Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سعادة

أبر

Entries on أبر in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, and 8 more
أبر أَمر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال: لُقِحت للواحدة خَفِيفَة ولقِّحت للْجَمِيع بالتثقيل إِذْ كَانَ جمَاعَة شدد وخفف وَإِذا كَانَ وَاحِدًا لم يكن إِلَّا بِالتَّخْفِيفِ وأبرت بِالتَّشْدِيدِ ويُقَال: أَبَرْتُ النّخل فَأَنا أبرِها [أْبرا -] وَهِي نخل مأبورة. وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: من بَاعَ نخلا قد أُبِّرت فثمرتها للْبَائِع إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع. وَيُقَال أَيْضا: ائتبرت عيري إِذا سَأَلْتُهُ أَن يأبُر لَك نخلك وَكَذَلِكَ الزَّرْع قَالَ طرفَة: [الرمل]

وَلِيَ الأصلُ الَّذِي فِي مثله ... يُصلِحُ الآبِرَ زَرْع المؤتبر

41 - / ب فالآبر: / الْعَامِل والمؤتبر: رب الزَّرْع والمأبور: الزَّرْع وَالنَّخْل الَّذِي قد لقح. فَأَما الْفرس أَو المُهرة الْمَأْمُورَة فَإِنَّهَا الْكَثِيرَة النِّتَاج وفيهَا لُغَتَانِ: أمرهَا الله فَهِيَ مأمورة وآمرها فَهِيَ مؤمرة وَقد قَرَأَ بَعضهم: {وَإِذَاَ أَرَدْنَا أَنْ نُّهْلِكَ قَرْيَةً اَمَرْنَا مُتْرَفِيْهَا} غير مَمْدُود فقد يكون هَذَا من الْأَمر يرْوى عَن الْحَسَن أَنه فَسرهَا: أمرناهم بِالطَّاعَةِ فعصوا. وَقد يكون أمَرْنا [بِمَعْنى -] أكثرنا على قَوْله: فرس مأمورة وَمن قَرَأَهَا: آمَرْنا فَمدَّهَا فَلَيْسَ مَعْنَاهَا إِلَّا أكثرنا عَليّ قَوْله: فرس مأمورة وَمن قَرَأَهَا َامّرنا مُشَدّدَة فَهُوَ من التسليط يَقُول: سَلّطنا وَيُقَال فِي الْكَلَام قد آمُر الْقَوْم يأمرون إِذا كَثُرُوا وَهُوَ من قَوْله: فرس مأمورة. وَأهل الْحجاز يؤنثون النّخل وَأهل الحَدِيث يُذَكِّرون وَكَذَلِكَ الشّعير فَإِذا قَالُوا: نخيل لم يَخْتَلِفُوا فِي التَّأْنِيث وَالتَّمْر والسِّدر وَكلما كَانَ جمعه على لفظ الْوَاحِد بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
أبر:
[في الانكليزية] Cloud ،Veil
[ في الفرنسية] Nuage ،Voile

ومعناها بالفارسية: السحاب، وعند السالكين يقال للحجاب الذي يمنع الوصول.
أ ب ر: (أَبَرَ) الْكَلْبَ أَطْعَمَهُ (الْإِبْرَةَ) فِي الْخُبْزِ. وَفِي الْحَدِيثِ «الْمُؤْمِنُ كَالْكَلْبِ الْمَأْبُورِ» وَأَبَرَ نَخْلَهُ لَقَّحَهُ وَأَصْلَحَهُ، وَمِنْهُ سِكَّةٌ (مَأْبُورَةٌ) ، وَبَابُهُمَا ضَرَبَ، وَ (تَأْبِيرُ) النَّخْلِ تَلْقِيحُهُ، يُقَالُ: نَخْلَةٌ (مُؤَبَّرَةٌ) بِالتَّشْدِيدِ كَمَا يُقَالُ مَأْبُورَةٌ، وَالِاسْمُ: (الْإِبَارُ) بِوَزْنِ الْإِزَارِ، وَ (تَأَبَّرَ) الْفَسِيلُ قَبِلَ الْإِبَارَ. 
أبر: الأَبْرُ: ضَرْبُ العَقْرَبِ بإبْرَتِها، وهو المِئْبَرُ.
والمِئْبَرَةُ: مِسَلَّةُ الحَدِيْدِ. وهو أيضاً: المُسْتَطِيْلُ من الرَّمْلِ.
والأبّارُ: البُرْغُوْثُ؛ لأنَّه يَأْبِرُ بِإبْرَتِه.
وطَرَفُ الرَّوْقِ: إبْرَةٌ.
والأَبْرُ: لِقَاحُ النَّخْلِ، أبَرَها أبْراً وأبَّرَها تَأْبِيْراً، وهو الإِبَارُ. وهو عِلاَجُ الزَّرْع أيضاً بما يُصْلِحُه، والآبِرُ: المُصْلِحُ للشَّيْءِ. ونَخْلَةٌ لا تَأْتَبِرُ: أي لا تَقْبَلُ الإِبَارَ. وفي الحَدِيْثِ: " سِكَّةٌ مَأْبُوْرَة " يُرِيْدٌ: طَرِيْقَةً مُسْتَقِيْمَةً.
والمَآبِرُ: النَّمَائِمُ؛ الواحِدُ مِئْبَرٌ، وهو ذُو مِئْبَرٍ. والمِئْبَرُ: الخُبْثُ والشَّرُّ. وأبَرَ الرَّجُلُ: اغْتَابَ وآذى.
والإِبْرَةُ التي يُخَاطُ بها: مَعْرُوْفَةٌ، والجَمِيْعُ الإِبَارُ والإِبَرُ. وشاةٌ مَأْبُوْرَةٌ: أكَلَتْ في العَلَفِ إبْرَةً.
[أبر] نه- فيه: مهرة مأمورة أو سكة "مأبورة"- السكة الطريقة المصطفة من النخل، والمأبورة: الملقحة، أبرت النخلة إبارا وتأبيرا- مشدداً ومخففاً؛ وقيل: السكة: الحرث، والمأبورة: المصلحة- أراد خير المال نتاج أو زرع. ومنه ح: من باع نخلاً قد "أبرت" فثمرها للبائع إلا أن يشترط. ك- وفيه: أيما نخلة بيعت قد "أبرت" لم يذكر الثمار- أي والحال أنهم لم يتعرضوا للثمر إذ لو اشترطوه للمشتري كان له؛ قوله "أو بإجارة" عطف على باع بتقدير أو أخذ بإجارة؛ قوله "وكذا العبد" يجيء في العين. نووى: "يأبرون"- بكسر باء وضمها بمعنى إدخال شيء من طلع الذكر في طلع الأنثى فتعلق بإذن الله. ومنه: دعا عليٌّ على الخوارج: ولي منكم "أبر"- أي رجل يقوم بتأبير النخل وإصلاحها، ويروى بمثلثة- أي مميز يروي الحديث. وأبرته العقرب: لسعته بإبرتها. ومنه: لست "بمأبور" في ديني- أي لست غير الصحيح في الدين ولا المتهم في الإسلام، وروي بمثلثة - أي لست ممن يؤثر عنه شر وتهمة في دينه. ومنه ح: مثل المؤمن مثل الشاة "المأبورة"- أي التي أكلت الإبرة في علفها فنشبت في جوفها فهي لا تأكل شيئا وإن أكلت لم ينجع فيها. ومنه حديث علي: لتخضبن هذه من هذه- وأشار إلى لحيته ورأسه! فقال الناس: لو عرفناه "أبرنا" عترته- أي أهلكناه، من أبرت الكلب- إذا أطعمته الإبرة في الخبز، وقيل: هو من البوار: الهلاك.
[أب ر] أَبَرَ النَّخْلَ والزَّرْعَ يَأْبُرُه ويَأْبِرُه أَبْرًا وإِبارًا وإِبارَةً وأَبَّرَه أَصْلَحه وائْتَبَرَه سَأَلَه أَنْ يَأْبُرَ نَخْلَه وزَرْعَه قالَ طَرَفَةُ

(ولِيَ الأَصْلُ الَّذِي فِي مِثْلِه ... يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤْتَبِرْ)

وقوله

(إنْ يَأْبُرُوا زَرْعًا لغَيْرِهِم ... والأَمْرُ تَحْقِرُه وقَدْ يَنْمَى)

قالَ ثَعْلَبٌ المَعْنَى أَنَّهُم قد خالَفُوا أَعْداءَهُم ليَسْتَعِينُوا بِهم على قَوْمٍ آخَرِينَ وزَمَنُ الإبار زَمَنُ تَلْقِيحِ النَّخْلِ وإصْلاحِه وقالَ أبو حَنِيفَةَ كُلُّ إِصْلاحٍ إِبارَةٌ وأنْشَدَ قولَ حُمَيْد بن ثور الهِلالِيّ

(إِنّ الحِبالَةَ أَلْهَتْنِي إِبارَتُها ... حَتَّى أَصِيدَ كما في بَعْضِها قَنَصَا)

فجَعَلَ إِصْلاحَ الحِبالَةِ إِبارَةً والإبْرَةُ عُظَيْمٌ مُسْتَوٍ مَعَ طَرَفِ الزَّنْدِ من الذٍّ راعِ إلى طَرَفِ الإصْبَع وقِيلَ الإبْرَةُ من الإنسان طَرَفُ الذِّراعِ الَّذِي يَذْرَعُ منه الذّارِعُ وإِبْرَةُ الفَرَسِ شَظِيَّةٌ لاصِقَةٌ بالذِّراعِ ليسَتْ منها والإبْرَةُ عَظْمُ وَتَرَةِ العُرْقُوبِ وهو عُظَيْمٌ لاصِقٌ بالكَعْبِ وإبْرَةُ الفَرَسِ ما انْحَدَّ من عُرْقُوبَيْهِ والإبْرَةُ مِسَلَّةُ الحَدِيدِ والجمعُ إِبَرٌ وإِبارٌ قال القُطامِيُّ

(وقَوْلُ المَرْءِ يَنْفُذُ بعدَ حِينٍ ... أماكِنَ لا تُجاوِزُها الإبارُ)

وصانِعُها أَبّارٌ وإِبْرَةُ العَقْرَبِ طَرَفِ ذَنَبِها وأَبَرَتْه تأْبُرُه وتأْبِرُه أَبْرًا لسَعَتْه بإِبْرَتِها والإبْرَةُ والمِئْبَرُ والمِئْبَرَةُ الأَخِيرةُ عن اللِّحْيانِي النَّمِيمَةُ قالَ النّابِغَةُ

(وذلِكَ من قَوْلٍ أَتاكَ أَقُولُه ... ومن دَسِّ أَعْدائِي إِليكَ المَآبِرَا)

والإبْرَةُ فَسِيلُ المُقْلِ يَعْنِي صِغارَها وجَمْعُها إِبَرٌ وإِبَرَاتٌ الأَخيرةُ عن كُراعٍ وعندي أَنَّهُ جَمْعُ جَمْعٍ كجَمَراتٍ وطُرُقاتٍ والمِئْبَرُ ما رَقَّ من الرَّمْلِ قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ

(إِلى المِئْبَرِ الدّانِي من الرَّمْلِ ذِي الغَضَا ... تَراَها وقَدْ أَقْوَتْ حِدِيثًا قَدِيمُها)

وأَبَّرَ الأَثَرَ عَفَّى عَلَيْه عن الرِّياشيّ وفي حَدِيث الشُّورَى ولا تُؤَبِّرُوا آثارَكُم قالَ ولَيْسَ شَيْءٌ من الدَّوابِّ يُؤَثِّرُ أَثَرَه حَتَّى لا يُعْرَفَ طَرِيقُه إِلاّ التُّفَةُ وهِيَ عِناقُ الأَرْضِ حَكَى ذلكَ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ
(أ ب ر) : (أَبَرَ) النَّخْلَ أَلْقَحَهُ وَأَصْلَحَهُ إبَارًا وَتَأَبَّرَ قِيلَ الْأَبَّارُ.
[أبر] الإبْرَةُ: واحدة الإبَرِ. وإبْرَةُ الذراعِ: مُسْتَدَقُّها. وَأَبَرْتُ الكلبَ: أطعمتْهُ الإبرةَ في الخُبز. وفي الحديث: " المؤمن كالكلب المأبرو ". وأبر فلان نَخْلَه، أي لقَّحه وأصلحه. ومنه سِكَّةٌ مَأْبورَةٌ. وأَبَرَتْهُ العقربُ: لدغَتْه، أي ضربتْه بإبرتها. وفي عرقوبَيِ الفرسِ إبْرَتان وهما حَدُّ كلِّ عَرْقوبٍ من ظاهرٍ. وتَأْبيرُ النخلِ: تلقيحه. يقال: نخلةُ مُؤبَّرَةٌ مثل مأبورة. والاسم منه الابار، على وزن الازار. يقال: تأبر الفسيل، إذا قبل الادبار. قال الراجز: تأبري ياخيرة الفسيل * إذا ضن أهل النخل بالفحول - يقول: تلحقي من غير تأبير. ويقال ائْتَبَرْتُ، إذا سألْتَ غيرك أن يأبر لك نخلك أوزرعك. قال طرفة: ولى الاصل الذي في مثله * يُصْلِحُ الآبِرُ زرع المؤتبرة والمآبر واحدتها مئبرة ، وهي النميمةُ وإفسادُ ذاتِ البين.
أب ر

شاة مأبورة: أكلت الإبرة في علفها. وعن مالك بن دينار مثل المؤمن كمثل الشاة المأبورة. ويقال: أشد من وخز الإبر. وأبر النخل وأبره. وتأبر النخل: قبل الإبار. وتقول: إذا رفق الأبار، سحق الجبار.

ومن المجاز: إبرة القرن لطرفه. قال ابن الرقاع:

تزجي أغن كأن إبرة روقه ... قلم أصاب من الدواة مدادها

وإبرة المرفق لطرفه، وإبرة العقرب والنحلة لشوكتها. وتقول: لا بدّ مع الرطب من سلاء النخل، ومع العسل من إبر النحل. وقد أبرته العقرب بمئبرها والجمع مآبر. ومنه: إنه لذو مآبر في الناس كما قالوا: دبت بينهم العقارب إذا مشت بينهم النمائم. وقال النابغة:

وذلك من قول أتاك أقوله ... ومن دس أعداء إليك المآبرا

وأبرني فلان إذا اغتابك وآذاك. وتقول: خبئت منهم المخابر، فمشت بينهم المآبر.
(أبر) - في حديث أسماءَ بنتِ عُمَيْس، رضي الله عنها، قيل لعَلِىًّ، رضي الله عنه،: "ألا تَتَزَوَّجُ ابنةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مَا لِى صَفْراءُ ولا بَيْضاءُ، ولَستُ بمأْبُورٍ في دِينِى، فيُورِّىَ بها رسَولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بها عَنِّى".
كذا هو في الفَضائِل، عن ابن مَرْدَوَيْه، وذكر بعضُهم أَنَّ الصواب مَأْثور، ولم نلقَ أحدًا تَنْحَفِظ منه نحو هذه الأَلفاظ. وكنت إذا عرضتُ مثلَ هذا على أُستاذِى الِإمام: أبِى القَاسِم إسماعيل بن محمد الحَافظ، رَحِمَه الله، قال: اجْمَعْ طُرُقَه. أَخذَ هذا عن يَحْيى بنِ مَعِين كما ذكرناه.
وقال أبو نصر السِّجْزِى الحافظ: مَنْ أراد معرفةَ الحديث، فَلْيَجْمَع الأبوابَ والتَّراجِمَ، فاحتجنا أن نَعرِف معنَى هذه اللّفظة، فوجدنا في طريق آخر، عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما، لِهذا الحديث، قال: "لَستُ بأحَد الرَّجُلَين، لَستُ بصاحِب دُنْيا فيُزَوِّجَنِيها، ولا بالكَافر فيترفَّق بها عن دِيِنى، إني لأوَّل مَنْ أَسلَم، إنّى لَستُ مِمَّن يتألَّفُنى على الِإسلام بتَزْويجِها إيّاى".
فعرفنا بذَلِك معنَى الحَدِيث. فإن صحَّ حفظُ لفظِ "المَأْبور" فيه، يكون من أَبَرتْه العَقرَبُ، فهو مَأْبور: أي مَلْسوع، والمَلْسوع ضِدّ الصحيح، فيكون معناه: لَستُ بغير الصَّحِيح الدّين، ولا المُتَّهم في الإِسلام.
وإن حُفِظ لَفظة "مَأْثور" يكون معناه: لستُ مِمَّن يُؤْثَر عَنِّى شَرٌّ في دينى وتُهَمَة فيه، ويكون قد وَضَع المَأْثور موضِعَ المَأْثُور عنه.
ولو رَوَاه أَحدٌ عن ثِقَة: "ولَستُ بِمَأْبونٍ في دِينِى": أي مُتَّهم، لم أُخَطِّه، واللهُ تَعالَى أَعلمُ.
- في حديث مَالِك بنِ دينار: "مَثَل المُؤْمِن مَثَل الشَّاة المَأْبُورة".
: أي التي أَكلَت الِإبرةَ في عَلَفِها، فنَشِبَتْ بجَوْفِها ، فهى لا تَأْكل شَيئًا، وإن أَكلَت لم يَنْجَع فيها.
- ومنه حَدِيث على : "والذى فَلَق الحَبَّةَ، وبرأَ النَّسَمة لَتُخْضَبَنَّ هذه من هذه، وأَشار إلى لِحْيَتِه ورأَسِه.
فقال الناس: لو عَرفْناه أَبرنَا عِتْرتَه: أَى أهْلَكْناه. وهو من أَبرتُ الكَلبَ، إذا أطعمتَه الِإبرةَ في الخُبْز. (أبس) - في حديثِ إبراهيم قال: "جاء رجلٌ إلى قُرَيْش فقال: - يعنى كَذِباً منه - إنّ أَهْلَ خَيْبَر أَسَرُوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، يُرِيدون أن يرسلوا به إلى قَومِه ليَقتُلوه، فجعل المشركون يُؤبِّسون به العَبَّاسَ رضي الله عنه".
قال عمرو بن سَلَمة عن أبيه: يُؤبِّسون: أي يُعيِّرون ويُرغِمون، وقيل معناه: يُوبِّخون به العبّاسَ، يقال: أبَستُه أبْساً، وأبَّسته تأبِيساً: وبَّختُه.
قال الأصمعى: أبَس به وأبَّس به، إذا صغَّره وحقَّره: أي كانوا يُلحِقون الصَّغارَ بالعَبَّاس لأَجلِ ذلك، وقيل: الأَبْسُ والتّأبيسُ: التَّخْويف: أي كانوا يُخوِّفونَه بقَتْل النبى - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: الأَبسُ والتَّأبِيسُ: التَعْيِير، وتأبَّس: قَبِلَ القَهْرَ والتَعْييرَ: أي كانوا يُعيِّرون العَبّاس بذلك، لِيأْنَفَ ويَرجِعَ عن دِينِه.
ويقال: مكان أَبسٌ: غَلِيظ، قال الرَّاجز:
... مَكاناً أَبْسا فإن كان من هذا، فمعناه يُغضِبونه ويَحمِلونه على إغلاظ القول لهم، ويقال: أبسْت الرجلَ: أي حَبَسْتُه، فإن كان من هذا فَمَعناه، كانوا يَحبِسُونَه عن اللُّحوقِ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى يَبعثَ إليهم به. وقيل: تأَبَّس: أي تَغيَّر، فإن كان منه، فمعناه أنهم أَرادُوا تَغيِيرَ قَلْبِ العَبَّاس ونَصْره النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم -.
وروى: يُربِسُون به العَبَّاسَ، رضي الله عنه، ويُذكَر ذلك في بابه إن شاء الله عز وجل.

أبر: أَبَرَ النخلَ والزرعَ يَأْبُره، ويأْبِرُه أَبْراً وإِباراً

وإِبارَة وأَبّره: أَصلحه. وأْتَبَرتَ فلاناً: سأَلتَه أَن يأْبُر نخلك؛ وكذلك

في الزرع إِذا سأَلته أَن يصلحه لك؛ قال طرفة:

وَلِيَ الأَصلُ الذي، في مثلِه،

يُصلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المؤتَبِرْ

والآبر: العامل. والمُؤْتَبرُ: ربّ الزرع. والمأْبور: الزرع والنخل

المُصْلَح. وفي حديث عليّ بن أَبي طالب في دعائه على الخوارج: أَصابَكم

حاصِبٌ ولا بقِيَ منكم آبرِ أَي رجل يقوم بتأْبير النخل وإصلاحها، فهو اسم

فاعل من أَبَر المخففة، ويروى بالثاء المثلثة، وسنذكره في موضعه؛ وقوله:

أَنْ يأْبُروا زَرعاً لغيرِهِم،

والأَمرُ تَحقِرُهُ وقد يَنْمي

قال ثعلب: المعنى أَنهم قد حالفوا أَعداءَهم ليستعينوا بهم على قوم

آخرين، وزمن الإِبار زَمَن تلقيح النخل وإِصلاحِه، وقال أَبو حنيفة: كل

إِصلاحٍ إِبارة؛ وأَنشد قول حميد:

إِنَّ الحِبالَةَ أَلْهَتْني إِبارَتُها،

حتى أَصيدَكُما في بعضِها قَنَصا

فجعل إِصلاحَ الحِبالة إِبارَة. وفي الخبر: خَيْر المال مُهْرة

مَأْمُورة وسِكّة مَأْبُورة؛ السِّكَّة الطريقة المُصْطَفَّة من النخل،

والمأْبُورة: المُلَقَّحة؛ يقال: أَبَرْتُ النخلة وأَبّرْتها، فهي مأْبُورة

ومُؤَبَّرة، وقيل: السكة سكة الحرث، والمأْبُورة المُصْلَحَة له؛ أَرادَ خَيرُ

المال نتاج أَو زرع. وفي الحديث: من باع نخلاً قد أُبِّرت فَثَمَرتُها

للبائع إِلاَّ أَن يشترط المُبْتاع. قال أَبو منصور: وذلك أَنها لا تؤبر

إِلا بعد ظهور ثمرتها وانشقاق طلعها وكَوافِرِها من غَضِيضِها، وشبه

الشافعي ذلك بالولادة في الإِماء إِذا أُبِيعَت حاملاً تَبِعها ولدها، وإِن

ولدته قبل ذلك كان الولد للبائع إِلا أَن يشترطه المبتاع مع الأُم؛ وكذلك

النخل إِذا أُبر أَو أُبيع

(* قوله: «أباع» لغة في باع كما قال ابن

القطاع). على التأْبير في المعنيين. وتأْبير النخل: تلقيحه؛ يقال: نخلة

مُؤَبَّرة مثل مأْبُورة، والاسم منه الإِبار على وزن الإِزار. ويقال: تأَبَّر

الفَسِيلُ إذا قَبِل الإِبار؛ وقال الراجز:

تَأَبّري يا خَيْرَةَ الفَسِيلِ،

إِذْ ضَنَّ أَهلُ النَّخْلِ بالفُحول

يقول: تَلَقَّحي من غير تأْبير؛ وفي قول مالك بن أَنس: يَشترِطُ صاحب

الأَرض على المساقي كذا وكذا، وإِبارَ النخل. وروى أَبو عمرو بن العلاء

قال: يقال نخل قد أُبِّرَت، ووُبِرَتْ وأُبِرَتْ ثلاث لغات، فمن قال

أُبِّرت، فهي مُؤَبَّرة، ومن قال وُبِرَت، فهي مَوْبُورَة، ومن قال أُبِرَت، فهي

مَأْبُورة أَي مُلقّحة، وقال أَبو عبد الرحمن: يقال لكل مصلح صنعة: هو

آبِرُها، وإِنما قيل للملقِّح آبر لأَنه مصلح له؛ وأَنشد:

فَإِنْ أَنْتِ لَم تَرْضَيْ بِسَعْييَ فَاتْرُكي

لي البيتَ آبرْهُ، وكُوني مَكانِيا

أَي أُصلحه، ابن الأَعرابي: أَبَرَِ إِذا آذى وأَبَرَ إِذا اغتاب

وأَبَرَ إِذا لَقَّحَ النخل وأَبَرَ أَصْلَح، وقال: المَأْبَر والمِئْبر الحشُّ

(* قوله: «الحش إلخ» كذا بالأصل ولعله المحش). تُلقّح به النخلة.

وإِبرة الذراع: مُسْتَدَقُّها. ابن سيده: والإِبْرة عُظَيْم مستوٍ مع

طَرَف الزند من الذراع إِلى طرف الإِصبع؛ وقيل: الإِبرة من الإِنسان طرف

الذراع الذي يَذْرَعُ منه الذراع؛ وفي التهذيب: إِبرَةُ الذارع طرف العظم

الذي منه يَذْرَع الذارع، وطرف عظم العضد الذي يلي المرفق يقال له القبيح،

وزُجّ المِرْفق بين القَبِيح وبين إِبرة الذراع، وأَنشد:

حتى تُلاقي الإِبرةُ القبيحا

وإِبرة الفرس: شظِيّة لاصقة بالذراع ليست منها. والإِبرة: عظم وَتَرة

العُرْقوب، وهو عُظَيْم لاصق بالكعب. وإِبرة الفرس: ما انْحَدّ من عرقوبيه،

وفي عرقوبي الفرس إبرتان وهما حَدّ كل عرقوب من ظاهر. والإِبْرة:

مِسَلّة الحديد، والجمع إِبَرٌ وإِبارٌ، قال القطامي:

وقوْلُ المرء يَنْفُذُ بعد حين

أَماكِنَ، لا تُجاوِزُها الإِبارُ

وصانعها أَبّار. والإِبْرة: واحدة الإِبَر. التهذيب: ويقال للمِخْيط

إبرة، وجمعها إِبَر، والذي يُسوّي الإِبر يقال له الأَبّار، وأَنشد شمر في

صفة الرياح لابن أَحمر:

أَرَبَّتْ عليها كُلُّ هَوْجاء سَهْوَةٍ،

زَفُوفِ التوالي، رَحْبَةِ المُتَنَسِّم

(* قوله: «هوجاء» وقع في البيتين في جميع النسخ التي بأيدينا بلفظ واحد

هنا وفي مادة هرع وبينهما على هذا الجناس التام).

إِبارِيّةٍ هَوْجَاء مَوْعِدُهَا الضُّحَى،

إِذا أَرْزَمَتْ بِورْدٍ غَشَمْشَمِ

رَفُوفِ نِيافٍ هَيْرَعٍ عَجْرَفيّةٍ،

تَرى البِيدَ، من إِعْصافِها الجَرْي، ترتمي

تَحِنُّ ولم تَرْأَمْ فَصِيلاً، وإِن تَجِدْ

فَيَافِيَ غِيطان تَهَدَّجْ وتَرْأَمِ

إِذا عَصَّبَتْ رَسْماً، فليْسَ بدائم

به وَتِدٌ، إِلاَّ تَحِلَّةَ مُقْسِمِ

وفي الحديث: المؤمِنُ كالكلبِ المأْبور، وفي حديث مالك بن دينار: ومثَلُ

المؤمن مثَلُ الشاة المأْبورة أَي التي أَكلت الإِبرة في عَلَفها

فَنَشِبَت في جوفها، فهي لا تأْكل شيئاً، وإِن أَكلت لم يَنْجَعْ فيها. وفي

حديث علي، عليه السلام: والذي فَلَقَ الحية وبَرَأَ النَّسمَة لَتُخْضَبَنَّ

هذه من هذه، وأَشار إِلى لحيته ورأْسه، فقال الناس: لو عرفناه أَبَرْنا

عِتْرته أَي أَهلكناهم؛ وهو من أَبَرْت الكلب إِذا أَطعمته الإِبرة في

الخبز. قال ابن الأَثير: هكذا أَخرجه الحافظ أَبو موسى الأَصفهاني في حرف

الهمزة وعاد فأَخرجه في حرف الباء وجعله من البَوار الهلاك، والهمزة في

الأَوّل أَصلية، وفي الثاني زائدة، وسنذكره هناك أَيضاً. ويقال للسان:

مِئْبر ومِذْرَبٌ ومِفْصَل ومِقْول. وإِبرة العقرب: التي تلدَغُ بها، وفي

المحكم: طرف ذنبها. وأَبَرتْه تَأْبُرُه وتَأْبِرُه أَبْراً: لسعته أَي

ضربته بإِبرتها. وفي حديث أَسماء بنت عُمَيْس: قيل لعلي: أَلا تتزوّج ابنة

رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: مالي صَفْراء ولا بيضاءُ، ولست

بِمأْبُور في ديني فيُوَرِّي بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، عني، إني

لأَوّلُ من أَسلم،؛ المأْبور: من أَبرته العقربُ أَي لَسَعَتْه بإِبرتها،

يعني لست غير الصحيح الدين ولا المُتّهَمَ في الإِسلام فَيَتَأَلّفني عليه

بتزويجها إياي، ويروى بالثاء المثلثة وسنذكره. قال ابن الأَثير: ولو روي:

لست بمأْبون، بالنون، لكان وجهاً.

والإِبْرَة والمِئْبَرَة، الأَخيرة عن اللحياني: النميمة. والمآبِرُ:

النمائم وإفساد ذاتِ البين؛ قال النابغة:

وذلك مِنْ قَوْلٍ أَتاكَ أَقُولُه،

ومِنْ دَسِّ أَعدائي إِليك المآبرا

والإِبْرَةُ: فَسِيلُ المُقْل يعني صغارها، وجمعها إِبَرٌ وإِبَرات؛

الأَخيرة عن كراع. قال ابن سيده: وعندي أَنه جَمْع جَمْعٍ كحُمُرات

وطُرُقات.والمِئْبَر: ما رَقّ من الرمل؛ قال كثير عزة:

إِلى المِئْبَر الرّابي من الرّملِ ذي الغَضا

تَراها؛ وقد أَقْوَتْ، حديثاً قديمُها

وأَبَّرَ الأَثَر: عَفّى عليه من التراب. وفي حديث الشُّورى: أَنَّ

الستة لما اجتمعوا تكلموا فقال قائل منهم في خطبته: لا تُؤبِّروا آثارَكم

فَتُولِتُوا دينكم؛ قال الأَزهري: هكذا رواه الرياشي بإسناد له في حديث

طويل، وقال الرياشي: التّأْبِيرُ التعْفية ومَحْو الأَثر، قال: وليس شيء من

الدواب يُؤَبِّر أَثره حتى لا يُعْرف طريقه إِلا التُّفَّة، وهي عَناق

الأَرض؛ حكاه الهروي في الغريبين.

وفي ترجمة بأَر وابْتَأَرَ الحَرُّ قدميه قال أَبو عبيد: في الابتئار

لغتان يقال ابتأَرْتُ وأْتَبَرْت ابتئاراً وأْتِباراً؛ قال القطامي:

فإِن لم تأْتَبِرْ رَشَداً قريشٌ،

فليس لسائِرِ الناسِ ائتِبَارُ

يعني اصطناع الخير والمعروف وتقديمه.

أنس

Entries on أنس in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more
أنس
} الإنْسُ، بالكَسْر: البَشَرُ، {كالإنسان، بالكسْر أَيضاً، وإنَّما لم يضبطهما لشُهْرتهما، الواحِدُ} - إنْسِيٌّ، بالكَسْر، {- وأَنَسِيٌّ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ مُحَمَّد بن عرَفَة الواسِطِيُّ: سُمِّيَ} الإنسِيُّونَ لأَنَّهم! يُؤْنَسُونَ، أَي يُرَوْنَ، وسُمِّيَ الجِنُّ جِنّاً لأَنَّهم مَجْنُونونَ عَن رُؤْيَة النّاس، أَي مُتَوارُونَ. ج، {- أناسِيُّ، ككُرْسِيٍّ وكَراسِيَّ، وَقيل: هُوَ جَمْعُ} إنسانٍ، كسِرْحانٍ وسَراحِينَ، ولكنَّهم أَبدلوا الياءَ من النُّون، كَمَا قَالُوا للأرانب: أَرانِيّ، قَالَه الفراءُ، وقَرَأَ الكسائيُّ ويَحيى بن الْحَارِث قولَه تَعَالَى: {- وأَناسِيَّ كَثيراً بالتَّخفيف، أَسقطَ الياءَ الَّتِي تكون فِيمَا بينَ عَيْن الفِعل ولامُه، مثل: قَراقِيرَ وقَراقِرَ، يُبَيِّنُ جَوازَ} أَناسِيَ بالتَّخفيف قَوْلهم: {أَناسِيَةٌ كثيرةٌ، جعلُوا الهاءَ عِوَضاً من إِحْدَى ياءَيْ} أَناسِيَّ جمع إِنْسَان، وَقَالَ المُبَرِّدُ: {أَناسِيَةٌ جمع} إنسِيَّةٍ، والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ المَحذوفة، لأَنَّه كَانَ يجب {- أَناسيّ بِوَزْن زَنادِيقَ وفَرازِينَ، وأَنَّ الهاءَ فِي زَنادِقَةٍ وفَرازِنَةٍ إِنَّمَا هِيَ بدَلٌ من الياءِ، وأَنَّها لمّا حُذِفَتْ للتَّخْفِيف عُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ، فالياءُ الأُولى من} - أَناسِيَّ بِمَنْزِلَة الْيَاء من فَرازينَ وزَناديقَ، والياءُ الأَخيرةُ مِنْهُ بِمَنْزِلَة القافِ والنُّون مِنْهُمَا، وَمثل ذَلِك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ، إنَّما أَصلُه جَحاجِيحُ.
قد يُجْمَعُ {الإنسُ على} آناس، مثل: إجْلٍ وآجالٍ، هَكَذَا ضَبطه الصَّاغانِيّ، وسيأْتي فِي نوس أَنه {أُناسٌ، بالضَّمِّ، فتأَمَّلْ. والمَرْأَةُ أَيضاً} إنْسانٌ، وقولُهم:! إنسانَةٌ، بالهاءِ، لُغَةٌ عامِّيّةٌ، كَذَا قَالَه ابْن سِيده، وَقَالَ شيخُنا: بل هِيَ صحيحةٌ وَإِن كَانَت قَليلَة، وَنَقله صَاحب هَمْع الهَوامِع والرَّضيُّ فِي شرح الحاجِبِيَّة، وَنَقله الشَّيْخ يس فِي حَوَاشِيه على الأَلفِيَّة عَن الشَّيْخ ابْن هِشَام، فَلَا يُقَال إنَّها عامِّيّةٌ بعدَ تَصْرِيح هؤلاءِ الأَئِمَّةِ بوُرودِها، وَإِن قَالَ بعضُهم: إنَّها قليلةٌ، فالقِلَّة عِنْد بعضٍ لَا تَقْتَضِي إنكارَها وأَنَّها عامِّيَّةٌ. انْتهى، فانْظُرْ هَذِه مَعَ قَول ابْن سِيدَه: وَلَا يُقالُ إنسانَةٌ، والعامَّةُ تَقولُه. وسُمِعَ فِي شِعر بعض ِ المُوَلَّدينَ، قيل: هُوَ أَبو مَنصور الثَّعالبيُّ صاحبُ اليتيمَة، والمُضاف والمَنسوب، وَغَيرهمَا، كَمَا صرَّح بِهِ فِي كتبه مُدَّعِياً أَنَّه لم يُسْبَقْ لمعناه كَمَا قَالَه)
شيخُنا، وكأَنَّه مُوَلَّدٌ لَا يُسْتَدَلُّ بِهِ:
(لَقَدْ كَسَتْنِي فِي الهَوَى ... مَلابِسَ الصَّبِّ الغَزِلْ)

(إنسانَةٌ فَتَّانَةٌ ... بَدرُ الدُّجَى مِنْهَا خَجِلْ)

(إِذا زَنَتْ عينِي بهَا ... فبالدُّمُوعِ تَغْتَسِلْ)
قلْتُ: وَهَذَا الْبَيْت الأَخير الَّذِي ادَّعى فِيهِ أَنَّه لمْ يُسْبَقْ لمَعناهُ، ولمّا رأَى بعضُ المُحَشِّينَ إيرادَ هَذِه الأَبياتَ ظَنَّ أَنَّها من بَاب الِاسْتِدْلَال، فاعْترَض عَلَيْهِ بقوله: لَا وَجْهَ لإيرادِه وتَشَكُّكِه فِيهِ، وأُجيبَ عَنهُ بأَنَّه قد يُقالُ: إنَّ الثَّعالبيَّ من أَئمَّة اللُّغة الثِّقات، وَهَذَا غَلَطٌ ظاهِرٌ، وتَوَهُّمٌ باطِلٌ، إِذْ المُصَنِّف لمْ يأْتِ بِهِ دَلِيلا، وَلَا أَنْشَدَه على أَنَّه شاهِدٌ، بل ذكرَه على أَنَّه مُوَلَّدٌ ليسَ للعامَّة أَن يستدِلُّوا بِهِ، فتأَمَّلْ. حقَّقَه شيخُنا، قَالَ: وَقد ورَدَ فِي أَشعار العرَب قَلِيلا، قَالَ كَامِل الثَّقفِيُّ:
(إنْسانَةُ الحَيِّ أَمْ أَدْمَانَةُ السَّمُرِ ... بالنِّهْيِ رَقَّصَها لَحْنٌ من الوَتَرِ)
قَالَ: وَحكى الصَّفَدِيُّ، فِي شرح لامِيَّة العَجَم، أَن ابنَ المُستكْفي اجْتَمَع بالمُتَنَبِّي بِمصْر، وروَى عَنهُ قولَه:
(لاعَبْتُ بالخاتَمِ إنْسانَةً ... كمِثْلِ بَدْرٍ فِي الدُّجَى النَّاجِمِ)

(وكُلَّما حاوَلْتُ أَخْذي لَهُ ... من البَنانِ المُتْرَفِ النَّاعِمِ)

(أَلْقَتْهُ فِي فِيها فقلْتُ انْظُروا ... قدْ أَخْفَت الخاتِمَ فِي الخاتَمِ)
! والأُناسُ بالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي النّاس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والأَصْلُ فِي النَّاسِ الأُناسُ مُخفَّف، فَجعلُوا الأَلِفَ واللامَ عِوضاً عَن الْهمزَة، وَقد قَالُوا: الأُناس، قَالَ الشَّاعِر:
(إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ ... نَ على {الأُناسِ} الآنِسينا)
{وأَنَسُ بنُ أَبي} أُناسٍ بن زُنَيْمٍ الكِنانِيُّ الدِّيلِيّ: شاعِرٌ وأَخوه أَسيد، وهما ابْنا أَخي سارِيَةَ بن زُنَيْم الصَّحابيِّ، وَقيل: إنَّ أَبا أُناس هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ أَيضاً شاعرٌ، وَمن قَوْله:
(وَمَا حَمَلَتْ منْ ناقَةٍ فوقَ رَحْلِها ... أَبَرَّ وأَوْفَى ذِمَّةً من مُحَمَّدِ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. منَ المَجاز: {- الإنْسِيُّ، بالكَسْر: الأَيْسَرُ من كُلِّ شيءٍ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ الأَيمَنُ، وَقَالَ: كلُّ اثْنَيْنِ من الْإِنْسَان مثل الساعدين والزَّنْدَيْن والقَدَمَين، فَمَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا على الْإِنْسَان فَهُوَ إنْسِيٌّ، وَمَا أَدْبَرَ عَنهُ فَهُوَ وَحْشيٌّ، وَفِي التَّهذيب: الإنسيُّ من الدَّوابِّ: هُوَ الجانبُ الأَيْسَرُ الَّذِي مِنْهُ يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وَهُوَ من الآدمِيِّ: الْجَانِب الَّذِي يَلِي الرِّجْلَ،)
والوَحْشِيُّ من الْإِنْسَان: الَّذِي يَلِي الأَرضَ. الإنْسِيُّ من القَوْسِ: مَا أَقبلَ عليكَ مِنْهَا، وَقيل: مَا وليَ الرَّامِيَ، ووَحشِيُّها: مَا وَلِيَ الصَّيْدَ، وسيأْتي تَحْقِيق ذَلِك فِي الشين إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
} والإنْسانُ: مَعروفٌ، والجَمْعُ النَّاسُ، مُذَكَّرٌ، وَقد يُؤَنَّث على مَعنى القَبيلة والطَّائفة، حكى ثعلبٌ: جاءتْكَ النّاسُ، مَعْنَاهُ جاءتْكَ القبيلَةُ أَو القِطْعَةُ. {والإنسانُ لَهُ خَمسةُ مَعانٍ: أَحَدُها الأُنْمُلَةُ، قَالَه أَبو الهَيْثَم، وأَنشدَ:
(تَمْرِي} بإنسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنسانَةٌ فِي سَوادِ اللَّيْل عُطْبُولُ)
كَذَا فِي التكملة، وَفِي اللِّسَان فَسَّرَه أَبو العَمَيْثَل الأَعرابيُّ فقالَ: إنسانُها: أُنْمُلَتُها، قَالَ ابْن سِيده: وَلم أَرَه لغيرِه، وَقَالَ:
(أَشارَتْ {لإنسانٍ} بإنْسانِ كَفِّها ... لتَقْتُلَ {إنْسَانا} بإنسانِ عينِها)
ثَانِيهَا: ظِلُّ الْإِنْسَان. ثالثُها: رأْسُ الجَبَل. رابِعُها: الأَرْضُ الَّتِي لمْ تُزرَعْ. خامِسُها: المِثال الَّذِي يُرَى فِي سَواد العَيْنِ، ويُقال لَهُ: إنسانُ العَيْنِ، وَج، {أَناسِيُّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ إبِلا غارَتْ عُيونُها من التَّعَبِ والسَّيْر:
(إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها اسْتأْنَسَتْ لَها ... } أَناسِيُّ مَلْحُودٌ فِي الحَواجِبِ)
يَقُول: كأَنَّ مَحارَ أَعيُنِها جُعِلْنَ لَهَا لُحُوداً، وصَفَها بالغُؤور، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُجْمَع على {أُناسٍ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجاز: تَخَيَّرت من كِتَابه سُوَيداتِ القُلوبِ،} - وأَناسِيَّ العُيونِ. منَ المَجاز: هُوَ {إنْسُكَ، وَابْن إنسِكَ، بالكسْر فيهمَا: أَي صَفِيُّكَ وخاصَّتُكَ، قَالَه الأَحمرُ، وَيُقَال: هَذَا حِدْثي} وإنْسِي وجِلْسِي كلّه بالكَسْر، وَقَالَ أَبو زيد: تَقول العَرَب للرَّجُل: كيفَ ترَى ابنَ إنْسِكَ، إِذا خاطَبْتَ الرَّجُلَ عَن نفسكَ، ومثلُه قَول الفَرَّاءِ، وَنَقله الجَوْهَرِيُّ. {والأُنوس من الْكلاب كصَبور: ضِدُّ العَقور، ج،} أُنُسٌ، بضَمَّتين.! ومِئناسُ، كمِحراب: امرأَةٌ، وَابْنه شاعِرٌ مُرادِيٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعضِها وابنُها شاعِرٌ مُرادِيٌّ، وَهُوَ الصَّوابُ، ومثلُه فِي العُباب. والأَغَرُّ بنُ {مَأْنُوسٍ اليَشْكُريُّ: شاعرٌ جاهليٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالغَين المُعجمَة والراءِ وَفِي بَعْضهَا بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالزَّاي. قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَنِيس، كأميرٍ: الدِّيك، وَهُوَ الشُّقَرُ أَيْضا.} الأَنيس: المُؤانِس.
الأَنيس: كلُّ {مأَنوسٍ بِهِ، وَفِي بعض الْأُصُول: كلُّ مَا يُؤْنَس بِهِ. منَ المَجاز: باتَتْ الأَنيسَةُ أَنيستَه، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:} الأَنيسةُ بهاءٍ: النَّار، {كالمَأْنُوسَة، وَيُقَال لَهَا: السَّكَن لأنّ الإنسانَ إِذا} آنَسَها لَيْلاً {أَنِسَ بهَا وسَكَنَ إِلَيْهَا وزالَت عَنهُ الوَحْشَةُ وإنْ كَانَ بالأرَض القَفر، وَفِي المُحكَم:) } مَأْنُوسةُ {والمَأْنوسة جَمِيعًا: النَّار، قَالَ: وَلَا أعرفُ لَهَا فِعلاً، فأمّا} آنَسْتُ فإنّما حَظُّ المَفْعولِ مِنْهَا {مُؤْنَسَةٌ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ: كَمَا تَطايَرَ عَن} مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَلم يُسمَعْ بِهِ إلاّ فِي شِعر ابْن أَحْمَر. وجارِيَةٌ {آنِسَةٌ: طَيِّبَةُ النَّفس، تُحِبُّ قُربَكَ وحديثَك، والجَمعُ} آنِساتٌ {وأوانِس، قَالَه اللَّيْث، وَمثله فِي الأساس، وَفِي اللِّسان: طَيِّبَةُ الحَدِيث، قَالَ النابغةُ الجَعْديُّ:
(} بآنِسةٍ غيرِ {أُنْسِ القِرَافِ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ مِنْهَا شِماسا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فيهنَّ} آنِسَةُ الحديثِ حَبيبةٌ ... ليسَتْ بفاحِشَةٍ وَلَا مِتْفالِ)
أَي {تَأْنَسُ حديثَكَ، وَلم يُرِد أنّها} تُؤْنِسُك لأنّه لَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: مُؤْنِسَة. {والأُنْس، بالضَّمّ،} والأَنَس، بِالتَّحْرِيكِ، {والأَنَسَةُ مُحرّكةً: ضدُّ الوَحْشَة، وَهُوَ الطُّمَأْنينة، وَقد} أَنَسَ بِهِ، مثلثةَ النُّون، الضمُّ: نَقَلَه الصَّاغانِيّ، قَالَ شَيْخُنا وَهُوَ ضَبْطٌ للماضي، وَلم يُعَرِّف حكمَ الْمُضَارع، وَلَا فِي كَلَامه مَا يُؤخَذُ مِنْهُ، والصوابُ وَقد {أنس، كعَلِمَ وضَرَبَ وكَرُمَ، قلتُ: ضبطُه للماضي بالتَّثْليث كَاف فِي ضبط الْأَبْوَاب الثَّلَاثَة الَّتِي ذَكَرَها فَهِيَ لَا تخرج مِمَّا ضَبَطَه المُصَنِّف، وَهُوَ ظاهرٌ عِنْد التَّأَمُّل، وَلَيْسَ الكلامُ فِي ذَلِك، وَقد روى أَبُو حاتمٍ عَن أبي زَيْدٍ:} أَنَسْتُ بِهِ {إنْساً، بِكَسْر الْألف، وَلَا يُقَال:} أُنْساً، إنّما {الأُنْسُ حديثُ النِّساءِ} ومُؤانَسَتُهُنَّ، وَكَذَلِكَ قَالَ الفَرّاء: {الأُنْسُ بالضمّ: الغَزَل، فيُنظَرُ هَذَا مَعَ اقتِصارِ المُصَنِّف على الضمِّ والتحريك، وإنكارِ أبي حاتمٍ الضمَّ، على أنّ فِي التَّهْذِيب أنّ الَّذِي هُوَ ضدُّ الوَحشَةِ هُوَ الأُنْس، بالضَّمّ، وَقد جَاءَ فِيهِ الكسرُ قَلِيلا، فليتأَمَّلْ.
} والأَنَسُ، مُحرّكةً: الجماعةُ الكثيرةُ من النَّاس، تَقول: رأيتُ بمكانِ كَذَا وَكَذَا {أَنَسَاً كثيرا، أَي} نَاسا كثيرا. الأَنَس: الحَيُّ المُقيمون، والجمعُ {آناسٌ، قَالَ عمروٌ ذُو الكَلبِ:
(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ ... همُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)
} أَنَسٌ، بِلَا لَام، هُوَ ابنُ مَالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم الأَنصاريُّ الخَزْرَجيُّ، كُنيتُه أَبُو حَمْزَةَ، خادمُ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأحَدُ المُكثرين من الرِّواية، وَكَانَ آخرَ الصَّحابةِ مَوْتَاً بالبَصْرة، قَالَ شُعَيْب بنُ الحَبْحاب: مَاتَ سنةَ تسعين، وَقيل: إِحْدَى وتِسعين، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الكُوفيُّ: سنة ثَلَاث وَتِسْعين. وَمن المُتَّفق والمُفتَرق: أَنَسُ بنُ مالكٍ خَمْسَةٌ: اثْنَان من الصَّحَابَة،)
أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصاريُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الكَعْبيُّ، والثالثُ أنسُ بنُ مالكٍ: الْفَقِيه، والرابعُ كُوفيٌّ والخامسُ حِمْصِيٌّ. {وآنَسَهُ إيناساً:: ضدُّ أَوْحَشَه.} وأَنِسَ بِهِ وأَنُسَ بِهِ، بِمَعْنى واحدٍ. {آنَسَ الشيءَ} إيناساً: أَبْصَره ونَظَرَ إِلَيْهِ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعالى: آنَسَ من جانبِ الطُّورِ نَارا. وَفِي حَدِيث هاجَرَ وَإِسْمَاعِيل: فلمّا جاءَ إسماعيلُ عَلَيْهِ السلامُ كأنّه آنَسَ شَيْئا أَي أَبْصَرَ وَرَأى شَيْئا لم يَعْهَدْه. {كأَنَّسَه} تَأْنِيساً، فيهمَا، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الْأَعْشَى:
(لَا يَسْمَعُ المَرءُ فِيهَا مَا {يُؤَنِّسُه ... باللَّيْلِ إلاّ نَئيمَ البُومِ والضُّوَعا)
} آنَسَ الشيءَ: عَلِمَه، يُقَال: {آنَسْتُ مِنْهُ رُشْداً، أَي عَلِمْتُه، وَفِي الحَدِيث: حَتَّى} تُؤْنِسَ مِنْهُ الرُّشْد أَي تَعْلَمَ مِنْهُ كَمالَ العَقلِ، وسَدَادَ الفِعل، وحُسنَ التصرُّف. {آنَسَ فزَعاً: أحَسَّ بِهِ وَوَجَده فِي نَفْسِه.} آنَسَ الصوتَ: سَمِعَه، قَالَ الحارثُ بنُ حِلِّزَةَ يصفُ نَبْأَةَ:
( {آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القَنَّ ... اصُ عَصْرَاً وَقد دَنا الإمْساءُ)
} والمُؤْنَسَة، كمُكْرَمَة، كَمَا فِي نُسخَتِنا، وَفِي بَعْضهَا كمُحَدِّثةٍ: ة قربَ نَصِيبينَ على مرحلةٍ مِنْهَا للقاصد إِلَى المَوصِل، بهَا خانٌ بناهُ أحَدُ التُّجَّارِ سنة وَهِي مَنْزِلُ القَوافلِ الْآن، ورُؤساؤُها التُّرْكُمان. {والمُؤْنِسِيَّة: ة بالصَّعيد شَرقيِّ النِّيل، نُسِبَتْ إِلَى} مُؤْنِس الخادمِ مَمْلُوكِ المُعتَصِم، أيّام المُقتَدِر، عِنْد قُدومِه مصرَ لقتالِ المَغارِبة. قلتُ: وَهِي فِي جزيرةٍ من أَعمال قُوصَ دونَها بيومٍ واحدٍ.{تَسْتَأْنِسوا خطأٌ من الْكَاتِب، قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأَ أُبَيٌّ وابنُ مسعودٍ تستأْذِنوا كَمَا قَرَأَ ابنُ عبّاس، وَالْمعْنَى فيهمَا واحدٌ، وَقَالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ: تَسْتَأْنِسوا هُوَ الاسْتِئْذان.} والمُتَأَنِّسُ {والمُسْتَأْنِس: الأَسَد، كَمَا فِي التكملة، أَو} المُتَأَنِّسُ: الَّذِي يُحِسُّ الفَريسةَ من بُعدٍ وَيَتَبصَّرُ لَهَا، وَيَتَلفَّت، قيل: وَبِه سُمِّيَ الأسَدُ. يُقَال: مَا بِالدَّار من {أَنيسٌ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: مَا بالدارِ أَنيسٌ، أَي أحد، وَفِي الأساس: من} يُؤْنَسُ بِهِ. منَ المَجاز: لَبِسَ {المُؤْنِسات، أَي السِّلاحَ كلّه، قَالَ الشَّاعِر:
(ولَستُ بزُمَّيْلَةٍ نَأْنَإٍ ... خَفِيٍّ إِذا رَكِبَ العَودُ عُودا)

(ولكنَّني أَجْمَعُ المُؤْنِساتِ ... إِذا مَا اسْتَخَفَّ الرِّجالُ الحَديدا)
يَعْنِي أنّه يقاتلُ بِجَمِيعِ السِّلَاح. أَو} المُؤْنِسات: الرُّمْحُ والمِغْفَرُ والتِّجْفافُ والتَّسْبِغَةُ، كَتَكْرِمَةٍ، وَهِي الدِّرْعُ وَفِي بعض النُّسَخ: النيعة، وَفِي أُخرى: النَّسيعة، والصوابُ مَا قدَّمْنا. والتُّرْسُ، قَالَه الفَرّاء، وزادَ ابنُ القَطّاع: والقَوسُ والسيفُ والبَيْضَةُ. {ومُؤَنِّسٌ، كمُحَدِّث: ابنُ فَضَالَةَ الظَّفَريُّ: صحابيٌّ. وفاتَه مُؤَنِّسُ بنُ مَعْمَرٍ الْفَقِيه، حدَّثَ عَن ابْن البُخاريِّ،} ومُؤَنِّسٌ الحنَفِيُّ، وأحمدُ{الأُنْس، وَقد} أَنِس بِهِ، {واسْتَأْنَسَ} وتأَنَّسَ، بِمَعْنى. والحُمُرُ {الإنْسِيَّةُ، فِي الحَدِيث، بِكَسْر الْهمزَة، على الْمَشْهُور، وَهِي الَّتِي تَأْلَفُ البيوتَ، وَفِي كتابِ أبي مُوسَى مَا يدلُّ على أنّ الهمزةَ مَضْمُومةٌ، وَرَوَاهُ بعضُهم بِالتَّحْرِيكِ، وَلَيْسَ بشيءٍ، قَالَ ابنُ الأَثير: إنْ أرادَ أنّ الفتحَ غيرُ معروفٍ فِي الرِّوَايَة يَجوز، وَإِن أَرَادَ أنّه غيرُ معروفٍ فِي اللُّغَة فَلَا، فإنّه مَصْدَرُ} أَنِسْتُ بِهِ {آنَسُ} أَنَسَاً {وأَنَسَةً.
} واسْتَأْنَسَ: أَبْصَرَ، وَبِه فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّة السَّابِق. وإنسانُ السَّيفِ والسَّهم: حدُّهُما. {والإنْسُ، بالكَسْر: أهلُ المَحَلِّ، والجَمعُ} آناسٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتوفَ لأَهلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِعْنَ بالأنسِ الجَبْلِ)
هَكَذَا فِي اللِّسان، والصوابُ فِي قَوْله: ويستَمتِعنَ بالأَنَس الجَبْل. محرَّكة، وَهُوَ الْجَمَاعَة، والجَبْلُ بالفَتْح: الْكثير، وَقد تقدّم ذَلِك فِي كَلَام المُصَنِّف. {والأَنَسُ محرّكةً، لغةٌ فِي الإنْس بِالْكَسْرِ، وَأنْشد الأخفشُ على هَذِه اللُّغَة:
(أَتَوْا نَارِي فقلتُ مَنُونَ أَنْتُمْ ... فَقَالُوا الجنُّ قلتُ عِمُوا ظَلاما)

(فقلتُ إِلَى الطَّعامِ فَقَالَ منهمْ ... زَعيمٌ نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَّعاما)
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الشِّعرُ لشَمِر بن الْحَارِث الضَّبِّيّ، وَقد ذَكَرَ سِيبَوَيْهٍ البيتَ الأولَ، وَقَالَ: جَاءَ فِيهِ مَنُونَ مَجْمُوعاً للضَّرُورَة، وقياسُه: مَن أَنْتُم وَقَالُوا: كَيفَ ابنُ أُنْسِك، بالضَّمّ، أَي كيفَ نَفْسُك، وَهُوَ مَجاز. وَمن أمثالِهم:} آنَسُ مِن حُمَّى. يُرِيدُونَ أنّها لَا تكادُ تُفارِقُ العَليلَ، كأنّها {آنِسَةٌ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} الأَنَسُ محرّكةً: سُكّانُ الدّار، قَالَ العَجّاج:
(وبَلدَةٍ ليسَ بهَا طُورِيُّ ... وَلَا خَلا الجِنّ بهَا {- إنْسِيُّ)
تَلْقَى وبِئسَ الأَنَسُ الجِنِّيُّ وَكَانَت العربُ القدماءُ يُسَمُّون يومَ الخميسِ} مُؤْنِساً لأنّهم كَانُوا يميلون فِيهِ إِلَى المَلاذِّ، بل وَرَدَ فِي الآثارِ عَن عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أنّ الله تَبارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الفِردَوسَ يومَ الْخَمِيس وسَمَّاها مُؤْنِس. وابنُ الأَنَس: هُوَ المُقيم. مكانٌ {مَأْنُوسٌ: فِيهِ أَنسٌ كَمَأْهولٍ: فِيهِ أهلٌ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وَفِي اللِّسان: إنّما هُوَ على النَّسَب لأنّهم لم يَقُولُوا:} أَنَسْتُ المكانَ، وَلَا {أَنِسْتُه، فَلَمَّا لم نَجِدْ لَهُ فِعلاً، وَكَانَ النَّسَبُ يَسوغُ فِي هَذَا، حَمَلْناه عَلَيْهِ، قَالَ جَريرٌ: فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْرَاً غَيْرَ} مَأْنُوسِ وجاريَةٌ {أَنُوسٌ، كصَبورٍ، من جَوارٍ} أُنُسٍ، قَالَ الشاعرُ يصفُ بَيْضَ نَعامٍ:)
(أُنُسٌ إِذا مَا جِئْتَها ببُيوتِها ... شُمُسٌ إِذا دَاعِي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لهنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)
والمَلاحفُ القَصَبيَّةُ يَعْنِي بهَا مَا على الأَفرُخِ من غِرْقِئِ البَيضِ. {واسْتَأْنَسَ الشيءَ: رَآهُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(بعَيْنَيَّ لم} تَسْتَأْنِسا يَوْمَ غُبْرَةٍ ... وَلم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما)
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:! أَنِسْتُ بفلانٍ: فَرِحْتُ بِهِ. {واسْتَأْنَسَ: اسْتَعلمَ.} والاسْتِئْناس: التَّنَحْنُح، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم الْآيَة. وَفِي حَدِيث ابْن مسعودٍ رَضِي الله عَنهُ: كَانَ إِذا دَخَلَ دارَه {اسْتَأْنَسَ وَتَكَلَّمَ.
أَي اسْتعلمَ وَتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخول.} والإيناس: المَعرِفةُ والإدراكُ وَالْيَقِين، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(إنْ أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَته ... فانْظُرْ، فإنّ اطِّلاعاً غَيْرُ {إيناسِ)
الاطِّلاع: النّظَر، والإيناس: الْيَقِين. وَقَالَ الفَرّاء: من أمثالِهم: بَعْدَ اطِّلاعٍِ إيناسٌ. يَقُول: بَعْدَ طُلوعٍ إيناسٌ.} وَتَأَنَّسَ البازيُّ: جَلَّى بطَرْفه وَنَظَرَ رافِعاً رَأْسَه طامِحاً بطَرْفه. وَفِي الحَدِيث: لَو أطاعَ اللهُ الناسَ فِي النَّاس لم يكُنْ ناسٌ قيل: مَعْنَاهُ أنّ الناسَ يُحبّون أَن لَا يُولَد لَهُم إلاّ الذُّكْرانُ دونَ الْإِنَاث، وَلَو لم تكن الإناثُ ذَهَبَ الناسُ، وَمعنى أطاعَ اسْتَجابَ دعاءَه. {وأُنُسٌ، بضمَّتَيْن: ماءٌ لبني العَجْلان، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قالتْ سُلَيْمى ببَطنِ القاعِ من} أُنُسٍ ... لَا خَيْرَ فِي العَيشِ بَعْدَ الشَّيبِ والكِبَرِ)
وَقد سَمَّوْا {مُؤْنِساً،} وأَنَسَةَ، والأخيرُ مولى النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَيُقَال: أَبُو {أَنَسَة، وَيُقَال إنّ كُنيتَه أَبُو مَسْرُوحٍ، شَهِدَ بَدْرَاً، واستُشهِدَ لَهُ، وَفِيه خِلافٌ.} وإنسانٌ، بالكَسْر: قبيلةٌ من قَيسٍ، ثمَّ من بني نَصْر، قَالَه البرقيُّ، استدركه شَيْخُنا. قلتُ: بَني نَصْرِ بن مُعاويَةَ بن أبي بكر بن هَوازِن. {وإنْسانُ، أَيْضا، فِي بني جُشَمَ بن مُعاويَة، أخي نَصْرٍ هَذَا، وَهُوَ إنسانُ بنُ عوارة بن غَزِيَّةَ بن جُشَمَ، وَمِنْهُم ذُو الشَّنَّة وَهْبُ بن خَالِد بن عَبْد بن تَميم بن مُعاويةَ بن إنْسان} - الإنْسانيُّ، وَأما أَبُو هَاشم كثيرُ بنُ عَبْد الله الأَيْليُّ {- الأَنْسانيّ فمُحرّكةٌ، نُسِبَ إِلَى قريةِ أنَس بن مَالك، وروى عَنهُ، وَهُوَ أصلُ الضُّعَفاء، قَالَ الرُّشاطيُّ: وإنّما قيل لَهُ كَذَا ليُفْرق بَينه وَبَين المَنسوبِ إِلَى أنَس. وَأَبُو عَامر} - الأَنَسيّ، محرّكة، شيخٌ للمالينيّ. وَأَبُو خالدٍ مُوسَى بنُ أَحْمد الأَنَسيُّ ثمّ الإسْماعيليُّ، نُسِبَ إِلَى جدِّه أنَس بن مَالك. {وأَنِسٌ، بِكَسْر النُّون بن أَلْهَان: جاهليٌّ، ضَبَطَه أَبُو عُبَيْد البَكْريُّ فِي مُعجمَه، قَالَ: وَبِه سُمِّي الجبلُ الَّذِي فِي ديارِ أَلْهَان، قَالَ الحافظُ: نَقَلْتُه من خطِّ)
مغْلَطاي.} وآنِسٌ، كصاحِبٍ: حِصنٌ عظيمٌ بِالْيمن، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ جُملةٌ من الأَعْيان، مِنْهُم: القَاضِي صالحُ بن دَاوُود {- الآنِسيُّ صاحبُ الْحَاشِيَة على الكَشّاف، توفِّي سنة، وولَدُه يحيى دَرَّسَ بعد أَبِيه بصَنْعاءَ وصَعْدَةَ. تذنيبٌ: الْإِنْسَان أَصله إنْسِيَان، لِأَن الْعَرَب قاطبةً قَالُوا فِي تصغيرِه:} أُنَيْسِيَان، فدَلَّت الياءُ الأخيرةُ على الْيَاء فِي تكبيرِه، إلاّ أنّهم حذفوها لمّا كَثُرَ فِي كلامِهم، وَقد جاءَ أَيْضا هَكَذَا فِي حَدِيث ابْن صَيّاد: انْطَلِقوا بِنَا إِلَى! أُنَيْسِيَانٍ، وَهُوَ شاذٌّ على غيرِ قياسٍ. ورُوي عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: إنّما سُمِّي الإنْسانُ إنْساناً لأنّه عُهِدَ إِلَيْهِ فنَسِي، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِذا كَانَ الإنسانُ فِي أَصله إنْسِيَانٌ فَهُوَ إفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقولُ ابْن عبّاسٍ لَهُ حُجَّةٌ قويّةٌ، وَهُوَ مثلُ: لَيْل إضْحِيَان من ضَحِيَ يَضْحَى، وَقد حذفت الياءُ فَقيل: إنْسانٌ، وَهُوَ قولُ أبي الهَيثَم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والصوابُ أنّ الإنْسِيانَ فِعْلِيَانٌ من الإنْس، والألِفُ فِيهِ فاءُ الفِعل، وعَلى مِثالِه حِرْصِيَانٌ، وَهُوَ الجِلْدُ الَّذِي يَلِي الجِلدَ الْأَعْلَى من الحَيَوان. وَفِي البصائر للمصنِّف: يُقَال للإنسانِ أَيْضا {أُنْسان،} أُنْسٌ بالحَقّ {وأُنْسٌ بالخَلْق، وَيُقَال: إنّ اشتِقاقَ الْإِنْسَان من الإيناس، وَهُوَ الإبصارُ والعِلمُ والإحساسُ، لوُقوفِه على الأشياءِ بطرِيق العِلمِ، ووصولِه إِلَيْهَا بطرِيق الرُّؤْية وإدراكه لَهَا بوسيلة الحَواسِّ، وَقيل: اشتقاقُه من النَّوْس وَهُوَ التحرُّك، سُمِّي لتحرُّكِه فِي الْأُمُور العِظام، وتَصَرُّفِه فِي الْأَحْوَال المُختلِفة وأنواعِ المَصالِح.
وَقيل: أصلُ النَّاس النّاسي، قَالَ تَعَالَى: ثمّ أَفيضوا من حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ بالرفعِ والجَرِّ: الجَرُّ إشارةٌ إِلَى أَصله: إشارةٌ إِلَى عهد آدمَ حيثُ قَالَ: ولقدْ عَهِدْنا إِلَى آدَمَ من قَبْلُ فنَسِيَ وَقَالَ الشَّاعِر: وسُمِّيتَ} إنْساناً لأنّكَ ناسي وَقَالَ الآخَر: فاغْفِرْ فأوَّلُ ناسٍ أوَّلُ النّاسِ وَقيل: عَجَبَاً للإنْسانِ كيفَ يُفلِحُ وَهُوَ بَيْنَ النِّسْيان والنِّسْوان.
أنس: أنّس (بالتشديد): آنس وأزال وحشته. - وصحبه ليآنسه (هيلو في ونس) - وآنس فلانا سلاه وألهاه (فوك) - ويونس فلاناً بامرأة (من باب فعّل أو فاعل؟) أعطاه صاحبة من النساء (البكري 102).
آنس فلاناً: سلاه وألهاه (فوك).
آنس فلانا (من باب أفعل): صحبه ليزيل وحشته (فليشر في المقري 1: 272، بريشت 181) - وسلاه وألهاه (فوك).
تأنس بفلان: تسلى وتعزى (الكالا، عباد: 392، 410 رقم 75) - وتأنس مع فلان: تلهى وتسلى (فوك).
تآنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتسلي (فوك).
استأنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتسلى (فوك).
أُنْس: تعزية، مواساة (الكالا) - تسلية ولهو (فوك) وفي تاريخ البربر (2: 129): وارسلت إليه أخته أنواع التحف والأنس أي كل ما يسليه ويلهيه.
ويقولون حين يشربون نخب أحد: أنسك (ألف ليلة 1: 395).
ومجلس الأنس أو الأنس وحدها: مجلس كبار القوم وأهل الأدب يتحدثون فيه أحاديث أدبية وهم يشربون (عباد 1: 78، رقم 29).
والأنس: الورع والنسك ويراد به: الأنس بالله (مملوك 1: 252).
وأنس النفس: اسم نبات (ابن البيطار 1: 91). أُنْسَة: (أسبانية) بربيس، نمر أبيض، عسبر الثلج (حيوان)، وفي معجم الكالا omça: حيوان غريب.
أَنَسَة: أدب، لطف، حضارة (بوشر).
وبأَنَسة: بأدب، بلطف، بأنس (بوشر).
إنْسِيّ: جمعها عند فريتاج أَنَاسيٌ وأَناسيٌ، وهو خطأ، وصواب جمعها أناسٍ وأناسِيٌ (زيشر 12: 81 رقم 39).
وإنسي في علم التشريح: الجانب من كل عضو الذي يلي عمود البدن (معجم المنصوري).
انسيّة: حسن المعاشرة وحسن المحضر (بوشر).
وتهذيب، أدب، ففي حيان - بسام (1: 14و) فامتحى لذلك رسم الأدب عن الحضرة وغلب عليها العجمة. وانقلب أهلها من الإنسية المعارفة (المتعارفة) إلى العامية الصريحة.
إنسان: مؤنثة إنسانة وقد جاءت في أبيات هزلية للمتنبي، وانظر المقري 1: 607.
إنساني: آدمي، من يجمع صفات الإنسان ومزاياه (هيلو).
إنسانية: آدمية، أدب، لطف (المقري: 1: 391).
أنيس: أديب، لطيف، مؤانس (بوشر).
وحيوان أنيس: اليف، اهلي (فوك).
والأنيسان: نجمان من نجوم كوكبة الجنوبي (سيديلو 132، ألف أستر 1: 55).
آنسة: تجمع على أوانس. أهلي، أليف (حيوان) (فوك).
مَأْنَس ومَأنَسة: المكان الذي يكون فيه مجلس الأنس (معجم جبير، قلائد 210).
مُؤْنِس: اسم آلة من آلات الموسيقى (المقري 2: 144).
والمؤنسات: الأماكن التي توحي بتفسيرات أو تأوليات فيها تسامح (ملرسيب، 1863، 2: 8).
مأنوس: أهلي، أليف (حيوان) (بوشر).
ناسك، منصرف إلى العبادة (مملوك 1: 252).
أَنَسِيّ: عامية أندلسية، يقولون: أَني أنَسِّي، أي أنا بنفسي (فوك).
(أ ن س) : (الْأُنْسُ) خِلَافُ الْوَحْشَةِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ فِي قَوْلِهِ «ثُمَّ اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» فِي الْحُدُودِ.
أنس: {آنستم}: علمتم. {آنست}: أبصرت. {أناسي}: جمع إنسي. وهو واحد الإنس جمع على لفظة [لفظه] نحو كرسي وكراسي. ولا تقول: إنه جمع إنسان فيكون أصلية [أصله] أناسين، وتكون الياء فيه بدلا من النون، وقد ذُهب إلى ذلك. 
(أنس) - قَوله تعالى: {وأناسِىَّ كَثِيرًا} .
الأَناسِىُّ: جَمعُ إنسان، كبُسْتان وبَساتِين، وسِرْحان وسَرَاحِين، والأصل: أَناسِين، فُعوِّضَت الياءُ من النُّون، وقيل: هو جمع إِنِسىّ واحد الِإنس، مثل كُرسِىّ وكَراسِىّ، والِإنسانُ يَقَع على الواحد والجمع.
وقيل: اشتِقَاقُه من النِّسْيان بدَلِيل أنَّه يُصغَّر أُنَيْسِيَانًا. وروى عن سَعِيد بن جُبَير أنَّه قال: إنما سُمَّى الِإنسانُ إنسانًا، لأَنّه نَسِى، يعني قَولَه تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} . قال الشاعر:
نَسِيتُ وعْدَك والنِّسْيانُ مُغتَفرٌ ... فاغْفِر فأَوَّلُ ناسٍ أَوَّلُ الناسِ 
وقيل: إن الياءَ في التَّصغِير زَائِدةٌ، وإنما اشتِقاقُه من الِإينَاسِ، وهو الرَّوِيَّة، ويقال للمُؤَنَّث إنْسانَة، وإنسانُ العَيْن: ناظِرُها؛ لأنَّ الِإنسانَ يَرَى شَخصَه به، وتُسَمَّى الأُنمُلَة أَيضاً إنساناً، وقد جَمَع الشاعر هذه الألفاظ في بَيْت:
تَمرِى بإنْسانِها إنسانَ ناظِرِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ اللَّيل عُطْبول  - في الحديث: أنَّه عليه الصلاة والسلام، "نَهَى عن الحُمُر الِإنسِيَّة يوم خَيْبَر"
يَعنِي التي تألَفُ البُيوتَ والِإنْسَ. وهي ضِدُّ الوحشِيَّة، ورواه بَعضُهم بفتح الهَمْزة والنُّون، ولَيسَ بِشَىءٍ.
أ ن س

لقيت الأناسي، فلا مثل له ولا سيّ. وأنست به واستأنست به وأنست إليه وأستأنست إليه. قال الطرماح:

كل مستأنس إلى الموت قد خا ... ض إليه بالسيف كل مخاض

وقال آخر:

إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها ... زءوراً ولم تأنس إليّ كلابها ولي به أنس وأنسة. وإذا جاء الليل استأنس كل وحشي واستوحش كل إنسيّ. وهذه جارية آنسة من جوار أوانس وهي الطيبة النفس المحبوب قربها وحديثها. وفلان جليسي وأنيسي. وما بالدار أنيس وهو من يؤنس به. وأين الأنس المقيم؟ وعهدت بها مأنساً، ومكان مأنوس: فيه أنس كقولك مأهول: فيه أهل. قال جرير:

حي الهدملة من ذات المواعيس ... فالحنو أصبح قفراً غير مأنوس

وكلب أنوس: نقيض عقور، وكلاب أنس: غير عقر. وآنست ناراً، وآنست فزعاً، وآنست منه رشداً. واستأنس له وتأنس: تسمع. والبازي يتأنس إذا جلى ونظر رافعاً رأسه طامحاً بطرفه.

ومن المجاز: هو ابن إنس فلان لخليله الخاصّ به. ويقال: كيف ترى ابن إنسك. وإنسك أي نفسك. وباتت الأنيسة أنيسته أي النار، ويقال لها: المؤنسة. ولبس المؤنسات أي الأسلحة لأنهنّ يؤنسنه ويطامن قلبه. وتخيرت من كتابه سويداوات القلوب، وأناسيّ العيون. وكتب بإنسيّ القلم. وإنسيّ الدابة ووحشيها فيهما اختلاف.
أ ن س: (الْإِنْسُ) الْبَشَرُ وَالْوَاحِدُ (إِنْسِيٌّ) بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ النُّونِ وَ (أَنَسِيٌّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (أَنَاسِيُّ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} [الفرقان: 49] وَكَذَا (الْأَنَاسِيَةُ) مِثْلُ الصَّيَارِفَةِ وَالصَّيَاقِلَةِ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا (إِنْسَانٌ) وَلَا يُقَالُ إِنْسَانَةٌ. وَإِنْسَانُ الْعَيْنِ الْمِثَالُ الَّذِي يُرَى فِي السَّوَادِ وَجَمْعُهُ (أَنَاسِيُّ) أَيْضًا وَتَصْغِيرُ إِنْسَانٍ (أُنَيْسَانٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِنْسَانًا لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ. وَ (الْأُنَاسُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِي (النَّاسِ) وَهُوَ الْأَصْلُ وَ (اسْتَأْنَسَ) بِفُلَانٍ وَ (تَأَنَّسَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَ (الْأَنِيسُ) الْمُؤَانِسُ وَكُلُّ مَا يُؤْنَسُ بِهِ وَمَا بِالدَّارِ (أَنِيسٌ) أَيْ أَحَدٌ وَ (آنَسَهُ) بِالْمَدِّ أَبْصَرَهُ وَ (آنَسَ) مِنْهُ رُشْدًا أَيْضًا عَلِمَهُ وَآنَسَ الصَّوْتَ أَيْضًا سَمِعَهُ وَ (الْإِينَاسُ) خِلَافُ الْإِيحَاشِ وَكَذَا (التَّأْنِيسُ) وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي يَوْمَ الْخَمِيسِ (مُؤْنِسًا) . وَ (يُونُسُ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا اسْمُ رَجُلٍ، وَحُكِيَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيْضًا. وَ (الْأَنَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْإِنْسِ. وَ (الْأَنَسُ) أَيْضًا ضِدُّ الْوَحْشَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ (أَنِسَ) بِهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَنَسَةً) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (أَنَسَ) بِهِ يَأْنِسُ بِالْكَسْرِ (أُنْسًا) بِالضَّمِّ. 
أنس الأنَسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ، وهُمُ الإنِسُ. والانَاسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ؛ وجَمْعُ الإنْسِ أيضاً - بمنزلَةِ إجْلٍ وآجَالٍ -.
وقيل: سُميَ الإنسانُ إنْسَاناً لظُهُوْرِهم وإدْراكِ البَصَرِ إيّاهم، وهو فِعْلاَن، ويُصَغَرُ: أُنَيْسِيَانٌ وأنَيْسِيَيْنٌ. ويقولون: هذه إنْسَانَةٌ للمَرْأةِ. وطَيِّيءٌ تقولُ في الإنسا نِ: إيْسَانٌ - بالياء -، ويُجْمَعُ أَياسِيْنَ.
وقَوْلُه عَزَ وجَل: " ياسِيْنُ والقُرأنِ الحَكِيمِ " يُرِيْدُ: يا إنْسَان. وقَوْلُه: " يا أَيُها الإنْسَانُ ما غَرَّكَ " أي يا أيُّها الناسُ، يُقال: ما هو من الإنْسَانِ: أي من النّاسِ. وتَأَنسَتِ الأرْضُ: نَبَتَتْ.
وفي المَثَل الخاص بأخِيْه قَوْلُهم: " فلانٌ ابنُ أُنْسِ فلانٍ ". والإنْسَانُ: الأنْمُلَةُ. إنْسِيُ القَدَمِ: ما أقْبَلَ عَلَيْكَ.
وإنْسِي الإنْسَانِ: شِقُه الأيْسَرُ. والأنْسُ: الاسْتِئْناسُ والتَّأَنُسُ، وقد أَنِسْتُ بفلانٍ وأَنَسْتُ به - بفَتْحِ النُّوْنِ -.
والآنِسَةُ: الجارِيَةُ الطَّيبَةُ النَفْسِ التي تُحِب حَدِيْثَها. ويقولون: كَيْفَ أُنْسُكَ وإنْسُكَ، و " كَيْفَ تَرى ابْنَ أُنْسِكَ " أي نَفْسَك، وقيل: هو خاصتُه وخَلِيْلُه. وُيقال للسلَاحِِ: المُؤْنِسَاتُ؛ لأنَ الرَّجُلَ يَسْتَأْنِسُ بسلَاحِه.
وآنَسْتُ فَزَعاَ وشَخْصاً وضعفاً من مَكانٍ: أي رَأيْتُ. وكذلك آنَسْتُ: إذا أحْسَسْت شَيْئاً.
والبازِيُ يَتَأنسُ: إذا جَلّى ونَظَرَ رافِعاً رَأْسَه. والأنِيْسَةُ: النّارُ؛ لأنَّها آنَسُ الأشْياءِ، وقيل: هو من أنَها تُؤْنَسُ أي تبصر.
ومَوْضِعٌ مَأْنُوْسٌ: فيه إنْسٌ والاسْتِئْناسُ: الاسْتِئْذَانُ.
وتَأَنَّسَ للشيْءِ: إذا تَسَمعَ له.
[أنس] الإِنْسُ: البَشَر، الواحد إنْسِيٌّ وأَنَسِيٌّ أيضاً بالتحريك، والجمع أَناسِيٌّ. وإنْ شئتَ جعلته إنساناً ثم جَمَعَتهُ أَناسِيَّ، فتكون الياء عوضاً من النون. وقال الله تعالى: {وأناسى كثيرا} . وكذلك الاناسية، مثل الصيارفة والصياقلة. ويقال للمرأة أيضاً إنْسانٌ، ولا يقال إنْسانةُ، والعامة تقوله. وإنْسانُ العين: المثال الذي يُرى في السواد، أي سواد العين. ويجمع أيضاً على أناسِيَّ. قال ذو الرمة يصف إبلاً غارتْ عيونُها من التعب والسير:

أَناسيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ * ولا يجمع على أناس. وتقدير إنسان فعلان، وإنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل: رويجل. وقال قوم: أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا، لكثرة ما يجرى على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوها، لان التصغير لا يكثر. واستدلوا عليه بقول ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إنما سمى إنسانا لانه عهد إليه فنسى. والاناس: لغة في الناسِ، وهو الأًصل فخفِّف. قال الشاعر: إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ‍ * نَ على الأُناسِ الآمِنينا * ويقال: كيف ابنُ إنْسِكَ، وإنْسِكَ، يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إيّاك. وفلان ابنُ إنْسِ فلان، أي صفيه وخاصته. وهذا خدنى، وإنسى، وخلصي، وجلسى، كله بالكسر. واستأنست بفلان وتَأَنَّسْتُ به، بمعنىً. واسْتَأْنَسَ الوحشيُّ، إذا أحسّ إنْسِيّاً. والأنيسُ: المُؤانِسُ، وكلُّ ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنيسٌ، أي أحد. وقول الكميت: فَيهِنَّ آنِسَةُ الحّديثِ حيية * ليست بفاحشة ولا متفال * أي تأنست بحديثك. ولم يرد أنّها تُؤْنِسُكَ، لأنَّه لو أراد ذلك لقال مُؤْنِسَة. وآنَسَتُهُ: أبصرتُهُ. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً، أي عملته. وآنست الصوت: سمعته. والايناس: خلاف الإيحاشِ، وكذلك التأْنيسُ. وكانت العرب تسمِّي يومَ الخميس: مؤْنِساً. قال الفراء يونس ويونس ويونس: ثلاث لغات في اسم رجل. وحكى فيه الهمز أيضا. قال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسرُ من كل شئ. وقال الاصمعي: هو الأيمن. وقال: كلُّ اثنين من الإنسانِ مثل الساعدين والزَنْدين والقدمَين فما أقبل منهما على الإنْسانِ فهو إْنسِيٌّ، وما أدبر عنه فهو وحشيٌّ. وإنْسِيٌّ القوسِ: ما أقبّلَ عليك منها. والأَنَسَُ، بالتحريك: الحى المقيمون. والانس أيضا: لغة في الإنْسِ. وأنشد الأخفش على هذه اللغة : أَتَوْا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلتُ عِموا ظَلاما * فقلتُ إلى الطعامِ فقال منهم * زعيمٌ: نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَعاما * قال: والإَنَسُ أيضاً: خلاف الوحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به بالكسر أَنَساً وأَنَسَةً وفيه لغة أخرى: أَنَسْتُ به أنسا، مثال كفرت به كفرا.
أن س

الإِنْسانُ مَعْرُوفٌ وقَوْلُه

(أَقَلَّ بَنُو الإِنسانِ حين عَمَدْتُمُ ... إلى من يُثِيرُ الجِنَّ وهي هُجُودُ)

يعني بالإِنْسانِ آدَمَ عليه السَّلام وقوله تعالى {وكان الإِنسانُ أكْثَرَ شيء جَدَلاً} الكهف 54 عنى بالإنْسان الكافِرَ هنا ويَدُلُّ على ذلك قوله تعالى

(ويُجادِلُ الذي كَفَرُوا بالبَاطِل ليُدْحِضُوا به الحَقَّ} الكهف 56 هذا قول الزَّجّاج فإن قيل وهل يُجادِل غير الإِنسان قِيل قد جادل إبْلِيسُ وكل من كان يَعْقِل من الملائكة والجنّ تُجادِلُ لكن الإِنسان أكثر هذه الأشياء جَدَلاً والجمع الناسُ مُذَكَّر وفي التنزيل {يا أيها الناسُ} البقرة 21 وقد يُؤَنَّث على معنى القَبِيلة أو الطائفة حكى ثَعْلَب جاءَتْك الناسُ معناه جاءَتْك القبيلة أو القطعة كما جَعَلَ بعض الشُّعَراء آدَمَ اسْماً للقبيلة وأَنَّثَ فقال أنشده سيبويه

(سَادُوا البلاد وأصبحوا في آدَمٍ ... بَلَغُوا بها بِيضَ الوُجُوه فُحُولا)

وقوله تعالى {أكان للنَّاسِ عَجَباً أنْ أَوْحَيْنَا إلى رَجُلٍ مِنْهُم} يونس 2 الناسُ هاهنا أَهْل مَكَّة قال والأَصْلُ في الناس الأُناسُ فَجَعَلُوا الأَلِف واللامِ عِوَضاً من الهمزة قال المازنيُّ وقد قالوا الأُناسُ قال

(إنَّ المَنَايَا يَطَّلِعْنَ ... على الأُناسِ الآمِنِينَا)

وقد أنعمت شرح هذه المسألة في كتاب المخصص وحكى سيبويه الناسُ الناسُ أي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما تعرف وقوله

(بلادٌ بها كُنَّا وكُنَّا نُحِبُّها ... إذا الناسُ ناسٌ والبلادُ بلادُ) فهذا مَحْمُولٌ على المعَنْى دون اللفَّظ أي إذا الناس أَحْرارٌ والبلاد مُخْصِبَةٌ ولولا هذا الغَرَض وأنه مراد معتزم لم يَجُزْ شيء من ذلك لتَعَرِّي الجُزْء الأخير من زيادة الفائدة عن الجزء الأول وكأنه إنما أُعِيد لفظ الأول وكأنه لضَرْبٍ من الإِدلال والثقة بمحصول الحال وكذلك كل ما كان مثل هذا والنَّاتُ لغة في الناس على البَدَل الشاذ وأنشد الفَرَّاء

(يا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّعْلاةِ ... )

(عَمْرو بنَ يَرْبُوعٍ شِرارَ الناتِ ... )

(غيرَ أعِفَّاءٍ ولا أَكْياتٍ ... )

أراد ولا أكياس فأبدل التاء من سين الناس والأكياس لموافقتها إياها في الهمس والزيادة وتَجَاوُر المَخَارِج والإِنْسُ جماعةُ الناس والجمع أُناسٌ والإِنْسْيُّ مَنْسُوب إلى الإِنْسِ كقولك جِنِّيٌّ وجِنٌّ وسِنْدِيُّ وسِنْدٌ والجمع أَنَاسِيُّ كَكُرْسِيٍّ وكَرَاسِيّ وقيل أَنَاسِيُّ جمع إنْسان كَسْرْحانٍ وسَراحِين لكنهم أَبْدَلُوا الياء من النُّون فأما قولهم أناسِيَةٌ فإنهم جَعَلُوا الهاءَ عِوَضاً من إحدى ياءَيْ أَنَاسِيِّ جمع إنسان كما قال جَلَّ وعَزَّ {وأناسي كثيرا} الفرقان 49 وتكون الياء الأولى من الياءين عِوَضاً منقلبة من الألف التي بعد السين والثانية مُنْقَلِبة من النُّون كما تَنْقَلِب النُّون من الواو إذا نَسَبْتَ إلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ فقلت صَنْعانِيٌّ وبَهْرانِيٌّ ويجوز أن تحذف الألف والنُّون في إنسان تَقْدِيراً وتأتي بالياء التي تكون في تصغيره إذا قالوا أُنَيْسِيان فكأنهم رَدُّوا في الجمعِ الياءَ التي يردُّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ فيدخلون الهاء لتحقيق التأنيث وقال المُبَرّد أَناسِيَةٌ جمعُ إنْسِيّ والهاء عوضٌ من الياء المَحْذُوفة لأنه كان يجب الأَنَاسِيّ ألا تَرضى أن أنَاسِيّ بوَزْن زنَادِيقَ وفَرازِينَ وأن الهاء في زَنادِقة وفَرَازِنة إنما هي بَدَلٌ من الياء وأنها لما حُذِفَتْ للتخفيف عوّضت منها الهاء فالياء الأولى من أَنَاسِيّ بمنزلة الياء من فرازين وزناديق والياء الأخيرة بمنزلة القاف والنون منها ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَة إنما أصله جَحاجِيحوقال اللِّحيانيُّ يُجْمَع إنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثل آباضٍ وأناسِيَةً بالتخفيف وبالتأنيث وحكى أن الإِيسانَ لغة في الإِنسان طائية قال عامرُ بن حوبن الطائي

(فيَا ليْتَنِي من بعد ما طافَ أهلُها ... هَلَكْتُ ولم أسْمَعْ بها صوتَ إيسَانِ)

كذَا أنشده ابن جِنَّي وقال إلا أنهم قد قالوا في جَمْعِه أياسِيَّ بياء قبل الألف فعلى هذا يجوز أن تكون الباء غير مُبْدَلَة وجائز أيضاً أن يكون من البدلِ اللازم نحو عِيدٍ وأعيادٍ وعُبَيْدٍ قال ابن جِنِّي ويحكى أن طائفة من الجِنِّ وَافَوْا قَوْماً فاستأذنوا عليهم فقال لهم الناسُ من أَنْتُم فقالوا أناسٌ من الجِنَ قال وذلك أن المَعْهُود في الكلامِ إذا قِيلَ للناس من أَنْتُمْ فقَالُوا أناسٌ من بني فُلاَنٍ فلما كَثُرَ ذلك استعملوه في الجِنّ على المعهود من كلامهم مع الإِنْسِ والشيءِ يُحْملُ على الشيءِ من وجه آخرَ وإنْسَانُ العَيْن ناظِرُها وقوله

(تَمْرِي بإنْسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ الليلِ عُطْبُولُ)

فَسّره أبو العَمَيْثَلِ الأعْرابيُّ فقال إنْسَانُها أُنْمُلَتُها ولم أَرَه لغيرِه وإنْسانُ السَّيْف والسَّهْمِ حَدُّهُما وإنْسِيُّ القَدَمِ ما أَقْبَل ووَحْشِيُّها ما أَدْبَر منها وإنْسِيُّ الإِنسانِ والدَّابّةِ جانِبُهُما الأَيْسَر وقِيلَ الأَيْمَن وإنْسِيُّ القَوْسِ ما وَلِيَ الرَّامِي ووَحْشِيُّها ما وَلِيَ الصَّيْد وفي الإِنْسِيّ والوَحْشِيّ اختلافٌ قد أَبَنْتُه في حرفِ الحاءِ والأَنَسُ أهل المَحَلِّ والجمعُ آناسٍ قال أبو ذُؤَيْب

(مَنَايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِتْعْنَ بالأَنَسِ الجِبْلِ) وقال عَمْرُو ذو الكَلبِ

(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْل ... هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)

وقال كيف ابنُ إنْسِكَ وإنْسُكَ أي كيف نَفْسُك والأَنَسُ والأُنْسُ الطُّمَأْنِينةُ وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يَأْنَسَ ويَأْنِسُ وأَنُس أُنْساً وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأَنَس قال الراعي

(أَلاَ اسْلَمِي اليَوْمَ ذاتَ الطَّوْق والعاجِ ... والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنْسِ الساجِي)

والعربُ تقول آنَسُ من حُمَّى يُرِيدون أنها لا تكاد تُفَارِق العَلِيلَ فكأنها آنِسَةٌ به وقد آنَسَنِي وأَنَّسَنِي وقوله

(ولكنّنِي أجمعُ المُؤِنْسَات ... إذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَدِيدَا)

يعني أنه يُقاتِل بجميع السِّلاَح وإنما سَمَّاها بالمُؤْنِسَات لأنهن يُؤْنِسْنَه بأقرانه فَيُؤَمِّنَّه أو يُحَسِّنَّ ظَنَّه وكانت العربُ والقُدَماءُ تُسَمِّي يَوْمَ الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون فيه إلى الملاذِّ قال الشاعر

(أُؤَمِّلُ أن أَعِيشَ وأن يَوْمي ... بأَوَّلَ أو بأَهْوَنَ أو جُبَارِ)

(أو التَّالي دُبارٍ فإن أفته ... فَمُؤْنِسِ أو عَرُوبَةَ أو شِيارِ)

قال مُطَرِّز أخبرني الكَرِيميُّ إمْلاءً عن رجالِه عن ابن عباسٍ قال قال لي عَلِيٌّ صلواتُ الله عليه إن الله تبارك وتعالى خلق الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسَمَّاهَا مُؤْنِسَ وحكى اللّحْيانِيُّ فِيمَ أنس فلان أي الذين يَأْنَسُ إليهم وكلبٌ أَنُوسٌ وهو ضد العَقُور والجمع أُنُسٌ ومكانٌ مَأْنُوسٌ إنما هو على النَّسَب لأنهم قد يستعملون النسب مَفْعَولاً كثيراً وإنَّما حَمَلْناه على النَّسَبِ لأنَّهُم لم يقولوا أَنَسْتُ المكانَ ولا أَنِسْتُه فلما لم نجد له فِعْلاً وكان النسبُ يَسُوغُ في هذا حَمَلْناه عليه قال جرير (حَيٍّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيس ... فالْحِنوُ أَصْبَحَ قَفْراً غَيْرَ مَأُنُوسِ)

وجارِيةٌ آنِسَةٌ طَيِّبَةُ الحَدِيث قال النابِغَةُ الجَعْدِيُّ

(بآنِسَةٍ غيرِ أُنْسِ القِرافْ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا)

وكذلك أَنُوسٌ والجمع أُنُسٌ قال

(أُنُسٌ إذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها ... شُمُسٌ إذا دَاعي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لَهُنَّ مَلاَحِفٌ قَصَبِيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)

يصف بَيْض نَعَامٍ والمَلاَحِفُ القَصَبِيَّة يعني بها ما على الأَفْرُخ من غِرْقِئِ البَيْض وما بها أَنِيسٌ أي أَحَدٌ والأُنُسُ الجمع وآنَسَ الشيءَ أَحَسَّه وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَهُ رَآه ونَظَر إليه أنشد ابن الأعرابيِّ

(بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يوم غُبْرَةٍ ... ولم تَرِدَا جَوَّ العراق فَثَرْمَدَا)

وآنَسَ الشيءَ عَلِمَه وقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} النور 27 قال الزجاج معنى تَسْتَأْنِسُوا في اللغة تَسْتأْذِنوا وكذلك جاء في التفسير والاستئذان الاستعلام تستعلموا أيريد أهلها أن تدخلوا أم لا والإِيناسُ اليَقِينُ قال

(فإن أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَتِهِ ... فانْظُرْ فإنَّ اطِّلاَعاً قَبْلَ إيناسِ)

الاطّلاعُ النَّظَرُ وتَأنَّسَ البازِي جَلَّى بطَرْفِه ومَأْنُوسَةُ والمَأْنُوسَةُ جميعاً النارُ ولا أعَرِفُ لها فِعْلاً فأما آنَسْتُ فإنما حَظّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ وقال ابن أَحْمَرَ في مَأْنوسةٍ

(كما تَطَايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ ... )

قال الأصمعيّ لم أسمع به إلا في شِعْر ابن أَحْمر وأَنَسٌ وأُنَيْسٌ اسْمان وأُنُسٌ ماءٌ لبَنِي العَجْلان قال تَمِيم بن مُقْبِل

(قَالَتْ سُلَيْمَى بِبطْنِ القاعِ من أُنُسٍ ... لا خَيْرَ في العَيْشِ بَعْدَ الشَّيْبِ والكِبَرِ)

أنس: الإِنسان: معروف؛ وقوله:

أَقَلْ بَنو الإِنسانِ، حين عَمَدْتُمُ

إِلى من يُثير الجنَّ، وهي هُجُودُ

يعني بالإِنسان آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وقوله عز وجل:

وكان الإِنسانُ أَكْثَرَ شيء جَدَلاً؛ عنى بالإِنسان هنا الكافر، ويدل على

ذلك قوله عز وجل: ويُجادِلُ الذين كفروا بالباطل لِيُدْحِضُوا به الحقَّ؛

هذا قول الزجّاج، فإِن قيل: وهل يُجادل غير الإِنسان؟ قيل: قد جادل

إِبليس وكل من يعقل من الملائكة، والجنُّ تُجادل، لكن الإِنسان أَكثر جدلاً،

والجمع الناس، مذكر. وفي التنزيل: يا أَيها الناسُ؛ وقد يؤنث على معنى

القبيلة أَو الطائفة، حكى ثعلب: جاءَتك الناسُ، معناه: جاءَتك القبيلة أَو

القطعة؛ كما جعل بعض الشعراء آدم اسماً للقبيلة وأَنت فقال أَنشده

سيبويه:شادوا البلادَ وأَصْبَحوا في آدمٍ،

بَلَغوا بها بِيضَ الوُجوه فُحُولا

والإِنسانُ أَصله إِنْسِيانٌ لأَن العرب قاطبة قالوا في تصغيره:

أُنَيْسِيانٌ، فدلت الياء الأَخيرة على الياء في تكبيره، إِلا أَنهم حذفوها لما

كثر الناسُ في كلامهم. وفي حديث ابن صَيَّاد: قال النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، ذاتَ يوم: انْطَلِقوا بنا إِلى أُنَيسيانٍ قد رأَينا شأْنه؛ وهو

تصغير إِنسان، جاء شاذّاً على غير قياس، وقياسه أُنَيْسانٌ، قال: وإِذا

قالوا أَناسينُ فهو جمع بَيِّنٌ مثل بُسْتانٍ وبَساتينَ، وإِذا قالوا

أَناسي كثيراً فخففوا الياء أَسقطوا الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه

مثل قَراقيرَ وقراقِرَ، ويُبَيِّنُ جواز أَناسي، بالتخفيف، قول العرب

أَناسيَة كثيرة، والواحدُ إِنْسِيٌّ وأُناسٌ إِن شئت. وروي عن ابن عباس،

رضي اللَّه عنهما، أَنه قال: إِنما سمي الإِنسان إِنساناً لأَنه عهد إِليه

فَنَسيَ، قال أَبو منصور: إِذا كان الإِنسان في الأَصل إِنسيانٌ، فهو

إِفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقول ابن عباس حجة قوية له، وهو مثل لَيْل

إِضْحِيان من ضَحِيَ يَضْحَى، وقد حذفت الياء فقيل إِنْسانٌ. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم أَنه سأَله عن الناس ما أَصله؟ فقال: الأُناس لأَن أَصله

أُناسٌ فالأَلف فيه أَصيلة ثم زيدت عليه اللام التي تزاد مع الأَلف للتعريف،

وأَصل تلك اللام

(* قوله «وأصل تلك اللام إلى قوله فلما زادوهما» كذا

بالأصل.) إِبدالاً من أَحرف قليلة مثل الاسم والابن وما أَشْبهها من

الأَلفات الوصلية فلما زادوهما على أُناس صار الاسم الأُناس، ثم كثرت في الكلام

فكانت الهمزة واسطة فاستثقلوها فتركوها وصار الباقي: أَلُناسُ، بتحريك

اللام بالضمة، فلما تحركت اللام والنون أَدغَموا اللام في النون فقالوا:

النَّاسُ، فلما طرحوا الأَلف واللام ابتَدأُوا الاسم فقالوا: قال ناسٌ من

الناس. قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو الهيثم تعليل النحويين،

وإِنْسانٌ في الأَصل إِنْسِيانٌ، وهو فِعْليانٌ من الإِنس والأَلف فيه فاء

الفعل، وعلى مثاله حِرْصِيانٌ، وهو الجِلْدُ الذي يلي الجلد الأَعلى من

الحيوان، سمي حِرْصِياناً لأَنه يُحْرَصُ أَي يُقْشَرُ؛ ومنه أُخذت الحارِصَة

من الشِّجاج، يقال رجل حِذْريانٌ إِذا كان حَذِراً. قال الجوهري: وتقدير

إِنْسانٍ فِعْلانٌ وإِنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل

رُوَيْجِل، وقال قوم: أَصله إِنْسِيان على إِفْعِلان، فحذفت الياء

استخفافاً لكثرة ما يجري على أَلسنتهم، فإِذا صغّروه ردوهما لأَن التصغير لا

يكثر. وقوله عز وجل: أَكان للناس عَجَباً أَن أَوْحَينا إِلى رجل منهم؛

النَّاسُ ههنا أَهل مكة الأُناسُ لغة في الناس، قال سيبويه: والأَصل في الناس

الأُناسُ مخففاً فجعلوا الأَلف واللام عوضاً عن الهمزة وقد قالوا

الأُناس؛ قال الشاعر:

إِنَّ المَنايا يَطَّلِعْـ

ـنَ على الأُناس الآمِنينا

وحكى سيبويه: الناسُ الناسُ أَي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما نعرف؛

وقوله:

بلادٌ بها كُنَّا، وكُنَّا نُحِبُّها،

إِذ الناسُ ناسٌ، والبلادُ بلادُ

فهذا على المعنى دون اللفظ أَي إِذ الناس أَحرار والبلاد مُخْصِبَة،

ولولا هذا الغَرَض وأَنه مراد مُعْتَزَم لم يجز شيء من ذلك لِتَعَرِّي الجزء

الأَخير من زيادة الفائدة عن الجزءِ الأَول، وكأَنه أُعيد لفظ الأَول

لضرب من الإِدْلالِ والثقة بمحصول الحال، وكذلك كل ما كان مثل هذا.

والنَّاتُ: لغة في الناس على البدل الشاذ؛ وأَنشد:

يا قَبَّحَ اللَّهُ بني السِّعْلاةِ

عَمرو بنَ يَرْبوعٍ شِرارَ الناتِ،

غيرَ أَعِفَّاءٍ ولا أَكْياتِ

أَراد ولا أَكياس فأَبدل التاء من سين الناس والأَكياس لموافقتها إِياها

في الهمس والزيادة وتجاور المخارج.

والإِنْسُ: جماعة الناس، والجمع أُناسٌ، وهم الأَنَسُ. تقول: رأَيت

بمكان كذا وكذا أَنَساً كثيراً أَي ناساً كثيراً؛ وأَنشد:

وقد تَرى بالدّار يوماً أَنَسا

والأَنَسُ، بالتحريك: الحيُّ المقيمون، والأَنَسُ أَيضاً: لغة في

الإِنْس؛ وأَنشد الأَخفش على هذه اللغة:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنتم؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

فقلتُ: إِلى الطَّعامِ، فقال منهمْ

زَعِيمٌ: نَحْسُد الأَنَسَ الطَّعاما

قال ابن بري: الشعر لشمر بن الحرث الضَّبِّي، وذكر سيبويه البيت الأَول

جاء فيه منون مجموعاً للضرورة وقياسه: من أَنتم؟ لأَن من إِنما تلحقه

الزوائد في الوقف، يقول القائل: جاءَني رجل، فتقول: مَنُو؟ ورأَيت رجلاً

فيقال: مَنا؟ ومررت برجل فيقال: مَني؟ وجاءني رجلان فتقول: مَنانْ؟ وجاءَني

رجال فتقول: مَنُونْ؟ فإِن وصلت قلت: مَنْ يا هذا؟ أَسقطت الزوائد كلها،

ومن روى عموا صباحاً فالبيت على هذه الرواية لجِذْع بن سنان الغساني في

جملة أَبيات حائية؛ ومنها:

أَتاني قاشِرٌ وبَنُو أَبيه،

وقد جَنَّ الدُّجى والنجمُ لاحا

فنازَعني الزُّجاجَةَ بَعدَ وَهْنٍ،

مَزَجْتُ لهم بها عَسلاً وراحا

وحَذَّرَني أُمُوراً سَوْف تأْتي،

أَهُزُّ لها الصَّوارِمَ والرِّماحا

والأَنَسُ: خلاف الوَحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به، بالكسر،

أَنَساً وأَنَسَةً؛ قال: وفيه لغة أُخرى: أَنَسْتُ به أُنْساً مثل كفرت به

كُفْراً. قال: والأُنْسُ والاستئناس هو التَّأَنُّسُ، وقد أَنِسْتُ بفلان.

والإِنْسِيُّ: منسوب إِلى الإِنْس، كقولك جَنِّيٌّ وجِنٌ وسِنْدِيٌّ

وسِنْدٌ، والجمع أَناسِيُّ كَكُرْسِيّ وكَراسِيّ، وقيل: أَناسِيُّ جمع إِنسان

كسِرْحانٍ وسَراحينَ، لكنهم أَبدلوا الياء من النون؛ فأَما قولهم:

أَناسِيَةٌ جعلوا الهاء عوضاً من إِحدى ياءَي أَناسِيّ جمع إِنسان، كما قال عز

من قائل: وأَناسِيَّ كثيراً. وتكون الياءُ الأُولى من الياءَين عوضاً

منقلبة من النون كما تنقلب النون من الواو إِذا نسبت إِلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ

فقلت: صَنْعانيٌّ وبَهْرانيٌّ، ويجوز أَن تحذف الأَلف والنون في إِنسان

تقديراً وتأْتي بالياءِ التي تكون في تصغيره إِذا قالوا أُنَيْسِيان،

فكأَنهم زادوا في الجمع الياء التي يردّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ،

فيدخلون الهاء لتحقيق التأْنيث؛ وقال المبرد: أَناسِيَةٌ جمع إِنْسِيَّةٍ،

والهاء عوض من الياء المحذوفة، لأَنه كان يجب أَناسِيٌ بوزن زَناديقَ

وفَرازِينَ، وأَن الهاء في زَنادِقَة وفَرازِنَة إِنما هي بدل من الياء،

وأَنها لما حذفت للتخفيف عوّضت منها الهاءُ، فالياءُ الأُولى من أَناسِيّ

بمنزلة الياءِ من فرازين وزناديق، والياء الأَخيرة منه بمنزلة القاف والنون

منهما، ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ إِنما أَصله جَحاجيحُ. وقال

اللحياني: يُجْمَع إِنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثال آباضٍ، وأَناسِيَةً

بالتخفيف والتأْنيث.

والإِنْسُ: البشر، الواحد إِنْسِيٌّ وأَنَسيٌّ أَيضاً، بالتحريك. ويقال:

أَنَسٌ وآناسٌ كثير. وقال الفراء في قوله عز وجل: وأَناسِيّ كثيراً؛

الأَناسِيُّ جِماعٌ، الواحد إِنْسِيٌّ، وإِن شئت جعلته إِنساناً ثم جمعته

أَناسِيّ فتكون الياءُ عوضاً من النون، كما قالوا للأَرانب أَراني،

وللسَّراحين سَراحِيّ. ويقال للمرأَة أَيضاً إِنسانٌ ولا يقال إِنسانة، والعامة

تقوله. وفي الحديث: أَنه نهى عن الحُمُر الإِنسيَّة يوم خَيْبَر؛ يعني

التي تأْلف البيوت، والمشهور فيها كسر الهمزة، منسوبة إِلى الإِنس، وهم بنو

آدم، الواحد إِنْسِيٌّ؛ قال: وفي كتاب أَبي موسى ما يدل على أَن الهمزة

مضمومة فإِنه قال هي التي تأْلف البيوت. والأُنْسُ، وهو ضد الوحشة،

الأُنْسُ، بالضم، وقد جاءَ فيه الكسر قليلاً، ورواه بعضهم بفتح الهمزة والنون،

قال: وليس بشيءٍ؛ قال ابن الأَثير: إِن أَراد أَن الفتح غير معروف في

الرواية فيجوز، وإِن أَراد أَنه ليس بمعروف في اللغة فلا، فإِنه مصدر

أَنِسْت به آنَس أَنَساً وأَنَسَةً، وقد حكي أَن الإِيْسان لغة في الإِنسان،

طائية؛ قال عامر بن جرير الطائي:

فيا ليتني من بَعْدِ ما طافَ أَهلُها

هَلَكْتُ، ولم أَسْمَعْ بها صَوْتَ إِيسانِ

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن جني، وقال: إِلا أَنهم قد قالوا في جمعه

أَياسِيَّ، بياء قبل الأَلف، فعلى هذا لا يجوز أَن تكون الياء غير مبدلة،

وجائز أَيضاً أَن يكون من البدل اللازم نحو عيدٍ وأَعْياد وعُيَيْدٍ؛ قال

اللحياني: فلي لغة طيء ما رأَيتُ ثَمَّ إِيساناً أَي إِنساناً؛ وقال

اللحياني: يجمعونه أَياسين، قال في كتاب اللَّه عز وجل: ياسين والقرآن

الحكيم؛ بلغة طيء، قال أَبو منصور: وقول العلماء أَنه من الحروف المقطعة. وقال

الفراءُ: العرب جميعاً يقولون الإِنسان إِلا طيئاً فإِنهم يجعلون مكان

النون ياء. وروى قَيْسُ ابن سعد أَن ابن عباس، رضي اللَّه عنهما، قرأَ:

ياسين والقرآن الحكيم، يريد يا إِنسان. قال ابن جني: ويحكى أَن طائفة من

الجن وافَوْا قوماً فاستأْذنوا عليهم فقال لهم الناس: من أَنتم؟ فقالوا:

ناسٌ من الجنِّ، وذلك أَن المعهود في الكلام إِذا قيل للناس من أَنتم

قالوا: ناس من بني فلان، فلما كثر ذلك استعملوه في الجن على المعهود من كلامهم

مع الإِنس، والشيء يحمل على الشيء من وجه يجتمعان فيه وإِن تباينا من

وجه آخر.

والإِنسانُ أَيضاً: إِنسان العين، وجمعه أَناسِيُّ. وإِنسانُ العين:

المِثال الذي يرى في السَّواد؛ قال ذو الرمة يصف إِبلاً غارت عيونها من

التعب والسير:

إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها، اسْتَأْنَسَتْ لها

أَناسِيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ

وهذا البيت أَورده ابنُ بري: إِذا اسْتَوْجَسَتْ، قال: واستوجست بمعنى

تَسَمَّعَتْ، واسْتَأْنَسَتْ وآنَسَتْ بمعنى أَبصرت، وقوله: ملحود لها في

الحواجب، يقول: كأَن مَحارَ أَعيُنها جُعِلْنَ لها لُحوداً وصَفَها

بالغُؤُور؛ قال الجوهري ولا يجمع على أُناسٍ. وإِنسان العين: ناظرها.

والإِنسانُ: الأُنْمُلَة؛ وقوله:

تَمْري بإِنْسانِها إِنْسانَ مُقْلَتها،

إِنْسانةٌ، في سَوادِ الليلِ، عُطبُولُ

فسره أَبو العَمَيْثَلِ الأَعرابيُّ فقال: إِنسانها أُنملتها. قال ابن

سيده: ولم أَره لغيره؛ وقال:

أَشارَتْ لإِنسان بإِنسان كَفِّها،

لتَقْتُلَ إِنْساناً بإِنْسانِ عَيْنِها

وإِنْسانُ السيف والسهم: حَدُّهما. وإِنْسِيُّ القَدَم: ما أَقبل عليها

ووَحْشِيُّها ما أَدبر منها. وإِنْسِيٌّ الإِنسان والدابة: جانبهما

الأَيسر، وقيل الأَيمن. وإِنْسِيُّ القَوس: ما أَقبل عليك منها، وقيل:

إِنْسِيُّ القوس ما وَليَ الرامِيَ، ووَحْشِيُّها ما ولي الصيد، وسنذكر اختلاف

ذلك في حرف الشين. التهذيب: الإِنْسِيُّ من الدواب هو الجانب الأَيسر الذي

منه يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وهو من الآدمي الجانبُ الذي يلي الرجْلَ

الأُخرى، والوَحْشِيُّ من الإِنسانِ الجانب الذي يلي الأَرض. أَبو زيد:

الإِنْسِيُّ الأَيْسَرُ من كل شيء. وقال الأَصمعي: هو الأَيْمَنُ، وقال: كلُّ

اثنين من الإِنسان مثل الساعِدَيْن والزَّنْدَيْن والقَدَمين فما أَقبل

منهما على الإِنسان فهو إِنْسِيٌّ، وما أَدبر عنه فهو وَحْشِيٌّ.

والأَنَسُ: أَهل المَحَلِّ، والجمع آناسٌ؛ قال أَبو ذؤَيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها

جَهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجُبْلِ

وقال عمرو ذو الكَلْب:

بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ،

هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ

وقالوا: كيف ابنُ إِنْسُك أَي كيف نَفْسُك. أَبو زيد: تقول العرب للرجل

كيف ترى ابن إِنْسِك إِذا خاطبت الرجل عن نفْسك. الأحمر: فلان ابن إِنْسِ

فلان أَي صَفِيُّه وأَنيسُه وخاصته. قال الفراء: قلت للدُّبَيْريّ إِيش،

كيف ترى ابنُ إِنْسِك، بكسر الأَلف؟ فقال: عزاه إِلى الإِنْسِ، فأَما

الأُنْس عندهم فهو الغَزَلُ. الجوهري: يقال كيف ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك يعني

نفسه، أَي كيف تراني في مصاحبتي إِياك؟ ويقال: هذا حِدْثي وإِنسي

وخِلْصي وجِلْسِي، كله بالكسر. أَبو حاتم: أَنِسْت به إِنساً، بكسر الأَلف، ولا

يقال أُنْساً إِنما الأُنْسُ حديثُ النساء ومُؤَانستهن. رواه أَبو حاتم

عن أَبي زيد. وأَنِسْتُ به آنَسُ وأَنُسْتُ أنُسُ أَيضاً بمعنى واحد.

والإِيناسُ: خلاف الإِيحاش، وكذلك التَّأْنيس. والأَنَسُ والأُنْسُ

والإِنْسُ الطمأْنينة، وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يأْنَسُ ويأْنِسُ وأَنُسَ أُنْساً

وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأْنَسَ؛ قال الراعي:

أَلا اسْلَمي اليومَ ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ.

والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنِسِ الساجي

والعرب تقول: آنَسُ من حُمَّى؛ يريدون أَنها لا تكاد تفارق العليل

فكأَنها آنِسَةٌ به، وقد آنَسَني وأَنَّسَني. وفي بعض الكلام: إِذا جاءَ الليل

استأْنَس كلُّ وَحْشِيٍّ واستوحش كلُّ إِنْسِيٍّ؛ قال العجاج:

وبَلْدَةٍ ليس بها طُوريُّ،

ولا خَلا الجِنَّ بها إِنْسِيُّ

تَلْقى، وبئس الأَنَسُ الجِنِّيُّ

دَوِّيَّة لهَولِها دَويُّ،

للرِّيح في أَقْرابها هُوِيُّ

هُويُّ: صَوْتٌ. أَبو عمرو: الأَنَسُ سُكان الدار. واستأْنس الوَحْشِيُّ

إِذا أَحَسَّ إِنْسِيّاً. واستأْنستُ بفلان وتأَنَّسْتُ به بمعنى؛ وقول

الشاعر:

ولكنني أَجمع المُؤْنِساتِ،

إِذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَديدا

يعني أَنه يقاتل بجميع السلاح، وإِنما سماها بالمؤْنسات لأَنهن

يُؤْنِسْنَه فَيُؤَمِّنَّه أَو يُحَسِّنَّ ظَنَّهُ. قال الفراء: يقال للسلاح كله

من الرُّمح والمِغْفَر والتِّجْفاف والتَّسْبِغَةِ والتُّرْسِ وغيره:

المُؤْنِساتُ.

وكانت العرب القدماءُ تسمي يوم الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون

فيه إلى الملاذِّ؛ قال الشاعر:

أُؤَمِّلُ أَن أَعيشَ، وأَنَّ يومي

بأَوَّل أَو بأَهْوَنَ أَو جُبارِ

أَو التَّالي دُبارِ، فإِن يَفُتْني،

فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَو شِيارِ

وقال مُطَرِّز: أَخبرني الكريمي إِمْلاءً عن رجاله عن ابن عباس، رضي

اللَّه عنهما، قال: قال لي عليّ، عليه السلام: إِن اللَّه تبارك وتعالى خلق

الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسماها مُؤْنِسَ.

وكلب أَنُوس: وهو ضد العَقُور، والجمع أُنُسٌ. ومكان مَأْنُوس إِنما هو

على النسب لأَنهم لم يقولوا آنَسْتُ المكان ولا أَنِسْتُه، فلما لم نجد

له فعلاً وكان النسبُ يَسوغُ في هذا حملناه عليه؛ قال جرير:

حَيِّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيسِ،

فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْراً غيرَ مَأْنُوسِ

وجارية أنِسَةٌ: طيبة الحديث؛ قال النابغة الجَعْدي:

بآنِسةٍ غَيْرِ أُنْسِ القِرافِ،

تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا

وكذلك أَنُوسٌ، والجمع أُنُسٌ؛ قال الشاعر يصف بيض النعام:

أُنُسٌ إِذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها،

شُمُسٌ إِذا داعي السَّبابِ دَعاها

جُعلَتْ لَهُنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ،

يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها

والمَلاحِف القصبية يعني بها ما على الأَفْرُخِ من غِرْقئِ البيض.

الليث: جارية آنِسَةٌ إِذا كانت طيبة النَّفْسِ تُحِبُّ قُرْبَكَ وحديثك،

وجمعها آنِسات وأَوانِسُ. وما بها أَنِيسٌ أَي أَحد، والأُنُسُ الجمع.

وآنَسَ الشيءَ: أَحَسَّه. وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَه: رآه وأَبصره

ونظر إِليه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يومَ غُبْرَةٍ،

ولم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما

ابن الأَعرابي: أَنِسْتُ بفلان أَي فَرِحْتُ به، وآنَسْتُ فَزَعاً

وأَنَّسْتُهُ إِذا أَحْسَسْتَه ووجدتَهُ في نفسك. وفي التنزيل العزيز: آنَسَ

من جانب الطُور ناراً؛ يعني موسى أَبصر ناراً، وهو الإِيناسُ. وآنَس

الشيءَ: علمه. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً أَي علمته. وآنَسْتُ الصوتَ: سمعته.

وفي حديث هاجَرَ وإِسمعيلَ: فلما جاءَ إِسمعيل، عليه السلام، كأَنه آنَسَ

شيئاً أَي أَبصر ورأَى لم يَعْهَدْه. يقال: آنَسْتُ منه كذا أَي علمت.

واسْتَأْنَسْتُ: اسْتَعْلَمْتُ؛ ومنه حديث نَجْدَةَ الحَرُورِيِّ وابن

عباس: حتى تُؤْنِسَ منه الرُّشْدَ أَي تعلم منه كمال العقل وسداد الفعل

وحُسْنَ التصرف. وقوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا لا تَدْخُلوا بُيوتاً

غيرَ بُيوتِكم حتى تَسْتَأْنِسوا وتُسَلِّموا؛ قال الزجاج: معنى تستأْنسوا

في اللغة تستأْذنوا، ولذلك جاءَ في التفسير تستأْنسوا فَتَعْلَموا

أَيريد أَهلُها أَن تدخلوا أَم لا؟ قال الفراءُ: هذا مقدم ومؤَخَّر إِنما هو

حتى تسلِّموا وتستأْنسوا: السلام عليكم أَأَدخل؟ قال: والاستئناس في كلام

العرب النظر. يقال: اذهبْ فاسْتَأْنِسْ هل ترى أَحداً؟ فيكون معناه

انظرْ من ترى في الدار؛ وقال النابغة:

بذي الجَليل على مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ

أَي على ثور وحشيٍّ أَحس بما رابه فهو يَسْتَأْنِسُ أَي يَتَبَصَّرُ

ويتلفت هل يرى أَحداً، أَراد أَنه مَذْعُور فهو أَجَدُّ لعَدْوِه وفراره

وسرعته. وكان ابن عباس، رضي اللَه عنهما، يقرأُ هذه الآية: حتى تستأْذنوا،

قال: تستأْنسوا خطأ من الكاتب. قال الأَزهري: قرأ أُبيّ وابن مسعود:

تستأْذنوا، كما قرأَ ابن عباس، والمعنى فيهما واحد. وقال قتادة ومجاهد:

تستأْنسوا هو الاستئذان، وقيل: تستأْنسوا تَنَحْنَحُوا. قال الأَزهري: وأَصل

الإِنْسِ والأَنَسِ والإِنسانِ من الإِيناسِ، وهو الإِبْصار.

ويقال: آنَسْتُه وأَنَّسْتُه أَي أَبصرته؛ وقال الأَعشى:

لا يَسْمَعُ المَرْءُ فيها ما يؤَنِّسُه،

بالليلِ، إِلاَّ نَئِيمَ البُومِ والضُّوَعا

وقيل معنى قوله: ما يُؤَنِّسُه أَي ما يجعله ذا أُنْسٍ، وقيل للإِنْسِ

إِنْسٌ لأَنهم يُؤنَسُونَ أَي يُبْصَرون، كما قيل للجنِّ جِنٌّ لأَنهم لا

يؤنسون أَي لا يُبصَرون. وقال محمد بن عرفة الواسطي: سمي الإِنْسِيٍّون

إِنْسِيِّين لأَنهم يُؤنَسُون أَي يُرَوْنَ، وسمي الجِنُّ جِنّاً لأَنهم

مُجْتَنُّون عن رؤية الناس أَي مُتَوارُون. وفي حديث ابن مسعود: كان إِذا

دخل داره اسْتَأْنس وتَكَلَّمَ أَي اسْتَعْلَم وتَبَصَّرَ قبل الدخول؛

ومنه الحديث:

أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسها،

ويَأْسَها من بعد إِيناسها؟

أَي أَنها يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببعثة النبي، صلى

اللَه عليه وسلم. والإِيناسُ: اليقين؛ قال:

فإِن أَتاكَ امْرؤٌ يَسْعَى بِكذْبَتِه،

فانْظُرْ، فإِنَّ اطِّلاعاً غَيْرُ إِيناسِ

الاطِّلاعُ: النظر، والإِيناس: اليقين؛ قال الشاعر:

ليَس بما ليس به باسٌ باسْ،

ولا يَضُرُّ البَرَّ ما قال الناسْ،

وإِنَّ بَعْدَ اطِّلاعٍ إِيناسْ

وبعضهم يقول: بعد طُلوعٍ إِيناسٌ. الفراء: من أَمثالهم: بعد اطِّلاعٍ

إِيناسٌ؛ يقول: بعد طُلوعٍ إِيناس.

وتَأَنَّسَ البازي: جَلَّى بطَرْفِه. والبازي يَتَأَنَّسُ، وذلك إِذا ما

جَلَّى ونظر رافعاً رأْسه وطَرْفه.

وفي الحديث: لو أَطاع اللَّهُ الناسَ في الناسِ لم يكن ناسٌ؛ قيل: معناه

أَن الناس يحبون أَن لا يولد لهم إِلا الذُّكْرانُ دون الإِناث، ولو لم

يكن الإِناث ذهب الناسُ، ومعنى أَطاع استجاب دعاءه.ومَأْنُوسَةُ

والمَأْنُوسَةُ جميعاً: النار. قال ابن سيده: ولا أَعرف لها فِعْلاً، فأَما

آنَسْتُ فإِنما حَظُّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ؛ وقال ابن أَحمر:

كما تَطايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ

قال الأَصمعي: ولم نسمع به إِلا في شعر ابن أَحمر.

ابن الأَعرابي: الأَنِيسَةُ والمَأْنُوسَةُ النار، ويقال لها السَّكَنُ

لأَن الإِنسان إِذا آنَسَها ليلاً أَنِسَ بها وسَكَنَ إِليها وزالت عنه

الوَحْشَة، وإِن كان بالأَرض القَفْرِ.

أَبو عمرو: يقال للدِّيكِ الشُّقَرُ والأَنيسُ والنَّزِيُّ.

والأَنِيسُ: المُؤَانِسُ وكل ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنِيسٌ أَي

أَحد؛ وقول الكميت:

فِيهنَّ آنِسَةُ الحدِيثِ حَيِيَّةٌ،

ليسَتْ بفاحشَةٍ ولا مِتْفالِ

أَي تَأْنَسُ حديثَك ولم يرد أَنها تُؤْنِسُك لأَنه لو أَراد ذلك لقال

مُؤْنِسَة.

وأَنَسٌ وأُنَيسٌ: اسمان. وأُنُسٌ: اسم ماء لبني العَجْلانِ؛ قال ابن

مُقْبِل:

قالتْ سُلَيْمَى ببطنِ القاعِ من أُنُسٍ:

لا خَيْرَ في العَيْشِ بعد الشَّيْبِ والكِبَرِ

ويُونُسُ ويُونَسُ ويُونِسُ، ثلاث لغات: اسم رجل، وحكي فيه الهمز فيه

الهمز أَيضاً، واللَّه أَعلم.

أمن

Entries on أمن in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(أمن) - في الحديث: "أستودِعُ الله دِينَك وأمانَتَك"
: أَيْ أَهلَك ومَنْ تُخَلِّفه بعدَك منهم، ومالَك الذي تُودِعه، وما تَستَحْفظه أمينَك ووكِيلَك ومن في مَعْناهُما.
- في حَديثِ بُرَيْدَة: "مَنْ حَلَف بالأمانة فَليْس مِنَّا".
قيل: يُشبِه أن تَكونَ الكراهةُ فيه، لأجل أَنَّه أمر أن يُحلَف بأسماء الله تعالى وصفاتِه، والأَمانة أمرٌ من أُمورِه وفرض، فنُهوا من أجل التَّسْوِيَة بينها وبين أسماءِ الله تعالى، كما نُهُوا أن يَحلِفوا بآبائهم. قال أصحاب الرَّأْي: إذا قال: "وأمانَةِ اللهِ" كانَتْ يَمِيناً، وقال الشّافِعِىُّ: لا تكون يَمِيناً.
- "فَأَمَّا أَفلحَ وأَبِيه إن صَدَق". فَرَوى يَزِيدُ بنُ سِنان، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كانَ يَحِلفُ زَماناً هَكذا، حتَّى نُهِىَ عنه.
- حديثه عليه الصلاة والسلام "لا يَزنى الزّانى وهو مُؤْمِن .. الحديث.
قال بَعضُهم: معناه النَّهى وإن كان صُورتُه الخَبَر: أي لا يَزْنِ - بحَذفِ الياء - إذ هو مُؤمِنٌ، ولا يَسرِق ولا يَشرَبُ الخَمرَ، فإنَّ هَذِه الأفعالَ لا تَلِيقُ بالمُؤمِنين. وقيل: هو وعِيد يُقصَد به الرَّدعُ، كقوله عليه الصلاة والسلام: "المُسْلِم مَنْ سَلِم المُسلِمون من لِسانِه ويدِه". وكقوله: "لا إيمانَ لِمَن لا أَمانَة له"، وكقوله: " .... ولَيْس بالمُسْلم مَنْ لا يأمَن جَارُه بوائِقَه".
وهذا كله على مَعنَى الزَّجْرِ، أو على نَفْى الكَمال دُونَ الحَقِيقة في رَفْع الِإيمان وإبطالِه. وقيل معناه:
- الحَدِيثُ الآخَرُ: إذا زَنَى الرجلُ خَرَج منه الِإيمانُ، فكان فَوقَ رأسِه كالظُّلَّة، فإذا أقلعَ رَجَع إليه الِإيمان".
(إمالا) - في حَدِيِث بَيْع الثَّمر "إمّالَا فلا تَبايَعوا حتى يَبْدُوَ صَلاحُ الثَّمر".
هذه الكلمة تَرِد في المُحاوَرات كَثِيرًا، وقد جاءت في غير مَوضِع من الحَدِيث، وأَصلُها: إن، وَما، ولا، فأُدغِمَت النُّونُ في المِيم، وما زائِدة في اللَّفظ لا حُكمَ لها، وقد أَمالَت العَرب "لَا" إمالَةً خَفِيفة، والعَوامُّ يُشبِعُون إمالَتَها فتَصِير أَلِفُها يَاءً وهو خطأ، ومعناها إن لم تَفْعَل هذا فليكن هذا.
أمن: {آمن}: صدق. {أَمَنَة}: أمنا. 
أمن: الأَمَنَةُ: من الأَمْنِ. والأَمَانُ: إعْطَاءُ الأَمَنَةِ.
والأَمَانَةُ: نَقِيْضُ الخِيَانَةِ، وهو مَأْمُوْنٌ وأَمِيْنٌ ومُؤْتَمَنٌ. والأُمّانُ: الأَمِيْنُ، وقيل: الأُمِّيُّ الذي لا يَكْتُبُ.
والبَلَدُ الأَمِيْنُ: مَكَّةُ. وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: " إنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً " أي مَأْمُوْناً فيه.
والإِيْمَانُ: التَّصْدِيْقُ؛ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " وما أنْتَ بمُؤْمِنٍ لنا " أي بمُصَدِّقٍ. وهو في صِفَاتِ اللهِ عَزَّ اسْمُه: الذي لا يُخَافُ ظُلْمُه، وقيل: أَمِنَ أوْلِيَاؤه عَذَابَه.
والتَّأْمِيْنُ: من قَوْلِكَ آمِيْنَ. ومَعْنى آمِيْنَ: اللَّهُمَّ افْعَلْ، وقيل: افْعَلْ هكذا، وقيل: أَجَلْ.
وآمِيْنُ أيضاً: اسْمٌ من أسْمَاءِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.
وناقَةٌ أَمُوْنٌ وأَمِيْنَةٌ: وَثِيْقَةٌ.
وأَعْطَيْتُه من أَمْنِ مالي: أي أَعَزِّه عَلَيَّ.
أ م ن

أمنته وآمننيه غيري، وهو في أمن منه وأمنة، وهو مؤتمن على كذا. وقد ائتمنته عليه. " فليؤد الذي أؤتمن أمانته ". وبلغه مأمنه. واستأمن الحربي: استجار ودخل دار الإسلام مستأمناً. وهؤلاء قوم مستأمنة. ويقول الأمير للخائف: لك الأمان أي قد آمنتك. " وما أنت بمؤمن لنا " أي بمصدق. وما أومن بشيء مما يقول أي ما أصدق وما أثق. وما أومن أن أجد صحابة، يقوله ناوي السفر أي ما أثق أن أظفر بمن أرافقه. وفلان أمنة أي يأمن كل أحد ويثق به، ويأمنه الناس ولا يخافون غائلته. وأمن على دعائه. وتقول: رأيت جماعة مؤمنين: داعين لك مؤمنين.

