Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: زوج

فهد

Entries on فهد in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
(ف هـ د) : (الْفَهْدُ) بِالْفَارِسِيَّةِ يُوزِ وَالْجَمْعُ فُهُودٌ.

فهد


فَهِدَ(n. ac. فَهَد)
a. Was sleepy; was careless, heedless.

فَهْد
(pl.
أَفْهُد
فُهُوْد
27)
a. Lynx, ounce; hunting-panther.

فَهِدa. Sleepy, drowsy; careless, heedless.
[فهد] نه: إن دخل "فهد"، أي نام وغفل عن معايب البيت الذي يلزمني إصلاحها، والفهد يوصف بكثرة النوم، فهي تصفه بحسن الخلق. ن: فهد بفتح فاء وكسر هاء. ك: أي وثب على وثب الفهد، لمبادرته إلى الجماع -وعهد في ع.
ف هـ د : الْفَهْدُ سَبُعٌ مَعْرُوفٌ وَالْأُنْثَى فَهْدَةٌ وَالْجَمْعُ فُهُودٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقِيَاسُ جَمْعِ الْأُنْثَى إذَا أُرِيدَ تَحْقِيقُ التَّأْنِيثِ فَهَدَاتٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكَلَبَاتٍ. 
ف هـ د : (الْفَهْدُ) سَبْعٌ وَالْجَمْعُ (فُهُودٌ) . وَ (فَهِدَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَشْبَهَ الْفَهْدَ فِي كَثْرَةِ نَوْمِهِ وَتَمَدُّدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا دَخَلَ فَهِدَ وَإِذَا خَرَجَ أَسِدَ» . 
[فهد] الفهْدُ: واحد الفُهودُ. وفَهِدَ الرجل بالكسر ، أي أشبه الفَهْدَ في كثرة نومه. وفي الحديث: " إن دخل فَهِدَ، وإن خرج أسِدَ ". والفَهْدَتانِ: لحمتان في زور الفرس ناتئتان مثل الفِهْرَيْنِ. والفَوْهَدُ: الغلام السمين الذي راهق الحُلُم، والجارية فوهدة. قال الراجز: تحب منا $ مطرهفافوهدا * عجزة شيخين غلاما أمردا -
فهد: فهد: جمعه فهودة. (باين سميث 1573) وانظر عن هذا الحيوان الذي يستخدم في الصيد (تاريخ البربر 1: 4129) شو (1: 259).
وقد وجدت أيضا إن معناه اوس ووشق في معجم بوشر. الفهد الصائد. (تريسترام 2:38).
والنمر الصائد (مجلة المشرق والجزائر 14: 160).
ويقول والن في جريدة الجمعية الجغرافية (4: 189): نوعان من الذئاب تسمى الذيب والفهد.
وفاهدة: عند بعض العامة مشاجرة (محيط المحيط).
ف هـ د

" أنوم من فهد "، وتقول: كنت في دائم السهد، فنمت عني نومة الفهد. وفهدت عني فهداً: غفلت. وفي حديث أم زرع: زوجــي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد. وفرس شديد الفهدتين وهما لحمتان كالفهرين ناتئتان في زوره. قال أبو داود:

كأن الغضون من الفهدتين ... إلى بلدة الزّور حبك العقد
فهد
الفَهْدُ والفُهُوْدُ، وثلاثةُ أفْهُدٍ. وفَهَدَ الرَّجُلُ: نامَ وتَغافَلَ، يَفْهَدُ فَهْداً ويقولون: " أنْوَمُ من فَهْدٍ ". وغُلامٌ فَوْهَدٌ وجارِيَةٌ فَوْهَدَةٌ: تامٌّ الخَلْقِ سَمِيْنٌ وراهَقَ الحُلُمَ وغُلامٌ أُفْهُوْد: مِثْلُه. والفَهْدَتانِ: اللَّحْمُ الناتئُ من صَدْرِ الفَرَسِ، ويُجْمَعُ فَهَدَاتٍ وفُهُوْداً. والفَهْدُ: مِسْمَارٌ في الرَّحْلِ.
(ف هـ د)

الفَهْدُ: سبع يصاد بِهِ، وَفِي الْمثل: " أنوم من فَهدٍ " وَالْجمع أفهُدٌ وفُهودٌ، وَالْأُنْثَى فَهْدَةٌ، والفَهَّادُ: صَاحبهَا.

وَرجل فَهدٌ: يشبه بالفَهدِ فِي ثقل نَومه.

وفَهِدَ الرجل فَهَدا: نَام وتغافل عَمَّا يجب عَلَيْهِ تعهده. وَفِي الْخَبَر: " وَإِن دخل فَهِدَ وَإِن خرج أَسد وَلَا يسْأَل عَمَّا عهد " والفَهدُ: مِسْمَار يسمر بِهِ فِي وَاسِط الرحل، وَهُوَ الَّذِي يُسمى الْكَلْب.

وفَهْدَتا الْفرس: اللَّحْم الناتئ فِي صَدره عَن يَمِينه وشماله، قَالَ أَبُو دَاوُد:

كأنَّ الغُضونَ مِنَ الفَهْدَتَينِ ... إِلَى طَرِف الزَّوْرِ حُبْكُ العَقَدْ

والفَهدَةُ: الاستُ.

وَغُلَام فَوْهَدٌ: تَامّ تار ناعم، كثوهد، وَجَارِيَة فَوهَدَةٌ وتوهدة، وَزعم يَعْقُوب أَن فَاء فَوهَدٍ بدل من ثاء ثوهد، أَو بعكس ذَلِك.

فهد: الفَهْدُ: معروف سبُع يصاد به. وفي المثل: أَنْوَمُ من فَهْدٍ،

والجمع أَفهُد وفُهُودٌ والأُنثى فَهْدَةٌ، والفَهَّادُ صاحبها. قال

الأَزهري: ويقال للذي يُعَلِّم الفَهْدَ الصيد: فَهَّاد. ورجل فَهْد: يشبه

بالفهد في ثقل نومه.

وفَهِدَ الرجلُ فَهَداً: نام وأَشبه الفهد في كثرة نومه وتمَدُّدِه

وتغافلَ عما يجب عليه تَعَهُّدُه. وفي حديث أُم زرع: وصفَتْ امرأَةٌ زوجَــها

فقالت: إِن دخل فَهِدَ، وإِن خرج أَسِدَ، ولا يَسْأَلُ عما عَهِدَ؛ قال

الأَزهري: وصفت زوجــها باللين والسكون إِذا كان معها في البيت؛ ويوصف الفهد

بكثرة النوم فيقال: أَنوم من فهد، شبهته به إِذا خلا بها، وبالأَسد إِذا

رأَى عَدُوَّه. قال ابن الأَثير: أَي نام وغفل عن معايب البيتِ التي

يلزمني إِصلاحُها، فهي تصفه بالكرَمِ وحسن الخلق فكأَنه نائم عن ذلك أَو

ساهٍ، وإِنما هو مُتناوم ومُتغافِل. الأَزهري: وفي النوادر: يقال فَهَد فلان

لفلان وفَأَدَ ومَهد إِذا عمل في أَمره بالغيب جميلاً. والفَهْدُ:

مِسْمارٌ يُسْمَرُ به في واسِطِ الرَّحل وهو الذي يسمى الكلبَ؛ قال الشاعر يصف

صريف نابي الفحل بصرير هذا المسمار:

مُضَبَّرٌ، كأَنَّما زَئِيرُه

صَريرُ فَهْدٍ واسِطٍ صَريرُه

وقال خالد: واسِطُ الفَهْدِ مِسْمارٌ يُجْعل في واسط الرحل. وفَهْدَتا

الفَرَس: اللحمُ الناتِئُ في صدره عن يمينه وشماله؛ قال أَبو دواد:

كأَنَّ الغُصُون، مِنَ الفَهْدَتَيْن

إِلى طَرَفِ الزَّوْرِ، حُبْكُ العَقَدْ

أَبو عبيدة: فَهْدتا صَدْرِ الفَرَسِ لحْمتانِ تَكْتَنِفانِه. الجوهري:

الفهدتان لحمتان في زَوْرِ الفَرَس ناتئتان مثل الفِهْرَيْنِ. وفهدتا

البعير: عظمان ناتئان خلف الأُذنين وهما الخُشَشاوانِ. والفَهْدة:

الاسْتُ.وغلام فَوْهَدٌ: تامٌّ تارٌّ ناعِمٌ كَثَوْهَدٍ، وجاريةٌ فَوْهَدَةٌ

وثَوْهَدَة؛ قال الراجز:

تُحِبُّ مِنَّا مُطْرَهِفّاً فَوْهَدَا،

عِجْزَةَ شَيْخَيْنِ، غُلاماً أَمْرَدا

وزعم يعقوب أَن فاءَ فَوْهَدٍ بدل من ثاء ثَوْهَدٍ، أَو بعكس ذلك.

والفَوْهَدُ: الغلام السمين الذي راهق الحلم. وغلام ثَوْهد وفَوْهد: تامّ

الخلق؛ قال أَبو عمرو: وهو الناعم الممتلئُ. أَبو عمرو: الفَلْهَدُ

والفَوْهَد الغلام السمين الذي قد راهَقَ الحُلُمَ.

فهد

1 فَهِدَ, (S, A, O, L, K,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. فَهَدٌ, (L.) He (a man. S, A, O) resembled the فَهْد [or lynx] (S, A, O, L, K) in his stretching himself and his sleeping. (L, K,) or in his much sleeping, and stretching himself. (S, A, O.) And He slept, and was, or feigned himself, heedless of what was requisite, or necessary to be done. (L, K.) Hence the saying, (S, L,) of a woman describing her husband, as related in the story of Umm-Zara, (L,) إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ, (S, * L,) i. e. If he come in and be with me in the tent, or house, he is gentle and quiet like the فَهْد, which is described as sleeping much; and is, or feigns himself, heedless of the things that are amiss therein, and that I ought to put into a right, or proper, state; such is his generosity, and goodness of disposition; and if he go out, and see his enemy, he is like the lion [in boldness; and he will not ask respecting what he has ordered]. (L.) And one says, فَهِدْتَ عَنِّى, inf. n. فَهَدٌ, Thou wast, or hast been, heedless, or negligent, of me. (A.) A2: فَهَدَ لَهُ, (O, L, K,) aor. ـَ (K,) He did well, or kindly, in his affair in his absence; (O, L, K:) like فَأَدَ, and مَهَدَ. (O, L.) فَهْدٌ [The lynx; lupus cervarius;] a well-known beast of prey; (L, Msb, K;) with which one hunts; and which sleeps much; (L;) called in Pers\. يُوزْ: (Mgh:) fem. فَهْدَةٌ: (L. Msb:) pl. of the masc. فُهُودٌ (S, Mgh, O, L, Msb, K) and أَفْهُدٌ (O, L, K) which is a pl. of pauc.; (O:) and the pl. of the fem., accord. to analogy, is فَهَدَاتٌ (Msb.) أَنْوَمُ مِنَ الفَهْدِ [More sleepful than the lynx] is a proverb. (A.) b2: And A nail in the واسِط [or fore part] of the [camel's saddle called]

رَحْل; (O, L, K;) also termed كَلْبٌ [q. v.]. (L.) To the creaking sound of this nail the similar sound of a stallion-camel's tushes is likened.

فَهِدٌ and فِهِدْ [A man] resembling the فَهْد [or lynx] in his stretching himself and has sleeping [or in his doing thus much, or often]: and [a man] being. or feigning himself, heedless of what is requisite, or necessary to be done. (K.) فَهْدَةٌ fem. of فَهْدٌ [q. v.] (Msb.) A2: The اِسْت [i. e. podex, or anus]. (L, K.) A3: A small piece of butter. (L in art. نهد.) A4: الفَهْدَتَانِ, (S, A, O.) or فَهْدَتَا الفَرَسِ, (L, K,) or فَهْدَتَا صَدْرِ الفَرَسِ, (AO, TA,) Two prominent portions of flesh in the [part of the breast called] زَوْر [q. v.] of the horse, [S, A, O, K,) like two stones of the kind termed فِهْر: (S, O:) or the prominent flesh in the breast of the horse, on its right and left (L:) or two positions of flesh on the right and left of the breast of the horse. (AO, TA.) b2: And فَهْدَتَا البَعِيرِ Two protuberant bones behind the ears of the camel; (O, L, K;) the same that are termed الخُشَشَاوَانِ. (O, L.) فَهَّادٌ The owner, or master, of a فَهْد [or lynx]: (L:) or one who trains the فَهْد for hunting. (T, O, L, K.) فَوْهَدٌ A fat boy or youth, (AA, S, O, L,) that has nearly attained to puberty; (AA, S, L;) i. q. ثَوْهَدٌ; (O, K;) [and فَرْهَدٌ and فُرْهُدٌ:] and فَلْهَدٌ; (AA, L;) as also ↓ أُفْهُودٌ: (O, K:) Yaakoob asserts that the ف in فوهد is a substitute for the ث in ثوهد, or that the converse is the case; and both signify a boy perfect in make; or, accord. to AA, soft and plump: or both signify perfect, and soft, thin-skinned, and plump: (L:) fem. فَوْهَدَةٌ. (S, O, L, K).

أُفْهُودٌ: see the next preceding paragraph.

زوي

Entries on زوي in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 3 more

زوي


زَوَى(n. ac. زَيّ
زُوِيّ )
a. Removed, displaced; put aside.
b. Hid, concealed.
c. Folded, rolled up.
d. Put, placed in a corner.

زَوَّيَa. Withdrew into a corner.
b. Lived in retirement.
c. Invested with a garb.

تَزَوَّيَa. see II (a) (b).
إِنْزَوَيَa. see II (a) (b)
c. Was contracted, shrank.

زَاوِيَة [] (pl.
زَوَايَا)
a. Corner; edge; angle.
b. T.
Square (tool).
c. Monastery; hermitage.
d. Endowed school.

زَِيّ
a. Garb, guise; dress; appearance, aspect.

زَيَّك
a. [ coll. ], How do you do : how
is your aspect?
زوي: وزَوَيْتُ الشَّيْءَ عن موضعه زَيّاً، في حال التَّنْحية وفي حالٍ الانْقِباض، كقوله :

يزيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ عنّي كأنما ... زوى بين عينيه عليَّ المَحاجِمُ

أي: قبض، وزوى فهو: مَزْويّ. وتزوّتِ الجِلْدة في النّار، أي: تَقَبَّضَتْ من مَسِّها. وزاويةُ البيتِ اشتُقّتْ منه، [يقال] : تَزَوَّى فلانٌ في زاويةٍ. والزاوية: موضع بالبصرة. 
ز و ي

أدركه زوّ المنية: قدرها. وكان تواً، فصار زواً: زوجــاً. وركبوا في الزو وهو اسم لمجموع سفينتين تقرنان. وزوى وجهه، وفي وجهه مزاو. وأسمعه كلاماً فانزوى له ما بين عينيه، وزوى ما بين عينيه. وانزوت الجلدة في النار وتزوت: تقبضت. وزويت لي الأرض. وتزوى في الزاوية. وتقول: لا تزال في الزاوية، كأنك من أهل الزاوية؛ وهو موضع بالبصرة.

ومن المجاز: زوى المال وغيره: اختاره. وزوى عني حقه. وزوى الرجل الميراث عن ورثته: عدل به عنهم. وقد انزويت عنا أي انقبضت فلا تباسطنا.
ز و ي : زَوَيْتُهُ أَزْوِيهِ جَمَعْتُهُ وَزَوَيْتُ الْمَالَ عَنْ صَاحِبِهِ زَيًّا أَيْضًا وَزَاوِيَةُ الْبَيْتِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا جَمَعَتْ قُطْرًا مِنْهُ.

وَالزِّيُّ بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ وَأَصْلُهُ زِوْيٌ وَزِيُّ الْمُسْلِمِ مُخَالِفٌ لِزِيِّ الْكَافِرِ وَقَالُوا زَيَّيْتُهُ بِكَذَا إذَا جَعَلْتَهُ لَهُ زِيًّا وَالْقِيَاسُ زَوَّيْتُهُ لِأَنَّهُ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ لَكِنَّهُمْ حَمَلُوهُ عَلَى لَفْظِ الزِّيِّ تَخْفِيفًا. 
[ز وي] زَوَي الشَّيَْ زَيّا وزُوِياً، فَانَزَوَي: نَحَّاه فَنَنَحَّي. وزَوَاهُ: قَبَضًه، وفي الحَديثِ: ((زُوِيَتْ لي الأَرْضُ)) . وزَوَي مَا بَيْنَ عَيْنَيْه فانْزَوَي: جَمَعَه فَاجْتمَعَ، قَالَ الأَعْشَي:

(يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ عَنِّي كَأَنَّما ... زَوَي بَيْنَ عَيْنَيْه عَلَىَّ المَحاجِمُ)

(فَلا يَنْبَسطْ من بَيْن عَيْنَيكَ ما انْزَوَى ... ولا تَلْقَني إلاّ وأَنْفَكَ رَاغَمُ ... ) وانْزَوَتِ الجِلْدَةُ في النّارِ: تَقَبَّضَتْ. وزَوَي عنه سِرَّه: طَوَاه. وزَاوِيَةُ البَيْتِ: رُكْنُه، والجَمْعُ: الزَّوايَا. وتَزَوَّي: صَارَ فيها. والزَّاوِيَةُ: مَوْضِعٌ بالبَصْرَةِ. والزّايُ: حَرفًُ هِجاءٍ، قَالَ ابنُ جِنِّي: مَن لَفظَ بها ثُلاثِيّةً فَألِفُها يَنْبَغِي أَن تكونَ مُنقَلِبَةً عن وَاوٍ، ولامُه ياءٌ، فَهْوَ مِنْ لَفْظِ زَوِيْتُ، إلاّ أنَّ عَينَه اعْتَلَّتْ وسَلِمَتْ لامُه، ولَحِقَ ببَابِ غَايٍ، وطايٍ، ورَايٍ، وثَايٍ، وآيٍ في الشُّذُوذِ، لاعْتِلال عَيْنِه وصِجَّةِ لامِه، واعْتِلالُها أَنًّها مَتَى أُغْرِبَتْ فَقِيلَ: هَذه زَايٌ حَسَنَةٌ، وكَتَبْتُ زَاياً صَغِيرةً، أًَو نَحو ذَلك، فإنَّها بَعدَ ذلكَ مُلْحقَةٌ في الإعلالِ بِبابِ رَاى وغَاي؛ لأَنَّه ما دَامَ حَرفَ هِجاءٍ فَألِفُه غَيرُ مُنقَلِبَةٍ، ولهذَا كَانَ عِندِي قَولُهم - في التَّهَجِّي -: زَايٌ أَحْسَنَ من غَايٌ وطَايٍ، لأَنَّه مَا دَامَ حَرفاً فهو غَيرُ مُتَصَرِّفٍ، وألِفُه غَيْر مَقْضِيٍّ عَلَيْها بالانْقِلابِ، وغَايٌ وبَابَه يَتَصرَّفُ بالانْقِلابِ، وإعْلالُ العَينِ وتَصْحيحُ اللامِ جَارٍ علَيه، ومَعْروفٌ فيه، ولَوِ اشْتَقَتْتَ مِنها فَعَّلْتُ لَقُلْتَ: زَوَّيْتُ، هذا مَذْهِبُ أَبي عَلِيٍّ، ومَنْ أَمَالَها قَالَ: زَبَّيْتُ زَاياً، فَإِنْ كَِسَّرْتَه عَلَى أَفْعالِ قُلْتَ: أَزواءٌ وعَلَِى قَوْلِ غَيرِه: أَزْياءٌ. إنْ صَحَّتْ إِمَالَتُها، وإنْ كَسَّرْتَها عَلَى أَفْعْلٍ قُلْتَ: أَزْوٍ، وأَزْيٍ على المَذْهَبَيْنِ.

زوي: الزَّيُّ: مصدر زَوى الشيءَ يَزْويه زَيّاً وزُوِيّاً فانْزَوى،

نَحَّاه فتَنَحَّى. وزَواهُ: قبضه. وزَوَيْت الشيءَ: جمعته وقبضته. وفي

الحديث: إن الله تعالى زَوى لي الأَرضَ فأُريتُ مشارقَها ومغاربَها؛

زُوِيَتْ لي الأرض: جُمِعَت؛ ومنه دُعاءُ السفر: وازْوِ لَنا البعيد أَي

اجْمَعْه واطْوِه. وزَوى ما بين عينيه فانْزَوى: جمَعه فاجتمع وقبضه؛ قال

الأَعشى:

يَزيدُ، يغُضُّ الطَّرْفَ عندي، كأَنما

زَوى بين عينيه عليَّ المَحاجِمُ

(* قوله «عندي» في الصحاح: دوني).

فلا يَنْبَسِطْ من بين عينيك ما انْزَوى،

ولا تَلْقَني إلاَّ وأَنفُك راغِمُ

وانْزَوى القوم بعضُهم إلى بعض إذا تدانوْا وتضامُّوا. والزَّاوية:

واحدة الزَّوايا.

وفي حديث ابن عمر: كان له أَرْضٌ زَوَتْها أَرضٌ

أُخرى أَي قرُبت منها فضيَّقتْها، وقيل: أَحاطت بها. وانْزَوَت الجِلدة

في النار: تَقَبَّضَت واجتمعَت. وفي الحديث: إن المسجدِ ليَنْزَوي من

النُّخامة كما تَنْزَوي الجلدة في النار أَي ينضمُّ ويتقبَّضُ، وقيل: أَراد

أهل المسجد وهم الملائكة؛ ومنه الحديث: أَعطاني رَيحانَتَيْن وزَوى عني

واحدةً. وفي حديث الدعاء: وما زَوَيْتَ عني أَي صرفتَه عني وقبضْتَه. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال إن الإيمان بدأَ غريباً

وسيعود كما بدأَ، فطوبى للغرباء إذا فسد الناسُ والذي نَفْسُ أَبي القاسم

بيده لَيُزْوَأَنَّ الإيمانُ بين هذين المَسْجِدَيْن كما تأْرِزُ الحية في

جحرها قال شمر: لم أَسمعْ زَوَأت بالهمز، والصواب ليُزْوَيَنَّ أَي

ليُجْمعنَّ وليُضَمَّنَّ، من زَوَيت الشيء إذا جمعته، وكذلك ليَأْرِزَنَّ أَي

ليَنْضَمَّنَّ. قال أَبو الهيثم: كلُّ شيء تام فهو مربَّع كالبيت

والأَرض والدار والبساط له حدود أَربع، فإذا نقصَت منها ناحيةٌ فهو أَزْوَرُ

مُزَوّىً، قال: وأَما الزَّوْءُ، بالهمز، فإن الأَصمعي يقول زَوْءُ

المَنِيّة ما يحدث من هلاك المنيّة، والزَّوْءُ: الهَلاك. وقال ثعلب: زَوُّ

المِنيَّة أَحْداثُها؛ هكذا عبَّر بالواحد عن الجمع؛ قال:

من ابن مامَةَ كَعْبٍ ثُمَّ عَيَّ به

زَوجُ المِنيَّة، إلا حَرَّة وقَدى

وهذا البيت أورده الأَزهري والجوهري مستشهداً به على قول ابن الأَعرابي

الزوُّ القدر، يقال: قُضِي علينا وقُدِّرَ وحُمَّ وزُيَّ وزِيَّ؛ وصورة

إيراده:

ولا ابنُ مامَةَ كَعْب حين عَيَّ به

قال ابن بري: والصواب ما ذكرناه أَولاً.

من ابنِ مامَةَ كعبٍ ثم عيَ به.

قال: والبيت لِمَامَة الإيادي أَبي كعب، كذا ذكره السيرافي، وقبله:

ما كان من سُوقَةٍ أَسْقَى على ظَمإ

خَمْراً بماءٍ، إذا ناجُودُها بَرَدا

وقوله: وقدى مثل جَمَزَى أَي تتوقَّد؛ وأَنشد ابن بري أَيضاً للأَسود بن

يََعْفُر:

فيا لهف نفسي على مالِكٍ

وهل ينفع اللهفُ زَوَّ القَدَرْ؟

وأَنشد أَيضاً لمُتَمِّم بن نُوَيْرة:

أَفبعدَ من ولدتْ بُسَيْبَة أَشْتَكي

زَوَّ المَنِيَّة، أَو أُرى أَتَوَجَّع؟

(* قوله «بسيبة» هكذا في الأصل).

ويروى: زَوَّ الحوادث، ورواه ابن الأَعرابي بغير همز، وهمزه الأَصمعي.

وزَواهُم الدَّهرُ أَي ذهب بهم؛ قال بشر:

فقد كانت لنا، ولهُنَّ حتى

زَوَتْها الحربُ، أَيامٌ قِصارُ

قال: زَوَتها رَدَّتها. وقد زَوَوْهم أَي رَدُّوهم. وزَوى اللهُ عني

الشرَّ أَي صَرَفه. وزَوَيْت الشيء عن فلان أَي نحَّيته. وفي حديث أَبي

هريرة أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان إذا أَراد سفراً أَمال

براحِلَتِه ومدَّ إصْبَعَه وقال اللهم أَنتَ الصاحبُ في السَّفَرِ والخَلِيفَةُ

في الأَهْلِ، اللهم اصْحَبْنا بنُصْحٍ واقْلِبْنا بذِمَّة، اللهم

زَوِّلَنا الأَرضَ وهَوِّنْ علينا السفَرَ، اللهم إني أَعوذُ بكَ من وَعْثاء

السَّفَر وكَآبةِ المُنْقَلَبِ. ابن الأَعرابي: زَوَى إذا عَدَلَ كقولك

زَوَى عنه كذا أَي عَدَلَه وصَرَفَه عنه، وزَوَى إذا قَبَض، وزَوَى جمَعْ،

ومصدَرُه كلُّه الزَّيُّ. وقال: الزُّوِيُّ العدولُ من شيء إلى شيء،

والزَّيُّ في حالِ التَّنْحيَة وفي حال القَبْض. وروي عن عمر، رضي الله عنه،

أَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: عَجِبْت لما زَوَى اللهُ عنكَ من

الدنيا؛ قال الحربي: معناه لِمَا نُحِّيَ عنكَ وبُوعِدَ منك، وفي حديث أُمّ

مَعْبَدٍ:

فيا لِقُصَيٍّ، ما زَوَى اللهُ عنكُم؟

المعنى: أَيُّ

شيءٍ نَحَّى اللهُ عنكم من الخير والفَضْل، وكذلك قوله، صلى الله عليه

وسلم: أَعطاني ربي اثنتين وزَوَى عنِّي واحدةً أَي نَحَّاها ولم يُجِبْني

إليها. وزَوَى عنه سِرََّهُ: طواه. وزاوِيَة البيت: رُكْنُه، والجمع

الزَّوايا، وتَزَوَّى صار فيها. وتقول: زَوَى فلان المالَ عن وارِثِه زَيّاً.

والزَّوُّ: القَرِينانِ من السُّفُنِ وغيرِها. وجاء زوّاً إذا جاء هو

وصاحِبُه، والعرب تقول لكل مفرَدٍ تَوٌّ ولكل زوجٍ زَوٌّ. وأَزْوَى الرجلُ

إذا جاء ومعه آخَرُ.

وزَوْزَيْته وزَوْزَيْت به إذا طَرَدْته. الليث: الزَّوْزاةُ شِبْهُ

الطَّرْدِ والشَّلِّ، تقول: زَوْزَى به. أَبو عبيد: الزَّوْزاةُ مصدرُ قولك

زَوْزَى الرجلُ يُزَوْزِي زَوْزاةً، وهو أَن ينصِب ظهْرَه ويُسْرع

ويُقارِبَ الخَطْوَ؛ قال ابن بري: ومنه قول رؤبة:

ناجٍ وقد زَوْزَى بنا زِيزاءَه

وقال آخر:

مُزَوْزِياً لَمّا رآها زَوْزَتِ

يعني نعامةً ورَأْلَها، يقول: إذا رآها أَسْرَعَتْ أَسْرَع معها.

وزَوْزَى: نصَبَ ظَهْرَه وقارَب خَطْوَه في سُرْعة. واسْتَوْزَى كزَوْزَى؛ قال

ابن مقبل:

ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً،

شَكِيرُ جَحافِلِه قد كَتِنْ

وقول ابن كَثْوة أَنشده ابن جني:

وَلَّى نَعامُ بَني صَفْوانَ زَوْزَأَةً،

لمَّا رأَى أَسداً في الغابِ قد وَثَبا

إنما أَراد زَوْزاةً، فأَبدل الهمزةَ من الأَلف اضطراراً. ورجل زُوازٍ

وزُوازِيَة وزَوَنْزَى: قصيرٌ غَليظٌ؛ وفي التهذيب: غليظ إلى القِصَر ما

هو؛ قال الراجز:

وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى

وقال آخر:

إذا الزَّوَنْزَى منهُم ذو البُرْدَيْن

رَماهُ سَوَّارُ الكَرَى في العَيْنَين

والزَّوَنْزى: الذي يَرى لنفْسِه ما لا يَراهُ غيرُه له. وقال: رجلٌ

زَوَنْزى ذو أُبَّهَةٍ وكِبْرٍ، وحكى ابن جني: زَوَزَّى، وقال: هو فَعَلَّل

من مُضاعَفِ الواو. أَبو تراب: زَوَّرْتُ الكلامَ وزَوّيْتُه أَي

هَيَّأْتُه في نفسي. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كنْتُ زَوَّيْتُ في نفْسي

كلاماً أَي جَمَعت والرواية زَوَّرْتُ، بالراء، وقد تقدم ذكره في موضعه.

والزاوية: موضع بالبصرة.

والزّايُ: حرف هجاء؛ قال ابن جني: ينبغي أَن تكون منقلبة عن واو ولامُه

ياءٌ، فهو من لفظ زَوَيْت إلا أَن عينه اعتلَّت وسلمت لامه، ولحق بباب

غايٍ وطايٍ ورايٍ وثايٍ وآيٍ في الشذوذ، لاعتلال عينه وصحة لامه،

واعتلالُها أَنها متى أُعربت فقيل هذه زايٌ

حسَنة، وكتَبْت زاياً صغيرةً أَو نحو ذلك فإنها بعد ذلك ملحقة في

الإعلال بباب رايٍ وغاي، لأَنه ما دام حرفَ هجاءٍ فأَلِفه غير مُنْقلبة، قال:

ولهذا كان عندي قولُهم في التَّهجِّي زايٌ أَحْسَن من غايٍ وطايٍ لأَنه ما

دام حرفاً فهو غيرُِ مُتصرّف، وأَلِفُه غيرُ مَقْضِيٍّ عليها بانقلاب،

وغايٌ وبابُه يتَصرف بالانْقلاب، وإعلالُ العينِ وتصحيحُ اللامِ جارٍ عليه

مَعْروفٌ فيه، ولو اشْتَقَقْت منها فعَّلْت لقُلْت زَوَّيْت، قال: وهذا

مذهب أَبي علي، ومن أَمالَها قال زَيَّيْت زاياً، فإن كسَّرْتها على

أَفْعالٍ قلتَ أَزْواءٌ، وعلى قول غيره أَزْياء، إن صَحَّت إمالتُها، وإن

كسَّرتَها على أَفْعُلٍ قلت أَزْوٍ وأَزْيٍ على المذهبين. وقال الليث: الزاي

والزاء لغتان، وأَلفها ترجع في التصريف إلى الياء وتصغيرها زُيَيَّةٌ.

ويقال: زَوَّيْت زاياً في لغة من يقول الزايَ، ومن قال الزّاءَ قال

زَيَّيْت كما يقال يَيَّيْت ياءً، ونظير زَوَّيْت كَوَّفْت كافاً. الجوهري:

الزاي حرفٌ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ولا يكتب إلا بياءٍ بعد الأَلف؛ قال ابن بري:

قوله يقصر أَي يقال زَيْ مثل كَيْ، ويُمَدُّ زاي بالأَلف، وتقول: هي

زايٌفزَيِّها. وقال زيد بن ثابت في قوله عز وجل: ثم نُنْشِزُها، قال: هي

زايٌ فزَيِّها أَي اقْرَأْها بالزاي.

والزِّيُّ: اللِّباسُ والهَيْئَة، وأَصله زِوْيٌ، تقول منه: زَيَّيْته،

والقياس زَوَّيْتُه. ويقال: الزِّيُّ الشارَةُ والهَيْئَةُ؛ قال الراجز:

ما أَنا بالبَصْرة بالبَصْرِيِّ،

ولا شبِيه زِيُّهُم بِزِيِّي

وقرئ قوله تعالى: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وزِيّاً؛ بالزاي والراء. قال

الفراء: من قَرأ وزِيّاً فالزِّيُّ الهيئة والمَنْظر، والعرب تقول قد

زَيَّيْتُ الجاريةَ أَي زَيَّنتُها وهَيَّأْتها. وقال الليث: يقال تَزَيّاً

فلان بزِيٍّ حسن، وقد زَيَّيْته تَزِيَّةً. قال ابن بُزُرْج: قالوا من

الزِّيِّ ازْدَيَيْت، افْتَعَلْت، وتَفَعَّلْت تَزَيَّيْت، وفَعِلْت زَيِيت

مثلُ رَضِيت، قال: والعرب لا تقول فيها فَعِلْت إلا شاذَّةً؛ قال حكيم

الدِّيلي:

فلَمّا رآني زَوَى وَجْهَهُ،

وقَرَّبَ من حاجِبٍ حاجِبا

فلا بَرِحَ الزِّيُّ منْ وجْهِه،

ولا زالَ رائِدُه جادِبا

الأُمَويّ: قِدْرٌ زُوَازِيَةٌ

وهي التي تضم الجَزُورَ. الأَصمعي: يقال قِدْرٌ زُوَزِيَةٌ

وزُوَازِيَةٌ مثال عُلَبِطَةٍ وعُلابِطَةٍ للعَظِيمة التي تضُمُّ

الجَزُور. قال ابن بري: الذي ذكره أَبو عبيد والقَزّازُ زُؤَزِئَةٌ،

بهمزَتَين.الجوهري: وزَوٌّ

اسمُ جَبل بالعراق؛ قال ابن بري: ليس بالعراق جبل يسمى زَوّاً، وإنما هو

سَمِعَ في شعر البحتري قَوْلَه يمدح المُعْتَزَّ بالله حين جَمَعَ

مَرْكَبَيْنِ وشَحَنَهُما بالحَطَبِ وأَوْقَد فيهما نَاراً، ويُسمَّى ذلك

بالعراق زَوّاً في عَِيدِ الفُرْسِ يسمى الصّدق( ) ( قوله «الصدق» هكذا في

الأصل، وفي القاموس في سذق: السذق، محركة، ليلة الوقود، معرّب سذه). فقال:

ولا جَبَلاً كالزَّوِّ.

أهل

Entries on أهل in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 9 more
(أهل) : هم أَهْلُ أَهْلَة وإِهْلَة، أي: هم أَهْل الخاصَّة.
أ هـ ل

رجعوا إلى أهاليهم. وفلان أهل لكذا وقد استأهل لذلك وهو مستأهل له، سمعت أهل الحجاز يستعملونه استعمالاً واسعاً. ومكان آهل ومأهول. وأهل فلان أهولاً، وتأهل: تــزوجــ، ورجل آهل. وفي الحديث: " أنه أعطى العزب حظاً وأعطى الآهل حظين ". وآهلك الله في الجنة إيهالاً: زوجــك " ووشكان ذا إهالة " وهي الودك، وكل من الأدهان يؤتدم به كالخل والزيت ونحوهما، واستأهلها: أكلها. قال حاتم:

قلت كلي يا ميّ واستأهلي ... فإن ما أنفقت من ماليه

وثريدة مأهولة. تقول: حبذا دار مأهولة، وثريدة مأهولة.
أهل: أهَّل بالتشديد، يقال أهّله لذلك: رآه أهلا له ومستحقه، ويقال أيضاً: أهله إلى ذلك (عباد 1: 18 انظر التعليق).
وأهّل الطعام: هيأه (ألف ليله، برسل 7: 78 وفي طبعة ماكن (4: 40) هيأ). تأهل بفلان: صاهره بأن تــزوج ابنته. (ألف ليلة برسل 3: 331).
استأهل: استحق واستوجب (انظر: لين) (الكالا، بوشر) وفي ألف ليلة (1: 53): يا ملعونة أنتي تستاهلي من يكلمك، أي أتستحقين أن يكلمك أحد؟. ويقال: استاهل به: أي استحقه واستوجبه (ألف ليلة 1: 23) ومستأهل به: مستحقه (فوك).
أَهْلُ. أهل الدار: الطبقة السادسة من طبقات الموحدين (الحلل 44ق ولم يفسر ذلك).
وأهالي البلاد: سكانها (بوشر)، وتطلق كلمة أهالي في المدينة المنورة على سكانها الذين ولدوا فيها ولهم فيها بيوت وأسر (برتون 1: 360، 2: 7).
أهلي، يقال: شجر أهلي للمزروع البستاني منه مقابل بري (ابن العوام 1: 225، 419، 423، 424).
والأهلي من النواحي المسكون (وهو الآهل عند لين) وفي ابن حيان (103ق): وأحرقت قرى الناحية الأهلية إلى حد المحلة المنسوبة للآمر المنذر.
وفي معجم الكالا: أهلي اسم بمعنى الأسرة.
أهْلِيَّة: مصاهرة، واشجة، قرابة النسب (بوشر).
أُهَيْل: أطفال صغار (أخبار 160).
آهِل: الساكن المستقر في المكان، ضد: ظاعن (تاريخ البربر 1: 150، 178، 180).
(أهل) - في حديث عَوْف بنِ مَالِك: "أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطىَ الآهِلَ حَظَّيْن والأَعْزبَ حَظًّا".
يعني إذا جِيءَ بِفَىءٍ، فالآهِل: المُتَأهِّل ذُو الأهْلِ والعِيالِ، ومكان آهِلٌ: له أَهلٌ، ومكان مَأْهولٌ: فيه أَهْل.
- وفي حَدِيث: "لقد أَمستْ نِيرانُ بني كَعْبٍ آهلةً".
: أي كَثِيرة الأَهلِ والقَوم، وآهَلَك اللهُ: أي جَعَل لك زَوجَــةً.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن الحُمُر الأَهليَّة".
وهي التي تَألَفُ البُيوتَ والمَبارِكَ مِثْلَ الِإنسيَّة.
- في الحَديثِ: "أَهلُ القُرآنِ هم أَهلُ اللهِ وخاصَّتُه".
سُئِل أبو بَكْر الوَرَّاق عن معناه فقال: أَهلُ القُرآن: مَنْ يَحُوطُه القُرآنُ ولا يُسِلمُه إلى الشَّيطان، ولا يُسلَك به غَيرُ طريقِ الرَّحمن، هل رَأيتُم أحدًا أَسلَم أهلَه إلى أعدائِه، فانْظُر أَأَسْلَمَك القُرآنُ إلى عَمَل الشَّيطان، أم إلى عِبادَةِ الرَّحمن، فإن أَسلمَك إلى عَمَل الشيطان فَلَستَ من أَهلِ القُرآن، وإن أَسلمَك إلى عبادة الرَّحمن، فأنْتَ من أهلِ القُرآن.
(أ هـ ل) : (أَهْلُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ وَاَلَّذِينَ فِي عِيَالِهِ وَنَفَقَتِهِ وَكَذَا كُلُّ أَخٍ وَأُخْتٍ أَوْ عَمٍّ أَوْ ابْنِ عَمٍّ أَوْ صَبِيٍّ أَجْنَبِيٍّ يَقُوتُهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَهْلُ الرَّجُلِ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْأَزْهَرِيِّ وَقِيلَ الْأَهْلُ الْمُخْتَصُّ بِشَيْءٍ اخْتِصَاصَ الْقَرَابَةِ وَقِيلَ خَاصَّةُ الشَّيْءِ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيُكْنَى بِهِ عَنْ الــزَّوْجَــةِ (وَمِنْهُ) {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} [القصص: 29] وَتَأَهَّلَ تَــزَوَّجَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ سُكَّانُهُ وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ مَنْ يَدِينُ بِهِ وَأَهْلُ الْقُرْآنِ مَنْ يَقْرَءُوهُ وَيَقُومُ بِحُقُوقِهِ وَالْجَمْعُ أَهْلُونَ وَالْأَهَالِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ» (الْأَهْلُ) مِنْ وَضْعِ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ كَمَا فِي قَوْلِهِ {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [القصص: 84] وَالْهَاءُ فِيهِ تَعُودُ إلَى مَنْ تَدُلُّ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ» الْحَدِيثُ.
أهل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب يُجاء بجهنَّمَ يَوْم الْقِيَامَة كأنَّها مَتْنُ إهالة حَتَّى إِذا اسْتَوَت عَلَيْهَا أَقْدَام الْخَلَائق نَادَى منادٍ: خُذي أصحابكِ ودَعي أَصْحَابِي قَالَ: فتَخْسِف بأولئك قَالَ حدّثنَاهُ يزِيد عَن الْجريرِي عَن أبي السَّلِيل عَن غنيم بن قيس عَن أبي الْعَوام عَن كَعْب. قَالَ أَبُو زيد الإهالة كل شَيْء من الأدهان مِمَّا يؤتَدَم بِهِ مثل الزَّيْت ودهن السمسم وَقَالَ غير أبي زيد الإهالة مَا أذيب من الألْية والشَّحم أَيْضا. ومَتْنُ الإهالة ظَهْرُها إِذا سُكِنَت فِي الْإِنَاء فَإِنَّمَا شبَّه كَعْب سُكُون جَهَنَّم قبل أَن يصير الْكفَّار فِي جوفها بذلك. وَمِمَّا يُبينهُ حَدِيث خَالِد بن معدان قَالَ أَبُو عبيد حَدثنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة قَالَ حَدثنَا بكار بن أبي مَرْوَان عَن خَالِد بن معدان قَالَ: لما دخل أهلُ الجنَّةِ الجَّنَة قَالُوا: يَا ربِّ ألم تكُن وعدتَنا الْوُرُود قَالَ: بَلى ولكنّكم مررتم بجهنَمَ وَهِي جامِدَةٌ قَالَ وحَدثني الْأَشْجَعِيّ عَن سُفْيَان عَن ثَوْر عَن خَالِد بن معدان مثله إِلَّا أَنه قَالَ: خامِدة. وَإِنَّمَا أَرَادوا تَأْوِيل قَوْله: {وَإنْ مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا} فَيَقُول: وَرَدُوها وَلم يصبهم من حرّها شَيْء إِلَّا ليبر الله تَعَالَى قسمه.
[أهل] فيه: نساؤه من "أهل بيته" ولكن أي نساؤه من أهل بيته الذين يعظمون ويسمون ثقلا ويرعى حقوقهم، ولكن لا يدخلن في حرمة الصدقة وأشارالألية والشحم، وقيل: الدسم الجامد. ومنه: في صفة النار كأنها "متن إهالة" أي ظهرها. ق: هي بكسر همزة الشحم المذاب. وح: إذا أنفق على "أهله" أي زوجــته وولده يحتسبها أي يريد به وجه الله فهو صدقة أي كالصدقة في أصل الثواب، لا في كميته وكيفيته "حتى ما تجعل في فم امرأتك" يعني إن كان فيه حظ شهوته، والمستثنى في "إلا أجرت" محذوف أي إلا نفقة أجرت عليها و"ما تجعل" مبتدأ خبره مقدر أي فأنت مأجور بالنية الجاعلة للعادة عبادة. وح: فلما رأى شوقنا إلى "أهالينا" جمع أهل. وقول عائشة لبريرة: إن شئت أعطيت "أهلك" أي مواليك بقية ما عليك. ك: أي أعطيت ثمنك. وفقال "أهل الكتاب" هؤلاء أقل عملاً منا أي قال أهل التوراة لأن وقت أهل الإنجيل ليس أكثر من عمل الإسلاميين ولما في الأخرى قال أهل التوراة. وح: أنه من "أهل النار" أي يستوجبها إلا أن يعفى، أو يكون قد ارتاب وشك في عقيدته حين خرج للقتال.
أهـل
} أَهْلُ الرَّجُلِ: عَشِيرَتُه وذَوُو قُرباه وَمِنْه قولُه تعالَى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحَكَماً مِنْ {أَهْلِهَا.
وَفِي بعض الأخْبار: إِن لِلّه تعالَى مَلَكاً فِي السَّماء السابعةِ، تَسبِيحُه: سُبحانَ مَن يَسُوقُ الأهلَ إِلَى الأَهْلِ. وَفِي المَثَل:} الأهْلُ إِلَى الأهْل أسْرَع مِن السَّيلِ إِلَى السَّهْل، وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضَ العَيشِ فِي دَعَةٍ ... نُزُوعُ نَفْسٍ إِلَى أَهْلٍ وأَوْطانِ)

