Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ريم

روم

Entries on روم in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more

روم


رَام (و)(n. ac. رَوْممَرَام [] )
a. Desired; longed, yearned, craved for; coveted.

رَوَّمَ
a. [acc. . & Bi], Made to desire &c.
b. Stopped, stayed, tarried.
c. Meditated, formed, planned ( project & c. ).
تَرَوَّمَ
a. [Bi], Mocked at, ridiculed, derided.
رَوْمa. Desire, wish; craving, longing.
b. Lobe ( of the ear ).
رَامَة []
a. Pool, pond.
b. Rama (city).
رُوْم (pl.
أَرْوَاْم)
a. Roman; Byzantine.
b. see 1 (b)
رُوْمَة []
a. Rome.
b. Glue.

رُوْمِيّ []
a. see 3 (a)
رُوْمِيَّة [] (pl.
رَوَاْمِيّ)
a. Beam; rafter.

مَرَام []
a. Desire, object.

رُوْمِيَة
a. see 3t (a)
بَحْر الرُّوْم
a. The Mediterranean.

رَوْن
a. Hardness; difficulty.

رُوْن (pl.
رُؤُوْن)
a. Misfortune, calamity.

رُوْنَة
a. Main, principal part.

رِوَنْد رَاوَنْد
a. Rhubarb.

رَوْنَق
a. see under
رَنَقَ
الروم: أن تأتي بالحركة الخفيفة بحيث لا يشعر به الأصم.
(ر و م) : (رُومَةُ) بِالضَّمِّ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ عَلَى نِصْفِ فَرْسَخٍ مِنْ الْمَدِينَةِ (وَبِئْرُ رُومَةَ) إضَافَةُ بَيَانٍ.
روم
الم غُلِبَتِ الرُّومُ
[الروم/ 1- 2] ، يقال مرّة للجيل المعروف، وتارة لجمع رُومِيٍّ كالعجم.
ر و م

هو ثبت المقام، بعيد المرام. وقد رام الشيء روما، وهم روّم له غير نوم عنه. وما كان يروم أن يفعل فروّمته: جعلته يرومه.
ر و م : رُمْتُ الشَّيْءَ أَرُومُهُ رَوْمًا وَمَرَامًا طَلَبْتُهُ فَهُوَ مَرُومٌ وَيَتَعَدَّى بِالتَّشْدِيدِ فَيُقَالُ رَوَّمْتُ فُلَانًا الشَّيْءَ وَرُومَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ بِئْرٌ قَرِيبَةٌ مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَوْلُهُمْ بِئْرُ رُومَةَ عَلَى الْإِضَافَةِ لِلْإِيضَاحِ. 
روم: الرَّوْمُ: طَلَبُ الشَّيْءِ. والمَرَامُ: الطَّلَبُ.
والــرَّيْمُ: اسْمٌ لِمَا تَرُوْمُ من الأشْيَاءِ كُلِّها.
ورَوَّمَ فلانٌ رَأْيَه: أي هُمَّ بشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ.
ورَوَّمْنا قَلِيْلاً: أي لَبِثْنَا.
ورَوَّمْتُ فلاناً وبفلانٍ: أي جَعَلْته يَرُوْمُ الشَّيْءَ ويَطْلُبُه.
والتَّرَوُّمُ: التَّهَزّي.
والرُّوَامُ: اللُّعَابُ.
والرَّوْمُ: شَحْمَةُ الأُذُنِ.
ر و م: (رَامَ) الشَّيْءَ طَلَبَهُ وَبَابُهُ قَالَ. وَ (رَوْمُ) الْحَرَكَةِ الَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ مُسْتَقْصًى فِي الْأَصْلِ. وَ (الْمَرَامُ) الْمَطْلَبُ. وَ (رَامَةُ) اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْبَادِيَةِ وَفِيهِ جَاءَ الْمَثَلُ:
تَسْأَلُنِي بِرَامَتَيْنِ سَلْجَمَا
وَ (رَامَ هُرْمُزُ) بَلَدٌ. وَالرُّومُ جِيلٌ مِنْ وَلَدِ الرُّومِ بْنِ عِيصُو، يُقَالُ: (رُومِيٌّ) وَ (رُومٌ) مِثْلِ زِنْجِيٍّ وَزِنْجٍ. 
[روم] في ح الوصية في الطهارة: عليك بالمغفلة والمنشلة "والروم" هو شحمة الأذن. وبئر "رومة" بضم راء بئر بالمدينة اشتراها عثمان وسبلها. ك: بسكون واو ركية ليهود يبيع للمسلمين ماءها فاشتراها بعشرين ألف درهم. ط: وذا حين رغب فيها بقوله: من يشتريها فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين، أي يجعل دلوه مصاحبًا واحدًا معها لا يختص بها، وبخير متعلق بيشتري أي يشتري بثمن ويبذلها بخير منها، قوله: ماء البحر، أي يشبهه في الملوحة، قوله: شهدت الدار أي حضرت دار عثمان التي حاصروه فيها. ك: الأرض التي بطريق "رومة" هي بضم راء موضع، وروى: دومة - بضم دال، ولعلها دومة الجندل. وفيه: صاحب "رومية" بالتخفيف مدينة رئاسة الروم، قيل أن دور سورها أربعة وعشرون ميلًا، ويجيء في صاحب كلام في يرم.
[روم] رمت الشئ أرومه روما، إذا طلبتَه. ورَوْمُ الحركة الذي ذكره سيبويه، هي حركةٌ مُخْتَلَسةٌ مختفاةٌ لضربِ من التخفيف، وهي أكثر من الإشمام لأنها تُسْمَعُ، وهي بزنة الحركة وإن كانت مختلسة مثل همزة بيْن بيْن، كما قال: أَأَنْ زُمَّ أَجْمالٌ وَفارَقَ جيرَةٌ وصاحَ غرابُ البيْن أنت حزين قوله " أأن زم " تقطيعه فعولن، ولا يجوز تسكين العين. وكذلك قوله تعالى: (شهر رمضان) فيمن أخفى، إنما هو بحركة مختلسة، ولا يجوز أن تكون الراء الاولى ساكنة لان الهاء قبلها ساكن، فيؤدى إلى الجمع بين الساكنين في الوصل من غير أن يكون قبلهما حرف لين. وهذا غير موجود في شئ من لغات العرب. وكذلك قوله عز وجل: (إنا نحن نزلنا الذكر) و (أمن لا يهدى) و (يخصمون) وأشباه ذلك ولا معتبر بقول الفراء إن هذا ونحوه مدغم، لانهم لا يحصلون هذا الباب. ومن جمع بين الساكنين في موضع لا يصح فيه اختلاس الحركة فهو مخطئ، كقراءة حمزة في قوله تعالى: (فما اسطاعوا) لان سين الاستفعال لا يجوز تحريكها بوجه من الوجوه. ابن الاعرابي: رومت فلاناً ورَوَّمْتُ بفلان إذا جعلتَه يطلب الشئ. والمرام: المطلب. ورامة: اسم موضع بالبادية، وفيه جاء المثل:

تسألني برامتين شلجما * والنسبة إليه رامى على غير قياس ، وكذلك النسبة إلى رام هرمز، وهو بلد، وإن شئت هرمزي. والرام: ضرب من الشجر. ورومان بالضم: اسم رجل. والروم هم من ولد الروم بن عيصو. يقال رومى وروم، مثل زنجى وزنج، فليس بين الواحد والجمع إلا الياء المشددة، كما قالوا: تمرة وتمر، ولم يكن بين الواحد والجمع إلا الهاء.
[ر وم] رامَ الشَّيْءَ رَوْمًا طَلَبَه ومِنْه رَوْمُ الحَرَكَةِ في الوَقْفِ على المَرْفُوعِ والمَجْرورِ قالَ سِيبَوَيْهِ أَمّا الَّذِين رامُوا الحَرَكَةَ فإِنَّهُم دَعاهُمْ إِلى ذلِكَ الحِرْصُ عَلَى أَنْ يُخْرِجُوها من حالِ ما لَزِمَهُ إِسْكانٌ عَلَى كُلِّ حالٍ وأَنْ يُعْلِمُوا أَنَّ حالَها عِنْدَهُم ليسَ كحالِ ما سَكَنَ عَلَى كُلِّ حالٍ وذَلِك أرادَ الّذِين أَشَمُّوا إِلا أَنَّ هؤلاءِ أَشَدُّ توكِيدًا والمَرَامُ المَطْلَبُ والرُّوْمُ شَحْمَةُ الأُذُنِ وفي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه أَنَّه أَوْصَى رَجُلاً في طَهارَتِه فقالَ تَعَهَّدِ المَنْشَلَةَ والرُّومَ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ والرُّومُ جِيلٌ مَعْروفٌ واحِدُهُم رُومِيٌّ قال الفارِسِيُّ هو من بابِ زِنْجِيٍّ وزِنْجٍ قالَ ومِثْلُه عِنْدِي فارِسِيٌّ وفُرْسٌ والرُّومَةُ الغِراءُ الَّذِي يُلْصَقُ به رِيشُ السَّهْمِ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ بغَيْرِ هَمْزٍ وحَكاها ثَعْلَبٌ مَهْمُوزَةً ورَومَةُ بِئْرٌ بالمَدِينةِ ورَومَةُ مَوْضِعٌ بالسُّرْيانِيَّة وقد سَمَّت العَرَبُ رُوَيْمًا ورُومانَ وهو أَبُو قَبِيلَةٍ ورُوام مَوْضِعٌ وكذلِكَ رامَةُ قالَ زُهَيْرٌ (لِمَنْ طَلَلٌ برامَةَ لا يَــرِيمُ ... عَفَا وخَلاَ له حُقُبٌ قَدِيمُ)

فأَمّا إكثارُهُم من تَثْنِيَة رامَةَ في الشِّعْرِ فعَلَى قَوْلِهم للبَعِيرِ ذُو عَثانِينَ كأَنَّه قَسَمَها جُزْأَيْنِ كما قُسِمَتْ تلكَ أَجْزاءً وإِنَّما قَضَيْنَا على رَامَتَيْنِ أنها تَثْنِيَةٌ للضَّرُورَةِ لأَنَّها لو كانَتْ أَرْضَيْنِ لقِيلَ الرّامَتَيْنِ بالألف واللاّمِ كقَوْلِهم الزَّيْدانِ وقد جاءَ الرّامَتانِ باللاّمِ قالَ كُثَيِّرٌ

(خَلِيلَيَّ حُثّا العِيسَ نُصْبِحْ وقد بَدَا ... لَنا من جِبالِ الرّامَتِيْنِ مَناكِبُ)

ورَامَ هُرْمُزَ مَوْضِعٌ وقد تقَدَّمَ ما فِيه من اللُّغاتِ

روم: رام الشيءَ يَرومُهُ رَوْماً ومَراماً: طلبه، ومنه رَوْمُ الحركة

في الوقف على المرفوع والمجرور؛ قال سيبويه: أَما الذين راموا الحركة فإنه

دعاهم إلى ذلك الحِرْصُ على أَن يُخرجوها من حالِ ما لزمه إسكانٌ

على كل حال، وأَن يُعلموا أَن حالها عندهم ليس كحال ما سكن على كل حال،

وذلك أَراد الذين أَشَمُّوا إلا أَن هؤلاء أَشد توكيداً؛ قال الجوهري:

رَوْمُ الحركة الذي ذكره سيبويه حركة مُخْتَلَسَةٌ مُخْتفاةٌ لضرب من

التخفيف، وهي أَكثر من الإشمام لأنها تسمع، وهي بِزِنَةِ الحركة وإن كانت

مُخْتلَسة مثل همزة بين بين كما قال:

أَأَن زُمَّ أَجْمالٌ وفارقَ جيرة،

وصاح غُراب البَيْنِ: أَنتَ حَزِينُ

قوله أَأَن زم: تقطيعه فعولن، ولا يجوز تسكين العين، وكذلك قوله تعالى:

شَهْرُ رَمضان، فيمن أَخفى إنما هو بحركة مختلسة، ولا يجوز أَن تكون

الراء الأُولى ساكنة لأَن الهاء قبلها ساكن، فيؤدي إلى الجمع بين الساكنين في

الوصل من غير أَن يكون قبلها حرف لين، قال: وهذا غير موجود في شيء من

لغات العرب، قال: وكذلك قوله تعالى: إنا نحن نزَّلنا الذكر وأَمَّنْ لا

يَهِدِّي ويَخَصِّمون، وأَشباه ذلك، قال: ولا مُعْتَبَر بقول القُرَّاء إن

هذا ونحوه مدغم لأَنهم لا يُحَصِّلون هذا الباب، ومن جمع بين الساكنين في

موضع لا يصح فيه اختلاس الحركة فهو مخطئ كقراءَة حمزة في قوله تعالى:

فما اسطاعوا، لأَنَّ سين الاستفعال لا يجوز تحريكها بوجه من الوجوه. قال

ابن سيده: والمَرامُ المَطْلَبُ. ابن الأَعرابي: رَوَّمْتُ فلاناً

ورَوَّمْتُ بفلان إذا جعلته يطلب الشيء.

والرامُ: ضرب من الشجر.

والرَّوْمُ: شَحْمة الأُذن. وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: أنه أَوصى

رجلاً في طهارته فقال: تَعَهَّد المَغْفَلَةَ والمَنْشَلَةَ والرَّوْمَ؛

هو شحمة الأُذن.

والرُّومُ: جيل معروف، واحدهم رُوميّ، يَنْتَمون إلى عِِيصُو بن إسحق

النبي، عليه السلام. ورُومانُ، بالضم: اسم رجل، قال الفارسي: رُومٌ

ورُومِيّ من باب زَنْجِيّ وَزَنْج؛ قال ابن سيده: ومثله عندي فارِسيّ وفِرْسٌ،

قال: وليس بين الواحد والجمع إلا الياء المشددة كما قالوا تمرة وتمر، ولم

يكن بين الواحد والجمع إلا الهاء.

قال: والرُّومَة بغير همز الغِراء الذي يلصق به ريش السهم؛ قال أَبو

عبيد: هي بغير همز، وحكاها ثعلب مهموزة. ورُومة: بئر بالمدينة. وبئر

رُومَةَ، بضم الراء: التي حفرها عثمان بناحية المدينة، وقيل: اشتراها وسَبَّلها.

وقال أَبو عمرو: الرُّومِيُّ شِراعُ السفينة الفارغة، والمُرْبعُ شِراع

المَلأَى. ورامَةُ: اسم موضع بالبادية؛ وفيه جاء المثل:

تَسْألُني برامَتَيْنِ سَلْجَما

والنسبة إليهم رامِيّ على غير قياس، قال: وكذلك النسبة إلى

رامَهُرْمُزَ، وهو بلد، وإن شئت هُرْمُزِيّ؛ قال ابن بري: قال أَبو حنيفة سلجم معرب

وأَصله بالشين، قال: والعرب لا تتكلم به إلا بالسين غير المعجمة؛ وقيل

لرامِيٍّ: لمَ زرعتم السَّلْجَمَ؟ فقال: معاندة لقوله:

تَسْأَلُني برامَتَيْنِ سَلْجَما،

يا مَيُّ، لو سأَلتِ شيئاً أَمَما،

جاء به الكَرِيُّ أَو تَجَشَّما

قال ابن بري عند قول الجوهري والنسبة إلى رامة رامِيّ على غير القياس،

قال: هو على القياس، قال: وكذلك النسب إلى رامَتَيْن رامِيّ، كما يقال في

النسب إلى الزَّيْدَيْنِ زَيْدِيّ، قال: فقوله راميّ على غير قياس لا

معنى له، قال: وكذلك النسب إلى رامَهُرْمُز رامِيّ على القياس.

ورُومَةُ: موضع، بالسريانية. ورُوَيْمٌ: اسم. ورُومانُ: أَبو قبيلة.

ورُوام: موضع، وكذلك رامَةُ؛ قال زهير:

لِمَنْ طَلَلٌ برامَةَ لا يَــرِيمُ

عفا، وخِلالُهُ حُقُبٌ قَدِيمُ؟

فأما إكثارهم من تثنية رامَةَ في الشعر فعلى قولهم للبعير ذو عَثانِينَ،

كأنه قسمها جزئين كما قسم تلك أَجزاء؛ قال ابن سيده: وإنما قضينا على

رامَتَيْنِ أنها تثنية سميت بها البلدة للضرورة، لأَنهما لو كانتا أَرْضَين

لقيل الرامتين بالألف واللام كقولهم الزيدان، وقد جاء الرامَتان باللام؛

قال كثيرِّ:

خليليّ حُثَّا العِيسَ نُصْبِحْ، وقد بَدَتْ،

لنا من جبال الرامَتَيْنِ، مَناكِبُ

ورامَهُرْمُزَ: موضع، وقد تقدم في هذا الفصل ما فيها من اللغات والنسب

إليها.

روم

1 رَامَ, (T, S, M, Msb,) aor. ـُ (T, S, Msb,) inf. n. رَوْمٌ (T, S, M, Msb, K) and مَرَامٌ, (Msb, K, TA,) He sought, sought for or after, or desired, syn. طَلَبَ, (T, * M, Msb, K, *) a thing. (S, M, Msb.) b2: [And hence, He attempted another person in fight &c., and a thing.] b3: And [hence also] الرَّوْمُ, (K,) or رَوْمُ الحَرَكَةِ, mentioned by Sb, (S,) [as though signifying The desiring to pronounce the vowel-sound without fully accomplishing that desire,] means [the pronouncing] a vowel-sound (حَرَكَة) slurred (مُخْتَلَسَة) and rendered obscure, (S, K,) for, or by, [accord. to different copies of the S,] a sort of alleviation [of the utterance]; (S;) it is more [in effect] than what is termed الإِشْمَام, because it is heard; (S, K;) and it is of the same measure [in prosody] as the vowel-sound [fully pronounced]; as [in the case of what is termed] هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ, such as in the saying of the poet, أَاَنْ زُمَّ أَجْمَالٌ وَفَارَقَ جِيرَةٌ وَ صَاحَ غُرَابُ البَيْنِ أَنْتَ حَزِينُ [Is it because that camels have had the nose-reins attached to them, and neighbours have separated, one from another, and the raven of disunion has uttered its cry, thou art mourning?]; أَاَنْ زُمْ being scanned as فَعُولُنْ; and it not being allowable to make the ع [in فعولن] quiescent: it is such also as in the phrase in the Kur [ii. 181]

شَهْرُ رَمَضَانَ with him who makes [the dammeh] obscure; it being only with a slurred vowel-sound (حَرَكَة مُخْتَلَسَة); and it not being allowable for the former ر [i. e. the ر of شهر] to be quiescent, because the ه before it is quiescent, for this would lead to the combination of two quiescent letters in a case of continuity, [i. e. when there is no pause after them,] without there being before them a soft letter [i. e. ا or و or ى, as in دَوَابّ &c.], which is not found in any of the dialects of the Arabs: and it is such also as in the instances in the Kur [xv. 9 and x. 36 and xxxvi. 49] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ and أَمَّنْ لَا يَهِدِّى and يَخِصِّمُونَ [ for يَهْتَدِى and يَخْتَصِمُونَ], and the like thereof: no regard should be paid to the saying of Fr, that in this [last] and the like instances a letter [which in this instance and in the next preceding it is ت] is incorporated into another [following it]; for they [i. e. the Arabs] do not realize this mode [of incorporation]; and he who combines two quiescent letters in an instance in which the slurring of the vowel-sound (اِخْتِلَاسُ الحَرَكَةِ) is not proper errs; as in the reading of Hamzeh, in the Kur [xviii. 96], فَمَا اسطَّاعُوا; for the س of الاِسْتِفْعَالُ may not be made movent in any manner [and therefore it may not be incorporated into the following letter]. (S, TA.) الرَّوْمُ is [also] in a case of pausing after a word ending with any letter except the fem. ة, [in like manner] meaning The indicating the vowel with an obscure sound: (I' Ak p. 351:) رَوْمُ الحَرَكَةِ in pausing after a word that is مَرْفُوع or مَجْرُور is from رَامَ الشَّىْءَ signifying طَلَبَهُ: Sb says that those of whom one says رَامُوا الحَرَكَةَ [They slurred the vowel-sound] are induced to do what this signifies [instead of suppressing the vowel-sound entirely] by eagerness to exclude it from the case of that which is necessarily made quiescent in every instance, and to show that its case is, in their opinion, not like the case of that which is made quiescent in every instance. (M.) [See also 4 in art. شور.]2 روّم فُلَانًا (Msb, K) followed by الشَّىْءَ, (Msb,) and (K) روّم بِفُلَانٍ, (IAar, S, K,) He made such a one to seek, seek for or after, or desire, the thing. (IAar, S, Msb, K.) b2: And روّم رَأْيَهُ He meditated, intended, purposed, desired, or endeavoured, to do one thing after another. (K.) A2: And روّم He tarried; paused; tarried and waited or expected; or was patient, and tarried and waited or expected. (K.) Quasi 4. أَرَمْتَ, for أَرْمَمْتَ: see the latter, near the end of the first paragraph of art. رم.5 تروّم بِهِ, or بِهَا, accord. to different copies of the K, (TA,) He mocked at, scoffed at, laughed at, derided, or ridiculed, him, or her. (K, TA.) رَامٌ A certain species of trees. (S, K. *) رَوْمٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (T, S, M, &c.) A2: See also what next follows.

رُومٌ The lobe, or lobule, of the ear; (M, K;) as also ↓ رُومٌ. (K.) A2: الرُّومُ A certain nation, (M, K,) well known; (M;) [said by the Arabs to be] descendants of Er-Room, the son of Esau (عيصُو [so called by the Arabs]), (T, * S, K,) the son of Isaac the Prophet; (TA;) [i. e. the Greeks; generally meaning, of the Lower Empire; but sometimes, only those of Asia; and sometimes those of the Lower Empire together with all the nations of Europe beside: the ancient Greeks are more properly called by the Arabs اليُونَانُ:] one says ↓ رُومِىٌّ and رُومٌ; (S, K;) the former of these two appellations being applied to a single person, (M, K,) and the latter being the pl., (S, K,) [or rather a coll. gen. n.,] like زِنْجِىٌّ and زِنْجٌ; (AAF, S, M;) the former being distinguished from the latter only by the doubled ى, like as تَمْرَةٌ is distinguished from تَمْرٌ its pl. [or coll. gen. n.] only by the ة: (S:) and رُومِىٌّ has for [its proper] pl. ↓ أَرْوَامٌ. (TA.) [It is also applied to The country of the nation, or people, so called, both in Europe and Asia, and sometimes only in Asia. Hence, بَحْرُ الرُّومِ The Sea of the Greeks; meaning the Mediterranean Sea.]

رُومَةٌ Glue, with which the feathers of an arrow are stuck: (M, K:) said by A'Obeyd to be [thus] without ء; but mentioned by Th with ء. (M, TA. [See art. رأم.]) رُومِىٌّ The sail of an empty ship: (AA, T, K:) that of a full ship is called مُرْبِعٌ. (AA, T.) A2: See also رُومٌ.

رُوَامٌ i. q. لُغَامٌ [The foam of the mouth of a camel]: (K:) mentioned also in art. رُؤَامٌ [as written رُؤَامٌ, and signifying slaver]. (TA.) رُوَّامٌ [pl. of ↓ رَائِمٌ, which signifies Seeking, &c.; act. part. n. of 1:] i. q. طُلَّابٌ [pl. of طَالِبٌ]. (TA.) رَائِمٌ: see what next precedes.

أَرْوَامٌ pl. of رُومِىٌّ. (TA.) See رُومٌ.

مَرَامٌ i. q. مَطْلَبْ (S, M, K) [accord. to the PS A place of seeking or searching: but it should be observed that مَطْلَبٌ is an inf. n., and also a n. of place and of time: also that مَرَامٌ is expressly said in the Msb and TA to be an inf. n. of رَامَ, though not in the S nor in the M: and that it is mentioned in the K in the beginning of this art. as syn. with رَوْمٌ in the sense of طَلَبٌ, and at the end of the art. as signifying the same as مَطْلَبٌ]. One says, هُوَ ثَبْتُ المَقَامِ بَعِيدُ المَرَامِ [which may mean He is firm, or steady, in respect of the place of standing; far-aiming in respect of the place of seeking: or, agreeably with an explanation voce ثَبْتٌ, he is one who does not quit his station, or abode, without necessity, though far-aiming &c.: but it is obvious that both المقام and المرام may here be inf. ns.]. (TA.) مَرُومٌ Sought, sought for or after, or desired. (Msb.)
روم

( {الرَّوْمُ: الطَّلَب} كالمَرامِ) ، وَقد {رامه} يَرُومه {رَوْماً} ومَراماً: طَلَبَه.
(و) الرَّوْمُ: (شَحْمَةُ الأُذُن) . وَمِنْه حَدِيثُ أبي بَكْر: " أَنه أوصَى رَجُلاً فِي طَهارَتِه فَقَالَ: تَعهَّد المَغْفَلَة والمَنْشَلَة! والرَّوْم "، وَهُوَ بالفَتْح (ويُضَمُّ) .
قَالَ الجوهرِيّ: (و) الرَّومُ الَّذِي ذَكَره سِيبَوَيْهِ (حَرَكة مُخْتَلَسَة مُخْتَفاةٌ) بِضَرْبٍ من التَّخْفِيفه، (وَهِي أَكْثَرُ من الإِشْمام؛ لأَنَّها تُسْمَع) ، وَهِي بزِنة الحرَكة وَإِن كَانَت مُخْتَلَسة مثل هَمْزة بَيْن بَيْن، كَمَا قَالَ:
(أَأَن زُمَّ أَجمالٌ وفارَق جِيرةٌ ... وَصَاح غُرابُ البَيْن أنتَ حَزِينُ) قَوْله: أأن زُمْ تَقْطِيعه، فَعُولُنْ، وَلَا يَجوزُ تَسْكِين العَيْن، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {شهر رَمَضَان} فيمَنْ أَخْفَى، إِنَّمَا هُوَ بحركة مُخْتَلَسَة، وَلَا يجوز أَن تَكونَ الرَّاءُ الأُولى ساكِنَة؛ لأَنَّ الهاءَ قَبْلَها ساكِن، فيُؤَدِّي إِلَى الجَمْع بَين الساكِنَيْن فِي الوَصْل من غَيْر أَن يَكُون قبلَها حَرْفُ لِين. قَالَ: وَهَذَا غَيْر مَوجُود فِي شَيْء من لُغاتِ العَرَب. قَالَ: وكَذلِك قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا نَحن نزلنَا الذّكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون} ، {أَفَمَن يهدي} ، و {يخصمون} ، وَأَشْبَاه ذَلِك. قَالَ: وَلَا يُعْتَبر بِقَوْلِ القُرَّاء: إِنّ هَذَا ونَحوَه مُدْغَم، لأَنهم لَا يُحصّلون هَذَا الْبَاب، وَمن جَمَع بَين ساكِنَيْن فِي مَوْضِع لَا يَصِحُّ فِيهِ اخْتِلاسُ الحَرَكَة فَهُوَ مُخْطِئ، كَقِراءَة حَمْزة فِي قَوْله تَعَالَى: {فَمَا اسْطَّعُواْ} لأَنّ سِينَ الاستِفْعال لَا يَجُوزُ تَحْرِيكُها بوَجْه من الوُجُوه انْتهى.
(و) ! الرُّوم (بالضَّمّ: جِيلٌ من ولد الرُّوم بنِ عِيصُو) بن إِسْحَاق عَلَيْهِ السَّلَام، سُمُّوا باسم جَدّهم، قيل: كَانَ لِعِيصو ثَلاثُون ولدا مِنْهُم الرُّوم، ودَخَل فِي الرُّوم طوائِفُ من تَنُوخِ ونَهْد وسُلَيم وغَيرِهم من غَسّان كانُوا بالشَّام، فَلَمَّا أَجْلاهم المُسْلِمُون عَنْهَا دخلُوا بِلادَ الرُّوم، فاْستَوْطَنُوها، فاختلَطَت أنسابُهم.
(رَجُلٌ {رُومِيٌّ ج:} رُومٌ) . قَالَ الفارِسِيّ: هُوَ من بَاب زَنْجِيّ وزَنْج. قَالَ ابنُ سِيدَه: ومثلُه عِنْدِي فارسِيّ وفُرْس. قَالَ: وَلَيْسَ بَيْن الوَاحِد والجَمْع إِلَّا الياءُ المُشَدَّدَة كَمَا قَالُوا: تَمْرة وتَمْر، وَلم يكن بَين الْوَاحِد والجَمْع إِلَّا الْهَاء، قَالَ: ( {والرُّومَةُ، بالضَّمِّ) غَيرُ مَهْمُوز: (الغِراءُ) الَّذِي (يُلْصَق بِهِ رِيشُ السَّهْمِ) ، قَالَ أَبُو عُبَيد: هِيَ بِغَيْر هَمْز، وحَكَاها ثَعْلب مَهْمُوزة، وَقد تقدم.
(و) } رُومَةُ: (ة بطَبَرِيَّة) ، وَفِي اللّسان: مَوْضِع بالسُّريانية.
(و) رومة: (بِئْر بالمَدِينَة) ، على سَاكِنها أَفضلُ الصَّلاة والسَّلام، وَهِي الَّتِي حَفَرها عُثْمان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقيل: اشْتَراها وسَبَّلَها. وَقَالَ نَصْر: وَهِي بِوَادِي العَقِيق ومَاؤُها عَذْب.
( {وَرَوَّم: لَبِث. و) قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: رَوَّم (فُلاناً، و) } رَوَّم (بِهِ) : إِذا (جَعَلَه يَطْلُب الشَّيءَ) ، نَقله الجوهريّ. (و) رَوَّمَ (الرجلُ رَأْيَه) : إِذا (هَمَّ بِشَيْء بعد شَيْءٍ) .
( {ورامةُ: ع بالبَادِية) قيل بالعَقِيق. وَقَالَ عُمارَةُ بنُ عَقِيل: وَرَاء القَرْيَتَيْن فِي طَرِيق البَصْرَة إِلَى مَكَّة، وَقيل: إِنَّه من دِيار عامِر. قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
(وَلَو شَهِد الفوارسُ من نُمَيْرٍ ... } بِرَامةَ أَو بنَعْفِ لِوَى القَصِيمِ)

وَقَالَ القُطَامِيّ:
(حَلَّ الشَّقِيقَ من العَقِيق ظَعائِنٌ ... فنزلن {رامةَ أَو حَلَلْن نَواهَا)

(وَمِنْه المَثَل: تَسْأَلُني} برامَتَيْن سَلْجَمَا) ، قَالَ الأصمعِيّ: قيل لرجُل من {رَامَةَ: إِن قاعَكم هَذَا طَيِّب، فَلَو زَرَعْتُموه؟ قَالَ: زَرَعْناه، قَالَ: وَمَا زَرَعْتُموه؟ قَالَ: سَلْجَماً، قَالَ: مَا جَرَّأَكم على ذَلِك؟ قَالَ: مُعانَدَةً لقَوْل الشَّاعر:
(تَسْأَلُني} بِرامَتَيْن سَلْجَمَا ... )

(يَا مَيُّ لَو سألتِ شَيْئاً أَمَمَا ... )

(جَاءَ بِهِ الكَرِيُّ أَو تَجِشَّمَا ... )

(ويُكْثِرون من تَثْنِيَته فِي الشّعر) فَيَقُولُون: {رامتين، كَأَنَّهَا قُسِّمَت جُزْأَيْن كَمَا قَالُوا للبَعِير: ذُو عَثَانِينَ، كأَنَّها قسمت أَجزَاء. وأنشَد النُّحاة لجَرِير:
(بَان الخَلِيط برامَتَيْن فَوَدَّعُوا ... )

وَقَالَ كُثَيّر:
(خَلِيلَيّ حُثَّا العِيسَ نُصْبحْ وَقد بَدَتْ ... لنا من جِبالِ} الرامَتَيْن مَناكِبُ)

( {ورُومان، بالضَّم: ع ورُومان} الرُّومِيّ) هُوَ سَفينة، مَوْلَى النَّبِيّ [
] ، أَصله من بَلْخ. (و) رُومان (بنُ نَعْجَة) ذَكَره اْبنُ شَاهِين (صحابِيَّان) . وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي الْأَخير: كأنَّه تابِعِيّ.
(وأُمُّ رُومان) بنتُ عامِر بن عُوَيْمر الكِنانِيّة: (أُمُّ عائِشَة الصِّدِّيقة) رَضِي اللهُ تَعالى عَنْهُمَا فِي الْأَطْرَاف، قيل: اسمُها زَيْنَب، وَقيل: دَعْد، تُوفِّيت فِي ذِي الحِجَّة سنة سِتٍّ وَقيل أربعٍ وَقيل خَمْس ونَزَل رَسُول الله [
] فِي قَبْرِها، واستَغْفر لَهَا، وَكَانَت حَيّة فِي الإِفْكِ، رَوَى لَهَا البخاريّ حَدِيثاً واحِداً من حَدِيثِ الإِفْك من رِوَايَة مَسْرُوق عَنْهَا وَلم يَلْقَها، وَقد قَالَ بَعضُ الروَاة عَن مَسْروق: حدثَّتْنِي أُمُّ رُومان، وذلِك وهم وَقد قيل عَن مَسْرُوق، عَن عَبدِ الله بنِ مَسْعود، عَن أُمِّ رُومَان قُلتُ: ومسروق على مَا فِي التَّجْرِيد أدركَ الجاهليةَ، وسَمِع عليًّا، ورَوَى عَن أبي بَكْر الصِّدِّيق.
( {والرُّومَانِيُّ: ع باليَمَامة،} ورُومِيَّةُ: د بالمَدَائن خَرِبَ) الْآن. (و) {رُومِيَّةُ أَيْضا: (د} بالرُّومِ) يُعرَف {بِرُومِيَّة الكُبْرى، لَهُ ذِكْر فِي كُتُب الجَفْر، بناه روميس ملك} الرّوم، يُقَال: (سُوقُ الدَّجاجِ فِيهِ فَرْسَخٌ، وسُوقُ البُرّ ثَلاثَةُ فَراسِخ، وتَقِف المراكِبُ فِيهِ على دَكَاكين التُّجَّارِ فِي خَلِيجٍ مَعْمُولٍ من النُّحَاس، وارتفاع سُورِه ثَمانُون ذِراعاً فِي عَرْضِ عِشْرِين) ذِراعاً، (فِيمَا ذكَره ابنُ خُرْدَاذِيه) ، بِضَم الْخَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الدَّال بعْدهَا ألف وَكسر الذَّال الْمُعْجَمَة سُكُون الْيَاء التَّحْتِية وَآخره هَاء. قَالَ ياقوت فِي المُعْجَمِ: {وَإِن يَك كَاذِبًا فَعَلَيهِ كذبه} .
( {وتَرَوَّم بِهِ) وَفِي نُسَخة بهَا: إِذا (تَهَزَّأَ) .
(و) } الرُّوامُ (كغُراب: اللُّغام) زِنَةً ومَعْنًى، وَقد ذَكَره فِي رام أَيْضا.
( {والرُّومِيُّ، بالضَّم: شِراعُ السَّفِينَة الفَارِغَةُ) ، والمُربع شِراعُ المَلأَى، قَالَه أَبُو عَمرو.
(و) الرُّومِيُّ (بنُ مَالك: شاعِرٌ. و) أَبُو الحَسَن علِيُّ بنُ العَبَّاسِ بنِ صَالِح (ابْن الرّومِيّ) شَاعِر (مُتَأَخِّر) مجوّد، توفّى سنةَ أربعٍ وثَمانِين ومائَتَيْن.
(وأَبُو} رُومَى) كَطُوبَى: مَذْكور فِي حَدِيثٍ واهٍ لِابْنِ الجَوْزِيّ، عَن ابنِ عَبَّاس، أخرجَه ابنُ مَنْده، (وَأَبُو الرُّومِ بنُ عُمَيْر) بنِ هَاشِم العَبْدَرِيّ، هاجَر إِلَى الحَبَشة مَعَ أَخِيه مُصْعَب، قُتِل باليَرْمُوك. يُقالُ: إنَّ اسمَه مَنْصور: (صَحَابِيَّان) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
( {والرَّام: شَجَر) .
(} والمَرامُ: المَطْلَبُ) ، كَمَا فِي المُحْكَم. يُقَال: هُوَ ثَبْت المَقَامِ بَعِيدُ! المَرام. [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
{الرُّوَّام، كرُمَّان: الطّلاّب. وَيجمع الرّومِيّ على أَرْوام. قَالَ الجوهَرِيّ: والنِّسبةُ إِلَى} رامَة {رَامِيّ، على غَيْر قِياس. قالك وَكَذَلِكَ النِّسْبة إِلَى رامَهُرمُز:} رَامِيّ، وَإِن شئتَ هُرمُزِيّ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: بل النِّسبة إِلَى {رامة رامِيّ على القِياس، وَكَذَلِكَ النَّسَبُ إِلَى} رامَتَيْن رامِيّ على القِياس، كَمَا يُقال فِي النَّسَب إِلَى الزَّيْدَيْنِ زَيْدِيّ. فقولُه على غَيْر قِياس، لَا مَعْنَى لَهُ. قَالَ: وَكَذَلِكَ النَّسَب إِلَى رامَهُرْمز: رامِيّ على القِياس.
{ورُوَيْم، كَزُبَيْر: اسْم. ورُوَيْم بنُ محمدِ بنِ رُوَيْم البَغدادِيّ، أَخذ عَن أَبِي القَاسِم الجُنَيد، وَعنهُ محمدُ بنُ خَفِيف الشِّيرازِيّ.
} ورُومَان: أَبُو قَبِيلَة.
! ورُوَام: كغُراب: مَوْضِع.
باب الرّاء والميم و (وا يء) معهما ر وم، ور م، م ور، ر م ي، ر ي م، م ر ي، م ي ر، ي م ر، رء م، أر م، مء ر، ء م ر، م رء مستعملات

روم: الرَّوْمُ: طَلَبُ الشَّيْءِ. والمَرامُ: المَطْلَبُ. رام يروم روماً ومراما: طَلَبَ. ورم: الوَرَمُ: مَعروفٌ، وقد وَرِمَ يَرِم وَرَمأ فهو وارمٌ. ومَوْرِمُ الأضراس: أصول مَنابتها.

مور: المَوْرُ: المَوْجُ. والمور: مصدر مار يمور، وهو الشّيء يَتَرَدَّدُ في عَرض كالدّاغِصة في الرُّكْبة. والبَعير يَمُورُ عَضُداه، إذا تردّدا في عَرْض جنبيه. والطَّعْنة تمورُ، إذا مالت يَميناً أو شِمالاً. والدّماءُ تمورُ في وَجْهِ الأَرْض، إذا انصبّت فتردّدتْ. وانمارت لبدة الفَحْل، وعَقِيقةُ الجَحْش، إذا سَقَطَتْ عنه أَيّامَ الرَّبيع. وكلّ طائفةٍ منه: موّارة، قال :

فانْمار عنهنّ مُواراتُ المزق

والمور: تُرابٌ وجَوْلانٌ تَمورُ به الرِّيحُ. وفي القرآن: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً . وناقة موّارةٌ: سريعةٌ في سَيْرها، والفَرَسُ يكونُ موّارَ الظَهر، قال:

على ظَهْر مَوّارِ الملاط حصان  رمي: رَمَى يَرْمي رَمْياً فهو رامٍ، قال تَعالَى: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى . والرَّمِيُّ: قِطَعٌ صِغارٌ من السَّحاب رِقاقٌ، قدرُ الكفِّ، أو أكبر شيئاً، والجميع: الأرماء. وأَرْمَى فلانٌ في هذا الشَّيء، أي: زاد فيه، قال :

وأسمر- خطيا كأن كُعُوبَه ... نَوَى القَسْبِ قد أَرْمَى ذراعاً على العَشْرِ

والرِّماءُ: الرِّبا، والارتماء: أن يَتَرامَى الشّيء بين الشَّيئين. والمِرْماةُ: السَّهْمُ الّذي يُتَعَلَّمُ به الرَّمْي

وفي الحديث: لو أنّ أَحَدَكُمْ دُعي إلى مِرْماتَيْنِ لأجاب

، [وقد] يُفَسَّر بأنّهما: ما بين ظلفي الشّاة، وليس بمعروف. والرَّميّة: الصَّيْد الذي تَرميه فتَصْرَعُه ذكَراً كان أو أنثى، قال امرؤ القَيْس :

فهو لا تَنْمِي رَمِيَّتُهُ ... ما له لا عُدَّ من نفره

ريم: الــريم: البَراح، والفعل: رام يَــرِيمــ، وتقول: ما يَــرِيمُ يَفْعَلُ كذا، أي: ما يَبْرَحُ. والــرَّيْمُ: اسم لما يروم من الأشياء كلها. والــرَّيم: أنْ يُقْسَم الجَزور على أجزاء يُسَوَّى بَيْنَها، فما فضل في يد الجزّار من قطعة لحم، أو عَظْم فتلك الفضلة: الــرَّيمــ، قال :

وكنتم كعَظْمِ الــرَّيْمِ لم يَدْرِ جازِرٌ ... على أيّ بَدْأَي مَقْسِمِ اللَّحْم يُجْعَلُ

وقال العجّاج :

بالــرَّيْمِ والــرَّيْمُ على المَزْجُورِ

أي: من زُجِرَ فعليه الفضل، وكانوا في زَمَن الحجّاج يَسْتقرِضونَ على أُعْطياتِهِمْ فإِذا كان على الرَّجُلِ في عَطائِهِ فَضْلٌ قيل له: عليك رَيْمٌــ، أي: دَيْنُك أكثرُ من عَطائِك، قال المخبّل:

فأَقعِ كما أَقْعَى أبوكَ على اسْتِهِ ... يَرَى أنّ رَيْمــاً فَوْقَه لا يُعادِلُهْ

مري: المريّ، بلا همز: النّاقةُ الكثيرةُ اللَّبَن، قال:

إذا ما مَرِيّ الحَرْب قلّ غزارها

والمَرْيُ، بالتَّخْفيف: مَسْحُكَ ضَرْعَ النّاقة تمريها بيدك كي تَسْكُنَ للحَلب. والرِّيحُ تمري السَّحاب مَرْياً. والمُرِيّ: معروف. والمِرية: الشّكّ في الأمر، ومنه: الامتراء والتّماري في القرآن، [يقالُ: تَمارَى يَتَمارَى تَمارِياً وامترى امتراء، إذا شكّ] .

مير: المِيرة بلا همز: جَلْب القَوْم الطّعامَ للبَيْع، وهم يَمْتارونَ لأَنْفُسِهِمْ، ويَمِيرُونَ غَيْرَهم ميراً.

يمر: اليامور من دَوابِّ البحر ، يجري عليه الحكم إذا صيد في الحَرَم.

رأم: الرَّأْم، مهموز: هو البَوّ، قال:

كأُمّهات الرّأم أو مطافلا

وقد رَئِمَتْهُ رَأْماً ورَأَماناً فهي رائمٌ ورؤوم. وأرأمناها، أي: عَطَفْناها على رأمٍ، والنّاقةُ رَؤُومٌ رائمة. والآرام: الظِّباءُ البيض، واحدها: رِئْم. والروائم في وصف الدِّيار: الأَثافيُّ، [لأنّها] قد رَئِمَتِ الرّماد. ورَئِمَ الجُرحُ رِئماناً، إذا انضمّ فوه للبُرْء. وكلّ من أَحَبَّ شيئاً وأَلِفَهُ فقد رَئِمَهُ. أرم: الأَرامُ: مُلْتَقَى قبائل الرَّأْس، وبذلك سَمِّي الرّأس الضَّخْم مُؤَرَّماً ... وبيضةٌ مُؤَرَّمة: واسعة الأعلى. والأَرَمِيُّ: من أعلام قوم عاد، كانوا يَبْنونه كهيئة المنارة، وكهيئة القُبُور، قال أبو الدُّقَيْش: الأُروم: قبور عاد، وكذلك الإرَم، قال :

بها أُرُومٌ كهوادي البُخْتِ

[ويقال] : ما بها إرم، أي: ما بها أحدٌ. وإِرَم كان أبا عادٍ الأُولى. والأَرُومةُ: أصلُ كُلِّ شجرة. وأصل الحَسَب: أُرُومَتُهُ، والجميع: أَرومٌ وأَرُومات. وأَرومُ الأضراس: أُصولُ منابتها. والأُرُومةُ، بضمّ الألف: غلط، لأنّها اسمٌ واحِد، ولا يَجيءُ اسمٌ واحدٌ على فُعُولةٍ إلاّ في المَصادِر. والأُرَّم: الحجارة هكذا جمع. قال:

يَلُوكُ من حَرْدٍ عليّ الأُرَّما

ويقال: بل الأرّم: الأضراس، يقال: إنّه لَيَحْرُق عليه الأُرَّمَ، قال:

أُخْبِرْتُ أحماء سُلَيْمَى إنّما ... باتوا غِضاباً يَحْرُقون الأرما  مأر: المِئْرة: العداوة، وجَمْعُها: المِئَر. ماءَرْتُ بين القَوْم مُماءَرةً، أي: عادَيْتُ. وامْتَأَرَ فلان على فلان، أي: احْتَقَدَ.

أمر: الأَمْرُ: نقيضُ النَّهي، والأمرُ واحدٌ من أمور النّاس. وإذا أَمَرْتَ من الأمر قلت: اؤْمُرْ يا هذا، فيمن قرأ: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ . لا يُقال اُؤْمُرْ ولا اُؤْخُذ منه شَيْئا، ولا اُؤْكُل، إنّما يُقالُ:: مُرْ وخُذْ وكُلْ في الابتداء بالأمر، استثقالاً للضَّمَّتين، فإِذا تقدم قبل الكلام واوٌ أو فاءٌ قلت: وأْمُرْ، فَأْمُرْ، كما قال عز وجلّ-: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ، فأمّا كُلْ من أَكَلَ يَأْكُلُ فلا يكاد يُدْخلون فيه الهمزة مع الفاء والواو، ويقولون: وكُلا وخذا، وارفعاه فكُلاهُ، ولا يَقُولونَ فأْكلاه. وهذه أحرف، جاءتْ عن العَرَبَ نوادرُ، وذلك أنّ أكثر كلامها في كُلّ فِعْلٍ أوّله همزة مثل: أَبَل يأبِلُ، وأَسَرَ يأسِرُ أن يكسروا يَفْعِلُ منه وكذلك أَبَق يأبِق، فإِذا كان الفِعْلُ الذي أوّلُهُ همزة ويَفْعِلُ منه مكسوراً مردوداً إلى الأمر قيل: اِيسِرْ يا فلانُ، اِيبِقْ يا غلام، وكأنّ أَصْلَهُ اِئْسِر بهمزتين فكرهوا جَمْعاً بين هَمْزَتَيْنِ، فحوّلوا إحداهما ياءً إذ كان ما قَبْلَها مكسوراً، وكان حقّ الأمر من أمر يأمر أن يُقال اُؤْمُرْ اُؤْخُذ، اُؤكُلْ بهمزتين فتُرِكَتِ الهمزةُ الثّانية وحُوّلت واواً للضّمّة فاجتمع في الحرف ضمّتان بينهما واوٌ والضّمّة من جنس الواو، فاسْتَثْقَلَتِ العربُ جمعاً بين ضمّتين وواو فطَرَحوا همزة الواو، لأنّه بقي بعد طرحها حرفان فقالوا: مُرْ فلاناً بكذا وكذا، وخذ من فلانٍ وكُلْ، ولم يقولوا: اُكُلْ ولا اُمُرْ ولا أُخُذْ، إلاّ أنّهم قالوا في أَمَرَ يأمُرُ إذا تقدّم قبل أَلِفِ أَمْرِهِ واوٌ أو فاءٌ أو كلامٌ يتّصِلُ به الأمر من أَمَرَ يأْمُرُ، فقالوا: الْقَ فلاناً وأْمُره فردُّوه إلى أَصْلِهِ. وإنّما فعلوا ذلك لأنّ ألف الأمر إذا اتّصلت بكلام قبلها سقطتِ الأَلِفُ في اللفظ، ولم يفعلوا ذلك في كُلْ وخُذْ إذا اتّصل الأَمْرُ بهما بكلام قبله، فقالوا: الْقَ فُلاناً وخُذْ منه كذا، ولم نَسْمَعْ وأْخُذْ كما سمعنا وأْمُرْ. قال الله تعالى: وَكُلا مِنْها رَغَداً ولم يقل: وأْكُلا. فإِن قيل: لِمَ ردّوا مُرْ إلى أصلها ولم يَرُدُّوا وكُلا، ولا [وخُذْ] قيل: لسَعَة كلامِ العَرَب، ربما ردّوا الشّيء إلى أَصْلِهِ، وربّما بنوه على ما سبق، وربما كتبوا الحرف مهموزاً، وربّما تركوه على ترك الهمزة، وربّما كتبوه على الإدغام وكلّ ذلك جائزٌ واسِعٌ. والأَمِرة: البَرَكة. وامرأة أَمِرةٌ، أي: مباركة على زَوْجها. وأَمِرَ الشَّيء، أي: كَثُرَ. والإِمَّرة: الأُنْثَى من الحُمْلان. والإمَّرُ الضَّعيف من الرِّجال، قال امرؤ القيس :ولست بذى رَثْيَةٍ إمَّرٍ ... إذا قِيد مُسْتَكْرَها أصحبا

والإمْرةُ الإمارة، وهو أمير مُؤَمّر. والأَمارُ: الموعد، قال :

إلى أمارٍ وأمارٌ مدّتي

وأَمِرَ وَلَدُها، أي: كَثُر ما في بَطْنها. وأَمِرَ بنو فلانٍ أمارة، أي: كثروا وكثرت نعمهم.

مرأ: المَريء: رأس المَعِدَة والكَرِش اللاّزق بالحُلْقُوم. [وهو مجرى الشّراب] والطّعام، وهو أحمرُ مُسْتطيلٌ جوفُه أبيض. ومريء الطّعام أضيق من الحُلْقُوم. والمُرُوءةُ: كمالُ الرُّجوليّة، وقد مَرُؤَ الرّجل، وتمرّأ إذا تَكَلَّف المُروءةَ، [وهو] مريءٌ بيِّنُ المروءة. ومَرُؤَ الطّعام، وهو مريءُ بيِّنُ المَراءَةِ. ويقال: ما كان [الطّعام] مريئاً، وقد مَرُؤَ مَراءةً، واستمرأ، وهذا الشّيءُ يُمْرِئني الطّعام. والمرأة: تأنيث المَرْء، ويُقالُ: مَرَة بلا ألف.
روم: رام، يقال رامه أن: أي رغب إليه أن يفعل شيئاً، ففي ابن بدرون (ص308): رامه في ذلك حول إغراءه على الأمر (ابن بدرون ص 294).
لهم اعتياد بالمغرم وروم على الذلّ (تاريخ البربر 1: 272)، وقد ترجمها دي سلان (إلى الفرنسية) بما معناه: أنهم يحتملون الذل.
لا يُرام بَريْثٍ ولا عجل: لا يؤخذ عليه بطء ولا عجل (عباد 1: 51).
رُوم: خمر يستخرج من السكر (بوشر).
رُومِيّ: بطيخ رومي في صفاقس (عوادة ص580). رُومِيّ: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
رُومِيَّة: كان عرب الأندلس يطلقون اسم رومية على الفتيان النصرانيات اللواتي يسبين في الحروب ويصبحن من الرقيق واللواتي اعتنقن الإسلام. وقد أطلقت عليهن أسماء أخرى غير اسم الموريسك (المغربية) ويقال لكل منهن رومية كنوع من اللقب. وتجد هذه المعلومات في فقرة مهمة عند هرناندو دي بازا (ملّر، آخر أيام غرناطة ص63 - 65) وهو يبين لماذا نجد رومية في معجم فوك في مادة (أسير وسبية)، وقارن هذا بما جاء عند شكوري (ص187 ق) إذ نجد أن أحدهم قد شعر بسبب مرضه إنه ((وَقَّع على أن الرومية كانت تمزج له الماءَ في القرع الضيّقة الأفواه بدم الحَيْض وهو لم يعلم من ابتداء مرضه إلى ذلك اليوم)) فضرب الرومية ضرباً وجيعاً وكسر القرع التي كان يبرد فيها الماء.
رومية: نوع من الفاصولية البيضاء، لوبيا (ابن العوام 2: 64).
رُومانة = رُمَّانة (لين في مادة رمانة، بوشر).
رُومانِيّ: بابوي، لقب الخاضع للبابا في لغة البروتستانت، والكنيسة الرومانية: الكنيسة الكاثوليكية (بوشر).

عصر

Entries on عصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 16 more
عصر: {والعصر}: الدهر. {إعصار}: ريح عاصف يرفع ترابا إلى السماء كأنه عمود. {أعصِر}: أستخرج. {يعصرون}: ينجون، وقيل: يعصرون العنب والزيت.
عصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ يَعْتَصِر الْوَالِد على وَلَده فِي مَاله يحدثه ابْن إِدْرِيس عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ. قَوْله: يَعْتَصر يَقُول: لَهُ أَن يحْبسهُ عَنهُ ويمنعه إِيَّاه وكل شَيْء حَبسته ومنعته قد اعْتَصْرتَه وَقَالَ ابْن أَحْمَر: (السَّرِيع)

وإنَّما العَيشُ بِرُبَّانِه ... وَأَنت من أفنانِه مُعْتَصِرْ

ويروى: مُقتفْر وَيُقَال من هَذَا: عَصَرْت الشَّيْء أعصره قَالَ طرفَة:

(الرجز)

يَعْصِر فِينَا كَالَّذي تعصر]
عصر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة / أنَّ امْرَأَة مرت بِهِ مُتَطَيِّبَةً لذيلها عَصَرة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدِينَ يَا أمةَ الجَبّار فَقَالَت: أريدُ المَسْجِد بعض أَصْحَاب الحَدِيث يروي: عُصْرة. [قَوْله: لذيلها عَصَرة -] أَرَادَ الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبها وَهُوَ الإعصار [قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {فَأَصَاَبَها إعْصَاُرِ فِيْهِ نَاٌر فَاحْتَرَقَتْ} وَجمع الإعصار أعاصير قَالَ وأنشدني الْأَصْمَعِي: (الْبَسِيط)

وبينما المرءُ فِي الْأَحْيَاء مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأعاصِيرُ]

وَقد تكون العَصَرة من فَوْح الطّيب وهَيْجه فشبّهه بِمَا تُثير الرِّيَاح من الأعاصير فَلهَذَا كره لَهَا أَبُو هُرَيْرَة إتْيَان الْمَسْجِد.
(ع ص ر) : (الْعَصْرُ) مَصْدَرُ عَصَرَ الْعِنَبَ وَغَيْرَهُ (وَالْعَصِيرُ) مَا عُصِرَ وَفِي الْحَدِيثِ لَعَنَ اللَّهُ فِي الْخَمْرِ عَشْرَ أَنْفُسٍ (عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا) أَيْ مَنْ عَصَرَهَا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ وَأُرِيدَ بِالْمُعْتَصِرِ فِي حَدِيثِ بِلَالٍ الْمُتَغَوِّطُ وَاتُّسِعَ فِي الِاعْتِصَارِ فَقِيلَ اعْتَصَرَ النَّخْلَةَ إذَا اسْتَرَدَّهَا وَارْتَجَعَهَا (وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّ الْوَالِدَ يَعْتَصِرُ الْوَلَدَ فِيمَا أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لَلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ يَعْنِي أَنَّ الْوَالِدَ إذَا نَحَلَ وَلَدَهُ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شُبِّهَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ وَاسْتِخْرَاجُهُ مِنْ يَدِهِ بِالِاعْتِصَارِ (وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ) يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى يَرْجِعُ وَيَعُودُ كَمَا ضُمِّنَ مَعْنَى الْأَخْذِ فِيمَا قَبْلُ فَعُدِّيَ بِمَنْ وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُوَطَّأِ لَا سَبِيلَ لِلْوَالِدِ إلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا وَلَا إلَى اعْتِصَارِهَا فَالْمُرَادُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ.
عصر
العَصْرُ: مصدرُ عَصَرْتُ، والمَعْصُورُ: الشيءُ العَصِيرُ، والعُصَارَةُ: نفاية ما يُعْصَرُ. قال تعالى:
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً

[يوسف/ 36] ، وقال: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
[يوسف/ 49] ، أي:
يستنبطون منه الخير، وقرئ: (يُعْصَرُونَ) أي: يمطرون، واعْتَصَرْتُ من كذا: أخذت ما يجري مجرى العُصَارَةِ، قال الشاعر:
وإنّما العيش بربّانه وأنت من أفنانه مُعْتَصِرٌ
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
[عم/ 14] ، أي: السحائب التي تَعْتَصِرُ بالمطر.
أي: تصبّ، وقيل: التي تأتي بالإِعْصَارِ، والإِعْصَارُ:
ريحٌ تثير الغبار. قال تعالى: فَأَصابَها إِعْصارٌ
[البقرة/ 266] . والاعْتِصَارُ: أن يغصّ فَيُعْتَصَرَ بالماء، ومنه: العَصْرُ، والعَصَرُ: الملجأُ، والعَصْرُ والعِصْرُ: الدّهرُ، والجميع العُصُورُ.
قال: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[العصر/ 1- 2] ، والعَصْرُ: العشيُّ، ومنه: صلاة العَصْرِ وإذا قيل: العَصْرَانِ، فقيل: الغداة والعشيّ ، وقيل: اللّيل والنهار، وذلك كالقمرين للشمس والقمر . والمُعْصِرُ: المرأةُ التي حاضت، ودخلت في عَصْرِ شبابِهَا.
(عصر) - في حديث فَضَالةَ - رضي الله عنه -: " حافِظْ على العَصْرَيْن"
يريد: صَلاةَ العَصْر، وصَلاةَ الفَجْر، فيُشبِه أن يكونا سُمِّيا عَصْرَين. وقال حُمَيْد بنُ ثَورٍ:
ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرَان يَومٌ وليلَةٌ إذا طَلَبا أن يُدرِكَا ما تَيَمَّمَا ويُشْبِه أن يكون الفَجْرُ، سُمَّى عصرا تَشْبيهًا وتخفيفا؛ لأن العرب تحمِل أَحَدَ الاسْمَينْ على الآخر إذا كان بينهما تناسبٌ في معنى، فتجمَع بَينَهما في التَّسْمِية، طَلَبًا للتَّخفِيف، كالعُمَرَين لأَبي بَكْر وعُمَر، والأَسْوَدَين للمَاءِ والتَّمْر.
- في حَديِث الطَّحاوِى بإسْنَاده عَن أَبى جَمْرةَ، عن أبي بَكْر، عن أَبِيه، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "من صلّى العَصْرَيْن دَخَل الجَنَّةَ".
ورَوَاه أيضًا بأسانِيدَ عن دَاودَ بن أبي هِنْد، عن أبي حَرْب بنِ الأَسْود، عن عبدِ الله بن فَضَالَة ، عن أبيه: "أَنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: قال له: حافِظْ على العَصْرَيْن. قلت: وما العَصْران؟ قال: صَلاةٌ قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ، وصَلاةٌ قَبلَ طلوعِ الشَّمسِ"
قال الطَّحاوِى: سُمِّى عَصْرًا؛ لأنها تُصَلَّى بعد الإعصار؛ وهو التَّأْخِير، كذا قاله أبو قِلابَة.
قال: ومنه قَولُ العَرب: عَصَرنى فُلانٌ حَقِّى؛ إذا أَخَّره عن وقت أدائه.

عصر


عَصَرَ(n. ac. عَصْر)
a. Pressed; wrung (linen).
عَصَّرَa. see Ib. Put forth ears (corn).
c. Became marriageable ( young girl ).

عَاْصَرَa. Was the contemporary of, coeval with.

أَعْصَرَa. see II (c)b. Came in the afternoon.

تَعَصَّرَإِنْعَصَرَa. Was pressed, trodden out.

إِعْتَصَرَa. see I
& V.
c. [acc. & Min], Extorted, exacted from.
عَصْر
(pl.
أَعْصُر عُصُوْر)
a. Afternoon.
b. see 2
عِصْر
عُصْر (pl.
أَعْصُر
عُصُوْر
أَعْصَاْر
38)
a. Time: season; epoch, period, age, era; century.

عَصَر
عَصَرَةa. see 23 (a)
مَعْصَر
مَعْصَرَة
17t
(pl.
مَعَاْصِرُ)
a. Presshouse ( for grapes & c.). —
مِعْصَر مِعْصَرَة
(pl.
مَعَاْصِرُ), Wine-press, vat &c.
عَاْصِر
(pl.
عَصَرَة)
a. Presser.

عَاْصِرَة
(pl.
عَوَاْصِرُ)
a. fem. of
عَاْصِر
عَصَاْر
عَصَاْرَة
22ta. see 24t
عِصَاْرa. Dustcloud.
b. see N. Ac.
أَعْصَرَ
عُصَاْر
عُصَاْرَة
24ta. Juice; syrup.

عَصِيْرa. Pressed out.
b. see 24
عَصِيْرَةa. see 24t
عَصَّاْرa. see 21b. Extortioner, exactor.

عَوَاْصِرُa. Stones of a press.

N. P.
عَصڤرَعَصَّرَa. Pressed.

N. Ag.
عَاْصَرَa. Contemporary, coeval.

N. Ac.
عَاْصَرَ
(عِصْر)
a. Contemporaneity.

N. Ag.
أَعْصَرَ
(pl.
مَعَاْصِرُ
مَعَاْصِيْرُ)
a. Adult, marriageable ( young girl ).

N. Ac.
أَعْصَرَ
(pl.
أَعَاْصِرُ
أَعَاْصِيْرُ)
a. Whirlwind, hurricane, tornado.

مُعْصِرَات
a. Rain-clouds.

عَصْرُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Afternoon-meal.

العَصْرَان
a. Day & night.

جَآء عَصْرًا
a. He came late.

لَم يَجْى^ لِعُصْرٍ
a. He came not at the proper, fitting time.

كَــرِيْم العَصْر
كَــرِيْم العَصِيْر
a. One of a generous, illustrious race; aristocrat.
كَــرِيْم العُصَارَة
كَــرِيْم المَعْصَر
كَــرِيْم المُعْتَصَر
a. Generous, liberal, openhanded.

هُوَ فَرِيْد عَصْرِهِ
a. He is the wonder, the glory of his age.

عَُصْعَُص (pl.
عَصَاْرِ4ُ)
a. Rump-bone.
ع ص ر: (الْعَصْرُ) الدَّهْرُ وَكَذَا (الْعُصْرُ) وَ (الْعُصُرُ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي
وَالْجَمْعُ (عُصُورٌ) . وَ (الْعَصْرَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَهُمَا الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ صَلَاةُ (الْعَصْرِ) . وَ (الْعَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغُبَارُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَصِرُ) وَ (الْعَاصِرُ) الَّذِي يُصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] يَنْجُونَ مِنَ (الْعُصْرَةِ) بِوَزْنِ النُّصْرَةِ وَهِيَ الْمَنْجَاةُ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: يَسْتَغِلُّونَ وَهُوَ مِنْ عَصْرِ الْعِنَبِ. وَ (اعْتَصَرَ) مَالَهُ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» أَيْ يَمْنَعُهُ إِيَّاهُ وَيَحْبِسُهُ عَنْهُ. وَ (عَصَرَ) الْعِنَبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اعْتَصَرَهُ فَانْعَصَرَ) وَ (تَعَصَّرَ) . وَ (اعْتَصَرَ عَصِيرًا) اتَّخَذَهُ. وَ (الْعُصَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَالَ مِنَ الْعَصْرِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الثُّفْلِ أَيْضًا بَعْدَ الْعَصْرِ. وَ (الْمِعْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْصَرُ فِيهِ الْعِنَبُ. وَ (الْمُعْصِرَاتُ) السَّحَائِبُ تَعْتَصِرُ بِالْمَطَرِ. وَ (عُصِرَ) الْقَوْمُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ مُطِرُوا وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَفِيهِ يُعْصَرُونَ» . وَ (الْإِعْصَارُ) رِيحٌ تُثِيرُ الْغُبَارَ فَيَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ} [البقرة: 266] وَقِيلَ: هِيَ رِيحٌ تُثِيرُ سَحَابًا ذَاتَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ. وَ (الْعُنْصُرُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الْأَصْلُ. 
ع ص ر : عَصَرْتُ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ عَصْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهُ وَاعْتَصَرْتُهُ كَذَلِكَ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الْعَصِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالْعُصَارَةُ بِالضَّمِّ مَا سَالَ عَنْ الْعَصْرِ وَمِنْهُ قِيلَ اعْتَصَرْتُ مَالَ فُلَانٍ إذَا اسْتَخْرَجْتَهُ مِنْهُ.

وَعَصَرْتُ الثَّوْبَ عَصْرًا أَيْضًا إذَا اسْتَخْرَجْتَ مَاءَهُ بِلَيِّهِ.

وَعَصَرْتُ الدُّمَّلَ لِتُخْرِجَ مِدَّتَهُ.

وَأَعْصَرَتْ الْجَارِيَةُ إذَا حَاضَتْ فَهِيَ مُعْصِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ فَإِذَا حَاضَتْ فَقَدْ بَلَغَتْ وَكَأَنَّهَا إذَا حَاضَتْ دَخَلَتْ فِي عَصْرِ شَبَابِهَا.

وَالْإِعْصَارُ رِيحٌ تَرْتَفِعُ بِتُرَابٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَتَسْتَدِيرُ كَأَنَّهَا عَمُودٌ وَالْإِعْصَارُ مُذَكَّرُ قَالَ تَعَالَى {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ} [البقرة: 266] وَالْعَرَبُ تُسَمِّي هَذِهِ الرِّيحَ الزَّوْبَعَةَ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الْأَعَاصِيرُ وَالْعُنْصُرُ الْأَصْلُ وَالنَّسَبُ وَوَزْنُهُ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَقَدْ تُفْتَحُ الْعَيْنُ لِلتَّخْفِيفِ وَالْجَمْعُ الْعَنَاصِرُ.

وَالْعَصْرُ اسْمُ الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ مَعَ الصَّلَاةِ وَبِدُونِهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَعْصُرٌ وَعُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَالْعَصْرُ الدَّهْرُ وَالْعُصُرُ بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعَصْرَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ
وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ أَيْضًا وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ لَفْظُ الْعَصْرَيْنِ وَالْمُرَادُ الْفَجْرُ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَغُلِّبَ أَحَدُ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَقِيلَ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يُصَلَّيَانِ فِي طَرَفَيْ الْعَصْرَيْنِ يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. 
عصر
العَصْرُ - بِفَتْح العَيْن وكَسْرِها -: الدَّهْرُ، فإذا ثَفَلُوه قالوا: عُصُرٌ مَضْمُوم. والعَصْرَانِ: الَليْلُ والنَهار. والعَصْرُ: العَشِيُ، ولذلك سميَ الغَداةُ والعَشِي: العصْرَيْن. والعَصْرُ: المَطَر، وقد أعصِرُوا. والرِّيَاحُ المُثيرةُ والسحَاباتُ - جَميعاً -: المُعْصِرَات.
وفَعَلَ كذا عَصْراً: أي مَرَّةً. والعَصْرُ: شَجَرةٌ كَبيرة. والعَصْرُ: العَطِيَّةُ، وقد عَصَر.
وعَصَرْتُ العِنَبَ: وَليْتُه بنَفْسي. واعْتَصَرْتُ: عُصِرَ لي. والمِعْصَارُ: ما يُجْعَلُ فيه شيءٌ لِيعْصَرَ، والعَصِيْرُ والعُصَارَةُ: ما تَحلَبَ. وهما أيضاً: بَقِيةُ الرُّطْب في أجْوَافِ الوَحْشِيّات إِذا اجْتَزَأتْ. وهو كَــريمُ العُصَارَةِ والمُعْتَصَر: أي عِنْدَ المَسْألة. والعُصَارَةُ: الغَلَّة، وفُسرَ قولُه تعالى: " وفيه يَعْصِرُوْنَ " بِفَتْح الياء: أي يَسْتَغلُون أرْضَهم ويعْتَصِرُونَ من زَرْعِها.
والاعْتِصارُ: أنْ يُخْرَجَ من إِنْسانٍ مال بِغُرْم أو غيره. وأنْ يُشرَبَ الماءُ قليلاً قليلاً إذا غص بالطعام. والارْتجِاعُ في النحْلَة. والَمنْعُ. والحَبْسُ، وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالدُ على وَلَدِه في ماله ". والالْتِجاء.
والعَصَرُ والعُصْرَة والمُعْتَصَر والمُتَعصر،: المُلْتَجأ، وقد عاصَرْتُه مُعَاصَرَةً - مِثْلُ راوَغْتُه -: إذا الْتَجَأتَ على عَصَرٍ فَتَرُوْغ. وما نامَ لِعُصْر: أي لِم يَكَدْ يَنام. وما نامَ عُصْراً: لم يَنمْ حِيْنَ نَوْمً. ولم يَجِىءْ لِعُصْرٍ: أي لم يَجِىءْ حينَ مَجِيْءٍ. وهُمْ مَوَالِيْنا عُصْرَةً: أي دِنْيَةً دوْنَ مَنْ سِواهم. وعَصَرَ الزَّرْعُ: صَارَ في أكْمامِه. وأعْصَرَتِ الجارِيَةُ: بَلَغَتْ إدراكَها وعَصْرَ شَبابِها وعُصْرَها وعُصُوْرَها. والإعْصَارُ: الغُبَارُ السّاطِعُ المُسْتَدِيْرُ، والجَميعُ الأعَاصِيْرُ. وقد عَصَرَت الريْحُ وأعْصَرَتْ: جاءتْ بالإعْصَار.
والعِصَارُ: تَلَهُّبُ النارِ. والرِّيْحُ الدَّوّارَةُ، ومِثْلُه الإعْصَار، من قَوْلهم: " إنْ كُنتَ ريْحاً فقد لاقَيْتَ إعْصَاراً " قال الشَمّاخ:
أثرنَ عَلَيْه من رَهَج عِصَاراً
وبَنُو عَصَرٍ: من عَبْدِ القيْس. وباهِلَةُ بنُ أعْصُر.
ع ص ر

كل نفس طريدة عصريها. قال المتلمس:

ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما وما فعلت ذلك عصراً ولعصرٍ أي في وقته. ونام فلان ولم ينم عصراً ولعصرٍ أي في وقت نوم. وتقول: منبّه بن سعد بن قيس عيلان عصّره قوله:

أعمير إن أباك غيّر رأسه ... مرّ الليالي واختلاف الأعصر

فكان يلقب بأعصر بن سعد لهذا البيت.

وهذا أمر قد تعصرت الشبيبة به وبلغت الأشد عليه. وشرب عصارة العنب وعصاره. قال الأخطل:

حتى إذا ما أنضجته شمسه ... وأنى فليس عصاره كعصاري

ومن المجاز: أنا معصور اللسان أي يابسه عطشاً. وولد فلان عصارة كرمٍ ومن عصارات الكرم. وفلان قد اشتفّ عصارة أرضي أي أخذ غلتها. وأعطاه شيأً ثم اعتصره أي ارتجعه. وفي الحديث " لابأس أن يعتصر الواهب ممن وهب " ويقال للمستغزر: المعتصر. وفلان منيع المعتصر كــريم المعتصر أي منيع الملجأ كــريم عند المسألة. ويقال: فلان عصرتي وعصري ومعتصري. واعتصرت به وعاصرته: لذت به واستغثت. واعتصر الغصان بالماء. قال عدي:

كنت كالغصّان بالماء اعتصاري

وتقول: وعده إعصار، ليس بعده إعصار؛ من أعصرت السحابة " وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً ". وقال الشماخ:

إذا اجتهد الترويح مدّا عجاجةً ... أعاصير مما تستثير خطاهما

أراد الرواح إلى بيضهما يعني الظليم والنعامة. وجارية معصر من جوار عاصير. وتعصّر الرجل: بكى. قال جرير:

إذا ذكرت ليلى جبيراً تعصرت ... وليس بشافٍ داءها أن تعصّرا

وعصر الرّكض الفرس: عرّقه. قال أبو النجم:

يعصرها الركض بطشٍّ يهطله

وعصر البارح العيدان: أيبسها. قال الأخطل:

شرقن إذ عصر العيدان بارحها ... وأيبست غير مجرى السنة الخضر

ومرّت ولذيلها عصرة أي غبرة من كثرة الطّيب.
[عصر] فيه: حافظ على "العنصرين"، أي صلاة الفجر والعصر لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار، والأشبه أنه تغليب. ومنه ح: من صلى "العصرين" دخل الجنة. وح: ذكرهم بأيام الله واجلس لهم "العصرين"، أي بكرة وعشيا. وفيه: أمر أن يؤذن قبل الفجر "ليعتصر معتصرهم"، من يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة وهو من العصر أو العصر، وهو الملجأ والمستخفى. وفيه: قضى أن الوالد "يعتصر" ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن "يعتصر" من والده، يعتصره أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه منه، وكل شيء منعته فقد اعتصرته، وقيل: يعتصر يرتجع، واعتصر العطية ارتجعها، يعني أن الوالد إذا أعطى ولده شيئًا فله أن يأخذه منه. ومنه ح: "يعتصر" الوالد على ولده في ماله، وعدى بعلي لتضمن معنى يرجع عليه. وفيه: سئل عن "العصرة" للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني، العصرة منع البنت من التزويج، من الاعتصار: المنع، أي ليس لأحد منع امرأة من التزويج إلا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر إلى استخدامها. وفيه: كان إذا قدم دحية لم تبق "معصرًا" إلا خرجت تنظر إليه من حسنه، المعصر الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها، وخصت مبالغة في خروج غيرها من النساء. وفيه: إن امرأة مرت به متطيبة ولذيلها "إعصار" وروى: عصرة، أي غبار، والعصرة والإعصار الغبار الصاعد إلى السماء مستطيل، وهي الزوبعة، قيل: ويكون العصرة من فوح الطيب فشبهه بما يثير الريح من الأعاصير. ج: شبه ما كان يثيره أذيالها من التراب بالإعصار. غ: "الإعصار" بكسر همزة ريح عاصف ترفع ترابًا وتديره كأنه عمود. نه: وفيه: سلك صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر على "عصر"، هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفرع وعنده مسجد صلى به صلى الله عليه وسلم. ك: وفي ح تحويل القبلة: فمر على قوم من الأنصار في صلاة "العصر"، هذا وقع مع بني حارثة داخل المدينة، وح: مر بهم وهم في صلاة الصبح، وقع مع بني عمرو في قباء خارجها. وفيه: على يمين كاذبة بعد "العصر"، خص به لشرفه لاجتماع الملائكة وختام الأعمال؛ بغوى: ويحتمل أن الغالب من التاجر إنفاقه من ربح ماله، وقد يتفق في اليوم أن لا يربح فيحرص حين الانصراف عند العصر على إمضاء صفقته إن اتفقت باليمين الكاذبة. ن: حين "عصرت" العكة ذهبت بركة السمن، لأن عصرها مضاد للتسليم والتوكل، ويتضمن التدبير وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله وفضله. ط: "المعتصر" من يؤذيه بول أو غائط، ومن يعصر الخمر لنفسه، والعاصر من يعصرها مطلقًا ككال واكتال، قوله: لعن في الخمر، أي في شأنها وبسببها، وفيه: أو "عصارة" أهل النار، هو بالضم ما يسيل عنهم من الدم والصديد. ومنه: يسقون من "عصارة" أهل النار- ومر في الذرة. غ: "يعصرون" أي الزيت أو ينجون من الجدب. و"عصره" و"معتصره" ملجأه. و"يعصرون" يمطرون. وإن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا، يضرب لقوى يلقى من فوقه. و"أعصر" السحاب: دنا أن يمطر. قا: "وأنزلنا من "المعصرات"" السحائب شارفت أن يعصرها الرياح فتمطر أو من الرياح التي تعصرها أو ذات إعصار، وجعلت مبدأ للإنزال لأنها تنشئ السحاب وندر إخلافه.
عصر: عَصَر. عصر عيْنَيهْ: قلْص جفني عينيه ليستدر منهما الدمع. (بدرون تعليقات ص57) وفي رياض النفوس (ص63 و) في الكلام عن مغافق فإذا مَرّ القارئ بشيء عصر عينيه.
عَصَر: ضغط، شدَّ، بخاصة على الخصية. (مملوك 2، 1: 94).
عَصَر: ضغط وشدَّ بقوة على رجلي الرجل أو على رأسه بين قطعتي خشب على شكل كُلاّبة وملزمة. والمصدر منها عصر وعصير (مملوك 2،1، 94، المقري 1: 693، 694، ابن بطوطة 1: 361، ألف ليلة برسل 12: 331).
عصر: الساعة الثالثة أو الرابعة بعد الظهر. (عواده ص107) وحوالي الساعة الرابعة بعد الظهر (عوادة ص53، عشر سنوات ص28، 69).
عَصْرَة: عَصْر، ضغط. (بوشر).
عَصْرِيّ: معاصر، مزامن، (دي يونج).
العصريات، ومن العصريات: فيما بعد الظهر (بوشر) عُصَار عند العامة= زحير في فصيح الكلام. (معجم المنصوري في مادة زحير).
عَصير. عصير العنب: مسطار، سلافة العنب (بوشر) ويقال: عصير فقط (همبرت ص17، برجون، المقدمة 3: 423) وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
عَصِير: زيت الزيتون (معيار ص25، 28، 29) وهو بدل عصير زيت كما هو مذكور فيما يقول ملّر (ص64) في مخطوطتين.
عَصِير: غلَّة، محصول الأرض (فوك) وفيه جمعها عُصْران.
عَصِير: قِطاف العنب، مثل الكلمة البرتغالية القديمة Alacir بمعنى قطاف العنب. وموسم قطاف العنب وهو فصل الخريف. (فوك، ألكالا) وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): كان يقرأ في شبيبته على الاستاذ الخ- بكَرْم له خارج الحضرة على أميال منها في فصل العصير. وفي ابن البيطار (2: 521): ويجمع حبه في آخر العصير. (ابن العوام 2: 92) وقد أراد بانكرى تغيير كتابة الكلمة وهو مخطئ في ذلك.
عصير الدب: اسم عند عامة الأندلس لثمر شجر القطلب (ابن البيطار 2: 156) كذلك في (2: 305) منه. وفي المستعيني هو أجاص وقاتل أبيه.
عصاريّ: من يحاول العصر والضغط ويبذل وسعه في العصر والضغط. (ملّر نصوص من ابن الخطيب وابن فاتحة 1863، 2: 4) وفيه: وغلى الدم غلياً عصارياً قاذفاً بالرطوبات الفاسدة الطافية.
عَصِيريّ: خريفي (ابن العوام 2: 443) وفي شكوري (ص198 و): وأما التفاح الرياشي- فمنه شتوي ومنه عصيري.
عَصَّارَة: مِعصرة، وجمعها معاصر آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها، ومِعصر، جهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت.
(المعجم اللاتيني - العربي).
عاصِر: عند الأطباء دواء يبلغ قبضه إلى إخراج ما في تجويف العضو كالاهليلج (محيط المحيط).
مَعْصَرَة: آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها. وجهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت، عصارة، معصْر. (معجم الادريسي، أبو الوليد ص293 رقم 48، ص567، باين سميث 1570). مَعْصَرَة: طاحونة، وبخاصة طاحونة لاستخراج الزيت والسكر. (معجم الادريسي).
مَعْصَرَة: محل بيع الزيت. (دومب ص97).
مَعْصَريّ: نوع من الزيت. (انظر بلسييه ص351). وعند دي جابرناتس: (ويستخرج في الساحل نوعان من الزيت: (المسري أو الذي يباع في السوق تجارياً، ودار بلميه (؟) أو الذي يؤكل. وطاحونة المسري تسحق الزيتون بالمعصرة، وطاحونة دار بلمية تغسله في أحواض الزيت المتتابعة فيستخرج منها زيت أحسن وأغلى).
مِعْصَار: آلة العصر. وتجمع على معاصير (معجم الادريسي).
مِعْصَار: وتجمع على معاصير: اسم آلة للتعذيب مكونة من قطعتي خشب على شكل كلابة أو مِلْزّمة تضغط بشدة على رجلي الرجل أو رأسه.
(مملوك 2، 1: 294 ألف ليلة برسل 12: 331).
[عصر] العَصْرُ: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عصر وعصر، مثل عسر وعسر. قال امرؤ القيس: الأعم صباحا أيها الطللُ البالي * وهل يَعِمْنَ من كان في العُصُرِ الخالي - والجمع عصور. قا العجاج: والعصر قبل هذه العُصورِ * مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ - والعَصْرانِ: الليل والنهار. قال حميد ابن ثَور: ولن يَلبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليلةٌ * إذا طَلبا أن يدركا ما تيمما - والعصران أيضا: الغداةُ والعشيّ. ومنه سمِّيت صلاة العَصْرِ. قال الشاعر: وأمطُلُه العَصْرَيْنِ حتَّى يملَّني * ويرضَى بِنصف الدَين والأنفُ راغِمُ - يقول: إنه إذا جاءني أوَّل النهار وعَدْتُه آخره. قال الكسائيّ: يقال: جاءني فلانٌ عصرا، أي بطيئا، حكاه عنه أبو عبيد. والعصر بالتحريك: الملجأ والمَنْجاة. والعَصَرُ أيضاً: الغُبار. وفي الحديث: " مرّت امرأةٌ متطيِّبة لذيلها عصر ". وبنو عصر أيضا من عبد القيس، منهم مرجوم العصرى. والعصرة بالضم: الملجأ. قال أبو زُبَيدٍ: صادياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ * ولقد كان عُصْرَةَ المنجودِ - والعُصْرَةُ أيضاً: الدِنْيَة. يقال: هؤلاء موالينا عصرة، أي دنية، دون مَن سواهم. واعْتَصَرْتُ بفلان وتَعَصَّرْتُ، أي التجأت إليه. والمُعْتَصِرُ: الذى يصيب من الشئ ويأخذ منه. وقال ابن أحمر: وإنَّما العيش بِرُبَّانِهِ * وأنت من أفنانه تعتصر - قال أبو عبيد: ومنه قول طَرفة: لو كان في أملاكنا مَلِكٌ * يَعْصِرُ فينا كالذي تَعْتَصِرْ - وكذلك قوله تعالى:

(فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون) * وقال أبو عبيدة: يَعْصِرون، أي ينجون، وهو من العُصْرَةِ، وهي المَنْجاة. وقال أبو الغوث: يَسْتَغِلُّون، وهو من عَصْرِ العنب. واعْتَصَرْتُ مالَه، إذا استخرجتَه من يده. وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالد على وَلَده في ماله " أي يمنعه إيّاه ويَحبِسه عنه. وعَصَرْتُ العنب واعْتَصَرْتُهُ، فانْعَصَر وتَعَصَّرَ. وقد اعْتَصَرْتُ عَصيراً، أي اتَّخَذْتُهُ. وقول أبي النجم: خَوْدٌ يُغَطِّي الفَرعُ منها المؤتَزَرْ * لو عُصْرَ منه البانُ والمِسكُ انْعَصَرْ - يريد عُصِرَ فخفَّف. والاعتِصارُ: أن يَغَصَّ الإنسانُ بالطعام فَيَعْتَصِرَ بالماء، وهو أن يشربه قليلاً قليلاً ليسيغه. قال عديُّ بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ * كنتُ كالغصان بالماء اعْتِصاري - والعُصارَةُ: ما سال عن العَصْرِ، وما بقي من الثُفْل أيضاً بعد العَصْرِ. والمِعْصَرَةُ: بكسر الميم: ما يُعْصَرُ فيه العنب. وفلان كــريم المَعْصَرِ، بالفتح، أي كــريم عند المسألة. والمُعْصِرُ: الجارية أوَّلَ ما أدرَكتْ وحاضت يقال: قد أعْصَرَتْ، كأنَّها دخلت عَصْرَ شبابها أو بَلَغتْهُ. قال الراجز : جارية بِسَفَوانَ دارُها * تمشي الهُوَيْنى ساقطاً خِمارُها * يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارها * قد أعصرت أو قددنا إعصارها * والجمع معاصر. ويقال: هي التي قاربت الحيضَ، لأنَّ الإعصارَ في الجارية كالمراهَقَة في الغلام. سمعته من أبى الغوث الاعرابي. وقولهم: لا أفعله ما دام للزَيت عاصِرٌ، أي أبداً. والمُعْصِراتُ: السحائب تُعْتَصَرُ بالمطر. وعصِرَ القوم ، أي مطروا. ومنه قرأ بعضهم:

(وفيه يعصرون) *. والاعصار: ريح تهبُّ تُثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى:

(فأصابَها إعْصارٌ فيه نارٌ) *. ويقال: هي ريحٌ تثير سحاباً ذات رعد وبرق. ويعصر وأعصر: اسم رجل، لا ينصرف لانه مثل يقتل وأقتل. وهو أبو قبيلة منها باهلة. والعنصر والعنصر: الاصل والحسب.
الْعين وَالصَّاد وَالرَّاء

والعَصْرُ، والعِصْر، والعُصْر، والعُصُر، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ: الدَّهْر. وَالْجمع: أعْصُر، وإعصار، وعُصور، وعُصُر. والعَصْر: اللَّيْلَة. وَالْعصر: الْيَوْم. قَالَ الشَّاعِر:

وَلنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليْلَةٌ ... إِذا طَلَبا أنْ يُدْرِكا مَا تَيَمَّما

وَقيل العَصْران: الْغَدَاة والعشي. يُقَال: لَا أفعل ذَلِك مَا اخْتلف العَصْران. والعَصْر: الْعشي إِلَى احمرار الشَّمْس. وَصَلَاة العَصْر: مُضَافَة إِلَى ذَلِك الْوَقْت. قَالَ:

تَرَوَّحْ بِنَا يَا عَمْرُو قَدْ َقصُرَ العَصْرُو فِي الرَّوْحَة الأُولى الغَنيمَة والأجرُ

وَقَالُوا: هَذِه العَصْر، على سَعَة الْكَلَام، يُرِيدُونَ: صَلاة العَصْر.

وأعْصَرْنا: دَخَلنَا فِي العَصْر. وأعصرنا أَيْضا: كأقصرنا.

وَجَاء عَصْرا: أَي بطيئا.

والمُعْصِر: الَّتِي بلغت عَصْرَ شبابها، وَأدْركت. وَقيل: هِيَ الَّتِي راهقت الْعشْرين. وَقيل: حَتَّى تدخل الْحيض. وَقيل هِيَ الَّتِي تحبس فِي الْبَيْت سَاعَة تطمث. وَقيل: هِيَ الَّتِي قد ولدت. الْأَخِيرَة أزدية. وَالْجمع مَعاصر، ومَعاصِير. وَقد عَصَّرَت، وأعْصَرَت.

وعَصَر الْعِنَب وَنَحْوه مِمَّا لَهُ دهن، أَو شراب، أَو عسل، يعْصِره عَصْراً، فَهُوَ معْصُور وعَصِير، واعْتَصره: استخرج مَا فِيهِ. وَقيل: عَصَره: ولى ذَلِك بِنَفسِهِ، واعْتَصره: عُصِر لَهُ خَاصَّة. وَقد انْعَصَر، وتَعَصَّر.

وعُصارة الشَّيْء، وعُصارُه، وعَصِيرُه: مَا تحلب مِنْهُ، قَالَ: فإنَّ العَذَارَى قدْ خَلَطْنَ لِلِمتى ... عُصَاَرَةَ حِنَّاءٍ مَعا وصَبِيبِ

وَقَالَ:

حَتَّى إِذا مَا أنْضَجَتْه شَمْسُه ... وأَني فلَيسَ عُصَارُهُ كَعُصَارِ

وَقيل: العُصار: جمع عَصارة.

والمَعْصَرَة: مَوضِع العَصْر.

والمِعْصَارُ: الَّذِي جعل فِيهِ الشَّيْء، ثمَّ يُعْصَرُ حَتَّى يتحلب مَاؤُهُ.

والعَوَاصِر: ثَلَاثَة أَحْجَار يَعْصِرُون الْعِنَب بهَا: يجْعَلُونَ بَعْضهَا فَوق بعض.

وَلَا أَفعلهُ مَا دَامَ للزيت عاصِر: يذهب إِلَى الْأَبَد.

والمُعْصِراتُ: السَّحَاب فِيهَا الْمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: (وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِرات مَاء ثَجَّاجا) .

وأُعْصِرَ النَّاس: أُمطروا. وَبِذَلِك قَرَأَ بَعضهم: (فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفيهِ يُعْصَرُونَ) وَمن قَرَأَ " يَعْصِرُون " فَهُوَ من عصر الْعِنَب. وقريء: " وَفِيه تَعْصِرون " من الْعَصْر أَيْضا. وَقيل: المُعْصِر: السحابة الَّتِي قد آن لَهَا أَن صب، قَالَ ثَعْلَب: وَجَارِيَة مُعْصِر: مِنْهُ. وَلَيْسَ بِقَوي. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقَالَ قوم: إِن المُعْصِرات: الرِّيَاح ذَوَات الأعاصير. وَهُوَ الرهج وَالْغُبَار واستشهدوا بقول الشَّاعِر:

وكأنَّ سُهْكَ المُعْصِراتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدافِد والنِّقاع بمُنْخُلِ

وَزَعَمُوا أَن معنى من، من قَوْله " من المُعْصرات " معنى الْبَاء، كَأَنَّهُ قَالَ: وأنزلنا بالمُعْصِرات مَاء ثجَّاجا. وَقيل: بل المُعْصِرات: الغيوم أَنْفسهَا. وَفسّر بَيت ذِي الرمة:

وتَبْسِمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْرِ الأَقاحِي شافَ ألواَنها العَصْرُ

فَقيل: العَصْر من المُعْصِرات. وَالْأَكْثَر والأعرف: شاف ألوانها الْقطر.

وَإِن الْخَيْر بِهَذَا الْبَلَد عَصْرٌ مَصْرٌ: أَي يقلل وَيقطع.

والإعصار: الرّيح تثير السَّحَاب. وَقيل: هِيَ الَّتِي فِيهَا نَار، مُذَكّر. وَفِي التَّنْزِيل: ( فأصَاَبها إعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ) . وَقيل: الَّتِي فِيهَا غُبَار شَدِيد. وَقَالَ الزّجاج: الإعصار: الرّيح الَّتِي تهب من الأَرْض كالعمود، إِلَى نَحْو السَّمَاء، وَهِي الَّتِي تسميها النَّاس الزوبعة. والإعْصارُ والعِصارُ: أَن تهيج الرّيح التُّرَاب فترفعه. والعِصار: الْغُبَار الشَّديد. قَالَ الشماخ:

إِذا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيها ... أثَرْنَ علَيه مِن رَهَجٍ عِصَارَا

والعَصَرَة: الْغُبَار. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " أَن امْرَأَة مرت بِهِ متطيبة، لذيلها عَصَرَة، فَقَالَ: أَيْن تريدين يَا أمة الجبَّار؟ فَقَالَت: أُرِيد الْمَسْجِد ". وَيجوز أَن تكون العَصَرة من فوح الطّيب وهيجه، فشبهه بِمَا تثيره الرِّيَاح. وَبَعض أهل الحَدِيث يرويهِ: عَصْرَة.

والعَصْرُ: الْعَطِيَّة.

عَصَرَه يَعْصِرُه: أعطَاهُ. قَالَ طرفَة:

لَو كانَ فِي أملاكِنا واحِدٌ ... يَعْصِر فِينَا كالَّذي تَعْصِرُ

والاعتصار: انتجاع الْعَطِيَّة. واعْتَصَر من الشَّيْء: أَخذ. قَالَ ابْن أَحْمَر:

وإنَّما العَيْش برُبَّانِهِ ... وأنتَ مِنْ أفْنانِهِ مُعْتَصِرْ

وَرجل كــريم المُعْتَصَر والعُصَارة: أَي جواد عِنْد الْمَسْأَلَة.

والاعْتِصار: أَن تخرج من إِنْسَان مَالا بغرم أَو بِوَجْه غَيره، قَالَ:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى وَلم يَعْتَصِرْ

وكل شَيْء منعته، فقد عَصَرْتَه. واعْتَصَر عَلَيْهِ: بخل عَلَيْهِ بِمَا عِنْده، وَمنعه. وَفِي الحَدِيث: " يعَتَصِر الوالدُ على وَلَدِه فِي مالِه ". والعَصَرُ، والعُصْرَة: الملجأ.

