Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: زائد

قول

Entries on قول in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
القول: هو اللفظ المركب في القضية الملفوظة، أو المفهوم المركب العقلي في القضية المعقولة.

القول بموجب العلة: هو التزام ما يلزمه المعلل مع بقاء الخلاف، فيقال: هذا قول بموجب العلة، أي تسليم دليل المعلل مع بقاء الخلاف، مثاله قول الشافعي، رحمه الله، كما شرط تعيين أصل الصوم شرط تعيين وصفه؛ مستدلًا بأن معنى العبادة، كما هو معتبر في الأصل معتبر في الوصف، بجامع أن كل واحد منهما مأمور به، فنقول: هذا الاستدلال فاسد؛ لأنا نقول: سلمنا أن تعيين صوم رمضان لا بد منه، ولكن هذا التعيين مما يحصل بنية مطلق الصوم، فلا يحتاج إلى تعيين الوصف تصريحًا، وهذا القول بموجب العلة؛ لأن الشافعي ألزمنا بتعليله اشتراط نية التعيين، ونحن ألزمنا بموجب تعليله حيث شرطنا نية التعيين، لكن لما جعلنا الإطلاق تعيينًا بقي الخلاف بحاله.
(ق و ل) : (قَالَ بِيَدَيْهِ) عَلَى الْحَائِطِ أَيْ ضَرَبَ بِهِمَا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِيَدَيْهِ فِي مُقَدَّمِ الْخُفِّ إلَى السَّاقِ» وَقَوْلُهُ (الْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ) أَيْ أَتَظُنُّونَ بِهِنَّ الْخَيْرَ (وَالْقَوْلُ) بِمَعْنَى الظَّنِّ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِفْهَامِ.
ق و ل

رجل قؤول ومقولٌ: منطيق، وقولةٌ وتقوالة وقوّالة: كثير القول، وسمعت مقاله ومقالته ومقالاتهم وأقاويلهم. وكثر القيل والقال. وانتشرت له في الناس قالةٌ. وقولتني ما لم أقل. وفي الحديث: " ما قالته لكن قوّلته ". وله مقولٌ من المقاول الفصاح: لسان. وهو مقولٌ من مقاول حمير ومقاولتهم، وقيلٌ من أقوالهم وأقيالهم. واقتال قولاً: اجترّه إلى نفسه من خير أو شرّ. واقتال عليه: احتكم.

ومن المجاز: قال بيده: أهوى بها، وقال برأسه: أشار، وقال الحائط فسقط: مال، وهذا قول فلان: رأيه ومذهبه. قوال أبو النجم:

غيثاً إذا جئت إليه قاصداً ... ترجو الغنى وترهب الشدائدا

قال لك الطير تقدّم راشدا

وقال آخر:

إذ قالت الأنساع للبطن الحق
ق و ل : قَالَ يَقُولُ قَوْلًا وَمَقَالًا وَمَقَالَةً وَالْقَالُ وَالْقِيلُ اسْمَانِ مِنْهُ لَا مَصْدَرَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَيُعْرَبَانِ بِحَسَبِ الْعَوَامِلِ.
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ: هُمَا فِي الْأَصْلِ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ جُعِلَا اسْمَيْنِ وَاسْتُعْمِلَا اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَأُبْقِيَ فَتْحُهُمَا لِيَدُلَّ عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ
قَالَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْحَدِيثِ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قِيلَ وَقَالَ» بِالْفَتْحِ وَحَدِيثٌ مَقُولٌ عَلَى النَّقْصِ وَتَقَوَّلَ الرَّجُلُ عَلَى زَيْدٍ مَا لَمْ يَقُلْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ.

وَالْقَوَّالُ بِالتَّشْدِيدِ الْمُغَنِّي وَقَاوَلَهُ فِي أَمْرِهِ مُقَاوَلَةً مِثْلُ جَادَلَهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْمِقْوَلُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الرَّئِيسُ وَهُوَ دُونَ الْمَلِكِ وَالْجَمْعُ مَقَاوِلُ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْمِقْوَلُ اللِّسَانُ. 
ق و ل: (قَالَ) يَقُولُ (قَوْلًا) وَ (قَوْلَةً) وَ (مَقَالًا) وَ (مَقَالَةً) . وَيُقَالُ: كَثُرَ (الْقِيلُ) وَ (الْقَالُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ» وَهُمَا اسْمَانِ. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ» وَكَذَا (الْقَالَةُ) يُقَالُ: كَثُرَتْ قَالَةُ النَّاسِ. وَأَصْلُ قُلْتُ قَوَلْتُ بِالْفَتْحِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ. وَرَجُلٌ (قَوُولٌ) وَقَوْمٌ (قُوُلٌ) مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْوَاوَ. وَرَجُلٌ (مِقْوَلٌ) وَ (مِقْوَالٌ) وَ (قُوَلَةٌ) وَ (قَوَّالٌ) وَ (تِقْوَالَةٌ) عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَيْ لَسِنٌ كَثِيرُ (الْقَوْلِ) . وَ (الْمِقْوَلُ) أَيْضًا اللِّسَانُ. وَ (الْقُوَّلُ) جَمْعُ قَائِلٍ كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَيُقَالُ: (قَوَّلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ (تَقْوِيلًا) وَ (أَقْوَلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ أَيِ ادَّعَاهُ عَلَيْهِ. وَ (تَقَوَّلَ) عَلَيْهِ كَذِبَ عَلَيْهِ. وَاقْتَالَ عَلَيْهِ تَحَكَّمَ. وَ (قَاوَلَهُ) فِي أَمْرِهِ وَ (تَقَاوَلَا) أَيْ تَفَاوَضَا. وَجَاءَ (اقْتَالَ) بِمَعْنَى قَالَ. 
قول
القَوْلُ: الكَلامُ، قال يَقُولُ فهو قائلٌ، والمَفْعُولُ به: مَقُوْلٌ. والمِقْوَلُ: اللَسانُ. ورَجُل تِقْوَالة: أي منْطِيْق. والقَوّالُ والقَوّالةُ: الكثيرُ القَوْلِ. ويقولون: أنا قالُ هذه الكلمةِ: أي قائلُها. وقد، قِيْلَ وقُوْلَ، ويُنْشَدُ:
وهْوَ إذا ما قُوْلَ هَلْ من رافِدِ
وقَوْلُهم: قلْنا به: أي وَقَعْنَا به فَقَتَلْناه.
وإنه لابْنُ قَوْلٍ وأقْوَالٍ: إذا كانَ ذا كلام ولسانٍ جيِّدٍ.
والتَّقَول: في الباطِل والكَذِب.
واقْتَالَ قَوْلاً: أي اجْتَرَّ إلى نَفْسِه قَوْلاً من خَيْرٍ أو شَر.
والقالَةُ القَبِيْحَةُ: بمعنى القائلة للقَوْلِ الفاشي في الناس.
والقِيْلُ: من القَوْلِ أيضاً. وقيل: القالُ الابْتِدَاءُ والقِيْلُ الجَوَابُ.
ويقولون: أقَلْتَني ما لم أقُلْه وأقْوَلْتَني وقَوَّلْتَني: أي قُلْتَ عَلَي ما لم أقلْه.
وإذا أنْطَقْتَه قُلْتَ: أقْوَلْتُه. وأقْوَلْتَني: جَعَلْتَ لي مَقَالاً.
والمِقْوَلُ: القَيْلُ، والجميع المَقَاوِلَةُ، وهم الأقْوَالُ والأقْيَال.
والقِيْلاَنُ: جَمْعُ القالِ للخَشَبَةِ التي يُضْرَبُ بها الكُرَةُ، من قَوْله:
وأنَا في الضُّرّابِ قِيْلانَ القُلَهْ
والقالُ والمِقْلاةُ: واحِدٌ ويُقال: اقْتَالُوها عن آخِرِها: أي اخْتَارُوْها.
واقْتَالَ الرَّجُل على صاحِبِه: أي احْتَكَمَ عليه، فهو يَقْتالُ عليه.
والقالُ: القَوْلُ، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: " ذلك عِيْسى بنُ مَرْيَمَ قالُ الحَق ": أي قَوْلُه.
[قول] قال يقول قولاً، وقَوْلَةً، ومَقالاً، ومقالَةً. ويقال: كَثُرَ القيلُ والقالُ. وفي الحديث: " نَهى عن قيلٍ وقالٍ " وهما اسمان. وفي حرفِ عبد الله: (ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذى فيه يَمتَرون) وكذلك القالَةُ، يقال: كَثُرَت قالَةُ الناس. وأصلُ قلتُ قَوَلْتُ بالفتح، ولا يجوز أن يكون بالضم، لأنه يَتَعدَّى . ورجلٌ قؤول وقوم قول، مثل صبور وصبر. وإن شئت سكنت الواو. ورجل مقول ومقوال، وقولة، وقوال، وتقوالة، عن الكسائي، أي لَسِنٌ كثير القَوْلِ. والمِقْوَلُ: اللسان. والمِقْوَلُ: القَيْلُ بلغةِ أهل اليمن، والجمع المقاول. قال لبيد لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا والقيل: ملك من ملوكِ حِمْيَر دونَ الملك الأعظم، والمرأةُ قَيْلَةٌ، وأصله قَيِّلٌ بالتشديد، كأنه الذي له قَوْلٌ، أي يَنْفُذُ قولُهُ، والجمع أقْوالٌ وأقْيالٌ أيضاً، ومن جمعه على أقْيالٍ لم يجعلِ الواحد منه مشدّداً. والقول: جمع قائل، مثل راكع وركع، قال رؤبة:

وقول إلاده فلاده * الاصمعي: القال: الخشبة التى تضرب بها القلة. وأنشد: كأن نزو فراخ الهام بينهم نزو القلات قلاها قال قالينا ويقال: قَوَّلْتَني ما لم أقلْ، وأقْوَلْتَني ما لم أقُلْ، أي ادَّعَيْتَهُ على. وتقول عليه، أي كذب عليه. واقتالَ عليه: تحَكَّمَ. وقال : ومَنْزِلَةٌ في دار صدْقٍ وغِبْطَةٍ وما اقتالَ من حُكْمٍ عليَّ طَبيبُ وقاوَلْتُهُ في أمره وتَقاوَلْنا، أي تفاوضنا. وقول لبيد: وإن الله نافلة تقاه ولا يقتالها إلا السعيد أي: ولا يقولها. والعرب تجرى تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظن في العمل. قال الراجز : متى تقول القلص الرواسما يدنين أم قاسم وقاسما فنصب القلص كما تنتصب بالظن. وقال آخر :

علام تقول الرمح يثقل عاتقي * وقال آخر  أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا وبنو سليم يجرون متصرف قلت في غير الاستفهام أيضا مجرى الظن، فيعدونه إلى مفعولين. فعلى مذهبهم يجوز فتح إن بعد القول.

قول

1 قَالَ

. The objective complement of قال, meaning He said, or what is termed مَقُولُ القَوْلِ, must be a complete proposition, or a word signifying at least one complete proposition, as كَلَامًا; or a word signifying a command or the like; or a word significant of a sound, termed إِسْمُ صَوْتٍ: it may be a verb; but cannot be an inf. n., as عِبَادَةٌ. (Gr.) [This is what is meant where] it is said in the Keshsháf, العِبَادَةُ لا تُقَالُ. (Kull, p. 327.) b2: قَالَ لَهُ signifies خَاطَبَ له: قال عَنْهُ, رَوَى عنه: قال عَلَيْهِ, اِفْتَرَى

عليه: قال بِهِ, حَكَمَ به: and قال فيه, اِجْتَهَدَ فِيهِ. (Marg. note in Additions to a copy of the KT.) b3: قَالَ فِيهِ فَمَا اتَّرَكَ, i. e. اِجْتَهَدَ فِيهِ: see تَرَكَ. b4: قَالَ عَلَيْهِ, aor. قَوُلَ

, He lied, or said what was false, against him. (TA in art. تلو.) See تَقَوَّلَ. b5: قَالَ فِيهِ and عَنْهُ He said of him, or it, such a thing. b6: قَالَ بِكَذَا He asserted his belief in such a thing, as a doctrine or the like: a well-known meaning. b7: قَالَتِ العَيْنَانِ The eyes made a sign [as though saying...]. (TA.) b8: قَالَ بِرَأْسِهِ He made a sign with his head: (TA:) or a motion. (Ham, p. 242.) b9: قَالَ بِيَدِهِ He took [with his hand]. (TA.) b10: قَالَ بِرِجْلِهِ He walked, or struck [with his leg, or foot]. (TA.) b11: قَالَ بِثَوْبِهِ He raised his garment. (TA.) b12: قَالَ بِالمَآءِ عَلَى يَدِهِ He poured the water on his arm or hand. (TA.) b13: قَالَ فِيهِ He spoke against him; vituperated him. b14: قَالَ شِعْرًا lit., He said, or spoke, or put forth, or uttered, or gave utterance to, or recited, poetry; he spoke in verse; he poetized, or versified. b15: قَالَ He made a sign; syn. أَوْمَأَ. (Ham, p. 601, where see other meanings: see also p. 242 of the same: and see Mgh.) قَالَ بِيَدِهِ [He made a sign with his hand, meaning to say...]. (A trad. cited voce حَطَّ; and another voce حَرَّفَ.) Also, He struck his hand upon a thing. (Mgh.) See an ex. voce. أَشْرَبَ.5 تَقَوَّلَ عَلَيْهِ He lied against him. (Har, p. 256.) 8 اِقْتَالَ عَلَيْهِ

, (S,) or عَلَيْهِمْ, (K,) i. q. تَحَكَّمَ, (S,) or اِحْتَكَمَ. (K.) See مُؤْتَالٌ.

قَوْلٌ A saying; something said: and speech, or diction. b2: صَعُبَ عَلَيْهِ القَوْلُ [Diction, or speech, was, or became, difficult to him]. (K in art. جبل.) قَيْلٌ and ↓ مِقْوَلٌ: see زَعِيمٌ.

قِيلٌ

: see exs. voce أَصْبَحَ and voce صِرَّى. b2: قِيلَةٌ [A saying]. (M, art. أبد.) قَالَةٌ

: see فُوَّهَةٌ, near the end.

قَوَّالٌ

, &c., Good in speech: or loquacious; or copious in speech; chaste, or perspicuous, in speech; and eloquent. (K.) b2: إِبْنُ أَقْوَالٍ

The man who talks much. (TA in art. بنى.) مَقُولُ القَوْلِ The thing said: as كَذَا in the phrases قَالَ كَذَا and يُقَالُ كَذَا. See قَالَ.

مِقْوَلٌ

: see قَيْلٌ.

المَقُولَاتُ العَشْرُ

, in logic, The Ten Predicaments, or Categories; namely, الجَوْهَرُ Substance, الكَمُّ Quantity, الكَيْفُ Quality, الإِضَافَةُ Relation, الأَيْنُ Place, or where, المَتَى

Time, or when, الوَضْعُ Collocation, or posture, المِلْكُ Possession, or having, الفِعْلُ Action, or doing, and الإِنْفِعَالُ Passion, or suffering.

قول


قَالَ (و)(n. ac. قَوْلقَال []
قَوْلَة
قِيْل [ ]مَقَال []
مَقَالَة [] )
a. Said; spoke; uttered, pronounced.
b. [La], Spoke to, addressed, accosted.
c. [Bi], Professed, held, maintained, asserted; preached (
doctrine, opinion ).
d. ['An], Related, told about; repeated from.
e. ['Ala], Spoke against, maligned.
f. [Fī], Expressed, stated, declared his opinion about.
g. [Bi], Nodded ( his head ).
h. Thought, believed.
i. [pass.

قِيْلَ ]
a. It is said, reported; they say.
j. [Bi], Hit, struck.
k. [Bi], Slew.
قَوَّلَa. Pretended he had heard say; imputed to.

قَاْوَلَa. Conversed with, conferred, consulted with; discussed
argued, disputed with.
b. [ coll. ], Bargained with.

أَقْوَلَ
(a. ا
or
و )
see II
تَقَوَّلَ
a. ['Ala], Stated to have said; slandered, maligned.

تَقَاْوَلَa. Conversed, talked together.

إِقْتَوَلَ
a. ['Ala], Exercised authority over.
b. Chose, selected.

قَوْل (pl.
أَقْوَاْلقَاوِيْل [] )
a. Word; saying; sentence; maxim; opinion.

قَالa. Talk; words.
b. [art.], Small talk, gossip; report, rumour.
قَوْلَة []
a. see 1
قَالَة []
a. see 1
قَوْلِيَّة []
a. Crowd, assembly.
b. [ coll. ], A saying.

قِيْلa. see 1A
قُوَلَة []
a. Talkative, garrulous; chatterer, clacker;
scandalmonger.
b. Eloquent.
c. Conversationalist.

مَقَال []
a. see 1
مَقَالَة []
a. see 1b. Treatise.
c. Chapter.

مَقُوْل []
a. see N. P.
I
مِقْوَل [] (pl.
مَقَاْوِلُ)
a. Tongue.
b. Eloquent; speaker, orator.
قَائِل [] (pl.
قَالَة []
قُوَّل [ 11 ]
قُيَّل []
قُؤُوْل [] )
a. Sayer; speaker; talker.

قَوُوْل
قَؤُوْل []
a. see 9t
قَوَّال []
قَوَّالَة []
a. see 9t
مِقْوَال []
a. see 9t
مَقْوُوْل [ N.
P.
a. I], Said; spoken; told.
b. Word; saying.

مُقَْاوَلَة [ N.
Ac.
قَاْوَلَ
(قِوْل)]
a. Conversation; talk; intercourse.
b. Conference; discussion.

تَقَوُّل [ N.
Ac.
a. V], Talk; chatter, gossip; scandal.

تِقْوَلَة تِقْوَالَة
a. see 9t
القَال والقِيْل
a. Gossip, chatter, sayings.

قَوْلَنْج
G.
a. Colic.
(قول) - في الحديث: "قُولُوا بقَولِكم أو بِبَعْضِ قَولِكم ولَا يَسْتَجْرِيَنَّكُم الشَّيطانُ"
قيل: أي قُولُوا بقَولِ أهْلِ دينِكم ومِلَّتِكم.
: أي ادْعُوني رَسُولًا وَنَبِيًّا، كما سَمَّاني الله عزّ وجلّ، ولا تُسَمُّوني سَيّدًا، كما تُسَمُّون رُؤَساءكم، ولا تَضُمُّوني إليهم، فإنّي لَستُ كأَحَدهم الذين يَسُودُونَكُم في أسباب الدُّنيا.
وقولُه: "بعْضِ قولِكم" يريد: عُوا بَعضَ قَوْلِكم، يَعني الاقْتِصادَ في المقَالِ ؛ لأنّهم كانوا يَحسبُون أنّ السِّيادةَ بالنُّبوة كَهِىَ بأسبَابِ الدُّنيا.
- في الحديث: "فقال بثَوْبِه هَكذَا"
- وفي حديثٍ آخَرَ: "فَقال بالماءِ على يَدِه" - وفي حديثٍ: "وهو قَائِلُ السُّقْيَا "
حكى أنّ أبَا عُمَر غُلام ثَعلب قال في كتاب اليَاقُوتَةِ عن ابن الأَنبارىّ، قال: تَقُولُ العَربُ: قال: بمعنى تكَلَّم، وقال: أقْبَل، وقال: مال، وقال: ضرَبَ وقال: اسْتَراحَ، وقال: غَلَبَ، وقال كذَا: أي تَكَلَّم بِهِ.
وقال غَيرُه: العَرَبُ تَجعلُ القَولَ: عبَارةً عن جمِيع الأَفعال، نحو قال بِرِجْلِه فَمَشَى، وقال بيَدِه فأخَذَ، وأنشَدَ:
* فقالت له العَينانِ سَمْعًا وطاعةً *
: أي أَوْمَأَتْ؛ وذلك على المَجَازِ والتَّوْسِعةِ في الكَلامِ.
- كما رُوِىَ في حَديثِ السَّهْوِ في الصّلاةِ: "أنَّه قال: ما يَقُولُ ذُو اليَدَيْن؟ قَالُوا: صَدَقَ"
وفي رِوَايةِ حَمَّاد بن زيد، عن أَيُّوبَ: "أَنَّهم أَوْمَؤُوا "
: أي نَعَم، يَدلّ ذلك على أَنّ رِواية من رَوى "أَنَّهم قالوا: نَعَم" إنَّما هو على المجَازِ، كما يُقَال: قُلتُ بِيَدِي وبِرَأْسي.
- وفي الحديث: "سُبْحَانَ مَن تَعَطَّفَ بالعِزِّ وقَالَ به"
: أي أَحَبَّه واختَصَّه لِنَفْسِه وأَفْردَه. كما يُقالُ: فُلانٌ يَقُولُ بِفُلانٍ: أَي بمحبَّتِهِ وقَبُولِه، ونحو ذلك. وقيل: حَكَم به؛ فقد يُستَعملُ القَولُ في معنى الحُكْم.
وقيل: هو مِن القِيلِ؛ لأنَّه نافذُ الحُكْمِ والقَوْلِ
وقيل: استَمالَه.
كما يُقَال: قَالَ الحائِطُ: أي مالَ.
ويُقال: قُلْنَا بِه: أي أوْقَعْنَا به فقَتَلْنَاه.
- في الحديث: "نَهى عن قِيلَ وقال"
قال الجَبَّان: يُقَال: قَالَ: في الابْتِدَاء، وقيل: في الجَواب. كأَنّه نهى عن كَثْرةِ الكلَام ابْتدَاءً وجَوَابًا.
وقيل: يُحْتَمل أَن يُرِيد حِكَايَةَ أقوالِ النَاسِ، والبَحثِ عنها مِمّا لا يُجدِي خَيرًا ولا يَعنِيه، وهو من بَاب التَّجسُّسِ المنهىّ عنه.
ويُحتَملُ أن يُريدَ في أمر الدّين أن يَقُول: قيل فيه كَذا، وقال فُلانٌ كَذَا، ولا يَرجع فيه إلى ثَبَتٍ ، ولكن يُقَلّدُ ما يَسْمَعه، ولا يَحْتاط لِموْضِع اخْتِيَارِه من تلك الأَقاوِيل.
- في حديثِ جُريج: "فأَسْرَعت القَوْلِيَّةُ إلى صَومعَتِه"
قال كَعْب: اليَهودُ تُسَمِّي الغَوْغَاءَ قَوْليَّةً، وهم قَتَلَةُ الأَنبياءِ، ذَكره أبو عُمَر الزَّاهدُ في اليَاقُوتَةِ.
- في الحديث: "أَتَقُولُه مُرائِيا؟ " : أي أتَظُنُّه ، وهذا يَختصُّ بالاسْتِفهَامِ
- ونحوه: "الِبرَّ تَقولُون بهنّ؟ "
- في حديث عَليٍّ: "ماقالَتْه ولكن قُوِّلَتْه "
: أي لُقِّنَته، وأُلْقيَ على لسانها.
قول: قال: بلغني أنكم تقولون وتقولون: أي بلغني أنكم تقولون كذا وتقولون كذا (ياقوت 2: 592).
قال: فقال في دولة يديرها حائك: أي ما رأيك في دولة يديرها حائك: (عبد الواحد ص99).
قال: في معجم فوك: تقول (كذا) = هل، وترى.
قال: حدث، أخبر، روى، أنبأ (عباد 1: 296، رقم 116).
قال: ما تقلني شيء عن الآخرين: أي لا تبلغني بشيء عن الآخرين. (بوسييه).
قال: أنشد أبياتا من الشعر نظمها، وهي ضد تمثل. ففي المقري (1: 273): قال أتمثلت أم قلت قال بل قلت.
قال: قال له في ذلك: أنبه على ذلك وأبدى له ملاحظات على ذلك. وغالبا ما يقال: قيل له في ذلك أو قيل له فقط بهذا المعنى. (معجم الطرائف الثعالبي لطائف ص12، مجمع الأنهر 2: 258).
قال فيه: وجد أسبابا لنقده، اغتابه، ثلبه، عابه، انتقده، طعن فيه، قدح فيه. (بوشر).
قال الطائر: غرد. (المقدمة 3: 4069 وانظر عن هذا البيت ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 196، 197).
قال له: اعتقد به، صدق به. (بوشر) وآمن له، ايقن، استيقن. (معجم بدرون، معجم الطرائف. قال برأي: تمسك برأي، ارتأى رأيا. (بوشر).
وفي المقري (2: 521): كان لا يقول بالثلاث: أي كان لا يرى الطلاق بالثلاث.
قال بمذهب فلان: كان من أتباع مذهب فلان: (معجم الإدريسي).
قال به: كلف به، هام به، أغرم به، عشقه. (الثعالبي لطائف ص71).
قال على: افترى (محيط المحيط).
قال لفلان على: حدثه عن: كلمه عن. ففي ألف ليلة (1: 9، برسل 3: 369): الموضع الذي قال له عليه: قال له على أمر: أمره بفعله (المقري 1: 95).
قال عن فلان: روى عنه حديثا (محيط المحيط).
قال عن: تكلم عن. ففي رياض النفوس (ص57 ق): اشتر لي الحوت الذي قلت لك عنه.
قال في: اجتهد. (محيط المحيط).
قال بإحدى يديه على الأخرى: صفق بيديه، ضرب باطن إحداهما على باطن الأخرى. (معجم البلاذري).
قول: أعاد القول والكلام مرات كثيرة، ففي ألف ليلة (برسل 4: 180): قول، وقد ترجمها لين إلى الإنكليزية، بما معناه: قلة مرارا وتكرارا، وقله المرة بعد المرة.
قاول: قاوله: ردد كلمات الأذان. ففي رحلة ابن جبير (ص145) في كلامه عن مؤذن: ومعه أخوات صغيران يجاوبانه ويقاولانه.
تقول: تقول كلمة: استعمل عبارة. (معجم الإدريسي).
تقول عليه قولا: ابتدعه كذبا وقال عليه مالا حقيقة له. واغتيابه، وطعن فيه. (محيط المحيط، فوك).
تقول على: لذع بكلام فيه دعابة ساخرة وهجاء، وتهكم وقدح. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص 12، و، ق): وذكر لي غير واحد إنه تكلم على أع = هل اغمات في مجالس فلم يصل إليه منهم إحسان فادرج في بعض مجالسه تنبيها لهم وعتبا قوله لاعبت الزمان في دست الحدثان فضربني في طرة الحرمان شاه مات فشكرت الحال إلى أهل اغمات فكلهم قال أغ مات، ومعنى أغ بلسان المصاعدة وهم البربر المجاورون مراكش وما صاقبها من البلاد فكان معنى ما تقول عليهم خذ مات أي أن الإعطاء لا يوجد منهم (في معجم البربر خذ معناها اخ).
تقاول مع: تراجع الكلام مع، تخاصم مع. (بوشر).
تقاول: تشائم، تساب، تقاذع. (ألف ليلة برسل 11: 131).
انقال: قيل. (المفضل ص 129، فوك).
قول: رأي، اعتقاد، مذهب، عقيدة، دين. (معجم الطرائف، محيط المحيط).
ما هو بقولك: ما هو برأيك (ألف ليلة برسل 4: 139).
قول: هو عند القبجاق ترتيل وغناء عربي لقراء القرآن. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 371): ثم أخذوا في الغناء يغنون بالعربي ويسمونه القول ثم بالفارسي والتركي ويسمونه الملمع.
صاحب قول: رجل صادق الوعد. (بوشر).
قولي: ذكرت في القسم الأول من معجم فوك بمعنى سؤال، وهذا أخطأ من دون شك. كما ذكرت في القسم الثاني منه دون أن يذكر معناها باللاتينية.
قول: ثقب بالمزمار. (صفة مصر 13: 400).
قيل، والجمع مقاول ومقاولة (معجم أبي الفداء الحماسة ص166).
ولا يزال الجمع اقيال مستعملا عند قبائل شمر وجرب ويطلق على رؤسائهم الذين لهم الحق بالحضور في مجلس شوارهم والتصويت فيه (زيشر 22: 91 رقم 2). وفي كرتاس (ص95): وجوه المرابطين واقيالهم.
وفيه (ص188): وتلافت (تلاقت) قبائلها وتشاور رؤساؤها واقيالها.
وتستعمل كلمة اقيال مرادفة لكلمة أبطال بمعنى الشجعان والبواسل. (دي ساسي طرائف 1: 171، كوسج طرائف ص96).
قوله (بالتركية قولا): لون اغبس، لون اللبن خالطته القهوة، لون أصفر إلى البياض. (بوشر).
قوال: من ينشد الأشعار الدينية وأشعار الزهد. ففي رياض النفوس (ص52 و): فدخل المسجد نسمع بعض القوالين يقول (وذكر أشعارا في الزهد).
في (ص55) منه (في المسجد أيضا) فقال القوالون أشعارا في الزهد. (انظر ص87 ق وص96 و).
وفي كتاب الخطيب (ص 39و): قال في غرض التصوف وبلغني إنه نظمها الخ- كلفها بها القولون والمسمعون بين يديه. والصواب: كلف بها القوالون.
قوال: مغن، منشد، (عباد 1: 212، المقري 2: 168). وهي قوالة: عازفة منفردة. أو منشدة. (زيشر 22: 98 رقم 24، ص159).
قوال: شاعر متجول، شاعر جوال. (مرجريت ص218).
وهي قوالة: مرتجلة للأشعار. (هو جونيه ص102، دوماس حياة العرب ص138).
قوال: عند اليزيدية كاهن. (بكنجهام 1: 296).
قائل. قائلا: بصورة قطعية (مباحث 2 مبحث ص37، ص38 رقم 1).
أقوال: انظر الجزء الأول ص30.
تقوال: ذكرت في المفصل (ص183).
مقال: مثل سائر، قول مأثور، (فوك، السعدية النشيد السابع).
مقول: حلقة يدور فيها اللجام. (رايت ص8).
المقولات: الألفاظ الكلية، وهي التي يمكن أن تدخل محمولات في قضية: (أماري ص576، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 271، رقم 1).
مقاولة: اتفاق بين طرفين يتعهد أحدهما بأن يقوم للآخر بعمل معين باجر محدد في مدة معينة. (بوشر).
(ق ول)

القَوْل: الْكَلَام على التَّقْرِيب.

وَهُوَ عِنْد الْمُحَقق: كل لفظ قَالَ بِهِ اللِّسَان تَاما كَانَ أَو نَاقِصا.

وَاعْلَم أَن " قلت " فِي كَلَام الْعَرَب: إِنَّمَا وَقعت على أَن تحكي بهَا مَا كَانَ كلَاما لَا قولا.

يَعْنِي بالْكلَام: الْجمل، كَقَوْلِك: زيد منطلق وَقَامَ زيد.

وَيَعْنِي بالْقَوْل: الالفاظ المفردة الَّتِي يَنْبَنِي الْكَلَام مِنْهَا، كزيد، من قَوْلك: زيد منطلق، وَعَمْرو، من قَوْلك: قَامَ عَمْرو. فَأَما تجوزهم فِي تسميتهم الاعتقادات والآراء قولا، فَلِأَن الِاعْتِقَاد يخفى فَلَا يعرف إِلَّا بالْقَوْل، أَو بِمَا يقوم مقَام القَوْل من شَاهد الْحَال، فَلَمَّا كَانَت لَا تظهر إِلَّا بالْقَوْل، سميت قولا، إِذْ كَانَت سَببا لَهَا، وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهَا، كَمَا يُسمى الشَّيْء باسم غَيره إِذا كَانَ ملابسا لَهُ وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهِ فَإِن قيل: فَكيف عبروا عَن الاعتقادات والآراء بالْقَوْل وَلم يعبروا عَنْهَا بالْكلَام، وَلَو سووا بَينهمَا أَو قلبوا الِاسْتِعْمَال فيهمَا كَانَ مَاذَا؟ فَالْجَوَاب: إِنَّهُم إِنَّمَا فعلوا ذَلِك م حَيْثُ كَانَ القَوْل بالاعتقاد أشبه من الْكَلَام، وَذَلِكَ أَن الِاعْتِقَاد لَا يفهم إِلَّا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ الْعبارَة عَنهُ، كَمَا أَن القَوْل قد لَا يتم مَعْنَاهُ إِلَّا بِغَيْرِهِ، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: قَامَ، واخليته من ضمير، فَإِنَّهُ لَا يتم مَعْنَاهُ الَّذِي وضع فِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَله، لِأَنَّهُ إِنَّمَا وضع على أَن يفاد مَعْنَاهُ مقترنا بِمَا يسند إِلَيْهِ من الْفَاعِل و" قَامَ " هَذِه نَفسهَا قَول، وَهِي نَاقِصَة محتاجة إِلَى الْفَاعِل كاحتياج الِاعْتِقَاد إِلَى الْعبارَة عَنهُ، فَلَمَّا اشتبها عبر عَن أَحدهمَا بِصَاحِبِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك الْكَلَام، لِأَنَّهُ وضع على الِاسْتِقْلَال والاستغناء عَمَّا سواهُ.

وَالْقَوْل قد يكون من المفتقر إِلَى غَيره على مَا قدمْنَاهُ فَكَانَ بالاعتقاد الْمُحْتَاج إِلَى الْبَيَان اقْربْ، وَبِأَن يعبر بِهِ عَنهُ أليق، فاعلمه.

وَقد يسْتَعْمل القَوْل فِي غير الْإِنْسَان، قَالَ أَبُو النَّجْم:

قَالَت لَهُ الطير تقدم راشداً ... إِنَّك لَا ترجع إِلَّا حامداً وَقَالَ الآخر:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة ... وحدرتا كالدر لما يثقب

وَقَالَ الراجز:

امْتَلَأَ الْحَوْض وَقَالَ قطني

وَقَالَ الآخر:

بَيْنَمَا نَحن مرتعون بفلج ... قَالَت الدلح الرواء إنيه

إنيه: صَوت رزمة السَّحَاب وحنين الرَّعْد.

وَمثله أَيْضا:

قد قَالَت الانساع للبطن الحقي

وَإِذا جَازَ أَن يُسمى الرَّأْي والاعتقاد قولا، وَإِن لم يكن صَوتا، كَانَ تسميتهم مَا هُوَ أصوات قولا اجدر بِالْجَوَازِ، أَلا ترى أَن الطير لَهَا هدير، والحوض لَهُ غطيط، والأنساع لَهَا أطيط، والسحاب لَهُ دوِي، فَأَما قَوْله:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة

فَإِنَّهُ وَإِن لم يكن مِنْهُمَا صَوت، فَإِن الْحَال آذَنت بِأَن لَو كَانَ لَهما جارحة نطق لقالتا: سمعا وَطَاعَة.

قَالَ ابْن جني: وَقد حرر هَذَا الْموضع وأوضحه عنترة بقوله:

لَو كَانَ يدْرِي مَا المحاورة اشْتَكَى ... ولكان لَو علم الْكَلَام مكلمي

وَالْجمع: أَقْوَال. واقاويل: جمع الْجمع.

قَالَ يَقُول قولا، وقيلا وقولة ومقالا، ومقالة.

وَقيل: القَوْل فِي الْخَيْر وَالشَّر، والقال، والقيل فِي الشَّرّ خَاصَّة، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: (فقُلا لَهُ قولا لينًا) ، إِنَّمَا أَرَادَ: فقولا، فاجرى حَرَكَة اللَّام هُنَا، وَإِن كَانَت لَازِمَة، مجْراهَا إِذْ كَانَت غير لَازِمَة فِي نَحْو قَول الله تَعَالَى: (قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك) و: (قُم اللَّيْل) .

وَرجل قَائِل من قوم قَول، وَقيل، وقالة.

حكى ثَعْلَب: إِنَّهُم لقالة بِالْحَقِّ وَكَذَلِكَ: قئول وقوول. وَالْجمع: قَول وَقَول، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، وَكَذَلِكَ: قَوَّال، وقوالة، من قوم قوالين، وقولة، وتقولة، وتقوالة.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: مقول، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، قَالَ وَلَا يجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

ومقوال: كمقول، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على النّسَب كل ذَلِك حسن القَوْل لسن.

وَالِاسْم: القالة، والقال، والقيل.

وَهُوَ ابْن اقوال، وَابْن قَوَّال: أَي جيد الْكَلَام فصيح.

واقوله مَا لم يقل، وَقَوله، كِلَاهُمَا: ادّعى عَلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ: أقاله مَا لم يقل، عَن اللحياني.

وَقَول مقول، ومقئول، عَن اللحياني أَيْضا، قَالَ: والإتمام لُغَة أبي الْجراح.

وَتقول قولا: ابتدعه كذبا.

وَكلمَة مقولة: قيلت مرّة بعد مرّة.

وَالْمقول: اللِّسَان.

وَالْمقول، والقيل: الْملك من مُلُوك حمير، يَقُول مَا شَاءَ فَينفذ. وَأَصله: قيل.

وَقيل: هُوَ دون الْملك الْأَعْلَى، وَالْجمع: أَقْوَال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسروه على " أَفعَال " تَشْبِيها بفاعل " وَهُوَ الْمَقُول، وَالْجمع: مقاول، ومقاولة، دخلت الْهَاء فِيهِ على حد دُخُولهَا فِي القشاعمة.

واقتال قولا: اجتره إِلَى نَفسه.

واقتال عَلَيْهِم: احتكم. والقال: الْقلَّة، مقلوب مغير، وَهُوَ الْعود الصَّغِير، وَجمعه: قيلان، قَالَ:

وَأَنا فِي ضراب قيلان القله
[قول] فيه: إنه كتب لوائل إلى «الأقوال»، وروي: الأقيال، الأقوال جمع قيل وهو الملك النافذ القول والأمر، وأصله قيول فيعل فحذفت عينه، وأقيال محمول على لفظ قيل. وفيه: إنه نهى عن «قيل» و «قال»، أي عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم: قيل كذا وقال كذا، وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، وكذا إدخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال، وقيل القال: الابتداء، والقيل: الجواب، وهذا على رواية: قيل وقال - فعلين، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ولا تعلم حقيقته، وهو كحديث: بئس مطية الرجل «زعموا»، وعليه فلا نهى عن حكاية ما يصح ويعرف حقيقته ويسند إلى ثقة ولا ذم، وجعل أبو عبيد القال مصدرًا فهما اسمان، وقيل: أراد كثرة الكلام مبتدئًا ومجيبًا، وقيل: أراد حكاية أقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيرًا ولا يعنيه أمره. ك: أو أراد أمور الدين بأن يقول فيه من غير احتياط ودليل، أو أراد ذكر الأقوال فيه من غير بيان الأقوى، أو المقاولة بلا ضرورة وقصد ثواب فإنها تقسي القلوب. مف: أو هما مصدرانلقدحت فيه بوجه من الوجوه وأعيب من هذا الأمر أي ترغيب الناس إلى الخروج للقتال. وح: "فليقل" إني أحسب كذا، إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكى على الله أحدًا، حسيبه أي يحاسبه على عمله، وهو اعتراضية، الطيبي: هي من تتمة القول، والشرطية حال من فاعل فليقل، أي وليقل أحسب فلانًا كيت إن كان بحسب ذلك والله يعلم سره فهو يجازيه، ولا يقل: أيقن أنه محسن، والله شاهد على الجزم وأن الله يجب عليه أن يفعل به كذا، وقيل: لا يزكى، أي لا يقطع على عاقبة أحد ولا على ما في ضميره لأنه غائب عنه. ج: "فليقل" إني صائم، مر في ص. وح: "فقالا" سبحان الله، مر في رسلكما وفي أن. وفي حاشية الجامع "ربنا لا تؤاخذنا" "قال": نعم، أي قال الله نعم.

قول: القَوْل: الكلام على الترتيب، وهو عند المحقِّق كل لفظ قال به

اللسان، تامّاً كان أَو ناقصاً، تقول: قال يقول قولاً، والفاعل قائل،

والمفعول مَقُول؛ قال سيبويه: واعلم أَن قلت في كلام العرب إِنما وقعت على أَن

تحكي بها ما كان كلاماً لا قَوْلاً، يعني بالكلام الجُمَل كقولك زيد منطلق

وقام زيد، ويعني بالقَوْل الأَلفاظ المفردة التي يبنى الكلام منها كزيد

من قولك زيد منطلق، وعمرو من قولك قام عمرو، فأَما تَجوُّزهم في تسميتهم

الاعتقادات والآراء قَوْلاً فلأَن الاعتقاد يخفَى فلا يعرف إِلاَّ

بالقول، أَو بما يقوم مقام القَوْل من شاهد الحال، فلما كانت لا تظهر إِلا

بالقَوْل سميت قولاً إِذ كانت سبباً له، وكان القَوْل دليلاً عليها، كما

يسمَّى الشيء باسم غيره إِذا كان ملابساً له وكان القول دليلاً عليه، فإِن

قيل: فكيف عبَّروا عن الاعتقادات والآراء بالقَوْل ولم يعبروا عنها

بالكلام، ولو سَوَّوْا بينهما أَو قلبوا الاستعمال فيهما كان ماذا؟ فالجواب:

أَنهم إِنما فعلوا ذلك من حيث كان القَوْل بالاعتقاد أَشبه من الكلام، وذلك

أن الاعتقاد لا يُفْهَم إِلاَّ بغيره وهو العبارة عنه كما أَن القَوْل قد

لا يتمُّ معناه إِلاَّ بغيره، أَلا ترى أَنك إِذا قلت قام وأَخليته من

ضمير فإِنه لا يتم معناه الذي وضع في الكلام عليه وله؟ لأَنه إِنما وُضِع

على أَن يُفاد معناه مقترِناً بما يسند إِليه من الفاعل، وقام هذه نفسها

قَوْل، وهي ناقصة محتاجة إِلى الفاعل كاحتياج الاعتقاد إِلى العبارة عنه،

فلما اشتبها من هنا عبِّر عن أَحدهما بصاحبه، وليس كذلك الكلام لأَنه

وضع على الاستقلال والاستغناء عما سواه، والقَوْل قد يكون من المفتقِر إِلى

غيره على ما قدَّمْناه، فكان بالاعتقاد المحتاج إِلى البيان أَقرب

وبأَنْ يعبَّر عنه أَليق، فاعلمه. وقد يستعمل القَوْل في غير الإِنسان؛ قال

أَبو النجم:

قالت له الطيرُ: تقدَّم راشدا،

إِنك لا ترجِعُ إِلا جامِدا

وقال آخر:

قالت له العينانِ: سمعاً وطاعةً،

وحدَّرتا كالدُّرِّ لمَّا يُثَقَّب

وقال آخر:

امتلأَ الحوض وقال: قَطْني

وقال الآخر:

بينما نحن مُرْتعُون بفَلْج،

قالت الدُّلَّح الرِّواءُ: إِنِيهِ

إِنِيهِ: صَوْت رَزَمة السحاب وحَنِين الرَّعْد؛ ومثله أَيضاً:

قد قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقِي

وإِذا جاز أَن يسمَّى الرأْي والاعتقاد قَوْلاً، وإِن لم يكن صوتاً، كان

تسميتهم ما هو أَصوات قولاً أَجْدَر بالجواز، أَلا ترى أَن الطير لها

هَدِير، والحوض له غَطِيط، والأَنْساع لها أَطِيط، والسحاب له دَوِيّ؟

فأَما قوله:

قالت له العَيْنان: سَمْعاً وطاعة

فإِنه وإِن لم يكن منهما صوت، فإِن الحال آذَنَتْ بأَن لو كان لهما

جارحة نطق لقالتا سمعاً وطاعة؛ قال ابن جني: وقد حرَّر هذا الموضع وأَوضحه

عنترة بقوله:

لو كان يَدْرِي ما المْحَاورة اشْتَكى،

أَو كان يَدْرِي ما جوابُ تَكَلُّمي

(* وفي رواية أخرى:

ولكان لو علم الكلامَ مُكَلمي)

والجمع أَقْوال، وأَقاوِيل جمع الجمع؛ قال يقول قَوْلاً وقِيلاً

وقَوْلةً ومَقالاً ومَقالةً؛ وأَنشد ابن بري للحطيئة يخاطب عمر، رضي الله

عنه:تحنّنْ علَيَّ، هَداكَ المَلِيك

فإِنَّ لكلِّ مَقام مَقالا

وقيل: القَوْل في الخير والشر، والقال والقِيل في الشرِّ خاصة، ورجل

قائل من قوم قُوَّل وقُيَّل وقالةٍ. حكى ثعلب: إِنهم لَقالةٌ بالحق، وكذلك

قَؤول وقَوُول، والجمع قُوُل وقُوْل؛ الأَخيرة عن سيبويه، وكذلك قَوّال

وقَوّالةٌ من قوم قَوَّالين وقَوَلةٍ وتِقْوَلةٌ وتِقْوالةٌ؛ وحكى سيبويه

مِقْوَل، وكذلك الأُنثى بغير هاء، قال: ولا يجمع بالواو والنون لأَن

مؤَنثه لا تدخله الهاء. ومِقْوال: كمِقْول؛ قال سيبويه: هو على النسَب، كل ذلك

حسَن القَوْل لسِن، وفي الصحاح: كثير القَوْل. الجوهري: رجل قَؤُول وقوم

قُوُل مثل صَبور وصُبُر، وإِن شئت سكنت الواو. قال ابن بري: المعروف عند

أَهل العربية قَؤُول وقُوْل، بإِسكان الواو، تقول: عَوان وعُوْن الأَصل

عُوُن؛ ولا يحرك إِلا في الشعر كقول الشاعر:

تَمْنَحُه سُوُكَ الإِسْحِل

(* قوله «تمنحه إلخ» صدره كما في مادة سوك:

أغر الثنايا أحم اللثاــــــت تمنحه سوك الإِسحل).

قال: وشاهد قوله رجل قَؤُول قول كعب بن سعد الغَنَوي:

وعَوراء قد قِيلَتْ فلم أَلْتَفِتْ لها،

وما الكَلِمُ العُورانُ لي بِقَبيل

وأُعرِضُ عن مولاي، لو شئت سَبَّني،

وما كلّ حين حلمه بأَصِيل

وما أَنا، للشيء الذي ليس نافِعِي

ويَغْضَب منه صاحبي، بِقَؤُول

ولستُ بِلاقي المَرْء أَزْعُم أَنه

خليلٌ، وما قَلْبي له بخَلِيل

وامرأَة قَوَّالة: كثيرة القَوْل، والاسم القالةُ والقالُ والقِيل. ابن

شميل: يقال للرجل إِنه لَمِقْوَل إِذا كان بَيِّناً ظَرِيفَ اللسان.