ومن المجاز: فرس أمين القوى، وناقة أمون: قوية مأمون فتورها، جعل الأمن لها وهو لصاحبها، كقولهم: ضبوث وحلوب. وأعطيت فلاناً من آمن مالي أي من أعزه عليّ وأنفسه لأنه إذا عز عليه لم يعقره فهو في أمن منه. " أنا جعلنا حرماً آمناً " ذا أمن.
(أمن)
(هـ) فيه «آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ» يُقَالُ آمِينَ وأَمين بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَالْمَدُّ أَكثر، أَيْ أَنَّهُ طابَعُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، لِأَنَّ الْآفَاتِ وَالْبَلَايَا تُدْفَع بِهِ، فَكَانَ كخاتَم الْكِتَابِ الَّذِي يّصُونه ويَمْنَع مِنْ فَسَادِهِ وَإِظْهَارِ مَا فِيهِ، وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتح، وَمَعْنَاهُ اللَّهُمَّ استَجب لِي. وَقِيلَ مَعْنَاهُ: كَذَلِكَ فَلْيَكُنْ، يَعْنِي الدُّعَاءَ. يُقَالُ أَمَّنَ فُلَانٌ يُؤَمِّنُ تَأْمِيناً.
(هـ) وَفِيهِ «آمِينَ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ» أَيْ أَنَّهَا كَلِمَةٌ يَكْتَسِبُ بِهَا قائلُها دَرجةً فِي الْجَنَّةِ.
وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ» يُشْبِه أَنْ يَكُونَ بِلَالٌ كَانَ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فِي السكْتة الْأُولَى مِنْ سَكْتَتَي الْإِمَامِ، فربَّما يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ ورسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَرغ مِنْ قِرَاءَتِهَا، فاسْتَمْهَله بِلال فِي التَّأْمِينِ بقدرِ مَا يُتِّم فِيهِ بَقِيَّة السُّورَةِ حَتَّى يَنَال بركةَ مُوَافَقَتِه في التأمين.
(أ م ن) : (يُقَالُ ائْتَمَنَهُ) عَلَى كَذَا اتَّخَذَهُ أَمِينًا (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» أَيْ يَأْتَمِنُهُ النَّاسُ عَلَى الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُؤَذِّنُ فِيهَا فَيَعْمَلُونَ عَلَى أَذَانِهِ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَفِطْرٍ (وَأَمَّا مَا فِي الْوَدِيعَةِ) مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اُؤْتُمِنَ أَمَانَةً» فَالصَّوَابُ عَلَى أَمَانَةٍ وَهَكَذَا فِي الْفِرْدَوْسِ وَإِنْ صَحَّ هَذَا فَعَلَى تَضْمِينِ اُسْتُحْفِظَ وَالْأَمَانَةُ خِلَافُ الْخِيَانَةِ وَهِيَ مَصْدَرُ أَمُنَ الرَّجُلُ أَمَانَةً فَهُوَ أَمِينٌ إذَا صَارَ كَذَلِكَ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا تَأْتَمِنُ عَلَيْهِ صَاحِبَك أَمَانَةً (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال: 27] (وَالْأَمِينُ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ أَمَانَةُ اللَّهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْفَاعِلِ وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَنَظِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ فِي أَنَّهُ قَسَمٌ وَالْخَبَرُ مُقَدَّرٌ وَيُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى إضْمَارِ الْفِعْلِ وَمَنْ قَالَ وَأَمَانَةِ اللَّهِ بِوَاوِ الْقَسَمِ صَحَّ (وَآمِينَ) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَمَعْنَاهُ اسْتَجِبْ.
[أمن] الأَمانُ والأَمانَةُ بمعنىً. وقد أَمِنْتُ فأنا آمِنٌ. وآمَنْتُ غيري، من الامن والامان. والايمان: التصديق. والله تعالى المُؤْمِنُ، لأنّه آمَنَ عبادَه من أن يظلمهم. وأصل آمَنَ أَأْمَنَ بهمزتين، ليّنت الثانية. ومنه المهيمن، وأصله مؤأمن، لينت الثانية وقلبت ياء، وقلبت الاولى هاء. والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمَنَةُ بالتحريك: الأَمْنُ. ومنه قوله عز وجل: (أمَنَةً نُعاساً) . والأَمَنَةُ أيضاً: الذي يثق بكلِّ أحد، وكذلك الأُمَنَةُ مثال الهمزة. وأَمِنْتُهُ على كذا وائْتَمَنْتُهُ بمعنىً. وقرئ: (مالَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يوسُف) بين الإدْغام وبين الإظهار. قال الاخفش، والادغام أحسن. وتقول اؤْتَمنَ فلان، على ما لم يسم فاعله، فإن ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا، لان كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الاخرى منهما ساكنة فلك أن تصيرها واوا إن كانت الاولى مضمومة، أو ياء إن كانت الاولى مكسورة نحو ائتمنه، أو ألفا إن كانت الاولى مفتوحة، نحو آمن. واستأمن إليه، أي دخل في أمانِهِ. وقوله تعالى: (وهَذا البَلَدُ الأمين) قال الأخفش: يريد الآمِنَ، وهو من الأَمْنِ. قال: وقد يقال الأَمينُ المَأْمونُ، كما قال الشاعر: ألم تعلمي يا أَسْمَُ وَيْحَكِ أنّني حلفتُ يمِيناً لا أخون أميني أي مَأموني. والأُمَّانُ بالضم والتشديد: الأمينُ. وقال الشاعر الأعشى: ولقد شهِدتُ التاجر الامان مورودا شرابه والأَمونُ: الناقة الموَثَّقَةُ الخَلْقِ، التي أمنت أن تكون ضعيفة. وآمين في الدعاء يمد ويقصر. قال الشاعر في الممدود يا رَبَّ لا تسلُبنِّي حبَّها أبداً ويرحم الله عبداً قال آمِينا وقال آخر في المقصور: تَباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إذ رَأَيْتُهُ أَمينَ فزاد اللهُ ما بيننا بعدا وتشديد الميم خطأ. ويقال معناه. كذلك فليكن. وهو مبنى على الفتح مثل أين وكيف، لاجتماع الساكنين. وتقول منه: أمن فلان تأمينا.
أمن: أَمَّن بالتضعيف، أَمَّن فلاناً على الشيء: استودعه إياه (فوك) - وفي معجم الكالا: Seguir acompa?ando ( وهو asseguor عند نبريجا). ولا أدري كيف يتفق هذا المعنى مع معاني أمَّن المعروفة.
تأمّن: أمّن، اطمأن ولم يتوقع مكروها تمتع بالأمن (فوك، أماري، يب 227، 228) ائتمن فلاناً على الشيء: أودعه لديه وأمنه عليه (فوك). استأمن إلى فلان (انظر: لين): دخل في أمانه: وسلم نفسه إليه بعد ان طلب منه الأمان (أخبار 16، أماري 228، ابن الأثير 7: 3، 5، 69).
واستأمن فلاناً على الشيء: أمنه عليه وأودعه عنده (فوك، بوشر).
واستأمن منه: طلب الأمان، واستجار به (بوشر).
أمنيّة: أمن، أمان، الحالة التي يطمئن فيها الشخص فلا يتوقع مكروها (بوشر).
أمان: ذوق الأطعمة والأشربة التي تقدم إلى الملوك وكبار الرؤساء قبل أن يأكلوها أو يشربوها (الكالا = ذوق) ويراد بها خاصة الأمان الذي يحاط به الملوك بذوق الأطعمة قبل أن تقدم إليهم. (انظر الكلمة الأسبانية Salua) .
وأمان: ضرب من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
أَمُون: بعد أن تكلم ابن العوام (1: 315) عن لامون قال حسب ما جاء في مخطوطة ليدن: وهنا نوع آخر أملس القشر في قدر بيض الدجاج ولونه أصفر ويعرف بالامون. ولما كانت الكلمة لا يمكن أن تقرأ ((باللامون)) وقد سبق له أن ذكر اللامون ووصفه، فالكلمة أمون، إذا كانت كتابتها صحيحة، لابد أن تعني ضربا من الليمون الحامض.
أمين: الرقيب على الأوزان والمقاييس (الكالا).
والمهندس المعماري الذي يشرف على البناء (الكالا وهو عنده = عريف) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (45ق): وبناه بالحصى والجيار من الأرض إلى أن علاه على حاله الآن على يدي أمنائه الأخيار. ورقيب المياه المشرف على توزيعها (يانجاس 2: 432، وملحقه 358، 359).
ورئيس طائفة أهل الحرف (هورست ص144 حيث يجب أن تحل لفظة أمين محل أمان، وبنانتي 2: 65، وهت ريجك في رحلة إلى الجزائر (امستردام 1830) ص42. ودسكايراك 176، ودوماس عادات 150، وكارترون 175). وفي المقري 1: 589: وكان أبوه أمين العطارين بغرناطة. وفي شكوري (208و): شاهدت أمين الفخارين ببلدنا. ويقال لهم: أمناء الأسواق (عبد الواحد 207).
والأمين: المدير والمشرف.
وأمين الكمرك: مدير الكمرك والمشرف عليه (بوشر).
وأمين الأمناء: رئيس المديرين والمشرفين (بوشر).
وأمين الكلار: قيم بيت المؤن (بوشر).
وأمين السلطان = ناظر خزينة السلطان (شارنت 49).
وأمين الصندوق: الصراف (بوشر).
والأمين: جابي الضرائب (جرابرج 210) ويوجد في كل مدينة كبيرة من مدن مراكش رئيسا للجباة يسمونه أمين الأمناء (فلوجل 69: 23).
ورئيس الدشيرا (دوماس قبيل 48).
وأمين الأمناء: رئيس الجماعة، ورئيس القبيلة كلها (دوماس، قبيل 49).
أمانة: كتمان السر (معجم بدرون وانظر معجم البلاذري).
والطمأنينة وخلو البال (معجم مسلم).
ووظيفة الأمين بكل المعاني المختلفة لكلمة أمين، فيقال مثلا: أمانة الموازين والمقاييس (الكالا)، وأمانة طائفة أصحاب الحرف (المقري 1: 539).
ووظيفة القيم والمشرف (بوشر).
وفي كتاب محمد بن الحارث 228: وقد تكررت الأمانة وقضاء الكور في نصل عمربن شراحيل، وفيه ص347: كان قد ولاه أمير المؤمنين السوق والنظر في أموال بعض كرائمه وقلده أسباب الأمانات في بعض الكور، وولاه قضاء كورة البيره.
والأمانة: قانون الإيمان الذي يحتوي على المبادئ الأساسية للإيمان، مثل: قانون إيمان الرسل (الحواريون) (بوشر)، وقانون إيمان نيسه (المقدمة 1: 421).
والأمانة عند الدروز: عهد الداخل في دينهم (دوماس مختار 2: 93، 272).
أمينة: قيمة البيت، ومديرته، قهرمانة (بوشر).
مأمون ومأمونة: صعتر البر، ندغ، وقد سميت بذلك للأمن من غائلتها (سنج).
مأمونى. البطيخ المأموني: ضرب من البطيخ يكون بمرو، له حلاوة غالبة واحمرار اللون (ابن البيطار 1: 146) وربما سمي المأموني نسبة إلى الخليفة المأمون.
مأمونية (انظر: لين): لوزية (حلوى من لوز وسكر) انظر معجم فللر، والف ليلة 2: 67، وفي الأسبانية bolo maimon هي اللوزية بالمربى.
أمن
أصل الأَمْن: طمأنينة النفس وزوال الخوف، والأَمْنُ والأَمَانَةُ والأَمَانُ في الأصل مصادر، ويجعل الأمان تارة اسما للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن، وتارة اسما لما يؤمن عليه الإنسان، نحو قوله تعالى: وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ [الأنفال/ 27] ، أي: ما ائتمنتم عليه، وقوله: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأحزاب/ 72] قيل: هي كلمة التوحيد، وقيل: العدالة ، وقيل: حروف التهجي، وقيل: العقل، وهو صحيح فإنّ العقل هو الذي بحصوله يتحصل معرفة التوحيد، وتجري العدالة وتعلم حروف التهجي، بل بحصوله تعلّم كل ما في طوق البشر تعلّمه، وفعل ما في طوقهم من الجميل فعله، وبه فضّل على كثير ممّن خلقه.
وقوله: وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
[آل عمران/ 97] أي: آمنا من النار، وقيل: من بلايا الدنيا التي تصيب من قال فيهم: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [التوبة/ 55] .
ومنهم من قال: لفظه خبر ومعناه أمر، وقيل:
يأمن الاصطلام ، وقيل: آمن في حكم الله، وذلك كقولك: هذا حلال وهذا حرام، أي: في حكم الله.
والمعنى: لا يجب أن يقتصّ منه ولا يقتل فيه إلا أن يخرج، وعلى هذه الوجوه: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً [العنكبوت/ 67] . وقال تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً [البقرة/ 125] . وقوله: أَمَنَةً نُعاساً
[آل عمران/ 154] أي: أمنا، وقيل: هي جمع كالكتبة. وفي حديث نزول المسيح: «وتقع الأمنة في الأرض» .
وقوله تعالى: ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
[التوبة/ 6] أي: منزله الذي فيه أمنه.
وآمَنَ: إنما يقال على وجهين:
- أحدهما متعديا بنفسه، يقال: آمنته، أي:
جعلت له الأمن، ومنه قيل لله: مؤمن.
- والثاني: غير متعدّ، ومعناه: صار ذا أمن.
والإِيمان يستعمل تارة اسما للشريعة التي جاء بها محمّد عليه الصلاة والسلام، وعلى ذلك:
الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ [المائدة/ 69] ، ويوصف به كلّ من دخل في شريعته مقرّا بالله وبنبوته. قيل: وعلى هذا قال تعالى: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [يوسف/ 106] .
وتارة يستعمل على سبيل المدح، ويراد به إذعان النفس للحق على سبيل التصديق، وذلك باجتماع ثلاثة أشياء: تحقيق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بحسب ذلك بالجوارح، وعلى هذا قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ [الحديد/ 19] .
ويقال لكلّ واحد من الاعتقاد والقول الصدق والعمل الصالح: إيمان. قال تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [البقرة/ 143] أي:
صلاتكم، وجعل الحياء وإماطة الأذى من الإيمان .
قال تعالى: وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ [يوسف/ 17] قيل: معناه: بمصدق لنا، إلا أنّ الإيمان هو التصديق الذي معه أمن، وقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ [النساء/ 51] فذلك مذكور على سبيل الذم لهم، وأنه قد حصل لهم الأمن بما لا يقع به الأمن، إذ ليس من شأن القلب- ما لم يكن مطبوعا عليه- أن يطمئن إلى الباطل، وإنما ذلك كقوله: مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [النحل/ 106] ، وهذا كما يقال:
إيمانه الكفر، وتحيته الضرب، ونحو ذلك.
وجعل النبيّ صلّى الله عليه وسلم أصل الإيمان ستة أشياء في خبر جبريل حيث سأله فقال: ما الإيمان؟ والخبر معروف .
ويقال: رجل أَمْنَةٌ وأَمَنَةٌ: يثق بكل أحد، وأَمِينٌ وأَمَانٌ يؤمن به. والأَمُون: الناقة يؤمن فتورها وعثورها.
آمين يقال بالمدّ والقصر، وهو اسم للفعل نحو:
صه ومه. قال الحسن: معناه: استجب، وأَمَّنَ فلان: إذا قال: آمين. وقيل: آمين اسم من أسماء الله تعالى . وقال أبو علي الفسوي :
أراد هذا القائل أنّ في آمين ضميرا لله تعالى، لأنّ معناه: استجب.
وقوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ [الزمر/ 9] تقديره: أم من، وقرئ: (أمن) وليسا من هذا الباب.
[أم ن] الأَمْنُ نقيض الخوف أَمِنَ أمْنًا وإمْنًا حكى هذا الزجاج وأَمَنًا وأَمَنَةً وأَمَانًا وقوله تعالى {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} البقرة 125 قال أبو إسحاق أراد ذا أَمْنِ فهو آمِنٌ وأَمِنٌ عن اللحياني وفي التنزيل {وهذا البلد الأمين} التين 3 أي الآمِنِ يعني مكة وقوله

(أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّني ... حَلَفْتُ يَمِيْنًا لا أَخُونُ أَمِيْنِي)

إنما يريد آمِنِي وقوله تعالى {إن المتقين في مقام أمين} الدخان 51 أي قد أَمِنُوا فيه الغِيَرَ وأنت في آمِنٍ أي في أَمْنٍ اسم كالفَالِج ورجل أُمَنَةٌ وأَمَنَةٌ أي يأمَنُ كُلَّ أحدٍ وقيل يأمنه الناس ولا يخافون غائلته وأُمَنَةٌ أيضًا موثوق به مأمون وكان قياسه أُمْنَةٌ ألا ترى أنه لم يعبر عنه إلا بمفعول وقد آمنه وأمَّنَهُ وقرأ بعضهم {لست مؤمنا} النساء 94 أي لا نُؤَمّنُكَ والمأمن موضع الأمْنِ والآمِنُ المستجير ليأمن على نفسه عن ابن الأعرابي وأنشد

(فَأحسِبُوا لا أَمْنَ مِنْ صِدْقٍ وَبِرْ ... )

(وسَحِّ أَيْمانٍ قَليلاتِ الأَشرْ ... )

أي لا إجارة أَحْسِبُوه أعطوه ما يكفيه والأمانة والأَمَنَة نقيض الخيانة لأنه يؤمن أذاه وقد أَمِنَه وأَمَّنَه وائتمنه واتّمنَه عن ثعلب وهي نادرة وعذر من قال ذلك أن لفظ هذا إذا لم يدغم يصير إلى صورة ما أصله حرف لين وذلك قولهم في افتعل من الأكل ائتكل ومن الإزرة ائتزر فأشبه حينئذ ايتعد في لغة من لم يبدل الفاء تاء فقال اتَّمَنَ لقول غيره ايتمن وأجود اللغتين إقرار الهمز كأن يقول ائتمن وقد تقدم مثل هذا في قولهم اتَّهل واستأمنه كذلك وقد أَمُن أمانَةً ورجل أمين وأُمَّانٌ مأمون به ثقة قال الأعشى

(ولقد شَهِدتُ التَّاجِرَ الْأُمَّانَ ... مَوْرُودًا شَرَابُهْ)

وقيل هو ذو الدين والفضل وما أحسن أَمَنَك وأَمْنَكَ أي دينك وخُلُقك وآمن بالشيء صدَّق وأَمِنَ كَذِبَ مَنْ أخبره وحدَّ الزجاج الإيمان فقال الإيمان إظهار الخضوع والقبول للشريعة ولما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم واعتقاده وتصديقه بالقلب ومن كان على هذه الصفة فهو مؤمن مسلم غير مرتاب ولا شاكٌّ وهو الذي يرى أن أداء الفرائض واجب عليه لا يدخله في ذلك ريب وفي التنزيل {وما أنت بمؤمن لنا} يوسف 17 أي بمصدق وقوله {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين} الذاريات 35 قال ثعلب المؤمن بالقلب والمسلم باللسان وقال الزجاج صفة المؤمن بالله أن يكون راجيًا ثوابه خاشيًا عقابه وقوله {ويؤمن للمؤمنين} التوبة 61 قال ثعلب يُصْدَق المؤمنين وأدخل اللام للإضافة فأما قول بعضهم لا تجده مؤمنا حتى تجده مؤمِن الرضى مؤمِن الغضب أي مؤمنا عند رضاه مؤمنًا عند غضبه وقوله تعالى في قصة موسى عليه السلام {وأنا أول المؤمنين} الأعراف 143 أراد أنا أول المؤمنين بأنك لا تُرى في الدنيا والأمين القوي لأنه يوثق بقوته ويؤمنَ ضعفه وناقة أَمُون وثيقة الخلق قد أمنت أن تكون ضعيفة وهي أيضًا التي أمنت العِثار والإعياء والجَمْع أُمُنٌ وآمِنُ المال ما قد أُمِنَ لنفاسته أن يُنحر أعني بالمال الإبل وقيل هو الشريف من أي مالٍ كان كأنه لو عَقَلَ لأمِن أن يُبْذَلَ قال الحُويدِرة

(ونَقِي بِآمِنِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا ... وَنُجِرُّ في الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي)

ندّعي ندعو بأسمائنا فنجعلها شعارا لنا في الحرب وآمِنُ الحِلْمِ وثيقة الذي قد أُمِن اختلاله وانحلاله قال

(والخَمْرُ لَيْسَتْ مِنْ أَخِيكَ وَلَكِنْ ... قَدْ تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ)

ويروى قد تخون بثامر الحلم أي بتامِّه والمؤمن الله عز وجل يؤمِن عباده من عذابه وهو المُهَيمِن قال الفارسي الهاء بدل من الهمزة والياء ملحقة له ببناء مُدَحْرِجٍ وقال ثعلب هو المؤمن المصدِّق لعباده والميهمنُ الشاهد على الشيء القائم عليه والإيمان الثقة وما آمن أن يجد صَحَابَةً أي ما وثق وقيل معناه ما كاد والمأمونة من النساء المُسْترادُ لمثلها قال ثعلب في الحديث الذي جاء مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَجَارُه جَائِعٌ معنى ما آمن بي تشديدٌ أي ينبغي له أن يواسيه وآمين وأَمِين كلمة تقال في إثر الدعاء قال الفارسي هي جملة مركبة من فعل واسمٍ معناه استجب لي قال ودليل ذلك أن موسى عليه السلام لما دعا على فرعون وأتباعه فقال {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم} يونس 88 قال هارون أَمِيْنَ فطبَّق الجملة بالجملة وقيل معنى أَمِين كذلك يكون قال (يَا رَبِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أبدًا ... ويَرْحَمُ اللهُ عَبْدًا قَالَ آمِينَا)

وقال

(تَبَاعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إِذْ سَأَلْتُهُ ... أَمِيْنَ فَزَادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا)

قال ابن جني قال أحمد بن يحيى قولهم آمين هو على إشباع فتحة الهمزة فنشأت بعدها ألف فإما قول أبي العباس إن آمين بمنزلة عاصين فإنما يريد أن الميم خفيفة كصادِ عاصين لا يريد به حقيقة الجمع وكيف ذلك وقد حكى عن الحسن رحمه الله أنه قال أمين اسم من أسماء الله عز وجل فأين بك في اعتقاد معنى الجمع مع هذا التفسير

أمن: الأَمانُ والأَمانةُ بمعنى. وقد أَمِنْتُ فأَنا أَمِنٌ، وآمَنْتُ

غيري من الأَمْن والأَمان. والأَمْنُ: ضدُّ الخوف. والأَمانةُ: ضدُّ

الخِيانة. والإيمانُ: ضدُّ الكفر. والإيمان: بمعنى التصديق، ضدُّه التكذيب.

يقال: آمَنَ به قومٌ وكذَّب به قومٌ، فأَما آمَنْتُه المتعدي فهو ضدُّ

أَخَفْتُه. وفي التنزيل العزيز: وآمَنَهم من خوف. ابن سيده: الأَمْنُ نقيض

الخوف، أَمِن فلانٌ يأْمَنُ أَمْناً وأَمَناً؛ حكى هذه الزجاج، وأَمَنةً

وأَماناً فهو أَمِنٌ. والأَمَنةُ: الأَمْنُ؛ ومنه: أَمَنةً نُعاساً، وإذ

يَغْشاكم النعاسُ أَمَنةً منه، نصَب أَمَنةً لأَنه مفعول له كقولك فعلت ذلك

حَذَر الشر؛ قال ذلك الزجاج. وفي حديث نزول المسيح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام: وتقع الأمَنةُ في الأَرض أَي الأَمْنُ، يريد أَن الأَرض

تمتلئ بالأَمْن فلا يخاف أَحدٌ من الناس والحيوان. وفي الحديث: النُّجومُ

أَمَنةُ السماء، فإذا ذهبت النجومُ أَتى السماءَ ما تُوعَد، وأَنا أَمَنةٌ

لأَصحابي فإذا ذهبتُ أَتى أَصحابي ما يُوعَدون، وأََصحابي أَمَنةٌ

لأُمَّتي فإذا ذهبَ أصحابي أَتى الأُمَّةَ ما تُوعَد؛ أَراد بِوَعْد السماء

انشقاقَها وذهابَها يوم القيامة. وذهابُ النجومُ: تكوِيرُها وانكِدارُها

وإعْدامُها، وأَراد بوَعْد أَصحابه ما وقع بينهم من الفِتَن، وكذلك أَراد

بوعْد الأُمّة، والإشارةُ في الجملة إلى مجيء الشرّ عند ذهابِ أَهل الخير،

فإنه لما كان بين الناس كان يُبَيِّن لهم ما يختلفون فيه، فلما تُوفِّي

جالت الآراءُ واختلفت الأَهْواء، فكان الصَّحابةُ يُسْنِدونَ الأَمرَ إلى

الرسول في قول أَو فعل أَو دلالة حال، فلما فُقِدَ قَلَّت الأَنوارُ

وقَويَت الظُّلَمُ، وكذلك حالُ السماء عند ذهاب النجوم؛ قال ابن الأَثير:

والأَمَنةُ في هذا الحديث جمع أَمينٍ وهو الحافظ. وقوله عز وجل: وإذ

جَعَلْنا البيتَ مثابةً للناس وأَمْناً؛ قال أَبو إسحق: أَراد ذا أَمْنٍ، فهو

آمِنٌ وأَمِنٌ وأَمِين؛ عن اللحياني، ورجل أَمِن وأَمين بمعنى واحد. وفي

التنزيل العزيز: وهذا البَلد الأَمين؛ أَي الآمِن، يعني مكة، وهو من

الأَمْنِ؛ وقوله:

أَلم تعْلمِي، يا أَسْمَ، ويحَكِ أَنني

حلَفْتُ يميناً لا أَخونُ يَميني

قال ابن سيده: إنما يريد آمنِي. ابن السكيت: والأَمينُ المؤتمِن.

والأَمين: المؤتَمَن، من الأَضداد؛ وأَنشد ابن الليث أَيضاً: لا أَخونُ يَمِيني

أََي الذي يأْتَمِنُني. الجوهري: وقد يقال الأَمينُ المأْمونُ كما قال

الشاعر: لا أَخون أَميني أَي مأْمونِي. وقوله عز وجل: إن المتقِينَ في

مقامٍ أَمينٍ؛ أَي قد أَمِنُوا فيه الغِيَرَ. وأَنتَ في آمِنٍ أَي في أَمْنٍ

كالفاتح. وقال أَبو زياد: أَنت في أَمْنٍ من ذلك أَي في أَمانٍ. ورجل

أُمَنَةٌ: يأْمَنُ كلَّ أَحد، وقيل: يأْمَنُه الناسُ ولا يخافون غائلَته؛

وأُمَنَةٌ أَيضاً: موثوقٌ به مأْمونٌ، وكان قياسُه أُمْنةً، أَلا ترى أَنه

لم يعبَّر عنه ههنا إلا بمفعول؟ اللحياني: يقال ما آمَنْتُ أَن أَجِدَ

صحابةً إيماناً أَي ما وَثِقْت، والإيمانُ عنده الثِّقةُ. ورجل أَمَنةٌ،

بالفتح: للذي يُصَدِّق بكل ما يسمع ولا يُكَذِّب بشيء. ورجل أَمَنةٌ

أَيضاً إذا كان يطمئنّ إلى كل واحد ويَثِقُ بكل أَحد، وكذلك الأُمَنَةُ، مثال

الهُمَزة. ويقال: آمَنَ فلانٌ العدُوَّ إيماناً، فأَمِنَ يأْمَنُ،

والعدُوُّ مُؤْمَنٌ، وأَمِنْتُه على كذا وأْتَمَنْتُه بمعنىً، وقرئ: ما لَك لا

تأَمَننا على يوسف، بين الإدغامِ والإظهارِ؛ قال الأَخفش: والإدغامُ

أَحسنُ. وتقول: اؤتُمِن فلانٌ، على ما لم يُسمَّ فاعلُه، فإن ابتدأْت به

صيَّرْت الهمزة الثانية واواً، لأن كلَّ كلمة اجتمع في أَولها هَمزتانِ

وكانت الأُخرى منهما ساكنة، فلك أَن تُصَيِّرها واواً

إذا كانت الأُولى مضمومة، أَو ياءً إن كانت الأُولى مكسورة نحو

إيتَمَنه، أَو أَلفاً إن كانت الأُولى مفتوحة نحو آمَنُ. وحديث ابن عمر: أَنه دخل

عليه ابنُه فقال: إنّي لا إيمَنُ أَن يكون بين الناسِ قتالٌ أَي لا

آمَنُ، فجاء به على لغة من يكسر أَوائل الأَفعال المستقبلة نحو يِعْلَم

ونِعْلم، فانقلبت الأَلف ياء للكسرة قبلها. واسْتأْمَنَ إليه: دخل في أَمانِه،

وقد أَمَّنَه وآمَنَه. وقرأَ أَبو جعفر المدنيّ: لستَ مُؤَمَّناً أَي لا

نُؤَمِّنك. والمَأْمَنُ: موضعُ الأَمْنِ. والأمنُ: المستجيرُ ليَأْمَنَ

على نفسه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأَحْسِبُوا لا أَمْنَ من صِدْقٍ وَبِرْ،

وَسَحّْ أَيْمانٍ قَليلاتِ الأَشرْ

أَي لا إجارة، أَحْسِبُوه: أَعطُوه ما يَكْفيه، وقرئَ في سورة براءة:

إنهم لا إِيمانَ لهم؛ مَنْ قرأَه بكسر الأَلف معناه أَنهم إن أَجارُوا

وأَمَّنُوا المسلمين لم يَفُوا وغَدَروا، والإيمانُ ههنا الإجارةُ.

والأَمانةُ والأَمَنةُ: نقيضُ الخيانة لأَنه يُؤْمَنُ أَذاه، وقد أَمِنَه

وأَمَّنَه وأْتَمَنَهُ واتَّمَنه؛ عن ثعلب، وهي نادرة، وعُذْرُ مَن قال ذلك أَن

لفظه إذا لم يُدْغم يصير إلى صورة ما أَصلُه حرفُ لين، فذلك قولهم في

افْتَعَل من الأَكل إيتَكَلَ، ومن الإزْرةِ إيتَزَرَ، فأَشْبه حينئذٍ

إيتَعَدَ في لغة من لم يُبْدِل الفاء ياء، فقال اتَّمَنَ لقول غيره إيتَمَنَ،

وأَجود اللغتين إقرارُ الهمزة، كأَن تقول ائتمن، وقد يُقَدِّر مثلُ هذا في

قولهم اتَّهَلَ، واسْتَأْمَنه كذلك. وتقول: اسْتَأْمَنني فلانٌ

فآمَنْتُه أُومِنُهُ إيماناً. وفي الحديث: المُؤَذِّنُ مؤتَمَنٌ؛ مُؤْتَمَنُ

القوم: الذي يثِقون إليه ويتخذونه أَمِيناً حافظاً، تقول: اؤتُمِنَ الرجل،

فهو مُؤْتَمَن، يعني أَن المؤذِّنَ أَمينُ الناسِ على صلاتهم وصيامهم. وفي

الحديث: المَجالِسُ بالأَمانةِ؛ هذا ندْبٌ إلى تركِ إعادةِ ما يَجْرِي في

المجلس من قولٍ أَو فعلٍ، فكأَنَّ ذلك أَمانةٌ عند مَن سَمِعه أَو رآه،

والأََمانةُ تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثِّقةِ والأَمان، وقد

جاء في كل منها حديث. وفي الحديث: الأَمانةُ غِنًى أَي سبب الغنى، ومعناه

أَن الرجل إذا عُرِفَ بها كثُر مُعاملوه فصار ذلك سبباً لِغناه. وفي حديث

أَشْراطِ الساعة: والأَمانة مَغْنَماً أَي يرى مَن في يده أَمانةٌ أَن

الخِيانَة فيها غَنيمةٌ قد غَنِمها. وفي الحديث: الزَّرعُ أَمانةٌ

والتاجِرُ فاجرٌ؛ جعل الزرع أَمانَةً لسلامتِه من الآفات التي تقع في التِّجارة

من التَّزَيُّدِ في القول والحَلِف وغير ذلك. ويقال: ما كان فلانٌ

أَميناً ولقد أَمُنَ يأْمُنُ أَمانةً. ورجلٌ

أَمينٌ وأُمّانٌ أَي له دينٌ، وقيل: مأْمونٌ به ثِقَةٌ؛ قال الأَعشى:

ولَقَدْ شَهِدْتُ التّاجرَ الـ

أُمّانَ مَوْروداً شرابُهْ

التاجِرُ الأُمّانُ، بالضم والتشديد: هو الأَمينُ، وقيل: هو ذو الدِّين

والفضل، وقال بعضهم: الأُمّان الذي لا يكتب لأَنه أُمِّيٌّ، وقال بعضهم:

الأُمّان الزرّاع؛ وقول ابن السكيت:

شَرِبْت مِنْ أَمْنِ دَواء المَشْي

يُدْعى المَشُْوَّ، طعْمُه كالشَّرْي

الأَزهري: قرأْت في نوادر الأَعراب أَعطيت فلاناً

مِنْ أَمْنِ مالي، ولم يفسّر؛ قال أَبو منصور: كأَنَّ معناه مِنْ خالِص

مالي ومِنْ خالص دَواءِ المَشْي. ابن سيده: ما أَحْسَنَ أَمَنَتَك

وإِمْنَك أَي دِينَكَ وخُلُقَكَ. وآمَنَ بالشيء: صَدَّقَ وأَمِنَ كَذِبَ مَنْ

أَخبره. الجوهري: أَصل آمَنَ أَأْمَنََ، بهمزتين، لُيِّنَت الثانية، ومنه

المُهَيْمِن، وأَصله مُؤَأْمِن، لُيِّنَتْ الثانيةُ وقلبت ياء وقلبت

الأُولى هاء، قال ابن بري: قوله بهمزتين لُيِّنَتْ الثانية، صوابه أَن يقول

أُبدلت الثانية؛ وأَما ما ذكره في مُهَيْمِن من أَن أَصلَه مُؤَأْمِن

لُيِّنَتْ الهمزةُ الثانية وقلبت ياءً لا يصحُّ، لأَنها ساكنة، وإنما تخفيفها

أَن تقلب أَلفاً لا غير، قال: فثبت بهذا أَن مُهَيْمِناً منْ هَيْمَنَ

فهو مُهَيْمِنٌ لا غير. وحدَّ الزجاجُ الإيمانَ فقال: الإيمانُ إظهارُ

الخضوع والقبولِ للشَّريعة ولِما أَتَى به النبيُّ، صلى الله عليه وسلم،

واعتقادُه وتصديقُه بالقلب، فمن كان على هذه الصِّفة فهو مُؤْمِنٌ مُسْلِم

غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض واجبٌ عليه لا

يدخله في ذلك ريبٌ. وفي التنزيل العزيز: وما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لنا؛ أَي

بمُصدِّقٍ. والإيمانُ: التصديقُ. التهذيب: وأَما الإيمانُ فهو مصدر آمَنَ

يُؤْمِنُ إيماناً، فهو مُؤْمِنٌ. واتَّفق أَهلُ العلم من اللُّغَويّين

وغيرهم أَن الإيمانَ معناه التصديق. قال الله تعالى: قالتِ الأَعرابُ آمَنّا

قل لَمْ تُؤْمِنوا ولكن قولوا أَسْلمنا (الآية) قال: وهذا موضع يحتاج

الناس إلى تَفْهيمه وأَين يَنْفَصِل المؤمِنُ من المُسْلِم وأَيْنَ

يَسْتَويانِ، والإسْلامُ إظهارُ الخضوع والقبول لما أَتى به النبي، صلى الله

عليه وسلم، وبه يُحْقَنُ الدَّمُ، فإن كان مع ذلك الإظْهارِ اعتِقادٌ وتصديق

بالقلب، فذلك الإيمانُ الذي يقال للموصوف به هو مؤمنٌ مسلمٌ، وهو

المؤمنُ بالله ورسوله غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض

واجبٌ عليه، وأَن الجِهادَ بنفسِه وماله واجبٌ عليه لا يدخله في ذلك

رَيْبٌ فهو المؤمنُ وهو المسلمُ حقّاً، كما قال الله عز وجل: إنما المؤمنون

الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يَرتابوا وجاهدوا بأَموالهم وأَنفسِهم في

سبيل الله أُولئك هم الصادقون؛ أَي أُولئك الذين قالوا إنّا مؤمنون فهم

الصادقون، فأَما من أَظهرَ قَبولَ الشريعة واسْتَسْلَم لدفع المكروه فهو

في الظاهر مُسْلمٌ وباطِنُه غيرُ مصدِّقٍ، فذلك الذي يقول أَسْلَمْتُ لأَن

الإيمان لا بدّ من أَن يكون صاحبُه صِدِّيقاً، لأَن قولَكَ آمَنْتُ

بالله، أَو قال قائل آمَنْتُ بكذا وكذا فمعناه صَدَّقْت، فأَخْرج الله هؤلاء

من الإيمان فقال: ولَمّا يدْخل الإيمانُ في قُلوبِكم؛ أَي لم تُصدِّقوا

إنما أَسْلَمْتُمْ تَعَوُّذاً من القتل، فالمؤمنُ مُبْطِنٌ من التصديق

مثلَ ما يُظْهِرُ، والمسلمُ التامُّ الإسلامِ مُظْهرٌ للطاعة مؤمنٌ بها،

والمسلمُ الذي أَظهر الإسلامَ تعوُّذاً غيرُ مؤمنٍ في الحقيقة، إلاّ أَن

حُكْمَه في الظاهر حكمُ المسلمين. وقال الله تعالى حكاية عن إخْوة يوسف

لأَبيهم: ما أَنت بمُؤْمِنٍ لنا ولو كُنّا صادقين؛ لم يختلف أَهل التفسير

أَنّ معناه ما أَنت بمُصدِّقٍ لنا، والأَصلُ في الإيمان الدخولُ في صِدْقِ

الأَمانةِ التي ائْتَمَنه الله عليها، فإذا اعتقد التصديقَ بقلبه كما

صدَّقَ بلِسانِه فقد أَدّى الأَمانةَ وهو مؤمنٌ، ومن لم يعتقد التصديق بقلبه

فهو غير مؤدٍّ للأَمانة التي ائتمنه الله عليها، وهو مُنافِقٌ، ومَن زعم

أَن الإيمان هو إظهار القول دون التصديقِ بالقلب فإنه لا يخلو من وجهين

أَحدهما أَن يكون مُنافِقاً يَنْضَحُ عن المنافقين تأْييداً لهم، أَو يكون

جاهلاً لا يعلم ما يقول وما يُقالُ له، أَخْرَجَه الجَهلُ واللَّجاجُ

إلى عِنادِ الحقِّ وتَرْكِ قبولِ الصَّوابِ، أَعاذنا الله من هذه الصفة

وجعلنا ممن عَلِم فاسْتَعْمل ما عَلِم، أَو جَهِل فتعلّم ممن عَلِمَ،

وسلَّمَنا من آفات أَهل الزَّيْغ والبِدَع بمنِّه وكرمه. وفي قول الله عز وجل:

إنما المؤمنون الذين آمَنوا بالله ورسوله ثم لَمْ يرتابوا وجاهَدوا

بأَموالِهِم وأَنفسِهم في سبيل الله أُولئك هم الصادقون؛ ما يُبَيّنُ لك أَن

المؤمنَ هو المتضمّن لهذه الصفة، وأَن مَن لم يتضمّنْ هذه الصفة فليس

بمؤمنٍ، لأَن إنما في كلام العرب تجيء لِتَثْبيتِ شيءٍ ونَفْيِ ما خالَفَه،

ولا قوّةَ إلا بالله. وأَما قوله عز وجل: إنا عَرَضْنا الأَمانةَ على

السموات والأَرضِ والجبالِ فأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ منها

وحمَلَها الإنسانُ إنه كان ظَلُوماً جهولاً؛ فقد روي عن ابن عباس وسعيد بن

جبير أَنهما قالا: الأَمانةُ ههنا الفرائضُ التي افْتَرَضَها الله تعالى

على عباده؛ وقال ابن عمر: عُرِضَت على آدمَ الطاعةُ والمعصيةُ وعُرِّفَ

ثوابَ الطاعة وعِقَابَ المعْصية، قال: والذي عندي فيه أَن الأَمانة ههنا

النِّيّةُ التي يعتقدها الإنسان فيما يُظْهِره باللّسان من الإيمان

ويؤَدِّيه من جميع الفرائض في الظاهر، لأَن الله عز وجل ائْتَمَنَه عليها ولم

يُظْهِر عليها أَحداً من خَلْقِه، فمن أَضْمر من التوحيد والتصديق مثلَ ما

أَظهرَ فقد أَدَّى الأَمانةَ، ومن أَضمَر التكذيبَ وهو مُصَدِّقٌ باللسان

في الظاهر فقد حَمَل الأَمانةَ ولم يؤدِّها، وكلُّ مَنْ خان فيما

اؤتُمِنَ عليه فهو حامِلٌ، والإنسان في قوله: وحملها الإنسان؛ هو الكافر الشاكُّ

الذي لا يُصدِّق، وهو الظَّلُوم الجهُولُ، يَدُلُّك على ذلك قوله:

ليُعَذِّبَ اللهُ المُنافقينَ والمُنافقات والمُشركين والمُشْرِكاتِ ويتوبَ

اللهُ على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً. وفي حديث ابن عباس

قال، صلى الله عليه وسلم: الإيمانُ أَمانةٌ ولا دِينَ لِمَنْ لا أَمانةَ

له. وفي حديث آخر: لا إيمانَ لِمَنْ لا أَمانةَ له. وقوله عز وجل:

فأَخْرَجْنا مَنْ كان فيها من المؤمنين؛ قال ثعلب: المؤمِنُ بالقلب والمُسلِمُ

باللسان، قال الزجاج: صفةُ المؤمن بالله أَن يكون راجياً ثوابَه خاشياً

عقابه. وقوله تعالى: يؤمنُ بالله ويؤمنُ للمؤمنين؛ قال ثعلب: يُصَدِّق

اللهَ ويُصدق المؤمنين، وأَدخل اللام للإضافة، فأَما قول بعضهم: لا تجِدُه

مؤمناً

حتى تجِدَه مؤمنَ الرِّضا مؤمنَ الغضب أَي مؤمِناً عندَ رضاه مؤمناً عند

غضبه. وفي حديث أَنس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: المؤمنُ مَن

أَمِنَه الناسُ، والمسلِمُ من سَلِمَ المسلمون من لِسانه ويَدِه،

والمُهاجِرَ من هَجَر السُّوءَ، والذي نفسي بيده لا يدخلُ رجلٌ الجنة لا

يَأْمَنُ جارُهُ بوائقَه. وفي الحديث عن ابن عمر قال: أَتى رجلٌ رسولَ الله، صلى

الله عليه وسلم، وقال: مَنِ المُهاجرُ؟ فقال: مَنْ هجَر السيئاتِ، قال:

فمَن المؤمنُ؟ قال: من ائْتَمَنه الناس على أَموالِهم وأَنفسهم، قال:

فَمَن المُسلِم؟ قال: مَن سلِمَ المسلمون من لسانِه ويده، قال: فمَن

المجاهدُ؟ قال: مَنْ جاهدَ نفسَه. قال النضر: وقالوا للخليل ما الإيمانُ؟ قال:

الطُّمأْنينةُ، قال: وقالوا للخليل تقول أَنا مؤمنٌ، قال: لا أَقوله،

وهذا تزكية. ابن الأَنباري: رجل مُؤمِنٌ مُصَدِّقٌ لله ورسوله. وآمَنْت

بالشيء إذا صَدَّقْت به؛ وقال الشاعر:

ومِنْ قَبْل آمَنَّا، وقد كانَ قَوْمُنا

يُصلّون للأَوثانِ قبلُ، محمدا

معناه ومن قبلُ آمَنَّا محمداً أَي صدَّقناه، قال: والمُسلِم المُخْلِصُ

لله العبادة. وقوله عز وجل في قصة موسى، عليه السلام: وأَنا أَوَّلُ

المؤمنين؛ أَراد أَنا أوَّلُ المؤمنين بأَنّك لا تُرَى في الدنيا. وفي

الحديث: نَهْرانِ مؤمنانِ ونَهْرانِ كافرانِ: أَما المؤمنانِ فالنيلُ

والفراتُ، وأَما الكافران فدِجْلةُ ونهْرُ بَلْخ، جعلهما مؤمنَيْن على التشبيه

لأَنهما يفيضانِ على الأَرضِ فيَسقِيانِ الحَرْثَ بلا مَؤُونةٍ، وجعل

الآخَرَيْنِ كافِرَيْن لأَنهما لا يسقِيانِ ولا يُنْتَفَعُ بهما إلا بمؤونة

وكُلفةٍ، فهذان في الخيرِ والنفعِ كالمُؤْمِنَيْنِ، وهذان في قلَّة النفع

كالكافِرَين. وفي الحديث: لا يَزْني الزاني وهو مُؤْمِنٌ؛ قيل: معناه

النَّهْي وإن كان في صورة الخبر، والأَصلُ حذْفُ الياء من يَزْني أَي لا

يَزْنِ المؤمنُ ولا يَسْرِقُ ولا يَشْرَبْ، فإن هذه الأَفعال لا تليقُ

بالمؤمنين، وقيل: هو وعيدٌ يُقْصَدُ به الرَّدْع، كقوله عليه السلام: لا إيمانَ

لمنْ لا أمانة له، والمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الناسُ من لِسانِه ويدِه،

وقيل: معناه لا يَزْني وهو كاملُ الإيمانِ، وقيل: معناه أَن الهوى يُغطِّي

الإيمانَ، فصاحِبُ الهَوى لا يَزني إلاّ هواه ولا ينْظُر إلى إيمانه

الناهي له عن ارتكابِ الفاحشة، فكأَنَّ الإيمانَ في تلك الحالة قد انْعَدم،

قال: وقال ابن عباس، رضي الله عنهما: الإيمانُ نَزِهٌ، فإذا أَذْنَبَ

العبدُ فارَقَه؛ ومنه الحديث: إذا زَنَى الرجلُ خرجَ منه الإيمانُ فكان فوقَ

رأْسه كالظُّلَّةِ، فإذا أَقْلَع رجَع إليه الإيمانُ، قال: وكلُّ هذا

محمول على المجاز ونَفْي الكمالِ دون الحقيقة ورفع الإيمان وإِبْطالِه. وفي

حديث الجارية: أعْتِقُها فإنها مُؤمِنةٌ؛ إنما حكَمَ بإيمانِها بمُجرَّد

سُؤاله إياها: أَين الله؟ وإشارَتِها إلى السماء، وبقوله لها: مَنْ أَنا؟

فأَشارت إليه وإلى السماء، يعني أنْتَ رسولُ الله، وهذا القدر لا يكفي

في ثبوت الإسلام والإيمان دون الإقرار بالشهادَتَيْن والتبرِّي من سائر

الأَديان، وإنما حكم عليه السلام بذلك لأَنه رأى منها أَمارة الإسلام

وكوْنَها بين المسلمين وتحت رِقِّ المُسْلِم، وهذا القدر يكفي علَماً لذلك،

فإن الكافر إذا عُرِضَ عليه الإسلامُ لم يُقْتَصَرْ منه على قوله إني

مُسْلِمٌ حتى يَصِفَ الإسلامَ بكماله وشرائِطه، فإذا جاءنا مَنْ نَجْهَل حالَه

في الكفر والإيمان فقال إني مُسْلِم قَبِلْناه، فإذا كان عليه أَمارةُ

الإسلامِ من هَيْئَةٍ وشارةٍ ودارٍ كان قبولُ قوله أَولى، بل يُحْكَمُ

عليه بالإسلام وإنْ لم يَقُلْ شيئاً. وفي حديث عُقْبة بن عامر: أَسْلم

الناسُ وآمَنَ عمرُو بن العاص؛ كأَنَّ هذا إشارةٌ إلى جماعةٍ آمَنوا معه خوفاً

من السيف وأنَّ عَمْراً كان مُخْلِصاً في إيمانه، وهذا من العامّ الذي

يُرادُ به الخاصّ. وفي الحديث: ما مِنْ نبيٍّ إلاَّ أُعْطِيَ منَ الآياتِ

ما مثلُه آمَنَ عليه البَشَرُ، وإنما كان الذي أُوتِيتُهُ وحْياً

أَوْحاهُ اللهُ إليَّ أَي آمَنوا عند مُعايَنة ما آتاهم من الآياتِ

والمُعْجِزات، وأَراد بالوَحْيِ إعْجازَ القرآن الذي خُصَّ به، فإنه ليس شيء من

كُتُبِ الله المُنزَّلة كان مُعْجِزاً إلا القرآن. وفي الحديث: مَنْ حَلَف

بالأَمانةِ فليس مِنَّا؛ قال ابن الأَثير: يشبه أَن تكون الكراهةُ فيه لأجل

أَنه أُمِر أَن يُحْلَفَ بأَسماءِ الله وصفاتِه، والأَمانةُ أَمرٌ

من أُمورِه، فنُهُوا عنها من أَجل التسوية بينها وبين أَسماء الله، كما

نُهوا أَن يحلِفوا بآبائهم. وإذا قال الحالفُ: وأَمانةِ الله، كانت

يميناً عند أَبي حنيفة، والشافعيُّ لا يعدُّها يميناً. وفي الحديث:

أَسْتَوْدِعُ الله دينَكَ وأمانتَكَ أَي أَهلك ومَنْ تُخَلِّفُه بَعْدَكَ منهم،

ومالَكَ الذي تُودِعُه وتستَحْفِظُه أَمِينَك ووكِيلَكَ. والأَمينُ: القويُّ

لأَنه يُوثَقُ بقوَّتِه. وناقةٌ أَمون: أَُمينةٌ وثِيقةُ الخَلْقِ، قد

أُمِنَتْ أَن تكون ضعيفةً، وهي التي أُمِنتْ العِثَارَ والإعْياءَ، والجمع

أُمُنٌ، قال: وهذا فعولٌ جاء في موضع مَفْعولةٍ، كما يقال: ناقة عَضوبٌ

وحَلوبٌ. وآمِنُ المالِ: ما قد أَمِنَ لنفاسَتِه أَن يُنْحَرَ، عنَى

بالمال الإبلَ، وقيل: هو الشريفُ من أَيِّ مالٍ كانَ، كأَنه لو عَقَلَ

لأَمِنَ أَن يُبْذَل؛ قال الحُوَيْدرة:

ونَقِي بآمِنِ مالِنا أَحْسابَنا،

ونُجِرُّ في الهَيْجا الرِّماحَ وندَّعي.

قولُه: ونَقِي بآمِنِ مالِنا

(* قوله «ونقي بآمن مالنا» ضبط في الأصل

بكسر الميم، وعليه جرى شارح القاموس حيث قال هو كصاحب، وضبط في متن القاموس

والتكملة بفتح الميم).

أَي ونَقِي بخالِصِ مالِنا، نَدَّعي ندعو بأَسمائنا فنجعلها شِعاراً

لنا في الحرب. وآمِنُ الحِلْم: وَثِيقُه الذي قد أَمِنَ اخْتِلاله

وانْحِلاله؛ قال:

والخَمْرُ لَيْسَتْ منْ أَخيكَ، ولـ

ـكنْ قد تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ

ويروى: تَخُون بثامِرِ الحِلْمِ أَي بتامِّه. التهذيب: والمُؤْمنُ مِن

أَسماءِ الله تعالى الذي وَحَّدَ نفسَه بقوله: وإِلهُكم إِلهٌ واحدٌ،

وبقوله: شَهد الله أَنه لا إِله إِلاَّ هو، وقيل: المُؤْمِنُ في صفة الله

الذي آمَنَ الخلقَ من ظُلْمِه، وقيل: المُؤْمن الذي آمَنَ أَوْلياءَ عذابَه،

قال: قال ابن الأَعرابي قال المنذري سمعت أَبا العباس يقول: المُؤْمنُ

عند العرب المُصدِّقُ، يذهب إلى أَنَّ الله تعالى يُصدّق عبادَه المسلمين

يومَ القيامة إذا سُئلَ الأُمَمُ عن تبليغ رُسُلِهم، فيقولون: ما جاءنا

مِنْ رسولٍ ولا نذير، ويكذِّبون أَنبياءَهم، ويُؤْتَى بأُمَّة محمد

فيُسْأَلون عن ذلك فيُصدِّقونَ الماضِينَ فيصدِّقُهم الله، ويصدِّقهم النبيُّ

محمد، صلى الله عليه وسلم، وهو قوله تعالى: فكيفَ إذا جِئْنا بك على هؤُلاء

شهيداً، وقوله: ويُؤْمِنُ للمؤْمنين؛ أَي يصدِّقُ المؤْمنين؛ وقيل:

المُؤْمن الذي يَصْدُق عبادَه، ما وَعَدَهم، وكلُّ هذه الصفات لله عز وجل

لأَنه صَدَّق بقوله ما دعا إليه عبادَه من توحيد، وكأَنه آمَنَ الخلقَ من

ظُلْمِه وما وَعَدَنا من البَعْثِ والجنَّةِ لمن آمَنَ به، والنارِ لمن

كفرَ به، فإنه مصدَّقٌ وعْدَه لا شريك له. قال ابن الأَثير: في أَسماء الله

تعالى المُؤْمِنُ، هو الذي يَصْدُقُ عبادَه وعْدَه فهو من الإيمانِ

التصديقِ، أَو يُؤْمِنُهم في القيامة عذابَه فهو من الأَمانِ ضدّ الخوف.

المحكم: المُؤْمنُ اللهُ تعالى يُؤْمِنُ عبادَه من عذابِه، وهو المهيمن؛ قال

الفارسي: الهاءُ بدلٌ

من الهمزة والياء مُلْحِقةٌ ببناء مُدَحْرِج؛ وقال ثعلب: هو المُؤْمِنُ

المصدِّقُ لعبادِه، والمُهَيْمِنُ الشاهدُ على الشيء القائمُ عليه.

والإيمانُ: الثِّقَةُ. وما آمنَ أَن يَجِدَ صَحابةً أَي ما وَثِقَ، وقيل:

معناه ما كادَ. والمأْمونةُ من النساء: المُسْتراد لمثلها. قال ثعلب: في

الحديث الذي جاء ما آمَنَ بي مَن باتَ شَبْعانَ وجارُه جائعٌ؛ معنى ما آمَنَ

بي شديدٌ أَي ينبغي له أَن يُواسيَه. وآمينَ وأَمينَ: كلمةٌ تقال في

إثْرِ الدُّعاء؛ قال الفارسي: هي جملةٌ

مركَّبة من فعلٍ واسم، معناه اللهم اسْتَّجِبْ لي، قال: ودليلُ ذلك أَن

موسى، عليه السلام، لما دعا على فرعون وأَتباعه فقال: رَبَّنا اطْمِسْ

على أَموالِهِم واشْدُدْ على قلوبهم، قال هرون، عليه السلام: آمِينَ،

فطبَّق الجملة بالجملة، وقيل: معنى آمينَ كذلك يكونُ، ويقال: أَمَّنَ الإمامُ

تأْميناً إذا قال بعد الفراغ من أُمِّ الكِتاب آمين، وأَمَّنَ فلانٌ

تأْميناً. الزجاج في قول القارئ بعد الفراغ من فاتحة الكتاب آمينَ: فيه

لغتان: تقول العرب أَمِينَ بِقَصْرِ الأَلف، وآمينَ بالمد، والمدُّ أَكثرُ،

وأَنشد في لغة مَنْ قَصَر:

تباعَدَ منِّي فُطْحُلٌ، إذ سأَلتُه

أَمينَ، فزادَ اللهُ ما بيْننا بُعْدا

وروى ثعلب فُطْحُل، بضم الفاء والحاء، أَرادَ زادَ اللهُ ما بيننا

بُعْداً أَمين؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

سَقَى الله حَيّاً بين صارةَ والحِمَى،

حِمَى فَيْدَ صَوبَ المُدْجِناتِ المَواطرِ

أَمِينَ ورَدَّ اللهُ رَكْباً إليهمُ

بِخَيْرٍ، ووَقَّاهُمْ حِمامَ المقادِرِ

وقال عُمَر بن أَبي ربيعة في لغة مَنْ مدَّ آمينَ:

يا ربِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أَبَداً،

ويرْحمُ اللهُ عَبْداً قال: آمِينا

قال: ومعناهما اللهمَّ اسْتَجِبْ، وقيل: هو إيجابٌ ربِّ افْعَلْ قال:

وهما موضوعان في موضع اسْمِ الاستحابةِ، كما أَنَّ صَهْ موضوعٌ موضعَ

سُكوتٍ، قال: وحقُّهما من الإعراب الوقفُ لأَنهما بمنزلة الأَصْواتِ إذا كانا

غيرَ مشتقين من فعلٍ، إلا أَن النون فُتِحت فيهما لالتقاء الساكنين ولم

تُكسر النونُ لثقل الكسرة بعد الياء، كما فتحوا أَينَ وكيفَ، وتشديدُ

الميم خطأٌ، وهو مبنيٌ على الفتح مثل أَينَ وكيف لاجتماع الساكنين. قال ابن

جني: قال أَحمد ابن يحيى قولهم آمِينَ هو على إشْباع فتحةِ الهمزة، ونشأَت

بعدها أَلفٌ، قال: فأَما قول أَبي العباس إنَّ آمِينَ بمنزلة عاصِينَ

فإنما يريدُ به أَن الميم خفيفة كصادِ عاصِينَ، لا يُريدُ به حقيقةَ الجمع،

وكيف ذلك وقد حكي عن الحسن، رحمه الله، أَنه قال: آمين اسمٌ من أَسماء

الله عز وجل، وأَين لك في اعتقاد معنى الجمع مع هذا التفسير؟ وقال مجاهد:

آمين اسم من أَسماء الله؛ قال الأَزهري: وليس يصح كما قاله عند أَهل

اللغة أَنه بمنزلة يا الله وأَضمر اسْتَجِبْ لي، قال: ولو كان كما قال

لرُفِعَ إذا أُجْرِي ولم يكن منصوباً. وروى الأَزهري عن حُمَيْد بن عبد الرحمن

عن أُمِّه أُمِّ كُلْثومٍ بنت عُقبة في قوله تعالى: واسْتَعِينوا

بالصَّبْرِ والصَّلاةِ، قالت: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوفٍ غَشيةَ ظَنُّوا

أَنَّ نفْسَه خرجت فيها، فخرجت امرأَته أُم كلثوم إلى المسجد تسْتَعين بما

أُمِرَتْ أَن تسْتَعينَ به من الصَّبْرِ والصَّلاةِ، فلما أَفاقَ قال:

أَغُشِيَ عليَّ؟ قالوا: نعمْ، قال: صدَقْتُمْ، إنه أَتاني مَلَكانِ في

غَشْيَتِي فقالا: انْطلِقْ نحاكِمْكَ إلى العزيز الأَمين، قال: فانطَلَقا بي،

فلقِيَهُما مَلَكٌ آخرُ فقال: وأَين تُرِيدانِ به؟ قالا: نحاكمه إلى

العزيز الأمين، قال: فارْجِعاه فإن هذا ممن كتَب الله لهم الــسعادةَ وهم في

بطون أُمَّهاتهم، وسَيُمَتِّعُ الله به نبيَّه ما شاء الله، قال: فعاش

شهراً ثم ماتَ. والتَّأْمينُ: قولُ آمينَ. وفي حديث أَبي هريرة: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال: آمين خاتَمُ ربِّ العالمين على عباده المؤمنين؛

قال أَبو بكر: معناه أَنه طابَعُ الله على عبادِه لأَنه يَدْفعُ به عنهم

الآفات والبَلايا، فكان كخاتَم الكتاب الذي يَصُونه ويمنع من فسادِه

وإظهارِ ما فيه لمن يكره علمه به ووُقوفَه على ما فيه. وعن أَبي هريرة أَنه

قال: آمينَ درجةٌ في الجنَّة؛ قال أَبو بكر: معناه أَنها كلمةٌ يكتَسِبُ

بها قائلُها درجةً

في الجنة. وفي حديث بلال: لا تسْبِقْني بآمينَ؛ قال ابن الأَثير: يشبه

أَن يكون بلالٌ كان يقرأُ الفاتحةَ في السَّكتةِ الأُولى من سكْتَتَي

الإمام، فربما يبقى عليه منها شيءٌ ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد فرَغ

من قراءتِها، فاسْتَمْهَلَه بلال في التأْمينِ بِقَدْرِ ما يُتِمُّ فيه

قراءةَ بقيَّةِ السورة حتى يَنَالَ بركةَ موافَقتِه في التّأْمين.

الأمن: عدم توقع مكروه في الزمان الآتي.
أ م ن: (الْأَمَانُ) وَ (الْأَمَنَةُ) بِمَعْنًى، وَقَدْ (أَمِنَ) مِنْ بَابِ فَهِمَ وَسَلِمَ وَ (أَمَانًا) وَ (أَمَنَةً) بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (آمِنٌ) وَ (آمَنَهُ) غَيْرُهُ مِنَ (الْأَمْنِ) وَ (الْأَمَانِ) . وَ (الْإِيمَانُ) التَّصْدِيقُ وَاللَّهُ تَعَالَى (الْمُؤْمِنُ) لِأَنَّهُ (آمَنَ) عِبَادَهُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَهُمْ. وَأَصْلُ آمَنَ أَأْمَنَ بِهَمْزَتَيْنِ لُيِّنَتِ الثَّانِيَةُ، وَمِنْهُ الْمُهَيْمِنُ وَأَصْلُهُ مُؤَأْمِنٌ لُيِّنَتِ الثَّانِيَةُ وَقُلِبَتْ يَاءً كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِهِمَا وَقُلِبَتِ الْأُولَى هَاءً كَمَا قَالُوا أَرَاقَ الْمَاءَ وَهَرَاقَهُ. وَ (الْأَمْنُ) ضِدُّ الْخَوْفِ وَ (الْأَمَنَةُ) الْأَمْنُ كَمَا مَرَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمَنَةً نُعَاسًا} [آل عمران: 154]
وَالْأَمَنَةُ أَيْضًا الَّذِي يَثِقُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَكَذَا الْأُمَنَةُ بِوَزْنِ الْهُمَزَةِ. وَ (أَمِنَهُ) عَلَى كَذَا وَ (أْتَمَنَهُ) بِمَعْنًى وَقُرِئَ {مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: 11] بَيْنَ الْإِدْغَامِ وَالْإِظْهَارِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَالْإِدْغَامُ أَحْسَنُ وَتَقُولُ (اؤْتُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَإِنِ ابْتَدَأْتَ بِهِ صَيَّرْتَ الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ وَاوًا وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. وَ (اسْتَأْمَنَ) إِلَيْهِ دَخَلَ فِي أَمَانِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} [التين: 3] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ الْبَلَدَ الْآمِنَ وَهُوَ مِنَ الْأَمْنِ. قَالَ: وَقِيلَ: (الْأَمِينُ وَالْمَأْمُونُ) . وَ (أَمِينَ) فِي الدُّعَاءِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَتَشْدِيدُ الْمِيمِ خَطَأٌ وَقِيلَ مَعْنَاهُ كَذَلِكَ فَلْيَكُنْ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ مِثْلُ أَيْنَ وَكَيْفَ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، وَتَقُولُ مِنْهُ (أَمَّنَ) فُلَانٌ (تَأْمِينًا) . 

أني

Entries on أني in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 2 more
[أن ي] أَنَى الشيءُ أَنْيًا وَإِنِّي وأَنآءُ وهُوَ أَنِيٌّ حَانَ وأدْرَكَ وخَصَّ بَعْضُهم به النَباتَ والإناءُ الَّذي يُرْتَفَقُ به وهو مشتقٌّ مِن ذلكَ لأنه قد بَلَغَ أَنْ يُعْتَملَ بما يُعَانَى به من طَبْخٍ أَوْ خَرْزٍ أَو نِجَارةٍ والجمعُ آنيَةٌ وأَوَانٍ الأخيرَةُ جَمعُ الجمعِ مثلُ أَسْقِيَةٍ وأَسَاقٍ والألفُ في آنيَةٍ مُبَدلَةُ مِنَ الهمزةٍ ولستْ بمُخَفَّفَةٍ عنها لا نقلابِها في التكسيرِ واوًا ولولا ذلكَ لحُكمَ عليه بالقلْبِ دُوْنَ البَدَل لأنّ القلْبَ قياسيٌّ والبدلَ مَوقُوفٌ وَأَنَى الماءُ سَخَنَ وبَلَغَ في الحرارةِ وفي التنزيلِ {وبين حميم آن} الرحمن 44 وفيه {تسقى من عين آنية} الغاشية 5 أي متناهيةٍ في شدة الحرِّ وكذلك سائر الجواهر وبلغ الشيءُ إناه وأناءَهُ أي غايتُهُ وفي التنزيلِ {غير ناظرين إناه} الأحزاب 53 أي نُضْجَهُ وإدْرَاكَهُ والأَنَاةُ والأَنى الحِلمُ والوَقَارُ وأَنَى وتَأَنَّى واستأْنَى تَثَبَّتَ وأَنَى أُنِيّا فهو أَنِيٌّ تأَخَّرَ وأبْطَأَ وَآنَى كأَنَى وفي الحديث في صَلاة الجُمْعَة آنَيْتُ وآذَيْتَ وآنَيْتُ الشيءَ أَخَّرْتُهُ قال الحُطَيْئةُ

(وآنَيْتُ العَشَاءَ إلى سُهَيلٍ ... أَوِ الشِّعْرَى فطال بي الأَنَاءُ)

وَالإنْيُ والأَنَى الوَهْنُ أو السَّاعَةُ مِنَ اللَّيلِ وقيلَ السَّاعَةُ منهُ أَيَّ سَاعةٍ كانَتْ وحكى الفارسيُّ عن ثَعْلَبٍ إِنْوٌ في هذا المَعْنَى قال وهو من باب أَشَاوَى وقيلَ الإنَى النّهارُ كُلُّهُ والجمعُ آنَاءٌ وَأُنِيٌّ قال

(يا ليتَ لِي مِثْلَ شَرِيبِي مِنْ غَنِي ... ) (وهوَ شَريبُ الصِّدْقِ ضَحّاكُ الأُنِيْ ... )

يَقُولُ في أَيّ ساعةٍ منَ الليلِ جِئْتُهُ وجَدْتُهُ يَضْحَكُ وحكى الفارسيُّ أَتَيْتُهُ آنِيَةً بعدَ آنِيةٍ أي تَارَةً بعدَ تَارَةٍ هكذا حكاهُ وأُرَاهُ بَنَى مِنَ الإنَى فَاعِلَةً ورَوَى

(وآنِيَةً يَخْرُجْنَ مِن غَامرٍ ضَحْل ... )

والمعروفُ آوِنَةً وقال عُروَةُ في وَصِيَّتِهِ لِبَنِيْهِ يا بَنيَّ إذَا رأَيتُم خَلَّةً رَائِعةً مِن رجلٍ فَلا تَقْطَعُوا أنَاتكمُ مِنْه وإن كان عند الناسِ رجُلَ سَوْءٍ أي رجَاءَكُم وقولُ السُّلَمِيَّة أنشدُهُ يعقُوبُ

(عنِ الأمرِ الّذِي يُؤْنيكَ عنهُ ... وعن أهلِ النصيحَةِ وَالوِدَادِ)

قالَ أرادَ يُنْئيكَ مِنَ النأْيِ وهو البُعدُ فَقُدِّمَتِ الهمزةُ قبلَ النونِ

أني: أَنى الشيءُ يأْني أَنْياً وإِنىً وأَنىً

(* قوله

«وأنى» هذه الثالثة بالفتح والقصر في الأصل، والذي في القاموس ضبطه

بالمد واعترضه شارحه وصوب القصر)، وهو أَنيٌّ. حان وأَدْرك، وخَصَّ بعضهم به

النبات. الفراء: يقال أَلمْ يَأْنِ وأَلَم يَئِنْ لك وأَلم يَنَلْ لكَ

وأَلم يُنِلْ لك، وأَجْوَدُهُنَّ ما نزل به القرآن العزيز، يعني قوله: أَلم

يَأْنِ للذين آمنوا؛ هو من أَنى يأْني وآنَ لك يَئين. ويقال: أَنى لك

أَن تفعل كذا ونالَ لك وأَنالَ لك وآن لك، كل بمعنى واحد؛ قال الزجاج:

ومعناها كلها حانَ لك يَحين. وفي حديث الهجرة: هل أَنى الرحيلُ أَي حانَ

وقتُه، وفي رواية: هل آنَ الرحيلُ أَي قرب. ابن الأَنباري: الأَنى من بلوغ

الشيء منتهاه، مقصور يكتب بالياء، وقد أَنى يَأْني؛ وقال:

. . . . . . . . . . بيَوْمٍ

أَنى ولِكُلِّ حاملةٍ تَمامُ

أَي أَدرك وبلغ. وإِنَى الشيء: بلوغُه وإِدراكه. وقد أَنى الشيءُ يأْني

إِنىً، وقد آنَ أَوانُك وأَيْنُك وإِينُكَ. ويقال من الأَين: آنَ يَئِين

أَيْناً.

والإِناءُ، ممدود: واحد الآنِية معروف مثل رداء وأَردية، وجمعه آنيةٌ،

وجمع الآنية الأَواني، على فواعل جمع فاعلة، مثل سِقاء وأَسْقِية وأَساقٍ.

والإِناءُ: الذي يرتفق به، وهو مشتق من ذلك لأَنه قد بلغ أَن يُعْتَمل

بما يعانَى به من طبخ أَو خَرْز أَو نجارة، والجمع آنِيَةٌ وأَوانٍ؛

الأَخيرة جمع الجمع مثل أَسقية وأَساق، والأَلف في آنِيَة مبدلة من الهمزة

وليست بمخففة عنها لانقلابها في التكسير واواً، ولولا ذلك لحكم عليه دون

البدل لأن القلب قياسيّ والبدل موقوف.

وأَنَى الماءُ: سَخُنَ وبلغ في الحرارة. وفي التنزيل العزيز: يطوفون

بينها وبين حَميم آنٍ؛ قيل: هو الذي قد انتهى في الحرارة. ويقال: أَنَى

الحميمُ أَي انتهى حره؛ ومنه قوله عز وجل: حميم آنٍ. وفي التنزيل العزيز:

تُسْقَى من عين آنِيَة؛ أَي متناهية في شدّة الحر، وكذلك سائر الجواهر.

وبَلَغ الشيءُ إِناه وأَناه أَي غايته. وفي التنزيل: غير ناظرين إِناهُ؛

أَي غير منتظرين نُضْجَه وإِدراكَه وبلوغه. تقول: أَنَى يَأْني إِذا

نَضِجَ. وفي حديث الحجاب: غير ناظرين إِناه؛ الإِنَى، بكسر الهمزة والقصر:

النُّضْج.

والأَناةُ

والأَنَى: الحِلم والوقار. وأَنِيَ وتَأَنَّى واسْتأْنَى: تَثبَّت. ورجل

آنٍ على فاعل أَي كثير الأَناة والحلم. وأَنَى أُنِيّاً فهو أَنِيٌّ:

تأَخر وأَبطأَ. وآنَى: كأَنَى. وفي الحديث في صلاة الجمعة: قال لرجل جاء

يوم الجمعة يتخطى رقاب الناس رأَيتك آنَيْتَ وآذَيْتَ؛ قال الأَصمعي:

آنَيْتَ أَي أَخرت المجيء وأَبطأْت، وآذَيْتَ أَي آذَيت الناس بتخطيك؛ ومنه

قيل للمتمكث في الأُمور مُتَأَنٍّ. ابن الأَعرابي: تَأَنَّى إِذا رَفَق.

وآنَيْت وأَنَّيت بمعنى واحد، وفي حديث غزوة حنين: اختاروا إِحدى الطائفتين

إِمَّا المال وإِمّا السبي وقد كنت استَأْنَيْتُ

بكم أَي انتظرت وتربَّصت؛ يقال: آنَيْت وأَنَّيْت وتأَنَّيْت

واسْتَأْنَيْتُ. الليث: يقال اسْتَأْنَيتُ بفلان أَي لم أُعْجِله. ويقال: اسْتأْنِ

في أَمرك أَي لا تَعْجَل؛ وأَنشد:

اسْتأْن تَظْفَرْ في أُمورِك كلها،

وإِذا عَزَمْتَ على الهَوى فتوَكلِ

والأَناة: التُّؤَدة. ويقال: لا تُؤنِ فُرْصَتَك أَي لا تؤخرها إِذا

أَمْكَنَتْك. وكل شيء أَخَّرته فقد آنَيْتَه. الجوهري: آناه يُؤنِيه إِيناء

أَي أَخَّره وحَبَسه وأَبطأَه؛ قال الكميت:

ومَرْضوفةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً

عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها، حين غَرْغَرا

وتَأَنَّى في الأَمر أَي تَرَفَّق وتَنَظَّرَ. واسْتأْنَى به أَي انتظر

به؛ يقال: اسْتُؤْنيَ به حَوْلاً. ويقال: تَأَنَّيْتُكَ حتى لا أَناة بي،

والاسم الأَناة مثل قناة؛ قال ابن بري شاهده:

الرِّفْقُ يُمْنٌ والأَناةُ سَعادةٌ

وآنَيْتُ الشيءَ: أَخَّرته، والاسم منه الأَناء على فَعَال، بالفتح؛ قال

الحطيئة:

وآنَيْتُ العَشاءَ إِلى سُهَيْلٍ،

أَو الشَّعْرى، فطال بِيَ الأَناء

التهذيب: قال أَبو بكر في قولهم تَأَنَّيْتُ الرجل أَي انتظرته وتأَخرت

في أَمره ولم أَعْجَل. ويقال: إِنَّ خَبَر فلان لَبَطيءٌ أَنِيٌّ؛ قال

ابن مقبل:

ثم احْتَمَلْنَ أَنِيّاً بعد تَضْحِيَةٍ،

مِثْل المَخارِيف من جَيْلانَ أَو هَجَر

(* قوله «قال ابن مقبل ثم احتملن...» أورده ياقوت في جيلان بالجيم،

ونسبه لتميم بن أبي، وقال أنيّ تصغير إنى واحد آناء الليل).

الليث: أَنَى الشيءُ يَأْني أُنِيّاً إِذا تأَخر عن وقته؛ ومنه قوله:

والزادُ لا آنٍ ولا قَفارُ

أَي لا بطيء ولا جَشِبٌ غير مأْدوم؛ ومن هذا يقال: تَأَنَّى فلان

يَتَأَنَّى، وهو مُتَأَنّ إِذا تَمَكَّث وتثبت وانتظر. والأَنَى: من الأَناة

والتُّؤَدة؛ قال العجاج فجعله الأَناء:

طال الأَناءُ وَزايَل الحَقّ الأَشر

وهي الأَناة. قال ابن السكيت: الإِنَى من الساعات ومن بلوغ الشيء

منتهاه، مقصور يكتب بالياء ويفتح فيمدّ؛ وأَنشد بيت الحطيئة:

وآنَيْتُ العَشاءَ إِلى سُهَيْل

ورواه أَبو سعيد: وأَنَّيْت، بتشديد النون. ويقال: أَنَّيْتُ الطعامَ في

النار إِذا أَطلت مكثه، وأَنَّيْت في الشيء إِذا قَصَّرت فيه. قال ابن

بري: أَنِيَ عن القوم وأَنَى الطعامُ عَنَّا إِنىً شديداً والصَّلاةُ

أُنِيّاً، كل ذلك: أَبطأَ. وأَنَى يَأْنِي ويَأْنى أَنْياً فهو أَنِيٌّ إِذا

رَفَقَ.

والأَنْيُ والإِنْيُ: الوَهْنُ أَو الساعة من الليل، وقيل: الساعة منه

أَيَّ

ساعة كانت. وحكى الفارسي عن ثعلب: إِنْوٌ، في هذا المعنى، قال: وهو من

باب أَشاوِي، وقيل: الإِنَى النهار كله، والجمع آناء وأُنِيّ؛ قال:

يا لَيْتَ لي مِثْلَ شَرِيبي مِنْ نُمِيّْ،

وهْوَ شَرِيبُ الصِّدْقِ ضَحَّاكُ الأُنِيّْ

يقول: في أَيّ ساعة جئته وجدته يضحك. والإِنْيّْ: واحد آناه الليل وهي

ساعاته. وفي التنزيل العزيز: ومن آناء الليل؛ قال أَهل اللغة منهم الزجاج:

آناء الليل ساعاته، واحدها إِنْيٌ وإِنىً، فمن قال إِنْيٌ فهو مثل

نِحْيٍ وأَنحاء، ومن قال إِنىً فهو مثل مِعىً وأَمْعاء؛ قال الهذلي

المتنخِّل:السالك الثَّغْرِ مَخْشِيّاً مَوارِدُه،

بكُلِّ إِنْيٍ قَضاه الليلُ يَنْتَعِلُ

قال الأَزهري: كذا رواه ابن الأَنباري؛ وأَنشده الجوهري:

حُلْو ومرّ، كعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُه،

في كل إِنْيٍ قَضاه الليلُ يَنْتَعِلُ

ونسبه أَيضاً للمنتخّل، فإِما أَن يكون هو البيت بعينه أَو آخر من قصيده

أُخرى. وقال ابن الأَنباري: واحد آناء الليل على ثلاثة أَوجه: إِنْي

بسكون النون، وإِنىً بكسر الأَلف، وأَنىً بفتح الأَلف؛ وقوله:

فَوَرَدَتْ قبلَ إِنَى صِحابها

يروى: إِنَى وأَنَى، وقاله الأَصمعي. وقال الأَخفش: واحد الآناء إِنْوٌ؛

يقال: مضى إِنْيانِ من الليل وإِنْوانِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في

الإِنَى:

أَتَمَّتْ حملَها في نصف شهر،

وحَمْلُ الحاملاتِ إِنىً طويلُ

ومَضَى إِنْوٌ من الليل أَي وقت، لغة في إنْي. قال أَبو عليّ: وهذا

كقولهم جَبَوْت الخراج جِباوة، أُبدلت الواو من الياء. وحكى الفارسي: أَتيته

آيِنَةً بعد آينةٍ أَي تارة بعد تارة؛ كذا حكاه، قال ابن سيده: وأُراه

بني من الإِنَى فاعلة وروى:

وآيِنَةً يَخْرُجْنَ من غامر ضَحْل

والمعروف آوِنَة. وقال عروة في وصية لبنيه: يا بَنيّ إِذا رأَيتم

خَلَّةً رائعة من رجل فلا تقطعوا إِناتَكم

(* قوله «إناتكم» كذا ضبط بالكسر في

الأصل، وبه صرح شارح القاموس). وإِن كان الناس رَجُلَ سَوءٍ؛ أَي رجاءكم؛

وقول السلمية أَنشده يعقوب:

عَن الأَمر الذي يُؤْنِيكَ عنه،

وعَن أَهْلِ النَّصِيحة والوداد

قال: أَرادت يُنْئِيك من النَّأْي، وهو البعد، فقدمت الهمزة قبل النون.

الأَصمعي: الأَناةُ من النساء التي فيها فتور عن القيام وتأَنٍّ؛ قال

أَبو حيَّة النميري:

رَمَتْه أَناةٌ، من رَبيعةِ عامرٍ،

نَؤُومُ الضُّحَى في مَأْتَمٍ أَيِّ مَأْتَم

والوَهْنانةُ نحوها. الليث: يقال للمرأَة المباركة الحليمة المُواتِية

أَناة، والجمع أَنواتٌ. قال: وقال أَهل الكوفة إِنما هي الوَناة، من

الضعف، فهمزوا الواو؛ وقال أَبو الدُّقَيْش: هي المباركة، وقيل: امرأَة أَناة

أَي رَزِينة لا تَصْخَبُ ولا تُفْحِش؛ قال الشاعر:

أَناةٌ كأَنَّ المِسْكَ تَحْتَ ثيابِها،

ورِيحَ خُزامَى الطَّلِّ في دَمِثِ الرَّمْل

قال سيبويه: أَصله وَناةٌ مثل أَحَد وَوَحَد، من الوَنَى. وفي الحديث:

أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَمَر رجلاً أَن يزوج ابنته من

جُلَيْبِيبٍ، فقال حتى أُشاورَ أُمَّها، فلما ذكره لها قالت: حَلْقَى،

أَلِجُلَيْبيبٍ؟ إِنِيْه، لا لَعَمْرُ اللهِ ذكره ابن الأَثير في هذه الترجمة

وقال: قد اختلف في ضبط هذه اللفظة اختلافاً كثيراً فرويت بكسر الهمزة

والنون وسكون الياء وبعدها هاء، ومعناها أَنها لفظة تستعملها العرب في

الإِنكار، يقول القائل: جاء زيد، فتقول أَنت: أَزَيْدُنِيه وأَزَيْدٌ إِنِيه،

كأَنك استبعدت مجيئه. وحكى سيبويه: أَنه قيل لأَعرابي سكن البَلَدَ:

أَتخرج إِذا أَخصبت البادية؟ فقال: أَنا إِنيه؟ يعني أَتقولون لي هذا القول

وأَنا معروف بهذا الفعل؟ كأَنه أَنكر استفهامهم إِياه، ورويت أَيضاً بكسر

الهمزة وبعدها باء ساكنة، ثم نون مفتوحة، وتقديرها أَلِجُلَيْبيبٍ

ابْنَتي؟ فأَسقطت الياء ووقفت عليها بالهاء؛ قال أَبو موسى، وهو في مسند أَحمد

بن حنبل بخط أَبي الحسن بن الفُراتِ، وخطه حجة: وهو هكذا مُعْجَمٌ

مُقَيَّد في مواضع، قال: ويجوز أَن لا يكون قد حذف الياء وإِنما هي ابْنَةٌ نكرة

أَي أَتُزَوِّجُ جُلَيْبِيباً ببنتٍ، يعني أَنه لا يصلح أَن يزوج ببنت،

إِنما يُزَوَّجُ مثلُه بأَمة استنقاصاً له؛ قال: وقد رويت مثل هذه

الرواية الثانية بزيادة أَلف ولام للتعريف أَي أَلجليبيبٍ الابْنةُ، ورويت

أَلجليبيبٍ الأَمَةُ؟ تريد الجارية كناية عن بنتها، ورواه بعضهم أُمَيَّةُ

أَو آمِنَةُ على أَنه اسم البنت.

أني: {آنية}: انتهى حرفها. {إناه}: بلوغ وقته. 
أني: أَنِي: يستعملها عامة الأندلس بدل أنا ضمير المتكلم وقد صارت أنا إلى أني لأن ألفها كانت تنطق ممالة، فيقولون: أنى في الدنيا مثلا (فوك).
إناء: مبولة (إناء يبال فيه ليلا) (المقدمة 1: 27).
أَنّى: يقال أنّى لمثلي ببراعة الخطاب أي من أين لمثلي براعة الخطاب (عبد الواحد 125).
وأنى لله على ما لحق عرشه من ثل، وعزه من ذل: أي كيف سمح الله أن يترك عرشه يثل وعزه يذل. (بحوث 1: 185 الطبعة الأولى).
أنّى وكيف: قل له ما يجب عليه أن يفعل (بدرون 294).
(أ ن ي) : (الْإِنَاءُ) وِعَاءُ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ آنِيَةٌ وَالْكَثِيرُ الْأَوَانِي وَنَظِيرُهُ سِوَارٌ وَأَسْوِرَةٌ وَأَسَاوِرُ (وَالْأَنَاةُ) الْحِلْمُ وَالْوَقَارُ يُقَالُ تَأَنَّى فِي الْأَمْرِ وَاسْتَأْنَى إذَا أَنَاءَ فِيهِ وَتَوَقَّرَ وَتَأَنَّيْتُ الرَّجُلَ انْتَظَرْتُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «تَآلَفُوهُمْ وَتَأَنَّوْهُمْ» وَيُرْوَى بِالتَّاءِ وَالتَّأَتِّي قَرِيبٌ مِنْ التَّأَنِّي يُقَالُ تَأَتَّاهُ وَتَأَتَّى لَهُ إذَا تَرَفَّقَ بِهِ وَكَأَنَّ الْأَصْلَ اللَّامُ وَالْمَعْنَى انْتَظِرُوهُمْ وَلَا تَعَجَّلُوا فِي أَمْرِهِمْ وَاسْتَأْنَيْتُ بِهِ انْتَظَرْتُهُ (وَمِنْهُ) وَيُسْتَأْنَى بِالْجِرَاحَاتِ أَيْ يُنْتَظَرُ مَآلُ أَمْرِهَا (وَأَمَّا حَدِيثُ) الْأَسْوَدِ «وَيُسْتَأْنَى الصِّغَارُ حَتَّى يُدْرِكُوا» فَالصَّوَابُ بِالصِّغَارِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «آذَيْتَ وَآنَيْتَ» أَيْ أَخَّرْت وَأَبْطَأْت مِنْ بَابِ أَكْرَمَ.

أنى

Entries on أنى in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 4 more
أ ن ى : أَنَّى اسْتِفْهَامٌ عَنْ الْجِهَةِ تَقُولُ أَنَّى يَكُونُ هَذَا أَيْ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ وَطَرِيقٍ. 
أنى
أَنَّى للبحث عن الحال والمكان، ولذلك قيل: هو بمعنى كيف وأين ، لتضمنه معناهما، قال الله عزّ وجل: أَنَّى لَكِ هذا [آل عمران/ 37] ، أي: من أين، وكيف.
(أنى) - قَولُه تَبارَكَ وتَعالَى: {وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} .
يعني الذي قد انْتَهى حَرُّه وبَلَغ مُنْتَهاه، والفِعل أَنَى يَأْنِى.
أ ن ى: (أَنَّى) مَعْنَاهُ أَيْنَ تَقُولُ أَنَّى لَكَ هَذَا أَيْ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ وَهِيَ مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي يُجَازَى بِهَا، تَقُولُ: أَنَّى تَأْتِنِي آتِكَ، مَعْنَاهُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَأْتِنِي آتِكَ. وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى كَيْفَ تَقُولُ: أَنَّى لَكَ أَنْ تَفْتَحَ الْحِصْنَ؟ أَيْ كَيْفَ لَكَ ذَلِكَ؟ وَأَمَّا أَنَّا فَقَدْ سَبَقَ فِي أن ن. 

أنى: أَنَّى: معناه أَيْنَ.تقول: أَنَّى لك هذا أَي من أَيْن لك هذا،

وهي من الظروف التي يُجازى بها، تقول: أَنَّى تَأْتِني آتِكَ؛ معناه من

أَيّ جهة تَأْتِني آتِكَ، وقد تكون بمعنى كيفَ، تقول: أَنَّى لكَ أَنْ

تَفْتَحَ الحِصْنَ أَي كَيْفَ لكَ ذلك. التهذيب: قال بعضهم أَنَّى أَداةٌ

ولها معنيان: أَحدهما أَن تكون بمعنى مَتى؛ قال الله تعالى: قُلْتُمْ

أَنَّى هذا؛ أَي مَتى هذا وكيف هذا، وتكون أَنَّى بمعنى من أَيْنَ، قال الله

تعالى: وأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ من مَكانٍ بَعِيدٍ؛ يقول: من أَيْنَ

لهم ذلك؛ وقد جمعهما الشاعر تأْكيداً فقال:

أَنَّى ومّنْ أَيْنَ آبَكَ الطَّرَبُ

وفي التنزيل العزيز: قلتم أَنَّى هذا؛ يحتمل الوجهين: قلتم من أَيْنَ

هذا، ويكون قلتم كَيْفَ هذا. وقال تعالى: قال يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا

؛ أَيْ من أَيْنَ لك هذا. وقال الليث: أَنَّى معناها كيف ومِنْ أَيْنَ ؛

وقال في قول علقمة:

ومُطْعَمُ الغُنْمِ يَومَ الغُنْمِ مُطْعَمُهُ

أَنّى تَوَجَّه، والمَحْرُومُ مَحْرومُ

أَراد: أَينما توجه وكَيْفَما تَوَجَّه. وقال ابن الأَنباري: قرأَ

بعضهم أَنَّى صَبَبْنا الماءَ صَبّاً؛ قال: مَن قرأَ بهذه القراءَة قال

الوقف على طَعامه تامٌّ، ومعنى أَنَّى أَيْنَ إلا أَن فيها كِناية عن الوُجوه

وتأْويلها من أَيّ وجه صَبَبْنا الماء؛ وأَنشد:

أَنَّى ومن أَينَ آبَكَ الطَّرَبُ

(أنى) - في حَديِث أَبِى بَرْزَة: "أنَّ رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، أَمرَ رَجلا أن يُزَوِّجَ ابنَتَه جُلَيْبِيًا، فقال الرجل: حَتَّى أُشاوِرَ أُمَّها، فلما ذَكَره لها. قالت: حَلْقَى، أَلجُلَيْبِيب إِنيه؟ لا، لَعَمْرُ اللهِ".
قال بَعضُ نَحوِيَّى زَمانِنا: إِنيه: لفظ يُستَعْمل في الِإنكار على وَجْهَين: أَحدُهما: أن يقول القائِل: جاءَنى زَيدٌ. فتقول أنت: أزيدُنيه، وإذا قال: رأيتُ زَيدًا فتقول أنت: أزيدَ نِيهْ، وإذا قال: مرَرتُ بزَيْد قلت: أَزيِد نِيه. فتُحرِّكُ التَّنوينَ وتَصِلُه بالياء، ثمَّ تَقِف بالهاء، ومَعْناه: إنكار مَجِىءِ زَيد فكأنّه حين قال: جاء زَيدٌ، تقول أنت: جاء زَيْد على سَبِيلِ الِإنكار! يعني ما جاءَ زَيْد. وقد يَزِيدون إن كما تَقول: أَزيدٌ إنيه، فتَزِيد إن كما زادُوها في النَّفْى المَحْضِ، قال الشاعر:
* ومَا إن طِبُّنا جُبْنٌ وَلِكن *
وقال آخر:
* وما إن طِبُّها إلا اللُّغوب *
: أي ما طِبُّها، وإن زائدة، وكذلك إذا قال: أزيدٌ إنيه، وهو على معنى أزيدٌ نِيهِ يريد إنكارَ مَجِىء زَيْد.
ووجه آخر: أن تقول: أزيدٌ نِيه، يعنِي تَقُول بمَجِىء زيدٍ عندي، وزيدٌ لا يُستَبْعَد مَجِيئُه عندِى، كأنه يَعنِي هو مَعروفٌ بهذا الفِعْل، قال: وقيل لأعرابى: كان إذا أَخصَبت البادِيةُ يدخُلُها فَقِيل: دخلتَ البادِيَة، فقال: أأنا إنيه؟ يعني، أتَقولُون لِى هذا القَوْل، وأنا مَعْروف بهذا الفِعْل، إلى هنا قوله.
وقد سَألتُ أبا الفَضْل بنَ نَاصِر ببَغدادَ في السَّفْرة الثانية عن هذا اللَّفْظِ، وحَكيَت له قولَ هَذا النَّحوِىِّ، فلم يرتَضِهْ وقال: إنما هو ألِجُلَيْبِيبٍ ابْنَه، تَعنِي ابنَتِى، فأَسقَط منه الياءَ ووقَف عليه بالهاءِ، وأُخْرِج إلىّ من مُسنَد الِإمام أحمد بن حَنْبَل بخَطَّ أبي الحَسَن بن الفُراتِ هَكَذا مُعْجَمًا مُقيَّدا في مواضِعَ، وقال: إنما خَطُّ ابنِ الفُرات حُجَّة، وقد كَتبَه عن القَطيعِى، عن عبدِ الله بن أحمد، عن أبيه، وهم أعلَمُ بالرواية. قلت: والرِّوَايَة إذا كانت بغَيْر عِلم لا تكون حُجَّة، فكيف وقد بلَغَنى بإسنادٍ لا أذكُرُه، عن الِإمام أحمد، أنَّه قِيل له: هل يَكُون في الحَدِيث شىءٌ لا يَعرِفون مَعْنَاه؟، فقال: كَثِير.
وأخبرنا به أحمدُ بنُ على الأُسْوارِىّ إذنًا عن كتاب أحمد بن جعفر الفَقِيه، عن أبي بَكْر المُقْرِى بِمِثْله، قال: سَمِعتُ أَبَا عُبَيد عَلِىَّ بنَ الحُسَيْن بن حَزْبُويَه قال: سمعتُ إبراهيمَ الحَربِى يقول: قُلتُ: لأَحمدَ ابنِ حَنْبَل: يا أَبا عَبدِ الله رُبَّما جاءَكم عن النّبِىّ الله - صلى الله عليه وسلم -. شَىءٌ لا تَعرفُوَنه؟ فقال: كَثيرٌ.
ووجدتُ بخَطِّ أبي نِزار قال: سَمِعتُ أبا بَكْر بنَ عاصِم يقول: سَمِعتُ أبا عُبَيْد بن حَزْبُويَه يقول: سمعت إبراهيم الحربىَّ يقول: سألتُ أحمدَ بن حنبل، فقلت: ربما جاءَكُم عن النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - شَىءٌ لم تَعرِفُوه فقال: كَثِيرٌ.وقد تَخْتَلِف النُّسَخ لمُسْنَد أحمد بِهَذا، فرأيتُه في مواضِعَ من نسخة: ابْنَة وفي روايةَ ابْنِيَهْ. وَوَجَدْتُه في مُسنَد أَبى يَعْلَى الأَنِيه، وفي كِتاب مَعانى الأَخْبارِ لأبىِ بَكْرِ بن أبي عاصِم قالت: حَلْقَى ألِجُلَيْبِيبٍ أَلاهِيَهْ، مَرَّتَين وقيل: إنَّ أَبَا إِسحاقَ بن حَمْزة رَواه، آمنة على أَنَّها اسمُ البِنْت، وقيل في رواية: الَأَمة
وهذا الاخْتِلافُ يَدُلُّ على عدم مَعِرفَتِهم بَحقِيقَتهِ.
أ ن ى

انتظرنا إنى الطعام أي إدراكه. وبلغت البرمة إناها. " غير ناظرين إناه ". يقال أنى الطعام أنًى، وحميم آن، وعين آنية: قد انتهى حرهما. وهو يقوم آناء الليل أي ساعاته. وأما أنى لك وألم يأن لك أن تفعل. وإنه لذو أناة ورفق. قال النابغة:

الرفق يمن والأناة سعادة ... فتأن في رفق تلاق نجاحا

وامرأة أناة: فتور، ونساء أنوات. وتأنّى في الأمر واستأنى. يقال تأن في أمرك، واتئد. قال حارثة بن بدر:

استأن تظفر في أمورك كلها ... وإذا عزمت على الهوى فتوكل

واستأنى في الطعام: انتظر إدراكه. واستأنيت فلاناً: لم أعجله. واستأنى به: رفق به. ويستأني بالجراحة: ينتظر مآل أمرها. قال ابن مقبل:

وقوم بأيديهم رماح ردينة ... شوارع تستأني دماً أو تسلف

تنتظره أو تتعجله. وآنيت الأمر: أخرته عن وقته. يقال: لا تؤن فرصتك. وقال الحطيئة:

وآنيت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بي الأناء

عسد

Entries on عسد in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more

عسد


عَسَدَ
( n. ac. )
a. Let out.
b. Twisted firmly.
c. Lay with.
عسد
العَسْدُ: لُغَة في العَزْد، وهو الجِماع.
والعِسْوَد: دُوَيبةٌ بَيْضاءُ في الرمْل يُقال لها: بِنْتُ نَقَا، والجَمْعُ: العِسْوَدّاتُ والعَسَاوِدُ. وهو الحيةُ العظيمة أيضاً.
الْعين وَالسِّين وَالدَّال

عَسَدَ الْحَبل يَعْسِدُه عَسْداً: أحكم فتله.

والعَسْد: لُغَة فِي العزد، وَهُوَ الْجِمَاع.

وجمل عِسْوَدّ: قوي شَدِيد. وَكَذَلِكَ الرجل.

والعِسْوَدَّة: دُوَيْبَّة بَيْضَاء، كَأَنَّهَا شحمة، يُقَال لَهَا بنت النقا، يشبه بهَا بنان الْجَوَارِي. وَقيل: العِسْوَدَّة: تشبه الحكأة، أَصْغَر مِنْهَا، وأدق رَأْسا، سَوْدَاء غبراء. وَقيل: العِسْوَدُّ: دساس يكون فِي الأنقاء.

وتفرق الْقَوْم عُسادَيات: أَي فِي كل وَجه.

عسد: عَسَدَ الحبْلَ يَعْسِدُه عَسْداً: أَحكم فتله.

والعَسْدُ: لغة في العَزْد، وهو الجماع، كالأَسْد والأَزْد. يقال:

عَسَدَ فلانٌ جاريتَه وعزَدَها وعَصَدَها إِذا جامعها.

وجمل عِسْوَدٌّ: قوي شديد، وكذلك الرجل.

والعِسْوَدَّةُ: دُوَيبَّة بيضاء كأَنها شحمة يقال لها بنت النَّقا تكون

في الرمل، يشبه بها بَنانُ الجواري، ويجمع عَساوِدَ وعِسْوَدّاتٍ. قال

ابن شميل: العسودُّ، بتشديد الدال: العَضْرَفوطُ. وقال الأَزهري: بنت

النقا غير العضرفوط لأَن بنت النقا تشبه السمكة، والعَضْرفُوطُ من العِظاءِ

ولها قوائم؛ وقيل: العِسْوَدَّة تشبه الحُكَأَة أَصغر منها وأَدق رأْساً

سوداء غبراء؛ وقيل: العِسْوَدُّ دَسَّاسٌ يكون في الأَنقاء. ابن

الأَعرابي: العسودّ والعربدّ الحية. قال الأَزهري وقال بعضهم: العَسْدُ هو البَبْر

وأَنا لا أَعرفه.

وتفرَّق القومُ عُسادَياتٍ أَي في كل وجه.

عسد
: (عَسَدَ يَعْسِدُ) ، أَهمَلَه الجوهريُّ، وَهُوَ من حدِّ ضَرَب: (سارَ) فِي الأَرضِ، هاكذا فِي سائرِ النُّسَخ، وَهُوَ تَصْحِيف قَبِيح، وَقع فِيهِ. وَذَلِكَ أَنَّ ابنَ دُرَيْدٍ قَالَ فِي الجمهرة) . والعَسْد أَيضاً: البَبْر. فَصحَّفَه المصنِّف بالسَّيْرِ، ثمَّ اشتَقَّ مِنْهُ فِعْلاً فَقَالَ: عَسَد يَعْسِدُ، إِذا سَار. وَلم أَرَ لأَحدٍ من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ ذِكْرَ العَسْدِ بِمَعْنى السَّيْر، وإِنما هُوَ البَبْر. فتأَمَّل، وأَنْصِفْ.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْد: عَسَدَ (الحَبْلَ) يَعْسِدُه: (فَتَلَه فَتْلاً شَدِيداً (قَالَ: وهاذا هُوَ الأَصلُ فِي العَسْدِ.
(و) عَسَدَ (جارِيَتَهُ) يَعْسِدها عَسْداً: (جامَعَها) لغةٌ فِي: عَزَدَ، عَن ابْن دُرَيْد. وَيُقَال: عَصَدَهَا وعَزَدَهَا.
(والعِسْوَدُّ، كَقِثْوَلَ) ، أَي بكسْر فَسُكُون ففَتْح فتَشْديد الّلام: (العَضْرَفُوطُ) ، قالَه ابْن شُمَيْلٍ، قَالَ الأَزهريُّ والعَضْرَفوطُ (من العِظاءِ) ، وَلها قوائِمُ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: العِسْوَدُّ والعِرْبَدِّ (الحَيَّةُ) .
(و) العِسْوَدُّ: (القَوِيُّ الشَّدِيدُ) من الأَجْمَال والرِّجال، يُقَال: جَمَلٌ عِسْوَدٌّ: قَوِيٌّ شَدِيدٌ، وكذالك الرَّجُل.
(و) العسْوَدَّةُ (بهاءٍ: دُوَيْبَّة بَيضاءُ) كأَنَّها شَحْمةٌ، تكون فِي الرَّمْلِ (يُشَبَّهُ بهَا بنانُ العَذارَى، ج: عَسَاوِدُ وعِسْوَدَّاتٌ، وتُكَنَّى بِنْتَ النَّقَا) أَي تُلَقَّب بِهِ.
قَالَ شيخُنَا: وهاذا بِناءً على مَا اشْتَهَرَ عِنْد المتأَخِّرين من أَنَّ الكُنْيَةَ مَا صُدِّر بأَبٍ أَو أُمَ، أَو ابنٍ أَو بِنْت وإلَّا فالأَكْثَرُ من الأَقْدَمِين يُخَرِّجُون مثْل هاذا على اللَّقَبِ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: بِنْتُ النُّقَا غيرُ العَضْرَفُوطِ، تُشْبِه السَّمَكَةَ. وَقيل: العِسْوَدَّةُ تُشْبِه الحُكَأَةَ، أَصغَرُ مِنْهَا، وأَدقُّ رأْساً، سَوْداءُ غَبْراءُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العَسْد: هُوَ البَبْر، نقلَه ابنُ دُرَيد. وَقَالَ الأَزهريُّ: وأَنا لَا أَعرِفه.
والعسْوَدّ: دَسّاسٌ تكون فِي الأَنقاءِ.
زتَفرَّقَ القَوْمُ عُسادَيَاتٍ، أَي فِي كُلِّ وَجْهٍ.
باب العين والسين والدال معهما ع س د- ع د س- س ع د- د ع س- س د ع- د س ع

عسد: العَسْدٌ لغةٌ في العَزْدِ، كالأسد والأزد. والعِسْوَدَّةُ: دُوَيَّبة بيضاء كأنّها شحمة يقال لها: بنت نقا، تكون في الرّمل يُشبَّه بها بنان الجواري، ويجمع على عِسْوَدّات وعَساوِد. قال زائدة: هي على خلق العظاء إلاّ أنها أكثر شحماً من العظاء وإلى السواد أقرب.

عدس: العَدَس: حبوب. الواحدة عَدَسة. والعَدَسُ: بثرة من جنس الطّاعون قلما يُسلم منها، وبها مات أبو لهب. عُدِس فهو مَعْدوس، كما تقول: طعن فهو مطعون. عَدَسْ: زجرٌ للبغال، وناس يقولون: حدس. ويقال: إنّ حدساً كانوا بغّالين على عهد سُلَيْمانَ بن داودَ عليه السّلام يعنفون على البغال عنفاًُ شديداً، والبغل إذا سمع باسم حدس طار فَرَقاً مما يلقَى منهم، فلهج الناس بذلك. والمعروف عدس. وعَدَس: قبيلة من تميم.

سعد: السَّعْدُ: نقيضُ النَّحْس في الأشياء يومُ سَعْدٍ ويومُ َنْحسٍ، وسَعْدُ الذّابح، وسَعْدُ بُلَعَ، وسَعْدُ السُّعُود، وسَعْدُ الأخْبية، نجومٌ من منازل القمر وهي بروج الجدي والدّلو. وسَعِدَ فلانٌ يَسْعَدُ سَعْداً وسَعادةً فهو سعيد ويجمع سُعَداء، نقيض أشقياء وتقول: أَسْعَدُه اللهُ وأسْعَدَ جَدَّه. وإذا كان اسماً لا نعتاً فجمعه سعيدون لا سعداء. وسَعيدُ الأرضِ النّهُر الذي يسقيها. والسّاعد: إحليل خِلْف الناقِة يخرج منه اللبن، ويجمع سواعد، ويقال: هي عروقٌ يجري فيها اللبن إلى الضرع والإحليل. قال حُمَيْد :

وجاءتْ بمعيوفِ الشَّريعةِ مُكْلِعٍ ... أُرِسَّتْ عليهِ بالأكِفّ السواعدُ

قال : لا أشك أن سعيد النهر اشتق منه. والسّاعد: عظم الذّراع ملتقي الزندين من لدن المرفق إلى الرّسغ، وجمعه سواعد. قال :

هو السّاعد الأعلى الذي يُتَّقىَّ به ... وما خيرُ كفٍّ لا تنوء بساعد

ويقال للأسد خاصة: ساعدة. وساعدة قبيلة. والمُساعَدةُ: المُعاوَنة على كل أمرٍ يعمله عامل. والمسعودُ: السعيد. وساعدته فسعدته فهو مسعود، أي: صرت في المساعدة أسعد منه وأعون. والسّعدان: نباتٌ له شوكُ كحسك القُطْب غير أنه غليظ مُفْرْطَح كالفَلكْةَ، ونباته سمّي الحَلَمَةَ، وهو من أفضل المراعي وهو من أحرار البقول. ويقال: الحَلَمَة نبتٌ حسنٌ غير السعدان. وتقول العرب إذا قاست رجلاً برجل لا يشبهه: مرعىً ولا كالسّعدان، وماءٌ ولا كصدّاء . وسَعْدانةُ الثُنْدُوَة: التي في رأس الثّدي، شُبّهت بحَسَكَةِ تلك الشجرة وهو ما استدار من السّواد حول حَلَمَة الثدي من المرأة، ومن ثُنْدُوَة الرّجل. والسُّعَادَى نبات السّعد والسّعد أصله الأسود. والسّعدانة: الحمامة الأنثى، وإن جُمع قيل: سعدانات. والإسعاد لا يستعمل إلا في البكاء والنّوح. قال عمران بن حطان:

ألا يا عينُ ويحكِ أَسعديني ... على تقوى وبرٍّ عاونيني

دعس: الدَّعْسُ: الطعن بالرمح. قال :

اذا دَعَسوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ

وطريقٌ مِدْعاسٌ: دَعَسَتْه القوائم حتى لان، والدَّعْسُ: شدّة الوطء. قال رؤبة:

في رسم آثار ومدعاس دعق

أراد بالدّعق: الدّقع على القلب، وهو التراب. سدع: رجلٌ مِسْدَعٌ: ماضٍ لوجهه نحو الدليل. المِسْدَعُ: الهادي. قال زائدة: وشجاع يصدع بالصاد.

دسع: الدَّسْعُ: خروج جِرَّةِ البعير بِمّرة إذا دَسَعَها وأخرجها إلى فيه. والمَدْسِع: مضيق مولج المريء في عظم ثغرة النّحر، واسم ذلك العظم الدّسيع، وهو العظم الذّي فيه الترقوتان مشدود [ا] بعظم الكاهل. قال:

يرقَى الدسيع إلى هاد له تلع ... في جؤجؤ كمداك الطّيب مجيوب

أي: متّسع، وهو من الجيب. والدّسيعة: مائدة الرّجل إذا كانت كريمة. قال أبو ليلى: الدّسيعة: كلّ مكرمة يفعلها الرّجل. قال :

ضخم الدسيعة حمّال لأثقال

ورجل ذو دسيعة، أي: ذو مكرمة. ودسعت الحجر إذا أخذت دِساماً، وهو شيء على قدر الجحر فسددت بِمرّة، فدَسَمْته بدِسام دسما . 
[عسد] عَسَدَ المرأة: نكحها، والحبلَ فتله.

عرض

Entries on عرض in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 17 more
عرض: عرض نَفْسَه على فلان: عرّفه بنفسه.
وحضر أمامه وقدّم نفسه إليه. ففي النويري (الأندلس ص480) وأعلن سليمان نفسه خليفة عند البربر وسار معهم إلى وادي القصارة الذي استولوا عليه وعرضوا أنفسهم على واضح العامري- صاحب مدينة سالم فلم يقبلهم.
عَرَض: أعلن عن اسمه. (الأغاني ص31).
عَرَض: تضرع، توسل، ترامي (بوشر).
عرض نفسه على الخلاء: ذهب إلى الخلاء ليتغوط (ابن الجوزي ص148 و).
عرض البلاء على: انتقم، أخذ بالثأر (فوك).
عَرَض: استظهر، تلا (لين 2003)، قرأ عن ظهر قلب، قرأ من حفظه. ويستعمل هذا الفعل ويقال: عرض الشيخ الكتاب إذا قرأه في دروسه عن ظهر قلب. كما يقال: عرض التلميذ إذا قرأ عن ظهر قلب ما يحفظه لكي يستفيد من ملاحظات الشيخ وتصحيحاته. أو يقرأ بعض الكتب عن ظهر قلب لكي يثبت إنه يحفظها، وبعبارة أخرى ليجتاز الامتحان (رسالة إلى السيد فليشر ص159 وما يليها).
وفي محيط المحيط: والعَرْض عند المحدّثين هو قراءة الحديث على الشيخ.
عَرَض أو عرض على: قابل بين نصّ واصله (المقدمة 1: 9).
عَرَض: ثلب، حقر، حطّ من (هلو).
عرضنا وداعتك. (ألف ليلة برسل 9: 393) ولا بد أن معناها قلنا له نستودعك الله. وفي طبعة ماكن: استودعناك الله ..
ما عرضتُ بالصفَد: ليس لي نية لأن اطلب منك عطاء (دي ساسي، النابغة في طرائف دي ساسي (1382) وانظر (ص463).
عَرَّض (بالتشديد). عرَّض فلانا لكذا: جعله عرضة وهدفاً له، كما ذكر فوك وفيه: عرَّض نفسه ل.
عرَّض: متعد، بنفسه لا باللام، ففي كوسج (طرائف من 147): لقد عرضتنا ونَفْسَك شراً. وفي الأخبار (ص39): وقد وعد أن لا يعرضهم البربر. أي لا يجعلهم غرضاً وهدفاً لأعدائهم البربر. وكذلك في (ص56) وفي (ص42): عرَّضتَنا أكل الكلاب والجلود. أي أطعمتنا الكلاب والجلود.
عرَّض بفلان .. في كتاب محمد بن الحارث (ص205): ماذا عرضتما بالرجل. أي إلى أي خطر جعلتما هذا الرجل عرضة وهدفاً. وفيه (ص209): أن عاندنا فقد عرَّض بنفسه ودمه.
عرَّض: قاوم، ناوء، ناقض (دومب ص130).
عَرّض: جعله يقرأ عن ظهر قلب. (شيرب ديال ص213).
عَرَّض: دعا، وحثَ وحرض وأغرى (هلو).
عارَض: أزعج، كدَّر، أرهن. (أماري ديب ص131).
عارَض: لام، عاتب (فوك) وفيه إنه مرادف: عذل، وعاتب.
عارَض: ففي رياض النفوس (ص96 ق): أتى فلان إلى كتَّابي فعارض الصبيان في الفساد. أي أراد إغواء الصبيان وإفساد أخلاقهم. وأرى أن فوك فكر بهذا المعنى حين قال: إنه مرادف راود.
عارض فلاناً وعارضه به: أراه شيئاً (معجم الطرائف) وقد ترجمت العبارة التي وردت في (ص135) إلى الفرنسية (بما معناه): قال أني لم أفعل ما تلومني عليه فهي ليست إلا شائعة أشاعها عني من يكرهني ويبغضني والذين يسرهم أن يصيبني سوء الحظ وتنزل بي نوائب الدهر طوارقه وقوارعه. وبعد أن قال هذا أقسم له أن يتجنب ما يتهمونه به، وعندئذ تركه العباس وشأنه. فلهذا الفعل إذا معناه المألوف الذي ذكره لين وهو أعرض عنه أي صدّ وولىَّ.
عارض: بمعنى درس الكتاب مع آخر (لين تاج العروس). وهذا الفعل يتعدى بنفسه إلى مفعولين، ففي حياة ابن خلدون (ص207 و) في الكلام عن أحد الشيوخ: كان يعارض السلطان القرآن برواياته السبع إلى أن توفَي.
عارض في الأمور: لم يتبين لي معناها في العبارة التي في مادة دسَّ اعرض: عبرّ عن، أبان، وضّح. (بوشر).
أعرض: عرض. (رولاند).
أعرض عن: تظاهر بعدم ملاحظة الشيء (فوك).
أعرض = أعرض عنه: صدّ عنه ورفضه.
(معجم الطرائف).
أعرض على: عرض علي. قدّم إليه. (بوشر).
أعرض ذاته: عرض نفسه، قدَّم نفسه، (بوشر).
أعرض للأخطار: تعرّض للأخطار. (بوشر).
أعرض نفسه ل: عرَّض نفسه، جعلها هدفاً. (بوشر).
أعرض في أو أعرض ل: تدخل في، شارك في، ووافق عليه ورضي به. (معجم الطرائف). هذا إذا كان الفعل فيه أعرض وليس عرض. تعرَّض له: أخذ شيئاً منه، سرقه، وتجرأ على ملامسته، وتجاسر على استملاكه. ففي كليلة ودمنة (ص241): ولتعلم إنه لم يكن يتعرض لِلَحْم استودعتَه إياه. وفي النويري (مخطوطة رقم 273، 572): وقد أصدر أمراً إلى النصارى أن لا يتعرضوا لماله ولادمه. أي بعدم التجاسر والتعدي على مال المسلم وحياته.
تعرّض لحرم فلان: اعتدى على شرف نسائه (أماري ص284، (انظر تعليقات نقدية) وص500). وفي تاريخ أبي الفداء (ص96): تعرض للمملكة وليس من بيت المملكة. ويقال أيضاً: تعرّض إلى (ابن الأثير 11: 70) وتعرض ب أيضاً، ففي الفخري (ص277) في كلامه عن الجنود: تعرّضوا بالنساء. ويقال أيضاً تعرَّض فلاناً بمضرَّة وأذية، أي أذاه وأضربه. (أماري دبي ص24، 27).
تعرَّض لي: تعهَّد، عقد تعهداً لشراء شيء ودفع ثمنه. أو يجهزه ويموّنه بثمن معين (بوشر).
تعرَّض: وضع عرضاً. وتوترّ وتمدّد. يقال: تعرضت السلسة (البكري ص39).
تعرّض الجنودُ: استعرضوا، مروا في استعراض عسكري. (أماري ص201) وانظر: تعليقات نقدية.
قعدوا متعرضين: جلسوا الواحد جنب الآخر. ترتبوا بعضهم بجانب البعض الآخر.
(زيشر 22: 155).
اعترض: اجتاز، قطع، عبر، ففي رحلة ابن بطوطة (:70) في الكلام عن مسجد عمرو بالقاهرة: والطريق يعترضه من شرق إلى غرب.
اعتراض: وضع بالعرض، وتوترّ وتمدَّد. يقال: اعترضت السلسلة. (ابن بطوطة: 1: 131).
اعترض: صدّ، أوقف، منع، أعاق السير، ففي تاريخ البربر (1: 23): اعترضوا هدية باديس من أفريقية إلى مصر فأخذوها.
اعترض: هاجم الجبهة، وهي ضد اعتلى أي هاجم برفع الذراع. (دي ساسي طرائف 2: 444).
اعتراض: على أو اعترض في: زاحم، نافس، ضادّ، ناوأ، تصدّى له. (بوشر).
اعترض على: عارض، ردّ على (بوشر، هلو).
استعرض: لا يقال استعرض المملوك بمعنى طلب شراءه فقط بل بمعنى تفحصه أيضاً.
(انظر كتاب محمد بن الحارث من 238، والثعالبي طبعة كول وبوردا من 38، ألف ليلة 2: 465) وألاحظ أيضاً أن فريتاج حين ذكر: Lustravit at Comparavit rem rei اعتماداً على جان جاك شولتنز فيما يزعم، فانه قد نسب إلى هذا المستشرق الشهير خطأ هو بريء منه. فشولتنز بذكر أولاً Lustravit ( أي استعرض وعاين وفحص) نقلاً عن أبي الفداء، ثم قال بعد ذلك: استعرضت الناقة بحضر موت Comparavi camelam Hadramautae نقلاً عن الحريري (ص485 طبعة دي ساسي) وهذا يعني: اشتريت ناقة بحضر موت. ويؤيد هذا قول بعض اللغويين: والمعنى اشتريتها. غير أن فريتاج فهم من هذه العبارة اللاتينية أنها تعني عارضت وقارنت ناقة بحضر موت، وهذا لغو لا معنى له، ومن الغريب حقاً إنه نقل هذه العبارة من مقامات الحريري في السطر السابق بشرحه أسوأ شرح.
استعرض الجندّ: طلب عرضهم عليه. (عبد الواحد ص72).
استعرض: حاد، تولي عن، صدف، أعرض عنه. ففي بسَّام (3: 5ر): خالعين لسليمان معارضة للطاعة، واستعراضاً للجماعة.
عَرْض. ملك عرض: في الهند هو الذي يعرض الجنود أي يستعرضهم ويتولى قيادتهم. (ابن بطوطة 3: 44)، ويقول صاحب كتاب طبقات الناصري: كان في أيام الأمراء الغوريين موظف يسمى صاحب ديوان عرض ويجب على من يرغب في الخدمة العسكرية أن يحضر أمامه (طبقات الناصري ص458).
عَرْض: وظيفة تقديم العرائض والالتماسات والطلبات إلى السلطان. ففي كرتاس (ص259): ومن كتابه الفقيه الكاتب البارع أبو عبد الله المغيلي كان يتولّى العرض والإنشاء.
عَرْض وجمعها أعراض وعروضات، ويقال أيضاً: عرض حال: تقرير، مذكرة، عريضة، طلب، التماس، مذكرة استرحام، استرحام، رسالة إلى رئيس (بوشر).
عَرْض: وجمعها عُروض: طلب. (هلو) وفي محيط المحيط: عرض الحال عند الكتاب كتاب من الأدنى إلى الاعلى وجمعه وعرض حالات.
عَرْض: بمعنى أثاث المنزل، المفروشات والرياش. وتجمع أيضاً على أعراض (الفخري ص19) وانظر فريتاج في مادة عَرَض.
عَرْض = صَفّ. (زيشر 22: 155) ففي المقري (1: 364): وكان الرجال في المسجد مثل حروف في عرض سطر. وهذا فيما أرى صواب قراءتها وفقاً لما جاء في عدد من المخطوطات ولما جاء في طبعة بولاق بدلاً من عروض. ومنه يقال: من عرض الناس= من جُمْلَة الناس. (1 زيشر 1: 1).
عَرْض: دائرة العمل، منطقة النفوذ والسلطة، وسعة القدرة والطاقة، وسعة العلم والمعرفة وسعة الحال. يقال مثلاً: هذا خارج من عرضه.
عرض الوادي: ضفة النهر (فوك).
عَرْض: بقرة، ثور. (دومب ص64).
من عَرْض الفَحصْ: عند، قرب (فوك) ولا أدري كيف أن هذه العبارة تدل على هذا المعنى.
عِرْض، وجمعها أعراض: قبيلة، عشيرة. ففي كتاب ابن خرداذبه (ص80) وقد نقلت في الحلل ص87 و) حيث يعدد قبائل البربر: أعراض البربر، هوارة وزناتة الخ، وعند رولان (ص352): قبائل رحل. ولعلها في الأصل. المقاطعات والمناطق التي تسكنها مختلف القبائل فسميت بأسمائها. (أنظر ياقوت 1: 541) حيث يتحدث عن البربر فيقول: وهذه من أسماء قبائلهم التي سميّت بهم الأماكن التي نزلوا بها.
عِرْض: شرف. وأهل عرض: أشراف (بوشر).
أكل العرضَ أو الأعراض أو عرضَه: اغتاب، نمّ، شنّع: انتقص من، ثلب، قذف، افترى عليه، وشي. (فوك، ألكالا).
نحن في عرضك: نطرح أنفسنا على مروءتك وشهامتك، كما ترجمها لين (ألف ليلة: 225) وفيها: أن رجلين خافا أن يقتلا فذهبا إلى أمهما وقالا لها: يا أمَّنا نحن في عرضك يا أمنا اشفعي فينا. وفي معجم بوشر: أنا في عرضك: الأمان الأمان! العفو العفو! عُرْض: كما يقال فلان من عرض الناس، يقال: فلان من عرض الجند، أي جند بسيط (مباحث 1 ص38).
عَرَض: جنَي، شيطان، صاحب عرض، وجمعها أصحاب أعراض: به مس من الشيطان (فوك).
عَرِض، عرض الممالك، انظرها في مادة عارض.
عَرْضَة وجمعها عَرَضات: الشيء الذي يُعْرَض ويرى. ففي طرائف فريتاج (ص38): ثم قال لخادمه يا بشرْ إذا أنا مُتُّ فاجعَل الرقاعَ في أكفاني ألُقَي بهما محمداً صلّعم في عَرَضات القيامة. وهذا الضبط للكلمات في المطبوع منه. عُرْضَة ل: مُعرّض ل، هدف ل، ففي العبدري في كلامة عن خِرْقة تسمى برقع تغطى بها نساء برقة وجوههن: فلا تزال تلك الخرقة عرضة للاتساخ.
عرضْى: قبيلة، عشيرة. (هلو).
عُرضى: معسكر، ثكنة (بوشر). ولا أدري أن كانت هذه الكلمة ذات علاقة مع أعْراض (انظر عِرْض) أو أن لها علاقة بالكلمة التركية أوردي أو أوردوا التي أخذنا منها كلمة: horde التي معناها معسكر.
عَرَضِيّ: طارىء، مفاجيء (فوك، محيط المحيط) الخطيئة العرضية: خلاف الكبيرة أو المميتة، وهي من اصطلاح النصارى (محيط المحيط).
عَرَضِيَّة: حالة الشيء العارض أي الطارئ (بوشر). عرضية= كَر (انظر طرّ): قطعة قماش تتخذ عمامة، وقد فسرت ب (ما يلف على الرأس) (ميهرن ص31) وقد ترجمها بما معناه طاقية وقلنسوة، وهذا خطأ.
عَروض: موسيقى، فن الغناء (ألكالا، المقدمة 3: 417). انظر عن هذا البيت الذي ذكر في المقدمة ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 213 - 214). وفي المعجم اللاتيني العربي): melodia بَمَساق وعَرُوض حلْو.
عروض البَلَد: أغنية شائعة في المدينة، أغنية هزلية خفيفة. (المقدمة 2: 195، 3: 417) عَرُوض: شطر، مصراع، نصف بيت. (المقدمة 3: 417) والجمع أعاريض: أجزاء البيت، تفاعيل. (المقري 2: 406).
عَروُض: بَحرْ وزن الشعر وميزان الشعر.
(الجريدة الآسيوية (1869، 2: 186، 187، المعجم اللاتيني - العربي).
من ذا العُرُوض: من هذا النوع، من هذا الصنف، من هذا الجنس. (فوك).
الشاعر العَرِيض؟ (حيان ص9 ف) عَرِيض: جانب الجبل الذي هو في جهة المسافر، هذا إذ فهمت جيدا ما جاء من محيط المحيط وهو ما عُرِض واستقام من جانب الجبل، وهو من كلام المولدين.
عُرَاضة: عند أهل لبنان لإطلاق البارود في محافل الفرح (محيط المحيط).
عروضة: عينة، نموذج، مسطرة (بوشر).
عَريضة: في اصطلاح الكتاب عرض الحال (محيط المحيط).
عَرُوضِيّ: موسيقار (الكالا).
عَرُوضات: الراغبون، التائقون المشتهون. (رولاند).
عارض: السحاب المعترض في الأفق. ويقال العارض جائز، أي يهطل المطر مدراراً (دلابورت ص39. وفي معجم فوك: عارض: شؤبوب، وابل مدرار، زخة مطر. وهمرة، مزنة.
عارض: شبح، يقال: عارض رجل: شبح رجل (عباد 2= 120، 3: 211 رقم 11).
عارض: اختلال الصحة، سقم. ففي بدرون (ص17): طبيب لا يخُشى معه داء ولا شيء ولا عارض من العوارض.
عارِض: مرض يصيب الكرم (ابن العوام 1: 586).
عارض: يطلق على اختلال العقل. ففي حياة ابن خلدون (ص198 ق): لقي أعلام المشرق يومئذ فلم يأخذ عنهم لأنه كان مختلطا بعارض عرض في عقله. وفي محيط المحيط: والعارض للمسّ من الجنّ من كلام المولّدين.
عارض، جنى استولى على شخص وجننه.
(ألف ليلة 2: 341، 342، 343، 4: 532) عوارضُ السِكك: ملتقى الطرق فيما يظهر.
(المقري 1: 358).
عارضُ (أو عَرِض) الممالك: مفتش الأقاليم في الهند. أنظر التعليقة في رحلة ابن بطوطة (3: 458).
عارضَة: مِبشر، محك، مبرد ضخم (ألكالا) عارضًة لكلام: تفخيم الكلام. وقدرة على الكلام (بوشر).
عارِضيّ: طارئ، مفاجئ، غير مقصود (بوشر).
عارِضيّ: عَرَضي، فجائي (بوشر).
عارِضيَّة خَشَب: لوح، شريحة خشب (بوشر).
إعْراض: بيان، تفصيل، عَرْض (بوشر).
إعْراض: عطاء، هبة، هدية (بوشر).
تَعْرِيض: تورية: تلميح، إلماع (بوشر). مَعْرِض: سوق الرقيق (لين) وفي معجم (فوك): مَعَرَض وجمعها معارض: ساحة انعقاد الأسواق الدورية وفي كتاب الخطيب (ص37 و): وانا أقدر أن أشتري لك من الغرض (المعرض) أخيرا (خَيراً) منه بعشرين ديناراً. وما قلته هو الصواب لأنا نجد في المقري (2: 546): من سوق العبيد. وهو يعني المكان المذكور.
مُعْرِض: بمعنى أمكنه من عُرضِه. (انظر ديوان الهذليين ص266 البيت العاشر)، وجمعها: مَعارِض؟ (معجم مسلم).
مِعْراض: يبدو لي أنها تعني المعنى المألوف الذي ذكره لين في العبارة التي نقلت في معجم مسلم.
مِعْراض: حاجز، عائق. ففي المقري (3: 118): قال السلطان وقد حضر تشييع ميت: كيف تتركون الخيلَ تصل إلى ضريح الشيخ هَلاً عرَّضتم هنالك (وأشار إلى حيث المعراض الآن) خشبة ففعلنا. فمعراض تعني إذا خشبة معرَّضة وهي قطعة من الخشب توضع بالعرض.
مِعْراض: رتاج الباب، وهو قضيب يوضع وراء الباب لإغلاقها، وجمعها معارض. (بوسييه).
مَعْرُوض: مُعَرَّض. (بوشر).
مَعْرُوض: عريضة، عَرْض الحال عند الكتاب (محيط المحيط).
مَعْرُوض: حديث النعمة، حديث الغنى (رولاند).
اعتراض: استطراد الكلام وخروج عن الموضوع في الكلام. (بوشر).
اعتراض: جملة معترضة (بوشر) والجمع مُعْتَرِضات: يظهران معناها قنوات صغيرة تربط فيما بينها القنوات الكبرى. (معجم البلاذري).
مُتَعرِض: متعهد بإجراء أمر. والذي يتعهد ويتكفل بتجهيز المؤن وبالدفع والبيع إلى غير ذلك (بوشر).
[عرض] عَرَضَ له أمرُ كذا يَعرِضُ، أي ظَهَر. وعَرَضْتُ عليه أمر كذا. وعرضت له الشئ، أي أظهرته له وأبرزته إليه. يقال: عَرَضْتُ له ثوباً مكان حَقِّهِ. وفي المثل: " عَرْضٌ سابِرِيٌّ " لأنَّه ثوبٌ جيِّدٌ يُشترى بأول عَرْضٍ ولا يُبالغ فيه. وعَرَضَتِ الناقة، أي أصابها كسرٌ وآفةٌ. وعَرَضْتُ البعير على الحَوْضَ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ الحَوْض على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ على البيع، وعَرَضْتُ الكتاب. وعَرَضْتُ الجندَ عَرْضَ العينِ، إذا أمررتَهم عليك ونظرتَ ما حالُهم. وقد عَرَضَ العارضُ الجند واعْتَرَضهم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابّة، إذا كنت وقت العَرْضِ راكباً. وعَرَضَهُ عارضٌ من الحمى ونحوها. وعرضتهم على السيف قَتْلاً. وعَرضَ العودَ على الإناء والسيف على فخذه يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ أيضا، فهذه وحدها بالضم. أبو زيد يقال: عرضت له الغول وعرضت أيضا بالكسر. قال الفراء يقال: مرَّ بي فلانٌ فما عَرَضْتُ له وما عَرِضْتُ له، لغتان جيِّدتان. ويقال: ما يَعْرِضُكَ لفلان. قال يعقوب: ولا تقل: ما تعرضك لفلان بالتشديد. وعَرَضَ الرجل، إذا أتى العَروض، وهي مكَّة والمدينة وما حولَهما. قال الشاعر : فيا راكِباً إمَّا عَرضْتَ فبَلِّغَنْ * نَدامايَ من نَجْرانَ أنْ لا تلاقِيا * قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. كقوله تعالى: {يا أسفا على يوسف} ولا يجوز: يا راكبا بالتنوين، لانه قصد بالنداء راكبا بعينه. وإنما جاز أن تقول يا رجلا إذا لم تقصد رجلا بعينه وأردت يا واحدا ممن له هذا الاسم. فإن ناديت رجلا بعينه قلت: يا رجل، كما تقول يا زيد، لانه يتعرف بحرف النداء والقصد. وقول الكميت: فأبلغ يزيدَ إنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً * وعَمَّيهما والمستسر المنامسا * يعنى إن مررت به. والمِعْرَض: ثيابٌ تُجْلى فيها الجواري. والمِعْراضُ: السهم الذي لا ريشَ عليه. والعَرْضُ: المتاعُ. وكلُّ شئ فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنَّهما عينٌ. قال أبو عبيد: العُروضُ: الأمتعةُ التي لا يدخلها كيلٌ ولا وزن، ولا يكون حيواناً ولا عَقاراً. تقول: اشتريت المتاع بعَرْضٍ، أي بمتاعٍ مثله. وعَرَضْتُ له من حقِّه ثوباً، إذا أعطيته ثوباً مكان حقِّهِ. والعَرْضِيُّ: جنسٌ من الثياب. وقال يونس: يقول ناس من العرب: رأيته في عرض الناس يعنون في عرض. والعَرْض: سفح الجبل وناحيته، ويشبَّه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عَرْضٌ من الأعْراض. قال رؤبة: إنَّا إذا قُدْنا لِقَوْمٌ عَرْضا * لم نُبْقِ من بَغْي الأعادي عِضَّا * ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من السحاب وهو ما سدَّ الأفقَ. وأتانا جرادٌ عَرْضٌ، أي كثير. والعَرْضُ: خلافُ الطول. وقد عرض الشئ يعرض عرضا، مثال صغر يصغر صغرا، وعراضة أيضا بالفتح. قال الشاعر : إذا ابْتَدَرَ القومُ المكارمَ عَزَّهُمْ * عَراضَةُ أخلاقِ ابنِ لَيْلى وطولُها * فهو شئ عريض وعراض بالضم. وفلانٌ عَريضُ البِطانِ، أي مُثْرٍ. ويقال للعَتودِ إذا نبَّ وأراد السِفادَ: عَريضٌ ; والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ . قال الشاعر: عَريضٌ أريضٌ باتَ يَيْعَرُ حولَهُ * وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَعالِبِ * والعَرَضُ بالتحريك: ما يَعرِضُ للإنسان من مرضٍ ونحوه. وعَرَضُ الدنيا أيضاً: ما كانَ من مالٍ، قلَّ أو كثر. يقال: الدنيا عَرَضٌ حاضرٌ، يأكل منها البرُّ والفاجرُ. قال يونس: يقال قد فاته العَرَضُ ، وهو من عَرَضِ الجند، كما يقال قَبَضَ قبضاً، وقد ألقاه في القَبَضِ.ويقال أيضاً: أصابه سهمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ بالإضافة، إذا تعمَّد به غيره فأصابه. وقولهم: " عُلِّقْتُها عَرَضاً "، إذا هَوِيَ امرأةً أي اعْتَرَضَتْ لي فعُلِّقْتُها من غير قصدٍ. قال الأعشى: عَلَّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً * غَيْري وعُلِّقَ أخْرى غيرها الرجل * والاعراض عن الشئ: الصدُّ عنه. ويقال أَعْرَضَ فلانٌ، أي ذهب عَرْضاً وطولاً. وفي المثل: " أَعْرَضَتِ القِرْفَةُ " وذلك إذا قيل للرجل: مَن تتَّهم؟ فيقول: بني فلان، للقبيلة بأسرها. وأَعْرَضْتُ الشئ: جعلته عريضا. وأعرضت العرضان: خَصَيْتُها. وأَعْرَضَتْ فلانة بولدها، إذا ولدتهم عراضا. وعرضت الشئ فأعرض، أي أظهرته فظهر. وهذا كقولهم: كببته فأكب، وهو من النوادر. وقوله تعالى: {وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يومئذٍ للكافرينَ عَرْضاً} . قال الفراء: أبرزناها حتَّى نظر إليها الكفار. وأَعْرَضَتْ هي، أي استبانت وظهرت. قال الشاعر  وأعرضت اليمامةُ واشْمَخَرَّتْ * كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتينا * أي لاحت جبالُها للناظِرِ إليها عارِضَةً. وأعْرَضَ لك الخيرُ، إذا أمكنَك. يقال أَعْرَضَ لك الظبيُ، أي أمكنك من عُرْضِهِ، إذا وَلاَّكَ عُرْضَهُ، أي فارْمِهِ. قال الشاعر: أفاطمُ أعْرِضي قبلَ المَنايا * كَفى بالموتِ هَجْراً واجْتِنابا * أي أمْكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت، أي ضَعْ رجليك حيث شئتَ ولا تتَّق شيئاً وقد أمكنك ذلك. وادَّانَ فلانٌ مُعْرِضاً، أي استدان ممن أمكنَه ولم يبالِ ما يكون من التَبِعة. واعترض الشئ: صار عارضا، كالخشبة المعترضة في النهر. يقال: اعترض الشئ دون الشئ، أي حال دونه. واعْتَرَضَ الفرسُ في رَسَنِهِ: لم يستقم لقائده. واعْتَرَضْتُ البعيرَ: ركبتُهُ وهو صعبٌ. واعْتَرَضَ له بسهم: أقبل به قِبَلَهُ فرماه فقتله. واعْتَرَضْتُ الشهرَ، إذا ابتدأته من غير أوَّلِه. واعْتَرَضَ فلانٌ فلاناً، أي وقع فيه. وعارَضَهُ، أي جانبَهُ وعدَلَ عنه. قال ذو الرمة: وقد عارض الشعرى سهيل كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافِرُ * ويقال: ضرب الفحلُ الناقةَ عراضا، وهو أن يقاد إليها ويُعْرَضُ عليها، إن اشتهتْ ضَرَبَها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر : قلائصُ لا يلقحنَ إلاَّ يعارةً * عِراضاً ولا يشرينَ إلاَّ غَوالِيا * والعِراضُ: سِمَةٌ. قال يعقوب: هو خطٌّ في الفخذ عَرْضاً. تقول منه: عَرَضَ بَعيرَهُ عَرْضاً. وبعيرٌ ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوك بفيه. وناقة عرضنة بكسر العين وفتح الراء والنون زائدة، إذا كان من عادتها أن تمشي مُعارَضَةً، للنشاط. وقال:

