Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سبق

التسهيم

Entries on التسهيم in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التسهيم: جعل الخطوط مستوية. وَعند عُلَمَاء فن البديع هُوَ الأرصاد.
التسهيم:
[في الانكليزية] Irsad (Figure of rhetoric)
[ في الفرنسية] Irsad (Figure de rhetorique) .
كالتصريف هو عند بعض أهل البديع اسم الأرصاد وقد سبق.

التوكيد والتكرير

Entries on التوكيد والتكرير in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
التوكيد والتكرير
التوكيد من أهم العوامل لبث الفكرة في نفوس الجماعات، وإقرارها في قلوبهم إقرارا، ينتهى إلى الإيمان بها، وقيمة التوكيد بدوام تكراره بالألفاظ عينها، ما أمكن ذلك، «فإذا تكرر الشيء رسخ في الأذهان رسوخا، تنتهى بقبوله حقيقة ناصعة» وللتكرار تأثير في عقول المستنيرين، وتأثيره أكبر في عقول الجماعات من باب أولى، والسبب في ذلك كون المكرر ينطبع في تجاويف الملكات اللاشعورية، التى تختمر فيها أسباب أفعال الإنسان، فإذا انقضى شطر من الزمن نسى الواحد منا صاحب التكرار، وانتهى بتصديق المكرر .
واستخدم القرآن التوكيد وسيلة لتثبيت المعنى في نفوس قارئيه، وإقراره في أفئدتهم، حتى يصبح عقيدة من عقائدهم.
وقد يكرر القرآن الجملة المؤكدة عدة مرات بألفاظها نفسها، علما منه بما لذلك.
من أثر في النفس، فتراه مثلا في سورة الشعراء يكرر الجملتين الآتيتين خمس مرات، من غير أن يغير من ألفاظهما حرفا، فقال على لسان بعض رسله: إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (الشعراء 107، 108 و 126 و 144 و 163 و 179).
وهى وإن كانت مقولة على ألسنة عدة رسل، توحى لتكررها بعبارة واحدة، بصدق هؤلاء الرسل وتثبيت التصديق بهم.
ويؤكد القرآن صفات الله، حتى يستقر الإيمان بها في النفوس، وذلك هو الأساس الذى ينبنى عليه الدين، فتسمعه يقول مكررا ومؤكدا في كثير مما يكرره:
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (البقرة 20)، إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (البقرة 110)، إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة 115)، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (البقرة 153)، فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ (البقرة 158)، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (البقرة 173)، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (البقرة 190)، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (البقرة 195)، أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (البقرة 196)، أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (البقرة 209)، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (البقرة 222)، إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (البقرة 181)، أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (البقرة 231)، أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (البقرة 267)، إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (آل عمران 5)، إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ (آل عمران 9)، إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (الرعد 31)، فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (آل عمران 199)، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (آل عمران 37)، إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (العنكبوت 6)، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (آل عمران 119)، إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (الأنفال 47)، إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (آل عمران 9).
فهذا التأكيد يقرر معانى هذه الصفات في النفس، وإذا تكررت هذه المعانى فى النفس انبثق منها العمل الصالح، المبنى على أساس من الإيمان المكين. وفي أحيان كثيرة يستغنى القرآن عن التوكيد بتكريرها في مواضع شتى، وهذا التكرير للصفات في المناسبات المختلفة مصدر توطيدها في النفس.
ويؤكد القرآن وعده ووعيده، فيكرر مؤكدا قوله: إن الله يحب المتقين، وإن الله مع المتقين، وفي مواضع شتى، وقوله: إن الله لا يحب الكافرين، وإن الله لا يهدى القوم الكافرين، وحينا يكتفى بالتكرير- كما قلنا- عن توكيد الجملة.
ويؤكد كل خبر هو مجال للشك أو الإنكار، وكلما توغل الخبر في ميدان الشك زادت ألوان المؤكدات، وتأمل لذلك قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (البقرة 11 - 14). أولا تراهم عند ما أنكروا الإفساد في الأرض والسفاهة، أكد اتصافهم بها بألا، وإن، وتعريف ركنى الجملة المؤذن بالقصر، وضمير الفصل. ولمّا كان إقرارهم للمؤمنين بالإيمان بألسنتهم مبعثا للشك في نفوس شياطينهم، دفعهم ذلك إلى تأكيدهم لهم الثبات على مبادئهم، وأنهم لا يبغون عنها حولا.
واقرأ قوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا
بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
(يس 13 - 16). ألا ترى المرسلين قد أكدوا رسالتهم بإن، عند ما كذبهم أصحاب القرية، فلما لج هؤلاء في التكذيب، زادوا في تأكيد رسالتهم مؤكدا جديدا، هو اللام، وأشهدوا ربهم على صدق دعواهم. وللتوكيد أساليب كثيرة في القرآن الكريم، فمنها التوكيد المعنوى بكل وأجمع، كما في قوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (الحجر 30). وفائدة هذا اللون من التوكيد رفع ما يتوهم من عدم الشمول، وإنى أرى هنا ما رآه الفراء من أن كلهم أفادت ذلك، وأجمعون أفادت اجتماعهم على السجود، وأنهم لم يسجدوا متفرقين.
ومنها التوكيد اللفظى، بأن يكرر السابق لفظه، اسما كان، أو فعلا، أو اسم فعل، أو حرفا، أو جملة، كما ترى ذلك في قوله تعالى: كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (الفجر 21). وقوله: فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (الطارق 17). وقوله سبحانه:
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (المؤمنون 36). وقوله: أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (المؤمنون 35)، وقوله: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (الشرح 5، 6)، وكثيرا ما تقترن الجملة الثانية بثم، كما في قوله تعالى: وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ (الانفطار 17، 18).
ومنه تأكيد الضمير المنفصل بمثله، كما قال تعالى: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (النمل 3). وتأكيد الضمير المتصل بالمنفصل، فى قوله سبحانه: قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (الأعراف 115)، وفي تأكيدهم ما يشعر بثقتهم بأنفسهم، وقوله تعالى: قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (طه 68). وفي ذلك تثبيت قلب موسى وبعث الطمأنينة إليه.
ومنه تأكيد الفعل بمصدره، ويكون ذلك في الأمور التى يتوهم فيها المجاز، فيأتى الفعل لرفع هذا التوهم، وتأمل ذلك في قوله تعالى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً (النساء 104)، فقد يطلق الكلام على الإيحاء، وينصرف الذهن إليه، فجاء المصدر لإزالة هذا التوهم.
وقوله تعالى: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِنْ دافِعٍ يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (الطور 7 - 10). أو لا ترى أن اضطراب السماء، وسير الجبال، مما قد تتردد النفس في قبوله، فجىء بالمصدر تأكيدا لوقوعه. وقد يؤكد الفعل بمصدر فعل آخر نيابة عن المصدر، كما في قوله تعالى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (الجن 8). وفي ذلك دلالة على ما للتبتيل من أثر في استجلاب رضوان الله، فأمر به مؤكدا، ولعل السر فى العدول إلى هذا المصدر، هو المحافظة على النغمة الموسيقية للآية.
ومن ألوان التوكيد أن يكون في الجملة أداة من أدوات التوكيد، وهى إن، وأن، ولام الابتداء، والقسم، وألا الاستفتاحية، وهاء التنبيه، وكأن في تأكيد التشبيه، وضمير الشأن، وضمير الفصل، وقد، والسين، وسوف، والنونان في تأكيد الفعل، ودخول الأحرف الزائدة في الجملة، وتؤكد الجملة بذلك لتثبيت معناها وتوطيده في النفس، وكلما كان هذا المعنى مجالا للشك أو الإنكار، كان موضع التوكيد أنسب وأقوى، كما ذكرنا.
وقد يؤكد القرآن أمرا هو من البداهة بمكان، لأنه يرمى من وراء ذلك إلى هدف هام، تتبينه النفس عند ما تتدبر أمر هذا التوكيد، لترى ما موقعه، ولم كان، وتأمل قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ (المؤمنون 15، 16). فلما كان تماديهم في الضلال يصرفهم عن التفكير المستقيم، المؤدى إلى الإيمان، بالله ورسله، واليوم الآخر، وكانت هذه الغفلة تلفتهم عن التفكير في مصيرهم، فكأنهم مخلدون لا يصيبهم موت ولا فناء- أكد نزول الموت بهم تأكيدين ليفكروا فيه، وفيما يتطلبه نزوله بهم، من عمل صالح ينفعهم بعد هذا الموت.
وقد يكون تقوية التوكيد لقصد الترغيب، كما ترى ذلك في قوله تعالى: ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (البقرة 54)، فتأكيد هذه الصفة بأربعة تأكيدات، لترغيب العباد في التوبة، والرجوع إلى الله سبحانه.
تدخل إن في الكلام، ففضلا عن تأكيدها لمعنى الجملة، تربط ما بعدها بما قبلها. قال عبد القاهر: «هل شىء أبين في الفائدة، وأدل على أن ليس سواء دخولها وألا تدخل من أنك ترى الجملة إذا هى دخلت، ترتبط بما قبلها وتأتلف معه، وتتحد به، حتى كأن الكلامين قد أفرغا إفراغا واحدا وكأن أحدهم قد سبك فى الآخر، هذه هى الصورة، حتى إذا جئت إلى إن فأسقطتها، رأيت الثانى مبهما قد نبا عن الأول، وتجافى معناه عن معناه، ورأيته لا يتصل به، ولا يكون منه بسبيل، حتى تجىء بالفاء .. ثم لا ترى الفاء تعيد الجملتين إلى ما كانتا عليه من الألفة، وترد عليك الذى كنت تجد بإن من المعنى، وهذا الضرب كثير من التنزيل جدا، من ذلك قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (الحج 1)، وقوله عز اسمه: يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (لقمان 17)، وقوله سبحانه: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ (التوبة 103)، ومن أبين ذلك قوله تعالى:
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (هود 37). وقد يتكرر في الآية الواحدة، كقوله عز اسمه: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (يوسف 53)، وهى على الجملة من الكثرة، بحيث لا يدركها الإحصاء». وإنما تقع إن موضع الفاء، إذا كانت جملتها توضح ما قبلها، وتبين وجه الفائدة فيه، كتلك الآيات التى أوردها عبد القاهر، فقوله تعالى: إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (الحج 1). يبين سبب أمرهم بالتقوى في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ (الحج 1)، وكذلك إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ (التوبة 103). بيان للسبب في طلب الصلاة لهم من النبى، ولكن ذلك لا يطرد في كل موضع، بل هناك ما لا يحصى من الجمل التى لا تقتضى الفاء، كقوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (الدخان 51، 52). فقبله إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (الدخان 50)، ولو أنك قلت:
«إن هذا ما كنتم به تمترون، إن المتقين في جنات وعيون» لم يكن كلاما ، وقوله تعالى: لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَــتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (الأنبياء 100، 101). فلو أتينا مكان إن بالفاء لم تجد لها وجها، كما أنه لا يجوز المجيء بالفاء مكان إن في قوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ (الحج 17).
وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (الكهف 30).
لأن جملة إن الثانية خبر عن الأولى في الآيتين، والخبر لا يجوز عطفه على المبتدأ.
قال عبد القاهر : «ومن خصائصها أنك ترى لضمير الأمر والشأن معها من الحسن واللطف، ما لا تراه إذا هى لم تدخل عليه، بل تراه لا يصلح حيث يصلح إلا بها، وذلك في مثل قوله: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (التوبة 120).
وقوله: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ (التوبة 63). وقوله: أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ (الأنعام 54). وقوله: إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (المؤمنون 117).
وقوله: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ (الحج 46).
فإن قلت أو ليس قد جاء ضمير الأمر مبتدأ به معرى من العوامل في قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (الإخلاص 1). قيل: هو، وإن جاء هنا فإنه لا يكاد يوجد مع الجملة مع الشرط والجزاء، بل تراه لا يجيء إلا بإن، على أنهم قد أجازوا في قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ألا يكون الضمير للأمر».
ولما كان جواب السؤال والجمل التى تلقى في مواضيع الجدل مما يحتاج إلى إقراره في نفس السائل والمجادل وتثبيته في قلبهما، كانت الجملة التى تقع جوابا من المواضع التى تجىء فيها إن، كما في قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ (الكهف 83، 84). وقوله تعالى: فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (الشعراء 216). وقوله تعالى: قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (الأنعام 56). فإذا كان الكلام جواب منكر حشد له أكثر من أداة واحدة للتوكيد.
وقد تدخل إن للدلالة على أن المتكلم كان يظن أمرا فحدث خلافه، فيأتى بهذا التوكيد ليرد على نفسه ظنه، وكأنه يريد لهذه النفس أن يستقر فيها هذا النبأ الجديد الذى لم تكن تتوقعه، بل تتوقع سواه، وكأنها تريد أن تخلى مكانا من القلب قد شغل بخاطر، لتحل فيه خاطرا جديدا، وتأمل قوله تعالى حكاية عن أم مريم: قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ (آل عمران 36). فأم مريم كان الأمل يملأ قلبها في أن تلد ذكرا نذرته لله، ولطول ما شغلها هذا الأمل تجسم في خيالها، حتى صار كأنه حقيقة واقعة، فلما وضعت مريم فوجئت، فأرادت أن تقر هذا الأمر الجديد في قلبها، حتى تروض نفسها عليه، وتستسلم لما كان. وكذلك قوله تعالى: حكاية عن نوح عليه السلام: قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (الشعراء 117). فلم يكن نوح يتوقع أن يكذبه قومه، وقد جاءهم من ربهم بالنور والهدى، فكان تكذيبهم صدمة له يريد أن يوطن عليها نفسه.
والتأكيد بإن أقوى من التوكيد باللام المؤكدة، واللام المؤكدة هى لام الابتداء فى قوله تعالى: لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ (الحشر 13). وقوله سبحانه: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم 4). وقوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (الليل 12، 13). ولام القسم، كما في قوله تعالى: قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا. (يوسف 91).
وهنا نقف عند قوله تعالى: وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (مريم 66).
فقد يبدو أن اللام لا موضع لها هنا لأن الإنسان المتحدث منكر للبعث. ولكن التأمل يبين أن هذا الإنسان المنكر إنما يحكى ما حدثه به الرسول حين أكد له هذا البعث.
ومن أمثلة «ألا» التنبيهية التى تفيد التوكيد قوله تعالى: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ (البقرة 13) وقوله سبحانه: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ (هود 8). ومن أمثلة «ها» التنبيهية، ولم ترد في القرآن إلا داخلة على ضمير المخاطبين المخبر عنه باسم الإشارة- قوله تعالى: ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ (آل عمران 119).
ويبدو لى أن منشأ التوكيد في البدء بهاتين الأداتين يعود إلى ما فيهما من تنبيه السامع إلى ما سيرد بعدهما من أخبار، وتهيئته لسماعها، وذلك لا يكون إلا حيث يعتنى بهذه الأخبار، لتستقر في النفس ونثبت بها.
ويفيد ضمير الشأن التوكيد من ناحية أنه يثير النفس، ويدفعها إلى معرفة المراد منه، فإذا جاء تفسيره استقر هذا التفسير في النفس، وتأكد فيها، وليس بكثير استخدام هذا الضمير في القرآن، وإنما يكون في المواضع التى يراد بها تعظيم أمر وتفخيمه عن طريق إبهامه ثمّ إيضاحه. ومن أمثلته قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (الإخلاص 1). وفَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (الحج 46). وفَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا (الأنبياء 97).
أما ضمير الفصل فهو كثير في القرآن، ومن أمثلته قوله تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى وَثَمُودَ فَما أَبْقى وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى (النجم 43 - 52).
وقد استخدم القرآن هنا ضمير الفصل في الأفعال التى هى مظنة الاشتراك، كما ترى ذلك في جملة الإضحاك والإبكاء، والإماتة والإحياء والإغناء والإقناء، أما حيث لا تدعى الشركة فلا حاجة إلى هذا الضمير، كما ترى في جمل خلق الزوجين، والنشأة الأخرى، وإهلاك عاد الأولى.
ومن ذلك قوله تعالى: قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (الشعراء 75 - 82)، وترى هنا ما رأيته في الآية الماضية من المجيء بضمير الفصل حيث يتوهم في الفعل شركة، كما في الهداية والإطعام والشفاء، أما حيث لا تتوهم تلك الشركة فلا يأتى ضمير الفصل كما في الخلق والإماتة والإحياء.
ويقوى التوكيد في ضمير الفصل حتى يدل على القصر والاختصاص، كما ترى ذلك في الآيتين السالفتين، فإن ضمير الفصل نفى الشركة، وجعل الفعل خاصا بالله وحده، وتلمس القصر الذى أفاده ضمير الفصل في قوله سبحانه على لسان عيسى: ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (المائدة 117)، فبعد وفاة عيسى لم يكن الرقيب عليهم سوى الله وحده.
هذا وقد تحدث البلاغيون طويلا فيما تفيده الباء الزائدة في خبر ما، وليس، من تأكيد في الجملة، منشؤه ما للباء الزائدة من معان، منها المصاحبة، ففي قوله تعالى: وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (البقرة 144). وقوله تعالى: وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (المجادلة 10). ترى هذه الباء قد نفت كل صلة تربط بين الله والغفلة، فى الآية الأولى، وبين السحر والضير في الآية الثانية، فلا صحبة بينهما ولا تلاق.
... وكرر القرآن في سورة الرحمن نيفا وثلاثين مرة قوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (الرحمن 16). متسائلا عما يستطيع أن ينكره الجن والإنس مما أولاهما الله من نعم، فلعل في هذا السؤال المتكرر ما يثير في نفس سامعيه اليقين بأنه ليس من الصواب نكران نعم تكررت وآلاء توالت.
وهنا يحسن أن أقف مشيرا إلى ما قد يبدو حينا من أن لا وجه لهذا التساؤل بعد بعض آيات السورة، كما يتراءى ذلك في قوله سبحانه وتعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (الرحمن 26 - 28)، فأى نعمة يذكر بها الجن والإنس في فناء هذا العالم؟
ولكن تأملا في هذه الآيات وما ورد من هذا السؤال بعد وصف اليوم الآخر وأهواله، يدل على أن مثل هذا السؤال سيوجه بعد فناء هذا العالم، فكأن القرآن يقرر أن سيلقى مثل هذا السؤال، يوم تنشق السماء، ويوم يعرف المجرمون بسيماهم، أفلا يجدر بالمرء أن يفكر طويلا، كما أوحى القرآن بذلك، فى تلك الآلاء والنعم، فيقوم بواجب الإيمان بالنعم وشكرها، حتى لا يقف موقف الجاحد لهذه النعم يوم يحاسب الله الثقلين.
وكررت في سورة المرسلات تلك الجملة المنذرة، وهى قوله تعالى: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (المرسلات 19)، وإذا نظرنا إلى هذه السورة، وجدناها تتحدث عن وقوع اليوم الآخر، وتصفه، فلا جرم كرر هذا الإنذار عقب كل وصف له، أو فعل يقع فيه، أو عمل من الله يدل على قدرة، يحيى بها الناس بعد موتهم، وفي هذا التكرير ما يوحى بالرهبة، ويملأ القلب رعبا من التكذيب بهذا اليوم الواقع بلا ريب.
وفي سورة الشعراء، كررت الآية الكريمة، وهى قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (الشعراء 8، 9). ثمانى مرات وكانت متمكنة من موضعها في كل مكان حلت فيه، فقد جاءت في هذه السورة أولا، بعد أن وجه القرآن نظرهم إلى الأرض، أو ليس فيما تنبته من كل زوج بهيج ما يثير فى النفس التأمل لمعرفة خالق الأرض ومحييها. واستمع إليه سبحانه يقول:
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (الشعراء 7 - 9).
ويكرر الآية في موضع آخر، تحدث فيه عن انفلاق البحر لموسى، ونجاته، وغرق فرعون، وتلك آية من أكبر دلائل قدرته سبحانه، فهى جديرة بتسجيلها والإشارة إليها. قال تعالى: فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (الشعراء 63 - 68).
وكررت تلك الآية ست مرات أخرى عقب كل ما يجدر أن يكون عظة يعتبر بها، كتصوير جند إبليس، وقد كبكبوا في جهنم، وأخذوا يختصمون فيما بينهم، ويقررون أنهم كانوا في ضلالة وعمى، ويتمنون لو عادوا ليصلحوا ما أفسدوه، أو ليس في ذلك من العظة ما ينهى عن مثل هذا المصير.
وكررها كذلك عقب قصة صالح ولوط وشعيب، لأن مصير أقوامهم حقيق بأن تتلقى منه العظات والعبر، وكأن تلك الآية المكررة تشير إلى مرحلة من القول، يحسن الوقوف عندها والتريث لتدبرها، وتأمل ما تحوى من دروس تستفاد مما مضى من حوادث التاريخ.
وختم الآية بوصفه تعالى بالعزة والرحمة فيه كل المناسبة للحديث عن مصير الكافر والمؤمن، فهو عزيز يعاقب الكافر، ورحيم بمن آمن.
وتجد الآية التى كررت في سورة القمر، وهى قوله سبحانه: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (القمر 17 و 22 و 32 و 40) - منبهة في كل موضع وردت فيه، إلى أن ما سيأتى بعدئذ مما عنى القرآن بالحديث عنه، تذكرة وعظة، وهو لذلك جدير بالتأمل الهادئ والتدبر والادكار.
وقد يحدث التكرير في آيتين متواليتين، كما في قوله سبحانه: لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا (النساء 131، 132). وذلك لتثبيت الإيمان بغنى الله عن عبادة العابد، في قلوب الناس، ليقبلوا على العبادة مؤمنين بأنها لخيرهم وحدهم، بل قد يكون التكرير في الآية الواحدة وذلك لتثبيت المكرر في النفس، كما في قوله:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (الحشر 18)، وقوله تعالى: وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ (آل عمران 42).
ويوحى التكرير في سورة «الكافرون» باليأس إلى قلوب من كفر من أن ينصرف الرسول عن دينه إلى ما كان يعبد هؤلاء الكفرة، فليتدبروا أمرهم بينهم مليّا، ليروا سر هذا الإصرار من محمد، فعساهم يدركون أن هذا السر هو أن الرسول على حق، فيما يدعو إليه، فلم ينصرف عنه إلى أديان لا سند لها من الصواب والحق.