والتِّقْولةُ، الكثيرُ الكلام البليغ في حاجته. وامرأَة ورجل تِقْوالةٌ:

مِنْطِيقٌ. ويقال: كثُر القالُ والقِيلُ. الجوهري: القُوَّل جمع قائل مثل

راكِع ورُكَّع؛ قال رؤبة:

فاليوم قد نَهْنَهَني تنَهْنُهِي،

أَوَّل حلم ليس بالمُسَفَّهِ،

وقُوَّل إِلاَّ دَهٍ فَلا دَهِ

وهو ابنُ أَقوالٍ وابنُ قَوَّالٍ أَي جيدُ الكلام فصيح. التهذيب: العرب

تقول للرجل إِذا كان ذا لسانٍ طَلِق إِنه لابنُ قَوْلٍ وابن أَقْوالٍ.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن قِيل وقال وإِضاعةِ المال؛

قال أَبو عبيد في قوله قيل وقال نحوٌ وعربيَّة، وذلك أَنه جعل القال

مصدراً، أَلا تراه يقول عن قِيلٍ وقالٍ كأَنه قال عن قيلٍ وقَوْلٍ؟ يقال على

هذا: قلتُ قَوْلاً وقِيلاً وقالاً، قال: وسمعت الكسائي يقول في قراءة

عبد الله: ذلك عيسى بنُ مريم قالَ الحقِّ الذي فيه يَمْتَرُونَ؛ فهذ من هذا

كأَنه قال: قالَ قَوْلَ الحق؛ وقال الفراء: القالُ في معنى القَوْل مثل

العَيْب والعابِ، قال: والحق في هذا الموضع يراد به الله تعالى ذِكرُه

كأَنه قال قَوْلَ اللهِ. الجوهري: وكذلك القالةُ. يقال: كثرتْ قالةُ الناس،

قال: وأَصْل قُلْتُ قَوَلْتُ، بالفتح، ولا يجوز أَن يكون بالضم لأَنه

يتعدّى. الفراء في قوله، صلى الله عليه وسلم: ونهيِه عن قِيل وقال وكثرة

السؤَال، قال: فكانتا كالاسمين، وهما منصوبتان ولو خُفِضتا على أَنهما

أُخرجتا من نية الفعل إِلى نية الأَسماء كان صواباً كقولهم: أَعْيَيْتني من

شُبٍّ إِلى دُبٍّ؛ قال ابن الأَثير: معنى الحديث أَنه نهَى عن فُضُول ما

يتحدَّث به المُتجالِسون من قولهم قِيلَ كذا وقال كذا، قال: وبناؤهما على

كونهما فعلين ماضيين محكيَّيْن متضمِّنين للضمير، والإِعراب على

إِجرائهما مجرى الأَسماء خِلْوَيْن من الضمير وإِدخال حرف التعريف عليهما لذلك في

قولهم القِيل والقال، وقيل: القالُ الابتداء، والقِيلُ الجواب، قال:

وهذا إِنما يصح إِذا كانت الرواية قِيل وقال على أَنهما فِعْلان، فيكون

النهي عن القَوْل بما لا يصح ولا تُعلم حقيقتُه، وهو كحديثه الآخر: بئس

مَطِيَّةُ الرجل زعموا وأَما مَنْ حكَى ما يصح وتُعْرَف حقيقتُه وأَسنده إِلى

ثِقةٍ صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذَمَّ، وقال أَبو عبيد: إِنه جعل

القال مصدراً كأَنه قال: نهى عن قيلٍ وقوْلٍ، وهذا التأْويل على أَنهما

اسمان، وقيل: أَراد النهي عن كثرة الكلام مُبتدئاً ومُجيباً، وقيل: أَراد به

حكاية أَقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيراً ولا يَعْنيه أَمرُه؛

ومنه الحديث: أَلا أُنَبِّئُكم ما العَضْهُ؟ هي النميمةُ القالةُ بين الناس

أَي كثرة القَوْلِ وإِيقاع الخصومة بين الناس بما يحكي البعضُ عن البعض؛

ومنه الحديث: فَفَشَتِ القالةُ بين الناس، قال: ويجوز أَن يريد به

القَوْل والحديثَ. الليث: تقول العرب كثر فيه القالُ والقِيلُ، ويقال إِن

اشتِقاقَهما من كثرة ما يقولون قال وقيل له، ويقال: بل هما اسمان مشتقان من

القَوْل، ويقال: قِيلَ على بناء فِعْل، وقُيِل على بناء فُعِل، كلاهما من

الواو ولكن الكسرة غلبت فقلبت الواو ياء، وكذلك قوله تعالى: وسِيقَ الذين

اتّقَوْا ربَّهم. الفراء: بنو أَسد يقولون قُولَ وقِيلَ بمعنى واحد؛

وأَنشد:

وابتدأَتْ غَضْبى وأُمَّ الرِّحالْ،

وقُولَ لا أَهلَ له ولا مالْ

بمعنى وقِيلَ:

وأَقْوَلَهُ ما لم يَقُلْ وقَوَّلَه ما لم يَقُل، كِلاهما: ادّعى عليه،

وكذلك أَقاله ما لم يقُل؛ عن اللحياني. قَوْل مَقُولٌ ومَقْؤول؛ عن

اللحياني أَيضاً، قال: والإتمام لغة أَبي الجراح. وآكَلْتَني وأَكَّلْتَني ما

لم آكُل أَي ادّعَيْته عَليَّ. قال شمر: تقول قوَّلَني فُلان حتى قلتُ

أَي علمني وأَمرني أَن أَقول، قال: قَوَّلْتَني وأَقْوَلْتَني أَي علَّمتني

ما أَقول وأَنطقتني وحَمَلْتني على القَوْل. وفي حديث سعيد بن المسيب

حين قيل له: ما تقول في عثمان وعلي، رضي الله عنهما؟ فقال: أَقول فيهما ما

قَوَّلَني الله تعالى؛ ثم قرأَ: والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر

لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإِيمان (الآية). وفي حديث علي، عليه

السلام: سمع امرأَة تندُب عمَر فقال: أَما والله ما قالتْه ولكن قُوِّلتْه

أَي لُقِّنته وعُلِّمته وأُلْقي على لسانها يعني من جانب الإِلْهام أَي

أَنه حقيق بما قالت فيه. وتَقَوَّل قَوْلاً: ابتدَعه كذِباً. وتقوَّل فلان

عليَّ باطلاً أَي قال عَليَّ ما لم أَكن قلتُ وكذب عليَّ؛ ومنه قوله

تعالى: ولو تقوَّل علينا بعضَ الأَقاويل. وكلمة مُقَوَّلة: قِيلتْ مرَّة بعد

مرَّة.

والمِقْوَل: اللسان، ويقال: إِنَّ لي مِقْوَلاً، وما يسُرُّني به

مِقْوَل، وهو لسانه. التهذيب: أَبو الهيثم في قوله تعالى: زعم الذين كفروا أَن

لن يُبْعَثوا، قال: اعلم أَنُ العرب تقول: قال إِنه وزعم أَنه، فكسروا

الأَلف في قال على الابتداء وفتحوها في زعم، لأَن زعم فِعْل واقع بها

متعدٍّ إِليها، تقول زعمت عبدَ الله قائماً، ولا تقول قلت زيداً خارجاً إِلاَّ

أَن تدخل حرفاً من حروف الاستفهام في أَوله فتقول: هل تَقُوله خارجاً،

ومتى تَقُوله فعَل كذا، وكيف تقوله صنع، وعَلامَ تَقُوله فاعلاً، فيصير

عند دخول حروف الاستفهام عليه بمنزلة الظن، وكذلك تقول: متى تَقُولني

خارجاً، وكيف تَقُولك صانعاً؟ وأَنشد:

فمتى تَقُول الدارَ تَجْمَعُنا

قال الكميت:

عَلامَ تَقُول هَمْدانَ احْتَذَتْنا

وكِنْدَة، بالقوارِصِ، مُجْلِبينا؟

والعرب تُجْري تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظنُّ في العمل؛ قال هدبة

بن خَشْرم:

متى تَقُول القُلُصَ الرَّواسِما

يُدْنِين أُمَّ قاسِمٍ وقاسِما؟

فنصب القُلُص كما ينصب بالظنِّ ؛ وقال عمرو بن معديكرب:

عَلامَ تَقُول الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتِقي،

إِذا أَنا لم أَطْعُنْ، إِذا الخيلُ كَرَّتِ؟

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

أَمَّا الرَّحِيل فدُون بعدَ غدٍ،

فمتى تَقُولُ الدارَ تَجْمَعُنا؟

قال: وبنو سليم يُجْرون متصرِّف قلت في غير الاستفهام أَيضاً مُجْرى

الظنِّ فيُعدُّونه إِلى مفعولين، فعلى مذهبهم يجوز فتح انَّ بعد القَول. وفي

الحديث: أَنه سَمِعَ صوْت رجل يقرأُ بالليل فقال أَتَقُوله مُرائياً أَي

أَتظنُّه؟ وهو مختصٌّ بالاستفهام؛ ومنه الحديث: لمَّا أَراد أَن يعتَكِف

ورأَى الأَخْبية في المسجد فقال: البِرَّ تَقُولون بهنَّ أَي تظنُّون

وتَرَوْن أَنهنَّ أَردْنَ البِرَّ، قال: وفِعْلُ القَوْلِ إِذا كان بمعنى

الكلام لا يعمَل فيما بعده، تقول: قلْت زيد قائم، وأَقول عمرو منطلق، وبعض

العرب يُعمله فيقول قلْت زيداً قائماً، فإِن جعلتَ القَوْلَ بمعنى الظنّ

أَعملته مع الاستفهام كقولك: متى تَقُول عمراً ذاهباً، وأَتَقُول زيداً

منطلقاً؟

أَبو زيد: يقال ما أَحسن قِيلَك وقَوْلك ومَقالَتك ومَقالَك وقالَك،

خمسة أَوجُه. الليث: يقال انتشَرَت لفلان في الناس قالةٌ حسنة أَو قالةٌ

سيئة، والقالةُ تكون بمعنى قائلةٍ، والقالُ في موضع قائل؛ قال بعضهم لقصيدة:

أَنا قالُها أَي قائلُها. قال: والقالةُ القَوْلُ الفاشي في الناس.

والمِقْوَل: القَيْل بلغة أَهل اليمن؛ قال ابن سيده: المِقْوَل والقَيْل

الملك من مُلوك حِمْير يَقُول ما شاء، وأَصله قَيِّل؛ وقِيلَ: هو دون

الملك الأَعلى، والجمع أَقْوال. قال سيبويه: كسَّروه على أَفْعال تشبيهاً

بفاعل، وهو المِقْوَل والجمع مَقاوِل ومَقاوِلة، دخلت الهاء فيه على حدِّ

دخولها في القَشاعِمة؛ قال لبيد:

لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ

بأَيمان عُجْمٍ، يَنْصُفُون المَقاوِلا

والمرأَة قَيْلةٌ. قال الجوهري: أَصل قَيْل قَيِّل، بالتشديد، مثل

سَيِّد من ساد يَسُود كأَنه الذي له قَوْل أَي ينفُذ قولُه، والجمع أَقْوال

وأَقْيال أَيضاً، ومن جمَعه على أَقْيال لم يجعل الواحد منه مشدَّداً؛

التهذيب: وهم الأَقْوال والأَقْيال، الواحد قَيْل، فمن قال أَقْيال بناه على

لفظ قَيْل، ومن قال أَقْوال بناه على الأَصل، وأَصله من ذوات الواو؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كتب لوائل بن حُجْر ولقومه: من

محمدٍ رسول الله إِلى الأَقْوالِ العَباهِلة، وفي رواية: إِلى الأَقْيال

العَباهِلة؛ قال أَبو عبيدة: الأَقْيال ملوك باليمن دون الملك الأَعظم،

واحدُهم قَيْل يكون ملكاً على قومه ومِخْلافِه ومَحْجَره، وقال غيره: سمي

الملك قَيْلاً لأَنه إِذا قال قولاً نفَذ قولُه؛ وقال الأَعشى فجعلهم

أَقْوالاً:

ثم دانَتْ، بَعْدُ، الرِّبابُ، وكانت

كعَذابٍ عقوبةُ الأَقْوالِ

ابن الأَثير في تفسير الحديث قال: الأَقْوال جمع قَيْل، وهو الملك

النافذ القَوْل والأَمرِ، وأَصله قَيْوِل فَيْعِل من القَوْل، حذفت عينه، قال:

ومثله أَموات في جمع ميْت مخفف ميّت، قال: وأَما أَقْيال فمحمول على لفظ

قَيْل كما قيل أَرْياح في جمع ريح، والشائع المَقِيس أَرْواح. وفي

الحديث: سبحان مَنْ تَعَطَّف العِزَّ وقال بِه: تعطَّف العِزَّ أَي اشتمل

بالعِزِّ فغلب بالعز كلَّ عزيز، وأَصله من القَيْل ينفُذ قولُه فيما يريد؛

قال ابن الأَثير: معنى وقال به أَي أَحبَّه واختصَّه لنفسه، كما يُقال:

فلان يَقُول بفلان أَي بمحبَّته واختصاصِه، وقيل: معناه حَكَم به، فإِن

القَوْل يستعمل في معنى الحُكْم. وفي الحديث: قولوا بقَوْلكم أَو بعض

قَوْلِكم ولا يَسْتَجْرِيَنَّكم الشيطان أَي قُولوا بقَوْل أَهل دِينكم

ومِلَّتكم، يعني ادعوني رسولاً ونبيّاً كما سمَّاني الله، ولا تسموني سيِّداً كما

تسمُّون رؤساءكم، لأَنهم كانوا يحسَبون أَن السيادة بالنبوة كالسيادة

بأَسباب الدنيا، وقوله بعض قولِكم يعني الاقتصادَ في المقال وتركَ الإِسراف

فيه، قال: وذلك أَنهم كانوا مدحوه فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم

عنه، يريد تكلَّموا بما يحضُركم من القَوْلِ ولا تتكلَّفوه كأَنكم وُكلاءُ

الشيطان ورُسُلُه تنطِقون عن لسانه. واقْتال قَوْلاً: اجْتَرَّه إِلى

نفسِه من خير أَو شر. واقْتالَ عليهم: احْتَكَم؛ وأَنشد ابن بري للغَطَمَّش

من بني شَقِرة:

فبالخَيْر لا بالشرِّ فارْجُ مَوَدَّتي،

وإِنِّي امرُؤٌ يَقْتالُ مني التَّرَهُّبُ

قال أَبو عبيد: سمعت الهيثم بن عدي يقول: سمعت عبد العزيز بن عمر بن عبد

العزيز يقول في رُقْية النَّمْلة: العَرُوس تَحْتَفِل، وتَقْتالُ

وتَكْتَحِل، وكلَّ شيء تَفْتَعِلْ، غير أَن لا تَعْصِي الرجل؛ قال: تَقْتال

تَحْتَكِم على زوجها. الجوهري: اقْتال عليه أَي تحكَّم؛ وقال كعب بن سعد

الغَنَويّ:

ومنزلَةٍ في دار صِدْق وغِبْطةٍ،

وما اقْتال من حُكْمٍ عَليَّ طَبيبُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده بالرفع ومنزلةٌ لأَن قبله:

وخَبَّرْ تُماني أَنَّما الموتُ في القُرَى،

فكيف وهاتا هَضْبَةٌ وكَثِيبُ

وماءُ سماء كان غير مَحَمَّة

بِبَرِّيَّةٍ، تَجْري عليه جَنُوبُ

وأَنشد ابن بري للأَعشى:

ولمِثْلِ الذي جَمَعْتَ لِرَيْبِ الد

هر تَأْبى حكومة المُقْتالِ

وقاوَلْته في أَمره وتَقاوَلْنا أَي تَفاوَضْنا؛ وقول لبيد:

وإِنَّ الله نافِلةٌ تقاه،

ولا يَقْتالُها إِلا السَّعِيدُ

أَي ولا يقولها؛ قال ابن بري: صوابه فإِنَّ الله، بالفاء؛ وقبله:

حَمِدْتُ اللهَ واللهُ الحميدُ

والقالُ: القُلَةُ، مقلوب مغيَّر، وهو العُود الصغير، وجمعه قِيلان؛

قال:وأَنا في ضُرَّاب قِيلانِ القُلَهْ

الجوهري: القالُ الخشبة التي يضرَب بها القُلَة؛ وأَنشد:

كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ، بينَهُم،

نَزْوُ القُلاة، قلاها قالُ قالِينا

قال ابن بري: هذا البيت يروى لابن مقبل، قال: ولم أَجده في شعره.

ابن بري: يقال اقْتالَ بالبعير بعيراً وبالثوب ثوباً أَي استبدله به،

ويقال: اقْتال باللَّوْن لَوْناً آخر إِذا تغير من سفرٍ أَو كِبَر؛ قال

الراجز:

فاقْتَلْتُ بالجِدّة لَوْناً أَطْحَلا،

وكان هُدَّابُ الشَّباب أَجْملا

ابن الأَعرابي: العرب تقول قالوا بزيدٍ أَي قَتَلُوه، وقُلْنا به أَي

قَتَلْناه؛ وأَنشد:

نحن ضربناه على نِطَابه،

قُلْنا به قُلْنا به قُلْنا به

أَي قَتَلْناه، والنَّطابُ: حَبْل العاتِقِ. وقوله في الحديث: فقال

بالماء على يَده؛ وفي الحديث الآخر: فقال بِثَوبه هكذا، قال ابن الأَثير:

العرب تجعل القول عبارةً عن جميع الأَفعال وتطلِقه على غير الكلام واللسان

فتقول قال بِيَده أَي أَخذ، وقال برِجْله أَي مشى؛ وقد تقدَّم قول

الشاعر:وقالت له العَيْنانِ: سمعاً وطاعة

أَي أَوْمَأَتْ، وقال بالماء على يدِه أَي قَلب، وقال بثوب أَي رفَعَه،

وكل ذلك على المجاز والاتساع كما روي في حديث السَّهْوِ قال: ما يَقُولُ

ذو اليدين؟ قالوا: صدَق، روي أَنهم أَوْمَؤُوا برؤوسِهم أَي نعم ولم

يتكلَّموا؛ قال: ويقال قال بمعنى أَقْبَلَ، وبمعنى مال واستراحَ وضرَب وغلَب

وغير ذلك.

وفي حديث جريج: فأَسْرَعَت القَوْلِيَّةُ إِلى صَوْمَعَتِه؛ همُ

الغَوْغاءُ وقَتَلَةُ الأَنبياء واليهودُ، وتُسمَّى الغَوْغاءُ

قَوْلِيَّةً.

هيل

Entries on هيل in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(هيل) : الهالُ: الهائِلُ من الرَّملِ، كجُرُفٍ هارٍ، أي هائِرٍ.
[هيل] نه: فيه: إن قومًا شكوا إليه سرعة فناء طعامهم فقال: أتكيلون أم "تهيلون"؟ قالوا: نهيل. قال: فكيلوا، كل شيء أرسلته إرسالًا من طعام أو تراب أو رمل فقد هلته هيلان من هلته واهلته - إذا صببته وارسلته. ومنه: أوصى عند موته: "هيلوا" على هذا الكثيب ولاتحفروا لي. ومنه ح الخندق: فعاذ كثيبا "أهيل"ن أي رملا سائلا، غ: "مهيلا" سائلًا.
هيل الهيل والهائل من الرمل الذي لايثبت مكانه حتى ينهال فيسقط، يقال هلته أُهيله فهو مهيل. والهيول الهباء المنبث. وقيل الذي تراه في ضوء الشمس في البيت. ةالهيلاء من الرمل لا يكاد يستند فيها الناس والدواب؛ وهو المنخفض منه، والجميع الهيالى. ومن أمثالهم " محسنة فهيلي ". وهلت التراب وأهلته. و " جاء بالهيل والهيلمان؛ والهيل والهلمان " أي بالشيء الكثير، والهليان مثله.
هـ ي ل: (هَالَ) الدَّقِيقَ فِي الْجِرَابِ صَبَّهُ مِنْ غَيْرِ كَيْلٍ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَرْسَلَهُ إِرْسَالًا مِنْ رَمْلٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ فَقَدَ (هَالَهُ فَانْهَالَ) أَيْ جَرَى وَانْصَبَّ وَبَابُهُ بَاعَ، وَ (أَهَالَ) لُغَةٌ فِيهِ، فَهُوَ (مُهَالٌ) وَ (مَهِيلٌ) . 
هـ ي ل : هِلْتُ الدَّقِيقَ هَيْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَبَبْتُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ هِلْتُ مِنْ التُّرَابِ صَبَبْتُهُ بِلَا رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْلُ الْأَزْهَرِيِّ هِلْتُ التُّرَابِ وَالرَّمْلَ وَغَيْرَ ذَلِكَ إذَا أَرْسَلْتَهُ فَجَرَى وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هِلْتُ الرَّمْلَ حَرَّكْتُ أَسْفَلَهُ فَسَالَ مِنْ أَعْلَاهُ. 

هيل


هَالَ (ي)(n. ac. هَيْل)
a. Poured out.

هَيَّلَأَهْيَلَa. see I
تَهَيَّلَa. see VII (a)
إِنْهَيَلَa. Was poured out.
b. ['Ala], Assaulted; beat.
هَيْلa. Poured out.
b. Sand.
c. Wind.
d. Plenty.

هَال [ ]أَهْيَل []
a. see 1 (a)
هَيَالa. see 1 (a)
هَيُوْلَ []
a. Mote; dust.

هَيُوْلَى []
a. Matter; first elements.

هَيُوْلِيّ []
a. Material.
b. Primordial.

هَيُِّوْلَى []
a. see 26ya
هَيْلَان [هَيْلَاْنُ]
a. see 1 (a)
مَهِيْل مُهَال
a. see 1 (a)
هَيْلَمَان
a. see 1 (d)
هَيُوْلَانِيّ
a. see 26yi
[هيل] هِلْتُ الدقيق في الجراب: صبَبته من غير كَيْلٍ. وكلُّ شئ أرسلته إرسالا، من رمل أو تراب أو طعامٍ ونحوه، قلت: هلته أهليه هيلا، فانهال، أي جرى وانصب. وفي المثل: محسنة " فهيلى ". وتهيل: تصبب. وأهَلْتُ الدقيق لغة في هِلْتُ، فهو مهال ومهيل. ويقال للرجل إذا جاء بالمال الكثير: جاء بالهَيْلِ والهَيْلمان. قال أبو عبيد: أي بالرمل والريح. وهيلان في شعر الجعدى : حى من اليمن، ويقال هو مكان. (*)
هيل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن قوما شكوا إِلَيْهِ سرعَة فنَاء طعامهم فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: أتَكِيلون أم تَهِيلون قَالُوا: نَهِيل قَالَ: فكِيلوا وَلَا تَهيلوا. قَوْله: لَا تهيلوا يُقَال لكل شَيْء أرسلتَه إرْسَالًا من رمل أَو تُرَاب وَطَعَام وَنَحْوه: قد هِلْتُه أهيله هَيْلاً - إِذا أرسلتَه فَجرى وَهُوَ طَعَام مهيل. صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {وَكانَتِ الْجِبَالُ كِثِيْباً مَّهِيْلاً} . وَمِنْه حَدِيث الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ رَحمَه اللَّه أَنه أوصاهم عِنْد مَوته - وَكَانَ مَاتَ فِي سفر فَقَالَ: هِيلوا عَليّ هَذَا الكثيبَ وَلَا تحفِروا لي فأحبسكم. فَتَأْوِيل الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنهم كَانُوا لَا يكيلون طعامهم ويصبونه صبا فنهاهم عَن ذَلِك.
(هـ ي ل)

هالَ عَلَيْهِ التُّرَاب هَيْلاً، وأهالَه فانْهال، وهَيَّلَهُ فَتَهَيَّلَ.

ويذم الرجل فَيُقَال: جرف مُنهالٌ، وسحاب منجال. وَأما جرف مُنهالٌ، فَإِنَّمَا يَعْنِي انه لَيْسَ لَهُ حزم وَلَا عقل، وَأما قَوْلهم: سَحَاب منجال، فَمَعْنَاه انه لَا يطْمع فِي خَيره، كَأَنَّهُ مقلوب من مُنجل.

والهَيْلُ: مَا لم ترفع بِهِ يدك، والحَثْىُ: مَا رفعت بِهِ يدك.

وهالَ الرمل: دَفعه فانْهالَ، وَكَذَلِكَ هَيَّلَه فَتَهَيَّلَ.

والهَيْلُ، والهَيالُ، والهَيْلانُ: مَا انهالَ مِنْهُ، قَالَ مُزَاحم:

بِكُلِّ نَقيً وَعْثٍ إِذا مَا عَلَوْتَهُ ... جَرَى نَصَفاً هَيْلانُهُ المُتَساوِقُ

وَرمل أهْيَلُ: مُنْهالٌ لَا يثبت.

وَجَاء بالهَيْلِ، والهَيْلَمانِ، والهَيْلُمانِ، أَي المَال الْكثير، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، وضعُوا الهَيْلَ الَّذِي هُوَ الْمصدر مَوضِع الِاسْم، أَي بالمَهِيلِ، شبه بالرمل فِي كثرته، فالميم على هَذَا فِي الهَيلَمانِ زَائِدَــة، كزيادتها فِي زرقم، وَالْألف وَالنُّون زائدتان، فالوزن على هَذَا فَعْلَمان.

وانْهالَ عَلَيْهِ الْقَوْم: تتابعوا عَلَيْهِ وعلوه بالشتم وَالضَّرْب والقهر.

والأهْيَلُ: مَوضِع، قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

هَلْ تَعرِفُ المَنزِلَ بالأَهْيَلِ ... كالوَشْمِ فِي المِعْصَمِ لم يَخْمُلِ

والهَيُول: الهباء المنبث، وَهُوَ مَا ترَاهُ فِي الْبَيْت من ضوء الشَّمْس، عبرانية أَو رُومِية معربة.

والهالَةُ: دارة الْقَمَر، قَالَ:

فِي هالَةٍ هِلالُها كالإكْلِيلْ

وَإِنَّمَا قضينا على عينهَا أَنَّهَا يَاء لِأَن فِيهِ معنى الهَيُول الَّذِي هُوَ ضوء الشَّمْس، فَإِن قلت: إِن الهَيُول رُومِية والهالَة عَرَبِيَّة كَانَت الْوَاو أولى بِهِ، لِأَن انقلاب الْألف عَن الْوَاو، وَهِي عين، أَكثر من انقلابها عَن الْيَاء، كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ، وَالْجمع هالاتٌ.

هيل: هَالَ عليه التُّرابَ هَيْلاً وأَهالَه فانْهالَ وهَيَّله

فتَهَيَّل، ويذمّ الرجل فيقال: جُرْفٌ مُنْهالٌ،

(* قوله «فيقال جرف منهال إلخ»

عبارة المحكم: فيقال جرف منهال وسحاب منجال، أَما جرف منهال فانما يعني...

إلى آخر ما هنا) فإِنما يعني أَنه ليس له حَزْم ولا عَقْل؛ وأَما قولهم

سحاب مُنْجال فمعناه أَنه لا يُطْمَع في خيره كأَنه مقلوب من مُنْجَلٍ.

والهَيْل: ما لم ترفع به يدك، والحَثْيُ: ما رفعت به يَدَك. وهالَ الرملَ:

دفعه فانْهال، وكذلك هَيَّلَه فَتَهَيَّل. والهَيْل والهَائل من الرمل:

الذي لا يثبت مكانَه حتى يَنْهال فيسقط، وهِلْتُه أَنا؛ وأَنشد:

هَيْلٌ مَهِيلٌ من مَهِيلِ الأَهْيَلِ

وفي حديث الخندَق: فعادت كثيباً أَهْيَلَ أَي رَمْلاً سائلاً، والهَيْل

والهَيَال والهَيْلانُ: ما انْهال منه؛ قال مزاحم:

بكل نَقاً وَعْثٍ، إِذا ما عَلَوْتَه

جرى نَصَفاً هَيْلانُه المُتَساوِقُ

ورمل أَهْيَل: مُنْهال لا يثبت. وجاء بالهَيْل والهَيْلَمَان

والهَيْلُمان أَي جاء بالمال الكثير؛ الأَخيرة عن ثعلب، وضعوا الهَيْل الذي هو

المصدر موضع الاسم أَي بالمَهِيل، شبه بالرّمل في كثرته، فالميم على هذا في

الهَيْلَمان زائدة كزيادتها في زُرْقُم؛ قال أَبو عبيد: أَي بالرمل

والريح، فالهَيْل من قوله تعالى: وكانت الجبالُ كَثيباً مَهِيلاً؛ وقال ساعدة

بن جُؤيَّة الهذلي يصف ضبُعاً نَبَشت قبراً:

فذَاحَتْ بالوَتائر ثم بَدَّت

يدَيْها، عند جانِبِه، تَهيلُ

والهَيْلَمان، فَيْعَلان، والياء زائدة بدليل قولهم هَلْمان فسقطت

الياء، وضعوا الهَيْل الذي هو المصدر موضع الاسم أَي بالمَهِيل، شبه بالرمل في

كثرته فالميم على هذا في الهَيْلَمان زائدة كزيادتها في زُرْقُم، الأَلف

والنون زائدتان فالوزن على هذا فعْلَمان.

وانْهال عليه القوم: تتابعوا عليه وعَلَوْه بالشتم والضرب والقَهر.

والأَهْيل: موضع؛ قال المتنخل الهذلي:

هل تَعرِف المنزلَ بالأَهْيَل،

كالوَشْمِ في المِعْصَمِ لم يَخْمُل

والهَيُول: الهَبارُ المنبتُّ وهو ما تراه في البيت من ضَوْء الشمس يدخل

في الكُوَّةِ، عبرانية أَو رومية معرَّبة. والهالةُ: دارة القمر؛ قال:

في هالَةٍ هِلالُها كالإِكْليلْ

قال ابن سيده: وإِنما قضينا على عينها أَنها ياء لأَن فيه معنى الهَيُول

الذي هو ضوء الشمس، فإِن قلت: إِن الهَيُول رومية والهَالة عربية كانت

الواو أَولى به لأَنّ انقلاب الأَلف عن الواو وهي عين أَكثر من انقلابها

عن الياء كما ذهب إِليه سيبويه، والجمع هالاتٌ.

الجوهري: هِلْتُ الدقيق في الجِراب صَبَبْته من غير كَيْل، وكل شيء

أَرسلته إِرْسالاً من رمل أَو تراب أَو طعام أَو نحوه قلت هِلْتُه أَهِيلهُ

هَيْلاً فانْهال أَي جرى وانصبَّ، وهو طعام مَهِيلٌ. وفي الحديث: أَن

قوماً شكَوْا إِليه سرعة فَناء طعامهم فقال: أَتَكِيلون أَم تَهِيلون؟

فقالوا: نَهِيلُ، فقال: كِيلو ولا تَهِيلوا فإِنَّ البركة في الكَيْل. وفي

المثل: أَراكِ مُحْسنَةً فَهِيلي؛ قال ابن بري: يُضرب مثلاً للرجل يُسيء في

فعله فيؤمر بذلك على الهُزْء به. وفي حديث العَلاء: أَوْصَى عند موته

هِيلُوا عليَّ هذا الكثيبَ ولا تحفِروا لي. وتَهَيَّل: تصبَّب. وأَهَلْتُ

الدقيق: لغة في هِلْت، فهو مُهَال ومَهِيل.

وهَيْلانُ في شعر الجعدي: حي من اليمن، ويقال: هو مكان؛ قال ابن بري بيت

الجعدي هو قوله:

كأَنَّ فاهَا، إِذا تَوَسَّنُ، من

طِيبِ مِشَمٍّ وحُسْن مُبْتَسَم،

يُسَنُّ بالضَّرْوِ من بَرَاقِش أَو

هَيْلانَ، أَو ناضِرٍ من العُتُم

والضرْوُ: شجر طيب الرائحة، والعُتُم: الزيتون، وقيل: نبت يشبهه. وقال

أَبو عمرو: بَراقِش وهَيْلان واديان باليمن. وهَالةُ: أُم حمزة بن عبد

المطلب.

هـيل
( {هالَ عَلَيْهِ التُّرابَ} يَهِيلُ {هَيْلًا،} وأَهالَهُ {فانْهالَ،} وَهَيَّلَه {فَتَهَيَّلَ: صَبَّهُ فانْصَبَّ) ، وَفِي الصّحاح:} هِلْتُ الدَّقِيقَ فِي الجِرابِ: صَبَبْتُهُ من غَيْر كَيْلٍ، وكُلُّ شيءٍ أَرْسَلْته إِرْسالاً من رَمْلٍ أَو تُرابٍ أَو طَعام وَنَحْوِه قُلْت: {هِلْتُه} أَهِيلهُ {هَيْلًا} فانْهالَ، أَي: جَرَى وانْصَبَّ، انْتهى. وَمِنْه الحَدِيثُ: " كِيلُوا وَلَا {تَهِيلُوا "، وقولهُ تعالَى {كثيبا} مهيلا} أَي: مَصْبوبًا سَائِلًا. ( {والهَيْلُ} والهَيالُ) ، كسَحابٍ، {والهَيْلانُ: مَا انْهالَ من الرَّمْل) ، قَالَ مُزاحِمٌ:
(بكُلِّ نَقًى وَعْثِ إِذا مَا عَلَوْتَهُ ... جَرَى نَصَفًا هَيْلانُه المُتَساوِقُ)
(ورَمْلٌ} هالٌ) عَن الفَرّاء، ( {وأَهْيَلُ) كَذَلِك، أَي: (} مُنْهالٌ) لَا يَثْبُتُ. وَيُقَال: رَمْلٌ {هَيْلٌ} وهائلٌ، للّذي لاَ يَثْبُت مَكانَهُ حَتَّى {يَنْهالَ فَيَسْقُط. وَفِي حَدِيث الخَنْدَق: " فعادَتْ كَثِيبًا} أَهْيَلَ " أَي: رَمْلًا سَائِلًا، وَقَالَ الراجز:
( {هَيْلٌ} مَهِيلٌ من {مَهِيلِ} الأَهْيَلِ ... )
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
(وانْسابَ حَيّاتُ الكَثِيبِ! الأَهْيَلِ ... ) (وانْعَدَلَ الفَحْلُ وَلَمَّا يَعْدِلِ ... )
(و) يُقال: (جاءَ {بالهَيْل والهَيْلَمان، وتُضَمُّ لامُهُ) أَيْضا. وَيُقَال أَيْضا: جاءَ بالهِلِّمان كَصِلِّيَان، الثَّانِيَة عَن ثَعْلَب، (أَي: بالمالِ الكَثِيِر) ، وَضَعُوا} الهَيْل الَّذِي هُوَ المَصْدر مَوضِع الاسْم، أَي: {بالمَهِيل، شُبِّه فِي كَثْرَتِه بالرَّمْل، والهَيْلَمان فَيْعَلان، وَالْيَاء زَائِدَــة، بِدَلِيل قَوْلهم: هَلْمان، وَقيل: بل المِيمُ زائدةٌ، كزيادَتِها فِي زُرْقُم، فَوزْنُه على هَذَا فَعْلَمان، وَلِهَذَا أعادَه المصنِّفُ ثَانِيًا فِي " هـ ل م "، (أَو بالرَّمْلِ والرِّيحِ) ، هكَذا فَسَّره أَبُو عُبَيْد. (} وانْهالُوا عَلَيْهِ) {انْهِيالًا: إِذا (تَتابَعُوا) عَلَيْهِ (وَعَلَوْهُ بالشَّتْمِ والضَّرْبِ) والقَهْر. (} والأَهْيَلُ: ع) ، قَالَ المُتَنَخّل الهُذَلِيّ:
(هَلْ تَعْرِفُ المَنْزِلَ {بالأَهْيَلِ ... كالوَشْمِ فِي المِعْصَمِ لم يُخْمَلِ)
(} والهَيُولُ، كَصَبُورٍ: الهَباءُ المُنْبَثُّ، و) هُوَ (مَا تَراهُ فِي البَيْتِ من ضَوْءِ الشَّمْسِ) يدخلُ من الكُوَّة، عِبْرانِيّة، كَمَا قَالَه اللَّيْث، أَو رُومِيَّةٌ (مُعَرَّبَةٌ) . ( {والهالَةُ: دارَةُ القَمَرِ) قَالَ:
(فِي} هالَةٍ {هِلالُها كالإِكْلِيلْ ... )
(ج:} هالاتٌ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَإِنَّمَا قَضَيْنا على عَيْنها أَنَّها يَاء؛ لأنّ فِيهِ معنى {الهَيُول الَّذِي هُوَ ضوءُ الشَّمس. وَقد يُقَال: إِن الهَيُول رُوميّة} والهالة عَرَبِيّة، وانقلابُ الْألف عَن الْوَاو وَهِي عَيْنٌ أَوْلَى من انْقلابها عَن الْيَاء كَمَا ذَهَب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ، وَلِهَذَا ذكره المصنِّف فِي المَحَلَّيْن.كتابَه البَحْرَ المُحِيطَ فَأَحَبّ أنْ يذكر فِيهِ مَا عَسَى أَن يُحتاج إِلَيْهِ عِنْد المُراجَعَة والمُذاكَرَة، واللَّه أعلم. ( {وَهَيْلَةُ) : اسمُ (عَنْز) كَانَت (لامْرَأَةٍ) فِي الجاهِليّة (كانَ) كَذَا فِي النُّسخ والصَّوابُ كَانَت (مَنْ أساءَ عَلَيْها دَرَّتْ لَهُ، وَمن أَحْسَنَ إِلَيْها نَطَحَتْه، وَمِنْه المَثَلُ:} هَيْلُ خَيْرَ حالِبَيْكِ تَنْطَحِينَ) ، يضْرب لِمَنْ أَبَى الكَرامَةَ وَقَبِلَ الهَوانَ. وَقَالَ الكُمَيْتُ يُخاطِبُ بَجِيلَةَ:
(فَإِنَّكِ والتَّحَوُّلَ عَن مَعَدٍّ ... {كَهَيْلَةَ قَبْلَنا والحالِبِينا)

[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الهَيْلُ: مَا لَمْ تَرْفَعْ بِهِ يَدَك، والحَثْيُ: مَا رَفَعْتَ بِهِ يَدَك. وقولُهم فِي الرَّجُل يُذَمُّ: هُوَ جُرْفٌ مُنْهالٌ، يَعْنِي أنَّه لَيْسَ لَهُ حَزْمٌ وَلَا عَقْلٌ. {وَأَهَلْتُ الدَّقِيقَ؛ لغةٌ فِي} هِلْتُ، فَهُوَ {مُهالٌ} وَمَهِيلٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح؛ وَفِيه أَيْضا: وَفِي المَثَلِ: " مُحْسِنَة {فَهِيلِي "، قَالَ ابْن بَرّي يُضْرَب للَّذِي يُسِيءُ فِي فِعْلِهِ فَيُؤْمَرُ بذلك على الهُزْء بِه، وَفِي العُباب: أَصله أنَّ امْرَأَة كَانَت تُفْرغُ طَعامًا من وِعاءِ رَجُلٍ فِي وِعائها، فَقَالَ لَهَا: مَا تَصْنَعِيَن؟ فَقَالَت:} أَهِيلُ من هَذَا فِي هَذَا، فَقَالَ لَهَا: مُحْسِنَةٌ {فَهِيلِي. أَي: أَنْت مُحْسِنَة، ويروى مُحْسِنَةً، بالنَّصْب على الحالِ، أَي:} هِيلِي مُحْسِنَةً، وَيجوز أنْ تَنْصِبَ على معنى أراكِ مُحْسِنَةً. يُضْرَب للرَّجُل يعملُ عملا يكون مُصيبًا فِيهِ. وَفِي الصّحاح:! وهَيْلانُ فِي شِعْر الجَعْدِيّ حَيٌّ من اليَمَن، وَيُقَال: هُوَ مَكانٌ، قَالَ ابنُ بَرِّي بَيْتُ الجَعْدِيّ هُوَ قولُهُ:
(كأَنّ فاهَا إِذا تَوَسَّنُ مِنْ ... طِيبِ مِشَمٍّ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ) (يُسَنُّ بالضَّرْو من بَراقِشَ أَوْ ... {هَيْلانَ أَو ناضِرٍ من العُتُم)
والضَّرْو: شَجَرٌ طَيّبُ الرائحَة، والعُتُم: الزَّيْتُون أَو يُشْبِهُه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: بَراقِشُ} وَهَيْلان: وادِيانِ باليَمَن. {وَهَيْلانَةُ: أمّ قُسْطَنْطِينَ الَّتِي بَنَتْ كنيسةَ الرُّها، وكَنِيسَةَ القِيامَةِ ببَيْتِ المَقْدِسِ.
هيل:
هَيل = هال: حب الهيل (بقطر). أنظر (بالغراف 53:1)؛ الحجم الكبير منه يدعى هيل دارو. أنظر في (المستعيني): قاقلة وهيل بوا. وانظر (معجم المنصوري في حرف الهاء .. أما الحجم الصغير منه (أو الأنثى) فيدعى بالهيل تفريقاً له عن الهيل الذكر (ابن البيطار 273:2). انظر كتابة الكلمة في شكلها الصحيح في المخطوطة A: 580:2) .

هيل

7 اِنْهَالَ It (sand, &c.) poured down. (S, K.) b2: اِنْهَدَمَ الجِدَارُ وَآنْهَالَ [The wall fell in ruins, or to pieces, or became a ruin, and broke, or crumbled down]. (K in art. قيض.) So rendered voce اِنْقَاضَ, art. فيض.

هَيْلٌ inf. n. of هَالَ: see حَثَا. b2: هَيْلٌ and ↓ هَائِلٌ Sand that will not remain steady in its place, but falls down. (JK.) هَيُولُى and هَيُّولَى: wrongly mentioned in art. هول. See مَادَّةٌ.

مَهِيلٌ

: see كَثِيبٌ.

هذر

Entries on هذر in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
هذر
الهَذَرُ: كَثْرُة الكلام، هَذَرَ يَهْذُرُ ويَهْذِرُ، ورَجُلٌ هَذِرٌ: كثيرُ الكلام، ومِهْذَارٌ وهِذْرِيَانُ وهَيْذَارَةٌ ومِهْذَارةٌ.
هـ ذ ر : هَذَرَ فِي مَنْطِقِهِ هَذْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ خَلَطَ وَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَنْبَغِي وَالْهَذَرُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ وَرَجُلٌ مِهْذَارٌ . 
باب الهاء والذال والراء معهما هـ ذ ر مستعمل فقط

هذر: الهَذَر: الكلامُ الذي لا يُعْبَأُ به. هَذَرَ في مَنْطقه يَهْذِرُ هَذْراً. ورجلٌ هذّار ومَهْذار.
هـ ذ ر

رجل مهذار ومهذارة وهذريان. قال:

هذريان هذر هذّاءة ... موشك السقطة ذو لببٍّ نثر

وقد هذر في منطقه يهذر ويهذر هذراً وهذرا، يقال: سكت عشراً، ونطق هذراً.
هـ ذ ر: (هَذَرَ) فِي مَنْطِقِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ، وَالِاسْمُ (الْهَذَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الْهَذَيَانُ، فَهُوَ (هَذِرٌ) بِكَسْرِ الذَّالِ، وَ (هُذَرَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ، وَ (هَذَّارٌ) بِالتَّشْدِيدِ وَ (مِهْذَارٌ) . وَ (أَهْذَرَ) فِي كَلَامِهِ أَكْثَرَ. 

هذر


هَذَرَ(n. ac.
هَذْر
تَهْذَاْر)
a. [Fī], Babbled, rambled.
b. Was sultry (day).
هَذِرَ(n. ac. هَذَر)
a. Was rambling, incoherent; was nonsensical (
talk ).
أَهْذَرَa. see I (a)
هَذْرa. Much.

هَذَرa. Babble, garrulousness, foolery.
b. Raving, delirium.

هَذِرa. Babbling, garrulous; babbler, chatterer;
dotard.

هَذِرَةa. fem. of
هَذِر
هَذُر
هُذَرَة
هُذُرَّة
مِهْذَرa. see 5
هَاْذِرa. Sultry.

هَذَّاْر
مِهْذَاْر
مِهْذَاْرَة
(pl.
مَهَاْذِيْرُ)
a. see 5
هَيْذَار هَيْذَارَة
a. see 5
هِذْرِيَان
a. Voluble, glib.
b. Swift.
[هذر] هَذَرَ في منطقه يَهْذِرُ ويَهْذُرُ هَذْراً. والاسم الهَذَرُ بالتحريك، وهو الهذيان. والرجل هذر بكسر الذال، وهذرة مثال همزة، وهَذَّارٌ، ومِهْذارٌ. قال الراجز : إنِّي أذرى حسبى أن أشتما * بهذار هَذارٍ يَمُجُّ البَلْغَما - وأهذَرَ في كلامه، أي أكثر. ورجلٌ هِذْرِيانٌ: خفيف الكلام والخدمة. قال الشاعر: إذا ما اشتهوا منها شواء سعى لهم * به هذريان للكرام خدوم - قوله: " منها " أي من الجزور.
(هذر) - في وَصْف كلامِه عليه الصّلاة والسَّلام: "لا نَزْرٌ وَلَا هَذَرٌ"
: أي قَصْدٌ، لَا قليلٌ ولا كَثِيرٌ.
والهَذَرُ : الهَذَيانُ؛ وقد هَذَرَ يَهذُرُ فهو هَذُرٌ وهَذَّارٌ، ومِهْذَارٌ وهَيذَرانُ وهِذْرِيَانٌ وَهُذَرَةٌ وهَيْذَارَةٌ. ونَيْثُرانُ : أي كثِيرُ الكَلاَم.
- في حديث سَلْمانَ: "مَلْغاةُ أوَّل اللَّيْلِ، مَهْذَرَةٌ لِآخِرِه"
مِن الهَذْرِ: السُّكُون؛ أي يَذْهَبُ به النَّوم.
هذر: هذر: (بالعامية هدر بالذال): تكلم، تحدث، ثرثر (فوك، دومب 128، بقطر، هبمرت 114، هلو، شيربونو ديال 153).
هذر: تكلم برطانة أصحاب المهن الطبية (ألف ليلة برسل 7:211:11 و 2:212).
هذر: تلفظ بكلمات سحرية (زيتشر 497:20).
هذّر: مازح (بقطر).
هذْر: ثرثرة (بقطر).
الهدرة: اللفظة، الكلمة، العبارة، القول (دوماس: حياة العرب 478).
هذّار: ثرثار (هلو).
نهر هذار: سيل torrent ( همبرت).
هاذر: التكلم برطانة أصحاب المهن الطبية (ألف ليلة برسل 212:11).
هاذور: كلمات السحر (زيتشر 20).
أبو هاذور: مطيل الخُطَب، المكثر من الكلام (بقطر).
مهذار: ثرثار (فوك).
[هذر] نه: فيه: لا نزر ولا "هذر"، أي لا قليل ولا كثير، والهذر- بالحركة: الهذيان، وهذر يهذر ويهذر هذرا- بالسكون - فهو هذر وهذار ومهذار أي كثير الكلام، والاسم الهذر - بالحركة. ش: لا نزر ولا هذر- بفتح ذال. شم: بسكونها. نه: وفيه: ما شبع صلى الله عليه وسلم من الكسر اليابسة حتى ولى وقد أصبحتم "تهذرون" الدنيا، أي تتوسعون فيها، الخطابي: يريد تبذير المال وتفريقه في كل وجه، وروي: تهذون - وهو أشبه بالصواب، أي تقتطعونها إلى أنفسكم وتجمعونها أو تسرعون إنفاقها. وفيه: لا تتزوجن "هيذرة"، هي الكثيرة الهذر من الكلام.
الْهَاء والذال وَالرَّاء

هَذِرَ كَلَامه هَذَراً: كثر فِي الْخَطَأ وَالْبَاطِل.