وعَصَر بالشَّيْء، واعْتَصَر بِهِ: لَجأ إِلَيْهِ. وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيه يَعْصِرُونَ) : أَنه من هَذَا: أَي ينجون من الْبلَاء، ويعتصمون بِالْخصْبِ. وَقَالَ عدي ابْن زيد:

لَو بغَيْرِ الماءِ حَلْقيِ شَرِقٌ ... كنتُ كالغَصَّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصَارِي

وعَصَّر الزَّرْع: نَبتَت أكمام سنبله، كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من العَصَر، الَّذِي هُوَ الملجأ والحرز، عَن أبي حنيفَة.

والمُعْتَصَر: الْعُمر والهرم. عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِي

وَقيل مَعْنَاهُ: مَا كَانَ فِي الشَّبَاب من اللَّهْو: أَدْرَكته ولهوت بِهِ. يذهب إِلَى الاعْتِصار، الَّذِي هُوَ الْإِصَابَة للشَّيْء. وَالْأَخْذ مِنْهُ. وَالْأول احسن.

وعَصَرُ الرجل: عصبته ورهطه.

وهم موالينا عُصْرَهً: أَي دِنْيَةً.

وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

أيامَ أعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيِر

فسره فَقَالَ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجدب، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير.

وَبَنُو عَصَر: حَيّ من عبد الْقَيْس.

وأعْصُر ويَعْصُرُ: قَبيلَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: باهلة بن أعْصُر، وَإِنَّمَا سمي بِجمع عَصْر. وَأما يَعْصُر فعلى بدل الْيَاء من الْهمزَة، يشْهد بذلك مَا ورد بِهِ الْخَبَر، من أَنه إِنَّمَا سمي بذلك لقَوْله:

أبُنَيَّ إنَّ أباكَ غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيالي واختِلافُ الأعْصُرِ

وعَوْصَرَة: اسْم. وعَصَوْصَر، وعَصَيْصَر، وعَصَنْصَر، كُله مَوضِع.
باب العين والصاد والراء معهما (ع ص ر، ع ر ص، ص ع ر، ر ع ص، ص ر ع، ر ص ع)

عصر: العَصْرُ: الدّهر، فإذا احتاجوا إلى تثقيله قالوا: عُصُر، وإذا سكنوا الصاد لم يقولوا إلاّ بالفتح، كما قال

............ ... وهل يَنْعَمَنْ من كان في العُصُرِ الخالي

والعصران: الليل والنهار. قال حميد بن ثور :

ولا يَلْبِثُ العَصْرَانِ يوماً وليلةً ... إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما

والعَصر: العشيّ. قال :

يروحُ بنا عمْروٌ وقد عَصَرَ العَصْرُ ... وفي الرَّوْحَةِ الأولَى الغنيمةُ والأجرُ

به سمّيت صلاة العصر، لأنّها تعصر. والعصران: الغداة والعشيّ. قال :

المطعم الناس اختلاف العَصْرَيْنِ ... جفان شيزى كجوابي الغربين

يعني للحدس التي يصيب فيها الغربان. والعصارة ما تحلب من شيء تعصره. قال العجاج :

عصارة الجزء الذي تحلبا

يعني بقية الرَّطْب في أجواف حمر الوحش التي تجزّأ بها عن الماء. وهو العصير أيضاً. قال : وصار باقي الجزء من عصيره ... إلى سَرار الأرض أو قعوره

يعني العصير ما بقي من الرَّطب في بطون الأرض، ويبس ما سواه. وكلّ شيء عُصِر ماؤه فهو عصير، بمنزلة عصير العنب حين يُعصر قبل أن يختمر. والاعتصار أن تخرج من إنسان مالاً بغرم أو بوجه من الوجوه. قال :

فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المكسر

مَكسِره لشيء أصله، يقول: منّ على أسيره فلم يأخذ منه مالاً من فرعه، أي: من حيث تفرّع في قومه، ولا من مكسره، أي: أصله، ألا ترى أنّك تقول للعود إذا كسَرته: إنّه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشّعر فوصف به أصله وفرعه. والاعتصار أن يغصَّ الإنسان بطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إياه قليلاً قليلاً، قال الشاعر

لو بغير الماءِ حَلْقي شرِق ... كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري

أي: لو شرقت بغير الماء، فإذا شرقت بالماء فبماذا أعتصر؟ والجارية إذا حرُمت عليها الصلاة، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أَعْصَرَتْ فهي مُعْصِر، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا: بلغت عَصْرَها وعُصُرَها وعصورَها. قال

............ ... وفنّقها المراضعُ والعصورُ ويجمع معاصير. قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد :

جاريةٌ بِسَفَوان دارهَا ... تمشي الهُوَيْنا مائلاً خمارُها

يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارُها ... قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها

والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله عزّ وجلَ: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً . وأعصر القوم: أُمْطِرُوا. قال الله عزّ وجلّ: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم ، لأن الله يُغنيهم فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله. والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات للسحاب. والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال الله عز وجلّ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ

يعني العجاجة. والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضاً، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في تفسير هذا البيت، في قوله :

وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ

قالوا: أراد به كــريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جار [المعتصر ] فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد الله: هذا البيت عندي:

وعصَّ جارٍ هدَّ جاراً فاعتصر

أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس :

مِسَحٌّ لا يواري العير ... منه عَصَرُ اللِّهْبِ

قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار : والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم. والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب. والمِعْصار: الذي يُجْعَلُ فيه شيء يُعْصَر حتى يُتَحلَّب ماؤه. وعَصَرْتُ الكرمَ، وعصرت العنب إذا وليته بنفسك، واعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة. والعَصْرُ العطية، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة :

لو كان في إملاكنا واحدٌ  ... يَعْصِرُنا مثل الذي تَعْصِرُ

والعرب تقول: إنّه لكــريم العُصارة. وكــريم المعتَصَر، أي: كــريم عند المسألة. وكلّ شيء منعته فقد اعتصرته.

ومنه الحديث: يعتصر الوالد على ولده في ماله أي: يحبسه عنه، ويمنعه إياه.

وعَصرت الشيء حتى تحَلَّب. قال مرار بن منقد:

وهي لو تعصر من أردانها ... عبقَ المسكِ لكادت تَنعَصِر

وبعير معصور قد عصره السّفر عصراً.

عرص: العَرْص: خشبة توضع على البيت عُرضاً إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصّغار. وعَرَّصت السقف تعريصاً. والعرّاص من السّحاب ما أطلّ من فوق، فقرب حتى صار كالسقف، ولا يكون إلاّ (ذا) رعد وبرق. قال ذو الرّمة

يَرْقَدُّ في ظلِّ عرَّاصٍ ويطرده ... حفيف نافجة عثنونها حصب والمُعَرَّص من اللّحم ما ينضج على أيّ لون كان في قدر أو غيره. يقال المعرَّص الذي تعرَّصه على الجمر فيختلط بالرماد فلا يجود نضجه. والمملول : المغيّب في الجمر، المفأد : المشوي فوق الجمر، والمحنود: المشويّ بالحجارة المحماة خاصة. وعَرْصَةُ الدار: وسطها، والجميع العَرَصات والعِراص.

صعر: الصَّعَرُ: مَيَل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين. والتَّصعير إمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِبْر وعظمة، كأنّه مُعْرض، قال الله عز وجل: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وربما كان الإنسان والظّليم أصعَر خلقةً.

وفي الحديث: يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلاّ أَصْعَرُ أو أبترُ

يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم. قال سليمان :

قد باشر الخد منه الأصعر العَفِرُ

والصُّعرورة: دحروجة الجُعَل، يصعرِرُها بالأيدي، قال زائدة: الصُّعْرور أيضاً جنس من الصَّمغ يخرج من الطَّلح. وقال زائدة: أقول: دُحْروجَة وصُعرورة وحُدْروجة، وكتلة ودهدهة كله واحد. قال :

يبعرْنَ مثل الفلفل المصعرر  وضربته فاصعنرر إذا استدار من الوجع مكانه، وتقبّض، ولكنّهم يدغمون النون في الراء فيصير : اصعرّر وكل حمل شجر يكون أمثال الفلفل أو أكبر نحو ثمر الأبهل وشبه مما فيه صلابة يسمّى الصعارير.

رعص: الرَّعْص بمنزلة النّفض . ارتعصت الشجرة، ورَعَصَتْها الريح، وأَرْعَصَتْها، لغتان. والثور يحتمل الكلب بطعنةٍ فيرعَصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه.

صرع: صرعه صرعاً، أي: طرحه بالأرض . والصِّراع: معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. ورجل صِرّيع، أي: تلك صنعته الّتي يعرف بها. وصرّاع شديد الصّرع وإن لم يكن معروفاً ... وصَروع للأقران، أي: كثير الصّرع لهم. والصّراعة مصدر الاصطراع بين القوم، وأصَّرَعة: القوم يصرعون من صارعوا. والصُّرَعَةُ: القوم يصرعون من صارعوا. والمِصراعان من الأبواب بابان منصوبان ينضمّان جميعاً مدخلهما في الوسط من المصراعين. ومن الشّعر: ما كان قافيتان في بيت.. يقال: صرَّعت الباب والشعر تصريعاً. ومصارع القوم: سقوطهم عند الموت. قال :

............ ... ...... ولكل جنب مصرع والصُّرْعة: الرجل الحليم عند الغضب. قال الضرير: الاصطراع مصدر والصِّراعة اسم كالحِياكة والحِراثة وقول لبيد

............ ... منها مصارع غابة وقيامها

فالمصارع هاهنا كان قياسه: مصاريع، لأن مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. و [ما] ينبغي أن يكون المصَارعُ جمعاً ولكنه مضطرّ إلى ذلك.

رصع: الرَّصَعُ: مثل الرَّسَح سواء. وقد رصِعَتِ المرأة رَصَعاً، فهي رَصْعاء، أي: ليست بعجزاء، ويقال: هي التي لا إسْكَتَيْن لها. وأما الرَّصْعُ، جزماً فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرّمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج.

رخضاً إلى النصف وطعناً أرصعا ... قابل من أجوافهنّ الأخدعا

قوله : أرصعاً، أي: لازقاً. والرَّصيعَةُ : العقدة في اللّجام عند المعذّر كأنّها فَلْس، وإذا أخذت سيراً فعَقَدتَ فيه عقداً مثلثة فذلك التّرصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه: قال الفرزدق :

وجئنَ بأولاد النصارى إليكُمُ ... حَبالَى وفي أعناقِهنّ المراصع أي: الختم في أعناقهنّ. والرَّصَعُ: فراخ النّحل.
ع ص ر
العصْرُ، مُثَلَّثةً، أَشْهُرُهَا الفَتْح، وبضَمَّتَيْن، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس: وهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي.: الدَّهْرُ، وَهُوَ كُلّ مُدَّةٍ مُمْتَدّةٍ غَيْرِ مَحْدُودَة، تَحْتَوِي على أُمَمٍ تَنْقَرِض بانْقِراضِهِم، قَالَه الشِّهَابُ فِي شرح الشفاءِ، ونَقَلَه شيخُنَا. قلتُ: وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَهُ تَعَالَى: والعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ. ج أَعْصَارٌ وعُصُورٌ وأَعْصُرٌ وعُصُرٌ، الأَخِير بضَمَّتَيْن. قَالَ العَجّاج:
(والعَصْرِ قَبْلَ هَذِه العُصُورِ ... مُجَرَّسَاتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ.)
والعَصْرُ: اليَوْمُ. والعَصْرُ: اللَّيْلَةُ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
(ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... إِذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا)
وَفِي الحَدِيث حافظْ على العَصْرَيْنِ يُرِيد صَلاةَ الفَجْرِ وصَلاةَ العَصْر، سمَّاهُمَا العَصْرَيْنِ لأَنَّهما يَقَعَان فِي طَرَفَيِ العَصْرَيْنِ، وهُما اللَّيْلُ والنَّهارُ، والأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ الاسْمَيْنِ على الآخَرِ، كالقَمَرَيْنِ للشَمْسِ والقَمَر. والعَصْرُ: العَشِىُّ إِلى احْمِرارِ الشَّمْسِ. وصَلاةُ العَصْرِ مُضافَةٌ إِلَى ذَلِك الْوَقْت، وَبِه سُمِّيَتْ، قَالَ الشَّاعِر:
(تَرَوَّحْ بِنا يَا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ العَصْرُ ... وَفِي الرَّوْحَةِ الأُولَى الغَنِيمَةُ والأَجْرُ)
)
وَقَالَ أَبو العَبّاس: الصَّلاةُ الوُسْطَى: صَلاةُ العَصْرِ، وَذَلِكَ لأَنَّها بَيْنَ صَلاتَيِ النّهَارِ وصَلاَتَيِ اللَّيْل، ويُحَرَّك فيُقَال: صَلاةُ العَصَر، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن دُريد. والعَصْرُ: الغَدَاة، ويُسْتَعْمَل غالِباً فِيمَا جاءَ مُثَنّىً. قَالَ ابنُالسكِّيّت: وَيُقَال: العَصْرانِ: الغَدَاةُ والعَشِىّ، وَأنْشد:
(وأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّني ... ويَرْضَى بنِصْفِ الدِّيْنِ والأَنْفُ راغِمُ)
يَقُول: إِذا جاءَني أَوّلَ النّهَار وَعَدْتُه آخِرَه. هَكَذَا أَنشده الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: والصَّوابُ فِي الرِّوايَة: ويَرْضَى بنِصْفٍ الدِّيْن فِي غَيْرِ نائلِ.
والشِعْرُ لعَبْد الله بن الزَّبِيرِ الأَسَديّ. وَفِي الحَدِيث: حافِظْ على العَصْرَيْنِ: يُرِيد صَلاةَ الفَجْر وصَلاَةَ العَصْرِ. وَفِي حديثِ عَليّ رَضيَ الله عَنهُ: ذَكَّرْهُم بأَيّام الله، واجْلسْ لَهُم العَصْرَيْن، أَيْ بُكْرَةً وعَشيّاً. والعَصْرُ: الحَبْسُ، يُقَال: ماعَصَركَ وَمَا شَجَرَكَ وثَبَرَكَ وغَصَنَك أَي مَا حَبَسَكَ ومَنَعَكَ. قيل: وَبِه سُمِّيَتْ صَلاةُ العَصْرِ لأَنّها تُعْصَر أَي تُحْبَسُ عَن الأُولَى. والعَصْرُ: الرَّهْطُ والعَشيرَةُ، يُقَال: تَوَلَّى عَصْرُك، أَي رَهْطُك وعَشِيرَتُكُ. وَقيل: عَصْرُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُه.
والعَصْرُ: المَطَرُ من المُعْصِراتِ، وَبِه فُسِّر بَيْتُ ذِيِ الرُّمَّة:
(تَبَسَّمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْر الأَقاحِي شافَ أَلْوَانَها العَصْرُ)
والأَكْثَرُ والأَعْرَف فِي رِوَايَة البيتِ: شَافَ أَلْونَهَا القَطْر. والعَصْرُ: المَنْعُ والحَبْسُ وكُلّ شيْءٍ مَنَعْتَه فقد عَصَرْتَهُ، وَمِنْه أُخِذَ اعْتِصَارُ الصَدَقَةِ. والعَصْرُ أَيضاً: العَطِيَّةُ. عَصَرَه يَعْصِرُهُ، بالكَسْر: أَعْطَاهُ، فهُما من الأَضْداد صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع فِي كتاب التَّهْذِيب، وأَغْفَلَه المُصَنِّف.
وَقَالَ طَرَفَةُ:
(لَوْ كانَ فِي أَمْلاكِنَا أَحَدٌ ... يَعْصِرُ فِينَا كالَّذي تَعْصِرْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَتَّخِذُ فِينَا الأَياديَ. وَقَالَ غيرُه: أَي يُعْطِينا كَالَّذي تُعْطِى. وَكَانَ أَبو سَعِيد يَرْوِيه: يُعْصَر فِينَا كَالَّذي يُعْصَر، أَي يُصابُ مِنْهُ، وأَنْكَرَ نَعْصِر. والعَصَرُ، بالتَّحْريك: المَلْجَأُ والمَنْجَاةُ، قَالَ أَبو عُبَيْدة. وَقَالَ الدَّينَوَرِيّ: وكُلُّ حِصْنٍ يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ، كالعُصْرِ، بالضَّمّ، والمُعَصَّر، كمُعَظَّم، والعُصْرَةِ والمُعْتَصَرِ. قَالَ لَبِيدُ:
(فَبَاتَ وأَسْرَى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهمْ ... وَمَا كانَ وَقّافاً بِدَارِ مُعَصَّرِ)
وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:)
(صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ ... ولقَدْ كَانَ عُصْرَهَ المَنْجُودِ)
أَي كَانَ مَلْجَأَ المَكْرُوبِ، وَهُوَ مَجاز. الأَخيران ذَكَرَهُمَا الصاغانيّ فِي التكملة. وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(يًدْعُونَ جارَهُمُ وذِمَّتَهُ ... عَلَهاً وَمَا يَدْعُونَ منْ عُصْرِ)
أَراد: من عُصُر، فخفّف، وَهُوَ المَلْجَأُ. قلتُ فالعُصْر الَّذِي ذكره المُصَنِّف تَبَعاً للصاغانيّ إِنّما هُوَ مُخَفَّف من عُصُر، بضَمَّتين، فتأَمَّل. والعَصَرُ: الغُبَارُ الشَّديدُ، كالعَصَرَة، والعِصَارِ، ككِتَابٍ.
وأَعْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي العَصْرِ. وأَعْصَرَ أَيضاً: كأَقْصَرَ. وَمن المَجاز: أَعْصَرَت المَرْأَةُ: بَلَغَتْ عَصْرَ شَبابِها وأَدْرَكَتْ، وقِيل: أَوّلَ مَا أَدْرَكَتْ وحاضَتْ، يُقَال: أَعْصَرَتْ، كأَنَّهَا دَخَلَتْ عَصْرَ شَبابِها. قَالَ مَنْصُورُ بن مَرْثَدِ الأَسَدِيّ، كَمَا جَاءَ فِي اللِّسَان، وَيُقَال لمَنْظُور بنِ حَبَّةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة:
(جَارِيَةٌ بسَفَوانَ دارُها ... تَمْشِي الهُوَيْنَا سَاقِطا إِزارُها)
قد أَعْصَرَتْ أَوْ قَدْ دَنَا إِعصارُهَا أَو أَعْصَرتْ: دَخَلَتْ فِي الحَيْضِ، أَو قَارَبَت الحَيْضَ، لأَنّ الإِعْصَارَ فِي الجَارِيَة كالمُرَاهَقَة فِي الغُلام، رُوِىَ ذَلِك عَن أَبي الغَوْثِ الأَعرابِيّ، أَو أَعْصَرت: رَاهَقَتْ العِشْرِينَ، أَو هِيَ الّتي قد وَلَدَتْ، وَهَذِه أَزْديَّةٌ، أَو هِيَ الَّتِي حُبِسَتْ فِي البَيْت، يُجْعَلُ لَهَا عَصَراً سَاعَةَ طَمِثَتْ، أَي حاضَتْ، كعَصَّرَتْ، فِي الكُلِّ، تَعْصيراً، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائرِ النُّسَخ، وَفِي نُسْخَة التَّهْذيب لِابْنِ القَطَّاع: وأَعْصَرَت الجارِيَةُ: بَلَغَتْ، وعَصَرَتْ لُغَةٌ فِيهِ، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بالتَّخْفيف. وَهِي مُعْصِرٌ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مُعْصِرَةٌ، بالهاءِ، وأَنشد قَوْلَ منظُورِ بن حَبَّة السَّابِق: مُعْصِرَةٌ أَوْقَدْ دَنَا إِعْصَارُها.
قَالَ الصاغانيّ: وَفِي رَجَزِه: قد أَعْصَرَت. ج مَعاصِرُ ومَعَاصِيرُ وَقيل: سُمِّيَت المُعْصِر لانْعِصارِ دَمِ حَيْضِها ونُزُولِ ماءِ تَريبَتها للجِمَاعِ وَيُقَال: أَعْصَرَت الجاريَةُ وأَشْهَدتْ وتَوَضَّأَتْ، إِذا أَدْرَكَتْ. قَالَ اللَّيْث: ويُقال للجارِيَة إِذا حَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلاةُ ورَأَتْ فِي نَفْسَها زِيَادَةَ الشَّبابِ: قد أَعْصَرَتْ، فَهِيَ مُعْصِرٌ: بَلَغَتْ عُصْرَةَ شَبَابِها وإِدْراكِها، ويُقَال: بَلَغَت عَصْرَهَا وعُصُورَهَا، وأَنشد: وفَنَّقَها المَرَاضِعُ والعُصُورُ.)
وَفِي حديثِ ابْن عَبّاس: كانَ إِذا قَدِمَ دِحْيَةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلاّ خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِليه من حُسْنة. قَالَ ابْن الأَثير: المُعْصِرُ: الجارِيَةُ أَوّلَ مَا تَحِيضُ لانْعِصَارِ رَحِمِها. وإِنّمَا خَصّ المُعصِرَ بالذِّكْر للمُبَالَغَةِ فِي خُرُوج غَيْرِهَا من النِّسَاءِ. وعَصَرَ العِنَبَ ونَحْوَهُ ممّا لَهُ دُهْنٌ أَو شَرابٌ أَو عَسَلٌ يَعْصِرُه، بِالْكَسْرِ، عَصْراً، فَهُوَ مَعْصُورٌ وعَصِيرٌ، واعْتَصَرَهُ: اسْتَخْرَج مَا فِيهِ. أَو عَصَرَهُ: وَلِىَ عَصْرَ ذَلِك بنَفْسِهِ، كعَصَّره تَعْصِيراً، أَيضاً، كَمَا نَقله الصاغانيّ. واعْتَصَره، إِذا عُصِرَ لَهُ خاصّةً. واعْتَصَرَ عَصِيراً: اتَّخَذَهُ. وَقد انْعَصَر وتَعَصَّرَ. وعُصَارَتُه، أَي الشَّيْءِ، بالضّمّ وعُصَارُهُ، بِغَيْر هاءٍ، وعَصيرُه: مَا تحلَّبَ مِنْهُ إِذا عَصَرْتَه، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ العَذَارَى قَدْ خَلَطْنَ لِلمَّتِى ... عُصَارَةَ حِنّاءٍ مَعاً وصَبيبِ)
وَقَالَ آخَرُ:
(حَتَّى إِذَا مَا أَنْضَجَتْهُ شَمْسُه ... وأَنَي فَلَيْسَ عُصَارُه كعُصَارِ)
وكُلّ شَيْءٍ عُصِرَ ماؤُه فَهُوَ عَصِيرٌ، قَالَ الراجز:
(وصارَ بَاقِي الجُزءِ من عَصِيرِهِ ... إِلى سَرَارِ الأَرْضِ أَو قُعُورِهِ)
وَقيل: العُصَارُ: جِمْعُ عُصَارَةٍ. والعُصَارَةُ أَيضاً: مَا بَقِيَ من الثُّفْل بعد العَصْرِ والمَعْصَرَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعُه أَي العَصْر. والمِعْصَرُ، كمِنْبَر: مَا يُعْصَرُ فِيهِ العِنَبُ، كالمِعْصَرَة. والمِعْصَارُ: الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الشيْءُ فيُعْصَرُ حتَّى يَتحَلَّبَ ماؤُه. والعَوَاصِرُ: ثَلاثةُ أَحْجَارٍ يُعْصَر بهَا العِنَبُ يَجْعَلُون بعضَها فَوْق بعضٍ. وَمن المَجاز: المُعْصِرَاتُ: السحَائِبُ فِيهَا المَطَر. وَقيل: المُعْصِراتُ: السحَائِبُ تُعْتَصَر بالمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: وأَنْزَلْنَا منَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً. وَقَالَ أَبو إِسحاق: المُعْصِراتُ: السَّحَائبُ، لأَنَّها تُعْصِرُ الماءَ، وَقيل: مُعْصِراتٌ كَمَا يُقَال: أَجْنَى الزرْعُ إِذا صَار إِلى أَن يُجْنَى وَكَذَلِكَ صَار السَّحابُ إِلى أَنْ يُمْطِر، فيُعُصِر. وَقَالَ البَعيثُ فِي المُعْصِرات، فجَعَلَها سَحائبَ ذواتِ المَطَر:
(وذِي أُشُرٍ كالأُقْحُوان تَشُوفُهُ ... ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوالِحُ)
والدَّوالحُ: من نَعْت السَّحابِ لَا من نَعْتِ الرِّياح، وَهِي الَّتِي أَثْقَلَهَا الماءُ فَهِيَ تَدْلحُ، أَي تَمْشِي مَشْيَ المُثْقَلِ. والذَّهَاب: الأَمْطار. وأُعْصِرُوا: أُمْطِرُوا، وَبِذَلِك قرأَ بعضُهُمْ فِيه يُغَاثُ النَّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُون. أَي يُمْطَرُون. وَقَالَ ابْن القَطّاع: وعُصِرُوا أَيضاً: أُمْطِرُوا، وَمِنْه قراءَة يُعْصَرُون أَي يُمْطَرُون. انْتهى. ومَنْ قَرَأَ يَعْصِرون قَالَ أَبو الغَوْث: أَراد يَسْتَغِلُّون، وَهُوَ من عَصْرِ العِنَبِ)
والزَّيْتِ. وقُرِئ وَفِيه تَعْصِرُون من العَصْرِ أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة. هُوَ من العَصَرِ، وَهُوَ المَنْجَاةُ. وَقيل: المُعْصِرُ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد آنَ لَهَا أَنْ تَصُبّ. قَالَ ثَعْلَب: وجارِيَةٌ مُعْصِرٌ، مِنْهُ، وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الفَرّاءُ: السَّحَابَةُ المُعْصِرُ: الَّتِي تَتَحَلَّب بالمَطَر، ولَمّا تَجْتَمعْ، مثْل الجارِيَة المُعْصِر قد كادَتْ تَحِيضُ ولَمّا تَحِضْ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: وَقَالَ قَوْمٌ: إِنّ المُعْصِرَاتِ الرِّياحُ ذَواتُ الأَعَاصير، وَهُوَ الرَّهَجُ والغُبَارُ، واسْتشْهَدُوا بقول الشَّاعِر:
(وكأَنَّ سُهْكَ المُعْصِرَاتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدَافِدِ والنِّقَاعَ بمُنْخُلِ)
ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاس أَنّه قَالَ: المُعْصِرَات: الرِّياحُ. وزَعَمُوا أَنّ معنى مِنْ فِي قَوْله من المُعْصِرَات مَعْنَى الباءِ، كأَنَّه قَالَ: وأَنْزَلْنا بالمُعْصِرات مَاء ثَجّاجاً. وَقيل: بل المُعْصِراتُ: الغُيُوم أَنْفُسُها. قَالَ الأَزْهريّ: وقَوْلُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحابِ أَشْبَهُ بِمَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لأَنَّ الأَعاصِيرَ من الرِّياح لَيْسَتْ من رِيَاحِ المَطَرِ، وَقد ذكر الله تعالَى أَنَّه يُنْزِل مِنْهَا مَاء ثَجّاجاً. والإِعْصَارُ: الرِّيح تُثيرُ السَّحَابَ، أَو هِيَ الَّتي فِيهَا نارٌ، مذكَّر. وَفِي التَّنْزِيل: فأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحْتَرَقَتْ وَقيل: الإِعْصَارُ: رِيحٌ تُثِير سَحاباً ذاتُ رَعْد وبَرْقٍ أَو الإِعْصارُ: الرِّياحُ: الَّتِي تَهُبُّ من الأَرْضِ وتُثِيرُ الغُبَارَ: وتَرْتَفعُ كالعَمُودِ إِلَى نَحْوِ السَّماءِ وَهِي الَّتِي تُسَمِّيهَا الناسُ الزَّوْبَعَة، وَهِي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، لَا يُقَال لَهَا: إِعْصَارٌ، حَتَّى تَهُبَّ كَذَلِك بشِدَّة، قَالَه الزَّجّاجُ، أَو الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي فِيهَا العِصَارُ، ككِتَاب، وَهُوَ الغُبَارُ الشَّدِيدُ، قَالَ الشَّمّاخ:
(إِذَا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيْهَا ... أَثَرْنَ عَلَيْه من رَهَجٍ عِصَارا)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي تَسْطَعُ فِي السَّماءِ. وجَمْعُ الإِعْصَارِ أَعَاصِيرُ، وأَنشد الأَصْمَعيّ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
كالعَصَرَةِ، مُحَرَّكةً، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ: أَنّ امْرَأَةً مَرَّت بهِ مُتَطِّيَبةً بِذَيْلها عَصَرَةٌ. وَفِي رِوَايَة: إِعْصَارٌ. فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدينَ يَا أَمَةَ الجَبَّار فقالَتْ: أُرِيدُ المَسْجِدَ أَرادَ الغُبَارَ أَنّه ثارَ من سَحْبِها. وبعضُهم يَرْويه: عُصْرَة، بالضَّمّ. وَفِي الأَساس: ولِذَيلها عَصَرةٌ: غَبَرَةٌ من كثْرة الطِّيب. وَمن المَجَاز: الاعْتِصار: انْتِجَاعُ العَطِيّة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: ارْتِجاعُ العَطيّة. فَفِي اللّسَان: الاعْتِصَارُ على وَجْهَيْن: يُقَال: اعْتَصَرْتُ من فُلانٍ شَيْئاً، إِذا أَصَبْتَه مِنْهُ، والآخَرُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَيْت فُلاناً عَطِيَّةً فاعْتَصَرْتُها، أَي رَجَعْتُ فِيهَا،)
وأَنشد:
(نَدِمْتُ على شَيْءٍ مَضَى فاعْتَصَرْتُهُ ... ولَلنِّحْلَةُ الأُولَى أَعَفُّ وأَكْرَمُ) واعْتَصَرَ العَطِيَّةَ: ارْتَجَعَهَا. ومنهُ حَدِيثُ الشَّعْبيّ يَعْتَصِر الوالِدُ على وَلَده فِي مالِه. قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عَدّاه بعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى يَرْجِع عَلَيْه ويَعُودُ عَلَيْه. والاعْتِصَارُ أَيضاً: أَنْ يَغَصَّ إِنسانٌ بالطَّعام فيَعْتَصِرَ بالمَاءِ، أَي يَشْرَبَه قَلِيلا قَلِيلا ليُسِيغَهُ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كُنْتُ كالغَصّانِ بالمَاءِ اعْتصَارِي)
والاعْتصَارُ: أَنْ تُخْرِجَ من الإِنسان مَالا بغُرْمٍ أَو بِغَيْرِه من الوُجُوهِ، قَالَ: فمَنَّ واسْتَبْقَى ولَمْ يَعْتَصِرْ.
والاعْتصَار: البُخْلُ، يُقَال: اعْتَصَرَ عَلَيْه: بَخِلَ عَلَيْهِ بِمَا عنْدَهُ، والاعْتصَارُ: المَنْعُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهُ: أَنّه قَضَى أَنَّ الوالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فيمَا أَعْطَاهُ، ولَيْس للوَلَد أَن يَعْتَصِرَ من وَالِده، لفَضْلِ الوالِد عَلَى الوَلَد: أَي لَهُ أَنْ يَحْبِسَه عَن الإِعْطَاءِ ويَمْنَعَه إِيّاهُ، وكُلّ شَيْءٍ مَنَعْتَه وحَبَسْتَه فقد اعْتَصَرْتَه، وَمن المَجَاز: الاعْتصارُ: الالْتِجاءُ، كالتَّعَصُّر، والعَصْرِ، وَقد اعْتَصَرَ بِهِ وعَصَرَ وتَعَصَّر، إِذا لَجَأَ إِلَيْه ولاذَ بِهِ، وَكَذَلِكَ عاصَرَهُ، كَمَا فِي الأَسَاس. وَمن المَجَازِ: الاعْتِصَارُ: الأَخْذُ، وَقد اعْتَصَرَ من الشَّيْءٍ: أَخَذَ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(وإِنَّمَا العَيْشُ برُبّانهِ ... وأَنْتَ من أَفْنَانِه مُعْتَصِرْ)
أَي آخِذٌ. وَقَالَ العْتريفيّ: الاعْتِصَارُ: أَخْذُ الرَّجُلِ مالَ وَلَدِه لِنَفْسِه أَو إِبقاؤُه على وَلَدِه. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فُلانٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَريباً لَهُ. قَالَ: ويُقَالُ لِلْغُلامِ أَيضاً: اعْتَصَرَ مالَ أَبِيه، إِذَا أَخَذَه. وَمن المَجَاز: قَوْلُهُم: رَجُلٌ كَــرِيمُ المَعْصَر، كمَقْعَد، والمُعْتَصَرِ، والعُصَارَةِ، بالضّمّ، أَي جَوادٌ عنْد المَسْأَلَةِ كَــريمٌ. ويُقَال: مَنيعُ المُعْتَصَرِ، أَي مَنيعُ المَلْجَإِ. وَمن المَجَاز: يُقَال: فُلانٌ كَــرِيمُ العَصْرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ: كــريم العَصِيرِ، كأَمِير، كَمَا هُوَ فِي اللّسَان والتّكملة، أَي كَــرِيمُ النَّسَبِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(تَجَرَّدَ مِنْهَا كُلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ ... لِعَوْهَجَ أَو للدّاِعريِّ عَصِيرُهَا)
وَمن المَجاز: عَصَّرَ الزَّرْعُ تَعْصِيراً: نَبَتَتْ أَكْمَامُ سُنْبُلِه، كأَنّه مَأْخُوذٌ من العَصَر، الَّذِي هُوَ المَلْجَأُ والحِرْز، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَي تَحرَّزَ فِي غُلُفِه. وأَوْعيَةُ السُّنْبل: أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيتُه وأَكِمَّتُه وقَنَابِعُه وكلُّ حِصْن يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ. وَفِي التكملة: عَصَرَ: الزَّرْعُ: صَار فِي) أَكْمامِه، هَكَذَا ضَبطه بالتَّخْفيف. والمُعْتَصَرُ: الهَرَمُ والعُمُرُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
(أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِى)
هَكَذَا فَسَّره بالعُمُرِ والهَرَمِ. وَقيل: معناهُ مَا كانَ فِي الشَّبَابِ من اللَّهْو أَدْرَكْتُه ولَهَوْتُ بِهِ، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَارِ الَّذِي هُوَ الإِصابَةُ للشَيْءِ والأَخْذُ مِنْه. والأَوَّلُ أَحْسَنُ. ويَعْصُرُ، كيَنْصُرُ، أَو أَعْصُرُ: أَبو قبِيلَة من قَيْس، واسْمُه مُنَبِّهُ بنُ سَعْد ابْن قَيْس عَيْلاَنَ، لَا يَنْصَرفُ لأَنّه مثلُ يَقْتُلُ وأَقْتُلُ ويُقَال ليَعْصُرَ: الصّادِحانِ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ مِنْهَا باهِلَةُ، وهُمْ بَنو سَعْد مَناةَ بن مالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وأُمُّه باهَلُة بنْتُ صَعْب بن سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِج، وَبهَا يُعْرَفُونَ: قَالَ سيبويْه: وقالُوا: باهِلَةُ بنُ أَعْصُر، وإِنّما سُمِّيَ بجَمْع عَصْر، وأَمّا يَعْصُرُ فعضلَى بَدَلِ الياءِ من الهَمزة، ويَشهَدُ بذلِك مَا وَرَدَ بِهِ الخبَرُ، من أَنّه إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لقَوْله:
(أَبُنَىَّ إِنَّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيَالِي واخْتلافُ الأَعْصُرِ)
والعَوْصَرَةُ، وَفِي التّكملَة: وعَوْصَرَةُ: اسْمٌ، والواوُ زائدَةٌ. وعَوْصَرٌ وعَيْصَرٌ، كجَوْهَر وحَيْدَر، وعَنْصَرٌ بالنُّون بَدَل التَّحْتيَّة: مَواضِعُ، والّذي فِي اللّسَان: عَصَوْصَرٌ وعَصَيْصَرٌ وعَصَنْصَرٌ، كُلُّه مَوْضِع، فَلْيُتَأَمَّل والعِصَارُ، ككِتَاب: الفُسَاءُ، وَهُوَ مَجاز، وأَصْلُه مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَاب فِي الهَوَاءِ. قَالَ الفَرَزْدق:
(إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ قَامَ لَهُ ... تَحْتَ الخَميلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِ)
وعصَارٌ: مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ الصاغانيّ: من مَخَاليف الطَّائِف. ويُقَالُ: جَاءَ على عِصَارٍ من الدَّهْرِ، أَي حِين، هَكَذَا فِي اللّسَان والتَّكْمِلَة. وَفِي حَديث خَيْبَر: سَلَكَ رسُولُ الله، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، فِي مَسيره إِلَيْهَا عَلَى عِصْر هُوَ بالكَسْر، هَكَذَا ضَبَطَه الصاغانيّ فِي التَكْملَة، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ بالتَّحْرِيك، ومثلُه فِي مُعْجَم أَبي عُبَيْدٍ: جَبَلٌ بَين المَدينَة الشريفَة ووَادِي الفُرْعِ، وعنْدَه مَسْجدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله، صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والعَصْرَةُ، بالفَتْح: شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ، أَوْرَدَه الصاغانيّ. والعُصْرَةُ، بالضَّمّ: المَنْجاة. وَلَو ذَكَره عِنْد نَظَائِره لَكَانَ أَحْسَنَ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْه هُناك، وأَوْرَدَنا لَهُ شاهِداً. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَال: جاءَ فُلانٌ لَكِن لم يَجِئ لعُصْرٍ، بالضَّمّ ولَيْسَ فِي نَصِّ أَبي زَيْد لَفْظَة لكِنْ: لم يَجِئْ حينَ المَجئِ، ويُقَال أَيْضَاً: نَامَ فلانٌ وَمَا نامَ لعُصْرٍ، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي فِي نَصّ أَبي زَيْد: مَا نَام عُصْراً، وَهَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسَان والصاغانيّ وغَيْرُهما: أَي لم يَكَد يَنامُ. ومُقْتَضَى عِبَارَة الأَساس أَنْ يكونَ بالفَتْح فِي الكُلّ فإِنّه)
قَالَ: مَا فَعَلْتُه عَصْراً ولِعَصْر، أَي فِي وَقْته، ونام فُلانٌ وَلم يَنَم عَصْراً أَو لِعَصْر، أَي فِي وَقت وَيَوْم وَقد تقدّم للمُصَنّف فِي أَوّل المَادَّة أَنَّ العَصْرَ بالفَتْح يُطلَقُ على الوَقْتِ واليَوْم، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ قَتَادَةَ: هِيَ ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَار، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الحَديث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم أَمَرَ بِلالاً أَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَ الفَجْر ليَعْتَصِرَ مُعْتصِرُهم أَرادَ الَّذي يُريدُ أَنْ يَضْربَ الغائِطَ، وَهُوَ قَاضِي الحاجَة لَيَتَأَهَّبَ للصَّلاةِ قبلَ دُخول وَقْتِها فكَنَى عَنْهُ بالمُعْتَصِرِ، إِمّا مِنَ العَصْرِ أَو العَصَر: وَهُوَ المَلْجَأُ والمُسْتَخْفَى. وبَنُو عَصَرٍ، محرّكةً: قَبِيلَةٌ من عَبْدِ القَيْس بن أَفْصَى، مِنْهُم مَرْجُومٌ العَصَرِيّ، بالجِيم، واسمُه عامِرُ بن مُرِّ بن عَبْدِ قَيْسِ بن شِهَاب، وَكَانَ من أَشْرَاف عَبْد القَيْسِ فِي الجاهِلِيّة، قَالَه الحافِظ. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَكَانَ المُتَلَمِّسُ قد مَدَح مَرْجُوماً. قلتُ: وابنُه عَمْرُو بنُ مَرْجُوم أَحَدُ الأَشراف، ساقَ يومَ الجَمَل فِي أَرْبَعَةِ آلَاف، فصارَ معَ عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ. وَفِي مُعْجَم الصَّحَابَة لابْنِ فَهْد: عَمْرُو بنُ المَرْجُوم العَبْديّ، قَدِمَ فِي وَفْد عَبْد القَيْس، قَالَه ابنُ سَعْد، واسمُ أَبيه عَبْدُ قَيْس بنُ عمْروٍ، فانْظُرْ هَذَا مَعَ كَلَام الحافظِ. وَفِي أَنْسَاب ابْن الكَلْبيّ أَنّ عَمْرَو بنَ مَرْجُوم هَذَا من بَني جَذِيمَةَ بن ِ عَوْفِ بنِ بَكْر بن عَوْف بن أَنْمارِ ابنِ عَمْرِو بن وَديعَة بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بنِ عَبْد القَيْس. والعُنْصُرُ، بِضَم العَيْن وَالصَّاد وتُفْتَحُ الصادُ، الأَوّل أَشْهَر، وَالثَّانِي أَفْصَح، هَكَذَا صَرَّح بِهِ شُرّاح الشِّفَاءِ: الأَصْلُ والحَسَبُ، يُقَال: فُلانٌ كَــرِيمُ العُنْصُر، كَمَا يُقال: كَــرِيمُ العَصِير. وَهَذَا يَدُلّ على أنَ النُّونَ زائدةٌ، وإِليه ذَهَب الجوهريّ.
وَمِنْهُم مَن جَزَم بأَصَالَتهَا. قَالَ شيخُنَا: وَقد ضَعّفُوه. وعَصَنْصَرٌ، كسَفَرْجَل: جَبَلٌ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اسمُ مَوْضِع. وَذكره الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسيّ كَمَا فِي اللّسان واستَدْركه شيخُنَا، وَهُوَ موجودٌ فِي الكِتَاب. نَعَمْ قولُه: واسْمُ طائِر صَغِير، لم يَذْكُره، فَهُوَ مُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: جاءَ فلانٌ عَصْراً، أَي بَطِيئاً. وعَصَرَت الرِّيحُ وأَعْصَرَتْ: جاءَت بالإِعصَار، قَالَه الصاغانيّ. وَيَقُولُونَ: لَا أَفْعَلُ ذَلِك مَا دَامَ للزَّيْتِ عاصرٌ. يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى الأَبَدِ. واشْتَفَّ عُصَارَةَ أَرْضِي: أَخَذَ غَلَّتها، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَمِنْه قراءَة مَنْ قَرَأَ وَفِيه يَعْصِرُونَ قَالَ أَبو الغوْث، أَي يَسْتَغِلُّونَ، وَهُوَ من عَصْر العِنَب والزّيْتِ. وقُرِئّ وَفِيه تعْصِرُون، من العَصَر مُحَرَّكة، وَهُوَ المَلْجَأُ، أَي تَلْتَجِئُوون قَالَه اللّيث، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيّ وَقيل: يَعْصِرُون: يَنْجون من البلاءِ ويعتصمون بالخِصْبِ. ويُقَال: إِنّ الخَيْر بِهَذَا البَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ، أَي يُقَلَّل ويُقَطَع.
وَمن أَمثالِ العَرَب: إِن كُنْتَ رِيحَاً فقد لاَ قَيْت إِعْصَاراً. يُضْرَب للرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَه فِي النَّجْدَة)
والبَسَالَةِ. وَفِي حَدِيث الْقَاسِم: أَنّه سُئلَ عَن العُصْرَة للمَرْأَة، فَقَالَ: لَا أَعْلَم رُخِّصَ فِيهَا إِلاّ للشَّيْخِ المَعْقُوف المُنْحَنِي. العُصْرَةُ هُنَا: مَنْعُ البِنْتِ من التَّزْويج، وَهُوَ من الاعْتِصَار: المَنْع، أَرادَ لَيْسَ لأَحَدٍ مَنْعُ امرأَة من التَزْوِيج إِلاَّ شَيْخٌ كَبِير أَعْقَفُ، لَهُ بنْتٌ، وَهُوَ مُضْطَرٌّ إِلى استِخْدَامها.
واعْتَصَر مالَه: اسْتَخْرَجَه من يدِه. وفلانٌ أَخَذ عُصْرَهَ العَطَاءِ، أَي ثَوَابَه. ويُقَال: أَخَذَ عُصْرَتَه، أَي الشَّيْءَ نَفْسَه. والعَاصِرُ والعَصُورُ: الَّذِي يَعْتَصِر ويَعْصِرُ من مَال وَلَدِه شَيئاً بِغَيْر إِذْنِه.
ويُقَال: فلانٌ عَاصرٌ، إِذا كانَ مُمْسِكاً أَو قَليلَ الخَير. وتَعَصَّر الرَّجُلُ، إِذا تَعَسَّر. والعَصّارُ: المَلِكُ المَلْجأُ. والعُصْرَةُ، بالضَّمِّ: المَوَالي الدَّنْيَةُ دُونَ مَنْ سوَاهُم. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال: قُصْرَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وَيُقَال: مَا بَينهمَا عَصَرٌ وَلَا بَصَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَبْصَرُ، أَي مَا بَيْنَهما مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ. وَيُقَال: مَقْصُورُ الطَّيْلَسانِ ومَعْصُورُ اللِسَانِ، أَي يابسٌ عَطَشاً.
والمَعْصُورُ: اللِّسان الْيَابِس عَطَشاً، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الطِّرِمّاح:
(يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَناحَيْ ضَئيلَةٍ ... أَفاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُ)
وعامَ المَعَاصير: عامُ الجَدْب، قَالَه ثَعْلَب، وأَنشد: أَيّامَ أَعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيرِ. فَسَّره فَقَالَ: بَلَغ الوَسَخُ إِلى مَعَاصِمي، وَهَذَا من الجَدْب. قَالَ ابنِ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير والعَصَرَة، محركةً: فَوْحةُ الطِّيبِ، وَهُوَ مَجاز. والعِصَار، بِالْكَسْرِ: مصدر عاصَرْتُ فلَانا مُعَاصَرَةً وعِصَاراً، أَي كنتُ أَنا وهُوَ فِي عَصْرٍ وَاحِد، أَو أَدرَكتُ عَصْرَهُ. قَالَه الصاغانيّ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: المُعاصَرَة مُعاصَرَة، والمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِر. ووَلَدُ فلانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ، وَمن عُصَارَاتِ الكَرَم، وَهُوَ مَجاز. واعْتَصَرْتُ بِهِ وعاصَرْتُه: لُذْتُ بِهِ واسْتَغَثْتُ، كَمَا فِي الأساس، وَهُوَ مَجاز. وَيَقُولُونَ: بَلَّ المَطَرُ ثِيابَه حتىَّ صارَتْ عُصْرَةً، بالضّمّ، أَي كادَتْ أَنْ تُعْصَر. والعَصْرُ: المَعْصُور. وعُصارَةُ الشيءِ: نُقايَتُه. واعْتَصَرَ الغَصّانُ بالماءِ. وَتقول: وَعْدُه إِعْصارٌ وَلَيْسَ بعده إِحضارٌ بل إِعصار. وتَعَصَّر: بَكَى، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الصاغانيّ: قَالَ أَبو عَمْرو: العُنْصُر: الداهيَةُ. وَقَالَ بعضُهم: العُنْصُر: الهِمَّة، والحاجَة. قَالَ البَعيث:
(أَلاَ راحَ بالرَّهْن الخَليطُ فَهَجَّرَا ... وَلم تقضِ من بَين العَشّياتِ عُنْصُرَا)
والمَعْصَرَةُ: أَرْبَعُ قُرىً بمِصْرَ، بالبُحَيْرَة والجِيزَة والفَيّوم والبِهْنَسا. وعصْر بن الرَّبيع: بَطْنٌ من بَلِىّ، بِتَثْلِيث العَيْن وسُكُون الصادِ، نَقله الحافظُ عَن السَّمْعَانيّ. واستدرك شَيْخُنا: العَصْرانِ،)
وذَكَر معناهُ: الغَدَاةُ والعَشىُّ، وَقيل: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، نقلا عَن الفَرْق لابْنِ السِّيدِ وَقَالَ: أَغْفَلَهُ المُصَنّفُ تَقْصِيراً، مَعَ أَنّه مَوْجُودٌ فِي الصِّحَاح. قُلْتُ: لم يُغْفِلْه المُصَنّف فإِنَّه ذَكَرَ اليَوْمَ واللَّيْلَة، وأَنّه يُطْلَقُ على كلٍّ مِنْهُمَا العضصْرُ، وَكَذَلِكَ العَشيُّ والغَداةُ، وَزَاد أَنّه فِي مَعْنَى العَشىِّ قد يُحَرَّك أَيضاً، ولَمْ يَأْت بصيغَة المُثَنَّى كَمَا أَتى بهَا غَيْرُه إِشارةً إِلى أَنّه لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَغْليب كَمَا فِي الشَّمْسَيْن والعُمَريْن. وَقد غَفَل شيخُنَا عَن هَذِه النُّكْتَة، وتَفطَّنَ لَهَا صاحبُ القامُوس، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، سامَحَهُ الله تَعالَى وعَفا عَنهُ. والعَصّارُ، ككَتّان: لَقبُ جماعَة، مِنْهُم القاسمُ بن عِيسَى الدِّمَشْقِيّ، وهارُونُ بنُ كامِل البَصْرِيّ، وهاشِمُ بن يُونُس، وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبد الرّحيمِ اللُّغَويُّ، ومحمّد بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن حُمَيْد المَادَرائيُّ، ومُحْمّدُ بنُ عبد الله بن الحَسَن، وعبدُ اللهِ بنُ محمّد بن عَمْرو الجُرْجَانِيّ وعليُّ بنُ محمّد بن عيسَى بنِ سَيْفٍ الجُرْجانيّ، وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ العبّاسِ الجُرْجَاني، وإِبراهيمُ بنُ مُوسَى الجُرْجانِيّ، وابنُه إِسحَاقُ، وحَفِيدُهُ محمّدُ بنُ عبد الله بن إِسْحَاقَ، وفَهْدُ بنُ الحارِثِ بنِ مِرْداس العَرْعَريّ، ويَحْيَى بنُ هِشَام، وَغَيرهم.
ونُعْمَانُ بن عصْر بالكَسْر وقِيلَ بالفَتْح البَلَويُّ بَدْريٌّ، وَقد اخْتُلِف فِي اسمِ والِدِه كثيرا. وابنُ أَبي عَصْرُونَ المَوْصِلِيُّ مشهورٌ.

عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عن اللحياني: الدهر.

قال الله تعالى: والعَصْرِ إِنّ الإِنسان لفي خُسْرٍ؛ قال الفراء:

العَصْر الدهرُ، أَقسم الله تعالى به؛ وقال ابن عباس: العَصْرُ ما يلي المغرب

من النهار، وقال قتادة: هي ساعة من ساعات النهار؛ وقال امرؤ القيس في

العُصُر:

وهل يَعِمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي؟

والجمع أَعْصُرٌ وأَعْصار وعُصْرٌ وعُصورٌ؛ قال العجاج:

والعَصْر قَبْل هذه العُصورِ

مُجَرِّساتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ

والعَصْران: الليل والنهار. والعَصْر: الليلة.

والعَصْر: اليوم؛ قال حميد بن ثور:

ولن يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وليلة،

إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا ما تَيَمَّما

وقال ابن السكيت في باب ما جاء مُثْنى: الليل والنهار، يقال لهما

العَصْران، قال: ويقال العَصْران الغداة والعشيّ؛ وأَنشد:

وأَمْطُلُه العَصْرَينِ حتى يَمَلَّني،

ويَرضى بنِصْفِ الدَّيْنِ، والأَنْفُ راغمُ

يقول: إِذا جاء في أَول النهار وعَدْتُه آخره. وفي الحديث: حافظْ على

العَصْرَيْنِ؛ يريد صلاةَ الفجر وصلاة العصر، سمّاهما العَصْرَينِ لأَنهما

يقعان في طرفي العَصْرَين، وهما الليل والنهار، والأَشْبَهُ أَنه غلَّب

أَحد الاسمين على الآخر كالعُمَرَيْن لأَبي بكر وعمر، والقمرين للشمس

والقمر، وقد جاء تفسيرهما في الحديث، قيل: وما العَصْران؟ قال: صلاةٌ قبل

طلوع الشمس وصلاةٌ قبل غروبها؛ ومنه الحديث: من صلَّى العَصْرَيْنِ دخل

الجنة، ومنه حديث علي رضي الله عنه: ذَكَّرْهم بأَيَّام الله واجْلِسْ لهم

العَصْرَيْن أَي بكرة وعشيّاً. ويقال: لا أَفعل ذلك ما اختلف العَصْران.

والعَصْر: العشي إِلى احمرار الشمس، وصلاة العَصْر مضافة إِلى ذلك الوقت،

وبه سميت؛ قال:

تَرَوَّحْ بنا يا عَمْرو، قد قَصُرَ العَصْرُ،

وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغَنيمةُ والأَجْرُ

وقال أَبو العباس: الصلاة الوُسْطى صلاةُ العَصْرِ، وذلك لأَنها بين

صلاتَي النهار وصلاتي الليل، قال: والعَصْرُ الحَبْسُ، وسميت عَصْراً لأَنها

تَعْصِر أَي تَحْبِس عن الأُولى، وقالوا: هذه العَصْر على سَعة الكلام،

يريدون صلاة العَصْر. وأَعْصَرْنا: دخلنا في العَصْر. وأَعْصَرْنا

أَيضاً: كأَقْصَرْنا، وجاء فلانٌ عَصْراً أَي بَطيئاً.

والعِصارُ: الحِينُ؛ يقال: جاء فلان على عِصارٍ من الدهر أَي حين. وقال

أَبو زيد: يقال نام فلانٌ وما نام العُصْرَ أَي وما نام عُصْراً، أَي لم

يكد ينام. وجاء ولم يجئ لِعُصْرٍ أَي لم يجئ حين المجيء؛ وقال ابن

أَحمر:

يَدْعون جارَهُمُ وذِمَّتَه

عَلَهاً، وما يَدْعُون من عُصْر

أَراد من عُصُر، فخفف، وهو الملجأ.

والمُعْصِر: التي بَلَغَتْ عَصْرَ شبابها وأَدركت، وقيل: أَول ما أَدركت

وحاضت، يقال: أَعْصَرَت، كأَنها دخلت عصر شبابها؛ قال منصور بن مرثد

الأَسدي:

جارية بسَفَوانَ دارُها

تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها،

قد أَعْصَرَت أَو قَدْ دَنا إِعْصارُها

والجمع مَعاصِرُ ومَعاصِيرُ؛ ويقال: هي التي قاربت الحيض لأَنّ

الإِعصارَ في الجارية كالمُراهَقة في الغُلام، روي ذلك عن أَبي الغوت الأَعرابي؛

وقيل: المُعْصِرُ هي التي راهقت العِشْرِين، وقيل: المُعْصِر ساعة

تَطْمِث أَي تحيض لأَنها تحبس في البيت، يجعل لها عَصَراً، وقيل: هي التي قد

ولدت؛ الأَخيرة أَزْديّة، وقد عَصَّرَت وأَعْصَرَت، وقيل: سميت المُعْصِرَ

لانْعِصارِ دم حيضها ونزول ماء تَرِيبَتِها للجماع. ويقال: أَعْصَرَت

الجارية وأَشْهَدَت وتَوضَّأَت إِذا أَدْرَكَت. قال الليث: ويقال للجارية

إِذا حَرُمت عليها الصلاةُ ورأَت في نفسها زيادةَ الشباب قد أَعْصَرت، فهي

مُعْصِرٌ: بلغت عُصْرةَ شبابِها وإِدْراكِها؛ بلغت عَصْرَها وعُصورَها؛

وأَنشد:

وفَنَّقَها المَراضِعُ والعُصورُ

وفي حديث ابن عباس: كان إِذا قَدِمَ دِحْيةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلا

خرجت تنظر إِليه من حُسْنِه؛ قال ابن الأَثير: المُعْصِرُ الجارية أَول ما

تحيض لانْعِصار رَحِمها، وإِنما خصَّ المُعْصِرَ بالذِّكر للمبالغة في

خروج غيرها من النساء.

وعَصَرَ العِنَبَ ونحوَه مما له دُهْن أَو شراب أَو عسل يَعْصِرُه

عَصْراً، فهو مَعْصُور، وعَصِير، واعْتَصَرَه: استخرج ما فيه، وقيل: عَصَرَه

وَليَ عَصْرَ ذلك بنفسه، واعْتَصَره إِذا عُصِرَ له خاصة، واعْتَصَر

عَصِيراً اتخذه، وقد انْعَصَر وتَعَصَّر، وعُصارةُ الشيء وعُصارهُ وعَصِيرُه:

ما تحلَّب منه إِذا عَصَرْته؛ قال:

فإِن العَذَارى قد خَلَطْنَ لِلِمَّتي

عُصارةَ حِنَّاءٍ معاً وصَبِيب

وقال:

حتى إِذا ما أَنْضَجَتْه شَمْسُه،

وأَنى فليس عُصارهُ كعُصارِ

وقيل: العُصارُ جمع عُصارة، والعُصارةُ: ما سالَ عن العَصْر وما بقي من

الثُّفْل أَيضاً بعد العَصْر؛ وقال الراجز:

عُصارة الخُبْزِ الذي تَحَلَّبا

ويروى: تُحْلِّبا؛ يقال تَحَلَّبت الماشية بقيَّة العشب وتَلَزَّجَته

أَي أَكلته، يعني بقية الرَّطْب في أَجواف حمر الوحش. وكل شيء عُصِرَ ماؤه،

فهو عَصِير؛ وأَنشد قول الراجز:

وصار ما في الخُبْزِ من عَصِيرِه

إِلى سَرَار الأَرض، أَو قُعُورِه

يعني بالعصير الخبزَ وما بقي من الرَّطْب في بطون الأَرض ويَبِسَ ما

سواه.

والمَعْصَرة: التي يُعْصَر فيها العنب. والمَعْصَرة: موضع العَصْر.

والمِعْصارُ: الذي يجعل فيه الشيء ثم يُعْصَر حتى يتحلَّب ماؤه. والعَواصِرُ:

ثلاثة أَحجار يَعْصِرون العنب بها يجعلون بعضها فوق بعض. وقولهم: لا

أَفعله ما

دام للزيت عاصِرٌ، يذهب إِلى الأَبَدِ.

والمُعْصِرات: السحاب فيها المطر، وقيل: السحائب تُعْتَصَر بالمطر؛ وفي

التنزيل: وأَنزَلْنا من المُعْصِرات ماءً ثجّاجاً. وأُعْصِرَ الناسُ:

أُمْطِرُوا؛ وبذلك قرأَ بعضهم: فيه يغاث الناس وفيه يُعْصَرُون؛ أَي

يُمْطَرُون، ومن قرأَ: يَعْصِرُون، قال أَبو الغوث: يستغِلُّون، وهو مِن عَصر

العنب والزيت، وقرئ: وفيه تَعْصِرُون، من العَصْر أَيضاً، وقال أَبو

عبيدة: هو من العَصَر وهو المَنْجاة والعُصْرة والمُعْتَصَر والمُعَصَّر؛ قال

لبيد:

وما كان وَقَّافاً بدار مُعَصَّرٍ

وقال أَبو زبيد:

صادِياً يَسْتَغِيثُ غير مُغاثٍ،

ولقد كان عُصْرة المَنْجود

أَي كان ملجأَ المكروب. قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من القُرَّاء

المشهورين قرأَ يُعْصَرون، ولا أَدري من أَين جاء به الليث، فإِنه حكاه؛

وقيل: المُعْصِر السحابة التي قد آن لها أَن تصُبّ؛ قال ثعلب: وجارية

مُعْصِرٌ منه، وليس بقويّ. وقال الفراء: السحابة المُعْصِر التي تتحلَّب بالمطر

ولمَّا تجتمع مثل الجارية المُعْصِر قد كادت تحيض ولمّا تَحِضْ، وقال

أَبو حنيفة: وقال قوم: إِن المُعْصِرات الرِّياحُ ذوات الأَعاصِير، وهو

الرَّهَج والغُبار؛ واستشهدوا بقول الشاعر:

وكأَنَّ سُهْلءَ المُعْصِرات كَسَوْتَها

تُرْبَ الفَدافِدِ والبقاع بمُنْخُلِ

وروي عن ابن عباس أَن قال: المُعْصِراتُ الرِّياحُ وزعموا أَن معنى مِن،

من قوله: من المُعْصِرات، معنى الباء الزائدة

(* قوله: «الزائدة» كذا

بالأصل ولعل المراد بالزائدة التي ليست للتعدية وإن كان للسببية). كأَنه

قال: وأَنزلنا بالمُعْصِرات ماءً ثجّاجاً، وقيل: بل المُعْصِراتُ الغُيُومُ

أَنفُسُها؛ وفسر بيت ذي الرمة:

تَبَسَّمَ لَمْحُ البَرْقِ عن مُتَوَضِّحٍ،

كنَوْرِ الأَقاحي، شافَ أَلوانَها العَصْرُ

فقيل: العَصْر المطر من المُعْصِرات، والأَكثر والأَعرف: شافَ أَلوانها

القَطْرُ. قال الأَزهري: وقولُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحاب أَشْبَهُ

بما أَراد الله عز وجل لأَن الأَعاصِير من الرياح ليستْ مِن رِياح

المطر، وقد ذكر الله تعالى أَنه يُنْزِل منها ماءً ثجّاجاً. وقال أَبو إِسحق:

المُعْصِرات السحائب لأَنها تُعْصِرُ الماء، وقيل: مُعْصِرات كما يقال

أَجَنَّ الزرعُ إِذا صارَ إِلى أَن يُجنّ، وكذلك صارَ السحابُ إِلى اين

يُمْطِر فيُعْصِر؛ وقال البَعِيث في المُعْصِرات فجعلها سحائب ذوات

المطر:وذي أُشُرٍ كالأُقْحُوانِ تَشُوفُه

ذِهابُ الصَّبا، والمعْصِراتُ الدَّوالِحُ

والدوالحُ: من نعت السحاب لا من نعت الرياح، وهي التي أَثقلها الماء،

فهي تَدْلَحُ أَي تَمِْشي مَشْيَ المُثْقَل. والذِّهابُ: الأَمْطار، ويقال:

إِن الخير بهذا البلد عَصْرٌ مَصْرٌ أَي يُقَلَّل ويُقطَّع.

والإِعْصارُ: الريح تُثِير السحاب، وقيل: هي التي فيها نارٌ، مُذَكَّر.

وفي التنزيل: فأَصابها إِعْصارٌ فيه نارٌ فاحترقت، والإِعْصارُ: ريح

تُثِير سحاباً ذات رعد وبرق، وقيل: هي التي فيها غبار شديد. وقال الزجاج:

الإِعْصارُ الرياح التي تهب من الأَرض وتُثِير الغبار فترتفع كالعمود إِلى

نحو السماء، وهي التي تُسَمِّيها الناس الزَّوْبَعَة، وهي ريح شديدة لا

يقال لها إِعْصارٌ حتى تَهُبّ كذلك بشدة؛ ومنه قول العرب في أَمثالها: إِن

كنتَ رِيحاً فقد لاقيت إِعْصاراً؛ يضرب مثلاً للرجل يلقى قِرْنه في

النَّجْدة والبسالة. والإِعْصارُ والعِصارُ: أَن تُهَيِّج الريح التراب

فترفعه. والعِصَارُ: الغبار الشديد؛ قال الشماخ:

إِذا ما جَدَّ واسْتَذْكى عليها،

أَثَرْنَ عليه من رَهَجٍ عِصَارَا

وقال أَبو زيد: الإِعْصارُ الريح التي تَسْطَع في السماء؛ وجمع

الإِعْصارِ أَعاصيرُ؛ أَنشد الأَصمعي:

وبينما المرءُ في الأَحْياء مُغْتَبِطٌ،

إِذا هو الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ

والعَصَر والعَصَرةُ: الغُبار. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: أَنّ

امرأَة مرَّت به مُتَطَيِّبة بذَيْلِها عَصَرَةٌ، وفي رواية: إِعْصار،

فقال: أَينَ تُرِيدين يا أَمَةَ الجَبّارِ؟ فقالت: أُريدُ المَسْجِد؛

أَراد الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبِها، وهو الإِعْصار، ويجوز أَن تكون

العَصَرة من فَوْحِ الطِّيب وهَيْجه، فشبّهه بما تُثِير الرياح، وبعض أَهل

الحديث يرويه عُصْرة والعَصْرُ: العَطِيَّة؛ عَصَرَه يَعْصِرُه: أَعطاه؛ قال

طرفة:

لو كان في أَمْلاكنا واحدٌ،

يَعْصِر فينا كالذي تَعْصِرُ

وقال أَبو عبيد: معناه أَي يتخذ فينا الأَيادِيَ، وقال غيره: أَي

يُعْطِينا كالذي تُعْطِينا، وكان أَبو سعيد يرويه: يُعْصَرُ فينا كالذي

يُعْصَرُ أَي يُصابُ منه، وأَنكر تَعْصِر. والاعْتِصَارُ: انْتِجَاعُ العطية.

واعْتَصَرَ من الشيء: أَخَذَ؛ قال ابن أَحمر:

وإِنما العَيْشُ بِرُبَّانِهِ،

وأَنْتَ مِن أَفْنانِه مُعْتَصِرْ

والمُعْتَصِر: الذي يصيب من الشيء ويأْخذ منه. ورجل كَــريمُ المُعْتَصَرِ

والمَعْصَرِ والعُصارَةِ أَي جَوَاد عند المسأَلة كــريم. والاعْتِصارُ:

أَن تُخْرِجَ من إِنسان مالاً بغُرْم أَو بوجهٍ غيرِه؛ قال:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ

وكل شيء منعتَه، فقد عَصَرْتَه. وفي حديث القاسم: أَنه سئل عن

العُصْرَةِ للمرأَة، فقال: لا أَعلم رُخِّصَ فيها إِلا للشيخ المَعْقُوفِ

المُنْحَنِي؛ العُصْرَةُ ههنا: منع النبت من التزويج، وهو من الاعْتِصارِ

المَنْع، أَراد ليس لأَحد منعُ امرأَة من التزويج إِلا شيخ كبير أَعْقَفُ له بنت

وهو مضطر إِلى استخدامها. واعْتَصَرَ عليه: بَخِلَ عليه بما عنده ومنعه.

واعْتَصَر مالَه: استخرجه من يده. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله

عنه: أَنه قضى أَن الوالد يَعْتَصِرُ ولَدَه فيما أَعطاه وليس للولَد أَن

يَعتَصِرَ من والده، لفضل الوالد على الولد؛ قوله يَعْتَصِرُ ولده أَي له

أَن يحبسه عن الإِعطاء ويمنعه إِياه. وكل شيء منعته وحبسته فقد

اعْتَصَرْتَه؛ وقيل: يَعْتَصِرُ يَرْتَجِعُ. واعْتَصَرَ العَطِيَّة: ارْتَجعها،

والمعنى أَن الوالد إِذا أَعطى ولده شيئاً فله أَن يأْخذه منه؛ ومنه حديث

الشَّعْبي: يَعْتَصِرُ الوالد على ولده في ماله؛ قال ابن الأَثير: وإِنما

عداه يعلى لأَنه في معنى يَرْجِعُ عليه ويعود عليه. وقال أَبو عبيد:

المُعْتَصِرُ الذي يصيب من الشيء يأْخذ منه ويحبسه؛ قال: ومنه قوله تعالى: فيه

يُغَاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرُون. وحكى ابن الأَعرابي في كلام له: قومٌ

يَعْتَصِرُونَ العطاء ويَعِيرون النساء؛ قال: يَعْتَصِرونَه يَسْترجعونه

بثوابه. تقول: أَخذت عُصْرَتَه أَي ثوابه أَو الشيء نَفسَه. قال:

والعاصِرُ والعَصُورُ هو الذي يَعْتَصِرُ ويَعْصِرُ من مال ولده شيئاً بغير

إِذنه. قال العِتريفِيُّ: الاعْتِصَار أَن يأْخذ الرجال مال ولده لنفسه أَو

يبقيه على ولده؛ قال: ولا يقال اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فلان إِلا أَن يكون

قريباً له. قال: ويقال للغلام أَيْضاً اعْتَصَرَ مال أَبيه إِذا أَخذه.

قال: ويقال فلان عاصِرٌ إِذا كان ممسكاً، ويقال: هو عاصر قليل الخير، وقيل:

الاعْتِصَارُ على وجهين: يقال اعْتَصَرْتُ من فلان شيئاً إِذا أَصبتَه

منه، والآخر أَن تقول أَعطيت فلاناً عطية فاعْتَصَرْتُها أَي رجعت فيها؛

وأَنشد:

نَدِمْتُ على شيء مَضَى فَاعْتَصَرْتُه،

وللنَّحْلَةُ الأُولى أَعَفُّ وأَكْرَمُ

فهذا ارتجاع. قال: فأَما الذي يَمْنَعُ فإِنما يقال له تَعَصَّرَ أَي

تَعَسَّر، فجعل مكان السين صاداً. ويقال: ما عَصَرك وثَبَرَكَ وغَصَنَكَ

وشَجَرَكَ أَي ما مَنَعَك. وكتب عمر، رضي الله عنه، إِلى المُغِيرَةِ:

إِنَّ النساء يُعْطِينَ على الرَّغْبة والرَّهْبة، وأَيُّمَا امرأَةٍ

نَحَلَتْ زَوجَها فأَرادت أَن تَعْتَصِرَ فَهُوَ لها أَي ترجع. ويقال: أَعطاهم

شيئاً ثم اعْتَصَره إِذا رجع فيه. والعَصَرُ، بالتحريك، والعُصْرُ

والعُصْرَةُ: المَلْجَأُ والمَنْجَاة. وعَصَرَ بالشيء واعْتَصَرَ به: لجأَ

إِليه. وأَما الذي ورد في الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمر بلالاً أَن

يؤذن قبل الفجر لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ؛ فإِنه أَراد الذي يريد أَن

يضرب الغائط، وهو الذي يحتاج إِلى الغائط ليَتَأَهَّبَ للصلاة قبل دخول

وقتها، وهو من العَصْر أَو العَصَر، وهو المَلْجأُ أَو المُسْتَخْفَى، وقد

قيل في قوله تعالى: فيه يُغَاثُ الناس وفيه يَعْصِرُون: إِنه من هذا،

أَي يَنْجُون من البلاء ويَعْتَصِمون بالخِصْب، وهو من العُصْرَة، وهي

المَنْجاة. والاعْتِصَارُ: الالتجاء؛ وقال عَدِي بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ،

كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارِي

والاعْتِصار: أَن يَغَصَّ الإِنسان بالطعام فَيَعْتَصِر بالماء، وهو أَن

يشربه قليلاً قليلاً، ويُسْتَشْهد عليه بهذا البيت، أَعني بيت عدي بن

زيد.

وعَصَّرَ الزرعُ: نبتت أَكْمامُ سُنْبُلِه، كأَنه مأَخوذ من العَصَر

الذي هو الملجأُ والحِرْز؛ عن أَبي حنيفة، أَي تَحَرَّزَ في غُلُفِه،

وأَوْعِيَةُ السنبل أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيَتُه وأَكِمَّتُه

وقبائِعُهُ، وقد قَنْبَعَت السُّنبلة وهي ما دامت كذلك صَمْعَاءُ، ثم تَنْفَقِئُ.

وكل حِصْن يُتحصن به، فهو عَصَرٌ. والعَصَّارُ: الملك الملجأُ.

والمُعْتَصَر: العُمْر والهَرَم؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

أَدركتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَني

حِلْمِي، ويَسَّرَ قائِدِي نَعْلِي

مُعْتَصَري: عمري وهَرَمي، وقيل: معناه ما كان في الشباب من اللهو

أَدركته ولَهَوْت به، يذهب إِلى الاعْتِصَار الذي هو الإِصابة للشيء والأَخذ

منه، والأَول أَحسن. وعَصْرُ الرجلِ: عَصَبته ورَهْطه. والعُصْرَة:

الدِّنْية، وهم موالينا عُصْرَةً أَي دِنْيَةً دون من سواهم؛ قال الأَزهري:

ويقال قُصْرَة بهذا المعنى، ويقال: فلان كــريم العَصِير أَي كــريم النسب؛ وقال

الفرزدق:

تَجَرَّدَ منها كلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ،

لِعَوْهَجٍ آوِ لِلدَّاعِرِيِّ عَصِيرُها

ويقال: ما بينهما عَصَرٌ ولا يَصَرٌ ولا أَعْصَرُ ولا أَيْصَرُ أَي ما

بينهما مودة ولا قرابة. ويقال: تَوَلَّى عَصْرُك أَي رَهْطك وعَشِيرتك.

والمَعْصُور: اللِّسان اليابس عطشما ً؛ قال الطرماح:

يَبُلُّ بمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ

أَفَاوِيق، منها هَلَّةٌ ونُقُوعُ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عَامُ المَعَاصِيرِ

فسره فقال: بَلَغَ الوسخُ إِلى مَعَاصِمِي، وهذا من الجَدْب؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير. والعِصَارُ: الفُسَاء؛ قال الفرزدق:

إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ، قام له

تَحْتَ الخَمِيلِ عِصَارٌ ذو أَضَامِيمِ

وأَصل العِصَار: ما عَصَرَتْ به الريح من التراب في الهواء. وبنو عَصَر:

حَيّ من عبد القيس، منهم مَرْجُوم العَصَرَيّ. ويَعْصُرُ وأَعْصُرُ:

قبيلة، وقيل: هو اسم رجل لا ينصرف لأَنه مثل يَقْتُل وأَقتل، وهو أَبو قبيلة

منها باهِلَةُ. قال سيبويه: وقالوا باهِلَةُ بن أَعْصُر وإِنما سمي بجمع

عَصْرٍ، وأَما يَعْصُر فعلى بدل الياء من الهمزة، ويشهد بذلك ما ورد به

الخبر من أَنه إِنما سمي بذلك لقوله:

أَبُنَيّ، إِنّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَه

كَرُّ الليالي، واخْتِلافُ الأَعْصُرِ

وعَوْصَرة: اسم. وعَصَوْصَرَ وعَصَيْصَر وعَصَنْصَر، كله: موضع؛ وقول

أَبي النجم:

لو عُصْرَ منه البانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ

يريد عُصِرَ، فخفف. والعُنْصُرُ والعُنْصَرُ: الأَصل والحسب. وعَصَرٌ:

موضع. وفي حديث خيبر: سَلَكَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في مَسِيرِه

إِليها على عَصَرٍ؛ هو بفتحتين، جبل بين المدينة ووادي الفُرْع، وعنده

مسجد صلى فيه النبي، صلى الله عليه وسلم.

عصر

1 عَصَرَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (O, Msb, K,) inf. n. عَصْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعتصرهُ; (S, O, Msb, K;) [He pressed it, or squeezed it, so as to force out, i. e. he expressed, its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture;] he extracted, or fetched out by labour or art [i. e. by pressure or wringing], (Msb, K,) its water, or juice, or the like, (Msb,) or what was in it, (K,) namely, what was in grapes, (S, Msb, K,) and the like, (Msb, K,) of things having oil, or sirup, or honey: (TA:) or عَصَرَهُ signifies he performed that act himself; (K;) as also ↓ عصّرهُ, inf. n. تَعْصِيرٌ: (Sgh, TA:) or the latter, he superintended the pressing thereof, i. e., of grapes: (O:) and ↓ اعتصرهُ, he had it done for him: (K:) or this last, he did it for another, or others: (Mgh, as implied by an explanation of مُعْتَصِرٌ:) and عَصِيرًا ↓ اعتصر he prepared expressed juice or the like. (S, O.) [See also 8 below.] عُصْرَ is used as a contraction of عُصِرَ. (S, O.) b2: [Hence,] عَصَرَ الثَّوْبَ, inf. n. as above, He wrung out the water of the garment, or piece of cloth; he forced out its water by wringing it. (Msb.) b3: And عَصَرَ الدُّمَّلَ لِتَخْرُجَ مِدَّتُهُ [He squeezed, or pressed, the pustule in order that its thick purulent matter might come forth]. (Msb.) b4: And عَصَرَ حَلْقَهُ [He squeezed his throat]. (Mgh and Msb in art. خنق.) b5: and عَصَرَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He took, or collected, the produce of the earth: from the same verb in the first of the senses expl. above: and hence, accord. to Abu-l-Ghowth, in the Kur [xii. 49], وَفَيهِ يَعْصِرُونَ (assumed tropical:) And in it they shall take, or collect, the produce of the earth: (S:) or the meaning is, and in it they shall press grapes, or olives, or the like: or they shall milk the udders. (Bd.) [And there are other explanations, which see below.]

A2: عُصِرُوا, (S, IKtt, O,) or ↓ أُعْصِرُوا, (O, K,) They were rained upon; they had rain; syn. مُطِرُوا, (S, O,) or أُمْطِرُوا [which is less correct]. (IKtt, K.) Hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall have rain]. (S, O.) [See also above, and below.]

A3: عَصَرَهُ also signifies He saved him; preserved him: and hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall be saved, or preserved]. (Bd.) b2: Hence also, perhaps, the other reading, وَفِيهِ يُعْصِرُونَ And in it they shall aid, or succour, one another. (Bd.) b3: See also 8, last quarter, in two places.

A4: Also, عَصَرَهُ, (O, TA,) inf. n. عَصْرٌ, (O, K, TA,) It [or he] withheld, hindered, or prevented, him: (O, K, * TA:) one says, مَا عَصَرَكَ What withheld, hindered, or prevented, thee? (O, TA.) And He refused, and withheld, it; (K, * TA;) namely, anything. (TA.) [See also 8, which signifies the same.] b2: And عَصَرَهُ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَصْرٌ, He gave (O, K, TA) to him. (K, TA.) Thus it has two contr. significations. (IKtt, TA.) Tarafeh says, لَوْ كَانَ فِى أَمْلَاكِنَا أَحَدٌ يَعْصِرُ فِينَا كَالَّذِى تَعْصِرُ (S, O, TA, but in the S with مَلِكٌ in the place of أَحَدٌ,) i. e. [If there were, or would that there were, among our kings one] giving to us the like of what thou givest: (TA:) and another reading is, مِثْلَ مَا تَعْصِرُ; (O;) and it is expl. (by A'Obeyd, TA) as meaning, doing to us benefits (O, TA) like as thou dost: (O:) but Aboo-Sa'eed relates it thus; يُعْصَرُ فِينَا كالَّذِى تُعْصَرُ i. e. يُصَابُ مِنْهُ [app. from عَصَرَ signifying “ he pressed ” grapes and the like; and thus meaning, (assumed tropical:) from whom is gotten, among us, like what is gotten from thee; or, as it may be less freely rendered, who has his bounty drawn forth, among us, like as thou hast thine drawn forth]; and he disallowed the reading [يَعْصِرُ and] تَعْصِرُ. (TA.) See also 8, first quarter.

A5: See also 4, second sentence: b2: and last two sentences.

A6: And see the paragraph here following.2 عَصَّرَ see 1: A2: and see also 4, second sentence.

A3: عصّر الزَّرْعُ, inf. n. تَعْصِيرٌ; (K, TA;) but in the Tekmileh written الزَّرْعُ ↓ عَصَرَ, without teshdeed; (TA;) The corn put forth its glumes: (K, TA:) app. from عَصَرٌ meaning “ a place of protection: ”

i. e. [the rudiments of its ears] became protected in its glumes. (TA.) 3 عاصر فُلَانًا, inf. n. مُعَاصَرَةٌ and عِصَارٌ, He was contemporary with such a one: or he attained to, or reached, the time of such a one. (O, TA.) Hence the saying, المُعَاصَرَةُ مُعَاسَرَةٌ وَالمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِرُ [The being contemporary is an occasion of hard, or harsh, treatment; and the contemporary will not render reciprocal aid to his fellow]. (TA. [But I have substituted معاسرة for معاصرة, which latter seems to have been written by mistake for the former.]) A2: See also 8, last quarter.4 اعصر He (a man, TA) entered upon the time called العَصْر: (K, TA:) and also he entered upon the evening, or last part of the day; like اقصر. (TA.) b2: And اعصرت, (S, Msb, K,) and ↓ عصّرت, (K,) so in all the copies of the K, but in a copy of the Tahdheeb of IKtt ↓ عَصَرَتْ, without tesh-deed, (TA,) (tropical:) She (a girl, S, Msb, or woman, K) attained the عَصْر of her youth, (TA,) or [simply] attained the period of her youth, (K,) and arrived at the age of puberty: (K, TA:) or entered upon the time of puberty, and began to have the menstrual discharge; (S, O;) because of her womb's being pressed; (O;) or as though she entered upon the عَصْر of her youth: (S, O, TA:) or she attained the age of puberty: (S, IKtt:) or she had the menstrual discharge: (Msb:) or she entered upon the time of that discharge: (K:) or she approached that time; for, said of a girl, it is like رَاهَقَ said of a boy; accord. to Abu-lGhowth el-Aarábee: (S:) or she approached the age of twenty: (K:) or she became confined in the house, (K,) and had a retreat (عَصَرٌ) appointed for her, (TA,) at the time of her having the menstrual discharge: (K:) or she brought forth; (K;) in which sense it is of the dial. of Azd. (TA.) The woman, or girl, is termed ↓ مُعْصِرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مُعْصِرَةٌ, with ة: (IDrd, O, TA:) pl. مَعاصِرٌ (S, K) and مَعَاصِيرُ. (K.) A2: أَعْصَرَتِ السَّحَائِبُ (assumed tropical:) The clouds were at the point of having rain pressed forth from them by the winds. (O, and Bd in lxxviii. 14. [But see مُعْصِرٌ.]) b2: أُعْصِرُوا: see 1.

A3: اعصرت الرِّيحُ, (O, TA,) and ↓ عَصَرَت, (TA,) The wind brought what is termed إِعْصَار [q. v. infrà.]. (O, TA.) And you say also, الرِّيحُ بِالتُّرَابِ فِى الهَوَآءِ ↓ عَصَرَتِ [The wind raised the dust into the air in the form of a pillar]. (TA.) 5 تعصّر: see 7: A2: and 8, latter half.

A3: I. q.

تَعَسَّرَ [it was, or became, difficult, strait, or intricate]. (TA.) A4: (tropical:) He wept. (A.) 7 انعصر quasi-pass. of 1 in the first of the senses expl. above; [It became pressed, or squeezed, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, was forced out; its juice, or the like, became extracted, or fetched out by labour or art, i. e. by pressure or wringing;] (S, O, Msb, K;) as also ↓ تعصّر. (S, O, K.) b2: You say also, انعصر الخِنَاقُ فِى حَلْقِهِ [The strangling-rope, or the like, became compressed upon his throat]. (TA in art. خنق.) 8 اعتصرهُ: see عَصَرَهُ, in three places. b2: [Hence, app.,] اعتصر (tropical:) He voided his ordure. (O, K, * TA.) [See the act. part. n., below.] b3: And اعتصر بِالمَآءِ (assumed tropical:) He swallowed the water by little and little in order that some food by which he was choked might be made to descend easily in his throat. (S, O, K.) b4: And اعتصر مَالَهُ (tropical:) He extracted, or extorted, his property from his hand, or possession: (S, Msb, TA:) from the same verb as syn. with عَصَرَ expl. in the beginning of this art.: (Msb:) he took forth his property for a debt or for some other reason: (K, * TA:) and اعتصر, (assumed tropical:) he took; (K;) as also ↓ عَصَرَ, aor. ـِ (TA:) (assumed tropical:) he took of, or from, a thing: (TA:) (assumed tropical:) he got, and took, of, or from, a thing: (S, as implied in an explanation of the act. part. n.:) (assumed tropical:) he got a thing from a person: (L:) or, accord. to El-'Itreefee, (assumed tropical:) he took the property of his son for himself; or he suffered the property of his son to remain in his (the latter's) possession: you do not say اعتصر فُلَانٌ مَالَ فُلَانٍ [such a one took for himself the property of such a one] unless he be a relation to him: [you say so of a father:] and of a boy you say, اعتصر مَالَ أَبِيهِ, meaning, (assumed tropical:) he took the property of his father. (TA.) [See اعتسر.] And بِالمَالِ ↓ اعتصر العَصَّارُ [or المَالَ?

i. e. (tropical:) The extorter, or exacter, extorted, or exacted the property]. (A, TA.) b5: Also اعتصر, (tropical:) He took back a gift: (A, Mgh, L, TA:) in the K, the inf. n. is expl. by اِنْتِجَاعُ العَطِيَّةِ; but in the L, the verb is expl. by اِرْتَجَعَ العَطِيَّةَ, [and in like manner in the A and Mgh,] and رَجَعَ فِيهَا: (TA:) (assumed tropical:) he revoked, recalled, or retracted, the gift; syn. اِرْتَجَعَ, (Mgh, O,) and اِسْتَرَدَّ. (Mgh.) Hence the trad. of 'Omar, الوَالِدُ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فِيمَا

أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ, i. e., (tropical:) The father may take from his child what he has given him; [but it is not for the child to take from his father what he has given him.] (Mgh, O.) But as to the trad. of Esh-Shaabee, يَعْتَصِرُ الوَالِدُ عَلَى

وَلَدِهِ فِى مَالِهِ [(tropical:) The father may take back what he has given to his child], the verb is made trans. by means of على because it implies the meaning of يَرْجِعُ عَلَيْهِ, and يَعُودُ عَلَيْهِ: (IAth, Mgh, O: *) or this latter trad. means, the father may forbid his child his property, and withhold it from him: (S:) and [in like manner] the former trad., the father may withhold his child from giving his property, and forbid it to him: (TA:) for اعتصر also signifies he prevented, hindered, withheld, or refused; syn. مَنَعَ. (K, TA.) Hence, اِعْتِصَارُ الصَّدَقَةِ [The withholding, or refusing, the poorrate]. (TA.) [See also 1.] b6: اعتصر also signifies (assumed tropical:) He was niggardly, or avaricious, (K, TA,) عَلَيْهِ towards him. (TA.) A2: اعتصر بِهِ; (S, A, K;) and به ↓ تعصّر, (S, K,) or إِلَيْهِ; (O;) and به ↓ عَصَرَ, inf. n. عَصْرٌ; (TA;) and ↓ عاصرهُ; (A;) (tropical:) He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; (S, A, K;) and sought, desired, or asked, aid, or succour, of him. (A.) In the Kur [xii. 49], ↓ وَفِيهِ تُعْصَرُونَ [sic], which is one reading, is expl. by Lth as signifying And in it ye shall have recourse for refuge, or protection; but Az disapproves of this: (TA:) [the common reading] وفيه يَعْصِرُونَ, accord. to AO, (so in one copy of the S,) or A'Obeyd, (as in another copy of the S,) signifies and in it they shall be safe; from عُصْرَةٌ signifying “ a cause, or means, of safety: ” (S:) or they shall be safe from trial, or affliction, and shall preserve themselves by plenty, or fruitfulness. (TA.) عَصْرٌ [which is the most common form] and ↓ عُصُرٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ عُصْرٌ (S, A, O, K) and ↓ عِصْرٌ (A, O, K) i. q. دَهْرٌ [as meaning Time; or a time; or a space or period of time]; (S, A, O, Msb, K;) or any unlimited extent of time, during which peoples pass away and become extinct; (Esh-Shiháb, in the “ Sharh esh-Shifè; ”) [a succession of ages:] such is said by Fr to be its meaning in the Kur ciii. l: (TA:) pl. (of pauc., O) أَعْصُرٌ (O, K) and أَعْصَارٌ; (K;) and [of mult.] عُصُورٌ (S, O, K) and عُصُرٌ. (K.) You say, مَا فَعَلْتُهُ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, I did it not in its time. (A.) And ↓ جَآءُ لٰكِنَّ لَمْ يَجِئْ لِعُصْرٍ He came, but he came not at the [proper] time of coming. (Az, O, K: but Az relates it without لكنّ. TA.) And ↓ نَامَ وَمَا نَامَ لِعُصْرٍ, (K,) or, accord. to Az and Sgh and the author of the L and others, ما ↓ نام عُصْرًا, (TA,) He slept, but hardly, or scarcely, slept. (Az, K, &c.) And نَامَ فُلَانٌ وَلَمْ يَنَمْ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, Such a one slept, but slept not during a [considerable period of] time, or day; (A;) agreeably with other significations, here following. (TA.) b2: عَصْرٌ also signifies An hour, or a time, (سَاعَةٌ,) of the day. (Katádeh, O.) b3: A day: (K:) [or day, as opposed to night:] and a night: (K:) [or night, as opposed to day:] also the morning, before, or after, sunrise; syn. غَدَاةٌ: and the afternoon; or evening; or last part of the day; until the sun becomes red; as also ↓ عَصَرٌ, (IDrd, K.) Hence, العَصْرَانِ The night and the day: (O, TA:) or night and day: (Msb:) and the morning, before, or after, sunrise, and the afternoon or evening; or the first part of the day and the last part thereof: الغَدَاةُ وَالعَشِىُّ. (ISk, S, O, Msb.) [See also الأَبْرَدَانِ.] A poet says, وَأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلُّنِى

وَيَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَالأَنْفُ رَاغِمُ [And I put him off, delaying the payment of his debt, morning and evening, or from morning to evening, so that he loathes me, and is content with half of the debt, though unwilling]: meaning, when he comes to me in the first part of the day, I promise to pay him in the last part of it: (ISk, S:) or, accord. to Sgh, the right reading (instead of والانف راغم) is فِى غَيْرِ نَائِلِ [without liberality]: and the verse is by 'Abd-Allah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee. (TA.) b4: Hence also (S, O) صَلَاةُ العَصْرِ, (S, O, Msb,) and ↓ صلاة العَصَرِ, (O, TA,) fem. only, and simply العَصْرُ, [and ↓ العَصَرُ,] mase. and fem., (Msb,) [The prayer of afternoon; the time of which commences about mid-time between noon and nightfall; or accord. to the Shá-fi'ees, Málikees, and Hambelees, when the shade of an object, cast by the sun, is equal to the length of that object, added to the length of the shade which the same object casts at noon; and accord. to the Hanafees, when the shadow is equal to twice the length of the object added to the length of its mid-day shadow: its end being sunset, or the time when the sun becomes red:] so called because performed in one of the عَصْرَانِ, i. e., in the last portion of the day: (O:) also called الصَّلَاةُ الوَسْطَى [accord. to some], because it is between the two prayers of the day [that of daybreak and that of noon] and the two prayers of the night [that of sunset and that of nightfall]: (Abu-l-'Abbás:) pl. [of pauc.] أَعْصُرٌ; and [of mult.] عُصُورٌ. (Msb.) [And hence likewise,] العَصْرَانِ is applied in a trad. to The prayer of daybreak and that of the عَصْر; one being made predominant over the other; (Msb, TA;) as is the case in القَمَرَانِ applied to the sun and the moon; (TA;) or they are so called because they are performed at the two extremities of the عَصْرَانِ, meaning the night and the day; (Msb, TA;) but the former is the more likely. (TA.) [See an ex. of the dim., العُصَيْرُ, voce مُرْهِقَة, in art. رهق.]

b5: You say also, جَآءَ فُلَانٌ عَصْرًا, meaning Such a one came late. (Ks, S, O.) A2: See also عَصِيرٌ. b2: عَصْرٌ also signifies (assumed tropical:) Rain from the [clouds called] مُعْصِرَات. (K.) A3: Also A man's [near kinsfolk such as are termed his] رَهْط and عَشِيرَة: (O, K, * TA:) or his عَصَبَة [q. v.]. (TA.) عُصْرٌ: see عَصْرٌ, in four places.

A2: And see also عَصَرٌ.

عِصْرٌ: see عَصْرٌ.

عَصَرٌ: see عَصْرٌ, in three places.

