Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رنا

الفعلُ

Entries on الفعلُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm and Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm
الفعلُ: مَا دلّ على معنى فِي نَفسه مقتــرنا بِأحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة.
الفعلُ: مَا يصلح للإخبار بِهِ وَحده، وَيدل بهيئته الوضعية على أحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة.

عَوَرَ 

Entries on عَوَرَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَوَرَ) الْعَيْنُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى تَدَاوُلِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَرَضٍ فِي إِحْدَى عَيْنَيِ الْإِنْسَانِ وَكُلِّ ذِي عَيْنَيْنِ. وَمَعْنَاهُ الْخُلُوُّ مِنَ النَّظَرِ. ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَيُشْتَقُّ مِنْهُ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: تَعَاوَرَ الْقَوْمُ فُلَانًا وَاعْتَوَرُوهُ ضَرْبًا، إِذَا تَعَاوَنُوا، فَكُلَّمَا كَفَّ وَاحِدٌ ضَرْبَ آخَرُ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَالتَّعَاوُرُ عَامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَيُقَالُ تَعَاوَرَتِ الرِّيَاحُ رَسْمًا حَتَّى عَفَتْهُ، أَيْ تَوَاظَبَتْ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَعْشَى:

دِمْنَةٌ قَفْرَةٌ تَعَاوَرَهَا الصَّيْ ... فُ بَرِيحَيْنِ مِنْ صَبَا وَشَمَالِ وَحَكَى الْأَصْمَعِيُّ أَوْ غَيْرُهُ: تَعَوَّــرْنَا الْعَوَارِيَّ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْعَوَرُ فِي الْعَيْنِ. قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ انْظُرُوا إِلَى عَيْنِهِ الْعَوْرَاءِ. وَلَا يُقَالُ لِإِحْدَى الْعَيْنَيْنِ عَمْيَاءُ. لِأَنَّ الْعَوَرَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ. وَتَقُولُ: عُرْتُ عَيْنَهُ، وَعَوَّرَتْ، وَأَعَرْتُ، كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ. وَيَقُولُونَ فِي مَعْنَى التَّشْبِيهِ وَهِيَ كَلِمَةٌ عَوْرَاءُ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْكَلِمَةُ الَّتِي تَهْوِي فِي غَيْرِ عَقْلٍ وَلَا رُشْدٍ. قَالَ:

وَلَا تَنْطِقِ الْعَوْرَاءَ فِي الْقَوْمِ سَادَرًا ... فَإِنَّ لَهَا فَاعْلَمْ مِنَ الْقَوْمِ وَاعِيًا

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَوْرَاءُ: الْكَلِمَةُ الْقَبِيحَةُ الَّتِي يَمْتَعِضُ مِنْهَا الرَّجُلُ وَيَغْضَبُ. وَأَنْشَدَ:

وَعَوْرَاءُ قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أَلْتَفِتْ لَهَا ... وَمَا الْكَلِمُ الْعَوْرَاءُ لِي بِقَبُولِ

وَمِنَ الْبَابِ الْعَوَاءُ، وَهُوَ خَرْقٌ أَوْ شَقٌّ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ.

وَمِنَ الْبَابِ الْعَوْرَةُ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَأَنَّهُ مِمَّا حُمِلَ عَلَى الْأَصْلِ، كَأَنَّ الْعَوْرَةَ شَيْءٌ يَنْبَغِي مُرَاقَبَتُهُ لِخُلُوِّهِ. وَعَلَى ذَلِكَ فُسِّرَ قَوْلُهُ - تَعَالَى: {يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ} [الأحزاب: 13] ، قَالُوا: كَأَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَرِيزَةٍ. وَجَمْعُ الْعَوْرَةِ عَوْرَاتٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: فِي جَمِيعٍ حَافِظِي عَوْرَاتِهِمْ ... لَا يَهُمُّونَ بِإِدِّعَاقِ الشَّلَلْ

الْإِدْعَاقُ: الْإِسْرَاعُ. وَالشَّلَلُ: الطَّرْدُ. وَيُقَالُ فِي الْمَكَانِ يَكُونُ عَوْرَةً: قَدْ أَعْوَرَ يُعْوِرُ إِعْوَارًا. قَالَ الْخَلِيلُ: وَلَوْ قُلْتُ أَعَارَ يُعِيرُ إِعَارَةً جَازَ فِي الْقِيَاسِ، أَيْ صَارَ ذَا عَوْرَةٍ. وَيُقَالُ أَعْوَرَ الْبَيْتُ: صَارَتْ فِيهِ عَوْرَةٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: يُقَالُ: عَوِرَ يَعْوَرُ عَوَرًا. فَعَوْرَةٌ، فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى: {إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} [الأحزاب: 13] ، قَالَ الْخَلِيلُ: نَعْتٌ يَخْرُجُ عَلَى الْعِدَّةِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ، وَعَوْرَةٌ مَجْزُومَةٌ عَلَى حَالٍ وَاحِدٍ فِي الْجَمْعِ وَالْوَاحِدِ، وَالتَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرِ، كَقَوْلِكَ رَجُلٌ صَوْمٌ وَامْرَأَةٌ صَوْمٌ، وَرِجَالٌ صَوْمٌ وَنِسَاءٌ صَوْمٌ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعَوَرَ تَرْكُ الْحَقِّ، وَإِنْشَادُهُمْ قَوْلَ الْعَجَّاجِ:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الْإِلَهُ فَجَبَرْ ... وَعَوَّرَ الرَّحْمَنُ مَنْ وَلَّى الْعَوَرْ

فَالْقِيَاسُ غَيْرُ مُقْتَضٍ لِلَّفْظِ الَّذِي ذُكِرَ مِنْ تَرْكِ الْحَقِّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْعَجَّاجُ الْعَوَرَ الَّذِي هُوَ عَوَرُ الْعَيْنِ، يَضْرِبُهُ مَثَلًا لِمَنْ عَمِيَ عَنِ الْحَقِّ فَلَمْ يَهْتَدِ لَهُ.

وَأَمَّا قَوْلُ الْعَرَبِ: إِنَّ لِفُلَانٍ مِنَ الْمَالِ عَائِرَةَ عَيْنٍ، يُرِيدُونَ الْكَثْرَةَ، فَمَعْنَاهُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَــرْنَاهُ، كَأَنَّ الْعَيْنَ تَتَحَيَّرُ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى الْمَالِ الْكَثِيرِ فَكَأَنَّهَا عَوْرَةٌ. وَيَقُولُونَ عَوَّرْتَ عَيْنَ الرَّكِيَّةِ، إِذَا كَبَسْتَهَا حَتَّى نَضَبَ الْمَاءُ. وَالْمَكَانُ الْمُعْوِرُ: الَّذِي يُخَافُ فِيهِ الْقَطْعُ.

خَيْفٌ

Entries on خَيْفٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
خَيْفٌ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره فاء، والخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي مسجد الخيف من منى، وقال ابن جنّي: أصل الخيف الاختلاف، وذلك أنه ما انحدر من الجبل فليس شرفا ولا حضيضا فهو مخالف لهما، ومنه: الناس أخياف أي مختلفون، قال:
الناس أخياف وشتّى في الشّيم، ... وكلهم يجمعهم بيت الأدم
وقال نصيب، وقيل للمجنون:
ولم أر ليلى، بعد موقف ساعة، ... بخيف منى ترمي جمار المحصّب
ويبدي الحصى منها، إذا قذفت به، ... من البرد أطراف البنان المخضّب
وأصبحت من ليلى، الغداة، كناظر ... من الصبح في أعقاب نجم مغرّب
ألا إنما غادرت، يا أم مالك، ... صدى أينما تذهب به الريح يذهب
وقال القاضي عياض: خيف بني كنانة هو المحصّب، كذا فسر في حديث عبد الرزاق، وهو بطحاء مكة، وقيل: مبتدأ الأبطح، وهو الحقيقة فيه لأن أصله ما انحدر من الجبل وارتفع عن المسيل، وقال الزهري: الخيف الوادي، وقال الحازمي: خيف بني كنانة بمنى نزله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والخيف: ما كان مجنبا عن طريق الماء يمينا وشمالا متسعا. وخيف سلّام: بلد بقرب عسفان على طريق المدينة فيه منبر وناس كثير من خزاعة، ومياهها قني وباديتها قليلة من جشم وخزاعة. وخيف الحميراء:
في أرض الحجاز، قال ابن هرمة:
كأن لم تجاورنا بنعف رواوة ... وأخزم، أو خيف الحميراء ذي النّخل
وقيل: إنما سماه خيف سلام، بالتخفيف، الرشيد كما ذكــرناه في لويّة. وخيف الخيل: موضع آخر جاء في شعر سويد بن جدعة القسري، فقال:
ونحن نفينا خثعما عن بلادها ... تقتّل، حتى عاد مولى سنيدها
فريقين: فرق باليمامة منهم، ... وفرق بخيف الخيل تبرى حدودها
وخيف ذي القبر: أسفل من خيف سلام، وليس به منبر وإن كان آهلا، وبه نخيل كثير وموز ورمان، وسكانه بنو مسروح وسعد كنانة وتجار الفاق، وماؤه من القنيّ وعيون تخرج من ضفتي الوادي، وبقبر أحمد بن الرضا سمي خيف ذي القبر وهو مشهور به، وسلّام هذا كان من أغنياء هذا البلد من الأنصار، بتشديد اللام، قاله أبو الأشعث الكندي، وقال: أسفل منه خيف النّعم به منبر وأهله غاضرة وخزاعة وتجار بعد ذلك وناس، وبه نخيل ومزارع، وهو إلى عسفان، ومياهه خرّارة كثيرة.

عيهم

Entries on عيهم in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
عيهـم

( {العَيْهَمُ: الشَّدِيدُ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَادَ غَيرُه: مِنَ الإِبِلِ، والجَمْعُ:} عَيَاهِمُ.
(و) أَيضًا: (النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ) ، أَنْشَدَ الجوهريُّ للأعشَى:
(وكَورٍ عِلافِيٍّ وقِطْعٍ ونُمْرُقٍ ... وَوَجْنَاءَ مِرْقَالِ الهَوَاجِرِ {عَيْهَمِ)

(} كالعَيْهَامَةِ) وَهِي المَاضِيَةُ، ( {والعُيَاهِمَةِ بالضَّمِّ) ، وَهِي الماضِيَةُ السَّرِيعَةُ، وَيُقَال: جَمَلٌ عَيْهَمٌ} وعَيْهَامٌ {وعُياهِمُ، وَهُوَ مِثالٌ لم يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْه. قَالَ ابنُ جِنِّي: " أما} عُيَاهِمُ فحَاكِيه صَاحِبُ العَيْنِ، وَهُوَ مَجْهُول، قَالَ: وذَاكرتُ أَبا عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللهُ تَعالى بِهَذا الكِتاب، فأَسَاءَ نَثَاه، فَقلتُ لَهُ: إِن تَصْنِيفَهُ أَصَحُّ وأَمْثَلُ من تَصْنِيفِ الجَمْهَرَةِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ الساعةَ لَو صَنَّفَ إنسانٌ لُغَةً بالتُّرْكِيَّةِ تَصْنِيفًا جَيِّدًا، أكانَتْ تُعَدُّ لُغَةً " وَقَالَ كُراعٌ. وَلَا نَظِيرَ لِعُيَاهِمِ.
(و) {العَيْهَمُ: (الفِيلُ الذَّكَرُ) .
(و) عَيْهَمٌ: (ع) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زَاد غَيْرُه: بالغَوْرِ من تِهَامَةَ، قالتِ امرأَةٌ من العَرَبِ ضَرَبَها أهلُهَا فِي هَوًى لَهَا:
(أَلاَ لَيْتَ يَحْيَى يَوْم عَيْهَمَ زَارَنَا ... وإنْ نَهِلَتْ مِنَّا السِّياطُ وعَلَّتِ)