والهَذَرُ: الْكثير الرَّدِيء، وَقيل: هُوَ سقط الْكَلَام.

وهَذَرَ فِي مَنْطِقه يَهذِرُ ويَهْذُر هَذْراً وتَهْذاراً، وَهُوَ بِنَاء يدل على التكثير، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مَا تكْثر فِيهِ الْمصدر من فعلت، فتلحق الزَّوَائِد وتبنيه بِنَاء اخر، كَمَا انك قلت فِي فَعَلتُ فَعَّلتُ، ثمَّ ذكر المصادر الَّتِي جَاءَت على التفعال كالتهذار وَنَحْوهَا، قَالَ: وَلَيْسَ شَيْء من هَذَا مصدر فَعَلتُ، وَلَكِن لما أردْت التكثير بنيت: الْمصدر على هَذَا، كَمَا بنيت فَعَلتُ على فَعَّلتُ.

وأهذَرَ، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: من أَكثر أهذَرَ، أَي جَاءَ بالهَذَرِ، وَلم يقل: أَهجر.

وَرجل هَذِرٌ، وهَذُرٌ، وهُذَرَةٌ، وهُذُرَّةٌ قَالَ، طريح:

واترُكْ مُعاندَةَ اللَّجُوجِ وَلَا تَكُنْ ... بينَ النَّدِىِّ هُذُرَّةً تَيَّاها

وهَذَّارٌ، وهَيذارٌ، وهَيذارةٌ، وهِذرِيانٌ، ومِهذارُ، وَالْأُنْثَى هَذِرَةٌ ومِهذارٌ، وَلَا يجمع مِهذارٌ بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

ومنطق هِذْرِيانٌ، أنْشد ثَعْلَب:

لَهَا مَنْطِقٌ لَا هِذْرِيانٌ طمَى بهِ ... سَفاءٌ وَلَا بادِي الجَفاءِ جَشِيبُ

هذر

1 هَذِرَ كَلَامُهُ, aor. ـَ (A, K,) inf. n. هَذَرٌ, (TA,) His speech, or talk, was much, or abundant, and erroneous and false or vain or frivolous. (A, K.) b2: هَذَرَ, aor. ـُ and هَذِرَ, He talked much; babbled. was loquacious, or garrulous: (JK:) [or he talked irrationally:] or هَذَرَ فِى مَنْطِقِهِ. aor. ـُ and هَذِرَ. inf. n. هَذْرٌ (S, Msb, K) and تَهْذَارٌ, (K,) which latter has an intensive signification, (TA,) he confounded in his speech, and talked what was not fit or meet or proper: (Msb:) or he talked much and badly: or erroneously: (K:) or he talked nonsense; he talked irrationally, foolishly, or deliriously: (S;) as also ↓ اهذر: (K:) and فِى كَلَامِهِ ↓ اهذر he talked much; babbled; was loquacious, or garrulous. (S, TA.) 4 أَهْذَرَ see 1, in two places.

لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ Not little nor much: (TA:) or not scanty, so as to indicate impotence, nor much and corrupt: said of the speech of Mohammad. (K, art. نزر.) [See هَذَرٌ, from which it is altered to assimilate it in form to نَزْرٌ.]

هَذَرٌ, a subst. from هَذَرَ فِى مَنْطِقِهِ, (S, Msb,) Much talk; babble: (JK:) or nonsense; or ???

rational, foolish, or delirious, talk: (S:) or confused and improper speech: (Msb:) or speech, or talk, that is much and bad: or erroneous: (A, K:) or that is not regarded as of any ??? or worth. (TA.) See also هَذْرٌ.

هَذُرٌ: see هَذِرٌ.

هَذِرٌ, an epithet from هَذَرَ, applied to a man, [signifying, Loquacious; garrulous; babbling; a great talker; a bubbler. or nonsensical, irrational, foolish, or delirious, in his talk: or one who speaks confusedly and improperly: or who speaks, or talks, much and badly: or erroneously:] (JK, S, K:) as also, [but in an intensive sense.]

↓ هَذُرٌ (K) and ↓ هُذَرَةٌ (S, K) and ↓ هُذُرّةٌ (K) and ↓ هَذَّارٌ (S, K) and ↓ هَيْذَارٌ (K) and ↓ هِذْرِيَانٌ (JK, A, K) and ↓ مَهْذَرٌ (K) and ↓ مِهْذَارٌ, (JK, S, A, Msb, K,) [signifying, very loquacious, &c.:] and, [but in a doubly intensive sense.] ↓ هَيْذَارَةٌ (JK, K) and ↓ مِهْذَارَةٌ, (JK, A, K.) [signifying very very loquacious, &c.:] fem. هَذِرَةٌ (K) and ↓ هَيْذَرَةٌ (TA) and ↓ مِهْذَارٌ [without ة]: (K:) or ↓ هِذْرِيَانٌ signifies one who talks badly, or corruptly, and much: (TA:) or light in speech and in service: (S, TA:) the pl. of ↓ مِهْذَارٌ is مَهَاذيرُ, not مِهْذَارُونَ. (ISd, TA.) هُذَرَةٌ: see هَذِرٌ; the third, in two places.

هُذُرَّةٌ: see هَذِرٌ; the third, in two places.

هِذْرِيَانٌ: see هَذِرٌ; the third, in two places.

هَذَّارٌ see هَذِرٌ; the third, in two places.

هَيْذَرَةٌ: see هَذِرٌ; the third, in two places.

هَيْذارٌ: see هَذِرٌ; the third, in two places.

هَيْذَارَةٌ: see هَذِرٌ; the third, in two places.

مَهْذِرٌ: see هَذِرٌ; the third, in two places.

مَهْذَارٌ: see هَذِرٌ; the third, in two places.

مَهْذَارَةٌ: see هَذِرٌ; the third, in two places.
هذر
هَذِرَ كلامُه، كفَرِح، هَذَرَاً: كَثُرَ فِي الْخَطَإِ وَالْبَاطِل. والهَذَرُ، محرّكةً: الكثيرُ الرّديءُ، أَو هُوَ سَقَطُ الكلامِ، أَو الْكَلَام الَّذِي لَا يُعبأُ بِهِ. وَهَذَرَ الرجلُ فِي مَنْطِقه يَهْذِرُ، بِالْكَسْرِ، ويَهْذُرُ بالضمّ، هَذْرَاً بِالْفَتْح، وتَهْذَاراً، وَالِاسْم الهَذَرُ، بالتّحريك. والتَّهْذارُ من المصادرِ الَّتِي جَاءَت على التَّفْعال، وَهُوَ بناءٌ يدلّ على التّكثير، قد ذَكَرَه سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب. وَفِي حَدِيث أمّ مَعْبَد: لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ، أَي لَا قَلِيل وَلَا كثير. وأَهْذَرَ الرجلُ: هَذَىَ وَأكْثر َ فِي كَلَامه، وَحكى ابْن الأَعْرابِيّ: مَن أَكْثَرَ أَهْذَرَ، أَي جاءَ بالهَذَرِ. وَلم يقل: أَهْجَر. قلتُ: وَنقل الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأساس: مَن أَكْثَر أَهْجَرَ. ورجلٌ هَذِرٌ، ككَتف، وهَذُرٌ، كنَدُس، وهُذَرَةٌ، كهُمَزة، وهُذُرَّةٌ، بضمّ الأوّل وَالثَّانِي وَتَشْديد الراءِ الْمَفْتُوحَة، قَالَ طُرَيْحٌ:
(واتْرُكْ مُعانَدةَ اللَّجوجِ وَلَا تَكُنْ ... بَيْنَ النَّدِيِّ هُذُرَّةً تَيّاها)
وهّذّارٌ، كشَدّادٍ، وهَيْذَارٌ وهَيْذَارةٌ، كَبَيْذار وبَيْذارَة بِمَعْنى، وهِذْرِيَانٌ، بِكَسْر الأوّل وَالثَّالِث، ومِهْذارٌ ومِهْذارةٌ ومِهْذَرٌ، كمِنْبَر، وجمعُ المِهْذار المَهاذيرُ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا يُجمع مِهْذارٌ بِالْوَاو وَالنُّون لأنّ مؤنّثه لَا يَدْخُله الهاءُ، وَهِي هَذِرَةٌ وهَيْذَرَةٌ ومِهْذارٌ، أَي كَثِيرَة الهَذْرِ من الْكَلَام، وَيُقَال رجلٌ هِذْرِيَانٌ، إِذا كَانَ غَثَّ الكلامِ كثيرُه، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: رجلٌ هِذْرِيَانٌ: خَفيفُ الكلامِ والخِدمة. قَالَ عبدُ الْعَزِيز بن زُرارة الكِلابيُّ يصِفُ كَرَمَه وَكَثْرةَ خدَمِه، فضُيوفُه يَأْكُلُون من الجَزور الَّتِي نَحَرَها لَهُم على أيّ نوعٍ يَشْتَهون ممّا يُصنَع لَهُم من مَشْويٍّ ومَطبوخ وغيرِ ذَلِك، من غيرِ أَن يَتَوَلَّوا ذَلِك بأنفسِهم لكثرةِ خدَمِهم والمُسارِعين إِلَى ذَلِك:
(إِذا مَا اشتَهَوا مِنْهَا شِواءً سعى لهمْ ... بِهِ هِذْرِيَانٌ للكِرامِ خَدُومُ)
ويومٌ هاذِرٌ: شَديدُ الحَرّ، وَقد هَذَرَ اليومُ: اَشَتَد حَرُّه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الهَيْذَرَة: المرأةُ الكثيرةُ الْكَلَام، وَفِي حَدِيث سَلْمَان: مَلْغَاةُ أوّلِ الليلِ مَهْذَرةٌ لآخِرِه، وَهُوَ من الهَذْر بِمَعْنى السُّكون، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وتَهْذِير المالِ: تَفْرِيقُه وتَبْذِيرُه، قَالَه الخَطّابيّ. 

هذر: الهَذَرُ: الكلام الذي لا يُعْبَأُ به. هَذرَ كلامُه هَذَراً: كثر

في الخطإِ والباطل. والهَذَرُ: الكثير الرديء، وقيل: هو سَقَطُ الكلام.

هَذَرَ الرجلُ في منطقه يَهْذِرُ ويَهْذُر هَذْراً، بالسكون، وتَهْذاراً

وهو باء يدل على التكثير، والاسم الهَذَرُ، بالتحريك، وهو الهَذَيانُ،

والجل هَذِرٌ،بكسر الذال؛ قال سيبويه: هذا باب ما يكثر فيه المصدر من

فَعَلْتُ فَتُلْحِقُ الزوائدَ وتبنيه بناء آخر كما أَنك قلت في فَعَلْتُ

فَعَّلْتُ، ثم ذكر المصادر التي جاءت على التَّفْعال كالتَّهْذارِ ونحوها، قل:

وليس شيء من هذا مَصْدَرَ فَعَّلْتُ، ولكن لما أَردتَ التكسير بنيتَ

المصدر على هذا، كما بنيت فَعَلْت على فَعَّلت. وأَهْذَر الرجلُ في كلامه:

أَكثر. ورجل هِذْرِيانٌ إِذا كان غَثَّ الكلام كثيره. الجوهري: رجل

هِذْرِيانٌ خفيف الكلام والخدمة؛ قال عبد العزيز بن زُرارَةَ الكِلابيُّ يصف

كَرَمَهُ وكثرة خَدَمِه، فضيوفه يأْكلون من الجَزُورِ التي نحرها لهم على

أَيّ نوع يشتهون مما يصنع لهم من مَشْوِيٍّ ومطبوخ وغير ذلك من غير أَن

يَتَوَلَّوْا ذلك بأَنفسهم لكثرة خَدَمِهم والمسارعين إِلى ذلك: إِذا ما

اشْتَهَوْا منها شِواءً، سَعَى لهم

به هِذْرِيانٌ للكرام خَدُومُ

قوله منها أَي من الجزور. وحكى ابن الأَعرابي: من أَكْثَرَ أَهْذَر أَي

جاء بالهَذَرِ ولم يقل أَهْجَرَ. ورجل هَذِرٌ وهَذُرٌ وهُذَرَةٌ

وهُذُرَّةٌ؛ قال طُرَيْحٌ:

واتْرُكْ مُعانَدَةَ اللَّجُوجِ، ولا تكن

بين النَّدِيِّ هُذُرَّةً تَيَّاها

وهَذَّار وهَيْذارٌ وهَيْذارَةٌ وهِذْرِيانٌ ومِهْذارٌ؛ قال الشاعر:

إِنِّي أُذَرِّي حَسَبي أَن يُشْتَما

بِهَذْرِ هَذَّارٍ يَمُجُّ البَلْغَما

والأُنثى هَذِرَةٌ ومِهْذارٌ، والجمع المَهاذِيرُ. قال ابن سيده: ولا

يجمع مِهْذارٌ بالواو والنون لأَن مؤنثه لا يدخله الهاء. الأَزهري: يقال

رجل هُذَرَةٌ بُذَرَةٌ، ومَنْطِقٌ هِذْرِيانٌ؛ أَنشد ثعلب:

لها مَنْطِقٌ لا هِذْرِيانٌ طَمَى به

سَفَاءٌ، ولا بادِي الجَفاءِ جَشِيبُ

وفي الحديث: لا تَتَزَوَّجنَّ هَيْذَرَةً؛ هي الكثيرة الهَذْرِ من

الكلام، والميم زائدة*قوله: والميم زائدة؛ هكذا في الأصل وفي النهاية لابن

الاثير. ولا أثر لهذا الحرف الــزائد في الحديث المرويّ. وفي حديث أُم

معْبَدٍ: لا نَزْرٌ ولا هَذْرٌ أَي لا قليل ولا كثير. ابن الأَثير: وفي حديث

سلمان، رضي الله عنه: مَلْغاةُ أَوّلِ الليلِ مَهْذَرَةٌ لآخره، قال: هكذا

جاء في رواية وهو من الهَذْر السُّكونِ، قال: والرواية بالنون. وفي حديث

أَبي هريرة، رضي الله عنه: ما شَبِعَ رسول الله، صلي الله عليه وسلم، من

الكِسَرِ اليابسة حتى فارق الدنيا، وقد أَصبحتم تَهْذِرُونَ الدنيا أَي

تتوسعون فيها؛ قال الخطابي: يريد تَبْذِيرَ المال وتفريقَه في كل وَجْهٍ،

قال: ويروى وتَهُذُّون، وهو أَشبه بالصواب، يعني تقتطعونها إِلى أَنفسكم

وتجمعونها أَو تُسْرِعُون إِنفاقها.

قدو

Entries on قدو in 10 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 7 more
قدو: اقدى: قرب. ففي ابن رشد لرينان (ص441): إلى ما يقديهم إلى الله سبحانه ويدنيهم.

قدو


قَدَا(n. ac. قَدْو
قَدَاْوَة)
a. Was savoury (food).
b.(n. ac. قَدْو), Was near.
c. Returned; arrived.

قدو



قُدْوَةٌ and قِدْوَةٌ (S, Msb, K,) and قَدْوَةٌ (K,) A pattern; an exemplar; an example; an object of imitation; one who is, or is to be, imitated. (S, Msb, K, TA.) See إِسْوَةٌ.

قِدْيَهٌ

: see فِدْيَهٌ.

قَادِيَةٌ The first that come to one, or come upon one, of a company of men. (TA in art. طحم.)
ق د و : الْقُدْوَةُ اسْمٌ مِنْ اقْتَدَى بِهِ إذَا فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ تَأَسِّيًا وَفُلَانٌ قُدْوَةٌ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ وَالضَّمُّ أَكْثَرُ مِنْ الْكَسْرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ إنَّ الْقُدْوَةَ الْأَصْلُ الَّذِي يَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْفُرُوعُ. 
[قدو] فيه: و"افتد" بأضعفهم، أي وافق أضعف القوم في الصلاة، أي خففها ليقدر الضعفاء أن يصلوا معك. ك: والناس "مقتدون" بصلاة أبي بكر، أي مستدلون بصلاته على صلاة النبي صل الله عليه وسلم، وفي الكاشف شرح الهداية: أي يسمع أبو بكر للناس تكبيره، إذ لا يجوز إمامان. زر: ح: أمر نبيكم "بالافتداء" بهم، ولا يلزم به فضلهم عليه لأنه أمر بالافتداء بهداهم لا بهم، وهو أصول الدين واحد لا اختلاف فيه. ش: "القدوة"- بالكسر ما يقتدي به، وقد يضم. باب القاف مع الذال
الْقَاف وَالدَّال وَالْوَاو

الْقدْوَة، والقدوة: مَا تسننت بِهِ، قلبت الْوَاو فِيهِ يَاء للكسرة الْقَرِيبَة مِنْهُ وَضعف الحاجز.

والقدة: كالقدوة.

وَقد اقْتدى بِهِ.

وتقدت بِهِ دَابَّته: لَزِمت سنَن الطَّرِيق. وتقدى هُوَ عَلَيْهَا.

وَمن جعله من الْيَاء اخذه من: القديان.

وَيجوز فِي الشّعْر: جَاءَ تقدو بِهِ دَابَّته.

وَطَعَام قدى، وَقد: طيب الطّعْم والرائحة، يكون ذَلِك فِي الشواء والطبيخ.

قدى قداً، وقداوة، وقدو قدواً، وقداةً، وقداوةً.

وَحكى كرَاع: إِنِّي لأجد لهَذَا الطَّعَام قداً: أَي طيبا، فَلَا أَدْرِي أطيب طعم عَنى أم طيب رَائِحَة؟؟ وقدة: هُوَ هَذَا الْموضع الَّذِي يُقَال لَهُ: الْكلاب وَإِنَّمَا حملنَا على الْوَاو، لِأَن: " ق د و"، أَكثر من: " ق د ي ".
ق د و
لي بك قدوة واقتداء. وأنت لي قدوة. ويقال: لا تقتد بمن ليس بالقدوة. ونعم المقتدى به أنت. وأتتنا قادية من الناس وهي أول جماعة تطرأ عليك. وتقدّت بي دابتي: لزمت بي السّنن، وقيل: أعنقت بي. ومرّ يتقدّى به فرسه. قال ابن قيس:


تقدّت بي الشهباء نحو ابن جعفر ... سواء عليها ليلها ونهارها

وبيني وبينه قداً الرمح. وقال:

ولكن إقدامي إذا الخيل أحجمت ... وضرب إذا ما الموت كان قدا الشبر

وقال:

وإني إذا ما الموت لم يك دونه ... قدا الشبر أحمى الأنف أن أتأخرا

وما أطيب قدا اللحم وقداته وقداوته أي ريحه، وقديَ الطعام، وطعامٌ قدٍ. قال:

تبسم عن ألمي برود المورد ... كأقحوانات ضحى اليوم النّدي

كأنها بعد رقاد الرقد ... وخدعات الريق بعد المهجد

أهضام داريّ وقنديد قد
قدو
: (و} القُدْوَةُ، مُثَلَّثَةً، و) {القِدَةُ، (كعِدَةٍ: مَا تَسَنَّنْتَ بِهِ،} واقْتَدَيْتَ بِهِ) .
(قالَ الجَوْهرِي: {القُدْوَةُ: الأُسْوَةُ. يقالُ: فلانٌ} قُدْوَةٌ {يُقْتَدَى بِهِ. ويُضَمُّ فيُقالُ: لي بك} قِدْوَةٌ {وقِدْوَةٌ} وقِدَةٌ، كَمَا يقالُ: حِظْوةٌ وحُظْوَةٌ وحِظَةٌ، ومِثْلُه فِي التَّهذيبِ، وَقد اقْتَصَرُوا على الكَسْرِ والضمِّ.
وَفِي المِصْباح: الضمُّ أَكْثَر مِن الكَسْر.
( {وتَقَدَّتْ بِهِ دابَّتُه: لَزِمَتْ سَنَنَ الطَّريقِ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ (} وتَقَدَّى هُوَ عَلَيْهَا) ؛) قالَ أَبو زبيدٍ الطَّائِي:
فلمَّا أَن رَآهُم قد توافوا
{تَقَدَّى وسطَ أَرْحلهم يَرِيسُقالَ ابنُ سِيدَه: ومَنْ جَعَلَه مِن الياءِ أَخَذَه من} القَدَيانِ، ويَجوزُ فِي الشِّعْر {تقدُو بِهِ دابَّتُه.
وقالَ أَبو عبيدَةَ:} تَقَدِّيِ الفَرَسِ اسْتِعانَتُه بهادِيهِ فِي مَشْيِه برَفْع يَدَيْه وقَبْضِ رِجْلَيْه شِبْه الخَبَبِ.
(وطَعامٌ {قَدِيٌّ) ، كغَنِيَ، (} وقَدٍ) مَنْقوصٌ: (طَيِّبُ الطَّعْمِ والرِّيح) يكونُ ذلكَ فِي الشِّواءِ والطَّبيخِ. وَقد ( {قَدِيَ، كرَضِيَ) } يَقْدَى ( {قَدًى) بالفَتْح مَقْصورٌ، (} وقَداوَةً) ، كَمَا فِي المُحْكم؛ ( {وقَدَا} يَقْدُو {قَدْواً) ، كَمَا فِي الصِّحاح؛ كُلُّه إِذا شَمِمْت لَهُ رائِحَةٌ طَيِّبةً.
(وَمَا} أَقْداهُ) :) أَي (مَا أَطْيَبَهُ) .
(وَفِي الصِّحاح: مَا {أَقْدَى طَعامَ فلانٍ: أَي مَا أَطْيَبَ طَعْمهُ ورائِحَتَهُ.
(} وأَقْدَى) الرَّجُلُ: (أَسَنَّ وبَلَغَ المَوْتَ.
(و) أَيْضاً: (اسْتَقامَ فِي الخَيْرِ) ؛) نقلَهُما الأزْهري عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) قيلَ: أَقْدَى: اسْتَقامَ (فِي طَريقِ الدينِ) ؛) عَن أَبي عَمْرٍ و.
وَفِي التّهذيبِ: اسْتَوى بِهِ طَريقُ الدينِ.
(و) أَقْدَى (المِسْكُ: فاحَتْ رائِحَتُهُ.
( {والقَدْوُ) ، بالفَتْح؛ قالَ الأزْهَري: هُوَ أَصْلُ البِناءِ الَّذِي يَتَشعَّب مِنْهُ تَصْريفُ} الاقْتِداء يأْتِي بمعْنَى (القُرْبِ، و) بمعْنَى (القُدُومِ مِن السَّفَرِ، {كالإقْداءِ) ، كِلاهُما عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) } القِدْوُ، (بالكسْرِ: الأصْلُ) الَّذِي (تَتَشعَّبُ مِنْهُ الفُرُوعُ) ، عَن ابنِ فارِسَ.
( {والقَدْوَى، كسَكْرَى: الاسْتِقامَةُ) ؛) نقلَهُ الصَّاغاني.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مَرَّ} يَقْدُو بِهِ فَرَسُه: أَي يُسْرِعُ؛ نقلَهُ الجَوْهري.
( {وقَدُو الطَّعامُ، ككرُمَ،} قَداةً {وقَداوَةً، عَن ابنِ سِيدَه.
ويقالُ: شَمِمتُ} قَداةَ القِدْرِ، فَهِيَ {قَدِيةٌ على فعِلَةٍ: أَي طَيِّبَةُ الرِّيحِ شَهِيَّة؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وإِنِّي لأَجدُ لهَذَا الطَّعامِ} قَداً؛ أَي طِيباً؛ حَكَاهُ كُراعٌ.
{والقَدْوَةُ، بالفَتْح: التَّقدُّمُ؛ عَن الأزْهرِي.
} والمُقْتَدِي باللهِ مِن الخُلَفاءِ مَشْهورٌ.
باب القاف والدال و (وا يء) معهما ق د و، ق د ي، ق دء، ق ي د، ق ود، د ق ي، وق د، ود ق مستعملات

قدو: قدي: القَدوُ: الأصل الذي انشعب منه الاقتداء، وبعض يكسر فيقول: قِدْوة أي به يُقْتَدَى، قال الكميت:

والجود من راحتيك قِدوتهُ ... وكان حذواً في الشعر والخطب

ومر فلان يتقدى بفرسه أي يلزم به سنن السيرة. وتَقَدَّيتُ على دابتي، ويجوز في الشعر: تَقْدو به دابته. وقِدَى رمح أي قَدْر رمح، مقصور، وقَيْدَ رمح، قال:

وأني إذا ما الموت لم يك دونه ... قِدَى الشبر أحمي الأنف أن أتأخرا

قدأ: يقال: القندأوة اشتقاقها من قداء، والنون زائدة والواو صلة، وهي الناقة الصلبة الشديدة الخلق. وجمل قِنْدَأْوٌ وسندأو كذلك، واحتج بأنه لم يجيء بناء على لفظ قِنْدَأو إلا وثانيه نون، فلما لم يجيء على هذا البناء بغير نون علمنا أن النون زائدة فيه. ورجل قِندأوُ وامرأة قِندَاوةٌ، وهو شدة في الرأس وقصر في العنق. قيد: قيدته بالقيد تقييدا. وقيد السيف: الممدود في أصول الحمائل تمسكه البكرات. وقَيْد الرحل: قِدٌّ مضفور بين حنويه من فوق، وربما جعل للسرج قَيْدٌ، وكذلك كل شيء أسر بعضه إلى بعض. ويقال للفرس الجواد: قَيدُ الأوابد أي إذا رآه لحقه كأنما هو مُقَيَّد له، قال:

بمنجرد قيد الأوابد هيكل

والمُقَيَّدُ من الساقين: موضع القَيْدِ، والخلخال من المرأة، قال:

هركولة ممكورة المُقَيَّدِ

والقِيدُ: القيس في المقدار.

قود: القَودُ نقيض السوق، يقود الدابة من أمامها (ويسوقها من خلفها) . والقِياد: الحبل الذي تقود به دابة أو شيئاً، ويقال: إنه لسلس القِياد. وأعطيته مقادي أي انقدت له. واقتادَها لنفسه، وقادَها لنفسه وغيره. والقِيادةُ مصدر القائد. والقائدُ من الجبل: أنفه. وكل جبل أو مسناة، مستطيل على الأرض قائدٌ. وظهر من الأرض يقود وينقاد كذا ميلا. والمِقوَدُ خيط أو سير في عنق الكلب أو الدابة يُقاد به. والأَقْوَدُ من الدواب والإبل: الطويل القرى والعنق، ومن الناس: الذي إذا أقبل على شيء لم يكد يصرف وجهه عنه، قال:

إن الكريم من تلفت حوله ... وإن اللئيم دائم الطرف أقْوَدُ

والقَوَدُ: القتل بالقتيل، تقول: أَقَدْتُه به. واستَقَدْت الحاكم وأقَدْتُه: انتقمت منه بمثل ما أتى.

وقد: وقَدْتُ النار وقُوداً ووَقْداً، والصحيح الوُقود. والوَقدُ: ما ترى من لهبها لأنه اسم. وقوله تعالى: أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ

أي حطبها. والمَوقِدُ والمُسْتَوْقَدُ: موضع النار. وزند مِيقادٌ: سريع الوري، وقلب وَقّادٌ: سريع التَّوُقُدِ في النشاط والمضاء. ووَقَدَ الحافر يَقِدُ، إذا تلألأ بصيصه، وفي كل شيء. ووَقْدَةُ الصيف أشد حراً. وقوله تعالى: يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ

رده على النور وأخرجه على التذكير من أوقَدَ وتوَقدَ، [ومن قرأ تُوقَدُ فقد] رده على النار، وتَوَقَّدَ رده على الكوكب، أو على المِصباح وهو السراج في القنديل. وتَوَقَّدُ (برفع الدال) : معناه تتَوَقَّدُ رغم إحدى التاءين في الأخرى ورده على الزجاجة. دقي: دَقِيَ الفصيل يَدْقَى دقاً فهو دَقٍ، والأنثى دَقِيةٌ أي فسد بطنه وكبر سلحه من كثرة اللبن، وهو مثل فَرحٍ وفَرِحَةٍ، فمن أدخل فرحان على فرح فقال: فرحانُ فرحى قال: دَقْوانُ ودَقْوَى، قال:

... يميل كأنه ربع دَقِي

ودق: الوَدْقُ: المطر كله، شديده وهينه. وحرب ذات وَدْقَيْنِ أي شديدة تشبه بسحابة ذات مطرتين شديدتين، وسحابة وادِقةٌ، وقلما يقال: وَدَقَتْ تَدِقُ. والوَديقةُ حر نصف النهار. والمَودِقُ: معترك الشر. وكل ذات حافر توصف بالوَديقِ، وقد وَدَقَتْ تَوْدَقُ وِدَاقاً أي حرصت على الفحل، وأوْدَقَتْ واستَوْدَقَتْ. والوَدْقةُ: داء يأخذ في العين وعروق الصدغ.

زود

Entries on زود in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
[زود] الزاد: طعام يتخذ السفر. تقول: زودت الرجل فتزود. والمزود: ما يجعل فيه الزاد. والعرب تلقب العجم برقاب المزاود.
ز و د: (الزَّادُ) طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلسَّفَرِ وَ (زَوَّدَهُ فَتَزَوَّدَ) . وَ (الْمِزْوَدُ) بِالْكَسْرِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الزَّادُ. وَالْعَرَبُ تُلَقِّبُ الْعَجَمَ بِرِقَابِ الْمَزَاوِدِ. 

زود


زَادَ (و)(n. ac. زَوْد)
a. Laid in a stock of provisions.

زَوَّدَأَزْوَدَa. Supplied, provisioned, victualled.

تَزَوَّدَa. see I
إِزْتَوَدَ
(د)
a. X, Wanted, required supplies, provisions.

زَاد (pl.
أَزْوِدَة []
أَزْوَاد [] )
a. Provisions, supplies.
b. Viaticum.

مَزَاد []
مَزَادَة []
مِزْوَد [] (pl.
مَزَاوِد [] )
a. Bag, sack, saddle-bag.

زُوَّادَة []
a. see 1 (a).
ز و د

هم ملاء المزاود، وما في مزودي كف سويق. وتزود منا فلان.

ومن المجاز: التقوى خير زاد، وتزودوا من الدنيا للآخرة. وهو زاد الركب، وهم أزواد الركب. وزودته كتاباً إلى فلان، وتزود من الأمير كتاباً إلى عامله. وتزود مني طعنة بين أذنيه، وسمة فاضحة بين عينيه. وتقول: هيهات إن زبيده، لا تشبه بزويده؛ وهي امرأ من المهالبة.
زود
الزادُ: الطَعَامُ الذي يُتَّخَذُ للسفَرِ والحَضَر. والمِزْوَدُ: وِعَاءٌ يُجْعَلُ فيه الزادُ. وأزَدْتُ الطَّعَامَ: بمعنى زَوَدْته. وزُويدَةُ: اسْمُ امْرَأةٍ من المَهَالبَةِ. والزُوَادَةُ: بمعنى الزيَادَة. وقيل في قَوْلِ الشاعِرِ:
وأسْمَاؤُهم فينا رِقَابُ المَزَاوِدِ
أي: هُمْ من مَوَال، والمَوَالِي يُقال لهم: الحَمْرَاء، ورِقَابُ المَزَاوِدِ حُمْرٌ.
ز و د : زَادُ الْمُسَافِرِ طَعَامُهُ الْمُتَّخَذُ لِسَفَرِهِ وَالْجَمْعُ
أَزْوَادٌ وَتَزَوَّدَ لِسَفَرِهِ وَزَوَّدْتُهُ أَعْطَيْتُهُ زَادًا.

وَالْمِزْوَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُعْمَلُ مِنْ أَدَمٍ وَجَمْعُهُ مَزَاوِدُ.

وَالْمَزَادَةُ شَطْرُ الرَّاوِيَةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْقِيَاسُ كَسْرُهَا لِأَنَّهَا آلَةٌ يُسْتَقَى فِيهَا الْمَاءُ وَجَمْعُهَا مَزَايِدُ وَرُبَّمَا قِيلَ مَزَادٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَالْمَزَادَةُ مَفْعَلَةٌ مِنْ الزَّادِ لِأَنَّهُ يُتَزَوَّدُ فِيهَا الْمَاءُ. 
(زود) - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "مَلأنا أَزْوِدَتَنَا"
ذكر بَعضهُم قال: كأنه جمع الزِّواد بمعنى المِزْوَد قيِاساً على الوِعَاء، والأحسنُ عندىِ أن يقال: إنه جمع المِزْودِ، لأن الزِّوادَ لم يُسْمَع به، إلّا أنه جَمعَه حَمْلاً على نظيره، وهو الأوْعِيَة.
وقد وَردَ في طريق آخر بدل الَأزْوِدَة: الَأوْعِية، وهو من باب حمل النَّظِير على النَّظِير، كالغَدَايا والعَشَايا، وخَزَايَا ونَدَامَى، ومَأْجُورات وَمأزُورات، وقيل: إنه في الشُّذوذ مثل نَدِىٍّ وأَنْدِية، والقِياسُ أَزْوادٍ وأَنْدٍ.
- وفي حديث ابن الأكْوع: "فأَمَرَنَا النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - فجَمَعْنَا تَزَاودنَا"
: أي مَا تَزَوَّدْناه في سَفرِنا من طعام.
[زود] نه: فيه: أمعكم من "أزودتكم" شيء؟ هو جمع زاد بلا قياس. ومنه: فملأنا "أزودتنا" أي مزاودنا. ن: وفيه: فجمعنا "تزوادنا" أي ما تزودناه في سفرنا من طعام. ط:""تزودوا" فإن خير "الزاد" التقوى" أي تزودوا واتقوا الاستطعام والتثقيل عليهم فإن خير الزاد التقوى. وفيه: أريد سفرًا "فزودني" قال: "زودك" الله التقوى، التزود أخذ الزاد، ولعل الرجل طلب الزاد المتعارف فأجابه من الأسلوب الحكيم، أي زادك أن تتقي محارمه، ومن ثم لما طلب الزيادة قيل: غفر ذنبك! فإن الزيادة من جنس المزيد عليه. وفيه: فإنه "زاد" إخوانكم، فيه أن الجن يأكلون، وضمير إنه للعظم والروث بتأويل المذكور، وروي: فإنها، فالضمير للعظام، والروث تابع. وفيه: بين "مزادتين" المزادة الراوية والسطيحة نوع من المزادة ويكون من جلدين، فاستنزلوها، ضميره للمرأة أي طلبوا منها أن تنزل من البعير، أو للمزادة أي أنزلوها، وعطاشا حال، أقلع عنه أي كف عن المزادة. ط: هي بفتح ميم وزاي الراوية أو القربة الكبيرة. وفيه: وكان "مزودتي" تمر - بكسر ميم ما يجعل فيه الزاد. ك: كالجراب، قوله: فني "الزاد" أي قلت، ولقد وجدنا فقدها، أي وجدناه مؤثرًا شاقًّا علينا. غ: "هل من "مزيد"" لأنه تعالى وعدها أن يملأها أو قد بلغت النهاية فلا مزيد عندي.
[ز ود] الزّادً: طَعَامُ السَّفَرِ والحَضَرِ، والجَمْعُ: أَزْوَادٌ. وتَزَوَّدَ: اتَّخَذَ زَاداً. وزَوَّدَه بالزّادِ، وأَزَادَه، قَالَ أبُو خِرَاشٍ:

(وَقَدْ يَأْتِيكَ بالأخْبارِ مَنْ لا ... تُجَهِّزُ بالحِذاءِ ولا تَزِيدُ)

والمِزْوَدُ: وِعاء الزّادِ. وكُلُّ عَمَل انْقَلَبَ بهِ من خَيْرٍ أو شَرٍّ: زَادٌ، عَلَى المَثَلِ، وفي التَّنْزِيلِ: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} [البقرة: 197] قال جَرِير:

(تَزَوَّدْ مِثْلَ زادِ أَبِيكَ فِينا ... فَنِعْمَ الزَّادُ زَادُ أَبِيكَ زَادَا)

قَالَ ابنُ جِنِّي: زَادَ ((الزّادَ)) في آخرِ البَيْتِ تَوْكِيداً لا غيرُ، وعِندِي أنَّ زَاداً في آخر البَيتِ بَدَلٌ مِنْ مِثْلَ. وأَزْوادُ الرَّكْبِ من قُرَيْشٍ: أًَبُو أُميَّةَ بنُ المُغِيرَةِ، والأَسْوَدُ بنُ المُطَّلبِ بن أَسَدِ بنِ عَبدِ الغُزَّي، ومُسافِرُ بنُ أَبي عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ، عَمُّ عُقْبَةً، كانُوا إذَا سَافَرواً خَرجَ مَعَهُم النّاسُ فلم يَتَّخِذُوا زَاداً مَعَهم، ولم يُوِقدُوا، يًَكْفُونَهم ويُغْنَونَهم. وزَادُ: الرَّكْبِ: فَرسٌ مَعروفٌ من خَيلِ سُلَيْمانَ بنِ دَاودَ - علَيْهِما السَّلام - التي وَصَفَها الله بالصّافِناتِ الجِيادِ، وإيّاهُ عَنَى الشّاعُرِ بقَوْلِه:

(فلَما رَأَواْ ما قَدْ أَرْتْهُم شُهودُه ... تَنَادَواْ أَلا هذا الجَوادُ المُؤَمَّلُ)

(أَبُوه ابْنُ زَادِ الرَّكْبِ وَهْوَ ابنُ أُخْتِه ... مَعَمٌّ لَعمْرِي في الجِيادِ ومُخْوِلَ)

وزُوَيْدَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ من المهالِبَةِ.
زود: زَوَّد (بالتشديد): أعطاه الدراهم الضرورية للسفر وغيره (ألكالا).
زَوَّد: جهّز موضع الحرب (ألكالا).
زَوَّد: زيّد، وفر، كثّر، أنمى (بوشر).
زَوَّد: حمّل (بوشر).
زَوَّد: أطال الكلام، أسهب (بوشر).
زاود: احتمل، قاسى. وفي المعجم اللاتيني - العربي: toterat يقاصي (تصحيف يقاسي) ويُزاوِل ويُزاوِد.
استزاد: تزود، اتخذ زاداً (معجم البلاذري).
زاد: طعام يتخذ للسفر، غلة، محصول (بوشر، ألف ليلة 1: 73)، وتطلق على الغلات والمحاصيل ولي على زاد السر فقط كما في فصيح اللغة.
زاد: خبز (همبرت ص13).
زَوْد: زيادة، وما يزاد على الشيء ليعادل شيئاً آخر (بوشر).
زود دُقَّة أو زد تدقيق: مبالغة وإفراط في التدقيق (بوشر).
بالزود: بإفراط، فوق الحد، للغاية (بوشر).
زودة: إفراط، مبالغة في التدقيق. وصارت منه زودة: جاوز الحد (بوشر).
زواد: زاد، طعام السفر (زيشر 22: 120).
زوادة: زاد، طعام السفر (بوشر، همبرت ص11، زيشر 22: 120، معجم الطرائف، زوَّادة في محيط المحيط، ابن بطوطة 2: 374)، وزاد الفم (مملوك 1، 1: 188).
زوادة: الحصول على الزاد والمؤونة (مملوك 1، 1).
زيادة: زاد الفم (معجم الطرائف).
أزود: أزيد، أكثر (بوشر).
مِزْود: جلد الماعز أو الغنم المدبوغ والمصبوغ بالأحمر يحمله المسافر على ظهره وفيه زاده (كولومب ص18، كاريت جغرافية ص180، براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 211).
مِزْوَد: جلد التيس يتخذ زقاً، وغالباً ما يكون مخدة للقرويين (الجريدة الآسيوية 1852، 2: 509).
مِزُوَد: جلد الماعز يحفظ فيه التجار سحيق الذهب (براكس ص12).
مِزْوَد: جراب الراعي (فوك، ألكالا).
مِزود: علبة صغيرة للقهوة (بوشر). وفي كتاب العقود (ص4) نجد الجمع مزاودات، ففيه: وبرمة وطست وعشرين مزاودات.
مِزْوَد: غمد، سنف، ففي ابن البيطار (1: 71): لها زهر أصفر صغير تخلفه مزاود دقاق مدورة. وفي (1: 252) منه: وله نوار إلى الحمرة تخلفه مزاود فيها حب مدوّر إلى البياض، وفي (1: 278): مزاود صغار فيها بزر شبيه بزر الحلبة، وفي (1: 278) منه: وإذا سقط النوّار يخرج مزود فيه ثلاث حبات.

زود: الزَّوْد: تأْسيس الزاد وهو طعام السفر والحضر جميعاً، والجمع

أَزواد. وفي الحديث: قال لوفد عبد القيس: أَمعكم من أَزْوِدَتِكم شيء؟ قالوا:

نعم؛ الأَزودة جمع زاد على غير القياس؛ ومنه حديث أَبي هريرة: ملأْنا

أَزْوِدَتَنا، يريد مَزاوِدَنا، جمع مِزْوَدٍ حملاً له على نظيره كالأَوعية

في وعاء، مثل ما قالوا الغدايا والعشايا وخزايا ونَدامى.

وتَزَوَّد: اتخذ زاداً، وزوَّده بالزاد وأَزاده؛ قال أَبو خراش:

وقد يأْتيك بالأَخبار من لا

تُجَهِّزُ بالحِذاءِ، ولا تُزِيدُ

والمِزْوَدُ: وعاء يجعل فيه الزاد. وكلُّ عمل انقلب به من خير أَو شر،

عمل أَو كسب: زادٌ على المثل. وفي التنزيل العزيز: وتزوَّدوا فإِن خير

الزاد التقوى؛ قال جرير:

تَزَوَّدْ مثلَ زادِ أَبيك فينا،

فنعم الزادُ زادُ أَبيكَ زادا

قال ابن جني: زادَ الزادَ في آخر البيت توكيداً لا غير؛ قال ابن سيده:

وعندي أَن زاداً في آخر البيت بدل من مثل. وزوَّدت فلاناً الزاد تزويداً

فتزوَّده تَزَوُّداً. وفي حديث ابن الأَكوع: فأَمرنا نبي الله فجمعنا

تَزاوُدَنا أَي ما تَزَوَّدْناه في سفرنا من طعام. وأَزْوادُ الركب من قريش:

أَبو أُمية بن المغيرة والأَسود بن المطلب بن أَسد بن عبد العزى ومسافر

بن أَبي عمرو بن أُمية عم عقبة، كانوا إِذا سافروا فخرج معهم الناس فلم

يتخذوا زاداً معهم ولم يوقدوا يكْفُونهم ويُغْنُونهم.

وزادُ الركب: فرس معروف من خيل سليمان بن داود، عليهما الصلاة والسلام،

التي وصفها الله، عز وجل، بالصافنات الجياد، وإِياه عنى الشاعر بقوله:

فلما رأَوا ما قد رأَتهُ شُهودُه،

تنادوا: أَلا هذا الجوادُ المؤَمَّل

أَبوه ابنُ زاد الركب، وهو ابنُ أُخته،

مُعَمٌّ لَعَمْري في الجياد ومُخْوَل

وزُوَيْدَةُ: اسم امرأَة من المَهالبة. والعرب تلقب العجم برقاب

المَزاوِد.

والمَزادَةُ: مَفْعَلَةٌ من الزاد تتزوَّد فيها الماء وسنذكرها في زيد.

زود

1 زَادَ, aor. ـُ (L,) inf. n. زَوْدٌ, (L, K,) He laid in a stock of provisions for travelling or for a fixed residence; syn. أَسَّسَ زَادًا: (L, K:) or زَادَهُ is syn. with زَوَّدَهُ; q. v.; and this is what is meant in the K by تَأْسِيسُ الزَّادِ as the explanation of الزَّوْدُ. (MF.) 2 زوّدهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَزْوِيدٌ; (KL;) as also ↓ ازداهُ, (K,) inf. n. إِزْوَادٌ; (TA;) and ↓ زَادَهُ, inf. n. زَوْدٌ; (MF;) He furnished him with, or gave him, provisions (S, Msb, K, * KL) for travelling [or for a fixed residence]. (S, Msb.) [It is doubly trans.:] you say, زَوَّدَهُمْ مِلْءَ المَزَاوِدِ [He furnished them with what filled the provision-bags for travelling-provision]: (A:) and زوّدهُ الزَّيْتُ [He furnished him with olive-oil for travelling-provision]. (S in art. زيت.) and Aboo-Khirásh says, وَقَدْ يَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَا

↓ تُجَهِّزُ بِالحِذَآءِ وَلَا تُزِيدُ [And sometimes, or often, he will bring thee tidings whom thou wilt not furnish with the sandal nor furnish with travelling-provisions]. (TA.) b2: [Hence,] زَوَّدْتُهُ كِتَابًا (tropical:) [I provided him with a letter]. (A, TA.) 4 أَزْوَدَ see 2, in two places.5 تزوّد [He became furnished, or he furnished himself, with provisions for travelling or for a fixed residence;] he took, or prepared, for himself provisions (S, * KL, TA) for travelling or for a fixed residence: (TA: [Golius makes it to be trans. by means of بِ as on the authority of the KL; in which the only explanation, as that of the inf. n., is توشه برگرفتن:]) and he chose a thing as زَاد [or provision] for himself. (Har p.

92.) You say, تَزَوَّدَ مِنَّا فُلَانٌ [Such a one was furnished, or such a one furnished himself, with provisions from us]. (A.) And تزوّد لِسَفَرِهِ [He was furnished, or he furnished himself, with provisions for his journey]. (Msb.) And see another ex. voce زَادٌ. You say also, تَزَوَّدَ مِنَ الدُّنْيَا لِلْآخِرَةِ (tropical:) [Take thou provisions from the present world, i. e. make thou provision in it, for the world to come]. (A, TA.) And تَزَوَّدَ مِنَ الأَمِيرِ كِتَابًا لِعَامِلِهِ (tropical:) [He provided himself with a letter from the commander, or governor, or prince, to his prefect]. (A, TA.) And تَزَوَّدَ مِنِّى طَعْنَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ (tropical:) [He got from me a stab, or spear-wound, or the like, between his ears]. (A, TA.) زَادٌ Provisions, or a stock of provisions, for travelling (S, L, Msb, TA) and for a fixed residence: (L, TA:) pl. أَزْوَادٌ (L, Msb) and أَزْوِدَةٌ; the latter anomalous. (L.) b2: And hence, as being likened thereto, (tropical:) Any deed, or acquirement, whether good or evil, whereby one becomes changed in state, or condition; (L;) [or rather, whereby one provides for a change of state, or condition, like as a traveller provides for a journey.] It is said in the Kur [ii. 193], فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ ↓ وَتَزَوَّدُوا التَّقْوَى (L) meaning, [as is implied in the L, (tropical:) And make ye provision; but verily the best acquirement whereby to provide for a change of state, or condition, is fear of God, or piety: or the meaning is] and prepare ye provisions for your journey; and verily the best provision is that whereby one provides against begging from others, &c. (Jel.) b3: [It is also said to be used as meaning (assumed tropical:) Salutation and the returning of a greeting. (De Sacy's Chrest. Ar., ii. 415, q. v.)]

