Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سري

خَطف

Entries on خَطف in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَطف
) خَطِفَ الشَّيْءَ، كَسَمِعَ، يَخْطَفُه، خَطْفاً، وَهِي اللُّغَةُ الجَيِّدَةُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي التَّهْذِيبِ، وَهِي القِرَاءَةُ الجَيِّدَةُ، وَفِيه لُغَةٌ أُخْرَى حَكاهَا الأَخْفَشُ، وَهِي: خَطَفَ، يَخْطِفُ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، أَو هذِه قَلِيلَةٌ، أَو رَدِيئَةٌ لَا تَكادُ تُعْرَفُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ قَالَ: وَقد قَرَأَ بهَا يُونُسُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَخْطِفُ أَبْصَارَهُمْ.
قلتُ: وأَبو رَجاء، ويَحْيَى بنِ وَثَّابٍ، كَمَا فِي العُبَابِ، ومُجَاهِد، كَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنا: اسْتَلَبَهُ، وَقيل: أَخَذَهُ فِي سُرْعَةٍ واسْتِلابٍ، ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن أَقَانِيمِ التَّعْلِيمِ للخُوَيِّيّ تِلْمِيذِ الفَخْرِ الرَّازِيِّ، أَنَّ خَطِفَ، كَفَرِحَ، يَقْتَضِي التَّكْرارَ، والمَفْتُوحُ لَا يَقْتَضِيهِ، وَقَالَ شيخُنَا: وَهُوَ غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ لغَيْرِهِ، فَتأَمَّلْ. ومِن المَجَازِ: خَطِفَ الْبَرْقُ الْبَصَرَ، وخَطَفَهُ: ذَهَبَ بِهِ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: يَكَادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ، وَكَذَا الشُّعَاعُ، والسَّيْفُ، وكلُّ جِرْمٍ صَقِيلٍ، قَالَ: والهِندُوَانِيَّاتُ يَخْطَفْنَ الْبَصَرْ ومِن المَجَازِ: خَطِفَ الشَّيْطَانُ السَّمْعَ: اسْتَرَقَهُ، كاخْتَطَفَهُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: خَطَفَهُ، واخْتَطَفَهُ، كَمَا قَالُوا: نَزَعَهُ، وانْتَزَعَهُ، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالَى: إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ وَفِي حديثِ الجِنِّ: يَخْتَطِفُونَ) السَّمْعَ أَي: يَسْتَرِقُونَه ويَسْتَلِبُونَهُ. وخَاطِفُ ظِلِّهِ طَائِرٌ، قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ: يُقَال لَهُ: الرَّفْرَافُ، إِذا رَأَى ظِلَّهُ فِي الْمَاءِ أَقْبَلَ إِليه لِيَخْطَفَهُ، كَذَا فِي الصَّحاحِ، زَادَ فِي اللِّسَانِ: يَحْسِبُهُ صَيْداً، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للكُمَيْتِ:
(ورَيْطَةِ فِتْيَانٍ كَخَاطِفِ ظِلِّهِ ... جَعَلْتُ لَهُمْ مِنْهَا خِبَاءً مُمَدَّدَا)
والْخَاطِفُ: الذِّئْبُ، لاِسْتِلاَبِهِ الفَرِيسَةَ. وَفِي الحديثِ: نَهَى رسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم عَن الْخَطْفَة، وَهِي فِي الأَصْلِ لِلمَرَّةِ الوَاحِدَةِ، ثمَّ سُمِّيَ بهَا الْعُضْو الَّذِي يَخْتَطِفُهُ السَّبُعُ، أَو يَقْتَطِعُهُ الإِنْسَانُ مِن أَعْضَاءِ الْبَهِيمَةِ الْحَيَّةِ وَهِي مَيْتَةٌ، فإِنَّ كُلَّ مَا أُبِينَ مِن الحَيَوانِ وَهُوَ حَيٌّ مِن لَحْمٍ أَو شَحْمٍ فَهُوَ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَكَذَا مَا اخْتَطَفَ الذِّئْبُ مِن أَعْضَاءِ الشاةِ وَهِي حَيَّةٌ، مِنْ يَدٍ أَو رِجْلٍ، أَو اخْتَطَفَهُ الكلبُ مِن أَعْضَاءِ حَيَوَانِ الصَّيْدِ، مِن لَحْمٍ أَو غيرِه، والصَّيْدُ حَيٌّ، وأَصْلُ هَذَا أَنَّه صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ، رَأَى النَّاسَ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإِبِلِ، وأَلْيَاتِ الغَنَمِ، فيَأْكُلُونَهَا. خَطَفَى، كجَمَزَى: لَقَبُ حُذَيْفَةَ، جَدِّ جَرِيرٍ الشَّاعِرِ، وَهُوَ جَرِيرُ بنُ عَطِيَّةَ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرِ بنِ سَلَمَةَ بنِ عَوْفِ بنِ كُلَيْبِ بنِ يَرْبُوعِ ابنِ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ بن زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، لُقِّبَ بقَوْلِهِ: وعَنَقاً بَعْدَ الرَّسِيمِ خَطَفَى وَفِي الصِّحاحِ: لَقَبْ عَوْفٍ، وَهُوَ جَدُّ جَرِيرِ بنِ عَطِيَّةَ بنِ عَوْفٍ الشَّاعِرِ، سُمِّى بذلك لِقَوْلِهِ: وعَنَقاً بَعْدَ الْكَلاَلِ خَطَفَى انْتهى، والصَّوابُ مَا ذَكَرْنَاهُ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ، وحَكَاهُ ابنُ بَرِّيٍّ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وقَبْلَهُ: يَرْفَعْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا مَا أَسْدَفَا أَعْنَاقَ جِنَّانٍ وهَاماً رُجَّفَا وعَنَقاً. . إِلى آخِرِهِ. ويُرْوَى: خَيْطَفَى كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي النَّقائِضِ: خَيْطَفَى، أَي: سَرِيــعاً.
والخَطَفَى: السُّرْعَةُ فِي الْمَشْيِ، كأَنَّه يَخْتطِفُ فِي مِشْيَتِهِ عُنَقَهَ، أَي يَجْتَذِبُهُ، كالْخَيْطَفَى، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ حُذَيْفَةَ السَّابِقُ، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(هَوَى الْخَطَفَى لَمَّا اخْتَطَفْتُ دِمَاغَهُ ... كَمَا اخْتَطَفَ الْبَازِي الْخَشَاشَ المُقَارِعُ)
وَهُوَ جَمَلٌ خَيْطَفٌ، كَهَيْكَلٍ: سَرِيــعُ الْمَرِّ. وَقد خَطِفَ، كسَمِعَ، وضَرَبَ، يَخْطَفُ، ويَخْطِفُ، خَطَفاناً، هَكَذَا هُوَ بالتَّحْرِيكِ فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه: خَطْفاً، بالفَتْحِ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَانِ.
والْخَاطُوفُ: شِبْهُ الْمِنْجَلِ يُشَدُّ بِحِبَالَةِ الصَّيْدِ، كَذَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: فِي حِبَالَةِ الصَّائِدِ،)
فيُخْتَطَفُ بِه الظَّبْيُ.
وَفِي الحدِيثِ: صَحْفَةٌ فِيهَا خَطِيفَةٌ ومِلْبَنَةٌ الْخَطِيفَةُ، دَقِيقٌ يُذَرُّ عَلَيْهِ اللَّبَنُ، ثمَّ يُطْبَخُ، فيُلْعَقُ، ويُخْتَطَفُ بِالْمَلاَعِقِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الحَبُولاءُ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الخَطِيفَةُ عندَ العَرَبِ أَن تُؤْخَذَ لُبَيْنَةٌ فتُسَخَّنَ، ثمَّ يُذَرَّ عَلَيْهِ دَقِيقَةٌ، ثمَّ تُطْبَخَ، فيَلْعَقَها النَّاسُ، ويخْتَطِفُونَهَا فِي سُرْعَةٍ والخُطَّافُ، كَرُمَّانٍ: طَائِرٌ أَسْوَدُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ العُصْفُورُ الَّذِي تَدْعُوهُ العَامَّةُ: عُصْفُورَ الجَنَّةِ، والجَمْعُ: الخَطَاطِيفُ.
وَفِي حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لأَنْ أَكُونَ نَفَضْتُ يَدَيَّ مِنْ قُبُورِ بَنِيَّ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَقَعَ مِنِّي بَيْضُ الخُطّافِ فَيَنْكَسِرِ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ ذَلِك شَفَقَةً ورَحْمَةً. والخُطَّافُ أَيضاً: حَدِيدَةٌ حَجْنَاءُ، تكونُ فِي جَانِبَيِ الْبَكْرَةِ، فِيهَا الْمِحْوَرُ، تُعْقَلُ بهَا البَكْرَةُ مِن جَانِبِهَا، أَو كُلُّ حَدِيدَةٍ حَجْنَاءَ: خُطَّافٌ، والجَمْعُ: خَطَاطِيفُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الخُطَّافُ: هُوَ الَّذِي يَجْرِي فِي البَكْرَةِ إِذا كَانَ مِن خَشَبٍ فَهُوَ القَعْوُ، وَقَالَ النَّابِغَةُ:
(خَطَاطِيفُ حُجْنٌ فِي حِبَالٍ مَتِينَةٍ ... تُمَدُّ بِهَا أَيْدٍ إِلَيْكَ نَوَازِعُ)
الخُطَّافُ: فَرَسٌ كَانَ لرَجُلٍ يُقَال: لَهُ مَاعِز، فَرَّ يَوْمَ القِنْع مِن بني شَيْبَانَ، قَالَ مَطَرُ بنُ شَرِيكٍ الشَّيْبَانِيُّ:
(أَفْلَتَنَا يَعْدُو بِهِ سَابِحٌ ... يُلْهِبُ إِلْهابَ ضِرَامِ الحَرِيقْ)