المحدود

Entries on المحدود in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المحدود:
[في الانكليزية] Limited ،defined
[ في الفرنسية] Limite ،defini
قد علم معناه بما سبق في لفظ الحدّ إلّا أنّ في المعنى الأخير المستعمل في باب القياس لا تسمّى المقدّمة ولا النسبة محدودة اصطلاحا.
ويطلق أيضا عند النحاة على قسم من الظرف المسمّى بالموقت ويقابله المبهم، وعلى قسم من المفعول المطلق المسمّى بالموقف أيضا.

المحذوف

Entries on المحذوف in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المحذوف:
[في الانكليزية] Canceled ،omitted
[ في الفرنسية] Supprime ،raye
هو اسم مفعول من الحذف، فمعناه يظهر من معنى الحذف لغة واصطلاحا. ويطلق أيضا عند الشعراء على معنى آخر غير ما سبق كما جاء في مجمع الصّنائع: المحذوف هو كلمة إذا حذفت من العروض أو الضّرب لا يختلّ معنى البيت، ولكن وزن البحر يتغيّر إلى بحر آخر.
ويظلّ سالما من حيث المعنى واللّفظ، ومثاله البيت التالي وترجمته:
وجهك كالجلنّار (زهر الرمان) وسكّر شفتاك لك مائة صورة من هذا ولك مائة صورة من ذاك هذا البيت من وزن بحر الهزج الأخرب. وكلمة (داري) عندك من المصراعين الأخير إذا حذفت يصير الوزن رباعيا.