مَزَادٌ: see مَزَادَةٌ.

مِزْوَدٌ A bag, or other receptacle, (S, * Msb, K, TA,) for travelling-provisions, (S, K, TA,) or for dates, made of leather: (Msb:) pl. مَزَاوِدُ. (S, A, Msb, K.) b2: [Hence,] رِقَابُ المَزَاوِدِ [lit. The necks of provision-bags;] a nickname applied to the عَجَم [or Persians, or foreigners in general,] (S, K) by the Arabs. (S.) [See art. رقب.]

مَزَادَةٌ [A leathern water-bag, one of a pair which is borne by a camel or other beast;;] the half (شَطْر) of a رَاوِيَة: pl. مَــزَائِدُ; [regularly مَزَاوِدُ; or the medial radical is ى and therefore the reg. pl. is مَزَايِدُ;] and sometimes they said ↓ مَزَادٌ, [a coll. gen. n.,] without ة: [accord. to some,] it is of the measure مَفْعَلَةٌ, [originally مَزْوَدَةٌ,] from الزَّادُ, because one furnishes himself with water in it for travelling-provision: (Msb:) [and therefore it is mentioned in this art.:] but this is a mistake. (TA in art. زيد, q. v.)
زود
: ( {الزَّوْدُ: تَأْسيسُ} الزَّادِ) {والزَّادُ طَعامُ السَّفَر والحَضَر جَميعاً، وَالْجمع:} أَزوادٌ {وأَزْوِدَةٌ، الأَخيرةُ على غير قِيَاس.
وَقد جاءَ فِي الحَدِيث.
(و) } المِزْوَد، (كمِنْبَر: وِعَاؤُه) ، أَي الزادِ، (و) يُقَال ( {أَزَدْتُه) إِزواداً، وهاذه عَن الصاغَانيّ: (} زَوَّدْته، {فتَزَوَّدَ) : اتَّخَذَ} زاداً، قَالَ أَبو خِراشٍ:
وَقد يأْتِيكَ بالأَخبارِ مَن لَا
تُجَهِّزُ بالحِذَاءِ وَلَا {تُزِيدُ (ورِقابُ} المَزاوِدِ: لَقَبٌ للعَجَمِ) ، سُمُّوا بِهِ لطُولِ رِقَابِهِم، كَذَا فِي حاشِيةِ القرافيّ، أَو لِضخامَتها، كأَنها مَلأَى، كَمَا فِي شرح شيخِنا.
(و) من الْمجَاز قولُهم: (هَيْهَاتَ، إِنَّ زُبَيْدَه، لَا تُشَبَّهُ {بِزُوَيْدَه) (} زُوَيْدة كجُهَيْنَة: امرأَةٌ من المَهالِبة) آلِ أَبي صُفْرةَ الأَزْدِيّ. (و) {زَوَّادٌ، (كَكَتَّان: ابنُ عَلْوانَ) ، وَفِي بعض النُّسخ، عَلُّون، وَهُوَ الصّواب (الحَدِيثِيُّ) ، عَن أَبي عليِّ بنِ الصّواف.
(و) زَوَّادُ (بنُ مَحْفُوظ القُرَيْعيُّ) البصريُّ، عَن الحِرْمازِيِّ، وَعنهُ أَخُو ذَوَّاد: (مُحَدِّثان) .
(و) من الْمجَاز: هُوَ زَاد الرَّكْب، و (} أَزْوادُ الرَّكْبِ) لقبُ ثَلاثة من قُريش: (مُسَافرُ بنُ أَبي عَمْرو) بنِ أُمَيَّة، (وزَمْعَةُ بنُ الأَسْودِ) بن المطَّلب بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيَ، (وأَبو أُمَيَّةَ بنُ المُغِيرَةِ) بنِ عبد الله بنِ عَمْرو بن مَخزوم وَالِد أُمِّ الْمُؤمنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي الله عَنْهَا.
سُمُّوا بذالك (لأَنّه) ، وَفِي نُسْخَة: لأَنهم، (لم يَكُنْ {يَتَزَوَّدُ مَعَهُم أَحَدٌ فِي سَفَر، يُطْعمونه وَيَكْفُونه} الزَّادَ) ويُغْنُونَه، وذَلك خُلُقٌ من أَخُلاقِ قُريشٍ، ولاكن لم يُسَمَّ بهاذا الِاسْم غيرُ هاؤلاءِ الثلاثةِ.
وورَد فِي الأَمثال: (أَقْرَى مِن زَادِ الرَّكْبِ) فَقيل هُوَ واحدٌ مِنْهُم، وَقيل: الكُلُّ.
( {وزادُ الرَّكْبِ: فَرَسٌ) مَعْرُوف، من الْخَيل الَّتِي وَصفَهَا الله، عزَّ وجلَّ بالصافِنات الجِيَادِ.
سُمِّيَ بِهِ، لانه كَانَ يَلْحَق الصَّيْد، فَكَانَ الوَفدُ إِذا نزَلُوا رَكِبه أَحدُهم فصادَ لَهُم مَا يَكْفِيهم، (أَعطاهُ سُليمانُ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) وسلامُه وعَلى نَبيِّنا، (للأَزْد) القَبيلة الْمَشْهُورَة (لمَّا وَفَدُوا عَلَيْه) ، فتنَاسلَ عندَهم وأَنجبَ، قَالَه أَبو الثدي قيل: وَمِنْه أَصْلُ كلِّ فرس عَربيِّ.
(وذُو} زُودٍ، بالضّمّ، اسمُه سَعيدٌ) ، وَهُوَ من أَقْيَال حِمْير، (كَتَب إِليه أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنْه، فِي شأْن الرِّدَّة الثانيَة من أَهْل اليَمَن) ، نَقله الصاغانيُّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
كلُّ عَملٍ انقُلِبَ بِهِ من خير أَو شَرَ، عَمَلٍ أَو كَسْبٍ،! زادٌ، على المَثَل. وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ { {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} (الْبَقَرَة: 197) } وتَزوَّدَ من الدُّنْيا للآخرة. {وزوَّدْته كِتاباً،} وتَزوَّدَ من الأَمير كِتاباً لعامِله، {وتَزَوَّدَ منّي طَعْنَةً بَين أُذُنَيْه، وسِمَةً فاضحَةً بينَ عَيْنَيْه.

وقي

Entries on وقي in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 3 more
و ق ي

وقاه الله كلّ سوء ومن السوء وقاية، ووقّاه توقية. وفي مثل " الشجاع موقّى ". وقال رؤبة:

إن الموقّى مثل ما وقيت

أراد التوقية. واتقيته وتوقّيته، واتقى الله حق تقاته وتقاه وتقواه، وفيه تقيّاً: تصغير تقوى. قال النّمر:

إني كما قد تعلمين لأتّقى ... تقياً وأعطى من تلادي للحمد

واستعمل التّقيّة. " ومن عصى الله لم تقه منه واقية " وعلى فلان واقية كواقية الكلاب. وهذا وقاء له ووقاية: لما يوقّ به الشيء. وصاح الواقي: الصرد.

ومن المجاز: سرج واق: غير معقر. وفرس واق: يهاب المشي من وجع يجده في حافره. واتقاه بحجفته. واتقاه بحقّه.
و ق ي: (اتَّقَى) يَتَّقِي وَ (تَقَى) يَتْقِي كَقَضَى يَقْضِي. وَ (التَّقْوَى) وَ (التُّقَى) وَاحِدٌ. وَ (التُّقَاةُ التَّقِيَّةُ) يُقَالُ: (اتَّقَى تَقِيَّةً) وَ (تُقَاءً) . وَ (التَّقِيُّ الْمُتَّقِي) وَقَالُوا: مَا أَتْقَاهُ لِلَّهِ. وَ (تَوَقَّى) وَ (اتَّقَى) بِمَعْنًى. وَ (وَقَاهُ) اللَّهُ (وِقَايَةً) بِالْكَسْرِ حَفِظَهُ. وَ (الْوِقَايَةُ) أَيْضًا الَّتِي لِلنِّسَاءِ وَفَتْحُ الْوَاوِ لُغَةٌ. وَ (الْأُوقِيَّةُ) فِي الْحَدِيثِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا. وَكَذَا كَانَ فِيمَا مَضَى. وَأَمَّا الْيَوْمَ فِيمَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فَالْأُوقِيَّةُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ وَزْنُ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ إِسْتَارٌ وَثُلُثَا إِسْتَارٍ وَالْجَمْعُ (الْأَوَاقِيُّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ. 
و ق ي : وَقَاهَ اللَّهُ السُّوءَ يَقِيهِ وِقَايَةً بِالْكَسْرِ حَفِظَهُ وَالْوِقَاءُ مِثْلُ كِتَابٍ كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ الْكِسَائِيّ الْفَتْحَ فِي الْوِقَايَةِ وَالْوِقَاءِ أَيْضًا وَاتَّقَيْتُ اللَّهَ اتِّقَاءً وَالتَّقِيَّةُ وَالتَّقْوَى اسْمٌ مِنْهُ وَالتَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ وَالْأَصْلُ وَقْوَى مِنْ وَقَيْتُ لَكِنَّهُ أُبْدِلَ وَلَزِمَتْ التَّاءُ فِي تَصَارِيفِ الْكَلِمَةِ وَالتُّقَاةُ مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا تُقًى وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ رُطَبَةٍ وَرُطَبٍ.

وَالْوَاقِي قِيلَ هُوَ الْغُرَابُ وَالْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ لِأَنَّهُ يَنْعِقُ بِالْفِرَاقِ عَلَى زَعْمِهِمْ وَقِيلَ هُوَ الصُّرَدُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَسِطُ فِي مَشْيِهِ فَشُبِّهَ بِالْوَاقِي مِنْ الدَّوَابِّ وَهُوَ الَّذِي يَحْفَى وَيَهَابُ الْمَشْيَ مِنْ وَجَعٍ يَجِدُهُ بِحَافِرِهِ وَقَدْ تُحْذَفُ الْيَاءُ فَيُقَالُ الْوَاقْ تَسْمِيَةً لَهُ بِحِكَايَةِ صَوْتِهِ.

وَالْأُوقِيَّةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِالتَّشْدِيدِ وَهِيَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ أُفْعُولَةٍ كَالْأُعْجُوبَةِ وَالْأُحْدُوثَةُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاقِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ فِي بَابِ الْمَضْمُومِ أَوَّلَهُ وَهِيَ الْأُوقِيَّةُ.

وَالْوُقِيَّةُ لُغَةٌ وَهِيَ بِضَمِّ الْوَاوِ هَكَذَا هِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي كِتَابِ ابْنِ السِّكِّيتِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ اللَّيْثُ الْوُقِيَّةُ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَهِيَ مَضْبُوطَةٌ بِالضَّمِّ أَيْضًا قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَهَكَذَا هِيَ مَضْبُوطَةٌ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ وَجَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ بِالْفَتْحِ وَهِيَ لُغَةٌ حَكَاهَا بَعْضُهُمْ وَجَمْعُهَا وَقَايَا مِثْلُ
عَطِيَّةٍ وَعَطَايَا. 
(و ق ي) : (وَقَاكَ اللَّهُ تَعَالَى) كُلَّ سُوءٍ وَمِنْ السُّوءِ أَيْ صَانَكَ وَحَفِظَكَ (وَالْوِقَايَةُ وَالْوِقَاءُ) كُلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ شَيْئًا وَمِنْهَا (الْوِقَايَةُ) فِي كِسْوَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ الْمِعْجَرُ سُمِّيتَ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَقِي الْخِمَارَ وَنَحْوَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُحِيطِ كَمَا لَوْ مَسَحَتْ عَلَى الْوِقَايَةِ (وَالتَّقِيَّةُ) اسْمٌ مِنْ الِاتِّقَاءِ وَتَاؤُهَا بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ لِأَنَّهَا فَعِيلَةٌ مِنْ وَقَيْتُ وَهِيَ أَنْ يَقِيَ نَفْسَهُ مِنْ اللَّائِمَةِ أَوْ مِنْ الْعُقُوبَةِ بِمَا يُظْهِرُ وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَا يُضْمِرُ وَعَنْ الْحَسَنِ التَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (وَالْأُوقِيَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَهِيَ أُفْعُولَةٌ مِنْ الْوِقَايَةِ لِأَنَّهَا تَقِي صَاحِبَهَا مِنْ الضُّرِّ وَقِيلَ فُعْلِيَّةٌ مِنْ الْأَوْقِ الثِّقْلُ وَالْجَمْعُ الْأَوَاقِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فِي حَدِيثِ أَهْلِ نَجْرَانَ «الْحُلَلُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ حُلَلُ دِقٍّ وَحُلَلُ جِلٍّ وَحُلَلُ أَوَاقٍ» وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِأَنَّ ثَمَنَ كُلِّ حُلَّةٍ مِنْهَا كَانَ أُوقِيَّةً وَعِنْدَ الْأَطِبَّاءِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنُ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَهُوَ إسْتَارٌ وَثُلُثَا إسْتَارٍ وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ (الْأُوقِيَّةُ) وَزْنٌ عَلَى أَوْزَانِ الدُّهْنِ وَهِيَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَقِيَّةُ ثُمَّ تَحَرَّفَ إلَى وُقِيَّةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ أُوقِيَّةٌ قُلْتُ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْخَاصَّ عَامًّا فِي مَكَايِيلِ الدُّهْنِ فَقِيلَ (أُوقِيَّةٌ) عُشْرِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ رُبُعِيَّةٌ وَأُوقِيَّةٌ نِصْفِيَّةٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْفَتَاوَى لِأَبِي اللَّيْثِ مَا يَجْتَمِعُ لِلدَّهَّانِ مِنْ دُهْنٍ يَقْطُرُ مِنْ الْأُوقِيَّةِ هَلْ يَطِيبُ لَهُ أَمْ لَا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا رَأَيْنَا قَاضِيًا يَكِيلُ الْبَوْلَ بِالْأَوَاقِيِّ.

وقي: وقاهُ اللهُ وَقْياً وَوِقايةً وواقِيةً: صانَه؛ قال أَبو مَعْقِل

الهُذليّ:

فَعادَ عليكِ إنَّ لكُنَّ حَظّاً،

وواقِيةً كواقِيةِ الكِلابِ

وفي الحديث: فَوقَى أَحَدُكم وجْهَه النارَ؛ وَقَيْتُ الشيء أَقِيه إذا

صُنْتَه وسَتَرْتَه عن الأَذى، وهذا اللفظ خبر أُريد به الأمر أي لِيَقِ

أَحدُكم وجهَه النارَ بالطاعة والصَّدَقة. وقوله في حديث معاذ: وتَوَقَّ

كَرائَمَ أَموالِهم أَي تَجَنَّبْها ولا تأْخُذْها في الصدَقة لأَنها

تَكرْمُ على أَصْحابها وتَعِزُّ، فخذ الوسَطَ لا العالي ولا التَّازِلَ،

وتَوقَّى واتَّقى بمعنى؛ ومنه الحديث: تَبَقَّهْ وتوَقَّهْ أَي اسْتَبْقِ

نَفْسك ولا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ من الآفات واتَّقِها؛ وقول

مُهَلْهِل:

ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وقالت:

يا عَدِيًّا ، لقد وَقَتْكَ الأَواقي

(*قوله «ضربت إلخ»هذا البيت نسبه الجوهري وابن سيده إلى مهلهل. وفي

التكملة: وليس البيت لمهلهل، وإنما هو لأخيه عدي يرثي مهلهلاً. وقيل

البيت:ظبية من ظباء وجرة تعطو

بيديها في ناضر الاوراق

أراد بها امرأته؛ شبهها بالظباء فأجرى عليها أوصاف الظباء)

إِنما أراد الواو في جمع واقِيةٍ، فهمز الواو الأُولى، ووقاهُ: صانَه.

ووقاه ما يَكْرَه ووقَّاه: حَماهُ منه، والتخفيف أَعلى. وفي التنزيل

العزيز: فوقاهُمُ الله شَرَّ ذلك اليومِ. والوِقاءُ والوَقاء والوِقايةُ

والوَقايةُ والوُقايةُ والواقِيةُ: كلُّ ما وقَيْتَ به شيئاً وقال اللحياني:

كلُّ ذلك مصدرُ وَقَيْتُه الشيء. وفي الحديث: من عَصى الله لم يَقِه منه

واقِيةٌ إِلا بإِحْداث تَوْبةٍ؛ وأَنشد الباهليُّ وغيره للمُتَنَخِّل

الهُذَلي:

لا تَقِه الموتَ وقِيَّاتُه،

خُطَّ له ذلك في المَهْبِلِ

قال: وقِيَّاتُه ما تَوَقَّى به من ماله، والمَهْبِلُ: المُسْتَوْدَعُ.

ويقال: وقاكَ اللهُ شَرَّ فلان وِقايةً. وفي التنزيل العزيز: ما لهم من

الله من واقٍ؛ أَي من دافِعٍ. ووقاه اللهُ وِقاية، بالكسر، أَي حَفِظَه.

والتَّوْقِيةُ: الكلاءة والحِفْظُ؛ قال:

إِنَّ المُوَقَّى مِثلُ ما وقَّيْتُ

وتَوَقَّى واتَّقى بمعنى. وقد توَقَّيْتُ واتَّقَيْتُ الشيء وتَقَيْتُه

أَتَّقِيه وأَتْقِيه تُقًى وتَقِيَّةً وتِقاء: حَذِرْتُه؛ الأَخيرة عن

اللحياني، والاسم التَّقْوى، التاء بدل من الواو والواو بدل من الياء. وفي

التنزيل العزيز: وآتاهم تَقْواهم؛ أَي جزاء تَقْواهم، وقيل: معناه

أَلهَمَهُم تَقْواهم، وقوله تعالى: هو أَهلُ التَّقْوى وأَهلُ المَغْفِرة؛ أَي

هو أَهلٌ أَن يُتَّقَى عِقابه وأَهلٌ أَن يُعمَلَ بما يؤدّي إِلى

مَغْفِرته. وقوله تعالى: يا أَيها النبيُّ اتَّقِ الله؛ معناه اثْبُت على تَقْوى

اللهِ ودُمْ عليه

(* قوله «ودم عليه» هو في الأصل كالمحكم بتذكير

الضمير.) وقوله تعالى: إِلا أَن تتقوا منهم تُقاةً؛ يجوز أَن يكون مصدراً وأَن

يكون جمعاً، والمصدر أَجود لأَن في القراءة الأُخرى: إِلا أَن تَتَّقُوا

منهم تَقِيَّةً؛ التعليل للفارسي. التهذيب: وقرأَ حميد تَقِيَّة، وهو

وجه، إِلا أَن الأُولى أَشهر في العربية، والتُّقى يكتب بالياء.

والتَّقِيُّ: المُتَّقي. وقالوا: ما أَتْقاه لله؛ فأَما قوله:

ومَن يَتَّقْ فإِنَّ اللهَ مَعْهُ،

ورِزْقُ اللهِ مُؤْتابٌ وغادي

فإِنما أَدخل جزماً على جزم؛ وقال ابن سيده: فإِنه أَراد يَتَّقِ فأَجرى

تَقِفَ، مِن يَتَّقِ فإِن، مُجرى عَلِمَ فخفف، كقولهم عَلْمَ في عَلِمَ.

ورجل تَقِيٌّ من قوم أَتْقِياء وتُقَواء؛ الأَخيرة نادرة، ونظيرها

سُخَواء وسُرَواء، وسيبويه يمنع ذلك كله. وقوله تعالى: قالت إِني أَعوذُ

بالرحمن منكَ إِن كنتَ تَقِيّاً؛ تأْويله إِني أَعوذ بالله، فإِن كنت تقيّاً

فسَتَتَّعِظ بتعَوُّذي بالله منكَ، وقد تَقيَ تُقًى. التهذيب: ابن

الأَعرابي التُّقاةُ والتَّقِيَّةُ والتَّقْوى والاتِّقاء كله واحد. وروي عن ابن

السكيت قال: يقال اتَّقاه بحقه يَتَّقيه وتَقاه يَتْقِيه، وتقول في

الأَمر: تَقْ، وللمرأَة: تَقي؛ قال عبد الله ابن هَمَّام السَّلُولي:

زِيادَتَنا نَعْمانُ لا تَنْسَيَنَّها،

تَقِ اللهَ فِينا والكتابَ الذي تَتْلُو

بنى الأَمر على المخفف، فاستغنى عن الأَلف فيه بحركة الحرف الثاني في

المستقبل، وأَصل يَتَقي يَتَّقِي، فحذفت التاء الأُولى، وعليه ما أُنشده

الأَصمعي، قال: أَنشدني عيسى بن عُمر لخُفاف بن نُدْبة:

جَلاها الصَّيْقَلُونَ فأَخْلَصُوها

خِفافاً، كلُّها يَتَقي بأَثر

أَي كلها يستقبلك بفِرِنْدِه؛ رأَيت هنا حاشية بخط الشيخ رضيِّ الدين

الشاطِبي، رحمه الله، قال: قال أبو عمرو وزعم سيبويه أَنهم يقولون تَقَى

اللهَ رجل فعَل خَيْراً؛ يريدون اتَّقى اللهَ رجل، فيحذفون ويخفقون، قال:

وتقول أَنت تَتْقي اللهَ وتِتْقي اللهَ، على لغة من قال تَعْلَمُ

وتِعْلَمُ، وتِعْلَمُ، بالكسر: لغة قيْس وتَمِيم وأَسَد ورَبيعةَ وعامَّةِ العرب،

وأَما أَهل الحجاز وقومٌ من أَعجاز هَوازِنَ وأَزْدِ السَّراة وبعضِ

هُذيل فيقولون تَعْلَم، والقرآن عليها، قال: وزعم الأَخفش أَن كل مَن ورد

علينا من الأَعراب لم يقل إِلا تِعْلَم، بالكسر، قال: نقلته من نوادر أَبي

زيد. قال أَبو بكر: رجل تَقِيٌّ، ويُجمع أَتْقِياء، معناه أَنه مُوَقٍّ

نَفْسَه من العذاب والمعاصي بالعمل الصالح، وأَصله من وَقَيْتُ نَفْسي

أَقيها؛ قال النحويون: الأَصل وَقُويٌ، فأَبدلوا من الواو الأُولى تاء كما

قالوا مُتَّزِر، والأَصل مُوتَزِر، وأَبدلوا من الواو الثانية ياء

وأَدغموها في الياء التي بعدها، وكسروا القاف لتصبح الياء؛ قال أَبو بكر:

والاختيار عندي في تَقِيّ أَنه من الفعل فَعِيل، فأَدغموا الياء الأُولى في

الثانية، الدليل على هذا جمعهم إِياه أَتقياء كما قالوا وَليٌّ وأَوْلِياء،

ومن قال هو فَعُول قال: لمَّا أَشبه فعيلاً جُمع كجمعه، قال أَبو منصور:

اتَّقى يَتَّقي كان في الأَصل اوْتَقى، على افتعل، فقلبت الواو ياء

لانكسار ما قبلها، وأُبدلت منها التاء وأُدغمت، فلما كثر استعماله على لفظ

الافتعال توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف فجعلوه إِتَقى يَتَقي، بفتح التاء

فيهما مخففة، ثم لم يجدوا له مثالاً في كلامهم يُلحقونه به فقالوا تَقى

يَتَّقي مثل قَضى يَقْضِي؛ قال ابن بري: أَدخل همزة الوصل على تَقى،

والتاء محركة، لأَنَّ أَصلها السكون، والمشهور تَقى يَتَّقي من غير همز وصل

لتحرك التاء؛ قال أَبو أَوس:

تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه

يَداكَ، إِذا هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ

أَي تَلَقَّاكَ برمح كأَنه كعب واحد، يريد اتَّقاك بكَعْب وهو يصف

رُمْحاً؛ وقال الأَسدي:

ولا أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني،

ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِ

الرَّبيسُ: الدَّاهي المُنْكَر، يقال: داهِيةٌ رَبْساء، ومن رواها

بتحريك التاء فإِنما هو على ما ذكر من التخفيف؛ قال ابن بري: والصحيح في هذا

البيت وفي بيت خُفاف بن نَدبة يَتَقي وأَتَقي، بفتح التاء لا غير، قال:

وقد أَنكر أَبو سعيد تَقَى يَتْقي تَقْياً، وقال: يلزم أَن يقال في الأَمر

اتْقِ، ولا يقال ذلك، قال: وهذا هو الصحيح. التهذيب. اتَّقى كان في

الأَصل اوْتَقى، والتاء فيها تاء الافتعال فأُدغمت الواو في التاء وشددت فقيل

اتَّقى، ثم حذفوا أَلف الوصل والواو التي انقلبت تاء فقيل تَقى يَتْقي

بمعنى استقبل الشيء وتَوَقَّاه، وإِذا قالوا اتَّقى يَتَّقي فالمعنى أَنه

صار تَقِيّاً، ويقال في الأَول تَقى يَتْقي ويَتْقي. ورجل وَقِيٌّ تَقِيٌّ

بمعنى واحد. وروي عن أَبي العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: واحدة

التُّقى تُقاة مثل طُلاة وطُلًى، وهذان الحرفان نادران؛ قال الأَزهري:

وأَصل الحرف وَقى يَقي، ولكن التاءَ صارت لازمة لهذه الحروف فصارت كالأَصلية،

قال: ولذلك كتبتها في باب التاء. وفي الحديث: إِنما الإِمام جُنَّة

يُتَّقى به ويُقاتَل من ورائه أَي أَنه يُدْفَعُ به العَدُوُّ ويُتَّقى

بقُوّته، والتاءُ فيها مبدلة من الواو لأن أَصلها من الوِقاية، وتقديرها

اوْتَقى، فقلبت وأُدغمت، فلما كثر استعمالُها توهموا أَن التاءَ من نفس الحرف

فقالوا اتَّقى يَتَّقي، بفتح التاء فيهما.

(* قوله«فقالوا اتقي يتقي بفتح

التاء فيهما» كذا في الأصل وبعض نسخ النهاية بألفين قبل تاء اتقى. ولعله

فقالوا: تقى يتقي، بألف واحدة، فتكون التاء مخففة مفتوحة فيهما. ويؤيده

ما في نسخ النهاية عقبه: وربما قالوا تقى يتقي كرمى يرمي.) وفي الحديث:

كنا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ اتَّقَينا برسولِ الله،صلى الله عليه وسلم،

أَي جعلناه وِقاية لنا من العَدُوّ قُدَّامَنا واسْتَقْبَلْنا العدوَّ به

وقُمْنا خَلْفَه وِقاية. وفي الحديث: قلتُ وهل للسَّيفِ من تَقِيَّةٍ؟

قال: نَعَمْ، تَقِيَّة على أَقذاء وهُدْنةٌ على دَخَنٍ؛ التَّقِيَّةُ

والتُّقاةُ بمعنى، يريد أَنهم يَتَّقُون بعضُهم بعضاً ويُظهرون الصُّلْحَ

والاتِّفاق وباطنهم بخلاف ذلك. قال: والتَّقْوى اسم، وموضع التاء واو وأَصلها

وَقْوَى، وهي فَعْلى من وَقَيْتُ، وقال في موضع آخر: التَّقوى أَصلها

وَقْوَى من وَقَيْتُ، فلما فُتِحت قُلِبت الواو تاء، ثم تركت التاءُ في

تصريف الفعل على حالها في التُّقى والتَّقوى والتَّقِيَّةِ والتَّقِيِّ

والاتِّقاءِ، قال: والتُّفاةُ جمع، ويجمع تُقِيّاً، كالأُباةِ وتُجْمع

أُبِيّاً، وتَقِيٌّ كان في الأَصل وَقُويٌ، على فَعُولٍ، فقلبت الواو الأُولى

تاء كما قالوا تَوْلج وأَصله وَوْلَج، قالوا: والثانية قلبت ياء للياءِ

الأَخيرة، ثم أُدغمت في الثانية فقيل تَقِيٌّ، وقيل: تَقيٌّ كان في الأَصل

وَقِيّاً، كأَنه فَعِيل، ولذلك جمع على أَتْقِياء. الجوهري: التَّقْوى

والتُّقى واحد، والواو مبدلة من الياءِ على ما ذكر في رَيّا. وحكى ابن بري

عن القزاز: أَن تُقًى جمع تُقاة مثل طُلاةٍ وطُلًى. والتُّقاةُ:

التَّقِيَّةُ، يقال: اتَّقى تَقِيَّةً وتُقاةً مثل اتَّخَمَ تُخَمةً؛ قال ابن بري:

جعلهم هذه المصادر لاتَّقى دون تَقى يشهد لصحة قول أَبي سعيد المتقدّم

إنه لم يسمع تَقى يَتْقي وإِنما سمع تَقى يَتَقي محذوفاً من اتَّقى.

والوِقايةُ التي للنساءِ، والوَقايةُ، بالفتح لغة، والوِقاءُ والوَقاءُ: ما

وَقَيْتَ به شيئاً.

والأُوقِيَّةُ: زِنةُ سَبعة مَثاقِيلَ وزنة أَربعين درهماً، وإن جعلتها

فُعْلِيَّة فهي من غير هذا الباب؛ وقال اللحياني: هي الأُوقِيَّةُ وجمعها

أَواقِيُّ، والوَقِيّةُ، وهي قليلة، وجمعها وَقايا. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَنه لم يُصْدِق امْرأَةً من نِسائه أَكثر من اثنتي

عشرة أُوقِيَّةً ونَشٍّ؛ فسرها مجاهد فقال: الأُوقِيَّة أَربعون درهماً،

والنَّشُّ عشرون. غيره: الوَقيَّة وزن من أَوزان الدُّهْنِ، قال الأَزهري:

واللغة أُوقِيَّةٌ، وجمعها أَواقيُّ وأَواقٍ. وفي حديث آخر مرفوع: ليس

فيما دون خمس أَواقٍ من الوَرِق صَدَقَةٌ؛ قال أَبو منصور: خمسُ أَواقٍ

مائتا دِرْهم، وهذا يحقق ما قال مجاهد، وقد ورد بغير هذه الرواية: لا صَدَقة

في أَقَلَّ مِن خمسِ أَواقِي، والجمع يشدَّد ويخفف مثل أُثْفِيَّةٍ

وأَثافِيَّ وأثافٍ، قال: وربما يجيء في الحديث وُقِيّة وليست بالعالية وهمزتها

زائدة، قال: وكانت الأُوقِيَّة قديماً عبارة عن أَربعين درهماً، وهي في

غير الحديث نصف سدس الرِّطْلِ، وهو جزء من اثني عشر جزءاً، وتختلف

باختلاف اصطلاح البلاد. قال الجوهري: الأُوقيَّة في الحديث، بضم الهمزة وتشديد

الياء، اسم لأَربعين درهماً، ووزنه أُفْعولةٌ، والأَلف زائدة، وفي بعض

الروايات وُقِية، بغير أَلف، وهي لغة عامية، وكذلك كان فيما مضى، وأَما

اليوم فيما يَتعارَفُها الناس ويُقَدِّر عليه الأَطباء فالأُوقية عندهم عشرة

دراهم وخمسة أَسباع درهم، وهو إِسْتار وثلثا إِسْتار، والجمع الأَواقي،

مشدداً، وإِن شئت خففت الياء في الجمع. والأَواقِي أَيضاً: جمع واقِيةٍ؛

وأَنشد بيت مهَلْهِلٍ: لقدْ وَقَتْكَ الأَواقِي، وقد تقدّم في صدر هذه

الترجمة، قال: وأَصله ووَاقِي لأَنه فَواعِل، إِلا أَنهم كرهوا اجتماع

الواوين فقلبوا الأُولى أَلفاً.

وسَرْجٌ واقٍ: غير مِعْقَر، وفي التهذيب: لم يكن مِعْقَراً، وما

أَوْقاه، وكذلك الرَّحْل، وقال اللحياني: سَرْجٌ واقٍ بَيّن الوِقاء، مدود،

وسَرجٌ وَقِيٌّ بيِّن الوُقِيِّ. ووَقَى من الحَفَى وَقْياً: كوَجَى؛ قال

امرؤ القيس:

وصُمٍّ صِلابٍ ما يَقِينَ مِنَ الوَجَى،

كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِ

ويقال: فرس واقٍ إِذا كان يَهابُ المشيَ من وَجَع يَجِده في حافِره، وقد

وَقَى يَقِي؛ عن الأَصمعي، وقيل: فرس واقٍ إِذا حَفِيَ من غِلَظِ

الأَرضِ ورِقَّةِ الحافِر فَوَقَى حافِرُه الموضع الغليظ؛ قال ابن

أَحمر:تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها،

شُمِّ السّنابِك لا تَقِي بالجُدْجُدِ

أَي لا تشتكي حُزونةَ الأَرض لصَلابة حَوافِرها. وفرس واقِيةٌ: للتي بها

ظَلْعٌ، والجمع الأَواقِي. وسرجٌ واقٍ إِذا لم يكن مِعْقَراً. قال ابن

بري: والواقِيةُ والواقِي بمعنى المصدر؛ قال أَفيون التغْلبي:

لَعَمْرُك ما يَدْرِي الفَتَى كيْفَ يتَّقِي،

إِذا هُو لم يَجْعَلْ له اللهُ واقِيا

ويقال للشجاع: مُوَقًّى أَي مَوْقِيٌّ جِدًّا. وَقِ على ظَلْعِك أَي

الزَمْه وارْبَعْ عليه، مثل ارْقَ على ظَلْعِك، وقد يقال: قِ على ظَلْعِك

أَي أَصْلِحْ أَوَّلاً أَمْرَك، فتقول: قد وَقَيْتُ وَقْياً ووُقِيّاً.

التهذيب: أَبو عبيدة في باب الطِّيرَةِ والفَأْلِ: الواقِي الصُّرَدُ مثل

القاضِي؛ قال مُرَقِّش:

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو، على واقٍ وحاتِمْ

فَإِذا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامِنُ كالأَشائِمْ

قال أَبو الهيثم: قيل للصُّرَد واقٍ لأَنه لا يَنبَسِط في مشيه، فشُبّه

بالواقِي من الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ. والواقِي: الصُّرَدُ؛ قال خُثَيْمُ

بن عَدِيّ، وقيل: هو للرَّقَّاص

(* قوله« للرقاص إلخ» في التكملة: هو لقب

خثيم بن عدي، وهو صريح كلام رضي الدين بعد) الكلبي يمدح مسعود بن بَجْر،

قال ابن بري: وهو الصحيح:

وجَدْتُ أَباكَ الخَيْرَ بَجْراً بِنَجْوةٍ

بنَاها له مَجْدٌ أَشَمٌّ قُماقِمُ

وليس بِهَيَّابٍ، إِذا شَدَّ رَحْلَه،

يقول: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُ،

ولكنه يَمْضِي على ذاكَ مُقْدِماً،

إِذا صَدَّ عن تلكَ الهَناتِ الخُثارِمُ

ورأَيت بخط الشيخ رَضِيِّ الدين الشاطبي، رحمه الله، قال: وفي جمهرة

النسب لابن الكلبي وعديّ بن غُطَيْفِ بن نُوَيْلٍ الشاعر وابنه خُثَيْمٌ،

قال: وهو الرَّقَّاص الشاعر القائل لمسعود بن بحر الزُّهريّ:

وجدتُ أَباك الخير بحراً بنجوة

بناها له مجدٌ أَشم قُماقمُ

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ واقٍ حكاية صوته، فإِن كان ذلك فاشتقاقه غير

معروف. قال الجوهريّ: ويقال هو الواقِ، بكسر القاف بلا ياء، لأَنه سمي

بذلك لحكاية صوته.

وابن وَقاء أَو وِقاء: رجل من العرب، والله أَعلم.