(ومَر خُطَّافٌ علَى مَاعِزٍ ... والقَوْمُ فِي عِثْيَرِ نَقْعٍ وضِيقْ)
والخَطَّافُ، كَشَدَّادٍ: فَرَسٌ آخَرُ، وَهِي لعَمْرِو بنِ الحُمَامِ السُّلَمِيِّ، قَالَ فِيهِ زِيادُ بنُ هُرَيْرٍ التَّغْلَبِيُّ:
(تَرَكْنَا فَارِسَ الخَطَّافِ يَزْقُو ... صَدَاهُ بَيْنَ أَثْنَاءِ الفُرَاتِ)
تَوَلَّتْ عَنْهُ خَيْلُ بَنِي سُلَيْمٍ وَقد زَافَ الكُماةُ إِلى الكُمَاةِ ومِن المَجَازِ: رَجُلٌ أَخْطَفُ الْحَشَا، ومَخْطُوفُهُ: أَي ضَامِرُهُ، قَالَ سَاعِدَةُ الهُذَلِيُّ يَصِفُ وَعْلاً:
(مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَنْظُرُهَا ... مِنَ الْمَغَارِبِ مَخْطُوفُ الْحَشَا زَرِمُ)
الشُّدُوفُ: الشُّخُوصُ، والصَّوْمُ: شَجَرٌ. وَجَمَلٌ مَخْطُوفٌ: وُسِمَ سِمَةَ خُطَّافِ الْبَكَرَةِ، واسْمُ تِلْكَ السِّمَةِ: خُطَّافٌ، أَيضا، كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: بَعِيرٌ مُخْطَفُ الْبَطْنِ، وَكَذَا: حِمَارٌ مُخْطَفُ البَطْنِ، أَي: مَنْطَوِيهِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَو مُخْطَفُ الْبَطْنِ لاَحَتْهُ نَحَائِصُهُ ... بِالْقُنَّتَيْنِ كِلاَ لِيتَيْهِ مَكْدُومُ)

وخَطَافِ، كَقَطَامِ: هَضْبَةٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، ويُقَال: جَبَلٌ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. وخَطَافِ: اسْمُ: كَلْبَة مِن كِلابِ الصَّيْدِ، وَكَذَا كَسَابِ. ويُقَال: مَا مِن مَرَضٍ إِلاَّ وَله خُطْفٌ، بِالضَّمِّ: أَي يُبْرَأُ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبو صَفْوَانَ: يُقَال: اخْتَطَفَتْهُ كَذَا فِي الأَسَاسِ، وَفِي العُبَابِ: أَخْطَفَتْهُ الْحُمَّى، وَهُوَ نَصُّ اللِّحْيَانِيِّ، عَن أَبِي صَفْوَانَ، أَي: أَقْلَعَتْ عَنْهُ، وأَنْشَدَ:
(ومَا الدَّهْرُ إِلاَّ صَرْفُ يَوْمٍ وليَلَةٍ ... فَمُخْطِفَةٌ تُنْمِى ومُقْعِصَةٌ تُصْمِى)
وأَخْطَفَ الرَّمِيَّةَ: أَخْطَأَهَا، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ للشَّاعِر، وَهُوَ القُطَامِيُّ: وَانْقَضَّ قد فَاتَ الْعُيُونَ الطُّرَّفَا إِذَا أَصَابَ صَيْدَهُ أَو أَخْطَفَا وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: خَطَفْتُ الشَّيْءَ: أَخَذْتُه، وأَخْطَفْتُه: أَخْطَأْتُه، وأَنْشَدَ لِلْهُذَلِيِّ:
(تَنَاوَلُ أَطْرَافَ الْقِرَانِ وعَيْنُهَا ... كَعَيْنِ الْحُبَارَى أَخْطَفَتْهَا الأَجَادِلُ)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَرَّ يَخْطِفُ خَطْفاً مُنْكَراً: أَي مَرَّ مَرٍّ اسَرِيــعاً. وتَخَطَّفَه: اخْتَطَفَه، وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: ويُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ، وقَرَأَ الحَسَنُ: إِلاَّ مَنْ خَطَّفَ الْخَطْفَةَ، بالتَّشْدِيدِ، وأَصْلُهُ: اخْتَطَفَ، أُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ، وأُلْقِيَتْ حَرَكَتُهَا علَى الخاءِ، فَسَقَطَتِ الأَلِفُ، وقُرِىءَ: خِطِفَ بكَسْرِ الخاءِ والطاءِ، علَى إِتْبَاعِ كَسْرَةِ الخاءِ كَسْرَةَ الطَّاءِ، وَهُوَ ضعيفٌ جِداً.
قلتُ: وَهِي أَيضاً رِوايَةٌ عَن الحَسَنِ، وقَتادَةَ، والأَعْرَجِ، وابنِ جُبَيْرٍ.
قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَفِيه وَجْهَانِ: أَحدُهما: أَن يكونُوا كَسَرُوا الخاءَ لاِنْكِسَارِ الطَّاءِ، لِلْمُطابَقَةِ واتِّفاقِ الحَرَكَتَيْنِ، والثانِي: أَنْ يُرِيدُوا: اخْتَطَفَ، فيُسْتَثْقَلُ اجْتِمَاعُ التَّاءِ والطاءِ، مُبَيَّنةً ومُدْغَمَةً، فتُحْذَفُ التَّاءُ، ثمَّ يُكْرَه الالْتِباسُ فِي قَوْلِهِمْ: اخْطِفْ، بالأَمْرِ، إِذا قَالَ: اخْطِفْ هَذَا يَا رَجُلُ، فتُحْذَفُ الأَلِفُ، لأَنَّها ليستْ مِن نَفْسِ الكلمةِ، وتُتْرَكُ الكَسْرَةُ الَّتِي كانتْ فِيهَا الخاءِ، لأَنَّه لَا يُبْتَدَأُ بسَاكِنٍ، ثمَّ تَتْبَعُ الطَّاءُ كَسْرَةَ الخَاءِ.
ورُوِيَ عَن الحَسَنِ أَنَّه قَرَأَ: يِخِطِّفُ أَبْصَارَهُمْ، بكَسْرِ الخاءِ وتَشْدِيدِ الطاءِ مَعَ الكَسْرِ، وقَرَأَهَا: يَخَطِّفُ بفَتْحِ الخاءِ وكَسْرِ الطاءِ وتَشْدِيدِها، فمَن قَرَأَ يَخَطِّفُ فالأَصْلُ يَخْتَطِفُ، ومضن كَسَرَ الخاءِ فلِسُكونِهَا وسُكُونِ الطاءِ، وَهَذَا قَوْلُ البَصْرِيِّينَ، وَقد نَازَعَهم الفَرَّاءُ فِي ذَلِك، وَرَدَّ عَلَيْهِ الزَّجّاجُ، وقَوَّى قَوْلَ البَصْرِيِّينَ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي تَفْسِيرِه. والخَطْفَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدُ. والرَّضْعَةَ القَلِيلَةُ، يأْخُذُهَا الصَّبِيُّ مِن الثَّدْيِ بسُرْعَةٍ.)
والخَطِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: الاخْتِلاسُ. وسَيْفٌ مِخْطَفٌ: يَخْطِفُ البَصَرَ بلَمْعِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ: ونَاطَ بالدَّفِّ حُسَاماً مِخْطَفَا والخَاطِفُ: البَرْقُ يَأْخُذُ بالأَبْصَارِ. والخَطَّافُ، كشَدَّادٍ: الشَّيْطانُ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عليٍّ: نَفَقَتُكَ رِياءٌ وسُمْعَةٌ لِلْخَطَّافِ وَقيل: هُوَ كرُمَّانٍ، علَى أَنه جَمْعُ خَاطِفٍ، أَو تَشْبِيهاً بالخُطَّاف، لِكَلُّوبِ الحَدِيد. والخَيْطَفُ، كحَيْدَرٍ: سُرْعَةُ انْجِذَابِ السَّيْرِ، ويُقَال: عَنَقٌ خَيْطَفٌ. ومَخَالِيبُ السِّباعِ: خَطاطِيفُها، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقد نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وخَطَاطِيفُ الأَسَدِ: بَرَاثِنُهُ، شُبِّهَتْ بالحَدِيدِ لِحُجْنَتِهَا، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ: إِذَا عَلِقَتْ قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّهِرَأَى الْمَوْتَ رَأْىَ الْعَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرَا والخُطَّافُ، كرُمَّانٍ: الرَّجُلُ اللِّصُّ الفَاسِقُ، قَالَ أَبو النَّجْمِ: واسْتَصْبَحُوا كُلَّ عَمٍ أُمِّيِّ مِنْ كُلِّ خُطَّافٍ وأَعْرَابِيِّ وأَمَّا قَوْلُ تِلْكَ المَرْأَةِ لجَرِيرٍ: يَا ابْنَ خُطَّافٍ، فإِنَّمَا قَالَتْهُ لَهُ هَازِئَةً بِهِ. والخُطُفُ، بالضَّمِّ، وبضَمَّتَيْنِ: الضُّمْرُ، وخِفَّةُ لَحْمِ الجَنْبِ. وإِخْطَافُ الْحَشَى: انْطِوَاؤُهُ. وفَرَسٌ مُخَطُ الْحَشَى: إِذا كانَ لاَحِقَ مَا خَلْفَ المَحْزِمِ مِنْ بَطْنِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ورَجُلٌ مُخْطَفٌ، ومَخْطُوفٌ، وأَخْطَفَ الرَّجُلُ: مَرِضَ يَسِيراً ن ثُمَّ بَرَأَ سَرِيــعاً. وقالَ أَبو الخَطَّابِ: خَطِفَتِ السَّفِينَةُ، وخَطَفَتْ: أَي سَارَتْ، يُقَال: خَطِفَت اليومَ مِن عُمَانَ، أَي سَارَتْ.
ويُقَال: أَخْطَفَ لي مِن حَدِثِهِ شَيْئاً ثُمَّ سَكَتَ، وَهُوَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ فِي الحَدِيثِ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ، فيَقْطَعُ حَدِيثَهُ، وَهُوَ الإِخْطَافُ. والخَيَاطِفُ: المَهَاوِي، واحدُهَا: خَيْطَفٌ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وَقد رُمْتَ أَمْراً يَا مُعَاوِيَ دُونَهُ ... خَيَاطِفُ عِلْوَدٍّ صِعَابٌ مَرَاتِبُهْ)
والخُطُفُ، والخُطَّفُ جمِيعاً، مِثْلُ الجُنونِ، قَالَ أُسَامَةُ الهُذَلِيُّ:
(فَجَاءَ وقَد أَوْجَتْ مِنَ الْمَوْتِ نَفْسُهُ ... بِهِ خُطُفٌ قد حَذَّرَتْهُ الْمَقَاعِدُ)
ويُرْوَى: خُطَّفٌ فإِمَّا أَن يكونَ جَمعاً كضُرَّبٍ، أَو مُفْرَداً. والإِخْطَافُ فِي الخَيْلِ: عَيْب، وَهُوَ ضِدُّ الانْتِفَاخِ، وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: الإِخْطَافُ فِي الخَيْلِ: صِغَر الجَوْفِ، وأَنْشَدَ: لَا دَنَنٌ فِيهِ ولاَ إِخْطَافُ وأَخْطَفَ السَّهْمُ: اسْتَوَى. وسِهَامٌ خَوَاطِفُ: خَوَاطِىءُ، قَالَ:)
(تَعَرَّضْنَ مَرْمَى الصَّيْدِ ثُمَّ رَمَيْنَنَا ... مِنَ النَّبْلِ لاَ بِالطَّائِشَاتِ الْخَوَاطِفِ)
وَهُوَ علَى إِرَادَةِ المُخْطِفَاتِ. ويُقَال: هَذَا سَيْفٌ يَخْطِفُ الرَّأْسَ، وَهُوَ مَجَازٌ. والحَكَمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خُطَّافٍ، كرُمّانٍ، أَبو سَلَمَةَ، عَن الزُّهْرِيِّ، مُتَّهَمٌ. وكشَدَّادٍ: غَالِبُ بنُ خَطَّافٍ القَطَّانُ، عَن الحَسَنِ.

