Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: روي

خذق

Entries on خذق in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more
خ ذ ق

خذق الطائر. رمى بذرقه، وطائر خذاق.
خذق خذق يخذق خذقاً. والخذق للبازي ذرقه. والخذاق سمكة في البحر لها ذوائب كالخيوط، فإذا صيد خذق في الماء.
[خذق] خَذَقَ الطائرُ ذَرْقَهُ. وقد خذق يخذق ويخذق. وقيل لمعاوية رضى الله عنه: أتذكر الفيل؟ قال: أذكر خذقه. والمخذقة بالكسر: الاست.
باب الخاء والقاف والذال معهما خ ذ ق مستعمل فقط

خذق: الخَذْقُ للبازي إذا أسبح. ولسائر الطير الذرق. خَذَقَ خَذْقاً
[خذق] في ح معاوية قيل له: أتذكر الفيل؟ فقال: أذكر "خذفه" أي روثه، كذا ذكر، وفيه نظر لأن معاوية يصبوا عن ذلك فإنه ولد بعد الفيل بأكثر من عشرين سنة فكيف يبقى روثه حتى يراه! وإنما الصحيح ح ابن أشيم أنه قيل له: أنت اكبر أم رسول الله؟ فقال: رسول الله أكبر مني وأنا أقدم وأنا رأيت "خذق" الفيل أخضر محيلا. ج: خذق الفيل بمعجمات ذرقه، والرواية: خذق الطائر، فإن صح فلعله أراد ذرق أبابيل ترميهم وإنما هو الفيل، أي رأى ذرقه محيلا أخضر قد دثر.

خذق: خذَق البازِي خَذْقاً، قال: وسائرُ الطيرِ، ذَرَقَ. ابن سيده:

الخَذْق للبازِي خاصَّة كالذَّرْقِ لسائر الطير، وعم به بعضهم. الأَصمعي:

ذَرَق الطائر وخذق ومَزَق وزَرَقَ يَخْذُق ويَخْذِق. الجوهري: خَذْقُ

الطائِر ذَرْقُه. وقيل لمعاوية: أَتذكر الفِيلَ؟ قال: أَذكُر خَذْقة يعني

رَوْثه. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في كتاب الهــروي والزمخشري وغيرهما عن

معاوية، وفيه نظر لأن معاوية يَصْبُو عن ذلك لأَنه ولد بعد الفيل بأَكثر من

عشرين سنة فكيف يَبقى رَوْثُه حتى يراه؟ وإِنما الصحيح قُباثُ

(* قوله

«قباث» ضبط بنسخة من النهاية يوثق بها في غير موضع بضم القاف، وفي القاموس:

وقباث كسحاب بن أشيم صحابي.) بن أَشْيَمَ قيل له: أَنت أَكبَرُ أَم رسول

الله؟ قال: هو أَكبر مني وأَنا أَقدمُ منه في الميلاد، وأَنا رأَيت خَذْق

الفِيل أَخضَر مُحِيلاً. قال محمد بن مكرم، عفا الله عنه: ويحتمل أَن

يكون ما رواه الهــروي والزمخشري صحيحاً أَيضاً ويكون معاوية لما سئل عن ذلك

قال: أَذكر خَذْقه، ويكون كنى بذلك عن إثارة السيئة وما جرى منه على الناس

وما جرى عليه من البَلاء كما تقول الناس عن خطإ من تقدم وزَلَل من مضى:

هذه غلَطات زيد وهذه سَقَطات عمرو، وربما قالوا في أَلفاظهم: نحن إلى

الآن في خَرياتِ فلان أَو هذه من خريات فلان، وإن لم يكن ثمَّ خُرْء، والله

أَعلم.

والمِخْذَقةُ، بالكسر: الاسْتُ. ويقال للأَمة: يا خَذاقِ، يكنون به عن

ذلك.

وابن خَذَّاقِ، من شُعرائهم.

مرا

Entries on مرا in 8 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 5 more
م ر ا: (الْمَرْوُ) حِجَارَةٌ بِيضٌ بَرَّاقَةٌ تُقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ، الْوَاحِدَةُ (مَرْوَةٌ) وَبِهَا سُمِّيَتِ (الْمَرْوَةُ) بِمَكَّةَ. وَ (مَرَاهُ) حَقَّهُ جَحَدَهُ، وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَتَمْرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى) . وَ (مَارَاهُ) (مِرَاءً) جَادَلَهُ. وَ (الْمِرْيَةُ) الشَّكُّ وَقَدْ يُضَمُّ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} [هود: 17] وَ (الِامْتِرَاءُ) فِي الشَّيْءِ الشَّكُّ فِيهِ وَكَذَا (التَّمَارِي) . وَ (مَرْوُ) اسْمُ بَلَدٍ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (مَرْوَزِيٌّ) عَلَى الْقِيَاسِ، وَالثَّوْبُ (مَــرْوِيٌّ) عَلَى الْقِيَاسِ. 
(مرا) - في الحديث: "ذَبَحُوهَا بمَرْوَةٍ"
: أي صَخْرَةٍ بَيضَاءَ برَّاقَةٍ، قاله الأَصمعِىُّ.
وقال غيره: هي صُلْبَةٌ؛ وهي التي يُقدَح منها النَّارُ.
والمرْوَةُ التي تُذكَر مع الصَّفا من ذلك. في شِعْرِ المُجذَّر بن ذِياد:
أنا الذي يُقَال أَصْلِى من بَلِىّ
أُرْزِم للمَوْت كَإرْزَام المَرِىّ
قال الأصمعى: المَرِىّ: التي تُحلَبُ على غير وَلدٍ، فَتُمرَى بالأَيْدِى: أي تُمسَحُ فَتدُرُّ.
وقيل: هىِ النَّاقَة الكَثِيرَةُ الَّلبَنِ، وقد أَمْرَت.
والمَارِيَةُ، خفِيفَة، بَقَرَةُ الوَحْشِ.
والمَارِىّ: كِسَاءٌ صَغِيرٌ لَهُ خيُوطٌ مُرسَلَةٌ، وَإزارُ السَّاقِى، والقَطَا، وثَوْبٌ خَلَقٌ.
والمَرِىّ من المَرْى؛ وهو الحلْب، وَزْنُه فَعُولٌ كحَلُوب، نَظِيره نَعِىّ، أو فَعِيل؛ إذ لو كان فعولا قالوا: مَرُوّ، كما قيل: نَهُوّ عن المنكر.
م ر ا: (مَرُؤَ) الطَّعَامُ صَارَ (مَرِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (مَرِئَ) أَيْضًا بِالْكَسْرِ، وَ (مَرَأَهُ) الطَّعَامُ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (أَمْرَأَهُ) . وَ (مَرِئَ) الطَّعَامَ اسْتَمْرَأَهُ. وَ (الْمُرُوءَةُ) الْإِنْسَانِيَّةُ وَلَكَ أَنْ تُشَدِّدَ. وَ (مَرِيءُ) الْجَزُورِ وَالشَّاةِ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالْحُلْقُومِ. وَ (الْمَرْءُ) الرَّجُلُ تَقُولُ: هَذَا مَرْءٌ صَالِحٌ وَضَمُّ الْمِيمِ لُغَةٌ فِيهِ، وَهُمَا (مَرْءَانِ) وَلَا يُجْمَعُ. وَهَذِهِ (مَرْأَةٌ) وَ (مَرَةٌ) أَيْضًا بِتَرْكِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ فَإِذَا أَدْخَلْتَ أَلِفَ الْوَصْلِ فِي الْمُذَكَّرِ فَثَلَاثُ لُغَاتٍ: فَتْحُ الرَّاءِ فِي كُلِّ حَالٍ. وَضَمُّهَا فِي كُلِّ حَالٍ. وَإِعْرَابُهَا فِي كُلِّ حَالٍ، فَيَكُونُ فِي اللُّغَةِ الثَّالِثَةِ مُعْرَبًا مِنْ مَكَانَيْنِ. وَهَذِهِ امْرَأَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ فِي كُلِّ حَالٍ. 
[مرا] الاصمعي: المرو: حجارة بيض براقة تقدح منها النار، الواحدة مروة. وبها سميت المروة بمكة. والمرو: ضرب من الرياحين. قال الاعشى:

وآس وخيري ومرو وسوسن  (*) ومريت الناقة مريا، إذا مسحتَ ضرعها ليدرّ. وأمْرَتِ الناقةُ، أي درَّ لبنُها. والمَرِيُّ على فعيل: الناقة الكثيرة اللبن. الكسائي. ويقال: هي التي تدرُّ على المسح. قال أبو زيد: هو غير مهموز، والجمع مَرايا. ومَرَيْتُ الفرس، إذا استخرجت ما عنده من الجري بسوطٍ أو غيره. والاسم المِرْيَةُ بالكسر وقد تضم. ومرى الفرس بيديه، إذا حرَّكهما على الأرض كالعابث. والريحُ تَمْري السحابَ وتَمْتَريهِ، أي تستدرُّه. ومَراهُ حقّه، أي جحده. وقرئ قوله تعالى: (أفتمرونه على ما يرى) . وماريت الرجل أماريه مراء، إذا جادلته. والمِرْيَةُ: الشكّ، وقد تضم. وقرئ بهما قوله تعالى: (فلا تَكُ في مِرْيَةٍ منه) قال ثعلب: هما لغتان، وأمَّا مرية الناقة فليس فيه إلا الكسر والضم غلط. والامتراء في الشئ: الشك فيه ; وكذلك التمارى. ومرو: اسم بلد، والنسبة إليه مروزى على غير قياس، والثوب مروى على القياس. والمروراة: المفازة التى لا شئ فيها، وهى فعوعلة، والجمع المرورى، والمروريات، والمرارى. وفى المثل: " خذها ولو بقرطى مارية "، قال ابن السكيت: هي مارية بنت أرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن عوف بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن ثعلبة - وهو العنقاء - ابن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. وابنها الحارث الاعرج الذى عناه حسان بقوله: أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل والمارية، بتشديد الياء: القطاة الملساء.
مرا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي [حَدِيث] النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: لَا تماروا فِي الْقُرْآن فَإِن مراء فِيهِ كفر. وَجه الحَدِيث عندنَا لَيْسَ عَليّ الِاخْتِلَاف فِي التَّأْوِيل وَلكنه عندنَا على الِاخْتِلَاف فِي اللَّفْظ على أَن يقْرَأ الرجل الْقِرَاءَة على حرف فَيَقُول لَهُ الآخر: لَيْسَ هَكَذَا وَلكنه كَذَا على خِلَافه وَقد أنزلهما اللَّه جَمِيعًا يعلم ذَلِك فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِن الْقُرْآن نزل على سَبْعَة أحرف كل حرف مِنْهَا كَاف شاف وَمِنْه حَدِيث عَبْد الله بْن مَسْعُود: إيَّاكُمْ وَالِاخْتِلَاف والتنطع فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْل أحدكُم هَلُمَّ وتعال. فَإِذا جحد هَذَانِ الرّجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا مَا قَرَأَ صَاحبه لم يُؤمن أَو قَالَ: يَقْمَنَ أَن يكون ذَلِك قد أخرجه إِلَيّ الْكفْر لهَذَا الْمَعْنى. وَمِنْه حَدِيث عُمَر فَاه عُمَر مُعَاذِ بْن مُعَاذِ عَن ابْن عون عَن أَبِي عِمْرَانَ الْجونِي عَن عَبْد اللَّه بْن الصَّامِت عَن عمر قَالَ: أقرؤا القُرْآنَ مَا اتّفَقْتُمْ فَإِذا اخْتَلَفْتُمْ فقومُوا عَنْهُ. وفاه حجاج عَن حَمَّاد بْن زَيْدُ عَن أَبِي عمرَان عَن جُنْدُب بن عَبْد اللَّه أَنه قَالَ مثل ذَلِك وَمِنْه حَدِيث أبي الْعَالِيَة فَاه حَدَّثَنَا ابْن علية عَن شُعَيْب بْن الحبحاب عَن أَبِي الْعَالِيَة الريَاحي: أَنه كَانَ إِذا قَرَأَ عِنْده إِنْسَان لم يقل: ليسه هَكَذَا وَلَكِن يَقُول: أما أَنا فأقرأ هَكَذَا قَالَ شُعَيْب: فَذكرت ذَلِك لإِبْرَاهِيم [فَقَالَ -] : أرِي صَاحبك قد سمع أَنه من كفر بِحرف فقد كفر بِهِ كُله.
مرا: مرأ على: في (ألف ليلة 12: 385): وكان إذا أكل شيئا لا يمري عليه.
مرأ: انظر مرأ يمرأ عند (فوك) في مادة mundare وانظر مراوة فيما يأتي.
استمرأ: استمرأ بلدا وجده ملائما للصحة (معجم الجغرافيا).
مرء. المرء= صاحب الضيعة (كليمنت- موليه 1: 3).
مرأة. المرأة المسلسلة: (اصطلاح فلكي) اندروميد (دورن 51، القزويني، ألف استرون 1: 13).
مريء: رأس المعدة ومجرى الطعام والشراب وحيث أن مري النعامة رفيع جدا يقال: ميرتنا يأتينا في مثل مري النعامة= لا نتسلم من القوت، في كل مرة، إلا القليل (معجم البلاذري).
مــروي: انظرها عند (فوك) في مادة mundus و curialis في ما يأتي في مادة مراوة.
مراوة: هي عند فوك تقابل كلمة ( ensenanient mundicia, و curialitas) وهي صيغة أخرى لكلمة مروة (انظر الكلمة) ومعناها باللاتينية: رقة، لطف، أدب، مجاملة، تحضر. أن الكلمة اللاتينية الأخيرة تحمل المعنى نفسه عند (دوكابخ) إلا أن الكلمة الأولى لم ترد عنده ومع ذلك فإن الكلمة القطالونية التي أضافها (فوك) والتي يجب أن تقرأ: ensenyament= ensenament ترادف الكلمة الأولى ذلك أن الكلمة البروفنسالية ensegnamen.. الخ معناها الإرشاد والتوجيه والتعليم والتربية والأدب (انظر راينوار 5: 229 الذي قال من قصيدة له): Essenhamen e pretz e rtesia Trobon ab vos lur ops e lur vinde أي: التربية والتقدير والأدب تجد عندك عائدها ومنفعتها وغذاءها. أن الصفة مــروي عند (فوك) الذي ذكرها في: ( enenayt) mundus, curiali معناها: أنيس لطيف، أديب، كيّس وهي تقابل كلمة مريء (=ذو مرؤة) في اللغة الكلاسيكية. إن صيغة فعل وتفعل للفعل عند (فوك) تحمل معنى أنيس، بشوش، ملاطف، مجامل والثانية تلطف، تأدب .. الخ.
مروؤة (وليس مرؤة التي ذكرها فريتاج) وكذلك مروة والجمع مروات كلتاهما ذات معنى واسع. فالمروءة هي النخوة وكمال الرجولية وآداب نفسية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات فهي تصف إذن صاحب الأخلاق السامية الشهم الأمين المستقيم الشريف ذو فضائل الفروسية وتعبر أحيانا عن عظمة الروح وأحيانا عن الشجاعة والنبل أو الكرم (بوشر) فهي تارة مشاعر الشرف وأخرى الحيوية وأحيانا اللطف والأدب والتحضر (انظر ويجرز فاليتون 19، 3 معجم الجغرافيا) والجمع مروات التي تحوي كل الصفات (معجم مسلم).
[مرا] فيه: "لا تماروا" في القرآن فإن "مراء" فيه كفر، المراء: الجدال، والتماري والمماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة، ويقال لملناظرة: مماراة، لأن كلًا منهماي ستخرج ما عند الآخر ويمتريه كما يمتري الحالب المراء من الضرع؛ أبو عبيد: ليس هو عندنا على الاختلاف في التأويل بل في اللفظ بأن يكون الرجل على حرف فيقول الآخر: ليس هو كذا، وكلاهما منزل مقروء به فإنكاره يخرجه إلى الكفر، وتنكير مراء يشعر بأن شيئًا منه كفر فضلًا عما زاد، وقيل: هو الجدال في آيات القدر ونحوه مما نازع فيه أهل الأهواء لا أبواب الحلال والحرام، فإنه قد جرى بين الصحابة ومن بعدهم لإظهار الحق ليتبع لا للغلبة. ط: المراء في القرآن كفر، هو أن يروم تكذيب القرآن بالقرآن ليدفع بعضه ببعض، فينبغي أن يجتهد في التوفيق بين المتخالفين على وجه يوافق عقيدة السلف، فإن لم يتيسر له فليكله إلى الله، وقيل: هو المجادلة فيه وإنكار بعضها. ج: وقيل: المراد هنا الشك، وقيل: أراد الشك في قراءة صحيحة لم يسمعها. ط: "تماري" هو والحر، أي تنازعا وتجادلا في صاحب موسى هل هو خضر أم غيره. وح: هل "تمارون" في رؤية القمر وهل تمارون في الشمس، هما بضم تاء وراء من المماراة، وقيل: بفتحهما بحذف إحدى التاءين. ن: ومنه: "تماروا" في المنبر، أي اختلفوا في صفته، وهو بفتح الراء. ط: وقد "امتروا"، الامتراء والمماراة: المجادلة. ج: ومنه: "ليماري" به السفهاء. و"فيتمارى" في الفوق، هو تفاعل من المرية: الشك، والمراء: الجدال. ش: فلا "مرية"- بكسر ميم وقد يضم: الشك. نه: وفيه: "امر" الدم بما شئت، أي استخرجه وأجره بما شئت، يريد الذبح، من مري الضرع يمريه، ويروى: امر، من مار يمور- إذا جرى، وأماره غيره؛ الخطابي: أصحاب الحديث يروونه مشدد الراء وهو غلط، وقد جاء في سنن أبي داود والنسائي: أمرر- براءين مظهرتين بمعنى اجعل الدم يمر أي يذهب، وعليه فمن شدد يكون قد أدغم فلا غلط. ومن الأول ح:
"مروا" بالسيوف المرهفات دماءهم
أي استخرجوها واستدروها. وفيه: إنه لقى النبي صلى الله عليه وسلم "بمريين"، هو تثنية مري- بوزن صبي، ويروى: مريتين، تثنية مرية وهي الناقة الغزيرة الدر، من المري وزنها فعيل أو فعول. ومنه ح: وساق معه ناقة "مريا". ج: ومنه: لتقتل كلب "المرية". نه: وفيهك قال عدي: وليس معه السكين: أيذبح "بالمروة" وشقة العصا، هي حجر أبيض براق، وقيل: هي التي يقدح منها النار، ومروة المسعى هي التي تذكر مع الصفا. ط: هو بفتح ميم وسكون راء: حجر أبيض ويجعل منه كالسكين، وشقة- مر في شين. ش: "المروة": كمال الرجولية. نه: وفيه: إذا رجل من خلفي قد وضع "مروته" على منكبي فإذا هو علي. وفيه: إن جبرئيل عليه السلام لقيه عند أحجار "المراء"، قيل: هو بكسر ميم: قباء، فأما المراء- بضم ميم- فهو داء يصيب النخل.

مرا: المَرْوُ: حجارة بيضٌ بَرَّاقة تكون فيها النار وتُقْدَح منها

النار؛ قال أَبو ذؤيب:

الواهِبُ الأُدْمَ كالمَرُوِ الصِّلاب، إِذا

ما حارَدَ الخُورُ، واجْتُثَّ المَجاليحُ

(* قوله« الواهب الادم» وقع البيت في مادة جلح محرفاً فيه لفظ الصلاب

بالهلاب واجتث مبنياً للفاعل، والصواب ما هنا.)

واحدتها مَرْوَةٌ، وبها سميت المَرْوَة بمكة، شرفها الله تعالى. ابن

شميل: المَرْوُ حجر أَبيض رقيق يجعل منها المَطارُّ، يذبح بها، يكون

المَرْوُ منها كأَنه البَرَدُ، ولا يكون أَسود ولا أَحمر،وقد يُقْدَح بالحجر

الأَحمر فلا يسمى مَرْواً، قال: وتكون المَرْوة مثل جُمْعِ الإِنسان وأَعظم

وأَصغر. قال شمر: وسأَلت عنها أَعرابيّاً من بني أَسد فقال: هي هذه

القدَّاحات التي يخرج منها النار. وقال أَبو خَيْرَة: المَرْوة الحجر الأَبيض

الهَشُّ يكون فيه النار. أَبو حنيفة: المَرْوُ أَصلب الحجارة، وزعم أَن

النَّعام تبتلعُه وذكر أَن بعض الملوك عَجِب من ذلك ودَفَعَه حتى أَشهده

إِياه المُدَّعِي. وفي الحديث: قال له عَدِيُّ بن حاتم إِذا أَصاب أَحدُنا

صيداً وليس معه سِكِّين أَيَذْبَحُ بالمَرْوة وشِقَّةِ العَصا؟

المَرْوة: حجر أَبيض بَرَّاق، وقيل: هي التي يُقْدَح منها النار، ومَرْوَةُ

المَسْعَى التي تُذكرُ مع الصَّفا وهي أَحد رأْسَيْه اللذَيْنِ ينتهِي السعيُ

إِليهما سميت بذلك، والمراد في الذبح جنس الأَحجار لا المَرْوةُ نفسُها.

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: إِذا رجل من خَلْفي قد وضع مَرْوَتَه

على مَنْكِبي فإِذا هو عليٌّ، ولم يفسره. وفي الحديث: أَن جبريل، عليه

السلام، لَقِيَه عند أَحجار المِراء؛قيل: هي بكسر الميم قُباء، فأَما

المُراء، بضم الميم، فهو داء يصيب النخل. والمَرْوَةُ: جبل مكة، شرفها الله

تعالى. وفي التنزيل العزيز: إنَّ الصفا والمَرْوَةَ من شعائر الله.

والمَرْوُ: شجر طَيِّبُ الريح. والمَرْوُ: ضرب من الرياحين؛ قال

الأَعشى:وآسٌ وَخِيرِيٌّ ومَرْوٌ وسَمْسَقٌ،

إِذا كان هِنْزَمْنٌ، ورُحْتُ مُخَشَّما

(* قوله« وخيري» هو بكسر الخاء كما ترى، صرح بذلك المصباح وغيره، وضبط

في مادة خير من اللسان بالفتح خطأ.)

ويروى: وسَوْسَنٌ، وسَمْسقٌ هو المَرْزَجُوش، وهِنْزَمْنٌ: عيدٌ لهم.

والمُخَشَّمُ: السكران. ومَرْو: مدينة بفارس، النسب إِليها مَــرْوِيٌّ

ومَــرَويٌّ ومَرْوَزيٌّ؛ الأَخيرتان من نادر معدول النسب؛ وقال الجوهري: النسبة

إِليها مَرْوَزِيٌّ على غير قياس، والثَّوْبُ مَــرْوِيٌّ على القياس.

ومَروان: اسم رجل: ومَرْوان: جبل. قال ابن دريد: أَحسب ذلك.

والمَرَوراةُ: الأَرض أَو المفازة التي لا شيء فيها. وهي فَعَوْعَلةٌ،

والجمع المَرَوْرَى والمَرَوْرَيات والمَرارِيُّ. قال ابن سيده: والجمع

مَرَوْرَى، قال سيبويه: هو بمنزلة صَمَحْمَح وليس بمنزلة عَثَوْثل لأَن باب

صَمَحْمَح أَكثر من باب عَثَوْثَل. قال ابن بري: مَرَوْراةٌ عند سيبويه

فَعَلْعَلَةٌ، قال في باب ما تُقْلب فيه الواو ياء نحو أَغْزَيْتُ

وغازَيْتُ: وأَما المَرَوْراةُ فبمنزلة الشَّجَوْجاة وهما بمنزلة صَمَحْمَح،

ولا تَجْعَلْهُما على عَثَوْثَل، لأَن فَعَلْعَلاً أَكثر. ومَرَوْراةُ: اسم

أَرض بعينها؛ قال أَبو حيَّة النُّميري:

وما مُغْزِلٌ تحْنو لأَكْحَلَ، أَيْنَعَتْ

لها بِمَرَوْراةَ الشروجُ الدَّوافِعُ

التهذيب: المَرَوْراةُ الأَرض التي لا يَهْتَدِي فيها إِلا الخِرِّيت.

وقال الأَصمعي: المَروْراةُ قَفْرٌ مُسْتو، ويجمع مَرَوْرَياتٍ

ومَرارِيَّ.والمَرْيُ: مَسْح ضَرْع الناقة لتَدِرَّ. مَرَى الناقةَ مَرْياً: مَسَحَ

ضَرْعَها لِلدِّرَّةِ، والاسم المِرْية، وأَمرَتْ هي دَرَّ لبنُها، وهي

المِرية والمُرية، والضم أَعلى. سيبويه: وقالوا حَلَبتها مِرْيَةً، لا

تريد فعلاً ولكنك تريد نَحْواً من الدِّرَّة. الكسائي: المَرِيُّ الناقة

التي تَدِرُّ على من يمسح ضُروعها، وقيل: هي الناقة الكثيرة اللبن، وقد

أَمْرَتْ، وجمعها مَرايا. ابن الأَنباري: في قولهم مارَى فلان فلاناً معناه

قد استخرج ما عنده من الكلام والحُجَّة، مأْخوذ من قولهم مَرَيْت الناقةَ

إِذا مسحتَ ضَرْعَها لِتَدِرَّ. أَبو زيد: المَرِيُّ الناقة تُحْلَب على

غير ولد ولا تكون مَرِيّاً ومعها ولدها، وهو غير مهموز، وجمعها مَرايا.

وفي حديث عديّ بن حاتم، رضي الله عنه: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

قال له امْرِ الدمَ بما شئت، من رواه أَمِرْه فمعناه سَيِّلْه وأَجْرِه

واستخرجه بما شئت، يريد الذبح وهو مذكور في مور، ومن رواه امْرِهِ أَي

سَيِّلْه واستخرجه، فمن مَرَيْتُ الناقةَ إِذا مسحت ضَرعَها لِتَدِرَّ؛ وروى

ابن الأَعرابي: مَرَى الدمَ وأَمْراه إِذا استخرجه؛ قال ابن الأَثير،

ويروى: أَمِر الدمَ من مارَ يَمُور إِذا جرى، وأَماره غيره؛ قال: وقال

الخطابي أَصحاب الحديث يروونه مشدَّد الراء وهو غَلط، وقد جاءَ في سنن أَبي

داود والنسائي أَمْرِرْ، براءين مظهرتين، ومعناه اجعل الدمَ يمُرّ أَي

يذهب، قال: فعلى هذا من رواه مشدد الراء يكون قد أَدغم، قال: وليس بغلط؛ قال:

ومن الأَول حديث عاتكة:

مَرَوْا بالسُّيوفِ المُرْهَفاتِ دِماءهُمْ

أَي استخرجوها واستدرُّوها. ابن سيده: مَرَى الشيءَ وامْتَراه استخرجه.

والريح تَمْري السحاب وتَمْتَريه: تستخرجه وتَسْتَدِرُّه. ومَرَت الريحُ

السحابَ إِذا أَنزلت منه المطر. وناقة مَرِيٌّ: غزيرة اللبن، حكاه

سيبويه، وهو عنده بمعنى فاعلة ولا فِعْلَ لها، وقيل: هي التي ليس لها ولد فهي

تَدُرّ بالمَرِيِ على يد الحالب، وقد أَمْرَتْ وهي مُمْرٍ. والمُمْري:

التي جَمَعَت ماءَ الفحل في رحمها. وفي حديث نَضْلة بن عمرو: أَنه لَقِيَ

النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، بمَرِيَّيْن؛ هي تثنية مَرِيٍّ بوزن صَبيّ،

ويروى: مَرِيَّتَيْنِ، تثنية مَرِيَّة، والمَريُّ والمَرِيَّة: الناقة

الغزيرة الدَّرِّ، من المَرْي، ووزنها فَعِيلٌ أَو فَعُول. وفي حديث

الأَحنف: وساق معه ناقة مَرِيّاً.

ومِرْيَةُ الفَرَس: ما استُخْرج من جَرْيه فدَرَّ لذلك عَرَقُه، وقد

مَراهُ مَرْياً. ومَرَى الفرسُ مَرْياً إِذا جعل يمسح الأَرض بيده أَو رجله

ويَجُرُّها من كَسْر أَو ظَلَع. التهذيب: ويقال مَرَى الفرسُ والناقةُ

إِذا قام أَحدهما على ثلاث ثم بحَثَ الأَرض باليد الأُخرى، وكذلك الناقة؛

وأَنشد:

إِذا حُطَّ عنها الرَّحْلُ أَلْقَتْ برأْسِها

إِلى شَذَبِ العِيدانِ، أَو صَفَنَتْ تَمْري

الجوهري: مَرَيْتُ الفرسَ إِذا استخرجتَ ما عنده من الجَرْيِ بسوط أَو

غيره، والاسم المِرْية، بالكسر، وقد يضم. ومَرَى الفرسُ بيديه إِذا

حَرَّكهما على الأَرض كالعابث. ومَراه حُقَّهُ أَي جَحَده؛ وأَنشد ابن

بري:ما خَلَفٌ مِنْكِ يا أَسماءُ فاعْتَرِفي،

مِعَنَّة البَيْتِ تَمْري نِعْمةَ البَعَلِ

أَي تجدها، وقال عُرْفُطة بن عبد الله الأَسَدي:

أَكُلَّ عِشاءٍ مِنْ أُمَيْمةَ طائفُ،

كَذِي الدَّيْنِ لا يَمْري، ولا هو عارِفُ؟

أَي لا يَجْحَد ولا يَعْترف. وما رَيْتُ الرجلَ أُماريه مِراءً إِذا

جادلته. والمِرْيةُ والمُرْيةُ: الشَّكُّ والجدَل، بالكسر والضم، وقرئَ

بهما قوله عز وجل: فلا تَكُ في مِرْيةٍ منه؛ قال ثعلب: هما لغتان، قال:

وأَما مِرْيةُ الناقة فليس فيه إِلا الكسر، والضم غلط. قال ابن بري: يعني

مَسْحَ الضَّرْعِ لتَدُرَّ الناقةُ، قال: وقال ابن دريد مُرْية الناقةِ،

بالضم، وهي اللغة العالية؛ وأَنشد:

شامِذاً تَتَّقي المُبِسَّ على المُرْ

يَةِ، كَرْهاً، بالصِّرْفِ ذي الطُّلاَّء

شبه

(* قوله« شبه» أي الشاعر الحرباء بناقة إلخ كما يؤخذ من مادة ش م ذ.)

بناقة قد شَمَذَتْ بذَنَبها أَي رفعته، والصِّرْف: صِبْغٌ أَحمر،

والطُّلاَّء: الدم.

والامْتِراءُ في الشيءِ: الشَّكُّ فيه، وكذلك التَّماري. والمِراءُ:

المُماراةُ والجدَل، والمِراءُ أَيضاً: من الامْتِراءِ والشكِّ. وفي

التنزيل العزيز: فلا تُمارِ فيهم إِلاَّ مِراءً ظاهراً؛ قال: وأَصله في اللغة

الجِدال وأَن يَستخرج الرجلُ من مُناظره كلاماً ومعاني الخصومة وغيرها منْ

مَرَيْتُ الشاةَ إِذا حلبتها واستخرجت لبنها، وقد ماراةُ مُماراةً

ومِيراءً.

وامْتَرى فيه وتَمارى: شَكَّ؛ قال سيبويه: وهذا من الأَفعال التي تكون

للواحد. وقوله في صفة سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: لا يُشاري ولا

يُماري؛ يُشاري: يَسْتَشْري بالشر، ولا يُماري: لا يُدافع عن الحق ولا

يردّد الكلام. وقوله عز وجل: أَفَتُمارُونَه على ما يَرَى، وقرئَ:

أَفتَمْرُونَه على ما يَرَى؛ فمن قرأَ أَفتُمارونه فمعناه أَفتجادلونه في أَنه

رأَى الله عز وجل بقلبه وأَنه رأَى الكُبْري من آياته، قال الفراء: وهي

قراءة العوام، ومن قرأَ أَفتَمرونه فمعناه أَفتجحدونه، وقال المبرد في قوله

أَفَتَمْرُونه على ما يرى أَي تدفعونه عما يرى، قال: وعلى في موضع عن.

ومارَيْتُ الرجلَ ومارَرْتُه إِذا خالفته وتَلَوَّيْتَ عليه، وهو مأْخوذ

من مِرار الفَتْل ومِرارِ السِّلسِلة تَلَوِّي حَلَقِها إِذا جُرَّتْ على

الصَّفا. وفي الحديث: سَمِعَتِ الملائكة مثلَ مِرار السلسلة على الصفا.

وفي حديث الأَسود

(* قوله« وفي حديث الاسود» كذا في الأصل، ولم نجده الا

في مادة مرر من النهاية بلفظ تمارّه وتشارّه.): أَنه سأَل عن رجل فقال ما

فَعَلَ الذي كانت امرأَتُه تُشارُّه وتُماريه؟ وروي عن النبي،صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: لا تُماروا في القرآن فإِنَّ مِراءً فيه كُفْرٌ؛

المِراءُ: الجدال. والتَّماري والمُماراة: المجادلة على مذهب الشك

والرِّيبة، ويقال للمناظرة مُماراة لأَن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه

ويَمْتَريه به كما يَمْتري الحالبُ اللبنَ من الضَّرْع؛ قال أَبو عبيد: ليس وجه

الحديث عندنا على الاختلاف في التأْويل، ولكنه عندنا على الاختلاف في

اللفظ، وهو أَن يقرأَ الرجل على حرف فيقول له الآخر ليس هو هكذا ولكنه على

خلافه، وقد أَنزلهما الله عز وجل كليهما، وكلاهما منزل مقروءٌ به، يُعلم

ذلك بحديث سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: نزل القرآن على سبعة

أَحرف، فإِذا جحد كل واحد منهما قراءَة صاحبه لم يُؤْمَنْ أَن يَكونَ ذلك قد

أَخْرَجه إِلى الكُفر لأَنه نَفى حَرفاً أَنزله الله على نبيه، صلى الله

عليه وسلم ؛ قال ابن الأَثير: والتنكير في المِراء إِيذاناً بأَن شيئاً

منه كُفْرٌ فَضلاً عمَّا زاد عليه، قال: وقيل إِنما جاء هذا في الجِدال

والمِراء في الآيات التي فيها ذكر القَدَر ونحوه من المعاني، على مذهب أَهل

الكلام وأَصحاب الأَهْواءِ والآراءِ، دون ما تَضمَّنته من الأَحكام

وأَبواب الحَلال والحرام، فإِن ذلك قد جَرى بين الصحابة فمَن بعدهم مِن

العلماء، رضي الله عنهم أَجمعين، وذلك فيما يكون الغَرَضُ منه والباعِثُ عليه

ظُهورَ الحق ليُتَّبَع دون الغَلَبة والتَّعْجِيز. الليث: المِرْيةُ

الشَّكُّ، ومنه الامْتراء والتَّماري في القُرآن، يقال: تَمارى يَتَمارى

تَمارِياً، وامْتَرَى امْتِراءً إِذا شكَّ. وقال الفراءُ في قوله عز وجل:

فبأَيِّ آلاء رَبِّكَ تَتَمارى؛ يقول: بأَيِّ نِعْمةِ رَبِّك تُكَذِّبُ

أَنها ليست منه، وكذلك قوله عز وجل: فَتَمارَوْا بالنُّذُر؛ وقال الزجاج:

والمعنى أَيها الإِنسان بأَيِّ نعمة ربك التي تدلك على أَنه واحد تتشكك.

الأَصمعي: القَطاةُ المارِيَّةُ، بتشديد الياء، هي المَلْساءُ المُكْتنزة

اللحم. وقال أَبو عمرو: القَطاة المارِيةُ، بالتخفيف، وهي لُؤْلُؤيَّة

اللون. ابن سيده: الماريَّة، بتشديد الياء، من القَطا المَلْساء. وامرأَة

مارِيَّةٌ: بيضاء برّاقة. قال الأَصمعي: لا أَعلم أَحداً أَتى بهذه اللفظة

إِلاَّ ابن أَحمر، ولها أَخوات مذكورة في مواضعها.

والمَريء: رأْس المَعِدة والكَرِش اللاَّزِقُ بالحلْقُوم ومنه يدخل

الطعام في البطن، قال أَبو منصور: أَقرأَني أَبو بكر الإِياديُّ المَريءَ

لأَبي عبيد فهمزه بلا تشديد، قال: وأَقرأَنيه المنذري المَرِيُّ لأَبي

الهيثم فلم يهمزه وشدد الياءَ.

والمارِيُّ: ولد البقرة الأَبيضُ الأَمْلَس. والمُمْرِيةُ من البقر:

التي لها ولد ماريٌّ أَي بَرَّاقٌ. والمارِيَّةُ: البراقة اللَّونِ.

والمارِيَّةُ: البقرة الوحشية؛ أَنشد أَبو زيد لابن أَحمر.

مارِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ أَوْرَدَها

طَلٌّ، وبَنَّس عَنْها فَرْقَدٌ خَصِرُ

(* قوله« أوردها» كذا بالأصل هنا، وتقدم في ب ن س أوّدها وكذلك هو في

المحكم هناك غير أنه تحرف في تلك المادة من اللسان مارية بماوية.)

وقال الجعدي:

كَمُمْرِيةٍ فَرْدٍ مِنَ الوَحْشِ حُرَّةٍ

أَنامَتْ بِذي الدَّنَّيْنِ، بالصَّيْفِ، جُؤْذَرا

ابن الأَعرابي: المارِيَّةُ بتشديد الياء. ابن بزرج: المارِيُّ الثوب

الخَلَقُ؛ وأَنشد:

قُولا لِذاتِ الخَلَقِ المَارِيِّ

ويقال: مَراهُ مائةَ سوْطٍ ومَراهُ مائةَ دِرْهم إِذا نَقَده إِيّاها.

ومارِيةُ: اسم امرأَة، وهي مارِيةُ بنت أَرْقَمَ بن ثَعْلبةَ بن عَمرو

بن جَفْنَة بن عَوُف بن عَمرو بن رَبيعة بن حارِثة بن عَمروٍ مُزَيْقِياء

بن عامر، وابنها الحرث الأَعرج الذي عناه حَسَّانُ بقوله:

أَوْلادُ جَفْنةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبِيهِمِ،

قَبْرِ ابنِ مارِيةَ الكَريمِ المُفْضِلِ

وقال ابن بري: هي مارِيةُ بنتُ الأَرقم بن ثعلبة ابن عمرو بن جَفْنة بن

عمرو، وهو مُزَيقياء بن عامر، وهو ماءُ السماء بن حارثة، وهو الغِطْريفُ

بن امُرئ القيس، وهو البِطْريقُ بن ثعلبة، وهو البُهْلُول ابن مازن،

وهو الشَّدَّاخُ، وإِليه جِماعُ نَسَب غَسَّان بن الأَزْد، وهي القبيلة

المشهورة، فأَما العَنْقاء فهو ثعلبة بن عمرو مزيقياء. وفي المثل: خُذْه ولو

بقُرْطَيْ مارِيةَ؛ يضرب ذلك مثلاً في الشيء يُؤمَر بأَخْذه على كل حال،

وكان في قُرْطَيْها مائتان دينار.

والمُرِيُّ: معروف، قال أَبو منصور: لا أَدري أَعربي أَم دخيل؛ قال ابن

سيده: واشتقه أَبو علي من المَرئ، فإِن كان ذلك فليس من هذا الباب، وقد

تقدم في مرر، وذكره الجوهري هناك. ابن الأَعرابي: المَريءُ الطعام

(*

قوله« المرئ الطعام» كذا بالأصل مهموزاً وليس هومن هذا الباب. وقوله« المري

الرجل» كذا في الأصل بلا ضبط ولعله بوزن ما قبله.)

الخفيف، والمَري الرجل المقبول في خَلْقه وخُلُقه.

التهذيب: وجمع المِرْآةِ مَراءٍ مثل مَراعٍ، والعوام يقولون في جمعها

مَرايا، وهو خطأٌ، والله أَعلم.

عرص

Entries on عرص in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
(عرص) - في حديث قُسٍّ: "في عَرَصَاتٍ جَثْجَاثٍ"
العَرْصَة: كل مَوْضع واسِعٍ لا بِناءَ فيها.
ع ر ص: (الْعَرْصَةُ) بِوَزْنِ الضَّرْبَةِ كُلُّ بُقْعَةٍ بَيْنَ الدُّورِ وَاسِعَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَالْجَمْعُ (الْعِرَاصُ) وَ (الْعَرَصَاتُ) . 
ع ر ص

في يده رمح عرّاص المهزّة. ويرقد في ظل عرّاص وهو السحاب الذي يعرص برقه، يقال: عرص البرق وأشر إذا كثر لمعانه. والعرص: النشاط. ودار خالية العراص. والعرصات، والعرصة: أرض الدار وحيث بنيت. قال النضر: لو جلست في بيت من بيوت الدار كنت جالساً في العرصة بعد أن لا تكون في العلو.
[عرص] في ح عائشة: نصبت على باب حجرتي عباءة مقدمه صلى الله عليه وسلم من غزاة فهتك "العرص"، هو خشبة توضع على البيت عرضًا حين يسقف ثم يلقى عليه أطراف الخشب القصار، من عرصت البيت تعريصًا، وقيل بالسين، والبيت المعرس ما له عرس أي حائط يجعل بين حائطي البيت لا يبلغ به أقصاه، وفي أبي داود بضاد معجمة وغلط، وقيل: صحيح لأنه يوضع على البيت عرضًا. وفيه: في "عرصات" جثجاث، جمع عرصة وهي كل موضع واسع لا بناء فيه. ج: أقام "بالعرصة" ثلاثًا، هو وسط الدار وساحتها، والمراد به موضع الحرب.

عرص


عَرَصَ(n. ac. عَرْص)
a. Was restless.
b. Quivered.
c. Thundered & lightened.

عَرِصَ(n. ac. عَرَص)
a. Quivered, flashed, gleamed (lightning).
b. Was sprightly, brisk; frolicked.
c. Was stinking.

عَرَّصَa. Spread out in the sun.

أَعْرَصَa. Was restless; quivered; shook.

تَعَرَّصَ
a. [Bi], Stopped, stayed in.
إِعْتَرَصَa. Frisked about; sported, frolicked, gamboled (
child ).
b. Quivered, twitched (skin).
عَرْصa. Flashing, gleaming (lightning).

عَرْصَة
(pl.
عَرَصَات
&
عِرَاْص)
a. Open space: court; court-yard; square &c.

عَرِصa. see 1
عَرَّاْصa. see 1b. Pliant (spear).
مِعْرَاْص
a. [art.], New moon.
عِرْصَام
a. Lion.