وَقَالَ البُغَيْتُ الجُهَنِيّ:
(ونَحْنُ وَقَعْنا فِي مُزَيْنَةَ وَقْعَةً ... غَداةَ التقَيْنَا بَين غَبْقٍ} فَعَيْهَمَا)

وَيُقَال: إنّ عَيْهَمَ اسمُ جَبَلٍ، وَمِنْه قَولُ العَجَّاجِ:
(وللشَّآمِيِّ طَرِيقُ المُشْئِمِ ... )

(وللعِرَاقِيِّ ثَنايَا عَيْهَمِ ... ) ( {والعَيْهَمَانُ: مَنْ لَا يُدْلِجُ يَنَامُ على ظَهْرِ الطَّرِيقِ) ، وَأنْشد الجَوْهَرِيُّ:
(وَقد أُثِيرُ} العَيْهَمَانَ الرَّاقِدَا ... )
( {والعَيْهَمِيُّ: الضَّخْمُ الطَّوِيلُ) .
(} والعَيْهُومُ: أَصلُ شَجَرَةٍ، ويُقَالُ: هُوَ الأَدِيمُ الأَحْمَرُ أَو الأَمْلَسُ) ، وبكُلِّ ذَلِك فُسِّرَ قَولُ أَبِي دُاود:
(فَتَعَفَّتْ بَعدَ الرَّبَابِ زَمانًا ... فَهْيَ قَفْزٌ كَأَنَّهَا {عَيْهُومُ)

شَبَّهَ الدَّارَ فِي دُرُوسِها بِذَلِكَ.
(و) عَيْهُومٌ: (ع) .
(} والعَيْهَمَةُ) فِي النُّوقِ: (السُّرعَةُ) ، وَقد عَيْهَمَتْ عَيْهَمَةً.
( {وعَهْمَةُ: عَلَمٌ) .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
} العَهَمَانُ، مُحَرَّكَةً: التَّحَيُّرُ والتَّرَدُّدُ، عَن كُرَاعٍ.
وناقَةٌ {عَيْهُومٌ: سَرِيعَةٌ، أَو الَّتِي أَنْضَاهَا السَّيْرُ حَتَّى بَلاَّهَا، وَبِه فُسِّر قَولُ أَبِي داودَ أَيْضا، كَمَا قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
(عَفَتْ مِثلَ مَا يَعْفُو الطَّلِيحُ وأَصْبَحَتْ ... بهَا كِبْرِياءُ الصَّعْبِ وَهْيَ رَكُوبُ)

} والعَيَاهِمُ {والعَيَاهيمُ من الإِبِلِ: النَّجَائِبُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(هَيْهَاتَ خَرقاءُ إلاَّ أَن يُقَرّبَها ... ذُو العَرْشِ والشَّعْشَعَانَاتُ} العَيَاهِيمُ)

وَقيل: {العَيْهَمَةُ} والعَيْهَامَةُ: الطَّويلَةُ العُنُقِ الضَّخْمَةُ الرَّأْس.
{وعَيْهَمَانُ: اسمٌ.
وَيُقَال للعَيْنِ العَذْبةِ: عَينٌ} عَيْهَمٌ، وللمَالِحَةِ: عينٌ زَيْغَمٌ، وَقد تَقَدَّمَ.

عك

Entries on عك in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 3 more
[عك] عسك بالشى عسكا: لزمه.
عك
العُكة للسمن: أصغر من القِرْبة. والعُكة والعَكة: شدة الحر، ومنه: يوم عَكيك، وقد عك. وأرضُ عُكة - مضافةً وغير مضافة -: حارة. والعُكة: رَمْلة مًحماة بالشمس.
وعك بن عَدنان - وقيل: عُدْثان -: قبيلة. وعَكَكْتُه: حَبَسْته. وعَك هو: احتبس.
وعَكني بالقول: ردده عليَ. وعَكَكْتُه: استعدتَه الحديثَ مرتين. وأعَكت العُشَراء - والاسم: العُكة -: تبدلتْ لوناً غير لونها. وعَكتْه الحُمى: كسرتْه.
وائْتَزَرَ إزْرَةَ عك وك وعَكى وَكى: أسبلَ طرفي ازاره. والمِعَك من الخيل: المحوج إلى الضرب. والعَكَوك: الرجل القصير. والعَكَن
كع: الخبيث من السعالي. وهو يُعاكني: أي يشارني. والعَكوكان: التّارُّ السمين القصير.
كع
رجل كَع: ضعيف، وقد كع وتَكَعْكَع. وهو كَعُّ الوجه: أي رقيقُه، ولا يًقال بغير الوجه. والكَعْك: الخبز اليابس. وكَعِعْتُ وكَعَعْت: أي جَبُنْت.
باب العين والكاف (ع ك، ك ع)

عك: العُكَّةُ عُكَّة السمن أصغر من القربة، وتُجمع عِكاكا وعُكّا. والأُكَّةُ لغة في العُكَّة فورة الحَرّ شديدة في القيظ، تُجعل الهمزةُ بدل العين. قال الساجعُ: وإذا طلعت العُذرةُ، لم يبق بعُمان بُسرَةٌ، ولا لأكّارٍ بُرَّة، وكانت عُكَّةٌ نكرة على أهل البصرة . وتُجمعُ عكاكا. والعُكَّة: رَمْلَةٌ حمِيتْ عليها الشمسُ . وحرٌ عَكِيكٌ، ويومٌ عَكيكٌ، أي شديد الحرِّ، قال طرفة:

تطرد القُرّ بحرّ صادقٍ ... وعَكيكَ القيظ إن جاء بِقُرّ

يصف جارية وعكيك الصيف: إذا جاء بحرٍ مع سكون الريح وَعَكُّ بن عدنان أو مَعَدّ، وهو أبو قَومٍ باليمن. والعَكَوَّكُ: الرجل القصير المُلَزَّزُ المقتَدرِ الخَلْقِ، إلى القِصَر كله. والمِعَكُّ- مُشَدَّد الكاف- من الخيل: الذي يجري قليلاً فيحتاجُ إلى الضَّرب والعَكَنْكَع: الذَّكر الخبيث من السَّعالِي، قال الراجز يذكر امرأة وزوجها:

كأنّها وهو إذا استَبَّا معا ... غُولٌ تُداهي شَرساً عَكَنْكَعا

كع: رجُلٌ كَعٌ، كاعٌّ- بالتشديد- وقد كَعَّ كُعوعاً: إذا تَلَكَّأ وجَبُنَ، قال:

وإنّي لكَرّارٌ بسيفي لَدى الوغى ... إذا كان كَعُّ القوم للرحل لازما وأكَعَّهُ الفرق عن ذلك، فهو لا يمضي في حَزم ولا عَزْم، وهو العاجز الناكِصُ على عَقِبَيه وكَعْكَعَةُ الخوف تجري مَجْرَى الاكعاع، قال:

كَعْكَعْتُهُ بالرَّجْمِ والتَنَجِّهِ .

والكَعْكُ: الخُبزُ اليابس، قال:

يا حبَّذا الكَعْكُ بلحمٍ مَثْرُودْ ... وخُشْكَنانٍ بسويق مَقْنُودْ

ويقال: أَكَعَّهُ الرّجُلُ عن كذا يُكِعُّه إذا حبسه عن وجهه.
الْعين وَالْكَاف

العَكَّة، والعُكَّة، والعَكَك، والعَكِيك: شدَّة الْحر مَعَ سُكُون الرّيح، وَالْجمع عِكاك.

وَيَوْم عَكٌّ وعَكيك: شَدِيد الْحر بِغَيْر ريح؛ قَالَ ثَعْلَب: يَوْم عك أَكٌّ: إِذا كَانَ شَدِيد الْحر، مَعَ لثق واحتباس ريح، حَكَاهَا فِي أَشْيَاء إتباعية، فَلَا أَدْرِي: أذهب بأكٍّ إِلَى الإتباع، أم ذهب بِهِ إِلَى انه الشَّديد الْحر، وانه يُفصل من عَكّ، كَمَا حَكَاهُ أَبُو عبيد. وَلَيْلَة عَكَّة أكَّة كَذَلِك.

وَقد عَكَّ يَوْمنَا يُعُّك عَكًّا. وَيَوْم عَكيك، وَذُو عَكِيك: حَار، وحر عَكيك: شَدِيد؛ قَالَ طرفَة يصف جَارِيَة:

تطرُدُ القُرَّ بحَرٍّ صَادِقٍ ... وعَكيكَ القَيْظِ إِن جَاءَ بقُرّ

والعَكَّة: الرملة الحارة. وَالْجمع: عِكاك والعَكَّة: عرواء الْحمى وَقد عُكّ.

والعُكَّة للسَّمن: كالشَّكوة للبن. وَقيل: العُكَّة من السّمن: اصغر من الْقرْبَة، وَجَمعهَا: عُكَك، وعِكاك.

وعَكَّه بشَرٍّ: كَرَّرَه عَلَيْهِ، هَذِه عَن اللَّحيانيّ. وعَكّّ الرجل يعُكُّه عَكًّا: حدَّثه بِحَدِيث، فاستعاده مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا.

وعَكَّه يَعُكُّه عَكًّا: حَبسه. وعكَّه عَن حَاجته يَعُكُّه عَكًّا: عقله وَصَرفه. وعَكَّهُ بالحُجَّة يعُكُّه عكًّا: قَهَرَه.

وعَكَّنِي بِالْأَمر عَكًّا: إِذا ردَّده عَلَيْك حَتَّى يتعبك.

وعَكَّ عَلَيْهِ: عطف، كَعَاكَ.

وفرسٌ مِعَكّ: يجْرِي قَلِيلا، ثمَّ يحْتَاج إِلَى الضَّرْب.

وعَكٌّ: قَبيلَة، وَقد غلب على الْحَيّ.

والعَكَوَّك: الْقصير الملزز. وَقيل: السمين.

وَمَكَان عَكَوَّك: صلب، وَقيل: سهل، قَالَ:

إِذا هَبَطْنَ مَبرَكا عَكَوَّكا ... كَأَنَّمَا يَطْحَنَّ فيهِ الدَّرْمَكا

وَالْهَاء: لُغَة.

وعَكَوَّك: اسْم رجل.

و مِمَّا جَاءَ مضاعفا من فائه ولامه

العَكَنْكَع: الْخَبيث من السعالي. وَقيل: الذّكر. وَقَالَ كُراع: هُوَ العَكَيْكَع.