(تَلْقَى بِكُلِّ بِلادٍ إِن حَلَلْتَ بِهَا ... {أَهْلاً} بِأَهْلٍ وجِيراناً بِجِيرانِ)
ج: {أَهْلُونَ قَالَ الشَّنْفَرَي:
(ولِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرفاءُ جَيأَلُ)
وَقَالَ النابِغةُ الجعْدِيُّ، رَضِي الله عَنهُ:
(ثلاثةَ} أَهْلِينَ أفنَيتُهُم ... وَكَانَ الإلهُ هُوَ المُستَآسَا)
{وأَهالٍ زادُوا فِيهِ الياءَ على غيرِ قِياسٍ، كَمَا جَمَعُوا أَلِيلاً على لَيالٍ. قد جَاءَ فِي الشِّعْر:} آهالٌ مِثْل فَرخٍ وأَفْراخ، وزَنْدٍ وأَزْناد، وأنشَد الأَخْفَش: وبَلْدةٍ مَا الإنْسُ مِن {آهالِها) تَرَى بهَا العَوْهَقَ مِن وِئالها} وأَهْلات بتسكينِ الْهَاء عَلى القِياس ويُحَرَّكُ قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيّ:
(فَهُم! أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيسِ بنِ عاصِمٍ ... إِذا أَدْلَجُوا باللَّيلِ يَدْعُونَ كَوْثَرَا)
قَالَ أَبُو عَمْرو: كَوْثَرُ: شِعارٌ لَهُم. وسُئِل الخَلِيلُ: لِمَ سَكَّنوا الهاءَ فِي أَهْلُون، وَلم يُحَرِّكوها كَمَا حَرَّكُوا أَرَضِينَ فَقَالَ: لأنّ {الأهْلَ مُذَكَّرٌ، قِيل: فَلِمَ قَالُوا: أَهَلات قَالَ: شَبَّهُوها بأَرَضاتٍ، وَأنْشد بَيت المُخَبَّل. قَالَ: ومِن العَرب من يَقُول: أَهْلاتٌ، علَى القِياس.
} وأَهَلَ الرجُلُ {يَأْهُلُ} ويأهِلُ مِن حَدَّىْ نَصَر وضَرَب {أُهُولاً بالضَّمّ، هَذَا عَن يُونُس، زَاد غيرُه:} وتَأَهَّلَ {واتَّهَلَ على افْتَعَلَ: اتَّخَذ} أَهْلاً وَقَالَ يُونُس: أَي تَــزَوَج. {وأَهْلُ الأَمْرِ: وُلاتُهُ وَقد تَقَدّم فِي أُولِى الأَمْر. (و) } الأَهْلُ لِلبَيتِ: سُكَّانُه ومِن ذَلِك: أَهْلُ القُرَى: سُكَّانُها. الأَهْلُ لِلْمَذْهَبِ: مَن يَدِينُ بِه ويَعْتقِدُه. من المَجاز: الأَهْلُ لِلرَّجُلِ: زَوْجَــتُه ويدخلُ فِيهِ الأولادُ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: وَسَارَ {بِأَهْلِهِ أَي زوجــتِه وأولادِه} كأهْلَتِهِ بِالتَّاءِ. (و) {الأَهْلُ للنَّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: أزواجُه وبَناتُه وصِهْرُه عَليّ رَضِي الله عَنهُ، أَو نِساؤُه. وقِيل:} أَهْلُه: الرجالُ الَّذين هم آلُه ويدخلُ فِيهِ الأحفادُ والذّرِّيّاتُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَأْمُر {أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِر عَلَيهَا وقولُه تعالَى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وقولُه تعالَى: رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عليكُم أَهْلَ الْبَيتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. (و) } الأَهْلُ لِكُلِّ نَبِيٍّ: أُمَّتُهُ {وأهْل مِلَّته. وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَكَانَ يَأمُز} أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ.
وَقَالَ الرَّاغِبُ، وتَبِعه المُناويُّ: أَهْلُ الرَّجُلِ: مَن يَجمعُه وإيّاهم نَسَبٌ أَو دِينٌ، أَو مَا يَجْرِي مَجراهُما مِن صِناعةٍ وبَيتٍ وبَلَدٍ،! فأَهْلُ الرجُلِ فِي الأَصْل: مَن يَجمعُه وإيَّاهُم مَسْكَنٌ واحِدٌ، ثمّ تُجُوِّزَ بِهِ، فقيلِ: أهلُ بَيْتِه: مَن يَجْمعُه وإيّاهُم نَسَبٌ أَو مَا ذُكِر، وتُعُورِفَ فِي أُسرةِ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم مُطْلَقاً. ومَكانٌ {آهِلٌ كصاحِبٍ: لَهُ أَهْلٌ كَذَا نَصُّ ابنِ السِّكِّيت، هُوَ على النَّسَب، ونَصُّ يُونُس: بِه أَهْلُه. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: مَكانٌ} مَأْهُولٌ: فِيهِ {أَهْلُه وأنشَد:
(وقِدْماً كَانَ} مَأْهُولاً ... فأمْسَى مَرْتَعَ العُفْرِ)
والجَمْعُ: {المَآهِلُ، قَالَ رُؤْبَةُ: عَرفْتُ بالنَّصرِيَّة المَنازِلا قَفْراً وكانتْ مِنهُمُ} مَآهِلا وَقد {أُهِلَ المَكانُ كَعُنيَ: صَار} مَأْهُولاً، قَالَ العَجَّاجُ:) قَفْرَيْنِ هَذَا ثُمَّ ذَا لم {يُؤْهَلِ وكُلُّ مَا أَلِفَ مِن الدَّوابِّ المَنازِلَ} فَأَهْلِيٌِّ وَمَا لم يَأْلَفْ: فوَحْشِيٌّ، وَقد ذُكِر، وَمِنْه الحديثُ: نَهى عَن أكل لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيِّةِ. كَذَلِك {أَهِلٌ، ككَتِفٍ. قولُهم فِي الدُّعاءِ: مَرحَباً} وأهْلاً: أَي أَتَيتَ سَعَةً لَا ضِيقاً وأَتيتَ {أَهْلاً لَا غُرَباءَ وَلَا أَجانِبَ فاسْتَأْنِسْ وَلَا تَشتَوْحشْ.} وأَهَّلَ بِهِ {تَأْهِيَلاً: قَالَ لَهُ ذَلِك وَكَذَلِكَ: رَحَّبَ بِهِ. وَقَالَ الكِسائِيُّ والفَرَّاءُ: أَنِسَ بِهِ، ووَدِقَ بِهِ: اسْتَأْنَسَ بِهِ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: المُضارِع مِنْهُ:} آهَلُ بِهِ، بِفَتْح الْهَاء. (و) {أَهِلَ الرجُلُ كفَرِحَ: أَنِسَ. وَهُوَ} أَهْلٌ لِكذا: أَي مُستَوْجِبٌ لَهُ، ومُسْتَحِقٌّ. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: هُوَ {أَهْلُ التَّقْوَى} وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ لِلواحِدِ والجَمِيع {وأهَّلَهُ لذَلِك} تَأْهِيلاً {وآهَلَهُ بالمَدّ: رَآهُ لَه} أهْلاً ومُستَحِقّاً، أَو جَعله أهْلاً لذَلِك.! واسْتَأْهَلَه: اسْتَوْجَبَه، لُغَةٌ وإنكارُ الجَوْهَرِيّ لَها باطِلٌ. قَالَ شيخُنا: قَول المُصَنِّف: باطِلٌ هُوَ الباطِلُ. وَلَيْسَ الجَوْهَرِيّ أوَّلَ مَن أنكرهُ، بل أنكرهُ الجَماهِيرُ قبلَه، وَقَالُوا: إِنَّه غيرُ فَصِيحٍ، وضَعَّفه فِي الفَصِيح، وأَقرَّه شُرَّاحُه، وَقَالُوا: هُوَ وارِدٌ، وَلكنه دُونَ غيرِه فِي الفَصاحة، وصَرَّح الحَرِيرِيُّ بِأَنَّهُ من الأوهام، وَلَا سِيَّما والجَوهرِيّ التَزَم أَن لَا يذكُرَ إلاَّ مَا صَحَّ عندَه، فَكيف يُثْبِثُ عَلَيْهِ مَا لم يَصِحَّ عندَه، فمِثْلُ هَذَا الكلامِ مِن خُرافاتِ المُصنِّف، وعَدمِ قِيامِه بالإنصاف. انْتهى. قلت: وَهَذَا نكيرٌ بالِغٌ من شيخِنا على المصنِّف بِمَا لَا يستأهله، فقد صرَّح الأزهريُّ والزَّمَخْشرِيّ وغيرُهما، من أئمّة التَّحْقِيق، بجَوْدَةِ هَذِه اللُّغة، وتَبِعهم الصاغانِيُّ. قَالَ فِي التَّهْذِيب: خَطَّأَ بعضُهم قولَ مَن يَقُول: فلانٌ {يَسْتأْهِلُ أَن يُكْرَمَ أَو يُهانَ، بِمَعْنى يَسْتَحِقّ، قَالَ: وَلَا يكون} الاستِئهالُ إلاَّ مِن {الإهالَةِ، قَالَ: وأمّا أَنا فَلَا أُنْكِره وَلَا أخَطِّئُ مَن قَالَه لِأَنِّي سمعتُ أعرابِيّاً فصيحاً مِن بني أسَدٍ، يَقُول لرَجُلٍ شَكَر عِنْده يَداً أولِيَها:} تَسْتَأْهِلُ يَا أَبَا حازِمٍ مَا أُوليتَ، وَحضر ذَلِك جماعةٌ مِن الْأَعْرَاب، فَمَا أنكرُوا قولَه، قَالَ: ويُحَقِّق ذَلِك قولُه تعالَى: هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ انْتهى. قلتُ: وسمعتُ أَيْضا هَكَذَا مِن فُصحاء أَعْرَاب الصَّفْراء، يَقُول واحِدٌ للآخَر: أَنْت تَسْتَأْهِلُ يَا فُلانُ الخَيرَ، وَكَذَا سمعتُ أَيْضا مِن فُصحاء أَعْرَاب اليَمن. قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذكر أَبُو الْقَاسِم الزَّجَّاجِيّ، فِي أَمالِيه، لأبي الهَيثم خالِدٍ الكاتبِ، يُخاطب إبراهيمَ بن المَهْدِيّ، لمَّا بُويعَ لَهُ بالخِلافةِ: ٍ
(كُن أنتَ للرَّحْمَةِ {مُستَأْهِلاً ... إِن لم أُكْن مِنْكَ} بمُسْتَأْهِلِ)

(أليسَ مِن آفَةِ هَذَا الهَوَى ... بُكاءُ مَقْتُولٍ على قاتِلِ) قَالَ الزَّجّاجِيّ: {مُسْتأهِل: لَيْسَ مِن فَصيحِ الكَلام، وقولُ خالدٍ لَيْسَ بحُجّة، لأنهُ مولَّد. (و) } اسْتَأهَلَ) فُلانٌ: أخَذ {الإِهالَةَ أَو أكلهَا، قَالَ عَمْرو بن أَسْوَى، مِن عَبْدِ القَيسْ:
(لَا بَلْ كُلِي يَا مَيَّ} - واسْتَأْهِلِي ... إنّ الَّذِي أنْفَقْتِ مِن مالِيَهْ)
ويُقال: {اسْتَأْهِلِي} إهالتي وأحْسِنِي إيالتي. {والإهَالَةُ: اسمٌ للشَّحْمِ والوَدَكِ أَو مَا أُذِيبَ مِنه أَو من الزَّيْتِ وكُلِّ مَا ائتُدِمَ بِه مِن الأدْهان، كزبْدٍ وشَحْمٍ ودُهْنِ سِمْسِم. فِي المَثَلِ: سَرعانَ ذَا} إهالَةً ويروَى: وشَكْانَ ذُكِر فِي حَرفِ العَين فِي س ر ع، وأشرنا إِلَيْهِ فِي ش ك أَيْضا.
وآلُ اللهِ ورَسُولِه: أوْلِياؤُه وأنصارُه، وَمِنْه قولُ عبدِ المُطَّلِبِ جَدِّ النَّبِي صلّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم، فِي قِصَّة الْفِيل:
(وانْصُر على آلِ الصَّلِي ... بِ وعابِدِيه اليَوْمَ آلَكْ)
وأصْله: {أَهْلٌ قِيل: مَقْلُوبٌ مِنه وتَقدَّم قَرِيبا فِي أول. وَكَانُوا يُسمُّون القُرَاءَ أهْلَ اللهِ. (و) } الإهالَةُ ككِتابَة: ع. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: يَقُولُونَ: إنَّهُم {لأَهْلُ} أَهِلَةٍ، كفَرِحةٍ: أَي مالٍ {والأَهْلُ: الحُلُولُ. (و) } أُهَيلٌ كزُبَيرٍ: ع نَقَله الصاغانيُّ.
وممّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: يقولُون: هُوَ! أَهْلَةٌ لِكُلِّ خَيرٍ، بِالْهَاءِ، عَن ابنِ عَبّاد. {والأهْلَةُ أَيْضا: لُغَةٌ فِي أهْلِ الدارِ والرجُلِ، قَالَ أَبُو الطَّمَحانِ القَينيُّ:
(وأَهْلَةِ وُدٍّ قد تَبَرَّيتُ وُدَّهُم ... وأبْلَيتُهم فِي الجَهْدِ بَذْلِي ونائِلِي)
أَي: رُبَّ مَن هُوَ} أَهْلٌ للوُدِّ، قد تَعرَّضْتُ لَهُ، وبَذلْتُ لَهُ فِي ذلِكَ طاقَتِي مِن نائلٍ، نَقله الصَّاغَانِي. وَقَالَ يُونُسُ: هم {أَهْلُ} أَهْلَةٍ {وأَهِلَةٍ: أَي هُم أهْلُ الخاصَّة. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقال:} آهَلَكَ اللَّهُ فِي الجَنّة: أَي أدْخَلَكَها وزَوَّجَــكَ فِيهَا. وَقَالَ غيرُه: أَي جَعَل لكَ فِيهَا {أهْلاً، يَجْمَعُكَ وإيّاهُم.
وَفِي الأساس: ثَرِيدَةٌ} مَأْهُولَةٌ: أَي كثيرةُ الإِهالَةِ. وَفِي المُفْردَات: أهْلُ الكِتاب: قُرَّاءُ التَّوراةِ والإنجِيلِ. {والأَهْلُ: أصحابُ الأملاكِ والأَموالِ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُم أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى} أَهْلِهَا. {والأَهْلِيَّةُ: عِبَارَةٌ عَن الصَّلَاحِيَة لِوجُوبِ الحُقوقِ الشَّرعِيَّةِ، لَهُ أَو عَلَيْهِ.
وأهْلُ الأهْواءِ: هُم أهْلُ القِبلَةِ الَّذين مُعْتَقَدُهم غيرُ مُعْتَقَدِ أهلِ السنَّة. وأمْسَتْ نِيرانُهُم} آهِلَةً: أَي كثيرةَ {الْأَهْل. وسُوَيْدٌ} - الإِهْلِيُّ، بكسرِ الْهَاء، الأشْعَرِيّ، صَحابِيُّ ذَكره ابنُ السَّكَن.
[أهل] الاهل: أهل الرجال، وأهل الدار، وكذلك الأَهْلَةُ. قال الشاعر  وأَهْلَةِ ودٍّ قد تَبَرّيْتُ ودَّهُمْ وأَبْلَيْتُهُمْ في الحمد جَهْدي ونائِلي أي رُبَّ من هو أَهْلٌ للوُدّ قد تعرّضتُ له وبذلتُ له في ذلك طاقتي من نائلي. والجمع أَهْلاتٌ، وأَهَلاتٌ، وأَهالٍ، زادوا فيه الياء على غير قياس، كما جمعوا ليلا على ليال. وقد جاء في الشعر آهالٌ مثل فرخ وأفراخ، وزند وأزناد. وأنشد الأخفش:

وَبَلْدَةً ما الإنْسُ من آهالها * ومنزل آهل، أي به أَهْلُهْ. والإهالةُ: الوَدَكُ. والمُسْتَأْهِلُ: الذي يأخذ الإهالَةَ، أو يأكلها. قال الشاعر : لابل كلى يامى واستأهلي إن الذى أنفقت من ماليه وتقول: فلان أَهْلٌ لكذا، ولا تقل: مستأهل، والعامة تقوله. وقد أهل فلان يَأْهُلُ ويَأْهِلُ أُهولاً، أي تــزوَّجَــ، وكذلك تأهل. قال الكسائي: أهلت بالرجل، إذا آنستَ به. وقولهم: مرحباً وأَهْلاً، أي أتيت سعةً وأتيت أهلاً، فاستأنس ولا تستوحش. قال أبو زيد: آهَلَكَ الله في الجنة إيهالاً، أي أدخلكَها وزوّجــكَ فيها. وأهلك الله للخير تأهيلا.
أهل
أهل الرجل: من يجمعه وإياهم نسب أو دين، أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد، وأهل الرجل في الأصل: من يجمعه وإياهم مسكن واحد، ثم تجوّز به فقيل: أهل الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب، وتعورف في أسرة النبيّ عليه الصلاة والسلام مطلقا إذا قيل:
أهل البيت لقوله عزّ وجلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، وعبّر بأهل الرجل عن امرأته.
وأهل الإسلام: من يجمعهم، ولمّا كانت الشريعة حكمت برفع حكم النسب في كثير من الأحكام بين المسلم والكافر قال تعالى: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ [هود/ 46] ، وقال تعالى: وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ [هود/ 40] .
وقيل: أَهَلَ الرّجل يَأْهَلُ أُهُولًا، وقيل: مكان مأهول : فيه أهله، وأُهِلَ به: إذا صار ذا ناس وأهل، وكلّ دابّة ألف مكانا يقال: أَهِلٌ وأَهْلِيٌّ. وتَأَهَّلَ: إذا تــزوّجــ، ومنه قيل: آهَلَكَ الله في الجنة ، أي: زوّجــك فيها وجعل لك فيها أهلا يجمعك وإياهم، ويقال: فلان أَهْلٌ لكذا، أي:
خليق به، ومرحبا وأهلا في التحية للنازل بالإنسان، أي: وجدت سعة مكان عندنا، ومن هو أهل بيت لك في الشفقة .
وجمع الأهل: أَهْلُونَ وأَهَال وأَهَلَات.

أهل: الأَهْل: أَهل الرجل وأَهْلُ الدار، وكذلك الأَهْلة؛ قال أَبو

الطَّمَحان:

وأَهْلةِ وُدٍٍّّ تَبَرَّيتُ وُدَّهم،

وأَبْلَيْتُهم في الحمد جُهْدي ونَائلي

ابن سيده: أَهْل الرجل عَشِيرتُه وذَوُو قُرْباه، والجمع أَهْلون

وآهَالٌ وأَهَالٍ وأَهْلات وأَهَلات؛ قال المُخَبَّل السعدي:

وهُمْ أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بنِ عاصم،

إِذا أَدْلَجوا باللَّيل يَدْعُونَ كَوْثَرا

وأَنشد الجوهري:

وبَلْدَةٍ ما الإِنْسُ من آهالِها،

تَرَى بِها العَوْهَقَ من وِئالُها

وِثالُها: جمع وائل كقائم وقِيام؛ ويروى البيت:

وبَلْدَةٍ يَسْتَنُّ حازي آلِها

قال سيبويه: وقالوا أَهْلات، فخففوا، شَبَّهوها بصعْبات حيث كان أَهل

مذكَّراً تدخله الواو والنون، فلما جاء مؤنثه كمؤنث صَعْب فُعل به كما فعل

بمؤنث صَعْب؛ قال ابن بري: وشاهد الأَهْل فيما حَكى أَبو القاسم الزجاجي

أَن حَكِيم

بن مُعَيَّة الرَّبَعي كان يُفَضِّل الفَرَزْدق على جَرير، فهَجَا جرير

حكيماً فانتصر له كنان

بن ربيعة أَو أَخوه ربعي

بن ربيعة، فقال يهجو جريراً:

غَضِبْتَ علينا أَن عَلاك ابن غالب،

فهَلاَّ على جَدَّيْك، في ذاك، تَغْضَبُ؟

هما، حينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعاةَ أَهْلِهِ،

أَناخَا فشَدَّاك العِقال المُؤَرَّبُ

(* قوله: شداك العقال؛ اراد: بالعقال، فنصب بنزع الخافض، وورد مؤرب، في

الأصل، مضموماً، وحقه النصب لأنه صفة لعقال، ففي البيت إذاً إقواء).

وما يُجْعَل البَحْرُ الخِضَمُّ، إِذا طما،

كَجُدٍٍّّ ظَنُونٍ، ماؤُه يُتَرقَّبُ

أَلَسْتَ كُلْيبيًّا لألأَمِ وَالدٍ،

وأَلأَمِ أُمٍٍّّ فَرَّجَتْ بك أَو أَبُ؟

وحكى سيبويه في جمع أَهْل: أَهْلُون، وسئل الخليل: لم سكنوا الهاء ولم

يحرّكوها كما حركوا أَرَضِين؟ فقال: لأَن الأَهل مذكر، قيل: فلم قالوا

أَهَلات؟ قال: شبهوها بأَرَضات، وأَنشد بيت المخبل السعدي، قال: ومن العرب

من يقول أَهْلات على القياس. والأَهَالي: جمع الجمع وجاءت الياء التي في

أَهالي من الياء التي في الأَهْلين. وفي الحديث: أَهْل القرآن هم أَهْلُ

الله وخاصَّته أَي حَفَظة القرآن العاملون به هم أَولياء الله والمختصون

به اختصاصَ أَهْلِ الإِنسان به. وفي حديث أَبي بكر في استخلافه عمر: أَقول

له، إِذا لَقِيتُه، اسْتعملتُ عليهم خَيْرَ أَهْلِكَ؛ يريد خير

المهاجرين وكانوا يسمُّون أَهْلَ مكة أَهل الله تعظيماً لهم كما يقال بيت الله،

ويجوز أَن يكون أَراد أَهل بيت الله لأَنهم كانوا سُكَّان بيت الله. وفي

حديث أُم سلمة: ليس بكِ على أَهْلكِ هَوَانٌ؛ أَراد بالأَهل نَفْسَه، عليه

السلام، أَي لا يَعْلَق بكِ ولا يُصيبكِ هَوَانٌ عليهم.

واتَّهَل الرجلُ: اتخذ أَهْلاً؛ قال:

في دَارَةٍ تُقْسَمُ الأَزْوادُ بَيْنَهم،

كأَنَّما أَهْلُنا منها الذي اتَّهَلا

كذا أَنشده بقلب الياء تاء ثم إِدغامها في التاء الثانية، كما حكي من

قولهم اتَّمَنْته، وإلا فحكمه الهمزة أَو التخفيف القياسي أَي كأَن أَهلنا

أَهلُه عنده أَي مِثلُهم فيما يراه لهم من الحق. وأَهْلُ المذهب: مَنْ

يَدين به. وأَهْلُ الإِسلام: مَن يَدِين به. وأَهْلُ الأَمر: وُلاتُه.

وأَهْلُ البيت: سُكَّانه. وأَهل الرجل: أَخَصُّ الناس به. وأَهْلُ بيت

النبي،صلى الله عليه وسلم: أَزواجُه وبَناته وصِهْرُه، أَعني عليًّا، عليه

السلام، وقيل: نساء النبي،صلى الله عليه وسلم، والرجال الذين هم آله. وفي

التنزيل العزيز: إِنما يريد الله ليُذْهِبَ عنكم الرِّجْس أَهلَ البيت؛

القراءة أَهْلَ بالنصب على المدح كما قال: بك اللهَ نرجو الفَضْل وسُبْحانك

اللهَ العظيمَ، أَو على النداء كأَنه قال يا أَهل البيت. وقوله عز وجل

لنوح، عليه السلام: إِنه ليس من أَهْلِك؛ قال الزجاج: أَراد ليس من أَهْلِك

الذين وعدتُهم أَن أُنجيهم، قال: ويجوز أَن يكون ليس من أَهل دينك.

وأَهَلُ كل نَبيٍّ: أُمَّته.

ومَنْزِلٌ آهِلٌ أَي به أَهْلُه. ابن سيده: ومكان آهِلٌ له أَهْل؛

سيبويه: هو على النسب، ومأْهول: فيه أَهل؛ قال الشاعر:وقِدْماً كان

مأْهْولاً،وأَمْسَى مَرْتَعَ العُفْر

وقال رؤبة:

عَرَفْتُ بالنَّصْرِيَّةِ المَنازِلا

قَفْراً، وكانت مِنْهُمُ مَآهلا

ومكان مأْهول، وقد جاء: أُهِل؛ قال العجاج:

قَفْرَيْنِ هذا ثم ذا لم يُؤهَل

وكلُّ شيء من الدواب وغيرها أَلِف المَنازلَ أَهْلِيٌّ وآهِلٌ؛ الأَخيرة

على النسب، وكذلك قيل لما أَلِفَ الناسَ والقُرى أَهْلِيٌّ، ولما

اسْتَوْحَشَ بَرِّيّ ووحشي كالحمار الوحشي. والأَهْلِيُّ: هو الإِنْسِيّ. ونَهى

رسول الله،صلى الله عليه وسلم، عن أَكل لحوم الحُمُر الأَهْلية يومَ

خَيْبَرَ؛ هي الحُمُر التي تأْلف البيوت ولها أَصْحاب وهي مثل الأُنْسية ضدّ

الوحشية.

وقولهم في الدعاء: مَرْحَباً وأَهْلاً أَي أَتيتَ رُحْباً أَي سَعَة،

وفي المحكم أَي أَتيت أَهْلاً لا غُرباء فاسَْأْْنِسْ ولا تَسْتَوْحِشْ.

وأَهَّل به: قال له أَهْلاً. وأَهِل به: أَنِس. الكسائي والفراء: أَهِلْتُ

به وودَقْتُ به إِذا استأْنستَ به؛ قال ابن بري: المضارع منه آهَلُ به،

بفتح الهاء. وهو أَهْلٌ لكذا أَي مُسْتَوجب له، الواحدُ والجمعُ في ذلك

سَواء، وعلى هذا قالوا: المُلْك لله أَهْلِ المُلْك. وفي التنزيل العزيز:

هو أَهْلُ التَّقْوى وأَهْل المغفرة؛ جاء في التفسير: أَنه، عز وجل،

أَهْلٌ لأَن يُتَّقَى فلا يُعْصَى وأَهْلُ المغفرة لمن اتَّقاه، وقيل: قوله

أَهل التقوى مَوْضِعٌ لأَن يُتَّقى، وأَهْل المغفرة موضع لذلك.

الأَزهري: وخطَّأَ بعضُهم قولَ من يقول فلان يَسْتأْهِل أَن يُكْرَم أَو

يُهان بمعنى يَسْتحق، قال: ولا يكون الاستِئهال إِلاَّ من الإِهالة،

قال: وأَما أَنا فلا أُنكره ولا أُخَطِّئُ من قاله لأَني سمعت أَعرابيّاً

فَصِيحاً من بني أَسد يقول لرجل شكر عنده يَداً أُولِيَها: تَسْتَأْهِل يا

أَبا حازم ما أُولِيتَ، وحضر ذلك جماعة من الأَعراب فما أَنكروا قوله،

قال: ويُحَقِّق ذلك قولُه هو أَهْل التقوى وأَهل المَغْفِرة. المازني: لا

يجوز أَن تقول أَنت مُسْتَأْهل هذا الأَمر ولا مستأْهل لهذا الأَمر لأَنك

إِنما تريد أَنت مستوجب لهذا الأَمر، ولا يدل مستأْهل على ما أَردت،

وإِنما معنى الكلام أَنت تطلب أَن تكون من أَهل هذا المعنى ولم تُرِدْ ذلك،

ولكن تقول أَنت أَهْلٌ لهذا الأَمر، وروى أَبو حاتم في كتاب المزال

والمفسد عن الأَصمعي: يقال استوجب ذلك واستحقه ولا يقال استأْهله ولا أَنت

تَسْتَأْهِل ولكن تقول هو أَهل ذاك وأَهل لذاك، ويقال هو أَهْلَةُ ذلك.

وأَهّله لذلك الأَمر تأْهيلاً وآهله: رآه له أَهْلاً. واسْتَأْهَله: استوجبه،

وكرهها بعضهم، ومن قال وَهَّلتْه ذهب به إِلي لغة من يقول وامَرْتُ

وواكَلْت. وأَهْل الرجل وأَهلته: زَوْجُــه. وأَهَل الرجلُ يَأْهِلُ ويَأْهُل

أَهْلاً وأُهُولاً، وتَأَهَّل: تَــزَوَّج. وأَهَلَ فلان امرأَة يأْهُل إِذا

تــزوّجــها، فهي مَأْهولة. والتأَهُّل: التــزوّج. وفي باب الدعاء: آهَلَك

الله في الجنة إيهالاً أَي زوّجــك فيها وأَدخلكها. وفي الحديث: أَن

النبي،صلى الله عليه وسلم، أَعْطى الآهِلَ حَظَّين والعَزَب حَظًّا؛ الآهل: الذي

له زوجــة وعيال، والعَزَب الذي لا زوجــة له، ويروى الأَعزب، وهي لغة رديئة

واللغة الفُصْحى العَزَب، يريد بالعطاء نصيبَهم من الفَيْء. وفي الحديث:

لقد أَمست نِيران بني كعب آهِلةً أَي كثيرة الأَهل. وأَهَّلَك الله للخير

تأْهيلاً.

وآلُ الرجل: أَهْلُه. وآل الله وآل رسوله: أَولياؤه، أَصلها أَهل ثم

أُبدلت الهاء همزة فصارت في التقدير أَأْل، فلما توالت الهمزتان أَبدلوا

الثانية أَلفاً كما قالوا آدم وآخر، وفي الفعل آمَنَ وآزَرَ، فإِن قيل: ولمَ

زَعَمْتَ أَنهم قلبوا الهاء همزة ثم قلبوها فيما بعد، وما أَنكرتَ من

أَن يكون قلبوا الهاء أَلفاً في أَوَّل الحال؟ فالجواب أَن الهاء لم تقلب

أَلفاً في غير هذا الموضع فيُقاسَ هذا عليه، فعلى هذا أُبدلت الهاء همزة

ثم أُبدلت الهمزة أَلفاً، وأَيضاً فإِن الأَلف لو كانت منقلبة عن غير

الهمزة المنقلبة عن الهاء كما قدمناه لجاز أَن يستعمل آل في كل موضع يستعمل

فيه أَهل، ولو كانت أَلف آل بدلاً من أَهل لقيل انْصَرِفْ إِلى آلك، كما

يقال انْصَرِف إِلى أَهلك، وآلَكَ والليلَ كما يقال أَهْلَك والليلَ، فلما

كانوا يخصون بالآل الأَشرفَ الأَخصَّ دون الشائع الأَعم حتى لا يقال

إِلا في نحو قولهم: القُرَّاء آلُ الله، وقولهم: اللهمَّ صلِّ على محمد وعلى

آل محمد، وقال رجل مؤمن من آل فرعون؛ وكذلك ما أَنشده أَبو العباس

للفرزدق:

نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقةً،

سِوى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا

لأَن أَعوج فيهم فرس مشهور عند العرب، فلذلك قال آل أَعوجا كما يقال

أَهْل الإِسكاف، دلَّ على أَن الأَلف ليست فيه بدلاً من الأَصل، وإِنما هي

بدل من الأَصل

(* قوله «وإنما هي بدل من الأصل» كذا في الأصل. ولعل فيه

سقطاً. وأصل الكلام، والله أعلم: وإنما هي بدل من الهمزة التي هي بدل من

الأصل، أو نحو ذلك.) فجرت في ذلك مجرى التاء في القسم، لأَنها بدل من

الواو فيه، والواو فيه بدل من الباء، فلما كانت التاء فيه بدلاً من بدل وكانت

فرع الفرع اختصت بأَشرف الأَسماء وأَشهرها، وهو اسم الله، فلذلك لم

يُقَل تَزَيْدٍ ولا تالبَيْتِ كما لم يُقَل آل الإِسكاف ولا آل الخَيَّاط؛

فإِن قلت فقد قال بشر:

لعَمْرُك ما يَطْلُبْنَ من آل نِعْمَةٍ،

ولكِنَّما يَطْلُبْنَ قَيْساً ويَشْكُرا

فقد أَضافه إِلى نعمة وهي نكرة غير مخصوصة ولا مُشَرَّفة، فإِن هذا بيت

شاذ؛ قال ابن سيده: هذا كله قول ابن جني، قال: والذي العمل عليه ما

قدمناه وهو رأْي الأَخفش، قال: فإِن قال أَلست تزعم أَن الواو في والله بدل من

الباء في بالله وأَنت لو أَضمرت لم تقل وَهُ كما تقول به لأَفعلن، فقد

تجد أَيضاً بعض البدل لا يقع موقع المبدل منه في كل موضع، فما ننكر أَيضاً

أَن تكون الأَلف في آل بدلاً من الهاء وإِن كان لا يقع جميع مواقع أَهل؟

فالجواب أَن الفرق بينهما أَن الواو لم يمتنع من وقوعها في جميع مواقع

الباء من حيث امتنع من وقوع آل في جميع مواقع أَهل، وذلك أَن الإِضمار

يردّ الأَسماء إِلى أُصولها في كثير من المواضع، أَلا ترى أَن من قال

أَعطيتكم درهماً فحذف الواو التي كانت بعد الميم وأَسكن الميم، فإِنه إِذا

أَضمر للدرهم قال أَعطيتكموه، فردّ الواو لأَجل اتصال الكلمة بالمضمر؟ فأَما

ما حكاه يونس من قول بعضهم أَعْطَيْتُكُمْه فشاذ لا يقاس عليه عند عامة

أَصحابنا، فلذلك جاز أَن تقول: بهم لأَقعدن وبك لأَنطلقن، ولم يجز أَن

تقول: وَكَ ولا وَهُ، بل كان هذا في الواو أَحرى لأَنها حرف منفرد فضعفت عن

القوّة وعن تصرف الباء التي هي أَصل؛ أَنشدنا أَبو علي قال: أَنشدنا أَبو

زيد:

رأَى بَرْقاً فأَوْضَعَ فوقَ بَكْرٍ،

فلا بِكَ ما أَسالَ ولا أَغاما

قال: وأَنشدنا أَيضاً عنه:

أَلا نادَتْ أُمامةُ باحْتِمالِ

ليَحْزُنَني، فلا بِك ما أُبالي

قال: وأَنت ممتنع من استعمال الآل في غير الأَشهر الأَخص، وسواء في ذلك

أَضفته إِلى مُظْهَر أَو أَضفته إِلى مضمر؛ قال ابن سيده: فإِن قيل أَلست

تزعم أَن التاء في تَوْلَج بدل من واو، وأَن أَصله وَوْلَج لأَنه

فَوْعَل من الوُلُوج، ثم إِنك مع ذلك قد تجدهم أَبدلوا الدال من هذه التاء

فقالوا دَوْلَج، وأَنت مع ذلك قد تقول دَوْلَج في جميع هذه المواضع التي تقول

فيها تَوْلَج، وإِن كانت الدال مع ذلك بدلاً من التاء التي هي بدل من

الواو؟ فالجواب عن ذلك أَن هذه مغالطة من السائل، وذلك أَنه إِنما كان

يطَّرد هذا له لو كانوا يقولون وَوْلَج ودَوْلَج ويستعملون دَوْلَجاً في جميع

أَماكن وَوْلَج، فهذا لو كان كذا لكان له به تَعَلّقٌ، وكانت تحتسب

زيادة، فأَما وهم لا يقولون وَوْلَج البَتَّةَ كراهية اجتماع الواوين في أَول

الكلمة، وإِنما قالوا تَوْلَج ثم أَبدلوا الدال من التاء المبدلة من

الواو فقالوا دَوْلَج، فإِنما استعملوا الدال مكان التاء التي هي في المرتبة

قبلها تليها، ولم يستعملوا الدال موضع الواو التي هي الأَصل فصار إِبدال

الدال من التاء في هذا الموضع كإِبدال الهمزة من الواو في نحو

أُقِّتَتْ وأُجُوه لقربها منها، ولأَنه لا منزلة بينهما واسطة، وكذلك لو عارض

معارض بهُنَيْهَة تصغير هَنَة فقال: أَلست تزعم أَن أَصلها هُنَيْوَة ثم

صارت هُنَيَّة ثم صارت هُنَيْهة، وأَنت قد تقول هُنَيْهة في كل موضع قد تقول

فيه هُنَيَّة؟ كان الجواب واحداً كالذي قبله، أَلا ترى أَن هُنَيْوة

الذي هو أَصل لا يُنْطَق به ولا يستعمل البَتَّة فجرى ذلك مجرى وَوْلَج في

رفضه وترك استعماله؟ فهذا كله يؤَكد عندك أَن امتناعه من استعمال آل في

جميع مواقع أَهل إِنما هو لأَن فيه بدلاً من بدل، كما كانت التاء في القسم

بدلاً من بدل.

والإِهالَةُ: ما أَذَبْتَ من الشحم، وقيل: الإِهَالة الشحم والزيت،

وقيل: كل دهن اؤْتُدِم به إِهالةٌ، والإِهالة الوَدَك. وفي الحديث: أَنه كان

يُدْعى إِلى خُبْز الشعير والإِهالة السَّنِخَة فيُجيب، قال: كل شيء من

الأَدهان مما يُؤْتَدَم به إِهالَةٌ، وقيل: هو ما أُذيب من الأَلْية

والشَّحم، وقيل: الدَّسَم الجامد والسَّنِخة المتغيرة الريح. وفي حديث كعب في

صفة النار: يجاء بجهنَم يوم القيامة كأَنها مَتْنُ إِهالة أَي ظَهْرُها.

قال: وكل ما اؤْتدم به من زُبْد ووَدَك شحم ودُهْنِ سمسم وغيره فهو

إِهالَة، وكذلك ما عَلا القِدْرَ من وَدَك اللحم السَّمين إِهالة، وقيل:

الأَلْية المُذابة والشحم المذاب إِهالة أَيضاً. ومَتْن الإِهالة: ظَهْرُها

إِذا سُكِبَت في الإِناء، فَشَبَّه كعب سكون جهنم قبل أَن يصير الكفار فيها

بذلك.

واسْتَأْهل الرجلُ إِذا ائتدم بالإِهالة. والمُسْتَأْهِل: الذي يأْخذ

الإِهالة أَو يأْكلها؛ وأَنشد ابن قتيبة لعمرو ابن أسوى:

لا بَلْ كُلِي يا أُمَّ، واسْتَأْهِلي،

إِن الذي أَنْفَقْتُ من مالِيَه

وقال الجوهري: تقول فلان أَهل لكذا ولا تقل مُسْتَأْهِل، والعامَّة

تقول. قال ابن بري: ذكر أَبو القاسم الزجاجي في أَماليه قال: حدثني أَبو

الهيثم خالد الكاتب قال: لما بويع لإِبراهيم بن المهدي بالخلافة طلبني وقد

كان يعرفني، فلما دخلت إِليه قال: أَنْشِدْني، فقلت: يا أَمير المؤْمنين،

ليس شعري كما قال النبي،صلى الله عليه وسلم، إِنَّ من الشعر لحكماً،

وإِنما أَنا أَمزحُ وأَعْبَثُ به؛ فقال: لا تقل يا خالد هكذا، فالعلم جِدٌّ

كله؛ ثم أَنْشدته:

كُنْ أَنت للرَّحْمَة مُسْتَأْهِلاً،

إِن لم أَكُنْ منك بِمُسْتَأْهِل

أَلَيْسَ من آفة هذا الهَوى

بُكاءٌ مقتول على قاتل؟

قال: مُسْتَأْهِل ليس من فصيح الكلام وإِنما المُسْتَأْهِل الذي يأْخذ

الإِهالة، قال: وقول خالد ليس بحجة لأَنه مولد، والله أَعلم.

أ هـ ل : (الْأَهْلُ) أَهْلُ الرَّجُلِ وَأَهْلُ الدَّارِ وَكَذَا (الْأَهْلَةُ) وَالْجَمْعُ (أَهْلَاتٌ) وَ (أَهَلَاتٌ) وَ (أَهَالٍ) زَادُوا فِيهِ الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا جَمَعُوا لَيْلًا عَلَى لَيَالٍ. وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ (آهَالٌ) مِثْلُ فَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ وَ (الْإِهَالَةُ) الْوَدَكُ وَ (الْمُسْتَأْهِلُ) الَّذِي يَأْخُذُ (الْإِهَالَةَ) أَوْ يَأْكُلُهَا وَتَقُولُ فُلَانٌ أَهْلٌ لِكَذَا وَلَا تَقُلْ: مُسْتَأْهِلٌ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. وَقَدْ (أَهَلَ) الرَّجُلُ تَــزَوَّجَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَجَلَسَ وَ (تَأَهَّلَ) مِثْلُهُ. وَقَوْلُهُمْ مَرْحَبًا وَ (أَهْلًا) أَيْ أَتَيْتَ سَعَةً وَأَتَيْتَ أَهْلًا فَاسْتَأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ وَ (أَهَّلَهُ) اللَّهُ لِلْخَيْرِ (تَأْهِيلًا) .إِهْلِيلَجٌ فِي هـ ل ج.

رفح

Entries on رفح in 3 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[رفح] نه: كان إذا "رفح" إنسانًا قال: بارك الله علي، أراد رفأ أي دعا له بالرفاء فأبدل الهمزة حاء وبعضهم يقوله: رقح - بقاف، والترقيح إصلاح المعيشة.

رفح: الأَزهري خاصة: قال أَبو حاتم: من «قرون» البقر الأَرْفَحُ، وهو

الذي يذهب قرناه قِبَلَ أُذنيه في تباعد ما بينهما، قال: والأَرْفى الذي

تأْتي أُذناه على قرنيه.

ابن الأَثير: وفي الحديث: كان إِذا رَفَّحَ إِنساناً قال: بارك الله

عليك؛ أَراد رَفَّأَ، أَي دعا له بالرِّفاء، فأَبدل الهمزة حاء، وبعضهم

يقول: رَقَّحَ، بالقاف. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، لمَّا تــزوّج أُم كلثوم

بنت علي، رضي الله عنهما، قال: رَفِّحُوني؛ أَي قولوا لي ما يقال

للمتــزوّجــ؛ ذكره ابن الأَثير في ترجمة رفح، بالفاء.

رفح
: (الأَرْفَحُ) ، فِي (التَّهْذِيب) : قَالَ أَبو حاتمٍ: من قُرُونِ البَقَرِ الأَرْفَحُ، وَهُوَ (الّذي يَذْهَبُ قَرْنَاه قِبَلِ أُذُنَيْه فِي تَباعُدِ مَا بينَهما) . قَالَ: والأَرْفَى: الّذي تَأْتى أُذُناه على قَرْنَيْه.
(و) يُقَال للمتــزوِّج: (رَفَّحَه تَرْفيحاً) ، إِذا (قَالَ لَهُ: بالرِّفاءِ والبَنِينَ) . قَالَ ابْن الأَثير: وَفِي الحَدِيث: (كَانَ إِذا رَقَّحَ إِنساناً قَالَ: بارَكَ اللَّهُ عَلَيْك) : أَرادَ رَفَّأَ، أَي دَعَا لَهُ بالرِّفاءِ (قَلَبُوا الهَمْزَةَ حاءً) . وبعضُهم يَقُول: رَقَّحَ، بِالْقَافِ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ لمَا تَــزوّجَ أُمَّ كلثومٍ بنتَ عليّ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: (رَفِّحوني) ، أَي قُولُوا لي مَا يُقَال للمتــزَوِّجِ.

سلف

Entries on سلف in 21 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 18 more

سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وقوله:

وما كلُّ مُبْتاعٍ، ولو سَلْفَ صَفْقُه،

بِراجِعِ ما قد فاتَه برَدادِ

إنما أَراد سَلَفَ فأَسكن للضرورة، وهذا إنما أَجازه الكوفيون

(* هكذا

بياض في الأصل.) ...... في المكسور والمضموم كقوله في عَلِم عَلْمَ وفي

كَرُمَ كَرْمَ، فأَما في المفتوح فلا يجوز عندهم؛ قال سيبويه: أَلا ترى أَن

الذي يقول في كَبِدٍ كَبْدٍ. وفي عْضُدٍ عَضْدٍ لا يقول في جَمَلٍ

جَمْل؟ وأَجاز الكوفيون ذلك واستظهروا بهذا البيت الذي تقدم إنشاده.

والسَّالِفُ: المتقدمُ. والسَّلَفُ والسَّلِيفُ والسُّلْفَةُ: الجماعَةُ

المتقدمون. وقوله عز وجل: فجعلناهم سَلَفاً ومَثلاً للآخرين، ويُقرأُ: سُلُفاً

وسُلَفاً؛ قال الزجاج: سُلُفاً جمع سَلِيفٍ أَي جَمْعاً قد مضى، ومن قرأَ

سُلَفاً فهو جمع سُلْفةٍ أَي عُصبة قد مضت. والتَّسْلِيفُ: التَّقديم؛ وقال

الفراء: يقول جعلناهم سلَفاً متقدّمين ليتعظ بهم الآخِرون، وقرأَ يحيى

بن وثّابٍ: سُلُفاً مضمومةً مُثقلة، قال: وزعم القاسم أَنه سمع واحدها

سَلِيفاً، قال: وقرئ سُلَفاً كأَن واحدته سُلْفةٌ أَي قِطْعة من الناس مثل

أُمّةٍ. الليث: الأُمم السَّالِفةُ الماضية أَمام الغابرة وتُجْمع

سَوالِفَ؛ وأَنشد في ذلك:

ولاقَتْ مَناياها القُرُونُ السَّوالِفُ،

كذلك تَلْقاها القُرونُ الخَوالِفُ

الجوهري: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً مثال طلَبَ يَطلُب طلَباً أَي مضى.

والقومُ السُّلاَّفُ: المتقدّمون. وسَلَفُ الرجل: آباؤُه المتقدّمون،

والجمع أَسْلاف وسُلاَّفٌ. وقال ابن بري: سُلاَّفٌ ليس بجمع لسَلَفٍ وإما هو

جمع سالِفٍ للمتقدّم، وجمع سالِفٍ أَيضاً سَلَفٌ، ومثله خالفٌ وخَلَفٌ،

ويجيء السلَفُ على معان: السَّلَفُ القَرْضُ والسَّلَم، ومصدر سَلَفَ

سَلَفاً مضى، والسَّلَفُ أَيضاً كلُّ عملٍ قدَّمه العبدُ، والسَّلَفُ القوم

المتقدّمون في السير؛ قال قيس بن الخطيم:

لو عَرّجُوا ساعةً نُسائِلُهُمْ،

رَيْثَ يُضَحّي جِمالَه السَّلَفُ

والسَّلُوفُ: الناقةُ تكون في أَوائل الإبل إذا وردت الماء. ويقال:

سَلَفَت الناقةُ سُلُوفاً تقدّمت في أَول الوِرْد. والسَّلُوفُ: السريع من

الخيل. وأَسْلَفه مالاً وسَلَّفَه: أَقْرَضه؛ قال:

تُسَلِّفُ الجارَ شِرْباً، وهي حائمةٌ،

والماءُ لَزْنٌ بكيءُ العَيْن مُقْتَسَم

وأَسْلَفَ في الشيء: سَلَّم، والاسم منهما السَّلَفُ. غيره: السَّلَفُ

نوع من البيوع يُعَجَّل فيه الثمن وتضبط السِّلْعةُ بالوصف إلى أَجل

معلوم، وقد أَسْلَفْتُ في كذا، واسْتَسْلَفْت منه دراهم وتَسلَّفْت فأَسلفني.

الليث: السَّلَفُ القَرْضُ، والفعل أَسْلَفْت. يقال: أَسْلَفْتُه مالاً

أَي أَقْرَضْتُه. قال الأَزهري: كلُّ مالٍ قدَّمته في ثمن سلعة مَضْمونة

اشتريتها لصفة، فهو سَلَف وسَلَم. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم،

أَنه قال: مَن سَلَّفَ فَلْيُسْلِفْ في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أَجل

معلوم؛ أَراد من قدَّم مالاً ودفَعه إلى رجل في سلعة مضمونة. يقال سلَّفْتُ

وأَسْلَفْت تَسْلِيفاً وإسْلافاً وأَسْلَمْت بمعنى واحد، والاسم السلَف،

قال: وهذا هو الذي تسميه عوامُّ الناس عندنا السَّلَم. قال: والسَّلَفُ في

المُعاملات له معنيان: أَحدهما القَرْضُ الذي لا منفعة للمُقْرِض فيه

غير الأَجر والشكر وعلى المُقْتَرِض ردُّه كما أَخذه، والعربُ تسمي القَرْض

سلَفاً كما ذكره الليث، والمعنى الثاني في السلف هو أَن يُعْطِي مالاً

في سِلعة إلى أَجل معلوم بزيادة في السِّعْر الموجود عند السَّلَف، وذلك

مَنْفعة للمُسْلِفِ، ويقال له سلَم دون الأَول قال: وهو في المعنيين معاً

اسم من أَسلفت، وكذلك السلَم اسم من أَسْلَمْتُ. وفي الحديث: أَنه

اسْتَسْلَفَ من أَعرابي بَكراً أَي اسْتَقْرَضَ. وفي الحديث: لا يَحِلُّ سَلَفٌ

وبَيْعٌ؛ هو مثل أَن يقول بعتُك هذا العبد بأَلف على أَن تُسْلِفَني

أَلفاً في مَتاع أَو على أَن تُقْرِضَني أَلفاً، لأَنه إنما يُقْرِضُه

لِيُحابيَه في الثمن فيدخل في حدّ الجهَالة، ولأَنَّ كل قَرْض جَرَّ مَنْفعةً

فهو رِباً، ولأَنَّ في العقْد شرطاً ولا يَصِحُّ. وللسَّلَف مَعْنيان

آخران: أَحدهما أَن كل شيء قدَّمه العبدُ من عمل صالح أَو ولد فَرَط

يُقَدِّمه، فهو له سَلَفٌ، وقد سَلَفَ له عمل صالح، والسلَفُ أَيضاً: من

تقدَّمَك من آبائك وذوي قَرابَتِك الذين هم فوقَك في السنِّ والفَضْل، واحدهم

سالِفٌ؛ ومنه قول طُفيل الغَنَوي يَرْثي قومه:

مَضَوْا سَلَفاً قَصْدُ السبيلِ عليهمُ،

وصَرْفُ المَنايا بالرِّجال تَقَلَّبُ

أَراد أَنهم تقدّمونا وقصدُ سَبيلِنا عليهم أَي نموت كما ماتوا فنكون

سَلَفاً لمن بعدنا كما كانوا سلفاً لنا. وفي الدعاء للميت: واجعله سلَفاً

لنا؛ قيل: هو من سَلَفِ المال كأَنه قد أَسْلَفَه وجعله ثمناً للأَجر

والثواب الذي يُجازى على الصبر عليه، وقيل: سَلَفُ الإنسان مَن تقدَّمه

بالموت من آبائه وذوي قَرابته، ولهذا سمي الصدْر الأَول من التابعين السلَف

الصالح؛ ومنه حديث مَذْحِجٍ: نحن عُبابُ سَلَفِها أَي مُعْظَمها وهم

الماضون منها. وجاءَني سَلَفٌ من الناس أَي جماعة. أَبو زيد: جاء القوم سُلْفةً

سُلفةً إذا جاء بعضهم في إثر بعض.

وسُلاَّفُ العَسْكر: مُتَقَدِّمتُهم. وسَلَفْتُ القوم وأَنا أَسْلُفُهم

سَلَفاً إذا تقدَّمْتهم.

والسالِفةُ: أَعلى العُنُق، وقيل: ناحيةُ مُقدَّمِ العنق من لَدُنْ

مُعَلَّقِ القُرْط على قَلْتِ التَّرْقُوَةِ. والسالِفُ: أَعلى العنق، وقيل:

هي ناحيته من معلق القرط على الحاقنة. وحكى اللحياني: إنها لوَضّاحةُ

السَّوالِفِ، جعلوا كل جزء منها سالِفةً ثم جمع على هذا. وفي حديث الحديبية:

لأُقاتِلَنَّهم على أَمْري حتى تَنْفَرد سالِفتي؛ هي صَفْحة العنق، وهما

سالِفَتانِ من جانِبَيه، وكَنى بانْفِرادِها عن الموت لأَنها لا تنفرد

عما يليها إلا بالموت، وقيل: أَراد حتى يُفَرَّقَ بين رأْسي وجَسدي.