وقِي
: (ي {وَقَاهُ) } يَقِيهِ ( {وقْياً) ، بِالْفَتْح، (} ووِقايَةً) ، بالكسْر، ( {وواقِيَةً) ، على فاعِلَةٍ: (صانَهُ) وسَتَرَهُ عَن الأَذَى وحَمَاهُ وحَفِظَه، فَهُوَ} واقٍ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {مالهُمْ مِن اللهِ من {واقٍ} ؛ أَي مِن دَافِعٍ، وشاهِدُ الوِقايَةِ قولُ البوصيري:
} وِقايَةُ اللهاِ أَغْنَتْ عَن مُضاعَفَة
من الدُّروعِ وَعَن عَال من الأُطُم وشاهِدُ {الواقِيَةِ قولُ أَبي مَعْقِل الهُذَليّ:
فعَادَ عليكِ إنَّ لكُنَّ حَطّاً
} وواقِيةً {كواقِيةِ الكِلابِوفي حَدِيث الدُّعاء: (اللهُمَّ} واقِيَةً {كوَاقِيَةِ الوَلِيدِ) . وَفِي حديثٍ آخر: (مَنْ عَصَى اللهاَ لم} تَقِه مِنْهُ {واقِيَةٌ إلاَّ بإحْداثِ تَوْبةٍ) .
(} كوَقَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ، والتَّخْفِيف أَعْلَى، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: { {فوقاهُمُ الله شَرَّ ذلكَ اليَوْم} ؛ وشاهِدُ المُشدَّد قولُ الشَّاعِر:
إنَّ} المُوَقَّى مِثْلُ مَا {وَقَّيْتُ (} والوَقاءُ) ، كسَحابٍ (ويُكْسَرُ، {والوَقايَةُ، مُثَلَّثَةً) ، وكَذلكَ} الوَاقِيَةُ: كُلُّ (مَا {وَقَيْتَ بِهِ) شَيْئا.
وقالَ اللّحْياني: كلُّ ذلكَ مَصْدَرُ} وَقَيْتُه الشيءَ.
( {والتَّوْقِيَةُ: الكِلاءَةُ والحِفْظُ) والصِّيانَةُ والحِفْظُ.
(} واتَّقَيْتُ الشَّيءَ {وتَقَيْتُه:} وأَتْقِيه {تُقًى) ، كهُدًى، (} وتَقِيَّةً) ، كغَنِيَّةٍ، ( {وتِقاءً، ككِساءٍ) ؛ وَهَذِه عَن اللّحْياني؛ أَي (حَذِرْتُه) .
قَالَ الجَوْهرِي:} اتَّقَى {يَتَّقِي أَصْلُه أوْتقى يوتقى على افْتَعَل، قُلبَتِ الواوُ يَاء لانْكِسارِ مَا قَبْلها، وأُبْدِلَتْ مِنْهَا التاءُ وأُدْغمت، فلمَّا كَثُر اسْتِعْمالُه على لَفْظِ الافْتِعالِ تَوهَّموا أنَّ التاءَ مِن نَفْس الحَرْف فجعَلُوه إتَقى} يَتَقي، بفَتْح التاءِ فيهمَا، ثمَّ لم يَجِدُوا لَهُ مِثالاً فِي كَلامِهم يُلْحقُونَه بِهِ، فَقَالُوا: {تَقى} يَتْقي مِثْل قَضَى يَقْضِي؛ قالَ أَوْسُ: {تَقاكَ بكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّه
يَداكَ إِذا ماهُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُوقالَ خُفافُ بنُ نُدْبة:
جَلاها الصَّيْقَلُونَ فأَخْلَصُوها
خِفافاً كلُّها} يَتَقَي بأَثَروقال آخَرُ مِن بَني أَسَدٍ:
وَلَا {أَتْقي الغَيُورَ إِذا رَآني
ومِثْلي لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِومن رَواها بتَحْريكِ التاءِ فإنَّما هُوَ على مَا ذَكَرْته مِن التّخْفيفِ، انتهَى نَصُّ الجَوْهرِي.
قَالَ ابنُ برِّي عنْدَ قَوْله مِثْل قَضَى يَقْضِي: أَدْخَل هَمْزَة الوَصْل على تَقى، وَالتَّاء مُتَحرَّكَة، لأنَّ أَصْلَها السّكونُ، والمَشْهورُ} تَقى {يَتْقِي مِن غَيْرِ هَمْزةِ وَصْل لتحرّكِ التاءِ، وَقَالَ أَيْضاً: الصَّحِيحُ فِي بيتِ الأَسَدِي وبيتِ خُفاف} يَتَقي {وأَتَقي، بفَتْح التاءِ لَا غَيْر، قالَ: وَقد أَنْكَر أَبو سعيدٍ} تَقَى {يَتْقي} تَقْياً، وَقَالَ: يلزمُ فِي الأمْرِ {اتْقِ، وَلَا يقالُ ذَلِك، قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ.
ثمَّ قالَ الجَوْهري: وتقولُ فِي الأمْر:} تَق، وللمَرْأةِ: {تَقي: قالَ عبدُ اللهاِ بنُ هَمَّام السَّلُولي:
زِيادَتَنَا نَعْمانُ لَا تَنْسَيَنَّها
تَقِ اللهاَ فِينا والكتابَ الَّذِي تَتْلُوبَنَى الأَمْرَ على المُخفَّف، فاسْتَغْنى عَن الألفِ فِيهِ بحرَكَةِ الحَرْفِ الثَّانِي فِي المُسْتَقبل، انتَهَى؛ وأَنْشَدَ القالِي:
} تَقي اللهاَ فِيهِ أُمُّ عَمْروٍ ونِوِّلي
مُوَدَّتَه لَا يَطْلبنكِ طالِبُ وقولهُ تَعَالَى: {يَا أَيّها النبيّ {اتَّقِ الله} . أَي اثْبُت على} تَقْوى الله ودُمْ عَلَيْهَا.
وَفِي الحديثِ: (إنَّما الإمامُ جُنَّة {يُتَّقى بهِ ويُقاتَلُ مِن وَرَائه) ، أَي يُدْفَعُ بِهِ العَدُوُّ ويُتَّقى بقُوَّتهِ.
وَفِي حديثٍ آخر: (كنَّا إِذا احْمَرَّ البَأْسُ} اتقَيْنا برَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي جَعَلْناه {وِقايَةً لنا مِن العَدُوِّ واسْتَقْبَلْنا العَدُوَّ بِهِ وقُمْنا خَلْفَه} وِقايةً.
وَفِي حديثٍ آخر: (وَهل للسَّيْفِ مِن {تَقِيَّةٌ؟ قالَ: نَعَمْ،} تَقِيَّة على أَقْذاذٍ وهُدْنَةٌ على دَخَنٍ) ، يَعْني أَنَّهم {يَتَّقُونَ بعضُهم بَعْضًا ويُظْهِرُونَ الصُّلْحَ والاتِّفاق، وباطِنُهم بخِلافِ ذلكَ.
وَفِي التّهْذيب:} اتَّقى كانَ فِي الأصْلِ اوْتقى، والتاءُ فِيهَا تاءُ الافْتِعالِ، فأُدْغِمت الواوُ فِي التاءِ وشُدِّدَتْ فقيلَ اتّقْى، ثمَّ حَذَفُوا أَلِفَ الوَصْل وَالْوَاو الَّتِي انْقَلَبَتْ تَاء فقيلَ {تَقى} يَتْقي بمعْنَى اسْتَقْبل الشيءَ {وتَوَقاهُ، وَإِذا قَالُوا:} اتَّقَى {يَتَّقي فالمَعْنى أنَّه صارَ} تَقِيًّا، ويقالُ فِي الأوَّل تَقى {يَتْقي} ويَتْقَى.
(والاسْمُ {التَّقْوَى) ، و (أَصْلُه تَقْياً) ، التاءُ بدلٌ مِن الواوِ، والواوُ بدلٌ من الياءِ؛ وَفِي الصِّحاح:} التَّقْوَى {والتُّقَى واحِدٌ، والواوُ مُبْدلَةٌ من الياءِ على مَا ذَكَرْناه فِي رِيَا، انتَهَى؛ (قَلَبُوهُ للفَرْقِ بَين الاسْمِ والصِّفةِ كخَزْي وصَدْيا) .
وقالَ ابنُ سِيدَه:} التَّقْوَى أَصْلُه وَقْوَى، وَهِي فَعْلَى من! وَقَيْتُ؛ وقالَ فِي موضِعٍ آخر أَصْلُه وَقْوَى مِن {وَقَيْتُ، فلمَّا فُتِحَت قُلِبَتِ الواوُ تَاء، تُرِكَتِ التاءُ فِي تَصْرِيف الفِعْل على حالِها.
قَالَ شَيخنَا: وَقد اخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فقيلَ: فَعُول، وقِيلَ فَعْلى، والأوَّل هُوَ الوَجْه لأنَّ الكَلمةَ يائِيَّةٌ كَمَا فِي كثيرٍ مِن التَّفاسِيرِ، ونَظَرَ فِيهِ البَعْضُ واسْتَوْعَبَه فِي العِنايَةِ.
(وقولهُ، عزَّ وجلَّ: {هُوَ أَهْلُ} التَّقْوَى) وأَهْلُ المَغْفِرَةِ} (أَي) هُوَ (أَهْلُ أَن {يُتَّقَى عِقابُه) ، وأَهْلُ أَن يُعْمَلَ بِمَا يُؤَدِّي إِلَى مَغْفِرَتِه.
وقولهُ تَعَالَى: {وآتاهُم} تَقواهُم} ؛ أَي جَزاءَ {تَقْواهُم، أَو أَلْهَمَهُم تَقْواهُم.
(ورجُلٌ} تَقِيٌّ) ، كغَنِيَ؛ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَعْناهُ أنَّه {مُوَقٍّ نَفْسَه مِن العَذابِ والمَعاصِي بالعَمَلِ الصَّالحِ، مِن} وَقَيْتُ نَفْسِي أَقِيها.
قالَ النّحويون: والأصْلُ وقى، فأَبْدلوا مِن الواوِ الأُولى تَاء كَمَا قَالُوا مُتَّزِر، والأصْلُ مُوتَزِر، وأَبْدلُوا مِن الواوِ الثَّانيةِ يَاء وأَدْغَمُوها فِي الياءِ الَّتِي بعْدَها، وكَسَروا القافَ لتصبح الْيَاء.
قالَ أَبو بكْرٍ: والاخْتِيارُ عنْدِي فِي {تَقِيّ أنَّه مِن الفِعْل فَعِيل، فأَدْغموا التَّاءَ الأُولى فِي الثَّانيةِ، والَّدليلُ على هَذَا قولُهم: (من} أَتْقِياءَ) ، كَمَا قَالُوا وَلِيٌ مِن الأوْلياءَ؛ وَمن قالَ: هُوَ فَعُولٌ قالَ: لمَّا أَشْبه فَعِيلاً جُمِعَ كجَمْعه.
(! وتُقَواءَ) ، وَهَذِه نادِرَةٌ، ونَظِيرُها سُخَواء وسُرواء، وسِيْبَوَيْه يمنَعُ ذلكَ كُلّه.
وقولهُ تَعَالَى: {إنِّي أَعُوذُ بالرَّحمان منْكَ إِن كنتَ {تَقِيًّا} ؛ تأْوِيلُه إنِّي أَعوذُ باللهاِ، فإنْ كنتَ} تَقِيًّا فسَتَتَّعِظ بتَعَوُّذِي باللهاِ منكَ.
( {والأُوقِيَّةُ، بالضَّمِّ) مَعَ تَشْديدِ الياءِ، وَزْنُه أُفْعُولَة، والألِفُ زائِدَــةٌ وَإِن جَعَلْتها فُعْلِيَّة فَهِيَ من غيرِ هَذَا البَابِ؛ واخْتُلِفَ فِيهَا فقيلَ: هِيَ (سَبْعَةُ مثاقِيلَ) زِنَتُها أَرْبَعْونَ دِرْهماً؛ وَهَكَذَا فُسِّر فِي الحديثِ، وكذلكَ كانَ فيمَا مَضَى؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ ويَعْني بالحديثِ: لم يُصْدِق امْرأَةً مِن نِسائِه أَكْثَرَ مِن اثْنَتي عشرَةَ} أُوقِيَّةً ونَشَ؛ قالَ مُجَاهِد: هِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهماً والنَّشُّ عِشْرونَ.
وَفِي حديثٍ آخر مَرْفُوع: " لَيْسَ فِيمَا دون خمس {أَوْاقٍ من الْوَرق صَدَقَة " قَالَ الْأَزْهَرِي: خمس أَوَاقٍ مِائَتَا دِرْهَم، مهذا يُحَقّق مَا قَالَ مُجَاهِد، وَقد ورد بِغَيْر هَذِه الرِّوَايَة (لَا صَدَقَة فِي أَقَلّ مِن خَمْس أَواقٍ) ؛ وَهِي فِي غيرِ الحديثِ نِصْف سُدُس الرّطْلِ، وَهِي جزءٌ من اثْني عَشَرَ جُزْءاً، ويَخْتَلِفُ باخْتِلافِ اصْطِلاحِ البِلادِ.
وَقَالَ الجَوْهري: فأمَّا الْيَوْم فيمَا يَتعارَفُها الناسُ ويُقَدِّر عَلَيْهِ الأطبَّاء} فالأُوقِيَّة عنْدَهُم وَزْن عَشرَة دَرَاهِم وخَمْسَة أَسْباعِ دِرْهَهم، وَهُوَ إسْتار وثُلُثا إسْتارٍ (! كالوُقِيَّةِ، بالضَّمَّ) وكسْر القافِ (وَفتح المثناةِ التَّحتيةِ مشدَّدةً) ؛ رُبَّما جاءَ فِي الحديثِ، وليسَتْ بالعالِيَةِ، وقيلَ: لُغَةٌ عاميَّةٌ، وقيلَ: قَلِيلةٌ؛ (ج {أَواقِيٌّ) ، بالتَّشْديدِ، وَإِن شِئْت خفَّفْت فَقُلْت: (} أواقٍ) مثل أثْفِيَّة وأثافيَّ وأثافٍ (و) جَمْع {الوُقِيَّة (} وَقايا.
(و) مِن المجازِ: (سَرْجٌ {واقٍ بَيِّنُ الوِقاءِ، ككِساءٍ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهرِي والزَّمَخْشري، زادَ اللّحْياني (} وَوَقِيٌّ) ، كغَنِيَ، (بَيِّن {الوُقِيِّ، كصُلِيَ) ، أَي (غيرِ مِعْقَرٍ) ؛ وَفِي التّهْذِيبِ: لم يَكُنْ مِعْقَراً، وَمَا} أَوْقاهُ، وكَذلكَ الرَّحْل.
(و) مِن المجازِ: ( {وَقِيَ) الفَرَسُ (مِن الحَفَا) } يَقِي {وَقْياً، (كوَجِيَ) ، عَن الأصْمعي، فَهُوَ} واقٍ إِذا كانَ يَهابُ المَشْيَ مِن وَجَعٍ يَجِدُه فِي حافِرِ؛ وقيلَ: إِذا حَفِيَ مِن غِلظِ الأرضِ ورِقَّةِ الحافِرِ {فوَقَى حافِرُه المَوْضِعَ الغَلِيظَ، قالَ امْرؤُ القَيْس:
وصُمَ صِلابٍ مَا} يَقِينَ مِنَ الوَجَى
كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منْه علَى رالِوقالَ ابنُ أَحْمر:
تَمْشِي بأَوْظِفةٍ شِدادٍ أَسْرُها
شُمِّ السَّنابِكِ لَا {تَقِي بالجُدْجُدِ أَي لَا تَشْتَكي حُزونَةَ الأرضِ لصَلابَةِ حَوافِرِها؛ وَفِي بعضِ النسخِ} ووَقَىً مِن الحَفَا كوَجَى، بالتّنْوينِ فيهمَا.
وَفِي كتابِ أَبي عليَ: يقالُ. بالفَرَسِ {وَقًى مِن ظلعٍ إِذا كانَ يَظْلعُ.
(} والواقِي: الصُّرَدُ) ؛ قالَهُ أَبو عبيدَةَ فِي بَابِ الطِّيرَةِ ووَزَنَه بالقاضِي، كَمَا فِي التهذِيبِ؛ وأَنْشَدَ المُرَقّش:
ولَقَدْ غَدَوْتُ وكنتُ لَا
أَغْدُو على {واقٍ وحاتِمْ وَإِذا الأشائِمُ كالأَيا
مِن والأيامِنُ كالأشائِمْوقال أَبُو الهَيْثم: قيلَ للصُّرَدِ} واقٍ لأنَّه لَا يَنْبَسِط فِي مَشْيهِ، فشْبِّه بالواقِي مِن الدَّوابِّ إِذا حَفِيَ.
وَفِي المِصْباح: هُوَ الغُرابُ، وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَ المُرَقّش.
وَفِي الصِّحاح: ويقالُ هُوَ الوَاقِ، بكَسْر القافِ بِلا ياءٍ، لأنَّه سُمِّي بذلكَ لحِكايَةِ صَوْتهِ، ويُرْوى قولُ الشاعرِ، وَهُوَ الرَّقَّاص الكَلْبي:
ولسْتُ بهَيَّابٍ إِذا شَدَّ رَحْلَه
يقولُ: عَدانِي اليَوْمَ واقٍ وحاتِمُوقال ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّ واقٍ حِكايَةُ صَوْتِه، فَإِن كانَ كَذلكَ فاشْتِقاقُه غَيْر مَعْروفٍ.
قُلْتُ: وَقد قَدَّمْنا ذلكَ فِي حَرْفِ القافِ فراجِعْه.
(وابنُ! وِقَاءٍ، كسَماءٍ وكِساءٍ: رجُلٌ) مِنِ العَرَبِ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
قُلْتُ: وكأَنَّه يَعْني بِهِ بجيرُ بنُ وَقاءِ بنِ الحارِثِ الصّريميُّ الشاعِرُ، أَو غيرُهُ، واللهاُ اعْلم.
(و) يقالُ: ( {قِ على ظلْعِكَ: أَي الْزَمْهُ وارْبَعْ عَلَيْهِ) ، مِثْلُ ارْقَ على ظَلْعِكَ؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ (أَو) مَعْناه: (أَصْلِحْ أَوَّلاً أمْرَكَ فَتَقُولُ: قد} وَقَيْتُ {وَقْياً) ، بِالْفَتْح، (} ووُقِيًّا) ، كصُلِيَ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
(ويقالُ للشُّجاعِ: {مُوَقَّىً) ، كمعَظَّمٍ، أَي} مَوْقِيٌّ جدًّا؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وجَعَلَه الزَّمَخْشري مَثَلاً، وقالَ الشاعرُ:
إنَّ {المُوَقَّى مثلُ مَا} وَقِّيتَ (وككِساءٍ: {وِقاءُ بنُ إياسٍ) الوَالِبيُّ (المُحدِّثُ) عَن سعيدِ بنِ جبيرٍ ومجاهدٍ، وَعنهُ ابْنُه إياسُ والقطَّان، وقالَ: لم يَكُنْ بالقَوِيّ؛ وقالَ أَبو حاتِمٍ: صالِحٌ.
(} والتُّقَيُّ، كسُمَيَ: ع) ؛ كَذَا فِي النسخِ ومِثْلُه فِي التكملةِ.
(وأَبو {التُّقَى، كهُدًى: محمدُ بنُ الحَسَنِ) المِصْرِي؛ (وعبدُ الرحمانِ بن عيسَى بنِ} تُقًى، مُنَوَّناً) ، المَدنِيُّ ثمَّ المِصْرِيُّ الخرَّاط الشافِعِيُّ المُفْتي، (رَوَيا عَن سِبْطِ السِّلَفِيِّ) ، كَذَا فِي النسخِ، وَالَّذِي فِي التبْصيرِ للحافِظِ: أنَّ الَّذِي رَوَى عَن سِبْطِ السِّلَفِيّ هُوَ عبدُ الرحمانِ هَذَا، وأمَّا محمدُ بنُ الحَسَن فإنَّه رَوَى عَن بحْرِ بنِ نَصْر الْخَولَانِيّ وَهُوَ متقدِّمٌ عَنهُ، فتأَمَّل.
(! وتَقِيَّةُ الأرْمَنازِيَّةُ: شاعِرَةٌ بديعةُ النَّظْمِ) فِي حدودِ الثَّمانِين وخَمْسُمَائةٍ، وَلم يَذْكرِ المصنِّفُ أرْمَناز فِي مَوْضِعِه، وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ فِي حَرْفِ الزَّاي.
(و) {تَقِيَّةُ (بنْتُ أَحمدَ) بنِ محمدِ بنِ الحصينِ رَوَتْ بالإجازَةِ عَن ابنِ بَيان الرزَّاز؛ (و) تَقِيَّةُ (بنْتُ أَمُوسانَ) عَن الحُسَيْن بنِ عبدِ الملِكِ الخلاَّل أَدْرَكَها ابنُ نُقْطة، (مُحدِّثَتانِ) .
وممَّا يَسْتدركُ عَلَيْهِ:
} تَوَقَّى {واتَّقَى بِمعْنًى واحدٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي حديثِ مُعاذ: (} وتَوقَّ كَرائِمَ أَمْوالِهم) ، أَي تَجَنَّبْها وَلَا تأَخُذْها فِي الصَّدَقةِ لأنَّها تَكْرُم على أَصْحابِها وتَعِزُّ، فخُذِ الوَسَطَ.
وَفِي حديثٍ آخر: (تَبَقَّه {وتَوَقَّه) ، أَي اسْتَبْقِ نَفْسَك وَلَا تُعَرِّضْها للتَّلَف وتَحَرَّزْ مِنَ الآفاتِ} واتَّقِها.
وجَمْعُ {الوَاقِيَةِ} الأواقِي؛ والأصْلُ وُواقي لأنّه فُواعِل إلاَّ أنَّهم كَرِهُوا اجْتِماعَ الوَاوَيْن فقَلَبُوا الأُوْلى أَلِفاً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعديَ أَخِي المُهَلْهِل:
ضَرَبَتْ صَدْرَها إليَّ وَقَالَت
يَا عَدِيًّا لقد {وَقَتْكَ الأواقِي} والوَقِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ. مَا {تَوَقَّى بِهِ مِن المالِ، والجَمْعُ} الوقِيَّات؛ وَمِنْه قولُ المُتَنَخّل الهُذَلي:
لَا {تَقِه الموتَ} وقِيَّاتُه
خُطَّ لَهُ ذلكَ فِي المَهْبِلِوقولهُ تَعَالَى: {إلاَّ أَن {تَتَّقُوا مِنْهُم} تُقاةً} ، يجوزُ أنْ يكونَ مَصْدراً، وأَنْ يكونَ جَمْعاً، والمَصْدَرُ أَجْوَدُ لأنَّ فِي القِراءَةِ الأُخْرى: مِنْهُم {تَقِيَّةً، التَّعْلِيل للفارِسِيِّ؛ كَذَا فِي المُحْكم.
وَفِي التَّهْذِيب: قَرَأَ حميد تَقِيَّةً، وَهُوَ وَجْهٌ، إلاَّ أَنَّ الأُولى أَشْهَرُ فِي العربيَّةِ.
قُلْتُ: قَوْل ابنِ سِيدَه وَأَن يكونَ جَمْعاً، قالَ الجَوْهري:} التُّقاةُ {التَّقِيَّةُ، يقالُ} اتَّقَى {تَقَيَّة} وتُقاةً مِثْل اتَّخَمَ تُخَمَةً.
وحكَى ابنُ برِّي عَن القزَّاز: {تُقًى جَمْع} تُقاةٍ مِثْلُ طُلًى وطُلاةٍ.
قُلْتُ: ورَواهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابي وقالَ: هُما حَرْفان نادِرَانِ.
وَقَالُوا مَا {أَتْقاهُ للهِ: أَي أَخْشاهُ.
وَهُوَ} أَتْقَى من فلانٍ: أَي أَكْثَر {تَقْوَى مِنْهُ.
ويقالُ للسّرْجِ الوَاقِي: مَا} أَتْقاهُ أَيْضاً؛ وقولُ الشاعرِ:
ومَن {يَتَّقِ فإنَّ اللهاَ مَعْهُ
ورِزْقُ اللهاِ مُؤْتابٌ وغادِيقال الجَوْهرِي: أَدْخل جَزْماً على جَزْمٍ.
وحكَى سِيبَوَيْهٍ: أَنتَ} تِتْقي اللهاَ، بالكسْر، على لُغَةِ مَنْ قالَ تِعْلَم، بالكَسْر. {وأَتْقاهُ: اسْتَقْبَل الشَّيءَ} وتَوَقَّاهُ؛ وَبِه فَسَّر أَبو حيَّان قولَه تَعَالَى: {إِن {اتَّقَيْتُنَّ} .
ورجُلٌ} وَقِيٌّ {تَقِيٌّ بمعْنًى واحِدٍ.
} والوِقايَةُ، بالكَسْر ويُفْتَح، الَّتِي للنِّساءِ، كَمَا فِي الصِّحاح؛ وأيْضاً مَا {يُوقَى بِهِ الكِتابُ.
وابنُ} الوَقاياتي: محدِّثٌ، هُوَ أَبُو القاسِمِ عُثْمانُ بنُ عليِّ بنِ عبيدِ اللهاِ البَغْداديُّ عَن ابنِ البطر، وَعنهُ الحافِظُ أَبو القاسِمِ الدِّمَشْقي، ماتَ سَنَة 525.
ورجُلٌ {وَقَّاءُ ككتَّانٍ: شَديدُ الاتِّقاءِ.
} ومُوَقَّى، كمعَظَّم: جَدُّ عبْدِ الرحمانِ بنِ مكِّيِّ سِبْطِ السِّلَفِي.
وفَرَسٌ {واقِيَةٌ مِن خَيْلٍ} أَواقٍ إِذا كانَ بهَا ظلع؛ نقلَهُ القالِي.
{والوَاقِي مَصْدرٌ} كالوَاقِيَةِ؛ عَن ابنِ برِّي؛ وأنْشَدَ لأَفْنون التَّغْلبي:
لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الفَتَى كيفَ يَتَّقِي
إِذا هُو لم يَجْعَلْ لَهُ اللهاُ {واقِيا ومِن المجازِ: اتَّقاهُ بحَجَفَتِه؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
رام إِن يَرْمِي فَرِيسته
} فاتّقته من دمٍ بدمِ {والتَّقْوَى: مَوْضِعٌ؛ عَن القالِي؛ وأَنْشَدَ لكثيرٍ:
ومَرَّتْ على} التّقْوى بهِنَّ كأَنَّها
سَفائِنُ بَحْرٍ طابَ فِيهِ مَسِيرُها {ووَقَى العَظْمُ} وَقْياً: وعى وانْجَبَرَ.
{والوَقْىُ: الظَّلعُ والغَمْزُ.
} والتُّقْيَا: شيءٌ يُتَّقَى بِهِ الضَّيْفُ أَدْنَى مَا يكونُ.
{ووِقاءُ بنُ الأسْعَر، بِالْكَسْرِ، اسْمُ لِسَان الحُمَّرة الشَّاعِر؛ قَالَ الحافِظُ: كَذَا قَرَأْتُ بخطِّ مغلطاي الْحَافِظ.
وجَلْدَك} التّقوِيُّ: مَنْسوبٌ إِلَى تَقِيِّ الدِّيْن عُمَر صاحِبِ حَمَاة، رَوَى عَن السِّلَفيّ.
وعبدُ اللهاِ بنُ ريحَان التَّقَوى عَن ابنِ رواج وَابْن المُقَيَّر.
وَأَبُو {تِقيَ، كغَنِيَ، عبدُ الحميدِ بنُ إبراهيمَ، وهِشامُ بنُ عبدِ الملِكِ اليزنيُّ الحِمْصيان مُحدِّثانِ، والأخيرُ ذَكَرَه المصنِّفُ فِي يزن، وصحَّفَ فِي كُنْيتِه كَمَا تقدَّمَتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ؛ وحَفِيدُ الأخيرِ الحَسَنْ بنُ تَقِيِّ بنِ أَبي} تقيَ حدَّثَ عَن جدِّهِ، وَعنهُ الطّبراني.
وعليُّ بنُ عُمَر بنِ تقيَ رَوَى جامِعَ التَّرْمذي عَنهُ، وَعنهُ أَبو عليَ الطبَسي.
وأَبو طالبٍ محمدُ بنُ محمدِ العَلَويُّ يُعْرَفُ بابنِ التَّقِي سَمِعَ مِنْهُ ابْن الدبيشي.
قُلْتُ: {والتَّقيُّ المَذْكُور الَّذِي عُرِفَ بِهِ هُوَ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ مُوسَى الكاظِمِ.
} وتقيُّ بنُ سلامَةَ المَوْصلِيّ رَوَى عَن عبدِ اللهاِ بنِ القاسِمِ بنِ سَهْلِ الصَّوَّاف.
وأَبو {التُّقَى، كهُدًى، صَالح ثلاثَة مِن شيوخِ المُنْذري، وعبدُ المُنْعم بن صالِحِ بنِ أَبي التُّقَى وعبدُ الدائِمِ بنُ} تُقَى بنِ إبراهيمَ، كِلاهُما مِن شيوخِ المُنْذري أَيْضاً.
{والمُتَّقِي: أَحَدُ الخُلَفاءِ العَبَّاسِيَّة.
وأَيْضاً: لَقَبُ الشَيخ عليِّ بن حسام الدِّيْن المَكِّي الحَنَفي مُبَوِّب الجامِع الصَّغير، اجْتَمَعَ بِهِ القطب الشَّعراني وأَثْنَى عَلَيْهِ.
والتقاوى: اسْمٌ لمَا يُدَّخَرُ مِن الحبوبِ للزَّرْع، كأَنَّه جَمْعُ تَقْوِيَة، وَهُوَ اسْمٌ كالتَّمْتِين، لُغَةٌ مِصْريَّةٌ.
} وواقِيَةُ: جَبَلٌ ببِلادِ الدّيْلم، عَن ياقوت.

ضفن

Entries on ضفن in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 6 more
[ضفن] فيه: "ضفنت" جارية لها، الضفن ضرب است أحد بظهر قدمك.

ضفن


ضَفَنَ(n. ac. ضَفْن)
a. [Ila], Came to.
b. Kicked.
c. [Bi], Threw down.
ضِفَنّa. Short, dwarfish.

ضِفِنّ
a. see 12
ض ف ن: (الضَّيْفَنُ) ذُكِرَ مَعَ الضَّيْفِ تَأْكِيدًا لِلتَّبَعِيَّةِ. 
(ضفن) - في حديث عائشة بِنتِ طَلْحة: "أَنَّها ضَفَنت جارِيةً لها"
الضَّفْن: ضَربُك استَ الإنسان بظَهْر قَدَمِك، واستَ الشَّاةِ وضَرْعَها ونَحوَ ذلك وهو راجع إلى ضَعْف الرَّأىِ وضفَنتُ به الأَرضَ: ضَربتُها به.
[ضفن] ضَفَنَ البعير برجله: خَبَط بها. وضَفَنَ بغائطه: رمى به. وضَفَنَ على ناقته: حَمَل عليها. أبو زيد: ضَفَنْتُ إلى القوم أضْفِنُ ضَفْناً، إذا أتيتَهم تجلس إليهم. وضَفَنْتُ الرجلَ، إذا ضربتَ برجلك على عَجُزه. واضَّفَنَ هو ، إذا ضرب بقدمه مؤخّر نَفْسه. وضَفَنْتُ بالإنسان الأرضَ، إذا ضربتَها به. والضفن، على وزن الهجف: الاحمق من الرجال، مع عِظَمِ خَلقٍ. والضَيْفَنُ ذكرناه مع الضيف.
ضفن الضَّفْنُ: ضَرْبُكَ بظَهْرِ قَدَمِكَ اسْتَ الشّاةِ وضَرْعَها؛ ونَحْوِها، وكذلك الاصْطِفَانُ. وضَفَنَه برِجْلِه: خَبَطَه بها. وضَفَنْت به الأرضَ: ضَرَبْته بها. وضَفَنَ عليها: أي حَمَلَ عليها. وضَفِنَ الرُّجُلُ يَضْفَنُ ضَفَناً: إذا جاء إلى القَوْم وجَلَسَ عِنْدَهم. وكذلك إذا قَضى حاجَتَه. ويُسَمّى الطُفَيْليُّ ضَيْفَناً، من قَوْلهم: ضَفِنَ مع الضَيْفِ يَضْفَنُ ضَفَناً: أي جاءَ مَعَه. وضَفَنَ الرَّجُلُ المَرْأةَ ضَفْناً: إذا نَكَحَها. وضَفَنَ بحاجَتِه من الغائطِ: أي قَضى حاجَتَه.
الضاد والنون والفاء ض ف ن

ضَفَنَ إلى القَوْمِ يَضْفِنُ ضَفْناً إذا جاء إليهم حتى يَجْلس معهم وضَفَنَ مع الضيْفِ يَضْفِن ضَفْناً جَاءَ معه والضَّيفَن الذي يَجيء مع الضَّيْفِ كذا حكاه أبو عُبَيْدٍ في الأجناسِ مع ضَفَن وأنشدَ

(إذا جاء ضَيْفٌ جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ ... فأَودَى بما تُقْري الضُّيوفُ الضَّيافنُ)

وقال النَّحْوِيُّونَ نُونُ ضَيْفَن زائدة وهو القِياسُ وقد أخذ أبو عُبَيْد بهذا أيضاً في باب الزيادةِ فقال زادت العربُ النُّونَ في أربعة أسماء قالوا ضَيْفَنٌ للضَّيفِ فجَعَلَه الضَّيْفَ نَفْسَه والضَّيْفَنُ الطُّفَيْليٌّ والضِّفْنِينُ تابعُ الضَّيْفَنِ عن كُراعٍ وحدَه ولا أُحِقُّهُ وضَفَنَ بِغَائِطِه يَضْفِنُ ضَفْناً رَمَى والضَّفْن ضَرْبُكَ اسْتَ الشاةِ ونحوها بظَهْرِ رِجْلِك وقال ابن الأعرابيِّ ضَفَنَه بِرِجْله ضَرَبَه برجْله وضَفَنَهُ البَعِيرُ برِجْلِه يَضْفِنُه ضَفْناً فهو مَضْفونٌ وضَفِينٌ ضَرَبَه وضَفَنَ به الأرضَ ضَفْناً ضَرَبَهَا والضِّفَنُّ والضِّفِنُّ والضِّفَتَّانُ الأَحمقُ الكثيرُ اللَّحْمِ الثَّقيلُ والجمعُ ضِفْنَانٌ نادرٌ والأُنْثَى ضِفِنَّةٌ وضِفَنَّةٌ وكَسْرُ الفاءِ عند ابن الأعرابيِّ أَحْسَنُ 
ضفن
: (ضَفَنَ إِلَيْهِم يَضْفِنُ: أَتاهُمْ يَجْلِسُ إِلَيْهِم) ؛ وَمِنْه الضَّيْفَنُ الَّذِي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ؛ كَذَا حَكَاه أَبو عُبَيْدٍ فِي الأَجْناسِ مَعَ ضفنَ.
وقالَ النحويون: نونُ ضَيْفَن زائِدَــةٌ.
(و) ضَفَنَ (بغائِطِه) ضَفْناً: (رَمَى) بِهِ.
(و) ضَفَنَ (بحاجَتِه: قَضَى.
(و) قالَ أَبو زيْدٍ: ضَفَنَ الرَّجلُ (المرْأَةَ) ضَفْناً: (نَكَحَها.
(و) ضَفَنَ (البَعيرُ برِجْلِه خَبَطَ) بهَا.
(و) ضَفَنَ الشَّيءَ (على ناقَتِه: حَمَلَ) إيَّاهُ (عَلَيْهَا.
(و) ضَفَنَ (فلَانا: ضَرَبَه بِرِجْلِهِ على عَجُزِهِ) ؛ وقيلَ: ضَرَبَ اسْتَه بظَهْرِ قَدَمِه، فَهُوَ مَضْفُونٌ وضَفِينٌ.
(و) ضَفَنَ (بِهِ الأَرضَ) : إِذا (ضَرَبَها بِهِ) ؛ قالَ الراجزُ:
قَفَنْتُه بالصوتِ أَيَّ قَفْنِوبالعَصا مِن طُولِ سُوءِ الضَّفْنِ (و) ضَفَنَ (ضَرْعَ النَّاقَةِ) : إِذا (ضَمَّهُ للحَلبِ) ، عَن أَبي زيْدٍ.
(واضْطَفَنَ: ضَرَبَ بقَدَمِهِ مُؤَخَّرَ نَفْسِهِ.
(والضِّفَنُّ، كهِجَفَ وطِمِرَ: القَصيرُ.
(و) أَيْضاً: (الأحْمَقُ فِي عِظَمِ خَلْقٍ) ؛ عَن الفرَّاءِ؛ وكذلِكَ ضَفَنْدَدُ، وكَسْر الفاءِ عنْد ابنِ الأعْرابيِّ أَحْسَن.
(وتَضافَنُوا عَلَيْهِ: تَعاوَنُوا.
(والضَّيْفَنُ:) مَرَّ (فِي الفاءِ) على أنَّ النُّونَ زائِدَــةٌ؛ وَقد ذُكِرَ هُنَا مَا يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَهُوَ ضفن إِلَيْهِم.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الضِّفْنِينُ، بالكسْرِ: تابعُ الرُّكبانِ، عَن كُراعٍ وحْدِه.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَلَا أَحُقُّه.
وضَفَنُوا عَلَيْهِ: مالُوا عَلَيْهِ.
وامْرأَةٌ ضِفَنّة، كهِجَفَّةٍ: حَمْقاءُ رِخْوَة ضَخْمَة؛ قالَ:
وضِفَنَّةٌ مثلُ الأتانِ ضِبِرَّةٌ ثَجْلاءُ ذاتُ خواصِرٍ مَا تَشْبَعُوالضِّفَنَّانُ، بكسْرٍ ففتحٍ فتَشْديدٍ: الأحْمَقُ الكَثيرُ اللحْمِ الثَّقِيلُ، والجَمْعُ ضِفْنانٌ، كقِرْدَانٍ نادِرٌ.

ضفن: ضَفَن إلى القوم يَضْفِنُ ضَفْناً إذا جاء إليهم حتى يجلس معهم.

وضَفَنَ مع الضيف يَضْفِنُ ضَفْناً جاء معه، وهو الضَّيْفَنُ. والضَّيْفَنُ:

الذي يجيءُ مع الضَّيْف، كذا حكاه أَبو عبيد في الأَجناس مع ضفنَ؛

وأَنشد:

إذا جاء ضَيْفٌ جاء للضَّيْف ضَيْفَنٌ،

فأَوْدَى، بما تُقْرَى الضُّيوفُ، الضَّيافِنُ.

وقال النحويون: نون ضَيْفَن زائدة؛ قال ابن سيده: وهو القياس، وقد أَخذ

أَبو عبيد بهذا أَيضاً في باب الزيادة فقال: زادت العرب النون في أَربعة

أَسماء، قالوا ضَيْفَنٌ للضَّيْفِ فجعله الضَّيفَ نفسه، والضَّيْفَن

الطُّفَيْليُّ، وقد ذكرنا ذلك في ضيف أَيضاً، والضَّفْنِينُ: تابع الرُّكبان

(* قوله «والضفنين تابع الركبان» كذا بالأصل والتهذيب، والذي في المحكم:

تابع الضيفن). عن كراع وحده، قال ابن سيده: ولا أَحُقُّه. وضَفَنْتُ إليه

إذا نَزعتَ إليه وأَردته. والضَّفْنُ: ضَمُّ الرجل ضَرْع الشاة حين

يَحْلُبها ابن الأَعرابي: ضَفَنُوا عليه مالوا عليه واعتمدوه بالجَوْر.

وضَفَنَ بغائطه يَضْفِنُ ضَفْناً: رمى به. والضَّفْنُ: ضَرْبُكَ اسْتَ الشاة

ونحوها بظهر رجلك. وقال ابن الأَعرابي: ضَفَنَه برجله ضربه على استه؛ قال:

ويَكْتَسعْ بنَدَم ويَضْفِن

والاضْطِفانُ: أَن تضرب به اسْتَ نفسك. وضَفَنْتُ الرجل إذا ضربتَ برجلك

على عَجُزه. واضْطَفَنَ هو إذا ضَرَبَ بقدمه مؤخر نفسه، وفي المحكم:

اضْطَفَنَ ضرَبَ اسْتَه نفسه برجله. وفي حديث عائشة بنت طلحة: أَنها

ضَفَنَتْ جاريةً لها برجلها؛ الضَّفْنُ: ضَربك استَ الإِنسان بظهر قدمك. وضَفَنَ

البعيرُ برجله: خبط بها. وضَفَنه البعيرُ برجله يَضْفِنه ضَفْناً، فهو

مَضْفُون وضَفِين: ضربه. وضَفَنَ به الأَرضَ ضَفْناً: ضربها به؛ قال

الشاعر:

قَفَنْتُه بالسَّوْطِ أَيَّ قَفْنِ،

وبالعَصا من طُولِ سُوءِ الضَّفْنِ.

أَبو زيد: ضَفَنَ الرجلُ المرأَة ضَفْناً إذا نكحها. قال: وأَصل

الضَّفْن أَن يَضُمَّ بيده ضَرْعَ الناقة حين يَحلُبها. وضَفَنَ الشيءَ على

ناقته: حمله عليها. والضِّفَنُّ، على وزن الهِجَفِّ: الأَحمق من الرجال مع

عِظَمِ خَلْقٍ، ويقال: امرأَة ضِفَنَّة؛ قال:

وضِفَنَّةٌ مثلُ الأَتانِ ضِبِرَّةٌ،

ثَجْلاءُ ذاتُ خواصِرٍ ما تَشْبَعُ

والضِّفِنُّ والضِّفَنُّ والضِّفَنّانُ: الأَحمق الكثير اللحم الثقيل،

والجمع ضِفْنانٌ نادر، والأُنثى ضِفِنَّة وضِفَنَّة، وكسر الفاء، عند ابن

الأَعرابي، أَحسن. الفراء: إذا كان الرجل أَحمق وكان مع ذلك كثير اللحم

ثقيلاً فهو ضِفَنٌّ وضَفَنْدَدٌ. وامرأَة ضِفَنَّة إذا كانت رِخْوة

ضَخْمة.

مطو

Entries on مطو in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 4 more
مطو: {يتمطى}: يتبختر، قيل: يمد مطاه في مشيه، والمطا: الظهر.

مطو


مَطَا(n. ac. مَطْو)
a. Went quickly, hastened.
b. Urged, drove on.
c. Clave to; joined himself to.
d. [Bi], Jaded, wearied.
e. Lengthened.
f. Opened (eyes).
g. Swore.
مطو: مط: مد، بسط (فوك).
ماط: (أي على وزن فاعل): انحنى، طأطأ (بوشر). تمطا -كذا. المترجم- في قيوده قطعها (بوشر، كوسج. كرست 97 وتستعمل مثل تمطع) (انظر مطع).
تمطى وضربه: لطمه (بوشر).
أمطى: أي ذهب به (المرض) في أيام قليلة (مولرز 1863، 2: 9: 2 ما لم تقرأ الكلمة على أنها أمضى).
التمطى: التقلص الكزازي، كزاز (باين سميث 1433).
م ط و
مطوت بهم في السير. ومطا الرّشاء من البئر. ورأيته قد مطي في الشمس. وركب المطية والمطيّ والمطايا، وامتطاها. وركب مطاها: ظهرها. وتمطّى في مشيته: تبختر، وهو يتثاءب ويتمطّى، وبه ثؤباء ومطواء. قال المسيب:


بمحالة تقص الذباب بطرفها ... خلقت معاقمها على مطوائها

أي لم تلقح فهي حائل وكأنها تمطّت فخلقت على ذلك.

ومن المجاز: تمطّى الليل إذا طال. قال بيهس:

كلّما قلت قد تقضّى تمطّى ... حالك اللون دامساً يحموماً
مطو، مطى
مُطِيَ في الشَّمْسِ: مُدَ. وكُل شَيْء مَدَدْتَه فقد مَطَوْته. ومنه المَطْوُ في السيْرِ. وذَهَبَ يَتَمَطَّى: أي يَتَبَخْتَرُ، وهو المُطْوى والمُطَيْطَاءُ والمَطَا والمُطَوَاءُ. وهو - أيضاً -: الطُّوْلُ والامْتِدَادُ. والمِطْو: الجَريْدَةُ يَحْزِمُوْنَ بها حُزَمَ البُرِّ. والشِّمْرَاخُ الذي عليه البُسْرُ، وجَمْعُه مِطَاءٌ. وسَنَابِلُ الذُرَةِ. والصَّدِيْقُ والخِلُّ. ومَطَا به: أي رَمى به.
ومَطَأه: نَكَحَه.
ومَر بي مُنْذُ مَطْوَةٍ: أي مُنْذُ ساعَةٍ طَويلَةٍ. والمَطَا: الظَّهْرُ. وامْتَطَى البَعِيْرَ: رَكِبَ مَطَاه، وتَثْنِيَتُه مَطَوَانِ. والمَطِيُّ: المَرَاكِبُ المَرْكُوْبَةُ الأمْطَاءِ. والأمْطِيُّ: المُسْتَوِي القامَةِ المَدِيْدُ. والمُطَا: المَدى. وخِمْسٌ ماطٍ: بَعِيْدٌ.
والأمْطِيُ: شَجَرٌ.
[م ط و] المَطْوُ: الجِدُّ والنَّجاءُ في السَّيْرِ، وقد مَطَي مَطْواً، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

(مَطَوْتُ بِهِم حتَّي يكِلَّ غَرِيُّهم ... وحتَّي الجِيادُ ما يُقَدْنَ بأَرْسانِ)

ومَطَا الشَّيءَ مَطْواً: مَدَّه. ومَطَي بالقَوْمِ مَطْواً: مَدَّ بهم. وتَمطَّي الرَّجُلُ: تَمدَّدَ، وقَوْلُه - أَنْشَدَه ثَعلَبٌ -:

(تَمَطَّتْ بِه أُمُّه في النِّفاسِ ... فلَيْسَ بِيَتْنٍ ولا تَوْأَمِ)

فَسَّره فَقَالَ: يُرِيدُ أنَّها زادَتْ على تِسْعَةَ أَشْهُرٍ حتى نَضَّجَتْه. وتَمتَّي كتَمَطَّي، عَلَى البَدَلِِ. وقِيلَ لأَعرابيٍّ: ما هذا الأَثَرُ بجَبْهَتِكَ؟ فقَالَ: من شِدَّةِ التَّمَتِّي في السُّجودِ. وتَمطَّي النَّهارُ: امْتَدَّ وطَالَ، وقِيلَ: كُلُّ ما امْتَدَّ قفد طالَ. وتَمطَّي بهم السَّفَرُ: امْتَدَّ وطالَ، وتَمطَّي بك العَهْدُ كذلك، والاسْمُ من كل ذلك المُطَواءُ.والمَطَا أَيْضاً: التَّمطِّي، عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حكاه في كتابِه المَوْسومِ بالجُمَلِ، قَرَنَه بالمَطاَ، الّذي هو الظَّهْرُ. والمَطِيَّةُ من الدَّوَابٍّ: الّتي تَمْطُو في سَيْرِها، وجَمْعُها: مَطَايَا، ومَطِيٌّ، ومن أَبياتِ الكِتابِ.

(مَتَي أنامُ لا يُؤَرِّقِنْي الكَرِيّ ... )

(لَيْلاً ولا أَسْمَعُ أَجراسَ المَطِيّ ... )

قَالَ سِيبَويَه: أرادَ لا يُؤَرِّقُنِي، فاحْتاجَ فأَشَمَّ السّاكِنَ الضَّمَّةَ، وإنَّما قَالَ سِيبَويِهِ ذلك لأًَنَّ بَعْدَه ((ولا أَسْمَعُ)) وهو فِعْلٌ مَرْفُوعٌ، فحُكْمُ الأَوَّلِ الَّذي عُطِفَ عليه هذا الفِعْلُ أَنْ يكونَ مَرْفُوعاً، لكنْ لَّما لم يُمْكِنْه أَن يُخْلِصَ الحَركَةَ في يُؤَرِّقُني أَشَمَّها، وحَمَلَ أَسْمَعُ عَلِيهَِ؛ لأنَّه وإنْ كانَتِ الحركَةُ مُشَمَّةً فإنَّها في نِيَّةِ الإشْباعِ، وإنَّما قُلْنا في الإشْمامِ هُهُنا إنَّه ضَرورةٌ لأنَّه لو قَالَ لا يُؤَرِّقُنِي فأَشْبَعَ لخَرجَ من الرَّجَرِ إلى الكامِلِ، ومُحال أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ عَرُوضَيْنِ مُخْتِلفَيْنِ. وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ:

(أَلَم تكُنْ حَلَفْتَ باللهِ العَلِيّ ... )

(إنَّ مَطاياكَ لَمِنْ خَيْرِ المِطِيّ ... )

جَعَلَ الياءَ التي في مَوْضِعِ ياءِ فَعِيلِ قافيةً، وأَلْقَي المُتَحَرِّكَةَ لما احتْاجَ إلى إِلقائِها، وقد قَالَ قَوْمٌ: إنَّما أَلْقَي الــزائِدَــ، وذلك ليس بحَسَنٍ؛ لأنَّه مُسْتَخِفٌّ لِلأُولِي، وإنَّما يَرْتَدِعُ عند الثّانِية، فلماَّ جاء لَفْظٌ لا يكونُ مع الأُولَي تَركَه، كما يَقِفُ عَلَى التثَّقْيِلِ بالخِفَّةِ. قَالَ ابنُ جِنَّي: ذَهبَ الأَخْفَشُ في العَلِي والمطِي إلى حَذْفِ الحَرْفِ الآخِرِ الذي هو لامٌ وتَبْقِيَة ياءِ فَعِيلٍ، وإن كانَتْ زائدةُ، كما ذَهَبَ في نحو مَقُولٍ ومِبيعٍ إلى حَذْفِ العَيْنِ وإقرارِ واوِ مَفْعولٍ، وإنْ كانَتْ زائدةً، إِلاّ أنَّ جهَتَي الحَذْفِ هنا وهناك مُخْتَلِفَتانٍِ؛ لأَنَّ المَحْذُوفَ من المَطِيّ والعَلِيّ الحَرْفُ الآخِرُ، والحَذْفُ في مَقُولٍ لًعلِةِ لَيْسَتْ بِعلَّةِ الحَذْفِ في المَطِي والعَلِي، والّذِي رآه في المَطِيِّ حَسّنٌ، لأنَّكَ لا تَتَناكَرُ الياءَ الأُولَي إذا كانَ الوَزْنُ قابِلاً لها، وهي مُكَمِّلَةٌ له، أَلاَ تَرى أَنَّها بإزاءِ نَونِ ((مُسْتفْعِلُنْ)) ، وإنَّما اسْتَغْنَى الوَزْنُ عن الثّانِيةِ، فإِيَّاها فَاحْذِفْ. ورَوَاهُ قُطْرُبٌ: ((أَنَّ مَطَاياكَ)) بفَتْحِ ((أَنَّ)) مع اللاّمِ، وهذا طَريفٌ، والوَجْهُ الصَّحِيحُ هنا كَسْرُ إِنَّ، لِتَزولَ الضَّرُورةً إلا أنَّا سَمِعْناها مَفْتُوحةَ الهَمزِة. وقد مَطَتْ مَطْواً، وامْتَطَاها: اتَّخَذَها مَطِيَّةً. وامْتَطَاها، وأَمْطَاها: جَعَلَها مَطِيَّتَه. والمَطَا: الظَّهْرُ لامْتِدادِه، وقيلَ: هو حَبْلُ المَتْنِ من عَصَبٍ أو عَقَب أو لَحْمٍ، والجمعُ: أَمطاءٌ. والمِطْوُ: جَرِيدَةٌ تُشَقُّ بِشقَّيْنِ، ويُخْزَمُ بها القَتُّ من الزَّرْعِ، وذلك لامَتْدادها. والمِطْوُ: الشِّمْراخُ بِلُغَةِ بَلْحَارثْ بنِ كَعْبِ، وذَلكَ لتمَطِّيه، والجَمْعُ: مِطاءٌ. والمَطَا، مَقْصُورُ: لُغَةٌ فيه، عن ابنِ الأَعرابِيِّ. وقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المِطْوُ، والمَطْوُ جَمِيعاً: الكِباسَةُ، قَالَ - وأنْشَدَ أَبو زيادٍ _:

(وكانَ هَمِّي كُلَّ مُطْوٍ أَمْلَحْ ... )

كَذَا أَنْشَدَه مُطْوٍ بالضَّمّ. ومِطْوُ الرَّجِل: صَدِيقُه، وصاحِبُه ونَطِيرةُ، سَرَوَّيةٌ، وقَيلًَ: مِطْوُه: صاحِبُه في السَّفَرِ؛ لأَنَّه كأنَّه إذا قُويِسَ به فقد مُدَّ مَعَه، قَالَ يَصٍِفُ سَحاباً:

(فَظِلْتُ لَدَى البَيْتِ الحَرامِ أُخِيلُه ... ومِطْوَاي مُشْتاقانِ لَهْ أَرِقانِ)

والمَطَا أيضاً: لُغَةٌ فيه، والجَمْعُ: أَمطاءٌ ومَطِيُّ، الأَخيرةُ اسْمٌ للجِمْعِ، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(لَقَدْ لاَقَي المَطِيَّ بِنِجْدِ عُفْرِ ... حَدِيثٌ إنْ عِجْبتَ له عَجِيبُ)

والأُمْطِيُّ: صَمْعٌ يُؤكَلُ، سُمِّي بذلك لامْتِدادِه، وقِيلَ: هو ضَرْبٌ من نَباتِ الرَّمْلِ يَمْتَدُّ ويَنْفَرِشُ. وقَالَ أَبو حَنيفَة: الأمْطِيُّ: شَجََرٌ يَنْبُتُ في الرَّمْلِ قُضْباناً، وله عِلْكٌ يُمْضَعُ، قَالَ العَجَّاجُ - وَوَصَفَ ثَوْرَ وَحْشٍ (وبالفِرِنْدادِ له أَمْطِيُّ ... )

وكُلّ ذلك من المَدَّ، لأَنَّ العِلْكَ يَمْتَدُّ.
مطو
: (و ( {مَطا) } مَطْواً: (جَدَّ فِي السَّيْرِ، وأَسْرَعَ) .) وقيلَ: مَطَا {يَمْطُو إِذا سارَ سَيْراً حَسَناً.
(و) مَطا مَطْواً: (أَكَلَ الرُّطَبَ مِن) } المَطْوِ، وَهِي (الكِباسَةَ.
(و) مَطَا مَطْواً: أَي (صاحَبَ صَدِيقاً) فِي السَّفَرِ.
(و) مَطَا إِذا (فَتَحَ عَيْنَيْه) ، وأصْلُ المَطْوِ المَدّ فِي هَذَا.
(و) مَطا (بالقَوْمِ) مَطْواً: (مَدَّ بهم فِي السَّيْرِ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي، وَمِنْه قولُ امْرىءِ القَيْس:
{مَطَوْتُ بهم حتَّى يَكِلَّ غَرِيمُهُم
وحتَّى الجِيادُ مَا يُقَدْنَ بأَرْسانِ (و) مَطَا (المَرأَةَ) مَطْواً: (نَكَحَها.
(} وتَمَطَّى النَّهارُ وغيرُهُ) ، كالسَّفَرِ والعَهْدِ، (امْتَدَّ وطالَ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(والاسْمُ) مِن كلِّ ذلكَ: ( {المُطَواءُ) ، كغُلَواء. وقالَ أَبُو عليَ القالِي: المُطواءُ} التَّمطِّي عنْدَ الحُمَّى.
( {والمَطَا: التَّمَطِّي) ؛) عَن الزجَّاجي حَكَاهُ فِي الجُمَلِ، قَرَنَه} بالمَطا الَّذِي هُوَ الظَّهْر؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لذُّرْوَة بن جُحْفَةَ الصُّمُوتي:
شَمَمْتُها إذْ كَرِهَتْ شَمِيمِي
فَهْيَ تَمطَّى {كَمْطا المحمومِ (و) } المَطَا: (الظَّهْرُ) لامتدادِه. وقيلَ: هُوَ حَبْلُ المَتْنِ من عَصَبٍ أَو عَقَبٍ أَو لَحْم؛ (ج {أَمْطاءٌ.
(} والمَطِيَّةُ: الَّدابَّة) تُمَطُّ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن الأصْمعي؛ وَفِي المُحْكم: ( {تَمْطُو فِي سَيْرِها) ، واحِدٌ وجَمْعٌ.
قالَ الجَوْهرِي: قالَ أَبو العُمَيْثل:} المَطِيَّةُ تُذَكَّر وتُؤَنَّثُ؛ وأَنْشَدَ أَبُو زيْدٍ لربيعَةَ بنِ مَقْرُوم الضَّبِّي جاهِلِي: {ومَطِيَّة مَلَثَ الظَّلامِ بَعَثْتُه
يَشْكُو الكَلالَ إليَّ دامِي الأظْلَلِوقيلَ: المَطِيَّةُ: الناقَةُ يُرْكَبُ} مَطاها؛ أَو البَعيرُ يُمْتَطَى ظَهْرُه؛ (ج: {مَطايا} ومَطِيٌّ) ، ومِن أَبياتِ الكتابِ:
مَتى أَنامُ لَا يُؤَرِّقْني الكَرِي
لَيْلاً وَلَا أسْمَعُ أَجْراسَ {المَطِي وأَنْشَدَ الأَخْفَش:
ألم تَكُنْ حَلَفْتَ باللَّهِ العَلِي
أنَّ مَطايَاكَ لَمِنْ خَيْرِ المَطِي؟ قالَ الجَوْهرِي:} والمَطايا فَعالَى، وأَصْلُه فعائِلُ إلاَّ أنَّه فُعِل بِهِ مَا فُعِلَ بخَطايَا.
( {وامْتَطاها} وأمْطاها: جَعَلَها {مَطِيَّةً.
(قالَ الأُمَوي:} امْتَطَيْناها جَعَلْناها {مَطايانا.
وقالَ أَبُو زيْدٍ:} امْتَطَيْتُها اتَّخَذْتُها مَطِيَّةً.
( {والمَطْوُ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ: جَرِيدَةٌ تُشَقُّ شَقَّتَيْنِ ويُحْزَمُ بهَا القَتُّ من الزَّرْعِ) وذلكَ لامْتِدادِها. (و) أَيْضاً: (الشِّمْراخُ) بلُغَةِ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ. (} كالمَطَا) ، مَقْصورٌ لُغَة فِيهِ عَن ابنِ الأعْرابي.
وقالَ أَبُو حنيفَةَ: {المَطْوُ} والمِطْوُ عِذْقُ النَّخْلَةِ، وَهِي أَيْضاً الكِباسَةُ والعاسِي؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الكَسْر؛ وأَنْشَدَ أَبو زيادٍ:
وَهَتَفُوا وَصرَّحُوا يَا أَجْلَحْ
وَكَانَ هَمِّي كلّ {مِطْوٍ أمْلَحْهكذا ضَبَطَهُ ابنُ برِّي، بكسْر الميمِ؛ (ج} مِطاءٌ) ، كجرْوٍ وجِراءٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي للراجز:
تحَدَّرَ عَن كَوافِرِهِ! المِطاءُ ( {وأَمْطاءٌ) ، يكونُ جَمْعاً للمَفْتوحِ وللمَكْسورِ، (} ومَطِيٌّ) ، كغَنِيَ، اسْمٌ للجَمْعِ.
( {والأُمْطِيُّ، كتُرْكِيَ: صَمْغٌ يُؤْكَلُ) ، سُمِّي بِهِ لامْتِدادِه، ويقالُ لشَجَره اللُّبايَةُ؛ قيلَ: هُوَ ضَرْبٌ من نَباتِ الرَّمْلِ يَمْتَدُّ ويَنْفرشُ.
وَقَالَ أَبُو حنيفَةَ: شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي الرّمْلِ قُضْباناً وَله عِلْكٌ يُمْضَغُ.
(و) } الأُمْطِيُّ أَيْضاً: (المُسْتَوِي القامَةِ المَديدُها.
( {والمَطْوةُ: السَّاعَةُ) لامْتِدادِها.
(} والمِطْوُ، بالكسْر: النَّظِيرُ والصَّاحِبُ) ؛) وأَنْشدَ الجَوْهرِي:
نادَيْت {مِطْوي وَقد مالَ النهارُ بهمْ
وعَبْرةُ العَيْن جارٍ دَمْعُها سَجمُوقالَ رجُلٌ من أزْدِ السّراةِ يَصِفُ بَرْقاً؛ وقالَ الأصْبهاني: إنَّه ليَعْلى بنِ الأحْول:
فَظَلْتُ لَدَى البَيْتِ العَتِيقِ أُخِيلُه
} ومِطْوايَ مُشْتاقانِ لَهْ أَرِقانِأَي صاحِبَاي.
ويقالُ: {المِطْوُ الصاحِبُ فِي السَّفَرِ خاصَّةً.
وَقَالَ الراغبُ: هُوَ الصاحِبُ المُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وتَسْمِيَته بذلكَ كتَسْمِيَته بالظَّهْر. (و) المَطْوُ: (سُنْبُلُ الذُّرَةِ) لامْتِدادِهِ. قالَهُ النَّضْر.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} التَّمَطِّي: التَّبَخْتُر ومَدُّ اليَدَيْن فِي المَشْيِ، ويقالُ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِن المَطِيطَةِ، وَقد ذُكِرَ فِي الطاءِ؛ وقولُه تَعَالَى: {ثمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِه! يَتَمَطَّى} ، أَي يمدُّ مَطاهُ أَو يَتَبَخْتَرُ.
وَفِي حديثِ تَعْذِيبِ بِلالٍ: (وَقد {مُطِيَ فِي الشمْسِ) ، أَي مُدَّ وبُطِحَ.
} وتَمَطَّى: سارَ سَيرْاً طَوِيلاً مَمْدوداً؛ وَمِنْه قولُ رُؤْبَة:
بِهِ {تمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَهِ
بِنَا حَراحِيجُ المَهارِي النُّفَّهِ وقولُه: أَنْشَده ثَعْلَب:
} تَمَطَّتْ بِهِ أُمُّه فِي النِّفاسِ
فليسَ بِيَتْنٍ ولاتوأمِفسَّره فقالَ: يريدُ أنَّها زادَتْ على تِسْعَة أَشْهُر حَتَّى نَضَّجَتْهُ وجرَّتْ حَمْلَه.
{والمَطاةُ: الاسْمُ من التَّمَطِّي.
} والتَّمْطِيةُ: الشِّمْراخُ.
{والمُطْوُ، بِالضَّمِّ: عِذْقُ النَّخْلةِ؛ عَن عليَ بنِ حَمْزَةَ البَصْري عَن أَبي زِيادٍ الكِلابي، كَذَا وَجَدَه صاحِبُ اللِّسانِ بخطِّ الشَّيْخ رضِي الدِّيْن الشاطِبي.
قُلْت: فَهُوَ إِذا مُثَلَّث.
} والمَطا، مَقْصورٌ: الصاحِبُ، والجَمْعُ {أَمْطاءٌ} ومَطِيٌّ؛ الأخيرَةُ اسْمٌ للجَمْعِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
لقد أَلْقَى {المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ
حديثٌ إنْ عَجِبْتَ لَهُ عَجِيبُ

غدر

Entries on غدر in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
(غدر) دارٌ غادِرَةٌ: أي ضَيِّقَة.
غ د ر : غَدَرَ بِهِ غَدْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَقَضَ عَهْدَهُ وَالْغَدِيرُ النَّهْرُ وَالْجَمْعُ غُدْرَانٌ وَالْغَدِيرَةُ الذُّؤَابَةُ وَالْجَمْعُ غَدَائِرُ. 
غ د ر

يا غدر ويا لغدر ويا غدار. وتقول: استغزرت الذهاب، واستغدرت اللهاب؛ أي صارت غزراً وغدراً، والذهبة: مطرة شديدة سريعة الذهاب، واللهب: مهواة ما بين الجبلين.