عك

1 عَكَّ, aor. ـِ (S, O, K,) inf. n. عَكٌّ, (K,) It (a day) was, or became, [sultry; i. e.] vehemently hot, (S, O, K,) with moisture, and without wind. (K.) b2: And عَكَّ He (a man) remained, stayed, or abode, and confined himself. (IAar, TA.) A2: عَكَّتْهُ الحُمَّى, (S, O,) [aor., app., عَكُّ,] inf. n. عَكٌّ, (TA,) The fever clave to him, and heated him, or made him vehemently hot, (S, O, TA,) so that it emaciated him, or oppressed him. (TA.) b2: and عُكَّ He (a man) was, or became, fevered. (TA.) b3: And It boiled, or estuated, or fermented, by reason of the heat. (TA.) A3: عَكَّهُ, (S, O,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَكٌّ, (O, TA,) He hindered, prevented, impeded, or withheld, him, from the object of his want: (S, O:) or عَكَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ signifies thus; and he turned him back, or away, therefrom. (K.) b2: And also, i. e. عَكَّهُ, (S, O, K,) aor. ـُ inf. n. عَكٌّ, (TA,) He deferred with him, delayed with him, or put him off, in the matter of his due, by promising time after time to render it to him. (S, O, K.) b3: And He asked him to repeat to him [by relating it] twice, or three times, a narration, or story, that he had related to him: (K:) or عَكَكْتُهُ الحَدِيثَ, aor. ـُ inf. n. عَكٌّ, I asked him to repeat the narration, or story, until he repeated it [by relating it] twice. (Az, S, O.) b4: And عَكَّ الكَلَامَ He interpreted, or explained, the speech, or language. (K.) It is related of IAar that, being asked respecting a thing, he said, سَوْفَ أَعُكُّهُ لَكَ I will interpret it, or explain it, to thee. (TA.) b5: [And app. He rejected the speech, or saying: for] العَكُّ signifies also the rejecting a man's speech, or saying, and not accepting it. (O.) b6: And عَكَّهُ بِالقَوْلِ He repeated to him the speech, or saying, (رَدَّهُ عَلَيْهِ,) occasioning annoyance, or molestation. (L, TA.) [This might be rendered agreeably with the next preceding explanation: but] one says, مَا زِلْتُ

أَعُكُّهُ بِالقَوْلِ حَتَّى غَضِبَ I ceased not to reiterate to him (أُرَدِّدُ عَلَيْهِ) the speech, or saying, until he was angry. (El-Jurjánee, TA.) And in like manner, عَكَّنِى بِالأَمْرِ, inf. n. عَكٌّ, He reiterated to me (رَدَّدَ عَلَىَّ) the thing, affair, case, or action, until he fatigued me: (L, TA:) or عَكَّهُ بالامر he repeated to him (رَدَّ عَلَيْهِ) the thing, &c., until he fatigued him. (K.) And عَكَّهُ بِشَرٍّ He repeated, or reiterated, evil, or wrongdoing, to him; syn. كَرَّرَهُ عَلَيْهِ. (Lh, K.) b7: [Hence, perhaps, because the act is generally reiterated,] عَكَّهُ بِالسَّوْطِ He struck him [or flogged him] with the whip. (S, O, K.) b8: And عَكَّهُ بِالحُجَّةِ, (IDrd, O, K,) aor. ـُ inf. n. عَكٌّ, (IDrd, O,) He overcame him by, or with, the argument, or plea. (IDrd, O, K.) b9: And العَكُّ signifies also الدَّقُّ [The breaking, crushing, bruising, &c., of a thing]. (O.) 4 أَعَكَّتْ, said of a she-camel [when she has conceived (see عُكَّةٌ)], (S, K,) or of such as is termed عُشَرَآءُ [q. v.], (TA,) She assumed an altered colour. (S, K, TA.) يَوْمٌ عَكٌّ, and ↓ عَكِيكٌ, (S, O, K,) and ↓ ذُوعَكِيكٍ, (TA,) [A sultry day; i. e.] a day vehemently hot, (S, O, K,) with moisture, and without wind: (K:) thus يَوْمٌ عَكٌّ أَكٌّ is expl. by Th, among instances of imitative sequents; meaning, perhaps, that أَكٌّ is an imitative sequent, or that it signifies “ vehemently hot: ” (TA:) or a day vehemently hot and dense [in the air]. (El-Jurjánee, TA.) and لَيْلَةٌ عَكَّةٌ [A sultry night; i. e.] a night vehemently hot, &c. (K.) And أَرْضٌ عَكَّةٌ, and ↓ أَرْضُ عَكَّةٍ, A hot [or sultry] land; (S, O, K:) mentioned by Fr. (S, O.) And ↓ حَرٌّ عَكِيكٌ Vehement [or sultry] heat. (TA.) b2: عَكٌّ applied to a man, (S, O,) Tough, strong, (Az, S, O, TA,) and compact. (Az, TA.) A2: ائْتَزَرَ إِزْرَةَ عَكَّ وَكَّ, (S, O, K,) and ↓ إِزْرَةَ عَكَّى, (S,) or عَكَّى وَكَّى, (O, K,) He wore a waist-wrapper so that he made its two ends to hang down and drew together the rest of it [round his waist]. (S, O, K.) عَكَّةٌ (Lth, S, O, K) and ↓ عُكَّةٌ (Lth, S, K) and ↓ عِكَّةٌ and ↓ عَكَكٌ (K) and ↓ عَكِيكٌ and ↓ عِكَاكٌ, (S, O, K,) which last is also a pl., (K,) said to be pl. of عَكَّةٌ, (O,) [Sultriness; i. e.] vehemence of heat (Lth, S, O, K) in summer (Lth) [with moisture (see the first sentence of this art.) and] with stillness of the wind: (K:) it may be with the south or southerly wind (الجَنُوب) and the east or easterly wind (الصَّبَا). (TA.) Hence the saying of the rhyming-proser, إِذَا طَلَعَ السِّمَاكْ ذَهَبَ وَقَلَّ اللِّكَاكْ ↓ العِكَاكْ [When السماك rises aurorally, the sultriness goes, or rather has gone, (see السِّمَاكُ, and another ex. of العِكَاك there cited,) and the pressing, or crowding, at, or to, the water becomes little]. (O.) b2: See also عَكٌّ. b3: And see عُكَّةٌ, in two places.

عُكَّةٌ: see عَكَّةٌ. b2: Also A sand heated by the sun; (T, S, O, K;) and so ↓ عَكَّةٌ: (K:) pl. of the former عِكَاكٌ. (TA.) b3: And The access of a fever, on the occasion of the first tremour, or shivering, thereof; as also ↓ عَكَّةٌ. (K.) b4: and العُكَّةُ, (K,) or عُكَّةُ العِشَارِ, (S, O,) A colour that overspreads she-camels when they have conceived. (S, O, K,) like the كَلَف of the woman. (K.) A2: And The receptacles, (S, K,) or [correctly] one of the receptacles, (O,) for clarified butter, (S, O, K,) smaller than the قِرْبَة; (K;) said by ISk to be like the شَكْوَة, [i. e. it is a skin of a sucking kid, (see شَكْوَةٌ, and وَطْبٌ,)] in which clarified butter is put: (S, O:) or, accord. to IAth, a round receptacle of skins, for clarified butter and honey, but more particularly for clarified butter: (TA:) pl. عَكَكٌ and عِكَاكٌ. (S, O, K.) One says of a woman, سَمِنَتْ حَتَّى صَارَتْ كَالْعُكَّةِ [She became fat so that she was like the skin of clarified butter]. (El-Jurjánee, TA.) عِكَّةٌ: see عَكَّةٌ.

عَكَّى: see عَكٌّ, last sentence.

عُكَّى The سَوِيق [or meal of what has been parched, or perhaps of what has been dried in the sun,] of the مُقْل [or fruit of the Theban palm]. (O, K.) عَكَكٌ: see عَكَّةٌ.

عِكَاكٌ: see عَكَّةٌ, in two places.

عَكِيكٌ: see عَكٌّ, in three places: and also عَكَّةٌ.

عَكَوَّكٌ, inadvertently said by J [and in the O] to be of the measure فَعَلَّعٌ, whereas it is of the measure فَعَوَّلٌ, like عَطَوَّدٌ, (IB, TA,) Fat and short, with toughness: (S, O:) or short, compact and strong, (K, TA,) of middling make: (TA:) or fat: (K, TA:) or tough and strong. (TA.) b2: And A place rugged and hard: (S, O:) or [simply] hard: or soft, or plain. (K.) عَكَوَّكَانٌ Plump, fat, and short. (Ibn-'Abbád, O.) مِعَكٌّ A horse that runs a little and then requires to be struck (S, O, K, TA) with the whip. (TA.) b2: And A man contentious, disputatious, or litigious; (O, K;) difficult to be managed. (O.) إِبِلٌ مَعْكُوكَةٌ Camels confined, or kept within bounds. (S, O.)
الْعين وَالْكَاف

العكرش: نَبَات شبه الثيل خشن تاكله الارانب.

والعكرشة: الأرنب الْأُنْثَى، سميت بذلك لِأَنَّهَا تَأْكُل هَذِه البقلة.

والعكرشة التقبض.

وعكراش: رجل كَانَ ارمى أهل زَمَانه. والعنكشة: التجمع.

وعنكش: اسْم.

وعكبشه: شده وثاقا.

والعكمش: القطيع الضخم من الْإِبِل، وَالسِّين أَعلَى.

والعضنك: الْمَرْأَة العجزاء اللفاء الْكَثِيرَة اللَّحْم، وَقيل: هِيَ الْعَظِيمَة الركب. وَقَالَ ابْن الاعرابي: هِيَ الضنكة.

والصعلوك: الَّذِي لَا مَال لَهُ. وَقد تصعلك. قَالَ حَاتِم طَيء:

غنينا زَمَانا بالتصعلك والغنى ... فكلا سقاناه بكاسيهما الدَّهْر

وتصعلكت الْإِبِل: خرجت اوبارها وانجردت.

وَرجل مصعلك الرَّأْس: مدوره.

وصعلك الثريدة: جعل لَهَا راسا. وَقيل: رفع رَأسهَا.

والعكمص: الحادر من كل شَيْء، وَقيل: هُوَ الشَّديد الغليظ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وَمَال عكمص: كثير.

وَأَبُو العكمص: كنية رجل.

والدعكسة: لعب الْمَجُوس يدورون قد اخذ بَعضهم بيد بعض. وَقد دعكسوا. وتدعكس بَعضهم على بعض.

والعسكرة: الشدَّة والجدب.

والعسكر: الْجمع، فَارسي. قَالَ ثَعْلَب: يُقَال: الْعَسْكَر مقبل ومقبلون، فالتوحيد على الشَّخْص كَأَنَّك قلت: هَذَا الشَّخْص مقبل وَالْجمع على جَمَاعَتهمْ، وَعِنْدِي أَن الْإِفْرَاد على اللَّفْظ وَالْجمع على الْمَعْنى، وَقَالَ ابْن الاعرابي: الْعَسْكَر الْكثير من كل شَيْء. يُقَال: عَسْكَر من رجال وخيل وكلاب، وانشد:

هَل لَك فِي اجْرِ عَظِيم تؤجره

تعين مِسْكينا قَلِيلا عسكره

خمس شِيَاه سَمعه وبصره

وَقد عسكره.

وعسكر اللَّيْل: ظلمته، عَنهُ أَيْضا. وانشد:

قد وَردت خيل بني الْحجَّاج ... كَأَنَّهَا عَسْكَر ليل داج

وعسكر بِالْمَكَانِ: تجمع.

والعسكر والمعسكر: موضعان.

وعركس الشَّيْء واعرنكس: تراكب.

