 1744).
قرطال (باللاتينية Cortalis, corral دوكانج 2: 625 ومنها Corral الأسبانية): وجمعها قراطيل: إسطبل للبقر والثيران. (الكالا).
قرطال: رواق (ممر مكشوف الوجه مسقوف بعقود على أعمدة) أمام الدار. (الكالا).
قرطيل (بالأسبانية Cardillo) معجم البيان. وفيه قرضيل قرطيل (من اللاتينية Capitellum، مصغر Capiut سيمونيه 318): رعن، شناخ، أنف الجبل الخارج منه والداخل في البحر، رأس (معجم الجبل الخارج منه والداخل في البحر، رأس (معجم الإدريسي).
قرطيل: برميل كبير. برميل يحتوي 200 - 250 لترا، ويستعمل مكيالا. (دومب ص101).
(ق ر ط ل) : (الْقِرْطَالَةُ) كَبَارِحَهْ.
[قرطل] القرطالة: واحد القرطال.

قنبل

Entries on قنبل in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 4 more
[قنبل] القَنْبَلَةُ : طائفةٌ من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين ونحوه. والجمع القنابِلُ. وكذلك القَنْبَلَةُ من الناس طائفة منهم.
قنبل: القَنْبَلة: الطائفة من الخيل والناس. 

قنبل


قَنْبَلَ
قَنْبَل
قَنْبَلَة
(pl.
قَنَاْبِلُ)
a. Troop, squadron, cohort ( of horsemen ).

قُنْبُلَة
(pl.
قَنَاْبِلُ)
a. [ coll. ], Bomb, shell.

قنبل: القَنْبَلة والقَنْبل: طائفة من الناس ومن الخيل، قيل: هم ما بين

الثلاثين إِلى الأَربعين ونحوه، وقيل: هم جماعة الناس، قَنْبَلة من

الخيل، وقَنْبَلة من الناس طائفة منهم، والجمع القَنابِل؛ قال الشاعر:

شَذَّبَ عن عاناتِه القَنابِلا

أَثْناءها، والرُّبَعَ القَنادِلا

وقِدْرٌ قُنْبُلانيَّة: تجمع القَنْبَلة من الناس أَي الجماعة. ورجل

قُنْبُل وقُنابِل: غليظ شديد. والقُنابِل: العظيم الرأْس؛ قال أَبو

طالب:وعَرْبَةُ أَرْضٌ لا يُحِلُّ حَرامَها،

من الناس، غير الشَّوْتَريّ القُنابِل

(* قوله «وعربة ارض إلخ» هي محركة وسكنها الشاعر ضرورة كما نبه على ذلك

المجد في مادة عرب وأتى بعجز البيت:

من الناس إلا اللوذعيّ الحلاحل)

عَرَبةُ: اسم جزيرة العرب. والشَّوْتريُّ: الجريء. والقُنابِل: حمار

معروف؛ قال:

زُعْبةَ والشَّحَّاجَ والقُنابِلا

ابن الأَعرابي: القُنْبُلة مِصْيدة يُصاد بها النُّهَسُ، وهو أَبو

بَراقِش.

وقَنْبَل الرجلُ إِذا أَوقد القُنْبُل، وهو شجر.

بَاب القنبل

أخبرنَا ابو عمر عَن ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ القنبل شجر والقلقل الْفرس الرايغ والفقحل السَّرِيع الْغَضَب والعنبل فرج الْمَرْأَة والعنجد ذكر القميلة وَهِي عنَاق الأَرْض والكلكل الْقصير والدلدل الْقُنْفُذ قَالَ أَبُو عبد الله سَأَلته عَن الدلْدل بغلة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمن هَذَا هُوَ قَالَ نعم وحبذا بهَا قَالَ وَالْعرب تَقول تَركتهم دلادل أَي متحيرين وَمثله تَركتهم مذبذبين يَا هَذَا والذلذل طرف الذيل والبلبل الشَّاب الْعَامِل والشلشل الْغُلَام الْخَفِيف الرّوح والهلهل الثَّوْب الرَّقِيق النسج والحتفل مَا يبْقى فِي الغضارة من الثَّرِيد والحتفل أَيْضا الخوذان مِنْهُم السّفل والفصعل ولد الْعَقْرَب والفصعل الدميم الْبَخِيل والمنصل السَّيْف الْقَاطِع والعنصل البصل الْبري قَالَ ابْن خالويه يُقَال منصل ومنصل وعنصل وبرقع وبرقع والقنجل السيء الْخلق والقنجل العَبْد السوء والعلعل ذكر الرجل والعلعل طرف الضلع الَّذِي يشرف على الرهابة وَهِي رَأس القفساء وَهِي الْمعدة والعلعل ذكر القنابر والقرزل الْقَيْد والقرزل الْفرس شبه بالقيد لِأَنَّهُ يُقيد الْوَحْش عَن الْعَدو وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس

(وَقد أغتدي وَالطير فِي وكناتها ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل) طَوِيل

والقرزل إكليل الْعَرُوس والفرعل ولد الضبع والفرعل شعر الْمَرْأَة والقمعل الْإِنَاء الْوَاسِع والجنبل أَيْضا مثله
وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ قَالَت جَارِيَة من الْأَعْرَاب لأَبِيهَا اشْتَرِ لي لوطا حَتَّى أغطي بِهِ فرعلي فإنى قد عتقت أَي قد أدْركْت وَكَبرت اللوط الرِّدَاء والفرعل الشّعْر

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ الْعَرَب تَقول أَخذ فلَان لوطيه ثمَّ مَشى معي أَي رداءيه وَالله أعلم

قنبل
القَنْبَلُ والقَنْبَلَةُ: الطائفةُ من النَّاس، وَمن الخَيل، قيل: هم مَا بينَ الثلاثينَ إِلَى الأرْبعينَ وَنَحْو ذَلِك، ج: قَنابِل، نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ:
(يَحُثُّ الحُداةَ جالِزاً برِدائِهِ ... على حاجِبَيْهِ مَا تُثيرُ القَنابِلُ)
وَقَالَ غيرُه: شَذَّبَ عَن عاناتِهِ القَنابِلا أثناءَها والرُّبَعَ القَنادِلا القُنابِل، كعُلابِطٍ: حِمارٌ معروفٌ، قَالَ: زُعْبَةَ والشَّحَّاجَ والقُنابِلا أَيْضا: الرجلُ الغليظُ الشديدُ كالقُنْبُلِ، بالضَّمّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: قِدْرٌ قُنْبُلانِيٌّ، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي النسخِ والصوابُ قُنْبُلانِيَّةٌ، كَمَا هُوَ نصُّ ابْن الأَعْرابِيّ: تَجْمَعُ القَبيلةَ كَذَا فِي النّسخ، والصوابُ القَنْبَلَةَ من الناسِ أَي الجماعةَ، كَمَا هُوَ نصُّ ابْن الأَعْرابِيّ. القُنْبُل، كقُنْفُذٍ: الغلامُ الحادُّ الرأسِ، الخفيفُ الرّوحِ، كَمَا فِي العُباب. أَيْضا: شجَرٌ. أَيْضا: لقَبُ مُحَمَّد بن عبدِ الرحمنِ القارِئُ بقراءةِ ابنِ كَثيرٍ. القُنْبُلَةُ بهاءٍ: مَصْيَدَةٌ للنُّهَسِ كزُفَرٍ، أَي أبي بَراقِشَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وقَنْبَلَ الرجلُ: صارَ ذَا قَنْبَلةٍ، أَي جماعةٍ بعدَ الوَحْدَةِ. أَيْضا: أَوْقَدَ شَجَرَ القُنْبُلِ. والقِنْبيلُ، كزِنْبيلٍ: بُزورٌ رَمْلِيّةٌ تعلوها حُمرَةٌ، قابِضةٌ تَقْتُلُ الدِّيدانَ وتُخرِجُها، وتنفعُ الجَرَبَ والحِكَّةَ والسَّعَفَةَ مَنْفَعةً بَيِّنَةً، وَقَالَ داودُ الحكيمُ: هِيَ قِطَعٌ بَين حُمرَةٍ وصُفرَةٍ تَجِفُّ، وتُخالِطُ الرَّمْلَ، تُجَفِّفُ القُروحَ والجرَبَ والسَّعَفةَ وتُخرجُ الديدانَ بقُوّةٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُنابِل، كعُلابِطٍ: العظيمُ الرأسِ، قَالَ أَبُو طالبٍ:
(وَعَرْبَةُ أَرْضٍ لَا يُحِلُّ حَرامَها ... منَ الناسِ إلاّ الشَّوْتَرِيُّ القُنابِلُ)
ويُروى الحُلاحِلُ وَقد تقدّم. وَأَبُو سَعدٍ أحمدُ بن عَبْد الله بن قُنْبُلٍ المَكِّيُّ، كقُنْفُذٍ: من قُدماءِ)
أصحابِ الشافعيِّ، روى عَنهُ أَبُو الوليدِ مُوسَى بن أبي الْجَارُود. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قنبل: قنبلة= قنبرة: قذيفة مدقع، رمانة، قذيفة يد. (محيط المحيط).
قنبيل: ذكره المــسعودي (1: 367) وانظر ابن البيطار (2: 326). وفي المستعيني (قنبيل في مخطوطة لا): هو تربة إلى الحمرة يؤتى بها من مدينة برقة وقيل إنه طل يقع على أرض بيضاء لا تزرع ويجمع بأخثاء البقر. راجع عن برقة ابن حوقل (ص23) وياقوت (3: 457). وفي النويري (مخطوطة رقم 273، ص791): وأما القنبيل وهو شبيه بالورس يسقط باليمن مثل الرمل الأحمر وتمازج حمرته صفرة ظاهرة فيه ويقال إنه يوجد أيضا بخراسان على وجه الأرض غب المطر فيجمع. وفي معجم المنصوري: هو غير معروف بالمغرب، وأخطأ من زعم إنه معدني.
قنبيلة: ورق الصتوبر يوقد. عامية. (محيط المحيط).