ومن المجاز: سنة غدّارة إذا كثر مطرها وقلّ نباتها. وفلان ثابت الغدر إذا ثبت في القتال والخصام، وأصل الغدر: اللخاقيق كأنه يغدر بسالكه الواحدة: غدرة.
غدر غدر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب الْأَحْبَار رَحمَه الله لَو أنّ امْرَأَة من الحُور العِينِ اطَّلعت إِلَى الأَرْض فِي لَيْلَة ظلماء مُغْدِرَةِ لَأَضَاءَتْ مَا على الأَرْض. [قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره -] المُغْدِرَةُ الشَّدِيدَة الظلمَة [قَالَ أَبُو عبيد: لَا أَدْرِي من أَي شَيْء أخِذت -] وَيُقَال أَيْضا لَيْلَة غدرة بَيِّنَة الْغدر مثلهَا. 
غ د ر: (الْغَدْرُ) تَرْكُ الْوَفَاءِ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (غَادِرٌ) وَ (غُدَرٌ) أَيْضًا بِوَزْنِ عُمَرَ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الثَّانِي فِي النِّدَاءِ بِالشَّتْمِ فَيُقَالُ: يَا غُدَرُ. وَ (غَادَرَهُ) تَرَكَهُ. وَ (الْغَدِيرُ) الْقِطْعَةُ مِنَ الْمَاءِ يُغَادِرُهَا السَّيْلُ. وَهُوَ فَعِيلٌ فِي مَعْنَى مُفَاعَلٍ مِنْ غَادَرَهُ أَوْ مُفْعَلٍ مِنْ (أَغْدَرَهُ) بِمَعْنَى تَرَكَهُ. وَقِيلَ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ يَغْدِرُ بِأَهْلِهِ أَيْ يَنْقَطِعُ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَالْجَمْعُ (غُدْرَانٌ) وَ (غُدُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (الْغَدِيرَةُ) وَاحِدَةُ (الْغَدَائِرِ) وَهِيَ الذَّوَائِبُ. 
غدر غَدَرَ يَغْدِرُ غَدْراً: نَقَضَ العَهْدَ، ويا غُدَرُ ويا غُدَرَةُ، والمَرْأةُ: غَدَارِ، ويا ابنَ مِغدرٍ ويا مَغْدَرُ. وفي المَثَل: " هو قَفا غادِرٍ شَر ".
والغَدِيرُ: مُسْتَنْقَعُ الماءِ، واسْتَغْدَرَتْ هناك غُدُرٌ: أي صارتْ هناك غَدْرانٌ. وكلُّ عَقِيْصَةٍ: غَدِيرةٌ، والجميع الغَدائر.
والمُغَادرَةُ: تَرْكُ الشَّيْءِ مُسَلّماً. وغادَرْتُ فلاناً خَلْفي: أي خَلَّفْته.
وأصْلُ الغَدْر: المَوضِعُ الكثيرُ الحِجارة الصَّعْبُ المَسْلَكِ الذي لا تكادُ الدابَّةُ تَتَخلص منه. وغَدِرَتِ الشاةُ: تَخَلَّفَتْ عن الغَنَم.
ولَيْلَةٌ مُغْدِرَةٌ: شَديدةُ الظُّلْمَة، وغَدِرَةٌ. والغَدْراء: الظَّلماء.
وفلانٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: وهو جِرَفَةُ الأرْض.
ووَجَدْتُ أرضاً غَدِرَتْ غَنَمُها: وذلك حين تَشْبعُ في المَرْتَع في أوَّلِ نَبْتِ الغَيْثِ.
غدر
الغَدْرُ: الإخلال بالشيء وتركه، والْغَدْرُ يقال لترك العهد، ومنه قيل: فلان غَادِرٌ، وجمعه:
غَدَرَةٌ، وغَدَّارٌ: كثير الْغَدْرِ، والْأَغْدَرُ والْغَدِيرُ:
الماء الذي يُغَادِرُهُ السّيل في مستنقع ينتهي إليه، وجمعه: غُدُرٌ وغُدْرَانٌ، واسْتَغْدَرَ الْغَدِيرُ: صار فيه الماء، والْغَدِيرَةُ: الشّعر الذي ترك حتى طال، وجمعها غَدَائِرُ، وغَادَرَهُ: تركه. قال تعالى: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] ، وقال: فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
[الكهف/ 47] ، وغَدِرَتِ الشاة:
تخلّفت فهي غَدِرَةٌ، وقيل للجحرة واللّخافيق التي يُغَادِرُهَا البعير والفرس غائرا: غَدَرٌ ، ومنه قيل: ما أثبت غَدَرَ هذا الفرس، ثم جعل مثلا لمن له ثبات، فقيل: ما أثبت غَدَرَهُ .
(غدر) - في حدِيثِ الحُدَيْبِيَة وغَيْره: "يا غُدَرُ"
يريد المُبالغَةَ في وَصْفِه بالغَدْر.
وهو كما قال أبو سُفْيان لِحَمزَةَ - رضي الله عنه -: "ذُق عُقَق" يَصِفُه بالعُقُوق المُبالَغ ، وقَطِيعَةِ الرَّحِم، وفي المُؤَنَّث: يا غَدارِ مَبْنِيًّا على الكَسْرِ، وفي الجَمْع: يَالَغُدَر، هذا كُلُّه في النِّداءِ، وكذلك يا مَغْدَرُ.
- وفي الحديث: "أنه مرّ بأَرضٍ يقال لها: غَدِرَة"
كأنها لا تَسْمَح بالنَّبات، أو تُنْبِت ثم تُسرع إليه الآفَة. شُبِّهَت بالغَادِر، الذي يَخْتِل قَولاً ولا يَفِي فِعلاً.
- ومنه: "بَيْن يَدَيِ السَّاعَةِ سِنُونَ غَدَّارة يَكْثُر المَطَر وَيقِلُّ النَّباتُ"
وليلة غَدِرَة ومُغْدِرَةٌ: بَيِّنَة الغَدَر - بفتح الدال: أي مُظْلِمة. والغَدْرَاء: الظَّلْماء.

غدر


غَدِرَ(n. ac. غَدَر)
a. ['An], Lagged behind; forsook, deserted.
b. Was rocky, stony.
c. see IV (c)
غَدَّرَa. Betrayed &c.

غَاْدَرَa. Left, behind.

أَغْدَرَa. see II
& III.
c. Was dark, gloomy.

تَغَدَّرَa. see (غَدِرَ) (a).
إِسْتَغْدَرَa. Was full of ponds, pools (place).

غَدْرa. Treason; treachery, perfidy; desertion
betrayal.

غَدْرَة
(pl.
غَدَرَات)
a. see 1 & 4
(a), (b).
غِدْرَة
(pl.
غِدَر
7)
a. see 4 (a) (b).
غُدْرَة
( pl.
reg. )
a. see 4 (a) (b).
غَدَرa. Abandoned, deserted, forsaken; left behind.
b. Rest, remainder, remnant, residue.
c. (pl.
أَغْدَاْر), Stony ground; bank; burrow.
غَدَرَةa. see 4 (a) (b). —
غُدَر مَغْدَر
مَغْدِرsee 21
غَاْدِرa. Traitorous; treacherous, perfidious, faithless;
traitor; betrayer; deserter.

غِدَاْرَة
غُدَاْرَةa. see 4 (a) (b).
غَدِيْر
(pl.
غُدُر
أَغْدِرَة
غُدْرَاْن
35)
a. Pool; pond.
b. Stream.

غَدِيْرَة
(pl.
غَدَاْئِرُ)
a. Tress, plait, lock of hair.
b. Hollow, cavity.
c. Deserted, abandoned (camel).
غَدُوْر
غَدَّاْر
28a. see 21
غَدَّاْرَة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ], Small pistol.

غِدِّيْرa. see 21
غَدْرًا
a. Treacherously, perfidiously; by treachery.

ثَبْتُ الْغَدَر
a. Firm under difficulties.
باب الغين والدال والراء معهما غ د ر، ر غ د، د غ ر، ر د غ، غ ر د مستعملات

غدر: غَدَرَ غَدْراً أي: نَقَضَ العَهْدَ ونحوَه. ويقال: غُدَرُ أي يا غَدَارُ، وللمرأة غَدارِ أي يا غَدَارةُ. ويا ابن مَغدِر ويا مَغْدِرُ. ولا يقال: رجل غُدَرُ، لأن غُدَر عندهم في حد المَعْرِفةِ، وإذا كان في حد النَّكرِةِ صرف فتقول: رأيت غُدَراً من الناسِ. ورجلٌ مَغْدِرانُ: كثيرُ الغدرِ. والغَديرُ: مستنقع ماء المطر صغيراً كان أو كبيراً ولا يبقى إلى القَيْظِ إلا ما يَّتخِذُه الناس من عد أو حائِرٍ أو وجذٍ أو وقطٍ أو صهريجٍ. وكل عَقيصةٍ غَديرةٌ، قال:

غَدائْرُهُ مُسْتَشْزِراتٌ إلى العلى

والمغادرة: الترك، وهو تَرْكُ شيءٍ مُسَلَّماً. وقوله تعالى: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً

، أي لا يترك الكتاب شيئاً إلا أحصاه. وكل متروكٍ في مكان فقد غُودِرَ، وكذلك أغدَرْتُ الشيء أي تركتُه. ورجل ثبت الغَدَر أي ثابت في قتالٍ أو كلامٍ. وأصل الغَدَر الموضع الكثير الحجارة والصعب المسلك، لا تكاد الدابة تتخلص منه، فكأن قولك: غادَرَه أي تركه في الغَدَر، فاستعمل ذلك حتى يقال: غادَرْتُه أي خَلَّفْتُه، قال العجاج: وإن تَلَقَّى غَدَراً تَخَطْرَفا

وأَغْدَرَتِ الليلةُ فهي مُغْدِرةٌ أي مظلمةٌ .

دغر: الدَّغْرُ: الإقْتِحامُ من غير تثبتٍ. يقال: أدْغَروا عليهم في الحملة.

وفي الحديث: ليس في الدَّغْرةِ قطعٌ ،

وهو اسم ما دَغَرْتَ أي استَلَبْتَ. ولغة الأزد لصبيانهم: دغرى لا صفى أي احملوا ولا تُصافُّوا. وفي خُلُقِهِ دَغَرٌ، أي: تخلفُ . ودَغَرْتَ الغلامَ أي غَمَزْتُ حلقه من العُذْرةِ.

ردغ: الرَّدَغَةُ: وحلٌ كثيرٌ سواخي الطين. ومكانٌ رَدِغٌ. وارتدغ الرجل: وقع في الرداغ أي: الوحل. والمرادع: ما بين الترقوة إلى العنق، الواحدة مَرْدَغةٌ.

غرد: كل صائتٍ طربِ الصوت فهو غَرِدٌ. وقد غَرَّدَ تغريداً، قال:

إذا غَرَّدَ المكاء في غير روضة ... فويل لأهل الشاء والحمرات

والغَرادُ: الكمأةُ الرديئة، الواحدة: غردة . رغد: عَيْشٌ رَغيدٌ أي: رَغَدٌ، رَفيهٌ. والرَّغَدُ: سعة العيش وقومٌ رَغَدٌ ونساءٌ رَغَدٌ. وارغادَّ المريض إذا عرفت فيه ضَعْضَعةً من غير هزالِ . والمُرْغادُّ: المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ غَضَباً ونحوه
غدر: غدر: ثار. (معجم البلاذري).
غدر: باغت مدينة وأخذها على غِرَّة. (كرتاس ص183). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص10 ق) وصله الخبر بغدر الفسقة أصحاب ابن همشك مدينة قرمونة (ص25 ق، ص26) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص2) غدر النصارى مدينة باجة واتفق غدرها من البرج المستقبل بباب قصبتها.
غدر: سلّم المدينة خيانة وغدراً (فوك). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص23 ق): عبد الله بن شراحيل الذي غدر مدينة قرمونة ومكن منها بدلسه لابن همشك.
الغادر بامرأة: الغاوي لامرأة متزوجة (البكري 187).
غَدَّر (بالتشديد): غدَّر الماء: تجمّع في غُدَير.
تجمّع في مغيض، تجمع في وهدة ومنخفض من الأرض (فوك، بوسييه).
غَدَّر الريش والحِبْر: صار كالطحين. (فوك، بوسييه).
غادر: ترك، أهمل، أغفل. (أماري ص19، ابن بطوطة 3: 97).
غادر من: تأخر عن، تخلّف عن. ترك من (الاصطخري ص42، القزويني 1: 125) وفي ابن البيطار (1: 22) لا تغادر منه شيئاً. (1: 517).
أغدر: أرعب، أخاف، راع، أفزع. (ألكالا).
أغدر: جرّد من. (فوك).
تغدَّر: صار غديراً. (فوك).
انغدر: برز، امتد، تعرض، تقدم (فوك).
انغدر: تخلّف، بقي وحده. (فوك).
انغدر: ارتعب، ارتاع، فزع، خاف (الكالا).
غَدْرَة: غَدْر، خيانة، خداع. (ديوان الهذليين ص81 البيت السابع).
غُدْران: غَدْر، خيانة، خداع. (ديوان امرئ القيس ص20 البيت الثامن) وانظر (ص99).
غُدْران: فالج، شلل. (فوك).
غَدِير: يجمع على أغْدُر. (ألكالا) وجمع الجمع أغادير. (الفاكهي طبعة رايت).
غَدِير: في الصحراء منخفض في سهل يتجمع فيه ماء المطر، وتجد فيه الشجيرات وبعض الأشجار (بركهارت نوبية ص178، برتون 2: 59).
غَدِير: حوض عميق في مجرى الماء من النهر. (بوسييه. محيط المحيط).
غَدِير: مجرى ماء، مسيل ماء. (ألكالا).
الغدير: طرف البحر الأبيض المتوسط الذي يتصل بمضيق جبل طارق. (البكري ص90، 99، 105، 113).
غَدِير: يطلقه الشعراء على الدروع والزرد لأنها تلمع كما تلمع مياه الغدير تحت أشعة الشمس.
(المقري 1: 432 (= درع انظر ص433)، وانظر (إضافات، فليشر بريشت ص49).
غَدِيريّ: ما ينمو في الغدران. (باين سميث 1579).
غَدَّار: لصّ يستخدم السلالم للتسلق على المنازل. (ألكالا).
غَدَّارَة، وجمعها غدادير: لطخة، بقعة، رقشة، نكتة، درن، وسخ. (فوك)، يقال: غدّارة الحبر ونحوه.
غَدَّارة، وجمعها غَدَّارات. (برجرن ص804). ويقال في الكلام عن الأمة الحرب: " حين يحمل الفارس دبوساً يمسك بيده الأخرى قضيباً من الحديد يسمى غَدَّارة. وفي محيط المحيط: والغَدَّارة عند المولدين قطعة من السلاح صغيرة يُغْدَر بها العدوُّ (ج) غدَّارات.
مَغْدَرَة: غَدئُر، خيانة، تمرّد، عصيان، ثورة. (معجم البلاذري).
مَغْدُور. ماء مغدور: ماء في السفينة يجتمع ويتأسن في فناطس السفينة. (ألكالا).
مُغْدُور: مفلوج، مشلول- (فوك).
مُغْدُور: به مَسّ من الشيطان، مجنون. (فوك).
مَغْدور: خائف، مذعور، مرتعب. (ألكالا).
[غدر] نه: فيه من صلى العشاء في جماعة في الليلة "المغدرة"، هي الشديدة الظلمة التي تغدر الناس في بيوتهم أي تتركهم، والغدراء: الظلمة. ومنه ح: لو أن امرأة من الحور طاطلعت إلى الأرض في ليلة ظلماء "مغدرة" لأضاءت. وفيه: يا ليتني "غودرت" مع أصحاب تحص الجبل، أي أصله وأراد بهم قتلى أحد، أي ليتني استشهدت معهم، والمغادرة: الترك. ومنه ح بدر: فخرج صلى الله عليه وسلم في أصحابه حتى بلغ قرقرة الكدر "فأغدروه"، أي تركوه وخلفوه، وهو موضح. ك: شفاء "لا يغادر" سقمًا، أي لا يتركه، وشفاء مصدر اشف. نه: وفي ح سياسة عمر: ولولا ذلك "لأغدرت" بعض ما أسوق، شبه نفسه بالراعي ورعيته بالسرح، وروي: لغدرت، أي لألقيت الناس في الغدر وهو مكان كثير الحجارة. وفيه: قدم صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع "غدائر"، هي الذوائب جمع غديرة. ومنه ح: ضمام كان رجلًا جلدًا أشعر ذا "غديرتين". وفيه: بين يدي الساعة سنون "غدارة" يكثر المطر ويقل النبات، هو فعالة من الغدر أي تطعمهم في الخصب بالمطر ثم تخلف. وفي ح الحديبية: قال عروة بن مسعود للمغيرة: يا "غدر" - هو معدول عن غادر، والأنثى غدار كقطام- وهل غسلت "غدرتك" إلا بالأمس. ك: هو كعمر، أي يا غدر ألست أسعى في إطفاء ثائرة غدرتك ودفع شر جنايتك ببذل المال ونحوه وكان بينهما قرابة، قوله: أما الإسلام فأقبل- بصيغة التكلم- وأما المال فلست منه في شيء، أي ما عليَّ، قوله: سهل الأمر- بفتح فضم وبضم فكسر مشددة، ومن أمركم فاعل سهل ومن زائدة أو للتبعيض أي سهل بعض أمره. نه: ومنه ح: اجلس "غدر"، أي يا غدر. ن: وإنما سبته حيث غضب بنصيحة أم المؤمنين وعمته. نه: وح: يا "لغدر" يا لفجر. وفيه: مر بأرض يقال لها "غدرة" فسماها خضرة، كأنها كانت لا تسمح بالنبات أو تسرع إليه الآفة فكأنه غادر لا يفي، وقد تكرر فيه. ك: ومنه ح: وما أرادوا من "الغدر"، وهو أنه صلى الله عليه وسلم خرج إليهم مستعينًا بهم في دية القتيلين، قالوا: نعم أبا القاسم! اجلس حتى تطعم، وتشاوروا أن يصعد واحد على ظهر بيت ويلقى صخرة حتى تقتله، فأوحي إليه ينهض إلى المدينة وتهيأ للقتال حتى أجلاهم إلى خيبر. وح: "الغادر" له لواء، أي لناقض العهد علم يؤمئذٍ، وكانوا إذا غدر رجل في الجاهلية رفعوا له لواء أيام الموسم ليعرفوه فيجتذبوه- ويتم في ل. ط: هذه "غدرة" فلان، أي علامة غدرته، وهي لغة ترك الوفاء وهو شائع في أن يغتال بقتل من أمته وأخذ عهده، وإنما عظم غدر أمير العامة أي من قدمه العوام والسفلة من غير استحقاق بغير اتفاق من أهل العقد لأنه نقض عهد الله بتولي ما لا يستعده ومنعه عمن يستحقه وعهود المسلمين بالخروج على إمامهم، والمشهور أنه وارد في ذم الإمام الغادر لرعيته في ترك الشفقة والتربية وخيانته يحتمل غدر الرعية بالإمام بالخروج وابتغاء الفتنة. مف: وفي ح أهل الجنة: فيذكر ببعض "غدراته" - بفتحتين جمع غدرة بمعنى الغدر بترك وفائه بالعهد بترك المعاصي، فنأتي سوقًا- بصيغة تكلم، حفت به الملائكة، وروي: بها- لأن السوق يذكر ويؤنث، أي أحدقوا وأطافوا بجوانب السوق، قوله: ما لم ينظر العيون، ما موصولة مجرور بدل من ما أعددت، أو منصوب بأعددت مصدر أو من مفعول محذوف كأعددت، أو مرفوع خبر هو محذوف. ط: والوجه أن تكون موصوفة بدل من سوق أو إبهامية تريد الشيوع في سوق المفخم بالتنكير أو زائدة للتأكيد، وحفت ولم ينظروا صفتان لسوقًا، وضمير يباع لما في ما اشتهينا، ويروعه في ر. واسقوا من "غدركم"، هو جمع غدير، وهو حفرة ينتفع فيها الماء.
الْغَيْن وَالدَّال وَالرَّاء

الغَدْرُ: ضد الْوَفَاء بالعهد. غَدَره، وغَدر بِهِ، يَغْدِر غَدْراً.

وَرجل غادر، وغدّار، وغدِّير، وغَدُور، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، وغُدَرُ.

وَقَالَ بَعضهم: يُقَال للرجل: يَا غُدَر، وَيَا مَغْدَر، وَيَا مَغْدِر، ويَا بْنَ مَغْدِر، ومَغْدَر، وَالْأُنْثَى: يَا غَدارِ، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النداء.

وغَدَر الرجل غَدْراً، وغَدْرَاناً، عَن اللحياني، ولستُ مِنْهُ على ثِقَة.

وَقَالُوا: الذِّئْب غادر، أَي: لَا عهد لَهُ، كَمَا قَالُوا: الذِّئْب فَاجر.

وأغْدر الشيءَ: تَركه وبقّاه.

وَحكى اللحياني: اعانني فلَان فأغدر لَهُ ذَلِك فِي قلبِي مَوَدَّة، أَي: أبْقاها.

والغُدْرة: مَا اغدر من شَيْء، وَهِي الغُدَارة، قَالَ الافوه:

فِي مُضَرَ الْحَمْرَاء لم يَتَّرِكْ غُدارةً غير النِّسَاء الجُلوس

وعَلى بني فلَان غَدَرةٌ من الصَّدقة: وغَدرٌ، أَي: بَقِيَّة.

والقت الناقَة غَدَرَها، أَي: مَا أغْدرته رَحمهَا من الدَّم والأذى.

وَبِه غادرٌ من مرض، أَي: بَقِيَّة.

وغادر الشَّيْء مغادرة. وغِدَارَا، وأغدره: تَركه.

والغدير: الْقطعَة من المَاء يغادرها السَّيْل، أَي: يَتْرُكهَا، هَذَا قَول أبي عُبيد، فَهُوَ إِذا " فعيل " فِي معنى " مفعول " على اطراح الــزَّائِد.

وَقد قيل: إِنَّه من الغَدْر، لِأَنَّهُ يَخون وُرّاده فينَضب عَنْهُم، ويقوِّي ذَلِك قَول الكُميت:

وَمن غَدْرِه نَبَز الأوّلون بِأَن لَقَّبوه الغَدير الغديرا

أَرَادَ: وَمن غدره نبز الاولون الغدير بِأَن لقبوه الغدير، فالغدير الأول مفعول " نبز " وَالثَّانِي مفعول " لقبوه ".

وَقَالَ اللحياني: الغدير، اسْم، وَلَا يُقَال: هَذَا مَاء غَدِير.

وَالْجمع: غُدرُ، وغُدْرَان.

واسْتَغدرتْ ثَمَّ غُدُرٌ: صَارَت. والغَدير: السَّيْف، على التَّشْبِيه، كَمَا يُقَال لَهُ: اللُّخُّ.

والغدير: القطعةُ من النَّبَات، على التَّشْبِيه أَيْضا، وَالْجمع: غُدرانٌ، لَا غير.

وغَدِر فلانٌ بعد إخْوَته، أَي ماتُوا وَبَقِي هُوَ.

وغَدر عَن أَصْحَابه: تخلّف.

وغَدِرَت النَّاقة عَن الْإِبِل، وَالشَّاة عَن الْغنم، غَدْراً: تخلَّفت.

والغَدور، من الدَّوَابّ وَغَيرهَا: المتخلفُ الَّذِي لم يلْحق.

وأغدَر فلَان الْمِائَة: خلَّفها وجاوزها.

وليلةٌ غَدِرةٌ: بيِّنة الغَدْر.

ومُغْدرة: شَدِيدَة الظلمَة تحبس النَّاس فِي مَنَازِلهمْ فيَغْدرون، أَي: يتخلفون.

ورُوى عَنهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام انه قَالَ: " الْمَشْي فِي اللَّيْلَة المُظلمة المُغْدِرة إِلَى الْمَسْجِد يُوجب كَذَا وَكَذَا ".

وغَدِرت الغنمُ غَدَراً: شبعت فِي المَرج فِي أول نَبته، وَلم يُسل عَن احظها، لِأَن النبت قد ارْتَفع أَن يُذكر فِيهِ الْغنم.

والغَدرُ: الْحِجَارَة وَالشَّجر.

وكل مَا واراك وسَدّ بَصرك: غَدَرٌ.

والغَدَرُ: الأَرْض الرخوة ذَات الجحرة والجَرفة واللّخافيق المُتعادية.

وَقَالَ اللحياني: الغَدر: الجحرة والجرفة فِي الارض، وَالْجمع: أغدار.

وغَدِرت الأَرْض غَدَراً: كثر غُدَرُها.

وكل مَوضِع صَعب لَا يكَاد الدَّابَّة تَنفذ فِيهِ: غَدَرٌ.

وَرجل ثَبْتُ الغَدرَ: يثبت فِي مَوَاطِن الْقِتَال والجدل، وَهُوَ من ذَلِك.

وَيُقَال: إِنَّه لَثَبْتُ الغَدَر، إِذا كَانَ ثبتاً فِي جَمِيع مَا يَأْخُذ فِيهِ.

وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ: مَا اثْبتْ حجَّته وَأَقل ضَرَر الزلق والعثار عَلَيْهِ.

قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: مَا اثْبتْ غَدَر فلَان، أَي: مَا بَقِي من عقله، وَلَا يُعجبني.

وفرسٌ ثَبْتُ الغَدر: يثُبت فِي مَوضع الزلل.

والغديرتان: الذؤابتان اللَّتَان تَسقطان على الصَّدْر. وَقيل: الغدائر للنِّسَاء، وَهِي المضفورة، والضفائر للرِّجَال.

والغَيدرة: الشَّرّ، عَن كرَاع.

وَرجل غَيْدارٌ: سيئ الظَّن يظُن فيُصيب.

والغدير: اسْم جلّ.

وَآل غُدْران: بطن.

غدر

1 غَدَرَهُ, (K,) and [more commonly] غَدَرَ بِهِ, aor. ـِ (S, M, IKtt, Msb, K) and غَدُرَ; (M, IKtt, K;) and غَدِرَ, aor. ـَ (Lh, K,) but ISd doubts the correctness of this last; (TA;) inf. n. غَدْرٌ, (S, Msb, K,) of غَدَرَ; (S, Msb, TA;) and غَدَرٌ (TA, and so in the CK in the place of غَدْر,) and غَدَرَانٌ, (K, TA,) which are both of غَدِرَ; (TA;) He acted perfidiously, unfaithfully, faithlessly, or treacherously, to him; (M, K;) he broke his compact, contract, covenant, or the like, with him; (Msb;) he neglected the performance, or fulfilment, of his compact, &c., with him: (S:) غَدْرٌ is the contr. of وَفَآءٌ, (K,) or of وَفَآءٌ بِعَهْدٍ: (M:) or it signifies the being remiss in a thing, and neglecting it. (B.) A2: غَدَرَ, aor. ـِ (T, O, K,) inf. n. غَدْرٌ, (T, O,) He drank the water of the غَدِير [q. v.]: (T, O, K:) and, accord. to the K, غَدِرَ, he drank the water of the sky; but this is a sheer mistake, occasioned by a misunderstanding of a saying in the T; here following: (TA:) Az says that غَدَرَ meaning as expl. above should accord. to analogy be غَدِرَ, like كَرِعَ meaning “ he drank the كَرَع,” i. e. the water of the sky: (O, TA:) moreover, a distinction is strangely made in the K between the water of the غَدِير and the water of the sky. (TA.) A3: غَدَرَتْ وَلَدَهَا, said of a woman, is like دَغَرَتْهُ [q. v.]. (TA.) A4: غَدِرَ, [aor. ـَ inf. n. غَدَرٌ,] He remained, or lagged, behind; as also ↓ تغدّر, accord. to As, who cites the following verse of Imra-el-Keys: عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا حَمَاةَ وَسَيْرُنَا

أَخُو الجَهْدِ لَا نَلْوِى عَلَى مِنْ تَغْدَّرَا [In the evening when we passed beyond Hamáh, and our journeying was laborious, we not waiting for such as lagged behind]: but accord. to one relation it is تَعَذَّرَ, which means [the same, or]

“ held back, or withheld himself, for a cause rendering him excused. ” (TA.) You say غَدِرَ عَنْ

أَصْحَابِهِ He remained, or lagged, behind his companions. (TA.) And غَدِرَتِ النَّاقَةُ عَنِ الإِبِلِ, (S, K,) and الشَّاةُ عَنِ الغَنَمِ, (S,) The she-camel remained, or lagged, behind the other camels, (S, K,) not coming up to them, (TA,) and so the sheep, or goat, behind the other sheep, or goats. (S.) And غَدَرَ فُلَانٌ بَعْدَ إِخْوَتِهِ Such a one remained after the death of his brothers. (TA. [But غَدَرَ, here, is app. a mistake for غَدِرَ, unless both forms be allowable.]) A5: غَدِرَ اللَّيْلُ; (K;) or غَدِرَتِ اللَّيْلَةُ, aor. ـَ inf. n. غَدَرٌ; and ↓ أَغْدَرَت; (S;) The night became dark: (K:) or became intensely dark. (S.) A6: غَدِرَتِ الغَنَمُ, (K,) inf. n. غَدَرٌ, (TA,) The sheep, or goats, became satiated in the place of pasture in the first of the growth thereof. (K.) A7: غَدِرَتِ الأَرْضُ The land abounded with غَدَر [q. v.]. (K.) 2 غدّر He cast men, or made them to fall, into what is termed غَدَر [q. v.]; and ↓ اغدر may signify the same. (O.) 3 غادرهُ, inf. n. مُغَادَرَةٌ (S, K) and غِدَارٌ; (K;) and ↓ اغدرهُ; (S, K;) He left him, or it; (S, K;) he left him, or it, remaining. (K.) It is said in the Kur xviii. 47, لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً It will not leave, or omit, or it will not fall short of, (TA,) a small sin nor a great sin. (Jel.) And in a trad., يَا لَيْتَنِى غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الجَبَلِ Would that I had [been left behind, and had] suffered martyrdom with the people of the foot of the mountain of Ohud, who were slain there, and the other martyrs: said by Mohammad. (A 'Obeyd.) [See also a verse of 'Antarah cited voce مُتَرَدَّمٌ; and another, of Kutheiyir, voce عَسْبٌ.] b2: اغدر also signifies He left behind. (TA.) You say النَّاقَةَ ↓ اغدر, and الشَّاةَ, He (the pastor) left the she-camel behind the other camels, and the sheep, or goat, behind the other sheep, or goats. (S.) And لَهُ ذٰلِكَ فِى قَلْبِى مَوَدَّةً

i. e. [Such a one aided me, and that] left remaining [in my heart a love for him]. (Lh, TA.) 4 أَغْدَرَ see 3, in four places: A2: and see also 1: A3: and 2.5 تَغَدَّرَ see غَدِرَ.10 استغدر It (a place) had in it pools of water left by a torrent or torrents. (K.) b2: and اِسْتَغْدَرَتْ هُنَاكَ غُدُرٌ Pools of water left by a torrent or torrents became formed there. (S.) غَدَرٌ; pl. غُدُورٌ: see غُدْرَةٌ, in three places. b2: [Hence,] one says, أَلْقَتِ النَّاقَةُ غَدَرَهَا The she-camel cast forth what her womb had left remaining in it of blood and foul matter [after her bringing forth]. (TA.) And أَلْقَتِ الشَّاةُ غُدُورَهَا The ewe, or she-goat, cast forth the water and blood and other remains in her womb after bringing forth. (TA.) b3: And فِى النَّهْرِ غَدَرٌ In the river, or rivulet, is slime remaining when the water has sunk into the earth. (TA.) A2: غَدَرٌ signifies also A place such as is termed ظَلِف [app. as meaning hard, and that does not show a footmark, or rugged and hard], abounding with stones: (S, O, TA:) or a place abounding with stones, difficult to traverse: (TA:) or any difficult place, through which the beast can hardly, or in nowise, pass: (K:) or soft ground, in which are [trenches, or channels, such as are termed] لَخَاقِيق: (TA:) or burrows, (Lh, S, K, TA,) and banks, or ridges, worn and undermined by water, (Lh, TA,) and uneven لَخَاقِيق in the ground: (Lh, S, K, TA: [and the like is also said in the TA on the authority of As:]) and stones (K, TA) with trees; thus accord. to Az and IKtt: (TA:) and anything that conceals one, and obstructs his sight: pl. أَغْدَارٌ. (TA.) b2: [Hence,] one says, مَا أَثْبَتَ غَدَرَهُ, meaning مَا أَثْبَتَهُ فِى الغَدَرِ [How firm is he in traversing the rugged and hard and stony place! &c.]: this is said of the horse: and also (assumed tropical:) of the man when his tongue is firm in the place of slipping and of contention or litigation: (S, TA:) or, accord. to Lh, it means (assumed tropical:) how firm, or valid, is his argument, or plea, and how seldom does harm in consequence of slipping and stumbling befall him! or, accord. to Ks, how firm is what remains of his intellect or understanding! but ISd says that this explanation did not please him. (TA.) And فَرَسٌ ثَبْتُ الغَدَرِ A horse firm, or steady, in the place of slipping. (Ibn-Buzurj, TA.) And رَجُلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ (tropical:) A man firm, or steadfast, in fight, or conflict, (S, K, TA,) or in altercation or disputation, or in speech, (S accord. to different copies,) or and in altercation or disputation, (K, TA,) and in speech; (TA;) and also in everything that he commences. (K, TA.) And accord. to Ibn-Buzurj one says, إِنَّهُ لَثَبْتُ الغَدَرِ, meaning (assumed tropical:) Verily he is strong in talking or discoursing, with men, and in contending, or disputing, with them. (L.) [See also ثَبْتٌ.]

غَدِرٌ [part. n. of غَدِرَ]. b2: See غَادِرٌ, last sentence but one.

A2: And see also غَدُورٌ.

A3: You say also لَيْلَةٌ غَدِرَةٌ and ↓ مُغْدِرَةٌ (S, K) meaning A dark night; (K;) as also ↓ غَدْرَآءُ: (IKtt, TA:) or an intensely-dark night, (S,) in which the darkness confines men in their places of alighting or abode, and their shelter, so that they remain behind: or, as some say, such a night is termed ↓ مُغْدِرَةٌ because it casts him who goes forth therein into the غدر [i. e. غَدَر]. (L, TA.) غُدَرُ and غُدَرٌ: see غَادِرٌ, in six places: A2: and for غُدَرٌ, see also غَدِيرٌ.

غَدْرَةٌ [an inf. n. un., signifying An act of perfidy. unfaithfulness, faithlessness, or treachery]: see two exs. voce غَادِرٌ.

غُدْرَةٌ and ↓ غِدْرَةٌ, (K,) or ↓ غِدَرَةٌ, (ISk, Az, TA,) and ↓ غَدَرَةٌ and ↓ غَدَرٌ, (Lh, TA,) and ↓ غُدَارَةٌ, with damm, (K,) or ↓ غِدَارَةٌ, (as written in the L,) A portion that is left, or left remaining, of a thing; (K, * TA;) a remain, remainder, remnant, relic, or residue: (Lh, ISk, Az, L:) the pl. of غُدْارَةٌ is غُدْرَاتٌ (K) [and accord. to analogy غُدَرَاتٌ and غُدُرَاتٌ] and app. غُدَرٌ; (TA;) and that of ↓ غِدَرَةٌ [or ↓ غِدْرَةٌ] is غِدَرٌ and غِدَرَاتٌ; (ISk, Az;) and that of ↓ غَدَرٌ is غُدُورٌ. (TA.) You say, عَلَى

مِنَ الصَّدَقَةِ ↓ فُلَانٍ غِدَرٌ Such a one owes arrears of the poor-rate. (ISk.) And عَلَى بَنِى فُلَانٍ

مِنَ الصَّدَقَةِ ↓ غَدَرَةٌ and ↓ غَدَرٌ The sons of such a one owe an arrear of the poor-rate. (Lh, L.) And مِنْ مَرَضٍ ↓ بِهِ غَادِرٌ In him is a relic of disease; like غَابِرٌ. (TA.) غِدْرَةٌ, and the pl. غِدَرٌ: see غُدْرَةٌ, in three places.

غَدَرَةٌ: see غُدْرَةٌ, in two places.

غِدَرَةٌ, and the pl. غِدَرٌ: see غُدْرَةٌ, in three places.

غَدْرَآءُ Darkness. (K.) b2: See also غَدِرٌ.

A2: أَرْضٌ غَدْرَآءُ Land abounding with places of the kind termed غَدَر. (IKtt, TA.) غَدَارِ: see غَادِرٌ.

غَدُورٌ: see غَادِرٌ, in two places.

A2: Also A she-camel that remains, or lags, behind the other camels: (K, TA:) in some of the copies of the K غَدُورَةٌ, with ة; but the former is the right. (TA.) And غَبِرَةٌ غَمْرَةٌ ↓ نَاقَةٌ غَدِرَةٌ A she-camel that remains, or lags, behind the other camels, in being driven. (Lh.) غَدِيرٌ A pool of water left by a torrent: (A 'Obeyd, S, M, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ, from غَادَرهُ, or مُفْعَلٌ, from أَغْدَرَهُ; or, as some say, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ; (S;) because it is unfaithful to those who come to it to water, failing when much wanted: (S, * TA:) but it is a subst.; [not an epithet; or an epithet in which the quality of a subst. predominates, and only used as a subst.:] you do not say هٰذَا مَآءٌ غَدِيرٌ: (Lh:) or a place in which rain-water stagnates, whether small or large, not remaining until the summer: (Lth:) or a river: (Msb:) [but this is extr.:] pl. [of pauc. أَغْدِرَةٌ, (occurring in a verse cited voce إِلَّا, &c.,) and of mult.] غُدْرَانٌ (S, Msb, K, TA) and غُدُرٌ (S, Nh, L, TA,) which last is sometimes contracted into غُدْرٌ: (TA:) in the K, the last pl. is said to be of the measure of صُرَدٌ; [i. e. ↓ غُدَرٌ;] but this is inconsistent with what is said in other lexicons, as shown above: and it is also said in the K that غُدَرٌ signifies the same as غَدِيرٌ, in the sense first given above; but it appears that this is a pl. of غُدْرَةٌ; and that, in the K, we should read, for وَالغَدِيرُ, كَالغَدِيرِ, and place this before, instead of after, its explanation. (TA.) b2: Hence, (tropical:) A piece of herbage; (TA;) as also ↓ غَدِيرَةٌ: pl. غُدْرَانٌ: (K, TA;) this is the only pl. (TA.) b3: Hence also, (TA,) (tropical:) A sword; (K, TA;) like as it is called لُجٌّ. (TA.) b4: and ↓ غَدِيرَةٌ also signifies A she-camel left by the pastor (S, K) behind the other camels; and in like manner, a sheep, or goat. (S.) غُدَارَةٌ or غِدَارَةٌ: see غُدْرَةٌ.

غَدِيرَةٌ: see غَدِيرٌ, last two sentences.

A2: Also A portion, or lock, or plaited lock, of hair, hanging from the head; syn. ذُؤَابَةٌ: (S, K:) accord. to Lth, every عَقِيصَة is a غَدِيرَة; and the غَدِيرَتَانِ are the two portions, or locks, or plaited locks, of hair (ذَؤَابَتَانِ) which fall upon the breast: (TA:) pl. غَدَائِرُ: (S, K:) or غدائر pertain to women, and are plaited; and ضَفَائِر, to men. (TA.) A3: غَدِيرَةُ الحَائِكِ means The hollow, in the ground, in which the weaver puts his legs, or feet: also called الوَهْدَةُ. (Mgh in art. وهد.) غَدَّارٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places.

غَدِّيرٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places.

غَدَّارَةٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places.