وسالِفةُ الفرَس وغيره: هادِيتُه أَي ما تقدَّم من عُنقه.

وسُلافُ الخمر وسُلافَتُها: أَوَّل ما يُعْصَر منها، وقيل: هو ما سال من

غير عصر، وقيل: هو أَوَّلُ ما ينزل منها، وقيل: السُلافةُ أَوَّلُ كل

شيء عُصِر، وقيل: هو أَوَّل ما يُرفع من الزبيب، والنَّطْلُ ما أَعِيدَ

عليه الماء. التهذيب: السُّلافةُ من الخمر أَخْلَصُها وأَفْضَلُها، وذلك إذا

تَحَلَّب من العنب بلا عَصْرٍ ولا مَرْثٍ، وكذلك من التمر والزبيب ما لم

يُعَدْ عليه الماء بعد تَحَلُّب أَوَّله. والسلافُ: ما سال من عصير

العنب قبل أَن يعصر، ويسمى الخمر سُلافاً. وسُلافةُ كلِّ شيء عصرْتَه:

أَوَّلُه، وقيل: السلافُ والسلافةُ من كل شيء خالِصُه.

والسَّلْفُ، بالتسكين: الجِرابُ الضَخْمُ، وقيل: هو الجراب ما كان،

وقيل: هو أَدِيمٌ لم يُحْكَمْ دَبْغُه، والجمع أَسْلُفٌ وسُلُوفٌ؛ قال بعض

الهذليين:

أَخَذْتُ لهم سَلْفَيْ حَتِيٍّ وبُرْنُسا،

وسَحْقَ سَراويلٍ وجَرْدَ شَلِيلِ

أَراد جِرابَيْ حَتِيٍّ، وهو سَوِيقُ المُقْلِ. وفي حديث عامر بن ربيعة:

وما لنا زاد إلا السَّلْفُ من التمر؛ هو بسكون اللام، الجِرابُ الضخْمُ،

ويروى: إلا السّفُّ من التمر، وهو الزَّبيلُ من الخوص.

والسَّلِفُ: غُرْلةُ الصبيّ. الليث: تسمى غُرْلةُ الصبيّ سُلْفَةً،

والسُّلفةُ: جلد رقيق يجعل بِطانةً للخِفافِ وربما كان أَحمرَ وأَصفر.

وسَهْم سَلُوفٌ: طويلُ النصْلِ. التهذيب: السّلُوفُ من نِصالِ السِّهامُ

ما طالَ؛ وأَنشد:

شَكَّ سَلاها بِسَلُوفٍ سَنْدَرِيّ

وسَلَفَ الأَرضَ يَسْلُفُها سَلْفاً وأَسْلَفَها: حَوَّلها للزرْعِ

وسَوَّاها، والمِسْلَفَةُ: ما سَوَّاها به من حجارة ونحوها. وروي عن محمد بن

الحنفية قال: أَرض الجنة مَسْلُوفَةٌ؛ قال الأَصمعي: هي المستَوية أَو

المُسَوَّاةُ، قال: وهذه لغة أَهل اليمن والطائف يقولون سَلَفْتُ الأَرضَ

أَسْلُفُها سَلْفاً إذا سَوَّيتها بالمِسْلَفَةِ، وهي شيء تُسَوَّى به

الأَرضُ، ويقال للحجر الذي تسوَّى به الأَرضُ مِسْلَفَةٌ؛ قال أَبو عبيد:

وأَحْسَبُه حجراً مُدْمَجاً يُدَحْرَجُ به على الأَرض لتَسْتَوي، وأَخرج

ابن الأَثير هذا الحديث عن ابن عباس وقال: مَسْلوفَةٌ أَي مَلْساء لَيِّنةٌ

ناعمة، وقال: هكذا أَخرجه الخطابي والزمخشري، وأَخرجه أَبو عبيد عن عبيد

بن عمير الليثي وأَخرجه الأَزهري عن محمد بن الحنفية، وروى المنذري عن

الحسن أَنه أَنشده بيت سَعْدٍ القَرْقَرَةِ:

نَحْنُ، بِغَرْسِ الوَدِيِّ، أَعْلَمُنا

مَنّا بِركْضِ الجِيادِ في السُّلَفِ

(* ورد هذا البيت في مادة سدف وفي السَّدَف بدل السَّلف.)

قال: السُّلَفُ جمع السُّلْفةِ من الأَرض وهي الكَرْدة المُسَوَّاةُ.

والسَّلِفانِ والسَّلْفان: مُتَــزَوِّجــا الأَُختين، فإما أَن يكون

السَّلِفانِ مُغَيَّراً عن السِّلْفانِ، وإما أَن يكون وضعاً؛ قال عثمان بن

عفان، رضي اللّه عنه:

مُعاتَبةُ السِّلْفَيْنِ تَحْسُنُ مَرَّةً،

فإنْ أَدْمَنا إكْثارَها، أَفْسَدَا الحُبَّا

والجمع أسْلافٌ، وقد تَسالَفا، وليس في النساء سِلْفةٌ إنما السِّلْفانِ

الرَّجلانِ؛ قال ابن سيده: هذا قول ابن الأَعرابي، وقال كراع:

السِّلْفتان المرأَتان تحت الأَخَوين. التهذيب: السِّلْفانِ رجلان تــزوَّجــا بأُختين

كلُّ واحدٍ منهما سِلْفُ صاحبه، والمرأَة سِلْفةٌ لصاحِبتها إذا تــزوَّج

أَخَوان بامرأَتين. الجوهري: وسَلِفُ الرَّجل زوجُ أُخْتِ امرأَته، وكذلك

سِلْفه مثل كَذِبٍ وكِذْبٍ.

والسُّلَفُ: ولد الحَجَلِ؛ وقيل: فَرْخُ القَطاةِ؛ عن كراع؛ وقد روى هذا

البيت:

كأَنَّ فَدَاءَها، إذْ حَرَّدُوه

وطافوا حَوْلَهُ، سُلَفٌ يَتِيمُ

ويروى: سُلَكٌ يَتِيمُ، وسيأْتي ذكره في حرف الكاف، والجمع سِلْفانٌ

وسُلْفانٌ مثل صُرَدٍ وصِرْدانٍ، وقيل: السّلْفانُ ضرب من الطير فلم

يُعَيَّن. قال أَبو عمرو: لم نسمع سُلَفةً للأُنثى، ولو قيل سُلَفةٌ كما قيل

سُلَكَةٌ لواحد السِّلْكانِ لكان جيِّداً؛ قال القشيري:

أُعالِجُ سِلْفاناً صِغاراً تَخالُهُمْ،

إذا دَرَجُوا، بُجْرَ الحَواصِل حُمَّرَا

يريد أَولاده، شبههم بأَولاد الحجل لِصِغَرِهم؛ وقال آخر:

خَطِفْنَه خَطْفَ القُطامِيِّ السُّلَفْ

غيره: والسُّلَفُ والسُّلَكُ من أَولاد الحَجل، وجمعه سِلْفانٌ

وسِلْكانٌ؛ وقول مُرَّةَ بن عبداللّه اللحياني:

كأَنَّ بَناتِه سِلْفانُ رَخْمٍ،

حَواصِلُهُنَّ أَمثالُ الزِّقاقِ

قال: واحد السِّلْفان سُلَف وهو الفَرْخُ، قال: وسُلَكٌ وسِلْكانٌ

فِراخُ الحَجل.

والسلْفةُ، بالضمّ: الطعامُ الذي تَتَعَلَّلُ به قبل الغِذاء، وقد

سَلِّفَ القومَ تَسْلِيفاً وسَلَّفَ لهم، وهي اللُّهنة يَتَعَجَّلُها الرجلُ

قبيل الغذاء. والسُّلفةُ: ما تَدَّخِرُه المرأَةُ لِتُتْحِفَ به مَن

زارَها. والمُسْلِفُ من النساء: النَّصَفُ، وقيل: هي التي بلغت خمساً وأَربعين

ونحوها وهو وصْف خُصّ به الإناثُ؛ قال عمر بنُ أَبي ربيعةَ:

فيها ثَلاثٌ كالدُّمَى

وكاعِبٌ ومُسْلِفُ

والسَّلَفُ: الفَحْلُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لها سَلَفٌ يَعُوذُ بكُلِّ رَيْعٍ،

حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَرَ الإفالا

حَمَى الحَوْزاتِ أَي حَمَى حَوْزاتِه أَي لا يدنو منها فحل سواه.

واشْتَهَرَ الإفالا: جاء بها تُشبهُه، يعني بالإفالِ صِغارَ الإبل.

وسُولاف: اسم بلد؛ قال:

لما الْتَقَوْا بِسُولاف.

وقال عبداللّه بن قيْس الرُّقّيات:

تَبِيتُ وأَرْضُ السُّوسِ بيني وبينها،

وسُولافُ رُسْتاقٌ حَمَتْه الأَزارِقهْ

غيره: سُولافُ موضع كانت به وقعة بين المُهَلَّبِ والأَزارِقةِ؛ قال رجل

من الخوارج:

فإن تَكُ قَتْلَى يومَ سِلَّى تَتابعَتْ،

فَكَمْ غادَرَتْ أَسْيافُنا من قَماقِمِ

غَداةَ تَكُرُّ المَشْرَفِيّةُ فِيهِمُ

بِسُولافَ، يومَ المارِقِ المُتَلاحِمِ

سلف
عن العبرية بمعنى تشويه وتحريف وغش وتزوير. يستخدم للذكور.
س ل ف : سَلَفَ سُلُوفًا مِنْ بَابِ قَعَدَ مَضَى وَانْقَضَى فَهُوَ سَالِفٌ وَالْجَمْعُ سَلَفٌ وَسُلَّافٌ مِثْلُ: خَدَمٍ وَخُدَّامٍ ثُمَّ جُمِعَ السَّلَفُ عَلَى أَسْلَافٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَسْلَفْتُ إلَيْهِ فِي كَذَا فَتَسَلَّفَ وَسَلَّفْتُ إلَيْهِ تَسْلِيفًا مِثْلُهُ وَاسْتَسْلَفَ أَخَذَ السَّلَفَ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ. 
سلف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبيد أَرض الْجنَّة مسلوفة. قَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ المستوية أَو المُسَوَّاةُ - شكّ أَبُو عبيد قَالَ: وَهَذِه لُغَة أهل الْيمن والطائف وَتلك النَّاحِيَة يَقُولُونَ سَلَفْتُ الأرْض أسْلُفُها وَيُقَال للحجر الَّذِي تُسوِّى بِهِ الأَرْض: مِسْلَفَةٌ. وَقَالَ أَبُو عبيد: وَأَحْسبهُ حجرا مُدْمَجاً يُدحرج بِهِ على الأَرْض لتستوي.
(س ل ف) : (سَلَّفَ) فِي كَذَا وَأَسْلَفَ وَأَسْلَمَ إذَا قَدَّمَ الثَّمَنَ فِيهِ وَالسَّلَفُ السَّلَمُ وَالْقَرْضُ بِلَا مَنْفَعَةٍ أَيْضًا يُقَالُ أَسْلَفَهُ مَالًا إذَا أَقَرْضَهُ (وَقَوْلُهُ) وَلَوْ كَانَ لِلْيَتِيمِ وَدِيعَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ فَأَمَرَهُ الْوَصِيُّ أَنْ يُقْرِضَهَا أَوْ يَهَبَهَا أَوْ يُسْلِفَهَا أَيْ يُقَدِّمَهَا ثَمَنًا فِي بَيْعٍ وَتَفْسِيرُهُ بِالْإِقْرَاضِ لَا يَسْتَقِيمُ (وَالسُّلَافُ وَالسُّلَافَةُ) مَا تَحَلَّبَ وَسَالَ قَبْلَ الْعَصْرِ وَهُوَ أَفْضَلُ الْخَمْرِ (وَالسَّالِفَةُ) جَانِبُ الْعُنُقِ.
سلف
السَّلَفُ: المتقدّم، قال تعالى: فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ
[الزخرف/ 56] ، أي:
معتبرا متقدّما، وقال تعالى: فَلَهُ ما سَلَفَ
[البقرة/ 275] ، أي: يتجافى عمّا تقدّم من ذنبه، وكذا قوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
[النساء/ 23] ، أي: ما تقدّم من فعلكم، فذلك متجافى عنه، فالاستثناء عن الإثم لا عن جواز الفعل، ولفلان سَلَفٌ كريم، أي:
آباء متقدّمون، جمعه أَسْلَافٌ، وسُلُوفٌ.
والسَّالِفَةُ صفحة العنق، والسَّلَفُ: ما قدّم من الثّمن على المبيع، والسَّالِفَةُ والسُّلَافُ:
المتقدّمون في حرب، أو سفر، وسُلَافَةُ الخمر:
ما بقي من العصير، والسُّلْفَةُ: ما يقدّم من الطعام على القرى، يقال: سَلِّفُوا ضيفكم ولهّنوه .
س ل ف

السلف تلف. وأسلفته مالاً وسلفته، واستلف فلان واستسلف وتسلف. قال:

تذكر أياماً تسلف لبنها ... على لذة لو يرجع المتسلف

وسلف القوم: تقدموا سلوفاً، وهم سلف لمن وراءهم، وهم سلاف العسكر. وكان ذلك في الأمم السالفة والقرون السوالف. وضم إلى سالف نعمته آنفها. وامرأة حسنة السالفة والسالفتين وهما جانبا العنق. قال ذو الرمة:

ومية أحسن الثقلين جيداً ... وسالفةً وأحسنه قذالا

وشرب السلاف والسلافة وهي أفضل الخمر وأخلصها ما تحلب من غير عصر. وتسلفوا: أكلوا السلفة وهي اللهنة. وسلفوا ضيفكم. وهو سلفى وهي سلفتي، وبيننا سلف كما تقول: بيننا صهر.

ومن المجاز: سقاه سلافة المودة. وسلاف الليل: مقدماته. قال مزاحم:

فجاءت ومن أخرى النهار بقية ... أضر بها سلاف أدعج مقبل

جعل مقدمات الليل مضرة ببقية النهار، ويجوز أن يريد دنا من القطاة التي وصفها كقوله:

غداة أضر بالحسن السبيل
س ل ف: (سَلَفَ) الْأَرْضَ مِنْ بَابِ نَصَرَ سَوَّاهَا (بِالْمِسْلَفَةِ) وَهِيَ شَيْءٌ تُسَوَّى بِهِ الْأَرْضُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَرْضُ الْجَنَّةِ (مَسْلُوفَةٌ) » . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هِيَ الْمُسْتَوِيَةُ أَوِ الْمُسَوَّاةُ. وَ (سَلَفَ) يَسْلُفُ بِالضَّمِّ (سَلَفًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مَضَى. وَالْقَوْمُ (السُّلَّافُ) الْمُتَقَدِّمُونَ. وَ (سَلَفُ) الرَّجُلِ آبَاؤُهُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْجَمْعُ (أَسْلَافٌ) وَ (سُلَّافٌ) . وَ (السَّلَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا نَوْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ يُعَجَّلُ فِيهِ الثَّمَنُ وَتُضْبَطُ السِّلْعَةُ بِالْوَصْفِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَقَدْ (أَسْلَفَ) فِي كَذَا وَ (اسْتَسْلَفَ) مِنْهُ دَرَاهِمَ وَ (تَسَلَّفَ فَأَسْلَفَهُ) . وَ (سَلِفُ) الرَّجُلِ زَوْجُ أُخْتِ امْرَأَتِهِ وَكَذَا (سِلْفُهُ) مِثْلُ كَبِدٍ وَكِبْدٍ. وَ (السَّالِفَةُ) نَاحِيَةُ مُقَدَّمِ الْعُنُقِ مِنْ لَدُنْ مُعَلَّقِ الْقُرْطِ إِلَى قَلْتِ التَّرْقُوَةِ. وَ (السُّلَافُ) مَا سَالَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يُعْصَرَ وَيُسَمَّى الْخَمْرُ سُلَافًا. وَ (سُلَافَةُ) كُلِّ شَيْءٍ عَصَرْتَهُ أَوَّلُهُ. 

سلف


سَلَفَ(n. ac. سَلَف)
a. Passed away; was past, over.
b.(n. ac. سَلَف
سُلُوْف), Preceded, went before.
c.(n. ac. سَلْف), Turned over, harrowed (ground).
d. Greased (water-skin).
سَلَّفَa. Took something before dinner, lunched.
b. Made to take something before dinner.
c. Sent money to; paid in advance.

سَاْلَفَa. Preceded; outstripped.

أَسْلَفَa. see I (c)
& II (c).
c. [ coll. ], Turned bankrupt.

تَسَلَّفَa. Borrowed.
b. Was paid in advance.

تَسَاْلَفَa. Married two sisters, became related by
marriage.

إِسْتَلَفَa. see V
إِسْتَسْلَفَa. Asked to be paid in advance.

سَلْف
(pl.
أَسْلُف
سُلُوْف)
a. Leather bag; portmanteau.

سِلْف
(pl.
أَسْلَاْف)
a. Wife's sister's husband; brother-inlaw.

سِلْفَة
(pl.
سَلَاْئِفُ)
a. Sister-in-law.

سُلْفَة
(pl.
سُلَف)
a. Luncheon.
b. Leather-lining ( of boots ).
c. Land ready for sowing.

سَلَفa. Free loan; money paid in advance.
b. Good deed, good work.
c. (pl.
سُلَّاْف
أَسْلَاْف
38), Predecessor; ancestor.
سَلِف
(pl.
أَسْلَاْف)
a. see 2b. Preceding, prior.
c. Skin.

سُلَف
(pl.
سِلْفَاْن
سُلْفَاْن)
a. Young partridge.

مِسْلَفَةa. Harrow.
b. Stone-roller.

سَاْلِف
(pl.
سَوَاْلِفُ)
a. Overhanging hair; curl, ringlet, lock.
b. (pl.
سَلَفَة
سُلَّاْف), Preceding; prior, former; ancient; past.
سَاْلِفَة
(pl.
سَوَاْلِفُ)
a. Thing past.
b. Old story.
c. Side of the neck.

سُلَاْفa. Juice.
b. see 24t
سُلَاْفَة
a. Must; new wine.
b. The best, the choice of.

سُلَاف العَسْكَر
a. Van-guard; advanced guard; van.
[سلف] سَلَفْتُ الأرضَ أَسْلُفُها سَلْفاً، إذا سويتها بالمسلفة، وهى شئ تُسَوَّى به الأرض. وفي حديث عبيد بن عمير: " أرضُ الجنةِ مسلوفةٌ " قال الأصمعي: هي المستوية أو المُسَوَّاة وسَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً، مثال طلب يطلب طلبا، أي مضى. والقومُ السُلاَّفُ: المتقدِّمون. وسَلَفُ الرجل: آباؤه المتقدّمون، والجمع أَسْلافٌ وسُلاَّفٌ. والسَلَفُ: نوعٌ من البيوع يعجل فيه الثمن وتضبط السلعةُ بالوصف إلى أجلٍ معلومٍ. وقد أَسْلَفْتُ في كذا. واسْتَسْلَفْتُ منه دراهم وتَسَلَّفْتُ، وأَسْلَفَني. والسَلْفُ، بالتسكين: الجِرابَ الضخمُ. والسُلْفَةُ بالضم: ما يتعجَّله الرجل من الطعام قبل الغَداء. تقول منه: سَلَّفْتُ الرجل تَسْليفاً. والتَسْليفُ أيضاً: التقديمُ. وسَلِفُ الرجلِ: زوجُ أختِ امرأتِه وكذلك سلفه، مثال كذب وكذب، وكبد وكبد. والمسلف من النساء: التي بلغت خَمساً وأربعين أو نَحوها، وهو وصفٌ خُصَّ به الاناث. قال الشاعر : فيها ثلاث كالدمى وكاعب ومسلف  والسالفة: ناحية مقدَّم العنق من لدن مُعَلَّق القرطِ إلى قَلْتِ التَرقوةِ. والسالِفُ والسليف: المتقدم. والسلوف: النافة تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء. والسُلافُ: ما سال من عصير العنب قبل أن يُعْصَرَ. وتُسَمَّى الخمرُ سُلافاً. وسُلافَةُ كلِّ شئ عصرته: أوله. والسلفان: أولاد الحجل، الواحد سلف مثل صرد وصردان . قال أبو عمرو: ولم نسمع سلفة للانثى، ولو قيل سلفة كما قيل سلكة لواحدة السلكان لكان جيدا. قال الشاعر : أُعالِجُ سِلْفاناً صِغاراً تَخالُهُمْ إذا درجوا بجر الحواصل حمرا وقال آخر:

خطفنه خطف القطامى السلف
سلف
السلَفُ: من القَرْضِ، أسْلَفَ إسْلافاً، وتَسَلَّفْتُ واسْتَسْلَفْتُ. وكذلك ما قَدمْتَه أمامَكَ فهو سَلَفُك، والفِعْلُ: سَلَفَ يَسْلُفُ سُلُوْفاً. وكذلك القَوْمُ إذا أرادوا النَفْرَ فَمَنْ تَقَدمَ من نَفِيْرِهم فَسَبَقَ فهو سَلَفٌ.
والمُسْلِفُ: الجارِيَةُ إذا كانَتْ فَوْقَ الكاعِبِ، وقد أسْلَفَتْ. وبَعِيْرٌ مُسَالِفٌ: أي مُتَقَدِّمٌ. وهذا سَلِيْفٌ من الناسِ: أي سَلَفٌ، وهو ضِد الخَلِيْفِ. والأمَمُ السالِفَةُ: هي الماضِيَةُ أمَامَ الغابِرَةِ، وهي السَّوَالِفُ.

والسالِفَةُ: أعْلى العُنُقِ. والسَّلْفُ: جِرَابٌ ضَخمٌ، والجَميعُ السلُوْفُ. وتُسَمّى قُلْفَةُ الصبِي: سَلْفاً. والسُلْفَةُ: جِلْدٌ رَقِيْقٌ يُجْعَلُ بِطانَة للخِفَافِ. والسَّلُوْفُ منِ نِصَالِ السِّهَام: ما طالَ. وأسْلَفْتُ الأرْض أُسْلِفُها بالمِسْلَفَةِ: إذا سَويْتَها للزَرْعِ وغَيْرِه. والسلِفَانِ: رَجُلانِ مُتَــزَوجَــانِ بأخْتَيْنِ. والمَرْأةُ سَلِفَةٌ لصاحِبَتِها. وبينهما أُسْلُوْفَةٌ وسِلْفٌ: أي صِهْرٌ.
والمُسَالِفُ للرَّجُلِ: المُسَايِرُ له في الأرْضِ. والمُسَاوي له في الأمْرِ. والسُلَافَةُ من الخَمْرِ: أخْلَصُها وأفْضَلُها.
والسُلْفَةُ: الطعَامُ الذي يُتَعَلَّلُ به قَبْل الغَدَاءِ، يُقال: سَلَّفْتُ القَوْمَ. وهو من الأرْضِ: الطبَاقَةُ التي فيها دِبَار بَعْضُها على إثْرِ بَعْضٍ، والجميع السِّلَافُ.
والسُّلْفَةُ: الكُرْدَةُ العَظِيمةُ. وهي - أيضاً -: ما تَدخِرُه المَرْأةُ لِتُتْحِفَ به مَنْ زارَها.
وجاؤا سُلْفَةً سُلْفَةً: أي بَعْضُهم في إثْرِ بَعْض والسُلَفُ: فَرْخُ الحَجَلِ، والجَمِيْعُ السلْفَانُ. وفَرخٌ سُلَفٌ: صغِيْرٌ، وجَمْعُه سِلْفَان.
والسَّلُوْفُ: الطوِيْلُ.
[سلف] نه: فيه: م "سلف فليسلف" في كيل معلوم، يقال: سلفت وأسلفت وإسلافًا والاسم السلف وهو على وجهين: أحدهما قرض لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر، والثإني أن يعطى مالا في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة في السعر الموجود عند السلف وهو السلم. ومنه ح: "استسلف" من أعرابى بكرا، أي استقرض. وح: لا يحل "سلف" وبيع، هو مثل أن يقول: بعتك هذا العبد بألف على أن تسلفنى ألفا في متاع أو على أن تقرضنى ألفا لأنه إنما يقرضه ليحابيه في الثمن فيدخل في حد الجهالة ولآن كل قرض جر منفعة ربا ولأن في العقد شرطًا ولا يصح. ك: و"يسلفون" في الحنطة من الإسلاف والتسليف أي في ثمرته. ج: من "أسلف" في ثمر أي أسلم، السلف والسلم واحد إلا أن السلف يكون قرضًا أيضًا. ط: "أسلف" في شئ فلا يصرفه إلى غيره، ضمير يصرفه إلى من أي لا يبيعه من غيره قبل القبض أو إلى شئ أي لا بدل المبيع قبل القبض بشئ آخر. نه: واجعله لنا "سلفًا" قيل: هو من سلف المال كأنه قد أسلفه وجعله ثمنا للآجر والثواب الذي يجازى على الصبر عليه، وقيل: سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوى قرابته ولذا سمى الصدر الأول من التابعين السلف الصالح. ك: هو بالحركة أي متقدما إلى الجنة لأجلنا. ومنه: نحن عباب "سلفها" أي معظمها والماضون منها. ن: نعم "السلف" أنا لك، أي متقدم قدامك فتردين على قوله: أما ترضى، خطابا لفاطمة لغة، والمشهور ترضين. ك: أسلمت على ما "أسلفت" هذا تفضل من الله ابتداء وإلا فشرط الخير النية وهى مفقودة في الكافر. ن: وقيل: محمول على طبائع جميلة بها في الإسلام أو يكتسب بها ثناء جميلا وإلا فشرط التقرب أن يكون عارفا بالمتقرب إليه. نه: لأقاتلنهم على أمرى حتى تنفرد "سألفتى" هي صفحة العنق وهما سالفتان من جانبيه، وكنى بانفرادها عن الموت لأنها لا تنفرد عما يليها إلا الموت، وقيل: أراد حتى يفرق بين رأسى وجسدى. وفيه: أرض الجنة "مسلوفة" أي ملساء لينة ناعمة. وفيه: ما لنا طعام إلا "السلف" من التمر، هو بسكون لام الجراب الضخم وجمعه سلوف، ويروى: إلا السف من التمر وهو الزبيل من الخوص.
سلف: سَلَف: أسلف: أقرض أعار، أعطاه شيئاً بشرط أن يرده (بوشر) ومضارعه يَسْلِف.
سَلَف من: استعار، استلف، اقترض، ومضارعه (يَسْلَف) (فوك) وفيه: manulevare وهو فعل فسره دوكانج ب Fideiubere غير ان الفعل الذي ذكر في معجم فوك يجب أن يفسر باستعار واستسلف وهما مرادفاتها.
سَلَّف إلى فلان وبفلان: أدّى، سلم، دفع (أماري مخطوطات) سَلَّف (بالتشديد) أسلف، أقرض، أعار (بوشر، همبرت ص104، هلو، دلابورت ص17، معجم البيان (ص14) وسلف منه وله (فوك). سِلّف: استلف، اقترض، استعار (رولاند) سالف. سالف فلاناً صار له سِلفاً وسَلِفاً أي زوج أخت امرأته. (معجم الطرائف).
أسلف: استلف، استسلف، اقترض (الكالا).
استلف، استلم، تسلّم، قبض (أماري مخطوطات).
استسلف. الاستسلاف: زرع الغصن في قصرية أو في حفرة، كما ترجمها كلمنت - موليه (ابن العوام 1: 13، 156، 187) سِلْف: انظر سَلِف.
سَلَف: شيء مهم حصل في الماضي واحتفظ بذكراه. ففي المقدمة (1: 22) في الكلام عن البرامكة: ذهبت سلفاً ومثلاً للآخرين أيامهم. أو ربما كان معناها قصة وهو معنى سالفة اليوم.
سَلَف: باكورة الأثمار وبدريها (زيشر 14: 379) سَلَف: أريون، عربون (هلو) سَلَف: قرض، استقراض، استدانة (بوشر) سَلِف أو سِلْف: أخو الــزوج (محيط المحيط، ألف ليلة 1: 185) وسِلْفة: زوجــة الأخ، وهي. لا تجمع عند باين سميث (1542) على سلافين فقط (لين تاج العروس) بل على سلفات أيضاً.
سُلفة: أجرة المركب، فوك (فوك، ألكالا، أماري ديب ملحق ص5، 8، 9) وفي الترجمة الايطالية القديمة: نولو سلفة (سَلَفَة؟): أسلاف، تسليف، قرض (بوشر) سُلاف: مؤنثة، ففي اليتيمة (مخطوطة لي ص15 و): فما السلاف دهتني بل سوالفه سليف: لابد أنها تعني شيئاً يؤكل (ابن بطوطة 3: 382 مع التعليق) سلافة: لابد أنها تعني معنى أجهله. (ألف ليلة برسل 10: 232) وفيها أن للفتاة الجميلة فخذين كسلافتين مرمرية سَلِيفة: ذكرهما هوست (ص119) ويظهر أنها خطأ وهي تصحيف سفيفة سَلاَّف: مسلفّف، مقرض (بوشر) سالِف: مسلّف، مقرض (الكالا) سوالف بمعنى سالفة: خصل الشعر وهذه الخصل تقع على الخدين والصدر والعنق، وهي مغطاة في بعض الأحيان بشريط ملفوف حولها. (انظر المؤلفين المنقول منهم في (الملابس ص248 حاشية رقم1، محيط المحيط) سالف العروس: قطيفة، بستان ابروز (نبات) (بوشر) سَالفَة: قصة (زيشر 22: 74، 112، محيط المحيط) سَالِفة: صنيعة (زيشر 22: 88) مِسْلَفَة: مِسجَّة، آلة مملسة يدلك بها الطين، مالج، وهي من آلات البنائين (بوشر)
(سلف) - قوله تبارك وتعالى: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا}
: أي متقدمين، ومن قرأه بضَمَّتَينْ فقد قيل جَمع سَلَف كأَسَد وأُسُد، وخَشَب وخُشُب. وقيل: هو جمع سَلِيف: أي جَماعةٌ مَضَوا من النَّاس. - في حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: "أرض الجنة مَسْلُوفة"
: أي مَلْسَاء لَيِّنة ناعمة. يقال: سَلَفْتُ الأرضَ بالمِسلَفَة؛ وهي حجرة: أي سَوَّيتُها للزَّرع.
- في الحديث: "أنه استَسْلفَ من أعرابىٍّ بَكْراً".
: أي استَقرضَ. والسَّلف: القَرْض. وأَسلفَه: أقرضَه لأنه يُقدِّمه له.
- وفي حديث الحُدَيْبيَة: "إلا أن تَنْفَرِد سَالِفَتي" .
السالِفَتان: ناحيتا مُقدَّم العُنَق من لَدُن مُعلَّق القُرْط إلى قلب التَّرقُوَة، فكأنه قال: لا أزال أُجاهِد حتى أُنْفِذَ أمرَ الله عز وجل، أو يُفْرَق بَيْن رأسي وجَسَدى.
- في الحديث: "لا يَحِلّ سَلَفٌ وبَيْع، ولا شَرْطان في بيعٍ، ولا رِبح ما لم يُضْمَن، ولا بَيْع ما ليس عِندَك."
وهذا ظاهر الألفاظ، ويحتاج إلى شرحِ ليُفهَم معناه.
فقوله: "سَلَف وبَيْع" مِثلُ نَهْيه عن بَيْعَتَين في بَيْعة، وهو مِثْل أن يقول: بِعتُك هذا العَبدَ بأَلفٍ، على أن تُسلِفَني ألفاً في مَتاعٍ أَبِيعُه منك إلى أَجَل، أو يقول: أَبِيعُكَه على أن تقرضني ألفا، ويكون مَعنَى السَّلَف ها هنا القَرضَ، لأنه إنما يَقْرضه على أن يُحابِيَه في الثَّمَن، فيدخُل الثَّمن في حَدِّ الجَهاَلة ولأن كُلَّ قَرضٍ جَرَّ منفعةً فهو رِباً.
وأما رِبْح ما لم يُضمَن فهو أن يَبِيعَه شيئاً قد اشتراه ولم يَقبِضه فهو بَعدُ من ضَمانِ البائع الأَوَّل دون الثاني، فهذا لا يجوز بَيْعه حتى يَقبِضَه وَيصِير من ضَمَانه.
فأما شرطان في بَيْع، فإنه بمنزلة بيعتين وهو أن يقول: بِعتُك هذا نَقداً بدِينار ونسِيئَةً بدِينَارَيْن، فهذا بيع تَضَمَّن شَرْطَين يختلف المَقْصُودُ منه باختلافهما وهو الثَّمن ويدخله الغَرَرُ والجَهالة ولا فَرْق فيه بين شَرْط واحد وشَرْطَين.
وقال أحمد: إذا اشترى ثوباً وشَرَط على البائع قِصارتَه صَحَّ، فإن اشتَرط مع القِصَارة الخياطَةَ، فَسدَ قَولاً بظاهر الحديث.
وإنما يَختلِف الحالُ باختلاف الشّروط، فإن الشروط على ضروب، منها ما يُناقِض البَيع ويُخالِفُه ويُفسِده. ومنها: ما يلائِمه ولا يُفسِده، فلا فرقَ إذاً بين شَرْط وأكثر. 
باب السين واللام والفاء معهما س ل ف، ف ل س، ف س ل، س ف ل مستعملات

سلف: أسلفته مالاً: أقرضته، والسلف من القرض. والسَّلَفُ: كلُّ شيءٍ قَدَّمْتَه فهو سَلَفٌ، والفعل سَلَفَ يسلُفُ سُلُوفاً. والقومُ إذا أرادوا أن يَنْفِروا فمن تقَدَّم من نَفيرهم فسَبَقَ فهو سَلَفٌ لهم، قال:

نحن منعنا منبت النَّصِيِّ ... بسَلَفٍ أَرعَنَ عَنْبَريِّ

والسُّلْفَةُ: ما يَتَسَلَّفُ الرجلُ فيأكُلُ قبل غَدائه. والأُمَم السالفة الماضية أمام الغابرة، قال:

ولاقَتْ مناياها القُرونُ السَّوالِفُ ... كذلك تَلقاها القرون الخوالِف

أي يموت من بقِيَ كما ماتَ من مَضَى. والسالِفةُ: أعلى العُنُق. [وسالِفة الفرس وغيرها: هاديتُه، أي ما تقدَّمَ من عُنُقه] . والسَّلْفُ: جِرابٌ ضَخُم، والجميع سلوف. وسُلافَةُ كُلِّ شيءٍ: خُلاصَتُه. والسَّلِفُ : غُرْلة الصَّبيِّ. والسُّلْفانُ: أولاد الحَجَل واحدها سُلَفٌ. والسُّلفةُ: الطعامُ يُتَعَلَّلُ به قبل الغداء ، وكذلك اللُّهْنةُ، وقد سَلَّفْتُهم. والمُسْلِفُ من النِّساء: التي بلغت خمساً وأربعين ونحوَها. والسُّلفةُ: جِلُدٌ رقيقٌ يُجعَل بِطانةً للخِفاف أحمرَ وأصفَرَ والسَّلُوف من نِصال السِّهام: ما طال [وأنشد:

شَكَّ كُلاها بسَلوفٍ سَنْدَريُّ]

وسَلَفُتُ الأرض بالمِسْلَفةِ إذا سَوَّيْتُها للزرع، وأرض مَسلوفةٌ أي مستوية. والسِّلْفانِ: رجلانِ تَــزَوَّجــا بأختَيْنِ، [وكلُّ واحدٍ منهما سِلْفٌ لصاحبه] ، والمرأة سلفة لصاحبتها [إذا تــزوَّجَــت أختانِ بأخَوْينِ] . والسُّلافة من الخمر أفضَلُها يَتَحلَّبُ من غير عَصْرٍ ولا مرث. وهذا سَلِفي وأنا سَلِفُه.

فلس: وأفلس الرجل إذا صار ذا فُلُوس بعد الدراهم [والفَلْسُ معروف، وجمعُه فلوسٌ] . [وقد فَلَّسه الحاكمُ تفليساً] . والتَفليسُ في اللون إذا كان على جِلده لُمَعٌ كالفُلوس، ودابَّة مُفَلِّس: فيها لُمَعٌ كالفلوس. والفَلْسُ: خاتَم من رَصاصٍ يُختَم به عُنُقَ من يعطى الجِزْية.

فسل: الفَسْلُ: الرَّذْل النَّذْل الذي لا مُروءةَ له ولا جَلَد، وفَسُلَ فَسالة. والفَسيل: صِغارُ النَّخل، والواحدة بالهاء. وفُسالة الحديد: ما تَناثَر منه عند الضرب إذا طُبعَ.

سفل: وأسفَلُ وأعلَى، وسُفْلٌ وعُلْو، وتسفل وتَعَلىَّ، وسافلةٌ وعاليةٌ، وسُفلَى وعُليا، وسَفال وعَلاء، وسفوُل وعُلُوّ نقائض. وسِفْلةٌ وعِليةُ وسفلة. 
السين واللام والفاء س ل ف

سلَفَ يَسْلُفُ سَلْفاً وسُلُوفاً تَقَدَّم وقوله

(وما كلُّ مُبْتاعٍ ولَوْ سَلْفَ صَفْقُهُ ... بِراجِعِ ما قدْ فاتَهُ بِرَدادِ)

إنما أراد سَلَفَ فأسْكَنَ للضَّرورَةِ وهذا إنما أجازه الْبَصْرِيُّون في المكسور والمَضموم كقولك في عَلِمَ عَلْمَ وفي كَرُمَ كرْمَ فأما في المَفْتوح فلا يجوز عندهم قال سيبويه أَلا تَرَى أن الذي يقول في كَبَدٍ كَبْدٌ وفي عَضُدٍ عَضْدٌ لا يقولُ في جَمَلٍ جَمْلٌ وأجازَ الكوفُّيونَ ذلك واستظْهرُوا بهذا البيْت الذي تقدَّم إنشادنا إياه والسَّالِفُ المُتَقَدِّمُ والسَّلَفُ والسَّليفُ والسُّلْفَةُ الجماعةُ المُتَقدِّمونَ وقولُه تعالى {فجعلناهم سلفا} الزخرف 56 ويُقْرأُ سُلُفاً وسُلَفاً قال الزَّجاج سُلُفاً جمعُ سَلِيفٍ أي جميع قد مضَى ومن قرأ سُلَفاً فهو جَمْعُ سُلْفَةٍ أيْ عُصْبَة قدْ مَضَتْ والسَّلُوفُ كالسَّلَف وكلُّها أسْماءٌ للجمعِ والسَّلوفُ من الإِبِل التي تتقدَّمُ الإِبِل إلى الحوضِ والسَّلُوفُ السَّريعُ من الخيْلِ وأسْلَفَه مالاً وسَلَّفَهُ أقْرضَهُ قال

(تُسَلِّفُ الجَارَ شِرْباً وهي حَائمةٌ ... والماءُ لَزْنٌ بَكِئُ العيْنِ مُقْتَسَمُ)

وأسْلَف في الشيءِ سَلَّم والاسْمُ مِنْهما السَّلَفُ وجاءني سَلَفٌ من الناسِ أي جماعة والسَّالِفُ أعْلَى العُنقِ وقيل هي ناحيتُه من مُعَلَّقِ القُرطِ إلى الحاقِنَةِ وحكى اللِّحيانيُّ إنها لَوَضَّاحَةُ السَّوالِفِ جعلوا كلَّ جْزْء منها سَالِفَةً ثم جُمِعَ على هذا وسُلافُ الخَمْرِ وسُلاَفَتُها أول ما يُعْصَر منها وقيل هو ما سالَ من غير عَصْرٍ وقيل هو أول ما يَنْزِلُ منها وقيل السُّلافَةُ أوّلُ كلّ شيءٍ عُصِرَ وقيل هو أوّلُ ما يُرفعُ من الزَّبيب والنَّظْلُ ما أُعيدَ عليه الماءُ وقيلَ السُّلافُ والسُّلاَفَةُ خَالِصُ الخَمْرِ والسُّلاَفُ مِنْ كلِّ شيءٍ خالِصهُ والسَّلْفُ الجِرابُ الضَّخم وقيل هو الجِرابُ ما كان وقيل هو أَدِيمٌ لم يُحْكَمْ دَبْغُه والجمْعُ أسلُفٌ وسُلُوفٌ والسَّلَفُ غُرْلَةُ الصَّبِيِّ والسُّلْفَةُ جِلْدٌ رقيق وسَهْمٌ سَلوفٌ طويلُ النَّصْلِ وسَلَفَ الأرْضَ يَسْلُفُها سَلْفاً وأسْلَفَهَا حَوَّلها للزَّرع وسَوّاها والمِسْلَفَةُ ما سوّاها من حِجارةٍ ونحوِها والسَّلِفانِ والسِّلْفَان مُتَــزوِّجَــا الأخْتَينِ فإما أن يكون السَّلِفَان مُغَيَّراً عن السَّلْفانِ وإما أن يكون وَضْعاً قال عثمانُ بن عفَّانَ

(مُعَاتَبَةُ السِّلْفَيْنِ تَحْسُنُ مرَّةُ ... فإنْ أدْمَنَا إكثارَها أفْسَدَا الحُبَّا)

والجمعُ أسْلافٌ وقد تسالَفَا وليْسَ في النِّساءِ سِلْفَةٌ إنَّما السِّلْفان الرَّجُلاَنِ هذا قول ابن الأعرابيِّ وقالَ كُراعُ السِّلْفَتانِ المرْأتانِ تحت الأخَوَيْن والسُّلَفُ ولَدُ الحَجَل وقيل فَرْخُ القَطاةِ عن كُراعَ وقد رُوي هذا البيت

(كأنَّ فِداءَها إذ حَرَّدُوهُ ... وطافُوا حَوْلَه سُلَفٌ يَتيمُ)

ويُروَى سُلْكٌ وقد تقدَّم والجمعُ سِلْفَانٌ سُلْفَانٌ وقيل السِّلْفانُ ضربٌ من الطَّيرِ فلم يعيَّنْ والسُّلْفَةُ الطَّعامُ الذي يُتَعلَّلُ به قبل الغِذاءِ وقد سَلَّفَ القَوْمَ وسَلَّفَ لهم والسُّلْفَةُ ما تدَّخِرهُ المرأة لتُتْحِفَ به من زَارَها والمُسْلِفُ من النِّساءِ النَّصَفُ وقيل هي التي بَلَغَتْ خمساً وأربعينَ ونحوها قال الشاعرُ

(فيها ثلاثٌ كالدُّمَى ... وكاعبٌ ومُسْلِفٌ)

والسَّلَفُ الفَحْلُ عن ابن الأعرابي وأنشد

(لَها سَلٌ يلُوذُ بكُلُ رَبْعٍ ... حَمَا الحَوْزاتِ واشتهَر الإفالا)

حَمَا الحَوْزاتِ أي حَمَا حَوْزاتِه أي لا يَدْنُو منها فَحْلٌ سِواهُ واشتَهَرَ الإِفالا جاء بهَا تشبهه يَعْنِي بالإِفالِ صغارَ الإِبل وسُولاَفٌ اسمُ بَلَدٍ

(لما الْتقَوا بسُولافِ ... )