عَرْصَف
G.
a. Champoepitys, ground-pine.
ع ر ص : عَرْصَةُ الدَّار سَاحَتُهَا وَهِيَ الْبُقْعَةُ الْوَاسِعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَالْجَمْعُ عِرَاصٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَعَرَصَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ.
وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ فِي كِتَابِ فِقْهِ اللُّغَةِ كُلُّ بُقْعَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ وَفِي كَلَامِ ابْنِ فَارِسٍ نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ وَفِي التَّهْذِيبِ وَسُمِّيَتْ سَاحَةُ الدَّارِ عَرْصَةً لِأَنَّ الصِّبْيَانَ يَعْتَرِصُونَ فِيهَا أَيْ يَلْعَبُونَ وَيَمْرَحُونَ. 
عرص
العَرْصُ: جَائزُ السقْفِ، وقد عًرصْتُه. وعَرْصَةُ الدّارِ: وَسَطُها؛ لاعْتِراص الوِلْدانِ فيها وهو اصْطِراعُهم ولَعِبُهم، يُقال: عَرِصَ عَرَصاً واعْتَرَصَ: إذا نَشِطَ ولَعِبَ. وقيل: العَرْصَةُ: الأرْضُ نفسُها. وكُل مَوْضِع من الدار: عَرْصَة.
وعَرِصَ الرمحُ: اضْطَرَبَ؛ فهو عَراص، وقيل العَراصُ: الذي يَبْرقُ سِنَانُه؛ من: عَرصَ البرقُ فهو عَرِص وعَراصٌ: أي كثيرُ اللمَعانِ، وقيل: هو الذي يَبْرُقُ تارة ويَخفى أخْرى.
والعراص من السحَاب: ما ذهَبَتْ به الريْحُ وجاءتْ. وهو - أيضاً -: ما أظل من فوق فَقربَ حتى صارَ كالسقف؛ ولا يكونُ إلا ذا رَعْدٍ وبرْقٍ.والمِعْرَاص: الهِلالُ، قال:
وصاحبٍ أبْلَجَ كالمِعْرَاص
وكأنه من: عرِصَ البَرْق. ولَحْمٌ مُعرصٌ: للذي يَخْتَلِط بالرماد ولا يَجُوْدُ نُضْجُه. وعَرَصَ البَعِيْرُ وغيرُه وأعْرَصَ: اضْطَرَبَ بِرِجْلَيه. وعَرِصَ النبْتُ: خَبثَ ريحُه.
[عرص] العَرْصَةُ: كلُّ بُقعةٍ بين الدُورِ واسعةٍ ليس فيها بناءٌ، والجمع العراص والعرصات. ولحم معرص، أي مُلْقًى في العَرْصَةِ للجُفوفِ. قال الشاعر : سيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ * وماءُ قُدورٍ في القصاع مشيب * ويروى بالضاد " معرض ". والعراص : السحاب ذو الرعد والبرق. قال : يَرْقَدُّ في ظِلِّ عَرَّاصٍ ويَنْفَحُه * حَفيفُ نافِجَةٍ عُثْنُونها حَصِبُ * قال أبو زيد: يقال عَرَصَتِ السماء تَعرِصُ عَرصاً، أي دام برقها. أبو عمرو: رمحٌ عرَّاصٌ، إذا كانَ لَدْنَ المَهَزَّةِ. وأنشد: من كُلِّ أَسْمَرَ عراص مهزته * كأنه برجا عادية شطن * قال: وكذلك السيف. وأنشد : من كُلِّ عَرَّاصٍ إذا هُزَّ اهتزع * مثل قدامى النسر ما مس بَضَعْ * والعَرَصُ، بالتحريك: النشاطُ. وعَرِصَ الرجل بالكسر: نشط. عن الفراء. وعرص البيت أيضا: خبثت ريحه من الندى.
(ع ر ص)

العَرْص: خَشَبَة تُوضَع على الْبَيْت عرضا، إِذا أَرَادوا تسقيفه. ويلقى عَلَيْهَا الْخشب الصغار. وَقيل: هُوَ الْحَائِط يَجْعَل بَين حائطي الْبَيْت لَا يبلغ بِهِ أقصاه، ثمَّ يوضع الْجَائِز من طرف الْحَائِط الدَّاخِل، إِلَى أقْصَى الْبَيْت، ويسقَّف الْبَيْت كُله، فَمَا كَانَ بَين الحائطين فَهُوَ سهوة، وَمَا كَانَ تَحت الْجَائِز فَهُوَ مخدع. وَالسِّين: لُغَة، وَقد عَرَّصَه.

والعَرَّاص من السَّحَاب: مَا اضْطربَ فِيهِ الْبَرْق، وأظل من فَوق، فَقرب حَتَّى صَار كالسقف، وَلَا يكون إِلَّا إِذا رعد وبرق. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ الَّذِي لَا يسكن برقه.

وعَرِصَ الْبَرْق عَرَصاً، واعْتَرَص: اضْطربَ.

وبرق عَرِص وعَرَّاص: شَدِيد الِاضْطِرَاب. ورمح عَرَّاص: كَذَلِك. قَالَ:

منْ كلّ عَرَّاصٍ إِذا هُزَّ عَسَلْ

وَكَذَلِكَ سيف عَرَّاص، وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر، قَالَ الشَّاعِر فِي العَرَص:

يُسيل الرُّبا وَاهِى الكُلى عَرِص الذُّرَا ... أهِلَّةُ نَضَّاخِ النَّدَى سابِغِ القَطْرِ

وعَرِصَ الرجل عَرَصاً، واعْتَرَص: نشط. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ إِذا قفز ونزا، والمعنيان متقاربان. وعَرِصت الْهِرَّة واعترَصَتْ نشطت واستنت. حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِراصِ الهرَّهْ

يُوشكُ أَن تسْقُطَ فِي أُفَّرهْ

الأُفُرَّة: البلية والشدة. وعَرِصَ الْقَوْم عَرَصاً، لعبوا، وَأَقْبلُوا وأدبروا يحْضرُون.

وعَرْصَة الدَّار: وَسطهَا. وَقيل: هُوَ مَا لَا بِنَاء فِيهِ، سميت بذلك، لاعتراصِ الصّبيان فِيهَا. وَالْجمع عَرَصات، وعِراص.

وَلحم مُعَرَّص: رَدِيء النضج، مُرَمَّد.

وعَرِصَ الْبَيْت عَرَصاً: أنتن.
عرص: عَرَص له: قاد له، صار قوَّاد أله (بوشر).
عَرَّص (بالتشديد): خُدع، خانته زوجته.
(بوشر). وانظر فيما يلي المصدر تعريص واسم المفعول معرَّص.
استعرص: خدع الزوج (بوشر). عَرْص: زوج تخدعه زوجته وتخونه. ففي جريدة الجمعية الآسيوية الملكية (13: 38): والحمل نجم في السماء ويقارنه نجم ما يقال له ذو القرنين فجعلني عرصاً (ألف ليلة برسل 11: 11) وجمعه عَرصات: نذل، لئيم مكار، أشر، خبيث. (ميهرن ص31).
عَرْصَة، وجمعها عرص: هي في المغرب: دِعام. عمود للدعم، عمود (معجم الادريسي، هلو).
عَرْصَة: زوجة مخدوعة (بوشر).
عَرْصَة: مقرَّن، ذو القرون. وهي كلمة سب كان الأقباط يشتمون بها يهوذا الاسخريوطي الذي خان المسيح. (تيفينو 1، 502). شيخ العَرْصَات، أمير ذوي القرون، شيخ القرنين (تيفينو 1: 279).
عَرصة: بغيّ، مومس، عاهرة، امرأة حقيرة، امرأة شريرة، فاجرة، فاسقة، داعرة (بوشر).
عَرْصَة: بستان، حديقة (دومب ص75).
عَرْصَة: بستان أشجار مثمرة، حديقة، روضة. (بوسييه). وفي وثيقة رسمية (براءة) عند علي باي (1: لوحة 7): أنعمنا على خديمنا علي باي الحلبي بجنان السمالية وعرصته.
عرصة الجبال؟: في ألف ليلة (1: 398): رجل يتنقل في عرصة الجبال.
عِرُصَة وجمعها عِرَص: رواق ذو أعمدة؟ (فوك). وفي القسم الأول منه. عِرْسَة.
عِرْصَة: انظر عِرْسة.
عُرصَة؟ ألف ليلة (برسل 4: 322): يا مال العرصة وهي كلمة سب وشتم. وهي في معجم هابيشت (ص24) عُرصة بضم العين ومعناها عنده قيادة وهي الجمع بين الرجال والنساء لارتكاب الفاحشة، غير إنه لم يفسر كلمة مال، وهي مع ذلك كلمة مبهمة تحير القارئ.
أعْرَص: اسم تفضيل مشتقة من كلمة مُعَرَّص (انظر معرص)، ففي ألف ليلة (4: 590): ولم يكن احد اعرص من الذي يصف لزوجته إنسانا بالحسن والجمال. (2: 335).
تَعرْيِص: الوطء الحرام، وهي فيما يقول صاحب محيط المحيط تصحيف تَعْريس، وتقرأ فيه: وربما استعملت العامة التعريس للوطء الحرام وقالوا في الشتم يا معرَّس بصيغة اسم المفعول مبالغة فيه. وإذا ما كانت هذه الملاحظة صحيحة فأن أصل كثير من الكلمات الأخرى التي نجدها مشتقة من هذا الأصل يسهل تفسيرها.
ففي ألف ليلة (3: 238): أمر مملوكان أن يغرقا امرأة جميلة ولكنهما حين وجداها جميلة قالا نذهب بها إلى غابة ونعيش بها في تعريص عجيب.
تعريص: قيادة وهي الجمع بين الرجال والنساء لارتكاب الفاحشة (بوشر).
تعريص: انخداع الزوج، حالة الزوج المخدوع (بوشر).
مُعرَّص = قوَّاد، وسيط الفحشاء (بوشر).
معَّرص: زوج مخدوع تخونه زوجته (بوشر).
مُعرَّص: تاجر الفسق والفجور. (همبرت ص244، وبرت ص34، 121، بركهارت نوبيه ص241، برتون 1: 183، ألف ليلة 2: 379، 4: 679، برسل 9: 385، 11: 105).
معَرَّصَة: تطلق على المرأة كما تطلق عليها كلمة عرصة أي بغي، امرأة حقيرة. غير انهم يطلقونها على الرجل أيضاً. ففي ألف ليلة (برسل 9: 384): فقال له امش معرصة كثيرة الكلام.

عرص: العَرْصُ: خشبةٌ توضع على البيت عَرْضاً إِذا أَرادُوا تَسْقِيفَه

وتُلْقى عليه أَطرافُ الخشب الصغار، وقيل: هو الحائطُ يُجْعَل بين حائطي

البيت لا يُبْلَغ به أَقصاه، ثم يُوضع الجائزُ من طرف الحائط الداخل إِلى

أَقصى البيت ويسقّفُ البيتُ كله، فما كان بين الحائطين فهو سَهْوةٌ، وما

كان تحت الجائز فهو مُخْدَع، والسين لغة؛ قال الأَزهري: رواه الليث

بالصاد ورواه أَبو عبيد بالسين، وهما لغتان. وفي حديث عائشة: نَصَبت على باب

حُجْرَتي عَباءَةً مقْدَمَه من غَزاة خَيْبَر أَو تَبُوك فهَتَكَ

العَرْصَ حتى وقَعَ بالأَرض؛ قال الهــروي: المحدثون يروونه بالضاد المعجمة، وهو

بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت عَرْضاً كما تقدم؛ يقال: عَرّصْتُ

البيتَ تَعْرِيصاً، والحديث جاء في سنن أَبي داود بالضاد المعجمة وشرحَه

الخطابي في المعالم، وفي غريب الحديث بالصاد المهملة، وقال: قال الراوي

العَرْضَ، وهو غلط، وقال الزمخشري: هو بالصاد المهملة.

وقال الأَصمعي: كل جَوْبةٍ مُنْفَتِقة ليس فيها بناء فهي عَرْصةٌ. قال

الأَزهري: وتجمع عِراصاً وعَرَصاتٍ. وعَرْصةُ الدارِ: وسَطُها، وقيل: هو

ما لا بناء فيه، سميت بذلك لاعْتِراصِ الصبيان فيها. والعَرْصةُ: كل

بُقْعةٍ بين الدور واسعةٍ ليس فيها بناء؛ قال مالك بن الرَّيْب:

تَحمَّلَ أَصحابي عِشَاءً، وغادَرُوا

أَخا ثِقَة، في عَرْصةِ الدارِ، ثاوِيا

وفي حديث قُسّ: في عَرَصات جَثْجاث؛ العَرَصاتُ: جمع عَرْصة، وقيل: هي

كل موضع واسع لا بناء فيه. والعَرّاصُ من السحاب: ما اضْطرب فيه البرقُ

وأَظَلَّ من فوقُ فقَرُب حتى صار كالسَّقْف ولا يكون إِلا ذا رعدٍ وبَرْقٍ،

وقال اللحياني: هو الذي لا يسكن برقُه؛ قال ذو الرمة يصف ظَليماً:

يَرْقَدُّ في ظِلّ عَرّاصٍ، ويَطْرُدُه

حَفِيفُ نافجةٍ، عُثْنونُها حَصِبُ

يرقَدّ: يُسْرِع في عَدْوِه. وعُثْنونُها: أَوَّلُها. وحَصِبٌ: يأْتي

بالحَصْباء.

وعَرِصَ البَرْقُ عَرَصاً واعْتَرَصَ: اضطرب. وبرق عَرِصٌ وعرّاصٌ: شديد

الاضطراب والرعدِ والبرقِ. أَبو زيد: يقال عَرَصَت السماءُ تَعْرِصُ

عَرْصاً أَي دامَ برْقُها. ورُمْحٌ عَرّاصٌ: لَدْن المَهَزّة إِذا هُزّ

اضطرب؛ قال الشاعر:

من كل أَسْمَرَ عَرّاصٍ مَهَزّته،

كأَنه بِرَجا عادِيّةٍ شَطَنُ

وقال الشاعر:

من كل عَرّاصٍ إِذا هُزَّ عَسَلْ

وكذلك السيف؛ قال أَبو محمد الفقعسي:

من كلّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ،

مثل قُدَامى النَّسْرِ ما مَسَّ بَضَعْ

يقال: سَيْفٌ عَرّاصٌ، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال الشاعر في

العَرَصِ والعَرِصِ:

يُسِيلُ الرُّبى، واهي الكُلى، عَرِصُ الذُّرى،

أَهِلَّةُ نَضّاخِ النَّدَى سابِغُ القَطْرِ

والعَرَصُ والأَرَنُ: النَّشاطُ، والتَّرَصُّع مثله. وعَرِصَ الرجلُ

يَعْرَص عَرَصاً واعْتَرَصَ: نَشِطَ، وقال اللحياني: هو إِذا قَفَزَ ونَزا،

والمَعْنيانِ مُتَقاربانِ. وعَرِصَت الهِرَّةُ واعْتَرَصَت: نَشِطَت

واسْتَنَّتْ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِراصِ الهِرّهْ،

يُوشِك أَن تَسْقُط في أُفُرّهْ

الأُفُرّةُ: البَلِيّةُ والشدّةُ. وبَعِيرٌ مُعَرَّصٌ: للذي ذلّ ظهرُه

ولم يَذِلَّ رأْسُه. ويقال: تركتُ الصِّبْيانَ يَلْعبُون ويَمْرَحُونَ

ويَعْتَرِصُونَ. وعَرِصَ القومُ عَرَصاً: لَعِبوا وأَقبلوا وأَدبروا

يُحْضِرُونَ.

ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ أَي مُلْقىً في العَرْصة للجُفوفِ؛ قال المخبَّل:

سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ

وماءٌ قُدورٍ، في القِصاع، مَشِيبُ

ويروى مُعَرَّضٌ، بالضاد، وهذا البيت أَورده الأَزهري في التهذيب

للمخبَّل فقال: وأَنشد أَبو عبيدة بيت المُخَبَّل، وقال ابن بري: هو السُّليك

بن السُّلَكة السعدي. وقيل: لحم مُعَرَّصٌ أَي مُقَطَّع، وقيل: هو الذي

يُلْقى على الجمرِ فيختلط بالرماد ولا يجود نُضْجُه، قال: فإِن غَيَّبْتَه

في الجمر فهو مَمْلولٌ، فإِن شَوَيْتَه فوق الجمر فهو مُفْأَدٌ وفَئِيد،

فإِن شُوي على الحجارة المُحْماة فهو مُحْنَذٌ وحَنِيذ، وقيل: هو الذي لم

يُنْعَمْ طَبْخُه ولا إِنْضاجُه. قال ابن بري: يقال عَرَّصْت اللحم إِذا

لم تُنْضِجْه، مطبوخاً كان أَو مَشْويّاً، فهو مُعَرَّصٌ. والمُضَهَّبُ:

ما شُوِي على النارِ ولم ينضج.

والعَرُوصُ: الناقةُ الطيّبةُ الرائحة إِذا عَرِقت.

وفي نوادر الأَعراب: تَعَرَّصْ وتَهَجَّسْ وتَعَرَّجْ أَي أَقِمْ.

وعَرِصَ البيتَ عَرَصاً: خَبُثَت رِيحُه وأَنْتَنَ، ومنهم من خصَّ فقال:

خبُثَت ريحُه من النَّدَى. ورَعَصَ جلده وارْتَعَصَ واعْتَرَصَ إِذا

اخْتَلَج.

عرص
العَرْصُ، بالفَتْح: خَشَبَةٌ تُوضَعُ على البَيْت عَرْضاً إِذَا أَرادُوا تَسْقيفَةُ، ثمّ يُلْقَى عَلَيْه أَطْرَافُ الخَشَبِ القِصَارِ، قَالَه أَبُو عُبَيْد، قَالَ: وَمِنْه حديثُ عائشَةَ رَضيَ اللهُ تعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: نَصَبْتُ على بابِ حُجْرَتي عَبَاءَةً، وعَلَى مَجَرِّ بَيْتِي ستْراً، مَقْدَمَهُ من غَزْوَة خَيْبَر، أَو تَبُوكَ، فدَخَلَ البَيْت وهَتَكَ العَرْصَ حَتَّى وَقَعَ إِلى الأَرْض. ويُقَال فِيهِ: العَرْسُ، بالسّين. وَقيل: هُوَ الحائطُ يُجْعَلُ بَيْنَ حائطَي البَيْتِ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقصَاه، ثمّ يُوضَعُ الجَائزُ من طَرَف الحَائِط الداخِلِ إِلَى أَقْصَى البَيْت ويُسَقَّفُ البَيْتُ كُلّه، فَمَا كَانَ بَيْنَ الحَائطَيْنِ فَهُوَ سَهْوَةٌ، وَمَا كَانَ تَحْتَ الجائزِ فَهُوَ مُخْدَعٌ. قَالَ الأَزْهَريّ: رَوَاه اللَّيْثُ بالصَّاد، ورَوَاه أَبُو عُبَيْدٍ بالسِّين، وهُمَا لُغَتَان. قَالَ الهَــرَويّوالمُحَدِّثُون يَلْحَنُون فيُعْجِمُون الصَّادَ، ولَيْسَ فِي نَصّ الهَــرَويّ نسْبَةُ اللَّحْنِ لَهُم، وإِنّمَا قَالَ والمُحَدِّثُون يَرْوُونَه بالضَّاد الْمُعْجَمَة، وَهُوَ بالصّاد والسّين. والحَديثُ جاءَ فِي سُنَن أَبي دَاوُودَ بالضّاد المُعْجَمَة، وشَرَحَهُ الخَطَّابيُّ فِي المَعَالم، وَفِي غَريب الحَديثِ بالصَّادِ المُهْمَلَة، وَقَالَ: قَالَ الراوِي: العَرْضُ، وهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَريّ: هُوَ بالصَّاد المُهْمَلَة. والعَرْصَةُ: كُلُّ بُقعَةٍ بَيْنَ الدُّورِ وَاسِعَةٍ، لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ، سُمِّيَتْ بذلكَ لاعْترَاضِ الصِّبْيَان فِيهَا. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: كُلُّ جَوْبَةٍ مُنْفتِقَةٍ لَيْسَ فِيهَا بنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ. قَالَ مالكُ بنُ الرَّيْب:
(تَحَمَّلَ أَصْحَابِي عِشَاءً وغادَرُوا ... أَخاثِقَة فِي عَرْصَةِ الدّارِ ثاوِيَا)
ج عِرَاصٌ، وعَرَصاتٌ، وأَعْرَاصٌ. قَالَ أَبُو النَّجْم:
(فَرُبَّمَا عُجْتُ من القِلاصِ ... على أَثَافِي الحَيِّ والعِرَاصِ)
وَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ:) يُلْفَى بقَفٍّ سَبْسَبِ الأَعراصِ وَقَالَ جَمِيلٌ:
(وَمَا يُبْكِيكَ من عَرَصَاتِ دَارٍ ... تَقَادَمَ عَهْدُهَا ودَنَا بِلاَهَا)
والعَرْصَتَانِ: كُبْرَى وصُغْرَى بعَقِيقِ المَدِينَةِ، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام. العَرَّاصُ، ككّتَّانٍ: السَّحابُ ذُو الرَّعْدِ والبَرْقِ، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي اضْطَرَبَ فِيهِ البَرْقُ وأَظَلَّ من فَوقُ فقَرُبَ حتَّى صارَ كالسَّقْفِ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ ذَا رَعْدِ وبَرْقٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ الَّذِي لَا يَسْكُن بَرْقُهُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَليماً: (يَرْقَدُّ فِي ظِلِّ عَرَّاصِ ويَطْرُدُه ... حِفيفُ نافِجَةٍ عُثْنُونُهَا حَصِبُ)
يَرْقَدُّ: يُسْرِع فِي عَدْوِه. وعُثْنونُهَا: أَوَّلُهَا. وحَصبٌ: يَأْتِي بالحَصْبَاء. قِيلَ. العَرَّاصُ من السَّحابِ: الكَثِيرُ اللَّمْعَانِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، قَالَ: وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَبْرُقُ تَارَةً ويَخْفَى أُخْرَى، وقِيلَ: العَرَّاصُ من السَّحاب: مَا ذَهَبَتْ بِهِ الرِّيحُ وجَاءَتْ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: العَرَّاصُ من البَرْق: المُضْطَرِبُ الشَّدِيدُ الاضْطِرَاب والرَّعْدِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَرِصَ البَرْقُ، كفَرِح، يَعْرَصُ عَرَصاً وعَرْصاً فَهُوَ عَرِصٌ، ككَتِفٍ، وعَرْصٌ، بالفَتْح، وَهُوَ اضْطرابُه فِي السَّحاب، فالبَرْقُ عَرّاصٌ، قَالَ: ورُبَّمَا سُمِّيَ السَّحَابُ عَرَّاصاً، لاضْطِراب البَرْقِ فِيهِ. العَرَّاص: الرُّمْحُ اللَّدْنُ، أَيْ لَدْنُ المَهَزَّةِ إِذا هُزَّ اضْطَرَبَ، قَالَهُ أَبُو عَمْرو، وأَنشد:
(مِن كُلِّ أَسْمَرَ عَرَّاصٍ مَهَزَّتُه ... كَأَنَّه برَجَا عَادِيَّةٍ شَطَنُ)
قَالَ: وكَذَا السَّيْفُ. قَالَ أَبو مُحَمَّدِ الفَقْعَسِيُّ، وقِيلَ لعُكَّاشَةَ الأَسَدِيِّ: مِنْ كُلِّ عَرَّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ مِثْل قُدَامَى النَّسْرِ مَا مَسَّ بَضَعْ يُقَال: سَيْفٌ عَرّاصٌ، والفِعْل كالفِعْل، والمَصْدَر كالمَصْدَرِ. وقَال ابنُ عَبّاد: رُمْحٌ عَرَّاصٌ لِلَّذِي إِذا هُزَّ بَرَقَ سِنَانُه، من عَرِصَ البَرْقُ. قَالَ أَبُو زَيْدِ: عَرَصَت السَّمَاءُ، وَفِي بعض نُسَخ الصّحاح: السَّحَابَةُ، تَعْرِصُ عَرْصاً: دَامَ بَرْقُهَا. عَرَصَ البَعِيرُ وغَيْرُه: اضْطَرَبَ برِجْلَيْه، كأَعْرَصَ، نَقَلَه الصّاغَانيّ فِي العُبَابِ. قَالَ الفَرَّاءُ: العَرَصُ، مُحَرَّكَةً، وكَذَا الأَرَنُ: النَّشَاطُ. يُقَال: عَرِصَ الرَّجُلُ إِذا نَشِطَ، كاعْتَرَصَ، وتَرَصَّعَ. قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
(كَأَنَّهَا لَمْعُ بَرْقٍ فِي ذُرَا قَزَعٍ ... يَخْفَى عَلَيْنَا ويَبْدُو تَارَةً عَرِصَا)

وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: عَرِصَ الرَّجُلُ: قَفَزَ، ونَزَا، والمَعْنَيانِ مُتَقَارِبَان. وعَرِصَت الهِرَّةُ، واعْتَرصَتْ: نَشِطَت، حَكَاهُ ثعلبٌ، وأَنشد: إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِرَاصِ الهِوَّهْ يُوشِكُ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفُرَّهْ الأُفرَّه: البَليَّة والشِّدَّة. العَرَصُ أَيضاً: تَغَيَّرُ رائِحَةِ البَيْتِ، وخُبْثُهَا ونَتْنُهَا، كذلِك رائحةُ النَّبْتِ، زَاده الصّاغَانِيّ، واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوّل. وبَيْنَ البَيْتِ والنَّبْتِ جِنَاسٌ ومنهُم مَنْ خُصَّ فَقَالَ خُبُثَتْ من النَّدَى، وأَظُنُّ هَذَا الَّذِي حَمَلَ مَنْ زادَ النَّبْتَ. والعَرُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ الطَّيِّبَةُ الرَّائِحَة إِذا عَرِقَتْ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المِعْرَاصُ: الهِلالُ، وأَنشد: وصَاحِبٍ أَبْلَجَ كالمِعْرَاصِ قَالَ: وكَأَنَّهُ من عَرِصَ البَرْقُ. ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ، كمُعَظَّم: مُلْقىً فِي العَرْصَةِ لِيَجِفَّ. قَالَ الشَّاعِر:
(سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القَوْم لَحْمٌ مُعرَّصٌ ... وماءُ قُدُورٍ فِي القِصَاعِ مَشِيبُ)
ويُرْوَى مُعَرَّض، بالضاد، كَمَا فِي الصّحاح. وَهَذَا الْبَيْت أَوْرَدَه الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب للمُخَبَّلِ فَقَالَ: وأَنْشَد أَبُو عُبَيْدَةَ بَيْتَ المُخَبَّلِ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ للسُّلَيْكِ بْنِ السُّلَكَةِ السَّعْدِيّ ومثْلُه فِي العُبَابِ. أَو لَحْمٌ مُعَرَّصٌ، أَي مُقَطَّع، وهذَا قَوْلُ الفَرَّاءِ. أَو لَحْمٌ مُعَرَّصٌ: مُلْقىً فِي الجَمْرِ، وَفِي بعض النًّسَخ: على الجَمْرِ، فَيَخْتَلِطُ بالرَّمَاد وَلَا يَجُودُ نُضْجُهُ، فإِذا غَيَّبْته فِي الجَمْرِ فَهُوَ المَمْلُول فإِذا شَوَيْته على حِجَارَةِ أَو مِقْلىً فَهُوَ المُضَهَّبُ. والمَحْنوذ: المَشْوِيّ بالحجَارة المُحْمَاة خاصّة، وَهَذَا قولُ اللّيْثِ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: وقولُ الليْثِ أَعْجَبُ إِلىَّ مَن قوْل الفرّاءِ، وَقد رَوَيْــنا عَن ابْنِ السِّكِّيت نحْواً من قَوْلِ الليْث. قَالَ ابْن حَبِيب: بَعِيرٌ مُعَرَّصٌ، وَهُوَ الَّذِي ذَلَّ ظَهْرُه لَا رَأْسُهُ، وكانُوا يَرْكَبُون بغَيْرِ خَطْمٍ فَيَذلُّ ظَهْرُ البَعيرِ، وَلَا يَذلُّ رَأْسُه. واعْتَرصَ: لَعِبَ ومَرِحَ. يُقَال: تَرَكْتُ الصِّبْيَانَ يَعْتَرِصُون، أَي يَلْعَبُون ويَمْرَحُون، وَمِنْه أُخِذَت العَرْصَةُ، كَمَا تَقَدّم.
اعْتَرَصَ جِلْدُه وارْتَعَصَ: اخْتَلَجَ، وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ فِي المَقَاييس: إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِرَاصِ الهِرَّهْ أَوْشَكْتَ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفْرَّهْ وَقد تَقَدَّم هذَا عَن ثَعْلَب. وتَعَرَّص: أَقَامَ. ونَصُّ النَّوَادر لابْنِ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: تَعَرَّصْ يَا فلانُ،)
وتَهَجَّسْ، وتَعَرَّجْ، أَي أَقمْ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اعْتَرَصَ البَرْقُ: اضْطَرَبَ. واعْتَرَصَ الرَّجُلُ: قَفَزَ ونَزَا، عَن اللِّحْيَانيّ. وعَرِصَ القَوْمُ كفَرِحَ: لَعِبُوا، وأَقْبَلُوا وأَدْبَرُوا يُحْضرُون. 

عرص

1 عَرِصَ, [aor. ـَ (Fr, Th, S, O,) inf. n. عَرَصٌ, (S, A, O, K,) He (a man, Fr, S, O, and a cat, Th,) was, or became, brisk, lively, or sprightly; (Fr, Th, S, A, O, K;) as also ↓ اعترص, (Fr, Th,) said of a man, (Fr,) and of a cat. (Th.) b2: He (a man) leaped, jumped, sprang, or bounded; as also ↓ اعترص. (Lh.) b3: عَرِصَ القَوْمُ The company of men played, or sported, and advanced and retired, urging, or pushing, [one another] from behind: (TA:) and ↓ اعترص he (a child, T, Msb) played, or sported, and was very joyful, or glad, and very brisk, lively, or sprightly. (T, O, Msb, K.) b4: عَرِصَ البَرْقُ, (IDrd, A, O, K,) aor. ـَ inf. n. عَرَصٌ and عَرْصٌ, (IDrd, O, TA,) The lightning gleamed, or glistened, much: (A:) or was, or became, in a state of commotion, or agitation; quivered; flickered; (IDrd, O, K;) as also ↓ اعترص: (TA:) and in like manner, عَرِصَ السَّيْفُ, inf. n. as above, The sword vibrated, or quivered: (TA:) and جِلْدُهُ ↓ اعترص His skin quivered, or quaked; (K, TA;) as also ارتعص. (TA.) b5: Also عَرَصَ, aor. ـِ said of a camel, (O, K, TA,) or other [animal], (O, TA,) He struggled, or quivered, (اِضْطَرَبَ, O, K, TA,) with his hind legs; (O, TA;) as also ↓ اعرص. (O, K.) b6: And عَرَصَتِ السَّمَآءُ, (Az, S, O, K,) or السَّحَابَةُ, as in some copies of the S, (TA,) aor. ـِ (Az, S, O, K,) inf. n. عَرْصٌ, (Az, S, O, TA,) or عَرَصٌ, (as in one copy of the S,) The sky, or cloud, lightened continually. (Az, S, O, K.) A2: عَرِصَ, (S, O,) inf. n. عَرَصٌ, (S, O, K,) said of a tent or house, (بَيْت, S, O, K,) and of a plant, (نَبْت, O, K,) Its odour became foul, (S, O,) and stinking, (TA,) or altered, (K,) from the dew (النَّدَا). (S, O, K.) 4 أَعْرَصَ see 1, last sentence but two.5 تعرّص He remained, stayed, dwelt, or abode. (K.) The imperative of the verb in this sense is mentioned by IAar. (O.) 8 إِعْتَرَصَ see 1, in five places.

عَرْصٌ I. q. عَرْسٌ (O, K, TA) meaning as expl. in art. عرس: (TA:) or a piece of wood which is laid across a chamber when they desire to roof it: then they lay upon it the ends of the short pieces of wood: (A'Obeyd, O, TA:) occurring in a trad., mispronounced by the relaters عَرْض. (O, * K, TA.) A2: See also عَرَّاصٌ, in two places.

عَرِصٌ: see عَرَّاصٌ, in two places.

عَرْصَةٌ The court, or open area, (سَاحَة,) of a house; (T, Msb;) i. e., a spacious vacant part, or portion, thereof, in which is no building; (Msb;) so called because the children play, or sport, &c., (يَعْتَرِصُونَ,) therein: (T, Msb:) or any spacious piece of ground between houses, in which is no building: (S, O, K:) or any distinct piece of ground in which is no building; accord. to EthTha'álibee, in his book entitled “ Fikh el-Loghah: ” (Msb:) or any open space in which is no building: (As, TA:) or the ground of a house, where it is built; and any chamber of a house, in which one sits, not in the upper part: (A:) pl. أَعْرَاصٌ (K) and عِرَاصٌ and عَرَصَاتٌ (S, A, O, Msb, K.) عَرُوصٌ A she-camel having a pleasant odour when she sweats. (IAar, O, K.) عَرَّاصٌ Clouds (سَحَابٌ) having thunder and lightning: (S, O, K:) or having thunder and lightning, without which they are not thus called, in which the lightning is in commotion, or flickering, and which overshadow and approach so as to become like a roof: (O, TA:) or of which the lightning does not cease: (Lh, TA:) and (K) that gleam, or glisten, much, (A, K,) with lightning: (A:) or that lighten at one time, and become concealed at another: (TA:) or which the wind carries to and fro. (O, TA.) b2: Lightning in a state of commotion, or agitation; quivering; flickering; as also ↓ عَرِصٌ and ↓ عَرْصٌ: (K:) or vehemently so, (IDrd, O, TA,) and vehement in its thunder: (TA:) or that gleams, or glistens, much: or that lightens at one time, and becomes unapparent at another; as also ↓ عَرِصٌ and ↓ عَرْصٌ. (Ibn-'Abbád, O.) b3: A pliant spear, (AA, S, O, K, TA,) that vibrates, or quivers, when shaken: (S, * O, * TA:) and so applied to a sword: (AA, S, O, K:) or, applied to a spear, it signifies of which, when it is shaken, the head glistens; from عَرِصَ البَرْقُ. (Ibn-'Abbád, O, TA.) مُعَرَّصٌ Flesh-meat laid in the عَرْصَة [q. v.] to dry: (S, O, K:) or cut in pieces: (Fr, O, K:) or laid in, or upon, the live coals, so that it becomes mixed with the ashes and not well and thoroughly cooked: (Lth, O, K, TA:) Az says that this last explanation, the like of which has also been given on the authority of ISk, is more pleasing to him than that of Fr. (O, TA.) [See also مُعَرَّضٌ, with ض.]

A2: Also A camel whose back has become submissive, but not his head: (Ibn-Habeeb, O, K:) because they used [sometimes] to ride without bridling. (TA.) المِعْرَاصُ The هِلَال [or new moon, or moon when near the change]. (Ibn-'Abbád, O, K.)

منى

Entries on منى in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 5 more
منى: بِالْكَسْرِ وَالْقصر قَرْيَة بَينهَا وَبَين مَكَّة فَرسَخ سميت بِهِ لِأَن جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لآدَم هُنَاكَ مَاذَا تتمنى فَقَالَ آدم الْجنَّة. وَقيل لِأَنَّهُ يمنى فِيهَا الدِّمَاء أَي تراق أَي فِي الْحَج يَوْم النَّحْر. قَالَ الْجَوْهَرِي منى مُذَكّر منصرف فَاعْتبر كَونه علم الْمَكَان لَا الْبقْعَة. وَقَالَ الإِمَام النَّوَوِيّ فِيهِ لُغَتَانِ الصّرْف وَالْمَنْع وَيكْتب بِالْألف وَالْيَاء والأجود حذفهَا وكتبها بِالْألف. وَفِي شرح مُخْتَصر الْوِقَايَة لأبي المكارم وَهِي قَرْيَة لَهَا ثَلَاث سِكَك فِيهَا يذبح الْهَدَايَا والضحايا على أَرْبَعَة أَمْيَال من مَكَّة تميل إِلَى الْجنُوب.
(منى) : التَّمانِي: أَنْ يُخْرِجَ هذا من أَصابِعِه ما شاءَ، والآخرُ مثلَ ذلك، وهو المُخارَجَةُ.
منى وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا تمنى أحدكُم فليكثر فَإِنَّمَا يسْأَل ربه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فقد جَاءَت فِي هَذَا الحَدِيث الرُّخْصَة فِي التَّمَنِّي عَن النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام وَهِي فِي التَّنْزِيل نهى قَالَ اللَّه تعالي {وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِه بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ} وَلكُل وَجه غير وَجه صَاحبه فَأَما التَّمَنِّي الْمنْهِي عَنْهُ فَأن يتَمَنَّى الرجل مَال غَيره أَن يكون ذَلِك لَهُ وَيكون صَاحبه خَارِجا مِنْهُ على وَجه الْحَسَد من هَذَا وَالْبَغي عَلَيْهِ وَقد روى فِي بعض الحَدِيث مَا يبين ذَلِك حَدَّثَنِي كثير بْن هِشَام عَن جَعْفَر بْن برْقَان عَن مَيْمُون بْن مهْرَان قَالَ: مَكْتُوب فِي الْحِكْمَة أَو فِي مَا أنزل على مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تتمن مَال جَارك وَلَا امْرَأَة جَارك. فَهَذَا الْمَكْرُوه الَّذِي فسرنا وَأما الْمُبَاح فَأن يسْأَل الرجل ربه فَهَذَا أمْنِيته من أَمر دُنْيَاهُ وآخرته. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فَجعل التَّمَنِّي هَهُنَا الْمَسْأَلَة وَهِي الأمنية الَّتِي أذن فِيهَا لِأَن الْقَائِل إِذا قَالَ: لَيْت اللَّه يَرْزُقنِي كَذَا وَكَذَا فَهُوَ تمني ذَلِك الشَّيْء أَن يكون لَهُ أَلا ترَاهُ يَقُول {وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِه} . وَهَذَا تَأْوِيل الحَدِيث الَّذِي فِيهِ الرُّخْصَة.
منى ومنو: المَنى: المَوْتُ، وكذلكَ المَنِيَّةُ. والقَدَرُ، مَنَى لكَ الماني، ومُنِيَ بكذا: أي بُلِيَ به. ومَنَاه اللهُ بحُبِّهَا يَمْنُوْهُ ويَمْنِيْه.
والمَنَا: الذي يُوْزَنُ به، والجَمِيْعُ أمْنَاءٌ.
والمُنْوَةُ: لُغَةٌ في المُنْيَةِ.
وداري بمَنَى داِرِكَ: أي بحِذَائِها.
وهو بمَنىً منه: أي حَرىً.
والمَنَا: المَنَازِلُ.
والمُنَى: جَمْعُ مُنْيَةٍ وهي ما يَتَمَنَّاها الرَّجُلُ، والأُمْنِيَّةُ أُفْعُوْلَةٌ، وهي الأَمَانِيُّ.
ومُنْيَةُ النّاقَةِ: أَيَّامُها بَعْدَ ضِرَابِ الفَحْلِ إيّاها إلى عَشَرَةِ أيّامٍ؛ وهي الأيّامُ التي يُمْتَنَى فيها لَقَاحُها؛ وتُسْتَبْرى. وأَمْنَتْ ناقَتُكَ، وامْتَنَاهَا الفَحْلُ. والمَنِيُّ: الماءُ الذي يكونُ منه الوَلَدُ، والفِعْلُ أَمْنَيْتُ ومَنَيْتُ.
والمُنْيَةُ: المَنِيُّ، وماءُ الوَلَدِ في المَشِيْمَةِ. والمَنْيُ: المَنِيُّ.
وتَمَنّى كِتَابَ اللهِ: إذا تَلاَه.
واسْتَمْنَيْتُ النّاقَةَ: أي نَظَرْت أَلَقِحَتْ أمْ حالَتْ. وأَمْنَتْ ناقَتُكَ: دَخَلَتْ في هذه الأيّام.
ومَنَوْتُ الرَّجُلَ ومَنَيْتُه: اخْتَبَرْتُه.
ومانَيْتُه: جازَيْتُه، وهي المُمَانَاةُ، والمِنَاوَةُ مِثْلُه؛ يُقال: لأَمْنُوَنَّكَ مِنَاوَتَكَ، وقيل: مَعْنَاه لأصْنَعَنَّ بكَ ما تَسْتَوْجِبُ.
والمُمَانَاةُ: المُطَاوَلَةُ والانْتِظَارُ. وقِلَّةُ الغَيْرَةِ على الحُرَم. وقيل: المُمَانَاةُ: المُعَاجَلَةُ. وقيل: المُدَاجَاةُ. وهي في القُرْعَةِ: أنْ تَقولَ: مِنّي أو منكَ.
ومَنَاني حَقّي: ماطَلَني.
وتَمَنّى الحَدِيْثَ: اخْتَلَقَه، وهو ذُوْ أمَانِيَّ يَفْتَعِلُها.
ومَنَاةُ: اسْمُ صَنَمٍ كانَ لقُرَيْشٍ.
ومِنى مَكَّةَ: سُمِّيَتْ لأنَّها تَتَّسِعُ للناسِ، وقيل: لأنَّها يُمْنى فيها للأضاحي الذَّبْحُ: أي يُقَدَّرُ.
والمَمْنَاةُ من الأرْضِ: السَّوْدَاءُ.
وامْتَنَى الرَّجُلُ: نَزَلَ مِنىً.
منى: منى: decretus fuit التي وردت عند (فريتاج) ليست منى بل مني (المقري 2، إضافات ص12).
مني (بالتشديد): التي تتعدى إلى مفعول ثان بحرف الجر ب معناها وعد (معجم الجغرافيا) (فوك) وفي (كارتاس 164): وعدهم ومناهم. وفي (البكري 122): منتك نفسك أن تكون خليفة.
-مني: تتعدى منى إلى مفعول ثان بحرف الجر ب ففي (محيط المحيط) (مناه إياه وبه جعل له أمنيته).
-منى: ترد منى في الحديث عن امرأة فيقال أنها منته بأكبر آيات الحب أي أقصى علامات حب تهبها امرأة لرجل (ابن الأثير 2: 189).
منى (بالتشديد) = منى (من غير تشديد): تملق، مالق، داهن، خادع، غر، جذب، أغرى، اطمع، فتن، شهى (هلو).
منى (انظر تمنى).
أمنى على: اختار بين ... (حيان بسام 1: 9): في الحديث عن اختيار خليفة فأمنوا عليه وعلى سليمان بن المراضي وعلى محمد بن العراقي.
تمنى على: يقولها الإنسان الذي يرغب في الحصول على شيء (اساس، الفائق 2: 510): تمنى على الله خيرا في دينه ودنياه (فريتاج كرست 118: 6): فقال صلاح الدين أتمنى على الله مصر وفي (118، 6): فقال العفريت تمن علي أي موتة تموت بها (تكررت في هذه الحكاية في 289، 7، وما بعدها).
تمنى: رغب، اشتهى، طمع في ... (الكالا). يتمنى: لا يريد أحسن من ... سيكون سعيدا بذلك، أتمنى: أود لو ... أحسب نفسي سعيدا لو حدث هذا.
فسلم عليه وتمنى بين يديه: (ألف ليلة 3: 231 حيث ترجمها دي سلان كما يأتي: he raised his hand to his head أي رفع يديه إلى رأسه. (وفي برسل 9، 390): فسلم وعمل تمنية بين أيادي جودر: ضرب له تمنى حياه بإجلال وفي (محيط المحيط) (والعامة تستعمل التمني لضرب من السلام يحنى فيه الرأس وتمد اليد ثم ترد إليه أو إلى الفم احتراما للمسلم عليه وتعظيما لشأنه ج تمنيات.
منا تصحيف منايا ومنازل (الكامل 236، 14، 15). منا عند الهذليين منا= منايا (ديوان الهذليين 8: 4) منى الحوت: مادة بيضاء زيتية توجد في رأس الحوت (بوشر).
منية والجمع منى: الحديقة الواسعة (أبحاث 2، الملحق ص65 وما بعدها) (فوك ortus) ( الثعالبي لطائف 131، 7 و8، محمد بن الحارث 336 البكري 128، 8 أخبار 63، 4 ولم يرد هذا المعنى عند المقدسي) انظر (معجم الجغرافيا).
أمنية: رغبة (فوك، بوشر، معجم الطرائف).
أمنية: أمل واهي (معجم مسلم).
منى
المَنَى: التّقدير. يقال: مَنَى لك الماني، أي: قدّر لك المقدّر، ومنه: المَنَا الذي يوزن به فيما قيل، والمَنِيُّ للذي قدّر به الحيوانات. قال تعالى: أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
[القيامة/ 37] ، مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
[النجم/ 46] أي: تقدّر بالعزّة الإلهية ما لم يكن منه، ومنه: المَنِيَّة، وهو الأجل المقدّر للحيوان، وجمعه: مَنَايا، والتَّمَنِّي: تقدير شيء في النّفس وتصويره فيها، وذلك قد يكون عن تخمين وظنّ، ويكون عن رويّــة وبناء على أصل، لكن لمّا كان أكثره عن تخمين صار الكذب له أملك، فأكثر التّمنّي تصوّر ما لا حقيقة له. قال تعالى: أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى [النجم/ 24] ، فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ
[البقرة/ 94] ، وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً
[الجمعة/ 7] والأُمْنِيَّةُ: الصّورة الحاصلة في النّفس من تمنّي الشيء، ولمّا كان الكذب تصوّر ما لا حقيقة له وإيراده باللفظ صار التّمنّي كالمبدإ للكذب، فصحّ أن يعبّر عن الكذب بالتّمنّي، وعلى ذلك ما روي عن عثمان رضي الله عنه:
(ما تغنّيت ولا تَمَنَّيْتُ منذ أسلمت) ، وقوله تعالى: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ [البقرة/ 78] قال مجاهد: معناه: إلّا كذبا ، وقال غيره إلّا تلاوة مجرّدة عن المعرفة. من حيث إنّ التّلاوة بلا معرفة المعنى تجري عند صاحبها مجرى أمنيّة تمنيتها على التّخمين، وقوله: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
[الحج/ 52] أي: في تلاوته، فقد تقدم أنّ التّمنّي كما يكون عن تخمين وظنّ فقد يكون عن رويّــة وبناء على أصل، ولمّا كان النبيّ صلّى الله عليه وسلم كثيرا ما كان يبادر إلى ما نزل به الرّوح الأمين على قلبه حتى قيل له: لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ [طه/ 114] ، ولا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
[القيامة/ 16] سمّى تلاوته على ذلك تمنّيا، ونبّه أنّ للشيطان تسلّطا على مثله في أمنيّته، وذلك من حيث بيّن أنّ «العجلة من الشّيطان» . وَمَنَّيْتَني كذا: جعلت لي أُمْنِيَّةً بما شبّهت لي، قال تعالى مخبرا عنه: وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ
[النساء/ 119] .
[منى] نه: فيه: إذا "تمنى" أحدكم فليكثر فإنما يسأل ربه، التمني: تشهى حصول الأمر المرغوب فيه، وحديث النفس بما يكون وبما لا يكون، يريد إذا سأل الله حوانجه وفضله فليكثر فإن فضله كثير وخزائنه واسعة. ومنه ح الحسن: ليس الإيمان بالتحلي ولا "بالتمني" ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال، أي ليس هو بالقول الذي تظهره بلسانك فقط ولكن يجب أن تتبعه معرفة القلب، وقيل: هو من التمني: القراءة والتلاوة، من تمني- إذا قرأ. ومنه مرثية عثمان:
"تمنى" كتاب الله أول ليلة ... وآخرها لاقى حمام المقادر
وفي كتاب عبد الملك إلى الحجاج: يا ابن "المتمنية"! أراد أمه القائلة:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
وكان نصر جلًا جميلًا يفتتن به النساء، فحلق عمر رأسه ونفاه إلى البصرة، فتمنته أمه. ومنه قول عروة بن الزبير للحجاج: إن شئت أخبرتك من لا أم له يا ابن "المتمنية". وفي ح عثمان: ما تعنيت و"لا تمنيت" ولا شربت خمرًا في جاهلية ولا إسلام، وفي رواية: ما تمنيت منذ أسلمت، أي ما كذبت، التمني: التكذب، تفعل من منى يمنى- إذا قدر، لأن الكاذب يقدر الحديث في نفسه ثم يقوله، وقيل لمحدث: هذا شيء رويــته أم تمنيته؟ أي اختلقته ولا أصل له، ويقال لأحاديث تتمنى: أماني، جمع أمنية. ومنه شعر كعب:
فلا يغرنك ما "منت" وما وعدت ... إن "الأماني" والأحلام تضليل
ك: وفي ح أسامة: "تمنيت" أني لم أكن أسلمت قبل، فإن قلت: كيف تمنى عدم سبق الإسلام؟ قلت: تمنى إسلامًا لا ذنب فيه، قوله: يكررها، أي كلمة:تمنوا أنه لم يحصل لهم رئاسة وعزة على الناس بل كانوا أذلاء ورؤسهم معلقة بنواصيهم في أعال تتحرك وتتجلجل ينظر إليهم الناس ويشهدون مذلتهم بدل تلك العزة، فإن التعليق بالناصية مثل للذلة فإن العرب إذا أرادوا إطلاق أسير جزوا ناصيته. ن: وفيه: "لا تتمنوا" لقاء العدو، لما فيه من صورة الإعجاب والاتكال على النفوس، وقيل: النهي إذا شك في المصلحة فيه وحصول ضرر وإلا فالقتال كله فضيلية. غ: ""إذا تمنى" ألقى الشيطان" أي إذا تلا ألقى في تلاوته. و""إلا أماني"" تلاوة من غير كتاب، والقراءة: أمنية، لأن القارئ عند آية الرحمة تمناها وعند آية العذاب تمنى الوقاية، أو الأماني: أكاذيب. نه: وفيه: إن منشدًا أنشد النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا تأمنن" وإن أمسيت في حرم ... حتى تلاقي ما "يمنى" لك "الماني"
فالخير والشر مقرونان في قرن ... بكل ذلك يأتيك الجديدان
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لو أدرك هذا الإسلام! يعني حتى تلاقي ما يقدر لك المقدر وهو الله تعالى، من منى الله عليك خيرًا يمني منيًا، وبه سميت المنية وهي الموت وجمعها المنايا، لأنها مقدرة بوقت مخصوص. ط: ومنه: مثل ابن آدم وإلى جنبه تسع وتسعون "منية"، مثل أي صور، والمراد بالعدد التكثير أو التحديد، والمنية: الموت، أي البلايا المفضية إليه، يعني أن خلقة الإنسان أن لا يفارقه المصائب، فإن أخطأ به تلك أي جاوزته على الندرة أدركته منها داء لا دواء له وهو الهرم، وجملةك وإلى جنبه، حالية. وفيه: من شر "منيتي"، أي من شر غلبة منيتي حتى لا أقع في الزنا والنظر إلى المحارم. نه: و"المني"- بالتشديد: ماء الرجل، وأمنى واستمنى- إذا استدعى خروج المني. ك: إذا جامع ولم "يمن"- بضم ياء وسكون ميم، وقد تفتح الميم مع شدة النون، أي لم ينزل المنيز ن: والأول هو الأفصح والمــرويــ، ومني الإنسان طاهر عند الشافعي والمحدثين وروى عن علي وابن عمر وعائشة وأحمد لرواية الفرك، وحملوا غسله على الندب، والأظهر أن أكله لا يحل لقذارته، ومني حيوان مأكول طاهر وغيره نجس، واحتج بفركه عن ثوب النبي صلى الله عليه وسلم على طهارة رطوبة فرجها، فإن الاحتلام مستحيل في حقه صلى الله عليه وسلم، لأنه من تلعب الشيطان، وأجيب بمنعه بل هو فيض يخرج في وقت فلا يمتنع في حقه، وبجواز كون ذلك المني بمقدمات الجماع، وفيه ما فيه. نه: وفيه: البيت المعمور "مني" مكة، أي بحذائها في السماء، دارى مني دار فلان أي مقابلتها. ومنه: إن الحرم "مناه" من في السماوات السبع والأرضين السبع، أي حذاءه وقصده. و"مناة": صنم بين مكة والمدينة لهذيل وخزاعة، وهاؤه للتأنيث.