جر

Entries on جر in 6 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 3 more
جر: جر: صوت لزجر الكلب (مهرن 24).
باب الجيم مع الراء ج ر، ر ج مستعملان فقط

جر: الجَرة وجمعها الجِرارُ والجَرُّ، والجِرارةُ حِرفةُ الجَرّارِ. والجَرّارةُ: عَقربٌ صفراءُ كأنها تِبنةٌ. والجارورُ: نَهر يشُقُّه السَّيل فيتَّخذُة نهراً والجارورُ: كلُّ مكانٍ يَنحطُّ إليه الماءُ من عَلٍ وهو في سُفلٍ كأنه يَجُرُّ إليه الماءَ. والجَرُورُ من الحَوامِلِ: التي تجر وَلَدَها إلى أقصى الغاية، قال:

جَرَّت تِمَاماً لم تخبط جهضا

وطعنت فارساً فأجرَرتُه الرُّمحَ إذا مَشَى به. ورُبَّما شُقٌ وسطُ لسانِ الجَديِ أو الفَصيل ثم يُشَدُّ فيه خشبة كي لا يَرضعَ، ويُسمَّى ذلك التقليد الإجرار، وجَرَّ الفصيل فهو مجرور، وأجَرَّ: أُنزِل به ذلك، قال:

فلو أن جَرما أنطقتني رِماحُهُم ... نَطَقتُ ولكن الرماحَ أجَرتِ

والمَجَرةُ: شَرَجُ السَّماء، قال:

لَمِن طلَلٌ بين المجرةِ والقَمَر ... خَلاءٌ من الأصواتِ عافٍ من الأثَر

والمَجَرُّ: الجَرُّ. وكان عاماً أولَ كذا فهلم جَرّاً إلى اليوم. والرجلُ يجر على نفسه جَريرةً أي جنايةً، وتُجمَعُ على جَرائِر. وتقول في معنى من أجلِكَ: من جَريرِكَ، ومن جَرّاكَ، قال أبو النَّجم:

فاضت دُموعُ العَين من جَرّاها

والجِرَّةُ جِرَّةُ البعيرِ حين يجترها فيقرِضُها ثم يكظِمُها. والجَرجَرةُ: تردُّد هَديرِ البعير في حَنجرَته وشقشقته ثم يُخرجُه فيهدر، قال:جَرجَرَ في حَنجَرةٍ كالحُبِّ

والجرجيرُ: نبات من أحرار البُقول. والجِرجارُ: نبات. والجَرجَرُ: ما يُداسُ به الكُدسُ من حديد. والتَجَرجُرُ: صَبَّكَ الماءَ في حَلّقكَ. والجَرورُ: الفَرَسُ الذي لا ينقادُ. والجريرُ: حَبل الزَّمامِ. والجُرجُورُ: مائةً من الإبل، ويقال: مائةٌ جُرجُورٌ كما يقال: مائةٌ كاملةٌ، قال الكميت:

ومُقِلٍّ أسقتمُوه فأثرَى ... مائةً من عطائكم جرجورا

ويقال: الجُرجُور الكِرامُ كقول الأعشَى:

يَهَبُ الجِلَّةَ الجَراجِرَ كالبستان ... تَحنُو لدَردَق أطفال

والجَرُّ: المكانُ الصُّلبُ الذي قد انحدَرَ عن أن يكون طِيناً فهو يحتشّ (كذا) أي ينشف، قال: ونؤياً كحَوضِ الجَرِّ لم يَتَثَلمِ

رج: الرّجّ: تَحريكُكَ شيئا كحائط دككته، ومنه الرَّجرَجَةُ. وكتيبةٌ رَجراجَةٌ: يَتَرَجرجُ عليها الحديدُ. وامرأة رَجراجةٌ: يَتَرجرجُ عليها كَفَلُها ولحَمُها. والارتِجاجُ: مُطاوعَةُ الرَّج، وهو أن تُزلزِلَ زِلزالاً شديداً. وارتَجَّ الظَّلامُ: التَبَسَ. والرَّجرَجُ: نَعتٌ للشيء يَتَرَجرَجُ. والرَّجرَجُ: الثريدة الملينة المُكتنزةُ. والرَّجراج : شَيءٌ من الأدوية. والرِّجرِجُ : ماءُ القَريسِ. والرَّجرِجةُ: بَقيَّة الماء في الحوضِ الكَدِرةُ المُختلطةُ بالطِّين. وارتَجتِ البَقَرةُ: كَرِهَتِ الفَحلَ. والرَّجّاجُ: الضعيفُ من الناسِ والإبل ورِجرِجةٌ من الناس أي سِفلةٌ. والرَّجاجُ: المَهازيل، قال:

فهُمْ رَجَاجٌ وعلى رَجَاجِ
جر: جُرّ: سحب الذهب والفضة (بوشر).
جَرّ: قطَر، سحب وراءه (معجم الأسبانية ص291).
ويقال: كان له ما جرّ من إلى، أي كانت بلاده تمتد من إلى (البكري 130).
جر إلى: مال إلى، أشبه بعض الشبه، ففي ابن العوام (1: 42): أرضا حمراء يجر إلى الدكنة، وفي مخطوطة ليدن: بحر، وأرى أن الصواب: تجر.
خرج يجر الجيش: سار على رأس الجيش (كوسج مختار 103).
جرَّ رجله أو رجليه: سار يسحب رجله، سار ببطء شديد وجهد كبير. ويقال هذا عن المريض أو الكسيح أو من يخرج مكرها (معجم المتفرقات، زيشر 22: 83) وقد ترجمها ويتزشتاين بقوله ( Seine Füsse Schleppen mühsam") .
وفي المقري (3: 153): فقام يجر رجله كأنه مبطول. وبهذا المعنى: جر أطنابه ففي رياض النفوس (63ق): إن القاضي ابن عبدون بعد أن وبخ (مضى وهو يجر أطنابه).
وجرّ رجل فلان أو برجله. ومعناه اللفظي سحب رجله إنما يراد به أخرجه مرغما، أرغمه على الخروج، وأجبره على ترك المحل الذي هو فيه (معجم المتفرقات).
جرَّ بساقه: فشّج، لوى رجليه وهو يمشي (ألكالا) جرَّ سَنَه: ومعناه اللفظي: سحب زمامه، ويراد به مجازا: صنع ما شاء (عباد 3: 10).
جرَّيده على: مسح يده على، ففي كرتاس (120): جرّيده على الأسد وسكنه أي وضع يده على ظهر الأسد ولاطفه وهدأه. وكذلك جر بيده على، ففي رياض النفوس (82ق): وجر بيده على رأسه ودعا له. وفي (104ق) منه: كان يجر على كل إنسان منهم بيده فيبرأ.
أجَرّ. أجَرَّ الرواحل: وضع الجرير على الإبل، وهو حبل يوضع فوق أنوفها (أنظر لين في آخر مادة جرير).
الجِرَّة (معجم البلاذري).
بالاجرار: بالتتابع (الكالا).
انجَرَّ إلى: زحف الى، ففي كتاب محمد بن الحارث (241: فلما بصر به الشاهد وهو في مرضه وكربه يعالج الموت جثا على ركبتيه وجعل ينجر إليه).
انجر إلى وراء: تقهقر، تأخر (بوشر).
انجر بنا الكلام إلي: أدّى بنا الحديث إلى.
(المقري 1: 47، وإضافات وتصحيحات، وفليشر بريشت 157).
وانجرَّت على الجيش الغرناطي الهزيمة: أصابت الجيش الغرناطي الهزيمة (الخطيب 92و) اجتَرَّ. اجتْرًّ نَفَسَهُ: تنهد، تنفس الصعداء (أماري 194).
استجر: جذب، سحب، يقال مثلا استجر العدو إلى الكمين، ففي النويري (مصر، مخطوطة 2، ص115 و): انهزم المسلمون إلى جهة المدينة استجرار لهم. وتقرأ فيه بعد ذلك أن العدو سقط في الكمين.
وفي حيان- بسام (1: 58): استخرتهم (استجرتهم) البرابرة حتى ذا تمكنوا منهم عطفوا عليهم.
جَرَّة: قُلَّة، إناء من خزف للماء، وتجمع على جُرُر عند (بوشر).
وجَرَّة: أثر (رولاند) وعند شيرب جرَّة.
وعند بوشر من غير حركات) -والأثر الذي تتركه العجلة- وجرة المركب: أثر سير المركب.
واتباعه راحوا في جرته: أصاب اتباعه من السوء ما أصابه (بوشر).
جَرةَّ (بالأسبانية Cerro) وتجمع على جَرّات وجَرَ: ما يوضع على المغزل من الصوف أو مشاقة الكتان (الكالا)، وفيه: Cerro de lana o Lino ( انظر فكتور) وفي معجم فوك linum. ولا تزال هذه اللفظة مستعملة في مراكش، يقولون في المثل (عينين بَرَّه ما يغزلوا جَرهَّ). (ليرشندي).
جُرَّة: أثر (شيرب) أنظر جَرًّة.
جَرِير: يجمع على جزر (الكامل 112) جَرَاري (جمع): آلات تشد في المحاريث (رحلة إلى عواده 380).
جَرْائِرِيّ: صفة تطلق على صنف من البطيخ، وقد أطلقت عليه لأنه يشبه الجرة في شكله (ابن العوام 2: 223).
جَرّار، يقال: جيش جرار: كثير، لا يقل عدده فيما يقول المــسعودي عن 12000 رجل (مونج 250).
وعين جَرّارة: ثَرَّة، كثيرة الماء (مونج 250).
وشهراً جَرّاراً: مدة تزيد على الشهر (معجم البلاذري) أو ناس جرار: غشاشون، نصابون (برتون 1: 119).
وجَرّار: طبقة من الخزانة تجر إلى الخارج، عامي (محيط المحيط).
وجَرار: عريش (مِجَرّ العجلة): مقبض الدفة آلة من آلات العجلة) (بوشر).
جَرارّ المدفع: آلة المدفع وتسير به (بوشر).
جَرَّارة: يوجد هذا الضرب من العقارب في عسكر مكرم (ابن البيطار 2: 454) وفي الأهواز عامة (الثعالبي لطائف 107).
جَرّارة: زلاجة (مركبة الجليد) ألكالا جارور: (أنظر فريتاج) - وجارور الباب: مفصلة، محور (بوشر).
وجارور: مجر (محيط المحيط) - وجارور: زليج النافذة (محيط المحيط).
جارُورَة: خشبة تربط إلى النورج فيجر بها (محيط المحيط).
مَجَرّ: جيش (أبو الوليد 374) (عسكر).
ومَجَرّ وجمعه مَجَرّات: سيل، مجرى الماء. (الكالا) - ومَجُرّ: صندوق علبة (دومب 93).
مِجَرّ: مطْوَل تجر به الخيل العربة (بوشر) مَجَرَّة: وفي ابن العوام المنجرة وهو مأخوذة من مجرة وهي خشبة عارضة في الرحى أو في آلة سحب الماء تربط إليها الدابة لتدويرهما (ابن العوام 1: 146، 147، وفي مخطوطة ليدن صواب كتابة الكلمة).
الْجِيم وَالرَّاء

الجَرّ: الجَذْب، جرّه يجُرّه جَرّا، واجتَرّ، واجْدَرّ، قلبوا التَّاء دَالا، وَذَلِكَ فِي بعض اللُّغَات، قَالَ:

فَقلت لصاحِبي لَا تحبِسَنَّا ... بَنْزع أُصُوله واجْدَرَّ شِيحا

وَلَا يُقَاس ذَلِك، وَلَا يُقَال فِي اجترأ: اجدرأ، وَلَا فِي اجترح: اجدرح.

واستجرّه، وجَرّره وجرّر بِهِ، قَالَ:

فَقلت لَهَا عِيثي جَعَارِ وجَرِّرِي ... بِلَحْم امْرِئ لم يَشْهد اليومَ ناصرُه

وتجِرّة: تفعلة مِنْهُ.