نَعَشَ

Entries on نَعَشَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(نَعَشَ)
(هـ) فِيهِ «وَإِذَا تَعِسَ فَلَا انْتَعَشَ» أَيْ لَا ارْتَفَع، وَهُوَ دُعاء عَلَيْهِ. يُقَالُ:
نَعَشَهُ اللَّه يَنْعَشُهُ نَعْشاً إِذَا رَفَعَه. وانْتَعَشَ العاثِر، إِذَا نَهَضَ مِنْ عَثْرِته، وَبِهِ سُمِّي سَريــر الميتِ نَعْشاً لِارْتِفَاعِهِ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ميِّت مَحْمُول فَهُوَ سَريــر.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «انْتَعِشْ نَعشَكَ اللَّه» أَيِ ارتفِع.
[هـ] وَحَدِيثُ عَائِشَةَ «فانْتاشَ الدِّينَ بِنَعْشِهِ» أَيِ استدْرَكَه بِإِقَامَتِهِ مِنْ مَصْرَعِه. وَيُرْوَى «انْتاشَ الدِين فَنَعَشَهُ» بِالْفَاءِ، عَلَى أَنَّهُ فِعل.
وَحَدِيثُ جَابِرٍ «فانْطَلَقْنا بِهِ نَنْعَشُهُ» أَيْ نُنْهِضُه ونُقَوِّي جَأشَه.

سَرَى

Entries on سَرَى in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَرَى)
(س هـ) فِيهِ «يَرُدُّ مُتَــسَرِّيــهِمْ عَلَى قَاعدهم» الْمُتَــسَرِّي: الَّذِي يَخْرج فِي الــسَّريَّــة، وَهِيَ طائفةٌ مِنَ الجَيش يبلغُ أَقْصَاهَا أربَعمائة تُبْعث إِلَى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايَا، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يكونُون خُلاصةَ العسْكر وخيارَهم، مِنَ الشَّيء الــسَّرِيِّ النَّفِيس. وَقِيلَ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ ينْفذُون سِرًّا وخُفْية، وَلَيْسَ بالوجْه، لِأَنَّ لامَ السِّرِّ رَاءٌ، وَهَذِهِ ياءٌ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِمَامَ أَوْ أميرَ الجَيش يَبْعثُهم وَهُوَ خارجٌ إِلَى بِلَادِ العدُوّ، فَإِذَا غَنِموا شَيْئًا كَانَ بَينَهم وبينَ الْجَيْشِ عامَّة، لِأَنَّهُمْ رِدْءٌ لَهُمْ وفِئةٌ، فأمَّا إِذَا بَعَثهم وَهُوَ مُقيم، فَإِنَّ القَاعِدين مَعَهُ لَا يُشاَركونَهم فِي المَغْنم، فَإِنْ كانَ جعَل لَهُمْ نَفَلا مِنَ الغَنِيمة لَمْ يَشْرَكْهم غيرُهم فِي شيءٍ مِنْهُ عَلَى الوَجْهَين مَعًا.
وَفِي حَدِيثِ سعدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَا يَسِير بِالــسَّرِيَّــةِ» أَيْ لَا يَخْرُجُ بنَفْسه مَعَ الــسَّرِيَّــةِ فِي الْغَزْوِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَسِيرُ فِينَا بالسِّيرة النفيسَه.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ «فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ سَرِيّــاً» أَيْ نَفِيساً شَرِيفاً. وَقِيلَ سَخِيّاً ذَا مُرُوءة، وَالْجَمْعُ سَرَاةٌ بِالْفَتْحِ عَلَى غَير قِيَاسٍ، وَقَدْ تُضَم السِّينُ، وَالِاسْمُ مِنْهُ السرْوُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ قَالَ لأصْحابه يَوْمَ أُحُدٍ: الْيَوْمَ تُسَرُّونَ» أَيْ يُقْتل سَرِيُّــكُمْ، فقُتل حمزةُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لمَّا حضَر بَنِي شَيْبَانَ وَكَلَّمَ سَرَاتَهُمْ ومنهمُ المُثَنَّى بْنُ حارِثَة» أَيْ أشرافَهم.
وتُجمع السَّرَاة عَلَى سَرَوَاتٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ «قَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ وقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ» أَيْ أشْرَافهم.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ مرَّ بالنَّخَع فَقَالَ: أَرَى السَّرْوَ فِيكُمْ مُتَربِّعا» أَيْ أَرَى الشَّرف فِيكُمْ مُتَمَكِّناً.
وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ «لَئِنْ بَقِيت إِلَى قَابِلٍ ليَأتِيَنّ الرَّاعي بِسَرْو حِمْيَرَ حَقُّه لَمْ يعرَقْ جَبينه فِيهِ» السَّرْوُ: مَا انْحدَر مِنَ الْجَبَلِ وَارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي فِي الْأَصْلِ: والسَّرْوُ أَيْضًا مَحَلَّةُ حمْير.
وَمِنْهُ حَدِيثُ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ «فصَعِدُوا سَرْواً» أَيْ مُنْحدِراً مِنَ الْجَبَلِ. وَيُرْوَى حَدِيثُ عُمَرَ «ليَأتِيَنَّ الرَّاعي بِسَرَوَات حِمْيَرَ» والمعروفُ فِي واحدِ سَرَوَاتٍ سَرَاةٌ، وسَرَاةُ الطَّرِيقِ: ظَهْرُهُ ومُعظَمُه.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَوَاتُ الطُّرق» أَيْ لَا يتوسَّطْنها، وَلَكِنْ يَمِشين فِي الْجَوَانِبِ. وسَرَاةُ كُلِّ شَيْءٍ ظَهْره وَأَعْلَاهُ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فمسَح سَرَاةُ البَعير وذِفْراه» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «كَانَ إِذَا الْتَاثَتْ راحِلة أحدِنا طَعَن بِالسُّرْوَةِ فِي ضَبْعِها» يُرِيدُ ضَبْع النَّاقَةِ. والسُّرْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ: النَّصلُ الْقَصِيرُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أنَّ الولِيد بنَ المُغيرة مرَّ به فأشار إلى قدمه، فأصابته سُرْوَةٌ سِرْوَةٌ فَجَعَلَ يْضرِب سَاقَهُ حَتَّى مَاتَ» .
(هـ) وَفِيهِ «الحساَ يَسْرُو عَنْ فُؤَاد السَّقِيمِ» أَيْ يَكْشِف عَنْ فُؤَاده الْأَلَمَ ويُزِيله.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِذَا مَطَرت- يَعْنِي السحابةَ- سُرِّيَ عَنْهُ» أَيْ كُشِف عَنْهُ الخوفُ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ هَذِهِ اللَّفظَة فِي الْحَدِيثِ، وَخَاصَّةً فِي ذِكْرِ نُزُول الْوَحْيِ عَلَيْهِ، وكُلّها بِمَعْنَى الكشفِ والإزالةِ. يُقَالُ سَرَوْتُ الثَّوْبَ وسرَيْــته إِذَا خَلَعته. والتَّشديد فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ «يَشْتَرِطُ صاحبُ الْأَرْضِ عَلَى المُساقى خَمَّ الْعَيْنِ وسِرْوَ الشِّرْب» أَيْ تَنْقِيه أنْهاره وسَوَاقيه. قَالَ القُتيبي: أحْسُبه مِنْ قَوْلِكَ سَرَوْتُ الشَّيْءَ إِذَا نَزَعْته.
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «قَالَ لَهُ: مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟» السُّرَى: السَّيرُ بِاللَّيْلِ، أَرَادَ مَا أَوْجَبَ مجيئَك فِي هَذَا الْوَقْتِ. يُقَالُ سَرَى يَــسْرِي سُرًى، وأَسْرَى يُــسْرِي إِسْرَاءً، لُغَتان. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالسَّبْعِينَ مِنْ قَوْمِهِ «ثُمَّ تبرُزُون صبيحةَ سَارِيَةٍ» أَيْ صَبِيحة لَيْلَةٍ فِيهَا مَطَر. والسَّارِيَةُ: سَحَابَةٌ تُمطر لَيْلًا، فاعِلة، مِنَ السُّرَى: سَيْرِ اللَّيْلِ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ. وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
تَنْفِى الرِّياحُ القَذى عَنْهُ وأفْرَطَه ... مِنْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٌ يَعاَلِيلُ
(س) وَفِيهِ «نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ السَّوَارِي» هِيَ جَمْعُ سَارِيَةٍ وَهِيَ الأُسطُوَانة. يُرِيدُ إِذَا كَانَ فِي صَلَاةِ الجماعَةِ لِأَجْلِ انْقِطاع الصَّفِّ.

الرّجْعَة

Entries on الرّجْعَة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الرّجْعَة: اسْم من رَجَعَ يرجع رُجُوعا بِكَسْر الرَّاء. وَفتحهَا افصح وَالرَّجْعَة فِي الطَّلَاق أَن يطْلب فِي الْعدة بَقَاء النِّكَاح الْقَائِم ودوامه على مَا كَانَ. وَالرَّجْعَة عِنْد أَصْحَاب الدعْوَة هِيَ رُجُوع الْعَمَل على الْعَامِل بِالْهَلَاكِ أَو الْمضرَّة. وَعند أَرْبَاب النُّجُوم هِيَ رُجُوع الْكَوْكَب إِلَى مَا مر عَلَيْهِ من الطّرق فَيكون كل من الرُّجُوع ثمَّ الْعود إِقَامَة وَسُكُون لما تقرر فِي مَوْضِعه أَنه لَا بُد بَين كل حركتين من السّكُون وَإِذا يعود إِلَى مروره الأول يكون سريــع السّير. فَإِذا كَانَ مُقيما يقوم أَمر السَّائِل ويتوقف وَإِذا كَانَ سريــع السّير يحصل أمره عَن قريب وَإِذا كَانَ فِي الرّجْعَة فَلَا يحصل أمره أصلا. أَقُول لَو كَانَ بَين رُجُوع كَوْكَب وَعوده سُكُون لزم السّكُون على الْفلك وَهُوَ بَاطِل قطعا لما تقرر أَن الْفلك متحرك دَائِما. وَالْحَاصِل أَنه يلْزم حِينَئِذٍ إِمَّا سُكُون الْفلك وَهُوَ بَاطِل لما مر أَو بطلَان مَا تقرر وَكِلَاهُمَا بَاطِل. اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال إِن مدَار السّكُون بَين الحركتين على استقامتهما وَهَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِك فَتَأمل.