من

ى1 مَنَاهُ He tried him; proved him. (S, K.) You say, مَنَاهُ اللّٰهُ بِحُبِّهَا God tried him by love of her. (T.) And مُنِىَ بِكَذَا He was tried by such a thing. (T.) b2: مَنَى He meditated [a thing in his mind]; syn. قَدَّرَ. (Bd, ii. 73.) See أَمِنْيَّةٌ.5 تَمَنَّاهُ He wished, or desired, it. (K, TA.) b2: التَّمَنِّى relates to that which is possible and to that which is impossible: whereas التَّرَجِّى relates only to what is possible. (I'Ak, p. 90.) 10 تُسْمَنْنَى

, said of a she-camel: see 8 in art. سمو.

مَنًى

see مَنِيَّةٌ.

مُنْيَةٌ A thing wished for by a man: pl. مُنًى. (T.) This word and ↓ أُمْنِيَّةٌ signify the same. (M, Mgh, Msb, K.) See an ex. in a verse cited voce أَوْ b2: المُنْيَةُ in the case of a covered she-camel, The period by the end of which one knows whether she be pregnant or not. (M.) b3: مُنْيَةٌ of a mare, Twenty days. (M, voce سَفُودٌ.) مَنِيَّةٌ [A decreed event. Fate; destiny:] The decree of death: (IB:) or the decreed term [of life, or] of a living being: (Er-Rághib:) death; (S, M, K;) because it is decreed; (S, M;) as also ↓ مَنًى: (M, K:) [properly a thing decreed: and hence the pl.] المَنَايَا signifies the fates or decrees [of God]. (T.) b2: مَنِيَّةٌ also means (assumed tropical:) A man of courage upon his saddle: (TA in art. حوى:) pl. مَنَايَا: see an ex. voce حَوِيَّةٌ.

أُمْنِيَّةٌ An object of wish, or desire: originally, a thing that a man meditates (يُقَدِّرُهُ) in his mind; from مَنَى signifying قَدَّرَ: and hence applied to a lie; and to what is wished, or desired, and what is read, or desired [pl. أَمَانِىُّ and أَمَانٍ]. (Bd in ii. 73.) See مُنْبَةٌ and حَجْوَى.

جبي

Entries on جبي in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 4 more
جبي: {كالجواب}: الحياض. {يجبى}: يجمع. {يجتبي}: يختار.
ج ب ي : جَبَيْتُ الْمَالَ وَالْخَرَاجَ أَجْبِيهِ جِبَايَةً جَمَعْتُهُ وَجَبَوْتُهُ أَجْبُوهُ جِبَاوَةً مِثْلُهُ. 
(ج ب ي) : (جَبَى) الْخَرَاجَ جَمَعَهُ جِبَايَةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَمَا جَبَاهُ الْإِمَامُ مِنْ مَالِ بَنِي تَغْلِبَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ (جَابِيَةُ الْجَوْلَانِ) إحْدَى كُورِ دِمَشْقَ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمُطِرُوا بِالْجَابِيَةِ وَالتَّجْبِيَةُ الِانْحِنَاءُ وَالرُّكُوعُ لِأَنَّ فِيهَا جَمْعًا بَيْنَ الْأَعْضَاءِ (وَمِنْهُ) عَلَى أَنْ لَا يُجَبَّى أَيْ لَا يَرْكَعَ وَيَحْنِيَ تَصْحِيفٌ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ وَلَا يُجَبُّوا غَرَضُهُمْ أَنْ لَا يُصَلُّوا.
ج ب ي

جبي الخراج جباية: جمعه " تجبى إليه ثمرات كل شيء " وجبى الماء في الحوض. واسقوني من جبي حوضكم. ولفلان قدر كالخابية، وجفنة كالجابية؛ وجفان كالجوابي. وجبى تجبية، إذا ركع. وفلان لا يجبّي: لا يصلي.

ومن المجاز: فلان يجتبي جبي المجد أي يقوم بالمجد ويجمعه لنفسه. قال ذو الرمة:

وما زلت تسمو بالمعالي وتجتبي ... جبى المجد مذ شدت عليك المآزر

واجتباه: اختاره، مستعار منه لأن من جمع شيئاً لنفسه فقد اختصه واصطفاه، وهو من جبوة الله وصفوته.
الْجِيم وَالْبَاء وَالْيَاء

جَبيت الخَراجَ جِبَاية، وجِبَاوة، الْأَخير نَادِر. سِيبَوَيْهٍ: أدخلُوا الْوَاو على الْيَاء لِكَثْرَة دُخُول الْيَاء عَلَيْهَا، وَلِأَن للواو خَاصَّة كَمَا أَن للياء خَاصَّة.

وجبيته من الْقَوْم، وجبيته الْقَوْم، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

دَنَانِير نجنيها العبادَ وغَلةَّ ... على الأزْد من جاه امْرِئ قد تمهَّلا

وجَبَى الماءَ فِي الْحَوْض جَبْيا، وجبَىً، وجِبىً: جمعه.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجَبَى: أَن يتَقَدَّم الساقي لِلْإِبِلِ قبل وُرُودهَا بِيَوْم فيجبي لَهَا المَاء فِي الْحَوْض ثمَّ يوردها من الْغَد، وَأنْشد:

بالرَّيث مَا أرويــتُها لَا بالعجل ... وبالجَبَى أرويــتُها لَا بالقَبَل

يَقُول إِنَّهَا إبل كَثِيرَة يبطئون بسقيها فيبطؤ ريها لكثرتها فَتبقى عَامَّة نَهَارهَا تشرب، وَإِذا كَانَت مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر صب على رءوسها.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: جَبَى يَجْبَى وَهِي عِنْده ضَعِيفَة.

والجَبَى: محفر الْبِئْر.

والجَبَى: شفة الْبِئْر، عَن أبي ليلى.

والجابية: الْحَوْض الضخم، قَالَ الْأَعْشَى:

تروح على آل المحلَّق جَفْنةُ ... كجابية الشَّيْخ العراقيّ تَفْهَق

خص الْعِرَاقِيّ لجهله بالمياه، لِأَنَّهُ حضري، فَإِذا وجدهَا مَلأ جابيته وأعدها وَلم يدر مَتى يجد الْمِيَاه، وَأما البدوي فَهُوَ عَالم بالمياه فَهُوَ لَا يُبَالِي أَلا يعدها. ويروى: " كجابية السيح " وَهُوَ المَاء الْجَارِي.

والجَبَايا: الركايا الَّتِي تحفر وتنصب فِيهَا قضبان الْكَرم، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة.

وجَبَّى الرجل: وضع يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ فِي الصَّلَاة أَو على الأَرْض.

وَهُوَ أَيْضا: انكبابه على وَجهه، قَالَ: يَكْرَع فِيهَا فيعُبّ عَبَّا ... مُجَبَّياً على مَائِهَا منكباَّ

واجْتَبَى الشَّيْء: اخْتَارَهُ، وَقَوله تَعَالَى: (قَالُوا لَولَا اجتبيتها) مَعْنَاهُ عِنْد ثَعْلَب: جِئْت بهَا من نَفسك.

والإجباء: بيع الزَّرْع قبل أَن يَبْدُو صَلَاحه، وَقد تقدم فِي الْهَمْز.

والجابية: جمَاعَة الْقَوْم، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

انتم بجابية الْمُلُوك وأهلنا ... بالجوِّ جيرتنا صُداءُ وحِمْيرُ

والجابي: الْجَرَاد الَّذِي يَجْبي كل شَيْء، قَالَ عبد منَاف بن ربع الْهُذلِيّ:

صابوا بستَّة أَبْيَات وَأَرْبَعَة ... حتّى كأنّ عَلَيْهِم جابيا لُبَدا

ويروى بِالْهَمْز وَقد تقدم.

وَبَاب الْجَابِيَة: بِدِمَشْق.

وَإِنَّمَا قضينا أَن هَذَا كُله من الْيَاء لظُهُور الْيَاء، وَلِأَنَّهَا لَام، وَاللَّام يَاء اكثر مِنْهَا واوا.

وفرش الجَبَى: مَوضِع، قَالَ كثير عزة:

أهاجك برق آخرَ الليلِ واصب ... تضمَّنه فَرْش الجَبَى فالمساربُ
جبي
: (يو ( {جَبَى الخَراجَ) والمالَ والحَوْضَ، (كرَمَى) ؛) وَفِي بعضِ النسخِ كرَضِيَ وَهُوَ مخالِفٌ لأُصولِ اللّغَةِ؛ (و) مِثْل (سَعَى) ،} يَجْبِيه {ويَجْباهُ.
قالَ شيْخنا: هَذِه لَا تُعْرَفُ وَلَا مُوجِب للفتْح لانْتِفاءِ حَرْفِ الحلقِ فِي العَيْنِ وَاللَّام.
قُلْتُ: هَذِه اللُّغَةُ حَكاها سِيْبَوَيْه وَهِي عنْدَه ضعِيفَةٌ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: جَبَى} يَجْبَى، ممَّا جاءَ نادِراً، كأَبَى يَأْبَى، وذلكَ أنَّهم شبَّهُوا الألفَ فِي آخرِهِ بالهَمْزةِ فِي قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدأَ يَهْدَأُ.
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُولى.
( {جِبايَةً} وجِباوَةً، بِكَسْرهِما) ، الأخيرَةُ نادِرَةٌ؛ (و) فِي المُحْكَم: {جباه (القَوْمَ، وجَبَى (مِنْهُم و) جَبَى (الماءَ فِي الحَوْضِ} جَباً، مُثَلَّثَةً، {وجَبْياً) ، الأخيرَةُ عَن شَمِرٍ، كلُّ ذلِكَ بمعْنَى (جَمَعَهُ.
(وقالَ الرَّاغبُ:} جَبَيْتُ الماءَ فِي الحَوْضِ جَمَعْته، وَمِنْه اسْتُعِير جَبَيْتُ الخَراجَ جبايَةً.
وقالَ سِيْبَوَيْه فِي {الجِبايَةِ} والجِباوَةِ: أَدْخلوا الواوَ على الياءِ لكثْرَةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا، لأنَّ للواوَ خاصَّة كَمَا أنَّ للياءِ خاصَّة.
وقالَ الجَوْهريُّ: جَبَيْتُ الخَراجَ جِبايَةً {وجَبَوْتُه} جِباوَةً، وَلَا يُهمَز أَصْلُه الهَمْز.
قالَ ابنُ بَرِّي: جَبَيْت الخَراجَ وجَبَوْتُه لَا أَصْل فِي الهَمْزِ سَمَاعا وَقِيَاسًا، أمَّا السماعُ فلكَوْنهِ لم يُسْمَع فِيهِ الهَمْز، وأمَّا القياسُ فلأنَّه مِن جَبَيْت أَي وحَصَّلْت، وَمِنْه جَبَيْت 
الماءَ فِي الحَوْضِ {وجَبَوْتُ، انتَهَى.
وشاهِدُ جباه القَوْم قَوْلُ الجعْدِيّ أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه:
دَنانِير} نَجْبِيها العِبادُ وغَلَّة على الأَزْدِ مِن جاهِ أمْرِىءٍ قد تَمَهَّلا ( {والجَبَى، كالعَصَا: مَحْفَرُ البِئْرِ) ؛) يُكتَبُ بالألِفِ وبالياءِ.
(و) جَبَى البِئْرِ: (شَفَتُها) ؛) عَن أَبي لَيْلى.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ:} الجَبَى (أنْ يَتَقَدَّمَ ساقِي الإِبِلِ بيَوْمٍ قَبْلَ وُرودِها {فَيَجْبِيَ لَها مَاء فِي الحَوْضِ ثمَّ يُوردَها) مِن الغَدِ؛ وأَنْشَدَ:
بالرَّيْثِ مَا أَــرْوَيْــتها لَا بالعَجَلْ
} وبالجَبَى أَــرْوَيْــتها لَا بالقَبَل ْيقولُ: إنَّها إبِلٌ كثيرَةٌ يُبْطِئونَ بسَقْيها فيُبْطِىءُ رَيُّها لكَثْرتِها فتَبْقَى عامَّة نهارِها تَشْرَب، وَإِذا كانتْ مَا بينَ الثَّلاث إِلَى العَشْر صبّ على رُؤُوسِها.
( {والجابِيَةُ: حوْضٌ ضَخْمٌ) يُجْبَى فِيهِ الماءُ للإِبِلِ.
وقالَ الرَّاغبُ: هُوَ الحَوْضُ الجامِعُ للماءِ.
وأَنْشَدَ الجَوْهريُّ للأَعْشى:
تَرُوحُ على آلِ المُحَلَّق جَفْنَةٌ
} كجابِيَةِ الشَّيْخِ العِراقِيِّ تَفْهَقِخَصَّ العِراقِيّ لجهْلِه بالمِياهِ لأنَّه حَضَرِيٌّ، فَإِذا وَجَدَها مَلأَ {جابِيَتَه وأَعدَّها وَلم يَدْرِ مَتَى يَجِدَ المِياهَ، وأَمَّا البَدوِيّ فَهُوَ عالِمٌ بالمِياهِ فَلَا يُبالِي أَن لَا يُعِدَّها؛ ويُرْوَى كجابِيَةِ السَّيْح، وَهُوَ الماءُ الجارِي، والجَمْعُ} الجَوابي؛ وَمِنْه قَوْلَه تَعَالَى: {وجِفانٍ {كَالجَوابِ} .
(و) } الجابِيَةُ: (الجماعَةُ) مِن القَوْمِ؛ قالَ حميدُ بنُ ثورٍ:
أَنْتُم {بجابِيَة المُلُوك وأَهْلُنا
بالجَوِّ جِيرَتُنا صُدَاء وحِمْيَرُ (و) الجابِيَةُ: (ة بدِمَشْقَ.
(وقالَ نَصْر والجَوْهرِيُّ: مَدينَةٌ بِالشَّام؛ (وبابُ الجابِيَة: من) إحْدَى (أَبْوابِها) المَشْهورَةِ.
(} والجابِي: الجَرادُ) الَّذِي {يَجْبِي كُلَّ شيءٍ يَأْكُلُه.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: العَرَبُ تقولُ إِذا جاءَتِ السَّنَة جاءَ مَعهَا} الجابِي والجانِي، {فالجابِي الجَرادُ، والجابِي الذِّئْبُ، لم يَهْمزْهما؛ وقالَ عبدُ مَنَاف الهُذليُّ:
صابُوا بستَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبعة
حَتَّى كأَنَّ عَلَيْهِم} جابِياً لُبَدَا ورُوِي بالهَمْز وَقد تقدَّمَ.
( {والجَبَايَا: الرَّكايَا) الَّتِي (تُحْفَرُ وتُنْصَبُ فِيهَا قُضْبانُ الكَرْمِ) ؛) حَكَاها أَبو حنيفَةَ.
(} واجْتَباهُ) لنَفْسِه: (اخْتَارَهُ) واصْطَفاهُ.
قالَ الزَّجاجَ مَأخُوذٌ مِن جَبَيْت الشيءَ إِذا خَلَّصْته لنَفْسِك.
(وقالَ الرَّاغبُ: {الاجْتِباءُ الجَمْع على طَريقِ الاصْطِفاءِ، واجْتِباءُ اللَّهِ العِبادَ تَخْصِيصُه إيَّاهُم بفَيْضٍ يَتَحَصَّل لهُم مِنْهُ أَنْواعٌ مِن النَّعَم بِلَا سَعْيِ العَبْد، وذلكَ للأَنْبياءِ وبعضِ مَن يُقارِبهم مِنَ الصِّدِّيقِين والشُّهداء.
(} وجَبَّى) الرَّجُل (! تَجْبيَةً: وَضَعَ يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ) فِي الصَّلاةِ، (أَو على الأرضِ، أَو انْكَبَّ على وَجْهه) قَالَ:
يَكْرَعُ مِنْهَا فيَعُبُّ عَبّا
{مُجَبِّياً فِي مائِها مُنْكبّاً وَفِي حدِيثِ جابرٍ: (كانتِ اليَهودُ تقولُ إِذا نَكَحَ الرَّجُلُ امْرأَتَه} مُجَبِّيَةً جاءَ الولَدُ أَحْوَل، أَي مُنْكَبَّةً على وَجْهِها تَشْبيهاً بهَيْئةِ السُّجُودِ.
(و) فِي حديثِ وائِلِ بنِ حُجْر: (لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِغارَ وَلَا وِرَاطَ ومَنْ {أَجْبَى فقد أَرْبَى) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: الأَصْلُ فِيهِ الهَمْز، ولكنَّهُ رُوِي غيرُ مَهْموزٍ، فإمَّا أنْ يكونَ تَحْريفاً مِن الرَّاوِي أَو تُرِك الهَمْز للازْدِواجِ بأَرْبَى.
وَقد اخْتُلِفَ فِيهِ فقيلَ: (} الإجْباءُ أَن يُغَيِّبَ الَّرجلُ إِبلَهُ عَن المُصَدِّقِ) مِن {أَجْبَأْتُه إِذا وَارَيْته؛ نَقَلَه أَبو عبيدٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأعْرابي.
(و) قيل: هُوَ (بَيْعُ) الحرثِ و (الزَّرْعِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهِ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبي عبيدٍ أيْضاً.
ورُوِي عَن ثَعْلب أنَّه سُئِل عَن مَعْنى هَذَا الحدِيث ففَسَّرَه بمثْلِ قَوْلِ أَبي عبيدٍ، فقيلَ لَهُ: قالَ بعضُهم أَخْطَأَ أَبُو عبيدٍ فِي هَذَا، مِن أَيْن كانَ زَرْع أَيَّام النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالَ: هَذا الأَحْمَق، أَبو عبيدٍ: تَكلَّم بِهَذَا على رُؤُوسِ الخَلْق مِن سَنَة ثمانَ عَشْرةَ إِلَى يَوْمنا هَذَا لم يُرَدَّ عَلَيْهِ.
(و) فِي الصِّحاحِ: (} التَّجْبِيَةُ أَن تَقُومَ قِيامَ الرَّاكعِ؛ وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ فِي ذِكْرِ القِيامَةِ حينَ يُنْفَخ فِي الصُّور قالَ: (فيَقُومُونَ {فيُجَبُّون} تَجْبِيةَ رجُلٍ واحِدٍ قِياماً لرَبِّ العالمينَ) .
قالَ أَبو عبيدٍ: التَّجْبِيةُ تكونُ فِي حالَيْن: أَحدُهما أَن يَضَعَ يَدَيْه على رُكْبَتَيْه وَهُوَ قائِمٌ، والآخَرُ: أنْ ينكبَّ على وجْهِه بارِكاً وَهُوَ السُّجودُ، انتَهَى.
قُلْتُ: الوَجْهُ الأَوّل هُوَ المعْنى الَّذِي فِي الحدِيثِ، أَلا تَراهُ قالَ قِياماً لرَبِّ العالمِينَ؟ ، والوَجْهُ الآخَرُ هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النَّاسِ، وَقد حَمَلَه بعضُ النَّاسِ على قَوْلِه فيخرُّون سُجَّداً لربِّ العالمينَ، فجعَلَ السُّجودَ هُوَ التَّجْبِيَةُ.
وَفِي حدِيثِ وَفْد ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا {يُجَبُّوا، فقالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا رُكُوع فِيهِ.
قالَ شَمِرٌ: أَي لَا يَرْكعُوا فِي صلاتِهم وَلَا يَسْجُدوا كَمَا يَفْعَل المُسْلمونَ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: ولَفْظُ الحدِيثِ يدلُّ على الرّكُوعِ والسُّجودِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الجِبْيَةُ، بالكسْرِ: الحالَةُ من {جَبْيِ الخَراجِ، وجَعَلَه اللّحْيانيُّ مَصْدراً.
} والجابِي: الَّذِي يَجْمَعُ الماءَ للإِبِلِ؛ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
{والاجْتِباءُ: افْتِعالٌ من} الجِبايَةِ وَهُوَ اسْتِخْراجُ المالِ مِن مَظانِّها؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كيفَ أَنْتُمْ إِذا لم {تَجْتَبوا دِيناراً وَلَا دِرْهَماً) .
} وجَبَا: رَجَعَ؛ قالَ يَصِفُ الحمارَ:
حَتَّى إِذا أَشْرَفَ فِي جَوْفٍ جَبَا يقولُ: إِذا أَشْرَفَ فِي هَذَا الوادِي رَجَعَ.
ورَوَاهُ ثَعْلَب: فِي جَوْفِ! جَبَا، بالإضافَةِ، وغَلَّطَ مَنْ رواهُ بالتَّنوين، وَهِي تُكْتَبُ بالألفِ وبالياءِ. {واجْتَباهُ: اخْتَلَقَه وارْتَجَلَه؛ وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْلَه تعالَى: {قَالُوا لَوْلَا} اجْتَبَيْتَها} ، أَي هلا افْتَعَلْتَها مِن قِبَل نَفْسِك.
وقالَ ثَعْلب: هلا جِئْتَ بهَا مِن نَفْسِك.
{وجَبَى الشيءَ: أَخْلَصَه لنَفْسِه.
} والإجْباءُ: العِينَةُ، وَهُوَ أنْ يَبِيعَ من رجُلٍ سِلْعَة بثَمنٍ مَعْلومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلومٍ، ثمَّ يَشْتَرِيهَا مِنْهُ بالنّقْدِ بأَقَلّ مِن الثّمنِ الَّذِي باعَها بِهِ؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً وَهُوَ: مَنْ {أَجْبَى فقد أَرْبَى.
وَفِي حدِيثِ خديجَةَ، رضِيَ الله عَنْهَا: (بيتٌ مِن لُؤْلُؤَة} مُجَبَّأةٍ.
قالَ ابنُ وهب: أَي مُجَوَّفَة.
قالَ الخطابيُّ: كأنَّه مَقْلوبُ {مُجَوَّبة.
} والجبي، بكَسْرِ الجيمِ والباءِ: مَدينَةٌ باليَمَنِ.
{والجَبَى: شعبَةٌ عنْدَ الــرُّوَيــثة بينَ مكَّةَ والمَدينَةِ؛ قالَهُ نَصْر.
وفَرْشُ الجبَى: مَوْضِعٌ فِي قوْلِ كثيِّرٍ:
هاجَكَ بَرْقٌ آخرَ الليلِ واصِبُتَضَمَّنَهُ فَرْشُ الجَبَى فالمَسارِبُويقالُ فِي الهبَةِ من غيرِ عوضٍ جَبَا، وَهِي عامَّةٌ.
وَكَذَا قَوْلُهم:} جَبَاه {تَجْبيةً: إِذا أَعْطاهُ.
وسعدُ اللَّهِ بنُ أَبي الفَضْلِ بنِ سعدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ بنِ سُلْطان بنِ خليفَةَ بنِ جِبَاة، بالكسْرِ وفتحِ الموحَّدَةِ، التنوفيُّ الشافِعِيُّ عَن حَنْبل الرّماني، ماتَ سَنَة 668، ضَبَطَه الشَّريفُ هَكَذَا فِي الوفيات.

جبي: جَبَى الخراجَ والماء والحوضَ يَجْبَاهُ ويَجْبيه: جَمَعَه. وجَبَى

يَجْبَى مما جاء نادراً: مثل أَبى يَأْبى، وذلك أَنهم شبهوا الأَلف في

آخره بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ وهَدَأَ يَهْدَأُ، قال: وقد قالوا

يَجْبَى، والمصدر جِبْوَةً وجِبْيَة؛ عن اللحياني، وجِباً وجَباً

وجِبَاوةٌ وجِبايةٌ

نادر. وفي حديث سعد: يُبْطِئُ في جِبْوَتهِ؛ الجِبْوَة والجِبْيَة:

الحالة من جَبْيِ الخراج واسْتِيفائه. وجَبَيْتُ الخراجَ جِبَاية وجَبَوْته

جِبَاوَة؛ الأَخير نادر، قال ابن سيده: قال سيبويه أَدخلوا الواو على

الياء لكثرة دخول الياء عليها ولأَن للواو خاصة كما أَن للياء خاصة؛ قال

الجوهري: يهمز ولا يهمز، قال: وأَصله الهمز؛ قال ابن بري: جَبَيْت الخراج

وجَبَوْته لا أَصل له في الهمز سماعاً وقياساً، أَما السماع فلكونه لم يسمع

فيه الهمز، وأَما القياس فلأَنه من جَبَيْت أَي جمعت وحَصَّلت، ومنه

جَبَيْت الماء في الحوض وجَبَوْته، والجابي: الذي يجمع المال للإبل،

والجَبَاوَةُ اسم الماء المجموع. ابن سيده في جَبَيْت الخراج: جَبَيْته من القوم

وجَبَيْتُه الْقَوْمَ؛ قال النابغة الجعدي:

دنانير نَجْبِيها العِبادَ، وغَلَّة

على الأَزْدِ مِن جاهِ امْرِئٍ قد تَمَهَّلا

وفي حديث أَبي هريرة: كيف أَنتم إذا لم تَجْتَبوا ديناراً ولا

دِرْهَماً؛ الاجْتِباءُ، افتِعال من الجِباية: وهو استخراج الأَموال من

مَظانها.والجِبْوة والجُبْوة والجِبا والجَبا والجِباوة: ما جمعتَ في الحوض من

الماء. والجِبا والجَبا: ما حول البئر والجَبا: ما حول الحوض،يكتب

بالأَلف. وفي حديث الحديبية: فقعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على جَباها

فَسَقَيْنا واسْتَقَيْنا؛ الجَبا، بالفتح والقصر: ما حول البئر. والجِبَا،

بالكسر مقصور: ما جمعت فيه من الماء. الجوهري: والجِبا، بالكسر مقصور،

الماء المجموع للإبل، وكذلك الجِبْوة والجِباوة. الجوهري: الجَبا، بالفتح

مقصور، نَثِيلة البئر وهي ترابها الذي حولها تراها من بعيد؛ ومنه: امرأةٌ

جَبْأَى على فَعْلى مثال وَحْمَى إذا كانت قائمة الثَّدْيَيْن؛ قال ابن

بري: قوله جَبْأَى التي طَلَعَ ثديُها ليس من الجَبا المعتلّ اللام،

وإنما هو من جَبَأَ علينا فلان أَي طلع، فحقه أَن يذكر في باب الهمز؛ قال:

وكأَنّ الجوهري يرى الجَبَا الترابَ أَصله الهمز فتركت العرب همزة، فلهذا

ذكر جَبْأَى مع الجَبَا، فيكون الجَبا ما حول البئر من التراب بمنزلة

قولهم الجَبْأَة ما حول السرة من كل دابة. وجَبَى الماءَ في الحوض يَجْبِيه

جَبْياً وجَباً وجِباً: جَمَعَه. قال شمر: جَبَيْت الماء في الحوض أَجْبي

جَبْياً وجَبَوْت أَجْبُو جَبْواً وجِبايةً وجِباوةً أَي جمعته. أَبو

منصور: الجِبا ما جُمع في الحوض من الماء الذي يستقى من البئر، قال ابن

الأَنباري: هو جمع جِبْية. والجَبا، بالفتح: الحوض الذي يُجْبَى فيه الماءُ،

وقيل: مَقام الساقي على الطَّيِّ، والجمع من كل ذلك أَجباءٌ. وقال ابن

الأَعرابي: الجَبَا أَن يتقدم الساقي للإبل قبل ورودها بيوم فيَجْبِيَ لها

الماءَ في الحوض ثم يوردَها من الغد؛ وأَنشد:

بالرَّيْثِ ما أَــرْوَيْــتها لا بالعَجَلْ،

وبالجَبَا أرْوَيْــتها لا بالقَبَلْ

يقول: إنها إبل كثيرة يُبطئون بسقيها فتُبْطئ فَيَبْطُؤُ ريُّها

لكثرتها فتبقى عامّة نهارها تشرب وإذا كانت ما بين الثلاث إلى العشر صب على

رؤوسها. قال: وحكى سيبويه جَبَا يَجْبَى، وهي عنده ضعيفة والجَبَا: مَحْفَر

البئر. والجَبَا: شَفَة البئر؛ عن أَبي ليلى. قال ابن بري: الجَبا،

بالفتح، الحوض والجِبا، بالكسر، الماء؛ ومنه قول الأَخطل:

حتى وَرَدْنَ جِبَا الكُلابِ نِهالاَ

وقال آخر:

حتى إذا أَشرَفَ في جوفِ جَبَا

وقال مُضَرِّس فجمعه:

فأَلْقَتْ عَصا التَّسْيار عنها، وخَيَّمت

بأَجْباءِ عَذْبِ الماء بيضٍ مَحافِرُهْ

والجابية: الحوض الذي يُجْبَى فيه الماء للإبل. والجابِيَة: الحوض

الضَّخْم؛ قال الأَعشى:

تَرُوحُ على آلِ المُحَلَّق جَفْنَةٌ،

كجابيَة الشَّيْخِ العِراقيِّ تَفْهَقُ

خص العراقي لجهله بالمياه لأَنه حَضَرِيّ، فإذا وجدها مَلأَ جابيتَه،

وأَعدَّها ولم يدرِ متى يجد المياه، وأَما البدويّ فهو عالم بالمياه فهو لا

يبالي أَن لا يُعِدَّها؛ ويروى: كجابية السَّيْح، وهو الماء الجاري،

والجمع الجَوابي؛ ومنه قوله تعالى: وجِفانٍ كالجوابي.

والجَبَايا: الرَّكايا التي تُحْفر وتُنْصب فيها قُضبان الكَرْم؛ حكاها

أَبو حنيفة؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وذاتِ جَباً كَثِيرِ الوِرْدِ قَفْرٍ،

ولا تُسْقَى الحَوائِمُ من جَباها

فسره فقال: عنى ههنا الشرابَ

(* قوله «الشراب» هو في الأصل بالشين

المعجمة، وفي التهذيب بالسين المهملة) ، وجَبا: رَجَعَ؛ قال يصف الحمار:

حتى إذا أَشْرَفَ في جَوْفٍ جَبَا

يقول: إذا أَشرف في هذا الوادي رجع، ورواه ثعلب: في جوفِ جَبَا،

بالإضافة، وغَلَّط من رواه في جوفٍ جَبَا، بالتنوين، وهي تكتب بالأَلف والياء.

وجَبَّى الرجلُ: وضع يديه على ركبتيه في الصلاة أَو على الأَرض، وهو

أَيضاً انْكبابه على وجهه؛ قال:

يَكْرَعُ فيها فيَعُبُّ عَبّا،

مُجَبِّياً في مائها مُنْكَبّا

وفي الحديث: أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطوا على رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، أَن يُعْشَروا ولا يُحْشَروا ولا يُجَبُّوا، فقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: لكم ذلك ولا خَيْرَ في دِينٍ لا رُكُوعَ فيه؛ أَصل

التَّجْبِيةَ أَن يقوم الإنسان قيام الراكع، وقيل: هو السجود؛ قال شمر: لا

يُجَبُّوا أَي لا يَرْكعوا في صلاتهم ولا يسجدوا كما يفعل المسلمون، والعرب

تقول جَبَّى فلان تَجْبِيَةً إذا أَكَبَّ على وجهه بارِكاً أَو وضع يديه

على ركبتيه منحنياً وهو قائم.

وفي حديث ابن مسعود: أَنه ذكر القيامةَ والنفخَ في الصُّور قال فيقومون

فيُجَبُّون تَجْبِيَةَ رجلٍ واحدٍ قياماً لرب العالمين؛ قال أَبو عبيد:

التجبية تكون في حالين: إحداهما أَن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم وهذا هو

المعنى الذي في الحديث، أَلا تراه قال قياماً لرب العالمين؟ والوجه

الآخر أن يَنْكَبَّ على وجهه بارِكاً، وهو كالسجود، وهذا الوجهُ المعروف عند

الناس، وقد حمله بعض الناس على قوله فيخرُّون سُجَّداً لرب العالمين فجعل

السجود هو التَّجْبية؛ قال الجوهري: والتَّجْبية أَن يقوم الإنسان قيام

الراكع؛ قال ابن الأَثير: والمراد بقولهم لا يُجَبُّونَ أَنهم لا يصلون،

ولفظ الحديث يدل على الركوع والسجود لقوله في جوابهم: ولا خيرَ في دِينٍ

ليس فيه ركوع، فسمى الصلاة ركوعاً لأَنه بعضها. وسئل جابر عن اشتراط

ثَقيف أَن لا صدقة عليها ولا جهاد فقال: علم أَنهم سيَصَّدَّقون ويجاهدون إذا

أَسلموا، ولم يرخص لهم في ترك الصلاة لأَن وقتها حاضر متكرر بخلاف وقت

الزكاة والجهاد؛ ومنه حديث عبد الله أَنه

(* قوله «ومنه حديث عبد الله أنه

إلخ» هكذا في النسخ التي بأيدينا). ذكر القيامة قال: ويُجَبُّون

تَجْبِيةَ رجُل واحد قياماً لرب العالمين. وفي حديث الرؤيا: فإذا أَنا بِتَلٍّ

أَسود عليه قوم مُجَبُّون يُنْفَخُ في أَدبارِهم بالنار. وفي حديث جابر:

كانت اليهود تقول إذا نكَحَ الرجلُ امرأَته مُجَبِّيَةً جاء الولدُ

أَحْوَل، أَي مُنْكَبَّةً على وجهها تشبيهاً بهيئة السجود. واجْتَباه أَي

اصْطفاه. وفي الحديث: أَنه اجْتَباه لنفسه أَي اختاره واصطفاه. ابن سيده:

واجْتَبَى الشيءَ اختاره. وقوله عز وجل: وإذا لم تأْتهم بآية قالوا لولا

اجْتَبَيْتها؛ قال: معناه عند ثعلب جئت بها من نفسك، وقال الفراء: معناه هلا

اجْتَبَيْتَها هلا اخْتَلَقْتَها وافْتَعَلْتها من قِبَل نفسك، وهو في

كلام العرب جائز أَن يقول لقد اختار لك الشيءَ واجْتَباه وارْتَجَله.

وقوله: وكذلك يَجْتَبِيك ربك؛ قال الزجاج: معناه وكذلك يختارك ويصطفيك، وهو

مشتق من جبيت الشيءَ إذا خلصته لنفسك، ومنه: جبيت الماء في الحوض. قال

الأَزهري: وجِبايةُ الخراج جمعه وتحصيله مأْخوذ من هذا. وفي حديث وائل بن

حُجْر قال: كتب لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا

شِغارَ ولا وِرَاطَ ومن أَجْبَى فقد أَرْبَى؛ قيل: أَصله الهمز، وفسر من

أَجْبَى أَي من عَيَّنَ فقد أَرْبَى، قال: وهو حسن. قال أَبو عبيد:

الإجباء بيع الحرث والزرع قبل أَن يبدو صلاحه، وقيل: هو أَن يُغَيِّب إبِلَهُ

عن المصَدِّق، من أَجْبَأْتُهُ إذا وارَيْته؛ قال ابن الأَثير: والأَصل

في هذه اللفظة الهمز، ولكنه روي غير مهموز، فإما أَن يكون تحريفاً من

الراوي، أَو يكون ترك الهمز للازدواج بأَرْبَى، وقيل: أَراد بالإجْباء

العِينَة وهو أَن يبيع من رجل سِلْعة بثمن معلوم إلى أَجل معلوم، ثم يشتريها

منه بالنقد بأَقل من الثمن الذي باعها به. وروي عن ثعلب أَنه سئل عن قوله

من أَجْبَى فقد أَرْبَى قال: لا خُلْفَ بيننا أَنه من باع زرعاً قبل أَن

يُدْرِك كذا، قال أَبو عبيد: فقيل له قال بعضهم أَخطأَ أَبو عبيد في هذا،

من أَين كان زرع أَيام النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هذا أَحمق

أَبو عبيد تكلم بهذا على رؤُوس الخَلْق وتكلم به بعد الخلق من سنة ثمانَ

عَشْرَة إلى يومنا هذا لم يُرَدَّ عليه. والإجْباءُ: بيع الزرع قبل أَن

يبدو صلاحه، وقد ذكرناه في الهمز. والجابِيَة: جماعة القوم؛ قال حميد بن ثور

الهلالي:

أَنْتُم بجابِيَة المُلُوك، وأَهْلُنا

بالجَوِّ جِيرَتُنا صُدَاء وحِمْيَرُ

والجابي: الجَراد الذي يَجْبي كلَّ شيءٍ يأكُلُه؛ قال عبد مناف بنُ

رِبْعِيّ الهذلي:

صابُوا بستَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبعة،

حتى كأَنَّ عليهم جابِياً لُبَدَا

ويروى بالهمز، وقد تقدم ذكره. التهذيب: سُمِّيَ الجرادُ الجابيَ

لطُلوعِه. ابن الأَعرابي: العرب تقول إذا جاءت السنة جاء معها الجابي والجاني،

فالجابي الجراد، والجاني الذئب

(* قوله «والجاني الذئب» هو هكذا في الأصل

وشرح القاموس)، لم يهمزهما. والجابِيَة: مدينة بالشام، وبابُ الجابِيَة

بدمشق، وإنما قضى بأَن هذه من الياء لظهور الياء وأَنها لام، واللام ياءً

أَكثر منها واواً. والجَبَا موضع. وفَرْشُ الجَبَا: موضع؛ قال كثير عزة:

أَهاجَكَ بَرْقٌ آخرَ الليلِ واصِبُ

تَضَمَّنَهُ فَرْشُ الجَبَا فالمَسارِبُ؟

ابن الأَثير في هذه الترجمة: وفي حديث خديجة قالت يا رسول الله ما

بَيْتٌ في الجنَّة من قَصَب؟ قال: هو بيتٌ من لؤلؤة مجَوَّفة مُجَبَّاةٍ؛ قال

ابن الأَثير: فسره ابن وهب فقال مجوَّفة، قال: وقال الخطابي هذا لا

يستتِمّ إلا أَن يجعل من المقلوب فتكون مجوَّبة من الجَوْب، وهو القَطْع،

وقيل: من الجَوْب، وهو نَقِير يجتمع فيه الماء، والله أَعلم.