وقال عبدُ الله بن قَيسٍ الرُّقَيَّاتِ

(تَبيتُ وأرضُ السُّوسِ يَبْنِي وبَيْنَها ... وسُولاَفُ رُسْتاق حَمَتْهُ الأَزارِقَةُ)
سلف
سَلَفْتُ الأرض أسفلها - بالضم - سَلْفاً: إذا سويتها بالمِسْلَفَةِ وهي شيء تسوى به الأرض. وفي الحديث: أرض الجنة مَسْلُوْفَةٌ وحِصْلِبُها الصُّوَارُ وهواؤها السَّجْسَجُ. ذكر أبو عبيد هذا الحديث لعبيد بن عمير، وذكره الأزهري لمحمد ابن الحنفية؛ ولم أجده في أحاديثه، وذكره الخطابي والزمخشري لابن عباس - رضي الله عنهما -، وذكر الخطابي أنه أخذه من كتاب أبي عمر يعني اليواقِيْتَ. قال الأصمعي: هي المُسْتَوِيَةُ أو المُسَوّاةُ.
وسَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً - بالتحريك - مثال طَلَب يَطْلُبُ طَلَباً: أي مضى، قال الله تعالى:) فَلَهُ ما سَلَفَ (. والقوم السُّلاّفُ: المتقدمون. وسَلَفُ الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع: أسْلافٌ وسُلاّفٌ.
والسَّلَفُ: نوع من البيوع يُعجَّل فيه الثمن وتُضبَطُ السلعة بالوصف إلى أجلٍ معلوم. وقال أبو عبيد الهروي: السَّلَفُ في المعاملات له معينان: أحدهما القرض الذي لا مُتْعَةَ فيه للمقرض؛ وعلى المقرض رده كما أخذه؛ والعرب تسميه سَلَفاً، والمعنى الثاني في السَّلَفِ السَّلَمُ؛ وهو اسم من أسْلَمْتُ. قال: وللسلف معنيان آخران: أحدهما كل عمل صالح قدمه العبد أو فَرَطٍ فَرَطَ له، والسَّلَفُ من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك. انتهى كلام أبي عبيد.
وقال أبو عمرو: أرض سَلِفَةٌ: قليلة الشجر.
وفي الحديث: عُبَابُ سالِفِها: أي من سَلَفَ من مذحج؛ أو ما سَلَفَ من غيرهم ومجدهم، يريد أنهم أهل سابقة وشرف، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ر د ح.
والسَّلْفُ - بسكون اللام - الجِرَاب الضخم، وقيل: هو أديم لم يُحْكَم دبغه كأنه الذي أصاب أول الدباغ ولم يبلغ آخره. ومنه حديث عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعثنا ومالنا طعام إلا السَّلْفُ من التمر فنقسمه قبضة قبضة حتى ننتهي إلى تمرة تمرة، فقال له عبد الله بن عامر: ما عسى أن تنفعكم تمرة تمرة؟، قال: لا تقل ذاك فوالله ما عدا أن فقدناها اختللناها. أي اختللنا إليها؛ فحذف الجار وأوصل الفعل، والمعنى: احتجنا إليها؛ من الخلة وهي الحاجة.
والسُّلْفَةُ؟ بالضم - ما يتعجله الرجل من الطعام قبل الغداء كاللُّهْنَةِ.
وقال الليث: تسمى غُرْلَةُ الصبي سُلْفَةً.
والسُّلْفَةُ: جلد رقيق يجعل بطانة للخِفافِ، وربما كان أحمر وأصفر.
وقال الأزهري: أخبرني المنذري عن الحَسَنِ المؤدب أنه أنشده بيت سعد القرقرة:
نحن بغرسِ الوَدِيِّ أعلمنا ... منا بركضِ الجياد في السُّلَفِ
وقال: السُّلَفُ: جمع السُّلْفَةِ من الأرض وهي الكُرْدَِةُ المسواة. وقد مرَّ البيت في تركيب س د ف.
وقال أبو زيد: يقال جاء القوم سُلْفَةً سُلْفَةً: إذا جاء بعضهم في أثر بعض. والسُّلَفُ - مثال صُرَدٍ -: بطن من ذي الكلاع من حمير، وهو السُّلَفُ بن يَقطن.
والسُّلَفُ أيضاً: من أولاد الحَجَل، والجمع: سِلْفَانٌ؛ مثال صُرَدٍ وصِرْدَانٍ.
وقال أبو عمرو: لم نسمع سُلَفَةً للأنثى، ولو قيل سُلَفَةٌ كما قيل سُلَكَةٌ لواحدة السِّلْكِانِ لكان جيداً، قال:
خَطِفنَهُ خطف القطامي السُّلَفْ
وقال آخر:
أُعالج سِلْفاناً صِغَاراً تخالهم ... إذا درجوا بُجْرَ الحواصل حُمَّرا
وقال مُرة بن عبد الله الهذلي:
كأن ثيابه سِلْفَانُ رُخمٍ ... حواصلهن أمثال الزِّقَاقِ
وسُلاَفَةُ: اسم امرأة من بني سهم.
والسُّلاَفُ والسُّلاَفَةُ من الخمر: أخلصها وأفضلها، وذلك إذا تحلب من العنب بلا عصر ولا مَرْثٍ، وكذلك من التمر والزبيب ما لم يعد عليه الماء بعد تَحَلُّب أوله، قال أمرؤ القيس:
كأن مَكَاكي الجِوَاءِ غُدَيَّةً ... صبحن سُلاَفاً من رحيق مفلفلِ
وسُلاّفُ العسكر: مقدمتهم.
وسُوْلافُ: قرية غربي دجيل من أرض خوزستان كانت بها وقعة بين الأزارقة وأهل البصرة، قال عبيد الله بن قيس الرقيات:
تبيت وأرض السُّوْسِ بيني وبينها ... وسُوْلافُ رُسْتَاقٌ حَمَتْهُ الأزارقهْ
ومن شواهد العروض:
لما التقوا بسُوْلافْ
والسَّلُوْفُ: الناقة تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء.
والسَّلُوْفُ من نصال السهام: ما طال، قال:
شكَّ كُلاها بِسَلُوْفٍ سَنْدريْ
والأمم السّالِفَة: الماضية أمام الغابرة، وتجمع سَوَالِفَ، قال:
ولاقت مناياها القرون السَّوَالِفُ ... كذلك تلقاها القرون الخَوَالِفُ
والسّالِفَةُ: ناحية مقدم العنق من لدن معلق القُرْطِ إلى قلت الترقوة، قال أوس بن حجر:
نواعم ما يضحكن إلا تَبَسُّماً ... إلى اللهو قد مالت بِهِن السَّوَالِفُ
وسالِفَةُ الفرس وغيره: هاديته؛ أي ما تقدم من عنقه.
وسَلِفُ الرجل: زوج أخت امرأته، وكذلك سِلْفُه، مثال كَبِدٍ وكِبْدٍ. وبينهما أُسْلُوْفَةٌ: أي صهر.
وسِلْفَةُ - بالكسر - وسِلَفَةُ - مثال عِنَبَةٍ -: من أعلام النساء.
وأسْلَفْتُ في كذا: من السَّلَفِ.
والمُسْلِفُ من النساء: التي بلغت خمساً وأربعين سنة ونحوها، وهو وصف خُصَّ به الإناث، قال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة:
هاج فؤادي موقف ... ذكَّرَني ما أعرف
ممشاي ذاة ليلةٍ ... والشوق مما يَشْعَفُ
إلى ثلاثٍ كالدمى ... كواعب ومُسْلِفُ
وأسْلَفْتْ الأرض: مثل سَلَفْتُها.
وسَلَّفْتُ في الطعام تَسْليفاً: مثل أسْلَفْتُ، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ في كيل معلوم وزن معلوم.
وسَلَّفْتُ الرجل: من السُّلْفَةِ أي اللُّهنة.
وسَلَّفْتُ - أيضا -: أي قدمتُ.
وقال ابن عباد: المُسَالِفُ للرجل في الأرض: المُسَايِرُ له فيها. وهو - أيضاً -: المساوي له في الأمر.
قال: وبعير مُسَالِفٌ: أي متقدم.
وتَسَلَّفْتُ منه كذا: أي اقترضت، ومن السَّلَفِ في الشيء أيضاً.
والتركيب يدل على تقدم وسبق، وقد شذ عنه السَّلْفُ للجراب.
سلف
سَلَفَ الأَرْضَ، يَسْلُفُهَا، سَلْفاً: حَوَّلَهَا لِلزَّرْعِ، أَو سَوَّاهَا بِالْمِسْلَفَةِ، وَهِي اسْمٌ لِشَيءٍ تُسَوَّى بِهِ الأَرْضُ، يُقَال للْحَجَرِ الذِي تُسَوَّى بِهِ الأْرْضُ: مِسْلَفَةٌ، قَالَ أَبُو عُبَيْد: وأَحْسَبُه حَجَراً مُدْمَجاً يُدَحْرَجٌ بِهِ علَى الأْرْضِ لتَسْتَوِىَ.
ورُوىَ عَن مُحَمَّد بنِ الحَنَفِيَّةِ، قَالَ:) أرْضَ الجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ، وحَصْبَاؤُهَا الصُّوَارُ، وهَوَاؤُهَا السَّجْسَجُ هَكَذَا ذكره الأَزْهَرِيُّ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَلم أَجِدْه فِي أحاديثِه، وذكَره أَبُو عُبَيْدٍ لُعَبْيدِ بنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ، وذكَره الخَطَّابِيُّ، والزَّمَخْشَرِيُّ، لابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، ومِثْلُه فِي النِّهَايَةِ، وذكَر الخَطَّابِيُّ أَنه أَخَذَهُ من كتابِ ابنِ عُمَرَ، يَعْنِي اليَوَاقِيتَ، قَالَ الأصْمَعِيُّ: هِيَ المُسْتَوِيَةُ، أَو المُسَوَّاةُ، وَقَالَ: وَهَذِه لُغَةُ اليَمَنِ والطَّائِفِ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَي مَلْسَاءٌ لَيِّنَةٌ نَاعِمَةٌ.
كأَسْلَفَهَا، إسْلاَفاً. سَلَفَ الشَّيءُ، سَلَفاً مُحَرَّكَةً، وضَبَطَهُ شيخُنَا بالفَتْحِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْطِيهِ إطْلاَقُ المُصَنِّفِ: مَضَى. سَلَفَ فُلاَنٌ، سَلَفاً، وسُلُوفاً كَعُقُودٍ: تَقَدَّمَ وَقَول الشَّاعِر:
(ومَا كُلُّ مُبْتَاعٍِ ولَوْ سَلْفَ صَفْقَةٍ ... بِرَاجِعِ مَا قد فَاتَهُ بِرَدَادِ)
إنَّمَا أَرادَ: سَلَفَ، فَأَسْكَنَ للضَّرُورةِ.
قَالَ شيخُنَا: وَفِيه أمْرَانِ: الأَوّلُ: أَنَّ السَّلَفَ مُحَرَّكةً: مَصْدَرُ الأَوَّلِ، والسَّلَفَ، بالفَتْحِ والسُّلُوفُ، بالضَّمِّ: مَصْدَرُ الثّاني، وظاهِرُهُ أَنهما مُتَغَايِرَانِ، والظَّاهرُ أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ أَو مُتَقَارِبانِ، وإِن كَانَ الذَّوْقُ رُبَّمَا أَذِنَ أَن يُفَرَّقَ بَيْنَهما بفَرْقٍ لَطِيفٍ، وَقد يُقَال: التَّغايُرُ بَيْنَهما باعتِبَار إِسْنَادِهِ إِلَى الإِنْسَانِ دُونَ غَيْرِهِ. كَمَا يُرْشِدُ إِليه قَوْلُه: وفُلانٌ.
الثَّانِي: أَنَّ كُلُّاَمه نَصَّ فِي أَنَّ مُضَارِعَ سَلَفَ بالضَّمِّ، كيَكْتُب، علَى مَا هُوَ اصْطِلاحُه، لأَنَّه ذكَره بغيرِ مُضَارِعٍ، وَفِي غَرِيبَيِ الهَرَوِيِّ كالصِّحاحِ، يقْتضِي أَنَّ مُضَارِعَه بالكَسْرِ، كَما هُوَ الجَارِي علَى الأَلْسِنَةِ، وصَرَّح بِهِ فِي المِصْباحِ، وكُلُّامُ ابنِ القَطَّاع صَرِيحٌ فِي الوَجْهَيْن، وَهُوَ الظَّاهِرُ، واقْتَصَرَ كابْنِ القُوطِيَّةِ علَى تَفْسِيرِهِ بتَقَدَّمَ، فَتَأَمَّلْ. سَلَفَ الْمَزَادَةَ، سَلَفاً: دَهَنَهَا. والسَّلَفُ، مُحَرَّكَةً، لَهُ مَعَانٍ مِنْهَا: السَّلَمُ، وَهُوَ أَنْ يُعْطِىَ مَالاً فِي) سِلْعَةِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، بِزيارةٍ فِي السِّعْرِ المَوْجُودِ عِنْدَ السَّلَفِ، وَذَلِكَ مَنْفَعَةٌ للمُسْلِفِ، وَهُوَ اسمٌ مِن الإسْلاَفِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكُلُّ مَالٍ قَدَّمْتَه فِي ثَمَن سِلْعَةٍ مَضْمُونةٍ اشْتَرَيْتَهَا لِصِفَةٍ، فَهُوَ سَلَمٌ، وسَلَفٌ.
مِنْهَا السَّلَفُ: الْقَرْضُ الَّذِي لاَ مَنْفَعَةَ فيهِ لِلْمُقْرِضِ، غيرَ الأَجْرِ والشُّكْرِ، وعلَى الْمُقْتَرِضِ رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ، هَكَذَا تُسَمِّيه العَرَبُ، وَهُوَ أَيْضا علَى هَذَا التَّقْدِيرِ: اسْمٌ مِن الإِسْلافِ، كَمَا قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ الهَرَوِيُّ، وَهَذَانِ فِي المُعَامَلاتِ.
قَالَ: للسَّلَفِ مَعْيَنان آخَرانِ، أحدُهما كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتَهُ، أَو فَرَطٍ فَرَطَ لَكَ فَهُوَ لَكَ سَلَفٌ، وَقد سَلَفَ لهُ عَمَلٌ صَالِحٌ.
الثَّانِي: كُلُّ مَن تَقَدَّمَكَ مِن آبَائِكَ، وذَوِى قَرَابَتِك، الَّذين هم فَوْقَكَ فِي السِّنِّ والفَضْلِ، واحِدُهم سَالِفٌ، وَمِنْه قَوْلُ طٌ فَيْلٍ الغَنَوِيٍّ، يَرْثِى قَوْمَهُ:
(مَضَوْا سَلَفاً قَصَدُ السَّبِيلِ عَلَيْهِمُ ... وصَرْفُ الْمَنَايَا بِالرِّجَالِ تَقَلَّبُ)
أَرادَ أنَّهُم تَقَدَّمُونا، وقَصْدُ سَبِيلِنا عَلَيْهِم، أَي: نَمُوتُ كَمَا مَاتُوا، فنَكُون سَلَفاً لِمَن بَعْدَنَا، كَمَا كانُوا سَلَفاً لنا.
وَمِنْه حديثُ الدُّعَاءِ للمَيِّتِ:) وَاجْعَلْهُ سَلَفاً لنا، وَلِهَذَا سُمِّىَ الصَّدْرُ الأَوَّلُ مِن التَّابِعين السَّلَفَ الصَّالِحَ، وَمِنْه حديثُ مَذْحِجٍ: نَحْن عُبَاب سَلَفِهَا (. ج: سُلاَّفٌ وأَسْلاَفٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: لَيْسَ سُلاَّفٌ جَمْعَ سَلَفٍ، وإنَّمَا هُوَ جَمْعُ سَالِفٍ، لِلْمُتَقَدِّمِ، وجَمْعُ سَالِفٍ أَيضاً: سَلَفٌ، ومِثْلُه خَالِفٌ، وخَلَفٌ، وَمِنْه أَبُو بكر عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ السَّرْخَسِيُ السَّلَفِيُّ، المُحَدِّثُ سَمِع أَبَا الفِتْيَانِ الرَّوَّاسِيَّ، وآخَرُونَ مَنْسُوبُونَ إِلى السَّلَفِ، أَي: بالتَّحْرِيكِ.
ودَرْبُ السِّلْفِيِّ، بالْكَسْرِ: بِبَغْدَادَ، سَكَنَهُ إِسْمَاعيلُ بنُ عَبَّادٍ السِّلْفِيُّ، الْمُحَدِّثُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: دَرْبُ السِّلْقِيِّ، بالقَافِ، مِن قَطِيعةِ الرَّبِيعِ، كَمَا ذكَره الخطِيبُ فِي تَاريخِه، وضَبَطَهُ، ومِثْلُه للحَافِظِ فِي التَّبْصِيرِ، والمذكورُ رَوَى عَن عَبَّادٍ الرَّوَاجِنِيِّ، وتُوُفيَِّسنة، فتَنَبَّهْ لذَلِك.
وأَرْضٌ سَلِفَةٌ، كَفَرِحَةٍ: قَلِيلَةُ الشَّجَرِ، قَالَهُ أَبو عمروٍ.
والسَّلْفُ، بالْفَتْحِ: الْجِرَابُ مَا كَانَ، أَو الضَّخْمُ مِنْهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَو هُوَ: أدِيمٌ لم يُحْكَمْ) دَبْغُهُ، كأنَّه الَّذِي أصابَ أوَّلَ الدِّبَاغِ، وَلم يَبْلغْ آخِرَهُ، وَمِنْه الحَدِيثُ:) ومَا لَنَا زَادٌ إلاَّ السَّلفُْمِن التَّمْرِ (وَقَالَ بعضُ الهُذَلِيِّينَ:
(أخَذْتُ لَهُمْ سَلْفَىْ حَتِىٍّ وبُرْنُساً ... وسَحْقَ سَرَاوِيلٍ وجَرْدَ شَلِيلِ)
أَرادَ: جِرَابَيْ حَتِىٍّ، وهُوَ سَوِيقُ المُقْلِ، ج: أسْلُفٌ، وسُلُوفٌ.
والسُّلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اللُّمْجَةُ، وَهُوَ مَا يَتَعَجَّلُهُ الإِنْسَانُ مِن الطَّعَامِ قَبْلَ الغَدَاءِ، كاللُّهْنَةِ. وجِلْدٌ رَقِيقٌ يُجْعَلُ بِطَانَةً للْخِفَافِ. السُّلْفَةُ: الْكُرْدَةُ الْمُسَوَّاةُ مِن الأَرْضِ، ج: سُلَفٌ، هَكَذَا رَوَاهُ المُنْذِرِيُّ عَن الحَسَن المُؤَدِّبِ، وَبِه فُسِّر قولُ سَعْدِ الْقَرْقَرَة:
(نَحْنُ بِغَرْسِ الْوَدِىِّ أَعْلَمُنَا ... مِنَّا بِرَكْضِ الْجِيَادِ فِي السُّلَفِ)
قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَقد تَقدَّم فِي س د ف.
قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال جَاءُوا سُلْفَةً سُلْفَةً: إِذا جاءَ بَعْضُهُمْ فِي أثَرِ بَعْضٍ، وَمِنْه قِرَاءَةُ مَن قَرَأ:) فَجَعَلْنَاهُم سُلَفاً ومَثَلاً لِلآخَرِينَ (، أَي: عُصْبَةً قد مَضَتْ، قالهُ الزَّجَّاجُ، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَي قِطْعَةً مِن النَّاسِ، مِثْلَ أُمَّةٍ.
السُّلَفُ، كَصُرَدٍ: بَطْنٌ مِن ذِي الكُلاَعِ، من حِمْيَر، وَهُوَ السُّلَفُ بنُ يَقْطُنَ، وَالَّذِي فِي أَنْسَابِ أَبي عُبَيْدٍ لَمَّا سَرَدَ قبائلَ ذِي الكُلاَعِ، فَقَالَ: وسُلْفَةُ هَكَذَا، فكأَنَّ السُّلَفَ جَمْعُه، فتَأَمَّلُ، مِنْهُم: رَافِعُ بن عَقِيبٍ السُّلَفِيُّ، وقَيْسُ بنُ الحَجَّاجِ السُّلَفِيُّ، وخَالدُ بنُ مَعْدِ يَكَرِبَ، وأَخُوهُ خَوْلِيّ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: خَلِيّ، لَا خَالِد، كَمَا فِي التَّبْصِيرِ للحافِظِ، وآخَرُونَ نُسِبُو إِلَى هَذَا البَطْنِ.
السُّلَفُ: وَلَدُ الْحَجَلِ: ج سِلْفَانٌ، كَصِرْدَانٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، ويُضَمُّ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عمروٍ: وَلم نَسْمَعْ سُلَفَة للأُنْثىَ، وَلَو قِيلَ: سُلَفَةٌ، كَمَا قِيل: سُلَكَةٌ، لِوَاحِدَةِ السِّلْكانِ، لَكَانَ جَيِّداً، قَالَ الْقُشَيْرِيُّ:
(أُعَالِجُ سِلْفَاناً صِغاراً تَخَالُهُمْ ... إِذا دَرَجُوا بُجْرَ الْحَوَاصِلِ حُمَّرَا)
وَقَالَ آخَرُ: خَطِفْنَهُ خَطْفَ الْقُطَامِيِّ السُّلَفْ سُلاَفَةُ، كَثُمَامَةٍ: اسْمُ امْرَأةٍ مِن بنِي سَهْمٍ.
السُّلاَفَةُ: الْخَمْرُ، كَالسُّلاَفِ بغيرِ هاءٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُعْصَرُ مِنْهَا، وَقيل: مَا سَالَ مِن غَيْرِ عَصْرٍ، وَقيل: هُوَ أوَّلُ مَا يَنْزِلُ مِنْهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ، السُّلاَفُ والسُّلاَفَةُ مِن الخَمْرِ: أَخْلَصُها وأَفْضَلُهَا،)
وَذَلِكَ إذَا تَحَلَّبَ من العِنَبِ بِلَا عَصْرٍ وَلَا مَرْثٍ، وَكَذَلِكَ مِن التَّمْرِ والزَّبِيبِ، مَا لم يُعَدء عَلَيْهِ الماءُ بعدَ تَحَلُّبِ أَوَّلِهِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(كَأنَّ مَكاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً ... صُبِحْنَ سُلاَفاً مِن رَحِيقٍ مُفَلْفَلِ) وأجْمَعُ مِمَّا ذُكِرَ قَوْلُ الراغِبِ فِي مُفْرَداتِهِ: السُّلاَفَةُ: مَا تَقَدَّم العَصْرَ.
وسُلاَفُ الْعَسْكَرِ: مُقَدَّمَتُهُمْ. هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يكونَ كغُرَابٍ، والصَّوَابُ أَنه كرُمَّانٍ فِي سَالِفٍ المُتَقَدِّم، وَهَكَذَا ضُبِطَ فِي سائرِ الأُصُولِ.
وسُولاَفُ، بالضَّمِّ: ة بِخُوزِسْتَانَ، وَهِي غَرْبِيَّ دُجَيْلٍ، مِنْهَا، كَانَت بهَا وَقْعَةٌ بَيْنَ الأَزَارِقَةِ وأهلِ البَصْرَةِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: بَيْنَ المُهَلَّبِ والأَزَارِقَةِ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بن قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
(تَبِيتُ وأَرْضُ السُّوسِ بَيْنِي وبَيْنَها ... وسُولاَفُ رُسْتَاقٌ حَمَتْهُ الأَزَارِقَهْ)
وَمن شَوَاهِدِ العَرُوضِ: لمَّا الْتَقَو بسُولاَفْ وَقَالَ رَجُلٌ مِن الخَوَارِجِ:
(فَإنْ تَكُ قَتْلَى يَوْمَ سُلَّى تَتَابَعَتْ ... فكَمْ غَادَرَتْ أَسْيَافُنَا مِنْ قَمَاقِمِ)

(غَداةَ تَكُرُّ المَشْرَفِيَّةُ فيهمُ ... بسُولافَ يَوْم المَأْزِقِ المُتَلاحِمِ)
والسَّلُوفُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي أوَائِلِ الإبِلِ إِذا وَرَدَتِ الْمَاءَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقد سَلَفَتْ، سُلُوفاً، قَالَ الأًزْهَرِيُّ: السَّلُوفُ مَا طَالَ من نِصَالِ السِّهَامِ وأَنْشَدَ: شَكَّ كُلاها بِسَلُوفٍ سَنْدَرِيّْ السَّلُوفُ: السَّرِيعُ مِن الْخَيْلِ. ج: سُلُفٌ، بِالضَّمِّ، كصَبُورٍ، وصُبُرٍ. والسَّالِفَةُ: الأُمَمُ الْمَاضِيَةُ أَمَامَ الْغَابِرَةِ، جَمْعُه: السَّوَالِفُ، يُقَال. كَانَ ذَلِك فِي الأُمَمِ السَّالِفَةِ، والقُرُونِ السَّوَالِفِ، قَالَ: ولاَقَتْ مَنايَاهَا القُرُونُ السَّوَالِفُ جَعَلُوا كلُّ جُزْءٍ مِنْهَا سَالِفَةً، ثمَّ جُمِعَ علَى هَذَا، هَذَا هُوَ الأَصْلُ، ثمَّ أُطِلِقَ السَّالِفَةُ علَى خُصَلِ الشَّعَرِ المُرْسَلَةِ علَى الخَدِّ، كِنَايَةً أَو مَجازاً، والجَمْعُ: سَوَالِفُ، قَالَهُ شَيْخُنا.
قلتُ: وَقد صَرَّحَ عُلَمَاءُ البَيَانِ أَنَّه مِن إِطْلاقِ المَحَلِّ علَى الْحَالِّ، كَمَا تقدَّم مِثْلُ ذَلِك فِي) ص د غ (.
وَفِي حديثِ الحُدَيْبِيَّةِ:) لأُقَاتِلَنَّهُمْ علَى أَمْرِي حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي (، هِيَ صَفْحَةُ العُنُقِ، وهما) سَالِفَتَانِ مِنْ جَانِبَيْهِ، وكَنَى بانْفِرَادِها عَنِ المَوْتِ، لأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيها إلاَّ بالمَوْتِ، وَقيل: أرادَ حتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رَأْسِي وجَسَدِي.
ونَاحِيَةُ مُقَدَّمِ العُنُقِ مِنَ لَدُنْ مُعَلَّقِ القُرْطِ إِلَى قَلْتِ التَّرْقُوَةِ السَّالِفَةُ مِن الْفَرَسِ، وغيرِه: هَادِيَتُهُ، أيْ مَا تَقَدَّمَ مِن عُنُقِهِ، كَمَا فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ.
والسَّلِفُ، كَكَبِدٍ، وكِبْدٍ، الأخِيرُ بالكَسْرِ: الْجِلْدُ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، والمُرَادُ بِهِ غُرْلَةُ الصَّبِيِّ، وَفِي بعضِهَا: الخُلْدُ، بضَمِّ الخاءِ المُعْجَمَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ.
السَّلْفُ، باللُّغَتَيْن من الرَّجُلِ: زَوْجُ أُخْتُ امْرَأَتِهِ. يُقَال: بَيْنَهُمَا أُسْلُوفَةٌ، بِالضَّمِّ: أَي صِهْرٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَقد تَسَالَفَا: أَخَذَ كُلُّ مِنْهُمَا أُخْتَ امْرَأَتِهِ، وهُمَا سِلْفَانِ، بالكَسْرِ: أَي: مُتَــزَوِّجَــا الأُخْتَيْنِ، ويُقَال أَيْضا: السَّلِفان، بفَتْحٍ فكَسْرٍ، فإمَّا أَن يكونَ السَّلِفان مُغَيَّراً عَن السِّلْفَان. وإمَّا أَنْ يكونَ وَضْعأً، قَالَ عثمانُ ابْن عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(مُعَاتَبَةُ السِّلْفَيْنِ تَحْسُنُ مَرَّةً ... فإنْ أدْمَنَا إكْثَارَهَا أَفْسَدَا الْحُبَّا)
ج: أَسْلاَفٌ قَالَ كُرَاعٌ: السِّلْفَتَانِ، بالكَسْرِ: الْمَرْأَتَانِ تَحْتَ الأَخَوَيْنِ، أَو خَاصٌّ بِالرِّجَالِ، وَلَيْسَ فِي النِّسَاءِ سِلْفَةٌ، وَهَذَا قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيُّ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه. وسِلْفَةُ، بالْكَسْرِ، وسِلَفَةُ كَعِنَبَةٍ: مِن أَعْلاَمِهِنَّ، كَمَا فِي العُبَاب. سِلْفَةُ: جَدُّ جَدُّ الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبي طاهرٍ محمدِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدِ بن محمدِ بن إبراهِيمَ السِّلْفِيِّ، واخْتُلِفَ فِي هَذِه النِّسْبَةِ، فَقيل: إِن سِلْفَةَ مُعَرَّبُ سَهْ لَبَهْ، أَي: ذُو ثَلاَثِ شِفَاهٍ، لأَنَّهُ كَانَ مَشْقُوقَ الشَّفَةِ، هَكَذَا ذكَره الكَرْمانِيُّ فِي دِيبَاجَةِ شرح البُخَارِيِّ، والحافِظُ أَبُو المُظَفَّرِ منصورُ بنُ سُلَيْمٍ الإسْكَنْدَرِيُّ، فِي تَارِيخ الإسْكَنْدرية، والزرْكَشِيُّ، فِي حاشيةِ عُلُومِ الحديثِ لابْنِ الصلاحِ، والنوَوِيُّ فِي بُسْتَانِ العارفين.
وَقيل: إِنَّه مَنْسُوبٌ إِلَى بُطَيْنٍ من حِمْيَرَ، يُقَال لَهُم: بَنو السِّلَفِ، وَهَكَذَا شَافَهَ بِهِ الإمَامَ النسابةَ ابنَ الجَوّانِيِّ، حِين اجْتَمَع بِهِ فِي الإسْكَنْدَرِيةِ، وقرأْتُ فِي المُقَدِّمةِ الفاضِلِيِّةِ، تَأْليف النسَّابةِ المَذْكور، مَا نَصُّهُ: وأَمَّا سَعْدُ بنُ حِمْيَرَ، فَمِنْهُ النَّسَبُ، نَسَبُ السِّلَفِ، البَطْنِ المَشْهُورِ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ كُلُّ سِلَفِيٍّ، هَكَذَا ضَبَطَه بكَسْرٍ ففَتْحٍ.)
قلتُ: ويُؤَيِّد ذَلِك أَيضاً مَا قرأْتُه بخَطِّ يوسفَ بنِ شَاهِين، سِبْطِ الحافظِ، علَى هامشِ كتابِ التَّبْصِيرِ لجَدِّه، مَا نَصُّه: ورأَيتُ فِي تَعْلِيقٍ كبيرٍ بخَطِّ السِّلَفِيِّ، مَا نَصُّهُ: بَنو سِلَفَةَ، سَلَفِي، أَي عَمِّي، وجَدُّ أَبي محمدِ بنِ إِبْرَاهِيم، وعَمُّ أَبي الفَضلِ، وهم بَنُو سِلَفَةَ بنِ دَاودَ بنِ مُصَرِّفٍ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.
وأَمَّا مَا فِي فِهْرِسْتِ أبي محمدٍ عبدِ اللهِ بنِ حَوْطِ اللهِ أَنَّه مَنْسُوبٌ إِلَى قَرْيَةٍ مِن قُرَى أصْبَهَان، اسْمُهَا سِلَفَة، فغَلَطٌ، والصَّوابُ مَا ذكَرْنا.
وَكَذَا قَوْلُ الزَّرْكَشِيِّ: فلُقِّبَ بالفَارِسِيَّةِ شِلَفه، بكَسْرِ الشِّينِ المُعْجَمَةِ وفَتْحِ الْلامِ، ثمَّ عُرِّبَ، فإنَّه خَطَأٌ، والصَّوابُ لُقِّبَ بالفَارِسيَّةِ سَهْ لَبَهْ، هَكَذَا قَالُوه، وعنْدِي فِي تَعْرِيبِ الباءِ المُوَحَّدَةِ فَاءً تَوَقُّفٌ، فإنَّهُمْ لَا يحْتَاجُون إِلَى التَّعْرِيبِ إلاَّ إِذا كَانَ الحَرْفُ ثَقِيلاً علَى لِسَانِهِم، غيرَ وارِدٍ علَى مَخَارِجِ حُرُوفِهم، ولَبْ بِمَعْنى الشَّفْةِ بِالفَارِسِيَّةِ بالباءِ المُوَحَّدةِ اتِّفَاقاً، فَهِيَ لَا تُعَرَّبُ، بل تَبْقَى علَى حَالِها، ومِثْلُ ذَلِك بَاذِق، فإنَّه لمَّا كَانَت الباءُ عَربِيَّةً أبْقَوْها علَى حَالِهَا.
ثمَّ إِن فِي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَراً مِن وُجُوهٍ: أَولا: فإنَّ سِيَاقَهُ يقْتَضِي أَن يكونَ جَدُّ جَدِّهِ سِلْفَةَ، بالكَسْرِ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ كعِنَبَةٍ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ.
وَثَانِيا: قَوْلُه: جَدُّ جَدِّهِ، يدُلَّ على أَنَّه اسْمٌ لَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ لَقَبٌ لَهُ، واسْمُه إِبْرَاهِيم، كَمَا يدُلُّ لَهُ كلامُه فِيمَا بَعْدُ. وثالثا: فإِنَّ إقْتِصَارَهُ علَى جَدِّ جَدِّ أبي طاهرٍ مِمَّا يُوهِمُ أَنه فَرْدٌ، وَهُوَ أَيْضا مُقْتَنَضى كلامِ الذَّهَبِيِّ، وغيرِه، قَالَ الحافِظُ: وَقد نَسَبَ بعضُ المُحَدِّثين أَبَا جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيَّ كَذَلِك لأَنَّ اسْمَ جَدِّه سِلَفَةٌ، فتَأَمَّلْ.
والسُّلْفُ، بِالضَّمِّ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ خَطَأٌ. والصَّوابُ علَى مَا فِي الصِّحاحِ.
والعُبَابِ، واللِّسَانِ، وبعضِ نُسَخِ هَذَا الكتابِ أَيضاً: المُسْلِفُ: الْمَرْأَةُ بَلَغَتْ خَمْساً وأَرْبَعِينَ سَنَةً، ونحوَها، وَهُوَ وَصْفٌ خُصَّ بِهِ الإناثُ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ غيرُه: المُسْلِفُ مِن النِّسَاءِ: النَّصَفُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشاعرِ:
(فِيهَا ثَلاَثٌ كَالدُّمَى ... وكاعبٌ ومُسْلِفُ)
قَالَ الصَّاغَانِيُّ: الشِّعْرُ لُعَمَر بنِ أَبي رَبيعَةَ، والرِّوايَةُ) : إِلى ثَلاَثٍ كالدُّمَى، وأَوَّلُه (:
(هَاجَ فُؤَادِي مَوْقِفُ ... ذَكَّرَنِي مَا أعْرِفُ)

(مَمْشَايَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ... والشوْقُ مِمَّا يَشْعَفُ) إِلَى ثَلاثٍ
(إِلَى آخِرِهِ.)
والتَّسْلِيفُ: أَكْلُ السُّلْفَةِ، وَهِي اللُّهْنَةُ المُعَجَّلَةُ للضَّيْفِ قَبْلَ الغَدَاءِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يُقَال: سَلِّفُوا ضَيْفَكُم.
التَّسْلِيفُ أَيْضا: التَّقْدِيمُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
التَّسْلِيفُ أَيضاً: الإِسْلاَفُ، يُقَال: سَلَّفْتُ فِي الطَّعَامِ تَسْلِيفاً، مِثْلُ أَسْلَفْتُ، وَمِنْه الحَدِيث:) مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلى أجَلٍ مَعْلُومٍ (، أَرَادَ: من قَدَّمَ مَالاً، ودَفَعَهُ إِلى رَجُلٍ فِي سِلْعَةٍ مَضْمونَةٍ، يُقَال: سَلَّفْتُ، وأَسْلَفْتُ، وأَسْلَمْتُ، بمَعْنىً وَاحِد، والاسْمُ من كُلٍّ مِنْهَا: السَّلَفُ، والسَّلَمُ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: سَالَفَهُ فِي الأَرْضِ، مُسَالَفَةً:) سَايَرَهُ فِيهَا مُسَايَرَةً. وَقَالَ: وأَيضاً: سَاوَاهُ فِي الأَمْرِ.
قَالَ: وسَالَفَ الْبَعِيرُ: تَقَدَّمَ فَهُوَ مُسَالِفٌ.
وتَسَلَّفَ مِنْهُ، كَذَا: اقْتَرَضَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه السَّلَفُ فِي الشَّيْءِ أَيْضاً، وَفِي بعض النُّسَخ: وَمِنْه السَّلَفُ فِي السَّيْرِ أَيضاً، وَهُوَ نَصُّ العُبَابِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: السَّالِفُ: الْمُتَقَدِّمُ.
والسَّلَفُ، والسَّلِيفُ، والسُّلْفَةُ: الجَمَاعَةُ المُتَقَدِّمون.
وجَمْعُ سَلِيفٍ: سُلُفٌ، بضَمَّتَيْن، وَمِنْه قِرَاءَةُ يَحيى بنِ وَثَّابٍ:) فَجَعَلْنَاهُمْ سُلُفاً (، قَالَ الفَرّاءُ: وزَعَمَ القاسِمُ أَنَّهُ سَمِعَ وَاحِدَهَا سَلِيفاً.
وسالِفٌ، وسَلَفٌ، مِثْلُ خَالِفٍ، وخَلَفٍ.
والسَّلَفُ: القومُ المُتَقَدِّمون فِي السِّيْرِ، وَمِنْه قَوْلُ قَيسِ بنِ الخَطِيمِ:
(لَوْ عَرَّجُوا سَاعَةً نُسَائِلُهُمْ ... رَيْثَ يٌ ضَحِّى جِمَالَهُ السَّلَفُ)
وأَسْلَفَهُ مَالاً، وسَلَّفَهُ: أَقْرَضَهُ، قَالَ الشاعرُ:
(تُسَلِّفُ الْجَارَ شِرْباً وهْي حَائِمَةٌ ... والْمَاءُ لَزْنٌ بَكِيءُ العَيْنِ مُقْتَسَمُ)
واسْتَسْلَفْتُ مِنْهُ دَرَاهِمَ فأَسْلَفَنِي: مِثْلُ تَسَلَّفْتُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه:) أَّنَّه اسْتَسْلَفَ من أَعْرَابِيٍّ بَكْراً (: أَي اسْتَقْرَضَ.)
وجاءَني سَلفٌ مِن النَّاسِ: أَي جَماعَةٌ.
والسُّلافُ والسُّلافةُ من كلِّ شَيْءٍ: خَالِصُةُ.
والسُّلْفَهُ، بِالضَّمِّ: غُرْلَةُ الصَّبِيِّ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، ورَوْضُ مَسْلُوفٌ: مُسَوىٍّ، وَبِه سَمَّي المُصَنِّفُ كتابَه، فِيمَا لَهُ اسْمَانِ إِلَى أُلُوف، بالرَّوْضِ المَسْلُوف، وَقد يُحِيل عَلَيْهِ أَحْياناً فِي هَذَا الْكتاب، وَلذَا احْتجْنَا إلَى ذِكْرِه.
والسَّلائِفُ مِن النِّسَاءِ، كالأَسْلافِ من الرَّجَالِ، وَمن أَمْثاَلِهِم:) مَرْكَبُ الضَّرائرِ سَارَ، ومَرْكَبُ السَّلائِفِ غَارَ (.
والسُّلَفُ، كصُرَدٍ: فَرْخُ الْقَطَا. عَن كُرَاعٍ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الشاعرِ.
(كَأَنَّ فَدَاءهَا إذْ حَرَّدُوهُ ... وطَافُوا حَوْلَهم سُلَفٌ يَتِيمُ)
والسُّلْفُ، بِالضَّمِّ: ضًرْبٌ مِن الطَّيْرِ، وَلم يُعَيَّنْ.
وسَلَفَ لِلْقَوِْم: مِثْلُ سَلَّفَهم.
والسُّلْفَةُ، بِالضَّمِّ: مَا تَدَّخِرُه المَرْأَةُ لِتُتْحِفَ بِهِ من زًارًهًا.
والسَّلَفُ، مُحَرَّكةُ: الفَحْلُ، عَن ابنٍ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(لَهَا سَلَفٌ يَعُوذُ بِكُلُّ رِيعٍ ... حَمَى الْحَوْزَاتِ واشْتَهَرَ الإِفَالاَ)
حَمَى الْحَوْزَاتِ: أَي حَمَى حَوْاَزتِهِ، أَي: لَا يَدْنُو مِنْهَا فَحْلٌ سِواهُ، واشْتَهَرَ الإفَالاَ: جاءَ بهَا تُشْبِهُه، يعْنِي بالإفَالِ: صِغارَ الإِبِلِ. والسَّلِيفُ، كأَمِيرٍ: الطَّرِيقُ.
(سلف) : أرْضٌ سَلِفَةٌ: قليلةُ الشَّجَرِ.

سلف

1 سَلَفَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـُ (S, M, Msb,) or, accord. to some, سَلِفَ, and accord. to IKtt, سَلَفٌ and سَلِفَ, (MF,) inf. n. سَفٌ, (S, K,) or سُلُوفٌ, (Msb,) [both app. correct,] It (a thing, K) [and also he (a man)] passed; passed away; (S, Msb, K;) came to an end, or to nought; or became cut off: (Msb:) and, (K,) inf. n. سَلْفٌ, (M, MF, and so in copies of the K,) or سَفٌ, (so in the CK,) and سُلُوفٌ, (M, K,) he (a man, K) [and also it (a thing)] went before, or preceded; (M, K;) and so ↓ سالف, said of a camel. (K.) In a verse cited voce سَلْفَ رَدَادٌ is used by poetic license for سَلَفَ: but this kind of contraction is allowed by the Basrees only in verbs of which the medial radical letter is with kesr or damm, as in عَلْمَ for عَلِمَ, and كَرْمَ for كَرُمَ. (M. [See سَرُعَ.]) b2: You say also, سَلَفَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ, meaning A good, or righteous, deed of his preceded [so as to prepare for him a future reward]. (TA.) b3: And سَلَفَتِ النَّاقَةُ, inf. n. سُلُوفٌ, The she-camel was, or became, among the foremost of the camels in arriving at the water. (TA.) b4: [Golius and Freytag mention also سَلَفَ as a trans. verb; the former explaining it as signifying “ Præteriit, præcessit, rem; ” and the latter adding “ tempore,” and assigning to it the inf. ns. سَلْفٌ and سُلُوفٌ; as on the authority of the K; in which I find no indication of such a usage of this verb.]

A2: سَلَفَ الأَرْضَ, (S, M, K;) aor. ـُ inf. n. سَلْفٌ; (S, M;) and ↓ اسلفها; (M, K;) He turned over the land for sowing: (M, K:) or (so in the K, but in the M “ and ”) he made it even with the مِسْلَفَة [q. v.]. (S, M, K.) b2: سَلَفَ المَزَادَةَ, inf. n. سَلْفٌ, [in some copies of the K سَلَف,] He oiled, or greased, the مزادة [or leathern water-bag]. (K.) 2 تَسْلِيفٌ signifies The making [a thing] to go before, or precede. (S, K.) b2: And I. q. إِسْلَافٌ. (K.) See 4, in six places. b3: And The giving to another the portion of food termed سُلفَة [q. v.]. (S.) You say, سلّف الرَّجُلَ, (S,) or القَوْمَ, (M,) inf. n. as above, (S,) He gave to the man, (S,) or to the people or party, (M,) the portion of food so called; (S, M;) as also [سلّف لَهُ, or]

سلّف لَهُمْ. (M.) b4: And The eating of the [portion of food termed] سُلْفَة. (K.) [See also 5.]3 سالف: see 1, first sentence.

A2: سالفهُ فِى

الأَرْضِ, (Ibn-'Abbád, K,) inf. n. مُسَالَفَةٌ, (Ibn-'Abbád, TA,) i. q. سَايَرَهُ [i. e. He went, or kept pace, or ran, with him, or he vied, contended, or competed, with him in going or running, in the land; as though striving to be before him]. (Ibn-'Abbád, K.) b2: And سالفهُ He equalled him in an affair. (Ibn-'Abbád, K.) 4 اسلفهُ He did it previously, or beforehand. (O and TA in art. زلف.) b2: [Hence,] اسلف فِى, كَذَا, (S, Mgh, Msb, TA,) inf. n. إِسْلَافٌ; (TA;) and فِيهِ ↓ سلّف, (Mgh, Msb, TA,) inf. n. تَسْلِيفٌ; (Msb, TA;) He paid in advance, or beforehand, for such a thing, (S, Mgh, TA,) i. e. a commodity described to him, (S,) or wheat or the like, for which the seller became responsible, [with something additional to the equivalent of the current price at the time of the payment, (see سَلَفٌ,)] (TA,) to be delivered at a certain period: (S:) and أَسْلَمَ signifies the same. (TA.) You say, أَسْلَفْتُ إِلَيْهِ فِى كَذَا and إِلَيْهِ ↓ سَلَّفْتُ [I paid in advance to him for such a thing, &c.]. (Msb.) Hence the saying in a trad., فَيُسَلِّفْ ↓ مَنْ سَلَّفَ فِى كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ i. e. He who pays in advance for a commodity for which the seller is responsible, let him pay in advance for a certain measure, and a certain weight, to be delivered at a certain period. (TA.) b3: And اسلفهُ مَالًا, (S, M, Mgh, TA,) and ↓ سلّفهُ, (M, Mgh, TA,) He lent him property [to be repaid, or returned, without any profit]. (M, Mgh, TA. [See, again, سَلَفٌ.]) [Whence one says, اسلفهُ إِحْسَانًا and سلّفهُ, and ↓ سلّفهُ, meaning (assumed tropical:) He did to him, to be requited it, a good action and an evil action; as is shown by the words مَا أَسْلَفْتَ مِنْ إِسَآءَةٍ أَوْ إِحْسَانٍ وَمَا تُعْطِيهِ لِتُقْضَاهُ in art. قرض in the K, and by the corresponding words مَا سَلَّفْتَ مِنْ إِحْسَانٍ وَمِنْ إِسَآءَةٍ in the same art. in the S: see also Bd in xxxvi. 11: and see زَلَّفَهُ. And hence,] a poet says, تُسَلِّفُ ↓ الجَارَ شِرْبًا وَهْىَ حَائِمَةٌ وَالمَآءُ لَزْنٌ بَكِىْءُ العَيْنِ مُقْتَسَمُ (assumed tropical:) [They (referring to camels) yield promptly to the neighbour a draught of milk, while they are thirsty, and going round about the water, when the water is crowded upon, scanty in the source, divided by lot]. (TA. [See also some verses of El-Akra' Ibn-Mo'ádh, in which the former hemistich occurs with a different latter hemistich, in the Ham p. 753.]) A2: See also 1, last sentence but one.5 تسلّف He received payment in advance: and ↓ استسلف [perhaps a mistranscription for ↓ استلف] signifies [the same; or] he took, or received, what is termed سَلَف. (Msb.) b2: [and hence,] تسلّف مِنْهُ He received from him a loan; syn. اِقْتَرَضَ; as also ↓ استلف. (A in art. قرض.) And تسلّف مِنْهُ كَذَا He received as a loan from him such a thing. (TA.) b3: See also 10. b4: And تسلّف He ate the [portion of food termed] سُلْفَة. (MA.) [See also 2.]6 تسالفا They two took as their wives two sisters. (M, K.) 8 إِسْتَلَفَ see 5, in two places.10 اِسْتَسْلَفْتُ مِنْهُ دَرَاهِمَ I sought, or demanded, of him money as a loan; as also ↓ تَسَلَّفْتُ. (S, * TA.) Hence, استسلف مِنْ أَعْرَابِىٍّ بَكْرًا He sought, or demanded, as a loan, from an Arab of the desert, a [youthful he-camel such as is termed]

بَكْر. (TA.) b2: And استسلف ثَمَنَهُ He sought, or demanded, its price in advance; syn. اِسْتَقْرَضَهُ. (Har p. 530.) b3: See also 5.

A2: [And استسلف He took as his wife the wife of his deceased brother: so in a version of the Bible, in Deut. xxv. 5: mentioned by Golius.]

سَلْفٌ A [bag for travelling-provisions &c., such as is termed] جِرَاب, (M, K,) of any sort: (M:) or a large جِرَاب: (S, M, K:) [and the contr., i. e. a small one: (Freytag, from the Kitáb el-Addád:)] or a hide not well, or not thoroughly, tanned: (M, K, TA:) pl. [of pauc.] أَسْلُفٌ and [of mult.] سُلُوفٌ. (M, K.) سُلْفٌ [perhaps a mistranscription for سُلَفٌ, q. v.,] A certain species of bird, not particularized. (TA.) b2: See also مِسْلَفٌ.

سِلْفٌ; and its fem., with ة; and their duals: see سَلِفٌ, in five places: A2: and see سَلَفٌ, last sentence.

سَلَفٌ Such as have gone before, or preceded; (M, Msb; *) [i. e. the preceding generations;] as also ↓ سَلِيفٌ and ↓ سُلْفَةٌ and ↓ سَلُوفٌ; all quasipl. ns.; (M;) of which the sing. is ↓ سَالِفٌ: (M, Msb: *) or such as have gone before, or preceded, of a man's ancestors (S, K) and of his relations, (K,) that are above him in age and in excellence; [but this addition is not always agreeable with usage;] one of whom is termed ↓ سَالِفٌ: (TA:) the pl. of سَلَفٌ is أَسْلَافٌ and سُلَّافٌ, (S, K,) [the former a pl. of pauc. and the latter of mult.,] or the latter is pl. of ↓ سَالِفٌ, and so is سَلَفٌ [said to be, though this is more properly termed, as it is in the M, a quasi-pl. n.]: (IB, Msb, TA:) and, accord. to Zj, سُلُفٌ is pl. of ↓ سَلِيفٌ, and سُلَفٌ is pl. of ↓ سُلْفَةٌ, which means a company (عُصْبَةٌ) that has passed away: (M:) or ↓ سَالِفٌ and ↓ سَلِيفٌ signify the same; going before; preceding; syn. مُتَقَدِّمٌ. (S.) [Accord. to Abu-lMahásin, السَّلَفُ is particularly applied to 'Áïsheh the wife of Mohammad, the three Khaleefehs Aboo-Bekr and 'Omar and 'Othmán, Talhah and Ez-Zubeyr, the Khaleefeh Mo'áwiyeh, and 'Amr Ibn-El-Ás. (De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 156.)] And السَّلَفُ الصَّالِحُ is applied to the first chief persons of the Tábi'ees. (TA.) and السَّلَفُ المُقَدَّمُ is an appellation of the prophet Mohammad. (Ham p. 780.) [Hence, مَذَاهِبُ السَّلَفِ The tenets of the early Muslims.] b2: Also A people, or party, going before, or preceding, in journeying. (TA.) b3: And [simply] A company of men; as in the saying, جَآءَنِى سَلَفٌ مِنَ النَّاسِ [A company of men came to me]. (M.) b4: and Any good, or righteous, deed, that one has done beforehand [by way of preparing a future reward]: or any فَرَط [i. e. cause of reward, or recompense, in the world to come, such as a child dying in infancy], that [as it were] goes before one. (A 'Obeyd, O, K.) b5: And i. q. سَلَمٌ; (T, Hr, Mgh, O, K, TA;) i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: (T, TA:) or payment for a commodity to be delivered at a certain [future] period with something additional to [the equivalent of] the current price at the time of such payment; this [transaction] being a cause of profit to him who makes such payment; and سَلَمٌ also has this meaning: (TA:) or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain [future] period: (S, O:) it is a subst. from الإِسْلَافُ. (Msb, * K, TA.) b6: and A loan (قَرْضٌ) in which is no profit (Hr, O, Mgh, K, TA) to the lender (Hr, O, K, TA) except recompense [in the world to come] and thanks, (TA,) and which it is incumbent on the recipient thereof to return as he received it: (Hr, O, K, TA:) thus the Arabs term it: (Hr, O, TA:) and in this sense also the word is a subst. from الإِسْلَافُ. (TA.) A2: Also A stallion-camel. (IAar, M, TA.) A3: Also, (M,) or ↓ سُلْفَةٌ, (O, TA,) The prepuce of a boy; (M, O, TA;) so says Lth; (O, TA;) and ↓ سَلِفٌ and ↓ سِلْفٌ signify the same; for this is meant by الجِلْدُ as an explanation of السَّلِفُ and السِّلْفُ in the K, in some copies of which الخُلْدُ is erroneously put for الجِلْدُ. (TA.) سَلِفٌ and ↓ سِلْفٌ The husband of the sister of the wife of a man: (S, K:) and [the duals]

سَلِفَانِ (M, TA) and ↓ سِلْفَانِ (M, K) signify the two husbands of two sisters: (M, K:) accord. to IAar, the epithet سَلِفَةٌ [or ↓ سِلْفَةٌ] is not applied to a woman; (M;) one only uses the term سَلِفَانِ applied to two men: (M:) or, (M, K,) accord. to Kr, سَلِفَتَانِ, (M,) or ↓ سِلْفَتَانِ, (K,) is applied to the two wives of two brothers: (M, K:) [in the present day, ↓ سِلْفَةٌ is used as meaning a woman's husband's sister, and her brother's wife:] the pl. applied to men is أَسْلَافٌ, (M, K, TA,) and that applied to women is سَلَفٌ. (TA.) A2: See also سَلَائِفُ, last sentence.