غَادِرٌ and ↓ غُدَرٌ [respecting which see below] (S, K) and ↓ غَدُورٌ and ↓ غَدَّارٌ and ↓ غِدِّيرٌ (K) are epithets applied to a man [and signifying, the first, Perfidious, unfaithful, faithless, or treacherous; or acting perfidiously, &c.; and the rest, very perfidious, &c.]: (S, K:) and ↓ غَدُورٌ and ↓ غَدَّارٌ and ↓ غَدَّارَةٌ are epithets applied to a woman [and signifying as above]: (K:) but ↓ غُدَر is mostly used in calling to a man and reviling him: (S:) you say to a man, يَا غُذَرُ [O very perfidious man]; (S, K;) and in like manner, ↓ يَا مَغْدَرُ, and ↓ يا مَغْدِرُ, and ↓ يَا ابْنَ مَغْدَرٍ, and ↓ يا ابن مَغْدِرٍ, all determinate; (K, TA;) and to a woman, ↓ يا غَدَارِ, like قَطَامِ: (K:) [accord. to some, ↓ غُدَر is only used in this manner, and is therefore without tenween; for] it is said that رَجُلٌ غُدَرُ is not allowable, because غُدَرُ is determinate: but Sh says رَجُلٌ غُدَرٌ, writing it, says Az, with tenween, contr. to what Lth says; and this is correct; a word of the measure فُعَل being imperfectly decl. [only] when it is a determinate subst., like عُمَرُ and زُفَرُ: and IAth says that غُدَرُ is altered from its original form, which is غَادِرٌ, for the sake of intensiveness: (TA:) in the pl. [sense] you say يَالَ غُدَرَ, (S,) or يَا لَغُدَرَ, [for يَا آلَ غُدَرَ, (see the letter ل, and see آلٌ, in art. اول,)] like يَا لَفُجَرَ. (TA.) It is said in a trad., ↓ يَا غُدَرُ

↓ أَلَسْتُ أَسْعَى فِى غَدْرَتِكَ [app. meaning, O thou very perfidious: am I not striving, or labouring, in respect of thine act of perfidy, to rectify it?]. (S: but in one copy, غُدْرَتِكَ.) And in another trad., relating to El-Hodeybiyeh, وَهَلْ ↓ يَا غُدَرُ

إِلَّا بِالْأَمْسِ ↓ غَسَلْتَ غَدْرَتَكَ [O thou very perfidious: and didst thou wash away thine act of perfidy save yesterday?]: said by 'Orweh Ibn-Mes'ood to El-Mugheereh. (TA.) And in another trad., ↓ اِجْلِسْ غُدَرُ [Sit thou, O very perfidious]; for يَا غُدَرُ: said by 'Áïsheh to El-Kásim. (TA.) b2: [Hence,] ↓ سِنُونَ غَدَّارَةٌ (tropical:) Years in which is much rain and little herbage; from [the inf. n.] الغَدْرُ; i. e. that excite people's eager desire for abundance of herbage, by the rain, and then fail to fulfil their promise. (TA.) b3: [And ↓ غَدِرٌ is app. syn. with غَادِرٌ; for] غَدِرَةٌ occurs in a trad. applied to land (أَرْض), as though meaning (assumed tropical:) Not producing herbage bountifully; or giving growth to herbage, and then soon becoming blighted, or blasted; wherefore it is likened to the غَادِر, who acts unfaithfully. (TA.) A2: See also غُدْرَةٌ, last sentence.

مَغْدَر and مَغْدِر: see غَادِرٌ, each in two places.

لَيْلَةٌ مُغْدِرَةٌ: see غَدِرٌ, in two places.
غ د ر
الغَدْرُ: ضِدُّ الوَفاءِ بالعَهْدِ قالهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. وَقَالَ غيرُه: الغَدْر: تَرْك الوَفَاءِ، وَقيل: هُوَ نَقْضُ العَهْدِ. وَفِي البصائر للمُصَنّف: الغَدْرُ: الإِخْلالُ بالشَّيْءِ وتَرْكُه. وَقَالَ ابنُ كَمال باشا: الوَفاءُ: مُرَاعَاةُ العَهْد، والغَْدُر: تَضْيِيعُه، كَمَا أَنَّ الإِنْجَازَ مراعَاةُ الوَعْد، والخُلْفُ تَضْيِيعُه، فالوَفَاءُ والإِنْجازُ فِي الفِعْل كالصِّدْقِ فِي القَوْل، والغَدْرُ والخُلْفُ كالكَذِب فِيهِ. غَدرَهُ، وغَدرَ بِهِ، أَي مُتَعَدِّيا بنَفْسِه وبالباءَ كنَصَر وضَرَبَ وسَمِعَ الأَوّلان ذَكَرَهُمَا ابنُ القَطّاع وابنُ سِيدَه، واقْتَصَر على الأَوّل أَكثرُ الأَئِمّة، والثالِثَة عَن اللّحْيَانِيّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَسْتُ مِنْهُ على ثِقَةٍ، يَغْدِرُ غَدْراً، بالفَتْح، مصدرُ البابَيْن الأَوَّلَيْن وغَدَراً وغَدَراناً مُحَرّكة فِيهما، وهُمَا مَصْدَرُ البابِ الثالِث على مَا نَقَلَه اللّحْيَانيّ، وأَنْكَرَه ابنُ سِيدَه. وَهِي غَدُورٌ، كصَبُورٍ وغَدّارٌ وغَدّارَةٌ، بالتَّشْدِيد فيهمَا، وَهُوَ غادِرٌ وغَدّارٌ، ككَتّانٍ، وغَدِّير وغَدُورٌ، كسِكّيتٍ وصَبُورٍ، وغُدَرٌ، كصُرَدٍ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل هَذَا الأَخيرُ فِي النِّداءِ فِي الشَّتْمِ، يُقَالُ: يَا غُدَرُ. وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَّة: قَالَ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُود للمُغِيرَة: يَا غُدَرُ، وهَلْ غَسَلْتُ غَدْرَتَكَ إِلاَّ بالأَمْسِ وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: قَالَت للقَاسِم: اجْلِسْ غُدَرُ أَي يَا غُدَر، فحَذَفَت حَرْفَ النّداءِ. ويُقَالُ فِي الجَمْعِ: يالَ غُدَرَ، مثل يالَ فُجَرَ. وَفِي المُحْكَم: قَالَ بعضُهُم يُقَال للرَّجُلِ: يَا غُدَرُ وَيَا مَغْدِرُ، كمَقْعَدٍ ومَنْزِل، وَكَذَا يَا ابْنَ مَغْدَرٍ بالوَجْهَيْن، مَعارِفَ. قَالَ: وَلَا تقولُ العَرَب: هَذَا رَجُلٌ غُدَرُ، لأَنّ الغُدَرَ فِي حالِ المَعْرِفة عِنْدهم. وَقَالَ شَمِرٌ: رجل غُدَرٌ، أَي غادِرٌ، ورَجُلٌ نُصَرٌ، أَي ناصِرٌ، ورَجُلٌ لُكَعٌ، أَي لَئيمٌ. قَالَ الأَزهريّ: نَوَّنَها كلَّها خِلافَ مَا قالَ اللَّيْث، وَهُوَ الصَّواب، إِنَّمَا يُتْرَكُ صَرْفُ بَاب فُعَل إِذا كَانَ اسْما معرفَةً مثل عُمَرَ وزُفَرَ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: غُدَر معدولٌ عَن غادِرٍ للمُبَالَغَة، ويُقَال للذَّكَرِ: يَا غُدَرُ، وَلها: يَا غَدَارِ، كقَطامِ، وهما مُخْتَصّان بالنّداءِ فِي الغالِب. وأَغْدَرَهُ: تَرَكَهُ وبَقّاهُ. حَكَى اللّحيانيّ: أَعانَنِي فُلانٌ فأَغْدَرَ لَه ذَلِك فِي قَلْبِي مَوَدَّةً، أَي أَبْقاهَا. وَفِي حَدِيث بَدْرٍ فخَرَجَ رَسُولُ الله صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم فِي أَصْحَابِه فَبَلَغَ قَرْقَرَةَ الكُدْرِ فأَغْدَرُوه، أَي تَرَكُوه وخَلَّفوه.
وَفِي حَدِيث عُمَرَ، وذَكر حُسْنَ سِيَاسَتهِ فَقَالَ: ولوْلا ذَلِك لأَغْدَرْتُ بعضَ مَا أَسُوقُ، أَي خَلَّفْت، شَبَّه نَفْسَه بالرّاعِي، ورَعِيَّتَه بالسَّرْحِ. ورُوِىَ لَغَدَّرْتُ، أَي لأَلْقَيتُ الناسَ فِي الغَدَر، وَهُوَ مكانٌ كثيرُ الحِجَارَة. كغَادَرَة مُغَادَرَةً وغِدَاراً، ككِتَابٍ. وَفِي قَول الله عَزَّ وجلَّ: لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرةً. أَي لَا يَتْرُكُ. وَقَالَ المُصَنّف: أَي لَا يُخِلّ. وَفِي الحَدِيث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلّم)
قَالَ: لَيْتَنِي غُوْدِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الجَبَل. قَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَا لَيْتَنِي اسْتُشْهِدْت مَعَهم.
النُّحْصُ: أَصْلُ الجَبَلِ وسَفْحُه، وأَراد بأَصْحاب النُّحْصِ قَتْلَى أُحُدٍ أَو غَيْرَهُم من الشهداءِ.
والغُدْرَة، بالضّمّ والكَسْر: مَا أُغْدِرَ من شَئٍ، أَي تُرِكَ وبَقِيَ، كالغُدَارَةِ بالضمّ، قَالَ الأَفْوَهُ:
(فِي مُضَرَ الحَمراءِ لَمْ يَتَّرِكْ ... غُدَارَةً غَيْرَ النساءِ الجُلُوسْ)
وكذلِكَ الغَدَرَةُ والغَدَرُ، محرَّكَتَيْن، يُقَال: عَلَى بَنِي فُلانٍ غَدَرضةٌ من الصَّدَقَةِ وغَدَرٌ، أَي بَقِيَّةٌ.
وجَمْعُ الغَدَرِ غُدُورٌ، وَج الغُدْرَة، بالضّمّ غُدْرَاتٌ، بالضّمّ أَيضاً. وَنقل الصاغانيّ عَن ابنِ السِكّيت: يثقَال على فلَان غِدَرٌ من الصَّدَقَة، بالكَسْرِ مِثَالُ عِنَب، أَي بَقَايَا مِنْهَا، الواحِدَة غِدْرَة، وتُجْمَع غِدَرَات. قَالَ الأَعْشَى:
(وأَحْمَدْتَ أَنْ أَلْحَقْتَ بالأَمْسِ صِرْمَةً ... لَهَا غِدَرَاتٌ واللَّوَاحِقُ تَلْحَقُ)
انْتَهَى. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: واحِدَة الغِدَرِ غِدْرَةٌ، وتُجْمَع غِدَراً وغِدَرَاتٍ. ورَوَى بيتَ الأَعْشَى.
فَفِي كَلَام المُصَنّف نَظَرٌ مِن وُجُوهٍ. والغُدَرُ، كصُرَدٍ القِطْعَةُ من الماءِ يُغادِرُهَا السَّيْلُ، أَي يَتْرُكها ويُبْقِيهَا، كالغَدِير، هَكَذَا فِي سَائِر الأُصول المُصَحَّحة. وَلم أضجِدْ أَحَداً من الأَئمةِ ذَكَرَ الغُدَرَ بمعنَى الغَدِيرِ، مَعَ كَثْرَة مُرَاجَعَة الأُمّهاتِ اللُّغَوِيّة. وَلم أَزَلْ أُجِيلُ قِدَاحَ النَّظَر فِي عِبَارَة المصنِّف ومَأْخَذها حَتّى فَتَحَ الله وَجْهَ الصَّواب فِيهَا. وهُوَ أَنّا قَدَّمْنَا آنِفاً النَّقْلَ عَن ابنِ السِكّيتِ وَعَن أَبي مَنْصُورٍ، فجاءَ المُصَنّف أَخَذَ من عِبَارَتَيْهِما بطَرِيق المَزْجِ على عادَته، فأَخَلَّ بالمَقْصُود وَلم يَدُلّ على المُرَادِ عَلَى الوَجْه المَعْهُود. فالصَّوابُ فِي عِبَارَته أَن يَقُول: والغُدْرَة، بالضَّمّ وكَعِنَبٍ: مَا أُغْدِرَ من شئٍ، كالغُدَارَةِ بالضَّمّ، والغَدَرَةِ والغَدَرِ مُحَرَّكَتَيْن جمعُه غِدَرَات، كعِنَبَاتٍ، وبالضّمّ وكصُرَدٍ، فيكونُ الجَمْعَانِ الأَخِيرَانِ للغُدْرَة بالضّمّ، أَو الاقْتِصارُ على الجَمْع الأَوّل كَمَا اقْتَصَرَ غيرُهُ، ثمَّ يَقُول: والغَدِيرُ: القِطْعَة من الماءِ يُغَادِرُهَا السَّيْلُ. هَذَا هُوَ الصَّواب الَّذِي تَقْتَضِيه نُقُول الأَئمة فِي هَذَا المَقَامِ. ومَن راجَعَ التَّكْمِلَةَ واللّسَانَ زالَ عَنهُ الإِبْهام، وَالله أَعلم. ثمَّ قولُه ج كصُرَدٍ وتُمْرانٍ يَدُلّ على مَا صوّبْناهُ ويُبَيِّنُ مَا أَوْرَدْنَاه، فإِنَّ الغَدِيَر جَمْعُه غُدْرَانٌ وغُدَرٌ كَمَا ذَكَرَه على المَشهور صَحِيحٌ ثابِتٌ. فيُقَال: مَا جَمْعُ غُدَرٍ كصُرَدٍ الَّذِي أَوْرَدَه مُفْرَداً فَيحْتَاج أَن يقولَ غِدْرانٌ بِالْكَسْرِ كصِرْدانٍ، أَو يَقُولُ إِنّهُ يُسْتَعْمَل هَكَذَا مُفْرَداً وجَمْعاً. وكُلّ ذَلِك لم يَصِحّ ولَمْ يَثْبُت، فتأَمَّلْ. ثمَّ ثَبَتَ فِي الأُصول المُصَحَّحَةِ من النِّهَايَة واللّسَان أَنَّ جَمْعَ الغَدِير غُدُرٌ، بضمَّتَيْن، كطَريق وطُرُق، وسَبِيلٍ وسُبُل، ونَجِيب ونُجُب، وَهُوَ)
القِياسُ فِيهِ، وَقد يُخَفَّف أَيضاً بالتَّسْكِين. فَفِي قولِ المُصَنّف كصُرَدٍ نَظَرٌ أَيضاً فَتَأَمَّلْ. وقولُه فِي مَعْنَى الغَدير: القِطْعَةُ من الماءِ يُغَادِرها السَّيْلُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، فهُوَ إِذاً فَعِيلٌ فِي معنَى مَفْعُولٍ على اطِّراح الــزَّائِد. وَقد قِيلَ: إِنّه من الغَدْرِ، لأَنّه يَخُون وُرّادَه فيَنْضُب عَنْهُم، ويَغْدِرُ بأَهْلِه فَينْقَطِع عِنْد شِدَّة الحاجَة إِلَيْه. ويُقوِّي ذَلِك قولُ الكُميت:
(ومِنْ غَدْرِه نَبَزَ الأَوَّلُونَ ... بأَنْ لَقَّبُوه الغَدِيرَ الغَدِيرَا)
أَراد من غَدْرِهِ نَبَزَ الأَوّلُون الغَدِيرَ بِأَنْ لَقَّبُوه الغَدِيرَ، فالغَدِيرُ الأَوّل مَفْعول نَبَزَ، والثَّاني مفْعُولُ لَقَّبُوه. وَقَالَ اللّحْيَانِيّ: الغَدِيرُ اسمٌ، وَلَا يُقَال هَذَا ماءٌ غَدِير. وَقَالَ اللَّيْث: الغَدِيرُ: مُسْتَنْقَعُ الماءِ ماءِ المطرِ، صَغِيرا كانَ أَو كَبِيراً، غيرَ أَنّه لَا يَبْقَى إِلَى القَيْظ إِلاّ مَا يَتَّخِذه الناسُ من عِدٍّ أَو وَجْذٍ أَو وَقْطٍ أَو صِهْرِيج أَو حائِر. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: العِدّ: المَاءُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقطاع لَهُ، وَلَا يُسمَّى المَاءُ الّذي يُجمَع فِي غَدِيرٍ أَو صِهْرِيج أَو صِنْع عِدّاً، لأَنّ العِدَّ مَا يَدُومُ مِثْل ماءِ العَيْنِ والرَّكِيَّة. واسْتَغْدَرَ المَكَانُ: صارَتْ فِيهِ غُدْرانٌ، فالسّين هُنَا للصَّيْرُورَة. وَمن سَجَعَات الأَسَاس: اسْتَغْزَرَت الذِّهَابُ واسْتَغْدَرَت اللِّهَابُ. قَالَ: الذِّهْبَة: مَطْرَةٌ شَدِيدَةٌ سَرِيعَةُ الذَّهَاب. واللَّهْبُ: مُهْواةُ مَا بَينَ الجَبَلَيْن. وَفِي الحَدِيث أَنّ قادِماً قَدم عَلَى النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم، فَسَأَلَه عَن خِصْبِ البِلاد. فحَدَّث أَنَّ سَحابَةً وَقَعَتْ فاخْضَرَّت لَهَا الأَرْضُ، فِيهَا غُدْرٌ تَنَاخَسُ، والصَّيْدُ قد ضَوَى إِلَيْهَا قَالَ شَمِرٌ: قولُه: غُدُرٌ تَناخَسُ، أَي يَصُبُّ بعضُهَا فِي إِثْرِ بَعْض. وَمن المَجَازِ الغَدِيرُ: السَّيْفُ، على التَّشْبِيه، كَمَا يُقَال لَهُ اللُّجّ. والغَدِيرُ: اسمُ رَجُل، هَكَذَا ذَكَرُوه. قلتُ: وَهُوَ اسْمُ والِدِ بَشامَةَ الشاعِر، من بَنِي غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوْفِ ابنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ، ووالدُ عَلِيٍّ الشَّاعِر مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَوْفِ ابنِ كَعْبِ بنِ جِلاّنَ بن غَنْمِ ابنِ غَنِىٍّ. وغَدِيرٌ: وادٍ بديار مُضَرَ، نَقَلَه الصاغانيّ. والغَدِيرِ والغدِيرَة، بهاءٍ: القِطْعَة من النَّبَات، على التَّشْبيه أَيضاً، ج غُدْرانٌ، بالضمّ لَا غير. والغَدِيرَةُ: الذُّؤَابَةُ، قَالَ اللَّيْث: كلُّ عَقِيصَةٍ غَدِيرَةٌ. والغَديرَتانِ: الذُؤابَتانِ اللَّتَان تَسْقُطَان على الصَّدْرِ، ج غَدائِرُ، وقِيل: الغَدَائِرُ لِلنِّساءِ، وَهِي المَضْفُورَة، والضَّفَائِرُ للرِّجال. وَقَالَ امرُؤ القَيس:
(غَدائِرُه مُسْتَشْزَرَاتٌ إِلى العُلاَ ... تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنىً ومُرْسَلِ) والغَدِيرَةُ: الرَّغِيدَةُ، عَن الفَرّاءِ واغْتَدَر: اتَّخَذَ غَدِيرَةً، إِذا جَعَلَ الدَّقِيقَ فِي إِنَاءٍ وصَبَّ عَلَيْه اللَّبَن ثمّ رَضَفَه بالرِّضاف. وَقَالَ الصّاغانيّ: الغَدِيرَةُ: هِيَ اللَّبَن الحَلِيبُ يُغْلَى ثمَّ يُذَرّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ) حَتَّى يَخْتَلِطَ فيَلْعَقَه الغُلامُ لَعْقاً. والغَدِيرَةُ: الناقَةُ تَرَكها الرّاعِي، وَقد أَغْدَرَها. قَالَ الراجِز:
(فَقَلَّمَا طارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا ... وَسْطَ الغُبَارِ خَرَباً مُجَوَّرَا)
وإِنْ تَخَلَّفَتْ عَن الإِبِلِ هِيَ بنَفْسها فلَمْ تَلْحَقْ فغَدُورٌ، كصَبُورِ، وَفِي بعض النُّسخ: فغَدُورَةٌ، بِزِيَادَة الهاءِ، والأُولى الصَّواب. وغَدَر، كضَرَبَ: شَرِبَ ماءَ الغَدِيرِ، وَهُوَ المُجْتَمِع من السَّيْلِ وَمن ماءِ السَّمَاءِ. وكفَرِحَ: شَرِبَ ماءَ السَّمَاءِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ والأُصول المُصَحَّحَة، وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ المُؤَرّج: غَدَرَ الرَّجُلُ يَغْدِرُ غَدْراً، إِذا شَرِبَ من ماءِ الغَدِيرِ. قَالَ الأَزهريّ: والقِيَاسُ غَدِرَ يَغْدَرُ، بهَذا المَعْنَى، لَا غَدَر، مِثْل كَرِعَ، إِذا شَرِبَ الكَرَع وَهَكَذَا نَقله الصاغانيّ، ولكنّه زَاد بعد قَوْله الكَرَع: وَهُوَ ماءُ السَّمَاءِ. قلتُ: فقولُه: وَهُوَ ماءُ السماءِ، راجِعٌ إِلى الكَرَع، لَا أَنَّه معنى غَدِرَ كفَرِحَ. وظَنّ المصنّف أَنّه من جُمْلَة مَعانِي غَدِرَ، وَهُوَ وَهَمٌ صَرِيحٌ. ثمَّ إِنّه فَرَّقَ بَيْنَ ماءِ الغَدِير وماءِ السماءِ، مَعَ أَنَّ الغَدِيرَ هُوَ مُسْتَنْقَع ماءِ السماءِ، كَمَا تَقَدَّم عَن اللَّيث، وَهَذَا غَرِيبٌ مَعَ أَنّ الأَزهريّ أَزالَ الإِشْكَالَ بقوله: بِهَذَا المَعْنَى. فَتَأَمَّل، وَلَا تَغْتَرّ بقول المُصَنّف، فقد عَرَفْتَ مِنْ أَيْنَ أَخَذ وَكَيف أَخَذَ واللهُ يَعْفُو عَنّا وعَنْه. وغَدِرَ اللَّيْلُ، كفَرِحَ، يَغْدَرُ غَدَراً، وأَغْدَرَ ذَكَره ابنُ القَطّاع، ومثلْهُ فِي اللِّسَان. فالعَجَبُ من المُصَنّف كَيْفَ تَرَكَه: أَظْلَمَ أَو اشْتَدَّ ظَلامُه، كَمَا قَالَه ابنُ القَطّاع فهِيَ أَي اللَّيْلَة غَدِرَة، كفَرِحَةٍ يُقَال: لَيْلَةٌ غَدِرَة بَيِّنَةُ الغَدَر، ومُغْدِرَة، كمُحْسِنَةٍ: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ تَحْبِسُ الناسَ فِي مَنَازِلِهم وكِنِّهم فيَغْدِرُون، أَي يَتَخَلَّفُون. وَفِي الحَدِيث: مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعةٍ فِي اللَّيْلَةِ المُغْدِرَة فقد أضوْجَبَ. وَقيل إِنَّمَا سُمِّيَتْ مُغْدِرَةً لِطَرْحها مَنْ يَخْرُج فِيهَا فِي الغَدَرِ، وَهِي الجِرَفَة. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً من الحُورِ العِينِ اطَّلَعَتْ إِلى الأَرْضِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُغْدِرَةٍ لأَضاءَتْ مَا عَلَى الأَرْض. وغَدِرَتِ الناقَةُ عَن الإِبِلِ غَدَراً: تَخَلَّفَتْ عَن اللُّحُوق، وَكَذَا الشاةُ عَن الغَنَمِ. وَلَو ذكره عِنْد قَوْله: وإشنْ تَخَلَّفَتْ هِيَ فغَدُورٌ وَقَالَ: وَقد غَدِرَتْ، بالكَسْرِ، كَانَ أَخْصَرَ. وغَدِرَت الغَنَمُ غَدَراً: شَبِعَتْ فِي المَرْتَع. وَفِي الْمُحكم: فِي المَرْجِ فِي أَوَّلِ نَبْتِه. وغَدِرَتِ الأَرْضُ: كَثُر بهَا الغَدَرُ، فهِيَ غَدْرَاءُ قَالَه ابنُ القَطَّاع. والغَدَرُ مُحَرَّكةً: كُلُّ مَا وَارَاكَ وسَدَّ بَصَرَكَ. وقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَوْضِع صَعْبٍ لَا تَكَادُ الدَّابَّةُ تَنْفُذ فِيهِ. وقِيلَ: الغَدَرُ: الأَرْضُ الرَّخْوَةُ ذَات اللَّخاقِيقِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: الغَدَرُ الحِجَرَةُ، بكَسْرٍ ففَتْح، والجِرَفَةُ واللَّخاقِيقُ وَفِي بعض النُّسَخ: الأَخاقيقُ من الأَرْضِ. وقولُه: المُتَعَاديِةَ، ُ صِفَة اللَّخاقيقِ لَا الأّرْض، فَلِذَا لَو قَدّضمَه كَمَا هُوَ فِي نَصّ اللّحْيَانِيّ كانَ أَصْوَبَس،)
كَمَا لَا يَخْفَى، والجَمْعُ أَغْدَارٌ، كسَبَب وأَسْبَابٍ، وَقيل: الغَدَرُ: الحِجَارَةُ مَعَ الشَّجَرِ، وَكَذَلِكَ الجَرَلُ والنَّقَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ وابنِ القَطّاع. وقِيلَ: الغَدَرُ: المَوْضِعُ الظَّلِفُ الكَثِيرُ الحِجَارَةِ.
وَقَالَ العَجّاج:
(سَنابِكُ الخَيْلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَرْ ... من الصَّفَا القاسِي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ)
وَمن المَجَازِ: رَجثلٌ ثَبْتُ الغَدَِر، محرّكة، إِذا كانَ يَثْبُتُ فِيهُوَ مَأْخُوذٌ من الغَدَر، وَهُوَ المَوْضِع الكَثِيرُ الحِجَارَة الصَّعْبُ المَْسلك، ويُصَحَّف بعُذَر، كَذَا فِي مُعْجَم مَا اسْتَعجم. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: سِنُونَ غَدّارَةٌ، إِذا كثُرَ مَطَرُهَا وقَلَّ نَباتُهَا، فَعّالَة من الغَدْر، أَي تُطمِعُهُم فِي الخِصْب بالمَطَرِ ثمّ تُخْلِفُ، فجَعلَ ذَلِك غَدْراً مِنْهَا، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث أَنّه مَرَّ بأَرْضٍ يُقَال لَهَا: غَدِرَة فسَمَاهَا خَضِرَة كأَنّها كَانَت لَا تَسْمَحُ بالنَّبَات، أَو تُنْبِت ثمّ تُسْرِع إِليه الآفَة، فشُبِّهَتْ بالغادِرِ لأَنّه لَا يَفِي. وَقَالُوا: الذِّئْب غادِرٌ، أَي لَا عَهْدَ لَهُ، كَمَا قَالُوا: الذِّئب فاجِرٌ. وأَلقَتِ الناقَةُ غَدَرَهَا، محرَّكَةً، أَي مَا أَغْدَرَتْه رَحِمُهَا من الدَّمِ والأَذَى.)
وأَلْقَتِ الشاةُ غُدُورَها، وَهِي بَقَايَا وأَقْذَاءٌ تَبْقَى فِي الرَّحِم تُلْقِيهَا بَعْد الوِلادَة. وَبِه غادِرٌ من مَرَضٍ، وغابِرٌ، أَي بَقِيَّة. وأَغْدَرَهُ: أَلْقاهُ فِي الغَدَرِ. وغَدِرَ فُلانٌ بَعْدَ إِخْوَته، أَي ماتُوا وبَقِيَ هُوَ.
وغَدِرَ عَن أَصْحَابه، كفَرِحَ: تَخَلَّفَ. وَقَالَ اللّحيانيّ: ناقَةٌ غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرَةٌ، إِذا كانَت تَخَلَّفُ عَن الإِبل فِي السَّوْق. وَفِي النَّهْرِ غَدَرٌ، محرّكةً، هُوَ أَن يَنْضَبَ الماءُ ويَبْقَى الوَحلُ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: المَغْدَرَة: البِئْر تُحْفَر فِي آخِرِ الزَّرْعِ لتَسْقِى مَذَانِبَه. وتَغدَّرَ: تَخَلَّفَ قَالَه الأَصمعيّ، وأَنشد قولَ امْرِئ القَيْس:
(عَشِيَّةَ جَاوَزْنا حَماةَ وسَيْرُنَا ... أَخُو الجَهْدِ لَا نَلْوِى عَلَى مَنْ تَغَدَّرَا) ويُرْوَى: تَعَذَّرا أَي احْتَبَسَ لِمَا يُعْذَر بِهِ. وغَدَرَتِ المَرْأَةُ وَلَدَها غَدْراً: مثل دَغَرَتْهُ دَغْراً.
وغُدْرٌ، بالضَّمّ: مَوْضِعٌ، وَله يَوْمٌ، وَفِيه يقولُ حارِثَةُ بنُ أَوْسِ بنِ عَبْدِ وَدٍّ، مِنْ بَنِي عُذْرَةَ بنِ زَيْد اللاّتِ، وهَزَمَتْهم يَوْمئِذٍ بَنُو يَرْبُوع:
(ولَوْلاَ جَرْىُ حَوْمَلَ يَومَ غُدْرٍ ... لمَزَّقَنِي وإِيّاهَا السِّلاحُ)
أَوْرَدَه ابنُ الكَلْبِيّ فِي أَنْسَابِ الخَيْل. والغادِرِيَّةُ: طائفةٌ من الخَوَارِج قَالَه الحافِظُ. والغَدْرُ، بالفَتْح: مَحَلّة بمِصْر. وعَبْدُ الله بنُ رِفَاعَةَ بنِ غَدِيرٍ السَّعْدِيّ، صاحِبُ الخِلَعيّ، مُحَدِّث مَشْهُور.
وغَدِيرُ خُمّ: سيأْتي فِي المِيمِ.
[غدر] الغَدْرُ: ترك الوفاء، وقد غَدَرَ به فهو غادرٌ وغُدَرٌ أيضاً. وأكثر ما يستعمل هذا في النداء بالشتم، يقال: يا غدَرُ: وفي الحديث: " يا غدَرُ، ألست أسعى في عذرتك ". ويقال في الجمع: يالَ غُدَرَ. وغَدِرَتِ الليلة بالكسر تغدر غدرا، أي أظلمت، فهي غَدِرَةٌ. وأغْدَرَتْ فهي مُغْدِرَةٌ. وغَدَرَتِ الناقة أيضاً عن الإبل، والشاةُ عن الغنم، إذا تخلَّفت عنها. فإن تركها الراعي فهي غديرة، وقد أغدرها. قال الراجز: فقل ما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - والغدر أيضا: الموضع الظلف، الكثير الحجارة. قال العجاج: سنابك الخيل يصدعن الاير * من الصفا القاسي ويدعسن الغدر - ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ، أي ثابتٌ في قتالٍ أو كلام. ابن السكيت: يقال ما أثبت غَدَرَهُ، أي ما أثبته في الغَدَرِ. والغَدَرُ: الحجرة واللخاقيق من الارض المتعادية. قال: يقال ذلك للفرس، وللرجل إذا كان لسانه يثبت في موضع الزلَل والخصومة. والمُغادَرَةُ: التركُ. والغَديرُ: القطعة من الماء يغادرها السيل. وهو فَعيلٌ بمعنى مُفاعَل من غادره، أو مفعل. من أغْدَرَهُ. ويقال هو فَعيلٌ بمعنى فاعلٍ، لأنه يَغْدِرُ بأهله، أي ينقطع عند شدَّة الحاجة إليه. قال الكميت: ومن غَدْرِهِ نَبَزَ الأوَّلو * نَ إذ لقَّبوهُ الغَديرَ الغَديرا - والجمع غُدْرانٌ . والغَديرَةُ: واحدة الغدائر، وهى الذوائب. وغندر: اسم رجل.

غدر: ابن سيده: الغَدْرُ ضدُّ الوفاء بالعهد. وقال غيره: الغَدْرُ ترك

الوفاء؛ غدَرَهُ وغَدَر به يَغْدِرُ غَدْراً. تقول: غَدَرَ إِذا نقض

العهد، ورجل غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَدُور، وكذلك الأُنثى بغير هاء،

وغُدَرُ وأَكثر ما يستعمل هذا في النداء في الشتم يقال: يا غُدَرُ وفي

الحديث: يا غُدَرُ أَلَسْتُ أَسْعَى في غَدْرَتكففقال في الجمع: يالَ غُدَر.

وفي حديث الحديبية: قال عروة بن مسعود للمُغِيرة: يا غُدَرُ، وهل

غَسَلْتَ غَدْرَتك إِلا بالأَمس؟ قال ابن الأًثير: غُدَر معدول عن غادِر

للمبالغة، ويقال للذكر غُدَر والأُنثى غَدارِ كقَطامِ، وهما مختصّان بالنداء في

الغالب؛ ومنه حديث عائشة: قالت للقاسم: اجْلِسْ غُدَرُ أَي يا غُدَرُ

فحذفت حرفَ النداء؛ ومنه حديث عاتكة: يا لَغُدَر يا لَفُجَر قال ابن سيده:

قال بعضهم يقال للرجل يا غُدَر ويا مَغْدَر ويا مَغْدِر ويا ابن مَغْدِر

ومَغْدَر، والأُنثى يا غَدارِ لا يستعمل إِلا في النداء؛ وامرأَة غَدّار

وغدّارة. قال: ولا تقول العرب هذا رجل غُدَر لأَن الغُدَر في حال

المعرفة عندهم. وقال شمر: رجل غُدَرٌ أَي غادِرٌ، ورجل نُصَرٌ أَي ناصرٌ، ورجل

لُكَعٌ أَي لَئيم؛ قال الأَزهري: نَوَّنها كلها خلاف ما قال الليث وهو

الصواب، إِنما يترك صَرْف باب فُعَل إِذا كان اسماً معرفة مثل عُمَر

وزُفَر. وفي الحديث: بين يَدَي الساعة سِنونَ غدّارةٌ يَكثُر المطرُ ويَقِلّ

النبات؛ هي فَعّالة من الغَدْر أَي تُطْمِعُهم في الخِصْب بالمطر ثم

تُخْلِف فجعل ذلك غَدْراً منها. وفي الحديث: أَنه مر بأَرض يقال لها غَدِرة

فسماها خَضِرة كأَنها كانت لا تسمح بالنبات، أَو تنبت ثم تُسْرِع إِليه

الآفةُ، فشبِّهَت بالغادر لأَنه لا يَفِي؛ وقد تكرر ذكر الغَدْرِ على اختلاف

تصرُّفه في الحديث. وغدرَ الرجلُ غَدْراً وغَدَراناً؛ عن اللحياني؛ قال

ابن سيده: ولست منه على ثقة. وقالوا: الئذب غادرٌ أَي لا عهد له، كما

قالوا: الذِّئب فاجر.

والمغادَرة: الترك. وأَغْدَرَ الشيءَ: تركه وبقّاه. حكى اللحياني:

أَعانني فُلانٌ فأَغْدَرَ له ذلك في قلبي مَوَدَّةً أَي أَبْقاها. والغُدرَة:

ما أُغْدِرَ من شيء، وهي الغُدَارة؛ قال الأَفْوه:

في مُضَرَ الحَمْراء لم يَتَّركْ

غُدَارةً، غير النِّساء الجُلوس

وعلى بني فلان غَدَرةٌ من الصدقَة وغَدَرٌ أَي بقيّة. وأَلْقَت الناقةُ

غَدَرَها أَي ما أَغْدَرَتْه رَحِمُها من الدم والأَذى. ابن السكيت:

وأَلقتِ الشاة غُدُورَها وهي بقايا وأَقذاءٌ تبقى في الرحم تلقيها بعد

الولادة. وقال أَبو منصور: واحدة الغِدَر غِدْرة ويجمع غِدَاراً وغِدَرات؛ وروى

بيت الأعشى:

لها غِدَرات واللواحِقُ تَلْحَق

وبه غادِرٌ من مرض وغابِرٌ أَي بقية. وغادَرَ الشيء مُغَادَرة وغِداراً

وأَغْدَرَه: تركه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ليتني

غُودِرْت مع أَصحاب نُحْصِ الجبل؛ قال أَبو عبيد: معناه يا ليتني

اسْتُشْهدْتُ معهم، النُّحْص: أَصل الجبل وسَفْحُه، وأَراد بأَصحاب النُّحْصِ

قَتْلى أُحُد وغيرهم من الشهداء. وفي حديث بدر: فخرج رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، في أَصحابه حتى بلغ قَرْقَرةَ الكُدْر فأَغْدَرُوه؛ أَي تركوه

وخلَّفوه، وهو موضع. وفي حديث عمر وذكر حسن سياستِه فقال: ولولا ذلك

لأَغْدَرْتُ بعضَ ما أَسُوق أَي خَلَّفْت؛ شَبَّه نَفْسَه بالراعي ورَعِيَّتَه

بالسَّرْح، وروي: لغَدَّرْت أَي لأَلْقَيْتُ الناس في الغَدَر، وهو مكان

كثير الحجارة. وفي التنزيل العزيز: لا يُغادِرُ صغيرة ولا كَبيرة؛ أَي لا

يترك. وغادَرَ وأَغْدَرَ بمعنى واحدٍ. والغَدِير: القطعة من الماء

يُغادِرُها السيل أَي يتركها؛ قال ابن سيده: هذا قول أَبي عبيد فهو إِذاً

فَعِيل في معنى مفعول على اطِّراح الــزائد، وقد قيل: إِنه من الغَدْر لأَنه

يَخُونُ وُرَّادَه فيَنْضُب عنهم ويَغْدر بأَهله فينقطع عند شدة الحاجة

إِليه؛ ويقوّي ذلك قول الكميت:

ومِنْ غَدْره نَبَزَ الأَوّلون،

بأَنْ لَقَّبوه، الغَدِير، الغدِيرا

أَراد: من غَدْرِهِ نَبَزَ الأَولون الغَدير بأَن لقَّبوه الغَدِير،

فالغدير الأَول مفعول نَبَزَ، والثاني مفعول لقَّبوه. وقال اللحياني:

الغَدِيرُ اسم ولا يقال هذا ماء غَدِير، والجمع غُدُرٌ وغُدرَانٌ.

واسْتَغْدَرَتْ ثَمَّ غُدْرٌ: صارت هناك غُدْرَانٌ. وفي الحديث: أَن قادماً قدم على

النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأَله عن خِصْب البلاد فحدّث أَن سحابة وقعت

فاخضرَّت لها الأَرض، وفيها غُدُرٌ تَنَاخَسُ والصيدُ قد ضَوَى إِليها؛

قال شمر: قوله غُدُرٌ تَناخَسُ أَي يَصُبّ بعضُها في إِثر بعض. الليث:

الغَدِيرُ مستنقع الماء ماءِ المطر، صغيراً كان أَو كبيراً، غير أَنه لا

يبقى إِلى القيظ إِلا ما يتخذه الناس من عِدّ أَو وَجْدٍ أَو وَقْطٍ أَو

صِهْريجٍ أَو حائر. قال أَبو منصور: العِدّ الماءُ الدائم الذي لا انقطاع

له، ولا يسمى الماء الذي يجمع في غَدِير أَو صهريج أَو صِنْعٍ عِدّاً، لأَن

العِدّ ما يدوم مثل ماء العين والرَّكِيَّةِ. المؤرج: غَدَر الرجلُ

يَغْدِرُ غَدْراً إِذا شرب من ماء الغَدِيرِ؛ قال الأَزهري: والقياس غَدِرَ

يَغْدَرُ بهذا المعنى لا غَدَرَ مثل كَرِعَ إِذا شرب الكَرَعَ.

والغَدِيرُ: السيف، على التشبيه، كما يقال له اللُّجّ. والغَدِيرُ: القطعة من

النبات، على التشبيه أَيضاً، والجمع غُدْران لا غير. وغَدِر فلانٌ بعد إِخْوته

أَي ماتوا وبقي هو. وغَدِر عن أَصحابه: تخلَّف. وغَدِرَت الناقةُ عن

الإِبل والشاةُ عن الغنم غَدْراً: تخلفت عنها، فإِن تركها الراعي، فهي

غَديرة، وقد أَغدَرها؛ قال الراجز:

فَقَلَّما طَارَدَ حتى أَغْدَرَا

وسْطَ الغُبَارِ، خَرِباً مُجَوَّرَا

وقال اللحياني: ناقة غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرةٌ إِذا كانت تخلّف عن

الإِبل في السوق. والغَدُور من الدوابّ وغيرها: المتخلف الذي لم يلحق.

وأَغْدَرَ فلان المائة: خلّفها وجاوزها. وليلة غَدِرَةٌ بَيّنَةُ الغَدَرِ،

ومُغْدِرَةٌ: شديدة الظلمة تحبس الناس في منازلهم وكِنِّهِمْ فيَغْدَرون أَي

يتخلفون. وروي عنه، عليه الصلاة والسلام، أَنه قال: المشي في الليلة

المظلمة المُغْدِرَة إِلى المسجد يوجب كذا وكذا. وغَدِرَت الليلة، بالكسر،

تَغْدَر غَدَراً وأَغْدَرَتْ، وهي مُغْدِرَةٌ، كل ذلك: أَظلمت. وفي

الحديث: من صلى العشاء في جماعة في الليلة المُغْدِرَة فقد أَوجَبَ؛

المُغْدِرَةُ: الشديدة الظلمة التي تُغْدِرُ الناس في بيوتهم أَي تتركهم، وقيل:

إِنما سميت مُغْدِرَةً لطرحها من يخرج فيها في الغَدَر، وهي الجِرَفَةُ. وفي

حديث كعب: لو أَن امرأَة من الحُور العِينِ اطَّلعت إِلى الأَرض في ليلة

ظلماء مُغْدِرَةٍ لأَضاءت ما على الأَرض. وفي النهر غَدَرٌ، وهو أَن

يَنْضُبَ الماء ويبقى الوَحْل، فقالوا: الغدراءُ الظلمة. يقال: خرجنا في

الغدراءِ.

وغَدِرَت الغنم غَدَراً: شبعت في المَرْج في أَول بنته ولم يُسْل

(*

قوله« ولم يسل إلخ» هكذا هو في الأصل) . عن أَحظّها لأَن النبت قد ارتفع أَن

يذكر فيه الغنم.

أَبو زيد: الغَدَرُ والجَرَل والنَّقَل كلُّ هذه الحجارةُ مع الشجر.

والغَدَر: الموضع الظَّلِف الكثير الحجارة. والغَدَر: الحجارة والشجر. وكل

ما واراك وسدّ بصَرَك: غَدَرٌ. والغَدَرُ: الأَرض الرِّخْوَة ذات

الجِحَرَة والجِرَفةِ واللَّخَاقيقِ المُتَعادِية. وقال اللحياني: الغَدَر

الجِحَرَة والجِرَفَة في الأَرض والأَخَاقيق والجَراثِيم في الأَرض، والجمع

أَغْدار. وغَدِرَت الأَرض غَدَراً: كثر غَدَرُها. وكل موضع صعب لا تكاد

الدابة تنفُذ فيه: غَدَرٌ. ويقال: ما أَثبت غَدَرَهُ أَي ما أَثبته في

الغَدَر، ويقال ذلك للفرس والرجل إِذا كان لسانه يثبت في موضع الزَّلَل

والخصومة؛ قال العجاج:

سَبابِكُ الخيل يُصَدّعْنَ الأَيَرّْ،

من الصَّفا القاسي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ

ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ: يثبت في مواضع القتال والجَدَل والكلام، وهو من

ذلك. يقال أَيضاً: إِنه لثَبْت الغَدَر إِذا كان ثَبْتاً في جميع ما يأْخذ

فيه. وقال اللحياني: معناه ما أَثبت حجته وأَقل ضرر الزَّلَق والعِثار

عليه. قال: وقال الكسائي: ما أَثْبَتَ غَدَرَ فلان أَي ما بقي من عقله،

قال ابن سيده: ولا يعجبني. قال الأَصمعي: الجِحَرَةُ والجِرَفَة والأَخاقيق

في الأَرض فتقول: ما أثبت حجته وأَقل زَلَقه وعِثاره. وقال ابن بزرج:

إِنه لثَبْتُ الغَدر إِذا كان ناطَقَ الرجالَ ونازَعَهم كان قويّاً. وفرس

ثَبْت الغَدَر: يثبت في موضع الزلل. والغَدائِرُ: الذوائب، واحدتها

غَدِيرة. قال الليث: كل عَقِيصة غَدِيرة، والغَدِيرتان: الذُّؤابتان اللتان

تسقطان على الصدر، وقيل: الغَدائِرُ للنساء وهي المضفورة والضفائر للرجال.

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: قَدِمَ مكّة وله أَربعُ غَدائِرَ؛ هي

الذوائب، واحدتها غَدِيرة. وفي حديث ضِمام: كان رجلاً جَلْداً أَشْعَرَ ذا

غَدِيرتن. الفراء: الغَدِيرة والرَّغيدة واحدة.

وقد اغْتَدَر القومُ إِذا جعلوا الدقيقَ في إِناء وصبُّوا عليه اللبن ثم

رَضَفُوه بالرِّضاف.

ابن الأَعرابي: المُغْدِرة البئر تُحْفَر في آخر الزرع لتسقي مَذانِبَه.

والغَيْدرة: الشر؛ عن كراع. ورجل غَيْدارٌ: سيء الظن يَظُنّ فيُصِيب.

والغَدِير: اسم رجل. وآل غُدْرانٍ: بطن.

جمن

Entries on جمن in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 8 more
جمن: جُمون أو جُمون: اسم فاكهة وهي الجامبو.
(ابن بطوطة 2: 191، 3: 128، 4: 114، 229).
ج م ن

كمن جلب الجمان، إلى عمان؛ وهو حب من فضة يعمل على شكل اللؤلؤ، وقد يسمى به اللؤلؤ. كما قال:

كجمانة البحري جاء بها ... غواصها من لجة البحر
[جمن] الجُمانَةُ: حَبَّةٌ تُعمل من الفضة كالدُرّة، وجمعها جُمانٌ. قال لبيد يصف بقرة. وتضئ في وجهه الظلام منيرة كجمانة البحري سل نظامها 
(جمن) - في صِفَة رَسولِ الله، - صلى الله عليه وسلم -: "يتَحَدَّر منه العَرَق مِثلُ الجُمان".
الجُمان: اللُّؤلؤ الصّغار، وقيل: بل هو حب يُتَّخذ من الفِضّة أَمثال الُّلْؤْلُؤ، وقيل: هو فارسي وتَحَلَّت به العَربُ قديما. 