عِرَضْنَةُ ليلٍ في العِرَضْناتِ جُنَّحا * أي من العِرَضْناتِ، كما يقال، فلان رجلٌ من الرجال. ويقال أيضاً: هو يمشي العرضنة، ويمشى العرضنى، إذا مشى مِشيةً في شِقٍّ فيها بَغْيٌ، من نشاطه. ونظرت إلى فلان عِرَضْنَةً، أي بمؤخر عيني. وتقول في تضغير العرضنى: عريضن، تثبت النونَ لأنَّها ملحقةٌ، وتحذف الياء لانها غير ملحقة. وقول أبى ذؤيبٍ في وصف برق:

كأنَّهُ في عِراضِ الشامِ مِصباحُ * أي في شِقِّه وناحيته. والعارِضُ: السحابُ يَعْتَرِضُ في الأفق. ومنه قوله تعالى: {هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا} أي ممطر لنا، لانه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة . والعرب إنما تفعل مثل هذا في الاسماء المشتقة من الافعال دون غيرها. قال جرير: يا رب غابطنا لو كان يعرفكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا * فلا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أعرابي بعد الفطر: " رب صائمه لن يصومه، ورب قائمه لن يقومه "، فجعله نعتا للنكرة وأضافه إلى المعرفة. ويقال للجبل: عارض. قال أبو عبيد: وبه سمى عارض اليمامة. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثُر: قد مرَّ بنا عارِضٌ قد ملأ الأفقَ والعارِضُ: ما عَرَضَ من الاعطية. قال الراجز : هل لك والعارض منك عائض * في هجمة يغدر منها القابض * قال الاصمعي: يخاطب امرأة رغب في نكاحها يقول: هل لك في مائة من الابل أجعلها لك مهرا يترك منها السائق بعضها لا يقدر أن يجمعها لكثرتها وما عرض منك من العطاء عوضتك منه. والعارضة: واحدة العوارض، وهى الحاجات. وفلان ذو عارضة، أي ذو جَلَدٍ وصرامةٍ وقدرةٍ على الكلام. والعارِضَةُ: واحدةُ عوارِضِ السَقف. وعارِضةُ الباب، هي الخشبة التي تُمسك عِضادَتَيْهِ من فوق محاذيةً للأُسْكُفة. والعارِضةُ: الناقةُ التي يصيبها كسرٌ أو مرضٌ فَتُنْحَر. يقال: بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض أي لا ينحرون الابل إلا من داء يصيبها. يعيبهم بذلك. وتقول العرب للرجل إذا قرَّبَ إليهم لحماً: أعَبيطٌ أم عارِضَةٌ؟ فالعبيطُ: الذي يُنْحَرُ من غير عِلَّةٍ. قال الشاعر: إذا عَرَضْتَ منها كَهاةٌ سَمينةٌ * فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ * وعارِضَتا الإنسان: صَفحتا خَدَّيه. وقولهم: فلان خفيف العارِضَيْنِ، يُراد به خِفَّة شعرِ عارِضَيه. وامرأةٌ نقيَّةُ العارِضِ، أي نقيَّةُ عُرْضِ الفمِ. قال جرير: أَتَذْكُرُ يومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها * بفَرْعِ بَشامةٍ سُقيَ البَشامُ * قال أبو نصر: يعني به الأسنانَ ما بعد الثنايا والثنايا ليس من العارض . وقال ابن السكيت: العارِضُ: النابُ والضرسُ الذي يليه. وقال بعضهم: العارِضُ ما بين الثنية إلى الضرس: واحتج بقول ابن مقبل: هزئت مية أن ضاحكتها * فرأت عارض عود قد ثرم * قال: والثرم لا يكون إلا في الثنايا. وعارضته في المسير، أي سرتُ حِيالَه. وعارَضْتُهُ بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى. وعارَضْتُ كتابي بكتابِهِ، أي قابلته. وعارَضْتُ، أي أخذت في عَروضٍ وناحيةٍ. والعَوارِضُ من الإبل: اللواتي يأكلن العضاه. وعوارض، بضم العين: جبل ببلاد طيئ، عليه قبر حاتم. قال الشاعر : فلابغينكم قنا وعوارضا * ولاقبلن الخيل لابة ضرغد * أي بقنا وعوارض، وهما جبلان. والتعريض: خلاف التصريح، يقال: عَرَّضْتُ لفلان وبفلان إذا قلت قولاً وأنت تعنيه. ومنه المَعاريضُ في الكلام، وهي التورية بالشئ عن الشئ. وفى المثل : " أنَّ في المَعاريضِ لمندوحةً عن الكذب "، أي سَعةً. ويقال عَرَّضَ الكاتب، إذا كتبَ مُثَبِّجاً ولم يبيِّن . وأنشد الأصمعيّ للشماخ: كما خَطَّ عِبْرانِيَّةَ بيَمينِهِ * بتَيْماَء حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أسْطُرا * وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا، فَتَعَرَّضَ هو له. وهو رجل عريض، مثال فسيق، أي يتعرض للناس بالشرّ. ويقال لحمٌ مُعَرَّضٌ، للذي لم يُبالغ في النضج. قال الشاعر : سَيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّضٌ * وماءُ قدورٍ في القِصاعِ مشيب * يروى بالصاد والضاد . وتعريض الشئ: جعله عريضا. والعُراضةُ بالضم: ما يَعْرِضُهُ المائرُ، أي يُطعمه من الميرة. يقال: عَرِّضونا، أي أطْعِمونا من عُراضَتِكُمْ. قال الشاعر : تقدمها كل علاة عليان * حمراء من معرضات الغربان * يقول إن هذه الناقة تتقدم الابل فلا يلحقها الحادى، وعليها تمر فتقع عليها الغربان فتأكل التمر، فكأنها قد عرضتهن. ويقال: اشْتَرِ عُراضةً لأهلك، أي هديَّة وشيئاً تحمله إليهم، وهو بالفارسية " رَاهْ آوَرْدْ ". والعُراضُ أيضاً: العريض، كالكبار للكبير. وقال الساجع: " أرسل العراضات أثرا ". يقول: أرسل الابل العريضات الآثار. ونصب، " أثرا " على التمييز. وقوس عراضة، أي عَريضةٌ. قال أبو كبير: وعُراضَةُ السِيَتَيْنِ توبِع بَرْيُها * تَأْوي طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَر * والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُهُ العِراضُ قال الراجز:

سَقْياً بحيث يُهْمَلُ المُعَرَّضُ * تقول منه: عرضت الابل. وتعرضت لفلان، أي تصدَّيت له. يقال: تعرَّضتُ أسألهم. وتعرَّض بمعنى تعوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبل، إذا أخذَ في مسيره يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق. قال ذو البِجادَيْنِ - وكان دليل رسول الله صلّى الله عليه وسلم برَكوبَةَ يخاطب ناقته: تَعَرَّضي مَدارِجا وسومي * تَعَرُّضَ الجوزاءِ للنُّجومِ * هذا أبو القاسِم فاسْتَقيمي * قال الأصمعي: الجوزاء تمرُّ على جنبٍ وتُعارِضُ النجوم مُعَارَضةً ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد: أو رجع واشمة أسف نؤرها * كففا تعرض فوقهن وشامها * وكذلك قوله: فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ * فَلَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها * أي تعوَّج. والعَروضُ: الناقة التي لم ترض. وأما قول الشاعر: وروحة دنيا بين حيين رحتها * أسير عسيرا أو عروضا أروضها * أسير أي أسير . ويقال معناه: أنه ينشد قصيدتين إحداهما قد ذللها، والاخرى فيها اعتراض. والعروض: ميزان الشعر، لانه يُعارِضُ بها. وهي مؤنَّثة، ولا تجمع لأنَّها اسمُ جنسٍ. والعَروضُ أيضاً: اسمُ الجزء الذي فيه آخر النصف الأول من البيت، ويجمع على أعاريضَ على غير قياس، كأنَّهم جمعوا إعْرِيضاً، وإن شئت جمعته على أَعارِضَ. والعَروضُ: طريق في الجبل. وقولهم: استعمل فلان على العروض، وهي مكَّة والمدينة، وما حولَهما . قال لبيد: وإن لم يكن إلا القتال رأيتنا * نقاتل ما بين العروض وخثعما * أي ما بين مكة واليمن. وبعير عروض، وهو الذي إذا فاته الكلأ أكل الشوكَ. قال ابن السكيت: يقال عرفتُ ذلك في عَروضِ كلامِهِ، أي في فحوى كلامه ومعناه. والعَروضُ: الناحيةُ. يقال: أخذ فلان في عروض ما تعجبني، أي في طريقٍ وناحيةٍ. قال التغلبي : لِكُلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارَةٍ * عَروضٌ إليها يَلْجَؤُونَ وجانِبُ * يقول: لكلِّ حَيٍّ حِرزٌ إلا بني تغلب، فإنَّ حرزهم السيوفُ. وعِمارةٍ خفضٌ لأنَّه بدلٌ من أناسٍ. ومن رواه " عُروضٌ " بضم العين، جعله جمع عَرْضٍ، وهو الجبل. والعَروضُ: المكان الذي يُعارِضُكَ إذا سرْت. وقولهم: فلانٌ رَكوضٌ بلا عَروضٍ، أي بلا حاجةٍ عرضت له. وعرض الشئ بالضم: ناحيته من أيِّ وجهٍ جئته. يقال نظر إليه بعُرْضِ وجهه، كما يقال بِصُفْح وجهه. ورأيته في عُرْضِ الناسِ، أي فيما بينهم. وفلانٌ من عُرْضِ الناس، أي هو من العامَّة. وفلانةُ عُرْضَةٌ للزَوْج . وناقةٌ عُرْضَةٌ للحجارة، أي قويَّة عليها. وناقةٌ عُرْضُ أسفارٍ، أي قوية على السفر. وعُرضُ هذا البعير السفرُ والحجرُ. وقال  أو مائة تجعل أولادها * لغْواً وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ * ويقال فلان عُرْضَةُ ذاك أو عُرْضَةٌ لذاك، أي مُقْرِنٌ له قويٌّ عليه. والعُرْضَةُ: الهمةُ. وقال حسان: وقال الله قد أعْدَدْتُ جُنْداً * همُ الأنصارُ عُرْضَتُها اللِقاءُ * وفلان عُرْضَةٌ للناس: لا يزالون يقعون فيه. وجعلت فلاناً عُرْضَةً لكذا، أي نصبتُه له. وقوله تعالى: {ولا تجعلوا الله عُرْضَةً لأيمانكم} ، أي نَصباً. وقولهم: هو له دونه عرضة، إذا كانَ يَتَعَرّضُ له دونه. ولفلان عُرْضَةٌ يَصرع بها الناس، وهي ضربٌ من الحيلة في المصارعة. ونظرتُ إليه عن عُرْضٍ وعُرُضٍ، مثل عسر وعسر، أي من جانبٍ وناحيةٍ. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ، أي عن شقٍّ وناحيةٍ كيفما اتَّفق، لا يبالون من ضربوا. ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط، أي اعْتَرِضْهُ حيثُ وجدت منه أي ناحية من نواحيه. وقال محمد بن الحنفية: " كل الجبن عرضا " قال الاصمعي: يعنى اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله أمن عمل أهل الكتاب هو أم من عمل المجوس. وبعير عُرْضِيٌّ: يَعْتَرِضُ في سيره، لأنَّه لم تتمَّ رياضته بعدُ. وناقةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيها صعوبةٌ. قال حميد: يُصْبِحنَ بالقَفْرِ أتاوِيَّاتِ * مُعْتَرِضاتٍ غيرَ عُرْضِيَّاتِ * يقول: ليس اعتراضهنَّ خِلقةً، وإنَّما هو للنشاط والبَغي. أبو زيد: يقال فلان فيه عُرْضِيَّةٌ، أي عَجرفِيَّةٌ ونخوةٌ وصعوبةٌ. ويقال للخارجيِّ: إنه يَسْتَعْرِضُ الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلمٍ ولا غيره. واسْتَعْرَضْتُ أُعْطي مَن أقبل ومن أدبر. يقال: اسْتَعْرِضِ العربَ، أي سلْ من شئت منهم عن كذا وكذا. واسْتَعْرَضْتُهُ، أي قلت له اعْرِضْ عليَّ ما عندك. والعرض بالكسر: رائحة الجسد وغيره، طيّبةً كانت أو خبيثةً. يقال: فلان طَيِّبُ العِرْضِ ومنتن العرض. وسقاء خبيث العرض، إذا كان منتنا. عن أبى عبيد. والعرض أيضا: الجسدُ. وفي صفة أهل الجنة: " إنما هو عَرَقٌ يسيل من أعراضهم "، أي من أجسادهم. والعِرْضُ أيضاً: النفسُ. يقال: أكرمتُ عنه عِرْضي، أي صنتُ عنه نفسي. وفلان نقى العرض، أي برئ من أن يُشْتَمَ أو يُعابَ. وقد قيل: عِرْضُ الرجلِ حَسَبُهُ. والعرض أيضا: اسم واد باليمامة. وكل واد فيه شجر فهو عرض. قال الشاعر: لعرض من الأعراضِ تُمْسي حَمامُهُ * وتُضْحي على أفْنانِهِ الغينُ تَهْتفُ * أحَبُّ إلى قلبي من الديكِ رَنَّةً * وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ * يقال: أخْصَبَتْ أعْراضُ المدينةِ. والأعْراضُ: قرى بين الحجاز واليمن. والاعراض: الاثل والاراك والحمض. 
العرض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، أي محل، يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به، والأعراض على نوعين: قار الذات، وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالبياض والسواد، وغير قار الذات، وهو الذي لا يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالحركة والسكون.

العرض اللازم: هو ما يمتنع انفكاكه عن الماهية، كالكاتب بالقوة بالنسبة إلى الإنسان. 

العرض المفارق: هو ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء، وهو إما سريع الزوال، كحمرة الخجل، وصفرة الوجَل، وإما بطيء الزوال، كالشيب والشباب.

العرض العام: كلي معقول على أفراد حقيقة واحدة وغيرها قولًا عرضيًا، فبقولنا: "وغيرها" يخرج النوع والفصل والخاصة؛ لأنها لا تقال إلا على حقيقة واحدة فقط، وبقولنا: "قولًا عرضيًا" يخرج الجنس؛ لأنه قول ذاتي.

العرض: انبساط في خلاف جهة الطول.

العرض: ما يعرض في الجوهر، مثل الألوان والطعوم والذوق واللمس وغيرها، مما يستحيل بقاؤه بعد وجوده.
عرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة رَحمَه الله كُلِ الجُبْنَ عُرضاً. [قَالَ الْأَصْمَعِي -] قَوْله: عُرْضًا يَعْنِي اعتَرِضْه واشْتره مِمَّن وَجَدْتَه وَلَا تَسْأل عمَّن عمَله أمِنْ عَمَلِ أهل الْكتاب هُوَ أم من عَمَلِ المَجُوس. [وَمن هَذَا قيل للخارجي: إِنَّه يسْتعرِض الناسَ بِقَتْلِهِم يَقُول: لَا يسْأَل عَن مُسلم وَلَا غَيره وَمِنْه قيل: اضرِبْ بِهَذَا عُرْض الْحَائِط أَي اعتَرِضْه حَيْثُ وجدت مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمن هَذَا حَدِيث ابْن مَسْعُود رَحمَه الله أَنه أقْرض رجلا دَرَاهِم فَأَتَاهُ بهَا فَقَالَ لِابْنِ مَسْعُود حِين قَضَاهُ: إنِّي تَجَوَّدْتُّها لَك من عَطَائي فَقَالَ ابْن مَسْعُود: اذهَبْ بهَا فاخْلِطْها ثمَّ ائْتِنَا بهَا من عُرْضها حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن ابْن مَسْعُود. قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: اعتَرِضْها فَخذ من أَيهَا وجدت.
عرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فِي أسيفع جُهَيْنَة أَنه خطب فَقَالَ: أَلا إِن الاُسَيفع اُسَيفع جُهَيْنَة رَضِي من دينه وأمانته بِأَن يُقَال: سَابق الْحَاج أَو قَالَ: سبق الْحَاج فادّان معرضًا فَأصْبح قد رِينً بِهِ فَمن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دين فليغد بِالْغَدَاةِ فلنقسم مَاله بَينهم بِالْحِصَصِ. قَالَ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ: قَوْله: فادّان مُعرضا يَعْنِي فاستدان مُعرضا وَهُوَ الَّذِي يعْتَرض النَّاس فيستدين مِمَّن أمكنه قَالَ الْأَصْمَعِي: وكل شَيْء أمكنك من عُرضه فَهُوَ معرض لَك وَمن هَذَا قَول النَّاس: هَذَا الْأَمر معرض لَك إِنَّمَا هُوَ بِكَسْر الرَّاء [بِهَذَا الْمَعْنى -] وَمِنْه قَول عدي ابْن زيد: [الْخَفِيف]

سرّه حَاله وَكَثْرَة مَا يملك ... الْبَحْر مُعَرضا والسديرُ

و [يرْوى -] معرض بِالرَّفْع أَيْضا.
ع ر ض

عرضهم على السيف أي قتلهم، وعلى النار أي أحرقهم. وعرض لفلان إذا جن. و" أعرض ثوب الملبس " أي صار ذا عرض. يقال لمن يقال له: ممن أنت؟ فقال: من نزارٍ. " وطأ معرضاً " أي ضع رجلك حيث وقعت ولا تتّق شيأ. قال البعيث:

فطأ معرضاً إن الحتوف كثيرة ... وإنك لا تبقي لنفسك باقياً

وأعرض لك الشيء إذا أمكنك من عرضه. وأعرض لك الصيد فارمه وهو معرض لك. وأعرض لبّي عن كذا إذا نسيته. وادّان فلان معرضاً إذا استدان ممن أمكنه. واستعرض الخوارج الناس إذا خرجوا لا يبالون من قتلوا. وعرفت ذلك في معراض كلاه. و" إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب ". واعترض فلان عرضي إذا وقع فيه وتنقّصه. واعترضت أعطى من أقبل ومن أدبر. واعترض الفرس في رسنه إذا لم يستقم لقائده. واعترض البعير: ركبه وهو صعب، وتعرضت الإبل المدارج: أخذت فيها يميناً وشمالاً. وما فعلت معرّضتكم: يريدون الجارية يعرضونها على الخاطب عرضة ثم يحجبونها ليرغب فيها. قال الكميت:

ليالينا إذ لاتزال تروعنا ... معرّضة منهن بكر وثيّب

وعرّض قومه: أهدى لهم عند مقدمه. واشتر عراضةً لأهلك. قال:

حمراء من معرّضات الغربان

وبنو فلان يأكلون العوارض أي ما عرضت به علّة ولا يعتبطون. وفلانة عرضة للنكاح. وهذه الفرس عرضهٌ للسباق أي قوية عليه مطيقة له. وفلان عرّيض: يعرض بالشر. قال:

وأحمق عرّيض عليه غضاضة ... تمرّس بي من حينه وأنا الرّقم

وخذ في عروض سوى هذه أي في ناحية. وأخذ في عروض ما تعجبني. ولقيت منه عروضاً صعبة. واستعمل فلان على العروض أي على مكة والمدينة. وفلان ذو عارضة وهي البديهة، وقيل: الصرامة. وأصابه سهم عرض وروي بالإضافة. وفلان عريض البطان أي غنيّ. ونظرت إليه عرض عين. وعرضت الجيش عرض عين إذا أمررته على بصرك لتعرف من غاب ومن حضر. وعارضته في السير، وسرت في عراضه إذا سرت حياله. قال أبو ذؤيب:

أمنك برق أبيت الليل أرقبه ... كأنه في عراض الشام مصباح

وقال ذو الرمة:

جلبنا الخيل من كنفي حفير ... عراض الخيل تعتسف القفارا

ونظرت إليه معارضة أي من عرض. وبعير معارض: لا يستقيم في القطار يعدل يمنة ويسرة. وخرج يعارض الريح إذا لم يستقبلها ولم يستدبرها. وجاءت بولد عن معارضة وعن عراض إذا لم يعرف له أب.
(ع ر ض) : (الْعَرْضُ) خِلَافُ الطُّولِ وَشَيْءٌ عَرِيضٌ (وَيُقَالُ) إنَّهُ لَعَرِيضُ الْقَفَا أَيْ أَحْمَقُ (وَلَقَدْ أَعْرَضْتُ الْمَسْأَلَةَ) جِئْتُ بِهَا عَرِيضَةً وَاسِعَةً (وَالْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ بِلَا رِيشٍ يَمْضِي عَرْضًا فَيُصِيبُ بِعُرْضِهِ لَا بِحَدِّهِ (وَالْعَرْضُ) أَيْضًا خِلَافُ النَّقْدِ (وَالْعُرْضُ) بِالضَّمِّ الْجَانِبُ (وَمِنْهُ) أَوْصَى أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ أَيْ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَيِّنَ وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ الْعَشِيرَةِ أَيْ مِنْ شِقِّهَا لَا مِنْ صَمِيمِهَا وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ أَبْعَدُ الْعَصَبَاتِ وَاسْتَعْرَضَ النَّاسُ الْخَوَارِجَ وَاعْتَرَضُوهُمْ إذَا خَرَجُوا لَا يُبَالُونَ مَنْ قَتَلُوا (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ الْمُشْرِكِينَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَرِضُوا مَنْ لَقُوا فَيَقْتُلُوا أَيْ يَأْخُذُوا مَنْ وَجَدُوا فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُمَيِّزُوا مَنْ هُوَ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ (وَأَمَّا) مَا فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَبْغَضْتُك وَعَرَضْتُ مِنْكَ فَالصَّوَابُ غَرِضْتُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ غَرِضَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا إذَا مَلَّهُ وَضَجِرَ مِنْهُ قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ
إنِّي غَرِضْتُ مِنْ الدُّنْيَا فَهَلْ زَمَنِي ... مُعْطٍ حَيَاتِي لِغِرٍّ بَعْدَمَا غَرِضَا
وَمِنْهُ فَادَّانَ مُعْرِضًا أَيْ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِدَانَة مِنْهُ (وَقَوْلُهُمْ) عَرَضَ عَلَيْهِ الْمَتَاعَ إمَّا لِأَنَّهُ يُرِيَهُ طُولَهُ وَعَرْضَهُ أَوْ عُرْضًا مِنْ أَعْرَاضِهِ (وَمِنْهُ) اعْتَرَضَ الْجُنْدُ لِلْعَارِضِ وَاعْتَرَضَهُمْ الْعَارِضُ إذَا نَظَرَ فِيهِمْ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَرَضَ عَلَى رَجُلٍ جِرَابَ هَرَوِيٍّ فَاشْتَرَاهُ الَّذِي اعْتَرَضَ الْجِرَابَ (وَالتَّعْرِيضُ) خِلَافُ التَّصْرِيحِ وَالْفَرْق بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكِنَايَةِ أَنَّ التَّعْرِيضَ تَضْمِينُ الْكَلَامِ دَلَالَةً لَيْسَ لَهَا فِيهِ ذِكْرٌ كَقَوْلِك مَا أَقْبَح الْبُخْلَ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُ بَخِيلٌ وَالْكِنَايَةُ ذِكْرُ الرَّدِيفِ وَإِرَادَة الْمَرْدُوف كَقَوْلِك فُلَانٌ طَوِيلُ النِّجَادِ وَكَثِيرُ رَمَادِ الْقِدْرِ يَعْنِي أَنَّهُ طَوِيلُ الْقَامَةِ وَمِضْيَافٌ (وَالْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ حُطَامُ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ وَفِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا بَقَاءَ لَهُ (وَقَوْلُهُمْ) هُوَ عَلَى عَرَضِ الْوُجُودِ أَيْ عَلَى إمْكَانِهِ مِنْ أَعْرَضَ لَهُ كَذَا إذَا أَمْكَنَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَبْدَى عُرْضَهُ.
عرض
العَرْضُ: خلافُ الطّولِ، وأصله أن يقال في الأجسام، ثمّ يستعمل في غيرها كما قال:
فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
[فصلت/ 51] .
والعُرْضُ خصّ بالجانب، وأَعْرَضَ الشيءُ: بدا عُرْضُهُ، وعَرَضْتُ العودَ على الإناء، واعْتَرَضَ الشيءُ في حلقه: وقف فيه بِالْعَرْضِ، واعْتَرَضَ الفرسُ في مشيه، وفيه عُرْضِيَّةٌ. أي: اعْتِرَاضٌ في مشيه من الصّعوبة، وعَرَضْتُ الشيءَ على البيع، وعلى فلان، ولفلان نحو: ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ
[البقرة/ 31] ، عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
[الكهف/ 48] ، إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ
[الأحزاب/ 72] ، وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً
[الكهف/ 100] ، وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ
[الأحقاف/ 20] . وعَرَضْتُ الجندَ، والعَارِضُ:
البادي عَرْضُهُ، فتارةً يُخَصُّ بالسّحاب نحو:
هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا
[الأحقاف/ 24] ، وبما يَعْرِضُ من السَّقَمِ، فيقال: به عَارِضٌ من سُقْمٍ، وتارة بالخدِّ نحو: أَخَذَ من عَارِضَيْهِ، وتارة بالسِّنِّ، ومنه قيل: العَوَارِضُ للثّنايا التي تظهر عند الضّحك، وقيل: فلانٌ شديدُ العَارِضَةِ كناية عن جودة البيان، وبعيرٌ عَرُوضٌ: يأكل الشّوك بِعَارِضَيْهِ، والعُرْضَةُ: ما يُجْعَلُ مُعَرَّضاً للشيء. قال تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 224] ، وبعيرٌ عُرْضَةٌ للسّفر. أي: يجعل مُعَرَّضاً له، وأَعْرَضَ: أظهر عَرْضَهُ. أي: ناحيته. فإذا قيل: أَعْرَضَ لي كذا.
أي: بَدَا عَرْضُهُ فأمكن تناولُهُ، وإذا قيل: أَعْرَضَ عنّي، فمعناه: ولّى مُبديا عَرْضَهُ. قال: ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها [السجدة/ 22] ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ
[النساء/ 63] ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[الأعراف/ 199] ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي [طه/ 124] ، وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ
[الأنبياء/ 32] ، وربما حذف عنه استغناء عنه نحو: إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ [النور/ 48] ، ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ [آل عمران/ 23] ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ
[سبأ/ 16] ، وقوله: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[آل عمران/ 133] ، فقد قيل: هو العَرْضُ الذي خلاف الطّول، وتصوُّرُ ذلك على أحد وجوه: إمّا أن يريد به أن يكون عَرْضُهَا في النّشأة الآخرة كَعَرْضِ السّموات والأرض في النّشأة الأولى، وذلك أنه قد قال: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ [إبراهيم/ 48] ، ولا يمتنع أن تكون السّموات والأرض في النّشأة الآخرة أكبر ممّا هي الآن. وروي أنّ يهوديّا سأل عمر رضي الله عنه عن هذه الآية فقال: فأين النار؟ فقال عمر: إذا جاء الليل فأين النهار .
وقيل: يعني بِعَرْضِهَا سَعَتَهَا لا من حيث المساحة ولكن من حيث المسرّة، كما يقال في ضدّه:
الدّنيا على فلان حلقة خاتم، وكفّة حابل، وسعة هذه الدار كسعة الأرض، وقيل: العَرْضُ هاهنا من عَرْضِ البيعِ ، من قولهم: بيع كذا بِعَرْضٍ: إذا بيع بسلعة، فمعنى عَرْضُهَا أي: بدلها وعوضها، كقولك: عَرْضُ هذا الثّوب كذا وكذا. والعَرَضُ: ما لا يكون له ثباتٌ، ومنه استعار المتكلّمون العَرَضَ لما لا ثبات له إلّا بالجوهر كاللّون والطّعم، وقيل: الدّنيا عَرَضٌ حاضرٌ ، تنبيها أن لا ثبات لها. قال تعالى:
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [الأنفال/ 67] ، وقال: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ [الأعراف/ 169] ، وقوله: لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً
[التوبة/ 42] ، أي: مطلبا سهلا.
والتَّعْرِيضُ: كلامٌ له وجهان من صدق وكذب، أو ظاهر وباطن. قال: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ
[البقرة/ 235] ، قيل: هو أن يقول لها: أنت جميلةٌ، ومرغوب فيك ونحو ذلك.

عرض


عَرَضَ(n. ac. عَرْض)
a. Happened, took place, occurred, befell.
b. [acc. & La], Showed to; placed before; presented to.
c. [acc.
& c. ), slew; flogged, whipped.
d. Reviewed; held a review.
e. Read, recited.
f. Followed ( the footsteps of ).
g. [La], Interfered with.
h. [La], Became practicable, easy to.
i. Hit in the side.
j. [acc. & 'Ala], Placed sideways.
k. Came to Mecca.
l. Branded.
m.(n. ac. عَرْض), Defrauded.
n. [pass.], Went mad.
a. see infra.

عَرِضَ(n. ac. عَرَض)
a. [La], Appeared, became apparent, showed himself to.

عَرُضَ(n. ac. عِرَض
عَرَاْضَة)
a. Was broad, wide, large.

عَرَّضَ
a. [acc. & La], Placed, put, set before, over against; presented
offered to; represented, explained to.
b. Widened, broadened, enlarged, extended.
c. Hinted at; suggested; insinuated.
d. [Bi
or
La], Made insinuations, threw out hints against.
e. Wrote indistinctly, illegibly.
f. see I (k)
عَاْرَضَa. Shunned, avoided.
b. Opposed, thwarted, crossed; contradicted;
interrupted.
c. Rendered the like to, paid back in his own
coin.
d. . Vied, competed, contended with, emulated
rivalled.
e. [acc. & Fī], Kept up with ( in walking ): walked by
the side of, accompanied.
f. [acc. & Bi], Compared, collated.
g. . Met, encountered.

أَعْرَضَa. see I (b) ( Bِ Bُ ) & II (b).
e. Presented (petition).
f. ['An]. Turned from; opposed, resisted, hindered.
g. [Fī], Was lavish, generous in.
تَعَرَّضَa. Showed, presented itself.
b. Was exposed; was shown, exhibited, displayed.
c. [La], Opposed, thwarted; contradicted.
d. [La], Undertook, ventured upon, essayed, attempted.
e. see I (a)
تَعَاْرَضَa. Opposed, withstood each other; contradicted each
other.

إِعْتَرَضَa. see I (a)b. [La], Appeared, presented himself to.
c. [La
or
'Ala], Confronted, encountered; opposed, withstood
thwarted, crossed, hindered; interfered with; contradicted.
d. [acc.
or
La], Faced; advanced towards; betook himself to.
e. Was intractable, refractory, perverse.
f. Rode a restive (animal).
g. Lay across; lay in the way of.
h. [pass.] ['An], Was prevented from.
i. Reviewed (troops).
j. [Min], Accepted a compensation.
k. Ate (thorns).
إِسْتَعْرَضَa. Asked to show, display, exhibit, expose.
b. Questioned.
c. Killed, gave &c. indiscriminately.
d. see (عَرُضَ)
& VIII (d).
عَرْضa. Width, breadth.
b. Happening; event, occurrence; incident;
accident.
c. Exhibition, display.
d. Review.
e. Wideness, ampleness, largeness; latitude ( in
geography ).
f. Side, slope ( of a mountain ).
g. (pl.
عُرُوْض), Goods, chattels, movables; wares, merchandise.
h. (pl.
عُرُوْض أَعْرَاْض), Hour of the night.
i. Cloud.

عَرْضَةa. Exhibition, display; representation.
b. Review.
c. Offer, tender.

عَرْضِيّa. Lumber-room; corner &c.

عِرْض
(pl.
أَعْرَاْض)
a. Honour, reputation, fame.

عُرْض
(pl.
عِرَاْض)
a. Side; lateral part; flank; face, surface;
slope.
b. Main part, bulk, mass.

عُرْضَةa. Intention, purpose, project, object, aim.
b. Equal, companion, fellow.

عُرْضِيّa. Unsteady in the saddle.
b. Restive, refractory, untractable, stubborn.
c. [ coll. ], Camp.
عُرْضِيَّةa. Restiveness, refractoriness, untractableness
indocility, stubbornness.

عَرَض
(pl.
أَعْرَاْض)
a. Accident; misfortune, calamity; chance.
b. Chancegain; windfall.
c. Goods; movables; merchandise.

عَرَضِيّa. Accidental; casual.
b. [ coll. ], Venial (
sin ).
عُرُضa. Side.

مَعْرَضa. see 18
مَعْرِضa. Place of showing; market-place.
b. Exhibition.

مِعْرَضa. Festive attire, goodly apparel.

عَاْرِض
(pl.
عَوَاْرِضُ)
a. Accident.
b. Fit, attack; crisis ( of an illness ).
c. Obstacle: mountain; cloud &c.
d. Cheek.
e. Comer.

عَاْرِضَة
(pl.
عَوَاْرِضُ)
a. fem. of
عَاْرِضb. Side; side of the face, cheek.
c. Sidetooth, molar tooth.
d. Crossbeam; cross-piece; rafter; lintel (
door ).
عِرَاْض
(pl.
عُرُض)
a. Stripe; mark, brand ( on the side ).
b. see 3
عُرَاْضa. Broad, wide.

عُرَاْضَةa. Gift, present.
b. [ coll. ], Volley, salvo
discharge of musketry.
عَرِيْض
(pl.
عِرَاْض)
a. Wide, broad; large; extensive; vast.
b. Ample; abundant, plentiful.
c. (pl.
عُرْضَاْن), Yearling (kid).
عَرُوْض
(pl.
عُرُض
أَعَاْرِيْضُ
69)
a. Measure, metre; foot ( of a verse ).
b. Prosody.
c. Path, track; tract.
d. Sense, meaning, drift, purport ( of a
speech ).
عَرُوْضِيّa. Prosodist, prosodian.

عِرِّيْضa. Forward, officious, interfering; interferer, busybody
meddler.

مِعْرَاْضa. Featherless arrow.
b. Ambiguous speech.

N. P.
عَرڤضَa. Offered, presented: petition; memoir, report.

N. Ag.
عَرَّضَa. Straggling (camel).
b. Circumciser.

N. P.
عَرَّضَ
(pl.
مَعَاْرِضُ مَعَاْرِيْضُ)
a. Obscure, vague, enigmatical (speech).
b. Branded.

N. Ag.
عَاْرَضَa. Untractable.

N. Ag.
أَعْرَضَa. Occurring, presenting itself.
b. see N. Ag.
عَرَّضَ
(b).
N. Ag.
إِعْتَرَضَa. Parenthetic (clause).
b. Sudden, unexpected.
c. Transversal, transverse; hindrance.

N. Ac.
إِعْتَرَضَa. Opposition; interference; objection;
contradiction.

مُعَارَضَة [ N.
Ac.
عَاْرَضَ
(عِرْض)]
a. see N. Ac.
VIII
عَرَضًا
a. Accidentally, by chance, casually;
unintentionally.

عَرْض حَال عَرْضُحَال ( pl.

عَرْضُحَالَات )
a. [ coll. ], Petition; report
statement, memoir.
يَوْم العَرْض
a. The day of Judgment.

عِلْم العَرُوْض
a. Prosody.

هُو عُرْضَة لِذٰلِك
a. He is equal to, ready for that.

جَعَلْتُهُ عُرْضَةً ل
a. I have set him as an obstacle to, as a butt
for.

عِرَضَنَة عِرَضْنَى
a. Briskness, liveliness, sprightliness.
ع ر ض: (عَرَضَ) لَهُ كَذَا أَيْ ظَهَرَ. وَ (عَرَضْتُهُ) لَهُ أَظْهَرْتُهُ لَهُ وَأَبْرَزْتُهُ إِلَيْهِ. يُقَالُ: (عَرَضْتُ) لَهُ ثَوْبًا مَكَانَ حَقِّهِ وَثَوْبًا مِنْ حَقِّهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (عَرَضَ) الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ وَالْمَعْنَى عَرَضَ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ، وَعَرَضَ الْجَارِيَةَ عَلَى الْبَيْعِ، وَعَرَضَ الْكِتَابَ، وَعَرَضَ الْجُنْدَ، إِذَا أَمَرَّهُمْ عَلَيْهِ وَنَظَرَ مَا حَالُهُمْ وَ (اعْتَرَضَهُمْ) . وَ (عَرَضَهُ عَارِضٌ) مِنَ الْحُمَّى وَنَحْوِهَا. وَ (عَرَضَهُمْ) عَلَى السَّيْفِ قَتْلًا. كُلُّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (عَرَضَ) الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ وَالسَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (الْمِعْرَضُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ ثِيَابٌ تُجْلَى فِيهَا الْجَوَارِي. وَ (الْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ. وَ (الْعَرْضُ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ الْمَتَاعُ. وَكُلُّ شَيْءٍ عَرْضٌ إِلَّا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فَإِنَّهَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الْعُرُوضُ) الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا. وَ (الْعَرْضِيُّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ. وَ (الْعَرْضُ) ضِدُّ الطُّولِ وَقَدْ (عَرُضَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَ (عِرَضًا) أَيْضًا بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (عَرِيضٌ) وَ (عُرَاضٌ) بِالضَّمِّ. وَ (الْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ. وَعَرَضُ الدُّنْيَا أَيْضًا مَا كَانَ مِنْ مَالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الشَّيْءِ الصَّدُّ عَنْهُ. وَ (أَعْرَضَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ عَرِيضًا. وَ (عَرَضَ) الشَّيْءَ (فَأَعْرَضَ) أَيْ أَظْهَرَهُ فَظَهَرَ فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: كَبَّهُ فَأَكَبَّ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ} [الكهف: 100] أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهَا (فَأَعْرَضَتْ) هِيَ أَيِ اسْتَبَانَتْ وَظَهَرَتْ. وَادَّانَ فُلَانٌ (مُعْرِضًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيِ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ وَلَمْ يُبَالِ مَا يَكُونُ مِنَ التَّبِعَةِ. وَ (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ صَارَ (عَارِضًا) كَالْخَشَبَةِ (الْمُعْتَرِضَةِ) فِي النَّهْرِ. يُقَالُ: (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ
دُونَ الشَّيْءِ أَيْ حَالَ دُونَهُ. وَ (اعْتَرَضَ) فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ وَقَعَ فِيهِ. وَعَارَضَهُ أَيْ جَانَبَهُ وَعَدَلَ عَنْهُ. وَ (الْعَارِضُ) السَّحَابُ يَعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] أَيْ مُمْطِرٌ لَنَا لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِعَارِضٍ وَهُوَ نَكِرَةٌ. وَالْعَرَبُ إِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا فِي الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الْأَفْعَالِ دُونَ غَيْرِهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: هَذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ بَعْدَ الْفِطْرِ: رَبَّ صَائِمِهِ لَنْ يَصُومَهُ وَقَائِمِهِ لَنْ يَقُومَهُ، فَجَعَلَهُ نَعْتًا لِلنَّكِرَةِ وَأَضَافَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ. وَ (عَارِضَتَا) الْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ خَفِيفُ (الْعَارِضَيْنِ) يُرَادُ بِهِ خِفَّةُ شَعْرِ عَارِضَيْهِ. وَ (عَارَضَهُ) فِي الْمَسِيرِ أَيْ سَارَ حِيَالَهُ. وَعَارَضَهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ أَيْ أَتَى إِلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَتَى. وَ (عَارَضَ) الْكِتَابَ بِالْكِتَابِ أَيْ قَابَلَهُ. وَ (التَّعْرِيضُ) ضِدُّ التَّصْرِيحِ، يُقَالُ: (عَرَّضَ) لِفُلَانٍ وَبِفُلَانٍ إِذَا قَالَ قَوْلًا وَهُوَ يَعْنِيهِ. وَمِنْهُ (الْمَعَارِيضُ) فِي الْكَلَامِ وَهِيَ التَّوْرِيَةُ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ. أَيْ سَعَةٍ. وَ (عَرَّضَهُ) لِكَذَا (فَتَعَرَّضَ) لَهُ. وَ (تَعْرِيضُ) الشَّيْءِ جَعَلُهُ عَرِيضًا. وَ (تَعَرَّضَ) لِفُلَانٍ تَصَدَّى لَهُ، يُقَالُ: تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُمْ. وَ (الْعَرُوضُ) مِيزَانُ الشِّعْرِ لِأَنَّهُ يُعَارَضُ بِهَا. وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلَا تُجْمَعُ لِأَنَّهَا اسْمُ جِنْسٍ. وَالْعَرُوضُ أَيْضًا اسْمُ الْجُزْءِ الَّذِي فِي آخِرِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَيْتِ وَيُجْمَعُ عَلَى (أَعَارِيضَ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا إِعْرِيضًا. وَإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَهُ عَلَى (أَعَارِضَ) . وَ (عُرْضُ) الشَّيْءِ بِوَزْنِ قُفْلٍ نَاحِيَتُهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ جِئْتَهُ. وَرَآهُ فِي عُرْضِ النَّاسِ أَيْضًا أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ أَيْ مِنَ الْعَامَّةِ. وَفُلَانٌ (عُرْضَةٌ) لِلنَّاسِ أَيْ لَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. وَجَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا أَيْ نَصَبْتُهُ لَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] أَيْ نَصْبًا. وَنَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ (عُرْضٍ) وَ (عُرُضٍ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ أَيْ مِنْ جَانِبٍ وَنَاحِيَةٍ. وَ (اسْتَعْرَضَهُ) قَالَ لَهُ: أَعْرِضْ عَلَيَّ مَا عِنْدَكَ. وَ (الْعِرْضُ) بِالْكَسْرِ رَائِحَةُ الْجَسَدِ وَغَيْرِهِ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ خَبِيثَةً. يُقَالُ: فُلَانٌ طَيِّبُ الْعِرْضِ وَمُنْتِنُ الْعِرْضِ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا الْجَسَدُ. وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: «إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَسِيلُ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ» أَيْ مِنْ أَجْسَادِهِمْ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا النَّفْسُ يُقَالُ: أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِي أَيْ صُنْتُ عَنْهُ نَفْسِي. وَفُلَانٌ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ أَنْ يُشْتَمَ وَيُعَابَ. وَقِيلَ عِرْضُ الرَّجُلِ حَسَبَهُ. 
(عرض) - في الحديث: "أنّه بَعَث بَدنَةً مع رجل فقال: إن عُرِضَ لها، فانْحَرْها" يعنى إن عُرِض لها بكَسْر أو مَرَض، والعَارِضُ: المَرِيضَة التي أصابها كَسْر، والعَرَض: ما يَعرِض من مَرضٍ ونحوِه.
- في حديث عاشُوراءَ: "فأمر أن يؤذِنوا أَهلَ العَرُوضِ"
قال وكِيع بن أبى سُود: كنا بالعَرُوضِ من أَكنافِ مكّة.
قال الأصمعي: يقال لمكَّةَ والمَدينةِ العَرُوضَ ويضاف إليهما غَيرهُ: اليَمَن.
والعَرُوض: المكان الذي يُعارِضُك إذا سِرْتَ.
- وفي حَدِيث أبى هريرة: "فأخَذَ في عَرُوضِ آخر"
: أي طريق آخر من الكلام؛ لأن العَروض طَريق في عُرْضِ الجَبَل في مضيق.
وقال الليث: هو ما اعْتَرض في عُرْضِ الجَبَل. يقال: تَعرَّض فلان في الجَبَل، إذا أخذ في عَرُوضٍ منه، فاحتاجَ أن يأخذ يَمينًا وشِمالًا. وقيل: عَروضُ الجبل: ناحِيةٌ منه.
- وفي الحديث: "إن الحَجَّاجَ كان على العُرْضِ وعنده ابنُ عُمَر رضي الله عنهما"
كذا رُوِى بالضَّمَّ. وقال الحرْبِىّ: أَظنُّه أراد العُرُوضَ، يعنى جَمْعَ العَرْض، وهو الجيش. يقال للجيش إذا كان كَثِيرًا: ما هو إلّا عَرَض من الَأعراض، يُشْبِه ناحِيَةَ الجَبَل. وقال غيره: العَرْضُ: الجَيْش الضخم، شبه بالعَرْض من السَّحاب؛ وهو ما سَدَّ الأُفُق، وهو الجَبَل أيضا.
- في الحديث: "ثَلاثٌ فيهن البَرَكة، مِنْهُن البَيعُ إلى أَجَل، والمُعَارَضَة".
يعنى بيع العَرْض بالعَرْض وهو المتاع بالمتاع لا نَقْد فيه.
والمُعارَضَة: المقابلة، وعَارضَه بمثل فِعلِه. وأَخَذتُ هذه السلعة عَرْضًا: إذا أعطيتَ بها مِثْلَها
- في الحديث: "فتَلقَّته امرأَةٌ معها عَرِيضَانِ أهدَتْهما له".
قال الأصمعى: العَريضُ من المَعِز: الذي أتى عليه نحوٌ من سَنَة، وتَناولَ الشَّجرَ والنَّبتَ بعُرْضِ شِدْقِه، وجَمعُه عِرْضَان.
- ومنه خَبَر سُلَيمان: "أنَه حَكَم في صاحب الغنم أن يَأكُلَ من رِسْلِها وعِرْضَانِها"
قيل: هو الجَدْى إذا بَلَغ النَّزْو، يقال له عَرُوضٌ أيضًا.
والعَرِيضُ عند أهل الحجاز خاصة الخَصِىّ. يقال: عَرضْت العِرضَان: إذا خَصَيْتَها.
وقال أبو زيد: لا يكون العَرِيضُ إلا ذَكَرًا. وقيل: هو من الظِّباء ما عارَضَ الإثْنَاءَ .
- في الحديث: "لا جَلَبَ ولا جَنَب ولا اعْتِراضَ"  الاعْتِراض: هو أن يَعْتَرضَ رَجلٌ بفَرسِه في بعض الغَايَة. فَيدْخُلَ مع الخيل، ومنه أَنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عارض جَنازَة أَبىِ طالب: أي أتاها مُعارضَة من بعض الطَّريق، ولم يَتْبَعْها من مَنْزله.
- في الحديث: "من سَعادَةِ المَرْء خِفَّة عَارِضَيْه"
قيل: العَارِض من الِّلحية: ما يَنبُت على عُرْض الِّلحَى فوق الذَّقَن. وقيل: العارضان صفحتا الخدين: أي خِفَّة الِّلحية وقيل: هي كناية عن كَثْرة الذِّكْر لله عز وجل.
- وفي حديث خَدِيجة: "أخاف أن يكون عُرِض له"
: أي عَرَض له الجِنُّ وأَصابَه مسٌّ منهم
- في حديث عبد الرحمن بن الزبير: "فاعتُرِضَ عنها".
: أي أصابه عارِضٌ من الجِنِّ أو المَرضِ، مَنعه من إتْيَانِ زَوجتِه تَمِيمةَ.
- في حديث الحَسَن: "أَنَّه كان لا يَتَأَثَّم من قَتْل الحَرُورِىِّ المُسْتَعرِض"
: أي الذي يَعْتَرِض الناسَ يَقْتُلهُم. يقال: استَعرضَ الخوارِجُ الناسَ: إذا خرجوا بأَسْيافِهم لا يُبالُون مَنْ قَتَلُوا.
- في حديث عُثْمان بن أبى العاص رضي الله عنه: "أنه رَأَى رجُلًا فيه اعْتراض". الاعْتِراض: الظُّهُور، والدُّخول في الباطل، والامتناعُ من الحق، واعتَرض الفَرسُ في رَسَنه، إذا لم يستَقِم لقَائدِه، واعْترض فُلانٌ الشيءَ: تكلَّفه. واعترض عِرْضى: وَقعَ فيه، وفي فلان عَرَضْنِيَةٌ: أي صُعُوبة.
- في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "تَدْعونَ أَمِيرَ المؤمنين وهو مُعْرَض لكم"
كذا روى. قال الحَربِىُّ: الصَّواب بكَسْر الرَّاءِ وبالفَتْح خَطَأ.
يقال: أَعرضَ الشيءُ من بعيد: ظَهَر.
- في الحديث: قال عَمْرو بن الأَهْتَم للزِّبْرِقَان: "إنه شَدِيدُ العَارِضَة"
قال الخليل: أي ذُو جَلَدٍ وصَرَامَة.
وقال الأصمعى: أي شَدِيدُ النَّاحِيَة.
- في حديث سُرَاقَة: "أنه عَرَض لَأبِى بَكْرٍ، رضي الله عنهما، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الفَرَس"
: أي اعْتَرض به الطريقَ يمَنَعُهما من المَسِيرِ.
- في حديث أبي سَعِيد، رضي الله عنه: "كُنتُ مع خَلِيلى صَلَّى الله عليه وسلم في غزوة؛ إذا رَجُلٌ يُقَرِّب فَرسًا في عِراضِ القَوْم". : أي ناحِيَة . يقال: عارَضْت فُلانًا: أي سِرْت حِياله.
- في حديث الحَسَن: "أنه ذكر عُمَر، فأَخَذَ الحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، في عِراضِ كلامِه"
: أي في مِثْل قَولِه.
- في الحديث: "رُفِعَ لِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم عارِضُ اليَمامَةِ"
وهو موْضِع معروف.
- في حديث عُمَر: "سأل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن عُلَةَ بنِ جَلْد فقال: أُولئِك فوارسُ أَعْراضِنا، وشِفَاءُ أَمراضِنا".
الأَعراض: جمع عُرْض، وهو الجانب: أي يَحمُون نواحِيَنَا عن تَخَطُّفِ العدو، أو جَمعُ عَرْض وهو الجَيْش، أو جَمعُ عِرْضٍ
: أي يَصونُون بِبَلائِهم أَعراضَنَا عن أن تُذَمَّ وتُعَابَ.
- في حديث حُذَيْفَةَ: "تُعرض الفِتَن على القُلُوبِ عَرضَ الحَصِير".
: أي تُوضَع عليها وتُبْسَط، كما يُبسَط الحَصِير، من قَولِهم: عرَضْت العودَ على الإناءِ، والسيفَ على الفَخِذين 
عرض عَرُضَ الشَّيْءُ عَرْضاً وعِرَضاً وعَرَاضَةً، وهو عَرِيْضٌ وعُرَاضٌ. وعَرًضْتُه وأعْرَضْتُه: جَعَلْتَه عَرِيْضاً. وأعْرَضَ هو: صارَ ذا عَرْض.
وأعْرَضَتِ المَرْأةُ: أتَتْ بأوْلادٍ عِرَاض. وماتَ وهو عَرِيْضُ البِطَانِ: أي جَمُّ المال.
وعَرِيْضٌ: اسم لِجَبَل مُنْقَادٍ في نِيْرِ عاضِرَة.
والعَرِيْضُ: الجَدْي إذا بَلَغَ ونَزَا أو كادَ. وهو عِنْد أهل الحِجاز: الخَصِي من الغَنَم. والجَمْعُ منهما: العِرْضَانُ. وأعْرَضْتُه: خَصَيْته، واسْتَعْرَضَ.
وعَرَضَه للشِّرَى أو الهِبَةِ عَرْضاً. وعَرَضْتُ الجَيْشَ فاعْتَرَضُوا: أمْرَرْتُهم عَلَي. وعَرَضْتُ الكِتَابَ والهِبَةَ، وعَارَضْتُه: قَابَلْتَه. وعَرَضْتُهم على السَّيْفِ والسوْط ضَرْباً وقَتلاً، عَرْضاً.
وعَرَضَ الفَرَسُ في عدْوهِ، عَرْضاً: مَر مائلاً رأسُه وعارِضاً صَدرَه.
وعَرَضْتُه من حَقَه كذا: أي أعْطَيْته بَدَلَه. وعَرَضْتُ أعْوَاداً بَعْضَها فوقَ بَعْضٍ فاعْتَرَضَتْ عَرْضاً. وعَرَضَتِ الشًاةُ عَرْضاً: وهي العَارِضَةُ التي تُذْبَحُ لِعِلةٍ تَعْتَريه. وعَرِضَتْ له الغُوْلُ بكَسْر الراء، وفَتْحُها لُغَةُ، عَرَضاً.
ومَرَّ فَعَرَضْتُ له، بفَتْح الراء، وكَسْرُها لُغَةٌ. وعَارَضْتُه في البَيْع فَعَرَضْتُه، عَرْضاً: غَبَنْتُه وصار الفَضْلُ في يدي. وأعْرَضَ الظبْيُ، وعَرَضَ أيضاً: بَدا عرْضُه. والنهرُ مُعْرِضٌ لَكَ: أي مَوْجُوْدٌ لا تُمْنَعُ منه. وأعْرَضَ عَني: حَادَ.
وأعْرَضْت به: جَعَلْتُه في عُرْضي أي ناحِيَتي. وعَارَضْتُه في المَسِيْر: سِرْتَ حِيَاله.
وعَارَضْتُه فيه: بَارَيْتَه وصَنَعْتَ مِثْلَ ما صَنَعَ. وعارَضْتُ: أخَذْتَ في عُرْض - ويُقال: عِرَاض أيضاً -: أي ناحِيَة.
ووُلدَ عِرَاضَاً وعن مُعَارَضَةٍ وعِرَاض: أي زِنىً.
ولقَحَتِ الناقةُ عِراضاً: وهو أنْ يَتَنوَخَها فَيَضْرِبَها من غيرِ أنْ يُقَاد إليها. وقيل: العِرَاضُ: الفَحْل؛ سُميَ به لأنه يُعارِضُ النوْقَ، وجَمْعُه أعْرِضَة.
وعَارَضَ فلاناً: أخَذَ في طريقٍ وأخَذَ هو في غيره ثم لَقِيَه. وعَارَضْتُه بِمَتَاع مُعَارَضَةً.
ونَظَرْتُ إليه مُعَارَضَةً: أي من عُرْضٍ.
والعِرَاضُ: مِيْسَمٌ في عَرض الفَخِذِ. وقد عَرَضْتُ البعيرَ وعَرضْتُه. وبه عُرُضٌ: أي عِرَاضٌ. والمُعَارِضُ: النّاقةُ تَرْأمُ بأنْفِها وتَمْنَعُ درَها. واعْتَرَضْتُ الشَيْءَ: تَكًلّفْته.
واعْتَرَضْتُ عَرْضَه: نَحَوْتَ نَحْوَه. واعْتَرَضَ عِرْضَه: وَقَعَ فيه وتَنَقَصَه. وإذا قابَلَه وسَاواه في الحَسَب أيضاً. واعْتَرَضَ الفرَسُ في الرسَنِ: لم يَسْتَقِمْ لقائدِه. واعْتَرَضَ له بِسَهْمٍ: أقْبَلَ قُبَلَه فَقَتَلَه. واعْتَرَضْتُ المَتَاعَ والنّاسَ: عَارَضْتَهم واحِداً واحِداً. واعْتَرَضَ الكلامَ: أخَذه بأدْناه.
واعْتَرَضَ البَعيرَ: رَكِبَه وهو صَعْبٌ لم يُرَضْ. ويُقال جَمَلٌ عَرُوْضٌ وعِرَضٌ: أي قَبِلَ بعضَ الرِّياضَةِ ولم يَسْتَحْكِمْ. وأخَذَ في عَرُوْض سوء وعَرْضَاءِ سوء: أي جانِبِ سَوْء.
ولَقِيتُ منه عَرُوْضاً صَعْبَةً: أي أمْراً صَعْباً. والعَرُوْضُ: مكًةُ والمدينة واليَمَن.
وحَي عَرُوْض: كَثيرٌ. والعَرُوْضُ: طَريق في عُرْض الجَبَل، وهو ما اعْتَرَضَ في مَضِيْقٍ، والجَميعُ: العُرضُ. وعَرُوْضُ الجَبَل: شُعْبَة منه.
والعَرُوْضُ: السحابُ، وكذلك: العِرْضُ والعَرْضُ والعَارِض.
وعَرُوْضُ الشعْر: فَواصِلُ الأنْصاف، يُؤنَثُ، ويجوز تذكيره. وقيل: هر النَصف الأوَلُ من البَيْت. ومنهم مَنْ جَعَلَه طريقَ الشَعْرِ وناحِيَتَه. وتَعَرضَ له بكذَا ولمَعْروفِه.
وهو عِرِّيْضٌ: يَتَعًرّضُ للناس بالشَر. وتَعَرَّضَ كذا: أبْدى عُرْضَه. وتَعًرّضَ الشَيْءُ والحَبُّ: فَسَدَ. وتَعًرضْتُ الجَبَل: أخَذْتَ فيه يَميناً وشِمالاً. وعَرضْتُ له وبه: خِلافُ صَرَّحْت. ومنه المَعَاريض. وعَرَفْتُه في مِعْرَاض كَلامِه: أي فَحْواه. وعَرضَ: ذهبَ بالشَيْء مَرةً هكذا ومرة هكذا. واسْتَعْرَضَهُم بالسيْفِ: لم يُبْقِ أحَداً إلا ضَرَبَه. وكذلك اسْتَعْرَضَهم بالعَطاء. والأعْرَاضُ: جَمْعُ عِرْض: وهو الأراكُ والأثلُ والحمضُ. وحَكى بعضُهم: بِبِلادِنَا عَرْضَاوات: لأماكِنَ تُنْبِتُ الأعْراضَ.
والعِرْضُ: اسْمُ وادي اليمَامَة. وقيل: هو اسْمٌ لِكُل وَادٍ فيه الشَجَرُ. ووادي القُرَى: عِرْضٌ.
والأعْرَاضُ: قُرَىً بَيْنَ الحِجاز واليَمَن والسًرَاة. وفي لُغَةٍ أخرى: هي مثْلُ الأقاليم والرساتِيْق.
وعِرْضٌ من الجَرَاد: طَبَقٌ منه.
والعِرْضُ: الثوْبُ الذي يَلي بَدَنَ الإِنْسانِ. ورِيْحُ بَدَنِ الإِنسان، وأكْثَرُ الناس يقول: عِرْضُه: نَفْسُه. والحَسَبُ. والجَبَلُ، ويُقال في الجَبَل خاصَةً: العَرْضُ - بالفَتح - أيضاً.
ويُقال: لا تَعْرِضْ عِرْضَهُ: أي لا تَذْكُرْه بسُوء.
وقيل: عِرْضُ الرجُل: ما يُمْدَح منه ويُذَم. وقيل: خَلِيْقَتُه. والعَرْضُ والعَارِضَةُ: الجَماعَةُ من الجَراد والنًحْل تَمْلأ الأفق. والأعْرَاضُ: المَغَابِنُ. وقيل: أعْراضُ البَدَنِ نَواحِيْه.
والعُرْضُ: عُرْضُ الحائط. وعُرْضُ المال وعُرْضُ البَحْر: أي وَسَطه. وقيل: عُرْضُ الشَّيْء: هو نفسه. وجَرى في عُرْض الحَدِيْث وفي عُرَاضِه أيضاً. ونَظَرْت إليه عن عُرْضٍ: أي ناحِيَةٍ. والعُرْضَةُ: الهَمّةُ، وهو لا يَعْرِضُ به: أي لا يَهًم به.
وهو عُرْضٌ للنّاس وعُرْضَةٌ لهم: أي لا يَزالونَ يَقَعُوْن فيه. وقد عَرَضْتُه: أي جَعَلْتَه عُرْضَةً.
ونَاقَة عُرْضِيَّةٌ: صَعْبَةٌ. وفيها عُرْضِيَّةٌ. وهو ذُوْ عُرْضِيٍّ - بمعْنى عُرْضِيًةٍ -: أي ذو قوة.
والعُرْضَةُ: المنْديلُ على وَسَط القَصَابِ كُلَما أصَابَه أو سِكيْنَه وَسَخ لَطَخَه به.
ويُقال: لا تجْعَلْه عُرْضَة. وفُلانٌ من عُرْض الناس: أي من سَفِلَتِهم. والمِعْرَاضُ: السهْمُ الذي لا رِيْشَ عليه يَمْضي عَرْضاً. وثَوْبٌ مِعْرَض: تُعْرَضُ فيه الجَارِية.
وهو يَمْشي العِرَضْنى والعِرَضْنَةَ: إذا اشْتَق في العَدْوِ مُعْتَرِضاً من النشاط. وامْرَأة عِرَضْنَةٌ: ضَخْمَةٌ ذهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها.
والعَرَضُ: من أحْداثِ الدنيا نحو لمرض والمَوْت. والمَالُ. وحُطَامُ الدنْيا أيضاً. وأصَابَه سَهْمُ عَرَضٍ - مُضَاف -: تُعُمَدَ به غيرُه فأصَابَه.
والعُرَاضَةُ: الهَدِيَّةُ يُهْدِيْها القافِلُ من سَفَرِه. وما تَعًجّلْتَه من طعامٍ قبل أن يُشْرِكَ. والشَيْءُ يُطْعِمُه الرَّكْبُ مَن اسْتَطْعَمَهم من أهل المِياه. والعُرَاضَةُ: مِثْلُ العَرِيْضًة. ومَا عَرضْتُهم: أي ما أهْدَيْتَ ولا أطْعَمْت. وفُلان شَديدُ العَارِضةِ: أي ذو جَلِدِ وصَرَامَة. وعَارِضَةُ الوَجْهِ: ما يَبدو منه عِنْدَ الضَّحِك. وتُسَمَّى الضَوَاحِكُ من الأسْنَانِ: العَوَارِض. وهو خَفيفُ العَارِضَيْن: أي عارِضَي اللِّحْيَة. وكُلُّ ما اسْتقْبَلَكَ من شَيْ: فهو عَارِضٌ.
والعَوَارِضُ: سَقَائفُ المَحْمِل العِرَاضُ التي أطْرافُها في العَارِضَتَيْن. وكذلك عَوَارِضُ الخَشَبِ فوقَ البَيْت.
قال يَعْقُوْبُ: " طَأ مُعْرِضاً ": أي ضَعْ رِجْلَك حيثُ وَقَعَتْ ولا تَتَقِ شيئاً. ومنه: " فَادانَ مُعْرِضاً ".
ع ر ض : عَرُضَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ عِرَضًا وِزَانُ عِنَبٍ وَعَرَاضَةٌ بِالْفَتْحِ اتَّسَعَ عَرْضُهُ وَهُوَ تَبَاعُدُ حَاشِيَتَيْهِ فَهُوَ عَرِيضٌ وَالْجَمْعُ عِرَاضٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ فَالْعَرْضُ خِلَافُ الطُّولِ وَجَنَّةٌ عَرِيضَةٌ وَاسِعَةٌ وَأَعْرَضْتُ فِي الشَّيْءِ بِالْأَلِفِ ذَهَبْتُ فِيهِ عَرْضًا.

وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ أَضْرَبْتُ وَوَلَّيْتُ عَنْهُ وَحَقِيقَتُهُ جَعْلُ الْهَمْزَةِ لِلصَّيْرُورَةِ أَيْ أَخَذْتُ عُرْضًا أَيْ جَانِبًا غَيْرَ الْجَانِبِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَعَرَضْتُ الشَّيْءَ عَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَعْرَضَ هُوَ بِالْأَلِفِ أَيْ أَظْهَرْتُهُ وَأَبْرَزْتُهُ فَظَهَرَ هُوَ وَبَرَزَ وَالْمُطَاوِعُ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا وَقَصُرَ رُبَاعِيُّهَا عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ وَعَرَضَ لَهُ أَمْرٌ إذَا ظَهَرَ وَعَرَضْتُ الْكِتَابَ عَرْضًا قَرَأْتُهُ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ وَعَرَضْتُ الْمَتَاعَ لِلْبَيْعِ أَظْهَرْتُهُ لِذَوِي الرَّغْبَةِ لِيَشْتَرُوهُ وَعَرَضْتُ الْجُنْدَ أَمْرَرْتُهُمْ
وَنَظَرْتَ إلَيْهِمْ لِتَعْرِفَهُمْ وَعَرَضَ لَك الْخَيْرُ عَرْضًا أَمْكَنَكَ أَنْ تَفْعَلَهُ وَعَرَضْتُهُمْ عَلَى السَّيْفِ قَتَلْتُهُمْ بِهِ وَعَرَضْتُ الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ عَرْضًا وَهَذَا مِنْ الْمَقْلُوبِ وَالْأَصْلُ عَرَضْتُ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَأَدْخَلْتُ الْقَلَنْسُوَةَ رَأْسِي وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ وَعَرَضْتُ الْعَسَلَ عَلَى النَّارِ عَرْضًا كَالطَّبْخِ لِتُمَيِّزَهُ مِنْ الشَّمْعِ وَمَا عَرَضْتُ لَهُ بِسُوءٍ أَيْ مَا تَعَرَّضْتُ وَقِيلَ مَا صِرْتُ لَهُ عُرْضَةً بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ وَالْجَمِيعُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَرِضْتُ لَهُ بِالسُّوءِ أَعْرَضُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ.
وَفِي الْأَمْرِ لَا تَعْرِضْ لَهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ لَا تَعْتَرِضْ لَهُ فَتَمْنَعَهُ بِاعْتِرَاضِكَ أَنْ يَبْلُغَ مُرَادَهُ لِأَنَّهُ يُقَالُ سِرْتُ فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عَارِضٌ مِنْ جَبَلٍ وَنَحْوِهِ أَيْ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ الْمُضِيِّ وَاعْتَرَضَ لِي بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ اعْتِرَاضَاتُ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ التَّمَسُّكِ بِالدَّلِيلِ وَتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَعْتَرِضُ الْأُخْرَى وَتَمْنَعُ نُفُوذَهَا قَالُوا وَلَا يُقَالُ عَرَّضْتُ لَهُ بِالتَّثْقِيلِ بِمَعْنَى اعْتَرَضْتُ وَعَرَضْتُ الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ أَعْرِضُهُ عَرْضًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ أَيْ وَضَعْتُهُ عَلَيْهِ بِالْعَرْضِ.

وَالْمِعْرَضُ وِزَانُ مِقْوَدٍ ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي لَيْلَةَ الْعُرْسِ وَهُوَ أَفْخَرُ الْمَلَابِسِ عِنْدَهُمْ أَوْ مِنْ أَفْخَرِهَا وَالْمَعْرِضُ وِزَانُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ عَرْضِ الشَّيْءِ وَهُوَ ذِكْرُهُ وَإِظْهَارُهُ وَقُلْتُهُ فِي مَعْرِضِ كَذَا أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِهِ فَذِكْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إنَّمَا يَكُونُ فِي مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِ ذَلِكَ وَالْقَصْدِ إلَيْهِ وَهَذَا لِأَنَّ اسْمَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَأْتِي عَلَى مَفْعَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ يُقَالُ هَذَا مَصْرِفُهُ وَمَنْزِلُهُ وَمَضْرِبُهُ أَيْ مَوْضِعُ صَرْفِهِ وَنُزُولِهِ وَضَرْبِهِ الَّذِي يُضْرَبُ فِيهِ وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَالْمِعْرَاضُ مِثْلُ الْمِفْتَاحِ سَهْمٌ لَا رِيشَ لَهُ وَالْمِعْرَاضُ التَّوْرِيَةُ وَأَصْلُهُ السَّتْرُ يُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَاضِ كَلَامِهِ وَفِي لَحْنِ كَلَامِهِ وَفَحْوَى كَلَامِهِ بِمَعْنًى قَالَ فِي الْبَارِعِ وَعَرَّضْتُ لَهُ وَعَرَّضْتُ بِهِ تَعْرِيضًا إذَا قُلْتَ قَوْلًا وَأَنْتَ تَعْنِيهِ فَالتَّعْرِيضُ خِلَافُ التَّصْرِيحِ مِنْ الْقَوْلِ كَمَا إذَا سَأَلْت رَجُلًا هَلْ رَأَيْتَ فُلَانًا وَقَدْ رَآهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ فَيَقُولُ إنَّ فُلَانًا لَيُرَى فَيَجْعَلُ كَلَامَهُ مُعَرِّضًا فِرَارًا مِنْ الْكَذِبِ وَهَذَا مَعْنَى الْمَعَارِيضِ فِي الْكَلَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ إنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنْ الْكَذِبِ وَيُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَضِ كَلَامِهِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذَا اسْتِعَارَةٌ فِي الْمِعْرَضِ وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي وَكَأَنَّهُ قِيلَ فِي هَيْئَتِهِ وَزِيِّهِ
وَقَالَبِهِ وَهَذَا لَا يَطَّرِدُ فِي جَمِيعِ أَسَالِيبِ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِ السَّبِّ وَالشَّتْمِ بَلْ يَقْبُحُ أَنْ يُسْتَعَارَ ثَوْبُ الزِّينَةِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ هَيْئَةٍ لِلشَّتْمِ الَّذِي هُوَ أَقْبَحُ هَيْئَةٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ مِعْرَضٌ مَقْصُورٌ مِنْ مِعْرَاضٍ.

وَالْعَرَضُ بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعُ الدُّنْيَا.

وَالْعَرَضُ فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَلَا يُوجَدُ إلَّا فِي مَحَلِّ يَقُومُ بِهِ وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْهَرِ وَذَلِكَ نَحْوُ حُمْرَةِ الْخَجَلِ وَصُفْرَةِ الْوَجَلِ.

وَالْعَرْضُ بِالسُّكُونِ الْمَتَاعُ قَالُوا وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ عَيْنٌ وَمَا سِوَاهُمَا عَرْضٌ وَالْجَمْعُ عُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعُرُوض الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا وَيُقَالُ رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ النَّاسِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَعْنُونَ فِي عُرُضٍ بِضَمَّتَيْنِ أَيْ فِي أَوْسَاطِهِمْ وَقِيلَ فِي أَطْرَافِهِمْ وَالْعُرْضُ وِزَانُ قُفْلٍ النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ وَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الْحَائِطِ أَيْ جَانِبًا مِنْهُ أَيَّ جَانِبٍ كَانَ.

وَالْعِرْضُ بِالْكَسْرِ النَّفْسُ وَالْحَسَبُ وَهُوَ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ الْعَيْبِ وَعَارَضْتُهُ فَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ وَعَارَضْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ قَابَلْتُهُ بِهِ وَتَعَرَّضَ لِلْمَعْرُوفِ وَتَعَرَّضَهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ إذَا تَصَدَّى لَهُ وَطَلَبَهُ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ تَعَرَّضَ فِي شَهَادَتِهِ لِكَذَا إذَا تَصَدَّى لِذِكْرِهِ.

وَالْعَارِضَانِ لِلْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ فَقَوْلُ النَّاسِ خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ فِيهِ حَذْفٌ وَالْأَصْلُ خَفِيفُ شَعْرِ الْعَارِضَيْنِ.

وَالْعَرُوضُ وِزَانُ رَسُولٍ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ.

وَالْعَرُوضُ عِلْمٌ بِقَوَانِينَ يُعْرَفُ بِهَا صَحِيحُ وَزْنِ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ مِنْ مَكْسُورِهِ وَفُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ أَيْ مُعْتَرِضٌ لَهُمْ فَلَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. 
[عرض] نه: فيه: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله و"عرضه"، هو موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمهالكلام حمر النعم. وح: من "عرض عرضنا" له، أي من عرض بالقذف عرضنا له بتأديب لا يبلغ الحد ومن صرح بالقذف حددناه. وفيه: من سعادة المرء خفة "عارضيه"، هو من اللحية ما ينبت على عرض اللحي فوق الذقن، وقيل: عارضاه صفحتا خديه، وخفتهما كناية عن كثرة ذكر الله وحركتهما به- قاله الخطابي، ابن السكيت: هو خفيف الشفة أي قليل السؤال للناس، وقيل: أراد بخفتهما خفة اللحية، وما أراه مناسبًا. ك: ومنه: فمسحت "عارضيها" أي جانبي وجهها فوق الذقن إلى ما تحت الأذن دفعًا لصورة الإحداد. نه: وفيه: إنه بعث أم سليم للنظر إلى امرأة فقال: شمي "عوارضها"، هي أسنان في عرض الفم وهي ما بين الثنايا والأضراس، جمع عارض، أمرها به لتبور به نكهتها. وفي ش كعب: تجلو "عوارضط ذي ظلم إذا ابتسمت؛ أي تكشف عن أسنانها. وفي ح سياسة عمر: واضرب "العروض"، هو بالفتح من الإبل ما يأخذ يمينًا وشمالًا ولا يلزم المحجة، يقول: اضربه حتى يعود إلى الطريق، جعله مثلًا لحسن سياسته الأمة. ومنه في ناقته صلى الله عليه وسلم:
"تعرضي" مدارجًا وسومي ... تعرض الجوزاء للنجوم
أي خذي يمنة ويسرة وتنكبي الثنايا الغلاظ، وشبهها بالجوزاء لأنها غير مستقيمة الكواكب صورة. وش كعب: مدخوسة قذفت بالنحض عن "عرض"؛ أي أنها تعترض في مرتعها. و"هذا "عارض" ممطرنا" هو سحاب يعترض في أفق السماء. وفيه: فأخذ في "عروض" آخر، أي في طريق آخر من الكلام، والعروض طريق في عرض الجبل ومكان يعارضك إذا سرت. ومنه ح عاشوراء: فأمر أن يؤذنوا أهل "العروض"، أراد من بأكناف مكة والمدينة، يقال لهما ولليمن: العروض، وللرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض، جمعالأعراض وصل إليه آخر، والنهش مجاز عن الإصابة مبالغة، قوله في ح أنس: فبينا هو كذلك، محمول على تصوير ح عبد الله أو أبي سعيد غرز عودًا- إلخ، أي بينا هو طالب لأمله البعيد فيدركه آفات هي أقرب إليه- وقد مر في أخطأ. ش: من "الأعراض" البشرية، هو جمع عرض بفتح عين وراء ما يعرض من نحو مرض- وعودًا يجيء في موضعه. ط: وفي ح ابن صياد: لو "عرض" على ما كرهت، أي لو عرض على ما خيل في الدجال من الإغواء والتلبيس ما كرهته بل قبلته، وهذا دليل على كفره، قوله: ما لقيته، استفهام أي أي شيء لقيته. ج: "فتعرضوا" له، من تعرض له إذا تراءى له ليراه. وفيه: فسترته على "العرض"، هو بضاد معجمة؛ الخطابي: هو خشبة معترضة يسقف بها البيت ثم يوضع عليها أطراف خشب صغار، من عرضته تعريضًا، وقيل إنه بمهملة. ش: وكونها متغيرة "عرضًا" للآفات، هو بفتح مهملة وراء أي نصبًا للآفات مقابلًا لها، يقال: هو عرضه، أي نصب له كالهدف للسهام. غ: "ولا تجعلوا الله "عرضة"" أي لا تجعلوا الحلف به عرضة، هي عرضة لك أي عدة يبتذله، أو هي الاعتراض وهو المنع وكل ما منعك عما تريده فقد اعترض عليك وتعرض. "و"عرضنا" جهنم" أبرزناها. و"أعرض" بدا. و"عرض" هذا الأدنى" أي يرتشون في الحكم. و"إذا انقلبتم إليهم "لتعرضوا" عنهم" أي لإعراضكم عنهم، وليست بلام كي. و"دعاء "عريض"" كثير. ك: والتوبة "معروضة" بعد، أي باب التوبة مفتوح بعد الفعل.
(ع ر ض)

العَرْض: خلاف الطول. وَالْجمع: أَعْرَاض، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

يَطْوُوْنَ أعْراضَ الفِجاج الغُبْرِ

طَيَّ أخي التَّجْر بُرودَ التَّجْرِ

وَفِي الْكثير: عُروض، وعِراض. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: أمِنْكِ بَرْقٌ أبيتُ اللَّيلَ أرْقُبُهُ ... كأنَّهُ فِي عِراضِ الشَّامِ مِصْباحُ

وَقد عَرُضَ عِرَضاً، وعَراضة. قَالَ كثير عزة:

إِذا ابتَدَرَ النَّاسُ المَكارِمَ بَذَّهُمْ

عَرَاضَةَ أخلاقِ ابنِ لَيلَى وطُولُها

فَهُوَ عَرِيضٌ، وعٌراض. وَالْجمع: عِرْضَان. وَالْأُنْثَى: عَريضة، وعُرَاضة.

وَقَول السَّاجع: " إِذا طَلَعَتِ الشِّعرى سفرا، وَلم تَرَ مَطَرا، فَلَا تغذون إمَّرة وَلَا إمَّرا، وَأرْسل العُراضَاتِ أثرا، يبغينك فِي الأَرْض معمرا ". السّفر: بَيَاض النَّهَار. والإمَّرُ: الذّكر من ولد الضَّأْن. والإمرة: الْأُنْثَى. وَإِنَّمَا خص الذُّكُور من الضَّأْن، وَإِن كَانَ أَرَادَ جَمِيع الْغنم، لِأَنَّهَا أعجز عَن الطّلب من الْمعز، والمعز، والمعز تدْرك مَا لَا تدْرك الضَّأْن. والعُراضَات: الْإِبِل. والمعمر: الْمنزل بدار معاش.

وأعْرَضَه، وعَرَّضَه: جعله عَرِيضا. وَقَوله تَعَالَى: (فَذو دُعاءٍ عَرِيض) : أَي وَاسع، وَإِن كَانَ العَرْض إِنَّمَا يَقع فِي الْأَجْسَام، وَالدُّعَاء لَيْسَ بجسم. وأعْرَضتْ بِأَوْلَادِهَا: ولدتهم عِراضا. وأعْرَض: صَار ذَا عَرْض. وأعرَض فِي الشَّيْء: تمكن من عَرْضِه. قَالَ ذُو الرمة:

فَعالَ فَتىً بَنيَ وبَني أبُوهُ ... فأعْرَضَ فِي المكارِمِ واسْتَطالا

جَاءَ بِهِ على الْمثل، لِأَن المكارم لَيْسَ لَهَا طول وَلَا عَرْض فِي الْحَقِيقَة.

وقوس عُراضة: عَرِيضة.

وَقَول أَسمَاء بن خَارِجَة، أنْشد: ثَعْلَب:

فَعَرَضْتُه فِي ساقِ أسْمَنِها ... فاجْتازَ بَينَ الحاذِ والكَعْبِ

لم يفسره ثَعْلَب. وَأرَاهُ أَرَادَ: غَيَّبْتُ فِيهَا عَرْض السَّيْف.

والعُراضات: الْإِبِل العَرِيضة الْآثَار.

وَرجل عَرِيض البطان: كثير المَال. وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فَذُو دُعَاء عَرِيض) أَرَادَ: كثير، فَوضع العَرِيض مَوضِع الْكثير، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا مِقْدَار،وَكَذَلِكَ لَو قَالَ طَوِيل، لوجِّه على هَذَا، فَافْهَم. وَالَّذِي تقدم أعرف. وَامْرَأَة عَرِيضة أرِيضة: ولود كَامِلَة.

وَهُوَ يمشي بالعَرْضِيَّة، والعُرْضِيَّة عَن اللَّحيانيّ: أَي بِالْعرضِ.

وعَرَض الشَّيْء عَلَيْهِ، يَعْرِضه عَرْضا: أرَاهُ إِيَّاه.

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

وَقد كَانَ يْومُ اللِّيثِ لَو قلتَ أُسْوَةً ... ومَعْرَضةً لَو كنتَ قلتَ لقائِلِ

عليَّ وَكَانُوا أهْلَ عِزّ مُقَدَّمٍ ... وَمْجدٍ إِذا مَا حَوَّض المجدَ نائِلِ

أَرَادَ: لقد كَانَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين هَلَكُوا مَا آتَسيِ بِهِ، وَلَو عَرَضْتهم على مَكَان مصيبتي بِابْني لقبلت. وَأَرَادَ ومعرضة عَليّ، ففصل.

وعَرَض الْكتاب والجند وَغَيرهم، يَعْرِضُهُمْ عَرْضاً، وَهُوَ مِنْهُ. وَقد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَض. والأخيرة أَعلَى.

واعْتَرَض الْجند على قائدهم، واعترَض النَّاس: عَرَضهم وَاحِدًا وَاحِدًا. وَاعْترض الْمَتَاع وَنَحْوه، وَاعْتَرضهُ على عَيْنَيْهِ، عَن ثَعْلَب. وَنظر إِلَيْهِ عُرْض عين، عَنهُ أَيْضا: أَي اعْتَرَضَهُ على عَيْنَيْهِ.

وعارَض الشَّيْء بالشَّيْء مْعارضة: قابله.

وعَرَض من سلْعَته: عارَض بهَا، فَأعْطى سلْعَة وَأخذ أُخْرَى. وعارَضَه فِي البيع، فعَرَضه يَعْرُضُه عَرْضاً: غبنه. وعَرَض لَهُ من حَقه ثوبا، يعرِضه عَرْضاً، وعَرَض بِهِ: أعطَاهُ إِيَّاه مَكَان حَقه.

وَيُقَال: عَرَّضْتُك: أَي عَوَّضْتُك. قَالَ:

هَل لكِ والعارِضُ مِنْك عائِضُ

فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القابضُ

هَذَا رجل يُخَاطب امْرَأَة أَرَادَ تَزْوِيجهَا فَقَالَ لَهَا: هَل لَك رَغْبَة فِي مئة من الْإِبِل أَو أَكثر من ذَلِك، لِأَن الهجمة أَولهَا الْأَرْبَعُونَ، إِلَى مَا زَادَت. يسئر مِنْهَا الْقَابِض: أَي يبْقى، لِأَنَّهُ لَا يقدر على سوقها، لكثرتها وقوتها، لِأَنَّهَا تفرق عَلَيْهِ. والعارِض عَلَيْك هَذِه الْإِبِل عائض مِنْك، أَي مُعْتاض مِنْك التَّزْوِيج. وَمن روى يغدر: أَرَادَ ترك، من قَوْلهم: غادرت الشَّيْء.

وعَرَض الْفرس فِي عدوه: مَرَّ مُعْتَرِضا. وعرضَ الْعود على الْإِنَاء، وَالسيف على فَخذه، يَعْرِضه عَرْضاً.

وعَرَض الرُّمح يَعْرِضه عَرْضا، وعَرَّضَه. قَالَ النَّابِغَة:

لَهُنَّ عَلَيْهِم عادةٌ قد عَرَفْنَها ... إِذا عَرَّضوا الخَطِّىَّ فوقَ الكَوَاثِبِ

وعَرَض الشَّيْء يَعْرِض، واعترَض: انتصب كالخشبة المنتصبة فِي النَّهر وَنَحْوهَا.

وَاعْترض الشَّيْء: تكلَّفه.

وَأعْرض لَك الشَّيْء من بعيد: ظهر. وَالشَّيْء مُعرِض لَك: مَوْجُود ظَاهر، لَا يمْتَنع. وكل مُبْدٍ عُرْضَه: مُعْرِض. قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:

وأعْرَضَتِ الْيَمَامَة واشْمَخَرَّتْ ... كأسْيافٍ بأيْدِي مُصْلِتِينَا

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بأحْسَنَ مِنْهَا حينَ قامَتْ فأعْرَضَتْ ... تُوَارِى الدُّموعَ حينَ جَدَّ انحِدَارُها

واعترَض لَهُ بِسَهْم: أقبل قبله فَقتله. واعترَض عُرْضَه: نحا نَحوه. واعترَض الْفرس فِي رسنه، وتَعَرَّض: لم يستقم لقائده، قَالَ الطرماح:

وأرَاني المليكُ رُشْدي وَقد كُنْ ... تُ أَخا عُنْجُهِيَّةٍ واعْتِرَاضِ

وَقَالَ:

تَعَرَّضَتْ لمْ تَأْلُ عَن قَتْلٍ لِي

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ والعَرَض والعارِض: الآفة تَعْرِض فِي الشَّيْء. وَجمع العَرَض: أَعْرَاض. وعَرَض لَك الشَّكُّ وَنَحْوه: من ذَلِك.

وشبهة عارِضة: مُعْتَرِضَة فِي الْفُؤَاد. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " يَقْدَح الشَّكُّ فِي قَلْبه، بأَّوَّل عارِضَةٍ من شُبْهة ". وَقد تكون العارِضة هُنَا مصدر، كالعاقبة والعافية.

وأصابه سهم عَرَضٍ، وَحجر عَرَضٍ، مُضَاف. وَذَلِكَ أَن يرْمى بِهِ غَيره، فيصاب هُوَ بِتِلْكَ الرَّمية، وَلم يرد بهَا.

والعَرَض فِي الفلسفة: مَا يُوجد فِي حامله، وَيَزُول عَنهُ، من غير فَسَاد حامله، وَمَا لَا يَزُول عَنهُ، فالزائل مِنْهُ، كأدمة الشحوب، وصفرة اللَّوْن، وحركة المتحرك، وَغير الزائل كسواد القار والسَّبج والغراب.

وتَعَرَّض الشَّيْء: دخله فَسَاد. وتَعَرَّض الحُبُّ: كَذَلِك. قَالَ لبيد:

فاقْطَعْ لُبانةَ مَن تعَرَّضَ وَصْلُهُ ... ولَشَرُّ وَاصلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها

والعَرَض: مَا نيل من الدُّنْيَا. يُقَال: الدُّنْيَا عَرَض حَاضر، يَأْكُل مِنْهَا الْبر والفاجر.

وَرجل عِرّيض يَتَعَرَّض النَّاس بِالشَّرِّ. قَالَ:

وأحمَق عِرّيضٌ عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِنْ حَيْنِه وَأَنا الرَّقِمْ

واستَعْرَضَه: سَأَلَهُ أَن يَعْرِض عَلَيْهِ مَا عِنْده. واسْتَعْرَض: يعْطى من أقبل وَمن أدبر.

وعِرْض الرجل: حَسَبُه. وَقيل: نَفسه. وَقيل: خليقه المحمودة. وَقيل: مَا يمدح بِهِ ويذم. قَالَ حسان:

فإنَّ أَبى ووالِدَه وعِرْضِى ... لعِرْضِ مُحَمَّدٍ وِقاءُ

والجميع: أَعْرَاض.

وعَرَض عِرْضَه يَعْرِضُه، واعتَرَضَه: انتقصه وَشَتمه، أَو قابله، أَو ساواه فِي الْحسب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: وقَوْما آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي ... وَلَا أجْنِي مِنَ النَّاسِ اعْتِراضَا

أَي لَا أجْتَبِي شتما مِنْهُم.

وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " لَيُّ الوَاجِد يُحِلُّ عُقوبَته وعِرْضَه ". عُقُوبَته: حَبسه. وعِرْضُه: شكايته. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَفَسرهُ بِمَا ذَكرْنَاهُ.

والعِرْض: مَا عرق من الْجَسَد. والعِرْض: الرَّائِحَة مَا كَانَت. وَجَمعهَا: أعْراض. والعِرْض: الْجَمَاعَة من الطَّرفاء والأثل وَالنَّخْل، وَلَا يكون فِي غَيْرهنَّ. والعِرْض: جو الْبَلَد وناحيته من الأَرْض. والعِرْض: الْوَادي. وَقيل: جَانِبه. وَقيل: عِرْض كل شَيْء: ناحيته. والعِرْض: وَاد بِالْيَمَامَةِ. قَالَ:

فهذَا أوَانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه ... زَنابيرُه والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

الْأَزْرَق: الذُّبَاب. وَقيل: كل وَاد عِرْض. وَجمع كل ذَلِك أَعْرَاض لَا يُجَاوز.

وبلد ذُو مَعْرِض: أَي مرعى يغنى الْمَاشِيَة عَن أَن تعلف. وعَرَّض الْمَاشِيَة: أغناها بِهِ عَن الْعلف.

والعَرْض والعارِض: السَّحَاب. وَقيل: العَرْض: مَا سد الْأُفق. وَالْجمع: عُرُوض. قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

أرِقْتُ لهُ حَتَّى إذَا مَا عُرُوضُه ... تحادَتْ وهاجَتْها بُرُوقٌ تُطيرُها

والعارِض: مَا سَدَّ الْأُفق من الْجَرَاد والنحل. قَالَ سَاعِدَة:

رأى عارِضاً يَهْوِى إِلَى مُشْمَخِرَّةٍ ... قدَ احْجَمَ عَنْهَا كلُّ شيءٍ يرُومُها

والعَرِيض: الجدي إِذا نزا. وَقيل: هُوَ إِذا أَتَى عَلَيْهِ نَحْو من سنة. وَتَنَاول الشّجر والنبت. وَقيل: هُوَ الَّذِي رعى وقوى. وَقيل: الَّذِي أجذع. وَالْجمع: عِرْضان.

وعَرِيضٌ عَرُوضٌ: إِذا فَاتَهُ النبت اعترَض الشوك بعُرْض فِيهِ.

وَالْغنم تَعْرُض الشوك: تنَاول مِنْهُ. وَالْإِبِل تعْرُض عَرْضا، وتَعترِض: تعلق من الشّجر لتأكله.

واعترضَ الْبَعِير الشوك: أكله. وبعير عَرْوض: يَأْخُذهُ كَذَلِك. وَقيل العَرُوض: الَّذِي إِن فَاتَهُ الْكلأ أكل الشوك.

وعَرَض الْبَعِير يَعْرُض عَرْضاً: أكل الشّجر من أعراضه. قَالَ ثَعْلَب: قَالَ النَّضر بن شُمَيْل: سَمِعت أعرابياًّ حجازياًّ وَبَاعَ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ: هُوَ يَأْكُل عَرْضاً وشعبا. الشّعب: أَن يهتضم الشّجر من أَعْلَاهُ. وَقد تقدم.

ولقحت الْإِبِل عِرَاضا: إِذا عارَضَها فَحل من إبل أُخْرَى. وَجَاءَت الْمَرْأَة بِابْن عَن مُعارَضَة، وعِراض: إِذا لم يعرف أَبوهُ.

والعَرْض: خلاف النَّقْد من المَال. وَجمعه: عُروض. والعَرْض: الْجَبَل. وَالْجمع كالجمع. وَقيل: العَرْض: صفح الْجَبَل وناحيته. وَقيل: هُوَ الْموضع الَّذِي يعلى مِنْهُ الْجَبَل. والعَرْض: الْجَيْش الضخم، مشبه بِنَاحِيَة الْجَبَل. وَجمعه: أَعْرَاض.

والعَرُوض: الطَّرِيق فِي عُرْض الْجَبَل. وَقيل: هُوَ مَا اعترَض فِي مضيق مِنْهُ. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعتلى مِنْهُ. وَالْجمع: عُرُض. والعَرُوض من الْإِبِل: الَّتِي لم تُرَضْ. أنْشد ثَعْلَب:

فمَا زَالَ سَوْطي فِي قِرابي ومِحْجَنِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أذُودُها

واعترَضَها: ركبهَا، أَو أَخذهَا رَيِّضا.

والعرُوض: النَّاحِيَة. قَالَ التغلبي:

لكُلّ أُناسٍ مِنْ مَعَدّ عِمارَةٌ ... عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَئُونَ وجانِبُ

وعَرُوض الْكَلَام: فحواه وَمَعْنَاهُ. وَهَذِه الْمَسْأَلَة عَرُوض هَذِه: أَي نظيرها.

والمُعْرِض: الَّذِي يستدين مِمَّن أمكنه من النَّاس.

وعُرْض الشَّيْء: وَسطه وناحيته. وَقيل: نَفسه. وعُرْض الحَدِيث وعُرَاضُه: معظمه. وعُرْضُ النَّاس، وعَرْضُهُم: كَذَلِك. وعُرْض السَّيْف: صفحة. وَالْجمع: أَعْرَاض. وعُرْضَا الْعُنُق: جانباه. وَقيل: كل جَانب عُرْض.

وأعْرَض لَك الظبي وَغَيره: أمكنك من عُرْضه. وَنظر إِلَيْهِ مُعارَضَةً، وَعَن عُرُض، وَهُوَ مِنْهُ. وَخَرجُوا يضْربُونَ النَّاس من عُرْض: أَي عَن شقّ وناحية، لَا يبالون من ضربوا. واسْتَعرَض الْخَوَارِج النَّاس: لم يبالوا من قتلوا. وَأكل الشَّيْء عُرْضاً: أَي مُعترِضاً. وَمِنْه الحَدِيث: " كُلِ الجُبْنَ عُرْضا ": أَي اعترِضْه. يَعْنِي كُله وَلَا تسْأَل عَنهُ: أمِن عمل أهل الْكتاب هُوَ، أم من عمل غَيرهم؟ والعَرَض: كَثْرَة المَال.

والعُراضَة: الْهَدِيَّة يهديها الرجل لأَهله، إِذا قدم من سفر. وعَرَّضَهم عُراضَةً، وعَرَّضَها لَهُم: أَي أهداها أَو أطْعمهُم إِيَّاهَا. قَالَ يصف نَاقَة:

يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ

حَمْراءَ مِنْ مُعَرّضَاتِ الغِرْبانْ

مَعْنَاهُ: إِنَّهَا تقدم الْحَادِي وَالْإِبِل، فتسير وَحدهَا، فَيسْقط الْغُرَاب على حملهَا، إِن كَانَ تَمرا أَو غَيره، فيأكله. وَقَالَ اللَّحيانيّ: عُراضة القافل من سَفَره: هديته الَّتِي يهديها لصبيانه، إِذا قفل من سَفَره.

وتَعَرَّض الرِّفاق: سَأَلَهُمْ العُراضات.

والعارضة: الشَّاة أَو الْبَعِير يُصِيبهُ الدَّاء أَو السَّبع أَو الْكسر. وعَرَضَتِ الْعَارِضَة تَعْرُض عَرْضا: مَاتَت من مرض.

وَفُلَان عُرْضة للشر: قوي عَلَيْهِ، قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:

مِن كلّ نَضَّاخة الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُها طامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ

وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع، قَالَ جرير:

وتُلْقَي حِبالِى عُرْضَةً للمُرَاجِمِ

ويروى: " جبالى ". وَفُلَان عُرْضة لكذا: أَي معروض لَهُ: أنْشد ثَعْلَب:

طَلَّقْتُهُنَّ وَمَا الطَّلاقُ بسُنَّة ... إنَّ النساءَ لعُرْضَةُ التَّطْليق

وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأيمانكم) وَفُلَان عُرْضة للنَّاس: لَا يزالون يقعون فِيهِ.

وعَرَض لَهُ اشد العَرْض، واعترَض: قابله بِنَفسِهِ. وعَرَضَتْ لَهُ الغول عَرْضاً وعَرَضاً، وعَرِضَتْ: بَدَت.

والعُرْضِيَّة: الصعوبة. وَقيل: هُوَ أَن يركب رَأسه من النخوة. وَرجل عُرْضِيّ: فِيهِ عُرْضِيَّة. والعُرْضِيَّة فِي الْفرس: أَن يمشي عَرْضاً. والعُرْضِيّ: الذلول الْوسط، الصعب التَّصَرُّف. وناقة عُرْضِيَّة: لم تذل كل الذل.

والمِعْراض: السهْم دون ريش يمْضِي عَرْضاً.

والمِعْرَض: الثَّوْب تُعْرَض فِيهِ الْجَارِيَة. والألفاظ معارِيض الْمعَانِي: من ذَلِك، لِأَنَّهَا تجملها.

والعارِضان: شقا الْفَم. وَقيل: جانبا اللِّحْيَة. قَالَ عدي بن زيد:

لَا تُؤَاتِيكَ وَإِن صَحَوْتَ وَإِن أجْ ... هَدَ فِي العارِضَينِ مِنْكَ القَتِيرُ

والعوارِضُ: مَا ولي الشدقين من الْأَسْنَان. وَقيل: هِيَ أَربع أَسْنَان تلِي الأنياب، ثمَّ الأضراس تلِي العَوَارِض. قَالَ الْأَعْشَى:

غَرَّاء فَرْعاءُ مَصْقولٌ عَوَارِضُها ... تمْشِي الهُوَيَنى كَمَا يمْشِي الوَجِي الوَحلُ

وَقيل: العَوَارض: مَا بَين الثنايا والأضراس. وَقيل: العَوارض: ثَمَانِيَة، فِي كل شقّ أَرْبَعَة فَوق، وَأَرْبع أَسْفَل.

والعارِض: الخد. وعارِضة الْوَجْه: مَا يَبْدُو مِنْهُ.

وعُرْضا الْأنف: مُبْتَدأ منحدر قصبته.

وعارضة الْبَاب: مساك العضادتين من فَوق. وَرجل شَدِيد العارِضة: مِنْهُ، على الْمثل. وَأَنه لذُو عارضة وعارِض: أَي ذُو جلد، مُفَوَّهٌ، على الْمثل أَيْضا. والعارِض: سقائف الْمحمل. وعوارضُ الْبَيْت: خشب سقفه المُعَرَّضَة.

والعِرَضُّ: النشاط، أَو النشيط، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: إنَّ لَها لَسانِيا مِهَضاَّ ... على ثَنايا القَصْدِ أَو عِرَضَّا

السَّاني: الَّذِي يسنو على الْبَعِير بالدلو. يَقُول: يمر على منحاته بالغرب، على طَرِيق مُسْتَقِيم.

والعِرَضَّة والعِرْضَنَة: الِاعْتِرَاض فِي السّير، من النشاط. وَالْفرس تعدو العِرَضْنَى والعِرَضْنَة والعِرَضْناة: أَي مُعترضة، مرّة من وَجه، وَمرَّة من آخر. وناقة عِرَضْنَةٌ: مُعْتَرضَة فِي السّير، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

تَرِدُ بِنا فِي سَمَلٍ لم يَنْضُبِ

مِنْهَا عِرَضْناتٌ عِظامُ الأرْقُبِ

العِرَضْناتُ هُنَا: جمع عِرَضْنَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: لَا يُقَال: نَاقَة عِرَضْنَة، إِنَّمَا العِرَضْنَة الِاعْتِرَاض. وَامْرَأَة عِرَضْنَة: ذهبت عَرْضا من سمنها.

وأعْرَض عَنهُ: صد.

وعرَض لَك الْخَيْر يَعْرِض عُرُوضا، وأعْرض: أشرَف.

وتعَرَّض مَعْرُوفَة، وَله: طلبه.

وَاسْتعْمل ابْن جني التَّعْرِيض فِي قَوْله: كَانَ حذفه أَو التَّعْرِيض لحذفه، فَسَادًا فِي الصَّنْعَة.

وعارضه فِي السّير: سَار حياله. وعارضه بِمَا صنع: كافأه. وعارَض الْبَعِير الرّيح: إِذا لم يستقبلها وَلم يستدبرها.

وأعْرَض النَّاقة على الْحَوْض، وعَرَضَها عَرْضاً: سامها أَن تشرب. وعَرَض على سوم عَالَة: بِمَعْنى قَول الْعَامَّة: " عَرْضٌ سابري ". وعَرَضَ الشَّيْء يَعْرِض: بدا.

وعُرَضَّى: فُعَلِّى من الِاعْتِرَاض. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

ولقيه عارِضاً: أَي باكرا. وَقيل: هُوَ بالغين الْمُعْجَمَة.

وعارِضاتُ الْورْد: أَوله. قَالَ: كِرام ينالُ الماءَ قَبلَ شِفاهِهمْ ... لهمْ عارِضاتُ الوِرْد شُمُّ المَناخِرِ

لَهُم: أَي مِنْهُم. يَقُول: تَقول أنوفهم فِي المَاء قبل شفاههم فِي أول وُرُود الوِرْد، لِأَن أَوله لَهُم دون النَّاس.

وعَرَّض لي بالشَّيْء: لم يُبِيِّنْه.

وتعرَّض فِي الْجَبَل: أَخذ يَمِينا وَشمَالًا. قَالَ عبد الله ذُو البجادين الْمُزنِيّ، وَكَانَ دَلِيل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُخَاطب نَاقَته، عَلَيْهِ السَّلَام:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومِي

تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ

هُوَ أَبُو القاسِم فاسْتَقيمي

ويروى: " هَذَا أَبُو الْقَاسِم ". تَعَرَّضِي: خذي يمنة ويسرة. تَعَرُّض الجوزاء: لِأَن الجوزاء تمر على جنب. والمدارج: الثنايا الْغِلَاظ.

وعَرَّض لفُلَان، وَبِه: إِذا قَالَ فِيهِ قولا وَهُوَ يعِيبهُ.

وأعراض الْكَلَام، ومَعارِضُه، ومَعارِيضه: كَلَام يشبه بعضه بَعْضًا فِي الْمعَانِي، كَالرّجلِ تسأله هَل رَأَيْت فلَانا؟ فَيكْرَه أَن يكذب وَقد رَآهُ، فَيَقُول إِن فلَانا ليرى، وَلِهَذَا الْمَعْنى قَالَ عبد الله بن الْعَبَّاس: مَا أحب بمعارِيض الْكَلَام حمر النعم. وَلِهَذَا قَالَ عبد الله بن رَوَاحَة، حِين اتهمته امْرَأَته فِي جَارِيَة لَهُ، وَقد كَانَ حلف أَلا يقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ جُنُب، فألحت عَلَيْهِ بِأَن يقْرَأ سُورَة، فَأَنْشَأَ يَقُول:

شَهِدْتُ بأنَّ وَعْدَ اللهِ حَقّ ... وأنَّ النَّارَ مَثْوَى الكافِرِينا

وأنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ ... وفوْقَ العَرْشِ رَبُّ العاَلمِينا

وتَحمِلُهُ ملائِكَةٌ شِدادٌ ... مَلائِكَةُ الإلَهِ مُسَوَّمِينا

قَالَ: فرضيت امراته، لِأَنَّهَا حسبت هَذَا قُرْآنًا، فَجعل ابْن رَوَاحَة كَلَامه هَذَا عَرَضا ومِعْرَضا، فِرارا من الْقِرَاءَة. والعَرُوض: مَكَّة وَالْمَدينَة واليمن، مؤَنَّث. والعَروض: آخر النّصْف الأول من الْبَيْت، أُنْثَى، وَرُبمَا ذُكِّرت. وَالْجمع: أعاريض، على غير قِيَاس. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَإِنَّمَا سمي وسط الْبَيْت عَرُوضا، لِأَن العَرُوض وسط الْبَيْت من الْبناء، وَالْبَيْت من الشّعْر مَبْنِيّ فِي اللَّفْظ على بِنَاء الْبَيْت المسكون للْعَرَب، فقوام الْبَيْت من الْكَلَام عروضه، كَمَا أَن قوام الْبَيْت من الْخرق، العارضةُ الَّتِي فِي وَسطه، فَهِيَ أقوى مَا فِي بَيت الْخرق، فَلذَلِك يجب أَن تكون العَروض أقوى من الضَّرْب، أَلا ترى أَن الضروب النَّقْص فِيهَا أَكثر مِنْهُ فِي الأعاريض.

وَمضى عَرْض من اللَّيْل: أَي سَاعَة.

وَقد سموا عارضا، وعَرِيضاً، ومُعْترِضاً، ومُعَرِّضاً، ومُعْرِضاً. قَالَ:

لَوْلَا ابنُ حارِثةَ الأميرُ لقَدْ ... أغْضَيْتَ مِنْ شَتْمي على رَغْمِ

إِلَّا كمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ ... عَمْداً يُسَبِّبُنِي على الظُّلْمِ

الْكَاف زَائِدَة. وَتَقْدِيره: إِلَّا مُعْرِضاً.

وعُوارِض مَوضِع. قَالَ:

فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ... وَلأقْبِلَنَّ الخَيْل لابَةَ ضَرْغَدِ

والعَرُوض: جبل. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

ألمْ نَشْرِهِمْ شَفْعا وتُترَكَ منهمُ ... بِجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ

عرض

1 عَرُضَ, aor. ـُ inf. n. عِرَضٌ, [instead of which, as a simple subst., عَرْضٌ is generally used,] and عَرَاضَةٌ, It was, or became, broad, or wide; (S, O, * Msb, K, TA;) as also ↓ اعرض, (A, TA,) which occurs in this sense in two exs. following. (TA.) [And in like manner, ↓ استعرض It grew, or spread, wide; said of a tree; opposed to طَالَ; occurring in the TA in art. بهل.] It is said in a prov., القِرْفَةُ ↓ أَعْرَضَتِ (S, O, * TA [but in two copies of the S, I find the verb in this instance written اعرضتُ, and in the O اعرضتَ, and I do not know that the reading in the TA, which seems to be the common one, is found in any copy of the S,]) Suspicion became, or has become, wide; syn. اِتَّسَعَت: (TA:) used when it is said to a man, “ Whom dost thou suspect ? ” and he answers, “ The sons of such a one,” referring to the whole tribe. (S, O, TA.) [See Freytag's Arab. Prov. ii. 112, where another reading is mentioned, which, by what he says, is shown to be أَعْرَضْتَ القِرْفَةَ Thou hast made suspicion wide.] In another prov. it is said, ثَوْبُ المَلْبَسِ ↓ أَعْرَضَ (IAar, A, TA, and K in art. لبس,) and المِلْبَسِ and المُلْبِسِ (IAar, and K in art. لبس,) and المُلْتَبِسِ (TA in art. لبس) i. e. صَارَ ذَا عَرْضٍ, (A, TA,) and عَرُضَ, and اِتَّسَعَ; (Sh;) [meaning the same as the prov. before mentioned;] used with reference to him whose suspicion has become wide; (IAar, and TA in art. لبس;) i. e. with reference to him who suspects many persons (IAar, Az, and K in art. لبس,) of a theft; (IAar, Az, and TA in that art.;) or of saying a thing: (TS, and TA in that art.:) or when thou askest a person respecting a thing and he does not explain it to thee. (TA in that art.) [See, again, Freytag's Arab. Prov. ii. 100, where it is said that أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ app. means The garment of the suspected appeared, or has appeared: but that another reading is عَرُضَ, meaning became, or has become, wide.]

A2: عَرَضَ, aor. ـِ (Fr, S, O, Msb, K,) inf. n. عَرْضٌ; (TA:) and عَرِضَ, (As, TS, K,) aor. ـَ (Fr, K,) or ـِ like حَسِبَ, aor. ـِ deviating from the general rule; (As, TS;) It (a thing) appeared, or became apparent, لَهُ to him; (S, O, Msb, K; [but in some copies of the K, instead of the explanation ظَهَرَ وَبَدَا, we find ظَهَرَ عَلَيْهِ وَبَدَا, which is a mistake;]) as also ↓ اعرض, (Fr, S, O, Msb, K,) which is a deviation from a general rule, being quasi pass. of عَرَضَهُ, which see below; (S, * O, * Msb, K;) [lit.] it showed its breadth, or width. (O, * TA.) You say, لَكَ الشَّىْءُ ↓ اعرض مِنْ بَعِيدٍ The thing appeared to thee from afar. (TA.) And عَرَضَتْ لَهُ الغُولُ, and عَرِضَتْ, (Az, S, O, K,) The ghool appeared to him. (K.) The Arabs say, of a thing, عَرَضَ and ↓ اعرض and ↓ تعرّض and ↓ اعترض, using these verbs as syn.; (Sh;) [app. as meaning It showed, presented, or offered, itself, (lit. its breadth, or width, or its side, see 5,) to a person: the first and last also often signify, and the others sometimes, he obtruded himself in an affair; interfered therein:] IKt disallows ↓ اعرض in the sense of اعترض, as not having been found by him: (TA:) [but] an instance of the former of these two verbs used in the sense of the latter of them occurs in the phrase لِلنَّاظِرِينَ ↓ إِذَا أُعْرَضَتْ [app. meaning When she shows, or presents, herself to the lookers], in a poem by one of the tribe of Teiyi. (Sh.) b2: عَرَضَ لَكَ الخَيْرُ, [in one place in the TA الخَبَرَ, and الخبر in a copy of the Msb,] inf. n. عَرْضٌ; (TA; [in one place in the TA عُرُوضٌ there referring to الخَبَرُ, which is app. a mistranscription;]) and ↓ اعرض; (S, O, K, TA;) Good [i. e. the doing of good] hath become within thy power, or practicable to thee, or easy to thee. (S, O, K, TA.) And لَكَ الظَّبْىُ ↓ اعرض The gazelle hath exposed to thee its side; (TA;) or hath put its side in thy power, (S, O, K, TA,) by turning it towards thee: (O, TA:) said to incite one to shoot it, or cast at it. (S, O.) Or لَكَ ↓ اعرض, said of an animal of the chase, or other thing, signifies It hath put in thy power, [or exposed to thee,] its breadth, or width: (A:) or لَهُ ↓ اعرض signifies it (a thing) became within his power, or practicable to him, or easy to him; lit., it showed its side [to him]. (Mgh.) [In the TA, I find أَعْرَضَ فِى الشَّىْءِ expl. as signifying He had the width of the thing in his power: but فى, here, seems to be a mistake for لَهُ.] A poet, also, says ↓ أَعْرِضِى addressing a woman; meaning أَمْكِنِى

[Empower thou; i. e. grant thou access]. (S.) b3: عَرَضَ لَهُ, aor. ـِ (As, S, K, TA;) and عَرِضَ, aor. ـَ (TA;) are also said of an event, (As, TA,) or of a disease, and the like, (S, K, TA,) such as disquietude of mind, and a state of distraction of the mind or attention; (TA;) [meaning It happened to him; it befell him; it occurred to him; was incident to him;] and also of doubt, and the like. (TA.) [So, too, is ↓ اعترض.] You also say, عَرَضَهُ عَارِضٌ مِنَ الحُمَّى وَنَحْوِهَا [An occurrence of fever, and the like, happened to him, or befell him]. (S.) And البَدَنَ ↓ اعترض [It befell the body] is said of [a disease, as, for instance,] the mange, or scab. (B, in TA in art. عر.) b4: عَرَضَ لَهُ, aor. ـِ (Msb, TA;) and عَرِضَ له, aor. ـَ (Msb;) He intervened as an obstacle to him, preventing him from attaining his desire, (Msb, TA, *) or from seeking to attain his desire, and from going his way; (TA;) as also له ↓ اعترض. (Msb.) Yousay also, عَرَضَ لَهُ أَشَدَّ العَرْضِ, and ↓ اعترض, He opposed himself to him (قَابَلَهُ بِنَفْسِهِ) with the most vehement opposition of himself. (TA.) See also 5, second sentence. One should not say, عرّضتُ لَهُ, with teshdeed, in the sense of اِعْتَرَضْتُ. (Msb.) You also say, عَرَضَ عَارِضٌ, meaning [An obstacle intervened, or prevented; lit.] an intervening thing intervened; a preventing thing prevented. (TA.) And سِرْتُ فَعَرَضَ لِى فِى الطَّرِيقِ عَارِضٌ مِنْ جَبَلٍ

وَنَحْوِهِ I journeyed, and there opposed itself to me, so as to prevent my going on, an obstacle consisting in a mountain, and the like; as also ↓ اعترض: whence the اِعْتِرَاضَات [or objections] of the lawyers; because they prevent one's laying hold upon the evidence. (Msb.) And عَرَضَ لَهُ الشَّىْءُ فِى الطَّرِيقِ The thing intervened as an obstacle to him in the way, preventing him from going on. (TA.) And عَرَضَ الشَّىْءُ The thing stood up and prevented; [or stood in the way, or presented itself as an obstacle; or opposed itself;] as also ↓ اعترض. (TA.) [And The thing lay, or extended, breadthwise, or across, or athwart; like اعترض, q. v.] And الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ ↓ اعترض The thing intervened as an obstacle in the way to the thing; syn. حَالَ. (S, O.) b5: مَا عَرَضْتُ لَهُ بِسُوْءٍ, aor. ـِ and ما عَرِضْتُ, aor. ـَ signify ما تَعَرَّضْتُ: see 5: or, as some say, I did not, or have not, become exposed to his reviling, or evilspeaking, by reviling, or speaking evil, of him. (Msb.) [See also عَرَضَ عِرْضَهُ, below.] b6: عَرَضَ لَهُ also signifies He went towards him; (TA in art. نحو;) and عَرَضَ عَرْضَهُ and عُرْضَهُ [the same, i. e.] نَحَا نَحْوَهُ; (K;) as also عرضه ↓ اعترض (TA.) b7: In the saying of El-Kumeyt, فَأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ وَمُنْذِرًا he means [And convey thou to Yezeed,] if thou pass by him, [and to Mundhir: or perhaps, if thou go to him: or if thou present thyself to him.] (S.) b8: عَرَضَ الفَرَسُ, (L, K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (L, TA,) The horse went along inclining towards one side: (K, TA:) or ran inclining his breast and head: (L, TA:) and ran inclining his head and neck; (K; [in which only the inf. n. of the verb in this last sense is mentioned;]) the doing of which is approved in horses, but disapproved in camels. (TA.) [See also 3, and 5.] b9: عَرَضَ البَعِيرُ, (K,) inf. n. عَرْضٌ, (TA,) The camel ate of the أَعْرَاض, i. e. of the upper parts of the trees [or shrubs]. (K.) b10: عَرَضَتْ, said of a she-camel, A fracture, (S, O, K,) or some injurious accident, (S, O,) befell her; (S, O, K;) as also عَرِضَتْ; (O, K;) but the former is the more approved: (TA:) and عَرَضَ لَهَا a disease, or a fracture, befell her. (TA, from a trad.) Also, said of a sheep, or goat, (شاة,) It died by disease. (K.) and عَرِضَ الشَّآءُ The sheep, or goats, burst, or became rent, from abundance of herbage. (K.) and عَرَضَ, (IKtt,) inf. n. عَرْضٌ, (K,) He (an animal, IKtt, or a man, K, [but it is said in the TA that there is no reason for this restriction,]) died without disease. (IKtt, K.) b11: عَرَضَ بِسِلْعَتِهِ i. q. عَارَضَ بِهَا. (K.) See 3, in two places. [and under the same, see a similar phrase.] b12: عَرَضَ He (a man, S, O) came to العَرُوض, i. e. Mekkeh and El-Medeeneh, (S, O, K, TA,) and El-Yemen, (TA,) and what is around them. (S, O, K, TA.) A3: عَرَضَ الشَّىْءَ, (S, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (Msb,) He made the thing apparent; showed it; exhibited it; manifested it; exposed it to view; presented it; (S, O, Msb, K;) unfolded it; laid it open: and also he mentioned it: (Msb:) [lit. he showed its breadth, or width, or its side: and hence it also signifies he made the thing to stand as an obstacle, دُونَ شَىْءٍ in the way to, or of, a thing.] You say, عَرَضَ لَهُ الشَّىْءَ He made apparent, showed, exhibited, manifested, or exposed to view, to him the thing; (S, O, K;) unfolded it, or laid it open, to him. (S, TA.) And عَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرَ كَذَا (S, O, K *) He showed, propounded, or proposed, to him, such a thing, or such a case: (K, * TA:) [and he asked, or required, of him, with gentleness, the doing of such a thing; for]

العَرْضُ signifies طَلَبٌ بِلِينٍ, (Mughnee and K, voce أَلَا,) or طَلَبٌ بِلِينٍ وَتَأَدُّبٍ. (Mughnee voce لَوْلَا.) And عَرَضْتُ المَتَاعَ لِلْبَيْعِ [I showed, exposed, presented, or offered, the commodity for sale; or] I showed the commodity to those desirous of purchasing it. (Msb.) The phrase عَرَضَ عَلَيْهِ المَتَاعَ [He showed, or offered, to him the commodity] is used because the person shows to the other the length and breadth of the thing (طُولَهُ وَعَرْضَهُ), or because he shows him one of its sides (عُرْضًا مِنْ أَعْرَاضِهِ). (Mgh.) [Hence,] it is said in a trad. of Hodheyfeh, تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ, which means, accord. to some, that فِتَن [Temptations, &c.,] will be [displayed and] embellished to the hearts of men like [as] the ornamented and variegated garment called حصير [is displayed and embellished]: (B, TA in art. حصر:) or the meaning is, that they will be laid and spread upon the hearts like the حصير: (IAth, TA in the present art.:) and some say that by this last word is here meant a certain vein extending across upon the side of a beast, towards the belly. (TA in art. حصر.) [Hence also,] عَرْضٌ سَابِرِىٌّ [A slight exhibition: (see art. سبر:)] so in the proverbs by A'Obeyd, in the handwriting of Ibn-El-Jawáleekee: (TA:) or عَرْضُ سَابِرِىٍّ: (TA, and so in a copy of the S in this art.:) or عَرْضَ سَابِرِىٍّ. (O, TA, and so in a copy of the S in this art.) With this agrees in meaning the saying عَرَضَ عَلَىَّ سَوْمَ عَالَّةٍ [He offered to me in the manner of offering water to camels taking a second draught: see also arts. سوم and عل; and see Freytag's Arab. Prov. ii. 84]. (TA.) Yousay also, عَرَضْتُ الجَارِيَةَ عَلَى البَيْعِ [I showed, or displayed, or exposed, or offered, the girl for sale]: (S, O, TA:) and in like manner المَتَاعَ [the commodity]. (TA.) And عَرَضْتُ لَهُ ثَوْبًا مَكَانَ حَقِّهِ; (S, O;) and عَرَضْتُ لَهُ مِنْ حَقِّهِ ثَوْبًا, (S, O, K,) or مَتَاعًا, (TA,) this meaning, [as also the former phrase,] I gave to him a garment, or piece of cloth, [or a commodity,] in place of his due: (S, O, K:) and in like manner, عرضت بِهِ. (El-Umawee, TA.) And عَرَضْتُ البَعِيرَ عَلَى

الحَوْضِ, which is an instance of inversion, meaning عَرَضْتُ الحَوْضَ عَلَى البَعِيرِ [I showed the watering-trough to the camel]: (S, O, Msb:) [or it agrees in meaning with the phrase] عَرَضَ النَّاقَةَ عَلَى الحَوْضِ, and ↓ أَعْرَضَهَا, [as rendered] He offered to the she-camel to drink [at the wateringtrough]. (L, TA.) And عَرَضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ [lit. He exposed them to the sword; (see also 2;) meaning] he slew them (S, A, O, Msb, K) with the sword. (Msb.) And عَرَضَهُمْ عَلَى السَّوْطِ He beat them with the whip; he flogged them. (K, * TA.) And عَرَضَهُمْ عَلَى النَّارِ He burned them. (A, TA.) And عَرَضْتُ العَسَلَ عَلَى النَّارِ I cooked the honey [upon the fire] to separate it from the wax. (Msb.) [And عَرَضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ He exposed himself to destruction.] b2: عَرْضٌ also signifies The bringing a man before a judge, and accusing him. (IAar, in TA, art. عقب.) [and The presenting, or addressing, a petition, &c., with عَلَى or لِ before the word signifying the person to whom it is presented or addressed.] b3: One says also, مَا يَعْرِضُكَ لِفُلَانٍ, (S, [so in two copies,] and O,) or مَا يَعْرُضَكَ, (L, TA,) with fet-h to the ى and damm to the ر, (L,) the verb being coordinate to نَصَرَ: (TA:) [app. meaning What causeth thee to present thyself to such a one?]: Yaakoob disallows one's saying ↓ مَا يُعَرِّضُكَ لِفُلَانٍ, with teshdeed. (S, O, TA.) [But the latter of these two verbs has a signification nearly allied to that which is here assigned to the former, and exactly agreeing with one mentioned before. See 2.] b4: عَرَضَ الجُنْدَ, (S, Msb,) and عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ, (S, O,) or عَرْضَ عَيْنٍ, (A, K, B, except that in the A and B we find الجَيْشَ instead of الجند,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. عَرْضٌ, (Yoo, S,) He made the army, or body of soldiers, to pass by him, and examined their state, (S, O, K,) what it was: (S, O:) [i. e. he reviewed them:] or he made them to pass before him in review, that he might know who was absent and who was present: (A, B:) or he caused them to come forth, and examined them, that he might know them: (Msb:) and you say also, ↓ اعترضهُمْ, (S, O, K,) meaning [the same, or] he made them to pass by him, or before him, and examined them, one by one, (K, TA,) to see who were absent from those who were present. (TA.) You say also, ↓ اعترض المَتَاعَ وَنَحْوَهُ and عَلَى عَيْنِهِ ↓ اعترضهُ [He examined the commodity, and the like thereof, having it displayed before his eye]. (Th.) [See also عَرْضٌ.]

b5: عَرَضْتُ الكِتَابَ, (S, O, Msb,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (Msb,) I read, or recited, the writing, or book: (O, TA: [in the S it is unexplained, but immediately followed by عَرَضْتُ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ:]) or I recited it by heart, or memory. (Msb.) A4: عَرَضَ عِرْضَهُ, aor. ـِ (TA;) and ↓ اعترضهُ; (A, TA;) [perhaps originally signified He examined his grounds of pretension to respect, or the like: and then became used to express a frequent consequence of doing so; i. e.] he spoke evil of him; reviled him; detracted from his reputation: (A, TA:) or he corresponded to him, or equalled him, in grounds of pretension to respect: (TA:) [the former seems to be the more probable of the two meanings; for it is said that] فُلَانًا ↓ اعترض signifies he spoke evil of such a one; reviled him; detracted from his reputation; (Lth, S, O, K;) and annoyed him. (Lth, TA.) A5: عَرَضَ الشَّىْءَ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (TA,) He hit the side (عُرْض) of the thing. (K.) A6: عَرَضَ العُودَ عَلَى

الإِنَآءِ, (S, O, Msb, K,) and السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ, (S, O, K,) aor. ـُ and عَرِضَ, (S, O, Msb, K,) in both phrases, (O, K,) [J says, in the S, app. referring, not, as SM thinks, to the latter of the two phrases, but to the meaning, “this, only, with damm,”] He put the stick breadthwise, across, athwart, or crosswise, (مَعْرُوضًا, TA, or بِالعَرْضِ, Msb, TA, both meaning the same, TA,) upon the vessel, (Msb, TA,) [and so the sword upon his thigh: and ↓ عرّضهُ signifies the same.] b2: عَرَضَ الرُّمْحَ, aor. ـِ [and probably عَرُضَ also,] inf. n. عَرْضٌ; and ↓ عرّضهُ, inf. n. تَعْرِيضٌ; (TA:) He turned, or placed, the spear sideways; contr. of سَدَّدَهُ. (S, in art. سد, relating to the former verb; and L, in the same art., relating to the latter verb.) b3: عَرَضَ الرَّامِى القَوْسَ, inf. n. عَرْضٌ, The archer laid the bow upon its side on the ground, and then shot with it. (TA.) b4: The saying of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, cited, but not expl., by Th, فَعَرَضْتُهُ فِى سَاقِ أَسْمَنِهَا is thought by ISd to mean And I made its (the sword's) breadth to become concealed in the thigh of the fattest of them. (TA.) A7: عَرَضَهُ He fed him: (Fr, TA:) [or he offered, or presented, to him food: for] عُرِضُوا signifies They were fed: and they had food offered, or presented, to them. (L, TA.) [See also 2, in the last quarter.] b2: عَرَضَ الحَوْضَ and القِرْبَةَ He filled the wateringtrough and the water-skin. (K.) A8: عَرَضَ الشَّوْكَ: see 8, near the end.