A2: Also A place to which one has recourse for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging; a place of refuge; an asylum; a refuge: (S, O, K:) and a cause, or means, of safety; syn. مَنْجَاةٌ: (S, K:) as also ↓ عُصْرٌ (K) and ↓ عُصْرَةٌ (S, O, TA) and ↓ مُعَصَّرٌ (O, K) and ↓ مُعْتَصَرٌ (TA) and ↓ عُصُرٌ, from which عُصْرٌ is said to be contracted, (TA,) [and ↓ عَصِيرَةٌ.] You say, ↓ زَيْدٌ عُصْرَتِى and ↓ عَصِيرَتِى and ↓ مَعْتَصَرِى (tropical:) [Zeyd is my refuge]. (A.) A3: Also Dust; or dust raised and spreading; syn. غُبَارٌ: (S, O, K:) or vehement dust; (TA;) which latter is also the signification of ↓ عِصَارٌ and ↓ عَصَرَةٌ: (O, K, TA:) or this last, or, accord. to some, ↓ عُصْرَةٌ, has the former signification. (L.) It is said in a trad., مَرَّتِ امْرَأَةٌ مُتَطَيِّبَةٌ لِذَيْلِهَا عَصَرٌ, (S, O,) or ↓ عُصْرَةٌ.

or, as some relate it, ↓ عَصَرَةٌ, (l.,) A perfumed woman passed by, her skirt having a dust proceeding from it, (S, A, L,) occasioned by her dragging it along [upon the ground], (l.,) or occasioned by the abundance of the perfume: (A:) or ↓ عَصَرَةٌ may mean (tropical:) an exhalation of perfume: (L, TA: *) [for] it has this meaning also: (IDrd, O:) but accord. to one relation, it is إِعْصَارٌ, (L,) which also signifies dust raised by wind. (TA.) عُصُرٌ: see عَصْرٌ: A2: and see عَصَرٌ.

عُصْرَةٌ [app., A thing from which water or the like may, or may almost, be expressed, or wrung out]. You say, بَلَّ المَطَرُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ عُصْرَةً

The rain wetted his clothes so that their water was almost wrung out. (TA.) A2: See also عَصَرٌ, in four places.

A3: Also i. q. دِنْيَةٌ: one says, هٰؤُلَآءِ مَوَالِينَا عُصْرَةً i. e. دِنْيَةً [These are sons of our paternal uncle, or the like, closely related], exclusively of others: (S, O:) and so قُصْرَةً. (TA.) عَصَرَةٌ: see عَصَرٌ, in three places.

عُصَارٌ: see عُصَارَةٌ.

عِصَارٌ: see عَصَرٌ, and إِعْصَارٌ.

عَصُورٌ: see عَاصِرٌ.

عَصِيرٌ i. q. ↓ مَعْصُورٌ [Pressed, or squeezed, or wrung, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, is forced out]; (K;) as also ↓ عَصْرٌ. (TA.) See also عُصَارَةٌ, in two places.

عُصَارَةٌ Expressed juice or the like; what flows (S, O, Msb, K) from grapes and the like, (Msb, K,) of things having oil or sirup or honey, (TA,) on pressure or squeezing or wringing; (IDrd, S, O, Msb, TA;) [an extract; but properly, such as is expressed;] as also ↓ عَصِيرٌ (Mgh, Msb, K) and ↓ عُصَارٌ; (K;) or, as some say, عُصَارٌ is a pl. of [or rather a coll. gen. n. of which the n. un. is]

عُصَارَةٌ. (TA.) b2: Also What remains of dregs, after pressing to force out the juice or the like. (S, O, TA.) b3: Also The choice part, or the refuse, (نُقَايَة [which has these two contr. significations]) of a thing. (TA.) b4: Also (tropical:) The produce (IF, A, O) of a land. (A.) b5: وَلَدُ فُلَانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ and مِنْ عُصَارَاتِ الكَرَمِ [means (tropical:) The children of such a one are of generous race, or of generous disposition]. (A.) b6: رَجُلٌ كَــرِيمُ العُصَارَةِ, (K,) and ↓ المَعْصَرِ, (S, O, K,) and ↓ المُعْتَصَرِ, (K,) (tropical:) A man generous, or liberal, when asked. (S, O, K.) And ↓ مَنِيعُ المُعْتَصَرِ (tropical:) One with whom one cannot take refuge, or whose protection is unobtainable. (TA.) And ↓ كَــرِيمُ العَصِيرِ, (O, L,) or كَثِيرُ العَصِيرِ, not كَــرِيمُ العَصْرِ as in the [O and] K, (TA,) (tropical:) Of generous race. (O, L, K.) [See also عُنْصُرٌ.]

عَصِيرَةٌ: see عَصَرٌ, in two places.

عَصَّارٌ A presser of [grapes or] oil [and the like]. (MA, KL.) b2: [And hence, (tropical:) An extorter, or exacter.] See 8, former half.

عَاصِرٌ act. part. n. of 1. b2: لَا أَفْعَلُهُ مَا دَامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرٌ [I will not do it as long as there is an expresser of the oil of the olive]; i. e., ever. (S, O.) b3: ↓ عَوَاصِرُ [as though pl. of عَاصِرٌ or of عَاصِرَةٌ] Three stones with which grapes are pressed so as to force out the juice, (K,) being placed one upon another. (TA.) b4: عَاصِرٌ and ↓ عَصُورٌ (tropical:) One who takes of the property of his child without the latter's permission. (TA.) b5: فُلَانٌ عَاصِرٌ (tropical:) Such a one is tenacious, or avaricious. (TA.) عُنْصُرٌ (S, O, Msb, K) and عُنْصَرٌ, (S, O, K,) the former of which is the more commonly known, but the latter [accord. to my copy of the Msb عَنْصر, but this I regard as a mistake of the copyist,] is the more chaste, (TA,) Origin; syn. أَصْلٌ: (S, O, Msb, K:) race, lineage, or family: (Msb:) rank or quality, nobility or eminence, reputation or note or consideration, derived from ancestors, or from one's own deeds or qualities; syn. حَسَبٌ: (S, O, K:) pl. عَنَاصِرُ. (Msb.) You say فُلَانٌ كَــرِيمُ العُنْصُرِ [Such a one is of generous origin, or race, &c.,] like as you say كَــرِيمُ العَصِيرِ. (L.) b2: An element (أَصْلٌ) [of those] whereof are composed the material substances of different natures; [an element considered as that from which composition commences:] it is of four kinds; namely, fire, air, earth, and water. (KT.) [But this application belongs to the conventional language of philosophy. See also مَادَّةٌ, and جِسْمٌ.]

عَوَاصِرُ: see عَاصِرٌ.

إِعْصَارٌ A whirlwind of dust [or sand], resembling a pillar; a wind that raises dust [or sand] between the sky and the earth, and revolves, resembling a pillar; called also by the Arabs a زَوْبَعَة; of the masc. gender; (Msb;) a wind that raises the dust [or sand], and rises towards the sky, as though it were a pillar; (S, O;) a wind that blows from the ground, (K, TA,) and raises the dust [or sand], and rises (TA) like a pillar towards the sky; (K, TA;) called by the people a زَوْبَعَة: (TA:) unless it blow in this manner, with vehemence, it is not thus called: (Zj, TA:) [see عَمُودٌ:] a wind that rises into the sky: (Az:) or a wind that raises the clouds, (S, O, K,) with thunder and lightning: (S, O:) or in which is fire: (K:) mentioned in the Kur ii. 268: (S, O:) or in which is ↓ عِصَار, which signifies vehement dust, (K,) or this latter word signifies dust raised into the air, by the wind, in the form of a pillar (مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ فِى الهَوَآءِ): (TA:) [see also عَصَرٌ:] pl. أَعَاصِيرُ, (Msb, TA,) and أَعَاصِرُ [occurring in poetry]. (Ham p. 678.) b2: إِنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لَاقَيْتَ إِعْصَارًا [If thou be a wind, thou hast met with a whirlwind of dust like a pillar] is a prov. of the Arabs, (O, TA,) relating to a man in whom is somewhat of power and who meets with one superior to him, (O,) or to a man who meets his adversary with courage. (TA.) b3: And one says, وَعْدُهُ إِعْصَارٌ [His promising is unprofitable like a whirlwind of dust]. (A, TA.) كَــرِيمُ المَعْصَرِ: see عُصَارَةٌ.

مُعْصِرٌ and مُعْصِرَةٌ: see 4, near the end. b2: مُعْصِرَاتٌ signifies (assumed tropical:) Clouds; (Az, K;) so called because they press forth water: (Aboo-Is-hák, TA:) this explanation is most agreeable with what is said in the Kur lxxviii. 14, because the winds called أَعَاصِيرُ [pl. of إِعْصَارٌ] are not of the winds of rain: (Az, TA:) or clouds at the point of having rain pressed forth from them by the winds: (Bd in lxxviii. 14; and TA: *) or clouds ready to pour forth rain: (TA:) or clouds pressing forth rain: (S, O:) or clouds that flow with [or ooze forth] rain but have not yet collected together; like as مُعْصِرٌ is applied to a girl who has almost had the menstrual discharge but has not yet had it: (Fr, TA:) or winds ready to press forth the rain from the clouds: (Bd, ubi suprà:) or winds having أَعَاصِير; (Bd, ubi suprà; and TA;) i. e., dust. (TA.) مِعْصَرٌ (K, TA) and مِعْصَرَةٌ (S, O, TA) The thing in which grapes (S, O, K) and olives (S) are pressed, to force out their juice (S, O, K) and oil. (S.) [See also مِعْصَارٌ.]

مَعْصَرَةٌ A place in which grapes and the like are pressed, to force out their juice or the like. (K, * TA.) مُعَصَّرٌ: see عَصَرٌ.

مِعْصَارٌ That in which a thing is put and pressed, in order that its water, or the like, may flow [or ooze] out. (K, * TA.) [See also مِعْصَرٌ.]

مَعْصُورٌ: see عَصِيرٌ. b2: Also (tropical:) A tongue dry (O, TA) by reason of thirst. (TA.) مُعْتَصَرٌ: see عَصَرٌ, in two places: b2: and see عُصَارَةٌ, in two places.

مُعْتَصِرٌ: One who expresses the juice of grapes, to make wine, for another or others. (Mgh.) [But see 1.] b2: (tropical:) Voiding ordure: (Mgh, K, * TA:) from عَصْرٌ, or from عَصَرٌ signifying “ a place of refuge or concealment. ” (TA.) b3: and (tropical:) One who gets, and takes, of, or from, a thing. (S, O.)

قرأ

Entries on قرأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
ق ر أ: (الْقَرْءُ) بِالْفَتْحِ الْحَيْضُ وَجَمْعُهُ (أَقْرَاءٌ) كَأَفْرَاخٍ وَ (قُرُوءٌ) كَفُلُوسٍ وَ (أَقْرُؤٌ) كَأَفْلُسٍ. وَ (الْقَرْءُ) أَيْضًا الطُّهْرُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَ (قَرَأَ) الْكِتَابَ (قِرَاءَةً) وَ (قُرْآنًا) بِالضَّمِّ. وَ (قَرَأَ) الشَّيْءَ (قُرْآنًا) بِالضَّمِّ أَيْضًا جَمَعَهُ وَضَمَّهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقُرْآنُ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ وَيَضُمُّهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] أَيْ قِرَاءَتَهُ. وَفُلَانٌ (قَرَأَ) عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ (أَقْرَأَكَ) السَّلَامَ بِمَعْنًى. وَجَمْعُ (الْقَارِئِ قَرَأَةٌ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ. وَ (الْقُرَّاءُ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ الْمُتَنَسِّكُ وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ قَارِئٍ. 

قرأ: القُرآن: التنزيل العزيز، وانما قُدِّمَ على ما هو أَبْسَطُ منه

لشَرفه.

قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عن الزجاج، قَرْءاً وقِراءة وقُرآناً، الأُولى عن اللحياني، فهو مَقْرُوءٌ.

أَبو إِسحق النحوي: يُسمى كلام اللّه تعالى الذي أَنزله على نبيه، صلى اللّه عليه وسلم، كتاباً وقُرْآناً وفُرْقاناً، ومعنى القُرآن معنى الجمع، وسمي قُرْآناً لأَنه يجمع السُّوَر، فيَضُمُّها. وقوله تعالى: إِنَّ علينا جَمْعه وقُرآنه، أَي جَمْعَه وقِراءَته، فَإِذا قَرَأْنَاهُ فاتَّبِعْ

قُرْآنَهُ، أَي قِراءَتَهُ. قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: فإِذا

بيَّنَّاه لك بالقراءة، فاعْمَلْ بما بَيَّنَّاه لك، فأَما قوله:

هُنَّ الحَرائِرُ، لا ربَّاتُ أَحْمِرةٍ، * سُودُ المَحاجِرِ، لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ

فإِنه أَراد لا يَقْرَأْنَ السُّوَر، فزاد الباءَ كقراءة من قرأَ:

تُنْبِتُ بالدُّهْن، وقِراءة منْ قرأَ: يَكادُ سَنَى بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، أَي تُنْبِتُ الدُّهنَ ويُذْهِبُ الأَبصارَ. وقَرَأْتُ الشيءَ قُرْآناً: جَمَعْتُه وضَمَمْتُ بعضَه إِلى بعض. ومنه قولهم: ما قَرأَتْ هذه الناقةُ سَلىً قَطُّ، وما قَرَأَتْ جَنِيناً قطُّ، أَي لم يَضْطَمّ رَحِمُها على ولد، وأَنشد:

هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا

وقال: قال أَكثر الناس معناه لم تَجْمع جَنيناً أَي لم يَضطَمّ رَحِمُها على الجنين. قال، وفيه قول آخر: لم تقرأْ جنيناً أَي لم تُلْقه.

ومعنى قَرَأْتُ القُرآن: لَفَظْت به مَجْمُوعاً أَي أَلقيته. وروي عن الشافعي رضي اللّه عنه أَنه قرأَ القرآن على إِسمعيل بن قُسْطَنْطِين،

وكان يقول: القُران اسم، وليس بمهموز، ولم يُؤْخذ من قَرَأْت، ولكنَّه اسم لكتاب اللّه مثل التوراة والإِنجيل، ويَهمز قرأْت ولا يَهمز القرانَ، كما تقول إِذا قَرَأْتُ القُرانَ. قال وقال إِسمعيل: قَرأْتُ على شِبْل، وأَخبر شِبْلٌ أَنه قرأَ على عبداللّه بن كَثِير، وأَخبر عبداللّه أَنه قرأَ على مجاهد، وأَخبر مجاهد أَنه قرأَ على ابن عباس رضي اللّه عنهما، وأَخبر ابن عباس أَنه قرأَ على أُبَيٍّ، وقرأَ أُبَيٌّ على النبي صلى اللّه عليه وسلم.وقال أَبو بكر بن مجاهد المقرئُ: كان أَبو عَمرو بن العلاءِ لايهمز القرآن، وكان يقرؤُه كما رَوى عن ابن كثير. وفي الحديث: أَقْرَؤُكم أُبَيٌّ.

قال ابن الأَثير: قيل أَراد من جماعة مخصوصين، أَو في وقت من الأَوقات، فإِنَّ غيره كان أَقْرَأَ منه. قال: ويجوز أَن يريد به أَكثرَهم قِراءة، ويجوز أَن يكون عامّاً وأَنه أَقرأُ الصحابة أَي أَتْقَنُ للقُرآن وأَحفظُ. ورجل قارئٌ من قَوْم قُرَّاءٍ وقَرَأَةٍ وقارِئِين.

وأَقْرَأَ غيرَه يُقْرِئه إِقراءً. ومنه قيل: فلان المُقْرِئُ.

قال سيبويه: قَرَأَ واقْتَرأَ، بمعنى، بمنزلة عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه.

وصحيفةٌ مقْرُوءة، لا يُجِيز الكسائي والفرَّاءُ غيرَ ذلك، وهو

القياس. وحكى أَبو زيد: صحيفة مَقْرِيَّةٌ، وهو نادر إِلا في لغة من قال قَرَيْتُ.

وَقَرأْتُ الكتابَ قِراءة وقُرْآناً، ومنه سمي القرآن. وأَقْرَأَه

القُرآنَ، فهو مُقْرِئٌ. وقال ابن الأَثير: تكرّر في الحديث ذكر

القِراءة والاقْتراءِ والقارِئِ والقُرْآن، والأَصل في هذه اللفظة الجمع، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَه فقد قَرَأْتَه.

وسمي القرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآياتِ والسورَ بعضَها إِلى بعضٍ، وهو مصدر كالغُفْرانِ والكُفْرانِ. قال: وقد يطلق على الصلاة لأَنّ فيها

قِراءة، تَسْمِيةً للشيءِ ببعضِه، وعلى القِراءة نَفْسِها، يقال: قَرَأَ

يَقْرَأُ قِراءة وقُرآناً. والاقْتِراءُ: افتِعالٌ من القِراءة. قال:

وقد تُحذف الهمزة منه تخفيفاً، فيقال: قُرانٌ، وقَرَيْتُ، وقارٍ، ونحو ذلك من التصريف. وفي الحديث: أَكثرُ مُنافِقي أُمَّتِي قُرّاؤُها، أَي أَنهم يَحْفَظونَ القُرآنَ نَفْياً للتُّهمَة عن أَنفسهم، وهم مُعْتَقِدون تَضْيِيعَه. وكان المنافقون في عَصْر النبي، صلى اللّه عليه وسلم، بهذه الصفة.

وقارَأَه مُقارَأَةً وقِراءً، بغير هاء: دارَسه.

واسْتَقْرَأَه: طلب إليه أَن يَقْرَأَ.

ورُوِيَ عن ابن مسعود: تَسَمَّعْتُ للقَرَأَةِ فإِذا هم مُتَقارِئُون؛ حكاهُ اللحياني ولم يفسره.

قال ابن سيده: وعندي أَنّ الجنَّ كانوا يَرُومون القِراءة.وفي حديث أُبَيٍّ في ذكر سورة الأَحْزابِ: إِن كانت لَتُقارئُ سورةَ البقرةِ، أَو هي أَطْولُ، أَي تُجاريها مَدَى طولِها في القِراءة، أَو إِن قارِئَها ليُساوِي قارِئَ البقرة في زمنِ قِراءَتها؛ وهي مُفاعَلةٌ من القِراءة. قال الخطابيُّ: هكذا رواه ابن هاشم، وأَكثر الروايات: إِن كانت لَتُوازي.

ورجل قَرَّاءٌ: حَسَنُ القِراءة من قَوم قَرائِين، ولا يُكَسَّرُ.

وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما: أَنه كان لا يَقْرَأُ في الظُّهر والعصر، ثم قال في آخره: وما كان ربُّكَ نَسِيّاً، معناه: أَنه كان لا يَجْهَر بالقِراءة فيهما، أَو لا يُسْمِع نَفْسَه قِراءَتَه، كأَنه رَأَى قوماً يقرؤُون فيُسَمِّعون نفوسَهم ومَن قَرُبَ منهم. ومعنى قوله: وما كان ربُّك نَسِيّاً، يريد أَن القِراءة التي تَجْهَرُ بها، أَو تُسْمِعُها نفْسَك، يكتبها الملكان، وإِذا قَرأْتَها في نفْسِك لم يَكْتُباها، واللّه يَحْفَظُها لك

ولا يَنْساها لِيُجازِيَكَ عليها.

والقَارِئُ والمُتَقَرِّئُ والقُرَّاءُ كُلّه: الناسِكُ، مثل حُسَّانٍ وجُمَّالٍ.

وقولُ زَيْد بنِ تُركِيٍّ الزُّبَيْدِيّ، وفي الصحاح قال الفرّاءُ:

أَنشدني أَبو صَدَقة الدُبَيْرِيّ:

بَيْضاءُ تَصْطادُ الغَوِيَّ، وتَسْتَبِي، * بالحُسْنِ، قَلْبَ المُسْلمِ القُرَّاء

القُرَّاءُ: يكون من القِراءة جمع قارئٍ، ولا يكون من التَّنَسُّك(1)

(1 قوله «ولا يكون من التنسك» عبارة المحكم في غير نسخة ويكون من التنسك، بدون لا.)، وهو أَحسن. قال ابن بري: صواب إِنشاده بيضاءَ بالفتح لأَنّ قبله:

ولقد عَجِبْتُ لكاعِبٍ، مَوْدُونةٍ، * أَطْرافُها بالحَلْيِ والحِنّاءِ

ومَوْدُونةٌ: مُلَيَّنةٌ؛ وَدَنُوه أَي رَطَّبُوه.

وجمع القُرّاء: قُرَّاؤُون وقَرائِئُ(2)

(2 قوله «وقرائئ» كذا في بعض النسخ والذي في القاموس قوارئ بواو بعد القاف بزنة فواعل ولكن في غير نسخة من المحكم قرارئ براءين بزنة فعاعل.)، جاؤوا بالهمز في الجمع لما كانت غير مُنْقَلِبةٍ بل موجودة في قَرَأْتُ.

الفرَّاء، يقال: رجل قُرَّاءٌ وامْرأَة قُرَّاءةٌ. وتَقَرَّأَ: تَفَقَّه.وتَقَرَّأَ: تَنَسَّكَ. ويقال: قَرَأْتُ أَي صِرْتُ قارِئاً ناسِكاً.

وتَقَرَّأْتُ تَقَرُّؤاً، في هذا المعنى. وقال بعضهم: قَرَأْتُ : تَفَقَّهْتُ. ويقال: أَقْرَأْتُ في الشِّعر، وهذا الشِّعْرُ على قَرْءِ هذا الشِّعْر أَي طريقتِه ومِثاله. ابن بُزُرْجَ: هذا الشِّعْرُ على قَرِيِّ هذا.وقَرَأَ عليه السلام يَقْرَؤُه عليه وأَقْرَأَه إِياه: أَبلَغه.

وفي الحديث: إِن الرّبَّ عز وجل يُقْرِئكَ السلامَ. يقال: أَقْرِئْ

فلاناً السَّلامَ واقرأْ عَلَيْهِ السَّلامَ، كأَنه حين يُبَلِّغُه سَلامَه يَحمِلهُ على أَن يَقْرَأَ السلامَ ويَرُدَّه. وإِذا قَرَأَ الرجلُ القرآنَ والحديثَ على الشيخ يقول: أَقْرَأَنِي فلانٌ أَي حَمَلَنِي على أَن أَقْرَأَ عليه.

والقَرْءُ: الوَقْتُ. قال الشاعر:

إِذا ما السَّماءُ لم تَغِمْ، ثم أَخْلَفَتْ * قُروء الثُّرَيَّا أَنْ يكون لها قَطْرُ

يريد وقت نَوْئها الذي يُمْطَرُ فيه الناسُ.

ويقال للحُمَّى: قَرْءٌ، وللغائب: قَرْءٌ، وللبعِيد: قَرْءٌ. والقَرْءُ

والقُرْءُ: الحَيْضُ، والطُّهرُ ضِدّ. وذلك أَنَّ القَرْء الوقت، فقد

يكون للحَيْض والطُّهر. قال أَبو عبيد: القَرْءُ يصلح للحيض والطهر.

قال: وأظنه من أَقْرَأَتِ النُّجومُ إِذا غابَتْ. والجمع: أَقْراء.

وفي الحديث: دَعي الصلاةَ أَيامَ أَقْرائِكِ. وقُروءٌ، على فُعُول،

وأَقْرُؤٌ، الأَخيرة عن اللحياني في أَدنى العدد، ولم يعرف سيبويه أَقْراءً ولا أَقْرُؤاً. قال: اسْتَغْنَوْا عنه بفُعُول. وفي التنزيل: ثلاثة

قُرُوء، أَراد ثلاثةَ أَقْراء من قُرُوء، كما قالوا خمسة كِلاب، يُرادُ بها خمسةٌ مِن الكِلاب.

وكقوله:

خَمْسُ بَنانٍ قانِئِ الأَظْفارِ

أَراد خَمْساً مِنَ البَنانِ. وقال الأَعشى:

مُوَرَّثةً مالاً، وفي الحَيِّ رِفعْةً، * لِما ضاعَ فِيها مِنْ قُروءِ نِسائِكا

وقال الأَصمعي في قوله تعالى: ثلاثةَ قُرُوء، قال: جاء هذا على غير قياس، والقياسُ ثلاثةُ أَقْرُؤٍ. ولا يجوز أَن يقال ثلاثةُ فُلُوس، إِنما يقال ثلاثةُ أَفْلُسٍ، فإِذا كَثُرت فهي الفُلُوس، ولا يقال ثَلاثةُ رِجالٍ، وإِنما هي ثلاثةُ رَجْلةٍ، ولا يقال ثلاثةُ كِلاب، انما هي ثلاثةُ أَكْلُبٍ. قال أَبو حاتم: والنحويون قالوا في قوله تعالى: ثلاثةَ قُروء. أَراد ثلاثةً من القُروء.

أَبو عبيد: الأَقْراءُ: الحِيَضُ، والأَقْراء: الأَطْهار، وقد أَقْرَأَتِ المرأَةُ، في الأَمرين جميعاً، وأَصله من دُنُوِّ وقْتِ الشيء. قال الشافعي رضي اللّه عنه: القَرْء اسم للوقت فلما كان الحَيْضُ يَجِيء لِوقتٍ، والطُّهرُ يجيء لوَقْتٍ جاز أَن يكون الأَقْراء حِيَضاً وأَطْهاراً.

قال: ودَلَّت سنَّةُ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَنَّ اللّه، عز وجل، أَراد بقوله والمُطَلِّقاتُ يَتَرَبَّصْن بأَنْفُسِهنّ ثلاثةَ قُروء:

الأَطْهار. وذلك أَنَّ ابنَ عُمَرَ لمَّا طَلَّقَ امرأَتَه، وهي حائضٌ،

فاسْتَفْتَى عُمرُ، رضي اللّه عنه، النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فيما فَعَلَ، فقال: مُرْه فَلْيُراجِعْها، فإِذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْها، فتِلك

العِدّةُ التي أَمَر اللّهُ تعالى أَن يُطَلَّقَ لها النِّساءُ.

وقال أَبو إِسحق: الَّذي عندي في حقيقة هذا أَنَّ القَرْءَ، في اللغة، الجَمْعُ، وأَنّ قولهم قَرَيْتُ الماء في الحَوْضِ، وإِن كان قد أُلْزِمَ الياءَ، فهو جَمَعـْتُ، وقَرَأْتُ القُرآنَ: لَفَظْتُ به مَجْموعاً، والقِرْدُ يَقْرِي أَي يَجْمَعُ ما يَأْكُلُ في فِيهِ، فإِنَّما القَرْءُ اجْتماعُ الدَّمِ في الرَّحِمِ، وذلك إِنما يكون في الطُّهر. وصح عن عائشة وابن عمر رضي اللّه عنهما أَنهما قالا: الأَقْراء والقُرُوء: الأَطْهار. وحَقَّقَ هذا اللفظَ، من كلام العرب، قولُ الأَعشى:

لِما ضاعَ فيها مِنْ قُرُوءِ نِسَائكا

فالقُرُوءُ هنا الأَطْهارُ لا الحِيَضُ، لإِن النّساءَ إِنما يُؤْتَيْن في أَطْهارِهِنَّ لا في حِيَضِهنَّ، فإِنما ضاعَ بغَيْبَتِه عنهنَّ أَطْهارُهُنَّ. ويقال: قَرَأَتِ المرأَةُ: طَهُرت، وقَرأَتْ: حاضَتْ.

قال حُمَيْدٌ:

أَراها غُلامانا الخَلا، فتَشَذَّرَتْ * مِراحاً، ولم تَقْرَأْ جَنِيناً ولا دَما

يقال: لم تَحْمِلْ عَلَقةً أَي دَماً ولا جَنِيناً. قال الأَزهريُّ: وأَهلُ العِراق يقولون: القَرْءُ: الحَيْضُ، وحجتهم قوله صلى اللّه عليه

وسلم: دَعِي الصلاةَ أَيَّامَ أَقْرائِكِ، أَي أَيامَ حِيَضِكِ.

وقال الكسائي والفَرّاء معاً: أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا حاضَتْ، فهي

مُقْرِئٌ . وقال الفرّاء: أَقْرأَتِ الحاجةُ إِذا تَأَخَّرَتْ. وقال الأخفش:

أَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا حاضَتْ، وما قَرَأَتْ حَيْضةً أَي ما ضَمَّت

رَحِمُها على حَيْضةٍ. قال ابن الأَثير: قد تكرَّرت هذه اللفظة في الحديث مُفْرَدةً ومَجْمُوعةً، فالمُفْردة، بفتح القاف وتجمع على أَقْراءٍ وقُروءٍ، وهو من الأَضْداد، يقع على الطهر، وإِليه ذهب الشافعي وأَهل الحِجاز، ويقع على الحيض، وإِليه ذهب أَبو حنيفة وأَهل العِراق، والأَصل في القَرْءِ الوَقْتُ المعلوم، ولذلك وقعَ على الضِّدَّيْن، لأَن لكل منهما وقتاً.

وأَقْرأَتِ المرأَةُ إِذا طَهُرت وإِذا حاضت. وهذا الحديث أَراد بالأَقْراءِ فيه الحِيَضَ، لأَنه أَمَرَها فيه بِتَرْك الصلاةِ. وأَقْرَأَتِ المرأَةُ، وهي مُقْرِئٌ: حاضَتْ وطَهُرَتْ. وقَرَأَتْ إِذا رَأَتِ الدمَ.

والمُقَرَّأَةُ: التي يُنْتَظَرُ بها انْقِضاءُ أَقْرائها. قال أَبو عمرو بن

العَلاءِ: دَفَع فلان جاريتَه إِلى فُلانة تُقَرِّئُها أَي تُمْسِكُها عندها

حتى تَحِيضَ للاسْتِبراءِ. وقُرئَتِ المرأَةُ: حُبِسَتْ حتى انْقَضَتْ

عِدَّتُها. وقال الأَخفش: أَقْرَأَتِ المرأَةُ إِذا صارت صاحِبةَ حَيْضٍ،

فإِذا حاضت قلت: قَرَأَتْ، بلا أَلف. يقال: قَرَأَتِ المرأَةُ حَيْضَةً أَو

حَيْضَتَيْن. والقَرْءُ انْقِضاءُ الحَيْضِ. وقال بعضهم: ما بين

الحَيْضَتَيْن. وفي إِسْلامِ أَبي ذَرّ: لقد وضَعْتُ قولَه على أَقْراءِ الشِّعْر، فلا يَلْتَئِمُ على لِسانِ أَحدٍ أَي على طُرُق الشِّعْر وبُحُوره،

واحدها قَرْءٌ، بالفتح. وقال الزمخشري، أَو غيره: أَقْراءُ الشِّعْر:

قَوافِيه التي يُخْتَمُ بها، كأَقْراءِ الطُّهْر التي يَنْقَطِعُ عِندَها.

الواحد قَرْءٌ وقُرْءٌ وقَرِيءٌ، لأَنها مَقَاطِعُ الأَبيات وحُدُودُها.

وقَرَأَتِ الناقةُ والشَّاةُ تَقْرَأُ: حَمَلَتْ. قال:

هِجانُ اللَّوْنِ لم تَقْرَأْ جَنِينا

وناقة قارئٌ، بغير هاء، وما قَرَأَتْ سَلىً قَطُّ: ما حَمَلَتْ مَلْقُوحاً، وقال اللحياني: معناه ما طَرَحَتْ. وقَرَأَتِ الناقةُ: وَلَدت.

وأَقْرَأَت الناقةُ والشاةُ: اسْتَقَرَّ الماءُ في رَحِمِها؛ وهي في قِرْوتها، على غير قياس، والقِياسُ قِرْأَتها. وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال يقال: ما قَرَأَتِ الناقةُ سَلىً قَطُّ، وما قَرَأَتْ مَلْقُوحاً

قَطُّ. قال بعضهم: لم تَحْمِلْ في رَحِمها ولداً قَطُّ. وقال بعضهم: ما

أَسْقَطَتْ ولداً قَطُّ أَي لم تحمل.

ابن شميل: ضَرَبَ الفحلُ الناقةَ على غير قُرْءٍ(1)

(يتبع...)

(تابع... 1): قرأ: القُرآن: التنزيل العزيز، وانما قُدِّمَ على ما هو أَبْسَطُ منه... ...

(1 قوله «غير قرء» هي في التهذيب بهذا الضبط.) ، وقُرْءُ الناقةِ: ضَبَعَتُها. وهذه ناقة قارئٌ وهذه نُوقٌ قَوارِئُ يا هذا؛ وهو من أَقْرأَتِ المرأَةُ، إلا أَنه يقال في المرأَة بالأَلف وفي الناقة بغير أَلف.

وقَرْءُ الفَرَسِ: أَيامُ وداقِها، أَو أَيام سِفادِها، والجمع

أَقْراءٌ.واسْتَقْرَأَ الجَملُ الناقةَ إِذا تارَكَها ليَنْظُر أَلَقِحَت أَم لا.

أبو عبيدة: ما دامت الوَدِيقُ في وَداقِها، فهي في قُرُوئها،

وأَقْرائِها.وأَقْرأَتِ النُّجوم: حانَ مغِيبها. وأَقْرَأَتِ النجومُ أَيضاً:

تأَخَّر مَطَرُها. وأَقْرَأَتِ الرِّياحُ: هَبَّتْ لأَوانِها ودَخلت في

أَوانِها.

والقارئُ: الوَقْتُ. وقول مالك بن الحَرثِ الهُذَليّ:

كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ، * إِذا هَبْتْ، لقارئِها، الرِّياحُ

أَي لوَقْتِ هُبُوبِها وشِدَّة بَرْدِها. والعَقْرُ: مَوضِعٌ بعَيْنِه.

وشَلِيلٌ: جَدُّ جَرِير بن عبداللّه البَجَلِيّ.

ويقال هذا قارِيءُ الرِّيح: لوَقْتِ هُبُوبِها، وهو من باب الكاهِل

والغارِب، وقد يكون على طَرْحِ الزَّائد.

وأَقْرَأَ أَمْرُك وأَقْرَأَتْ حاجَتُك، قيل: دنا، وقيل: اسْتَأْخَر.

وفي الصحاح: وأَقْرَأَتْ حاجَتُكَ: دَنَتْ. وقال بعضهم: أَعْتَمْتَ قِراكَ أَم أَقْرَأْتَه أَي أَحَبَسْتَه وأَخَّرْته؟ وأَقْرَأَ من أَهْله: دَنا.

وأَقرأَ من سَفَرِه: رَجَعَ. وأَقْرَأْتُ من سَفَري أي انْصَرَفْتُ.

والقِرْأَةُ، بالكسر، مثل القِرْعةِ: الوَباءُ.

وقِرْأَةُ البِلاد: وَباؤُها. قال الأَصمعي: إِذا قَدِمْتَ بلاداً فَمَكَثْتَ بها خَمْسَ عَشْرةَ ليلة، فقد ذَهَبت عنكَ قِرْأَةُ البلاد، وقِرْءُ البلاد. فأَما قول أَهل الحجاز قِرَةُ البلاد، فإِنما هو على حذف

الهمزة المتحرِّكة وإِلقائها على الساكن الذي قبلها، وهو نوع من القياس، فأَما إِغرابُ أبي عبيد، وظَنُّه إِياه لغة، فَخَطأٌ.

وفي الصحاح: أَن قولهم قِرةٌ، بغير همز، معناه: أَنه إِذا مَرِضَ بها بعد ذلك فليس من وَباءِ البلاد.

قرأ: {قروء}: القرء: مشترك بين الحيض والطهر، وقيل: هو الوقت. {القرآن}: اسم كتاب الله سبحانه وتعالى، وأصله مصدر.
(قرأ) - في حديث أُبيّ - رضي الله عنه -: "إن كانت لتُقَارِئُ سُورةَ البقرة أو هي أَطْولُ"
: أي تُجارِيها مَدَى طُولِها في القراءة، أو أَنَّ قارِئَها لَيُسَاوي قَارئَ سورة البقرة في زَمَن قِراءتها، وهي مُفاعَلة من القِراءَة.
- في الحديث: "أَكثَر مُنافِقِي أُمَّتي قُرَّاؤُها"
: أي أنهم يَحفَظُونه، نَفْياً للتُّهمَةَ عن أنفسهم، وهم مُعتَقِدون تَضْيِيعَه. وقد كانوا في عَصْر النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - بهذه الصِّفَة.
ولم يقل: أَكثَرُ القُرَّاء منافِقون، فيكون ذلك طعنًا على القُرَّاء.
- في الحديث : "أنّ الرّبَّ - عزّ وجلّ - يُقْرِئُكَ السَّلامَ" يقال: أَقْرِئْ فلانًا السّلامَ، واقرأ عليه السلام، كأنه حِينَ يُبَلِّغُه السَّلامَ منه يَحمِله على أن يقرأ عليه السَّلامَ ويَرُدَّه. وإذا قرأ الرجلُ القرآن أو الحديثَ على الرجل يقول: أَقرأَني فُلانٌ: أي حَمَلنيِ على أن أَقرأَ عليه .
(ق ر أ) : (قَرَأَ) الْكِتَابَ قِرَاءَةً وَقُرْآنًا وَهُوَ قَارِئٌ وَهُمْ قُرَّاءٌ وَقَرَأَةٌ وَاقْرَأْ سَلَامِي عَلَى فُلَانٍ وَقَوْلُهُمْ أَقْرِئْهُ سَلَامِي عَامِّيٌّ (وَالْقُرْآن) اسْمٌ لِهَذَا الْمَقْرُوءِ وَالْمَجْمُوع بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ عَلَى هَذَا التَّأْلِيف وَهُوَ مُعْجِزٌ بِالِاتِّفَاقِ إلَّا أَنَّ وَجْهَ الْإِعْجَازِ هُوَ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ وَأَكْثَرُ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ هُوَ اخْتِصَاصُهُ بِرُتْبَةٍ مِنْ الْفَصَاحَةِ خَارِجَة عَنْ الْمُعْتَاد وَتَقْرِيره فِي الْمُعْرِبِ (وَالْقُرْءُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الْحَيْضُ فِي قَوْل الْأَكْثَرِينَ وَقِيلَ إنَّهُ يَصْلُح لَهُمَا وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْوَقْتِ قَالَ الْقُتَبِيُّ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ قُرْءٌ لِأَنَّهُمَا يَجِيئَانِ فِي الْوَقْت يُقَالُ هَبَّتْ الرِّيح لِقُرْئِهَا وَلِقَارِئِهَا أَيْ لِوَقْتِهَا وَأَنْشَدَ
يَا رُبَّ مَوْلًى حَاسِدٍ مُبَاغِضِ ... عَلَيَّ ذِي ضِغْنٍ وَضَبٍّ فَارِضِ
لَهُ قُرُوءٌ كَقُرُوءِ الْحَائِضِ
أَيْ لِهَذَا الضِّغْنِ أَوْقَاتٌ يَهِيجُ فِيهَا وَيَشْتَدُّ كَهَيْجِ دَمِ الْمَرْأَةِ فِي أَوْقَاتِ حَيْضِهَا وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْأَعْشَى
أَفِي كُلِّ عَامٍ أَنْتَ جَاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لِأَقْصَاهَا عَزِيمَ عَزَائِكَا
مُورِثَةٍ مَالًا وَفِي الْحَيِّ رِفْعَةً ... لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا
أَيْ مِنْ مُدَّةٍ طَوِيلَة كَالْمُدَّةِ الَّتِي تَعْتَدُّ فِيهَا النِّسَاءُ أَوْ أَرَادَ مِنْ أَوْقَاتِ نِسَائِك وَتَمَامُ الشَّرْحِ فِي الْمُعْرِبِ.
قرأ: قرأ: يقولون إذا قرأ رجل القرآن: قرأ بالسبعة، وكذلك قرأ بالروايات (المقري 1: 503)، أو قرأ السبعة (فليشر في تعليقه على المقري 1: 490، بريشت ص191) أو قرأ القرآن على سبع روايات (ألف ليلة 1: 81).
قرأ: تلا عن ظهر قلب، تلا من حفظه 0رسالة إلى السيد فليشر ص192، أخبار ص34)، وفي معجم الكالا: قرأ من الصدر.
قرأ: تلا كلمات سحرية (كوسج طرائف ص141، ألف ليلة 1: 98).
قرأه: تلا على الميت صلاة الأموات (ألف ليلة برسل 11: 220).
قرأ علما: درس علما. (ألف ليلة 1: 81) وقرأ في علم (بوشر).
قرأ (بالتشديد): درس، علم، أعطاه دروسا، (فوك، الكالا، ياقوت 2: 924، 3: 236، 4: 213).
أقرأ: علم، درّس. ويحذف من بعده إما اسم ما يدرس ويعلم، وإما اسم الشخص الذي يدرس ويعلم. (معجم أبي الفدا، معجم البلاذري، المقري 2: 510).
أقراه السلام: أبلغه إياه. قال الأصمعي وتعديته بنفسه خطأ فلا يقال قرأه السلام لأنه بمعنى أتل عليه، وحكى ابن القطاع إنه يتعدى بنفسه رباعيا فيقال فلان يقرنك السلام (محيط المحيط).
والقاعدة التي قررها النحويون وهي إن هذه الكلمة لا تستعمل إلا في المكاتبة لم تلتزم إلا فيما ندر إذ نجد في طرائف قريتاج مثلا (ص53): قال إن أبي يقرئك السلام. وهذا صواب الكلمة بدل يقريك.
انقرأ: جمع: حشد. (فوك).
ينقري: يقرأ، سهل القراءة (بوشر).
مالا ينقرأ: لا يقرأ، ليس سهل القراءة. (بوشر).
قرء وقرء، والجمع إقراء= عدة، وهو الوقت الذي يجب أن تقضيه المرأة المطلقة لتستطيع الزواج مرة ثانية (معجم بدرون).
قراية (تصحيف قراءة): تلاوة (فوك الكالا بوشر).
قراية درس: دراسة (بوشر).
قراء: قراء، يهودي لا يقر بسنة رجال الدين بل يعتمد نصوص التوراة وحدها. (بوشر).
قراية: عند بعض النصارى كرسي طويل توضع عليه كتب الصلوات في الكنيسة للقراءة. (بوشر، محيط المحيط في مادة قرى).
قارئ: عند النصارى من دخل في أصغر درجات الرهبان. (محيط المحيط).
قارئ: في ديوان الهذليين (ص3، البيت 10): لقارئها= لوقتها. وقارئ القصر= أعلاه.
تقرية: درس. (بوشر).
مقرأ: مصلى في بيت، مسجد صغير، كنيسة صغيرة. (ألف ليلة برسل 1: 316).
مقرأ: جماعة جالسون على الأرض في صفين متقابلين يقرأون جميعا آيات من القرآن (لين عادات 2: 232).
مقرئ: رجل عمله الترتيل والإنشاد على جثة الميت قبل دفنه. (صفة مصر 14: 210) وفي ألف ليلة 12: 235: عمل له الختمات والمقرئين.
[قرأ] القَرْءُ بالفتح: الحيض، والجمع أقْراءٌ وقُروءٌ على فُعولٍ، وأَقْرُؤٌ في أدنى العدد. وفي الحديث: " دعي الصلاةَ أيامَ أقْرائِكِ ". والقَرْءُ أيضا: الطهر، وهو من الاضداد. قال الاعشى : مورثة ما لا وفى الأصل رفْعَةً * لِما ضاع فيها من قروءِ نِسائِكا وأقْرأتِ المرأة: حاضت، فهي مُقْرِئٌ. وأقْرَأتْ: طَهُرت. وقال الأخفش: أقْرأتِ المرأةُ، إذا صارت صاحبة حيضٍ. فإذا حاضت قلت: قَرَأَتْ - بلا ألفٍ - يقال: قَرَأتِ المرأةُ حَيْضَةً أو حَيْضَتين. والقرء: انقضاء الحيض. قال: وقال بعضهم: ما بين الحيضتين. وأقْرأتْ حاجتُكَ: دنت. والقارئ: الوقتُ، تقول منه أقْرَأتِ الريحُ، إذا دخلت في وقتها. قال الهذلى :

إذا هبت لقارئها الرياح * أي لوقتها. واستقرأ الجمل الناقة، إذا تاركها لينظر ألَقِحَتْ أم لا. قال أبو عمرو بن العلاء: يقال دفع فلان جاريته إلى فلانة تقرئها، أي تمسكها عندها حتَّى تحيض للاستبراء. قال: وإنما القرء الوقت، فقديكون للحيض، وقد يكون للطهر. قال الشاعر: إذا ما السماء لم نغم ثم أخْلَفَتْ * قُروءُ الثريَّا أن يكون لها قَطْرُ يريد وقت نَوْئها الذي يُمطَرُ فيه الناس، يقال: أقْرَأتِ النجوم، إذا تأخر مطرها. وقرأت الشئ قرآنا: جمعته وضممت بعضه إلى بعض، ومنه قولهم: ما قرأت هذه الناقة سلى قط وما قرأت جنينا، أي لم تضم رحمها على ولد. وقرأت الكتاب قراءة وقرآنا، ومنه سمِّي القرآن. وقال أبو عبيدة: سمِّي القرآن لأنه يجمع السُّوَرَ فيضمها. وقوله تعالى: (إنَّ علينا جمعه وقرآنه) أي جمعه وقراءته، (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) أي قراءته. قال ابن عبَّاس: فإذا بيَّنَّاه لك بالقراءة فاعمل بما بيَّنَّاهُ لك. وفلان قرأ عليك السلام وأقراك السلامَ، بمعنًى. وأقرأه القرآن فهو مُقْرِئٌ، وجمع القارئ قرأة مثال كافر وكفرة. والقراء: الرجل المتنسِّك، وقد تَقَرَّأَ، أي تنسَّكَ، والجمع القُرَّاءونَ. قال الفراء: أنشدني أبو صدقة الدبيرى : بيضاء تصطاد الغَوِيَّ وتَسْتَبي * بالحسنِ قَلْب المُسلمِ القُرَّاءِ وقد يكون القُرَّاءُ جمعاً لقارئ. والقرأة بالكسر مثال القرعة: الوباء. قال الاصمعي: إذا قدمت بلادا فمكثت بها خمس عشرة فقد ذهبت عنك قرأة البلاد. قال: وأهل الحجاز يقولون: قرة بغير همز. ومعناه أنه إذا مرض بها بعد ذلك فليس من وبإ البلد.
قرأ
قَرَأَتِ المرأة: رأت الدّم، وأَقْرَأَتْ: صارت ذات قُرْءٍ، وقَرَأْتُ الجاريةَ: استبرأتُها بالقُرء.
والقُرْءُ في الحقيقة: اسم للدّخول في الحيض عن طهر. ولمّا كان اسما جامعا للأمرين الطّهر والحيض المتعقّب له أطلق على كلّ واحد منهما، لأنّ كلّ اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كلّ واحد منهما إذا انفرد، كالمائدة:
للخوان وللطّعام، ثم قد يسمّى كلّ واحد منهما بانفراده به. وليس القُرْءُ اسما للطّهر مجرّدا، ولا للحيض مجرّدا بدلالة أنّ الطّاهر التي لم تر أثر الدّم لا يقال لها: ذات قرء. وكذا الحائض التي استمرّ بها الدّم والنّفساء لا يقال لها ذلك. وقوله:
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[البقرة/ 228] أي: ثلاثة دخول من الطّهر في الحيض. وقوله عليه الصلاة والسلام: «اقعدي عن الصّلاة أيّام أَقْرَائِكَ» أي أيّام حيضك، فإنما هو كقول القائل: افعل كذا أيّام ورود فلان، ووروده إنما يكون في ساعة وإن كان ينسب إلى الأيّام. وقول أهل اللّغة: إنّ القُرْءَ من: قَرَأَ، أي: جمع، فإنّهم اعتبروا الجمع بين زمن الطّهر وزمن الحيض حسبما ذكرت لاجتماع الدّم في الرّحم، والقِرَاءَةُ: ضمّ الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في التّرتيل، [وليس يقال ذلك لكلّ جمع] . لا يقال: قرأت القوم: إذا جمعتهم، ويدلّ على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوّه به قراءة، والْقُرْآنُ في الأصل مصدر، نحو: كفران ورجحان. قال تعالى:
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
[القيامة/ 17- 18] قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به، وقد خصّ بالكتاب المنزّل على محمد صلّى الله عليه وسلم، فصار له كالعلم كما أنّ التّوراة لما أنزل على موسى، والإنجيل على عيسى صلّى الله عليهما وسلم. قال بعض العلماء: (تسمية هذا الكتاب قُرْآناً من بين كتب الله لكونه جامعا لثمرة كتبه) بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار تعالى إليه بقوله: وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ [يوسف/ 111] ، وقوله: تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل/ 89] ، قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ [الزمر/ 28] ، وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ [الإسراء/ 106] ، فِي هذَا الْقُرْآنِ
[الروم/ 58] ، وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
[الإسراء/ 78] أي:
قراءته، لَقُرْآنٌ كَــرِيمٌ [الواقعة/ 77] وأقرأت فلانا كذا. قال: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [الأعلى/ 6] ، وتَقَرَّأْتُ: تفهّمت، وقَارَأْتُهُ:
دارسته.
قرأ
القَرْء - بالفتح -: الحَيْضُ، والجمع أقْرَاءٌ وقُرُوْءٌ - على فُعُوْلٍ - وأقْرءٌ في أدنى العدد، وفي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأم حبيبة بنت جَحْش امرأة عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهما -: دَعي الصلاة أيام أقْرائِك.
والقَرْءُ - أيضا -: الطُّهرُ، وهو من الأضداد، قال الأعشى:
وفي كلِّ عامٍ أنتَ جاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لأقْصَاها عَزيْمَ عَزَائكا
مُوَرِّثَةٍ مالاً وفي الحَيِّ رِفعَةً ... لما ضاعَ فيها من قُرُوْءِ نِسائكا
وقَرَأَتِ المرأة: حاضَتْ.
والقارِئُ: الوَقْتُ، ويُروى هذا البيت لأبي ذُؤيْب ولِتَأَبَّطَ شراً؛ وقال الأصمعي: هو لمالِكِ بن الحارث أخي أبي كاهِل الهُذليّ:
كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَني شُلَيْلٍ ... إذا هَبَّتْ لِقارئها الرِّياحُ وقيل: العَقْرُ: القَصْر، وقارِئُ القَصْر: أعلاه، وأصل القَراءِ: الوقتُ؛ فقد يكون للحَيْض وقد يكون للطُّهْر، قال:
إذا السَّماءُ لم تُغِمْ ثم أخْلَفَتْ ... قُرُوْءُ الثُّرَيّا أنْ يكونَ لها قَطْرُ
يريد: وَقْتَ نوْئها الذي يُمْطَر فيه الناس.
وقَرَأْتُ الشيء قُرْآنا: جَمعْتُه وضَمَمْتُ بعضه إلى بعض، ومنه قولهم: ما قَرَأَتْ هذه الناقة سَلىً قطُّ وما قَرَأَتْ جَنِيْناً: أي لم تَضُمَّ رحِمَها على ولدٍ، قال عمرو بن كلثوم:
تُرِيْكَ إذا دَخَلْتَ على خَلاَءٍ ... وقد أمِنَتْ عُيونَ الناظرينا
دِراعَيْ عَيْطَلٍ أدْماءَ بِكْرٍ ... هِجانِ اللَّونِ لم تَقْرَأْ جَنِينا
وقَرَأْتُ الكتاب قِراءةً وقُرْآناً، ومنه سُمي القُرآن لأنه يجمع السَّور فيضُمّها، وقيل: سُمي به لأنه جُمِع فيه القصص والأمر والنَّهيُ والوعد والوعيد، وقال قُطْرب في أحد قوليْه: يقال قَرأتُ القرآن: أي لَفظْت به مجموعاً: أي القيتُه، وقال عَلقمةُ: قرأت القرآن في سنتين؛ فقال الحارث: القُرآن هَيِّن الوحي أشدُّ: أي القراءة هيِّنة والكتب أشدُّ. وقوله تعالى:) إنَّ عَلَيْنا جَمْعَه وقُرْآنَه (أي جمْعَه وقراءته) فإذا قرأْناه فاتَّبِعْ قُرْآنَه (أي قراءتَه، قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: فإذا بيّناه لك بالقراءة فاعمل بما بيّناه لك.
وفلانٌ قَرَأ عليك السَّلامَ.
وقَرَأَ: تَنَسَّك، وجمْع القارِئ: قرَأَةٌ؛ مثل عامل وعمَلَةٍ، وقُرّاء أيضاً؛ مثل عابِد وعُبّاد. والقُرّاءُ - أيضاً -: المُتَنَسِّكُ، والجمع القُرّاؤَوْن، قال زيد ابن تُرْكِيٍّ أخو زيد:
ولقد عَجِبْتُ لكاعِبٍ مَوْدونَةٍ ... أطْرافُها بالحَلْي والحِنّاءِ
بيضاءَ تَصطادُ النُّفوسَ وتَسْتَبي ... بالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلمِ القُرّاءِ
والقَرْءُ من قولهم: هذا الشِّعِر على قَرْءِ هذا الشِّعر: أي على طريقته ومثاله، والجَمْعُ: الأقْرَاءُ. وقيل للقَوافي قُرُوْءٌ وأَقْراءٌ لأنها مَقاطع الأبيات وحُدودُها كما قيل للتَّحْديد: توقيت. وفي حديث إسلام أبي ذَرٍّ - رضي الله عنه -: قال أُنَيْس - رضي الله عنه - أخوه وكان شاعراً: والله لقد وَضَعْتُ قوله على أقْراءِ الشِّعر فلا يلتئمُ على لسان أحدٍ.
والقِرْءَةُ - مثال القِرْعَةِ بالكسر -: الوَبَأُ، قال الأصمعي: إذا قَدِمْتَ بلاداً فمكثتَ فيها خمس عشرة فقد ذهبَتْ عنك قِرْءَةُ البلاد، قال: وأهل الحجاز يقولون قِرَةٌ بغير هَمْز؛ ومعناه: أنّه إذا مَرِض بها بعد ذلك فليس من وَبَأَ البلد.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أراد أن يقرأ القرآن غَضّاً كما أُنزِل فَلْيَقْرَأْهُ قراءة ابن أم عبد، معناه فَلْيَرَتِّلْ كترتيله أو يُحزِّن كتحزينه أو يَحْدُره كَحَدْرِه، ولا يجوز أن يُحْمل معناه على نَظْم الحروف؛ لأن الإجماع على مخالفته.
وفي حديثه الآخر: أقْرَؤُكُم أبيٌّ، يعني في وقت من الأوقات، لأن زيداً لم يكن يتقدَّمه أحد في القرآن، ويجوز أن يُحمل " أقْرَأُ " على قارئ، والتقدير: قارئٌ من أمتي أُبَيٌّ، كما قال أهل اللغة: الله أكبر معناه: الله كبير.
وأقْرَأَتِ المرأةُ: طَهَرَتْ، وقال الأخفشُ: إذا صارت صاحبة حَيضٍ، يقال أقْرَأَتْ حيضة أو حَيْضَتَيْن.
وأقْرَأَتِ حاجَتُكَ: دَنَتْ.
وأقْرَأَتِ النُّجوم: تأخَّرَ مَطَرُها، وغابَتْ أيضاً.
وأقْرَأَكَ السَّلام: مثل قَرَأَ عليك السلام، وقال الأصمعي: لا يُقال أقْرِئْهُ السلام.
وأقْرَأَةُ القرآن.
وأقْرَأْتُ من سفَري: أي أنْصَرفْت، ومن أهلي: دَنوتْ منهم.
وأقْرَأْتُ في الشِّعر: من الأقْرَاء.
والمُقْرَئيُّوْنَ - مثال المُفْعَلِيَّيْن -: جماعةٌ من أصحاب الحديث وغيرهم يُنْسبون إلى بلد من اليمن على مرحلة من صنعاء؛ وبها يُصنع العَقيق وفيها مَعدنُه، منهم: صُبيْح بن مُحْرز وشدّاد ابن أفلح وجُمَيْع بن سعد وسُوَيد بن جَبَلَة وشُرَيْح بن عُبيد وغَيْلان بن مَعْشر ويونس بن عثمان وأبو اليَمان لا يُعرف له اسم وأم بكر بنت أزَذَ. وابن الكَلْبيِّ يَفْتَح الميم من المقرَئيِّين، وأصحاب الحديث يضُمُّونها.
وقال أبو عمرو بن العلاء: يقال: دفعَ فلانٌ إلى فلانَةَ جارِيَتِهِ تُقَرِّئُها: أي تُمسِكها عندَها حتّى تَحيض؛ للاستبراء. وقارأْتُ فلاناً: أي دارستُه. واستَقْرَأتُ فلاناً. والتركيب يدلُّ على الجَمع والاجتماع.
قرضاً: أبو عمرو: من غريبِ شَجَر البرِّ: القِرضِيءُ - بالكَسر -، واحِدَتُه: قِرضِئَةٌ. وقال غيره: القِرضِيءُ: نَبتٌ زَهرَه أشَدُّ صفرةً من الوَرسِ ينبُتُ في أصلِ السَّلَمِ والسَّمُرِ والعُرفُطِ ونحوها.
[قرأ] أصل "القراءة" ونحوه الجمع، ومنه القرآن، جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد ولآيات والسور، وهو مصدر كالغفران، ويطلق على الصلاة لأن فيها قراءة، وعلى القراءة نفسها، ويحذف همزته فيقال قُران وقار. وفيه: أكثر منافقي أمتي " قراؤها" أي إنهم يحفظون القرآن نفيًا التهمة عن أنفسهم وهم معتقدون تضييعه، وكان المنافقون في عصره صل الله عليه وسلم بهذه الصفة. وفي ح أبى في سورة الأحزاب: إن كان "لتقارئ" سورة البقرة أو هي أطول، أي تجاريها مدى طولها في القراءة، أو أن قارئها ليساوي قارئ سورة البقرة في زمن قراءتها، وهي مفاعله من القراءة، والأكثر رواية: لتوازي. وفيه: "أقرؤكم" أبى: قيل: أراد من جماعة مخصوصين أو في وقت مخصوص، فأن غيره كان اقرأ منه، ويجوز إرادة أكثرهم قراءة، ويجوز كونه عامًا وأنه أقرأ الصحابة أي أتقن القرآن وأحفظ. غ: "أقرؤكم" في الظهر والعصر، ثم قال في أخره (وما كان ربك نسيًا)، معناه أنه كان لا يجهر بالقراءة فيهما أولًا يسمع نفسه قراءته، كأنه رأى قومًا يقرؤن فيسمعون أنفسهم ومنمنهم فأراد بقوله (وما ربك نسيًا) أن القراءة التي تجهر بها أو تسمعها نفسك يكتبها الملكان، وإذا قرأتها في نفسك لك يكتبها والله يحفظها لك ولا ينساها ليجازيك عنها. وفيه: إن الرب تعالى" يقرئك" السلام، يقال: أقرئ فلانا السلام، وأقرأ عليه السلام، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده، وإذا قرأ القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: أقرأني فلان، أي حملني على أن أقرأ عليه. ك: (إن علينا جمعه "وقرآنه") أي قرأته، فهو مصدر مضاف إلى المفعول، أي قراءتك إياه. و"تقرأ" السلام على من عرفت، بفتح تاء. وح: (فهل من مدكر) مثل "قراءة" العامةوح: ترى الدم بعد "قرأها" بخمسة أيام، وبفتح قاف أي طهرها لا حيضها. ج: بعدي، أي بعد ما وضعت قوله على أقراء الشعر.
ق ر أ

قرأت الكتاب واقترأته، وأقرأته غيري، وهو من قرأة الكتاب، وفلان قاريء وقرّاء: ناسك عابد، وهو من القرّاء. وقال جرير:

يا أيها القارئ المرخي عمامته ... هذا زمانك إني قد مضى زمني

وقد تقرّأ فلان: تنسّك. واقرأ سلامي على فلان، ولا يقال: أقرئه منّي السلام. وأقرأت المرأة: حاضت، وامرأة مقرئ، واعتدّت بثلاثة قروء وأقراء وأقرء. ودفعت جاريتي إلى فلانة أقرئها أي أمسكها عندها لتحيض، وجراية مقرّأة، وإذا اشتريت أمةً فلا تقربها حتى تقرّئها. وما قرأت هذه الناقة سلاً قط: ما ضمت أي ما حملت ولداً. قال حميد بن ثور:

أراها غلامانا الخلى فتشذّرت ... مراحاً ولم تقرأ جنيناً ولا دماً فخطرت بذنبها.
قرأ
قَرَأْتُ القُرْآنَ قِراءَةً، فأنا قارِىءٌ، والقُرْآنُ مَقْرُوْءٌ. ورَجُلٌ قارِئٌ: أي عابِدٌ ناسِكٌ. وسُمَّيَ القُرآنُ قُرْآناً لأنَّ القارِىءَ يُظْهِرُه ويُبَيِّنُه ويَلْفِظُه من فيه. وقَرَأَتِ المَرْأةُ قَرْءاً: إذا رَأَتْ دَماً، وأقْرَأَتْ: حاضَتْ فهي مُقْرِئٌ وقَعَدَتِ المَرْأةُ أيّامَ إقْرَائها. وتَقَرَّأَ فلانَةَ الدَّمُ: إذا حَرُمَتْ عليها الصَّلاةُ.
وأمّا الناقَةُ إذا حَمَلَتْ فإنَه يُقال: قَرأتْ قِرْوَةً. والقارِئ: الحامِلُ.
والقُرُوْءُ: الحِيَضُ الثَّلاثُ التي تَعْتَدُّ بها. والقَرْءُ: يُجْعَل مَرةً طُهْراً ومَرَّةً حَيْضاً، وهو مَأخُوذٌ من القارِىء والقَرْءِ: للوَقْتِ. وأقْرَأَتِ المرأةُ: جاءَ وَقْتُ طُهْرِها وحَيْضِها. والمُقَرَّأَةُ من النَسَاء: التي يُنْتَظَرُ بها أيّامُ أقْرائها.
ويُقال: هَبَّتِ الرِّيْحُ لِقَرْئها ولقارئها: أي لوَقْتِها. وأقْرَأَتِ الريْحُ: جاءتْ لوَقتها ودَخَلَتْ في هُبُوبها. والقارِئُ: السُّكّانُ والشُّهّاد. وأقْرَأَتِ النُّجُومُ: غابَتْ. وما قَرَأَتِ الناقَة سَلىً قَط: أي ما غَيَّبَتْ في بَطْنِها وَلَداً ولا ضَمَّتْه، وقيل: تَحْمِل وَلَداً فَتَرْمِيه عِنْدَ الوِلادَة. وأقْرَأتْ حاجَتي: دَنَتْ. وأقْراتُ من أهْلي: دَنَوْتُ، ومن سَفَري: انصرَفْتُ. والقِرْأةُ - مَهْمُوزَةٌ -: وَقْتُ المَرَض، وقد تُلَيَّنُ. ويقولون: أقْرئْ فلاناً السَّلامَ واقْرَأ عليه السَّلامَ.

قر

أ1 قَرَأَ الشَّىْءَ, [aor. ـَ inf. n. قُرْآنٌ, He collected together the thing; put it, or drew it, together; (S, O, K, TA;) part to part, or portion to portion. (S, O, TA.) [This seems to be generally regarded as the primary signification.] b2: Hence the saying of the Arabs, مَا قَرَأَتْ هٰذِهِ النَّاقَةُ سَلًى قَطُّ and مَا قَرَأَتْ جِنِينًا, meaning This she-camel has not contracted her womb upon a young one: (S, O, TA:) but most say that the meaning is, her womb has not comprised, or enclosed, a fœtus:or the former saying means she has not borne a fœtus: accord. to AHeyth, this same saying and مَا قَرَأَتْ مَلْقُوحًا are both said to mean, by some, she has not borne in her womb a young one (??): and by some, she has not let fall a young one, ever; i. e. she has not been pregnant: and accord. to ISh, one says, ↓ ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ عَلَى غَيْرِ قَرْءٍ [which seems to mean The stallion covered the she-camel without her bringing forth, or becoming pregnant; for he adds that قرء الناقة means ضعتها; app. ضَعَتُهَا or ضِعَتُهَا; but I have not found ضَعَةٌ nor ضِعَةٌ among the inf. ns. of وَضَعَتْ meaning “ she brought forth; ” and I rather think that the right reading is ضَغَنُهَا or ضِغْنُهَا, and that the meaning therefore is, without her inclining, or being desirous: see 10, third sentence; and see قَرْءُ الفَرَسِ]: and there is another saying; that لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا means She has not, or did not, cast forth a fœtus, or a young one. (TA.) One says also, of the she-camel, (K, TA,) and of the ewe, or she-goat, (TA,) قَرَأَتْ, alone, meaning She became pregnant: (K, TA:) and likewise, of the pregnant [in general], or of the she-camel, accord. to different copies of the K, (TA,) meaning she brought forth: (K, TA:) ISh says that قَرَأَتْ is used in relation to a she-camel; and ↓ أَقْرَأَتْ, in relation to a woman: [each, app., in the former sense and in the latter:] and that one says ↓ نَاقَةٌ قَارِئٌ; pl. نُوقٌ قَوَارِئُ. (TA.) b3: See also 4.

A2: قَرَأَ الكِتَابِ, (S, O, Msb, * K, *) and بِهِ, (Msb, * K,) the verb being trans. by itself and by means of ب, or this particle is redundant, (Msb,) and sometimes the ء is suppressed, so that one says [قَرَى and] قَرَيْتُ

&c., (TA,) aor. ـَ and قَرُاَ, (K,) the latter aor. on the authority of Ez-Zejjájee, as is said in the L, but generally ignored, (TA,) inf. n. قِرَآءَةٌ and قُرْآنٌ (S, O, Msb, K) and قَرْءٌ, (Msb, K,) this last mentioned by Az; (Msb;) and ↓ اقترأهُ; (K;) He read [the book, or Scripture], or recited [it]: (K, TA:) or قَرَأْتُ القُرْآنَ means [properly, or etymologically, accord. to some,] I uttered [the words of] the Kur-án in a state of combination [or uninterruptedly]; (O, TA;) as Ktr is related to have said: (O:) [or قَرَأَ as used in a case of this kind app. signifies properly he read, or recited, the Scripture chanting; like as أَنْشَدَ properly signifies “ he recited ” poetry “ chanting with a high voice: ” (for Scripture and poetry are usually chanted:) then, he read, or recited, anything in any manner, without, or from, or in, a book.] It is said in a trad., مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ قِرَآءَةَ أُمِّ عَبْدٍ [He who desires to read, or recite, the Kur-án freshly, like as it was revealed, let him read, or recite, it in the manner of Ibn-Umm-'Abd]; meaning فَلْيُرَنِّلْ كَتَرْتِيلِهِ [properly, let him read, or recite, in a leisurely manner, with distinct utterance, and with moderation; but conventionally, let him chant, in a peculiar, distinct, and leisurely, manner; like as he did]: or يُحَزِّنْ كَتَحْزِينِهِ [let him read, or recite, with a slender and plaintive voice, like as he did]: or يَحْدُرْهُ كَحَدْرِهِ [let him read it, or recite it, quickly, like as he did]. (O.) And in a trad. of I'Ab, it is said, كَانَ لَا يَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ وَالعَصْرِ, meaning He used not to recite [the Kur-án] aloud in the [prayers of the] noon and the [period of the afternoon called the] عْصر: or he used not to make himself to hear his reciting: as though he heard persons reciting and making themselves and those near them to hear. (TA.) The saying, in the Kur [lxxv. 17 and 18], إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِع قُرْآنَهُ means, Verily on us is the collecting thereof [i. e. of the Kur-án] and the reciting thereof; and when we recite it, then follow thou the reciting thereof:or, accord. to I'Ab, and when we explain it to thee, then do thou according to that which we have explained to thee: (S, O, TA:) or the meaning [signified and implied] is, verily on us is the collecting thereof in thy mind, and the fixing the recitation thereof on thy tongue; and when we recite it to thee by the tongue of Gabriel, then follow thou the reciting thereof, and often recur therein so that it may become firmly rooted in thy understanding: (Bd:) [therefore قُرْآنَهُ in the former instance means the teaching thee to recite it; and thus we may explain the assertion that]

قَرَأَ and ↓ أَقْرَأَ are syn. in like manner as are عَلَا قِرْنَهُ and استعلاهُ. (Sb, TA.) See 4. قَرَأَ عَلَيْهِ means He read, or recited, to him the Kur-án, &c., [as a teacher, or an informant; (as is shown by phrases in the Kur xxvi. 199 and lxxxiv. 21;) like تَلَا عَلَيْهِ: and also, as a conventional and post-classical phrase,] as a pupil, or learner, to his sheykh, or preceptor. (L.) قَرَأَ عَلَيْهِ السَّلَامَ and السَّلَامَ ↓ أَقْرَأَهُ are syn., (S, O, Msb, K, TA,) signifying He conveyed, or delivered, to him the salutation: or the latter phrase is not used unless the salutation is written: (K, TA:) or belongs to a particular dial.; and is used when the salutation is written, meaning he made him to read the salutation: (AHát, TA:) the aor. of the verb in the former phrase is قَرَاَ, and the inf. n. is قِرَآءَةٌ: As says that the making that verb trans. by itself is a mistake; therefore one should not say اِقْرَأْهُ السَّلَامَ [meaning Convey thou, or deliver thou, to him, salutation]. (Msb.) b2: See also 5.

A3: and see 4, first quarter.2 قرّأت جَارِيَةً She kept at her abode a girl, or young woman, until she should menstruate, in order to find if she were free from pregnancy. (Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, S, O.) And قِرّئَتْ She was kept in confinement [for the purpose above mentioned, or] in order that the termination of her menstruations might be waited for, or awaited, (K,) or until the termination of her عِدَّة [q. v.]. (TA.) 3 قارأهُ, (O, K.) inf. n. مُقَارَأَةٌ and قِرَآءٌ, (K,) He read, or studied, with him, each of them teaching the other. (O, K.) b2: It is said of the [ch. of the Kur-án entitled] سُورَةُ الأَحْزَاب, as Ibn-Háshim related that trad., إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِئُ سُورَةَ البَقَرَةِ هِىَ أَطْوَلُ i. e. [Verily (إِنْ being here a contraction of إِنَّ as in the Kur xvii. 75 and 78 &c.)] it was equal as to the time required to read it, or to recite it, to [that which is entitled] the سورة of the بقرة [or it was longer]: but most related it as commencing with the words ان كانت لَتُوَازِى. (TA.) 4 اقرأت, said of a woman: see 1, former half. Said of a she-camel, (K, TA,) and of a ewe, or she-goat, (TA,) She retained the seed of the male in her womb: (K, TA:) and when this is the case, one says that she is فى قِرْوَتِهَا, which is anomalous, for ↓ فى قِرْأَتِهَا; (TA in the present art.;) meaning in the first period of her pregnancy, before its becoming apparent, or manifest. (TA in art. قرو.) [And accord. to Freytag, (app. in the phrase أَقْرَأَتْ سَمًّا,) the verb is expl. in the Kitáb el-Addád as said of a serpent, meaning It retained poison for the space of a month.] b2: Also, said of a woman, She menstruated: and she became pure from the menstrual discharge: (S, O, * Msb, K, TA:) and so ↓ قَرَأَتْ, in both of these senses, (Msb, TA,) aor. ـَ inf. n. قَرْءٌ; (Msb;) or in the former sense; (Akh, S, K;) and [accordingly] one says, قَرَأَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ [so in copies of the S, agreeably with what immediately precedes, but in one of my copies of the S and in the O and TA, أَقْرَأَت, meaning, she menstruated once or twice]; (S, O, * TA; *) and قَرَأَتْ signifies she saw the blood [of the menses app. for the first time]: (TA:) and أَقْرَأَتْ signifies she became one who had the menstrual discharge. (Akh, S, O, TA.) [Accord. to Zj, as I gather from the TA, the second of the significations in the sentence immediately preceding is from the collection of the blood in the womb: in the opinion of IAth, it and the first signification are from relation to time: but I rather incline to think that the converse of this is the case, and that hence are deduced several other meanings here following.] b3: اقرأت الرِّيَاحُ (S, K) The winds blew, (K,) or began [to blow], (S,) in their time, or season. (S, K.) b4: اقرأ (said of a man, O, TA) He reverted, or turned back, (O, K, TA,) from his journey. (O, TA.) And He returned (K, TA) from his journey. (TA.) b5: And He, or it, approached, or drew near. (K.) You say, أَقْرَأْتُ مِنْ أَهْلِى I approached, or drew near to, my family. (O.) And أَقْرَأَتْ حَاجَتُكَ They object of want approached, or drew near; or has approached, &c. (S, O.) b6: And It set, (K, TA,) said of a star: or the time of its setting came, or drew near. (TA.) أَقْرَأَتِ النُّجُومُ signifies The stars set: (O:) b7: and also (O) The stars delayed [to bring] their rain. (S, O.) b8: And اقرأ is also syn. with أَخَّرَ, (K, TA,) in the phrase اقرأ حَاجَتَهُ [He postponed, or delayed, the object of his want:] (TA:) and, (K, TA,) as some say, (TA,) syn. with اِسْتَأْخَرَ [He, or it, was, or became, behind, backward, late, &c.:] (K, TA:) [but it should be observed that أَخَّرَ is often intrans., and syn. with اِسْتَأْخَرَ; therefore one signification may possibly in this instance be meant by both: such, however, is not the case accord. to SM, as has been shown above, and as is further shown by his saying,] perhaps the saying of the author of the K, that it is syn. with أَخَّرَ, may have been taken from the phrase أَعَتَّمْتَ قِرَاكَ أَمْ أَقْرَأْتَهُ i. e. Hast thou withheld thy entertainment for the guest, or guests, or hast thou postponed it? but his explanation is obviously loose and defective. (TA.) b9: أَقْرَأْتُ فِى الشِّعْرِ is from الأَقْرَآءُ [pl. of القَرْءُ or القُرْءُ: hence it seems to mean I rhymed, or versified: compare أَرْجَزَ from الرَّجَزُ, and أَرْمَلَ from الرَّمَلُ, &c.]. (O. [See also 8.]) A2: أَقْرَأهُ, (L, K, TA,) inf. n. إِقْرَآءٌ, (TA,) He (a sheykh, or preceptor, L, TA) made him, or taught him, to read, or recite; (L, K, TA;) [and so ↓ قَرَأَهُ, inf. n. قُرْآنٌ, as shown before:] see 1, last quarter. One says, أَقْرَأَهُ القُرْآنَ (S, O, L, TA) and الحَدِيثَ (L, TA) He made him, or taught him, to read, or recite, the Kur-án and the tradition. (L, TA.) Hence

أَقْرَأَهُ السَّلَامَ: (AHát, TA:) see 1, near the end. b2: See also what next follows.5 تقرّأ He devoted himself to religious exercises [and particularly to the reading, or reciting, of the Kur-án]; (S, K;) as also ↓ قَرَأَ; (O, TA;) and ↓ اقرأ: (K, TA:) and i. q. تَفَقَّهَ [i. e. he learned knowledge, or science; or particularly الفِقْه, meaning the science of the law. (K.) 8 إِقْتَرَاَ see 1, former half. [After the mention of اقترأهُ as syn. with قَرَأَهُ, it is added in the TA, يقال اقترأت فى الشعر, in which اقترأت is evidently a mistranscription; and not attributable to the copyist, but to the author, of the TA, for the whole sentence is misplaced.]10 استقرأ الأَشْيَآءَ, (Msb,) or استقرى الاشياءَ, (TA in art. قرو,) [both probably correct, as dial. vars.,] He investigated the أَقْرَآء [or modes, or manners of being, (pl. of ↓ قَرْءٌ or قُرْءٌ, and of قَرْوٌ,)] of the things, for acquiring a knowledge of their conditions and properties. (Msb in this art., and TA in art. قرو.) [And one says also, استقرأ الكتَابَ, meaning He investigated the book to find some particular thing.] b2: And استقرأ الجَمَلُ النَّاقَةَ The he-camel left the she-camel (تَارَكَهَا [in the CK and in my MS. copy of the K باركها]) in order that he might see whether she had conceived or not: (S, K:) [or whether she were in her state of desire: for SM adds, after stating that this is from AO,] as long as the وديق [i. e. وَدِيق, an epithet which seems to be properly applied to a female solid-hoofed animal, but here app. applied to a she-camel,] is in her وديق [a mistranscription for وِدَاق or a noun cognate there with], one says of her, ↓ هِىَ فِى قُرْئِهَا and أَقْرَائِهَا. (TA. [See also 1, first quarter; and see قَرْءُ الفَرَسِ.]) b3: And استقرأهُ signifies He desired, or demanded, of him that he should read, or recite. (MA, TA.) قَرْءٌ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ قُرْءٌ, (Mgh, Msb, K,) or the latter is a simple subst. and the former is an inf. n., (Msb,) A menstruation: and a state of purity from the menstrual discharge: (S, Mgh, O, Msb, K, &c.:) thus having two contr. meanings: (S, O, K:) said by IAth to have the latter meaning accord. to Esh-Sháfi'ee and the people of El-Hijáz, and the former meaning accord. to Aboo-Haneefeh and the people of El-' Irák: (TA:) and a time; (AA, S, Mgh, O, K;) and so ↓ قَارِئٌ; (S, Mgh, O;) as in the sayings, هَبَّتِ الرِّيحُ لِقَرْئِهَا and ↓ لِقَارِئِهَا The wind blew at its time; (KT, Mgh;) and this is the primary signification (IAth, Mgh, O) accord. to AA [and some others]; (Mgh;) whence [accord. to them] the first and second of the meanings mentioned above: (KT, S, IAth, Mgh, O:) and قَرْءٌ signifies also the termination of a menstruation: and some say, the period between two menstruations: (S:) accord. to Zj, it means the collecting of the blood in the womb; which is only in the case of becoming pure from menstruation: (TA:) the pl. is أَقْرَآءٌ and قُرُوْءٌ and أَقْرُؤٌ, (S, O, Msb, K,) the last of which [as also properly the first] is a pl. of pauc.; (S, O, Msb;) or when قَرْءٌ or ↓ قُرْءٌ has the first of the meanings assigned to it above the pl. is أَقْرَآءٌ, and when it has the second thereof the pl. is قُرُوْءٌ: (K:) respecting the phrase ثَلٰثَةَ قُرُوْءٍ in the Kur [ii. 228], As says, it should by rule be ثَلٰثَةَ أَقْرُؤٍ: (Msb, TA:) the grammarians say that it is for ثَلٰثَةً مِنَ القُرُوْءِ; thus in the L: (TA:) or they say that it is for ثَلٰثَةَ أَقْرُؤٍ مِنَ القُرُوْءِ: but some of them say that it is allowable to use a pl. of mult. in relation to three and more as far as ten [inclusively] without [the necessity of] rendering the phrase otherwise in grammatical analysis. (Msb.) b2: [Hence,] A rhyme: (Z, K, TA:) أَقْرَآءٌ (Z, O, TA) and قُرُوْءٌ (O) signifying the rhymes of verses; (Z, O, TA;) which terminate like as do the اقرآء of the states of purity from menstruation; (Z, TA;) [i. e., they are thus called] because they terminate, and limit, the verses: (O:) and أَقْرَآءُ الشِّعْرِ signifies also the several modes, or manners. or species, (IAth, O, K, TA,) and metres, (IAth, TA,) and scopes, (K, * TA,) of verse, or poetry: (IAth, O, K, TA:) the sing. is قَرْءٌ (O, TA) and ↓ قُرْءٌ, and some say ↓ قِرْءٌ also, and ↓ قَرِىْ and قَرِىٌّ, and some say that it is قَرْوٌ [q. v.] with و: and the pl. of قَرِىٌّ is [also] أَقْرِيَةٌ [a pl. of pauc.]. (TA.) One says, هٰذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرْءِ هٰذَا الشِّعْرِ i. e. This poetry is according to the mode, or manner, &c., of this poetry. (O.) See also 10, first sentence. b3: Also A periodical festival; syn. عِيدٌ. (TA.) b4: And A fever [app. an intermittent, or a periodically-recurrent, fever]. (TA.) b5: And i. q. غَائِبٌ [app. meaning A thing becoming absent, or unapparent, or setting, like a star: see 4]. (TA.) b6: And قُرْءُ الفَرَسِ means The days of the mare's desiring the stallion: or, of her being covered: one says هِىَ فِى قَرْئِهَا and فِى أَقْرَائِهَا [She is in her days of desiring &c.]. (TA.) See also 1, first quarter; and see 10, third sentence.

قُرْءٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

قِرْءٌ: see قَرْءٌ, last quarter: b2: and see also the paragraph here following.

قِرْأَةٌ The وَبَآء [by which is here meant the common, or general, disease] (As, S, O, K) of a country; (S, O;) of which it is said that when a person has come to that country and remained in it fifteen nights [or days, accord. to one of my copies of the S,] the قرأة thereof quits him; or, as the people of El-Hijáz say, its قِرَة; meaning that if he be affected with a malady after that, it will not be from the وبآء [or قرأة] of the country: (As, S, O;) and it is also termed ↓ قِرْءٌ. (TA. [But I think it not improbable that this last word may have originated in a mistranscription of قِرَةٌ.]) A2: See also 4, second sentence.

القُرْآنُ is said by some of the erudite to be originally an inf. n. of قَرَأْتُ الشَّىْءَ meaning “ I collected together the thing,” or of قَرَأْتُ الكِتَابَ meaning “ I read, or recited, the book, or Scripture; ” and then conventionally applied to signify The Book of God that was revealed to Mo-hammad: (Kull:) it is [also expl. as signifying] the revelation, (K, TA,) meaning that which is termed العَزِيز [the mighty, or inimitable, &c.], which is read, or recited, and written in books, or volumes: (TA:) used as a subst., and unrestrictedly, it is applied in the language of the law to the substance itself [whereof the Kur-án consists], and lexically to the alphabetical letters [in which it is written] for these are what are read; as when one says, كَتَبْتُ القُرْآنَ [I wrote the Kur-án], and مَسِسْتُهُ [I touched it]: (Msb:) [and without the article ال, it is applied to any portion of the Kur-án:] accord. to AO, (S,) and Zj, (TA,) it is thus called because it collects and comprises the سُوَر [or chapters]: (S, O, TA:) and IAth says that the original meaning of the word is the collection; and that the قُرْآن is so called because it has collected the histories [of the prophets &c.], and commands and prohibitions, and promises and threats, [and the like is said in the O,] and the آيَات [i. e. verses, or signs], and the سُوَر [or chapters]: but Ismá'eel Ibn-Kustan- teen, to whom, as a disciple to his preceptor, EshSháfi'ee read, or recited, the Kur-án, is related on the latter's authority to have said that القُرَانُ is a subst., and with hemz, and not taken from قَرَأْتُ, but is a name for the Book of God, like التَّوْرَاةُ [the Book of the Law revealed to Moses] and الإِنْجِيلُ [the Gospel]: and it is related that Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà used to pronounce القران without hemz [like many others, but it is, and always has been, pronounced by most with hemz]. (TA.) b2: It is also applied to The divinely appointed act of prayer (الصَّلَاةُ) because it comprises recitation [of words of the Kur-án]. (IAth, TA.) قَرِىْءٌ: see قَرْءٌ, last quarter.

قَرَّاءٌ A good reader or reciter [of the Kur-án]: pl. قَرَّاؤُونَ: it has no broken pl. (K, TA.) قُرَّآءٌ, (S, O, K,) an epithet applied to a man and to a woman, (Fr, TA,) and ↓ قَارِئٌ and ↓ مُتَقَرِّئٌ, (K,) A devotee; or one who devotes himself [and in the case of the first of these epithets herself] to religious exercises [and particularly to the reading, or reciting, of the Kur-án]: (S, O, K:) pl. قُرَّاؤُونَ (S, K) and قَرَارِىْءُ, (K, TA,) [in the CK قَرارِئُ and] in a MS copy of the K قَوَارِئُ, which might be a pl. of قَارِئٌ; and in the L قَرَائِئُ. (TA.) And قُرَّآءُ is sometimes a pl. of قَارِئٌ. (S.) قَارِئٌ as an epithet applied to a she-camel; pl. قَوَارِئُ: see 1, former half.

A2: Also Reading, or reciting, the Kur-án [&c.]; or a reader, or reciter, thereof: (K, TA:) and sometimes the ء is suppressed, so that one says قَارٍ: (TA:) pl. قَرَأَةٌ and قُرَّآءٌ (S, O, Msb, K) and قَارِئُونَ. (Msb, K.) b2: And syn. with قُرَّآءٌ, q. v. (K.) A3: See also قَرْءٌ, first quarter, in two places.

A4: هٰذَا وَقْتُ قَارِئِ الرِّيحِ means This is the time of the blowing of the wind. (TA.) A5: It is also said to signify The top, or upper part, of a قَصْر [or pavilion, &c.]. (O.) أَقْرَؤُكُمْ, occurring in a trad., may mean He, of you, who reads, or recites, [the Kur-án] most: or it may mean, who is most sound in his knowledge of the Kur-án, and who retains it most in his memory. (Ibn-Ketheer, TA.) مُقْرِئٌ [thus withot ة] Menstruating: (S, Msb:) and also being pure from the menstrual discharge. (Msb.) A2: And One who makes, or teaches, another or others to read, or recite, (S, TA,) the Kur-án [&c.). (S.) مُقَرَّأَةٌ One whose termination of her menstruations is waited for, or awaited (K.) [See the verb.]

صَحِيفَةٌ مَقْرُوْءَةٌ, (K, TA,) the only form of the latter word allowed by Ks and Fr, (TA,) and مَقْرُوَّةٌ and مَقْرِيَّةٌ, (K, TA,) which are extr., except in the dial. of those who say قَرَيْتُ [ for قَرَأْتُ], (TA,) [A writing read.]

مُتَقَرِئٌ: see قُرَّآءٌ.

حور

Entries on حور in 21 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 18 more

حور


حَوِرَ(n. ac. حَوَر)
a. see IX (b)
حَوَّرَa. Rolled, flattened.
b. Whitewashed (wall).
حَاْوَرَa. Spoke, conversed with.

أَحْوَرَa. Answered, replied, responded to.
b. Gave, produced, yielded (result).

تَحَاْوَرَa. Talked, conversed together.

إِحْوَرَّa. Was white; dazzling.
b. Was bright, brilliant (eye).
إِسْتَحْوَرَa. Cross-examined; interrogated.

حَوْرa. Bottom; depth.
b. see 4
حُوْرa. Loss, injury, detriment.

حَوَر
(pl.
حُوْرَاْن)
a. Red leather.
b. Thin skin.

أَحْوَرُ
(pl.
حُوْر)
a. Brighteyed.

مِحْوَر
(pl.
مَحَاْوِرُ)
a. Rollingpin.
b. Axis, pivot.

حَوَاْرِيّa. Disciple.
b. The Apostles.

مَحَار []
مَحَارَة []
a. Shell; oyster.

حَوْر
a. Poplar.

حَوْر رُوْمِي
a. White-poplar.