قَوَا

Entries on قَوَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَوَا)
- فِي حَدِيثِ سَرِيــة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْش «قَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: إنَّا قَدْ أَقْوَيْنَا فأعْطِنا مِنَ الغَنيمة» أَيْ نَفِدَت أزْوادُنا، وَهُوَ أَنْ يبَقى مِزْوَدُه قَواءً، أَيْ خالِياً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الخُدْرِيّ، فِي سَرِيّــة بَنِي فَزَارة «إِنِّي أَقْوَيت مُنْذُ ثلاثٍ فخِفْت أَنْ يَحْطِمَني الْجُوعُ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «وإنَّ مَعادِن إحْسانِك لَا تَقْوَى» أَيْ لَا تَخْلو مِنَ الجَوْهَر، يُريدُ بِهِ الْعَطَاءَ والإفْضال.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «وَبِي رُخِّصَ لَكُمْ فِي صَعِيد الأَقواء» الأَقواء: جَمْعُ قَواء وَهُوَ القفْر الْخَالِي مِنَ الْأَرْضِ، تُريد أَنَّهَا كَانَتْ سَبب رُخْصَة التَّيمم لَّما ضَاعَ عِقْدُها فِي السَّفَر، وطلَبوه فَأَصْبَحُوا وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فنَزَلت آيةُ التَّيَمُّمِ، والصَّعيدُ: التُّراب.
وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ فِي غَزْوة تَبُوك: لَا يَخْرُجَنّ مَعَنَا إِلَّا رَجُلٌ مُقوٍ» أَيْ ذُو دابَّة قَوِيَّةٍ. وَقَدْ أَقْوَى يُقْوِي فَهُوَ مُقْوٍ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ » قال مُقْوون مؤدون» أى أصحاب دوابّ قَوِيَّة، كاملوا أَدَوَاتِ الحَرْب.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرين «لَمْ يَكُنْ يَرَى بَأْسًا بالشُّرَكاء يَتَقاوَوْن المَتاعَ بَيْنَهُمْ فِيمَنْ يَزيد » التَّقَاوِي بَيْنَ الشُّركاء: أَنْ يَشْتَروا سِلْعَةً رَخِيصة ثُمَّ يَتزايدُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَبْلغوا غَايَةَ ثَمَنِهَا. يُقَالُ: بَيني وَبَيْنَ فُلان ثَوْبٌ فَتَقَاوَيْنَاه: أَيْ أعطيتُه بِهِ ثَمَنًا فأخذْتهُ، و أعْطاني بِهِ ثَمَنًا فأَخَذَه. واقْتَوَيْت مِنْهُ الغُلام الَّذِي كَانَ بينَنا: أَيِ اشتريتُ حِصًّته. وَإِذَا كَانَتِ السِّلْعة بَيْنَ رَجُلين فَقَوَّمَاهَا بِثَمَنٍ فهُما فِي المُقَاواةِ سَوَاءٌ، فَإِذَا اشْتَرَاهَا أحدهُما فَهُوَ المُقْتَوِي دُونَ صَاحِبِهِ، وَلَا يَكُونُ الاقْتِواء فِي السِّلْعة إلاَّ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ.
قِيلَ: أَصْلُهُ مِنَ القُوَّة؛ لِأَنَّهُ بُلُوغٌ بالسِّلْعة أَقوى ثَمَنِهَا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْرُوق «أَنَّهُ أوْصى فِي جاريةٍ لَهُ أَنْ قُولوا لبَنِيَّ: لَا تَقْتَوُوها بينَكم، وَلَكِنْ بِيعُوها، إِنِّي لَمْ أغْشَها، وَلَكِنِّي جلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِساً مَا أحِبُّ أَنْ يَجْلِس وَلَدٌ لِي ذَلِكَ المجلِس» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ «سَأَلَ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا فَاشْتَرَتْهُ، فَقَالَ: إِنِ اقتَوته فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ أَعْتَقَتْهُ فَهُمَا عَلَى نكاحِهما» أَيْ إِنِ اسْتَخْدمَتْه، مِنَ القَتْو: الخِدْمة. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْقَافِ وَالتَّاءِ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «وَهُوَ أفْعَلَّ، مِنَ القَتْو: الخِدمة، كارْعَوَي مِنَ الرَّعْو ، إِلَّا أنَّ فِيهِ نَظَرًا؛ لأنَّ أفْعَلَّ لم يجيء مُتَعدياً. قَالَ: وَالَّذِي سَمِعْتُهُ: اقْتَوَى إِذَا صَارَ خَادِمًا.
قَالَ: «وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: افْتَعَل مِنَ الاقْتواء، بِمَعْنَى الاستِخْلاص، فكَنَى بِهِ عَنِ الاسْتِخْدام؛ لأنَّ مَن اقْتَوى عَبْدًا لَا بُدَّ أن يَسْتخدِمَه » . وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَئِمَّةِ الفِقه أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا اشْتَرَتْ زوجَها حَرُمَت عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اشتِراط الخِدْمة. وَلَعَلَّ هَذَا شَيْءٌ اخْتَصَّ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ.

القَعْسَرَةُ 

Entries on القَعْسَرَةُ  in 1 Arabic dictionary by the author Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
القَعْسَرَةُ سُوْءُ المَتْحِ في السَّقْي. والمُعَازَّةُ والمُغَالَبَةُ. وعَبْدٌ قَعْسَرٌ جَيِّدُ السَّقْي. ومكانٌ قَعْسَرٌ قَديمٌ. والقَعْــسَرِيُّ الجَمَلُ الضَّخْمُ الشَّديدُ، وهو القَعْسَرُ أيضاً. والقَعْــسَرِيُّ الخَشَبَةُ التي تُدَارُ بها الرَّحى الصَّغيرةُ يُطْحَنُ بها باليَدِ.