A9: عَرَضَ بَعِيرَهُ, inf. n. عَرْضٌ, He branded his camel with the mark called عِرَاض; (S;) and so ↓ عرّضهُ: (S, TA:) and عُرِضَ البَعِيرُ, inf. n. as above, The camel was branded with that mark. (K.) A10: عَرَضْتُهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَرْضٌ, (K, TA,) I defrauded, or deceived, him in selling. (K.) A11: عُرِضَ, (K,) or عُرِضَ لَهُ, (A, TA,) inf. n. عَرْضٌ, (K,) He was, or became, mad, or insane, or possessed by jinn or by a jinnee: (A, K:) or he was, or became, affected, by a touch, or stroke, from the jinn. (TA.) 2 عرّضهُ, inf. n. تَعْرِيضٌ, He made it (a thing) broad, or wide; (S, K;) as also ↓ اعرضهُ, (Lth, S, K,) inf. n. إِعْرَاضٌ. (TA.) b2: See also 1, near the end, in three places. b3: تَعَرِيضٌ also signifies The speaking obliquely, indirectly, obscurely, ambiguously, or equivocally; contr. of تَصْرِيحٌ; (S, Mgh, Msb, K;) as when thou askest a man, “ Hast thou seen such a one? ” and he, having seen him, and disliking to lie, answers, “Verily such a one is seen: ” (Msb:) or the making a phrase, or the like, to convey an allusion, or an indication not expressly mentioned therein; as when you say “ How foul is niggardliness! ” alluding to such a one's being a niggard (تُعَرِّضُ بِأَنَّهُ بَخِيلٌ): differing from كِنَايَةٌ, which is the mentioning of the consequence and meaning that of which it is the consequence; as when you say “ Such a one has a long suspensory cord to his sword, and has many ashes of the cooking-pot; ”

meaning that he is tall of stature, and one who entertains many guests: (Mgh:) [but many hold these two words to be identical in meaning.] You say, عَرَّضْتُ لِفُلَانٍ and بِفُلَانٍ, i. e. I said something [in the manner explained above], meaning such a one. (S, Msb.) [See also an ex. voce كَلَّآءٌ.] 'Omar defined [or rather explained]

التَّعْرِيضُ بِالفَاحِشَةِ [The making an allusion to that which is foul, or obscene] by the instance of a man saying to another “ My father is not an adulterer, nor is my mother an adulteress. ” (O, TA.) Or, accord. to the early authorities, عرّض signifies He used a phrase susceptible of different meanings, or an equivocal phrase, by which the hearer understood a meaning different from that which he (the speaker) intended: or, accord. to the later authorities, as Et-Teftezánee, he mentioned a thing by a proper or tropical or metonymical expression, to signify some other thing, which he did not mention; as when one says, “I heard him whom thou hatest praying for thee, and making good mention of thee; ” meaning in his praying for the Muslims in general. (El-Munáwee, in explaining the trad. إِنَّ فِى المَعَارِيضِ الخ, which see below, voce مِعْرَاضٌ.) تعريض with respect to the demanding of a woman in marriage in [the period of] her عِدَّة, [during which she may not contract a new marriage,] is the using language which resembles a demand of her in marriage, but does not plainly express it; as the saying to her “ Verily thou art beautiful,” or “ Verily there is a desire for thee,” or “ Verily women are of the things that I need: ” and تعريض is sometimes made by the quoting of proverbs, and by the introducing of enigmas in one's speech. (TA.) [When followed by عَلَى, it signifies The making an indirect objection against a person or saying &c.] b4: Also عرّض, (S, O,) inf. n. as above, (K,) He wrote indistinctly; (S, O, K;) not making the letters distinct, nor the handwriting rightly formed or disposed. (TA.) A2: تَعْرِيضٌ also sigsifies The making a thing to be exposed [or liable] to another thing. (K, [It is there expl., with the article ال prefixed to it, by the words أَنْ يَجْعَلَ لِلشَّىْءِ ↓ الشَّىْءَ عَرْضًا, or ↓ عَرَضًا, accord. to different copies; the latter (which see, last sentence but one,) app. the right reading; meaning مَعْرُوضًا, whichever be the right; for an inf. n. may be used in the sense of a pass. part. n.; and many a word of the measure فَعَلٌ is used in that sense, as, for instance, خَبَطٌ and نَفَضٌ and هَدَمٌ. That I have rightly rendered the above-mentioned explanation in the K is indicated by what here immediately follows.]) Hence the trad. مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللّٰهِ عَلَى عَبْدٍ إِلَّا عَظُمَتْ مَؤُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المَؤُونَةَ فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ [The blessing of God upon a servant, or man, hath not become great but the burden of other men upon him hath become great; and he who doth not take upon himself that burden causeth that blessing to be exposed to cessation]. (O, TA.) You also say, هُوَ لَهُ ↓ عَرَّضْتُ فُلَانًا لِكَذَا فَتَعَرَّضَ [I caused such a one to expose himself, or I exposed him, to such a thing, and he exposed himself, or became exposed, to it], (S, O, *) i. e. ↓ جَعَلْتُهُ عَرَضًا لِكَذَا. (O.) See also 1, last quarter. b2: Also The giving a thing in exchange for, as an equivalent for, or in the place of, another thing. (TA.) b3: And The act of bartering, or selling, a commodity for a like commodity. (K, * TA.) See 3, in two places. b4: And The giving what is termed an عُرَاضَة: (TA:) and the feeding with what is so termed: (K:) or the giving food of what is so termed. (S.) [See also 1, near the end.] It is said in a trad., respecting a company of travelling merchants making presents to Mohammad and Aboo-Bekr, عَرَّضُوهُمَا ثِيَابًا بِيضًا They gave to both of them white garments, or pieces of cloth. (L.) And you say, عَرَّضُوهُمْ مَحْضًا They gave them to drink [unmixed] milk. (TA.) And عَرِّضُونَا Give ye to us food of your عُرَاضَة; your wheat, or corn, which ye have brought. (S, TA.) b5: عرّض المَاشِيَةَ, inf. n. تَعْرِيضٌ, He made the cattle to have such pasturage as rendered them in no need of being fed with fodder. (TA.) A3: عرّض, (IAar, O,) inf. n. تَعْرِيضٌ (K,) also signifies He became possessed of عَارِضَة [i. e. courage, or courage and energy], (IAar, O, K,) and strength, or power, (IAar, O,) and a faculty of speech, (IAar, O, K,) or, as in the Tekmileh, and power of speech. (TA.) A4: And He kept continually to the eating of عِرْضَان, (O, * K, TA, [in the O عِرَاض,]) pl. of عَرِيضٌ. (TA.) A5: See also 4, last sentence.3 عَاْرَضَ [عَارضهُ has two contr. significations, which are unequivocally expressed by saying عارضهُ بِالخِلَافِ and عارضهُ بِالوِفَاقِ. (See عَانَدَهُ.) Thus one says,] عارضهُ, (Msb,) inf. n. مُعَارَضَةٌ, (TA,) He opposed him [being opposed by him]. (Kull p. 342.) b2: And [He vied, competed, or contended for superiority, with him; emulated, rivalled, or imitated, him;] he did like as he (the latter) did. (Msb, TA.) You say also, عَارَضْتُهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ, (S, O,) or بِمِثْلِ صَنِيعِهِ, (K,) I did to him like as he did: (S, O, K:) whence المُعَارَضَة [in trafficking, as will be seen below]: as though the breadth (عَرْض) of the action of the one were like the breadth of the action of the other. (O, K.) And عارضهُ بِمَا صَنَعَهُ He requited him for that which he did. (L.) b3: [Hence] مُعَارَضَةٌ also signifies The selling a commodity for another commodity; exchanging it for another; as also عَرْضٌ: (TA:) and [in like manner] ↓ تَعْرِيضٌ, the act of bartering, or selling a commodity for a like commodity. (K, * TA.) You say, عارض بِسِلْعَتِهِ; and بِهَا ↓ عَرَضَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ; (TA;) He exchanged his commodity; giving one commodity and taking another; (TA:) and مَتَاعَهُ ↓ عرّض he sold his commodity for another commodity. (TK.) Also عارضهُ بِالبَيْعِ (M and L in art. بد) and بَاعَهُ مُعَارَضَةً (S and K in that art.) [He bartered, or exchanged commodities, with him]. And ↓ أَخَذْتُ هٰذِهِ السِّلْعَةَ عَرْضًا I took this commodity giving another in exchange for it. (TA.) And when persons demand blood of other persons, and they [the latter] do not retaliate for them, they [the latter] say, نَحْنُ نَعْرِضُ مِنْهُ [We will give a compensation for it]: and they [the former] accept (اعترضوا) the bloodwit. (L.) b4: You say also, عَارَضْتُهُ فِى البَيْعِ فَعَرَضْتُهُ [I vied with him in endeavouring to defraud, or deceive, in selling, or buying,] and I defrauded, or deceived, him therein. (K, * TA.) And عارضهُ بِالمَجْدِ [He vied, or competed, or contended, with him, or emulated him, or rivalled him, in glory, or honour, &c.]: (L and K in art. مجد:) and in like manner عارضهُ بِالفَخْرِ. (K in art. فخر.) See 6. b5: عارضهُ, (O, K,) or عارضهُ فِى المَسِيرِ (S,) or فى السَّيْرِ, (A,) He went along over against him; or on the opposite side to him; (S, A, O, K;) in a corresponding manner; (TA;) [each taking the side opposite to the other.] b6: [Hence. عارضهُ as signifying It (a tract &c.) lay over against him. Also as syn. with اعرض عَنْهُ.] See 4. b7: [Hence also,] عارض, (S, O, K,) inf. n. مُعَارَضَةٌ, (TA,) He took to one side (S, O, K *) of the way, or ways, (accord. to different copies of the K,) while another took to another way, so that they both met. (TA. [See 3 in arts. خزم and زم.]) El-Ba'eeth says, مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فَعَارَضَتْ جَنَابَ الصِّبَا فِى كَاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا [cited in the S, voce رَيِّق, but with رَيْقَ, in the place of رَوْقَ, and there ascribed to Lebeed,] meaning, accord. to ISk, [We praised to her the first part of youth, and thereupon] she took to the side of الصبا [or youthful foolishness, and amorous dalliance], or, as another says, she entered with us into it, in a manner not open, but making it appear to us that she was entering with us; جناب الصبا meaning جَنْبَهُ. (TA.) b8: عارض الجِنَازَةَ He came to the bier, or the bier conveying the corpse, intermediately (مُعْتَرِضًا), in a part of the way, not following it from the abode of the deceased: (O, K, TA:) said of Mohammad, in a trad. respecting the funeral of Aboo-Tálib. (O, TA.) b9: عارض المَرْأَةَ, inf. n. عِرَاضٌ and مُعَارَضَةٌ, He came in to the woman [indirectly, or] unlawfully; (Sgh, K, TA;) i. e. without marriage and without possession [of her as his slave]. (Sgh, TA.) Hence the saying, جَآءَتْ بِوَلَدٍ عَنْ عِرَاضٍ and مُعَارَضَةٍ She brought forth a child in consequence of a man's having so come in to her: (K:) or a child whose father was unknown. (A, O, TA.) [Hence also,] اِبْنُ مُعَارَضَةٍ i. q. سَفِيحٌ; (O, K;) i. e. A son the offspring of fornication. (O, TA.) b10: الجَوْزَآءُ تَمُرُّ عَلَى جَنْبٍ وَتُعَارِضُ النُّجُومَ, inf. n. مُعَارَضَةٌ, [Orion passes along towards one side, and is oblique in its course with respect to the other stars;] i. e. it is not direct [in the disposition of its stars, particularly of the three conspicuous stars of the belt, with respect to its course] in the sky. (As, S, O.) [See also 5.] b11: عارض الرِّيحَ, said of a camel, (TA,) [He turned his side to the wind;] he did not face the wind nor turn his back to it. (A, TA.) b12: نَظَرَ إِلَيْهِ مُعَارَضَةً He looked at him, or towards him, sideways, or obliquely. (A, TA.) You say also, نَظَرَ عَنْ مُعَارَضَةٍ [He looked sideways, or obliquely]. (TA in art. خزر.) and you say of a she-camel, تَمْشِى مُعَارَضَةً لِلنَّشَاطِ [She goes obliquely by reason of briskness, liveliness, or sprightliness]. (S, K. * [See again 5, latter half.]) b13: عارض الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ He compared the thing with the thing. (Msb.) You say, عارض الكِتَابَ, (S, O, K,) inf. n. مُعَارَضَةٌ and عِرَاضٌ, (TA,) He compared, or collated, the writing, or book, (S, O, K,) بِكِتَابٍ آخَرَ with another writing, or book. (S, * O, * TA.) And كَتَبَ كِتَابًا عَنْ مُعَارَضَةٍ [He copied, or transcribed, the writing, or book]. (K in art. نسخ.) b14: And المُعَارَضَةُ is syn. with المُدَارَسَةُ [probably as meaning The reading, or studying, with another]. (TA.) A2: ضَرَبَ النَّاقَةَ عِرّاضًا [He covered the she-camel agreeably with her desire] is said when the stallion is offered to her, and if she desire he covers her, but otherwise he does not: (S, O, TA:) in the K it is said, if he desire her; which is wrong: (TA:) this is because of her generous quality. (S, O, TA.) b2: And لَقِحَتْ عِرَاضًا She (a camel) conceived by a stallion, she not being of the camels among which he was sent. (AO, TA.) b3: See also 8, near the end.4 اعرض: see 1, first sentence; and in thirteen places after that, as far as the break after the words “ grant thou access. ” b2: Also He went wide (S, O, Msb, K) and long; (S, O, K;) فِى الشَّىْءِ [in the thing]; (Msb;) and فِى المَكَارِمِ (tropical:) [in generous actions]. (TA.) b3: اعرض عَنْهُ, (S, * O, * Msb, K,) inf. n. إِعْرَاضٌ, (S, O,) He turned away from, avoided, shunned, and left, it; (S, O, Msb, K;) lit. he took a side (عُرْضًا i. e. جَانِبًا) other than the side in which it was: (Msb:) or he turned his back upon it: (IAth, TA:) and [in like manner]

↓ عارضهُ he turned aside, or away, from him; avoided him; shunned him; (S, O, K;) lit. he became aside with respect to him. (TA.) A2: اعرضهُ: see 2, first signification. b2: أَعْرَضَتْ بِوُلْدِهَا She (a woman) brought forth her children broad [in make]; expl. by the words وَلَدَتْهُمْ عِرَاضًا; (S, O, K;) [not meaning عَنْ عِرَاضٍ, (see 3,) as Freytag, deviating from Golius, has understood it; unless SM be in error; for he says that] the last word in this explanation is pl. of عَرِيضٌ. (TA.) b3: اعرض المَسْأَلَةَ He put, or expressed, the question broadly; (Mgh;) widely; (Mgh, TA;) largely. (TA.) b4: اعرض النَّاقَةَ عَلَى الحَوْضِ: see عَرَضَ, latter half. b5: اعرض العِرْضَانَ He put for sale the عرضان [pl. of عَرِيضٌ, q. v.]. (O.) b6: And (O) He castrated the عرضان. (S, IKtt, O.) b7: [And app. He circumcized a boy: or so ↓ عرّض: see مُعَرِّضٌ.]5 تعرّض: see عَرَضَ, near the beginning, where these two verbs, and اعرض and اعترض, are said to be used as syn.; [app. as meaning It showed, presented, or offered, itself, to a person; lit. it showed, or presented, its breadth, or width; or, as تعرّض is expl. in the EM p. 19, it showed its عُرْض, i. e. side: this, or it, or he, presented, or offered, or exposed, its, or his, side, seems to be the primary signification of تعرّض, and of اعترض, as well as of عَرَضَ; and is of frequent occurrence: and all (as mentioned voce عَرَضَ) signify also he obtruded himself in an affair; interfered therein.] b2: [Hence,] تعرّض لَهُ He opposed himself to him; he offered opposition to him; or he attacked him; said of a man, and of a beast of prey, or noxious reptile, and the like; as also ↓ عَرَضَ and ↓ اعترض: this signification also is of frequent occurrence. (The lexicons passim.) b3: [Hence also,] He addressed, or applied, or directed, himself, or his regard, or attention, or mind, to him, or it; [as though he set himself over against the object to which the verb relates;] syn. تَصَدَّى. (Lth, Lh, S, O, Msb, K.) So in the saying, تعرّض لِمَعْرُوفِهِمْ and مَعْرُوفَهُمْ [He addressed himself, &c., presented himself, betook himself, advanced, came forward, or went forward, or attempted, to obtain their favour, or bounty]: and تعرّض لِلْمَعْرُوفِ and المَعْرُوفَ [He addressed himself, &c., to obtain favour, or bounty; and] he sought, or demanded, it: (Az, Msb:) and [so] للمعروف ↓ اعترض (Msb in art. عر. [See also اعترض لَهُ.]) So too in the saying, تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللّٰهِ [Address ye yourselves, &c., to become objects of the effusions of the mercy of God]; (O, K, TA;) occurring in a trad. (TA.) And hence the saying, تعرّض فِى شَهَادَتِهِ لِكَذَا He addressed himself, &c., (تصدّى,) in his testimony, to the mention of such a thing. (Msb.) It is likewise syn. with تصدّى in the saying, تعرّض لِى فُلَانٌ بِمَكْرُوهٍ [Such a one addressed himself, &c., or attempted, to do me an abominable, or evil, action; or opposed himself to me with an abominable, or evil, action]. (Lth.) [In like manner also you say,] يَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ بِالشَّرِّ [He addresses himself, &c., to do to men evil; or he opposes himself to men with evil or mischief]. (S, K.) And مَا تَعَرَّضْتُ لَهُ بِسُوْءٍ [I did not address myself, or have not addressed myself, &c., to do to him evil]: and ↓ مَا عَرَضْتُ and ↓ مَا عَرِضْتُ are said to signify the same. (Msb.) [See 1.] Yousay also, تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُمْ [I addressed myself, &c., to ask them]. (S, O. *) And جَآءَ فُلَانٌ يَتَعَرَّضُ, and يَتَضَرَّعُ, Such a one came asking, or petitioning, to another, for a thing that he wanted. (Fr, in S, art.ضرع.) b4: And تعرّض الرِّفَاقَ He asked the companies of travellers for what are termed عُرَاضَات [pl. of عُرَاضَةٌ, q. v.]. (TA.) b5: تعرّض لِكَذَا [also signifies He exposed himself, or became exposed, to such a thing]. (S.) See 2, latter portion. b6: Also تعرّض, [from عُرْضٌ,] He, or it, turned aside; turned from the right course or direction; syn. تَعَوَّجَ; (S, K, TA;) and زَاغَ: (TA:) his, or its, course, or march, was, or became, indirect, or oblique. (L, TA.) You say, تعرّض الجَمَلُ فِى الجَبَلِ The camel went to the right and left, [in, or upon, the mountain,] on account of the difficulty of the road, or way. (S, O, K.) And تَعَرَّضَتِ الإِبِلُ المَدَارِجَ The camels went along the routes (فِى المَدَارِجِ) [المَدَارِجَ being in the accus. case because فى is understood, not that the verb is trans.] to the right and left; (A;) i. e., alternately to the right and left. (T in art. ثنى.) [See a verse cited voce تَصَدَّفَ, and its explanation.] Dhu-l-Bijádeyn, being guide to the Apostle, addressing his she-camel, said, تَعَرَّضِى مَدَارِجًا وَسُومِى

تَعَرُّضَ الجَوْزَآءِ لِلنُّجُومِ هٰذَا أَبُو القَاسِمِ فَاسْتَقِيمِى (S, O) Go thou along routes to the right and left, avoiding the rugged acclivities, [and continue thy course, or as expl. in the TA, art. سوم, pass along quickly,] (TA,) like as الجوزاء [Orion] passes along in the sky obliquely, or indirectly, in the disposition of its stars [with respect to the other stars: (see 3, towards the end:) this is Abu-l- Kásim; therefore go thou right]. (IAth, TA.) b7: تعرّض الفَرَسُ فِى رَسَنِهِ i. q. اعترض, q. v. (TA.) You say also, of a camel, فِى سَيْرِهِ ↓ يَعْتَرِضُ [He inclines towards one side, in his march, or course; or goes obliquely, or inclining towards one side]. (K: and so in one copy of the S: in another copy of the S, يَتَعَرَّضُ. [See also 3, last quarter.]) b8: تعرّض also signifies It (a thing) became infected, vitiated, or corrupted; and in this sense it is said of love: (TA:) [as though it turned from the right course, or direction; a signification mentioned before; and thus it is expl. in the S, as occurring in the phrase تعرّض وَصْلُهُ, in the Mo'allakah of Lebeed; or, thus used, it signifies] it (a person's attachment to another) became altered, so as to cease. (EM p. 149.) 6 تعارضا They opposed each other. (Ibn-Maaroof, in Golius. [The verb is very often used in this sense.]) b2: They fought, or combated, each other. (MA.) b3: They did each like as the other did; they imitated each other: they vied, competed, or contended, each with the other; they emulated, or rivalled, each other: (TA in art. برى:) syn. تَبَارَيَا. (K in that art.) 8 اعترض: see عَرَضَ, near the beginning, where these two verbs and اعرض and تعرّض, are said to be used as syn., app. in the senses expl. there and in the beginning of 5. b2: [Hence,] اعترض عَلَيْهِ He opposed, resisted, or withstood, him, or it; syn. اِمْتَنَعَ. (MA.) [See 1 in art. شنف, in two places.] b3: See also 5, second sentence. b4: And see from عَرَضَ لَهُ as signifying “ it happened to him ” as far as the end of the sentence explaining اعترض الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ.

اعترض signifies [It lay, or extended, breadthwise, across, transversely, athwart, sideways, obliquely, or horizontally: or so as to present an obstacle: or so intervened in any manner; as shown in the part last referred to, above: or rather it has both of these meanings; and in the former sense it is used, in the TA, art. حر, in describing the direction of an asterism, opposed to اِنْتَصَبَ: or, in other words,] it (a thing, S) became, (K,) or became an obstacle, (صَارَ عَارِضًا, S, O,) like a piece of wood lying across, or athwart, or obliquely, (مُعْتَرِضَةً,) in a channel of running water, (S, O, K,) or a road, (O, L,) and the like, preventing persons from passing along it. (L.) It is also said [of a collection of clouds appearing, or presenting itself, or extending sideways, or stretching along in the horizon like a mountain; see عَارِضٌ: and] of a building, or other thing, such as a trunk of a palm-tree, or a mountain, lying in a road: and as this prevents the passengers from passing along the road, it is used as signifying He, or it, prevented, or hindered: (O, K:) it is quasi-pass. of عَرَضَهُ. (K, * TA.) [And hence,] اُعْتُرِضَ عَنِ امْرَأَتِهِ, (O, TA,) not اِعْتَرَضَ, as the K seems to indicate, (TA,) He was prevented from going in to his wife, by an obstacle that befell him, arising from the jinn, or genii, or from disease: (O, K, TA:) occurring in a trad. (TA.) b5: [Hence,] اِعْتِرَاضٌ which is forbidden in a trad. [respecting horseracing] signifies A man's coming intermediately with his horse, in a part of the course, and so entering among the [other] horses. (O, L, K.) [See also عَارَضَ الجِنَازَةَ.] b6: [And hence,] اعترض الشَّهْرَ He commenced [the observances of] the month not from the beginning thereof. (S, O, K.) b7: [اعترضت الجُمْلَةُ The clause intervened parenthetically. b8: اعترض عَلَيْهِ He interposed in an argument, or the like, objecting against him something, by way of confutation]. And اعترض عَلَى

أَحَدٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْفِعْلٍ He attributed to any one an error in respect of a saying or an action. (Har p. 687.) b9: اعترض الفَرَسُ فِى رَسَنِهِ The horse was perverse, untoward, or intractable, [in his halter,] to his leader; (S, A, O, K;) as also ↓ تعرّض. (TA. [See مُعْتَرِضٌ.]) And اِعْتَرِاضٌ in a man is The appearing and engaging in what is vain, or false, and refusing to obey the truth. (TA.) b10: اعترضهُ He faced him, and advanced towards him: (Har p. 420) and اعترض عَرْضَهُ and عُرْضَهُ [has nearly, if not exactly, the same signification]: see عَرَضَ. And اعتراض also signifies The coming in upon any one: or entering upon an affair. (Har p. 687.) b11: [اعترض لَهُ often means He presented himself, or advanced, or came forward, to him: and he addressed or betook himself, or advanced, or went forward, to it; namely, an action; like تعرّض له: see its syns. اِنْبَرَى and تَبَرَّى.] b12: See also 5, second sentence. b13: اعترض لَهُ بِسَهْمٍ He advanced towards him with an arrow, and shot at him, and slew him. (S, O, K.) b14: اعترض لِلْمَعْرُوفِ: see 5. b15: يَعْتَرِضُ فِى سَيْرِهِ: see 5, near the end.

A2: اعترض He rode while reviewing the army, or body of soldiers, or making them to pass by him and examining their state, (S, O, K,) عَلَى الدَّابَّةِ upon the beast. (S, O.) b2: اعترض الجُنْدُ The army, or body of soldiers, was reviewed: (Mgh, L:) quasi-pass. of عَرَضَ الجُنْدَ [which signifies the same as the phrase next following]. (O, L, TA.) b3: اعترض الجُنْدَ: and المَتَاعَ وَنَحْوَهُ and اعترضهُ عَلَى عَيْنِهِ: see عَرَضَ, last quarter.

A3: اِعترض عِرْضَهُ: and اعترض فُلَانًا: see عَرَضَ, last quarter.

A4: اعترض البَعِيرَ He rode the camel while refractory, or untractable, (S, O, K,) as yet. (K.) And اعترض العَرُوضَ He took the untrained she-camel in her untrained state. (TA. [In the original of this explanation is a mistranscription, which I have rectified in the translation; اخذعا for أَخَذَهَا.]) b2: [Hence, app.,] اعترض فُلَانٌ الشَّىْءَ Such a one undertook the thing, or constrained himself to do it, it being difficult, or troublesome, or inconvenient. (IAth.) A5: اعترض الشَّوْكَ (K, TA.) He ate the thorns: and الشَّوْكَ ↓ عَرَضَ, aor. ـُ inf. n. عَرَضَ, he took and ate of the thorns: both said of a sheep or goat, or rather of a camel: (TA:) and [in like manner] one says of a camel, الشَّجَرَ ذَا الشَّوْكِ بِفِيهِ ↓ عَارَضَ: and the camel that does so is said to be ذُو عِرَاضٍ. (S, O, K.) A6: See also 10, in five places.

A7: اعترض مِنْهُ [He accepted an equivalent, or a substitute, or compensation, for it]. You say, كَانَ عَلَى فُلَانٍ نَقْدٌ فَأَعْسَرْتُهُ فَاعْتَرَضْتُ مِنْهُ [Such a one owed a debt of money, and I demanded it of him when it was difficult for him to pay it, and I accepted an equivalent, &c., for it]: and اعترضوا مِنْهُ, referring to blood, when retaliation has been refused, means they accepted [قَبِلُوا, for which اقبلوا has been substituted by the copyists in the L and TA,] the bloodwit [as a compensation for it]. (L.) 10 استعرض: see عَرُضَ; second sentence. b2: استعرضت النَّاقَةُ بِاللَّحْمِ is like the phrase قُذِفَتْ بِاللَّحْمِ, (O, K, TA,) meaning The she-camel became fat and plump. (TA.) A2: استعرضهُ He asked him to show, or exhibit, to him what he had. (S, TA.) b2: استعرض الجَارِيَةَ He asked to show, or display, to him the girl on the occasion of sale. (Mtr, in Har p. 557.) A3: استعرضها He came to her from the direction of her side. (TA.) b2: [Hence, استعرضهُ also signifies, and so ↓ اعترضهُ, He betook himself to him or it, or he took him or it, or he acted with respect to him or it, without any direct aim, at random, or indiscriminately: and hence the phrase here following.] استعرض النَّاسُ الخَوَارِجَ and ↓ اِعْتَرَضُوهُمْ The people went forth against the Khárijees not caring whom they slew. (Mgh.) And مَنْ لَقُوا ↓ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَرِضُوا فَيَقْتُلُوا [There will be no harm to them] in their taking without distinguishing who and whence he is him whom they find, and slaying. (Mgh.) and يَسْتَعْرِضُ الخَارِجِىُّ النَّاسَ The Khárijee slays men (S, O, K, * TA) in any possible manner, and destroys whomsoever he can, (TA,) without inquiring respecting the condition of any one, (S, * O, K, TA,) Muslim or other, (S, O, TA,) and without caring whom he slays. (TA.) And وَاشْتَرِهِ مِمَّنْ ↓ اِعْتَرِضْهُ وَجَدْتَهُ وَلَا تَسْأَلْ عَمَّنْ عَمِلَهُ [Take thou it at random, or indiscriminately, and buy it of him whom thou findest, and ask not respecting him who made it]. (S, K.) And اِسْتَعْرَضَ يُعْطِى مَنْ أَقْبَلَ وَمَنْ

أَدْبَرَ [He acted indiscriminately, giving to him who advanced and to him who retired]. (S.) And اِسْتَعْرِضِ العَرَبَ Ask thou whom thou wilt of the Arabs respecting such and such things. (S.) You say also, of land (أَرْض) in which is herbage, يَسْتَعْرِضُهَا المَالُ and ↓ يَعْتَرِضُهَا [The camels, or the like,] depasture it [app. at random] when traversing it. (K.) عَرْضٌ Breadth; width; contr. of طُولٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and i. q. سَعَةٌ; (K;) the mutual distance of the edges or sides of a thing: (Msb:) primarily relating to corporeal things, but afterwards used in relation to other things: [see عَرِيضٌ:] (TA:) this word as signifying the contr. of طول is the common source of derivation of the other words of this art., not withstanding their multitude: (O:) pl. [of pauc.] أَعْرَاضٌ (IAar, TA) and of mult. عُرُوضٌ and عِرَاضٌ. (TA.) It is said in the Kur [lvii. 21, وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ والأَرْضِ And a paradise whereof the breadth, or width, is like the breadth, or width, of the heaven and the earth: and in iii. 127,] عَرْضُهَا السَّمٰوَاتُ والأَرْضُ [the breadth, or width, whereof is as the heavens and the earth]: and Ibn-'Arafeh observes that when the عَرْض is described as being much, it indicates that the طُول is much, for the latter is more than the former. (O, TA.) You say also, عَرَضَ عَرْضَهُ, and ↓ عُرْضَهُ, He went towards him: [lit. towards his breadth, and his side.] (K.) And ذَهَبَ عَرْضًا وَطُولًا [He went wide and long]; (S, Msb, * K;) فِى الشَّىْءِ [in the thing]; (Msb;) and فِى المَكَارِمِ (tropical:) [in generous actions]. (TA.) And قَطَعَهُ عَرْضًا [He cut it breadthwise, or across, or crosswise]. (S in art. قط, &c.) And قَطَعَ الوَادِى عَرْضًا [He crossed the valley]; (S and K in art. جزع &c.;) and in like manner, الأَرْضَ [the land]. (K in that art.) And وَضَعَ العُودَ عَلَى الإِنَآءِ بِالعَرْضِ [He put the stick upon the vessel breadthwise, or across, or crosswise]; (Msb;) i. q. مَعْرُوضًا. (TA.) b2: [In geography, The latitude of a place.] b3: The middle, or midst, of a thing: or عَرْضُ الشَّىْءِ signifies the thing itself. (TA.) See also عُرْضً, former half, and in three places towards the end.

A2: A mountain; (S, K;) as also ↓ عَارِضٌ: (S, O, K:) or the former, the lowest part, or base, (سَفْح,) thereof; (S, K;) as also ↓ عُرْضٌ: (O, K:) and (so in the S, but in the K “ or ”) the side thereof; (S, K;) as also ↓ عُرْضٌ: (TA:) or the place whence, or whereby, (مِنْهُ,) a mountain is ascended: (K:) and ↓ عَارِضٌ, a lofty mountain: (TA:) pl. of the first, أَعْرَاضٌ and عُرُوضٌ. (S, TA.) A3: A collection of clouds: (K:) or a collection of clouds that obstructs the horizon: (S, K:) [see also عِرْضٌ and عَارِضٌ:] pl. عُرُوضٌ. (TA.) A4: (assumed tropical:) An army: (O, K:) or a great army: (S, TA:) and ↓ عِرْضٌ also has the former signification: (K:) or the latter: (TA:) so called as being likened to a mountain; or to the clouds that obstruct the horizon: (S, TA:) pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b2: جَرَادٌ عَرْضٌ (assumed tropical:) Numerous locusts; (S, O, K; *) likened to the clouds that obstruct the horizon; (TA;) as also ↓ عِرْضٌ: (K:) pl. of the former, عُرُوضٌ: (TA:) and ↓ عَارِضٌ also signifies a multitude of locusts; (S, O, TA;) and of bees: (TA:) as in the saying, مَرَّ بِنَا عَارِضٌ قَدْ مَلَأَ الأُفُقَ [There passed by us a multitude of locusts, or of bees, which had filled the horizon]: (S, O, TA:) so says Aboo-Nasr Ahmad Ibn-Hátim. (S, O.) A5: A valley. (IDrd, K.) See also عِرْضٌ.

A6: [As inf. n. of عَرَضَ, it occurs in the phrases عَرْضَ عَيْنٍ and عَرْضَ العَيْنِ: see عَرَضَ الجُنْدَ.] You say also, نَظَرَ إِلَيْهِ عَرْضَ عَيْنٍ (Th, A) He looked at, or examined, him, or it, having him, or it, before his eye; i. q. اِعْتَرَضَهُ عَلَى عَيْنِهِ. (TA.) And رَأَيْتُهُ عَرْضَ عَيْنٍ I saw him, or it, obviously; nearly. (TA.) [See also an ex. voce عَيْنٌ.] b2: [يَوْمُ العَرْضِ is an appellation of The day of the last judgment.]

A7: A compensation; a substitute; a thing that is given or received or put instead of another thing: so, accord. to some, in the Kur iii. 127, quoted above: [but this is strange:] and so in the phrase عَرْضُ هٰذَا الثَّوْبِ كَذَا وَكَذَا [The compensation, or substitute, for this garment, or piece of cloth, is such a thing, and such a thing: but not necessarily; for عرض in this phrase may have the meaning first assigned to it above]. (TA.) See also what next follows. b2: A commodity; or commodities, or goods; syn. مَتَاعٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَرَضٌ; accord. to Kz; (K;) which is the contr. of عَيْنٌ: (Mgh:) and the former, anything except silver and gold money, or dirhems and deenárs, (S, Msb, K,) which are termed عَيْنٌ: (S, Msb:) or any worldly goods or commodities except silver and gold money: (Mgh, * O, TA:) but ↓ عَرَضٌ, which see below, has a more comprehensive signification; everything that is termed عَرْضٌ being included in عَرَضٌ, whereas everything that is termed عَرَضٌ is not عَرْضٌ: (TA:) the pl. of عَرْضٌ is عُرُوضٌ, (Msb,) which A'Obeyd explains as signifying the commodities, or goods, whereof none are meted in a measure nor weighed, and which are not animals, and do not consist in عَقَار [or immoveable property]. (S, O, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ المَتَاعَ بِعَرْضٍ I bought the commodity for a commodity like it. (S, O.) A8: جَعَلَ الشَّىْءَ عَرْضًا لِلشَّىْءِ, or عَرَضًا, accord. to different copies of the K: see 2, in the latter half of the paragraph.

A9: سَأَلْتُهُ عَرْضَ مَالٍ: see عُرَاضَةٌ.

A10: عَرْضٌ also signifies Madness; insanity; or possession by jinn, or by a jinnee. (K, TA.) [See 1, last sentence.]

A11: مَضَى عَرْضٌ مِنَ اللَّيْلِ An hour, or a portion, of the night passed; syn. سَاعَةٌ. (K, * TA.) A12: See also عَرْضٌ, with the unpointed ص.

عُرْضٌ A side; a lateral, or an outward, part, or portion; syn. جَانِبٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and نَاحِيَةٌ, (S, O, Msb, K,) from whatever direction one comes to it, (S, O,) and شِقٌّ: (S, Mgh:) and so ↓ عِرْضٌ; syn. نَاحِيَةٌ; of anything: (TA:) and ↓ عَارِضٌ, or ↓ عَارِضَةٌ, (accord. to different copies of the K,) or both; (TA;) syn. نَاحِيَةٌ: (K, TA:) and ↓ عَرُوضٌ; syn. عَارِضَةٌ: (S, A, O, K:) and ↓ عِرَاضٌ; syn. نَاحِيَةٌ, and شِقٌّ: (S, O, K:) [or] this last is pl. of عَرْضٌ; (Sgh, K;) or, accord. to the M, of عَرْضٌ as signifying the contr. of طُولٌ: and أَعْرَاضٌ is pl. [or is another pl.] of عُرْضٌ; and is also pl. of عِرْضٌ in the sense expl. above. (TA.) You say, عُرْضُ السَّيْفِ The side, or flat, (صَفْح,) of the sword. (K.) And عُرْضُ العُنُقِ The two sides of the neck: (K:) or each side of the neck. (TA.) [See also عَارِضٌ.] And عُرْضَا أَنْفِ البَعِيرِ The beginning of the part of the bone of the camel's nose which slopes downwards, in both its edges. (Az, TA.) And نَظَرَ إِلَيْهِ بِعُرْضِ وَجْهِهِ He looked at him with the side of his face [turned towards him]. (S, O.) And نَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ عُرْضٍ and ↓ عُرُضٍ He looked at him from one side. (S, O, K. *) And خَرَجُوا يَضْرِبُونَ عَنْ عُرْضٍ (S, O, K *) They went forth smiting the people from one side, in whatever manner suited, (S, O,) not caring whom they smote. (S, O, K.) And اِضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الحَائِطِ Strike thou with it indiscriminately any part that thou findest of the wall: (S, O, Msb, TA:) or the side thereof. (TA.) and أَلْقِهِ فِى أَىِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ Throw thou it in any side, or quarter, of the house which thou wilt. (TA.) And خُذْهُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ, and ↓ عَرْضِهِمْ, Take thou him from any side of the people which thou wilt. (TA.) And أَوْصَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ He enjoined that he should expend upon him, or it, of any part of his property indiscriminately. (Mgh.) And فُلَانٌ مِنْ عُرْضِ العَشِيرَةِ Such a one is of the collateral class of the kinsfolk, or tribe; not of the main stock thereof. (Mgh.) And عَرَضَ عُرْضَهَ, He went towards him: [lit. towards his side.] (K.) See also عَرْضٌ, near the beginning. And مِنَ الطَّرِيقِ ↓ أَخَذَ فِى عَرُوضٍ (S, * K) He took to one side of the way. (S, * TA.) And سِوَى هٰذِهِ ↓ خُذْ فِى عَرُوضٍ Take thou to a side other than this. (A.) And أَخَذَ مَا تُعْجِبُنِى ↓ فُلَانٌ فِى عَرُوضٍ (S, A) Such a one took to a way and side not pleasing to me. (S.) [عَرُوضٌ, it will be observed, is fem.] And سِرْتُ

↓ فِى عِرَاضِهِ I went along over against him. (A.) And القَوْمِ ↓ سِرْنَا فِى عِرَاضِ We went along not facing the people, or company of men, but coming to them from their side. (TA.) And Aboo-Dhueyb says, أَمِنْكِ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ الشَّامِ مِصْبَاحُ ↓ كَأَنَّهُ فِى عِرَاضِ (S, * TA,) i. e. [Is there lightning proceeding from thee, which I pass the night watching, as though it were a lamp] in the side, or region, of Syria? (S.) b2: See also عَرْضٌ, as signifying the “ lowest part, or base, of a mountain; ” and the “ side thereof. ” [And see شَفَقٌ, last sentence but one.]

b3: The middle, or midst, of a river or rivulet or the like, (O, K,) and of the sea, (K,) and of men or people, and of a story or tradition; and ↓ عَرْضٌ signifies the same, of men or people, &c.: (TA:) and the former, the main part of men or people; as also ↓ the latter; and of a story or tradition; (K;) as also ↓ عِرَاضٌ, (TA, and so in some copies of the K,) and ↓ عُرَاضٌ. (TA, and so in some copies of the K.) You say, رَأَيْتُهُ فِى عُرْضِ النَّاسِ I saw him among the people: (S, O:) and some of the Arabs say, النَّاسِ ↓ رَأَيْتُهُ فِى عَرْضِ, meaning فِى عُرْضٍ; (Yoo, S, O, TA;) or meaning I saw him in the midst of the people; (TA;) or, as also النَّاسِ ↓ فِى عُرُضِ, in the middle portions of the people; or, as some say, in the surrounding portions of the people. (Msb.) And فُلَانٌ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ Such a one is of the common people, or vulgar. (S, K. *) b4: كُلِ الجُبْنَ عُرْضًا [Eat thou cheese indiscriminately; or] take thou cheese at random, or indiscriminately, and buy it of him whom thou findest, not asking respecting him who made it, (As, S, O, K,) whether it be of the making of the people of the Scriptures, or of the making of the Magians. (As, S, O.) A2: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَارٍ: and عُرْضُ هٰذَا البَعِيرِ السَّفَرُ وَالحَجَرُ: see عُرْضَةٌ, last two sentences but one.

A3: أَعْرَاضُ الكَلَامِ: see مِعْرَاضٌ. [But whether اعراض in this phrase be pl. of عُرْضٌ, or whether it have any sing., I know not.] b2: See also عُرُضٌ.

عِرْضٌ: see عُرْضٌ, first signification. b2: Also The side of a valley, and of a بَلَد [i. e. country or the like, or town or the like]: (K: [in the CK, بلد is in the nom. case, which I think a mistake:]) or (as some say, TA) a part, region, quarter, or tract, (K, TA,) and the low ground or land, (TA,) of, or pertaining to, either of these: (K, TA:) pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b3: A valley in which are towns, or villages, and waters: (O, K:) or in which are palm-trees: (K:) or a valley containing many palms and other trees: (TA:) or any valley in which are trees: (S, O:) [see also عَرْضٌ, explained as applied to a valley:] pl. as above, (S,) and عُرْضَانٌ. (TA.) b4: أَعْراضُ الحِجَازِ The towns, or villages, of El-Hijáz: (K:) or these, (TA,) or the أَعْرَاض, (S, O,) are certain towns, or villages, [with their territories; i. e. certain provinces, or districts;] between El-Hijáz and El-Yemen: (S, O, TA:) and some say that أَعْرَاضُ المَدِينَةِ is applied to the towns, or villages, that are in the valleys of El-Medeeneh: (TA:) or the low lands of its towns, or villages, where are seed-produce and palm-trees: so says Sh: (O, TA:) the sing. is عِرْضٌ. (K.) b5: And عِرْضٌ, (S, O,) or أَعْرَاضٌ, (K,) which is its pl., (TA,) signifies [The trees called] أَرَاك (S, O, K) and أَثْل (S, O) and حَمْض. (S, O, K.) A2: Also A great cloud, (K, TA,) appearing, or presenting itself, or intervening, (يَعْتَرِضُ,) in the horizon. (TA.) [See عَرْضٌ and عَارِضٌ, which signify nearly the same.]

A3: I. q. عَرْضٌ, q. v., as signifying (assumed tropical:) An army: (K:) or a great army: (TA:) b2: and as signifying (assumed tropical:) Numerous locusts. (K.) A4: One's self; syn. نَفْسٌ; (S, O, Msb, K;) i. e. نَفْسُ رَجُلٍ. (IKt.) You say, أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِى I preserved myself from it. (S, O.) and فُلَانٌ نَقِىُّ العِرْضِ Such a one is [pure in respect of himself; or] free from reproach; (S, O;) or from fault, or vice, or the like. (S, Msb.) and in the same sense it occurs in the saying of Abu-d-Dardà, أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ [Lend thou from thyself for the day of thy poverty: but see art. قرض]: and in other instances. (TA.) b2: The body; syn. جَسَدٌ, (IAar, S, O, K,) or بَدَنٌ: (IKt, Az:) pl. أَعْرَاضٌ. (Az, S.) So in the description of the people of Paradise, (Az, S,) in a trad., (Az,) إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِى مِنْ أَعْرَاضِهِمْ [It is only sweat which flows from their bodies]. (Az, S, O.) b3: The skin. (Ibráheem El-Harbee, O, K.) b4: Any place of the body that sweats: (O, K:) so in the trad. cited above: (TA:) or any part of the body such as the arm-pit and the groin and the like. (A'Obeyd.) b5: The odour of the body, (S, O, K,) and of other things, (S, O,) whether sweet or foul. (S, O, K.) You say, فُلَانٌ طَيِّبُ العِرْضِ [Such a one is sweet in respect of odour], and مُنْتِنُ العِرْضِ [foul in respect of odour]; and سِقَآءٌ خَبِيثُ العِرْضِ a stinking water-skin, or milk-skin; from A'Obeyd. (S, O.) b6: A man's honour, or reputation, (جَانِبُهُ,) which he preserves from impairment and blame, both as it relates to himself and to his حَسَب [or grounds of pretension to respect on account of the honourable deeds or qualities of his ancestors, &c.]: (IAth, O, K:) or whether it relate to himself or to his ancestors or to those of whose affairs the management is incumbent on him: (K:) or a subject of praise, and of blame, of a man, (Abu-l-'Abbás, IAth, O, K,) whether it be in himself or in his ancestors or in those of whose affairs the management is incumbent on him: (IAth:) or those things by the mention whereof with praise or dispraise a man rises or falls; which may be things whereby he is characterized exclusively of his ancestors; and it may be that his ancestors are mentioned in such a manner that imperfection shall attach to him by reason of the blaming of them. respecting this there is no disagreement among the lexicologists, except IKt [whose objection see in what follows]: (Abu-l-'Abbás, O:) or (accord. to some, S) grounds of pretension to respect on account of the honourable deeds or qualities of one's ancestors, &c., (حَسَبٌ, S, Msb, K,) and eminence, or nobility, (شَرَفٌ,) in which one glories. (K.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ العِرْضِ Such a one is generous, or noble, in respect of حَسَب: and هُوَ ذُو عِرْضٍ he is a possessor of حَسَب; and of شَرَف. (TA.) b7: Sometimes, Ancestors are meant by it. (A'Obeyd, K.) Thus you say, شَتَمَ فُلَانٌ عِرْضَ فُلَانٍ, meaning Such a one spoke evil of the ancestors of such a one. (A'Obeyd.) And فُلَانٌ جَرِبُ العِرْضِ Such a one is base, or ignoble, in respect of ancestry. (TA.) IKt disallows this signification, asserting عِرْضٌ to have no other signification than those of a man's نَفْس and his بَدَن: (O, * TA:) but I Amb says that this is an error; as is shown by the saying of Aboo-Miskeen Ed-Dárimee, رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُهُ وَسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ

in which عِرْض cannot be syn. with بَدَن and جِسْم, for, were it so, it would involve a contradiction; the meaning being only Many a person meagre in respect of his body is noble [or great] in respect of his ancestry; [and fat in respect of the body, meagre in respect of grounds of pretension to honour on account of the honourable deeds or qualities of his ancestors, &c.:] and by Mohammad's using the expression دَمُهُ وَعِرْضُهُ; for if عِرْض were [here] syn. with نَفْس, it had sufficed to say دمه without عرضه. (O, TA.) b8: Also A natural disposition that is commended. (IAth, K.) b9: And A good action. (TA.) A5: Also One who speaks evil of men (يَعْتَرِضُهُمْ) falsely; (O, K;) applied to a man: and so with عِرْضَنٌ applied to a woman: (O, K: *) so too ↓ ة applied to a man, and with عَرْضَنٌ to a woman. (TA.) عَرَضٌ A thing that happens to, befalls, or occurs to, a man; such as disease, and the like; (S, O, K;) as disquietude of mind, and a state of distraction of the mind or attention: or a misfortune, such as death, and disease, and the like: (TA:) or an event that happens to a man, whereby he is tried: (As:) or a thing that happens to a man, whereby he is impeded; such as disease, or a theft: (Lh:) or a bane, or cause of mischief, that occurs in a thing; as also ↓ عَارِضٌ: (TA:) [both signify also an accident of any kind:] pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b2: A thing's befalling, or hitting, unexpectedly. (O, K. [I follow the reading of the O, which is that of the K as given in the TA, and of my MS. copy of the K, أَنْ يُصِيبَ الشَّىْءُ عَلَى غِرَّةٍ; in preference to that in the CK, أَنْ تُصِيبَ الشَّىْءَ عَلَى غِرَّةٍ.]) You say, أَصَابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ (S, A, O, K *) and سَهْمٌ عَرَضٌ, (A, TA,) and حَجَرُ عَرَضٍ (S, O) and حَجَرٌ عَرَضٌ, (TA,) [A random arrow, and a random stone, or] an arrow, and a stone, aimed at another, hit him: (S, O, K:) such as hits, or falls upon, a man without any one's shooting it, or casting it, is not thus termed. (L.) And مَا جَآءَكَ مِنَ الرَّأْىِ عَرَضًا خَيْرٌ مِمَّا جَآءَكَ مُسْتَكْرَهًا, i. e. [The opinion] that comes to thee without consideration, or thought, [is better than that which comes to thee forced.] (TA.) And عُلِّقْتُهَا عَرَضًا I became attached to her (S, O, K) accidentally, or unintentionally, (S, O,) in consequence of her presenting herself to me (ISk, S, O, K) as a thing occurring without my seeking it. (ISk.) [See an ex., in a verse of Antarah, cited in the first paragraph of art. زعم; and another, in a verse of El-Aashà, cited in the first paragraph of art. علق.] b3: A thing that is not permanent: (Mgh, O, B, K.) so in the conventional language of the Muslim theologians: (Mgh:) opposed to جَوْهَرٌ: (TA:) or hence metaphorically applied by the Muslim theologians to (tropical:) a thing that has not permanence unless in, or by, the substance; [i. e., in the language of old logicians, an accident; an essential, and an accidental (as meaning a non-essential), property, or quality; or what modern logicians call a mode; whether it be, in their language, an essential mode or an accidental mode; which latter only they term “ an accident; ”] as colour, and taste: (B:) or, in the conventional language of the Muslim theologians (المُتَكَلِّمُون [expl. in the TA as signifying “ the philosophers,” from whom, however, they are generally distinguished]), a thing that subsists in, or by, another thing; (O, K;) as colours, and tastes, and smells, and sounds, and powers, and wills: (O: [and the like is said in the Msb:]) or, in philosophy, a thing that exists in its subject, or substance, and ceases therefrom without the latter's becoming impaired or annihilated; and also such as does not cease therefrom: the former kind being such as tawniness occasioned by an altered state of the body, and yellowness of complexion, and motion of a thing moving; and the latter kind, such as the blackness of pitch, and of [the beads called] سَبَج, and of the crow. (L.) b4: [Hence, An appertenance of any kind. b5: Hence also,] The frail goods (حُطَام) of the present world or state; (As, O, K;) and what a man acquires thereof: (As, O:) [so called as being not permanent:] or worldly goods or commodities, (AO, Msb,) of whatever kind, are thus called, with fet-h to the ر: (AO:) and any property or wealth, little or much, (S, O, K,) is thus called, (K,) or is called عَرَضُ الدُّنْيَا. (S, O.) See also عَرْضٌ, expl. as signifying “ a commodity,” or “ commodities ” or “ goods. ” One says, الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا البَرُّ وَالفَاجِرُ [The world is a present frail good: the righteous and the unrighteous eat thereof]: (S, O, TA:) i. e. it has no permanence: a trad. related by Sheddád Ibn-Ows. (TA.) And in another trad. related by the same, it is said, لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ

إِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ [Richness is not from the abundance of worldly goods: richness is only richness of the soul]. (O, TA.) One says also, قَدْ فَاتَهُ العَرَضُ, (Yoo, S, L,) and ↓ العَرْضُ, but the former is the more approved, (L,) [The property, &c., (but see another meaning below,) had escaped him], which is from عَرْضُ الجُنْدِ, [see عَرَضَ,] like as one says قَبَضَ قَبْضًا and قَدْ أَلْقَاهُ فِى القَبَضِ: (Yoo, S:) [which seems to indicate that عَرَضٌ properly signifies مَعْرُوضٌ, like as قَبَضٌ signifies مَقْبُوضٌ.] b6: Booty; spoil. (O, K.) So in the Kur ix. 42: (O:) or it there signifies b7: i. q. مَطْلَبٌ [app. meaning A thing sought, or desired; and object of desire; rather than a place where a thing is sought]. (TA.) b8: I. q. طَمَعٌ [app. meaning A thing that is eagerly desired, or coveted: and also eager desire; or covetousness]. (AO, O, K.) So explained by some as occurring in the saying قَدْ فَاتَهُ العَرَضُ, mentioned above. (TA.) And the following verse is also cited as an ex., مَنْ كَانَ يَرْجُو بَقَآءً لَا نَفَادَ لَهُ فَلَا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيَا لَهُ شَجَنَا

[Whoso hopeth for continuance without cessation, let not the eager desire of worldly goods be to him a cause of anxiety]. (O, TA.) b9: A gift. (TA.) See also عُرَاضَةٌ. b10: هُوَ عَلَى عَرَضِ الوُجُودِ signifies عَلَى إِمْكَانِهِ [app. meaning It is in the condition of possibility of existence; for على seems to be here used in the sense of فِى, as in some other instances]; from أَعْرَضَ لَهُ meaning “ it became within his power,” &c. (Mgh.) And one says, هُوَ بِعَرَضٍ

أَنْ يَضِيعَ [He is exposed, or liable, to perish]. (Mgh voce ضَيَاعٌ.) b11: جَعَلَ الشَّىْءَ عَرَضًا لِلشَّىْءِ, or عَرْضًا, accord. to different copies of the K: see 2, in the latter half of the paragraph, in two places.

عُرُضٌ, (L, TA,) in the K, erroneously, ↓ عُرْضٌ, (TA,) A certain manner of going along, (K, TA,) towards one side, (TA,) approved in horses, but disapproved in camels. (K, TA.) b2: نَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ عُرُضٍ: b3: and رَأَيْتُهُ فِى عُرُضِ النَّاسِ: see عُرْضٌ.

عُرْضَةٌ is of the measure فُعْلَةٌ in the sense of the measure مَفْعولٌ, like قُبْضَةٌ; (Bd, ii. 224;) and is applied to A thing that is set as an obstacle in the way of a thing: (Bd, TA:) and also to a thing that is exposed to a thing: (Bd:) or that is set as a butt, like the butt of archers. (TA.) You say, جَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا, meaning نَصَبْتُهُ لَهُ; (S, O, K; *) i. e. I set such a one as an obstacle to such a thing: or as a butt for such a thing. (TA.) And هُوَ لَهُ دُونَهُ عُرْضَةٌ He is an obstacle to him intervening in the way of it. (S, O.) And فُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ Such a one is [a butt to men; i. e.] a person whom men cease not to revile: (S, O, Msb, K:) or a person to whom men address themselves to do evil, and whom they revile. (Az, TA.) And هُمْ ضُعَفَآءُ عُرْضَةٌ لِكُلِّ مُتَنَاوِلٍ

They are weak persons; persons who offer themselves as a prey to any one who would take them. (TA.) And it is said in the Kur [ii. 224], وَلَا تَجْعَلُوا اللّٰهُ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ, (S, * &c.,) meaning نَصْبًا; (S, TA;) admitting the two significations of an obstacle and a butt: (TA:) i. e. And make not God an obstacle between you and that which may bring you near unto God, &c.: (O, K:) or make not God an obstacle to the performance of your oaths to be pious (O, Bd) and to fear God and to make reconciliation between men: or make not God an obstacle, because of your oaths, to your being pious &c.: (Bd:) or make not the swearing by God an obstacle to your being pious [&c.]: (Fr:) and Zj says the like of this: (L:) or عُرْضَةٌ signifies intervention with respect to good and evil; (Abu-l- 'Abbás, O, K;) and the meaning is, do not intervene by swearing by God every little while so as not to be pious &c.: (O, K, * TA:) or make not God an object of your oaths, by ordinary and frequent swearing by Him, (Bd,) or a butt for your oaths, like the butt of archers, (TA,) in order that ye may be pious &c.; for the habitual swearer emboldens himself against God, and is not pious &c.: (Bd:) or, as some say, the meaning is make not the mention of God a means of strengthening your oaths. (TA.) You say also, هٰذَا عُرْضَةٌ لَكَ as meaning This is a thing prepared for thy common, or ordinary, use. (O, TA.) b2: A purpose; an intention; or an object of desire, or of endeavour; [as though it were a butt;] syn. هِمَّةٌ. (S, O, K.) Hassán says, (S, O,) i. e. Ibn-Thábit, (O, TA,) وَقَالَ اللّٰهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَآءُ [And God said I have prepared an army: they are the Ansár; whose purpose, or the object of whose desire, is conflict with the unbelievers]. (S, O, TA. [In one copy of the S, in the place of يَسَّرْتُ, I find أَعْدَدْتُ, which signifies the same.]) b3: A pretext; an excuse. (MA.) b4: One says also, فُلَانٌ عُرْضَةُ ذَاكَ, (S, O,) or عُرْضَةٌ لِذَاكَ, (S, O, K,) Such a one is possessed of the requisite ability and strength for that: (S, O, K:) and عُرْضَةٌ لِلشَّرِّ possessed of strength to do evil, or mischief: and in like manner عُرْضَةٌ is applied to two things, and to more. (TA.) And فُلَانَةُ عُرْضَةٌ لِلزَّوْجِ (S, O, K) Such a female is possessed of sufficient strength for the husband; [i. e., to be married;] (TA;) or لِلنِّكَاحِ for marriage. (A.) And نَاقَةٌ عُرْضَةٌ لِلْحِجَارَةِ A she-camel having strength enough for [going upon] the stones. (S, O, K.) And [in like manner] أَسْفَارٍ ↓ نَاقَةٌ عُرْضُ A she-camel having strength sufficient for journeys. (S, O, K. *) and هٰذَا البَعِيرِ السَّفَرُ وَالحَجَرُ ↓ عُرْضُ (S, O, K) The strength of this camel is sufficient for journeying and for going over stone. (IB.) A2: عُرْضَةٌ also signifies A kind of trick, or artifice, in wrestling, (S, O, K,) by which one throws down men. (S, O.) عَرْضِىٌّ [in the CK عَرْضٰى] A kind of cloths or garments. (S, O, K.) b2: And Certain of the appertenances (مَرَافِق, O, K) and chambers (O) of the house: a word of the dial. of El-'Irák: (O, K:) unknown to the Arabs. (O.) عُرْضِىٌّ A camel that goes obliquely, or inclining towards one side, because not yet completely trained: (S, O, K:) or submissive in the middle part [or body, so as to be easy to ride, but] difficult of management: and perverse, untoward, or intractable: and with ة, a she-camel not completely trained: (TA:) or difficult to manage; refractory. (S, O, K.) See also عَرُوضٌ. b2: One who does not sit steadily, or firmly, upon the saddle; (IAar, O, K;) inclining at one time this way, and at another time that way. (IAar, O.) يَمْشِى بِالعَرْضِيَّةِ, and ↓ بِالعُرْضِيَّةِ, the latter from Lh, He goes sideways. (TA.) عُرْضِيَّةٌ: see what next precedes. Refractoriness, and a random or heedless manner of going, by reason of pride: in a horse, the going sideways: and in a she-camel, the state of being untrained: (TA:) and in a man, [so expressly shown in the S and TA; but in the CK, قِيلَ is erroneously put for فِيكَ;] what resembles roughness, ungentleness, or awkwardness; want of due care, by reason of haste; (syn. عَجْرَفِيَّةٌ;) and pride; and refractoriness. (Az, S, O, K.) A2: [See also عَرْضِىٌّ.]

عِرَضَّى, with fet-h to the ر; (O;) or عِرِضَّى, like زِمِكَّى; (K;) Briskness, liveliness, or sprightliness. (IAar, O, K. [See also عِرَضْنَةٌ.]) b2: and [app. for ذُو عِرَضَّى] meaning also Brisk, lively, or sprightly. (TA. [See, again, عِرَضْنَةٌ.]) عِرْضَنٌ; fem. with ة: see عِرْضٌ, last sentence.

عِرَضْنَةٌ An oblique course or motion: (A'Obeyd, L, TA:) and briskness, liveliness, sprightliness: and عِرِضْنَةٌ signifies the same. (TA. [See also عِرَِضَّى.]) One says, يَمْشِى العِرَضْنَةَ and ↓ العِرَضْنَى He goes along with a proud gait, (S, O, K,) inclining towards one side, (S, O,) by reason of his briskness, liveliness, or sprightliness. (S, O, K.) And ↓ تَعْدُو العِرَضْنَى and العِرَضْنَةَ and العِرَضْنَاةَ [perhaps correctly العِرَضْنَاتَ] She (a mare) runs in a sidelong manner, one time in one direction and another time in another. (O, TA.) and يَعْدُو العِرَضْنَةَ He (a man) runs so that he outstrips. (L, TA.) And نَظَرْتُ إِلَى فُلَانٍ عِرَضْنَةً I looked towards such a one from the outer angle of my eye. (S, O, K. *) The dim. of ↓ عِرَضْنَى is ↓ عُرَيْضِنٌ; the ن being retained because it is a letter of quasi-coordination, and the ى suppressed because it is not such. (S, O.) b2: Also, [app. for ذَاتُ عِرَضْنَةٍ,] A she-camel that goes along obliquely, (S, O, K,) by reason of briskness, liveliness, or sprightliness: pl. عِرَضْنَاتٌ. (S, O. [See, again, عِرَضَّى.] But A'Obeyd disallows the application of this epithet to a she-camel. (TA in art. عرضن.) b3: And A woman that has become broad by reason of her fatness and plumpness. (TA.) عِرَضْنى: see the next preceding paragraph, in three places.

عُرَاضٌ: see عَرِيضٌ, in four places: A2: see also عُرْضٌ, in the latter half of the paragraph.

عِرَاضٌ: see عُرْضٌ, in the first sentence, and again, in four places, in the latter half of the paragraph. b2: أَخَذَ فِى عِرَاضِ كَلَامِهِ He began to say the like of that which he [another] had said: or, as in the O, he matched him, and equalled him, by saying the like of what he had said. (TA.) [See also عَرُوضٌ.] b3: Also A certain brand; (S, O, K;) or, (K,) accord. to Yaakoob, (S, O,) a line upon the thigh of a camel, crosswise; (S, O, K;) or upon the neck, crosswise. (Ibn-Er-Rummánee, TA.) b4: And An iron with which the feet of a camel are marked in order that his foot-prints may be known. (O, K.) عَرُوضٌ: see عُرْضٌ, first sentence, and three of the examples which follow it, near the middle of the paragraph: b2: see also عَارِضٌ, in the sentence commencing with “ The side of the cheek. ”

b3: Also A road in a mountain: (S:) or in the side, or lowest part, (عُرْض,) of a mountain, (O, K,) or, as some say, a part thereof lying across, or obliquely, (مَا اعْتَرَضَ مِنْهُ, TA,) in a narrow place: (O, K:) and a road down a descent, or declivity: (TA:) or [simply] a road: (Ham p. 346:) pl. عُرُضٌ (TA) and أَعَارِيضُ. (Ham ubi suprà.) Hence the phrase in a trad. of Aboo-Hureyreh, فَأَخَذَ فِى عَرُوضٍ آخَرَ (assumed tropical:) And he took another way of speech. (TA.) b4: The place that is over against one, or on the opposite side to one, as he goes along. (S, O, K.) A2: A she-camel that takes to a side, or tract, different from that which her rider would traverse; for which reason this epithet is applied to her: (O:) or that goes to the right and left, and does not keep to the road: (IAth:) or that has not been trained: (S, O, K:) or that has received some training, but is not thoroughly trained: (ISk:) or such as is termed ↓ عُرْضِيَّة, stubborn in the head, but submissive in her middle part; that is loaded; and then the other loaded camels are driven on; and if a man ride her, she goes straight forward, and her rider has not the power of exercising his own free will [in managing her]. (Sh.) To such a camel, 'Omar likened a class of his subjects. (TA.) And 'Amr Ibn-Ahmar El-Báhilee says, أُخِبُّ ذَلُولًا أَوْ عَرُوضًا أَرُوضُهَا [I make a submissive one to go the pace termed خَبَب, or an untrained one I train]; meaning that he recites two poems; one of which he has made easy, and the other whereof is difficult: J gives a different reading, أُسِيرُ عَسِيرًا, meaning أُسَيِّرُ; with the same explanation that is given above, of the former reading. (IB, O.) b2: A camel, (S, O, TA,) in the K, erroneously, a sheep or goat, (TA,) that eats the thorns (S, O, K, TA) when herbage is unattainable by him. (S, O.) b3: And i. q. عَتُودٌ [A yearling goat, &c.]. (TA [See also عَرِيضٌ.]) A3: Also i. q. كَثِيرٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) [as meaning A large quantity or number] of a thing [or of things], (K.) [or large in number,] as in the phrase حَىٌّ عَرُوضٌ [A tribe large in number]. (Ibn-'Abbád, O.) A4: and Clouds; syn. سَحَابٌ; (Ibn-'Abbád, O, K;) and غَيْمٌ. (K.) A5: And Food. (Fr, O, K.) A6: عَرُوضُ كَلَامٍ The meaning, or intended sense, of speech; syn. فَحْوَاهُ, (ISk, S, O, K,) and مَعْنَاهُ: (ISk, S, O:) as also كَلَامٍ ↓ مِعْرَاضُ, (K,) of which the pl. is مَعَارِيضُ and مَعَارِضُ. (TA.) One says عَرَفْتُ ذَٰلِكَ فِى عَرُوضِ كَلَامِهِ [I knew that in the intended sense of his speech]; (ISk, S, O;) and كَلَامِهِ ↓ فِى مِعْرَاضِ; (A, O;) and in like manner, مَعَارِضِ كَلَامِهِ: (L, TA:) and عَرَفْتُهُ فِى

كَلَامِهِ ↓ مِعْرَاضِ and فى لَحْنِ كلام and فى نَحْوِ كلامه signify the same. (Msb.) [See also مِعْرَاضٌ.]

A7: هٰذِهِ المَسْأَلَة عَرُوضُ هٰذِهِ This question is the like of this. (TA.) [See also عِرَاضٌ.]

A8: عَرُوضٌ also signifies The transverse pole or piece of wood (عَارضَة) which is in the middle of a tent, and which is its main support. (Aboo-Is-hák.) b2: And hence, (Aboo-Is-hák,) The middle portion [or foot] of a verse; (Aboo-Is-hák, O;) for the بَيْت of poetry is constructed after the manner of the بَيْت inhabited by the Arabs, which is of pieces of cloth; and as the عروض of the latter is the strongest part, so should that of the former be; and accordingly we see that a deficiency in the ضَرْب is more frequent than it is in the عروض: (Aboo-Is-hák:) the last foot of the first half or hemistich (S, K) of a verse; (S;) whether perfect or altered: (K:) some make it to be the طَرَائِق of poetry, and its عَمُود: (TA:) [i. e. they liken it to these parts of the tents:] it is fem.: (K:) or sometimes masc.: (L:) the pl. is أَعَارِيضُ; (S, O, K;) contr. to rule, as though pl. of إِعْرِيضٌ; and one may use as its pl. أَعَارِضُ. (S, O.) b3: Also [The science of prosody, or versification;] the science of the rules whereby the perfect measures of Arabic verse are known from those which are broken; (Msb;) the standard whereby verse is measured: (S, O, K:) because it is compared (يُعَارَضُ) therewith: (S, O:) or because what is correct in measure is thereby distinguished from what is broken: (K: [in which some other reasons are added, too futile, in my opinion, to deserve mention: I think it more probable that عروض is used by a synecdoche for شِعْرٌ, as being the most essential part thereof; and then, elliptically, for عِلْمُ العَرُوضِ, which is the more common term for the science:]) it is fem.; and has no pl., because it is a gen. n. (S, O.) A9: See also عَارِضَةٌ; second and two following sentences.

A10: العَرُوضُ is a name of Mekkeh and El-Medeeneh, (S, O, Msb, K, TA,) and El-Yemen, (Msb, TA,) with what is around them. (S, O, K, TA.) عُرُوضٌ [thus app., but written without any vowel-sign to the ع,] The quality, in a she-camel, of being untrained. (L, TA. [See عَرُوضٌ, near the beginning.]) عَرِيضٌ Broad, or wide; (S, Mgh, O, Msb, K; *) as also ↓ عُرَاضٌ; (S, O, K;) like as one says كَبِيرٌ and كُبَارٌ: (S, O:) fem. of the former, (S, Msb,) and of the latter, (S, K,) with ة: (S, Msb, K:) the pl. of عَرِيضٌ is عِرَاضٌ, like as كِرَامٌ is pl. of كَرِيمٌ. (Msb.) You say, عُرَاضَةٌ and ↓ عُرَاضَةٌ [A broad, or wide, bow]. (S.) and ↓ عُرَاضَاتٌ, (TA,) or أَثَرًا ↓ عُرَاضَاتٌ, in which the latter word is in the accus. case as a specificative, (S, O, TA,) meaning Camels whose foot-marks are broad. (S, O, TA.) And فُلَانٌ عَرِيضُ البِطَانِ (assumed tropical:) Such a one is rich; or in a state of competence: (A, TA:) or possessed of much property. (S, * O, K, * TA. [See also art. بطن.]) And عَرِيضُ القَفَا (tropical:) Fat: (TA:) or (assumed tropical:) stupid. (Mgh.) and عَرِيضُ الوِسَادِ (tropical:) Sleepy: (TA:) or (assumed tropical:) stupid, dull, or wanting in intelligence. (Msb in art. وسد.) دُعَآءٌ عَرِيضٌ, occurring in the Kur [xli. 51], means (assumed tropical:) Large, or much, prayer, or supplication: (K, * TA:) or in this instance we may say long. (L.) A2: Also A goat (As, O, K) that is a year old, (K,) or about a year old, (As, O,) and that takes [or crops] of the herbage (As, O, K) and trees [or shrubs] (As, O) with the side of his mouth: (K:) or (O, K) such as is termed عَتُود [q. v.], (S, O,) when he rattles, and desires copulation: (S, O, K:) or a [young] goat above such as is weaned and below such as is termed جَذَع [q. v.]: or such as has pastured and become strong: or such as is termed جَذَع: or a young goat when he leaps the female: it is applied only to a male: the female is termed عَرِيضَةٌ: with the people of El-Hijáz it means peculiarly such as is gelded: it is also applied to a gazelle that has nearly become a ثَنِىّ [q. v.]: (TA:) pl. عِرْضَانٌ and عُرْضَانٌ. (S, O, K.) عُرَاضَةٌ A present: what is brought to one's family: (S, O, K:) called in Persian رَاه آوَرْد: (S:) a present which a man gives when he returns from his journey: (TA:) such as a man gives to his children when he returns from a journey: (Sgh, TA:) and what is given as food by the bringer, or purveyor, of wheat, or corn, of the said wheat, or corn: (S, O, K:) what a person riding gives as food to any one of the owners of waters who asks him for food. (As.) You say, اِشْتَرِ عُرَاضَةً لِأَهْلِكَ Purchase thou a present to take to thy family. (S, O.) And سَأَلْتُهُ عُراضَةَ مَالٍ and مَالٍ ↓ عَرْضَ and مَالٍ ↓ عَرَضَ [I asked him for a present of property] فَلَمْ يُعْطِنِيهِ [and he did not give it to me]. (L.) [See also Ham p. 103, l. 8.]

عَرُضِىٌّ Of, or relating to, prosody, or the art of versification. A prosodist.]

عُرَيْضِنٌ dim. of عِرَضْنَى, q. v., voce عِرَضْنَةٌ. (S, O.) عَرُوضَاوَاتٌ Places in which grow أَعْرَاض [pl. of عِرْضٌ] i. e. the [trees called] أَثْل and أَرَاك and حَمْض. (TA.) عِرِّيضٌ Forward; officious; meddling; a busybody: (TA in art. تيح:) one who addresses himself to do evil to men. (S, O, K.) عَارِضٌ [Showing its breadth, or width; (see عَرَضَ, first signification;) or] having its side apparent: (TA:) and [in like manner] ↓ مُعْرِضٌ, q. v., anything showing its breadth, or width: [or its side:] (TA:) [and hence, both signify appearing. (See again عَرَضَ.)] b2: A collection of clouds appearing, or presenting itself, or extending sideways, (↓ مُعْتَرِضٌ,) in the horizon; (S, O, K;) overpeering: (TA:) or a collection of clouds which one sees in a side of the sky, like that which is termed جُلْبٌ, except that the former is white, whereas the latter inclines to blackness, and is narrower than the former, and more distant: (Az:) or a collection of clouds that comes over against one (مُعَارِضًا) in the sky, unexpectedly: (El-Báhilee, O:) or a collection of clouds that appears, or presents itself, or extends sideways, (يَعْتَرِضُ,) in the sky, like as does a mountain, before it covers the sky, is called سَحَابٌ عَارِضٌ, and also حَبِىٌّ: (As, O:) pl. عَوَارِضُ. (TA.) [See also عَرْضٌ and عِرْضٌ.] In the phrase عَارِضٌ مُمْطِرُنَا, in the Kur [xlvi. 23], ممطرنا means مُمْطِرٌ لَنَا; for as being determinate it cannot be an epithet to عَارِضٌ, which is indeterminate: and the like of this the Arabs do only in the instances of nouns derived from verbs; so that you may not say هٰذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا. (S, O.) b3: See also عَرْضٌ, in the sentence commencing with “ A mountain,” in two places: b4: and again, shortly after. b5: A gift appearing (As, S, O, K) from a person. (As, S, O.) [See an ex. voce عَائِضٌ.] b6: [Happening; befalling; occurring: an occurrence; as a fever, and the like. (See عَرَضَ لَهُ.)] A bane, or cause of mischief, that occurs in a thing; as also عَرَضٌ, q. v. (TA.) And ↓ شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ A doubt, or dubiousness, occurring, or intervening, in the mind. (TA.) In the saying of 'Alee, يَقْدَحُ الشَّكُّ فِى

مِنْ شُبْهَةٍ ↓ قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضَةٍ, the word عارضة may perhaps be an inf. n., [or a quasi-inf. n.,] like عَاقِبَةٌ and عَافِيَةٌ: (TA:) [so that the meaning may be Doubt makes an impression upon his heart at the first occurrence of dubiousness.] b7: Whatever faces one, of a thing: (TA, and so in some copies of the K: in other copies of the K, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ:) or anything facing one. (O.) b8: Intervening; preventing: an intervening, or a preventing, thing; an obstacle: (TA:) a thing that prevents one's going on; such as a mountain and the like. (Msb.) [Its application to a cloud, and some other applications to which reference has been made above, may be derived from this signification, or from that next preceding, or from the first.] b9: I. q. عُرْضٌ, in the first of the senses assigned to this latter above; as also ↓ عَارِضَةٌ. (The former accord. to some copies of the K: the latter accord. to others: but both accord. to the TA.) b10: What appears, of the face, (K,) or of the mouth, accord. to the L, (TA,) when one laughs. (L, K, TA: but in some copies of the K, and in the O, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ.) b11: The side of the cheek (K, TA) of a man; (TA;) as also ↓ عَارِضَةٌ; (O, L, K;) the two sides of the two cheeks of a man being called the عَارِضَانِ, (Msb, TA,) or the ↓ عَارِضَتَانِ: (S:) the two sides of the face: (Lh, O, K:) or the side of the face; as also ↓ عَرُوضٌ; the two together being called the عَارِضَانِ: (Lh, TA:) or this last signifies the two sides of the mouth: or the two sides of the beard: pl. عَوَارِضُ. (TA.) خَفِيفُ العَارِضَيْنِ means Light, or scanty, in the hair of the two sides of the cheeks, (S, O, Msb,) and of the beard; (O;) being elliptical. (Msb.) But in a certain trad., in which a happy quality of a man is said to be خِفَّةُ عَارِضَيْهِ, the meaning is said to be (tropical:) His activity in praising and glorifying God; i. e. his not ceasing to move the sides of his cheeks by praising and glorifying God. (IAth, on the authority of El-Khattábee; and O.) b12: The side of the neck; (K;) the two sides thereof being called the عَارِضَانِ: (IDrd, O:) pl. as above. (TA.) [See also عُرْضٌ, near the beginning.] b13: The tooth that is in the side of the mouth: (TA; and K, as in some copies of the latter; but in other copies, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ:) pl. as above: (K:) or the side of the mouth; (S;) and so, as some say, عَوَارِضُ; (TA;) [meaning the teeth in the side of the mouth; for] you say اِمْرَأَةٌ نَقِيَّةُ العَارِضِ, (S,) and العَوَارِضِ, (TA,) a woman clean in the side of the mouth: (S, TA:) and Jereer describes a woman as polishing her عَارِضَانِ with a branch of a beshámeh, [a tree of which the twigs are used for cleaning the teeth,] meaning, as Aboo-Nasr says, the teeth that are after the central incisors, which latter are not of the عوارض: or, accord. to ISk, عَارِضٌ signifies the canine tooth and the ضِرْس [or bicuspid] next thereto: or, as some say, what are between the central incisor and the [first] ضرس [which is a bicuspid]: (S, O:) some say that the عوارض are the central incisors, as being [each] in the side of the mouth: others, that they are the teeth next to the sides of the mouth: others, that they are four teeth next to the canine teeth, and followed by the أَضْرَاس: Lh says that they are of the اضراس: others, that they are the teeth that are between the central incisors and the اضراس: and others, that they are eight teeth in each side; four above, and four below. (TA [from the O &c.].) A2: عَارِضٌ as applied to a she-camel, or a sheep or goat: see the paragraph next following.

A3: Giving a thing, or the giver of a thing, in exchange, for (مِنْ) another thing. (TA.) b2: A reviewer of an army, or of a body of soldiers, who makes them to pass by him, and examines their state. (S.) A4: See also the next paragraph; last three sentences.

عَارِضَةٌ: see عَارِضٌ, in eight places, from the sentence commencing with شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ. b2: A want; an object of need: (S:) and [in like manner] ↓ عَرُوضٌ a want, or an object of need, that has occurred to one: (S, O, K:) pl. of the former عَوَارِضُ. (S.) ↓ عَرُوض has the signification above assigned to it in the saying, فُلَانٌ رَكُوضٌ بِلَا عَرُوضٍ [Such a one is running without any want that has occurred to him]. (S, O. [In the K, in the place of ركوض, we find رَبُوضٌ, which I think a mistake.]) [In Freytag's Arab. Prov. i. 555, we find ↓ رَكُوضٌ فِى كُلِّ عَرُوضٍ, which is expl. as meaning Running swiftly in every region; and said to be applied to him who disseminates evil, or mischief, among men.]

A2: A she-camel having a fracture or a disease, (S, O, K,) for which reason it is slaughtered; (S;) as also ↓ عَارِضٌ: (O, K:) and in like manner, a sheep or goat: (TA:) pl. عَوَارِضُ. (S.) It is opposed to عَبِيطٌ, which is one that is slaughtered without its having any malady. (S, O.) One says, بَنُو فُلَانٍ

لَا يَأْكُلُونَ إِلَّا العَوَارِضَ [The sons of such a one do not eat any but camels such as are slaughtered on account of disease]; reproaching them for not slaughtering camels except on account of disease befalling them. (S, O.) b2: عَوَارِضُ, applied to camels, also signifies That eat the [trees called]

عِضَاه, (S, L,) wherever they find them. (L.) A3: [A thing lying, or extending, across, or athwart; any cross piece of wood &c.: so in the present day.] b2: The [lintel, or] piece of wood which holds the عِضَادَتَانِ [or two side-posts], above, of a door; corresponding to the أُسْكُفَّة [or threshold]; (S, L;) the upper piece of wood in which the door turns. (O, K. [In some copies of the latter, this signification is erroneously given to عَارِضٌ.]) The عَارِضَتَانِ of a door are also [said to be] the same as the عِضَادَتَانِ. (TA, voce عَتَبَةٌ.) b3: A [rafter, or] single one of the عَوَارِض of a roof: (S, O, K: [but in some copies of the last, and in the TA, this signification is erroneously given to عَارِضٌ:]) the عوارض of a house are the pieces of wood of its roof, which are laid across; one of which is called عَارِضَةٌ: and عَارِضٌ [a mistranscription for عَوَارِضُ] also signifies the سَقَائِف [or pieces of wood which form the roof] of a [vehicle of the kind called]

مَحْمِل. (L.) A4: Also, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ عَارِضٌ, (as in other copies of the K,) or both, (TA,) Hardiness: (S, K, TA:) and this is what is meant by its being said, in [some copies of] the K, that عَارِضٌ is also syn. with عَارِضَةٌ; (TA;) [for in some copies of the K, after several explanations of العَارِضُ, we find وَالعَارِضَةُ وَالسِّنُّ الَّتِى فِى عُرْضِ الفَمِ; whereas, in other copies, the و before السِّنُّ is omitted:] courage; or courage and energy: (S, K, TA:) power of speech: (S:) perspicuity, or chasteness, of speech; and eloquence: (K, TA:) or the former signifies intuitive knowledge (بَدِيهَةٌ): or determination, resolution, or decision: (A:) and the trimming of speech or language, and the removal of its faults: and good judgment. (TA.) You say, فُلَانٌ ذُو عَارِضَةٍ (Az, IDrd, S, O, TA) Such a one is possessed of hardiness; (S, TA;) as also ↓ ذو عَارِضٍ; (TA;) and of courage, or courage and energy; and of power of speech: (S:) or of eloquence, (Az, IDrd, O,) and perspicuity, or chasteness, of speech. (IDrd, O.) And فُلَانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ Such a one is hardy; (Kh, O, TA;) as also ↓ شَدِيدُ العَارِضِ; (TA;) and courageous, or courageous and energetic. (Kh, TA.) أَعْرَاضُ الكَلَامِ: see مِعْرَاضٌ. b2: أَعْرَاضٌ is pl. of عَرْضٌ and of عُرْضٌ and of عِرْضٌ and of عَرَضٌ. b3: أَعْرَاضُ الشَّجَرِ means The upper parts of the trees [or shrubs]. (K.) مَعْرِضٌ The place of the appearance, [or occurrence,] and of the showing, or exhibiting, or manifesting, and of the mentioning, and of the intending, or purposing, of a thing. (Msb.) You say, قَتَلْتُهُ فِى مَعْرِضِ كَذَا I slew him in the place of the appearance [or occurrence &c.] of such a thing. (Msb.) And ذِكْرُ اللّٰهِ إِنَّمَا يَكُونُ فِى مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ The praise and glorification of God is only in the place [or case] of the appearance, [or of the manifesting,] and of the intending, or purposing, of magnifying. (Msb.) [And hence, فِى مَعْرِضِ كَذَا also signifies In the time, or case, or on the occasion, of the appearance, &c., of such a thing. and In the state, or condition, or manner, which is indicative of such a thing: thus virtually agreeing with the phrase فِى مِعْرَضِ كَذَا, q. v. infrà.] b2: Also A place for the sale of slaves or beasts. (MA.) A2: And Pasturage that renders the cattle in no need of their being fed with fodder. (TA.) مُعْرِضٌ Anything showing its breadth, or width; [or its side; as also ↓ عَارِضٌ.] (TA. See the latter word.) [And hence, Appearing, as also the latter.] And i. q. مُعْتَرِضٌ [app. as signifying Presenting itself; or occurring]. (Sh.) and Anything putting its breadth, or width, [or side, (as is shown by an explanation of أَعْرَضَ,)] in one's power. (TA.) You say, الشَّىْءُ مُعْرِضٌ لَكَ, meaning The thing is in thy power; apparent to thee; not offering resistance to thee. (IAth, O. *) b2: And طَأْ مُعْرِضًا حَيْثُ شِئْتَ [Tread thou or] put thy feet where thou wilt, fearing nothing, for it is in thy power to do so. (S, O.) b3: اِدَّانَ مُعْرِضًا (occurring in a saying of 'Omar, K, or, as some relate it, دَانَ مُعْرِضًا, K in art. دين,) means He bought upon credit, or borrowed, or sought or demanded a loan, [doing so (TA)] of whomsoever he could, (Az, S, A, Mgh, O,) not caring what might be the consequence: (S, O:) or addressing himself to any one who came in his way: (Sh, K:) or turning away from such as said Thou shalt not buy on credit, or borrow: (IAth:) or avoiding payment: (TA:) or from any quarter that was easy and practicable to him, without caring, (O, K,) and without being perplexed: (O:) or he incurred the debt without caring for not paying it, or for what might be the consequence: (As:) or he contracted a debt with every one who presented himself to him: (K in art. دين:) Sh says that the making معرضا to signify مُمْكِنًا is improbable; because it is in the accus. case as a denotative of state with respect to [the agent implied in the verb] ادّان; and if you explain it as meaning he took it from him who enabled him, then معرضا applies to him whom he accosts, for he is the ممكن; [he suggests also, that the meaning may be he bought upon credit, or borrowed, largely; for] he adds that معرضا may be from أَعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ, signifying اِتَّسَعَ and عَرُضَ. (TA.) b4: أَرْضٌ مُعْرِضَةٌ, or مُعْرَضَةٌ, (K, TA, [the former only in the CK,]) means Land wherein is herbage which the camels, or the like, depasture [app. at random] when traversing it. (O, K.) A2: See also مُعَرِّضٌ, last sentence.

مِعْرَضٌ Garments in which girls are displayed: (S:) or a garment in which a girl is displayed: (O, K:) or a garment in which girls are displayed on the wedding-night; which is the goodliest of their apparel, or of the goodliest thereof: (Msb:) and a garment in which a girl is shown, or displayed, to the purchaser: (TA:) or the shirt in which a male slave, and a girl, is shown, displayed, exposed, or offered for sale. (Har p. 129.) [and hence, فِى مِعْرَضِ كَذَا (assumed tropical:) In the guise of such a thing, used tropically, virtually agreeing with the phrase فِى مَعْرِضِ كَذَا in a sense expl. above.] See also مِعْرَاضٌ, last sentence but one.

مُعَرَّضٌ [pass. part. n. of 2, q. v.] Camels (نَعَمٌ) branded with the mark called عِرَاض. (S, O, K.) A2: Also Flesh-meat not well and thoroughly cooked: (ISk, S, O, K:) occurring in a verse (S, O) of Es-Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, (O,) as some relate it; but accord. to others it is with ص; (S, O;) and this latter is the more correct. (O.) A3: مُعَرَّضَةٌ A virgin before she is veiled, or concealed: for she is once exhibited to the people of the tribe in order that some one or more may become desirous of her, and then they veil her, or conceal her. (TA.) مُعَرِّضٌ [act. part. n. of 2, q. v.]. A poet describes a she-camel carrying dates, and having outgone the other camels, so that the crows, or ravens, alighted upon her, and ate the dates, as being مِنْ مُعَرِّضَاتِ الغِرْبَانِ, as though she were of those feeding the crows, or ravens, of what is termed عُرَاضَة, q. v. (S.) A2: Also the circumciser of a boy: (K:) [or] so ↓ مُعْرِضٌ. (O:) مِعْرَاضٌ An arrow having no feathers (As, S, Mgh, O, Msb, K) nor head, (As,) slender at the two extremities, and thick in the middle, (O, K,) being in form like the wooden implement wherewith cotton is separated from its seeds, or is separated and loosened [by striking therewith the string of a bow], (O, TA,) which goes sideways, (Mgh, [in the O and TA, مُسْتَوِيًا, app. a mistranscription, for مُسْتَعْرِضًا,]) striking with its عَرْض [or middle part, unless this be a mistake for عُرْض, or side], (Mgh, [in my copy of which, عرض is without any vowel-sign,] and K,) not with its extremity: (Mgh, K:) sometimes, it strikes with its thick middle part in such a manner that it breaks and crushes what it strikes so that it is like the thing that is beaten to death; and if the object of the chase be near to it, it strikes it with the place of the head thereof: if it make a hole, the game smitten with it may be eaten; but not if it strike with a middle part (بِعَرْضٍ). (O, TA.) A2: An oblique, indirect, obscure, ambiguous, or equivocal, mode of speech; as when thou askest a man, “Hast thou seen such a one? ” and he, having seen him, and disliking to lie, answers, “ Verily such a one is seen: ” (Msb:) from عَرَّضَ [q. v.]: (Msb, El-Munáwee: the latter in explaining a trad., q. v. infrà:) i. q. تَوْرِيَةٌ [signifying as above; or the pretending one thing and meaning another; or the using a word, an expression, or a phrase, which has an obvious meaning, and intending thereby another meaning to which it applies but which is contrary to the obvious one]; the original meaning of which is concealment: (Msb:) or language whereof one part resembles another in the meanings: (O, TA: [in the TA immediately follows the exemplification cited above, from the Msb; whence it seems that this explanation is itself somewhat of a معراض, meaning what it does not clearly express:]) or المَعَارِيضُ فِى الكَلَامِ [thus, with the pl. form, in two copies of the S, and in the TA,] signifies التَّوْرِيَةُ بِالشَّىْءِ عَنِ الشَّىْءِ [the pretending, or making believe, a thing instead of another thing]: (S:) and مَعَارِضُ الكَلَامِ and ↓ أَعْرَاضُهُ signify the same as مَعَارِيضُهُ. (TA.) [مَعَارِضُ is a contraction of مَعَارِيضُ, like as مِعْرضٌ is said to be of مِعْرَاضٌ when syn. therewith.] It is said in a prov., (S,) a trad., (TA,) إِنَّ فِى

المَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الكَذِبِ [Verily, in oblique, indirect, obscure, ambiguous, or equivocal, modes of speech is ample scope, freedom, or liberty, (سَعَةٌ, S,) to avoid lying; or, as is said in the L in art. ندح, that which renders one in no need of lying]. (S, Msb.) One says also, عَرَفْتُهُ فِى

مِعْرَاضِ كَلَامِهِ, expl. voce عَرُوضٌ which see in three places, and كَلَامِهِ ↓ فِى مِعْرَضِ, rejecting the ا: this latter is said by some of the learned to be a metaphorical expression, from مِعْرَضٌ signifying the “ garment in which girls are displayed,” as though the meaning were (tropical:) [I knew it] in the form, or manner, and guise, and mould, of his speech; but this does not obtain in all kinds of speech; for it may not be said in cases of reviling; indeed it would be bad, in these cases, to use as a metaphor the garment of adornment: therefore the proper way is to say that مِعْرَضٌ is a contraction of مِعْرَاضٌ. (Msb.) One also says الأَلْفَاظُ مَعَارِيضُ المَعَانِى (tropical:) [Words are the robes of meanings]: and this phrase also is [said to be] taken from مِعْرَضٌ signifying the “ garment in which a girl is displayed; ” because words adorn meanings. (TA.) مُعَارِضٌ A camel that does not go straightly in the file, or series, but takes to the right and left: (A:) or a she camel such as is termed عَلُوق; that makes a show of affection with her nose [by smelling her young one], (تَرْأَمُ بِأَنْفِهَا,) and refuses to yield her milk. (AA, O, K.) سَحَابٌ مُعْتَرِضٌ فِى الأُفُقِ: i. q. عَارِضٌ, q. v. b2: [جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ A parenthetic clause.] b3: فُلَانٌ مُعْتَرِضٌ فِى خُلُقِهِ [Such a one is habitually cross, or perverse, in his disposition, in every case,] is said of a man when everything of his affairs displeases thee. (TA.) b4: هَوًى مُعْتَرِضٌ Love that befalls at first sight, and captivates the heart at once unless it quit it quickly as it seized it quickly. (Ham p. 551.)
(عرض) : المُعَرِّضُ: الذي يَخْتُنُ الصَّبيَّ.
عرض: {عرض الدنيا}: طمع. {عرضة}: نصبا، وقيل: عدة. {عرضها}: سعتها. {عرضتم}: أومأتم. {وعرضنا جهنم}: أظهرنا. {عارض}: سحاب. 
عرض
العَرُوضُ، كصَبُورٍ: مَكَّةُ والمَدِينَةُ، شَرَّفَهُمَا اللهُ تَعالَى وَمَا حَوْلَهما، كَمَا فِي الصّحاح، والعُباب، والمُحْكَم، والتَّهْذِيب، مُؤَنَّثٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ ابْن سِيدَهْ ورُوِيَ عَن مُحَمَّدِ بنِ صَيْفِيّ الأَنْصَارِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم خَرَج يَوْمَ عاشُوراءَ وأَمَرَهُم أَن يُؤْذِنُوا أَهْلَ العَرُوض أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِم. قيل: أَرادَ مَنْ بأَكْنَافِ مَكَّةَ والمَدِينَةِ. وقَوْله: مَا حَوْلهما داخِلٌ فِيهِ اليَمَنُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِد من الأَئمَّة، وَبِه فَسَّروا قَوْلَهُم: اسْتُعْمِلَ فُلانٌ على العَرُوضِ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةِ واليَمَنِ وَمَا حَوْلَهُمْ. وأَنْشَدُوا قَولَ لَبِيدٍ:
(وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ القِتَالُ فإِنَّنَا ... نُقَاتِلُ مَا بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَمَا) أَي مَا بَيْنَ مَكَّة واليَمَن. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتَاهَا، أَي العَرُوضُ. قَالَ عَبْدُ يُغُوثَ بنُ وَقّاصٍ الحارِثيُّ:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فبَلِّغَنْ ... نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لَا تَلاَقِيَا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً ... وعَمَّيْهِمَا والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسَا)
يَعْني إِنْ مَرَرْت بِهِ. وَقَالَ ضابِيُ بنُ الحارَث:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْت فَبلِّغَنْ ... ثُمَامَةَ عَنِّي والأُمُورُ تَدُورُ)
العَرُوضُ: النّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وأَضْرِبُ العَرُوضَ وأَزْجُرُ العَجُولَ وأَنشد ثَعْلَبٌ لحُمَيْدٍ:
(فَمَا زَالَ سَوْطِي فِي قِرَابِي ومِحْجَنِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أَذُودُهَا)
وَقَالَ شَمِرٌ فِي هذَا البَيْت: أَي فِي نَاحِيَةٍ أُدارِيه وَفِي اعْتِرَاضٍ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ لعَمْرو بنِ أَحْمَر البَاهِليّ:
(ورَوْحَةُ دُنْيَا بَيْنَ حَيَّيْن رُحْتُهَا ... أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها)
كَذَا نَصّ العُبَابِ. ونَصُّ الصّحاح. أُسِير عَسِيراً أَو عَرُوضاً. وَقَالَ: أُسِيرُ، أَي أُسَيِّر. قَالَ: ويُقَال مَعْنَاه أَنّه يُنْشِدُ قَصِيدَتَيْن، إِحْدَاهُمَا قد ذَلَّلَها، والأُخْرَى فِيهَا اعْتِرَاضُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والَّذِي فَسَّرَه هَذَا التَّفْسِيرَ رَوَى أُخِبُّ ذَلُولاً. قَالَ: وهكَذَا رِوَايَتُهُ فِي شِعْرِه وأَوَّلُه:
(أَلاَ لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... صَحِيحَ السُّرَى والعِيسُ تَجْرِي عَرُوضُها)

(بتَيْهَاءَ قَفْرٍ والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً بُيُوضُها) ورَوْحَةُ ... قُلتُ: وقَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، الَّذِي سَبَقَ وَصَفَ فِيهِ نَفْسَه وسِيَاسَتَهُ وحُسْنَ النَّظَرِ لِرَعِيَّتِهِ فَقَالَ: إِنِّي أَضُمُّ العَتُودَ، وأُلْحِقُ القَطُوفَ، وأَزْجُرُ العَرُوضَ. قَال شَمِر: العَرُوضُ: العُرْضِيَّةُ من الإِبِلِ الصَّعْبَةُ الرَّأْسِ الذَّلُولُ وَسَطُهَا، الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا، ثمَّ تُسَاقُ وَسَطَ الإِبِلِ المُحَمّلَةِ، وإِنْ رَكِبَها رَجُلٌ مَضَتْ بِهِ قُدُماً وَلَا تَصَرُّفَ لرَاكِبها، وإِنّمَا قَالَ: أَزْجُرُ العَرُوضَ لأَنَّهَا تَكُونُ آخِرَ الإِبلِ. وَقَالَ ابْن الأَثِيرُ: العَرُوضُ: هِيَ الَّتِي تأَخذ يَمِيناً وشِمَالاً وَلَا تَلْزَمُ المَحَجَّةَ. يقُول: أَضْرِبُه حَتّى يَعُودَ إِلى الطَّرِيق، جَعَلَه مَثَلاً لحُسْنِ سِيَاسَتِه للأَمَّة. وَتقول: ناقَةٌ عَرُوضٌ، وفيهَا عَرُوضٌ وناقَةٌ عُرْضِيَّة. وفيهَا عُرْضيَّة إِذا كانَتْ رَيِّضاً لَمْ تُذَلَّلْ. وَقَالَ ابنُ السَّكّيت: نَاقَةٌ عَرُوضٌ، إِذَا قَبِلَتْ بَعْضَ الرِّيَاضَةِ وَلم تَسْتَحْكِم. من المَجَاز: العَرُوضُ: مِيزَانُ الشِّعْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ بِهِ يَظْهَرُ المُتَّزِنُ مِنَ المُنْكَسِر عِنْدَ المُعَارَضَةِ بِهَا. وَقَوله: بِه هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوابُه: بِهَا، لأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا سَيَأْتِي، أَو لأَنَّهَا ناحِيَةٌ من العُلُوم أَي من عُلُوم الشِّعْر، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، أَو لأَنَّهَا صَعْبَةٌ، فَهِيَ كالنَّاقَة الَّتِي لم تُذَلَّل، أَوْ لأَنَّ الشِّعْرَ يُعْرَض عَلَيْهَا، فَمَا وَافقَهُ كَانَ صَحِيحاً، وَمَا خالَفَهُ كَانَ فَاسِداً، وهُوَ بعَيْنِه القَوْلُ الأَوّل، ونَصّ الصّحاح: لأَنَّه يُعَارَضُ بِهَا. أَوْ لأَنَّهُ أُلْهِمَهَا الخَلِيلُ بن أَحْمَد الفَرَاهِيدِيّ بمَكَّةَ، وَهِي العَرُوضُ. وَهَذَا الوَجْهُ نَقَلَه بَعْضُ العَرُوضِيِّينَ. فِي الصّحاح: العَرُوضُ أَيْضاً اسمٌ للجُزْءِ الأَخِيرِ من النِّصْفِ الأَوَّلِ من البَيْت، وَزَاد المُصَنّف: سالِماً كَانَ أَوْ مُغَيَّراً. وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنّ الثَّانِيَ يُبْنَى على الأَوَّلِ، وَهُوَ الشَّطْرُ. وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُ العَرُوضَ طَرَائقَ الشِّعْرِ وعَمُودَه، مِثْل الطَّوِيل. يُقَال: هُوَ عَرُوضٌ وَاحِداً، واخْتِلافُ قَوَافِيهِ تُسَمَّى ضُرُوباً. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ. وإِنَّمَا سُمِّيَ وَسَطُ البَيْت عَرُوضاً، لأَنَّ العَرُوضَ وَسَطُ البَيْت من البِنَاء، والبَيْتُ من الشِّعْر مَبْنِيٌّ فِي اللَّفْظ على بِنَاءِ البَيْتِ المَسْكُونِ لِلْعَرَبِ، فقِوَامُ البَيْتِ مِن الكَلامِ عَرُوضُه، كَمَا أَنّ قِوَامَ البَيْتِ من الخِرَقِ العَارِضَة الَّتِي فِي وسَطِه، فَهِيَ أَقْوَى مَا فِي بَيْتِ الخِرَقِ، فلِذلِكَ يَجِبُ أَنْ تكونَ العَرُوضُ أَقْوَى من الضَّرْبِ، أَلاَ تَرَى أَنَّ الضُّرُوبَ النَّقْصُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الأَعَارِيض. وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح،، ورُبَّمَا ذُكِّرت، كَمَا فِي اللّسَان، وَلَا تُجْمَعُ لأَنَّهَا اسمُ جِنْس، كَمَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ فِي العَرُوضِ، بمَعْنَى الجُزْءِ الأَخِيرِ إِن ج: أَعارِيضُ، على غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنّهُم جَمَعُوا) إِعْرِيضاً، وإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَه على أَعَارِضَ، كَمَا فِي الصّحاح. العَرُوضُ: النَّاحِيَةُ. يُقَال: أَخَذَ فُلانٌ فِي عَرُوضٍ مَا تُعْجِبُني. أَي فِي طَرِيقٍ ونَاحِيَة. كَذَا نَصّ الصّحاح. وَفِي العُبَابِ: أَنْتَ مَعِي فِي عَرُوضٍ لَا تُلائمُني، أَي فِي ناحِيَة. وأَنشد:
(فإِنْ يُعْرِضْ أَبُو العَبّاسِ عَنِّي ... ويَرْكَبْ بِي عَرُوضاً عَن عَرُوضِ)
قَالَ: ولِهذا سُمِّيَت النَّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ عَرُوضاً، لأَنَّها تَأْخُذُ فِي نَاحِيَةٍ غَيْرِ النّاحِيَةِ الَّتِي تَسْلُكُهَا.
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَخْنَسِ بْنِ شِهَابٍ التَّغْلَبِيّ:
(لكُلِّ أُنَاسٍ مِن مَعَدٍّ عِمَارَةٌ ... عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَؤُون وجانِبُ) يَقُول لِكُلّ حَيٍّ حِرْزٌ إِلاّ بَنِي تَغْلِبَ فإِنَّ حِرْزَهُم السُّيُوفُ. وعِمَارة خَفْضٌ، لأَنَّه بَدَلٌ من أُناس، وَمن رَواه عُرُوضٌ، بالضَّمّ جعله جَمْعَ عَرْضٍ، وَهُوَ الجَبَلُ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَرِوَايَة الكُوفِيّين عَمَارَةٌ بفَتْح العَيْن ورَفْع الهاءِ. العَرُوضُ: الطَّرِيق فِي عُرْضِ الجَبَلِ، وقِيلَ: مَا اعْتَرَضَ مِنْهُ فِي مَضِيقٍ، والجَمْع عُرْضٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَأَخَذَ فِي عَرُوضٍ آخَرَ أَي فِي طَرِيقٍ آخَرَ من الكَلام. العَرُوضُ من الكَلاَمِ: فَحْوَاهُ. قَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال عَرَفْتُ ذلِكَ فِي عَرُوضِ كَلامِه، أَي فَحْوَى كَلامِهِ ومَعْنَاه. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وكذَا مَعَارِض كَلامِه كَمَا فِي اللّسَان. العَرُوضُ: المَكَانُ الَّذِي يُعَارِضُك إِذا سِرْتَ. كمَا فِي الصّحاح والعُبَاب.
العَرُوضُ: الكَثِيرُ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَال: حَيٌّ حَرُوضٌ، أَي كَثِيرٌ، نَقَله ابنُ عَبّادٍ. العَرُوضُ: الغَيْمُ، هَكَذَا فِي الأُصُلِ باليَاء التَّحْتِيَّة، هُوَ مَعَ قَوْلِهِ: السَّحابُ عَطْفُ مُرَادِفٍ، أَوْ هُوَ تَكْرَارٌ، أَو الصَّوابُ الغَنَم بالنُّون، كَمَا فِي اللّسَان، وَهِي الّتِي تَعْرُضُ الشَّوْكَ، تَنَاوَلُ مِنْهُ وتَأْكُلُه، تَقُولُ مِنْهُ: عَرَضَتِ الشّاةُ الشَّوْكَ تَعْرُضُه. إِلاَّ أَنَّ قَوْلَه فِيما بَعْدُ: ومِن الغَنَم، يُؤَيِّدُ القَوْلَ الأَوَّلَ، أَو الصّواب فِيهِ: وَمن الإِبِلِ، كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ الفَرَّاءُ: العَرُوضُ: الطَّعَامُ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
العَرُوضُ: فَرَسُ قُرَّةَ بنِ الأَحْنَفِ بن نُمَيْرٍ الأَسَديّ. العَرُوضُ: من الغَنَمِ، كَمَا فِي النُّسَخ، أَو الصَّوَاب من الإِبِل، فإِنَّ الإِبِلَ تَعْرُضُ الشَّوْكَ عَرْضاً، وَقيل: هُوَ مِن الإِبِل والغَنَم: مَا يَعْتَرِضُ الشَّوْكَ فيَرْعَاهُ، ويُقَال عَرِيضٌ عَرُوضٌ، إِذا فَاتَه النَّبْتُ اعْتَرَضَ الشَّوْكَ. واعْتَرَضَ البَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَه. وبَعِيرٌ عَرُوضٌ: يَأْخُذُه كَذلك. وقِيلَ: العَرُوضُ: الَّذِي إِذا فاتَهُ الكَلأُ أَكَلَ الشَّوْكَ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. يُقَال: هُوَ رَبُوضٌ بِلاَ عَرُوضٍ، هكَذَا فِي النُّسَخِ. والَّذِي فِي الصّحاح والعُبَاب: رَكُوضٌ بِلا عَرُوضٍ، أَي بِلا حاجَةٍ عَرَضَت لَهُ. فالَّذِي صَحَّ من مَعْنَى)
العَرُوضِ فِي كَلام المُصَنِّفِ أَرْبَعَ عَشرَةَ مَعْنىً، على تَوَقُّفٍ فِي بَعْضِهَا، وسَيَأْتِي مَا زِدْنا عَلَيْهِ فِي المُسْتَدْرَكَات. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتى العَرُوضَ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةَ واليَمَنَ وَمَا حَوْلَهُنّ، وَهَذَا بعَيْنِه قد تَقَدَّم للمُصَنِّف قرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ. عَرَضَ لَهُ أَمْرُ كَذَا، يَعْرِضُ، من حَدِّ ضَرَبَ: ظَهَرَ عَلَيْه وبَدَا، كَمَا فِي الصّحاح، ولَيْس فِيهِ عَلَيْه وبَدَا، كعَرِضَ، كسَمِعَ، لُغَتَان جَيّدَتان، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَرَّ بِي فُلانٌ فَمَا عَرَضْتُ لَهُ، وَلَا تَعْرِضْ لَهُ، وَلَا تَعْرَضْ لَهُ، لُغَتَان جَيِّدَتانِ. وَقَالَ ابْنُ القَطّاع: فَصِيحَتانِ. والَّذِي فِي التَّكْمِلَة عَن الأَصْمَعِيّ: عَرِضْت لَهُ تَعْرِضُ، مثل حَسِبْتُ تَحْسِبُ، لُغَةٌ شاذَّةٌ سَمِعْتها. عَرَضَ الشَّيْءَ لَهُ عَرْضاً: أَظْهَرَه لَهُ، وأَبْرَزَهُ إِلَيْه. عَرَضَ عَلَيْه أَمْرَ كَذَا: أَرَاهُ إِيّاهُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلائِكَةِ. ويُقال: عَرَضْتُ لَهُ ثَوْباً مَكانَ حَقِّه. وَفِي المَثَلِ: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ لأَنَّهُ ثَوْبٌ جَيِّدٌ يُشْتَرَى بأَوَّلِ عَرْضٍ، وَلَا يُبَالَغُ فِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهَكَذَا هُوَ عَرْضُ سَابِرِيٍّ، بالإِضافَةِ.
والَّذِي فِي الأَمثال لأَبِي عُبَيْدٍ بخَطِّ ابنِ الجَوَالِيقِيّ عَرْض سَابِرِيّ. عَرَضَ العُودَ عَلَى الإِنَاء. وعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِه يَعْرِضُه ويَعْرُضُه، فِيهِما، أَي فِي العُود والسَّيْف، وَهَذَا خِلافُ مَا فِي الصّحاح، فإِنّه قَالَ فِي: عَرَضَ السَّيْفَ: فهذِه وَحْدَها بالضَّمِّ، والوَجْهَانِ فيهمَا عَن الصَّاغَانِيّ فِي العُبَابِ. وَفِي الحَدِيثِ أُتِيَ بإِنَاءٍ من لَبَنٍ فَقَال: أَلاَ خَمَّرْتَه ولَوْ بعُودٍ تَعْرِضُه عَلَيْه رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ، ويُرْوَى: لَوْلاَ خَمَّرْتَهُ. وَهِي تَحْضِيضِيَّةٌ أَي تَضَعُهُ مَعْرُوضاً عَلَيْهِ، أَي بالعَرْض.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَوْلُه: والعُود، إِلخ، كَلامُع كالصَّرِيح فِي أَنّهُ ككَتَبَ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابنُ القَطَّاع، والحَدِيث مَرْوِيٌ بالوَجْهَيْنِ، وكَلاَمُ المُصَنِّف فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذَّب، بل يُناقِضُ بَعْضُه بَعْضاً. قُلتُ: أَمَّا مَا ذَكَرَه عَن ابْنِ القَطّاع فصَحيحٌ، كَمَا رأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الأَبْنِيَة لَهُ. وأَمَّا مَا نَسَبَهُ إِلى المُصَنِّف من القُصُورِ فغَيْرُ ظاهِرٍ، فإِنَّه قَالَ فِيمَا بَعْدُ: يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ، فِيهِمَا، والمُرَادُ بضَمِيرِ التَّثْنَيَةِ العُودُ والسَّيْفُ، فقد صَرَّح بأَنَّهُ على الوَجْهَيْن، ولَعَلَّه سَقَط ذلِك من نُسْخَةِ شَيْخِنَا، أَوْ لم يَتَأَمَّلْ آخِرَ العِبَارَةِ. وأَمَّا قَوْلُه: كَلاَمُه فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذّب فمَنْظُورٌ فِيهِ، بل هُوَ مُحَرَّرٌ فِي غَايَةِ التَّحْرِير، كَمَا يَعْرِفُه المَاهِرُ النِّحْرِيرُ، ولَيْسَ فِي المادَّةِ مَا يُخَالِفُ النُّصُوصَ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ عِنْدَ المُرُورِ عَلَيْهِ. فتَأَمَّلْ وأَنْصفْ. عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ عَيْنٍ، وَفِي الصّحاح: عَرْضَ العَيْنِ: أَمَرَّهُم عَلَيْه، ونَظَرَ مَا حَالهُمْ وَقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي البَصَائِر: عَرَضْت الجَيْش َ عَرْضَ عَيْنٍ: إِذا أَمْررْتَه)
على بَصَرِك لِتَعْرِفَ مَنْ غابَ ومَنْ حَضَرَ. عَرَضَ لَهُ مِنْ حَقِّه ثَوْباً أَو مَتَاعاً، يَعْرِضُه عَرْضاً من حَدِّ ضَرَبَ، وكَذَا عَرَضَ بِهِ، كَمَا فِي كِتَابِ الأَرْمَوِيّ. وَفِي اللّسَان: ومِنْ فِي قَوْلك: مِنْ حَقّه، بمَعْنَى البَدَل، كقَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: ولَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ يَقُول: لَو نَشَاءُ لجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ فِي الأَرْض ملائِكَةً. أَعْطَاهُ إِيَّاه مَكَانَ حَقِّه. عَرَضَتْ لَهُ الغُولُ: ظَهَرَتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ. عَرَضَتِ الناقَةُ: أَصابَهَا كَسْرٌ أَو آفَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيّ:
(إِذا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ ... فَلَا تُهْد مِنْهَا واتَّشقْ وتَجَبْجَبِ)
كعَرِضَ، بالكَسْرِ فِيِهِمَا، أَي فِي الغُولِ والنَّاقَةِ، والأُوْلَى كعَرِضَتْ أَمّا فِي الغُولِ فنَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ، وأَمّا فِي النّاقَةِ فالصّاغَانِيّ فِي العُبَاب، وصاحِبُ اللّسَان. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه بَعَثَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ فَقَالَ: إِنْ عَرَضَ لَهَا فانْحَرْهَا أَيْ إِنْ أَصابَهَا مَرَضٌ أَو كَسْرٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: ويُقَال: عَرَضَتْ. من إِبِلِ فُلانٍ عارِضَةٌ، أَي مَرِضَتْ. وقالَ بَعْضُهُم: عَرِضَتْ، أَي بالكَسْرِ، قَالَ: وأَجْوَدُه عَرَضَتْ، أَي بالفَتْحِ. وأَنشَدَ قَوْلَ حُمَامِ بْنِ زَيْدِ مَناةَ السّابِق. عَرَضَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه: مَرَّ عارِضاً صَدْرَهُ ورَأْسَهُ، وقِيلَ: عارِضاً، أَي مُعْتَرِضاً على جَنْبٍ وَاحِدٍ، يَعْرِضُ عَرْضاً، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف ذِكْرُ مَصْدَرِه قَرِيباً. عَرَضَ الشَّيْءَ يَعْرِضُه عَرْضاً: أَصابَ عُرْضَه. عَرَضَ بسِلْعَتِهِ يَعْرِضُ بهَا عَرْضَا عَارَضَ بهَا، أَي بادلَ بهَا فَأَعْطَى سِلْعَةً وأَخَذَ أُخْرَى. ويُقَالُ: أَخَذْتُ هذِه السِّلْعَةَ عَرْضاً، إِذا أَعْطَيْتَ فِي مُقَابَلَتِهَا سِلْعَةً أُخْرَى. عَرَضَ القَوْمَ على السَّيْفِ: قَتَلَهُم، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس. عَرَضَهُمْ على السَّوْطِ: ضَرَبَهُم بِهِ، نَقَلَه ابْنُ القَطّاع. عَرَضَ الشَّيْءُ عَرْضاً: بَدَا وظَهَرَ. عَرَضَ الحَوْضَ والْقِرْبَةَ: مَلأَهُمَا. عَرَضَتِ الشَّاةُ: ماتَتْ بمَرَضِ عَرَضَ لَهَا. عَرَضَ البَعِيرُ عَرْضاً: أَكَلَ من أَعْرَاضِ الشَّجَرِ، أَي أَعالِيه وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً حِجازيّاً وبَاعَ بَعِيراً لَهُ، فَقَالَ: يأْكُلُ عَرْضاً وشَعْباً. الشَّعْبُ: أَنْ يَهْتَضمَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْلاه، وَقد تَقَدَّم. يُقَالُ: عَرَضَ عَرْضَهُ، بالفَتْح، ويُضَمُّ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ وكَذِلكَ اعْتَرَضَ عَرْضَهُ. والعَارِضُ: النّاقَةُ المَرِيَضَةُ أَو الكَسِيرُ، وهِيَ الَّتِي أَصابَها كَسْرٌ أَو آفَةٌ. وَفِي الحَدِيثِ: ولَكُمُ العارِضُ والفَرِيشُ وَقد تَقَدَّم فِي ف ر ش وَفِي وط أَوقد عَرَضَت الناقَةُ أَيْ إنّا لَا نَأْخُذُ ذَاتَ العَيْبِ فنَضُرُّ بالصَّدَقَةِ. العارِضُ: صَفْحَةُ الخَدِّ من الإِنْسَان، وهما عَارِضَانِ وقَوْلُهُم: فُلانٌ خَفِيفُ)
العَارِضَيْن، يُرَادُ بِهِ خِفَّة شَعرِ عارِضَيْهِ، كَذَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العُبَاب: وخِفَّةُ اللِّحْيَةِ.
قَالَ: وأَمّا الحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى: مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ عارِضَيْهِ فَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كِنَايةٌ عَن كَثْرَةِ الذِّكْرِ، أَيْ لَا يَزَالُ يُحَرِّكُهُمَا بذِكْرِه تَعَالَى. قُلْتُ: هكَذَا نَقَلَه ابنُ الأَثِير عَن الخَطّابِيّ، قَالَ: وأَمّا خفَّةُ اللِّحْيَة فَمَا أَرَاهُ مُنَاسباً. كالعارِضَةِ فِيهِمَا أَيْ فِي النّاقَةِ والخَدّ. أَمّا فِي الخَدِّ فقد نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وأَمَّا فِي النَّاقَةُ فَفِي الصّحاح: العَارضَةُ: الناقَةُ الَّتِي يُصِيبُهَا كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فتَنْحَرُ، وكذلِكَ الشَّاةُ. يُقَال: بَنُو فُلانٍ لَا يَأْكُلُون إِلاّ العَوَارِضَ، أَي لَا يَنْحَرُون الإبِلَ إِلاّ مِن دَاءٍ يُصِيبُهَا. يَعِيبُهم بِذلك. وتَقُولُ العَرَب للرَّجُل إِذا قَرَّب إِلَيهم لَحْماً: أَعَبِيطٌ أَمْ عَارِضَةٌ فالعَبِيطُ: الَّذِي يُنْحَرُ من غَيْرِ عِلَّةٍ. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: بَنُو فُلانٍ أَكّالُونَ العَوَارِضَ، إِذا لم يَنْحَرُوا إِلاّ مَا عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أَو كَسْرٌ خَوْفاً أَنْ يَمُوتَ فَلا يَنْتَفِعُون بِهِ.
والعَرَبُ تُعَيِّرُ بأَكْلِهِ. العَارِضُ السَّحَابُ المَطِلُّ المَعْتَرِضُ فِي الأُفُقِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: العَارِضُ السَّحَابَةُ تَرَاهَا فِي ناحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَبْيَضَ، والجُلْب إِلى السَّوادِ، والجُلْبُ يَكونُ أَضْيَقَ من العَارِضِ وأَبْعَدَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الجَبِيُّ: السَّحابُ يَعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ اعْتِرَاضَ الجَبَلِ قَبْلَ أَنْ يُطَبِّق السَّماءَ، وَهُوَ السَّحابُ العَارِضُ. وَقَالَ البَاهِليُّ: السَّحابُ يَجيءُ مُعَارِضاً فِي السماءِ بغَيْرِ ظنٍّ مِنْك، وأَنشد لأَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:
(وإِذا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ ... بَرَقَتْ كبَرْقِ العارِضِ المُتَهَلِّلِ)
وَقَالَ الأَعْشَى:
(يَا مَنْ رَأَى عارِضاً قد بِتُّ أَرْمُقُهُ ... كأَنَّمَا البَرْقُ فِي حافَاتِهِ شُعَلُ)
وقَوْلُه جَلَّ وَعزَّ: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتهِمْ قَالُوا هذَا عارِضٌ مُمْطِرُنَا، أَي قالُوا: هذَا الَّذِي وَعِدْنا بِهِ، سَحَابٌ فِيهِ الغَيْثُ. العارِضُ: الجَبَلُ الشامِخُ: ويُقَالُ: سَلَكْتُ طَرِيقَ كَذَا فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عارِضٌ، أَي جَبَل ٌ شامِخٌ، فقَطَعَ عَلَيَّ مَذْهَبِي على صَوْبِي. ومِنْهُ فِي الصّحاح: ويُقَال لِلْجَبَلِ: عارِضٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وبِهِ سُمِّيَ عَارِضُ اليَمَامَةِ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ وقَدْ جَاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث. العَارِضُ: مَا عَرَضَ من الأَعْطِيَةِ، قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: يَا لَيْلَُ أَسْقَاكِ البُرَيْقُ الوَامِضُ هَلْ لَكِ والعَارِضُ مِنْكِ عائِضُ فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القَابِضُ)
ويُرْوَى: فِي مائَةٍ، بَدَلَ: فِي هَجْمَةٍ، ويَغْدِرُ، بَدَل: يُسْئرُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُخَاطِب امْرَأَةً رَغِبَ فِي نِكَاحِهَا، يَقُولُ: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبلِ أَجْعَلُهَا لَكِ مَهْراً، يَتْرُكُ مِنْهَا السائقُ بَعْضَهَا، لَا يَقْدِرُ أَن يَجْمَعَها لِكَثْرَتِهَا، وَمَا عَرَضَ مِنْك من العَطَاءِ عَوَّضْتُكِ بِهِ. قلتُ: وَكَانَ الواجبُ عَلَى الجَوْهَرِيّ أَنْ يُوضِّحَهُ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرَهُ الأَصْمَعِيُّ، لأَنَّ فِيه تَقْدِيماً وتَأْخِيراً.
والمَعْنَى: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبِلِ يُسْئِر مِنْهَا القَابِضُ، أَي قابِضُها الَّذِي يَسُوقُهَا لِكَثْرَتِهَا. ثُمّ قالَ: والعَارِضُ مِنْهُ عَائِضٌ، أَيْ المُعْطِي بَدَلَ بُضْعِكِ عَرْضاً عائضٌ أَي آخِذٌ عِوَاضاً مِنْك بالتَّزْوِيج، يَكُون كِفَاءً لِمَا عَرَضَ مِنْكِ. يُقَال: عِضْتُ أَعَاضُ، إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً. وعُضْتُ أَعُوضُ، إِذَا عَوَّضْتَ عِوَضاً، أَي دَفَعْتَ. وقولُهُ: عائضٌ، من عِضْتُ بالكَسْرِ، لَا مِنْ عُضْتُ.
ومَنْ رَوَى يَغْدِر أَرادَ يَتْرُكُ. قَالَ ابْن بَرّيّ: والَّذِي فِي شِعْرِه: والعائِضُ مِنْكِ عائِضُ، أَي والعِوَضُ مِنْ: ِ عِوَضٌ، كَمَا تَقُولُ: الهِبَةُ مِنْكَ هِبَةٌ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَارِضَانِ صَفْحَتَا العُنُق، فِي بَعْضِ اللُّغَات. قَالَ اللِّحْيَانيّ: العارِضانِ:جَانِبَا الوَجْهِ وقيلَ: شِقَّا الفَمِ، وَقيل: جَانِبَا اللِّحْيَةِ.
العَارِضُ: العَارِضَةُ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَذُو عارِضٍ وعارِضَةٍ، أَي ذُو جَلَدٍ. العَارِضُ: السِّنُّ الَّتِي فِي عُرْضِ الفَمِ بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْراسِ. الكُلّ عَوَارِضُ، قَالَه شَمِرٌ، وبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لِتَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ: شَمِّي عَوَارِضَهَا أَمَرَهَا بِذلِكَ لِتَبُورَ بِهِ نَكْهَتَهَا ورِيحَ فَمِهَا، أَطِيِّبٌ أَمْ خَبِيثٌ. وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
(تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ ... كأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ)
يَصِفُ الثَّنَايَا ومَا بَعْدَهَا. أَي تَكْشِفُ عَن أَسْنَانِهَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَقد ذَكَرَ الشَّيْخُ ابنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ قَولِ كَعْبٍ هَذَا ثَمانِيَةَ أَقْوَالٍ، واقْتَصَرَ المُصَنِّف على قَوْلٍ مِنْهَا مَعَ شُهْرَتِهَا، فَفِي كَلامِه قُصُورٌ ظَاهِرٌ. قُلْت: بل ذَكَرَ المُصَنِّف قَولَيْن: أَحَدُهما هذَا، ويَأْتِي الثَّانِي قَرِيباً، وهُو قَوْلُه: ومِنَ الوَْه مَا يَبْدُو، إِلى آخِرِه، ثُمَّ إِنَّ شَيْخَنا لم يَذْكُرْ بَقِيَّةَ الأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابنُ هِشَامٍ، فأَوْقَعَ الخاطِرَ فِي شُغلٍ، ونَحْنُ نُورِدُهَا لَكَ بالتَّمَامِ لِتَكْمِيلِ الإِفَادَةِ والنِّظَام، فأَقُولُ: قِيل إِنَّ العَوَارِضَ الثَّنَايَا سُمِّيَتْ لأَنَّهَا فِي عُرْضِ الفَمِ. وقِيلَ: العَوَارضُ: مَا وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسْنَانِ. وقِيلَ: هِيَ أَرْبَعُ أَسْنَانٍ تَلِي الأَنْيَابَ، ثُمَّ الأَضْرَاسُ تَلِي العَوَارِضَ. قَالَ الأَعْشَى: غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها تَمْشِي الهُوَيْنَى كَمَا يَمْشِي الوَجِي الوَجِلُ)
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَوَارِضُ: مِنَ الأَضْرَاسِ. وَقيل: العَوَارِضُ: عُرْضُ الفَمِ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ نَقِيَّةُ العَوَارِضِ، أَي نَقِيَّةُ عُرْضِ الفَمِ قَالَ جَرِيرٌ: (أَتَذْكُرُ يَوْم تَصْقُلُ عَارِضَيْهَا ... بفَرْعِ بَشامَةٍ سُقِيَ البَشَامُ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: يَعْنِي بِهِ الأَسْنَان وَمَا بَعْدَ الثَّنَايَا، والثَّنَايَا لَيْسَت من العَوَارِض. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: العَارِضُ: النّابُ والضِّرْسُ الَّذِي يَلِيه. وَقَالَ بَعْضُهُم: العارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلى الضِّرْسِ، واحْتَجَّ بقَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ:
(هَزِئَتْ مَيَّةُ أَنْ ضَاحَكْتُها ... فَرَأَتْ عَارِضَ عُودٍ قد ثَرِمْ)
قَالَ: والثَّرَمُ لَا يَكُونُ إِلاّ فِي الثَّنَايَا وَقيل العَوَارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْرَاس. وَقيل: العَوَارِضُ: ثَمَانِيَةٌ، فِي كُلِّ شِق أَرْبَعَةٌ فَوْق، وأَرْبَعَةٌ أَسْفَل، فَهذِه نَحْوٌ من تِسِعَةِ أَقْوَالٍ، فتَأَمَّلْ ودَعِ المَلاَلَ. وأَنْشَد ابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي العَارِضِ بَمعْنَى الأَسْنَان: وعَارِضٍ كجَانِبِ العِرَاقِ أَنْبَتَ بَرَّاقاً من البَرَّاقِ شَبَّهَ اسْتِواءَهَا باسْتِوَاءِ أَسْفَلِ القِرْبَةِ، وَهُوَ العِرَاقُ، للسَّيْرِ الَّذِي فِي أَسْفَلِ القِرْبَةِ. وَقَالَ يَصِفُ عَجُوزاً: تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ عِرَاقِ الشَّنِّ أَراد أَنَّه أَجْلَجُ، أَيْ عَن دَرَادِرَ اسْتَوَتْ كأَنَّهَا عِرَاقُ الشَّنِّ، هِيَ القِربَةُ. كُلُّ مَا يَسْتَقْبِلُكَ من الشَّيْءِ فَهُوَ عَارِضٌ. العَارِضَةُ: الخَشَبَةُ العُلْيَا الَّتِي يَدُورُ فِيهَا البَابُ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللّسَانِ: عارِضَةُ البابِ: مِسَاكُ العِضَادَتَيْن من فَوْق، مُحَاذِيَةً للأُسْكُفَّةِ. العارِضُ: وَاحِدَةُ عَوَارِض السَّقْفِ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللِّسَان: العَارِضُ: سَقَائِفُ المَحْمَلِ. وعَوَارِضُ البَيْتِ: خَشَبُ سَقْفِه المُعَرَّضَة، الوَاحِدَةُ عارِضَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا نَصَبْتُ على بابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً مُقْدَمَةُ مِنْ غَزَاةِ خَيْبَرَ أَو تَبُوكَ، فَهَتَكَ العَرْضَ حَتَّى وَقَعَ بالأَرْضِ حَكَى ابنُ الأَثِيرِ عَن الهَرَوِيّ قَالَ: المُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بالضَّاد، وهُوَ بالصَّادِ والسّينِ وَهُوَ خَشَبٌ يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً إِذا أرادُوا تَسْقِيفَهُ ثمّ يُلْقَى عَلَيْه أطْرَافُ الخَشَبِ القِصَارِ، والحَدِيث جَاءَ ف سُنن أَبِي دَاوُود بالضَّادِ المُعْجَمَةِ وشَرَحَه الخَطّابِيّ فِي المَعَالِم، وَفِي غَرِيبِ الحَدِيثِ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ قالَ: وقالَ الرَّاوِي: العَرْض وَهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ العَرْضُ، بالصَّادِ)
المُهْمَلَة. قالَ: وَقد رُوِيَ بالضَّادِ المُعْجَمَة، لأَنَّه يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي ع ر ص، فراجِعْه. العارِضُ: النّاحِيَةُ. يُقَال: إِنَّهُ لَشَدِيدُ العَارِضِ، أَيْ شَدِيدُ النّاحِيَةِ ذُو جَلَدٍ، وكَذلِكَ العَارِضَة. قَالَ اللَّيْثُ: العارِضُ مِنَ الوَجْهِ، وفِي اللِّسَان: مِن الفَمِ: مَا يَبْدُو مِنْهُ عِنْدَ الضَّحِكِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ، كَمَا تَقَدَّم. العَارِضُ والعَارِضَةُ: البَيَانُ واللَّسَنُ، أَي الفَصَاحَةُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي ذُو لِسَانٍ وبَيَانٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فُلانٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي مُفَوَّهٌ. العَارِضُ والعَارِضَةُ: الجَلَدُ والصَّرَامَةُ. قَالَ الخَلِيل: فُلانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ، أَيْ ذُو جَلَدٍ وصَرَامَةٍ. وَمِنْه قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ حِينَ سُئلَ عَن الزِّبْرِقانِ بْنِ بَدْرٍ التَّمِيمِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فقالَ: مُطَاعٌ فِي أَدْنَيْه، شَدِيدُ العَارِضَةِ، مانِعٌ وَراءَ ظَهْرِه. وعَرِضَ الشَّاءُ، كفَرِحَ: انْشَقَّ من كَثْرَةِ العُشْبِ. العَرْضُ: خِلافُ الطُّولِ، وَقد عَرُضَ الشَّيْءُ ككَرُمَ يَعْرُضُ عِرَضاً، كعِنَبٍ، وعَرَاضَةً، بالفَتْح: صَارَ عَرِيضاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ:
(إِذا ابْتَدَرَ النَّاسُ المَكَارِمَ بَذَّهُمْ ... عَرَاضَةُ أَخْلاقِ ابْنِ لَيْلى وطُولُهَا)
والبَيْتُ لجَرِيرٍ، وقِيلَ لكُثَيِّرٍ. والعَرْضُ: المَتَاعُ، ويُحَرَّكُ، عَن القَزَّاز، صاحِبِ الْجَامِع. وَفِي اللّسَان: يُقَال: قد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخِيرَةُ أَعْلَى. قَالَ يُونُسُ: فاتَهُ العَرَضُ، بالتَّحْرِيك، كَمَا تَقُولُ: قَبَضَ الشَّيْءَ قَبْضاً، وأَلْقَاه فِي القَبَضِ، أَي فِيمَا قَبَضَه. وَفِي الصّحاح: قَالَ يُونُسُ: قَدْ فاتَهُ العَرَضُ، وَهُوَ من عَرَضِ الجُنْد، كَمَا يُقَالُ: قَبَضَ قَبْضاً، وَقد أَلْقَاه فِي القَبَض. وَقد ظَهَرَ بِذلِكَ أَنَّ القَزَّاز لَمْ يَنْفَردْ بِهِ حَتَّى يُعْزَى لَهُ هَذَا الحَرْفُ مَعَ أَنَّ المُصَنِّف ذَكَرَه أَيْضاً فِيمَا بَعْدُ عِنْدَ ذِكْر العَرَضِ، بالتَّحْرِيك، وعَبَّر هُنَاكَ بحُطَامِ الدُّنْيَا، وَهُوَ والمَتَاعُ سَوَاءٌ، فيَفْهَمُ مَنْ لَا تَأَمُّلَ لَهُ أَنَّ هَذَا غيرُ ذلِكَ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةِ سَالِمَةٌ من هذِه الأَوْهَامِ. فتَأَمَّلْ. وكُلُّ شَيْءٍ فهُوَ عَرْضٌ سِوَى النَّقْدَيْن، أَي الدَّرَاهِمِ والدَّنَانِيرِ فإِنَّهُمَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: العُرُوضُ: الأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ، وَلَا يَكُون حَيَوَاناً وَلَا عَقَاراً، تَقُولُ: اشتَرَيْتُ المَتَاعَ بعَرْضٍ، أَي بمَتَاعٍ مِثْلهِ. العَرْضُ: الجَبَلُ نَفْسُه، والجَمْعِ كالجَمْعِ. يُقَالُ: مَا هُوَ إِلاّ عَرْضٌ من الأَعْرَاضِ، أَو سَفْحُه أَوْ ناحِيَتُه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّقْرِيبُ أَو خَبَبٌ ... كَمَا تَدَهْدَى من العَرْضِ الجَلامِيدُ)قلتُ: وإِطْلاقُ العَرِيضِ على الطَّوِيل حِنَئذٍ من الأَضْدَادِ، فتَأَمَّلْ. وأَمّا قَوْلُه تَعَالَى: وجَنَّةٍ عَرْضُهَا.
الْآيَة، فَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: إِنَّه يُؤَوَّل بأَحَدِ وُجُوهٍ: إِمَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ عَرْضَهَا فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ كعَرْضِ السَّمواتِ والأَرْض فِي النَّشأَةِ الأُولَى، وذلِك أَنَّهُ قد قَالَ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّمواتُ فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُون السَّمواتُ والأَرْضُ فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ أَكْبَرَ مِمَّا هِيَ الْآن. وسَأَلَ يَهُودِيٌّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عَن الآيَةِ وَقَالَ: فأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ عُمَرُ: فإِذا جاءَ اللَّيِلُ فأَيْن النَّهَارُ وقِيلَ يَعْنِي بعَرْضِهَا سَعَتَهَا، لَا مِنْ حَيْثُ المساحَةُ، وَهَذَا كقَوْلِهم: ضاقَتِ الدُّنْيَا على فُلانٍ كحَلْقَةِ خَاتَمٍ. وسَعَةُ هذِه الدَّارِ كسَعَةِ الأَرْضِ، وَقيل: عَرْضُهَا: بَدَلُهَا وعِوَضُهَا، كقَولِك: عَرْضُ هَذَا الثَّوْبِ كَذَا وكَذَا، وَالله أَعْلَم. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَرْضُ: الوَادِي وأَنْشَدَ: أَما تَرَى بِكُلِّ عَرضٍ مُعرِضِ كُلَّ رَدَاحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ العَرْضُ: أَنْ يَذْهَبَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه. وَقد أَمالَ رَأْسَهُ وعُنُقَهُ، وَهُوَ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل، وَقد عَرَضَ إِذا عَدَا عَارِضاً صَدْرَه ورَأْسَهُ مَائِلاً. قَالَ رُؤْبَةُ: يَعْرِضُ حَتَّى يَنْصِلَ الخَيْشُومَا)
وَقد فَرَّق المُصَنِّف هذَا الحَرْفَ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ، وهُوَ غَرِيبٌ، وسَيَأْتي الكَلامُ على المَوْضعِ الثّالِث العَرْضُ: أَن يُغْبَنَ الرَّجُلُ فِي البَيْعِ، يُقَال: عارَضْتُه فِي البَيْعِ فعَرَضْتُهُ أَعْرُضُه عَرْضاً، من حَدّ نَصَر. والمُعَارَضَة: بَيْعُ العَرْضِ بالعَرْض، كَمَا سَيَأْتي. العَرْضُ: الجَيْشُ، شُبِّه بالجَبَل فِي عِظَمِه، أَوْ بالسَّحَابِ الَّذِي سَدَّ الأُفُقَ. قَال دُرَيْدُ بنُ الصَّمَّة:
(بقِيَّة مِنْسَرٍ أَو عَرْض جَيْشٍ ... تَضِيقُ بِهِ خُرُوقُ الأَرْضِ مَجْرِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ فِي رِوَايَة الأَصْمَعِيّ: إِنَّا إِذا قُدْنَا لِقَوْمٍ عَرْضَا لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعَادِي عِضَّا ويُكْسَرُ، والجَمْع أَعْرَاضٌ. ومِنه قَوْل عَمْرِو بنِ مَعْدِيكرِبَ فِي عُلَة بنِ جَلْد حِينَ سَأَلَهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فقالَ: أُولَئِكَ فَوَارِسُ أَعْرَاضِنَا. أَي جُيُوشِنَا. العَرْضُ: الجُنُونُ، وَقد عُرِضَ كعُنِيَ، وَمِنْه حَدِيثُ خَدِيجَة، رَضِي الله عَنْهَا أَخَاف أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لَهُ أَي عَرَضَ لَهُ الجِنُّ، وأَصابَه مِنْهُم مَسٌّ. العَرْضُ: أَنْ يَمُوتَ الإِنْسَانُ من غَيْر عِلَّةٍ. وَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ الإِنْسَان، فَقَدْ قَال ابنُ القَطّاعِ: عَرَضَتْ ذاتُ الرُّوحِ من الحَيَوانِ: ماتَت مِنْ غَيْر عِلَّةٍ. يُقَالُ: مَضَى عَرْضٌ من اللَّيْلِ، أَيْ ساعَةٌ مِنْه. العَرْضُ: السَّحَابُ مُطْلَقاً، أَو هُوَ مَا سَدَّ الأُفُق مِنْهُ، وَبِه شُبِّهَ الجَرَادُ والجَيْشُ، كَمَا تَقَدَّمَ. والجَمْعُ عُرُوضٌ. قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَرِقْتُ لَهُ حَتَّى إِذَا مَا عُرُوضُهُ ... تَحَادَتْ وهَاجَتْهَا بُرُوقٌ تُطِيرُهَا)
العِرْضُ، بالكَسْرِ: الجَسَدُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وجَمْعُه الأَعْرَاضُ. وَمِنْه الحَدِيثُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّة: إِنّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِي مِن أَعْرَاضِهم. أَي من أَجْسَادِهم. قيل: هُوَ كُلُّ مَوْضِعٍ يَعْرَقُ مِنْه، أَي من الجَسَدِ، لأَنَّهُ إِذا طَابَتْ مَرَاشِحُه طَابَتْ رِيحُه، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَيْضاً، أَي من مَعَاطِفِ أَبْدَانِهِم، وَهِي المَوَاضِعُ الَّتِي تَعْرَق من الجَسَد. قِيل عِرْضُ الجَسَدِ: رَائِحَتُه، رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كانَتْ أَو خَبِيثَةً، وَكَذَا عِرْضُ غَيْرِ الجَسَدِ. يُقَال: فلانٌ طَيِّبُ العِرْضِ، أَي طَيِّبُ الرِّيحِ، وكَذَا مُنْتِنُ العِرْضِ، وسِقَاءٌ خَبِيثُ العِرْض، إِذا كَانَ مُنْتِناً، عَن أَبي عُبَيْدٍ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى العِرْضِ فِي الحَدِيثِ أَنَّه كُلُّ شَيْءٍ من الجَسَدِ من المَغَابِن وَهِي الأَعْرَاضُ، قَالَ: ولَيْسَ العِرْضُ فِي النَّسَبِ مِنْ هذَا فِي شَيْءٍ. وَقَالَ الأَزهريّ فِي مَعْنَى الحَدِيث: من أَعْرَاضِهِم، أَي مِن أَبْدَانِهِم، على قَوْلِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، قَالَ: وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُذْهَبَ بِهِ إِلى أَعْرَاضِ المَغَابِنِ.)
العِرْضُ أَيْضاً: النَّفْسُ. يُقَال: أَكْرَمْتُ عَنهُ عِرْضِي، أَيْ صُنْتُ عَنهُ نَفْسِي، وفُلاَنٌ نَقِيُّ العِرْض، أَي بَرِيٌ من أَنْ يُشْتَمَ أَوْ يُعابَ. وَقَالَ حَسّان، رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فإِنَّ أَبِي وَوَالِدَه وعِرْضِي ... لعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ)
قَالَ ابنُ الأَثِير: هَذَا خَاصٌّ للنَّفْس. وَقيل العِرْضُ: جَانِبُ الرَّجُلِ الّذِي يَصُونُه من نَفْسِه وحَسَبِهِ ويُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ، أَو سَوَاءُ كَانَ فِي نَفْسِه أَو سَلَفِه أَو مَنْ يَلْزَمُه أَمْرُهُ، أَو مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ مِنْه، أَي من الإِنْسَان، وهُمَا قَوْلٌ وَاحِدٌ، فَفِي النِّهَايَة: العِرْضُ: مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنْسَان، سَوَاءٌ كانَ فِي نَفْسِهِ فُسِّر الحَديثُ: كُلُّ المُسْلِمِ على المُسْلِم حَرَامٌ، دَمُه ومَالُه وعِرْضُه، أَو العِرْضُ: مَا يَفْتَخِرُ بِهِ الإنْسَانُ من حَسَبٍ وشَرَفٍ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ النَّابِغَة:
(يُنْبِيك ذُو عِرْضِهِمْ عَنِّي وعَالِمُهُمْ ... ولَيْسَ جَاهِلُ أَمْرٍ مِثْلَ مَنْ عَلِمَا)
ذُو عِرْضِهِم: أَشْرَافُهُم، وَقيل: ذُو حَسَبِهِم. ويُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العِرْضِ، أَيْ كَرِيمُ الحَسَبِ، وَهُوَ ذُو عِرْضٍ، إِذَا كَانَ حَسِيباً. وَقد يُرَادُ بِهِ أَي بالعِرْض الآبَاءُ والأَجْدَادُ، ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ. يُقَال: شَتَمَ فُلانٌ عِرْضَ فُلانٍ، مَعْنَاهُ: ذَكَرَ أَسْلافَه وآبَاءَه بالقَبِيح. وأَنْكَرَ ابنُ قُتَيْبَةَ أَنْ يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ، وَقَالَ: العِرْضُ: نَفْسُ الرَّجُلِ وبَدَنُه لَا غَيْرُ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِير، رَضيَ الله عَنهُ: فمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ استَبْرَأَ لدِينِهِ وعِرْضِهِ، أَي احْتَاطَ لنَفْسِهِ. لَا يَجُوزُ فِيهِ مَعْنَى الآبَاءِ والأَسْلافِ. قيل عِرْضُ الرَّجُلِ: الخَلِيقَةُ المَحْمُودَةُ مِنْهُ، نَقَلَه ابنُ الأَثِير. وَقَالَ أَبُو بكْرِ بنُ الأَنْبَارِيّ: وَمَا ذَهَبَ إِلَيْه ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطٌ، دَلَّ على ذلِكَ قَوْلُ مِسْكِينٍ الدَّرامِيّ:
(رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُه ... وسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ)
فَلَو كانَ العِرْضُ البَدَنَ والجِسْمَ على مَا ادَّعَى لم يَقُل مَا قَالَ، إِذْ كانَ مُسْتَحِيلاً للقائِلِ أَنْ يَقُولَ: رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ جِسْمُه، لأَنَّه مُنَاقَضَةٌ، وإِنَّمَا أَرادَ: رُبَّ مَهْزُولٍ جِسْمَه كَرِيمَةٌ آبَاؤُه، ويَدُلُّ لِذلِك أَيْضاً قَولُه صلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم: دَمُه وعِرْضُه فلَوْ كَانَ العِرْضُ هُوَ النَّفْس لَكَانَ دَمُهُ كافِياً من قَوْلِهِ عِرْضُه، لأَنَّ الدَّمَ يُرَادُ بِهِ ذَهَابُ النَّفْسِ. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: إِذا ذُكِرَ عِرْضُ فُلانٍ فمَعْنَاه أُمُورُهُ الَّتي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذِكْرِهَا من جِهَتِهَا بحَمْدٍ أَو بذَمٍّ، فيجُوزُ أَنْ يكُونَ أُموراً يُوصَفُ بهَا هُوَ دُونَ أَسْلافِه، ويَجُوزُ أَن تُذكَر أَسْلافَه لِتَلْحَقَه النقيصَةُ بعَيْبِهم، لَا خِلافَ بَيْنَ أَهْلِ اللّغَةِ إِلاَّ مَا ذَكَرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ من إِنْكَارِه أَن يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ: قلْتُ: وَقد احْتَجَّ) كُلٌّ مِنَ الفَرِيقَيْن بِمَا أَيَّدَ بِهِ كَلامَهُ، ويَدُلُّ لابْنِ قُتَيْبَةَ قَوْلُ حَسّانَ السّابِقُ وَلَو ادُّعِيَ فِيهِ العُمُومُ بَعْدَ الخُصُوصِ، وحَدِيثُ أَبِي ضَمْضَمٍ: إِنّي تَصَدَّقْت بعِرْضِي على عِبَادِك، وكَذَا حَدِيثُ أَهْلِ الجَنَّةِ السَّابِقُ، وَكَذَا حَدِيثُ لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه وكَذا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وكَذَا قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَقْرِضْ مِن عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ. وإِنْ أُجِيبَ عَن بَعْضِ ذلِكَ. وأَمّا تَحَامُلُ ابْنِ الأَنْبَارِيّ وتَغْلِيظُه إِيَّاه فمَحَلُّ تَأَمُّلٍ. وَقد أَنْصَفَ أَبُو العَبَّاسِ فِيمَا قالَه فإِنَّه جَمَعَ بَين القَوْلَيْنِ، ورَفَعَ عَن وَجْهِ المُرَادِ حِجَابَ الشَّيْن، فتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. العِرْضُ: الجِلْدُ، أَنْشَدَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ:
(وتَلْقَى جَارَنَا يُثْنِي عَلَيْنَا ... إِذَا مَا حَانَ يَوْمٌ أَن يَبِينَا)