وَلَيْلَة معرنكسة: مظْلمَة.

وَشعر عرنكس ومعرنكس: كثير متراكب.

والكرسوع: حرف الزند الَّذِي يَلِي الْخِنْصر وَهُوَ الوحشي. وَهُوَ من الشَّاة وَنَحْوهَا عظم يَلِي الرسغ من وظيفها.

وكرسوع الْقدَم: مفصلها من السَّاق، كل ذَلِك مُذَكّر.

والمكرسع: الناتيء الكرسوع.

وكرسع الرجل: ضرب كرسوعه بِالسَّيْفِ.

والكرسعة: ضرب من الْعَدو.

وَلَيْلَة معلنكسة كمعرنكسة.

وَشعر علكس وعلنكس ومعلنكس: كثير متراكب، وَكَذَلِكَ الرمل ويبس الكلإ.

واعلنكست الْإِبِل فِي الْموضع: اجْتمعت.

وعلكس الْبيض واعلنكس: اجْتمع.

وعلكس: اسْم. وكل شَيْء تراكب: عكابس وعكبس. وَقَالَ يَعْقُوب: باؤها بدل من الْمِيم فِي عكامس وعكمس. وَقَالَ كرَاع: إِذا صب لبن على مرق كَائِنا مَا كَانَ فَهُوَ عكبس. وَقَالَ أَبُو عبيد: إِنَّمَا هُوَ العكيس بِالْيَاءِ وَقد تقدم فِي الثلاثي.

وعكبس الْبَعِير: شدّ عُنُقه إِلَى إِحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ بَارك.

والعكبسة: مشْيَة فِي سرعَة وتقارب. وَقيل: هِيَ الْعَدو البطيء وَقد عكسب.

وعكسب فلَان ذَاهِبًا إِذا مَشى مشْيَة السَّكْرَان.

وكعسب: اسْم.

والعكسوم: الْحمار، حميرية.

والعكمس والعكامس: القطيع الضخم من الْإِبِل.

وكل شَيْء تراكب: عكامس وعكمس.

وليل عكامس: مظلم، وَقد عكمس وتعكمس.

والكعسم والكعسوم: الْحمار، حميرية، كِلَاهُمَا كالعكسوم.

وكعسم الرجل: ادبر هَارِبا.

وعركم، اسْم.

العلكز: الشَّديد الْعَظِيم.

والعكموز: التارة الحادرة الطَّوِيلَة الضخمة. قَالَ:

أَنِّي لأقلي الجلبح العجوزا ... وامق الْفتية العكموزا

وتكعمز الْفراش: انتضت خيوطه وَاجْتمعَ صوفه، عَن الهجري.

وَلبن عكلط: خاثر.

وكعطل كعطلة: عدا عدوا شَدِيدا. وَقيل عدا عدوا بطيئا، وَشد كعطل مِنْهُ.

وَغُلَام عكرد وعكرود وعكرد: سمين وَقد عكرد، وَقد يكون ذَلِك فِي غير الْإِنْسَان.

وادعنكر السَّيْل: اقبل. وادعنكر عَلَيْهِ بالقبيح: انذرأ قَالَ:

قد ادعنكرت بالفحش وَالسوء والأذى ... اميتها ادعنكار سيل على عَمْرو

وَرجل دعنكران: مدعنكر.

وَلبن عكلد: كعكلط.

والعلكد والعلكد والعلكد والعلكد والعلكد والعلاكد والعلكد. كُله: الغليظ الشَّديد الْعُنُق وَالظّهْر من الْإِبِل وَغَيرهَا. وَقيل: هُوَ الشَّديد عَامَّة، الذّكر فيهو الْأُنْثَى سَوَاء، وَالِاسْم لعلكدة.

والعلكد والعلكد، كلتلهما: الْعَجُوز الصخابة. وَقيل: هِيَ الْمَرْأَة القصيرة اللحيمة الحقيرة القليلة الْخَيْر.

والدلعك: النَّاقة الغيظة المسترخية.

والكنعد: ضرب من السّمك البحري.

والدعكنة: النَّاقة الصلبة الشَّدِيدَة.

والكعدب والكعدبة كِلَاهُمَا: الفسل من الرِّجَال.

والكعدبة: الحجاة والجبابة. وَفِي حَدِيث عَمْرو انه قَالَ لمعاوية " لقد رَايَتك بالعراق وَإِن امرك كحق الكهول أَو كالكعدبة ".

وكعتر فِي مَشْيه: تمايل كَالسَّكْرَانِ.

وكرتع الرجل: وَقع فِيمَا لَا يعنيه.

وكرتعه: صرعه.

والكرتع: الْقصير.

والكنعت: ضرب من سمك الْبَحْر كالكنعد وَأرى تاءه بَدَلا.

والكنتع: الْقصير.

والعكظلة: عَدو بطيء عَن كرَاع، وَالْمَعْرُوف عَن يَعْقُوب بِالطَّاءِ.

والعثكال والعثكول والعثكولة: العذق. وعذق معثكل ومتعثكل: ذُو عثاكل.

والعثكولة: مَا لق من عهن أَو زِينَة فتذبذب فِي الْهَوَاء.

وعثكله: زينه بذلك.

والكعثلة: الثقيل من الْعَدو.

والعنكث: ضرب نت النبت، قَالَ: وعنكثا ملتبدا قَالَ ابْن الاعرابي: هُوَ شجر يشتهيه الضَّب فيسحجها بِذَنبِهِ حَتَّى تحات فياكل المنحات، وَمِمَّا وضعوه على السّنة الْبَهَائِم. " أَن السَّمَكَة قَالَت للضب: وردا يَا ضَب. فَقَالَ لَهَا الضَّب:

اصبح قلبِي صردا ... لَا يَشْتَهِي أَن يردا

إِلَّا عرادا عردا ... وصليانا بردا

وعنكثا ملتبدا

أَرَادَ: عاردا وباردا.

والعنكث: اسْم مَوضِع. قَالَ رؤبة:

هَل تعرف الدَّار عفت بالعنكث ... دَار لذاك الشادن المرعث

وتكنعث الشَّيْء تجمع.

وكنعث وكنعثة: اسْم مُشْتَقّ مِنْهُ.

والكعثب والكثعب: الركب الضخم الممتليء الناتيء قَالَ: أَرَأَيْت إِن أَعْطَيْت نهدا كعثبا

وَامْرَأَة كعثب وكثعب: ضخمة الركب يَعْنِي الْفرج.

وتكعثبت العرارة - وَهِي نبت - تجمعت واستدارت.

والكعثم والكثعم: الركب الناتيء الضخم كالكعثب.

وَامْرَأَة كعثم وكثعم: إِذا عظم ذَلِك مِنْهَا ككعثب وكثعب.

وكثعم: الْأسد أَو النمر.

وعركل: اسْم.

والكنعرة: النَّاقة الْعَظِيمَة.

والعكبر: شَيْء يَجِيء بِهِ النَّحْل على افخاذها واعضادها فتجعله فِي الشهد مَكَان الْعَسَل.

والعكابر: الذُّكُور من اليرابيع.

والكعبرة من النِّسَاء: الحافية العلجة.

والكعبرة: عقدَة انبوب الزَّرْع.

والكعبرة والكعبورة: كل مُجْتَمع مكتل.

والكعبورة: مَا حاد من الرَّأْس. قَالَ العجاج:

كعابر الرؤوس مِنْهَا أَو نسر

وكعبرة الْكَتف: المستديرة فِيهَا كالخرزة، وفيهَا مدَار الوابلة.

والكعبرة الكعبورة: مَا يرْمى من الطَّعَام كالزؤان وَنَحْوه، وَحكى اللحياني كعبرة.

والكعبرة: الْكُوع.

وكعبر الشَّيْء: قطعه.

والمكعبر: العجمي لِأَنَّهُ يقطع الرؤوس.

والمكعبر: الْعَرَبِيّ كلتاهما عَن ثَعْلَب والمكعبر والمكعبر كِلَاهُمَا: من أَسمَاء الرِّجَال.

وبعكر الشَّيْء: قطعه ككعبره وكربعه. وبركعه فتبركع: صرعه.

والبركعة: الْقيام على أَربع.

وتبركعت الْحَمَامَة للحمامة الذّكر.

والبركع: الْقصير من الْإِبِل خَاصَّة.

وَعِكْرِمَة، معرفَة: الْأُنْثَى من الطير الَّذِي يُقَال لَهُ سَاق حر، وَقيل: العكرمة: الْحَمَامَة الْأُنْثَى.

وَعِكْرِمَة: اسْم رجل، وَهُوَ مِنْهُ، فَأَما قَوْله:

خُذُوا حظكم يَا آل عكرم واذْكُرُوا ... اواصــرنا وَالرحم بِالْغَيْبِ تذكر

فَإِنَّهُ رخم فِي غير النداء اضطرارا.

وكمعر سَنَام الْبَعِير: مثل اكعر.

والعنكل: الصلب.

والعنكل: الأحمق.

والعكبل: الشَّديد.

وعكبل: اسْم.

وناقة بلعك: مسترخية. وَقيل ضخمة ذَلُول.

وَرجل بلعك: بليد.

والعلكم والعلكوم والعلاكم والمعلكم: الشَّديد الصلب، الضخم من الْإِبِل وَغَيرهَا وَالْأُنْثَى علكوم. قَالَ لبيد:

بكرت بهَا جرشية مقطورة ... تروى المحاجر بازل علكوم

وَقيل: نَاقَة علكوم: غَلِيظَة الْخلق موثقة.

والعلكمة: عظم السنام.

وَرجل معلكم: كثير اللَّحْم.

وعلكم: اسْم رجل عَن ابْن الاعرابي، وانشد عَن ابْن قنان: يُمْسِي بَنو علكم هزلي ونسوته ... وعلكم مثل فَحل الضَّأْن فرفور

والعنفك الأحمق.

وَامْرَأَة عنفك وَهُوَ عيب.

والعنفك: الثقيل الوخم.

وَالْعَنْكَبُوت: دويبة تنسج فِي الْهَوَاء مُؤَنّثَة وَرُبمَا ذكر فِي بعض الشّعْر قَالَ أَبُو النَّجْم:

مِمَّا يسدى العنكبوت إِذْ خلا

قَالَ أَبُو حَاتِم: اظنه: إِذْ خلا الْمَكَان والموضع. وَأما قَوْله:

كَأَن نسج العنكبوت المرمل

فَإِنَّمَا ذكر لِأَنَّهُ أَرَادَ النسج، وَلكنه جَرّه على الْجوَار.