حَوْر فَارِسِيّ
a. Black-poplar.
حور: {يحور}: يرجع. {الحواريين}: صفوة الأنبياء. {حُور}: جمع حوراء، وهي الشديدُ بياضُ عينها في شدة سواد السواد. {يحاوره}: يخاطبه.
(حور) : يُقالُ للشَّيءْ يُتَعَجَّبُ منه: أَحارِ، قالَ:
تَزُوُرُونَها ولا أَزُورُ نِساءَكُم ... أَحارِ لأَولادِ الإِماءِ الحَواطِبِ
حور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الزبير ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي. يُقَال: إِن أصل هَذَا وَالله أعلم إِنَّمَا هُوَ من الحورايين أَصْحَاب عِيسَى بن مَــرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَإِنَّمَا سموا حواريين لأَنهم كَانُوا يغسلون الثِّيَاب [أَي] يحورونها وَهُوَ التبييض. يُقَال: حورت الشَّيْء إِذا بيضته وَمِنْه قيل: امْرَأَة حوارية إِذا كَانَت بَيْضَاء قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَقل للحواريات يببكين غَيْرَنَا ... وَلاَ تَبْكِنَا إِلَّا الْكِلاَبُ النَوابحُ

كَانَ أَبُو عُبَيْدة يذهب بالحواريات إِلَى نسَاء الْأَمْصَار دون أهل الْبَوَادِي وَهَذَا عِنْدِي يرجع إِلَى ذَلِك الْمَعْنى لِأَن عِنْد هَؤُلَاءِ من الْبيَاض مَا لَيْسَ عِنْد أُولَئِكَ من الْبيَاض فسماهن حواريات لهَذَا فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نَصره هَؤُلَاءِ الحواريون فَكَانُوا شيعته وأنصاره دون النَّاس فَقيل: فعل 43 / ب الحواريون كَذَا / وَنَصره الحواريون بِكَذَا جرى هَذَا على أَلْسِنَة النَّاس حَتَّى صَار مثلا لكل نَاصِر فَقيل: حوارِي إِذا كَانَ مبالغا فِي نصرته تَشْبِيها بأولئك هَذَا كَمَا بلغنَا وَالله أعلم وَهَذَا كَمَا قلت لَك: إِنَّهُم يحولون اسْم الشَّيْء إِلَى غَيره إِذا كَانَ من شَبيه.
ح و ر: حَارَ رَجَعَ، وَبَابُهُ قَالَ وَدَخَلَ. وَفُلَانٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ يَعْنِي هُوَ هَالِكٌ أَوْ كَاسِدٌ. وَ (الْحَوَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلُودٌ حُمْرٌ تُغَشَّى بِهَا السِّلَالُ الْوَاحِدَةُ (حَوَرَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا. وَ (الْحَوَرُ) أَيْضًا شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ سَوَادِهَا. وَامْرَأَةٌ (حَوْرَاءُ) بَيِّنَةُ (الْحَوَرِ) يُقَالُ: احْوَرَّتْ عَيْنُهُ (احْوِرَارًا) . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا أَدْرِي مَا الْحَوَرُ فِي الْعَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (الْحَوَرُ) أَنْ تَسْوَدَّ الْعَيْنُ كُلُّهَا مِثْلُ أَعْيُنِ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلنِّسَاءِ حُورُ الْعُيُونِ تَشْبِيهًا بِالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. وَ (تَحْوِيرُ) الثِّيَابِ تَبْيِيضُهَا. وَمِنْهُ قِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ. وَقِيلَ (الْحَوَارِيُّ) النَّاصِرُ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي» ، وَ (الْحُوَّارَى) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَقْصُورٌ مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ بُيِّضَ. وَهَذَا دَقِيقٌ حُوَّارَى. وَ (حَوَّرَهُ فَاحْوَرَّ) أَيْ بَيَّضَهُ فَابْيَضَّ. وَ (الْحُوَارُ) بِالضَّمِّ وَلَدُ النَّاقَةِ وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ وَثَلَاثَةُ (أَحْوِرَةٍ) وَالْكَثِيرُ (حِيرَانٌ) وَ (حُورَانٌ) أَيْضًا. وَ (حَوْرَانُ) بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَ (الْمُحَاوَرَةُ) الْمُجَاوَبَةُ وَالتَّحَاوُرُ التَّجَاوُبُ. 
حور: تحاور ب: استعمل الكلمة في تحاوره مع غيره أي في تجاوبه وتراجعه في الكلام مع غيره (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 407).
حَوءر، واحدته حَوْرَة: زان، مُرَّان (فوك) ودردر، شجر البق، ألم، بوقيصا (الكالا) وحور أبيض (راولف ص58). حور فارسي وكذلك حور رومي: حور اسود (زيشر 11: 478 رقم 5) وفي معجم بوشر: حورة رومية: مغث، جار الماء.
الحور الرجراج: الحور المرتجف، وهو صنف من الحور ترتجف أوراقه لقل نسمه (بوشر).
حُور: جمع حوراء وتستعمل مفردة بمعنى حُورية (معجم الأسبانية ص287). حَوَر: جلد ضأن مدبوغ تجلد به الكتب.
وجلد الحور: جلد ضأن مدبوغ (بوشر).
حارة: زقاق (بوشر) وقرية، دسكرة (دي سلان، البكري ص115).
حورة وجمعها حُوَر: جلد نعجة مدبوغ (بوشر).
عمل سُغُردِيَة وحَوءرِيَّة: رقص (فوك).
حُورِيَة: حوراء (فوك، بوشر، معجم الأسبانية ص287).
وحورية: تحريف الحَوَاريَّة عند العامة (محيط المحيط).
حَوَرْوَرَة: قطعة من الأرض مبيضة التراب (محيط المحيط).
حَوَار: طباشير ابيض (همبرت ص172) وفي رياض النفوس (ص52 ق): فرأيت في جدار بيته القبلي حوراً وهي الخطوط فقلت له أصلحك الله ما هذه الخطوط التي في الحائط، فقال هذه سبعة شعر ألف ختمة ختمتها ل الله على قدمي.
حَوَارَة: طباشير أبيض (همبرت ص172، بوشر).
وحوارة: فليس، حجر يابس يميل إلى البياض) (بوشر).
حُوَّاري: اشتق هذا الوصف من حُوَّاري وهو اسم أفضل أنواع الدقيق. ففي رياض النفوس (ص58 ق): رأيت أنا وزابا هارون شواء وحلوا وجردقا حواريا فاشتهيناه جميعا، ثم يذكر بعد ذلك: خبز حواري.
مِحْوَر: قطب الإسطرلاب. انظر معجم الأسبانية (ص164) مَحَارَة: صدفة، وتجمع على محائر أيضاً (ميهرن ص35) ومحائر هذه تطلق في مصر على نوع من الوزان (العيارات) قدرت بالمحارة. ومن هذا الجمع محائر أخذ اسم الوحدة مَحَائِرَة على طريقة العامة في ذلك. وانظر باين سميث (1131) وفيه: مجايز ومجايزة وهو خطا.
مَحَارَة الكحل: ذكرت في المعجم اللاتيني - العربي في مادة ( Citicula) والصواب ( Cisticula) .
مُحَوَّر: ضرب من الكسكسي الأبيض الدقيق (شيرب).
مَحْوَرة: المكان كثر فيه شجر الحور (مولدة) (محيط المحيط).
مَحائِرَة: أنظر مَحارة.
مَحَائِري: من يبيع الحدائج التي تسمى مَحَائر (المقريزي مادة الأسواق).
ح و ر

في عينها حور، واحورت عينها. وقال ذو الرمة:

إذا شف عن أجيادها كل ملجممن القز واحورت إليك المحاجر أي ابيضت، وجفنة محورة مبيضة بالسديف قال:

يا ورد إني سأموت مره ... فمن حليف الجفنة المحورة

ودقيق وخبز حواري قال النمر:

لها ما تشتهي عسل مصفى ... وإن شاءت فحواري بسمن

وامرأة حوارية، ونساء حواريات: بيض. قال الأخطل:

حوارية لا يدخل الذم بيتها ... مظهرة يأوي إليها مطهر وقال آخر:

فق للحواريات يبين غيرنا ... ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح

و" أعوذ بالله من الحور بعد الكور ". والباطل في حور، وهما النقصان، كالهون والهون، والضعف والضعف. وحاورته: راجعته الكلام، وهو حسن الحوار، وكلمته فما رد عليّ محورة، وما أحار جواباً أي ما رجع. قال الأخطل:

هلا ربعت فتسأل الأطلالا ... ولقد سألت فما أحرن سؤالا

وأحار البعير بحرته. قال:

وهن بزوك لا يحرن بجرة ... لهن بمبيض اللغام صريف

وحور القرص: دوره بالمحور. ونزلنا في حارة بني فلان وهي مستدار من فضاء، وبالطائف حارات: منها حارة بني عوف، وحارة الصقلة. وهو:

مسيخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر

ومن المجاز: قلقت محاوره إذا اضطربت أحواله استعير من حال محور البكرة إذا املاس واتسع الخرق ففلق واضطرب. قال:

يا هيء مالي قلقت محاوري ... وصار أمثال الفغا ضرائري

مقدمات أيدي المواخر ... فصرت فيما بينها كالساحر

وما يعيش فلان بأحور أي بعقل صاف، كالطرف الأحور الناسع البياض والسواد. قال ابن هرمة:

جلبن عليك الشوق من كل مجلب ... بعيد ولم يتركن للمرء أحورا

وقال عروة بن الورد:

وما أنس من شيء فلا أنس قولها ... لجارتها ما إن يعيش بأحورا
حور
الحَوْرُ: التّردّد إمّا بالذّات، وإمّا بالفكر، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
[الانشقاق/ 14] ، أي: لن يبعث، وذلك نحو قوله: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ 17] ، وحَارَ الماء في الغدير: تردّد فيه، وحَارَ في أمره: تحيّر، ومنه:
المِحْوَر للعود الذي تجري عليه البكرة لتردّده، وبهذا النّظر قيل: سير السّواني أبدا لا ينقطع ، والسواني جمع سانية، وهي ما يستقى عليه من بعير أو ثور، ومَحَارَة الأذن لظاهره المنقعر، تشبيها بمحارة الماء لتردّد الهواء بالصّوت فيه كتردّد الماء في المحارة، والقوم في حَوْرٍ أي: في تردّد إلى نقصان، وقوله: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» أي: من التّردّد في الأمر بعد المضيّ فيه، أو من نقصان وتردّد في الحال بعد الزّيادة فيها، وقيل: حار بعد ما كار. والمُحاوَرَةُ والحِوَار: المرادّة في الكلام، ومنه التَّحَاوُر، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما [المجادلة/ 1] ، وكلّمته فما رجع إليّ حَوَاراً، أو حَوِيراً أو مَحُورَةً ، أي: جوابا، وما يعيش بأحور، أي بعقل يحور إليه، وقوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة/ 22] ، جمع أَحْوَرَ وحَوْرَاء، والحَوَر قيل: ظهور قليل من البياض في العين من بين السّواد، وأَحْوَرَتْ عينه، وذلك نهاية الحسن من العين، وقيل:
حَوَّرْتُ الشّيء: بيّضته ودوّرته، ومنه: الخبز الحُوَّارَى، والحَوَارِيُّونَ أنصار عيسى صلّى الله عليه وسلم، قيل:
كانوا قصّارين ، وقيل: كانوا صيّادين، وقال بعض العلماء: إنّما سمّوا حواريّين لأنهم كانوا يطهّرون نفوس النّاس بإفادتهم الدّين والعلم المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، قال: وإنّما قيل: كانوا قصّارين على التّمثيل والتشبيه، وتصوّر منه من لم يتخصّص بمعرفته الحقائق المهنة المتداولة بين العامّة، قال: وإنّما كانوا صيّادين لاصطيادهم نفوس النّاس من الحيرة، وقودهم إلى الحقّ، قال صلّى الله عليه وسلم: «الزّبير ابن عمّتي وحواريّ» وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لكلّ نبيّ حَوَارِيٌّ وحواريّ الزّبير» فتشبيه بهم في النّصرة حيث قال: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [الصف/ 14] .
[حور] فيه: الزبير ابن عمتي و"حواري" أي خاصتي من أصحابي وناصري. ومنه: "الحواريون" أصحاب المسيح أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. ومنه الخبز "الحواري" الذي نخل مرة بعد أخرى، الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب. ك: "حواري" الزبير بخفة واو وشدة ياء لفظ مفرد وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد يحذف الياء اكتفاء بالكسرة، وقد تبدل فتحة للتخفيف، وهذا الوصف وإن عم الصحابة لكنه صدر منه نصرة خاصة حين قال صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر القوم؟ ط: إلا كان له أصحاب من أمته "حواريون" وأصحاب، ثم أنه تخلف كان أصحابه قصارين يحورون فلما صاروا أنصاره قيل لكل ناصر لنبي: حواري، وأصحاب عطف تفسير، أو عطف مغايرة، وثم للتراخي في الزمان، وليس وراء ذلك إشارة إلى الإيمان في المرتبة الثالثة، أو إلى المذكور كله من مراتب الإيمان. والنقي الحواري بضم حاء وشدة واو وبفتح راء ما حور من الطعام أي بيض. ك: "الحورانية" بفتح مهملة بلد بأرض الشام.معهم مسرورًا بالكفر يضحك ممن أمن. "وهو يحاوره" يراجع الكلام. نه وفيه: أنه كوى أسعد على عاتقه "حوراء" هي كية مدورة، من حار يحور إذا رجع، وحوره إذا كواه هذه الكية كأنه رجعها فأدارها. ومنه: رواية "فحوره" رسول الله. ومنه ح: لما أخبر بقتل أبي جهل قال: إن عهدي به وفي ركبتيه "حوراء" فانظروا، فرأوه، يعني أثر كية. والكبش "الحوري" منسوب إلى الحور وهي جلود تتخذ من جلود الضأن، وقيل: ما دبغ من الجلود بغير القرظ. ش: هو بمهملة وواو مفتوحتين وراء مكسورة وياء نسبة أي الأبيض الجيد، ولم يؤخذ في الصدقة لأنه خيار المال.
[حور] حارَ يَحورُ حَوْراً، وحُؤُوراً: رجع. يقال: حار بعد ماكار. و " نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ " أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالصم. وفي المثل: " حورٌ في مَحارةٍ "، أي نُقْصانٌ في نقصانٍ. يُضربُ مثَلاً للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر : واستعجلوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا * والذمُّ يَبقى وزادُ القوم في حورِ - والحور أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحارَتْ شيئاً، أي ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق. والحور أيضا: الهلكة. قال الراجز :

في بئر لا حور سرى وما شعرى * قال أبو عبيدة: أي في بئر حور، ولا زيادة. وفلان حائر بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكَساد. والمَحارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم. ومحارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار. والمَحارةُ: مرجِع الكتف. والمَحَارُ: المرجع. وقال الشاعر: نحو بنو عامر بنِ ذُبيانَ وال‍ * - ناسُ كَهامٍ مَحارُهُمْ للقُبورِ - والحَوَرُ: جُلودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة، حَوَرَةُ. قال العجاج يصف مخالب البازي: كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ * والحَوَرَ أيضاً: شِدَّةُ بياض العين في شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ. ويقال: احْوَرَّتْ عينهُ احورارا. واحور الشئ: ابيض. قال الاصمعي: لا أدرى ما الحور في العين؟ وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر. قال: وليس في بنى آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون لانهن شبهن بالظباء والبقر. وتحوير الثياب: تبيضها. وقول العجاج:

بأعيُنٍ مُحَوِّراتٍ حورِ * يعني الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ. وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحَوارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ. ويقال: الحَوارِيُّ: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الزُبير ابن عمَّتي وحَواريِّي من أُمَّتي ". وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكرى : فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلاَّ الكلابُ النَوابحُ - والأحْوَرُ: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأَحْوَرَ، أي ما يَعيش بعقل. والأَحْوَرِيُّ: الأبيض الناعم. والاحوارى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حُوِّرَ من الطعام، أي بُيِّضَ. وهذا دقيقٌ حُوَّاري. وحورته فاحور، أي بيضة فابيض. والجفنة المُحْوَرَّةُ: المبيَضَةُ بالسَنام. قال الراجز : يا ورد إنى سأموت مره * فمن حليف الجفنة المحوره - وقول الكميت:

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غرغرا * يريد بياض زبد القدر. ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك، أي حجر حولها بكى. وحور الخُبْزَةَ، إذا هيَّأها وأدارها ليضَعها في المَلَّة. والمِحْوَرُ: عود الخبّاز. والمِحْوَرُ: العود الذي تَدور عليه البَكْرة، وربَّما كان من حديد. والحُِوَارُ : ولدُ الناقة. ولا يزال حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمِّه فهو فَصيلٌ. وثلاثَةُ أَحْوِرَةٍ، والكثير حيرانٌ وحورانٌ أيضاً. وحوران بالفتح: موضع بالشام. والمُحَاوَرَةُ: المُجاوَبَةُ. والتَحاوُرُ: التجاوُب. ويقال: كلَّمتُه فما أحارَ إليَّ جواباً، وما رجَع إليّ حَويراً ولا حويرةً، ولا مَحورةً، ولا حِوَاراً، أي ما ردَّ جواباً. واستَحَارَهُ، أي استنقطه.
حور
الحَوْرُ: الرُّجُوْعُ إلى الشَّيْءِ وعنه. وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُوْرُ: انْحَدَرَتْ، وأحارَها صاحِبُها. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَغَّيُر من حالٍ إلى حالٍ: فقد حارَ. وفي الحديث: " الحَوْر بَعْدَ الكَوْرِ أي الزِّيادَة بعد النُّقْصانِ. والمُحَاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلامِ. حاوَرْتُ فلاناً، وأحَرْتُ إليه جَوَاباً، والمَحُوْرُ: مَرْجُوْعُ الجَوابِ. وما أحَارَ بكلمةٍ. والحَوِيْرُ: المُحَاوَرَةُ، وكذلك الحِوَارُ والحِوَرُ والمَحُوْرَةُ أيضاً.
ويقولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِه: واللِه ما تَحُوْرُ ولا تَحُوْلُ، أي لا تَزْدادُ خَيْراً. ومَحَاوِرُ الرَّجُلِ: مَصَائرُ أمْرِه، واحِدَتُها: مَحْوَرَةٌ. والمَحُوْرَةٌ - أيضاً - الرُّجُوْعُ. والحُوْرُ: النُّقْصَانُ - بِضَمِّ الحاءِ؛ على مِثالِ النُّوْرِ -. وفي مَثَلٍ: " حُوْرٌ في مَحَارَةٍ " أي باطِلٌ في نَقْصٍ، وقد يُفْتَحُ الحاءُ ومَعْناه: رُجُوْعٌ في نُقْصَانٍ. والمَحَارَةُ: المَنْقَصَةُ. وإنَّه لَفي حُوْرٍ وبُوْرٍ: أي في ضَيْعَةٍ. والإحَارَةُ: رَجْعُ اليَدِ في السَّيْرِ. والحَوْرُ: ما تَحْتَ الكَوْرِ من العِمامَةِ. وهي أيضاً: خَشَبَةٌ يُقال لها البَيْضَاءُ. وكذلك الأدِيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ، يُقال: حَوَّرْتُه تَحْوِيْراً، والجَميعُ: الأحْوَارُ.
والحِوَارُ والحُوَارُ: الفَصِيْلُ أوَّلَ ما يُنْتَجُ، والجَمِيعُ: الحِيْرَانُ. وأحارَتِ النّاقَةُ: صارَتْ ذاتَ حُوَارٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي عَقْرَبَ الشِّتَاءِ: عُقَيْرِبَ الحِيْرَانِ، ولا يُنْتِجُوْنَ فيها، أي تُضِرُّ بالحُوَارِ.
والحَوَرُ: الأَدْيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ. والحَوَرُ: شِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِ العَيْنِ في شِدَّةِ سَوَادِ سَوَادِها، وامْرَأةٌ حَوْراءُ: بَيْضاءُ حَسَنَة.واحْوَرَّتْ عَيْنُ. صارتْ حَوْراءَ. والجَميعُ: الحُوْرُ والحِيْرُ. وامْرَأةٌ حَوَارِيَّةٌ: بَيْضاء. وعَيْنٌ حَوْراءُ: مُسْتَدِيْرَةٌ. والمِحْوَرُ: الحَدِيْدَةُ التي يَدُوْرُ فيها لِسَانُ الإبْزِيْمِ. وهي أيضاً: الخَشَبَةُ التي تَدُوْرُ عليها البَكْرَةُ، والتي يُبْسَطُ بها العَجِيْنُ. والحُوّاري: أجْوَدُ الدَّقِيْقِ وأخْلَصُه. وحَوَّرْتُ الدَّقِيْقَ: بَيَّضْتُه. وحُرْتُ الثَّوْبَ وحَوَّرْتُه: بَيَّضْتُه بالغَسْل. والحَوَارِيُّوْنَ: ناصِرُوْ النبي صلى الله عليه وسلم، وناصِرُوْ عيسى بن مــريم صلى الله عليه وسلم، وكُلُّ مُجَاهِدٍِ عند العَرَبِ: حَوَارِيٌّ.
وقال الأصمعيُّ: ما يَعِيْشُ بأحْوَرَ؛ أي بعَقْلٍ، وقيل بقَلْبٍ وَحَاشٍ. وماله حَوَرْوَرٌ: أي شَيْءٌ. وحَوَّرْتُ البَعيرَ: كَوَيْتُه، والمِحْوَرَةُ: المِكْوَاةُ. وحَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ: أي حَجِّرْ حَوْلَها بِكَيٍّ. والكَيَّةُ تُسَمّى الحَوْرَاءَ.
وحَوَّرَ الحائطَ: بمَعْناه. والحارَةُ: كلُّ مُسْتَدَارٍ من فَضَاءٍ وغيرِه مَبْنِيّاً أوغيرَ مَبْنِيٍّ. وحُوِّرَتْ خَوَاصِرُ الإبِلِ: وهو أنْ يُؤْخَذَ خِثْيُها فَيُضْرَبَ به على خَوَاصِرِها. والحائرُ: المَهْزُوْلُ. والوَدَكُ أيضاً. واحْوَرَّتِ القِدْرُ: ابْيَضَّ لَحْمُها قبل النُّضْجِ.
والحَوَرُ: ما تَحْفِلُ به النِّساءُ وُجُوْهَها عند الزِّيْنَةِ؛ يُتَّخَذُ من الرَّصَاصِ. والحَوَرُ: شَجَرٌ، في قول الراعي:
كالجَوْزِ نُطِّقَ بالصَّفْصَافِ والحَوَرِ
وفي المَثَلِ في شَوَاهِدِ الظّاهِرِ على الباطِنِ " أرَاكَ بَشَرٌ ما أحَارَ مِشْفَرةٌ " أحَارَ: رَدَّ إلى جَوْفِه، وهو كقولهم: " عَيْنُه فِرَارُه ".
وطَحَنْتُ الطّاِحَنَة فما أحَارَتْ شَيْئاً من الدَّقِيقِ: أي ما رَدَّتْ. والحَوَرُ: أنْ تَسْوَدَّ عَيْنُ البَقَرَةِ والظَّبْيِ كُلُّها، وليس في بَني آدَمَ أحْوَرُ.
(ح ور)

حَار إِلَى الشَّيْء، وَعنهُ، يحورُ حَوْراً ومحاراً ومَحارَةً وحُؤورَا: رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ، وَقَوله:

فِي بئرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ

أَرَادَ فِي بِئْر لَا حوؤر، فأسكن الْوَاو الأولى وحذفها لسكونها وَسُكُون الثَّانِيَة بعْدهَا.

وكل شَيْء تغير من حَال إِلَى حَال فقد حَار حَوْراً، قَالَ لبيد:

وَمَا المرءُ إِلَّا كشِّهابِ وضوئِهِ ... يَحورُ رَماداً بعد إِذْ هُوَ ساطعُ

وحارَت الغصة: انحدرت كَأَنَّهَا رجعت من موَاضعهَا، وأحارها صَاحبهَا، قَالَ جرير:

ونُبِّئتُ غسَّانَ بنَ واهصةِ الخُصَي ... يُلَجْلجُ مِنِّي مُضغةً لَا يُحيرها

والحَوْرُ: النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة لِأَنَّهُ رُجُوع من حَال إِلَى حَال. وَفِي الحَدِيث: " نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْرِ بعد الكور " مَعْنَاهُ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وحُورٌ من محارة، أَي نُقْصَان فِي نُقْصَان، وَرُجُوع فِي رُجُوع.

وَالْبَاطِل فِي حُورٍ، أَي فِي نقص وَرُجُوع. وكل ذَلِك من النُّقْصَان وَالرُّجُوع.

والحَوْرُ: مَا تَحت الكور من الْعِمَامَة، لِأَنَّهُ رُجُوع عَن تكويرها.

وكلمته فَمَا رَجَعَ إِلَى حَواراً وحِوارا ومُحاورةً وحَوِيراً ومجورة، أَي جَوَابا.

وأحار عَلَيْهِ جَوَابه: رده.

وهم يتحاورون، أَي يتراجعون الْكَلَام.

والمُحاوَرةُ: مُرَاجعَة الْمنطق، وَقد حاوَره. والمَحورَةُ من المُحاورةِ، مصدر كالمشورة من الْمُشَاورَة.

وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورةٌ، أَي مَا رَجَعَ أليَّ عَنهُ خبر.

وَإنَّهُ لضعيف الحِوارِ أَي المحاوَرة.

وَقَوله:

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حِوارَه ... على النارِ واستودعتُه كَفَّ مُجمِدِ

ويروى: حَوِيرُة، إِنَّمَا يَعْنِي بحواره وحويره، خُرُوج الْقدح من النَّار، أَي نظرت لفلج والفوز.

واستحار الدَّار: استنطقها، من الحِوارِ الَّذِي هُوَ الرُّجُوع عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَمَا يعِيش بأحْورَ، أَي بعقل يرجع إِلَيْهِ، قَالَ ابْن أَحْمَر:

وَمَا أنس م الأشياءِ لَا أنْس قولَها ... لجارِتها: مَا إِن يعيشُ بأحْوَرَا

أَرَادَ، من الْأَشْيَاء.

وَحكى ثَعْلَب: اقْضِ مَحُورتَك، أَي الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ. والحَوَرُ: أَن بشتد بياضُ بياضِ الْعين وَسَوَاد سوادها وتستدير حدقتها ويبيض مَا حواليها. وَقيل: الحَوَرُ شدَّة سَواد المقلة فِي شدَّة بَيَاض الْجَسَد، وَلَا تكون الأدماء حوراء. وَقيل: الحَوَرُ أَن تسود الْعين كلهَا مثل الظباء وَالْبَقر، وَلَيْسَ فِي بني آدم حَوَرٌ، وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حور الْعُيُون لِأَنَّهُنَّ شبهن بالظباء وَالْبَقر. وَقَالَ كرَاع: الْحور أَن يكون الْبيَاض محدقا بِالسَّوَادِ كُله، وَإِنَّمَا يكون هَذَا فِي الْبَقر والظباء ثمَّ يستعار للنَّاس، وَهَذَا إِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي البرج، غير انه لم يقل: إِنَّمَا يكون فِي الظباء وَالْبَقر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعين.

وَقد حوِر حَوَرا واحوَرَّ، وَهُوَ أحوَرُ، وَامْرَأَة حَوراءُ، وَعين حوراء، وَالْجمع حُورٌ.

فَأَما قَوْله:

عيناءُ حوراءُ من العِينِ الحِير

فعلى الِاتِّبَاع لعين، والحوراء الْبَيْضَاء، لَا يقْصد بذلك حَوَر عينيها. والأعراب تسمي نسَاء الْأَمْصَار حواريات بياضهن وتباعدهن عَن قشف الأعرابيات بنظافتهن، قَالَ الفرزدق:

فقلتُ أَن الحوارياتِ مَعْطَبَةٌ ... إِذا تَفَتَّلْن من تحتِ الجلابيبِ

وَقَالَ آخر:

فَقل للحَواريَّاتِ يبكينَ غيْرَنَا ... وَلَا تَبْكِنا إِلَّا الكلابُ النوابحُ

والتحوير: التبييض.

والحَواريُّون: القَصَّارون لتبييضهم الثِّيَاب، وَبِه سمي أنصار عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام حواريين، لأَنهم كَانُوا قصارين، ثمَّ غلب حَتَّى صَار كل نَاصِر وكل حميم حواريَّا.

وَقَالَ بَعضهم: الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء الَّذين قد خلصوا لَهُم، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " الزبير ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي " وَقيل: كل مبالغ فِي نصْرَة آخر حواريٌّ. وَخص بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو زيد: بَكِّى بعيِنكِ واكِفَ القَطْرِ ... ابنَ الحوارِي العالِيَ الذِّكْرِ

إِنَّمَا اراد، ابْن الْحوَاري، يَعْنِي بالحواري الزبير رَضِي الله عَنهُ، وعنى بِابْنِهِ عبد الله ابْن الزبير.

والاحوِرارُ: الابيضاض وقصعة مُحَّوَرة: مبيضة بالسنام، قَالَ:

يَا وَرْدُ إِنِّي سأموتُ مَرَّه

فمَن حليفُ الجَفنةِ المُحْوَرَّه

والحَوَرُ: خَشَبَة يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء.

والحُوَّاري: الدَّقِيق الْأَبْيَض وَهُوَ لباب الدَّقِيق وأجوده وأخلصه، وَقد حور الدَّقِيق.

والأحْوَريُّ: الْأَبْيَض الناعم من أهل الْقرى، قَالَ عتيبة بن مرداس الْمَعْرُوف بِأبي فسوة:

تكُفُّ شَبا الأنيابِ مِنْهَا بمشفَرٍ ... خَريعٍ كسِبْتِ الأحوريِّ المُخَصَّرِ

والحَورُ: الْبَقر لبياضها، وَجمعه أحوار، أنْشد ثَعْلَب:

للهِ دَرُّ منازِلٍ ومنازلٍ ... إنَّا بُلين بهؤلا الأحوارِ

والحَوَرُ: الْجُلُود الْبيض الرقَاق، تعْمل مِنْهَا الأسفاط، وَقيل السلفة، وَقيل الْحور الْأَدِيم الْمَصْبُوغ بحمرة، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْجُلُود الْحمر الَّتِي لَيست بقرظية. وَالْجمع أحوارٌ، وَقد حَوَّره.

وخُفّ مُحَوَّرٌ: بطانته بحَوَرِ.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الْأَخِيرَة رَدِيئَة عِنْد يَعْقُوب، ولد النَّاقة من حِين يوضع إِلَى أَن يعظم. وَقيل: هُوَ حُوارٌ سَاعَة تضعه أمه خَاصَّة. وَالْجمع أحوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهمَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفَّقوا بَين فُعال وفِعال، كَمَا وفَّقوا بَين فُعال وفعيل، قَالَ: وَقد قَالُوا حُورَانٌ، وَله نَظِير، سمعنَا الْعَرَب تَقول زُقاق وزِقاق.

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ بض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أحر رباعنا، أَي اجْعَل رباعنا حيرانا.

وَقَوله:

أَلا تخافون يَوْمًا قد أظلَّكُمُ ... فِيهِ حُوَارٌ بأيدي الناسِ مَجرورُ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: هُوَ يَوْم مشئوم عَلَيْكُم، كشؤم حُوَارِ نَاقَة ثَمُود على ثَمُود.

والمِحْوَرُ: الحديدة الَّتِي تجمع بَين الخطاف والبكرة، وَهِي أَيْضا الْخَشَبَة الَّتِي تجمع المحالة، قَالَ الزّجاج: قَالَ بَعضهم: قيل لَهُ محور للدوران، لِأَنَّهُ يرجع إِلَى الْمَكَان الَّذِي زَالَ مِنْهُ. وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ محور، لِأَنَّهُ بدورانه ينصقل حَتَّى يبيض.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

يَا مَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِري

وَصَارَ أشباهَ الفَغَى ضرائِري

يَقُول: اضْطَرَبَتْ عليَّ أموري، فكنى عَنْهَا بالمحاور.

والمِحورُ: الهَنَةُ الَّتِي يَدُور فِيهَا لِسَان الإبزيم فِي طرف المنطقة وَغَيرهَا.

والمِحوَرُ: الْخَشَبَة الَّتِي يبسط بهَا الْعَجِين.

وحَوَّر الخبزة: هيأها وأدارها ليضعها فِي الْملَّة.

وحوَّر عين الدَّابَّة: حجر حولهَا، وَذَلِكَ من دَاء يُصِيبهَا.

وحَوَّر عين الْبَعِير: ذَا أدَار حولهَا ميسما.

وانه لذُو حَوِيرٍ، أَي عَدَاوَة ومضادة، عَن كرَاع.

وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّي النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ المُشْتَرِي، الأحْوَرَ.

والحَوَرُ: أحد النُّجُوم الثَّلَاثَة الَّتِي تتبع بَنَات نعش، وَقيل هُوَ الثَّالِث من بَنَات نعش الْكُبْرَى، اللاصق بالنعش. والحارَةُ: الخُطُّ والناحية.

والمحارةُ: الصدفة، وَالْجمع محاور ومحار، قَالَ السيك بن السلكة:

كَأَن قوائمَ النَّحام لمَّا ... تَوَلَّى صُحْبتي أُصُلاً مَحَاُر

أَي كَأَنَّهَا صدف تمر على كل شَيْء.

والمَحارةُ: بَاطِن الحنك. والمَحارةُ: منسم الْبَعِير، كِلَاهُمَا عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

والحَوَرُ، بِفَتْح الْوَاو، عَن كرَاع: نبت، وَلم يحله.

وَمَا أصبتُ مِنْهُ حَوْراً وحَوَرْوَراً، أَي شَيْئا.

وحَوْرانُ: مَوضِع.

وحُوَّارونَ: مَدِينَة بِالشَّام، قَالَ الرَّاعِي:

ظَلِلْنا بحُوَّارينَ فِي مُشمَخرَّةٍ ... تَمُرّ سحابٌ تحتَنا وثلوجُ

وحَوْريتٌ: مَوضِع، قَالَ ابْن جني: دخلت على أبي عَليّ رَحمَه الله، فحين رَآنِي قَالَ: أَيْن أَنْت؟ أَنا أطلبك. قلت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا تَقول فِي حَوْريتٍ؟ فخضنا فِيهِ فرأيناه خَارِجا عَن الْكتاب، وصانع أَبُو عَليّ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابْني نزار، فَأَقل الحفل بِهِ لذَلِك. قَالَ: وَأقرب مَا ينْسب إِلَيْهِ أَن يكون فعليتا، لقُرْبه من فِعليتٍ، وفِعليتٌ مَوْجُود.
حور
: ( {الحَوْرُ: الرُّجُوعُ) عَن الشَّيْءِ وإِلَى الشَّيْءِ (} كالمَحَار {والمَحَارَةِ} والحُؤْورِ) ، بالضَّمّ فِي هاذه وَقد تُسَكَّن وَاوُهَا الأَولَى وتُحْذَف لسُكُونها وسُكُون الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا فِي ضَرُورَة الشِّعْر، كَمَا قَالَ العَجَّاج:
فِي بِئْر لَا {حُورٍ سَرَى وَلَا شَعَرْ
بأَفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْح جَشَرْ
أَرَادَ: لَا} حُؤُورٍ.
وَفِي الحَدِيث (مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْر ولَيْسَ كَذالك {حَارَ عَلَيْه) ، أَي رَجَعَ إِليه مَا نَسَب إِليه. وكُلُّ شَيْءٍ تغَيَّرَ مِنْ حَال إِلَى حَالٍ فقد حَارَ} يَحْور {حَوْراً. قَالَ لَبيد:
وَمَا المَرءُ إِلاّ كالشِّهَاب وضَوْئه
} يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
(و) الحَوْرُ: (النُّقْصَانُ) بعد الزِّيَادة، لأَنَّه رُجُوعٌ مِنْ حَالٍ إِلى حالع.
(و) الحَوْرُ: (مَا تَحْتَ الكَوْرِ من العِمَامَة) . يُقَال: حارَ بعد مَا كَارَ، لأَنّه رُجوع عَن تَكْويرِهَا. وَمِنْه الحَديث: (نَعُوذُ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي رِوَايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَمِيلة فارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي روايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: يلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: {حَارَ بَعْد مَا كَنَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَميلة} فَحَارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الرُّجُوع والخُروج عَن الجَمَاعَة بعد الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَن كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، أَي فِي الجَمَاعَة. يُقَال كارَ عِمَامَتَه على رَأْسِه، إِذا لَفَّهَا.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَوْر:! التَّحَيُّر. و) الحَوْرُ: (القَعْرُ والعُمْقُ، و) من ذالك قولُهم (هُوَ بَعِيدُ الحَوْر) . أَي بَعِيد القَعْر، (أَي عَاقِلٌ) مُتَعَمِّق.
(و) الحُورُ (بالضَّمِّ. الهلاَكُ والنَّقْصُ) ، قَالَ سُبَيْع بنُ الخَطِيم يَمْدَح زَيد الفَوارسِ الضَّبّيّ:
واستَعْجَلُوا عَنْ خَفيف المَضْغ فازْدَرَدُوا
والذَّمُّ يَبْقَى وَزادُ القَومِ فِي {حُورِ
أَي فِي نَقْص وذَهَاب. يُريدُ: الأَكْلُ يذهَبُ والذّمُّ يَبْقَى:
(و) } الحُورُ: (جَمْعُ {أَحْوَرَ} وَحَوْراءَ) . يُقَال: رَجُل أَحْوَرُ، وامرأَةٌ {حَوْرَاءُ.
(و) الحَوَرُ، (بالتَّحْريك: أَنْ يَشْتَدَّ بَياضُ بَيَاضِ العَيْن وسَوادُ سَوَادِها وَتَسْتَديرَ حَدَقَتُهَا وتَرِقَّ جُفُونُها ويَبْيَضَّ مَا حَوَالَيْهَا، أَو) الحَوَر (: شدَّةُ بَيَاضِهَا و) شدَّةُ (سَوَادِهَا فِي) شدَّة (بَيَاض الجَسَد) ، وَلَا تَكُونُ الأَدْمَاءُ حَوْراءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا تُءْعمَّى حَوْراءَ حَتَّى تكون مَعَ حَوَرِ عَيْنَيْهَا بَيْضَاءَ لَوْنِ الجَسَد. (أَو) الحَوَر: (اسْوِدَادُ العَيْنِ كُلِّهَا مثْلَ) أَعْيُن (الظِّبَاءِ) والبَقَر. (وَلَا يَكُون) الحَوَر بهاذا المَعْنَى (فِي بَنِي آدمَ) ؛ وإِنَّمَا قيل للنِّسَاءِ حُورُ العِين، لأَنَّهُنَّ شُبِّهن بالظِّباءِ والبقَر.
وَقَالَ كُرَاع: الحَوَرُ: أَن يَكُونَ البَيَاضُ مُحْدِقاً بالسَّوادِ كُلِّه، وإِنَّمَا يَكُون هاذَا فِي البَقَر والظِّبَاءِ، (بَلْ يُسْتَعَار لَهَا) ، أَي لبَي آدَمَ، وهاذا إِنَّمًّ حَكَاه أَبُو عُبيْد فِي البَرَجِ، غَيْر أَنّه لم يَقُل إِنَّمَا يَكُونُ فِي الظِّبَاءِ والبَقَر. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: لَا أَدرِي مَا الحَوَر فِي العَيْن. (وَقد} حَوِر) الرَّجل، (كفَرِحَ) ، {حَوَراً، (} واحْوَرَّ) {احْوِرَاراً: وَيُقَال:} احْوَرَّت عَيْنُه احْوِرَاراً.
(و) فِي الصّحاح: الحَوَر: (جُلُودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بهَا السِّلاَلُ) ، الواحدَة {حَوَرَةٌ. قَالَ العَجَّاج يَصف مَخَالِبَ البَازي:
بحَجَبَاتٍ يتَثَقَّبْنَ البُهَرْ
كأَنَّمَا يَمْزِقْن باللَّحْم الحَوَرْ
(ج} حُورانٌ) ، بالضَّمّ. (ومنْهُ) حديثُ كتَابه صلى الله عَلَيْهِ وسلملوَفْد هَمْدَانَ. (لَهُمْ من الصَّدَقة الثِّلْب والنَّابُ والفَصيل والفارضُ و (الكَبْشُ {- الحَوَريّ) ، قَالَ ابْنُ الأَثير: مَنْسُوب إِلَى الحَوَر، وَهِي جُلُود تُتَّخَذ من جُلُود الضَّأْن، وَقيل، هُوَ مَا دُبغَ من الجُلُود بغَيْر القَرَظ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه وَلم يُعَلَّ كَمَا أُعِلَّ نَابٌ.
(و) نَقَل شَيْخُنَا عَن مجمع الغرائب ومَنْبع العَجَائب للعَلاَّمَة الكَاشْغَريّ أَن المُرَادَ بالكَبْش الحَوَريّ هُنَا المَكْوِيّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ، نِسْبَة عَلَى غَيْر قيَاس، وَقيل سُمِّيَت لبَيَاضهَا، وَقيل غَيْر ذالك.
(و) الحَوَر: (خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا البَيْضَاءُ) ، لبَياضهَا ومَدَارُ هاذَا التَّرْكيب على مَعْنَى البَيَاض، كَمَا صَرَّح بِهِ الصَّاغَانيّ.
(و) الحَوَر: (الكَوْكَبُ الثَّالث من بَنَات نَعْشٍ الصُّغْرَى) اللاَّصق بالنَّعْش، (وشُرحَ فِي ق ود) فراجعْه فإِنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى.
(و) الحَوَر: (الأَديمُ المَصْبُوغُ بحُمْرَة) . وَقيل: الحَوَر: الجُلودُ البيضُ الرِّقَاق تُعمَل مِنْهَا الأَسْفَاطُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة: هِيَ الجُلُودُ الحُمْر الَّتِي لَيْسَت بقَرظيَّة، والجَمْع} أَحْوارٌ. وَقد {حَوَّرَه.
(وخُفٌّ} مُحَوَّرٌ) ، كمُعَظَّم (: بطَانَتُه منْه) ، أَي من الحَوَر. قَالَ الشَّاعِر:
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ
كأَنَّمَا قُدَّ فِي أَثْوَابه الحَوَرُ
(و) الحَوَر: (البَقَرُ) لبَياضهَا، (ج {أَحْوارٌ) . كقَدَر وأَقْدَار، وأَنشد ثَعْلَب:
لله دَرُّ مَنَازل ومَنَازل
أَنَّى بُلين بهاؤُلاَ} الأَحوارِ
(و) الحَوَر: (نَبْتٌ) ، عَن كُراع، وَلم يُحَلِّه.
(و) الحَوَر: (شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ الرَّصَاص المُحْرَق تَطْلِى بِهِ المَرْأَةُ وَجْهَهضا) للزِّينَة.
( {والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ أَوْ هُوَ) النَّجْم الَّذي يُقَال لَه (المُشْتَرِي) .
(و) عَن أَبي عمْرِو: الأَحْوَرُ: (العَقْلُ) ، وَهُوَ مَجَازق. وَمَا يَعيشُ فُلانٌ} بأَحْوَرَ، أَي مَا يَعيشُ بعَقْل صَافٍ كالطَّرْف الأَحْوَرِ النّاصع البَيَاضِ والسَّوَاد. قَالَ هُدْبَةُ ونَسَبَه ابْن سِيدَه لابْن أَحْمَر:
وَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءٍ لَا أَنْسَ قَوْلَهَا
لجارَتِهَا مَا إِنْ يَعيشُ {بأَحْوَرَا
أَرادَ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
(و) } الأَحْوَرُ: (ع باليَمَن) .
( {- والأَحْوَرِيّ: الأَبيضُ النَّاعِمُ) من أَهْلِ القُرَى. قَالَ عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ المَعروف بِابْن فَسوَة:
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَاب مِنْهَا بمِشْفَرٍ
خَرِيعٍ كسِبتِ} - الأَحْوَرِيّ المُخَضَّرِ
{والحَوَارِيَّات: نِسَاءُ الأَمْصَارِ) ، هكَذا تُسَمَّيهن الأَعرابُ، لبَيَاضهنّ وتَبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَف الأَعْرَاب بنَظَافَتِهِنّ، قَالَ:
فقُلْتُ إِنَّ} الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ
إِذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْت الجَلابيبِ
يَعْنِي النِّسَاءَ.
والحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ الأَلْوَانِ والجُلُودِ، لبَيَاضهنّ، وَمن هَذَا قيلَ لصَاحب {الحُوَّارَي} مُحَوِّر. وَقَالَ العَجَّاج:
بأَعْيُنٍ {مُحَوَّرَاتٍ} حُورِ
يَعْنِي الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ.
وفسّر الزَّمَخْشَريَ فِي آل عمْرَان الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ. وَفِي الأَساس بالبِيض) وكلاَهُمَا مُتَقَاربَان، كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَا تَعْريضَ فِي كَلَام المُصَنِّف والجَوْهَريّ، كَمَا زَعمه بَعْضُ الشُّيوخُ.
( {- والحَوَارِيُّ: النَّاصر) ، مُطْلَقاً، أَو المُبَالِغُ فِي النّصْرَة، والوَزير، والخَليل، والخَالصُ. كَمَا فِي التَّوْشيح، (أَو نَاصرُ الأَنْبِيَاءِ) ، عَلَيْهم السَّلام، هاكَذَا خَصَّه بَعضُهم.
(و) } - الحَوَارِيُّ: (القَصَّارُ) ، لتَحْويره، أَي لتَبْيِيضه.
(و) الحَوَارِيُّ: (الحَمِيمُ) والنَّاصحُ.
وَقَالَ بَعْضُهم: {الحَوَارِيُّون: صَفْوةُ الأَنْبيَاءِ الَّذين قد خَلَصُوا لَهُم.
وَقَالَ الزَّجّاج: الحَوَارِيُّون: خُلْصَانُ الأَنْبيَاءِ عَلَيْهم السَّلاام، وصَفْوَتُهُم. قَالَ: والدَّليلُ على ذالك قولُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الزّبَيْر ابنُ عَمَّتي} - وحَواريَّ من أُمَّتي) أَي خَاصَّتي من أَصْحابي ونَاصري. قَالَ: وأَصْحَابُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَوَارِيُّون. وتأْوِيلُ {الحوَارِيِّين فِي اللغَة: الَّذين أُخلِصُوا ونُقُّوا عَن كُلِّ عَيْب، وكذالك} الحُوَّاري من الدَّقيق سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَقَّى من لُبَاب البُرِّ، قَالَ: وتأْويلُه فِي النَّاس: الَّذي قد رُوجِع فِي اخْتياره مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فوُجِد نَقيًّا من العُيُوب. قَالَ: وأَصْل {التَّحْوير فِي اللُّغَة. من} حَار {يَحُورُ، وَهُوَ الرُّجُوع.} والتَّحْوير: التَّرْجيع. قَالَ فهاذا تَأْويلُه، وَالله أعلَم.
وَفِي المُحْكَم: وَقيل لأَصْحاب عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ: الحوارِيُّون، للبَيَاض، لِأَنَّهم كَانُوا قَصَّارِين.
والحَوَارِيُّ: البَياضُ، وهاذا أَصْل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الزُّبَيْر: ( {حوَارِيَّ منْ أُمَّتي) وهاذا كَانَ بدْأَه، لأَنَّهُم كَانُوا خُلصاءَ عيسَى عَلَيْه السَّلاَمُ وأَنْصَارَه؛ وإِنَّما سُمُّوا} حَوَارِيِّين لأَنَّهُم كانُوا يَغْسِلُون الثِّيابَ، أَي {يُحَوِّرُونَهَا، وَهُوَ التَّبْييضُ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ} حَوارِيَّة، أَي بيْضَاءُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ نصَرَه هاؤُلاَءِ الحواريُّون وَكَانوا أَنْصاره دُون النَّاسِ؛ قِيل لِناصِر نَبِيِّه حَوَارِيُّ إِذا بالَغَ فِي نُصْرَته، تشْبِيهاً بأُولئاك.
ورَوَى شَمِرٌ أَنَّه قَالَ: الحَوَارِيُّ: النَّاصِحُ، وأَصلُه الشْيءُ الخالِصُ، وكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ لَوْنُه فَهُوَ حَوَارِيُّ.
(و) {الحُوَّارَي. (بضَمِّ الحَاءِ وشَدِّ الْوَاو وفَتْح الرَّاءِ: الدَّقِيقُ الأَبْيَضُ، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيق) وأَجْودُه وأَخْلَصُه، وَهُوَ المَرْخُوف. (و) الحُوَّارَي: (كُلُّ مَا حُوِّرَ، أَي بُيِّضَ من طَعَامٍ) ، وَقد} حُوِّر الدِّقيقُ {وحَوَّرْتُه} فاحْوَرَّ، أَي ابْيَضَّ. وعَجينٌ {مُحَوَّر هُوَ الَّذِي مُسِحَ وَجْهُه بالمَاءِ حَتَّى صَفَا.
(} وحَوَّارُونَ بفَتْح الحَاءِ مُشَدَّدَةَ الوَاو: د) ، بالشَّام، قَالَ الرَّاعي:
ظَللْنَا {بحَوَّارِينَ فِي مَشْمَخِرَّةٍ
تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ
وَضَبطه السَّمْعَانيّ بضَمّ ففَتْح من غَيْر تَشْدِيد، وَقَالَ: مِنْ بلاَد البَحْرَين. قَالَ: والمَشْهُورُ بهَا زيَادُ حُوَارِينَ، لأَنَّه كَانَ افْتَتَحها، وَهُوَ زيَادُ ابْنُ عَمرو بن المُنْذِر بن عَصَر وأَخوهُ خِلاس بن عَمْرو، كَانَ (فَقِيها) مِنْ أَصحابِ عَلَيّ، رَضي الله عَنهُ.
(} والحَوْرَاءُ: الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ) ، مِنْ حَارَ يَحُور، إِذَا رَجَع. وحَوَّرَه كَوَاه فَأَدَرَاها؛ وإِنَّمَا سُميَت الكَيَّةُ {بالحوْرَاءِ لأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضّ. وَفِي الْعديث (أَنَّه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتِقه} حَوْرَاءَ) . وَفِي حَديثٍ آخَرَ (أَنَّه لما أُخبِرَ بقَتْل أَبي جَهح قَالَ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْه حَوْرَاءُ فانْظُرُوا ذالك. فَنَظَروا فرأَوْهُ) ، يَعْنِي أَث كَيَّة كُوِيَ بهَا.
(و) ! الحَوْرَاءُ: (ع قُرْبَ المَدينَة) المُشَرَّفَة، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاة والسَّلام، (وَهُوَ مَرْفَأُ سُفُنِ مِصْر) قَدِيماً، ومَمَرُّ حاجِّها الآنَ، وَقد ذَكَرها أَصْحابُ الرِّحَل. (و) الحَوْرَاءُ: (مَاءٌ لِبَنِي نَبْهَانَ) ، مُرُّ الطَّعْم.
(وأَبُو الحَوْرَاءِ) : رَبيعَةُ بنُ شَيبانَ السَّعْديّ (رَاوِي حَديثِ القُنُوت) عَن الحَسَن بْن عَليّ، قَالَ (عَلَّمَني أَبي أَو جَدِّي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن أَقولُ فِي قُنوت الْوتْر: اللَّهُمَّ اهْدِني فِيمَن هَدَيْتَ، وَعَافنِي فيمَنْ عافَيْتَ، وتَوَلَّني فيمَنْ تَولَّيت، وباركْ لي فِيمَا أَعطيْتَ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت، إِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، إِنّه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبارَكْتَ وتَعَالَيْت) . قلت: وَهُوَ حَديث مَحْفُوظ من حَديث أبي إسحاقَ السَّبيعيّ، عَن بُريَد بن أَبي مــرْيمَــ، عَن أَبي الحَوْرَاءِ، حَسَنٌ من رِوايَة حَمْزَة بْن حَبِيبٍ الزَّيّات، عَنهُ. وَهُوَ (فَرْدٌ) .
كتاب ( {والمَحَارَةُ: المَكَانُ الَّذي يَحُور أَو} يُحَارُ فِيه. و) {المَحَارَةُ: (جَوْفُ الأُذُنِ) الظَّاهرُ المُتَقَعِّرُ، وَهُوَ مَا حَوْلَ الصِّمَاخ المُتَّسع، وَقيل:} مَحَارَةُ الأُذُن: صَدَفَتُهَا، وَقيل: هِيَ مَا أَحَاطَ بسُمُوم الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْهما.
(و) المحَارَة: (مَرْجِعُ الكَتفِ) : وَقيل: هِيَ النُّقْرة الَّتي فِي كَعُبْرَةِ الكتِفِ.
(و) {المَحَارَةُ: (الصَّدَفَةُ ونحْوا مِن العَظْم) ، والجمْع مَحَارٌ. قَالَ السُّليْكُ:
كَأَنَّ قَوائمَ النَّحَّامِ لَمَّا
تَوَلَّى صُحْبَتي أُصُلاً} مَحَارُ
أَي كأَنَّهَا صَدَفٌ تَمُرّ على كُلِّ شيْءٍ.
وَفِي حديثِ ابْن سِيرينَ فِي غُسْل المَيت: (يُؤْخَذ شَيْءٌ من سِدْر فيُجْعَل فِي مَحَارَةٍ أَو سُكُرُّجة) .
قَالَ ابنُ الأَثير: المَحَارَةُ والحائر: الّذي يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ. وأَصْلُ المَحَارَةِ الصَّدَفةُ، والمِيم زائدَة.
قُلتُ: وذَكَره الأَزهَري فِي مَحر، وسيأْتي الكَلاَمُ عَلَيْهِ هُنالك إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) المَحَارَةُ: (شِبْهُ الهَوْدَج) ، والعَامَّة يُشَدِّدُون، ويُجْمَع بالأَلف والتاءِ.
(و) المَحَارَةُ: مَنْسِمُ البَعِير، وَهُوَ (مَا بَيْنَ النَّسْر إِلَى السُّنْبُك) ، عَن أَبي العَمَيْئَل الأَعْرَابيّ.
(و) المَحَارَةُ: (الخُطُّ، والنَّاحيَةُ) .
( {والاحْوِرَارُ: الابْيِضَاضُ) ،} واحْوَرَّتِ المَحَاجِرُ: ابيَضَّت.
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحْمَدُ) بْنُ عَبْدِ اللهاِ (بن أَبي {الحَوَارَى) ، الدِّمَشْقِيّ، (كسَكَارَى) ، أَي بِالْفَتْح، هاكذا ضَبطه بعضُ الحُفَّاظ. وَقَالَ الحافِظُ ابْن حَجَر: هُوَ كالحَوَارِيّ واحِدِ الحَوَارِيِّين على الأَصحّ، يرْوِي عَن وكِيعِ بنِ الجرَّاح الكُتُب، وصَحِب أَبَا سُلَيْمَان الدّارانِيّ وحَفِظ عَنهُ الرَّقائِق، ورَوَى عَنهُ أَبُو زُرْعة وأَبُو حاتِم الرَّازِيّانِ، وذكَره يَحْيى بنُ مُعِين فَقَالَ: أَهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون بِهِ، تُوفِّي سنة 246. (وكسُمَّانَى) أبي بضَمِّ السِّين وتَشْديد الْمِيم، كَمَا ادَّعَى بعضٌ أَنَّه رَآهُ كذالك بخَطِّ المُصَنِّف هُنَا، وَفِي (خَرَط) ، قَالَ شَيْخُنَا: ويُنَافيه أَنَّه وَزَنَه فِي (س م ن) بحُبَارَى، وَهُوَ المَعْرُوفُ، فتَأَمَّل، (أَبُو القَاسم الحُوَّارَى، الزَّاهِدَان، م) ، أَي مَعروفن. وَيُقَال فيهمَا بالتَّخْفِيف والضَّمِّ، فَلَا فائدَة فِي التَّكْرار والتَّنَوُّع، قالَه شَيْخُنَا.
قلْت: مَا نَقَلَه شَيْخُنَا من التَّخْفِيف والضَّمِّ فيهمَا، فَلم أَرَ أَحَداً من الأَئِمَّة تَعرَّضَ لَه، وإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الأَوَّل، فمِنْهُم مَنْ ضَبَطه كسُكَارَى، وعَلى الأَصَحِّ أَنه على وَاحِد الحَوَارِيِّين، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. وأَمَّا الثَّاني فبالاتّفَاق بضَمِّ الحَاءِ وتَشْديد الوَاو، فَلم يَتَنَوَّع المُصَنِّف، كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا، فتَأَمَّلْ.
(} والحُوَارُ، بالضَّمِّ، وقَدْ يُكْسَر) ، الأَخيرَة رَديئة عِنْد يَعْقُوب: (وَلَدُ النَّاقَة سَاعَةَ تَضَعُه) أُمُّه خَاصَّةً. (أَو) مِنْ حِين يُوضَع (إِلَى أَنْ) يُفْطَم و (يُفْصَلَ عَنْ أُمِّه) فإِذا فُصِلَ عَن أُمّه فَهُوَ فَصِيل. (ج {أَحْوِرَةٌ} وحِيرَانٌ) ، فيهمَا. قَالَ سيبَوَيْه: وَفَّقُوا بَين فُعَالٍ وفِعَال كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَال وفَعِيل. قَالَ: (و) قد قَالُوا ( {حُورَانٌ) ، وَله نَظيرٌ، سَمِعْنا العَرَبَ تَقُولُ: رُقَاقٌ ورِقَاقٌ، والأُنْثَى بالهاءِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَفِي التَّهْذيب: ا} لحُوَارُ: الفَصيل أَوَّلَ مَا يُنْتَج. وَقَالَ بعضُ العَرَب: اللهُمَّ {أَحِرْ رِبَاعَنَا. أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا} حِيرَاناً. وقولُه:
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ
فِيهِ {حُوَارٌ بأَيْدي النَّاس مَجْرُورُ
فَسَّره ابنُ الأَعْرابيّ فَقَالَ: هُوَ يَوْمٌ مشؤومٌ عَلَيْكُم كشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ على ثَمودَ.
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ فِي الأَسَاس:
مَسِيخٌ مَليخٌ كلَحْم الحُوَارِ
فَلَا أَنْتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْتَ مُرّ
(} والمُحَاوَرَةُ، {والمَحْوَرَةُ) ، بفَتْح فسُكون فِي الثَّاني. وهاذه عَن اللَّيْث وأَنْشَد:
بحَاجَةِ ذِي بَثَ} وَمَحْوَرَة لهُ
كَفَى رَجْعُهَا من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ
(والمَحُورَةُ) ، بضَمِّ الحَاءِ، كالمَشُورة من المُشَاوَرَةِ: (الجَوَابُ، {} كالحَوِير) ، كأَمِير، ( {والحِوَار) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر،} والحِيرَةُ) ، بالكَسْر، ( {والحُوَيْرَة) ، بالتَّصْغِير.
يُقَال: كَلَّمْتُه فَمَا رَجَعَ إِلَيّ} حَوَاراً {وحِوَاراً} ومُحاوَرَةً {وحَوِيراً} ومَحُورَةً، أَي جَواباً. الاسْمُ من {المُحَاوَرَة} الحَوِيرُ، تَقول: سَمعْتُ حَوِبرَهما وحِوَارَهُمَا. وَفِي حَديث سَطيح (فَلَمْ {يُحِرْ جَوَاباً) ، أَي لم يَرْجع وَلم يَرُدَّ. وَمَا جاءَتْني عَنهُ} مَحُورَةٌ، بضَمّ الحَاءِ، أَي مَا رَجَعَ إِلَيَّ عَنهُ خَبَرٌ. وإِنه لضَعِيفُ {الحِوَار، أَي} المُحَاوَرَة. (و) {المُحَاوَرَةُ: المُجَاوَبَةَ و (مُرَاجَعَةُ النُّطْق) والكَلاَم فِي المُخَاطَبَة، وَقد} حَاورَه، (وَ {تَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم) ، وهم يَترَاوَحُونَ} ويَتَحَاوَرُونَ.
( {والمِحْوَر، كمِنْبَر: الحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْه البَكَرَة، وَرُبمَا كَانَ مِنْ حَدِيد، (و) هُوَ أَيضاً (خَشَبَةٌ تَجْمَع المَحَالَة) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ بَعْضُهم: قِيل لَهُ} مِحْوَر للدَّوَرَانِ، لأَنَّه يَرْجِعُ إِلَى المَكَان الّذِي زَالَ عَنْهُ، وَقيل إِنَّمَا قيل لَهُ مِحْوَر لأَنَّه بدَوَرَانِه يَنْصَقِل حَتَّى يَبْيضَّ.
(و) {المِحْوَر: (هَنَةٌ) وَهِي حَديدة (يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الإِبْزِيمِ فِي طَرَفه المِنْطَقَةِ وغَيْرِهَا) .
(و) المِحْوَرُ: (المِكْوَاةُ) ، وَهِي الحَدِيدَةُ يُكْوَى بِهَا.
(و) المِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ. و (خَشَبَةٌ يُبْسَطُ بِهَا العَجِينُ) } يُحَوَّر بهَا الخُبْزُ تَحْوِيراً.
( {وحَوَّرَ الخُبْزَةَ) } تَحوِيراً: (هَيَّأَهَا وَأَدَارَهَا) بالمِحْوَر (ليَضَعَها فِي المَلَّةِ) ، سُمِّيَ {مِحْوَراً لدَوَرَانِه على العَجِين، تَشْبِيهاً} بمِحْوَر البَكَرة واستِدَارته، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) {حَوَّرَ (عَيْنَ البَعيرِ) تَحْوِيراً: (أَدَارَ حَوْلَهَا مِيسَماً) وحَجَّرَه بَكيَ، وذالك من دَاءٍ يُصِيبُها، وتِلْك الكَيَّةُ} الحَوْرَاءُ.
( {والحَوِيرُ) ، كأَمِير: (العَداوَةُ والمُضَارَّةُ) ، هاكذا بالرَّاءِ، وَالصَّوَاب المُضَادَّة، بالدَّال، عَن كُرَاع.
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ) مِنْهُ (} حَوْراً) ، بفَتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النُّسخ بالتَّحْرِيك ( {وحَورْوَراً) ، كسَفَرْجَل، أَي (شَيْئاً) .
(} وحَوْرِيتُ) ، بالفَتْح: (ع) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: دَخَلْتُ على أَبي عَلِيَ. فحِينَ رآنِي قَالَ: أَينَ أَنْتَ؟ أَنَا أَطلُبك، قلْت: وَمَا هُو؟ قَالَ: مَا تَقُول فِي {حَوْرِيت، فخُضْنا فِيه فرأَيناهُ خَارِجاً عَن الكِتَاب، وصانَعَ أَبُو عَليَ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابنَيْ نِزَارٍ فأَقَلَّ الحَفْل بِه لِذالِك، قَالَ: وأَقرب مَا يُنْسَب أَلَيْه أَن يَكُون فَعْلِيتاً لقُرْبِه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موْجودٌ.
(} والحَائِر: المَهْزُولُ) كأَنَّه من {الحَوْر، وَهُوَ التَّغَيُّر من حالٍ إِلى حالٍ، والنُّقصان.
(و) } الحائِرِ: (الوَدَكُ) ، وَمِنْه قَوْلهم: مَرَقَة {مُتَحَيِّرة، إِذا كَانَت كَثِيرَةَ الإِهالَة والدَّسَمِ، وعَلى هاذا ذِكْرُه فِي اليائِيِّ أَنْسَبُ كالَّذِي بَعْده.
(و) الحائِرُ: (ع) بالعِرَاقِ (فِيهِ مَشْهَدُ) الإِمام المَظْلُومِ الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ الله (الحُسَيْن) بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؛ سُمِّيَ} لتَحَيُّرِ الماءِ فِيهِ. (وَمِنْه نَصْرُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ) الكُوفِيّ، سَمِعَ أَبَا الحَسَن بنَ غِيَرَةَ. (و) الإِمَامُ النَّسَّابَة (عَبْدُ الحَمِيد بْنُ) الشِّيخ النَّسَّابة جَلالِ الدّين (فَخَّار) بن مَعَدّ بن الشريف النّسَّابة شمْس الدّين فَخّار بْنِ أَحْمَد بْنِ محمّد أبي الغَنَائِم بن مُحَمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحُسَيْنِيّ المُوسَويّ، ( {الحائِرِيانِ) وَوَلَدُ الأَخِيرِ هاذا عَلَمُ الدِّينِ عَلَيّ ابنُ عَبْد الحَمِيد الرَّضِيّ المُرْتَضَى النَّسَّابَة إِمَامُ النَّسَب فِي العِراق، كَانَ مُقِيماً بالمَشْهَد. وَمَات بهَرَاةِ خُرَاسَان، وَهُوَ عُمْدَتُنا فِي فَنِّ النَّسَب، وأَسانِيدُنا مُتَّصِلَة إِليه. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَالثَّانِي من مَشْيَخَة أَبي العَلاءِ الفَرَضِيّ. قَالَ: وممَّن يَنْتَسِب إِلى الحَائِرِ الشّريفُ أَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الفَتْح العَلَوِيّ} - الحائِرِيّ، ذَكَرَه مَنْصُورٌ.
( {والحائرةُ: الشَّاةُ والمَرْأَةُ لَا تَشِبَّانِ أَبَداً) ، من} الحَوْرِ بِمَعْنَى النُّقْصَانِ والتَّغَيّرِ مِنْ حالٍ إِلى حَال.
(و) يُقَال: (مَا هُو إِلاَّ! حائِرَةٌ مِنَ {الحَوَائِر، أَي) مَهْزُولَةٌ (لَا خَيْرَ فِيهِ. و) عَن ابْن هَانِىءٍ: يُقَالُ عِنْد تَأْكِيدِ المَرْزِئَة عليهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: (مَا} يَحُورُ) فلانٌ (وَما يَبُورُ) ، أَي (مَا يَنْمُو وَما يَزْكُو) ، وأَصْلُه من {الحَوْر وَهُوَ الهَلاَكُ والفَسَادُ والنَّقصُ.
(و) } الحَوْرَةُ: الرُّجُوعُ.
و ( {حَوْرَةُ: ة بَيْن الرَّقَّة وبَالِسَ، مِنْهَا صَالِحٌ} - الحَوْرِيُّ) ، حَدَّثَ عَن أَبِي المُهَاجِر سَالِم ابنِ عَبْدِ الله الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. وَعنهُ عَمْرو بن عُثمَانَ الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ سعِيدٍ الحَرَّانِيّ فِي تَارِيخ الرّقّة.
(و) {حَوْرَةُ: (وَادٍ بالقَبَلِيَّة) .
(} - وحَوْرِيُّ) ، بكَسْرِ الرّاءِ، هاكذا هُوَ مَضْبوطٌ عِنْدَنَا وضَبَطه بَعضُهم كسَكْرَى: (: ة من دُجَيْلٍ، مِنْهَا الحَسَن ابْنُ مُسْلِم) الفَارِسيّ {- الحَوْرِيّ، كَانَ من قَرْية الفارِسِيَّة، ثمَّ من جَوْرِيّ، رَوَى عَن أَبي البَدْر الكَرْخِيّ، (وسُلَيْمُ بْنُ عِيسَى، الزَّاهِدَانِ) ، الأَخير صاحِب كَرامَات، صَحِب أَبا الحَسَن القَزْوِينِيّ وحَكَى عَنْه.
قلت: وفَاتَه عبدُ الكَــريم بن أَبِي عَبْد الله بْنِ مُسْلم الحَوْرِيُّ الفارِسيُّ، من هاذه القَرْية، قَالَ ابنُ نُقْطَة. سَمِع مَعِي الكَثِيرِ.
(} وحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (كُورَةٌ) عَظِيمَة (بِدِمَشْقَ) ، وقَصَبتُها بُصْرَى. وَمِنْهَا تُحَصَّلُ غَلاَّتُ أَهْلِهَا وطَعَامُهُم. وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا إِبراهِيمُ بنُ أَيُّوبَ الشَّامِيّ. وأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وغَيْرُهما.
(و) {حَوْرَانُ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ) ، بَيْنَ اليَمَامَةِ وَمَكَّةَ.
(و) حَوْرَانُ (: ع بِبَادِيَةِ السَّمَاوَةِ) ، قَرِيبٌ مِن هِيتَ: وَهُوَ خَرابٌ.
(} والحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (جِلْدُ الفِيلِ) . وباطِنُ جِلْدِه. الحِرْصِيَانُ، كِلاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(وعَبْدُ الرَّحْمان بْنُ شَمَاسَةَ بْنِ ذِئْبِ بْنِ! أَحْوَرَ: تَابِعِيٌّ) ، من بَنِي مَهْرَةَ، رَوَى عَن زَيْدِ بْنِ ثَابِت وعُقْبَةَ ابنِ عَامر، وعِدادُه فِي أَهْل مِصْر، روى عَنْه يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيب.
(و) من أَمْثَالِهِم: (فُلاَنٌ ( {حُورٌ فِي} مَحَارَةَ)) ، {حَور (بالضَّمِّ والفَتْحِ) أَي (نُقْصَانٌ فِي نُقْصان) ورُجُوع، (مَثَلٌ) يُضْرَب (لمَنْ هُو فِي إِدْبَار) .} والمَحَارَة {كالحُورِ: النُّقْصان والرُّجُوع، (أَو لِمنْ لاَ يَصْلُح) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: فُلانٌ} حَوْرٌ فِي {محارَة. هاكذا سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ. يُضرَب مَثَلاً للشَّيْءِ الَّذِي لَا يصْلَح، (أَو لمَنْ كَانَ صَالِحاً ففَسَدَ) ، هاذا آخِر كَلامِه.
(} وحُورُ بْنُ خَارِجة، بالضَّمّ) : رجُل (مِنْ طَيِّى) .
(و) قولم (طَحَنَتْ) الطَّاحِنَةُ (فَمَا {أَحَارَتْ شَيْئاً، أَي مَا رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ الدَّقِيقِ، والاسْمُ مِنْهُ} الحُورُ أَيْضاً) ، أَي بالضَّمِّ، وَهُوَ أَيْضاً الهَلَكَة. قَالَ الرَّاجِزُ:
فِي بِئْرِ لَا {حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ
قَالَ أَبُو عُبَيْدة: أَي فِي بِئْرِ} حُورٍ و (لَا) زِيادةٌ.
(و) من المَجازِ: (قَلِقَتْ {محَاوِرُه) أَي (اضْطَرب أَمْرُه) . وَفِي الأَساسِ. اضْطَرَبَت أَحوَالُه. وأَنشد ثَعْلَب.
يَا مَيُّ مَالِي قَلِقَتْ} - مَحَاوِرِي
وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي
أَي اضْطَرَبَتْ عَلَيَّ أُمُورِي، فكَنَى عَنْهَا بالمَحَاوِر. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: استُعِير من حَالِ (مِحْور) البَكَرَة إِذَا املاَسَّ، واتَّسَع الخَرْقُ فاضْطَرَبَ.
(وعَقْرَبُ {الحِيرَانِ: عَقْرَبُ الشِّتَاءِ، لأَنَّهَا تَضُرُّ} بالحُوَارِ) ولَدِ النَّاقَةِ، {فالحِيْرانُ إِذاً جَمْعُ} حُوَارٍ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ: ( {الحَوَرْوَرَةُ: المَرْأَةُ البَيْضَاءُ) ، قَالَ: وَهُوَ ثلاثيُّ الأَصْلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِي لتَكْرَارِ بعْضِ حُرُوفِها.
(} وأَحَارَتِ النَّاقَةُ: صارتْ ذَاتَ {حُوَارٍ) ، وَهُوَ وَلَدُها سَاعَةَ تَضَعُه.
(وَمَا} أَحَارَ) إِلَيَّ (جَوَاباً: مَا رَدَّ) ، وَكَذَا مَا {أَحَارَ بكَلِمَة.
(} وحَوَّرَهُ {تَحْويِراً: رَجَعَه) . عَن الزّجَّاج.} وحَوَّرَه أَيضاً: بَيَّضَه. {وحَوَّرَهُ. دَوَّرَه، وَقد تَقَدَّم.
(و) } حَوَّرَ (الله فُلاَناً: خَيَّبَه) ورَجَعَه إِلى النَّقص.
( {واحوَرَّ) الجِسْمُ (} احْوِرَاراً: ابْيَضَّ) وكذالك الخُبْزُ وغَيْرُه.
(و) {احوَرَّتْ (عيْنُه: صارَتْ} حَورَاءَ) بيِّنَةَ {الحَوَرِ: وَلم يَدْرِ الأَصمَعِيُّ مَا الحَوَر فِي العَيْن، كَمَا تقدَّم:
(والجَفْنَةُ} المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ بالسَّنَامِ) . قَالَ أَبو المُهَوّش الأَسَدِيّ:
يَا وَرْدُ إِنّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ
فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ {المُحْوَرَّهْ
يَعْنِي المُبْيَضَّةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَوَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ، وَهِي امرأَتُه، وَكَانَت تَنْهَاه عَن إِضاعَةِ مَاله ونَحْرِ إِبلِه.
(} واسْتَحَارَهُ: اسْتَنْطَقَه) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: اسْتَحَارَ الدَّارَ: استَنْطَقَهَا، من {الحَوْرِ الّذي هُوَ الرُّجُوع.
(وقَاعُ} المُسْتَحِيرَة: د) ، قَالَ مالِك ابنُ خَالِدٍ الخُنَاعِيُّ:
ويَمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ إِنَّني
بأَنْ يَتَلاَحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ
وَقد أَعاده المُصَنِّف فِي اليائِيّ أَيْضاً، وهُمَا واحِدٌ.
( {والتَّحَاوُرُ: التَّجَاوُبُ) ، وَلَو أَوْرَدَه عِنْد قَوْله:} وتَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا، كَانَ أَلْيَقَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(وإِنَّه فِي {حُورٍ وبُورٍ، بضَمِّهمَا) ، أَي (فِي غَيْرِ صَنْعَة ولاَ إِتَاوَة) ، هاكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي اللِّسَان وَلَا إِجادَة، بدل إِتَاوَة، (أَوْ فِي ضَلاَل) ، مأْخُوذٌ من النَّقْصِ والرُّجُوع.
(} وحُرْتُ الثَّوْبَ) {أَحُورَه} حَوْراً: (غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه) ، فَهُوَ ثَوْب {مَحُورٌ، والمعروفُ} التَّحْوِيرُ، كَمَا تقدَّم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حارَتِ الغُصَّة تَحُور حَوْراً: انحدَرَت كأَنَّها رَجَعت من مَوْضِعها، وأَحارَها صَاحِبُها. قَالَ جَرِير:
ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ وَاهِصةِ الخُصَى
يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا} يُحِيرُها
وأَنشد الأَزهَرِيّ:
وتِلْكَ لعمْرِي غُصَّةٌ لَا {أُحِيرُها
والباطِل فِي حُور: أَي (فِي) نَقْص ورُجُوع. وذَهَب فُلانٌ فِي} الحَوَارِ والبَوَارِ (مَنْصُوبًا الأوَّل. وَذهب فِي {الحُورِ والبُور) أَي فِي النُّقْصَانِ والفَسادِ. ورَجُلٌ} حَائِرٌ بائِر. وَقد {حَارَ وبَارَ.} والحُورُ: الهَلاكُ. ( {والحَوَار} والحِوَار {والحَوْر) الجَوَابُ. وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (يَرْجِع إِلَيْكُمَا ابْنَاكُما} بحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِه) أَي بِجَواب ذالِك.
{والحِوَارُ} والحَوِيرُ: خُرُوجُ القِدْح مِنَ النَّارِ. قَالَ الشَّاعِرِ:
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ {حَواَرهُ
على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
ويُرْوَى} حَوِيرَه، أَي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ.
وَحكى ثَلب: اقْضِ {مَحُورَتَك، أَي الأَمرَ الّذي أَنتَ فِيهِ.
} والحَوْرَاءُ: البَيْضَاءُ، لَا يُقْصَد بذالك حَوَرُ عَيْنِها.
{والمُحَوِّر: صاحِبُ} الحُوَّارَى.
{ومُحْوَرُّ القِدْرِ: بَياضُ زَبَدِها. قَالَ الكُمَيْت:
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخ طَاهِياً
عَجِلْتُ إِلى} مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا والمَرْضُوفَةُ: القِدْر الَّتِي أُنْضِجَت بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بالنَّارِ. وَلم تُؤْنِ: لم تَحْبِس.
{وحَوَّرْت خَواصِرَ الإِبِل، وَهُوَ أَن يَأْخُذَ خِثْيَها فيَضْرِب بِهِ خَواصِرَها. وفلانُ سَرِيعُ} الإِحارةِ، أَي سَرِيعُ اللَّقْم، {والإِحارَةُ فِي الأَصْل: رَدُّ الجَوابِ، قَالَه المَيْدَانِيّ.
} والمَحَارَةُ: مَا تَحْتَ الإِطار. والمَحارَةُ: الحَنَكُ، وَمَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ. وَقَالَ أَبو العمَيْثَل: باطِنُ الحَنكِ. والمَحَارَةُ: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخَياشِيم. والمَحَارَةُ: قْرَ الوَرِكِ. والمَحَارَتانِ رَأْسَا الوَرِكِ المُسْتَدِيرَانِ اللَّذانِ يَدُورُ فيهمَا رُءُوس الفَخِذَين.
{والمَحَارُ، بِغَيْر هاءٍ، من الإِنْسَان: الحَنَكُ. وَمن الدَّابَّة: حَيْث يُحَنِّك البَيْطَارُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَحَارَةُ الفَرِس أَعْلَى فَمِه مِنْ بَاطِنٍ.
} وأَحرت الْبَعِير نَحرته وهاذَا من الأَساسِ.
{وحَوْرانُ اسمُ امرأَةٍ: قَالَ الشَّاعر:
إِذَا سَلَكَت} حَوْرَانُ من رَمْل عالِج
فَقُولاَ لَهَا لَيْسَ الطرِيقُ كَذالِكِ
وحَوْرَان: لَقبُ بَعْضِهم. {وحُورٌ. بالضَّمّ لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ الخَلِيل، رَوَى عَن الأَصْمَعِيّ. ولقَبُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ المُغَلّس. وحُورُ بنُ أَسْلَم فِي أَجدادِ يَحْيَى بْنِ عَطَاءٍ المِصْرِيّ الحَافِظ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: يَقُولُ الرَّجُل لِصَاحِبِه: واللَّهِ مَا تَحُور وَلَا تَحُولُ، أَي مَا تَزْدَاد خَيْراً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعرابِيّ مِثْلَه.
} وحُوَار (كغُرَاب) : صُقْع بهَجَرَ. وكُرمّان: جُبَيل.
وعبدُ القُدُّوس بن! - الحَوَارِيّ الأَزدِيّ من أَهْلِ البَصْرة يَرْوِي عَن يُونُسَ بنِ عُبَيْد. رَوَى عَنهُ العِرَاقِيُّون، {- وحَوارِيّ بنُ زِيادٍ تابِعِيّ.
} وحور: مَوضِع بالحجاز. وماءٌ لقُضاعةَ بالشَّام.
{- والحَوَاريّ بنُ حِطّان بن المُعَلَّى التَّنُوخِيّ: أَبو قَبِيلة بمعَرَّة النُّعمانِ من رِجال الدَّهْر. وَمن وَلده أَبُو بِشْر} - الحَوَاري بنُ محمّدِ بنِ علِيّ بنِ مُحَمد بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمدَ بنِ الحَوَارِيّ التَّنُوخِيُّ عَمِيدُ المَعَرَّة. ذكره ابْن العَدِيم فِي تَارِيخ حلَب.
(حور) : المَحارَةُ ما بينَ النَّسْرِ إلى السُنْبُكِ.
(حور) : الحِوارُ: الحُوارُ، ويقال: حِوارَةٌ وحُوارَةٌ، كما يُقال: فَصِيلٌ وفَصِيَلةٌ. 
(ح و ر) : (الْحَوَرُ) نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الذِّئْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ
كَالْحَوَرِ سَيْرًا مَعَاصِيًا فِي سَيْرِهِمْ عَجَلٌ ... كَالْحَوَرِ نُطِّقَ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ
وَمِنْهُ مَا فِي الْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ شَجَرَةً لَا يُقْصَدُ مِنْهَا إلَّا الْخَشَبُ كَشَجَرِ الْحَوَر وَفِي مُفْرَدَاتِ الْقَانُونِ (الْحَوَرُ) شَجَرَةٌ يُقَالُ إنَّ الرُّومِيَّ مِنْهَا صَمْغُهَا الْكَهْرَبَاءُ وَالْحَوْزُ وَالْجَوْزُ كِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ (وَحَاوَرْت) فُلَانًا مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا رَاجَعْته الْكَلَامَ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَعْلُوَ بِهِمَا مَحَارَةَ الرَّأْسِ» الصَّوَابُ (مَحَارَةَ) الْأُذُنِ وَهِيَ جَوْفُهَا وَمُتَّسَعُهَا حَوْلَ الصِّمَاخِ وَأَصْلُهَا صَدَفَةُ اللُّؤْلُؤِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ فَعَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ.
ح و ر : الْحَارَةُ الْمَحَلَّةُ تَتَّصِلُ مَنَازِلُهَا وَالْجَمْعُ حَارَاتٌ وَالْمَحَارَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَحْمِلُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى الصَّدَفَةَ أَيْضًا وَحَوِرَتْ الْعَيْنُ حَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُ بَيَاضِهَا وَسَوَادُ سَوَادِهَا وَيُقَالُ الْحَوَرُ اسْوِدَادُ الْمُقْلَةِ كُلِّهَا كَعُيُونِ الظِّبَاءِ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْإِنْسَانِ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ
لِلْمَرْأَةِ حَوْرَاءُ إلَّا لِلْبَيْضَاءِ مَعَ حَوَرِهَا وَحَوَّرْتُ الثِّيَابَ تَحْوِيرًا بَيَّضْتُهَا وَقِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ أَيْ يُبَيِّضُونَهَا وَقِيلَ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاحْوَرَّ الشَّيْءُ ابْيَضَّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَحَارَ حَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ نَقَصَ وَحَاوَرْتُهُ رَاجَعْتُهُ الْكَلَامَ وَتَحَاوَرَا وَأَحَارَ الرَّجُلُ الْجَوَابَ بِالْأَلِفِ رَدَّهُ وَمَا أَحَارَهُ مَا رَدَّهُ. 
(حور) - قَولُه تَبارَك وتَعال: {حُورٌ عِينٌ} .
قال أبو عَمْرو الشَّيْبَانِى: الحَوراءُ: السَّوداءُ العَيْنِ التي ليس في عَينِها بَيَاضٌ، ولا يكُون هذا في الإِنس، إنما يكون في الوَحْش كالبَقَر والظِّباء، وكذلك قاله سَعِيدُ بنُ جُبَيْر.
وقال ابنُ السِّكِّيت: الحَوَر عند العَرَب: سَعَةُ العَيْن وكِبَر المُقْلَة وكَثْرة البَياض. وقال قُطْرب: الحَوْراء: الحَسَنة المَحَاجر، صَغُرت العَيْن أم كَبُرت. وقيل: الحَوراءُ: الشَّدِيدةُ بَياض البَيَاض في شِدَّة سَوادِ السَّوادَ. وقيل: هو أن يَكُونَ البَيَاض مُحدِقًا بالسَّواد.
وقال الأصمَعِىُّ: ما أَدرِى ما الحَوَر.
- في الحَدِيثِ: "والكَبْشُ الحَوَرِىّ"
قال القُتَبِىُّ: أُراهُ مَنسوباً إلى الحَوَر، وهي جُلُود حُمْر تُتَّخَذ من جُلودِ المَعِز وبَعضِ جُلُود الضَّأن. وقال أبو النَّجْم يذكُر قَتِيلاً:
* كأَنَّما مَوقِع خَدَّيْهِ الحَوَر *
يقول: صار الدَّمُ على خَدَّيه، فكأَنَّه حَوَر لِحُمرَتِه.
وقال غَيرُه: الحَوَر: جِلدٌ رَقِيق، يُتَّخذ منه الأَسْفَاط، والأَدِيمُ : شِدَّة الحُمْرة أَيضًا. - في حَدِيثِ سَطِيح: "فَمَا أَحَارَ" .
من قَولِهم: حَارَ إذا رَجَع، وأَحارَه: رَجَعَه ورَدَّه.
ح ور [وحور]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَحُورٌ عِينٌ .
قال: الحوراء البيضاء المنعمة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وحور كأمثال الدّمى ومناسف ... وماء وريحان وراح يضع 

حور: الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء، حارَ إِلى الشيء وعنه

حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً: رجع عنه وإِليه؛ وقول العجاج:

في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

أَراد: في بئر لا حُؤُورٍ، فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون

الثانية بعدها؛ قال الأَزهري: ولا صلة في قوله؛ قال الفرّاء: لا قائمة في

هذا البيت صحيحة، أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً. الجوهري: حارَ

يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع. وفي الحديث: من دعا رجلاً بالكفر وليس

كذلك حارَ عليه؛ أَي رجع إِليه ما نسب إِليه؛ ومنه حديث عائشة: فَغَسلْتها

ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه؛ ومنه حديث بعض السلف: لو عَيَّرْتُ

رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه.

وكل شيء تغير من حال إِلى حال، فقد حارَ يَحُور حَوْراً؛ قال لبيد:

وما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ،

يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ

وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها،

وأَحارَها صاحِبُها؛ قال جرير:

ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى

يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها

وأَنشد الأَزهري:

وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها

أَبو عمرو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ: الرجوع. يقال: حارَ بعدما

كارَ. والحَوْرُ: النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال. وفي

الحديث: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ؛ معناه من النقصان بعد

الزيادة، وقيل: معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها، وأَصله من نقض العمامة بعد

لفها، مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض،

وكذلك الحُورُ، بالضم. وفي رواية: بعد الكَوْن؛ قال أَبو عبيد: سئل عاصم

عن هذا فقال: أَلم تسمع إِلى قولهم: حارَ بعدما كان؟ يقول إِنه كان على

حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع؛ قال الزجاج: وقيل معناه نعوذ بالله من

الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ، معناه بعد أَن كنا في

الكَوْرِ أَي في الجماعة؛ يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأْسه إِذا لَفَّها، وحارَ

عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها. وفي المثل: حَوْرٌ في مَحَارَةٍ؛ معناه نقصان

في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرجل إِذا كان أَمره يُدْبِرُ. والمَحارُ:

المرجع؛ قال الشاعر:

نحن بنو عامِر بْنِ ذُبْيانَ، والنَّا

سُ كهَامٌ، مَحارُهُمْ للقُبُورْ

وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم، وكان بنو صُبْح أَغاروا على إِبله فاستغاث

بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم، فقال يمدحه:

لولا الإِلهُ ولولا مَجْدُ طالِبِها،

لَلَهْوَجُوها كما نالوا مِن الْعِيرِ

واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا،

والذَّمُّ يَبْقَى، وزادُ القَوْمِ في حُورِ

اللَّهْوَجَة: أَن لا يُبالغ في إِنضاج اللحم أَي أَكلوا لحمها من قبل

أَن ينضج وابتلعوه؛ وقوله:

والذم يبقى وزاد القوم في حور

يريد: الأَكْلُ يذهب والذم يبقى. ابن الأَعرابي: فلان حَوْرٌ في

مَحارَةٍ؛ قال: هكذا سمعته بفتح الحاء، يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أَو كان

صالحاً ففسد. والمَحارة: المكان الذي يَحُور أَو يُحارُ فيه. والباطل في

حُورٍ أَي في نقص ورجوع. وإِنك لفي حُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا

إِجادة. ابن هانئ: يقال عند تأْكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء: ما

يَحُور فلان وما يَبُورُ، وذهب فلان في الحَوَارِ والبَوَارِ، بفتح

الأَول، وذهب في الحُورِ والبُورِ أَي في النقصان والفساد. ورجل حائر بائر،

وقد حارَ وبارَ، والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع. والحَوْرُ:

ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأَنه رجوع عن تكويرها؛ وكلَّمته فما رَجَعَ

إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة، بضم الحاء،

بوزن مَشُورَة أَي جواباً.

وأَحارَ عليه جوابه: ردَّه. وأَحَرْتُ له جواباً وما أَحارَ بكلمة،

والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.

والمُحاوَرَة: المجاوبة. والتَّحاوُرُ: التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار

إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَةً ولا مَحُورَةً ولا

حِوَاراً أَي ما ردَّ جواباً. واستحاره أَي استنطقه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: يرجع إِليكما ابنا كما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما بِه أَي بجواب ذلك؛

يقال: كلَّمته فما رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جواباً؛ وقيل: أَراد به

الخيبة والإِخْفَاقَ. وأَصل الحَوْرِ: الرجوع إِلى النقص؛ ومنه حديث عُبادة:

يُوشِك أَن يُرَى الرجُل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاء القرآن على لسان

محمد، صلى الله عليه وسلم، فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إِلا كما

يَحُور صاحبُ الحمار الميت أَي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من

القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. وفي حديث سَطِيحٍ: فلم يُحِرْ

جواباً أَي لم يرجع ولم يَرُدَّ. وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام.

والمُحاوَرَةُ: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.

والمَحُورَةُ: من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ؛

وأَنشد:

لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له،

كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ

وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إِليَّ عنه خبر.

وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ؛ وقوله:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَِوارَهُ

على النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ

ويروى: حَوِيرَه، إِنما يعني بحواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي

نظرت الفَلَجَ والفَوْزَ.

واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَهَا، من الحِوَارِ الذي هو الرجوع؛ عن ابن

الأَعرابي.

أَبو عمرو: الأَحْوَرُ العقل، وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش

بعقل يرجع إِليه؛ قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أَحمر:

وما أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها

لجارَتِها: ما إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا

أَراد: من الأَشياء. وحكى ثعلب: اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الذي أَنت

فيه.

والحَوَرُ: أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها

وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛ وقيل: الحَوَرُ شِدَّةُ سواد المُقْلَةِ

في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، ولا تكون الأَدْماءُ حَوْراءَ؛ قال

الأَزهري: لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرِ عينيها بيضاءَ لَوْنِ

الجَسَدِ؛ قال الكميت:

ودامتْ قُدُورُك، للسَّاعِيَيْـ

ن في المَحْلِ، غَرْغَرَةً واحْوِرارَا

أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ، وبالاحورار بياضَ الإِهالة

والشحم؛ وقيل: الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر، وليس

في بني آدم حَوَرٌ، وإِنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء

والبقر.

وقال كراع: الحَوَرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون

هذا في البقر والظباء ثم يستعار للناس؛ وهذا إِنما حكاه أَبو عبيد في

البَرَج غير أَنه لم يقل إِنما يكون في الظباء والبقر. وقال الأَصمعي: لا

أَدري ما الحَوَرُ في العين وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ، وهو أَحْوَرُ.

وامرأَة حَوْراءُ: بينة الحَوَرِ. وعَيْنٌ حَوْراءٌ، والجمع حُورٌ، ويقال:

احْوَرَّتْ عينه احْوِرَاراً؛ فأَما قوله:

عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير

فعلى الإِتباع لعِينٍ؛ والحَوْراءُ: البيضاء، لا يقصد بذلك حَوَر عينها.

والأَعْرابُ تسمي نساء الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن

قَشَفِ الأَعراب بنظافتهن؛ قال:

فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ،

إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ

يعني النساء؛ وقال أَبو جِلْدَةَ:

فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا،

ولا تَبْكِنا إِلاَّ الكِلابُ النَّوابِحُ

بكَيْنَ إِلينا خفيةً أَنْ تُبِيحَها

رِماحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ

جعل أَهل الشأْم نصارى لأَنها تلي الروم وهي بلادها. والحَوارِيَّاتُ من

النساء: النَّقِيَّاتُ الأَلوان والجلود لبياضهن، ومن هذا قيل لصاحب

الحُوَّارَى:

مُحَوَّرٌ؛ وقول العجاج:

بأَعْيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ

يعني الأَعين النقيات البياض الشديدات سواد الحَدَقِ.

وفي حديث صفة الجنة: إِن في الجنة لَمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ.

والتَّحْوِيرُ: التببيض. والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ لتبييضهم

لأَنهم كانوا قصارين ثم غلب حتى صار كل ناصر وكل حميم حَوارِيّاً. وقال بعضهم:

الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأَنبياء الذين قد خَلَصُوا لَهُمْ؛ وقال

الزجاج: الحواريون خُلْصَانُ الأَنبياء، عليهم السلام، وصفوتهم. قال: والدليل

على ذلك قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الزُّبَيْرُ ابن عمتي

وحَوارِيَّ من أُمَّتِي؛ أَي خاصتي من أَصحابي وناصري. قال: وأَصحاب النبي، صلى

الله عليه وسلم، حواريون، وتأْويل الحواريين في اللغة الذين أُخْلِصُوا

ونُقُّوا من كل عيب؛ وكذلك الحُواَّرَى من الدقيق سمي به لأَنه يُنَقَّى من

لُباب البُرِّ؛ قال: وتأْويله في الناس الذي قد روجع في اختِياره مرة بعد

مرة فوجد نَقِيّاً من العيوب. قال: وأَصل التَّحْوِيرِ في اللغة من حارَ

يَحُورُ، وهو الرجوع. والتَّحْوِيرُ: الترجيع، قال: فهذا تأْويله، والله

أَعلم. ابن سيده: وكلُّ مُبالِغٍ في نُصْرَةِ آخر حوَارِيٌّ، وخص بعضهم

به أَنصار الأَنبياء، عليهم السلام، وقوله أَنشده ابن دريد:

بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ،

ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ

إِنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يعني الحَوارِيِّ الزُّبَيرَ، وعنى بابنه

عَبْدَ اللهِو بْنَ الزبير. وقيل لأَصحاب عيسى، عليه

السلام: الحواريون للبياض، لأَنهم كانوا قَصَّارين. والحَوارِيُّ:

البَيَّاضُ، وهذا أَصل قوله، صلى الله عليه وسلم، في الزبير: حَوارِيَّ من

أُمَّتي، وهذا كان بدأَه لأَنهم كانوا خلصاء عيسى وأَنصاره، وأَصله من

التحوير التبييض، وإِنما سموا حواريين لأَنهم كانوا يغسلون الثياب أَي

يُحَوِّرُونَها، وهو التبييض؛ ومنه الخُبْزُ الحُوَّارَى؛ ومنه قولهم: امرأَة

حَوارِيَّةٌ إِذا كانت بيضاء. قال: فلما كان عيسى بن مــريمــ، على نبينا وعليه

السلام، نصره هؤلاء الحواريون وكانوا أَنصاره دون الناس قيل لناصر نبيه

حَوارِيُّ إِذا بالغ في نُصْرَتِه تشبيهاً بأُولئك. والحَوارِيُّونَ:

الأَنصار وهم خاصة أَصحابه. وروى شمر أَنه قال: الحَوارِيُّ الناصح وأَصله

الشيء الخالص، وكل شيء خَلَصَ لَوْنُه، فهو حَوارِيٌّ. والأَحْوَرِيُّ:

الأَبيض الناعم؛ وقول الكميت:

ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا

يريد بياض زَبَدِ القِدْرِ. والمرضوفة: القدر التي أُنضجت بالرَّضْفِ،

وهي الحجارة المحماة بالنار. ولم تؤْن أَي لم تحبس. والاحْوِرَارُ:

الابْيِضاضُ. وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بالسَّنَامِ؛ قال أَبو المهوش

الأَسدي:

يا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ،

فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ؟

يعني المُبْيَضَّةَ. قال ابن بري: وورد ترخيم وَرْدَة، وهي امرأَته،

وكانت تنهاه عن إِضاعة ماله ونحر إِبله فقال ذلك: الأَزهري في الخماسي:

الحَوَرْوَرَةُ البيضاء. قال: هو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرار بعض

حروفها. والحَوَرُ: خشبة يقال لها البَيْضاءُ.

والحُوَّارَى: الدقيق الأَبيض، وهو لباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه.

الجوهري: الحُوَّارَى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة، ما حُوِّرَ من الطعام

أَي بُيّصَ. وهذا دقيق حُوَّارَى، وقد حُوِّرَ الدقيقُ وحَوَّرْتُه

فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ. وعجين مُحَوَّر، وهو الذي مسح وجهه بالماء حتى صفا.

والأَحْوَرِيُّ: الأَبيض الناعم من أَهل القرى؛ قال عُتَيْبَةُ بن

مِرْدَاسٍ المعروفُ بأَبي فَسْوَةَ:

تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ منها بِمِشْفَرٍ

خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ

والحَوُْر: البَقَرُ لبياضها، وجمعه أَحْوارٌ؛ أَنشد ثعلب:

للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل،

إِنَّا بُلِينَ بها ولا الأَحْوارُ

والحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل منها الأَسْفَاطُ، وقيل:

السُّلْفَةُ، وقيل: الحَوَرُ الأَديم المصبوغ بحمرة. وقال أَبو حنيفة: هي

الجلود الحُمْرُ التي ليست بِقَرَظِيَّةٍ، والجمع أَحْوَارٌ؛ وقد

حَوَّرَهُ. وخُفَّ مُحَوَّرٌ بطانته بِحَوَرٍّ؛ وقال الشاعر:

فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ،

كأَنَّما قُدَّ في أَثْوابِه الحَوَرُ

الجوهري: الحَوَرُ جلود حمر يُغَشَّى بها السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛

قال العجاج يصف مخالف البازي:

بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ،

كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ

وفي كتابه لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لهم من الصدقة الثِّلْبُ والنَّابُ

والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛ قال ابن الأَثير: منسوب إِلى

الحَوَرَِ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأْن، وقيل: هو ما دبغ من الجلود بغير

القَرَظِ، وهو أَحد ما جاء على أَصله ولم يُعَلَّ كما أُعلَّ ناب.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رديئة عند يعقوب: ولد الناقة من حين

يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل، فإِذا فصل عن أُمه فهو فصيل، وقيل: هو حُوَارٌ

ساعةَ تضعه أُمه خاصة، والجمع أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهما. قال سيبويه:

وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بين فُعالٍ وفَعِيلٍ، قال: وقد

قالوا حُورَانٌ، وله نظير، سمعت العرب تقول رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى

بالهاء؛ عن ابن الأَعرابي. وفي التهذيب: الحُوَارُ الفصيل أَوَّلَ ما ينتج.

وقال بعض العرب: اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً؛

وقوله:أَلا تَخافُونَ يوماً، قَدْ أَظَلَّكُمُ

فيه حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟

فسره ابن الأَعرابي فقال: هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة

ثمود على ثمود.