وجَارُّ الضَّبع: الْمَطَر الَّذِي يجر الضبع عَن وجارها من شدته، وَرُبمَا سمي بذلك السَّيْل الْعَظِيم لِأَنَّهُ يُجُرّ الضباع من وجرها أَيْضا.

وَقيل: جارُّ الضبع: اشد مَا يكون من الْمَطَر، كَأَنَّهُ لَا يدع شَيْئا إِلَّا جَرّه.

والجارور: نهر يشقه السَّيْل فيجره.

وجَرَّت الْمَرْأَة وَلَدهَا جَرّاً، وجرَّت بِهِ: وَهُوَ أَن يجوز ولادها عَن تِسْعَة اشهر، فتجاوزها باربعة أَيَّام أَو ثَلَاثَة فينضج وَيتم فِي الرَّحِم.

والجَرّ: أَن تجرّ النَّاقة وَلَدهَا بعد تَمام السّنة شهرا أَو شَهْرَيْن أَو أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَقَط.

والجَرُور من الْإِبِل: الَّتِي تجر وَلَدهَا إِلَى أقْصَى الْغَايَة أَو تجاوزها.

وَقَالَ ثَعْلَب: النَّاقة تجرّ وَلَدهَا شهرا، وَقَالَ: يُقَال أتم مَا يكون الْوَلَد إِذا جرَّت بِهِ أمه.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجَرُور الَّتِي تَجُرّ ثَلَاثَة اشهر بعد السّنة وَهِي اكرم الْإِبِل، قَالَ: وَلَا تجرّ إِلَّا مرابيع الْإِبِل، فَأَما المصاييف فَلَا تَجُرّ، قَالَ: وَإِنَّمَا تجرّ من الْإِبِل حُمْرها وصُهْبها ورُمْكها، وَلَا تجرّ دُهْمها لغلظها وَشدَّة لحومها وضيق اجوافها وجلودها وجسأتها، والحمر والصهب، لَيست كَذَلِك.

وَقيل: هِيَ الَّتِي يقفص وَلَدهَا فتوثق يَدَاهُ إِلَى عُنُقه عِنْد نتاجها فَيُجَرّ بَين يَديهَا ويستل فصيلها فيخاف عَلَيْهِ أَن يَمُوت فيلبس الْخِرْقَة حَتَّى تعرفها أمه عَلَيْهِ، فَإِذا مَاتَ ألبسوا تِلْكَ الْخِرْقَة فصيلا آخر ثمَّ ظأروها عَلَيْهِ وشدوا مناخرها فَلَا تفتح حَتَّى يرضعها ذَلِك الفصيل فتجد ريح لَبنهَا مِنْهُ فترأمه.

وجَرَّت الْفرس تجُرّ جَرّا، وَهِي جَرُور: إِذا زَادَت على أحد عشر شهرا وَلم تضع مَا فِي بَطنهَا، وَكلما جَرَّت كَانَ أقوى لولدها، واكثر زمن جّرّها خمس عشرَة لَيْلَة.

وجَرّ النوء بِالْمَكَانِ: أدام الْمَطَر، قَالَ خطام الْمُجَاشِعِي:

جَرَّ بِها نَوْءٌ من السِّمَاكين

والجَرُور من الْآبَار: الْبَعِيدَة القعر.

وَقيل: هِيَ الَّتِي يستقى مِنْهَا على بعير، وَإِنَّمَا قيل لَهَا ذَلِك؛ لِأَن دلوها تُجَرّ على شفيرها لبعد قعرها.

وبعير جَرُور: يسنى بِهِ، وَجمعه: جُرُر.

وجَرّ الفصيل جَرّا، وأجَرَّه: شقّ لِسَانه لِئَلَّا يرضع، قَالَ:

على دِفِقيَّ المَشْيِ عيسَجورِ

لم تَلْتفِت لولد مجرورِ

وَقيل: الإجرار: كالتَّفليك، وَهُوَ أَن يَجْعَل الرَّاعِي من الهلب مثل فلكة المغزل، ثمَّ يثقب لِسَان الفصيل فَيَجْعَلهُ فِيهِ لِئَلَّا يرضع، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف الْكلاب والثور:

فكرَّ إِلَيْهَا بمِبراتِه ... كَمَا خَلَّ ظهرَ اللِّسان المُجِرّء

واستجرَّ الفصيل عَن الرَّضَاع: اخذته قرحَة فِي فِيهِ أَو فِي سَائِر جسده فَكف عَنهُ لذَلِك.

والجَرِير: حَبل مفتول من أَدَم يكون فِي أَعْنَاق الْإِبِل.

وَالْجمع: أجِرَّة، وجُرَّان.

وأجرَّه: ترك الجَرِير على عُنُقه.

وأجرَّه جريرَهُ: خلاه وسومه، وَهُوَ مثل بذلك.

وأجَرَّه الرمحَ: طعنه بِهِ وَتَركه فِيهِ، قَالَ عنترة: وَآخر مِنْهُم أجْرَرْتُ رُمْحي ... وَفِي البَجْلِيّ مِعْبَلة وقيع

والجارَّة الطَّرِيق إِلَى المَاء.

والجَرّ: الْحَبل الَّذِي فِي وسط اللؤمة إِلَى المضمدة، قَالَ:

وكلَّفوني الجَرَّ والجَرُّ عمل

والجَرَّة: خَشَبَة نَحْو الذِّرَاع يَجْعَل فِي رَأسهَا كفة وَفِي وَسطهَا حَبل، فَإِذا نشب فِيهَا الظبي ناوصها واضطرب فِيهَا، فَإِذا غلبته اسْتَقر فِيهَا فَتلك المسالمة، وَفِي الْمثل: " ناوَص الجَرَّة ثمَّ سَالَمَهَا ": يضْرب ذَلِك للَّذي يُخَالف الْقَوْم عَن رَأْيهمْ ثمَّ يرجع إِلَى قَوْلهم.

والجَرّة، أَيْضا: الخبزة الَّتِي فِي الْملَّة، انشد ثَعْلَب:

داويتهُ لمَّا تَشَكَّى ووجِعْ

بجَرَّةٍ مثل الحِصَان المضطجع

شبهها بالفرس لعظمها.

وجرَّت الْإِبِل تَجُرّ جَراًّ: رعت وَهِي تسير، عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

لَا تُعْجِلاها أَن تَجُرَّ جَرّا

تَحْدُر صُفْرا وتعلِّى بُرّا

أَي تعلى إِلَى الْبَادِيَة الْبر، وتحدر إِلَى الْحَاضِرَة الصفر: أَي الذَّهَب، فإمَّا أَن يَعْنِي بالصفر: الدَّنَانِير الصفر، وَإِمَّا أَن يكون سَمَّاهُ بالصفر الَّذِي تعْمل مِنْهُ الْآنِية لما بَينهمَا من المشابهة، حَتَّى سمى اللاطون شبها.

والمَجَرَّة: شرج السَّمَاء، يُقَال: هِيَ بَابهَا، وَهِي كَهَيئَةِ الْقبَّة.

والجَرِيرة: الذَّنب وَالْجِنَايَة يجنيها الرجل.

وَقد جرَّ على نَفسه وَغَيره جَريرة يَجُرُّها جَرّا، قَالَ: إِذا جَرَّ مَوْلَانَا علينا جَرِيرةً ... صَبَرنا لَهَا إِنَّا كرام دعائم

وَفعلت ذَلِك من جَرِيرتك، وَمن جَرّاك وَمن جَرَّائك: أَي من أَجلك، انشد اللحياني:

أمِن جَرَّى بني أسَدٍ غضبتمُ ... وَلَو شِئْتُم لَكَانَ لكم جِوارُ

وَمن جَرَّائنا صِرْتم عَبيدا ... لقوم بعد مَا وُطِئَ الخَبَار

والجِرّة: مَا يفِيض بِهِ الْبَعِير من كرشه فياكله ثَانِيَة.

وَقد اجترَّت الشَّاة والناقة، وأجرَّت، عَن اللحياني.

وَفُلَان لَا يخنق على جِرَّته: أَي لَا يكتم سراًّ، وَهُوَ مثل بذلك.

وَلَا افعله مَا اخْتلف الدرة والجِرَّة، وَمَا خَالَفت دِرَّة جِرَّة، واختلافهما أَن الدرة تسفل إِلَى الرجلَيْن والجِرَّة تعلو إِلَى الرَّأْس.

وروى ابْن الْأَعرَابِي: أَن الْحجَّاج سَأَلَ رجلا قدم من الْحجاز عَن الْمَطَر فَقَالَ: " تَتَابَعَت علينا الأسمية حَتَّى منعت السفار وتظالمت المعزى واحتلبت الدرة بالجِرَّة " احتلاب الدرة بالجرَّة: أَن الْمَوَاشِي تتملأ ثمَّ تبرك أَو تربض فَلَا تزَال تجتر إِلَى حِين الْحَلب.

والجِرَّة: الْجَمَاعَة من النَّاس يُقِيمُونَ ويظعنون.

وعسكر جَرّار: كثير.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يسير إِلَّا زحفا لكثرته، قَالَ العجاج:

أرْعَنَ جَرّارٍ إِذا جَرّ الأثَرْ

قَوْله: جرّ الْأَثر: يَعْنِي أَنه لَيْسَ بِقَلِيل تستبين فِيهِ آثَار أَو فجوات.

والجَرّارة: عقيرب صفراء على شكل التينة.

والجَرُّ: سفح الْجَبَل وَأَصله، قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ حَيْثُ علا من السهل إِلَى الغلظ، قَالَ:

كم ترى بالجَرّ من جُمْجمةٍ ... وأكُفّ قد أتِرَّت وجِزَلْ والجَرّ: الوهدة من الأَرْض.

والجَرّ أَيْضا: جُحر الضبع والثعلب واليربوع والجرذ، وَحكى كرَاع فيهمَا جَمِيعًا: الجُرّ بِالضَّمِّ، قَالَ: والجُرّ أَيْضا: المسيل.

والجَرَّة: إِنَاء من خزف كالفخار.

وَجَمعهَا: جَرّ، وجِرَار، وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن نَبِيذ الجَرّ " قَالَ ابْن دُرَيْد: الْمَعْرُوف عِنْد الْعَرَب أَنه مَا اتخذ من الطين.

وَقَوْلهمْ: هَلُمَّ جَرّاً مَعْنَاهُ: على هينتك.

وجاه يَجِيش الأجَرَّينِ: أَي الْجِنّ وَالْإِنْس، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجَرْجَرة: الصَّوْت.

والجَرْجَرَة: تردد هدير الْفَحْل فِي حنجرته.

وَقد جَرْجَر، قَالَ الْأَغْلَب الْعجلِيّ:

وهْو إِذا جَرْجَر بعد الهَبّ

جَرْجَر فِي حَنْجَرة كالحُبّ

وهامةٍ كالمِرْجَل المُنْكَبّ

وَقَوله، انشده ثَعْلَب:

ثُمَّت جَلِّله المُمَرّ الأسمرا

لَو مَسّ جَنْبَيْ بازلٍ لجَرْجَرا

قَالَ: جَرْجَر: ضج وَصَاح.