زند

Entries on زند in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more

زند


زَنَدَ(n. ac. زَنْد)
a. Struck, kindled (fire).
b. Filled.
زَنِدَ(n. ac. زَنَد)
a. Thirsted.

زَنَّدَa. see I (a) (b).
أَزْنَدَa. Grew, increased.

تَزَنَّدَa. Was confused, embarrassed, at a loss.

زَنْد
(pl.
أَزْنُد
زِنَاْد أَزْنَاْد)
a. Firesticks.
b. Wrist.
c. A certain thorny tree.

زِنَاْد
(pl.
أَزْنِدَة)
a. see 1 (a)
ز ن د : الزَّنْدُ مَا انْحَسَرَ عَنْهُ اللَّحْمُ مِنْ الذِّرَاعِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالْجَمْعُ زُنُودٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالزَّنْدُ يُقْدَحُ بِهِ النَّارُ وَهُوَ الْأَعْلَى وَهُوَ مُذَكَّرٌ أَيْضًا وَالسُّفْلَى زَنْدَةٌ بِالْهَاءِ وَيُجْمَعُ عَلَى زِنَادٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ. 
(زند) - في صفة رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - في حديث هند: " طوِيلُ الزَّنْدَين".
قيل: هما طرفا عظمي السَّاعِدَين، وقيل: هما عظمان مُتلاصِقَان في السَّاعد، أَحدُهما أَدَقُّ وطرفاهما يلتَقِيان عند مَفْصلِ الكَفّ، فالذي يَلي الخِنْصر الكُرسُوعُ، والذي يَلي الإبهامَ الكُوعُ.
(ز ن د) : (الزَّنْدَانِ) عَظْمَاتُ السَّاعِدِ وَقَوْلُهُ كُسِرَتْ إحْدَى زَنْدَيْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَ خَيْبَرَ الصَّوَابُ كُسِرَ أَحَدُ لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ وَالْأَصْلُ زَنْدُ الْقَدْحِ وَبِجَمْعِهِ كُنِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِنَادٍ زندن (وَالزَّنْدَنِيجِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى زَنْدَنَةَ قَرْيَةٍ بِبُخَارَى.
[زند] فيه: كان يعمل "زندًا" بمكة، هو بفتح نون مسناة من خشب وحجارة يضم بعضها إلى بعض، وأسكنها الزمخشري وشبهها بزند الساعد، ويروى براء وباء - وقد مر. شا: طويل "الزندين" بفتح زاي وسكون نون عظام الذراعين، والزند أيضًا عود يقدح به النار وهو أعلى والزندة السفلى فيه ثقب. ومنه: إلا "بزند" شحيح، وشحه أن لا يخرج ناره. نه: و"زند" ورد، بسكون نون وفتح واو وراء ناحية في أواخر العراق.
باب الزاي والدال والنون معهما ز ن د مستعمل فقط

زند: الزَّنْدُ والزَّندة: خَشَبَتانِ يستقدح بهما، العُلْيا: زَنْد، والسُّفْلَى: زَنْدة. والزَّندانِ: عَظْمان في السّاعد، [أحدهما أرقّ من الآخر] فطرف الزّند الذّي يلي الإبهام هو الكوع، وطَرَفُ الزند الذي يلي الخنصر هو: الكُرْسُوع، والرُّسْغُ: مجتمع الزَّندين، ومن عندهما تُقْطَعُ يدُ السّارق. والمُزَنَّدُ: اللّئيم.
ز ن د: (الزَّنْدُ) مَوْصِلُ طَرَفِ الذِّرَاعِ فِي الْكَفِّ وَهُمَا زَنْدَانِ: الْكُوعُ وَالْكُرْسُوعُ. وَالزَّنْدُ أَيْضًا الْعُودُ الَّذِي
تُقْدَحُ بِهِ النَّارُ وَهُوَ الْأَعْلَى، وَ (الزَّنْدَةُ) السُّفْلَى فِيهَا ثُقْبٌ وَهِيَ الْأُنْثَى فَإِذَا اجْتَمَعَا قِيلَ: زَنْدَانِ وَلَمْ يُقَلْ: زَنْدَتَانِ، وَالْجَمْعُ (زِنَادٌ) بِالْكَسْرِ وَ (أَزْنُدٌ) وَ (أَزْنَادٌ) . وَثَوْبٌ (مُزَنَّدٌ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ أَيْ قَلِيلُ الْعَرْضِ. 
زند: زند الفرس: قص شعره (دوماس حياة العرب ص190).
أزند النار وانزندت: قدحها وانقدحت (فوك).
زند، زند حطب: حطبة، حطب غليظ للوقود (بوشر).
زَنْد، جمعه زنود أو زندة (فوك): وهو باللاتينية hogar fogar ومعناهما بالإسبانية مدخنة الموقد.
زَنْد: ساعد، وزند أعلى: عظم الساعد، والزند الأعلى والزند الأسفل: الأعلى منهما الساعد والأسفل الذراع (بوشر).
زَنْد وجمعه زنود: قيد، صفد، أغلال، ففي ألف ليلة (برسل 12: 331): وجعلوا في رجليها القيود والزنود في يديها. زَنْدانِيّ: هزج حربي، وهو نوع من الهزج يهزج به عرب إفريقية للإشادة بمفاخر محاربيهم (شيرب).
زِنَاد، حجر الزناد (ألكالا، ابن البيطار 1: 291)، وزناد فقط: ما تقدح به النار، ولاعة (بوشر)، وجمع أزْنِدَة (دومب ص50، همبرت ص 197، هلو، دلابورت ص72). وزناد: قادح البندقية (شيرب ديال) والقادح وديك البندقية جميعاً (بوشر).
زناد العين: شبكة العين (دومب ص88).
زَنَّاد: من يقدح بالزناد (فوك).
زَنائِديّ: صانع القداحات والولاعات (دومب ص104)، وفي تونس سوق الزنائدية أي سوق صانعي الأسلحة وبائعيها (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 279).
زند
الزَنْدُ والزَنْدَةُ: خَشَبَتَانِ تُقْدَحُ بهما النَارُ، ويقولون: " زَنْدَانِ فىِ مُرَقًعَةٍ "، وجَمْعُ الزَنْدِ: أزْنَادٌ وزُنُدٌ وزُنُودٌ وأزْنُدٌ. وزَنَدْتُ المَريْضَ أزْنُدُه: إذا قَدَحْتَ بالزَنْدِ حَتّى يَرِيَ؛ فإذا حَمِيَ جِئْتَ إلى الذي به الحُمى حَتى تَلْذَعَه من حَيْثُ لا يَشْعُرُ؛ فيَفْزَع، فيَنْفَعُه ذاكَ.
والزَّنْدَانِ: طَرَفا عَظْمِ الساعِدَيْنِ. وزَنَّدْتُ القِرْبَةَ والإنَاءَ: مَلأتُهما - مُشَدَّذ ومُخَفَّفٌ - والزًنَدُ: دُرْجَةُ النَاقَةِ التي يُحْشَن بها حَيَاؤُها.
وشَكْوَة مُزَنَّدَة: صَغِيرةٌ. وثَوْبٌ مُزَنَّدٌ: ضَيقُ العَرْضِ. والمُزَنَدُ: اللَئيمُ. والدَّعِيُّ. وقيل: الضَّيِّقُ الخُلُقِ. وعَطَاءٌ مُزَنَدٌ: قَلِيْلٌ. والزنِدُ: العَطْشانُ، زَنِدَ من العَطَشِ زَنَداً. والزًنْدُ: شَجَرَةٌ شاكَة. وأزْنَدَ في وَجَعِه: أي رَجَعَ. والتَزْنِيْدُ: أنْ يُخَلَّ أشَاعِرُ النَّاقَةِ وهي حَزْمُها إذا أرادوا أنْ يُعَلِّقُوا عليها الرَّأمَ وهو البَوُ.
ز ن د

زند النار يزندها: قدحها.

ومن المجاز: قولهم للحقير: " زندان في مرقعة " وهما الزند الأعلى والزندة السفلى. وزندوا نار الحرب. قال الكميت:

إذا زندوا ناراً ليوم كريهةٍ ... سبقنا إلى إيقادها من تنورا

وفلان زند: متين، ومزند: بخيل لا يبض بشيء. وعطاء مزند: متين، ومزند: بخيل لا يبض بشيء. وعطاء مزند: قليل مضيق. وثوب مزند: ضيق العرض قصيف. ومزادة مزندة: دقيقة في طول بينما ترى فيها شيئاً إذ لا شيء فيها. وتزند في أمر كذا: تضيق وحرج صدره. وسألته مسألة فتزند إذا ضاق بالجواب وغضب. قال عديّ:

إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع ... وقل مثل ما قالوا ولا تتزند

الولع: الكذب وقد ولع يلع. وللفرس منخر لم يزند: لم يضيق حين خلق. قال طلق بن عدي:

ومنخر إذ قيض لم يزند

وفلان وارى الزناد " وكابي الزناد ". و" وريت بك زنادي " وأنا مقتدح بزندك، وكل خير عندي من عندك. وما رأيت من يديها إلا كفيها وزنديها وهما عظما الساعد شبها بزندي القدح.
[ز ن د] الزَّنْدُ: العُودُ الأَعْلَى الَّذي تُقْتَدحُ به النارُ، والجمعُ: أزْنُدٌ، وأَزْنادٌ، وزُنُودٌ، وزِنادٌ، وأَزانِدُ، الأخيرةُ جَمْعُ الجَمْعِ، قال أبو ذُؤَيْب:

(أَقَبَّا الكُشُوح أبْيضانِ كِلاهُما ... كعَالِيَةِ ألخَطِّيِّ وارِي الأَزانِدِ)

والزَّنْدةُ: العُودُ الأَسْفلُ الذي فيه الفُرْضَةُ. والزِّنادُ كالزَّنْدِ، عن كُراع. وإنَّه لوارِى الزَّنْدِ، ووَرِيُّه؛ يكونُ ذلك في الكَرَمِ وغيرِه من الخِصالِ المَحْمودَةِ، وقولُ الشاعرِ:

(يا قَاتِلَ اللهُ صِبْياناً تجىءُ بهم ... أُمُّ الهُنَيْبِرِ من زَنْدٍ لها وارِى) عَنَى رَحِمَها، وإنّما هو على المَثَلِ. ومَلأَ سِقاءه حتَّى صارَ مِثلَ الزَّنْدِ، أي: امتَلأَ. وزَنَدَ السِّقاءَ والإِناءَ زَنْداً وزَنَّدَهُما: مَلأَهُما، وكذلك الحَوْضَ. وزَنِدَتِ الناقةُ زَنَداً، وذلك أن يَخْرُجَ رَحِمُها عِندَ الوِلادةِ، فيُخَلَّ حياؤُها، وتُعالَجَ بالسَّمْنِ، ورُبّما قَتَلَها ذلك. وزَنَّدَ النّاقةَ: خَلَّ حَياءَها، لئَلا يَخْرُجَ عِندَ الوِلادةِ. والزَّنْدُ أيضاً: حَجر تُلفُّ عليه خِرَقٌ، ويُحْشَى به حَياءُ النّاقةِ، وفيه خَيطٌ، فإذا أخَذَها لِذلكَ كَرْبٌ جَرُّوه، فأَخرَجُوه، فتَظُنُّ أنَّها وَلَدَتْ، وذلك إذا أَرادُوا أنْ يَظْأرُوها على وَلَدِ غَيرِها؛ فإذا فُعِلَ بها ذَلِكَ عَطَفَتْ. وثَوبٌ مُزَنَّدٌ: مُضَيَّقٌ. ورَجُلٌ مُزَنَّدٌ: لَئِيمٌ، وقيلَ: هو الدَّعِيُّ. وعَطاءٌ مُزَنَّدٌ: قَليلٌ. وزَنَّد على أَهْلِه: شَدَّ عَلَيهم. والتَّزَنُّد: التَّحَزُّقُ والتَّغَصُّبُ، قالَ عَدِيٌّ بن زَيْدٍ العِبَادي:

(إذَا أنتَ فاكهْتَ الرِّجال فلا تَلَعْ ... وقُلْ مثلَ ما قَالُوا ولا تَتَزَنَّدِ)

والزَّنْدانِ: طَرَفا عَظْمَى السّاعِدَينِ، مُذَكَّرانِ. وزِنادٌ: اسمٌ.

زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ

والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار،

والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال

أَبو ذؤيب:

أَقَبَّا الكُشُوح أَبيضانِ، كلاهما

كَعَالِيَةِ الخَطِّيِّ، وارى الأَزانِدِ

والزَّنْدَةُ: العود الأَسفل الذي فيه الفُرْضَة، وهي الأُنثى، وإِذا

اجتمعا قيل زَندان ولم يقل زندتان. والزِّناد: كالزَّنْدِ؛ عن كراع. وإِنه

لواري الزَّنْدِ ووَرِيُّه: يكون ذلك في الكرَم وغيره من الخصال

المحمودة؛ قال ابن سيده: وقول الشاعر:

يا قاتَلَ اللهُ صبياناً نباتُهُمُ

أُمُّ الهُنَيْدِيِّ من زَنْدٍ لها واري

عن رحمها وإِنما هو على المثل. وتقول لمن أَنجدك وأَعانك: ورَتْ بِكَ

زِنادي. وملأَ سقاءه حتى صار مثل الزَّنْدِ أَي امتلأَ.

وزَنَدَ السِّقَاءَ والإِناءَ زَنْداً وزَنَّدَهُما: ملأَهما، وكذلك

الحوض.

وزَنَدَتِ الناقةُ زَنْداً، وذلك أَن تخرج رحمها عند الولادة. والزَّندُ

أَيضاً: حجر تلف عليه خرق ويحشى به حياءُ الناقة وفيه خيط، فإِذا أَخذها

لذلك كرب جروه فأَخرجوه فتظن أَنها ولدت، وذلك إِذا أَرادوا أَن

يَظْأَرُوها على ولد غيرها، فإِذا فعل ذلك بها عطفت. أَبو عبيدة: يقال

للدُّرْجَةِ التي تدس في حياء الناقة الزَّنْدُ والبَداهُ. ابن شميل: زندت الناقة

إِذا كان في حيائها قَرَنٌ فثقبوا حياءها من كل ناحية، ثم جعلوا في تلك

الثقب سيوراً وعقدوها عقداً شديداً فذلك التزنيد؛ وقال أَوس:

أَبَني لُبَيْنَى، إِنَّ أُمَّكُمُ

دَحَقَتْ، فَخَرَّقَ ثَفْرَها الزَّنْدُ

وثوب مُزَنَّدٌ: قليل العَرْضِ. وأَصل التزنيد: أَن تخلّ أَشاعر الناقة

بأَخلة صغار ثم تشد بشعر، وذلك إِذا اندحقت رحمها بعد الولادة؛ عن ابن

دريد بالنون والباء. وثوب مُزَنَّدٌ: مضيق. ورجل مُزَنَّدٌ إِذا كان بخيلاً

ممسكاً. ورجل مُزنَّد: لئيم، وقيل: هو الدَّعِيُّ. وعطاءٌ مُزَنَّدٌ:

قليل.

وزَنَّدَ على أَهله: شَدَّ عليهم.

ابن الأَعرابي: زَنَدَ الرجلُ إِذا كذب، وزَنَدَ إِذا بخل، وزَنَدَ إِذا

عاقب فوق ما لَهُ. أَبو عمرو: ما يُزْنِدُك أَحد على فضل زِند، ولا

يُزْنِدُك ولا يُزَنِّدُك أَيضاً، بالتشديد، أَي لا يَزِيدُك.

ويقال: تَزَنَّد فلان إِذا ضاق صدره.

ورجل مُزَنَّدٌ: سريع الغضب. والمُزَنَّدُ: الضيق البخيل. والتَّزَنُّد:

التَّحَزُّق والتَّغَضُّب؛ قال عدي:

إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرجال فلا تَلَعْ،

وقُلْ مِثلَ ما قالوا، ولا تَتَزَنَّدِ

وقد روي بالياء وسيأْتي ذكره. والزَّنْدان: طرفا عظمي الساعدين مذكران.

غيره: والزندان عظما الساعد أَحدهما أَدق من الآخر، فطرف الزند الذي يلي

الإِبهام هو الكوع، وطرف الزند الذي يلي الخنصر كرسوع، والرسغ مجتمع

الزندين ومن عندهما تقطع يد السارق. والزند: موصل طرف الذراع في الكف وهما

زندان: الكوع والكرسوع.

وزِنادٌ: اسم.

وفي حديث صالح بن عبد الله بن الزبير: أَنه كان يعمل زَنَداً بمكة؛

الزنَد، بفتح النون، المُسَنَّاةُ من خشب وحجارة يضم بعضها إِلى بعض؛ قال ابن

الأَثير: وقد أَثبته الزمخشري بالسكون وشبهها بِزَنْدِ الساعد، ويروى

بالراء والباء، وقد تقدم. وفي الحديث ذكر زَنْدَوَرْدَ، هو بسكون النون

وفتح النون والراء: ناحية في أَواخر العراق، ولها ذكر كبير في الفتوح.

زند

1 زَنَدَ النَّارَ, aor. ـِ He produced fire [with a زَنْد and زَنْدَة]. (A, TA.) b2: [Hence,] زَنَدُوا نَارَ الحَرْبِ (assumed tropical:) [They kindled the fire of war]. (A, TA.) A2: See also 2.

A3: زَنِدَ, aor. ـَ (K,) inf. n. زَنَدٌ, (TK,) He (a man, TA) thirsted. (K.) A4: زَنِدَتْ, inf. n. زَنَدٌ, said of a she-camel, Her womb came forth on her giving birth. (L.) 2 زنّد, inf. n. تَزْنِيدٌ, He made his زَنْد to produce fire. (K.) A2: He lied. (K.) A3: He filled (K, TA) a water-skin, or milk-skin; (TA;) as also ↓ زَنَدَ, (K, TA,) inf. n. زَنْدٌ; and in like manner a watering-trough, and a vessel: and he filled his water-skin, or milk-skin, so that it became like the زَنْد, i. e. [hard, or firm, being] full. (TA.) b2: [He made, or rendered, narrow. Yousay,] لِلْفَرَسِ مَنْخِرٌ لَمْ يُزَنَّدْ The horse has a nostril which was not made narrow when he was created. (A, TA.) b3: [He straitened, or scanted; made strait, or scanty: see the pass. part. n. Hence, app.,] زنّد عَلَى أَهْلِهِ [He straitened, or scanted, his family; made their circumstances, or subsistence, strait, or scanty, to them;] he was hard, severe, or rigorous, to his family. (L.) b4: He punished beyond his right. (K, TA.) b5: He charged with niggardliness: (TA:) or he, or it, made, or rendered, niggardly, mean, or sordid. (KL.) b6: زُنِّدَتِ النَّاقَةُ, inf. n. تَزْنِيدٌ, The she-camel, having a [tumour of the kind called] قَرْن in her vulva, had her vulva perforated on every side, and leathern thongs inserted in the holes and tied tight: (ISh, TA:) or تَزْنِيدٌ [as inf. n. of زُنِّدَتْ] signifies a she-camel's having the vulva perforated with small sharp-pointed pieces of wood, and then tied with [threads or strings of] hair: this is done when her womb comes forth after her having given birth; (S, K;) on the authority of IDrd, with ن and ى. (S.) A4: See also the next paragraph.4 ازند, (K,) said of a man, (TA,) i. q. زَادَ [He exceeded, &c.]. (K, TA.) b2: [Hence, app.,] مَا يُزْنِدُكَ أَحَدٌ عَلَيْهِ, as also ↓ ما يُزَنِّدُكَ, i. q. مَا يَزِيدُكَ [meaning No one is more sufficient for thee than he: see art. زيد]: (K:) or no one exceeds him to thee in excellence. (TA.) A2: ازند فِى

وَجَعِهِ i. q. رَجَعَ [i. e. He relapsed in his pain.] (K.) 5 تزنّد He was, or became, straitened, or embarrassed, and contracted in his bosom: (A:) he was, or became, straitened, or embarrassed, so as to be unable to reply, or to answer: and he was angry; (A, K;) and was incensed. (TA.) The saying of 'Adee, إِذَا أَنْتَ فَاكَهْتَ الرِّجَالَ فَلَا تَلَغْ وَقُلْ مِثْلَ مَا قَالُوا وَلَا تَتَزَنَّدِ

[When thou jestest with men, be not altogether foolish, but say like as they have said, and be not straitened, &c.,] some relate with ى [in the last word, saying تَتَزَيَّدِ: see art. زيد]. (TA.) زَنْدٌ [A piece of stick, or wood, for producing fire;;] the upper one of the two pieces of stick, or wood, (عُودَانِ, S, M, L, K, or خَشَبَتَانِ, L,) with which fire is produced [in a manner described below]; (S, M, L, K;) of the masc. gender; (Msb;) [or masc. and fem.: (see مِيقَادٌ, in art. وقد:)] and ↓ زَنْدَةٌ is the appellation of the lower one thereof, (S, M, L, K,) in which is the notch, or hollow, (فُرْضَة, M, L, or فَرْض, A in art. فرض,) or in which is a hole (ثَقْب, S), [whence the fire is produced;] and this is fem.: (S, M:) one end of the زَنْد is put into the فَرْض of the زَنْدَة, and the زَنْد is then [rapidly] twirled round, in producing fire: (A in art. فرض:) [the best kind of زَنْد is made of عَفَار; and the best kind of ↓ زَنْدَة, of مَرْخ: (see these two words:)] the dual زَنْدَانِ is applied to the two together; (S, M, L;) [and so, very often, is the sing. زَنْدٌ:] one should not say زَنْدَتَانِ; (S, M, L, K;) for it is a well-known rule that predominance is to be attributed to the masc.: (MF:) the pl. [of mult.] is ↓ زِنَادٌ, (S, M, Mgh, L, Msb, K,) which is also syn. with زَنْدٌ, (Kr, L,) and زُنُودٌ (L) and [of pauc.] أَزْنُدٌ and أَزْنَادٌ, (S, M, L, K,) the last anomalous [accord. to general opinion because the medial radical is not an infirm letter]; (TA;) and pl. pl. أَزَانِدُ. (L.) Hence one says, إِنَّهُ لَوَارِى الزَّنْدِ, (TA,) or وَارِى

الزِّنَادِ, (A,) (tropical:) [lit. He is one whose زَنْد produces fire, or whose زِنَاد produce fire,] alluding to generosity and other commended qualities [of the person to whom it is applied]. (TA.) And وَرَتْ بِكَ زِنَادِى (tropical:) [lit. My زناد have, or has, produced fire by thy means], (S, A, K,) said by thee to one who has aided, or assisted, thee. (S, K.) And أَنَا مُقْتَدِحٌ بِزَنْدِكَ وَكُلُّ خَيْرٍ عِنْدِى مِنْ عِنْدِكَ (tropical:) [lit. I am one who produces fire by means of thy زند, and all the good in my possession is from thee]. (A.) [Hence also,] لَا يَرُدُّ بُكَاىَ زَنْدًا (assumed tropical:) [My weeping will not bring as a return for it so much as a زند; i. e. it will not avail aught]. (Ham p. 83.) And زَنْدَانِ فِى مُرَقَّعَةٍ: see art. رقع. and زَنْدَانِ فِى وِعَآءٍ (assumed tropical:) [Two pieces of stick, or wood, for producing fire, in a bag or the like]: a prov. denoting lowness, ignobleness, meanness, or weakness; and applied to two weak persons together. (Meyd.) And لَيْسَ فِى جَفِيرِهِ غَيْرُ زَنْدَيْنِ: see art. جفر. b2: Hence, (A,) (tropical:) Each of the two bones of the fore arm; [the radius and the ulna;] (A, Mgh, L;) one of which is more slender than the other: the extremity of the زند next the thumb is called كُوعٌ, and that of the زند next the little finger is called كُرْسُوعٌ: the رُسْغ [or wrist] is the place of junction of the زَنْدَانِ, and the part where the hand of the thief is cut off: (L:) in this sense masc.; but improperly made fem.: (Mgh:) the two bones above mentioned are called the زَنْدَانِ as being likened to the زندان with which fire is produced. (A, Mgh. *) And in some one or more of the dialects, الأَعْلَى مِنْ الزَّنْدَيْنِ is The سَاعِد [q. v.]; and الأَسْفَلُ مِنَ الزَّنْدَينِ, the ذِرَاع [q. v.]. (L and TA in art. سعد.) [Also] The part of the fore arm which is divested of flesh: of the masc. gender: pl. زُنُودٌ. (Msb.) And (L) The part where the extremity of the fore arm joins to the hand [on the side of the thumb and also on the side of the little finger, as is shown by what follows]: there are two parts called together زَنْدَانِ; (S, L, K;) the كُوع and the كُرْسُوع. (S, L.) A2: Also A certain thorny tree. (K.) زَنَدٌ A دُرْجَة (K, TA) consisting of a stone wrapped up in pieces of rag (TA) which is stuffed into a she-camel's vulva, when she is made to take a liking to the young one of another: (K:) it has a string attached to it; and when it distresses her, they pull it out, and she imagines that she has brought forth a young one: so say AO and others. (TA.) زَنْدَةٌ: see زَنْدٌ, in two places.

زِنَادٌ: see زَنْدٌ; of which it is a pl., and with which it is also syn. [In the present day it is commonly applied to A steel for striking fire: and has for its pl. أَزْنِدَةٌ.]

مُزَنَّدٌ [Made, or rendered, narrow]. You say ثَوْبٌ مُزَنَّدٌ A garment, or piece of cloth, of little width. (S, K.) And مَزَادَةٌ مُزَنَّدَةٌ [A leathern water-bag] narrow, but long; [such that] when thou seest that there is somewhat in it, [thou lookest again, and] lo, there is nothing in it. (A, TA.) b2: A small, scanty, gift. (A, TA. *) b3: Narrow; (S, K;) niggardly; (S, A, K;) tenacious; (TA;) who will not confer a small benefit: (A:) low, ignoble, mean, or sordid: (TA:) charged with niggardliness, and held to be little: (Ham p. 178:) and i. q. دَعِىٌّ [i. e. one whose origin, or lineage, is suspected; or an adopted son; &c.]. (K.) And A man quick in becoming angry. (L.)
زند
: (الزَّنْدُ) ، بِالْفَتْح: (مَوْصِلُ طَرَف الذِّراعِ فِي الكَفِّ، وهما زَنْدَان) : الكُوعُ، والكُرْسوعُ، فطَرف الزَّنْدِ الّذي يَلِي الإِبهامَ هُوَ الكُوعُ، وطَرفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الخِنْصَرَ كُرسوعٌ. والرُّسْغُ: مُجتَمع الزَّنْدَيْنِ، وَمن عنْدهما تُقطَع يدُ السَّارِق.
وَفِي الأَساس: أَنَّ الزَّنْدَيْن بهاذا الْمَعْنى مَجَاز، تَشْبِيها بزَنْدَي القَدْح.
(و) الزَّنْد: (العُودُ الّذي يُقْدَحُ بِهِ النَّارُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهَات: يُستَقدَح، وَهُوَ الأَعلَى، (والسُّفْلَى زَنْدةٌ) ، بالهاءِ، وفيهَا الفُرْضَةُ، وَهِي الأُنثَى، وإِذا: اجْتِمَاع قيل: زَنْدَانِ، (وَلَا يُقَال، زَنْدَتَانِ) .
قَالَ شيخُنَا: لأَنها من التَّثْنِيَة الْوَارِدَة على طَريقة التَّغْليب، وَالْمَعْرُوف فِيهِ تَغليبُ المذكَّر على المؤنَّث لَا العَكْسُ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ (زِنَادٌ) بِالْكَسْرِ قِيَاسا (وأَزْنُدٌ) مثلُه فِي أَوزان القِلَّة، كفَلْسِ وأَفْلُسٍ. (و) أَما (أَزْنادٌ) فشاذٌّ وَلَا نَظيرَ لَهُ، إِلّا فَرْخٌ وأَفْرَاخٌ، وحَمْل وأَحْمَال، لَا رابعَ لَهَا كَمَا قَالَه ابنُ هِشَام؛ وزُنُودٌ، وأَزانِدُ جَمْعُ الجَمْع، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَقبَّا الكُشُوح أَبْيضانِ كِلَلاهُما
كعَالِيَة الخَطِّيِّ وَارِي الأَزانِدِ
وَقد زَنَدَ النَّارَ يَزْندِها قدَحَها، وزَنَدُوا نارَ الحَرْبِ.
(وَتقول لِمَنْ أَنْجَدَكَ وأَعانَك: وَرَتْ بِكَ زِنَادِي) ، وَهُوَ مَجاز، والزِّنَادُ كالزَّنْد، عَن كُرَاع. (وإِنّه لَوَارِي الزَّنْدِ) يُضْرَب فِي الكَرَمِ وغيرِه من الخِصَالِ المحمودةِ (و) الزَّنْد: (شَجَرةٌ شَاكَةٌ. و) الزَّنْدُ: ة (ببخارَى، مِنْهَا أَبو بكر أَحمدُ بنُ محمّدِ بن حَمْدَانَ بنِ عازِمٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والّذي فِي التبصير) وَغَيره: أَبو بكرٍ محمَّدُ بن أَحمدُ بن حَمْدَانَ بن عازمٍ، كتَبَ عَنهُ أَبو عبد الله الحافظُ غُنْجار، وجَدّه حَمدانُ رَوَى عَن خَلف بن هِشام البَزَّارِ.
قلْت: هُنَا ذكَره ابنُ مَاكُولَا، وتَبِعَه الْحَافِظ. وأَما أَبو كَامِل البصيرُ البُخَاريُّ فإِنه ذَكَرَه فِي زَنْدَنة، (وَمِنْه ثَوْب زَنْدَنِيجِيٌّ) ، قيل: الصّوابُ أَنّ الثيابَ الزَّنْدَنِيجِيَّة إِنَّما تُنْسَبُ إِلى: زَنْدَنَة، الْآتِي ذكرهَا، كَمَا صرّح بِهِ الصَّاغَانِي، وغيرُ وَاحِد من المؤرِّخين وأَهلِ الأَنساب.
(و) الزَّنْد (جَبَلٌ بنَجْد) .
وزَنَدَنْة: ة أُخرى ببُخارَى. مِنْهَا: أَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ سعيدِ بن حَاتِم بن عَطِيَّةَ بنِ عبد الرَّحمان البُخَارِي، الزَّنْدَنِيّ، من المحدِّثين مَاتَ سنة 320 هـ، حدَّثَ عَن عُبيد الله بن وَاصل. وأَحمد بن مُوسَى بن حَاتِم الزَّنْدَنيّ، عَن سهْل بن حاتِم. والعلَّامة تاجُ الدّين محمّد بن محمّد الزَّنْدَنِيّ مُقرِيءُ مَا وراءَ النَّهْرِ، كَهْلٌ، أُخذَ عَنْه أَبو العلاءِ الفَرَضِيّ وعظَّمه. وأَبو طَاهِر نُصَير بن عليّ بن إِبراهيمَ الزَّنْدنيّ، عَن أَبي عليَ الكشانيّ.
(وزَنْدَرُودُ) ، بِفَتْح الزَّاي وضمّ الراءِ: (نَهر أَصْبَهَانَ) ، وَقد رُوِي بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة فِي آخِرِه، وَهُوَ الصَّوَاب.
وَقَالَ ابْن خلِّكانَ: وَقَوْلهمْ الزَّنْدَرُوذ نَهر كبيرٌ بِبَاب أَصبَهان: هَذِه العبارةُ لَيست جيِّدة، فإِن الرُّوذ هُوَ النّهْر بالفارسيّة. وَالظَّاهِر أَنَّ الزَّندَ اسمُ قَرْيَة، أُضيفت إِليه، كَقَوْلِهِم: مَرْوُ الرُّوذِ.
وَقد نُسِبَ إِلى الزَّنْدرُود يُوسُف بن محمّد، ومَولِدُه سنة 206 هـ.
(وزَنْدَوَرْد) ، بفتْح الزَّاي وَالْوَاو: (د، قُرْبَ واسِطَ، خَرِبَ) بِعِمَارة واسِطَ، مِنْهُ أَبو الْحسن حَيْدرَةُ بن عَمْرٍ و، عَنهُ أَخذ البغداديّون مذْهَب دَاوود.
(وزَنْدَةُ: د، بالرُّوم) ، من فتوح أَبي عُبيْدَة رَضِي الله عَنهُ.
(وزَنْدُ بنُ الجَوْنِ أَبو دُلَامَةَ الشاعرُ) وَفِي بعض النّسخ: حَزْن بدل الجَوْن.
(و) زَنْدُ (بن بَرَى بنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى) ، فِي نسب عَدْنَانَ. وبَرَى: هاكذا هُوَ بالموحّدة عندنَا، وَفِي بَعْضهَا: بالتحتيّة.
(و) زَنَدَ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) ، عَن الصاغانيّ، (و) الزَّنَد: (الدُّرْجَة) بالضّمّ، وَهِي حَجَرٌ تُلَفُّ عَلَيْهِ خِرَقٌ و (تُدَسُّ) ويُحْشَى بهَا (فِي حَياءِ النَّاقَة) وَفِيه خَيْطٌ فإِذا أَخذَهَا لذالك كَرْبٌ جَرُّوه فأَخرَجُوه، فتَظُنُ أَنها وَلَدَتْ، وذالك (إِذا ظُئِرَتْ على وَلَد غيرهَا) ، فإِذا فُعِلَ ذالك بهَا عَطفَت، كَذَا قالَه أَبو عُبَيْدةَ وَغَيره. وَقد زَنَدَت زَنداً، قَالَ أُوس:
أَبَنِي لُبَيْنَى إِنّ أُمَّكُمُ
دَحَقَت فَخَرَّقَ ثَفْرَهَا الزَّنَدُ
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: زَنَدَت الناقَةُ إِذا كَانَ فِي حَيَائِها قَرَنٌ، فثَقَبُوا حَيَاءَهَا من كُلّ ناحِية، ثمّ جَعلوا فِي تِلْكَ الثُّقُبِ سُيوراً، وعَقَدوها عَقْداً شَديداً، فذالك التَّزْنِيد.
(و) المُزَنَّدُ، (كمُعَظَّم: البَخيلُ الضَّيِّقُ) المُمْسِك لَا يَبِضُّ بشْيءٍ.
(و) المُزَنَّد أَيضاً: اللَّئيم، وَقيل هُوَ (الدَّعِيُّ) فِي النَّسب.
(و) المُزَنَّد: (الثَّوبُ) الضَّيِّقُ (القليلُ العَرْضِ) القَصِيف.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (زَنَّدَ) الرّجلُ (تَزنيداً) إِذَ (كَذَبَ، و) زَنَّدَ إِذا بَخِلَ، وزَنَّد، إِذا) عاقَبَ فَوْقَ حَقِّه) ، وَفِي الأُمّهات اللُّغَويةِ: فوقَ مالَهُ.
(و) زَنَّدَ (السِّقَاءَ) تَزنيداً: (مَلأَ) هـ، (كَزَنَدَ) هُ زَنْداً. وكذالك الحَوْضُ والإِناءُ، وملأَ.
(و) زَنَّدَ تَزنيداً (أَوْرَى زَنْدَه) .
(وأَزْنَدَ) الرَّجلُ: (زَاد، و) أَزْنَدَ (فِي رَجعِه: رَجَع) ، وَفِي التكملة. وَفِي وَجَعِه. (و) زَنِدَ الرجلُ (كفَرِحَ: عَطِشَ، و) سألْته مسأَلةً ف (تَزَنَّدَ) ، إِذا (ضَاقَ بالجَوَابِ) ، أَي عَنْهُ، وحَرِجَ صَدْرُه: (و) تَزَنَّدَ الرّجُلُ: (غَضِبَ) وتَحزَّقَ، قَالَ عَدِيٌّ:
إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فَلَا تَلَعْ
وقُلْ مثْلَ مَا قالُوا وَلَا تَتَزَنَّدِ
وَقد رُوِيَ بالياءِ. وسيأْتي ذِكْرُه.
(و) أَصلُ (التَّزْنيد أَن تُخَلَّ أَشاعِرُ النَّاقَةِ بأَخِلَّة صغارٍ، ثمَّ تُشَدَّ بشَعرٍ، وذالك إِذا انْدَحَقَتْ) ، أَي اندَلَقَت (رَحِمُهَا بعْدَ الوِلادَة) ، عَن ابْن دُريد بالنُّون والباءِ.
(و) عَن أَبي عَمرو: (مَا يُزْنِدُكَ أَحدٌ عَلَيْهِ) ، أَي على فَضْل زَيْد، (وَمَا يُزَنِّدُك) بِالتَّشْدِيدِ أَي (مَا يَزيدُكَ) .
(وزَنْدِينَا) ، بِفَتْح الزّاي فَسُكُون النُّون وكسْر الدَّال، ثمَّ ياءٍ تحتيّة سَاكِنة: (لَا بنَسَفَ) ، مِنْهَا الْحَاكِم أَبُو الفوارس عبدُ الْملك بن محمّد بن زَكَريّا بن يَحيَى النَّسَفيّ، توفِّيَ سنة 495 هـ.
(وزَنْدنُ) كسَحْبان: (لَا بمالِينَ من أَعمال هَرَ) .
(و) زَنْدَنُ أَيضاً: (ة بمَرْوَ) ، وَلم يُنسب إِليها أَحدٌ ونَاحيَة بالمَصِيصَة) غَرَاهَا ابْن أَبي سَرْح سنة إِحدَى وَثَلَاثِينَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عطاءٌ مُزَنَّدٌ: قليلٌ (مُضَيَّق) .
وَفُلَان زَنْد، أَي مَتين.
ومَزَادةٌ مُزَنَّدَةٌ: دَقيقَةٌ فِي طُولٍ، بَيْنَمَا تَرى فِيهَا شَيْئا إِذ لَا شيْءَ فِيهَا.
وزَنَّدَ على أَهْله؛ شَدَّدَ عَلَيْهِم.
وتَزنَّدَ فُلانٌ: ضاقَ صَدْرُهُ.
ورَجلٌ مُزَنَّدٌ: سَريعُ الغَضب.
وللفرس مَنْخَرٌ لم يُزَنَّد: لم يُضَيَّق حِين خُلِقَ.
وأَبو الزِّنَاد: من أَتْبَاع التَّابِعين.
والزِّنَاد اسمٌ. والزَّنَد محرّكةً: المُسَنَّاة من خَشَبٍ وحِجَارة، يُضَمُّ بعضُهَا إِلى بعضٍ، وأَثبته الزَّخشريُّ بِسُكُون النُّون، وَجعله مَجازاً، ويروى بالراءِ والباءِ. وَقد تقدَّم.
وَمن الْمجَاز: أَنا مُقْتَدِحٌ بزَنْدِك، وكلُّ خَيْرٍ عِنْدِي من عنْدِك.
والزِّنْد، بِالْكَسْرِ: كتابُ ماني المَجوسيّ، والنِّسبة إِليه زِنْديٌّ وزِنْديقٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

منح

Entries on منح in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
م ن ح: (الْمَنْحُ) الْعَطَاءُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَضَرَبَ، وَالِاسْمُ (الْمِنْحَةُ) بِالْكَسْرِ وَهِيَ الْعَطِيَّةُ. 
م ن ح : الْمِنْحَةُ بِالْكَسْرِ فِي الْأَصْلِ الشَّاةُ أَوْ النَّاقَةُ يُعْطِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا يَشْرَبُ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا إذَا انْقَطَعَ اللَّبَنُ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى كُلِّ عَطَاءٍ وَمَنَحْتُهُ مَنْحًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَعْطَيْتُهُ وَالِاسْمُ الْمَنِيحَةُ. 
منح
مَنَحْتُ فلاناً شاةً أو شَيْئاً أمْنِحُه، وهي المَنِيْحَةُ: بِمَنْزِلَةِ العارِيَّةِ في اللَّبَنِ خاصَّةً. وامْتَنَحْتُ الشَّيْءَ: اسْتَعَرْتُه. وفي الحَديثِ: "المِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ. والمِنْحَةُ: مَنْفَعَتُكَ إيّاه بما مَنَحْتَه. والمَرْأَةُ تَمْنَحُ وَجْهَهَا المِرْآةَ. وأمْنَحَتِ النّاقَةُ فهي مُمْنِحٌ: إذا دَنا نِتَاجُها. والمَنِيْحُ: الثّامِنُ من القِدَاحِ.
منحه الْمُشْركُونَ أَرضًا فَلَا أَرض لَهُ.

منح قَالَ أَبُو عبيد: وَجهه عندنَا وَالله أعلم أنّه الذمّي يمنح الْمُسلم أَرضًا والمنيحة الْعَارِية ليزرعها قَوْله: فَلَا أَرض لَهُ يَعْنِي أَن خَراجها على ربّها الْمُشرك وَلَا يُسقط الخَراج عَنهُ مِنْحته المسلمَ إِيَّاهَا وَلَا يكون على الْمُسلم خراجها وَهَذَا مثل حَدِيثه الآخر: لَيْسَ على الْمُسلم جِزْيَة. 
(م ن ح) : (الْمَنْحُ) أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ نَاقَةً أَوْ شَاةً يَشْرَبُ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا إذَا ذَهَبَ دَرُّهَا هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ فِي كُلِّ مَنْ أَعْطَى شَيْئًا مَنَحَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ قَدْ مَنَحْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ فَهِيَ لَهُ (وَالْمِنْحَةُ وَالْمَنِيحَةُ) النَّاقَةُ الْمَمْنُوحَةُ وَكَذَلِكَ الشَّاةُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا كُلُّ عَطِيَّةٍ (وَمَنَّاحٌ) فَعَّالٌ مِنْهُ وَبِهِ سُمِّيَ جَدُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ (مَنَّاحٍ) .
[منح] المَنْحُ: العطاء. مَنَحَهُ يَمْنَحُهُ ويمنحه. والاسم المنحة بالكسر، وهى العطية. والمَنيحَةُ: مِنْحَةُ اللبن، كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلِبُها ثمَّ يردها عليك. قال أبو عبيد: وللعرب أربعة أسماء تضعها مواضع العارية: المنيحة، والعرية، والافقار، والاخبال. واستمنحه: طلب منحته، أي استرفده. والمَنيحُ: سهمٌ من سهام المَيْسر مما لا نَصيب له إلا أن يُمْنَحَ صاحبه شيئاً. والمَنوحُ والمُمانِحُ من النوق، مثل المُجالِحِ وهي التي تدرُّ في الشتاء بعد ما تذهب ألبان الإبل. وأمْنَحَتِ الناقةُ: دنا نتاجها فهى ممنح.. 