والمِحْوَرُ: الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وهي أَيضاً

الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ. قال الزجاج: قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ

للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه، وقيل: إِنما قيل له

مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض. ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره: قد

قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي،

وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟

يقول: اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور. والحديدة التي تدور عليها

البكرة يقال لها: مِحْورٌ. الجوهري: المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه

البكرة وربما كان من حديد. والمِحْوَرُ: الهَنَةُ والحديدة التي يدور

فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها. والمِحْوَرُ: عُودُ

الخَبَّازِ. والمِحْوَرُ: الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز

تَحْوِيراً. قال الأَزهري: سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً

بمحور البكرة واستدارته.

وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في

المَلَّةِ. وحَوَّرَ عَيْنَ الدابة: حَجِّرَ حولها بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها،

والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ، سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ؛ ويقال:

حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ. وحَوَّرَ عين البعير: أَدار

حولها مِيسَماً. وفي الحديث: أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على

عاتقه حَوْراءَ؛ وفي رواية: وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَهُ رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، بحديدة؛ الحَوْراءُ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ، وهي من حارَ

يَحُورُ إِذا رجع. وحَوَّرَه: كواه كَيَّةً فأَدارها. وفي الحديث: أَنه

لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال: إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا

ذلك، فنطروا فَرَأَوْهُ؛ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها.

وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ؛ عن كراع. وبعض العرب يسمي

النجم الذي يقال له المُشْتَري: الأَحْوَرَ. والحَوَرُ: أَحد النجوم الثلاثة

التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ، وقيل: هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق

بالنعش.

والمَحارَةُ: الخُطُّ والنَّاحِيَةُ. والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ أَو

نحوها من العظم، والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ؛ قال السُّلَيْكُ

بْنُ السُّلَكَةِ:

كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ، لَمَّا

تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً، مَحارُ

أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء؛ وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في

باب محر، وسنذكرها أَيضاً هناك. والمَحارَةُ: مرجع الكتف. ومَحَارَةُ

الحَنَكِ: فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار. والمَحارَةُ: باطن الحنك.

والمَحارَةُ: مَنْسِمُ البعير؛ كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي.

التهذيب: المَحارَةُ النقصان، والمَحارَةُ: الرجوع، والمَحارَةُ:

الصَّدَفة.والحَوْرَةُ: النُّقْصانُ. والحَوْرَةُ: الرَّجْعَةُ.

والحُورُ: الاسم من قولك: طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما

رَدَّتْ شيئاً من الدقيق؛ والحُورُ: الهَلَكَةُ؛ قال الراجز:

في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

قال أَبو عبيدة: أَي في بئر حُورٍ، ولا زَيادَةٌ. وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ:

هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ. والحائر: الراجع من حال كان عليها

إِلى حال دونها، والبائر: الهالك؛ ويقال: حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه

ورَجَعَهُ إِلى النقص.

والحَوَر، بفتح الواو: نبت؛ عن كراع ولم يُحَلِّه. وحَوْرانُ، بالفتح:

موضع بالشام. وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً.

وحَوَّارُونَ: مدينة بالشام؛ قال الراعي:

ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ،

تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ

وحَوْرِيتُ: موضع؛ قال ابن جني: دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال:

أَين أَنت؟ أَنا أَطلبك، قلت: وما هو؟ قال: ما تقول في حَوْرِيتٍ؟ فخضنا

فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب، وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال: ليس من لغة

ابني نِزَارٍ، فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك؛ قال: وأَقرب ما ينسب إِليه أَن

يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موجود.

حور

1 حَارَ, aor. ـُ (S,) inf. n. حَوْرٌ and حُؤُورٌ (S, K) and حُورٌ, a contraction of the form next preceding, used in poetry, in case of necessity, (TA,) and مَحَارٌ (S, K) and مَحَارَةٌ (K) and حَوْرَةٌ, (TA,) He, or it, returned, (S, L, K,) إِلَى شَىْءٍ

to a thing, and عَنْهُ from it. (L.) b2: [Hence,] حار عَلَيْهِ It (a false imputation) returned to him [who was its author; or recoiled upon him]. (TA, from a trad.) b3: And حَارَتِ الغُصَّةُ The thing sticking in the throat, and choking, descended; as though it returned from its place. (TA.) b4: [And حار, inf. n. حَوْرٌ and حُورٌ, He returned from a good state to a bad.] You say, حار بَعْدَ مَا كَانَ (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) He returned from a good state after he had been in that state: (A 'Obeyd, S, * TA:) so says 'Asim: (TA:) or حار بعد ما كَارَ (TA, and so in copies of the S,) He became in a state of defectiveness after he had been in a state of redundance: (TA:) or it is from حار, inf. n. حَوْرٌ, He untwisted his turban: (Zj, TA:) and means (assumed tropical:) He became in a bad state of affairs after he had been in a good state. (TA. [See حَوْرٌ, below.]) b5: حَارَ وَبَارَ He became in a defective and bad state. (TA. [Here بار is an imitative sequent; (see حَائِرٌ;) as is also يَبُورُ in a phrase mentioned below.]) b6: حار, aor. as above, (Msb,) inf n.

حَوْرٌ (S, A, Msb, K) and حُورٌ (S, A, K) and مَحَارَةٌ (S) and مَحَارٌ, (M and TA in art. اول,) It decreased, or became defective or deficient. (S, * A, * Msb, K. * [See also حَوْرٌ, below.]) b7: Also, inf. n. حَوْرٌ (TA) and حُورٌ, (S, K,) He perished, or died. (S, * K, * TA.) b8: Also, aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, He, or it, became changed from one state, or condition, into another: and it became converted into another thing. (TA.) b9: مَا يَحُورُ فُلَانٌ وَلَا يَبُورُ Such a one does not increase nor become augmented [in his substance] (Ibn-Háni, K *) is said when a person's being afflicted with smallness of increase is confirmed. (Ibn-Háni, TA.) A2: حار, (TK,) inf. n. حَوْرٌ, (K,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. تَحَيَّرَ. (K, * TK.) [See also art. حير.]

A3: See also 2.

A4: حَوِرَ, aor. ـَ inf. n. حَوَرٌ; (K;) and حَوِرَتْ, aor. and inf. n. as above; (Msb;) and ↓ احوّر, (K,) inf. n. اِحْوِرَارٌ; (TA;) and احوّرت; (S, K; *) He, (a man, K, TA,) and it, (an eye, S, Msb, K, * TA,) was, or became, characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained below. (S, Msb, K, TA.) 2 حوّرهُ, inf. n. تَحْوِيرٌ, He made him, or it, to return. (Zj, K.) b2: He (God) denied him, or prohibited him from attaining, what he desired, or sought; disappointed him; frustrated his endeavour, or hope; (K, TA;) and caused him to return to a state of defectiveness. (TA.) A2: حوّر, inf. n. as above, He whitened clothes, or garments, (S, Msb,) and wheat, or food: (S:) and ↓ حار, (K,) aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, (TA,) he washed and whitened a garment, or piece of cloth; (K;) but حوّر is better known in this sense. (TA.) b2: حوّر عَيْنَ البَعِيرِ, (inf. n. as above, TA,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing-instrument, (S, K, *) on account of a disorder: because the place becomes white. (TA.) A3: [He prepared skins such as are called حَوَرٌ: a meaning indicated, but not expressed, in the TA. b2: And app. He lined a boot with such skin: see مُحَوَّرٌ.]

A4: Also, (inf. n. as above, TA,) He prepared a lump of dough, and made it round, (S, K,) with a مِحْوَر, (TA,) to put it into the hole containing hot ashes in which it was to be baked: (S, K:) he made it round with a مِحْوَر. (A.) 3 حاورهُ, (A, Mgh, Msb,) and حاورهُ الكَلَامَ, (TA in art. رجع, &c.,) inf. n. مُحَاوَرَةٌ (S, Mgh, K) and حِوَارٌ, (A, Mgh,) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, with him; or bandied words with him; syn. جَاوَبَهُ, (S, and Jel in xviii. 35,) and رَاجَعَهُ الكَلَامَ, (A, Mgh, Msb,) or رَاجَعَهُ فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) or, of the inf. n., مُرَاجَعَةُ النُّطْقِ. (K.) And حاورهُ He vied, or competed, with him, or contended with him for superiority, in glorying, or boasting, or the like; syn. فَاخَرَهُ. (Jel. in xviii. 32.) 4 احار [He returned a thing]. You say, طَحَنَتْ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئًا She ground, and did not return (مَا رَدَّتْ) anything of the flour [app. for the loan of the hand-mill: see حُورٌ, below]. (S, K.) b2: احار الغُصَّةَ He swallowed the thing sticking in his throat and choking him; [as though he returned it from its place: see 1: see also 4 in art. حير: and see an ex. voce إِحَارَةٌ.] (TA.) And فُلَانٌ سَرِيعُ الإِحَارَةِ Such a one is quick in swallowing: [said to be] from what next follows. (Meyd, TA.) b3: احار, (S, K, &c.,) inf. n. إِحَارَةٌ, (TA,) He returned an answer, or a reply. (Msb, TA.) You say, كَلَّمْتُهُ فَمَا أَحَارَ إِلَىَّ جَوَابًا I spoke to him, and he did not return to me an answer, or a reply. (S, A, * Msb, * K, *) And in like manner, مَا أَحَارَ بِكَلِمَةِ [He did not return a word in answer, or in reply]. (TA.) A2: احارت She (a camel) had a young one such as is called حُوَار. (K.) 6 تحاوروا, (Msb, K, &c.,) inf. n. تَحَاوُرٌ, (S, K,) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, one with another; or bandied words, one with another; syn. تَجَاوَبُوا, (S, K,) and تَرَاجَعُوا, (Jel in lviii. & ا,) or تَرَاجَعُوا الكَلَامَ, (Msb, K,) or تَرَاجَعُوا فِى الكَلَامِ. (Bd in lviii. 1.) [And They vied, or competed, or contended for superiority, one with another, in glorying, or boasting, or the like: see 3.]9 احوّر, (S, K, &c.,) inf. n. اِحْوِرَارٌ, (K,) It (a thing, S, Msb, and the body, TA, and the part around the eye, A, and bread, S, or some other thing, TA) was, or became, white. (S, A, Msb, K.) b2: See also 1, last sentence.10 استحارهُ He desired him to speak [or to return an answer or a reply; he interrogated him]. (S, K.) And استحار الدَّارَ He desired the house to speak [to him; he interrogated the house; as a lover does in addressing the house in which the object of his love has dwelt]. (IAar.) حَوْرٌ inf. n. of حَارَ. (S, A, Msb, K.) [Hence,] نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ, (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) a trad., (TA,) meaning We have recourse to God for preservation from decrease, or defectiveness, after increase, or redundance: (S:) or مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ, (TA, and so in copies of the S,) meaning as above: (S, TA:) or (assumed tropical:) from a bad state of affairs after a good state; from حَوْرٌ signifying the “ untwisting ” a turban: (TA:) or from returning and departing from the community [of the faithful] after having been therein; [from حَارَ “ he untwisted ” his turban, and] from كَارَ “ he twisted ” his turban upon his head. (Zj, TA. [See also كَوْرٌ.]) ↓ فِى مَحَارَةٍ ↓ حُورٌ, (S, K,) and حَوْرٌ, (K,) Deficiency upon deficiency, (S, K,) and return upon return, (TA,) is a prov., applied to him whose good fortune is retiring; (S, K;) or to him who is not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state: (K:) or the saying is, ↓ فُلَانٌ حَوْرٌ فِى مَحَارَةٍ [Such a one is suffering deficiency upon deficiency: حَوْرٌ being used in the sense of حَائِرٌ, like بَوْرٌ in the sense of بَائِرٌ]: so heard by IAar; and said by him to be applied in the case of a thing not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state. (TA.) One says also, البَاطِلُ فِى

حَوْرٍ What is false, or vain, is waning and retreating. (TA.) And وَبُورٍ ↓ إِنَّهُ فِى حُورٍ, (K,) or حُورٍ بُورٍ, (K in art. حير,) Verily he is engaged in that which is not a skilful nor a good work or performance: (فِى غَيْرِ صَنْعَةٍ وَلَا إِجَادَةٍ: so in the L: in the K, for احادة is put إِتَاوَةٍ [which is evidently a mistake]: TA:) or he is in a bad state, and a state of perdition: (TA in art. حير:) or in error. (K. [See also بُورٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is implied that بور is here an imitative sequent of حور.]) And ذَهَبَ فُلَانٌ فِى

وَالبَوَارُ ↓ الحَوَارِ Such a one went away in a defective and bad state. (L, TA.) b2: See also حَوِيرٌ.

A2: What is beneath the [part called] كَوْرٌ of a turban. (K.) A3: The bottom of a well or the like. (K.) b2: Hence, (TA,) هُوَ بَعِيدُ الحَوْرِ (assumed tropical:) He is intelligent; (K;) deep in penetration. (TA.) حُورٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also [app. A return of flour for the loan of a hand-mill; like عُقْبَةٌ (a subst. from أَعْقَبَ) signifying some broth which is returned with a borrowed cooking-pot:] a subst. from احارت in the phrase طَحَنَتْ فَمَا

أَحَارَتْ شَيْئًا [q. v. suprà]. (S, K.) حَوَرٌ Intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, (S, Msb, K,) with intense whiteness, or fairness, of the rest of the person: (K:) or intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, with roundness of the black, and thinness of the eyelids, and whiteness, or fairness, of the parts around them: (K:) or blackness of the whole [of what appears] of the eye, as in the eyes of gazelles (AA, S, Msb, K) and of bulls and cows: (AA, S:) and this is not found in human beings, but is attributed to them by way of comparison: (AA, S, Msb, K:) As says, I know not what is الحَوَرُ in the eye. (S.) b2: Also [simply] Whiteness. (A.) A2: Red skins, with which [baskets of the kind called] سِلَال are covered: (S, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S:) pl. حُورَانٌ: (K, TA: in the CK حَوَرانٌ:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a hide dyed red: (K, TA:) or red skins, not [such as are termed] قَرَظِيَّة: pl. أَحْوَارٌ: (AHn:) or skins tanned without قَرَظ: or thin white skins, of which [receptacles of the kind called] أَسْفَاط are made: or prepared sheep-skins. (TA.) [In the present day, pronounced حَوْر, applied to Sheep-skin leather.]

A3: A certain kind of tree: the people of Syria apply the name of حَوْرٌ to the plane-tree (دُلْب); but it is حَوَرٌ, with two fet-hahs: in the account of simples in the Kánoon [of Ibn-Seenà], it is said to be a certain tree of which the gum is called كهرباء: (Mgh:) [by the modern Egyptians (pronounced حَوْر) applied to the white poplar:] a certain kind of wood, called البَيْضَآءُ, (K,) because of its whiteness. (TA.) A4: الحَوَرُ The third star, [e,] that next the body, of the three in the tail of Ursa Major. (Mir-át ez-Zemán, &c. [In the K it is incorrectly said to be the third star of بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى. See القَائِدُ, in art. قود.]) حَارَةٌ [A quarter of a city or town; generally consisting of several narrow streets, or lanes, of houses, and having but one general entrance, with a gate, which is closed at night; or, which is the case in some instances, having a by-street passing through it, with a gate at each end:] a place of abode of a people, whereof the houses are contiguous: (Msb:) any place of abode of a people whereof the houses are near [together]: (K in art. حير:) a spacious encompassed tract or place; syn. مُسْتَدَارٌ مِنْ فَضَآءٍ: (A:) pl. حَارَاتٌ. (A, Msb.) حِيرَةٌ: see حَوِيرٌ.

حَوْرَآءُ fem. of أَحْوَرُ [q. v.]. b2: Also A round, or circular, burn, made with a hot iron; (K;) [around the eye of a camel; (see 2;)] so called because its place becomes white. (TA.) حَوَرْوَرَةٌ: see حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ.

حَوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see حَوْرٌ.

حُوَارٌ, (S, K, &c.,) and sometimes with kesr [↓ حِوَارٌ], (K,) but this latter is a bad form, (Yaakoob,) A young camel when just born: (T, K:) or until weaned; (S, K;) i. e. from the time of its birth until big and weaned; (TA;) when it is called فَصِيلٌ: (S:) fem. with ة: (IAar:) pl. (of pauc., S) أَحْوِرَةٌ and (of mult., S) حِيرَانٌ and حُورَانٌ. (S, K.) [Its flesh is insipid: see a verse cited as an ex. of the word مَسِيخٌ.]

b2: [Hence,] عَقْرَبُ الحِيرَانِ The scorpion of winter; because it injures the حُوَار, (K, TA,) i. e. the young camel. (TA.) حِوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see also حُوَارٌ.

حَوِيرٌ (S, K,) and ↓ حَوِيرَةٌ, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ حُوَيْرَةٌ, (so in other copies of the K and in the TA,) and ↓ حَوَارٌ (S, K) and ↓ حِوَارٌ (K) and ↓ مَحُورَةٌ (S, K, TA, in the CK مَحْوُرَةٌ) and ↓ مَحْوَرَةٌ and ↓ مُحَاوَرَةٌ [originally an inf. n. of 3] and ↓ حِيرَةٌ (K) and ↓ حَوْرٌ, (TA,) An answer; a reply. (S, K.) You say, مَا رَجَعَ إِلَىَّ حَوِيرًا, &c., He did not return to me an answer, or a reply. (S.) [See a verse of Tarafeh cited voce مُجْمِدٌ.]

حَوِيرَةٌ, or حُوَيْرَةٌ: see what next precedes.

حَوَارِىٌّ One who whitens clothes, or garments, by washing and beating them. (S, M, Msb, K.) Hence its pl. حَوَارِيُّونَ is applied to The companions [i. e. apostles and disciples] of Jesus, because their trade was to do this. (S, M, Msb.) [Or it is so applied from its bearing some one or another of the following significations.] b2: One who is freed and cleared from every vice, fault, or defect: [or] one who has been tried, or proved, time after time, and found to be free from vices, faults, or defects; from حَارَ “ he returned. ” (Zj, TA.) b3: A thing that is pure, or unsullied: anything of a pure, or an unsullied, colour: and hence, b4: One who advises, or counsels, or acts, sincerely, honestly, or faithfully: (Sh:) or a friend; or true, or sincere, friend: (TA:) or an assistant: (S, Msb, K:) or a strenuous assistant: (TA:) or an assistant of prophets: (K:) or a particular and select friend and assistant of a prophet: and hence the pl. is applied to the companions of Mohammad also. (Zj.) b5: A relation. (K.) b6: And حَوَارِيَّةٌ A white, or fair, woman; (A;) as also ↓ حَوَرْوَرَةٌ; (T, K;) and so ↓ حَوْرَآءُ, without implying حَوَرٌ of the eye: (TA:) pl. of the first حَوَارِيَّاتٌ: (A:) or this pl. signifies women of the cities or towns; (K;) so called by the Arabs of the desert because of their whiteness, or fairness, and cleanness: (TA:) or women clear in complexion and skin; because of their whiteness, or fairness: (TA:) or women inhabitants of regions, districts, or tracts, of cities, towns, or villages, and of cultivated land: (Ksh and Bd in iii. 45:) or [simply] women; because of their whiteness, or fairness. (S.) حُوَّارَى White, applied to flour: (A, * K:) such is the best and purest of flour: (K, TA:) and in like manner applied to bread: (A:) or whitened, applied to flour; (S;) and, in this latter sense, to any food. (S, K.) [See also سَمِيدٌ: and see مُحَوَّرٌ.]

رَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ A man in a defective and bad state: (S, TA:) or perishing, or dying. (S.) [See the same phrase in art. حير: see also حَوْرٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is said that بائر is here an imitative sequent of حائر.]

A2: See also مَحَارَةٌ.

أَحْوَرُ, (K,) applied to a man, (TA,) Having eyes characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained above: (K:) and so حَوْرَآءُ, [the fem.,] applied to a woman: (S, Msb, K: *) pl. حُورٌ. (S, K.) And حُورُ العِينِ, applied to women, Having eyes like those of gazelles and of cows. (AA, S.) Az says that a woman is not termed حَوْرَآء unless Combining حَوَر of the eyes with whiteness, or fairness, of complexion. (TA.) See also حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ. b2: طَرْفٌ أَحْوَرُ An eye of pure white and black. (A.) b3: الأَحْوَرُ A certain star: (S, K:) or (K) Jupiter. (S, K.) A2: Also (tropical:) Intellect: (ISk, S, K:) or pure, or clear, intellect; like an eye so termed, of pure white and black. (A.) So in the saying, مَا يَعِيشُ بُأَحْوَرَ (tropical:) [He does not live by intellect: or by pure, or clear, intellect]. (ISk, S, A.) أَحْوَرِىٌّ A man (TA) white, or fair, (S, K,) of the people of the towns or villages. (TA.) [See also حَوَارِىٌّ; of which the fem. is applied in like manner to a woman.]

مَحَارٌ: see مَحَارَةٌ, in two places.

مِحْوَرٌ The pin of wood, or, as is sometimes the case, of iron, on which the sheave of a pulley turns; (S;) the iron [pin] that unites the bent piece of iron which is on each side of the sheave of a pulley, and in which it [the محور] is inserted, and the sheave itself: and a piece of wood which unites (تَجْمَعُ) the sheave of a large pulley [app. with what is on each side of the latter; for it seems to mean here, also, the pivot]: (K:) some say that it is so called because it turns round, returning to the point from which it departed: others, that it is so called because, by its revolving, it is polished so that it becomes white: (Zj:) pl. مَحَاوِرُ. (A.) One says, قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ, meaning (tropical:) His circumstances, (A,) or affair, or case, (K,) became unsettled: (A, K:) from the state of the pin of the sheave of a pulley when it becomes smooth, and the hole becomes large, so that it wabbles. (A.) b2: Also A thing (K) of iron (TA) upon which turns the tongue of a buckle at the end of a waist-belt. (K.) b3: and An iron instrument for cauterizing [app. of a circular form: see 2]. (K.) b4: And The wooden implement (S, K) of the baker, or maker of bread, (S,) with which he expands the dough, (K,) and prepares it, and makes it round, to put it into the hot ashes in which it is baked: (TA:) so called because of its turning round upon the dough, as being likened to the محور of the sheave of a pulley, and because of its roundness. (T.) مَحَارَةٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also A place that returns [like a circle]: or in which a return is made [to the point of commencement]. (K.) b2: A mother-of-pearl shell; an oyster-shell: (S, IAth, Msb, K:) or the like thereof, of bone: (S, K:) pl. مَحَاوِرُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَارٌ. (L.) b3: And hence, A thing in which water is collected; as also ↓ حَائِرٌ. (IAth.) b4: [Hence also,] An oyster [itself]; expl. by دَابَّةٌ فِى الصَّدَفَيْنِ. (L in art. محر.) b5: The cavity of the ear; (K;) i. e. the external, deep, and wide, cavity, around the ear-hole; or the صَدَفَة [or concha] of the ear. (TA.) b6: The part of the shoulder-blade called its مَرْجِع [q. v.]: (S, K:) or the small round hollow that is in that part of the shoulder-blade in which the head of the humerus turns. (TA.) b7: The small round cavity of the hip: and the dual signifies the two round heads [?] of the hips, in which the heads of the thighs turn. (TA.) b8: The palate; syn. حَنَكٌ: and without ة, i. e. ↓ مَحَارٌ, the same, of a man: and, this latter, the place, in a beast, where the farrier performs the operation termed تَحْنِيكٌ: (TA:) or the former signifies the upper part of the mouth of a horse, internally: (IAar, TA:) or the inner part of the palate: (Abu-l-' Omeythil, TA:) or, [which seems to be the same,] the portion of the upper part of the mouth which is behind the فِرَاشَة [or فِرَاش]: and the passage of the breath to the innermost parts of the nose: (TA:) or مَحَارَةُ الحَنَكِ signifies the part [of the palate] which is a little above the place where the farrier performs the operation termed تحنيك. (S.) b9: The part between the frog and the extremity of the fore part of a solid hoof. (Abu-l-' Omeythil, K.) What is beneath the إِطَار [q. v., app. here meaning the اطار of the hoof of a horse or the like]. (TA.) And The مَنْسِم [i. e. toe, or nail, &c.,] of a camel. (TA.) A3: A thing resembling [the kind of vehicle called] a هَوْدَج; (K;) pronounced by the vulgar [مَحَارَّة,] with teshdeed: pl. مَحَارْاتٌ (TA) [and مَحَائِرُ, which is often applied in the present day to the dorsers, or panniers, or oblong chests, which are borne, one on either side, by a camel, and, with a small tent over them, compose a هودج]: the [ornamented هودج called the]

مَحْمِل [vulgarly pronounced مَحْمَل] of the pilgrims [which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians]. (Msb.) A4: I. q. خَطٌّ [A line, &c.]. (K.) b2: And i. q. نَاحِيَةٌ [A side, region, quarter, tract, &c.]. (K.) مَحُورَةٌ and مَحْوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

مُحْوَرُّ القِدْرِ The whiteness of the froth, or of the scum, of the cooking-pot. (S.) b2: جَفْنَةٌ مُحْوَرَّةٌ, [in the copies of the K, erroneously, مُحَوَّرَةٌ,] A bowl whitened by [containing] camel's hump, (S, L, K,) or its fat. (A.) مُحَوَّرٌ Dough of which the surface has been moistened with water, so that it is shining. (TA.) [See also 2.] b2: أَعْيُنٌ مُحَوَّرَاتٌ, in a verse of El-'Ajjáj, Eyes of a clear white [in the white parts] and intensely black in the black parts. (S.) A2: A boot lined with skin of the kind called حَوَرٌ. (K.) مُحَوِّرٌ A possessor of [flour, or bread, such as is termed] حُوَّارَى. (TA.) مُحَاوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

ختم

Entries on ختم in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
ختم: {ختامه}: آخر طعمه، ختم: طبع. خاتم: آخر.
[ختم] ختمت الشئ ختما فهو مختوم، ومختم شدد للمبالغة. وختم الله له بخير. وخَتَمْتُ القرآنَ: بلغت آخره. واختتمت الشئ: نقيض افتتحتُه. والخاتَمُ والخاتِمُ، بكسر التاء وفتحها. والخَيْتامُ والخاتامُ كلُّه بمعنىً، والجمع الخَواتيمُ. وتَخَتَّمْتُ، إذا لبستَه. وخاتمة الشئ: آخره. ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتِمُ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. والخِتامُ: الطينُ الذي يُخْتَمُ به. وقوله تعالى: (خِتامُهُ مِسْك) أي آخِره، لأنّ آخر ما يجدونه رائحةُ المسك. وقول الاعشى:

وأبرزها وعليها ختم * أي عليها طينة مختومة، مثل نفض بمعنى منفوض، وقبض بمعنى مقبوض.
(ختم) - في الحديث: "أَنَّه جَاءه رجل عليه خَاتَم شَبَه. فقال: مَا لِي أَجِدُ منكَ رِيحَ الأصنام".
: أي لأَن الأَصنامَ كانت تُتَّخذ من الشَّبَه، فَطرَحَه، ثم جاء وعليه خَاتَم من حَدِيدٍ فقال: "مَا لِي أَرَى عليك حِلْيةَ أَهل النَّار"
قيل: إنما كَرِهَه من أَجل سُهوكة رِيحهِ. وقوله: "حِليةَ أهلِ النَّار": أي أَنَّه من زِيَّ الكُفَّار الذين هم أهلُ النَّار.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه نَهَى عن لُبسِ الخَاتَم إلاّ لِذِي سُلْطان" .
: أي إذا لَبِسه لغَيْر حاجَةٍ، وكان للزِّينَةِ المَحْضَة فكَرِه له ذَلِك.
خ ت م: (خَتَمَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ (مَخْتُومٌ) وَ (مُخَتَّمٌ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (خَتَمَ) اللَّهُ لَهُ بِخَيْرٍ. وَخَتَمَ الْقُرْآنَ بَلَغَ آخِرَهُ. وَ (اخْتَتَمَ) الشَّيْءَ ضِدُّ افْتَتَحَهُ. وَ (الْخَاتَمُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا وَ (الْخَيْتَامُ) وَ (الْخَاتَامُ) كُلُّهُ بِمَعْنًى وَالْجَمْعُ (الْخَوَاتِيمُ) ، وَ (تَخَتَّمَ) لَبِسَ الْخَاتَمَ. وَ (خَاتِمَةُ) الشَّيْءِ آخِرُهُ. وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْخِتَامُ) الطِّينُ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين: 26] أَيْ آخِرُهُ لِأَنَّ آخِرَ مَا يَجِدُونَهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ. 
(خ ت م) : (خَتَمَ) الشَّيْءَ وَضَعَ عَلَيْهِ الْخَاتِمَ وَمِنْهُ خَتْمُ الشَّهَادَةِ وَذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَ الْحَلْوَائِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الشَّاهِدَ كَانَ إذَا كَتَبَ اسْمَهُ فِي الصَّكِّ جَعَلَ اسْمَهُ تَحْتَ رَصَاصٍ مَكْتُوبًا وَوَضَعَ عَلَيْهِ نَقْشَ خَاتَمِهِ حَتَّى لَا يَجْرِيَ فِيهِ التَّزْوِيرُ وَالتَّبْدِيلُ (وَعَنْ) الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ أَرَى نَقْشَ خَاتَمِي فِي الصَّكِّ وَلَا أَذْكُرُ الشَّهَادَةَ قَالَ لَا تَشْهَدْ إلَّا بِمَا تَعْرِفُ فَإِنَّ النَّاسَ يَنْقُشُونَ فِي الْخَوَاتِيمِ (وَأَمَّا خَتْمُ) الْأَعْنَاقِ فَقَدْ ذُكِرَ فِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعَثَ ابْنَ حُنَيْفٍ عَلَى خَتْمِ عُلُوجِ السَّوَادِ فَخَتَمَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ عِلْجٍ بِالرَّصَاصِ عَلَى الطَّبَقَاتِ أَيْ أَعْلَمَهَا اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَصُورَتُهُ أَنْ يُشَدَّ فِي عُنُقِهِ سَيْرٌ وَيُوضَعَ عَلَى الْعُقْدَةِ خَاتَمُ الرَّصَاصِ (وَالْمَخْتُومُ) الصَّاعُ بِعَيْنِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ الْوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُومًا (وَخَتَمَ الْقُرْآنَ) أَتَمَّهُ (وَقَوْلُهُ) كَانَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ يَقْرَأُ خَتَمًا أَيْ يَخْتِمُ خَتْمًا مَرَّةً بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمَرَّةً مِنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
باب الخاء والتاء والميم معهما خ ت م، ت خ م، خ م ت مستعملات

ختم: خَتَم يختِمُ خَتْماً أي: طَبَع فهو خاتِمِ. والخاتَمُ: ما يوضع على الطينة، أسم مثل العالم، والخِتام: الطين الذي يُخْتَمَ به على كتابٍ . ويقال: هو الخَتْم يعني: الطين الذي يختم به. وخِتامُ الوادي: أقصاه. ويقرأ: خاتمِهُ مِسْكٌ أي خِتامه، يعني عاقبته ريحُ المسك، ويقال: بل أراد به خاتَمَه يعني خِتامَه المختُوم، ويقال: بل الخِتام والخاتم ها هنا ما خُتِمَ عليه. وخاتِمة السورة: آخرها. وخاتِمُ العمل وكل شيء: آخرهُ. وخَتَمتُ زرعي إذا سقيته أول سقيةٍ، فهو الخَتْم، والخِتامُ اسم لأنه إذا سقي فقد خُتِمَ بالرجاء. وخَتَموا على زرعهم خَتُماً أي سقوه وهو كراب بعدُ.

تخم: تُخُومُ الأرض اسم على فعول، وبعض يقول: تَخُوم الأرض، كأنه جميع ولا يفرد منه واحد. وهو مفصل ما بين الكورتين أو القريتين. ومنتهى أرض كل قريةٍ وكورةٍ تُخَومُها. قال الضرير: التُّخُومُ واحدها تَخْمٌ. والتخمة فاؤها واو في أصل التأسيس ولكنها استعملت فقيل: اتَّخَمَ واتْخَمَه كذا، ويُخَفَّفُ فيقال: تَخَمَ ويَتْخَمُ، بحذف التثقيل من التاء. وبعض يقول: تَخَمَ متروك على ما كان عليه في قولك: اتخم، وكذلك قياس التهمة والتؤدة والتُّكَأة (كأنهم حملوه على تقي يتقي مخفَفاً. وهذا أمر مُتَوَخمَّ ومُسْتَوخَم إذا كان دميماً.

خمت: الخَميتُ: اسم السمين بالحميرية. 
[ختم] فيه: أمين "خاتم" رب العالمين على عباده المؤمنين، قيل أي طابعه وعلامته التي تدفع عنهم الأعراض والعاهات لأن خاتم الكتاب يصونه ويمنع الناظرين عما في باطنه، وتفتح تاؤه وتكسر. وفيه: أنه نهى عن لبس "الخاتم" إلا لذي سلطان، أي إذا لبسه لغير حاجة بل للزينة المحضة. ط: وكذا من يحتاج لحف متاعه وضبط ضياعه وحبس الحقوق، والنهي منسوخ أو محمول للزينة المحضة لا يشوبها مصلحة. وفيه: نهى أن "أتختم" في هذه أو هذه، أو للتقسيم لا للترديد، فيكره للرجل في الوسطى وتاليتها كراهة التنزيه، ويجوز للمرأة في كل الأصابع. وفيه: في أعناقهم "الخواتيم" أراد بها أشياء من ذهب أو غيره تعلق في أعناقهم علامة يعرفون بها. وفيه: "يختم" بقل هو الله، أي يختم قراءته بها أي كان عادته أن يقرأها بعد الفاتحة في كل صلاة. ك: فطرح النبي صلى الله عليه وسلم "خاتمه" فإن قيل: كيف طرح خاتمه وهو في رواية ابن بكير من فضة وهو مباح؟ قلت: قد وهم هذه الرواية من الزهري، وقيل: طرحه إنكارًا على تشبه الناس به، وقيل: مفعول طرح خاتم الذهب لا المصوغ من الفضة. ن: نهى عن "خاتم" الذهب، أي للرجال وأجمعوا على جواز خاتم الفضة للرجال، وكرهه بعض لغير ذي سلطان. وفيه: انظر ولو "خاتم" أي ولو حضر خاتم. وفيه: أو "ليختمن" الله على قلوبكم، الختم الطبع وكذا الرين، وهو عند أكثر أهل السنة خلق الكفر في صدورهم. وفيه: لا تفتح "الخاتم" غلا بحقه، أي لا تفض البكارة إلا بنكاح. ج: استودعتتخذ من الشبه، وقال في خاتم الحديد: ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ لأنه من زي الكفار الذين هم أهل النار. وفيه: "التختم" بالياقوت ينفي الفقر، يريد أنه إذا ذهب ماله باع خاتمه فوجد فيه غنى، والأشبه إن صح الحديث أن يكون لخاصية فيه.
الْخَاء وَالتَّاء وَالْمِيم

خَتمه يَخْتِمُه خَتْما وخِتاما، الْأَخِيرَة عَن اللِّحيانيّ: طبعه.

والخَتْم على القَلب: أَلا يفهم شَيْئا وَلَا يخرج مِنْهُ شَيْء، كَأَنَّهُ طبع.

وَفِي التَّنْزِيل: (خَتَم الله على قَلُوبهم) ، أَي: طبع.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى خَتم، وطبع فِي اللُّغة وَاحِد، وَهُوَ التغطية على الشَّيْء والاستيثاق من أَلا يدْخلهُ شَيْء، كَمَا قَالَ جلّ وَعز: (أم على قُلُوب أقْفالها) .

وَقَوله: (فَإِن يَشأ يَخْتم على قَلْبك) ، قَالَ قَتَادَة: الْمَعْنى: إِن يَشَأْ يُنْسِكَ مَا آتاك.

وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهَا: يرْبط على قَلْبك بِالصبرِ على أذاهم.

والخاتَم: مَا يُوضع على الطِّينة.

والخِتام: الطين الَّذِي يُخْتم بِهِ على الْكتاب.

والخَتَم، والخاتِمُ، والخاتَم، والخاتَام، والخَيْتام: من الحُلي، كَأَن أولَ وَهلةٍ خُتِم بِهِ، فدَخل بذلك فِي بَاب الطابَع، كَثُر اسْتِعْمَاله لذَلِك، وَإِن أُعِدَّ الخاتَم لغير الطَّبع، وَالْجمع: خَواتِم، وخواتيم.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الَّذين قَالُوا: خَوَاتِيم، إِنَّمَا جَعَلُوهُ تكسير " فاعال "، وَإِن لم يكن فِي كَلَامهم، وَهَذَا دَلِيل على أَن سِيبَوَيْهٍ لم يعرف " خاتاما ".

وَقد تَخَتَّم بِهِ: لَبِسه.

وخَتم الشَّيْء يَخْتمه خَتْماً: بلغ آخِرَه.

وخاتِمُ كُلُ شَيْء، وخاتِمته: عاقبتُه وآخِره.

وَقَوله، أنْشدهُ الزّجاج:

إِن الخَليفةَ إِن الله سَرْبَله سِربالَ مُلْكٍ بِهِ تُرْجَى الخَواتيمُ

إِنَّمَا جَمع " خَاتمًا " على " خَوَاتِيم " اضطراراً.

وخِتَامُ كُلُ مَشروب: آخرُه، وَفِي التَّنْزِيل: (ختامُهُ مِسك) ، أَي آخِره.

وخِتامُ الْوَادي: أقصاه.

وخِتَام القَوم، وخاتِمُهم: آخِرهم، عَن اللِّحيانيّ، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَكِن رَسول الله وخاتِمُ النَّبيين) ، أَي: آخِرهم. وَقد قريء: (وخاتَمَ النّبيين) .

وَقَول العجاج: مُبَاركٌ للأنبياء خاتِم إِنَّمَا حَمله على الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة.

وَختم زَرْعَه يَخْتِمه خَتْما، وخَتم عَلَيْهِ: سَقاه أوّل سَقْية.

والخِتَام: اسمٌ لَهُ. والخَتْمُ: أَن تَجمع النحلُ من الشَّمع شَيْئا رَقِيقا ارقَّ من شَمع القُرص فَتِطْلَيه بِهِ.

والخاتَمُ: اقل وضَح القوائَم.

وفرسُ مُخَتَّم: بأشَاعره بياضٌ خِفّي كاللُّمَع دون التَّخديم.

وخاتَم الفَرس الْأُنْثَى: الحَلْقة الدُّنيا من ظَبْيتيها. وتَخَتَّم عَن الشَّيْء: تغافل وسَكت.

والمِخْتَمُ: الجَوزة الَّتِي تُدْلك لَتمْلاس فَيُنْقَد بهَا، تُسمى: التِّيز، بِالْفَارِسِيَّةِ.

وَجَاء مُتختِّما، أَي مُتعمِّما.

وَمَا أحْسَن تَختُّمه، عَن الزجّاجّي.
ختم: ختَم - ختم في رقاب الذَّمة، ختم أعناق الذمة، ختم أيدي الذمة: هذه العبارات كانت تستعمل في القرون الإسلامية الأولى حين كان الحاكم يضع في رقاب أهل الجزيرة طوقاً يغلقه بختم من الرصاص أو النحاس. أو كان يسم أيديهم بميسم من الحديد المحمي (معجم البلاذري).
ختم كلامه ب: أنهى كلامه ب (بوشر).
وخَتَم ب: مقابل ابتدأ ب (دي ساسي طرائف 1: 158).
ختم الأمر خيراً: نجح في هذا الأمر (بوشر).
ويقال: اختم بنا نشرب بمعنى لنشرب آخر شربة (ألف ليلة برسل 4: 146).
ولا يستعمل الفعل ختم في قولهم ختم القرآن فقط (انظر لين) بل يستعمل أيضاً في الكلام عن الكتب الأخرى مثل صحيح البخاري (المقري 1: 1) وكتاب سيبويه (المقري 2: 562، الخطيب ص21 ق).
ويقال في الكلام عما هيئ من طعام أو شراب ختمه ب بمعنى أكمله بإضافة شيء إليه. ففي ألف ليلة (1: 190): ختم الزبدية بالمسك والماورد. ويسمى هذا الطعام أو هذا الشراب مختوم ب (ألف ليلة برسل 2: 98، 101).
وختم الجرح: اندمل، التحم، التأم (بوشر).
ختم وقلب: صب، سبك، أفرغ (بوشر).
خَتَّم (بالتشديد) لأم الجرح والحمه (بوشر). وفي ابن البيطار (1: 258): الجمار يختم القروح.
أختم: رسم، وضع سمة أو علامة على الشيء ليميزه (الكالا) وفيه أيضاً: رشم وأطبع.
وأختم: اندمل، التحم، التأم (بوشر).
انختم: أكمل، أتم (فوك) وانختم الكتاب: أتم وأكمل (بابن سميث 1409).
وانختم: التحم، التأم، اندمل، ففي معجم المنصوري في مادة اندمال: واكثر ما يعني به الأطباء في الجرح خاصة الانختام.
وانختم: انسد، ارتج، اغلق، ردم (القليوبي ص2 طبعة القاهرة).
اختتم بالعمامة: بالمعنى الذي ذكره لين في اختتم بالعمامة (ملر ص25).
اختتام: حالة الجرح إذا اندمل (بوشر).
خَتْم: سمة الخاتم والروسم، ويجمع على أخْتام وخُتُوم (بوشر).
وختْم: خاتم، روسم مطبوع على الأبواب والخزائن وغيرها (بوشر).
وخَتْم: رسم الاسم، طرة، طغراء (بوشر).
وخَتْم: ويجمع على خُتُوم: حقلة يختم فيها القرآن وكانت تقام قرب قبور الكبراء.
(مملوك 2، 1: 139، ألف ليلة 1: 591) ويجمع أيضاً على خُتُومات (ألف ليلة برسل 5: 10، 12).
خَتْمَة وخِتْمَة: راجع حول قراءة القرآن كله التي يطلق عليها هذا الاسم ترجمة لين لألف ليلة (1: 425).
وختمة أيضاً ويجمع على خِتَم: قراءة جزء من القرآن، ففي رياض النفوس (ص75 ق): رأيت في آخر الليل كأن قائلاً يقول لي ترقد يا هذا وأبو محمد بن الغنمي ختم الليلة خمس ختم فانتبهت فأتيته وأعلمته بالرؤيا فتبسم وقال هو كذلك قرأت الليلة النصف الأخير عشر مرات.
وخَتْمة وخْتمة بمعنى مصحف أي نسخة من القرآن الكــريم (لين) وفي المقري (2: 710) تجد: الختمات الشريفة مقابل مصاحف شريفة (كرتاس ص40) وفيه وأعطاه ختمة كما في مخطوطتنا، (ألف ليلة 1: 125).
وختمة: جلسة يقرأ فيها التلميذ على معلمه كل القرآن أو جزءاً من القرآن. ففي حياة ابن خلدون بقلمه (ص197 ق): قرأت عليه القرآن العظيم بالقراءات السبع المشهورة أفراداً وجمعاً في إحدى وعشرين ختمة ثم جمعتها في ختمة واحدة أخرى ثم قرأت برواية يعقوب ختمة واحدة. وفيها (ص198 ق): قرأتُ عليه القرآن في ختمة لم أكملها.
ليلة الختمة: اسم ليلة من ليالي رمضان (المقري 1: 361).
خَتْمِيَ: تطلق في الهند على قارئ القرآن (ابن بطوطة 3: 432).
خِتْمِيَّة: تصحيف خطمية (انظر الكلمة) وهي الخطمي (محيط المحيط).
خِتَام: خاتمة، نهاية، مآل، آخرة (بوشر).
خَاتَم وخاتِم: است، شرج، باب البدن (بوشر، محيط المحيط).
خاتم ويجمع خواتم وخواتيم: صورة من الفسيفساء (معجم ابن جبير).
خاتم الروس: طين رومي، هذا إذا كان النص صحيحاً عن ابن العوام (1: 97).
خاتم سليمان: حين نقرأ في ألف ليلة وليلة (1: 57) أن فم فتاة جميلة يشبة خاتم سليمان فأني أرى مع تورنسي أن هذا يعني إنه صغير كدور مثل خاتم سليمان وأن التفسيرات التي عرضها لين في ترجمته لألف ليلة (1: 412 رقم 11) هي تفسيرات خاطئة.
وخاتم سليمان: اسم نبات، بولوغانا طن، كثير الركب، كثير العقد (بوشر). وخاتم سليمان: دودة سوداء يلتقي طرفاها فتصير كحلقة الخاتم (محيط المحيط).
وخاتم سليمان: اسم نجمة مسدسة (لين ترجمة ألف ليلة 1: 212 رقم11).
وخاتم سليمان: هيكل يعلو القنديل المسمى بالثريا ويتدلى منه ستة مصابيح (لين عادات 1: 244).
خاتم المَلِك: طين مختوم وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن عليه خاتم الملك (انطر المستعيني في مادة طين مختوم).
خاتمة: إمضاء، توقيع (هلو).
خاتام. الخواتيم عند أهل الجفر الحروف السبعة المنفصلة أي التي لا توصل بما بعدها في الكتابة، وهي: اد ذ ر ز ولا (محيط المحيط).
خُوَيْتيمَة: اسم نبات (محيط المحيط).
مُخَتَّم: مُرصَّع، مُلبَّس ب، مخشب، مُتخت، وهو مركب من القرميد أو صغار الألواح بحيث يشبه الفسيفساء شبهاً كبيراً (معجم ابن جبير).
والمختم من الثياب: المرقط بحيث تكون فيه رسوم بيضاء مربعة أو مثمنة على أرضية زرقاء (معجم ابن جبير، المقري 1: 123، 2: 711) وفي محيط المحيط: والمتختم من الثياب ما تقاطعت فيه خطوط مستقيمة من غير لون رقعته فأحدثت بينها بيوتاً مربعة، وهو من اصطلاح المولدين.
ومُخَتَّم: قطنية، قماش قطني (غدامس ص42).
مَخْتُوم: مُجَّمل، محلى، مُزَّين (هلو).
المختوم الحجاجي: اسم مكيال كبير، ويسمى بالعراق: شابرقان، ويسمى قفيز أيضاً (معجم البلاذري).
ملح مختوم: ملح المنجم، ملح معدني، ملح أندارني (بوشر).

ختم: خَتَمَه يَخْتِمُه خَتْماً وخِتاماً؛ الأَخيرة عن اللحياني:

طَبَعَه، فهو مَختوم ومُخَتَّمٌ، شُدِّد للمبالغة، والخاتِمُ الفاعِلُ،

والخَتْم على القَلْب: أَن لا يَفهَم شيئاً ولا يَخرُج منه شيء كأَنه طبع. وفي

التنزيل العزيز: خَتَم اللهُ على قلوبهم؛ هو كقوله: طَبَعَ الله على

قلوبهم، فلا تَعْقِلُ ولا تَعِي شيئاً؛ قال أَبو إِسحق: معنى خَتَمَ وطَبَعَ

في اللغة واحدٌ، وهو التغطية على الشيء والاستِيثاقُ من أَن لا يَدخله شيء

كما قال جلّ وعلا: أَم على قلوب أَقفالُها؛ وفيه: كلا بلْ رَانَ على

قلوبهم؛ معناه غَلَبَ وغَطَّى على قلوبهم ما كانوا يكسبون، وقوله عز وجلّ:

فإِن يشإِ الله يَخْتِمْ على قلبك؛ قال قتادة: المعنى إِن يشإِ

الله يُنْسِكَ ما آتاكَ، وقال الزجاج: معناه إِن يشإِ الله يَرْبِطْ على

قلبك بالصبر على أَذاهم وعلى قولهم أَفْتَرَى على الله كَذِباً.

والخاتَمُ: ما يُوضَع على الطيِّنة، وهو اسم مثل العالَمِ. والخِتامُ:

الطِّينُ الذي يُخْتَم به على الكتاب؛ وقول الأَعشى:

وصَهْباء طاف يَهُودِيُّها،

وأَبْرَزَها وعليها خَتَمْ

أَي عليها طينة مختومة، مِثلُ نَفَضٍ بمعنى مَنْفُوضٍ وقَبَضٍ بمعنى

مَقبوضٍ. والخَتْمُ: المنع. والخَتْم أَيضاً: حفْظُ ما في الكتاب بتَعْلِيم

الطِّينَة. وفي الحديث: آمين خاتَمُ رب العالمين على عباده المؤمنين؛

قيل: معناه طَابَعُه، وعلامتُه التي تدفَعُ عنهم الأَعراضَ والعاهات، لأَن

خاتَمَ الكتاب يَصُونهُ ويمنَعُ الناظرين عما في باطنه، وتفتح تاؤه

وتُكْسَرُ، لُغَتان.

والخَتَمُ والخاتِمُ والخاتَمُ والخاتامُ

والخَيْتامُ: من الحَلْي كأَنه أَوّل وَهْلة خُتِمَ به، فدخل بذلك في

باب الطابَع ثم كثر استعماله لذلك وإِن أُعِدَّ الخاتَمُ لغير الطَّبْع؛

وأَنشد ابن بري في الخَيْتام:

يا هِنْدُ ذاتَ الجَوْرَبِ المُنْشَقّ،

أَخَذْتِ خَيْتامي بغير حقّ

ويروى: خاتامِي؛ قال: وقال آخر:

أَتُوعِدُنا بِخَيْتام الأَمِير

قال: وشاهد الخاتام ما أَنشده الفراء لبعض بني عقيل:

لئِن كان ما حُدِّثْته اليومَ صادقاً،

أَصُمْ في نهارِ القَيْظ للشمس باديا

وأَرْكبْ حِماراً بين سَرْجٍ وفَرْوة،

وأُعْرِ من الخاتامِ صُغْرَى شِمالِيَا

والجمع خَواتِم وخَواتِيم. وقال سيبويه: الذين قالوا خَواتِيم إِنما

جعلوه تكسير فاعالٍ، وإِن لم يكن في كلامهم، وهذا دليل على أَن سيبويه لم

يعرف خاتاماً، وقد تَخَتَّم به: لَبِسَهُ؛ ونَهى النبيُّ، صلى الله عليه

وسلم، عن التختُّم بالذهب. وفي الحديث: التَّخَتُّم بالياقوت يَنْفي الفقر؛

يُريد أَنه إِذا ذهَبَ مالُه باع خاتَمَه فوجدَ فيه غِنىً؛ قال ابن

الأَثير: والأَشبه، إِن صح الحديث، أَن يكون لخاصَّة فيه. وفي الحديث: أَنه

نهى عن لُبْس الخاتَم إِلاَّ لذي سلطان أَي إِذا لَبسه لغير حاجة وكان

للزِّينة المَحْضَةِ، فكره له ذلك ورخَّصها للسلطان لحاجته إِليها في خَتْم

الكُتُب. وفي الحديث: أَنه جاءه رجل عليه خاتَمُ شَبَهٍ فقال: ما لي

أَجدُ مِنك رَيحَ الأَصنام؟ لأَنها كانت تُتّخذُ من الشَّبَه، وقال في خاتَم

الحديد: ما لي أَرى عليكَ حِلْيَةَ أَهلِ النار؟ لأَنه كان من زِيِّ

الكفار الذين هم أَصحاب النار. ويقال: فلان خَتَمَ عليك بابَهُ أَعرَض عنك.

وخَتَم فلان لكَ بابَه إِذا آثرك على غيرك. وخَتَم فلان القرآن إِذا قرأَه

إِلى آخره. ابن سيده. خَتَم الشيء يَخْتِمُه خَتْماً بلغ آخرَه، وخَتَمَ

الله له بخَير. وخماتِمُ

كل شيء وخاتِمَته: عاقبته وآخِرُه. واخْتَتَمْتُ الشيء: نَقيض

افتَتَحْتُه. وخاتِمَةُ السورة: آخرُها؛ وقوله أَنشده الزجاج:

إِن الخليفَة، إِن الله سَرْبَلَه

سِرْبالَ مُلْك، به تُرْجى الخَواتِيمُ

إِنما جَمَع خاتِماً على خواتيم اضطراراً. وخِتامُ كل مَشروب: آخرُه.

وفي التنزيل العزيز: خِتامُه مسك، أَي آخرُه لأَن آخر ما يَجدونه رائحة

المسك، وقال عَلْقَمَةُ: أَي خِلْطُه مِسك، أَلم ترَ إِلى المرأَة تقول

للطِّيب خِلْطُه مِسكٌ خِلْطُه كذا؟ وقال مجاهد: معناه مِزاجُه مسك، قال: وهو

قريب من قول عَلْقَمَة؛ وقال ابن مسعود: عاقِبتُه طَعْم المِسك، وقال

الفراء: قرأَ عليّ، عليه السلام، خاتِمُه مِسك؛ وقال: أَما رأَيتَ

المرأَةَ تقول للعطَّار اجعل لي خاتِمَه مِسكاً، تريد آخرَه؟ قال

الفراء: والخاتِمُ والخِتام متقاربان في المعنى، إِلاَّ أَن الخاتِمَ الاسمُ،

والخِتام المصدر؛ قال الفرزدق:

فبِتْنَ جَنَابَتَيَّ مُصَرَّعاتٍ،

وبِتُّ أَفُضُّ أَغلاقَ الخِتامِ

وقال: ومثلُ الخاتِم والخِتام قولك للرجل: هو كــريم الطَّابِع

والطِّباع، قال: وتفسيره أَن أَحدهم إِذا شرب وَجَدَ آخر كأْسِه ريحَ المِسك.

وخِتامُ الوادي: أَقصاه. وخِتامُ القَوْم وخاتِمُهُم وخاتَمُهُم: آخرُهم؛ عن

اللحياني؛ ومحمد، صلى الله عليه وسلم، خاتِمُ

الأَنبياء، عليه وعليهم الصلاة والسلام. التهذيب: والخاتِم والخاتَم من

أَسماء النبي، صلى الله عليه وسلم. وفي التنزيل العزيز: ما كان محمد أَبا

أَحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتِمَ النبيّين؛ أَي آخرهم، قال: وقد

قرئ وخاتَمَ؛ وقول العَجَّاج:

مُبارَكٍ للأَنبياء خاتِمِ

إِنما حمله على القراءة المشهورة فكسر، ومن أَسمائه العاقب أَيضاً

ومعناه آخر الأَنبياء. وأَعطاني خَتْمي أَي حَسْبي، قال دُرَيْدُ بن

الصِّمّة:وإِني دَعَوْتُ الله، لما كَفَرْتَني،

دُعاءً فأَعطاني على ماقِطٍ خَتْمِي

وهو من ذلك لأَن حَسْبَ الرجل آخرُ طلبه. وخَتَم زَرْعَهُ يَخْتِمُه

خَتْماً وخَتَم عليه: سقاه أَولَ سَقْيَةٍ، وهو الخَتْم، والخِتام اسم له

لأَنه إِذا سقي خُتِم بالرَّجاء، وقد خَتَمُوا على زُروعِهم أَي سَقَوْها

وهي كِرابٌ بَعْدٌ؛ قال الطائفي: الخِتام أَن تُثار الأَرض بالبَذْر حتى

يَصير البَذْر تحتَها ثم يَسقونها، يقولون خَتَمُوا عليه؛ قال أَبو منصور:

وأَصل الخَتْم التغطية، وخَتْم البذر تغطيتُه، ولذلك قيل للزَّرَّاع

كافر لأَنه يُغطّي البذر بالتراب. والخَتْم: أَفواه خَلايا النَّحْل.

والخَتْم: أَن تَجمع النحلُ من الشَّمَع شيئاً رقيقاً أَرقّ من شَمَع القُرْص

فَتَطْلَيَه به، والخاتَمُ أَقلُّ وضَحِ القوائم. وفرس مُخَتَّم:

بأَشاعِرِه بَياضٌ خفيٌّ كاللُّمَع دون التخديم. وخاتَمُ الفَرَسِ

الأُنثى: الحلْقَة الدُّنْيا من ظَبْيَتها

(* قوله «الحلقة الدنيا من

ظبيتها» هكذا هو بالأصل، وهو نص المحكم، وفي نسخة القاموس تحريف له فليتنبه

له). ابن الأَعرابي: الخُتُمُ فُصُوص مَفاصِل الخَيل، واحدها خِتام

وخَتام.

وتَختَّم عن الشيء: تَغافَل وسَكَتَ.

والمِخْتَم: الجَوْزَةُ التي تُدْلَكُ لِتَمْلاسَّ

فَيُنْقَدَ بها، تُسمّى التِّير بالفرسية. وجاء مُتَخَتِّماً أَي

مُتَعمِّماً وما أَحسن تَخَتُّمَهُ؛ عن الزجاجي، والله أَعلم.

ختم

1 خَتَمَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. خَتْمٌ (S, Mgh, Msb, K) and خِتَامٌ, (Lh, K, TA,) with kesr, (TA,) [in the CK, erroneously, خَتَام,] i. q. طَبَعَهُ [He sealed, stamped, imprinted, or impressed, it]: (Msb, K:) or he put the خَاتَم [or signet] upon it: (Mgh:) namely, a thing, (S, Mgh,) or a writing or book and the like: and خَتَمَ عَلَيْهِ signifies the same [or he put a seal, or the impression of a signet, upon it]. (Msb.) Accord. to Er-Rághib, خَتْمٌ and طَبْعٌ signify The impressing a thing with the engraving of the signet and stamp: and the former [as is indicated, but not plainly expressed, as distinguished from the latter,] is tropically used, sometimes, as meaning the securing oneself from a thing, and protecting [oneself] from it; in consideration of protection by means of sealing upon writings and doors: and sometimes as meaning the producing an impression, or effect, upon a thing from another thing; in consideration of the impress produced [by the signet]: and sometimes it is used as relating to (assumed tropical:) the reaching the end [of a thing]: (TA:) or the primary signification of خَتْمٌ is the act of covering over [a thing]: (Az, TA:) accord. to Zj, the proper meaning of خَتْمٌ and طَبْعٌ is the covering over a thing, and securing oneself from a thing's entering it: some say that the former signifies the concealing a notification of a thing, [as] by putting one's fingers over it, by way of guarding oneself thereby. (TA.) b2: Hence, خَتْمُ الشَّهَادَةِ [The sealing of the testimony]; which is thus described by El-Hulwánee: the witness, when he wrote his name upon a صَكّ [q. v.], caused his written name to be beneath a piece of lead, [i. e. covered it with a piece of lead,] and put upon it the impress of his signet, in order that there might be no falsification of it or substitution for it. (Mgh.) b3: As to خَتْمُ الأَعْنَاقِ [The sealing of the necks], the case is related, in the “Risáleh Yoosufeeyeh,” to have been this: 'Omar sent Ibn-Honeyf to seal the عُلُوج [or unbelievers] of the Sawád; and he sealed five hundred thousand of them, in classes; that is, he marked them twelve dirhems, and twenty-four, and forty-eight; tying a thong upon the neck of each, and putting upon the knot a seal of lead. (Mgh.) b4: خَتْمٌ also signifies The protecting what is in a writing by marking [or stamping] a piece of clay [upon it, or by means of a seal of any kind]. (TA.) b5: And you say, of a man, خَتَمَ عَلَيْكَ بَابَهُ [He sealed his door against thee]; meaning (tropical:) he turned away from thee, avoided thee, or shunned thee. (TA.) b6: And خَتَمَ لَكَ بَابَهُ [He sealed for thee his door]; meaning (tropical:) he preferred thee to others. (TA.) b7: خَتَمَ عَلَى قَلْبِهِ [which may be rendered He sealed his heart] means (tropical:) he made him to be such that he understood not, and such that nothing proceeded from him; or he made his heart, or mind, to be such that it understood not, &c. (K, TA.) خَتَمَ اللّٰهُ عَلَى

قُلُوبِهِمْ, in the Kur [ii. 6], is like the phrase in the same [xvi. 110 and xlvii. 18] طَبَعَ اللّٰهُ عَلَى

قُلُوبِهِمْ: (TA:) it points to what God has made to be usually the case when a man has ended in believing what is false and in committing that which is forbidden, so that he turns not his face to the truth; this occasioning, as its result, his becoming inured to the approval of acts of disobedience, so that he is as though this habit were impressed upon his heart: the assertion of ElJubbáee, that it means God hath put a seal upon their hearts, as a sign, to the angels, of their infidelity, is nought: (Er-Rághib, TA:) الخَتْمُ is explained by IAar as meaning the preventing of the heart from believing. (L in art. خدع.) [See also طَبَعَ.] b8: خَتَمَ الشَّىْءَ, inf. n. خَتْمٌ, also signifies [as indicated above] (assumed tropical:) He reached the end of the thing. (K.) And الشَّىْءَ ↓ اِخْتَتَمْتُ (assumed tropical:) [I ended, or finished, the thing,] contr. of اِفْتَتَحْتُهُ. (S, TA.) You say, خَتَمَ القُرْآنَ (assumed tropical:) He reached the end of the Kur-án [in reciting it]; (S, Er-Rághib;) [he recited the whole of the Kur-án;] he completed [the recital of] the Kur-án: (Mgh:) [and] he retained in his memory the last portion of the Kur-án; meaning he retained the whole of it in his memory. (Msb.) It is said of Suleymán El-Aamash, كَانَ يَقْرَأُ خَتْمًا, meaning (assumed tropical:) He used to recite the whole of the Kur-án; at one time, according to the reading of Ibn-Mes'ood; at another time, from the edition of 'Othmán. (Mgh.) b9: You say also, خَتَمَ اللّٰهُ لَهُ بِخَيْرٍ (assumed tropical:) [May God make his end to be good]. (S.) b10: خَتَمَ البَذْرَ (assumed tropical:) He covered over the sown seed: (Az, TA:) or خَتَمُوا عَلَى البَذْرِ (assumed tropical:) they turned up the earth over the sown seed, and then watered it: (Et-Táïfee, TA:) or خَتَمَ الزَّرْعَ, (JK, K, TA,) aor. ـِ inf. n. خَتْمٌ, (TA,) (tropical:) he watered the seed-produce, or sown field, the first time; (JK, K, TA;) because, when it is watered, it is finished (خُتِمَ) with the رحا [app. رَحَا, which here seems to mean the “roller,” as being likened to a mill-stone, though I find no authority for this meaning]; (TA;) as also خَتَمَ عَلَيْهِ: (K:) or خَتَمُوا عَلَى زُرُوعِهِمْ means (assumed tropical:) they watered their sown fields while these were as yet كِرَاب [app. meaning clear of vegetation]. (JK, TA.) b11: خَتَمَ النَّحْلُ (tropical:) The bees filled with honey the place in which they deposited it: (JK, A, TA:) or خَتْمٌ signifies bees' collecting some thin wax, thinner than the wax of the comb, and smearing with it the orifices of their خَلَايَا [or hives]. (M, K, TA.) 2 ختّمهُ, inf. n. تَخْتِيمٌ, He sealed it, stamped it, &c., much. (TA.) b2: [In modern Arabic, He put a خَاتَم, or signet-ring, upon his (another's) finger.]5 تختّم, or تختّم خَاتَمًا, (accord. to different copies of the S,) or تختّم بِخَاتَمٍ, (K, [agreeably with a trad. cited in the TA,]) He put on [i. e. put on his own finger] a خاتم [or signet-ring]. (S, K.) b2: And تختّم (tropical:) He put on a turban: (K, TA:) or تختّم بِعِمَامَتِهِ he put on his turban in the manner of a نِقَاب [q. v.]; syn. تَنَقَّبَ بِهَا. (Z, TA.) The subst. [signifying the act or mode, of doing so] is ↓ تَخْتِمَةٌ [q. v. infrà]. (K.) b3: تختّم بِأَمْرِهِ (assumed tropical:) He concealed his affair, or case. (Z, K.) b4: تختّم عَنْهُ (tropical:) He feigned himself heedless of him, and was silent [to him]. (K, TA.) 8 إِخْتَتَمَ see 1, in the latter half of the paragraph.

خَتْمٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K.) A2: Also The impress produced by the engraving of a signet. (Er-Rághib, TA.) b2: See also خَاتَمٌ. b3: أَعْطَانِى خَتْمِى means (tropical:) He gave me my sufficiency, or what sufficed me: because what suffices a man is the last [or utmost] of his desire, or demand. (TA.) A3: Also (tropical:) Honey. (K, TA.) b2: And (tropical:) The orifices of the خَلَايَا [or hives] of bees. (K, TA.) خَتَمٌ: see خَاتَمٌ. b2: Also A sealed piece of clay [or wax]: like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ, and قَبَضٌ in the sense of مَقْبُوضٌ: so in the saying of El-Aashà, وَ أَبْرَزَهَا وَ عَلَيْهَا خَتَمْ وَ صَحْبَآءَ طَافَ يَهُودِيُّهَا [And a jar of reddish-coloured wine, the Jew -vender whereof came, and brought it out, with a sealed piece of clay upon it]. (S.) [See also خِتَامٌ.]

خَتْمَةٌ [an inf. n. of un. of 1, (assumed tropical:) A recitation of the whole of the Kur-án: used in this sense in the present day: pl. خَتَمَاتٌ. b2: And also] vulgarly used as meaning (assumed tropical:) A copy of the Kur-án: and so ↓ خِتْمَةٌ. (TA.) خِتْمَةٌ: see what next precedes.

خَتَامٌ: see the last sentence of the next paragraph.

خِتَامٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (Lh, K.) b2: and a subst. signifying The first watering of seedproduce, or of a sown field: (JK, TA:) or the turning up the earth over sown seed, and then watering it. (Et-Táïfee, TA.) A2: See also خَاتِمٌ. b2: Also The clay, (JK, S, K,) and the wax, (TA,) with which one seals, or stamps, (JK, S, K,) upon a writing, (JK,) or upon a thing: (K:) or which is sealed, or stamped, upon a writing. (Msb.) [See also خَتَمٌ. And see an ex. in a verse of Lebeed cited in art. دكن.]

b3: (tropical:) [The hymen; as being the seal of virginity; as also ↓ خَاتَمٌ.] You say, زُفَّتْ إِلَيْكَ بِخِتَامِهَا (tropical:) [She was conducted as a bride to thee with her seal of virginity], and رَبِّهَا ↓ بِخَاتَمِ [with the seal of her Lord]. (TA.) And [hence, app.,] سِيقَتْ هَدِيَّتُهُمْ إِلَيْهِ بِخِتَامِهَا (tropical:) [if it mean, as I suppose it to do, Their present was sent to him with what rendered it perfect or complete, or with what appertained to it]. (TA.) b4: (assumed tropical:) The furthest part of a valley. (JK, TA.) (assumed tropical:) The last of a company of men; (Lh, TA;) as also ↓ خَاتَمٌ and ↓ خَاتِمٌ: (K:) whence النَّبِيِّينَ ↓ خَاتَمُ (assumed tropical:) [The last of the prophets], in the Kur [xxxiii. 40]; accord. to one reading, ↓ خَاتُم, with damm to the ت; (TA;) or خاتمُ الأَنْبِيَآءِ, i. e. Mohammad; (S;) also called ↓ الخَاتَمُ and ↓ الخَاتِمُ. (TA.) And (assumed tropical:) The last portion of anything that is drunk [&c.]. (TA.) خِتَامُهُ مِسْكٌ, in the Kur [lxxxiii. 26], means (assumed tropical:) The last that they will perceive thereof will be the odour of musk: (S, TA:) or, accord. to 'Alkameh and Mujáhid, its admixture shall be musk: accord. to Ibn-Mes'ood, its result shall be the taste of musk: Fr says, ↓ خَاتَمٌ and ↓ خَاتِمٌ and خِتَامٌ are nearly the same in meaning; whence the reading of 'Alee, مِسْكٌ ↓ خَاتَمُهُ: and the explanation is this; that when any one shall drink thereof, he will find the last cup thereof to have the odour of musk: Er-Rághib says that the meaning is, the end, and the last draught, i. e. what shall remain, thereof shall be in perfume [like] musk: and that the assertion that it means it shall be sealed with musk is nought. (TA.) [See also خَاتَمٌ and خَاتِمَةٌ.]

A3: Also, (IAar, K,) and ↓ خَاتِمٌ, (K,) or, accord. to IAar, ↓ خَتَامٌ, (TA,) sings. of خُتُمٌ, which signifies (assumed tropical:) The places of separation (فُصُوص [q. v.]) of the joints (مَفَاصِل) of horses. (IAar, K.) خَاتَمٌ (JK, S, Msb, K) and خَأْتَمٌ (TA) and ↓ خَاتِمٌ, (S, Msb, K,) which is more commonly known than خَاتَمٌ, (Msb, [but see what follows,]) and ↓ خَاتَامٌ and ↓ خِيتَامٌ (JK, S, K, the last in the CK and TA ↓ خَيْتَام) and ↓ خِتَامٌ (K and TA but omitted in the CK) and ↓ خَتَمٌ (ISd, IHsh, K) and ↓ خَتْمٌ (Ez-Zeyn El-'Irákee, TA) and ↓ خَيْتَمْ (Ibn-Málik, TA) and ↓ خَيْتُومٌ (EzZeyn El-'Irákee, TA) and ↓ خَاتِيَامٌ (K) signify the same; (JK, S, Msb, K, TA;) [A signet; generally a signet-ring; i. e.] a certain ornament (حَلْىٌ, M, K) for the finger, (K,) app., at the first, used for sealing, or stamping, therewith; so that the word is of the same class as طَابَعٌ: afterwards, in consequence of frequency of usage, applied to one not used for that purpose: (ISd, TA:) or a ring having a فَصّ of a substance different therefrom [set in it; i. e., having a stone, or gem, set in it]: if without a فَصّ, it is called فَتَخَةٌ: (Msb:) or ↓ خَاتِمٌ signifies the agent [i. e. the person sealing, or stamping]: (JK, Az, Msb:) خَاتَمٌ, the thing that is put upon the piece of clay [or wax, for the purpose of sealing, or stamping]: (Az, Msb, K:) the pl. [of خَاتَمٌ and خَاتِمٌ] is خَوَاتِمٌ (K) and [properly of خَاتَامٌ] خَوَاتِيمُ: (S, in which the former pl., though more common, is not mentioned, and K:) Sb says that those who use the latter pl. make it to be pl. of a sing. of the measure فَاعَالٌ, though it be not in their language; which shows that he knew not خَاتَامٌ: the pl. of خَتْمٌ is خُتُومٌ. (TA.) b2: خَاتَمٌ also signifies A seal, or stamp, and a mark: so in a trad., in which it is said, آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ العَالَمِينَ عَلَى عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ, i. e. [آمِينَ (or Amen) is] the seal, or stamp, and the mark, [of the Lord of the beings of the whole world upon his servants the believers,] which removes from them accidents, and causes of mischief; for the seal of the writing protects it, and precludes those who look from [seeing] what is within it. (TA.) b3: See also خِتَامٌ, in seven places. [It is nearly syn. with خِتَامٌ, as Fr says: and thus,] it signifies also, (JK, K,) and so does ↓ خَاتِمَةٌ, (S, K,) (assumed tropical:) The end, or last part or portion, (JK, S, K,) and result, or issue, (K,) of a thing (JK, S, K) of any kind: (JK, K:) ↓ the latter [particularly] signifies (assumed tropical:) the last part or portion (JK, Msb) of a chapter of the Kur-án, (JK,) and of the Kur-án itself: (Msb:) [and (assumed tropical:) a concluding chapter or section: an epilogue: and an appendix:] and ↓ مُخْتَتَمٌ signifies [in like manner] the contr. of مُفْتَتَحٌ; as in the saying, التَّحْمِيدُ مُفْتَتَحُ الْقُرْآنِ وَ الِاسْتِعَاذَةُ مُخْتَتَمُهُ (assumed tropical:) [The declaration of the praises of God is the opening portion of the Kur-án, and the prayer for the protection of God is its closing portion]; (A, TA;) and it is a chaste word, of frequent occurrence, though the contr. has been asserted. (TA.) One says also, الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا [Actions are characterized, or to be judged, as good or evil, by their results]. (TA.) b4: Also, i. e. خَاتَمٌ, of a mare, (tropical:) The lower ring (الحَلْقَةُ الدُّنْيَا [app. meaning the extremity, in which is the orifice, see حَلْقَتَا الرَّحِمِ and حَلْقَةُ الدُّبُرِ, in art. حلق,]) of the طُبْيَة [evidently here used as a dial. var. of طُبْى, i. e. the teat, though I do not find it mentioned in its proper art. in any lexicon; unless مِنْ طُبْيَتِهَا be a mistranscription for من طُبْيِهَا]: (K, TA:) so called by way of comparison [to a signet or seal]. (TA.) b5: And (tropical:) The hollow (نُقْرَة) of the back of the neck; (JK, K, TA;) which is the cuppingplace. (TA.) b6: And (assumed tropical:) The least وَضَح [or whiteness] of the legs (JK, K, TA) of horses; (JK, TA;) i. e. a slight whiteness in the parts next the hoof, less than what is termed تَخْدِيمٌ. (TA.) خَاتُمٌ: see خِتَامٌ.

خَاتِمٌ: see خَاتَمٌ, in two places: b2: and see also خِتَامٌ, in five places.

خَيْتَمٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

خَاتِمَةٌ: see خَاتَمٌ, in two places, in the latter half of the paragraph.

خَاتَامٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

خَيْتَامٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

خِيتَامٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

خَيْتُومٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

خَاتِيَامٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

تَخْتِمَةٌ: see 5. You say, مَا أَحْسَنَ تَخْتِمَتَهُ [How good, or beautiful, is his act, or mode, of putting on the turban! or, of putting it on in the manner of the نِقَاب !]. (Ez-Zejjájee, TA.) مُخْتَّمٌ Sealed, or stamped, &c., much. (S, * TA.) b2: Applied to a horse, (TA,) (assumed tropical:) Having the whiteness of the legs which is termed خَاتَمٌ. (K, TA.) [See the latter word, last sentence.]) مَخْتُومٌ Sealed, or stamped, &c. (S, * TA.) b2: Also The [measure commonly called] صَاع: (A'Obeyd, Mgh, K:) or the sixth part of the [measure called] قَفِيز. (Mgh in art. كر. [It is there added that the قفيز is the tenth part of the جَرِيب: but it seems that this is the قفيز which is a measure of land; not what is here meant in the explanation of مختوم, which is a measure of corn and the like.]) [Pl. مَخَاتِيمُ.]

مُخْتَتَمٌ: see خَاتَمٌ, in the latter half of the paragraph.
(ختم) : تَخَتَّمَ بأَمْرِه: كَتَمَهُ.
خ ت م [ختم]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ .
قال: طبع الله على قلوبهم.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وصهباء طاف يهوديّها ... فأبرزها وعليها ختم 
ختم الخَتْمُ: الطبْعُ، خَتَمَ يَخْتِمُ خَتْماً. والخاتِمُ: الفاعِلُ. والخاتمُ: الاسمُ، والخاتام والخَيْتام مِثْلُه، ومنهم مَنْ يَهْمِزُ الخاتَمَ. والخِتَامُ: الطيْنُ الذي يُخْتَمُ على الكتاب.
وخِتامُ الوادي: أقْصاه.
وخاتِمَةُ السُّورة: آخِرُها. وكذلك خاتِمُ كل شَيْءٍ.
وخَتَمْنا زَرْعَنا: إذا سَقَيْتَ أولَ سَقْيَةٍ، والخِتام اسْم. وخَتَمُوا على زُرُوعِهِم خَتْماً: أي سَقَوْه وهو كِرَاب بَعْدُ.
والخاتَمُ: أقَل وَضَح قَوائم الفَرَس.
وتسَمّى نُقْرَةُ القَفا: خاتَمَ القَفا.
ويُقال للنحْل إذا مَلأ شورَتَه عسلاً: قد خَتَمَ.
خ ت م

وضع الخاتم على الطعام والخاتم وهو الطابع، وما ختامك طينة أم شمعة؟ وختم الكتاب وعلى الكتاب.

ومن المجاز: ليس الخاتم والخاتم، وتختم بالعقيق، وختم صاحبه، سمى باسم الطابع لأنه يختم به، وختم القرآن وكل عمل إذا أثمه وفرغ منه. والتحميد مفتتح القرآن، والاستعاذة مختتمه. وقد افتتح عمل كذا واختتمه، وختم الله على سمعه وقلبه. ويقال للنحل إذا ملأ شورته عسلاً: قد ختم و" ختامه مسك " أي عاقبته ريح المسك. وهذه خاتمة السورة وكل أمر. والأمور بخواتيمها. وبلغوا ختامه. وإذا أثاروا الأرض بعد البذر، ثم سقوها، قالوا اختموا عليه، وقد ختموا على زرعهم، وختمنا زرعنا. قالوا: لأنه إذا سقى، فقد ختم عليه بالرجاء. وفلان ختم عليك بابه إذا أعرض عنك. وختم لك بابه إذا آثرك على غيرك. وتختم بعمامته: تنقب بها، وجاءنا متختماً متعمماً. وتختم بأمره: كتمه. واحتجم في خاتم القفا وهو نقرته. وما في قوائمه إلا خاتم وهو شيء من الوضح يقال له الزرق شعيرات بيض. وزفت إليه بخاتم ربها وخاتمها وختامها. وسيقت هديهم إليه بخيتامها. وقال بعض ولد سان في عمر بن عبد العزيز:

كما أهديت قبل فتق الصباح ... عروس تزف بخيتامها
ختم
الخَتْمُ والطّبع يقال على وجهين: مصدر خَتَمْتُ وطبعت، وهو تأثير الشيء كنقش الخاتم والطّابع. والثاني: الأثر الحاصل عن النّقش، ويتجوّز بذلك تارة في الاستيثاق من الشيء، والمنع منه اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب، نحو: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ [الجاثية/ 23] ، وتارة في تحصيل أثر عن شيء اعتبارا بالنقش الحاصل، وتارة يعتبر منه بلوغ الآخر، ومنه قيل: ختمت القرآن، أي:
انتهيت إلى آخره، فقوله: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وقوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ [الأنعام/ 46] ، إشارة إلى ما أجرى الله به العادة أنّ الإنسان إذا تناهى في اعتقاد باطل، أو ارتكاب محظور- ولا يكون منه تلفّت بوجه إلى الحقّ- يورثه ذلك هيئة تمرّنه على استحسان المعاصي، وكأنما يختم بذلك على قلبه، وعلى ذلك: أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ [النحل/ 108] ، وعلى هذا النّحو استعارة الإغفال في قوله عزّ وجلّ: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، واستعارة الكنّ في قوله تعالى: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ [الأنعام/ 25] ، واستعارة القساوة في قوله تعالى: وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً [المائدة/ 13] ، قال الجبّائيّ : يجعل الله ختما على قلوب الكفّار، ليكون دلالة للملائكة على كفرهم فلا يدعون لهم ، وليس ذلك بشيء فإنّ هذه الكتابة إن كانت محسوسة فمن حقّها أن يدركها أصحاب التّشريح، وإن كانت معقولة غير محسوسة فالملائكة باطّلاعهم على اعتقاداتهم مستغنية عن الاستدلال. وقال بعضهم: ختمه شهادته تعالى عليه أنه لا يؤمن، وقوله تعالى:
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ [يس/ 65] ، أي: نمنعهم من الكلام، وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
[الأحزاب/ 40] ، لأنه خَتَمَ النّبوّة، أي: تمّمها بمجيئه. وقوله عزّ وجلّ: خِتامُهُ مِسْكٌ
[المطففين/ 26] ، قيل: ما يختم به، أي:
يطبع، وإنما معناه: منقطعه وخاتمة شربه، أي:
سؤره في الطيّب مسك، وقول من قال يختم بالمسك أي: يطبع، فليس بشيء، لأنّ الشّراب يجب أن يطيّب في نفسه، فأمّا ختمه بالطّيب فليس ممّا يفيده، ولا ينفعه طيب خاتمه ما لم يطب في نفسه.

ختم


خَتَمَ(n. ac. خَتْم
خِتَاْم)
a. Sealed, stamped, put his seal to.
b. [acc.
or
'Ala], Sealed up.
c. ( n. ac
خَتْم), Finished, ended, concluded.
d. Healed, closed up (wound).
خَتَّمَa. Sealed, stamped.
b. Put a signet-ring in the finger of.

تَخَتَّمَa. Put on a signet-ring.
b. [Bi], Kept secret.
c. ['An], Was silent about.
إِخْتَتَمَa. Finished, completed, concluded.

خَتْم
(pl.
خُتُوْم أَخْتَاْم)
a. Seal, stamp; impression.

خَتْمَة
خِتْمَةa. Recitation of the whole of the Kuran.
b. Copy of the Kuran.

خَتَمa. Sealing clay or wax.

خَاْتِم
(pl.
خَوَاْتِمُ)
a. Signet ring; seal.

خَاْتِمَةa. End, conclusion.
b. Peroration, epilogue.

خِتَاْم
(pl.
خُتُم)
a. End, conclusion.
b. Sealing-wax; clay.

خَاتَم
a. see 21
خ ت م : خَتَمْتُ الْكِتَابَ وَنَحْوَهُ خَتْمًا وَخَتَمْتُ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَبَعْتُ وَمِنْهُ الْخَاتَمُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالْكَسْرُ أَشْهَرُ قَالُوا الْخَاتَمُ حَلْقَةٌ ذَاتُ فَصٍّ مِنْ غَيْرِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَهِيَ فَتَخَةٌ بِفَاءٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وِزَانُ قَصَبَةٍ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْخَاتِمُ بِالْكَسْرِ الْفَاعِلُ وَبِالْفَتْحِ مَا يُوضَعُ عَلَى الطِّينَةِ وَالْخِتَامُ الَّذِي يُخْتَمُ عَلَى الْكِتَابِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» قِيلَ لَوْ هُنَا بِمَعْنَى عَسَى وَالتَّقْدِيرُ الْتَمِسْ صَدَاقًا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَا يَكُونُ كَذَلِكَ فَعَسَاك تَجِدُ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَهُوَ لِبَيَانِ أَدْنَى مَا يُلْتَمَسُ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ وَخَتَمْتُ الْقُرْآنَ حَفِظْتُ خَاتِمَتَهُ وَهِيَ
آخِرُهُ وَالْمَعْنَى حَفِظْتُهُ جَمِيعَهُ عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ. 

يدي

Entries on يدي in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more

يدي


يَدِيَ
a. [Min], Lost, had a withered (hand).

يَاْدَيَa. Passed, handed.
b. Requited.

أَيْدَيَ
a. [Ila]
see I (b)b. Strengthened.

يَدْ (a. for
يَدْي ), (pl.
أَيْدٍ [ 15 ]
أَيَادٍ []
a. يَُدِيّ ), Hand; arm; fore-foot (
animal ); wing; handle; winch, crank; sleeve (
dress ).
b. Strength, power, might; force; violence.
c. Help, assistance; protection.
d. Influence; dignity.
e. Benefit; favour.
f. Band, company.
g. Wealth.
h. Way.

يَدًىa. Hand.

يَدَوِيّ []
a. Manual.

أَيْدَى []
a. Handy, deft, dexterous, adroit.

يَدَآء []
a. Gout in the hand, chiragra.

يَدِيّa. see 4yi & 14c. Wide, large; comfortable.
d. Narrow, close; strait.

يَدْيَآء []
a. fem. of
أَيْدَيُ
مَيْدِيّ [ N. P.
a. I], Injured &c. in the hand.
b. Caught by the feet.

مُيَادَاة [ N.
Ac.
يَاْدَيَ
(يِدْي)]
a. Handing, passing, transfer.

مُوْدٍ [ N. Ag.
a. IV], Helping; aider, helper.

مُوْدًى إِلَيْهِ
a. Helped, aided.
يَدَة
a. Hand.

يُدَيَّة
a. Little hand.

يَدُ الجَوْزَآء
a. A star in Orion.

بَيْن يَدَيْهِ
a. Before him, in his presence.

بَيْن يَدَى الَّاعَة
a. Before the time.

بَاعَ الغَنَم بِيَدَيْنِ
a. He sold his sheep at different prices.

يَدًى
a. or
لِفُلَانِ عِنْدِي يَد So & so
has rendered me a service.
لَا أَفْلُهُ يَدَ الدَّهْر
a. I shall never do it.

لَهُ يَد بَيْضَآء فِى هَذَا
الأَمْر
a. He is very skilful in this.

أُسْقِطَ فِى يَدَيْهِ
a. or
سُقِطَ He has repented.

لَهُ اليَد الطُّوْلَى فِى
العِلْم
a. He is very learned.

أَيَادِي سَبَأ
a. or
ذَهَبُوا أَيْدِي They have
dispersed.
هٰذَا مَا قَدَّمَتْ يَدَاك
a. It is what thou hast deserved.

يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع

إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء

تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه

يَدَوِيٌّ، والأَخفش يخالفه فيقول: يَدِيٌّ كَنَدِيٍّ، والجمع أَيْدٍ، على

ما يغلب في جمع فَعْلٍ في أَدْنى العَدَد. الجوهريّ: اليَدُ أَصلها يَدْيٌ

على فَعْل، ساكنة العين، لأَن جمعها أَيْدٍ ويُدِيٌّ، وهذا جمع فَعْلٍ

مثل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ، ولا يجمع فَعَلٌ على أَفْعُل إِلا في حروف

يسيرة معدودة مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وعصاً وأَعْصٍ،

وقد جمعت الأَيْدي في الشعر على أَيادٍ؛ قال جندل بن المثنى

الطُّهَوِيّ:كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ،

قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ

وهو جمع الجمع مثل أَكْرُعٍ وأَكارِعَ؛قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

فأَمَّا واحداً فكفاكَ مِثْلي،

فمَنْ لِيَدٍ تُطاوِحُها الأَيادِي؟

(* قوله «واحداً» هو بالنصب في الأصل هنا وفي مادة طوح من المحكم، والذي

وقع في اللسان في طوح: واحد، بالرفع.)

وقال ابن سيده: أَيادٍ جمع الجمع؛ وأَنشد أَبو الخطاب:

ساءها ما تَأَمَّلَتْ في أَيادِيـ

ـنا وإِشناقَها إِلى الأَعْناقِ

(* قوله« واشناقها» ضبط في الأصل بالنصب على أن الواو للمعية، وقع في

شنق مضبوطاً بالرفع.) وقال ابن جني: أَكثر ما تستعمل الأَيادي في النِّعم

لا في الأَعْضاء. أَبو الهيثم: اليَدُ اسم على حرفين، وما كان من الأَسامي

على حرفين وقد حذف منه حرف فلا يُردّ إِلا في التصغير أَو فى التثنية

أَو الجمع، وربما لم يُردَّ في التثنية، ويثنى على لفظ الواحد. وقال بعضهم:

واحد الأَيادي يَداً كما ترى مثل عَصاً ورَحاً ومَناً، ثم ثَنَّوْا

فقالوا يَدَيانِ ورَحَيانِ ومَنَوانِ؛ وأَنشد:

يَدَيان بَيْضاوانِ عنْدَ مُحَلِّمٍ

قدْ يَمْنَعانِك بَيْنُهمْ أَن تُهْضَما

ويروى: عند مُحَرِّق؛ قال ابن بري: صوابه كما أَنشده السيرافي وغيره:

قد يَمْنَعانِك أَن تُضامَ وتُضْهَدا

قال أَبو الهيثم: وتجمع اليَدُ يَدِيّاً مثل عَبْدٍ وعَبيدٍ، وتجمع

أَيْدِياً ثم تجمع الأَيْدي على أَيْدِينَ، ثم تجمع الأَيْدي أَيادِيَ؛

وأَنشد:

يَبْحَثْنَ بالأَرْجُلِ والأَيْدِينا

بَحْثَ المُضِلاَّت لما يَبْغِينا

وتصغر اليَدُ يُدَيَّةً؛ وأَما قوله أَنشده سيبويه لمضَرِّس ابن رِبْعِي

الأَسدي:

فطِرْتُ بِمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا

فإِنه احتاج إِلى حذف الياء فحذفها وكأَنه توهّم التنكير في هذا فشبه

لام المعرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأَشياء من خواص الأَسماء، فحذفت

الياء لأَجل اللام كما تحذفها لأَجل التنوين؛ ومثله قول الآخر:

لا صُلْحَ يَيْني، فاعْلَمُوه، ولا

بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي

سَيْفِي، وما كُنَّا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال الجوهري: وهذه لغة لبعض العرب يحذفون الياء من الأَصل مع الأَلف

واللام فيقولون في المُهْتَدِي المُهْتَدِ، كما يحذفونها مع الإِضافة في مثل

قول خفاف بن ندبة:

كنَواحِ رِيشِ حَمامةٍ نَجْدِيَّةٍ،

ومَسَحْتُ باللِّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ

أَراد كنواحي، فحذف الياء لَمَّا أَضاف كما كان يحذفها مع التنوين،

والذاهب منها الياء لأَن تصغيرها يُدَيَّةٌ، بالتشديد، لاجتماع الياءين؛ قال

ابن بري: وأَنشد سيبويه بيت خفاف: ومَسَحْتِ، بكسر التاء، قال: والصحيح

أَن حذف الياء في البيت لضرورة الشعر لا غير، قال: وكذلك ذكره سيبويه، قال

ابن بري: والدليل على أَنَّ لام يَدٍ ياء قولهم يَدَيْتُ إِليه يَداً،

فأَما يُدَيَّةٌ فلا حجة فيها لأَنها لو كانت في الأَصل واواً لجاء

تصغيرها يُدَيَّةً كما تقول في غَرِيَّة غُرَيَّةً، وبعضهم يقول لذي

الثُّدَيَّةِ ذو اليُدَيَّةِ، وهو المقتول بنَهْرَوانَ.

وذو اليَدَيْن: رجل من الصحابة يقال سمي بذلك لأَنه كان يَعمل بيديه

جميعاً، وهو الذي قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم

نَسِيتَ؟ ورجل مَيْدِيٌّ أَي مقطوع اليد من أَصلها. واليُداء: وجع اليد.

اليزيدي: يَدِيَ فلان من يَدِه أَي ذَهَبَتْ يدُه ويَبِسَتْ. يقال: ما له

يَدِيَ من يَده، وهو دعاء عليه، كما يقال تَرِبَتْ يَداه؛ قال ابن بري:

ومنه قول الكميت:

فأَيٌّ ما يَكُنْ يَكُ، وَهْوَ مِنَّا

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ ولا يَدِينا

(*قوله« فأي» الذي في الاساس: فأياً، بالنصب.)

وبَطْنَ: ضَعُفْنَ ويَدِينَ: شَلِلْنَ. ابن سيده: يَدَيْتُه ضربت يدَه

فهو مَيْدِيٌّ. ويُدِيَ: شَكا يَدَه، على ما يَطَّرِد في هذا النحو.

الجوهريّ: يَدَيْتُ الرجل أَصَبْتُ يَده فهو مَيْدِيٌّ، فإِن أَردت أَنك اتخذت

عنده يَداً قلت أَيْدَيْت عنده يداً، فأَنا مُودٍ، وهو مُودًى إِليه،

ويَدَيْتُ لغة؛ قال بعض بني أَسد:

يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهّبٍ،

بأَسْفَلِ ذِي الجِذاةِ، يَدَ الكَــريمِ

قال شمر: يَدَيْتُ اتخذت عنده يَداً؛ وأَنشد لابن أَحمر:

يَدٌ ما قد يَدَيْتُ على سُكَينٍ

وعَبْدِ اللهِ، إِذْ نَهِشَ الكُفُوفُ

قال: يَدَيْت اتخذت عنده يَداً. وتقول إِذا وقَع الظَّبْيُ في

الحِبالةِ: أَمَيْدِيٌّ أَم مَرْجُولٌ أَي أَوْقَعَتْ يدهُ في الحِبالةِ أَم

رِجْلُه؟ ابن سيده: وأَما ما روي من أَنَّ الصدقة تقع في يَد الله فتأَويله

أَنه يَتَقبَّلُ الصَّدَقة ويُضاعِفُ عليها أَي يزيد: وقالوا: قَطَعَ اللهُ

أَدَيْه، يريدون يَدَيه، أَبدلوا الهمزة من الياء، قال: ولا نعلمها

أُبدلت منها على هذه الصورة إِلا في هذه الكلمة، وقد يجوز أَن يكون ذلك لغة

لقلة إِبدال مثل هذا. وحكى ابن جني عن أَبي عليّ: قَطَعَ الله أَدَه،

يريدُون يَدَه، قال: وليس بشيء.قال ابن سيده: واليَدا لغة في اليَدِ، جاء

متمماً على فَعَلٍ؛ عن أَبي زيد؛ وأَنشد:

يا رُبَّ سارٍ سارَ ما تَوَسَّدا

إِلاَّ ذِراعَ العَنْسِ، أَو كفَّ اليَدا

وقال آخر:

قد أَقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَةً

حتى تَمُدَّ إِليهمُ كَفَّ اليَدا

قال ابن بري: ويروى لا يمنحونك بَيْعةً، قال: ووجه ذلك أَنه ردّ لام

الكلمة إِليها لضرورة الشعر كما ردّ الآخرلام دم إِليه عند الضرورة، وذلك في

قوله:

فإِذا هِي بِعِظامٍ ودَمَا

وامرأَةٌ يَدِيَّةٌ أَي صنَاعٌ، وما أَيْدَى فلانةَ، ورجل يَدِيٌّ.