وَالْجمع عنكبوتات وعناكب عَن اللحياني، وتصغيره عنيكب وعنيكيب، وَهِي بلغَة الْيمن عكنباه قَالَ:

كَأَنَّمَا يسْقط من لغامها ... بَيت عكنباه على زمامها

وَيُقَال لَهَا عنكباه وعنكبوه. وَحكى سِيبَوَيْهٍ: عنكباء، مستشهدا على زِيَادَة التَّاء فِي عنكبوت، فَلَا ادري أهوَ اسْم للْوَاحِد أَو هُوَ اسْم للْجمع. وَقَالَ ابْن الاعرابي: العنكب: الذّكر مِنْهَا. والعنكبة: الْأُنْثَى. وَقيل العنكب جنس العنكبوت. وَهُوَ يذكر وَيُؤَنث، اعني العنكبوت. وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

مقت نسَاء بالحجاز صوالحا ... وَإِنَّا مقتنا كل سَوْدَاء عنكب

قَالَ السكرِي: العنكب هُنَا. القصيرة، وَقَالَ ابْن جني: يجوز أَن يكون العنكب هَاهُنَا هُوَ العنكب الَّذِي هُوَ العنكبوت، وَهُوَ الَّذِي ذكر سِيبَوَيْهٍ انه لُغَة فِي عنكبوت وَذكر مَعَه أَيْضا العنكباء، إِلَّا انه وصف بِهِ وَإِن كَانَ اسْما لما كَانَ فِيهِ معنى الصّفة من السوَاد وَالْقصر، وَمثله من الْأَسْمَاء لمجراة مجْرى الصّفة قَوْله:

لرحت وَأَنت غربال الإهاب

وَالْعَنْكَبُوت: دود يتَوَلَّد فِي الشهد وَيفْسد عَنهُ الْعَسَل عَن أبي حنيفَة.

وَرجل عبنك: صلب شَدِيد.

وكعانب الرَّأْس: عجر تكون فِيهِ.

وَرجل كعنب: ذُو كعانب فِي رَأسه.

ورملة بعكنة: تشتد على الْمَاشِي.

عز

Entries on عز in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 4 more
باب العين والزاي (ع ز، ز ع مستعملان)

عز: العزَّة لله تبارك وتعالى، والله العزيز يُعِزُّ من يشاء ويُذِلُّ من يشاء. من اعتَزَّ بالله أعزَّه الله ويُقال: عزَّ الشيء، جامِعٌ لكلّ شَيء إذا قلَّ حتى يكادُ لا يُوجدُ من قلَّته يَعِزُّ عِزَّة، وهو عزيز بَيَّنُ العَزازة، ومُلْك أعَزُّ أي عزيز، قال الفرزدق:

إنّ الذي سمك السَّماء بنى لنا ... بَيْتا دَعائمُهُ أعَزُّ وأطوَلُ

والعزَّاءُ: السَّنة الشَّديدةُ، قال العجَّاجُ:

ويَعْبِطُ الكُوم في العَزَّاءِ إن طُرِقَا

وقيل: هي الشدة والعَزُوزُ: الشاةُ الضيِّقةُ الإحْليل التي لا تدرُّ بحلبة فتحلُبُها بجَهْدِك ويقال: قد تعزَّزتْ. وعَزَّ الرجُلُ: بلغ حدَّ العِزَّة ويقال: إذا عزَّ أخوك فهُنْ. واعتزَّ بفلان: تشرَّفَ به والمُعازَّةُ: المُغالَبة في العِزِّ. وقوله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ

أي غلبني، ويقال أعزِز عليَّ بما أصاب فلانا أي أعظم عليَّ، ولا يقال: أعززت. والمطر يُعَزِّز الأرض تَعزيزاً إذا لَبَّدَها. ويقالُ للوابل إذا ضرب الأرض السَّهْلَةَ فشدَّدها حتى لا تسُوخ فيها الرِجْل: قد عزَّزها وقد أعْزَزْنا فيها: أي وَقَعْنا فيها. والعَزاز: أرض صُلْبة ليست بذات حجارة، لا يعلوها الماء، قال الراجز:

يرْوي العَزازَ أيُّ سَيْلٍ فائِضٍ

وقال العجاج:

من الصَّفا القاسَي ويَدْعَسْنَ الغُدُرْ ... عزازه ويهتمِرْن ما انْهَمَرْ

زع: الزَّعْزَعَةُ: تحريك الشيء لتَقْلَعَهُ وتُزِيلهَ. (زَعْزَعَه زَعْزَعَةً فَتَزَعْزَعَ) والرِّيحُ تُزَعْزِعُ الشَّجر ونحوه، قال:

فو اللهِ لولا اللهُ لا شيء غَيْرُه ... لُزعْزِع من هذا السرير جوانبه 
عز
العِزَّةُ: حالةٌ مانعة للإنسان من أن يغلب. من قولهم: أرضٌ عَزَازٌ. أي: صُلْبةٌ. قال تعالى:
أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
[النساء/ 139] . وتَعَزَّزَ اللّحمُ: اشتدّ وعَزَّ، كأنه حصل في عَزَازٍ يصعب الوصول إليه، كقولهم: تظلّف أي: حصل في ظلف من الأرض ، وَالعَزيزُ: الذي يقهر ولا يقهر. قال تعالى: إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [العنكبوت/ 26] ، يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا [يوسف/ 88] ، قال:
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ [المنافقون/ 8] ، سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ [الصافات/ 180] ، فقد يمدح بالعِزَّةِ تارة كما ترى، ويذمّ بها تارة كَعِزَّةِ الكفّارِ. قال: بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
[ص/ 2] . ووجه ذلك أن العِزَّةَ التي لله ولرسوله وللمؤمنين هي الدائمة الباقية التي هي العِزَّةُ الحقيقيّة، والعِزَّةُ التي هي للكافرين هي التَّعَزُّزُ، وهو في الحقيقة ذلّ كما قال عليه الصلاة والسلام: «كلّ عِزٍّ ليس بالله فهو ذُلٌّ» وعلى هذا قوله: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
[مريم/ 81] ، أي:
ليتمنّعوا به من العذاب، وقوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً [فاطر/ 10] ، معناه:
من كان يريد أن يَعِزَّ يحتاج أن يكتسب منه تعالى العِزَّةَ فإنها له، وقد تستعار العِزَّةُ للحميّة والأنفة المذمومة، وذلك في قوله: أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ [البقرة/ 206] ، وقال: تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
[آل عمران/ 26] . يقال: عَزَّ عَلَيَّ كذا: صَعُبَ، قال: عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
[التوبة/ 128] ، أي: صَعُبَ، وعَزَّهُ كذا: غلبه، وقيل: من عَزَّ بَزَّ أي: من غلب سلب. قال تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
[ص/ 23] ، أي: غلبني، وقيل: معناه: صار أَعَزَّ مني في المخاطبة والمخاصمة، وعَزَّ المطرُ الأرضَ:
غلبها، وشاة عَزُوزٌ: قَلَّ دَرُّهَا، وعَزَّ الشيءُ: قَلَّ اعتبارا بما قيل: كلّ موجود مملول، وكلّ مفقود مطلوب، وقوله: إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ
[فصلت/ 41] ، أي: يصعب مناله ووجود مثله، والعُزَّى:
صَنَمٌ . قال: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى [النجم/ 19] ، واسْتَعَزَّ بفلان: إذا غلب بمرض أو بموت.
الْعين وَالزَّاي

عَرْطَزَ الرَّجُلُ: تَنَحَّى كَعَرْطَسَ.

والطَّعْزَبَةُ: الهُزْءُ والسُّخْرِيُّ، حَكَاهُ ابْن دُرَيْد. قَالَ: وَلَا ادري مَا حَقِيقَته.

والعِرْزَالُ: عرِّيسَةُ الأسَدِ وَقيل: العِرْزال: مَا يَجْمعُه الأسَدُ فِي مَأْوَاه لأشباله من شَيْء يمْهَدُه ويُهَذّبُه كالعُشِّ وَقيل هُوَ مَأوَاهُ.

والعِرْزَالُ: مَوْضعٌ يَتَّخِذُه الناطرُ فَوق أطْرافِ النَّخْلِ والشَّجَر خوفًا من الأسدِ.

والعِرْزَالُ: البَقِيَّةُ من اللَّحْم. وَقيل هُوَ مِثلُ الجُوَالِقِ يُجْمَعُ فِيهِ المتاعُ.

وعِرْزَالُ الصائِدِ: خِرَقُه وأهْدَامُه يَمْتِهِدُها ويضطجع عَلَيْهَا فِي القُتْرَةِ. وَقيل: هُوَ مَا يَجمعُ مِنَ القَدِيد فِي قُترَتِه.

والعِرْزَالُ: بيتٌ صغيرٌ يُتَّخذ لِلْمَلِكِ إِذا قَاتل، وَقد يكون لمُجتَني الكمأة، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وانشد:

لقد سَاءَنِي والنَّاس لَا يَعْلَمُونَه ... عَرَازِيلُ كَمَّاءٍ بهنَّ مُقِيمُ

وَقيل: هُوَ بيتٌ صَغِيرٌ. لم يحَلَّ بأكثرِ من هذَا.

وعِرْزَالُ الحَيَّةِ: جُحْرُها.

وعِرْزَال الرَّجُلِ: حانُوتُه.

واحْتَمَل عِرْزَالَه: أَي مَتاعَهُ القليلَ، عَن ابْن الاعرابي.

والعِرْزَال: غُصْنُ الشَّجرِة، وعَرَازِيل الثمُّامِ: عِيدَانه، كِلَاهُمَا عَنهُ أَيْضا، وانشد:

لَا تَرِدُ الماءَ بعَظْمٍ تَعْجُمُه ... وَلَا عَرَازِيلِ ثُمامٍ تَكْدُمهْ

والعِرْزَالُ: الفِرْقَةُ من النَّاس.

وقومٌ عَرَازِيلُ: مجْتَمِعُون، وأُرى انهم المجَتمِعُونَ فِي لُصُوصِيةٍ وخِرَابَةٍ قَالَ:

قلتُ لقَوْمٍ خَرَجُوا هذاَ لِيلْ ... احْتذِرُوا لَا تَلَقَكُمْ طَمالِيل قَلِيلَةٌ أمْوَالُهمْ عَرَازِيلْ

هذالِيلْ: مُنْقَطِعُونٌ.

وَألقى عَلَيْهِ عِرْزَاله أَي ثِقَلَهُ.

واعْرَنْفَزَ الرَّجُلُ: ماتَ، وَقيل: كَاد يموتُ قُرّاً.

والعَفْزَرُ. السَّابقُ السريعُ.

وعَفْزَرُ: اسمٌ أعجَمِيٌّ، وَلذَلِك لمْ يَصْرفه امْرُؤ الْقَيْس فِي قَوْله:

نَشِيمُ بُرُوقَ المُزْنِ أيْنَ مَصَابُه ... وَلَا شَيْء يَشْفي مِنْكِ يَا بْنَةَ عَفْزَرَا

وَقيل: ابْنَةُ عَفَزَرَ: قَيْنَة كَانَت فِي الدَّهْرِ الأوَّل لَا تَدُوم على عَهْدٍ فَصَارَت مَثَلاً. وَقيل: قينَةٌ كانتْ فِي الحِيرَةِ كانَ وَفد النُّعْمَان إِذا أتَوْهُ لَهوْا بهَا.

وعَفَزَّرَانُ: اسمُ رجَل. قَالَ ابْن جُني: يجوز أَن يكون اصله عَفَزَّرٌ كَشَعَلَّعٍ وعَدَبَّس ثمَّ ثُنِّىَ وسُمي بِهِ وجُعِلت النُّونُ حَرْفَ إعرابٍ كَمَا حكى أَبُو الحَسنَ عَنْهُم فِي اسْم رَجُلٍ: خَليلانُ وَكَذَلِكَ ذَهَبَ أَيْضا فِي قَوْله:

أَلا يَا ديارَ الْحَيّ بالسَّبُعانِ

إِلَى انه تثنَيةُ سَبُعٍ. وجُعلَتِ النونُ حرْفَ الإعْرَابِ.