(ثَنَاءٌ تُشْرِقُ الأَعْرَاضُ عَنْهُ ... بِهِ نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا)
العِرْضُ: الجَيْشُ الضَّخْمُ، ويُفِتَح، وهذَا قد تَقَدَّمَ بعَيْنِه فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرارٌ. العِرْضُ: الوَادِي يكون فِيه قُرىً ومِيَاهٌ، أَوْ كُلُّ وَادٍ فِيهِ نَخيلٌ، وعَمَّهُ الجَوْهَرِيّ فقالَ: كُلُّ وَادٍ فِيهِ شَجَرٌ فَهُوَ عِرْضٌ، وأَنْشَدَ:
(لَعِرْضٌ من الأَعْرَاض تُمْسِي حَمَامُه ... وتُضْحِي عَلَى أَفْنَانِهِ الغِينِ تَهْتِفُ)

(أَحَبُّ إِلى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً ... وبابٍ إِذا مَا مَالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ)
العِرْض: وَادٍ بعَيْنِه، باليَمَامَةِ، عَظِيمٌ، وهُمَا عِرْضَانِ، عِرْضُ شَمَامِ وعِرْضُ حَجْرٍ. فالأَوَّل يَصُبّ فِي بَرْكٍ وتَلْتَقِي سُيُولُهُمَا بجَوٍّ فِي أَسْفَلِ الخِضْرِمَة، فإِذا الْتَقَيَا سُمِّيَا محقّفاً، وَهُوَ قاعٌ يَقْطَع الرَّمْلَ. قَالَ الأَعْشَى:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه ... زَنَابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)
وَقد تقَدَّم إِنشادُ هَذَا البَيْت للمُصَنّف فِي ل م س وذُكِرَ هُنَا استِطْرَاداً. والعِرضُ: وَادٍ باليَمَامة.
العِرْضُ: الحَمْضُ والأَرَاكُ، جَمْعُهُ أَعْرَاضٌ. وَفِي الصّحاح: الأَعْرَاضُ. الأَثْلُ والأَرَاكُ والحَمْضُ انْتَهَى. وقِيلَ: العِرْضُ: الجَمَاعَةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ، والنَّخْلِ، وَلَا يَكون فِي غَيْرهنّ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
(والمانِع الأَرْضَ ذَات العَرْضِ خَشْيَهُ ... حَتَّى تَمْنَّعَ منْ مَرْعىً مَجَانِيهَا)
قِيلَ: العِرْضُ: جَانِبُ الوَادِي والبَلَدِ. ووقيل: نَاحِيَتُهما وجَوُّهُمَا من الأَرْضِ، وكَذَا عِرْضُ كلِّ شَيْءٍ ناحِيَتُه، والجَمْعُ الأَعْرَاضُ. العِرْضُ: العَظِيمُ من السَّحَابِ يَعْتَرِض فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.)
العِرْضُ: الكَثيرُ من الجَرَادِ، وَقد تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا شُبِّهَا بالجِبَالِ لضَخَامَةِ السَّحَابِ وتَرَاكُمِ الجَرَاد.
العِرْضُ: مَنْ يَعْتَرِضُ النَّاسَ بالبَاطِل، وَهِي بِهَاءٍ. ويُقال رَجُلٌ عِرْضٌ، وامْرَأَةٌ عِرْضَةٌ. وأَعْرَاضُ الحِجَازِ: رَسَاتِيقُه، وَهِي قُرىً بَيْنَ الحِجَازِ واليَمَنِ. قَالَ عامرُ بنُ سَدُوسٍ الخُنَاعِيّ:
(لَنَا الغَوْرُ والأَعْرَاضُ فِي كُلِّ صَيْفَةٍ ... فَذلِكَ عَصْرٌ قد خَلاَها وذَا عَصْرُ) وَقيل: أَعْرَاضُ المَدِينَة: قُرَاها الَّتِي فِي أَوْدِيَتِهَا. وقِيلَ: هِيَ بُطُونُ سَوَادهَا حَيْثُ الزَّرْعُ والنَّخِيلُ، قَالَه شَمِرٌ. الوَاحِدُ عِرْضٌ، بالكَسْر. يُقَالُ: أَخْصَبَ ذلِكَ العِرْضُ. عُرْض، بالضَّمّ: د، بالشَّامِ بَيْنَ تَدْمُرَ والرَّقَّةِ، قَبْلَ الرُّصافَةِ، يُعَدّ مِنْ أَعمالِ حَلَبَ. نُسِبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ من أَهْل المَعْرِفَةِ. مِنْهُم أَبُو المَكَارِمِ فُضَالَةُ بنُ نَصْرِ الله ابنِ حَوّاسٍ العُرْضِيّ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ فِي التَّكْمِلَة: وأَبُو المَكَارِمِ حَمَّادُ بنُ حامِدِ بْنِ أَحْمَدَ العُرْضِيّ التَّاجِر، حَدَّثَ. تَرْجَمَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَبَ. وَمن مُتَأَخِّرِيهم: الإِمَامُ المُحَدِّثَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّاب بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَحْمُودِ بْنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ العُرْضِيُّ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَ عَنهُ وَلَدُهُ أَبُو الوَفَاءِ الَّذِي تَرْجَمَه الخَفَاجِيُّ فِي الرَّيْحَانَةِ. واجْتَمَعَ بِهِ فِي حَلَبَ. ومِنْهُم العَلاَّمَةُ السَّيِّد مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ العُرْضِيُّ. أَخَذَ عَن أَبِي الوَفَاءِ هَذَا، وتُوُفِّيَ أَبُو الوَفَاءِ بحَلَبَ سنة. العُرْضُ: سَفْحُ الجَبَلِ وناحِيَتُه. العُرْضُ: الجَانِبُ، جَمْعُه، عِرَاضٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ:
(أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُه ... كأَنَّه فِي عِرَاضِ الشَّامِ مِصْبَاحُ)
العُرْضُ: النَّاحِيَةُ من أَيّ وَجْهٍ جئْتَ. يُقَالُ: نَظَرَ إِلَيَّ بعُرْضِ وَجْهِهِ كَمَا يُقَال بصُفْح وَجْهِه، كَمَا فِي الصّحاح. وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ: فَوَارِس أَعْرَاضِنا، أَي يَحْمُون نَوَاحِيَنَا عَن تَخَطُّفِ العَدُوِّ. العُرْضُ من النَّهْرِ والبَحْرِ: وَسَطُه. قَالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَا ... مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاَّمُهَا) العُرْضُ من الحَدِيث: مُعْظَمُه، كعُرَاضِهِ، بالضَّمِّ أَيْضاً. العُرْضُ مِنَ النّاسِ: مُعْظَمُهم، ويُفْتَح.
قَالَ يُونُسُ: ويَقُولُ ناسٌ من العرَبِ: رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ الناسِ، يَعْنُون فِي عُرْض. ويُقَال: جَرَى فِي عُرْضِ الحَديثِ. ويُقَالُ فِي عُرْضِ النَّاسِ، كُلُّ ذلِكَ يُوصَفُ بِهِ الوَسَطُ. ويُقَالُ: اضْرِبْ بِهَذَا عُرْضَ الحائطِ، أَيْ ناحِيَتَهُ. ويُقَال: أَلْقِهِ فِي أَيِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ. ويُقَال: خُذْه من عُرْضِ النَّاسِ وعَرْضِهِم. أَي من أَيِّ شِقٍّ شِئْتَ. العُرْضُ مِنَ السَّيْفِ: صَفْحُهُ. العُرْضُ من العُنُق:) جَانِبَاهُ. وقِيلَ كُلُّ جانِبٍ عُرْضٌ. العُرْضُ: سَيْرٌ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ، وَهُوَ السَّيْرُ فِي جَانِبٍ، وَهُوَ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل. هَذَا هُوَ المَوْضِعُ الثّالثُ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْه وَهُوَ خَطَأٌ. والصَّوَابُ فِيهِ العُرُضُ، بضَمَّتَيْنِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي اللّسان هكَذا. فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّة: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً. قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي اعْتَرِضْه واشْتَرِهِ مِمَّن وَجَدْتَه، وَلَا تَسْأَلْ عَمَّن عَمِلهُ مِنَ عَمَلِ أَهْلِ الكِتَابِ هُو أَمْ مِنْ عَمَلِ المجُوسِ. كَذَا فِي الصّحاح. وقَال إِبراهِيمُ الحرْبِيُّ فِي غَرِيب الحَدِيثِ، مِنْ تَأْلِيفِه، أَنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم بجُبْنَةٍ فِي غَزْوَةِ الطّائِفِ، فجَعل أَصْحَابُه يَضْرِبُونَها بالعَصَا، وَقَالُوا: نَخْشَى أَنْ تَكُونَ فِيهَا مَيتَةٌ. فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمً: كُلُوا. وأَهْلُ الطّائِفِ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وإِنَّمَا كانُوا من مُشْرِكِي العَرَب. وأَمّا سَلْمَانُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فإِنَّهُ لَمّا فُتِحَتِ المَدَائنُ وَجَدَ جُبْناً فأَكَلَ مِنْهَا، وهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَجُوسٌ. يُقَال: هُوَ من عُرْض النَّاسِ، أَي هُوَ من العَامَّةِ، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: نَظَر إِلَيْهِ عَنِ عُرْضِ، بالضَّمِّ، وعُرُضِ، بضَمَّتَيْنِ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، أَي مْنِ جانِبٍ ونَاحِيَةٍ، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ نَظَرَ إَلَيْهِ مُعَارَضَةً. خَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عَن عُرْضٍ، أَيْ عَنْ شِقٍّ وناحِيَةٍ كَيْفَمَا اتَّفَقَ، لَا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ: وَمِنْه قَوْلُهُم: ضَرَبَ بِه عُرْضَ الحائِطِ، أَي اعْتَرَضَهُ حَيْثُ وُجِدَتْ مِنْهُ أَيُّ ناحِيَةٍ من نَوَاحِيهِ. يُقَال: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَارِ، أَي قَوِيَّةٌ على السَّفَر. وناقَةٌ عُرْضَةٌ للْحجَارَةِ، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا كَمَا فِي الصّحاح. وعُرْضُ هذَا البعِيرِ السَّفَرُ والحَجَرُ. قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيّ:
(مِن مَالِ مَنْ يَجْبِي ويُجْبَى لَهُ ... سَبْعُونَ قِنْطَاراً من العَسْجَدِ)

(أَو مائَة تُجْعَلُ أَوْلادُهَا ... لَغْواً وعُرْضُ المائَةِ الجَلْمَدُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: فعُرْض مُبْتَدَأٌ، والجَلْمَدُ خَبَرُه. أَيْ هِيَ قَوِيَّةٌ على قَطْعِه. وَفِي البَيْتِ إِقواءٌ.
العَرَضُ، بالتَّحْرِيك: مَا يَعْرِضُ لِلإِنْسَانِ من مَرَضٍ ونَحْوِهِ، كالهُمُوم والأَشْغَالِ. يُقَالُ: عَرَضَ لي يَعْرِضُ، وعَرِضَ يَعْرَضُ، كضَرَب وسَمِعَ، لُغَتَان. وَقيل: العَرَضُ: من أَحْدَاثِ الدَّهْرِ، من المَوْتِ والمَرَضِ ونَحْوِ ذَلِك. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: العَرَضُ: الأَمْرُ يَعْرِضُ للرَّجُلِ يُبْتَلَى بِهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَرَضُ: مَا عَرَضَ لِلإِنْسَانِ من أَمْرٍ يَحْبِسُه من مَرَضً أَوْ لُصُوصٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: العَرَضُ: الآفَةُ تَعرِضُ فِي الشَّيْءِ، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ. وعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ ونَحْوُهُ مِنْ ذلِكَ.
العَرَضُ: حُطَامُ الدُّنْيَا ومَتَاعُها. وأَما العَرْضُ بالتَّسْكينِ فمَا خَالَفَ النَّقْدَيْن من مَتَاعِ الدُّنْيَا)
وأَثَاثِها، والجَمْعُ عُرُوضٌ، فكُلُّ عَرْضٍ داخِلٌ فِي العَرَضِ، وَلَيْسَ كُلُّ عَرَضٍ عَرْضاً. عَرَضُ الدُّنْيَا: مَا كانَ مِن مالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، يُقَال: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، يَأْكُل مِنْهما البَرُّ والفَاجِرُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، رَواه شَدّادُ بنُ أَوْسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ. وَفِي حَدِيثِه الآَخرِ لَيْسَ الغِنَى عَن كَثْرَةِ العَرَضِ، وإِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ. وقَوْلُه تَعَالَى: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا، أَي يَرْتَشُون فِي الأَحْكَامِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: جَمِيعُ مَتَاعِ الدُّنْيَا عَرَضٌ، بفتْح الرّاءِ، وَقد ظَهَر لَكَ من هذَا أَنَّ العَرَضَ، بالتَّحْرِيك، لم يَنْفرِدْ بِهِ القَزَّازُ. وَقد أَوْهَمَ المُصَنِّفُ آنِفاً عِنْدَ ذِكْرِ العَرْض، بالتَّسْكِين فِي ذلِك، فتَأَمَّلْ. قولُه تَعَالَى: لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، العَرَضُ هُنَا: الغَنِيمَةُ، أَي لَو كانَ غَنِيمَةً قَرِيبَةَ التَّنَاوُلِ. العَرَضُ: الطَّمَعُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ:
(مَنْ كانَ يَرْجُو بَقَاءً لَا نَفَادَ لَهُ ... فَلَا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيَا لَهُ شَجَنَا)
كَمَا فِي العُبَابِ. ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن يُونُسَ: فاتَهُ العَرَضُ. وفَسَّرُوه بالطَّمْعِ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(وَمَا هذَا بأَوَّلِ مَا يُلاقِي ... مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ القَريبِ)
فِي اللِّسَان: أَي الطَّمَع القَرِيب. العَرَضُ: اسْمٌ لِمَا دَوَامَ لَهُ، وَهُوَ مُقَابِلُ الجَوْهَرِ، كَمَا سَيَأْتي. العَرَضُ: أَنْ يُصِيبَ الشَّيْءَ على غِرَّةٍ. وَمِنْه: أَصابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَةِ فيهمَا، كَمَا سَيَأْتِي. العَرَضُ: مَا يَقُومُ بغَيْرِه وَلَا دَوَامَ لَهُ، فِي اصْطِلاحِ المُتَكَلِّمِين، وهم الفَلاسِفَة. وأَنْوَاعُه نَيِّفٌ وثَلاَثُونَ، مِثْلُ الأَلْوَانِ والطعُومِ، والرَّوَائحِ، والأَصْوَاتِ، والقَدَرِ، والإِرَاداتِ، كَمَا فِي العُبَاب. وَلَا يَخْفَى لَوْ قَالَ: اسْمٌ لِمَا لَا دَوَامَ لَهُ، وعِنْدَ المُتَكَلِّمِين مَا يَقُومَ بغَيْرِه، كانَ أَحْسَنَ. وَفِي اللِّسَان: العَرَضُ فِي الفَلْسَفَة: مَا يُوجَدُ فِي حَامِلِه ويَزُول عَنْهُ، مِنْ غَيْرِ فَسَادِ حامِلِهِ، وَمِنْه مَالا يَزُولُ عَنهُ. فالزَّائلُ مِنْهُ كأُدْمَةِ الشُّحُوبِ، وصُفْرَةِ اللَّوْنِ، وحَرَكَةِ المُتَحَرِّكِ، وغَيْرُ الزّائلِ كسَوَادِ القَارِ والسَّبَجِ والغُرَابِ. وَفِي البَصَائرِ: العَرَض، مُحَرَّكَةً: مَا لَا يَكُونُ لَهُ ثَبَاتٌ. وَمِنْه اسْتَعارَ المُتَكَلِّمُون العَرَضَ لمَا لَا ثَبَاتَ لَهُ إِلاَّ بالجَوْهَرِ، كاللَّوْنِ والطَّعْمِ.
وقِيلَ: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، تَنْبِيهاً أَنْ لَا ثَبَاتَ لَهَا. قَولُهُم: عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، إِذا هَوِيَ امرأَةً، أَي اعْتَرَضَتْ لِي فهَوِيتُهَا من غَيْرِ قَصْدٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً ... غَيْري وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَها الرَّجُلُ)
كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ عَنْترَةُ بنُ شَدَّاد:)
(عُلِّقْتُهَا عَرَضاً وأَقْتُلُ قَوْمَهَا ... زَعْماً لَعَمْرُ أَبيكَ لَيْسَ بمَزْعَم)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي قَوْله عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، أَي كانَت عَرَضاً من الأَعْرَاض اعْترَضَتْنِي من غيْرِ أَن أَطْلُبَه، وأَنشَد:
(وَإِمَّا حُبُّهَا عَرَضٌ وإِمَّا ... بَشَاشَةُ كُلِّ عِلْقٍ مُسْتَفَادُ) يَقُول: إِمّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي من حُبِّهَا عَرَضاً لَمْ أَطْلُبْه، أَو يَكُونَ عِلْقاً. يُقَالُ: أَصَابَهُ سهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَة فيهمَا، وبالنَّعْت أَيْضاً كَمَا فِي الأساس، إِذَا تُعُمِّدَ بِهِ غَيْرُهُ فأَصَابَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وإِنْ أَصابهُ أَوْ سَقَطَ عَلَيْه منْ غيْر أَنْ يَرْمِيَ بِهِ أَحَدٌ فلَيْس بعَرَضٍ، كَمَا فِي اللِّسَان. والعَرْضِيّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبةِ: جِنْسٌ من الثِّيَاب قَالَ أَبو نُخَيْلَة السَّعْديّ: هَزَّتْ قَوَاماً يَجْهَدُ العَرْضِيَّا هَزَّ الجَنُوبِ النَّخْلَةَ الصَّفِيَّا العَرْضِيُّ أَيْضاً: بَعْضُ مَرَافِقِ الدَّارِ وبُيُوتِهَا، عِرَاقيَّةٌ لَا تَعرِفُها العَرَبُ، كَمَا فِي العُبَاب.
العِرِضَّى كزِمِكَّى: النَّشَاطُ أَو النَّشِيطُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَهُوَ فِعِلَّى من الاعْتِرَاضِ كالجِيِضَّى. وأَنْشَدَ لأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: إِنَّ لَهَا لسَانِياً مِهَضَّا عَلَى ثَنَايَا القَصْدِ أَو عِرِضَّى قَالَ: أَيْ يَمُرّ على اعْتِرَاضٍ من نَشَاطِهِ. يُقَال: ناقَةٌ عِرَضْنَةٌ كسِبَحْلَة، أَي بكَسْرِ العَيْنِ وفَتْحِ الرّاءِ، والنُّونُ زائِدَةٌ، أَي مُعْتَرِضَةٌ فِي السَّيْرِ للنَّشاطِ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَمَا فِي اللّسَان. وَفِي العُبَاب والصّحاح: إِذا كانَ مِنْ عادَتِهَا أَنْ تَمْشِيَ مُعَارَضَةً، للنَّشَاط، والجَمْعُ العِرَضْنَاتُ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَرِدْ بِنَا فِي سَمَلٍ لم يَنْضُبِ مِنْهَا عِرَضْنَاتٌ عِرَاضُ الأَرْنَبِ وأَنْكَرَه أَبو عُبَيْد فَقال: لَا يُقَالالعِرَاضُ: النَّاحيَةُ، والشَّقُّ. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ ... كَأَنَّهُ فِي عِرَاضِ الشَّامِ مصْبَاحُ)
قَالَ الصَّاغَانيّ: هُوَ جَمْعُ عُرْضٍ، بالضَّمِّ. والَّذي فِي المُحْكَم أَنَّه جَمْع عَرْضٍ، بالفَتْح، خِلاف الطُّولِ. والعُرْضِيُّ، بالضَّمِّ وياءِ النِّسْبَة: مَنْ لَا يَثْبُتُ على السَّرْج يَعْتَرِض مَرَّةً كَذَا، ومَرَّة كَذَا، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِليُّ:
(فَوَارِسُهُنَّ لَا كُشَفٌ خِفَافٌ ... وَلَا مِيلٌ إِذَا العُرْضِيُّ مَالاَ)
العُرْضِيُّ: البَعيرُ الَّذي يَعْتَرِضُ فِي سَيْره، لأَنَّهُ لم تَتِمَّ رِيَاضَتُه بَعْدُ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ أَبُو دُوادٍ يَزِيدُ بنُ مُعَاويَةَ بْن عَمْرٍ والرُّؤَاسيّ:
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفَوَارسِ بالدِّئْدَاءِ والرَّبَعَهْ)
وقيلَ العُرْضِيُّ: الذَّلُولُ الوَسَطِ، الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ. ونَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيهَا صُعُوبَةٌ، وقيلَ إِذا لمْ تَذِلَّ كُلَّ الذُّلِّ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحُمَيْدٍ الأَرْقَط: يُصْبِحْنَ بالقَفْر أَتَاوِيّاتِ مَعْتَرِضَاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ يَقُولُ: لَيْسَ اعْتِرَاضُهُنَّ خِلْقَةً وإِنَّمَا هُوَ للنَّشَاط والبَغْيِ. وفيكَ يَا إِنسانُ عُرْضِيَّةٌ، أَي) عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوةٌ وصُعُوبَةٌ. نَقله الجَوْهَرِيّ والصاغَانيُّ عَن أَبي زَيْدٍ. والعُرْضَةُ، بالضَّمِّ: الهِمَّةُ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحَسّان بن ثابتٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(وقالَ اللهُ قد يَسَّرْتُ جُنْداً ... هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ)
لفُلانٍ عُرْضَةٌ يَصْرَعُ بهَا النَّاسَ، وَهِي حِيلَةٌ فِي المُصَارَعَةِ، أَي ضَرْبٌ مِنْهَا، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: هُوَ عُرْضَةُ ذَاكَ، أَو عُرْضَةٌ لذَاكَ، أَي مُقْرِنٌ لهُ قَوِيٌّ عَلَيْه، كَمَا فِي العُبَاب. يُقَالُ: فُلانٌ عُرْضَةٌ للنّاس، إِذا كانُوا لَا يَزَالُون يَقَعُونَ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَريّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث. وَقَالَ الأَزْهَريُّ: أَي يَعْرِضُ لَهُ الناسُ بمَكْرُوهٍ ويَقَعُون فِيهِ، ومنْهُ قَوْلُ الشَّاعر:
(وأَنْ تَتْرُكُوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبَةً ... يَتَامَى أَيَامَى عُرْضَةً للقَبَائلِ)
يُقَالُ: جَعَلْتُه عُرْضَةً لكَذَا، أَي نَصَبْتُهُ لَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: فُلانٌ عُرْضَةٌ لكَذَا، أَي مَعْروضٌ لَهُ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(طَلَّقْتُهُنّ وَمَا الطَّلاَقُ بسُنَّةٍ ... إِنَّ النِّسَاءَ لَعُرْضَةُ التَّطْلِيقِ)
ونَاقَةٌ عُرْضَةٌ للحِجَارَةِ، أَيْ قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا، نَقَلَهُ الجوهَريُّ عِنْد قَوْله: ناقَةُ عُرْضُ أَسْفَارٍ، لاتِّحَاد المَعْنَى. والمُصَنِّفُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الذِكْر تَشْتيتاً للذِّهْن. وفُلاَنَةُ عُرْضَةٌ للزَّوْج، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْه.
وكَذا قَوْلُهُم: فُلانٌ عُرْضَةٌ للشَّرِّ، أَي قَوِيٌّ عَلَيْهِ. قَالَ كَعْبُ بن زُهَيْرٍ: مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِفْرَى إِذا عَرَقَتْعُرْضَتُهَا طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ وكَذلكَ الاثْنَانِ والجَمْعُ. قَالَ جَريرٌ: وتُلْقَى حِبَالَى عُرْضَةً للْمَرَاجِمِ فِي التَّنْزِيل: وَلَا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا. قَالَ الجَوْهَريُّ: أَي نَصْباً. وَفِي العُبَاب أَي مَانِعاً مُعْتَرِضاً، أَي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ مَا يُقَرِّبُكُم إِلى الله تَعَالَى أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا. يقَالُ: هَذَا عُرْضَةٌ لَكَ، أَي عُدَّةٌ تَبْتَذِلُه. قَالَ عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْر:
(فهذِي لأَيّامِ الحُرُوبِ وَهَذِه ... للَهْوِي وهذِي عُرْضَةٌ لارْتِحالِيَا)
أَي عُدَّةٌ لَهُ. أَو العُرْضَةُ: الاعْتِرَاضُ فِي الخَيْر والشَّرِّ، قَالَه أَبو العَبَّاس. وَقَالَ الزَّجّاج: مَعْنَى: لَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً، أَيْ أَنّ مَوْضِعَ أَنْ نَصْبٌ بمَعْنَى عُرْضَة، أَي لَا تَعْتَرِضُوا باليَمين بِاللَّه فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَلاَّ تَبَرُّوا وَلَا تَتَّقُوا، فلَمَّا سَقَطَت فِي أَفْضَى مَعْنَى الاعْتِرَاض، فنَصَبَ أَنْ.
وَقَالَ الفرّاءُ: أَي لَا تَجْعَلُوا الحَلِفَ بِاللَّه مُعْتَرِضاً مَانِعاً لَكُمْ أَن تَبَرُّوا. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ: هم) ضُعَفاءُ عُرْضَةٌ لكُلّ مَنْ أَرادَهُم. ويُقَال: جَعَلْتُ فُلاناً عُرْضَةً لكَذَا وكَذَا، أَي نَصَبْتُه لَهُ. قَالَ الأَزْهَريُّ: وَهَذَا قَرِيبٌ ممَّا قالَهُ النَّحْوِيُّون، لأَنَّه إِذا نُصِبَ فَقَدْ صَارَ مُعْتَرِضاً مَانِعاً. وَقيل مَعْنَاهُ أَيْ نَصْباً مُعْتَرِضاً لأَيْمانِكُم كالغَرَض الَّذي هُوَ عُرْضَةٌ للرُّمَاة. وقيلَ: مَعْنَاهُ قُوَّة لأَيْمانِكُمْ، أَي تُشَدِّدُونَها بذِكْرِ اللهِ. والاعْتِرَاضُ: المَنْعُ، قَالَ الصَّاغَانيُّ: والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الطَّريقَ المَسْلُوكَ إِذا اعْتَرَضَ فِيهِ بِنَاءٌ أَو غَيْرُهُ، كالجِذْع أَو الجَبَل، مَنَعَ السَّابِلَةَ من سُلُوكِه، فوَضَعَ الاعْترَاضَ مَوْضِعَ المَنْعِ لهذَا المَعْنَى، وَهُوَ مُطَاوِعُ العَرْضِ. يُقَالُ: عَرَضْتُه فاعْتَرَضَ. والعُرَاضُ، كغُرَابٍ: العَرِيضُ، وَقد عَرُضَ الشِّيْءُ عُرَاضَةً، فَهُوَ عَرِيضٌ وعُرَاضٌ، مثْلُ كَبيرٍ وكُبَارٍ، كَمَا فِي الصّحاح. والعُرَاضَةُ تَأْنِيثُهَا. والعَرِيضَة تَأْنيثُ العَرِيض. العُرَاضَةُ: الهَدِيَّةُ يُهْدِيها الرَّجُلُ إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ. وَفِي الصّحاح. ويُقَال: اشتَرِ عُرَاضَةً لأَهْلكَ، أَي هَدِيَّةً وشَيْئاً تَحْمِلُه إِلَيْهم، وَهُوَ بالفارسيَّة رَاه آورد وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: عُرَاضَةُ القَافِلِ مِن سَفَره: هَدِيَّتُهُ الَّتي يُهْدِيها لِصبْيَانِه إِذا قَفَلَ منْ سَفَرِه. العُرَاضَةُ أَيْضاً: مَا يُعَرِّضُه المائِرُ، أَي يُطْعِمُه من المِيرَة، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: العُرَاضَةُ: مَا أَطْعَمَهُ الرَّاكبُ من استَطْعَمَهُ مِن أَهْلِ المِيَاهِ. وعُوَارِضٌ، بالضَّمِّ: جَبَلٌ فِيهِ، وَفِي الصّحاح: عَلَيْه قَبْرُ حاتِم بن عَبْدِ الله بن الحَشْرَج الطائِيّ، السَّخِيِّ المَشُهُور، ببِلادِ طَيِّئٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَريُّ لعَامرِ بْن الطُّفَيْل:
(فلأَبغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لاَبَةَ ضَرْغَدِ)
أَي بقَناً وبعُوَارضِ، وهُمَا جَبَلانِ. قلتُ: أَمَّا قَناً بالفَتْح فإِنَّهُ جَبَلٌ قُرْبَ الهَاجِرِ، لبَنِي مُرَّةَ، منْ فَزَارَةَ، كَمَا سَيَأْتِي، وأَمَّا عُوَارِضٌ فإِنَّه جَبَلٌ أَسْوَدُ فِي أَعْلَى دِيَارِ طَيِّئٍ وناحِيَةِ دَارِ فَزَارَةُ. من المَجَاز: أَعْرَضَ فِي المَكَارِم: ذَهَبَ عَرْضاً وطُولاً. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(فَعَالُ فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوهُ ... فأَعْرَضَ فِي المَكَارِمِ واسْتَطالاَ)
جاءَ بِهِ على المَثَل لأَنَّ المَكَارم لَيْسَ لَها طُولٌ وَلَا عَرْضٌ فِي الحَقِيقَة. أَعْرَضَ عَنْهُ إِعْرَاضاً: صَدَّ، ووَلاَّهُ ظَهْرَه. أَعْرَضَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ عَرِيضاً، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع واللَّيْثُ. أَعْرَضَتِ المرأَةُ بوَلْدها بضَمَّ الْوَاو وسُكُون الَّلام: وَلَدَتْهُم عِرَاضاً، بالكَسْر، جَمْعُ عَرِيضٍ. أَعْرَضَ لَكَ الشَّيْءُ مِنْ بَعيدٍ: ظَهَرَ وبَدَا، قَالَ الشَّاعرُ: (إِذا أَعْرَضَتْ دَاوِيَّةٌ مُدّلَهِمَّةٌ ... وغَرَّدَ حَادِيها فَرَيْنَ بهَا فِلْقَا)
أَي بَدَتْ. وعَرَضْتُه أَنَا، أَيْ أَظْهَرْتُهُ، شَاذٌّ، ككَبَبْتُه، فأَكَبَّ. وَفِي الصّحاح: وَهُوَ من النَّوَادر،)
وكَذَا فِي تَهْذيب ابْن القَطّاع، وستَأْتي نَظَائرُه فِي قشع، وشنق، وجفل. ومَرَّتْ أَيْضاً فِي كبّ وَفِي الصّحاح قَولُه تَعالَى: وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئذٍ للْكَافرينَ عَرْضاً وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرَ إِليها الكُفَّارُ. وأَعْرَضَتْ هِيَ: اسْتَبانَتْ وظَهَرَتْ. وَفِي حَديث عُمَرَ: تَدَعُونَ أَميرَ المُؤْمنين وَهُوَ مُعْرَضٌ لكم هكذَا رُوِيَ بالفَتْح. قَالَ الحَرْبيّ: والصَّوابُ بالكَسْر. يُقَال: أَعْرَضَ الشَّيْءُ يُعْرِضُ من بَعِيدٍ، إِذَا ظَهَرَ، أَي تَدَعُونَه وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكُم. وَقَالَ ابنُ الأَثير: والشَّيْءُ مُعْرِضٌ لَكَ: مَوْجودٌ ظَاهرٌ لَا يَمْتَنِعُ. وكُلُّ مُبْدٍ عُرْضَهُ مُعْرِضٌ. قَالَ عُمْرُو بنُ كُلْثُوم:
(وأَعْرَضَت اليَمَامَةُ واشْمَخَرَّتْ ... كَأسْيافٍ بأَيْدِي مُصْلِتِينَا)
أَي أَبْدَتْ عُرْضَهَا، ولاَحَتْ جِبَالُهَا للنّاظِر إِلَيْهَا عَارِضَةً. وقَال أَبو ذُؤَيْبٍ:
(بأَحْسَنَ مِنْهَا حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ ... تُوَارِي الدُّمُوعَ حينَ جَدَّ انْحِدَارُهَا)
أَعرضَ لَكَ الخَيْرُ: أَمْكَنَك. يُقَال: أَعرَضَ لَك الظَّبْيُ، أَيْ أَمْكَنَك من عُرْضِه، إِذا وَلاَّكَ عُرْضَه، أَي فَارْمِه. قَالَ الشَّاعر:
(أَفاطِمُ أَعْرضِي قَبْلَ المَنَايَا ... كَفَى بالمَوْت هَجْراً واجْتِنابَا)
أَيْ أَمْكِنِي ويُقَالُ: طَأْ مُعْرِضاً حَيْثُ شِئْتَ، أَي ضَعْ رِجْلَك حيثُ شِئْت َ وَلَا تَتَّقِ شَيْئاً، قد أَمكَنَ ذلكَ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(سَرَّهُ مالُه وكَثْرَةُ مَا يَمْ ... لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْد للبَعِيث:
(فطَأْ مُعْرِضاً إِنَّ الخُطُوبَ كَثيرَةٌ ... وإِنَّك لَا تُبْقِي لنَفْسِك بَاقِيَا)
وأَرْضٌ مُعْرضَةٌ، كمُكْرَمَة، أَو كمُحْسِنَةٍ: يَسْتَعْرضُها المالُ ويَعْتَرضُهَا، أَيْ هيَ أَرْضٌ فِيهَا نَبَاتٌ يَرْعاهُ المَالُ إِذا مَرَّ فِيهَا. المُعْرِضُ، كمُحْسِن: الَّذِي يَسْتَدِينُ ممّنْ أَمْكَنَهُ من النّاس، ومِنْهُ قَول عُمَرَ بن الخَطّاب، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فِي الأُسَيْفِع حينَ خَطَبَ فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ الأُسَيْفِعَ، أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ، رَضِيَ منْ دِينِه وأَمانَتِه بأَنْ يُقَالَ لَهُ سَابِقُ الحَاجِّ، فادَّانَ مُعْرِضاً: وتَمامُه فِي س ف ع وَهُوَ قَوْلُه: فَأَصْبَح قَدْ رِينَ بِهِ، فمَنْ كانَ لَهُ عَلَيْه دَيْنٌ فلْيَغْدُ بالغَدَاة، فلْنَقْسِمْ مَالَهُ بَيْنَهُم بالحِصَص. أَي مُعْتَرِضاً لكُلِّ مَن يُقْرِضُه. قَالَه شَمِرٌ، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: عَرَضَ ليَ الشَّيْءُ، وأَعْرَضَ، وتَعَرَّضَ، واعْتَرَضَ، بمَعْنىً وَاحدٍ. وأَنْكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ: لم نَجدْ أَعْرَضَ)
بمَعْنَى اعْتَرَضَ فِي كَلاَم العَرَب، أَو مُعْرِضاً عَمَّن يَقُولُ لَهُ لَا تَسْتَدِنْ، فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ، من أَعْرَضَ عَن الشَّيْءِ، إِذا وَلاَّه ظَهْرَه، قالَه ابْنُ الأَثير. قيلَ: أَراد مُعْرِضاً عَن الأَدَاءِ مُوَلِّياً عَنهُ، أَو اسْتَدَانَ مِنْ أَيِّ عُرْضٍ تَأَتَّى لَه، غَيْرَ مُتَحَيِّرٍ وَلَا مُبَالٍ، نَقَلَه الصّاغَانيّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يَعْنِي اسْتَدانَ مُعْرِضاً، وَهو الَّذي يَعْرِضُ للنّاس فيَسْتَدينُ ممَّن أَمْكَنَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعيّ: أَي أَخَذَ الدَّيْنَ وَلم يُبَال أَنْ يُؤَدِّيَه وَلَا مَا يَكُون من التَّبِعَة. وَقَالَ شَمِرٌ: ومَنْ جَعَلَ مُعْرِضاً هَنَا بمَعْنَى المُمْكِن فَهُوَ وَجْهٌ بَعيدٌ، لأَنَّ مُعْرِضاً مَنْصُوبٌ على الْحَال من قَوْلك فادَّانَ، فإِذَا فَسَّرْتَهُ أَنَّهُ يَأْخُذُه ممَّن يُمْكِنُه فالمُعْرِضُ هُوَ الَّذي يُقْرِضُه لأَنَّه هُوَ المُمْكِنُ. قَالَ: ويَكُونُ مُعْرِضاً من قَوْلك أَعرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ، أَي اتَّسَع وعَرُضَ. وأَنْشَد لطَائيٍّ فِي أَعْرَضَ بِمَعْنى اعْتَرَضَ:
(إِذا أَعْرَضَتْ للْنَاظِرِينَ بَدَا لَهُم ... غِفَارٌ بأَعْلَى خَدِّها وغُفَارُ)
قَالَ: وغِفَارٌ: مِيسَمٌ يكونُ على الخَدِّ. وَقَوله: قَدْ رِينَ بِهِ، أَيْ غُلِبَ، وبَعِلَ بشَأْنه. والتَّعْريضُ: خلافُ التَّصْريح. يُقَال: عَرَّضْت بفُلان ولفُلانٍ، إِذا قُلْتَ قَوْلاً وأَنْتَ تَعْنِيه. كَمَا فِي الصّحاح.
وَكَانَ عُمَرُ يَحُدُّ فِي التَّعْريض بالفَاحشَة، حَدَّ رَجُلاً قَال لرَجُلٍ: مَا أَبِي بزَانٍ وَلَا أُمِّي بزَانيَةٍ.
وَقَالَ رَجُلٌ لرَجُلٍ: يَا ابْنَ شامَّةِ الوَذْرِ، فحدَّهُ. والتَّعْريض فِي خِطْبَة المَرْأَة فِي عِدَّتَها: أَن تَتَكَلَّم بكَلامٍ يُشْبِه خِطْبَتَهَا وَلَا تُصَرِّح بِهِ، وَهُوَ أَن تَقُولَ لَهَا: إِنَّك لَجَمِيلَةٌ، أَو إِنّ فِيكِ لَبَقيَّةً، أَو إِن النّساءَ لَمِنْ حاجَتِي. والتَّعْرِيض قد يَكُونُ بضَرْب الأَمْثَالِ وذِكْر الأَلْغازِ فِي جُمْلَةِ المَقَالِ.
والتَّعْريضُ: جَعْلُ الشَّيْءِ عَرِيضاً، وكَذلكَ الإِعْرَاضُ، كَمَا تَقَدَّم. التَّعْرِيضُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالعَرْض، أَي بالمَتَاع مثْله. التَّعْرِيضُ: إِطْعَامُ العُرَاضَةِ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونَا مِن عُرَاضَتِكم. وَفِي الصّحاح: قَالَ الشَّاعرُ، فِي العُبَاب هُوَ رَجُلٌ من عَطَفَانَ يَصِفُ عِيراً. قُلتُ: هُوَ الجُلَيْحُ بن شُمَيْذ، رَفيقُ الشَّمّاخ، ويُقَال: هُوَ الأَجْلَحُ بن قَاسِط. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَجَدْتُ هَذَا البَيْتَ فِي آخِرِ ديوَان الشَّمَّاخ: يَقْدُمُهَا كُلُّ عَلاَةٍ عِلْيَانْ حَمْراءَ من مُعَرِّضَاتِ الغِرْبانْوَفِي الصّحاح والجَمْهَرَة: هَذِه نَاقَةٌ عَلَيْهَا تَمْرٌ فَهِيَ تَقَدَّمُ الإِبلَ فَلَا يَلْحَقُهَا الحادِي، فالغِرْبَان تَقَعُ عَليْهَا فتَأْكلُ التَّمْرَ فكَأَّنَّهَا قد عَرَّضَتْهُمَّ، وَفِي اللِّسَان فكَأَنّهَا أَهْدَتْه لَهُ وعَرَّضَتْه. وَقَالَ هِمْيانُ بنُ قُحَافَة:)
وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً مَاهِجَا وَقَالَ أَبو زَيْد: التَّعْرِيض: مَا كَان منْ مِيرَة أَو زَاد بَعْدَ أَنْ يَكُونَ على ظَهْر بَعِيرٍ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونا منْ ميرَتِكم. التَّعْرِيضُ أَيضاً: المُداوَمَةُ على أَكْلِ العِرْضَانِ، بالكَسْرِ، جَمْعُ عَرِيضٍ، وَهُوَ الإِمَّرُ، كَمَا سَيأْتِي. التَّعْرِيضُ: أَن يَصِيرَ الرَّجُلُ ذَا عَارِضَة وقُوَّةٍ وكَلاَمٍ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وَفِي التَّكْمِلَة: وقُوَّةِ كَلامٍ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يُثَبِّجَ الكَاتِبُ وَلَا يُبَيِّن الحُرُوفَ وَلَا يَقُوِّم الخَطَّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ للشَّمَّاخ:
(أَتَعْرِفُ رَسْماً دَارِساً قد تَغَيَّرَا ... بِذَرْوَةَ أَقْوَى بَعْد لَيْلَى وأَقْفَرَا)

(كَمَا خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيَمِينه ... بِتَيْماءَ حَبْرٌ ثُمَّ عَرَّضَ أَسْطُرَا)
ويُرْوي: ثُمَّ رَجَّعَ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يَجْعَلَ الشَّيْءَ عَرَضاً لِلشَّيْءِ، ومِنْه الحَدِيثُ: مَا عَظُمَتْ نِعْمةُ اللهِ على عَبْدٍ إِلاَّ عَظُمَتْ مَؤونَةُ النَّاسِ عَلَيْه، فمَنْ لمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المؤُونَةَ فقد عَرَّضَ تِلْك النِّعْمَةَ لِلزَّوَال. والمُعَرِّضُ، كمُحَدِّثٍ: خاتِنُ الصَّبِيِّ، عَن أَبِي عمْرٍ و. ومُعَرِّضُ بْنُ عِلاَطٍ السُّلَمِيُّ أَخُو الحجَّاج، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ، وقِيل هُوَ ابْنُ الحَجَّاج بْنِ عِلاَطٍ. مُعَرِّض بن مُعَيْقِيبٍ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ المُعْجَمِ مُعَيْقِيل، باللاَّم: صَحَابِيّان، الأَخِيرُ روَى لَهُ ابنُ قَانِع من طَرِيق الكديميّ أَو الصَّوَابُ مُعَيْقِيبُ بنُ مُعَرِّض. قُلْتُ: وَهُوَ رجُل آخَرُ من الصَّحابة ويُعْرَف باليَمَاميّ، وَقد تَفَرَّد بذِكْره شاصونَة بنُ عُبَيْد، وَهُوَ يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ. المُعَرَّضُ، كمُعظَّمٍ: نَعمٌ وَسْمُهُ العِرَاضُ. قَالَ الراجِز: سَقْياً بِحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ وحَيْث يَرْعَى وَرَعٌ وأَرْفِضُ تَقُولُ مِنْهُ: عَرَّضْتُ الإِبِلَ تَعْرِيضاً، إِذا وَسَمْتَها فِي عَرْضِ الفَخِذِ لَا طُولِه. المُعرَّضُ من اللَّحْمِ: مَا لم يُبَالَغْ فِي إِنْضَاجِهِ، عَن ابنِ السِّكّيت. وَقَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ السَّعْدِيُّ لصُرَدَ: رَجُلٍ من بَنِي حَرَام ابْنِ مالِكِ بنِ سَعْدٍ:
(سيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ ... وماءُ قُدُورٍ فِي القِصَاعِ مَشِيبُ)
ويُرْوَى بالصّادِ المُهْمَلَة، وهذِه أَصَحُّ، كَمَا فِي العُبَابِ. المِعْرَضُ، كمِنْبَر: ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الجَارِيَةُ، وتُعْرَضُ فِيه على المُشْتَرِي. المِعْرَاضُ، كمِحْرَابٍ: سَهْمٌ يُرْمَى بِهِ، بِلا رِيشٍ وَلَا نَصْلٍ، قالَه الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ غَيْرُه: وهُوَ من عِيدَانٍ، دَقِيقُ الطَّرَفَيْنِ، غَلِيظُ الوَسَطِ، كهَيْئَةِ)
العُودِ الَّذِي يُحلَجُ بِهِ القُطْنُ، فإِذا رَمَى بِهِ الرَّامِي ذَهَبَ مُسْتَوِياً، ويُصِيبُ بعَرْضِه دُونَ حَدِّه، ورُبَّمَا كانَتْ إِصابَتُهُ بوَسَطِهِ الغَلِيظِ فكَسَرَ مَا أَصابَه وهَشَمَه، فَكَانَ كالمَوْقُوذَةِ، وإِنْ قَرُبَ الصَّيْدُ مِنْهُ أَصابَهُ بمَوْضِعِ النَّصْلِ مِنْهُ فجَرَحَهُ. وَمِنْه حَدِيث ُ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ: قُلتُ: فإِنِّي أَرْمِي بالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فأُصِيبُ، قَال: إِذا رَمَيْتَ بالمِعْرَاضِ فخَزَقَ فكُلْهُ، وإِن أَصابَهُ بعَرْضٍ فَلَا تَأْكُلْهُ. المِعْرَاضُ من الكَلامِ: فَحْوَاهُ. يُقَال: عَرَفْتُ ذلكَ فِي مِعْرَاضِ كَلامِه، أَي فَحْوَاه.
والجَمْع المَعَارِيضُ، والمَعَارِضُ، وهُوَ كَلامٌ يُشْبِهُ بَعْضُه بَعْضاً فِي المَعَانِي، كالرَّجُل تَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ فُلاناً فيَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ وَقد رَآه، فيَقُولُ: إِنَّ فُلاناً لَيُرَى، ولهذَا المَعْنَى قَالَ عَبْدُ الله بنُ عَبّاس: مَا أُحِبُّ بمَعَارِيضِ الكَلامِ حُمْرَ النَّعَم. وَفِي الصَّحاح: المَعَارِيض فِي الكَلام هِيَ التَّوْرِيَةُ بالشَّيْءِ عَن الشَّيْءِ، وَفِي المَثَل، قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ عَن عُمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ، مَرْفُوعٌ إِن فِي المَعَاريض لَمَنْدُوحَةً عَن الكَذِب، أَي سَعَةً، جَمْعُ مِعْرَاضٍ، من التَّعْريض. واعْتَرَضَ على الدَّابَّةِ إِذا صَارَ وَقْتَ العَرْضِ رَاكباً عَلَيْهَا، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَالُ: اعْتَرَضَ القَائدُ الجُنْدَ كعَرَضَهُمْ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ أَيْضاً. قيلَ: اعْتَرَضَ الشَّيْءُ: صارَ عَارِضاً، كالخَشَبَةِ المُعْتَرَضَةِ فِي النَّهْر، كَمَا فِي الصّحاح. وكَذَا الطَّرِيقُ ونَحْوُهَا تَمْنَعُ السّالِكينَ حَديثُ عَبْد الرَّحْمن ابْن يَزيدَ: خَرَجْنَا عُمّاراً فلُدِغَ صَاحبٌ لَنَا فاعْتَرَضْنَا الطَّرِيقَ. اعْتَرَضَ عَن امْرَأَتِهِ، ظَاهِرُ سِيَاقِه أَنَّه مَبْنيٌّ للمَعْلُوم، والصَّوابُ: اعْتُرِضَ عَنْهَا، بالضَّمِّ أَي أَصابَه عَارِضٌ من الجِنِّ أَو من مَرَضٍ يَمْنَعُه عَن إِتْيَانِها. وَمِنْه حَديثُ الزُّبَيْر بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بن الزُّبَيْر وزَوْجَتهِ فَاعْتُرِضَ عَنْهَا فلَمْ يَسْتَطِع أَنْ يَمَسَّها. اعْتَرَضَ الشَّيْءُ دُونَ الشَّيْءِ: حَالَ دُونَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. اعْتَرَضَ الفَرَسُ فِي رَسَنه: لم يَسْتَقِمْ لقَائِده. نَقله الجَوْهَرِيّ قَالَ جَرِيرٌ:
(وكَمْ دافَعْتُ منْ خَطِلٍ ظَلُومٍ ... وأَشْوَسَ فِي الخُصُومَةِ ذِي اعْترَاضِ)
اعْتَرَضَ زَيْدٌ البَعِيرَ: رَكِبَهُ وَهُوَ صَعْبٌ، كَمَا فِي الصّحاح. زادَ المُصَنِّف: بَعْدُ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(وأَرَانِي المَلِيكُ قَصْدِي وَقد كُنْ ... تُ أَخَا عُنْجُهِيَّةٍ واعْترَاضِ)
ومعنَى قَوْلِ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ الَّذِي تَقَدَّم: مُعْتَرِضَاتٍ غَيْر عُرْضِيَّاتِ أَن اعْتِرَاضَهُنَّ لَيْس خِلْقَةً وإِنَّمَا هُوَ للنَّشَاط والبَغْيِ. اعْتَرَضَ لَهُ بسَهْمٍ: أَقْبَل بِهِ قِبَلَهُ فرَمَاهُ)
فقَتَلَه، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَمِنْه حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ، رَضيَ اللهُ عَنْه: يَأْتي عَلَى النَّاس زَمانٌ لَو اعْتَرَضْتُ بكِنَانَتِي أَهْلَ المَسْجِد مَا أَصَبْتُ مُؤْمناً. اعْتَرَضَ الشَّهْرَ: ابْتَدَأَه منْ غَيْر أَوَّلِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. اعْتَرَضَ فُلاَنٌ فُلاناً، أَي وَقَعَ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، أَي يَشْتُمُهُ وبُؤْذِيه، وَهُوَ قَوْل اللَّيْثِ. ويُقَال: عَرَضَ عِرْضَهُ يَعْرِضُه واعْتَرَضَهُ، إِذا وَقَعَ فِيهِ وانْتَقَصَهُ وشَتَمَهُ، أَو قَابَلَه أَو سَاوَاه فِي الحَسَب، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:
(وقَوْماً آخَرِيَن تَعَرَّضُوا لِي ... وَلَا أَجْنِي من النَّاس اعْترَاضَا)
أَي لَا أَجْتَنِي شَتْماً منْهُم. اعْتَرَضَ القَائِدُ الجُنْدَ: عَرَضهم وَاحداً وَاحِداً، ليَنْظُر مَنْ غابَ مِمَّن حَضَر، وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ، عِنْدَ عَرَضَ. وَفِي الحَدِيثِ: لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا اعْتِراضَ هُوَ أَن يَعْترِضَ الرَّجُلُ بفَرَسِه فِي بَعْضِ الغايةِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان: وَفِي السِّبَاق، فيَدْخُلَ مَعَ الخَيْلِ، وإِنَّمَا مُنِعَ لكَوْنهِ اعْتَرَضَ مِنْ بَعْض الطَّرِيقِ ولَمْ يَتْبَعْه من أَوَّلِ المِضْمارِ. والعَرِيضُ، كأَمِيرٍ، مِنَ المَعزِ: مَا أَتَى عَلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ سَنَة، وتَنَاوَلَ الشَّجَرَ والنَّبْتَ بِعُرْضِ شِدْقِه. يُقَالُ: عَرِيضٌ عَرُوضٌ، قالَه الأَصْمَعِيّ وَمِنْه الحَدِيثُ: فَلَمَّا رجَعْنَا تَلقَّتْهُ ومَعَهَا عَرِيضَانِ وقِيل: هُوَ مِن المِعْزَى مَا فوْقَ الفَطِيم ودُونَ الجَذَعِ. وقِيلَ: هُوَ الَّذِي أَجْذَعَ، وقِيلَ: هُوَ الجَدْيُ إِذا نَزَا، أَوْ هُوَ العَتُودُ إِذا نَبَّ وأَرادَ السِّفَادَ، نقَلَه الجوْهرِيّ. ج عُرِضانٌ، بالكَسْرِ والضَّمِّ، كَمَا فِي الصّحاح وأَنْشدَ:
(عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ يَيْعَرُ حَوْلَهُ ... وبَاتَ يُسَقِّينَا بطُونَ الثَّعَالِبِ)
قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَيْ يَسْقِينَا لَبَناً مَذِيقاً، كأَنَّهُ بُطُونُ الثَّعَالِبِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سُمِّيَ عَرِيضاً وعَتُوداً، وَفِي كِتَابِهِ لأَقْوالِ شَبْوَةَ: مَا كَانَ لَهُمْ من مِلْكٍ ومَزاهِرَ وعرْضانٍ. وحَكم سُلَيْمَانُ عَلَيْه السَّلام وعَلَى نَبيّنا فِي صاحبِ الغَنَم أَنْ يَأْخُذَهَا فيَأْكُلَ من رِسْلِها وعِرْضَانِها، وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: ويَأْكُلُ المُرْجَلَ من طُلْيَانِهِ ومنْ عُنُوقِ المُعْزِ أَو عِرْضانِهِ المُرْجَل: الَّذِي يَخرُج مَعَ أُمِّه إِلى المَرْعَى. يُقال: فُلانٌ عَرِيضُ البِطَانِ، أَي مُثْرٍ كَثِيرُ المَالِ.
وَفِي الأَسَاس: غَنِيٌّ. وتَعَرَّضَ لَهُ: تَصَدَّى لَهُ. يُقَال: تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُم. كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: تَعرَّضْتُ مَعْروفَهم ولمَعْرُوفِهِمْ، أَي تَصَدَّيْت. وقَال اللَّيْثُ: يُقَال: تَعَرَّضَ لي فُلاَنٌ)
بمَكْرُوهٍ، أَي تَصَدَّى. قَالَ الصَّاغَانيّ: وَمِنْه الحَديثُ اطْلُبُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ وتَعَرَّضُوا لنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله فإِن لِله نَفَحَاتٍ من رَحْمَتِه. يُصِيبُ بهَا مَنْ يَشاءُ منْ عِبَادِه أَي تَصَدَّوْا لَهَا. تَعَرَّضَ بمعنَى تَعَوَّجَ. وَيُقَال: تَعَرَّضَ الجَمَلُ فِي الجَبَل، إِذا أَخَذَ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ فاحْتَاج أَن يَأْخُذَ فِي سَيْرِه يَميناً وشِمَالاً، لصُعُوبَةِ الطَّريق. كَمَا فِي الصّحاح. وأَنْشَدَ لذِي البِجَادَيْن، واسمُه عَبْدُ الله ابْن عَبْد نُهْمٍ المُزَنِيّ، وَكَانَ دَليلَ رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم يُخَاطِبُ ناقَتَه وَهُوَ يَقُودُهَا بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على ثَنِيَّةِ رَكُوبَةَ: تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومِي تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ هذَا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقيمِي تَعَرَّضِي، أَيْ خُذِي يَمْنَةً ويَسْرَةً وتَنَكَّبِي الثَّنَايَا الغِلاظَ، تَعرُّضَ الجَوْزَاءِ، لأَنَّ الجَوْزاءَ تَمَرُّ على جَنْبٍ مُعارِضَةً ليْستْ بمُسْتَقِيمةٍ فِي السَّمَاءِ، قالَه الأَصْمعيّ. وَقَالَ ابْن الأَثير: شَبَّهَهَا بالجَوْزاءِ، لأَنَّهَا تَمُرُّ مُعْتَرِضَةً فِي السَّمَاءِ، لأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الكَوَاكبِ فِي الصُّورَة. وَمِنْه قَصيدُ كَعْبٍ: مَدْخُوسَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَن عُرُضٍ أَي أَنها تَعْتَرِض فِي مَرْتَعها وأَنْشَد الصَّاغَانيّ والجَوْهَرِيّ للَبِيد رَضِي اللهُ عَنهُ:
(فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعرَّضَ وَصْلُه ... ولَخَيْرُ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا)
أَي تَعَوَّجَ وزَاغَ ولَمْ يَسْتَقم، كَمَا يَتعَرَّض الرَّجلُ فِي عُرُوضِ الجَبَل يَميناً وشِمَالاً. وَقَالَ امرؤُ القَيْس يَذْكُر الثُّرَيَّا:
(إِذا مَا الثُرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَت ... تَعُّرضَ أَثْنَاءِ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ)
أَي لم تَسْتَقِم فِي سَيْرها ومَالَتْ كالوِشَاح المُعَوَّج أَثْنَاؤُه على جَارِيَةٍ تَوَشَّحَتْ بِهِ، كَمَا فِي اللِّسَان وعَارَضَه: جَانَبَه وعَدَلَ عَنهُ، نَقَلَهُ الجَوٍْهَرِيّ، وأَنْشَد قَوْلَ ذِي الرُّمَّة:
(وَقد عَارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ كَأَنَّه ... قَرِيعُ هِجَانٍ عَارَضَ الشَّوْلَ جَافُرِ)
ويُرْوَى: وقَدْ لاَحَ للسَّارِي سُهَيْلٌ، وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ الصَّاغَانيّ. وحَقيقَةُ المُعَارَضة حينَئذ أَن يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي عُرْضِ صَاحِبه. عَارَضَهُ فِي المَسِير: سَارَ حيَالَه وحَاذَاه. وَمِنْه حَديثُ أَبي سَعيدٍ فإِذا رَجلٌ يُقرِّبُ فرَساً فِي عِرَاض القَوْم أَي يَسير حِذَاءَهم مُعَارِضاً لَهُم. قلت: وبَيْن المُجانَبَةِ)
وبَيْن هَذَا شَبَهُ الضِّدِّ، كَمَا يَظْهَر عندَ التَّأَمُّل. عَارَضَ الكِتَابَ مُعَارَضَةً وعِرَاضاً: قَابَلَه بكِتَابٍ آخَرَ. عارَضَ مُعَارَضَةً، إِذا أَخّضَ فِي عَرُوضٍ من الطَّرِيق، أَي ناحيَةٍ مِنْهُ وأَخَذَ آخَرُ فِي طريقٍ آخَرَ فالْتَقيَا. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي قَوْل البَعِيث:
(مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فعَارَضَتْ ... جَنَابَ الصِّبَا فِي كَاتِم السِّرِّ أَعْجَمَا)
قَالَ: عَارَضَتْ: أَخذَتْ فِي عُرْضٍ، أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: عَارَضَتْ، أَي دَخَلَتْ مَعَنَا فِيهِ دُخُولاً لَيْسَت بمُبَاحِتَةٍ، ولكنَّهَا تُرِينَا أَنَّهَا دَاخلَةٌ مَعنا. وجَنَابُ الصِّبَا: جَنْبُه. عَارَضَ الجَنَازَةَ.
وَمِنْه الحَدِيث أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم عَارَضَ جَنَازَةَ أَبِي طالبٍ، أَيْ أَتَاهَا معْتَرِضاً فِي، وَفِي بَعْض الأُصولِ: من بَعْضِ الطَّرِيقِ ولمْ يَتْبَعْهَا من مَنْزِلِهِ. عارَضَ فُلاناً بمِثْلِ صَنِيعِهِ أَي أَتَى إِلَيْه مِثْلَ مَا أَتى عَلَيْه. وَمِنْه حَدِيثُ الحسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّه ذَكَرَ عُمَرَ فَأَخَذَ الحُسَيْنُ فِي عِرَاضِ كَلامِه أَي فِي مِثْلِ قَوْلِه ومُقَابِلِه، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم. وَفِي العُبَاب: أَي قَابَلَهُ وسَاوَاه بِمِثْل قَوْله، قَالَ: وَمِنْه اشْتُقّتِ المُعَارَضَةُ، كَأَنَّ عرْضَ فِعْلِه كعَرْضِ فِعْلهِ، أَي كأَنَّ عَرْضَ الشَّيْءِ بفِعْلِه مِثْلُ عَرْضِ الشَّيْءِ الَّذِي فعَلَه، وأَنْشدَ لطُفَيْلٍ الغَنَوِيّ:
(وعارَضْتُهَا رَهْواً عَلَى مُتُتابِعٍ ... شَدِيدِ القُصَيْرَى خَارِجِيٍّ مُحَنَّبِ)
يُقالُ: ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ عِرَاضاً، وذلِك أَنْ يُقَادَ إِليْهَا، وعُرِضَ عَلَيْهَا ليَضْرِبَها إِن اشْتَهاها.
هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، والصَّوَابُ إِن اشْتَهَتْ ضَرَبَهَا وإِلاَّ فَلا، وَذَلِكَ لكَرَمِهَا، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب، وأَمَّا إِذا اشْتَهَاها فضَرَبَهَا لَا يَثْبُتُ الكَرَمُ لَهَا، فتَأَمَّل. وأَنْشَدَ للرَّاعِي: قَلائصُ لَا يُلْقَحْنَ إِلاَ يَعَارَةًعِرَاضاً وَلَا يُشْرَيْن إِلاَّ غَوَالِيَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: لَقِحَتْ ناقَةُ فُلانٍ عِرَاضاً، وذلكَ أَنْ يُعَارِضَهَا الفَحْلُ مُعَارَضَةً فيَضْرِبَها من غَيرِ أَنْ تَكُونَ فِي الإِبِل الَّتِي كَانَ الفَحْلُ رَسِيلاً فِيهَا. يُقَالُ: بَعِيرٌ ذُو عِرَاضٍ، أَي يُعَارِضُ الشَّجَرَ ذَا الشَّوْكِ بفِيه. كَمَا فِي الصّحاح والعُباب. يُقَالُ: جَاءَت فُلانَةُ بوَلَدٍ عَن عِرَاضٍ، ومُعَارضَةٍ، إِذا لَمْ يُعْرَفْ أَبُوهُ. والمُعَارَضَةُ: هِيَ أَن يُعَارِض الرَّجُل المرأَةَ فيَأْتِيَها حَرَاماً، أَي بِلا نِكَاحٍ وَلَا مِلْكٍ. نَقَله الصَّاغانِيّ. يُقَالُ: اسْتُعرِضَتِ النَّاقَةُ باللَّحْمِ، فهِي مُسْتَعْرَضَةٌ، كَمَا يُقَال: قُذِفَتْ باللَّحْمِ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قَبَّاءُ قَدْ لَحِقَتْ خَسِيسَةُ سِنِّهَا ... واسْتُعْرِضَت ببَعِيضِها المُتَبَتِّرِ)
كَمَا فِي التَّكْمِلَة. وَفِي العُبَابِ: ببَضيعِها. قُلتُ: وكَذلِك لُدِسَت باللَّحْم. كُلُّ ذلِكَ مَعْنَاه إِذَا سَمِنَت.)
وخَسِيسَةُ سِنّهَا حِينَ بَزَلَتْ، وَهِي أَقْصَى أَسْنَانِهَا. واستَعْرَضَهُم الخَارِجِيُّ، أَي قَتَلَهُم من أَيِّ وَجْهٍ أَمْكَن، وأَتَى عَلى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُم، وَلم يَسْأَلْ عَن حَالِ أَحَدٍ مُسْلِمٍ أَو غَيْرِه، ولَم يُبَالِ مَنْ قَتَل، وَمِنْه الحَدِيثُ فاسْتَعْرضَهُمْ الخَوَارِجُ وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ أَنَّه كانَ لاَ يَتَأَثَّم مِنْ قَتْل الحَرُورِيِّ المُسْتَعْرِضِ. وعُرَيْضٌ، كزُبَيْرٍ: وَادٍ بالمَدِينَةِ، على سَاكِنها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، بِهِ أَمْوَالٌ لأَهْلِهَا، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّه خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حتَّى بَلَغَ العُرَيْضَ، وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَرُ: ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْض. قلتُ: وإِليْه نُسِب الإِمامُ أَبُو الحسَنِ علِيُّ بنُ جعْفرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ علِيّ ابْنِ الحُسيْن العُرَيْضِيُّ، لأَنَّهُ نَزَل بِهِ وسَكنَه، فأَولادُه العُرَيْضِيّون، وَبِه يُعْرَفُون، وفِيهم كَثْرةٌ ومَدَدٌ. رَجُلٌ عِرِّيضٌ، كسِكِّيتٍ: يَتَعرَّضُ لِلنّاسِ بالشَّرِّ، قَالَ:
(وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عليْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِن حَيْنِهِ وأَنَا الرَّقِمْ)
عَن أَبي عَمْرٍ و: المُعَارِضُ من الإِبِل: العَلُوقُ، وَهِي الَّتي تَرْأَمُ بأَنْفهَا وتَمْنَعُ دَرَّهَا، كَمَا فِي العُبَاب والتَّكْملَة. وَفِي الأَسَاس: بَعيرٌ مُعَارِضٌ: لَا يَسْتَقِيمُ فِي القِطَار، يَأْخُذُ يَمْنَةً ويَسْرَةً. وابْنُ المُعَارَضَةِ، بفَتْحِ الرَّاءِ: السَّفِيحُ، وَهُوَ ابْن الزِّنَا، نَقله الصَّاغَانيّ. والمُذَالُ بنُ المُعْتَرِضِ بنِ جُنْدَبِ بْن سَيَّارِ بْن مَطْرُودِ بن مازنِ بْن عَمْرِو بن الحارثِ التَّمِيميُّ: شاعرٌ. وقَوْلُ سَمُرَةَ بن جُنْدَب رَضِيَ الله عَنْه: مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنا لَهُ، ومَنْ مَشَى عَلَى الكَلاَّءِ قَذَفْناهُ فِي المَاءِ.
ويُرْوَى: أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّهْرِ، أَيْ مَنْ لَمْ يُصَرِّحْ بالقَذْف عَرَّضْنَا لَهُ بضَرْبِ خَفيفٍ، تأْدِيباً لَهُ، وَلم نَضْرِبْه الحَدَّ، ومَنْ صَرَّحَ بِهِ أَيْ برُكُوبِه نَهرَ الحَدِّ أَلْقَيْنَاه فِي نَهْرِ الحَدِّ وحَدَدْنَاهُ. استَعَارَ المَشْيَ عَلَى الكَلاَّءِ، وَهُوَ كشَدَّادٍ، مَرْفَأ السَّفينَة فِي المَاء للتَّصْرِيح، لارْتِكَابهِ مَا يُوجِبُ الحَدَّ وتَعَرُّضه لَهُ. اسْتَعَارَ التَّغْريقَ للحَدِّ، لإِصَابَته بِمَا تَعَرَّضَ لَهُ. كَمَا فِي العُبَاب. وَفِي اللّسَان: ضَرَب المَشْيَ على الكَلاَّءِ مَثَلاً للتَّعْرِيض للحَدِّ بصَرِيحِ القَذْفِ. وَفِي العُبَاب: والعَيْنُ والرِّاءُ والضَّادُ تَكْثُرُ فُرُوعُهَا وَهِي مَعَ كَثْرتِهَا تَرْجِعُ إِلى أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ العَرْضُ الَّذِي يُخَالِفُ الطُّولَ. ومَنْ حَقَّقَ النَّظَرَ وَدَقَّقَهُ عَلِمَ صِحَّةَ ذلكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ العَرْضِ خِلافُ الطُّولِ: أَعْرَاضٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وأَنْشَدَ: يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الفِجَاجِ الغُبْرِ طَيَّ أَخِي التَّجْر بُرودَ التَّجْر وَفِي التَّكْثير: عُرُوضٌ وعِرَاضٌ. وَقد ذَكَرَ الأَخيرَ المُصنِّفُ استطْراداً، وجَمْعُ العَرِيض) عُرْضَانٌ، بالضَّمِّ والكَسْر، والأُنْثَى عَرِيضَةٌ. وَفِي الحَديث لقَدْ ذَهَبْتُم فِيهَا عَرِيضَةً أَي وَاسِعَة.
وأَعْرَضَ المسأَلَةَ: جَاءَ بهَا واسِعَةَ كَبِيرَةً. والعُرَاضَاتُ، بالضَّمّ: الإِبل ُ العَرِيضاتُ الآثَارِ. قَالَ السّاجعُ: إِذَا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَراً، وَلم تَرَ مَطَراً، فَلَا تَغْدُوَنَّ إِمّرَةً وَلَا إِمَّراً، وأَرْسِل العُرَاضَاتِ أَثَراً، يَبْغِينَك فِي الأَرْض مَعْمَراً. أَي أَرْسِل الإِبلَ العَرِيضَةَ الآثَارِ، عَلَيْهَا رُكْبَانُهَا، ليَرْتَادُوا لَكَ مَنْزِلاً تَنْتَجعُه. ونَصَبَ أَثَراً على التَّمْييز، كَمَا فِي الصّحاحِ. وأَعْرَضَ: صارَ ذَا عَرْضٍ. وأَعْرَضَ فِي الشَّيْءِ: تَمَكَّن من عَرْضِه، أَيْ سَعَتِهِ. وقَوْسٌ عُرَاضَةٌ بالضَّمِّ، كَمَا فِي الصّحاح، وأَنشد لأَبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ:
(وعُرَاضَةِ السِّيَتَيْن تُوبِعَ بَرْيُهَا ... تَأْوِي طَوَائفُها لعُجْسٍ عَبْهَرِ)
وقَوْلُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارجَةَ، أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:
(فعَرَضْتُه فِي سَاقِ أَسْمَنِهَا ... فاجْتَازَ بَيْنِ الحاذِ والكَعْبِ)
لم يُفَسِّره ثَعْلَبٌ. قَالَ ابنُ سيدَه: وأُراهُ أَرادَ غَيِّبْتُ فِيهَا عَرْضَ السَّيفِ. وامرأَةٌ عَرِيضَةٌ أَرْيَضَةٌ: وَلُودٌ كَامِلَةٌ. ويُقَالُ هُوَ يَمْشِي بالعَرْضِيّة والعُرْضِيَّة، الأَخيرُ عَن اللِّحْيَانيّ، أَي بالعَرْض.
وعَرَضْتُ البَعِيرَ على الحَوْض، وهذَا من المَقْلُوب، ومعْنَاهُ عَرَضْتُ الحَوْضَ على البَعِير. قَالَ ابنُ بَرِّيّ. قَالَ الجَوْهَريُّ: وعَرَضْتُ بالبَعير على الحَوْض، وصَوابُه: عَرَضْتُ البَعيرَ. قَالَ صَاحب اللِّسَان: ورأَيتُ عِدَّةَ نُسَخ من الصّحاح فلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاّ وعَرَضْتُ البَعيرَ، ويحتَملِ أَنْ يَكُونَ الجوهَريُّ قَالَ ذَلِك وأَصْلَحَ لَفْظَه فِيمَا بَعْدُ، انْتَهَى. وعَرَضْتُ الجارِيَةَ والمَتَاعَ على البَيْع عَرْضاً. وعَرَضْتُ الكِتَابَ: قَرَأْتُه، وَمِنْه الحَديث أَكْثِرُوا عليَّ مِن الصَّلاةِ فإِنَّهَا مَعْرُوضَةٌ عَلَيّ. وعَرَضَ لَك الخَيْرُ عَرْضاً: أَمْكنَ. والعَرَضُ، مُحَرَّكَةً: العَطَاءُ والمَطْلَبُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى لَو كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، أَي مَطْلَباً سَهْلاً. واعْتَرَضَ الجُنْدُ. مُطَارِعُ عَرَضَ. يُقَال: عَرَضَهُم فاعْتَرَضَ. واعْتَرَضَ المَتَاعُ ونَحْوُه، واعْتَرَضَهُ على عَيْنِه. عَن ثَعْلَبٍ، ونَظَرَ إِلَيْه عُرْضَ عَيْنٍ، عَنهُ أَيْضاً، أَي اعْتَرَضَه على عَيْنه. ورأَيتُه عُرْضَ عَيْنِ، أَي ظَاهِراً عَن قرِيبٍ: وَفِي حَديثِ حُذَيْفَةَ تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ. قَالَ ابنُ الأَثير: أَي تُوضَعُ عَلَيْهَا وتُبْسَطُ كَمَا يُبْسَطُ الحَصِيرُ. ويُقَالُ: تَعَرَّضْ، أَي أَقِمْهُ فِي السُّوق. والمُعَارَضَةُ: المُبَارَاةُ والمُدَارَسَةُ. وعَرَضَ لَهُ الشَّيْءُ فِي الطَّرِيق، أَي اعْتَرَضَ يَمْنَعُه من السَّيْر. والمُعارَضَةُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالمَتَاعِ لَا نَقْدَ فِيهِ. والتَّعْرِيضُ: التَّعْوِيضُ. ويُقَال: كَانَ لي عَلَى فُلانٍ نَقْدٌ فأَعْسَرْتُهُ)
فاعْتَرَضْتُ منْه. وإِذَا طَلَبَ قَومٌ دَماً فَلَمْ يُقِيدُوهُم قالُوا: نَحْنُ نَعْرِضُ منْهُ فاعْتَرِضُوا منْه، أَي اقْبَلُوا الدِّيَةَ. وعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً، وعَرَّضَه تَعرِيضاً. قَالَ النَّابغَة:
(لَهُنَّ عَلَيْهمْ عَادَةٌ قد عَرَفْنَهَا ... إِذَا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فَوْقَ الكَوَاثِبِ)
والضَّمير فِي لَهُنّ للطَّيْر. وعَرَضَ الرَّامِي القَوسَ عَرْضاً إِذا أَضْجَعَهَا ثُمَّ رَمَى عَنْهَا. وعَرَضَ الشَّيْءُ يَعْرِضُ: انْتَصَبَ ومَنَعَ، كاعْتَرَضَ. واعْتَرَض فُلانٌ الشَّيْءَ: تَكَلَّفَه، نَقَلَه ابنُ الأَثير. وَفِي حَديث عُثْمَانَ بن العاصِ: أَنَّه رَأَى رَجُلاً فِيهِ اعتِرَاضٌ هُوَ الظُّهُورُ والدُّخُولُ فِي الباطِل والامْتنَاعُ منَ الحَقِّ. واعْتَرَضَ عَرْضَه: نَحَا نَحْوَهُ. وتَعَرَّضَ الفَرَسُ فِي رَسَنه: لَمْ يَسْتَقِمْ لقَائدِه، كاعْتَرَضَ. قالَ مَنْظُورُ بن حَبَّةَ الأَسَديّ: تَعَرَّضَتْ لي بمجازٍ حِلِّ تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ تَعرُّضاً لم تَأْلُ عَن قَتْلٍ لِي والعَرَضُ مُحَرَّكَةً: الآفَةُ تَعْرِضُ فِي الشَّيْءِ كالعَارِض، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ ونَحْوُه، منْ ذَلِك. والعَارِضَةُ: وَاحِدةُ العَوَارِضِ، وَهِي الحاجَاتُ. وشُبْهَةٌ عَارِضَةٌ: مُعْتَرِضَةٌ فِي الفُؤَادِ. وَفِي قَوْل علِيّ، رضِيَ الله عَنهُ: يقْدَحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِه بِأَوّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ وَقد تَكُونُ العارِضَةُ هُنَا مَصْدراً كالعَافِيَةِ والعَاقِبة. وتَعرَّضَ الشَّيْءُ: دَخَلَه فَسَادٌ، وتَعرَّض الحُبُّ، كذلِك. واسْتَعْرضَهُ: سَأَلَهُ أَن يَعْرِض علَيْه مَا عِنْده. واستَعْرَضَ يُعْطِي مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبرَ.
يُقَال: استَعْرِض العَرَبَ، أَي سَلْ مَنْ شِئْتَ مِنْهم عنْ كَذَا وكَذَا، نَقَلَه الجوْهَريُّ. واستَعرَضْتُهُ: قُلتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيّ مَا عِنْدَك. وعَرَضَ عِرْضَهُ منْ حَدِّ ضَرَبَ: إِذا شَتَمَهُ، أَوْ سَاوَاهُ فِي الحَسَب. وَيُقَال: لَا تُعْرِض عِرْضَ فُلانٍ، أَيْ لَا تَذْكُرْهُ بسُوء. وفُلانٌ جَرِبُ العِرْض، إِذَا كانَ لَئيمَ الأَسْلاَفِ. والعِرْضُ أَيْضاً الفِعْلُ الجَميلُ، قَالَ: وأُدْرِ: ُ مَيْسُورَ الغِنَى ومَعِي عِرْضِي وَذُو العِرْضِ مِن القَوْمِ: الأَشْرَافُ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ لعَائشَة، رَضيَ اللهُ عَنْهُمَا، غَضُّ الأَطْرَاف، وخَفَرُ الإِعْرَاض رُوِيَ بكَسْر الهَمْزَةِ وبفَتْحهَا، وَقد تَقَدَّم الكلاَم عَلَيْهِ فِي خَ ف ر.
وعَرَّضَتُ فُلاناً لكَذَا فتَعَرَّضَ هُوَ لَهُ، نَقَلَه الجَوْهَريّ. والعَرُوضَاوَاتُ: أَمَاكِنُ تُنْبِتُ الأَعْرَاضَ، أَي الأَثْلَ، والأَرَاكَ، والحَمْضَ. ويُقَال: أَخَذْنَا فِي عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ، يَعْني طَرِيقاً فِي هَبُوطٍ.)
ويُقَالُ: سِرْنَا فِي عِرَاضِ القَوْم، إِذا لم تَسْتَقْبِلْهم ولكنْ جِئْتَهُمْ من عُرْضِهم. وبَلَدٌ ذُو مَعْرَضٍ، أَي مَرْعىً يُغْنِي الماشيَةَ عَن أَنْ تُعْلَفَ، وعَرَّضَ الماشيَةَ تَعْريضاً: أَغْنَاهَا بِهِ عَن العَلَف. ويُقَالُ للرَّجْل العَظيمِ من الجَرَاد والنَّحْلِ عارِضٌ، قَالَ سَاعدَةُ:
(رأَى عارِضاً يَهْوِي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ ... قَدَ احْجَمَ عَنْهَا كُلُّ شَيْءٍ يَرُومُهَا)
ويُقَالُ: مَرَّ بنَا عارِضٌ قَدْ مَلأَ الأُفُقَ. والعُرْضَانُ، بالضَّمّ، جَمْعُ العِرْضِ، وَهُوَ الوَادِي الكَثيرُ النَّخْلِ والشَّجَر. واعْتَرَضَ البَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَهُ. والعَرِيضُ مِن الظِّبَاءِ: الَّذي قد قَارَبَ الإِثْناءَ.
والعَرِيضُ عِنْد أَهْلِ الحِجَاز خَاصَّةً الخَصِيُّ. ويُقَالُ: أَعْرَضْتُ العِرْضانَ إِذَا خَصَيْتَها. نَقَله الجوهَريّ وابنُ القَطَّاع والصَّاغَانيّ. وأَعْرَضْتُ العِرْضَانَ إِذا جَعَلْتَهَا للبَيْع، نَقَلَه الجَوْهَريُّ والصَّاغَانيُّ، وَلَا يَكُون العَرِيضُ إِلاَّ ذَكَراً. والعَوَارِضُ مِن الإِبلِ: اللَّوَاتِي يَأْكُلْنَ العِضَاهَ، كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي اللِّسَان: عُرْضاً، أَي تَأْكُلُه حَيْثُ وَجَدَتْه. وقَال ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: مَا يَعْرُضُكَ لفُلانٍ، أَيْ مِن حَدِّ نَصَر، وَلَا تَقُل مَا يُعَرِّضك، بالتِّشْديد. واعْتَرَضَ العَرُوضَ: أَخَذَها رَيِّضاً، وهذَا خِلاَفُ مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، كَمَا تَقَدَّم. والعَرُوضُ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ بالحِجَاز. قَالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَلَمْ نَشْرِهِمْ شَفْعاً وتُتْرَكَ منْهُمُ ... بجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ)
وَهَذِه المسأَلَة عَرُوضُ هَذِه، أَي نَظِيرُهَا. والعَرُوضُ: جَانِبُ الوَجْهِ، عَن اللَّحْيَانيْ، والعَرُوضُ: العَتُودُ. والمُعْرِضُ، كمُحْسِنٍ، المُعْتَرِضُ، عَن شَمِرٍ. وعُرْضُ الشَّيْءِ: وَسَطُه، وقيلَ: نَفْسُه.
وعِرَاضُ الحَديثِ، بالكَسْر: مُعْظَمُه. والمُعْرِضُ لَكَ: كُلُّ شَيْءٍ أَمْكَنَكَ من عُرْضِه. وخَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عَن عُرْضٍ، أَيْ لَا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا. واستَعْرَضَهَا: أَتاهَا من جَانِبِهَا عَرْضاً.
والتَّعْريضُ: إِهْدَاءُ العُرَاضَةِ، وَمِنْه الحَديثُ أَنَّ رَكْباً من تُجَّارِ المُسْلمين عَرَّضُوا رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وأَبَا بَكْر رَضيَ اللهُ عَنْه ثِيَاباً بِيضاً أَي أَهْدَوْا لَهُمَا. وعَرَّضُوهم مَحْضاً، أَي سَقَوْهم لَبَناً. وعُرِضَ القَوْمُ، مَبْنِيّاً للمَجْهُول، أَي أَطْعِمُوا وقُدِّم لَهُم الطَّعَامُ. وتَعَرَّضَ الرِّفَاقَ: سَأَلَهُم العُرَاضَاتِ. وعَرَضَ عارِضٌ، أَي حَالَ حائِلٌ ومَنَعَ مانِعٌ، وَمِنْه يُقَال: لَا تَعْرِض لفُلانٍ، أَي لَا تَعْرِضْ لَهُ بمَنْعكَ باعْترَاضِكَ أَنْ يَقْصِدَ مُرَادَه، ويَذْهَب مَذْهَبَه. ويُقَال: عَرَضَ لَهُ أَشَدَّ العَرْضِ. واعْتَرَض: قَابَلَه بنَفْسه. والعُرْضِيَّة بالضَّمّ: الصُّعُوبَة ُ والرُّكُوب على الرَّأْس من النَّخْوَة. والعُرْضِيَّة فِي الفَرَس: أَنْ يَمْشِيَ عَرْضاً. ويُقَال: نَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ، وفيهَا عُرْضِيَّة: إِذا)
كانَت رَيِّضاً لم تُذَلَّلْ. والعُرْضِيُّ: الَّذي فِيهِ جَفَاءٌ واعْتِرَاضٌ. قَالَ العَجَّاج: ذُو نَخْوةٍ حُمَارِسٌ عُرْضِيُّ والمَعْرَض، كمَقْعَدٍ المَكَانُ الّذِي يُعْرَضُ فِيهِ الشَّيْءُ. والأَلْفَاظُ مَعَارِيضُ المَعالِي، مأْخُوذٌ من المِعْرَض، للثَّوبِ الَّذِي تُجَلَّى فِيهِ الجارِيَةِ لأَنَّ الأَلْفَاظَ تُجمِّلها. وعُرْضَا أَنْفِ الفَرَسِ: مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قَصَبَتِه فِي حافَتَيْهِ جَمِيعاً، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ. والعارِضَةُ: تَنْقِيحُ الكَلامِ، والرَّأْيُ الجَيِّدُ.
والعَارِضُ: جانِبُ العِرَاقِ، وسَقَائفُ المَحْمِلِ. والفَرَسُ تَعْدُو العِرَضْنَى، والعِرَضْنَةَ، والعِرَضْنَاةَ، أَي مُعْرِضَةً مَرَّةً من وجْهٍ ومَرَّةً من آخَرَ. وَقَالَ أَبو عُبيْدٍ: العِرَضْنَةُ: الاعْتِراضُ. وقَال غَيْرُه: وكذلِك العِرَضَّةُ، وَهُوَ النَّشَاط. وامرأَةٌ عِرَضْنَةٌ: ذَهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها. ورَجُلٌ عِرْضَنٌ، كدِرْهَمٍ، وامرأَةٌ عِرْضَنَةٌ: تَعْتَرِض النَّاسَ بالباطِل. وبَعِيرٌ مُعَارِضٌ: لم يَسْتَقِمْ فِي القِطَارِ.
وعَرَضَ لَكَ الخَيْرُ عُرُوضاً وأَعْرَضَ: أَشْرَفَ. وعَارَضَهُ بِمَا صَنَعَه: كَافَأَهُ. وعارَضَ البَعِيرُ الرِّيحَ: إِذا لمْ يسْتَقْبِلْها وَلم يَسْتَدْبِرْها. وأَعْرَضَ الناقَةَ علَى الحَوْضِ وعَرَضَها: سَامَها أَنْ تَشْرَبَ. وعَرَضَ عَلَيَّ سَوْمَ عَالّةٍ، بمعنَى قَوْلِ العامَّة: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ. وَقد تَقَدَّم. وعُرَضَّى فُعَلَّى من الإِعْرَاضِ، حَكَاه سِيبَوَيْه. ولَقِيَهُ عارِضاً، أَي بَاكِراً، وقِيل هُو بالغَيْن المُعْجمَة.
وعَارِضَاتُ الوِرْدِ: أَوَّلُه، قَالَ الشَّاعِرُ:
(كِرَامٌ يَنَالُ الماءَ قبْلَ شِفَاهِهِمْ ... لَهُمْ عارِضَاتِ الوِرْدِ شُمُّ المَنَاخِرِ)
لَهُمْ: منْهُمْ، يَقُولُ: تَقَعُ أُنُوفُهم فِي الماءِ قَبْلَ شِفَاهِهم فِي أَوَّل وُرُودِ الوِرْدِ، لأَنَّ أَوَّلَهُ لَهُم دُونَ النَّاسِ. وأَعْرَاضُ الكَلامِ ومَعَارِضُهُ: مَعَارِيضُه. وعَرِيضُ القَفَا: كِنَايَةٌ عَن السِّمْنِ. وعَرِيضُ الوِسَادِ: كِنَايَةٌ عَن النَّوْم. والمُعَرَّضَةُ من النِّسَاءِ: البِكْرُ قَبْلَ أَنْ تُحْجَبَ، وذلِكَ أَنَّها تُعْرَضُ على أَهْلِ الحَيِّ عَرْضَةً لِيُرَغِّبُوا فِيهَا مَنْ رَغِبَ، ثمّ يَحْجُبُونها، ويُقَالُ: مَا فَعَلَت مُعَرَّضَتُكم، كَمَا فِي الأَساس واللِّسَان. وعَارِضٌ، وعَرِيضٌ، ومُعْتَرِضٌ، ومُعَرِّضٌ، ومُعْرِضٌ كصَاحِبٍ، وأَمِيرٍ، ومُكْتَسِبٍ، ومُحَدِّثٍ، ومُحْسِن: أَسْمَاءٌ، ومُعْرِضُ بنُ عَبْدِ اللهِ، كمُحْسِنٍ، رَوَى عَنهُ شاصُونَة بنُ عُبَيْد، ذَكَره الأَمِير. وكمُحَدِّثٍ مُعَرِّضُ بنُ جَبَلَةَ، شاعِرٌ. وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَوْلاَ ابْنُ حارِثَةَ الأَمِيرُ لَقَدْ ... أَغضَيْتُ من شَتْمِي على رَغْمِ)

(إِلاَّ كمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ ... عَمْداً يُسَبِّبُنِي على الظُّلْمِ)
الكَافُ فِيهِ زائِدَةٌ وتَقْدِيرَه إِلاّ مُعْرِضاً، وَهُوَ اسمُ رَجُلٍ. وَقَالَ النَّضْرُ: ويُقَال: مَا جَاءَك من)
الرَّأْيِ عَرَضاً خَيْرٌ مِمَّا جاءَكَ مُسْتَكْرَهاً، أَي مَا جاءَك من عَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فِكْرٍ. وَفِي المَثَل أَعْرَضَت القِرْفَةُ، أَي اتَّسَعَتْ، وذلِكَ إِذا قِيلَ للرَّجُل مَنْ تَتَّهِم فيَقُولُ بَنِي فُلانٍ، للْقَبِيلَةِ بأَسْرِها.
والعَرِيضُ، كأَمِير: اسمُ وَادٍ أَو جَبَل فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
(قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ ... وبَيْنَ تِلاَعِ يَثْلَثٍ فالعَرِيضِ)

(أَصابَ قُطَيَّاتٍ فسَالَ اللِّوَى لَهُ ... فَوَادِي البَدِيّ فانْتَحَى للْيَرِيضِ)
وسَأَلْتُه عُرَاضَةَ مَالٍ، وعَرْضَ مَالٍ، وعَرَضَ مَالٍ فَلَمْ يُعْطِنيه. وفُلانٌ مُعْتَرِضٌ فِي خُلُقه إِذا سَاءَك كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْره. وأَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبَسِ: صَارَ ذَا عَرْضٍ. وعَرَضَهُمْ على النَّار: أَحْرَقَهُم، كَمَا فِي الأَساس. وعُوَيْرِضَاتٌ: مَوْضِعٌ. والعِرْضُ، بالكَسْر: عَلَمٌ لوَادٍ من أَوْديَةِ خَيْبَرَ وَهُوَ الآنَ لعَنَزَةَ. وعَوَارِضُ الرُّجّاز: مَوْضِعٌ. وَقَالَ الفَرّاءُ: عَرَّضَه: أَطْعَمَهُ. والعَرُوضُ: الطّعامُ، وَقد تَقَدَّم. والعَارِضُ: البَادِي عُرْضُه، أَي جانبُه. وأَبو الخَضِرِ حامِدُ بن أَبي العَرِيض التَّغْلبيّ الأَنْدَلُسيّ، من عُلَمَاء الأَنْدَلُس، كَمَا فِي العُبَاب. والعَارِضُ: قُنَّةٌ فِي جَبَلِ المُقَطَّمِ، مُشْرِفٌ على القَرَافَة بمِصْر. وكزُبَيْرٍ: سَعْيَةُ بنُ العُرَيْض القُرَظيّ وَالدُ أُسَيْدٍ وأَسَدٍ الصَّحابِيَّيْن، ذكرَه السُّهَيْليّ فِي الرّوض، وذَكَره الحافظُ فِي التَّبْصير فَقَالَ: ويُقَالُ فِيهِ بالغَيْن المُعْجَمَة أَيْضاً. وأَبو سَعيدٍ عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّدٍ العَارِضُ عَن أَبي الحُسَيْن الخَفّاف ماتَ سنة. وعليُّ بنُ محمّد بن أَبي زَيْدٍ المُسْتَوْفِي العارِضُ، عَن جَدِّه لأُمّه أَبي عُثْمَان الصَّابُونيّ، وعَنْهُ ابْن نُقْطَةَ.
ومُحمَّدُ بنُ عَبْد الكَريم بن أَحْمَدَ العَميد، أَبو مَنْصُورٍ العارضُ، سَمِعَ من أَبي عُثْمَانَ الحِيرِيّ، ذكرَه ابنُ نُقْطَةَ. وأَبو سَهْلٍ، مُحَمَّدُ بنُ المَنْصُورِ ابْن الحَسَن الأَصْبَهَانيّ العَرُوضيّ، كَثيرُ الحِفْظِ عَن أَبي نُعَيْم الحافظِ، وأَبُو المُنْذِر يَعْلَى بن عقيلٍ العَرُوضيّ الغَزِّيّ، من أَصْحاب الرِّوَايَة، وَكَانَ يُؤَدِّبُ أَبَا عِيسَى بنَ الرَّشيد. وأَبو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ سَعيد المَوْصِليّ العَرُوضيّ، ذَكَرَهُ عُبَيْدُ الله ابْن جرْوٍ الأَسَديّ فِي كتَابه المُوَشَّح فِي عِلْم العَرُوض، ونَوَّهَ بشَأْنه.

عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، والجمع أَعراضٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ،

طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ

وفي الكثير عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قال أََبو ذؤيب يصف برذوناً:

أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه،

كأَنَّه في عِراضِ الشامِ مِصباحُ؟

وقال الجوهري: أَي في شِقِّه وناحِيتِه. وقد عَرُضَ يَعْرُضُ عِرَضاً

مثل صَغُرَ صِغَراً، وعَراضةً، بالفتح؛ قال جرير:

إِذا ابْتَدَرَ الناسُ المَكارِمَ، بَذَّهُم

عَراضةُ أَخْلاقِ ابن لَيْلَى وطُولُها

فهو عَرِيضٌ وعُراضٌ، بالضم، والجمع عِرْضانٌ، والأُنثى عَرِيضةٌ

وعُراضةٌ.

وعَرَّضْتُ الشيء: جعلته عَرِيضاً، وقال الليث: أَعْرَضْتُه جعلته

عَرِيضاً. وتَعْرِيضُ الشيء: جَعْلُه عَرِيضاً. والعُراضُ أَيضاً: العَرِيضُ

كالكُبارِ والكَبِيرِ. وفي حديث أُحُد: قال للمنهزمين لقد ذَهَبْتُمْ فيها

عَرِيضةً أَي واسعةً. وفي الحديث: لئن أَقْصَرْتَ الخُطْبةَ لقد

أَعْرَضْتَ المسأَلة أَي جِئْتَ بالخطْبةِ قصيرة وبالمسأَلة واسعة كبيرة.

والعُراضاتُ: الإِبل العَرِيضاتُ الآثار. ويقال للإِبل: إِنها العُراضاتُ

أَثَراً؛ قال الساجع: إِذا طَلَعت الشِّعْرى سَفَرا، ولم تَرَ مَطَرا، فلا

تَغْذُوَنَّ إِمَّرةً ولا إِمَّرا، وأَرْسِلِ العُراضاتِ أَثَرَا،

يَبْغِيْنَكَ في الأَرضِ مَعْمَرا؛ السفَر: بياضُ النهار، والإِمَّرُ الذكر من ولد

الضأْن، والإِمَّرةُ الأُنثى، وإِنما خص المذكور من الضأْن وإِنما أَراد

جميع الغنم لأَنها أَعْجَزُ عن الطَّلَب من المَعَزِ، والمَعَزُ

تُدْرِكُ ما لا تُدْرِكُ الضأْنُ. والعُراضاتُ: الإِبل. والمَعْمَرُ: المنزل

بدارِ مَعاشٍ؛ أَي أَرسِلِ الإِبل العَرِيضةَ الآثار عليها رُكْبانُها

لِيَرْتادُوا لك منزلاً تَنْتَجِعُه، ونَصَبَ أَثراً على التمييز. وقوله

تعالى: فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ؛ أَي واسع وإِن كان العَرْضُ إِنما يقع في

الأَجسام والدعاءُ ليس بجسم. وأَعْرَضَتْ بأَولادها: ولدتهم عِراضاً.

وأَعْرَضَ: صار ذا عَرْض. وأَعْرَض في الشيء: تَمَكَّن من عَرْضِه؛ قال ذو

الرمة:فَعال فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوه،

فأَعْرَضَ في المكارِمِ واسْتَطالا

جاءَ به على المثَل لأَن المَكارمَ ليس لها طُولٌ ولا عَرْضٌ في

الحقيقة. وقَوْسٌ عُراضةٌ: عَرِيضةٌ؛ وقول أَسماء بن خارجة أَنشده ثعلب:

فَعَرَضْتُهُ في ساقٍ أَسْمَنِها،

فاجْتازَ بَيْنَ الحاذِ والكَعْبِ

لم يفسره ثعلب وأُراه أَراد: غَيَّبْتُ فيها عَرْضَ السيف. ورجل عَرِيضُ

البِطانِ: مُثْرٍ كثير المال. وقيل في قوله تعالى: فذو دُعاءٍ عَرِيضٍ،

أَراد كثير فوضع العريض موضع الكثير لأَن كل واحد منهما مقدار، وكذلك لو

قال طَوِيل لَوُجِّهَ على هذا، فافهم، والذي تقدَّم أَعْرفُ.

وامرأَة عَرِيضةٌ أَرِيضةٌ: وَلُود كاملة. وهو يمشي بالعَرْضِيَّةِ

والعُرْضِيَّةِ؛ عن اللحياني، أَي بالعَرْض.

والعِراضُ: من سِماتِ الإِبل وَسْمٌ، قيل: هو خطٌّ في الفَخِذِ عَرْضاً؛

عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي، تقول منه: عَرَضَ بعيره عَرْضاً.

والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُه العِراضُ؛ قال الراجز:

سَقْياً بحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ

تقول منه: عَرَّضْتُ الإِبل. وإِبل مُعَرَّضةٌ: سِمَتُها العِراضُ في

عَرْضِ الفخذ لا في طوله، يقال منه: عَرَضْتُ البعير وعَرَّضْتُه

تَعْرِيضاً.

وعَرَضَ الشيءَ عليه يَعْرِضُه عَرْضاً: أَراهُ إِيّاه؛ وقول ساعدة بن

جؤية:

وقدْ كانَ يوم الليِّثِ لو قُلْتَ أُسْوةٌ

ومَعْرَضَةٌ، لو كنْتَ قُلْتَ لَقابِلُ،

عَلَيَّ، وكانوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ

ومَجْدٍ، إِذا ما حوَّضَ المَجْد نائِلُ

أَراد: لقد كان لي في هؤلاء القوم الذين هلكوا ما آتَسِي به، ولو

عَرَضْتَهُم عليَّ مكان مُصِيبتي بابني لقبِلْتُ، وأَراد: وَمَعْرضةٌ عليَّ

ففصل. وعَرَضْتُ البعيرَ على الحَوْضِ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ

الحَوْضَ على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ والمتاعَ على البَيْعِ عَرْضاً،

وعَرَضْتُ الكِتاب، وعَرَضْتُ الجُنْدَ عرْضَ العَيْنِ إِذا أَمْرَرْتَهم

عليك ونَظَرْتَ ما حالُهم، وقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ واعْتَرَضُوا

هم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابةِ إِذا كنتَ وقْتَ العَرْض راكباً، قال

ابن بري: قال الجوهري وعَرَضْتُ بالبعير على الحوض، وصوابه عَرَضْتُ

البعير، ورأَيت عِدّة نسخ من الصحاح فلم أَجد فيها إِلا وعَرَضْتُ البعير،

ويحتمل أَن يكون الجوهري قال ذلك وأَصلح لفظه فيما بعد.

وقد فاته العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخيرة أَعلى، قال يونس: فاته العَرَضُ،

بفتح الراء، كما يقول قَبَضَ الشيءَ قَبْضاً، وقد أَلقاه في القَبَض أَي

فيما قَبَضه، وقد فاته العَرَضُ وهو العَطاءُ والطَّمَعُ؛ قال عدي ابن

زيد:

وما هذا بأَوَّلِ ما أُلاقِي

مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ الفَرِيبِ

أَي الطَّمَع القريب. واعْتَرَضَ الجُنْدَ على قائِدِهم، واعْتَرَضَ

الناسَ: عَرَضَهم واحداً واحداً. واعْتَرَضَ المتاعَ ونحوه واعْتَرَضَه على

عينه؛ عن ثعلب، ونظر إِليه عُرْضَ عيْنٍ؛ عنه أَيضاً، أَي اعْتَرَضَه على

عينه. ورأَيته عُرْضَ عَيْنٍ أَي ظاهراً عن قريب. وفي حديث حذيفة:

تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحَصِير؛ قال ابن الأَثير: أَي توضَع

عليها وتُبْسَطُ كما تُبْسَطُ الحَصِيرُ، وقيل: هو من عَرْض الجُنْدِ بين

يدي السلطان لإِظهارهم واختبار أَحوالهم. ويقال: انطلق فلان يَتَعَرَّضُ

بجَمله السُّوق إِذا عَرَضَه على البيع. ويقال: تَعَرَّضْ أَي أَقِمْهُ في

السوق.

وعارَضَ الشيءَ بالشيءَ مُعارضةً: قابَلَه، وعارَضْتُ كتابي بكتابه أَي

قابلته. وفلان يُعارِضُني أَي يُبارِيني. وفي الحديث: إِن جبريل، عليه

السلام، كان يُعارِضُه القُرآنَ في كل سنة مرة وإِنه عارضَه العامَ مرتين،

قال ابن الأَثير: أَي كان يُدارِسُه جمِيعَ ما نزل من القرآن من

المُعارَضةِ المُقابلةِ.

وأَما الذي في الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا اعتراضَ فهو أَن

يَعْتَرِضَ رجل بفَرسِه في السِّباق فَيَدْخُلَ مع الخيل؛ ومنه حديث سُراقة:

أَنه عَرَضَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وأَبي بكر الفَرسَ أَي

اعْتَرَضَ به الطريقَ يَمْنَعُهما من المَسِير. وأَما حديث أَبي سعيد: كنت

مع خليلي، صلّى اللّه عليه وسلّم، في غزوة إِذا رجل يُقَرِّبُ فرساً في

عِراضِ القوم، فمعناه أَي يَسِيرُ حِذاءَهم مُعارِضاً لهم. وأَما حديث

الحسن بن عليّ: أَنه ذَكَرَ عُمر فأَخذ الحسينُ في عِراضِ كلامه أَي في مثل

قوله ومُقابِله. وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم،

عارَضَ جَنازَة أَبي طالب أَي أَتاها مُعْتَرِضاً من بعض الطريق ولم يتبعْها

من منزله. وعَرَضَ من سلعته: عارَضَ بها فأَعْطَى سِلْعةً وأَخذ أُخرى.

وفي الحديث: ثلاثٌ فيهن البركة منهن البَيْعُ إِلى أَجل والمُعارَضةُ أَي

بيع العَرْض بالعَرْض، وهو بالسكون المَتاعُ بالمتاع لا نَقْدَ فيه.

يقال: أَخذت هذه السلعة عرْضاً إِذا أَعْطَيْتَ في مقابلتها سلعة أُخرى.

وعارضَه في البيع فَعَرَضَه يَعْرُضُه عَرْضاً: غَبَنَه. وعَرَضَ له مِن

حقِّه ثوباً أَو مَتاعاً يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَضَ به: أَعْطاهُ إِيّاهُ

مكانَ حقِّه، ومن في قولك عَرَضْتُ له من حَقِّه بمعنى البدل كقول اللّه

عزّ وجلّ: ولو نشاءُ لجعلنا منكم ملائكة في الأَرض يَخْلُفُون؛ يقول: لو

نشاءُ لجعلنا بدلكم في الأَرض ملائكة. ويقال: عَرَّضْتُك أَي عَوَّضْتُك.

والعارِضُ: ما عَرَضَ من الأَعْطِيَة؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسيّ:

يا لَيْلُ، أَسْقاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ

هلْ لكِ، والعارِضُ منكِ عائِضُ،

في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟

قاله يخاطب امرأَة خطبها إِلى نفسها ورَغَّبها في أَنْ تَنْكِحه فقال:

هل لك رَغْبةٌ في مائة من الإِبل أَو أَكثر من ذلك؟ لأَن الهجمة أَوَّلُها

الأَربعون إِلى ما زادت يجعلها لها مَهْراً، وفيه تقديم وتأْخير،

والمعنى هل لك في مائة من الإِبل أَو أَكثر يُسْئِرُ منها قابِضُها الذي يسوقها

أَي يُبْقِي لأَنه لا يَقْدِر على سَوْقِها لكثرتها وقوتها لأَنها

تَفَرَّقُ عليه، ثم قال: والعارِضُ منكِ عائِضٌ أَي المُعْطِي بدلَ بُضْعِكِ

عَرْضاً عائِضٌ أَي آخِذٌ عِوَضاً مِنْكِ بالتزويج يكون كِفاءً لما عَرَضَ

منك. ويقال: عِضْتُ أَعاضُ إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً، وعُضْتُ أَعُوضُ

إِذا عَوَّضْتَ عِوَضاً أَي دَفَعْتَ، فقوله عائِضٌ من عِضْتُ لا من عُضْتُ،

ومن رَوَى يَغْدِرُ، أَراد يَتْرُكُ من قولهم غادَرْتُ الشيء. قال ابن

بري: والذي في شعره والعائِضُ منكِ عائِضُ أَي والعِوَضُ منك عِوَضٌ كما

تقول الهِبَةُ مِنكَ هِبَةٌ أَي لها مَوْقِعٌ. ويقال: كان لي على فلان

نَقْدٌ فأَعْسَرْتُه فاعْتَرَضْتُ منه. وإِذا طلب قوم عند قوم دَماً فلم

يُقِيدُوهم قالوا: نحن نَعْرِضُ منه فاعْتَرِضُوا منه أَي اقْبَلُوا الدية.

وعَرَضَ الفَرَسُ في عَدْوِه: مَرَّ مُعْتَرِضاً. وعَرَضَ العُودَ على

الإِناءِ والسَّيْفَ على فَخِذِه يَعْرِضُه عَرْضاً ويَعْرُضُه، قال

الجوهري: هذه وحدها بالضم. وفي الحديث: خَمِّرُوا آنِيَتَكم ولو بِعُود

تَعْرُضُونَه عليه أَي تَضَعُونَه مَعْرُوضاً عليه أَي بالعَرْض؛ وعَرَضَ

الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَّضَه؛ قال النابغة:

لَهُنَّ عَلَيْهم عادَةٌ قدْ عَرَفْنَها،

إِذا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فوقَ الكَواثِبِ

وعَرَضَ الرامي القَوْسَ عَرْضاً إِذا أَضجَعها ثم رَمى عنها. وعَرَضَ

له عارِضٌ من الحُمَّى وغَيرها. وعَرَضْتُهم على السيف قَتْلاً. وعَرَضَ

الشيءُ يَعْرِضُ واعترَضَ: انتَصَبَ ومَنَعَ وصار عارِضاً كالخشَبةِ

المنتصبةِ في النهر والطريق ونحوها تَمْنَعُ السالكين سُلوكَها. ويقال:

اعتَرَضَ الشيءُ دون الشيءِ أَي حال دونه. واعتَرَضَ الشيءَ: تَكَلَّفَه.

وأَعرَضَ لك الشيءُ من بَعِيدٍ: بدَا وظَهَر؛ وأَنشد:

إِذا أَعْرَضَتْ داويَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ،

وغَرَّدَ حادِيها فَرَيْنَ بها فِلْقا

(* قوله «فلقا» بالكسر هو الامر العجب، وأَنشد الصحاح: إِذا اعرضت البيت

شاهداً عليه وتقدم في غرد ضبطه بفتح الفاء.)

أَي بَدَتْ. وعَرَضَ له أَمْرُ كذا أَي ظهر. وعَرَضْتُ عليه أَمر كذا

وعَرَضْتُ له الشيء أَي أَظهرته له وأَبْرَزْتُه إِليه. وعَرَضْتُ الشيءَ

فأَعْرَضَ أَي أَظْهَرْتُه فظهر، وهذا كقولهم كَبَبْتُه فأَكَبَّ، وهو من

النوادر. وفي حديث عمر: تَدَعُون أَميرَ المؤمنين وهو مُعْرَضٌ لكم؛ هكذا

روي بالفتح، قال الحَرْبيّ: والصواب بالكسر. يقال: أَعْرَضَ الشيءُ

يُعْرِضُ من بعيد إِذا ظهَر، أَي تَدَعُونه وهو ظاهر لكم. وفي حديث عثمان بن

العاص: أَنه رأَى رجلاً فيه اعتِراضٌ، هو الظهور والدخول في الباطل

والامتناع من الحق. قال ابن الأَثير: واعتَرَضَ فلان الشيءَ تَكَلَّفَه.

والشيءُ مُعْرِضٌ لك: موجود ظاهر لا يمتنع. وكلُّ مُبْدٍ عُرْضَه مُعْرِضٌ؛

قال عمرو ابن كلثوم:

وأَعْرَضَتِ اليَمامةُ، واشمَخَرَّتْ

كأَسْيافٍ بأَيْدي مُصْلِتِينا

وقال أَبو ذؤيب:

بأَحْسَن منها حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ

تُوارِي الدُّمُوعَ، حِينَ جَدَّ انحِدارُها

واعتَرَضَ له بسهم: أَقْبَلَ قِبَلَه فرماه فقتلَه. واعتَرَضَ عَرْضه:

نَحا نَحْوَه. واعتَرَضَ الفرَسُ في رَسَنِه وتَعَرَّضَ: لم يَسْتَقِمْ

لقائدِه؛ قال الطرماح:

وأَراني المَلِيكُ رُشْدي، وقد كنْـ

ـتُ أَخا عُنجُهِيَّةٍ واعتِراضِ

وقال:

تَعَرَّضَتْ، لم تَأْلُ عن قَتْلٍ لي،

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ

والعَرَضُ: من أَحْداثِ الدهر من الموت والمرض ونحو ذلك؛ قال الأَصمعي:

العَرَضُ الأَمر يَعْرِضُ للرجل يُبْتَلَى به؛ قال اللحياني: والعَرَضُ

ما عَرَضَ للإِنسان من أَمر يَحْبِسهُ من مَرَضٍ أَو لُصُوصٍ. والعَرَضُ:

ما يَعْرِضُ للإِنسان من الهموم والأَشغال. يقال: عَرَضَ لي يَعْرِضُ

وعَرِضَ يَعْرَضُ لغتان. والعارِضةُ: واحدة العَوارِضِ، وهي الحاجاتُ.

والعَرَضُ والعارِضُ: الآفةُ تَعْرِضُ في الشيء، وجَمْعُ العَرَضِ أَعْراضٌ،

وعَرَضَ له الشكُّ ونحوُه من ذلك.

وشُبْهةٌ عارِضةٌ: معترضةٌ في الفؤاد. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه:

يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ؛ وقد تكونُ

العارِضَةُ هنا مصدراً كالعاقبة والعافية.

وأَصَابَه سَهْمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ مُضاف، وذلك أَن يُرْمى به

غيْرُه عمداً فيصاب هو بتلك الرَّمْيةِ ولم يُرَدْ بها، وإِن سقَط عليه حجر

من غير أَن يَرْمِيَ به أَحد فليس بعرَض. والعَرَضُ في الفلسفة: ما يوجد

في حامله ويزول عنه من غير فساد حامله، ومنه ما لا يَزُولُ عنه، فالزّائِل

منه كأُدْمةِ الشُّحُوبِ وصفرة اللون وحركة المتحرّك، وغيرُ الزائل

كسَواد القارِ والسَّبَجِ والغُرابِ.

وتَعَرَّضَ الشيءُ: دخَلَه فَسادٌ، وتَعَرَّضَ الحُبّ كذلك؛ قال لبيد:

فاقْطَعْ لُبانةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُه،

ولَشَرُّ واصِلِ خُلّةٍ صَرّامُها

وقيل: من تعرّض وصله أَي تعوّج وزاغَ ولم يَسْتَقِم كما يَتَعَرَّضُ

الرجل في عُرُوض الجَبل يميناً وشمالاً؛ قال امرؤ القيس يذكر الثريَّا:

إِذا ما الثُّرَيّا في السماءِ تَعَرَّضَتْ،

تَعَرُّضَ أَثْناءِ الوِشاحِ المُفَصَّلِ

أَي لم تَسْتَقِمْ في سيرها ومالتْ كالوِشاح المُعَوَّجِ أَثناؤه على

جارية تَوَشَّحَتْ به. وعَرَضُ الدنيا: ما كان من مال، قلّ أَو كَثُر.

والعَرَضُ: ما نِيلَ من الدنيا. يقال: الدّنيا عَرَضٌ حاضر يأْكل منها البَرّ

والفاجر، وهو حديث مَرْوِيّ. وفي التنزيل: يأْخذون عرَض هذا الأَدنى

ويقولون سيغفر لنا؛ قال أَبو عبيدة: جميع مَتاعِ الدنيا عرَض، بفتح الراء.

وفي الحديث: ليْسَ الغِنى عن كَثْرة العَرَضِ إِنما الغِنى غِنى النفس؛

العَرَضُ، بالتحريك: متاع الدّنيا وحُطامُها، وأَما العَرْض بسكون الراء

فما خالف الثَّمَنَينِ الدّراهِمَ والدّنانيرَ من مَتاعِ الدنيا وأَثاثِها،

وجمعه عُروضٌ، فكل عَرْضٍ داخلٌ في العَرَض وليس كل عَرَضٍ عَرْضاً.

والعَرْضُ: خِلافُ النقْد من المال؛ قال الجوهري: العَرْضُ المتاعُ، وكلُّ

شيء فهو عَرْضٌ سوى الدّراهِمِ والدّنانير فإِنهما عين. قال أَبو عبيد:

العُرُوضُ الأَمْتِعةُ التي لا يدخلها كيل ولا وَزْنٌ ولا يكون حَيواناً

ولا عَقاراً، تقول: اشتريت المَتاعَ بِعَرْضٍ أَي بمتاع مِثْلِه،

وعارَضْتُه بمتاع أَو دابّة أَو شيء مُعارَضةً إِذا بادَلْتَه به.

ورجلٌ عِرِّيضٌ مثل فِسِّيقٍ: يَتَعَرَّضُ الناسَ بالشّرِّ؛ قال:

وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عَلَيْهِ غَضاضةٌ،

تَمَرَّسَ بي مِن حَيْنِه، وأَنا الرَّقِمْ

واسْتَعْرَضَه: سأَله أَنْ يَعْرِضَ عليه ما عنده. واسْتَعْرَض: يُعْطِي

(* قوله «واستعرض يعطي» كذا بالأصل.) مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبَرَ.

يقال: اسْتَعْرِضِ العَرَبَ أَي سَلْ مَنْ شئت منهم عن كذا وكذا.

واسْتَعْرَضْتُه أَي قلت له: اعْرِضْ عليّ ما عندك.