ويَدُ القَوْسِ: أَعلاها على التشبيه كما سمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل:

يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقيل: يَدُها ما عَلا عن كَبِدِها، وقال

أَبو حنيفة: يَدُ القَوْسِ السِّيةُ اليُمْنى؛ يرويه عن أَبي زياد الكلابي.

ويَدُ السيفِ: مَقْبِضُه على التمثيل: ويَدُ الرَّحَى: العُود الذي

يَقْبِض عليه الطَّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمةُ والإِحْسانُ تَصْطَنِعُه

والمِنَّةُ والصَّنِيعَةُ، وإِنما سميت يداً لأَنها إِنما تكون بالإِعْطاء

والإِعْطاءُ إِنالةٌ باليد، والجمع أَيدٍ، وأَيادٍ جمع الجمع، كما تقدم في

العُضْوِ، ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النعمة خاصّة؛ قال الأَعشى:

فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلاَّ بصالِحٍ،

فإِنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

ويروى: يَدِيّاً، وهي رواية أَبي عبيد فهو على هذه الرواية اسم للجمع،

ويروى: إِلا بنِعْمةٍ. وقال الجوهري في قوله يَدِيّاً وأَنْعُما: إِنما

فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات، قال: ولك أَن تضمها، وتجمع أَيضاً على

أَيْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

تَكُنْ لك في قَوْمِي يَدٌ يَشْكُونها،

وأَيْدِي النَّدَى في الصالحين قُرُوضُ

قال ابن بري في قوله:

فلَنْ أَذْكُرَ النعمان إِلا بصالح

البيت لضَمْرةَ بن ضَمْرَةَ النَّهْشَلي؛ وبعده:

تَرَكْتَ بَني ماء السماء وفِعْلَهُم،

وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّما

قال ابن بري: ويَدِيٌّ جمع يَدٍ، وهو فَعِيلٌ مثل كلْب وكَلِيب وعَبْد

وعَبيد، قال: ولو كان يَدِيٌّ في قول الشاعر يَدِيّاً فُعُولاً في الأصل

لجاز فيه الضم والكسر، قال: وذلك غير مسموع فيه. ويَدَيْتُ إِليه يَداً

وأَيْدَيْتُها: صَنَعْتها. وأَيْدَيْتُ عنده يداً في الإِحسان أَي

أَنْعَمْت عليه. ويقال: إِنَّ فلاناً لذو مال يَيْدِي به ويَبُوع به أَي يَبْسُط

يَدَه وباعه. ويادَيْتُ فلاناً: جازَيْتُه يداً بيد، وأَعطيته مُياداةً

أَي من يدِي إِلى يده.الأَصمعي: أَعطيته مالاً عن ظهر يد، يعني تفضلاً ليس

من بيع ولا قَرْض ولا مُكافأَة. الليث: اليَدُ النِّعْمةُ السابغةُ.

ويَدُ الفأْسِ ونحوِها: مَقْبِضُها. ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويدُ

الدَّهْر: مَدُّ زمانه. ويدُ الرِّيحِ: سُلْطانُها؛ قال لبيد:

نِطافٌ أَمرُها بِيَدِ الشَّمال

لَمَّا مَلَكَتِ الريحُ تصريف السَّحاب جُعل لها سُلطان عليه. ويقال:

هذه الصنعة في يَدِ فلان أَي في مِلْكِه، ولا يقال في يَدَيْ فلان.

الجوهري: هذا الشيء في يَدِي أَي في مِلْكي. ويَدُ الطائر: جَناحُه. وخَلَعَ

يدَه عن الطاعة: مثل نزَعَ يدَه، وأَنشد:

ولا نازِعٌ مِن كلِّ ما رابَني يَدا

قال سيبويه: وقالوا بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهي من الأَسماء الموضوعة

مَوْضِعَ المَصادِر كأَنك قلت نَقْداً، ولا ينفرد لأَنك إِنما تريد أَخذَ

مني وأَعْطاني بالتعجيل، قال: ولا يجوز الرفع لأَنك لا تخبر أَنك

بايَعْتَه ويدُك في يَدِه. واليَدُ: القُوَّةُ. وأَيَّدَه الله أَي قَوَّاه. وما

لي بفلان يَدانِ أَي طاقةٌ. وفي التنزيل العزيز: والسَّماءَ بَنَيْناها

بأَيْدٍ؛ قال ابن بري:

ومنه قول كعب بن سعد الغَنَويِّ:

فاعمِدْ لِما يَعْلُو، فما لكَ بالذي

لا تستَطِيعُ من الأُمورِ يَدانِ

وفي التنزيل العزيز: مما عملت أَيدينا، وفيه: بما كسَبَتْ أَيدِيكم.

وقول سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُونَ تتَكافَأُ دماؤُهم

ويَسْعَى بذِمَّتهم أَدْناهم وهم يَدٌ على مَن سِواهم أَي كَلِمَتُهم

واحدة، فبعضُهم يُقوِّي بَعْضاً، والجمع أَيْدٍ، قال أَبو عبيد: معنى قوله

يَدٌ على مَن سواهم أَي هم مجتمعون على أَعدائِهم وأَمرُهم واحد، لا

يَسَعُهم التَّخاذُل بل يُعاوِنُ بعضُهم بعضاً، وكَلِمَتُهم ونُصْرَتُهم

واحدةٌ على جميع المِلَلِ والأَدْيانِ المُحاربةِ لهم، يتَعاوَنون على جميعهم

ولا يَخْذُل بعضُهم بعضاً، كأَنه جعل أَيْدِيَهم يَداً واحدةً وفِعْلَهم

فِعْلاً واحداً. وفي الحديث: عليكم بالجماعةِ فإِنَّ يدَ اللهِ على

الفُسْطاطِ؛ الفُسْطاطُ: المِصْرُ الجامِعُ، ويَدُ اللهِ كناية عن الحِفظ

والدِّفاع عن أَهل المصر، كأَنهم خُصُّوا بواقِيةِ اللهِ تعالى وحُسْنِ

دِفاعِه؛ ومنه الحديث الآخر: يَدُ اللهِ على الجَماعةِ أَي أَنَّ الجماعة

المُتَّفِقةَ من أَهل الإِسلام في كَنَفِ اللهِ، ووِقايَتُه فَوْقَهم، وهم

بَعِيد من الأَذَى والخوْف فأَقِيموا بين ظَهْر انَيهِمْ. وقوله في

الحديث: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلى؛ العُلْيا المُعْطِيةُ،

وقيل: المُتَعَفِّفَةُ، والسُّفْلى السائلةُ، وقيل: المانِعةُ. وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لنسائه: أَسْرَعُكُنَّ لُحوقاً بي أَطْوَلُكُنَّ يَداً؛

كَنَى بطُولِ اليد عن العَطاء والصَّدَقةِ. يقال: فلان طَوِيلُ اليَدِ

وطويلُ الباعِ إِذا كان سَمْحاً جَواداً. وكانت زينب تُحِبُّ الصَّدقة وهي

ماتت قَبْلَهنَّ. وحديث قَبِيصةَ: ما رأَيتُ أَعْطَى للجَزِيل عن ظَهْرِ

يَدٍ من طَلْحَة أَي عن إِنْعامٍ ابتداء من غيرِ مكافأََةٍ. وفي التنزيل

العزيز: أُولي الأَيدي والأَبْصار؛ قيل: معناه أُولي القُوَّة والعقول.

والعرب تقول: ما لي به يَدٌ أَي ما لي به قُوَّة، وما لي به يَدانِ، وما

لهم بذلك أَيْدٍ أَي قُوَّةٌ، ولهم أَيْدٍ وأَبْصار وهم أُولُو الأَيْدي

والأَبْصار. واليَدُ: الغِنَى والقُدْرةُ، تقول: لي عليه يَدٌ أَي قُدْرة.

ابن الأَعرابي: اليَدُ النِّعْمةُ، واليَدُ القُوَّةُ، واليَدُ

القُدْرة، واليَدُ المِلْكُ، واليَدُ السُلْطانُ، واليَدُ الطاعةُ، واليَدُ

الجَماعةُ، واليَدُ الأَكْلُ؛ يقال: ضَعْ يدَكَ أَي كُلْ، واليَدُ النَّدَمُ،

ومنه يقال: سُقِط في يده إِذا نَدِمَ، وأُسْقِطَ أَي نَدِمَ. وفي التنزيل

العزيز: ولما سُقِطَ في أَيديهم؛ أَي نَدِمُوا، واليَدُ الغِياثُ،

واليَدُ مَنْعُ الظُّلْمِ، واليَدُ الاسْتِسلامُ، واليدُ الكَفالةُ في

الرَّهْن؛ ويقال للمعاتِب: هذه يدي لكَ. ومن أَمثالهم: لِيَدٍ ما أَخَذتْ؛

المعنى من أَخذ شيئاً فهو له. وقولهم: يدي لكَ رَهْنٌ بكذا أَي ضَمِنْتُ ذلك

وكَفَلْتُ به. وقال ابن شميل: له عليَّ يَدٌ، ولا يقولون له عندي يدٌ؛

وأَنشد:

له عليَ أَيادٍ لَسْتُ أَكْفُرُها،

وإِنما الكُفْرُ أَنْ لا تُشْكَرَ النِّعَمُ

قال ابن بزرج: العرب تشدد القوافي وإِن كانت من غير المضاعف ما كان من

الياء وغيره؛ وأَنشد:

فجازُوهمْ بما فَعَلُوا إِلَيْكُمْ،

مُجازاةَ القُرُومِ يَداً بيَدِّ

تَعالَوْا يا حَنِيفَ بَني لُجَيْمٍ،

إِلَى مَنْ فَلَّ حَدَّكُمُ وَحَدِّي

وقال ابن هانئ: من أَمثالهم:

أَطاعَ يَداً بالقَوْدِ فهو ذَلُولُ

إِذا انْقادَ واستسلمَ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال في

مناجاته ربه وهذه يدي لك أَي اسْتَسْلَمَتُ إِليك وانْقَدْت لك، كما يقال

في خلافِه: نزَعَ يدَه من الطاعة؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله تعالى عنه:

هذه يَدي لعَمَّار أَي أَنا مُسْتَسْلِمٌ له مُنْقادٌ فليَحْتَكِمْ عليَّ

بما شاء. وفي حديث علي، رضي الله عنه: مرَّ قومٌ من الشُّراة بقوم من

أَصحابه وهم يَدْعُون عليهم فقالوا بِكُم اليَدانِ أَي حاقَ بكم ما

تَدْعُون به وتَبْسطُون أَيْدِيَكم. تقول العرب: كانت به اليَدانِ أَي فَعَلَ

اللهُ به ما يقولُه لي، وكذلك قولهم: رَماني من طُولِ الطَّوِيِّ وأَحاقَ

اللهُ به مَكْرَه ورجَع عليه رَمْيُه، وفي حديثه الآخر: لما بلغه موت

الأَشتر قال لليَدَيْنِ وللفَمِ؛ هذه كلمة تقال للرجل إِذا دُعِيَ عليه

بالسُّوء، معناه كَبَّه الله لوجهه أَي خَرَّ إِلى الأَرض على يدَيه وفِيهِ؛

وقول ذي الرمة:

أَلا طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُوماً بذِكْرِها،

وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّحٌ في المَغارِب

استعارةٌ واتساع، وذلك أَنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نحو الشيء ودَنَتْ

إِليه دَلَّتْ على قُرْبها منه ودُنوِّها نحوَه، وإِنما أَراد قرب الثريا من

المَغْربِ لأُفُولها فجعل لها أَيْدِياً جُنَّحاً نحوها؛ قال لبيد:

حتى إِذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ،

وأَجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

يعني بدأَت الشمس في المَغِيب، فجعل للشمس يَداً إِلى المَغِيب لما

أَراد أَن يَصِفَها بالغُروب؛ وأَصل هذه الاستعارة لثعلبة بن صُعَيْر المازني

في قوله:

فتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينها في كافِرِ

وكذلك أَراد لبيد أَن يُصرِّح بذكر اليمين فلم يمكنه. وقوله تعالى: وقال

الذين كفروا لَنْ نُؤْمِنَ بهذا القرآن ولا بالذي بين يَدَيْهِ؛ قال

الزجاج: أَراد بالذي بين يديه الكُتُبَ المُتَقَدِّمة، يعنون لا نُؤمن بما

أَتى به محمد،صلى الله عليه وسلم، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنبياء،

عليهم الصلاة والسلام. وقوله تعالى: إِنْ هُو إِلاّ نَذِيرٌ لكم بَيْنَ

يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ؛ قال الزجاج: يُنْذِرُكُم أَنَّكم إِنْ عَصَيْتُم

لَقِيتُم عذاباً شديداً. وفي التنزيل العزيز: فَرَدُّوا أَيْدِيَهم في

أَفْواهِهم: قال أَبو عبيدة: تركوا ما أُمِرُوا به ولم يُسْلِمُوا؛ وقال

الفراء: كانوا يُكَذِّبونهم ويردّون القول بأَيديهم إِلى أَفْواهِ الرسل،

وهذا يروى عن مجاهد، وروي عن ابن مسعود أَنه قال في قوله عز وجل: فَرَدُّوا

أَيْدِيَهم في أَفْواهِهم؛ عَضُّوا على أَطْرافِ أَصابعهم؛ قال

أَبومنصور: وهذا من أَحسن ما قيل فيه، أَراد أَنهم عَضُّوا أَيْدِيَهم حَنَقاً

وغَيْظاً؛ وهذا كما قال الشاعر:

يَرُدُّونَ في فِيهِ عَشْرَ الحَسُود

يعني أَنهم يَغِيظُون الحَسُودَ حتى يَعَضَّ على أَصابِعه؛ونحو ذلك قال

الهذلي:

قَدَ افْنَى أَنامِلَه أَزْمُه،

فأَمْسَى يَعَضُّ عَليَّ الوَظِيفا

يقول: أَكل أَصابِعَه حتى أَفْناها بالعَضِّ فصارَ يَعَضُ وَظِيفَ

الذراع. قال أَبو منصور: واعتبار هذا بقوله عز وجل: وإِذا خَلَوْا عَضُّوا

عليكم الأَنامِلَ من الغَيْظِ. وقله في حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: قد

أَخْرَجْتُ عِباداً لِي لا يَدانِ لأَحَدٍ بِقِتالِهمْ أَي لا قُدْرَةَ ولا

طاقَة. يقال: ما لي بهذا الأَمر يَدٌ ولا يَدانِ لأَن المُباشَرةَ والدِّفاعَ

إِنما يكونان باليَدِ، فكأَنَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتانِ لعجزه عن

دَفْعِه. ابن سيده: وقولهم لا يَدَيْنِ لك بها، معناه لا قُوّة لك بها، لم يحكه

سيبويه إِلا مُثنى؛ ومعنى التثنية هنا الجمع والتكثير كقول الفرزدق:

فكُلُّ رَفِيقَي كُلّ رَحْلٍ

قال: ولا يجوز أَن تكون الجارحة هنا لأَن الباء لا تتعلق إِلا بفعل أَو

مصدر. ويقال: اليَدُ لفلان على فلان أَي الأَمْرُ النافِذُ والقَهْرُ

والغَلَبةُ، كما تقول: الرِّيحُ لفلان. وقوله عز وجل: حتى يُعْطُوا

الجِزْيةَ عن يَدٍ؛ قيل: معناه عن ذُلٍّ وعن اعْتِرافٍ للمسلمين بأَن أَيْدِيَهم

فوق أَيْدِيهم، وقيل: عن يَدٍ أَي عن إِنْعام عليهم بذلك لأَنَّ قَبول

الجِزْية وتَرْكَ أَنْفُسهم عليهم نِعمةٌ عليهم ويَدٌ من المعروف جَزِيلة،

وقيل: عن يَدٍ أَي عن قَهْرٍ وذُلٍّ واسْتِسْلام، كما تقول: اليَدُ في

هذا لفلان أَي الأَمرُ النافِذُ لفُلان. وروي عن عثمان البزي عن يَدٍ قال:

نَقْداً عن ظهر يد ليس بنسِيئه. وقال أَبو عبيدة: كلُّ مَن أَطاعَ لمن

قهره فأَعطاها عن غير طيبةِ نَفْسٍ فقد أَعطاها عن يَدٍ، وقال الكلبي عن

يَدٍ قال: يمشون بها، وقال أَبو عبيد: لا يَجِيئون بها رُكباناً ولا

يُرْسِلُون بها. وفي حديث سَلْمانَ: وأَعْطُوا الجِزْيةَ عن يَدٍ، إِنْ أُرِيد

باليدِ يَدُ المُعْطِي فالمعنى عن يَدٍ مُواتِيةٍ مُطِيعة غير

مُمْتَنِعة، لأَن من أَبى وامتنع لم يُعطِ يَدَه، وإِن أُريد بها يَدُ الآخذ

فالمعنى عن يَد قاهرة مستولية أَو عن إِنعام عليهم، لأَنَّ قبول الجِزْيةِ

منهم وترك أَرْواحِهم لهم نِعْمةٌ عليهم. وقوله تعالى: فجعلناها نَكالاً لما

بين يَدَيْها وما خَلْفَها؛ ها هذه تَعُود على هذه الأُمَّة التي

مُسِخَت، ويجوز أَن تكون الفَعْلة، ومعنى لما بين يديها يحتمل شيئين: يحتمل أَن

يكون لما بين يَدَيْها للأُمم التي بَرَأَها وما خَلْفها للأُمم التي

تكون بعدها، ويحتمل أَن يكون لِما بين يديها لما سَلَفَ من ذنوبها، وهذا

قول الزجاج. وقول الشيطان: ثم لآتِيَنَّهم من بينِ أَيْديهِم ومن خلفهم؛

أَي لأُغُوِيَنَّهم حتى يُكَذِّبوا بما تَقَدَّمَ ويكذِّبوا بأَمر البعث،

وقيل: معنى الآية لآتِيَنَّهم من جميع الجِهات في الضَّلال، وقيل: مِن

بينِ أَيْدِيهِم أَي لأُضِلَّنَّهم في جميع ما تقدَّم ولأُضِلَّنَّهم في

جميع ما يُتَوقَّع؛ وقال الفراء: جعلناها يعني المسخة جُعِلت نَكالاً لِما

مَضَى من الذُّنوب ولما تَعْمَل بَعْدَها. ويقال: بين يديك كذا لكل شيء

أَمامَك؛ قال الله عز وجل: مِن بينِ أَيْدِيهِم ومِن خَلْفِهم. ويقال:

إِنَّ بين يَدَيِ الساعة أَهْوالاً أَي قُدَّامَها. وهذا ما قَدَّمَتْ يَداكَ

وهو تأْكيد، كما يقال هذا ما جَنَتْ يَداك أَي جَنَيْته أَنت إلا أَنك

تُؤَكِّد بها. ويقال: يَثُور الرَّهَجُ بين يَدي المطر، ويَهِيجُ

السِّباب بين يدي القِتال. ويقال: يَدِيَ فلان مِن يَدِه إِذا شَلَّتْ. وقوله عز

وجل: يَدُ اللهِ فوق أَيْديهم؛ قال الزجاج: يحتمل ثلاثة أَوجه: جاء

الوجهان في التفسير فأَحدهما يَدُ اللهِ في الوَفاء فوقَ أَيْديهم، والآخر

يَدُ اللهِ في الثواب فوق أَيْديهم، والثالث، والله أَعلم، يَدُ اللهِ في

المِنّةِ عليهم في الهِدايةِ فَوق أَيْديهم في الطاعة. وقال ابن عرفة في

قوله عز وجل: ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتِرِينَه بين أَيديهن

وأَرْجُلِهِنَّ؛ أَي من جميع الجهات. قال: والأَفعال تُنْسَب إِلى الجَوارِح،

قال: وسميت جَوارح لأَنها تَكْتسب. والعرب تقول لمن عمل شيئاً يُوبَّخ به:

يَداك أَوْ كَتا وفُوكَ نَفَخَ؛ قال الزجاج: يقال للرجل إِذا وُبِّخَ ذلك

بما كَسَبَتْ يَداكَ، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً لأَنه يقال

لكل من عَمِلَ عملاً كسَبَتْ يَداه لأَن اليَدَيْنِ الأَصل في التصرف؛ قال

الله تعالى: ذلك بما كَسَبَتْ أَيْديكم؛ وكذلك قال الله تعالى: تَبَّتْ

يدَا أَبي لَهَبٍ وتَبَّ. قال أَبو منصور: قوله ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ

يَفْتَرِينَه بين أَيديهن وأَرجلهن، أَراد بالبُهْتان ولداً تحمله من غير

زوجها فتقول هو من زوجها، وكنى بما بين يديها ورجليها عن الولد لأَن

فرجها بين الرجلين وبطنها الذي تحمل فيه بين اليدين. الأَصمعي: يَدُ الثوب

ما فَضَل منه إِذا تَعَطَّفْت والْتَحَفْتَ. يقال: ثوب قَصيرُ اليَدِ

يَقْصُر عن أَن يُلْتَحَفَ به. وثوبٌ يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: واسع؛ وأَنشد

العجاج:بالدَّارِ إِذْ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ،

وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ

وقَمِيصٌ قصير اليدين أَي قصير الكمين. وتقول: لا أَفعله يَدَ الدَّهْر

أَي أَبداً. قال ابن بري: قال التَّوَّزِيُّ ثوب يَدِيٌّ واسع الكُمّ

وضَيِّقُه، من الأَضداد؛ وأَنشد:

عَيْشٌ يَدِيٌّ ضَيِّقٌ ودَغْفَلِي

ويقال: لا آتِيه يَدَ الدَّهْر أَي الدَّهْرَ؛ هذا قول أَبي عبيد؛ وقال

ابن الأَعرابي: معناه لا آتيه الدهْرَ كله؛ قال الأَعشى:

رَواحُ العَشِيِّ وَسَيْرُ الغُدُوّ،

يَدا الدَّهْرِ، حتى تُلاقي الخِيارا

(* قوله «رواح العشي إلخ» ضبطت الحاء من رواح في الأصل بما ترى.)

الخِيار: المختارُ، يقع للواحد والجمع. يقال: رجل خِيارٌ وقومٌ خِيارٌ،

وكذلك: لا آتيهِ يَدَ المُسْنَدِ أَي الدهرَ كله، وقد تقدَّم أَن

المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويدُ الرجل: جماعةُ قومه وأَنصارُه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

أَعْطى فأَعْطاني يَداً ودارا،

وباحَةً خَوَّلَها عَقارا

الباحةُ هما: النخل الكثير. وأَعطَيْتُه مالاً عن ظهر يَدٍ: يعني

تفضُّلاً ليس من بيع ولا قَرْضٍ ولا مُكافأَةٍ. ورجل يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: رفيقٌ.

ويَدِيَ الرجُلُ، فهو يَدٍ: ضعُفَ؛ قال الكميت:

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ وما يَدِينا

ابن السكيت: ابتعت الغنم اليْدَيْنِ، وفي الصحاح: باليَدَيْنِ أَي

بثمنين مُخْتَلِفَيْنِ بعضُها بثمن وبعضُها بثمن آخر. وقال الفراء: باعَ فلان

غنَمه اليدانِ

(* قوله« باع فلان غنمه اليدان» رسم في الأصل اليدان

بالألف تبعاً للتهذيب.) ، وهو أَن يُسلِمها بيد ويأْخُذَ ثمنها بيد. ولَقِيتُه

أَوَّلَ ذات يَدَيْنِ أَي أَوَّلَ شيء. وحكى اللحياني: أَمّا أَوَّلَ

ذات يَدَيْنِ فإِني أَحمدُ اللهَ. وذهب القومُ أَيدي سَبا أَي متفرّقين في

كل وجه، وذهبوا أَيادِيَ سَبا، وهما اسمان جُعلا واحداً، وقيل: اليَدُ

الطَّريقُ ههنا. يقال: أَخذ فلان يَدَ بَحْرٍ إِذا أَخذ طريق البحر. وفي

حديث الهجرة: فأَخَذَ بهم يَدَ البحر أَي طريق الساحل، وأَهلُ سبا لما

مُزِّقوا في الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ أَخذوا طُرُقاً شتَّى، فصاروا أَمثالاً

لمن يتفرقون آخذين طُرُقاً مختلفة. رأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين

الشاطبي، رحمه الله، قال: قال أَبو العلاء المَعري قالت العرب افْتَرَقوا

أَيادِيَ سبا فلم يهمزوا لأَنهم جعلوه مع ما قبله بمنزلة الشيء الواحد،

وأَكثرهم لا ينوّن سبا في هذا الموضع وبعضهم ينوِّن؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ مِنْ دارٍ تَحَمَّلَ أَهلُها

أَيادِي سَباً عنها، وطالَ انْتِقالُها

والمعنى أَن نِعَمَ سبا افترقت في كل أَوْبٍ، فقيل: تفرَّقوا أَيادِيَ

سبا أي في كل وجه. قال ابن بري: قولهم أَيادِي سبا يُراد به نِعَمُهم.

واليَدُ: النِّعْمة لأَنَّ نِعَمَهُم وأَموالَهم تفرَّقَتْ بتفرقهم، وقيل:

اليَدُ هنا كناية عن الفِرْقة. يقال: أَتاني يَدٌ من الناس وعينٌ من

الناس، فمعناه تفرَّقوا تفرُّقَ جَماعاتِ سَبا، وقيل: إِن أَهل سبا كانت يدُهم

واحدة، فلما فَرَّقهم الله صارت يدُهم أَياديَ، قال: وقيل اليدُ هنا

الطريق؛ يقال: أَخذ فلان يدَ بحر أَي طريق بَحرٍ، لأَن أَهل سبا لمَّا

مَزَّقَهم الله أَخَذوا طُرُقاً شتَّى. وفي الحديث: اجْعَلِ الفُسَّاقَ يَداً

يَداً ورِجْلاً رجْلاً فإِنهم إِذا اجتمعوا وَسْوَسَ الشيطانُ بينهم في

الشر؛ قال ابن الأَثير: أَي فَرِّقْ بينهم، ومنه قولهم: تَفَرَّقوا

أَيْدِي سَبا أَي تفرَّقوا في البلاد. ويقال: جاءَ فلان بما أَدت يَدٌ إِلى

يَدٍ، عنذ تأْكيد الإِخْفاق، وهو الخَيْبةُ. ويقال للرجل يُدْعى عليه

بالسوء: لليَدَيْنِ وللفَمِ أَي يَسْقُط على يَدَيْهِ وفَمِه.

يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع

إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء

تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه

يَدَوِيٌّ، والأَخفش يخالفه فيقول: يَدِيٌّ كَنَدِيٍّ، والجمع أَيْدٍ، على

ما يغلب في جمع فَعْلٍ في أَدْنى العَدَد. الجوهريّ: اليَدُ أَصلها يَدْيٌ

على فَعْل، ساكنة العين، لأَن جمعها أَيْدٍ ويُدِيٌّ، وهذا جمع فَعْلٍ

مثل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ، ولا يجمع فَعَلٌ على أَفْعُل إِلا في حروف

يسيرة معدودة مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وعصاً وأَعْصٍ،

وقد جمعت الأَيْدي في الشعر على أَيادٍ؛ قال جندل بن المثنى

الطُّهَوِيّ:كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ،

قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ

وهو جمع الجمع مثل أَكْرُعٍ وأَكارِعَ؛قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

فأَمَّا واحداً فكفاكَ مِثْلي،

فمَنْ لِيَدٍ تُطاوِحُها الأَيادِي؟

(* قوله «واحداً» هو بالنصب في الأصل هنا وفي مادة طوح من المحكم، والذي

وقع في اللسان في طوح: واحد، بالرفع.)

وقال ابن سيده: أَيادٍ جمع الجمع؛ وأَنشد أَبو الخطاب:

ساءها ما تَأَمَّلَتْ في أَيادِيـ

ـنا وإِشناقَها إِلى الأَعْناقِ

(* قوله« واشناقها» ضبط في الأصل بالنصب على أن الواو للمعية، وقع في

شنق مضبوطاً بالرفع.) وقال ابن جني: أَكثر ما تستعمل الأَيادي في النِّعم

لا في الأَعْضاء. أَبو الهيثم: اليَدُ اسم على حرفين، وما كان من الأَسامي

على حرفين وقد حذف منه حرف فلا يُردّ إِلا في التصغير أَو فى التثنية

أَو الجمع، وربما لم يُردَّ في التثنية، ويثنى على لفظ الواحد. وقال بعضهم:

واحد الأَيادي يَداً كما ترى مثل عَصاً ورَحاً ومَناً، ثم ثَنَّوْا

فقالوا يَدَيانِ ورَحَيانِ ومَنَوانِ؛ وأَنشد:

يَدَيان بَيْضاوانِ عنْدَ مُحَلِّمٍ

قدْ يَمْنَعانِك بَيْنُهمْ أَن تُهْضَما

ويروى: عند مُحَرِّق؛ قال ابن بري: صوابه كما أَنشده السيرافي وغيره:

قد يَمْنَعانِك أَن تُضامَ وتُضْهَدا

قال أَبو الهيثم: وتجمع اليَدُ يَدِيّاً مثل عَبْدٍ وعَبيدٍ، وتجمع

أَيْدِياً ثم تجمع الأَيْدي على أَيْدِينَ، ثم تجمع الأَيْدي أَيادِيَ؛

وأَنشد:

يَبْحَثْنَ بالأَرْجُلِ والأَيْدِينا

بَحْثَ المُضِلاَّت لما يَبْغِينا

وتصغر اليَدُ يُدَيَّةً؛ وأَما قوله أَنشده سيبويه لمضَرِّس ابن رِبْعِي

الأَسدي:

فطِرْتُ بِمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا

فإِنه احتاج إِلى حذف الياء فحذفها وكأَنه توهّم التنكير في هذا فشبه

لام المعرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأَشياء من خواص الأَسماء، فحذفت

الياء لأَجل اللام كما تحذفها لأَجل التنوين؛ ومثله قول الآخر:

لا صُلْحَ يَيْني، فاعْلَمُوه، ولا

بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي

سَيْفِي، وما كُنَّا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال الجوهري: وهذه لغة لبعض العرب يحذفون الياء من الأَصل مع الأَلف

واللام فيقولون في المُهْتَدِي المُهْتَدِ، كما يحذفونها مع الإِضافة في مثل

قول خفاف بن ندبة:

كنَواحِ رِيشِ حَمامةٍ نَجْدِيَّةٍ،

ومَسَحْتُ باللِّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ

أَراد كنواحي، فحذف الياء لَمَّا أَضاف كما كان يحذفها مع التنوين،

والذاهب منها الياء لأَن تصغيرها يُدَيَّةٌ، بالتشديد، لاجتماع الياءين؛ قال

ابن بري: وأَنشد سيبويه بيت خفاف: ومَسَحْتِ، بكسر التاء، قال: والصحيح

أَن حذف الياء في البيت لضرورة الشعر لا غير، قال: وكذلك ذكره سيبويه، قال

ابن بري: والدليل على أَنَّ لام يَدٍ ياء قولهم يَدَيْتُ إِليه يَداً،

فأَما يُدَيَّةٌ فلا حجة فيها لأَنها لو كانت في الأَصل واواً لجاء

تصغيرها يُدَيَّةً كما تقول في غَرِيَّة غُرَيَّةً، وبعضهم يقول لذي

الثُّدَيَّةِ ذو اليُدَيَّةِ، وهو المقتول بنَهْرَوانَ.

وذو اليَدَيْن: رجل من الصحابة يقال سمي بذلك لأَنه كان يَعمل بيديه

جميعاً، وهو الذي قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم

نَسِيتَ؟ ورجل مَيْدِيٌّ أَي مقطوع اليد من أَصلها. واليُداء: وجع اليد.

اليزيدي: يَدِيَ فلان من يَدِه أَي ذَهَبَتْ يدُه ويَبِسَتْ. يقال: ما له

يَدِيَ من يَده، وهو دعاء عليه، كما يقال تَرِبَتْ يَداه؛ قال ابن بري:

ومنه قول الكميت:

فأَيٌّ ما يَكُنْ يَكُ، وَهْوَ مِنَّا

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ ولا يَدِينا

(*قوله« فأي» الذي في الاساس: فأياً، بالنصب.)

وبَطْنَ: ضَعُفْنَ ويَدِينَ: شَلِلْنَ. ابن سيده: يَدَيْتُه ضربت يدَه

فهو مَيْدِيٌّ. ويُدِيَ: شَكا يَدَه، على ما يَطَّرِد في هذا النحو.

الجوهريّ: يَدَيْتُ الرجل أَصَبْتُ يَده فهو مَيْدِيٌّ، فإِن أَردت أَنك اتخذت

عنده يَداً قلت أَيْدَيْت عنده يداً، فأَنا مُودٍ، وهو مُودًى إِليه،

ويَدَيْتُ لغة؛ قال بعض بني أَسد:

يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهّبٍ،

بأَسْفَلِ ذِي الجِذاةِ، يَدَ الكَــريمِ

قال شمر: يَدَيْتُ اتخذت عنده يَداً؛ وأَنشد لابن أَحمر:

يَدٌ ما قد يَدَيْتُ على سُكَينٍ

وعَبْدِ اللهِ، إِذْ نَهِشَ الكُفُوفُ

قال: يَدَيْت اتخذت عنده يَداً. وتقول إِذا وقَع الظَّبْيُ في

الحِبالةِ: أَمَيْدِيٌّ أَم مَرْجُولٌ أَي أَوْقَعَتْ يدهُ في الحِبالةِ أَم

رِجْلُه؟ ابن سيده: وأَما ما روي من أَنَّ الصدقة تقع في يَد الله فتأَويله

أَنه يَتَقبَّلُ الصَّدَقة ويُضاعِفُ عليها أَي يزيد: وقالوا: قَطَعَ اللهُ

أَدَيْه، يريدون يَدَيه، أَبدلوا الهمزة من الياء، قال: ولا نعلمها

أُبدلت منها على هذه الصورة إِلا في هذه الكلمة، وقد يجوز أَن يكون ذلك لغة

لقلة إِبدال مثل هذا. وحكى ابن جني عن أَبي عليّ: قَطَعَ الله أَدَه،

يريدُون يَدَه، قال: وليس بشيء.قال ابن سيده: واليَدا لغة في اليَدِ، جاء

متمماً على فَعَلٍ؛ عن أَبي زيد؛ وأَنشد:

يا رُبَّ سارٍ سارَ ما تَوَسَّدا

إِلاَّ ذِراعَ العَنْسِ، أَو كفَّ اليَدا

وقال آخر:

قد أَقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَةً

حتى تَمُدَّ إِليهمُ كَفَّ اليَدا

قال ابن بري: ويروى لا يمنحونك بَيْعةً، قال: ووجه ذلك أَنه ردّ لام

الكلمة إِليها لضرورة الشعر كما ردّ الآخرلام دم إِليه عند الضرورة، وذلك في

قوله:

فإِذا هِي بِعِظامٍ ودَمَا

وامرأَةٌ يَدِيَّةٌ أَي صنَاعٌ، وما أَيْدَى فلانةَ، ورجل يَدِيٌّ.

ويَدُ القَوْسِ: أَعلاها على التشبيه كما سمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل:

يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقيل: يَدُها ما عَلا عن كَبِدِها، وقال

أَبو حنيفة: يَدُ القَوْسِ السِّيةُ اليُمْنى؛ يرويه عن أَبي زياد الكلابي.

ويَدُ السيفِ: مَقْبِضُه على التمثيل: ويَدُ الرَّحَى: العُود الذي

يَقْبِض عليه الطَّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمةُ والإِحْسانُ تَصْطَنِعُه

والمِنَّةُ والصَّنِيعَةُ، وإِنما سميت يداً لأَنها إِنما تكون بالإِعْطاء

والإِعْطاءُ إِنالةٌ باليد، والجمع أَيدٍ، وأَيادٍ جمع الجمع، كما تقدم في

العُضْوِ، ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النعمة خاصّة؛ قال الأَعشى:

فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلاَّ بصالِحٍ،

فإِنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

ويروى: يَدِيّاً، وهي رواية أَبي عبيد فهو على هذه الرواية اسم للجمع،

ويروى: إِلا بنِعْمةٍ. وقال الجوهري في قوله يَدِيّاً وأَنْعُما: إِنما

فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات، قال: ولك أَن تضمها، وتجمع أَيضاً على

أَيْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

تَكُنْ لك في قَوْمِي يَدٌ يَشْكُونها،

وأَيْدِي النَّدَى في الصالحين قُرُوضُ

قال ابن بري في قوله:

فلَنْ أَذْكُرَ النعمان إِلا بصالح

البيت لضَمْرةَ بن ضَمْرَةَ النَّهْشَلي؛ وبعده:

تَرَكْتَ بَني ماء السماء وفِعْلَهُم،

وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّما

قال ابن بري: ويَدِيٌّ جمع يَدٍ، وهو فَعِيلٌ مثل كلْب وكَلِيب وعَبْد

وعَبيد، قال: ولو كان يَدِيٌّ في قول الشاعر يَدِيّاً فُعُولاً في الأصل

لجاز فيه الضم والكسر، قال: وذلك غير مسموع فيه. ويَدَيْتُ إِليه يَداً

وأَيْدَيْتُها: صَنَعْتها. وأَيْدَيْتُ عنده يداً في الإِحسان أَي

أَنْعَمْت عليه. ويقال: إِنَّ فلاناً لذو مال يَيْدِي به ويَبُوع به أَي يَبْسُط

يَدَه وباعه. ويادَيْتُ فلاناً: جازَيْتُه يداً بيد، وأَعطيته مُياداةً

أَي من يدِي إِلى يده.الأَصمعي: أَعطيته مالاً عن ظهر يد، يعني تفضلاً ليس

من بيع ولا قَرْض ولا مُكافأَة. الليث: اليَدُ النِّعْمةُ السابغةُ.

ويَدُ الفأْسِ ونحوِها: مَقْبِضُها. ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويدُ

الدَّهْر: مَدُّ زمانه. ويدُ الرِّيحِ: سُلْطانُها؛ قال لبيد:

نِطافٌ أَمرُها بِيَدِ الشَّمال

لَمَّا مَلَكَتِ الريحُ تصريف السَّحاب جُعل لها سُلطان عليه. ويقال:

هذه الصنعة في يَدِ فلان أَي في مِلْكِه، ولا يقال في يَدَيْ فلان.

الجوهري: هذا الشيء في يَدِي أَي في مِلْكي. ويَدُ الطائر: جَناحُه. وخَلَعَ

يدَه عن الطاعة: مثل نزَعَ يدَه، وأَنشد:

ولا نازِعٌ مِن كلِّ ما رابَني يَدا

قال سيبويه: وقالوا بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهي من الأَسماء الموضوعة

مَوْضِعَ المَصادِر كأَنك قلت نَقْداً، ولا ينفرد لأَنك إِنما تريد أَخذَ

مني وأَعْطاني بالتعجيل، قال: ولا يجوز الرفع لأَنك لا تخبر أَنك

بايَعْتَه ويدُك في يَدِه. واليَدُ: القُوَّةُ. وأَيَّدَه الله أَي قَوَّاه. وما

لي بفلان يَدانِ أَي طاقةٌ. وفي التنزيل العزيز: والسَّماءَ بَنَيْناها

بأَيْدٍ؛ قال ابن بري:

ومنه قول كعب بن سعد الغَنَويِّ:

فاعمِدْ لِما يَعْلُو، فما لكَ بالذي

لا تستَطِيعُ من الأُمورِ يَدانِ

وفي التنزيل العزيز: مما عملت أَيدينا، وفيه: بما كسَبَتْ أَيدِيكم.

وقول سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُونَ تتَكافَأُ دماؤُهم

ويَسْعَى بذِمَّتهم أَدْناهم وهم يَدٌ على مَن سِواهم أَي كَلِمَتُهم

واحدة، فبعضُهم يُقوِّي بَعْضاً، والجمع أَيْدٍ، قال أَبو عبيد: معنى قوله

يَدٌ على مَن سواهم أَي هم مجتمعون على أَعدائِهم وأَمرُهم واحد، لا

يَسَعُهم التَّخاذُل بل يُعاوِنُ بعضُهم بعضاً، وكَلِمَتُهم ونُصْرَتُهم

واحدةٌ على جميع المِلَلِ والأَدْيانِ المُحاربةِ لهم، يتَعاوَنون على جميعهم

ولا يَخْذُل بعضُهم بعضاً، كأَنه جعل أَيْدِيَهم يَداً واحدةً وفِعْلَهم

فِعْلاً واحداً. وفي الحديث: عليكم بالجماعةِ فإِنَّ يدَ اللهِ على

الفُسْطاطِ؛ الفُسْطاطُ: المِصْرُ الجامِعُ، ويَدُ اللهِ كناية عن الحِفظ

والدِّفاع عن أَهل المصر، كأَنهم خُصُّوا بواقِيةِ اللهِ تعالى وحُسْنِ

دِفاعِه؛ ومنه الحديث الآخر: يَدُ اللهِ على الجَماعةِ أَي أَنَّ الجماعة

المُتَّفِقةَ من أَهل الإِسلام في كَنَفِ اللهِ، ووِقايَتُه فَوْقَهم، وهم

بَعِيد من الأَذَى والخوْف فأَقِيموا بين ظَهْر انَيهِمْ. وقوله في

الحديث: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلى؛ العُلْيا المُعْطِيةُ،

وقيل: المُتَعَفِّفَةُ، والسُّفْلى السائلةُ، وقيل: المانِعةُ. وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لنسائه: أَسْرَعُكُنَّ لُحوقاً بي أَطْوَلُكُنَّ يَداً؛

كَنَى بطُولِ اليد عن العَطاء والصَّدَقةِ. يقال: فلان طَوِيلُ اليَدِ

وطويلُ الباعِ إِذا كان سَمْحاً جَواداً. وكانت زينب تُحِبُّ الصَّدقة وهي

ماتت قَبْلَهنَّ. وحديث قَبِيصةَ: ما رأَيتُ أَعْطَى للجَزِيل عن ظَهْرِ

يَدٍ من طَلْحَة أَي عن إِنْعامٍ ابتداء من غيرِ مكافأََةٍ. وفي التنزيل

العزيز: أُولي الأَيدي والأَبْصار؛ قيل: معناه أُولي القُوَّة والعقول.

والعرب تقول: ما لي به يَدٌ أَي ما لي به قُوَّة، وما لي به يَدانِ، وما

لهم بذلك أَيْدٍ أَي قُوَّةٌ، ولهم أَيْدٍ وأَبْصار وهم أُولُو الأَيْدي

والأَبْصار. واليَدُ: الغِنَى والقُدْرةُ، تقول: لي عليه يَدٌ أَي قُدْرة.

ابن الأَعرابي: اليَدُ النِّعْمةُ، واليَدُ القُوَّةُ، واليَدُ

القُدْرة، واليَدُ المِلْكُ، واليَدُ السُلْطانُ، واليَدُ الطاعةُ، واليَدُ

الجَماعةُ، واليَدُ الأَكْلُ؛ يقال: ضَعْ يدَكَ أَي كُلْ، واليَدُ النَّدَمُ،

ومنه يقال: سُقِط في يده إِذا نَدِمَ، وأُسْقِطَ أَي نَدِمَ. وفي التنزيل

العزيز: ولما سُقِطَ في أَيديهم؛ أَي نَدِمُوا، واليَدُ الغِياثُ،

واليَدُ مَنْعُ الظُّلْمِ، واليَدُ الاسْتِسلامُ، واليدُ الكَفالةُ في

الرَّهْن؛ ويقال للمعاتِب: هذه يدي لكَ. ومن أَمثالهم: لِيَدٍ ما أَخَذتْ؛

المعنى من أَخذ شيئاً فهو له. وقولهم: يدي لكَ رَهْنٌ بكذا أَي ضَمِنْتُ ذلك

وكَفَلْتُ به. وقال ابن شميل: له عليَّ يَدٌ، ولا يقولون له عندي يدٌ؛

وأَنشد:

له عليَ أَيادٍ لَسْتُ أَكْفُرُها،

وإِنما الكُفْرُ أَنْ لا تُشْكَرَ النِّعَمُ

قال ابن بزرج: العرب تشدد القوافي وإِن كانت من غير المضاعف ما كان من

الياء وغيره؛ وأَنشد:

فجازُوهمْ بما فَعَلُوا إِلَيْكُمْ،

مُجازاةَ القُرُومِ يَداً بيَدِّ

تَعالَوْا يا حَنِيفَ بَني لُجَيْمٍ،

إِلَى مَنْ فَلَّ حَدَّكُمُ وَحَدِّي

وقال ابن هانئ: من أَمثالهم:

أَطاعَ يَداً بالقَوْدِ فهو ذَلُولُ

إِذا انْقادَ واستسلمَ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال في

مناجاته ربه وهذه يدي لك أَي اسْتَسْلَمَتُ إِليك وانْقَدْت لك، كما يقال

في خلافِه: نزَعَ يدَه من الطاعة؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله تعالى عنه:

هذه يَدي لعَمَّار أَي أَنا مُسْتَسْلِمٌ له مُنْقادٌ فليَحْتَكِمْ عليَّ

بما شاء. وفي حديث علي، رضي الله عنه: مرَّ قومٌ من الشُّراة بقوم من

أَصحابه وهم يَدْعُون عليهم فقالوا بِكُم اليَدانِ أَي حاقَ بكم ما

تَدْعُون به وتَبْسطُون أَيْدِيَكم. تقول العرب: كانت به اليَدانِ أَي فَعَلَ

اللهُ به ما يقولُه لي، وكذلك قولهم: رَماني من طُولِ الطَّوِيِّ وأَحاقَ

اللهُ به مَكْرَه ورجَع عليه رَمْيُه، وفي حديثه الآخر: لما بلغه موت

الأَشتر قال لليَدَيْنِ وللفَمِ؛ هذه كلمة تقال للرجل إِذا دُعِيَ عليه

بالسُّوء، معناه كَبَّه الله لوجهه أَي خَرَّ إِلى الأَرض على يدَيه وفِيهِ؛

وقول ذي الرمة:

أَلا طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُوماً بذِكْرِها،

وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّحٌ في المَغارِب

استعارةٌ واتساع، وذلك أَنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نحو الشيء ودَنَتْ

إِليه دَلَّتْ على قُرْبها منه ودُنوِّها نحوَه، وإِنما أَراد قرب الثريا من

المَغْربِ لأُفُولها فجعل لها أَيْدِياً جُنَّحاً نحوها؛ قال لبيد:

حتى إِذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ،

وأَجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

يعني بدأَت الشمس في المَغِيب، فجعل للشمس يَداً إِلى المَغِيب لما

أَراد أَن يَصِفَها بالغُروب؛ وأَصل هذه الاستعارة لثعلبة بن صُعَيْر المازني

في قوله:

فتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينها في كافِرِ

وكذلك أَراد لبيد أَن يُصرِّح بذكر اليمين فلم يمكنه. وقوله تعالى: وقال

الذين كفروا لَنْ نُؤْمِنَ بهذا القرآن ولا بالذي بين يَدَيْهِ؛ قال

الزجاج: أَراد بالذي بين يديه الكُتُبَ المُتَقَدِّمة، يعنون لا نُؤمن بما

أَتى به محمد،صلى الله عليه وسلم، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنبياء،

عليهم الصلاة والسلام. وقوله تعالى: إِنْ هُو إِلاّ نَذِيرٌ لكم بَيْنَ

يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ؛ قال الزجاج: يُنْذِرُكُم أَنَّكم إِنْ عَصَيْتُم

لَقِيتُم عذاباً شديداً. وفي التنزيل العزيز: فَرَدُّوا أَيْدِيَهم في

أَفْواهِهم: قال أَبو عبيدة: تركوا ما أُمِرُوا به ولم يُسْلِمُوا؛ وقال

الفراء: كانوا يُكَذِّبونهم ويردّون القول بأَيديهم إِلى أَفْواهِ الرسل،

وهذا يروى عن مجاهد، وروي عن ابن مسعود أَنه قال في قوله عز وجل: فَرَدُّوا

أَيْدِيَهم في أَفْواهِهم؛ عَضُّوا على أَطْرافِ أَصابعهم؛ قال

أَبومنصور: وهذا من أَحسن ما قيل فيه، أَراد أَنهم عَضُّوا أَيْدِيَهم حَنَقاً

وغَيْظاً؛ وهذا كما قال الشاعر:

يَرُدُّونَ في فِيهِ عَشْرَ الحَسُود

يعني أَنهم يَغِيظُون الحَسُودَ حتى يَعَضَّ على أَصابِعه؛ونحو ذلك قال

الهذلي:

قَدَ افْنَى أَنامِلَه أَزْمُه،

فأَمْسَى يَعَضُّ عَليَّ الوَظِيفا

يقول: أَكل أَصابِعَه حتى أَفْناها بالعَضِّ فصارَ يَعَضُ وَظِيفَ

الذراع. قال أَبو منصور: واعتبار هذا بقوله عز وجل: وإِذا خَلَوْا عَضُّوا

عليكم الأَنامِلَ من الغَيْظِ. وقله في حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: قد

أَخْرَجْتُ عِباداً لِي لا يَدانِ لأَحَدٍ بِقِتالِهمْ أَي لا قُدْرَةَ ولا

طاقَة. يقال: ما لي بهذا الأَمر يَدٌ ولا يَدانِ لأَن المُباشَرةَ والدِّفاعَ

إِنما يكونان باليَدِ، فكأَنَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتانِ لعجزه عن

دَفْعِه. ابن سيده: وقولهم لا يَدَيْنِ لك بها، معناه لا قُوّة لك بها، لم يحكه

سيبويه إِلا مُثنى؛ ومعنى التثنية هنا الجمع والتكثير كقول الفرزدق:

فكُلُّ رَفِيقَي كُلّ رَحْلٍ

قال: ولا يجوز أَن تكون الجارحة هنا لأَن الباء لا تتعلق إِلا بفعل أَو

مصدر. ويقال: اليَدُ لفلان على فلان أَي الأَمْرُ النافِذُ والقَهْرُ

والغَلَبةُ، كما تقول: الرِّيحُ لفلان. وقوله عز وجل: حتى يُعْطُوا

الجِزْيةَ عن يَدٍ؛ قيل: معناه عن ذُلٍّ وعن اعْتِرافٍ للمسلمين بأَن أَيْدِيَهم

فوق أَيْدِيهم، وقيل: عن يَدٍ أَي عن إِنْعام عليهم بذلك لأَنَّ قَبول

الجِزْية وتَرْكَ أَنْفُسهم عليهم نِعمةٌ عليهم ويَدٌ من المعروف جَزِيلة،

وقيل: عن يَدٍ أَي عن قَهْرٍ وذُلٍّ واسْتِسْلام، كما تقول: اليَدُ في

هذا لفلان أَي الأَمرُ النافِذُ لفُلان. وروي عن عثمان البزي عن يَدٍ قال:

نَقْداً عن ظهر يد ليس بنسِيئه. وقال أَبو عبيدة: كلُّ مَن أَطاعَ لمن

قهره فأَعطاها عن غير طيبةِ نَفْسٍ فقد أَعطاها عن يَدٍ، وقال الكلبي عن

يَدٍ قال: يمشون بها، وقال أَبو عبيد: لا يَجِيئون بها رُكباناً ولا

يُرْسِلُون بها. وفي حديث سَلْمانَ: وأَعْطُوا الجِزْيةَ عن يَدٍ، إِنْ أُرِيد

باليدِ يَدُ المُعْطِي فالمعنى عن يَدٍ مُواتِيةٍ مُطِيعة غير

مُمْتَنِعة، لأَن من أَبى وامتنع لم يُعطِ يَدَه، وإِن أُريد بها يَدُ الآخذ

فالمعنى عن يَد قاهرة مستولية أَو عن إِنعام عليهم، لأَنَّ قبول الجِزْيةِ

منهم وترك أَرْواحِهم لهم نِعْمةٌ عليهم. وقوله تعالى: فجعلناها نَكالاً لما

بين يَدَيْها وما خَلْفَها؛ ها هذه تَعُود على هذه الأُمَّة التي

مُسِخَت، ويجوز أَن تكون الفَعْلة، ومعنى لما بين يديها يحتمل شيئين: يحتمل أَن

يكون لما بين يَدَيْها للأُمم التي بَرَأَها وما خَلْفها للأُمم التي

تكون بعدها، ويحتمل أَن يكون لِما بين يديها لما سَلَفَ من ذنوبها، وهذا

قول الزجاج. وقول الشيطان: ثم لآتِيَنَّهم من بينِ أَيْديهِم ومن خلفهم؛

أَي لأُغُوِيَنَّهم حتى يُكَذِّبوا بما تَقَدَّمَ ويكذِّبوا بأَمر البعث،

وقيل: معنى الآية لآتِيَنَّهم من جميع الجِهات في الضَّلال، وقيل: مِن

بينِ أَيْدِيهِم أَي لأُضِلَّنَّهم في جميع ما تقدَّم ولأُضِلَّنَّهم في

جميع ما يُتَوقَّع؛ وقال الفراء: جعلناها يعني المسخة جُعِلت نَكالاً لِما

مَضَى من الذُّنوب ولما تَعْمَل بَعْدَها. ويقال: بين يديك كذا لكل شيء

أَمامَك؛ قال الله عز وجل: مِن بينِ أَيْدِيهِم ومِن خَلْفِهم. ويقال:

إِنَّ بين يَدَيِ الساعة أَهْوالاً أَي قُدَّامَها. وهذا ما قَدَّمَتْ يَداكَ

وهو تأْكيد، كما يقال هذا ما جَنَتْ يَداك أَي جَنَيْته أَنت إلا أَنك

تُؤَكِّد بها. ويقال: يَثُور الرَّهَجُ بين يَدي المطر، ويَهِيجُ

السِّباب بين يدي القِتال. ويقال: يَدِيَ فلان مِن يَدِه إِذا شَلَّتْ. وقوله عز

وجل: يَدُ اللهِ فوق أَيْديهم؛ قال الزجاج: يحتمل ثلاثة أَوجه: جاء

الوجهان في التفسير فأَحدهما يَدُ اللهِ في الوَفاء فوقَ أَيْديهم، والآخر

يَدُ اللهِ في الثواب فوق أَيْديهم، والثالث، والله أَعلم، يَدُ اللهِ في

المِنّةِ عليهم في الهِدايةِ فَوق أَيْديهم في الطاعة. وقال ابن عرفة في

قوله عز وجل: ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتِرِينَه بين أَيديهن

وأَرْجُلِهِنَّ؛ أَي من جميع الجهات. قال: والأَفعال تُنْسَب إِلى الجَوارِح،

قال: وسميت جَوارح لأَنها تَكْتسب. والعرب تقول لمن عمل شيئاً يُوبَّخ به:

يَداك أَوْ كَتا وفُوكَ نَفَخَ؛ قال الزجاج: يقال للرجل إِذا وُبِّخَ ذلك

بما كَسَبَتْ يَداكَ، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً لأَنه يقال

لكل من عَمِلَ عملاً كسَبَتْ يَداه لأَن اليَدَيْنِ الأَصل في التصرف؛ قال

الله تعالى: ذلك بما كَسَبَتْ أَيْديكم؛ وكذلك قال الله تعالى: تَبَّتْ

يدَا أَبي لَهَبٍ وتَبَّ. قال أَبو منصور: قوله ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ

يَفْتَرِينَه بين أَيديهن وأَرجلهن، أَراد بالبُهْتان ولداً تحمله من غير

زوجها فتقول هو من زوجها، وكنى بما بين يديها ورجليها عن الولد لأَن

فرجها بين الرجلين وبطنها الذي تحمل فيه بين اليدين. الأَصمعي: يَدُ الثوب

ما فَضَل منه إِذا تَعَطَّفْت والْتَحَفْتَ. يقال: ثوب قَصيرُ اليَدِ

يَقْصُر عن أَن يُلْتَحَفَ به. وثوبٌ يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: واسع؛ وأَنشد

العجاج:بالدَّارِ إِذْ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ،

وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ

وقَمِيصٌ قصير اليدين أَي قصير الكمين. وتقول: لا أَفعله يَدَ الدَّهْر

أَي أَبداً. قال ابن بري: قال التَّوَّزِيُّ ثوب يَدِيٌّ واسع الكُمّ

وضَيِّقُه، من الأَضداد؛ وأَنشد:

عَيْشٌ يَدِيٌّ ضَيِّقٌ ودَغْفَلِي

ويقال: لا آتِيه يَدَ الدَّهْر أَي الدَّهْرَ؛ هذا قول أَبي عبيد؛ وقال

ابن الأَعرابي: معناه لا آتيه الدهْرَ كله؛ قال الأَعشى:

رَواحُ العَشِيِّ وَسَيْرُ الغُدُوّ،

يَدا الدَّهْرِ، حتى تُلاقي الخِيارا

(* قوله «رواح العشي إلخ» ضبطت الحاء من رواح في الأصل بما ترى.)

الخِيار: المختارُ، يقع للواحد والجمع. يقال: رجل خِيارٌ وقومٌ خِيارٌ،

وكذلك: لا آتيهِ يَدَ المُسْنَدِ أَي الدهرَ كله، وقد تقدَّم أَن

المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويدُ الرجل: جماعةُ قومه وأَنصارُه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

أَعْطى فأَعْطاني يَداً ودارا،

وباحَةً خَوَّلَها عَقارا

الباحةُ هما: النخل الكثير. وأَعطَيْتُه مالاً عن ظهر يَدٍ: يعني

تفضُّلاً ليس من بيع ولا قَرْضٍ ولا مُكافأَةٍ. ورجل يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: رفيقٌ.

ويَدِيَ الرجُلُ، فهو يَدٍ: ضعُفَ؛ قال الكميت:

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ وما يَدِينا

ابن السكيت: ابتعت الغنم اليْدَيْنِ، وفي الصحاح: باليَدَيْنِ أَي

بثمنين مُخْتَلِفَيْنِ بعضُها بثمن وبعضُها بثمن آخر. وقال الفراء: باعَ فلان

غنَمه اليدانِ

(* قوله« باع فلان غنمه اليدان» رسم في الأصل اليدان

بالألف تبعاً للتهذيب.) ، وهو أَن يُسلِمها بيد ويأْخُذَ ثمنها بيد. ولَقِيتُه

أَوَّلَ ذات يَدَيْنِ أَي أَوَّلَ شيء. وحكى اللحياني: أَمّا أَوَّلَ

ذات يَدَيْنِ فإِني أَحمدُ اللهَ. وذهب القومُ أَيدي سَبا أَي متفرّقين في

كل وجه، وذهبوا أَيادِيَ سَبا، وهما اسمان جُعلا واحداً، وقيل: اليَدُ

الطَّريقُ ههنا. يقال: أَخذ فلان يَدَ بَحْرٍ إِذا أَخذ طريق البحر. وفي

حديث الهجرة: فأَخَذَ بهم يَدَ البحر أَي طريق الساحل، وأَهلُ سبا لما

مُزِّقوا في الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ أَخذوا طُرُقاً شتَّى، فصاروا أَمثالاً

لمن يتفرقون آخذين طُرُقاً مختلفة. رأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين

الشاطبي، رحمه الله، قال: قال أَبو العلاء المَعري قالت العرب افْتَرَقوا

أَيادِيَ سبا فلم يهمزوا لأَنهم جعلوه مع ما قبله بمنزلة الشيء الواحد،

وأَكثرهم لا ينوّن سبا في هذا الموضع وبعضهم ينوِّن؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ مِنْ دارٍ تَحَمَّلَ أَهلُها

أَيادِي سَباً عنها، وطالَ انْتِقالُها

والمعنى أَن نِعَمَ سبا افترقت في كل أَوْبٍ، فقيل: تفرَّقوا أَيادِيَ

سبا أي في كل وجه. قال ابن بري: قولهم أَيادِي سبا يُراد به نِعَمُهم.

واليَدُ: النِّعْمة لأَنَّ نِعَمَهُم وأَموالَهم تفرَّقَتْ بتفرقهم، وقيل:

اليَدُ هنا كناية عن الفِرْقة. يقال: أَتاني يَدٌ من الناس وعينٌ من

الناس، فمعناه تفرَّقوا تفرُّقَ جَماعاتِ سَبا، وقيل: إِن أَهل سبا كانت يدُهم

واحدة، فلما فَرَّقهم الله صارت يدُهم أَياديَ، قال: وقيل اليدُ هنا

الطريق؛ يقال: أَخذ فلان يدَ بحر أَي طريق بَحرٍ، لأَن أَهل سبا لمَّا

مَزَّقَهم الله أَخَذوا طُرُقاً شتَّى. وفي الحديث: اجْعَلِ الفُسَّاقَ يَداً

يَداً ورِجْلاً رجْلاً فإِنهم إِذا اجتمعوا وَسْوَسَ الشيطانُ بينهم في

الشر؛ قال ابن الأَثير: أَي فَرِّقْ بينهم، ومنه قولهم: تَفَرَّقوا

أَيْدِي سَبا أَي تفرَّقوا في البلاد. ويقال: جاءَ فلان بما أَدت يَدٌ إِلى

يَدٍ، عنذ تأْكيد الإِخْفاق، وهو الخَيْبةُ. ويقال للرجل يُدْعى عليه

بالسوء: لليَدَيْنِ وللفَمِ أَي يَسْقُط على يَدَيْهِ وفَمِه.

(ي د ي) : (الْيَدُ) مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْجَمْعُ الْأَيْدِي وَالْأَيَادِي جَمْعُ الْجَمْعِ إلَّا أَنَّهَا غَلَبَتْ عَلَى جَمْعِ يَدِ النِّعْمَةِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ الْأَيَادِي تَرُوضُ (وَذُو الْيَدَيْنِ) لَقَبُ الْخِرْبَاقِ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولِهِمَا (وَقَوْلُهُمْ) ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَأٍ وَأَيَادِيَ سَبَأٍ أَيْ مُتَشَتِّتِينَ وَتَحْقِيقُهُ فِي شَرْحِ الْمَقَامَاتِ وَيُقَالُ مَا لَكَ عَلَيْهِ يَدٌ أَيْ وِلَايَةٌ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَيْ حِفْظُهُ وَهُوَ مَثَلٌ وَالْقَوْمُ عَلَيَّ يَدٌ وَاحِدَةٌ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَى عَدَاوَتِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» وَأَعْطَى بِيَدِهِ إذَا انْقَادَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ انْقِيَادٍ وَاسْتِسْلَامٍ أَوْ نَقْدٍ غَيْرِ نَسِيئَةٍ (وَبَايَعْتُهُ) يَدًا بِيَدٍ أَيْ بِالتَّعْجِيلِ وَالنَّقْدِ وَالِاسْمَانِ هَكَذَا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِمَا إلَّا النَّصْبُ عَنْ السِّيرَافِيِّ (ث د ي) : (ذُو الثُّدَيَّةِ) فِي ث د.
ي د ي : الْيَدُ مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ وَهِيَ يَاءٌ وَالْأَصْلُ يَدْيٌ قِيلَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَقِيلَ بِسُكُونِهَا وَالْيَدُ النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ تَسْمِيَةٌ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْأَمْرَ غَالِبًا وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَيْدٍ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ الْأَيَادِي وَالْيُدِيُّ مِثَالُ فُعُولٍ وَتُطْلَقُ الْيَدُ عَلَى الْقُدْرَةِ وَيَدُهُ عَلَيْهِ أَيْ سُلْطَانُهُ وَالْأَمْرُ بِيَدِ فُلَانٍ أَيْ فِي تَصَرُّفِهِ وقَوْله تَعَالَى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] أَيْ عَنْ قُدْرَةٍ عَلَيْهِمْ وَغَلَبٍ وَأَعْطَى بِيَدِهِ إذَا انْقَادَ وَاسْتَسْلَمَ وَقِيلَ مَعْنَى الْآيَةِ مِنْ هَذَا وَالدَّارُ فِي يَدِ فُلَانٍ أَيْ فِي مِلْكِهِ وَأَوْلَيْتُهُ يَدًا أَيْ نِعْمَةً وَالْقَوْمُ يَدٌ عَلَى غَيْرِهِمْ أَيْ مُجْتَمِعُونَ مُتَّفِقُونَ وَبِعْتُهُ يَدًا بِيَدٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَالتَّقْدِيرُ فِي حَالِ كَوْنِهِ مَادًّا يَدَهُ بِالْعِوَضِ وَفِي حَالِ كَوْنِي مَادًّا يَدِي بِالْمُعَوَّضِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُهُ فِي حَالِ كَوْنِ الْيَدَيْنِ مَمْدُودَتَيْنِ بِالْعِوَضَيْنِ وَذُو الْيَدَيْنِ لَقَبُ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَاسْمُهُ الْخِرْبَاقُ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَأَلِفٍ وَقَافٍ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولِهِمَا. 
ي د ي: (الْيَدُ) أَصْلُهَا يَدْيٌ عَلَى فِعْلٍ سَاكِنَةُ الْعَيْنِ لِأَنَّ جَمْعَهَا (أَيْدٍ) وَ (يُدِيٌّ) وَهُمَا جَمْعُ فَعْلٍ كَفَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ. وَلَا يُجْمَعُ فَعَلٌ عَلَى أَفْعُلٍ إِلَّا فِي حُرُوفٍ يَسِيرَةٍ مَعْدُودَةٍ كَزَمَنٍ وَأَزْمُنٍ وَجَبَلٍ وَأَجْبُلٍ. وَقَدْ جُمِعَتِ الْأَيْدِي فِي الشِّعْرِ عَلَى (أَيَادٍ) وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ مِثْلُ أَكْرُعٍ وَأَكَارِعُ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ فِي الْجَمْعِ: (الْأَيْدِ) بِحَذْفِ الْيَاءِ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِلْيَدِ: (يَدًى) مِثْلُ رَحًى. وَتَثْنِيَتُهَا عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ يَدَيَانِ
كَرَحَيَانِ. وَ (الْيَدُ) الْقُوَّةُ. وَ (أَيَّدَهُ) قَوَّاهُ. وَمَا لِي بِفُلَانٍ (يَدَانِ) أَيْ طَاقَةٌ. وَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] . قُلْتُ: قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] أَيْ بِقُوَّةٍ وَهُوَ مَصْدَرُ آدَ يَئِيدُ إِذَا قَوِيَ، وَلَيْسَ جَمْعًا لِيَدٍ لِيُذْكَرَ هُنَا بَلْ مَوْضِعُهُ بَابُ الدَّالِ. وَقَدْ نَصَّ الْأَزْهَرِيُّ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْأَيْدِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ. وَلَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَوِ التَّفْسِيرِ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ أَنَّهَا جَمْعُ يَدٍ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] . أَيْ عَنْ ذِلَّةٍ وَاسْتِسْلَامٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نَقْدًا لَا نَسِيئَةً. وَ (الْيَدُ) النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ تَصْطَنِعُهُ وَجَمْعُهَا (يُدِيٌّ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِهَا كَعُصِيٍّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا (وَأَيْدٍ) أَيْضًا. وَيُقَالُ: إِنَّ بَيْنَ (يَدَيِ) السَّاعَةِ أَهْوَالًا أَيْ قُدَّامَهَا. وَهَذَا مَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَهُوَ تَأْكِيدٌ أَيْ مَا قَدَّمْتَهُ أَنْتَ، كَمَا يُقَالُ: مَا جَنَتْ يَدَاكَ أَيْ مَا جَنَيْتَهُ أَنْتَ. وَيُقَالُ: سُقِطَ فِي يَدَيْهِ وَأُسْقِطَ فِي يَدَيْهِ وَأُسْقِطَ أَيْ نَدِمَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 149] أَيْ نَدِمُوا. وَهَذَا الشَّيْءُ فِي (يَدِي) أَيْ فِي مِلْكِي. 
ي د ي

بسط يده ويديّته. ويديته: ضربت يده. وإذا وقع الظبي في الحبالة قيل: أميديّ أم مرجول؟ ويديت يده: شلّت. قال الكميت:

فأيّاً ما يكن يك وهو منّا ... بأيد ما وبطن ولا يدينا

ويقال: ماله يدي من يديه: دعاء عليه. وبايعته يدا بيد، وياديته: بايعته.

ومن المجاز: لفلان عندي يد. وأيديت عنده ويديت: أنعمت. قال:

يديت على ابن حسحاس بن وهب ... بأسفل ذي الحذاة يد الكــريم

وإن فلاناً لذو مال ييدي به ويبوع: يبسط به يده وباعه. و" أخذ بهم يد البحر ": طريقه. و" تفرّقوا أيدي سبا " وأيادي سبا. قال وبرة بن مرّة الشباني:

وأصبح القوم أيادي سبا ... هنا وهنّا ما لهم من نظام

ويقال: ذهبوا أيادي. قال الأعشى:

فصاروا أيادي ما يقدرو ... ن منه على ري طفل فطم

منه: من ماء مأرب. ومالك عليه يدٌ: ولاية. وهذا ملك يده ويمينه. وهذه الدار ف يده. ولا أفعله يد الدهر: أبداً. وقال ذو الرمّة:

وأيدي الثريّا جنّحٌ في المغارب

وقال ليد:

وغداة ريح قد وزعت وقرّة ... إذ أصبحت بيد الشّمال زمامها

وله:

أضل صواره وتضيّفته ... نطوف أمرها بيد الشمال

ولا يدي لك به، و" مالك به يدان " إذا لم تستطعه. والأمر بيد الله. ويا رب هذه ناصيتي بيدك. وقال الطرمّاح:

بلا قوة مني ولا كيس حيلة ... سوى فضل أيدي المستغاث المسبّح

وابتعت هذه السلع اليدين أي بثمنين مختلفين غال ورخيص. و" لقيته أول ذات يدين "، وأما أول ذات يدين فإني أحمد الله أي أوّل كلّ شيء. وأدرت الرحى بيدها. ودققت بيد المنحاز. وجلست بين يديه. وهم يده وعضده: أنصاره. قال:

أعطى فأعطاني يداً وداراً ... وباحةً حولها عقارا

و" سقط في يده ": ندم. والقوم عليّ يدٌ واحدة وساق واحدة إذا اجتمعوا على عداوته. وله يد عند الناس: جاه وقدر. " واجعل الفسّاق يداً يدا ورجلاً رجلاً فإنهم إذا اجتمعوا وسوس الشيطان بينهم بالشرّ ". وهو أطول يداً منه: أسخى. وأعطى بيده: انقاد. وأعطوا الجزية عن يدٍ: عن انقياد واستسلام أو نقداً بغير نسيئة. ويدي لمن شاء رهن، ويدي رهينة بكذا أي أنا ضامن له: ونزع يده عن الطاعة. وأعطاه عن ظهر يد: من يغر مكافأة. وخرج كتّاب العراق من تحت يد صالح بن عبد الرحمن وهو كاتب الحجّاج أي خرّجهم في الكتابة وعلّمهم طرقها. وشمّر يد القميص: كمّه. وثوب قصير اليد: لا يبلغ أن يلتحف به. وثوب يديّ: واسع. وعيش يديّ.
يدي:
يد عامية يدّ. وفي (القاهرة أيد) (بركهارت أمثال 25، بقطر جمع الكلمة عند أدين وإيدين (فوك).
جع يده في الأرض: تقال لمّنْ جلس أرضاً وقام معتمداً على يده (قرطاس 51:1:9).
يدك عني: لا تلمسني (بقطر).
له يد في هذه المادة: ساهم في هذه القضية في جانب منها. (بقطر).
يداً بيد: في (محيط المحيط): (ياداه مياداة جازاه يداً بيد، أو أعطاه مياداة، أي يداً بيد.). وهذا الاصطلاح غالباً ما يورده فقهاء القانون (وهو بالفرنسية donmant donnant، أي هو يعد لي وأنا أعطي له). ومثال ذلك ما ورد عند (كباب 104)، حيث أضاف: ولا يجوز إلى أجل.
جمع الأيدي: استخدم كثيراً من الناس في العمل (البربرية 530:1 و600:8 و9:107:2). يداً سواء: كل، كانة ensemble ( فوك).
يد من غنم: قطيع (فوك) عريف على يد: محكمة (في القانون الروماني tribum) ( وفي المعجم اللاتيني
tribunus) .
يد: في (ابن العوام مخطوطة ليدن (بعد ما ورد في 4:531:1 من الطبعة): اليد هو القطيع الذي قطع من الكرم للرجالة فإذا انتهوا إلى آخره ابتدءوا بدءاً آخر ومقدار الطول إن كان الكرم طويلاً فيكون طول اليد مثل ما تقدم. (وقد قمنا بتصحيح ما ورد أدناه وفقاً لمخطوطتنا) (في صفة العمل في خدمة الكروم) اليد في الأرض اللينة الرخوة الراوية المتأتية للعمل أن يقطع اليد للخدامين فيها من ستين باعاً في الطول لا أقل من ذلك والأرض التي هي بضد ذلك - فيقطع لهم اليد من ثلاثين باعاً في طوله والمتوسطة يقطع لهم اليد من أربعين باعاً في الطول (في 6:1:531): الأجود أن يكون عدد الرجال أربعة ويجعل في أول اليد الأعرف بالعمل والأقوى من الرجال والذي يليه مثله وكذلك الثالث وإن كان منهم رجل ضعيف أو غير عارف بالعمل فيكون في آخر اليد.
يد أو طولة يد: القوة والقدرة والسلطان (بقطر، عبّاد 1:242:1): حتى طالت يده واتسع بلده.
يد: مهارة، إمكان (المقري 4:541:1): وله يد في النظم: وفي (7:604): وكانت له يد في الفرائض والعروض. وفي (ألف ليلة 375:1): وكان لها يد في ضرب القانون. وكذلك يد طولي (فريتاج في منتصف الصفحة 517) (معجم أبي الفداء): وكان له في هذه العلوم يد طولى ويد بيضاء. وفي (محيط المحيط): (ولفلان يد بيضاء في هذا الأمر، أي حاذق فيه). وفي (ابن خلكان 4:119:1): له في الشطرنج يد بيضاء. وفي (المقدمة 4:8:1): أهل اليد البيضاء، أي (المهرة، الحاذقين habilies) . وكذلك تعني: حسنة، معروف) ( bienfiait) . ( تحفة إخوان الصفاء، 158 (طبعة كلكتا 1812) نقرأ: وللحوت أيضاً يد بيضاء عند بني آدم حين أجار نبياً منهم وآواه في بطنه وردّه إلى مأمنه؛ إنني لم أتوقف ولم أتساءل عن معنى الجملة التي أعقبت هذا الكلام، أي جملة وأعطاه آية اليد البيضاء والعصا (ص204 من هذا الكتاب) عبر الحديث الذي جرى بين الله وموسى، لأن اليائين قد سقطتا فأصبح المعنى مختلفاً، فلو كررنا الياء فان المعنى يستقيم ويصح (لقد أعطاه الله القدرة لصنع معجزة اليد البيضاء ومعجزة العصا)، أي إننا أمام معجزتين صنعهما موسى أمام فرعون، الأولى صنعها حين وضع يده في حضنه وأخرجها (بيضاء مثلما هو مذكور في القرآن الكــريم في سورة الأعراف 108:7):} (ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين) {.
يد الدفّة: مقبضها، سكّان المركب أو الطائرة (بقطر).
يد كرسي: مقبض الكرسي (بقطر).
يد الكاغد: رزمة الورق (دومب 78).
يد المهواس: يد الهاون (فوك، الكالا).
وقد عدّه (الرازي في المنصور المنصوري) من تسميات العامة وقال (دستبح والعامة تسميه يد المهراس)؛ وهناك أيضاً يد الشقرقل (الكالا) يد الهاون (بقطر، برجرن، ماك) يد الجون (بقطر برجون واليد وحدها (زيتشر 100:22: عدد 35).
بين يدي: أمام لا تستعمل مع الأشخاص فقد، بل مع الأشياء أيضاً. وعلى سبيل المثال: بين يدي السرير (معجم أبي الفداء).
يدي الدهر: وتستعمل في صيغة النفي وتعني: أبداً، ومثال ذلك: في (الكامل 4:666): وهناك أيضاً تعبير يد المُسنِد = يد الدهر: أي مد زمانِه (ديوان امرئ القيس، البيت الثالث، وص126 من الملاحظات).
وعلى أيادي الدهر: قديماً، في ما مضى، سابقاً (معجم البلاذري). عن يد: جاء في (القرآن الكــريم - سورة التوبة، آية 29، الحضّ على قتال المشركين} (حتى يعطوا الجزية عن يد وهو صاغرون) {. إن هذا التعبير، أي عن دي، حين يرد بمعزل عن الآية، وهو قد ورد، أول وروده، عند (البيضاوي) فسّره الشراح، وفقاً لهواهم، تفسيرات متعددة، بل مُتناقضة إلى الحد الذي حمل على الاعتقاد بأنهم لم يفهموه. لقد كان حرياً بهم أن يقرّوا بجهلهم. شاع هذا التعبير في النصف الثاني من العصر الوسيط. إن أول ما يتبادر إلى الذهن يشير إلى بُعده من لغة الخطاب وتأثره بالمعنى القرآني. إلا أن الذي حصل هو أن الشرّاح لم يستطيعوا التخلص من جوهر المعنى القرآني في الوقت الذي عجزوا عن محاكاته. إنهم لم يفهموه ولم يحاولوا، مع ذلك، عدم استعماله. لقد اقترن هذا المعنى عند (ابن جبير 13:325، بمعاني التذلل: وارتفع الصراخ من أطفال الروم ونسائهم وألقى الجميع عن يد الإذعان، بينما ارتبط عند آخرين بالأموال والنقود، كما حدث عند (البيضاوي): نقداً مسلمة من يد إلى يد. وعند (ابن بطوطة 400، 401، 402): يمكن القول أن عن يد = نقداً، ولعلها ذهبت إلى هذا المعنى في الشعر أيضاً. (انظر عبد الواحد 13:136) كل هذه التفسيرات الأخرى لم تجدها عند البيضاوي. يبقى بعد هذا (كازيميرسكي) الذي أبدى رأياً خطيراً حول هذه الكلمة، حين ترجم شيئاً من القرآن الكــريم ولم يذكر رقم الآية ولا مضمونها ولا وجه الاختلاف في الترجمة. واقتصر على القول في (تاريخ تونيس، ص 117): وتقدم العسكر لهم بها (بالمدفع) ورموهم عن يدٍ فانكوا فيهم. في (119 منه): فلما تمكنوا من رمايته رموه عن يد فخرّ قتيلاً. وفي ختام هذه الملاحظة أقرّ بأني ما زلت اجهل ما الذي أراد (المقري) قوله في 0 7:229): وأقرّوا إن نفساً لم تسمح بإخراج مثلها (مثل هذه الهدية) ضربةً عن يدها.
بيده صنعة: يحسن حرفة (محمد بن الحارث 238): فقلت لي إني وجدت جارية تساوي على وجهها كذا وكذا وبيدها صنعة ويسأل بها صاحبها من أجل صنعتها كذا وكذا أكثر مما تساويه بغير صنعة فقلت لك لا حاجة لك إلى صناعتها وإنا نبتاعها للمتعة فدعها وابتع غيرها.
أخذه باليد: أي تمكن منه دونما جهد (والمعنى الحرفي، في الحديث عن طير، أمسك به وهو محبط قد أصابه الكلال) (معجم البلاذري والطرائف).
أخرج يداً من طاعة أو نزع يده من الطاعة: ثأر (معجم البلاذري).
أعطى بيده: استسلم، خضع se render؛ وكذلك أعطى باليد (انظر أعطى في عطو).
وكذلك وضع يده في يد فلان (معجم البلاذري).
أعطى اليد ل: رضي ب (المقدمة 13:257:1).
لم يكن لنا بكم يدان: لم نستطع أن نفعل بكم شيئاً يؤثر بكم (معجم البلاذري).
صاحب اليد: مالك الأمر؛ لا يد لأحد عليها: لا يوجد مَنْ يملك أمرها (معجم التنبيه).
يدّي: يدوي، يصنع باليد (بقطر).
يدّي: آلي (ميكانيكي) ما يقتضي شغل اليد أو الآلة، تقال عن الفنون بصورة رئيسية، التي تحتاج إلى شغل اليد (بقطر).
يديدة: مصغر يد (المقدمة 3:407:3).
[ي د ي] اليَدُ: الكَفُّ. وقالَ أبو إِسْحاقَ: اليَدُ: من أَطْرافِ الأَصابِعِ إلى الكَتِفِ، وهي أُنْثَى، مَحْذُوفَةُ اللاّمَِ، وَزْنَها فَعْلٌ يَدْيُ، فحُذِفَتِ الياءُ تَخْفِيفاً، فاعْتَقَبتْ حَرَكاتُ اللاّمِ على الدّال، والنَّسِبُ إليه عَلَى مَذْهَبِ سَيبَويْه: يَدَوِيٌّ، والأَخْفَشُ يُخالِفُه فِيقُولُ: يَدْييٌّ، كَثَدْيِيٍّ، وقد بَيَّنَا الفَرْقَ بينَ قَوْلِ سيبَويْهِ والأَخْفَشَ في شَرْحِ كتابِ سِيَبَويْهِ، والجَمْعُ: أَيْدٍ، عَلَى ما يَغْلِبُ على جَمْعِ فَعْلٍ في أَدْنَى العَدَدَ، فأَمّا قَوْلُه - أَنْشَدَهُ سِيبَويْهِ _:

(وطِرْتُ بمُنْصَلِي في يَعْمَلاتٍ ... دَاومِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا)

فإنّه احْتَاجَ إِلى حَذْفِ الياءِ فحَذَفَها، وكأَنَّهُ تَوَهَّمَ التَّنْكَيرَ في هذا، فشَبَّه لامَ المَعْرِفَةِ بالتَّنْوِينِ من حَيْثُ كانَت هذه الأَشْياءُ من خَواصٍّ الأَسْماءِ، فحَذَفَ الياءَ لأَجْلِ اللاّمِ، كما يَحْذِفُها لأَجْلِ التَّنْوينِ، ومِثْلُه قولُ الآخَرِ:

(لا صُلْحَ بَيْنِى فاعْلَمُوهُ ولا ... بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي)

(سَيْفِيِ، وما كُنَّا بنَجْدٍ وَمَا ... قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشّاهِقِ)

وأَيَادٍ جَمْعُ الجِمْعِ، أنْشَدَ أًبُو الخطّابِ:

(ساءَها ما تَأًَمَّلَتْ فِي أَيادِينَا ... وإِشْناقُهَا إِلى الأَعْناقِ)

قالَ ابنُ جِنِّي: أَكْثَرُ ما تُسْتَعْمَلَ الأَيادِي فيِ النِّعَمِ لا فِي الأَعْضاءِ. ويَدَيَيْهُ: ضَرَبْتُ يَدَه. ويُدِيَ: شَكَا يَدَهُ، على ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِ. وأًَمّا ما رُوي من أَنَّ ((الصَّدَفَةَ تَقعُ في يَدِ اللهِ)) فَتأْوِيلُه: أَنَّه يَتَقبَّلُ الصَّدَقَةَ، ويُضاعَفُ عَلَيْها، أي يَزِيِدُ. وقالُوا: ((قَطَعَ اللهُ أَدَيْهِ)) : يُرِيدُونَ يَدَيْهِ، أًَبْدَلُوا الهَمْزَةَ من الياءِ، ولا نَعْلَمُها أُبْدلَتْ منها على هذا الصُّورَةَ إِلاَ في هذه الكَلِمَة، وقد يَجُوزُ أَنْ يكون ذِلِكَ لُغَةً؛ لِقلَّةَ إِبْدالِ مِثْلِ هذا، وقد تَقَدَّمَ. وحَكَى ابنُ جنِّي عن أَبِي عَلِيِّ: قَطَعَ اللهُ أَدَهُ: يُرَِيدُ يَدَهُ، وليسَ بشَيْءٍ. واليَدَا: لُغَةٌ في اليَدِ، جاءَ مُتَمَّمًا على فَعَلٍ، عن أَبي زَيْدٍ، وأنشد:

(إِلاَّ ذِراعَ العَنْزِ أو كَفَّ اليَداَ ... )

وقالَ آخَرُ:

(قد أقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَه ... حَتّى تَمُدَّ إِليهِمُ كَفَّ اليَدَا)

ويَدُ القَوْسِِ: أَعْلاهَا، على التَّشْبِيه، كما سَمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل: يَدُها: أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقِيلَ: يَدُها: ما عَلاَ عن كَبِدِها. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: يَدُ القَوْسِ: السِّيَةُ اليَمْنَى، يَرْوِيه عن أَبِي زِيادٍ الكلابِيِّ. ويَدُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه على التَّمْثِيلِ. ويَدُ الرَّحَا: العُودُ الّذِي يَقْبَضُ عليه الطّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمَةُ والمِنَّةُ والصنَّيِعَةُ، وإِنَّما سُمِّيَتْ يَداُ لأَنَّها إِنّما تَكُونُ بالإعْطاءِ، والإعْطاءُ: إِنالَةٌ باليَدِ، والجَمْعُ أَيْدٍ، واَيادٍ جَمْعُ الجَمْعِ، كما تَقَدَّمَ في العُضْوِ. ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النِّعْمَة خاصَّةً، قالَ الأَعْشَي:

(فلَنْ أَذْكُرَ النَّعْمانَ إِلاّ بصالحِ ... فإِنَّ له عِنْدِي يُدِياّ وأَنْعَماَ)

ويُرْوَي: يَدِيّا، وهي رِوايَةُ أبي عُبَيْدٍ، فهو على هذه الرِّوايِة اسمٌ للجَمْعِ، ويُرْوَي: ((إِلاَّ بِنْعَمةٍ)) . ويدَيْتُ إِليه يَداً، وأَيْدَيْتَها: صَنَعْتُِها. ويَدُ الطّائِر: جَناحُه. وخَلَعَ يَدَهُ عن الطّاعَةِ: مَثَلٌ. وحَكَِى الفَرّاءُ عن بَعْضِهم: ذُو اليُدَيَّةِ، في ((ذِي الثُّدَيَّةِ)) . قالَ سِيبَويْهِ: وقالُوا: بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهيَ من الأَسمْاء المَوْضُوعِةِ مَوْضِعَ المَصادِرِ، كأَنكَ قُلْتَ: نَقْداً، ولا يَنْفَرِدُ ذلك؛ لأَنَّكَ إِنّما تُرِيدُ: أَخَذَ مِنِّي وأَعْطانِي بالتَّعْجِيلِ. قال: ولا يَجُوزُ الرَّفُعُ؛ لأنَّكَ لا تُخْبِرُ أَنَّكَ بايَعْتَه ويَدُه في يَدِكَ. واليَدُ: القُوَّةُ. وقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ((المُسْلِمُونَ تَتَكافَأُ دِماؤُهُم، ويَسْعي بذِمَّتِهِمْ أَدْناهُم، وهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِواهُم)) أي كَلِمْتُهم واحِدَةُ، فبَعْضُهُم يُقَوِّي بَعْضاً: والجمعُ: أَيْدٍ وفي التَّنْزِيل:

(أُوْلِي الأَيْدِي والأَبْصاَرِ} . واليَدُ: الغَنَى والقُدْرَةُ، تَقُولُ: له عَلَى يَدٌ، أي: قُدْرَةٌ. وقَوْلُ ذِي الرُّمَّة:

(أَلاَ طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُومًا بذِكْرِها ... وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّجٌ في المَغارِبِ)

اسْتِعارَةٌ واتِّساعٌ، وذلك أنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نَجْوَ الشّيء، وَدَنْتْ إِليهِ دَلَّكَ على قُرْبِها منه، ودُنُوِّها نَحْوَه، وإنَّما أرادَ: قُرْبَ الثُّرَيّا من المَغْرِب لأُفُولها، فجَعَلَ لها أَيْدِياً جُنَّحاً نَحْوَها، قال لَبِيدٌ.

(حَتَّى إِذا أَلْقَتْ يداً في كافِرٍ ... )

فجَعَلَ للشَّمْسِ يَداً إلى المَغِيبِ لَمّا أرادَ أَنْ يَصِفَها بالغُرُوبِ، وأَصْلُ هذه الاسْتِعارَةِ لثَغْلَبَةَ ابنَ صَعَيْرٍ المازِنِيِّ [في قَوله] :

(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بعدَ ما ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِرِ)

وكذلِكَ أَردَ لَبِيدٌ أن يُصَرِّحَ بلَفْظِ اليَمِينَ، فلم يُمْكِنْهُ. وقولهُ تَعالى: {لَن نُّؤْمِنَ بَهَذاَ الْقُرءانِ وَلاَ بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْه} [سبأ: 31] . قالَ الزَّجاجُ: أرادَ بالَّذِي بينَ يَدَيهْ: الكُتُبَ المُتَقَدِّمَةَ، يَِعْنُونَ: لا نُؤْمِنُ بما أَتَى به مَحْمَّدٌ، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنْبِياءِ صلى الله عليه وسلم. وقولُه تَعالَى: {إنْ هَوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابِ شَدِيدٍ} [سبأ: 46] . قالَ: الزَّجّاجُ: مَعْناه يُنْذِرُكُم أَنَّكُم إنْ عَصَيْتُمْ لَقِيتُمْ عَذاباً شَدِيداً. وقولُهم: ((لا يَدَيْنِ بها لَكَ)) مَعْناهُ: لا قُوَّةَ لَها بِكَ. لَمْ يَحْكِه سِيبَويْه إلاّ مُثَنَّى، ومَعْنَى التَّثْنِيَةِ هنا الجَمْعُ والتَّكْثِيرُ، قالَ الفَرَزْدَقُ: (وكَلُّ رَفِيقَيْ كُلِّ رَحْلٍ وإِنْ هُمَا ... تَعَاطَي القَنَا قَوْمَاهُمَا أَخَوانِ)

ولا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الجارَحَةَ هُنا؛ لأَنَّ الباءَ لا تَتَعَلَّقُ إلاَّ بفعلٍ أو مَصْدَر. ويُقالُ: اليَدُ لِفُلانٍ على فُلانِ: أي الأَمْرُ النّافِذُ، والقَهْرَةُ والغَلَبَةُ، كما تَقُولُ: الرِّيحُ لفُلانٍ. وقولُه تعالَى:

(حَتَّى يُعْطَوا الْجَزْيَةَ عَن يَدٍ} [التوبه: 29] قِيلَ: مَعْناهُ عن اعْتِرافٍ للمُسْلمِينَ بأَنَّ أَيْدَيِهُم فوقَ أَيْدِيهِمْ، وقِيلَ: عَنْ يَدٍ: عن إِنْعام عليهِم؛ لأَنَّ قُبولَ الجِزْيَةِ، وتَرْكَ أَنْفُسِهِم، نَعْمَة وَيدٌ من المَعْروفِ جَزِيلَةُ، وقِيلَ: عَنْ يِدٍ، عن قَهْرِ وذُلٍّ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْديِهمْ} [الفتح: 10] قالَ الزَّجّاجُ: يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أَوْجُه: جاءَ الوَجْهانِ في التَّفْسيِرِ، فأَحَدُهما: يَدُ اللهِ في الوَفاءِ فَوْقَ أَيْديِهمْ، والآخَرُ: يَدُ الله في الثَّوابَ فَوْقَ أَيْديِهمْ، والثّالِثُ - واللهُ أَعْلَمُ -: يَدُ اللهِ في المِنَّةِ عَلَيْهِمْ في الهِدَايَةِ فَوْقَ أَيْدِيِهمْ في الطِّاعَةِ. وثَوْبٌ قَصِيرُ اليَدِ: يَقْصُرُ عن أَنْ يُلْتَحَفَ به. وثَوْبٌ يَدِيٌّ: واسِعٌ. وقالُوا: ((لا آتيِهِ يَدَ الدَّهْرِ)) . أي الدَّهْرَ، هذا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: مَعْناه: لا آتِيه الدَّهْرَ كُلَّه، قالَ الأَعْشَى:

(رَوَاحَ العَشِيِّ وسَيْرَ الغَدُوِّ ... يَدَ الدَّهْرِ حَتَّى تُلاِقي الخِيارَا)

وكذلِكَ: لا آتيِهِ يَدَ المُسْنَد: أي الدَّهْرَ كُلَّه، وقد تَقَدَّم أنَّ المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويَدُ الرَّجُلِ: جَماعَةُ قَوْمِه وأَنْصارُه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ.