بُسْت

Entries on بُسْت in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بُسْت:
بالضم: مدينة بين سجستان وغزنين وهراة، وأظنّها من أعمال كابل، فإن قياس ما نجده من أخبارها في الأخبار والفتوح كذا يقتضي، وهي من البلاد الحارة المزاج، وهي كبيرة، ويقال لناحيتها
اليوم: كرم سير، معناه النواحي الحارة المزاج، وهي كثيرة الأنهار والبساتين إلّا أن الخراب فيها ظاهر، وسئل عنها بعض الفضلاء فقال: هي كتثنيتها يعني بستان، وقد خرج منها جماعة من أعيان الفضلاء، منهم: الخطابي أبو سليمان أحمد بن محمد البستي صاحب معالم السنن وغريب الحديث وغير ذلك، وكان من الأئمة الأعيان، ذكرت أخباره وأشعاره في كتاب الأدباء من جمعي فأغنى، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبو محمد القاضي البستي، سمع هشام بن عمّار وهشام بن خالد الأزرق وقتيبة بن سعيد وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن حيّان وأبو حاتم احمد ابن عبد الله بن سهل بن هشام البستيّان وغيرهما، مات سنة 307، وأبو الفتح علي بن محمد ويقال ابن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد العزيز البستي الشاعر الكاتب صاحب التجنيس، سمع أبا حاتم بن حبّان، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، مات ببخارى في سنة 400، وقال عمران بن موسى بن محمد بن عمران الطّولقي في أبي الفتح البستي:
إذا قيل: أيّ الأرض في الناس زينة؟ ... أجبنا وقلنا: أبهج الأرض بستها
فلو أنني أدركت يوما عميدها ... لزمت يد البستيّ دهرا، وبستها
وقال كافور بن عبد الله الإخشيدي الخصيّ اللّيثي الصّوري:
ضيّعت أيامي ببست، وهمّتي ... تأبى المقام بها على الخسران
وإذا الفتى في البؤس أنفق عمره، ... فمن الكفيل له بعمر ثان؟
وأبو حاتم محمد بن حبّان بن معاذ بن معبد بن سعيد ابن شهيد التميمي، كذا نسبه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد البخاري المعروف بغنجار، ووافقه غيره إلى معبد، ثم قال: ابن هدبة بن مرة بن سعد ابن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ ابن طابخة بن الياس بن مضر الامام العلامة الفاضل المتقن، كان مكثرا من الحديث والرحلة والشيوخ، عالما بالمتون والأسانيد، أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره، ومن تأمّل تصانيفه تأمّل منصف علم أن الرجل كان بحرا في العلوم، سافر ما بين الشاش والإسكندرية، وأدرك الأئمة والعلماء والأسانيد العالية، وأخذ فقه الحديث والفرض على معانيه عن إمام الأئمة أبي بكر ابن خزيمة، ولازمه وتلمذ له، وصارت تصانيفه عدّة لأصحاب الحديث غير أنها عزيزة الوجود، سمع ببلده بست أبا أحمد إسحاق بن ابراهيم القاضي وأبا الحسن محمد بن عبد الله ابن الجنيد البستي، وبهراة أبا بكر محمد بن عثمان بن سعد الدارمي، وبمرو أبا عبد الله وأبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود بن سليمان السعدي وأبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد المديني، وبقرية سنج أبا علي الحسين بن محمد بن مصعب السنجي وأبا عبد الله محمد بن نصر بن ترقل الهورقاني، وبالصغد بما وراء النهر أبا حفص عمر بن محمد بن يحيى الهمداني، وبنسإ أبا العباس الحسن بن سفيان الشيباني ومحمد بن عمر بن يوسف ومحمد بن محمود بن عدي النسويّين، وبنيسابور أبا العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السرّاج الثّقفي وأبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه الأزدي، وبأرغيان أبا عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني، وبجرجان عمران بن موسى بن
مجاشع وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزّان الجرجانيين، وبالرّيّ أبا القاسم العبّاس بن الفضل بن عاذان المقري وعلي بن الحسن بن مسلم الرّازي، وبالكرج أبا عمارة أحمد بن عمارة بن الحجاج الحافظ والحسين بن إسحاق الأصبهاني، وبعسكر مكرم أبا محمد عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي المعروف بعبدان الأهوازي، وبتستر أبا جعفر أحمد بن محمد بن يحيى بن زهير الحافظ، وبالأهواز أبا العباس محمد بن يعقوب الخطيب، وبالأبلّة أبا يعلى محمد بن زهير والحسين بن محمد بن بسطام الأبليّيّن، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبا يحيى زكرياء ابن يحيى الساجي وأبا سعيد عبد الكريم بن عمر الخطّابي، وبواسط أبا محمد جعفر بن أحمد بن سنان القطّان والخليل بن محمد الواسطي ابن بنت تميم بن المنتصر، وبقم الصّلح عبد الله بن قحطبة بن مرزوق الصّلحي، وبنهر سابس قرية من قرى واسط خلّاد ابن محمد بن خالد الواسطي، وببغداد أبا العباس حامد ابن محمد بن شعيب البلخي وأبا أحمد الهيثم بن خلف الدّوري وأبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وبالكوفة أبا محمد عبد الله بن زيدان البجلي، وبمكة أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري الفقيه صاحب كتاب الأشراف في اختلاف الفقهاء، وأبا سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، وبسامرّا علي بن سعيد العسكري عسكر سامرّا، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنّى الموصلي وهارون بن المسكين البلدي وأبا جابر زيد بن علي ابن عبد العزيز بن حيّان الموصلي وروح بن عبد المجيب الموصلي، وببلد سنجار علي بن إبراهيم بن الهيثم الموصلي، وبنصيبين أبا الــسّري هاشم بن يحيى النصيبيني ومسدد بن يعقوب بن إسحاق الفلوسي، وبكفرتوثا من ديار ربيعة محمد بن الحسين بن أبي معشر السّلمي، وبسرغامرطا من ديار مضر أبا بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن عبد الله بن مسرّح الحرّاني، وبالرافقة محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي، وبالرّقة الحسين بن عبد الله بن يزيد القطّان، وبمنبج عمر بن سعيد بن سنان الحافظ وصالح بن الأصبغ بن عامر التنوخي، وبحلب علي بن أحمد بن عمران الجرجاني، وبالمصيصة أبا طالب أحمد بن داود بن محسن بن هلال المصيصي، وبأنطاكية أبا علي وصيف بن عبد الله الحافظ، وبطرسوس محمد بن يزيد الدّرقي وإبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي، وبأذنة محمد بن علان الأذني، وبصيداء محمد بن أبي المعافى بن سليمان الصّيداوي، وببيروت محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي المعروف بمكحول، وبحمص محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي الراهب، وبدمشق أبا الحسن أحمد ابن عمير بن جوصاء الحافظ وجعفر بن أحمد بن عاصم الأنصاري وأبا العباس حاجب بن أركين الفرغاني الحافظ، وبالبيت المقدس عبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي الخطيب، وبالرّملة أبا بكر محمد بن الحسن ابن قتيبة العسقلاني، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي وسعيد بن داود بن وردان المصري وعلي بن الحسين بن سليمان المعدّل وجماعة كثيرة من أهل هذه الطبقة سوى من ذكرناهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله ابن مندة الأصبهاني وأبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ البخاري وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الذّهلي الهروي وأبو مسلمة محمد بن محمد ابن داود الشافعي وجعفر بن شعيب بن محمد السمرقندي والحسن بن منصور الأسفيجابي والحسن بن محمد بن سهل الفارسي وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن
هارون الزّوزني وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن خشنام الشّروطي وجماعة كثيرة لا تحصى.
أخبرنا القاضي الإمام أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني اذنا عن أبي القاسم زاهر بن طاره الشّحّامي عن أبي عثمان سعيد البحتري قال: سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: أبو حاتم البستي القاضي كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال، صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه، وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن ثم ورد نيسابور سنة 334، وحضرناه يوم جمعة بعد الصلاة فلما سألناه الحديث نظر إلى الناس وأنا أصغرهم سنّا فقال:
استمل، فقلت: نعم، فاستمليت عليه، ثم أقام عندنا وخرج إلى القضاء بنيسابور وغيرها وانصرف إلى وطنه، وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنّفاته.
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي شفاها قال:
أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي اذنا عن أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت كتابة قال: ومن الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها مصنّفات أبي حاتم محمد بن حبّان البستي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السّجزي ووقفني على تذكرة بأسمائها، ولم يقدّر لي الوصول إلى النظر فيها لأنها غير موجودة بيننا ولا معروفة عندنا، وأنا أذكر منها ما استحسنته سوى ما عدلت عنه واطرحته: فمن ذلك كتاب الصحابة خمسة أجزاء وكتاب التابعين اثنا عشر جزءا وكتاب اتباع التابعين خمسة عشر جزءا وكتاب اتباع التابعين خمسة عشر جزءا وكتاب تبع الاتباع سبعة عشر جزءا وكتاب تبّاع التبع عشرون جزءا وكتاب الفصل بين النقلة عشرة أجزاء وكتاب علل أوهام أصحاب التواريخ عشرة أجزاء وكتاب علل حديث الزّهري عشرون جزءا وكتاب علل حديث مالك عشرة أجزاء وكتاب علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه عشرة أجزاء وكتاب علل ما استند إليه أبو حنيفة عشرة أجزاء وكتاب ما خالف الثّوريّ شعبة ثلاثة أجزاء وكتاب ما انفرد فيه أهل المدينة من السّنن عشرة أجزاء وكتاب ما انفرد به أهل مكة من السنن عشرة أجزاء وكتاب ما عند شعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن قتادة جزآن وكتاب غرائب الأخبار عشرون جزءا وكتاب ما أغرب الكوفيون عن البصريين عشرة أجزاء وكتاب ما أغرب البصريون عن الكوفيين ثمانية أجزاء وكتاب أسامي من يعرف بالكنى ثلاثة أجزاء وكتاب كنى من يعرف بالاسامي ثلاثة أجزاء وكتاب الفصل والوصل عشرة أجزاء وكتاب التمييز بين حديث النضر الحدّاني والنضر الحزّاز جزآن وكتاب الفصل بين حديث أشعث بن مالك وأشعث بن سوار جزآن وكتاب الفصل بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور ابن راذان ثلاثة أجزاء وكتاب الفصل بين مكحول الشامي ومكحول الأزدي جزء وكتاب موقوف ما رفع عشرة أجزاء وكتاب آداب الرجالة جزآن وكتاب ما أسند جنادة عن عبادة جزء وكتاب الفصل بين حديث نور بن يزيد ونور بن زيد جزء وكتاب ما جعل عبد الله بن عمر عبيد الله بن عمر جزآن وكتاب ما جعل شيبان سفيان أو سفيان شيبان ثلاثة أجزاء وكتاب مناقب مالك بن أنس جزآن وكتاب مناقب الشافعي جزآن وكتاب المعجم على المدن عشرة أجزاء وكتاب المقلّين من الحجازيين عشرة أجزاء وكتاب المقلّين من العراقيين عشرون جزءا وكتاب الأبواب المتفرّقة ثلاثون جزءا وكتاب الجمع بين الأخبار المتضادّة جزآن وكتاب وصف
المعدل والمعدّل جزآن وكتاب الفصل بين حدثنا وأخبرنا جزء وكتاب وصف العلوم وأنواعها ثلاثون جزءا وكتاب الهداية إلى علم السنن، قصد فيه إظهار الصناعتين اللتين هما صناعة الحديث والفقه، يذكر حديثا ويترجم له ثم يذكر من يتفرّد بذلك الحديث ومن مفاريد أيّ بلد هو ثم يذكر كل اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه بما يعرف من نسبته ومولده وموته وكنيته وقبيلته وفضله وتيقّظه ثم يذكر ما في ذلك الحديث من الفقه والحكمة، فإن عارضه خبر ذكره وجمع بينهما، وإن تضادّ لفظه في خبر آخر تلطّف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه والحديث معا، وهذا من أنبل كتبه وأعزّها، قال أبو بكر الخطيب: سألت مسعود بن ناصر يعني السّجزي فقلت له: أكلّ هذه الكتب موجودة عندكم ومقدور عليها ببلادكم؟ فقال: إنما يوجد منها الشيء اليسير والنزر الحقير، قال: وقد كان أبو حاتم ابن حبان سبّل كتبه ووقفها وجمعها في دار رسمها لها، فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف السلطان واستيلاء ذوي العيث والفساد على أهل تلك البلاد، قال الخطيب: ومثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يكثر بها النسخ فيتنافس فيها أهل العلم ويكتبوها ويجلّدوها إحرازا لها، ولا أحسب المانع من ذلك كان إلا قلّة معرفة أهل تلك البلاد بمحلّ العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به، والله أعلم، قال الإمام تاج الإسلام: وحصل عندي من كتبه بالإسناد المتصل سماعا كتاب التقاسيم والأنواع خمسة مجلدات، قرأتها على أبي القاسم الشّحّامي عن أبي الحسن النّخاني عن أبي هارون الزّوزني عنه، وكتاب روضة العقلاء، قرأته على حنبل السّجزي عن أبي محمد النّوني عن أبي عبد الله الشروطي عنه، وحصل عندي من تصانيفه غير مسندة عدّة كتب: مثل كتاب الهداية إلى علم السنن من أوله قدر مجلدين، وله، وهو أشهر من هذه كلّها، كتاب الثقات وكتاب الجرح والتعديل وكتاب شعب الإيمان وكتاب صفة الصلاة، أدرك عليه في كتاب التقاسيم فقال: في أربع ركعات يصلّيها الإنسان ستمائة سنّة عن النبيّ، صلى الله عليه وسلم، أخرجناها بفصولها في كتاب صفة الصلاة فأغنى ذلك عن نظمها في هذا النوع من هذا الكتاب، قال أبو سعد: سمعت أبا بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح سمعت با محمد الحسن بن أحمد السمرقندي سمعت أبا بشر عبد الله بن محمد بن هارون سمعت عبد الله بن محمد الاستراباذي يقول: أبو حاتم بن حبان البستي كان على قضاء سمرقند مدّة طويلة، وكان من فقهاء الدين وحفّاظ الآثار والمشهورين في الأمصار والأقطار، عالما بالطبّ والنجوم وفنون العلم، ألّف كتاب المسند الصحيح والتاريخ والضعفاء والكتب الكثيرة من كلّ فنّ، أخبرتني الحرّة زينب الشعرية اذنا عن زاهر بن طاهر عن أحمد بن الحسين الإمام، سمعت الحافظ أبا عبد الله الحاكم يقول: أبو حاتم بن حبان داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه ومسكن للغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث والمتفقّهة، ولهم جرايات يستنفقونها داره، وفيها خزانة كتبه في يدي وصيّ سلّمها إليه ليبذلها لمن يريد نسخ شيء منها في الصفة من غير أن يخرجه منها، شكر الله له عنايته في تصنيفها وأحسن مثوبته على جميل نيته في أمرها بفضله ورأفته.
وأخبرني القاضي أبو القاسم الحرستاني في كتابه قال:
أخبرني وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح اذنا سمعت الحسن بن أحمد الحافظ سمعت أبا بشر
النيسابوري يقول سمعت أبا سعيد الإدريسي يقول سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن سعيد النيسابوري الرجل الصالح بسمرقند يقول: كنّا مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في بعض الطريق من نيسابور وكان معنا أبو حاتم البستي، وكان يسأله ويؤذيه، فقال له محمد بن إسحاق بن خزيمة: يا بارد تنحّ عنّي لا تؤذني، أو كلمة نحوها، فكتب أبو حاتم مقالته، فقيل له: تكتب هذا؟ فقال: نعم أكتب كلّ شيء يقوله، أخبرني الخطيب أبو الحسن السديدي مشافهة بمرو قال: أخبرني أبو سعد اذنا أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي إجازة سمعت والدي سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول:
سمعت أبا عليّ الحسين بن عليّ الحافظ وذكر كتاب المجروحين لأبي حاتم البستي فقال: كان لعمر بن سعيد بن سنان المنبجي ابن رحل في طلب الحديث وأدرك هؤلاء الشيوخ وهذا تصنيفه، وأساء القول في أبي حاتم، قال: الحاكم أبو حاتم كبير في العلوم وكان يحسد لفضله وتقدّمه، ونقلت من خطّ صديقنا الإمام الحافظ أبي نصر عبد الرحيم بن النفيس بن هبة الله بن وهبان السّلمي الحديثي، وذكر أنه نقله من خطّ أبي الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي الحافظ من كتاب شيوخه، وكان قد ذكر فيه ألف شيخ في باب الكذّابين، قال: وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي قدم علينا من سمرقند سنة 330 أو 329، فقال لي: أبو حاتم سهل ابن الــسري الحافظ لا تكتب عنه فإنه كذّاب، وقد صنف لأبي الطيب المصعبي كتابا في القرامطة حتى قلّده قضاء سمرقند، فلما أخبر أهل سمرقند بذلك أرادوا أن يقتلوه فهرب ودخل بخارى وأقام دلّالا في البزّازين حتى اشترى له ثيابا بخمسة آلاف درهم إلى شهرين، وهرب في الليل وذهب بأموال الناس، قال: وسمعت السليماني الحافظ بنيسابور قال لي:
كتبت عن أبي حاتم البستي؟ فقلت: نعم، فقال.
إياك أن تروي عنه فإنه جاءني فكتب مصنّفاتي وروى عن مشايخي ثم إنه خرج إلى سجستان بكتابه في القرامطة إلى ابن بابو حتى قبله وقلّده أعمال سجستان فمات به، قال السليماني: فرأيت وجهه وجه الكذّابين وكلامه كلام الكذابين، وكان يقول:
يا بني اكتب: أبو حاتم محمد بن حبان البستي إمام الائمة، حتى كتبت بين يديه ثم محوته، قال أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القرّاب: سمعت أحمد ابن محمد بن صالح السجستاني يقول: توفي أبو حاتم محمد بن أحمد بن حبان سنة 354، وعن شيخنا أبي القاسم الحرستاني عن أبي القاسم الشّحّامي عن أبي عثمان سعيد بن محمد البحتري، سمعت محمد بن عبد الله الضّبّيّ يقول: توفي أبو حاتم البستي ليلة الجمعة لثماني ليال بقين من شوّال سنة 354، ودفن بعد صلاة الجمعة في الصّفّة التي ابتناها بمدينة بست بقرب داره، وذكر أبو عبد الله الغنجار الحافظ في تاريخ بخارى أنه مات بسجستان سنة 354، وقبره ببست معروف يزار إلى الآن، فإن لم يكن نقل من سجستان إليها بعد الموت وإلّا فالصواب أنه مات ببست.