منح


مَنَحَ(n. ac.
مَنْح)
a. Let out to; lent to.
b. Gave, granted to; bestowed upon; imparted to.

مَنَّحَa. see III (b)
مَاْنَحَa. Wept incessantly (eye).
b. Made a present to.
c. Yielded milk in winter (camel).

أَمْنَحَa. Was near to bringing forth (camel).

تَمَنَّحَa. Gave away.
b. Fed.

إِمْتَنَحَa. Received, accepted a present.

إِسْتَمْنَحَa. Asked for a gift, a loan from.

مِنْحَة
(pl.
مِنَح)
a. Gift, present; benefit; favour, grace.
b. see 25t
مِمْنَحa. see 26
مَاْنِحa. Giver; donor; bestower; granter.

مَنَاْحa. see 21
مَنِيْحa. Gaming-arrow that gains nothing.
b. see 21
مَنِيْحَة
(pl.
مَنَاْئِحُ)
a. Loan; animal let out on hire ( sheep & c. ).
مَنُوْحa. Good milch-camel.

N. Ag.
مَاْنَحَa. see 26b. Incessant (rain).
N. Ag.
أَمْنَحَa. Near bringing forth (camel).
مَنْدِيْل
a. see under
مَدَل

مُنْذُ مُذْ
a. Since; from, for.

مِنْذُ
a. see supra.

مُذْ شَهِر
a. or
مَارَأَيْتُهُ مُنْذ I have not
seen him since a month.
منح: منح: إن الملاحظة التي دونها سلفستر دي ساسي التي ذكرها فريتاج (التي جاءت أيضا في الملاحظات التي دونها على ترجمة كليلة ودمنة ص67) هي غير صائبة أبدا أن منح لا يمكن أن يكون معناها (انتصر، غلب). لقد كان الأحرى (بدي ساسي) أن يعتمد على (مانجر) الذي قال، بحق، أم منح معناها سمح للجنود باستباحة المدينة الذي اعتمد، هو ايضا، على (الماسين 53: 3): منح المدينة للجند.
أما منح الأكتاف ومنح الظهور التي تقابل باللاتينية: Terga dare فمعناها الهرب أمام العدو. وحين نتحدث عن نصر الله تعالى نقول (على سبيل المثال) منح الله المسلمين أكتاف الكافرين ومعناها (إن الله جعل الكافرين يفرون من (أمام) المسلمين) وحرفيا (تعطي الله المسلمين ظهور الكافرين) (انظر مملوك 1، 1، 105).
منحه سرا: أي لقنة القسيس سرا (بوشر). منح: أن منح (بالتشديد) التي وردت عند (فريتاج) اسم المصدر فيها منحة (معجم مسلم).
مناح: انظرها في معجم (مسلم وفوك وديوان الهذليين 158 البيت الثالث).
[منح] نه: فيه: منيحة" ورق أو منح لبنا كان له كعدل رقبة، منحة الورق: القرض، ومنحة اللبن أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها أو وبرها وصوفها زمانًا ثم يردها. ومنه ح: "المنحة" مردودة. ط: هو ما يمنحه الرجل من دابة لشرب لبنها أو شجرة لأكل ثمرتها أو أرض لزرعها، فأعلم صلى الله عليه وسلم أنه تمليك منفعة لا رقبة فيجب رده. نه: وهل من أحد "يمنح" من غبله ناقة أهل بيت لا در لهم. وح: ويرمي عليها "منحة" من لبن، أي غنم فيها لبن، وقد يقع المنحة على الهبة مطلقًا. ومن العارية ج: من كانت له أرض فليزرعها أو "يمنحها" أخاه. وح: من "منحه" المشركون أرضًا فلا أرض له، لأن من أعاره مشرك أرضًا ليزرعها فإن خراجها على صاحبها المشرك لا يسقط الخراج عنه منحته إياها المسلم. وح: أفضل الصدقة "المنيحة" تغدو بعشاء وتروح بعشاء، المنيحة: المنحة. ك: وكانت لأبي بكر "منحة"- بكسر ميم وسكون نون: ناقة تدر منها اللبن. ومنه: ولبن "منحتهما"، وأصله شاة تجعل لبنه لغيره، ثم يقع على كل شاة، ويروى بفتح ميم وبياء. ومنه: كانت لهم "منائح يمنحون"، بفتح نون وكسرها. زر: بفتح أوله وثالثه، وبضم أوله وكسر ثالثة، أي يجعلونها منحة أو عارية، والمنائح جمع منيحة كعطية وزنا ومعنى. ط: ومنه: أرأيت إن لم أجد إلا "منيحة" أنثى أفأضحي، وصفه بأنثى يدل أن المنيحة قد يكون ذكرًا ولعل المراد منه ما يمنح بها، وإنما منعه لأنه لم يكن عنده سواها ينتفع به. ج: ومنه: ألا "أمنحك". نه: وفيه: وآكل "فأتمنح"، أي أطعم غيري، وهو تفعل من المنحة: العطية. وفي ح جابر: كنت "منيح" أصحابي يوم بدر، هو أحد سهام الميسر الثلاثة التي لا غنم لها ولا غرم عليها، أراد أنه كان صبيًّا ولم يكن ممن يضرب له بسهم. ز: هو بفتح ميم. ن: ومنه: "يمنح" أحدهم الكثبة- بفتحهما، أي يعطي، وروي: إحداهن.
م ن ح

فلان منّاح، ميّاح نفّاح؛ ومنحه مالاً: وهبه، ومنحه: أقرضه، ومنحه أعاره. وفي الحديث: " من منح منحة ورق أو منح لبناً كان كعدل رقبة " وفلان يعطي المنائح والمنح، وأعطاني فلان منيحةً ومنحة وكوفاً وهي الناقة أو الشاة يمنحك درّها، ومانحني ممانحة وهي المرافدة بعطاء.

ومن المجاز: منحت الأرض وامتنحت القطار. قال ذو الرمّة:

نبت عيناك عن طلل بحزوى ... محته الريح وامتنح القطارا

وناقة ممانح ومنوح، ونوق ممانح: تمنح لبنها بعد أن تذهب ألبان الإبل. قال الجعديّ:

ومانحني كناح العلوق ... وما نزّ من غرّة تضرب

هو تهكم نعني يدرّ عليّ كما تردّ التي ترأم ولدها ولا تدر عليه، ثم قيل: مانحت عينه، وعين ممانح: لا ينقطع دمعها، وريح ممانح: لا يقلع غيثها. قال ذو الرمة:

بلى فاستعار القلب يأساً ومانحت ... على إثرها عين طويل همولها

وقال أيضاً:

إذا ما استدرّته الصّبا وتذاءبت ... يمانيّة تمرى الرياح ممانح

وفي حديث جابر: " كنت منيح أصحابي يوم بدر " أي لم يضرب لي سهم لصغري والمنيح على معنيين يكون القدح الذي لا نصيب له كالسّفيح والوغد. قال الكميت:

فهلا يا قضاع فلا تكوني ... منيحاً في قداح يدي مجيل

ويكون الذي يتعاورونه لشهرته بالفوز. قال ابن مقبل:

إذا امتنحته من معدّ عصابة ... غدا ربّه قبل المفيضين يقدح

أي يقدح النار للطبخ أو الشيّ لثقته بفوزه، وامتناحه استعارته.
(م ن ح)

مَنَحه الشَّاة والناقة يَمْنِحُه ويَمْنَحه، أَعَارَهُ إِيَّاهَا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: مَنَحه النَّاقة. جعل لَهُ وبرها ولبنها وَوَلدهَا، وَهِي المِنْحةُ والمَنيحةُ، قَالَ: وَلَا تكون إِلَّا المعارة للبن خَاصَّة.

والمِنْحةُ: منفعَته إِيَّاه بِمَا يَمْنَحُه. ومَنَحه أعطَاهُ. وَقيل: كل شَيْء تقصد بِهِ قصد شَيْء فقد منحَه إِيَّاه، كَمَا تَمنَحُ الْمَرْأَة وَجههَا الْمرْآة، كَقَوْلِه: تَمنَحُ المرآةَ وَجها واضِحا ... مِثْلَ قَرْنِ الشمسِ فِي الصَّحْوِ ارتَفَعْ

قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، تُعْطى من حسنها للمرآة، هَكَذَا عداهُ بِاللَّامِ، وَالْأَحْسَن أَن يَقُول: تُعْطى من حسنها الْمرْآة.

والمَنيحُ: الْقدح الْمُسْتَعَار وَقيل هُوَ الثَّامِن من قداح الميسر. وَقيل: المنيحُ مِنْهَا الَّذِي لَا نصيب لَهُ. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ الثَّالِث من القداح الغفل الَّتِي لَيست لَهَا فروض وَلَا أنصباء وَلَا عَلَيْهَا غرم، وَإِنَّمَا تثقل بهَا القداح كَرَاهِيَة التُّهْمَة.

وأَمْنَحت النَّاقة، وَهِي مُمْنِحٌ: دنا نتاجها.

والمُمانِحُ من الْإِبِل: الَّتِي يبْقى لَبنهَا بعد مَا ذهب ألبان الْإِبِل.

وَقد سمت: مانِحا ومَنَّاحاً ومَنيحاً، قَالَ عبد الله بن الزبير يهجو طيئا:

ونحنُ قَتَلْنا بالمَنيحِ أخاكُمُ ... وكيعاً وَلَا يُوفِي من الفَرَسِ البَغْلُ

أَدخل الْألف وَاللَّام فِي المَنيحِ وَإِن كَانَ علما، لِأَن أَصله الصّفة، والمنيحُ هُنَا رجل من بني أَسد من بني مَالك.

والمنيحُ: فرس قيس بن مَسْعُود.

والمنيحةُ: فرس دثار بن فقعس الْأَسدي.
منح عرى فقر خبل وكف أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: من مَنَحَ مِنْحِة ورق أَو منح لَبَنًا كَانَ لَهُ كَعَدْل رَقَبَة أَو نسمَة. قَوْله: من منح ورق أَو منح لَبَنًا فَإِن المنحة عِنْد الْعَرَب على مَعْنيين: أَحدهمَا أَن يُعْطي الرجل صَاحبه المَال هِبة أَو صلَة فَيكون لَهُ وَأما المِنحة الْأُخْرَى فَإِن للْعَرَب أَرْبَعَة أَسمَاء تضعها فِي مَوضِع الْعَارِية فينتفع بهَا المدفوعة إِلَيْهِ وَالْأَصْل فِي هَذَا كُله لِرَبِّهَا يرجع إِلَيْهِ وَهِي المَنِيحَة والعرية والإفقار والإخبال وَكلهَا فِي الحَدِيث إِلَّا الإخبال فَأَما المِنْحة فالرجل يمنح أَخَاهُ نَاقَة أَو شَاة فيحتلبها عَاما أَو أقل من ذَلِك أَو أَكثر ثُمَّ يردهَا وَهَذَا تَأْوِيل الحَدِيث. وَأما الْعرية فالرجل يعرى الرجل تمر نَخْلَة من نخيلة فَيكون لَهُ التَّمْر عَامَّة ذَلِك هَذِه الْعرية الَّتِي رخص النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فِي بيع ثَمَرهَا بِتَمْر قبل أَن يُصرم. وَأما الإفقار فَأن يُعْطي الرجلُ الرجلَ دَابَّته فَيركبهَا مَا أحب فِي سفر أَو حضر ثُمَّ يردهَا عَلَيْهِ [وَهُوَ -] الَّذِي يــروي فِيهِ الحَدِيث عَن عَبْد اللَّه أَنه سُئِلَ عَن رَجُل اسْتقْرض من رَجُل دَرَاهِم ثُمَّ إِن الْمُسْتَقْرض أفقر المُقرِض ظهر دَابَّته قَالَ عَبْد اللَّه: مَا أصَاب من ظهر دَابَّته فَهُوَ رِباً فَذَلِك يذهب إِلَى أَنه قرض جر مَنْفَعَة. وَأما الإخبال فَإِن الرجل مِنْهُم كَانَ يُعْطي الرجل الْبَعِير أَو النَّاقة ليرْكبَهَا فيَجْتَزّ وبرها وَينْتَفع بهَا ثُمَّ يردهَا وإياه عَنى زُهَيْر بْن أَبِي سلمى وَقَالَ لقوم يمدحهم: [الطَّوِيل]

هُنَالك إِن يستخبلوا المَال يخبلوا ... وَإِن يُسألوا يُعطوا وَإِن يَيْسِروا يُغلوا

يُقَال مِنْهُ: قد أخبلت الرجل اُخِبله إخبالا. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة ينشده:

[الطَّوِيل]

هُنَالك إِن يُسْتَخْوَلوا المالَ يُخْوِلوا

من الخَول. وَفِي حَدِيث آخر [يــروي -] من حَدِيث عَوْف وَغَيره يرفع إِلَى النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: من مَنَحَ مِنْحة وكُوفاً فَلهُ كَذَا وَكَذَا. فالوَكوف: الْكَثِيرَة الغزيرة الدَّرَّ وَمن هَذَا قيل: وكف الْبَيْت بالمطر وَكَذَلِكَ وَكَفَتِ الْعين بالدمع وَفِي قَوْله: مِنحة وَكُوفاً مِمَّا يبين لَك أَنه لم يرد [بالمنحة -] الشربة يسقيها الرجل صَاحبه إِنَّمَا أَرَادَ بالمنحة النَّاقة أَو الشَّاة يَدْفَعهَا إِلَيْهِ ليحتلبها. وَمن / المِنْحة أَيْضا أَن يمنح 35 / الف الرجل الرجل أرضه يَزْرَعهَا. وَمِنْه حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: من كَانَت لَهُ أَرض فليزرعها أَو ليمنحها أَخَاهُ. قَالَ أَبُو عبيد: وَأكْثر الْعَرَب تجْعَل المِنحة الْعَارِية خَاصَّة وَلَا تجْعَل الْعَرَب الْهِبَة منحة.

منح

1 مَنَحَهُ, aor. ـَ and مَنِحَ, inf. n. مَنْحٌ, He lent him a she-camel, and a sheep or goat; (L;) that he might have the milk thereof, and return the animal after a certain period: this is the original signification: (L:) or he lent to him a she-camel, assigning to him her soft hair (وَبَر) and milk and offspring: (Lh, L, K:) and in like manner, he lent him a piece of land, that he might cultivate it and have the produce thereof: (L:) he lent him money or the like, to be repaid. (A, TA.) b2: مَنَحَهُ, aor. ـَ and مَنِحَ, (S, K,) inf. n. مَنْحٌ, (S,) He gave him a thing: (S, K:) he gave him a thing as a free gift. (A, TA.) b3: تَمْنَحُ المَرْأَةُ وَجْهَهَا المِرْآةَ The woman imparts somewhat of her beauty to the mirror: or directs her face towards the mirror. And in like manner, accord. to some, you say, when you direct anything (تَقْصِدُ بِهِ) towards another thing, مَنَحْتُهُ إِيَّاهُ. (L.) 3 مانحهُ, inf. n. مُمَانَحَةٌ, He aided him, or assisted him, reciprocally, with a gift. (A.) b2: مانحت, inf. n. مِنَاحٌ and مُمَانَحَةٌ, (tropical:) She (a camel) yielded plenty of milk in the winter, after the milk of the other camels had passed away. (L.) b3: (tropical:) It (the eye) shed tears continuously. (K.) 4 امنحت She (a camel) was near to bringing forth. (S, K.) Sh says, I know not امنحت in this sense: but Az says that it is correct, and that the objection of Sh does not invalidate it. (TA.) 5 تَمَنَّحْتُ المَالَ (tropical:) I fed others with the property. So in the trad. of Umm-Zara, وَآكُلُ فَأَتَمَنَّحُ (tropical:) And I eat, and then feed others. (K, TA.) 8 إِمْتَنَحَ He took or received, a gift. (K.) b2: أُمْتُنِحَ مَالًا He was supplied with property, or wealth, by God. (K.) 10 استمنحهُ He asked, desired, or sought, a loan, or gift, (مِنْحَة,) of him; i. e., asked, desired, or sought aid, or assistance, from him; syn. إِسْتَرْفَدَهُ; (S;) or asked, &c., a gift from him. (K.) مِنْحَةٌ A loan, or lending, of a she-camel or sheep or goat, that the person to whom the loan is granted may milk her for a certain period and then restore her to the lender: (A'Obeyd:) [and in like manner,] ↓ مَنِيحَةٌ a gift (مِنْحَة) of milk; as a she-camel or sheep or goat that is given to another that he may milk her and afterwards restore her to the lender: (S:) or مِنْحَةٌ signifies a ewe or a she-goat or a she-camel, which her owner lends to a man that he may drink her milk and restore her when her milk ceases to flow: (Msb:) or both words signify a she-camel or sheep or goat whose milk is given to another: (A:) or a she-camel of which the soft hair (وَبَر) and milk and offspring are conceded by the owner to another: (K:) or ↓ مَنِيحَةٌ signifies a she-camel or sheep or goat that is lent for the sake of her milk [&c.]; and مِنْحَةٌ, the profit which the lender thereof bestows upon the borrower. (Lh, L.) The Arabs have four words which they use in the place of عَارِيَّةٌ, viz. ↓ مَنِيحَةٌ, عَرِيَّةٌ, إِفْقَارٌ, and إِخْبَالٌ. (A'Obeyd, S.) b2: مِنْحَةٌ مِنْ لَيَنٍ Milch sheep or goats; (L;) [app. meaning, that are lent to a person]. b3: Also مِنْحَةٌ A loan of land, and of money. (L.) b4: Also, A gift, or thing given; (S, L, K;) as also ↓ مَنِيحَةٌ: (TA:) a free gift: (A'Obeyd, L:) pl. مِنَحٌ; (A;) and pl. of مَنِيحَةٌ, مَنَائِحُ. (TA.) مَنُوحٌ: see مُمَانِحٌ.

المَنِيحُ An arrow (of those used in the game called المَيْسِر, S) which has no lot, or portion, (S, K,) unless the person to whom it pertains be given something: (S:) it is the third of the arrows to which the term غُفْلٌ is applied, which have no notches, and to which is assigned no portion and no fine; these being only added to give additional weight to the collection of arrows from fear of occasioning suspicion [of foul play]: it is one of four arrows to each of which is assigned no portion and no fine; the first is called المُصَدَّرُ; the next, المُضَعَّفَ; the next, المنيح; and the last, السَّفِيحُ: (Lh:) accord. to some, (TA,) an arrow that is borrowed because it is regarded as fortunate: (K, TA:) or an arrow which has a portion assigned to it. (K.) b2: كُنْتُ مَنِيحَ أَصْحَابِى يَوْمَ بَدْرٍ (assumed tropical:) I was, among my companions, like the arrow called المنيح, on the day of the battle of Bedr; i. e., by reason of my youth, I was like the arrow that neither gains nor loses. (L, from a trad.) مَنِيحَةٌ: see مِنْحَةٌ.

مَنَّاحٌ One who gives many gifts. (TA.) مُمْنِحٌ A she-camel near to bringing forth. (S, K.) مِمْنَحٌ and مَمَانِحُ: see مُمَانِحٌ.

مُمَانِحٌ (S, K) and ↓ مَنُوحٌ (S) (tropical:) A she-camel whose milk remains, (K,) or that yields plenty of milk in the winter, (S,) after the milk of the other camels has passed away; (S, K;) like مُجَالِحٌ. (S.) You say also ↓ نُوقٌ مَمَانِحُ [app. pl. of مِمْنَحٌ, which is perhaps not used. (TA.) b2: Also the former, (tropical:) Rain that does not cease: (K:) and (tropical:) wind of which the rain does not cease. (TA.)

منح: مَنَحَه الشاةَ والناقَةَ يَمْنَحه ويَمْنِحُه: أَعاره إِياها؛

الفراء: مَنَحْته أَمْنَحُه وأَمْنِحُه في باب يَفْعَلُ ويَفْعِلُ. وقال

اللحياني: مَنَحَه الناقةَ جعل له وَبَرَها ووَلدَها ولبنها، وهي المِنْحة

والمَنِيحة.

قال: ولا تكون المَنِيحةُ إِلاَّ المُعارَةَ للبن خاصة، والمِنْحةُ:

منفعته إِياه بما يَمْنَحْه. ومَنَحَه: أَعطاه. قال الجوهري: والمَنِيحة

مِنْحةُ اللبن كالناقة أَو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردّها عليك. وفي

الحديث: هل من أَحد يَمْنَحُ من إِبله ناقةً أَهلَ بيتٍ لا دَرَّ لهم؟ وفي

الحديث: ويَرْعَى عليهما مِنْحةً من لبن أَي غنم فيها لبن؛ وقد تقع

المِنْحةُ على الهبة مطلقاً لا قَرْضاً ولا عارية. وفي الحديث: أَفضلُ الصدقة

المَنِيحةُ تَغْدُو بعِشاء وتروح بعِشاء. وفي الحديث: من مَنَحه

المشركون أَرضاً فلا أَرض له، لأَن من أَعاره مُشْرِكٌ أَرضاً ليزرعها فإِن

خَراجها على صاحبها المشرك، لا يُسْقِطُ الخَراجَ نه مِنْحَتُه إِياها

المسلمَ ولا يكون على المسلم خَراجُها؛ وقيل: كل شيء تَقْصِد به قَصْدَ شيء فقد

مَنَحْتَه إِياه كما تَمْنَحُ المرأَةُ وجهَها المرأَةَ، كقول سُوَيْدِ

بن كُراع:

تَمْنَحُ المرأَةَ وَجْهاً واضِحاً،

مثلَ قَرْنِ الشمسِ في الصَّحْوِ ارْتَفَعْ

قال ثعلب: معناه تُعطي من حسنها للمرأَة، هكذا عدّاه باللام؛ قال ابن

سيده: والأَحسن أَن يقول تُعْطي من حسنها المرأَةَ.

وأَمْنَحَتِ الناقة دنا نَتاجُها، فهي مُمْنِحٌ، وذكره الأَزهري عن

الكسائي وقال: قال شمر لا أَعرف أَمْنَحَتْ بهذا المعنى؛ قال أَبو منصور: هذا

صحيح بهذا المعنى ولا يضره إِنكار شمر إِياه.

وفي الحديث: من مَنَح مِنْحةَ ورِق أَو مَنَح لَبَناً كان كعتق رقبة؛

وفي النهاية لابن الأَثير: كان له كعَدْلِ رقبة؛ قال أَحمد بن حنبل:

مِنْحةُ الوَرِق القَرْضُ؛ قال أَبو عبيد: المِنْحَةُ عند العرب على معنيين:

أَحدهما أَن يعطي الرجلُ صاحبه المال هبة أَو صلة فيكون له، وأَما

المِنْحةُ الأُخرى فأَن يَمْنَح الرجلُ أَخاه ناقة أَو شاة يَحْلُبها زماناً

وأَياماً ثم يردّها، وهو تأْويل قوله في الحديث الآخر: المِنْحَة مردودة

والعارية مؤداة. والمِنْحة أَيضاً تكون في الأَرض يَمْنَحُ الرجلُ آخر أَرضاً

ليزرعها؛ ومنه حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: من كانت له أَرض

فليزرعْها أَي يَمْنَحْها أَخاه أَو يدفعها إِليه حتى يزرعَها، فإِذا رَفَع

زَرْعَها ردّها إِلى صاحبها.

ورجل مَنَّاح فَيَّاح إِذا كان كثير العطايا.

وفي حديث أُم زرع: وآكُلُ فأَتَمَنَّحُ أَي أَطْعِمُ غيري، وهو تَفَعُّل

من المَنْحِ العطية.

قال: والأَصل في المَنِيحة أَن يجعل الرجلُ لبنَ شاته أَو ناقته لآخر

سنة ثم جعلت كل عطية منيحة. الجوهري: المَنْحُ: العطاء. قال أَبو عبيد:

للعرب أَربعة أَسماء تضعها مواضع العارية: المَنِيحةُ والعَرِيَّةُ

والإِفْقارُ والإِخْبالُ.

واسْتَمْنَحه: طلب مِنْحته أَي اسْتَرْفَدَه.

والمَنِيحُ: القِدْحُ المستعار، وقيل: هو الثامن من قِداح المَيْسِر،

وقيل: المَنِيحُ منها الذي لا نصيب له، وقال اللحياني: هو الثالث من

القِداح الغُفْل التي ليست لها فُرُضٌ ولا أَنصباء ولا عليها غُرْم، وإِنما

يُثَقَّل بها القِداحُ كراهيةَ التُّهمةِ؛ اللحياني: المَنِيحُ أَحد القِداح

الأَربعة التي ليس لها غُنْم ولا غُرْم: أَوّلها المُصَدَّرُ ثم

المُضَعَّفُ ثم المَنِيح ثم السَّفِيح. قال: والمَنِيح أَيضاً قِدْحُ من أَقداح

الميسر يُؤْثَرُ بفوزه فيستعار يُتَيَمَّنُ بفوزه. والمَنِيح الأَوّل: من

لَغْوِ القِداح، وهو اسم له، والمَنِيحُ الثاني المستعار؛ وأَما حديث

جابر: كنتُ مَنِيحَ أَصحابي يوم بدر فمعناه أَي لم أَكن ممن يُضْرَبُ له

بسهم مع المجاهدين لصغري فكنت بمنزلة السهم اللغو الذي لا فوز له ولا

خُسْرَ عليه؛ وقد ذكر ابن مُقْبل القِدْحَ المستعار الذي يتبرك بفوزه:

إِذا امْتَنَحَتْه من مَعَدٍّ عِصابةٌ،

غَدا رَبُّه، قبل المُفِيضِينَ، يَقْدَحُ

يقول: إِذا استعاروا هذا القِدْحَ غدا صاحبُه يَقْدَحُ النارَ لثِقَتِه

بفوزه وهذا هو المَنِيحُ المستعار؛ وأَما قوله:

فمَهْلاً يا قُضاعُ، فلا تكونِي

مَنِيحاً في قِداحِ يَدَيْ مُجِيلِ

فإِنه أَراد بالمنيح الذي لا غُنْمَ له ولا غُرْمَ عليه. قال الجوهري:

والمَنِيحُ سهم من سهام الميسر مما لا نصيب له إِلاَّ أَن يُمْنَحَ صاحبُه

شيئاً.

والمَنُوحُ والمُمانِحُ من النوق مثل المُجالِح: وهي التي تَدِرُّ في

الشتاء بعدما تذهب أَلبانُ الإِبل، بغير هاء؛ وقد مانَحَتْ مِناحاً

ومُمانَحةً، وكذلك مانَحَتِ العينُ إِذا سالتْ دموعُها فلم تنقطع. والمُمانِحُ

من المطر: الذي لا ينقطع؛ قال ابن سيده: والمُمانِحُ من الإِبل التي يبقى

لبنها بعدما تذهب أَلبان الإِبل، وقد سمَّت مانِحاً ومَنَّاحاً

ومَنِيحاً؛ قال عبد الله بن الزبير يَهْجُو طَيِّئاً:

ونحنُ قَتَلْنا بالمَنِيحِ أَخاكُمُ

وَكِيعاً، ولا يُوفي من الفَرَسِ البَغْلُ

أَدخل الأَلف واللام في المنيح وإِن كان علماً لأَن أَصله الصفة؛

والمَنِيحُ هنا: رجل من بني أَسد من بني مالك. والمَنِيحُ: فرس قيس بن مسعود.

والمَنِيحةُ: فرسِ دثار بن فَقْعَس الأَسَدِيّ.

منح
: (مَنَحَهُ) الشّاةَ والنّاقَةَ (كَمنَعَه وضَرَبَه) يَمنَحه ويَمْنِحُه: أَعارَه إِيّاهَا، وَذكره الفَرَّاءُ فِي بَاب بَفعَل ويَفعِل. ومَنَحَه مَالا: وَهَبَه. ومَنَحَه: أَقرَضه. ومَنَحَه: (أَعْطَاهُ، والاسمُ المِنْحَة، بِالْكَسْرِ) ، وَهِي العَطِيّة، كَذَا فِي (الأَساس) .
(و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: (مَنَحَه النّاقَةَ: جعَلَ لَهُ وَبَرَهَا ولَبَنَهَا ووَلدَها. وَهِي المِنْحَة) ، بِالْكَسْرِ (والمَنِيحة) . قَالَ: وَلَا تكون المَنِيحَةُ إِلاّ المُعَارةَ للَّبن. خَاصَّةً والمِنْحَة مَنْفَعَتُه إِيّاه بِمَا يَمنحه. وَفِي (الصّحاح) : والمَنيحة: مِنْحَة اللّبَنِ، كالنّاقةِ أَو الشاةِ تُعطِيها غيرَك يَحتَلِبها ثمَّ يَرُدّها عَلَيْك.
وَفِي الحَدِيث: (هلْ مِن أَحدٍ يَمْنَحُ مِنْ إِبِلهِ ناقَةً أَهْلَ بَيتٍ لَا دَرَّ لهُمْ) . وَفِي الحَدِيث: (ويَرْعَى عَلَيْهَا مِنْحَةً مِنْ لُبْنٍ) أَي غنم فِيهَا لبَنٌ، وَقد تقع المِنحَةُ على الهِبَة مُطلقًا لَا قَرْضاً وَلَا عارِيَّةً، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ مَنَحَه الْمُشْركُونَ أَرْضاً فَلَا أَرْضَ لَهُ، لأَنّ من أَعَارَه مُشرِكٌ أَرضاً لِيزرَها فإِنّ خَرَاجَها على صاحِبها المُشْرِكِ لَا يُسقِط الخَراجَ عَنهُ منْحَتُه إِيّاهَا المُسْلِمَ، وَلَا يكون على المُسْلِم خرَاجُهَا.
وَقيل: كلُّ شيْءٍ تَقصِد بِهِ قَصْدَ شَيْءٍ فقد مَنَحْتَه إِيّاه، كَمَا تَمْنَح المرأَةُ وَجْهَهَا المِرآةَ، كَقول سُوَيْد بن كُراع.
تمنَحُ المِرآةَ وَجْهاً واضِحاً
مِثلَ قَرْنِ الشَّمْسِ فِي الصَّحْوِ ارتَفَعْ
قَالَ: ثَعْلَب: مَعْنَاهُ تُعطِي من حُسْنَها المرآةَ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ أَو مَنَحَ لَبَناً كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَة) وَفِي النِّهَايَة: (كَانَ كعِدْلِ رَقَبة) قَالَ أَحمد بن حَنبل: مِنْحَةُ الوَرِقِ القَرْضُ: وَقَالَ أَبو عُبيد: المِنْحة عِنْد الْعَرَب على مَعنَيين: أَحدهما أَن يُعطِيَ الرَّجلُ صاحبَه المالَ هِبَةً أَو صِلَةً فيَكونَ لَهُ، وأَمّا المِنحة الأُخرَى فأَن يَمْنَحَ الرَّجلُ أَخاه نَاقَةً أَو شَاة يَحلُبها زَماناً وأَيّاماً ثمَّ يَردُّها، وَهُوَ تأْويل قَوْله فِي الحَدِيث الآخَر: (المِنْحَة مردُودَةٌ والعارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ) .
المِنْحة أَيضاً تكون فِي الأَرض، وَقد تقدّم.
(واسْتَمْنَحَه: طلَبَ) مِنْحتَه، أَي (عَطِيَّتَه) . وَقَالَ أَبو عُبيد: استَرْفَدَه.
(والمَنِيحُ، كأَمِيرٍ: قِدْحٌ بِلَا نَصِيبٍ) ، قَالَ اللِّحْيَانيّ:: هُوَ الثالِث من القِداحِ الغُفْلِ الَّتِي لَيْسَت لَهَا فُرُضٌ وَلَا أَنصِباءُ. وَلَا عَلَيْهَا غُرْم، وإِنما يُثقَّل بهَا القِدَاحُ (كَراهيَةَ التُّهمَةِ. اللحيّانيّ: المَنِيح: أَحَدُ القِدَاحِ) الأَربعةِ الَّتِي لَيْسَ لَهُ غُنْم وَلَا غُرْم، أَوّلها المُصدَّر، ثمَّ المُضعَّف، ثمَّ المَنِيح، ثمَّ السَّفِيح. (و) قيل: المَنِيح: (قِدْحٌ يُستعارُ تَيَمُّناً بفَوْزِهِ) . قَالَ ابْن مُقْبل:
إِذا امْتَنَحَتْه من مَعَدِّ عِصابَةٌ
غَدَا رَبُّه قَبْلَ المُفِيضِينَ يَقْدَحُ
يَقُول: إِذا استعارُوا هاذا القِدْحَ غَدَا صاحِبُه يَقْدَحُ النَّارَ لتَيقُّنِه بفَوزِه. وهاذا هُوَ المَنِيحُ المستعارُ. وأَمّا قَوله:
فَمَهْلاً يَا قُضَاعُ فَلَا تَكونِي
مَنِيحاً فِي قِدَاحِ يَدَيْ مُجِيلِ فإِنّه أَراد بالمَنِيح الَّذِي لَا غُنْمَ لَهُ وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ.
وأَما حَدِيث جابِر: (كُنتُ مَنِيحَ أَصحابي يَوْمَ بَدْرٍ) ، فَمَعْنَاه أَي لم أَكُنْ مِمَّن يُضْرَب لَهُ بسَهْمٍ مَعَ المجاهدِين لصِغْرِي، فَكنت بمنزلةِ السَّهْم للَّغْوِ الَّذِي لَا فَوزَ لَهُ وَلَا خُسْرَ عَلَيْهِ. (أَو) المَنيح (قِدْحٌ لَهُ سَهْمٌ) . ونصّ (الصّحاح) : المَنِيح. سَهْمٌ من سِهَامِ المَيسِر ممّا لَا نَصِيبَ لَهُ، إِلاّ أَنْ يُمْنَح صاحبُه شَيْئا.
(و) المَنِيحُ: (فَرَسُ القُرَيْم أَخي بني تَيْم. و) المَنِيح أَيضاً: (فَرسُ قَيس بن مَسعُود الشَّيْبَانيّ. و) المَنِيحَة (بهاءٍ فَرسُ دِثارِ بن فَقْعَسٍ) الأَسَديّ.
(وأَمنَحَتِ النّاقَةُ: دَنَا نَتَاجُهَا، وَهِي مُمْنِحٌ) كمُحْسِن، وذكَره الأَزْهَرِيّ عَن الكِسَائيّ وَقَالَ: قَالَ شَمِرٌ: لَا أَعْرِف أَمْنَحَتْ بهاذا المعنَى. قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا صحيحٌ بهاذا المعنَى وَلَا يَضُرُّة، إِنْكارُ شَمِرٍ إِيّاه.
(و) من الْمجَاز المَنُوح و (المُمَانِحُ) مثْل المُجالِح، وَهِي (نَاقَةٌ يَبْقَى لبَنُهَا) ، أَي تدِرّ فِي الشِّتَاءِ (بَعْدَ ذَهَابِ الأَلبَانِ) من غَيرهَا. ونُوقٌ مَمَانِحُ، وَقد مانحَتْ مِنَاحاً ومُمَانَحةً. (و) مِنْهُ أَيضاً المُمَانِحُ (مِنَ الأَنْطَارِ: مَا لَا يَنقَطع) ، وكذالك من الرِّيَاح غيثُهَا.
(وامْتَنَح: أَخَذَ العَطَاءَ. وامْتُنِحَ مَالا) ، بالبِنَاءِ للْمَفْعُول، إِذا (رُزِقَه، وتَمَنَّحْتُ المالَ: أَطْعَمْتُه غَيرِي، وَمِنْه حَدِيث أُمِّ زَرعٍ) فِي الصَّحِيحَيْنِ: ((وآكُلُ فأَتَمَنَّحُ)) أَي أُطعِم غيرِي، تَفعُّلٌ من المَنْح: العَطيّة، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) مِنْهُ أَيضاً: (مَا نَحَتِ العَيْنُ) ، إِذا (اتَّصَلَتْ دُمُوعُهَا) فَلم تَنقطِع.
(وسَمَّوْا مانِحاً ومَنَّاحاً ومَنِيحاً) . قَالَ عبدُ الله بن الزَّبِيرِ يَهجو طَيّئاً:
ونَحْنُ قَتَلْنَا بالمَنيحِ أَخاكُمُ
وَكِيعاً وَلَا يُوفِي من الفَرَسِ البَغْلُ
المَنِيح هُنَا: رَجلٌ من بني أَسَدٍ من بني مالكٍ، أَدخل الأَلفَ وَاللَّام فِيهِ وإِنْ كَانَ علَماً، لأَنّ أَصلَه الصِّفَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فلانٌ مَنّاحٌ مَيّاحٌ نفّاحٌ، أَي كَثيرُ العَطَايَا. وفلانٌ يُعْطِي المَنَائِح والمِنَح، أَي العَطَايا. والمُمانَحَة: المُرَافَدَةُ بعِطَاءٍ.
وَمن المَجَاز: مُنِحَت الأَرضُ (وامْتُنحَت) القِطَارَ؛ كلُّ ذَلِك من الأَساس.
ومَنِيحٌ، كأَمِير: جَبَلٌ لبني سَعدٍ بالدَّهناءِ.
والمَنِيحَة واحدةُ المنَائح من قُرَى دِمشقَ بالغُوطَة، إِليها يُنسَب أَبو العبّاس الوليدُ بن عبد الملِك بن خَالِد بن يَزيدَ المَنِيحِيّ، رَوَى وحَدَّث. وَبهَا مَشْهَدٌ يُقَال لَهُ قَبْرُ سَعْد بن عُبَادةَ الأَنصاريّ، والصَّحِيح أَنّ سَعْدا مَاتَ بِالْمَدِينَةِ، كَذَا فِي (المعجم) .

جير

Entries on جير in 8 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more
[جير] نه في ح ابن عمر: أنه مر بصاحب "جير" قد سقط فأعانه، الجير الجص وإذا خلط بالنورة فهو الجيار.
ج ي ر: (جَيْرِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ يَمِينٌ لِلْعَرَبِ مَعْنَاهَا حَقًّا. 
جير: الحَوْضُ المُجَيَّرُ: هو المُقَعَّرُ. وقيل: هو المَعْمُوْلُ بالصّارُوْجِ والجِصِّ والجَيّارِ. والجَيّارُ: حَرٌّ من الجُوْعِ في الجَوْفِ. وهو أيضاً: حَرٌّ يَعْرِضُ في الصَّدْرِ من حَرَارَةٍ، وكذلك الجائرُ. والجِيْرُ: القِصَرُ والقَمَاءَةُ. وجَيْرِ وجَيْرٍ بالتَّنْوِيْنِ: أي حَقّاً. وهو في معنى أجَلْ.
[جير] قولهم: جَيْرِ لا آتيك، بكسر الراء: يمين للعرب. ومعناها حقا. قال الشاعر: وقن على الفردوس أَوَّلُ مَشْرَبٍ * أَجَلْ جَيْرِ إِنْ كانت أبيحت دعاثره - والجيار: الصاروج. قال الاخطل يصف بيتا : كأنها برج رومى يُشَيِّدُهُ * لُزَّ بطين وآجُرٍّ وجَيَّارِ - والجَيَّارُ: حَرارةٌ في الصدر من غيظ أو جوع. قال الهذلى : قد حالَ بين تَراقيهِ ولَبَّتِهِ * من جُلْبَةِ الجوع جَيَّارٌ وإرْزيزُ وكذلك الجائر. قال الشاعر: فلما رأيتُ القوم نادَوْا مُقاعِساً * تعَرَّضَ لي دونَ الترائب جائر -
(ج ي ر)

جَيْرِ: بِمَعْنى أجل، قَالَ بعض الأغفال:

قَالَت أَراك هَارِبا للجَوْرِ

من هَذِه السُّلْطان قلت جَيْرِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حركوه لالتقاء الساكنين وَإِلَّا فَحكمه السّكُون لِأَنَّهُ كالصوت.

وجَيْرِ: بِمَعْنى الْيمن، يُقَال: جَيْرِ لَا افْعَل كَذَا وَكَذَا.

والجَيَّار: الصاروج.

وَقد جَيّر الْحَوْض. والجائر، والجَيَّار: حر فِي الْحلق والصدر، قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

كَأَنَّمَا بَين لَحْيَيه ولَبَّته ... من جُلْبة الجُوع جَيَّار وإرْزِيز

قَالَ ابْن جني: الظَّاهِر فِي جيَّار أَن يكون فعالا كالكلاء والجبان، وَيحْتَمل أَن يكون فيعالا كخيتام، وَأَن كَون فوعا لاكتوراب.

والجيَّار: الشدَّة، وَبِه فسر ثَعْلَب قَول المتنخل:

كأنَّما بَين لَحْيَيه ولبَّتِه ... من جُلْبة الجُوع جَيَّار وإرْزيز

جير

2 جيّر He plastered a watering-trough or tank with جَيَّار. (TA.) جَيْرِ, with kesr to the ر, (S, Mughnee, K, &c.,) like أَمْسِ; (Mughnee;) and جَيْرَ, like أَيْنَ; and sometimes جَيْرٍ; (Mughnee, K;) or this, where it occurs, is for جَيْرِ إِنَّ, and is properly written جَيْرِنْ, إِنَّ in the sense of نَعَمْ being a corroborative of جَيْرِ, and its hemzeh and sheddeh and final vowel being here suppressed: (Mughnee:) a form of oath, (S, K,) or put in the place of an oath, (IAmb, TA,) meaning Verily, or truly; syn. حَقًّا: (S, K:) or a responsive particle, (Mughnee,) meaning yes; syn. نَعَمْ [which is most approved as responsive to an interrogation], (Mughnee, K,) or أَجَلْ [which is most approved as responsive to an affirmation]; (Sharh et-Tesheel, K;) not a noun in the sense of حَقًّا, for were it so it would be an inf. n.; nor in the sense of أَبَدًا, for were it so it would be an adv. n. of time; and if it were a noun it would be decl., and would admit the article ال, and would not have إِنَّ for a corroborative, nor have لَا opposed to it, as it has in the saying, إِذَا تَقُولُ لَا ابْنَةُ العُجَيْرِ تَصْدُقُ لَا إِذَا تَقُولُ جَيْرِ [When the daughter of El-'Ojeyr says لا, she speaks truly: not when she says جير]: (Mughnee:) or it is a verbal noun, meaning I know; syn. أَعْرِفُ; as is mentioned by Ibn-Abi-r-Rabeea, and by Er-Radee on the authority of 'Abd-El- Káhir. (MF.) You say, جَيْرِ لَا آتِيكَ Verily, or truly, [&c.,] I will not come to thee. (S.) and جَيْرِ لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ Verily, or truly, [&c.,] I will not do that. (K, * TA.) And لَا جَيْرِ لَا أَفْعَلُ No, verily, or truly, [&c.,] I will not do [that]. (K.) جِيرٌ Gypsum; syn. جِصٌّ. (IAar, TA.) [In modern Arabic, Lime: see also what next follows.]

جَيَّارٌ Quick lime, and the mixtures thereof, with which are plastered watering-troughs or tanks, and baths; syn. صَارُوجٌ: (S, K:) quick lime and gypsum mixed with ashes: (IAar TA:) or quick lime alone. (TA. [See also جِيرٌ.]) A2: [A limeburner: so in the present day: see أَتُونٌ.]