سَلَفٌ The young one of the حَجَل [or partridge]: (S, M, K:) or, accord. to Kr, of the قَطَاة [n. un. of قَطًا, q. v.]: (M:) AA says that he had not heard سُلَفَةٌ, applied to the female; but if one said سُلَفَةٌ, like as one says سُلَكَةٌ as meaning a single female of what are termed سِلْكَانِ, it would be approvable: (S:) the pl. is سِلْفَانِ (S, M, K) and سُلْفَانٌ: (M, K:) some say that سِلْفَانٌ signifies a species of bird, not particularized. (M.) [See also سُلَحٌ and سُلَكٌ.]

سُلْفَةٌ: see سَلَفٌ, first sentence, in two places. [Hence,] one says, جَاؤُوا سُلْفَةً سُلْفَةً, meaning They came [one before another; or, which is virtually the same,] one after, or near after, or at the heels of, another. (Az, K.) b2: Also A portion of food (S, M, TA) which a man takes betimes, (S,) or with which one contents, or satisfies, himself [so as to allay the craving of his stomach], (M,) before the [morning-meal called]

غَدَآء; (S, M, TA;) i. q. لُمْجَةٌ (K, TA) and لُهْنَةٌ: (TA:) or a لُهْنَة that is supplied betimes for a guest, before the غَدَآء. (TA.) b3: And السُّلْفَة also signifies That which a woman reposits, or prepares, or provides, [app. of food,] to present to her visiter. (M.) A2: Also A piece, or portion, of land of seed-produce made even [with the مِسْلَفَة, q. v.]: pl. سُلَفٌ. (Az, O, K.) A3: and Thin skin (M, O, K) which is put as a lining to boots, (O, K,) sometimes red, and [sometimes] yellow. (O.) b2: See also سَلَفٌ, last sentence.

سِلْفَةٌ; and its dual: see سَلِفٌ, in three places.

أَرْضٌ سَلِفَةٌ Land in which are few trees. (AA, K.) A2: [See also سَلَفٌ.]

سُلَافٌ (T, S, M, Mgh) and ↓ سُلَافَةٌ (T, M, Mgh) The portion that flows before its being expressed, (S, Mgh,) of the juice of the grape; (S;) and this is the most excellent of wine: (Mgh:) or the first that is expressed, of wine: or the portion that flows without its being expressed: or the first that descends, thereof: (M:) or the clearest, or purest, and most excellent, of wine, such as flow from the grapes without their being pressed, and without steeping, or maceration; (T, TA;) and in like manner, such as flows from dates, (T, TA,) and from raisins, before water has been added to it (T, M, * TA) after the exuding of the first thereof; (T, TA:) or the latter signifies the first that is expressed, of anything: (M:) or it has this meaning also: and the former is a name for wine [absolutely]: (S:) or each has this meaning: (K:) or each signifies the clear, or pure, of wine, and of anything. (M.) b2: سُلَافُ العَسْكَرِ: see سَالِفٌ.

سَلُوفٌ: see سَلَفٌ, first sentence. b2: Also, applied to a she-camel, (S, M, K,) That is among the foremost of the camels when they come to the water: (S, K:) or that precedes the [other] camels to the watering-trough or tank: (M:) or that precedes, or leads, the other camels; opposed to عَنُودٌ. (El-Keysee, TA in art. عند.) b3: And A swift, or fleet, horse: (M, K:) pl. سُلْفٌ. (K.) b4: And An arrow having a long head: (M:) or a long arrow-head. (K.) سَلِيفٌ: see سَلَفٌ, first sentence, in three places.

A2: Also A road, or way. (TA.) سُلَافَةٌ: see سُلَافٌ.

سَالِفٌ Passing; passing away; coming to an end, or to nought; becoming cut off: (Msb:) and going before; preceding: (S:) pl. سُلَّافٌ and [quasi-pl. n.] سَلَفٌ: (IB, Msb, TA:) see سَلَفٌ, first sentence, in four places. [Hence,] الأُمَمُ السَّالِفَةُ The peoples going before, or preceding, [or that have gone, or passed away, before,] those remaining, or continuing: (K, * TA:) pl. سَوَالِفُ. (TA.) One says, كَانَ ذٰلِكَ فِى الأُمَمِ السَّالِفَةِ وَالقُرُونِ السَّوَالِفِ [That was in the time of the preceding peoples, and the preceding generations]: the pl. in this instance being used because every portion of the قرون is termed سَالِفَةٌ. (TA.) [Hence also,] العَسْكَرِ سُلَّافٌ, in the K, by implication, العسكر ↓ سُلَافُ, the former word like غُرَاب, whereas it is correctly like رُمَّان, The van of the army, as expl. in the K. (TA.) سَالِفَةٌ [fem. of سَالِفٌ, q. v. b2: And hence, as a subst.,] The side of the fore part of the neck, from the place of suspension of the ear-ring to the hollow (قَلْت [in the CK erroneously قَلْب]) of the collar-bone: (S, K:) or the upper, or uppermost, part of the neck: (M:) or the side of the neck, (M, Mgh, TA,) from the place of suspension of the ear-ring to the حَاقِنَة [here meaning the pit of the collar-bone]: pl. سَوَالِفُ. (M.) In the saying إِنَّهَا لَوَضَّاحَةُ السَّوَالِفِ [Verily she is fair in respect of the سَالِفَة], mentioned by Lh, the term سالفة is made applicable to every part thereof, and then the pl. is used accordingly. (M.) It is said in a trad. respecting [the covenant at] El-Hodeybiyeh, لَأُقَاتِلَنَّهُمْ حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِى

i. e. [I will assuredly fight with them, or combat them,] until the side of my neck shall become separate from what is next to it: an allusion to death. (TA.) b3: And [hence, i. e.] by the application of the name of the place to that which occupies the place, (assumed tropical:) The locks of hair that are made to hang down upon the cheek [or rather upon the side of the fore part of the neck]: said by MF to be metonymical, or tropical. (TA.) b4: Also The fore part of the neck of a horse (K, TA) &c.: so in the O and L. (TA.) بَيْنَهُمَا أُسْلُوفَةٌ Between them two is صِهْرٌ [i. e. affinity, app. by their having married to sisters: see سَلِفٌ]. (O, K.) مُسْلِفٌ, (S, M, O, L,) thus in some copies of the K, as in the S &c., but in other copies of the K, erroneously, ↓ سُلْفٌ, (TA,) A woman that has attained the age of five and forty years, (S, M, O, K,) and the like: (S, M, O:) or i. q. نَصَفٌ [i. e. middle-aged, or forty-five years old, or fifty years old]: (M:) an epithet specially applied to a female. (S, O.) A poet says, وَكَاعِبٌ وَمُسْلِفُ فِيهِ ثَلَاثٌ كَالدُّمَى

[Among them three females like the images of ivory, or of marble, &c., and one with swelling breasts, and one of middle age, &c.]. (S, M: in the O with إِلَى in the place of فِيهَا.) مِسْلَفَةٌ An instrument with which land is made even, (S, M, O, K, TA,) of stone: A 'Obeyd says, I think it is a stone made round [or cylindrical, i. e. a stone roller,] which is rolled upon the land to make it even. (TA.) [In the present day, applied to A harrow.]

أَرْضٌ الجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ, occurring in a trad., The ground of Paradise is made even: (As, T, S, O, TA:) said by As to be of the dial. of El-Yemen and Et-Táïf: accord. to IAth, smooth and soft. (TA.)

نبش

Entries on نبش in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 9 more

نبش: نَبَشَ الشيء يَنْبُشُه نَبْشاً: استخرجه بعد الدَّفْن، ونَبْشُ

الموتى: استخراجُهم، والنبَّاشُ: الفاعلُ لذلك، وحِرْفَتُه النِّباشةُ.

والنَّبْشُ: نَبْشُك عن الميّت وعن كلّ دَفِين. ونَبَشْتُ البقلَ والميّتَ

أَنْبُشُ، بالضم، نَبْشاً.

والأُنْبُوشُ، بغير هاء: ما نُبِشَ؛ عن اللحياني. والأُنْبُوشُ

والأُنْبُوشةُ: الشجرةُ يَقْتَلِعها بعروقها وأُصولها، وكذلك هو من النبات.

وأَنابِيشُ العُنْصُلِ: أُصولُه تحت الأَرض، واحدتها أُنْبُوشةٌ.

والأُنْبُوشُ: أَصلْ البقل المَنْبُوش، والجمع الأَنابِيشُ؛ قال امرؤ

القيس:كأَن سِباعاً فيه غَرْقى غُدَيّةً

بأَرْجائِه القُصْوى، أَنابِيشُ عُنْصُلِ

أَبو الهيثم: واحدُ الأَنابيش أُنْبُوش وأُنْبُوشةٌ وهو ما نَبَشَه

المطرُ، قال: وإِنما شبَّه غَرْقى السباع بالأَنابِيش لأَن الشيءَ العظيم

يُرَى صغيراً من بعيد، أَلا تراه قال بأَرْجائِه القُصْوى أَي البُعْدَى؟

شبّهها بَعْد ذُبُولها ويُبْسها بها. والأُنْبُوشُ أَيضاً: البُسْر المطعون

فيه بالشَّوك حتى يَنضَج.

والنِّبْش: شجر يشبه ورقُه ورقَ الصنَوْبر وهو أَصغر من شجر الصنوبر

وأَشدّ اجتماعاً، له خشب أَحمر تُعْمل منه مَخاصِرُ النَّجائب

(* قوله

«النجائب» في شرح القاموس الجنائب.) وعكاكيزُ يا لَها من عكاكيزَ؛ قال ابن

سيده: هذا كله عن أَبي حنيفة. التهذيب: قال أَبو تراب سمعت السُّلَمي يقول:

نَبَّشَ الرجلُ في الأَمر وفَنَّشَ إِذا استرخى فيه؛ وأَنشد اللحياني:

إِن كُنْتَ غيرَ صائِدي فنَبِّشِ

قال: ويروى فبَنِّشِ أَي اقعد.

ونُبْشة ونُبَاشة ونابِشٌ: أَسماء. ونُبَيْشة، على لفظ التصغير: أَحدُ

فُرْسانِهم المذكورين.

ن ب ش: (نَبَشَ) الْبَقْلَ وَالْمَيِّتَ أَيِ اسْتَخْرَجَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَمِنْهُ (النَّبَّاشُ) . 
[نبش] نَبَشْتُ البقلَ والميّتَ أنْبُشُ بالضم نَبْشاً. ومنه النَبَّاشُ. والأُنْبوشُ: أصل البقل المَنْبوشِ، والجمع الأنابيشُ. قال امرؤ القيس: كأنَّ السِباعَ فيه غَرْقى عشِيَّةً * بأرجائِهِ القُصْوى أنابيش عنصل
ن ب ش : نَبَشْتُهُ نَبْشًا مِنْ بَابِ قَتَلَ اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ الْأَرْضِ وَنَبَشْتُ الْأَرْضَ نَبْشًا كَشَفْتُهَا وَمِنْهُ نَبَشَ الرَّجُلُ الْقَبْرَ وَالْفَاعِلُ نَبَّاشٌ لِلْمُبَالَغَةِ.

وَنَبَشْتُ السِّرَّ أَفْشَيْتُهُ. 
(ن ب ش) : (النَّبْشُ) اسْتِخْرَاجُ الشَّيْءِ الْمَدْفُونِ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ النَّبَّاشُ الَّذِي يَنْبُشُ الْقُبُورَ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانُوا دَفَنُوهُ لَمْ يُنْشَرْ عَنْهُ الْقَبْرُ تَصْحِيفُ يُنْبَشُ وَبِتَصْغِيرِ الْمَرَّةِ مِنْهُ سُمِّيَ (نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ الْهُذَلِيُّ) مِنْ الصَّحَابَةِ.
نبش: النَّبْشُ: نَبْشُ الأخْبَارِ والقُبُوْرِ؛ وهو اسْتِخْرَاجُه، وفاعِلُه: النَّبّاشُ. وهو يَنْبِشُ لِعِيَالِه: أي يَكْسِبُ لهم. ونَبَشَه بسَهْمٍ؛ إذا رَمى فلم ُيصِبْ. والأنابِيْشُ: السِّهَامُ الصِّغَارُ يُرْمى بها. وبَعِيرٌ نَبَشٌ: إذا كانَ في خُفِّه أثَرٌ يَتَبَيَّنُ في الأرْضِ من غَيْرِ أثَرِهِ. والنّبْشُ: شَجَرٌ.

نبش


نَبَشَ(n. ac. نَبْش)
a. Uncovered, unearthed; searched; rummaged, ransacked;
rifled.
b. Found out; elicited; drew, got out.
c. Dug up, exhumed (corpse).
d. Dug, burrowed.
e. [La], Supported (family).
f. [acc. & Bi], Shot at .... with.
نَبَّشَa. see I (a)
تَنَبَّشَ
a. ['An], Endeavoured to elicit.
إِنْتَبَشَa. Extracted, drew out.

نِبْشa. A species of pine (tree).
نَبَشa. A camel.

نَبِيْشَةa. Loose earth.

نَبَّاْشa. Grave-digger.
b. Body-snatcher.

أَنَاْبِيْشُa. Small arrows.

أُنْبُوْش أُنْبُوْشَة (pl.
أَنَاْبِيْشُ)
a. Uprooted trees; stumps &c.

نُبَيْشَة
a. Inquirer, searcher.
b. Man's name.
نبش: نبش: كشط ( gratter) مثلما تكشط الدجاجة الأرض (الكالا). ومن هنا جاء تعبير كتابة نبش فراخ خط معمى، كتابة رديئة (بوشر).
نبش: إظهار وتعرية جذور الشجرة، كشف جذور شجرة (ابن العوام 1 و2: 194، 17).
نبش: عزق (همبرت 178).
نبش: يقال نبش على فلان من قبره (معجم البيان) ونبشت عن صداه: أخرجت جدثه من الأرض (حيان بسام 1: 175).
نبش: فتش، نقب هنا وهناك، أجرى أبحاثا.
انتبش: انظرها في (فوك) في fodere و exhumare.
منبيش: خرقة يمسح بها، ممسحة (الكالا mampich والجمع manpich. ما زالت هذه الكلمة قيد الاستعمال في المغرب و (ليرشندي) يكتبها ممبيج.
ن ب ش

نبش الأرض عمّا تحتها نبشاً، ومنه: نبش القبر.

ومن المجاز: هو ينبش الأسرار. قال:

مهلاً بنى عمّنا مهلاً موالينا ... لا تبشوا بيننا ما كان مدفوناً

وهو ينبش لعياله ويحترش إذا استخرج رزقهم من هنا وهنا واحتال. وانتبش العروق من الأرض: استخرجها. قال الكميت:

موتهنّ انتباشهنّ من الأر ... ض ويحيين ما سكنّ القبورا

أي ما دامت العروق تحت الأرض كانت حيّةً فإذا نبشت ماتت.
ن ب ش

نَبَشَ الشَّيْءُ يَنْبُشُهُ نَبْشاً اسْتَخْرجه بعد الدَّفْنِ ونَبْشُ المَوْتَى استِخْرَاجُهُمْ والنَّبَّاشُ الفاعِلُ لذلك وحِرْفَتُهُ النِّبَاشَةُ والأُنْبُوشُ بغير هاءٍ ما يُنْبَشُ عن اللّحْيانِيِّ والأُنْبُوشُ والأُنبوشَةُ الشَّجَرةُ تَقْتَلِعُها بعُروقِها وأُصُولِهَا وكذلك هو من النَّبات قال امْرُؤُ القَيْسِ

(كأنَّ سِبَاعاً فيه غَرْقَى غُدَيَّةً ... بأَرْجائِهِ القُصْوَى أنابيشُ عُنْصُلِ)

والأُنبوشُ أيضاً البُسْرُ المَطْعونُ فيه بالشَّوْكِ حتَّى يَنْضَجَ والنِّبْشُ شَجَرٌ يُشْبِهُ وَرَقُهُ وَرَقَ الصَّنَوْبَرِ وهو أَصْغَرُ من شَجَرِ الصَّنَوْبَرِ وأَشَدُّ اجْتماعاً له خَشَبٌ أَحْمَرُ تُعْمَلَ منه مَخَاصِيرُ النَّجايِبِ وعَكاكِيزُ يا لَها من عَكاكِيز هذا كلّه عن أبي حَنيفةَ ونَبْشَةُ ونُبَاشَةُ أسماءٌ ونُبَيْشَةٌ على لَفْظِ التَّصغيرِ أحدُ فُرْسانِهم المذكورينَ

نبش

1 نَبَشَ, aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) inf. n. نَبْشٌ, (S, A, Mgh, Msb, K) He took, drew, or pulled, out, or forth, (Mgh, Msb, K,) a thing, (Msb, TA,) [as] a leguminous plant, (S,) or a thing buried, (Mgh,) or a thing after burial, (TA,) [as] a corpse; (S, TA;) whence نَبَّاشٌ, q. v.: (S, Mgh:) he made a thing that was concealed or covered to come out or forth, or to become apparent. (A, K.) b2: [Hence,] هُوَ يَنْبُشُ لِعِيَالِهِ, (A, TA,) inf, n. as above, (K, TA,) (tropical:) He draws forth sustenance hence and thence for his family, or household: (A:) or (tropical:) he gains, or earns, or seeks sustenance, for them. (K, * TA.) b3: and هُوَ يَنْبُشُ الأَسْرَارَ, (A, TA,) and الحَدِيثَ, inf. n. as above, (K, TA,) (tropical:) He draws forth, or elicits, secrets, and discourse, narration, or information: (K, * TA:) or نَبَشْتُ السِّرَّ signifies (assumed tropical:) I divulged the secret. (Msb.) b4: And العُرُوقَ ↓ إِنْتَبَشَ (tropical:) He drew forth, or extracted, the veins. (A.) b5: Also, He removed, a thing from over another thing which it covered or concealed; (A, Msb, * K;) and earth from a thing beneath it: (A, Msb: *) whence نَبَّاشٌ, q. v. (Msb, K.) b6: and hence, نَبَشَ القَبْرَ [He uncovered, or he rifled, or ransacked, the grave]. (A, Mgh, Msb.) A2: Also, He dug with the hand; as also نَبَثَ. (Az, in S, art. نبث.) 5 هُوَ يَتَنَبَّشُ عَنِ الأَسْرَارِ [app. (assumed tropical:) He endeavours to draw forth or elicit, or he searches out, secrets]. (TA.) 8 إِنْتَبَشَ see 1.

نِبَاشَةٌ The trade, or occupation, of the نَبَّاش. (TA.) نَبِيشَةٌ Earth extracted from a well or burrow or the like. Hence,] نَبِيشَةُ اليَرْبُوعِ [The earth extracted by the jerboa in making its burrow]. (T in art. دم.) نَبَّاشٌ One who rifles, or ransacks, graves; who takes forth the dead from them; or who uncovers graves. (Mgh, Msb.) See 1, in two places.

أَنْبُوشٌ A thing that is taken, drawn, or pulled, out, or forth: (Lh:) the lower part of leguminous plants taken, drawn, or pulled, out, or forth: (S, K:) or trees pulled out by the trunk and roots: (K:) as also ↓ أُنْبُوشَةٌ: (TA:) or ↓ both signify what is torn out by the rain: (AHeyth:) pl. أَنَابِيشُ, (S, K,) the pl. of both the above words. (AHeyth.) b2: Also, Full-grown unripe dates that are pierced with thorns in order that they may ripen. (TA.) b3: And the pl. signifies Small arrows. (Sgh.) Some say that this pl. has no singular. (MF.) أُنْبُوشَةٌ: see أُنْبُوشٌ, in two places.
نبش
النَّبْشُ: إِبْرازُ المَسْتُورِ، وكَشْفُ الشّيءِ عَنِ الشَّيْءِ، وَمِنْه النَّبّاشُ، وحِرْفَتُه النَّبَاشَةُ، يُقَال: نَبَشَ الشَّيْءَ نَبْشاً، إِذا اسْتَخْرَجَه بَعْدَ الدَّفْنِ، ونَبْشُ المَوْتَى: اسْتِخْرَاجُهم.قُلْتُ: فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على الحَافِظَينِ، تُوُفِّي فِي حَياتِه، صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ ابْن عَبّاسٍ. ونُبَيْشَةُ بنُ حَبِيب بنِ عَبْدِ العُزَّي السُّلَمِيُّ، أَحَدُ فُرْسَانِهِم،) رَفِيقٌ لامْرِئِ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ الكِنْديِّ، حِينَ خَرَجَ إِلى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ. وسَمّوْا نُبَاشَةَ، كثُمامَة، ونَابِشاً. والأُنْبُوشُ، بالضّمِّ: أَصْلُ البَقْلِ المَنْبُوش، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَو الشَّجَرُ المُقْتَلَعُ بأَصْلِه وعُرُوقِهِ، كالأُنْبُوشَةِ، ج: أَنابِيشُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئِ القَيْسِ:
(كَأَنّ السِّبَاعَ فِيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً ... بأَرْجائِهِ القُصْوَى أَنابِيشُ عُنْصُلِ)
قالَ أَبُو الهَيْثَمِ: وَاحِدُ الأَنَابِيشِ أُنْبُوشٌ وأُنْبُوشَةٌ، وهُوَ مَا نَبَشَه المَطَرُ، قَالَ: وإِنَّمَا شبَّه غَرْقَى السِّباع بالأَنَابِيشِ، لأَنّ الشَّيْءَ العَظِيمَ يُرَى من بعِيد صَغِيراً، أَلا تَرَاهُ قالَ: بأَرْجائِه القُصْوَى، أَي البُعْدَي. شَبَّهَهَا بَعْدَ ذُبُولِهَا ويُبْسِها بِهَا. والنَّبَّاشُ بنُ زُرارَةَ بن وَقْدانَ بنِ حَبِيبِ بنِ سَلاَمَةَ بنِ غُوَىّ بنِ جُرْوَة بن أُسَيِّدٍ التَّمِيميّ الأُسَيِّدِي، هُوَ أَبُو هالَةَ والدُ هِنْدٍ، تُوفِّي قبلَ المَبْعَثِ ومالِكُ بنُ زُرارَةَ بنِ النَبّاشِ، وأَبُو هالَةَ بنُ النَّبّاشِ بنِ زُرَارَةَ، أَو زُرَارَةُ بنُ النَّبّاشِ، أَو مَالِكُ بنُ النَّبّاشِ بنِ زُرارَةَ، الأَخِيرُ قولُ الزُّبَيْرِ بنِ بَكّارٍ: زَوْجُ خَدِيجَةَ بنتِ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّي، أُمِّ المُؤْمِنينَ، رَضِي الله تَعالَى عَنْهَا، والِدُ هِنْدِ بنِأَبِي هَالَةَ، الصّحابِيّ، رَبِيبِ رَسُولِ الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والوَصّاف لِحلْيِتَه الشرِيفَةِ، وكانَ أَخَا فاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، وخالَ الحَسَنِ والحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم شَهِدَ أُحُداً، وقُتِلَ مَع عَلِيٍّ، يَوْمَ الجَمَلِ، وسِيَاقُ عَبَارَةِ المُصَنِّفِ فِي إِيراد هذِهِ الأَسْمَاءِ عَلَى هذَا الوَجْه غيرُ مُحَرّر، والذِي صَحّ فِي اسمِ أَبِي هالَةَ هُوَ مَا ذَكَرَه أَوّلاً، ومثلُه فِي الإِصابَةِ والمعاجِم، فتأَمَّلْ، وَقَالَ ابنُ حِبّان: اسْمُ ابنِ أَبِي هالَةَ هِنْدُ بنُ النَّبّاشِ بنِ زُرَارَةَ، وروَى شُعْبَةُ عَن قَتَادَةَ مَا نَصُّه: أَبُو هَالَةَ زَوْجُ خَدِيجَةَ هِنْدُ بنُ زُرَارَةَ بنِ النَّبَّاشِ، قَالَ الذَّهَبيُّ: والعَجَبُ من ابنِ مَنْدَه وأَبي نُعَيْم كَيْفَ ذَكَرَا أَبا هَالَةَ فِي الصّحابَةِ، وهُوَ قَدْ تُوفِّي قَبْلَ المَبْعَثِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الأُنْبُوشُ: مَا نُبِشَ، عَن اللّحْيَانِيّ. والأُنْبُوشُ: البُسْرُ المَطْعُون فِيهِ بالشَّوْكِ حَتَّى يَنْضَجَ. والأَنَابِيشُ: السَّهَامُ الصِّغارُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وذَكَرَ شَيْخُنَا عَن جَمَاعةٍ من أَهْل الأَشْبَاهِ أَنّ الأَنَابِيشَ لَا وَاحِدَ لَهُ. ونَبَّشَ فِي الأَمْرِ: اسْتَرْخَى فِيهِ ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ عَن أَبِي تُرَابٍ عَن السُّلَمِيِّ، والصّوابُ بتَقْدِيمِ الباءِ على النّونِ، وَقد تقَدّم.

صبغ

Entries on صبغ in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more

صبغ

1 صَبَغَهُ aor. ـُ and صَبَغَ (S, O, Msb, K, the former not in the copy of the K used by SM) and صَبِغَ, (Fr, O, Msb, K,) inf. n. صَبْغٌ (S, O, Msb, K) and صِبَغٌ (As, O, K) and صِبَغَةٌ, (AHn, TA,) [of which last, صِبْغَةٌ (q. v.), also said to be an inf. n., is perhaps a contraction, or, as is said in the Ksh ii. 132, it means a mode, or manner, of صَبْغ,] He dyed it, or coloured it; (K TA;) namely, a garment, or piece of cloth; (S, O, Msb, TA;) and white, or hoary, hair, and the like. (TA.) [It is said that] the primary meaning of الصَّبْغُ in the language of the Arabs is The altering [a thing]: and hence صُبِغَ الثَّوْبُ, meaning The garment, or piece of cloth, was altered in colour to blackness or redness or yellowness [&c.]. (TA.) b2: [Hence,] صَبَغَ اللُّقْمَةَ, aor. ـُ inf. n. صَبْغٌ, (assumed tropical:) He moistened the mouthful with oil or grease [or any kind of صِبْغ i. e. sauce & c.]; and he dipped it, or immersed it; and in like manner any other thing. (TA.) [Thus] one says, صَبَغَ يَدَهُ بِالمَآءِ (As, O, K) and فِى المَآءِ (TA) (tropical:) He dipped, or immersed, his hand, or arm, in the water. (As, O, K, TA.) And صَبَغَتِ النَّاقَةُ مَشَافِرَهَا فِى المَآءِ (As, O) or بِالمَآءِ (TA) (assumed tropical:) The she-camel dipped her lips in the water. (As, O, TA.) b3: [Hence also,] the term صَبْغٌ is used by the Christians as meaning (assumed tropical:) The dipping, or immersing, of their children, [i. e. baptizing them,] in water. (Az, S, * TA.) One says, صَبَغَ وَلَدَهُ فِى النَّصْرَانِيَّةِ, inf. n. [صَبْغٌ (as shown in the next preceding sentence) and] صِبْغَةٌ, (assumed tropical:) He introduced his child into the Christian communion, it is said, by dipping, or immersing, him in the water of baptism. (TA.) And صَبَغَ وَلَدَهُ فِى اليَهُودِيَّةِ (assumed tropical:) He introduced his child into the Jewish communion [probably by baptism combined with circumcision: but see صِبْغَةٌ, an explanation of which seems to indicated that circumcision alone is meant in this case]. (TA.) b4: And يَصْبُغُونَ الحَدِيثَ (assumed tropical:) They colour and alter information, or discourse. (O.) b5: And صَبَغُوهُ فِى عَيْنِهِ (assumed tropical:) They altered him in his estimation; and informed him that he had become altered from the state in which he was. (TA.) And it is said that صَبَغُونِى فِى عَيْنِكَ and صَبَغُونِى عِنْدَكَ mean They pointed me out to thee as one who would accomplish what thou desiredst of me; from the saying of the Arabs, صَبَغْتُ الرَّجُلَ بِعَيْنِى and بِيَدِى I pointed at the man with my eye and with my hand: (O, K: *) but Az says that this is a mistake; that the Arabs when they mean thus say صَبَعْتُ, with the unpointed ع. (O.) b6: One says also, صَبَغَ يَدَهُ بِالعِلْمِ, (Msb,) or بِفَنٍّ مِنَ العِلْمِ, and بِالعَمَلِ, (TA,) (tropical:) He laboured in science, [or in a species of science or knowledge, and in work,] and became notable therein [or thereby]. (Msb.) A2: صَبَغَ ضَرْعُهَا, inf. n. صُبُوغٌ, (tropical:) Her udder became full, and goodly in colour: (O, K, TA:) said of a camel. (O, TA.) b2: And صَبَغَتْ عَضَلَتُهُ, (O, K,) aor. ـُ (O, TA,) inf. n. صُبُوغٌ, (TA,) said of a man, (O,) His عضلة [or muscle] became long: (O, K:) like سَبَغَتْ. (O, TA.) and صَبَغَ الثَّوْبُ, inf. n. صُبُوغٌ, The garment, or piece of cloth, was long and ample: a dial. var. of سَبَغَ. (TA.) A3: And صَبَغَ فِى الطَّعَامِ, aor. ـُ He [app. a camel] put his head into the food: as also صَبَأَ. (O.) And صَبَغَتِ الإِبِلُ فِى الرِّعْىِ [The camels put their heads into the pasture, or herbage]. (O, TA.) And صَبَغَتْ فِيهَا رَأْسَهَا [or فِيهِ, She put her head into it]; like صَبَأَتْ. (TA.) 2 صبّغت ثِيَابَهَا She (a woman) dyed her garments much. (O.) A2: صبّغت الرُّطَبَةُ, (S, A, TA,) or البُسْرَةُ, (O, L, TA,) inf. n. تَصْبِيغٌ, (L, TA,) i. q. ذَنَّبَت (tropical:) [i. e. The ripening date, or the full-grown unripe date, began to ripen, or showed ripening, or became speckled by reason of ripening, or ripened, at the part next the base and stalk]: (S, O, L, TA:) or became coloured. (A, TA.) And النَّخْلَةُ ↓ اصبغت (tropical:) The palm-tree showed ripening in its dates; (O, K, TA;) as also صبّغت, inf. n. as above: (K:) or, accord. to Az, تصبيغ in relation to the palm-tree [itself] is not known. (TA.) b2: And صبّغت النَّاقَةُ, (Az, O, K,) inf. n. as above, (assumed tropical:) The she-camel cast her young one when its hair had grown; as also ↓ اصبغت: (O, K:) but سبّعت, with س, which means the same, is more commonly used. (Az, O, TA.) 4 أَصْبَغَ see 2, in two places. b2: أَصْبَغَ اللّٰهُ عَلَيْهِ النِّعَمَ is a dial. var. of أَسْبَغَهَا, (O, K, *) meaning God rendered benefits, or boons, complete, full, or ample, to him. (O.) 5 تصبّغ فِى الدِّينِ is from الصِّبْغَةُ, (Lh, O, K,) and means (assumed tropical:) He became settled, or established, in religion: (TK:) and so تصبّغ صِبْغَةً حَسَنَةً; expl. by Z as meaning (assumed tropical:) He was, or became, in a good state [in respect of religion]. (TA.) 8 اصطبغ بِكَذَا It was, or became, dyed, or coloured, with such a thing. (TA. [There said to be tropical; but this I doubt.]) b2: And اصطبغ بِالصِّبْغِ, (S, * O, K,) or بِالخَلِّ, (El-Fárábee, Mgh, Msb,) and the like, and, as some say, مِنَ الخَلِّ, (Msb,) or فِى الخَلِّ, (Mgh, [so in my copy, but app. a mistranscription]) (tropical:) He made use of what is termed صِبْغ [or sauce, & c.], (O, K, TA,) or vinegar, (TA,) to render his bread savoury; (O, K, TA;) الصِّبْغ including olive-oil, as well as vinegar, and similar seasonings. (TA.) One may not say, اصطبغ الخُبْزَ بِخَلٍّ. (Mgh, Msb.) b3: اصطبغ also signifies (assumed tropical:) He made, or prepared, what is termed صِبْغ [i. e. sauce, & c.]. (TA.) صبْغٌ (Az, As, S, Mgh, O, Msb, K) and ↓ صِبْغَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ صِبَغٌ, (O, K,) or this is an inf. n., differing from صِبْغٌ, (Az, As, L,) and ↓ صِبَاغٌ, (Mgh, O, Msb, K,) as some say, (O,) or this last is a pl. of the first, (O, * Msb,) [or] the pl. of صِبْغٌ is أَصْبَاغٌ, (S,) A dye; (Az, As, S, Mgh, O, Msb, K;) used for colouring clothes [& c.]: (TA:) the pl. of ↓ صِبَاغٌ is أَصْبِغَةٌ; and أَصَابِيغُ is a pl. pl. [i. e. pl. of أَصْبَاغٌ]. (TA.) b2: [Hence, app.,] one says of a girl, or young woman, when one first takes her as a concubine, or when he first has her conducted to him as a bridge, (Az, O,) or when one first marries her, (K,) إِنَّهَا لَحَدِيثَةُ الصِبْغِ (assumed tropical:) [Verily she is one newly taken as a concubine, or a bride: app. alluding to the recent application of the dye of the hinnà]. (Az, O, K.) And one says also, مَا أَخَذْتُهُ بِصِبْغِ الثَّمَنِ, (Az, O,) or مَا أَخَذَهُ بِصِبْغِ ثَمَنِهِ, (K,) i. e. [I did not, or he did not, take it, or acquire it,] for its proper price, [app. meaning its cost-price, or prime-cost,] but for a high [or raised] price. (Az, O, K. *) b3: صِبْغٌ also signifies, (S, Mgh, O, Msb, TA,) and so does ↓ صِبَاغٌ, (Mgh, TA,) or the latter is pl. of the former, (S, O, TA,) (tropical:) A seasoning, or condiment, for bread, to render it savoury; (S, Mgh, O, Msb, TA;) particularly (Msb) such as is fluid, (Mgh in art. ادم, and Msb,) as vinegar, (Mgh, Msb, TA,) and olive-oil, (Mgh, TA,) and the like, (Msb, TA,) [i. e. any sauce,] in which the bread is dipped: (Msb:) so called because the bread is dipped in it, (Mgh, TA,) and coloured thereby: (Mgh:) the pl. of ↓ صِبَاغٌ is أَصْبِغَةٌ: one says, كَثُرَتِ الأَصْبِغَةُ عَلَى المَائِدَةِ (tropical:) (tropical:) The sauces, or fluid seasonings, were abundant upon the table.] (TA.) صِبْغٌ is used in this sense, but not explained, in the K. (TA.) Hence, in the Kur [xxiii. 20], وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (assumed tropical:) [And a sauce for those that eat]; (S, O, Msb, TA;) where it means, accord. to Fr, olive-oil; but accord. to Zj, the olive [itself]; and Az prefers the latter explanation: (TA:) some read ↓ وَصِبَاغٍ. (Bd.) صَبَغٌ, in a horse, The having the whole of the fetlock white, without its whiteness conjoining with that of what is termed التَّحْجِيل [q. v.]. (TA.) صِبَغٌ: see صِبْغٌ, first sentence.

صُبْغَةٌ, in a sheep or goat, or in a ewe, (assumed tropical:) Whiteness of the extremity of the tail; the quality denoted by the epithet صَبْغَآءُ. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) A date that has become partly ripe, i. e. ripe in a part thereof. (O, K.) صِبْغَةٌ: see صِبْغٌ, first sentence. b2: It also means (assumed tropical:) Religion, syn. دِين, (AA, O, K,) and مِلَّة; (K;) and the religious law, syn. شَرِيعَة; (TA;) and anything whereby one advances himself in the favour of God: (AA, TA:) [thus,] in the Kur [ii. 132], (O, TA,) صِبْغَةَ اللّٰهِ means the religion of God, syn. فِطْرَةَ اللّٰهِ, (O, Msb, K,) or دِينَ اللّٰهِ, (S, Msb,) which is the meaning of فِطْرَةَ اللّٰهِ; (Msb;) the religion of God, with an adaptation to which mankind are created; because its effect appears in him who has it like the dye in the garment; (Bd, Jel;) or because it intermingles in the heart like the dye in the garment; (Bd;) and it is said to be from the Christians' صَبْغ [or صَبْغَة i. e. baptism] of their children in a sort of water that they have; (S; [and the like is said in the O, and Ksh, & c.;]) صبغة being in this instance in the accus. case as an objective complement; (Msb;) for the meaning is “ follow ye the religion of God; ” (O, Msb;) or “ we will follow the religion of God: ” (O:) or it means that which God has prescribed to Mohammad; i. e. circumcision: (O, K:) or صبغة is in this instance an inf. n., (Ksh, Bd, Jel,) signifying a mode, or manner of, صَبْغ [i. e. of baptism], (Ksh,) relating to the baptism of the Christians, (Ksh, Bd,) a corroborative of the saying آمَنَّا [in verse 130], as such put in the accusative case, (Ksh, Bd, Jel,) by reason of a verb understood, (Jel,) the meaning being صَبَغَنَا اللّٰهُ صِبْغَتَهُ [God hath baptized us with his baptism]; (Ksh, Bd, Jel; *) [so that صِبْغَةَ اللّٰهِ signifies the baptism of God, and may here be rendered We have received the baptism of God;;] the Muslims being hereby commanded to say to the Christians, “Say ye, God hath baptized us (صَبَغَنَا) with the faith, with a baptism (صَبْغَة) not like ours [i. e. not like our Christian baptism], and purified us with a purifying not like ours; ” or the Muslims being hereby commanded to say [of themselves], “God hath baptized us (صَبَغَنَا) with the faith, as a baptism (صِبْغَةً), and we have not been baptized with your baptism (لَمْ نُصْبَغْ صِبْغَتَكُمْ). ” (Ksh.) صِبْغِىٌّ a rel. n. from صِبْغٌ. (Msb.) b2: [A seller of dyes. (Golius, on the authority of Meyd.)]

صِبَاغٌ: see صِبْغٌ, in five places.

صَبِيغٌ i. q. ↓ مَصْبُوغٌ [i. e. Dyed]; applied to a garment, or piece of cloth: and also used as a pl., applied to garments, or pieces of cloth. (L, TA.) [See also مُصَبَّغٌ.]

صِبَاغَةٌ The craft, or art, of the dyer. (O.) صَبَّاغٌ A dyer (O, L, K) of garments. (O, K.) b2: And [hence,] (tropical:) A liar: (K:) one who colours and alters information, or discourse. (O, K. *) The Prophet is related to have said, أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ or مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ الخ [Which may mean The most lying of men, or of the most lying of men, are the dyers and the goldsmiths; or (assumed tropical:) those who colour, and those who transform, information, or discourse]: El-Khat- tábee says, the meaning is, that the persons who practise the two crafts to which these words relate make many promises as to returning the goods, and often break their promises; wherefore they are said to be of the most lying of men; not that every one of them is one who lies: but he adds that it has been said to mean the moulding and colouring of speech with falsehood. (O.) نَاقَةٌ صَابِغٌ, (O, K,) without ة, (O,) A she-camel having her udder full, and goodly in colour. (O, K.) b2: And إِبِلٌ صَابِغَةٌ فِى الرِّعْىِ [meaning Camels putting their heads into the pasture], with ة. (O. [See 1, last sentence but one.]) أَصْبَغُ (assumed tropical:) A horse white in the forelock, (AO, S, Mgh, O, K,) all of it: (AO, Mgh: [see also أَسْعَفُ:]) or white in the extremities of his tail: (S, O:) or white in the extremities of the ear: (K:) when the whiteness is in his tail, he is termed أَشْعَل: or, accord. to AO, it signifies also white in the whole of the tail, including its extremities. (TA.) And (tropical:) A bird white in the tail: (S, O, K, TA:) or, accord. to the book entitled “ Ghareeb el-Hamám ” by El-Hasan Ibn-' Abd-Allah ElIsbahánee El-Kátib, white in the whole of the head; but used in the former sense by the keepers of pigeons. (TA.) And [the fem.] صَبْغَآءُ (assumed tropical:) A sheep or goat (شَاة, S, O, K) or a ewe (Az, TA) white in the extremity of its tail, (Az, S, O, K, TA,) the rest of it (i. e. of the animal) being black. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) A species of weak birds. (TA.) b3: Also, (applied to a man, O,) (tropical:) One who voids his excrement (O, K, TA) in his clothes (K, TA) when he is beaten (O, K, TA) and when he is frightened: mentioned by Z. (TA.) b4: and صَبْغَآءُ, (assumed tropical:) A certain tree, or plant, (شَجَرَة,) like the ثُمَام [which is applied to several species of panic grass], having a white fruit, growing in sands: (K:) [but this seems to have been taken from three different explanations, here following:] accord. to Aboo-Ziyád, a certain tree, or plant, that grows in the sands, resembling the ضَعَة [which is applied to a species of the ثُمَام], which is one of the abodes of the gazelles in the hot season, lurking-places being excavated by them at its roots: accord. to another, of the Arabs of the desert, it is like the ثُمَام, but the ضَعَة is larger in the leaves, and of a brighter green: accord. to Aboo-Nasr, a certain tree, or plant, having a white fruit. (O.) And, (O, K,) as some say, (O,) (assumed tropical:) A bunch of herbage, of which, when it comes up, the upper portions are green on the side next the sun, and white on the side next the shade. (O, K.) A2: Also (i. e. أَصْبَغ) The greatest of torrents. (Ibn-' Abbád, O, K.) [In this sense, though used as a subst., it seems to be, as in other senses, imperfectly decl., being originally an epithet: if not originally an epithet, it might, accord. to some authorities, be perfectly decl.]

مُصْبِغٌ [without ة] (tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ) showing ripening in its dates. (O, TA.) مَصْبَغَةٌ A dye-house: so in the language of the present day.]

مُصَبِّغٌ Dyed much. (O.) In the phrase ثِيَابٌ مُصَبَّغَةٌ, [it is said that] the epithet is with teshdeed لِلْكَثْرَةِ [which means to denote muchness, and also to denote application to many objects, so that it may be rendered either Garments much dyed, or simply dyed garments]. (S.) مُصَبِّغٌ, like مُسَبِّغٌ, which is the more commonly used, [each without ة,] applied to a she-camel, (assumed tropical:) Casting her young one when its hair has grown. (Az, TA.) مَصْبُوغٌ: see صَبِيغٌ.
ص ب غ: (الصِّبْغُ) وَ (الصَّبْغُ) وَ (الصِّبْغَةُ) مَا يُصْبَغُ بِهِ، وَجَمْعُ الصِّبْغِ (أَصْبَاغٌ) . وَ (الصِّبْغُ) أَيْضًا مَا يُصْبَغُ بِهِ مِنَ الْإِدَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} [المؤمنون: 20] وَالْجَمْعُ (صِبَاغٌ) قَالَ الرَّاجِزُ:
تَزَجَّ مِنْ دُنْيَاكَ بِالْبَلَاغِ وَبَاكِرِ
الْمَعِدَةَ بِالدِّبَاغِ بِكِسْرَةٍ لَيِّنَةِ الْمِضَاغِ بِالْمِلْحِ أَوْ مَا خَفَّ مِنْ صِبَاغِ وَ (صَبَغَ) الثَّوْبَ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَنَصَرَ. وَ (صِبْغَةُ) اللَّهِ دِينُهُ وَقِيلَ: أَصْلُهُ مِنْ (صَبْغِ) النَّصَارَى أَوْلَادَهُمْ فِي مَاءٍ لَهُمْ. 
صبغ: {وصبغ}: هو الصباغ، وهو ما يصبغ به أي يغمر فيه الخبز.
صبغ: صَيَّغ (بالتشديد). والعامة تقول صيَّغ الدراهم أي جعلها على حساب المصاغ (محيط المحيط) وانظر: صاغ في مادة صوغ.
(ص ب غ) : (صَبَغَ) الثَّوْبَ بِصِبْغٍ حَسَنٍ وَصِبَاغٍ وَهُوَ مَا يُصْبَغُ بِهِ (وَمِنْهُ) الصِّبْغُ وَالصِّبَاغُ مِنْ الْإِدَامِ لِأَنَّ الْخُبْزَ يُغْمَسُ فِيهِ وَيُلَوَّنُ بِهِ كَالْخَلِّ وَالزَّيْتِ وَيُقَالُ اصْطَبَغَ بِالْخَلِّ وَفِي الْخَلِّ وَلَا يُقَالُ اصْطَبَغَ الْخُبْزَ بِخَلٍّ، وَرِوَايَةُ الْمَبْسُوطِ عَنْ أُمِّ خِدَاشٍ قَالَتْ رَأَيْتُ عَلِيًّا يُخْرِجُ الْخُبْزَ مِنْ سِلَّةٍ وَيَصْطَبِغُ بِخَلِّ خَمْرٍ وَفَرَسٌ أَصْبَغُ ابْيَضَّتْ نَاصِيَتُهُ كُلُّهَا وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ تُمَاضِرَ بِنْتِ الْأَصْبَغِ.

صبغ


صَبغَ
(n. ac. صَبْغ
صِبَغ
صِبَغَة)
a. Dyed, dipped.
b. [acc. & Bi], Plunged, steeped, immersed in; dipped in (
water ).
c. Baptized.
d.(n. ac. صُبُوْغ), Was full (udder).
صَبَّغَa. Dyed thoroughly.
b. see IV
أَصْبَغَa. Began to ripen (date).
تَصَبَّغَ
a. [Fī], Professed ( a religion ).
إِصْتَبَغَ
(ط)
a. Was dyed; was dipped &c.; was baptized.

صَبْغَة
a. [ coll. ], Religion.
b. Baptism.

صِبْغ
(pl.
أَصْبَاْغ)
a. Dye.

صِبْغَةa. see 1t & 2
صُبْغَةa. Ripe date.

صِبَغa. see 2
أَصْبَغُa. White in the forelock (horse).
b. Torrent.

مَصْبَغَةa. Dye-works.

صِبَاْغ
(pl.
أَصْبِغَة)
a. see 2
صِبَاْغَةa. Dyeing.

صَبَّاْغa. Dyer.
b. Liar.

صَبْغَآءُa. see 14 (a)b. A certain plant.
[صبغ] الصِبْغُ والصِبْغَةُ: ما يُصْبَغُ به، والجمع أَصْباغٌ. والصِبْغُ أيضاً: ما يُصْطَبَغُ به من الإدام. ومنه قوله تعالى: {وصِبْغٍ للآكِلينَ} . والجمع صباغ. قال الراجز: تزج من دنياك بالبلاغ وباكر المعدة بالدباغ بكسرة لينة المضاغ بالملح أو ما خف من صباغ وصبغت الثواب أصبغه وأصبغه صبغا. وثياب مصبغة، شدد للكثرة. وصبيغ: اسم رجل. وصبغة الله: دينه، ويقال أصله من صبغ النصارى أولادهم في ماء لهم. والاصبغ من الخيل: الذي ابيضَّتْ ناصيتُه أو ابيضت أطراف ذنبه. والاصبغ من الطير: الذي ابيضَّ ذَنَبه. والصبغاه من الشاء: التى ابيض طرف ذبيها. وصبغت الرطبة، مثل ذنبت.
(صبغ) - في الحديث : "أكذب الناس الصَّبَّاغُون والصَّوَّاغُون"
قيل: هم صَاغَة الحُلِىّ، وصَبَّاغُو الثِّياب؛ لأنهم أكذبُ النَّاس في المواعيد.
- ورُوي عن أبي رافع الصَّائِغ قال: كان عمر رضي الله عنه، يُمازِحُنى يقول: "أَكَذَب النَّاس الصَّوَّاغُ يَقُوِلُ اليَومَ وغَدًا".
وقيل: هم الذين يَصُوغُون الكَلامَ ويتَخرَّصُونه.
وقال الفَرَّاء: أصل الصَّبْغ التَّغْيِير.
- وفي الحديث: " اصبُغُوه في النَّارِ وفي الجَنَّةِ أيضا".
: أي اغْمِسُوه - في حديث أبي قَتادَة: قال أبو بكر - رضي الله عنهما -: "كلا لا يُعطِيه أُصَيْبغَ قُريْش".
يَصِفه بالمَهانَة والضَّعفِ. والأَصبَغ: نوع من الطيور ضعيف ويجوز أن يكون شَبَّهه بنَباتٍ ضَعِيف، يقال له الصَّبْغاء كالثُّمامِ.
صبغ
الصِّبْغُ والصِّبَاغ. والصبْغُ: مَصْدَرُ صَبَغْتُ الثَّوبَ. والصَبَاغَةُ: الحِرْفَهُ. وأصْبَاغُ الأطْعِمَةِ: ما يصطَبَغُ به.
والأصْبَغُ من الطيْرِ: ما ابْيَضَّ ذَنَبُه أو بعضُه، وكذلك الصبغاءُ من الضأنِ.
وصَبَّغَتِ الناقَة: لُغَةٌ في سبغَتْ.
والإنسانُ إذا ضُرِبَ فأحْدَثَ فهو: أصْبَغُ.
والأصْبَغُ: أعْظَمُ السُّيُول.
والصابِغ من الناقة: مَحْلَبَةُ ضَرْعِها. وصَبَغَ ضَرْعُها صُبُوغاً: طالتْ أطباؤها.
وتَصبغَ في الدين تَصَبُّغاً وصِبْغَةً. والصِّبْغَةُ: الدَيْنُ، وقيل: هي الخِتَانة.
ودِرْعٌ صابِغَةٌ: أي سابِغَة. وأصْبَغَتِ النَّخْلةُ: أخَذَ فيها النُّضْجُ. والصبْغَاءُ من النَبات: مثلُ الثُّمام.
والصَبْغُ: التَّغْيير، ومنه: صَبَغُوني في عَيْنِكَ.
ومصْبَغَةُ الحُمْرَةِ: هي الشَّدِيدَةُ الحُمْرَةِ. وأخَذْتُ الشَّيْءَ بِصِبْغ ثَمَنِه: أي بِغَلاءٍ.
ص ب غ

صبغ الثوب بصباغ حسن وصبغ وهو ما يصبغ به. وطائر أصبغ، وعنز صبغاء وهو أن يبيض طرف الذنب أو يكون على لون يخالف لون الجسد.