الكلدانيين

Entries on الكلدانيين in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
الكلدانيين
وهم: أمة قديمة، مسكنهم أرض العراق، وجزيرة العرب، ومنهم: النماردة ملوك الأرض بعد الطوفان، وبختنصر منهم، ولسانهم: سريــاني، ولم يبرحوا إلى أن ظهر عليهم الفرس، وغلبوا مملكتهم، وكان منهم: علماء وحكماء متوسعون في الفنون، ولهم عناية بأرصاد الكواكب، وإثبات الأحكام والخواص، ولهم هياكل، وطرائق لاستجلاب قوى الكواكب، وإظهار طبايعها بأنواع القرابين، فظهرت منهم الأفاعيل الغربية من إنشاء الطلسمات، وغيرها، ولهم مذاهب نقل منها بطلميوس في (المجسطي).
ومن أشهر علمائهم: أبرخس، واصطفن.
وفي الفهرس: أن النبطي أفصح من الــسريــاني، وبه كان يتكلم أهل بابل.
وأما النبطي: الذي يتكلم به أهل القرى، فهو سريــاني غير فصيح، وقيل: اللسان الذي يستعمل في الكتب الفصيحة لسان أهل سوريا، وحران.
وللــسريــانيين: ثلاثة أقلام، أقدم الأقلام، ولا فرق بينه وبين العربي في الهجاء، إلا أن الثاء المثلثة، والخاء، والذال، والضاد، والظاء، والغين: كلها معجمات سواقط، وكذا لام ألف، وتركب حروفها من اليمين إلى اليسار.

برجم

Entries on برجم in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
برجم: البرجمة للمفصل وهو الظّاهر في الأصابع كالعُقَد. والإصبعُ الوسطى من كلِّ طائِر، هي البَرجمة. والبَراجمُ: أحياءٌ من تميم. والنِّسبةُ: بُرجُميٌّ. المِرجان: اللؤلؤ الصِّغار.
(ب ر ج م) : (الْبَرَاجِمُ) مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامِيَّاتِ إذَا قَبَضَ الْإِنْسَانُ كَفَّهُ ارْتَفَعَتْ الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ بِالضَّمِّ (وَقَوْلُهُمْ) الْأَخْذُ بِالْبَرَاجِمِ عِبَارَةٌ عَنْ الْقَبْضِ بِالْيَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
ب ر ج م : وَالْبَرَاجِمُ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ مِنْ ظَهْرِ الْكَفِّ إذَا قَبَضَ الشَّخْصُ كَفَّهُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ الْبَرَاجِمُ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ وَالرَّوَاجِمُ بُطُونُهَا وَظُهُورُهَا الْوَاحِدَةُ بُرْجُمَةٌ مِثْلُ: بُنْدُقَةٍ. 
ب ر ج م: (الْبُرْجُمَةُ) بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ (الْبَرَاجِمِ) وَهِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ الَّتِي بَيْنَ الْأَشَاجِعِ وَالرَّوَاجِبِ وَهِيَ رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ مِنْ ظَهْرِ الْكَفِّ إِذَا قَبَضَ الْقَابِضُ كَفَّهُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ. 
(برجم) - في الحديث: "من الفِطْرة غَسْلُ البَراجِم".
البَراجِم: العُقَد التي في ظُهورِ الأَصابع، وهي المواضع التي تَتَشَنّج ويَجتَمِع فيها الوَسَخ، واحِدَتُها بُرجُمة، والِإصْبَع الوُسطَى من الطَّائِر تُسَمَّى بُرجُمة، والرَّواجِب: ما بَيْن البَراجِم.
- في حديث الحَجَّاجِ: "أَمِن أَهِل الرِّهْمَسَة والبَرْجَمة أَنتَ؟ ".
البَرْجَمَة: غِلَظ الكَلام.
[برجم] فيه: من الفطر غسل "البراجم" هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ جمع برجمة بالضم. ن: البراجم بفتح باء وكسر جيم جمع برجم بضمهما عقد الأصابع ومفاصلها، ويلحق بها ما يجتمع من الوسخ بالعرق والغبار في معاطن الأذن وقعر الصماخ وداخل الأنف ونحوه، وغسلها سنة مستقلة لا يختص بالوضوء. وأراد بحديث قطع "براجمه" مفاصل الأصابع. شا: هو بفتح باء وخفة راء وكسر جيم جمع برجمة بضمهما. نه: والبرجمة بالفتح غلظ الكلام.
(ب ر ج م)

والبُرْجُمَة: الْمفصل الظَّاهِر من الْأَصَابِع، وَقيل: الْبَاطِن.

وَقيل: البَرَاجِم: مفاصل الْأَصَابِع كلهَا.

وَقيل: هِيَ ظُهُور الْقصب من الْأَصَابِع.

والبُرْجُمة: الإصبع الْوُسْطَى من كل طَائِر.

والبَرَاجِم: أَحيَاء من بني تَمِيم، من ذَلِك. وَذَلِكَ أَن اباهم قبض اصابعه، وَقَالَ: كونُوا كبراجم يَدي هَذِه: أَي لَا تفَرقُوا وَذَلِكَ اعزلهم.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: البراجم: عَمْرو وَقيس وغالب وكُلْفة وظُلَيم بَنو حَنْظَلَة.
[برجم] البرجمة بالضم: واحدة البراجم، وهى مفاصل الاصابع التى بين الاشاجع والرواجب، وهى رءوس السلاميات من ظهر الكف، إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت. والبراجم: قوم من تميم. قال أبو عبيدة: خمسة من أولاد حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم يقال لهم البراجم. وفى المثل: " إن الشقى وافد البراجم ". وذلك أن عمرو بن هند أحرق تسعة وتسعين رجلا من بنى دارم، وكان قد حلف ليحرقن منهم مائة بأخيه أسعد بن المنذر، فمر رجل من البراجم فاشتم رائحة الشواء من لحوم الناس، فظن أن الملك اتخذ طعاما، فعدل إليه ليرزأ منه، فقيل له: ممن أنت؟ قال: من البراجم. فألقاه في النار، فسمت العرب عمرو بن هند محرقا لذلك. 