سَهْو

Entries on سَهْو in 3 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سَهْو:
مدينة عامرة، بينها وبين زويلة السودان مرحلة.
سَهْو
من (س ه و) الغفلة، والليّن السهل من الناس، والسكون.
سَهْو
: (و (} سَهَا فِي الأَمْرِ، كدَعا) ، {يَسْهُو (} سَهْواً) ، بالفَتْح، ( {وسُهُوّاً) ، كعُلُوَ.
هَكَذَا فِي المُحْكَم إلاَّ أَنه لم يُعَدّه بِفي.
وَفِي الصِّحاح: سَهَا عَن الشَّيء يَسْهُو، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ بفَتْحِ الهاءِ؛ وبخطِّ أَبي زكريَّا فِي الحاشِيَةِ: سَهِيَ كرَضِيَ، فانْظُرْه.
(نَسِيَه وغَفَل عَنهُ وذَهَبَ قَلْبُه إِلَى غَيْرِه) ؛ كَذَا فِي المُحْكَم والتَّهْذيب؛ واقْتَصَرَ الجوهريُّ على الغَفْلةِ. وصَرْيحُ سِياقِهم الاتِّحادُ بينَ السَّهْو والغَفْلةِ والنِّسْيان (14) .
ونَقَلَ شيْخُنا عَن الشَّهاب فِي شرْح الشّفاء: أنَّ} السَّهْوَ غَفْلَةٌ يَسيرَةٌ عمَّا هُوَ فِي القوَّةِ الحافِظَةِ يَتَنَبّه بأَدْنى تَنْبيه، والنِّسْيان زَوَالُه عَنْهَا كُلِّيّة، وَلذَا عَدَّه الأطبَّاءُ مِن الأَمْراضِ دُونَه، إلاَّ أنَّهم يستعملونها بِمَعْنى، تَسامحا مِنْهُم، انتَهَى.
وَفِي المِصْباح: وفرَّقُوا بينَ {السَّاهِي والنَّاسِي، بأنَّ النَاسِي إِذا ذُكِّرَ تَذَكَّر،} والسَّاهِي بخِلافِه. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: {سَهَا فِي الشيءِ تَرَكَهُ عَن غَيْرِ عِلْمٍ،} وسَهَا عَنهُ: تَرَكَهُ مَعَ العِلْم.
وَقَالَ المَناوِي فِي التَّوْقيف: {السَّهْوُ ذهولُ المَعْلومِ عَن أَن يَخْطرَ بالبَالِ؛ وقيلَ: خَطَأٌ عَن غَفْلةٍ، وَهُوَ ضَرْبانِ: أَحَدُهما: لَا يكونُ مِن الإِنْسانِ جراليه وموالدته كمَجْنونٍ سَبَّ إنْساناً، الثَّانِي: أَنْ يكونَ مِنْهُ موالدته كمَنْ شَرِبَ خَمْراً ثمَّ ظَهَرَ مِنْهُ مُنْكَر بِلا قَصْدٍ، والأوَّل عَفْو وَالثَّانِي مُؤاخَذ بِهِ.
وقالَ فِي الغَفْلة إنَّها فَقْدُ الشّعورِ بِمَا حَقّه أَن يَشْعرَ بِهِ؛ عَن الحرالي.
وقالَ أَبو البَقاء: هُوَ الذّهولُ عَن الشيءِ.
وَقَالَ الرَّاغبُ:} سَهْوٌ يَعْتري من قلَّةِ التَّحَفّظِ والتّيَقُظِ؛ وقيلَ: مُتابَعَةُ النَّفْسِ على مَا تَشْتَهِيه.
وقالَ فِي النِّسيان: هُوَ تَرْكُ ضَبْط مَا اسْتُودِعَ إمَّا لضعْفِ قَلْبِه وإمَّا عَن غَفْلةٍ أَو عَن قَصْدٍ حَتَّى ينحذفَ عَن القَلْبِ، ذَكَرَه بعضُ عُلماءِ الأُصُولِ.
وعنْدَ الأطبَّاء: نُقصانُ قُوَّة الذَّكاءِ أَو بُطْلانُها.
(فَهُوَ {سَاهٍ} وسَهْوانُ) ؛ وَمِنْه المَثَلُ:
إنَّ المُوَصَّيْنَ بَنُو {سَهْوانِ.
مَعْناهُ أَنَّك لَا تَحْتاجُ أَن تُوَصِّيَ إلاَّ مَنْ كانَ غافِلاً} ساهِياً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
( {والسَّهْوُ: السُّكونُ) واللِّينُ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(و) } السَّهْوُ (من النَّاسِ والأُمورِ) والحَوائجِ: (السَّهْلُ.
(و) {السَّهْوُ (مِن المِياهِ: الزُّلالُ) السَّهْلُ فِي الحَلْقِ.
(و) السَّهْوُ: (الجَمَلُ الوَطِيءُ بَيِّنُ} السَّهاوَةِ.
(! والسَّهْوَةُ: النَّاقَةُ) اللَّيِّنَةُ الوَطِيئَةُ، وَمِنْه قولُ الشاعِر: تُهَوِّنُ بُعْدَ الأرضِ عَنِّي فَريدةٌ
كِنازُ البَضِيعِ {سَهْوةُ المَشيِ بازِلُ (و) } السَّهْوَةُ: (القَوْسُ المُواتِيَةُ) السَّهْلة.
(و) السَّهْوَةُ: (الصَّخْرَة) ، طائيَّةٌ، لَا يسمّونَ بذَلكَ غَيْر الصَّخْر؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي التَّهذِيب: السَّهْوَةُ فِي كَلامِ طيِّىءٍ: الصَّخْرَةُ يقومُ عَلَيْهَا السَّاقي.
(و) السَّهْوَةُ: (الصَّفَّةُ) بينَ البَيْتَيْن.
وَفِي الصِّحاح: قالَ الأَصْمعي: كالصُّفَّةِ تكونُ بينَ أَيْدِي البيوتِ.
(و) قيلَ: هِيَ (المُخْدَعُ بينَ بَيْتَيْنِ) تَسْتَترُ بهَا سُقاةُ الإِبِلِ.
وقيلَ: حائِطٌ صغيرٌ يُبْنى بينَ حائِطَيْ البيْتِ، ويُجْعَل السقْفُ على الجميعِ، فَمَا كَانَ وسَط البيتِ فَهُوَ سَهْوَةٌ، وَمَا كانَ داخِلَه فمُخْدَعٌ.
(أَو شِبْهُ الرَّفِّ والطَّاقِ يُوضَعُ فِيهِ الشَّيءُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(أَو بَيْتٌ صغيرٌ) مُنْحَدِرٌ فِي الأرضِ وسَمْكُه مُرْتَفِعٌ مِن الأرضِ (شِبْهُ الخِزانَةِ الصَّغيرَةِ) يكونُ فِيهَا المَتاعُ؛ قالَ أَبو عبيدٍ: سَمِعْته من غيرِ واحِدٍ مِن أَهْلِ اليَمَنِ، كَمَا فِي الصِّحاح والأساسِ والمُحْكم.
(أَو) هِيَ (أَرْبَعَةُ أَعْوادٍ أَو ثَلاثَةٌ يُعارَضُ بعضُها على بعضٍ ثمَّ يُوضَعُ عَلَيْهِ) ؛ كَذَا فِي النسُخِ والصَّوابُ عَلَيْهَا؛ (شيءٌ مِن الأَمْتِعَةِ) ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
(و) فِي التَّهْذيب: السَّهْوَةُ: (الكُنْدوجُ، والرَّوْشَنُ، والكُوَّةُ) بينَ الدَّارَيْن، (والحجَلَةُ أَو شِبْهُها وسُتْرةٌ) تكونُ (قُدَّامَ فِناءِ البَيْتِ) رُبَّما أَحَاطَتْ بالبَيْتِ شبْهَ سورٍ. (جَمْعُ الكُلِّ: {سِهاءٌ) ، بالكسْرِ، مِثْل دَلْو ودِلاءٍ.
(و) } سَهْوَةُ: (د بالبَرْبَرِ) قُرْبَ زويلَةَ السُّودانِ. (و) أَيْضاً: (ع) ببِلادِ العَرَبِ.
( {وسَهْوانُ} وسِهْيٌ) بالكسْرِ، (كنِهْيِ ويُضَمُّ، {وسُهَيٌّ، كسُمَيَ: مواضِعُ) بدِيارِ العرَبِ.
(ومالٌ لَا} يُسْهَى وَلَا يُنْهَى) : أَي (لَا تُبْلَغُ غايَتُه) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن أَبي عَمْروٍ، ونَصَّه: عَلَيْهِ مِن المالِ مَا لَا يُسْهَى وَلَا يُنْهَى؛ ومِثْلُه فِي الْمُحكم.
وَفِي التَّهْذيب: يراحُ على بَني فلانٍ مِن المالِ مَا لَا يُسْهَى وَلَا يُنْهَى، أَي لَا يُعَدُّ كَثْرةً.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: مَعْنى لَا يُسْهَى لَا يُحْزَرُ.
(وأَرْطاةُ بن {سُهَيَّة) المرِّيُّ، (كسُمَيّة: فارِسٌ شاعِرٌ) ،} وسُهَيَّة أُمُّه، واسْمُ أَبيهِ زفرُ؛ نقلَهُ الحافِظُ.
قلْت: أمُّه هِيَ سُهَيَّةُ ابْنَةُ زابل بن مَرْوَان بنِ زهيرٍ، وأَبُوه زُفَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ صخْرَة.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا نحْملُه على الياءِ لعَدَمِ سهي.
( {والأَسْهاءُ: الألْوانُ) ؛ هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ} والأساهِيُّ الألْوان؛ (بِلا واحِدٍ) لَهَا، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمّة.
إِذا القومُ قَالُوا: لَا عَرامَةَ عِنْدهَا
فسارُوا لقُوا مِنْهَا {أَساهِيَّ عُرَّما (وحَمَلَتِ) المرْأَةُ (} سَهْواً) : إِذا (حَبِلَتْ على حيْضٍ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ والزمخشريُّ والأزهريُّ.
( {وأَسْهَى) الرَّجُل: (بَنَى} السَّهْوَةَ) فِي البَيْتِ.
(! والسَّهْوَاءُ: فَرَسٌ) لأبي الأَفْوه الأوْدِيّ سُمِّيت للِينِ سَيْرِها.
(و) أَيْضاً: (ساعَةٌ من اللَّيْلِ) وصَدْرٌ مِنْهُ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ، ولكنَّه مَضْبوطٌ بكسْرِ السِّيْن، فَهُوَ حينَئِذٍ كالتِّهْواءِ، فتأَمَّل. وَقد سَبَقَ فِي تَها أنَّ النّهواءَ {والسِّهْواءَ والسِّعْواءَ كُلُّ ذلكَ بكسْرِ السِّين عَن ابنِ الأعْرابي. وَقد مَرَّ للمصنِّفِ الضمَّ فِي السُّعواءِ أَيْضاً وَهُوَ غَيْرُ مَشْهورٍ، فتأَمَّل.
(} والمُساهاةُ فِي العِشْرَةِ: تَرْكُ الاسْتِقْصاءِ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: حُسْنُ المُخالَقَةِ؛ ومِثْلُه فِي العَيْن؛ وأَنْشَدَ للعجَّاج:
حلْو {المُساهاةِ وَإِن عادَى أَمَرّ وَفِي التَّهْذيب: حُسْنُ العِشْرَةِ.
وَفِي الأساسِ: المُساهَلَةُ؛ وَهُوَ} يُساهِي أَصْحابَه: أَي يُخالِقُهم ويُحْسِنُ عِشْرتَهم.
(وافْعَلْهُ {سَهْواً رَهْواً: أَي عَفْواً بِلا تَقاضٍ) وَلَا لِزَازٍ؛ نقلَهُ الأزهريُّ والزمخشريُّ.
(} والسُّها) ، بالضَّمِّ مَقْصور: (كَوْكَبٌ) ؛ وَفِي المُحْكم: كُوَيْكِبٌ صغيرٌ؛ (خَفِيُّ) الضَّوْءِ يكونُ مَعَ الكَوْكَبِ الأوْسطِ (من بَناتِ نَعْشٍ الصُّغْرى) ؛ وَفِي الصِّحاح: فِي بَناتِ نَعْشٍ الكُبْرى؛ والنَّاسُ يَمْتَحِنونَ بِهِ أَبْصارَهم.
وَفِي المَثَل:
أُرِيها {السُّها وتُرِيني القَمَر قلْتُ: ويسمَّى أَيْضاً أَسْلَم} والسُّهَيَّا بالتَّصْغير.
(وذُكِرَ فِي (ق ود)) مُفَصِّلاً فراجِعْه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
بعيرٌ {ساهٍ رَاهٍ، وجِمالٌ سَواهٍ رَواهٍ: أَي لَيِّنَةُ السَّيْرِ.
} وسَاهاهُ {مُساهاةً: غافَلَهُ.
وأَيْضاً: سَخِرَ مِنْهُ.
} والأَساهِي: ضُرُوبٌ مُخْتَلِفَةٌ مِن سَيْر الإِبِل، كالاساهِيج.
! وسَهَا فِي الصَّلاةِ وعَنْها: أَي غَفَلَ.
وفَرَسٌ {سَهْوَةٌ: سَهْلَةٌ.
وبَغْلَةٌ سَهْوَةٌ: سَهْلَةُ السَّيْرِ لَا تُتْعِبُ رَاكِبَها كأَنَّها} تُساهِيهِ؛ وَقد جاءَ فِي حديثِ سَلْمانَ
وَلَا يقالُ للبَغْلِ {سَهْوٌ؛ كَمَا فِي التَّهْذيب.
وأَرْضٌ سَهْوةٌ: سَهْلَةٌ لَا جُدُوبَةَ فِيهَا.
} وسَها إِلَيْهِ: نَظَرَ ساكِنَ الطَّرْفِ.
ورِيحٌ سَهْوٌ: لَيِّنَةٌ؛ والجَمْعُ {سِهاءٌ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للشاعِرِ؛ قالَ الفندجاني: هُوَ الحارِثُ بنُ عَوْفٍ أَخُو بَني حرَام:
تَناوَحَتِ الرِّياحُ لفَقْد عَمْروٍ
وكانتْ قَبْلَ مَهْلَكِهِ} سِهاء َأَي ساكِنَة لَيِّنة.
{والسُّهْوَةُ: بيتٌ على الماءِ يَسْتَظِلُّون بِهِ تَنْصِبُه الأَعْرابُ.
وقالَ الأَحْمر: ذَهَبَتْ تمِيمُ فَلَا} تُسْهَى وَلَا تُنْهَى، أَي لَا تُذْكَرُ.