ومن المجاز: نعم الصبغ والصباغ الخل لأن الخبز يغمس فيه ويتلون به. واصطبغ بكذا. وكثرت الأصبغة على مائدته. وصبغ يده بالعمل وبفن من العلم. وقال الله تعالى " صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة " وتصبغ فلان في الدين إذا حسن دينه وتمكن فيه. وذنبت الرطبة وصبغت كما تقول: لونت. وصبغت الإبل مشافرها في الماء: غستها. وصبغت يدي فيه. قال:

قد صبغت مشافراً كالأشبار

وقد صبغوني في عينك: غيروني عندك بإساءة قولهم فيّ. قال:

دع الشر وانزل بالنجاة تحرزاً ... إذا أنت لم يصبغك في الشر صابغ

ولكن إذا ما الشر أرخى قناعه ... عليك فجود دبغ ما أنت دابغ

أي إذا لم يدخلك فيه مدخل ولم يغمسك غامس. ويقال: انفلت وهو أصبغ أي لثق الذنب من الفزع، ومعناه أنه أحدث فزعاً فصبغ الحدث ذنبه بلون يخالف جسده، فهو أصبغ لذلك من قولهم: طائر أصبغ.
ص ب غ : الصِّبْغُ بِكَسْرِ الصَّادِ وَالصِّبْغَةُ وَالصِّبَاغُ أَيْضًا كُلُّهُ بِمَعْنًى وَهُوَ مَا يُصْبَغُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الصِّبَاغُ جَمْعُ صِبْغٍ مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ وَالنِّسْبَةُ إلَى الصِّبْغِ صِبْغِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَصَبَغْتُ الثَّوْبَ صَبْغًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَقَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالصِّبْغُ أَيْضًا مَا يُصْبَغُ بِهِ الْخُبْزُ فِي الْأَكْلِ وَيَخْتَصُّ بِكُلِّ إدَامٍ مَائِعٍ كَالْخَلِّ وَنَحْوِهِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ} [المؤمنون: 20] قَالَ الْفَارَابِيُّ وَاصْطَبَغَ بِالْخَلِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَاصْطَبَغَ مِنْ الْخَلِّ وَهُوَ فِعْلٌ لَا يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ صَرِيحٍ فَلَا يُقَالُ اصْطَبَغَ الْخُبْزَ بِخَلٍّ وَأَمَّا الْحَرْفُ فَهُوَ لِبَيَانِ النَّوْعِ الَّذِي يُصْطَبَغُ بِهِ كَمَا يُقَالُ اكْتَحَلْتُ بِالْإِثْمِدِ وَمِنْ الْإِثْمِدِ وَصَبَغَ يَدَهُ بِالْعِلْمِ كِنَايَةٌ عَنْ الِاجْتِهَادِ فِيهِ وَالِاشْتِهَارِ بِهِ.

وَ {صِبْغَةَ اللَّهِ} [البقرة: 138] فِطْرَةُ اللَّهِ وَنَصْبُهَا عَلَى الْمَفْعُولِ وَالْمَعْنَى قُلْ بَلْ نَتَّبِعُ صِبْغَةَ اللَّهِ وَقِيلَ الْمَعْنَى اتَّبِعُوا صِبْغَةَ اللَّهِ أَيْ دِينَ اللَّهِ. 
صبغ: صبغ: غمس الخبز بالادام وصبَّ المرق على الثريد (ألكالا) وفيه صُبخ بالخاء.
صبغ: مَلَّح. نقع اللحم أو السمك بالملاح وهو ماء مملّح بالخل والزيت والتوابل لادخار اللحم أو السمك فيه. ففي معجم المنصوري: قريس سمك مصبوغ يتخذ له صباغ بأبازير ويترك عليه حتى يجمد.
صبغ فلاناً: حمله على تبني آرائه (بوشر).
انصبغ: صُبِغ (فوك).
اصطبغ عند النصارى اعتمد، يقال: صبغه بالماء فاصطبغ أي عَمَّده فاعتمد (محيط المحيط).
صِبْغَة: ثياب من الصوف تصبغ باللون الأسود وهو الصبغة (دوماس صحارى ص48).
صِبْغة دينية: هيئة أو صورة دينية (المقدمة: 273). ونجد عند ابن خلكان كثيراً قولهم استحكمت الصبغة ومعناها الحقيقي ان القماش قد صبغ صبغاً جيداً ويراد بها أن الأمر قد ثبت واستقام فيقال مثلاً: استحكمت صبغة أصحاب الدولة، أو استحكمت لهم صبغة الرياسة.
(المقدمة: 278، 279، 281، 282، 283، 335، 2: 338). ويقال على الضد من ذلك حالت الصبغة، ومعناها الحقيقي: نصل لونه، ففي تاريخ البربر (1: 630) مثلاً: تنكرّ له ابن غمر وحالت صبغة ودّه أي تبدلت صداقته بالعداوة.
ونجد في تاريخ البربر أيضا (1: 15): استحالت صبغتهم إلى البربر واندرجوا في عدادهم، ومعناها أن العرب الذين كانوا فيها قد أصبحوا برابرة شيئاً فشيئاً.
صِبْغَة: بمعنى صِبْغ وصِباغ وهو ما يؤتدم به. ففي ابن العوام (2: 182): والناس يأكلون السلجم بضروب من الصبغة حتى أنهم يصيرّونه في الماء والملح أو في الخل ليبقى.
صبغة: نجد في حيل المشعوذين ما اسمه الصبغات (زيشر 20: 506).
صِبَاغ: ما يؤتدم به من الأدام لأن الخبز يغمس ويلون به كالخل والزيت. ويجمع على صباغات (ابن العوام 2: 209، 317) وفي ابن البيطار (1: 85، 2: 54): وما صلب لحمه وغلظ من السمك أُكِل بالصباغات بالاشياء الملطفة.
صِبَاغة: ما يصبغ به، سائل يصبغ به، وتلوين الثياب بالصبغ (بوشر).
صَبُوغة: شابل، سمك يشبه السردين يتوالد في المياه الحلوة (معجم الأسبانية ص338).
أصْبَغ: اصبغ حمرة: حمرة قانية (ابن البيطار 1: 427).
مصبغة. ثياب المصبغة: ثياب ملونة (الفخري ص246).
مَصبَّغَة: ثوب ملون (معجم الطرائف) وفي رياض النفوس (ص86 ق): وعلى كثير منهم المصبغات.
مَصَبَّغة: ثوب رجل (بوشر).
(ص ب غ)

صَبغ اللُّقمة صَبْغا: دهنها وغَمسها.

وكُل مَا غُمس، فقد صُبغ.

وصَبغ الثوبَ والشَّيب، وَنَحْوهمَا، يَصْبَغه، ويَصْبُغُه، ويصبِغُه، الْكسر عَن اللحياني، صَبْغا، وصِبَغا، وصِبَغة: لوَّنه، التَثقيل عَن أبي حنيفَة.

والصِّبغ، والصِّباغ، والصَّبْغة: مَا صُبغ بِهِ.

وَالْجمع: أصباغ. واصبغة.

واصطبغ: اتخذ الصَّبغ.

والصباغ: مُعالج الصَّبغ.

وحرفته: الصِّباغة.

والصبغة: الشَّرِيعَة والخلقة.

وَقيل: هِيَ كل مَا تُقُرِّب بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل: (صِبْغةَ الله) ، وَهُوَ مُشْتَقّ من ذَلِك.

وتصبَّغ فِي الدَّين تَصبُّغاً، وصِبْغة حَسنةً، عَن اللّحيانيّ.

وصَبَغ الذِّميُّ ولدَه، فِي الْيَهُودِيَّة أَو النَّصرانية، صبغة قبيحة: ادخله فِيهَا.

وَقَالَ بَعضهم: كَانَت النَّصَارَى تَغمس ابناءها فِي مَاء يُنصِّرونهم بذلك، وَهَذَا ضَعِيف.

والصَّبَغُ فِي الفَرس: أَن تَبيض الثُّنة كلهَا، وَلَا يتَّصل بياضُها ببياض التحجيل.

والصَّبَغ، أَيْضا: أَن يبيضَّ الذَّنَبُ كُله والناصيةُ كلُّها.

والصَّبغ، أَيْضا: أخفُّ من السَّغل، وَهِي أَن يكون فِي طرف ذَنبه شَعرَات بيض. وَيُقَال من ذَلِك: فرس اصبغ.

والصَّبغاء، من الضَّأْن: الْبَيْضَاء طرف الذَّنب وسائرها اسود.

وَالِاسْم: الصُّبْغة.

والأصبغ، من الطير: مَا ابيض ذَنبه.

وصَبَغ الثوبُ، يَصْبغُ صُبوغا: اتَّسع وَطَالَ، لُغَة فِي " سَبغ ".

وصبَّغت الناقةُ: القت ولدَها، لُغَة فِي " سَبْغت ".

والصَّبغاء: ضَرب من نَبَات القُفّ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الصَّبْغاء: شَجَرَة شَبيهة بالضّعَة.

قَالَ: وَعَن الْأَعْرَاب: الصَّبغاء مثل الثُّمام.

وَبَنُو صبغاء: قوم.

وَقَالَ أَبُو نصر: الصبغاء: شَجَرَة بَيْضَاء الثَّمَرَة.

وصُبيغ، وأصَبغ: اسمان.
[صبغ] فيه: كما تنبت الحبة في حميل السيل هل رأيتم "الصبغاء" هو نبت ضعيف كالثمام، شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع تكون صبغاء، فما يلي الشمس من أعاليها أخضرو ما يلي الظل أبيض. وفي ح أبي قتادة: لا يعطيه "أصيبغ" قريش، يصفه بالضعيف والعجز والهوان تشبيه بالأصبغ طير ضعيف، وقيل: شبهه بالصبغائ النبات؛ ويروى بضاد معجمة وعين مهملة مصغر ضبع تحقيرًا له. ك: وعلى الأول صغر تحقيرًا بوصفه باللون الردىء، وعلى الثاني شبه بالضبع في ضعف أفتراسه، كتشبيه أبي قتادة بالأسد، وتدع أسدًا بالرفعمن كانت شيبه نقية أحسن منها مصبوغة فيترك ومن كان تستشنع شيبه فالصبغ أولى. ج: كان "يصبغ" ثيابه، نهي للرجال لبس الأصفر والأحمر فلبسه صلى الله عليه وسلم محمول على ما صبغ غزله قبل النسج. ن: وفيه: فكأنما "صبغ" يده في لحم خنزير ودمه، هو كنية عن أكلهما؛ وهو حجة للشافعي في حرمة النرد وهو شر من الشطرنج. غ: و"الصبغة" وكل إدام يؤتدم به فهو صبغ.
صبغ
الصِّبْغُ والصِّبَغ؟ مثال شِبْغٍ وشِبَعٍ - والصِّبة: ما يُصْبَغ به. والصِّبْغ؟ أيضاً -: ما يُصْطَبغ به، ومنه قوله تعالى:) وصِبْغٍ للآكلين (، والجَمْعُ: صِبَاغُ، قال:
تَزَجَّ من دُنْياكَ بالبَلاغِ ... وباكِرِ المِعْدَةَ بالدَّبَاغِ
بكسْرَةٍ لَيَّنَةِ المَضاغِ ... بالمِلْحِ أوْ ما خَفَّ من صِبَاغِ
ويقال: الصِّبْغ والصِّباغُ واحد؛ كدِبْغٍ ودِبَاغٍ ولِبْس ولِباس.
وقال أبو زيد: يقال ما تركته بصبْغ الثمن: أي لم أتركه بثمنه الذي هو ثّمنْه ويقال: ما أخَذتُه بِصبْغِ الثمن: أي لم آخُذه بثمنه الذي هو ثمنه ولكن أخذْتُه بغلاء.
ويقال للجارية أول ما يُتسرّى بها أو يُعْرَس بها: إنها لَحِديثة الصِّبْغِ.
وصَبَغْت الثوب أصْبُغُه وأصْبَغه وأصْبِغه؟ والكسر عن الفرّاء - صَبْغاً وصِبْغاً - مثال عِنب؛ وهذا عن الأصمعي -، قال عُذَافِر الكِنديّ:
وأصْبُغْ ثِيابي صِبَغاً تَحقِيقا ... من جَيِّد العُصْفُرِ لا تَشْرِيْقا
التَّشْرِيْقُ: الصِّبْغُ الخفيف. وقوله تعالى:) صِبْغَةَ الله (أي فِطْرَة الله، أي: قُلْ يا محمد بل نتَّبِع صِبْغَةَ الله؛ ردّاً على قوله: بل نتَّبع مِلّة إبراهيم ونتَّبع صِبغة الله، وقيل: اتَّبِعوا صِِبْغة الله. وإنما سُميت المِلّة صِبْغَة لأن النصارى امتنعوا من تطهير أولادهم بالماء الأصفر، من قولِهم: صَبَغَتِ الناقة مَشافِرها في الماء: إذا غَمَسَتْها فيه صَبْغاً وصَبَغَ يده في الماء كذلك، قال ذلك الأصمعي وأنشد:
فَصَبَتْ مَشَافِراً كالأشْبَارْ ... تُرْبي على ما قُدَّ يَفْرِيْه الفَارْ
مَسْكَ شَبُوبين لها بأصْبَارْ
وقال أبو عمرو: الصِّبْغة: الدِّين، وقيل: صِبْغَة الله هي التي أمَرَ الله بها مُحمداً؟ صلى الله عليه وسلم - وهي الخِتانَة؛ اخْتَتَن إبراهيم؟ صلوات الله عليه - فهي الصِّبْغة، فجَرت الصِّبْغة على الخِتَانَة.
وناقةٌ صابِغٌ؟ بلا هاء -: إذا امتلأ ضَرْعُها وحَسُن لونه، وقد صَبَغ ضَرْعُها صُبُوْغاً، وهي أجوَدها محْلَبة وأحَبُّها إلى الناس.
وصَبَغَتْ عَضَلَة فلان: أي طالَت؛ تَصْبُغُ، وبالسين أيضاً.
وصَبَغَتِ الإبل في الرّعي فهي صابِغَة؟ بالهاء -، قال جَنْدَل بن المثنى الطُّهَوي:
داوَيْتُهُ بِرُجُعٍ أبْلاَءِ ... سَوَاهِماً ولَسْنَ بالأشْفَاءِ
ذا اغْتَمَسْنَ مَلَث الظَّلْماءِ ... بالقَوْمِ لم يَصْبُغْنَ في عَشَاءِ
ويروى: " لم يَصْبُون "، يقال: صَبَأ في الطعام وصَبَغ: إذا وَضَع فيه رأسه.
ويقال: صَبَغُوني في عينك وصَبَغون عنك: أي أشاروا إليك بأني مَوْضِع لما قَصَدْتني به، من قَوْل العرب: صَبَغْت الرجل بعيني ويدي: أي أشَرْت إليه. قال الأزهري: هذا غَلَط؛ إذا أرادت العرب بإشارة أو غيرها قالوا: صَبَعْتُ؟ بالعين المُهْملة - قاله أبو زيد.
وأصْبَغ: في الأعْلام واسِع.
والأصْبَغ من الخيل: الذي ابْيَضَّتْ ناصِيَتُه أو أبيَيَّت أطراف ذنبه.
والأصْبَغ من الخيل: الذي ابيَضّت ناصِيَتُه أو ابيَضّت أطراف ذنبه.
والأصْبَغ من الطير: الذي ابيّض ذنَبُه.
وقال ابن عبّاد: الأصبَغ أعظم السُّيول.
والإنسان إذا ضُرِب فأحدث: فهو أصْبَغ.
وأما قول رؤبَة:
يُعْطِيْنَ من فَضْلِ الإله السْبَغِ ... سَيْباً ودُفّاعاً كَسَيْلِ الأصْبَغِ
قال أبو إسْحاق: لا أدري ما سَيْل الأصْبغ. قال الصَّغَاني مُؤلف هذا الكتاب: الأصْبغ واد من أودية البحرين.
والصَّبْغَاء من الشّاء: التي ابْيَض طَرَف ذنبها.
والصَّبْغَاء: نبْت. وقال أبو زياد: من الشَّجر الصَّبغاء؛ وهي تَنْبت في الرمل؛ وهي شَبيهة بالضَّعَه؛ وهي من مساكن الظِّباء في القَيْظ يحتفرن في أصولها الكُنُس. وقال غيره من الأعراب: الصَّبْغَاء مثل التُمام؛ والضَّعَة أعظم ورقاً وأنْضر خُضرة. وقال أبو نصر: الصّبْغَاء: شجرة بيضاء الثمرة.
وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: أنه ذكر قوماً يُخرجون من النار ضبائرَ ضَبائر فيُطرحون على نهر من أنهار الجنة فينبتون كما تنْبت الحِبّة في حَمِيل السَّيْل، قال رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: هل رأيتم الصَّبْغاء.
وقيل: الصَّبْغاء الطاقة من النَّبْت إذا طلعت كان ما يلي الشمس من أعاليها اخضر وما يلي الظل أبيض والصَّبّاغ: الذي يصْبُغ الثِّياب. والصِّباغة؟ بالكسر -: حِرفته. وفي حديث ابي هريرة؟ رضي الله عنه -: أنه رأى قوماً يتعادون فقال: ما لهم؟ قالوا: خرج الدَّجال؛ فقال: كذْبة كَذبها الصّبّاغون، ويروى: الصَّيّاغون، ويروى: الصَّوّاغون. وهم الذين يصبغون الحديث: أي يُلوِّنونه ويُغيِّرونه. وعن أبي هريرة؟ رضي الله عنه - أيضاً عن النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أنه قال: اكْذب الناس أو من أكذَب الناس الصَّبّاغُون والصَّوّاغون. قال الخطابي: معنى هذا الكلام أن أهل هاتين الصِّناعتين تَكثُر منهم المواعيد في رد المتاع وصَرْب المواقيت فيه ورُبما وقع فيه الخُلْف فقيل على هذا إنهم من أكذب الناس، قال: وليس المعنى أن كل صائِغ وصَبّاغ كاذِب: ولكنه لمّا فَشا هذا الصَّنِيع من بعضهم أطلق على عامّتهم ذلك؛ إذ كان كل واحد منهم بِرصَد أن يُوجَد ذلك منه، قال: وقد قيل إن المراد به صِياغة الكلام وصِبْغَتُه وتلوينه بالباطل؛ كما يقال: فلان يَصُوغ الكلام ويُزَخرفه، ونحو ذلك من القول. والصُّبْغَة؟ بالضم -: البُسْرة التي قد نَضِج بعضُها، تقول: نَزَعْت من النخْلة صُبْغَة أو صُبغتين.
وصَبِيغ بن عُسَيْل الذي كان يُعنِّت سؤالاته عن القرآن وغامِضات الكلام الناس، فأمر عمر؟ رضي الله عنه - بضربه ونفيه إلى البصرة وكتب إلى واليها ألاّ يُؤويه تأديباً.
وصُبَيْغ؟ مُصغّراً -: ماء لبني مُنقذ بن أعيا من بني أسد بن خُزيمة.
وصُبيْغاء: موضع قُرب طَلَح من الرمل.
وأصْبَغ الله عليه النّعم: أي أتّمها، لغة في أسْبَغها.
وأصْبَغَت النخلة فهي مُصْبغٌ: إذا ظهر في بُسْرها النُّضج.
وأصْبَغت الناقة وصَبَّغَت تَصبِيغاً وسَبَغَتْ تَسْبِيغاً، والسين أكثر.
وصَبَّغَت البُسْرَة: مثل ذَنَّبَت.
وصَبَّغَت المرأة ثيابها؟ والتشديد للمُبالغة -، قال رؤبة:
قد عَجِبَتْ لَبّاسَةُ المُصَبَّغِ ... أنْ لاحَ شَيْبُ الشَّمَطِ المُثَمَّغِ
وهو أن تُلْقي ولدها من بطنها وقد أشعر. واصطبَغَ بالصبْغ: أي ائتَدم.
وقال اللِّحياني: تَصَبَّغ فلان في الدين تَصَبُّغاً: من الصِّبْغة.
والتركيب يدل على تلوين الشيء بلون ما.

صبغ: الصَّبْغُ والصِّباغُ: ما يُصْطَبَغُ به من الإِدامِ؛ ومنه قوله

تعالى في الزَّيْتُون: تَنْبَتُ بالدُّهْنِ وصِبْغٍ للآكِلِين، يعني

دُهْنَه؛ وقال الفراء: يقول الآكلونَ يَصْطَبِغُون بالزَّيت فجعل الصِّبْغَ

الزيت نفسَه، وقال الزجاج: أَراد بالصَّبْغ الزيتونَ، قال الأَزهري: وهذا

أَجود القولين لأَنه قد ذكر الدُّهن قبله، قال: وقوله تَنْبُتُ بالدُّهْن

أَي تنبت وفيها دُهْن ومعها دُهْن كقولك جاءني زيد بالسيف أَي جاءني ومعه

السيف. وصَبَغَ اللقمةَ يَصْبُغُها صَبْغاً: دَهَنها وغمَسها، وكلُّ ما

غُمِسَ، فقد صُبِغَ، والجمع صِباغٌ؛ قال الراجز:

تَزَجَّ مِنْ دُنْياكَ باليَلاغِ،

وباكِرِ المِعْدَةَ بالدِّباغِ

بالمِلْحِ ، أَو ما خَفَّ من صِباغِ

ويقال: صَبَغَتِ الناقةُ مَشافِرَها في الماء إذا غَمَسَتْها، وصَبَغَ

يدَه في الماء؛ قال الراجز:

قد صَبَغَتْ مَشافِراً كالأَشْبارْ،

تُرْبِي على ما قُدَّ يَفْرِيهِ الفَارْ،

مَسْكَ شَبُوبَينِ لها بأَصْبارْ

قال الأَزهري: وسمَّتِ النصارى غَمْسَهم أَوْلادَهم في الماء صَبْغاً

لغَمْسِهم إياهم فيه. والصَّبْغُ: الغَمْسُ. وصَبَغَ الثوبَ والشَّيْبَ

ونحوَهما يَصْبَغُه ويَصْبُغُه ويَصْبِغُه ثلاتُ لغاتٍ؛ الكسر عن اللحياني،

صَبْغاً وصِبْغاً وصِبَغةً؛ التثقيل عن أَبي حنيفة. قال أَبو حاتم: سمعت

الأَصمعي وأَبا زيد يقولان صَبَغْتُ الثوبَ أَصْبَغُه وأَصْبُغُه صِبَغاً

حسناً، الصاد مكسورة والباء متحركة، والذي يصبغ به الصِّبْغُ، بسكون

الباء، مثل الشِّبَعِ والشِّبْع؛ وأَنشد:

واصْبَغْ ثِيابي صِبَغاً تَحْقِيقا،

مِن جَيِّدِ العُصْفُرِ لا تَشْرِيقا

قال: والتَّشْرِيقُ الصَّبْغُ الخفيفُ. والصِّبْغُ والصِّباغُ

والصِّبْغةُ: ما يُصْبَغُ به وتُلَوَّنُ به الثياب، والصَّبْغُ المصدر، والجمع

أَصْباغٌ وأَصْبِغةٌ.

واصْطَبَغَ: اتَّخَذَ الصِّبْغَ، والصِّباغُ: مُعالِجُ الصّبْغِ،

وحِرْفته الصِّباغةُ. وثيابٌ مُصَبَّغةٌ إِذا صُبِغَتْ، شُدِّدَ للكثرة. وفي

حديث علي في الحج: فوجَد فاطمة لَبِسَتْ ثياباً صَبِيغاً أَي مَصْبوغة غير

بيض، وهي فَعِيل بمعنى مَفْعول. وفي الحديث: فَيُصْبَغُ في النار صَبْغةً

أَي يُغْمَسُ كما يُغْمَسُ الثوبُ في الصِّبْغ. وفي حديث آخر: اصْبُغُوه

في النار. وفي الحديث: أَكْذَبُ الناسِ الصبّاغُون والصَّوّاغُون؛ هم

صَبّاغو الثياب وصاغةُ الحُلِيِّ لأَنهم يَمْطُلُون بالمَواعِيد، وأَصله

الصَّبْغُ التغيير. وفي حديث أَبي هريرة: رأَى قوماً يَتَعادَوْنَ فقال: ما

لهم؟ فقالوا: خرج الدَّجّالُ، فقال: كَذِبةٌ كَذَبَها الصّباغُون، وروي

الصوَّاغون. وقولهم: قد صَبَغُوني في عَيْنِكَ، يقال: معناه غَيَّروني

عندك وأَخبروا أَني قد تغيرت عما كنت عليه. قال: والصَّبْغُ في كلام العرب

التَّغْيِيرُ، ومنه صُبِغَ الثوبُ إذا غُيِّرَ لَونُه وأُزِيلَ عن حاله

إلى حالِ سَوادٍ أَو حُمْرةٍ أَو صُفْرةٍ، قال: وقيل هو مأْخوذ من قولهم

صَبَغُوني في عينك وصَبغوني عندك أَي أَشارُوا إليك بأَني موضع لما

قَصَدْتَني به، من قوْلِ العرب صَبَغْتُ الرجلَ بعيني ويدي أَي أَشَرْتُ إليه؛

قال الأَزهري: هذا غلط إذا أَرادت بإشارةٍ أَو غيرها قالوا صَبَعْت،

بالعين المهملة؛ قال أَبو زيد.

وصِبْغةُ الله: دِينُه، ويقال أَصلُه. والصِّبغةُ: الشرِيعةُ والخِلقةُ،

وقيل: هي كل ما تُقُرِّبَ به. وفي التنزيل: صِبْغةَ الله ومَنْ

أَحْسَنُ من اللهِ صِبْغةً؛ وهي مشتقٌّ من ذلك، ومنه صَبْغُ النصارى أَولادهم في

ماء لهم؛ قال الفراء: إنما قيل صِبْغةَ لأَن بعض النصارى كانوا إذا

وُلِدَ المولود جعلوه في ماءٍ لهم كالتطهير فيقولون هذا تطهير له كالخِتانة.

قال الله عز وجل: قل صبغة الله، يأْمر بها محمداً، صلى الله عليه وسلم،

وهي الخِتانةُ اخْتَتَنَ إِبراهيم، وهي الصِّبْغَةُ فجرت الصِّبْغة على

الخِتانة لصَبْغهم الغِلْمانَ في الماء، ونصب صبغةَ الله لأَنه رَدَّها

على قوله بل مِلَّةَ إبراهيم أَي بل نَتَّبِع مِلَّة إبراعهيم ونتَّبِع

صبغةَ الله، وقال غير الفراء: أَضمر لها فعلاً اعْرِفُوا صِبْغة الله

وتدبَّرُوا صبغة الله وشبه ذلك. ويقال: صبغةُ الله دِينُ الله وفِطْرته. وحكي

عن أَبي عمرو أَنه قال: كل ما تُقُرِّبَ به إلى الله فهو الصبغة.

وتَصَبَّغَ فلان في الدين تَصَبُّغاً وصِبغةً حَسَنةً؛ عن اللحياني. وصَبَغَ

الذَّمِّيُّ ولدَه في اليهوديّة أَو النصرانية صِبْغةً قبيحة: أَدخلها فيها.

وقال بعضهم: كانت النصارى تَغْمِسُ أَبناءها في ماء يُنَصِّرونهم بذلك،

قال: وهذا ضعيف.

والصَّبَغُ في الفرس: أَن تَبْيَضَّ الثُّنّةُ كلُّها ولا يَتَّصلَ

بياضُها ببَياضِ التَّحْجِِيلِ. والصَّبَغُ أَيضاً: أَن يَبْيَضَّ الذنَبُ

كله والناصيةُ كلها، وهو أَصْبَغُ. والصَّبَغُ أَيضاً: أَخَفُّ من

الشَّعَل، وهو أَن تكون في طرَف ذنَبه شَعرات بِيض، يقال من ذلك فرس أَصْبَغُ.

قال أَبو عبيدة: إذا شابت ناصية الفرس فهو أَسْعَفُ، فإِذا ابيضت كلها فهو

أَصْبَغُ، قال: والشَّعَلُ بَياض في عُرْضِ الذنَب، فإِن ابيض كله أَو

أَطْرافُه فهو أَصْبَغُ، قال: والكَسَعُ أَن تبيضَّ أَطْرافُ الثُّنَنِ،

فإِن ابيضت الثنن كلها في يد أَو رجل ولم تتصل ببياض التحجيل فهو

أَصْبَغُ.والصَّبْغاءُ من الضأْن: البيضاءُ طرَفِ الذنب وسائرُها أَسود، والاسم

الصُّبْغةُ. أَبو زيد: إِذا ابيض طَرَفُ ذنَب النعجةِ فهي صَبْغاء، وقيل:

الأَصبغُ من الخيل الذي ابيضت ناصِيته أَو ابيضت أَطراف ذنبه،

والأَصْبَغُ من الطير ما ابيض أَعلى ذنبه، وقيل ما ابيض ذنَبُه. وفي حديث أَبي

قتادة: قال أَبو بكر كلاَّ لا يُعْطِيهِ أُصَيْبِغَ قُريش، يصفه بالعَجْزِ

والضَّعْفِ والهَوان، فشبه بالأَصبغ وهو نوع من الطيور ضعيف، وقيل شَبَّهه

بالصَّبْغاءِ النَّباتِ، وسيجيء، ويروى بالضاد المعجمة والعين المهملة

تصغير ضَبُع على غير قياس تَحْقيراً له.

وصَبَغَ الثوبُ يَصْبُغُ صُبوغاً: اتَّسَعَ وطالَ لغة في سَبَغَ.

وصَبَّغَتِ الناقةُ: أَلْقَتْ ولدَها لغة في سَبَّغَتْ. الأَصمعي: إذا أَلقت

الناقةُ ولدَها وقد أَشْعَرَ قيل: سَبَّغْتْ، فهي مُسبِّغٌ؛ قال الأَزهري:

ومن العرب من يقول صَبَّغَتْ فهي مُصَبِّغٌ، بالصاد، والسينُ أَكثر.

ويقال: ناقة صابِغٌ إذا امْتَلأَ ضَرْعُها وحَسُنَ لونه، وقد صَبُغَ ضَرعُها

صُبوغاً، وهي أَجْوَدُها مَحْلبة وأَحَبُّها إلى الناسِ. وصَبَغَتْ

عَضَلةُ فلان أَي طالتْ تَصْبُغ، وبالسين أَيضاً. وصَبَغَتِ الإِبلُ في

الرعْي تَصْبُغُ، فهي صابغةٌ؛ وقال جندل يصف إِبلاً:

قَطَعْتُها بِرُجَّعٍ أَبْلاءِ ،

إذا اغْتَمَسْنَ مَلَثَ الظَّلْماءِ

بالقَوْمِ ، لم يَصْبُغْنَ في عَشاءِ

ويروى: لم يَصْبُؤْنَ في عَشاء. يقال: صَبأَ في الطعام إذا وضَعَ فيه

رأْسَه. وقال أَبو زيد: يقال ما تَرَكْتُه بِصِبْغ الثَّمَنِ أَي لم أَتركه

بثَمَنِه الذي هو ثمنه، وما أَخذته بِصِبْغ الثمن أَي لم آخذه بثمنه

الذي هو ثمنه، ولكني أَخذته بِغلاَءٍ.

ويقال: أَصْبَغَتِ النخلةُ فهي مُصْبِغٌ إذا ظَهر في بُسْرِها

النُّضْجُ، والبُسْرةُ التي قد نَضِجَ بعضها هي الصُّبْغةُ، تقول: نَزَعْتُ منها

صُبْغةً أَو صُبْغَتَينِ، والصاد في هذا أَكثر. وصَبَّغَت الرُّطَبةُ: مثل

ذنَّبَتْ. والصَّبْغاءُ: ضَرْبٌ من نبات القُفِّ. وقال أَبو حنيفة:

الصَّبْغاء شجرة شبيهة بالضَّعةِ تأْلَفُها الظِّباء بيضاء الثمرة، قال: وعن

الأَعراب الصَّبْغاءُ مثل الثُّمامِ. قال الأَزهري: الصَّبْغاءُ نبت

معروف. وجاء في الحديث: هل رأَيتم الصَّبْغاء ما يَلي الظلَّ منها أَصفرُ

وأَبيضُ؟ وروي عن عطاء بن يسار عن أَبي سعيد الخُدْري أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، قال فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُُ الحِبَّةُ في حَمِيل

السيْلِ، أَلم تَرَوْها ما يَلِي الظلَّ منها أُصَيْفِرُ أَو أَبيضُ، وما يلي

الشمسَ منها أُخَيْضِرُ؟ وإذا كانت كذلك فهي صَبْغاءُ؛ وقال: إِنَّ

الطاقَةَ الغَضَّةَ من الصبْغاء حين تَطْلُعُ الشمسُ يكون ما يلي الشمسَ من

أَعالِيها أَبيضَ وما يلي الظلَّ أَخضر كأَنها شبهت بالنعجة الصبغاء؛ قال

ابن قتيبة: شَبَّه نَباتَ لحومهم بعد إحْراقِها بنبات الطاقة من النبت

حين تطلُع، وذلك أَنها حين تطلُع تكون صَبْغاء، فما يلي الشمسَ من

أَعالِيها أَخضرُ، وما يلي الظلَّ أَبيضُ.

وبنو صَبْغاء: قوم. وقال أَبو نصر: الصَّبْغاء شجرة بيضاء الثمرةِ.

وصُبَيْغٌ وأَصْبَغُ وصبِيغٌ: أَسماء. وصِبْغٌ: اسم رجل كان يَتَعَنَّتُ

الناسَ بسُؤالات في مُشْكِل القرآن فأَمر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بضربه

ونفاه إلى البَصرة ونَهى عن مُجالَسَتِه.

صبغ
الصَّبْغُ: مصدر صَبَغْتُ، والصِّبْغُ: الْمَصْبُوغُ، وقوله تعالى: صِبْغَةَ اللَّهِ
[البقرة/ 138] ، إشارة إلى ما أوجده الله تعالى في الناس من العقل المتميّز به عن البهائم كالفطرة، وكانت النّصارى إذا ولد لهم ولد غمسوه بعد السّابع في ماء عموديّة يزعمون أنّ ذلك صِبْغَةٌ، فقال تعالى له ذلك، وقال: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً [البقرة/ 138] ، وقال: وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ
[المؤمنون/ 20] ، أي: أدم لهم، وذلك من قولهم: اصْطَبَغْتُ بالخلّ .

رمن

Entries on رمن in 14 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
رمن
عن العبرية بمعنى رامي الرمانات، ورامي القنابل اليدوية.
(ر م ن) : (طِينٌ أَرْمَنِيٌّ) بِالْفَتْحِ مَنْسُوبٌ إلَى أَرْمَنَ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ سُمِّيَ بِهِ بَلَدُهُمْ.

رمن


رَمَنَ
أَرْمَنُa. The Armenians.

أَرْمَنِيّa. Armenian.

رُمَّاْنَة
(pl.
رُمَّاْن)
a. Pomegranate.

أَرْمِيْنِيَه
a. بِلَاد الأَرْمَن Armenia.

رَمَه
a. Akind of nut.
رمن: الرُّمّانُ: الواحِدَةُ رُمّانَةٌ؛ مَعْرُوْفَةٌ.
ورُمّانةُ القَبّانِ.
ورُمّانَةُ البَطْنِ: السُّرَّةُ وما حَوْلَها، وفي جَوْفِ الفَرَسِ: التي فيها العَلَفُ.
ورُمّانُ: اسْمُ مَوْضِعٍ يُعْرَفُ برُمّانَتَيْنِ.
[ر م ن] الرُّمّانُ حَمْلُ شَجَرَةٍ مَعْرُوفَةٍ واحِدَتُه رُمّانَةٌ ورُمّانَةُ الفَرَسِ الَّذِي فِيه عَلَفَهُ وإِنَّما ذكَرْتُه هُنا لأَنّه ثُلاثِيٌّ عند الأَخْفشِ وقد تَقَدَّم في الثُّنائِيِّ عَلَى ظاهِرِ رَأْيِ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ
[رمن] نه فيه: يلعبان من تحت خصرها "برمانتين"، أي أنها ذات ردف كبير، فإذا نامت على ظهرها نبا الكفل حتى يصير تحتها متسع يجري فيه الرمان، وذلك أن ولديها كان معهما رمانتان فكان أحدهما يرمي رمانته إلى أخيه ويرمي أخوه الأخرى إليه من تحت خصرها
ر م ن: (الرُّمَّانُ) فَاكِهَةٌ الْوَاحِدَةُ (رُمَّانَةٌ) فَإِنْ سَمَّيْتَ بِهِ لَمْ تَصْرِفْهُ عِنْدَ الْخَلِيلِ وَتَصْرِفُهُ عِنْدَ الْأَخْفَشِ. وَ (إِرْمِينِيَةُ) بِالْكَسْرِ كُورَةٌ بِنَاحِيَةِ الرُّومِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا (أَرْمَنِيٌّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ. 
ر م ن

من صدور المران يقتطف رمان الصدور. وقال النابغة:

يخططن بالعيدان في كل مجلس ... ويخبأن رمان الثديّ النواهد

يعددن مفاخر الآباء. وملأت الدابة رمانتها وهي موضع العلف م جوفها. وأكل حتى نتأت رمانته وهي السرة وما حولها.
[رمن] الرمان معروف، الواحدة رمانة. قال سيبويه: سألته - يعنى الخليل - عن الرمان إذا سمى به فقال: لا أصرفه في المعرفة وأحمله على الاكثر، إذ لم يكن له معنى يعرف به، أي لا يدرى من أي شئ اشتقاقه، فنحمله على الاكثر، والاكثر زيادة الالف والنون. وقال الاخفش: نونه أصلية، مثل قراص وحماض، وفعال أكثر من فعلان. ورمان، بفتح الراء: جبل لطيئ. وإرمينية بالكسر : كورة بناحية الروم. والنسبة إليها أرمنى، بفتح الميم.
ر م ن : الرُّمَّانُ فُعَّالُ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ وَلِهَذَا تَنْصَرِفُ فَإِنْ سُمِّيَ بِهِ امْتَنَعَ حَمْلًا عَلَى الْأَكْثَرِ الْوَاحِدَةُ رُمَّانَةٌ وَإِرْمِينِيَةُ نَاحِيَةٌ بِالرُّومِ وَهِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ وَبَعْدهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ يَاءٌ آخَرُ الْحُرُوفِ أَيْضًا مَفْتُوحَةٌ لِأَجْلِ هَاءِ التَّأْنِيثِ وَإِذَا نُسِبَ إلَيْهَا حُذِفَتْ الْيَاءُ الَّتِي بَعْدَ الْمِيمِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَحُذِفَتْ الْيَاءُ الَّتِي بَعْدَ النُّونِ أَيْضًا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ ثَلَاثِ يَاءَاتٍ فَيَتَوَالَى كَسْرَتَانِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ مُسْتَثْقَلٌ فَتُفْتَحُ الْمِيمُ تَخْفِيفًا فَيُقَال أَرْمَنِيُّ وَيُقَالُ الطِّينُ الْأَرْمَنِيُّ مَنْسُوبٌ إلَيْهَا وَلَوْ نُسِبَ عَلَى الْقِيَاسِ لَقِيلَ إرْمِينِيٌّ مِثْلُ: كِبْرِيتِيٍّ. 

رمن: الرُّمَّانُ: حَمْلُ شجرة معروفة من الفواكه، واحدته رُمَّانة.

الجوهري: قال سيبويه سأَلته، يعني الخليل، عن الرُّمان إذا سمي به فقال: لا

أَصرفه في المعرفة وأَحمله على الأَكثر إذا لم يكن له معنى يعرف به أَي

لا يُدْرَى من أَي شيء اشتقاقه فيحمله على الأَكثر، والأَكثر زيادة الأَلف

والنون؛ وقال الأَخفش: نونه أَصلية مثل قُرَّاصٍ وحُمَّاض، وفُعَّال

أَكثر من فُعْلانٍ؛ قال ابن بري: لم يقل أَبو الحسن إن فُعَّالاً أَكثر من

فُعْلان بل الأَمر بخلاف ذلك، وإنما قال إن فُعَّالاً يكثر في النبات نحو

المُرَّان والحُمَّاض والعُلاَّم، فلذلك جعل رُمَّاناً فُعَّالاً. وفي

حديث أُم زرع: يَلْعَبان من تحت خَصْرِها برُمَّانَتين أَي أَنها ذاتُ

رِدْفٍ كبير، فإِذا نامت على ظهرها نَبا الكَفَلُ بها حتى يصير تحتها

مُتَّسَعٌ

يجري فيه الرُّمان، وذلك أَن ولديها كان معهما رُمَّانتان، فكان أَحدهما

يرمي برمانته إلى أَخيه، ويرمي أَخوه الأُخرى إليه من تحت خصرها.

ورُمَّانة الفرس: الذي فيه علفه؛ قال ابن سيده: وذكرته ههنا لأَنه ثلاثي عند

الأَخفش، وقد تقدم ذكره في رمم على ظاهر رأْي الخليل وسيبويه، وذكره

الأَزهري هنا أَيضاً. وقوله في التنزيل العزيز في صفة الجنان: فيهما فاكهةٌ

ونخلٌ ورُمَّان؛ دل بالواو على أَن الرمان والنخل غير الفاكهة لأَن الواو

تعطف جملة على جملة، قال أَبو منصور: هذا جهل بكلام العرب والواو دخلت

للاختصاص، وإن عطف بها، والعرب تذكر الشيء جملة ثم تخص من الجملة شيئاً

تفصيلاً له وتنبيهاً على ما فيه من الفضيلة؛ ومنه قوله عز وجل: حافظوا على

الصلوات والصلاة الوُسْطى؛ فقد أَمرهم بالصلاة جملة ثم أَعاد الوسطى تخصيصاً

لها بالتشديد والتأْكيد، وكذلك أَعاد النخل والرمان ترغيباً لأَهل الجنة

فيهما، ومن هذا قوله عز وجل: من كان عَدُوّاً لله وملائكته وكتبه ورسله

وجبريل وميكال؛ فقد علم أَن جبريل وميكال دخلا في الجملة وأُعيد ذكرهما

دلالة على فضلهما وقربهما من خالقهما. ويقال لمَنْبِتِ الرُّمان مَرْمَنة

إذا كثر فيه أُصوله. والرُّمانة تصغر رُمَيْمينة. ورَمَّان، بفتح الراء:

موضع، وفي الصحاح: جبل لطيِّءِ. وإِرْمينِيَّةُ، بالكسر: كُورة بناحية

الرُّوم، والنسبة إليها أَرْمَنِيّ، بفتح الهمزة والميم؛ وأَنشد ابن بري

قول سَيَّارة بن قَصِير:

فلو شَهِدَتْ أُمُّ القُدَيْدِ طِعانَنا،

بمَرْعَشَ خَيْلَ الأَرْمَنِيِّ، أَرَنَّتِ

(* قوله «بمرعش» اسم موضع كما أَنشده ياقوت فيه).