A3: Heat in the chest, by reason of rage or hunger; as also ↓ جَائِرٌ: (S, K:) or cough, or the like. (Ham p. 56.) It is app. of the measure فَعَّالٌ; or it may be of the measure فَيْعَالٌ; or فَوْعَالٌ [originally جَوْيَارٌ]. (IJ, TA.) b2: Strength, or vehemence. (TA.) جَائِرٌ: see جَيَّارٌ.

مُجَيَّرٌ A watering-trough or tank made small: or made deep: or plastered with gypsum. (K.)
جير
: (! جَيْرِ، بِكَسْر الراءِ) كأَمْسِ، على أَصْل التقاءِ الساكِنَيْنِ، وَهُوَ الأَشهر فِيهِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكوه لالتقاءِ الساكِنَيْن وإِلّا فحُكمُه السُّكون؛ لأَنَّه كالصَّوْتِ، (وَقد يُنَوَّن) ، نقَلَه الصّغَانِيُّ وَقَالَ إِنه لغَة فِي جَيْرِ، بكسرِ الرّاءِ، ومَنَعَه ابْن هِشَامٍ وغيرُه. (و) يُقَال فِيهِ أَيضاً: جَيْرَ (كأَيْنَ) ، مبنيًّا على الْفَتْح، نقَلَه الصغانيُّ أَيضاً: (يَمِين، أَي حَقًّا) . وَقَالَ ابْن الأَنبارِيِّ: جَيْرِ يُوضَع مَوضعَ اليَمِين. وَفِي الصّحاح: وَقَوْلهمْ: جَيْرِ لَا آتِيكَ: يَمِينٌ للعربِ، وَمَعْنَاهَا حَقًّا، قَالَ الشَّاعِر:
وقُلْنَ على الفِرْدَوْسِ أَوَّلَ مَشْرَبٍ
أَجَل جَيْرِ أَن كَانَت أُبِيحَت دَعَاثِرْه
(و) جَوابٌ (بِمَعْنى نَعَمْ) لَا إسمٌ بِمَعْنى حَقًّا فَيكون مصدرا، وَلَا أَبَداً فَيكون ظَرفاً، وإِلَّا لأُعْرِبَت ودَخَلَت عَلَيْهَا (أل) ، قالَه ابْن هِشَام فِي المُغني. وَقَالَ أَبو حَيّان صلى الله عَلَيْهِ وسلمي شَرْح التَّسْهيل: جَيْرِ مِن حُرُوف الجَوَابِ فِيهَا خِلاف أَهي إسمٌ أَو حرفٌ؟ (أَو) بِمَعْنى (أَجَلْ) ، قَالَ بعض الأَغفال:
قالتْ أَرَاكَ هَارِباً للجَوْرِ
مِن هَدَّةِ السُّلطانِ قلْتُ جَيْرِ
(وَيُقَال: جَيْرِ لَا أَفعلُ) ذالك (وَلَا جيْرِ لَا أَفعَلُ، أَي لَا حَقًّا) قالَه شَمِر. وَقَالَ شيخُنَا: وحَكَى ابنُ الرَّبيع أَنْ جَيْرِ إسمُ فِعْلٍ، ونَقَلَه الرّضيّ عَن عبد القاهِرِ وَقَالَ: مَعْنَاهُ أَعْرِفُ وأَغفَلَ ذالك ابنُ هِشَامٍ وغيرُه.
( {والجَيَرُ، محرَّكَةً: القِصَرُ والقَمَاءَةُ) ، وَقد جَيِرَ، كفَرِحَ، نَقَلَه الصغانيُّ.
(} والجَيّارُ، مشدَّدةً: الصّارُوجُ وَقد {جَيَّرَ الحَوْضَ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ إِذا خُلطَ الرَّمَادُ بالنُّورةِ والجصِّ فَهُوَ} الجَيّارُ. وَقَالَ الأَخطَلُ يصفُ نَاقَة شَبَّهَهَا بالبُرْج فِي صَلابَتِهَا وقُوَّتِهَا:
كأَنَّهَا بُرْجُ رُومِيَ يُشَيِّدُه لُزَّ بِطِينٍ وآجُرَ وجَيّارِ وإِذا لم يُخلَط بالنّورة فَهُوَ {الجيرُ، بِالْكَسْرِ. وَقيل:} الجَيّار: النُّورَةُ وَحدَها.
(و) الجَيّارُ: (حَرَارَةٌ) هاكذا فِي النُّسَخ بالراءِ، وضُبِطَ لي غَالب الأُصول بالزّاي (فِي الصَّدْر) والحَلق، (غَيْظاً أَو جُوعاً) ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ، وَقيل هُوَ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
كأَنَّمَا بَين لَحْيَيْه وَلَّبتِه
مِن جُلْبَةِ الجُوعِ {جَيّار وإِرْزِيزُ
(} كالجائِرِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
فلمّا رأَيتُ القَوْمَ نادَوْا مُقَاعِساً
تَعَرَّضَ لِي دُونَ التَّرائِبِ {جائِرُ
وَقَالَ ابْن جِنِّي: الظاهِرُ فِي} جَيْارٍ أَن يكونَ فَعّالاً، كالكَلْاءِ والجَبّانِ، قَالَ: ويُحْتَمَلُ أَن يكونَ فَيْعالاً، كخَيْتامٍ، وأَن يكون فَوْعالاً، كتَوْرابٍ.
(و) {الجَيّارُ: (ع بنَواحِي البَحْرَينِ) ، وثَمَّ كَانَ مَقْتَلُ الحُطَمِ القَيْسِيِّ لما ارتدَّتْ بكرُ بنُ وائلٍ.
(} وجَيَّرُ: كبَقَّم: كُورة بمصرَ) مِن كُوَرِهَا الجنوبيّة، نقَله الصغانيُّ. قَالَ شيخُنا: هاذا ممّا يُستدرَكُ بِهِ على مَا مَرَّ فِي تَوَّج وبَذَّر، فاعرفْه فِي نَظَائرِه؛ فإِنه من الأَشباه.
( {وجَيِّرةُ، ككَيِّسَة: ع بالحِجاز لكِنانَةَ) بنِ مالكٍ، قيل: هُوَ على ساحلِ مكّةَ.
(ويُوسُفُ بنُ} جِيــرَوَيْــهِ) الطَّيَالِسِيُّ (كنِفْطَوَيْهِ: مُحَدِّث) عَن ابْن قُوهي، وَعنهُ أَبو الحَسَن النُّعَيْمِيُّ.
(وحَوْضٌ {مُجَيَّر) ، كمُعَظَّمٍ: (مصغَّر) ، من الجَيَرَ، محرَّكَةً، (أَو مُقَعَّر، أَو مُجَصَّص) ، من الجِير بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الجِص.
(} وجِيرانُ، بِالْكَسْرِ) ، مُعَرَّب كيران، وضَبَطَه السَّمْعانِيُّ بِالْفَتْح، (ة بأَصْفَهَانَ) على فَرْسَخَيْنِ مِنْهَا (مِنْهَا) : أَبو عبدِ اللهِ (محمّدُ بنُ إِبراهيمَ) ، رَوَى عَن بكرِ بنِ بَكّار، وآخِرُ مَن حَدَّثَ عَنهُ أَبو بكرٍ القبّاب. (و) أَبو العَبّاسِ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ سَهْلِ) بنِ المُباركِ، المعدّل البَزّاز، ثِقَة من أَهل أَصْبَهانَ، دَاره بفِرْسَان، يَــرْوِي عَن لُوَيْن وغيرِه. (والهُذَيْلُ بنُ عبدِ اللهِ) وَفِي كتاب السَّمْعَانِيِّ: عبدُ اللهِ بنُ قُدامةَ بنِ عامرِ بنِ حَشْرَجِ بنِ خَوليّ الضَّبِّيُّ، كَانَ سَكَنَ قريَةَ جِيرَانَ، يَــرْوِي ن أَحمدَ بنِ يُونُسَ الضَّبِّيِّ وغيرِه، ( {الجِيرانِيُّون المُحَدِّثُون) .
وَفَاته: أَبو بكرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَحمدَ} - الجِيرانِيُّ، حَدَّثَ عَن أَبي بِشْرٍ المَرْوَزِيِّ، وأَبو محمودِ بنُ الجِيرانِيِّ، حدَّث بفرودادان، إِحدى قُرَى أَصْبَهَانَ، كَتَبَ عَنهُ السَّمْعَانِيُّ بإِفادَةِ معمرِ بنِ الفاخِر.
(و) {جِيرانُ: (صُقْع بَين سِيرافَ وعُمَان) ، ويُعَدُّ من أَعمال سِيرافَ.
وجِيرانُ أَيضاً: جَزِيرَة بَحريَّة بَين البَصْرَةِ وسِيرافَ، قَدْرُهَا نصفُ مِيلٍ فِي مثلِه، فارِسيَّة مُعَرَّبَة.
(} وجَيْرُونُ، بِالْفَتْح) ، ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدرك: (دِمَشْقُ) نفسُها (أَو بابُها الَّذِي بقُرْبِ الجامعِ) الكبيرِ الأُمَوِيِّ، (عَن) الإِمام (المُطَرِّزِيِّ، أَو) أَنّ بابَ! جَيْرُونَ (منسوبٌ إِلى المَلِكِ جَيْرُونَ؛ لأَنه كَانَ حِصْناً لَهُ، وَبَاب الحِصْنِ باقٍ) إِلى الْآن (هائِلٌ) . والصَّحِيحُ أَن الَّذِي بَناه اسمهُ جَيْرُونُ، وَهُوَ مِن الشَّياطِين، لسَيِّدنا سُليمانَ عَلَيْهِ السّلامُ، فسُمِّيَ بِهِ. قَالَ السَّمْعانِيُّ: وهاذا الموضعُ مِنْ مُتَنَزَّهَات دمشقَ، حَتَّى قَالَ أَبو بكرٍ الصَّنَوْبَرِيّ:
أَمُرُّ بدَيْرِ مُرّانٍ فَأَحْيَا
وأَجْعَلُ بيتَ لَهْوِي بَيْتَ لَهْيَا
ولي فِي بَاب جَيْرونٍ ظِباءٌ
أُعاطِيها الهَوَى ظَبْياً فظَبْيَا
ثمَّ قَالَ: ومِن هاذه المَحَلَّةِ شيخُنَا أَبو محمّدٍ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ طَاوُوس المقرىء {- الجَيْرُونِيُّ، إِمامُ جمعِ دمشقَ، كن يسكنُ بابَ جَيْرُونَ، ثِقَةٌ صَدُوقٌ، مُكْثِرٌ، لَهُ رحلةٌ إِلى الْعرَاق وأَصْبَهَانَ، توفِّي سنة 535 هـ.
} والجَيّار: الشِّدَّةُ، وَبِه فَسَّرَ ثعلبٌ قولَ المُنْتَخِّلِ الهُذَلِّي السابقَ.
{ومُجَيرةُ، بضمَ ففتحِ: هضبةٌ قِبَلَ شَمَامِ، فِي ديار باهِلَةَ.
} والمُجِيريّة قريةٌ بمصرَ.

جير: جَيْرِ: بمعنى أَجَلْ؛ قال بعض الأَغفال:

قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ

مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ

قال سيبويه: حركوه لالتقاء الساكنين وإِلا فحكمه السكون لأَنه كالصوت.

وجَيْرِ: بمعنى اليمين، يقال: جَيْرِ لا أَفعل كذا وكذا. وبعضهم يقول:

جَيْرَ، بالنصب، معناها نَعَمْ وأَجَلْ، وهي خفض بغير تنوين. قال الكسائي في

الخفض بلا تنوين. شمر: لا جَيْرِ لا حَقّاً. يقال: جَيْرِ لا أَفعل ذلك

ولا جَيْر لا أَفعل ذلك، وهي كسرة لا تنتقل؛ وأَنشد:

جَامِعُ قَدْ أَسْمَعْتَ مَنْ يَدْعُو جَيْرِ،

وَلَيْسَ يَدْعُو جَامِعٌ إِلى جَيْرِ

قال ابن الأَنباري: جَيْرِ يوضع موضع اليمين. الجوهري: قولهم جَيْرِ لا

آتيك، بكسر الراء، يمين للعرب ومعناها حقّاً؛ قال الشاعر:

وقُلْنَ عَلى الفِرْدَوْسِ أَوَّلَ مَشْرَبٍ:

أَجَلْ جَيْرِ أَنْ كَانَتْ أُبِيحَتْ دَعاثِرُهْ

والجَيَّارُ: الصَّارُوجُ. وقد جَيَّرَ الحوضَ؛ قال الشاعر:

إِذا ما شَتَتْ لَمْ تَسْتُرِيها، وإِنْ تَقِظْ

تُباشرْ بِصُبْحِ المازِنِيِّ المُجَيَّرا

(* قوله: «إِذا ما شئت إلخ» كذا في الأصل).

ابن الأَعرابي: إِذا خُلط. الرَّمادُ بالنُّورَةِ والجِصِّ فهو

الجَيَّارُ؛ وقال الأَخطل يصف بيتاً:

بحُرَّةَ كأَتانِ الضَّحْلِ أَضْمَرَهَا،

بَعْدَ الرَّبالَةِ، تَرْحالي وتَسْيَارِي

كأَنها بُرْجُ رُومِيٍّ يُشَيِّدُهُ،

لُزَّ بِطِينٍ وآجُرٍّ وجَيَّارِ

والهاء في كأَنها ضمير ناقته، شبهها بالبرج في صلابتها وقُوَّتها.

والحُرَّةُ: الناقة الكريمة. وأَتانُ الضَّحْلِ: الصخرة العظيمة

المُلَمْلَمَةُ. والضحك: الماء القليل. والرَّبالة: السِّمَن.

وفي حديث ابن عمر: أَنه مر بصاحب جِير قد سقط فأَعانه؛ الجِيرُ: الجِصُّ

فإِذا خلط بالنورة فهو الجَيَّارُ، وقيل: الجَيَّار النورة وحدها.

والجَيَّارُ: الذي يجد في جوفه حَرّاً شديداً. والجائِرُ والجَيَّارُ:

حَرٌّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظ أَو جوع؛ قال المُتَنَخِّلُ

الهُُذَلِيُّ، وقيل: هو لأَبي ذؤيب:

كأَنما بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتِهِ،

مِن جُلْبَةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ

وفي الصحاح:

قَدْ حَالَ بَيْنَ تَراقِيهِ ولَبَّتِهِ

وقال الشاعر في الجائر:

فَلَمَّا رأَيتُ القَوْمَ نادَوْا مُقاعِساً،

تَعَرَّضَ لِي دونَ التَّرائبِ جَائرُ

قال ابن جني: الظاهر في جَيَّارٍ أَن يكون فَعَّالاً كالكَلاَّءِ

والجَبَّانِ؛ قال: ويحتمل أَن يكون فَيْعالاً كخَيْتامٍ وأَن يكون فَوْعالاً

كَتَوْرابٍ. والجَيَّارُ: الشِّدَّةُ؛ وبه فسر ثعلب بيت المتنخل الهذلي

جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ.

منن

Entries on منن in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
منن: {المن}: شيء حلو يسقط في السحر على الشجر. وقيل: الترنجبين. {ممنون}: مقطوع.
م ن ن: (الْمُنَّةُ) بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ يُقَالُ: هُوَ ضَعِيفُ الْمُنَّةِ. وَ (الْمَنُّ) الْقَطْعُ. وَقِيلَ: النَّقْصُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين: 6] . وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَنْعَمَ،وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (الْمَنَّانُ) مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَيِ (امْتَنَّ) عَلَيْهِ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (مِنَّةً) أَيْضًا. يُقَالُ: الْمِنَّةُ تَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ. وَرَجُلٌ (مَنُوْنَةٌ) كَثِيرُ (الِامْتِنَانِ) . وَ (الْمَنُونُ) الدَّهْرُ. وَالْمَنُونُ أَيْضًا الْمَنِيَّةُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْمَدَدَ وَتَنْقُصُ الْعَدَدَ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَكُونُ وَاحِدَةً وَجَمْعًا. وَ (الْمَنُّ) الْمَنَا وَهُوَ رِطْلَانِ وَالْجَمْعُ (أَمْنَانٌ) . وَ (الْمَنُّ) كَالتَّرَنْجَبِينِ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ» . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الزَّجَّاجَ: الْمَنُّ كُلُّ مَا يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِمَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُرَادُ أَنَّهَا كَالْمَنِّ الَّذِي كَانَ يَسْقُطُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ سَهْلًا بِلَا عِلَاجٍ فَكَذَا الْكَمْأَةُ لَا مَئُونَةَ فِيهَا بِبَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ. 

منن


مَنَّ(n. ac. مَنّ
مِنِّيْنَى)
a. ['Ala], Was gracious, kind to.
b. ['Ala & Bi], Granted to, bestowed upon (favour).
c.(n. ac. مَنّ
مِنَّة) ['Ala], Reproached, upbraided.
d.(n. ac. مَنّ), Fatigued, exhausted.
e. Cut (rope).
f. Lessened, reduced (number).
مَنَّنَ
a. [ coll. ]
see I (c)
مَاْنَنَa. Helped, co-operated with.

أَمْنَنَتَمَنَّنَa. see I (d)
إِمْتَنَنَa. see I (a) (b), (c).
إِسْتَمْنَنَ
a. [acc. & Fī], Asked, sought the favour of .... in.
مَنّa. Favour; graciousness; gift.
b. Manna.
c. (pl.
أَمْنَاْن), A certain weight ( 2 pounds ).
d. Fine dust.

مِنَّة
(pl.
مِنَن)
a. Favour, benefit; grace, bounty; kindness
benevolence.
b. Reproach ( for benefits received ).

مُنَّة
(pl.
مُنَن)
a. Power, strength.
b. Weakness.

مِنَنَةa. Female hedgehog.
b. Spider.

مَنِيْنa. Weak; weakened.
b. Strong.
c. Fine dust.

مَنُوْنa. Death; destiny, fate.
b. see 28 (d)
مَنُوْنَةa. see 7t (b) & 28
(d).
مَنَّاْنa. Benevolent, kind, benign, beneficent; gracious;
bountiful, liberal.
b. Benefactor.
c. [art.], The Gracious One: God.
d. One who reproaches for benefits received.

مَنَّاْنَةa. Marriage portion.

N. P.
مَنڤنَa. Cut; broken.
b. Strong.
c. Weak.
d. [La] [ coll. ], Obliged, indebted
to.
N. Ac.
إِمْتَنَنَa. see 2t
مَمْنُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Obligation.

بِمَنِّهِ تَعَالَى
a. By the Grace of God!

المُمِنَّان
a. Night & day.

أَجْر غَيْر مَمْنُوْن
a. Uninterrupted, continuous recompense.

دَارَ عَلَيْهِ المَنُوْن
a. He has experienced the vicissitudes of fortune.
م ن ن

منّ الله تعالى على عباده، وهو المنّان، وله عليّ منّةٌ ومننٌ، ومنّ عليّ بما صنع، وامتنّ، وإنه لمنونةٌ، وامتننت منك بما فعلت منّةً جسيمةً أي احتملت منّة. وهو ضعيف المنّة، وليس لقلبه منّةٌ أي قوّة، وهم ضعاف المنن، ومنّة السفر: أضعفه وذهب بمنّته. قال ابن ميّادة:

مننّاهنّ بالإدلاج حتى ... كأن متونهنّ عصيّ ضال

ومنه: الحبل والثوب المنين: الواهي المنسحق الشعر والزئبر. قال:

يا ريّها إن سلمت يميني ... وسلم الساقي الذي يليني

ولم تخنّي عقدة المنين

وقال:

قد جعلت وعكتهنّ تنجلي ... عنّي وعن منينها الموصّل

أي يصدر انجلاؤها عنّي وعن رشاء الدّلو باستفائي. وقال أوس:

تأوي إلى ذي جدّتين كأنه ... كر شديد العصب غير منين

ومنّته المنون: قطعته القطوع وهي المنيّة. قال:

كأن لم يغن يوماً في رخاءٍ ... إذا ما المرء منّته المنون

و" أجر غير ممنون " وتقول: ما أعظم منّةً منّها، لولا أنه منّها. وأتيته مستعدياً فقال ومن بك.
[منن] نه: فيه: "المنان"- تعالى: المعطي المنعم، من املن: العطاء، لا من المنة، وكثيرًا ما يرد المن بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. ومنه: ما أحد "أمن" علينا من ابن أبي قحافة، أي أجود بماله وذات يده. ج: ولم يرد المنة لأنها تفسد الصنيعة، ولا منة لأحد عليه بل له المنة على الأمة قاطبة، والمنة لغة: الإحسان علىثيبه. ومنه: "و"لا تمنن" تستكثر" أي لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت. غ: أو لا تمنن بعملك فتستكثر على ربك. نه: وقد يقع "المنان" على من يعطي ومن واعتد به على المعطى وهو مذموم. ومنه: ثلاثة يشنؤهم الله: البخيل والمنان. وح: لا يتزوجن حنانة ولا "منانة"، هي التي يتزوج بها لمالها فهي أبدًا يمن على زوجها، ويقال لها: المنون. ومن الأول: الكمأة من "المن"- ومر في ك. ط: وإن قال بغيره فإن عليه "منة"، في كثير من نسخ المصابيح: منة- بضم ميم وتشديد نون وبتاء تأنيث بمعنى نقل، وهو تصحيف، وإنما هو: منه- بمن حرف جر، أي من صنعته وزرًا، قوله: فإن أمر- مرتب على من يطع الأمير، وإنما الإمام- جملة معترضة. غ: "اجر غير "ممنون"" مقطوع، أو لا يمن عليهم بالثواب، ومن على أسيره: أطلقه. و"المن": الترنجبين. نه: وفيه:
يا فاصل الخطة أعيت من ومن
أي أعيت كل من جل قدره، فحذف صلته أي مما تقصر العبارة عنه لعظمه، نحو اللتيا والتي، استعظامًا لشأن المحذوف. وفيه: من غشنا فليس "منا"، أي على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بنستنا، كما تقول: أنا منك وإليك، تريد المتابعة والموافقة وقد تكرر مثله، وقيل: أراد به النفي عن الإسلام، ولا يصح.
(منن) - في حديث سَطِيحٍ:
* يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ *
قال ثَعْلَبُ: هذا كما تقول: أعْيَت فُلاناً وفُلاناً.
وقد يَعْمَلُ فيه الإعْرابُ إذا قال: رِأيتُ رَجُلاً، قلتَ: مَنَا، وإذا قال: رأيتُ رَجُلَين، قُلتَ: مَنَيْن، والجمعُ مَنُونَ، وأنشَدَ الفرَّاءُ:
أَتَوْا نارِى فقلتُ: مَنُونَ أَنتُم
فقالُوا: الجنُّ، قلتُ: عِمُوا ظَلَاما
: أي انْعَمُوا أي أَعيَتْ كُلَّ مَن جَلّ قدْرُه، ثم حَذَف الصِّلَة كما في الَّلتَيَّا والتى إيذاناً، فإنّ ذلك. مما تَقصُر العِبارة عنه لعِظَمِه، قال خِطامٌ المُجاشِعِىُّ:
* ثمَّ أَناخُوها إلى مَنْ ومَنْ * - في الحديث: "مَن غَشَّنَا فليس مِنَّا"
: أي ليسَ على سِيرَتِنا ومَذهَبِنا، وقد تَرَك اتِّباعى والتمسُّكَ بِسُنَّتِى.
قال الخطَّابِىُّ: وذَهَب بعضُهم إلى أنَّه أرادَ نَفيَه عن دين الِإسْلام، وليس يَصِحُّ، وإنَّما هو كما يقُولُ الرجُلُ: أنا مِنْكَ واليكَ، يريد المُتابَعَةَ والموافَقَةَ.
- وفي قِصَّةِ إبراهيمَ عليه السّلام: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي}
قال سيدنا - حرسه الله -: والأَوْلَى في تأَويلِه ما تأوّله عليه راوِيه، لأنَّهم أَعلم بِتَأويله، وهو أنَّ أبا موسى - رضي الله عنه - حين صَاحُوا عليه عند موته قال: أنا برىء ممِن بَرئ منه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - قال: "ليس مِنّا مَن صَلَقَ أو حَلَق "
- في الحديث : "ليس الِإيمان بالتَّحَلِّى وَلاَ بالتَّمَنِّى".
مِنْ تَمَنَّى: إذا قَرأ؛ أي ليس بظاهر القَول فَحسْب
[م ن ن] مَنَّهُ يَمُنُّهُ مَنّا قطعه وحَبْلٌ مَنينٌ مقطوع والجمع أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ وكل حبل نزع به أو مُنِخَ مَنِينٌ ولا يقال للرِّشَاءِ مِنَ الجلدِ مَنِينٌ والمَنينُ الغُبَارُ المتقطع والمَنُّ الإعياء والفَتْرة ومَنَّ الناقةَ يمنُّها مَنّا ومَنَّنَها ومَنَّنَ بها هَزَلَها من السفر وقد يكون ذلك في الإنسان وفي الخبر أن أبا كبير غزا مع تأبط شرًا فمنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أي أجهده وأتعبه والمُنَّةُ القوة وخص به قوة القلب والمَنِينُ القَوِيُّ والمَنَينُ الضعيف عن ابن الأعرابي وأنشد

(يا رِيِّها إِنْ سَلِمَتْ يَمِيني ... )

(وسَلِمَ الساقِي الذي يَليني ... )

(ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ ... )

ومنَّهُ السيرُ يمُنُّه منّا أضعفه ومَنَّه يَمُنُّهُ مَنّا نقصه والمَنُونُ الموت لأنه يُمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه وقيل المنون الدهر وجعله عدي بن زيد جميعا فقال

(مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَرَّيْنَ أَمَّنْ ... ذَا عَلَيه مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ) وهو يذكر ويؤنث فمن أنث حمل على المَنِيَّةِ ومن ذكَّر حمل على الموت قال أبو ذؤيب

(أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تتوجَّعُ ... والدَّهْرُ ليس بمُعْتَبٍ مَنْ يجزَعُ)

وقد روى ورَيْبِها حملا على المنية ويحتمل أني يكون التأنيث راجعا إلى معنى الجنسية والكثرة وذلك لأن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار قال الفارسيُّ إنما ذكَّره لأنه ذهب به إلى معنى الجنس ومَنَّ عليه يمُنُّ مَنّا أحسن وأنعم والاسم المِنَّةُ ومنَّ عليه وامْتَنَّ وتَمَنَّنَ قَرَعَهُ بِمِنَّةٍ أنشد ثعلب

(أعطاكَ يا زيدُ الذي يُعطي النِّعمْ ... )

(مِنْ غَيْرِ لا تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ ... )

(بَوَائِكا لَمْ تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَمْ ... )

وفي المثل كَمنِّ الغَيثِ على العَرْفَجَةِ أصابها يابسةً فاخضرتْ يقول أَتَمُنُّ عَليَّ كَمَنِّ الغَيْثِ على العَرْفَجَة قالوا ومَنَّ عليه خَيْرَه يَمُنُّه مَنّا فَعدوه قال

(كأَنِّي إِذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ خَيرِي ... مَنْنتُ عَلَى مُقَطَّعَةٍ النِّياطِ)

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّا اعتقد عليه مَنّا وحَسِبَهُ عليه وقوله تعالى {وإن لك لأجرا غير ممنون} القلم 3 جاء في التفسير غير محسُوبٍ وقيل غير مقطوع والمِنِّينَا مِن المنِّ الذي هو اعتقاد المنِّ على الرجل وقال أبو عبيد في بعض النسخ المِنيْنَا مِن المنِّ والامْتِنَانِ ورجُلٌ مَنُونَةٌ ومَنُونٌ كثير الامتنان الأخيرة عن اللحياني والمَنُونُ من النساء التي تُزَوَّجُ لمالها فهي تَمُنُّ على زوجها والمنَّانَةُ كالمَنُون والمَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء وقيل هو شِبْهُ العسل كان ينزل على بني إسرائيل والمَنُّ كيل أو ميزان والجمع أَمْنَانٌ والمُمَنُّ الذي لم يَدَّعِهِ أَبٌ والمِنَنَةُ القُنْفٌ ذُ
م ن ن : مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ مَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَامْتَنَّ عَلَيْهِ بِهِ أَيْضًا أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ وَالِاسْمُ الْمِنَّةُ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ مِنَنٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَوْلُهُمْ فِي التَّلْبِيَةِ وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ أَيْ وَإِنْ كُنْت مَا رَضِيتَ فَامْنُنْ الْآنَ بِرِضَاكَ.

وَالْمُنَّةُ بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالضَّعْفُ أَيْضًا مِنْ الْأَضْدَادِ وَمَنَنْت عَلَيْهِ مَنًّا أَيْضًا عَدَدْت لَهُ مَا فَعَلْت لَهُ مِنْ الصَّنَائِعِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ أَعْطَيْتُك وَفَعَلْتُ لَك وَهُوَ تَكْدِيرٌ وَتَغْيِيرٌ تَنْكَسِرُ مِنْهُ الْقُلُوبُ فَلِهَذَا نَهَى الشَّارِعُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [البقرة: 264] وَمِنْ هُنَا يُقَالُ الْمَنُّ أَخُو الْمَنِّ أَيْ الِامْتِنَانُ بِتَعْدِيدِ الصَّنَائِعِ أَخُو الْقَطْعِ وَالْهَدْمِ فَإِنَّهُ يُقَالُ مَنَنْتُ الشَّيْءَ مَنًّا أَيْضًا إذَا قَطَعْتَهُ فَهُوَ مَمْنُونٌ.

وَالْمَنُونُ الْمَنِيَّةُ أُنْثَى وَكَأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْمَنِّ وَهُوَ الْقَطْعُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْأَعْمَارَ.

وَالْمَنُونُ الدَّهْرُ.

وَالْمَنُّ بِالْفَتْحِ شَيْءٌ يَسْقُطُ مِنْ السَّمَاءِ فَيُجْنَى.

وَمِنْ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ نَحْوُ أَخَذْتُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَيْ بَعْضَهَا وَلِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَيَجُوزُ دُخُولُ الْمَبْدَإِ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِأَوَّلِ الْحَدِّ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِآخِرِ الْحَدِّ وَكَذَلِكَ إلَى لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ يَجُوزُ دُخُولُ الْمُغَيَّا إنْ أُرِيدَ اسْتِيعَابُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِاتِّصَالُ بِأَوَّلِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الثَّمَانِينِيِّ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ وَمَا قَبْلَ مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَمَا بَعْدَ إلَى يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَا فِي الْغَايَةِ وَأَنْ يَخْرُجَا مِنْهَا وَأَنْ يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَسِرْتُ مِنْ الْبَصْرَةِ إلَى الْكُوفَةِ أَيْ ابْتِدَاءُ السَّيْرِ كَانَ مِنْ الْبَصْرَةِ وَانْتِهَاؤُهُ اتِّصَالُهُ بِالْكُوفَةِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ انْتِهَاءِ الْفِعْلِ فَيَكُونُ الْفِعْلُ مُتَّصِلًا بِزَمَانِ الْإِخْبَارِ إنْ كَانَ هُوَ النِّهَايَةَ وَالتَّقْدِيرُ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إلَى هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا بِخِلَافِ صُمْتُ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي صِيَامًا بَعْدَ ذَلِكَ وَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو أَيْ ابْتِدَاءُ زِيَادَةِ فَضْلِهِ مِنْ عِنْدِ نِهَايَةِ فَضْلِ عَمْرٍو وَتُزَادُ فِي غَيْرِ
الْوَاجِبِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَفِي الْوَاجِبِ عِنْدَ الْأَخْفَشِ وَالْكُوفِيِّينَ وَمَنْ بِالْفَتْحِ اسْمٌ تَكُونُ مَوْصُولَةً نَحْوُ مَرَرْتُ بِمَنْ مَرَرْتَ بِهِ وَاسْتِفْهَامًا نَحْوُ مَنْ جَاءَكَ وَيَلْزَمُ التَّعْيِينُ فِي الْجَوَابِ وَشَرْطًا نَحْوُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْعُمُومُ وَلَا التَّكْرَارُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى إنْ وَالتَّقْدِيرُ إنْ يَقُمْ أَحَدٌ أَقُمْ مَعَهُ وَتَتَضَمَّنُ مَعْنَى النَّفْيِ نَحْوُ {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ} [البقرة: 130] . 
منن
المَنُّ: ما يوزن به، يقال: مَنٌّ، ومنّان، وأَمْنَانٌ، وربّما أبدل من إحدى النّونين ألف فقيل: مَناً وأَمْنَاءٌ، ويقال لما يقدّر: ممنون كما يقال: موزون، والمِنَّةُ: النّعمة الثّقيلة، ويقال ذلك على وجهين: أحدهما: أن يكون ذلك بالفعل، فيقال: منَّ فلان على فلان: إذا أثقله بالنّعمة، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران/ 164] ، كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [النساء/ 94] ، وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
[الصافات/ 114] ، يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ
[إبراهيم/ 11] ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
[القصص/ 5] ، وذلك على الحقيقة لا يكون إلّا لله تعالى. والثاني: أن يكون ذلك بالقول، وذلك مستقبح فيما بين الناس إلّا عند كفران النّعمة، ولقبح ذلك قيل: المِنَّةُ تهدم الصّنيعة ، ولحسن ذكرها عند الكفران قيل: إذا كفرت النّعمة حسنت المنّة. وقوله: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ
[الحجرات/ 17] فالمنّة منهم بالقول، ومنّة الله عليهم بالفعل، وهو هدايته إيّاهم كما ذكر، وقوله: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[محمد/ 4] فالمنّ إشارة إلى الإطلاق بلا عوض. وقوله:
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ص/ 39] أي: أنفقه، وقوله: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
[المدثر/ 6] فقد قيل: هو المنّة بالقول، وذلك أن يمتنّ به ويستكثره، وقيل معناه: لا تعط مبتغيا به أكثر منه، وقوله: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
[الانشقاق/ 25] قيل: غير معدود كما قال: بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر/ 10] وقيل: غير مقطوع ولا منقوص. ومنه قيل:
المَنُون للمَنِيَّة، لأنها تنقص العدد وتقطع المدد.
وقيل: إنّ المنّة التي بالقول هي من هذا، لأنها تقطع النّعمة وتقتضي قطع الشّكر، وأمّا المنّ في قوله: وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
[البقرة/ 57] فقد قيل: المنّ شيء كالطّلّ فيه حلاوة يسقط على الشجر، والسّلوى: طائر، وقيل:
المنّ والسّلوى، كلاهما إشارة إلى ما أنعم الله به عليهم، وهما بالذّات شيء واحد لكن سماه منّا بحيث إنه امتنّ به عليهم، وسماه سلوى من حيث إنّه كان لهم به التّسلّي. ومَنْ عبارة عن النّاطقين، ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إلا إذا جمع بينهم وبين غيرهم، كقولك: رأيت مَنْ في الدّار من النّاس والبهائم، أو يكون تفصيلا لجملة يدخل فيهم النّاطقون، كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي الآية [النور/ 45] . ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إذا انفرد، ولهذا قال بعض المحدثين في صفة أغتام نفى عنهم الإنسانية:
تخطئ إذا جئت في استفهامه بمن
تنبيها أنّهم حيوان أو دون الحيوان. ويعبّر به عن الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث. قال تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ [الأنعام/ 25] ، وفي أخرى: مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس/ 42] وقال: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً [الأحزاب/ 31] . و:
مِنْ لابتداء الغاية، وللتّبعيض، وللتّبيين، وتكون لاستغراق الجنس في النّفي والاستفهام. نحو:
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ [الحاقة/ 47] .
وللبدل. نحو: خذ هذا من ذلك. أي: بدله، قال تعالى: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ [إبراهيم/ 37] ، (فمن) اقتضى التّبعيض، فإنه كان نزل فيه بعض ذرّيته، وقوله: مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] قال: تقديره أنه ينزّل من السّماء جبالا، فمن الأولى ظرف، والثانية في موضع المفعول، والثالثة للتّبيين كقولك: عنده جبال من مال. وقيل: يحتمل أن يكون قوله:
«من جبال» نصبا على الظّرف على أنه ينزّل منه، وقوله: مِنْ بَرَدٍ نصب. أي: ينزّل من السماء من جبال فيها بردا، وقيل: يصحّ أن يكون موضع من في قوله: مِنْ بَرَدٍ رفعا، ومِنْ جِبالٍ نصبا على أنه مفعول به، كأنه في التّقدير: وينزّل من السّماء جبالا فيها برد، ويكون الجبال على هذا تعظيما وتكثيرا لما نزل من السّماء. وقوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [المائدة/ 4] ، قال أبو الحسن: من زائدة ، والصّحيح أنّ تلك ليست بزائدة، لأن بعض ما يمسكن لا يجوز أكله كالدّم والغدد وما فيها من القاذورات المنهيّ عن تناولها.
[منن] المُنَّةُ بالضم: القوَّة. يقال: هو ضعيف المُنَّة. ومَنَّهُ السيرُ: أضعفَه وأعياه. ومَنَنْتُ الناقةَ: حسَرتها. ورجلٌ منينٌ، أي ضعيفٌ كأنَّ الدهرَ منَّه، أي ذهب بمُنَّتِهِ، أي بقوَّته. والمَنينُ: الحبل الضعيف. والمَنينُ: الغبار الضعيف. والمَنُّ: القَطْعُ، ويقال النقص. ومنه قوله تعالى: (لهم أجر غير ممنون) . قال لبيد: لمعفر قَهْدٍ تنازَعَ شِلوَهُ * غُبْسٌ كواسِبُ لا يمن طعامها ومن عليه منا: أنعم. والمنان، من أسماء الله تعالى: والمِنِّينى منه كالخِصِّيصى. ومَنَّ عليه مِنَّةً، أي امْتَنَّ عليه. يقال: " المِنَّةُ تَهدِم الصَنيعة ". أبو عبيد: رجلٌ مَنونَةٌ: كثير الامتنان. والمَنونُ: الدهرُ. قال الأعشى: أَأَن رأت رجلاً أَعْشَى أَضَرَّ به * رَيْبُ المَنونِ ودهرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ والمَنونُ: المنيَّةُ، لأنَّها تقطع المدد وتنقص العدد. قال الفراء: والمَنونُ مؤنَّثة، وتكون واحدةً وجمعاً. والمَنُّ: المَنا، وهو رِطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. والمن: شئ حلو كالطرنجبين. وفى الحديث: " الكمأة من المن ". ومن: اسمٌ لمن يصلح أن يخاطب، وهو مبهم غير متمكّن، وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة، كقوله تعالى: (ومِنَ الشياطينِ مَنْ يَغوصونَ له) . قال المتلمس : لسنا كمن حلت إياد دارها * تكريت تنظر حبها أن يحصدا فأنث فعل من، لانه حمله على المعنى لا على اللفظ. والبيت ردئ، لانه أبدل من قبل أن يتم الاسم. ولها أربعة مواضع: الاستفهام، نحو مَنْ عندك. والخبر، نحو رأيت من عندك. والجزاء، نحو مَنْ يُكرِمُني أُكرِمه. وتكون نكرةً موصوفةً، نحو مررت بمَنْ مُحْسِنٍ، أي بإنسان محسن. قال الشاعر :وكفى بنا فضلا على من غيرنا * * حب النبي محمد إيانا خفض غيرا على الاتباع لمن، ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة بإضمار هو. وتحكى بها الاعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز. إذا قال رأيت زيدا قلت: من زيدا؟ وإذا قال: رأيت رجلا قلت: منا لانه نكرة وإن قال: جاءني رجل قلت: منو. وإن قال: مررت برجل قلت منى. وإن قال جاءني رجلان قلت: منان. وإن قال مررت برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما. وكذلك في الجمع: إن قال جاءني رجال قلت منون ومنين في النصب والجر، ولا تحكى بها غير ذلك. ولو قال رأيت الرجل قلت: من الرجل بالرفع لانه ليس بعلم. وإن قال: مررت بالامير قلت: من الامير. وإن قال: رأيت ابن أخيك قلت: من ابن أخيك بالرفع لا غير. وكذلك إن أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير، قلت: فمن زيد، ومن زيد، وإن وصلت حذفت الزيادات قلت: من يا هذا. وقد جاءت الزيادة في الشعر في حال الوصل. قال الشاعر  (*) أتوا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلت عموا ظلاما وتقول في المرأة منه ومنتان ومنات، كله بالتسكين وإن وصلت قلت: منة يا هذا بالتنوين ومنات. [يا هؤلاء] وإن قال: رأيت رجلا وحمارا قلت: من وأيا، حذفت الزيادة من الاول لانك وصلته. وإن قال: مررت بحمار ورجل قلت أي ومنى. فقس عليه. وغير أهل الحجاز لا يرون الحكاية في شئ منه، ويرفعون المعرفة بعد من اسما كان أو كنية أو غير ذلك. والناس اليوم في ذلك على لغة أهل الحجاز. وإذا جعلت مَنْ اسماً متمكِّناً شدَّدته لأنَّه على حرفين، كقول الراجز :