والزَّعْفَرَانُ: هذَا الصِّبْغُ الْمَعْرُوف. وجَمَعَه بعضُهُم وإنْ كَانَ جنْسا فَقَالَ: جَمْعُهُ زَعافيرُ.

والمُزَعْفَرُ: الأسدُ، لِلَوْنه. وَقيل: لِما عَلَيْهِ من أثَر الدَّمِ.

والعَرْزَبُ: المخْتَلطُ الشَّديدُ.

والعرْزَبُّ: الصُّلْبُ.

والزَّعْبَريُّ: ضَرْبٌ من السِّهامِ.

ورَجُلٌ زِبَعْرَي: شكسُ الخُلُقِ وَالْأُنْثَى بالهاءِ. والزِّبَعْرَي: الضَّخْمُ. وَحكى بعضُهم الزَّبَعْرَي بِفَتْح الزَّاي فَإِذا كَانَ ذَلِك فالفه مُلْحِقَةٌ لَهُ بِسَفَرْجَلٍ.

وأُذنٌ زَبَعْرَاةٌ وزِبَعْرَاةٌ: غليظةٌ كثيرةُ الشَّعَر.

والزِّبَعْرَي: اسمٌ.

والزَّبْعَرُ: ضَرْبٌ من المَرْوِ، وَلَيْسَ بعَريض الْوَرق، وَمَا عَرُض وَرَقُهُ مِنْهُ فَهُوَ ماحُوزٌ.

والعَرْزَمُ والعِرْزَامُ: القويُّ الشديدُ. المجتمعُ من كل شَيْء.

واعْرَنْزَم: تَجَمَّع وتَقَبَّض قَالَ العَجَّاج:

رُكِّبَ مِنْهُ الرَّأسُ مُعْرَنْزِم

وأنْفٌ مُعْرَنْزِمٌ: غليظٌ مجْتَمِعٌ وَكَذَلِكَ اللِّهْزِمةُ.

وعَرْزَمُ: اسمٌ.

والعَزْلَبَةُ النكاحُ حَكَاهُ ابْن دُرَيْد: قَالَ: وَلَا أحُقَّها.

والزَّعْبَلُ: الَّذِي يَنْجَعْ فِيهِ الغذاءُ فعظُم بَطْنُه ودَقَّ عُنُقُه.

والزعبل: الأُمًّ عَن كُراع، والصحيحُ عندنَا: الرَّعْبَلُ، بالرَّاءِ.

وزَعْبَلةٌ: كثيرٌ، عَن ثَعْلَب، هَكَذَا حَكَاهُ كَمَا كَتَبْناه.

وزَعْبَلٌ وزَعْبَلَةُ: اسمَانِ.

وسَيْلٌ مُزْلَعِبٌّ: كثيرٌ قَمَشُهُ.

والمُزْلَعِبُّ أَيْضا: الفَرْخُ إِذا طَلَعَ رِيشُه، والغَيْنُ أَعلَى.

والزِّعْنِفَةُ: القِطعةُ من الثوبِ، وَقيل: هُوَ أسفلُ الثَّوْب المُتخَرّقُ.

والزَّعانِفُ: أطْرَافُ الادِيمِ، عَن ثَعْلَب. وَقيل زَعانِفُ الاديم: أطْرَافُه الَّتِي تُشَدُّ فِيهَا الأوْتادُ إِذا مُدَّ فِي الدِّباغِ، الْوَاحِدَة زِعِنفَةٌ.

والزَّعانِفُ: أجْنحَةُ السَّمَك. وَالْوَاحد كالوَاحد.

وكلُّ شيءٍ قصيرٍ: زِعْنِفَةٌ.

وزَعانِفُ كل شيءٍ. رَدِيئُهُ ورُذَاله. وانشد ابْن الاعرابي:

طِيرِي بِمخْرَاقٍ أشمَّ كأنَّهُ ... سَلِيمُ رماح لم تَنَلْهُ الزَّعانِفُ أَي لم تنله النِّسَاء الزَّعانِفُ الخَسائِسُ يَقُول: لم يتزَوَّجْ لئيمة قَطُّ فَتَنالَهُ.

وَقيل: إَّنما سُميَ رُذَالُ الناسِ زَعانِفَ على التَّشْبِيه بزَعانِف الثَّوبِ والاديم. وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ.

والزَّعانِفُ: الأحياءُ القَليلةُ فِي الأحْباء الْكَثِيرَة. وَقيل هِيَ القِطَعُ من الْقَبَائِل تُشُذُّ وتَنْفَرِدُ، وَالْوَاحد مِنْ ذَلِك زِعْنِفَةٌ.
الْعين وَالزَّاي

العِزّ والعِزّة: الرّفْعَة، والامتناع، والشدة، وَالْغَلَبَة. وَفِي التَّنْزِيل: (مَنْ كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ) : أَي من كَانَ يُرِيد بِعِبَادَتِهِ غير الله، فَإِنَّمَا لَهُ العِزّة فِي الدُّنْيَا، وَللَّه العِزّة جَمِيعًا: أَي يجمعها فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، بِأَن ينصر فِي الدُّنْيَا ويغلب.

عَزَّ يَعِزُّ عِزاًّ، وعِزَّة، وعَزازة.

وَرجل عَزِيز، من قوم أعِزّة، وأعزّاء، وعِزاز، قَالَ الله تَعَالَى: (أذلَّةٍ على المؤمنينَ، أعزَّةٍ على الكافرِينَ) : أَي جانبهم غليظ على الْكَافرين، لين على الْمُؤمنِينَ. وَقَالَ الشَّاعِر:

بِيضُ الوجوهِ كَرِيمَةٌ أحْسابُهُمْ ... فِي كلّ نائبَةٍ عزازُ الآنُفُ

وَلَا يُقَال عُزَزَاء، كَرَاهِيَة التَّضْعِيف؛ وَامْتِنَاع هَذَا مطَّرد فِي هَذَا النَّحْو المضاعف.

وأعزّ الرجل: جعله عَزيزا، وَقَوله تَعَالَى: (وإنَّه لكتابٌ عَزيزٌ، لَا يَأْتِيهِ الباطلُ من بينِ يديهِ وَلَا من خَلْفِه) : أَي أَن الْكتب الَّتِي تقدّمت لَا تبطله، وَلَا يَأْتِي بعده كتاب يُبطلهُ. وَقيل: هُوَ مَحْفُوظ من أَن ينقص مِنْهُ، فيأتيه الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ، أَو يُزَاد فِيهِ، فيأتيه الْبَاطِل من خَلفه. وكلا الْوَجْهَيْنِ حسن، أَي حفظ وَعز عَن أَن يلْحقهُ شَيْء من هَذَا.

وَملك أعزُّ: عَزيز، قَالَ الفرزدق:

إنَّ الَّذِي سَمك السَّماءَ بنى لَنا ... بيْتا دَعائمهُ أعَزُّ وأطْوَلُ

أَي عزيزة طَوِيلَة، وَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: (وهوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ) أَي هَين. وَإِنَّمَا وجهت هَذَا على غير المفاضلة، لِأَن اللَّام وَمن متعاقبان، وَلَيْسَ قَوْلهم " اللهُ أكبرُ " بِحجَّة لِأَنَّهُ مسموع، وَقد كثر اسْتِعْمَاله. على أَن هَذَا وَجه على كَبِير أَيْضا. وَفِي التَّنْزِيل: (لَيُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنها الأذَلَّ) ، وقُريء (لَيَخْرُجَنَّ الأعزُّ مِنْهَا الأذلَّ) أَي ليَخْرُجَنَّ العزيزُ مِنْهَا ذَليلا. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي، لِأَن الْحَال وَمَا وضع موضعهَا من المصادر، لَا تكون معرفَة. وَقَول أبي كَبِير:

حَتَّى انتهيتُ إِلَى فِراش عَزِيزَةٍ ... شَغْوَاءَ رَوْثة أنفها كالمِخْصَفِ عَنى عُقابا، وَجعلهَا عَزيزة لامتناعها وسكناها أعالي الْجبَال.

وَرجل عَزِيز: مُمْتَنع لَا يغلب وَلَا يقهر. وَقَوله عز وَجل: (ذُق إِنَّك أنتَ العزِيزُ الكرِيمُ) مَعْنَاهُ: ذُقْ بِمَا كنت تُعَدُّ فِي أهل الْعِزّ وَالْكَرم، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي نقيضه: (كلوا واشرَبوا هَنيئا بِمَا كُنْتُم تعمَلون) . وَمن الأول قَول الْأَعْشَى:

عَلى أَنَّهَا إذْ رأتني أُقا ... دُ قالتْ بِمَا قد أراهُ بَصيرَا

وَقَالَ الزّجاج: نزلت فِي أبي جهل، وَكَانَ يَقُول: " أَنا أعَزّ أهل الْوَادي وأمنعُهُم "، فَقَالَ الله: ذُقْ هَذَا الْعَذَاب، انك أَنْت الْعَزِيز الْكَرِيم.

وعِزُّ عَزيز: إِمَّا أَن يكون على الْمُبَالغَة، وَإِمَّا أَن يكون بِمَعْنى مُعِزّ، قَالَ طرفَة:

ولوْ حَضَرَتْهُ تَغْلِبُ بْنةُ وائِلٍ ... لكانوا لَهُ عِزا عَزيزاً وناصِرَا

واعتزَّ بِهِ، وتعزَّز: تشرف.

وعزَّ عليّ يعِزّ عِزّا، وعِزّة، وعَزازة: كرم.

وأعززته: أكرمته وأحببته. وأُعْزِزْتُ بِمَا أَصَابَك: عظم على. وأعْزِزْ عليَّ بِذَاكَ: أَي أعظم. وَكلمَة شنعاء لأهل الشحر، يَقُولُونَ: بعزِّى لقد كَانَ كَذَا وَكَذَا، وبعِزّك، كَقَوْلِك: لعمري ولعمرك.

والعِزّة: الشدَّة.

وعَزَزْت الْقَوْم، وأعززتهم، وعزَزَّتهم: قويتهم، وَفِي التَّنْزِيل: (فعزَّزنا بثالثٍ) : أَي قوينا وشددنا. وَقد قُرِئت: (فعزَزَنْا) بِالتَّخْفِيفِ. وَيُقَال فِي هَذَا الْمَعْنى أَيْضا: رجل عَزيز، على لفظ مَا تقدم، وَالْجمع كالجمع. وَفِي التَّنْزِيل: (أذلَّةٍ على المؤْمنينَ، أعِزَّة على الكافرِينَ) : أَي أشدَّاء عَلَيْهِم، وَلَيْسَ هُوَ من عزة النَّفس.