رمن
وَفِي المحْكَمِ: حَمْلُ شَجَرَةٍ مَعْروفَةٍ مِن الفاكِهَةِ؛ (الواحِدَةُ بهاءٍ) .
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ سِيْبَوَيْهِ: سأَلْته، يعْنِي الخَلِيلَ، عَن الرُّمَّان إِذا سمِّي بِهِ، قالَ: لَا أَصْرِفه فِي المعْرفَةِ وأَحْمِله على الأَكْثَر إِذا لم يكنْ لَهُ معْنًى يُعْرَفُ بِهِ، أَي لم يُدْرَ مِن أَي شيءٍ اشْتِقَاقُه فيَحْمِله على الأَكْثَرُ، والأَكْثَرِ زِيادَةُ الأَلفِ والنُّون.
وقالَ الأخّفَش: نونُه أَصْليَّة مثْلَ قُرَّاصٍ وحُمَّاضٍ، وفُعَّالٍ أَكْثَر مِن فُعْلانٍ، اهـ.
قالَ ابنُ بَرِّي: بل الأَمْرُ بِخِلافِ ذلِكَ، وإنَّما قالَ إنَّ فُعَّالاً لَا يكثرُ فِي النَّباتِ نَحْو المُرَّان والحُمَّاض والعُلاَّم، فلذلِكَ جعلَ رُمَّاناً فُعَّالاً.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: وذَكَرْته هُنَا لأنَّه ثلاثيٌّ عِنْدَ الأخْفَش، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه فِي رَمَمَ على ظاهِرِ رأْي الخَليلِ وسِيْبَوَيْه، وذَكَرَه الأزْهرِيُّ هُنَا أَيْضاً.
(و) قالَ الأطبَّاءُ: (حُلْوُهُ مُلَيِّنٌ للطَّبيعَةِ والسُّعالِ وحامِضُه بالعَكْسِ، ومُزُّهُ نافِعٌ لالتِهابِ المَعِدَةِ ووَجَعِ الفُؤادِ) ؛ قَالُوا: (وللرُّمَّانِ سِتَّةُ طُعُومٍ كَمَا للتُّفَّاحِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ لِرِقَّتِه وسُرْعَةِ انْحِلالهِ ولَطافَتِهِ والمَرْمَنَةُ: مَنِبَثُهُ إِذا كَثُرَ فِيهِ.
(ورُمَّانُ السَّعَالِي: الخَشْخاشُ الأَبْيَضُ أَو صِنْفٌ مِنْهُ) تأَلَفُه السَّعالِي.
(ورُمَّانُ الأنْهارِ: هُوَ النَّوعُ الكثيرُ مِن الهَيُوفارِيقُونَ.
(والرُّمَّانَتانِ: ع دونَ هَجَرَ.
(وقَصْرُ الرُّمَّانِ: بواسِطَ، مِنْهُ يَحْيَى بنُ دِينارٍ أَبو هاشِمٍ) ، لأنَّه نزلَهُ، ثِقَةٌ، رَأَى أَنَساً وَرَوَى عَن ذاذان وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَعنهُ الثوْرِيُّ وشعْبَةُ.
(و) أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ عيسَى) بنِ عبْدِ اللهاِ (النَّحوِيُّ) المُتكلِّمُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ وابنِ السَّرَّاجِ، وَعنهُ أَبُو القاسِمِ التَّنوخيُّ وأَبو محمدٍ الجوْهرِيُّ، تُوفي سَنَة 384. (وصَدَقَةُ) : شيْخٌ لأبي دَاود الطَّيالِسيّ، قالَ ابنُ معينٍ: بَصْريٌّ ضَعِيفُ الحدِيثِ. (والحَسَنُ بنُ مَنْصورٍ، وعبْدُ الكَريمِ بنُ محمدٍ، وطَلْحةُ بنُ عبْدِ السَّلامِ، ومحمدُ بنُ إبراهيمَ الرُّمَّانيُّونَ المحدِّثونَ) ، هَؤُلَاءِ إِلَى قَصْرِ الرُّمَّان.
وأَمَّا إِلَى بيعِ الرُّمَّانِ، فعَمْرُو بنُ تَميمٍ وزيْدُ بنُ حبيبٍ الرُّمَّانيانِ المحدِّثانِ.
(وكشَدَّادٍ) : رَمَّانُ (بنُ كعْبِ) بنِ أددِ بنِ صعْبِ بنِ سعْدِ العَشِيرَةِ، (فِي مَذْحِجٍ، و) رَمَّانُ (بنُ مُعاوِيَةَ) بنِ ثعْلَبَةَ بنِ عقبَةَ (فِي السَّكُونِ) ؛ وضَبَطَهما ابنُ السّمعانيِّ كسَحابَةٍ، وَقد وَهِمَ فِي ذَلِك.
(و) رَمَّانُ: (جَبَلٌ لطيِّىءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
زادَ نَصْر: فِي طَرَفِ سُلْمى، لَهُ ذِكْرٌ فِي الحدِيثِ.
(وإِرْمِينِيَةُ، بالكسْرِ) ويُفْتَحُ، عَن ياقوتٍ، (وَقد تُشَدَّدُ الياءُ الأَخيرَةُ) ، والتخْفِيفُ أَكْثَرُ.
قالَ أَبُو عليَ: إرْمِينِيَة إِن أَجْرَيْنا عَلَيْهَا حكْمَ العَرَبيّ كانَ القِياسُ فِي همْزَتِها، أَن تكونَ زائِدَةً وحُكْمها أَن تُكْسَر مِثْل إِجْفِيل وإِخْرِيط وإِطْرِيح ونحْوَ ذلِكَ، ثمَّ أُلْحِقَتْ ياءُ النِّسْبَةِ ثمَّ أُلْحِقَ بَعْدها هاءُ التأنِيثِ: (كُورَةٌ بالرُّومِ، أَو أَرْبعَةُ أَقالِيمَ، أَو أَرْبعُ كُورٍ د مُتَّصلٌ بعضُها ببعضٍ يقالُ لكِّل كُورَةٍ مِنْهَا إِرْمِينِيَةُ) .
قالَ ياقوتُ: قيلَ هما أَرْمِينِيتان الكُبْرى والصُّغْرى، وحَدّهما مِن بَرْذَعَةَ إِلَى بابِ الأَبوابِ، ومِن الجهَةِ الأُخْرى إِلَى بلادِ الرُّومِ وجَبَلِ القَبْقِ؛ وقيلَ. إرْمِينِيَةُ الكُبْرى خِلاطُ ونَواحِيها، والصُّغْرى نغليس ونَواحِيها؛ وقيلَ: هِيَ ثلاثُ إرْمِينِيات؛ وقيلَ أَرْبعُ، (والنِّسْبَةُ) إِلَيْهِ (أَرْمَنِيٌّ بالفتْحِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي بفتْحِ الهَمْزَةِ والميمِ على خِلافِ القِياسِ، وَكَانَ القِياسُ إِرْمِينيّ إلاَّ أنَّه لمَّا وافَقَ مَا بَعْد الرَّاء مِنْهَا مَا بَعْد الْحَاء فِي حَنِيفَة حُذِفَتِ الياءُ كَمَا حُذِفَتْ مِن حَنِيفَة فِي النَّسَبِ وأُجْرِيَتْ ياءُ النَّسَبِ فِي إِرْمِينِيَة مجْرَى تاءِ التأْنيثِ فِي حَنِيفَةَ، كَمَا أَجْرَيْنا مجْرَاها فِي رُوميّ ورُوم وسِنْدِيّ وسِنْد، أَو يكونُ مِثْلَ بَدَوَيّ ونحْوِه ممَّا غُيِّر فِي النَّسَبِ.
وقالَ غيرُ الجوْهرِيُّ: أَرْمِنيٌّ بفتحِ الهَمْزةِ وكسْرِ الميمِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي قَوْلَ سَيَّار بنِ قَصِير:
فَلَو شَهِدَتْ أُمُّ القُدَيْدِ طِعانَنَابمَرْعَشَ خَيْلَ الأَرْمَنِيِّ أَرَنَّتِ (وعبدُ الوَهابِ بنُ محمدِ بنِ عُمَرَ بنِ محمدِ بنِ رُومِينَ، بالضَّمِّ) وكسْرِ الميمِ، (شيْخُ الشَّيخِ أَبي إسحقَ) الشِّيرازِيّ صاحِبِ التَّنْبِيه.
(و) القاضِي (الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ) بنِ محمدِ (بنِ رامِينَ) الاسْتراباذِيُّ، (فَقيهٌ) شافِعِيٌّ حدَّثَ عَن عبدِ اللهاِ بن مُحَمَّد بن الحميديّ الشيِّرازِيّ، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ، أَوْرَدَ ابنُ عَسَاكِر مِن طريقِهِ مُسلسلاً يَنْتهِي إِلَى إبراهيمَ بن أَدْهَم، رضِيَ اللهاِ تعالَى عَنهُ قرأته فِي تارِيخِه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رُمَّانَةُ الفَرَسِ: الَّذِي فِيهِ عَلَفه.
يقالُ: ملأَتِ الَّدابَّةُ رُمَّانَتها.
وأَكَلَ حَتَّى نتَأَتْ رُمَّانَتُهُ، أَي سُرَّتَه وَمَا حَوْلَها؛ أَو تصَغَّرُ الرُّمَّانَة رُمَيْمِينة.
ورَمَنَ بالمكانِ: إِذا أَقامَ بِهِ؛ حَكَاهُ ابنُ الحاجِبِ أَثْناء مَا لَا يَنْصَرِفُ.
ورَامِنٌ، كصاحِبٍ: قَرْيةٌ ببُخارَى خَرِبَتْ عَن قَرِيبٍ، مِنْهَا: أَبو أَحْمد حكيمُ بنُ لُقْمان الرَّامِنيُّ عَن أَبي عبدِ اللهاِ بنِ أَبي حفْص البُخارِيّ، وَعنهُ أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الرَّحِيم القاضِي.
والأرْمَنُ: طائِفَةٌ مِن النَّصارَى، وإليهم نُسِبَ الدَّيرُ بالقدسِ.
ورَامَانُ: ناحِيَةٌ ببِلادِ فارِسَ، وناحِيَةٌ مِن أَعْمالِ الأَهْوازِ؛ عَن نَصْر.
وأَرميون: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن الغربيَّة، مِنْهَا: أَبو الخَيْر محمدُ بنُ عبدِ الّلهِ الحسنيُّ المالكِيُّ أَخَذَ عَن الشمني؛ وَمِنْهَا أَيْضاً: الشمْسُ أَبو الوَفاءِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الحسنيُّ الحَنَفِيُّ إمامُ النحاسيّةِ بمِصْرَ، ولِدَ سَنَة 443، وكانَ مُقْرِئاً محدِّثاً صُوفِيّاً فَقِيهاً. 
رمن: رُمّان، ويجمع على رَمَامِين في معجم فوك.
وفي قائمة أنواع الرمان التي ذكرها فريتاج نقلاً عن كازيري، وهو ما نجده عند ابن العوام (1: 273) توجد من غير شك أخطاء كما ظن لين، ولا أستطيع أن أصحح إلا واحدة من هذه الأخطاء، وسأذكر أسماء هذه الأنواع مرتبة على حروف الهجاء، وأشير إلى الاختلافات بينها الموجودة في مخطوطتنا لتاب ابن العوام: - الترحين، خالية من النقط في مخطوطتنا عدا نقطة النون. - الدلوى، وهو في مخطوطتنا الدسري (كذا). - الرُّصَافيِ = السَّفَريّ (انظر السفري) (المقري 1: 305). - المسمى، وهو في مخطوطتنا العجمي (كذا). - السَّفَرِيّ (انظر كرتاس ص23) وهو رمان مربع الحب سمي كذلك نسبة إلى سفر عبيد الكلاعي وكان معاصراً لبعد الرحمن الأول، وهو أول من زرعه في بستانه (انظر معجم الإسبانية ص358). ويقول ابن العوام (1: 274): إن اسمه سَفْر أو مسافر، غير أنه يذكر في موضع آخر (1: 273): أن السفري نسبة إلى سَفَر (أي قطع المسافة، حلة) لأن هذا النوع من الرمان قد جيء به من بلد آخر، فإن أختاً لعبد الرحمن الأول، كانت في المشرق فأرسلته إليه. ويشير أحمد بن الفرج في بيت ينقله المقري (1: 305) إلى نفس أصل هذه الكلمة، وهو محتمل لدي. - الشعري اقرأه السفري وانظر ما تقدم. - العدسي وهو في مخطوطتنا المقدسي. - المُحَبَّب (انظر المحبب). - المُرْسِّي (ابن العوام 1: 273)، والمرسى الياقوتي أيضاً نسبة إلى مرسية ولونه لون الياقوت (ابن بطوطة 4: 366)، يقول (وهو في ملقا) إنه لا مثيل له في أي بلد آخر. - المروني هو الرومي في مخطوطتنا (وفيها: ولونه أحمر قاني). - الرمان الذكر وهو زهر الرمان البري (ابن العوام 1: 273، 280).
عصير (شراب) الرمانَينْ: ذكر في تقويم قرطبة (ص83، ص89)، وقد ترجمه المترجم اللاتيني إلى ما معناه: عصير نوعين من الرمان، وربما كان معنى هذا عصير نوعين من الرمان.
رُمَّانة: قفل (بولاند).
رمانة الفخِذ: رأس عظم الفخذ المستدير. ففي معجم المنصوري: هي الرأس المستدير في طرف عظم الفخذ يدخل في حُقّ الورك فيكون من ذلك مفصل الورك.
رمانة الكتف: أخرم، طرف أعلى الكتف (بوشر).
رمى رمَى: قذف، تقيأ، وخرى (بوشر).
رمَى: حدر السفينة، أنزلها إلى البحر (مملوك 1، 2: 89).
رمَى لفلان: علمه القذف بالقوس، ففي الفخري (ص370): ورمى بالبُنْدق ورمى له ناس كثيرون، إن الجمل الأخرى الموجودة في هذه الفقرة تؤيد أن هذا التعبير يدل على هذا المعنى.
رمى الحجارة في بستان فلان: تستعمل مجازاً بمعنى ثلبه مواربة وتعريضاً (بوشر).
رمى: وضع فتى عاملاً عند تاجر (انظر مثالاً له في مادة رَهادِنَة).
رمى فلاناً ورمى به: اتهمه (انظر لين 1162) (مملوك 1، 2: 186 - 169)، وفيه أيضاً: كان يُرْمَى بامرأة أي يتهم بامرأة.
رمى إلى فلان: سلّم إليه، ألقى إليه، فقال مثلاً رمى إليه بالمقاليد: سلم إليه مفاتيح المدينة أي سلم إليه ملك المدينة. ويقال مجازاً رمى غليه بمقاليده: أي ألقى إليه زمام أمره، فوض أمره إلى تدبيره، ولم يفعل شيئاً إلا بمشورته (عباد 1: 258، 294، رقم 209)، ويقال رمى إليه بأموره: ألقى إليه زمام أموره، فوض أموره إليه (ابن الأبار مخطوطة ص26 ق).
رمى على: تسلَّط، أشرف، أناف، علا (بوشر).
رمى على فلان ورمى عليهم تكاليف: أوقرهم بالضرائب وثقّل عليهم، فرض عليهم الضرائب (بوشر)، وفي النويري (أفريقية ص18 و): وترمى على كل زوج يُحْرث به ثمانية دنانير فأزل عن رعيتك، أي تفرض ثمانية دنانير على كل زوج بقر يحرث به الخ.
وفي رياض النفوس (ص82 ق) كذلك: فحُبِس بعض يوم ورُمِيَت عليه خمسون ديناراً، أي فرضت عليه خمسون ديناراً غرامة.
رمى على فلان: طرح عليه بضاعة وأجبره على شرائها بالثمن الغالي الذي فرضه (مثل طرح التي هي مرادف هذا الفعل) (أماري ديب ص192). وفي رياض النفوس (ص88 و): فرمى السلطان على القطَّانين قُطُناً كان عنده وحسبه عليهم بدينارين القنطار وكان يسوى ديناراً ونصف من عندي، وفيه بعد ذلك: أَيْنَ القُطُنُ الذي طرحتُه عليك.
رمى في فلان: سعى به، وشى به، قدح فيه وطعن فيه عند رؤسائه (بوشر).
رمى إباحة عليه ب أو في: تحداه ب أو في (بوشر).
رمى مَدَافِعٍ السلامة: أطلق المدافع لإعلان عودته سالماً (ألف ليلة 2: 117).
رمى الذهب على الفضة والفضة على الذهب: يظهر أن معناها ذَهَّب وفَضَّض (ألف ليلة 4: 300)، وفي طبعة برسل: في بدل على.
رمى رأسه: قطع رأسه (ألف ليلة برسل 3: 277)، ويقال: رمى رقبته أيضاً (بوشر، بركهارت نوبية ص 409، ألف ليلة 1: 320، 360)، ورمى عنقه (ألف ليلة 1: 6)، ويقال أيضاً: رمى أجنحته أي قطع أجنحته (ألف ليلة 1: 31).
رمى طفلاً في سكة: أهمله وتركه في الطريق (بوشر).
رمى طاعةً ل: أطاعه وأذعن له وانقاد له وامتثل أمره (بوشر).
رمى الفتنة: أوضع في الفتنة وأثار الفتن والشقاق، دس الدسائس. ورمى الفِتَن: أفسد، فتق، فرّق. ورمى الفتنة بين: أفسد بين الأصدقاء وفتنهم، ورمى الشقاق بينهم: جعلهم يختلفون ويتعادون.
ويقال أيضاً رمى بين: أفسد بين، فتن بين (بوشر).
رمى لَحْمَه: نحل، هزل، نحف (بوشر).
رمى نفسه على: ألقى نفسه عليه، مهد لعقد صداقة معه (بوشر).
رماه الزمان: أصابته الرزايا، ولازمته التعاسة وسوء الحال (كوسج طرائف ص85)، ويظهر أن في هذا إيجاز حذف وأن الأصل: رماه الزمان بالدواهي (انظر لين 1162 في الوسط).
رماه بالبهتان: افترى عليه، قدح فيه، بهته، ألحد به (بوشر).
رماه بالرأي، يقال: أشار بالرأي ورماك به: أي أشار عليه بأفضل مشورة (معجم الطرائف).
رمى في الخطية: أغوى، غرّ، أضلْ (بوشر).
رمى للأيأس: أيأس، حمله على اليأس والقنوط (بوشر).
أرمى: رمى عن القوس، أطلق سهماً (ألكالا).
أرمى: صرف، سرّح (الخادم) (ألكالا). أرمى: ألقى (طفلاً) في الطريق وتركه فيه (ألكالا).
أرمى: أسقطت، طرحت، أجهضت، ألقت ولدها لغير تمام (ألكالا).
أرمى، أرمى النبات: أطلع، أفرع، أنبت (ألكالا). ويقال: أرمى الأغصان، أفرعت الأغصان (فوك).
أرمى: حرك الذراعين (ألكالا).
أرمى: رمى عن القوس (ألكالا)، وأطلق القذافة التي تقذف بالحجارة (ألكالا).
أرمى: هاجم، صاول (ألكالا).
أرمى: قطع الطريق، سلب المارة (ألكالا)، وفيه أيضاً: أرمى في الطريق.
أرمى في العار: أخزاه، عَرَّه بشر، أخجله (ألكالا).
ترامى، ترامى إلى الطاعة: خضع واستسلم (أخبار ص28)، ويقال في نفس المعنى ترامى إلى فلان (أخبار ص115).
ترامى إلى: تطلع إلى، تطاول إلى. ففي تاريخ البربر (1: 636): ترامى إلى الرياسة.
ترامى على الموت بنفسه: عرض نفسه للموت (عبد الواحد ص99).
ترامى على فلان: تواقع وتضرع إليه (محيط المحيط، المقري 1: 900).
ترامى: انهمك في، تطرح في. ففي الخطيب (ص136 و): مترامياً للخسائس.
ارتمى: اطرح، انطرح (ألكالا).
ارتمى على رجليه: طرخ نفسه على قدميه (بوشر).
ارتمى ب: رمى ب، رشق ب، ألقى ب (القلائد ص53).
ارتمى ب: أبهر البصر، ففي رحلة ابن جبير (ص85): ذَهَبٌ ترتمي بالأبصار شعاعُه. غير أن في عبارات أخر لنفس المؤلف (ص153، ص270، ص296): يرتمي الأبصارَ. وكذلك طبعها السيد رايت (ص90، ص114)، وفي المخطوطة للأبصار، انظر المقري (1: 241) وقد صححتها في رسالتي إلى السيد فليشر (ص31).
ارتمى إلى: طمح إلى، تطلع إلى، تطاول إلى (المقري 2: 261)، مثل ترامى إلى.
رَمْيٌ: إجهاض، طرح، إسقاط الجنين (ألكالا).
رَمْيَة: قذفة بآلة قذف الحجارة (ألكالا).
رَمْيَة: غارة مفاجئة، كبسة (ألكالا).
رَمِيَّة: فرض ضريبة جديدة على الذين يدفعون ما لا قيمه له (بوشر).
رمية: حصة من القمح المجموع الذي يداس من وقت إلى وقت خر (ميهرن ص29).
رامٍ: حامل القوس (فوك).
رُمَاة الديار: اسم يطلق في الأندلس على كتيبة من الفرسان، ففي النويري (مصر مخطوطة 2 ص183 ق): فخرج إليهم جماعة من فرسان الأندلس المعروفين برماة الديار.
رماة المماليك: اسم لكتيبة في جيش الأندلس، ففي حيّان (ص71 ق) في كلامه عن ابن حفصون: وأرسل أصحابَه لإفساد مضرب الأمير عبد الله ولم يكن فيه ليلتئذ غير الباتية (البائتة) من الغلمان ورماة المماليك.
رُمَاة: يظهر أن معناها جمع مرمى مثل مرامٍ. ففي كرتاس (ص220): فتحصن الروم بالأسوار والرماة.
مَرْمىً، نزع إلى مراميه: مال وحن إلى مقاصده وخططه (دي سلان، تاريخ البربر 1: 470). والاستعارة مأخوذة من سباق الخيل (انظر تاريخ البربر 1: 472).
مَرَام: كوى الرمي في الحصون تطلق منها القذائف، وهي جمع مرمى (النويري لدى كاترمير مغول ص254).
مَرْمِيُّ: ما يطرح ويرمى من مثل وزن البراميل والآنية وغيرها التي تحتوي على السلعة، فهي تطرح عند وزن البضاعة (معجم الإسبانية ص313).

رمن



رُمَّانٌ [The pomegranate;] a certain fruit, (T,) the produce of a certain tree, (M,) well known: (T, S, M, K:) n. un. with ة: (S, M, Msb, K:) the sweet sort thereof relaxes the state of the bowels, and cough; the sour sort has the contrary effect; and that which is between sweet and sour is good for inflammation of the stomach, and pain of the heart: the رمّان has six flavours, like the apple; and is commended for its delicacy, its quick dissolving, and its niceness, or its elegance: (K:) رُمَّانٌ is of the measure فُعْلَانٌ accord. to Sb: (M in art. رم:) Kh, being asked by Sb respecting الرُّمَّان, (S,) or [rather] respecting رُمَّان, (M in art. رم,) when used as a proper name, (S,) said that he declined it imperfectly (S, M) when [thus made] determinate; (S;) and that he made it to accord to the majority, because its derivation is unknown, (S, M, *) i. e., that he regarded its ا and ن as augmentative: (S:) but accord. to Akh, the ن is radical, (S,) [i. e.] he held it to be of the measure فُعَّالٌ, making it to accord to many similar names of plants, (M,) like حُمَّاضٌ &c., (S, M,) فُعَّالٌ being more common than فُعْلَان; (S;) he meant, as applied to plants; for otherwise the contr. is the case: (TA:) [Fei says,] the measure is فُعَّالٌ, the ن being radical, and therefore the word is perfectly decl., unless when used as a proper name, in which case it is imperfectly decl., being made to accord to the majority [of proper names ending with ا and ن, as عُثْمَانُ &c.]. (Msb.) [Freytag mentions several varieties of رمّان, as follows: but the names, as given by him and here transcribed, require verification or correction: “ رمان القسطيسى, رمان المرسى, رمان العدسى, رمان الخزاينى, رمان الترحين, رمان المرونى, qui ad speciem dulcium pertinent: tum رمان شعرى dulce et corticem tenuissimum habens: رمان امليسى Malum Punicum maximum, esu gratissimum et acinorum expers: رمان السحى, رمان الدلوى, رمان الدوارى, sunt minoris magnitudinis, formæ rotundæ: رمان السفريا Malum Punicum magnitudine et sapore præstantissimum, a viro Sefri dicto ita appellatum, quod a Syria Cordubam regnante Abd-Alrahmano hanc speciem transtulerat: ” and he refers to “ Casiri, Bibl. Ar. Hisp. T. i. p. 329; and Avicenn. L. ii. p. 254; ” the latter of which authors only mentions the properties of the رمّان.] b2: رُمَّانُ السَّعَالِى [in the CK السُّعالَى] The white خَشْخَاش [or poppy]: or a species thereof. (K. [The heads of the poppy are called رُمَّانُ الخَشْخَاشِ because of their resemblance to pomegranates.]) b3: رُمَّانُ الأَنْهَارِ [Androsæmum; or hypericum majus;] the large species of هَيُوفَارِيقُون. (K.) b4: [In the present day, رُمَّانٌ and more properly رُمَّانَتَانِ are used as meaning (assumed tropical:) A young woman's breasts, when small and round; they being likened to pomegranates. In a saying of Umm-Zara, (mentioned in the M in art. رم,) رُمَّانَتَانِ seems to be used in this sense, or as meaning a woman's posteriors.] b5: The n. un., رُمَّانَةٌ, is also used, vulgarly, as meaning (assumed tropical:) The قَطِنَة [or third stomach, commonly called the manyplies, and by some the millet, of a ruminant animal]: (K in art. قطن:) or it signifies (assumed tropical:) the thing [or part] in which is the fodder, of the horse. (M and TA in art. رم and in the present art.) One says, مَلَأَتِ الدَّابَّةُ رُمَّانَتَهَا (assumed tropical:) [The beast filled its رمّانة]. (TA.) And أَكَلَ حَتَّى نَتَأَتْ رُمَّانَتَهُ, meaning (assumed tropical:) He ate until his navel with the parts around it projected. (TA.) b6: [(assumed tropical:) A knob of metal, of wood, and of silk, &c.: so called as resembling in shape a pomegranate.] b7: And [for the same reason] (assumed tropical:) The weight of a steelyard, or Roman balance. (MA.) [Also applied in the present day to (assumed tropical:) The steelyard itself; and so رُومَانَة.]

رُمَّانَةٌ n. un. of رُمَّانٌ [in the proper sense of this word, and also in several tropical senses expl. in the latter part of the next preceding paragraph]. (S, M, Msb, K.) رُمَّانِىٌّ [Of, or relating to, the pomegranate. b2: ] A seller of رُمَّان [or pomegranates]. (TA.) b3: [Of the colour of the pomegranate. b4: (assumed tropical:) Rubycoloured. b5: And, accord. to Golius, on the authority of a gloss in a copy of the KL, (assumed tropical:) The ruby itself.]

رُمَّانِيَّةٌ A kind of food prepared with pomegranates. (KL.) رُمَيْمِينَةٌ dim. of رُمَّانٌ [or rather of رُمَّانَةٌ, the n. un.]. (TA.) مَرْمَنَةٌ A place of growth of رُمَّان [or pomegranates], (T, K,) when they, (K,) or their stems, (T,) are numerous therein. (T, K.)

كهل

Entries on كهل in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
كهل: كهل والجمع كُهولة (أبو الوليد 19: 299).
كهولة: صار كهلاً (الكالا antiguamiento) كهولة: الطعن في السن، نضجه (بوسييه ياقوت 241:2، 10).
كهل
الْكَهْلُ: من وَخَطَهُ الشَّيْبُ، قال: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ
[آل عمران/ 46] واكْتَهَلَ النّباتُ: إذا شارف اليبوسة مشارفة الْكَهْلِ الشّيبَ، قال:
مؤزّر بهشيم النّبت مُكْتَهِلٌ
ك هـ ل : (الْكَهْلُ) مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ وَوَخَطَهُ الشَّيْبُ. وَامْرَأَةٌ (كَهْلَةٌ) وَفِي الْحَدِيثِ: «هَلْ فِي أَهْلِكَ مِنْ كَاهِلٍ» ؟ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَالُ: مَنْ كَاهَلَ. أَيْ مَنْ أَسَنَّ وَصَارَ (كَهْلًا) . وَ (الْكَاهِلُ) الْحَارِكُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ. وَ (اكْتَهَلَ) صَارَ كَهْلًا. 

كهل


كَهَلَ(n. ac. كُهُوْل)
a. Reached maturity, was mature.

كَاْهَلَa. see Ib. Was married.

إِكْتَهَلَa. see I
كَهْل
(pl.
كُهَّل
كِهَاْل
كُهُوْل كُهْلَاْن
& reg. )
a. Mature; middle-aged, elderly.

كَهْلَة
(pl.
كَهَْلَات)
a. fem. of
كَهْل
كَاْهِل
(pl.
كَوَاْهِلُ)
a. Space between the shoulders; back.

كَهُوْلa. Spider.

كُهُوْلَة
كُهُوْلِيَّةa. Mature age; maturity.

كَاهِل القَوْم
a. Leader.

ذُو كَاهِل
a. Impetuous, fiery.

كُهْلُوْل
a. Generous.
b. Hilarious.
ك هـ ل

هو كهل بيّن الكهولة، وقوم كهول، واكتهل الرجل وكاهل. وفي الحديث: " هل في أهلك من كاهل " ورويَ: من كاهل.

ومن المجاز: هو كافل أهله وكاهلهم وهو الذي يعتمدونه شبّه بالكاهل واحد: الكواهل. واكتهل النبات: تمّ طوله وتكهّل، ونبات كهل. قال ابن مقبل:

وقوف به تحت أظلاله ... كهول الخزامى وقوف الظعن وطائر كهل: سعد. قال أبو خراش:

فلو كان سلمى جاره أو أجاره ... رياح بن سعد ردّه طائر كهل
كهل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّه سَأَلَ رجلا أَرَادَ الْجِهَاد مَعَه [فَقَالَ لَهُ -] : هَلْ فِي أهلك من كَاهِل وَيُقَال من كَاهِل فَقَالَ: نعم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ مَأْخُوذ من الكهل يَقُول: هَلْ فيهم من أسن وَصَارَ كهلا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال مِنْهُ رَجُل كهل وَامْرَأَة كهلة. وأنشدنا [العذافر -] : [الرجز]

وَلَا أَعُود بعْدهَا كَرِيَّا ... أمارس الكهلة والصبيا 
كهل
الكَهْلُ: الرَّجُلُ إذا وَخَطَه الشَّيْبُ وله بَجَالَةٌ، وامرأةٌ كَهْلَةٌ شَهْلَةٌ، وقد اكْتَهَلَ وكاهَلَ، وهُمُ الكُهُوْلُ والكُهَّلُ. واكْتَهَلَتِ الرَّوْضَةُ: إذا عَمَّها نَوْرُها. ونَعْجَةٌ مُكْتَهِلَةٌ: مُخْتَمِرَةُ الرَّأْسِ بالبَياض. ورُجُلٌ كَهِيْلٌ: كَهْلٌ، وكُهْلان: جَمْعُه. والكاهِلُ: مُقَدَّمُ أعلى الظَّهْرِ ممّا يَلي العُنُقَ، واسْتَكْهَلَ الكاهِلُ: عَظُمَ. وزُبْرَةُ الأسَدِ: كاهِلُه، في قوله:
تَوَاضَعَ ما قد بَنَتْهُ اليَدَانِ ... حَوَْليْنِ والأنْفُ والكاهِلُ
اليَدَانِ: ذِرَاعا الأسَدِ، والأنْفُ: زُبْرَةُ الأسَدِ. والكُهْلُوْلُ: السَّخِيُّ.
كهل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا كَانَ يَخْدمه فِي سفر فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ [صلي الله عَلَيْهِ -] : هَلْ فِي أهلك من كَاهِل قَالَ: لَا مَا هُمْ إِلَّا صبية صغَار فَقَالَ: ففيهم فَجَاهد. قَوْله: مَنْ كَاهِل يَعْنِي من أسن وَهُوَ من الكهل يُقَال: كَاهِل الرجل واكتهل إِذا أسن وَكَذَلِكَ يُقَال: قد اكتهل النَّبَات إِذا تمّ طوله وَهُوَ رَجُل كهل وَامْرَأَة كهلة قَالَ الراجز: [الرجز]

وَلَا أَعُود بعْدهَا كَرِيَّا ... أمارس الكهلة والصبيا 
[كهل] الكَهْلُ من الرجال: الذي جاوزَ الثلاثين ووَخَطَهُ الشَيْبُ. وامرأةٌ كهلة. قال الراجز: ولا أعود بعدها كريا أمارس الكهلة والصبيا وفى الحديث: " هل في أهْلِكَ من كاهِلٍ " قال أبو عبيد: ويقال " مَنْ كاهَلَ "، أي من أسن وصار كهلا. والكاهل: الحارِكُ، وهو ما بين الكتفينِ. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " تَميمٌ كاهِلُ مُضَرَ، وعليها المحمل ". وكاهل: أبو قبيلة من أسد، وهو كاهل بن أسد بن خزيمة، وهم قتلة أبى امرئ القيس. واكتهل، أي صار كهلا. واكْتَهَلَ النباتُ، أي تمَّ طولُهُ وظهر نوره. وكنهل بالكسر: اسم موضع أو ماء.
ك هـ ل : الْكَهْلُ مَنْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ وَوَخَطَهُ الشَّيْبُ وَقِيلَ مَنْ بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ فِي قَوْله تَعَالَى {وَكَهْلا} [آل عمران: 46] قَالَ يَنْزِلُ عِيسَى إلَى الْأَرْضِ كَهْلًا ابْنَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَالْجَمْعُ كُهُولٌ وَالْأُنْثَى كَهْلَةٌ وَالْجَمْعُ كَهْلَاتٌ بِسُكُونِ الْهَاءِ فِي قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَبِي زَيْدٍ لَمْحًا لِلصِّفَةِ مِثْلُ صَعْبَةٍ وَصَعْبَاتٍ وَبِفَتْحِهَا فِي قَوْلِ أَبِي حَاتِمٍ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الِاسْمِيَّةِ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ قَالَ فِي الْبَارِعِ وَقَلَّمَا يَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ كَهْلَةٌ مُفْرَدَةً إلَّا أَنْ يَقُولُوا شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ وَيُقَالُ قَدْ اكْتَهَلَ الْكَهْلُ.

وَالْكَاهِلُ مُقَدَّمُ أَعْلَى الظَّهْرِ مِمَّا يَلِي الْعُنُقَ وَهُوَ الثُّلُثُ الْأَعْلَى وَفِيهِ سِتُّ فَقَرَاتٍ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْكَاهِلُ مِنْ الْإِنْسَانِ خَاصَّةً وَيُسْتَعَارُ لِغَيْرِهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ مَوْصِلُ الْعُنُقِ وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ الْكَاهِلُ هُوَ الْكَتِدُ.

وَكَاهَلَ الرَّجُلُ مُكَاهَلَةً إذَا تَــزَوَّجَ
(كهل) - أخبرنا جعفر بن عبد الواحدِ قراءةً عليه، أو إجازةً، أنبأ أبو طاهِر بن عبد الرحيم، أنبأ عبد الله بن محمد أبو الشيخ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، ثنا سُلَيمان بن أيوب عَقِيبَ حديث : "هذان سَيِّدَا كُهُولِ أَهلِ الجَنَّة"
قال سليمان: "يَدخُل أَهلُ الجنَّةِ الجنّةَ أَبنَاء ثَلاثٍ وثَلاثِين فَيجعَلُهم الله تعالى حُلماءَ عُقَلاَءَ" وإنّما قال: "كُهُول الأوَّلين والآخَرِين"
: أي حُلمَاء الأوَّلين والآخرين.
- وقَولُه تَعالَى: {وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ}
الكَهْلُ: الحَليمُ. وقال غَيرهُ: الكَهْلُ: مَن زادَ على الثَّلاَثين إلى الأَرْبَعِين. وقيل: من أربع وَثلاثين إلى إحدى وخمسين.
واكْتَهَل وكاهَل: بَلغَ الكُهُولةَ.
- في عَهْدٍ كَتَبه لعُمَّال اليَمَن فيه أوقاتُ الصَّلاةِ قال: "والعِشَاء إذَا غابَ الشَّفقُ إلى أن تَذْهب كَواهِلُ اللَّيْل"
: أي أوَائلُه تَشبِيهًا لِلَّيل بالمطاَيا السَّائِرةِ التي تتقدّمُ أَعناقُها وهوَادِيها، وتَتبعُها أَعْجَازُها وتَوَاليها.
والكاهل: مُقَدَّم أَعْلَى الظَّهْر ممّا يلى العُنُق.
واسْتكْهَلَ الكاهِلُ: عَظُم.
[كهل] نه: في فضل الشيخين: سيدًا "كهول" أهل الجنة، الكهل من الرجال من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين، وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى الخمسين، واكتهل وكاهل- إذا بلغ الكهولة، وقيل: أراد هنا الحليم العاقل، أي يدخل الله الجنة حلماء عقلاء. غ: الكهل من انتهى شبابه، واكتهل النبت: تم طوله. و"يكلم الناس في المهد- آية- و"كهلًا"" بالوحي والرسالة، أو إذا نزل من السماء في صورة ابن ثلاث وثلاثين. نه: وفيه: قال لمن سأله الجهاد معه: هل في أهلك من "كاهل"، يروى بكسر هائه اسمًا، وبفتحها فعلًا بوزن ضارب، أي هل فيهم من أسن وصار كهلًا- كذا قيل، ورد بأنه قد يخلف الرجل في أهله كهل وغير كهل، الأزهري: هو من قولهم: فلان كاهل بني فلان، أي عمدتهم في الملمات وسندهم في المهمات، ومضر كاهل العرب، أخذ من كاهل البعير، وهو مقدم ظهره وما يكون عليه المحمل، أراد: هل في أهلك من تعتمد عليه في القيام بأمر من تخلف من صغار ولدك لئلا تضيع، ألا تراه قال: ما هم إلا أصيبية صغار، فأجابه بقوله: ففيهم فجاهد، وأنكر بأن القيم بأمر القوم هو الكاهن، من كهنه كهونًا، فاللام إما بدل من نونه أو خطأ من السامع. ش: ومنه: الأزد "كاهلها"، وهو من الإنسان ما بين كتفيه، وقيل: موضع العنق في الصلب. نه: وفي وقت الصلاة والعشاء: إذا غاب الشفق إلى أن تذهب "كواهل" الليل، أي أوائله إلى أوساطه تشبيهًا لليل بالإبل السائرة التي تتقدم أعناقها وهواديها ويتبعها أعجازها، وهو جمع كاهل. ومنه ح: وقرر الرؤس على "كواهلها"، أي أثبتها في أماكنها، كأنها كانت مشفية على الذهاب والهلاك. وفي ح عمرو قال لمعاوية: أتيتك وأمرك كحق "الكهول"، الأزهري: هو بفتح كاف وضم هاء: العنكبوت، وروى بفتح كاف وسكون هاء بمعناه، ويروى: كحق الكهدل- بدال بدل واو، القتيبي: لم أسمع فيه شيئًا ممن يوثق به، وبلغني أنه بيت العنكبوت، ويقال: ثدي العجوز، وقيل: العجوز نفسها، وحقها ثديها.
(ك هـ ل)

الكَهْلُ: الرجل إِذا وخطه الشيب وَرَأَيْت لَهُ بجالة، وَقيل: هُوَ من أَرْبَعَة وَثَلَاثِينَ إِلَى إِحْدَى وَخمسين، وَالْجمع كَهْلونَ وكُهولٌ وكِهالٌ وكُهلانٌ، قَالَ ابْن ميادة:

وكيفَ تُرجِّيها وَقد حالَ دونَها ... بَنو أسدٍ كُهلانُها وشبابُها

وكُهَّل، وأراها على توهم كاهلٍ، وَالْأُنْثَى كَهْلةٌ من نسْوَة كَهْلاتٍ، وَهُوَ الْقيَاس، لِأَنَّهُ صفة، وَقد حكى فِيهِ عَن أبي حَاتِم تَحْرِيك الْهَاء، وَلم يذكرهُ النحويون فِي مَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْب، قَالَ بَعضهم: قل مَا يُقَال للْمَرْأَة كَهْلَة حَتَّى يــزوجــوها بشهلة.

واكتهلَ الرجل: صَار كَهلاً، وَلم يَقُولُوا كَهَلَ، إِلَّا انه قد جَاءَ فِي الحَدِيث: " هَل فِي أهلِكَ من كاهلٍ " ويروى " مَن كاهَلَ " أَي من دخل حد الكهولة، وَقيل: تــزوجــ، فقد حكى أَبُو زيد: كَاهِل الرجل: تــزوجــ، وَقَول أبي خرَاش الْهُذلِيّ:

فلَو كَانَ سَلمَى جارَه أَو أجارَه ... رماحُ ابْن سعدٍ ردَّه طَائِر كَهْلُ

لم يفسره أحد، وَقد يُمكن أَن يكون جعله كَهلاً مُبَالغَة بِهِ فِي الشدَّة.

وَنبت كَهْلٌ: متناه.

واكْتَهَل النبت: طَال وانْتهى منتهاه، قَالَ الْأَعْشَى:

يُضاحِكُ الشَّمْس مِنْهَا كوكبٌ شَرقٌ ... مُؤزَّرٌ بِعَمِيم النبتِ مُكتِهل

وَلَيْسَ بعد اكتهال النبت إِلَّا التولي واكْتَهَلت الرَّوْضَة: عَمها نورها.

ونعجة مُكْتَهِلة: مختمرة الرَّأْس بالبياض، وَأنكر بَعضهم ذَلِك.

والكاهِلُ: مقدم أَعلَى الظّهْر مِمَّا يَلِي الْعُنُق، وَهُوَ الثُّلُث الْأَعْلَى، فِيهِ سِتّ فقر، وَقيل: الكاهِلُ من الْإِنْسَان مَا بَين كَتفيهِ، وَقيل: هُوَ موصل الْعُنُق فِي الصلب، وَقيل: هُوَ من الْفرس خلف المنسج، وَقيل: هُوَ مَا شخص من فروع كَتفيهِ إِلَى مُنْتَهى ظَهره. وَيُقَال للشديد الْغَضَب وللهائج من الفحول: إِنَّه لذُو كاهلٍ، حَكَاهُ ابْن السّكيت فِي كِتَابه الموسوم بالألفاظ، وَفِي بعض النّسخ: إِنَّه لذُو صاهل بالصَّاد، وَقَوله:

طويلُ مِتَلّ العُنْق أشرفَ كاهِلاً ... أشقُّ رَحيبُ الْجوف مُعتدِلُ الجِرْمِ

وضع الِاسْم فِيهِ مَوضِع الظّرْف، كَأَنَّهُ قَالَ: ذهب صعدا.

وَإنَّهُ لشديد الْكَاهِل، أَي منيع الْجَانِب.

والكُهْلُول: الضَّحَّاك، وَقيل: الْكَرِيم، عَاقَبت اللَّام الرَّاء فِي كهرور.

وكَهْلٌ، وكاهِلٌ، وكُهيلٌ: أَسمَاء يجوز أَن يكون تَصْغِير كَهلٍ، وَأَن يكون تَصْغِير كَاهِل تَصْغِير التَّرْخِيم، وَأَن يكون تَصْغِير كَهْلٍ أولى، لِأَن تَصْغِير التَّرْخِيم لَيْسَ بِكَثِير فِي كَلَامهم.

وكُهَيْلَة: مَوضِع رمل، قَالَ:

عُمَيرِيَّةٌ حلَّتْ برَملِ كُهيلَةٍ ... فَبيْنُونةٍ تَلقَى لَهَا الدهرَ مَربَعا
كهل
الكَهْلُ من الرِّجَال: مَنْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ: أَي خالطَهُ ورأَيتَ لَهُ بَجالَةً، أَو من جاوَزَ الثلاثينَ ووَخطَه الشَّيْبُ، كَذَا فِي الصحاحِ، وَقَالَ ابْن الأَثيرِ: الكَهْلُ من الرجالِ: من زادَ على ثلاثينَ سنة إِلَى الأَربعين، وَقيل: هُوَ من ثلاثٍ وثلاثينَ إِلَى تمامِ الخَمسينَ، وَفِي المُحكَمِ: أَو أَربعاً وثلاثينَ إِلَى إِحْدَى وخَمسينَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِذا بلغَ الخمسينَ فإنَّه يُقال لَهُ كَهْلٌ، وَمِنْه قولُه:
(هَلْ كَهْلُ خَمسينَ إنْ شاقَتْهُ مَنزِلَةٌ ... مُسَفَّهٌ رأْيُهُ فِيهَا ومَسْبوبُ)
فجعلَه كَهلاً وَقد بلغَ الخمسينَ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: يُقال للغلامِ: مُراهِقٌ، ثمَّ مُحْتَلِمٌ، ثمَّ يُقَال: تخَرَّجَ وجْهُه، ثمَّ اتَّصلَتْ لِحيَتُه، ثمَّ مُجتَمِعٌ، ثمَّ كَهْلٌ، وَهُوَ ابنُ ثلاثٍ وثلاثينَ سنة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقيل لَهُ كَهْلٌ حينئذٍ لانتهاءِ شبابِهِ، وَكَمَال قوَّته. ج: كَهْلونَ، وكُهولٌ، وكِهالٌ، بالكَسْرِ، وكُهْلانٌ، بالضَّمِّ، قَالَ ابنُ مَيّادَةَ:
(وكيفَ تُرَجِّيها وَقد حالَ دونَها ... بَنو أَسَدٍ كُهلانُها وشَبابُها)
وكُهَّلٌ، كرُكَّعٍ، قَالَ ابنُ سيدَه: وأُراها على توَهُّمِ كاهِلٍ، وَهِي بهاءٍ، يُقال: رجُلٌ كَهْلٌ، وامرأَةٌ كَهْلَةٌ: انْتهى شَبابُهُما، وذلكَ عِنْد اسْتِكمالِهِما ثَلَاثًا وثلاثينَ سنة، ج: كَهْلاتٌ، وَهُوَ القياسُ، لأَنَّه صِفَةٌ، ويُحَرَّكُ، عَن أَبي حاتمٍ، وَلم يَذْكرْهُ النَّحَوِيُّونَ فِيمَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْبِ. أَو لَا يُقال كَهْلَةٌ)
إلاّ مُزدَوِجاً بشَهْلَةٍ، يقولونَ: شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ، والأَوَّلُ قَول الأَصمَعِيِّ وأَبي عبيدةَ وابنِ الأَعرابيِّ، قَالَ عُذافِرٌ: ويُروَى للأشعَثِ بنِ هِلالٍ من بَلْعَدَوِيَّة: عَلَيَّ إنْ أُبْتُ العراقَ حَيّاً أَلِيَّةٌ قد وَجَبَتْ عَلَيّا أَلاّ أَعودَ بعدَها كَرِيّا أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيّا والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيّا واكْتَهَلَ الرَّجُلُ: صارَ كَهْلاً، قَالُوا: وَلَا تَقُلْ: كَهَلَ، ولكنَّه قد جَاءَ فِي الحديثِ: هلْ فِي أَهلِكَ من كاهِلٍ بكسرِ الهاءِ، ويُروى مَنْ كاهَلَ، بِفَتْح الهاءِ: أَي من دخلَ حَدَّ الكُهولَةِ وَقد تــزوَّجَــ، وَقد حكى أَبو زَيدٍ: كاهَلَ الرَّجُلُ: تــزَوَّجَــ، وَقَالَ أَبو عُبيد: قَالَ أَبو عُبيدَةَ: أَي من أَسَنَّ وصارَ كَهْلاً، وذَكَرَ عَن أَبي سعيدٍ أَنَّه رَدَّ على أَبي عُبيدٍ هَذَا التَّفسيرَ، وزعَمَ أَنَّه خطأٌ، قد يَخْلُفُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي أَهلِهِ كَهْلاً وغيرَ كَهْلٍ، قَالَ: وَالَّذِي سمعناهُ من العرَبِ أَنَّ الَّذِي يَخلُفُ الرجُلَ فِي أَهلِهِ يُقال لَهُ الكاهِنُ، بالنُّونِ، وَقَالَ: فَلَا يَخلو هَذَا الحَرْفُ من شيئينِ، أَحدُهما: أَنْ يكونَ المُحَدِّثُ ساءَ سَمْعُه فظنَّ أَنَّه كاهِلٌ وإنَّما هُوَ كاهِنٌ، أَو يكونَ الحَرْفُ تعاقَبَ فِيهِ بينَ اللَّام والنُّونِ، ونقلَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ هَذَا التَّوجيهَ بعينِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكرَهُ أَبو سعيدٍ لَهُ وَجْهٌ بعيدٌ، وَمعنى قولِه صلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ: هلْ فِي أَهْلِكَ من كاهِلٍ أَي مَنْ تَعْتَمِدُه للقيامِ بشأْنِ عِيالِكَ الصِّغارِ، ومَنْ تُخَلِّفُهُ، مِمَّن يَلْزَمُكَ عَوْلُه، قَالَه لرَجُلٍ اسْمُهُ جَلْهَمَةُ، كَمَا فِي الروضِ، أَرادَ الجِهادَ مَعَه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، فلمّا قَالَ لَهُ: مَا هُم إلاّ أُصَيْبِيَةٌ صِغارٌ، أَجابَهُ فَقَالَ: تَخَلَّفْ وجاهِدْ فيهِمْ وَلَا تُضَيِّعْهُم. والعرَبُ تقولُ: مُضَرُ كاهِلُ العرَبِ، وسَعْدُ كاهِلُ تَميم، وَفِي النِّهايةِ: وتميمُ كاهِلُ مُضَرَ، مأْخُوذٌ من كاهِلِ البَعيرِ، كَمَا سيأْتي، وَفِي الأَساسِ: ومنَ المَجاز: هُوَ كافِلُ أَهلِهِ وكاهِلُهُم، وَهُوَ الَّذِي يعتمدونَه، شُبِّهَ بالكاهِلِ: واحِدِ الكَواهِلِ. منَ المَجاز: نَبلْتٌ كَهْلٌ ومُكْتَهِلٌ: مُتَناهٍ، وَقد اكْتَهَلَ النَّباتُ: طالَ وانْتهى مُنتهاهُ، وَفِي الصحاحِ: تَمَّ طولُهُ، وظهَرَ نورُه، قَالَ الأَعشى:
(يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْهَا كوكَبٌ شَرِقٌ ... مؤَزَّرٌ بعَميمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ)
وَلَيْسَ بعد اكْتِهالِ النَّبْتِ إلاّ التَّوَلِّي. ونَعْجَةٌ مُكْتَهِلَةٌ، انْتهى سِنُّها، كَمَا فِي التهذيبِ، وَفِي المُحكَمِ:) مُختمِرَةُ الرَّأْسِ بالبَياضِ، وأَنكَرَ بعضُهُم ذَلِك. واكْتَهَلَت الرَّوضَةُ: عَمَّها نورُها، كَمَا فِي التَّهذيبِ، وَفِي المُحكَمِ: نَبْتُها. والكاهِلُ، كصاحِبٍ: الحارِكُ، وَهُوَ فروعُ الكَتِفَيْنِ، عَن أَبي عُبيدَةَ، قَالَ: والمِنْسَجُ أَسْفَلُ ذَلِك. أَو هُوَ مُقَدَّمُ أَعلى الظَّهْرِ ممّا يَلِي العُنُقَ، وَهُوَ الثُّلُثُ الأَعلى، وَفِيه سِتُّ فِقَرٍ، قَالَ امرؤُ القَيسِ يَصِفُ فرَساً:
(لهُ حارِكٌ كالدِّعْصِ لَبَّدَهُ الثَّرى ... إِلَى كاهِلٍ مثلِ الرِّتاجِ المُضَبَّبِ)
أَو هُوَ مَوْصِلُ العُنُقِ فِي الصُّلْبِ، قَالَه الأَصمعيُّ. وَقيل: هُوَ من الإنسانِ مَا بَين كتفَيهِ، يَخُصُّ الإنسانَ، وربَّما استُعيرَ لغيرِه، قَالَه أَبو زيدٍ. وَقَالَ النَّضْرُ: هُوَ مَا ظهرَ من الزَّوْرِ، والزَّورُ: مَا بطَنَ من الكاهِلِ. وَقَالَ غيرُه: الكاهِلُ من الفَرَسِ: مَا ارتفعَ من فروعِ كتِفَيْهِ إِلَى مُستوى ظهرِه، وأَنشدَ:
(وكاهِل أَفرَع فيهِ مَع ال ... إفراعِ إشْرافٌ وتَقْبيبُ)
وَقيل: هُوَ من الفرَسِ: خلفَ المِنْسَجِ. وكاهلُ بنُ أَسَدِ بنِ خُزَيمةَ، وأَبو قبيلَةٍ من أَسَدٍ قاتِلَي أَبي امْرئِ القَيسِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَفِيه غَلَطان: الأَوَّلُ: زيادَةُ لواوِ، فإنَّ أَبا قبيلَةٍ من أَسدٍ هُوَ بعينِه ابنُ أَسَد بنِ خُزَيمَةَ، وَهُوَ ابنُ مُدْرِكَةَ بنِ إلْيَاس بنِ مُضَرَ، والثّاني: قاتلَي مُثَنَّى قاتِل، والصّوابُ قاتلِي بالجَمعِ، وَمَا أَحسنَ عبارَةَ الجَوْهَرِيِّ، حيثُ قَالَ: وكاهِلٌ: أَبو قبيلَةٍ من أَسَدٍ، وَهُوَ كاهِلُ بنُ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ، وهم قتَلَةُ أَبي امرئِ القيسِ، زَاد الصَّاغانِيُّ: وفيهَا يَقُول امْرُؤ القيسِ: يَا لَهْفَ هِنْدٍ إذْ خَطِئْنَ كاهِلا القاتِلَيْنِ المَلِكَ الحُلاحِلا ويُقال للشَّديد الغضَبِ، وللفَحْلِ الهائجِ: إنَّه لذُو كاهِلٍ، حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِهِ المَوسومِ بالأَلفاظِ، وَفِي بعض النُّسَخِ: إنَّه لَذو صاهِلٍ بالصَّادِ، وَقَالَ أَبو عَمروٍ: يُقَال للرَّجل: إنَّه لذُو شاهِقٍ وكاهِلٍ وكاهِنٍ بِاللَّامِ والنُّونِ: إِذا اشتَدَّ غضَبُه، ويُقال ذلكَ لِلفحلِ عندَ صِيالِه حينَ تسمَعُ لَهُ صَوتاً يَخرُجُ من جَوفِهِ. والشَّديدُ الكاهِلِ: هُوَ المَنيعُ الجانِبِ، الَّذِي يُعتَمَدُ عَلَيْهِ فِي المُلِمّاتِ.
وأَبو كاهِلٍ: قَيسُ بنُ عائذٍ الأَحْمَسِيُّ البَجَلِيُّ الصَّحابِيّ، رَضِي الله عَنهُ، رأى رسولَ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يَخطُبُ على ناقَةٍ، وحَبَشِيٌّ آخِذٌ بخِطامِ النّاقةِ، وَمَات زمن الحجّاجِ، روى عَنهُ إسماعيلُ بنُ أَبي خالِدٍ عَن أَخيهِ سعيد بنِ أَبي خالدٍ عَن أَبي كاهِلٍ، وَقَالَ البخارِيُّ: اسمُ أَبي كاهِلٍ عبدُ اللهِ بنُ مالِكٍ. والكُهْلولُ، بالضَّمِّ: الضَّحّاكُ، وَقيل: الكَريمُ، عاقبَت اللامُ الراءَ فِي) كُهْرورٍ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: الكُهْلولُ، والرُّهْشوشُ، والبُهْلولُ، كُلُّه السَّخِيُّ الكريمُ. وَقد سَمَّوا كَهْلاً، بِالْفَتْح، وكاهِلاً، كصاحِبٍ، وكُهَيْلاً مثل زُبَيْرٍ، يجوزُ أَنْ يكونَ تصغيرَ كَهْلٍ أَو كاهِلٍ تصغيرَ التَّرخيمِ، والأَوَّلُ أَولَى، مِنْهُم: سلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ الحَضْرَمِيُّ من التَّابعينَ، كَهْلانُ مثل سَكْرانَ، مِنْهُم: كَهْلانُ بنُ سَبأَ: أَبو قبيلةٍ من حِمْيَرَ. كُهَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ع، رَمْلٌ، قَالَ:
(عُمَيْرِيَّةٌ حَلَّتْ برَمْلِ كُهَيْلَةٍ ... فبَينونَةٍ تَلْقى لَهَا الدَّهْرَ مَرْتَعا)
كُهالٌ، كغُرابٍ: كاهِنٌ جاهِلِيٌّ. الكَهْوَلُ، كجَرْوَلٍ، هَكَذَا ضبطَه الخَطّابيُّ والزَّمخشريُّ، وصَبورٍ هَكَذَا ضبطَه الأَزْهَرِيُّ، وَبِهِمَا روِيَ حديثُ عَمرو بن العاصِ: أَنَّه قَالَ لِمُعاوِيَةَ حِين أَرادَ عزلَه عَن مِصرَ: إنِّي أَتَيْتُكَ من العراقِ وإنَّ أَمْرَكَ كَحُقِّ الكَهْوَلِ، فَمَا زلتُ أُسْدي وأُلحِمُ حتّى صارَ أَمْرَكَ كفَلْكَةِ الدَّرّارَةِ، وكالطِّرافِ المُمَدَّدِ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ العنكبوتُ، وحُقُّه: بيتُه، وَفِي الحَدِيث رواياتٌ أُخَرُ، مرَّ بعضُها، ويأْتي بعضُها. منَ المَجاز: طَار لَهُ طائرٌ كَهْلٌ: أَي صارَ لَهُ جَدٌّ وحَظٌّ فِي الدُّنيا، نَقله الأَزْهَرِيُّ. وَفِي المُحكَمِ: وقولُ أَبي خِراشٍ الهُذَلِيِّ:
(فَلَو كانَ سَلْمى جارَهُ أَو أَجارَهُ ... رِياحُ بنُ سَعْدٍ رَدَّهُ طائرٌ كَهْلُ)
قَالَ: لمْ يُفَسِّرْه أَحَدٌ، وَقد يُمكن أَن يكونَ جعلَهُ كَهلاً مُبالَغَةً فِي الشِّدّةِ. ومِمّا يُستَدرَكُ عَلَيْهِ: كَواهِلُ اللَّيلِ: أَوائلُه إِلَى أَوساطِهِ، وَهُوَ مَجازٌ. وبَنو صاهِلَةَ بنِ كاهِلِ بنِ الحارِثِ بنِ تميمِ بنِ سعدِ بنِ هُذَيْلٍ: قبيلَةٌ، وَيُقَال لَهُم: الكاهِلِيُّونَ، بِكَسْر الهاءِ، وقَيَّدَه الوَقْشِيُّ هَكَذَا: كاهَل، بِفَتْح الهاءِ، كأَنَّه سُمِّيَ بالفِعلِ من كاهَلَ يُكاهِلُ، كَذَا فِي الرَّوضِ، وَفِي المُقدّمة لِابْنِ الجَوّانِيِّ، وهم أَفصَحُ العَرَبِ، قَالَ: وبلغَني أَنَّ بَطناً مِنْهُم مُقيمونَ إِلَى الْآن على اللُّغَةِ السّالِمَةِ من اللّحْنِ والتَّغَيُّرِ والفسادِ، وَمِنْهُم سيِّدُنا عبدُ الله بنُ مَسعودِ بنِ غافِلِ بنِ حبيبِ بنِ شَمْخِ بنِ قارِ بنِ مخزومِ بنِ صاهِلَةَ. وكاهِلُ بنُ عُذْرَةَ بنِ سعدِ هُذَيْمٍ: قبيلَةٌ أُخرى، أَوردَه ابنُ الأَثيرِ.