وفحل جُرَاجِر: كثير الجَرْجَرة.

والجَرْجُور: الْكِرَام من الْإِبِل.

وَقيل: هِيَ جماعتها.

وَقيل: هِيَ الْعِظَام مِنْهَا. وَجَمعهَا: جَرَاجِر، بِغَيْر يَاء، عَن كرَاع، وَالْقِيَاس يُوجب إِلَّا أَن يضْطَر إِلَى حذفهَا شَاعِر.

وَمِائَة من الْإِبِل جُرْجُور: أَي كَامِلَة.

والتَّجرجُر: صب المَاء فِي الْحلق.

وَقيل: هُوَ أَن يجرعه جرعا متداركا حَتَّى يسمع صَوت جَرْعه.

وَقد جَرْجر الشَّرَاب فِي حلقه، وَفِي الحَدِيث: " من شرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة فكانما يجرجر فِي جَوْفه نَار جَهَنَّم " نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا.

وجرجره المَاء: سقَاهُ إِيَّاه على تِلْكَ الصّفة، قَالَ جرير:

وَقد جرجرَتْه الماءَ حَتَّى كَأَنَّمَا ... تعالِج فِي أقْصَى وِجَارين أضْبُعا

يَعْنِي بِالْمَاءِ هَاهُنَا: المنى. وَالْهَاء فِي جرجرته: عَائِدَة إِلَى الْحيَاء.

وإبل جُراجِرة: كَثِيرَة الشّرْب، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أودى بِمَاء حوضِكَ الرَّشيفُ ... أودى بِهِ جُرَاجِرات هِيفُ

وَمَاء جُرَاجِر: مصوت، مِنْهُ.

والجُرَاجِر: الْجوف.

والجَرْجَر: مَا داس بِهِ الكدس، وَهُوَ من حَدِيد.

والجَرْجَر: الفول.

وَفِي كتاب النَّبَات: الجِرْجِر، بِالْكَسْرِ، والجِرْجِير، والجَرْجار: نبتان.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الجَرْجَار: عشبة لَهَا زهرَة صفراء، قَالَ النَّابِغَة، وَوصف خيلا:

يَتَحلَّبُ اليَعْضيدُ مِن أشْداقها ... صُفْراً مَنَاخِرُها من الجَرْجار

و مِمَّا ضوعف من فائه ولامه

جر

1 جَرَّ, aor. ـُ (S, A, Msb,) inf. n. جَرٌّ; (S K;) and ↓ جرّر, inf. n. تَجْرِيرٌ (S K) [and app. تَجِرَّةٌ, said in the TA to be of the measure تَفْعِلَةٌ from الجَرُّ], with teshdeed to denote repetition or frequency of the action, or its relation to many objects, or intensiveness; (S;) and ↓ اجترّ, inf. n. اِجْتِرَارٌ; (S, L, K;) and ↓ اِجدرّ, inf. n. اِجْدِرَارٌ; (L, K;) in which the ت is changed into د, though you do not say اِجْدَرَأَ for اِجْتَرَأَ, nor اِجْدَرَحَ for اِجْتَرَحَ; (L;) and ↓ استجرّ; (K;) He dragged, drew, pulled, tugged, strained, extended by drawing or pulling or tugging, or stretched, (A, L, Msb, K,) a thing, (A,) or a rope, (S, Msb,) and the like. (Msb.) You say, جَرُّوا أَذْيَالَهُمْ They dragged along their hinder skirts. (A.) And الرُّمْحَ ↓ اجارّ He dragged, or drew along, the spear. (TA.) And الحَدِيثَ مِنْ أَبَاعِدِ أَطْرَافِهِ ↓ فُلَانٌ يَسْتَجِرُّ (assumed tropical:) [Such a one draws forth talk, or discourse, or news, or the like, from its most remote sources]. (A in art. بعد.) And مَا الَّذِى جَرَّكَ إِلَى هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) [What drew thee, led thee, induced thee, or caused thee, to do this thing]. (TA in art. دعو.) b2: Also جَرَّ, aor. ـُ (TA,) inf. n. جَرٌّ, (K,) (tropical:) He drove (camels and sheep or goats, TA) gently, (K, TA,) letting them pasture as they went along. (TA.) And جَرَّ الإِبِلَ عَلَى أَفْوَاهِهَا (tropical:) He drove the camels gently, they eating the while. (A.) b3: [Hence,] ↓ هَلُمَّ جَرًّا (tropical:) At thine ease. (TA.) ElMundhiree explains هَلهمَّ جُرُّوا as meaning (tropical:) Come ye at your ease; from الجَرُّ in driving camels and sheep or goats, as rendered above. (TA.) Yousay also, كَانَ ذَاكَ عَامَ كَذَا وَهَلُمَّ جَرًّا إِلَى اليَوْمِ (S, A, Msb, * TA) (tropical:) That was in such a year, and has continued to this day: (Msb, TA:) from الجَرُّ meaning the act of “ dragging,” &c.: (TA:) or from أَجْرَرْتُهُ الدَّيْنَ, or from أَجْرَرْتُهُ الرُّمْحَ. (Msb.) جرّا is here in the accus. case as an inf. n., or as a denotative of state: but it is disputed whether this expression be classical or postclassical. (TA.) [See also art. هلم] b4: جَرَّ الأَثَرَ, said of a numerous army, means (assumed tropical:) [It made a continuous track, so that] it left no distinct footprints, or intervening [untrodden] spaces. (TA.) b5: جَرَّتِ الخَيْلُ الأَرْضَ بِسَنَابِكِهَا (tropical:) The horses furrowed the ground with their hoofs. (As, A, TA.) b6: جَرَّ جَرِيرَةً, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ and جَرَّ, (K,) but the latter form is disallowed by MF as not authorised by usage nor by analogy, (TA,) inf. n. جَرٌّ, (K,) He committed a crime, or an offence for which he should be punished, or an injurious action, (S, Msb, K, *) against (عَلِى [and إِلَى, as in the K voce جَنَى,]) another or others, (S, K,) or himself; (A, K;) [as though he drew it upon the object thereof;] syn. جَنَى جِنَايَةً. (S, TA.) It is said in a trad., بَايَعَهُ عَلَى أَنْ لَا يَجُرَّ عَلَيْهِ إِلَّا نَفْسَهُ [He promised, or swore, allegiance to him on the condition that he should not inflict an injury, meaning a punishment, upon him but for an offence committed by himself;] i. e., that he should not be punished for the crime of another, of his children or parent or family. (TA.) b7: جَرَّ الفَصِيلَ: see 4, in two places. b8: [جَرَّ الحَرْفَ فِى الإِعْرَابِ, aor. ـُ inf. n. جَرٌّ, (assumed tropical:) He made the final letter to have kesreh, in inflection; i. q. خَفَضَ, q. v.:] الجَرُّ is used in the conventional language of the Basrees; and الخَفْضُ, in that of the Koofees. (Kull p. 145.) A2: جَرٌّ, (S, A,) inf. n. جَرُورٌ, (K,) (tropical:) She exceeded the [usual] time of pregnancy. (A.) (tropical:) She (a camel) arrived at the time [of the year] in which she had been covered, and then went beyond it some days without bringing forth: (S, TA:) or withheld her fœtus in her womb after the completion of the year, a month, or two months, or forty days only: (K, * TA:) Th says that she sometimes withholds her fœtus [beyond the usual time] a month. (TA. [See also جَرَّتْ.]) (tropical:) She (a mare) exceeded eleven months and did not foal: (K, TA:) the more she exceeds the usual term, the stronger is her foal; and the longest time of excess after eleven months is fifteen nights: accord. to AO, the time of a mare's gestation, after she has ceased to be covered, to the time of her foaling, is eleven months; and if she exceed that time at all, they say of her, اللَّيْلَةُ. (TA.) (tropical:) She (a woman) went beyond nine months without bringing forth, (K, TA,) exceeding that term by four days, or three. (TA.) b2: (assumed tropical:) It (the night, كبد,) was, or became, long. (L in art. كبد.) b3: جَرَّ, aor. ـُ (TA,) inf. n. جَرٌّ; (K;) and ↓ انجرّ; (K;) (assumed tropical:) He (a camel) pastured as he went along: (IAar. K: [if so, the aor. is contr. to analogy:]) or he rode a she-camel and let her pasture [while going along]. (Kudot;.) b4: جَرَّ النَّوْءُ بِالمَكَانِ (assumed tropical:) The نوء [or auroral setting or rising of a star or asterism supposed to occasion rain] caused lasting rain in the place. (TA.) 2 جَرَّّ see 1, first sentence.3 جارَهُ, (S, K,) inf. n. مُجَارَرَةٌ, (TA,) or مُجَارَّةٌ, (TK,) He delayed, or deferred, with him, or put him off, by promising him payment time after time; syn. طَاوَلَهُ, (S,) or مَا طِلَهُ: (K:) or he put off giving him his due, and drew him from his place to another: (TA:) or i. q. جَانَاهُ, (so in copies of the K,) meaning, he committed a crime against him: (TK:) or حَابَاهُ. (TA, as from the K. [But this seems to be a mistranscription.]) It is said in a trad., لَا تُجَارّ أَخَاكَ وَلَا تُشَارِّهِ, i. e. Delay not, or defer not, with thy brother, &c.: [and do not act towards him in an evil, or inimical, manner; or do not evil to him, obliging him to do the like in return; or do not contend, or dispute, with him:] or bring not an injury upon him: but accord. to one reading, it is لَا تُجَارِهِ, without teshdeed, from الجَرْىBُ, and meaning, contend not with him for superiority. (TA.) 4 اجرّهُ He pierced him with the spear and left it in him so that he dragged it along: (S, K:) or so اجرّهُ الرُّمْحَ: (A, Msb:) as though [meaning] he made him to drag along the spear. (TA.) b2: He put the جَرِير, i. e. the rope, upon his neck. (Har p. 308.) b3: اجرّهُ جَرِيرَهُ [lit. He made him to drag along his rope; meaning,] (tropical:) he left him to pasture by himself, where he pleased: a prov. (L.) And اجرّهُ رَسَنَهُ [lit. He made him to drag along his halter; meaning,] (tropical:) he left him to do as he would: (S, K, TA:) he left him to his affair. (A, TA.) b4: اجرّهُ الدَّيْنَ (tropical:) He deferred for him the payment of the debt: (S, A, K:) he left the debt to remain owed by him. (Msb.) b5: اجرّهُ