وَقَالَ ثَعْلَب فِي الْكتاب الفصيح: " إِذا عَزَّ أخوكَ فهن ": مَعْنَاهُ: إِذا تعظم أَخُوك شامخا عَلَيْك، فالتزم لَهُ الهوان. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَهَذَا خطأ من ثَعْلَب. وَإِنَّمَا الْكَلَام: إِذا عزَّ أَخُوك فهِنْ بِكَسْر الْهَاء، مَعْنَاهُ إِذا اشْتَدَّ عَلَيْك، فلِن لَهُ وداره. وَهَذَا من مَكَارِم الْأَخْلَاق، كَمَا رُوِيَ عَن مُعَاوِيَة رَحمَه الله، انه قَالَ: لَو أَن بيني وَبَين النَّاس شَعْرَة يُمدُّونها وأمُدُّها، مَا انْقَطَعت، قيل: وَكَيف ذَلِك؟ قَالَ: كنت إِذا أرْخَوْها مددتُ، وَإِذا مدُّوها أرْخَيتُ. فَالصَّحِيح فِي مثل هَذَا الْمثل: فهِن، بِالْكَسْرِ، من قَوْلهم هان يهين: إِذا صَار هينا لينًا، كَقَوْلِه:

هَيْنُونَ لَيْنُونَ أيْسارٌ ذَوو كَرَمٍ ... سُوَّاس مَكْرُمَةٍ أبْناءُ أطْهارِ

وَإِذا قَالَ: هُنْ، بِضَم الْهَاء، كَمَا قَالَ ثَعْلَب، فَهُوَ من الهوان، وَالْعرب لَا تَأمر بذلك، لأَنهم أعِزّة أبَّاءون للضَّيم.

وَعِنْدِي أَن الَّذِي قَالَه ثَعْلَب صَحِيح، لقَوْل ابْن أَحْمَر:

وقارعةٍ من الأيامِ لَوْلا ... سَبيلُهُم لزاحَتْ عَنْك حِينا

دَبَبْتُ لَهَا الضَّراءَ وَقلت أبْقى ... إِذا عزَّ ابْن عمكَ أنْ تَهُونا

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: عَزَّ مَا أنَّك ذَاهِب. كَقَوْلِك: حقاًّ أَنَّك ذَاهِب.

وعَزَّ الشَّيْء يَعِزُّ عِزّا، وعِزَّة، وعَزَاَزَة، وَهُوَ عَزِيز: قلّ، فاشتدّ وجوده، وَقَول النَّاس يَعِزّ عليّ أَن تفعل، مَعْنَاهُ يشْتَد.

والعزَزَ والعَزاز: الْمَكَان الصب الشَّديد، السَّرِيع السَّيْل، وَأَرْض عَزَازٌ وعَزازة: كَذَلِك. أنْشد ابْن الأعرابيّ:

عَزازةُ كلّ سائلِ نَقْعِ سَوْءٍ ... لكلّ عَزَازةٍ سالَتْ قَرَارُ

وَأنْشد ثَعْلَب:

قرارة كلّ سائلِ نَقْعِ سَوْءٍ ... لكلّ قرارة ...

وَقَالَ هُوَ أَجود.

وأعْزَزْنا: ســرنا هُنَالك.

وعَزَّزَ المطرُ الأَرْض: لبَدَّها وشدّدها.

وتعزَّز الشَّيْء، واستْعَزَّ: اشتدّ. قَالَ المتلمس:

أُجُدٌ إِذا ضَمَرَتْ تعزَّزَ لحمُها ... وَإِذا تُشَدُّ بنِسْعها لَا تَنْبِسُ وَفِي الحَدِيث: استَعَزّ برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرضُه..

واسْتَعَزَّ على الْمَرِيض: اشْتَدَّ وَجَعه.

وَفرس مُعْتَزَّة: غَلِيظَة اللَّحْم شديدته.

وَقَوْلهمْ: تَعَزَّيْتُ عَنهُ، أَي تصبرت: اصلها من تعزَّزْت، أَي تشدَّدت، مثل تظَنَّيْتُ من تظَّننت، وَلها نَظَائِر سَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله. وَالِاسْم مِنْهُ العَزَاء. وَقَول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من لم يتَعَزَّ بعَزَاءِ الله فليسَ منَّا ": فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ: من لم يسند أمره إِلَى الله.

والعَزَّاء: السّنة الشَّدِيدَة، قَالَ:

ويَعْبِطُ الكُومَ فِي العَزَّاءِ إنْ طُرِقا

وَقيل: هِيَ الشدَّة.

وشَاة عَزُوز: ضيَّقة الأحاليل، وَكَذَلِكَ النَّاقة، وَالْجمع: عُزُز، وَقد عَزَّت تَعُزُّ عُزُوزا، وعَزُزَتْ عُزُزاً بِضَمَّتَيْنِ، عَن ابْن الأعرابيّ. وتعزَّزت. وَالِاسْم: العَزَز، والعَزاز.

وَيُقَال: فلَان عَنْز عزوز، لَهَا دَرٌّ جم، وَذَلِكَ إِذا كَانَ كثير المَال شحيحا. وأعزَّت الشَّاة: استبان حملهَا، وَعظم ضرْعهَا.

وعازَّ الرجل إبِله وغنمه مُعازَّة: إِذا كَانَت مراضا، لَا تقد أَن ترعى، فاحتشَّ لَهَا ولقَّمها، وَلَا تكون المُعازَّة إِلَّا فِي المَال، وَلم يسمع فِي مصدره عِزاز.

وعَزَّه يَعُزُّه عَزًّا، قهره وغلبه، وَفِي التَّنْزِيل: (وعَزَّني فِي الخِطاب) وَفِي الْمثل: " مَنْ عَزَّ بَزّ "، أَي من غلب سلب. وَقَوله:

عَزَّ على الرّيح الشَّبوبَ الأعْفَرا

أَي غَلبه، وَحَال بَينه وَبَين الرّيح، فردَّ وجوهها. وَيَعْنِي بالشبوب: الظبي، لَا الثور، لِأَن الأعفر لَيْسَ من صِفَات الْبَقَرَة.

وعازَّني فعزَزْته: أَي غالبني فغلبته. وَضم الْعين فِي مثل هَذَا مطرد، وَلَيْسَ فِي كل شَيْء يُقَال: فاعلني ففعلته. والعِزّ: الْمَطَر الغزير. وَقيل: مطر عِزّ: شَدِيد كثير، لَا يمْتَنع مِنْهُ سهل وَلَا جبل إِلَّا أساله. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العِزّ: الْمَطَر الْكثير، وَأَرْض مَعزوزة: أَصَابَهَا عِزّ من الْمَطَر.

والعُزَيزاء من الفرَسَ: مَا بَين عُكْوته وجاعرته. والعُزَيْزَاوان: عَصَبتان فِي أصُول الصلوين، فصلتا من الْعجب وأطراف الْوَرِكَيْنِ.

وعَزْعَز بالغنم: زجرها، فَقَالَ لَهَا: عَزْعَزْ.

والعُزَّى: شَجَرَة سمر كَانَت لغطفان، تعبدها من دون الله، أرَاهُ تَأْنِيث الْأَعَز.

وَعبد العُزَّى: اسْم أبي لَهب، وَإِنَّمَا كناه الله عز وَجل، فَقَالَ: (تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ) ، وَلم يسمِّه، لِأَن اسْمه مُحال.

عز

1 عَزَّ, aor. ـِ inf. n. عِزٌّ (Az, S, A, O, Msb, K) and عِزَّةٌ, (Az, S, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) and عَزَازَةٌ, (S, K,) He was, or became, mighty, potent, powerful, or strong; (TA, in explanation of عِزٌّ;) and so ↓ تعزّز; or the latter signifies he made himself so; he strengthened himself; syn. تَقَوَّى: (Msb:) and the former, he became so after being low, or mean, in condition; (Az, S, A, K;) as also عَزَّ, sec. Pers\. عَزِرْتَ, aor. ـَ (Msb:) he was, or became, high, or elevated, in rank, or condition, or state; noble, honourable, glorious, or illustrious; (S, * A, * K, * TK; and TA in explanation of عِزٌّ;) as also ↓ تعزّز. (S, * K, * TK.) [عَزَّ وَجَلَّ, referring to the name of God expressed or understood, is a phrase of frequent occurrence, meaning, To Him, or to Whom, belong might and majesty, or glory and greatness.] b2: You also say, عَزَزْتُ عَلَيْهِ, (S, O, K,) aor. ـِ (O, K,) meaning, كَرُمْتُ عَلَيْهِ, (S, O, K, *) i. e., I exceeded him in nobleness, or generosity. (TK.) b3: And عَزَّ, [aor. ـِ inf. n. عِزٌّ and عِزَّةٌ and app. عَزَازَةٌ also,] He magnified, or exalted, himself: (TA:) (assumed tropical:) he was disdainful, scornful, or indignant, in a blamable manner. (TA, in explanation of عِزَّةٌ; q. v. infrà.) [See also 5.] b4: He resisted, or withstood: (TA, in explanation of عِزٌّ:) he was indomitable, invincible; not to be overcome. (B and TA, in explanation of عِزَّةٌ, q. v. infrà.) And عَزَّ الشَّىْءُ, aor. ـِ The thing was, or became, [difficult, or hard; as also ↓ اِعْتَزَّ, (occurring in the TA, coupled with تَعَسَّرَ, in an explanation of مَنُعَ, in art. منع,) and ↓ تعزّز: and] impossible, insuperable, or unattainable: or so, as Es-Sarakustee says, ↓ تعزّز. (Msb.) b5: And عَزَّ, (S, O, K,) aor. ـِ inf. n. عِزٌّ and عِزَّةٌ and عَزَازَةٌ, (S, O,) It (a thing, S, O, K, meaning anything, TA) was, or became, rare, scarce, hardly to be found. (S, O, K.) b6: [and hence, He, or it, was, or became, dear, highly esteemed, or greatly valued..] b7: عَزَّ عَلَىَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (Mgh, O, Msb, K) and عَزَّ (Fr, Mgh, O, K,) [the second Pers\. of the pret. being عَزَزْتَ and عَزِزْتَ,] the latter aor. the more chaste, (O,) means Thy doing so distressed, or hath distressed, or afflicted, me; or, emphatically, distresses, or afflicts, me; syn. اِشْتَدَّ, (S, Mgh, O, Msb, K, TA,) and حَقَّ, (S, O, K, TA,) and شَقَّ: (TA:) a phrase [often, but not always,] alluding to a loathing of the action, or indignation thereat. (Msb.) In like manner also you say, عَزَّ عَلَىَّ كَذَا Such a thing distressed, or afflicted, me. (S.) And عَزَّ عَلَىَّ أَنْ

أَسُوْءَكَ It distressed, or afflicted, me to displease thee. (A.) And عَزَّ مَا أَنَّكَ ذَاهِبٌ, like حَقَّ أَنَّكَ ذَاهِبٌ [or حَقَّ مَا انّك ذاهب, meaning It is distressing that thou art going away]. (TA.) And one says to a man, Dost thou love me? and he replies, لَعَزَّ مَا, i. e., لَشَدَّ مَا, (A, O, K,) and لَحَقَّ مَا, (A, TA,) meaning It distresses me, what thou sayest; or it has distressed me. (TK.) You say also, بِمَا أَصَابَكَ ↓ أُعْزِزْتُ I was, or am, distressed by what befell, or hath befallen, thee. (S, O, K.) And عَلَىَّ بِمَا أُصِبْتَ بِهِ ↓ أَعْزِزْ That by which thou hast been afflicted distresses me: (S, O:) [or how doth it distress me!] so in a trad. of 'Alee; when he beheld Talhah slain, he said, عَلَىَّ ↓ أَعْزِزْ

أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْ أَرَاكَ مُجَدَّلًا تَحْتَ نُجُومِ السَّمَآءِ [It distresses me, or how doth it distress me! O Aboo-Mohammad, that I see thee prostrated upon the ground beneath the stars of heaven]. (TA.) [A similar ex. is given in the A; without بِ prefixed to أَنْ.]