كهل: الكَهْلُ: الرجل إِذا وَخَطه الشيب ورأَيت له بَجالةً، وفي الصحاح:

الكَهْلُ من الرجال الذي جاوَز الثلاثين ووَخَطَه الشيبُ. وفي فضل أَبي

بكر وعمر، رضي الله عنهما: هذان سيِّدا كُهول الجنة، وفي رواية: كُهولِ

الأَوَّلين والآخِرين؛ قال ابن الأَثير: الكَهْلُ من الرجال من زاد على

ثلاثين سنة إِلى الأَربعين، وقيل: هو من ثلاث وثلاثين إِلى تمام الخمسين؛

وقد اكْتَهَلَ الرجلُ وكاهَلَ إِذا بلغ الكُهولة فصار كَهْلاً، وقيل:

أَراد بالكَهْلِ ههنا الحليمَ العاقلَ أَي أَن الله يدخِل أَهلَ الجنةِ

الجنةَ حُلماءَ عُقَلاءَ، وفي المحكم: وقيل هو من أَربع وثلاثين إِلى إِحدى

وخمسين. قال الله تعالى في قصة عيسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام:

ويُكَلِّم الناسَ في المهدِ وكَهْلاً؛ قال الفراء: أَراد ومُكَلِّماً الناس

في المهد وكَهُْلاً؛ والعرب تَضَع يفعل في موضع الفاعل إِذا كانا في

معطوفين مجتمعين في الكلام كقول الشاعر:

بِتُّ أُعَشِّيها بِعَضْبٍ باتِرِ،

يَقْصِدُ في أَسْوُقِها، وجائِرِ

أَراد قاصِدٍ في أَسوُقها وجائرٍ، وقد قيل: إِنه عطف الكَهْل على الصفة،

أَراد بقوله في المَهْد صبيّاً وكَهْلاً، فردَّ الكَهْلَ على الصفة كما

قال دَعانا لِجَنْبِه أَو قاعِداً؛ روى المنذري عن أَحمد بن

يحيى أَنه قال: ذكر الله عز وجل لعيسى آيتين: تكليمه الناس في المَهْد

فهذه معجزة، والأُخْرى نزوله إِلى الأَرض عند اقتراب الساعة كَهْلاً ابن

ثلاثين سنة يكلِّم أُمة محمد فهذه الآية الثانية. قال أَبو منصور: وإِذا

بلغ الخمسين فإِنه يقال له كَهْل؛ ومنه قوله:

هل كَهْل خَمْسين، إِنْ شاقَتْه مَنْزِلةٌ

مُسَفَّه رأَيُه فيها، ومَسْبوبُ؟

فجعله كَهْلاً وقد بلغ الخمسين. ابن الأَعرابي: يقال للغُلام مُراهِق ثم

مُحْتَلم، ثم يقال تخرَّج وجهُه

(* قوله «ثم يقال تخرج وجهه الى قوله ثم

مجتمع» هكذا في الأصل، وعبارته في مادة جمع: ويقال للرجل إذا اتصلت

لحيته مجتمع ثم كهل بعد ذلك) ثم اتَّصلت لحيته، ثم مُجْتَمِعٌ ثم كَهْلٌ، وهو

ابن ثلاث وثلاثين سنة؛ قال الأَزهري: وقيل له كَهْل حينئد لانتهاء

شَبابه وكمال قوَّته، والجمع كَهْلُونَ وكُهُولٌ وكِهال وكُهْلانٌ؛ قال ابن

مَيَّادة:

وكيف تُرَجِّيها، وقد حال دُونها

بَنُو أَسَدٍ، كُهْلانُها وشَبابُها؟

وكُهَّل؛ قال: وأَراها على توهُّم كاهِل، والأُنثى كَهْلة من نسوة

كَهْلاتٍ، وهو القياس لأَنه صفة، وقد حكي فيه عن أَبي حاتم تحريك الهاء ولم

يذكره النحويون فيما شذَّ من هذا الضرب. قال بعضهم: قلما يقال للمرأَة كهلة

مفردة حتى يُــزَوِّجُــوها بشَهْلة، يقولون شَهْلةٌ كَهْلةٌ. غيره: رجل

كَهْل وامرأَة كَهْلة إِذا انتهى شبابُهما، وذلك عند استكمالهما ثلاثاً

وثلاثين سنة، قال: وقد يقال امرأَة كَهْلة ولم يذكر معها شَهْلة؛ قال ذلك

الأَصمعي وأَبو عبيدة وابن الأَعرابي؛ قال الشاعر:

ولا أَعُودُ بعدها كَرِيًّا،

أُمارِسُ الكَهْلَة والصَّبِيَّا،

والعَزَب المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا

واكْتَهَل أَي صار كَهْلاً، ولم يقولوا كَهَلَ إِلاَّ أَنه قد جاء في

الحديث: هل في أَهْلِكَ من كاهِلٍ؟ ويروى: مَنْ كاهَلَ أَي مَنْ دخل حدَّ

الكُهُولة وقد تــزوَّجــ، وقد حكى أَبو زيد: كاهَلَ الرجلُ تــزوَّج. وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه سأَل رجلاً أَراد الجهادَ معه فقال: هل

في أَهلِك من كاهِلٍ؟ يروى بكسر الهاء على أَنه اسم، ويروى مَنْ كاهَلَ

بفتح الهاء على أَنه فِعْل، بوزن ضارِبٍ وضارَبَ، وهما من الكُهُولة؛ يقول:

هل فيهم مَنْ أَسَنَّ وصار كَهْلاً؟ وذكر عن أَبي سعيد الضرير أَنه ردَّ

على أَبي عبيد هذا التفسير وزعم أَنه خطأٌ، قد يخلُف الرجلُ الرجلَ في

أَهله كَهْلاً وغير كَهْلٍ، قال: والذي سمعناه من العرب من غير مسأَلة أَن

الرجل الذي يخلُف الرجلَ في أَهله يقال له الكاهِن، وقد كَهَنَ يَكْهَن

كُهُوناً، قال: ولا يخلو هذا الحرف من شيئين، أَحدهما أَن يكون المحدَّث

ساءَ سمعُه فظَنَّ أَنه كاهِلٌ وإِنما هو كاهِنٌ، أَو يكون الحرف تعاقب

فيه بين اللام والنون كما يقال هَتَنَتِ السماءُ وهَتَلَتْ، والغِرْيَنُ

والغِرْيَلُ وهو ما يَرْسُب أَسفل قارورة الدُّهْن من ثُفْلِه، ويرسُب من

الطين أَسفل الغَدير وفي أَسفل القِدْر من مَرَقه؛ عن الأَصمعي، قال

الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو سعيد له وجه غير أَنه بعيد، ومعنى قوله، صلى

الله عليه وسلم: هل في أَهلِك من كاهِلٍ أَي في أَهلك مَنْ تعْتَمِده

للقيام بشأْن عيالك الصغار ومن تُخلِّفه مِمَّن يلزمك عَوْلُه، فلما قال له:

ما هُمْ إِلاَّ أُصَيْبِيَةٌ صِغار، أَجابه فقال: تَخَلَّف وجاهِد فيهم

ولا تضيِّعهم. والعرب تقول: مُضَر كاهِلُ العرب وسَعْد كاهِل تميم، وفي

النهاية: وتَمِيم كاهِلُ مُضَر، وهو مأْخوذ من كاهل البعير وهو مقدَّم ظهره

وهو الذي يكون عليه المَحْمِل، قال: وإِنما أَراد بقوله هل في أَهلك من

تعتمد عليه في القيام بأَمر مَنْ تُخَلِّف من صِغار ولدك لئلا يضيعوا،

أَلا تراه قال له: ما هم إِلاَّ أُصَيْبِية صغار، فأَجابه وقال: ففيهم

فجاهِد، قال: وأَنكر أَبو سعيد الكاهِل وقال: هو كاهِن كما تقدم؛ وقول أَبي

خِراش الهذلي:

فلو كان سَلْمى جارَهُ أَو أَجارَهُ

رِماحُ ابنِ سعد، رَدَّه طائر كَهْلُ

(* قوله «رماح ابن سعد» هكذا الأصل، وفي الاساس: رباح ابن سعد)

قال ابن سيده: لم يفسره أَحد، قال: وقد يمكن أَن يكون جعله كَهْلاً

مبالغة به في الشدة. الأَزهري: يقال طار لفلان طائر كَهْلٌ إِذا كان له جَدّ

وحَظّ في الدنيا. ونَبْت كَهْل: مُتناهٍ.

واكْتَهَلَ النبتُ: طال وانتهى منتهاه، وفي الصحاح: تَمَّ طولُه وظهر

نَوْرُه؛ قال الأَعشى:

يُضاحِكُ الشمسَ منها كَوْكَبٌ شَرِقٌ،

مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْت مُكْتَهِل

وليس بعد اكْتِهال النَّبْت إِلاَّ التَّوَلِّي؛ وقول الأَعشى يُضاحِك

الشمسَ معناه يدُور معها، ومُضاحَكَتُه إِياها حُسْن له ونُضْرة،

والكَوْكب: مُعْظَم النبات، والشَّرِقُ: الرَّيَّان المُمْتلئ ماءً،

والمُؤَزَّر: الذي صار النبت كالإِزار له، والعَمِيمُ: النبتُ الكثيف الحسَن، وهو

أَكثر من الجَمِيم؛ يقال نَبْت عَمِيم ومُعْتَمٌّ وعَمَمٌ. واكْتَهَلَت

الروضة إِذا عَمَّها نبتُها، وفي التهذيب: نَوْرُها. ونعجة مُكْتَهِلةٌ إِذا

انتهى سِنُّها. المحكم: ونعجة مُكْتَهِلةٌ مُخْتَمِرةُ الرأْس بالبياض،

وأَنكر بعضهم ذلك.

والكاهِلُ: مقَدَّم أَعلى الظهر مما يَلي العنُق وهو الثُلث الأَعلى فيه

سِتُّ فِقَر؛ قال امرؤ القيس يصف فرساً:

له حارِكٌ كالدِّعْصِ لَبَّدهُ الثرى

إِلى كاهِل، مثل الرِّتاجِ المُضَبَّبِ

وقال النضر: الكاهِلُ ما ظهر من الزَّوْر، والزَّوْرُ ما بَطَن من

الكاهِل؛ وقال غيره: الكاهِل من الفرس ما ارتفع من فُروعِ كَتِفَيْه؛

وأَنشد:وكاهِل أَفْرعَ فيه، مع الـ

ـإِفْراعِ، إِشْرافٌ وتَقْبِيبُ

وقال أَبو عبيدة: الحارِك فُروعُ الكَتِفَيْن، وهو أَيضاً الكاهِلُ؛

قال: والمِنْسَجُ أَسفل من ذلك، والكائبة مقدَّم المِنْسَج؛ وقيل: الكاهِلُ

من الإِنسان ما بين كتفيه، وقيل: هو مَوْصِل العنُق في الصُّلْب، وقيل:

هو في الفرس خلْف المِنْسَج، وقيل: هو ما شَخَص من فُروعِ كتفيه إِلى

مُسْتَوى ظهره. ويقال للشديد الغَضَب والهائِجِ من الفحول: إِنه لذو كاهِل،

حكاه ابن السكيت في كتابه المَوْسُوم بالأَلفاظ، وفي بعض النسخ: إِنه لذو

صاهِل، بالصاد؛ وقوله:

طَوِيل مِتَلِّ العُنْقِ أَشْرَف كاهِلاً،

أَشَقّ رَحِيب الجَوْف مُعْتَدِل الجِرْم

وضع الاسم فيه موضع الظرف كأَنه قال: ذهب صُعُداً. وإِنه لشديد الكاهل

أَي منيع الجانب؛ قال الأَزهري: سمعت غير واحد من العرب يقول فلان كاهل

بني فلان أَي مُعْتمَدهم في المُلِمَّات وسَنَدُهم في المهمات، وهو مأْخوذ

من كاهل الظهر لأَن عُنُق الفرس يَتَسانَدُ إِليه إِذا أَحْضَر، وهو

مَحْمِل مُقَدَّم قَرَبُوس السَّرْج ومُعْتَمَد الفارس عليه؛ ومن هذا قول

رؤبة يمدح مَعَدّاً:

إِذا مَعَدٌّ عَدَتِ الأَوائِلا،

فابْنَا نِزَارٍ فَرَّجا الزَّلازِلا

حِصْنَيْنِ كانا لِمَعَدٍّ كاهِلا،

ومَنْكِبَينِ اعْتَلَيا التَّلاتِلا

أَي كانا، يعني ربيعة ومُضَر، عُمْدة أَولادِ مَعَدّ كُلِّهم. وفي كتابه

إِلى أَهل اليمن في أَوقات الصلاة والعِشاء: إِذا غاب الشَّفَقُ إِلى

أَن تَذْهب كَواهِلُ الليلِ أَي أَوائله إِلى أَوساطه تشبيهاً لليْل

بالإِبل السائرة التي تتقدَّم أَعناقُها وهَوادِيها وتتبعُها أَعجازُها

وتَوالِيها. والكَواهِل: جمع كاهِل وهو مقدَّم أَعلى الظهْر؛ ومنه حديث عائشة:

وقَرَّر الرُّؤُوسَ على كَواهِلها أَي أَثْبَتها في أَماكنها كأَنها كانت

مشْفِية على الذهاب والهلاك. الجوهري: الكاهِلُ الحارِكُ وهو ما بين

الكَتِفين. قال النبي،صلى الله عليه وسلم: تميمٌ كاهِلٌ مُضَر وعليها

المَحْمل. قال ابن بري: الحارِكُ فرع الكاهل؛ هكذا قال أَبو عبيدة، قال: وهو عظم

مُشْرِف اكْتَنَفَه فَرْعا الكَتِفَين، قال: وقال بعضهم هو منبت أَدنى

العُرْف إِلى الظهر، وهو الذي يأْخذ به الفارس إِذا رَكِب. أَبو عمرو:

يقال للرجل إِنه لذو شاهِقٍ وكاهِلٍ وكاهِنٍ، بالنون واللام، إِذا اشتدَّ

غضبُه، ويقال ذلك للفحل عند صِيالِه حين تسمَع له صَوْتاً يخرج من

جَوْفه.والكُهْلُولُ: الضحَّاكُ، وقيل: الكَريم، عاقبت اللامُ الراءَ في كهرور.

ابن السكيت: الكُهْلُولُ والرُّهْشُوشُ والبُهْلُول كله السخيُّ الكريم.

والكَهْوَلُ: العَنْكَبُوت، وحُقُّ الكَهُول بَيْتُه. وقال عمرو بن

العاص لمعاوية حين أَراد عَزْلَه عن مِصْر: إِني أَتيتُك من العِراق وإِنَّ

أَمْرَك كَحُق الكَهُولِ أَو كالجُعْدُبةَ أَو كالكُعْدُبةِ، فما زلت

أُسْدِي وأُلْحِمُ حتى صار أَمْرُك كفَلْكَةِ الدَّرَّارةِ وكالطِّرَافِ

المُمَدَّدِ؛ قال ابن الأَثير: هذه اللفظة قد اختُلِف فيها، فَرَواها

الأَزهري بفتح الكاف وضم الهاء وقال: هي العَنْكَبُوت، ورواها الخطابيُّ

والزمخشري بسكون الهاء وفتح الكاف والواو وقالا: هي العنكبوت، ولم يقيِّدها

القتيبي، ويروى: كَحُقِّ الكَهْدَل، بالدال بدل الواو، وقال القتيبي: أَما

حُقُّ الكَهْدَل فلم أَسمع شيئاً ممن يوثق بعلمه بمعنى أَنه بيت العنكبوت؛

ويقال: إِنه ثَدْيُ العَجوز، وقيل: العجوز نفسها، وحُقُّها ثديُها، وقيل

غير ذلك؛ والجُعْدُبةُ: النُّفَّاخاتُ التي تكون من ماء المطر،

والكُعْدُبةُ: بيت العنكبوت، وكل ذلك مذكور في موضعه.

وكاهِلٌ وكَهْل وكُهَيْلٌ: أَسماء يجوز أَن يكون تصغير كَهْل وأَن يكون

تصغير كاهلٍ تصغيرَ الترخيم، قال ابن سيده: وأَن يكون تصغير كَهْلٍ أَولى

لأَن تصغير الترخيم ليس بكثير في كلامهم. وكُهَيْلة: موضع رمل؛ قال:

عُمَيْرِيَّة حَلَّتْ بِرَمْلِ كُهَيْلةٍ

فبَيْْنُونَةٍ، تَلْقى لها الدهرَ مَرْتَعا

الجوهري: كاهِل أَبو قبيلة من الأَسد، وهو كاهِل بن أَسد بن خُزيمة، وهم

قَتَلَةُ أَبي امرئ القيس. وكِنْهِل، بالكسر: اسم موضع أَو ماء.

(ك هـ ل) : (الْكَهْلُ) الَّذِي انْتَهَى شَبَابُهُ وَذَلِكَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ.

كهل

8 اِكْتَهَلَ

, said of a plant, It became tall and full-grown: (TA:) or it became of its full height, and blossomed: (S:) see زَاخِرٌ.

كَهْلٌ Of middle age; or between that age and the period when his hair has become intermixed with heaviness. See شَبَابٌ; and شَيْخٌ and غُلَامٌ.

كُهُولَةٌ

: see شَبَابٌ.

كَاهِلٌ [The withers of a horse, &c.] i. q. حَارِكٌ: or the anterior portion of the upper part of the back, next the neck, which is the upper third part, containing six vertebra: or the part between the two shoulder-blades: or the part where the neck is joined to the back how: [the base of the neck: see ثَبَجٌ]. (K.)

أيم

Entries on أيم in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 7 more

أيم: الأيامى: الذي لا أَزواجَ لهم من الرجال والنساء وأَصله أَيايِمُ،

فقلبت لأن الواحد رجل أَيِّمٌ سواء كان تــزوَّج قبل أَو لم يتــزوج. ابن

سيده: الأَيِّمُ من النساء التي لا زَوْج لها، بِكْراً كانت أَو ثَيِِّباً،

ومن الرجال الذي لا امرأَة له، وجمعُ الأَيِّمِ من النساء أَيايِمُ

وأَيامى، فأَمَّا أَيايِم

(* قوله «فأما أيايم إلى قوله وأما أيامى» هكذا في

الأصل) فعلى بابه وهو الأصل أَيايِم جمع الأَيِّم، فقلبت الياء وجُعلت بعد

الميم، وأَمّا أَيامى فقيل: هو من باب الوَضْع وُضِع على هذه الصيغة؛

وقال الفارسي: هو مَقلوب موضع العين إلى اللام. وقد آمَتِ المرأَة من

زَوْجــها تَئِيمُ أَيْماً وأُيُوماً وأَيْمَةً وإيمة وتأَيَّمَتْ زماناً

وأتامَتْ وأَتَيَمْتها: تَــزَوَّجْــتُها أَيّماً. وتأَيَّم الرجلُ زماناً

وتأَيَّمتِ المرأَة إذا مَكَثا أَيّاماً وزماناً لا يتــزوَّجــان؛ وأَنشد ابن

بري:لقد إمْتُ حتى لامَني كلُّ صاحِبٍ،

رَجاءً بسَلْمى أَن تَئِيمَ كما إمْتُ

وأَنشد أيضاً:

فإن تَنْكِحِي أَنْكِحْ، وإن تَتَأَيَّمِي،

يَدَا الدَّهْرِ، ما لم تنْكِحي أَتَأََيَّم

وقال يزيد بن الحكم الثقفي:

كلُّ امْرئٍ سَتَئيمُ منهُ

العِرْسُ، أو منها يَئيم

وقال آخر:

نَجَوْتَ بِقُوفِ نَفْسِك، غير أَني

إخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أو تَئِيمُ

أي يَيتمُ ابنُك أو تَئِيمُ امرأَتُك. قال الجوهري: وقال يعقوب سَمِعت

رجُلاً من العرب يقول: أَيٌّ يَكُونَنَّ على الأَيْمِ نَصِيبي؛ يقول ما

يَقَعُ بيَدي بعد تَرْك التــزوَّج أيّ امرأَة صالحة أَو غير ذلك؛ قال ابن

بري: صوابه أَن يقول امرأة صالحة أم غير ذلك. والحَرْبُ مَأْيَمَة للنساء

أَي تَقْتل الرجال فتَدَعُ النساء بلا أَزواجٍ فَيَئِمْنَ، وقد أَأَمْتُها

وأَنا أُئيمُها: مثل أَعَمْتُها وأَنا أُعِيمُها. وآمَتِ المرأَةُ إذا

مات عنها زوجــها أو قُتِل وأقامت لا تَتَــزوَّج. يقال: امرأَةٌ أَيِّمٌ وقد

تأَيَّمَتْ إذا كانت بغير زَوْجــ، وقيل ذلك إذا كان لها زوج فمات عنها وهي

تَصْلُح للأَزْواج لأنَّ فيها سُؤْرةً من شَباب؛ قال رؤبة:

مُغايراً أَو يَرْهَبُ التَّأْيِيما

وأَيَّمَهُ اللهُ تَأْيِيماً. وفي الحديث: امرأَةٌ آمَتْ من زوجِــها ذاتُ

مَنْصِب وجَمالٍ أي صارَتْ أَيِّماً لا زوج لها؛ ومنه حديث حفصة: أَنها

تَأَيَّمتْ من ابن خُنَيُسٍ زَوْجِــها قَبْل النبي، صلى الله عليه وسلم.

وفي حديث علي، عليه السلام: مات قَيِّمُها وطال تَأَيُّمُها، والأسم من

هذه اللفظة الأَيْمةُ. وفي الحديث: تَطول أَيْمَةُ إحْداكُنَّ، يقال:

أَيِّمٌ بَيِّن الأَيْمة. ابن السكيت: يقال ما لهُ آمٌ وعامٌ أي هَلَكتِ

امرأَته وماشِيَتُه حتى يَئِيمَ ويَعيمَ إلى اللَّبَن.

ورجلٌ أَيْمانُ عَيْمانُ؛ أَيْمانُ: هَلَكتِ امرأَته، فأَيْمانُ إلى

النساء وعَيْمانُ إلى اللَّبَنِ، وامرأَة أَيْمَى عَيْمَى.

وفي التنزيل العزيز: وأَنْكِحُوا الأيامى منكم؛ دخَل فيه الذَّكَر

والأُنْثى والبِكْر والثَّيِّب، وقيل في تفسيره: الحَرائر. وقول النبي، صلى

الله عليه وسلم: الأَيِّمُ أَحَقُّ بنفسها، فهذه الثَّيِّبُ لا غير؛ وكذلك

قول الشاعر:

لا تَنْكِحَنَّ الدَّهْرَ، ما عِشْتَ، أَيِّماً

مُجَرَّبةً، قد مُلَّ منها، ومَلَّتِ

والأَيِّمُ في الأصل: التي لا زوجَ لها، بِكْراً كانت أَو ثَيِّباً،

مطلَّقة كانت أو مُتَوَفّى عنها، وقيل: الأيامى القَرابات الابْنةُ والخالةُ

والأُختُ. الفراء: الأَيِّمُ الحُرَّة، والأَيِّمُ القَرابة. ابن

الأَعرابي: يقال للرجل الذي لم يتــزوّج أَيِّمٌ، والمرأَة أَيِّمَةٌ إذا لم

تَتَــزَوَّجــ، والأَيِّمُ البِكْر والثَّيّب. وآمَ الرجلُ يَئِيمُ أَيْمةً إذا

لم تكن له زوجــة، وكذلك المرأَة إذا لم يكن لها زوج. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يَتَعَوَّذُ من الأَيْمةِ والعَيْمة، وهو

طولُ العُزْبةِ. ابن السكيت: فُلانَةُ أَيِّمٌ إذا لم يكن لها زوج. ورجل

أَيِّمٌ: لا مرأَة له، ورجلان أَيِّمانِ ورجال أَيِّمُون ونساءٌ أَيِّماتٌ

وأُيَّمٌ بَيِّنُ الأَُيُوم والأَيْمةِ. والآمةُ: العُزَّاب، جمع آمٍ،

أَراد أيِّم فقلَب؛ قال النابغة:

أُمْهِرْنَ أَرْماحاً، وهُنَّ بآمَةٍ،

أَعْجَلْنَهُنَّ مَظنَّة الإعْذارِ

يريد أَنَّهنَّ سُبِينَ قبل أَن يُخْفَضْنَ، فجعل ذلك عَيْباً.

والأَيْمُ والأَيِّمُ: الحيَّة الأَبْيَضُ اللطيف، وعَمَّ به بعضهم جميع ضُروب

الحيّات. قال ابن شميل: كل حيَّة أيْمٌ ذكراً كان أَو أُنثى، وربَّما شدِّد

فقيل أَيِّم كما يقال هَيْن وهَيِّن؛ قال الهذلي:

باللَّيْل مَوْرِدَ أَيِّم مُتَغَضِّفِ

وقال العجاج:

وبَطْنَ أَيْمٍ وقَواماً عُسْلُجا

والأَيْم والأَيْنُ: الحيَّة. قال أبو خيرة: الأَيْمُ والأَيْنُ

والثُّعْبان الذُّكْرانُ من الحَيَّات، وهي التي لا تَضُرُّ أَحداً، وجمع

الأَيْمِ أُيُومٌ وأَصله التَّثْقِيل فكسِّر على لفظه، كما قالوا قُيُول في جمع

قَيْل، وأصله فَيْعِل، وقد جاء مشدّداً في الشعر؛ قال أَبو كبير الهذلي:

إلاَّ عَواسِرُ كالمِراطِ مُعِيدَةٌ،

باللَّيْلِ، مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

(* قوله «الا عواسر إلخ» تقدم هذا البيت في مادة عسر ومرط وعود وصيف

وغضف وفيه روايات، وقوله: يعني أن هذا الكلام، لعله ان هذا المكان).

يعني أن هذا الكلام من مَوارِد الحيَّات وأَماكِنها؛ ومُعِيدة: تُعاوِد

الوِرْد مرّة بعد مرة؛ قال ابن بري: وأَنشد أَبو زيد لسوار بن المضرب:

كأَنَّما الخَطْو من مَلْقَى أَزِمَّتِها

مَسْرَى الأُيُومِ، إذا لم يُعْفِها ظَلَفُ

وفي الحديث: أنه أَتَى على أَرض جُزُرٍ مُجْدِبةٍ مثل الأَيْم؛ الأَيْمُ

والأَيْنُ: الحيَّة اللَّطِيفة؛ شبَّه الأَرض في مَلاسَتِها بالحيَّة.

وفي حديث القاسم بن محمد: أَنه أَمَرَ بِقَتْلِ الأَيْمِ. وقال ابن بري في

بيت أبي كبير الهذلي: عَواسِرُ بالرفع، وهو فاعل يَشْرب في البيت قبله،

وهو:

ولقد وَرَدْتُ الماء، لم يَشْرَبْ به،

حَدَّ الرّبيعِ إلى شُهورِ الصَّيِّفِ

قال: وكذلك مُعِيدة الصوابُ رَفْعُها على النَّعْت لِعَواسِر، وعَواسِرُ

ذِئابٌ عَسَرت بأَذْنابِها أَي شالَتْها كالسِّهام المَمْروُطَةِ،

ومُعِيدة: قد عاوَدت الوُرودَ إلى الماء، والمُتَغَضِّف: المُتَثَنِّي. ابن

جني: عَيْنُ أَيِّمٍ ياءٌ، يدلُّ على ذلك قولهم أَيْم، فظاهر هذا أن يكون

فَعْلاً والعينُ منه ياءٌ، وقد يمكن أن يكون مخففاً من أَيِّم فلا يكون

فيه دليل، لأن القَبِيلين معاً يَصيرانِ مع التخفيف إلى لفظ الياء، وذلك

نحو لَيْنٍ وهَيْنٍ.

والإيَامُ: الدُّخَان؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

فَلمَّا جَلاها بالإيَامِ تَحَيَّزَتْ

ثُباتٍ، عليها ذُلُّها واكْتِئابُها

وجمعُه أُيُمٌ. وآم الدُّخانُ يَئيم إيَاماً: دخَّن. وآم الرجُلُ

إيَاماً إذا دَخَّن على النَّحْل ليخرج من الخَلِيَّة فيأْخُذ ما فيها من

العَسَل. قال ابن بري: آمَ الرجُل من الواو، يقال: آمَ يَؤُومُ، قال: وإيامٌ

الياء فيه منقلِبة عن الواو. وقال أَبو عمرو: الإيَامُ عُودٌ يجعَل في

رأْسه نارٌ ثم يُدَخَّنُ به على النَّحْل ليُشْتارَ العَسَلُ. والأُوامُ:

الدُّخانُ، وقد تقدم. والآمةُ: العيب، وفي بعض النسخ: وآمةٌ عَيْب؛ قال:

مَهْلاً، أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْـ

لاً، إن فيما قلتَ آمَهْ

وفي ذلك آمةٌ علينا أي نَقْص وغَضاضَةٌ؛ عن ابن الأعربي.

وبَنُو إيَامٍ: بَطْن من هَمْدان. وقوله في الحديث: يتَقارب الزَّمان

ويَكْثُر الهَرْج، قيل: أَيْمَ هو يا رسول الله؟ قال: القَتْل، يريد ما هو؛

وأَصله أَيّ ما هو أَي أَيُّ شيءٍ هو فخفف الباء وحذف أَلف ما. ومنه

الحديث: أَن رجلاً ساوَمَهُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم ، طعاماً فجعل

شَيْبَة بن ربيعة يَشير إليه لا تَبِعْه، فجعل الرجل يقولُ أَيْمَ تَقول؟

يعني أَيّ شيء تقول؟

أيم
الأَيَامَى: جمع أَيِّم، وهي المرأة التي لا بعل لها، وقد قيل للرجل الذي لا زوج له، وذلك على طريق التشبيه بالمرأة فيمن لا غناء عنه لا على التحقيق.
والمصدر: الأَيْمَة، وقد آمَ الرجل وآمَتِ المرأة، وتَأَيَّمَ وتَأَيَّمَتْ، وامرأة أَيِّمَة ورجل أَيِّم، والحرب مَأْيَمَة، أي: يفرق بين الــزوج والــزوجــة، والأَيِّم: الحيّة. 
أ ي م: (الْأَيَامَى) الَّذِينَ لَا أَزْوَاجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الْوَاحِدُ مِنْهُمَا (أَيِّمٌ) سَوَاءٌ كَانَ تَــزَوَّجَ مِنْ قَبْلُ أَوْ لَمْ يَتَــزَوَّجْ. وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَقَدْ (آمَتِ) الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِــهَا مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (أُيُومًا) أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَيْمَةِ» . 
(أيم) - في حديث أبي هُرَيْرة: "يَتَقارب الزَّمانُ ويَكْثُر الهَرْج. قيل: أَيْم هو يا رَسولَ اللهِ؟ قال: القَتْل" .
قوله: أَيْمَ هو، يريد: ما هُوَ، وأصلُه: أيُّما هو. فخَفَّف الياءَ وحَذَف الأَلِف، كما قِيل: إِيش تَرَى، في موضع: أَىّ شَىْء.
- أخبرنا أبو الرَّجاء القارى، أنا أبو الفَضْل الرَّازِى قال: قرأ الحَسنُ {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ} بتَخْفيف الياء ساكنة كَراهَة التَّضْعِيف، وفي اليائى خاصَّة يكون التَّضْعِيف أثْقَل.
(أ ي م) : (امْرَأَةٌ أَيِّمٌ) لَا زَوْجَ لَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَرَجُلٌ أَيِّمٌ أَيْضًا وَقَدْ آمَتْ أَيْمَةً قَالَ الْحَمَاسِيُّ
كُلُّ امْرِئٍ سَتَئِيمُ مِنْهُ ... الْعِرْسُ أَوْ مِنْهَا يَئِيمُ
وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هِيَ الثَّيِّبُ وَالْأَوَّلُ اخْتِيَارُ الْكَرْخِيِّ وَيَشْهَدُ لِلثَّانِي مَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» أَلَا تَرَى كَيْفَ قَابَلَهَا بِالْبِكْرِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «الثَّيِّبُ أَحَقُّ» .
أ ي م

الحرب مأيمة ميتمة. وتركوا النساء أيامى، والأولاد يتامى. وفي المثل: " كل ذات بعل ستئيم " وقد آمت أيمة وتأيمت، ورجل أيم: طالت عزوبته. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتعوذ من الأيمة. قال:

ما للسرندي أطال الله أيمته ... خلى أباه بغبر البيد وادلجا

وتأيم الرجل. قال:

فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي ... يد الدهر ما لم تنكحي أتأيم

وتقول: هي أيم، ما لها قيم. وأيم امرأته: جعلها أيماً. وأنشد ابو عمرو:

يضرب رأس البطل المدجج ... بصارم مؤيم مــزوج

وأنشد:

وعرسك أيمتها والبني ... ن أيتمت والغزو من بالكا
[أيم] الأيامى: الذين لا أزواجَ لهم من الرجال والنساء، وأصلها أيائم فقلبت، لان الواحد رجل أيم، سواء كان تــزوَّجَ من قبل أو لم يتــزوَّج. وامرأةٌ أَيِّمٌ أيضاً، بكرا كانت أو ثيبا. وقدآمت المرأة من زوجــها تئيم أيمة وأيما وأيوما. وفي الحديث: " أنه كان يتعوذ من الايمة ". وتأيمت المرأة، وتَأَيَّمَ الرجل زماناً، إذا مكث لا يتــزوَّج. قال يزيد بن الحَكَم الثقفيّ: كلُّ امرئٍ سَتئِيمُ منه العرس أو منها يئيم وقال آخر: نجوف بقوف نَفْسِكَ غيرَ أني إخالُ بأن سييتم أو تئيم أي ييتم ابنك وتئيم امرأتك. وقال يعقوب: سمعت رجلا من العرب يقول: أي يكونن على الايم نصيبي، يقول: ما يقع بيدى بعد ترك التــزوج أي امرأة صالحة أو غير ذلك. وأيمه الله تأيما. وقولهم: ماله آم وعام: أي هَلَكَتِ امرأتُه وماشيَتُه، حتَّى يَئيمَ ويَعيمَ. فَعَيْمانُ إلى اللَبن، وأَيْمانُ إلى النساء. والحربُ مَأْيَمَةٌ، أي تقتل الرجالَ فتدع النساءَ بلا أزواجْ. وقد أَأَمْتُها وأنا أُئيمُها، مثال أعمتها وأنا أعميها. والايم: الحية. قال ابن السكيت: أصله أيم فخفف، مثل لين ولين، وهين وهين. وأنشد لابي كبير: إلا عواسر كالمراط معيدة بالليل مورد أيم متغضف والجمع أيوم. والايام: الدخان، والجمع أيم. وآم الرجل إياما، إذا دخَّن على النحل لتخرج من الخلية فيأخذ ما فيها من العسل. قال أبو ذؤيب (*) فلما جلاها بالايام تحيزت ثبات عليها ذلها واكتئابها
(أيم) - في حَدِيث عُروة أنه كان يَقُولُ: "وأيمُ الله، لئن كُنتَ أخذتَ لقد أَبقيتَ" أَيمُ الله: قَسَمٌ ذَكَره صاحب الغريبين في باب الياءِ، وهذا المَوضِعُ أَليقُ بظاهِره.
- في حديثِ ابنِ عُمَر الذي رَواهُ أحمَدُ في أول مُسْنَدِه، قال: حَدَّثَنا إسماعِيل، ثنا أَيُّوب، عن نَافِع، عن ابنِ عُمَر "أَنَّه دَخَل عليه ابنُه فقال: إني لا إِيمَن أن يكون بَيْنَ النَّاس قِتالٌ" .
هو من قولِهم: أَمِنَ يَأْمَن: أي لا آمَنُ، وإنَّما هو على لُغَة بني أَسَد، يَكِسرون أوائِلَ الأفْعال المُسْتَقْبَلة، إذا كانت على وزن فَعِل يَفْعَل بَكسْرِ العَيْن في الماضِى وفَتْحِها في الغَابِر. يقولون: أنا إِعْمل، ونَحنُ نِعْمَل، وأَنتَ تِعْمل، بكَسْر الهَمْزة والنُّون والتَّاء، إلا إذا كان أَولُ الفِعل تاءً، وقال شاعِرهُم:
قُلتُ لبَواب لَدَيْه دارُها ... تِيذَن فإنى حَمؤُها وجارُها
: أي لِتَأْذن، حَذَف لامَ الأمرِ لضَرورة الوَزْن، وتَركَ الكلمةَ مَجْزُومة كما كانت قبل حَذْف اللَّام، وبنو تَمِيم يَكسِرون أيضًا حُروفَ المُضارعةِ من الأفْعال كُلِّها، على أَىَّ وزنٍ كانت، نحو: تِخافُ وتِشاء {ألمْ إعْهَد إلَيْكُم} وعلى هذا قِراءةُ يَحْيىَ بن وَثّاب، وعُبَيْد بنِ عَمْرو {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} بكسر نُونِ المُضارَعة، إلا إذا ضُمَّ ما بَعْد حُرُوفِ المُضارعة مثل تَسُؤْ وتَلُوم، فأمَّا ياءُ المُضارَعة فمَعْفُوَّة عن هَذِه الكَسْرة لاستِثْقالِها عليها إلا أن يكون نَحوَ قَولِه تعالى: {يَهْدِي} {يِخِصِّمُون} فإنَّ الياءَ كُسرِت فيهما لمَجِىء الكَسْر بَعْدَها، وكانت لَيلَى الأخْيَلِيَّة مِمَّن يتكلم بهذه اللُّغَة، وللشَّعْبِى معها حِكايَةٌ مَلِيحَة عند عَبدِ المَلِك بن مروان، وتُسَمَّى هذه اللُّغَة: تَلْتَلَة.
[أي م] الأَيِّمُ مِنَ النِّساءِ التي لا زَوْجَ لها بِكْرًا كانَتْ أو ثَيِّبًا ومن الرِّجَالِ الذي لا امْرَأَةَ لَهُ وجَمْعُ الأَيِّمِ من النِّسَاءِ أَيَائِمُ وأَيَامَى فأمَّا أَيَائِمُ فعلى بَابِه وأمَّا أَيَامَى فقيلَ هُوَ منِ بَابِ الوَضْعِ فَلِذلَكَ وُضِعَ على هَذِه الصِّيغَة قالَ الفارِسِيُّ هُوَ مَقْلُوبُ مَوْضِعِ العَيْنِ إِلى اللامِ وقد آمَتْ أَيْمًا وأُيُومًا وأَيْمَةً وإِيمَةً وتأَيَّمَتْ وأْتامَتْ وأْتَمْتُها تَــزَوَّجْــتُها أَيِّمًا ورَجُلٌ أَيْمَانُ عَيْمَانُ وامرَأَةٌ أَيْمَى عَيْمَى وقالُوا الحَرْبُ مَأْيَمَةٌ لِلنِّسَاءِ أَيْ يُقْتَلُ فيها الرِّجَالُ فَيَئِمْنَ والأَيْمُ والأَيِّمُ الحَيَّةُ الأَبْيَضُ اللَّطِيفُ وعَمَّ بهِ بعضُهم جميعَ ضُرُوبِ الحيِّاتِ والجَمْعُ أُيُومٌ وأَصْلُهُ التَّثقِيلُ فَكُسِّرَ على لَفْظِه كما قالُوا قُيُولٌ في جَمْع قَيْلٍ وأَصْلُهُ فَيْعِلٌ وقد جاءَ مُشَدَّدًا في الشِّعْرِ قال الهُذَلِيُّ

(إِلا عَواسِرَ كالمِرَاطِ مُعِيدَةً ... باللَّيْلِ مَورِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ)

يَعْني أنّ هذا المَكَانَ من مَوَارِدِ الحَيَّاتِ وأَماكِنِها ومُعِيدَةً تُعاوِدُ الوِرْدَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ قال ابنُ جِنِّي عَينُ أَيِّمٍ ياءٌ يَدُلُّ على ذلكَ قولُهُم أَيْمٌ فظاهِرُ هذا أن يكونَ فَعْلاً والعَيْنُ منهُ ياءٌ وقد يُمْكِنُ أَنْ يكونَ مُخَفَّفًا مِن أَيّمٍ فلا يكونَ فيه دَليلٌ لأنَّ القَبِيلَينِ معًا يَصِيرَانِ مع التَّخْفِيفِ إلى لَفْظِ الياءِ وذلك نَحْوُ لَيْن وهَيْنٍ والإِيَامُ الدُّخَانُ قال الهُذَلِيُّ

(فَلمَّا جَلاها بالإِيَامِ تَحيَّرَتْ ... ثُباتٍ عليها ذُلُّها واكتِئابُها)

وَجَمعُهُ أُيُمٌ وآمَ يَئِيمُ إِيامًا دَخَّنَ والآمَةُ العَيْبُ قالَ (مَهْلاً أَبيْتَ اللَّعْنَ مَهْلا ... إنَّ فيما قُلْتَ آمَهْ)

وفي ذلِكَ آمَةٌ عَلَيْنَا أَيْ نَقْضٌ وغَضَاضَةٌ عن ابنِ الأَعْرابي وبَنُو أُيَامٍ بَطْنٌ من هَمْدَانَ
أيم: {الأيامى}: من لا أزواج لهم من الرجال والنساء، الواحد أيم. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.