رَمق

Entries on رَمق in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
رَمق
الرَّمَقُ، مُحَرَّكةً: بَقِيَّةُ الحَياةِ قالَهُ اللَّيْثَ، وَفِي الصِّحاح: بقِيَّةُ الرُّوحِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: باقِي النَّفْسِ، يُقال: سَدَّ رَمَقَهُ، وقالَ غيرُه: آخِرُ النَّفْسِ ج: أَرْماقٌ كسَبٍ وأَسْبابٍ. والرَّمَقُ: القَطِيعُ من الغَنَمِ فارِسِيٌ مُعَرَّبُ رَمَهْ. وقالَ ابنُ فارِس: عَيْشٌ رَمِقٌ، ككَتِفٍ: يُمْسِكُ الرَّمَقَ. وقالَ ابنُ دُرَيْد: رَمَقَهُ يَرْمُقُه رَمْقاً: إِذا لَحَظَه لَحْظاً خَفِيفاً كَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ خَفِيفاً، وَهُوَ غَلَطٌ، قَالَ: ورَجُلٌ يَرْمُوقٌ أَي: ضَعِيفُ البَصَرِ. وقالَ اللَّيْثُ: الرَّامِق كصاحِبٍ: الطّائِرُ الَّذِى يَنْصِبُه الصَّيّادُ ليَقَعَ علَيْهِ البازِيُّ فيَصِيدَهُ، ويُقال لَهُ أَيْضاً: الرّامِجُ، والمِلْواحُ، وَهُوَ أنْ يُؤْتَى ببُومَةٍ، فيُشَدَّ فِي رِجْلِها شيءٌ أسْوَدُ، وتُخاط عَيْناها، ويُشَدَّ فِي ساقَيْها بخَيْطٍ طَوِيل فإِذا وَقَع عَلَيْها البازِيُّ صادَه الصَّيّادُ من قَتْرَتِه، وَنَقله ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً، وَقَالَ: لَا أحْسَبُه عَرَبِيّاً مَحْضاً. ويُقال: مالِي فِي عَيْشِه وَمَا عَيْشُه إِلَّا رُمْقَةٌ، بالضمِّ. ورِماقٌ ككِتاب، رَماقٌ. مثلُ سَحابٍ، ورَمَقٌ مثلُ جَبَلٍ الثالِثَة عَن يَعْقُوبَ أَي: بُلْغَةٌ، أَو قَلِيلٌ يُمْسِكُ الرمَقَ وقالَ رُؤْبَة: مَا وَجْزُ مَعْرُوفِكَ بالرِّماق وَلَا مُؤاخاتُكَ بالمِذاقِ قالَ يَعْقُوبُ: ومِن كلامِهم: مَوْتٌ لَا يَجُرُّ إِلى عَار خَيْر من عَيْشٍ فِي رِماق. وحَبْلٌ أَرْماقٌ أَي: ضَعِيفٌ خَلَقٌ.
والرُّومَقانُ، بالضمٌّ وفَتْح المِيم: ع بالكُوفَةِ بَلْ طَسُّوجٌ من طسَاسِيج السَّوادِ فِي سَمْتِها. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الرُّمُقُ، بضَمَّتَيْنِ: الفُقراءُ المُتَبَلِّغُونَ بالرَّماقِّ: للقَلِيلِ من العَيْشِ. قالَ: والرَّمُق أَيْضاً: الحَسَدَةُ، واحِدْهُ رامِقٌ، ورَمُوقٌ وَهُوَ: الَّذِي يَرْمُقُ النّاسَ بعَينِه شَزْراً وحَسَداً. والرُّمَّقُ كَرُكَّعٍ: الضعِيفُ من الرَّجالِ. والتَّرْمِيق: العَمَلُ يَعْمَلُه الرَّجُلُ وَلَا يُحْسِنه وقَدْ يَتَبَلَّغُ بهِ وَهُوَ يُرَمِّقُ فِي الشَّيءْ: لَا يُبالِغُ فِي عَمَلِه، ويُقالُ: رَمِّقْ عَلَى مَزادَتَيْكَ، أَي: رُمَّهُما مَرَمَّةً يُتَبَلَّغُ بهَا. وهوَ مرَمَّقُ العَيْشِ، ومُرْمَقُّهُ، كمُعَظَّم، ومحْمَرِّ الأُولَى عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وفَسَّرَها بقَولِه: ضَيِّقُه والثّانِيَةُ عَن أبِي عُبَيْدٍ، وفَسَّرَها بقَوْلِه: أَو خَسِيسُه دُونُه وأَنْشَدَ للكُميْتِ:
(نعُالِجُ مُرْمَقّاً مِنَ العَيْشِ فانِياً ... لَهُ حاركٌ لَا يَحْملُ، العِبءَ أَجْزَلُ) قَالَ بنُ دُرَيْد: ومِنْ كلامِهم: أضْرَعَت الضَّانُ فرَبِّقْ رَبَّقْ، ورَمَّدَتِ المِعْزَى فرَمِّق رَمِّقْ ونَصُّ ابنِ فارِسٍ: أضْرَعَتِ المِعْزَى أَي: اشْرَبْ لَبَنَها قَلِيلاً قَلِيلاً لأَنَّها تُنْزِلُ قبلَ نِتاجِها بأَيّام، قالَهُ ابنُ)
فارِس، وقالَ غيرُه: لأَنَّها تَضَعُ بعدَ مُدَّةِ، وسَبَقَ الإيماءُ لِذلِكَ فِي رب ق. وقالَ ابنُ عَبّاد: تَرْمِيقُ الكَلام: تَلفِيقُه وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: رَمَّقَ الكَلامَ: لَفقَهُ شَيْئاً فشَيْئاً. وقالَ الأَصْمَعيُّ: ارْمَق الإِهابُ، كاحْمَرَّ: إِذا رَقَّ، وَمِنْه ارْمِقاقُ العَيْشِ، قَالَ الكُمَيْتُ يَمْدَحُ بني أَمَيَّةَ:
(ولَم يَدبُغُونا على تِحْلِىءٍ ... فيَرْمَقّ أمْرٌ وَلم يُغْمِلُوا)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ارْمَقَّ الشَّيْءُ: ضَعُفَ وكذلِك ارْمَقَّ الحَبْلُ: إِذا ضَعُفَتْ قُواه. وارْمَقَّتِ الغَنَمُ: إِذا ماتَت قَالَ رُؤبَةُ: عَرَفْتَ من ضَرْبِ الحَرِيرِ عِتقَا فيهِ إِذا السَّهْبُ بهِنَّ ارْمَقّا وتَرَمَّقَ اللّبَنَ أَي: شَرِبَهُ قَلِيلاً قَلِيلاً. قالَ: وتَرَمَّقَ الماءَ وغَيْرَه: إِذا حَساهُ حُسْوَةً بعدَ حُسوَةٍ أخْرَى. والمُرامِقُ: مَنْ لَمْ يَبْقَ فِي قَلْبِه مِن مَوَدَّتِكَ إلاّ قَلِيلٌ قالَ الرّاجِزُ: وصاحِبٍ مُرامِق داجَيْتُه دَهَنْتُه بالدُّهْنِ أَو طَلَيتُه عَلَى بَلالِ نَفْسِه طَوَيْتُه وتَقُولُ: هذِه النخْلَةُ تُرامِق بعِرقٍ، أَي: لَا تَحْيَا وَلَا تَمُوتُ. ويُقال: رامَقَ الأمْرَ مُرامَقَةً: إِذا لَمْ يُبْرِمْه قالَ العَجّاجُ: والأمْرُ مَا رامَقْتَه مُلَهْوَجَا يُضْوِيكَ مَا لَم تَجْنِ مِنْه مُنْضَجَا والرِّماقُ، ككِتاب: النِّفاقُ وَمِنْه حَدِيثُ طَهْفَةَ: مَا لَمْ تضْمِرُوا الرِّماقَ وَهُوَ قريبٌ من معْنَى المُداراةِ لأَنَّ المُنافِقَ مُدارٍ بالكَذِبِ، حَكاه الهَرَوِى فِي الغَرِيبَيْنِ، وَقد تَقَدَّم أَنّه يُرْوَى أَيْضا: بالرِّفاقِ، بالفاءَ. والرِّماقُ أَيضاً: مَصْدَرُ رامَقَهُ، وَهُوَ أَنْ تَنْظُرَ إِليه نَظَراً شَزْرًا، نَظَرَ العَداوَةِ.
والرِّماقُ من العَيْشِ: الضيِّقُ وَهَذَا قد تّقَدَّمَ، فَهُوَ تكرارٌ، ولَعَلّهُ إِنّما أَعادَهٌ ثانِياً، للإِشارَةِ إِلى تَفْسِيرِ حَدِيثِ طَهْفَةَ على قَوْلِ بعْضٍ، والمَعْنَى: مالم تَضِقْ قُلوبُكُم عَن الحَقِّ.
وارْماقَّ هُزالاً: هَلَكَ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ارْماقَّتْ غَنَمُه: إِذا هَلَكَتْ هُزالاً. وقالَ غَيْره: ارْماقَّ الحَبْلُ أَي: ضَعُفَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ رامِقٌ، أَي: ذُو رَمَقٍ، قَالَ:)
كأَنَّهم من رامِقٍ ومُقْصَدِ أَعْجازُ نَخْلِ الدَّقَلِ المُعَصَّدِ ورَمَقَهُ: أمْسَكَ رَمَقَه، وفمْ يَرْمُقُونَه بشَيْءٍ، أَي: قَدْر مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ. والمُرامِقُ: الَّذِي بآخِرِ رَمَقٍ. وفُلانٌ يُرامِقُ عَيْشَه: إِذا كَانَ يُدارِيهِ. ورَمَّقَهُ تَرْمِيقاً: نَظَر نَظَرًا طَوِيلاً شَزْراً. ورَمَقَهُ رَمْقاً، ورامَقَهُ: نَظَرَ إِلَيْهِ. ورَمَقْتُه ببَصَرِي، ورامَقْتُه: إِذا أَتْبَعْتَه بَصَرَكَ تَتَعَهدُهُ، وتَنْظُرُ إِلَيْهِ وتَرْقُبُه. ورَمَّقَ تَرْمِيقاً: أدَامَ النَّظَر، مثل: رَنَّقَ. وارَمَّق الطّرِيقُ: إِذا طالَ وامْتَدَّ. والمُرمَق، كمُحْمَرٍّ: الفاسِدُ من كُلَ شيءٍ. فائِدَة مهمة: قالَ أَبو سَعْدٍ السَّمْعانِي فِي حَرفِ الرّاءَ من الأنْسابِ: الرَّمَقِيّ مُحَرَّكَةً، وَفِي آخِرِه قافٌ: نِسْبةُ شعَيْب بنِ شَعَيْبِ بنِ إِسْحاقَ الرمَقِيِّ، يَرْوِىَ عَن أَبِي المُغِيرَةِ عَبْدِ القُدُّوسِ بنِ الحَجّاج، وَعنهُ حَفْصُ بنُ عَمْروٍ الأَرْدَبِيلِيُّ، قالَ الحافِظُ: وَهَذَا وَهَمٌ، وَقد تَبعَ فِيهِ ابنَ ماكُولاَ فإِنَّه ذَكَرَه هَكَذَا أَيْضاً، والعَجَبُ مِنْهُمَا كيفَ راجَ عَلَيْهما هَذَا، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، قِيلَ: صَحَّفَه حَفْصُ بنُ عَمْرٍ والمَذْكُور، ثمَّ راجَ عَلَى ابْنِ الأَثِيرِ فِي مُخْتَصَرِه، وَكَذَا راجَ هَذَا الوَهْمُ على أَبِي مُحَمَّدٍ الرُّشاطِيِّ، فنَقَل كَلامَ الأَمِيرِ بعَقِبِه، وَزَاد أَنّه مَنْسُوب إِلى الرمَقِ: مَا بينَ نَهاوَنْدَ وهَمَذانَ، انْتَهى. والمَذْكُورُ إِنّما هُو دِمَشْقِيٌ من رِجالِ الشَّيْخَيْنِ، وَقد ذَكَرَهُ الحافِظُ بنُ عَساكِر فِي تارِيخِه على الصَّحِيح، وتَبِعَهُ من صَنَّفَ فِي رِجالِ الكُتُبِ السِّتَّةِ، والكَمالُ للهِ، فإنَّ الأَّمرَ أَشْهَرُ فِيهِ من أَنْ يَحْتاجَ إِلى إِقامَةِ دَلِيلٍ، فتَأمَّلْ ذَلِك.