(أعْطَي فأَعْطَانيِ يَداً ودَاراً ... )

(وباحَةً حَوَّلَها عَقاراً ... )

الباحَةُ هنا: النَّخْلُ الكُثِيرُ. ويُقال: هُمْ يَدٌ عَلَى مْنٍ سِواهْم: إِذا كانَ أَمْرُهُم واحِداً. وأَعْطَيْتُه مالاً عن ظَهْرِ يَدٍ: يَعْنِي تَفَضُّلاً، ليس من بَيْعٍ ولا قَرْضٍ ولا مُكافَأَةٍ. ورَجُلٌ يَدِيٌّ، وأدِيٌّ: رَفِيقٌ. ويَدِيَ الرَّجُلُ فهو يَدٍ: ضَعُفَ. قالَ الكُمَيْتُ:

(بآيةٍ ما وَبْطْنَ وما يَديِنا ... )

ولَقِيتُه أَوَّلَ ذاتِ يَدَيْنِ: أَيْ أَوَّلَ شَيءٍ، وحَكَى اللَّحْيانِيُّ: أَمّا أَوَّلَ ذاتِ يَدَيْنِ فإِنِّي أَحْمَدُ الله.
يدي: اليَدُ معروفة، ويَدُ النِّعمةِ هي السابِغة. ويَدُ الفَأسِ ونحوُها: مَقبِضُها، ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويَد الدَّهْر: مَدَى زَمانِه، ويَدُ الريح: مَلِكُها ، قال لبيد:

إذ أصبحَتْ بيَدِ الشمال زمامها 

قال: لما مُلِّكَتِ الريحُ تصريفَ السَّحاب وصفت بمِلْك اليَد. وهذه الضَّيْعةُ في يَدِ فلانٍ، أي في مِلكِه، ولا يقولون: في أيدي فلانٍ، ولكن يقولون: بين يَدَي لكل شيءٍ أمامَك، [قال الله: مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ*

] . وكقولهم: يَثُور الرَهَجُ بين يَدَي المَطَر، ويَهيجُ السِّبابُ بين يَدَي القتال، وقال الله تعالى: بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ويقال: يَدِيَ فلانٌ من يَدِه إذا شَلَّتْ، ورجلٌ مَيدِيٌ أي مقطوع اليَدِ من أصلها. [ويَدَيْتُ يَدَه أي ضَرَبتُ يَدَه، واليُداء: وَجَع اليَدِ. وأيْدَيْت عنده يَداً، أي أنعَمْتُ عليه] وأيْداهُ اللهُ، والمصدر اليد أو الأَيد. وتقول: ايدَيْتُ عن فلانٍ يَداً بيضاءَ: من النِّعمة. وإنّ فلاناً لذو مالٍ يَيدي به ويَبُوعُ أي يَبْسُط به يَدَيْه وباعَه. وذهَبَ القومُ أيدي سَبَا، وأيادي سَبَا، أي مُتفرقِّين في كل وجه، وكذلك الريحُ وغيرُه. وجمع يَد الإنسان والأشباح أيدي، وجِماعُ يَدِ النِّعمة أيادٍ ويَدِيٌّ، قال:

فإِنّ له عندي يديا وأنعما  والنسبة إلى اليَدِ يَدِيٌّ على النقصان، وإلى الأَبِّ أَبَويٌّ، لأنّهم يقولون: يَدانِ فلا تظهر الياء، ويقولون: أبَوانِ باِظهارِ الواو، قال العجّاج:

بالدّارِ إذ ثَوبُ الصِّبا يَدِيٌّ 

ويقال: ثوبٌ يَدِيٌّ أي واسع، ويقال: عند جِدَّة الثوب، كأنّما رُفِعَتّ عنه الأيدي ساعَتَئِذٍ، ويقال: بل أراد أنّ الأيدي تتعاوَرُه. وتقول: هم يد واحدة على مَن سِواهم إذا كانَ أمرُهم واحداً ، واعطيتُه مالاً عن ظهر يَدٍ يعني تَفَضُّلاً غيرَ قَرْضٍ ولا مُكافَأَةٍ. وخلع فلانٌ يدَه من الطاعةِ. ويقال: ثوب قصير اليَدِ إذا كان يقصر عن أن يُلتَحَفَ به

خرم

Entries on خرم in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more

خرم: الخَرْمُ: مصدر قولك خَرَمَ الخَرَزَةَ يَخْرِمُها، بالكسر،

خَرْماً وخَرَّمَها فَتَخرَّمَتْ: فَصَمَها وما خَرَمْتُ منه شيئاً أَي ما نقصت

وما قطعت. والتَّخَرُّمُ والانْخِرامُ: التشقق. وانْخَرَمَ ثَقْبُه أَي

انشق، فإِذا لم ينشق فهو أَخْزَمُ، والأُنثى خَزْماءُ، وذلك الموضع منه

الخَرَمَةُ: الليث: خَرِمَ أَنفُه يَخْرَمُ خَرَماً، وهو قطع في

الوَتَرَةِ وفي الناشِرتَيْنِ أَو في طرف الأَرْنَبة لا يبلغ الجَدْعَ، والنعت

أَخْرَمُ وخَرْماءُ، وإِن أَصاب نحو ذلك في الشفة أَو في أَعلى قُوف الأُذن

فهو خَرْمٌ. وفي حديث زيد بن ثابت: في الخَرَماتِ الثلاثِ من الأَنف

الدِّيَة في كل واحدة منها ثلثها؛ قال ابن الأَثير:الخَرَماتُ جمع خَرَمَةٍ،

وهي بمنزلة الاسم من نعت الأَخْرَمِ، فكأَنه أَراد بالخَرَمات

المَخْرُومات، وهي الحُجُبُ الثلاثة: في الأَنف اثنان خارجان عن اليمين واليسار،

والثالث الوَتَرَةُ، يعني أَن الدِّيَة تتعلق بهذه الحجب الثلاثة.

وخَرِمَ الرجل خَرَماً فهو مَخْروم وهو أَخْرَمُ: تَخَرَّمَتْ وَتَرَةُ

أَنفه وقطعت وهي مابين مَنْخِرَيْه، وقد خَرَمه يَخْرِمه خَرْماً.

والخَرَمةُ: موضع الخَرْمِ من الأَنف، وقيل: الذي قطع طرف أَنفه لا يبلغ

الجَدْعَ. والخَوْرَمةُ: أَرنبة الإنسان.

ورجل أَخْرَمُ الأُذن كأَخربها: مثقوبها. والخَرماءُ من الآذان:

المُتَخَرِّمةُ. وعنز خَرْماءُ: شُقَّت أُذنها عرضاً. والأَخْرَمُ: المثقوب

الأُذن، والذي قُطِعَتْ وتَرَةُ أَنفه أَو طرفه شيئاً لا يبلغ الجَدْعَ، وقد

انْخَرَمَ ثَقْبُه. وفي الحديث: رأَيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

يخطب الناس على ناقة خَرْماء؛ أَصل الخَرْمِ الثقب والشق. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى أَن يُضَحَّى بالمُخَرَّمةِ الأُذنِ،

يعني المقطوعة الأُذن، قال ابن الأَثير: أَراد المقطوعة الأُذن تسمية للشيء

بأَصله، أَو لأَن المُخَرَّمةَ من أَبنية المبالغة كأَن فيها خُرُوماً

وشُقوقاً كثيرة. قال شمر: والخَرْمُ يكون في الأُذن والأنف جميعاً، وهو في

الأَنف أَن يُقْطَع مُقَدَّمُ مَنْخِرِ

الرجل وأَرْنَبَتِه بعد أَن يُقْطَعَ أَعلاها حتى ينفذ إِلى جوف الأَنف.

يقال رجل أَخْرَمُ بيِّن الخَرَمِ. والأَخْرَمُ: الغدير، وجمعه خُرْمٌ

لأَن بعضها يَنْخَرِمُ إِلى بعض؛ قال الشاعر:

يُرَجِّعُ بين خُرْمٍ مُفْرَطات،

صَوافٍ لم تُكَدِّرْها الدِّلاءُ

والأَخْرَمُ من الشِّعْرِ: ما كان في صدره وَتِدٌ مجموعُ الحركتينِ

فَخُرِمَ أَحدهما وطُرِحَ كقوله:

إِنَّ امْرأً قد عاش عِشرِينَ حِجَّةً،

إِلى مِثلها يَرْجو الخُلودَ، لجاهِلُ

(* قوله «عشرين حجة» كذا بالأصل، والذي في التهذيب والتكملة: تسعين؛

وقوله إلى مثلها، الذي في التكملة: إلى مائة، وقد صحح عليه).

كان تمامه: وإِنَّ امرأً؛ قال الزجاج: من عِلَلِ الطَّويل الخَرْمُ وهو

حذف فاء فَعُولُنْ وهو يسمى الثَّلْمَ، قال: وخَرْمُ فَعولُنْ بيته

أَثْلَمُ، وخَرْمُ مَفاعِيلن بيته أَعْضَبُ، ويسمى مُتَخَرِّماً ليُفْصَلَ بين

اسم مُنْخَرم مَفاعِيلن وبين مُنْخَرِمِ أَخْرَم؛ قال ابن سيده:

الخَرْمُ في العَروض ذهاب الفاء من فَعولن فيبقى عولُنْ، فينقل في التقطيع إِلى

فَعْلُنْ، قال: ولا يكون الخَرْمُ إِلا في أَول الجزء في البيت، وجمعه

أَبو إِسحق على خُرُوم، قال: فلا أَدري أَجَعَله اسماً ثم جمعه على ذلك أَم

هو تسمُّح منه. وإِذا أَصاب الرامي بسهمه القِرْطاسَ ولم يَثْقُبْه فقد

خَرَمَهُ. ويقال: أَصاب خَوْرَمَته أَي أَنفه. والخَرْمُ: أَنف الجبل.

والأَخْرمانِ: عظمانِ مُنْخَرِمانِ في طرف الحَنَك الأَعلى. وأَخْرَما

الكتفين: رؤوسهما من قِبَلِ العضدين مما يلي الوابِلة، وقيل: هما طرفا أَسفل

الكتفين اللذان اكتنفا كُعْبُرة الكتف، فالكُعْبُرَةُ بين الأَخْرَمَين،

وقيل: الأَخْرَمُ مُنْقَطَعُ العَيْرِ حيث يَنْجَدِعُ وهو طرفه؛ قال

أَوس بن حَجَرٍ يذكر فرساً يُدْعى قُرْزُلاً:

تالله لولا قُرْزُلٌ، إِذْ نَجا،

لكان مَثْوَى خَدِّكَ الأَخْرَما

أَي لقُتِلْتَ فسقط رأْسُكَ عن أَخْرَمِ كتفك. وأَخْرَمُ الكتف: طرف

عَيْره. التهذيب: أَخْرَمُ الكتف مَحَزٌّ في طرف عَيْرِها مما يلي

الصَّدَفة، والجمع الأَخارِمُ. وخُرْمُ الأَكَمَةِ ومَخْرِمُها:

مُنْقَطَعُها.ومَخْرِمُ الجبل والسَّيْل: أَنفه. والخَرْمُ: ما خَرَمَ سَيْلٌ أَو

طريقٌ في قُفّ أَو رأْس جبل، واسم ذلك الموضع إِذا اتسع مَخْرِمٌ كمَخْرِم

العَقَبةِ ومَخْرِم المَسِيلِ. والمَخْرِمُ، بكسر الراء: مُنْقَطَعُ أَنف

الجبل، والجمع المَخارِمُ، وهي أَفواه الفِجاجِ. والمَخارِمُ: الطُّرُق

في الغلظ؛ عن السُّكَّريّ، وقيل: الطُّرُقُ في الجبالِ وأَفواه الفِجاجِ؛

قال أَبو ذؤيب:

به رُجُماتٌ بَيْنَهُنَّ مَخارِمٌ

نُهُوجٌ، كَلَبَّات الهَجائِنِ، فِيحُ

وفي حديث الهجرة: مَرَّا بأَوْسٍ الأَسْلَمِيِّ فحملهما على جَمَلٍ وبعث

معهما دَليلاً وقال: اسْلُكْ بهما حيثُ تَعْلَمُ من مَخارِمِ الطُّرُق،

وهو جمع مَخْرِم، بكسر الراء، وهو الطريق في الجبل أَو الرمل، وقيل: هو

مُنْقَطَعُ أَنف الجبل؛ وقول أَبي كبير:

وإِذا رَمَيْتَ به الفِجاجَ رأَيْتَهُ

يَهْوِي مَخارِمَها هُوِيَّ الأَجْدَلِ

أَراد في مَخارِمِها فهو على هذا ظَرْفٌ كقولهم ذهبتُ الشأْمَ وعَسَلَ

الطريقَ الثَّعْلَبُ، وقيل: يَهْوِي هنا في معنى يَقْطَعُ، فإِذا كان هذا

فَمَخارِمَها مفعول صحيح. وما خَرَمَ الدليلُ عن الطَّريقِ أَي ما عدل.

ومَخارِمُ الليل: أَوائلُه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

مَخارِمُ الليل لَهُنَّ بَهْرَجُ،

حِين ينامُ الوَرَعُ المُزَلَّجُ

قال: ويروى مَحارِمُ الليل أَي ما يَحْرُمُ سُلوكه على الجَبانِ

الهِدانِ، وهو مذكور في موضعه. ويَمِينٌ ذات مَخارِمَ أَي ذاتُ مَخارِجَ. ويقال:

لا خَيرَ في يَمِينٍ لا مَخارِمَ لها أَي لا مَخارِجَ، مأْخوذ من

المَخْرِمِ وهو الثَّنِيَّةُ بين الجبلين. وقال أَبو زيد: هذه يَمينٌ قد

طَلَعَتْ في المَخارِمِ، وهي اليمين التي تَجْعَلُ لصاحبها مَخْرَجاً.

والخَوْرَمةُ: أَرْنَبةُ الإِنسانِ. ابن سيده: الخَوْرَمَةُ مُقَدَّمُ

الأَنف، وقيل: هي ما بين المَنْخِرَيْنِ. والخَوْرَمُ: صُخور لها خُرُوقٌ،

واحدتها خَوْرَمَةٌ. والخَوْرَمُ: صخرة فيها خُروق. والخَرْمُ: أَنف

الجبل، وجمعه خُرُومٌ، ومنه اشتقاق المَخْرِم. وضَرْعٌ فيه تَخــريمٌ

وتَشْــريمٌ إِذا وقع فيه حُزُوزٌ.

واخْتُرِمَ فلانٌ عَنَّا: مات وذهب. واخْتَرَمَتْهُ المَنِيَّةُ من بين

أَصحابه: أَخَذَتْهُ من بينهم. واخْتَرَمَهُم الدهرُ وتَخَرَّمَهُم أَي

اقتطعهم واستأْصلهم. ويقال: خَرَمَتْهُ الخَوارِمُ إِذا مات، كما يقال

شَعَبَتْهُ شَعُوبٌ. وفي الحديث: يريد أَن يَنْخَرِمَ ذلك القَرْنُ؛

القَرْنُ: أَهلُ كلِّ زمانٍ، وانْخِرامُهُ: ذهابُهُ وانقضاؤه. وفي حديث ابن

الحنفية: كِدْتُ أَن أَكون السوادَ المُخْتَرَمَ، من اخْتَرَمَهُم الدهرُ

وتَخَرَّمهم استأْصلهم.

والخَرْماءُ: رابِيةٌ تَنْهَبِطُ في وَهْدَةٍ، وهو الأَخرمُ أَيضاً.

وأَكَمَةٌ خَرْماءُ: لها جانب لا يمكن منه الصُّعودُ.

وريح خارِمٌ: باردة؛ كذا حكاه أَبو عبيد بالراء، ورواه كراع خازِمٌ،

بالزاي، قال: كأَنها تَخْزِِمُ الأَطْراف أَي تنظمها، وسيأْتي ذكره.

والخُرَّمُ: نباتُ الشَّجرِ؛ عن كراع. وعيش خُرَّمٌ: ناعِمٌ، وقيل: هو

فارسي معرب؛ قال أَبو نُخَيْلة في صفة الإِبل:

قاظَتْ من الخُرْمِ بقَيْظٍ خُرَّمِ

أَراد بقَيْظٍ ناعم كثير الخَيْرِ؛ ومنه يقال: كان عَيْشُنا بها

خُرَّماً؛ قاله ابن الأَعرابي. والخُرْمُ وكاظِمَة

(* قوله «والخرم وكاظمة إلخ»

كذا بالأصل ومثله في التكملة، والذي في ياقوت: والخرم في كاظمة إلخ):

جُبَيْلاتٌ وأُنوفُ جبالٍ؛ وأَما قول جرير:

إِنَّ الكَنِيسة كانَ هَدْمُ بنائها

نَصْراً، وكان هَزيمةً للأَخْرَمِ

فإِنَّ الأَخْرَمَ اسمُ مَلك من مُلوك الرُّوم. والخَــريمُ: الماجِنُ.

والخارِمُ: التارِكُ. والخارِمُ: المُفْسِدُ. والخارِمُ: الرِّيحُ

الباردةُ.

وفي حديث سَعْدٍ: لما شكاه أَهل الكوفة إِلى عُمَرَ في صلاته قال ما

خَرَمتُ من صلاة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شيئاً أَي ما تركْتُ؛ ومنه

الحديث: لم أَخْرِمْ منه حَرْفاً أَي لم أَدَعْ.

والخُرّامُ: الأَحداث المُتَخَرِّمونَ في المعاصي.

وجاء يَتَخَرَّمُ زَنْدُه أَي يَرْكبُنا بالظلم والحُمْق؛ عن ابن

الأَعرابي، قال: وقال ابن قنان لرجل وهو يَتَوَعَّدُهُ: والله لئن انْتَحَيْتُ

عليك فإِني أَراك يَتَخَرَّمُ زَنْدُك، وذلك أَن الزَّنْدَ إِذا

تَخَرَّمَ لم يُورِ القادِحُ به ناراً، وإِنما أَراد أَنه لا خَيْرَ فيه كما أَنه

لا خير في الزَّنْدِ المُتَخَرِّم. وتَخَرَّمَ زَنْدُ فلان أَي سكن

غضبُه. وتَخَرَّمَ أَي دانَ بدينِ الخُرَّمِيَّة، وهم أَصحاب التَّناسُخِ

والإِباحةِ.

أَبو خيرة: الخَرْوَمانةُ بقلةٌ خبيثةُ الرِّيحِ تنبُتُ في العَطَنِ

(*

قوله «تنبت في العطن» هكذا في الأصل ويؤيده ما في مادة ش ق ذ من الأصل

والمحكم من التعبير بالإعطان وصوبه شارح القاموس وخطأ ما فيه وهو تنبت في

القطن ولكن الذي في التهذيب والتكملة هنا مثل ما في القاموس)، وأَنشد:

إِلى بيت شِقْذانٍ، كأَنَّ سِبالَهُ

ولِحْيَتَهُ في خَرْوَمانٍ منوِّرِ

وفي الحديث ذِكْرُ خُــرَيْمٍــ، هو مصغر ثَنِيَّةٌ بين المدينة

والرَّوْحاء، كان عليها طريق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مُنْصَرَفَهُ من

بَدْرٍ.ومَخْرَمَةُ، بالفتح، ومُخَرَّمٌ وخُــرَيْمٌ: أَسماء. وخُرْمانُ وأُم

خُرْمانَ

(* قوله «وأم خرمان» بضم فسكون كما في ياقوت والتكملة): موضعان.

والخَرْماءُ: عَيْنٌ بالصَّفْراء كانت لِحَكيم بن نَضْلَةَ الغِفارِيِّ ثم

اشْتُرِيَتْ من وَلَدِهِ. والخَرْماءُ: فَرَسٌ لِبَني أَبي رَبيعةَ.

والخُرَّمانُ: نبْتٌ.

والخُرْمانُ، بالضم: الكذِبْ؛ يقال: جاء فلان بالخُرْمانِ أَي بالكذب.

ابن السكيت: يقال ما نَبَسْتُ فيه بخَرْماءَ، يعني به الكذب.

(خرم) : الرُّغْوةُ الخَرْماءُ: التي تَرتْفِعُ فوق الإِناءِ نَخاريبُ.
الخرم: هو حذف الميم من: مفاعيلن ليبقى: فاعيلن، فينقل إلى: مفعولن، ويسمى: أخرم.
خ ر م : خَرَمْتُ الشَّيْءَ خَرْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا ثَقَبْتَهُ وَالْخُرْمُ بِالضَّمِّ مَوْضِعُ الثُّقْبِ وَخَرَمْتُهُ قَطَعْتُهُ فَانْخَرَمَ وَمِنْهُ قِيلَ اخْتَرَمَهُمْ الدَّهْرُ إذَا أَهْلَكَهُمْ بِجَوَائِحِهِ. 
خ ر م: (خَرَمَ) الْخَرَزَ أَثْآهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَمَا خَرَمَ مِنْهُ شَيْئًا أَيْ مَا نَقَصَ وَمَا قَطَعَ. وَ (الْأَخْرَمُ) الَّذِي قُطِعَتْ وَتِرَةُ أَنْفِهِ أَوْ طَرَفُ أَنْفِهِ قَطْعًا لَا يَبْلُغُ الْجَدْعَ. وَالْأَخْرَمُ أَيْضًا الْمَثْقُوبُ الْأُذُنِ وَقَدِ (انْخَرَمَ) ثُقْبُهُ أَيِ انْشَقَّ، فَإِذَا لَمْ يَنْشَقَّ فَهُوَ أَخْزَمُ وَبَابُهُمَا طَرِبَ. وَ (اخْتَرَمَهُمُ) الدَّهْرُ وَ (تَخَرَّمَهُمُ) أَيِ اقْتَطَعَهُمْ وَاسْتَأْصَلَهُمْ. وَتَخَرَّمَ أَيْضًا دَانَ بَدِينِ (الْخَرَّمِيَّةِ) وَهُمْ أَصْحَابُ التَّنَاسُخِ وَالْإِبَاحَةِ. 
خرم
الخَرْمُ: قَطْعُ الأنْفِ، والنَعْت أخْرَمُ وخَرْماء.
والخَوْرَمَةُ: الأرْنَبَة. وصَخْرَةٌ فيها خُرُوْقٌ.
والخَرْمُ - أيضاً -: ما خَرَمَ سَيْلٌ أو طَرِيقٌ في قُف أو رآْس جَبَل. والمَوْضِعُ مَخْرِمٌ. ويقولون: هذه يَمِيْنٌ طَلَعَتْ في المَخَارِم وهي التي تَجْعَل لصاحبها منها مَخْرَجاً.
والخَرْمُ: أنْفُ الجَبَل، وجَمْعُه خُرُومٌ.
وأخْرَمُ الكَتِفِ: مَحَزٌّ في طَرَفِ عَيْرِها، والجميع أخارِمُ.
والأخْرَمَانِ: عَظْمانِ في الحَنَك.
والأخْرَمُ من الشَعْر مَعْروفٌ.
ورَجُلٌ أخْرَمُ الرأيَ: ضَعِيْفُه.
واخْتَرَمَتْه المَنِيًةُ: أخَذَتْه، فاخْتُرِمَ.
وذَهَبَ دَليلاً فما خَرَمَ عن الطَّرِيق: أي ما حادَ عنه.
وعَيْشٌ خُرمٌ: أي ناعِم، كَلِمَةٌ عَرَبية.
والخُرَّمَةُ والخُرَّمُ: نَبْتٌ كاللُوبِيَاء.
والخَرْوَمَانُ: اسْم شَجَرٍ. وقيل: ما اسْوَدَّ من الشَّعِير وفَسَدَ من السنْبُل.
(خرم) - في الحديث: "اسْلُك بِهِما مَخارِمَ الطُّرُق"  المَخارِم: جمع مَخْرَم، وهو الطَّرِيق في الجَبَل أو الرَّمل.
- في حديث زَيد بن ثابت، رضي الله عنه، "في الخَرَمات الثَّلاثِ من الأنفِ الدِّيَةُ، في كل واحدة منها ثُلُثها" .
الخَرَمات جمع الخَرَمة، وهي بِمَنْزِلة الاسْمِ من نعت الأَخْرم.
قال الأصمعيّ: الخَرَم في الأنف. أن تنشَقّ الوَتَرة التي بين المَنْخَرين، أو ينخَرِمَ الأَنفُ من عَرضِه، فكأنه أَرادَ بالخَرَمات: المَخْرُومات، وهي الحُجُب الثَّلَاثَة: اثْنَان خارِجَان عن اليَمِين واليَسَار، والثَّالِثُ الوَتَرة. وهو مَعنَى الحديث الآخر: "في الأنفِ إذا استُوعِب جَدْعًا الدِّيَةُ".
يعنى أنَّ الدِّية تتعلَّق بهذه الحُجُب الثَّلاثَةِ دون غَيرِها.
والخَوْرمَة: الأَرنَبَة.
[خرم] الخَرْمُ: أنفُ الجبل. والخَرْمُ مصدر قولك: خَرَمْتُ الخَرَزً أَخْرِمُهُ بالكسر، إذا أَثْأَيْتَهُ. وما خَرَمْتُ منه شيئاً، أي ما نَقَصْت وما قطعت. وما خرم الدليل عن الطريق، أي ما عَدَلَ. ورجلٌ أَخْرَمُ بيِّن الخَرَمِ، وهو الذي قُطِعَتْ وَتَرَةُ أنفه أو طرفُ أنفه، لا يبلغُ الجَدْع. والأخرَمُ أيضاً: المثقوب الأُذْنِ. وقد انْخَرم ثَقْبه، أي انشقَّ. فإذا لم ينشقَّ فهو أَخْرَمُ، وذلك الموضع منه الخَرَمَةُ. وأَخْرَمُ الكَتِفِ: طَرَفُ عَيْرِه. والمَخْرِمُ، بكسر الراء: منقطَع أنفِ الجبل، والجمع المَخارِمُ، وهي أفواه الفِجاج. وعينٌ ذات مخارم، أي ذات مخارج. ومخرمة، بالفتح: اسم رجل. واخترمهم الدهرُ وتَخَرَّمَهُمْ، أي اقتطعهم واستأصلهم. وتَخَرَّمَ زَبَدُ فلانٍ، أي سكنَ غضبُه. وتخرَّمَ، أي دانَ بِدينِ الخَرَّمِيَّةِ، وهم أصحابُ التناسخ والإباحة. والخُرْمانُ بالضم: الكذِبُ. يقال: جاء فلانٌ بالخُرْمانِ. والخَوْرَمُ: صخرة فيها خروق. والخورمة: أرنبة الانسان:
خ ر م

خرم الشيء: خرقه. وخرم الخرز: أثآه. هو مخروم الشفة والأنف. ورجل أخرم: مخروم وترة الأنف. واخترمهم الدهر وتخرمهم. قال أبو ذؤيب:

سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع

وطلع مخرم الجبل وهو أنفه. وهو طلاع المخارم. وعيش خرم: ناعم. وعن بعض العرب: كان أخي معها بعيش خرم، فقيل له ما الخرم، فقال العيش الرغد. وقال:

فخص بها أوطان خود غريرة ... منعمة لاقت من العيش خرماً

لها قدم مخصورة غير شثنة ... وكعب تراه وارى الحجم أدرما

سنام وار: سمين. وتخرم فلان: ذهب مذهب الخرمية.

ومن المجاز: تخرم أنف فلان: سكن غضبه. وذهب فلان دليلاً فما خرم عن الطريق، إذا لم يعدل عنه. وخرمته الخوارم، إذا مات. وهذ السورة هذاً ما خرم منها حرفاً. ورجل أخرم الرأي: ضعيفه. ويمين ذات مخارم، ولا خير في يمين لا مخارم لها وهي المخارج، وهذه يمين طلعت في المخارم إذا كانت لها مخارج. قال:

ولا خير في مال بغير رزية ... ولا في يمين غير ذات مخارم
خرم: خَرَم: حَزَّ، فرض (بوشر). وخَرَم عند الأطباء: قطع ما بين الناسور والشرج، ففي معجم المنصوري: هو أن يقطع ما بين الناصور والشرج ليتمكن من علاجه.
وخَرَم: نقص (معجم اللطائف).
وخرم: تغاير، تفاوت، تباين (معجم اللطائف).
خرم في وعده: أخلف وعده (محيط المحيط).
وهذا الأمر لا يخرم: لا يتغير (محيط المحيط).
خَرَّم (بالتشديد): ثقب ثقوباً صغاراً (بوشر).
وخرَّم: نقر، جوف، حفر (بوشر).
وخرَّم: ثقَّب (معجم الادريسي).
وخرَّم: نحت، نقر (معجم الادريسي، فوك).
وخرَّم: شبَّك، صنع شباكاً (نفس المصدر).
وخرَّم: خطط، نقش خطوطاً (نفس المصدر).
أردان مَخَرَّمة (المقدمة 2: 296) وقد ترجمها دي سلان بما معناه، أردان كتابه متجعدة وبالية. وربما كان الصواب أن نقرأ مخرَّمة.
مخرومة. انظرها في مادة خرم.
أخرم: خرم، ثقب (معجم أبو الفداء).
وأخرم: من مصطلح البحرية، ففي البكري (ص113): وإذا أخرمت المراكب من اشبرتال بالريح الشرقية لم يكن لها بد من البحر المحيط. وقد ترجمها دي سلان بما معناه، وإذا اندفعت المراكب في عرض البحر. غير أن ضبط الحروف غير أكيد.
وفي الادريسي (كلم1، فصل6) في كلامه عن جزيرة مهجورة: وربما سقط إلى هذه الجزيرة من أخرم إليها من بلاد اليمن أو من مراكب القلزم أو من مراكب الحبشة فيستغيثون بها (في نسخة ج أخرم، وفي نسخة ب أحرم، وفي نسخة أأحرم).
تخّرم: نحت، نقش (فوك).
انخرم. انخرمت الكتب بالمعنى الذي ذكره لين. ففي حيان - بسام (1: 173ر): وكان من جهلة المأثور إن قال يومئذ للذين يحملونه إلى باديس الله الله في حمولي قولوا لأبي مناد يا ديس بالحفاظ عليها لا تخرم فإن فيها قطعة دفاتير لا كفاء، لها (هكذا قراءة هذه العبارة التي تحرفت في المخطوطة.
وانخرم منه: ابتعد عنه (ألف ليلة 1: 681).
انخرام العقل: اختلال العقل (بوشر).
اخترم، الأوراق المخترمة الحواشي أي الأوراق التي تآكلت حواشيها من القدم.
خرم (؟) الخَرم أي التأثيرات المرضية الوبائية في القطر (بلسييه ص33).
خُرَّم: هو حسب قول الرازي أسطر أطيقوس. وهو حسب قول غيره لخنيتس. وإذا صدقنا الادريسي فهو نبات لم يذكره ديسقوريدوس ولا جالينوس.
(ابن البيطار 1: 362). وقد خلط سونثيمر هذه المادة بالتي سبقتها.
وخَرَّم (فارسية) = انقراقون (ابن البيطار 1: 92) وهذا في مخطوطة سد، وفي مخطوطة أسل: حرم. وفي مخطوطة ب: حزم. خُرَّامة (عامية خرابة): ثقب في الصخر مستدير تربط إليه الدابة (محيط المحيط) وهو يرى أن لفظة خرم، وهي ثقب الابرة. عامية خرب.
خارمي: التين الخارمي: نوع من التين الأسود وهو كبير الحجم، رقيق القشارة (البكري ص41).
تخــريم: ثقب، فتحة (بوشر).
وتخــريم: نحت، نقش (الكالا).
وتخــريم: خط منقوش على ساق العمود، تضليع العمود، ضلع عمودي (بوشر).
وتخــريم: حافة الثوب، هدب الثوب (الكالا).
تخــريمــة: شبيك، دانتلا (بوشر، برجرن).
وتخــريمــة: نحت، نقش (الكالا).
مَخْرِم: هوة شديدة العمق (عباد 2: 7).
مُخَّرم: بلاط فسيفساء: (الكالا).
ومُخَّرم: شباك [شعرية]، صفيحة مثقبة، مغلق شباك، مصراع براني لشباك، قفص (بوشر).
مُخَّرِم: نحات، نقاش (الكالا).
مَخْرُوم: سهل، بسيط (المعجم اللاتيني العربي).
الْخَاء وَالرَّاء وَالْمِيم

خَرَم الخَرَزَة يَخْرِمها خَرْما، وخَرَّمها فتخرمت: فَصَمها.

والتَّخرم، والانْخرام: التشقُّق.

وخَرِم الرجلُ خرما، وَهُوَ اخرم: تَخرّمت وتَرةُ انفه، وَهِي مَا بَين مَنْخريه.

وَقد خَرَمه يَخْرِمه خَرْما.

والخَرَمةُ: موضعُ الخَرْم من الأَنف.

ورجلٌ أخرم الْأذن، كأخْرَبها.

والخَرْماءُ من الآذان: المُتخرِّمة.

وعَنْزٌ خَرْمَاءُ: شُقّت أذُنها عَرضاً.

والخَرْم فِي العَروض: ذهابُ الْفَاء من " فعولن " فَيبقى " عولن "، فينقل فِي التقطيع إِلَى " فَعْلن "، وَلَا يكون الخَرم إِلَّا فِي أول الْجُزْء فِي الْبَيْت.

وَجمعه أَبُو إِسْحَاق على " خُروم "، فَلَا ادري اجْعَلْهُ اسْما ثمَّ جَمعه على ذَلِك، أم هُوَ تسُّمح مِنْهُ.

والاخرمان: عظمان مُنْخرمان فِي طَرف الحَنَك الْأَعْلَى.

وأخْرَما الكَتفين: رُؤوسهما من قِبل العَضُدين مِمَّا يَلِي الوابِلة.

وَقيل: هما طَرفا اسفل الكَتِفْين اللَّذَان اكْتنفا كُعْبُرة الكَتف، فالكُعْبُرة بَين الاخرمين.

وَقيل: الاخرم: مُنْقطع العَيْر حَيْثُ يَنجدع، قَالَ أَوْس بن حَجر، يذكر فرسا يدعى قُرْزُلا:

تالله لَوْلَا قُرْزلٌ إِذْ نَجا لَكَانَ مَثْوى خَدِّك الأخْرما

أَي: لقُتِلت فسَقط رأسُك عَن اخرم كَتفك.

وخُرْمُ الأَكمة، ومَخْرَمُها، مُنْقطعها.

ومَخْرم الجَبل والسّيل: انفه.

والمَخارم: الطرقُ فِي الغِلظ، عَن السُّكّريّ، قَالَ أَبُو ذُؤيب: بِهِ رُجماتٌ بَينهنّ مَخارمٌ نُهُوجٌ كَلِّبَاتِ الهَجائن فيحُ

وَقَول أبي كَبِير:

وَإِذا رَميتَ بِهِ الفِجاجَ رأيتَه يَهْوِي مخارِمَها هُوِى الأَجدلِ

أَرَادَ: فِي مخارمها، فَهُوَ على هَذَا ظَرف، كَقَوْلِهِم ذَهبتُ الشَّام، وعَسَلَ الطريقَ الثَّعلبُ.

وَقيل: " يهوي " هُنَا، فِي معنى: يَقطع، فَإِذا كَانَ هَذَا، فمخارمها، مفعول صَحِيح.

ومَخارمُ اللَّيْل: اوائلهُ، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

مَخارمُ اللَّيْل لَهُنَّ بَهرجُ حِين ينَام الوَرَعُ المُزَلَّجُ

قَالَ: ويُروى: مَحارم اللَّيْل، أَي: مَا يَحْرُم سلوكُه على الجَبان الهِدَان، وَقد تقدّم.

والخَوْرمُ: صُخور لَهَا خُروق، واحدتها: خُوْرمة.

والخَرْم: أنْفُ الْجَبَل، وَجمعه: خُروم.

وأخْتُرم فلانٌ عَنَّا: مَاتَ وذَهب.

واخترمتْه المَنيةُ: أَخَذته.

وأكمة خَرْماء: لَهَا جانبٌ لَا يُمكن مِنْهُ الصُّعود.

وريح خارمٌ: بَارِدَة، كَذَا حَكاه أَبُو عُبَيد بالراء، وَرَوَاهُ كرَاع " خازم "، بالزاي، قَالَ: كَأَنَّهَا تَخزم الاطراف، أَي: تنظمها، وَقد تقدّمت فِي الزَّاي.

والخُرَّمُ: نباتُ الشّجر، عَن كُراع.

وعيشٌ خُرَّم: ناعمٌ.

وَقيل: هُوَ فَارسي مُعَّرب، قَالَ أَبُو نُخيلة: قاظَتْ من الخُرْم بَعْيشٍ خُرَّم وَجَاء يتخَّرم زَنْدُه، أَي: يركُبنا بالظُّلم والحُمق، عَن ابْن الاعرابي، قَالَ: وَقَالَ ابْن قنان لرجل، وَهُوَ يتوعده: وَالله لَئِن انتحيت عَلَيْك فَإِنِّي اراك يتخرم زندك، وَذَلِكَ أَن الزند إِذا تخّرم لم يور القادح بِهِ نَارا، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنه لَا خير فِيهِ، كَمَا أَنه لَا خَير فِي الزَّند المُتخرم.

ومَخْرمة، ومُخَرَّم، وخُــريم: أَسمَاء.

وخُرمان، وَأم خُرْمان: موضعان.

والخَرْماء: عَين بالصْفراء كَانَت لحَكيم بن نَضلة الغِفاري، ثمَّ اشْتريت من وَلَده.

والخرماء: فرسٌ لبني أبي رَبيعة.

والخُرمَّاء نَبت.

خرم

1 خَرَمَهُ, aor. ـِ inf.n. خَرْمٌ, He perforated, or pierced, it; namely, a thing. (Msb.) [And so خَزَمَهُ. (Mgh in art. خزم.)] b2: And He cut it, or cut it off. (Msb.) You say, مَا خَرَمْتُ مِنْهُ شَيْئًا I did not diminish, and did not cut off, from it, or him, anything. (S.) And مَا خَرَمَ مِنَ الحَدِيثِ حَرْفًا He did not diminish [from the narrative, or tradition, a letter, or a word]. (TA.) and خَرَمَ فُلَانًا, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He slit the partition between the nostrils of such a one: (K:) or خَرْمٌ signifies the mutilating (قَطْع) of the nose: (JK:) or mutilation (قَطْع) in the partition between the nostrils and in the نَاشِرَتَانِ [or two alœ], or in the extremity of the أَرْنَبَة [or lobule of the nose]; not amounting to what is termed جَدْعٌ; (Lth, TA;) and the epithet is ↓ أَخْرَمُ, fem. خَرْمَآءُ: (Lth, JK, TA:) and the like in the lip; or in the upper part of the فُوق [app. meaning the front edge of the lobe, which at its termination above forms a crena,] of the ear: (Lth, TA: [see أَخْرَمُ, as relating to the ear:]) accord. to Sh, it is both in the nose and in the ear; but in the nose, it is the mutilation (قطع) of the fore part of the nostril of a man, and the أَرْنَبَة [or lobule of the nose], after the mutilation of the upper part of this, so as to reach the interior of the nose; and the epithet applied to the man is ↓ أَخْرَمُ. (TA.) And خَرَمَهُ, inf. n. as above, also signifies He hit, or hurt, his خَوْرَمَة [q. v.]. (TA.) You say also, خَرَمَ الخُرْزَةَ, (K, TA, in the CK [erroneously] الخَرَزَةَ,) aor. as above, (K,) and so the inf. n.; (TA;) and ↓ خرّمها, (K,) inf.n. تَخْــرِيمٌ; (TA;) He cracked, or tore without separating, the suture, or seam, of a skin; syn. فَصَمَهَا: (K, TA, in the CK قَصَمَها:) or خَرَمْتُ الخَرْزَ, aor. and inf. n. as above, i. q. أَثْأَيْتُهُ [meaning I spoiled the sewing of the skin, or hide; as when one uses a thick instrument for sewing or perforating, and a thin thong; or as when one rends two stitch-holes into one]. (S.) [And خَرَمَهُ سَيْلٌ app. A torrent cut into it, or trenched it; namely, the ground, or the side of a mountain: see خَرْمٌ.] And ↓ خَرَمَتْهُ خَوَارِمُ [lit. Cutting-off events cut him off]; meaning (assumed tropical:) he died: like as one says, شَعَبَتْهُ شَعُوبُ. (TA. [See also 8.]) b3: خَرَمَ القِرْطَاسَ He hit the target with his arrow without perforating it. (TA.) b4: مَا خَرَمَ عَنِ الطَّرِيقِ He (a guide) did not turn aside from the way. (JK, S.) A2: خَرِمَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. خَرَمٌ, (S,) said of a man, (S, K,) He had the partition between his nostrils cut, or mutilated: or the extremity of his nose, but not to the extent denoted by the term جَدْعٌ: the epithet applied to the man in this case is ↓ أَخْرَمُ: (S:) or he had the partition between his nostrils slit; i. e. وَتَرَتُهُ ↓ تَخَرَّمَتْ. (K.) A3: خَرُمَ, aor. ـُ He cared not for what he did nor for what was said to him. (K.) 2 خَرَّمَ see 1. b2: [Hence,] ضَرْعٌ فِيهِ تَخْــرِيمٌ An udder in which are incisions [or crackings of the skin]; and so فيه تَشْــرِيمٌ. (TA.) 5 تخرّمت وَتَرَتُهُ: see 1, last sentence but one.

تخرّمت الخُرْزَةُ (K, TA, in the CK [erroneously]

خَرَمَهَا,) The suture, or seam, of a skin cracked, or became torn without separating; quasi-pass. of خَرَمَهَا [q. v.]. (K, TA.) ↓ انخرم [in like manner] signifies It became slit; said of the bore of the ear. (S.) And you say also, تخرّم الزَّنْدُ [The wooden instrument for producing fire cracked, or split]. (TA.) Hence the phrase, أَرَاكَ يَتَخَرَّمُ زَنْدُكَ, mentioned by IAar, meaning (assumed tropical:) I see thee to have no good in thee: for when the زند cracks, or splits, (إِذَا تَخَرَّمَ,) one cannot produce fire by mean of it, and there is no good in it. (TA.) [Hence likewise,] تخرّم زَنْدُهُ means also (tropical:) His anger became appeased: [or,] accord. to the S, تخرّم زَبَدُهُ has this meaning: and accord. to the A, تخرّم أَنْفُهُ has the same meaning. (TA.) Accord. to IAar, (TA,) جَآءَنَا فُلَانٌ يَتَخَرَّمُ زَبَدُهُ means (tropical:) Such a one came to us doing to us that which was wrongful, or injurious, and foolish, or stupid. (K, * TA.) A2: See also 8, in two places.

A3: تخرّم also signifies He followed, or adopted, the religion of the خُرَّمِيَّة. (S, K, TA: in the CK, the مَخْرِمِيَّة.) 7 انخرم It became cut, or cut off. (Msb.) See also 5. Said of a writing, or book, it means It became deficient; part of it went. (TA.) And said of a generation, It went away; came to an end. (TA.) See also أَخْرَمُ.8 اِخْتَرَمَهُمُ الدَّهْرُ Time, or fortune, cut them off; and extirpated them; as also ↓ تَخَرَّمَهُمْ: (S:) or destroyed them by its calamities. (Msb.) And اِخْتَرَمَتْهُمُ المَنِيَّةُ and ↓ تَخَرَّمَتْهُمْ Death, or the decree of death, cut them off; and extirpated them. (K.) And اِخَْرَمَتْهُ المَنِيَّةُ Death, or the decree of death, [cut him off, or] took him away, (JK, K, TA,) مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ [from amidst his companions. (TA. [A phrase similar to خَرَمَتْهُ خَوَارِمُ: see 1.]) And اُخْتُرِمَ عَنَّا (JK, * K,) [He was cut off from us by death;] he was taken away [from us by death]; (JK;) he died, (K, TA,) and went away [from us]. (TA.) Accord. to some, اِخْتِرامٌ [as an inf. n. of اُخْتُرِمَ] signifies The dying suddenly. (Har p. 123.) خَرْمٌ A prominence, or projecting part, of a mountain: (JK, S, K:) pl. خُرُومٌ. (JK.) and A bed trenched by a torrent (مَا خَرَمَ سَيْلٌ [see 1]): (JK:) so some say: (TA:) or a road in a [tract of high ground such as is termed]

قُفّ; or on the summit of a mountain. (JK, TA.) [See also مَخْرِمٌ.]

خُرْمٌ The place of the bore, or perforation, of a thing. (Msb.) The eye of a needle. (TA.) b2: See also مَخْرِمٌ.

خَرَمَةٌ The place of perforation of the ear: (S:) or the place of slitting, of the nose, in the partition between the nostrils [and in either of the alœ, as appears from what here follows]. (K.) It is said in a trad., فِى الخَرَمَاتِ الثَّلَاثِ مِنَ الأَنْف الدِّيَةُ, by الخرمات being app. meant

↓ المَخْرُومَات, i. e. [In the case of the mutilation of] the two alœ and the partition between the nostrils [the blood-wit, or fine for homicide, shall be paid]. (TA.) خُرْمَانٌ A lie, or falsehood. (S, K.) One says, جَآءَ فُلَانٌ بِالخُرْمَانِ (S, TA) i. e. [Such a one uttered] that which was a lie. (TA.) خَــرِيمٌ One who cares not for what he does nor for what is said to him. (K.) الخُرَّمِيَّةُ The sect who held the doctrine of the transmigration of the soul, and allowed general license: (S, K, TA:) they were in the time of El-Moatasim: their sheykh, Bábak [El-Khurramee, i. e. of Khurram, in Persia], was then slain, and they scattered themselves in the countries; and there remains of them a remnant in the mountains of Syria. (TA.) خُرَّامٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned,] Young men (TA) such as follow the licentious ways of the خُرَّمِيَّة [so I render ↓ مُتَخَرِّمُونَ] in acts of disobedience. (K, TA.) [See what next follows.]

خَارِمٌ [act. part. n. of خَرَمَ: fem. with ة; and pl. of the latter خَوَارِمُ]. One says, خَرَمَتْهُ خَوَارِمُ [explained above]: see 1. (TA.) b2: Corrupting; acting corruptly; doing evil, or mischief. (K.) [See خُرَّامٌ, which is probably a pl. thereof.] b3: Neglecting; or leaving undone [what ought to be done]. (K.) A2: Cold, as an epithet (K.) b2: A cold wind: (K:) so accord. to A'Obeyd: but accord. to Kr, [خَازِمٌ,] with زاى. (TA.) خَوْرَمٌ: see what next follows.

خَوْرَمَةٌ The end, or tip, of the nose (JK, S) of a man: (S:) or the fore part of the nose: or the part between the nostrils. (K.) b2: Also, (JK, K,) as being likened thereto, (TA,) (assumed tropical:) A rock in which are holes; (JK, K;) n. un. of ↓ خَوْرَمٌ: (K:) [or] the latter has this signification. (S. [But this seems to be a mistake.]) أَخْرَمُ [Having the nose mutilated in any of the manners explained in the first paragraph of this art.]: fem. خَرْمَآءُ: see 1, in three places. b2: and Having the ear perforated, when it is not slit: (S:) or having the ear slit after it has been pierced: (S and Msb* and TA in art. خرب:) and ↓مُخَرَّمٌ, likewise, signifies having the ear slit; as also أَخْرَبُ and مُخَرَّبٌ. (TA in that art.) And the fem., applied to a she-goat, Having her ear slit crosswise. (K. [See also خَذْمَآءُ.]) Also, the fem., applied to an ear, Slit, or perforated, or mutilated. (K, * TA.) A2: Also A pool of water left by a torrent; because one part thereof passes a way (↓ يَنْخَرِمُ) to another: pl. خُرْمٌ. (TA.) b2: And the fem. also signifies Any hill, or rising ground, sloping down into a [hollow such as is termed] وَهْدَة; (K;) and so the masc.: (TA:) or any [hill such as is termed] أَكَمَة having a side whereby it cannot be ascended. (K.) A3: أَخْرَمُ الكَتِفِ The extremity of the spine of the scapula: (S:) or a notch, or small hollowed place, [app. the glenoid cavity,] at the extremity of the spine of the scapula, (JK, T, TA,) next the socket: (T, TA:) pl. أَخَارِمُ: (JK, T, TA:) or أَخْرَمَا الكَتِفَيْنِ, in the K miswritten آخِرُ مَا فِى الكَتَِفَيْنِ, signifies the heads of the two scapulæ, next the upper arms: (K, * TA:) or the two extremities, or edges, of the lower portion of the two scapulæ, which surround, or border, the كُعْبُرَة [app. here meaning the thick part next to the inferior angle] of the scapula: and الأَخْرَمُ the end of the spine [of the scapula]. (K, * TA. [In the K is here added, accord. to different copies, حَيْثُ يَنْخَدِعُ, as in the TA; or حيث يَنْخَدِمُ, as in the CK; or حيث يَنْخَذِمُ: the right reading seems to be حَيْثُ يَنْخَرِمُ, where it forms a kind of cleft; app. meaning where it forms the glenoid cavity. In the CK, for مُنْقَطَعُ العَيْرِ, is erroneously put مُنْقَطِعُ العَيْنِ; and و is erroneously prefixed to the former noun.]) b2: الأَخْرَمَانِ Two cleft bones at the extremity of the interior of the upper part of the inside of the mouth. (K.) A4: أَخْرَمُ الرَّأْىِ (tropical:) A man weak in judgment. (JK, TA.) مَخْرِمٌ The end of a prominence, or projecting part, of a mountain: pl. مَخَارِمُ: (S:) or مَخْرِمُ جَبَلٍ signifies the prominence, or projecting part, of a mountain: [like خَرْمٌ:] and مَخْرِمُ سَيْلٍ, the extremity of a torrent: (K: [accord. to the TK, of a sword; for مخرم السيف is there put in the place of مخرم السِيل:]) pl. as above: (TA:) and مَخْرِمُ أَكَمَةٍ and اكمةٍ ↓ خُرْمُ signify the place where a hill such as is termed اكمة ends. (K.) Also A [road such as is termed] ثَنِيَّة, between two mountains: (TA:) [or the pl.] مَخَارِمُ signifies the mouths of [mountain-roads such as are termed]

فِجَاج: (S:) or roads in rugged tracts: (Skr, K:) or roads in mountains, and in sands. (IAth, TA.) [Hence,] يَمِينٌ ذَاتُ مَخَارِمَ (tropical:) An oath in which are ways of evasion. (S, TA.) and لَا خَيْرَ فِى يَمِينٍ لَا مَخَارِمَ لَهَا (tropical:) There is no good in an oath that has not ways of evasion: from مَخْرِمٌ signifying “ a ثَنِيَّة between two mountains. ” (TA.) And هٰذِهِ يَمِينٌ قَدْ طَلَعَتْ فِى

المَخَارِمِ (tropical:) [This is an oath that has come forth in expressions that admit of ways of evasion]: said of an oath that affords a way [or rather ways] of evasion to the utterer thereof. (Az, TA.) b2: [The pl.] المَخَارِمُ [or مَخَارِمُ اللَّيْلِ] also signifies The first portions of the night. (K.) It occurs in an instance in which some read المَحَارِمُ [pl. of مَحْرَمٌ, q. v.]. (TA.) مُخّرَّمٌ: see أَخْرَمُ. It is said in a trad., نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالمُخَرَّمَةِ الأُذُنِ He forbade the sacrificing as an أُضْحِيَّة [q. v.] the animal having the ear cut, or cut off, or mutilated: or having many perforations, and slits, in its ear. (TA.) مَخْرُومَاتٌ: see خَرَمَةٌ.

مُتَخَرِّمُونَ: see خُرَّامٌ.
(خرم) : أَخْرمتُ أَنْفه: مثل خرَمْتُه.

خرم


خَرَم(n. ac.
خَرْم)
a. Pierced, slit; bored (jewel).
b. [Fī], Violated, broke (promise).

خَرِمَ(n. ac. خَرَم)
a. Had the nostrils slit, mutilated.

خَرُمَ(n. ac. خَرَاْمَة)
a. Led a reckless, abandoned life.

خَرَّمَa. Pierced, bored (jewel).
b. Embroidered, figured.
c. Carved, chased; sculptured.

تَخَرَّمَa. Was broken, cracked, split, spoilt.

إِنْخَرَمَa. Was split, pierced, cut off.

إِخْتَرَمَa. Cut off.
b. Brought down, wore out ( illness, cares ).
خَرْم
(pl.
خُرُوْم), Peak, crag (mountain).
خُرْمa. Eye (needle).
أَخْرَمُ
(pl.
خُرْم)
a. Having the nostrils or ears perforated.

مَخْرِم
(pl.
مَخَاْرِمُ)
a. Peak, crag (mountain).
b. Point (sword).
خَاْرِم
(pl.
خُرَّاْم)
a. Abandoned; dissolute, profligate.

خَرْمَآءُa. Perforated, pierced ear.
b. Steep, inaccessible hill.

خُوْرَمَة
a. Tip of the nose.
[خرم] نه فيه: رأيته صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقة "خرماء" أصل الخرم الثقب والشق، والأخرم المثقوب الأذن والذي قطعت وترة أنفه أو طرفه شيئًا لا يبلغ الجدع، وانخرم ثقبه أي انشق، فإذا لم ينشق فهو أخزم، والأنثى خزماء. ومنه ح: كره أن يضحي "المخرمة" الأذن، قيل: أراد المقطوعة الأذن تسمية للشيء بأصله، أو لأن المخرمة من أبنية المبالغة كأن فيها خرومًا وشقوقًا كثيرة. وفيه: في "الخرمات" الثلاث من الأنف الدية، هي جمع خرمة وهي بمنزلة الاسم من نعت الأخرم، فكأنه أراد بها المخرومات وهي الحجب الثلاثة في الأنف: اثنان خارجان عن اليمين والشمال والثالث الوترة، يعني أن الدية تتعلق بهذه الحجب الثلاثة. وفي ح سعد لما شكاه أهل الكوفة إلى عمر في صلاته قال: ما "خرمت" من صلاته صلى الله عليه وسلم شيئًا، أي ما تركت. ومنه ح: لم "أخرم" منه حرفًا أي لم أدع. ن: لا "أخرم" عنها، بفتح همزة وكسر راء أي ما أنقص عن صلاته صلى الله عليه وسلم. نه وفيه: يريد أن "ينخرم" ذلك القرن، أي ينقضي ويذهب، القرن أهل كل زمان. وفي ح ابن الحنفية: كدت أن أكون السواد "المخترم" من اخترمهم الدهر وتخرمهم: اقتطعهم واستأصلهم. و"خــريم" مصغرًا ثنية بين المدينة والروحاء. وفي ح الهجرة: مرا بأوس الأسلمي فحملهما على جمل وبعث معهما دليلًا وقال: أسلك بهما حيث تعلم من "مخارم" الطرق، هو جمع مخرم بكسر راء وهو الطريق في الجبل أو الرمل، وقيل: هو منقطع أنف الجبل.
باب الخاء والراء والميم معهما خ ر م، خ م ر، رخ م، م ر خ، م خ ر مستعملات

خرم: خُرِمَ الرجلُ، (فهو مخروم) . وخَرِمَ أنفه يَخْرَمُ خَرَماً فهو أَخرَمُ، وهو قطْعٌ من الوترة أو الناشرتين أو في طرف الأرنبة لا يبلغ الجدع. والفعل: خَرَمتُه خَرْماً وشَرَمْتُه شَرْماً، وخُرِمَ من قبلهِ وشرمَ. وإن أصاب ذلك أو نحوه في الشفة وفي أعلى الأذن فهو خرمٌ. والناشرتان هما المِنخَران. والخَرْمُ أيضا ما خَرَمَ سيل، أو طريق في خُفّ أو راس جبل. واسم ذلك الموضع- إذا اتسع-: مَخْرِم كَمَخْرِم العقبة ومَخْرِم المسيل. والخَرْمُ: أنف الجبل، وهي الخُرُوم، ومنه اشتق المخرم. وأخرم الكتف: مَحَزُّ في طرف عيرها مما يلي الصدفة، وجمعه: أخارم. واختُرِمَ فلانٌ أي ذَهَبَ فمات، واخترمته المَنِيّةُ من بين أصحابه. والأَخْرَمُ من الشعر: ما كان في صدره وتد مجموع الحركتين فخرم أحدهما وطرح، كقوله:

إن امرأ قد عاش تسعين حجةً ... إلى مثلها يرجو الخلودَ لجاهل

وتمامه: وإن امرأ.

رخم: أَرْخَمَتِ النَّعامة والدَّجاجة على بيضها إذا حضنت على بيضها فهي مُرْخِم. ورَخَّمها أهلها: الزموها بيضها. والرَّخَمّةُ: شبه النسر في الخلقة إلا أنها مبقعة ببياضٍ وسواد، وجمعه: رَخَم. والرُّخامُ: حجر أبيض رخو. والرُّخَامَى: نَباتٌ أغبر يضرب إلى البياض (وهي بَقْلةٌ) حلوة أصلها أبيض كأنه العنقر إذا انتزعته حلب لبناً تجد به السوام. والرُّخامُ: جبلٌ بعينه. والرُّخامة: لينٌ حسنٌ في منطق النساء. وقد رَخُمَتْ رَخامةً فهي رخيمة الصوت، وقد رَخُمَ كلامها وصَوْتُها، ويقال ذلك للمرأة والخشف . وشاة رَخْماء: في رأسها أو وجهها بياض وسائرها لون آخر. ورجلٌ رخيمٌ وأبح وأصحل أي: ضعيف الصوت.

مرخ: المَرْخ: مرخك إنساناً بالدهن. ورجلٌ مَرِخٌ: كثير الإدهان. والمَرْخ: شجر سريع الورى. والمريخ: والمريخ سهم طويل يقتدر به الغلاء، قال:

أو كَمِرَّيخٍ على شريانة ... حشه الرامي بظهران حشر

والمَريخُ من الكواكب بهرام . والمِرِّيخُ: المرتك ، وإذا انكسر القرن وبلغ إلى العظم الأبيض فذلك العظم المَريخُ، وجمعه: أَمِرخة.

رمخ: الرَّمْخُ: من أسماء الشجر المجتمع.

مخر: مَخَرْتُ السفينة مَخْراً ومُخُوراً، فهي ماخِرةٌ، وهن مواخِرُ إذا استقبلت بها الريح. وفي بعض [وجوه] التفسير مواخر [أي] مقبلةٌ ومدبرةٌ بريحٍ واحدةٍ. والفرس يَسْتَمخِرُ الريح ويمتخرها ليكون أروح له أي: يستقبلها.

وفي الحديث: استَمْخِروا الريح وأعدوا النبل

يعني في الاستنجاء واجعلوا القبلة عن اليمين أو عن الشمال. ومَخَرْتُ الأرض مَخْراً فهي مَمْخُورةٌ أي: أرسلت فيها الماء في الصيف ليطيبها. ومُخِرَتِ الأرض فهي مَخْورة أي طابت من ذلك الماء. وامتَخَرْت القوم: انتقيت خيارهم ونخبتهم، قال العجاج:

من نخبة القوم الذي كان امتَخَرْ

أي: اختارَ. وبنات مَخْرٍ وبنات بَخْرٍ: سحابات تنشأ بالبادية من قبل البحر، بيضٌ، بعضها أكبر من بعضٍ، والقطعة بنت مَخْر، بالميم أكثر. والماخُورُ: مجلس الريبة ومجتمعه، وربما قيل للرجل: ماخُورٌ، قال زيادُ بن أبيه حين قدم البصرة عاملاً بها: ما هذه المَواخيرُ المنصُوبة؟ الشرابُ عليها حرامٌ حتى تسوى بالأرض هدماً و [إحراقاً] . وجَملٌ يَمْخُورُ العنق أي: طويل، قال:

في شعشعان عنفٍ يَمْخُورِ

أي: كأنه يعوم في الماء.

خمر: اختَمَرَ الخَمْر أي: أدرك، ومُخَمِّرُها متخذها، وخُمْرَتُها: ما غَشِي المَخُمورَ من الخُمار والسكر، قال:

فلم تكد تَنَجلي عن قلبه الخمر  واختَمَر الطيب والعجين خُمْرَةً ووجدت منه خَمَرةً طيبةً إذا اختَمَرَ الطيب أي: وجد طيبه. والشارب يصيبه خُمْرةٌ، وقد خَمِرَ وخَمَرَ. وخَمَرتُ العجين والطيب: تركته حتى يجود. واختَمَرَتِ المرأة بالخِمار، والخِمْرة: الاختِمار، وهما مصدران. والمُخْتَمِرة من الضأن: السوداء ورأسها أبيض، ومن المعز أيضاً. وأَخمَرَه البيت: ستره، وخَمَرْتُ البيت أي: سترته. والخَميرةُ فتاق الخَمير. وخامَرَة الداءُ: خالَطَ جوفه، قال:

هنيئاً مريئاً غير داء مُخامِرٍ ... لعزة من أعراضنا ما استحلت

وخَمَّرْتُ الإناء: غطيته،

قال رسول الله- ص-: خَمَّرْوا شرابكم ولو بعودٍ .

وفي الحديث: لا تجد المؤمن إلا من إحدى ثلاثٍ: في مسجدٍ يعمره، أو بيتٍ يستره أو معيشةٍ يدبرها.

والمُسْتَخْمِرُ: الشريب، هذلية. ودخل في غمار الناس وخمارهم، ودخل في خمار الناس وخَمَرهم أي: جماعتهم فخفي فيهم. والخَمَر: وهدة يختفي فيها الذئب، قال:

فقد جاوزتما خَمَرَ الطريقِ

والخُمْرةُ: شيء منسوج مثل السعف أصغر من المصلى. واستَخْمَرْتُ فلاناً: استعبدته. وخَمَرْتُ الدابة أَخْمِرُها: أسقيتها خَمْراً. والخَمَرُ أن تُخْرَزَ ناحيتَا أديم المزادة، ثم يُعَلَّى بخرْزٍ آخَرَ فذاك الخَمَر.

جرم

Entries on جرم in 20 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 17 more
جرم
أصل الجَرْم: قطع الثّمرة عن الشجر، ورجل جَارِم، وقوم جِرَام، وثمر جَــرِيم. والجُرَامَة:
رديء التمر المَجْرُوم، وجعل بناؤه بناء النّفاية، وأَجْرَمَ: صار ذا جرم، نحو: أثمر وألبن، واستعير ذلك لكل اكتساب مكروه، ولا يكاد يقال في عامّة كلامهم للكيس المحمود، ومصدره: جَرْم، وقول الشاعر في صفة عقاب:

جــريمــة ناهض في رأس نيق
فإنه سمّى اكتسابها لأولادها جرما من حيث إنها تقتل الطيور، أو لأنّه تصورها بصورة مرتكب الجرائم لأجل أولادها، كما قال بعضهم: ما ذو ولد- وإن كان بهيمة- إلا ويذنب لأجل أولاده.
- فمن الإجرام قوله عزّ وجل: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ [المطففين/ 29] ، وقال تعالى: فَعَلَيَّ إِجْرامِي [هود/ 35] ، وقال تعالى: كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ [المرسلات/ 46] ، وقال تعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ [القمر/ 47] ، وقال عزّ وجل: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ، فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ [الزخرف/ 74] .
- ومن جَرَم، قال تعالى: لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ [هود/ 89] ، فمن قرأ بالفتح فنحو: بغيته مالا، ومن ضمّ فنحو: أبغيته مالا، أي أغثته.
وقوله عزّ وجلّ: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا [المائدة/ 8] ، وقوله عزّ وجل: فَعَلَيَّ إِجْرامِي
[هود/ 35] ، فمن كسر فمصدر، ومن فتح فجمع جرم.
واستعير من الجرم- أي: القطع- جَرَمْتُ صوف الشاة، وتَجَرَّمَ الليل .
والجِرْمُ في الأصل: المجروم، نحو نقض ونفض للمنقوض والمنفوض، وجعل اسما للجسم المجروم، وقولهم: فلان حسن الجرم، أي: اللون، فحقيقته كقولك: حسن السخاء.
وأمّا قولهم: حسن الجرم، أي: الصوت .
فالجرم في الحقيقة إشارة إلى موضع الصوت لا إلى ذات الصوت، ولكن لمّا كان المقصود بوصفه بالحسن هو الصوت فسّر به، كقولك: فلان طيب الحلق، وإنما ذلك إشارة إلى الصوت لا إلى الحلق نفسه. وقوله عزّ وجل: لا جَرَمَ
قيل: إنّ «لا» يتناول محذوفا، نحو «لا» في قوله تعالى: لا أُقْسِمُ [القيامة/ 1] ، وفي قول الشاعر:
لا وأبيك ابنة العامري 
ومعنى جرم: كسب، أو جنى. و: أَنَّ لَهُمُ النَّارَ [النحل/ 62] ، في موضع المفعول، كأنه قال: كسب لنفسه النار.
وقيل: جَرَمَ وجَرِمَ بمعنى، لكن خصّ بهذا الموضع «جرم» كما خصّ عمر بالقسم، وإن كان عمر وعمر بمعنى، ومعناه: ليس بجرم أنّ لهم النار، تنبيها أنهم اكتسبوها بما ارتكبوه إشارة إلى قوله تعالى: وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها [الجاثية/ 15] . وقد قيل في ذلك أقوال، أكثرها ليس بمرتضى عند التحقيق .
وعلى ذلك قوله عزّ وجل: فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [النحل/ 22] ، لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ [النحل/ 23] ، وقال تعالى: لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ [النحل/ 109] .
الْجِيم وَالرَّاء وَالْمِيم

جَرَمه يَجْرِمه جَرْما: قطعه.

وشجرة جَــرِيمــة: مَقْطُوعَة.

وجَرَم النّخل وَالتَّمْر يجرِمه جَرْما، وجِراما، وجَرَاما: صرمه عَن اللحياني.

وتمر جَــرِيمــ، ومجروم: مصروم.

وأَجرم: حَان جِرَامُه.

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

سادٍ تَجرَّم فِي البَضِيع ثمانيا ... يُلْوِى بعَيْقات البِحار ويُجْنَبُ

يَقُول: قطع ثَمَانِي لَيَال مُقيما فِي البضيع يشرب المَاء.

والجَــرِيم: النَّوَى، واحدته: جَــرِيمــة، وَهُوَ الجَرَام أَيْضا، وَلم أسمع للجَرَام بِوَاحِد.

وَقيل: الجَــرِيمــ، والجَرَام: التَّمْر الْيَابِس، قَالَ:

يرى مجدا ومكرُمة وعِزّا ... إِذا عَشَّى الصّديق جَــرِيمَ َتْمِر

والجُرَامة: التَّمْر المجروم.

وَقيل: هُوَ مَا يُجرم مِنْهُ بعد مَا يصرم، يلقط من الكرب.

والجُرَامة: قصد الْبر وَالشعِير، وَهِي أَطْرَافه تدق ثمَّ تنقى، والأعرف: الجدامة، بِالدَّال. وَكله من الْقطع.

وجَرَم النّخل جَرْما، واجترَمه: خرصه.

والجُرْم: الذَّنب.

وَالْجمع: اجرام، وجُرُوم.

وَهُوَ الجَــرِيمــة.

وَقد جَرَم يَجْرِم جَرْما، واجترم، وأَجرم، فَهُوَ مُجْرِم وجَــرِيم وَقَوله تَعَالَى: (حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِياط وَكَذَلِكَ نجزي الْمُجْرمين) قَالَ الزّجاج: المجرمون هَاهُنَا، وَالله أعلم: الْكَافِرُونَ لِأَن الَّذِي ذكر من قصتهم التَّكْذِيب بآيَات الله والاستكبار عَنْهَا.

وتجرَّم: ادّعى عَلَيْهِ الجُرْم وَإِن لم يُجْرِم، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

قد يُعتزَى الهِجرانُ بالتجرُّمِ

وَقَالُوا: اجترَم الذَّنب، فعدوه، قَالَ الشَّاعِر أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَترى اللبيب مُحَسَّدا لم يَجْتَرِم ... عِرْضَ الرِّجَال وعِرْضُه مشتومُ

وجَرَم عَلَيْهِم، وإليهم، جَــرِيمــة، وأجرم: جنى جِنَايَة، وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَا معشَر شُوسُ العُيون كَأَنَّهُمْ ... إليَّ وَلم أُجْرِم بهم طالبو ذَحْل

قَالَ: أَرَادَ لم أُجرم اليهم أَو عَلَيْهِم، فأبدل الْبَاء مَكَان إِلَى أَو على.

وجَرَم يَجْرِم، واجترم: كسب.

وَهُوَ يَجْرِم لأَهله، ويجترم: يتكسب وَيطْلب ويحتال.

وجَــرِيمــة الْقَوْم: كاسبهم، قَالَ الْهُذلِيّ يصف عقَابا ترزق فرخها وتكسب لَهُ:

جَــرِيمــةَ ناهض فِي رأْس نِيقٍٍ ... ترى لعظام مَا جَمَعَتْ صَلِيبا

والجِرْم: الْجَسَد. وَالْجمع الْقَلِيل: أَجرام، قَالَ يزِيد بن الحكم الثَّقَفِيّ:

وَكم موطنٍ لولاي طِحْتَ كَمَا هَوَى ... بأجرامه من قُلَّة النِّيق مُنْهَوٍ

وَجمع كَأَنَّهُ صير كل جُزْء من جِرْمه جِرْما. وَالْكثير: جُرُوم، وجُرْمان، عَن الْفَارِسِي، وجُرُم، قَالَ:

مَاذَا تَقول لأشياخ أولى جُرُمٍ ... سُودِ الْوُجُوه كأمثال المَلاَجيب

وَألقى عَلَيْهِ أَجْرامه، عَن اللحياني وَلم يفسره، وَعِنْدِي: أَنه يُرِيد ثقل جِرْمه. وَجمع على مَا تقدم فِي بَيت يزِيد.

وَرجل جَــرِيم: عَظِيم الجِرْم، وَأنْشد ثَعْلَب:

وَقد تزدري العينُ الْفَتى وهْو عَاقل ... ويُؤْفَن بعضُ الْقَوْم وهْو جَــرِيم

ويروى: " وَهُوَ حزيم " وَقد تقدم، وَالْأُنْثَى: جَــرِيمــة.

وإبل جــريم: عِظَام الأجرام.

حكى يَعْقُوب عَن أبي عَمْرو: جلة جَــرِيمــ، وَفَسرهُ فَقَالَ: عِظَام الأجرام.

والجِرْم: الْحلق، قَالَ معن بن أَوْس:

لأستلَّ مِنْهُ الضِّغْنَ حتّى استللته ... وَقد كَانَ ذَا ضِغْن يضيق بِهِ الجِرْمُ

يَقُول: هُوَ أَمر عَظِيم لَا يسيغه الْحلق.

والجِرْم: الصَّوْت، قَالَ: وَقيل جهارته، وكرهها بَعضهم.

والجِرْم: اللَّوْن، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحول مُجَرَّم: تَامّ، وَقد تَجَرَّم.

وجَرَّمْنا الْقَوْم: خرجنَا عَنْهُم.

وَلَا جَرَم: أَي لابدَّ.

وَقيل: مَعْنَاهُ: حَقًا، قَالَ:

وَلَقَد طعنتَ أَبَا عُيَينة طَعْنَةً ... جَرَمَتْ فزارةَ بعْدهَا أَن يغظبوا أَي حقت لَهَا الْغَضَب.

وَقيل: مَعْنَاهُ: كسبتها الْغَضَب، قَامَ سِيبَوَيْهٍ: فَأَما قَوْله تَعَالَى: (لَا جَرَم أَن لَهُم النَّار) فَإِن جَرَم عملت لِأَنَّهَا فعل، وَمَعْنَاهَا: لقد حق أَن لَهُم النَّار، وَلَقَد اسْتحق أَن لَهُم النَّار. وَقَول الْمُفَسّرين: مَعْنَاهَا: حَقًا أَن لَهُم النَّار يدلك أَنَّهَا بِمَنْزِلَة هَذَا الْفِعْل إِذا مثلت. فجرم عملت بعد فِي أَن.

وَزعم الْخَلِيل: أَن جَرَم إِنَّمَا تكون جَوَابا لما قبلهَا من الْكَلَام. يَقُول الرجل: كَانَ كَذَا وَكَذَا، وفعلوا كَذَا فَتَقول: لَا جرم أَنهم سيندمون أَو أَنه سَيكون كَذَا وَكَذَا.

وَقَالَ ثَعْلَب: وَالْفراء وَالْكسَائِيّ يَقُولَانِ: لَا جَرَم تبرئة.

وَيُقَال: لَا جَرَم، وَلَا ذَا جرم، وَلَا أَنْ ذَا جرم، وَلَا عَنْ ذَا جرم، وَلَا جَرَ، حذفوه لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاه.

وَأَرْض جَرْم: حارة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: دفيئة.

وَالْجمع: جُرُوم.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أَرض جَرْم: تُوصَف بِالْحرِّ، وَهُوَ دخيل.

والجَرْم: زورق من زوارق الْيمن.

وَالْجمع من كل ذَلِك: جُرُوم.

وجَرْم: بطْنَان: بطن فِي قضاعة، وَالْآخر فِي طَيء.

وَبَنُو جارِم: بطْنَان بطن فِي بني ضبة وَالْآخر فِي بني سعد.
(جرم) : جَرمَ به الدَّمُ: لَصِقَ به.
(ج ر م) : (الْجِرْمُ) اللَّوْنُ وَالصَّوْتُ وَالْجَسَدُ.
(جرم) : جَــرِيمُ الطَّعام: ما كانَ فيه من مَدَرٍ، وعِيدان، وغيرهنا.
(جرم) - في الحَدِيث: "لا تَذهَبُ مِائَةُ سَنةٍ وعلى الأَرضِ عَينٌ تَطرِف، يُرِيدُ بذلك تَجَرُّمَ ذلك القَرْن".
: أي تَصَرُّمَه وانْقِراضَه، والجَرْمُ: القَطْع، والجِرامُ: صِرامُ النَّخل ويُروَى "تَخَرّم " بالخَاء المُعجَمة.

جرم


جَرَمَ(n. ac. جَرْم)
a. Cut, cut off.
b. [La], Gained, earned for.
c. ['Ala], Sinned, offended against.
جَرَّمَa. Lopped off, cut off, cut out.

أَجْرَمَ
a. ['Ala]
see I (c)
تَجَرَّمَa. Was cut off.
b. Was ended; passed; was completed.
c. ['Ala], Accused falsely.
إِجْتَرَمَ
a. ['Ala], Offended, transgressed against.
جَرْم
(pl.
جُرُوْم)
a. Boat, bark.

جِرْم
(pl.
جُرُم
جُرُوْم
أَجْرَاْم
38)
a. Body; bulk, volume.

جُرْم
(pl.
جُرُوْم أَجْرَاْم)
a. Fault, crime, offence.

جَرَاْمa. Dried dates.

جَــرِيْم
(pl.
جِرَاْم)
a. Cut, cut off.
b. Bulky.

جَــرِيْمَــة
(pl.
جَرَاْئِمُ)
a. see 3b. A fine, mulct.

N. Ag.
أَجْرَمَa. Criminal; culprit.

لَا جَُرْمَ
a. Verily, assuredly.
[جرم] نه فيه: أعظم المسلمين "جرما" من سأل. هو الذنب، جرم واجترم وتجرم. وفيه: لا تذهب مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف، يريد "تجرم" ذلك القرن، من تجرم القرن أي انقضى، من الجرم القطع، ويروى بخاء معجمة من الخرم القطع. ومنه: "لا جرم" لأفلن حدها، هي كلمة تجيء للتحقيق بمعنى لابد، وقيل: جرم بمعنى كسب، وقيل: بمعنى وجب ولا رد لما قبلها، نحو "لا جرم أن لهم النار" أي ليس الأمر كما قالوا، ثم ابتدأ: وجب لهم النار، وقيل في "لا يجرمنكم" شقاقي" لا يحملنكم ويحدوكم. وفي ح على: اتقوا الصبحة فإنها مجفرة منتنة "للجرم" أي للبدن. ومنه: كان حسن "الجرم" وقيل أي حسن الصوت. وفيه: والذي أخرج العذق من "الجــريمــة" أي النواة.
ج ر م: (الْجُرْمُ) وَ (الْجَــرِيمَــةُ) الذَّنْبُ تَقُولُ مِنْهُ: (جَرَمَ) وَ (أَجْرَمَ) وَ (اجْتَرَمَ) . وَ (الْجِرْمُ) بِالْكَسْرِ الْجَسَدُ وَ (جَرَمَ) أَيْضًا كَسَبَ وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} [المائدة: 2] أَيْ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ وَيُقَالُ لَا يُكْسِبَنَّكُمْ. وَ (تَجَرَّمَ) عَلَيْهِ أَيِ ادَّعَى عَلَيْهِ ذَنْبًا لَمْ يَفْعَلْهُ. وَقَوْلُهُمْ: (لَا جَرَمَ) قَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ كَلِمَةٌ كَانَتْ فِي الْأَصْلِ بِمَنْزِلَةِ لَا بُدَّ وَلَا مَحَالَةَ فَجَرَتْ عَلَى ذَلِكَ وَكَثُرَتْ حَتَّى تَحَوَّلَتْ إِلَى مَعْنَى الْقَسَمِ وَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ حَقًّا فَلِذَلِكَ يُجَابُ عَنْهَا بِاللَّامِ كَمَا يُجَابُ بِهَا عَنِ الْقَسَمِ أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ: لَا جَرَمَ لَآتِيَنَّكَ، قَالَ: وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ جَرَمْتُ حَقَقْتُ بِشَيْءٍ.
ج ر م : جَرَمَ جَرْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَذْنَبَ وَاكْتَسَبَ الْإِثْمَ وَبِالْمَصْدَرِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ بَنُو جَرْمٍ وَالِاسْمُ مِنْهُ جُرْمٌ بِالضَّمِّ وَالْجَــرِيمَــةُ مِثْلُهُ وَأَجْرَمَ إجْرَامًا كَذَلِكَ وَجَرَمْتُ النَّخْلَ قَطَعْتُهُ وَالْجِرْمُ بِالْكَسْرِ الْجَسَدُ وَالْجَمْعُ أَجْرَامٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْجَرْمُ أَيْضًا اللَّوْنُ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ نَجَاسَةٌ لَا جَرْمَ لَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُمْ لَا جَرَمَ قَالَ الْفَرَّاءُ هِيَ فِي الْأَصْلِ بِمَعْنَى لَا بُدَّ وَلَا مَحَالَةَ ثُمَّ كَثُرَتْ فَحُوِّلَتْ إلَى مَعْنَى الْقَسَمِ وَصَارَتْ بِمَعْنَى حَقًّا وَلِهَذَا يُجَابُ بِاللَّامِ نَحْوَ لَا جَرَمَ لَأَفْعَلَنَّ.

وَالْجُرْمُوقُ مَا يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ وَالْجَمْعُ الْجَرَامِيقُ مِثْلُ: عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ. 
ج ر م

جرم النخل، وجرم صوف الغنم، وهو زمن الجرام. وهذه نخلة كثيرة الجــريم أي التمر. وهب لنا جرامة نخلك وهو ما يترك على الكرب. قال الأعشى:

فلو كنتم تمراً لكنتم جرامة ... ولو كنتم نبلاً لكنتم معاقصا وتجرم العام، والشتاء، والصيف: تصرم. وجرمناه: قطعناه وأتممناه، وعام مجرم. وأقمت عنده تم عام مجرم. ويقول أهل الحجاز: أعطيته كذا جــريمــاً من التمر، وهو مد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وجرم فلان، وأجرم، وهو جارم على نفسه وقومه. قال:

وإن جار لهم جرمت يداه ... وحلوه البلاء عن النعيم

كفوه ما جنى حدباً عليه ... بطول الباع والحسب العميم

ومالي في هذا جرم، وأخذ فلان بجــريمــته، وهم أهل الجرائم، وهذا جــريمــة أهله، وجارمتهم وجارحتهم أي كاسبهم. والعقاب جــريمــة فرخها. ولا جرم لأحسنن إليك. ورجل جــريم: عظيم الجرم، وامرأة جــريمــة، وجلة جــريم. ورمي عليه بأجرامه. وما عرفته إلا بجرم صوته أي بجهارته. وهذه بلاد جرم وبلاد صرد أي حر وبرد. وجمع جراميزه إذا تقبض ثم وثب عليه.
[جرم] الجُرْمُ: الذَنْبُ، والجــريمــةُ مثله. تقول منه: جَرَمَ وأَجْرَمَ واجْتَرَمَ بمعنىً. والجَرْمُ: الحَرُّ، فارسيٌّ معرّبٌ. والجرومُ من البلادِ: خلاف الصُرود. وجرم: بطنان من العرب، أحدهما في قضاعة، وهو جرم بن زبان، والآخر في طيئ. وبنو جارم: قوم من العرب. وقال:

والجارمى عميدها * والجَرْمُ: القطعُ. وقد جَرَمَ النخلَ واجْتَرَمَهُ، أي صَرَمَهُ فهو جارِمٌ. وقومٌ جُرَّمٌ وجُرَّامٌ. وهذا زمن الجِرامِ والجَرامِ. وجَرَمْتُ صوفَ الشاة، أي جَزَزْتُهُ. وقد جَرَمْتُ منه، إذا أخذتَ منه، مثل جَلَمْتُ. والجِرْمُ بالكسر: الجسدُ. والجِرْمُ: اللون. والجرم: الصوت، حكاه ابن السكيت وغيره. وقال أبو حاتم: قد أولعت العامة بقولهم: فلان صافى الجرم، أي الصوت أو الحلق. وهو خطأ. والجرمة: القوم الذين يجترمون النخل، (*) أي يصرمون. قال امرؤ القيس: علون بأنطاكية فوق عقمة كجرمة نخل أو كجنة يثرب وجرم يجرم، أي كسب. وفلان جــريمــة أهله، أي كاسبهم. وقال أبو خراش: جــريمــة ناهض في رأس نيق ترى لعظام ما جمعت صليبا وقوله تعالى: (ولا يجر منكم شنان قوم) ، أي لا يَحْملنّكم، ويقال: لا يكسبنّكم. والجُرامَةُ بالضم: ما سَقَطَ من التمر إذا جُرِمَ. والجَــريمُ: التمرُ المصروم. وحكى أبو عمرو: الجَرامُ بالفتح. والجــريم: النوى. قال: وهما أيضا التمر اليابس، ذكره ابن السكيت في باب فعيل وفعال، مثل شحاح وشحيح، وكهام وكهيم، وبجال وبجيل، وصحاح الاديم وصحيح. وأما الجرام بالكسر، فهو جمع جــريمــ، مثل كــريم وكرام. ويقال: جِلَّةٌ جَــريمٌــ، أي عظام الأَجْرامِ. والجِلَّةُ: الإِبلُ المَسَانُّ. وحَوْلٌ مَجَرَّمٌ وسنة محرمة، أي تامة. وتجرمت السنونَ، أي انقضَتْ. وتَجَرَّمَ الليل: ذهب. وقول لبيد: * دمن تجرم بعد عَهْدِ أَنيسِها * أي تَكَمَّلَ. وتَجَرَّمَ عَليَّ فلان، أي ادَّعى ذنباً لم أفعله. قال الشاعر: تَعُدُّ عَلَيَّ الذَنْبَ إنْ ظَفِرَتْ به وإن لا تجذ ذنبا على تجرم وقولهم: لاجرم، قال الفرّاء: هي كلمةٌ كانت في الأصل بمنزلة لا بدّ ولا محالة، فجرت على ذلك وكثُرت حتَّى تحوّلت إلى معنى القَسَمِ، وصارت بمنزلة حقاً، فلذلك يجاب عنه باللام، كما يجاب بها عن القَسَم. ألا تراهم يقولون لا جرم لآتينك. قال: وليس قول من قال جرمت: حققت، بشئ، وإنما لبس عليهم الشاعر بقوله: ولقد طعنت أبا عيينة طعنة جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا فرفعوا فزاره كأنه حق لها الغضب. قال: وفزارة منصوبة. أي جرمتهم الطعنة أن يغضبوا قال أبو عبيدة: أحقت عليهم الغضب، أي أحقت الطعنة فزارة أن يغضبوا. وحقت أيضا من قولهم: لا جرم لافعلن كذا، أي حقا. (*)
جرم: الجَرْمُ: نَقِيْضُ الصَّرْدِ، أرْضٌ جَرْمٌ. والجِرْمُ: ألْوَاح؛ ُ الجَسَدِ وجُثْمانُه. ورَجُلٌ جَــرِيْمٌ ومَجْرُوْمٌ. وامْرَأَةٌ جَــرَيْمَــةٌ. ذاتُ جِرْمٍ وجِسْمٍ عَظِيمٍ. ويُقال: جُرْمَانٌ مِثْلُ جُسْمَانٍ. وهي الرائحَةُ أيضاً. ورَمى بأجْرَامِه: أي بِجِسْمِه. وجِرْمُ الصَّوْتِ: جَهَارَتُه. والجُرْمُ: الذَّنْبُ، وجَمْعُه أجْرَامٌ. والمُجْرِمُ: المذْنِبُ، والجارِمُ: مُِْلُه. والجُرْمُ: الباطِلُ، حَلَفْتَ يَمِيناً ما فيها جُرُماتٌ: أي أباطِيْلُ. وأصابَهُ ذاكَ من جَرَمِك: أي من جَــرِيمَــتِكَ وجِنَايَتِكَ. ومالي عِنْدَه جَرِمَةٌ. وقَرَأ يَحْيَى بن وثّابٍ: " لاَ يُجْرِمَنَّكُم " برَفْعِ الياء؛ من أجْرَمَ أجْرَاماً. وقَوْلُه: " لاَ جَرَمَ " أيْ لا بُدَّ، وقيل: حَقّاً. وجَرَمَ له كذا: أي حَقَّ له. وفي " جَرَم " لُغَاتٌ: لا جَرَم ولا جرمَ ولا جَرَ بحَذْفِ الميم ولا ذا جَرَمَ ولا أنْ ذا جَرَمَ ولا جَرُمَ بوَزْنِ كَرُمَ. ومَعْنى لا ذا جَرَمَ: أي أسْتَغْفِرُ اللهَ. وأقَمْتُ عِنْدَهم حَوْلاً مُجَرَّماً: أي تامّاً. وجَرَّمْنا هذه السَّنَةَ: أي خَرَجْنَا منها. وتَجَرَّمَتِ الٍسنَةُ والشِّتاءُ. وفلانٌ جَــرِيْمَــةُ أهْلِه: أي كاشِبُهم، وكذلك الجارِمُ. والجَــرِيْمُ من الإِبِلِ: الجِلَّةُ التي لَبْسَ فيها حَشْوٌ. واعْطُوا الرامِيَ جَــرِيْمَــتَه: أي زَوِّدُوْه. والأجْرَامُ: مَتَاعُ الراعي. والجَــرِيْمَــةُ: آخِرُ وَلَدُ الرَّجُلُ. والجَــرِيْمُ والجَرَامُ: النَّوى، الواحِدُ جَــرِيْمَــةٌ. وقيل: التَّمْرُ اليابِسُ. والجَرَامُ: صِرَامُ النَّخْلِ. والجُرَامَةُ: ما الْتُقِطَ من التَّمْرِ بَعْدَمَا يَصْرَمُ. والجُرّامُ: الصُّرّامُ. والجَرْمُ: القَطْعُ، جَرَمَ صُوْفَ الشاةِ: إذا جَزَّه عنها. والأَجْرَامُ من السَّمَكِ: لَوْنَانِ مُسْتَدِيْرٌ بِلَوْنٍ؛ وأسْوَدُ له أجْنِحَةٌ. وجَرْمٌ: قَبِيلَةٌ من اليَمَنِ. وجَرْجَمَه فلانٌ: أي صَرَعَه. والجُرْجُوْمُ: نَعْتٌ؛ منه. وجَرْجَمْتُ الشَّيْءَ بَعْضَه على بَعْضٍ: أي أسْقَطتَه. وتَجَرْجَمَ: أي تَجَدَّلَ. والتَّجَرْجُمُ: الانْحِدَارُ في البِئْرِ. وتَجَرْجَمَ الوَحْشِيُّ في وِجَارِهِ: أي تَقَبَّضَ فيه. والتَّجَرْجُمُ: التَّقَوُّضُ والانْهِدَامُ. وتَجَرْجَمَ في الأكْلِ والشُّرْبِ: أكْثَرَ. ورَجُلُ جُرْجُمَانٌ. والجُرْجُوْمُ: العُصْفُرُ. والجَــرِيْمُ والجَرِيْنُ: للتَّمْرِ والزَّبِيْبِ. وجَرْجَمْتُ القَدَحَ: أتَيْتَ على ما فيه. وتَجَرْ<َمَ: تَدَحْرَجَ. والجَرَاجِمُ: صَوْتُ اللَّبِنِ في الوَطْبِ. والجَرْمُ: مَصْدَرُ الجارِمِ الذي يجْرِمُ على نَفْسِه وقَوْمِه شّرَّاً. واجْتَرَمَ سَيئَّةً: اقْتَرَفَها. ومعنى: " لا جَرَمَ أنَّ لهم النارَ " بمعنى لا باطلَ. وجَرَّمْتُ الكَلامَ عن نَفْسي تَجْــرِيمــاً: نَفَّذْته عَنّي. وجَرَمَ النَّخْلَ يَجْرِمُه جَرْماً وجَرَاماً. وهذا زَمَنُ الجَرَامِ والجِرَامِ: أي الصَّرَام. والجَرَامُ: ما دقَّ من النَّوى.
باب الجيم والراء والميم معهما ج ر م، ر ج م، م ر ج، ر م ج، ج م ر، م ج ر، مستعملات

جرم: أرض جَرمٌ، وأرضٌ صَردٌ دَخيلانِ مُستعملانِ في الحر والبردِ. والجِرمُ، ألواح الجَسدِ وجُثمانهُ. ورجل جَــريمٌ وامرأةٌ جَــريمــةٌ أي ذات جِرمٍ أي جِسمٍ. وجِرمُ الصَّوتِ: جهارتهُ، تقول: ما عَرفته إلا بِجِرمِ صوته. وفُلانٌ له جَــريمــةٌ أي جُرمٌ، وهو مصدر الجارِم الذي يَجرِمُ على نفسه وقومهِ شراً، وهو الجارمُ، قال الشاعر:

وإن جارٌ لهم جَرِمَتْ يداه ... وحَوَّله البلاءُ عن النعيمِ  والجرم: الذنب، وفِعله الإجرام، والمُجرمُ: المذنب، والجارِمُ: الجاني، قال:

ولا الجارِمُ الجاني عليهم بمُسلمِ

ولا جَرَمَ يَجري مَجرَى لا بدَّ، ويُفسَّر حقاً. وجَرمٌ: قبيلةٌ من اليمن. وأقمتُ عنده حولاً مًجَرَّماً، أي حولاً تاماً حتى انقضى، وقال أبو طالب:

شهوراً وأياماً علينا مُجَرَّما

وجَرَّمنا هذه السنةَ أي خرجنا منها، وتَجَرَّمتِ السَّنَةُ والشِّتاء والصَّيف، قال الشاعر:

دِمَنٌ تَجَرَّمَ بعد عهدِ أنيسِها ... حِجَجٌ خَلون حلاُلها وحرامُها

رجم: الرَّجمُ في القرآن القتل في شأن نُوح- عليه السلام-. والرَّجمُ: اسم لما يُرجمُ به الشيء، والجميع الرجوم، وهي الحِجارةُ. والرُّجُومُ: التي تُرمى بها الشّياطين، والشَّيطانُ رجيم مرجوم ملعُونٌ. والرَّجمُ: الرَّميُ بالحجارة، والرَّجم: القذفُ بالغيب وبالظنِّ، ومنه قوله تعالى: لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا

أي لأقولن فيك ما تكرهُ. والرَّجمُ: القبرُ ويُجمع على أرجامٍ. والرُّجمةُ: حِجارةٌ مجموعة كأنها قُبورُ عادٍ، وتجمع رِجاماً، ورَجَمتُ القبر: جَعلتُ فوقه رجمة. والرِّجامانِ: خشبتان تُنصبانِ على رأس البئرِ يُنصبُ القَعرُ ونحوه من المَساقي، وقول زهير:

وما هو عنها بالحَديثِ المَرَجمِ

أي قوله بالغيب والظَّنِّ. ورجلٌ مِرجم: مدافعٌ عن حسبه ونَسبه في الحرب. وبعير مِرجَم: يَرجُم الأرض بأخفافه رجماً، وهو الثقيل المشي من غير بطء.