وعِرْضُ الرجلِ حَسبَهُ، وقيل نفْسه، وقيل خَلِيقَته المحمودة، وقيل ما

يُمْدح به ويُذَمُّ. وفي الحديث: إِن أَغْراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ

يومكم هذا؛ قال ابن الأَثير: هو جمع العِرْض المذكور على اختلاف القول

فيه؛ قال حسان:

فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي

لِعِرْض مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ

قال ابن الأَثير: هذا خاصّ للنفس. يقال: أَكْرَمْت عنه عِرْضِي أَي

صُنْتُ عنه نَفْسي، وفلان نَقِيُّ العِرْض أَي بَرِيءٌ من أَن يُشْتَم أَو

يُعابَ، والجمع أَعْراضٌ. وعَرَضَ عِرْضَه يَعْرِضُه واعتَرَضَه إِذا وقع

فيه وانتَقَصَه وشَتَمه أَو قاتَله أَو ساواه في الحسَب؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

وقَوْماً آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي،

ولا أَجْني من الناسِ اعتِراضا

أَي لا أَجْتَني شَتْماً منهم. ويقال: لا تُعْرِضْ عِرْضَ فلان أَي لا

تَذْكُرْه بسوء، وقيل في قوله شتم فلان عِرْضَ فلان: معناه ذكر أَسلافَه

وآباءَه بالقبيح؛ ذكر ذلك أَبو عبيد فأَنكر ابن قتيبة أَن يكون العِرْضُ

الأَسْلافَ والآباء، وقال: العِرْض نَفْسُ الرجل، وقال في قوله يَجْرِي

(*

قوله «يجري» نص النهاية: ومنه حديث صفة أهل الجنة إِنما هو عرق يجري،

وساق ما هنا.) من أَعْراضِهم مِثلُ ريحِ المسكِ أَي من أَنفسهم وأَبدانِهم؛

قال أَبو بكر: وليس احتجاجه بهذا الحديث حجة لأَن الأَعراضَ عند العرب

المَواضِعُ التي تَعْرَقُ من الجسد؛ ودل على غَلَطِه قول مِسْكِين

الدارِميّ:

رُبَّ مَهْزولٍ سَمِينٌ عِرْضُه،

وسمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ

معناه: رُبَّ مَهْزُولِ البدَن والجسم كريمُ الآباءِ. وقال اللحياني:

العِرْضُ عِرْضُ الإِنسان، ذُمَّ أَو مُدِحَ، وهو الجسَد. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه، للحطيئة: كأَنِّي بك عند بعض الملوك تُغَنِّيه بأَعراضِ

الناس أَي تُغَني بذَمِّهم وذَمِّ أَسلافِهم في شعرك وثَلْبِهم؛ قال

الشاعر:ولكنَّ أَعْراضَ الكِرام مَصُونةٌ،

إِذا كان أَعْراضُ اللِّئامِ تُفَرْفَرُ

وقال آخر:

قاتَلَكَ اللّهُ ما أَشَدَّ عَلَيْـ

ـك البَدْلَ في صَوْنِ عِرْضِكَ الجَرِب

يُرِيدُ في صَوْنِ أَسلافِك اللِّئامِ؛ وقال في قول حسان:

فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي

أَراد فإِنّ أَبي ووالده وآبائي وأَسلافي فأَتى بالعُموم بعد الخُصوص

كقوله عزّ وجلّ: ولقد آتيناك سَبعاً من المثاني والقرآنَ العظيم، أَتى

بالعموم بعد الخصوص. وفي حديث أَبي ضَمْضَم: اللهم إِنِّي تَصَدَّقْتُ

بِعِرْضِي على عبادك أَي تصدّقت على من ذكرني بما يَرْجِعُ إِليَّ عَيْبُه،

وقيل: أَي بما يلحقني من الأَذى في أَسلافي، ولم يرد إِذاً أَنه تصدَّق

بأَسلافه وأَحلّهم له، لكنه إِذا ذكَرَ آباءه لحقته النقيصة فأَحلّه مما

أَوصله إِليه من الأَذى. وعِرْضُ الرجل: حَسَبُه. ويقال: فلان كريم العِرْضِ

أِي كريم الحسَب. وأَعْراضُ الناس: أَعراقُهم وأَحسابُهم وأَنْفُسهم.

وفلان ذو عِرْضٍ إِذا كانَ حَسِيباً. وفي الحديث: لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ

عُقُوبَتَه وعِرْضَهُ أَي لصاحب الدَّيْنِ أَن يَذُمَّ عِرْضَه ويَصِفَه

بسوء القضاء، لأَنه ظالم له بعدما كان محرماً منه لا يَحِلُّ له اقْتِراضُه

والطَّعْنُ عليه، وقيل: عِرْضَه أَن يُغْلِظَ له وعُقُوبته الحَبْس،

وقيل: معناه أَنه يُحِلّ له شِكايَتَه منه، وقيل: معناه أَن يقول يا ظالم

أَنْصِفْني، لأَنه إِذا مَطَلَه وهو غنيّ فقد ظَلَمه. وقال ابن قتيبة:

عِرْضُ الرجل نَفْسُه وبَدَنُه لا غير. وفي حديث النعمان بن بَشِير عن النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم: فمن اتقى الشُّبُهات اسْتَبْرَأَ لِدِينِه

وعِرْضِه أَي احْتاطَ لنفسه، لا يجوز فيه معنى الآباءِ والأَسْلافِ. وفي

الحديث: كلُّ المُسْلِم على المسلِم حَرام دَمُه ومالُه وعِرْضُه؛ قال ابن

الأَثير: العِرْضُ موضع المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنسان سواء كان في نَفْسِه

أَو سَلَفِه أَو من يلزمه أَمره، وقيل: هو جانبه الذي يَصُونُه من نفْسه

وحَسَبِه ويُحامي عنه أَن يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، وقال أَبو العباس: إِذا

ذكر عِرْضُ فلان فمعناه أُمُورُه التي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذكرها

من جهتها بِحَمْدٍ أَو بِذَمّ، فيجوز أَن تكون أُموراً يوصف هو بها دون

أَسْلافه، ويجوز أَن تذكر أَسلافُه لِتَلحَقه النّقِيصة بعيبهم، لا خلاف

بين أَهل اللغة فيه إِلا ما ذكره ابن قتيبة من إِنكاره أَن يكون العِرْضُ

الأَسْلافَ والآباءَ؛ واحتج أَيضاً بقول أَبي الدرداء: أَقْرِضْ من

عِرْضِك ليوم فَقْرِك، قال: معناه أَقْرِضْ مِنْ نَفْسِك أَي مَنْ عابك وذمّك

فلا تُجازه واجعله قَرْضاً في ذمته لِتَسْتَوفِيَه منه يومَ حاجتِكَ في

القِيامةِ؛ وقول الشاعر:

وأُدْرِكُ مَيْسُورَ الغِنى ومَعِي عِرْضِي

أَي أَفعالي الجميلة؛ وقال النابغة:

يُنْبِئْكِ ذُو عِرْضهِمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

ولَيْسَ جاهِلُ أَمْرٍ مثْلَ مَنْ عَلِما

ذو عِرْضِهم: أَشْرافُهُم، وقيل: ذو عِرْضِهم حَسَبهم، والدليل على أَن

العرض ليس بالنفْسِ ولا البدن قوله، صلّى اللّه عليه وسلّم: دمُه

وعِرْضُه، فلو كان العرض هو النفس لكان دمه كافياً عن قوله عِرْضُه لأَن الدم

يراد به ذَهابُ النفس، ويدل على هذا قول عمر للحطيئة: فانْدَفَعْتَ

تُغَنِّي بأَعْراضِ المسلمين، معناه بأَفعالهم وأَفعال أَسلافهم. والعِرْضُ:

بَدَنُ كل الحيوان. والعِرْضُ: ما عَرِقَ من الجسد. والعِرْضُ: الرائِحة ما

كانت، وجمعها أَعْراضٌ. وروي عن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه ذكر

أَهل الجنة فقال: لا يَتَغَوّطُون ولا يَبُولونَ إِنما هو عَرَقٌ يجري من

أَعْراضِهم مثل ريح المِسْك أَي من مَعاطفِ أَبْدانهم، وهي المَواضِعُ

التي تَعْرَقُ من الجسد. قال ابن الأَثير: ومنه حديث أُم سلمة لعائشة:

غَضُّ الأَطْرافِ وخَفَرُ الأَعْراضِ أَي إِنهن للخَفَر والصّوْن

يَتَسَتَّرْن؛ قال: وقد روي بكسر الهمزة، أَي يُعْرِضْنَ كما كُرِهَ لهن أَن

يَنْظُرْنَ إِليه ولا يَلْتَفِتْنَ نحوه. والعِرْضُ، بالكسر: رائحة الجسد

وغيره، طيبة كانت أَو خبيثة. والعِرْضُ والأَعْراضُ: كلّ مَوْضِع يَعْرَقُ من

الجسد؛ يقال منه: فلان طيب العِرْضِ أَي طيّب الريح، ومُنْتنُ العِرْضِ،

وسِقاءٌ خبيثُ العِرْضِ إِذا كان مُنْتناً. قال أَبو عبيد: والمعنى في

العِرْضِ في الحديث أَنه كلُّ شيء من الجسد من المغابِنِ وهي الأَعْراضُ،

قال: وليس العِرْضُ في النسب من هذا في شيء. ابن الأَعرابي: العِرْضُ

الجسد والأَعْراضُ الأَجْسادُ، قال الأَزهري: وقوله عَرَقٌ يجري من أَعراضهم

معناه من أَبْدانِهم على قول ابن الأَعرابي، وهو أَحسن من أَن يُذْهَبَ

به إِلى أَعراضِ المَغابِنِ. وقال اللحياني: لبَن طيّب العِرْضِ وامرأَة

طيّبة العِرْضِ أَي الريح. وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا فَتَعَرَّضَ هو له،

والعِرْضُ: الجماعةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ والنَّخْلِ ولا يكون في

غيرهن، وقيل: الأَعْراضُ الأَثْلُ والأَراكُ والحَمْضُ، واحدها عَرْضٌ؛

وقال:والمانِع الأَرْضَ ذاتَِ العَرْضِ خَشْيَتُه،

حتى تَمنَّعَ مِنْ مَرْعىً مَجانِيها

والعَرُوضاواتُ

(* قوله «العروضاوات؛ هكذا بالأصل، ولم نجدها فيما عندنا

من المعاجم.): أَماكِنُ تُنْبِتُ الأَعْراضَ هذه التي ذكرناها.

وعارَضْتُ أَي أَخَذْتُ في عَروضٍ وناحيةٍ. والعِرْضُ: جَوُّ البَلَد وناحِيتُه

من الأَرض. والعِرْضُ: الوادِي، وقيل جانِبُه، وقيل عِرْضُ كل شيء

ناحيته. والعِرْضُ: وادٍ باليَمامةِ؛ قال الأَعشى:

أَلم تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه

نَخِيلاً، وزَرْعاً نابِتاً وفَصافِصا؟

وقال الملتمس:

فَهَذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه:

زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

الأَزْرَقُ: الذُّبابُ. وقيل: كلُّ وادٍ عِرضٌ، وجَمْعُ كلِّ ذلك

أَعراضٌ لا يُجاوَزُ. وفي الحديث: أَنه رُفِعَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، عارِضُ اليمامةِ؛ قال: هو موضعٌ معروف. ويقال للجبل: عارِضٌ؛ قال

أَبو عبيدة: وبه سمّي عارِضُ اليمامةِ، قال: وكلُّ وادٍ فيه شجر فهو

عِرْضٌ؛ قال الشاعر شاهداً على النكرة:

لَعِرْضٌ مِنَ الأَعْراضِ يُمسِي حَمامُه،

ويُضْحِي على أَفْنانِه الغِينِ يَهْتِفُ،

(* قوله «الغين» جمع الغيناء، وهي الشجرة الخضراء كما في الصحاح.)

أَحَبُّ إِلى قَلْبي مِنَ الدِّيكِ رَنّةً

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

ويقال: أَخصَبَ ذلك العِرْضُ، وأَخصَبَتْ أَعراضُ المدينة وهي قُراها

التي في أَوْدِيتها، وقيل: هي بُطونُ سَوادِها حيث الزرعُ والنخيل.

والأَعْراضُ: قُرىً بين الحجاز واليمن.

وقولهم: استُعْمِلَ فلان على العَرُوض، وهي مكة والمدينة واليمن وما

حولها؛ قال لبيد:

نُقاتِلُ ما بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَما

أَي ما بين مكة واليمن. والعَرُوضُ: الناحيةُ. يقال: أَخذ فلان في

عَروضٍ ما تُعْجِبُني أَي في طريق وناحية؛ قال التَّغْلَبيّ:

لكلِّ أُناسٍ، مِنْ مَعَدٍّ، عَمارةٍ،

عَرُوضٌ، إِليها يَلْجَؤُونَ، وجانِبُ

يقول: لكل حَيّ حِرْز إِلا بني تَغْلِبَ فإِن حِرْزَهم السُّيوفُ،

وعَمارةٍ خفض لأَنه بدل من أُناس، ومن رواه عُروضٌ، بضم العين، جعله جمع عَرْض

وهو الجبل، وهذا البيت للأَخنس بن شهاب.

والعَرُوضُ: المكانُ الذي يُعارِضُكَ إِذا سِرْتَ. وقولهم: فلان رَكُوضٌ

بلا عَرُوضٍ أَي بلا حاجة عَرَضت له.

وعُرْضُ الشيء، بالضم: ناحِيتُه من أَي وجه جِئْتَه. يقال: نظر إِليه

بعُرْضِ وجهه. وقولهم: رأَيتُه في عرض الناس أَي هو من العامة

(* قوله «في

عرض الناس أَي هو من العامة» كذا بالأصل، والذي في الصحاح: في عرض الناس

أَي فيما بينهم، وفلان من عرض الناس أَي هو من العامة.). قال ابن سيده:

والعَرُوضُ مكة والمدينة، مؤنث. وفي حديث عاشوراء: فأَمَرَ أَن يُؤْذِنُوا

أَهلَ العَرُوضِ؛ قيل: أَراد مَنْ بأَ كنافِ مكة والمدينة. ويقال

للرَّساتِيقِ بأَرض الحجاز الأَعْراضُ، واحدها عِرْضٌ؛ بالكسر، وعَرَضَ الرجلُ

إِذا أَتَى العَرُوضَ وهي مكة والمدينة وما حولهما؛ قال عبد يغوث بن

وقّاص الحارثي:

فَيا راكِبَا إِمّا عَرَضْتَ، فَبَلِّغا

نَدامايَ مِن نَجْرانَ أَنْ لا تَلاقِيا

قال أَبو عبيد: أَراد فيا راكباه للنُّدْبة فحذف الهاء كقوله تعالى: يا

أَسَفَا على يوسف، ولا يجوز يا راكباً بالتنوين لأَنه قصد بالنداء راكباً

بعينه، وإِنما جاز أَن تقول يا رجلاً إِذا لم تَقْصِدْ رجلاً بعينه

وأَردت يا واحداً ممن له هذا الاسم، فإِن ناديت رجلاً بعينه قلت يا رجل كما

تقول يا زيد لأَنه يَتَعَرَّفُ بحرف النداء والقصد؛ وقول الكميت:

فأَبْلِغْ يزيدَ، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذِراً

وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنامِسا

يعني إِن مَرَرْتَ به. ويقال: أَخَذْنا في عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ يعني

طريقاً في هبوط. ويقال: سِرْنا في عِراضِ القوم إِذا لم تستقبلهم ولكن جئتهم

من عُرْضِهم؛ وقال ابن السكيت في قول البَعِيثِ:

مَدَحْنا لها رَوْقَ الشَّبابِ فَعارَضَتْ

جَنابَ الصِّبا في كاتِمِ السِّرِّ أَعْجَما

قال: عارَضَتْ أَخَذَتْ في عُرْضٍ أَي ناحيةٍ منه.

جَنابُ الصِّبا أَي جَنْبُهُ. وقال غيره: عارضت جناب الصِّبا أَي دخلت

معنا فيه دخولاً ليست بمُباحِتةٍ، ولكنها تُرينا أَنها داخلة معنا وليست

بداخلة. في كاتم السرّ أَعْجما أَي في فعل لا يَتَبَيَّنُه مَن يَراه، فهو

مُسْتَعْجِمٌ عليه وهو واضح عندنا.

وبَلَدٌ ذو مَعْرَضٍ أَي مَرْعىً يُغْني الماشية عن أَن تُعْلَف.

وعَرَّضَ الماشيةَ: أَغناها به عن العَلَف. والعَرْضُ والعارِضُ: السَّحابُ

الذي يَعْتَرِضُ في أُفُقِ السماء، وقيل: العَرْضُ ما سدَّ الأُفُق، والجمع

عُروضٌ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ:

أَرِقْتُ له حتى إِذا ما عُروضُه

تَحادَتْ، وهاجَتْها بُروقٌ تُطِيرُها

والعارِضُ: السَّحابُ المُطِلُّ يَعْتَرِض في الأُفُقِ. وفي التنزيل في

قضية قوم عادٍ: فلما رأَوْه عارِضاً مستقبل أَوديتهم قالوا هذا عارض

مُمْطِرنا؛ أَي قالوا هذا الذي وُعِدْنا به سحاب فيه الغيث، فقال اللّه

تعالى: بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أَليم، وقيل: أَي ممطر لنا لأَنه

معرفة لا يجوز أَن يكون صفة لعارض وهو نكرة، والعرب إِنما تفعل مثل هذا في

الأَسماء المشتقة من الأَفعال دون غيرها؛ قال جرير:

يا رُبَّ غابِطِنا لو كان يَعْرِفُكم،

لاقَى مُباعَدَةً مِنْكم وحِرْمانَا

ولا يجوز أَن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أَعرابي بعد عيد الفطر: رُبَّ

صائِمِه لن يصومه وقائمه لن يقومه فجعله نعتاً للنكرة وأَضافه إِلى

المعرفة. ويقال للرِّجْلِ العظيم من الجراد: عارِضٌ. والعارِضُ: ما سَدَّ

الأُفُق من الجراد والنحل؛ قال ساعدة:

رأَى عارِضاً يَعْوي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ،

قَدَ احْجَمَ عَنْها كلُّ شيءٍ يَرُومُها

ويقال: مَرَّ بنا عارِضٌ قد مَلأَ الأُفق. وأَتانا جَرادٌ عَرْضٌ أَي

كثير. وقال أَبو زيد: العارِضُ السَّحابةُ تراها في ناحية من السماء، وهو

مثل الجُلْبِ إِلا أَن العارِضَ يكون أَبيض والجُلْب إِلى السواد.

والجُلْبُ يكون أَضْيَقَ من العارِضِ وأَبعد.

ويقال: عَرُوضٌ عَتُودٌ وهو الذي يأْكل الشجر بِعُرْضِ شِدْقِه.

والعَرِيضُ من المِعْزَى: ما فوق الفَطِيمِ ودون الجَذَع. والعَرِيضُ:

الجَدْي إِذا نزا، وقيل: هو إِذا أَتَى عليه نحو سنة وتناول الشجر والنبت،

وقيل: هو الذي رَعَى وقَوِيَ، وقيل: الذي أَجْذَعَ. وفي كتابه لأَقْوالِ

شَبْوَةَ: ما كان لهم من مِلْكٍ وعُرْمانٍ ومَزاهِرَ وعِرْضانٍ؛

العِرْضانُ: جمع العَرِيضِ وهو الذي أَتَى عليه من المعَز سنة وتناولَ الشجر

والنبت بِعُرْضِ شِدْقِه، ويجوز أَن يكون جمعَ العِرْضِ وهو الوادي الكثير

الشجر والنخيل. ومنه حديث سليمان، عليه السلام: أَنه حَكَمَ في صاحب الغنم

أَن يأْكل من رِسْلِها وعِرْضانِها. وفي الحديث: فَتَلَقَّتْه امرأَة

معها عَرِيضانِ أَهْدَتهما له، ويقال لواحدها عَروضٌ أَيضاً، ويقال

للعَتُودِ إِذا نَبَّ وأَراد السِّفادَ: عَرِيضٌ، والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ؛

قال الشاعر:

عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ ييْعَرُ حَوْلَه،

وباتَ يُسَقِّينا بُطُونَ الثَّعالِبِ

قال ابن بري: أَي يَسْقِينا لبناً مَذِيقاً كأَنه بطون الثعالب. وعنده

عَرِيضٌ أَي جَدْي؛ ومثله قول الآخر:

ما بالُ زَيْدٍ لِحْية العَرِيضِ

ابن الأَعرابي: إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سمي عَرِيضاً

وعَتُوداً، وعَرِيضٌ عَرُوضٌ إِذا فاته النبتُ اعْتَرَضَ الشوْكَ بِعُرْضِ

فيه.والعَنَمُ تَعْرُضُ الشوك: تَناوَلُ منه وتأْكُلُه، تقول منه: عَرَضَتِ

الشاةُ الشوكَ تَعْرُضُه والإِبلُ تَعْرُضُ عَرْضاً. وتَعْتَرِضُ:

تَعَلَّقُ من الشجر لتأْكله. واعْتَرَضَ البعيرُ الشوك: أَكله، وبَعِيرٌ

عَرُوضٌ: يأْخذه كذلك، وقيل: العَرُوضُ الذي إِن فاتَه الكَلأُ أَكل الشوك.

وعَرَضَ البعِيرُ يَعْرُضُ عَرْضاً: أَكلَ الشجر من أَعراضِه. قال ثعلب: قال

النضر بن شميل: سمعت أَعرابيّاً حجازيّاً وباع بعيراً له فقال: يأْكل

عَرْضاً وشَعْباً؛ الشعْبُ: أَن يَهْتَضِمَ الشجر من أَعْلاه، وقد تقدّم.

والعريضُ من الظِّباء: الذي قد قارَبَ الإِثْناءَ. والعرِيضُ، عند أَهل

الحجاز خاصة: الخَصِيُّ، وجمعه عِرْضانٌ وعُرْضانٌ. ويقال: أَعْرَضْتُ

العرضان إِذا خصيتها، وأَعرضتُ العرضان إِذا جعلتها للبيع، ولا يكون العرِيضُ

إِلا ذكراً.

ولَقِحَتِ الإِبلُ عِراضاً إِذا عارَضَها فَحْلٌ من إِبل أُخرى. وجاءت

المرأَة بابن عن مُعارَضةٍ وعِراضٍ إِذا لم يُعْرَفْ أَبوه. ويقال

للسَّفِيحِ: هو ابن المُعارَضةِ. والمُعارَضةُ: أَن يُعارِضَ الرجلُ المرأَةَ

فيأْتِيَها بلا نِكاح ولا مِلْك. والعَوارِضُ من الإِبل: اللَّواتي يأْكلن

العِضاه عُرْضاً أَي تأْكله حيث وجدته؛ وقول ابن مقبل:

مَهارِيقُ فَلُّوجٍ تَعَرَّضْنَ تالِيا

معناه يُعَرِّضُهُنَّ تالٍ يَقْرَؤُهُنَّ فَقَلَبَ. ابن السكيت: يقال ما

يَعْرُضُكَ لفلان، بفتح الياء وضم الراء، ولا تقل مل يُعَرِّضك،

بالتشديد.

قال الفراء: يقال مَرَّ بي فلان فما عَرَضْنا له، ولا تَعْرِضُ له ولا

تَعْرَضُ له لغتان جيّدتان، ويقال: هذه أَرضُ مُعْرَضةٌ يَسْتَعْرِضُها

المالُ ويَعْتَرِضُها أَي هي أَرض فيها نبت يرعاه المال إِذا مرَّ فيها.

والعَرْضُ: الجبَل، والجمع كالجمع، وقيل: العَرْضُ سَفْحُ الجبل

وناحيته، وقيل: هو الموضع الذي يُعْلى منه الجبل؛ قال الشاعر:

كما تَدَهْدَى مِن العَرْضِ الجَلامِيدُ

ويُشَبَّه الجيش الكثيف به فيقال: ما هو إِلاَّ عَرْضٌ أَي جبل؛ وأَنشد

لرؤبة:

إِنَّا، إِذا قُدْنا لِقَوْمٍ عَرْضا،

لم نُبْقِ مِن بَغْي الأَعادي عِضّا

والعَرْضُ: الجيْشُ الضَّخْمُ مُشَبَّهٌ بناحية الجبل، وجمعه أَعراضٌ.

يقال: ما هو إِلا عَرْضٌ من الأَعْراضِ، ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من

السَّحاب وهو ما سَدَّ الأُفُق. وفي الحديث: أَن الحجاج كان على العُرْضِ

وعنده ابن عمر؛ كذا روي بالضم؛ قال الحربي: أَظنه أَراد العُروضَ جَمْعَ

العَرْضِ وهو الجَيْش.

والعَرُوضُ: الطريقُ في عُرْض الجبل، وقيل: هو ما اعتَرَضَ في مَضِيقٍ

منه، والجمع عُرُضٌ. وفي حديث أَبي هريرة: فأَخذ في عَرُوضٍ آخر أَي في

طريق آخر من الكلام. والعَرُوضُ من الإِبل: التي لم تُرَضْ؛ أَنشد ثعلب

لحميد:

فما زالَ سَوْطِي في قِرابي ومِحْجَني،

وما زِلْتُ منه في عَرُوضٍ أَذُودُها

وقال شمر في هذا البيت أَي في ناحية أُدارِيه وفي اعْتِراضٍ.

واعْتَرَضَها: رَكِبَها أَو أَخَذَها رَيِّضاً. وقال الجوهري: اعتَرَضْتُ البعير

رَكِبْتُه وهو صَعْبٌ.

وعَرُوضُ الكلام: فَحْواهُ ومعناه. وهذه المسأَلة عَرُوضُ هذه أَي

نظيرُها. ويقال: عرفت ذلك في عَرُوضِ كلامِه ومَعارِضِ كلامِه أَي في فَحْوَى

كلامه ومعنى كلامه.

والمُعْرِضُ: الذي يَسْتَدِينُ ممَّن أَمْكَنَه من الناس. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه، أَنه خَطَبَ فقال: إِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ

جُهَيْنَةَ رَضِيَ من دِينِه وأَمانَتِه بأَن يقال سابِقُ الحاجِّ فادّان

مُعْرِضاً فأَصْبَحَ قَدْ رِينَ به، قال أَبو زيد: فادّانَ مُعْرِضاً يعني

اسْتَدانَ معرضاً وهو الذي يَعْرِضُ للناسِ فَيَسْتَدِينُ ممَّنْ أَمْكَنَه.

وقال الأَصمعي في قوله فادّانَ مُعْرِضاً أَي أَخذَ الدين ولم يُبالِ

أَن لا يُؤَدِّيه ولا ما يكون من التَّبِعة. وقال شمر: المُعْرِضُ ههنا

بمعنى المُعْتَرِض الذي يَعْتَرِضُ لكل من يُقْرِضُه، والعرب تقول: عَرَضَ

لي الشيء وأَعْرَضَ وتَعَرَّضَ واعْتَرَضَ بمعنى واحد. قال ابن الأَثير:

وقيل إِنه أَراد يُعْرِضُ إِذا قيل له لا تسْتَدِنْ فلا يَقْبَلُ، مِن

أَعْرَضَ عن الشيء إِذا ولاَّه ظهره، وقيل: أَراد مُعْرِضاً عن الأَداءِ

مُوَليِّاً عنه. قال ابن قتيبة: ولم نجد أَعْرَضَ بمعنى اعتَرَضَ في كلام

العرب، قال شمر: ومن جعل مُعْرِضاً ههنا بمعنى الممكن فهو وجه بعيد لأَن

مُعْرِضاً منصوب على الحال من قولك فادّان، فإِذا فسرته أَنه يأْخذه ممن

يمكنه فالمُعْرِضُ هو الذي يُقْرِضُه لأَنه هو المُمْكِنُ، قال: ويكون

مُعْرِضاً من قولك أَعْرَضَ ثوبُ المَلْبَس أَي اتَّسَعَ وعَرُضَ؛ وأَنشد

لطائِيٍّ في أَعْرَضَ بمعنى اعْتَرَضَ:

إِذا أَعْرَضَتْ للناظِرينَ، بَدا لهمْ

غِفارٌ بأَعْلى خَدِّها وغُفارُ

قال: وغِفارٌ مِيسَمٌ يكون على الخد. وعُرْضُ الشيء: وسَطُه وناحِيتُه.

وقيل: نفْسه. وعُرْضُ النهر والبحر وعُرْضُ الحديث وعُراضُه: مُعْظَمُه،

وعُرْضُ الناسِ وعَرْضُهم كذلك، قال يونس: ويقول ناس من العرب: رأَيته في

عَرْضِ الناس يَعْنُونَ في عُرْضٍ. ويقال: جرى في عُرْض الحديث، ويقال:

في عُرْضِ الناس، كل ذلك يوصف به الوسط؛ قال لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا

مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

وقول الشاعر:

تَرَى الرِّيشَ عَنْ عُرْضِه طامِياً،

كَعَرْضِكَ فَوْقَ نِصالٍ نِصالا

يصِفُ ماءً صار رِيشُ الطيرِ فوقه بعْضُه فوق بعض كما تَعْرِضُ نصْلاً

فوق نَصْلٍ.

ويقال: اضْرِبْ بهذا عُرْضَ الحائِط أَي ناحيته. ويقال: أَلْقِه في

أَيِّ أَعْراضِ الدار شئت، ويقال: خذه من عُرْضِ الناس وعَرْضِهم أَي من أَي

شِقٍّ شِئتَ. وعُرْضُ السَّيْفِ: صَفْحُه، والجمع أَعْراضٌ. وعُرْضا

العُنُق: جانباه، وقيل: كلُّ جانبٍ عُرْضٌ. والعُرْضُ: الجانب من كل شيء.

وأَعْرَضَ لك الظَّبْي وغيره: أَمْكَنَكَ مِن عُرْضِه، ونظر إِليه مُعارَضةً

وعن عُرْضٍ وعن عُرُضٍ أَي جانب مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. وكل شيءٍ أَمكنك من

عُرْضه، فهو مُعْرِضٌ لك. يقال: أَعْرَضَ لك الظبي فارْمِه أَي وَلاَّك

عُرْضه أَي ناحيته. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ أَي عن شقّ وناحية لا

يبالون مَن ضرَبوا؛ ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط أَي اعتَرِضْه

حيث وجدت منه أَيَّ ناحية من نواحيه. وفي الحديث: فإِذا عُرْضُ وجهِه

مُنْسَحٍ أَي جانبه. وفي الحديث: فَقَدَّمْتُ إِليه الشَّرابَ فإِذا هو

يَنِشُّ، فقال: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط. وفي الحديث: عُرِضَتْ عليّ الجنةُ

والنار آنِفاً في عُرْضِ هذا الحائط؛ العُرض، بالضم: الجانب والناحية من

كل شيء. وفي الحديث، حديث الحَجّ: فأَتَى جَمْرةَ الوادي فاستَعْرَضَها

أَي أَتاها من جانبها عَرْضاً

(* قوله: عَرضاً بفتح العين؛ هكذا في الأصل

وفي النهاية، والكلام هنا عن عُرض بضم العين.). وفي حديث عمر، رضي اللّه

عنه: سأَل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن علة بن حالد

(* قوله «علة بن

حالد» كذا بالأصل، والذي في النهاية: علة بن جلد.) فقال: أُولئِكَ فَوارِسُ

أَعراضِنا وشِفاءُ أَمراضِنا؛ الأَعْراضُ جَمْعُ عُرْضٍ وهو الناحية أَي

يَحْمونَ نَواحِينَا وجِهاتِنا عن تَخَطُّفِ العدوّ، أَو جمع عَرْضٍ وهو

الجيش، أَو جمع عِرْضٍ أَي يَصونون ببلائِهم أَعراضَنا أَن تُذَمّ

وتُعابَ.

وفي حديث الحسن: أَنه كان لا يَتَأَثَّم من قتل الحَرُورِيِّ

المُسْتَعْرِضِ؛ هو الذي يَعْتَرِضُ الناسَ يَقْتُلُهُم. واسْتَعْرَضَ الخَوارِجُ

الناسَ: لم يُبالوا مَن قَتَلُوه، مُسْلِماً أَو كافِراً، من أَيّ وجهٍ

أَمكَنَهم، وقيل: استَعْرَضوهم أَي قَتَلوا من قَدَرُوا عليه وظَفِرُوا

به.وأَكَلَ الشيءَ عُرْضاً أَي مُعْتَرِضاً. ومنه الحديث، حديث ابن

الحنفية: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً أَي اعتَرِضْه يعني كله واشتره ممن وجَدْتَه

كيفما اتَّفق ولا تسأَل عنه أَمِنْ عَمَلِ أَهلِ الكتابِ هو أَمْ مِنْ

عَمَلِ المَجُوس أَمْ مَنْ عَمَلِ غيرهم؛ مأْخوذ من عُرْضِ الشيء وهو ناحيته.

والعَرَضُ: كثرة المال.

والعُراضةُ: الهَدِيّةُ يُهْدِيها الرجل إِذا قَدِمَ من سفَر.

وعَرَّضَهم عُراضةً وعَرَّضَها لهم: أَهْداها أَو أَطعَمَهم إِيّاها. والعُراضةُ،

بالضم: ما يعَرِّضُه المائرُ أَي يُطْعِمُه من الميرة. يقال: عَرِّضونا

أَي أَطعِمونا من عُراضَتِكم؛ قال الأَجلح بن قاسط:

يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ

حَمْراءَ مِنْ مُعَرِّضاتِ الغِرْبانْ

قال ابن بري: وهذان البيتان في آخر ديوان الشماخ، يقول: إِن هذه الناقة

تتقدّم الحادي والإِبل فلا يلحقها الحادي فتسير وحدها، فيسقُط الغراب على

حملها إِن كان تمراً أَو غيره فيأْكله، فكأَنها أَهدته له وعَرَّضَتْه.

وفي الحديث: أَن ركباً من تجّار المسلمين عَرَّضوا رسولَ اللّه، صلّى

اللّه عليه وسلّم، وأَبا بكر، رضي اللّه عنه، ثياباً بيضاً أَي أَهْدَوْا

لهما؛ ومنه حديث معاذ: وقالت له امرأَته وقد رجع من عمله أَين ما جئت به

مما يأْتي به العُمّال من عُراضةِ أَهْلِهم؟ تريد الهَدِيّة. يقال:

عَرَّضْتُ الرجل إِذا أَهديت له. وقال اللحياني: عُراضةُ القافل من سفره

هَدِيَّتُه التي يُهْدِيها لصبيانه إِذا قَفَلَ من سفره. ويقال: اشتر عُراضة

لأَهلك أَي هدية وشيئاً تحمله إِليهم، وهو بالفارسية راهْ آورَدْ؛ وقال أَبو

زيد في العُراضةِ الهَدِيّةِ: التعرِيضُ ما كان من مِيرةٍ أَو زادٍ بعد

أَن يكون على ظهر بعير. يقال: عَرِّضونا أَي أَطْعِمونا من ميرتكم. وقال

الأَصمعي: العُراضة ما أَطْعَمَه الرّاكِبُ من استطعمه من أَهل المياه؛

وقال هِمْيانُ:

وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً ماهِجَا

أَي سَقَوْهُم لبناً رَقِيقاً. وفي حديث أَبي بكر وأَضْيافِه: وقد

عُرِضُوا فأَبَوْا؛ هو بتخفيف الراء على ما لم يسم فاعله، ومعناه أُطْعِمُوا

وقُدِّمَ لَهم الطّعامُ، وعَرَّضَ فلان إِذا دام على أَكل العَرِيضِ، وهو

الإِمَّرُ. وتَعَرَّضَ الرّفاقَ: سأَلَهم العُراضاتِ. وتَعَرَّضْتُ

الرّفاقَ أَسْأَلُهُم أَي تَصَدَّيْتُ لهم أَسأَلهم. وقال اللحياني:

تَعَرَّضْتُ مَعْروفَهم ولِمَعْرُوفِهم أَي تَصَدَّيْتُ.

وجعلت فلاناً عُرْضةً لكذا أَي نَصَبْتُه له.

والعارِضةُ: الشاةُ أَو البعير يُصِيبه الداء أَو السبع أَو الكسر

فَيُنْحَرُ. ويقال: بنو فلان لا يأْكلون إِلا العَوارِض أَي لا ينحرون الإِبل

إِلا من داء يُصِيبها، يَعِيبُهم بذلك، ويقال: بنو فلان أَكَّالُونَ

لِلْعَوارِضِ إِذا لم يَنْحَرُوا إِلا ما عَرَضَ له مَرَضٌ أَو كسْرٌ خوفاً

أَن يموت فلا يَنْتَفِعُوا به، والعرب تُغَيِّرُ بأَكله. ومنه الحديث:

أَنه بعث بُدْنَه مع رجل فقال: إِنْ عُرِضَ لها فانْحَرْها أَي إِن أَصابَها

مرض أَو كسر. قال شمر: ويقال عَرَضَتْ من إِبل فلان عارِضةٌ أَي

مَرِضَتْ وقال بعضهم: عَرِضَتْ، قال: وأَجوده عَرَضَتْ؛ وأَنشد:

إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ،

فَلا تُهْدِ مِنْها، واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ

وعَرَضَتِ الناقةُ أَي أَصابها كسر أَو آفة. وفي الحديث: لكم في الوظيفة

الفَرِيضةُ ولكم العارِضُ؛ العارض المريضة، وقيل: هي التي أَصابها كسر.

يقال: عرضت الناقة إِذا أَصابها آفةٌ أَو كسر؛ أَي إِنا لا نأْخُذُ ذاتَ

العَيْب فَنَضُرَّ بالصدَقةِ. وعَرَضَت العارِضةُ تَعْرُضُ عَرْضاً:

ماتتْ من مَرَض. وتقول العرب إِذا قُرِّبَ إِليهم لحم: أَعَبيطٌ أَم عارضة؟

فالعَبيط الذي يُنحر من غير علة، والعارضة ما ذكرناه.

وفلانة عُرْضةٌ للأَزواج أَي قويّة على الزوج. وفلان عُرْضةٌ للشرّ أَي

قوي عليه؛ قال كعب بن زهير:

مِنْ كلِّ نَضَّاخةِ الذفْرَى، إِذا عَرِقَتْ،

عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ

وكذلك الاثنان والجَمع؛ قال جرير:

وتلْقَى حبالى عُرْضةً لِلْمراجِمِ

(* قوله «وتلقى إلخ» كذا بالأصل.)

ويروى: جبالى. وفُلانٌ عُرْضةٌ لكذا أَي مَعْرُوضٌ له؛ أَنشد ثعلب:

طَلَّقْتهنّ، وما الطلاق بِسُنّة،

إِنّ النِّساءَ لَعُرْضةُ التَّطْلِيقِ

وفي التنزيل: ولا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضةً لأَيْمانِكم أَنْ تَبَرُّوا

وتتقوا وتُصْلِحُوا؛ أَي نَصْباً لأَيْمانِكُم. الفراء: لا تجعلوا الحلف

باللّه مُعْتَرِضاً مانِعاً لكم أَن تَبَرُّوا فجعل العُرْضةَ بمعنى

المُعْتَرِض ونحو ذلك، قال الزجاج: معنى لا تجعلوا اللّه عرضة لأَيمانكم

أَنّ موضع أَن نَصْبٌ بمعنى عُرْضةً، المعنى لا تَعْتَرِضُوا باليمين باللّه

في أَن تَبَرُّوا، فلما سقطت في أَفْضَى معنى الاعْتِراضِ فَنَصَبَ أَن،

وقال غيره: يقال هم ضُعَفاءُ عُرْضةٌ لكل مَتَناوِلٍ إِذا كانوا نُهْزةً

لكل من أَرادهم. ويقال: جَعَلْتُ فلاناً عُرْضةً لكذا وكذا أَي نَصَبْته

له؛ قال الأَزهري: وهذا قريب مما قاله النحويون لأَنه إِذا نُصِبَ فقد

صار معترضاً مانعاً، وقيل: معناه أَي نَصْباً معترضاً لأَيمانكم كالغَرَض

الذي هو عُرضةٌ للرُّماة، وقيل: معناه قوّةٌ لأَيمانكم أَي تُشَدِّدُونها

بذكر اللّه. قال: وقوله عُرْضةً فُعْلة من عَرَضَ يَعْرِضُ. وكل مانِعٍ

مَنَعَك من شغل وغيره من الأَمراضِ، فهو عارِضٌ. وقد عَرَضَ عارِضٌ أَي

حال حائلٌ ومَنَعَ مانِعٌ؛ ومنه يقال: لا تَعْرِضْ ولا تَعْرَض لفلان أَي

لا تَعْرِض له بمَنْعِك باعتراضِك أَنْ يَقْصِدَ مُرادَه ويذهب مذهبه.

ويقال: سلكت طَريق كذا فَعَرَضَ لي في الطريق عارض أَي جبل شامخ قَطَعَ

عَليَّ مَذْهَبي على صَوْبي. قال الأَزهري: وللعُرْضةِ معنى آخر وهو الذي

يَعْرِضُ له الناس بالمكروه ويَقَعُونَ فيه؛ ومنه قول الشاعر:

وإِنْ تَتْرُكوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبةً

يَتَامى أَيَامى عُرْضةً للْقَبائِلِ

أَي نَصْباً للقبائل يَعْتَرِضُهم بالمكْرُوهِ مَنْ شاءَ. وقال الليث:

فلان عُرْضةٌ للناس لا يَزالون يَقَعُونَ فيه.

وعَرَضَ له أَشَدَّ العَرْضِ واعْتَرَضَ: قابَلَه بنفسه. وعَرِضَتْ له

الغولُ وعَرَضَت، بالكسر والفتح، عَرَضاً وعَرْضاً: بَدَتْ.

والعُرْضِيَّةُ: الصُّعُوبَةُ، وقيل: هو أَن يَرْكَبَ رأْسه من

النَّخْوة. ورجل عُرْضِيٌّ: فيه عُرْضِيَّةٌ أَي عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوَةٌ

وصُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ في الفرس: أَن يَمْشِيَ عَرْضاً. ويقال: عَرَضَ

الفرسُ يَعْرِضُ عَرْضاً إِذا مَرَّ عارِضاً في عَدْوِه؛ قال رؤبة:

يَعْرِضُ حتى يَنْصِبَ الخَيْشُوما

وذلك إِذا عدَا عارِضاً صَدْرَه ورأْسَه مائلاً. والعُرُضُ، مُثَقَّل:

السيرُ في جانب، وهو محمود في الخيل مذموم في الإِبل؛ ومنه قول حميد:

مُعْتَرِضاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ،

يُصْبِحْنَ في القَفْرِ أتاوِيّاتِ

(* قوله «معترضات إلخ» كذا بالأصل، والذي في الصحاح تقديم العجز عكس ما

هنا.)

أَي يَلْزَمْنَ المَحَجَّةَ، وقيل في قوله في هذا الرجز: إِن اعتراضهن

ليس خلقة وإِنما هو للنشاط والبغي. وعُرْضِيٌّ: يَعْرِضُ في سيره لأَنه لم

تتم رياضته بعد. وناقة عُرْضِيَّةٌ: فيها صُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ:

الذَّلولُ الوسطِ الصعْبُ التصرفِ. وناقة عُرْضِيَّة: لم تَذِلّ كل

الذُّلِّ، وجمل عُرْضِيٌّ: كذلك؛ وقال الشاعر:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهُ

وفي حديث عمر وصف فيه نفسه وسِياسَته وحُسْنَ النظر لرعيته فقال، رضي

اللّه عنه: إِني أَضُمُّ العَتُودَ وأُلْحِقُ القَطُوفَ وأَزجرُ العَرُوضَ؛

قال شمر: العَرُوضُ العُرْضِيَّةُ من الإِبل الصَّعْبة الرأْسِ الذلولُ

وسَطُها التي يُحْمَلُ عليها ثم تُساقُ وسط الإِبل المحمَّلة، وإِن ركبها

رجل مضت به قُدُماً ولا تَصَرُّفَ لراكبها، قال: إِنما أَزجر العَرُوضَ

لأَنها تكون آخر الإِبل؛ قال ابن الأَثير: العَرُوض، بالفتح، التي تأْخذ

يميناً وشمالاً ولا تلزم المحجة، يقول: أَضربه حتى يعود إِلى الطريق،

جعله مثلاً لحسن سياسته للأُمة. وتقول: ناقة عَرَوضٌ وفيها عَرُوضٌ وناقة

عُرْضِيَّةٌ وفيها عُرْضِيَّةٌ إِذا كانت رَيِّضاً لم تذلل. وقال ابن

السكيت: ناقة عَرُوضٌ إِذا قَبِلَتْ بعض الرياضة ولم تَسْتَحْكِم؛ وقال شمر في

قول ابن أَحمر يصف جارية:

ومَنَحْتُها قَوْلي على عُرْضِيَّةٍ

عُلُطٍ، أُداري ضِغْنَها بِتَوَدُّدِ

قال ابن الأَعرابي: شبهها بناقة صعبة في كلامه إِياها ورفقه بها. وقال

غيره: مَنَحْتُها أَعَرْتُها وأَعطيتها. وعُرْضِيَّةٍ: صُعوبة فكأَن كلامه

ناقة صعبة. ويقال: كلمتها وأَنا على ناقة صعبة فيها اعتراض.

والعُرْضِيُّ: الذي فيه جَفاءٌ واعْتِراضٌ؛ قال العجاج:

ذُو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِيُّ

والمِعْراضُ، بالكسر: سهم يُرْمَى به بلا ريش ولا نَصْل يَمْضِي عَرْضاً

فيصيب بعَرْضِ العود لا بحده. وفي حديث عَدِيّ قال: قلت للنبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: أَرْمي بالمِعْراضِ فَيَخْزِقُ، قال: إِنْ خَزَقَ فَكُلْ

وإِن أَصابَ بعَرضِه فلا تَأْكُلْ، أَراد بالمِعْراضِ سهماً يُرْمَى به

بلا رِيش، وأَكثر ما يصيب بعَرْض عُوده دون حَدِّه.

والمَعْرِضُ: المَكانُ الذي يُعْرَضُ فيه الشيءُ. والمِعْرَضُ: الثوب

تُعْرَضُ فيه الجارية وتُجَلَّى فيه، والأَلفاظ مَعارِيضُ المَعاني، من

ذلك، لأَنها تُجَمِّلُها.

والعارِضُ: الخَدُّ، يقال: أَخذ الشعر من عارِضَيْهِ؛ قال اللحياني:

عارِضا الوجه وعَرُوضَاه جانباه. والعارِضانِ: شِعاً الفَم، وقيل: جانبا

اللِّحية؛ قال عدي بن زيد:

لا تُؤاتِيكَ، إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجْـ

ـهَدَ في العارِضَيْنِ مِنْك القَتِير

والعَوارِضُ: الثَّنايا سُميت عَوارِضَ لأَنها في عُرْضِ الفَم.

والعَوارِضُ: ما وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسنان، وقيل: هي أَرْبع أَسْنان

تَلي الأَنيابَ ثم الأَضْراسُ تَلي العَوارِضَ؛ قال الأَعشى:

غَرَّاء فَرْعاء مَصْقُول عَوارِضُها،

تَمْشِي الهُوَيْنا كما يَمْشي الوجِي الوَحِلُ

وقال اللحياني: العَوارِضُ من الأَضْراسِ، وقيل: عارِضُ الفَمِ ما يبدو

منه عند الضحك؛ قال كعب:

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ، إِذا ابْتَسَمَتْ،

كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ

يَصِفُ الثَّنايا وما بعدها أَي تَكْشِفُ عن أَسْنانها. وفي الحديث: أَن

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لتنظر إِلى امرأَة

فقال: شَمِّي عَوارِضَها، قال شمر: هي الأَسنان التي في عُرْضِ الفم وهي

ما بين الثنايا والأَضراس، واحدها عارضٌ، أَمَرَها بذلك لتَبُورَ به

نَكْهَتَها وريح فَمِها أَطَيِّبٌ أَم خبيث. وامرأَة نقِيَّةُ العَوارِض أَي

نقِيَّةُ عُرْضِ الفم؛ قال جرير:

أَتَذْكرُ يَومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها،

بِفَرْعِ بَشامةِ، سُقيَ البَشامُ

قال أَبو نصر: يعني به الأَسنان ما بعد الثنايا، والثنايا ليست من

العَوارِضِ. وقال ابن السكيت: العارِضُ النابُ والضِّرْسُ الذي يليه؛ وقال

بعضهم: العارِضُ ما بين الثنية إِلى الضِّرْس واحتج بقول ابن مقبل:

هَزِئَتْ مَيّةُ أَنْ ضاحَكْتُها،

فَرَأَتْ عارِضَ عَوْدٍ قد ثَرِمْ

قال: والثَّرَمُ لا يكون في الثنايا

(* قوله «لا يكون في الثنايا» كذا

بالأصل، وبهامشه صوابه: لا يكون إِلا في الثنايا اهـ. وهو كذلك في الصحاح

وشرح ابن هشام لقصيد كعب بن زهير، رضي اللّه عنه.)، وقيل: العَوارِضُ ما

بين الثنايا والأَضراس، وقيل: العوارض ثمانية، في كل شِقٍّ أَربعةٌ فوق

وأَربعة أَسفل، وأَنشد ابن الأَعرابي في العارضِ بمعنى الأَسنان:

وعارِضٍ كجانبِ العِراقِ،

أَبَنْت بَرّاقاً مِنَ البَرّاقِ

العارِضُ: الأَسنان، شبه استِواءَها باستواء اسفل القرْبة، وهو العِراقُ

للسيْرِ الذي في أَسفل القِرْبة؛ وأَنشد أَيضاً:

لَمَّا رأَيْنَ دَرَدِي وسِنِّي،

وجَبْهةً مِثْلَ عِراقِ الشَّنِّ،

مِتُّ عليهن، ومِتْنَ مِنِّي

قوله: مُتّ عليهن أَسِفَ على شبابه، ومتن هُنّ من بغضي؛ وقال يصف

عجوزاً:تَضْحَكُ عن مِثْلِ عِراقِ الشَّنِّ

أَراد بِعِراقِ الشَّنِّ أَنه أَجْلَحُ أَي عن دَرادِرَ اسْتَوَتْ

كأَنها عِراقُ الشَّنِّ، وهي القِرْبةُ. وعارِضةُ الإِنسان: صَفْحتا خدّيه؛

وقولهم فلان خفيف العارِضَيْنِ يراد به خفة شعر عارضيه. وفي الحديث: من

سَعادةِ المرءِ خِفّة عارِضَيْه؛ قال ابن الأَثير: العارِضُ من اللحية ما

يَنْبُتُ على عُرْضِ اللَّحْيِ فوق الذقَن. وعارِضا الإِنسان: صفحتا خدّيه،

وخِفَّتُهما كناية عن كثرة الذكرِ للّه تعالى وحركتِهما به؛ كذا قال

الخطابي. وقال: قال ابن السكيت فلان خفيف الشفَةِ إِذا كان قليل السؤال

للناس، وقيل: أَراد بخفة العارضين خفة اللحية، قال: وما أَراه مناسباً.

وعارضةُ الوجه: ما يبدو منه. وعُرْضا الأَنف، وفي التهذيب: وعُرْضا أَنْفِ

الفرس مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قصَبته في حافتيه جميعاً. وعارِضةُ الباب:

مِساكُ العِضادَتَيْنِ من فوق مُحاذِيةً للأُسْكُفّةِ. وفي حديث عمرو بن

الأَهتم قال للزبْرِقانِ: إِنه لشديد العارضةِ أَي شدِيد الناحيةِ ذو جَلَدٍ

وصَرامةٍ، ورجل شديدُ العارضةِ منه على المثل. وإِنه لذُو عارضةٍ وعارضٍ

أَي ذُو جلَدٍ وصَرامةٍ وقُدْرةٍ على الكلام مُفَوّهٌ، على المثل أَيضاً.

وعَرَضَ الرجلُ: صار ذا عارضة. والعارضةُ: قوّةُ الكلامِ وتنقيحه

والرأْيُ الجَيِّدُ. والعارِضُ: سَقائِفُ المَحْمِل. وعوارِضُ البيتِ: خشَبُ

سَقْفِه المُعَرَّضةُ، الواحدة عارِضةٌ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها:

نَصَبْتُ على باب حُجْرتي عَباءةً مَقْدَمَه من غَزاة خَيْبَرَ أَو

تَبُوكَ فهَتَكَ العَرْضَ حتى وقَع بالأَرض؛ حكى ابن الأَثير عن الهرويّ قال:

المحدثون يروونه بالضاد، وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت

عَرْضاً إِذا أَرادوا تسقيفه ثم تُلْقى عليه أَطرافُ الخشَب القِصار، والحديث

جاء في سنن أَبي داود بالضاد المعجمة، وشرحه الخطابي في المَعالِم، وفي

غريب الحديث بالصاد المهملة، قال: وقال الراوي العَرْص وهو غلط، وقال

الزمخشري: هو العَرْصُ، بالصاد المهملة، قال: وقد روي بالضاد المعجمة لأَنه

يوضع على البيت عَرْضاً.

والعِرَضُّ: النَّشاطُ أَو النَّشِيطُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي

محمد الفقعسي:

إِنّ لَها لَسانِياً مِهَضّا،

على ثَنايا القَصْدِ، أَوْ عِرَضّا

الساني: الذي يَسْنُو على البعير بالدلو؛ يقول: يَمُرُّ على مَنْحاتِه

بالغَرْبِ على طريق مستقيمة وعِرِضَّى من النَّشاطِ، قال: أَو يَمُرُّ على

اعْتراضٍ من نَشاطِه. وعِرِضّى، فِعِلَّى، من الاعْتراضِ مثل الجِيَضِّ

والجِيِضَّى: مَشْيٌ في مَيَلٍ. والعِرَضَّةُ والعِرَضْنةُ: الاعْتِراضُ

في السير من النَّشاطِ. والفرس تَعْدُو العِرَضْنى والعِرَضْنةَ

والعِرَضْناةَ أَي مُعْتَرِضةً مَرَّةً من وجه ومرّة من آخر. وناقة عِرَضْنةٌ،

بكسر العين وفتح الراء: مُعْتَرِضةٌ في السير للنشاط؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

تَرِدْ بِنا، في سَمَلٍ لَمْ يَنْضُبِ،

مِنْها عِرَضْناتٌ عِراضُ الأَرْنُبِ

العِرْضْناتُ ههنا: جمع عِرَضْنةٍ، وقال أَبو عبيد: لا يقال عِرَضْنةٌ

إِنما العِرَضْنةُ الاعْتراضُ. ويقال: فلان يَعْدو العِرَضْنةَ، وهو الذي

يَسْبِقُ في عَدْوه، وهو يمشي العِرَضْنى إِذا مَشَى مِشْيةً في شقّ فيها

بَغْيٌ من نَشاطه؛ وقول الشاعر:

عِرَضْنةُ لَيْلٍ ففي العِرَضْناتِ جُنَّحا

أَي من العِرَضْناتِ كما يقال رجل من الرجال. وامرأَة عِرَضْنةٌ: ذهبت

عَرْضاً من سِمَنِها. ورجل عِرْضٌ وامرأَة عِرْضةٌ وعِرْضَنٌ وعِرْضَنةٌ

إِذا كان يَعْتَرِضُ الناس بالباطل. ونظرت إِلى فلان عِرَضْنةً أَي

بِمُؤَخَّر عَيْني. ويقال في تصغير العِرَضْنى عُرَيْضِنٌ تَثْبُتُ النونُ

لأَنها ملحقة وتحذف الياء لأَنها غير ملحقة.

وقال أَبو عمرو: المُعارِضُ من الإِبلِ العَلُوقُ وهي التي ترأَم

بأَنْفِها وتَمْنَعُ دَرَّها. وبعير مُعارِضٌ إِذا لم يَسْتَقم في

القِطار.والإِعْراضُ عن الشيء: الصدُّ عنه. وأَعْرَضَ عنه: صَدّ. وعَرَضَ لك

الخيرُ يَعْرِضُ عُروضاً وأَعْرَضَ: أَشْرَفَ. وتَعَرَّضَ مَعْرُوفَه وله:

طَلَبَه؛ واستعمل ابن جني التَّعْرِيضَ في قوله: كان حَذْفُه أَو

التَّعْرِيضُ لحَذْفِه فساداً في الصنْعة.

وعارَضَه في السير: سار حِياله وحاذاه. وعارَضَه بما صَنَعَه: كافأَه.

وعارض البعيرُ الريحَ إِذا لم يستقبلها ولم يستدبرها.

وأَعْرَض الناقةَ على الحوض وعَرَضَها عَرْضاً: سامَها أَن تشرب،

وعَرَضَ عَلَيّ سَوْمَ عالّةٍ: بمعنى قول العامة عَرْضَ سابِرِيّ. وفي المثل:

عَرْضَ سابِرِيّ، لأَنه يُشترى بأَوّل عَرْض ولا يُبالَغُ فيه. وعَرَضَ

الشيءُ يَعْرِضُ: بدا. وعُرَضَّى: فُعَلَّى من الإِعْراضِ، حكاه سيبويه.

ولقِيه عارِضاً أَي باكِراً، وقيل: هو بالغين معجمة. وعارضاتُ الوِرْد

أَوّله؛ قال:

كِرامٌ يَنالُ الماءَ قَبْلَ شفاهِهِمْ،

لَهُمْ عارِضات الوِرْدِ شُمُّ المَناخِرِ

لهم منهم؛ يقول: تقَع أُنوفُهم في الماء قبل شِفاههم في أَوّل وُرُودِ

الوِرْدِ لأَن أَوّله لهم دون الناس.

وعَرَّضَ لي بالشيء: لم يُبَيِّنْه.

وتَعَرُضَ: تعَوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبَل أَخَذ منه في

عَرُوضٍ فاحتاج أَن يأْخذ يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق؛ قال عبد اللّه ذو

البِجادين المزنيُّ وكان دليلَ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، يخاطب ناقته

وهو يقودُها به، صلّى اللّه عليه وسلّم، على ثَنِيّةِ رَكوبةَ، وسمي ذا

البِجادَيْنِ لأَنه حين أَراد المسير إِلى النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

قطعت له أُمّه بِجاداً باثنين فَأْتَزَرَ بواحد وارْتَدى بآخَر:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومي،

تَعَرَّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ،

هو أَبُو القاسِمِ فاسْتَقِيمي

ويروى: هذا أَبو القاسم. تَعَرَّضِي: خُذِي يَمْنةً ويَسْرةً وتَنَكَّبي

الثنايا الغِلاظ تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ لأَن الجوزاء تمر على جنب

مُعارضةً ليست بمستقيمة في السماء؛ قال لبيد:

أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها

كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنّ وِشامُها

قال ابن الأَثير: شبهها بالجوزاء لأَنها تمرّ معترضة في السماء لأَنها

غير مستقيمة الكواكب في الصورة؛ ومنه قصيد كعب:

مَدْخُوسةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عن عُرُضٍ

أَي أَنها تَعْتَرِضُ في مَرْتَعِها. والمَدارِجُ: الثنايا الغِلاظُ.

وعَرَّضَ لفلان وبه إِذا قال فيه قولاً وهو يَعِيبُه. الأَصمعي: يقال

عَرَّضَ لي فلان تَعْرِيضاً إِذا رَحْرَحَ بالشيء ولم يبيِّن. والمَعارِيضُ من

الكلام: ما عُرِّضَ به ولم يُصَرَّحْ. وأَعْراضُ الكلامِ ومَعارِضُه

ومَعارِيضُه: كلام يُشْبِهُ بعضهُ بعضاً في المعاني كالرجل تَسْأَله: هل

رأَيت فلاناً؟ فيكره أَن يكذب وقد رآه فيقول: إِنَّ فلاناً لَيُرَى؛ ولهذا

المعنى قال عبد اللّه بن العباس: ما أُحِبُّ بمَعارِيضِ الكلامِ حُمْرَ

النَّعَم؛ ولهذا قال عبد اللّه بن رواحة حين اتهمته امرأَته في جارية له،

وقد كان حلف أَن لا يقرأَ القرآن وهو جُنب، فأَلَحَّتْ عليه بأَن يقرأَ

سورة فأَنشأَ يقول:

شَهِدْتُ بأَنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ،

وأَنَّ النارَ مَثْوَى الكافِرِينا

وأَنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ،

وفوقَ العَرْشِ رَبُّ العالَمِينا

وتَحْمِلُه ملائكةٌ شِدادٌ،

ملائكةُ الإِلهِ مُسَوَّمِينا

قال: فرضيت امرأَته لأَنها حَسِبَتْ هذا قرآناً فجعل ابن رواحة، رضي

اللّه عنه، هذا عَرَضاً ومِعْرَضاً فراراً من القراءة.

والتعْرِيضُ: خلاف التصريح. والمَعارِيضُ: التَّوْرِيةُ بالشيء عن

الشيء. وفي المثل، وهو حديث مخرّج عن عمران بن حصين، مرفوع: إِنَّ في

المَعاريضِ لَمَنْدُوحةً عن الكذب أَي سَعةً؛ المَعارِيضُ جمع مِعْراضٍ من

التعريضِ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَمَا في المَعارِيض ما يُغْني المسلم

عن الكذب؟ وفي حديث ابن عباس: ما أُحب بمَعارِيضِ الكلام حُمْر النعَم.

ويقال: عَرّض الكاتبُ إِذا كتب مُثَبِّجاً ولم يبين الحروف ولم يُقَوِّمِ

الخَطّ؛ وأَنشد الأَصمعي للشماخ:

كما خَطَّ عِبْرانِيّةً بيَمينه،

بتَيماءَ، حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أَسْطُرا

والتَّعْرِيضُ في خِطْبةِ المرأَة في عدّتها: أَن يتكلم بكلام يشبه

خِطْبتها ولا يصرّح به، وهو أَن يقول لها: إِنك لجميلة أَو إِن فيك لبقِيّة

أَو إِن النساء لمن حاجتي. والتعريض قد يكون بضرب الأَمثال وذكر الأَلغاز

في جملة المقال. وفي الحديث: أَنه قال لعَديّ ابن حاتم إِن وِسادَكَ

لعَرِيضٌ، وفي رواية: إِنك لعَريضُ القَفا، كَنى بالوِساد عن النوم لأَن

النائم يتَوَسَّدُ أَي إِن نومك لطويل كثير، وقيل: كنى بالوساد عن موضع

الوساد من رأْسه وعنقه، وتشهد له الرواية الثانية فإِنّ عِرَضَ القفا كناية عن

السِّمَن، وقيل: أَراد من أَكل مع الصبح في صومه أَصبح عَريضَ القفا

لأَن الصوم لا يؤثِّر فيه.

والمُعَرَّضةُ من النساء: البكر قبل أَن تُحْجَبَ وذلك أَنها تُعْرَضُ

على أَهل الحيّ عَرْضةً لِيُرَغِّبُوا فيها مَنْ رَغِبَ ثم يَحْجبونها؛

قال الكميت:

لَيالِيَنا إِذْ لا تزالُ تَرُوعُنا،

مُعَرَّضةٌ مِنْهُنَّ بِكْرٌ وثَيِّبُ

وفي الحديث: من عَرَّضَ عَرَّضْنا له، ومن مَشى على الكَلاّءِ

أَلْقَيْناه في النهر؛ تفسيرُه: من عَرَّضَ بالقَذْف عَرَّضْنا له بتأْديب لا

يَبْلُغُ الحَدّ، ومن صرح بالقذف برُكُوبه نهر الحَدّ أَلقيناه في نهر الحدّ

فحَدَدْناه؛ والكلاَّء مَرْفأُ السفُن في الماء، وضرب المشي على الكلاَّء

مثلاً للتعريض للحدّ بصريح القذف.

والعَرُوضُ: عَرُوضُ الشعر وهي فَواصِلُ أَنصاف الشعْر وهو آخر النصف

الأَول من البيت، أُنْثَى، وكذلك عَرُوض الجبل، وربما ذُكِّرتْ، والجمع

أَعارِيضُ على غير قياس، حكاه سيبويه، وسمي عَرُوضاً لأَن الشعر يُعْرَضُ

عليه، فالنصف الأَول عَروضٌ لأَن الثاني يُبْنى على الأَول والنصف الأَخير

الشطر، قال: ومنهم من يجعل العَروضَ طَرائق الشعْر وعَمُودَه مثل الطويل

يقول هو عَرُوضٌ واحد، واخْتِلافُ قَوافِيه يسمى ضُرُوباً، قال: ولكُلٍّ

مقَالٌ؛ قال أَبو إِسحق: وإِنما سمي وسط البيت عَرُوضاً لأَن العروض وسط

البيت من البِناء، والبيتُ من الشعْر مَبنيّ في اللفظ على بناء البيت

المسكون للعرب، فَقِوامُ البيت من الكلام عَرُوضُه كما أَنّ قِوامَ البيت من

الخِرَقِ العارضةُ التي في وسطه، فهي أَقْوَى ما في بيت الخرق، فلذلك

يجب أَن تكون العروض أَقوى من الضرْب، أَلا ترى أَن الضُّروبَ النقصُ فيها

أَكثر منه في الأَعارِيض؟ والعَرُوضُ: مِيزانُ الشعْر لأَنه يُعارَضُ

بها، وهي مؤنثة ولا تجمع لأَنها اسم جنس.

وفي حديث خديجة، رضي اللّه عنها: أَخاف أَن يكون عُرِضَ له أَي عَرَضَ

له الجنّ وأَصابَه منهم مَسٌّ. وفي حديث عبد الرحمن بن الزَّبِيرِ

وزَوجتِه: فاعتُرِضَ عنها أَي أَصابَه عارض من مرَضٍ أَو غيره منَعَه عن

إِتيانها. ومضى عَرْضٌ من الليل أَي ساعةٌ.

وعارِضٌ وعرِيضٌ ومُعْتَرِضٌ ومُعَرِّضٌ ومُعْرِضٌ: أَسماء؛ قال:

لَوْلا ابْن حارِثةَ الأَميرُ لَقَدْ

أَغْضَيْتُ مِنْ شَتْمي على رَغْمي

(* قوله «لولا ابن حارثة الأمير لقد» كذا بالأصل.)

إِلاَّ كَمُعْرِضٍ المُحَسِّر بَكْرَه

عَمْداً يُسَبِّبُني على الظُّلْمِ

الكاف فيه زائدة وتقديره إِلا مُعْرِضاً. وعُوارضٌ، بضم العين: جبَل أَو

موضع؛ قال عامرُ بن الطُّفَيْل:

فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارضاً،

ولأُقْبِلَنَّ الخيْلَ لابةَ ضَرْغَدِ

أَي بِقَناً وبعُوارِضٍ، وهما جبلان؛ قال الجوهري: هو ببلاد طيّء وعليه

قبر حاتم؛ وقال فيه الشماخ:

كأَنَّها، وقد بَدا عُوارِضُ،

وفاضَ من أَيْدِيهِنّ فائضُ

وأَدَبِيٌّ في القَتامِ غامِضُ،

وقِطْقِطٌ حيثُ يَحُوضُ الحائضُ

والليلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رابِضُ،

بجَلْهةِ الوادِي، قَطاً نَواهِضُ

والعَرُوضُ: جبل؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيّة:

أَلمْ نَشْرِهمْ شَفْعاً، وتُتْرَكَ منْهُمُ بجَنْبِ العَرُوضِ رِمّةٌ

ومَزاحِفُ؟

والعُرَيْضُ، بضم العين، مصغر: وادٍ بالمدينة به أَموالٌ لأَهلها؛ ومنه

حديث أَبي سفيان: أَنه خرَج من مكة حتى بلغ العُرَيْضَ، ومنه الحديث

الآخر: ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْضِ. والعَرْضِيُّ: جنس من الثياب.

قال النضر: ويقال ما جاءكَ من الرأْي عَرَضاً خير مما جاءك

مُسْتَكْرَهاً أَي ما جاءك من غير رَوِيَّةٍ ولا فِكْر. وقولهم: عُلِّقْتُها عَرَضاً

إِذا هَوِيَ امرأَةً أَي اعْتَرَضَتْ فرآها بَغْتة من غير أَن قَصَد

لرؤيتها فَعَلِقَها من غير قصدٍ؛ قال الأَعشى:

عُلِّقْتُها عَرَضاً، وعُلِّقَتْ رَجُلاً

غَيْري، وعُلِّقَ أُخْرى غيْرَها الرجُلُ

وقال ابن السكيت في قوله عُلِّقْتُها عرَضاً أَي كانت عرَضاً من

الأَعْراضِ اعْتَرَضَني من غير أَن أَطْلُبَه؛ وأَنشد:

وإِمّا حُبُّها عَرَضٌ، وإِمّا

بشاشةُ كلِّ عِلْقٍ مُسْتَفاد

يقول: إِما أَن يكون الذي من حبها عرَضاً لم أَطلبه أَو يكون عِلْقاً.

ويقال: أَعرَض فلان أَي ذهَب عرْضاً وطولاً. وفي المثلِ: أَعْرَضْتَ

القِرْفةَ، وذلك إِذا قيل للرجل: من تَتَّهِمُ؟ فيقول: بني فلانة للقبيلة

بأَسْرِها. وقوله تعالى: وعَرَضْنا جهنم يومئذ للكافرين عَرْضاً؛ قال

الفراء: أَبرزناها حتى نظر إِليها الكفار، ولو جَعَلْتَ الفِعْلَ لها زدْتَ

أَلفاً فقلت: أَعْرَضَتْ هي أَي ظَهَرَتْ واستبانت؛ قال عمرو بن كلثوم:

فأَعْرَضَتِ اليمامةُ، واشْمَخَرَّتْ

كأَسيافٍ بأَيدي مُصْلِتينا

أَي أَبْدَتْ عُرْضَها ولاحَتْ جِبالُها للناظر إِليها عارِضةً.

وأَعْرَضَ لك الخير إِذا أَمْكَنكَ. يقال: أَعْرَضَ لك الظبْيُ أَي أَمْكَنكَ من

عُرْضِه إِذا وَلاَّك عُرْضَه أَي فارْمه؛ قال الشاعر:

أَفاطِمَ، أَعْرِضِي قَبْلَ المنايا،

كَفى بالموْتِ هَجْراً واجْتِنابا

أَي أَمكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت أَي ضَعْ رجليك حيث شئت أَي

ولا تَتَّق شيئاً قد أَمكن ذلك. واعْتَرَضْتُ البعير: رَكِبْتُه وهو

صَعْبٌ. واعْتَرضْتُ الشهر إِذا ابتدأْته من غير أَوله. ويقال: تَعَرَّضَ لي

فلان وعرَض لي يَعْرِضُ يَشْتِمُني ويُؤْذِيني. وقال الليث: يقال تعرَّض

لي فلان بما أَكره واعتَرَضَ فلان فلاناً أَي وقع فيه. وعارَضَه أَي

جانَبَه وعَدَلَ عنه؛ قال ذو الرمة:

وقد عارَضَ الشِّعْرى سُهَيْلٌ، كأَنَّه

قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ

ويقال: ضرَب الفحلُ الناقةَ عِراضاً، وهو أَن يقاد إِليها ويُعْرَضَ

عليها إِن اشْتَهَتْ ضرَبَها وإِلا فلا وذلك لكَرَمها؛ قال الراعي:

قلائِصُ لا يُلْقَحْنَ إِلاَّ يَعارةً

عِراضاً، ولا يُشْرَيْنَ إِلاَّ غَوالِيا

ومثله للطرماح:

.......... ونِيلَتْ

حِينَ نِيلتْ يَعارةً في عِراضِ

أَبو عبيد: يقال لَقِحَتْ ناقةُ فلان عِراضاً، وذلك أَن يُعارِضَها

الفحلُ معارضةً فيَضْرِبَها من غير أَن تكون في الإِبل التي كان الفحلُ

رَسِيلاً فيها. وبعير ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوْكِ بفِيه. والعارِضُ:

جانِبُ العِراق؛ والعريضُ الذي في شعر امرئ القيس اسم جبل ويقال اسم

واد:

قَعَدْتُ له، وصُحْبتي بَيْنَ ضارِجٍ

وبَيْنَ تِلاعِ يَثْلَثٍ، فالعَرِيضِ

أَصابَ قُطَيَّاتٍ فَسالَ اللَّوى له،

فَوادي البَدِيّ فانْتَحى لليَرِيضِ

(* قوله «أصاب إلخ» كذا بالأصل، والذي في معجم ياقوت في عدة مواضع: أصاب قطاتين فسال لواهما)

وعارَضْتُه في المَسِير أَي سِرْتُ حياله وحاذَيْتُه. ويقال: عارض فلان

فلاناً إِذا أَخذ في طريق وأخذ في طريق آخر فالتقيا. وعارَضْتُه بمثل ما

صنع أَي أَتيت إِليه بمثل ما أَتى وفعلت مثل ما فعل.

ويقال: لحم مُعَرَّضُ للذي لم يُبالَغْ في إِنْضاجِه؛ قال السُّلَيْك بن

السُّلَكةِ السعدي:

سَيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ،

وماءُ قُدُورٍ في الجِفانِ مَشِيبُ

ويروى بالضاد والصاد. وسأَلته عُراضةَ مالٍ وعَرْضَ مال وعَرَضَ مالٍ

فلم يعطنيه. وقَوْسٌ عُراضةٌ أَي عَرِيضةٌ؛ قال أَبو كبير:

لَمّا رأى أَنْ لَيْسَ عنهمْ مَقْصَرٌ،

قَصَرَ اليَمِينَ بكلِّ أَبْيَضَ مِطْحَرِ

وعُراضةِ السِّيَتَينِ تُوبِعَ بَرْيُها،

تأْوي طَوائِفُها بعَجْسٍ عَبْهَرِ

تُوبِعَ بَرْيُها: جُعِلَ بعضه يشبه بعضاً. قال ابن بري: أَورده الجوهري

مفرداً. وعُراضةُ وصوابه وعُراضةِ، بالخفض وعلله بالبيت الذي قبله؛

وأَما قول ابن أَحمر:

أَلا لَيْتَ شِعْري، هل أَبِيتَنَّ ليلةً

صَحيحَ السُّرى، والعِيسُ تَجْري عَرُوضُها

بِتَيْهاءَ قَفْرٍ، والمَطِيُّ كأَنَّها

قَطا الحَزْنِ، قد كانَتْ فِراخاً بُيُوضُها

ورَوْحةُ دُنْيا بَينَ حَيَّينِ رُحْتُها،

أُسِيرُ عَسِيراً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها

أُسِيرُ أَي أُسَيِّرُ. ويقال: معناه أَنه ينشد قصيدتين: إِحداهما قد

ذَلَّلها، والأُخرى فيها اعتراضٌ؛ قال ابن بري: والذي فسّره هذا التفسير

روى الشعر:

أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها

قال: وهكذا روايته في شعره. ويقال: اسْتُعْرِضَتِ الناقةُ باللحمِ فهي

مُسْتَعْرَضَةٌ. ويقال: قُذِفَتْ باللحم ولُدِسَت إِذا سَمِنَتْ؛ قال ابن

مقبل:

قَبّاء قد لَحِقَتْ خَسِيسةُ سِنِّها،

واسْتُعْرِضَتْ ببَضِيعِها المُتَبَتِّرِ

قال: خسيسةُ سِنِّها حين بَزَلَتْ وهي أَقْصَى أَسنانها. وفلان

مُعْتَرِضٌ في خُلُقِه إِذا ساءَكَ كلُّ شيءٍ من أَمره. وناقة عُرْضةٌ للحِجارةِ

أَي قويّةٌ عليها. وناقة عُرْضُ أَسفارٍ أَي قويّة على السفَر، وعُرْضُ

هذا البعيرِ السفَرُ والحجارةُ؛ وقال المُثَقِّبُ العَبْديُّ:

أَو مائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلادُها

لَغْواً، وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ

(* قوله «أو مائة إلخ» تقدم هذا البيت في مادة جلمد بغير هذا الضبط

والصواب ما هنا.)

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَو مائةٍ، بالكسر، لأَن قبله:

إِلا بِبَدْرَى ذَهَبٍ خالِصٍ،

كلَّ صَباحٍ آخِرَ المُسْنَدِ

قال: وعُرْضُ مبتدأ والجلمد خبره أَي هي قوية على قطعه، وفي البيت

إِقْواء.

ويقال: فلان عُرْضةُ ذاك أَو عُرْضةٌ لذلك أَي مُقْرِنٌ له قويّ عليه.

والعُرْضةُ: الهِمَّةُ؛ قال حسان:

وقال اللّهُ: قد أَعْدَدْتُ جُنْداً،

هُمُ الأَنْصارُ عُرْضَتُها اللِّقاءُ

وقول كعب بن زهير:

عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مجهول

قال ابن الأَثير: هو من قولهم بَعِيرٌ عُرْضةٌ للسفر أَي قويٌّ عليه،

وقيل: الأَصل في العُرْضةِ أَنه اسم للمفعول المُعْتَرَضِ مثل الضُّحْكة

والهُزْأَةِ الذي يُضْحَكُ منه كثيراً ويُهْزَأُ به، فتقول: هذا الغَرضُ

عُرْضَةٌ للسِّهام أَي كثيراً ما تَعْتَرِضُه، وفلانٌ عُرْضةٌ للكلام أَي

كثيراً ما يَعْتَرِضُه كلامُ الناس، فتصير العُرْضةُ بمعنى النَّصْب كقولك

هذا الرجل نَصْبٌ لكلام الناس، وهذا الغَرضُ نَصْبٌ للرُّماة كثيراً ما

تَعْتَرِضُه، وكذلك فلان عُرْضةٌ للشرِّ أَي نصب للشرّ قويٌّ عليه يعترضه

كثيراً. وقولهم: هو له دونه عُرْضةٌ إِذا كان يَتَعَرَّضُ له، ولفلان

عرضة يَصْرَعُ بها الناس، وهو ضرب من الحِيلةِ في المُصارَعَة.

عرف

Entries on عرف in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
ع ر ف

لأعرفنّ لك ما صنعت أي لأجازينك به، وبه فسر قوله تعالى: " عرف بعضه وأعرض عن بعض " وأتيت فلاناً متنكراً ثم استعرفت أي عرّفت نفسي. قال مزاحم العقيلي:

فاستعرفا ثم قولا إنّ ذا رحم ... هيمان كلفنا من شأنكم عسرا

فإن بغت آية تستعرفان بها ... يوما فقولا لها العود الذي اختضرا

وسمع أعرابيّ يقول: ما عرف عرفي إلا بأخرة بكسر العين. واعترف القوم: استخبرهم، يقال: اذهب إلى هؤلاء فاعترفهم. قال بشر:

أسائلة عميرة عن أبيها ... خلال الجيش تعترف الركابا

وسمعتهم يقولون لمن فيه جربزة: ما هو إلا عويرف. ويقال: هاجت معارف فلان أي مودّاته التي كنت أعرفها ما يهيج الزرع. ويقال للقوم إذا تلثموا: غطوا معارفهم. قال ذو الرمة:

نلوث على معارفنا وترمى ... محاجرنا شآمية سموم

وقال الراعي:

متختّمين على معارفنا ... نثني لهنّ حواشي العصب

يقال: تختّم على وجهه إذا غطّاه. وتقول: بنو فلان غرّ المعارف، شمّ المراعف. وامرأة حسنة المعارف وهي الأنف وما والاه، وقيل: الوجه كله. وخرجنا من مجاهل الأرض إلى معارفها. قال لبيد:

أجزت إلى معارفها بشعث ... وأطلاح من العيديّ هيم

وما كنا بشيء حتى عرفت علينا: من عريف القوم وهو القيّم بأمرهم الذي عرف بذلك وشهر. وطعام معرف: مأدوم بشيء من الإدام. والنفس عارفة وعروف أي صبور. قال أبو ذؤيب:

فصبرت عارفة لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلّع

والعرف بالكسر: الصبر. قال:

قل لابن قيس أخي الرقيات ... ما أحسن العرف في المصيبات

وعرف الرجل واعترف. وأنشد الفرّاء يخاطب ناقته:

مالك ترغين ولا ترغو الخلف ... وتضجرين والمطيّ معترف

وقال أبو النجم يصف مرح ناقته وأنها كانت نشيطةً الليلة كلّها وما ذلّت إلا عند الصبح:

فما عرفت للذل حتى تعطفت ... بقرن بدا من دارة الشمس خارج

وما أطيب عرفه، وعرف الله الجنة: طيبها. وطار القطا عرفاً عرفاً أي متتابعة. والضبع عرفاء. وعن سعيد بن جبير: ما أكلت لحماً اطيب من معرفة البرذون. وفلان يعرف الخيل أي يجز أعرافها.

ومن المستعار: أعراف الريح والسحاب والضباب: لأوائلها. وقال:

وطار أعراف العجاج فانتصب

واعرورف البحر: ارتفعت أمواجه. قال الحطيئة:

وهند أتى من دونها ذو غوارب ... يقمص بالبوصيّ معرورف ورد وفيه نظر من قال:

خضم ترى الأمواج فيه كأنها ... إذا التطمت أعراف خيل جوامح

وأميل أعرف: مرتفع. قال العجاج:

فانصاع مذعوراً وما تصدّفا ... كالبرق يجتاز أميلاً أعرفا

واعرورف فلان للشرّ: اشرأب له، ومنه قوله: فإذا سمعت بحفيف الموكب المار تحركت وانتعشت، ونبت لك عرفٌ وانتفشت. وقلة عرفاء: مرتفعة. قال زهير:

ومرقبة عرفاء أوفيت مقصراً ... لأستأنس الأشباح فيه وأنظرا

من القصر وهو العشيّ. إذا سال بك الغرّاف، لم ينفعك العراف. قال:

جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ... وعراف نجدٍ إن هما شفياني

قال الجاحظ: هو دون الكاهن.

عرف: العِرفانُ: العلم؛ قال ابن سيده: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لا يَليق

بهذا المكان، عَرَفه يَعْرِفُه عِرْفة وعِرْفاناً وعِرِفَّاناً

ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قال أَبو ذؤيب يصف سَحاباً:

مَرَتْه النُّعامَى، فلم يَعْتَرِفْ

خِلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا

ورجل عَرُوفٌ وعَرُوفة: عارِفٌ يَعْرِفُ الأَُمور ولا يُنكِر أَحداً رآه

مرة، والهاء في عَرُوفة للمبالغة. والعَريف والعارِفُ بمعنًى مثل عَلِيم

وعالم؛ قال طَرِيف بن مالك العَنْبري، وقيل طريف بن عمرو:

أَوَكُلّما ورَدَت عُكاظَ قَبيلةٌ،

بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ؟

أَي عارِفَهم؛ قال سيبويه: هو فَعِيل بمعنى فاعل كقولهم ضَرِيبُ قِداح،

والجمع عُرَفاء. وأَمر عَرِيفٌ وعارِف: مَعروف، فاعل بمعنى مفعول؛ قال

الأَزهري: لم أَسمع أَمْرٌ عارف أَي معروف لغير الليث، والذي حصَّلناه

للأَئمة رجل عارِف أَي صَبور؛ قاله أَبو عبيدة وغيره.

والعِرْف، بالكسر: من قولهم ما عَرَفَ عِرْفي إلا بأَخَرةٍ أَي ما

عَرَفَني إلا أَخيراً.

ويقال: أَعْرَفَ فلان فلاناً وعرَّفه إذا وقَّفَه على ذنبه ثم عفا عنه.

وعرَّفه الأَمرَ: أَعلمه إياه. وعرَّفه بيتَه: أَعلمه بمكانه. وعرَّفه

به: وسَمه؛ قال سيبويه: عَرَّفْتُه زيداً، فذهَب إلى تعدية عرّفت بالتثقيل

إلى مفعولين، يعني أَنك تقول عرَفت زيداً فيتعدَّى إلى واحد ثم تثقل

العين فيتعدَّى إلى مفعولين، قال: وأَما عرَّفته بزيد فإنما تريد عرَّفته

بهذه العلامة وأَوضَحته بها فهو سِوى المعنى الأَوَّل، وإنما عرَّفته بزيد

كقولك سمَّيته بزيد، وقوله أَيضاً إذا أَراد أَن يُفضِّل شيئاً من النحْو

أَو اللغة على شيء: والأَول أَعْرَف؛ قال ابن سيده: عندي أَنه على توهم

عَرُفَ لأَن الشيء إنما هو مَعْروف لا عارف، وصيغة التعجب إنما هي من

الفاعل دون المفعول، وقد حكى سيبويه: ما أَبْغَضه إليَّ أَي أَنه مُبْغَض،

فتعَجَّب من المفعول كما يُتعجّب من الفاعل حتى قال: ما أَبْغضَني له، فعلى

هذا يصْلُح أَن يكون أَعرف هنا مُفاضلة وتعَجُّباً من المفعول الذي هو

المعروف. والتعريفُ: الإعْلامُ. والتَّعريف أَيضاً: إنشاد الضالة. وعرَّفَ

الضالَّة: نَشَدها.

واعترَفَ القومَ: سأَلهم، وقيل: سأَلهم عن خَبر ليعرفه؛ قال بشر بن أَبي

خازِم:

أَسائِلةٌ عُمَيرَةُ عن أَبيها،

خِلالَ الجَيْش، تَعْترِفُ الرِّكابا؟

قال ابن بري: ويأْتي تَعرَّف بمعنى اعْترَف؛ قال طَرِيفٌ العَنْبريُّ:

تَعَرَّفوني أَنَّني أَنا ذاكُمُ،

شاكٍ سِلاحي، في الفوارِس، مُعْلَمُ

وربما وضعوا اعتَرَفَ موضع عرَف كما وضعوا عرَف موضع اعترف، وأَنشد بيت

أَبي ذؤيب يصف السحاب وقد تقدَّم في أَوَّل الترجمة أَي لم يعرف غير

الجَنُوب لأَنها أَبَلُّ الرِّياح وأَرْطَبُها. وتعرَّفت ما عند فلان أَي

تَطلَّبْت حتى عرَفت. وتقول: ائْتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى

يَعْرِفَكَ. وقد تَعارَفَ القومُ أَي عرف بعضهُم بعضاً. وأَما الذي جاء في حديث

اللُّقَطةِ: فإن جاء من يَعْتَرِفُها فمعناه معرفتُه إياها بصفتها وإن لم

يرَها في يدك. يقال: عرَّف فلان الضالَّة أَي ذكرَها وطلبَ من يَعْرِفها

فجاء رجل يعترفها أَي يصفها بصفة يُعْلِم أَنه صاحبها. وفي حديث ابن مسعود:

فيقال لهم هل تَعْرِفون ربَّكم؟ فيقولون: إذا اعْترَف لنا عرَفناه أَي

إذا وصَف نفسه بصفة نُحَقِّقُه بها عرفناه. واستَعرَف إليه: انتسب له

ليَعْرِفَه. وتَعرَّفه المكانَ وفيه: تأَمَّله به؛ أَنشد سيبويه:

وقالوا: تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِن مِنًى،

وما كلُّ مَنْ وافَى مِنًى أَنا عارِفُ

وقوله عز وجل: وإذ أَسَرَّ النبيُّ إلى بعض أَزواجه حديثاً فلما

نبَّأَتْ به وأَظهره اللّه عليه عرَّف بعضَه وأَعرض عن بعض، وقرئ: عرَفَ بعضه،

بالتخفيف، قال الفراء: من قرأَ عرَّف بالتشديد فمعناه أَنه عرّف حَفْصةَ

بعْضَ الحديث وترَك بعضاً، قال: وكأَنَّ من قرأَ بالتخفيف أَراد غَضِبَ

من ذلك وجازى عليه كما تقول للرجل يُسيء إليك: واللّه لأَعْرِفنَّ لك ذلك،

قال: وقد لعَمْري جازَى حفصةَ بطلاقِها، وقال الفرَّاء: وهو وجه حسن،

قرأَ بذلك أَبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ، قال الأَزهري: وقرأَ الكسائي

والأَعمش عن أَبي بكر عن عاصم عرَف بعضَه، خفيفة، وقرأَ حمزة ونافع وابن كثير

وأَبو عمرو وابن عامر اليَحْصُبي عرَّف بعضه، بالتشديد؛ وفي حديث عَوْف

بن مالك: لتَرُدَّنّه أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، أَي لأُجازِينَّك بها حتى تَعرِف سوء صنيعك، وهي كلمة تقال عند

التهديد والوعيد.

ويقال للحازِي عَرَّافٌ وللقُناقِن عَرَّاف وللطَبيب عَرَّاف لمعرفة كل

منهم بعلْمِه. والعرّافُ: الكاهن؛ قال عُرْوة بن حِزام:

فقلت لعَرّافِ اليَمامة: داوِني،

فإنَّكَ، إن أَبرأْتَني، لَطبِيبُ

وفي الحديث: من أَتى عَرَّافاً أَو كاهِناً فقد كفَر بما أُنزل على

محمد، صلى اللّه عليه وسلم؛ أَراد بالعَرَّاف المُنَجِّم أَو الحازِيَ الذي

يدَّعي علم الغيب الذي استأْثر اللّه بعلمه.

والمَعارِفُ: الوجُوه. والمَعْروف: الوجه لأَن الإنسان يُعرف به؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

مُتَكَوِّرِين على المَعارِفِ، بَيْنَهم

ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

والمِعْراف واحد. والمَعارِف: محاسن الوجه، وهو من ذلك. وامرأَة حَسَنةُ

المعارِف أَي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَف؛ قال الراعي:

مُتَلفِّمِين على مَعارِفِنا،

نَثْني لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ

ومعارفُ الأَرض: أَوجُهها وما عُرِفَ منها.

وعَرِيفُ القوم: سيّدهم. والعَريفُ: القيّم والسيد لمعرفته بسياسة

القوم، وبه فسر بعضهم بيت طَرِيف العَنْبري، وقد تقدَّم، وقد عَرَفَ عليهم

يَعْرُف عِرافة. والعَريفُ: النَّقِيب وهو دون الرئيس، والجمع عُرَفاء، تقول

منه: عَرُف فلان، بالضم، عَرافة مثل خَطُب خَطابة أَي صار عريفاً، وإذا

أَردت أَنه عَمِلَ ذلك قلت: عَرف فلان علينا سِنين يعرُف عِرافة مثال

كتَب يكتُب كِتابة.

وفي الحديث: العِرافةُ حَقٌّ والعُرفاء في النار؛ قال ابن الأَثير:

العُرفاء جمع عريف وهو القَيِّم بأُمور القبيلة أَو الجماعة من الناس يَلي

أُمورهم ويتعرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهُم، فَعِيل بمعنى فاعل، والعِرافةُ

عَملُه، وقوله العِرافة حقّ أَي فيها مَصلحة للناس ورِفْق في أُمورهم

وأَحوالهم، وقوله العرفاء في النار تحذير من التعرُّض للرِّياسة لما ذلك من

الفتنة، فإنه إذا لم يقم بحقه أَثمَ واستحق العقوبة، ومنه حديث طاووس:

أنه سأَل ابن عباس، رضي اللّه عنهما: ما معنى قول الناس: أَهْلُ القرآن

عُرفاء أَهل الجنة؟ فقال: رُؤساء أَهل الجنة؛ وقال علقمة بن عَبْدَة:

بل كلُّ حيّ، وإن عَزُّوا وإن كَرُموا،

عَرِيفُهم بأَثافي الشَّرِّ مَرْجُومُ

والعُرْف، بالضم، والعِرْف، بالكسر: الصبْرُ؛ قال أَبو دَهْبَل

الجُمَحِيُّ:

قل لابْن قَيْسٍ أَخي الرُّقَيَّاتِ:

ما أَحْسَنَ العُِرْفَ في المُصِيباتِ

وعرَفَ للأَمر واعْتَرَفَ: صَبَر؛ قال قيس بن ذَرِيح:

فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرى،

ويا حُبَّها قَعْ بالذي أَنْتَ واقِعُ

والعارِفُ والعَرُوف والعَرُوفةُ: الصابر. ونَفْس عَروف: حامِلة صَبُور

إِذا حُمِلَتْ على أَمر احتَمَلَتْه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فآبُوا بالنِّساء مُرَدَّفاتٍ،

عَوارِفَ بَعْدَ كِنٍّ وابْتِجاحِ

أَراد أَنَّهن أَقْرَرْن بالذلّ بعد النعْمةِ، ويروى وابْتِحاح من

البُحبُوحةِ، وهذا رواه ابن الأَعرابي. ويقال: نزلت به مُصِيبة فوُجِد صَبوراً

عَروفاً؛ قال الأَزهري: ونفسه عارِفة بالهاء مثله؛ قال عَنْترة:

وعَلِمْتُ أَن مَنِيَّتي إنْ تَأْتِني،

لا يُنْجِني منها الفِرارُ الأَسْرَعُ

فصَبَرْتُ عارِفةً لذلك حُرَّةً،

تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ

تَرْسو: تَثْبُتُ ولا تَطلَّع إلى الخَلْق كنفْس الجبان؛ يقول: حَبَسْتُ

نَفْساً عارِفةً أَي صابرة؛ ومنه قوله تعالى: وبَلَغَتِ القُلوبُ

الحَناجِر؛ وأَنشد ابن بري لمُزاحِم العُقَيْلي:

وقفْتُ بها حتى تَعالَتْ بيَ الضُّحى،

ومَلَّ الوقوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ

المُّبرياتُ: التي في أُنوفِها البُرة، والعَوارِفُ: الصُّبُر. ويقال:

اعْترف فلان إذا ذَلَّ وانْقاد؛ وأَنشد الفراء:

أَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ

أَي تَعْرِف وتصْبر، وذكَّر معترف لأَن لفظ المطيّ مذكر.

وعرَف بذَنْبه عُرْفاً واعْتَرَف: أَقَرَّ. وعرَف له: أَقر؛ أَنشد ثعلب:

عَرَفَ الحِسانُ لها غُلَيِّمةً،

تَسْعى مع الأَتْرابِ في إتْبِ

وقال أعرابي: ما أَعْرِفُ لأَحد يَصْرَعُني أَي لا أُقِرُّ به. وفي حديث

عمر: أَطْرَدْنا المعترِفين؛ هم الذين يُقِرُّون على أَنفسهم بما يجب

عليهم فيه الحدّ والتعْزيز. يقال: أَطْرَدَه السلطان وطَرَّده إذا أَخرجه

عن بلده، وطرَدَه إذا أَبْعَده؛ ويروى: اطْرُدُوا المعترفين كأَنه كره لهم

ذلك وأَحبّ أَن يستروه على أَنفسهم. والعُرْفُ: الاسم من الاعْتِرافِ؛

ومنه قولهم: له عليّ أَلْفٌ عُرْفاً أَي اعتِرافاً، وهو توكيد.

ويقال: أَتَيْتُ مُتنكِّراً ثم اسْتَعْرَفْتُ أَي عرَّفْته من أَنا؛ قال

مُزاحِمٌ العُقَيْلي:

فاسْتَعْرِفا ثم قُولا: إنَّ ذا رَحِمٍ

هَيْمان كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسِرا

فإنْ بَغَتْ آيةً تَسْتَعْرِفانِ بها،

يوماً، فقُولا لها العُودُ الذي اخْتُضِرا

والمَعْرُوف: ضدُّ المُنْكَر. والعُرْفُ: ضدّ النُّكْر. يقال: أَوْلاه

عُرفاً أَي مَعْروفاً. والمَعْروف والعارفةُ: خلاف النُّكر. والعُرْفُ

والمعروف: الجُود، وقيل: هو اسم ما تبْذُلُه وتُسْديه؛ وحرَّك الشاعر ثانيه

فقال:

إنّ ابنَ زَيْدٍ لا زالَ مُسْتَعْمِلاً

للخَيْرِ، يُفْشِي في مِصْرِه العُرُفا

والمَعْروف: كالعُرْف. وقوله تعالى: وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً، أَي

مصاحباً معروفاً؛ قال الزجاج: المعروف هنا ما يُستحسن من الأَفعال. وقوله

تعالى: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف، قيل في التفسير: المعروف الكسْوة

والدِّثار، وأَن لا يقصّر الرجل في نفقة المرأَة التي تُرْضع ولده إذا كانت

والدته، لأَن الوالدة أَرْأَفُ بولدها من غيرها، وحقُّ كل واحد منهما أَن

يأْتمر في الولد بمعروف. وقوله عز وجل: والمُرْسَلات عُرْفاً؛ قال بعض

المفسرين فيها: إنها أُرْسِلَت بالعُرف والإحسان، وقيل: يعني الملائكة

أُرسلوا للمعروف والإحسان. والعُرْفُ والعارِفة والمَعروفُ واحد: ضد النكر،

وهو كلُّ ما تَعْرِفه النفس من الخيْر وتَبْسَأُ به وتَطمئنّ إليه، وقيل:

هي الملائكة أُرسلت مُتتابعة. يقال: هو مُستعار من عُرْف الفرس أَي

يتتابَعون كعُرْف الفرس. وفي حديث كعْب بن عُجْرةَ: جاؤوا كأَنَّهم عُرْف أَي

يتْبَع بعضهم بعضاً، وقرئت عُرْفاً وعُرُفاً والمعنى واحد، وقيل:

المرسلات هي الرسل. وقد تكرَّر ذكر المعروف في الحديث، وهو اسم جامع لكل ما عُرف

ما طاعة اللّه والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندَب إليه

الشرعُ ونهى عنه من المُحَسَّنات والمُقَبَّحات وهو من الصفات الغالبة أَي

أَمْر مَعْروف بين الناس إذا رأَوْه لا يُنكرونه. والمعروف: النَّصَفةُ

وحُسْن الصُّحْبةِ مع الأَهل وغيرهم من الناس، والمُنكَر: ضدّ ذلك جميعه.

وفي الحديث: أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة أَي مَن بذل

معروفه للناس في الدنيا آتاه اللّه جزاء مَعروفه في الآخرة، وقيل: أَراد

مَن بذل جاهَه لأَصحاب الجَرائم التي لا تبلُغ الحُدود فيَشفع فيهم

شفَّعه اللّه في أَهل التوحيد في الآخرة. وروي عن ابن عباس، رضي اللّه عنهما،

في معناه قال: يأْتي أَصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيُغْفر لهم

بمعروفهم وتَبْقى حسناتُهم جامّة، فيُعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته

فيغفر له ويدخل الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة؛

وقوله أَنشده ثعلب:

وما خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى في شَبابِه،

إذا لم يَزِدْه الشَّيْبُ، حِينَ يَشِيبُ

قال ابن سيده: قد يكون من المعروف الذي هو ضِد المنكر ومن المعروف الذي

هو الجود. ويقال للرجل إذا ولَّى عنك بِوده: قد هاجت مَعارِفُ فلان؛

ومَعارِفُه: ما كنت تَعْرِفُه من ضَنِّه بك، ومعنى هاجت أَي يبِست كما يَهيج

النبات إذا يبس. والعَرْفُ: الرّيح، طيّبة كانت أَو خبيثة. يقال: ما

أَطْيَبَ عَرْفَه وفي المثل: لا يعْجِز مَسْكُ السَّوْء عن عَرْفِ السَّوْء؛

قال ابن سيده: العَرف الرائحة الطيبة والمُنْتِنة؛ قال:

ثَناء كعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه،

وليس له إلا بني خالِدٍ أَهْلُ

وقال البُرَيق الهُذلي في النَّتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذي الصُّماحِ، كما

عَصَبَ السِّفارُ بغَضْبَةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طَيَّبَه وزَيَّنَه. والتعْرِيفُ: التطْييبُ من العَرْف.

وقوله تعالى: ويُدخِلهم الجنة عرَّفها لهم، أَي طَيَّبها؛ قال الشاعر يمدح

رجلاً:

عَرُفْتَ كإتْبٍ عَرَّفَتْه اللطائمُ

يقول: كما عَرُفَ الإتْبُ وهو البقِيرُ. قال الفراء: يعرفون مَنازِلهم

إذا دخلوها حتى يكون أَحدهم أَعْرَف بمنزله إذا رجع من الجمعة إلى أَهله؛

قال الأَزهري: هذا قول جماعة من المفسرين، وقد قال بعض اللغويين عرَّفها

لهم أَي طيَّبها. يقال: طعام معرَّف أَي مُطيَّب؛ قال الأَصمعي في قول

الأَسود ابن يَعْفُرَ يَهْجُوَ عقال بن محمد بن سُفين:

فتُدْخلُ أَيْدٍ في حَناجِرَ أُقْنِعَتْ

لِعادَتِها من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ

قال: أُقْنِعَتْ أَي مُدَّت ورُفِعَت للفم، قال وقال بعضهم في قوله:

عَرَّفها لهم؛ قال: هو وضعك الطعام بعضَه على بعض. ابن الأَعرابي: عَرُف

الرجلُ إذا أَكثر من الطِّيب، وعَرِفَ إذا ترَكَ الطِّيب. وفي الحديث: من

فعل كذا وكذا لم يجد عَرْف الجنة أَي ريحَها الطيِّبة. وفي حديث عليّ، رضي

اللّه عنه: حبَّذا أَرض الكوفة أَرضٌ سَواء سَهلة معروفة أَي طيّبة

العَرْفِ، فأَما الذي ورد في الحديث: تَعَرَّفْ إلى اللّه في الرَّخاء

يَعْرِفْك في الشدَّة، فإنَّ معناه أَي اجعله يَعْرِفُكَ بطاعتِه والعَمَلِ فيما

أَوْلاك من نِعمته، فإنه يُجازِيك عند الشدَّة والحاجة إليه في الدنيا

والآخرة.

وعرَّف طَعامه: أَكثر أُدْمَه. وعرَّف رأْسه بالدُّهْن: رَوَّاه.

وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بعضُها خلْف بعض. وعُرْف الدِّيك

والفَرَس والدابة وغيرها: مَنْبِتُ الشعر والرِّيش من العُنق، واستعمله الأَصمعي

في الإنسان فقال: جاء فلان مُبْرَئلاً للشَّرِّ أَي نافِشاً عُرفه،

والجمع أَعْراف وعُروف. والمَعْرَفة، بالفتح: مَنْبِت عُرْف الفرس من الناصية

إلى المِنْسَج، وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العُرْف. وأَعْرَفَ

الفَرسُ: طال عُرفه، واعْرَورَفَ: صار ذا عُرف. وعَرَفْتُ الفرس: جزَزْتُ

عُرْفَه. وفي حديث ابن جُبَير: ما أَكلت لحماً أَطيَبَ من مَعْرَفة

البِرْذَوْن أَي مَنْبت عُرْفه من رَقَبته. وسَنام أَعْرَفُ: طويل ذو عُرْف؛ قال

يزيد بن الأَعور الشني:

مُسْتَحْملاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وناقة عَرْفاء: مُشْرِفةُ السَّنام. وناقة عرفاء إذا كانت مذكَّرة تُشبه

الجمال، وقيل لها عَرْفاء لطُول عُرْفها. والضَّبُع يقال لها عَرْفاء

لطول عُرفها وكثرة شعرها؛ وأَنشد ابن بري للشنْفَرَى:

ولي دُونكم أَهْلون سِيدٌ عَمَلَّسٌ،

وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاء جَيأَلُ

وقال الكميت:

لها راعِيا سُوءٍ مُضِيعانِ منهما:

أَبو جَعْدةَ العادِي، وعَرْفاء جَيْأَلُ

وضَبُع عَرفاء: ذات عُرْف، وقيل: كثيرة شعر العرف. وشيء أَعْرَفُ: له

عُرْف. واعْرَوْرَفَ البحرُ والسيْلُ: تراكَم مَوْجُه وارْتَفع فصار له

كالعُرف. واعْرَوْرَفَ الدَّمُ إذا صار له من الزبَد شبه العرف؛ قال الهذلي

يصف طَعْنَة فارتْ بدم غالب:

مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوّ مرِشّة،

تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ

(* قوله «الفلوّ» بالفاء المهر، ووقع في مادتي قحز ورشّ بالغين.)

واعْرَوْرَفَ فلان للشرّ كقولك اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّاَ.

وعُرْف الرمْل والجبَل وكلّ عالٍ ظهره وأَعاليه، والجمع أَعْراف وعِرَفَة

(*

قوله «وعرفة» كذا ضبط في الأصل بكسر ففتح.) وقوله تعالى: وعلى الأَعْراف

رِجال؛ الأَعراف في اللغة: جمع عُرْف وهو كل عال مرتفع؛ قال الزجاج:

الأَعْرافُ أَعالي السُّور؛ قال بعض المفسرين: الأعراف أَعالي سُور بين أَهل

الجنة وأَهل النار، واختلف في أَصحاب الأَعراف فقيل: هم قوم استوت

حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات، فكانوا على

الحِجاب الذي بين الجنة والنار، قال: ويجوز أَن يكون معناه، واللّه أَعلم،

على الأَعراف على معرفة أَهل الجنة وأَهل النار هؤلاء الرجال، فقال قوم:

ما ذكرنا أَن اللّه تعالى يدخلهم الجنة، وقيل: أَصحاب الأعراف أَنبياء،

وقيل: ملائكة ومعرفتهم كلاً بسيماهم أَنهم يعرفون أَصحاب الجنة بأَن

سيماهم إسفار الوجُوه والضحك والاستبشار كما قال تعالى: وجوه يومئذ مُسْفرة

ضاحكة مُستبشرة؛ ويعرِفون أَصحاب النار بسيماهم، وسيماهم سواد الوجوه

وغُبرتها كما قال تعالى: يوم تبيضُّ وجوه وتسودّ وجوه ووجوه يومئذ عليها

غَبَرة ترهَقها قترة؛ قال أَبو إسحق: ويجوز أَن يكون جمعه على الأَعراف على

أَهل الجنة وأَهل النار. وجبَل أَعْرَفُ: له كالعُرْف. وعُرْفُ الأَرض: ما

ارتفع منها، والجمع أَعراف. وأَعراف الرِّياح والسحاب: أَوائلها

وأَعاليها، واحدها عُرْفٌ. وحَزْنٌ أَعْرَفُ: مرتفع. والأَعرافُ: الحَرْث الذي

يكون على الفُلْجانِ والقَوائدِ.

والعَرْفةُ: قُرحة تخرج في بياض الكف. وقد عُرِف، وهو مَعْروف: أَصابته

العَرْفةُ.

والعُرْفُ: شجر الأُتْرُجّ. والعُرف: النخل إذا بلغ الإطْعام، وقيل:

النخلة أَوَّل ما تطعم. والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النخل بالبحرَيْن.

والأعراف: ضرب من النخل أَيضاً، وهو البُرْشُوم؛ وأَنشد بعضهم:

نَغْرِسُ فيها الزَّادَ والأَعْرافا،

والنائحي مسْدفاً اسُدافا

(* قوله «والنائحي إلخ» كذا بالأصل.)

وقال أَبو عمرو: إذا كانت النخلة باكوراً فهي عُرْف. والعَرْفُ: نَبْت

ليس بحمض ولا عِضاه، وهو الثُّمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دُوَيْبّةٌ صغيرة تكون في الرَّمْل، رمْلِ

عالِج أَو رمال الدَّهْناء. وقال أَبو حنيفة: العُرُفَّان جُنْدَب ضخم

مثل الجَرادة له عُرف، ولا يكون إلا في رِمْثةٍ أَو عُنْظُوانةٍ.

وعُرُفَّانُ: جبل. وعِرِفَّان والعِرِفَّانُ: اسم. وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: موضع

بمكة، معرفة كأَنهم جعلوا كل موضع منها عرفةَ، ويومُ عرفةَ غير منوّن ولا

يقال العَرفةُ، ولا تدخله الأَلف واللام. قال سيبويه: عَرفاتٌ مصروفة في

كتاب اللّه تعالى وهي معرفة، والدليل على ذلك قول العرب: هذه عَرفاتٌ

مُبارَكاً فيها، وهذه عرفات حسَنةً، قال: ويدلك على معرفتها أَنك لا تُدخل فيها

أَلفاً ولاماً وإنما عرفات بمنزلة أَبانَيْنِ وبمنزلة جمع، ولو كانت

عرفاتٌ نكرة لكانت إذاً عرفاتٌ في غير موضع، قيل: سمي عَرفةَ لأَن الناس

يتعارفون به، وقيل: سمي عَرفةَ لأَن جبريل، عليه السلام، طاف بإبراهيم، عليه

السلام، فكان يريه المَشاهِد فيقول له: أَعرفْتَ أَعرفت؟ فيقول إبراهيم:

عرفت عرفت، وقيل: لأَنّ آدم، صلى اللّه على نبينا وعليه السلام، لما هبط

من الجنة وكان من فراقه حوَّاء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عَرَفها

وعرَفَتْه. والتعْريفُ: الوقوف بعرفات؛ ومنه قول ابن دُرَيْد:

ثم أَتى التعْريفَ يَقْرُو مُخْبِتاً

تقديره ثم أَتى موضع التعريف فحذف المضاف وأَقام المضاف إليه مقامه.

وعَرَّف القومُ: وقفوا بعرفة؛ قال أَوْسُ بن مَغْراء:

ولا يَريمون للتعْرِيفِ مَوْقِفَهم

حتى يُقال: أَجيزُوا آلَ صَفْوانا

(* قوله «صفوانا» هو هكذا في الأصل، واستصوبه المجد في مادة صوف راداً

على الجوهري.)

وهو المُعَرَّفُ للمَوْقِف بعَرَفات. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه

عنهما: ثم مَحِلُّها إلى البيت العتيق وذلك بعد المُعَرَّفِ، يريد بعد

الوُقوف بعرفةَ. والمُعَرَّفُ في الأَصل: موضع التعْريف ويكون بمعنى المفعول.

قال الجوهري: وعَرَفات موضع بِمنًى وهو اسم في لفظ الجمع فلا يُجْمع، قال

الفراء: ولا واحد له بصحة، وقول الناس: نزلنا بعَرفة شَبيه بمولَّد، وليس

بعربي مَحْض، وهي مَعْرِفة وإن كان جمعاً لأَن الأَماكن لا تزول فصار

كالشيء الواحد، وخالف الزيدِين، تقول: هؤلاء عرفاتٌ حسَنةً، تَنْصِب النعتَ

لأَنه نكِرة وهي مصروفة، قال اللّه تعالى: فإذا أَفَضْتُم من عَرفاتٍ؛

قال الأَخفش: إنما صرفت لأَن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مُسلِمين

ومسلمون لأنه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به تُرِك على

حاله كما تُرِك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أَذْرِعاتٍ

وعاناتٍ وعُرَيْتِنات

والعُرَفُ: مَواضِع منها عُرفةُ ساقٍ وعُرْفةُ الأَملَحِ وعُرْفةُ

صارةَ. والعُرُفُ: موضع، وقيل جبل؛ قال الكميت:

أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ،

وما أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

(* قوله «أهاجك» في الصحاح ومعجم ياقوت أأبكاك.)

واستشهد الجوهري بهذا البيت على قوله العُرْف. والعُرُفُ: الرمل

المرتفع؛ قال: وهو مثل عُسْر وعُسُر، وكذلك العُرفةُ، والجمع عُرَف وأَعْراف.

والعُرْفَتانِ: ببلاد بني أَسد؛ وأَما قوله أَنشده يعقوب في البدل:

وما كنْت ممّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهم،

ولا حين جَدّ الجِدُّ ممّن تَغَيَّبا

فليس عرَّف فيه من هذا الباب إنما أَراد أَرَّث، فأَبدل الأَلف لمكان

الهمزة عيْناً وأَبدل الثاء فاء. ومَعْروف: اسم فرس الزُّبَيْر بن العوّام

شهد عليه حُنَيْناً. ومعروف أَيضاً: اسم فرس سلمةَ بن هِند الغاضِريّ من

بني أَسد؛ وفيه يقول:

أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عليهم كأَنه،

إذا ازْوَرَّ من وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ

ومَعْرُوف: وادٍ لهم؛ أَنشد أَبو حنيفة:

وحتى سَرَتْ بَعْدَ الكَرى في لَوِيِّهِ

أَساريعُ مَعْروفٍ، وصَرَّتْ جَنادِبُهْ

وذكر في ترجمة عزف: أَن جاريتين كانتا تُغَنِّيان بما تَعازَفَت

الأَنصار يوم بُعاث، قال: وتروى بالراء المهملة أَي تَفاخَرَتْ.

ع ر ف : عَرَفْتُهُ عِرْفَةً بِالْكَسْرِ وَعِرْفَانًا عَلِمْتُهُ بِحَاسَّةٍ مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَالْمَعْرِفَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ عَرَّفْتُهُ بِهِ فَعَرَفَهُ وَأَمْرٌ عَارِفٌ وَعَرِيفٌ أَيْ مَعْرُوفٌ وَعَرَفْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عِرَافَةً بِالْكَسْرِ فَأَنَا عَارِفٌ أَيْ مُدَبِّرٌ أَمْرَهُمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ وَعَرَفْتُ عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فَأَنَا عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ قِيلَ الْعَرِيفُ يَكُونُ عَلَى نَفِيرٍ وَالْمَنْكِبُ يَكُونُ عَلَى خَمْسَةِ عُرَفَاءَ وَنَحْوِهَا ثُمَّ الْأَمِيرُ فَوْقَ هَؤُلَاءِ وَأَمَرْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْخَيْرُ وَالرِّفْقُ وَالْإِحْسَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَنْ كَانَ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ فَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ مَنْ أَمَرَ بِالْخَيْرِ فَلْيَأْمُرْ بِرِفْقٍ وَقَدْرٍ يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَاعْتَرَفَ بِالشَّيْءِ أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ.

وَالْعَرَّافُ مُثَقَّلٌ بِمَعْنَى الْمُنَجِّمِ وَالْكَاهِنِ وَقِيلَ الْعَرَّافُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْكَاهِنُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ تَاسِعُ ذِي الْحِجَّةِ
عَلَمٌ لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ.

وَعَرَفَاتٌ مَوْضِعُ وُقُوفِ الْحَجِيجِ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ تِسْعَةِ أَمْيَالٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ مُسْلِمَاتٍ وَمُؤْمِنَاتٍ وَالتَّنْوِينُ يُشْبِهُ تَنْوِينَ الْمُقَابَلَةِ كَمَا فِي بَابِ مُسْلِمَاتٍ وَلَيْسَ بِتَنْوِينِ صَرْفٍ لِوُجُودِ مُقْتَضَى الْمَنْعِ مِنْ الصَّرْفِ وَهُوَ الْعَلَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَفَةُ هِيَ الْجَبَلُ وَعَرَفَاتٌ جَمْعُ عَرَفَةَ تَقْدِيرًا لِأَنَّهُ يُقَالُ وَقَفْتُ بِعَرَفَةَ كَمَا يُقَالُ بِعَرَفَاتٍ وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ كَمَا يُقَالُ عَيَّدُوا إذَا حَضَرُوا الْعِيدَ وَجَمَّعُوا إذَا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ.

وَعُرْفُ الدِّيكِ لَحْمَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ فِي أَعْلَى رَأْسِهِ يُشَبَّهُ بِهِ بَظْرُ الْجَارِيَةِ.

وَعُرْفُ الدَّابَّةِ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِي مُحَدَّبِ رَقَبَتِهَا. 
ع ر ف: (عَرَفَهُ) يَعْرِفُهُ بِالْكَسْرِ (مَعْرِفَةً) وَ (عِرْفَانًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَرْفُ) الرِّيحُ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ مُنْتِنَةً. وَ (الْمَعْرُوفُ) ضِدُّ الْمُنْكَرِ وَ (الْعُرْفُ) ضِدُّ النُّكْرِ يُقَالُ: أَوْلَاهُ عُرْفًا أَيْ مَعْرُوفًا. وَالْعُرْفُ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاعْتِرَافِ. وَالْعُرْفُ أَيْضًا عُرْفُ الْفَرَسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: 1] قِيلَ: هُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ عُرْفِ الْفَرَسِ أَيْ يَتَتَابَعُونَ كَعُرْفِ الْفَرَسِ. وَقِيلَ: أُرْسِلْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ. وَ (الْمَعْرَفَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ. وَ (الْأَعْرَافُ) الَّذِي فِي الْقُرْآنِ قِيلَ هُوَ سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَيُقَالُ: يَوْمُ (عَرَفَةَ) غَيْرَ مُنَوَّنٍ وَلَا تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ. وَ (عَرَفَاتٌ) مَوْضِعٌ بِمِنًى وَهُوَ اسْمٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا يُجْمَعُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لَهُ بِصِحَّةٍ، وَقَوْلُ النَّاسِ: نَزَلْنَا عَرَفَةَ شَبِيهٌ بِمُوَلَّدٍ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ. وَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَإِنْ كَانَ جَمْعًا لِأَنَّ الْأَمَاكِنَ لَا تَزُولُ فَصَارَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَخَالَفَ الزَّيْدِينَ تَقُولُ: هَؤُلَاءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً بِنَصْبِ النَّعْتِ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ. وَهِيَ مَصْرُوفَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: 198] قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا صُرِفَتْ لِأَنَّ التَّاءَ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ فِي مُسْلِمِينَ وَمُسْلِمُونَ لِأَنَّهُ تَذْكِيرُهُ وَصَارَ التَّنْوِينُ بِمَنْزِلَةِ النُّونِ فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُونَ عَلَى حَالِهِ إِذَا سُمِّيَ بِهِ. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي أَذَرِعَاتٍ وَعَانَاتٍ وَعُرَيْتِنَاتٍ. وَ (الْعَارِفَةُ) الْمَعْرُوفُ. وَ (الْعَرِيفُ) وَ (الْعَارِفُ) بِمَعْنًى كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ. وَ (الْعَرِيفُ) أَيْضًا النَّقِيبُ وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَالْجَمْعُ (عُرَفَاءُ) وَبَابُهُ ظَرُفَ إِذَا صَارَ عَرِيفًا. وَإِذَا بَاشَرَ ذَلِكَ مُدَّةً قُلْتَ: (عَرَفَ) مِثْلُ كَتَبَ. وَ (التَّعْرِيفُ) الْإِعْلَامُ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا إِنْشَادُ الضَّالَّةِ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا
التَّطْيِيبُ مِنَ الْعَرْفِ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 6] " أَيْ طَيَّبَهَا لَهُمْ. وَ (التَّعْرِيفُ) أَيْضًا الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ. وَ (الْمُعَرَّفُ) الْمَوْقِفُ. وَ (الِاعْتِرَافُ) بِالذَّنْبِ الْإِقْرَارُ بِهِ. وَرُبَّمَا وَضَعُوا (اعْتَرَفَ) مَوْضِعَ (عَرَفَ) وَبِالْعَكْسِ. وَ (تَعَرَّفَ) مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَيْ طَلَبَهُ حَتَّى عَرَفَهُ. وَ (تَعَارَفَ) الْقَوْمُ عَرَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
[عرف] عَرَفْتُهُ مَعْرِفَةً وعِرْفاناً . وقولهم: ما أعرِفُ لأحدٍ يصرعني، أي ما أعترفُ. وعَرَفْتُ الفرسَ: أي جَزَزْتُ عُرْفَهُ. والعَرْفُ: الريحُ طيّبةً كانت أو منتنة. يقال: ما أطيب عَرْفَهُ. وفي المثل: " لا يَعْجِزَ مَسْكُ السَوْءِ عن عَرْفِ السَوْءِ ". والعَرْفَةُ: قرحةٌ تخرج في بياض الكفّ عن ابن السكيت. يقال: عرف الرجال فهو معروف، أي خرجت به تلك القَرحة. والمَعْروفُ: ضدّ المنكر والعُرْفُ: ضد النكر. ويقال: أولاه عرفا، أي معروفا. والمعرف أيضا: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له عليَّ ألفٌ عُرْفاً، أي اعترافاً، وهو توكيد. والعُرْفُ: عُرْفُ الفرسِ. وقوله تعالى: {والمُرسَلاتِ عُرفاً} ، يقال هو مستعار من عُرْفِ الفرس، أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس ويقال: أُرْسِلَتْ بالعُرْفِ، أي بالمعروفِ. والمَعْرَفَةُ بفتح الراء: الموضع الذي ينبت عليه العُرْفُ. والعُرْفُ والعُرُفُ: الرملُ المرتفُع . قال الكميت: أبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وهو مثل عسر وعسر. وكذلك العُرْفَةُ، والجمع عُرَفٌ وأعْرافٌ. ويقال الأعرافُ الذي في القرآن: سورٌ بين الجنة والنار. وشئ أعرف، أي له عرف. وأعرف الفرس، أي طال عُرْفُهُ. واعْرَوْرَفَ أي صار ذا عُرْفٍ. واعْرَوْرَفَ الرجلُ، أي تهيأ للشر. واعْرَوْرَفَ البحرُ، أي ارتفعت أمواجه. ويقال للضبع عَرْفاءُ، سُمِّيَتْ بذلك لكثرة شعرها. والعِرْفُ بالكسر، من قولهم: ما عرف عرفى إلا بأخرة، أي ما عرفَني إلا أخيراً. وتقول: هذا يوم عرفة غير منون، ولا تدخله الالف واللام. وعرفات: موضع بمنى ، وهو اسم في لفظ الجمع فلا يجمع. قال الفراء ولا واحد له بصحة. وقول الناس: نزلنا عرفة شبيه بمولد، وليس بعربي محض . وهى معرفة وإن كان جمعا، لان الا ما كن لا تزول، فصار كالشئ الواحد، وخالف الزيدين. تقول: هؤلاء عرفات حسنة، تنصب النعت لانه نكرة. وهى مصروفة. قال تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} قال الاخفش: إنما صرفت لان التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون، لانه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمى به ترك على حاله كما يقال مسلمون إذا سمى به على حاله. وكذلك القول في أذرعات وعانات وعريتنات. والعارِفُ: الصبورُ. يقال: أصيب فلان فَوُجِدَ عارِفاً. والعَروفُ مثله. قال عنترة: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً ترْسو إذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ يقول: حبستُ نَفساً عارِفَة، أي صابرةً. والعارفَةُ أيضاً: المعروفُ. ورجلٌ عَروفَةٌ بالأمور، أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة. والعريفُ والعارِفُ بمعنًى، مثل عليمٍ وعالمٍ. وأنشد الأخفش : أوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلة بعثوا إليَّ عَريفَهُمْ يَتَوَسَّمُ أي عارِفَهُمْ. والعَريفُ: النقيبُ، وهو دون الرئيس، والجمع: عُرَفاءُ. تقول منه عَرُفَ فلانٌ بالضم عَرافَةً، مثل خُطب خَطابَةً، أي صار عريفاً، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة، مثال كتب يكتب كتابة. والتعريف: الاعلام. والتعريف أيضا: إنشاد الضالة. والتَعْريفُ: التطييب، من العَرْفِ. وقوله تعالى: {عَرّفَها لهم} أي طَيَّبَها. قال الشاعر يخاطب رجلا ويمدحه:

عرفت كإتب عرفته اللطائم * يقول: كما عرف الاتب، وهو البقير. والعَرَّافُ: الكاهنُ والطبيبُ. قال الشاعر : فقلت لعَرَّافِ اليَمامةِ داوني فإنك إن أبْرَأْتَني لَطبيبُ والتعريفُ: الوقوفُ بعَرَفاتٍ. يقال: عَرَّفَ الناسُ، إذا شهدوا عَرَفاتٍ، وهو المُعَرَّفُ، للموقف. والاعتِرافُ بالذنب: الإقرارُ به. واعْتَرَفْتُ القومَ، إذا سألتَهم عن خبر لتَعرِفَهُ. قال الشاعر : أسائِلةٌ عُمَيْرَةُ عن أبيها خِلالِ الرَكْبِ تَعْتَرِفُ الرِكابا وربَّما وضعوا اعْتَرَفَ موضعَ عَرَفَ، كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ. قال أبو ذؤيب يصف سحابا مرته النعامى لم يعترف خِلافَ النُعامى من الشأم ريحا أي لم يَعرِف غير الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرياحِ وأرطَبُها. وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان، أي تطلّبتُ حتَّى عَرَفتُ. وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتَّى يعرفك. وقد تَعارَفَ القومُ، أي عَرَفَ بعضُهم بعضاً. وامرأةٌ حسنة المَعارِفِ، أي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَفٌ. قال الراعي: مُتَلَفِّمينَ على مَعارِفِنا نَثْني لهنَّ حَواشِيَ العَصْبِ
الْعين وَالرَّاء وَالْفَاء

العِرْفانُ: الْعلم، وينفصلان بتحديد لَا يَلِيق بِهَذَا الْكتاب.

عَرَفَه يَعْرِفه عِرْفَةً وعِرْفانا وعِرِفَّاناً. ومَعْرِفَة واعْترَفَه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْه النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلالَ لنُّعامى منَ الشَّأمْ رِيحا

وَرجل عَرُوفٌ وعَرُوفَةٌ: يعرف الْأُمُور وَلَا يُنكر أحدا رَآهُ مرّة.

والعرِيف: العارفُ، قَالَ طريف ابْن مَالك الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وَرَدْت عُكاظَ قَبيلَةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عَرِيفَهُمْ يَتوسَّمُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى فَاعل، كَقَوْلِهِم ضريب قداح، وَالْجمع عُرَفاء.

وَأمر عَرِيفٌ وعارِفٌ: مَعْرُوفٌ، فَاعل بِمَعْنى مفعول.

وعَرَّفَه الْأَمر: أعلمهُ إِيَّاه.

وعَرَّفَه بَيته: أعلمهُ بمكانه.

وعَرَّفَه بِهِ: وسمه.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَّفْتُه زيدا، فَذهب إِلَى تَعديَة عَرَّفْتُ بالتثقيل - إِلَى مفعولين، يَعْنِي انك تَقول عَرَفْتُ زيدا فيتعدى إِلَى وَاحِد ثمَّ تثقل لعين فيتعدى إِلَى مفعولين. قَالَ: وَأما عَرَّفْتُه بزيد فَإِنَّمَا تُرِيدُ: عَرَّفْتُه بِهَذِهِ الْعَلامَة وأوضحته بهَا، فَهُوَ سوى الْمَعْنى الأول، وَإِنَّمَا عرَّفْتُه بزيد كَقَوْلِك سميته بزيد.

وَقَوله أَيْضا إِذا أَرَادَ أَن يفضل شَيْئا من اللُّغَة أَو النَّحْو على شَيْء: وَالْأول أعرف. عِنْدِي انه على توهم عَرُف لِأَن الشَّيْء إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف لَا عَارِف، وَصِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا هِيَ من الْفَاعِل دون الْمَفْعُول، وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ: مَا ابغضه الي أَي انه مبغض فتعجب من الْمَفْعُول كَمَا تعجب من الْفَاعِل حِين قَالَ مَا ابغضني لَهُ، فعلى هَذَا يصلح أَن يكون أعرف هُنَا مفاضلة وتعجبا من الْمَفْعُول الَّذِي هُوَ الْمَعْرُوف.

وعَرَّف الضَّالة: نشدها.

واعترَفَ الْقَوْم: سَأَلَهُمْ، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أسائِلَةٌ عُمَيَرةُ عَن أَبِيهَا ... خِلالَ الجيشِ تَعْترِفُ الرّكابا

واستعرف إِلَيْهِ: انتسب لَهُ ليَعْرِفه.

وتَعَرَّفه الْمَكَان وَفِيه: تامله بِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وقالُوا تَعَرَّفْها المنازِلَ مِنْ مِشنىً ... وَمَا كُلُّ مَنْ وَافى مِنىً أَنا عارِفُ

والعَرَّافُ: الطَّبِيب أَو الكاهن. قَالَ:

فقلتُ لِعَرَّافِ اليمامَةِ دَاوِني ... فانك إِن أبرأتني لَطَبِيبُ والمَعْرَفُ: الْوَجْه، لِأَن الْإِنْسَان يُعْرَف بِهِ. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

مُتَكَوّرِينَ على المَعارف بَيْنَهُم ... ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المزاد الانجل

والمَعارِفُ: محَاسِن الْوَجْه، وَهُوَ من ذَلِك.

ومَعارِفُ الأَرْض: أوجهها وَمَا عرف مِنْهَا.

والعَرِيفُ: الْقيم وَالسَّيِّد لمعرفته بسياسة الْقَوْم وَبِه فسر بَعضهم بَيت طريف الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وردَتْ عُكاظَ قبيلةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عريفَهُم يتوسم

وَقد عَرَف عَلَيْهِم يَعْرُف عِرَافَةً.

والعِرْفُ: الصَّبْر. قَالَ أَبُو دهبل الجحمي:

قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أخي الرُّقَيَّاتِ ... مَا أحْسَن العِرْفَ فِي المصِيباتِ

وعَرَف الْأَمر واعترف: صَبر، قَالَ قيس بن ذريح:

فيا قَلْبُ صَبرًا واعِترافا لما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قَعْ بالَّذِي أنتَ واقعُ

والعارِفُ والعَرُوفُ والعَرُوفة: الصابر.

وَنَفس عَرُوف: حاملة صبور.

وعَرَف بِذَنبِهِ عُرْفا واعْترَف: أقرّ.

وعَرَف لَهُ: اقر، أنْشد ثَعْلَب:

عَرَف الحِسانُ لَها غُلَيِّمةً ... تَسْعَى مَعَ الأتْرَابِ فِي إتبِ

وَلَك على ألف دِرْهَم عُرْفا: أَي اعترافا.