أَغَانِىَّ (tropical:) He sang songs to him consecutively, successively, or uninterruptedly; syn. تَابَعَهَا: (S, K, TA:) or (tropical:) he sang to him a song and then followed it up with consecutive songs. (A, TA.) b6: اجرّ لِسَانَ الفَصِيلِ, (S,) or اجرّ الفَصِيلَ, (As, K, *) inf. n. إِجْرَارٌ; (K;) and الفَصِيلَ ↓ جَرَّ, (As K, *) inf. n. جَرٌّ; (K;) (tropical:) He slit the tongue of the young weaned camel, that it might not suck the teat: (S, K, TA:) or إِجْرَارُ الفَصِيلِ signifies (tropical:) the slitting the tongue of the young weaned camel, and tying upon it a piece of stick, that it may not suck the teat; because it drags along the piece of stick with its tongue: or الإِجْرَارُ is like التَّفْلِيكُ, signifying (assumed tropical:) a pastor's making, of coarse hair, a thing like the whirl, or hemispherical head, of a spindle, and then boring the tongue of the [young] camel, and inserting it therein, that it may not suck the teat: so say some: (ISk, TA:) the animal upon which the operation has been performed is said to be ↓ مَجْرُورٌ and ↓ مُجَرٌّ. (TA.) [But sometimes ↓ جَرَّ signifies merely He drew away a young camel from its mother: see خَلِيَّةٌ voce خَلِىٌّ, in three places.] b7: Hence, اجرّ لِسَانَهُ (tropical:) He prevented him from speaking. (A.) 'Amr Ibn-MaadeeKerib Ez-Zubeydee says, فَلَوْ أَنَّ قَوْمِى أَنْطَقَتْنِى رِمَاحُهُمْ نَطَقْتُ وَلٰكِنَّ الرِّمَاحَ أجَرَّتِ [And if the spears of my people had made me to speak, I had spoken; but the spears have prevented speech]: i. e., had they fought, and shown their valour, I had mentioned that, and gloried in it, (S,) or in them; (TA;) but their spears have prevented my tongue from speaking, by their flight. (S, * TA.) A2: اجرّ as an intrans. verb: see 8. b2: اجرّت البِئْرُ (tropical:) The well was, or became, such as is termed جَرُور. (Ibn-Buzurj, TA.) 7 انجرّ It (a thing, S) was, or became, dragged, drawn, pulled, tugged, strained, extended by drawing or pulling or tugging, or stretched; it dragged, or trailed along; syn. اِنْجَذَبَ. (S, K.) b2: See also 1, last sentence but one.8 احترّ and اجدرّ: see 1, in three places.

A2: اجترّ said of a camel, (S, Msb, K,) and any other animal having a كَرِش, (S, TA,) [i. e.] any clovenhoofed animal, (Msb,) He ejected the cud from his stomach and ate it again; ruminated; chewed the cud; (S, * Msb, * K * TA;) as also ↓ اجرّ. (Lh, K.) 10 إِسْتَجْرَ3َ see 1, in two places.

A2: اِسْتَجْرَرْتُ لَهُ (tropical:) I made him to have authority and power over me, (K, TA,) and submitted myself, or became submissive or tractable, to him; (A, K, TA;) as though I became to him one that was dragged, or drawn along. (TA.) b2: استجرّ عَنِ الرَّضَاعِ (assumed tropical:) He (a young camel) refrained from sucking in consequence of a purulent pustule, or an ulcer, in his mouth or some other part. (TA.) R. Q. 1 جَرْجَرَ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. جَرْجَرَةٌ, (S, * K, * TA,) He (a stallion-camel) reiterated his voice, or cry, (S, * Mgh, Msb, K, *) or his braying, (TA,) in his windpipe. (S, * Mgh, Msb, K. *) b2: He, or it, made, or uttered, a noise, sound, cry, or cries; he cried out; vociferated; raised a cry, or clamour. (TA.) It (beverage, or wine,) sounded, or made a sound or sounds, (K, TA,) in the fauces. (TA.) And جَرْجَرَتِ النَّارُ (assumed tropical:) The fire sounded, or made a sound or sounds. (Msb.) A2: Also, (A, Msb,) inf. n. as above, (K,) He poured water down his throat; as also ↓ تَجَرْجَرَ: (K:) or he swallowed it in consecutive gulps, so that it sounded, or made a sound or sounds; (A, Msb, TA;) as also ↓ the latter verb. (K, * TA.) It is said in a trad., (of him who drinks from a vessel of gold or silver, Mgh, TA,) يُجَرْجِرُ فِى بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ He shall drink down into his belly the fire of Hell (Az, A, Mgh, Msb) in consecutive gulps, so that it shall make a sound or sounds: (A:) or he shall make the fire of Hell to gurgle reiteratedly in his belly; from جَرْجَرَ said of a stallion-camel. (Mgh.) Most read النارَ, as above; but accord. to one reading, it is النارُ, (Z, Msb,) and the meaning is, (tropical:) The fire of Hell shall produce sounds in his belly like those which a camel makes in his windpipe: the verb is here tropically used; and is masc., with ى, because of the separation between it and النار: (Z, TA:) but this reading and explanation are not right. (Mgh.) b2: You say also, جَرْجَرَهُ المَآءَ He poured water down his throat so that it made a sound or sounds. (K, * TA.) R. Q. 2 see R. Q. 1, in two places.

لَا جَرَ and لَا ذَا جَرَ, for لَا جَرَمَ and لَا ذَا جَرَمَ: see art. جرم.

جَرٌّ (tropical:) The foot, bottom, base, or lowest part, of a mountain; (S, A, K;) like ذَيْلٌ: (A, TA:) or the place where it rises from the plain to the rugged part: (IDrd, TA:) or الجّرُّ أَصْلُ الجَبَلِ is a mistranscription of Fr, and is correctly الجُرَاصِلُ الجَبَلُ [i. e. جُراصِلٌ signifies “a mountain”]: (K:) but جُرَاصِلٌ is not mentioned [elsewhere] in the K, nor by any one of the writers on strange words; and [SM says,] there is evidently no mistranscription: جَرُّ الجَبَلِ occurs in a trad., meaning the foot, &c., of the mountain: and its pl. is جِرَارٌ. (TA.) b2: هَلْمَّ جَرًّا: see 1.

A2: See also جَرَّةٌ.

A3: لَا جَرَّ i. q. لَا جَرَمَ: see art. جرم. (TA.) جَرَّةٌ [A jar;] a well-known vessel; (Msb;) an earthen vessel; a vessel made of potters' clay: (T, IDrd, * S, * K: *) or anything made of clay: (Mgh:) dim. جُرَيْرَةٌ: (TA:) pl. جِرَارٌ (T, S, Mgh, Msb, K) and جَرَّاتٌ (Msb) and ↓ جَرٌّ, (T, S, Msb, K,) [or this last is rather a coll. gen. n., signifying pottery, or jars, &c.,] like تَمْرٌ in relation to تَمْرَةٌ; or, accord. to some, this is a dial. var. of جَرَّةٌ. (Msb.) Beverage of the kind called نَبِيذ made in such a vessel is forbidden in a trad.: (Mgh, TA:) but accord. to IAth, the trad. means a vessel of this kind glazed within, because the beverage acquires strength, and ferments, more quickly in a glazed earthen vessel. (TA.) A2: See also جِرَّةٌ: A3: and see what here next follows.

جُرَّةٌ (S, K) and ↓ جَرَّةٌ (K) A small piece of wood, (K,) or a piece of wood about a cubit long, (S,) having a snare at the head, (S, K,) and a cord at the middle, (S,) with which gazelles are caught: (S, K:) when the gazelle is caught in it, he strives with it awhile, and struggles in it, and labours at it, to escape; and when it has overcome him, and he is wearied by it, he becomes still, and remains in it; and this is what is termed [in a prov. mentioned below] his becoming at peace with it: (S, * TA:) or it is a staff, or stick, tied to a snare, which is hidden in the earth, for catching the gazelle; having cords of sinew; when his fore leg enters the snare, the cords of sinew become tied in knots upon that leg; and when he leaps to escape, and stretches out his fore leg, he strikes with that staff, or stick, his other fore leg and his hind leg, and breaks them. (AHeyth, TA.) نَاوَصَ الجُرَّةَ ثُمَّ سَالَمَهَا He struggled with the جرّة and then became at peace with it [see above] is a prov. applied to him who opposes the counsel, or opinion, of a people, and then is obliged to agree: (S, * TA:) or to him who falls into a case, and struggles in it, and then becomes still. (TA.) And it is said in another prov., هُوَ كَالبَاحِثِ عَنِ الجُرَّةِ [He is like him who searches in the earth for the]. (AHeyth, TA.) In the phrase إِذَا أَفْلَتَتْ مِنْ جُرَّتَيْهَا , in a saying of Ibn-Lisán-el-Hummarah, referring to sheep, [app. meaning When they escape from their two states of danger,] by جرّتيها he means their place of pasture (المَجَرّ) in a severe season [when they are liable to perish], and when they are scattered, or dispersed, by night, and [liable to be] attacked, or destroyed, by the beasts of prey: so says ISk: Az says that he calls their مجر two snares, into which they might fall, and perish. (TA.) جِرَّةٌ A mode, or manner, of dragging, drawing, pulling, tugging, straining, or stretching. (K.) A2: The stomach of the camel, and of a clovenhoofed animal: this is the primary signification: by extension of its meaning, it has the signification next following. (Msb.) b2: The cud which a camel [or cloven-hoofed animal] ejects from its stomach, (Az, S, * IAth, Mgh, Msb, K, *) and eats again, (K,) or chews, or ruminates, (Az, IAth, Msb,) or to chew, or ruminate; (S;) as also ↓ جَرَّةٌ: (K:) it is said to belong to the same predicament as بَعْر. (Mgh.) Hence the saying, لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ مَا اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ وَالجِرَّةُ I will not do that as long as the flow of milk and the cud go [the former] downwards and [the latter] upwards. (S, A. * [See also دِرَّةٌ.]) And اُجْتُلِبَتِ الدِّرَّةُ بِالجِرَّةِ [The flow of milk was procured by the cud]: alluding to the beasts' becoming full of food, and then lying down and not ceasing to ruminate until the time of milking. (IAar, TA.) and لَا يَحْنَقُ عَلَى جِرَّتِهِ (assumed tropical:) He will not bear rancour, or malice, against his subjects:: or, as some say, cross he will not conceal a secret: (TA:) and مَا يَحْنَقُ عَلَى جِرَّةٍ and مَا يَكْظِمُ على جِرَّةٍ (assumed tropical:) he does not speak when affected with rancour, or malice: (TA in art. حنق:) [or the last has the contr. signification: for] لَا يَكْظِمُ عَلَى جِرَّتِهِ means (tropical:) he will not be silent respecting that which is in his bosom, but will speak of it. (TA in art. كظم.) b3: Also The mouthful with which the camel diverts and occupies himself until the time when his fodder is brought to him. (K.) جَرُورٌ (tropical:) A female that exceeds the [usual] time of pregnancy. (A.) (tropical:) A she-camel that withholds her fœtus in her womb, after the completion of the year, a month, or two months, or forty days only; (K, * TA;) or, three months after the year: they are the most generous of camels that do so: none do so but those that usually bring forth in the season called الرَّبِيع (المَرَابِيع); not those that usually bring forth in the season called الصَّيْف (المَصَايِيف): and only those do so that are red [or brown], and such as are of a white hue intermixed with red (الصُّهْب), and such as are ash-coloured: never, or scarcely ever, such as are of a dark gray colour without any admixture of white, because of the thickness of their skins, and the narrowness of their insides, and the hardness of their flesh. (IAar, TA. [See also 1: and see خَصُوفٌ.]) b2: Also (assumed tropical:) A she-camel that is made to incline to, and to suckle, a young one not her own; her own being about to die, they bound its fore legs to its neck, and put upon it a piece of rag, in order that she might know this piece of rag, which they then put upon another young one; after which they stopped up her nostrils, and did not unclose them until the latter young one had sucked her, and she perceived from it the odour of her milk. (L.) b3: Also, applied to a horse, (S, A, K,) and a camel, (K,) (tropical:) That refuses to be led; refractory: (S, A, K:) of the measure فَعُولٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; or it may be in the sense of the measure فَاعِلٌ: (Az, TA:) or a slow horse, either from fatigue or from shortness of step: (A 'Obeyd, TA:) pl. جُرُرٌ. (TA.) b4: And (assumed tropical:) A woman crippled; or affected by a disease that deprives her of the power of walking: (Sh, K:) because she is dragged upon the ground. (Sh, TA.) b5: بِئْرٌ جَرُورٌ (tropical:) A deep well; (Sh, S, K;) from which the water is drawn by means of the سَانِيَة [q. v.], (S, A,) and by means of the pulley and the hands; like مَتُوحٌ and نَزُوعٌ: (A:) or a well from which the water is drawn [by a man] upon a camel [to the saddle of which one end of the wellrope is attached]; so called because its bucket is drawn upon the edge of the mouth thereof, by reason of its depth. (As, L.) جَرِيرٌ A rope: pl. أَجِرَّةٌ. (Sh, TA.) A rope for a camel, corresponding to the عِذَار of a horse, (S, K,) different from the زِمَام. (S.) Also The nose-rein of a camel; syn. زِمَامٌ: (K:) or a cord of leather, that is put upon the neck of a she-camel: (Msb:) or a cord of leather, like a زمام: and applied also to one of other kinds of plaited cords: or, accord. to El-Hawázinee, [a string] of softened leather, folded over the nose of an excellent camel or a horse. (TA.) [See also خِطَامٌ.]