مرج: المَرجُ: أرضٌ واسعة فيها نبتٌ كثيرُ تُمرَجُ فيها الدَّوابُّ، قال العَجاج:

رعى بها مَرجَ ربيعٍ مُمرَجَا

وقوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ

أي لاقى بين البحر العذبِ والمِلحِ قد مرجا فالتقيا، لا يختلط أحدهما بالآخر. والمارِجُ من النّارِ: الشُّعلة السّاطعة، ذات لهبٍ شديد، ومنه قوله تعالى: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ . وأمرٌ مَريجٌ أي مُلتبِسٌ قد مَرجَ مَرَجاً وغُصنٌ مَريجٌ: قد التَبَسَت شناغيبه، قال:

فجالت فالتَمَست به حَشاها ... فَخَرَّ كأنَّه خُوطٌ مَريجُ

وفي الحديث: قد مَرِجَت عُهُودُهُم وأمرَجُوها

أي لم يَفُوا بها وخلطُوها.

رمج: الرامِجُ: المِلواحُ الذي تُصاد به الصُقُورةُ ونحوها من جَوارِحِ الطَّير. والتَّرميج: إفساد السطور بعد كتابتها، وكذلك تقول: رَمَّجَه بالتُّرابِ حتى يُفسده.

جمر: الجَمرُ: المُتَّقِدُ، فإذا برد فهو فَحمٌ. والمِجمَرُ قد تؤنَّثُ، وهي التي تدخن بها الثَّيابُ. وثوبٌ مُجمَّر إذا دخن عليه. ورجلٌ جامِرٌ أي يلي ذلك، من غير أن يقال: جمر، قال:

وريح يلنجوج يذكيه جامره

والتجمير: ترك الجند في نحر العدو فلا يقفلون، وقد نُهي أن يُجَمِّر غُزاةُ المسلمين في ثُغورِ المُشركين. والجَمرةُ: كلُّ قومٍ يَصيرونَ إلى قِتال من قاتلهم لا يُخالِفون أحداً ولا ينضَمُّون إلى أحدٍ، وتكون القبيلة نفسها جَمرةً تَصبرُ لمُقارعةِ القبائل، كما صَبَرَت عبس لقيسٍ كُلَّها. وبلغنا أن عُمَرَ بن الخطاب سأل الحطيئة عن ذاك، فقال: يا أمير المؤمنين كنّا ألف فارسٍ كأنَّنا ذهبةٌ حمراءُ لا تَستَجمرِ ولا تُحالِفُ. وبعضُ الناس يقول: كانت القبيلة إذا اجتمع فيها ثلاثمائةِ فارسٍ صارت جَمرَةً. والجَمرةُ: المُرماة الواحدة من جِمارِ المَناسكِ، وهي ثلاثُ جَمَرات، وكُلُّ جَمرةٍ تُرمَى بسبع حَصَباتٍ، مع كُلِّ حصاةٍ تكبيرهٌ. وحافرٌ مُجمرٌ، ومنسِمٌ مُجمَرٌ، وهو الذي نَكبته الحِجارةُ وصَلُبَ. وأجمَرَ البعيرُ إجماراً أي أسرع، قال لبيد:

وإذا حركت غرزي أجمرت ... أو قرابي عدو جون قد أبل  والجُمّارُ: شَحمُ النخل الذي في قِمةِ رأسهِ، تُقطع قِمتُه ثم يكشط عن جُمّارِةٍ في جوفها بيضاء كأنَّها قطعةُ سَنامٍ ضخمةٌ، رخصةٌ تتفتَّتُ بالفَمِ، تؤكلُ بالعسل. والكافورُ يُخرجُ من جَوف الجُمّار بين مَشقِّ السعفَتين، وهو الكُفرَّى. والاستجمارُ: استِنجاءٌ بالحجارة. وشعرٌ مُجمَّرٌ أي مُلبدٌ. وابن جَميرٍ: اللَّيلة التي لا يطلعُ فيها القمرُ.

مجر: المَجرُ: الدهم، وهم قومٌ في حربٍ عليهم السِّلاحُ، قال:

جئنا بدَهمٍ يَدحَرُ الدُّهُوما ... مجَرٍ كأنَّ فوقه النُّجُوما

وقيل للجيش الضَّخم: مَجرٌ. وشاةٌ مَجارٌ إذا حَملت فقلَّ ما تسلم أن يعظُمَ بطنها فتهزل فترمي به. وأمجرت فهي مُمجِرٌ. والمَجرُ: بيعُ المضامين والملاقيحِ، والفعل منه المُماجَرةُ. والمِجارُ: العِقالُ. ويقال: أمجَرتُ في البيعِ إمجاراً، والملاقيحُ: الحَوامِلُ، والمضامينُ: ما في الأصلابِ، والواحد ملقوح ومضمون. 

جرم

1 جَرَمَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. جَرْمٌ, (S,) [like جَزَمَهُ,] He cut it, or cut it off. (S, K.) b2: جَرَمَ الشَّاةَ, (K,) or جَرَمَ صُوفَ الشَّاةِ, (S,) inf. n. as above, (TA,) He shore, or sheared, or cut off the wool of, the sheep. (S, K, * TA.) And جَرَمْتُ مِنْهُ I took [or clipped somewhat] from it; [namely, the wool;] like جَلَمْتُ. (S.) b3: جَرَمَ النَّخْلَ, (S, Msb, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. جَرْمٌ (K) and جَرَامٌ and جِرَامٌ, (S, * K,) He cut the palmtrees; (Msb;) [meaning] he cut off the fruit of the palm-trees; (S, K;) as also ↓ اجترمهُ: (S:) and in like manner, جَرَمَ التَّمْرَ he cut off the dates. (TA.) You say, هٰذَا زَمَنُ الجَرَامِ and الجِرَامِ, (S,) i. e. [This is] the time of the cutting off of the fruit of the palm-trees. (TA.) b4: and جَرَمَ النَّخْلَ, inf. n. جَرْمٌ, He computed by conjecture the quantity of fruit upon the palm-trees; (K;) and so ↓ اجترمهُ: (Lh, K:) [like جَزَمَهُ and اجتزمهُ.]

A2: جَرَمَ, (S, K,) aor. ـِ (S,) inf. n. جَرْمٌ, (TK,) also signifies He gained, acquired, or earned, [wealth, &c.,] (S, K,) لِأَهْلِهِ for his family; and so ↓ اجترم. (K.) And you say, خَرَجَ يَجْرِمُ لِأَهْلِهِ and يَجْرِمُ أَهْلَهُ, meaning He went forth seeking [sustenance], and practising skill, or artifice, for his family. (TA.) b2: وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ, in the Kur [v. 3 and 11], is explained by some as meaning And let not a people's hatred by any means occasion you. or cause you: or it means let not a people's hatred by any means induce you, or incite you. (S, TA.) Some read ↓ لا يُجْرِمَنَّكُمْ, with damm to the ى; and Zj says that جَرَمْتُ and أَجْرَمْتُ signify the same: but some say that the meaning is, let it not by any means lead you into crime, or sin; أَجْرَمْتُهُ being like آثَمْتُهُ, I led him into sin, &c. (TA.) b3: Fr says that the asserting جَرَمْتُ to mean حَقَقْتُ [or rather حُقِقْتُ, for this is evidently, I think, the right reading, though I find حَقَقْتُ in the TA as well as in a copy of the S, in another copy of which I find جَرَمَتْ and حَقَّقَتْ, suggesting that the right reading may perhaps be جَرَمَتْ and حُقَّتْ,] is nought: they who so explain it having been confused in their judgment by the saying of the poet Aboo-Asmà, (S, TA,) or, as some say, El-Howfazán, (TA,) or, accord. to some, 'Ateeyeh Ibn-'Ofeyf, (IB, TA,) وَلَقَدْ طَعَنْتُ أَبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً

جَرَمَتْ فَزَارَةَ بَعْدَهَا أَنْ يَغْضَبُوا in which they made فزارة to be in the nom. case, as though the meaning were حُقَّ لَهَا الغَضَبُ [it was right, or fit, or proper, for it, (the tribe of Fezárah,) to be angry; nearly agreeing with an explanation of جَرَمَ given by Golius as on the authority of Ibn-Maaroof, namely, “meritus, dignus fuit ”]: but, he says, فزارة is in the accus. case; the meaning being, جَرَمَتْهُمُ الطَّعْنَةُ أَنْ يَغْضَبُوا [which will be found explained, on the authority of IB, in what follows]: AO says that the meaning is, أَحَقَّتْ عَلَيْهِمُ الغَضَبَ, i. e., أَحَقَّتِ الطَّعْنَةُ فَزَارَةَ أَنْ يَغْضَبُوا, and حَقَّت also, [both having the same signification, i. e., the thrust required Fezá-rah to be angry,] from لَا جَرَمَ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا meaning حَقًّا [Verily I will do thus]: (S, TA:) accord. to Fr, the meaning is, كَسَبَتْ فَزَارَةَ الغَضَبَ عَلَيْكَ, the right reading being, وَلَقَدْ طَعَنْتَ, with fet-h to the ت; [so that the verse means And verily thou didst thrust Aboo-'Oyeyneh with a thrust of thy spear that occasioned, or caused, Fezárah, after it, to be angry against thee:] for he is addressing Kurz El-'Okeylee, bewailing his death; and Kurz had thrust Aboo-'Oyeyneh, who was Hisn Ibn-Hudheyfeh Ibn-Bedr El-Fezáree. (IB, TA.) b4: And جَرَمَ, (S, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. جَرْمٌ, (Msb,) He committed a sin, a crime, a fault, an offence, or an act of disobedience; (S, Msb, K;) syn. أَذْنَبَ, (Msb, K,) and اِكْتَسَبَ الإِثْمَ; (Msb;) [perhaps because he who does so brings upon himself the consequence thereof; as though originally جَرَمَ نَفْسَهُ اولِنَفْسِهِ أَثَرَ جُرْمٍ he drew upon himself the effect of a sin, &c.; (compare كَسَبَ and اِكْتَسَبَ;)] as also ↓ اجرم, (S, Msb, K,) inf. n. إِجْرَامٌ; (Msb;) and ↓ اجترم; (S, K;) and ↓ تجرّم. (El-'Okberee, Har p. 207.) Yousay, جَرَمَ عَلَيْهِمْ جَــرِيمَــةً, and إِلَيْهِمْ, (K,) and بِهِمْ, used by a poet for عليهم or اليهم, (IAar, TA,) He committed against them a crime, or an offence for which he should be punished; as also ↓ اجزم. (K.) They said also, الذَّنْبَ ↓ اجرم [He committed the sin, or crime, amp;c.]; making the verb trans. (TA.) And a poet says, وَتَرَى اللَّبِيبَ مُحَسَّدًا لَمْ يَجْتَرِمْ عِرْضَ الرِّجَالِ وَعِرْضُهُ مَشْتُومٌ

[And thou seest the intelligent envied, or much envied: he has not injured the honour of men, while his honour is reviled]. (Th, TA.) A3: جَرِمَ, aor. ـَ (K,) inf. n. جَرَمٌ, (TK,) He (a man, TA) betook himself to eating the جُرَامَة [in the CK, erroneously, جَرامَة,] of the palm-trees, (AA, K,) [i. e., the dates which had fallen in the cutting, and] which were among the branches. (AA, TA.) A4: جَرِمَ, said of a man, also signifies عَظُمَ جُرْمُهُ [His sin, or crime, &c., was, or became, great]; and so جَرُمَ, like كَرُم: [both are thus explained, in different places in this art, by the author of the TA; and the explanation in the latter case is followed by اى اذنب, i. e., he committed a six, &c.; probably added by him to show that the reading found by him was جُرْمُهُ, not جِرْمُهُ: but [think that the right reading is عَظُمَ جِرْمُهُ his body became great; and this is confirmed by what here follows:] ↓ اجرم explained in the copies of the K by عَظُمَ [in the TK عظم يعنى جرمه وجسده] should be جَرِمَ, a triliteral; and the meaning is عَظُمَ جُرْمُهُ: and in like manner, the three significations here following, assigned in the K to ↓ اجرم, belong to جَرِمَ. (TA.) A5: It (his colour) was, or became, clear. (K, * TA.) b2: He (a man, TA) was, or became, clear in his voice. (K, * TA.) A6: جَرِمَ بِهِ It (blood) stuck to him, or it: (K, * TA, and so in a marginal note in a copy of the S:) and in like manner, tar to a camel. (The same marginal note.) 2 جَرَّمَ [جرّم He cut off vehemently, or much. (Golius, on the authority of a gloss in the KL.)]

b2: جَرَّمْنَا هُمْ, inf. n. تَجْــرِيمٌ, We went forth from them. (Lth, K.) b3: جَرَّمْنَا الشِّتَآءَ We completed the winter. (TA.) [See also 5.]4 اجرم التَّمْرُ The dates attained to the time for their being cut off. (TA.) A2: See also 1, in six places.5 تجرّم [It became cut off. b2: And hence,] (tropical:) It (a year, حَوْلٌ) became completed; (Az, K, TA;) as though it became cut off from the preceding year: (Az, TA:) it ended; (S;) and so the winter: (TA:) and it (a night) passed away, (S, K,) and became completed; (K;) it ended. (TA.) A2: تجرّم ثَمَانِيًا, a phrase used by Sá'ideh Ibn-Ju-eiyeh, means He passed eight nights. (TA.) [See also 2]

A3: تجرّم عَلَيْهِ He accused him of a sin, a crime, a fault, an offence, or an act of disobedience, (Abu-l-'Abbás, S, K,) which he had not committed, (Abu-l-'Abbás, S,) or though he had not committed any (K.) b2: and تجرّم He guarded against the commission of sin, or crime, &c; like تأثّم. (Har p. 207.) b3: See also 1.

A4: Also He called, cried out, shouted, or vociferated; from جِرْمٌ meaning صَوْتٌ. (Har p. 207. [But see جِرْمٌ.]) 8 إِجْتَرَمَ see 1, in five places.

جَرْمٌ Hot; syn. حَرٌّ, (S,) or [rather] حَارٌّ; (K;) contr. of صَرْدٌ; (Lth, TA;) a Persian word, (S,) arabicized; (S, K;) originally گَرْم. (TA.) Yousay أَرْضٌ جَرْمٌ A warm land: (AHn, TA:) or a hot land: (IDrd, TA:) or a vehemently hot land: (K:) pl. جُرُومٌ, (AHn, TA,) which, applied to countries, or regions, means the contr. of صُرُودٌ. (S.) A2: A boat (زَوْرَقٌ) of El-Yemen; (K;) also called نَقِيرَةٌ: (TA:) pl. as above. (K.) [In the dial. of Egypt, The largest kind of Egyptian boat used on the Nile for the conveyance of grain and merchandise in general, but used only when the river is high, and also in the coastingtrade, and generally carrying from 5,000 to 15,000 bushels of grain.]

جُرْمٌ A sin, a crime, a fault, an offence, or an act of disobedience, syn. ذَنْبٌ, (S, Msb, * K,) whether intentional or committed through inadvertence; (Kull voce إِثْمٌ;) as also ↓ جَــرِيمَــةٌ; (S, Msb, K;) and ↓ جَرِمَةٌ: (K:) transgression: (TA:) pl. [of pauc.] أَجْرَامٌ and [of mult.] جُرُومٌ, (K,) both of جُرْمٌ: the pl. of جَــرِيَمــةٌ is جَرَائِمُ. (TA.) A2: See also جَرَامٌ.

A3: لَا جُرْمَ: see لَا جَرَمَ.

جِرْمٌ The body; syn. جَسَدٌ; (S, Msb, K;) or بَدَنٌ; (Th, TA;) as also ↓ جِرْمَانٌ: (K:) or the أَلْوَاحِ [pl. of لَوْح q. v.] and جُثْمَان [q. v.] of the جَسَد: (T, TA:) pl. (of pauc., TA) أجْرَامٌ, (Msb, K,) which is also used as a sing., (TA,) and (of mult., TA) جُرُومٌ and جُرُمٌ. (K.) أَلْقَى عَلَيْهِ أَجْرَامَهُ is a phrase mentioned, but not explained, by Lh: ISd thinks that it means He threw upon him the weight of his body; as though the term جِرْمٌ applied to each separate part of his body. (TA.) b2: [Hence,] الأَجْرَامُ الفَلَكِيَّةُ The [heavenly] bodies that are above the عَنَاصِر, of the orbs and stars. (KT.) A2: The throat, or fauces; syn. حَلْقٌ. (K.) The phrase يَضِيقُ بِهِ الجِرْمُ, used by the poet Maan Ibn-'Ows, means (assumed tropical:) It is a great, or formidable, thing, or matter: [properly,] the throat (الحَلْقُ) will not easily swallow it. (TA.) b2: The voice; (S, K;) mentioned by ISk and others; (S;) and so explained as used in the phrase إِنَّ فُلَانًا لَحَسَنُ الجِرْمِ [Verily such a one is good in respect of voice]: (TA:) or highness, or loudness, of the voice: (K, TA:) you say, مَا عَرَفْتُهُ إِلَّا بِجِرْمِهِ [I knew him not save by his voice, or his highness, or loudness, of voice]: but some disapprove this: (TA:) AHát says that the vulgar are addicted to saying, فُلَانٌ صَافِى الجِرْمِ Such a one is clear in voice, or in throat: but it is a mistake. (S, TA.) A3: Colour. (IAar, S, Msb, K.) One may say, of نَجَاسَة [or filth], لَا جِرْمَ لَهَا, meaning It has no colour. (Msb.) A4: الأَجْرَامُ (app. as pl. of جِرْمٌ, TA) The utensils, or apparatus, of the pastor. (K.) لَا جَرَمَ (S, Msb, K, &c.) and لَا ذَا جَرَمَ, (IAar, K,) ذا being here a redundant connective as in several other instances, (IAar, TA,) and لَا أَنْ ذَا جَرَمَ and لَا عَنْ ذَا جَرَمَ (K) and لَا جَرَ, (Ks, K, [in the CK لا جَرْمَ,]) in which the م is elided in consequence of frequency of usage, as the ى is in حَاشَ لِلّهِ for حَاشَى لِلّٰهِ, and the ى and ء in أَيْشَ for أَىُّ شَىْءٍ, (Ks, TA,) and لَا ذَا جَرَ (IAar, TA) and ↓ لَا جَرُمَ and ↓ لَا جُرْمَ, (K,) originally i. q. لَا بُدَّ and لَامَحَالَةٌ [There is no avoiding it; it is absolutely necessary; &c.]: then, by reason of frequency of usage, employed in the manner of an oath, as meaning حَقًّا [verily, or truly]; wherefore, as in the case of an oath, ل is prefixed to its complement, (Fr, S, Msb, K, *) so that they say, لَا جَرَمَ لَآتِيَنّكَ [Verily I will come to thee], (Fr, S, K,) and لَا جَرَمَ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا [Verily I will do thus], (S, Msb, *) and لَا جَرَمَ لَقَدْ كَانَ كَذَا and لَا ذَا جَرَمَ and لَا ذَا جَرَ [Verily it was thus, or verily such a thing happened]: (IAar, TA:) ISd says, Kh asserts that جَرَمَ [or لَا جَرَمَ] is only a reply to something said before it; as when a man says, “They did such a thing,” and you say, لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ سَيَنْدَمُونَ, or أَنَّهُ سَيَكُونُ كَذَا وَكَذَا; and Az says that لا in لَا جَرَمَ is said to be a [mere] connective; and the meaning [of the former of the last two phrases] is كَسَبَ لَهُمْ عَمَلُهُمُ النَّدَمَ [It (their deed) will earn for them, or occasion them, repentance; and that of the latter, it will occasion that such and such things shall happen]: and some say that جَرَمَ means وَجَبَ, and حَقَّ, and that لا is a contradiction to the words preceding it, and that a new proposition then begins; as in the Kur [xvi. 64] where it is said, لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ, i. e., [Nay, or] the case is not as they have said: the fire [of Hell] is their due. (TA.) لَا جَرُمَ: see the paragraph next preceding.

جِرْمَةٌ People cutting off the fruit of palmtrees. (S, K, TA.) [In this sense it is app. a pl. of pauc., or a quasi-pl. n., of جَارِمٌ, q. v.] b2: Also Ripening dates cut off from the trees: and this sense, not the former as is implied in the S, is meant by Imra-el-Keys, where he says, عَلَوْنَ بِأَنْطَاكِيَّةٍ فَوْقَ عِقْمَةٍ

كَجِرْمَةٍ نَخْلٍ أَوْ كَجَنَّةِ يَثْرِبَ [They mounted, at Antioch, upon a variegated cloth, like the ripening dates cut off from palmtrees, or like the garden of Yethrib]: he likens the variegated cloth and wool upon the هَوْدَج to red and yellow ripening dates, or to the garden of Yethrib because it abounded with palm-trees. (TA.) جَرِمَةٌ: see جُرْمٌ.

جِرْمَانٌ: see جِرْمٌ.

جَرَامٌ (erroneously said in the K to be [جُرَامٌ] like غُرَابٌ, TA) and ↓ جَــرِيمٌ Dry dates: (AA, S, M, K:) mentioned by ISk among [syn.] words of the measures فَعَالٌ and فَعِيلٌ, like شَحَاحٌ and شَحِيحٌ, and بَجَالٌ and بَجِيلٌ, &c. (S.) b2: Also, both these words, (AA, S, K, *) but the former not heard in this sense by ISd, (TA,) Datestones; (AA, S, K;) and so ↓ جُرْمٌ: (mentioned in one copy of the S, but not in the TA, [probably an interpolation in the copy of the S above mentioned:]) and ↓ جَــرِيمَــةٌ a date-stone; as in the saying of 'Ows Ibn-Háritheh, لَا وَالَّذِى أَخْرَجَ العَذْقَ مِنَ الجَــرِيمَــةِ وَالنَّارَ مِنَ الوَثِيمَةِ [No, by Him who has produced the palm-tree with its fruit from the date-stone, and fire from broken stones]. (TA.) جَــرِيمٌ Dates (تَمْرٌ) cut off from the tree; (S, TA;) as also ↓ مَجْرُومٌ. (TA.) And شَجَرَةٌ جَــرِيمَــةٌ A cut tree. (TA.) b2: See also جَرَامٌ, with which it is syn. in two senses: in the latter sense having جَــرِيمَــةٌ for its n un. b3: Also A thing with which date-stones are brayed, or crushed. (TA.) A2: See also مُجْرِمٌ.

A3: Also Large-bodied; (S, * K;) and so ↓ مَجْرُومٌ: (K:) pl. (of the former, S) جِرَامٌ. (S, K.) The fem. of the former is with ة: (K:) [but] one says also جِلَّةٌ جَــرِيمٌ, meaning Largebodied camels advanced in age. (S.) A4: In El-Hijáz, The [measure commonly termed] مُدّ is thus called; accord. to Z, the مُدّ of the Prophet. (TA.) جُرَامَةٌ i. q. جُذَامَةٌ; (K;) i. e., (TA,) The dates that have fallen when they are cut off from the tree: (S, TA:) so says As: (TA:) [but see the latter word as explained on the authority of the S in art. جذم:] and, (K,) or as some say, (TA,) dates cut off from the tree: or what are gotten (يُجْرَمُ) thereof, after their being cut off, being picked up from the lower ends of the branches. (K, TA. [See جَرِمَ.]) And The قَصَل of wheat and barley; i. e., the extremities thereof, which are bruised, and then cleared, or picked: (K, TA:) but the term more known is جُذَامَةٌ, with ذال. (TA.) جَــرِيمَــةٌ The last of one's offspring: (K:) as though there were a cutting off after it. (TA.) A2: See also جَارِمٌ: A3: and see جُرْمٌ: A4: and جَرَامٌ.

جَارِمٌ Cutting off, or one who cuts off, the fruit of the palm-tree: pl. جُرَّمٌ and جُرَّامٌ. (S.) [See also جِرْمَةٌ.]

A2: جَارِمُ أَهْلِهِ (TA) and أَهْلِهِ ↓ جَــرِيمَــةُ (S, K *) The gainer, acquirer, or earner, [of the sustenance] of his family. (S, K, TA.) A3: See also مُجْرِمٌ, in two places.

مُجْرِمٌ A sinner; a criminal; committing, or a committer of, a sin, a crime, a fault, an offence, or an act of disobedience; as also ↓ جَــرِيمٌ (K) and ↓ جَارِمٌ: (TA:) and المُجْرِمُونَ particularly signifies the unbelievers: (Zj, K:) so in the Kur vii. 38. (Zj, TA.) You say, عَلَى نَفْسِهِ ↓ هُوَ جَارِمٌ وَقَوْمِهِ, [as also مُجْرِمٌ,] He is committing a crime, or an offence for which he should be punished, against himself and his people or party. (TA.) مُجَرَّمٌ, (fem. with ة, S,) A complete year (S, K) and month; (Ibn-Háni, TA;) a year past, completed. (Az, TA.) مَجْرُومٌ: see جَــرِيمٌ, in two places.

جرم: الجَرْمُ: القَطْعُ. جَرَمَه يَجْرِمُه جَرْماً: قطعه. وشجرة

جَــرِيمَــةٌ: مقطوعة. وجَرَمَ النَّخْلَ والتَّمْرَ يَجْرِمه جَرْماً وجِراماً

وجَراماً واجْتَرَمه: صَرَمَه: عن اللحياني، فهو جارمٌ، وقوم جُرَّمٌ

وجُرَّام، وتمر جَــرِيم: مَجْرُوم. وأَجْرَمَ: حان جِرامُه؛ وقول ساعدة بن

جؤية:

(* قوله «وقول ساعدة بن جؤية» أي يصف سحاباً كما في ياقوت وقبله:

أفعنك لا برق كأنّ وميضه * غاب تشيمه ضرام مثقب

قال الأزهري: ساد أي مهمل، وقال أَبو عمرو: السادي الذي يبيت حيث يمسي.

وتجرم أي قطع ثمانياً في البضيع وهي جزيرة بالبحر. يلوي بماء البحر: أي

يحمله ليمطره ببلده).

سَادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيع ثمانِياً،

يَلْوِي بعَيْقاتِ البحار ويَجْنُبُ

يقول: قطع ثماني ليال مقيماً في البضيع يشرب الماء؛ والجَــرِيم:

النَّوَى، واحدته جَــرِيمــة، وهو الجَرامُ أَيضاً؛ قال ابن سيده: ولم أَسمع للجَرام

بواحد، وقيل: الجَــرِيمُ والجَرامُ، بالفتح، التمر اليابس؛ قال:

يَرَى مَجْداً ومَكْرُمَةً وعِزّاً،

إذا عَشَّى الصَّديِقَ جَــرِيمَ تمرِ

والجُرامَة: التمر المَجْرُوم، وقيل: هو ما يُجْرَمُ منه بعدما يُصْرَمُ

يُلْقَطُ من الكَرَب؛ وقال الشماخ:

مُفِجُّ الحَوامِي عن نُسُورٍ، كأَنَّها

نَوَى القَسْبِ تَرَّتْ عن جَــرِيم مُلَجْلَجِ

(* قوله «عن نسور» الذي في نسخة التهذيب: من، بالميم).

أَراد النوى؛ وقيل: الجَــرِيم البُؤْرَةُ التي يُرْضَحُ فيها النَّوَى.

أَبو عمرو: الجَرام، بالفتح، والجَــرِيمُ هما النوى وهما أَيضاً التمر

اليابس؛ ذكرهما ابن السكيت في باب فَعِيل وفَعالٍ مثل شَحاجٍ وشَحيج وكَهامٍ

وكَهِيم وعَقامٍ وعَقِيمٍ وبَجَالٍ وبَجِيل وصَحاحِ الأَدِيم وصَحِيح.

قال: وأَما الجِرام، بالكسر، فهو جمع جَــرِيم مثل كــريم وكرام. يقال: جِلَّةٌ

جَــرِيمٌ أي عِظامُ الأَجْرام، والجِلَّة: الإبلُ المَسانُّ. وروي عن

أَوْس بن حارثَةَ أنه قال: لا والذي أَخْرَجَ العِذْقَ من الجَــريمــة والنارَ

من الوثِيمةِ؛ أَراد بالجــريمــة النواةَ أَخرج الله تعالى منها النخلة.

والوَثِيمةُ: الحجارة المكسورة. والجَــريمُ: التمر المَصْرُوم.

والجُرامةُ: قِصَدُ البُرِّ والشعير، وهي أَطرافه تُدَقُّ ثم تُنَقَّى،

والأعرفُ الجُدَامَة، بالدال، وكله من القَطْع.

وجَرَمَ النَّخْلَ جَرْماً واجْتَرَمَه: خَرَصَه وجَرَّه.

والجِرْمةُ: القومُ يَجْتَرِمون النخلَ أي يَصْرِمُون؛ قال امرؤ القيس:

عَلَوْنَ بأَنْطاكِيَّةٍ، فَوْقَ عَقْمَةٍ،

كجِرْمةِ نَخْلٍ أو كجَنَّة يَثْرِبِ

الجِرْمَةُ: ما جُرِمَ وصُرِمَ من البُسْر، شبه ما على الهودج من وَشْيٍ

وعِهْنٍ بالبُسْر الأَحمر والأَصفر، أو بجنة يثرب لأنها كثيرة النخل،

والعَقْمةُ: ضرب من الوَشْيِ.

الأصمعي: الجُرامة، بالضم، ما سقط من التمر إذا جُرِمَ، وقيل: الجُرامة

ما الْتُقِطَ من التمر بعدما يُصْرَمُ يُلْقَط من الكَرَبِ. أَبو عَمْرو:

جَرِمَ الرجل

(* قوله «أبو عمرو جرم الرجل إلخ» عبارة الازهري: عمرو عن

أبيه جرم إلخ) إذا صار يأْكل جُرامة النخل بين السَّعَفِ. ويقال: جاء

زمنُ الجِرامِ والجَرام أي صِرامِ النخل. والجُرَّامُ: الذي يِصْرِمونَ

التمر. وفي الحديث: لا تَذْهَبُ مائةُ سنةٍ وعلى الأرض عَيْنٌ تَطْرِفُ،

يريد تَجَرُّم ذلك القَرْنِ. يقال: نَجَرَّم ذلك القَرْنُ أي انْقَضَى

وانْصَرَم، وأصله من الجَرْم القَطْعِ، ويروى بالخاء المعجمة من الخَرْم، وهو

القطع.

وجَرَمْتُ صُوفَ الشاة أَي جَزَزْته، وقد جَرَمْتُ منه إذا أَخذت منه

مثل جَلَمْتُ.

والجُرْمُ: التَّعدِّي، والجُرْمُ: الذنب، والجمع أَجْرامٌ وجُرُومٌ،

وهو الجَــرِيَمــةُ، وقد جَرَمَ يَجْرِمُ جَرْماً واجْتَرَمَ وأَجْرَم، فهو

مُجْرِم وجَــرِيمٌ. وفي الحديث: أَعظمُ المسلمين في المسلمين جُرْماً من

سأَل عن شيء لم يُجَرَّمْ عليه فَحُرِمَ من أجل مسألته؛ الجُرْم: الذنب.

وقولُه تعالى: حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخياط وكذلك نَجْزي

المُجْرِمين؛ قال الزجاج: المُجْرِمون ههنا، والله أعلم، الكافرون لأن الذي ذكر من

قِصَّتهم التكذيب بآيات الله والاستكبار عنها.

وتَجَرَّم عَليَّ فُلانٌ أي ادَّعَى ذنباً لم أفعله؛ قال الشاعر:

تَعُدُّ عَليَّ الذَّنْبَ، إنْ ظَفِرَتْ به،

وإلاَّ تَجِدْ ذَنْباً عَليَّ تَجَرَّم

ابن سيده: تَجَرَّم ادَّعَى عليه الجُرْمَ وإن لم يُجْرِم؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

قد يُعْتَزَى الهِجْرانُ بالتَّجَرُّم

وقالوا: اجْتَرَم الذنبَ فَعَدَّوْه؛ قال الشاعر أَنشده ثعلب:

وتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لم يَجْتَرِمْ

عِرْضَ الرجالِ، وعِرْضُه مَشْتُومُ

وجَرَمَ إليهم وعليهم جَــرِيمــة وأَجْرَم: جَنَى جِناية، وجَرُمَ إذا

عَظُمَ جُرْمُه أي أَذنب. أَبو العباس: فلان يَتَجَرَّمُ علينا أي يَتَجَنَّى

ما لم نَجْنه؛ وأَنشد:

ألا لا تُباتلي حَرْبَ قَومٍ تَجَرَّمُوا

قال: معناه تَجَرَّمُوا الذنوب علينا. والجَرِمَةُ: الجُرْمُ، وكذلك

الجَــرِيمَــةُ؛ قال الشاعر:

فإنَّ مَوْلايَ ذو يُعَيِّرُني،

لا إحْنَةٌ عِنْدَه ولا جَرِمَهْ

وقوله أَنشده ابن الأعرابي:

ولا مَعْشَرٌ شُوسُ العُيون كأَنَّهم

إليَّ، ولم أجْرِمْ بهم، طالِبُو ذحْلِ

قال: أَراد لم أجْرِم إليهم أَو عليهم فأَبدل الباء مكان إلى أو على.

والجُرْم: مصدر الجارِم الذي يَجْرِم نَفْسَه وقومه شَرّاً. وفلان له

جَــرِيمــةٌ إليَّ أَي جُرْم. والجارمُ: الجاني. والمُجْرِم: المذنب؛ وقال:

ولا الجَارِمُ الجاني عليهم بمُسْلَم

قال: وقوله عز وجل: ولا يَجْرِمَنَّكم شنَآنُ قوم، قال الفراء:

القُرّاءُ قرؤوا ولا يَجْرِمَنَّكم، وقرأَها يحيى بن وَثَّابٍ والأَعْمَشُ ولا

يُجْرِمَنَّكم، من أَجْرَمْتُ، وكلام العرب بفتح الياء، وجاء في التفسير:

ولا يَحْمِلَنَّكم بُغْضُ قوم أن تَعْتَدُوا، قال: وسمعت العرب يقولون

فلان جَــريمَــة أَهله أي كاسبهم. وخرج يَجْرِمُ أَهْلَه أي يَكْسبهم، والمعنى

فيهما متقارب لا يَكْسِبَنَّكم بُغْضُ قوم أن تعتدوا. وجَرَمَ يَجْرِمُ

واجْتَرم: كَسَبَ؛ وأنشد أبو عبيدة للهَيْرُدانِ السَّعْدِيِّ أَحدِ لُصوص

بني سَعْد:

طَريدُ عَشِيرةٍ، ورهينُ جُرْمٍ

بما جَرَمَتْ يَدي وجنَى لِساني

وهو يَجْرِمُ لأَهله ويَجْتَرِمُ: يَتَكَسَّبُ ويطلب ويَحْتالُ.

وجَــريمــةُ القوم: كاسِبُهم. يقال: فلان جارِمُ أَهْلِهِ وجَــريمَــتُهم أي كاسبهم؛

قال أَبو خِراشٍ الهُذَليُّ يصف عُقاباً تَرْزُق فَرخَها وتَكْسِبُ له:

جَــريمَــةُ ناهِضٍ في رأْسِ نِيقٍ،

تَرى لِعظامِ ما جَمَعَتْ صَلِيبا

جَــريمَــةُ: بمعنى كاسبة، وقال في التهذيب عن هذا البيت: قال يصف عُقاباً

تصيد فَرْخَها الناهضَ ما تأْكله من لحم طير أكلته، وبقي عظامه يسيل منها

الودك. قال ابن بري: وحكى ثعلب أن الجَــريمــة النَّواة. وقال أَبو إسحق:

يقال: أَجْرَمَني كذا وجَرَمَني وجَرَمْتُ وأَجْرَمْت بمعنى واحد، وقيل في

قوله تعالى لا يُجْرِمنَّكم: لا يُدْخِلَنَّكم في الجُرم، كما يقال

آثَمْتُه أي أَدخلته في الإثم. الأَخفش في قوله ولا يَجْرِمَنَّكم شَنآنُ قوم

أي لا يُحِقَّنَّ لكم لأن قوله: لا جَرَمَ أن لهم النار، إنما هو حَقٌّ

أن لهم النار؛ وأَنشد:

جَرَمَتْ فَزارةُ بعدَها أن يَغْضَبوا

يقول: حَقَّ لها. قال أَبو العباس: أما قوله لا يُحِقَّنَّ لكم فإنما

أَحْقَقْتُ الشيءَ إذا لم يكن حَقّاً فجعلته حقّاً، وإنما معنى الآية،

والله أَعلم، في التفسير لا يَحْملَنَّكُم ولا يَكْسبَنَّكم، وقيل في قوله

ولا يَجْرِمَنَّكم قال: لا يَحْمِلَنَّكم

(* قوله «وقيل في قوله ولا

يجرمنكم قال لا يحملنكم»، هذا القول ليونس كما نص عليه الأزهري)، وأنشد بيت أبي

أَسماء.

والجِرْمُ، بالكسر: الجَسَدُ، والجمع القليل أَجرام؛ قال يزيدُ بن

الحَكَمِ الثَّقَفيُّ:

وكم مَوْطِنٍ، لَوْلاي، طِحْتَ كما هَوى

بأَجْرامِه من قُلَّة النِّيقِ مُنْهَوي

وجَمَعَ، كأنه صَيَّر كل جزء من جِرْمه جِرْماً، والكثير جُرُومٌ

وجُرُم؛ قال:

ماذا تقُولُ لأَشْياخ أُولي جُرُمٍ،

سُودِ الوُجوهِ كأمْثالِ المَلاحِيبِ

التهذيب: والجِرْمُ أَلْواحُ الجَسد وجُثْمانه. وأَلقى عليه أَجْرامه؛

عن اللحياني ولم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أنه يريد ثَقَلَ جِرْمِه،

وجمع على ما تَقَدَّم في بيت يزيد. وفي حديث عليّ: اتّقُوا الصُّبْحة فإنها

مَجْفَرة مَنْتَنَة للجِرْم؛ قال ثعلب: الجِرْمُ البَدَنُ. ورجل جَــريمٌ:

عظيم الجِرْم؛ وأَنشد ثعلب:

وقد تَزْذَري العينُ الفَتى، وهو عاقِلٌ،

ويُؤفَنُ بَعْضُ القومِ، وهو جَــريمُ

ويروى: وهو حزيم، وسنذكره، والأُنثى جَــريمــة ذات جِرْم وجِسْم. وإبل

جَــريمٌ: عِظامُ الأَجْرام؛ حكى يعقوب عن أَبي عمرو: جِلَّةٌ جَــريمٌــ، وفسره

فقال: عِظام الأَجْرام يعني الأَجسام. والجِرْم: الحَلْقُ؛ قال مَعْنُ بن

أَوْسٍ:

لأسْتَلّ منه الضِّغْنَ حتى اسْتَلَلْتُه،

وقد كانَ ذا ضِغْنٍ يَضِيقُ به الجِرْمُ

يقول: هو أمر عظيم لا يُسِيغُه الحَلْقُ. والجِرْمُ: الصوت، وقيل:

جَهارَتُه، وكرهها بعضهم. وجِرْمُ الصوت: جَهارته. ويقال: ما عرفته إلا

بِجِرْم صوته. قال أَبو حاتم: قد أُولِعَتِ العامَّةُ بقولهم فلان صافي الجِرْم

أي الصوت أو الحَلْق، وهو خطأٌ. وفي حديث بعضهم: كان حَسَنَ الجِرْم؛

قيل: الجِرْم هنا الصوت، والجِرْمُ البَدَنُ، والجِرْم اللَّوْنُ؛ عن ابن

الأعرابي. وجَرِمَ لونُه

(* قوله «وجرم لونه» وكذلك جرم إذا عظم بدنه،

وبابهما فرح كما ضبط بالأصل والتهذيب والتكملة وصوّبه السيد مرتضى على قول

المجد: وأَجرم عظم لونه وصفا) إذا صفا.

وحَوْلٌ مُجَرَّمٌ: تامٌّ. وسنة مُجَرَّمة: تامَّة، وقد تَجَرَّم. أَبو

زيد: العامُ المُجَرَّمُ الماضي المُكَمَّلُ؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن

أَبي ربيعة:

ولكنَّ حُمَّى أَضْرَعَتْني ثلاثَةً

مُجَرَّمةً، ثم اسْتَمَرَّتْ بنا غِبَّا

ابن هانئ: سَنَةٌ مُجَرَّمةٌ وشهر مُجَرَّمٌ وكَريتٌ فيهما، ويوم

مُجَرَّمٌ وكَريتٌ، وهو التام، الليث: جَرَّمْنا هذه السنةَ أي خَرَجْنا منها،

وتَجَرَّمَتِ السنةُ أي انقضت، وتَجَرَّمَ الليلُ ذهب؛ قال لبيد:

دِمَنٌ، تَجَرَّم، بَعدَ عَهْدِ أَنِيسِها،

حِجَجٌ خَلَوْنَ: حَلالُها وحَرامُها

أي تَكَمَّل؛ قال الأَزهري: وهذا كله من القَطْع كأَنّ السنة لما مضت

صارت مقطوعة من السنة المستقبلة. وجَرَّمْنا القومَ: خرجنا عنهم.

ولا جَرَم أي لا بدّ ولا محالة، وقيل: معناه حَقّاً؛ قال أَبو أسماء بن

الضَّريبَةِ:

ولقد طَعَنْتُ أبا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً

جَرَمَتْ فَزارةَ، بعدَها، أن يَغْضَبُوا

أي حَقَّتْ لها الغَضَبَ، وقيل: معناه كسَبَتْها الغَضَبَ. قال سيبويه:

فأما قوله تعالى: لا جَرَمَ أنَّ لهم النارَ، فإن جَرَم عَمِلَتْ لأَنها

فعل، ومعناها لقد حَقَّ أن لهم النار، وقول المفسرين: معناها حَقّاً أن

لهم النارَ يَدُلُّك على أنها بمنزلة هذا الفعل إذا مثَّلْتَ، فَجَرَمَ

عَمِلَتْ بعدُ في أَنّ، والعرب تقول: لا جرم لآتِيَنَّك، لا جَرَم لقد

أَحْسَنْتَ، فتراها بمنزلة اليمين، وكذلك فسرها المفسرون حَقّاً أنهم في

الآخرة هم الأَخْسَرُون، وأصلها من جَرَمْتُ أي كَسَبْتُ الذنبَ؛ وقال

الفراء: وليس قول من قال إن جَرَمْتُ كقولك حُقِقْتُ أو حَقَقْتُ بشيء، وإنما

لَبَّس عليه قولُ الشاعر:

جَرَمَتْ فَزارةُ بعدها أن يَغْضَبُوا

فرفعوا فَزارة وقالوا: نجعل الفعل لفَزارة كأَنها بمنزلة حَقَّ لها أو

حُقَّ لها أن تَغْضَبَ، قال: وفزارة منصوب في البيت، المعنى جَرَمَتْهُم

الطعنةُ الغَضَبَ أي كَسَبَتْهم. وقال غير الفراء: حقيقة معنى لا جَرَم أن

لا نَفْيٌ ههنا لَمَّا ظنوا أنه ينفعهم؛ فرُدَّ ذلك عليهم فقيل: لا

ينفعهم ذلك، ثم ابتدأ فقال:

جَرَم أنهم في الآخرة هم الأَخْسَرونَ؛ أي كَسَبَ ذلك العملُ لهم

الخُسْرانَ، وكذلك قوله: لا جَرَم أن لهم النارَ وأنهم مُفْرَطُونَ؛ المعنى لا

ينفعهم ذلك، ثم ابتدأ فقال: جَرَم إفْكُهم وكَذِبُهم لهم عذابَ النار أي

كَسَبَ بهم عَذابَها. قال الأزهري: وهذا من أَبْيَن ما قيل فيه. الجوهري:

قال الفراء لا جَرَم كلمةٌ كانت في الأصل بمنزلة لا بد ولا محالة،

فَجَرتْ على ذلك وكثرت حتى تَحَوَّلتْ إلى معنى القَسَم وصارت بمنزلة حقّاً،

فلذلك يجاب عنها باللام كما يجاب بها عن القسم، ألا تراهم يقولون لا جَرَم

لآتينك؟ قال: وليس قول من قال جَرَمْتُ حَقَقْتُ بشيء، وإنما لبس عليه

الشاعر أَبو أَسماء بقوله: جَرَمْتَ فَزارة؛ وقال أَبو عبيدة: أَحَقّت

عليهم الغضَبَ أي أَحَقَّتْ الطعنةُ فزارة أن يغضبوا، وحَقَّتْ أيضاً: من

قولهم لا جَرَمَ لأَفْعَلَنَّ كذا أي حَقّاً؛ قال ابن بري: وهذا القول ردٌّ

على سيبويه والخليل لأنهما قَدَّراه أَحَقَّتْ فزارةَ الغضَبَ أي

بالغَضَبِ فأسقط الباء، قال: وفي قول الفراء لا يحتاج إلى إسقاط حرف الجرّ فيه

لأن تقديره عنده كسَبَتْ فَزارةَ الغضبَ عليك، قال: والبيت لأَبي أَسماء

بن الضَّريبة، ويقال لعَطِية بن عفيف، وصوابه: ولقد طعنتَ أَبا عُيَيْنة،

بفتح التاء، لأَنه يخاطب كُرْزاً العُقَيليَّ ويَرْثيه؛ وقبل البيت:

يا كُرْزُ إنَّك قد قُتِلْتَ بفارسٍ

بَطَلٍ، إذا هابَ الكُماةُ وجَبَّبُوا

وكان كُرْزٌ قد طعن أبا عيينة، وهو حِصْنُ بن حذيفة بن بَدْر الفَزاريّ.

ابن سيده: وزعم الخليل أن جَرَم إنما تكون جواباً لما قبلها من الكلام،

يقول الرجل: كان كذا وكذا وفعلوا كذا فتقول: لا جَرَمَ أنهم سيندمون، أو

أَنه سيكون كذا وكذا. وقال ثعلب: الفراء والكسائي يقولان لا جَرَمَ

تَبْرِئةٌ. ويقال: لا جَرَم

(* قوله «ويقال لا جرم إلخ» زاد الصاغاني: لا جرم

بضم فسكون، ولا جرم بوزن كرم، ومعنى لا ذا جرم ولا أن ذا جرم استغفر

الله، والاجرام: متاع الراعي. والاجرام من السمك: لونان مستدير بلون وأسود له

أجنحة) ولا ذا جَرَم ولا أنْ ذا جَرَم ولا عَنْ ذا جَرَم ولا جَرَ،

حذفوه لكثرة استعمالهم إياه. قال الكسائي: من العرب من يقول لا ذا جرم ولا أن

ذا جرم ولا عن ذا جرم ولا جَرَ، بلا ميم، وذلك أنه كثر في الكلام فحذفت

الميم، كما قالوا حاشَ للهِ وهو في الأصل حاشَى، وكما قالوا أَيْشْ وإنما

هو أيُّ شيء، وكما قالوا سَوْ تَرَى وإنما هو سوفَ تَرَى. قال الأزهري:

وقد قيل لا صلة في جَرَم والمعنى كَسَبَ لهم عَمَلُهم النَّدَم؛ وأَنشد

ثعلب:

يا أُمَّ عَمْرٍو، بَيِّني لا أو نَعَمْ،

إن تَصْرمِي فراحةٌ ممن صَرَمْ،

أو تَصِلِي الحَبْلَ فقد رَثَّ ورَمّ

قُلْتُ لها: بِينِي فقالت: لا جَرَمْ

أنَّ الفِراقَ اليومَ، واليومُ ظُلَمْ

ابن الأعرابي: لا جَرَ لقد كان كذا وكذا أي حقّاً، ولا ذا جَرَ ولا ذا

جَرَم، والعرب تَصِلُ كلامها بذي وذا وذو فتكون حَشْواً ولا يُعْتَدُّ

بها؛ وأَنشد:

إن كِلاباً والِدِي لا ذا جَرَمْ

وفي حديث قَيْس بن عاصم: لا جَرَمَ لأَفُلَّنَّ حَدَّها؛ قال ابن

الأَثير: هذه كلمة تَرِدُ بمعنى تحقيق الشيء، وقد اختلف في تقديرها فقيل أصلها

التبرئة بمعنى لا بُدَّ، وقد استعملت في معنى حقّاً، وقيل: جَرَمَ بمعنى

كَسَب، وقيل: بمعنى وَجَبَ وحَقَّ ولا رَدٌّ لما قبلها من الكلام ثم

يبتدأُ بها كقوله تعالى: لا جَرَم أن لهم النار؛ أي ليس الأْمْرُ كما قالوا،

ثم ابتدأَ وقال: وَجَبَ لهم النار.

والجَرْمُ: الحَرُّ، فارسي معرَّب. وأَرض جَرْمٌ: حارّة، وقال أَبو

حنيفة: دَفِيئةٌ، والجمع جُرُومٌ، وقال ابن دُرَيْدٍ: أَرْضٌ جَرْمٌ توصف

بالحرِّ، وهو دخيل. الليث: الجَرْمُ نَقِيض الصَّرْد؛ يقال: هذه أَرض جَرْمٌ

وهذه أَرض صَرْدٌ، وهما دخِيلان

(* قوله «وهما دخيلان إلخ» عبارة

التهذيب: دخيلان مستعملان). في الحرِّ والبرد. الجوهري: والجُروُمُ من البلاد

خلافُ الصُّرُودِ. والجَرْمُ: زَورَقٌ من زوارقِ اليَمَن، والجمع من كل

ذلك جُرُومٌ.

والمُدّ يُدْعَى بالحجاز: جَــرِيمــاً. يقال: أَعطيته كذا وكذا جَــرِيمــاً من

الطعام.

وجَرْمٌ: بَطْنانِ بطنٌ في قُضاعة وهو جَرْمُ بنُ زَيَّانَ، والآخر في

طيِّء. وبنو جارِمٍ: بطنانِ بطنٌ في بني ضَبَّة، والآخر في بني سَعْدٍ.

الليث: جَرْمٌ قبيلة من اليمن، وبَنُو جارِمٍ: قومٌ من العرب؛ وقال:

إذا ما رَأَتْ حَرْباً عَبُ الشمسِ شَمَّرَتْ

إلى رَمْلِها، والجارمِيُّ عَمِيدُها

(* قوله «إذا ما إلخ» تقدم في عمد: شمساً بدل حرباً والجلهمي بدل

الجارميّ، والذي هناك هو ما في المحكم).

عَبُ الشَّمْس: ضَوْءُها، وقد يثقل، وهو أَيضاً اسم قبيلة.

جرم

(جَرَمَهُ يَجْرِمُهُ) جَرْماً (قَطَعَهُ) .
(و) جَرَمَ (النَّخْلَ) يَجْرِمُهُ (جَرْماً) وَكَذلِكَ التَّمْرَ (وَجَراماً) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ) : أَي: (صَرَمَهُ) ، فَهُوَ جارِمٌ. يُقال: جَاءَ زَمَنُ الجَرامِ والجِرام، أَي: صِرام النَّخْلَ. (و) جَرَمَ (النَّخْلَ جَرْماً: خَرَصَهُ) وَجَزَّهُ، (كاجْتَرَمَهُ) ، عَن اللِّحيانّي. (و) جَرَمَ (فُلانٌ) جَرْماً: (أَذْنَبَ، كأَجْرَمَ واجْتَرَمَ، فَهُوَ مُجْرِمٌ وجَــريمٌ) .
(و) جَرَمَ (لأَهْلِهِ: كَسَبَ) لَهُم، يُقال: خَرَجَ يَجْرِمُ لأهْلِهِ ويَجْرِمُ أَهْلَه، أَي: يَطْلُبُ وَيَحْتالُ (كاجْتَرَمَ) ، وَهُوَ جارِمُ أَهْلِه: كاسِبُهم، وَأنْشد أَبُو عُبَيْدة لِلهَيْرُدانِ أَحَدُ لُصُوصِ بَنِي سَعْدٍ:
(طَرِيدُ عَشِيرَةٍ وَرَهِينُ جُرْمٍ ... بِمَا جَرَمَتْ يَدِي وجَنى لِسانِي)

وَقد فُسِّرَت الْآيَة: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ} بِهَذَا المَعْنَى، أَي: لَا يَكْسِبَنَّكُم، وَقيل: لَا يَحْمِلَنَّكم. (و) جَرَمَ (عَلَيْهِم، وإِلَيْهِم، جَــرِيمَــةً: جَنَى جِنايَةً) ، وَقَول الشاعِر، أنشدَه ابنُ الأعرابيّ:
(ولاَ مَعْشَرٌ شُوسُ العُيونِ كَأَنَّهُمْ ... إِلَيَّ ولَمْ أَجْرِمْ بهم طالِبُو ذَحْلِ)

قَالَ: أرادَ لم أَجْرِمْ إِلَيْهِم أَو عَلَيْهم، فَأَبْدَلَ الباءَ مكانَ إِلَى أَو عَلَى، (كَأَجْرَمَ) إِجْراماً، يُقَال: هُوَ جارِمٌ على نَفْسِهِ وقَوْمِهِ.
(و) جَرَمَ (الشّاةَ) جَرْماً: (جَزَّهَا) أَي: جَزَّ صُوفَها، وَقد جَرَمْتُ مِنْهُ: إِذا أَخَذْتَ مِنْهُ، مثل جَلَمْتُ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
(والجِرْمَةُ، بالكَسْرِ: القَوْمُ) الّذين (يَجْتَرِمُونَ النَّخْلَ) ، أَي: يَصْرِمُون، نَقله الجوهريُّ وَأنْشد لامْرِئ القَيْس:
(عَلَوْنَ بأنْطاكِيَّةٍ فَوْقَ عِقْمَةٍ ... كجِرْمَةِ نَخْلٍ أَو كَجَنَّةِ يَثْرِبِ)

هَكَذَا أنشدَهُ الجوهريُّ شاهِداً على الجِرْمَة بِمَعْنى القَوْم، والصَّحيحُ أَنَّ الجِرْمَةَ هُنا مَا جُرِم وصُرِمَ من البُسْرِ، شَبَّه مَا على الهَوْدَجِ من وَشْي وعِهْنٍ بالبُسْرِ الأَحْمَرِ والأَصْفَرِ، أَو بجَنَّةِ يَثْرِبَ؛ لأَنَّها كثيرةُ النَّخْل.
(والجُرْمُ، بالضَّمِّ: الذَّنْبُ كالجَــرِيمَــةِ) ، كسفينة، (والجَرِمَةِ كَكَلِمَة) ، قَالَ الشَّاعِر:
(فإنَّ مَوْلايَ ذُو يُعَيِّرُنِي ... لَا إِحْنَةٌ عِنْدَهُ وَلَا جَرِمَهْ)

(ج: أَجْرامٌ وجُرُومٌ) كِلاهُما جَمْعان للجُرْمِ، وَأما الجَــريمَــةُ فَجَمْعُها الجَرائِمُ وَفِي الحَديث: " أَعظَمُ المُسْلِمِين جُرْماً مَنْ سَأَلَ عَن شَيْءٍ لم يُحَرَّمْ عَلَيْهِ فَحُرِّمَ من أَجْلِ مَسْئَلَتِه ".
(و) الجُرامَةُ، (كَثُمامَةٍ: الجُذامَةُ) وَهُوَ مَا سَقَط من التَّمْرِ إِذا جُرِمَ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ، (و) قيل: هُوَ (التَّمْرُ المَجْرُومُ) أَي: المَصْرُومُ، (أَو مَا يُجْرَمُ مِنْهُ، بَعْدَ مَا يُصْرَمُ، يُلْقَطُ من الكَرَبِ؛ و) أَيضاً: (قِصَدُ البُرِّ والشَّعِيرِ وَهِي أَطْرافُه تُدَقُّ ثُمَّ تُنَقَّى) ، والأَعْرَف الجُدامَةُ، بالدّال، وكُلُّه من القَطْع.
(و) الجَــرِيمُ والجُرامُ، (كَأَمِيرٍ وغُرابٍ: التَّمْرُ اليابِسُ) وَفِي الصِّحاح: المَصْرُومُ، وَاقْتصر على الأُوْلَى، يُقَال: تَمْرٌ جَــرِيمٌ أَي: مَجْرُومٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(يَرَى مَجْداً وَمَكْرُمَةً وعِزاً ... إِذا عَشَّى الصَّدِيِقَ جَــرِيمَ تَمْرِ)

ثمَّ قولُ المُصَنِّف: وغُراب، غَلَطٌ ظاهِر، والصَّوابُ: كَأَمِير وسَحابٍ، وَهَكَذَا ضَبَطه أَبو عَمْرو، ومثلُه فِي المُحْكَم، قَالَ: الجَــرِيمُ والجَرامُ، بالفَتْحِ: التَّمْرُ اليابِسُ. (و) فِي الصِّحَاح: الجَرامُ، بالفَتْح، والجَــرِيمُ: (النَّوَى) وهُما أَيْضا التَّمْرُ اليابِسُ، ذَكَرَه ابنُ السِّكِّيت فِي بَاب فَعِيلِ وفَعالٍ، مثل: شَحاجٍ وشَحِيجٍ، وَعَقامٍ وَعَقِيمٍ، وكَهامٍ وَكَهِيمٍ، وبَجالٍ وَبَجِيلٍ، وصَحاحِ الأَدِيمِ وصَحِيح، وَقَالَ الشمّاخ:
(مُفَجُّ الحَوامِي عَنْ نُسُورٍ كَأَنَّها ... نَوَى القَسْبِ تَرَّتْ عَن جَــرِيمٍ مُلَجْلَجِ)

أَرَادَ النَّوَى، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم أَسْمَع للجَرامِ بِمَعْنى النَّوَى بواحِدٍ.
(والمُجْرِمُونَ) فِي قَوْله تعالَى: {وَكَذَلِكَ نجزي الْمُجْرمين} : (الكافِرُونَ) لأنَّ الّذِي ذُكِرِ مِنْ قِصَّتِهم التَّكْذِيبُ بآياتِ الله والاسْتِكْبارُ عَنْهَا، قَالَه الزجّاج.
(وَتَجَرَّمَ عَلَيْه) : إِذا (ادَّعَى عَلَيْه الجُرْمَ وإِنْ لَمْ يُحْرِمْ) ، نَقله ابنُ سِيدَه عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَأنْشد: (قد يُفْتَرَى الهِجْرانُ بالتَّجَرُّمِ ... )

وَقَالَ غَيْرُه: تَجَرَّم عَلَيْهِ: ادَّعَى ذَنْباً لم يَفْعَلْه، وَأنْشد:
(تَعُدُّ عَلَيَّ الذَّنْبَ إِنْ ظَفِرَتْ بِهِ ... وَإِلاَّ تَجِدْ ذَنْباً عَلَيَّ تَجَرَّمِ)

وَقَالَ أَبُو العَبّاس: فُلانٌ يَتَجَرَّم عَلَيْنا، أَي: يَتَجَنَّى مَا لَمْ نَجْنِه، وَأنْشد:
(أَلاَ لَا تُبالِي حَرْبَ قَوْمٍ تَجَرَّمُوا ... )

(و) تَجَرَّم (اللَّيْلُ: ذَهَبَ وَتَكَمَّلَ) وانْقَضَى، وَهُوَ مجَاز.
(وَجَــرِيمَــةُ القَوْمِ: كاسِبُهُم) ، قَالَ أَبُو خِراشٍ يذكر عُقاباً تَزُقُّ فَرْخَها وَتَكْسِبُ لَهُ:
(جَــرِيَمــةُ ناهِضٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ ... تَرَى لِعظامِ مَا جَمَعَتْ صَلِيباً)

(والجِرْمُ، بالكَسْرِ: الجَسَدُ) وَفِي حَدِيثٍ: " اتَّقُوا الصُّبْحَةَ فَإِنَّها مَجْفَرَةٌ مَنْتَنَةٌ للجِرْم " قَالَ ثَعْلَب: الجِرْمُ: البَدَن، (كالجِرْمانِ) بِالْكَسْرِ أَيْضا. (ج) فِي القَلِيلِ: (أَجْرامٌ) ، قَالَ يَزِيدُ ابْن الحَكَم الثَّقَفيُّ:
(وَكَمْ مَوْطِنٍ لَوْلايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى ... بِأَجْرامِهِ من قُلَّةِ النَّيقِ مُنْهَوِي)

وَجَمَع كَأَنَّه صَيَّر كُلَّ جزءٍ من جِرْمِهِ جِرْماً، (و) فِي الكَثِير: (جُرُومٌ وجُرُمٌ، بِضَمَّتَيْن) ، قَالَ:
(ماذَا تَقُولُ لأَشْياخٍ أُولِي جُرُمٍ ... سُودِ الوُجُوهِ كَأَمْثالِ المَلاحِيبِ)

وَفِي التَّهْذِيب: الجِرْمُ: أَلْواحُ الجَسَد وجُثْمانُه، وَأَلْقَى عَلَيْه أَجْرامَه، عَن اللّحْيانيّ وَلم يُفَسِّرْه، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّه يريدُ ثَقَلَ جِرْمِه، وَجُمِعَ على مَا تَقَدَّم فِي بَيْت يَزيد.
(و) الجِرْمُ (الحَلْقُ) ، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْس: لأَسْتَلَّ مِنْهُ الضِّغْنَ حَتَّى اسْتَلَلْتُه
وَقد كانَ ذَا ضِغْنِ يَضِيق بِهِ الجِرْمُ يقولُ: هُوَ أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يُسِيغُه الحَلْقُ.
(و) الجِرمُ: (الصَّوْتُ) حَكَاهُ ابنُ السِكِّيت وَغَيْرُه، وَبِه فَسّر قَول بَعضهم: إِنّ فُلاناً لَحَسَن الجِرْمِ أَي: الصَّوْت.
(أَو) جِرْمُ الصَوْتِ: (جِهارَتُهُ) ، يُقَال: مَا عَرَفْتُه إِلا بجِرْمِ صَوْتِه، وَقد كَرِهَها بعضُهم، وَفِي الصِّحَاح قَالَ أَبُو حَاتِم: أُولِعَت العامّةُ بقَوْلهمْ: فلانٌ صافِي الجِرْم، أَي: الصَّوْت أَو الحَلْقِ، وَهُوَ خَطَأٌ. (و) الجِرْمُ: (اللَّوْنُ) ، نَقله الجوهريُّ وَهُوَ قولُ ابنِ الأعرابيّ.
(والجَــرِيمُ) ، كأمِيرٍ (العَظِيمُ) الجِرْمِ أَي: (الجَسَد) ، أنْشد ثَعْلَب:
(وَقد تَزْدَرِي العَيْنُ الفَتَى وَهْوَ عاقِلٌ ... ويُؤْفَنُ بَعْضُ القَوْمِ وَهْوَ جَــرِيمُ)

ويُرْوَى وَهُوَ حَزِيمُ، (وَهِي) جَــرِيمَــةٌ (بهاءٍ) أَي: ذَات جِرْمٍ وجِسْمٍ، (كالمَجْرُومٍ، ج: جِرامٌ) بالكَسْر، كَكَــرِيم وكِرامٍ، نَقله الجوهريُّ، قَالَ: ويُقال: جِلَّةٌ جَــرِيمٌ أَي: عِظامُ الأَجْرام، والجِلَّةُ: الإِبِل المَسانّ.
(وَحَوْلٌ مُجَرَّمٌ، كَمُعَظَّم) أَي: (تامٌّ) ، وَقَالَ أَبُو زيْدٍ: العامُ المُجَرَّمُ: الماضِي المُكَمَّل، وأنشدَ ابنُ بَرِّي لعُمَرَ بنِ أبِي رَبِيعَةَ:
(ولكِنَّ حُمَّى أَضْرَعَتْنِي ثَلاثَةً ... مُجَرَّمَةً ثُمَّ اسْتَمَرَّت بِنا غِبَّا)

وَقَالَ ابنُ هانِئ: سَنَةٌ مُجَرَّمَةٌ، وشَهْرٌ مُجَرَّمٌ وَكَرِيتٌ، وَهُوَ التامُّ، (وَقد تَجَرَّمَ) أَي: انْقَضَى، قَالَ لَبِيد:
(دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْد عَهْدِ أَنِيسِها ... حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُها وحَرامُها)

أَي: تَكَمَّل، قَالَ الأزهريّ، وَهَذَا كُلُّه من القَطْعِ، كأنَّ السَّنَة لمّا مَضَتْ صَارَت مَقْطُوعة من المُسْتَقْبَلَة.
(وَجَرَّمْناهُمْ تَجْــرِيمــاً) أَي: (خَرَجْنا عَنْهُم) ، نَقله اللَّيث.
(وَلَا جَرَمَ، و) يُقَال (لَا ذَا جَرَمَ وَلَا أَنْ ذَا جَرَمَ، وَلَا عَنْ ذَا جَرَمَ وَلَا جَرَ) ، بِلَا مِيم، قَالَ الكسائِيُّ: حُذِفَت الْمِيم لِكَثْرَة استِعمالهم إِيّاه، كَمَا قَالُوا: حاشَ لِلَّه وَهُوَ فِي الأَصْل حاشَا لِلّه، وكما قالُوا: أَيْش، وإِنَّما هُوَ أَيُّ شَيْءٍ، وكما قَالُوا: سَوْ تَرَى، وَإِنَّما هُوَ سَوْفَ تَرَى. (و) يُقال أَيْضا: (لَا جَرُمَ، كَكَرُمَ، وَلَا جُرْمَ، بِالضَّمِّ) ، كُلُّ ذَلِك (أيْ: لَا بُدَّ، أَو) مَعْناه: (حَقَّا، أًوْ لَا مَحاَلَة، أوْ هَذَا أَصْلُه، ثمَّ كَثُرَ) اسْتِعْمالُهُم إِيَّاه (حَتَّى تَحَوَّلَ إِلَى مَعْنَى القَسَمِ) . وَنَصُّ الصِّحَاح: قَالَ الفَرّاءُ: لَا جَرَمَ كلمةٌ كانَتْ فِي الأَصْلِ بِمَنْزِلَة لَا مَحالَةَ وَلَا بُدَّ، فَجَرَت على ذلِكَ، وَكَثُرَتْ حَتَّى تَحَوَّلَتْ إِلَى مَعْنَى القَسَم، وصارَتْ بمنزلةِ حَقَّاً، (فَلِذلِكَ يُجابُ عَنْهُ) ، كَذَا بِخَطِّ أبي زَكَرِيَّا، وَفِي سَائِر نسخ الصِّحَاح: عَنْها، (باللَّامِ) كَمَا يُجابُ بهَا عَن القَسَمِ (فيُقالُ) وَفِي الصِّحَاح: أَلاَ تَراهُم يَقولُون: (لَا جَرَمَ لآتِيَنَّكَ) ، قَالَ: ولَيْسَ قَوْلُ من قَالَ: جَرَمْتُ: حَقَقْتُ بِشَيْءٍ، وَإِنَّما لَبَّسَ عَلَيْهِم قَوْلُ الشاعِرِ وَهُوَ أَبُو أَسْماءَ بنِ الضَّرِيبَة، وَيُقَال للحَوْفَزانِ، قَالَ ابنُ بَرِّي: ويُقال لِعَطيَّةَ بن عَفِيفٍ:
(وَلَقَدْ طَعَنْت أَبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً ... جَرَمَتْ فَزارَة بَعْدَها أَنْ يَغْضَبُوا)

فرفَعُوا فَزارَة كَأَنَّه قَالَ: حَقَّ لَهَا الغَضَبُ، قَالَ: وفَزارَةُ مَنْصُوبَة، أَي: جَرَمَتْهُم الطَّعْنَةُ أَنْ يَغْضَبُوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَحَقَّتْ عَلَيْهِم الغَضَبَ، أَي: أَحَقَّت الطَّعْنَةُ فَزارَةَ أَنْ يَغْضَبُوا؛ وَحَقَّتْ أَيْضا مِنْ قَوْلهم: لَا جَرَمَ لَأَفْعَلَنّ كَذَا، أَي: حَقَّاً. قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهَذَا القَوْلُ رَدٌّ على سِيبَوَيْه والخَلِيلِ؛ لأنّهما قَدَّراه أَحَقَّتْ فزارةُ الغَضَب، أَي: بالغَضَبِ، فأسقط الْبَاء. قَالَ: وَفِي قَوْل الفَرَّاء لَا يحْتَاج إِلَى إِسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ فِيهِ؛ لأنَّ تقديرَهُ عِنْده كَسَبَتْ فَزارَةَ الغَضَبَ عَلَيْك. قَالَ: والصَّوابُ فِي إِنشاد البَيْتِ ولَقَد طَعَنْتَ بِفَتْح التاءِ؛ لأنّه يُخاطِبُ كُرْزاً العُقَيْلِيَّ يَرْثِيه، وقَبْلَ الْبَيْت:
(يَا كُرْزُ إِنَّكَ قَدْ قُتِلْتَ بفارِسٍ ... بَطَلٍ إِذا هابَ الكُماةُ وَجَبَّبُوا)

وكانُ كُرْزٌ قد طَعَنَ أَبَا عُيَيْنَة، وَهُوَ حِصْنُ بن حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزارِيّ.
قَالَ ابنُ سَيّده: وَزَعَم الخَلِيلُ أَنَّ جَرَمَ إِنّما تكونُ جَواباً لٍ مَا قَبْلَها من الكَلامِ، يَقُول الرجلُ: كَانَ كَذا وكَذا، وفَعَلُوا كَذَا، فَتَقُولُ، لَا جَرَمَ أَنَّهم سَيَنْدَمُون، أَو أنّه سَيَكُونُ كَذَا وَكَذا.
وَقَالَ ثَعْلَب: الْفراء والكِسائِيُّ يَقُولان: لَا جَرَمَ تَبْرِئَةٌ. قَالَ الأزهريُّ: وَقد قيل: لَا، صِلَةٌ فِي لَا جَرَمَ، والمَعنى: كَسَبَ لَهُم عَمَلُهُمُ النَّدَمَ. وَقَالَ ابنُ الأعرابِيّ: لَا جَرَمَ لقد كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَا ذَا جَرَ وَلَا ذَا جَرَمَ، والعَرَبُ تَصِل كلامَها بِذِي وَذَا وَذُو فَتكون حَشْواً وَلَا يُعْتَدّ بهَا، وَأنْشد:
(إِنّ كِلاباً والِدِي لَا ذَا جَرَمْ ... )

وَقَالَ ابْن الْأَثِير: لَا جَرَمَ كلمةٌ تَرِدُ بِمَعْنى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ وَقد اخْتُلِف فِي تَقْدِيرِها فَقيل: أَصْلُها التَّبْرِئةُ بِمَعْنى لَا بُدَّ، وَقد استُعْمِلَت فِي مَعْنى حَقَّاً. وَقيل: جَرَمَ بِمَعْنى كَسَبَ، وَقيل: بمَعْنَى وَجَبَ وَحَقَّ، وَلَا: رَدٌّ لِما قَبْلها من الكَلامِ، ثمَّ يُبْتَدَأُ بهَا كَقَوله تعالَى: {لَا جرم أَن لَهُم النَّار} أَي: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا قَالُوا، ثمَّ ابْتَدَأ وَقَالَ: وَجَبَ لَهُم النارُ. قُلتُ: وَقد حَقَّق الكَلامَ فِيهِ ابنُ هِشام فِي المُغْنِي فِي بَحْث " لَا "، والجَلالُ فِي هَمْع الهَوامِعِ أثْنَاء بَحْثِ " إِنَّ " والقَسَم، والخَفاجِي فِي العِنايَةِ أَثْناءَ غافِرٍ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ أثناءَ النَّحْلِ، وَفِيمَا أَوْرَدْناه كِفايَة.
(والجَرْمُ: الحارُّ) ، فارِسي (مُعَرَّب) كَرْم. (و) أَيْضا: (الأَرْضُ الشَّدِيدَةُ الحَرِّ) . وَقَالَ أَبُو حَنيِفَةَ: أرضٌ جَرْمٌ دَفِيئَةٌ والجَمْع جُرُومٌ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أرضٌ جَرْمٌ تُوصَفُ بالحَرِّ، وَهُوَ دَخِيلٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الجَرْمُ: نقيضُ الصَّرْدِ، يُقَال: هَذِه أَرْضٌ جَرْمٌ، وهذهِ أَرْضٌ صَرْدٌ، وهُما دَخِيلانِ فِي الحَرّ والبَرْدِ. وَقَالَ الجوهريّ: الجُرُوم من الْبِلَاد: خِلافُ الصُّرُودِ.
(و) الجَرْمُ: (زَوْرَقٌ يَمَنِيٌّ، ج: جُرُومٌ) ، وَهِي النَّقِيرَة، جَمْعُها نَقائِرُ.
(و) جَرْمٌ: (بَطْنٌ فِي طيِّئٍ) ، وَهُوَ ثَعْلَبَةُ بنُ عَمْرِو بن الغَوْثِ بن جُلْهُمَةَ وَهُوَ طَيِّئ، مَساكِنهُم صَعِيدُ مِصْرَ، قَالَه صاحبُ العِبَر، وَمِنْهُم بَقِيَّةٌ فِي نَواحِي غَزَّةَ، وَمن وَلَدِه حَيّانُ بنُ ثَعْلَبَةَ، وَإِلَيْهِ يَنْتَسِب أَبُو عبد الله محمَدُ بنُ مالِكٍ النَّحْوِيُّ المِصْرِيُّ، وَعَمْرُو بنُ سَلَمَة الجَرْمِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَأَبُو قِلابَة عَبْدُ الله بنُ يَزيدَ الجَرْمِيُّ البَصْريُّ تابِعِيٌّ جَليلٌ، وَأَبُو عُمَر صالحُ ابْن إِسْحَاق الجَرمِيُّ، لُغَوِيٌّ مَشْهُورٌ، أَخَذَ عَن الأَخْفَشِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وأبِي ذَرِّ والأَصْمَعِيِّ، ورَوَى الحَدِيثَ، توفِّي سنة مائتَيْنِ وخَمْسٍ وعِشْرِين.
(و) جَرْمُ (بْنُ زَبَّانَ) بنِ حُلوان بن عِمْرانَ بنِ الحافِي: (بَطْنٌ فِي قُضاعَةَ) ، مِنْهُم: شِهابُ بنُ المَجْنونِ، صَحابِيٌّ، وَأَخُوهُ عامِرٌ مَدْرَجُ الرِّيحِ، شاعِرٌ، وَهَوْذَةُ بن عَمْرٍ والجَرْمِيُّ، لَهُ وِفادَةٌ.
(و) الجِرْمُ، (بالكَسْرِ: بلادٌ) وَرَاء وَلْوالِج (قُرْبَ بَذَخْشانَ) وَلم يَذْكُر المُصَنَّفِّ بَذخْشانَ فِي مَوْضِعِه، وَمِنْهَا الفَقِيهُ أَبُو عَبْد الله سَعِيدُ بنُ حَيْدَر الجِرْمِيّ، سَمِعَ أَبَا يَعْقُوبَ يُوسُفَ بنَ أَيوُّبَ الهَمْدانِيّ، توفِّيَ بِبَلَدِهِ سنة خَمْسِمائةٍ وثلاثٍ وَأَرْبَعِين.
(وَبَنُو جارِمٍ، بَطْنان) ، أحَدُهُما فِي بني ضَبَّةَ، والآخَرُ فِي بني سَعْدٍ، فالتي فِي ضَبَّةَ هم بَنو جارِم بن مالِك بن بَكْرِ بنِ سَعْدِ بنِ ضَبَّة، ذكره ابنُ الكَلْبِيّ، وَكَانَ لَهُ خطّة بالبَصْرة، وَأنْشد الجوهريُّ:
(إِذا مَا رَأَتْ حَرْباً عَبُ الشَّمْسِ شَمَّرَتْ ... إِلى رَمْلِها والجارِمِيُّ عَمِيدُها)
وَأنْشد الحافِظُ فِي التَبْصِير للفرزدق:
(ولَوْ أَنَّ مَا فِي سُفْنِ دارِينَ صَبَّحَتْ ... بِنِي جارِمٍ مَا طَيَّبَتْ رِيحَ خَنْبَشِ)

(و) جَرِمَ الرجلُ (كَفَرِحَ: صَار يَأْكُلُ جُرامَةَ النَّخْلِ) بَين السَّعَف، عَن أبي عَمْرو.
(وَأَجْرَمَ) الرجلُ: (عَظُمَ) جِرْمُهُ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّواب جَرِمَ ثلاثياً، (و) كَذَا مَا بَعْدَه: جَرِمَ (لَوْنُه) : إِذا (صَفَا، و) جَرِم (الدَّمُ بِهِ: لَصِقَ، و) جَرِمَ الرَّجُلُ: (صَفَا صَوْتُهُ) .
(وجاجَرْمُ) بِسُكُون الرَّاء: (د) بَين نَيْسابُور وجُرْجانَ، مِنْهُ أَبُو القاسِم عبدُ العَزِيز بن مُحَمّد بن مُحَمّد الجاجَرْمِي النَّيْسابُوريّ، أحدُ مَشايخ أبي مُحَمّد عبد الْعَزِيز بن أبي بَكْرٍ النَّخْشَبِيّ، تُوُفّي بعد سنة أَرْبَعِينَ وأَرْبَعِمائَة.
(و) أَجْرَمُ، (كَأَحْمَدَ: بَطْنٌ من خَثْعَمَ) وَهَكَذَا نَقله الحافِظُ أَيْضا. (والجَــرِيمَــةُ) ، كَسَفينة: (آخِرُ وَلَدِكَ) ، كَأَنَّهُ جَرَم بَعْدَه، أَي: قطع.
(والأَجْرامُ: مَتاعُ الرَّاعِي) ، كَأَنَّه جمع جِرْمٍ، بالكَسْر. (و) الأَجْرامُ: (لَوْنانِ من السَّمَكِ) .
(و) مُجْرِمٌ، (كَمُحْسِنٍ: اسمٌ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
شَجَرَةٌ جَــرِيمَــةٌ: مَقْطُوعَة.
وقَوْمٌ جُرَّمٌ وجُرّامٌ، كَسُكَّرٍ وَرُمّانٍ: جَمْعا جارِمٍ للصَّارِمِ.
وأَجْرَمَ التَّمْرُ: حانَ جِرامُه، وَقَول ساعدَة بن جُؤية:
(سادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثَمانِيَا ... )

أَي: قَطَعَ ثمانِيَ لَيالٍ مُقيماً فِي البَضِيعِ يَشْرَبُ الماءَ.
والجَــرِيمُــ، كَأَمِيرٍ: مَا يُرْضَخُ بِهِ النَّوَى.
والجَــرِيمَــةُ: النَّواةُ، وَمِنْه قولُ أَوْسِ ابْن حارِثَة: لَا والَّذِي أَخْرَجَ العِذْقَ من الجَــرِيمَــة، والنارَ من الوَثِيمَة. أَي: أَخْرَج النَّخْلَة من النَّواةِ، والنارِ من الحِجارَةِ المَكْسُورَة.
والجِرْمَةُ، بِالْكَسْرِ: مَا جُرِمَ وصُرِمَ من البُسْرِ.
وَفِي الحَدِيث: " لَا تَذْهَبُ مائةُ سَنَةٍ وعَلى الأَرْضِ عَيْنٌ تَجَرَّمُ " أَي: تَطْرِفُ. يُرِيد: تَجَرُّمَ ذَلِك القَرْنِ وانقِضَائِهِ.
وَأَبُو مُجْرَم، كَمُحْسِنٍ، كُنْيَة أبي مُسْلِم صاحبِ الدَّوْلَة، هَكَذَا كَناهُ المَنْصُور.
والجُرْم، بالضَّمِّ: التَّعِّدي.
وقالُوا: اجْتَرَمَ الذَّنْبَ فَعَدُّوه. قالَ الشَّاعِر: أَنشده ثَعْلَب:
(وَتَرَى اللَّبِيبَ مُحسَّداً لم يَجْتَرِمْ ... عِرْضَ الرِّجالِ وعِرْضُه مَشْتُومُ)

وَجَرُمَ الرجلُ كَكَرُمَ: إِذا عَظُمَ جُرْمُه، أَي: أَذْنَب. وَجعله المُصَنِّف أَجْرَم، وَهُوَ غَلَظٌ من النُّسّاخ.
والجارِمُ: الجانِي، قَالَ:
(وَلَا الجارِمُ الجانِي عَلَيْهِم بمُسْلَمِ ... )

وَقَرَأَ يَحْيَى بنُ وَثاب والأَعْمَش {لَا يجرمنكم} بِضَمّ الْيَاء. قَالَ الزجّاج: جَرَمْتُ وَأَجْرَمْتُ بِمَعْنى وَاحِد، وَقيل مَعْناه لَا يُدْخِلَنَّكُم فِي الجُرْم، مِن أَجْرَمَهُ، كَمَا يُقَال: آثَمْتُه، أَدْخَلْتُه فِي الإِثْم.
والمُدّ بالحِجاز يُدْعَى جَــرِيمــاً، يُقَال: أَعْطَيْتُه كَذَا وَكَذَا جَــرِيمــاً. قَالَ الزَّمَخشريّ: هُوَ مُدُّ رَسُول الله - صلى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلّم -.
وَتَجَرَّمَ الشِّتاءُ: انْقَضَى.
وجَرَمْناهُ: أَتْمَمْناه. وَفِي بَجِيلَةَ جَرْمُ بن عَلَقَة بن أَنْمار.
وَفِي عامِلَة: جرم بنُ شَعْلِ بن مُعاوِية، بُطُونٌ من العَرَب.
وابنُ آجُرُّوم: مؤلّف الأَجُرُّومِيّة مشهورٌ.
وجارِمُ بن هُذَيْلٍ شاعرٌ قَدِيمٌ من الأَعْراب.
(جرم) : الجُرْمُ: النَّوَى. 
جرم: {يجرمنكم}: يكسبنكم. {المجرمين}: أصحاب الجرم وهو الذنب. {لا جرم}: قيل لا رد. وجرم بمعنى كسب. وقيل: لا جرم بمعنى حقا. 
جرم: جرم: غَرم (بوشر، همبرت 214، محيط المحيط).
جرم اللحم عن العظم: جرده (محيط المحيط).
وجَرُم على في معجم فوك.
وربما كان معناها اجترأ عليه، مثل جَرُؤَ على التي يذكرها في نفس المادة. وجرم= جَرَن: درس القمح بالنورج (ميهرن 26).
جَرَّم، جَرَّمه: نسب إليه الجرم (محيط المحيط).
تَجرَمَّ: اجترم، ارتكب جــريمــة، ذكره لين. ومثاله في بيان (2: 284).
جَرْم: كثير من الرحالة يتكلمون عن هذا النوع من الزوارق التي تستخدم في مصر. يقول ببلون الذي يكتبه جرب خطأ: إنه كمن زوارق النيل وإن منه ثلاثة أنواع أو أربعة ويذكر صفاتها.
ويقول كوبان (119): (جرم زورق منبسط مكشوف مثل هذه التي تحمل الملح في نهر الرون).
ويقول دارفيو (1: 183): (جروم: إنها لا سطوح لها، وهي طويلة بعض الطول مثل هذه التي تحمل الخشب إلى باريس).
ويقول فانسليب (106): (جروم زوارق طويلة جدا جعلت لتفريغ المكراكب ولسحبها من وحاف الرمال).
ويقول ترنر (2: 302): (وكان الزورق جرما كبيرا ذا ثلاثة صوار، لا سقف له كما هو مألوف في مثل هذه الزوارق، غير أن سطحه واسع فسيح).
وأنظر أيضاً: جيستل 182، 235، وشوايجر 256، ومنجازا 82 ومواضع أخرى، وبراون 1: 51، وفيسكيه 60، وريشتر 7، وأماري ديب 424.
جِرْم. جرم محذوف: قذيفة، جسم مقذوف (بوشر). ومعناه الأصلي جسم، ويستعمل بمعنى حجم الشيء وامتداده ومقدار كتلته.
ففي حيان - بسام (49 ق): صخرة عظيمة الجِرم، (عبد الواحد 182).
وأجرام (جمع جِرم): كتل عظيمة من الحجر. (المقدمة 2: 206) - وعمارات كبيرة (المقدمة 2، 201، 319، 323).
وفي ألف ليلة (3: 29) في الحديث عن مسخ (غول) شاذ الخلقة له أذنان مثل الجرَمْين، وأرى أن معناه مثل كتلتين كبيرتين من الحجر. وقد ترجمها لين، الذي وجدها في ألف ليلة، وهي أيضاً موجودة في طبعة بولاق، بما معناه (جرن أو مهراس)، غير أن كلمة جرم لم تدل على هذا المعنى.
وجرم وحدها من غير أن توصف بفلكي تعني أيضاً: فلك، وأحد أجرام السماء وهي نجومها وكواكبها (بوشر).
وجرم البَريّة، التي وردت في شعر يمدح ملك الفرس، يظهر أن معناها: إنه بين البريّة جرم سماوي أو الشمس (أنظر التعليقات على ابن بدرون 45). حسّ جرم: صوت غليظ، خفيض وعميق (بوشر).
جُرْم: جرأة، جسارة (فوك) وفي المعجم اللاتيني: abstinatio صوابه obstinatio وجُرْم: قَصْوَة (صوابه قَسْوَة).
وعَاشَر الأجْرام: عاشر المجرمين، عاشر أرذال الناس أو سفلتهم (بوشر).
جَرْمَة: مِسجّة، مِيسعة، مالج (همبرت 83، هلو).
جُرْمَة: إناء كبير يستعمله الخلالون (باعة الخل) (صفة مصر 12: 37، 437).
جُرْمَيْر: (مركبة من جَرْم ومن اللاحقة الأسبانية ( ero) : جريء، جسور (فوك).
جَــرِيم: جريء، جسور (فوك).
جَرَامَة: جرأة، جسارة (فوك).
جَــرِيمَــة. سجن الجرائم: سجن يلقي فيه من ارتكب جــريمــة. (ابن خلكان 1: 107، 108). ويظن دي سلان في تعليقه على ترجمة هذا النص أن هذا الاسم أطلق على هذا السجن لتمييزه عن مَطْبق أي سجن الدولة.
وجــريمــة: ضرر أو أذى يصاب به الإنسان (فوك) - وتهمة (رولاند) - وغرامة (كاترمير في جريدة الجنوب 1834، 397 - 398، همبرت 214، بوشر، محيط المحيط، المقري: 159، وأنظر إضافات وتصحيحات).
جروميّ. الفواكه الجرومية: يظهر أن معناها الفواكه ذات البذر، ففي الادريسي (2 فصل 1): الفواكه الجرومية من الموز والرومان والتين والعنب ونحو ذلك.
جَــرِّيمــة: ذنب، ذيل، (دومب 66، بوشر) أجْرَمُ: أعظم جُرْما (عباد 1: 51 وأنظر 3، 21).
تَجْــرِيم: لقد علمنا مما ذكره فانسليب أن الزوارق التي يطلق على واحدها اسم جَرْم تستخدم لتفريغ المراكب، وأعتقد أن كلمة تجــريم تعني نقل البضاعة من المراكب الأرصفة بزوارق الجرم، غير أن هذه الكلمة عند أماري (ديب 132) تعني الأجرة التي تدفع لهذا النقل، كما أن كلمة تفريغ التي تليها، ومعناها الأصلي إنزال الحمولة، تدل هنا على نفس المعنى وهي الأجرة التي تدفع لنقل البضاعة من الراكب. إن العبارتين التي بعدها وهما: من أجر معتادة، ومن غير زيادة لا تدعان مجالا للشك في هذا الموضوع.
مُجْرم: نذل، صعلوك، متشرد (بوشر) ومحكوم بالأشغال الشاقة (بوشر) وفي المعجم اللاتيني هي broce بوضوح ولم أفهم ما تعني.
وقد جعلها سكاليجر brocus ولا أدري كيف أن الكلمة العربية أصبحت تدل على معنى الكلمات اللاتينية broccus و brocchus الخ.

عِيسَى ابْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام

Entries on عِيسَى ابْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
عِيسَى ابْن مَــرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام: قيل كَانَت مَــرْيَم بنت عمرَان إِذا حَاضَت تتحول عَن الْمَسْجِد إِلَى بَيت خَالَتهَا فَإِذا طهرت عَادَتْ مبيتة فَإِذا هِيَ تَغْتَسِل من الْحيض وَقد أخذت مَكَانا شرقيا أَي مشرقة وَكَانَت فِي الشتَاء وَمن ثمَّ اتَّخذت النَّصَارَى الْمشرق قبْلَة ثمَّ ضربت من دونهم حِجَابا أَي سترا فجَاء جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام وبشرها بالغلام وَنفخ فِي جيب درعها فَحملت بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام. وَذكر أَيْضا أَنه ظهر جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام يَوْمًا على صُورَة شَاب أَمْرَد وضيء الْوَجْه جعد الشّعْر سوى الْخلق. وَقَالَ يَا مَــرْيَم إِن الله بَعَثَنِي إِلَيْك لأهب لَك غُلَاما زكيا. قَالَت إِنِّي أعوذ بالرحمن مِنْك إِن كنت تقيا. فَلَمَّا استعاذت مِنْهُ مَــرْيَم قَالَ أَنا رَسُول رَبك لأهب لَك غُلَاما زكيا. قَالَت {أَنى يكون لي غُلَام وَلم يمسسني بشر وَلم أك بغيا} . قَالَ كَذَلِك قَالَ رَبك هُوَ عَليّ هَين ولنجعله آيَة للنَّاس وَرَحْمَة منا وَكَانَ أمرا مقضيا. فَلَمَّا قَالَ ذَلِك استسلمت لقَضَاء الله فَنفخ فِي جيب درعها وَكَانَت قد وَضعته ثمَّ انْصَرف عَنْهَا فَلَمَّا لبست مَــرْيَم درعها حملت بِعِيسَى وَكَانَت هَذِه الْوَاقِعَة فِي مفازة كَانَت ذهبت إِلَيْهَا لتسقي. وَكَانَت مَــرْيَم حِين الْحمل بنت خمس عشرَة سنة وَقيل سِتّ عشر سنة وَقيل ثَلَاث عشرَة سنة. وَسَائِر الْقِصَّة فِي كتب السّير والتواريخ _ ونزول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام من السَّمَاء إِلَى الدُّنْيَا من عَلَامَات الْقِيَامَة كَمَا ذكرنَا فِي (الدَّجَّال) .
وَيَقُول صَاحب (منتخب التواريخ) أَن عِيسَى ابْن مَــرْيَم ولد يَوْم الْأَرْبَعَاء فِي عَاشُورَاء فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من كانون الأول بعد خُرُوج الاسكندر، وعَلى قَول سنة مِائَتَيْنِ واثنين وَثَمَانِينَ وعَلى قَول آخر ثَلَاثمِائَة وَوَاحِد وَثَلَاثِينَ وعَلى قَول صَاحب (جهان آرا) ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة وَسِتِّينَ. وَكَانَ عمر مَــرْيَم حينها ثَلَاثَة عشر سنة، وَبعث فِي سنّ الثَّلَاثِينَ، واستمرت دَعوته فِي حكم القيصر ثَلَاث سنوات بعْدهَا عرج إِلَى السَّمَاء، وَيَقُول صَاحب (المعارف) أَن الْإِنْجِيل نزل عَلَيْهِ وَهُوَ فِي سنّ الثَّانِيَة عشر. وعرج إِلَى السَّمَاء فِي سنّ الثَّانِيَة وَالْأَرْبَعِينَ وعَلى هَذَا القَوْل تكون مُدَّة دَعوته ثَلَاثِينَ سنة.
وعَلى رِوَايَة الْحسن الْبَصْرِيّ رَحمَه الله أَنه بعث فِي سنّ الثَّالِثَة عشر وَرفع إِلَى السَّمَاء فِي سنّ الثَّالِثَة وَالثَّلَاثِينَ وعَلى هَذَا التَّقْدِير تكون بعثته عشرُون سنة، وعَلى قَول الْبَعْض أَن بَين وَفَاة دَاوُد إِلَى عِيسَى ألف وَمِائَة سنة، وعَلى قَول صَاحب (جهان آرا) ألف وَثَلَاثَة وَخَمْسُونَ سنة، وَمن عروج عِيسَى حَتَّى ولادَة نَبِي آخر الزَّمَان عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام سِتّمائَة وَعِشْرُونَ سنة، وعَلى قَول صَاحب (جهان آرا) أَنَّهَا كَانَت ثَلَاثمِائَة سنة (انْتهى) . 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.