حتَّى أنَخْناها إلى مَنٍّ ومَنْ * أي أبركناها إلى رجلٍ وأيِّ رجل يريد بذلك تعظيم شأنه. و (من) بالكسر: حرفٌ خافضٌ، وهو لابتداء الغاية، كقولك: خرجت مِنْ بغدادَ إلى الكوفة. وقد تكون للتبعيض كقولك: هذا الدرهم مِنْ الدراهم. وقد تكون للبيان والتفسير، كقولك: لله درّك مِنْ رجلٍ! فتكون مِنْ مفسِّرةً للاسم المكنَّى في قولك درّك وترجمةً عنه. وقوله تعالى: (ويُنَزِّلُ مِنَ السماءِ مِنْ جِبالٍ فيها مِنْ بَرَدٍ) فالأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للتفسير والبيان. وقد تدخل مِنْ توكيداً لغواً كقولك: ما جاءني مِنْ أحدٍ، وويحَهُ مِنْ رجلٍ، أكَّدتهما بمِنْ. وقوله تعالى: (فاجتنبوا الرِجْسَ مِنَ الأوثان) أي فاجتنبوا الرِجْسَ الذي هو الأوثان. وكذلك ثوبٌ مِنْ خَزٍّ. وقال الأخفش في قوله تعالى: (وتَرى الملائكةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْش) وقوله تعالى: (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ) : إنَّما أدخل مِنْ توكيداً، كما تقول رأيت زيداً نفسه. وتقول العرب: ما رأينه من سنة، أي منذ سنة. قال تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ على التَّقوى مِنْ أوَّلِ يومٍ) . وقال زهير: لِمَنِ الديارُ بقُنَّةِ الحِجْرِ * أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دهر وقد تكون بمعنى على، كقوله تعالى: (ونَصَرْناهُ مِنَ القوم) ، أي على القوم. وقولهم في القَسَمِ: مِنْ ربّي ما فعلتُ، فمِنْ حرف جرّ وضعت موضع الباء ههنا، لأنَّ حروف الجر ينوب بعضُها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى. ومن العرب من يحذف نونه عند الألف واللام لالتقاء الساكنين، كما قال: أبلغْ أبا دَخْتَنوسَ مَأْلُكَةً * غير الذي قد يقال مِلْكَذَبِ
منن
: ( {مَنَّ عَلَيْهِ) } يَمُنُّ ( {مَنًّا} ومِنِّينَى، كخلِّيفَى: أَنْعَمَ) وأَحْسَنَ؛ {فالمَنُّ الإنْعامُ مُطْلقاً عنْدَه؛ وقيلَ: هُوَ الإحْسانُ إِلَى مَنْ لَا يَسْتَثِيبُه وَلَا يَطْلبُ الجَزاءَ عَلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للقُطاميِّ:
وَمَا دَهْري} بمِنِّينَى ولكنْجَزَتْكم يَا بَني جُشَمَ الجَوَازي (و) مَنَّ عَلَيْهِ: (اصْطَنَعَ عندَهُ صَنيعَةً.
(و) مَنَّ عَلَيْهِ ( {مِنَّةً) مِثْل (} امْتَنَّ) عَلَيْهِ، {والمِنِّينَى الاسمُ مِنَ} المَنِّ {والامْتِنانِ.
وقالَ أَبو بكْرٍ:} المَنُّ يَحْتَمِلُ تأْوِيلَيْن: أَحدُهما: إحْسانُ المُحْسِن غيْرَ مُعْتَدَ بالإحْسانِ، يقالُ: لَحِقَتْ فلانَ مِن فلانٍ مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْه نعمةٌ باسْتِنْقاذٍ مِن قَتْلٍ أَو مَا أَشْبَهَهُ، والثانِي: مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا عَظَّمَ الإحْسانَ وفَخَرَ بِهِ وأَبْدَأَ فِيهِ وأَعادَ حَتَّى يُفْسِدَه ويُبَغِّضَه، فالأوَّلُ حَسَنٌ، وَالثَّانِي قَبيحٌ.
وقالَ الرَّاغِبُ: {المِنَّةُ: النعمةُ) ، ويقالُ ذلكَ على وَجْهَيْن:
أَحَدُهما: أَنْ يكونَ ذلِكَ بالفِعْل فيُقالُ مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا أَثْقَلَه بنعمِهِ الثَّقِيلةِ، وعَلى ذلِكَ قَوْلُه، عزَّ وجَلَّ: {لقد} مَنَّ اللَّهُ على المُؤْمِنِين} ، {ولكنَّ اللَّهَ يَمُنُّ على مَنْ يَشاءُ} ، ونَحْو ذلِكَ، وذلِكَ فِي الحَقِيقَةِ لَا يكونُ إلاَّ للَّهِ، عزَّ وجلَّ.
وَالثَّانِي: أنْ يكونَ ذلِكَ بالقَوْلِ، وذلِكَ مُسْتَقْبَحٌ فيمَا بينَ الناسِ إلاَّ عنْدَ كفْرَانِ النعْمةِ، ولقُبْحِ ذلِكَ قَالُوا: {المِنَّةُ تَهْدمُ الصَّنِيعَةَ، ولذلِكَ قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُم} بالمنِّ والأذَى} ؛ ولحسنِ ذِكْرِها عنْدَ الكفْرَانِ قيلَ: إِذا كَفَرتِ النِّعمةُ حَسُنَتِ المِنَّةُ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: { {يمنون عَلَيْك أَن أَسْلَمُوا قُلْ لَا} تمنُّوا عليَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّه {يَمَنُّ عليكُم} ؛} فالمِنَّةُ مِنْهُم بالقَوْلِ {ومِنَّةُ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، عَلَيْهِم بالفِعْلِ وَهُوَ هِدايَتُه إيَّاهُم لمَا ذَكَرَ. وأَمَّا قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {فإِما} مَنًّا بعدُ وإِمّا فِداءً} ، {فالمَنُّ إشارَة إِلَى الإطْلاقِ بِلا عَوَضٍ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: {وَلَا} تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ} ، قيلَ: هُوَ {المِنَّةُ بالقَوْلِ وذلِكَ أَن} تَمَنَّ بِهِ وتَسْتَكْثِره، وقيلَ: لَا تُعْطِ شَيْئا مقدَّراً لتَأْخُذَ بَدَلَه مَا هُوَ أَكْثَر مِنْهُ.
(و) مَنَّ (الحَبْلَ) {يَمُنُّه} مَنًّا: (قَطَعَه.
(و) مَنَّ (النَّاقَةَ) {يَمُنُّها} مَنًّا: (حَسَرَها) ، أَي هزلَها مِنَ السَّفَرِ.
(و) مَنَّ (السَّيْرُ فلَانا: أَضْعَفَه وأَعْياهُ وذَهَبَ {بمُنَّتِه) ، أَي (بقوَّتِه) ؛) قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
} منَّهُ السَّيْرَ أحَمقَ: أَي أَضْعَفَهُ السَّيْرَ ( {كأَمَّنَهُ} إِمْناناً (! وتَمَنَّنَهُ و {منّ (الشَّىُّء: نَقَىَ. قَالَ لبيد:
(شيلمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازعَ شِلْوَه ُغُبْسٌ كوَاسِبُ لَا} يُمَنُّ طَعامُهاأَي لَا ينقص، وقيلَ: لَا يقطع، وَهَذَا البَيْتُ أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ عَجزَهُ وقالَ: غُبْساً، والرِّوايَةُ مَا ذَكَرْنا.
وَفِي نسخةِ ابنِ القطَّاعِ مِنَ الصِّحاحِ:
حَتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ وأَرْسَلوا غُبْساً الخ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ غَلَطٌ، وإنَّما هُوَ فِي نسْخَةِ الجوْهرِيِّ عَجز البَيْتِ لَا غَيْر؛ قالَ: وكمَّلَهُ ابنُ القطَّاعِ بصَدْرِ بيتٍ ليسَ هَذَا عَجْزُه، وإنَّما عَجزُهُ:
وَأَرْسَلُوا:
غُضُفاً دَوَاجِنَ قافِلاً أَعْصامُها وليسَ ذلِكَ فِي شعْرِ لبيدٍ.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عليهمُ {المَنَّ والسَّلْوَى} قيلَ: (المَنُّ كُلُّ طَلَ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ على شَجَرٍ أَو حجرٍ ويَحْلُو ويَنْعَقِدُ عَسَلاً ويَجِفُّ جفافَ الصَّمْغِ كالشِّيرَخُشْت والتَّرَنْجَبِينِ) .
(والسَّلْوى: طائِرٌ؛ وقيلَ: المَنُّ والسَّلْوى كِلاهُما إشارَة إِلَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، بِهِ عَلَيْهِم، وهُما بالذَّاتِ شيءٌ واحِدٌ لكنْ سمَّاهُ مَنًّا من حيثُ أنَّه} امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِم، وسمَّاهُ سَلْوى مِن حيثُ أنَّه كانَ لَهُم بِهِ التَّسَلي؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي الصِّحاحِ:! المَنُّ كالتَّرَنْجَبِينِ.
وَفِي المُحْكَم: طَلٌّ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ، وقيلَ: هُوَ شِبْهُ العَسَلِ كَانَ يَنْزِلُ على بَني إسْرائيل.
وقالَ الليْثُ المَنُّ كانَ يَسْقطُ على بَني إسْرائيل مِن السَّماءِ إذْ هُمْ فِي التِّيه، وكانَ كالعَسَلِ الحامِسِ حَلاوَةً.
وقالَ الزجَّاجُ: جملةُ المَنِّ فِي اللغَةِ مَا يَمُنُّ بِهِ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، ممَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ، قالَ: وأَهْلُ التفْسِيرِ يقُولُونَ: إنَّ المَنَّ شيءٌ كانَ يَسْقُطُ على الشَّجرِ حُلْوٌ يُشْرَبُ.
وَفِي الحدِيثِ: (الكَمْأَةُ مِنَ المُنِّ ومَاؤُها شفاءٌ للعَيْنِ) ، إنَّما شَبَّهَها بالمَنِّ الَّذِي كانَ يَسْقطُ على بَني إسْرائِيلَ، لأنَّه كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِم عَفْواً بِلا عِلاجٍ، إنَّما يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأَفْنِيتِهم فيَتَناوَلُونَه، وكَذلِكَ الكَمْأَةُ لَا مَؤُونَة فِيهَا ببَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ.
(والمَعْروفُ بالمنِّ) عنْدَ الأَطِبَّاءِ: (مَا وَقَعَ على شَجرِ البَلُّوطِ مُعْتَدِلٌ نافِعٌ للسُّعالِ الرَّطْبِ والصَّدْرِ والرِّئَةِ، {والمَنُّ أَيْضاً مَنْ لم يَدَّعِهِ أَحَدٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ وَفِيه خَطَأٌ فِي مَوْضِعَيْن، والصَّوابُ:} المُمِنُّ الَّذِي لم يَدَّعِهِ أَبٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
(و) أَيْضاً: (كَيْلٌ م) مَعْروفٌ، (أَو مِيزانٌ) ، كَمَا فِي المُحْكَم.
(أَو) هُوَ (رِطْلانِ كالمَنَا) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: المَنُّ لُغَةٌ فِي المَنَا الَّذِي يُوزَنُ بِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ: {المَنُّ مَا يُوزَنُ بِهِ، يقالُ:} مَنَّ ومَنَا.
(ج أَمْنانٌ) ، ورُبَّما أُبدِلَ من إحْدَى النُّونَيْن أَلفٌ فقيلَ: مَنَا، (وجمْعُ المَنَا أَمْناءُ.
( {والمُنَّةُ، بالضَّمِّ: القُوَّةُ) ، وَقد مَرَّ قَرِيباً، فَهُوَ تكْرارٌ، وَقد خصَّ بعضُهم بِهِ قُوَّة القَلْبِ.
(و) } المَنَّةُ، (بالفتْحِ: من أَسْمائِهِنَّ) ، أَي النّسْوَة.
( {والمَنُونُ: الدَّهْرُ) ، وَهُوَ اسمٌ مُفْردٌ؛ وَعَلِيهِ قَوْلُه تَعَالَى: {نترَبَّصُ بِهِ رَيْبَ} المَنُونِ} ، أَي حَوادِث الدَّهْرِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْب: أَمِنَ {المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَّجَعُوالدَّهْرُ ليسَ بمُعْتَبٍ من يَجْزَعُ قالَ ابنُ بَرِّي: أَي الدَّهْرُ ورَيْبه، ويدلُّ على ذلِكَ قوْلُه:
والدَّهْرُ ليسَ بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ وقالَ الأَزْهرِيُّ: مَنْ ذَكَّرَ المَنُونُ أَرادَ بِهِ الدَّهْرَ، وأَنْشَدَ قوْلَ أَبي ذُؤَيبٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْلُه قَوْل كَعْبِ بنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
أَنسيتمُ عَهْدَ النبيِّ إليكمُولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْماناأَن لَا تَزالُوا مَا تَغَرَّدَ طائرٌ أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْواناقالَ ابنُ بَرِّي: ويُرْوى ورَيْبِها، أَنَّثَه على معْنَى الدُّهُورِ، ورَدّه على عُمومِ الجنْسِ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ:
غلامُ وَغًى تَقَحَّمها فأَبْلَى فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُفإنَّ على الفَتَى الإقْدامَ فيهاوليسَ عَلَيْهِ مَا جنَتِ المَنُون ُقالَ:} فالمَنُونُ يُريدُ بهَا الدُّهورَ بدَليلِ قَوْلِه فِي البيتِ قَبْله:
فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُ (و) المَنُونُ: (المَوْتُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الهُذَليّ، وإنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّه ينقصُ العَدَدَ ويَقْطَعُ المَدَدَ.
وقيلَ: المنَّةُ هِيَ الَّتِي تكونُ بالقَوْلِ، هِيَ مِن هَذَا، لأنَّها تقْطَعُ النّعْمةَ، قالَهُ الرَّاغبُ.
وقالَ ثَعْلَب: المَنُونُ يُحْمَلُ مَعْناهُ على المَنايَا فيُعَبَّرُ بهَا عَن الجَمْع؛ وأَنْشَدَ لعدِيِّ بنِ زيْدٍ: مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّينَ أَمْ مَنْذا عَلَيْه من أَنْ يُضامُ خَفِيرُوقالَ غيرُهُ: هُوَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فمَنْ أَنَّثَ حَمَلَ على المَنِيَّةِ، ومَنْ ذَكَّرَ حَمَلَ على المَوْتِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: يُحْتَملُ أَنْ يكونَ التَّأْنِيثُ راجِعاً إِلَى معْنَى الجنْسِيَّةِ والكَثْرةِ.
وقالَ الفارِسِيُّ: لأنَّه ذَهَبَ بِهِ إِلَى معْنَى الجنْسِ.
وقالَ الفرَّاءُ: المَنُونُ مُؤَنَّثةٌ وتكونُ واحِدَةً وجَمْعاً.
قالَ ابنُ بَرِّي: وأَمّا قَوْلُ النابِغَةِ:
وكلُّ فَتًى وإنْ أَمْشَى وأَثْرَى سَتَخْلِجُه عَن الدُّنْيَا المَنُونُقالَ: فالظاهِرُ أنَّه المَنِيَّةُ، قالَ: وكذلِكَ قَوْلُ أَبي طالِبٍ:
أَيّ شيءٍ دَهاكَ أَو غالَ مَرْعاكَ وَهل أَقْدَمَتْ عَلَيْك المَنُونُ؟ قَالَ: المَنُونُ هُنَا المنيّةُ لَا غير وَكَذَلِكَ قولُ عَمْرو بن حسَّان:
تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بيَوْمٍ أَنَى ولكلِّ حاملةٍ تَمامُوكذلكَ قَوْلُ أَبي دُوَادٍ:
سُلّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عليهمفَهُمُ فِي صَدَى المَقابِرِ هامُ (و) المَنُونُ: (الكَثيرُ {الامْتِنانِ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ: (} كالمَنُونَةِ) ، والهاءُ للمُبالَغَةِ.
(و) المَنُونُ من النِّساءِ: (الَّتِي زُوِّجَتْ لِمَالِها فَهِيَ) أَبَداً ( {تَمُنُّ على زَوْجِها) ، عَن اللّحْيانيِّ، (} كالمَنَّانَةِ) .
(وقالَ بعضُ العَرَبِ: لَا تَتَزوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا {مَنَّانَةً؛ وَقد ذُكِرَ فِي حنن.
(و) } المَنِينُ، (كأَميرٍ: الغُبارُ) الضَّعيفُ المُنْقطِعُ. (و) أَيْضاً: (الحَبْلُ الضَّعيفُ) ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
(و) {المَنِينُ: (الرَّجُلُ الضَّعيفُ) ، كأَنَّ الدَّهْرَ} مَنَّه، أَي ذَهَبَ {بمُنَّتِه.
(و) أَيْضاً: (القَوِيُّ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وَهُوَ (ضِدٌّ} كالمَمْنُونِ) بمعْنَى الضَّعيفِ والقَوِيِّ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَهُوَ ضِدٌّ أَيْضاً.
(و) {مَنِينُ: (ة فِي جَبَلِ سَنِينٍ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: سَنِيرٍ، بالرَّاءِ فِي آخِرِه، وَهُوَ مِن أَعْمالِ الشامِ، مِنْهَا: الشيخُ الصالِحُ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ رزقِ اللَّهِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ} المَنِينيُّ المُقْرِىءُ إمامُ أَهْلِ قَرْيةِ مَنِينَ، رَوَى عَن أَبي عَمْرٍ وومحمدِ بنِ موسَى بنِ فَضَالَةَ، وَعنهُ عبدُ العَزيزِ الكِنانيّ، وَلم يكنْ بالشامِ مَنْ يكنَى بأَبي بكْرٍ غيرُهُ خوْفاً مِن المِصْرِيِّين، تُوفي سَنَة 426.
قُلْتُ: وَمِنْه شيْخُنا المُحدِّثُ أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ عُمَرَ {المَنِينيُّ الحَنَفيُّ الدِّمَشْقيُّ، وأَخُوه عبدُالرحمنِ، اسْتُوفِيَتْ تَرْجَمَتُها فِي المرقاةِ العلِيَّة فِي شرْحِ الحدِيثِ المُسَلْسَلِ بالأَوَّلِيةِ.
(} والمِنَنَةُ، كعِنَبَةٍ: العَنْكَبُوتُ، {كالمَنُونَةِ) ؛) كَذَا فِي التهْذيبِ.
(و) } المِنَنَةُ: القُنْفُذُ.
وقيلَ: (أُنْثَى القَنافِذِ.
(و) يقالُ: ( {مانَنْتُه) } منانَةً: (تَرَدَّدْتُ فِي قَضاءِ حاجَتِه.
( {وامْتَنَنْتُه: بَلَغْتُ} مَمْنُونَهُ، وَهُوَ أَقْصَى مَا عِنْدَه.
(! والمُمِنَّانِ) ، بضمَ فكسْرٍ، مُثَنّى ممنّ: (اللّيْلُ والنَّهارُ) ، لأنَّهما يُضْعِفانِ مَا مَرَّا عَلَيْهِ.
(وكزُبَيْرٍ وشَدَّادٍ: اسْمَانِ. (وأَبو عبدِ اللَّهِ) محمدُ (بنُ مَنِّي، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدَةِ: لُغَوِيٌّ) بَغْدَادِيٌّ، حَكَى عَنهُ أَبو عُمَرَ الزَّاهِد.
( {ومَنِينَا، كزَلِيخَا: لَقَبُ) جماعَةٍ مِنَ البَغْدادِيِّين، مِنْهُم: عَبْد العَزيزِ بنِ مَنِينَا شيخٌ لابنِ المنى.
قُلْتُ: وَهُوَ أَبو محمدِ عبدُ العَزيزِ بنِ فعالِ بنِ غنيمَةَ بنِ الحَسَنِ بنِ} مَنِينَا البَغْدادِيُّ الأشنانيّ المحدِّثُ.
( {والمَنَّانُ: مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالَى) الحُسْنَى، (أَي المُعْطِي ابْتِداءً) ؛) وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُنْعِمُ غيْرَ فاخِرٍ بالإنعامِ.
وللَّهِ} المِنَّة على عبادِهِ، وَلَا {مِنَّة لأَحدٍ مِنْهُم عَلَيْهِ، تَعَالَى اللَّه علوًّا كَبيراً.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {فلهُم (أَجْرٌ غيرُ} مَمْنُونٍ) } .) قيلَ: أَي (غيرُ مَحْسُوبٍ) وَلَا مُعْتدَ بِهِ؛ كَمَا قالَ تَعَالَى: {بغيرِ حِسابٍ} ؛ (و) قيلَ: (لَا مَقْطوعٍ) ؛) وقيلَ: غيْرِ مَنْقوصٍ؛ وقيلَ: مَعْناهُ لَا {يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِم بِهِ فاخِراً أَو مُعظما كَمَا يَفْعَلُ بُخلاءُ المُنْعمينِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَبْلٌ} مَنِينٌ: مَقْطوعٌ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
وكلُّ حَبْلٍ نُزِحَ بِهِ أَو مُتِحَ {مَنِينٌ.
وَلَا يقالُ للرِّشاءِ من الجلْدِ مَنِينٌ.
وثَوْبٌ مَنِينٌ: واهٍ مُنْسحقُ الشَّعَرِ والزِّئْبَرِ.
ومَنَّتْهُ المَنُونُ: قَطَعْتُهُ القَطوعُ.
} والمَنُّ الأعْياءُ والفَتْرَةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي::
قد يَنْشُطُ الفِتْيانُ بعد {المَنِّ} والمِنَّةُ: أُنْثَى القرُودِ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ قالَ مُوَلَّدَةٌ. {ومَنَّنَ الناقَةَ ومَنَّنَ بهَا: هَزلَها مِنَ السَّفَرِ؛ وَقد يكونُ ذلِكَ فِي الإنْسانِ. يقالُ: إنَّ أَبا كبيرٍ غَزَا مَعَ تأَبَّطَ شرًّا} فمَنَّنَ بِهِ ثلاثَ ليالٍ، أَي أَجْهَدَه وأَتْعَبَه.
{ومَنَّه} يَمُنُّه {مَنًّا: نَقَصَهُ.
} والمَنِينُ: الحَبْلُ القَوِيُّ؛ عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ لأَبي محمدٍ الأسَدِيّ:
إِذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَرْبعٍ إِلَى اثْنَتيْنِ فِي {مَنِين شَرْجَع ِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عَن الشَّرْقي بن القُطاميّ: المَنُونُ: الزَّمانُ، وَبِه فَسَّرَ الأصْمعيُّ قوْلَ الجعْدِيِّ:
وعِشْتِ تَعِيشِينَ إنَّ المَنُونَ كانَ المَعايشُ فِيهَا خِساساقالَ ابنُ بَرِّي: أَرادَ بِهِ الأَزْمِنَةَ.
} ومَنَّ عَلَيْهِ {وامْتَنَّ} وتَمَنَّنَ: قَرَّعَهُ بمِنَّةٍ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب:
أَعْطاكَ يَا زَيْدُ الَّذِي يُعْطي النِّعَمْمن غيرِ مَا {تَمَنُّنٍ وَلَا عَدَم ْوقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ} يَمُنُّهُ {مَنًّا فعَدَّوْهُ؛ قالَ:
كأَنِّي إِذْ} مَنَنْتُ عَلَيْك خَيْرِيمَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياط {والمِنَّةُ، بالكسْرِ: جَمْعُها} مننٌ {وامْتَنَّ مِنْهُ بِمَا فَعَل} منَّةً، أَي احْتَمَلَ مِنْهُ.
والمَنَّانُ: من صيغِ المُبالَغَةِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئا إلاَّ مِنْهُ واعْتَدَّ بِهِ على مَنْ أَعْطاهُ، وَهُوَ مَذْمُومٌ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ، مِنْهُم البَخِيلُ المَنَّانُ) ، وقوْلُه تَعَالَى: {هَذَا عَطاؤُنا {فامْننْ أَو أَمْسِكْ بغيرِ حِسابٍ} ، أَي أَنْفِقْ.
وَهُوَ مِن} أَمنهم أَكْثَرهم مَنًّا وعطِيةً. {والمُنَّةُ، بالضمِّ: الضَّعْفُ؛ عَن ابنِ القطَّاعِ.
} ومَنُونِيَا: من قُرَى نَهْرِ الْملك، مِنْهُم: أَبو عبدِ اللَّهِ حمادُ بنُ سعيدٍ الضَّريرُ المُقْرِىءُ، قَدِمَ بَغْدادَ وقَرَأَ القُرْآنَ، عَن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى؛ والعلاَّمَةُ ناصِحُ الإسْلامِ أَبو الفتْحِ نَصْرُ بنُ فتيَان بنِ المَنِّي، بفتحٍ فتشديدٍ مَكْسورَةٍ شيخُ الحَنابِلَةِ فِي حُدودِ السَّبْعِين وخَمْسُمائَةٍ؛ وابنُ أَخِيهِ محمدُ بنُ مُقْبِل بنِ فتيَان بنِ المَنِّي عَن شهْدَةٍ ضَبَطَه الحافِظُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.

منن: مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قطعه. والمَنِينُ: الحبل الضعيف. وحَبل

مَنينٌ: مقطوع، وفي التهذيب: حبل مَنينٌ إذا أخْلَقَ وتقطع، والجمع

أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وكل حبل نُزِحَ به أَو مُتِحَ مَنِينٌ، ولا يقال للرِّشاءِ

من الجلد مَنِينٌ. والمَنِينُ الغبار، وقيل: الغبار الضعيف المنقطع،

ويقال للثوب الخَلَقِ. والمَنُّ: الإعْياء والفَتْرَةُ. ومََنَنْتُ الناقة:

حَسَرْتُها. ومَنَّ الناقة يَمُنُّها مَنّاً ومَنَّنَها ومَنَّن بها:

هزلها من السفر، وقد يكون ذلك في الإنسان. وفي الخبر: أَن أَبا كبير غزا مع

تأَبَّطَ شَرّاً فمَنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أَي أَجهده وأَتعبه.

والمُنَّةُ، بالضم: القوَّة، وخص بعضهم به قوة القلب. يقال: هو ضعيف المُنَّة،

ويقال: هو طويل الأُمَّة حَسَنُ السُّنَّة قوي المُنّة؛ الأُمة: القامة،

والسُّنّة: الوجه، والمُنّة: القوة. ورجل مَنِينٌ

أَي ضعيف، كأنَّ الدهر مَنَّه أَي ذهب بمُنَّته أَي بقوته؛ قال ذو

الرمة:مَنَّهُ السير أَحْمقُ

أَي أَضعفه السير. والمَنينُ: القوي. وَالمَنِينُ: الضعيف؛ عن ابن

الأَعرابي، من الأَضداد؛ وأَنشد:

يا ريَّها، إن سَلِمَتْ يَميني،

وَسَلِمَ الساقي الذي يَلِيني،

ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ

ومَنَّه السر يَمُنُّه مَنّاً: أَضعفه وأَعياه. ومَنَّه يَمُنُّه

مَنّاً: نقصه. أَبو عمرو: المَمْنون الضعيف، والمَمْنون القويّ. وقال ثعلب:

المَنينُ الحبل القوي؛ وأَنشد لأَبي محمد الأَسدي:

إذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَربعِ

إلى اثنتين في مَنين شَرْجَعِ

أَي أَربع آذان بأَربع وَذَماتٍ، والاثنتان عرْقُوتا الدلو. والمَنينُ:

الحبل القويّ الذي له مُنَّةٌ. والمَنِينُ أَيضاً: الضعيف، وشَرْجَعٌ:

طويل.

والمَنُونُ: الموت لأَنه يَمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه، وقيل:

المَنُون الدهر؛ وجعله عَدِيُّ بن زيد جمعاً فقال:

مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّيْنَ أَمْ مَنْ

ذا عَلَيْه من أَنْ يُضامَ خَفِيرُ

وهو يذكر ويؤنث، فمن أَنث حمل على المنية، ومن ذَكَّرَ حمل على الموت؛

قال أَبو ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبه تَتَوَجَّعُ،

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ؟

قال ابن سيده: وقد روي ورَيْبها، حملاً على المنِيَّة، قال: ويحتمل أَن

يكون التأْنيث راجعاً إلى معنى الجنسية والكثرة، وذلك لأَن الداهية توصف

بالعموم والكثرة والانتشار؛ قال الفارسي: إنما ذكّره لأَنه ذهب به إلى

معنى الجنس. التهذيب: من ذكّر المنون أَراد به الدهر؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤيب

أَيضاً:

أَمِنَ المَنُون ورَيْبه تَتَوَجَّعُ

وأَنشد الجوهري للأَعشى:

أَأَن رأَتْ رجلاً أَعْشى أَضرَّ به

رَيْبُ المَنُونِ، ودهْرٌ مُتبلٌ خبِل

ابن الأَعرابي: قال الشَّرْقِيّ بن القُطامِيِّ المَنايا الأحداث،

والحمام الأَجَلُ، والحَتْفُ القَدَرُ، والمَنُون الزمان. قال أَبو العباس:

والمَنُونُ يُحْمَلُ معناه على المَنايا فيعبر بها عن الجمع؛ وأَنشد بيت

عَدِيّ بن زيد:

مَن رأَيْتَ المَنونَ عَزَّيْنَ

أَراد المنايا فلذلك جمع الفعل. والمَنُونُ: المنية لأَنها تقطع

المَدَدَ وتنقص العَدَد. قال الفراء: والمَنُون مؤنثة، وتكون واحدة وجمعاً. قال

ابن بري: المَنُون الدهر، وهواسم مفرد، وعليه قوله تعالى: نَتَرَبَّصُ به

رَيْبَ المَنُونِ؛ أَي حوادث الدهر؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ

قال: أَي من الدهر وريبه؛ ويدل على صحة ذلك قوله:

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ

فأَما من قال: وريبها فإنه أَنث على معنى الدهور، ورده على عموم الجنس

كقوله تعالى: أَو الطِّفْل الذين لم يظهروا؛ وكقول أَبي ذؤيب:

فالعَيْن بعدهُمُ كأَنَّ حِدَاقَها

وكقوله عز وجل: ثم اسْتَوى إلى السماء فسَوَّاهُنَّ؛ وكقول الهُذَليِّ:

تَراها الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رأْسا

قال: ويدلك على أَن المَنُون يرادُ بها الدُّهور قول الجَعْديّ:

وعِشْتِ تعيشين إنَّ المَنُو

نَ كانَ المَعايشُ فيها خِساسا

قال ابن بري: فسر الأَصمعي المَنُون هنا بالزمان وأَراد به الأَزمنة؛

قال: ويدُلّك على ذلك قوله بعد البيت:

فَحِيناً أُصادِفُ غِرَّاتها،

وحيناً أُصادِفُ فيها شِماسا

أَي أُصادف في هذه الأَزمنة؛ قال: ومثله ما أَنشده عبد الرحمن عن عمه

الأَصمعي:

غلامُ وَغىً تَقَحّمها فأَبْلى،

فخان بلاءَه الدهرُ الخَؤُونُ

فإن على الفَتى الإقْدامَ فيها،

وليس عليه ما جنت المَنُونُ

قال: والمَنُون يريد بها الدهور بدليل قوله في البيت قبله:

فخانَ بلاءَه الدَّهْرُ الخَؤُونُ

قال: ومن هذا قول كَعْب بن مالك الأَنصاري:

أَنسيتمُ عَهْدَ النبيّ إليكمُ،

ولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْمانا

أَن لا تَزالوا ما تَغَرَّدَ طائرٌ

أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْوانا

أَي إِلى آخر الدهر؛ قال: وأَما قول النابغة:

وكل فَتىً، وإِنْ أَمْشى وأَثْرَى،

سَتَخْلِجُه عن الدنيا المَنُونُ

قال: فالظاهر أَنه المنية؛ قال: وكذلك قول أَبي طالب:

أَيّ شيء دهاكَ أَو غال مَرْعا

ك، وهل أَقْدَمَتْ عليك المَنُون؟

قال: المَنُونُ هنا المنية لا غير؛ وكذلك قول عمرو ابن حَسَّان:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيَوْمٍ

أَنَى، ولكلّ حاملةٍ تَمامُ

وكذلك قول ابن أَحمر:

لَقُوا أُمَّ اللُّهَيْمِ فجَهَّزَتْهُمْ

غَشُومَ الوِرْدِ نَكْنِيها المَنونا

أُم اللُّهَيمِ: اسم للمنية، والمنونُ هنا: المنية؛ ومنه قول أَبي

دُوَادٍ:

سُلِّطَ الموتُ والمَنُونُ عليهم،

فَهُمُ في صَدَى المَقابِرِ هامُ

ومَنَّ عليه يَمُنُّ مَنّاً: أَحسن وأَنعم، والاسم المِنَّةُ. ومَنَّ

عليه وامْتَنَّ وتمَنَّنَ: قَرَّعَه بِمِنَّةٍ؛ أَنشد ثعلب:

أَعْطاكَ يا زَيْدُ الذي يُعْطي النِّعَمْ،

من غيرِ ما تمَنُّنٍ ولا عَدَمْ،

بَوائكاً لم تَنْتَجِعْ مع الغَنَم

وفي المثل: كَمَنِّ الغيثِ على العَرْفَجةِ، وذلك أَنها سريعة الانتفاع

بالغيث، فإِذا أَصابها يابسةً اخضرَّت؛ يقول: أَتَمُنُّ عليَّ كمَنِّ

الغيثِ على العرفجةِ؟ وقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ َيمُنُّهُ مَنّاً فعَدَّوْه؛

قال:

كأَني، إِذْ مَنَنْتُ عليك خَيري،

مَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياطِ

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّاً: اعتقد عليه مَنّاً وحسَبَهُ عليه. وقوله عز وجل:

وإِنَّ لكَ لأَجْراً غيرَ مَمْنونِ؛ جاء في التفسير: غير محسوب، وقيل:

معناهُ أَي لا يَمُنُّ الله عليهم

(* قوله «أي لا يمن الله عليهم إلخ»

المناسب فيه وفيما بعده عليك بكاف الخطاب، وكأنه انتقال نظر من تفسير آية:

وإن لك لأجراً، إلى تفسير آية: لهم أجر غير ممنون، هذه العبارة من التهذيب

أو المحكم فإن هذه المادة ساقطة من نسختيهما اللتين بأيدينا للمراجعة).

به فاخراً أَو مُعَظِّماً كما يفعل بخلاءُِ المُنْعِمِين، وقيل: غير

مقطوع من قولهم حبل مَنِين إِذا انقطع وخَلَقَ، وقيل: أَي لا يُمَنُّ به

عليهم. الجوهري: والمَنُّ القطع، ويقال النقص؛ قال لبيد:

غُبْساً كَوَاسبَ لا يُمَنُّ طَعامُها

قال ابن بري: وهذا الشعر في نسخة ابن القطاع من الصحاح:

حتى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ، وأَرْسَلوا

غُبْساً كَواسِبَ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهو غلط، وإِنما هو في نسخة الجوهري عجز البيت لا غير، قال: وكمله

ابن القطاع بصدر بيت ليس هذا عجُزَه، وإِنما عجُزُهُ:

حتى إِذا يَئسَ الرُّماةُ، وأَرسلوا

غُضُفاً دَوَاجِنَ قافلاً أَعْصامُها

قال: وأَما صدر البيت الذي ذكره الجوهري فهو قوله:

لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازَعَ شِلْوَه

غُبْسٌ كوَاسِبُ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهكذا هو في شعر لبيد، وإِنما غلط الجوهري في نصب قوله غُبْساً،

والله أَعلم.

والمِنِّينَى: من المَنِّ الذي هو اعتقاد المَنِّ على الرجل. وقال أَبو

عبيد في بعض النسخ: المِنَّينى من المَنِّ والامْتنانِ.

ورجل مَنُونَةٌ ومَنُونٌ: كثير الامتنان؛ الأَخيرة عن اللحياني. وقال

أَبو بكر في قوله تعالى: مَنَّ اللهُ علينا؛ يحتمل المَنُّ تأْويلين:

أَحدهما إِحسانُ المُحْسِن غيرَ مُعْتَدٍّ بالإِحسان، يقال لَحِقَتْ فلاناً من

فلان مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْْه نعمةٌ باستنقاذ من قتل أَو ما أَشبهه،

والثاني مَنَّ فلانٌ على فلان إِذا عَظَّمَ الإِحسان وفخَرَ به وأَبدأَ فيه

وأَعاد حتى يُفْسده ويُبَغِّضه، فالأَول حسن، والثاني قبيح. وفي أَسماء

الله تعالى: الحَنّانُ المَنّانُ أَي الذي يُنْعِمُ غيرَ فاخِرٍ

بالإِنعام؛ وأَنشد:

إِن الذين يَسُوغُ في أَحْلاقِهِمْ

زادٌ يُمَنُّ عليهمُ لَلِئامُ

وقال في موضع آخر في شرح المَنَّانِ، قال: معناه المُعْطِي ابتداء، ولله

المِنَّة على عباده، ولا مِنَّة لأَحد منهم عليه، تعالى الله علوّاً

كبيراً. وقال ابن الأَثير: هو المنعم المُعْطي من المَنِّ في كلامهم بمعنى

الإِحسان إِلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. والمَنّانُ: من أَبنية

المبالغة كالسَّفَّاكِ والوَهّابِ، والمِنِّينى منه كالخِصَّيصَى؛

وأَنشد ابن بري للقُطاميّ:

وما دَهْري بمِنِّينَى، ولكنْ

جَزَتْكم، يا بَني جُشَمَ، الجَوَازي

ومَنَّ عليه مِنَّةً أَي امْتَنَّ عليه. يقال: المِنَّةُ تَهْدِمُ

الصَّنيعة. وفي الحديث: ما أَحدٌ أَمَنَّ علينا من ابن أَبي قُحافَةَ أَي ما

أَحدٌ أَجْوَدَ بماله وذات يده، وقد تكرر في الحديث. وقوله عز وجل: لا

تُبْطِلُوا صدقاتكم بالمَنِّ والأَذى؛ المَنُّ ههنا: أَن تَمُنَّ بما أَعطيت

وتعتدّ به كأَنك إِنما تقصد به الاعتداد، والأَذى: أَن تُوَبِّخَ

المعطَى، فأَعلم الله أَن المَنَّ والأَذى يُبْطِلان الصدقة. وقوله عز وجل: ولا

تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ؛ أَي لا تُعْطِ شيئاً مقدَّراً لتأْخذ بدله ما هو

أَكثر منه. وفي الحديث: ثلاثة يشْنَؤُهُمُ الله، منهم البخيل المَنّانُ.

وقد يقع المَنَّانُ على الذي لا يعطي شيئاً إِلاَّ مَنَّه واعتَدّ به

على من أَعطاه، وهو مذموم، لأَن المِنَّة تُفْسِد الصنيعةَ.

والمَنُون من النساء: التي تُزَوَّجُ لمالها فهي أَبداً تَمُنُّ على

زوجها. والمَنَّانةُ: كالمَنُونِ. وقال بعض العرب: لا تتزَوَّجَنَّ

حَنَّانةً ولا مَنَّانةً.

الجوهري: المَنُّ كالطَّرَنْجَبينِ. وفي الحديث: الكَمْأَةُ من المَنِّ

وماؤها شفاء للعين. ابن سيده: المَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء، وقيل: هو

شبه العسل كان ينزل على بني إِسرائيل. وفي التنزيل العزيز: وأَنزلنا عليهم

المَنَّ والسَّلْوَى؛ قال الليث: المَنُّ كان يسقط على بني إِسرائيل من

السماء إِذْ هُمْ في التِّيه، وكان كالعسل الحامِسِ

حلاوةً. وقال الزجاج: جملة المَنِّ في اللغة ما يَمُنُّ الله عز وجل به

مما لا تعب فيه ولا نَصَبَ، قال: وأَهل التفسير يقولون إِن المَنَّ شيء

كان يسقط على الشجر حُلْوٌ يُشرب، ويقال: إِنه التَّرَنْجَبينُ، وقيل في

قوله، صلى الله عليه وسلم، الكَمْأَةُ من المَنِّ: إِنما شبهها بالمَنِّ

الذي كان يسقط على بني إِسرائيل، لأَنه كان ينزل عليهم من السماء عفواً

بلا علاج، إِنما يصبحون وهو بأَفْنِيَتهم فيتناولونه، وكذلك الكَمْأَة لا

مؤُونة فيها بَبَذْرٍ ولا سقي، وقيل: أَي هي مما منَّ الله به على عباده.

قال أَبو منصور: فالمَنُّ الذي يسقط من السماء، والمَنُّ الاعتداد،

والمَنُّ العطاء، والمَنُّ القطع، والمِنَّةُ العطية، والمِنَّةُ الاعتدادُ،

والمَنُّ لغة في المَنَا الذي يوزن به. الجوهري: والمَنُّ المَنَا، وهو

رطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. ابن سيده: المَنُّ كيل أَو

ميزان، والجمع أَمْنانٌ.

والمُمَنُّ: الذي لم يَدَّعِه أَبٌ

والمِنَنَةُ: القنفذ. التهذيب: والمِنَنةُ العَنْكبوت، ويقال له

مَنُونةٌ. قال ابن بري: والمَنُّ أَيضاً الفَتْرَةُ؛ قال:

قد يَنْشَطُ الفِتْيانُ بعد المَنِّ

التهذيب عن الكسائي قال: مَنْ تكون اسماً، وتكون جَحْداً، وتكون

استفهاماً، وتكون شرْطاً، وتكون معرفة، وتكون نكرة، وتكون للواحد والاثنين

والجمع، وتكون خصوصاً، وتكون للإِنْسِ والملائكة والجِنِّ، وتكون للبهائم إِذا

خلطتها بغيرها؛ وأَنشد الفراء فيمن جعلها اسماً هذا البيت:

فَضَلُوا الأَنامَ، ومَنْ بَرا عُبْدانَهُمْ،

وبَنَوْا بمَكَّةَ زَمْزَماً وحَطِيما

قال: موضع مَنْ خفض، لأَنه قسم كأَنه قال: فَضَلَ

بنو هاشم سائر الناس والله الذي برأ عُبْدانَهُم. قال أَبو منصور: وهذه

الوجوه التي ذكرها الكسائي في تفسير مَنْ موجودة في الكتاب؛ أَما الاسم

المعرفة فكقولك: والسماء ومَنْ بناها؛ معناه والذي بناها، والجَحْدُ

كقوله: ومَنْ يَقْنَطُ من رحمة ربه إِلاَّ الضالُّون؛ المعنى لا يَقْنَطُ.