جِرَارَةٌ The art of pottery: the art of making jars, or earthen vessels. (TA. [See جَرَّةٌ.]) جَرِيرَةٌ A crime; a sin; an offence which a man commits, and for which he should be punished; an injurious action: (S, * Msb, * K, * TA:) syn. ذَنْبٌ, (Msb, K,) and جِنَايَةٌ: (S:) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ: (Msb:) pl. جَرَائِرُ. (A.) See also what next follows.

فَعَلْتُ كَذَا مِنْ جَرَّاكَ, (S, A, * K, *) and من جَرَّائِكَ, (K,) and من جَرَاك, and من جَرَائِكَ, (S, K,) and ↓ من جَرِيرَتِكَ, (K,) means من أَجْلِكَ, (S, A, K,) i. e., [originally, I did so] in consequence of thy committing it, namely, a crime: and then, by extension of its application, [because of thee, or of thine act &c.; on thine account; for thy sake;] indicating any causation. (Bd in v. 35, in explanation of من جَرَّاكَ and من أَجْلِكَ.) One should not say مِجْرَاكَ, (S,) or بِجْرَاكَ. (A.) جِرِّىٌّ (written in the Towsheeh with fet-h to the ج also, TA,) [The eel;] a kind of fish, (S, K,) long and smooth, (K,) resembling the serpent, and called in Persian مَارْ مَاهِى; said to be a dial. var. of جِرِّيثٌ; (TA;) not eaten by the Jews, (K,) and forbidden to be eaten by 'Alee; (TA;) having no scales: (K:) or any fish having no scales. (Towsheeh, TA.) جِرِّيَّةٌ The stomach, or triple stomach, or the crop, or craw, of a bird; syn. حَوْصَلَةٌ; (S, K;) as also جِرِّيْئَةٌ [q. v.] (K) and قِرِّيَّةٌ. (Az, TA.) You say, ألْقَاهُ فِى جِرِّيَّتِهِ, meaning, (tropical:) He ate it. (A, TA.) See also art. جرى.

جَرَّارٌ A man who leads a thousand. (T, end of art. حفز.) b2: جَيْشٌ جَرَّارٌ, (S, A,) and كَتِيبَةٌ جَرَّارَةٌ, (S, K,) (tropical:) An army, and a troop of horse or the like, that marches heavily, by reason of its numbers: (As, S, K:) or dragging along the apparatus of war: (A:) or numerous. (TA.) A2: A potter; a maker of jars, or earthen vessels. (TA. [See جَرَّةٌ.]) جَرَّارَةٌ A small, (S, A, K, TA,) yellow, (A, TA,) female (TA) scorpion, (S, A, K, TA,) like a piece of straw, (TA, [thus I render على شكل التبنة, but I think that there must be here some mistranscription, as the words seem to be descriptive of form,]) that drags its tail; (S, K;) for which reason it is thus called; one of the most deadly of scorpions to him whom it stings: (TA:) pl. جَرَّارَاتٌ. (A, TA.) جَرَّانُ: see جَارٌّ, last sentence.

جَرْجَرٌ The thing [or machine] of iron with which the reaped corn collected together is thrashed. (K.) [See نَوْرَجٌ and مِدْوَسٌ.]

A2: See also جِرْجِرٌ.

جِرْجِرٌ: see جَرْجَارٌ.

A2: Also The bean; or beans; syn. فُولٌ; (S, K;) and so جَرْجَرٌ: (K:) of the dial. of the people of El-'Irák. (TA.) b2: See also جِرْجِيرٌ.

جَرْجَرةٌ, an onomatopœia: (Msb:) A sound which a camel reiterates in his windpipe: (S, K:) the sound made by a camel when disquieted, or vexed: (TA:) the sound of pouring water into the throat: (TA:) or the sound of the descent of water into the belly: (IAth, TA:) or the sound of water in the throat when drunk in consecutive gulps. (Msb.) [See R. Q. 1.]

جَرْجَارٌ A camel that reiterates sounds in his windpipe: (S:) or a camel that makes much noise [or braying]; as also ↓ جِرْجِرٌ and ↓ جُرَاجِرٌ. (K.) b2: The sound of thunder. (K.) A2: A certain plant, (S, K,) of sweet odour; (S;) a certain herb having a yellow flower. (AHn, TA.) جُرْجُورٌ A large, or bulky, camel: (K:) pl. جَرَاجِرُ, (Kr, K,) without ى [before the final letter], though by rule it should be with ى, except in a case of poetic necessity. (TA.) And, as a pl., Large, or bulky, camels; as also [its pl.] جَرَاجِرُ: (S:) or large-bellied camels: (TA:) and generous, or excellent, camels: (K, TA:) and a herd, or collected number, (K, TA,) of camels: (TA:) and مَائَةٌ جُرْجُورٌ a complete hundred (K, TA) of camels. (TA.) جِرْجِيرٌ (S, K) and ↓ جِرْجِرٌ (K) [The herb eruca, or rocket;] a certain leguminous plant, (S, K,) well known: (K;) a plant of which there are two kinds; namely, بَرَّىّ [i. e. eruca sylvestris, or wild rocket], and بُسْتَانِىّ [i. e. eruca sativa, or garden-rocket]; whereof the latter is the better: its water, or juice, removes scars, and causes milk to flow, and digests food: (TA:) AHn says that the جِرْجِير is the بَاقِلَّى [q. v.]; and that the جِرجِير مِصْرِىّ is the تُرْمُس: [but see this last word.] (TA in art. ترمس.) جَرْجَارَةٌ A mill, or mill-stone; syn. رَحًى: (K:) because of its sound. (TA.) جُرَاجِرٌ: see جَرْجَارٌ. b2: Also That drinks much; (K; [in the CK misplaced;]) applied to a camel: you say إِبِلٌ جُرَاجِرَةٌ. (IAar, TA.) b3: And hence, (TA,) Water that makes a noise. (K.) جَارٌّ [act. part. n. of 1; Dragging, drawing, &c.]. b2: جَارُّ الضَّبُعِ (tropical:) Rain that draws the hyena from its hole by its violence: or the most violent rain; as though it left nothing without dragging it along: (TA:) or rain that leaves nothing without making it to flow, and dragging it along: (IAar, TA:) or the torrent that draws forth the hyena from its hole: (A:) and in like manner, الضَّبُعِ ↓ مَجَرُّ the torrent that has torn up the ground; as though the hyena were dragged along in it. (IAar, Sh, TA.) You say also مَطَرٌ جَارُّ الضَّبُعِ, and مَطْرَةٌ جَارَّةُ الضَّبُعِ. (A.) b3: إِبِلٌ جَارَّةٌ (tropical:) Working camels; because they drag along burdens; (A, Mgh;) or tropically so called because they are dragged along by their nose-reins: (Mgh:) or camels that are dragged along by their nosereins: (S, K, TA: [but in the copies of the S, and in those of the K, in my possession, تَجُرُّ is put for تُجَرُّ, though the latter is evidently meant, as is shown by what here follows:]) جارّة is of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ: it is like as when you say عِيشَةٌ رَاضَيَةٌ in the sense of مَرْضِيَّةٌ, and مَآءٌ دَافِقٌ in the sense of مَدْفُوقٌ: (S:) or it means such as carry goods, or furniture and utensils, and wheat, or food. (Az, TA voce حَانٌّ, q. v.) It is said in a trad. that there is no poor-rate (صَدَقَة) in the case of such camels, (S, Mgh,) because they are the ridingcamels of the people; for the poor-rate is in the case of pasturing camels, exclusively of the working. (S.) b4: لَا جَارَّ لِى فِى هٰذَا (tropical:) There is no profit for me in this to attract me to it. (A, TA.) A2: حَارٌّ جَارٌّ is an expression in which the latter word is an imitative sequent to the former; (S, K;) but accord. to A 'Obeyd, it was more common to say حَارٌّ يَارٌّ, with ى: (S:) and one says also ↓ حَرَّانُ يَرَّانُ جَرَّانُ. (TA in art. حر.) جِوَرٌّ is mentioned by Az in this art., meaning Rain that draws along everything: and rain that occasions the herbage to grow tall: and a large and heavy [bucket of the kind called] غَرْب; explained in this sense by AO: and a bulky camel; and, with ة, in like manner applied to a ewe: Fr says that the و in this word may be considered as augmentative or as radical. (TA.) [See also art. و.]

جَارَّةٌ [fem. of جَارٌّ, q. v.: and, as a subst.,] A road to water. (K.) جَارُورٌ A river, or rivulet, of which the bed is formed but a torrent. (S, * K, * TA.) الأَجَرَّانِ The jinn, or genii, and mankind. (IAar, K.) مَجَرٌّ [The place, or track, along which a thing is, or has been, dragged, or drawn]. You say, رَأَيْتُ مَجَرَّ ذَيْلِهِ [I saw the track along which his hinder skirt had been dragged]. (A.) See also المَجَرَّةُ: and جَارٌّ. b2: A place of pasture. (TA.) b3: The جَائِز [or beam] upon which are placed the extremities of the عَوَارِض [or rafters]. (K) مُجَرٌّ: see 4, in the latter portion of the paragraph.