السّاق

Entries on السّاق in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
السّاق:
[في الانكليزية] Side
[ في الفرنسية] Cote
عند المهندسين يطلق على ضلع من أضلاع المثلّث وقد سبق.

أَوب

Entries on أَوب in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَوب
: ( {الأَوْبُ} والإِيَابُ) كَكِتَابٍ، (ويُشَدَّدُ) وَبِه قُرِىءَ فِي التَّنْزِيل: {ان الينا {إِيَابَهُمْ} (الغاشية: 25) بالتَّشْدِيدِ، قَالَهُ الزَّجَّاج، وَهُوَ فِيعَالٌ، مِنْ} أَيَّبَ فَيْعَلَ مِنْ {آبَ} يَؤُوبُ، والأَصل إِيواباً، فأُدْغِمَتِ اليَاءُ فِي الوَاوِ وانْقَلَبَتِ الواوُ إِلى اليَاءِ، لأَنها سُبِقــتْ بسُكُونِ، وَقَالَ الفرّاءُ: هُوَ بتَخْفِيف الْيَاء، والتشديدُ فِيهِ، وَقَالَ الأَزهَرِيّ: لاَ أَدْرِي مَنْ قَرَأَ {إِيَّابَهُمْ بالتَّشْدِيدِ، والقُرَّاءُ علَى (} إِيَابَهُمْ) بالتَّخْفِيف، قُلْتُ التَّشْدِيدُ نَقَلَه الزَّجَّاج عَن أَبِي جَعْفر، وَقَالَ الفراءُ: التَّشْدِيدُ فِيهِ خَطَلٌ، نَقله الصاغانيُّ.
( {والأَوْبَةُ} والأَيْبَةُ) ، على المُعَاقَبَةِ، ( {والإِيبَةُ) بِالْكَسْرِ، عَن اللحيانيّ. (} والتَّأْوِيبُ {والتَّأْيِيبُ} والتَّأَوُّبُ) {والإئْتِيابُ من الافْتِعَال كَمَا يأْتِي (: الرُّجُوعُ) ، وآبَ إِلى الشَّيءِ رَجَعَ،} وَأَوَّبَ {وتَأَوَّبَ} وأَيَّبَ كُلُّه: رَجَع، وآبَ الغَائِبُ {يَؤُوبُ} مَآباً: رَجَعَ، وَيُقَال: ليَهْنِكَ {أَوْبَةُ الغَائِب، أَيْ إِيَابُه، وَفِي الحَدِيث: (} آيِبُونَ تَائِبُون) هُوَ جَمْعُ سَلاَمَة! لآِيبٍ، وَفِي التَّنْزِيل: {وان لَهُ عندنَا. . مآب} (ص: 25) أَيْ حُسْنَ المَرْجِعِ الَّذِي يَصِيرُ إِليه فِي الآخِرَةِ، قَالَ شَمِرٌ: كلُّ شيءٍ رَجَع إِلى مَكَانِه فقد آبَ يَؤُوب فَهُوَ آيِبٌ، وقَالَ تَعَالى: {يَا جبال {- أَوِّبِي مَعَه} (سبأَ: 10) أَي رَجِّعِي التَّسْبِيحَ مَعَه وقرِىءَ (} - أُوبِي) أَي عُودِي مَعَهُ فِي التَّسْبِيح كُلَّمَا عَادَ فِيهِ.
( {والأَوْبُ السحَابُ) ، نَقله الصاغانيُّ (: الرِّيحُ) نَقله الصاغانيّ أَيضاً (: السُّرْعَةُ) . وَفِي الأَسَاس: يُقَال للمُسْرِع فِي سَيْرِه: الأَوْب} الأَوْب.
(و) الأَوْبُ (: رَجْعُ القوَائِمِ) ، يُقَال: مَا أَحْسَنَ أَوْبَ ذِرَاعَيْ هذِه النَّاقَةِ، وَهُوَ رَجْعُهَا قَوَائِمَهَا (فِي السَّيْرِ) ، وَمَا أَحْسَنَ أَوْبَ يَدَيْهَا، وَمِنْه نَاقَةٌ {أَوُوبٌ، على فَعُول، والأَوْبُ: تَرْجِيعُ الأَيدِي والقَوَائِمِ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْر:
كَأَنَّ أَوْبَ ذرَاعَيْهَا وَقَد عَرِقَتْ
وقَدْ تَلَفَّعَ القُورِ العَسَاقِيلُ
أَوْبُ يَدَيْ فَاقد شَمْطَاءَ مُعْولَةٍ
نَاحَتْ وَجَاوَبَهَا نُكْدٌ مَثَاكِيلُ
(و) الأَوْبُ (: القَصْدُ والعَادَة والاسْتِقَامَةُ) ومَا زَالَ ذَلِك} أَوْبَهُ، أَي عَادَتَه وهِجيِّراه (و) {الأَوْبُ: جَمَاعَةُ (النَّحْلِ) وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ، كَأَنَّ الوَاحِدَ} آيِبٌ قَالَ الهُذَلِيُّ:
رَبَّاءُ شَمَّاءُ لاَ يَدْنُو لِقُلَّتِهَا
إِلاَّ السَّحَابُ وإِلاَّ الأَوْبُ والسَّبَلُ
وَقَالَ أَبُو حُنَيفَةَ: سُمِّيَتْ أَوْباً لإِيَابِهَا إِلى المَبَاءَة، قَالَ: وَهِي لَا تَزَالُ فِي مَسَارِحِهَا ذَاهِبَةً ورَاجِعَةً، حَتَّى، إِذا جَنَحَ الليلُ آبَتْ كُلُّهَا حَتَّى لَا يتَخَلَّفَ مِنْهَا شيءٌ.
(و) الأَوْبُ (: الطَّريقُ والجِهةُ) والنَّاحيَةُ، وجاءُوا مِنْ كُلِّ أَوْب أَيْ مِنْ كُلِّ طَرِيق وَوَجْه ونَاحِيَةِ، وَقيل، أَيْ مِنْ كُلّ مَآب ومَسْتَقَرَ، وَفِي حَدِيث أَنَس (! فآبَ إِلَيْهِ نَاسٌ) أَي جَاءُوا إِليه من كُلِّ ناحِيَةِ. والأَوْبُ) : الطَّريقَةُ، وكُنْت عَلَى صَوْبِ فلانٍ وأَوْبِه أَيْ عَلَى طَرِيقَتِه، كَذَا فِي الأَسَاسِ. ومَا أَدْري فِي أَيِّ أَوْب، أَي طَرِيقٍ أَو جِهَةٍ أَو نَاحِيَة أَو طَرِيقة، وَقَالَ ذُو الرُّمّة يَصِفُ صَائِداً رَمَى الوَحْشَ:
طَوَى شَخْصَه حَتَّى إِذا مَا تَوَدَّقَتْ
عَلَى هِيلَةٍ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ تُهَالُهَا
عَلَى هِيلَة أَيْ فَزَعٍ من كُلِّ أَوْبٍ أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْه، ورَمَى أَوْباً أَوْ أَوْبَيْنِ، أَيْ وَجْهاً أَوْ وَجْهَيْنِ، وَرَمَيْنَا {أَوْباً أَوْ} أَوْبَيْنِ، أَيْ رَشْقاً أَوْ رَشْقَيْنِ، وسيأْتِي فِي نَدَبَ.
(و) الأَوْبُ (: وُرُودُ المَاءِ لَيْلاً) {أُبْتُ الماءَ} وتَأْوَّبْتُهُ، إِذَا وَرَدْتَهُ لَيْلاً، {والآيِبَةُ: أَنْ تَرِدَ الإِبلُ المَاءَ كُلَّ لَيْلَةٍ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:
لاَ تَرِدِنَّ المَاءَ إِلاَّ آيِبَهْ
أَخَشَى علَيك معْشَراً قَرَاضِبَهْ
سُودَ الوُجُوهِ يَأْكُلُونَ الآهِبَهْ
(و) قِيلَ: الأَوْبُ (جَمْعُ آيِب) يُقَال: رَجُلٌ آيِبٌ مِنْ قَوْمٍ أَوْبٍ، وَيُقَال: إِنه اسمٌ للجَمْع، (} كالأُوَّاب {والأُيَّابِ) بالضَّمِّ والتَّشْدِيدِ فيهِما.