جمن



جُمَانٌ Beads made of silver, like pearls; (S;) things in the form of pearls, of silver; (K;) one of which is called جُمَانَةٌ, (S, K,) pl. جُمَانَاتٌ: (Har p. 181:) or pearls (K, TA) themselves: (TA:) or the first is the proper meaning, and this is metaphorical: (EM p. 161:) [said to be] a Persian word, arabicized. (TA.) Also A kind of belt (سَفِيفَة) woven of leather, in which are beads of every colour, worn by a woman as a وِشَاح [q. v.]: or silvered beads. (K.)
(جمن)
(س) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَتَحدَّر مِنْهُ العَرَقُ مِثْل الجُمَان» هُوَ اللُّؤلؤ الصِّغَارُ. وَقِيلَ حَبٌّ يُتَّخذ مِنَ الفِضَّة أمْثال اللؤلؤ.
ومنه حديث المسيح عليه السلام «إذا رَفعَ رأسَه تحدَّر مِنْهُ جُمَانُ اللُّؤْلُؤِ» . 
جمن
: (الجُمانُ، كغُرابٍ: اللُّؤْلُؤ) نفْسُه، ورُبَّما سُمِّي بِهِ، وَبِه فُسِّر مَا أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ للَبيدٍ يَصِفُ بقرَةً وَحْشيَّةً: وتُضِيُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيرةًكجُمانَةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُهاوقالَ الأَزْهرِيُّ: توهَّمَه لَبيدٌ لُؤْلُؤَ الصدفِ البَحْرِيِّ.
(أَو هَنَواتٌ أَشْكالُ اللُّؤْلُؤِ) تُعْمَل (مِن فِضَّةٍ) ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، (الواحِدَةُ جُمانَةُ) ؛) وَقد نَسِي هُنَا اصْطِلاحَه.
(و) الجُمانُ: (سَفيفَةٌ من أَدَمٍ يُنْسَجُ، وفيهَا خَرَزٌ من كُلِّ لَوْنٍ تَتَوَشَّحُه المَرْأَةُ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لذِي الرُّمَّةِ:
أَسِيلة مُسْتَنِّ الدُّموعِ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ الجُمانُ الجائلُ المُتَوَشَّحُ (أَو) الجُمانُ: (خَرَزٌ يُبَيَّضُ بماءِ الفِضَّةِ.
(و) جُمانٌ:) (اسْمُ (جَمَلِ) العجَّاجِ؛ قالَ:
أَمْسَى جُمانٌ كالرَّهينِ مُضْرَعا (و) جُمانٌ: (اسْمُ (جَبَلٍ) .
(وقالَ نَصْر: جُمانُ الصُّوَيّ مِن أَرْضِ اليمنِ. وبينَ جَمَل وجَبَل جِناسٌ مُحَرَّفٌ.
(وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ جُمانٍ) الرَّازِيُّ (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن أَبي الضريسِ.
(وجُمَانَةُ، كثُمامَةَ: امْرأَةٌ) سُمِّيَت بجُمانَةِ الفِضَّةِ، وَهِي أُخْتُ أُمِّ هانىءِ بِنْتِ أَبي طالِبٍ، لَهَا صحْبَةٌ، قَسَمَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَلاثِيْنَ وسْقا مِن خَيْبَر.
(و) جُمانَةُ: (رَمْلَةٌ.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ الطُّفَيْلِ بنِ مالِكٍ.
(والجُمْنُ، بالضَّمِّ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ نَصْر، (أَو بضَمَّتَيْنِ) كَمَا فِي المُحْكَمِ: (جَبَلٌ فِي شِقِّ اليَمامَةِ.
(وأَبو الحَارِثِ جُمَّيْنٌ، كقُبَّيْطٍ، المَدينِيُّ) ، وَفِي التبْصِيرِ: المرِّيّ هَكَذَا (ضَبَطَه المُحدِّثونَ بالنُّونِ) ، وَهُوَ صاحِبُ النوادِرِ والمزاحِ، (والصَّوابُ بالَّزاي المُعْجَمَةِ) فِي آخِرِه؛ (أَنْشَدَ أَبو بَكْرِ بنِ مُقْسِمٍ: (إنَّ أَبا الحَرِثِ جُمَّيْزا (قد أُوتِيَ الحِكْمَةَ والمَيْزا) وَقد أَهْمَلَه المصنِّفُ فِي حَرْف الزَّاي ونَبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
جُمانٌ، كغُرابٍ: اسْمُ امْرأَةٍ لَهَا ذِكْرٌ فِي شعْرٍ أَنْشَدَه الدَّارْقطنيُّ عَن المحامليّ.
والجمانيون: بَطْنٌ مِن العلويِّين.
والجَمَنَةُ، محرَّكةً: إِبْريقُ القَهْوةِ يَمانِيَّة.
وأَبو بَكْرٍ أَحْمدُ بنُ إبْراهيمَ بنِ جِمانَةٍ، ككِتابَةٍ، سَمِعَ عليّ بن مَنْصور، وَعنهُ ابنُ السّمعانيّ.
جمن: الجُمَانُ: من الفِضَّةِ؛ يُتَّخَذُ أمْثَالَ الُّؤْلُؤ، ويُقال: جُمَانَةٌ أيضاً. وجُمَانَةُ وعاقِرٌ: رَمْلَتَانِ.
ج م ن: (الْجُمَانَةُ) حَبَّةُ تُعْمَلُ مِنَ الْفِضَّةِ كَالدُّرَّةِ وَجَمْعُهُ (جُمَانٌ) . 
[جمن] فيه ذكر "الجمان" هو اللؤلؤ الصغار، وقيل: حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. ومنه ح المسيح عليه السلام: إذا رفع رأسه تحدر منه "جمان" اللؤلؤ. ط: مثل "جمان" كاللؤلؤ بضم جيم وخفة ميم، شبهه بالجمان المشبه باللؤلؤ في الصفا، وقيل بضم جيم وتشديد ميم، يعني إذا خفض رأسه قطر من شعره قطرات نورانية، وإذا رفع نزلت تلك القطرات من الماء.

جمن: الجُمانُ: هَنَواتٌ تُتَّخَذُ على أَشكال اللؤلؤ من فضَّة، فارسي

معرب، واحدته جُمانة؛ وتوهَّمَه لبيدٌ لُؤلُؤَ الصدفِ البَحْرِيِّ فقال

يصف بقرة:

وتُضِيء في وَجْهِ الظَّلامِ، مُنِيرةً،

كجُمانةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُها.

الجوهري: الجُمانةُ حبّة تُعْمَل من الفِضّة كالدُّرّة؛ قال ابن سيده:

وبه سميت المرأَة، وربما سميت الدُّرّة جُمانةً. وفي صفته، صلى الله عليه

وسلم: يَتَحَدَّرُ منه العَرَقُ مِثْل الجُمان، قال: هو اللؤلؤُ

الصِّغارُ، وقيل: حَبٌّ يُتَّخذ من الفضة أَمثال اللؤلؤ. وفي حديث المسيح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام: إذا رفَع رأْسَه تحدَّر منه جُمانُ اللؤلؤ.

والجُمانُ: سَفيفةٌ من أَدَمٍ يُنْسَج فيها الخَرَزُ من كل لون تَتَوَشَّحُ

به المرأَة؛ قال ذو الرمة:

أَسِيلة مُسْتَنِّ الدُّموعِ، وما جَرَى

عليه الجُمانُ الجائلُ المُتَوَشَّحُ.

وقيل: الجُمانُ خَرز يُبَيَّضُ بماء الفضة. وجُمانٌ: اسمُ جملِ العجّاج؛

قال:

أَمْسَى جُمانٌ كالرَّهينِ مُضْرعا

والجُمُن: اسم جبل؛ قال تميم بن مُقْبِل:

فقلت للقوم قد زالَتْ حَمائلُهم

فَرْجَ الحَزِيزِ من القَرْعاءِ فالجُمُن

(* قوله «من القرعا» كذا في النسخ، والذي في معجم ياقوت: إلى القرعاء).

جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شيء سُتر عنك فقد

جُنَّ عنك. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ،

بالضم، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قال ابن بري: شاهدُ جَنَّه قول الهذلي:

وماء ورَدْتُ على جِفْنِه،

وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ

وفي الحديث: جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم

واخْتِفائهم عن الأبصار، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه.

وجِنُّ الليل وجُنونُه وجَنانُه: شدَّةُ ظُلْمتِه وادْلِهْمامُه، وقيل:

اختلاطُ ظلامِه لأَن ذلك كلَّه ساترٌ؛ قال الهذلي:

حتى يَجيء، وجِنُّ الليل يُوغِلُه،

والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ.

ويروى: وجُنْحُ الليل؛ وقال دريد بن الصَِّمَّة بن دنيان

(* قوله

«دنيان») كذا في النسخ. وقيل هو لِخُفافِ بن نُدْبة:

ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا،

بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى، عياضَ بنَ ناشب.

فَتَكْنا بعبدِ اللهِ خَيْرِ لِداتِه،

ذِئاب بن أَسْماءَ بنِ بَدْرِ بن قارِب.

ويروى: ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَر من ظلمته. وعياضُ بن جَبَل: من

بني ثعلبة بن سعد. وقال المبرد: عياض بن ناشب فزاري، ويروى: أَدرَك

رَكْضُنا؛ قال ابن بري: ومثله لسَلامة بن جندل:

ولولا جَنانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ

إلى جَعْفَرٍ، سِرْبالُه لم تُمَزَّقِ.

وحكي عن ثعلب: الجَنانُ الليلُ. الزجاج في قوله عز وجل: فلما جَنَّ عليه

الليلُ رأَى كَوْكباً؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا

أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته. ويقال لكل ما سَتر: جنَّ وأَجنَّ. ويقال:

جنَّه الليلُ، والاختيارُ جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليل: قال ذلك أَبو

اسحق. واسْتَجَنَّ فلانٌ إذا استَتَر بشيء. وجَنَّ المَيّتَ جَنّاً

وأَجَنَّه: ستَره؛ قال وقول الأَعشى:

ولا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها

لها من تِسْعةٍ، إلاّع جَنينا.

فسره ابن دريد فقال: يعني مَدْفوناً أَي قد ماتوا كلهم فَجُنُّوا.

والجَنَنُ، بالفتح: هو القبرُ لسَتْرِه الميت. والجَنَنُ أَيضاً: الكفَنُ

لذلك. وأَجَنَّه: كفَّنَه؛ قال:

ما إنْ أُبالي، إذا ما مُتُّ،ما فعَلوا:

أَأَحسنوا جَنَني أَم لم يُجِنُّوني؟

أَبو عبيدة: جَنَنْتُه في القبر وأَجْنَنْتُه أَي وارَيتُه، وقد أَجنَّه

إذا قبَره؛ قال الأََعشى:

وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه،

كآخَرَ في أَهْلِه لم يُجَنُّ.

والجَنينُ: المقبورُ. وقال ابن بري: والجَنَنُ الميت؛ قال كُثَيّر:

ويا حَبَّذا الموتُ الكريهُ لِحُبِّها

ويا حَبَّذا العيْشُ المُجمّلُ والجَنَنْ

قال ابن بري: الجَنَنُ ههنا يحتمل أَن يراد به الميتُ والقبرُ. وفي

الحديث: وَليَ دَفْنَ سَيّدِنا رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، وإِجْنانَه

عليٌّ والعباسُ، أَي دَفْنه وسَتْرَه. ويقال للقبر الجَنَنُ، ويجمع على

أَجْنانٍ؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه: جُعِل لهم من الصفيح أَجْنانٌ.

والجَنانُ، بالفتح: القَلْبُ لاستِتاره في الصدر، وقيل: لِوَعْيه الأَشْياء

وجَمْعِه لها، وقيل: الجَنانُ رُوعُ القلب، وذلك أَذْهَبُ في الخَفاءِ،

وربما سمّي الرُّوحُ جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّه. وقال ابن دريد: سمّيت

الرُّوح جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّها فأَنَّث الروح، والجمع أَجْنانٌ؛ عن

ابن جني. ويقال: ما يستقرُّ جَنانُه من الفزَعِ. وأَجَنَّ عنه

واسْتَجَنَّ: استَتَر. قال شمر: وسمي القلبُ جَناناً لأَن الصدْرَ أَجَنَّه؛

وأَنشد لِعَدِيّ:

كلُّ حيّ تَقودُه كفُّ هادٍ

جِنَّ عينٍ تُعْشِيه ما هو لاقي.

الهادي ههنا: القَدَرُ. قال ابن الأَعرابي: جِنَّ عينٍ أَي ما جُنَّ عن

العين فلم تَرَه، يقول: المَنيَّةُ مستورةٌ عنه حتى يقع فيها؛ قال

الأَزهري: الهادي القَدَرُ ههنا جعله هادياً لأَنه تقدّم المنيَّة وسبَقها،

ونصبَ جِنَّ عينٍ بفعله أَوْقَعَه عليه؛ وأَنشد:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

(* قوله «ولا جن إلخ» صدره كما في تكملة الصاغاني: تحدثني عيناك ما

القلب كاتم).

ويروى: ولا جَنَّ، معناهما ولا سَتْر. والهادي: المتقدّم، أَراد أَن

القَدَر سابقُ المنيَّةِ المقدَّرة؛ وأَما قول موسى بن جابر الحَنفيّ:

فما نَفَرتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدي،

ولا أَصْبَحَتْ طَيْري من الخَوْفِ وُقَّعا.

فإنه أَراد بالجِنّ القَلْبَ، وبالمِبْرَدِ اللسانَ. والجَنينُ: الولدُ

ما دام في بطن أُمّه لاسْتِتاره فيه، وجمعُه أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ، بإظهار

التضعيف، وقد جَنَّ الجنينُ في الرحم يَجِنُّ جَنّاً وأَجَنَّتْه

الحاملُ؛ وقول الفرزذق:

إذا غابَ نَصْرانِيُّه في جَنِينِها،

أَهَلَّتْ بحَجٍّ فوق ظهْر العُجارِم.

عنى بذلك رَحِمَها لأَنها مُسْتَتِرة، ويروى: إذا غاب نَصْرانيه في

جنيفها، يعني بالنَّصْرانيّ، ذكَر الفاعل لها من النصارى، وبجَنِيفِها:

حِرَها، وإنما جعله جَنيفاً لأَنه جزءٌ منها، وهي جَنيفة، وقد أَجَنَّت

المرأَة ولداً؛ وقوله أَنشد ابن الأَعرابي: وجَهَرتْ أَجِنَّةً لم تُجْهَرِ.

يعني الأَمْواهَ المُنْدَفِنةَ، يقول: وردَت هذه الإبلُ الماءَ

فكسَحَتْه حتى لم تدعْ منه شيئاً لِقِلَّتِه. يقال: جهَرَ البئرَ نزحَها.

والمِجَنُّ: الوِشاحُ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ. قال ابن سيده: وأُرى اللحياني قد

حكى فيه المِجَنَّة وجعله سيبويه فِعَلاً، وسنذكره، والجمع المَجانُّ،

بالفتح. وفي حديث السرقة: القَطْعُ في ثَمَنِ المِجَنِّ، هو التُّرْسُ

لأَنه يُواري حاملَه أَي يَسْتُره، والميم زائدة: وفي حديث علي، كرَّم الله

وجهَه: كتب إليَّ ابنُ عباسٍ قلَبْتَ لابنِ عَمِّكَ ظَهْرَ المِجَنِّ؛ قال

ابن الأَثير: هذه كلمة تُضْرَب مَثَلاً لمن كان لصاحبه على مودَّة أَو

رعايةٍ ثم حالَ عن ذلك. ابن سيده: وقَلَبْ فلانٌ مِجَنَّة أَي أَسقَط

الحياءَ وفعَل ما شاءَ. وقلَبَ أَيضاً مِجَنَّة: ملَك أَمرَه واستبدَّ به؛

قال الفرزدق: كيف تراني قالِباً مِجَنِّي؟

أَقْلِبُ أَمْري ظَهْرَه للبَطْنِ.

وفي حديث أَشراطِ الساعةِ: وُجوهُهم كالمَجانِّ المُطْرَقة، يعني

التُّرْكَ. والجُنَّةُ، بالضم: ما واراكَ من السِّلاح واسْتَتَرْتَ به منه.

والجُنَّةُ: السُّتْرة، والجمع الجُنَنُ. يقال: اسْتَجَنَّ بجُنَّة أَي

اسْتَتَر بسُتْرة، وقيل: كلُّ مستورٍ جَنِينٌ، حتى إنهم ليقولون حِقْدٌ

جَنينٌ وضِغْنٌ جَنينٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُ،

والضِّغْنُ أَسْوَدُ، أَو في وجْهِه كَلَفُ

يُزَمِّلون: يَسْتُرون ويُخْفُون، والجَنينُ: المَسْتُورُ في نفوسهم،

يقول: فهم يَجْتَهِدون في سَتْرِه وليس يَسْتَتِرُ، وقوله الضِّغْنُ

أَسْوَدُ، يقول: هو بيِّنٌ ظاهرٌ في وجوههم. ويقال: ما عليَّ جَنَنٌ إلا ما

تَرى أَي ما عليَّ شيءٌ

يُواريني، وفي الصحاح: ما عليَّ جَنانٌ إلاّ ما تَرى أَي ثوبٌ

يُوارِيني. والاجْتِنان؛ الاسْتِتار. والمَجَنَّة: الموضعُ الذي يُسْتَتر فيه.

شمر: الجَنانُ الأَمر الخفي؛ وأَنشد:

اللهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم

إذ يَرْكَبون جَناناً مُسْهَباً وَرِبا.

أَي يَرْكبون أَمْراً مُلْتَبِساً فاسداً. وأَجْنَنْتُ الشيء في صدري

أَي أَكْنَنْتُه. وفي الحديث: تُجِنُّ بَنانَه أَي تُغَطِّيه وتَسْتُره.

والجُّنَّةُ: الدِّرْعُ، وكل ما وَقاك جُنَّةٌ. والجُنَّةُ: خِرْقةٌ

تَلْبسها المرأَة فتغطِّي رأْسَها ما قبَلَ منه وما دَبَرَ غيرَ وسَطِه،

وتغطِّي الوَجْهَ وحَلْيَ الصدر، وفيها عَيْنانِ مَجُوبتانِ مثل عيْنَي

البُرْقُع. وفي الحديث: الصومُ جُنَّةٌ أَي يَقي صاحبَه ما يؤذِيه من الشهوات.

والجُنَّةُ: الوِقايةُ. وفي الحديث الإمامُ جُنَّةٌ، لأَنه يَقِي

المأْمومَ الزَّلَلَ والسَّهْوَ. وفي حديث الصدقة: كمِثْل رجُلين عليهما

جُنَّتانِ من حديدٍ أَي وِقايَتانِ، ويروى بالباء الموحدة، تَثْنِية جُبَّةِ

اللباس. وجِنُّ الناس وجَنانُهم: مُعْظمُهم لأَن الداخلَ فيهم يَسْتَتِر بهم؛

قال ابن أَحمر:

جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسّاً

ولو جاوَرْت أَسْلَمَ أَو غِفارا.

وروي:

وإن لاقَيْت أَسْلَم أَو غفارا.

قال الرِّياشي في معنى بيت ابن أَحمر: قوله أَوَدُّ مَسّاً أَي أَسهل

لك، يقول: إذا نزلت المدينة فهو خيرٌ لك من جِوار أَقارِبك، وقد أَورد

بعضهم هذا البيت شاهداً للجَنان السِّتْر؛ ابن الأَعرابي: جنَانُهم جماعتُهم

وسَوادُهم، وجَنانُ الناس دَهْماؤُهم؛ أَبو عمرو: جَنانُهم ما سَتَرك من

شيء، يقول: أَكون بين المسلمين خيرٌ لي، قال: وأَسْلَمُ وغفار خيرُ الناس

جِواراً؛ وقال الراعي يصف العَيْرَ:

وهابَ جَنانَ مَسْحورٍ تردَّى

به الحَلْفاء، وأْتَزَر ائْتِزارا.

قال: جنانه عينه وما واراه. والجِنُّ: ولدُ الجانّ. ابن سيده: الجِنُّ

نوعٌ من العالَم سمُّوا بذلك لاجْتِنانِهم عن الأَبصار ولأَنهم

اسْتَجَنُّوا من الناس فلا يُرَوْن، والجمع جِنانٌ، وهم الجِنَّة. وفي التنزيل

العزيز: ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ إنهم لَمُحْضَرُون؛ قالوا: الجِنَّةُ ههنا

الملائكةُ عند قوم من العرب، وقال الفراء في قوله تعالى: وجعلوا بينَه وبين

الجِنَّةِ نَسَباً، قال: يقال الجِنَّةُ ههنا الملائكة، يقول: جعلوا بين

الله وبين خَلْقِه نَسَباً فقالوا الملائكةُ بناتُ الله، ولقد عَلِمَت

الجِنَّةُ أَن الذين قالوا هذا القولَ مُحْضَرون في النار. والجِنِّيُّ:

منسوبٌ إلى الجِنِّ أَو الجِنَّةِ. والجِنَّةُ: الجِنُّ؛ ومنه قوله تعالى:

من الجِنَّةِ والناسِ أَجمعين؛ قال الزجاج: التأْويلُ عندي قوله تعالى:

قل أَعوذ بربّ الناسِ ملِك الناسِ إله الناس من شَرِّ الوسواس الخَنَّاس

الذي يُوَسْوِسُ في صدور الناس من الجِنَّةِ، الذي هو من الجِن، والناس

معطوف على الوَسْوَاس، المعنى من شر الوسواس ومن شر الناس. الجوهري:

الجِنُّ خلاف الإنسِ، والواحد جنِّيٌّ، سميت بذلك لأَنها تخفى ولا تُرَى.

جُنَّ الرجلُ جُنوناً وأَجنَّه اللهُ، فهو مجنونٌ، ولا تقل مُجَنٌّ؛ وأَنشد

ابن بري:

رأَت نِضْوَ أَسْفار أُمَيَّةُ شاحِباً،

على نِضْوِ أَسْفارٍ، فَجُنَّ جُنونُها،

فقالت: من أَيِّ الناسِ أَنتَ ومَن تكن؟

فإِنك مَوْلى أُسْرةٍ لا يَدِينُها

وقال مُدرك بن حُصين:

كأَنَّ سُهَيْلاً رامَها، وكأَنها

حَليلةُ وخْمٍ جُنَّ منه جُنونها.

وقوله:

ويَحَكِ يا جِنِّيَّ، هل بَدا لكِ

أَن تَرْجِعِي عَقْلي، فقد أَنَى لكِ؟

إنما أَراد مَرْأَة كالجِنِّيَّة إمَّا في جمالها، وإما في تلَوُّنِها

وابتِدالها؛ ولا تكون الجِنِّيَّة هنا منسوبةً إلى الجِنِّ الذي هو خلاف

الإنس حقيقة، لأَن هذا الشاعر المتغزِّلَ بها إنْسيٌّ، والإنسيُّ لا

يَتعشَّقُ جنِّيَّة؛ وقول بدر بن عامر:

ولقد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً،

ولقد نَطقْتُ قَوافِيَ التَّجْنينِ.

أَراد بالإنْسِيَّة التي تقولها الإنْسُ، وأَراد بالتَّجْنينِ ما تقولُه

الجِنُّ؛ وقال السكري: أَراد الغريبَ الوَحْشِيّ. الليث: الجِنَّةُ

الجُنونُ أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: أَمْ به جِنَّةٌ؛ والاسمُ والمصدرُ على

صورة واحدة، ويقال: به جِنَّةٌ وجنونٌ ومَجَنَّة؛ وأَنشد:

من الدَّارِميّينَ الذين دِماؤُهم

شِفاءٌ من الداءِ المَجَنَّة والخَبْل.

والجِنَّةُ: طائفُ الجِنِّ، وقد جُنَّ جَنّاً وجُنوناً واسْتُجِنَّ؛ قال

مُلَيح الهُذَليّ:

فلمْ أَرَ مِثْلي يُسْتَجَنُّ صَبابةً،

من البَيْن، أَو يَبْكي إلى غير واصِلِ.

وتَجَنَّن عليه وتَجانَّ وتجانَنَ: أَرَى من نفسِه أَنه مجنونٌ.

وأَجَنَّه الله، فهو مجنون، على غير قياس، وذلك لأَنهم يقولون جُنَّ، فبُني

المفعولُ من أَجنَّه الله على هذا، وقالوا: ما أَجنَّه؛ قال سيبويه: وقع

التعجبُ منه بما أَفْعَلَه، وإن كان كالخُلُق لأَنه ليس بلون في الجسد ولا

بِخِلْقة فيه، وإنما هو من نقْصان العقل. وقال ثعلب: جُنَّ الرجلُ وما

أَجنَّه، فجاء بالتعجب من صيغة فِعل المفعول، وإنما التعجب من صيغة فِعْل

الفاعل؛ قال ابن سيده: وهذا ونحوُه شاذٌّ. قال الجوهري: وقولهم في المَجْنون

ما أَجَنَّه شاذٌّ لا يقاس عليه، لأَنه لا يقال في المضروب ما

أَضْرَبَه، ولا في المَسْؤول ما أَسْأَلَه. والجُنُنُ، بالضم: الجُنونُ، محذوفٌ

منه الواوُ؛ قال يصف الناقة:

مِثْل النَّعامةِ كانت، وهي سائمةٌ،

أَذْناءَ حتى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُ

جاءت لِتَشْرِيَ قَرْناً أَو تُعَوِّضَه،

والدَّهْرُ فيه رَباحُ البَيْع والغَبَنُ.

فقيل، إذْ نال ظُلْمٌ ثُمَّتَ، اصْطُلِمَتْ

إلى الصَّماخِ، فلا قَرْنٌ ولا أُذُنُ.

والمَجَنَّةُ: الجُنُونُ. والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وأَرضُ مَجَنَّةٌ:

كثيرةُ الجِنِّ؛ وقوله:

على ما أَنَّها هَزِئت وقالت

هَنُون أَجَنَّ مَنْشاذا قريب.

أَجَنَّ: وقع في مَجَنَّة، وقوله هَنُون، أَراد يا هنون، وقوله مَنْشاذا

قريب، أَرادت أَنه صغيرُ السِّنّ تَهْزَأ به، وما زائدة أَي على أَنها

هَزِئَت. ابن الأَعرابي: باتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنٍّ أَي بمكان خالٍ لا أَنيس

به؛ قال الأَخطل في معناه:

وبِتْنا كأَنَّا ضَيْفُ جِنٍّ بِلَيْلة.

والجانُّ: أَبو الجِنِّ خُلق من نار ثم خلق منه نَسْلُه. والجانُّ:

الجنُّ، وهو اسم جمع كالجامِل والباقِر. وفي التنزيل العزيز: لم

يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانّ. وقرأَ عمرو بن عبيد: فيومئذ لا يُسْأَل عن

ذَنْبِه إنْسٌ قَبْلَهم ولا جأَنٌّ، بتحريك الأَلف وقَلْبِها همزةً، قال:

وهذا على قراءة أَيوب السَّخْتِيالي: ولا الضَّأَلِّين، وعلى ما حكاه أَبو

زيد عن أَبي الإصبغ وغيره: شأَبَّة ومأَدَّة؛ وقول الراجز:

خاطِمَها زأَمَّها أَن تَذْهَبا

(* قوله «خاطمها إلخ» ذكر في الصحاح:

يا عجباً وقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا

خاطمها زأَمها أن تذهبا * فقلت أردفني فقال مرحبا).

وقوله:

وجلَّه حتى ابْيَأَضَّ مَلْبَبُهْ وعلى ما أَنشده أَبو علي لكُثيّر:

وأَنتَ، ابنَ لَيْلَى، خَيْرُ قَوْمِكَ مَشْهداً،

إذا ما احْمأََرَّت بالعَبِيطِ العَوامِلُ.

وقول عِمْران بن حِطَّان الحَرُورِيّ:

قد كنتُ عندَك حَوْلاً لا تُرَوِّعُني

فيه رَوائع من إنْسٍ ولا جاني.

إنما أَراد من إنسٍ ولا جانٍّ فأَبدل الونَ الثانية ياءً؛ وقال ابن جني:

بل حذف النونَ الثانية تخفيفاً. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى:

أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ؛ روي أَن خَلْقاً يقال

لهم الجانُّ كانوا في الأَرض فأَفسَدوا فيا وسفَكوا الدِّماء فبعث اللهُ

ملائكتَه أَجْلَتْهم من الأَرض، وقيل: إن هؤلاء الملائكةَ صارُوا سُكَّانَ

الأَرض بعد الجانِّ فقالوا: يا رَبَّنا أَتَجْعَلُ فيها مَن يُفسِد

فيها. أَبو عمرو: الجانُّ من الجِنِّ، وجمعُه جِنَّانٌ مثل حائطٍ وحِيطانٍ،

قال الشاعر:

فيها تَعَرَّفُ جِنَّانُها

مَشارِبها داثِرات أُجُنْ.

وقال الخَطَفَى جَدّ جرير يصف إبلاً:

يَرْفَعْنَ بالليل، إذا ما أَسْدَفا،

أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا.

وفي حديث زيد بن مقبل: جِنَّان الجبال أَي يأْمرون بالفَساد من شياطين

الإنس أَو من الجنِّ. والجِنَّةُ، بالكسر: اسمُ الجِنّ. وفي الحديث: أَنه

نَهى عن ذبائح الجِنّ، قال: هو أَن يَبْنِيَ الرجلُ الدارَ فإذا فرغ من

بِنائها ذَبح ذَبيحةً، وكانوا يقولون إذا فُعل ذلك لا يَضُرُّ أَهلَها

الجِنُّ. وفي حديث ماعزٍ: أَنه، صلى الله عليه وسلم: سأَل أَهلَه عنه فقال:

أَيَشْتَكي أَم به جِنَّةٌ؟ قالوا: لا؛ الجِنَّةُ، بالكسر: الجُنونُ. وفي

حديث الحسن: لو أَصاب ابنُ آدمَ في كلِّ شيء جُنَّ أَي أُعْجِبَ بنفسِه

حتى يصير كالمَجْنون من شدَّةِ إِعْجابِه؛ وقال القتيبي: وأَحْسِبُ قولَ

الشَّنْفَرى من هذا:

فلو جُنَّ إنْسانٌ من الحُسْنِ جُنَّتِ.

وفي الحديث: اللهم إني أَعوذ بك من جُنونِ العَمَلِ أَي من الإعْجابِ

به، ويؤكِّد هذا حديثُه الآخر: أَنه رأَى قوماً مجتمعين على إنسان فقال: ما

هذا؟ فقالوا: مَجْنونٌ، قال: هذا مُصابٌ، إنما المَجْنونُ الذي يَضْرِبُ

بِمَنْكِبَيه وينظرُ في عَطْفَيْه ويتَمَطَّى في مِشْيَتِه. وفي حديث

فَضالة: كان يَخِرُّ رجالٌ من قامَتِهم في الصلاة من الخَصاصةِ حتى يقولَ

الأَعْرابُ مجانين أَو مَجانُون؛ المَجانِينُ: جمعُ تكسيرٍ لمَجْنونٍ،

وأَما مَجانون فشاذٌّ كما شذَّ شَياطُون في شياطين، وقد قرئ: واتَّبَعُوا

ما تَتْلُو الشَّياطون. ويقال: ضلَّ ضَلالَه وجُنَّ جُنونَه؛ قال الشاعر:

هَبَّتْ له رِيحٌ فجُنَّ جُنونَه،

لمَّا أَتاه نَسِيمُها يَتَوَجَّسُ.

والجانُّ: ضرْبٌ من الحيَّاتِ أَكحَلُ العَيْنَين يَضْرِب إلى الصُّفْرة

لا يؤذي، وهو كثير في بيوت الناس. سيبويه: والجمعُ جِنَّانٌ؛ وأَنشد بيت

الخَطَفَى جدّ جرير يصف إبلاً:

أَعناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا،

وعَنَقاً بعدَ الرَّسيم خَيْطَفا.

وفي الحديث: أَنه نهَى عن قَتْلِ الجِنَّانِ، قال: هي الحيَّاتُ التي

تكون في البيوت، واحدها جانٌّ، وهو الدقيقُ الخفيف: التهذيب في قوله تعالى:

تَهْتَزُّ كأَنَّها جانٌّ، قال: الجانُّ حيَّةٌ بيضاء. أَبو عمرو:

الجانُّ حيَّةٌ، وجمعُه جَوانٌ، قال الزجاج: المعنى أَن العصا صارت تتحرَّكُ

كما يتحرَّكُ الجانُّ حركةً خفيفةً، قال: وكانت في صورة ثُعْبانٍ، وهو

العظيم من الحيَّاتِ، ونحوَ ذلك قال أَبو العباس، قال: شبَّهها في عِظَمِها

بالثعْبانِ وفي خِفَّتِها بالجانِّ، ولذلك قال تعالى مرَّة: فإذا هي

ثُعْبانٌ، ومرَّة: كأَنها جانٌّ؛ والجانُّ: الشيطانُ أَيضاً. وفي حديث زمزم:

أَن فيها جِنَّاناً كثيرةً أَي حيَّاتٍ، وكان أَهلُ الجاهليَّة يسمّون

الملائكةُ، عليهم السلام، جِنّاً لاسْتِتارِهم عن العيون؛ قال الأَعشى يذكر

سليمان، عليه السلام:

وسَخَّرَ من جِنِّ الملائِكِ تِسعةً،

قِياماً لَدَيْهِ يَعْمَلونَ بلا أَجْرِ.

وقد قيل في قوله عز وجل: إلا إبليس كان من الجنِّ؛ إنه عَنى الملائكة،

قال أَبو إسحق: في سِياق الآية دليلٌ على أَن إبليس أُمِرَ بالسجود مع

الملائكة، قال: وأَكثرُ ما جاء في التفسير أَن إبليس من غير الملائكة، وقد

ذكر الله تعالى ذلك فقال: كان من الجنّ؛ وقيل أَيضاً: إن إبليس من الجنّ

بمنزلة آدمَ من الإنس، وقد قيل: إن الجِنّ ضرْبٌ من الملائكة كانوا

خُزَّانَ الأَرض، وقيل: خُزّان الجنان، فإن قال قائل: كيف استَثْنَى مع ذكْر

الملائكة فقال: فسجدوا إلا إبليس، كيف وقع الاستثناء وهو ليس من الأَول؟

فالجواب في هذا: أَنه أَمَره معهم بالسجود فاستثنى مع أَنه لم يَسْجُد،

والدليلُ على ذلك أَن تقول أَمَرْتُ عَبْدي وإخْوتي فأَطاعوني إلا عَبْدي،

وكذلك قوله تعالى: فإنهم عدوٌ لي إلا رب العالمين، فرب العالمين ليس من

الأَول، لا يقد أَحد أَن يعرف من معنى الكلام غير هذا؛ قال: ويَصْلُحُ

الوقفُ على قوله ربَّ العالمين لأَنه رأْسُ آيةٍ، ولا يحسُن أَن ما بعده

صفةٌ له وهو في موضع نصب. ولا جِنَّ بهذا الأَمرِ أَي لا خَفاءِ؛ قال الهذلي:

ولا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ

فأَما قول الهذلي:

أَجِنِي، كلَّما ذُكِرَتْ كُلَيْبٌ،

أَبِيتُ كأَنني أُكْوَى بجَمْر.

فقيل: أَراد بجِدِّي، وذلك أَن لفظ ج ن إنما هو موضوع للتستُّر على ما

تقدم، وإنما عبر عنه بجنِّي لأَن الجِدَّ مما يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه

القلبُ، فكأَنَّ النَّفْسَ مُجِنَّةٌ له ومُنْطوية عليه. وقالت امرأَة

عبد الله بن مسعود له: أَجَنَّك من أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛

قال أَبو عبيد: قال الكسائي وغيره معناه من أَجْلِ أَنك فترَكَتْ مِنْ،

والعرب تفعل ذلك تدَعُ مِن مع أَجْل، كما يقال فعلتُ ذلك أَجْلَك

وإِجْلَك، بمعنى مِن أَجْلِك، قال: وقولها أَجَنَّك، حذفت الأَلف واللام

وأُلْقِيَت فتحةُ الهمزة على الجيم كما قال الله عز وجل: لكنَّا هو الله ربِّي؛

يقال: إن معناه لكنْ أَنا هو الله ربِّي فحذف الأَلف، والتقى نُونانِ

فجاء التشديد، كما قال الشاعر أَنشده الكسائي:

لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيّة لَوَسيمةٌ

على هَنَواتٍ كاذِبٍ مَنْ يَقُولُها

أَراد لله إنَّك، فحذف إحدى اللامَينِ من لله، وحذَفَ الأَلف من إنَّك،

كذلك حُذِفَتْ اللامُ من أَجل والهمزةُ من إنَّ؛ أَبو عبيد في قول عدي

ابن زيد:

أَجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكم،

فوقَ مَن أَحْكى بصُلْبٍ وإزار.

الأَزهري قال: ويقال إجْل وهو أَحبُّ إلي، أَراد من أجّل؛ ويروى:

فوق مَن أَحكأَ صلباً بإزار.

أَراد بالصلْب الحَسَبَ، وبالإزارِ العِفَّةَ، وقيل: في قولهم أَجِنَّك

كذا أَي من أَجلِ أَنك فحذفوا الأَلف واللام اختصاراً، ونقلوا كسرة اللام

إلى الجيم؛ قال الشاعر:

أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهم،

وأَنكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِ.

وجِنُّ الشَّبابِ: أَوَّلُه، وقيل: جِدَّتُه ونشاطُه. ويقال: كان ذلك في

جِنِّ صِباه أَي في حَدَاثَتِه، وكذلك جِنُّ كلِّ شيء أَوَّلُ شِدّاته،

وجنُّ المرَحِ كذلك؛ فأَما قوله:

لا يَنْفُخُ التَّقْريبُ منه الأَبْهَرا،

إذا عَرَتْه جِنُّه وأَبْطَرا.

قد يجوز أَن يكون جُنونَ مَرَحِه، وقد يكونُ الجِنُّ هنا هذا النوع

المُسْتَتِر عن العَين أَي كأَنَّ الجِنَّ تَسْتَحِثُّه ويُقوِّيه قولُه

عَرَتْه لأَن جنَّ المرَح لا يؤَنَّث إنما هو كجُنونه، وتقول: افْعَلْ ذلك

الأَمرَ بجِنِّ ذلك وحِدْثانِه وجِدِّه؛ بجِنِّه أَي بحِدْثانِه؛ قال

المتنخل الهذلي:

كالسُّحُل البيضِ جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ

أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى، ولا

يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِ.

يريد الغيثَ الذي ذكره قبل هذا البيت، يقول: سقى هذا الغيثُ سَلْمى

بحِدْثانِ نُزولِه من السحاب قَبْل تغيُّره، ثم نهى نفسَه أَن يُنْصِبَه

حُبُّ من هو مَلِقٌ. يقول: من كان مَلِقاً ذا تَحوُّلٍ فَصَرَمَكَ فلا

ينْصِبْكَ صَرْمُه. ويقال: خُذ الأَمرَ بجِنِّه واتَّقِ الناقةَ فإِنها بجِنِّ

ضِراسِها أَي بحِدْثانِ نتاجِها. وجِنُّ النَّبْتِ: زَهْرُه ونَوْرُه،

وقد تجنَّنَتْ الأَرضُ وجُنَّتْ جُنوناً؛ قال:

كُوم تَظاهرَ نِيُّها لمّا رَعَتْ

رَوْضاً بِعَيْهَمَ والحِمَى مَجْنوناً

وقيل: جُنَّ النَّبْتُ جُنوناً غلُظ واكْتَهل. وقال أَبو حنيفة: نخلة

مَجْنونة إذا طالت؛ وأَنشد:

يا رَبِّ أَرْسِلْ خارِفَ المَساكِينْ

عَجاجةً ساطِعَةَ العَثانِينْ

تَنْفُضُ ما في السُّحُقِ المَجانِينْ.

قال ابن بري: يعني بخارفِ المساكين الريحَ الشديدةَ التي تنفُض لهم

التَّمْرَ من رؤُوس النخل؛ ومثله قول الآخر:

أَنا بارِحُ الجَوْزاءِ، ما لَك لا تَرى

عِيالَكَ قد أَمْسَوا مَرامِيلَ جُوَّعاً؟

الفراء: جُنَّت الأَرض إذا قاءتْ بشيء مُعْجِبٍ؛ وقال الهذلي:

أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهم،

وقد جُنَّ العِضاهُ من العَميم.

ومرَرْتُ على أَرضِ هادِرة مُتَجَنِّنة: وهي التي تُهال من عشبها وقد

ذهب عُشْبها كلَّ مذهب. ويقال: جُنَّت الأَرضُ جُنوناً إذا اعْتَمَّ نبتها؛

قال ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازِ به جُنونا.

جُنونُه: كثرةُ تَرَنُّمه في طَيَرانِه؛ وقال بعضهم: الخازِ بازِ

نَبْتٌ، وقيل: هو ذُبابٌ. وجنون الذُّباب: كثرةُ تَرَنُّمِه. وجُنَّ الذُّبابُ

أَي كثُرَ صوته. وجُنونُ النَّبْت: التفافُه؛ قال أَبو النجم:

وطالَ جَنُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ.

أَراد تُمُوكَ السَّنامِ وطولَه. وجُنَّ النبتُ جُنوناً أَي طالَ

والْتَفَّ وخرج زهره؛ وقوله:

وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا.

يحتمل هذين الوجهين. أَبو خيرة: أَرضٌ مجنونةٌ مُعْشِبة لم يَرْعَها

أَحدٌ. وفي التهذيب: شمر عن ابن الأَعرابي: يقال للنخل المرتفع طولاً

مجنونٌ، وللنبتِ الملتَفّ الكثيف الذي قد تأَزَّرَ بعضُه في بعض مجنونٌ.

والجَنَّةُ: البُسْتانُ، ومنه الجَنّات، والعربُ تسمِّي النخيلَ

جَنَّةً؛ قال زهير:

كأَنَّ عينيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ،

من النَّواضِح، تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً.

والجَنَّةُ: الحَديقةُ ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص،

ويقال للنخل وغيرها. وقال أَبو علي في التذكرة: لا تكون الجَنَّة في كلام

العرب إلا وفيها نخلٌ

وعنبٌ، فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر فهي حديقة وليست بجَنَّةٍ،

وقد ورد ذكرُ الجَنَّة في القرآن العزيز والحديث الكريم في غير موضع.

والجَنَّةُ: هي دارُ النعيم في الدار الآخرة، من الاجْتنان، وهو السَّتْر

لتَكاثُفِ أَشْجارِها وتظليلها بالتِفافِ أَغصانِها، قال: وسميت بالجَنَّة

وهي المرَّة الواحدة من مَصْدر جَنَّة جَنّاً إذا ستَرَه، فكأَنها ستْرةٌ

واحدةٌ لشدَّةِ التِفافِها وإظْلالِها؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي وزعمَ

أَنه للبيد:

دَرَى باليَسَارَى جَنَّةً عَبْقَرِيَّةً،

مُسَطَّعةَ الأَعْناق بُلْقَ القَوادِم.

قال: يعني بالجَنَّة إبلاً كالبُسْتان، ومُسطَّعة: من السِّطاع وهي

سِمةٌ في العنق، وقد تقدم. قال ابن سيده: وعندي أَنه جِنَّة، بالكسر، لأَنه

قد وصف بعبقرية أَي إبلاً مثل الجِنة في حِدَّتها ونفارها، على أَنه لا

يبعد الأَول، وإن وصفها بالعبقرية، لأَنه لما جعلها جَنَّة اسْتَجازَ أَن

يَصِفَها بالعبقريّة، قال: وقد يجوز أَن يعني به ما أَخرج الربيعُ من

أَلوانِها وأَوبارها وجميل شارَتِها، وقد قيل: كلُّ جَيِّدٍ عَبْقَرِيٌّ،

فإذا كان ذلك فجائز أَن يوصَف به الجِنَّة وأَن يوصف به الجَنَّة.

والجِنِّيَّة: ثياب معروفة

(* قوله «والجنية ثياب معروفة» كذا في التهذيب. وقوله

«والجنية مطرف إلخ» كذا في المحكم بهذا الضبط فيهما. وفي القاموس:

والجنينة مطرف كالطيلسان اهـ. أي لسفينة كما في شرح القاموس). والجِنِّيّةُ:

مِطْرَفٌ مُدَوَّرٌ على خِلْقة الطَّيْلَسان تَلْبَسُها النساء. ومَجَنَّةُ:

موضعٌ؛ قال في الصحاح: المَجَنَّةُ اسمُ موضع على أَميال من مكة؛ وكان

بِلالٌ يتمثَّل بقول الشاعر:

أَلا ليْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بمكةَ حَوْلي إذْ خِرٌ وجَليلُ؟

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟

وكذلك مِجَنَّة؛ وقال أَبو ذؤَيب:

فوافَى بها عُسْفانَ، ثم أَتى بها

مِجَنَّة، تَصْفُو في القِلال ولا تَغْلي.

قال ابن جني: يحتمل مَجَنَّةُ وَزْنَين: أَحدهما أَن يكون مَفْعَلة من

الجُنون كأَنها سميت بذلك لشيء يتصل بالجِنِّ أَو بالجِنَّة أَعني

البُسْتان أَو ما هذا سَبيلُه، والآخر أَن يكون فَعَلَّةً من مَجَنَ يَمْجُن

كأَنها سمِّيت بذلك لأَن ضَرْباً من المُجون كان بها، هذا ما توجبُه صنعةُ

عِلْمِ العرب، قال: فأَما لأَيِّ الأَمرَينِ وقعت التسمية فذلك أَمرٌ

طريقه الخبر، وكذلك الجُنَيْنة؛ قال:

مما يَضُمُّ إلى عِمْرانَ حاطِبُه،

من الجُنَيْنَةِ، جَزْلاً غيرَ مَوْزون.

وقال ابن عباس، رضي الله عنه: كانت مَجَنَّةٌ وذو المَجاز وعُكاظ

أَسواقاً في الجاهليَّة. والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْراب. والجَناجِنُ: عِظامُ

الصدر، وقيل: رؤُوسُ الأَضْلاع، يكون ذلك للناس وغيرهم؛ قال الأَسَْقَرُ

الجُعْفِيّ:

لكن قَعِيدةَ بَيْتِنا مَجْفُوَّةٌ،

بادٍ جَناجِنُ صَدْرِها ولها غِنا.

وقال الأعشى:

أَثَّرَتْ في جَناجِنٍ، كإِران الـ

ـمَيْت، عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ.

واحدها جِنْجِنٌ وجَنْجَنٌ، وحكاه الفارسي بالهاء وغير الهاء: جِنْجِن

وجِنْجِنة؛ قال الجوهري: وقد يفتح؛ قال رؤبة:

ومن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن.

وقيل: واحدها جُنْجون، وقيل: الجَناجِنُ أَطرافُ الأَضلاع مما يلي قَصَّ

الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْب. والمَنْجَنُونُ: الدُّولابُ التي يُسْتَقى

عليها، نذكره في منجن فإِن الجوهري ذكره هنا، وردَّه عليه ابنُ الأَعرابي

وقال: حقُّه أَن يذكر في منجن لأَنه رباعي، وسنذكره هناك.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.