المَجَرَّةُ (tropical:) [The Milky Way in the sky;] the شَرَج of the sky; (K;) the whiteness that lies across in the sky, by the two sides of which are the نَسْرَانِ [or two constellations called النَّسْرُ الطَّائِرُ and النَّسْرُ الوَاقِعُ]: or [the tract called] الطَّرِيقُ المَحْسُوسةُ [which is probably the same; or the tract], in the sky, along which (مِنْهَا) the [wandering] stars [or planets] take their ways: (TA:) or the gate of Heaven: (K:) so called because it is like the trace of the مَجَرّ [or place along which a thing has been dragged, or drawn]. (S.) Hence the prov., تُرْطِبْ هَجَرْ ↓ سِطِى مَجَرْ (tropical:) Reach the middle of the sky, O milky way, (مجر being for مجرّة,) and the palm-trees of Hejer will have ripe dates. (A, * TA.) مَجْرُورٌ [pass. part. n. of 1]: see 4, latter portion.
جر
الجَرُّ: آنِيَة من خَزَفٍ، الواحِدَةُ جَرَّةٌ. والجِرَارَةُ: حِرْفَةُ الجَرّارِ.
والجَرُّ: أسْفَلُ الجَبَلِ. وحَجَرٌ مَنْقُوْرٌ أيضاً.
والجَرّارَةُ: عُقَيْرِبٌ صَفْرَاءُ.
والجارُوْرُ: نهرٌ يَشُقُّه السَّيْلُ فَيَتَخَدَّدُ.
والجَرُوْرُ من الحَوَامِل: ما تَجُرُّ وَلَدَها إلى أقصى الغايَة. وهو من الأَبآرِ: كلُّ بِئْرٍ بَعِيدةِ القَعْر.
والجَرِيْرُ: حَبْلُ الزِّمام، أجْرَرْتُ الناقَةَ: ألْقَيْت جَرِيْرَها تَجُرُّه. وفي مَثَلٍ: " أجِرَّهُ رَسَنَه " أي دَعْهُ وما يُرِيْدُ.
وأجْرَرْتُه الرمْحَ: إذا مَشى به.
وأجْرَرْتُ الفَصِيْلَ فهو مَجْرُوْرٌ: إذا خَلَلْتَ لِسَانَه لئلاّ يَرْضَعَ.
وغَنّاه فلانٌ فأجَرَّه أغَانيَّ كثيرةً إجْرَاراً: إذا أتْبَعَه بأصواتٍ.
وأجَرَّتِ القَرْحَةُ الفَصِيْلَ: وهو أنْ لا يَقْدِرَ على الرَّضَاع.
واسْتَجْرَرْتُ لفلانٍ: أمْكَنْتُه من نَفْسي فانْقَدْتُ.
والإجْرَارُ: أنْ تُتْبعَ رَأْيَه رَأْيَكَ.
وجَرًّ به: إذا قَطَعَ به.
والمَجَرَّةُ: شَرَجُ السَّمَاءِ. وقيل: هي - أيضاً - المُسَنّاةُ.
والمَجَرُّ: الجَرُّ. وقَوْلُهم: " هَلُمَّ جَرّاً " منه، وقيل: هو من جَرَ الإِبل وانْسِيَاقِها، أي هَلُمِّ جارِّيْنَ، وهو مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الحال.
وفَعَلْتُ ذلك من جَرّاك: أي أجْلِكَ، ومن جَرِيْرَتِكَ، ومن أجْل جَرّاكَ، ومن جَرّائكَ.
والجَرِيْرَةُ: الجِنَايَةُ، فلان يَجُرُّ على نَفْسِه جَرِيرةً، والجمعُ الجَرَائرُ. والجِرَّةُ: جِرَّةُ البَعِيرِ يَقْرِضُها ثمَّ يَكْظِمُها. وفي المَثَل: " لا أفْعَلُ ذاكَ ما خالَفَتْ دِرَّةٌ جِرَّةً ". وتَجَرَّرَ البَعِيرُ: بمعنى اجْتَرَّ. والجَرْجَرَةُ: هَدِيرٌ يُرَدِّدُه الفَحْلُ في حَنْجَرَتِه.
والجَرْجَارُ: نَبْتٌ. والجِرْجِيْرُ: من أحرار البُقُول. والجِرْجِرُ: الفُوْلُ والباقِلّى. وقيل: ثَمَرُ الطَّلْحِ.
والجَرْجَرُ: ما يُدَاسُ به الكُدْسُ من حَدِيدٍ. والتَّجَرْجُرُ: صَبُّكَ الماءَ في حَلْقِك. والجَرَاجِرُ: الحُلُوْقُ، سُمَّيَتْ لجَرْجَرَةِ الماءِ. وفلانٌ جُرَاجِرٌ: واسِعُ الحَلْقَ. والجَرْجَرَةُ: الابْتِلاعُ. والجُرْجُوْرُ من الإِبل: العَظِيمةُ، وهي الجَرَاجِرُ. ومائةٌ جُرْجُوْرٌ: أي كامِلَةٌ. وقيل: هي الكِرَامُ الخِيَارُ. وإبلٌ جُرْجُرٌ: مِثلُه، وجَمْعُه جَرَاجِرَةٌ وجَرَاجِرُ.
والجُرْجُوْرُ: سَمَكَةٌ في البَحْرِ، وكذلك الجِرِّيُّ والجِريَّةُ.
والجِرِّيَّةُ من الطائر: التي يكونُ فيها الماءُ أو العَلَفُ، وجَمْعُها جَرَارِيُ.
والجُرَّةُ: خَشَبَةٌ يُعْقَلُ حَبْلُ الكِفَّةِ في وَسَطِها. والجَرُّ: الحَرْثُ، اجْتَروا حَباً: احْتَرَثُوه. والجَرُّ: أنْ تَدَع الإِبلَ تأكُلُ وتَسِير. ورَكِبَ فلان الجادَّةَ والجَرَجَةَ: أي الطَّرِيق. والجَرَجُ: الغِلَظُ من الأرض. ووادٍ جَرِجٌ: كثيرُ الحِجَارَة. والجَرَجَةُ: ضَرْبٌ من النَّباتِ. والجُرْجَةُ: وِعَاءٌ من أوْعِيَةِ النِّساء. وهي - أيضاً -: خَرِيْطَةٌ من أدَم يُجْعَل فيها زادُ القَوْم.
وسِكِّيْنٌ جَرِجُ النِّصَاب: أي قَلِقُه. واشْتِقاقُ ابن جُرَيْج منه. ويقولون: جَرِجَ الخاتَمُ في يَدِه: أي اضْطَرَبَ.
وجَرَّج بنو فلانٍ بني فلانٍ: إذا ذَلَّقُوْهم تَجْرِيجاً.
والجِرَّةُ: الجَماعَةُ من الناس الكثيرةُ يُقِيْمُونَ ويَظْعَنُون.
وجاء يَسُوْقُ جَيْشَ الأَجِرِّيْنَ: أي جَيْشاً كثيراً.
ومالَهُ جانَةٌ ولا جارَّةٌ: أي ما تَجِنُّ وما تَحْمِلُ المَتَاعَ والطعامَ.
والجَرُوْرُ: البِئْرُ التي يُسْتَقى منها على بَعِيرٍ، وجَمْعُها جَرَائرُ. وأجَرَّتُ البِئْرُ: صارَتْ كذلك، وبِئارٌ جُرَرٌ - بفَتْح الراء -.
وحَارٌّ جارٌّ: على الإِتْبَاع. وفلانٌ لا جازَةَ له: أي لا مَنْفَعَةَ له.
وسَيْلٌ جارُّ الضَّبُع ومَطْرَةٌ جارَّةُ الضبع: أي تُخْرِجُ الضِّبَاعَ من وُجُرِها. والمَجَرُّ: سِمَةٌ في أسْفَل الفَخِذِ يَنْصَبُّ حتّى يَبْلُغَ الساقَ ثمَّ يُلْوى طَرَفُه لَيّاً.