برجم



بُرْجُمَةٌ (in the Ham p. 352 بُرْجُمٌ) is the sing. of بَرَاجِمُ (S, Mgh, Msb, K) and بُرْجُمَاتٌ; (T, TA;) and signifies [A knuckle, or finger-joint;] the outer, or the inner, joint, or place of division, of the fingers: and (as some say, TA) the middle toe of any bird: (K:) or بَرَاجِمُ signifies all the finger-joints; (A'Obeyd, K;) as also رَوَاجِمُ [a mistranscription for رَوَاجِب]: (A'Obeyd, TA:) or the parts of the fingers that are protuberant when one clinches his hand: (Ham ubi suprà:) or the backs of the finger-bones: (K:) or the finger-joints (S, Mgh) that are between the أَشَاجِع and the رَوَاجِب; (S;) i. e. (S, Mgh) [the middle knuckles; (see أَشْجَعُ and رَاجِبَةٌ;)] the heads of the سُلَامَيَات, (S, Mgh, Msb, K,) on the back, or outer side, of the hand, (S, Msb,) which become protuberant when one clinches his hand: (S, Mgh, Msb, K:) or, as in the Kf, the heads of the سلاميات; and their inner and outer sides are termed the رَوَاجِب: (Msb:) accord. to the T, the wrinkled parts at the joints of the fingers; the smooth portion between which is called رَاجِبَةٌ: or, as in another place, in the backs of the fingers; the parts between them being called the رَوَاجِب: in every finger are three بُرْجُمَات, except the thumb: or, as in another place, in every finger are two of what are thus termed: it is also explained as signifying the joints in the backs of the fingers, upon which the dirt collects. (TA.) The phrase الأَخْذُ بِالبَرَاجِمِ, meaning The seizing with the hand, is one requiring consideration [as of doubtful character]. (Mgh.) [See also بُرْثُنٌ.]

برجم: ابن دريد: البَرْجَمةُ غِلَظُ الكلام. وفي حديث الحجاج: أَمِنْ

أَهْل الرَّهْمَسَة والبَرْجَمة أنت؟ البَرْجَمة، بالفتح: غِلَظ في الكلام.

الجوهري: البُرْجُمَة، بالضم، واحدة البَراجِمِ وهي مَفاصِل الأصابع

التي بين الأَشاجِع والرَّواجِب، وهي رؤوس السُّلامَيَات من ظَهْر الكف إذا

قَبَض القابض كفَّه نَشَزَت وارتفعت. ابن سيده: البُرْجُمةُ المَفْصِل

الظاهر من المَفَاصِل، وقيل: الباطِن، وقيل: البَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع

كلها، وقيل: هي ظُهور القَصَب من الأصابع. والبُرْجُمةُ: الإصْبَعُ

الوُسْطى من كل طائر. والبَراجِم: أَحْياءٌ من بني تميم، من ذلك، وذلك أن

أَباهُمْ قبَض أَصابعه وقال: كونوا كَبرَاجِم يَدِي هذه أي لا تَفَرَّقُوا،

وذلك أَعزُّ لكم؛ قال أَبو عبيدة: خَمسة من أَولادِ حَنْظلة ابن مالك بن

عمرو بن تميم يقال لهم البَراجِم، قال ابن الأَعرابي: البَراجِمُ في بني

تميم: عمرو وقَيْس وغالِب وكُلْفَة وظُلَيْم، وهو بنو حَنْظلة بن زيد

مَناة، تَحالَفوا على أَن يكونوا كبَراجِم الأَصابع في الاجتماع. ومن

أَمثالهم: إنَّ الشَّقِيَّ راكِبُ البراجِمِ، وكان عمرو بن هِنْد له أخٌ فقتله

نَفَر من تميم فآلى أن يَقْتُل به منهم مائة فقتل تسعةً وتسعين، وكان

نازلاً في ديار بني تميم، فأَحْرَق القَتْلى بالنار، فمرَّ رجل من البَراجِم

وراحَ رائحةَ حَرِيق القَتْلى فَحسبه قُتَارَ الشِّواء فمال إليه، فلمَّا

رآه عَمْروا قال له: ممَّن أنت؟ فقال: رجل من البَراجِم، فقال حينئذ:

إنَّ الشَّقِيَّ راكبُ البراجِم، وأَمَر فقُتِلَ وأُلْقِيَ في النار فَبرَّت

به يَمينه. وفي الصحاح: إن الشَّقِيَّ وافِدُ البَراجِم، وذلك أن عمرو

بن هِنْد كان حلف ليُحْرِقَنَّ بأَخيه سعدِ بن المُنْذِر مائة، وساق

الحديث، وسمَّت العرب عمرو بن هِنْد مُحَرِّقاً لذلك. التهذيب: الرَّاجِبَةُ

البُقْعة المَلْساء بين البراجِم. قال: والبراجِمُ المُشَنَّجاتُ في

مَفاصِل الأَصابع، وفي موضع آخر في ظُهور الأصابع، والرَّواجِبُ ما بينها، وفي

كلّ إصبع ثلاث بُرْجمات إلا الإبهام، وفي موضع آخر: وفي كل إصبع

بُرْجُمَتان. أَبو عبيد: الرَّواجِمُ

(* قوله «الرواجم»هو بالميم في الأصل، وفي

التهذيب بالباء، وفي المصباح نقلاً عن الكفاية: البراجم رؤوس السلاميات

والرواجم بطونها وظهورها.) والبَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع كُلِّها. وفي

الحديث: من الفِطْرة غَسْلُ البَراجِمِ؛ هي العُقَدُ التي تكون في ظُهور

الأصابع يَجْتَمع فيها الوَسَخ.

برجم

(البُرْجُمَةُ، بالضَّمّ: المَفْصِلُ الظاهِرُ) من المَفاصِل، (أَو) المَفْصِلُ (الباطِنُ من الأصابعِ، و) قيل: من (الإِصْبَعِ الوُسْطَى من كُلِّ طائرٍ، ج:اللّبَاب وَهُوَ أجل مِنْهَا وَأعظم وَرقا قَالَ وَهُوَ الَّذِي يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ شبذر قلت وَهُوَ من أحسن المراعي للدواب تسمن عَلَيْهِ وَفتح الْبَاء من لُغَة الْعَامَّة (و) برسيم (زقاق بِمصْر) وَضَبطه ياقوت بِالْفَتْح (ر) مِنْهُ أَبُو زيد (عبد الْعَزِيز) بن قيس بن حَفْص (البرسيمي) الْمصْرِيّ (مُحدث) عَن يزِيد بن سِنَان وبكار بن قُتَيْبَة توفّي سنة ثلثمِائة واثنين وَثَلَاثِينَ [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ أَبُو بَصِير أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الْحسن الإبريسمي نسب إِلَى عمل الإبريسم مُحدث نيسابوري مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ثلثمِائة وَاحِد وَسبعين وبراسم اسْم سريــاني وبرسوم بِالضَّمِّ علم [ب ر ش م] (برشم) الرجل (وجم وَأظْهر الْحزن أَو شنج الْوَجْه) نَقله الصَّاغَانِي (و) برشم (لون النقط ألوانا) من النقوش كَمَا يبرشم الصَّبِي بالنيلج (و) برشم (أدام النّظر أَو أحده برشمة وبرشاما) وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة للكميت
(ألقطة هدهد وجنود أُنْثَى ... مبرشمة ألحمى تأكلونا)

وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة فبرشموا لَهُ أَي حدقوا النّظر إِلَيْهِ (و) البراشم (كعلابط الْحَدِيد النّظر) عَن ابْن دُرَيْد (و) البرشم (كقنفذ البرقع) عَن ثَعْلَب وَأنْشد:
(غَدَاة تجلو وَاضحا موشما ... عذَابا لَهَا تجْرِي عَلَيْهِ البرشما) (والبرشوم) ضرب من النّخل واحدته برشومة بِالضَّمِّ لَا غير قَالَ ابْن دُرَيْد لَا أَدْرِي مَا صِحَّته وَقَالَ أَبُو حنيفَة البرشوم جنس من التَّمْر وَقَالَ مرّة البرشومة بِالضَّمِّ (وَيفتح أبكر النّخل بِالْبَصْرَةِ) وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي البرشوم من الرطب الشقم وَرطب البرشوم يتَقَدَّم عِنْد أهل الْبَصْرَة على رطب الشهريز وَيقطع عذقه قبله [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ برشوم بِالضَّمِّ والعامة تفتح قَرْيَة بِمصْر يجلب مِنْهَا التِّين الحيد وَقد دَخَلتهَا وبريشيم مصغرة قَرْيَة أُخْرَى صَغِيرَة بالمنوفية وَقد رَأَيْتهَا أَيْضا [ب ر ص م] (البرصوم بِالضَّمِّ) أهمله الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابْن دُرَيْد هُوَ (عفاص القارورة وَنَحْوهَا) فِي بعض اللُّغَات [ب ر ط م] (البرطام بِالْكَسْرِ الضخم الشّفة كالبراطم) كعلابط وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الأولى (و) البرطام (الشّفة الضخمة) وَالِاسْم البرطمة كَمَا فِي الْمُحكم (و) البرطم (كجعفر العيي اللِّسَان) نَقله الصَّاغَانِي (والبرطمة الانتفاخ غَضبا) قَالَ
(مبرطم برطمة الغضبان ... بشفة لَيست على أَسْنَان) وَبِه فسر مُجَاهِد قَوْله تَعَالَى {وَأَنْتُم سامدون} قَالَ هِيَ البرطمة (وتبرطم) الرجل إِذا (تغْضب من كَلَام و) قَالَ اللَّيْث لَا أَدْرِي مَا الَّذِي (برطمه) أَي (غاظه لَازم مُتَعَدٍّ و) برطم (اللَّيْل) إِذا (اسود) عَن الْأَصْمَعِي [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ البرطمة عبوس الْوَجْه وَجَاء مبرنطما أَي متغضبا وَقَالَ الْكسَائي البرطمة والبرهمة كَهَيئَةِ التخاوص وبرطم الرجل أدلى شَفَتَيْه من الْغَضَب والبرطوم بِالضَّمِّ خَشَبَة غَلِيظَة يدعم بهَا الْبَيْت ويسقف جمعه البراطيم [ب ر ع م] (البرعم والبرعوم والبرعمة والبرعومة بضمهن كم ثَمَر الشّجر) وَاقْتصر الْجَوْهَرِي على الْأَوليين (والنور) قبل أَن يتفتح (أَو زهرَة الشّجر قبل أَن تنفتح) نَقله الْجَوْهَرِي وَالْجمع البراعيم قَالَ ذُو الرمة
(حَوَّاء قرحاء أشراطية وكفت ... فِيهَا الذّهاب وحفتها البراعيم)
(وبرعمت الشَّجَرَة) فَهِيَ مبرعمة نَقله الْجَوْهَرِي (و) كَذَلِك (تبرعمت) إِذا (خرجت) وَفِي الْمُحكم أخرجت (برعمتها) وَفِي الصِّحَاح أخرجت براعيمها (والبراعيم ع) فِي شعر لبيد
(كَأَن قتودي فَوق جأب مطرد ... يُرِيد نحوصا بالبراعيم حَائِلا)
(أَو رمال فِيهَا دارات تنْبت البقل) وَبِه فسر المؤرج قَول ذِي الرمة السَّابِق وحفتها البراعيم وَقيل هُوَ جبل فِي شعر ابْن مقبل وَقيل أَعْلَام صغَار قريبَة من أبان الْأسود فِي شعر ذِي الرمة
(بئس المناخ رفيع عِنْد أخبية ... مثل الكلى عِنْد أَطْرَاف البراعيم)
(و) البراعيم (من الْجبَال شماريخها) واحدتها برعومة قَالَه أَبُو زيد [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ [ب ر ق م] برقامة بِالضَّمِّ قَرْيَة بِمصْر من حوف رمسيس [ب ر هـ م] (البرهمة إدامة النّظر وَسُكُون الطّرف) وَقَالَ العجاج
(بدلن بالناصع لَو نامسهما ... وَنظر أَهْون الهوينى برهما)