وَرَجُلٌ} أَوَّابٌ: كَثِيرُ الرُّجُوع إِلى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَنْبِهِ. {والأَوَّابُ: التَّائِبُ. فِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلهم رَجُلٌ أَوَّابٌ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ، تَقَدَّمَ مِنْهَا اثْنَانِ، والثَّالِثُ المُسَبِّحُ قَالَه سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ، والرَّابِعُ المُطِيعُ، قالَه قَتَادَةُ، والخَامِسُ: الذِي يَذْكُر ذَنْبَه فِي الخَلاءِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ، والسَّادِسُ الحَفِيظُ، قَالَهُمَا عُبَيْدُ بنُ عُميْرٍ، وَالسَّابِع الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوب ثمَّ يُذْنِبُ ثمَّ يَتُوبُ، قُلْتُ: ويُرِيدُ بالمُسبِّح: صلاَةَ الضُّحَى عنْدَ ارْتفَاعِ النَّهَارِ وشِدَّةِ الحرِّ، وَمِنْه صَلاَةُ} الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ.
( {وآبَهُ اللَّهُ: أَبْعَدَهُ) ، دُعَاءٌ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ إِذا أَمرْتَه بِخُطَّة فَعصَاكَ ثُمَّ وَقَعَ فِيمَا يَكْرَهُ فأَتَاكَ فأَخْبَرَكَ بذلكَ، فعنْدَ ذَلِك تَقُولُ لَهُ:} آبَكَ اللَّه، وأَنشد:
! فَآبَكَ هَلاَّ واللَّيَالِي بِغِرَّةٍ
تُلِمُّ وفِي الأَيَّام عَنْكَ غُفُولُ (و) يُقَالُ لِمَنْ تَنْصَحُهُ وَلاَ يَقْبَلُ ثمَّ يَقَعُ فِيمَا حَذَّرْتَه مِنْهُ: ( {آبَكَ، و) كَذَلِك (} آبَ لَكَ، مِثْل وَيْلَكَ) .
{وائْتَابَ مِثْلُ آبَ، فَعَلَ وافْتَعلَ بمعْنًى قَالَ الشَّاعِر:
ومَنْ يَتَّقْ فإِنَّ الله مَعْهُ
وَرِزْقُ اللَّهِ} مُؤْتَابٌ وغَادى
وقَال سَاعِدَةُ بنُ العَجْلاَنِ:
أَلاَ يَا لَهْفَ أَفْلَتَنِي حُصَيْبُ
فَقَلْبِي منْ تَذَكُّرهِ بَليدُ
فَلَوْ أَنِّي عَرَفْتُكَ حِينَ أَرْمِي
{لآبَكَ مُرْهَفٌ مِنْهَا حَدِيدُ
يَجُوزُ أَنْ يكونَ آبَكَ مُتَعَدِّياً بِنَفْسِه أَي جَاءَكَ مُرْهَفٌ، ويجوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ آبَ إِلَيْكَ، فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ.
(} وَآبَتِ الشَّمْسُ) {تَؤُوبُ (} إِيَاباً {وأُيُوباً، الأَخِيرةُ عَن سيبويهِ، أَيْ (غَابَتْ) فِي} مَآبِهَا أَيْ فِي مَغِيبِهَا كَأَنَّهَا رَجَعَتْ إِلى مَبْدَئِهَا، قَالَ تُبَّعٌ:
فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ {مَآبهَا
فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ
وَقَالَ آخر:
يُبَادِرُ الجَوْنَةَ أَنْ} تَؤُوبَا
وَفِي الحَدِيثِ: (شَغَلُونَا عَنْ صَلاَةِ الوُسْطَى حَتّى {آبَتِ الشَّمْسُ، مَلأَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ نَاراً أَي غَرَبَتْ، مِنَ} الأَوْبِ: الرُّجُوعِ، لأَنَّهَا تَرْجِعِ بالغُرُوبِ إِلى المَوْضِع الَّذِي طَلَعَتْ مِنْهُ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وَلَو استُعْمل ذَلِك فِي طُلُوعها لَكَانَ وَجْهاً، لكنه لم يُسْتَعْمَل.
( {وتَأَوَّبَه} وَتَأَيَّبَهُ) ، على المُعَاقَبَةِ (: أَتَاهُ لَيْلاَ، والمَصْدَرُ) المِيميّ القِيَاسِيُّ ( {المُتَأَوَّبُ} والمُتَأَيَّبُ) كِلاَهُمَا على صيغَة المَفْعُولِ.
وفُلانٌ سَرِيعُ الأَوْبَةِ، وقَوْمٌ يُحَوِّلُونَ الوَاوَ يَاءً فيقُولُون سَرِيعُ {الأَيْبَةِ، وأُبْتُ إِلى بَنِي فلَان} وتَأَوَّبْتُهُم إِذا أَتَيْتَهُمْ لَيْلاَ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) ، {وتَأَوَّبْتُ، إِذا جِئْتُ أَوَّلَ اللَّيْل فأَنَا} مُتَأَوِّبٌ! ومُتَأَيِّبٌ. ( {وائْتَيَبْتُ المَاءَ) ، من بَابِ الافْتِعَالِ مثل} أُبْتُه {وتَأَوَّبْتُه (: وَرَدْتُه لَيْلا) قَالَ الهُذَلِيّ:
أَقَبَّ رَبَاع بِنُزْهِ الفَلاَ
ةِ لاَ يَرِد المَاءَ إِلاَّ} ائْتيَابَا
وَمَنْ رَوَاهُ (انْتِيَابَا) فَقَدْ صحَّفَهُ.
( {وأَوِبَ كفَرِحَ: غضِب،} وأَوْأَبْته) مثالُ أَفْعَلْتُه، نَقله الصَّاغانيّ.
( {والتّأْوِيبُ) فِي السَّيْرِ نَهَاراً نَظِيرُ الإِسَآد لَيْلا، أَو هُوَ (السَّيْرُ جَميعَ النَّهَارِ) والنُّزُولُ باللَّيْلِ، قَالَ سَلامةُ بن جنْدَل:
يوْمَان يوْمُ مقامَات وأَنْدِيَة
وَيَوْمُ سَيْرٍ إِلى الأَعْدَاءِ} تَأْوِيبِ
قَالَ ابنُ المُكَرَّم: التَّأْوِيبُ عنْدَ العرَبِ سَيْرُ النَّهَارِ كُلِّه إِلى اللَّيْلِ، يُقَالُ: أَوَّبَ القَوْمُ تَأْوِيباً، أَيْ سَارُوا بالنَّهارِ. وأَسْأَدُوا، إِذَا سَارُوا باللَّيل، (أَوْ) هُوَ (تَبَارِى الرِّكَابِ فِي السَّيْرِ) . قَالَ شيخُنَا: غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الدَّوَاوِين والمعروفُ الأَوَّلُ، قُلْت: هُوَ فِي لِسَان الْعَرَب والأَساس والتَّكْمِلَة ( {كالمُآوَبَةِ مُفَاعَلَةٌ، رَاجِعٌ للْمَعْنَى الأَخيرِ، كَما هُوَ عَادَتُه قَالَ:
وإِنْ} تُؤَاوبْهُ تَجِدْهُ مِئوَبا
(ورِيحٌ {مُؤَوِّبَةٌ: تَهُبُّ النَّهارَ كُلَّهُ) وَالَّذِي قالَهُ ابنُ بَرِّيّ: مُؤَوِّبةٌ فِي قَول الشَّاعِر:
قَدْ حَالَ بَيْنَ دَرِيسَيْه} مُؤَوِّبَةٌ
مَسْعٌ لَهَا بِعَضَاهِ الأَرْضِ تَهْزِيزُ
وَهُوَ رِيحٌ تَأْتِي عنْد اللَّيْل.
(والآيِبةُ) بالمدِّ (: شَرْبَةُ القَائلَةِ) ، نَقَلَه الصاغَانِيّ.
( {وآبَةُ) قَرَأْتُ فِي (مُعْجم الْبلدَانِ) قَالَ أَبُو سَعْدٍ: قَالَ الحافظُ أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بن مِرْدُوَيْه: هيَ مِن قُرَى أَصْبَهَانَ، قَالَ: وقَالَ غَيْرُه: إِنها (: د) ويُقَالُ: قَرْيَةٌ (مِن ساوةَ) منْها جرِيرُ بنُ عَبْدِ الحمِيدِ} - الآبِيُّ، سَكن الرَّيّ، قَالَ: قُلْتُ أَنَا: أَمَّا آبَةُ بُلَيْدَةٌ تُقَابِلُ ساوَةَ، تُعْرَفُ بَيْنَ العَامَّة بِآوَةَ فَلاَ شَكَّ فِيهَا، وأَهْلِهَا شِيعَة، وأَهْلُ سَاوَةَ سُنَّةٌ، ولاَ تَزَالُ الحُرُوبُ بَيْنَهُمَا قَائمَةً على المَذْهَبِ، قَالَ أَبُو طاهِر السِّلَفيّ: أَنْشَدَنِي القاضِي أَبُو نَصْرِ بنُ العَلاَءِ الميمَنْدِيّ بِأَهْرَ مِنْ مُدُن أَذْرَبِيجَانَ لنَفْسِه:
وَقَائلَة أَتُبْغِضُ أَهْلَ {آبَهْ
وهُمْ أَعْلاَمُ نَظْمٍ والكتَابَهْ
فَقُلْتُ إِلَيْك عنِّي إِنَّ مِثْلِي
يُعَادِي كُلَّ مَنْ عَادَى الصَّحَابَهْ
وإِلَيْهَا فِيمَا أَحْسَبُ يُنْسَبُ الوَزِيرُ أَبُو سَعْد منْصُورُ بنُ الحسيْنِ الآبِيُّ، صَحِبَ الصَّاحِبَ بنَ عَبَّاد، ثُمَّ وزَرَ لمَجْد الدَّوْلَةِ رُسْتمَ بنِ فَخْرِ الدَّوْلَةِ بن (رُكن الدولة بن) بُوَيْهِ، وكَانَ أَدِيباً شَاعِراً مُصنِّفاً، وهُو مُؤَلفُ كتاب (نثر الدُّرَر) وتارِيخ الرَّيِّ، وأَخُوه أَبُو منْصُور مُحَمَّدٌ كَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الكُتَّابِ، وَزَرَ لملِكِ طَبَرِسْتَانَ، انْتهى، ورأَيتُ فِي بعضِ التَّوَارِيخِ أَنَّ جَرِيرَ بنَ عَبْدِ الحَمِيدِ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُه نسْبَتُهُ إِلى قَرْيَةٍ بِأَصْبَهَان، كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلاً، وَهُوَ القَاضي أَبُو عَبُدِ اللَّه الرَّازِيُّ الضَّبِّيُّ، نَسَبَهُ الدارَقُطْنِي.
(و) آبَةُ (: د بإِفْرِيقِيَّةَ) نقل الصاغانيّ، ومَا رَأَيْتُهُ فِي (المُعْجم) ، وإِنما قَالَ فِيهِ، وآبَةُ أَيْضاً: قَرْيَةٌ منْ قُرَى البَهْنَسَا مِنْ صَعِيدِ مِصْرَ: أَخْبَرَنِي بذلك القَاضِي المُفَضَّلُ قَاضي الجُيُوشِ بمصْرَ قُلْتُ وكَذَا رأَيْتُها فِي كِتَاب القَوَانِينِ لابنِ الجَيْعَانِ وذَكَر أَنَّها مُشْتَمِلَةٌ على 1434 فَدَّاناً وعبْرَتُهَا 9600 دِينَار وتُذْكَرُ مَعَ بَسْقَنُونَ، وهُمَا الآنَ وَقْفٌ عَلَى الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْن، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ تَصَحَّفَ ذلكَ علَى الصَّاغانيّ وتَبِعَه المُصَنِّفِ، فإِنَّمَا هِيَ أُبّه بضَمَ فَشَدِّ مُوَحَّدَة، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها فِي أَبب.
(} وَمآبُ: د) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : مَوْضِعٌ (بالبَلْقَاءِ) مِن أَرْضِ الشَّأْمِ، قَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ رَوَاحَةَ:
فَلاَ وأَبِى مَآبَ لَنَأْتِبَنْهَا
وإِنْ كَانَتْ بِهَا عَرَبٌ ورُومُ
وَفِي المراصد: هِيَ مدينَةٌ فِي طَرَفِ الشَّأْمِ مِنْ أَرْضِ البَلْقَاء.
( {والمُؤَوَّبُ) هُوَ (المُدَوَّرُ والمُقَوّرُ) ، بالقَافِ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، (المُلَمْلَمُ) ،} وَأَوَّبَ الأَديمَ: قَوَّرَهُ، عَنْ ثَعْلَبٍ (ومِنْهُ) المَثَلُ: (أَنَا حُجَيْرُهَا) بتَقْدِيم الحَاءِ المُهْمَلَةِ عَلَى الجِيمِ تَصْغِيرُ حِجْر، وهُوَ الغَارَ (المُؤَوَّبُ) ، المُقَوَّرُ، (وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
( {وآبُ شَهْرٌ) عَجَمِيٌّ (مُعَرَّبٌ) مِنَ الشُّهُورِ الرُّوميَّةِ، وَقد جاءَ ذِكرُهُ فِي أَشْعَارِ العَرَبِ كثيرا.
(} والمَآبُ) فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 004 طُوبَى لَهُم وَحسن {مَآب} (الرَّعْد: 29) أَيْ حُسْنُ (المَرْجع و) حُسْنُ (المُنْقَلَبِ) والمُسْتَقرّ.
(و) قولُهُم (بَيْنَهُمَا ثَلاَثُ} مَآوِبَ) أَي (ثَلاَثُ رَحَلاَت بالنَّهَارِ) نقلَهُ الصاغانيّ.
( {والأَوْبَاتُ) هِيَ مِنَ الدَّابَّةِ (القَوَائِمُ واحِدَتُهَا: أَوْبَةٌ) .
} ومَآبَةُ البِئرِ: مِثْلُ مَبَاءَتهَا حَيْثُ يَجُتَمعُ أُليه المَاءُ فِيهَا.
وقِيلَ: لاَ يَكُونُ الإِيَابُ إِلاَّ الرُّجُوعَ إِلى أَهْلِهِ لَيْلاً.
وَفِي التَّهْذِيب يُقَالُ للرَّجُل يَرْجعُ باللَّيْلِ إِلَى أَهْلِهِ: قَدْ {تَأَوَّبَهُمْ،} وائْتَابَهمْ فَهُوَ {مُؤْتَابٌ} ومُتَأَوِّبٌ.
(ومُخَيِّسٌ) كمُحَدِّث ابنُ ظَبْيَانَ ( {الأَوَّابِيُّ، تَابِعِيٌّ) رَوَى عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ وغَيْرِه (نِسْبَةٌ إِلى بَنِي} أَوَّاب: قَبِيلَةٍ) مِنْ تُجِيبَ، ذَكَره ابنُ يُونُسَ.
واستَدْرَكَ شيخُنَا عَلَى المُصَنِّفِ:
! أَيُّوبُ، قيلَ هُوَ فَيْعُول مِنَ الأَوْب كقَيُّوم، وقِيلَ: هُوَ فَعُّول كسَفُّود، قَالَ البَيْضَاوِيُّ: كَانَ أَيُّوبَ رُوميًّا مِنْ أَوْلاَدِ عيص بنِ إِسْحَاقَ عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ، وأَوَّلُ منْ سُمِّيَ بهذَا الاسْمِ منَ العربِ جدُّ عَديِّ بنِ زَيْدِ بنِ حِمَّانَ بن زَيْد بن أَيَّوب، من بَنِي امرىء القَيْس بن زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميم، قَالَهُ أَبُو الفَرَج الأَصْبَهَانِيُّ فِي الأَغاني. اه.
قُلْتُ: وأَيُّوبُ الَّذِي ذَكَره: بَطْنٌ بالكُوفَةِ، وَهُوَ ابنُ مَجْرُوفِ بنِ عامرِ بنِ العصَبَةِ بنِ امْرِىءِ القَيْسِ بنِ زيْدِ مَنَاةَ، فَوَلَدُ أَيُّوبَ إِبْرَاهيمُ وسَلْمٌ وثَعْلَبَةُ وزَيْد، مِنْهُم عدِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ حِمَّانَ بنِ زَيْدِ بنِ مَجْرُوف الشَّاعِرُ وَمِنْهُم مُقَاتِلُ بنُ حَسَّانَ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ أَوْسِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَيُّوبع الَّذِي نُسِبَ إِليهِ قَصْرُ مُقَاتِل، وَقَالَ ابنُ الكَلْبيِّ. لاَ أَعرِفُ فِي الجاهِلِيَّة مِنَ العَرَبِ أَيُّوب وإِبْراهيمَ غَيْرَ هاذَيْن، وإِنَّمَا سُمِّيَا بهذَينِ الاسْمَيْنِ للنَّصْرَانِيَّةِ، كَذَا قَالَ البلاَذُرِيُّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.