كَذَبَ

Entries on كَذَبَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً وكِذْباً وكِذْبَةً وكَذْبَةً وكِذاباً وكِذَّاباً، ككِتابٍ وجِنَّانٍ، وهو كاذِبٌ وكَذَّابٌ وتِكِذَّابٌ وكذوبٌ وكَذوبَةٌ وكَذْبانُ وكَيْذَبانُ وكَيْذُبانُ وكُذُّبْذُبٌ وكُذَبَةٌ ومَكْذُبانُ ومَكْذَبانَةٌ وكُذُبْذُبانُ.
والأُكْذُوبَةُ والكُذْبى والمَكْذوبُ والمَكْذوبَةُ والمَكْذَبَةُ والكاذِبَةُ والكُذْبانُ والكُذابُ، بضمهما: الكَذِبُ.
وأكْذَبَهُ: ألفاهُ كاذِباً، وحَمَلَهُ على الكَذِبِ، وبَيَّنَ كَذِبَهُ.
والكَذوبُ والكَذوبَةُ: النَّفْسُ.
وكُذِبَ الرَّجُلُ: أُخْبِرَ بالكَذِبِ.
والكَذَّابانِ: مُسَيْلِمَةُ الحَنَفيُّ، والأَسْوَدُ العَنْسِيُّ.
والنَّاقَةُ التي يَضْرِبُها الفَحْلُ فَتَشولُ ثم تَرْجِعُ حائِلاً: مُكَذِّبٌ وكاذِبٌ، وقد كَذَبَتْ وكَذَّبَتْ.
ويقالُ لِمَنْ يُصاحُ به وهو ساكِتٌ يُري أنه نائِمٌ: قد أكْذَبَ، وهو الإِكْذَابُ.
والمَكْذوبَةُ: المرأةُ الضَّعيفةُ. وكَذَّابُ بَني كَلْبٍ: خَبَّابُ بنُ مُنْقِذٍ، وكَذَّابُ بَني طابِخَةَ، وكَذَّابُ بَني الحِرْمازِ، والكيْذُبانُ المُحارِبِيُّ، عَدِيُّ بنُ نَصْرٍ: شُعراءُ.
وكَذَبَ: قد يكونُ بمعنى وجَبَ، ومنه" كذَبَ عليكُمُ الحَجُّ، كَذَبَ عليكُمُ العُمْرَةُ، كَذَبَ عليكُمُ الجِهادُ، ثلاثَةُ أسْفارٍ كَذَبْنَ عليكُمْ" أو مِنْ: كَذَبَتْهُ نَفْسُهُ إذا مَنَّتْهُ الأَمانِيَّ، وخَيَّلَتْ إليه منَ الآمالِ ما لا يَكادُ يكونُ، أي لِيُكَذِّبْكَ الحَجُّ، أي لِيُنَشِّطْكَ ويَبْعَثْكَ على فِعْلِهِ، ومَنْ نَصَبَ الحَجَّ جَعَلَ"عليكَ" اسْمَ فِعْلٍ، وفي كَذَبَ ضميرُ الحَجِّ، أو المعنى: كَذَبَ عليكَ الحَجُّ إن ذَكَرَ أنه غيرُ كافٍ هاذِمٍ لما قَبْلَهُ من الذُّنُوبِ.
وحَمَلَ فما كَذَّبَ تكْذيباً: ما جَبُنَ.
وما كَذَّبَ أن فَعَلَ كذا: ما لَبِثَ.
وتَكَذَّبَ: تَكَلَّفَ الكَذِبَ،
وـ فُلاناً: زَعَمَ أنه كاذِبٌ. وكاذَبْتُهُ مكاذَبَةً وكِذَاباً.
وكَذَّبَ بالأَمْرِ تَكْذِيباً وكِذَّاباً: أنْكَرَهُ،
وـ فُلاناً: جَعَلَهُ كاذباً،
وـ عن أمْرٍ قد أرادَهُ: أحْجَمَ،
وـ عنْ فُلانٍ: رَدَّ عنهُ،
وـ الوحْشِيُّ: جَرَى شَوْطاً فوقَفَ (لِيَنْظُرَ ما وراءَهُ) .
(كَذَبَ)
(هـ) فِيهِ «الحِجامة عَلَى الرِّيق فِيهَا شِفاءٌ وبَركة، فَمَنِ احْتَجم فَيومُ الْأَحَدِ وَالْخَمِيسِ كَذَباك، أَوْ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ والثُّلاثاء» [مَعْنَى] كَذَباك أَيْ عَلَيْكَ بِهِمَا. يَعْنِي اليَومين الْمَذْكُورَيْنِ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «هَذِهِ كَلِمَةٌ جَرَت مَجْرَى المَثَل فِي كَلَامِهِمْ، وَلِذَلِكَ لَمْ تَتَصَرَّف ولَزِمَت طَرِيقَةً وَاحِدَةً، فِي كَوْنِهَا فِعلاً ماضِياً مُعَلَّقاً بالمُخاطَب [وحْدَه] وَهِيَ فِي مَعْنَى الأمْر، كَقَوْلِهِمْ فِي الدُّعَاءِ:
رَحِمَكَ اللَّهُ: [أَيْ لِيَرْحَمْكَ اللَّهُ] وَالْمُرَادُ بالكَذب التَّرغيب والبَعْث، مِنْ قَوْلِ العَرب: كَذَبْته نَفْسُه إِذَا مَنَّتْه الْأَمَانِيَّ، وخَيَّلت إِلَيْهِ مِنَ الْآمَالِ مَا لَا يَكَادُ يَكُونُ. وَذَلِكَ ممَّا يُرَغَّب الرجلَ فِي الْأُمُورِ، ويَبْعثه عَلَى التَّعَرّض لَهَا. وَيَقُولُونَ فِي عكْسِه»
: صَدَقَتْه نفِسُه، [إِذَا ثَبَطَتْه] وخَيَّلَت إِلَيْهِ العَجْز والكَدّ فِي الطَّلَب. وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا للنَّفْس: الكَذُوب» .
فَمَعْنَى قَوْلِهِ «كَذَبَاك» : أَيْ ليَكْذِباك وليُنَشِّطاك ويَبْعَثاك عَلَى الفِعْل.
وَقَدْ أطْنَب فِيهِ الزمخشريُّ وَأَطَالَ. وَكَانَ هَذَا خُلاصةَ قَوْلِهِ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكيِّت: كَأَنَّ «كَذَب» هَاهُنَا إغْراء: أَيْ عَلَيْكَ بِهَذَا الْأَمْرِ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ نادِرة جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «كَذَب قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى وجَب» .
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: كَذَب عَلَيْكَ، أي وَجَب عليك. [هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «كَذَب عَلَيْكُمُ الحجُّ، كَذَب عَلَيْكُمُ العُمْرةُ، كَذَب عَلَيْكُمُ الجهادُ، ثَلَاثَةُ أسْفار كَذَبْنَ عَلَيْكُمْ» مَعْنَاهُ الإغْراء: أَيْ عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ.
وَكَانَ وجْهُه النَّصْب عَلَى الإغْراء، وَلَكِنَّهُ جَاءَ شَاذًّا مَرْفُوعًا.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: إنْ قِيلَ: لَا حَجَّ عَلَيْكُمْ، فَهُوَ كَذِب.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: وَجَبَ عَلَيْكُمُ الحجُّ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الحثُّ والحضُّ. يَقُولُ: إِنَّ الحجَّ ظَنَّ بِكُمْ حِرْصاً عَلَيْهِ ورَغبة فِيهِ، فكَذَب ظَنُّهُ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْنَى «كَذَبَ عَلَيْكُمُ الحجُّ» عَلَى كَلَامَيْنِ ، كَأَنَّهُ قَالَ: كَذَب الحجُّ، عَلَيْكَ الْحَجَّ: أَيْ ليرغِّبك الحجُّ، هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْكَ، فأضْمر الْأَوَّلَ لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ. وَمَنْ نَصب الْحَجَّ فَقَدْ جَعل «عَلَيْكَ» اسْم فِعْلٍ، وَفِي كَذَبَ ضَمير الْحَجِّ.
وَقَالَ الْأَخْفَشُ: الْحَجُّ مَرْفُوعٌ بِكَذَبَ، وَمَعْنَاهُ نَصْب، لِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يأمُره بِالْحَجِّ، كَمَا يُقَالُ:
أمْكَنك الصَّيْدُ، يُريد ارِمْه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «شَكَا إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ أَوْ غيرُه النِّقْرِس، فَقَالَ:
كَذَبَتْك الظَّهائر» أَيْ عَلَيْكَ بالمَشْيِ فِيهَا.
والظَّهائر: جَمْعُ ظَهِيرة، وَهِيَ شِدَّةُ الْحَرِّ.
وَفِي رِوَايَةٍ «كَذَب عَلَيْكَ الظَّواهُر» ، جَمْعُ ظَاهِرَةٍ، وَهِيَ مَا ظَهَر مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «إِنَّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِيكَرِبَ شَكا إِلَيْهِ الْمَعَص [فَقَالَ] كَذَبَ عَلَيْكَ العَسَلُ» يُرِيدُ العَسلان، وَهُوَ مَشْي الذِّئب: أَيْ عَلَيْكَ بسُرعة المَشْي.
والمَعَصُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ: الْتِواء في عَصَب الرِّجْل. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «كَذَبَتْكَ الحارِقةُ» أَيْ عَلَيْكَ بِمِثْلِها. والحارِقة: الْمَرْأَةُ الَّتِي تَغْلِبها شَهوتُها. وَقِيلَ: الضَّيِّقة الفَرْج.
(س) وَفِي الْحَدِيثِ «صَدَق اللَّهُ وكَذَب بَطْنُ أَخِيكِ» اسْتُعْمِلَ الْكَذِبُ هَاهُنَا مَجازاً حَيْثُ هُوَ ضِدُّ الصِّدق. وَالْكَذِبُ مُخْتَصٌّ بالأقوال، فجَعل بَطْن أخيه حيْث لم يَنْجَع فِيهِ العَسل كَذِباً، لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: «فِيهِ شِفَاءٌ للِنَّاسِ» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ صَلَاةِ الوِتر «كَذِبَ أبُو محَمَّد» أَيْ أخْطَأ. سَمَّاه كَذِبا، لِأَنَّهُ يُشْبِهُه فِي كَوْنِهِ ضِدّ الصَّواب، كَمَا أَنَّ الكَذِب ضِد الصِّدق وَإن افْتَرقا مِنْ حَيْثُ النِّيَّة والقَصْد؛ لِأَنَّ الكاذِب يَعْلم أَنَّ مَا يَقُولُهُ كَذِب، والمُخْطِىء لاَ يَعلَم. وَهَذَا الرجُل لَيْسَ بِمُخْبِر، وَإِنَّمَا قَالَهُ باجتهادٍ أَدَّاهُ إِلَى أَنَّ الوِتْر واجِب، والاجْتِهاد لَا يَدْخُله الْكَذِبَ وَإِنَّمَا يَدْخله الخَطأ.
وَأَبُو مُحَمَّدٍ صَحابي. وَاسْمُهُ مَسْعود بْنُ زَيْد.
وَقَدِ اسْتَعملت العرَب الكَذب فِي مَوْضع الْخَطَأِ، قَالَ الْأَخْطَلُ:
كَذَبَتْك عَيْنُك أمْ رَأيتَ بِوَاسِطٍ ... غَلَسَ الظَّلاَم مِنَ الرَّباَبِ خَيَالاَ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة :
مَا فِي سَمْعِه كَذِب
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُرْوة «قِيلَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُول: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ بِمَكَّةَ بضْعَ عَشْرة سَنَة. فَقَالَ: كَذَبَ» أَيْ أخْطَأ.
وَمِنْهُ «قَوْلُ عُمَرَ لِسَمُرَة حِينَ قَالَ: المُغْمَي عَلَيْهِ يُصَلّي مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ صَلاَةً حتى يَقْضِيَها، فقال: كَذَبْت، ولكنَّه يُصَلّيهِنّ مَعَاً» أَيْ أخْطَأت. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ «قَالَ يَوْمَ اليَرْمُوك: إِنْ شَدَدْت عَلَيْهِمْ فَلَا تُكَذِّبوا» أي فَلَا تَجْبُنُوا وتُوَلُّوا. يُقَالُ للرجُل إِذَا حَمل ثُمَّ وَلَّى: كَذَّب عَنْ قِرْنه، وحَمَل فماَ كَذَّب: أَيْ مَا انْصَرف عَنِ القِتال. والتَّكْذيب فِي القِتَال: ضِدُّ الصِّدق فِيهِ. يُقَالُ: صَدَق القِتَال إِذَا بَذَل فِيهِ الجِدَّ، وكَذَّب عَنْهُ إِذَا جَبُنَ.
(س) وَفِيهِ «لَا يَصْلُح الكَذِب إلاَّ فِي ثَلَاثٍ» قِيلَ: أَرَادَ بِهِ مَعَارِيضَ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ كَذِبٌ مِنْ حَيْث يَظُنُّه السَّامع، وصِدْقٌ مِنْ حَيْث يَقُولُهُ الْقَائِلُ.
كَقَوْلِهِ «إنَّ فِي المَعَاريضِ لَمنْدُوحَةً عَنِ الكَذِب» .
وَكَالْحَدِيثِ الآخَر «أنَّه كَانَ إِذَا أرادَ سفَراً وَرَّى بِغَيْرِهِ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ الْمَــسْعُودِيِّ «رَأَيْتُ فِي بَيْت القاسِم كَذَّابَتَيْن فِي السَّقْف» الكَذَّابة: ثَوْبٌ يُصَوَّر ويُلْزَق بسَقْف البَيْت. سُمِّيت بِهِ لأنَّها تُوهِم أنَّها فِي السَّقْف، وإنَّما هِيَ فِي الثَّوب دُونَه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.