والمْعُروفُ والعارِفة: ضد النكر.

والعُرْف والَمْعُروفُ: الْجُود، وَقيل: هُوَ اسْم مَا تبذله وتعطيه، وحرك الشَّاعِر ثَانِيه فَقَالَ: إنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْملاً ... بالخيرِ يُفْشيِ فِي مِصْرِه العُرُفا

والمعْرُوف كالعُرْفِ وَقَوله تَعَالَى (وصَاحِبْهُما فيِ الدُّنْيا مَعْرُوفا) أَي مصاحبا مَعْرُوفا، قَالَ الزّجاج: الْمَعْرُوف هُنَا مَا يستحسن من الْأَفْعَال. وَقَوله تَعَالَى (وأتْمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) قيل فِي التَّفْسِير: الْمَعْرُوف الْكسْوَة والدثار وَأَن لَا يقصر الرجل فِي نَفَقَة الْمَرْأَة الَّتِي ترْضع وَلَده إِذا كَانَت والدته لِأَن الوالدة أرأف بِوَلَدِهَا من غَيرهَا، وَحقّ كل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يأتمر فِي الْوَلَد بِمَعْرُوفٍ.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَمَا خيرُ مَعْرُوفِ الْفَتى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِده الشَّيْبُ حِين يَشِيبُ

قد يكون من الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ ضد الْمُنكر، وَمن الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ الْجُود.

والعَرْفُ: الرَّائِحَة الطّيبَة والمنتنة، قَالَ:

ثناءٌ كَعَرْفِ الطَّيبِ يُهْدَي لأهْلِهِ ... وليسَ لهُ إلاَ بَنِي خالدٍ أهْلُ

وَقَالَ البريق الْهُذلِيّ فِي النتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذِي الصمُّاحِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفارُ بِغَضْبةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طيَّبه وزيَّنَهُ، وَفِي التَّنْزِيل (ويُدخلُهمُ الجَنَّةَ َعَّرفَها لَهُمْ) .

وعَرَّفَ طَعَامه: أَكثر أدْمَه.

وعَرَّف رَأسه بالدهن: رَوَاهُ.

وطار القطا عُرْفا عُرْفا: بَعْضهَا خلف بعض.

وعُرْفُ الدَّابَّة والدّيك وَغَيرهمَا: منبت الشّعْر والريش من الْعُنُق، وَاسْتَعْملهُ الْأَصْمَعِي فِي الْإِنْسَان فَقَالَ: جَاءَ فلَان مبرئلا للشر أَي نافشا عُرْفَه. وَالْجمع أعْرَافٌ وعُرُوفٌ.

والمَعْرَفَة: منبت عُرْفِ الْفرس من الناصية إِلَى المنسج.

وأعرفَ الْفرس: طَال عُرْفُه.

وسنام أعْرَفُ: ذُ عُرْفٍ، قَالَ يزِيد بن الْأَعْوَر الشني: مُسْتَحْمَلاً أعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى

وضبع عَرْفاءُ: ذَات عُرْفٍ، وَقيل: كَثِيرَة شعر العُرْفِ.

واعْرَوْرَف الْبَحْر والسيل: تراكم موجه وارتفع فَصَارَ لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الرمل والجبل وكل عَال: ظَهره وأعاليه وَالْجمع أعراف وعِرَفَةٌ. وَقَوله تَعَالَى (وَعَلى الأعْرَافِ رِجالٌ) قَالَ الزّجاج: الْأَعْرَاف أعالي السُّور، وَاخْتلف النَّاس فِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف، فَقيل: هم قوم اسْتَوَت حسناتهم وسيئاتهم. فَلم يستحقوا الْجنَّة بِالْحَسَنَاتِ وَلَا النَّار بالسيئات فَكَانُوا على الْحجاب الَّذِي بَين الْجنَّة وَالنَّار قَالَ: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - على الْأَعْرَاف: على مَعْرِفَةِ أهل الْجنَّة وَأهل النَّار هَؤُلَاءِ الرِّجَال، فَقَالَ قوم مَا ذكرنَا، وَأَن الله يدخلهم الْجنَّة، وَقيل أَصْحَاب الْأَعْرَاف: أَنْبيَاء وَقيل: مَلَائِكَة، ومعرفتهم كلا بِسِيمَاهُمْ يعْرفُونَ أَصْحَاب الْجنَّة بِأَن سِيمَاهُمْ إسفار الْوُجُوه والضحك والاستبشار كَمَا قَالَ (وجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرةٌ) ويعرفون أَصْحَاب النَّار بِسِيمَاهُمْ، وسيماهم سَواد الْوُجُوه وغبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) ، (ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبرَةٌ تَرْهَقُها قَترَةٌ) وجبل أعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الأَرْض: مَا ارْتَفع مِنْهَا، وَالْجمع أعْرَافٌ.

وأعْرَاف الرِّيَاح: أعاليها، وَاحِدهَا عُرْفٌ.

وحَزْنٌ أعرَفُ: مُرْتَفع.

والأعْرَافُ: الْحَرْث الَّذِي يكون على الفلجان والقوائد.

والعَرْفَةُ: قرحَة تخرج فِي بَيَاض الْكَفّ، وَقد عُرْفَ.

والعُرْفُ: شجر الأترج.

والعُرْفُ: النّخل إِذا بلغ الْإِطْعَام، وَقيل: النَّخْلَة أول مَا تطعم.

والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النّخل بِالْبَحْرَيْنِ.

والأعْرَاف: ضرب من النّخل أَيْضا وَهُوَ البرشوم.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا كَانَت النَّخْلَة باكورا فَهِيَ عُرْفٌ. والعَرْف: نبت لَيْسَ بحمض وَلَا عضاه وَهُوَ الثمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دويبة صَغِيرَة تكون فِي الرمل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العُرُفَّانُ: جُنْدُب ضخم مثل الجرادة لَهُ عُرْفٌ وَلَا يكون إِلَّا فِي رمثة أَو عنظوانة.

وعُرُفَّانُ: جبل.

وعِرِفَّانُ والعِرِفَّانُ: اسْم.

وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: مَوضِع بِمَكَّة معرفَة، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل مَوضِع مِنْهَا عَرَفَةَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَفاتٌ مصروفة فِي كتاب الله عز وَجل وَهِي معرفَة. وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول الْعَرَب: هَذِه عَرَفاتٌ مُباركا فِيهَا، وَهَذِه عَرَفاتٌ حَسَنَة، قَالَ: ويدلك على مَعْرفَتهَا انك لَا تدخل فِيهَا الْفَا وَلَا مَا وَإِنَّمَا عَرَفاتٌ بِمَنْزِلَة أبانين وبمنزلة جمع وَلَو كَانَت عَرَفَات نكرَة لكَانَتْ إِذا عَرَفَات فِي غير مَوضِع، قيل سميت عَرَفَة لِأَن النَّاس يَتَعَارَفُونَ بِهِ، وَقيل: سمي عَرَفَة، لِأَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام طَاف بإبراهيم صلى الله على مُحَمَّد وَعَلِيهِ، فَكَانَ يرِيه الْمشَاهد، فَيَقُول لَهُ: أعَرَفْتَ أعَرَفْتَ؟ فَيَقُول إِبْرَاهِيم: عَرَفْتُ عَرَفْتُ، وَقيل لِأَن آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما هَبَط من الْجنَّة، وَكَانَ من فِرَاقه حَوَّاء مَا كَانَ فلقيها فِي ذَلِك الْموضع عَرَفَها وعَرَفَتْه.

وعَرَّفَ الْقَوْم: وقفُوا بِعَرَفَةَ، قَالَ أَوْس ابْن مغراء:

وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُمْ ... حَتَّى يُقالَ أجِيزُوا آلَ صَفْوَانا

والعُرَفُ: مَوَاضِع، مِنْهَا: عُرْفَةُ سَاق وعُرْفَةُ الأمْلَحِ، وعُرْفَةُ صَارَةَ.

والعُرُفُ: مَوضِع، وَقيل: جبل. قَالَ الْكُمَيْت:

أهاجَك بِالعُرُفِ المَنزِلُ ... وَمَا أنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ

والعُرْفَتان بِبِلَاد بني أَسد.

والأعراف فِي الْقُرْآن: مَا بَين الْجنَّة وَالنَّار. وَأما قَوْله، أنْشدهُ يَعْقُوب فِي الْبَدَل: وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهُمْ ... وَلَا حِينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبا

فَلَيْسَ عَرَّف فِيهِ من هَذَا الْبَاب، إِنَّمَا أَرَادَ أرَّثَ فأبدل الْألف لمَكَان الْهمزَة عينا وأبدل الثَّاء فَاء.

ومَعْرُوفٌ: وَاد لَهُم، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وَحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرَى فِي لَوِيِّهِ ... أسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصرَّتْ جَنادِبُهْ
عرف:
عرف: اعترف بالجميل، أقرّ بالفضل. يقال مثلاً: اعرف لي هذه الفعلة أي اعترف لي بفضل هذه الفعلة. (بوشر، أبو الوليد ص167، معجم مسلم). ونجد هذا الفعل في معجم مسلم بمعنى دأب علي واعتاد. ففي النص الذي نقل: هم يحسدوني لأنهم يعلمون أنك ستغنيني لأنَّ ذلك قد عرفتَ بِفعْله فيمن قصدك. وإذا ما ترجم ب (لأنك تعرف فعل هذا فيمن قصدك) نجد أن الفعل يعني معناه المألوف.
عرفه: تحقق من أن الشيء الذي وجده شخص آخر هو ملكه. (معجم البلاذري).
عرفه القاضي: تأكد القاضي من هويته وشخصيته. (رولاند).
عرف لفلان فضله: اعترف له به، أقرّبه. ففي رياض النفوس (ص45 و): كان من المجتهدين في العبادة وكان سَحْنون يعرف له فَضْلَه.
عرف نفسه بأن: اعترف، أقرَّ (بوشر).
عرف: فحص الضالة التي لقيها وعثر عليها لكي يعلم إذا ما طالب بها شخص أنها ملكه حقيقة.
(معجم البلاذري).
ما اعرف فيه .. لا أتدخل فيه، لا أريد أن أشارك فيه مجاناً بلا ثمن (بوشر).
ما اعرف ثيابي إلا منك: ما أطالب بثيابي أحداً غيرك (ألف ليلة 3: 428 وفيها 3: 433) مخاطباً القاضي: ما نعرف حالنا وما لنا إلا منك. وانظر (3: 435) وما يليها، و (برسل 11: 383).
عرف بفلان: علم بوجوده. ففي رياض النفوس (ص101 ق): دخلا عليه حين كان مستغرقاً في الصلاة فلما فرغ منها وقالا له لقد انتظرنا زمناً طويلاً أجابهم: ما عرفتُ بكما وقت دخولكما ولا رأيتكما الساعة عُرِف ب: استعمار اسمه من: (معجم الادريسي).
عَرَّف (بالتشديد). عرّف أحداً ب أو مع: جعل شخصاً يعرف آخر. (بوشر، معجم بدرون).
عرَّف: سمّاه باسم. ففي المقري (1: 134): والكاتب الآخر كاتب الزمام هكذا يعرفون كاتب الجهْبذهَ. وفي معجم لين: عرَّفتُه بزيد.
عرَّف: جعله يقرّ بذنبه. ففي ابن رشد لرينان: (ص442): ومتى عُثر منهم على مُجْدٍ (مُجِدّ) في غلوائه فليعاجل بالتثقيف والتعريف. وانظر كلام اللغويين في مادة عَرَف. عَرَف بِذَنْبِه لفلان، أي أقرَّ.
عَرَّف: حمله على الاعتراف، سمع اعترافه بخطاياه. (بوشر).
عَرَّف: جعله عريفاً وهو القيّم بأمر القوم ورئيسهم (الأخبار ص109، ألماوردي ص59) عَرَّف: أهان، سبَّ، شتم، قذع، حقَر. (ألكالا، ياقوت، 2: 139).
نَعَرَّف- التعرُّف: هو علم يتعرف منه تحصيل المال. أي علم يعلم كيف يكسب المال (بوشر).
تَعَرَّف: اكتيب علماً ومعرفة، ودرس.
وتعلَّم. ففي الجريدة الآسيوية (1851، 1: 60): وبها قرأ ونشأ وتَعرَّفَ (انظر لين) وقد فهم السيد شير بونوّ هذا الفعل بمعنى آخر لأنه ترجمه (إلى الفرنسية بما معناه): اتخذ له فيها عدداً من المعارف والأصدقاء. وهذا ما يمكن الدفاع عنه وقبوله.
تَعَرَّف: فحص الشيء الذي لقيه لكي يعرف إذا ما ادعاه أحد إنه ملكه حقيقة (معجم البلاذري).
تعرَّف: وصف من أضاع شيئاً هذا الشيء لمن وجده. (معجم البلاذري).
تعَّرف بفلان: تعارف معه، وصاحبه وعاشره (معجم بدرون، ألف ليلة 4: 482). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص62 و): حين دخل بغداد وتعرف بسلطانها. (أبو الوليد ص268). ويقال أيضاً: تَعرَّفَ لفلان (المقري 2: 102، 103). وفي كتاب الخطيب (99ر): فجاء في ذلك الموضع رَجُلُ حَدَّاد فقرأه لعمر (؟) كان له وتعرف له وأبو بكر يستغرب أمره فلما فرغوا من أكلهم .. الخ.
تعرَّف بالناس: عرف الأشخاص الذين يتوقف عليهم نجاحه وفوزه. (بوشر).
تعَّرف بفلان: عرفه ثانية وتحقق منه. (ألف ليلة برسل 4: 44).
تعرَّف: لا أدري كيف يجب أن أترجم عبارة ابن جبير (ص300)، وهي: في مطلع هذا الشهر يدعو بعضهم لبعض بتعُّرف بركة هذا الشهر ويمنه واستصحاب الــسعادة والخير فيه.
تعرَّف: وجد عرْفاً طيباً أي رائحة طيبة.
(أبو الوليد ص194).
تعارف. تعارف الزوجان: تجامعا. (محيط المحيط).
تعارف مع فلان: تعرَّف إليه. (بوشر).
تعارف تبّان وانتشر (دي سلان). وفي البكري (ص10): وعندهم غريبة وهو أن السارق إذا سرق عندهم كتبوا كتاباً يتعارفونه الخ.
تعارف: أصطلح، جعل الكلمة مصطلحاً علمياً أو فنياً. أنظر العبارات التي نقلتها في مادة حب القرع من معجم المنصوري وكذلك مادة رحى.
وفيه: شرج هو حلقة الدُبُر مستعار من شرج القربة وتعورف كالمنقول.
وفيه (مادة ورم): هذا اصطلاح الأطباء وتعارُفُهم.
اعترف: أقرَّ بالدين. (ملّر ص27).
اعترف لفلان: أقرّ بالسلطان وخضع له.
ففي حيان- بسّام (3: 66ق): فتشاوروا في ارتياد أمير من أنفسهم يعترفون له.
واعترف لفلان بالشيء: أقرّ له بمزاياه وعرفها له. ففي المقري (2: 64): اعترف له بالفضل والغناء في حفظ قواعد الدولة.
اعترف: تأمل، تروّى، فكّر ملياً، تفكرّ.
(المقري 1: 306).
عَرْف: رائحة، وتجمع على أعَراف (المقري 2: 242).
عَرْف: غُصن، فرع، فنن، وجمعها عُرُوف (هوبرت ص51). وأعراف (بوسييه) وأما عراف عند رولاند فهي خطأ.
عَرْف: يقولون في تونس يا عَرْفي كما يقولون يا سيدي (كاريت قبيل 1: 81) غير أنها أقل درجة من سيدي. وهي كما يقال: معلّم بيير، معلّم جان (بليسييه ص207). وعند دونانت (ص217) (وفي تونس يطلق الأهالي لقب عَرَّفي أي معلم وأستاذ على الأوربيين من ذوي الرتب والمكانة). غير أنها عارف. عند بورسييه.
عُرْف: مرادف عادة. يقال مثلاً في مدح أمير: خصائصه لا تدخل تحت العرف والعادة. (الثعالبي لطائف ص2، ألكالا، المقدمة 2: 56، 57).
عُرْف: قانون قائم على ما تعارف عليه الناس.
مثل عادة وهو ضد شَرْع وهو القانون المكتوب (فان دنيرج ص2، محيط المحيط). ألكالا) وفيه عرف وهذه لفظة مخففة إن لم تكن من خطأ الطباعة = عادة. (وينجفيلدا: 56) وانظر دي ساسي (بلاغة وقواعد ص438 رقم 25).
العرف الجاري: الاستعمال المألوف في القضاء (سندوفال ص30).
عُرْف: في اصطلاح النحو مُعَرَّف، يقال اسم عُرْف وهو خلاف وضد نُكْر. (الألفية ص92).
الأعراف (جمع) (المعتكف) البرزخ. وهو من اصطلاح علم اللاهوت. (بوشر، همبرت من 149). وعند همبرت أيضاً: مطهر، العراف.
غير أن هذه نفس الكلمة الأعراف.
عرف الأسد: النجوم التي تشبه 9.3 في كوكبة نجوم الأسد. (دورن ص54).
عرف الديك: اسم نبات = شَنْف الديك. (محيط المحيط مادة شنف). عرف الأفعى: لسان الأفعى: (باين سميث 1229).
عرف: اسم آلة موسيقية، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند كازيري (1: 528). ولم يقل السيد سيمونيه ما يخالف هذا.
عُرَّفَي: تعسفي، مطلق، كيفي غير قضائي وحئُكم عُرُفي: حكم كيفي، وقضاء حَكمَ في نزاع (بوشر).
عِرْفان: مختصر العرفان بالله (المقدمة 1: 199) وهي المعرفة الإلهية. (المقدمة 1: 199، 3: 61، المقري 1: 569).
عرفان الجميل: امتنان، شكران، إقرار بالفضل. (بوشر).
عِرْفان: أصدقاء، وأشخاص بينهم صلة وعلاقة. (المقري 1: 357 البيت 26) وانظر: إضافات.
عَرُوف: جيد المعرفة، حسب ما يقول شارح ديوان مسلم الذي فسر عروف السُرَى بعارف بالسرى. وليس في المعاجم العربية غير عروفة.
وعروف بمعنى صبور معنى يلائم المعنى (معجم مسلم).
عَرِيف: تعني غالباً كلمة ضابط، وقائد الحملة العسكرية، والرئيس، والمفتتش، ومن وظيفته مراقبة الأشخاص الآخرين. (تاريخ البربر 2: 373) عرفاء الحشم (تاريخ البربر 1: 584).
وعريف الخصيان: رئيس الخصيان (تاريخ البربر 2: 341).
وعريف في الجيش: رئيس تحت إمرته عدد يتراوح بين الكثرة والقلة، ففي المعجم اللتيني- العربي: عريف على عشرة، وعريف على المائة، وعريف على يّدٍ أي قبيلة. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، فون كريمر تاريخ حضارة الشرق 1: 88، حيّان ص14 ق) وانظر مادة عِرافة.
عريف: في الكزفة الرئيس العسكري للمحلة. (معجم الطرائف).
عريف الشرطة: كان في اشبيلية نائب ضابط عمله أن يوسع الطريق للملك حين يخرج من قصره ويعني بأن يحافظ الجنود على صفوفهم.
(عبد الواحد ص109).
عريف الغوغاء: قاضي الرعاع. (تاريخ البربر 1: 567، 582). عريف: استاذ، معلم، أسطه، وهو رئيس حريف يستخدم عدداً من العمال ويتولى إدارتهم.
ففي حيّان- بسّام (3: 3ق): ولحق بهم كلُّ عريف ورئيس كل صناعة معروف.
عريف: رئيس مشذبي الكرم وتقليمه. ففي كتاب الخطيب (ص57 ق): ثم قُمنْا إلى زَبَّارين يصلحون شجرة عنب فقال لعريفهم الخ.
عريف البنائين (المقري 1: 373، 380) أو عريف البُنَّاء (ابن بطوطة 3: 153) هو رئيس عمال البناء ومن يقوم بإدارتهم، استاد، أسطه، معمار، ومن يفتش العمارات ويتفقدها. ويسمونه عادة العريف فقط.
(معجم البيان، معجم الأسبانية ص57، المعجم اللاتيني- العربي، ابن صاحب الصلاة ص23 ق، كرتاس ص46). وفي المقري 2: 510): العرفاء والصناع. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص9 و): ومشى من اشبيلية العريف أحمد بن باسه بجميع البَنَّائين.
عريف: شاعر منشد (كان يطوف البلاد منشداً شعره على آلة موسيقية في القرون الوسيطة).
موسيقار. (ألكالا)، وعند مارمول (تاريخ ثورة المغاربة ص7: من يرأس جماعة الموسيقيين). وكانت لفظة عريف يطلق في الأصل من غير شك على رئيس الفرقة الموسيقية.
عريف: رئيس أهل حرفة. (ملّر آخر أيام غرناطة ص150)، ويسمى أيضاً: عريف السوق أو شيخ السوق. (ألف ليلة 1: 345، 346) لأن لكل حرفة في المشرق سوقها الخاص بها. عريف: مروّض الجياد، المشرف على اإسبل السلطان والأمير (معجم البيان، أخبار ص129) عريف: مقدم الأولاد في الصف يتولى الإشراف على مراجعة أبناء صفه لدروسهم (لين، محيط المحيط، ألف ليلة 1: 178، 212) عرفاء: انظر عن عرفاء في درجات الصوفية زيشر (7: 22).
عِرَافَة: كتيبة أو فيلق أو فرقة من الجند يتراوح عددهم قلّة أو كثرة. فهي عند البلدزوري: من عشرة إلى خمسة عشر جندياً. وفي المعجم اللاتيني- العربي: عرافة ثلاثين أي سرية فرسان مؤلفة من ثلاثين فارساً. وعرافة من مائة أي فوج مشاة. والعرافة الثانية بعد المائة أي ضعف المائة. وعرافة وعقدة ستة آلاف أي فرقة وفي القسم الأول من معجم فوك: عرافة: فرقة. وفي القسم الثاني منه: مختار، منتخب، منتقى. وهو خطأ كما يدل عليه ترتيب الكلمات.
وفي النويري (إفريقية ص36 ق) ونزل الناس فوجاً فوجاً وحبيب يعرّفه بهم قائداً قائدا وعرافة عرافة.
وعرافة السود في الأندلس في عهد عبد الرحمن الأول: الحرس الأسود (الأخبار ص109).
وقد أنشأ حفيده الحكم الأول إسطبلات الخيل يديرها مروضو الخيل ويسمى كل واحد منهم عريفاً وكل واحد منهم يشرف على عِرافة تحتوي مائة من الخيل. (الأخبار ص129).
عرافة في الكوفة: محلة نظمت عسكرياً وحربياً. (معجم الطرائف).
عَرِيفَة: (لزنجيات تونس تسع عرائف (جمع عريفة) يرأسهن، وهن يقمن بالنسبة للنساء بمثل مهمة الشيوخ بخصوص الرجال). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 352). عَرِيفة: زنجية قوية جداً أو خلاسية موكلة بجلد النساء وشنقهن، وهي بالنسبة للنساء كالجلاد بالنسبة للرجال. وتسمى التي تقوم بمعاقبة نساء حرم السلطان عريفة الحرم. انظر شارنت ص48 ورحلة الفداء (ص199)، هوست ص2240 فلوجل قسم 69 ص7، اوغسطين ص92، كوت ص138).
عَرَّافَة: ساحرة، متكهنة عند الوثنين (بوشر).
عرّافية: صنف من اللوبياء الدجو شديدة السواد (ابن العوام 2: 64) وأقرأ فيه: وهي سوداء حالكة.
عارف: ذكي، بصير، حاذق، بعيد النظر. (هلو).
عارف: عرَّاف، كاهن، زاجر الطير ضارب الرمل. (تاريخ البربر؟: 457).
عارف: أنظرها في مادة عَرْف.
عارف الجَميل: شاكر الصنيع، شاكر المعروف. ممنون. (بوشر).
عارف الشراب: هو في معجم ألكالا: Moxon ولما لم أجد هذه الكلمة في معاجمي سألت المرحوم السيد لافونت عنها في ذلك الحين فأجابني بما يلي: هو الخبير بالشراب. ففي الأماكن التي يصنع فيها النبيذ (الشراب) بكميات كبيرة مثل جرش يوجد رجال خبراء ذوي تجربة يتذوقون نبيذ الدنان والمنابذ ليعرفوا درجة التخمر التي وصل إليها وقوته الخ ويسمى هؤلاء الرجال: catador أو Mo- join de Vinos.
أَعْرَف ب: أكثر معرفة ب (الماوردي ص5).
أعْرَف: في مصطلح النحو: أكثر نعريفاً.
(المفصل ص81، 82).
تَعْريف: وصف، بيان، جردة، قائمة، لائحة. (هلو).
تعريف: تعريفة، بيان الأسعار. (بوشر، مارسيل، هلر) وانظر تعريفة فيما يلي: تعريف: تأشيرة، سمة، (ابن بطوطة 3، 406، 407).
تَعُريف: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا) وفيه: decargo = تخفيف.
تَعْريف: عذر، معذرة، اعتذار. (ألكالا).
تَعْريفَة: بيان الأسعار، بيان ضرائب الكمرك والمكوس (برجرن). وفي محيط المحيط: (التعريفة في اصطلاح أرباب السياسة تطلق أولا على ما يؤخذ من الرسم على الداخل والخارج من البضائع، ثانياً على الكتاب المتضمن بيان ما يؤخذ على كل صنف منها، ثالثاً على أسعار العملة المعيَّنة من الحكومة. يقال: عملة تعريفة لتتميز عن العملة الرائجة في البندر).
تَعْرِيفَة: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا).
تَعْرِيفَة: الخروج من المسجد الحرام للذهاب إلى عرفات. (برتون 2: 52).
تَعْرِيفيّ: نعتي، بياني (بوشر).
تعريفي: كاشف، مثبت (بوشر).
تعريفيّ: ما يسمّى به وما يلقب به، مستعمل للتسمية. (بوشر).
تعريفي: تمييزي، تحديدي، معرّف، معينّ، محدّد (بوشر).
في التعارُف: عادةً، غالباً، في الغالب، بالأكثر.
(الماوردي ص302).
معرفة: صديق، شخص يُعرف. (بوشر). وفي ألف ليلة (4: 484): أنا فراغ الملك. وانظر فليشر (ألف ليلة 12، المقدمة ص32).
معرفة: لقب يعرف به الشخص وأسم قد غلب على اسمه الأول ومثل ابن فلان، واسم الأسرة (ألكالا) وهذه الثلاثة ترادف كلمة كُنْيَة .. (انظر كنية في معجم الأسبانية ص96) ففي المقري (3: 444): ورأى في صغره فارة أنثى فقال هذه قرينة فلقب بذلك وصار هذا اللقب اغلب عليه من اسمه ومعرفته. وفي كتاب الخطيب (ص22 و): يُعْرَف بابن قعنب، أوليته ذكر الأستاذ ابن الزبير في صلته وغَيْرُه أن قوماً بغرناطة يُعْرَفون بهذه المعرفة فان كان منهم فله أوَّلِية لا بأس بها. واسم نبات أو الكلمة التي تعلق عليه لمعرفته أيضاً.
يقول ابن جلجل بعد أن فسر الكلمة اليونانية كسيفوتريدوس: ولا أعرف له باللطيني معرفة.
أي لا أعرف له باللاتينية اسماً.
المعرفة: اختصار المعرفة بالله (المقدمة 3: 74) أي المعرفة التامة بالله. (المقدمة 3: 61).
المعرفة: عند الصوفية بخراسان والهند هي الدرجة الثانية في درجات التصوف، وذلك حين يدرك المتصوف أن العبادات الدينية التي تصلح للعامة لا قيمة لها عند المعارف (زيشر 16: 242).
معرفة الابن: الإقرار شرعاً ببنوة ابن الحرام (بوشر).
مُعَرَّف: ذو عُرْف وهو شعر العنق، أو ذو هُلب وهو شعر الذيل. (ألكالا).
الُمُعِرّف: الدليل على أسماء الناس. وهو حاجب مكلف بالإعلان عن أسماء الحاضرين وذكر حالاتهم لرب البيت في الاجتماعات العامة، (ابن بطوطة 2: 346، 363، 381، 3، 433، الجريدة الآسيوية 1850، 2: 61).
معروف. طاعة معروفة: درجة معينة من الطاعة، طاعة ظاهرية وليست حقيقية. (المقدمة 2: 268، تاريخ البربر 2: 9، 10).
ضريبة معروفة: ضريبة معينة ثابتة لا تتغير (تاريخ البربر 1: 609) مثل: ضريبة معلومة (تاريخ البربر 1: 614).
مَعْرُوف: حديث ضعيف يؤيده حديث آخر ضعيف. (دي سلان المقدمة 2: 482) المعروف: هو العارف وهو الله تعالى. (المقري 1: 589).
معروف، وجمعها معارف: منحة، عطيّة، إكرامية، مكافأة. جائزة زائدة على الواجب.
(معجم البيان، فوك، المقري 1: 1: 229، 2: 85، المقدمة 1: 316). وفي حيّان (ص15 و): وتعهدَّهم بالصلات وأجرى عليهم العارف عند الغزوات.
معروف: عناية، رعاية، لطف، مراعاة، تفضّل، رقة المعاملة. يقال مثلاً: عمل معي كلَّ معروف. وعمل معه معروفاً أي تفضل عليه بجميل.
صاحب معروف: ذو رعاية وفضل، مبادر إلى الخدمة، ومفضال كريم، ومسرع للجميل (بوشر).
المعروف: آداب السلوك - وعنده معروف: رجل حسن السلوك (بوشر).
معروف: بومة صمعاء صغيرة، واسمها العلمي: Stryx passerina ( شيرب) وبومة (معجم البربر) وبومة، قوقة، بوم صياح (ترايترام ص392).
معارفة: تعارف، صلة (بوشر).
مُعْتَرف: عند النصارى من اعترف بالديانة المسيحية أمام الولاة المضطهدين واحتمل العذابات بثبات محاماة عن إيمانه، وهو إذا مات تحت تلك العذابات كان شهيداً. (محيط المحيط).
مُتَعَارَف: (انظر لين): ما تقرر عرفاً بالاستعمال.
اعتيادي، مألوف. وهو مرادف معتاد ودائم (معجم الادريسي، ابن جبير ص68، المقدمة 1: 232، 2: 11، 111، 3، 62).
على المتعارف: عادةً، غالباً. (أبو الوليد ص403، المقدمة 2: 379).
المتعارف: المصطلحات الفنية والإدارية.
(المقدمة 2: 55).
عرف
المَعْرفَةُ والعِرْفانُ: مصدرا عَرَفْتُه أعْرِفُه.
وقولهم: ما أعْرفُ لأحد يصرعني: أي ما أعترف.
وعَرَفْتُ الفرس أعْرِفُه عَرْفاً: أي جززت عُرْفَه.
وعَرَفَه: أي جازاه. وقرأ الكسائي قوله تعالى:) عَرَفَ بعضه (بالتخفيف: أي جازى حفصة - رضي الله عنها - ببعض ما فعلت، وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن: أنا أعْرِفُ لأهل الإحسان وأعْرِفُ لأهل الإساءة؛ أي لا يخفى علي ذلك ولا مقابلة بما يكون وفقاً له.
والعَرْفُ: الريح؛ طيبة كانت أو منتنة، يقال: ما أطيب عَرْفَه. وفي المثل: لا يعجز مسك السوء عن عَرْفِ السوء. يضرب للئيم الذي لا ينفك عن قبح فعله؛ شبه بالجلد الذي لم يصلح للدباغ فنبذ جانباً فأنتن.
وقال ابن عبّاد: العَرْفُ نبات ليس بحمض ولا عِضَاه من الثمام.
والعَرْفَةُ: قرحة تخرج في بياض الكف؛ عن ابن السكيت، يقال: عُرِفَ الرجل - على ما لم يسم فاعله -: أي خرجت به تلك القرحة.
والمَعْرُوْفُ: ضد المنكر، قال الله تعالى:) وأمر بالمَعْروفِ (، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صنائع المَعْروفِ تقي مصارع السوء.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: أهل المَعْروفِ في الدنيا هم أهل المَعْروفِ في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. أي من بذل مَعروفه في الدنيا أعطاه الله جزاء معروفه في دار الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود متشفعاً فيهم شفعة الله في الآخرة في أهل التوحيد فكان عند الله وجيهاً كما كان عند الناس وجيهاً. وقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى هذا الحديث فقال: روى الشعبي أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم فتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاتهم فتزيد حسناته فيغفر له ويدخل الجنة.
ومَعْروفٌ: فرس الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، قال يحيى بن عروة بن الزبير:
أب لي آبي الخَسْفِ قد تعلمونه ... وصاحب مَعْرًوْفٍ سِمَامُ الكتائب
أبي الخسف: هو خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، وصاحب معروف: هو الزبير رضي الله عنه.
ومَعْرُوْفٌ - أيضا -: فرس سلمة بن هند الغاضري.
وأبو محفوظ معروف بن فيرزان الكرخي - قدس الله روحه -: قبره الترياق المجرب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: عرضت لي حاجة أعيتني وحيرتني سنة وخمس عشرة وستمائة فأتيت قبره وذكرت له حاجتي كما تذكر للأحياء معتقدا أن أولياء الله لا يموتون ولكن ينقلون من دار إلى دار، وانصرفت، فقضيت الحاجة قبل أن أصل إلى مسكني.
ويوم عَرَفَةَ: التاسع من ذي الحجة، وتقول: هذا يوم عَرَفَةَ - غير منون -، ولا تدخلها الألف واللام.
وعَرَفاتٌ: الموضع الذي يقف الحاج به يوم عَرَفَةَ، قال الله تعالى:) فإذا أفَضْتُم من عَرَفَاتٍ (، وهي اسم في لفظ الجمع فلا تجمع. وقال الفرّاء: لا واحد لها بصحة، وقول الناس: نزلنا عَرَفَةَ شبيه بمُوَلَّدٍ وليس بعربي محض، وهي معرفة وغن كانت جمعا؛ لأن الأماكن لا تزول فصارت كالشيء الواحد وخالفت الزيدين، تقول: هؤلاء عَرَفاتٌ حسنة، تنصب النعت لأنه نكرة، وهي مَصْروفَةٌ. وقال الأخفش: غنما صُرِفَتْ لأن التاء بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون لأنه تذكيره؛ وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به ترك على حاله كما يترك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أذرعات وعانات وعُرَيْتِنَاتٍ.
والنسبة إلى عَرَفاتٍ: عَرَفيٌّ، وينسب إليها زَنْفَلُ بن شداد العَرَفيُّ من أباع التابعين، وكان يسكنها.
وكقال ابن فارس: أما عَرَفاتٌ فقال قوم سميت بذلك لأن آدم وحواء - عليهما السلام - تعارفا بها، وقال آخرون: بل سميت بذلك لأن جبريل - عليه السلام - لما أعلم إبراهيم - صلوات الله عليه - مناسك الحج قال له: أعَرَفْتَ، وقيل: لأنها مكان مقدس معظم كأنه قد عُرِّفَ: أي طُيِّبَ.
والعارِفُ والعَرُوْفُ: الصبور، يقال: أصيب فلان فوجد عارِفاً، وقول عنترة بن شداد العبسي:
فصبرت عارِفَةً لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلع
يقول: حسبت نفساً عارِفَةً أي صابرة. وقال النابغة الذبياني:
على عارِفاتٍ للطِّعَانِ عوابس ... بهن كلوم بين دامٍ وجالب
أي: صابرات.
والعارِفَةُ - أيضاً -: المَعْرُوْفُ، والجمع: عَوَارِفُ.
والعَرّافُ: الكاهن، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أتى عَرّافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.
والعَرّافُ - أيضاً -: الطبيب، قال عروة بن حزام العذري:
وقلت لعَرّافِ اليمامة دواني ... فإنك إن أبرأتني لطبيب
فما بي من سقم ولا طيفِ جِنَّةٍ ... ولكن عمي الحميري كذوب
ويقال للقُنَاقِنِ: عَرّافٌ.
وقد سموا عَرّافاً.
وقال الليث: أمر مَعْروفٌ، وأنكره الأزهري.
وقال ابن عباد: عَرَفَ أي استحذى. وقال ابن الأعرابي: عَرِفَ - بالكسر -: إذا أكثر الطيب، وعَرِفَ: إذا ترك الطيب.
والعُرْفُ - بالضم -: ضد النكر، يقال: أولاه عُرْفاً: أي معروفاً، قال الله تعالى:) وأمر بالعُرْفِ (، قال النابغة الذبياني يعتذر إلى النعمان:
أبى الله إلا عدله ووفاءه ... فلا النكر مَعْروْفٌ ولا العُرْفُ ضائع
والعُرْفُ - أيضاً -: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له ألفٌ عُرْفاً: أي اعْتِرافاً، وهو توكيد.
والعُرْفُ: عُرْفُ الفرس، والجمع: أعْرَافٌ، قال أمرؤ القيس:
نمشُّ بأعرافْ الجياد أكُفَّنا ... إذا نحن قمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ
والعُرْفُ: موضع، قال الحُطَيْئة:
أدار سُلَيْمى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أقامت على الأرواح والديم الوُطْفِ
وقوله تعالى:) والمُرْسَلاتِ عُرْفاً (يقال: هو مستعار من عُرْفِ الفرس؛ أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس، ويقال: أرسلت بالعُرْفِ أي بالمَعْروف.
والعُرْفُ والعُرُفُ والعُرْفَةُ - والجمع: العُرَفُ والأعْرافُ -: الرمل المرتفع، قال الكميت:
أأبكاك بالعُرَفِ المنزل ... وما أنت والطَّلل المحول
والعُرَفُ: مواضع يقال لواحدة منها: عُرْفَةُ صارة؛ ولأخرى: عُرْفَةُ القَنَانِ؛ ولأخرى: عُرْفَةَ ساقٍ. وساقٌ يقال له ساقُ الفروين، وفيه يقول الكميت أيضاً:
رأيت بعُرْفَةَ الفروين ناراً ... تُشَبُّ ودوني الفلُّوجتان
ويقال: العًرَفُ في بلاد سعد بن ثعلبة وهم رهط الكميت.
والعُرْفَةُ: أرض بارزة مستطيلة تنبت.
والعُرْفَةُ: الحد، والجمع: عُرَفٌ.
ويقال: الأعراف في قوله تعالى:) ونادى أصحاب الأعْرَافِ (سور بين الجنة والنار.
وقال ابن دريد: الأعْرَافُ ضربٌ من النخل، وأنشد:
يغرس فيها الزّاذ والأعْرَافا ... والنّابجي مُسْدِفاً إسْدَافا
وقال الأصمعي: العُرْفُ في كلام أهل البحرين: ضَرْبٌ من النخل.
والعُرْفُ: من العلام.
وذو العُرْفِ: ربيعة بن وائل ذي طوّافٍ الحضرمي، من ولده ربيعة بن عيدان بن ربيعة ذي الاعُرْفِ - رضي الله عنه - له صحبة، وقال ابن يونس: شَهِدَ فتح مصر.
وعُرْفانُ: أبو المعلى بن عُرْفانَ الأسدي، والمُعَلّى من أتباع التابعين.
والعُرُفّانُ - مثال جُرُبّانِ القميص -: دويبة صغيرة تكون في رمال عالج ورمال الدَّهْنَاءِ.
وعِرِفّانُ - بكسرتين والفاء مشددة -: صاحب الراعي الذي يقول فيه:
كفاني عِرِفّانُ الكرى وكفيته ... كُلُوءَ النجوم والنعاس معانقه
فبات يريه عرسه وبناته ... وبتُّ أريه النجم أين مخافقه
وقال ثعلب: العِرِفّانُ: الرجل إذا اعترف بالشيء ودل عليه، وهذا صفة، وذكر سيبويه أنه لا يَعْرِفُه وصفا، والذي يرويه " عُرُفّانٌ " بضمتين جعله منقولا عن اسم عين.
وقال ابن دريد: عُرُفّانُ جبل؛ ويقال دويبة.
والعَارفُ والعَريْفُ بمعنى، كالعالم والعليم، قال طريف بن تميم العنبري:
أوَكلما ودرت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عَرِيْفَهُمْ يتوسَّمُ
والعَرِيْفُ: الذي يَعْرِفُ أصحابه، والجمع: العُرَفاءُ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فأرجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفاؤكم أمركم. وهو النقيب، وهو دون الرئيس.
وعَرُفَ فلان - بالضم - عَرَافَةً - مثال خَطُبَ خَطَابَةً -: أي صار عَرِيْفاً. وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عَرَفَ فلان علينا سنين يَعْرُفُ عِرَافَةً - مثال كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابَةً -.
والعِرْفَةُ - بالكسر -: المَعْرِفَةُ.
ويقال: ما عَرَفَ عِرْفي إلا بآخرةٍ: أي ما عَرَفَني إلا أخيراً.
وقال ابن الأعرابي: العِرْفُ - بالكسر -: الصبر، وأنشد:
قل لأبن قيسٍ أخي الرُّقَيّاتِ ... ما أحسن العِرْفَ في المصيبات
وعَرَفَ: أي اعترف.
والمَعْرَفَةُ - بفتح الراء -: موضع العُرْفِ من الفرس. وشيء أعْرَفُ: له عُرْفٌ، قال:
عَنْجَرِدٌ تحلف حين أحْلِفُ ... كمثل شيطانِ الحَمَاطِ أعْرِفُ
ويقال للضبع عًرْفاءُ؛ لكثرة شعر رقبتها، قال الشنفرى:
ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زُهْلُوْلٌ وعَرْفاءُ جيئلُ
وقال متمم بن نويرة رضي الله عنه.
يا لهفَ من عَرْفَاءَ ذاة فليلةٍ ... جاءت إليَّ على ثلاثٍ تخمع ويروى: بل لَهْفَ.
ورجل عَرُوْفَةٌ بالأمور: أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة.
وامرأة حسنة المَعَارِفِ: أي الوجه وما يظهر منها، واحدها: مَعْرَفٌ، قال الراعي:
مُتَلَثِّمِيْنَ على مَعَارِفِنا ... نثني لهن حواشي العصب
ويقال: فلان من المَعَارفِ: أي المَعْرُوفينَ، كأنه يراد: من ذوي المَعَارِفِ أي ذوي الوجوه. ويقال: حيا الله المَعَارِفَ: كما يقال: حيا الله الوجوه.
وعِرْفانً - بالكسر -: مغنية مشهورة.
وعُرَيْفٌ - مصغراً -: من الأعلام.
وأعْرَفَ الفرس: طال عُرْفُه.
والتَّعْريْفُ: الإعلام.
والتَّعْرِيْفُ: ضد التنكير.
وقوله تعالى:) عَرَّفَ بعضه (: أي عَرَّفَ حفصة - رضي الله عنها - بعض ذلك.
وقوله تعالى:) عَرَّفَها لهم (: أي طَيَّبها لهم، قال:
عَرُفْتَ كاتبٍ عَرَّفَتْهُ اللطائم
ويقال: وصفها لهم في الدنيا فإذا دخلوا عَرَفُوا تلك الصفة، ويقال: جعلهم يَعْرِفُوْنَ فيها منازلهم إذا دخلوها كما كانوا يَعْرِفُوْنَ منازلهم في الدنيا.
والتَّعْرِيْفُ: الوقوف بِعَرَفاتٍ، يقال عَرَّفَ الناس: إذا شهدوا عَرَفاتٍ.
والمُعَرَّفُ: الموقف.
واعْرَوْرَفَ: أي صار ذا عُرْفٍ.
واعْرَوْرَفَ الرجل: أي تهيأ للشر.
واعْرَوْرَفَ البحر: أي ارتفعت أمواجه.
واعْرَوْرَفَ النخل: كثف والتف كأنه عُرْفُ الضبع، قال أحَيْحَةٌ بن الجلاح يصف عَطَنَ أبله.
مُعْرَوْرِفٌ أسبل جباره ... بحافتيه الشُّوْعُ والغِرْيَفُ
واعْرَوْرِفَ الدم: أي صار له زبد مثل العُرْفِ، قال أبو كبير الهذلي:
مُسْتَنَّةٍ سنن الفّلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تنفي التراب بقاحزٍ مُعْرَوْرِفِ
واعْرَوْرَفَ الرجل الفرس: إذا علا على عُرْفِه. وقال ابن عبّاد: أعْرَوْرَفَ أي ارتفع على الأعْرَافِ.
والاعْتِرافُ بالذنب: الإقرار به.
واعْتَرَفْتُ القوم: إذا سألتهم عن خبر لِتَعْرِفَه، قال بشر بن أبي خازم في آخر حياته فقيل له وَصِّ فقال:
أسائلهُ عميرة عن أبيهم ... خلال الركب تَعْتَرِفُ الركابا
تُرَجِّي أن أؤوب لها بنهبٍ ... ولم تعلم بأن السَّهْمَ صابا
وربما وضعوا اعْتَرَفَ موضع عَرَفَ كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف سحابا:
مرته النُّعَامى فلم يَعْتَرِفْ ... خلاف النُّعَامى من الشأم ريحا
أي لم يَعْرِفْ غير الجنوب لأنها أبَلُّ الرياح وأرطبها.
وقال ابن الأعرابي: اعْتَرَفَ فلان: إذا ذل وانقاد؛ وانشد الفرّاء في نوادره:
مالكِ ترغبين ولا ترغو الخلف ... وتجزعين والمطي يَعْتَرِفْ
وفي كتاب يافع ويَفَعَةٍ: " وتَضْجَرِيْنَ والمطي مُعْتَرِفْ " أي مُعْتَرِفٌ بالعمل، وقيل: يصبر، وقال مُعْتَرِفٌ ويَعْتَرِفُ لأن المطي مذكر.
وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان: أي تَطلبت حتى عَرَفْتُ.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما -: يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يَعْرِفْكَ في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً لم يرد الله أن يعطيكه لم يقدروا عليه أو يصرفوا عنك شيئاً أراد الله أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت فأسال الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر معه الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا. أي أطعه واحفظه يجازك.
وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى يَعْرِفَكَ.
وقد تَعَارَفَ القوم: أي عَرَفَ بعضهم بعضاً، ومنه قوله تعالى:) وجعلناكم شُعُوباً وقبائل لِتَعَارَفُوا (.
والتركيب يدل على تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض وعلى السكون والطمأنينة.

عرف

1 عَرَفَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. مَعْرِفَةٌ (S, O, K) and عِرْفَانٌ (S, O, Msb, K) and عِرِفَّانٌ (K) and عِرْفَةٌ, (Msb, K,) or مَعْرِفَةٌ is a simple subst., (Msb,) He knew it; he had cognition of it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَلِمَهُ: (K:) or he knew it (عَلِمَهُ) by means of any of the five senses; (Msb;) [and also, by mental perception:] Er-Rághib says, المَعْرِفَةُ is the perceiving a thing by reflection, and by consideration of the effect thereof [upon the mind or sense], so that it has a more special meaning than العِلْمُ, and its contr. is الإِنْكَارُ; and one says, فُلَانٌ يَعْرِفُ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ [Such a one knows God and his apostle], but one does not say يَعْلَمُ اللّٰهَ, making the verb [thus] to have a single objective complement, since man's مَعْرِفَة [or knowledge] of God is [the result of] the consideration of his effects, without the perception of his essence; and one says, اَللّٰهُ يَعْلَمُ كَذَا, but not يَعْرِفُ كذا, since المَعْرِفَةُ is used in relation to عِلْم [or knowledge] which is defective, to which one attains by reflection: it is from عَرَفْتُهُ meaning I found, or experienced, its عَرْف i. e. odour; or as meaning I attained its عُرْف i. e. limit: (TA:) it is said in the B that المَعْرِفَةُ differs from العِلْمُ, in meaning, in several ways: the former concerns the thing itself [which is its object;] whereas the latter concerns the states, or conditions, or qualities, thereof: also the former generally denotes the perceiving a thing as a thing that has been absent from the mind, thus differing from the latter; therefore the contr. of the former is الإِنْكَارُ, and the contr. of the latter is الجَهْلُ; and the former is the knowing a thing itself as distinguished from other things; whereas the latter concerns a thing collectively with other things: (TA in art. علم:) and sometimes they put ↓ اعترف in the place of عَرَفَ; (S, O;) [i. e.] اعترف الشَّىْءَ signifies عَرَفَهُ: (Mgh, K:) and so, sometimes, does ↓ استعرفُه. (Har p. 486.) b2: And عَرَفَ is also used in the place of اعترف [in the first of the senses assigned to the latter below]. (S, O.) See the latter verb, in four places. b3: عَرَفَهُ also signifies He requited him. (O, K.) Ks read, (O, K,) and so five others, (Az, TA,) in the Kur [lxvi. 3], (O,) عَرَفَ بَعْضَهُ, meaning He requited her, namely, Hafsah, for part [thereof, i. e.] of what she had done: (Fr, O, K:) and he did so indeed by divorcing her: (Fr, TA:) or it means he acknowledged part thereof: (K:) but others read بَعْضَهُ ↓ عَرَّفَ, which, likewise, has the former of the two meanings expl. above: (Bd:) or this means he told Hafsah part thereof. (Fr, O, Bd, * TA. [See also 2.]) As first expl. above, this phrase is like the saying to him who does good or who does evil, أَنَا أَعْرِفُ لأَهْلِ الإِحْسَانِ وَأَعْرِفُ لِأَهْلِ الإِسَآءَةِ, (O,) or لِلْمُحْسِنِ وَالمُسِىْءِ, (K,) [I know how to requite the doer of good and the doer of evil,] i. e. the case of the doer of good and that of the doer of evil are not hidden from me nor is the suitable requital of him. (O, K.) لَأَعْرِفَنَّكَهَا عَنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad., meaning I will assuredly requite thee for it in the presence of the Apostle of God so that he shall know thy evil-doing: and is used in threatening. (TA.) A2: عَرَفَ الفَرَسَ, (S, O, K,) aor. ـِ (O,) inf. n. عَرْفٌ, (O, K,) He clipped the عُرْف [i. e. mane] of the horse. (S, O, K.) A3: عَرَفْتُ عَلَى القَوْمِ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, I was, or became, عَرِيف over the people, or party; i. e., manager, or orderer, of their affairs; as also عَرُفْتُ عَلَيْهِمْ: (Msb:) or عَرُفَ, inf. n. عَرَاعَةٌ, signifies he was, or became, an عَرِيف; (S, O, K;) as also عَرَفَ, aor. ـِ (K;) i. e., a نَقِيب: (S, O:) and when you mean that he acted as an عَرِيف, you say, عَرَفَ عَلَيْنَا سِنِينَ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, [he acted over us as an عريف during some years,] like كَتَبَ, aor. ـْ inf. n. كِتَابَةٌ. (S, O, K. *) A4: عَرَفَ لِلْأَمْرِ, aor. ـِ He was patient in relation to the affair, or event; (K;) as also ↓ اعترف, (O, K,) as some say. (O.) And عُرِفَ عِنْدَ المُصِيبَةِ He was patient on the occasion of the affliction, or misfortune. (TA.) b2: And عَرَفَ He was, or became, submissive, or tractable; (Ibn-'Abbád, O, TA;) and so ↓ اعترف, (IAar, O, K,) said of a man, (IAar, O,) and of a beast that one rides. (O.) A5: عَرُفَ, inf. n. عَرَافَةٌ, He (a man) was, or became, pleasant, or sweet, in his odour. (TA.) And ↓ اعرف, said of food, It was sweet in its عَرْف, i. e. odour. (TA.) b2: عَرِفَ He (a man, TA) made much use of perfume. (IAar, O, K.) b3: And He relinquished, or abstained from, perfume. (IAar, O.) A6: عُرِفَ, (S, O, K,) inf. n. عَرْفٌ, (K, TA,) accord. to one or more of the copies of the K عِرْفَانٌ, (TA,) He (a man, S, O) had a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S, O, K.) 2 تَعْرِيفٌ signifies The making to know; syn. إِعْلَامٌ: (S, O, K, TA:) [or rather it has a more restricted signification than the latter word, as is indicated in the preceding paragraph:] and in this sense its verb may have two objective complements: one says, عرّفهُ الأَمْرَ He made him to know the affair, or case; syn. أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ: [or he acquainted him with it; or told him of it:] and عرّفهُ بَيْتَهُ He made him to know, or acquainted him with, the place of his house, or tent; syn. أَعْلَمَهُ بِمَكَانِهِ: (TA:) [and] one says عَرَّفْتُهُ بِهِ, meaning I made him to know it by means of any of the five senses [or by mental perception; as also عَرَّفْتُهُ إِيَّاهُ]. (Msb.) See also 1, former half. And see 4. b2: Also The making known; contr. of تَنْكِيرٌ. (O, K.) عَرَّفَ بَعْضَهُ, in the Kur [lxvi. 3], has been expl. as meaning He made known part thereof. (TA. [For other explanations, see 1.]) And عَرَّفْتُهُ بِزَيْدٍ means I made him known by the name of Zeyd; like the phrase سَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ. (Sb, TA.) b3: [Hence, The explaining a term: and an explanation thereof: thus used, its pl. is تَعْرِيفَاتٌ: it has a less restricted meaning than حَدٌّ, which signifies the “ defining,” and “ a definition. ” b4: And The making a noun, or a nominal proposition, determinate. b5: Hence also,] The crying a stray-beast, or a beast or some other thing that has been lost; (S, TA;) the mentioning it [and describing it] and seeking to find him who had knowledge of it. (TA.) b6: And [hence likewise,] عرّفهُ بِذَنْبِهِ He branded him, or stigmatized him, with his misdeed. (TA.) A2: Also The rendering [a thing] fragrant; (S, O, * K, * TA;) from العَرْفُ: (S:) and the adorning [it], decorating [it], or embellishing [it]. (TA.) عَرَّفَهَا لَهُمْ, in the Kur [xlvii. 7], is said to mean He hath rendered it fragrant [i. e. Paradise (الجَنَّة)] for them: (S, O:) or it means He hath described it to them so that, when they enter it, they shall know it by that description, or so that they shall know their places of abode therein: (O:) or He hath described it to them, and made them desirous of it: (Er-Rághib, TA:) [and the like is said by Bd:] or He hath defined it for them so that there shall be for every one a distinct paradise. (Bd.) b2: One says also, عرّف رَأْسَهُ بِالدُّهْنِ He moistened the hair of his head abundantly with oil, or with the oil; syn. رَوَّاهُ. (TA.) b3: And عرّف طَعَامَهُ He made his food to have much seasoning, or condiment. (TA.) A3: Also The halting [of the pilgrims] at 'Arafát. (S, O, K.) You say, عرّفوا, (S, Mgh, O, Msb,) inf. n. as above, They halted at 'Arafát; (Mgh, Msb;) or they were present at 'Arafát; (S, O.) And [hence], in a postclassical sense, They imitated the people of 'Arafát, in some other place, by going forth to the desert and there praying, and humbling themselves, or offering earnest supplication; (Mgh;) or by assembling in their mosques to pray and to beg forgiveness: (Har p. 672:) the first who did this was Ibn-'Abbás, at El-Basrah. (Mgh, and Har ubi suprá.) And عرّف بِالهَدْىِ He brought the animal for sacrifice to 'Arafát. (Mgh.) A4: عرّف الشَّرَّ بَيْنَهُمْ He excited evil, or mischief, between them, or among them: the verb in this phrase being formed by permutation from أَ َّ ثَ. (Yaakoob, TA.) 4 اعرف فُلَانًا He told such a one of his misdeed, then forgave him; and so ↓ عرّفهُ. (TA.) A2: اعرف (said of a horse, S, O) He had a long عُرْف [or mane]. (S, O, K.) A3: See also 1, near the end.5 تعرّف It was, or became, known. (Har p. 6.) b2: And تعرّف إِلَيْهِ He made himself known to him; (TA;) [and so ↓ استعرف; for] you say, أَتَيْتُ مُتَنَكِّرًا ثُمَّ اسْتَعْرَفْتُ i. e. [I came disguising myself, or assuming an unknown appearance, then] I made known who I was: (L:) and اِئْتِ فُلَانًا فَاسْتَعْرِفْ إِلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ [Come thou to such a one and make thyself known to him, that he may know thee]. (S, O, K. *) [See also 8.] b3: [Hence,] one says, تعرّف إِلَى اللّٰهِ بِالعِبَادَاتِ وَالأَدْعِيَةِ [He made himself known to God by religious services and prayers]. (Er-Rághib, TA.) And تَعَرَّفْ إِلَى

اللّٰهِ فِى الرَّخَآءِ يَعْرِفْكَ فِى الشِّدَّةَ, occurring in a saying of the Prophet to Ibn-'Abbás, [may be rendered Make thyself known to God by obedience in ampleness of circumstances, then He will acknowledge thee in straitness: or] means render thou obedience to God [&c., then] He will requite thee [&c.]. (O.) A2: تعرّفهُ [He acquainted himself, or made himself acquainted, with it, or him; informed himself of it; learned it; and discovered it: often used in these senses: for an instance of the last, see تَفَرَّسَ: it is similar to تَعَلَّمَهُ, but more restricted in meaning. b2: And] He sought the knowledge of it: (Har p. 6:) [or he did so leisurely, or repeatedly, and effectually:] you say, تَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ I sought leisurely, or repeatedly, after the knowledge of what such a one possessed until I knew it. (S, O, K. *) b3: And تعرّفهُ المَكَانَ, and فِى المَكَانِ, He looked at it, endeavouring to obtain a clear knowledge thereof, in the place; syn. تَأَمَّلَهُ بِهِ. (TA.) A3: [تَعَرُّفٌ is also expl. in the KL by the Pers\. words بعرف كارى كردن, app. meaning The acting with عُرْف i. e. goodness, &c.: but Golius has hence rendered the verb “ convenienter opus fecit. ”]6 تعارفوا They knew, or were acquainted with, one another. (S, O, K.) b2: And i. q. تَفَاخَرُوا [i. e. They vied, competed, or contended for superiority, in glorying, or boasting, or in glory, &c.; or simply they vied, one with another]: it occurs in a trad., or, as some relate it, with ز; and both are expl. as having this meaning. (TA.) 8 اعترف بِهِ He acknowledged it, or confessed it, (S, Mgh, O, Msb, K,) namely, a misdeed, (S, O,) or a thing; (Mgh, Msb;) and so به ↓ عَرَفَ and لَهُ, namely, his misdeed [&c.]; (K;) [for] sometimes they put عَرَفَ in the place of اعترف; (O;) and so ↓ عَرَفَهُ: (Ksh and Bd and Jel in xvi. 85:) [الإِحْسَانِ ↓ عِرْفَانُ (occurring in the K voce شُكْرٌ &c.) means The acknowledgment, or confession, of beneficence; thankfulness, or gratitude:] and one says, لأَِحَدٍ يَصْرَعُنِى ↓ مَا أَعْرِفُ (S, O, TA) i. e. ما أَعْتَرِفُ, (S, O,) meaning I do not acknowledge [any one that will throw me down]: this was said by an Arab of the desert. (TA.) b2: اعترف إِلَىَّ He acquainted me with his name and condition. (K.) And اعترف لَهُ He described himself to him in such a manner as that he would certify himself of him thereby. (TA.) [See also 5.]

b3: اعترف also signifies He described a thing that had been picked up, and a stray-beast, in such a manner as that he would be known to be its owner. (TA.) b4: And you say, اِعْتَرَفْتُ القَوْمَ, (S, O,) or فُلَانًا, (K,) I asked the people, or party, (S, O,) or such a one, (K,) respecting a subject of information, in order that I might know it. (S, O, K.) b5: See also 1, former half.

A2: And see 1, last quarter, in two places.10 استعرف [He sought, or desired, knowledge; or asked if any had knowledge; of a person or thing: a meaning clearly shown in the M by an explanation of a verse cited in art. بلو, conj. 8, q. v.]. b2: استعرف إِلَيْهِ: see 5. Also He mentioned his relationship, lineage, or genealogy, to him. (TA.) b3: استعرفهُ: see 1, former half.12 اِعْرَوْرَفَ He (a horse, TA) had a mane (عُرْف). (S, O, TA.) b2: اعرورف الفَرَسَ He (a man, O) mounted upon the mane (عُرْف) of the horse. (O, K. [In the CK, والفَرَسُ عَلا عُرْفُهُ is erroneously put for وَالفَرَسَ عَلَا عَلَى عُرْفِهِ.]) b3: And اعرورف (said of a man, K) (assumed tropical:) He rose upon the أَعْرَاف [pl. of عُرْفٌ, and app. here meaning the wall between Paradise and Hell: (see the Kur vii. 44:) probably used in this sense in a trad.]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b4: Said of the sea, (tropical:) Its waves became high, (S, O, K, TA,) like the عُرْف [or mane]: and in like manner said of the torrent, (tropical:) It became heapy and high. (TA.) b5: Said of blood, (assumed tropical:) It had froth (O, K) like the عُرْف [or mane]. (O.) b6: Said of palm-trees (نَخْل), (tropical:) They became dense, and luxuriant, or abundant, or thickly intermixed, like the عُرْف [or mane] of the hyena. (O, K, TA.) b7: And, said of a man, (tropical:) He prepared himself for evil, or mischief, (S, O, K, TA,) and raised his head, or stretched forth his neck, for that purpose. (TA.) [See also 12 in art. عزف.]

عَرْفٌ An odour, whether fragrant or fetid, (S, O, K, TA,) in most instances the former, (K, TA,) as when it is used in relation to Paradise: (TA:) and ↓ عَرْفَةٌ signifies [the same, i. e.] رِيحٌ (K, TK) and رَائِحَةٌ. (TK.) One says, ما أَطْيَبَ عَرْفَهُ [How fragrant is its odour!]. (S, O.) and لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ [The bad hide will not lack the fetid odour]; (S, O, K;) a prov.; (S, O;) applied to the low, ignoble, mean, or sordid, who will not cease from his evil doing; he being likened to the hide that is not fit for being tanned; (O, K;) wherefore it is cast aside, and becomes fetid. (O.) And some read, in the Kur [lxxvii. 1], وَالْمُرْسَلَاتِ عَرْفًا, [as meaning By the winds that are sent forth with fragrance,] instead of عُرْفًا. (TA.) A2: Also A certain plant: or the ثُمَام [or panic grass]: (K:) or a certain plant, not of the [kind called] حَمْض, nor of the [kind called] عِضَاه; (Ibn-'Abbád, O, L, K;) of the [kind called] ثُمَام. (Ibn-'Abbád, O, L.) عُرْفٌ [Acknowledgment, or confession;] a subst. from الاِعْتِرَافُ, (S, O, K, TA,) as meaning الإِقْرَارُ. (TA.) Hence, (S, O,) you say, (K,) لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ عُرْفًا, meaning اِعْتِرَافًا [i. e. A thousand is due to him on my part by acknowlegment, or confession]; (S, O, * K;) the last word being a corroborative. (S, O.) b2: Also i. q. ↓ مَعْرُوفٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَارِفَةٌ, (S, O, K,) of which the pl. is عَوَارِفُ; (O, K;) عُرْفٌ being contr. of نُكْرٌ, (S, O, K,) and ↓ مَعْرُوفٌ being contr. of مُنْكَرٌ [as syn. with نُكْرٌ]; (S, Mgh, O, K;) i. e. Goodness, or a good quality or action; and gentleness, or lenity; and beneficence, [favour, kindness, or bounty,] or a benefit, a benefaction, or an act of beneficence [or favour or kindness]: (Msb:) عُرْفٌ is also expl. as signifying liberality, or bounty; (K, TA;) and so ↓ عُرُفٌ, which is a dial. var. thereof: (TA:) and a thing liberally, or freely, bestowed; or given: (K:) and ↓ مَعْرُوفٌ is expl. as signifying liberality, or bounty, when it is with moderation, or with a right and just aim: [and sometimes it means simply moderation:] and sincere, or honest, advice or counsel or action: and good fellowship with one's family and with others of mankind: it is an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and signifies any action, or deed, of which the goodness is known by reason and by the law; and مُنْكَرٌ signifies the contr. thereof. (Er-Rághib, TA.) It is said in the Kur [vii. 198], وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ, (O,) meaning [And enjoin thou goodness, &c., or] what is deemed good, or approved, of actions. (Bd.) And you say, أَوْلَاهُ عُرْفًا, (S, O,) or ↓ عَارِفَةً, (TA,) meaning ↓ مَعْرُوفًا [i. e. He did to him, or conferred upon him, a benefit, &c.]. (S, O, TA.) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ

↓ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [in the Kur ii. 242] means [and for the divorced women there shall be a provision of necessaries] with moderation, or right and just aim, and beneficence. (TA.) And ↓ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى [in the same, ii. 265,] means Refusal with pleasing [or gracious] speech, (Bd, Jel, TA,) and prayer [expressed to the beggar, that God may sustain him,] (TA,) and forgiveness granted to the beggar for his importunity (Bd, Jel) or obtained by such refusal from God or from the beggar, (Bd,) are better than an alms which annoyance follows (TA) by reproach for a benefit conferred and for begging. (Jel.) And مَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ

↓ بِالْمَعْرُوفِ [in the same, iv. 6,] means [And such as is poor, let him take for himself (lit. eat)] according to what is approved by reason and by the law, (TA,) or according to his need (Bd) and the recompense of his labour. (Bd, Jel.) b3: [العُرْفُ, in lexicology, signifies The commonly-known, commonly-received, or common conventional, language; common parlance, or common usage: mostly meaning that of a whole people; in which case, the epithet العَامُّ is sometimes added: but often meaning that of a particular class; as, for instance, of the lawyers. Hence the terms حَقِيقَةٌ عُرْفًا and مَجَازٌ عُرْفًا, expl. in arts. حق and جوز.

See also مُتَعَارَفٌ: and see عَادَةٌ.]

A2: Also The عُرْف of the horse; (S, O;) [i. e. the mane;] the hair (Mgh, Msb, K) that grows on the ridge (Msb) of the neck of the horse (Mgh, Msb, K) or similar beast; (Msb;) as also ↓ عُرُفٌ: (K:) [see also مَعْرَفَةٌ:] or the part, of the neck, which is the place of growth of the hair: [see again مَعْرَفَةٌ:] and the part, of the neck [of a bird], which is the place of growth of the feathers: (TA:) [or the feathers themselves of the neck; used in this sense in the K and TA in art. برل, as is shown by the context therein:] and the [comb or] elongated piece of flesh on the upper part of the head of a cock; to which the بَظْر of a girl is likened: (Msb:) pl. أَعْرَافٌ [properly a pl. of pauc.] (O, TA) and عُرُوفٌ. (TA.) As used it in relation to a man, explaining the phrase جَآءَ فُلَانٌ مُبْرَثِلًّا لِلشَّرِّ as meaning نَافِشًا عُرْفَهُ [i. e. (assumed tropical:) Such a one came as though ruffling the feathers of his neck to do evil, or mischief]. (TA.) And [hence] it is said in a trad., جَاؤُوا كَأَنَّهُمْ عُرُفٌ (assumed tropical:) [They came as though they were a mane], meaning, following one another. (TA.) And one says, جَآء القَوْمُ عُرْفًا عُرْفًا (assumed tropical:) [The people, or party, came] one after another: like the saying, طَارَ القَطَا عُرْفًا (assumed tropical:) [The sand-grouse flew] one after another. (K.) And hence, وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا, (S, O, K,) in the Kur [lxxvii. 1], a metaphorical phrase, from the عُرْف of the horse, meaning (tropical:) [By the angels, or the winds, that are sent forth] consecutively, like [the several portions of] the عُرْف [or mane] of the horse: (S, O:) or the meaning is, sent forth بِالْمَعْرُوفِ, (S, O, K, TA,) i. e. with beneficence, or benefit: (TA:) [for further explanations, see the expositions of Z and Bd or others: and see also art. رسل:] some read عَرْفًا [expl. in the next preceding paragraph]. (TA.) b2: [Hence also,] (tropical:) The waves of the sea. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Elevated sand; as also ↓ عُرُفٌ and ↓ عُرْفَةٌ: pl. (of the last, TA) عُرَفٌ and (of the first, TA) أَعْرَافٌ: (S, O, K:) and all signify likewise (assumed tropical:) an elevated place: (K:) and the first, (assumed tropical:) the elevated, or overtopping, back of a portion of sand, (K, TA,) and of a mountain, and of anything high: and (assumed tropical:) an elevated portion of the earth or ground: and [the pl.] أَعْرَافٌ (assumed tropical:) the حَرْث [meaning land ploughed, or prepared, for sowing] that is upon the [channels for irrigation that are called] فُلْجَان [pl. of فَلَجٌ] and قَوَائِد [pl. of قَائِدٌ]. (TA.) b4: [The pl.] الأَعْرَافُ, (S, O, K,) mentioned in the Kur [vii. 44 and 46], (S, O,) is applied to (assumed tropical:) A wall between Paradise and Hell: (S, O, K:) so it is said: (S, O:) or the upper parts of the wall: or by عَلَى الأَعْرَافِ may be there meant عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ [i. e., app., and possessing knowledge of the people of Paradise and of the people of Hell: for it seems that مُحْتَوُونَ, or the like, is to be understood before على]. (Zj, TA.) [And hence it is the name of The Seventh Chapter of the Kurn.] By

أَصْحَابُ الأَعْرَافِ [The occupants of the اعراف], there mentioned, are said to be meant persons whose good and evil works have been equal, so that they shall not have merited Paradise by the former nor Hell by the latter: or prophets: or angels. (Zj, TA.) b5: See also عُرْفَةٌ. b6: [The pl.]

أَعْرَافٌ also signifies (tropical:) The higher, or highest, (K, TA,) and first, or foremost, (TA,) of winds; (K, TA;) and likewise of clouds, and of mists. (TA.) b7: And عُرْفٌ signifies also, (As, O, K,) in the speech of the people of El-Bahreyn, (As, O,) A species [or variety] of palm-trees; (As, O, K;) and so [the pl.] أَعْرَافٌ (O, K) is expl. by IDrd: (O:) or when they first yield fruit, or edible fruit, or ripe fruit; (K, TA;) or when they attain to doing so: (TA:) or a [sort of] palmtree in El-Bahreyn, also called بُرْشُوم; (K, TA;) but this is what is meant by As and IDrd. (TA.) b8: And The tree of the أُتْرُجّ [i. e. citrus medica, or citron]. (K.) A3: Also pl. of عَرُوفٌ: b2: and of أَعْرَفُ and عَرْفَآءُ. (K.) عِرْفٌ, with kesr, is from the saying, مَا عَرَفَ عِرْفِى إِلَّا بِأَخَرَةٍ, (S, O,) which means He did not know me save at the last, or lastly, or latterly. (S, O, K.) A2: And it signifies Patience. (IAar, O, K.) A poet says, (namely Aboo-Dahbal ElJumahee, TA,) قُلْ لِابْنِ قَيْسٍ أَخِى الرُّقَيَّاتِ مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِى المُصِيبَاتِ [Say thou to the son of Keys, the brother of Er-Rukeiyat, How good is patience in afflictions!]. (IAar, O, TA.) عُرُفٌ: see عُرْفٌ, in three places.

عَرْفَةٌ A question, or questioning, respecting a subject of information, in order to know it; (K, * TA;) as also ↓ عِرْفَةٌ. (K, TA.) A2: See also عَرْفٌ.

A3: Also A purulent pustule that comes forth in the whiteness [or palm] of the hand. (ISk, S, O, K.) عُرْفَةٌ: see عُرْفٌ, latter half. b2: Also An open, elongated, tract of land, producing plants, or herbage. (O, K.) b3: Also, (O, K,) and ↓ عُرْفٌ, (TA,) A limit (O, K, TA) between two things: (K:) [like أُرْفَةٌ:] pl. of the former عُرَفٌ. (O, K, TA.) عِرْفَةٌ [an inf. n.] I. q. مَعْرِفَةٌ. (O, K. [See 1, first sentence. In the O, it seems to be regarded as a simple subst.]) b2: See also عَرْفَةٌ.

يَوْمُ عَرَفَهَ The ninth day of [the month] ذُو الحِجَّة [when the pilgrims halt at عَرَفَات]: (S, Mgh, O, Msb, K:) the latter word being without tenween, (S, O,) imperfectly decl., because it is of the fem. gender and a proper name, (Msb,) and not admitting the art. ال. (S, O, Msb.) b2: See also the next paragraph.

عَرَفَاتٌ The place [or mountain] where the pilgrims halt (Mgh, O, Msb, K) on the day of عَرَفَة [above mentioned], (O, K,) [described by Burckhardt as a granite hill, about a mile, or a mile and a half, in circuit, with sloping sides, rising nearly two hundred feet above the level of the adjacent plain,] said to be nine miles, (Msb,) or twelve miles, (K,) from Mekkeh; (Msb, K;) said by J to be a place in, or at, Minè, but incorrectly, (K, TA,) unless thereby be meant near Minè; (TA;) also called by some ↓ عَرَفَةُ; (Mgh, Msb;) but the saying نَزَلْنَا عَرَفَةَ, (S, O, K,) or نَزَلْتُ بِعَرَفَةَ, (Msb,) [We, or I, alighted at عَرَفَة,] is like a post-classical phrase, (S, O, K,) and (S, O) it is said to be (Msb) not genuine Arabic: (S, O, Msb:) عَرَفَاتٌ is a [proper] name in the pl. form, and therefore is not itself pluralized: (S, O, K:) it is as though the term عَرَفَةٌ applied to every distinct portion thereof: (TA:) as Fr says, it has, correctly, no sing.; (S, O;) and it is determinate as denoting a particular place; (Sb, S, O, K, TA;) and therefore not admitting the article ال; (Sb, TA;) differing from الزَّيْدُونَ [because this is a proper name common to a number of persons]: you say, هٰؤُلَآءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً [lit. These are 'Arafát, in a good state], putting the epithet in the accus. case because it is indeterminate [as a denotative of state, like مُصَدِّقًا in the saying وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ, in the Kur ii. 85]: (S, O:) it is decl. (مَصْرُوفَةٌ [more properly مُعْرَبَةٌ]) because the ت is equivalent to the ى and و in مُسْلِمِينَ and مُسْلِمُونَ, (S, O, K,) the tenween becoming equivalent to the ن, therefore, being used as a proper name, it is left in its original state, like as is مُسْلِمُونَ when used as a proper name: (Akh, S, O, K:) [i. e.,] it is decl. in the manner of مُسْلِمَاتٌ and مُؤْمِنَاتٌ, the tenween being like that which corresponds to the masc. pl. termination ن, not the tenween of perfect declinability, because it is a proper name and of the fem. gender, wherefore it does not admit the article ال. (Msb.) عَرَفَاتٌ was thus named because Adam and Eve knew each other (تَعَارَفَا) there (IF, O, K, TA) after their descent from Paradise: (TA:) or because Gabriel, when he taught Abraham the rites and ceremonies of the pilgrimage, said to him “ Hast thou known? ” (أَعَرَفْتَ), (O, K,) and he replied “ I have known ” (عَرَفْتُ): (K:) or because it is a place sanctified and magnified, as though it were rendered fragrant (عُرِّفَ i. e. طُيِّبَ): (O, K:) or because the people know one another (يَتَعَارَفُونَ) there: or, accord. to Er-Rághib, because of men's making themselves known (نِتَعَرُّفِ العِبَادِ) there by religious services and prayers. (TA.) عُرْفِىٌّ Of, or relating to, العُرْفُ as meaning the commonly-known or commonly-received or conventional language, or common parlance, or common usage. Hence حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ and مَجَازٌ عُرْفِىٌّ, expl. in arts. حق and جوز.]

عَرَفِىٌّ Of, or relating to, عَرَفَات. (O, K.) عِرِفَّانٌ, (O, K,) accord. to Th, A man (O) who acknowledges, or confesses, a thing, and directs to it, or indicates it; (O, K;) thus expl. as an epithet, though Sb mentions his not knowing it as an epithet; (O;) occurring in a poem of Er-Rá'ee, and expl. by some as the name of a companion of his: (O, K: *) and عُرُفَّانٌ signifies the same; (K;) but this is said by Sb to be a word transferred from the category of proper names. (O.) A2: Also the latter, (O,) or both, (K,) A small creeping thing that is found in the sands of 'Álij and of Ed-Dahnà: (O, K:) or a large [sort of locust, or the like, such as is termed] جُنْدَب, resembling the جَرَادَة, (AHn, K, TA,) having a crest (لَهُ عُرْفٌ), (AHn, TA,) not found save upon [one or the other of two species of plants, i. e.] a رِمْثَة or an عُنْظُوَانَة: (AHn, K, TA:) but AHn mentions only the latter form of the word, عُرُفَّانٌ. (TA.) عَرُوفٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرِيفٌ: see عَارِفٌ, first sentence. b2: [Hence,] One who knows his companions: pl. عُرَفَآءُ. (O, K.) The chief, or head, (Mgh, K, TA,) of a people, or party; (K, TA;) because he knows the states, or conditions, of those over whom he acts as such; (Mgh;) or because he is known as such [so that it is from the same word in the last of the senses assigned to it in this paragraph]; (K;) or because of his acquaintance with the ordering, or management, of them: (TA:) or the نَقِيب [or intendant, superintendent, overseer, or inspector, who takes cognizance of, and is responsible for, the actions of a people], who is below the رَئِيس: (S, O, K:) or the manager and superintendent of the affairs, who acquaints himself with the circumstances, or a tribe, or of a company of men; of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (IAth, TA:) or the orderer, or manager, of the affairs of a people, or party; as also ↓ عَارِفٌ: (Msb:) pl. as above: (S, IAth, Msb:) it is said that he is over a few persons, and the مَنْكِب is over five عُرَقَآء, then the أَمِير is over these. (Msb.) It is said in a trad. that the عُرَفَآء are in Hell, as a caution against undertaking the office of chief, or head, on account of the trial that is therein; for when one does not perform the duty thereof, he sins, and deserves punishment. (TA.) b3: [It is now used as meaning A monitor in a school, who hears the lessons of the other scholars.]

A2: See also مَعْرُوفٌ, with which it is syn. عِرَافَةٌ The holding, and the exercising, of the office of عَرِيف. (S, Mgh, * O, Msb, * K. [An inf. n.: see 1, in the middle of the latter half.]) عَرُوفَةٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرَّافٌ A كَاهِن [or diviner]: (S, O, Msb, K:) or the former is one who informs of the past, and the latter is one who informs of the past and of the future: (Msb:) or, accord. to Er-Rághib, [but the converse of his explanation seems to be that which is correct,] the former is one who informs of future events, and the latter is one who informs of past events. (TA.) Hence the saying of the Prophet, that whoso comes to an عرّاف and asks him respecting a thing, prayer of forty nights will not be accepted from him. (O.) b2: and (Msb) An astrologer, (IAth, Mgh, Msb,) who lays claim to the knowledge of hidden, or invisible, things, (IAth, Mgh,) which God has made to belong exclusively to Himself: (IAth:) and this is [said to be] meant in the trad. above mentioned. (Mgh.) b3: And A physician. (S, O, K.) b4: and One who smells [for يسم I read يَشُمُّ] the ground, and thus knows the places of water, and knows in what country, or district, he is. (ISh, in TA, art. حزى.) عَارِفٌ and ↓ عَرِيفٌ are syn., (S, O, K,) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, (S, O,) signifying Knowing; [&c., agreeably with the explanations of the verb in the first quarter of the first paragraph of this art.;] as also ↓ عَرُوفَةٌ, (S, O, K,) but in an intensive sense, which is denoted by the ة, (S, O, TA,) meaning [knowing, &c., much, or well; or] knowing, or acquainted with, affairs, and not failing to know [or recognise] one that has been seen once; (TA;) as in the phrase, بِالأُمُوِر ↓ رَجُلٌ عَرُوفَةٌ [A man much, or well, acquainted with affairs]. (S, O.) b2: For the first, see also عَرِيفٌ. b3: It also signifies particularly [Skilled in divine things;] possessing knowledge of God, and of his kingdom, and of the way of dealing well with Him. (TA.) b4: See also مَعْرُوفٌ.

A2: Also, the first, [Patient; or] very patient, or having much patience; syn. صَبُورٌ; (AO, S, O, K;) and so ↓ عَرُوفٌ; (S, O, K;) of which latter the pl. is عُرْفٌ. (K.) One says, أُصِيبَ فُلَانٌ فَوُجِدَ عَارِفًا [Such a one was smitten, or afflicted, and was found to be patient]. (S, O.) And حَبَسْتُ نَفْسًا عَارِفَةً, meaning صَابِرَةً [i. e. I restrained a patient soul, or mind]: (O, TA:) like the phrase صَبَرْتُ عَارِفَةً in a verse of 'Antarah [cited in the first paragraph of art. صبر]. (S, * O.) And ↓ نَفْسٌ عَرُوفٌ means [A soul, or mind,] enduring; very patient; that endures an event, or a case, when made to experience it. (TA.) عَوَارِفُ [is pl. of عَارِفَةٌ, and] means Patient she-camels. (IB, TA.) عَارِفَةٌ as a subst.; pl. عَوَارِفُ: see عُرْفٌ, first quarter, in two places.

عُوَيْرِفٌ [dim. of عَارِفٌ, i. e. signifying One possessing little knowledge &c.]. One says of him in whom is a sin, or crime, مَا هُوَ إِلَّا عُوَيْرِفٌ [He is none other than one possessing little knowledge]. (TA.) أَعْرَفَ is mentioned in “ the Book ” of Sb as used in the phrase هٰذَا أَعْرَفَ مِنْ هٰذَا [meaning This is more known than this]: irregularly formed from مَعْرُوفٌ, not from عَارِفٌ. (ISd, TA.) A2: Also A thing having what is termed عُرْف [i. e. a mane, or the like]: (S, O, K:) fem. عَرْفَآءُ: pl., masc. and fem., عُرْفٌ. (K.) It is applied to a horse, (Mgh, K, TA,) meaning Having a full mane, or much hair of the mane. (Mgh, TA.) And to a serpent (O, K) such as is termed شَيْطَان [which is described as having an عُرْف]. (O.) And the fem. is applied to a she-camel, (K, TA,) meaning High in the hump: or resembling the male: or long in her عُرْف [or mane]: (TA:) or having what resembles the عُرْف by reason of her fatness: or having, upon her neck, fur like the عُرْف. (Ham p. 611.) b2: The fem. is also used as meaning The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena], because of the abundance of its hair (S, O, K, TA) of the neck, (O, K, TA,) or because of the length of its عُرْف. (TA.) b3: and one says سَنَامٌ أَعْرَفُ A long, or tall, camel's hump, having an عُرْف. (TA.) And جَبَلٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) A mountain having what resembles the عُرْف. (TA.) And قُلَّةٌ عَرْفَآءُ (tropical:) A high mountain-top. (TA.) And حَزْنٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) High rugged ground. (TA.) مَعْرَفٌ (S, O, K [in one of my copies of the S written مُعَرَّفٌ]) and مَعْرِفٌ also (Ham p. 47) sing. of مَعَارِفُ, which means The face [and faces], and any part thereof that appears; as in the saying اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَعَارِفِ [A woman beautiful in the face, or in the parts thereof that appear]; (S, O, K;) because the person is known thereby: (TA:) or, as some say, no sing. of it is known: (Har p. 146:) and some say that it signifies the beauties, or beautiful parts, of the face. (TA.) Er-Rá'ee says, مُتَلَفِّمِينَ عَلَى مَعَارِفِنَا نَثْنِى لَهُنَّ حَوَاشِىَ العَصْبِ [Muffling our faces, or the parts thereof that appeared, we fold, or folding, to them the selvages of the عَصْب (a sort of garment).] (S, O: but the latter has مُتَلَثِّمِينَ.) And one says, حَيَّا اللّٰهُ المَعَارِفَ, meaning [May God preserve] the faces. (O, K.) And قَدْ هَاجَتْ مَعَارِفُ فُلَانٍ The features of such a one, whereby he was known to me, have withered, like as the plant withers: said of a man who has turned away, from the speaker, his love, or affection. (TA.) And هُوَ مِنَ المَعَارِفِ He is of those who are known; [or of those who are acquaintances;] (O, K;) as though meaning مِنْ ذَوِى المَعَارِفِ, i. e. of those having faces [whereby they are known]: (O:) or مَعَارِفُ الرَّجُلِ meansThose who are entitled to the man's love, or affection, and with whom he has acquaintance; [and simply the acquaintances of the man;] and is pl. of ↓ مَعْرِفَةٌ. (Har p. 146.) مَعَارِفُ الأَرْضِ meansThe faces, and known parts, of the land. (TA.) مَعْرَفَةٌ The place [or part] upon which grows the عُرْف [or mane]; (S, Mgh;) the place of the عُرْف of the horse, (O, K, TA,) from the forelock to the withers: or the flesh upon which grows the عُرْف. (TA.) But the phrase الأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ means The cutting [or taking] of somewhat from the عُرْف of the beast. (Mgh.) مَعْرِفَةٌ a subst. [signifying Knowledge, cognition, cognizance, or acquaintance; &c.: as such having for its pl. مَعَارِفُ, meaning sorts of knowledge:] from عَرَفَهُ signifying as expl. in the beginning of this art.: (Msb:) or an inf. n. therefrom. (S, O, K.) b2: See also مَعْرَفٌ, last sentence but one. b3: [In grammar, A determinate noun; opposed to نَكِرَةٌ.]

مُعَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v.

A2: ] Food rendered fragrant. (TA.) A3: And Food put part upon part [app. so that the uppermost portion resembles a mane or the like (عُرْف)]. (TA.) [Golius, as on the authority of J, and hence Freytag, assign to it a meaning belonging to مُعَرَّقٌ.]

A4: Also The place of halting [of the pilgrims] at عَرَفَات. (S, O, K.) b2: And in a trad. of I'Ab, the phrase بَعْدَ المُعَرَّفِ occurs as meaning After the halting at عَرَفَة [or rather عَرَفَات]. (TA.) مَعْرُوفٌ [Known: and particularly well, or commonly, known]. أَمْرٌ مَعْرُوفٌ and ↓ عَارِفٌ, (O, Msb, K, TA,) accord. to Lth, but the latter is disapproved by Az, having not been heard by him on any other authority than that of Lth, (O, TA,) [though there are other similar instances well known, (see أَمْرٌ, and دَافِقٌ,)] signify the same [i. e. A known affair or event &c.]; (O, Msb, K, TA;) as also ↓ عَرِيفٌ. (Msb, TA,) b2: [Hence, in grammar, The active voice; opposed to مَجْهُولٌ.]

b3: See also عُرْفٌ, former half, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَعْرُوفَهٌ Land having a fragrant عَرْف [or odour]. (TA.) A3: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ A man having a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S.) مُعْتَرِفٌ [part. n. of 8, q. v.]. 'Omar is related to have said, اُطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ, meaning [Drive ye away] those who inform against themselves [or confess or acknowledge the commission] of something for which castigation is due to them; as though he disliked their doing so, and desired that people should protect them. (TA.) مُتَعَارَفٌ [applied to language, or a phrase, or word, means Known by common conventional usage]. One says, هُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ It is known [by common conventional usage] among them. (MA. See also عُرْفٌ.])
عرف
عَرَفَه يَعْرِفُه مَعْرِفَةً، وعِرْفاناً وعِرْفَةً بالكسرِ فيهمَا وعِرِفاناً، بكسرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الفاءِ: عَلِمَه وَاقْتصر الجوهرِيُّ على الأَولَيْنِ، قَالَ ابنُ سِيده: وينْفَصِلان بتَحْدِيد لَا يَليقُ بِهَذَا المَكانِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: المَعْرِفةُ والعِِرْفانً: إِدْراكُ الشيءِ بتَفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأَثَرِهِ، فَهِيَ أَخصُّ من الْعلم، ويُضَادُّه الإِنكارُ، ويُقال: فلانٌ يعرِفُ الله وَرَسُوله، وَلَا يُقال: يعلم الله متَعَدِّياً إِلَى مفعولٍ وَاحِد لما كَانَ مَعرِفَةُ البَشرِ للهِ تَعَالَى هُوَ تَدبُّرُ آثارِه دُونَ إِدْراكِ ذاتِه، ويُقالُ: اللهُ يَعْلَمُ كَذَا، وَلَا يُقال: يَعْرِفُ كَذَا لما كَانَت المَعْرِفة تُسْتَعْمَلُ فِي العِلمِ الْقَاصِر المُتَوَصَّلِ إِلَيْهِ بتَفَكُّرِ، وأَصْلُه من عَرَفْتُهُ، أَي: أَصَبْتُ عَرْفه: أَي رائِحَته، أَو من أَصَبْتُ عَرْفَه أَي خَدِّهُ فَهُوَ عارِفٌ، وعَريفٌ، وعَرُوفَةٌ يَعْرِفُ الأُمورَ. وَلَا يُنْكرُ أَحداً رَآهُ مرّةً، والهاءُ فِي عَرُوفَةٍ للمُبالَغَةِ، قَالَ طَرِيفُ ابْن مالكٍ:
(أَوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبِيلَة ... بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهَم يَتَوَسَّمُ)
أَي: عارِفَهم، قَالَ سِيبَوْيهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فاعِلٍ، كقولِهم: ضَرِيبُ قِداحِ. وعَرَفَ الفَرَسَ عَرْفاً، بالفتحِ وذِكْرُ الْفَتْح مُسْتَدْرَكٌ: جَزَّ عُرْفَه يُقَال: هُوَ يَعْرِفُ الخيلَ: إِذا كَانَ يَجُزُّ أَعْرافَها، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، والجَوْهَرِيُّ وَابْن القَطّاعِ.
وعَرَف بذَنْبِه، وَكَذَا عَرَفَ لهُ: إِذا أَقَرَّ بِهِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (عَرَفَ الحِسانُ لَهَا غُلَيِّمَةً ... تَسْعَى مَعَ الأَتْرابِ فِي إِتْبِ)
وَقَالَ أَعْرَابِي: مَا أَعْرِفُ لأَحَدٍ يَصْرَعُنِي: أَي لَا أُقِرُّ بهِ. وعَرَفَ فُلاناً: جازاهُ، وقَرَأَ الكِسائِيّ قولَه عزَّ وجَلّ: وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزوْاجِهِ حَدِيثاً فلَمّا نَبَّأَتْ بهِ وأَظْهَرَهُ اللهُ علَيْهِ عَرَفَ بَعْضَه وأَعْرَضَ عنْ بَعْضٍ أَي جازَى حَفْصَة رَضِي الله تعالَى عَنْها ببَعْضِ مَا فَعَلَتْ قالَ الفَرّاءُ: من قَرَأَ عَرَّفَ بالتّشْديدِ، فمَعْناه أَنَّه عَرَّفَ حَفْصَةَ بعضَ الحَدِيثِ وترَكَ بعْضاً، وَمن قَرأَ بالتَّخْفِيف، أَرادَ غَضِبَ من ذلِكَ، وجازَى عليهِ، قالَ: ولعَمْرِي جازَى حَفْصَةَ بطَلاقِها، قالَ: وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ، قرأَ بذلك أَبو عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيّ. أَو مَعْناهُ: أَقرَّ ببَعْضِه وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ، وَمِنْه قولُهم: أَنا أَعْرِفُ للمُحْسِنِ والمُسِيءِ: أَي لَا يَخْفَى عليَّ ذلكَ وَلَا مُقابَلَتُه بِمَا يُوافِقُه وَفِي حَدِيث عَوْفِ بن مالِكٍ: لتَرُدَّنَّهُ أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عندَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ أَي لأُجازِيَنَّك بهَا حتَّى تَعْرِف سُوءَ صَنِيعِك، وَهُوَ كلمةٌ تُقالُ عِنْد التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، وقالَ الأَزْهَرِي: قَرَأَ الكِسائِيُّ والأَعْمشُ عَن أَبِي بَكْرٍ عَن عاصِمٍ عَرَف بَعْضهُ خَفِيفَة، وقرأَ حَمْزَةُ ونافِعٌ وابنُ) كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووابنُ عامِرٍ اليَحْصُبِيًّ بالتّشْدِيدِ. والعَرْفُ الرِّيحُ طيِّبَةً كانتْ أَو مُنْتِنةً يُقال: مَا أَطْيَبَ عَرْفَه كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنشدَ ابنُ سِيدَه:
(ثَناءٌ كَعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه ... ولَيْسَى لَهُ إِلا بَنِي خالِدٍ أَهْلُ)
وَقَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ فِي النَّتْنِ:
(فلَعَمْرُ عَرْفِكِ ذِي الصُّماخِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفادُ بغَضْبةِ اللِّهْمِ) وأَكْثَرُ اسْتِعمالِه فِي الطَّيِّبَةِ وَمِنْه الحَدِيثُ: من فَعَل كَذَا وكَذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ أَي: رِيحَها الطَّيِّبَةَ. وَفِي الْمثل: لَا يَعْجَزُ مَسْكُ السَّوْءِ عهن عَرْفِ السَّوْءِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الصاغانيُّ: يُضْرَبُ للَّئِيمِ الَّذِي لَا يَنْفَكُّ عَن قُبْحِ فِعْلِه، شُبِّهَ بجِلْدٍ لَمْ يَصْلُحْ للدِّباغِ فنُبِذَ جانِباً، فأَنْتَنَ. والعَرْفُ: نَباتٌ، أَو الثُّمامُ، أَو نَبْتٌ ليْسَ بحَمْضٍ وَلَا عِضاهِ من الثُّمامِ كَذَا فِي المُحِيطِ واللسانِ. والعَرْفَةُ بهاءٍ: الرِّيحُ. والعَرْفَةُ: اسمٌ من اعْتَرَفَهُم اعْتِرافاً: إِذا سَأَلَهُم عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه، وَمِنْه قولُ بِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ:
(أَسائِلَةٌ عُمَيْرَةُ عَن أَبِيها ... خِلالَ الجَيْشِ تَعْتَرِفُ الرِّكابَا)
ويُكْسَرُ.
والعَرْفَةُ أَيضاً: قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي بَياضِ الكَفِّ نَقله الجوهريُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ. ويُقال: عُرِف الرَّجلُ كعُنِيَ عَرْفاً، بالفَتْحِ وَفِي بعضِ النُّسخِ عِرْفاناً بالكسرِ، فَهُوَ مَعْرُوفٌ: خَرَجَتْ بِهِ تِلكَ القُرْحَةُ، مَا فِي الصِّحاحِ. والمَعْرُوفُ: ضِدُّ المُنْكَرِ قالَ اللهُ تعالَى: وأْمُرْ بالمَعْرُوف وَفِي الحَدِيث: صَنائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصارِعَ السُّوءِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: المَعْرُوفُ: اسمٌ لكلِّ فِعْلٍ يُعْرَفُ بالعَقْرلِ والشَّرْعِ حُسْنُه، والمُنْكَرُ: مَا يُنْكَرُ بِهِما، قَالَ تَعالى: تَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَن المُنْكَرِ وقالَ تَعَالَى: وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَمن هَذَا قيل للاقْتِصادِ فِي الجُودِ: معْرُوفٌ، لَمّا كانَ ذَلِك مُسْتَحْسَناً فِي العقولِ، وبالشرْعِ نَحْو: ومَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمَعْرُوفِ وَقَوله: وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمعْرُوفِ أَيبالاقْتِصادِ، والإِحسانِ، وقولُه: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ من صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذًى أَي: رَدٌّ بالجَمِيلِ ودُعاءُ خيرٌ من صَدَقَةٍ هَكَذَا.
ومَعْرُوفٌ: فَرَسُ سَلَمَةَ بنِ هِنْد الغاضِرِيِّ من بَنِي أَسَدٍ، وَفِيه يَقُولُ:
(أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عَلَيْهِم كأَنَّه ... إِذا ازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ)
ومَعْرُوفُ بنُ مُسْكانَ: بانِي المكعْبَةِ شَرَّفها اللهُ تَعَالَى، أَبُو الوَلِيدِ المَكِّيُّ، صَدُوقٌ مُقْرِيءٌ) مَشْهُورٌ، مَاتَ سنة ومُسْكانُ كعُثْمانَ، وَقيل بالكَسْرِ، هَكَذَا هُوَ بالسِّينِ المُهْمَلةِ، والصوابُ بالمُعْجَمة. ومَعْرُوفُ بن سُوَيْدٍ الجُذامِيُّ: أَبو سَلَمَةَ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ أَبو دَاوُدَ والنِّسائِي.
ومَعْرُوفُ بن خَرَّبُوذَ المكيُّ: مُحدثانِ وَقد تقدم ضبطُ خَرَّبُوذَ فِي موضِعِه، قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ: تابِعِيٌّ صَغِيرٌ، وليسَ لَهُ فِي البُخارِيّ غيرُ موضعٍ واحدٍ، وَفِي كِتابِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبّان، يَرْوِى عَن أَبِي الطَّفَيْلِ، قالَ: وكانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يقولُ: هُوَ مَعْرُوفُ ابنُ مُشْكانَ، رَوَى عَنهُ ابنُ المُباركِ، ومَرْوانُ بنُ معاوِيَةَ الفَزارِيُّ. وأَبو محْفُوظٍ مَعْرُوفُ بنُ فَيْرُوزانَ الكَرْخِيُّ قَدَّسَ الله رُوحَه من أَجِلَّةِ الأَولِياءِ، وقَبْرُه التِّرْياقُ المُجَرَّبُ ببَغْدادَ لقَضاءِ الحاجاتِ، قالَ الصّاغانِيُّ: عَرضَتْ لِي حاجَةٌ أَعْيَتْنِي وحَيَّرَتْنِي فِي سنةِ خَمْسَ عَشرَةَ وسِتِّمائةٍ، فأَتَيْتُ قَبْرَهُ، وذَكَرْتُ لَهُ حاجَتِي، كَمَا تُذْكَرُ للأَحْياءِ مُعْتَقِداً أَنَّ أَوْلياءَ اللهِ لَا يَمُوتُونَ، ولكِنْ يُنْقَلُون من دارٍ إِلَى دارٍ، وانْصَرَفْتُ، فقُضِيَت الحاجَةُ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَى مَسْكَنِي. قلتُ: وفاتَه مِمَّن اسمُه مَعْرُوفُ جماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ مِنْهُم: مَعْرُوفُ بنُ محَمّدٍ أَبو المَشْهُورِ عَن أَبي سَعِيدِ بنِ الأَعْرابِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ أَبِي مَعْرُوف البَلْخِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ هُذَيْلٍ الغَسّانِيُّ، ومَعْرُوفُ بنُ سُهَيْلٍ: مُحَدِّثُون، وهؤلاءِ قد تُكُلِّمَ فيهِم. ومَعْرُوفٌ الأَزْدِيُّ الخَيّاط، أَبُو الخَطّابِ مَوْلَى بنِي أُمَيَّةَ، ومَعْرُوفُ بنُ بَشِيرٍ أَبو أَسْماء، وهؤلاءِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ. ومَعْرُوفَةُ بهاءِ: فَرَسُ الزُّبَيْرِ ابنِ العَوامِ القُرَشِيِّ الأَسَدِيّ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ أَنّ اسمَ فَرسِه مَعْرُوف بِغَيْر هاءٍ، وَهِي الَّتِي شَهِدَ عَلَيْهَا حُنَيْناً، وَمثله فِي اللِّسان والعُبابِ، وأَنْشدَ الصّاغانِيُّ ليَحْيَى ابْن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيْرِ:
(أَبٌ لِي آبِي الخَسْفِ قَدْ تَعْلَمُونَه ... وصاحِبُ مَعْرُوفٍ سِمامُ الكَتائِبِ)
وَقد تَقَدّم ذَلِك فِي خَ س ف. ويَوْمُ عَرَفَةَ: التاسِعُ من ذِي الحجةِ. تَقول: هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ غيرَ مُنَوَّنٍ، وَلَا تَدْخُلُه الأَلِفُ واللامُ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وعَرَفاتٌ: موقِفُ الحاجِّ ذلكَ اليَّوْمَ، على اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً من مَكة، على مَا حَقَّقه المُتكلمونَ على أَسمَاء المَواضِع، وغَلِطَ الجوهرِيُّ فَقَالَ: مَوْضِعٌ بمِنىً وَكَذَا قَوْلُ غيرِه: موضِعٌ بمَكَّةَ، وإِن أُريدَ بذلك قُرْبَ مِنىً ومَكَّةَ فَلَا غَلَطَ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: أَما عَرفاتٌ فَقَالَ قَومٌ: سُمِّيَتْ بذلِكَ لأنَّ آدَمَ وحَوّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَام تَعارَفا بهَا، بعدَ نُزُولِهما من الْجنَّة. أَو لِقَوْلِ جِبْرِيلَ لإبراهيمَ عَلَيْهِمَا السلامُ، لمّا عَلَّمَه المَناسِكَ وأَراهُ المَشاهِدَ: أَعَرَفْت أَعَرَفْتَ قالَ عَرَفْتُ عَرَفْتُ. أَو لِأَنَّهَا مُقدَّسَةٌ مُعَظَّمَةٌ، كأَنَّها عُرّفَتْ أَي طُيِّبَتْ. وقِيلَ: لأَنَّ الناسَ يَتَعارَفُونَ بهَا. زادَ الراغِبُ: وَقيل:) لِتعَرُّفِ العِبادِ فِيهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى بالعِباداتِ والأَدْعِيَةِ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ اسمٌ فِي لَفْظِ الجَمْعِ، فَلَا يُجْمعُ كأَنّهم جَعَلُوا كل جزءٍ مِنْهَا عَرَفة، ونقلَ الجَوهريُّ عَن الفَرّاءِ أَنَّه قَالَ: لَا واحِدَ لَهُ بصِحَّةٍ وَهِي مَعْرِفَةٌ وإِنْ كانَ جَمْعاً، لأَنَّ الأَماكِنَ لَا تَزُولُ، فصارَتْ كالشَّيءِ الواحِدِ وخالَفَ الزّيْدِينَ، تقولُ: هؤَلاءِ عرفاتٌ حَسَنةً، تنصِبُ النَّعت لِأَنَّهُ نَكِرة، وَهِي مصروفةٌ قَالَ سيبويهِ: والدَّلِيلُ على ذَلِك قَول العرَبِ: هَذِه عَرَفاتٌ مُبارَكاً فِيهَا، وهذِه عَرَفاتٌ حَسَنَةً، قَالَ: ويَدُلُّكَ على كَوْنِها معرِفةً أَنّكَ لَا تُدْخِلُ فِيهَا أَلفاً ولاماً، وَإِنَّمَا عَرفاتٌ بمنْزِلَةِ أَبانَيْنِ، وبمنزلة جَمْعٍ، وَلَو كَانَت عَرَفاتٌ نَكِرةً لكَانَتْ إِذنْ عَرَفاتٌ فِي غيرِ مَوْضِعٍ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وإِنّما صُرِفَتْ عَرَفاتٌ لأَنَّ التاءَ بمَنْزِلَةِ الياءِ والواوِ فِي مُسْلِمِينَ ومُسْلِمُون لأَنه تذْكِيرُه، وَصَارَ التَّنْوِينُ بمنزلةِ النُّونِ، فلمّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ على حالِه، كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُون إِذا سُمِّيَ بِهِ على حالِه، وكذلِك القولُ فِي أَذْرِعاتٍ، وعاناتٍ، وعُرَيْتِناتٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح. والنِّسْبَةُ عَرَفِيّ محركةً.
وزَنْفَلُ بنُ شَدَّادٍ العَرَفِيُّ من أَتْباعِ التّابِعِينَ، رَوَى عَن ابنِ أَبي مُلَيْكَةَ سَكَنَها فَنُسِب إِليها ذَكَرَهُ الصاغانِيُّ والحافِظُ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُهمُ: نَزَلْنا عَرَفَةَ شَبِيهُ مُوَلَّدٍ وليسَ بعرِبيٍّ مَحْضٍ. والعارِفُ، والعَرُوفُ: الصَّبُورُ يُقال: أُصِيبَ فُلانٌ فوُجِدَ عارِفاً. والعارِفَةُ: المَعْرُوفُ، كالعُرْفِ بالضّمِّ يُقال: أَوْلاهُ عارِفَةً: أَي مَعْرُوفاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ ج: عَوارِفُ وَمِنْه سَمَّى السُّهْرَوَرْدِيُّ كِتَابه عَوارِفَ المعارِفَ. والعَرّافُ كشَدّادٍ: الكاهِنُ. أَو الطَّبِيبُ كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وَمن الأَول الحَدِيثُ: من أَتى عَرّافاً فسأَلَه عَنْ شَيْءٍ لم يُقْبَلْ منْهُ صلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَمن الثَّانِي قَول عُروةَ بن حِزامٍ العُذْرِيِّ:
(وقُلْتُ لعَرّافِ اليَمامَةِ داوِنِي ... فإِنَّكَ إِ، ْ أَبْرَأْتَنِي لطَبِيبُ)

(فَمَا بِيَ مِنْ سُقْمٍ وَلَا طَيْفِ جِنَّةٍ ... ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَرِيَّ كَذُوبُ)
هَكَذَا فَصله الصاغانِيُّ، وَفِي حديثٍ آخر: من أَتى عَرّافاً أَو كاهِناً فقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ على محمدٍ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ابْن الأَثِيرِ: العَرّْافُ: المنَجِّمُ، أَو الحازِي الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ الَّذِي استَأْثرَ اللهُ بعِلْمِه، وقالَ الرّاغِبُ: العَرّافُ: كالكاهِنِ، إلاّ أَنَّ العَرّاف يُخَصُّ بمَنْ يُخْبِرُ بالأَحْوالِ المُستَقْبَلَةِ، والكاهِنُ يخبِرُ بالأَحْوالِ الماضِيَةِ. وعَرّافٌ: اسمٌ. وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ:) أَمْرٌ عارِفٌ: أَي مَعْرُوفٌ فَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وأَنْكَره الأَزْهَريُّ، وَقَالَ: لم أَسمعه لغيرِ اللَّيْثِ، والذِي حَصَّلْناه للأَئِمَّةِ: رجُلٌ عارِفٌ: أَي صبُورٌ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ وغيرُه. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عَرِفَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ: إِذا أَكْثَرَ من الطِّيبِ. والعُرْفُ، بالضمِّ: الجُودُ. وقِيلَ: هُوَ اسمُ مَا تَبْذُلُه وتُعْطِيه. والعُرْفُ: مَوْجُ البَحْرِ وَهُوَ مجازٌ. والعُرْفُ: ضِدُّ النُّكْرِ وَهَذَا فقد تَقدم لَهُ، فَهُوَ تَكْرارُ، وَمِنْه قَوْلُ النابِغَةِ الذًّبْيانِيِّ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمانِ ابنِ المُنْذِرِ:
(أَبَى اللهُ إِلَّا عَدْرلَه ووَفَاءه ... فَلَا النُّكْرُ مَعْرُوفٌ، وَلَا العُرْفُ ضائعُ) والعُرْفُ: اسمٌ من الاعْتِرافِ الذِي هُوَ بمَعْنَى الإقْرارِ، تَقُول: لَهُ عليَّ أَلْفُ عُرْفاً: أَي اعْتِرافاً وَهُوَ تَوْكِيدٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والعُرْفُ: شَعْرُ عُنُقِ الفَرَسِ وقِيل: هُوَ مَنْبِتُ الشَّعْرِ والرِّيشِ من العُنُقِ، واسْتَعْمَلَه الأَصْمَعِيُّ فِي الإنْسانِ، فقالَ: جاءَ فلانٌ مُبْرَئِلاًّ للشَّرِّ: أَي نافِشاً عُرْفَه، جَمعُه أَعْرافٌ وعُرُوفٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(نَمُشُّ بأَعْرافِ الجِيادِ أَكُفَّنَا ... إِذا نَحْنُ قُمْنا عَنْ شِواءٍ مُضَهَّبِ)
ويُضَمُّ راؤُه كعُسُرٍ، وعُسْرٍ، والعُرْفُ: ع، قالَ الحُطَيْئةُ:
(أَدارَ سُلَيْمَى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أَقامَتْ علَى الأَرْواحِ والدِّيَمِ الوُطْفِ)
وَفِي المُعْجَمِ: فِي دِيارِ كِلابٍ بِهِ مُلَيْحةً: ماءةٌ من أَطْيَبِ المِياهِ بنَجْدٍ، يخرجُ من صَفاً صَلْدٍ.
والعُرْفُ: علَمٌ. والعُرْفُ: الرَّمْلُ والمَكانُ المُرتَفِعانِ، ويُضَمُّ راؤُه وَفِي الصِّحاحِ: العُرْفُ الرَّمْلُ المرتفعُ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ)
وقالَ غيرُه: العُرْفُ هُنَا: موضِعٌ أَو جَبَلٌ، كالعُرْفةِ بالضّمِّ، ج: كصُرَدٍ، وجمْعُ العُرْفِ: أَعْرافٌ، مثل أَِقْفالٍ. والعُرْفُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ قالَ الأَصْمَعِيُّ: فِي كلامِ أَهل البَحْرَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأَعْرافُ: ضربٌ من النَّخْلِ، وأَنْشَد: يَغْرِسُ فِيهَا الزّاذَ والأعْرافَا والنابِجِيَّ مُسْدِفاً إِسْدافَا أَو هِيَ: أَوَّلُ مَا تُطْعِمُ وقِيلَ: إِذا بَلَغَت الإِطْعامَ. أَو هِيَ: نَخْلَةٌ بالبَحْرَيْنِ تُسَمَّى البُرْشُومَ وَهُوَ بعينهِ الَّذِي نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ وابنُ دُرَيْدٍ. والعُرْفُ: شجَرُ الأُتْرُجِّ نَقَله الْجَوْهَرِي، كَأَنَّهُ لرائِحَتهِ.
والعُرْفُ من الرَّمْلَةِ ظَهْرُها المُشْرِفُ وَكَذَا من الجَبَلِ، وكلِّ عالٍ. والعُرُف: جَمْعُ عَرُوفٍ)
كصَبُورٍ للصابِرِ. والعُرْفُ: جَمْعُ العَرْفاءِ من الإِبلِ والضِّباعِ ويُقال: ناقَةٌ عَرْفاءُ: أَي مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وقِيلَ: ناقَةٌ عَرْفاءُ: إِذا كانَتْ مذَكَّرَةً تُشْبِه الجِمالَ، وقيلَ لَهَا: عَرْفاءُ لِطُولِ عُرْفِها، وأَمّا العَرْفاءُ من الضِّباعِ فسيأْتِي للمُصَنّفِ فِيمَا بَعْدُ. والعُرْفُ: جَمْعُ الأَعْرَفِ من الخَيْلِ والحَيّاتِ يُقال: فَرَسٌ أَعْرَفُ: كثيرُ شَعْرِ المَعْرَفَةِ، وَكَذَا حَيَّةٌ أَعْرَفُ. ويُقال: طارَ القَطَا عُرْفاً بالضَّم: أَي مُتَتابِعَةً بَعْضُها خَلْفَ بَعْضِ، ويُقالُ: جاءَ القَوْمُ عُرْفاً عُرْفاً أَي مُتَتابِعَةً كَذَلِك ومنهُ حدِيثُ كعْبِ بنِ عُجْرَةَ: جاءُوا كأَنَّهُم عُرْفٌ أَي يَتْبَعُ بعضُهُمْ بَعْضاً، قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: والمُرْسَلاتِ عُرْفاً وَهِي الملائكةُ أُرْسِلَتْ مُتَتابِعَةً، مُستعارٌ من عُرْفِ الفَرَسِ. أَو أَرادَ أَنَّها تُرْسَلُ بالمَعْرُوفِ والإِحْسانِ، وقُرِئت: عُرْفاً، وعُرُفاً. وذُو العُرْفِ، بالضَّمِّ: رَبِيعَةُ بنُ وائِل ذِي طَوّافٍ الحَضْرَمِيُّ وَقد تقَدَّم ذكرُ أَبيهِ فِي ط وف من وَلَدِه الصّحابِيُّ رَبِيعَةُ بنُ عَيْدانَ بنِ رَبِيعَةَ ذِي العُرْفِ الحَضْرَمِيُّ. وَيُقَال: الكِنْدِيُّ رَضِي الله عَنهُ شَهدَ فتح مِصْر، قَالَه ابنُ يُونُسَ، وَهُوَ الَّذِي خاصَمَ إِلى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَرْضٍ، وتقَدَّم الاخْتلافُ فِي ضَبْطِ اسمِ أَبيهِ، هلْ هُوَ عَيْدانُ، أَو عَبْدانُ. والعُرُفُ كعُنُقٍِ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ من أَحْلَى المِياهِ. وأَيضاً: ع وَبِه فَسَّرَ غيرُ الجَوْهَرِيِّ قولَ الكُميْتِ السّابِقَ. والمُعَلَّى بنُ عُرْفانَ بنِ سلَمَةَ الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ بالضَّمِّ: من أَتْباعِ التّابِعِينَ ضَبَطَه الصّاغانِيُّ هَكَذَا. قلتُ: وَهُوَ أَخُو ابنِ أَبي وائِلٍ شَقِيقِ ابْن سلمَة، يَرْوِي عَن عَمه، قَالَ يَحْيَى وأَبوُ زُرْعَةَ والدارقطنيّ: ضعيفٌ، وَقَالَ البُخارِيُّ وأَبو حاتِمٍ: مُنْكَرُ الحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسائِيُّ والأَزْدِيّ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ وَقَالَ ابنُ حِبّان: يَرْوِي الموْضُوعاتِ عَن الأَثْباتِ، لاَحِلُّ الاحْتِجاجُ بِهِ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيِّ والذَّهَبِيُّ. مُشَدَّدَةً، وبِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ، قَالَ أَبُو حنِيفةَ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ كالجَرادَةِ لَهُ عُرْفٌ، لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رِمْثَةٍ، أَو عُنْظُوانَةٍ وَقد اقْتَصَرَ على الضَّبْطِ الأَوّلِ. أَو دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ تكونُ برملِ عالِجٍ أَو رِمالِ الدَّهْناء وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العُرُفّانُ بالضبط الأول: جَبَلٌ أَو دُوَيْبَّةٌ. والعِرِفّانِ، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً فقَط: اسمُ رَجُلٍ، وَهُوَ صاحبُ الراعِي الشاعِرِ الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(كَفانِي عِرِفّانُ الكَرَى وكَفيْتُه ... كُلُوءَ النُّجُومِ والنُّعاسُ مُعانِقُهْ)

(فباتَ يُرِيهِ عِرْسَهُ وبَناتِ ... وبتُّ أُرِيهِ النَّجْمَ أَيْنَ مَخافِقُه)
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العِرِفّانُ هُنَا: الرّجلُ المُعْتَرِفُ بالشَّيْء الدَّالُّ عليهِ وَهَذَا صِفَةٌ، وَذكر سِيبويْهِ أَنه لَا يَعْرِفُه وَصْفاً ويُضم مَعَ التشديدِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ، جَعَله مَنْقُولاً عَن اسْم عينٍ. وعِرْفانُ،)
كعِتْبانَ: مُغَنِّيَةٌ مَشْهُورةٌ نَقَله الصّاغانِيُّ. والعُرْفَةُ، بالضمِّ: أَرْضٌ بارِزَةٌ مُستَطِيلَةٌ تُنْبِتُ. والعُرْفَةُ أَيضاً: الحَدُّ بينَ الشّيْئَيْنِ كالأُرْفَةِ ج: عُرَفٌ كصُرَدٍ. والعُرَفُ: ثلاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً فِي بلادِ العَرَبِ، مِنْهَا: عُرْفَةُ صارَةَ، وعُرْفَةُ القَنانِ، وعُرْفَةُ ساقٍ وَهَذَا يُقالُ لهُ: ساقُ الفَرْوَيْنِ وفِيهِ يَقُولُ الكُمَيْتُ:
(رَأَيْتُ بعُرْفَةِ الفَرْوَيْنِ نَارا ... تُشَبُّ ودُونِيَ الفَلُّوجَتانِ)
وعُرْفَةُ الأَمْلَحِ، وعُرْفَةُ خَجَا، وعُرْفَةُ نِباطٍ، وغيرُ ذَلِك ويُقال: العُرَفُ فِي بلادِ ثَعْلَبَةَ بن سَعْدٍ، وَهُمْ رَهْطُ الكُمَيْتِ، وَفِي اللِّسانِ العُرْفَتانِ ببلادِ بنِي أَسَدٍ. والأَعْرافُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وخَصَّهُ الأَصْمَعِيُّ بالبَحْرَيْنِ، وَقد تقَدَّم شاهِدُه. والأَعْرافُ: سُورٌ بينَ الجَنَّةِ والنّارِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ونادَى أَصْحابُ الأَعْرافِ وقالَ الزَّجّاجُ: الأَعْرافُ: أَعالِي السُّورِ، واخْتُلِفَ فِي أَصْحابِ الأَعْرافِ، فَقِيلَ: هم قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم، فَلم يَسْتَحِقُّوا الجَنَّةَ بالحَسَناتِ، وَلَا النارَ بالسَّيِّئاتِ، فكانُوا على الحِجابِ الذِي بينَ الجَنَّةِ والنّارِ، قالَ: ويَجُوزُ أَن يَكونَ مَعْناه وَالله أعلم: على الأَعْرافِ: على مَعْرَفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وأَهْلِ النّارِ هؤلاءِ الرِّجالُ، وقِيلَ: أَصْحابُ الأَعْرافِ: أَنْبِياءُ، وقِيلَ: مَلائِكَةٌ على مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي كُتُب التّفاسِيرِ. والأَعْرافُ من الرِّياحِ: أَعالِيها وأَوائِلُها، وَكَذَلِكَ من السَّحابِ والضَّبابِ، وَهُوَ مجازٌ. وأَعْرافُ: نَخْل وهِضابٌ وَفِي بعضِ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّواب وأَعْرافً نَخْلٍ: هِضابٌ حُمْرٌ لبَنِي سَهْلَة هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه حُمْرٌ فِي أَرْضٍ سهلةٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُعْجَمِ لياقوت، وأَنشدَ: يَا مَنْ لثَوْرٍ لَهَقٍ طَوّافِ أَعْيَنَ مشّاءٍ على الأَعْرافِ وَيَوْم الأَعْرافِ: من أَيّامِهِمْ. وَقَالَ أَبُو زِياد: فِي بِلادِ العَرَب بُلْدانٌ كَثيرةٌ تُسَمَّى الأَعْراف، مِنْهَا: أَعْرافُ لُبْنَى، وأَعْرافُ غَمْرَةَ وغيرُهما، وَهِي مَواضِعُ فِي بِلادِ العَرَبِ، قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
(جلَبْنَا من الأَعْرافِ أَعْرافِ غَمْرَةٍ ... وأَعْرافِ لُبنْىَ الخَيْلَ مِنْ كُلِّ مَجْلَبِ)

(عِراباً وحُوّاً مُشْرِفاً حَجَبَاتُها ... بَناتِ حِصانٍ قَدْ تُخُيِّرَ مُنْجِبِ)

(بناتِ الأَغَرِّ والوَجِيهِ ولاحِقٍ ... وأَعْوَجَ ينْمِي نِسْبَةَ المُتَنَسِّبِ)
والعَرِيفُ، كأَمِيرٍ: مَ، ْ يُعَرِّف أَصْحابَه، ج: عُرَفاءُ وَمِنْه الحدِيثُ: فارْجِعُوا حتّى يَرْفَع إِلينا عُرَفاؤُكُم أَمْرَكُم. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ وضَرَب عَرافَةً مصدر الأَول، واقْتَصَر الصّاغانيُّ)
والجَوْهَرِيُّ على البابِ الأَوْلِ، أَي: صارَ عَرِيفاً، ويُقال أَيضاً عَرَف فلانٌ عَلَيْنا سِنَين، يعْرُفُ عِرافَةً ككَتَبَ كِتابَةً: إِذا عَمِلَ العِرافَةَ نَقَله الجَوْهرِيُّ. والعَرِيفُ رَئِيسُ القَوْمِ وسَيِّدهم سُمِّي بِهِ، لأَنَّه عُرِفَ بذلِكَ أَو لمعْرِفَتِه بسِياسةِ القَوْمِ. أَو النَّقِيبُ، وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَفِي الحَدِيث: العِرافَةُ حقٌ، والعُرَفاءُ فِي النّارِ وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُرَفاءُ جمعُ عَرِيفٍ، وَهُوَ القَيِّمُ بأُمورِ القَبِيلَةِ أَو الجَماعةِ من النّاسِ، يَلِي أُمُورَهُم، ويَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ منهُ أَحْوالَهُم، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وقولُه: العِرافَةٌ حَقٌّ: أَي فِيها مَصْلَحَةٌ للنّاسِ، ورِفْقٌ فِي أُمورِهم وأَحوالِهم، وقولُه: والعُرَفاءُ فِي النّارِ: تَحْذِيرٌ من التَّعَرُّضِ للرِّياسَةِ لِما فِي ذَلِك من الفِتْنَةِ فإِنَّه إِذا لَمْ يَقُمْ بحَقِّه أَثِمَ، واسْتَحَقَّ العُقُوبَةَ، وَمِنْه حَدِيثُ طاوُس: أَنَّه سأَلَ ابنَ عَبّاسٍ: مَا مَعْنَى قَوْلِ النّاسِ: أَهْلُ القُرآنِ عُرَفاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ فقالَ: رُؤَساؤُهم وَقَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ:
(بل كُلُّ حَيٍّ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَرُمُوا ... عَرِيفُهم بأَثافِي الشَّرِّ مَرْجُومُ)
وعَرِيفُ بنُ سَرِيعٍ، وابنُ مازِنٍ: تابِعِيّانِ أَما الأَولُ فإِنّه مِصْرِيٌّ يَرْوِي عنْ عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ ووعنه تَوْبَةُ بنُ نَمِرٍ، ذكرهُ ابنُ حِبّانٍ فِي الثّقاتِ، وأَما الثانِي، فإِنّه حَكَى عَن عَلِيٍّ ابْن عاصِمٍ، قَالَه الحافِظُ. وعَرِيفُ بنُ جُشَمَ: شاعِرٌ فارِسٌ وَهُوَ من أَجدادِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ وغيرِه من الجُشَمِيِّينَ. وابنُ العَرِيفِ: أَبُو القاسِم الحُسَيْنُ ابنُ الوَلِيدِ القُرْطُبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ: نَحْوِيٌّ شاعِرٌ.
وفاتَه: أَبو العَبّاسِ بنُ العَرِيفِ: مَعْرُوفٌ، نَقله الحافِظُ. قلت: وَهُوَ أَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ مُحَّمدِ بنِ مُوسَى ابنِ عَطاءِ الله الصِّنْهاجِيُّ الطَّنْجِيُّ نَزِيلُ المَرِيَّةِ، والمُتوفَّى بمَراكُشَ سنة أَخَذ عَن أَبِي بَكْرٍ عبدِ الباقِي بنِ مُحَمّدِ ابنِ بُرْيال الأَنْصارِيّ، تلميذِ أَبي عَمْرٍ والعَرَبِيِّ، وغَيْرُه، كَما ذَكَرْناهُ فِي رِسالَتِنا: إتْحاف الأَصْفياءِ بسُلاك الأَوْلِياء. وكَزُبَيْرٍ: عُرَيْفُ بنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرةَ الكُوفِيُّ عَن الشَّعْبِيِّ. وعُرَيْفُ بنُ إِبْراهِيمَ يَرْوِي حَدِيثَه يَعْقوبُ بنُ مُحَمّدٍ الزُّهّرِيْ. وعُرَيْفُ بنُ مُدْرِكٍ وغيرُ هؤلاءِ: مُحدِّثُونَ. والحارِثُ بن مالِكِ بن قَيْسِ بن عُرَيْفٍ: صَحابِيُّ، لم أَجِدُ ذِكْره فِي المَعاجِمِ. وعُرَيْفُ بنُ آبَدَ كأَحْمَدَ فِي نَسِبِ حَضْرَمَوْتَ من اليَمَنِ. وَفِي الصِّحَاح: العِرْفُ، بالكَسر، من قَوْلِهِم: مَا عَرَفَ عِرْفِي إِلَّا بِأَخَرَةٍ: أَي مَا عَرَفَنِي إِلاّ أَخِيراً. والعِرْفَةُ، بِالْكَسْرِ: المَعْرِفَةُ وَهَذَا تقدم ذكره فِي أَولِ الْمَادَّة، عِنْد سَرْدِه مَصادِرَ عَرَفَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: العِرْفُ بِالْكَسْرِ الصَّبرُ وَأنْشد لأبي دَهْبَلٍ الجَمْحِيِّ
(قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أَخِي الرُّقَيّاتِ ... مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِي المُصِيباتِ)

وَقد عَرَف للأَمْرِ يعْرِفُ من حد ضرَبَ، واعْتَرَفَ أَي: صَبَرَ، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
(فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قعْ بالَّذِي أَنْتَ واقِعُ)
والمَعْرَفَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: مَوْضِعُ العُرْفِ من الفَرَسِ من النّاصِيَةِ إِلَى المنْسَجِ، وقِيلَ: هُوَ اللَّحْمُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ العُرْفُ. والأَعْرفُ من الأَشياء: مَا لهُ عُرْفٌ قالَ: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِنَ أَحْلِفُ كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ والعَرْفاءُ: الضَّبُعُ، لكَثْرَةِ شَعْرِ رَقَبَتِها وقِيلَ: لطُولِ عُرْفِها، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيِّ للشَّنْفَرَي: (وَلِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(لَهَا راعِيَا سُوءٍ مُضِيعانِ مِنْهُما ... أَبو جَعْدَةَ العادِي وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
ويُقال: امْرَأَةٌ حَسَنةُ المَعارِفِ: أَي الوَجْهِ وَمَا يَظْهَرُ مِنْها، واحِدُها مَعْرَفٌ، كمَقْعَدٍ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ الإِنسانَ يُعْرَفُ بهِ، قالَ الرَّاعِي:
(مُتَلَثِّمِينَ على مَعارِفِنَا ... نَثْنِي لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ)
وقِيل: المَعارِفُ: مَحاسِنُ الوَجْهِ. ويُقال: هُوَ من المَعارِفِ: أَي المَعْرُوفِينَ كأَنَّه يُرادُ بِهِ من ذَوِي المَعارِفِ، أَي: ذَوِي الوُجُوهِ. وَمن سَجَعاتِ المَقاماتِ الحَرِيرِيَّةِ: حَيّا اللهُ المَعارف وإِنْ لم يَكُنْ مَعارِف: أَي حيّا اللهُ الوُجُوهَ. وأَعْرَفَ الفَرَسُ: طالَ عُرْفُه. والتَّعرِيفُ: الإِعْلامُ يُقال: عَرَّفَه الأَمْرَ: أَعْلَمَه إيّاه، وعَرَّفَهُ بَيْتَه: أَعْلَمَه بمَكانِه، قالَ سِيَبَويْهِ: عَرَّفْتُه زَيْداً، فذَهَبَ إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بالتَّثْقِيل إِلى مَفْعُولَيْنِ، يَعْنِي أَنَّك تَقُول: عَرَفْتُ زَيْداً، فيَتَعَّدى إِلَى واحدٍ، ثمَّ تُثَقِّلُ العَيْنَ، فيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قالَ: وأَما عَرَّفْتُه بزْيدٍ، فإِنَّما تُرِيدُ عَرَّفْتُه بهذِه العَلامَةِ وَأَوْضَحْتُه بهَا، فَهُوَ سِوَى المَعْنَى الأَوّلِ، وإِنّما عَرَّفْتُه بزيدٍ، كقَوْلِكَ سَمَّيْتُه بزَيْدٍ. والتَّعْرِيفُ: ضِدُّ التَّنْكِيرِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: عَرَّفَ بعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ على قِراءَةِ من قَرأَ بالتَّشْدِيدِ.
والتَّعْرِيفُ: الوُقُوفُ بعرَفاتٍ يُقال: عَرَّفَ الناسُ: إِذا شَهِدُوا عَرَفاتٍ، قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراءَ:
(وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُم ... حَتَّى يُقالَ: أَجِيزُوا آلَ صَفْوانَا)
وَهُوَ المُعَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ: الموْقِفُ بعَرَفاتٍ وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: ثُمَّ مَحِلُّها إِلى البيْتِ العتِيقِ وذلِكَ بعدَ المُعَرَّفِ يريدُ بعدَ الوُقُوفِ بعَرَفَةَ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ موضِعُ التَّعْرِيفِ، ويكونُ بِمَعْنى)
المَفْعُول. وَمن المَجازِ: اعْرَوْرَفَ الرَّجلُ: إِذا تَهَيَّأَ للشَّرِّ واشْرَأَبَّ لَهُ. وَمن المَجازِ أَيضاً: اعْرَوْرَفَ البَحْرُ: إِذا ارْتَفَعَت أَمْواجُه كالعُرْفِ. وكذلِكَ اعْرَوْرَفَ السَّيْلُ: إِذا تَراكُمَ وارْتَفع.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: اعْرَوْرَفَ النَّخْلُ: إِذا كَثُفَ والْتَفَّ كأَنّه عُرْفُ الضَّبُعِ قَالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ يَصِفُ عَطَنَ إِبلِه:
(مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جبّارُه ... بحافَتَيْهِ الشُّوعُ والغِرْيَفُ)
واعْرَوْرَفَ الدَّمُ: صارَ لَهُ زَبَدٌ مثلُ العُرْفِ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(مُسْتَنَّةٍ سنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفٍ)
واعْرَوْرَفَ الرَّجُلُ الفَرَس: إِذا علا على عُرْفِه نَقله الصَّاغَانِي. وقالَ ابْن عباد: اعْرَوْرفَ الرَّجلُ: ارْتَفَع على الأَعْرافِ. ويُقال: اعْتَرَفَ الرجُلُ بِهِ أَي بذَنْبِه: أَقَرَّ بِهِ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: اطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ، وهم الَّذين يُقِرُّون على أَنْفُسِهِم بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِم فِيهِ الحَدُّ والتَّعْزِيرُ، كأَنَّه كَرِه لَهُم ذَلِك، وأَحبَّ أَنْ يَسْتُرُوه. واعْتَرَفَ فُلاناً: إِذا سَأَله عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه والاسمُ العِرْفَةُ، بالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّم شاهدُه من قولِ بِشْرٍ. واعْتَرَفَ الشَّيْءَ: عَرَفَه قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً:
(مَرَتْه النُّعامَى فَلم يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى من الشَّأْمِ رِيحَا)
ورُبّما وَضَعُوا اعْتَرَفَ موضِعَ عَرَفَ، كَمَا وَضَعوا عَرَف موضِعَ اعْتَرَف. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: اعْتَرَفَ فُلانٌ: إِذ ذلَّ وانْقاد وأَنْشَدَ الفَرّاءُ فِي نوادِرِه: مالَكِ تَرْغِينَ وَلَا يَرْغُو الخَلِفْ وتَجْزَعِينَ والمَطِيُّ يَعْتَرِفْ أَي: يَنْقادُ بالعملِ، وَفِي كِتاب يافِع ويَفَعَة: والمَطِيُّ مُعْتَرِف.
واعْتَرَفَ إِليَّ: أَخْبَرنِي باسْمِه وشَأْنِه كأَنّه أَعْلَمَه بِهِ. وتَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَك: أَي تَطَلَّبْتُ حَتَّى عَرَفْتُ وَمِنْه الحَدِيثُ: تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخاءِ يَعْرفْكَ فِي الشِّدَّة. ويُقال: ائْتِه فاسْتَعْرِفُ إِليهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ وَفِي اللِّسَان: أَتَيْتُ مُتَنَكِّراً ثمَّ اسْتَعْرَفْتُ: أَي عَرَّفْتُه مَنْ أَنا، قالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
(فاسْتَعْرِفا ثُمّ قُولاَ: إِنَّ ذَا رَحِمٍ ... هَيْمانَ كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسَرَا)