كَذَا فِي الصِّحَاح ويروى دون الهويني وَكَذَلِكَ البرشمة وَقَالَ الْكسَائي البرطمة والبرهمة كَهَيئَةِ التخاوص (و) البرهمة (برعمة الشّجر وَيضم) وَقيل مُجْتَمع ثمره ونوره قَالَ رؤبة (يجلو الْوُجُوه ورده وبرهمه) هَذِه رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي وَرَوَاهُ غَيره وبهرمه على الْقلب وروى أَبُو عَمْرو ومرهمه أَي عطاياه كَذَا فِي الْعباب (وَإِبْرَاهِيم وإبراهام وأبراهوم وإبراهم مُثَلّثَة الْهَاء أَيْضا وأبرهم بِفَتْح الْهَاء بِلَا ألف) فَهِيَ عشر لُغَات اقْتصر الْجَوْهَرِي مِنْهَا على أَرْبَعَة الأولى وَالثَّانيَِة وإبراهم بِفَتْح الْهَاء وَكسرهَا وَأنْشد لزيد بن عَمْرو بن نفَيْل قَالَ فِي آخر تلبيته وَيُقَال هُوَ لعبد الْمطلب
(عذت بِمَا عاذ بِهِ ابراهم ... مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَهُوَ قَائِم)

(أنفى لَك اللَّهُمَّ عان راغم ... مهما تحشمني فَإِنِّي جاشم)
قَالَ الصَّاغَانِي وروى الْوَصْل فِي همزته وينشد لعبد الْمطلب
(نَحن آل الله فِي بلدته ... لم نزل ذَاك على عهد ابرهم)

ثمَّ هَذِه اللُّغَات كلهَا بِكَسْر أولهنَّ وَإِنَّمَا ترك الضَّبْط اعْتِمَادًا على الشُّهْرَة وَقد حَكَاهَا كلهَا أَبُو حَفْص خلف بن مكي الصّقليّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ فِي كِتَابه تثقيف اللِّسَان منقولة عَن الْفراء عَن الْعَرَب ونقلها أَيْضا الإِمَام النَّوَوِيّ فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات وأوردها أَكثر الْمُفَــسّريــن وأئمة الْغَرِيب وَهُوَ (اسْم أعجمي) أَي سريــاني وَمَعْنَاهُ عِنْدهم كَمَا نَقله الْمَاوَرْدِيّ وَغَيره أَب رَحِيم وَالْمرَاد مِنْهُ هوإبراهيم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى نَبينَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام وَهُوَ ابْن آزر واسْمه تارح بن ناحور بن شاروخ بن أرغو بن فالغ بن عَابِر بن شالخ بن أرفخشذ بن سَام بن نوح عَلَيْهِ السَّلَام لَا يخْتَلف جُمْهُور أهل النّسَب وَلَا أهل الْكتاب فِي ذَلِك إِلَّا فِي النُّطْق بِبَعْض هَذِهالذَّهَبِيّ فِي الكاشف عفير بن معدان الْمُؤَذّن وَهُوَ أَخُو أبي البرهسم هَذَا وَيَأْتِي للْمُصَنف ذكره فِي حضرم [ب ز م] (بزم عَلَيْهِ يبزم ويبزم) من حدى ضرب وَنصر بزما (عض بِمقدم أَسْنَانه) كَمَا فِي الصِّحَاح وَقيل البزم العض بِمقدم الْفَم وَهُوَ أخف من العض (أَو) هُوَ شدَّة العض (بالثنايا والرباعيات) كَمَا فِي الْمُحكم وَقَالَ أَبُو زيد البزم العض بالثنايا دون الأنياب والرباعيات أَخذ ذَلِك من بزم الرَّامِي (و) بزم (بالعبء) إِذا (حمله فاستمر بِهِ) وَقيل نَهَضَ بِهِ (و) بزم (النَّاقة) يبزمها ويبزمها بزما (حلبها بالسبابة والإبهام) فَقَط وَكَذَلِكَ الْمصر (و) بزم (فلَانا ثَوْبه) بزما (سلبه إِيَّاه) كبزه إِيَّاه عَن كرَاع (والبزم صريمة الْأَمر) عَن الْفراء (و) البزم (الغليظ من القَوْل) نَقله الصَّاغَانِي (و) البزم (الْكسر) وَقد بزمه بزما نَقله الصَّاغَانِي أَيْضا (و) البزم (أَن تَأْخُذ الْوتر بالسبابة والإبهام ثمَّ ترسله) وَمِنْه أَخذ بزم النَّاقة قَالَه أَبُو زيد (وَهُوَ ذُو مبازمة فِي الْأَمر) أَي (ذُو صريمة والبزيم) كأمير (الخوصة يشد بهَا البقل و) أَيْضا (مَا يبْقى من المرق فِي أَسْفَل الْقدر من غير لحم) وَقيل هُوَ الوزيم (وَقَول الْجَوْهَرِي البزيم خيط القلادة) قَالَ الشَّاعِر
(هم مَا هم فِي كل يَوْم كريهة ... إِذا الكاعب الْحَسْنَاء طاح بزيمها)
وَقَالَ جرير فِي البعيث
(تركناك لَا توفّي بجار أجرته ... كَأَنَّك ذَات الودع أودى بزيمها) ويروى بزند أجرته وَأَرَادَ بِهِ الزند الَّذِي بقدح بِهِ النَّار يَقُول لم تمنع خفارتك زند فَمَا فَوْقه فكأنك امْرَأَة ضَاعَ بزيمها فَلَيْسَ عِنْدهَا إِلَّا الْبكاء وَهُوَ (تَصْحِيف وَصَوَابه بالراء المكررة) أَي غير الْمُعْجَمَة (فِي اللُّغَة وَفِي الْبَيْتَيْنِ الشَّاهِدين) الْمَذْكُورين وَقد سبقه إِلَى ذَلِك الإِمَام أَبُو سهل الْهَرَوِيّ وَقَالَ إِن احتجاجه بالبيتين غلط مِنْهُ والبريم فِي الْبَيْتَيْنِ ودع منظوم يكون فِي أحقى الْإِمَاء وَضَبطه الْأَزْهَرِي أَيْضا بالراء وَقَالَ ابْن بري فِي تَفْسِير قَول جرير وبريمها حقاؤها وَذَات الودع الْأمة لِأَن الودع من لِبَاس الاما وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن أمه أمة قَالَ الْجَوْهَرِي وَقَول الشَّاعِر
(وجاؤا ثائرين فَلم يؤبوا ... بابلمة تشد على بزيم)
فيروى بِالْبَاء وبالراء وَيُقَال هُوَ باقة بقل وَيُقَال هُوَ فضلَة الزَّاد وَيُقَال هُوَ الطّلع يشق ليلقح ثمَّ يشد بخوصة (والابزام والابزيم بكسرهما الَّذِي فِي رَأس المنطقة وَمَا أشبهه وَهُوَ ذُو لِسَان يدْخل فِيهِ الطّرف الآخر) وَقَالَ ابْن شُمَيْل الْحلقَة الَّتِي لَهَا لِسَان يدْخل فِي الْخرق فِي أَسْفَل الْمحمل ثمَّ تعض عَلَيْهَا حلقتها وَالْحَلقَة جَمِيعًا إبزيم وَأَرَادَ بالمحمل حمائل السَّيْف وَقَالَ ابْن بري الابزيم حَدِيدَة تكون فِي طرف حزَام السرج يسرج بهَا قَالَ وَقد تكون فِي طرف المنطقة قَالَ مُزَاحم
(تبارى سديساها إِذا مَا تلمجت ... شبا مثل ابزيم السِّلَاح الموشل) وَقَالَ العجاج
(يدق ابزيم الحزام جشمه ... )
وَالْجمع الأبازيم قَالَ الشَّاعِر
(لَوْلَا الابازيم وَأَن المنسجا ... ناهى عَن الذئبة أَن تفرجا)
وَقَالَ ذُو الرمة يصف فلاة أجهضت الركاب فِيهَا أَوْلَادهَا
(بهَا مكفنة أكنافها قسب ... فكت خواتيمها عَنْهَا الأبازيم)
قَوْله بهَا أَي بالفلاة أَوْلَاد إبل أجهضتها فَهِيَ مكفنة فِي أغراسها فكت خَوَاتِيم رَحمهَا عَنْهَا الابازيم وَهِي أبازيم الانساع (وأبزمه ألفا أعطَاهُ إِيَّاه) وَلَيْسَ لَهُ كَمَا نَقله الصَّاغَانِي (والبزمة الْأكلَة الْوَاحِدَة) فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة كالوزمة والوجبة (و) البزمة (وزن ثَلَاثِينَ درهما) كَمَا أَن الْأُوقِيَّة وزن أَرْبَعِينَ والنش وزن عشْرين قَالَه الْفراء (وابتزم الْيَوْم كَذَا) أَي (سبق بِهِ) نَقله الصَّاغَانِي [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ المبزم كمنبر السن كالبزم وَهَذِه يَمَانِية وَفُلَان ذُو بازمة أَي ذُو صريمة لِلْأَمْرِ والبزمة الشدَّة والبوازم الشدائد واحدتها بازمة قَالَ عنترة ابْن الْأَخْرَس
(خلوا مرَاعِي الْعين أَن سوامنا ... تعود طول الْحَبْس عِنْد البوازم)
وَقَالَ غَيره:
(وَلَا أَظُنك أَن عضتك بازمة ... من البوازم الأسوف تَدعُونِي)
وَيُقَال بزمته بازمة من بوازم الدَّهْر أَي أَصَابَته شدَّة من شدائده والبزيم حزمة من البقل وَأَيْضًا فضلَة الزَّاد وَنَقله الْجَوْهَرِي قَالَ ابْن فَارس سميت بذلك لِأَنَّهُ أمسك عَن إنفاقها والإبزيم القفل كالإبزين بالنُّون وَيُقَال إِن فلَانا لإبزيم أَي بخيل
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.