والاستفهام كثير وهو كقولك: من تَعْني بما تقول؟ والشرط كقوله: من يَعْمَلْ

مثقال ذَرَّةٍ خيراً يره، فهذا شرط وهو عام. ومَنْ للجماعة كقوله تعالى:

ومَنْ عَمِلَ صالحاً فلأَنفسهم يَمْهدون؛ وكقوله: ومن الشياطين مَنْ

يَغُوصون له. وأَما في الواحد فكقوله تعالى: ومنهم مَنْ يَسْتمِعُ إِليك،

فوَحَّدَ؛ والاثنين كقوله:

تَعالَ فإِنْ عاهَدْتَني لا تَخُونني،

نَكُنْ مثلَ مَنْ يا ذِئبُ يَصْطحبانِ

قال الفراء: ثنَّى يَصْطَحِبان وهو فعل لمَنْ لأَنه نواه ونَفْسَه. وقال

في جمع النساء: ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لله ورسوله. الجوهري: مَنْ اسم

لمن يصلح أَن يخاطَبَ، وهو مبهم غير متمكن، وهو في اللفظ واحد ويكون في

معنى الجماعة؛ قال الأَعشى

لسْنا كمَنْ حَلَّتْ إِيادٍ دارَها

تَكْريتَ تَنْظُرُ حَبَّها أَن يُحْصَدا

فأَنث فِعْلَ مَنْ لأَنه حمله على المعنى لا على اللفظ، قال: والبيت

رديء لأَنه أَبدل من قبل أَن يتم الاسم، قال: ولها أَربعة مواضع: الاستفهام

نحو مَنْ عندك؟ والخبر نحو رأَيت مَنْ عندك، والجزاء نحو مَنْ يكرمْني

أُكْرِمْهُ، وتكون نكرة نحو مررت بمَنْ محسنٍ أَي بإِنسان محسن؛ قال بشير

بن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك الأَنصاري:

وكفَى بنا فَضْلاً، على مَنْ غَيرِنا،

حُبُّ النَّبِيِّ محمدٍ إِيّانا

خفض غير على الإِتباع لمَنْ، ويجوز فيه الرفع على أَن تجعل مَنْ صلة

بإِضمار هو، وتحكى بها الأَعلام والكُنَى والنكرات في لغة أَهل الحجاز إِذا

قال رأَيت زيداً قلت مَنْ زيداً، وإِذا قال رأَيت رجلاً قلت مَنَا لأَنه

نكرة، وإِن قال جاءني رجل قلت مَنُو، وإِن قال مررت برجل قلت مَنِي، وإِن

قال جاءني رجلان قلت مَنَانْ، وإِن قال مررت برجلين قلت مَنَينْ، بتسكين

النون فيهما؛ وكذلك في الجمع إِن قال جاءني رجال قلت مَنُونْ، ومَنِينْ

في النصب والجرّ، ولا يحكى بها غير ذلك، لو قال رأَيت الرجل قلت مَنِ

الرجلُ، بالرفع، لأَنه ليس بعلم، وإِن قال مررت بالأَمير قلت مَنِ

الأَمِيرُ، وإِن قال رأَيت ابن أَخيك قلت مَنِ ابنُ أَخيك، بالرفع لا غير، قال:

وكذلك إِن أَدخلت حرف العطف على مَنْ رفعت لا غير قلت فمَنْ زيدٌ ومَنْ

زيدٌ، وإِن وصلت حذفت الزيادات قلت مَنْ يا هذا، قال: وقد جاءت الزيادة في

الشعر في حال الوصل؛ قال الشاعر:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنْتُمْ؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

وتقول في المرأَة: مَنَهْ ومَنْتانْ ومَنَاتْ، كله بالتسكين، وإِن وصلت

قلت مَنَةً يا هذا ومناتٍ يا هؤلاء. قال ابن بري: قال الجوهري وإِن وصلت

قلت مَنةً يا هذا، بالتنوين، ومَناتٍ؛ قال: صوابه وإِن وصلت قلت مَنْ يا

هذا في المفرد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث، وإِن قال: رأَيت رجلاً

وحماراً، قلت مَنْ

وأَيَّا، حذفت الزيادة من الأَول لأَنك وصلته، وإِن قال مررت بحمار ورجل

قلت أَيٍّ ومَنِي، فقس عليه، قال: وغير أَهل الحجاز لا يرون الحكاية في

شيء منه ويرفعون المعرفة بعد مَنْ، اسماً كان أَو كنية أَو غير ذلك. قال

الجوهري: والناس اليوم في ذلك على لغة أَهل الحجاز؛ قال: وإِذا جعلت مَنْ

اسماً متمكناً شددته لأَنه على حرفين كقول خِطامٍ المُجاشِعيّ:

فرَحلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ،

حتى أَنَخْناها إِلى مَنٍّ ومَنْ

أَي أَبْرَكْناها إِلى رجل وأَيّ رجل، يريد بذلك تعظيم شأْنه، وإِذا

سميت بمَنْ لم تشدّد فقلت هذا مَنٌ ومررت بمَنٍ، قال ابن بري: وإِذا سأَلت

الرجل عن نسبه قلت المَنِّيُّ، وإِن سأَلته عن بلده قلت الهَنِّيُّ؛ وفي

حديث سَطِيح:

يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ

قال ابن الأَثير: هذا كما يقال أَعيا هذا الأَمر فلاناً وفلاناً عند

المبالغة والتعظيم أَي أَعيت كلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه فحذف، يعني أَن ذلك

مما تقصر العبارة عنه لعظمه كما حذفوها من قولهم: بعد اللَّتَيّا والتي،

استعظاماً لشأْن المخلوق. وقوله في الحديث: مَنْ غَشَّنا فليس منا أَي ليس

على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بسُنَّتنا، كما يقول الرجل أَنا منْك وإِليك،

يريد المتابعة و الموافقة؛ ومنه الحديث: ليس منّا من حَلَقَ وخَرَقَ

وصَلَقَ، وقد تكرر أَمثاله في الحديث بهذا المعنى، وذهب بعضهم إِلى أَنه

أَراد به النفي عن دين الإِسلام، ولا يصح. قال ابن سيده: مَنْ اسم بمعنى

الذي، وتكون للشرط وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المتناهي في

البِعادِ والطُّولِ، وذلك أَنك إِذا قلت مَنْ يَقُمْ أَقُمْ معه كفاك ذلك من

جميع الناس، ولولا هو لاحتجت أَن تقول إِن يَقُمْ زيد أَو عمرو أَو جعفر أَو

قاسم ونحو ذلك، ثم تقف حسيراً مبهوراً ولَمّا تَجِدْ إِلى غرضك سبيلاً،

فإِذا قلت مَنْ عندك أَغناك ذلك عن ذكر الناس، وتكون للاستفهام المحض،

وتثنى وتجمع في الحكاية كقولك: مَنَانْ ومَنُونْ ومَنْتانْ ومَناتْ، فإِذا

وصلت فهو في جميع ذلك مفرد مذكر؛ وأَما قول شمر بن الحرث الضَّبِّيِّ:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ؟ قالوا:

سَرَاةُ الجِنِّ قلت: عِمُوا ظَلاما

قال: فمن رواه هكذا فإِنه أَجرى الوصل مُجْرَى الوقف، فإِن قلت فإِنه في

الوقف إِنما يكون مَنُونْ ساكن النون، وأَنت في البيت قد حركته، فهو

إِذاً ليس على نية الوصل ولا على نية الوقف؟ فالجواب أَنه لما أَجراه في

الوصل على حده في الوقف فأَثبت الواو والنون التقيا ساكنين، فاضطر حينئذ

إِلى أَن حرك النون لالتقاء الساكنين لإقامة الوزن، فهذه الحركة إِذاً إِنما

هي حركة مستحدثة لم تكن في الوقف، وإِنما اضطر إِليها للوصل؛ قال: فأَما

من رواه مَنُونَ أَنتم فأَمره مشكل، وذلك أَنه شبَّه مَنْ بأَيٍّ فقال

مَنُونَ أَنتم على قوله أَيُّونَ أَنتم، وكما جُعِلَ أَحدهما عن الآخر

هنا كذلك جمع بينهما في أَن جُرِّدَ من الاستفهام كلُّ واحدٍ منهما، أَلا

ترى أَن حكاية يونس عنهم ضَرَبَ مَنٌ مَناً كقولك ضرب رجل رجلاً؟ فنظير

هذا في التجريد له من معنى الاستفهام ما أَنشدناه من قوله الآخر:

وأَسْماءُ، ما أَسْماءُ لَيْلةَ أَدْلَجَتْ

إِليَّ، وأَصحابي بأَيَّ وأَيْنَما

فجعل أَيّاً اسماً للجهة، فلما اجتمع فيها التعريف والتأْنيث منَعَها

الصَّرْفَ، وإِن شئت قلت كان تقديره مَنُون كالقول الأَول، ثم قال أَنتم

أَي أَنتم المقصودون بهذا الاستثبات، كقول عَدِيٍّ:

أَرَوَاحٌ مَوَدّعٌ أَم بُكورُ

أَنتَ، فانْظُرْ لأَيِّ حالٍ تصيرُ

إِذا أَردت أَنتَ الهالكُ، وكذلك أَراد لأَي ذيْنِك. وقولهم في جواب

مَنْ قال رأَيت زيداً المَنِّيُّ يا هذا، فالمَنِّيُّ صفة غير مفيدة، وإِنما

معناه الإِضافة إِلى مَنْ، لا يُخَصُّ بذلك قبيلةٌ معروفة كما أَن مَن

لا يَخُصُّ عيناً، وكذلك تقول المَنِّيّانِ والمَنِّيُّون والمَنِّيَّة

والمَنِّيَّتان والمَنِّيَّات، فإِذا وصلت أَفردت على ما بينه سيبويه، قال:

وتكون للاستفهام الذي فيه معنى التَّعَجُّب نحو ما حكاه سيبويه من قول

العرب: سبحان الله مَنْ هو وما هو؛ وأَما قوله:

جادَتْ بكَفَّيْ كان مِنْ أَرْمى البَشَرْْ

فقد روي مَنْ أَرمى البَشر، بفتح ميم مَنْ، أَي بكفَّيْ مَنْ هو أَرْمى

البشرِ، وكان على هذا زائدة، ولو لم تكن فيه هذه الرواية لَمَا جاز

القياس عليه لفُرُوده وشذوذه عما عليه عقد هذا الموضع، أَلا تراك لا تقول مررت

بوَجْهُه حسنٌ ولا نظرت إِلى غلامُهُ سعيدٌ؟ قال: هذا قول ابن جني،

وروايتنا كان مِنْ أَرْمى البشر أَي بكفَّيْ رجلٍ كان.

الفراء: تكون مِنْ ابتداءَ غاية، وتكون بعضاً، وتكون صِلةً؛ قال الله عز

وجل: وما يَعْزُبُ

عن ربك من مثقال ذَرَّةٍ؛ أَي ما يَعْزُبُ عن علمه وَزْنُ ذَرَّةٍ؛

ولداية الأَحنف فيه:

والله لولا حَنَفٌ برجْلِهِ،

ما كان في فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ

قال: مِنْ صِلةٌ ههنا، قال: والعرب تُدْخِلُ مِنْ على جمع المَحالّ إِلا

على اللام والباء، وتدخل مِنْ على عن ولا تُدْخِلُ عن عليها، لأَن عن

اسم ومن من الحروف؛ قال القطامي:

مِنْ عَنْ يمين الحُبَيّا نَظْرةٌ قَبَلُ

قال أَبو عبيد: والعرب تضَعُ مِن موضع مُذْ، يقال: ما رأَيته مِنْ سنةٍ

أَي مُذْ سنةٍ؛ قال زهير:

لِمَنِ الدِّيارُ، بقُنَّةِ الحِجْرِ،

أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دَهْرِ؟

أَي مُذْ حِجَجٍ. الجوهري: تقول العرب ما رأَيته مِنْ سنةٍ أَي منذُ

سنة. وفي التنزيل العزيز: أُسِّسَ على التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ

يوم؛ قال: وتكون مِنْ بمعنى على كقوله تعالى: ونصرناه مِنَ القوم؛ أَي

على القوم؛ قال ابن بري: يقال نصرته مِنْ فلان أَي منعته منه لأَن الناصر

لك مانع عدوّك، فلما كان نصرته بمعنى منعته جاز أَن يتعدّى بمن، ومثله

فلْيَحْذَرِ

الذين يُخالِفون عن أَمره، فعدّى الفعل بمعَنْ حَمْلاً على معنى

يَخْرُجون عن أَمره، لأَن المخالفة خروج عن الطاعة، وتكن مِنْ بعَنْ البدل كقول

الله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا منكم مَلائكةً؛ معناه: ولو نشاء لجعلنا

بَدَلَكُم، وتكون بمعنى اللام الزائدة كقوله:

أَمِنْ آلِ ليلى عَرَفْتَ الدِّيارا

أَراد أَلآلِ ليْلى عرفت الديارا. ومِنْ، بالكسر: حرف خافض لابتداء

الغاية في الأَماكن، وذلك قولك مِنْ مكان كذا وكذا إِلى مكان كذا وكذا، وخرجت

من بَغْداد إِلى الكوفة، و تقول إِذا كتبت: مِنْ فلانٍ إِلى فلان، فهذه

الأَسماء التي هي سوى الأَماكن بمنزلتها؛ وتكون أَيضاً للتبعيض، تقول:

هذا من الثوب، وهذا الدِّرْهم من الدراهم، وهذا منهم كأَنك قلت بعضه أَو

بعضهم؛ وتكون للجنس كقوله تعالى: فإن طِبْنَ لكم عن شيء منه نَفْساً. فإن

قيل: كيف يجوز أَن يقبل الرجلُ المَهْرَ

كله وإِنما قال منه؟ فالجواب في ذلك أَنَّ مِنْ هنا للجنس كما قال

تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوثان، ولم نُؤْمَرْ

باجتناب بعض الأَوثان، ولكن المعنى فاجتنبوا الرِّجْسَ الذي هو وَثَنٌ،

وكُلُوا الشيء الذي هو مَهْرٌ، وكذلك قوله عز وجل: وعَدَ الله الذين

آمنوا وعملوا الصالحات منهم مَغْفرةً وأَجراً عظيماً. قال: وقد تدخل في موضعٍ

لو لم تدخل فيه كان الكلام مستقيماً ولكنها توكيد بمنزلة ما إِلا أَنها

تَجُرُّ لأَنها حرف إِضافة، وذلك قولك: ما أَتاني مِنْ رجلٍ، وما رأَيت

من أَحد، لو أَخرجت مِنْ كان الكلام مستقيماً، ولكنه أُكِّدَ بمِنْ لأَن

هذا موضع تبعيض، فأَراد أَنه لم يأْته بعض الرجال، وكذلك: ويْحَهُ من رجل

إِنما أَراد أَن جعل التعجب من بعض، وكذلك: لي مِلْؤُهُ من عَسَل، وهو

أَفضل من زيد، إِنما أَراد أَن يفضله على بعض ولا يعم، وكذلك إِذا قلت

أَخْزَى اللهُ الكاذِبَ مِنِّي ومِنْكَ إِلا أَن هذا وقولَكَ أَفضل منك لا

يستغنى عن مِنْ فيهما، لأَنها توصل الأَمر إِلى ما بعدها. قال الجوهري:

وقد تدخل منْ توكيداً لَغْواً، قال: قال الأَخفش ومنه قوله تعالى: وتَرَى

الملائكةَ خافِّينَ من حَوْلِ العرش؛ وقال: ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ من

قلبين في جوفه، إِنما أَدْخلَ مِنْ توكيداً كما تقول رأَيت زيداً نفسه.

وقال ابن بري في استشهاده بقوله تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوْثانِ،

قال: مِنْ للبيان والتفسير وليست زائدة للتوكيد لأَنه لا يجوز إسقاطها

بخلاف وَيْحَهُ من رجلٍ. قال الجوهري: وقد تكون مِنْ للبيان والتفسير كقولك

لله دَرُّكَ مِنْ رجلٍ، فتكون مِنْ مفسرةً للاسم المَكْنِيِّ في قولك

دَرُّك وتَرْجَمةٌ عنه. وقوله تعالى: ويُنَزِّلُ من السماء من جبال فيها من

بَرَدٍ؛ فالأُولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للبيان.

ابن سيده: قا ل سيبويه وأَما قولك رأَيته من ذلك الموضع فإِنك جعلتَه غاية

رؤْيتك كما جعلته غاية حيث أَردت الابتداء والمُنْتَهى. قال اللحياني:

فإِذا لَقِيَتِ

النونُ أَلف الوصل فمنهم من يخفض النون فيقول مِنِ القوم ومِنِ ابْنِكَ.

وحكي عن طَيِّءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِنِ الرحمن، وبعضهم يفتح النون عند

اللام وأَلف الوصل فيقول مِنَ القوم ومِنَ ابْنِكَ، قال: وأُراهم إِنما

ذهبوا في فتحها إِلى الأَصل لأَن أَصلها إِنما هو مِنَا، فلما جُعِلَتْ

أَداةً حذفت الأَلف وبقيت النون مفتوحة، قال: وهي في قُضَاعَةَ؛ وأَنشد

الكسائي عن بعض قُضاعَةَ:

بَذَلْنا مارِنَ الخَطِِّّيِّ فيهِمْ،

وكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِ

مِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشمس حتى

أَغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظلامِ

قال ابن جني: قال الكسائي أَراد مِنْ، وأَصلُها عندهم مِنَا، واحتاج

إِليها فأَظهرها على الصحة هنا. قال ابن جني: يحتمل عندي أَن كون منَا

فِعْلاً من مَنَى يَمْني إِذا قَدَّرَ كقوله:

حتى تُلاقي الذي يَمْني لك الماني

أَي يُقَدِّرُ لك المُقَدِّرُ، فكأَنه تقدير ذلك الوقتِ وموازنته أَي من

أَول النهار لا يزيد ولا ينقص. قال سيبويه: قال مِنَ الله ومِنَ الرسول

ومِنَ المؤْمنين ففتحوا، وشبَّهوها بأَيْنَ وكَيْفَ، عني أَنه قد كان

حكمها أَن تُكْسَرَ

لالتقاء الساكنين، لكن فتحوا لما ذكر، قال: وزعموا أَن ناساً يقولون

مِنِ اللهِ فيكسرونه ويُجْرُونه على القياس، يعني أَن الأَصل في كل ذلك أَن

تكسر لالتقاء الساكنين؛ قال: وقد اختلفت العرب في مِنْ إِذا كان بعدها

أَلف وصل غير الأَلف واللام، فكسره قوم على القياس، وهي أَكثر في كلامهم

وهي الجيدة، ولم يَكْسِروا في أَلف اللام لأَنها مع أَلف اللام أَكثر، إِذ

الأَلف واللام كثيرة في الكلام تدخل في كل اسم نكرة، ففتحوا استخفافاً

فصار مِنِ الله بمنزلة الشاذ، وكذلك قولك مِنِ ابنك ومِنِ امْرِئٍ، قال:

وقد فتح قوم فصحاء فقالوا مِنَ ابْنكَ فأَجْرَوْها مُجْرى قولك مِنَ

المسلمين، قال أَبو إِسحق: ويجوز حذف النون من مِنْ وعَنْ عند الأَلف واللام

لالتقاء الساكنين، وحذفها من مِنْ أَكثر من حذفها من عَنْ لأَن دخول مِن

في الكلام أَكثر من دخول عَنْ؛ وأَنشد:

أَبْلِغْ أَبا دَخْتَنُوسَ مأْلُكَةً

غَيْر الذي قَدْ يقال م الكَذِبِ

قال ابن بري: أَبو دَخْتَنُوس لَقِيطُ بنُ زُرَارَة ودَخْتَنُوسُ بنته.

ابن الأَعرابي: يقال مِنَ الآن ومِ الآن، يحذفون؛ وأَنشد:

أَلا أَبْلغَ بَني عَوْفٍ رَسولاً،

فَمَامِ الآنَ في الطَّيْرِ اعتذارُ

يقول لا أََعتذر بالتَّطَيُّرِ، أَنا أُفارقكم على كل حال. وقولهم في

القَسَم: مِنْ رَبِّي ما فعلت، فمنْ حرف جر وضعت موضع الباء ههنا، لأَن

حروف الجر ينوب بعضها عن بعض إِذا لم يلتبس المعنى.

(منن) : إِنَّه لَمُمِنٌّ: إذا كانَ يَلْزَمُ الشيءَ لا يُفارِقُه.
والمُمِنِانِ: الليلُ والنَّهار، قال:
مًمِنَّانِ لا يَنْجُو الَّذِي فاتَ مِنْهُما ... وليسَ عَلى ما يَطْلُبانِ بَعِيدُ. 
منن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الكمْأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين. قَوْله: الكمأة من الْمَنّ يُقَال وَالله أعلم إِنَّه إِنَّمَا شبهها بالمن الَّذِي كَانَ يسْقط على بني إِسْرَائِيل لِأَن ذَلِك كَانَ ينزل عَلَيْهِم عفوا بِلَا علاج مِنْهُم إِنَّمَا كَانُوا يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأفنيتهم فيتناولونه وَكَذَلِكَ الكمأة لَيْسَ على أحد مِنْهَا مُؤنَة فِي بذر وَلَا سقِِي وَلَا غَيره وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء ينبته اللَّه فِي الأَرْض حَتَّى يصل إِلَى من يجتنيه. وَقَوله: وماؤها شِفَاء للعين يُقَال: إِنَّه لَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يُؤْخَذ مَاؤُهَا بحتا فيقطر فِي الْعين وَلكنه يخلط مَاؤُهَا بالأدوية الَّتِي تعالج بهَا الْعين فعلى هَذَا يُوَجه الحَدِيث.

فضو

Entries on فضو in 8 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 5 more

فضو


فَضَا(n. ac. فَضَآء []
فُضُوّ [] )
a. Was wide, spacious, roomy, vast.
ف ض و
أفضيت إليه بشقوري. وأفضى الساجد بيده إلى الأرض إذا مسها بباطن كفّه. وأفضيت بفلان: خرجت به إلى الفضاء نحو أصحرت. قال ذو الرمة:


برّاقة الجيد واللبّات واضحة ... كأنها ظبية أفضى بها لبب

واشترى جارية فوجدها مفضاةً: من فضا المكان يفضو فضواً إذا اتسع فهو فاضٍ. وأفضيته أنا: وسّعته وجعلته فضاء. وسمعت عدوانيّة تقول: طلبنا الماء في بعض مسائرنا فوقعنا على فضية وهي الحِسى والجمع: فضاء. قال الفرزدق:

فصبّحن قبل الواردات من القطا ... ببطحاء ذي قار فضاء مفجّرا
(ف ض و) : (الْفَضَاءُ) الْمَكَانُ الْوَاسِعُ (وَقَوْلُهُمْ) أَفْضَى فُلَانٌ إلَى فُلَانٍ إذَا وَصَّلَ إلَيْهِ حَقِيقَتُهُ صَارَ فِي فَضَائِهِ (وَفِي التَّنْزِيل) {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} [النساء: 21] كِنَايَةً عَنْ الْمُبَاشَرَةِ وَمَنْ قَالَ هُوَ عِبَارَة عَنْ الْخَلْوَةِ فَقَدْ نَظَرَ إلَى أَصْلِ الِاشْتِقَاق (وَمِنْهُ) الْمُفْضَاةُ الْمَرْأَةُ الَّتِي صَارَ مَسْلَكَاهَا وَاحِدًا يَعْنِي مَسْلَكَ الْبَوْلِ وَمَسْلَكَ الْغَائِطِ وَذَلِكَ أَنْ يَنْقَطِعَ الْحَتَارُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ زِيقُ الْحَلْقَة (وَقَدْ أَفْضَاهَا الرَّجُلُ) إذَا جَعَلَهَا كَذَلِكَ وَزِيَادَة الْبَيَانِ فِي الْمُعَرِّب.
ف ض و : الْفَضَاءُ بِالْمَدِّ الْمَكَانُ الْوَاسِعُ وَفَضَا الْمَكَانُ فُضُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا اتَّسَعَ فَهُوَ فَضَاءٌ.

وَأَفْضَى الرَّجُلُ بِيَدِهِ إلَى الْأَرْضِ بِالْأَلِفِ مَسَّهَا بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُ.

أَفْضَى إلَى امْرَأَتِهِ بَاشَرَهَا وَجَامَعَهَا أَفْضَاهَا جَعَلَ مَسْلَكَيْهَا بِالِافْتِضَاضِ وَاحِدًا وَقِيلَ جَعَلَ سَبِيلَ الْحَيْضِ وَالْغَائِطِ وَاحِدًا فَهِيَ مُفْضَاةٌ وَأَفْضَيْتُ إلَى الشَّيْءِ وَصَلْتُ إلَيْهِ وَأَفْضَيْتُ إلَيْهِ بِالسِّرِّ أَعْلَمْتُهُ بِهِ. 
فضو
الفَضَاءُ: المَكَانُ الواسِعُ، والفِعْلُ: يَفْضُو فُضُواً، فهو فاضٍ: واسِعٌ كَثِيرٌ. وأفْضى فلانٌ إلى فلانٍ: وَصَلَ إليه في فَضَاءٍ.
وفَضا المَكانُ وأفْضى فهو فاضٍ. والفَضَا - مَقْصُورٌ -: الشيْءُ المُخْتَلِطُ مِثْلُ التمْرِ والزبيبِ في جِرَابٍ واحِدٍ، يُقال: تَمْر فَضَا وتَمْرَانِ فَضَيَانِ وتُمُوْر أفْضَاءٌ. وسَهْمٌ فَضاً: إذا كانَ مُنْفَرِداً في الكِنَانَةِ لَيْسَ مَعَه غَيْرُه. ورَجُلٌ فَضاً، وقد فَضَا يَفْضُو فهو فاضٍ، ورَأَيْتُه فاضِياً: أي وَحْدَه.
وفَضَوْتُ دَراهِمي: لم أجْعَلْها في صُرَّةٍ. وأمْرُ القَوْمِ فَوْضى وفَضاً: أي لا أمِيْرَ عليهم. والفَضَاءُ: نَحْوُ الحَسَاءِ، والواحِدَةُ فَضْيَة. والمُفْضَاةُ من النَساء: التي كالشَّرِيْمِ، يُقال: أُفْضِئَتْ إفْضَاءً.
ف ضوالفَضَاء الواسعُ من الأرضِ فَضَا يَفْضُو فَضَاءً وفُضُوّا وأَفْضَى فلانٌ إلى فلانٍ وَصَلَ وأصْلُه أنه صار في فُرْجَتِه وحيِّزِه قال ثَعْلَبةُ بن عبيدٍ العَدَويُّ يصفُ نَحْلاً

(شَتَتْ كَثَّةَ الأَوْبَارِ لاَ القُرَّ تَتَّقِي ... ولا الذّئبَ تَخْشى وهي بالبَلَدِ المُفْضي)

أي العَراء الذي لا شيءَ فيه وأفضى إليه الأمر كذلك وأَفْضَى إلى المرأة غَشِيَها قال بعضُهم إذا خلاَ بها فقد أَفْضَى غَشِيَ أو لم يَغْش وقولُه تعالى {وقد أفضى بعضكم إلى بعض} النساء 21 عدَّاه بإلى لأنَّ فيه مَعْنَى وصَلَ كقَوْلِه تعالى {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} البقرة 187 ومرأةٌ مُفْضَاةٌ مجموعة المَسْلَكَيْن وأَلْقَى ثَوْبَةَ فَضاً لم يُوِدعْه والفَضَا حبُّ الزَّبِيبِ وتَمْرٌ فَضَا مَنْثُورٌ مُخْتَلِطٌ وقال اللِّحيانيُّ هو المُخْتَلِطُ بالزَّبِيبِ وأنشد

(فَقُلتُ لَها يا خَالَتِي لَكِ نَاقَتِي ... وتَمْرٌ فَضاً في عَيْبَتِي وزَبِيبُ)

ورَواه بعضُ مُتَأَخِّرِي النحويِّين يا عَمَّتِي وأمرُهُم فَضاً بَيْنَهُم أي سواءٌ ومتاعُهُم فَضْوىً فَضاً أي مُخْتِلطٌ وإنما قَضَيْنَا بأنّ أَلِفَ فَضاً من قَوْلِه أَلْقَى ثَوْبَه فَضاً إلى آخِر الباب واو لِسعَة ف ض ووضِيق ف ض ي
فضو and فضى 1 فَضَا, (M, Msb, K,) aor. ـْ (M, Msb,) inf. n. فُضُوٌّ (M, Msb, K) and فَضَآءٌ, (M, K,) It (a place) was, or became, wide, or spacious; (M, Msb, K;) as also ↓ افضى; (TA as from the K, in which I do not find it;) the latter occurring in a trad., and expl. in the Nh as signifying it became a فَضَآء [q. v.]. (TA.)

b2: [And It was, or became, empty, vacant, or void; (for it is said in the TA that الفضو, by which الفُضُوُّ is evidently meant, signifies الخُلُوُّ;) as also ↓ افضى, as appears from an explanation of the part. n. مُفْضٍ, q. v.]

b3: فَضَا الشَّجَرُ بِالمَكَانِ, inf. n. فضو [i. e. فُضُوٌّ], The trees became numerous, or abundant, [so as to occupy much space,] in the place. (IKtt, TA.)

b4: And فَضَا دَرَاهِمَهُ He did not put his dirhems, or money, into the purse [app. meaning that he left his money strewn]. (K.)

4 افصى: see the preceding paragraph, in two places.

b2: Also He went forth, (S,) or came, (TA,) to the فَضَآء [q. v.]. (S, TA.)

b3: [Hence]

افضى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ Such a one came to, or reached, such a one: (M, Mgh, TA:) originally, became in the space, or the place, or quarter, of such a one: (M:) or properly, became in the فَضَآء of such a one. (Mgh.) And in like manner, افضى إِلَيْهِ الأَمْرُ [The thing, or event, came to, or reached, him]. (M.) And أَفْضَيْتُ إِلَى الشَّىْءِ I

came to, or reached, the thing. (Msb.) Accord.

to IAar, (TA,) الإِفْضَآءُ properly signifies الاِنْتِهَآءُ

[i. e. The coming at last, or ultimately, or the reaching, to a person or thing]. (IAar, T, Msb, TA.) Hence the saying [in the Kur iv. 25], وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ i. e. When one of you hath come, and betaken himself, to the other; (TA;) in which the verb is made trans. by means of إِلَى because having the meaning [of اِنْتَهَى or] of وَصَلَ: (M:) or this means, when one of you hath become alone with the other, agreeably with the original derivation; or, accord. to some, it is an allusion to mutual contact, skin to skin: or to copulation. (Mgh.) You say, افضى إِلَى امْرَأَتِهِ

[He went in to his wife: or] he became in contact with his wife, skin to skin: (S, Msb:) or it signifies, (M, K,) or signifies also, (S, Msb,) (tropical:) he compressed his wife: (S, M, Msb, K:) or he was, or became, with her alone in private, whether he compressed her or not. (M, K.)

b4: افضى بِهِمْ He reached with them, or brought them to, a wide, or spacious, place. (TA.) And افضى بِهِ الطَّرِيقُ إِلَى

وَعْرٍ مِنَ الأَرْضِ [The road brought him to a rugged tract of land]. (K * and TA in art. وعر)

b5: افضى بِيَدِهِ إلَى الأَرْضِ He touched the ground with the palm of his hand (IF, S, Msb, K) in his prostration [in prayer]. (S, K.) And أَفْضَيْتُ إِلَيْهِ

بِيَدِى مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ I put my hand to it without anything intervening; i. q. مَسَسْتُهُ (Msb in art مس.)

b6: أَفْضَيْتُ إِلَى فَلَانٍ بِسِرِى [I communicated, or made known, to such a one my secret]: (S;) or أَفْضَيْتُ إِلَيْهِ بِالسِّرِّ I acquainted him with the secret. (Msb. TA.)

b7: افضى also signifies (assumed tropical:) He became poor: so says IAar: as though he came to the ground. (TA.)

A2: لَا يُفْضِى اللّٰهُ فَاكَ, occurring in a trad., is a phrase expressive of a prayer, meaning May God not make thy mouth wide and empty. (TA.)

b2: Hence the saying of IAar, الإِفْضَآءُ أنْ تَسْقُطَ الثَّنَايَا مِنْ تَحْتُ وَمِنْ فَوْقُ [app. meaning that اِفْضَآءٌ is the inf. n. of أُفْضِىَ signifying His central incisors, below and above, fell out: or he was caused to lose them]: and hence [the epithet] المُفْضَاةُ [and therefore hence also what here follows]. (TA.)

b3: افضى المَرْأَةَ He made the woman's مَسْلَكَانِ (i. e. her vagina and rectum, Msb) to become one, (S, M, Mgh, Msb, K, TA,) in devirginating her, (Msb,) or in compressing her; (TA;) the intervening part becoming rent: (Mgh, TA:) and so أَفَاضَهَا: (M, in which it is mentioned in art. فضى:) the epithet applied to her is ↓ مُفْضَاةٌ, (M, Mgh, Msb, K,) which is syn. with شَرِيمٌ. (S.)

5 تَفَضَّيْتُ for تَفَضَّضْتُ see in art. فض (conj. 5).

b2: [التفضّى in a passage of the Fákihet el-Khulafà accord. to several copies thereof is an obvious mistake for التَّفَصِّى, with the unpointed ص: see Freytag's Critical Annotations and Corrections in his edition of that work, p. 6.]

فَضًا, (S, M, K,) also written فَضًى, (TA,) A thing (S, K) mixed. (S, M, K.) You say طَعَامٌ

فَضًا Mixed food: (S:) and تَمْرٌ فَضًا dates mixed, (AA, * S, M,) as, for instance, (S, TA,) with

raisins, (Lh, S, M, TA,) in one vessel, or bag; thus says El-Kálee; (TA;) or scattered, or strewn, and mixed; (M:) and تَمْرَانِ فَضَيَانِ [two sorts of dates mixed]: and تُمُورٌ أَفْضَآءٌ [several sorts of dates mixed]. (AA, TA.) And مَتَاعُهْمٌ فَوْضَى

فَضًا Their goods are mixed together: (M:) or are shared in common. (TA.) And أَمْرُهُمْ فَضًا بَيْنَهُمْ

[Their case is mixed, or promiscuous, &c., like أَمْرُهُمْ فَوْضَى بَيْنَهُمْ (q. v. in art. فوض); or] their

case among themselves is alike; (M, TA;) i. e. they have no commander over them. (S, TA.) and تَرَكَ الأَمْرَ فَضًا i. e. [He left the affair] in an unsound [or a disordered] state. (TA.) And أَلْقَى

ثَوْبَهُ فَضًا [He threw down his garment in a disorderly, or cureless, manner;] he did not commit his garment to any one's care. (M, TA.)

b2: [Also One; a single thing or person: and alone; by itself or himself; not having any other with it or him; apart from others: thus it has two contrmeanings.] You say سَهْمٌ فَضًا One, or a single, arrow. (K:) or an arrow that is alone, by itself, not having any other with it, in the quiver. (AA, TA.) And بَقِيتَ فَضًا I remained alone, (Az, K, TA,) of such as were fellows: (Az, TA:) or a part from my brethren and my family. (Akh, TA)

A2: Also, i. e. فَضًا, (M, K,) or correctly with ى [i. e. (??)], as written by El-Kálee, (TA,) The stones (حَبّ) of raisins; (M;) i. q. فَضًا [or فصًى]. (K.)

A3: See also what next follows.

فَضْيَةٌ Water collecting and stagnating: pl. فِضَاءٌ, with medd, accord. to Kr: and also ↓ فَضًى and فِصًى, with fet-h and with kesr, the former of these like حَلَقٌ as pl. [or rather a quasi-pl. n.] of حَلْقَةٌ, and the latter like بِدَرٌ as a pl. of بَدْرَةٌ; occurring in different relations of a verse of 'Adee

Ibn-Er-Rikáa. (M in art. فضى, and TA.)

فَضَآءٌ is an inf. n.: (M, K, TA:) and is expl.

by Aboo-'Alee El-Kálee as signifying Width, or spaciousness. (TA.)

b2: [It is also used as an epithet:] see فَاضٍ.

b3: And [as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] it signifies A court, an open area, or a yard, of a house; syn. سَاحَةٌ: (S, K:) and a wide, or spacious, tract of land: (ISh, S, M, K:) or a plain and wide expanse of land: (Sh, TA:) the pl. is أَفْضِيةٌ. (ISh, TA.)

فِضَآءٌ Water running upon the ground: (K:) or, accord. to Aboo-'Alee El-Kálee it is [in measure, but not exactly in meaning,] like حِسَآءٌ

[a pl. of حِسْىٌ], signifying water running upon the surface of the earth; [or rather waters &c.; for he adds,] and its sing. is ↓ فَضِيَّةٌ: in the M, [in art. فضى,] it is said to be a pl. of فَضْيَةٌ, [q. v.,] on the authority of Kr. (TA.)

فَضِيَّةٌ: see the next preceding paragraph.

فَاضٍ (Msb, TA) and ↓ مُفْضٍ (M, * TA) Wide, or spacious, (M, * Msb, TA,) as also ↓ فَصَآءٌ, (Az, Er-Rághib, Mgh, Msb, TA,) open and plain, and vacant. (TA.)

b2: [The first of these words, in the present day, pronounced فَاضِى, is commonly used in the sense of فَارِغٌ as meaning Unoccupied, unemployed, or at leisure.]

مَفْضًى i. q. مُتَّسَعٌ [A place of width or spaciousness, &c.]. (TA.)

مُفْضٍ: see فَاضٍ. [And see also its verb, 4.]

مُفْضَاةٌ: see 4, last sentence.
فضو
: (و (} فَضَا المَكانُ {فَضَاءً} وفُضُوًّا) ، كعُلُوَ: (اتَّسَعَ) ، فَهُوَ {فاضٍ؛ وأَنْشَدَ الأزْهرِي لرُؤْبة:
أَفْرَخَ قَيْضُ بَيْضِها المُنْقاضِ
عَنكُم كِراماً بالمَقام} الفاضِي ( {كأَفْضَى) ؛) وَهُوَ} مُفْضٍ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لثَعْلَبَة بنِ عُبيدٍ العَدَويّ يَصِفُ نخلا: شَتَتْ كثَّةَ الأَوْبار لَا القُرَّ تتَّقي
وَلَا الذِّئْبَ يَخْشَى وهْو بالبَلَدِ {المُفْضي وَمِنْه حديثُ مُعاذٍ فِي عذابِ القَبْر: (حَتَّى} يُفْضِيَ كلُّ شيءٍ) ، أَي يَصِير {فَضَاءً، كَذَا فِي النهايَةِ.
(و) فَضَا (دَراهِمَهُ: لم يَجْعَلْها فِي صُرَّةٍ.
(} والفَضَا: الفَصَا؛) هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ كِتابتُهما بالياءِ كَمَا هُوَ نَصُّ المَقْصورِ والمَمْدودِ لأبي عليَ القالِي.
ووجِدَ فِي نسخِ الصِّحاح كِتابَة {الفَضَا بالألِفِ وكأَنَّ المصنِّفَ تبِعَه على أنَّ الحرْفَ واوِيٌّ والصَّحِيحُ أنَّه واوِيٌّ يائيٌّ.
(و) قَالَ الجَوْهرِي والقالِي:} الفَضَى (الشَّيءُ المُخْتَلِطُ) ؛) زادَ القالِي: مثْلُ التَّمْرِ مَعَ الزَّبيبِ ونحْوِهما إِذا خَلَطْتهما مَا فِي إناءٍ واحِدٍ. يقالُ: هُوَ فضى فِي جرابٍ، يُكْتَب بالياءِ.
قالَ أَبُو عَمْرٍ و: وتقولُ تَمْرٌ {فَضًى، وتَمْرَانِ فَضَيانِ، وتمورُ} أَفْضاءُ، وأَنْشَدَ الفرَّاءُ:
فقُلْتُ لَهَا يَا عَمَّتا لَكِ ناقَتِي
وتمرٌ فَضًى فِي عَيْبَتي وزَبيبُوهكذا أَنْشَدَه الجَوْهرِي أَيْضاً وَفِيه: يَا عَمَّتا، كَذَا بخطِّه.
وأَنْشَدَه ابنُ سِيدَه والأزْهري: يَا خالَتِي.
قالَ ابنُ سِيدَه: ورَواهُ بعضُ مُتأَخِّري النَّحويِّين: يَا عَمَّتي.
(و) ! الفَضَاءُ، (بالمدِّ: السَّاحةُ، وَمَا اتَّسَعَ من الأرضِ) ؛) كَذَا فِي الصِّحاحِ؛ والأخيرُ قولُ ابنُ شُمَيْل.
وَفِي المُحْكم: هُوَ الواسِعُ من الأرضِ.
وقالَ الرّاغبُ: المَكانُ الواسِعُ؛ وَهُوَ نَصُّ الأزْهرِي أَيْضاً.
وقالَ شَمِرٌ: هُوَ مَا اسْتَوَى من الأرضِ واتَّسَعَ.
وقالَ أَبُو عليَ القالِي: الفَضاءُ السّعَةُ؛ وأَنْشَدَ:
بأَرْض فَضَاء لَا يسدّ وصيدها
عليَّ ومعروفي بهَا غير منكروقالَ الآخَرُ:
أَلا رُبَّما ضاقَ الفَضاءُ بأَهْلِه
وأَمْكَن من بَيْن الأسِنَّة مَخْرجقالَ ابنُ شُمَيْل: وَجَمْعُ الفَضاءِ {أَفْضيةٌ.
(و) الفَضاءُ: (ع بالمدينةِ) ، تكَرَّرَتْ فِيهِ الحَرْبُ؛ قالَهُ نَصْر.
(و) } الفِضاءُ، (ككِساءٍ: الماءُ يَجْرِي على الأرضِ) .
(وَفِي المُحْكم فِي الياءِ: الفَضْيةُ الماءُ المُسْتَنقِع، والجَمْعُ {فِضاءٌ، مَمْدودٌ؛ عَن كُراعٍ.
وقالَ أَبُو عليَ القالِي فِي المَقْصورِ والمَمْدودِ: الفِضاءُ، كالحِساءِ، وَهُوَ ماءٌ يَجْري على وَجْهِ الأرضِ، واحِدَتُه} فَضِيَّةٌ؛ وَمِنْه قولُ الفَرَزْدق:
فصَبَّحْن قَبْلَ الوَارِداتِ من القَطاببَطْحاءَ ذِي قارٍ فِضاءً مُفَجَّرا ( {وأفْضَى المَرْأَةَ) } إفْضاءً: جامَعَها و (جَعَل مَسْلُكَيْها) مَسْلَكاً (واحِداً) ، وذلكَ إِذا انْقَطَعَ الحِتارُ الَّذِي بينَ مَسْلَكَيْها؛ (فَهِيَ {مُفْضاةٌ) ؛) وَهُوَ مِن فَضَا المَكانُ يَفْضُو إِذا اتَّسَعَ.
(و) مِن الكِنايَةِ:} أَفْضَى الرَّجُلُ (إِلَيْهَا) :) إِذا (جامَعَها) .
(قالَ الرَّاغِبُ: هُوَ أَبْلَغ وأَقْرَبُ إِلَى التَّصْريحِ من قوْلِهم خَلا بهَا.
قالَ ابنُ الأعْرابي: {والإفْضاءُ فِي الحَقيقَةِ الانْتِهاءُ، وَمِنْه: وَقد أَفْضَى بعضُكُم إِلَى بعضٍ، أَي انتَهَى وأَوَى.
(أَو) أَفْضَى بهَا: إِذا (خَلاَ بهَا جامَعَ أَمْ لَا) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) أَفْضَى الساجِدُ بيدِه (إِلى الأرضِ: مَسَّها برَاحَتِهِ فِي سُجُودِه) ؛) نقلَهُ الزَّمَخْشَري والجَوْهري.
(و) قالَ أَبو عَمْرٍ و: (سَهْمٌ} فَضاً) ؛) وَهُوَ فِي كتابِ أَبي عليَ بالياءِ؛ أَي (واحِدٌ) .) ونَصّ أَبي عَمْرٍ و: إِذا كانَ مُنْفرداً ليسَ فِي الكنانَةِ غيرُهُ؛ نقلَهُ أَبُو عليَ القالِي.
(وبَقِيتُ فَضاً) :) أَي (وَحْدِي) مِن الأقْرانِ؛ نقلَهُ الأزْهريَّ.
وقالَ أَبو الحَسَنِ الأخْفَش: أَي فَرْداً مِن إخْوتي وأَهْلي؛ وأَنْشَدَ لعبيدِ بنِ أَيُّوب:
فأَصْبَحْت مِثْلَ الشمْسِ فِي قعْرِ جعْبَةٍ
فضيا فضا قد طالَ فِيهَا فَلافِلُه (ومحمدٌ وخالِدٌ ابْنا فَضاً: مُعَبِّرانِ) بَصْرِيَّانِ، ومحمدٌ رَوَى عَن أَبيهِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَفْضَى فلانٌ إِلَى فلانٍ: وَصَلَ.
! وأَفْضَى: صارَ إِلَى الفَضاءِ.
وأَفْضَى إِلَيْهِ الأمْرُ: وَصَلَ إِلَيْهِ.
وأَلْقَى ثَوْبَه فَضاً: لم يُودعْه.
وأَمْرُهُم بَيْنهم فَضاً: أَي سَواءٌ.
ومَتاعُهم فَوْضَى فَضاً: أَي مُشْترِكٌ؛ وَهَذَا قد تقدَّم للمصنِّفِ فِي حَرْفِ الضادِ.
وَفِي الصِّحاح: أَمْرُهُمْ فَضاً بَيْنهم: أَي لَا أَميرَ عَلَيْهِم؛ ومثْلُه لأَبي عليَ القالِي. {والفاضِي؛ البارِزُ والخالِي والواسِعُ} كالمُفْضَى.
{والفضوُّ: الخُلُوُّ.
وأَفْضَى: إِذا افْتَقَرَ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ كأَنَّه وَصَلَ إِلَى الأرضِ.
} والإفْضاءُ: أَن تَسْقطَ الثَّنايا من تَحْت وَمن فَوْق؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وَمِنْه {المُفْضاةُ} والمُفْضَى: المُتَّسَعُ.
{وأَفْضَى بهم: بَلَغَ بهم مَكاناً واسِعاً.
وترَكَ الأَمْرَ فَضاً: أَي غَيْر مُحْكَم.
ويقولونَ: لَا} يُفْضِي اللهُ فاكَ، مِن {أَفْضَيْت؛ وَهَكَذَا رُوِيَ حديثُ الدُّعاء للنابغَةِ، أَي لَا يَجْعَله فَضاءً واسِعاً خالِياً؛ وَمِنْه أَخَذَ ابنُ الْأَعرَابِي قوْلَه المتقدِّمَ.
} والفَضَى، بالكَسْر والفَتْح: جَمْعُ فَضْيةٍ للماءِ المُسْتَنقِع كبَدْرَةٍ وبِدَرٍ، وبالفَتْحِ مِن بابِ حَلْقةٍ وحَلَقٍ ونَشْفةٍ ونَشَفٍ، وَبهَا رُوِي قولُ عدِيّ بنِ الرِّقاع:
فأَوْرَدَها لمَّا انْجَلَى الليلُ أَوْ دَنا
فَِضًى كُنَّ للجُونِ الحَوائِم مَشْرَباوأَفْضَى إِلَيْهِ بالسرِّ: أعْمَلَهُ بِهِ؛ نقلَهُ الجَوْهري.
{وفَضَا الشَّجَرُ بالمَكانِ} فُضُوًّا: كَثُرَ؛ عَن ابْن القطَّاع.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.