(فإِن بَغَتْ آيَة تَسْتَعْرِفان بِها ... يَوْماً فقُولاَ لَها: العُودُ الَّذِي اخْتُضِرَا)
وتَعارفُوا: عَرَفَ بَعْضُهُمْ بعْضاً وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وجَعَلْناكُم شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا. وسَمَّوْا) عَرَفَةَ مُحَرَّكَةً، ومَعْرُوفاً، وكزُبَيْرٍ، وأَمِيرٍ، وشَدّادِ، وقُفْلٍ وَمَا عَدا الأَوَّلَ فقد ذَكَرَهم المُصَنِّفُ آنِفاً، فَهُوَ تَكْرارٌ، فتَأَمَّلْ. َ وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَمْرٌ عَرِيفٌ: معروفٌ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. وأَعْرَفَ فُلانٌ فُلاناً، وعَرَّفَه: إِذا وَقَفَهُ على ذَنْبِه، ثمَّ عَفَا عَنهُ. وعَرّضفَه بهِ: وسَمَهُ. وَهَذَا أَعْرَفُ مِنْ هَذَا، كَذَا فِي كِتابِ سِيبَوَيْهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّه على تَوَهُّم عَرُفَ، لأَنَّ الشَّيءَ إِنَّما هُوَ مَعْرُوفٌ لَا عارفٌ، وصِيغَةُ التَّعَجُّبِ إِنما هِيَ من الفاعِل دونَ المَفْعُولِ، وَقد حَكَى سِيبَوَيْهِك مَا أَبْغَضَه إِليَّ: أَي أَنَّه مُبْغَضٌ، فتَعَجَّبَ من المَفْعُول كَمَا يُتَعَجَّبُ من الفاعِلِ، حَتَّى قَالَ: مَا اَبْغَضَنِي لَهُ، فعَلَى هَذَا يَصْلُحُ أَنْ يكونَ أَعْرَفُ هُنَا مُفاضَلَةً وتَعَجُّباً من المَفْعُولِ الذِي هُوَ المَعْرُوف. والتَّعْرِيفُ: إِنْشادُ الضّالَّةِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
(ُوتَعَرَّفُونِي إِنَّنِي أَنا ذَاكُمُو ... شاكٍ سِلاحِي فِي الفَوارِسِ مُعْلَمُ)
واعْتَرَفَ اللُّقَطَةَ: عَرَّفَها بصِفَتِها وإِنْ لم يَرَها فِي يدِ الرَّجُلِ، يُقَال: عَرَّفَ فلانٌ الضّالَّةَ: أَي ذَكَرَها وطَلَبَ مَنْ يَعْرِفُها، فجاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُها: أَي يَصِفُها بصِفَةٍ يُعْلِمُ أَنّه صاحِبُها. واعْتَرَفَ لَهُ: وصَفَ نفسَه بصفةٍ يُحَقِّقُه بهَا. واسْتَعْرَفَ إِليه: انْتَسَب لَهُ. وتَعَرَّفَهُ المَكانَ، وفِيهِ: تأَمَّلَه بهِ وأَنشدَ سِيبويهِ:
(وقالُوا تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِنْ مِنىً ... وَمَا كُلُّ من وافَى مِنىً أَنا عارِفُ)
ومَعارِفُ الأَرضِ: أَوْجُهُها وَمَا عُرِف مِنْها. ونَفْسٌ عَرُوفٌ: حاملَةٌ صَبَوُرٌ إِذا حُمِلَتْ على أَمرٍ احْتَمَلَتْه. قالَ الأزهريُّ ونفسٌ عارِفَةٌ، بالهاءِ مِثلُه، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلِكَ حُرَّةً ... تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ)
يَقُول: حَبَسْتُ نَفْساً عارِفَةً، أَي: صابرَةً. والعَوارِفُ: النُّوقُ الصُّبُرُ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٌّ لمُزاحِمٍ العُقيليِّ:
(وقَفْتُ بهَا حَتّى تَعالَتْ بيَ الضُّحَى ... ومَلَّ الوُقُوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ)
المُبْرَياتُ: الَّتِي فِي أُنُوفِها البُرَةُ. والعُرُف، بضمَّتَيْنِ: الجُودُ، لغةٌ فِي العُرْفِ بِالضَّمِّ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْمَلاً ... بالخَيْرِ يُفْشِي فِي مِصْرِه العُرُفَا)
والمَعْرُوف: الجُودُ إِذا كَانَ باقْتِصادٍ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ سِيدَه مَا أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:)
(وَمَا خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِيدْهُ الشَّيْبُ حِينَ يَشِيبُ)
والمَعْرُوف: النُّصْحُ، وحُسنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الأَهْلِ وغيرِهم من النّاسِ، وَهُوَ من الصِّفاتِ الغالِبَةِ.
ويُقال للرَّجُلِ إِذا وَلَّى عنكَ بِوُدِّه: قد هاجَتْ مَعارِفُ فُلانٍ، وَهِي مَا كُنْتَ تَعْرِفُه من ضَنِّه بكَ، ومعْنَى هاجَتْ: يبِسَتْ، كَمَا يَهيجُ النَّباتُ إِذا يَبِسَ. والتَّعْرِيفُ: التَّطْييبُ والتَّزْيِينُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ أَي: طَيَّبَها، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا قولُ بعضِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، يُقَال: طَعامٌ مُعَرَّفٌ: أَي مَطُيَّبٌ، وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ يَعْرِفُونَ منازِلَهُم حَتّى يكونَ أَحَدُهم أَعْرَفَ بَمْنزِلِه فِي الجَنَّةِ مِنْه بمَنْزِله إِذا رَجَع من الجُمُعَةِ إِلَى أَهْلِه، وَقَالَ الراغِبُ: عرَّفَها لَهُم بأَن وَصَفَها وشَوَّقَهُم إِليها. وطَعامٌ مُعَرَّفٌ: وُضِعَ بعضُه على بعضٍ. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ: طابَ رِيحُه. وعَرِفَ، كعَلِم: إِذا تَرَك الطِّيبَ، عَن ابنِ الْأَعرَابِي: وأَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ: طَيَِّبَةُ العَرْفِ. وتَعَرَّفَ إِليه: جَعَله يَعْرِفُه.
وعَرَّفَ طَعامَه: أَكْثَر إِدامَهُ. وعَرَّفَ رَأْسَهُ بالدُّهْن: روّاهُ.
واعْرَوْرَفَ الفَرَسُ: صارَ ذَا عُرْفٍ. وسَنامٌ أَعْرَفُ: أَي طَوِيلٌ ذُو عُرْفٍ. د وناقَةٌ عَرْفاءٌ: مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وَقيل: إِذا كانَتْ مُذَكَّرةً تُشْبِهُ الجِمالَ. وجَبَلٌ أَعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.
وعُرْفُ الأَرْضِ، بالضَّمِّ: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، وحَزْنٌ أَعُرَفُ: مُرْتَفِعٌ. والأَعْرافُ: الحَرْثُ الذِي يَكُونُ على الفُلْجانِ والقَوائِدِ. وعَرَّفَ الشَّرَّ بينَهم: أَرَّثَه، أَبْدِلَت الأَلِِفُ لمكانِ الهَمْزةِ عَيْناً، وأُبْدِل الثّاءُ فَاء، قَالَه يَعْقُوب فِي المُبْدَلِ، وَأنْشد:
(وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينَهُم ... وَلَا حينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبَا)
أَي أَرَّثَ ومَعْرُوفٌ: وادٍ لَهُم أَنشَدَ أَبو حنيفَةَ:
(وحَتَى سَرَتْ بعدَ الكَرَى فِي لَويِّه ... أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصَرَّتْ جَنادِبُهْ)
وتَعارَفُوا: تَفاخَرُوا: ويُرْوَى بالزاي أَيضاً، وَبِهِمَا فُسِّرَ مَا فِي الحديثِ: أَن جارِيَتَين كانَتَا تُغَنِّيانِ بِمَا تَعارفَت الأَنْصارُ يومَ بُعاثٍ. وتَقُولُ لمَنْ فِيه جَرِيَرةٌ: مَا هُوَ إِلَّا عُرَيْرِفٌ. وقُلَّةٌ عَرْفاءُ: مرتَفِعَةٌ، وَهُوَ مجَاز. وعَرَفْتُه: أَصَبْتُ عَرْفَه، أَي: خَدَّه. والعارِفُ فِي تَعارُفِ القومِ: هُوَ المُخْتَصُّ بمَعْرِفَةِ اللهِ، ومَعْرِفةِ مَلَكُوتِه، وحُسْنِ مُعامَلَتِه. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: عَرَفَ: اسْتَخْذَى. وَقد عَرَفَ عندَ المُصِيبَةِ: إِذا صَبَرَ. وعَرُفَ ككَرُمَ عَرافَةً: طابَ رِيحُه. وأَعْرفَ الطَّعامُ: طابَ) عَرْفُه، أَي رائِحَتُه. والأَعَارِفُ: جِبالُ اليمامَةِ، عَن الحَفْصِيِّ. والأَعْرَفُ: اسمُ جَبَلٍ مُشْرِف على قُعَيْقِعانَ بمكَّة. والأُعَيْرِفُ: جَبَلٌ لطَيِّئٍ، لَهُم فِيهِ نَخْلٌ، يُقالُ لَهُ: الأَفِيقُ. وعَرَف، مُحَرَّكَةً: من قُرى الشِّحْرِ باليَمَنِ. وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَّمدٍ بنِ حُجْرٍ العَرّافِيُّ بِالْفَتْح مَعَ التَّشديد رَوَى عَن شيخٍ يُكْنَى أَبا الحَسَنِ، وَعنهُ حَسَنُ بنُ يَزْدادَ.
عرف: {بالعرف}: المعروف. {الأعراف}: سور بين الجنة والنار، وكل مرتفع من الأرض أعراف، الواحد: عُرف.
العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول، وهو حجة أيضًا، لكنه أسرع إلى الفهم، وكذا العادة، هي ما استمر الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى.
(عرف) - في الحديث: "مَنْ فَعَل كَذَا وكذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجنَّة"
: أي رِيحَها الطَّيِّبة. والعَرْفُ: الرِّيح.
- في حديث سَعِيد بن جُبَيْر: "ما أَكَلْتُ لحمًا أَطْيَبَ من مَعْرَفَةِ البِرْذَوْن"
: أي مَنْبِت عُرْفه، وأَعرَفَ الفَرسُ: طال عُرْفُه. وعَرفْتُه: جَزَزْته.
- في الحديث: "العِرافَة حَقٌّ، والعُرفَاء في النار"
العُرَفَاء: جمع العَرِيفِ، وهو القَيِّم بأَمْرِ القَبِيلة والمَحَلَّة يَلِى أُمورَهم ويتعَرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهم، وهو مبالغة في اسْمِ مَنْ يَعرِف حالَ الجُند ونَحوِهم، وقد عَرُفَ وعَرَف.
وقوله: حَقٌّ: أي فيها مَصلحةٌ للنَّاس ورِفْقٌ في الأُمور.
وقوله: في النَّار، معناه التَّحذِيرُ من التَّعرُّض للرِّياسة لِمَا في ذلك من الفِتْنة، وأَنّه إذا لم يَقُم بحَقِّه ولم يُؤدِّ الأَمانَة فيه أَثِم واستَحقَّ العُقوبةَ. - في حديث عَوْفِ بنِ مالك - رضي الله عنه -: "لتَردَّنَّه أو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم"
: أي لأجازِينَّك بها حتى تَعرِف سُوءَ صَنِيعِك.
قال الفَرَّاء: تقول العربُ للرجل إذا أَسَاء إليه: لَأعُرِّفَنَّ لك غِبَّ هذا: أي لأُجَازِينَّك عليه. تقول هذا لمن يَتَوعَّده
: أي قد عَلِمتُ ما عَمِلتَ، وعَرفتُ ما صَنَعْتَ. ومعناه: سَأُجَازِيك عليه، لا أَنَّك تَقْصد إلى أن تعرِّفَه أَنَّك قد عَلِمتَ فقط.
- ومنه قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ} بالتَّخْفِيف
: أي جَازَى على بَعْض.
- في حديث كَعْب بن عُجْرَةَ: "جَاؤُا كأنّهم عُرْفٌ"
يقال: طار القَطَا عُرْفًا عُرْفًا: أي بَعْضُها خَلْفَ بعض.
عرف
عَرَفَ عِرْفَاناً ومَعْرِفَةً. ورَجُلٌ عَرُوْفَةٌ وعَرِيْفٌ: أي عَارِف. وعَرَفَ: اسْتَحْذى. وصَبَرَ، وهو عارِفٌ وعَرُوْفٌ، والعِرْفُ: الصَّبْر. والعَرَّافُ: دُوْنَ الكاهِن. والعَرْفُ: نَباتٌ ليس بِحَمْضٍ ولا عِضَاهٍ من الثُّمام. والرِّيْحُ الطَّيِّبَة، ومنه قَوْلُ الله تَبارَكَ وتَعَالى: " ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لهم "، وقيل: معناه حَدَّها لهم، والعُرَفُ: الحُدُوْد، والواحِدَة: عُرَفَة، وسُمِّيتْ عَرَفَةُ بذلك كأنَّه عُرِفَ حَدُّه. والعُرْفُ: المَعْرُوْف. وعُرْفُ الفَرَس. ويُقال: أعْرَفَ: إِذا طالَ عُرْفُه، وعَرَفْتُه: جَزَزْتَه، والمَعْرَفَةُ: مَوْضِعُ العُرْف.
وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بَعْضُها خَلْفَ بعضٍ. والأعْرافُ: ما ارتَفَعَ من الرَّمْل، والواحِدُ: عُرْفٌ. وقيل: الأعْرَافُ: كُلُّ مُرْتَفعٍ عند العَرَب، ومنه قولُ الله عَزَّ ذِكْرُه: " وعلى الأعْرَافِ رِجَالٌ " وهو اسْمُ واحِدٍ وإنْ كان بِناؤه جَميْعاً. واعْرَوْرَفَ: ارْتَفَعَ على الأعْرَاف. واع واعْرَوْرَفَ البَحْرُ: ارْتَفَعَتْ أعْرَافُه وأمْواجُه. والعُرَفُ - والواحِدَةُ عُرْفَةٌ -: أشْرافُ الأرض الدِّقَاق المُرْتَفِعَةُ. واسْمُ مَوْضِعٍ. والعُرَفُ بِبِلادِ بَني أَسَد: عُرْفَةُساقٍ، عُرْفَةُالأمْلَح، عُرْفَةُ صَارَةَ، وعُرْفَة الثَّمد؛ وعُرْفَة الماوَيْنِ؛ وعُرْفَة القَرْدَيْن مَوَاضَعُ. واعْتَرَفْتُهُم: سَألْتَهم عن خَبَرٍ. والاعْتِراف: الاقْرارُ بالذُّلِّ أو الذَّنْب.
والتَّعْرِيْفُ: الوُقُوْفُ بعَرَفاتٍ: وتَعْظِيْمُ يَوْمِ عَرَفَة. وأنْ يُصِيْبَ الضّالَّةَ فَيُنادي عليه.
والعُرُفانُ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ له عُرْفٌ. وامْرأةٌ حَسَنَةُ المَعَارِف: وهي الوَجْه: واحِدُها: مَعْرَفٌ ومَعْرِفٌ: وقيل: هي الأنْفُ وما والاه. والعَرْفَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُج على اليَد، وقد عُرِفَ الرَّجُلُ.
والعِرَافَةُ: كالنَّقَابَة، ومنا رَجُلٌ عَرِيْفٌ.
(ع ر ف) : (عَرَفَ) الشَّيْءَ وَاعْتَرَفَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمَا اعْتَرَفَهُ الْمُسْلِمُونَ وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي اللُّقَطَةِ فَإِنْ أَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَهَا أَيْ عَرَفَ أَنَّهُ أَكَلَهَا أَوْ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَصَدَّق بِهَا (وَأَمَّا) الِاعْتِرَافُ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ بِالشَّيْءِ عَنْ مَعْرِفَةٍ فَذَاكَ يُعَدَّى بِالْبَاءِ وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُ الْمُنْكَرِ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَقْف أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ (وَالْعَرَّافُ) الْحَازِي وَالْمُنَجِّمُ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ مَنْ أَتَى عَرَّافًا (وَالْعِرَافَةُ) بِالْكَسْرِ الرِّيَاسَةُ وَالْعَرِيفُ) السَّيِّدُ لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِأَحْوَالِ مَنْ يَسُودَهُمْ وَيَسُوسَهُمْ (وَعَرَفَاتٌ) عَلَمٌ لِلْمَوْقِفِ وَهِيَ مُنَوَّنَةٌ لَا غَيْرَ وَيُقَالُ لَهَا عَرَفَةُ أَيْضًا (وَيَوْمَ عَرَفَة) التَّاسِع مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْن أُنَيْسٍ بَعَثَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ وَالْقَاف تَصْحِيفٌ (وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا) وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ وَأَمَّا التَّعْرِيفُ الْمُحْدَثُ وَهُوَ التَّشَبُّهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاضِع وَهُوَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ فَيَدْعُوَا وَيَتَضَرَّعُوا وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَ بِالْهَدْيِ أَيْ أَنْ يَأْتِي بِهِ إلَى عَرَفَاتٍ (وَعُرْفُ الْفَرَسِ) شَعْرُ عُنُقِهِ (وَالْمَعْرَفَة) بِفَتْحِ الْمِيم وَالرَّاء مِثْلُهُ (وَمِنْهَا) الْأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ لَيْسَ بِرِضَا يَعْنِي قَطْعَ شَيْءٍ مِنْ عُرْفِهِ وَالْمَعْرَفَةُ فِي غَيْرِ هَذَا مَنْبِتُ الْعُرْفِ (وَفَرَسٌ أَعْرَفُ) وَافِرُ الْعُرْفِ وَالْمُؤَنَّث عَرْفَاءُ الْعَارِفُ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فِي (ن ت) عَرَفَ عُمَر فِي (س ن) وَلَا اعْتِرَافًا فِي (ع ق) .

عرف


عَرَفَ(n. ac. عِرْفَة
مَعْرِفَة
عِرَاْف)
a. Knew, was acquainted with.
b. [Bi & La], Acknowledged, confessed, avowed ( a
fault ) to.
c. [La], Bore patiently, supported, suffered, endured.
d.(n. ac. عِرَاْفَة) ['Ala], Ruled, governed; managed, directed.
عَرِفَ(n. ac. عَرَف)
a. Was scented, perfumed.

عَرُفَ(n. ac. عَرَاْفَة)
a. Was chief, head; was a prince &c.

عَرَّفَa. Acquainted with, informed of; taught.
b. Defined; made definite, used the definite article with
(noun).
c. [ coll. ], Confessed, heard the
confession of (priest).
d. Perfumed, scented.

أَعْرَفَa. see II (a)b. Had a long mane (horse); had a fine comb
(cock).
تَعَرَّفَa. Was, became known; made himself known.
b. Asked, inquired about.
c. [Bi], Was known to, was an acquaintance of.
d. Was defined, determined; was used with the definite
article (noun).
تَعَاْرَفَa. Knew one another, were acquainted.
b. Recognized each other.

إِعْتَرَفَa. Knew; learnt; was, became acquainted with.
b. [Bi], Acknowledged, confessed, avowed, owned; professed
(faith).
c. Questioned, interrogated.
d. Was humble, submissive.
e. see I (c)f. [ coll. ], Went to confession
confessed.
إِسْتَعْرَفَa. Wanted to know; inquired, asked about.
b. Made himself known to.

عَرْفa. Odour; scent, perfume, fragrance.

عَرْفَةa. Wind.
b. Boil on the hand.
c. see 2t
عِرْفa. Patience.

عِرْفَةa. Question, demand, inquiry.

عُرْفa. Avowal, acknowledgment; confession.
b. Kindness; favour; benefit; boon.
c. Mane (horse); comb (cock).
d. Height, elevation, eminence.

عُرْفَة
(pl.
عُرَف)
a. see 3 (d)b. Limit, boundary.

عُرْفِيّa. Commonly received; in common usage, usual.
b. Conventional.

عُرْفِيَّةa. Aphorism; truism. —
مَعْرَف مَعْرِف
(pl.
مَعَاْرِفُ), Face, visage; feature.
مَعْرِفَة
(pl.
مَعَاْرِفُ)
a. Knowledge; cognizance, cognition.
b. Determinate (noun).
عَاْرِف
(pl.
عَرَفَة)
a. Known, wellknown.
b. Patient.

عَاْرِفَة
(pl.
عَوَاْرِفُ)
a. fem. of
عَاْرِفb. Kindness; favour; benefit, boon; gift.

عِرَاْفَةa. Divination, soothsaying.

عَرِيْف
(pl.
عُرَفَآءُ)
a. Well-informed.
b. Chief.
c. Inspector, superintendent, overseer.
d. Known (thing).
عَرُوْف
(pl.
عُرْف)
a. Patient; persevering.

عَرُوْفَةa. Expert; intelligent; well-informed, cultured.

عَرَّاْفa. Diviner, soothsayer.

عِرْفَاْنa. Knowledge; information, instruction; culture.
b. Kindness; favour.

مَعَاْرِفُa. Acquaintances, friends.

N. P.
عَرڤفَa. Known, commonly known.
b. Active voice.
c. Favour; kindness.

N. Ag.
عَرَّفَ
a. [ coll. ], Father confessor.

N. P.
عَرَّفَa. Definite, determinate.

N. Ac.
عَرَّفَ
(pl.
تَعَاْرِيْف
&
a. تَعَرِيْفَات ), Definition;
explanation.
b. Tariff.

N. Ag.
إِعْتَرَفَa. Confessor.

N. Ac.
إِعْتَرَفَa. Acknowledgment, avowal.
b. [ coll. ], Confession.

عَرَفَات
a. Small mountain near Mecca.

عُرْفًا
a. Consecutively.

حَرْف التَّعْرِيْف
a. The definite article ( اَل).
إِعْرَوْرَفَ
a. Had a flowing mane (horse).
b. Was luxuriant, abundant.
c. Prepared for mischief.

عُرْف الدِّيْك
a. Cockscomb (plant).
عَرْفَج
a. A certain thorny plant.
عرف
المَعْرِفَةُ والعِرْفَانُ: إدراك الشيء بتفكّر وتدبّر لأثره، وهو أخصّ من العلم، ويضادّه الإنكار، ويقال: فلان يَعْرِفُ اللهَ ولا يقال: يعلم الله متعدّياإلى مفعول واحد، لمّا كان مَعْرِفَةُ البشرِ لله هي بتدبّر آثاره دون إدراك ذاته، ويقال: الله يعلم كذا، ولا يقال: يَعْرِفُ كذا، لمّا كانت المَعْرِفَةُ تستعمل في العلم القاصر المتوصّل به بتفكّر، وأصله من: عَرَفْتُ. أي: أصبت عَرْفَهُ. أي:
رائحتَهُ، أو من أصبت عَرْفَهُ. أي: خدّه، يقال:
عَرَفْتُ كذا. قال تعالى: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
[البقرة/ 89] ، فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
[يوسف/ 58] ، فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
[محمد/ 30] ، يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
[البقرة/ 146] . ويضادّ المَعْرِفَةُ الإنكار، والعلم الجهل. قال: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها [النحل/ 83] ، والعَارِفُ في تَعَارُفِ قومٍ:
هو المختصّ بمعرفة الله، ومعرفة ملكوته، وحسن معاملته تعالى، يقال: عَرَّفَهُ كذا. قال تعالى:
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
[التحريم/ 3] ، وتَعَارَفُوا: عَرَفَ بعضهم بعضا. قال:
لِتَعارَفُوا
[الحجرات/ 13] ، وقال:
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
[يونس/ 45] ، وعَرَّفَهُ:
جعل له عَرْفاً. أي: ريحا طيّبا. قال في الجنّة:
عَرَّفَها لَهُمْ
[محمد/ 6] ، أي: طيّبها وزيّنها لهم، وقيل: عَرَّفَهَا لهم بأن وصفها لهم، وشوّقهم إليها وهداهم. وقوله: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
[البقرة/ 198] ، فاسم لبقعة مخصوصة، وقيل: سمّيت بذلك لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحوّاء ، وقيل: بل لِتَعَرُّفِ العباد إلى الله تعالى بالعبادات والأدعية. والمَعْرُوفُ:
اسمٌ لكلّ فعل يُعْرَفُ بالعقل أو الشّرع حسنه، والمنكر: ما ينكر بهما. قال: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران/ 104] ، وقال تعالى: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[لقمان/ 17] ، وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
[الأحزاب/ 32] ، ولهذا قيل للاقتصاد في الجود:
مَعْرُوفٌ، لمّا كان ذلك مستحسنا في العقول وبالشّرع. نحو: وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء/ 6] ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ [النساء/ 114] ، وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
[البقرة/ 241] ، أي:
بالاقتصاد والإحسان، وقوله: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق/ 2] ، وقوله: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ
[البقرة/ 263] ، أي: ردّ بالجميل ودعاء خير من صدقة كذلك، والعُرْفُ: المَعْرُوفُ من الإحسان، وقال: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
[الأعراف/ 199] . وعُرْفُ الفرسِ والدّيك مَعْرُوفٌ، وجاء القطا عُرْفاً. أي: متتابعة. قال تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، والعَرَّافُ كالكاهن إلّا أنّ العَرَّافَ يختصّ بمن يخبر بالأحوال المستقبلة، والكاهن بمن يخبر بالأحوال الماضية، والعَرِيفُ بمن يَعْرِفُ النّاسَ ويُعَرِّفُهُمْ، قال الشاعر:
بعثوا إليّ عَرِيفَهُمْ يتوسّم
وقد عَرُفَ فلانٌ عَرَافَةً: إذا صار مختصّا بذلك، فالعَرِيفُ: السّيدُ المعروفُ قال الشاعر:
بل كلّ قوم وإن عزّوا وإن كثروا عَرِيفُهُمْ بأثافي الشّرّ مرجوم
ويومُ عَرَفَةَ يومُ الوقوفِ بها، وقوله: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
[الأعراف/ 46] ، فإنه سور بين الجنّة والنار، والاعْتِرَافُ: الإقرارُ، وأصله:
إظهار مَعْرِفَةِ الذّنبِ، وذلك ضدّ الجحود. قال تعالى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
[الملك/ 11] ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا
[غافر/ 11] .
[عرف] فيه: قد تكرر ذكر "المعروف" وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي أمره معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، والمعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم؛ والمنكر ضد كل ذلك. ومنه ح: أهل "المعروف" في الدنيا هم أهل "المعروف" في الآخرة، أي من بذل معروفه للناس أتاه الله جزاء معروفه في الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفعه الله في أهل التوحيد في الآخرة، وروى في معناه: يأتي أصحاب المعروف يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيجتمع لهم الإحسان في الدنيا والآخرة. ك: ومنه: أو تفعل "معروفًا"، يعني أنها ربما تصدقت من ثمرها إذا جدته. ط: للمسلم على المسلم ست "بالمعروف"، أي خصال ست ملتبسة بالمعروف، وهو ما عرف في الشرع وحسنه العقل. نه: "والمرسلات "عرفا"" أي ملائكة أرسلوا بالمعروف والإحسان، والعرف ضد النكر، وقيل: أرسلت متتابعة كعرف الفرس. ح: أي كتتابع شعر العرف. نه: وفيه: لم يجد "عرف" الجنة، أي ريحها الطيبة، والعرف الريح- ويتم في تعلم. ومنه ح: حبذا أرض الكوفة أرض سواء سهلة "معروفة"، أي طيبة العرف. وفيه: "تعرف" إلى الله في الرخاء "يعرفك" في الشدة، أي اجعله يعرفك بطاعته والعمل فيما أولاك من نعمته فإنه يجازيك عند الشدة والحاجة إليه في الدارين. ومنه ح: هل "تعرفون" ربكم؟ فيقولون: إذا "اعترف" لنا "عرفناه"، أي إذا وصف نفسهأن يكون ابن عباس لصغره يتخلف عن حضور الجماعة في المسجد أو يتأخر مجيئه عن فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع في بيته أو بيت واحد من جيران المسجد تكبيره صلى الله عليه وسلم فيعرف أنه صلى الله عليه وسلم فرغ من الصلاة وانصرف عنها- والله أعلم. ط: من "عرفني" فقد "عرفني" ومن "لم يعرفني" فأنا جندب! اتحاد الشرط والجزاء إشعار بشهرة صدق لهجته، أي ومن لم يعرفني فليعلم أني جندب، وروى: فأنا أبو ذر، أي المعروف بالصدق، بحديث: ما أظلت الخضراء على أصدق من أبي ذر. وفيه: لسنا "نعرف" العمرة، أي لسنا نعرفها في أشهر الحج، فإن الجاهلية يرون العمرة في أشهرها من أفجر الفجور. ط: وح: كأن وجهه قطعة قمر وكنا "نعرف" ذلك، حال مؤكدة أي كان جليًا ظاهرًا لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة. و"عرفة" سمي بها لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحواء، أو لتعرف العباد إلى الله بالدعاء والعبادة. قا: "ذلك أدنى أن "يعرفن"" يميزن من الإماء والقينات. غ: "الأعراف" سور بين الجنة والنار حبس فيها من استوت حسناتهم وسيئاتهم، وأعراف الرمال أشرافها. و"قبائل "لتعارفوا"" لا لتفاخروا. و""عرف" بعضه" أي حفصة، وبالتخفيف جازى حفصة ببعض ما فعلت كقولك لمن تتوعده: عرفت ما فعلت. و""عرفها" لهم" طلبها أو إذا دخلوا عرفوا منازلهم. قا: أي عرف النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت "واعرض عن" إعلام "بعض" تكرمًا؛ أو جازى بها على بعض بالتطليقة وتجاوز عن بعض.

عمل

Entries on عمل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
(ع م ل) : (عَمِلْتُ) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فَعَمَّلَنِي) أَيْ فَأَعْطَانِي الْعُمَالَةَ وَهِيَ أُجْرَةُ الْعَامِلِ لِعَمَلِهِ فِي ن ك.
(عمل) - في حديث عُمَرَ، رَضي الله عنه -: "فعَمَّلنِي"
: أي أَعْطانِي عُمَالتِي، وأجرةَ عَمَلي، وكذا أعْمَلَني؛ وقد يكون عَمَّلَني بمعنَى: ولاَّني وأَمَّرني.
- في الحديث: "ما تَركْتُ بعد نفَقَةِ عِيالِي ومَؤونَةِ عَامِلي صَدَقَةٌ".
قيل: عامِلُه: الخَلِيفةُ بَعدَه وأَزْواجه.
قال ابنُ عُيَيْنَة: هُنَّ كالمُعْتَدَّات إذ لا يَجُوز لَهُنَّ أن يَنْكِحْنَ، فَجَرت لَهُنَّ النَّفَقَة.
ع م ل: (عَمِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَعْمَلَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَعْمَلَهُ) بِمَعْنًى. وَاسْتَعْمَلَهُ أَيْضًا أَيْ طَلَبَ إِلَيْهِ الْعَمَلَ. وَ (اعْتَمَلَ) اضْطَرَبَ فِي (الْعَمَلِ) . وَرَجُلٌ (عَمِلٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ مَطْبُوعٌ عَلَى الْعَمَلِ. وَرَجُلٌ (عَمُولٌ) . وَ (عَامِلُ) الرُّمْحِ مَا يَلِي السِّنَّانِ وَهُوَ دُونَ الثَّعْلَبِ. وَ (تَعَمَّلَ) فُلَانٌ لِكَذَا. وَ (التَّعْمِيلُ) تَوْلِيَةُ الْعَمَلِ يُقَالُ: (عَمَّلَهُ) عَلَى الْبَصْرَةِ. وَ (الْعُمَالَةُ) بِالضَّمِّ رِزْقُ (الْعَامِلِ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ: (اسْتَعْمَلَ) فُلَانٌ اللَّبِنَ إِذَا بَنَى بِهِ بِنَاءً. قُلْتُ: وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ مَاءٌ (مُسْتَعْمَلٌ) قِيَاسٌ عَلَى هَذَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِصِحَّتِهِ غَيْرُ هَذَا الْقِيَاسِ. 
ع م ل : عَمِلْتُهُ أَعْمَلُهُ عَمَلًا صَنَعْتُهُ وَعَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ سَعَيْتُ فِي جَمْعِهَا وَالْفَاعِلُ عَامِلٌ وَالْجَمْعُ عُمَّالٌ وَعَامِلُونَ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْمَلْتُهُ كَذَا وَاسْتَعْمَلْتُهُ أَيْ جَعَلْتُهُ عَامِلًا.

وَاسْتَعْمَلْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعْمَلَ.

وَاسْتَعْمَلْتُ الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ أَيْ أَعْمَلْتُهُ فِيمَا يُعَدُّ لَهُ وَعَامَلْتُهُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ يُرَادُ بِهِ التَّصَرُّفُ مِنْ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْمُعَامَلَةُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ هِيَ الْمُسَاقَاةُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ وَعَمَّلْتُهُ عَلَى الْبَلَدِ بِالتَّشْدِيدِ وَلَّيْتُهُ عَمَلَهُ.

وَالْعُمَالَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ أُجْرَةُ الْعَامِلِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ. 
عمل
العَمَلُ: كلّ فعل يكون من الحيوان بقصد، فهو أخصّ من الفعل ، لأنّ الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد، وقد ينسب إلى الجمادات، والعَمَلُ قلّما ينسب إلى ذلك، ولم يستعمل العَمَلُ في الحيوانات إلّا في قولهم: البقر العَوَامِلُ، والعَمَلُ يستعمل في الأَعْمَالِ الصالحة والسّيّئة، قال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[البقرة/ 277] ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ
[النساء/ 124] ، مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ [النساء/ 123] ، وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
[التحريم/ 11] ، وأشباه ذلك. إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
[هود/ 46] ، وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ، وقوله تعالى: وَالْعامِلِينَ عَلَيْها
[التوبة/ 60] : هم المتولّون على الصّدقة، والعَمَالَةُ: أجرته، وعَامِلُ الرُّمْحِ: ما يلي السّنان، والْيَعْمُلَةُ: مشتقّة من الْعَمَلِ .
[عمل] عَمِلَ عَمَلاً. وأعْمَلَهُ غيره واسْتَعْمَلهُ بمعنًى. واسْتَعْمَلَهُ أيضاً، أي طلب إليه العمل. واعْتَمَلَ: اضطرب في العمل. وقال: إنَّ الكريم وأبيك يَعْتَمِلْ إن لم يَجِدْ يوما على من يتكل وعمل: اسم رجل. وقالت امرأة ترقص ولدها  أشبه أبا أمك أو أشبه عمل ولا تكونن كهلوف وكل وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل ورجل عمل بكسر الميم، أي مطبوع على العمل. ورجلٌ عَمولٌ. واليَعْمَلَةُ : الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. وطريقٌ مُعْمَلٌ، أي لحب مسلوك. وعامل الرمح: ما يلي السِنان، وهو دون الثعلب. وعاملة: حى من اليمن، وهو عاملة بن سبأ. ويزعم نساب مضر أنهم من ولد قاسط. قال الاعشى: أعامل حتى متى تذهبين إلى غير والدك الاكرم ووالدكم قاسط فارجعوا إلى النسب الا تلد الاقدم وتعمل فلان لكذا. والتعميل: توليةُ العمل. يقال: عَمَّلْتُ فلاناً على البصرة. والعمالة بالضم: رزق العامل. 

عمل


عَمِلَ(n. ac. عَمَل)
a. Worked, laboured, wrought.
b. Did; made; performed, accomplished, executed;
practised, exercised.
c. Acted, worked, operated, produced an effect.
d. ['Ala], Worked, laboured, toiled at; applied himself to
busied himself with, engaged in.
e. [Fī], Acted upon; influenced; governed ( a
case ).
f. [La & 'Ala], Ruled over, governed.... under (
province ).
g. Was continual.
h. Was brisk, quick.

عَمَّلَa. Made governor, ruler.
b. [ coll. ], Suppurated; festered
(wound).
عَاْمَلَa. Transacted business, had dealings with; acted in
concert with.
b. Treated, behaved to.

أَعْمَلَa. Made to work; set working, put in motion, started (
machine ).
b. Employed; used; made to do, perform.
c. Urged on; drove.

تَعَمَّلَ
a. [La
or
Fī], Worked, laboured, toiled at; applied himself to.

تَعَاْمَلَa. Had dealings with each other; acted together.
b. Treated, behaved to each other ( ill or
well ).
إِنْعَمَلَ
a. [ coll. ], Was done, made
executed, accomplished, performed, finished.
إِعْتَمَلَa. Occupied himself; worked, laboured &c.; was busy
occupied, engaged.

إِسْتَعْمَلَa. Made, bid to work; employed; used, made use of.

عَمْلa. Business, office, function; sphere, province.

عَمْلَةa. Theft.
b. Perfidy, treachery.

عِمْلَةa. Mode, manner, way of working; action;
operation.
b. see 3t (a)
عُمْلَةa. Wages, pay; salary.
b. [ coll. ], Currency, current
money.
عَمَل
(pl.
أَعْمَاْل)
a. Deed, action, act.
b. Work, labour, toil; occupation, employment.
c. Work, making, make, manufacture.
d. Governing (grammatical).
e. Pus, matter, discharge.

عَمَلِيّa. Practical.
b. Artificial, made up; counterfeit.

عَمَلِيَّةa. Practice; use; experience.
b. Management, tact.
c. [ coll. ], Work, occupation.

عَمِلa. Active, energetic; fit for work.

عَمِلَةa. fem. of
عَمِلb. Work; action, act, deed.
c. Affair, matter, business; thing.

مَعْمَل
(pl.
مَعَاْمِلُ)
a. [ coll. ], Work-shop; factory;
mill.
عَاْمِل
( pl.
reg.
عَمَلَة
عُمَّاْل
29)
a. Working, labouring; acting, performing; making
constructing &c.
b. Worker; workman; labourer; operative, hand.
c. Governor, prefect.
d. (pl.
عَوَاْمِلُ), Governing (word).
e. Top, upper part of the lance ( into which the
head fits ).
عَاْمِلَة
(pl.
عَوَاْمِلُ
& reg. )
a. fem. of
عَاْمِل
. —
عَمَاْلَة
22t
عِمَاْلَة
عُمَاْلَة
Wages, pay; salary.
عَمِيْل
(pl.
عُمَلَآءُ)
a. [ coll. ]
Business-correspondent.
عَمُوْلa. Industrious, hardworking; worker; workman.

عَمَّاْلa. Worker; labourer; toiler.

عَمَلَاْنa. Action.

عَوَاْمِلُa. Feet, legs.
b. Beasts of burden.

N. P.
عَمڤلَa. Done, made.
b. [ coll. ], A kind of
confectionery.
N. Ag.
عَمَّلَ
a. [ coll. ], Festering, gangrened
(wound).
N. Ac.
عَاْمَلَ
(عِمْل), ( pl.
reg. )
a. Commercial transactions.
b. Proceedings; behaviour.
c. [ coll. ], Money, cash.

N. Ac.
إِسْتَعْمَلَa. Use, employment, service.

مُسْتَعْمَلَة
a. [ coll. ], Urinal, chamber.

يَعْمَل
a. Excellent camel.

بَنو الْعَمَل
a. Foot-passengers.

أَعْمَال البَلَد
a. The provinces of a country.

عَمَّال يَكْتُب
a. [ coll. ], He is writing, he is
engaged at writing ( عَمَّال
is often used to express the present tense of the verb To be).
(ع م ل)

العَمَلُ: المهنة وَالْفِعْل. وَالْجمع أَعمال. عَمِلَ عَمَلاً وأعْمَلَه واسْتَعْمَلَه.

واعْتَمَلَ: عَمِلَ بِنَفسِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إنَّ الكرِيم وأبِيكَ يَعْتَمِلْ

إنْ لمْ يَجِدْ يَوْما عَلى مَنْ يتَّكِلْ

فَيكتَسِي منْ بَعدِها ويكْتَحِلْ

أَرَادَ: من يتكل عَلَيْهِ. فَحذف " عَلَيْهِ " هَذِه، وَأَرَادَ " على " مُتَقَدّمَة، أَلا ترى انه: يَعْتَمِلُ إِن لم يجد من يتكل عَلَيْهِ.

وَقيل: العَملُ لغيره، والِاعتِمالُ لنَفسِهِ.

وأعملَ رَأْيه وآلته وَلسَانه واستَعْمله: عمل بِهِ.

وَرجل عَمِلٌ: ذُو عَمَلٍ. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَأنْشد لساعد بن جؤية:

حَتى شآها كِليلٌ مَوْهِنا عَمِلٌ ... باتَتْ طِرابا وباتَ اللَّيلَ لم يَنمِ

نصب سِيبَوَيْهٍ موهنا بِعَمِلٍ، وَدفعه غَيره من النَّحْوِيين فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ ظرف، وَهَذَا حسن مِنْهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يحمل الشَّيْء على إِعْمَال فعل إِذا لم يُوجد من إعماله بُد.

والعَمِلَةُ: العَمَلُ. إِذا أدخلُوا الْهَاء كسروا الْمِيم.

والعَمِلَةُ والعِمْلَةُ: مَا عُمِلَ.

والعِمْلَةُ: حَالَة العَمَلِ.

وعِمْلَةُ الرجل: باطنته فِي الشَّرّ خَاصَّة. وَكله من العَمَلِ.

والعِمْلَةُ والعُمْلَةُ والعُمالةُ والعَمالةُ والعِمالةُ - الْأَخِيرَة عَن اللحياني - كُله: أجْرُ مَا عُمِلَ.

والعَمَلَةُ: الْقَوْم يَعْمَلُون بِأَيْدِيهِم.

وعامَلَهُ: سامه بِعَمَل.

والعامِلُ فِي الْعَرَبيَّة: مَا عَمِلَ عَمَلاً مَا، فَرفع أَو نصب أَو جر كالفعل الرافع والناصب والجازم وكالأسماء الَّتِي من شَأْنهَا أَن تعْمل أَيْضا وكأسماء الفِعْلِ. وَقد عَمِل الشَّيْء فِي الشَّيْء: أحدث فِيهِ نوعا من الْإِعْرَاب.

وعَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ: بَالغ فِي أَذَاهُ وعَمِلَهُ بِهِ. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَمِلَ بِهِ العِمْلينَ بِكَسْر الْعين وَسُكُون الْمِيم. وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ العملين بِكَسْر الْعين وَفتح الْمِيم وتخفيفها.

واليَعْمَلَةُ من الْإِبِل: النجيبة المُعْتَمَلةُ، وَلَا يُقَال ذَلِك إِلَّا للْأُنْثَى. هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَقد حكى أَبُو عَليّ يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ، واليَعْمَلُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم لِأَنَّهُ لَا يُقَال: جمل يَعْمَلٌ وَلَا نَاقَة يَعْمَلَةٌ، إِنَّمَا يُقَال: يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ، فيُعْلَمُ انه يَعْنِي بهما الْبَعِير والناقة. وَلذَلِك قَالَ: لَا نَعْلَمُ يَفْعَلاً جَاءَ وَصفا. وَقَالَ فِي بَاب مَا ينْصَرف: إِن سميته بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلَةٍ فحجر بِلَفْظ الْجمع أَن يكون صفة للْوَاحِد الْمُذكر، وَبَعْضهمْ يرد هَذَا وَيجْعَل اليَعْمَل وَصفا.

وَقَالَ كرَاع: اليَعْمَلَةُ: النَّاقة السريعة، اشتق لَهَا اسْم من الْعَمَل.

وناقة عَمِلَةٌ بَيِّنَة العَمالَةِ: فارهة وَقد عَمِلَتْ، قَالَ الْقطَامِي:

نِعْمَ الفَتى عَمِلَتْ إلَيْه مَطِيَّتِي ... لَا نَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا

وحبل مُسْتَعْمَلٌ: قد عُمِلَ بِهِ ومهن.

وعَمِلَ الْبَرْق عَمَلاً فَهُوَ عَمِلٌ: دَامَ، قَالَ سَاعِدَة:

حَي شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عمِلٌ ... باتَتْ طِرَابا وباتَ اللَّيْلَ لمْ يَنَمِ

وعُمِّلَ فلَان على الْقَوْم: أُمر.

والعَوَامِلُ: الأرجل.

والعَوَامِلُ: بقر الْحَرْث والدياسة.

وعامِلُ الرمْح وعامِلَتُه: صَدره.

وَحكى اللحياني: لم أر النَّفَقَة تَعْمَل كَمَا تَعْمَل بِمَكَّة. وَلم يفسره إِلَّا أنَّه أتبعه بقوله: وكما تنْفق بِمَكَّة، فَعَسَى أَن يكون الأول فِي هَذَا الْمَعْنى.

وَبَنُو عامِلَةَ وَبَنُو عُمَيلَة حَيَّان من الْعَرَب.

وعَمَلي: مَوضِع.
[عمل] نه: فيه: دفع إليهم أرضهم على أن "يعتملوها" من أموالهم، أي يقومون بما يحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح وحراسة ونحوها. وفيه: ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤنة "عاملي" فهو صدقة، أراد بعياله زوجاته وبعامله الخليفة بعده، وخص أزواجه لأنه لا يجوز نكاحهن فهن كالمعتدات، والعامل هو من يتولى أمور الرجل في ماله وعمله، ومنه قيل لمن يستخرج الزكاة: عامل، والعمالة- بالضم: أجرة العامل. ومنه ح عمر: خذ ما أعطيت فإني "عملت" على عهده صلى الله عليه وسلم "فعملني"، أي أعطاني عمالتي، يقال منه: أعملته وعملته، وقد يكون عملته بمعنى جعلته عاملًا. ن: "فعملني"- بتشديد ميم، أعطاني أجرة عملي؛ وفيه جواز أخذ الأجرة على أعمال المسلمين كالقضاء والحسبة. ك: يأكل منه بقدر "عمالته"- بضم وخفة ميم: رزق العامل، أي بقدر حق سعيه وأجر مثله، وروي: بقدر ماله، أي إذا كان وليًّا لليتامى يأخذ من كل بالقسط، وفي بعضها: ما له- بفتح لامه، أي بقدر الذي له من العمل، بالمعروف بيان له. وفيه: "استعملت" فلانًا و"لم تستعملني" قال: إنكم سترون بعدي أثرة، وجه مطابقته السؤال أن استعمال فلان ليس لمصلحة خاصة بل لك ولجميع المسلمين نعم يصير بعدي الاستعمالات خاصة فيصدق أنه لفلان وليس لي. ومنه: ثم "تستعمل" من أراده، أي لا تفوض الأمر إلى الحريص عليه. ط: و"استعمل" ابن اللتية، أي جعله عاملًا في جمع الزكاة- ومر بيانه في جلس. وح: و"إن استعمل" عليكم عبدًا حبشيًّا، أي ولاه الإمام الأعظم على سبيل الفرض. ج: و"أن تعملا" فيها بما كان يعمل النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يبين أنهما إنما اختصما إليه في استناب الولاية والحفظ وأن يولي كلًّا منهما نصفا ولم يسألاه أن يقسمه بينهما ميراثًا وملكًا بعد أن كان أسلماها أيام أبي بكر، وكيف يجوز ذلكوإلا وجب نصب عمل.
عمل
العمَل، مُحَرَّكَةً: المِهنة، وَأَيْضًا الفِعلُ ج: أعمالٌ وزعمَ بعضٌ من أئمّةِ اللُّغَة والأصولِ أنّ العمَلَ أخَصُّ من الفِعلِ لأنّه فِعلٌ بنَوعِ مشَقّةٍ، قَالُوا:يَعْمَلُه عمَلاً، فَهُوَ عامِلٌ، قَالَ: وَلم يَجيءْ فَعِلْتُ أَفْعَلُ فعَلاً مُتعَدِّياً إلاّ فِي هَذَا الحرفِ، وَفِي قولِهم: هَبِلْتْه أمُّه هبَلاً، وإلاّ فسائرُ)
الكلامِ يجيءُ على فَعْلٍ، ساكِنِ العَينِ، كقَولِكَ: سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ سَرْطَاً، وبَلِعْتُه بَلْعَاً، وَمَا أَشْبَهه.
ورجلٌ عَمِلٌ وعَمُولٌ، ككَتِفٍ وصَبُورٍ: أَي ذُو عمَلٍ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي معنى عَمِلٍ. وَقَالُوا فِي رجلٍ عَمُولٍ: أَي كَسُوبٍ، وأنشدَ سيبويهِ لساعِدةَ بن جُؤْيَّةَ:
(حَتَّى شآها كَليلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ ... باتَتْ طِراباً وباتَ الليلَ لم يَنَمِ)
نصبَ سِيبَوَيْهٍ مَوْهِناً بعَمِلٍ: بعد هَدْءٍ من اللَّيْل، باتتْ طِراباً: يَعْنِي البقرَ، وباتَ الليلَ لم ينَمِ: يَعْنِي البَرْقَ. وَقَالَ القُطاميُّ: فقد يَهونُ على المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ وَهُوَ الدَّؤوبُ فِي العمَل. أَو رجُلٌ عَمُولٌ وعَمِلٌ: مَطْبُوعٌ عَلَيْهِ أَي على العَمَل. والعَمِلَةُ بكسرِ الْمِيم: العمَل، إِذا أدخلُوا الهاءَ كسروا الْمِيم، قَالَت امرأةٌ من العربِ: مَا كَانَ لي عَمِلَةٌ إلاّ فسادُكم، أَي: مَا كَانَ لي عَمَلٌ. العَمِلَة: مَا عُمِلَ كالعِمْلَةِ بالكَسْر. والعِمْلَة أَيْضا، أَي بالكَسْر: هَيْئَةُ العَمَلِ وحالَتُه، يُقَال: رجلٌ خَبيثُ العِمْلَةِ: إِذا كَانَ خبيثَ الكَسبِ. العِمْلَةِ: باطِنَةُ الرَّجُلِ فِي الشرِّ خاصّةً. العِمْلَة: أَجْرُ العَمَل، كالعُمْلَةِ بالضَّمّ. العُمالَةُ مُثَلَّثةً، الكسرُ عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُمالَةُ بالضَّمّ: رِزقُ العامِلِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ على مَا قُلِّدَ من العَمَل. وعَمَّلَه تَعْمِيلاً: أعطَاهُ إيّاها، وَمِنْه الحديثُ: عَمِلْتُ على عهدِ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فعَمَّلَني أَي أَعْطَانِي عُمالَتي. والعمَلَة، مُحَرَّكَةً: العامِلونَ بِأَيْدِيهِم ضُروباً من العمَلِ فِي طِينٍ أَو حَفْرٍ أَو غيرِه. وبَنو العمَل: المُشاةُ على أرجُلِهم من المُسافرين، وأنشدَ الأَصْمَعِيّ لبعضِ الأعرابِ يصفُ حاجَّاً: يَحُثُّ بَكْرَاً كلَّما نُصَّ ذَمَلْ قد احْتَذى من الدِّماءِ وانْتَعلْ ونَقِبَ الأَشْعَرُ مِنْهُ والأَظَلّْ حَتَّى أَتَى ظِلَّ الأراكِ فاعَتَزَلْ وَذَكَرَ اللهَ وصلَّى وَنَزَلْ بمَنزِلٍ يَنْزِلهُ بَنو عَمَلْ لَا ضَفَفٌ يَشْغَلُه وَلَا ثَقَلْ وعاملَه مُعَاملَة سامَه بعمَلٍ. قَالَ أَبُو زيدٍ: عَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ بكسرتَيْن مُشدَّدةَ اللَّام، أَو كغِسْلينٍ)
وَهَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي أَو كبر حِين ومُقتضاه أَن يكونَ بضمٍّ ففتحٍ فكسرٍ، وَالَّذِي رَوَاهُ ابنُ سِيدَه عَن ثعلبٍ بكسرِ العينِ وفتحِ الميمِ وتخفيفها: أَي بالَغَ فِي أَذَاهُ واستقصى فِي شَتْمِه.
واليَعْمَلَة، بفتحِ الْمِيم، من الْإِبِل: الناقةُ النَّجيبَةُ المُعْتَمِلَةُ المَطبوعةُ على العمَل، وَلَا يُقَال ذَلِك إلاّ للأُنثى، هَذَا قولُ أهلِ اللُّغَة، وَقَالَ كُراع: اليَعْمَل: الناقةُ السريعةُ، اشتُقَّ لَهَا اسمٌ من العمَل، والجمعُ يَعْمَلاتٌ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للراجز: يَا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّلِ تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ فانْزِلْ نُقِلَ عَن بعضِهم: الجمَلُ يَعْمَلٌ وَهُوَ النَّجيبُ، حَكَاهُ أَبُو عليٍّ، وأنشدَ غيرُه:
(إِذْ لَا أزالُ على أَقْتَادِ ناجِيَةٍ ... صَهْبَاءَ يَعْمَلةٍ أَو يَعْمَلٍ جَمَلِ)
أَرَادَ: أَو جمَلٍ يَعْمَلٍ وَلَا يُوصَفُ بهما، إنّما هما اسْمانِ، وَفِي المُحكَم: اليَعْمَلُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسمٌ، لأنّه لَا يُقَال: جمَلٌ يَعْمَلٌ، وَلَا ناقةٌ يَعْمَلةٌ، إنّما يُقَال: يَعْمَلٌ ويَعْمَلةٌ، فيُعلَمُ أنّه يُعنى بهما للبَعيرِ والناقة، وَلذَلِك قَالَ: لَا نعلمُ يَفْعَلاً جاءَ وَصْفَاً. وَقَالَ فِي بابِ مَا لَا يَنْصَرِفْ: إنْ سمَّيْتَه بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلةٍ فحَجِّرْ بلفظِ الجمعِ أَن يكونَ صِفةً للواحدِ المُذَكَّر، وبعضُهم يَرُدُّ هَذَا، ويجعلُ اليَعْمَلَ وَصْفَاً. وناقةٌ عَمِلَةٌ، كفَرِحةٍ، بَيِّنَةُ العَمالَة: فارِهةٌ مثل اليَعْمَلَةِ وَقد عَمِلَتْ كفَرِح، قَالَ القُطاميُّ:
(نِعْمَ الْفَتى عَمِلَتْ إليهِ مَطِيَّتي ... لَا تَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا)
وعَمِلَ البَرقُ أَيْضا، أَي كفَرِح: دامَ، فَهُوَ عَمِلٌ ككَتِفٍ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بن جُؤيَّةَ الْمَاضِي ذِكرُه. العامِلُ فِي العربيَّة: مَا عَمِلَ عمَلاً مَا، فَرَفَعَ أَو نَصَبَ أَو جَرَّ، وَقد عَمِلَ الشيءُ فِي الشيءِ: أَحْدَثَ فِيهِ نوعا من الْإِعْرَاب. عَمِلَت الناقةُ بأُذُنَيْها: أَي أَسْرَعَتْ، وَمِنْه حديثُ الإسراءِ والبُراق: فعَمِلَتْ بأُذُنَيْها، أَي أَسْرَعتْ لأنّها إِذا أَسْرَعتْ حرَّكَتْ أُذُنَيْها لشِدّةِ السَّيرِ. وعُمِّلَ فلانٌ عَلَيْهِم بالضَّمّ تَعْمِيلاً، أَي أُمِّرَ ووُلِّيَ العمَل عَلَيْهِم، وَيُقَال: من الَّذِي عُمِّل عَلَيْكُم أَي نُصِّبَ عامِلاً. والعَوامِل: الأرْجُل، قَالَ الأَزْهَرِيّ: عوامِلُ الدّابّةِ: قوائِمُها، واحدتُها عامِلَةٌ، وَمن سَجَعَاتِ الأساس: الرُّمْحُ بعاملِه، والفرَسُ بعَواملِه. العَوامِل: بقَرُ الحَرْثِ والدِّياسَة، وَفِي حديثِ الزَّكاة: لَيْسَ فِي العَوامِلِ شيءٌ، العَوامِلُ من البقَر: جمعُ عامِلَةٍ، وَهِي الَّتِي يُستَقى عَلَيْهَا ويُحرَثُ وتُستعمَلُ فِي الأَشْغالِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا الحُكمُ مُطَّرِدٌ فِي الْإِبِل. وعامِلُ الرُّمْحِ، وعامِلَتُه: صَدْرُه دونَ السِّنان، زادَ أَبُو عُبَيْدٍ: بذراعَيْن، والجمعُ العَوامِل، وَقيل: مَا يَلِي السِّنانَ)
دونَ الثَّعلب، وَقَالَ قومٌ: إنّ السِّنانَ نَفْسَه عامِلٌ، وأنشدَ ابْن دُرَيْدٍ: وَأَطْعُنُ النَّجْلاءَ تَعْوِي وتَهِرّْ لَهَا من الجَوفِ رَشاشٌ مُنْهَمِرْ وَثَعْلبُ العامِلِ فِيهَا مُنْكَسِرْ وبَنو عامِلَةَ بنِ سبأَ: حَيٌّ بِالْيمن، هم من ولَدِ الحارثِ بن عَدِيِّ بن الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زيدِ بنِ يَشْجُبَ بنِ عَريبِ بن زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بن سَبَأَ، نُسِبوا إِلَى أمِّهم عامِلَةَ بنتِ مالكِ بنِ وَديعةَ بنِ قُضاعةَ، أمِّ الزاهرِ ومُعاوِيَةَ ابْني الحارثِ بنِ عَدِيِّ نفسِه، وَمِنْهُم عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ العامِليُّ الشاعرُ وَغَيره، قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويزعُم نُسّابُ مُضَرَ أنّهم من ولَدِ قاسِطٍ، قَالَ الْأَعْشَى:
(أعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبينَ ... إِلَى غيرِ والدِكِ الأكْرَمِ)

(ووالِدُكم قاسِطٌ فارْجِعوا ... إِلَى النَّسَبِ الفاخِرِ الأقْدَمِ)
وشذَّ ابنُ الأثيرِ حيثُ جَعَلَ عامِلَةَ من العَمالِقَةِ، وَقد ردَّ عَلَيْهِ أَبُو سعدٍ وغيرُه. وبَنو عَمَلٍ، مُحَرَّكَةً: حيٌّ بهَا أَي بِالْيمن، وَفِي الأساس: يُقَال لمُشاةِ اليمنِ: بَنو عَمَلٍ، وَبِه فَسَّرَ أَيْضا مَا أنشدَه الأَصْمَعِيّ من قولِ الراجزِ: بمَنزِلٍ يَنْزِلُهُ بَنو عَمَلْ قلتُ: ورأيتُ فِي جبَلِ الخَليلِ جماعةٌ يُقَال لَهُم: بَنو العمَلَى، ولعلَّهُم شِرْذِمَةٌ من هؤلاءِ أَو غَيرهم. وبَنو عُمَيْلةَ، كجُهَيْنَةٍ: قبيلةٌ من الْعَرَب. عَمَلَى، كَجَمَزى: ع، كَمَا فِي المُحكَم. والعَمْلَة، بالفَتْح: السَّرِقَةُ أَو الخِيانَة، وَلَا تُستعمَلُ إلاّ فِي الشرِّ، كَمَا فِي العُباب. والمَعْمولُ من الشَّراب: مَا فِيهِ اللبَنُ والعسَلُ والثلْجُ، جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ الشَّعْبيِّ. وعَمَّلَة، مُحَرَّكَةً مُشدَّدةَ الْمِيم: ع بِالشَّام، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ:
(تأَوَّبَني بعَمَّلَةَ اللَّواتي ... مَنَعْنَ النومَ إذْ هَدَأَتْ عُيونُ)
ويُروى بيَعْمَلَةَ. والمَعْمَل، كَمَقْعَدٍ: مِلْكٌ لبَني هاشِمٍ بوادي بِيشَةَ. ويومُ اليَعْمَلَة: من أيّامِهم كَمَا فِي العُباب، قَالَ عامرٌ الخَصَفيُّ: أَحْيَا أَبَاهُ هاشِمُ بنُ حَرْمَلَهْ يَوْمَ الهَباداتِ ويومَ اليَعْمَلَهْ وَتَعَمَّلَ فلانٌ من أَجْلِه وَفِي حاجتِه: إِذا تعَنَّى واجتهد، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيليُّ:)
(تكادُ مَغانيها تقولُ من البِلى ... لسائلِها عَن أَهْلِها لَا تعَمَّلِ)
أَي لَا تَتَعَنَّ فليسَ لَك فَرَجٌ فِي سؤالِك. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العامِلُ: هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أمورَ

عمل

1 عَمِلَ, aor. ـَ inf. n. عَمَلٌ, (S, O, Msb, K,) He worked, or wrought; laboured; served, or did service: he did, acted, or performed: (K, TA:) [generally, he did, &c., with a sort of difficulty, or with intention; but sometimes said of an inanimate thing: (see عَمَلٌ, below:)] he did, or he made, wrought, manufactured, or constructed, a thing. (Msb. [See, again, عَمَلٌ, below.]) Accord. to Az, عَمِلَ is the only trans. verb of its measure having the inf. n. of the measure فَعَلٌ, except هَبِلَت, said of a mother, inf. n. هَبَلٌ; other similar verbs having the inf. n. of the measure فَعْلٌ; as سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ, inf. n. سَرْطٌ; and بَلِعْتُهُ, inf. n. بَلْعٌ. (TA. [But see arts. سرط and بلع; with respect to the former of which I must here state that, since it was printed, I have found an authority for سَرْطٌ as inf. n. of سَرِطَ in a copy of the S; though in the K it is said to be مُحَرَّكَة, and accord. to the Msb it is like تَعَبٌ.]) You say, عَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ I officiated in the collecting of the poor-rate. (Msb.) [And عَمِلَ بِمَا فِى كِتَابِ اللّٰهِ He did according to what is enjoined in the Book of God.] and عَمِلَ فِى هَلَاكِهِ [He laboured to destroy him, or to kill him]. (K in art. شيط.) [And عَمِلَ فِيهِ It acted upon him, or it: and, said of a sword &c., it had effect, or made an impression, upon him, or it.] b2: [Hence,] عَمِلَ فِيهِ signifies [also (assumed tropical:) It governed it syntactically; or caused it to be مَرْفُوع or مَنْصُوب or مَجْرُور &c.; i. e.] it produced in it a certain species of syntactical desinence. (K.) b3: And عَمِلَ البَرْقُ The lightning was continual. (K.) And عَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا, said of a she-camel, (K,) and also, in a trad., of [the beast]

البُرَاق, (O, * TA,) She went quickly, or swiftly; (O, K, TA;) because she that does thus puts her ears in motion by reason of the vehemence of the pace. (TA.) And عَمِلَت [alone] said of a she-camel, signifies [the same: or] She was, or became, brisk, light, active, or quick. (K.) b4: and [hence, app.,] لَمْ أَرَ النَّفَقَةَ تَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ بِمَكَّةَ, a saying mentioned by Lh, is expl. by ISd as meaning تَنْفَقُ [i. e. I have not seen the money that that one expends pass away as it passes away in Mekkeh]. (TA.) 2 عَمَّلْتُ فُلَانًا عَلَى البَصْرَةِ, (S, O,) or عَلَى البَلَدِ, (Msb,) inf. n. تَعْمِيلٌ, (S, O,) I made, or appointed, such a one governor (S, O, Msb) over El-Basrah, (S, O,) or over the province, or city, &c. (Msb.) And عُمِّلَ فُلَانٌ عَلَيْهِمْ, inf. n. as above, Such a one was made, or appointed, governor over them. (K, TA.) And one says, مَنَ الَّذِى عُمِّلَ عَلَيْكُمْ Who is he that has been set up as governor over you? (TA.) And فُلَانٌ ↓ اُسْتُعْمِلَ [Such a one was employed as governor over a people: (see a saying of 'Omar in art. ضعف, conj. 2:) or] such a one was appointed to one of the sovereign's offices of government. (TA.) b2: And عمّلهُ, (Mgh, O, K,) inf. n. as above, (K,) He gave him his عُمَالَة, or pay, or salary, for work, service, or agency; (Mgh, O, K;) as also ↓ اعملهُ. (TA.) 3 عاملهُ [He worked, laboured, served, acted, or transacted business, with him. Hence,] He dealt with him in buying and selling, (Msb, KL,) and the like: so in the language of the people of the cities. (Msb.) See also 6. [And hence the saying, عاملهُ مُعَامَلَةَ اللَّيْثِ (mentioned in the S in art. ليث) He did, acted, or dealt, with him in the manner of the lion.] b2: And i. q. سَامَهُ بِعَمَلٍ

[He made to him an offer of working, mentioning the rate of payment; or bargained, or contracted, with him for work]. (K.) Sgh says that المُعَامَلَةُ in the language of the people of El-'Irák is what is termed in the dial. of the people of El-Hijáz المُسَاقَاةُ, (Msb,) which is The employing a man to take upon himself, or manage, the culture' [or watering &c.] of palm-trees or grape-vines [or the like] on the condition of his having a certain share of their produce. (S and TA in art. سقى.) 4 اعملهُ He made him to work, labour, serve, or do service; or to do, act, or perform; (S, * O, * K, TA;) as also ↓ استعملهُ: (S, K:) he made him, or caused him, to do, or to make, manufacture, or construct, a thing. (Msb.) And one says also, يُعْمِلُ نَفْسَهُ فِى الأَمْرِ [He plies himself in the affair]. (S in art. عسم.) b2: And [hence,] He worked with it, [i. e. employed it, or used it, or plied it,] namely, his judgment, or opinion, and [properly] his instrument, or implement, (K, TA,) and his tongue; (TA;) as also ↓ استعملهُ. (K, TA.) And أَعْمَلَ ذِهْنَهُ فِى كَذَا وَكَذَا [He employed, or used, his intellect, or understanding, in such and such things;] meaning he considered, or forecast, the issues, or results, of such and such things with his intellect, or understanding. (TA.) b3: And أَعْمَلْتُ النَّاقَةَ [I hastened, and urged, the she-camel]: whence the saying, in a trad., لَا تُعْمَلُ المَطِىُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ, meaning [The camels that are used for riding] shall not be hastened nor urged [or plied, save to three mosques; that of Mekkeh, that of El-Medeeneh, and that of ElAksà at Jerusalem: see also a variation of this saying in the first paragraph of art. ضرب; and another voce عُرْوَةٌ]: and in a trad. of Lukmán, يُعْمِلُ النَّاقَةَ وَالسَّاقَ [He hastens, and urges, the she-camel and the shank], meaning he is strong to journey, riding and walking. (TA.) b4: See also 2, last sentence.

A2: [مَا أَعْمَلَهُمْ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ, a phrase occurring in art. صبر in the K, means How much do they occupy themselves in doing the deed of the the people of the fire of Hell!]

A3: أَعْمَلْتُ الرُّمْحَ means I thrust, or pierced, with the عَامِل [q. v.] of the spear. (Har p. 77.) [Or one says, أَعْمَلْتُهُ بِالرُّمْحِ, meaning I thrust him, or pierced him, with the عَامِل of the spear. (See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., iii. 191.)]5 تعمّل He suffered fatigue, or difficulty; and strove, laboured, or toiled; syn. تَعَنَّى, (O, K, TA,) and اِجْتَهَدَ; (TA;) لِكَذَا [for such a thing]; (S, O;) and مِنْ أَجْلِهِ [on his account, or for his sake]; (K;) and فِى حَاجَتِهِ [in the case of his object of want]. (TA.) 6 تَعَامُلٌ is syn. with ↓ مُعَامَلَةٌ [generally as meaning The dealing together in buying and selling, and the like]. (TA.) One says, تعامل النَّاسُ بِالدَّرَاهِمِ [Men, or the people, dealt together in buying and selling with the dirhems; i. e. used the dirhems in buying and selling]. (Msb in art. روج.) And يُتَعَامَلُ بِهِ [The business of buying and selling is transacted with it; i. e. it is used in buying and selling]; referring to the [coin called]

فَلْس. (Msb in art. فلس.) 8 اعتمل signifies اِضْطَرَبَ فِى العَمَلِ [He went to and fro occupied in work, labour, or service]: (S, O, TA:) or he worked, laboured, or did service, for himself; like as one says اِخْتَدَمَ meaning خَدَمَ نَفْسَهُ: (T, TA:) or he worked, &c., by himself: (K, TA:) or he worked, &c., for another: (TA:) with an instrument, or tool, or the like; or with instruments, or tools, or the like. (M and K in art. اول.) A2: [It is also trans.] One says, اِعْتَمَلْتُ أَعْمَالًا, meaning اِكْتَسَبْتُ [I laboured to earn, or gain, sustenance]. (Msb.) and it is said in a trad., respecting Kheyber, دَفَعَ إِلَيْهِمْ

أَرْضَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ i. e. [He gave to them their land] on the condition of their [bestowing labour upon it, or] doing what they required to be done [upon it], of cultivation, and sowing, and fecundating of the palm-trees, and guarding, and the like, from their own property. (IAth, TA.) b2: [And اعتملهُ signifies also He employed him, or used him, for work, or service; like استعملهُ: but is perhaps post-classical.]10 استعملهُ He asked, required, or desired, him to work, labour, do service, or act, (S, O, Msb, * TA,) for him. (TA.) [And استعمل, app. for استعمل نَفْسَهُ, He desired to act: see an ex. in art. روى conj. 2.] b2: See also 4, in two places. b3: And see 2. One says also, اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى

الجَالَّةِ [Such a one was employed as collecter of the poll-tax]. (S and Msb in art. جل. See also a similar ex. voce ضِحٌّ.) And اِسْتَعْمَلْتُ الثَّوْبَ I made the garment to serve [i. e. made use of it] for clothing. (Msb.) And اِسْتَعْمَلْتُ اللَّبِنَ [I made use of the bricks], meaning I built with the bricks a building. (Msb.) And استعمل البَلَهَ [He feigned heedlessness, &c.; or made use of it as a mask, or pretext]. (K in explanation of تَبَالَهَ and تَبَلَّهَ. See also a similar ex. voce تَحَلَّمَ.) عَمَلٌ [mentioned in the beginning of this art. as an inf. n.] is syn. with مَِهْنَةٌ and فِعْلٌ: (K:) [accordingly, when used as a simple subst., it may be rendered Work, labour, or service: and a deed, or an action:] or it has a more particular meaning than فِعْلٌ; for it is a فِعْل [or deed] with a sort of difficulty; and therefore it is not attributed to God: or, accord. to Er-Rághib, it is any فِعْل [i. e. deed or action] that proceeds from an animate being by his intention; and thus it has a more particular meaning than فِعْلٌ; for the فعل is sometimes attributed to animate beings from which it proceeds without intention; and sometimes to inanimate things, to which the عَمَل is seldom attributed; and this is not used in relation to [irrational] animals except [as implied] in the phrases إِبِلٌ عَوَامِلُ and بَقَرٌ عَوَامِلُ: or, accord. to MF, the عَمَل is a motion of the whole, or of a portion, of the body; and sometimes, of the mind; so that it is the utterance of a saying, as well as the doing a deed with the member, or limb, with which things are gained or earned; though most readily understood as applied particularly to the latter; and some apply it particularly to that which is not a saying: it is also said that a saying is not termed عَمَلٌ in the common conventional language: and the truth is said to be, that it is not included in the terms عَمَلٌ and فِعْلٌ otherwise than tropically: (TA:) [see also عَمِلَةٌ:] the pl. of عَمَلٌ [used as a simple subst.] is أَعْمَالٌ. (K.) In the following saying, of a woman dandling her child, (S,) or of Keys Ibn-Ásim, (O, TA,) dandling his child Hakeem, (TA,) أَشْبِهْ أَبَا أُمِّكَ أَوْ أَشْبِهْ عَمَلْ the last word is a proper name of a man: (S, O, TA:) or, accord. to Aboo-Zekereeyà, [the meaning is, Share thou in the qualities of the father of thy mother, or share thou in the qualities of my course of action; for he says that] by عَمَلْ is here meant عَمَلِى. (TA.) اِبْنُ عَمَلِى means He who does my work, or the like of what I do. (TA in art. بنى.) And [hence,] فُلَانٌ ابْنُ عَمَلٍ Such a one is strong. (TA.) And بَنُو عَمَلٍ Those who journey on foot. (O, K, * TA.) [And عَمَلُ النَّخْلِ, occurring in the T, voce ضَيْعَةٌ, means The culture of palm-trees: like as عَمَلُ الأرْضِ means agriculture]. b2: And عَمَلٌ signifies also The striving, labouring, or toiling, in work; or the holding on, or continuing, in work: so in the saying of El-Kutámee فَقَدْ يَهُونُ عَلَى المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ [For verily the striving, &c., in work is a light matter to him who seeks success]. (TA.) b3: [Also An office of administration; and particularly the office of governor of a province; and the office of collector of the poor-rates, and the like: and an agency of any kind; the management of the affairs and property of another; an employment. b4: Also A province; or territory under a governor appointed by a sovereign. Pl. in this and other senses as above.]

عَمِلٌ, as an epithet applied to a man, i. q. ذُو عَمَلٍ [Having work, labour, or service]; (Sb, K;) as also ↓ عَمُولٌ: (K:) or adapted, or disposed, by nature, to work, labour, or service; (S, O, K;) and so ↓ عَمُولٌ: (S, * O, * K:) or this latter signifies that makes much gain. (TA.) b2: And, applied to lightning, Continuing, or continual. (K.) b3: And عَمِلَةٌ, applied to a she-camel, Brisk, light, active, or quick; (K, TA;) like ↓ يَعْمَلَةٌ; (TA;) and so ↓ عَمَّالَةٌ. (A, TA.) عَمْلَةٌ Theft: or treachery, perfidy, or unfaithfulness: (O, K:) it is not used otherwise than in relation to evil. (O.) عُمْلَةٌ: see عُمَالَةٌ.

عِمْلَةٌ A mode, or manner, of work, labour, or service; or of doing, or acting; or of making. (K, TA.) One says رَجُلٌ خَبِيثُ العِمْلَةِ, meaning A man bad, or corrupt, in respect of [the mode of] gain. (TA.) b2: See also عَمِلَةٌ. b3: And see عُمَالَةٌ.

A2: Also The internal state, or condition, of a man, in relation to evil. (K.) عَمِلَةٌ, with kesr to the م, is syn. with عَمَلٌ [as signifying A deed, or an action]: (O, K:) so in the saying of a woman of the Arabs, مَا كَانَ لِى

عَمِلَةٌ إِلَّا فَسَادُكُمْ [There was no deed, or action, for me, except the corrupting of you]. (O.) b2: And A thing that is done, or performed; or that is made; (مَا عُمِلَ;) as also ↓ عِمْلةٌ. (K.) عِمْلَى: see عُمَالَةٌ.

عَمَلِىٌّ Practical; opposed to عِلْمِىٌّ: and fabrile; factitious; or artificial.]

عَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ, with two kesrehs and with the ل musheddedeh, (K, TA, but in the CK العِمِلَّيْنِ,) or العِمْلِينَ, or العُمَلِينَ, (K, TA,) or, accord. to ISd as on the authority of Th, العِمَلين and العِمْلين, [app. العِمَلِينَ and العِمْلِينَ,] (TA,) or العِملَيْنِ, [thus written without any vowel-sign to the م, and in the dual form,] (O as on the authority of Aboo-Zeyd,) and IAar adds العِمْلَيْنِ, with the م quiescent, (O,) [compare البُلَغِينَ and البُِرَحِينْ, which suggest that the correct forms may be العُمَلِينَ and العِمَلِينَ,] He exceeded the ordinary bounds, (K,) or went to the utmost point, (O, K,) in annoying him, (K,) or in reviling him and annoying him. (O.) عَمُولٌ: see عَمِلٌ, in two places.

عَمَالَةٌ Briskness, lightness, activity, or quickness, of a she-camel. (K.) b2: See also what next follows.

عُمَالَةٌ (T, S, Mgh, O, Msb, K) and ↓ عِمَالَةٌ (Lh, Msb, K) and ↓ عَمَالَةٌ (K) and ↓ عِمْلَةٌ and ↓ عُمْلَةٌ (K) or ↓ عُمَّلَةٌ, with damm, and ↓ عِمْلَى, like ذِكْرَى [in measure], this last on the authority of Fr, (O,) The hire, pay, or recompense, (T, S, Mgh, O, Msb, K,) of him who works, labours, or serves, (T, S, Mgh, O, Msb,) or for work, labour, or service. (K.) b2: And عُمَالَةٌ signifies also The state, or condition, of being occupied; or having work, labour, or service, to perform; contr. of بُطَالَةٌ as syn. with بَطَالَةٌ, inf. n. of بَطَلَ in the phrase بَطَلَ مِنَ العَمَلِ. (Msb in art. بطل.) عِمَالَةٌ: see the next preceding paragraph.

عُمَّلَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَمَّالٌ One who does much work or labour or service: or who strives, labours, or toils, in work; or holds on, or continues, in work. (TA.) b2: عَمَّالَةٌ, applied to a she-camel: see عَمِلٌ.

عَامِلٌ [Working; labouring; serving, or doing service: doing, acting, or performing: and doing, making, working, manufacturing, or constructing, a thing:] act. part. n. of عَمِلَ: (T, Msb, TA:) pl. عَامِلُونَ (Msb, K, TA) and عُمَّالٌ (Msb) and عَمَلَةٌ, (K, TA,) which last signifies [particularly] workers with their hands, (Mgh in art. فعل, K, TA,) in various sorts of work, (TA,) in clay (Mgh, TA) or building (Mgh) or digging (Mgh, TA) &c.; (TA;) like فَعَلَةٌ [a pl. of فَاعِلٌ]: (Mgh:) and عَوَامِلُ, (K, TA,) as pl. of [the fem.]

عَامِلَةٌ, (TA,) [and likewise in this case of عَامِلٌ,] signifies oxen that plough, and that tread the corn, (K, TA,) and upon which water is drawn, and that are employed in other labours; and in like manner applied to camels: and it is said in a trad. that in the case of such animals no poorrate is required. (TA.) b2: Also [An administrator of public affairs; and particularly a governor of a province; and] a collector of the poor-rates [and the like]: and an agent who manages the affairs and property of another. (TA.) A2: عَامِلُ الرُّمْحِ (S, O, K) and ↓ عَامِلَتُهُ (K) The part, of the spear, that is next to the head, exclusive of the ثَعْلَب [or portion that enters into the head]: (S, O:) or the صَدْر [or fore part] of the spear, (K, TA,) exclusive of the head, accord. to A'Obeyd two cubits in length: (TA:) or, as some say, the spear-head itself is called عَامِلٌ: (O, TA:) pl. عَوَامِلُ. (TA.) See also ذِرَاعٌ, last sentence.

عَامِلَةٌ [as a subst., rendered so by the affix ة,] sing. of عَوَامِلُ, (T, TA,) which signifies The legs (T, K, TA) of a beast or horse or the like. (T, TA.) b2: عَامِلَةُ الرُّمْحِ: see عَامِلٌ, near the end.

طَرِيقٌ مُعْمَلٌ A conspicuous, travelled, road. (S.) مَعْمُولٌ [pass. part. n. of عَمِلَ, as such signifying Done, made, &c. b2: And] applied to beverage, or wine, (شَرَاب,) as meaning In which are milk and honey (Th, O, K) and snow: (Th, O:) occurring in a trad. of El-Shaabee. (O.) b3: [and An ass whose testicles have been extracted. (Freytag on the authority of Meyd.)]

مُسْتَعْمَلٌ as an epithet applied to a camel means Employed in work, labour, or service. (TA.) يَعْمَلٌ An excellent, or a strong, light, and swift, he-camel; (O, K;) though disallowed by Kh: (O:) and (O, K) يَعْمَلَةٌ an excellent, or a strong, light, and swift, she-camel, adapted, or disposed, by nature, to work, labour, or service: (S, O, K: *) or, accord. to Kr, the former signifies a swift she-camel; [but see what follows, as well as what precedes;] and is a subst. applied thereto, derived from العَمَلُ: and the pl. is يَعْمَلَاتٌ: (TA: see also عَمِلٌ:) neither of them is used as an epithet, each being only a subst., (M, K, TA,) accord. to Sb, for one does not say جَمَلٌ يَعْمَلٌ nor نَاقَةٌ يَعْمَلَةٌ, but only يَعْمَلٌ and يَعْمَلَةٌ as meaning a he-camel and a she-camel; and hence, he says, we know not يَفْعَل occurring as [the measure of] an epithet: but some make يَعْمَل to be an epithet. (M, TA.) يَوْمُ اليَعْمَلَةِ was one of the days [meaning days of conflict] of the Arabs. (O, K.)
عمل: عَمِل: يسند هذا الفعل إلى الأشياء والأمور إذا شخّصت. فقد جاء في كوسج (طرائف ص78).
مثلاً: ولم يزل الحرب يُعمَل (يَعمل). وفي ابن إياس (ص356): ارتفع الموت من الأطفال والشباب وصار يعمل في الشيوخ والعجائز. وفي قصة عنتر (ص3): وعَمِلتْ بينهم الضجَّة والرنة.
عَمِل: جعله منه ملكا ووزيراً إلى غير ذلك. (ألف ليلة 1: 92).
عَمِل: شدّ باقة زهر. (ألف ليلة 1: 60).
عَمِل: سار مراحل. ففي كتاب عبد الواحد (ص200): فعمل من بجاية إلى فاس سبع عشرة مرحلة وهذا نهاية ما يكون من سرعة السير لمثله.
عمل له موضعاً: جعل له موضعاً. (فوك). عُمل: احتفل بعيد. (دي ساسي طرائف 1: 158).
عَمِل: هَيأ طعاماً. ففي رياض النفوس (ص52 ق): تأخذ لنا خروفاً- وتعمله في التنور. وفي (ص57 ق): منه في كلامه عن سمكتين: وغسلتهم (غسلتهما) وجعلتهما في طاجن وادخلتهما الفرن واشتغلت في عملهم (عملهما) إلى نصف النهار. وانظره أيضاً في مادة قلفط والفعل وحده يدل على: هيأ طعاماً وحضره. ففي رياض النفوس (ص57 ق): واشتريت أنا ومولاي رأساً وخبزاً وحين وضعناهما أمامنا لنتغذى جاء سائل فأعطاهما مولاي له كله، ثم عملنا اليوم الثاني ففعل كما فعل اليوم الأول.
عَمِل: نظم شعراً. (المقري 1: 538، 2: 412).
عَمِل: خصص راتباً. ففي ألف ليلة (1: 30): وأنا من اليوم أرتب له الرواتب والجرايات واعمل له في كل شهر ألف دينار.
عَمَل: قام بعمل مبرور أمر به الدين.
وعمل: برٌ. (حيان ص27 و، ابن خلكان 1: 671، المقري 1: 488، 521، 553، 561، 583، 585، 587) (وقد صححته في رسالتي إلى السيد فليشر ص74)، (601، 661، 669، 712، 807، 846، 2: 423) وهي اختصار: عمل بما في كتاب الله.
عَمل: تحرك. ففي الأغاني (ص31): وكان إذا غنَّى عمل منخراه.
عَمل: صار، أصبح، اتخذ صناعة أو مهنة أو حرفة. يقال: عمل نجاراً أي صار نجاراً وامتهن النجارة واحترفها. (بوشر). وعمل طباخاً (ألف ليلة 1: 193).
واعمل خواجة أي امتهن التجارة (ألف ليلة برسل 9: 353) وفي معجم بوشر: مارس، زاول تعاطى. يقال يعمل حكيماً (يمارس الطب) ويزاوله، وهذا في الواقع نفس المعنى، ويقال أيضاً: عمل شاعراً أي مارس الشعر وتعاطاه.
عَمل: مارس وظيفة، يقال مثلاً: عمل ترجمانا، أي مارس وظيفة الترجمان. (بوشر).
عمل: تظاهر، وتكلف. يقال مثلاً: عمل روحه وعمل حاله غشيم أي تظاهر بالجهل وعمل أطرش.
تظاهر بأنه أطرش، تصنّع الطرش.
عمل حاله مريض: تظاهر بأنه مريض وتصنع المرض. عمل حاله مغموم: تظاهر بالحزن والغم وتصنعه. عمل روحه: تظاهر، يقال مثلاً: عمل روحه رائح إلى الصيد، أي تظاهر بأنه ذاهب إلى الصيد.
وعمل روحه: تظاهر خدعة. (بوشر)، وفي ألف ليلة (برسل 1: 125): فناولتْني القدح فاهرقته وعملت روحي شرْبته. وفي (3: 197، 391): عملت نفسك السندباد أي تظاهرت بأن السندباد مخادعاً وفي (7: 65): أنت عامل نفسك ميتا، أي أنت تتظاهر بأنك ميت مخادعاً. وفي طبعة ماكن: جعل.
وفي معجم فوك: يعمل كأنَّه، كأنّ. أنه، أي يتظاهر كأنه.
عمل نفسه خرية كبيرة: تكلف العظمة، تظاهر بالعظمة. بأنه سيد كبير. (بوشر).
عَمِل: وطأ، نكح. ففي ألف ليلة (برسل 12): وما زال هو عَمل وإياها إلى أن عمل عشر مرار.
عمل: أنتج، أغلّ، أعطى محصولاً. ففي منتخبات عربية لفريتاج (ص58) فأرسل إلى أخته الملكة بحلب يطلب منها أن تقايضه بقلعة جعبر وبالس إلى شيء يعمل له بمقدار قلعة جعبر وبالس فاتفق الأمر على أن تعوضه بعزاز ومواضع تعمل بمقدار ذلك.
عَمِل لفلان على البلد: كان عاملاً له عليها. أي والياً عليها. (محيط المحيط). عَمِل: كثيرا: ما يستعمل هذا الفعل بمعنى جعل في ألف ليلة طبعة برسلاو وكذلك في طبعة ماكن (2: 87) ففيها: أن نسيبي عمل علىَّ عشرة آلاف دينار مهرها.
عَمِل: دقّ الموسيقي، ففي ابن الأثير (10: 435): وكان أهل بغداد يعملون بأنفسهم فيه وكانوا يتناوبون العمل يعمل أهل كل محلَّة منفردين بالطبل والزمور. وفي (المقري 2: 156): فلما فرغ من استهلاله وعمله.
عمل ب: حاول، سعى، اجتهد في، بذل وسعه في. وغالباً ما يقال: عمل في (لين، معجم الطرائف) وفي حيَّان (ص15 ق): ومحمد يعمل بالفتك به دائباً.
عمل ب: عكف على. ففي معجم أبي الفداء: ثم اخطئوا وعملوها بالمعاصي.
عمل الجارية بألفين: عرض ألفي دينار ثمناً للجارية. (ألف ليلة 2: 100، 222).
عمل على: نوى، صمَّم على، عزم علي. (معجم الطرائف، كوسج طرائف ص107). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص238): عملناً على المقام بمصر.
عمل على: قصد، توجه إلى. (معجم الادريسي) عمل على: توقع شيئاً، أمل (معجم الطرائف).
عمل على: تآمر عليه، دس، تآمر على حياته، دبر مؤامرة لقتله. (معجم البيان)، وفي طرائف دي ساسي (1: 96): عمل على هلاكه. وفي النويري (الأندلس ص467): عمل عليه حتى قتله. وفي رياض النفوس (ص64 ق): وكان الذي عمل وسعى به إلى المرودي (وقد غير أماري هذا الاسم فجعله المَرْوَزيّ).
عمل على فلان: اختصار عمل عليه حيلة. بمعنى احتال عليه وخدعه وغشه. ففي ألف ليلة (برسل 10: 284): عُمل عليك في هذه الجارية، أي خدعوك واحتالوا عليك حين باعوك هذه الجارية. وفي طبعة ماكن: عُملت عليك حيلة في هذه الجارية وفي (برسل 10: 310، 3) وأنا خائفة أن يكون عمل عليه من أجلي وباعني وفي طبعة (ماكن 4: 297، 4): وأنا خائفة أن يكون أحد عمل عليه حيلة من أجلي لأجل أن يبيعني.
عمل عند: له قيمة، ففي المقري (1: 558). هذه شهادة لا تعمل عندي.
فكيف تعمل في فلان: ماذا تعتقد في فلان؟ (المقري 1: 829).
عمل الحديد: عالج الحديد وصنع منه آلات. (معجم البلاذري) وفي الادريسي (الباب الأول الفصل السابع معدن حديد يحتفرونه ويعملونه.
ويقال هذا أيضاً عن أشياء أخرى كالعاج مثلاً. (دي ساسي طرائف 1: 151).
عمل ريقه: جعل رقه يتردد في فمه. (ألف ليلة 1: 37).
عمل الشهور: ضبط مبدأ الشهور. (دي ساسي طرائف 1: 90، 92).
عمل صحبة: صادق، صاحب. (بوشر).
عمل معدناً: استغل منجماً واستخرج ما فيه. (معجم الادريسي).
عمل فِكْرته: ركَّز ذهنه، أجهد ذهنه، وذلك كما كانوا يقولون فيما مضى جدَّ في التفكير، وفكر مركزاً انتباهه. (عبد الواحد ص221) عمل بالشيء فكراً: فكّر بالشيء. (المقري 1: 704) وعليك أن تقرأ فيه: ولم اعمل به فكرا كما جاء في طبعة بولاق.
عمل قلبه: افتخر، ادعى بالعظمة، ادعى لنفسه مزايا لا يملكها. (بوشر).
عَمَّل (بالتشديد): باع واشترى واتجر وتكسب. (ألكالا).
عامَل: قايض، بادل، (ألكالا).
عامَل فلاناً: تصرف معه بهذه الطريقة أو تلك بوشر). وعامله بمن (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
عامله: عايشه، وعاش معه. (ألكالا) والمصدر فيه معاملة بمعنى صداقة وصحبة (ألكالا).
وفي كتاب الخطيب (ص33 ق): كان حسن المعاملة، أي كان حسن المعاشرة، لين الجانب.
عامل فلاناً: تعاقد معه، أتفق معه. (معجم البلاذري، فوك، أخبار ص13).
عامل الله: فعل ما يرجو به ثواب الله في الحياة الآخرة. ففي تاريخ البربر 2: 377): عامل الله في أسباب الجهاد وفي معناها في تهيئة وفيه (2:485): وكتب الله أجرها لمن أخلص في معاملته. (دي سلان المقدمة 1: 75). ويقال أيضاً: عامل وَجْه الله. (عباد 2: 162، 3: 222) والذين يقومون بذلك يسمون أرباب المعاملات. ففي كتاب الخطيب (ص86 و): حاله خاتمة الرجال بالأندلس وشيخ (ذوي؟) المجاهدات وأرباب المعاملات ..
عامل الدراهم: حسم الدراهم وأسقطها من الحساب. (بوشر).
عامل بالدراهم: استعمل الدراهم في التجارة واستخدمها باعتبارها عملة سائدة. (دي ساسي طرائف 1: 247).
دراهم معامل بها: دراهم متداولة (بوشر).
عامل: عمل، صنع. ففي ألف ليلة (1: 30): وعامل له طاسة من الذهب معلَّقة في رقبته يسقيه منها.
أعَمَل. يقال: طريق مُعمل أي لحب مسلوك. وطريق ليس يُعمل أي غير لحب ولا مسلوك، (دي ساسي طرائف 2: 142، 395 رقم 79).
تَعَمَّل. ظهر عليه التعَّمل: يرى بوضوح أن رجل المنضدة قد أضيفت إليها، وأنها مرمَّمة. (المقري 1: 171).
تَعَمَّل. تاجر. (ألكالا).
تعامل مع: تعاقد مع. (فوك).
تعاملَ: تظاهر بما ليس هو عليه في الحقيقة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): وتتعامل أيضاً وتتحلَّم كأنا لا نعرفك.
تعامل على فلان: كادله، تآمر عليه، دبَّر مؤامرة لقتله. (بوشر).
يتعامل: سهل الاستعمال، طيعّ القيادة، مرن. ولا يتعامل شرس، شموس، لا ينقاد. (بوشر) اعتمل كما يقال اعتمل الأرض أي زرعها، يقال: اعتمل الخضراوات أي زرعها. (البكري ص175).
اعتمل: مثل تعمَّل أي استعمل كل قوته. ولذلك يقال عن النوتي إنه معتمل الظهر أي أن ظهره قوي قوة يديه لجر الحبال. (معجم مسلم).
اعتمل: روَّض البغل. (المقري 2: 426) وانظر فليشر (بريشت ص53).
اعتمل: انقاد إلى العمل. ففي تاريخ البربر (1: 602): صاروا إلى الانقياد والاعتمال في مذاهب السلطان ومرضاته. وانظر (1: 607) منه استعمل: يستعمل هذا الفعل للدلالة على معنى بذيء أيضاً، يقول الجوبري (ص85 و) في كلامه عن لوطي: استعمل الصبيّ مرَّتينْ.
استعمل: اشتغل ب، كرَّس وقته ل. ومارس فنَّاً. (معجم الادريسي، المقدمة 1: 70).
استعمل نفسه في العبادة وكرس وقته لها (المقري 1: 598).
استعمل: عمل، صنع. (معجم الادريسي المقدمة 1: 7).
استعمل: ضمَّد جرحاً. ففي كتاب العقود (ص5) في الكلام عن جرَّاح: استعمل شجةً.
استعمل: تظاهر ب تصنَّع، أظهر ما ليس بنفسه (لين، البكري ص184، 185) وفي معجم فوك: استعمل إنه بهذا المعنى.
استعمل مهنة الدلاّلين: امتهن الدلالة، صار دلاَلاً. (بوشر).
عَمْلٌ: ذكرت في معجم فريتاج ويجب حذفها لأن الكلمة عمَل.
عمَل: تطبيق، ممارسة مقابل علم بمعنى نظرية ونظري. (المقدمة 3: 309).
ما العمل عليه: ما نتبعه، ونختاره ونفضله، ونعمل به. (معجم أبي الفداء). عَمَل: عند الفقهاء العادة المتبعة. مثل مَذْهَب. (المقري 1: 365، 366، 474).
عَمَل: بِر، خير، إحسان. (انظر عَمل).
عَمَل: يطلق مفرداً وجمعا على القيام وتطبيق ما يأمر به الشرع من العبادات. (المقري 1: 894، المقدمة 21: 163.
عَمَل: عند أصحاب الكيمياء القديمة صنع الكبريت الأحمر، حجر الفلاسفة. (المقدمة 3: 194) مع تعليقة السيد دي سلان.
عَمَل: اختصار عملُ الأرض أي زراعتها. (معجم البلاذري).
عَمَل: لعلها زائدة فيما يظهر في قولهم: ثياب من عمل الصوف، أي ثياب من الصوف. (تاريخ البربر 2: 292).
عَمَل: نتاج العمل أي عمل كان. (المقدمة 2: 235) مع تعليقة السيد دي سلان.
عَمَل: شيء مصنوع. (معجم الادريسي، ملر ص13).
اعمال: زخارف، نقوش صُور، رسوم (معجم الإدريسي).
عَمل: قائمة، جَردْ، لائحة، كشف، جدول، دفتر الحساب، سجل الضرائب. (المجلة الآسيوية 1862، 2: 178، أخبار ص142، ابن خلكان 9: 41، 11، 92، المقري 1: 556).
أصول الأعمال: أصول السجلات. ففي الفخري (ص273): فأمره بلزوم سدَّته التي كان فيها حسابه وأصول أعماله.
كُتَّاب العمل أو للعمل: الموظفون في إدارة السجلات، الموظفون في إدارة المالية. (المقري 1: 273). وفي حيَّان (ص12 و): وله أصحاب الرأي وكتاب للعمل.
موضع العمل: مكتب جابي الضرائب. (تاريخ البربر 1: 432).
موضع الأعمال: هي أيضاً مكاتب إدارة المالية. ففي المقري (1: 381): اتخذ فيها الدواوين والأعمال.
والعمل أو الأعمال: تعني في الغالب دواوين المالية، وإدارة المالية والضرائب. ففي كتاب الخطيب (ص36 ق):وهو بيت القيادة والوزارة والقضاء والكتابة والعمل. وفيه (ص123 ق): وهو إذ ذاك وزير الأمير وبيده المجابي والأعمال. (ألفخري ص210، 351)، وفي المقدمة (2: 15): ديوان الأعمال والجبايات.
(تاريخ البربر 1: 361، 395، 1، 401). وفي المقري (1: 273): قُلد بعض الأعمال: أي ولي إدارة بعض دواوين المالية. وفي تاريخ البربر (1: 432): ولي أعمال الجباية. عمل العمود: انظره في مادة عمود.
عَمَل: عند أهل لبنان: ما يتولى إدارته العامل. (محيط المحيط) وانظر: عامل.
دار العمل: دكان الخزفي، معمل صانع الخزف. (دوب ص98) وانظره في مادة عامل.
ذراع العمل: في ألف ليلة (1: 361): وكان عرض النهر ستة اذرع بذراع العمل، أي بالذراع العادي المألوف.
عَمْلَة: سرقة، نشل، اختلاس، والجمع عَمْلات. ففي ألف ليلة (برسل 11: 382): وضربناه بالمقارع فاقرَّ بعملات كثيرة. وفي طبعة ماكن (2: 105) عمل عملة أي سرق واختلس. وغالباً ما تدل عليه هذه الكلمة في كتاب ألف ليلة هو الشيء المختلس. وجمعه عَمْلات أيضاً. ففي طبعة ماكن (2: 101، 113): سرق العملة ووضعها في دارابي. وفي طبعة برسلاو (4: 371): الحرامية الذين يقتلون الناس ويسرقوا العملات. وفي طبعة ماكن: ويسرقوا الأشياء. وفي طبعة برسل (7: 137) سرق العملة بتاع الخليفة، حيث في طبعة ماكن: أمتعة الخليفة.
وفي (برسل 11: 228): وكان من جملة العملة سيفا (سيف) (11: 331، 380). وينقل هابيشت في شرحه للمجلد السابع من طبعته لألف ليلة فقرة من حياة تيمور هي: كأنَّه سارق عملتُه تحت ابطه. عَمْلَة: شكل، هيئة. (ألكالا).
عَمْلَة: مكرمة، والجمع عَمْلات. (ألكالا).
عَمْلَة، والجمع عمائل: عمل، فعل، (بوشر).
بعملته: في حالة تلبس بالجريمة. (بوشر).
عمائل (جمع عملة): أساليب، طرائق، أنماط. (بوشر).
عمائل (جمع عملة): دسائس، مكائد، حيل (بوشر).
عمل عمائل: ارتكب حماقات، (بوشر).
عُمْلَة: نقود. (بوشر). والعملة عند العامة النقود لأنها تعطى أجرةً للعمل (محيط المحيط) والعامة يقولون فلان سيئ العُمْلَة أي المعاملة، أي لا يفي ما عليه من الدَيْن في وقته (محيط المحيط).
عَمَليّ، الصنائع العملية: الصنائع اليدوية مثل تجليد الكتب والتذهيب. (المقري 2: 105).
وانظر مادة سَفر.
الآلات العملية: الآلات التي تستخدم في الصنائع العملية: الصنائع اليدوية ففي كتاب الخطيب (مخطوطة باريس ص1 ق): صناع اليد محكم لعمل كثير من الآلات العملية.
عَمَلِيّ: مصطنع. (بوشر).
دعوى عملي: مسألة رياضية. (بوشر).
عَمِيل: والجمع عُمَلاء: عند التجار من تعامله ويعاملك في التجارة. (بوشر، محيط المحيط).
عَمِيل: وكيل التاجر في الجهات. (محيط المحيط).
عمالة: في مصطلح التجارة: عمولة، هي ما يأخذه الدلال من التاجر أجرة عمله (محيط المحيط).
عمالة: مكس، رسم المرور، والعبور ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص45 ق) في كلامه عن قنطرة: قد سبلَّها على المسلمين للعبور عليها في مصالحهم دون قَبَالَة ولا اجازة عَمَالَةٍ. (وضبط الكلمات هذا في المخطوطة).
عمالة: وظيفة جابي الضرائب (معجم البلاذري).
أهل العمالة: موظفو ديوان المالية (ابن جبير ص335).
عمالة: محصول الضرائب (معجم البلاذري).
عمالة: منطقة، مقاطعة، إقليم، رستاق، إيالة، ولاية. (معجم الادريسي).
عمالة: حرفة العامل في لبنان (محيط المحيط. وانظر: عامل.
عمولة: في ألف ليلة (برسل 10: 302): هذا المنديل من أين لك فقال له نور الدين هذا شغل والدتي عملته لي عمولة. وفي طبعة ماكن: عملته ماكن: عملته لي بيدها.
عَمَّال: عامل، من يعمل في مهنة أو صنعة. (فوك) وفي رياض النفوس (ص88 و): كان أخي منذ قدم من الحجّ سلّم إليَّ الحانوتَ فتوليته وقُمْتُ به مع العمالين.
عَمال: وكيل، نائب، مندوب، منتدب (هلو).
عَمَّال: سمسار، وسيط، دلاّل، (هلو).
عَمَّال: عامل، والي. (هلو).
عمال مركب: نوتي، بحار. (بوشر).
عَمَّال: أرض مزروعة، ضد بَطّال أي أرض بور، أرض بلا زرع. (الترجمة القديمة للعقد الصقلي عند ليلو ص14).
عَمَّال: تدل على استمرار العمل في لغة العامة والسياق يدل على هذا المعنى، أو يدل عليه عند ذكر اسم الفاعل. (فليشر معجم ص66) وقد نقل هذه الأمثلة التي استخرجها من ألف ليلة، وهي: ولا زال عمال حتى أقبل على الزقاق. أي ولا زال دائبا على المشي حتى أقبل الخ.
والبخور عمال. أي البخور مستمر بلا انقطاع. ولا زال سائق عمال إلى أن جاء إلى بيت نور الدين. أي ولا زال يسوق حصانه إلى أن الخ. ومن هذا فان العامة تستعمل كلمة عمال أو مختصرهم عم. يليهما. فعل مضارع للدلالة على تخصيص المضارع بالحال. ففي معجم بوشر: عمّال يتغذّى، أي يتغذى الآن. وعمال يطلع الفجر، أو عمال يشقّ الفجر، أي بدأ الفجر يطلع الآن. وكذلك في محيط المحيط وفي قصة عنتر (ص19): بني زياد عمالين يبغضوا ولدى لان مالهم مثله. وفيها (ص29): وهو عمال يصنع طعامه.
عامل: زرّاع، مزَارع. (معجم البلاذري).
عامِل: أكّار، مستأجر مزرعة (همبرت ص177).
عامِل: صَانع، صانع. (معجم الادريسي).
عامل: خزفي، وصانع الخزف. (ألكالا) دار العامل: دكان الخزفي، ومصنع الخزف. (ألكالا) وانظره في مادة عَمَل.
عوامل الخراج: المكلفون بدفع الضريبة والخراج (تاريخ البربر 2: 4).
عامِل، عند أهل لبنان: من تولى مقاطعة، وهو دون المدير وفوق شيخ الصلح. (محيط المحيط).
عامِليَّة، عند أهل لبنان هو ما تولاّه العامل. (محيط المحيط).
تَعَمُّل: المشي الرُوَيد في دورات الطواف الأربعة الأخيرة حول الكعبة. (برتون 2: 191).
تَعامُل: مُعاملة، أسلوب التصرف مع شخص ما. (بوشر).
مَعْمَل، والجمع مَعامِل: مصنع. (صفة مصر 18 قسم 2 ص139).
مَعْمَل: مَشْغَل، محترف، ورشة، مختبر، مصنع، (بوشر، محيط المحيط).
معمل القَزَّاز: مصنع الزجاج (صفة مصر 12: 405، 475).
معمل الفَروُّج أو الفراخ: مفرخ اصطناكي، لتفقيس الفراخ. (صفة مصر 17: 246، لين عادات 2: 5).
مَعْموُل: مقلدَ، مزوّر، مزيف، مستعار، مصطنع (ألكالا) وفيه: فلسفة معمولة أي تقليدية.
مَعْمُول. نقود معمولة: مزيفة. (معجم البلاذري).
معمول: يقول ابن البيطار، (2: 334) في كلامه عن الكافور الذي يستخرج بالتصعيد: وتصفى هذه الكوافير كلها بالتصعيد فيخرج منه كافور أبيض صفائح شبيهة في شكل صفائح الزجاج الذي يصعد فيها ويدعى المعمول.
مَعْمُول: شيء مصنوع. (معجم الادريسي).
مَعْمُول: نوع من البقسماط، البسكويت. (بوشر، محيط المحيط) والواحدة معمولة.
معمول احذف من معجم فريتاج ومن معجم لين الذي تابعه المعنى غبي، أحمق، أبله، فالكلمة تحريف ممعول. وقد صححها فريتاج في طبعة كتاب الأمثال للميداني (2: 928).
مُعامِل: مموّن، مجّهز. ففي الفرج بعد الشدة (مخطوطة رقم 61 ص209): أضقتُ إضاقةً بلغت منها الغاية حتى ألحَّ عليَّ الخَّباز والبقَّال والقصَّاب وسائر المعاملين ولم يبق لي حيلة. وبعد ذلك: فأحضرت المعاملين فقضيتُ جميع ديوني. وفي ألف ليلة (2: 305) نفس القصة. (ألكالا). مُعاملة: سلوك، تصرف. (بوشر).
مُعامَلة: مقايضة، تبادل، تبديل. (ألكالا).
مُعَامَلة: صيرفة. (بوشر).
معاملات: أعمال تجارية. (أماري ص192)، وفي ألف ليلة (1: 10) كان كثير المال والمعاملات في البلاد.
معَاملة: تعاقد، اتفاق تجاري. (معجم البيان، معجم البلاذري، فوك).
مُعامَلة: نقود متعامل بها. (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 500).
درهم معاملة: نقود رائجة الاستعمال. (دي ساسي طرائف 3: 383) وانظر أماري (ديب ص443 رقم ب): معاملة دراهم: توظيف النقود (بوشر).
معاملات: أعمال تجارية، مشاريع تجارية. (فاندنبرج ص17).
المعاملات الديوانية: نوع من الضرائب. (مملوك 1، 1: 37).
مُسْتَعمل. ريح مستعملة: ريح ملائمة. ففي الإدريسي (القسم الأول الفصل السادس): الخروج منه (الجون) صعب ألا أن يكون بريح مستعملة.
مُسْتعمْل: يظهر أن معناها ما صنعه الخياط.
ففي رياض النفوس (ص95 ق): رزمة فيها جُبَّة شرب رفيعة مستعملة. ويسميها المؤلف بعد ذلك: جبة جديدة.
مستعمل مركب: نوتي، (بوشر).
مُستْعْملة: مبولة، قصرية، إناء يوضع في الغرفة يبال فيه بالليل. (بوشر، همبرت ص203، محيط المحيط في مادة خَدَّامة).
كرسي فيه مستعملة: كرسي بيت الخلاء، كرسي فيه قصرية. منصع. (بوشر).
عمل
اعْتَمَلَ: عَمِلَ لِنَفْسِه خاصَّةً. وبِنَفْسِه أيضاً. وتَعَمَّلَ فيه: تَعَنّى. وما عَمِلَتْه - بكَسْر الميم -: إذا أنَّث. فإن ذَكَّرَ قُلْتَ: عَمَلَه. وهو حَسَنُ العِمْلَةِ: أي العَمَل. والعَمْلَةُ: للمَرَّة.
وهو خَبِيثُ العِمْلَةِ والخِمْلَة: أي البِطانَةِ. وأعْمَلْتُ الرَّأْيَ وغيرَه. قال أبو سعيد: يُقال للجَمَلِ: يَعْمَلٌ: اسْمٌ له من العَمَل، كما يُقال للنّاقة: يَعْمَلَةٌ، وامْتَنَعَ الخَليلُ منه، قال:
إذْ لا أزالُ على أقْتاد ناجِيَةٍ ... صَهبَاءَ يَعْمَلَةٍ أو يَعْمَلَةٍ جَمَلِ
أرادَ: أو جَمَلٍ يَعْمَلٍ. وعَمَّلْتُهم وأعْمَلْتُهم: أعْطَيْتهم. والعُمَالَةُ: رِزْقُ العامِل. وعَمَّلَةُ: مَوْضَعٌ. وعامِلُ الرُّمْحِ: دُوْنَ الثَّعْلَب قَليلاً ممّا يَلي السِّنانَ.
ع م ل

تقول: أعط العامل عمالته، ووفّه جعالته. وفلان ابن عمل إذا كان قوياً عليه. ويقال لمشاة اليمن: بنو عمل. قال:

فذكر الله وسمّى ونزل ... بمنزل ينزله بنو عمل

لا ضفف يشغله ولا ثقل ويقال للذين يعملون بأيديهم في طين وبناء ونحوه: العملة. وإنه لحسن العملة. ويقال: من الذي عمّل عليكم أي نصب عاملاً. والرجل يعتمل لنفسه ويستعمل غيره. ويعمل رأيه. ويتعمّل في حاجات المسلمين أي يتعنّى ويجتهد. وأنشد سيبويه:

إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوماً على من يتّكل

بمعنى إن لم يعلم. وأنشد الجاحظ لبشامة بن الغرير:

وجدت أبي فيهم وجدّي كلاهما ... يطاع ويؤتى أمره وهو محتبى

فلم أتعمل للسيادة فيهم ... ولكن أتتني طائعاً غير متعب

وناقة عملة وعمّالة ويعملة: فارهة. قال عبد الله ابن رواحة:

يا زيد زيد اليعملات الذبل

وأراد الجعدي بقوله:

وترقبه بعاملة قذوف ... سريع طرفها قلق قذاها

العين. وخانت المطهم عوامله أي قوائمه، الواحدة: عاملة. وتقول: الرمح بعامله، والفرس بعوامله.

عمل: قال الله عز وجل في آية الصَّدَقات: والعامِلِين عليها؛ هم

السُّعاة الذين يأْخذون الصَّدَقات من أَربابها، واحدهم عامِلٌ وساعٍ. وفي

الحديث: ما ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة عامِلي صَدَقةٌ؛ أَراد بعياله

زَوْجاتِه، وبعامِله الخَلِيفة بعده، وإِنما خَصَّ أَزواجَه لأَنه لا يجوز

نكاحُهُن فجَرَت لهنَّ النفقةُ فإِنهن كالمُعْتَدَّات. والعامِلُ: هو

الذي يتوَلَّى أُمور الرجل في ماله ومِلْكِه وعمَلِه، ومنه قيل للذي

يَسْتَخْرج الزكاة: عامِل. والعَمَل: المِهْنة والفِعْل، والجمع أَعمال، عَمِلَ

عَمَلاً، وأَعْمَلَه غَيرهُ واسْتَعْمَله، واعْتَمَل الرجلُ: عَمِلَ

بنفسه؛ أَنشد سيبويه:

إِنَّ الكَرِيمَ، وأَبِيك، يَعْتَمِل

إِنْ لم يَجِدْ يوماً على مَنْ يتَّكِل،

فيَكْتَسِي مِنْ بَعْدِها ويكتحِل

أَراد مَنْ يَتَّكِلُ عليه، فحذف عليه هذه وزاد عَلى متقدِّمةً، أَلا

ترى أَنه يَعْتَمُِل إِنْ لم يَجِدْ من يَتَّكِل عليه؟ وقيل: العَمَلُ

لغيره والاعْتِمالُ لنفسه؛ قال الأَزهري: هذا كما يقال اخْتَدَم إِذا خَدَم

نَفْسَه، واقْتَرَأَ إِذا قَرَأَ السلامَ على نفسه. واسْتَعْمَلَ فلان

غيرَه إِذا سَأَله أَن يَعْمَل له، واسْتَعْمَلَه: طَلَب إِليه العَمَل.

واعْتَمَل: اضطرب في العَمَل. واسْتُعْمِل فلان إِذا وَليَ عَمَلاً من

أَعْمالِ السلطان. وفي حديث خيبر: دَفَع إِليهم أَرْضَهُم على أَن

يَعْتَمِلوها من أَموالهم؛ الاعْتمال: افتعال من العَمَل أَي أَنهم يَقُومون بما

يُحْتاج إِليه من عِمارة وزراعة وتَلقيح وحِرَاسة ونحو ذلك. وأَعْمَلَ فلان

ذِهْنَه في كذا وكذا إِذا دَبَّره بفهمه. وأَعْمَل رَأْيَه وآلَتَه

ولِسانَه واسْتَعْمَله: عَمِل به. قال الأَزهري: عَمِلَ فلان العَمَلَ

يَعْمَلُه عَمَلاً، فهو عامِلٌ، قال: ولم يجيء فَعِلْتُ أَفْعَلُ فَعَلاً

متعدِّياً إِلا في هذا الحرف، وفي قولهم: هَبِلَتْه أُمُّه هَبَلاً، وإِلاَّ

فسائر الكلام يجيء على فَعْلٍ ساكن العين كقولك سَرِطْتُ اللُّقْمَة

سَرْطاً، وبَلِعْته بَلْعاً وما أَشبهه. ورجلٌ عَمُولٌ إِذا كان كَسُوباً. ورجل

عَمِلٌ: ذو عَمَلٍ؛ حكاه سيبويه؛ وأَنشد لساعدة بن جُؤَبَّة:

حَتى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ،

باتت طِراباً، وبات اللَّيْلَ لم يَنَمِ

نَصَب سيبويه مَوْهِناً بعَمِل

(* قوله «نصب سيبويه موهناً بعمل» هي

عبارة المحكم، وفي المغني: وردّ على سيبويه في استدلاله على إِعمال فعيل

بقوله: حتى شآها كليل) ودَفَعَه غيرُه من النحويين فقال: إِنما هو ظرف، وهذا

حَسَنٌ منه لأَنه إِنما يُحْمَل الشيء على إِعْمال فَعِلٍ إِذا لم يوجد

من إِعْماله بُدٌّ. ورجل عَمُولٌ: بمعنى رجل عَمِلٌ أَي مطبوع على

العَمَل. وتَعَمَّل فلان لكذا، والتعميل: تولية العَمَل. يقال: عَمَّلْت فلاناً

على البصرة؛ قال ابن الأَثير: قد يكون عَمَّلْته بمعنى وَلَّيته وجعلته

عامِلاً؛ وأَما ما أَنشده الفراء للبيد:

أَو مِسْحَل عَمِل عِضادَة سَمْحَجٍ،

بَسَراتِها نَدَبٌ له وكُلوم

فقال: أَوقع عَمِل على عِضادَة سَمْحَج، قال: ولو كانت عامِل لكان

أَبْيَنَ في العربية، قال الأَزهري: العِضَادة في بيت لبيد جمع العَضُد،

وإِنما وَصَفَ عَيْراً وأَتانه فجعل عَمِل بمعنى مُعْمِل

(* قوله «فجعل عمل

بمعنى معمل إلخ» عبارة التهذيب في ترجمة عضد ويقال: فلان عضد فلان وعضادته

ومعاضده إِذا كان يعاونه ويرافقه، وقال لبيد: أَو مسحل سنق عضادة إلخ ثم

قال في تفسيره: يقول هو يعضدها، يكون مرة عن يمينها ومرة عن يسارها لا

يفارقها) أَو عامِل، ثم جعله عَمِلاً، والله أَعلم. واسْتَعْمَل فلان

اللَّبِنَ إِذا ما بَنى به بِناءً.

والعَمِلةُ: العَمَلُ، إِذا أَدخلوا الهاء كسروا الميم. والعَمِلَة

والعِمْلة: ما عُمِلَ. والعِمْلة: حالَةُ العَمَل. ورَجُلٌ خبيثُ العِمْلة

إِذا كان خبيث الكسب. وعِمْلةُ الرجل: باطِنَته في الشرِّ خاصة، وكلُّه من

العَمَل. وقالت امرأَة من العرب: ما كان لي عَمِلَةٌ إِلا فسادُكم أَي ما

كان لي عَمَلٌ. والعِمْلَة والعُمْلَةُ والعَمالة والعُمالة والعمالة؛

الأَخيرة عن اللحياني، كله: أَجْرُ ما عُمِل. ويقال: عَمَّلْت القومَ

عُمالَتَهم إِذا أَعطيتهم إياها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لابن

السَّعْدي: خُذْ ما أُعْطِيتَ فإِنِّي عَمِلْتُ على عَهْد رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، فَعَمَّلَني أَي أَعطاني عُمالتي وأُجْرَةَ عَمَلي، يقال

منه: أَعْملته وعَمَّلْته. قال الأَزهري: العُمالة، بالضم، رِزْقُ العامِلِ

الذي جُعِل له على ما قُلِّد من العَمَل.

وعامَلْتُ الرجلَ أُعامِلُه مُعامَلةً، والمُعامَلة في كلام أَهل

العراق: هي المُساقاة في كلام الحِجازيين. والعَمَلة: القومُ يَعْمَلون

بأَيديهم ضروباً من العَمَل في طين أَو حَفْرٍ أَو غيره. وعامَلَه: سامَه

بعَمَلٍ.

والعامِلُ في العربية: ما عَمِلَ عَمَلاً مَّا فرفَعَ أَو نَصَب أَو

جَرَّ، كالفِعْل والناصب والجازم وكالأَسماء التي من شأْنها أَن تَعْمَلَ

أَيضاً وكأَسْماء الفِعْل، وقد عَمِلَ الشيءُ في الشيء: أَحْدَثَ فيه نوعاً

من الإِعراب.

وعَمِلَ به العِمِلِّين: بالَغ في أَذاه وعَمِلَه به، وحكى ابن

الأَعرابي: عَمِلَ به العِمْلِين، بكسر العين وسكون الميم؛ وقال ثعلب: إِنما هو

العِمَلِين، بكسر العين وفتح الميم وتخفيفها.

ويقال: لا تَتَعَمَّلْ في أَمْر كذا كقولك لا تَتَعَنَّ. وقد تَعَمَّلْت

لك أَي تَعَنَّيْت من أَجلك؛ قال مُزَاحم العُقَيلي:

تَكادُ مَغانِيها تَقُولُ من البِلى

لِسائِلها عن أَهْلِها؛ لا تَعَمَّل

أَي لا تَتَعَنَّ فليس لَكَ فَرَجٌ في سؤالك. وقال أَبو سعيد: سَوْفَ

أَتَعَمَّل في حاجتك أَي أَتَعَنَّى؛ وقول الجعدي يصف فرساً:

وتَرْقبُهُ بعامِلَةٍ قَذُوفٍ،

سَرِيعٍ طَرْفُها قَلِقٍ قَذَاها

أَي تَرْقُبه بعين بعيدة النَّظَر.

واليَعْمَلَة من الإِبل: النَّجِيبة المُعْتَمَلة المطبوعة على العَمَل،

ولا يقال ذلك إِلا للأُنثى؛ هذا قول أَهل اللغة، وقد حكى أَبو علي

يَعْمَلٌ ويَعْمَلة. واليَعْمَلُ عند سيبويه: اسم لأَنه لا يقال جَمَلٌ

يَعْمَلُ عند سيبويه: اسم لأَنه لا يقال جَمَلٌ يَعْمَلٌ ولا ناقة يَعْمَلَةٌ،

إِنما يقال يَعْمَلٌ ويَعْمَلة، فيُعْلَم أَنه يُعْنى بهما البعير

والناقة، ولذلك قال لا نَعلَم يَفْعَلاً جاء وصفاً، وقال في باب ما لا ينصرف:

إِن سميته بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلة فَحَجِّرْ بلفظ الجمع أَن يكون صفة

للواحد المذكر، وبعضهم يَرُدُّ هذا ويَجْعَلَ اليَعْمَلَ وصفاً. وقال كراع:

اليَعْمَلَة الناقة السريعة اشتق لها اسم من العَمَل، والجمع يَعْمَلات؛

وأَنشد ابن بري للراجز:

يا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّل،

تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ، فانْزِل

قال: وذكر النحاس في الطبقات أَن هذين البيتين لعبد الله بن رَوَاحة.

وناقة عَمِلَةٌ بَيِّنة العَمالة: فارهة مثل اليَعْمَلة، وقد عَمِلَتْ؛

قال القَطامِيّ:

نِعْمَ الفَتى عَمِلَتْ إِليه مَطِيَّتي،

لا نَشْتَكي جَهْدَ السِّفار كلانا

وحَبْلٌ مُسْتَعْمَلٌ: قد عُمِل به ومُهِن. ويقال: أَعْمَلْت الناقةَ

فَعَمِلَت. وفي الحديث: لا تُعْمَلُ المَطِيُّ إِلا إِلى ثلاثة مساجد أَي

لا تُحَثُّ ولا تُساق؛ ومنه حديث الإِسْراء والبُراق: فعَمِلَتْ

بأُذُنَيْها أَي أَسرعت لأَنها إِذا أَسْرَعَتْ حَرَّكت أُذُنيها لشدَّة السير.

وفي حديث لقمان: يُعْمِل الناقةَ والسَّاقَ،؛ أَخبر أَنه قَوِيٌّ على السير

راكباً وماشياً، فهو يجمع بين الأَمرين، وأَنه حاذِقٌ بالرُّكُوب

والمَشْي. وعَمِلَ البَرْقُ عَمَلاً، فهو عَمِلٌ: دامَ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة

وأَنشد:

حَتى شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ

وعُمِّلَ فلان على القوم: أُمِّرَ.

والعَوامِلُ: الأَرجل؛ قال الأَزهري: عَوامِلُ الدابة قوائمه، واحدتها

عامِلة. والعَوامِل: بَقَر الحَرْث والدِّياسة. وفي حديث الزكاة: ليس في

العَوامِل شيء؛ العَوامِل من البقر: جمع عاملة وهي التي يُسْتَقى عليها

ويُحْرَث وتستعمل في الأَشغال، وهذا الحكم مطَّرد في الإِبل. وعامِلُ

الرُّمح وعامِلته: صَدْرُه دون السِّنان ويجمع عَوامِل، وقيل: عامِلُ الرُّمْح

ما يَلي السِّنان، وهو دون الثَّعْلب.

وطريق مُعْمَلٌ أَي لحْبٌ مسلوك، وحكى اللحياني: لم أَرَ النَّفَقة

تَعْمَل كما تَعْمَل بمكة، ولم يُفَسِّره إِلاَّ أَنه أَتبعه بقوله: وكما

تُنْفَق بمكة، فعسى أَن يكون الأَول في هذا المعنى:

وعَمَلٌ: اسم رجل؛ قالت امرأَة تُرَقِّص ولدها:

أَشْبِهْ أَبا أُمِّك، أَو أَشبِهْ عَمَل،

وارْقَ إِلى الخَيرات زَنْأً في الجَبَل

قال ابن بري: قال أَبوه زيد الذي رَقَّصه هو أَبو وهو قيس

بن عاصم، واسم الولد حكيم، واسم أُمه منفوسة بنت زَيْد الخَيْل؛ وأَما

الذي قالته أُمه فيه فهو:

أَشْبِهْ أَخي، أَو أَشبِهَنْ أَباكا،

أَمَّا أَبي فَلَنْ تَنالَ ذاكا،

تَقْصُرُ أَن تَنالَهُ يَداكا

قال الأَزهري: والمسافرون إِذا مَشَوْا على أَرجلهم يُسَمَّوْن بني

العَمَل؛ وأَنشد الأَصمعي:

فذَكَرَ اللهَ وسَمَّى ونَزَل

(* قوله «ونزل» قال في التهذيب: أي أقام بمنى).

بِمَنْزِل يَنْزِله بَنُو عَمَل،

لا ضَفَفٌ يَشْغَلُه ولا ثَقَل

وبنو عامِلة وبنو عُمَيْلة: حَيَّان من العرب؛ قال الأَزهري: عاملة

قبيلة إِليها يُنْسَب عَدِيُّ بن الرِّقاع العامِليُّ، وعامِلة حيٌّ من

اليمن، وهو عاملة بن سَبإٍ، وتزعم نُسَّاب مُضَر أَنهم من ولد قاسط؛ قال

الأَعشى:

أَعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبِين

إِلى غَيْرِ والدِكِ الأَكْرم؟

ووالِدُكُم قاسِطٌ، فارْجِعوا

إِلى النسب الأَتْلَد الأَقْدَم

وعَمَلى: موضع. وفي الحديث: سئل عن أَولاد المشركين فقال: الله أَعلم

بما كانوا عاملين؛ روى ابن الأَثير عن الخطابي قال: ظاهر هذا الكلام يوهم

أَنه لم يُفْتِ السائل عنهم وأَنه رد الأَمر في ذلك إِلى علم الله عز وجل،

وإِنما معناه أَنهم مُلْحَقون في الكفر بآبائهم، لأَن الله تعالى قد علم

أَنهم لو بَقُوا أَحياءً حتى يَكْبَروا لعَمِلوا عَمَلَ الكفَّار، ويدل

عليه حديث عائشة، رضي الله عنها: قلت فذراريّ المشركين؟ قال: هم من

آبائهم، قلت: بِلا عَملٍ، قال: الله أَعلم بما كانوا عاملين؛ وقال ابن المبارك

فيه: إِن كل مولود إِنما يُولَد على فِطرته التي وُلد عليها من الــسعادة

والشقاوة وعلى ما قُدِّر له من كفر وإِيمان، فكلٌّ منهم عامِلٌ في الدنيا

بالعمل المشاكل لفِطْرته وصائر في العاقبة إِلى ما فُطِر عليه، فمن

علامات الشقاوة للطفل أَن يُولَد بين مُشْرِكَين فيحْمِلانه على اعتقاد

دينهما ويُعَلِّمانه إِياه، أَو يموت قبل أَن يَعْقِل ويَصِف الدين فيُحْكَم

له بحُكم والديه إِذ هو في حكم الشريعة تَبَعٌ لهما، وهذا فيه نظر لأَنا

رأَينا وعلمنا أَن ثَمَّ مَن ولد بين مُشْركَين وحملاه على اعتقاد دينهما

وعَلَّماه، ثم جاءت له خاتمة من إِسلامه ودينه تَعُدُّه من جملة المسلمين

الصالحين، وأَما الذي في حديث الشَّعْبي: أَنه أُتي بشراب مَعْمول،

فقيل: هو الذي فيه اللَّبن والعَسل والثَّلج.

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنتُه وأَحزَنْتُه فَحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزله "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.
} Twitter/X
Please support The Arabic Lexicon by donating on the home page to help cover server costs (note: the previous text here was outdated).
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.