A2: عَزَّ also signifies He was, or became, weak: thus having two contr. meanings. (Msb.) A3: عَزَّهُ, aor. ـُ (S, A, O, K,) inf. n. عَزٌّ, (S, O, TA,) He overcame him, or conquered him: (S, A, O:) he overcame him in argumentative contest; (K, * TA;) as also ↓ عَزْعَزَهُ, (K,) inf. n. عَزْعَزَةٌ; (TA;) and so عَزَّهُ فِى الخِطَابِ: (Jel in xxxviii.

22, and TA:) or this last signifies he became stronger than he therein; (TA;) or he strove with him to overcome therein; as also فِيهِ ↓ عازّهُ, (S, K,) inf. n. مُعَازَّةٌ: (O, TA:) in the Kur xxxviii.

22, some read عَزَّنِى; and others, ↓ عَازَّنِى: and you say, فَعَزَزْتُهُ ↓ عَازَّنِى, meaning, he strove with me to overcome, and I overcame him: and مُعَازَّةٌ signifies the contending together in argument: (TA:) you say also of a horse, فَارِسَهُ ↓ اعتزّ [he overcame his rider, or gained the mastery over him]. (S and K in art. جمع.) It is said in a prov., (S,) مَنْ عَزَّ بَزَّ He who overcomes takes the spoil. (S, A, O, K.) And in another prov., (S,) إِذَا عَزَّ أَخُوكَ فَهُنْ (Th, S, O, K) When thy brother overcomes thee, and thou art not equal to him (لَمْ تُقَاومْهُ) be thou gentle to him: (Az, O, K, TA:) or when thy brother magnifies and exalts himself against thee, abase thyself: (Th, TA:) or, accord. to Aboo-Is-hák, what Th says is a mistake; the right reading being فَهِنْ, with kesr, and the meaning, when thy brother is hard, or severe, to thee, treat thou him with gentleness, or blandishment; not فَهُنْ, with damm, which is from الهَوَانُ: but ISd approves and justifies the reading given by Th. (TA.) [See also 10.]

A4: عَزَّهُ. aor. ـُ inf. n. عَزٌّ, also signifies the same as عَزَّزَهُ (Msb, TA *) and أَعَزَّهُ, (TA,) in a sense pointed out below: see 2, in two places. (Msb, TA.) b2: [And hence,] with the same aor. and inf. n., He aided, or helped, him. (IKtt, TA.) A5: عَزَّ المَآءُ, (O, K,) aor. ـِ (O,) The water flowed. (O, K.) b2: And عَزَّتِ القَرْحَةُ, (O, K,) aor. ـِ (O,) The قرحة, [i. e. wound, or pustule,] discharged what was in it. (O, K.) A6: عَزَّتْ, aor. ـُ inf. n. عُزُوزٌ and عِزَازٌ; (S, O, K;) and , (K,) accord. to IAar, (O,) عَزُزَتْ, (O, K,) inf. n. عُزُوزٌ; (O, TA;) She (a camel, IAar, S, O, K, and a ewe or goat, IAar, O) was narrow in the orifices of the teats; (S, O, * K;) as also ↓ اعزّت, (S, O, K,) and ↓ تعزّزت: (S, K:) or عَزُزَتْ, [which is of a very uncommon form, (see دَمَّ, last sentence,)] she (a ewe, or goat,) became scant in her milk. (IKh, TA in art. لب.) 2 عزّزهُ, (inf. n. تَعْزِيزٌ, TA,) He rendered him mighty, potent, powerful, or strong; he strengthened him; (S, Msb, TA;) بِآخَرَ by, or by means of, another; (Msb;) as also ↓ عَزَّهُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ inf. n. عَزٌّ; (Msb;) and ↓ اعزّهُ: (O, TA:) the agent is God, (S, TA,) and a man: (Msb, TA:) He (God, S, TA) rendered him mighty, potent, powerful, or strong, after he had been low, or mean, in condition; (K, TA;) as also ↓ اعزّهُ [which is the more common in this sense, and as signifying He rendered him high, or elevated, in rank or condition or state, or noble, honourable, glorious, or illustrious]. (S, K, TA.) In the Kur [xxxvi. 13], some read, فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ; (S, TA;) and others, بثالث ↓ فَعَزَزْنَا; meaning And then we strengthened [them] by a third. (S, O, TA.) [See also an explanation of a verse cited voce عَزَآءٌ in art. عزى.]

b2: عزّز المُطَرُ الأَرْضَ, (S, O, K,) and عزّز مِنْهَا, (O, K,) inf. n. تَعْزِيزٌ, (K,) The rain made the earth compact, or coherent, (S, O, K, TA,) and hard, so that the feet did not sink into it. (TA.) b3: عزّز بِهِمْ, (inf. n. as above, TA,) He treated them with hardness, severity, or rigour; not with indulgence. (A, TA.) 3 عازّهُ, inf. n. مُعَازَّةٌ: see عَزَّهُ, in three places.4 اعزّهُ: see 2, in two places. b2: Also He loved him: (Az, O, K:) but Sh reckons this weak. (O.) A2: أُعْزِزْتُ: and the verb of wonder أَعْزِزْ: see عَزَّ, in three places.

A3: اعزّت said of camel and of a ewe: see 1, last sentence. b2: Also She (a cow) had difficult gestation, (S, O, K,) or, accord. to IKtt, bad gestation. (TA.) b3: and She (a goat, and a ewe,) manifested her pregnancy, and became large in her udder: (Az, O, K:) or, as some say, i. q. أَضْرَعَتْ [q. v.]. (O.) A4: and اعزّ He became, (S, O, K,) and journeyed, (TA,) in ground such as is termed عَزَاز [q. v.]. (S, O, K, TA.) 5 تعزّز: see 1, first quarter, in four places. [It is sometimes changed to تعزّى.] It is said in a trad., مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعِزِّ اللّٰهِ فَلَيْسَ مِنَّا [Such as does not strengthen himself by the strength of God, he is not of us]; expl. by Th as meaning he who does not refer his affair to God is not of us. (TA. [See another reading voce تَعَزَّى, in art. عزى.]) You say also, تَعَزَّيْتُ عَنْهُ, meaning I constrained myself to endure the loss, or want, of him, or it, with patience; originally تَعَزَّزْتُ, meaning, I exerted my strength or energy [to divert myself from him, or it]; like تَظَنَّيْتُ for تَظَنَّنْتُ. (TA.) [But see art. عزى.] b2: He magnified and hardened himself; he behaved in a proud and hard manner, towards others. (TA.) b3: تعزّز بِهِ He gloried, or prided himself, in, or by reason of, him [or it]; (TA;) as also بِهِ ↓ اعتزّ; (O, TA;) [and بِهِ ↓ استعزّ.] b4: تعزّز لَحْمُ النَّاقَةِ The flesh of the she-camel became hard, or tough. (S, * A, O, * L, K. *) b5: تعزّزت said of a camel and of a ewe: see 1, last sentence.8 اعتزّبِهِ He reckoned himself strong, or mighty, &c., (عَزِيز,) by means of him; (S, * K;) [as also به ↓ استعزّ.] b2: See also 5.

A2: And see 1, in two places.10 إِسْتَعْزَ3َ see 8, and 5. b2: استعزّ فُلَانٌ بِحَقِّى Such a one overcame me. (S, TA.) And استعزّ بِهِ المَرَضُ, (A, O,) or استعزّ عَلَيْهِ, (O, K,) The disease became violent, or severe, to him, and overcame him. (O, K.) And اُسْتُعِزَّ بِهِ He was overcome by disease or any other thing: (S, O:) or, accord. to AA, he (a sick man) became in a state of violent, or severe, pain, and his reason was overcome. (S.) You say also اِسْتَعَزَّ اللّٰهُ بِهِ God caused him to die. (O, K.) And اُسْتُعِزَّ بِهِ He died. (O, TA.) b3: استعزّ said of sand, (S, A, O, K,) and of other things, (S,) also signifies It held together, or cohered, (S, A, O, K,) and did not pour down. (S, O, K.) R. Q. 1 عَزْعَزَهُ: see 1, latter half.

عَزٌّ: see. عَزِيزٌ.

A2: جِىْءَ بِهِ عَزًّا بَزًّا He was brought without any means of avoiding it; (A, O, K;) willingly or against his will: (TA:) [as though originally signifying by being overcome and despoiled.]

عِزٌّ Might, potency, power, or strength; (TA;) as also ↓ عِزَّةٌ: (S, O, TA:) and especially after lowness, or meanness, of condition; as also ↓ the latter word: (Az, S, A, * Msb, and K, in explanation of عَزَّ:) high, or elevated, rank or condition or state; nobility, honourableness, gloriousness, or illustriousness; syn. رِفْعَةٌ; (TA;) contr. of ذُلٌّ; (S, A, O;) [as also ↓ the latter word: see عَزَّ.]

بِعِزِّى لَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا, and بِعِزِّكَ, [By my might, &c., and by thy might, &c., such and such things have happened,] like لَعَمْرِى and لَعَمْرُكَ, are bad phrases of the people of Esh-Shihr. (TA.) b2: [Self-magnification; self-exaltation: see عَزَّ:] and ↓ عِزَّةٌ [or عِزَّةٌ النَّفْسِ signifies the same: and also,] (tropical:) disdainfulness; scornfulness; indignation; (O, TA;) of a blameable kind; as in the Kur ii. 202. (TA.) b3: The quality, or power, of resisting, or withstanding; resistibility: (TA:) and ↓ عِزَّةٌ [signifies the same: and] the quality, in a man, of being invincible, or not to be overcome: (B, TA:) and both signify [difficulty, or hardness: and] impossibility, insuperableness, or unattainableness, of a thing. (Msb.) b4: [Rareness; scarceness; as also ↓ عِزَّةٌ: see عَزَّ.] b5: The act of overcoming; conquest; superior power or farce; (TA;) as also ↓ عِزَّةٌ: (S, O, TA:) and the latter has this signification especially in relation to an argumentative contest. (K.) A2: مَطَرٌ عِزٌّ Vehement rain: (S, K:) or copious rain: (IAar, AHn, O, TA:) or mighty, great, rain, that causes the plain and the mountain to flow. (TA.) and سِيْلٌ عِزٌّ An overpowering torrent. (A, TA.) عَزَّةٌ The female young one of a gazelle. (S, O, K.) عِزَّةٌ: see عِزٌّ, throughout.

عَزَرٌ: see عَزَازٌ.

A2: Also The state of being narrow in the orifices of the teats; and so ↓ عَزَازٌ. (TA. [See 1, last sentence.]) عَزَازٌ Hard ground: (S, O, K:) or hard, rugged ground, but only in the borders of a tract of land: (TA:) or a hard place, that quickly flows [with rain]; (Kzz, TA;) as also ↓ عَزَزٌ: (TA:) or, accord. to ISh, rugged ground, upon which the rain quickly flows, in plains, and [particularly] such as are bare or barren, and the acclivities of mountains and [hills or eminences such as are termed] آكَام, and the elevated parts (ظُهُور) of [the high grounds termed] قِفَاف. (TA.) A2: See also عَزَزٌ.

عَزُوزٌ Narrow in the orifices of the teats; (S, A, O, K;) applied to a she-camel, (S, O, K,) and to a ewe, (O,) and to a she-goat. (TA.) One says of a niggardly man possessing much property, فُلَانٌ عَنْزٌ عَزُوزٌ لَهَا دَرٌّ جَمٌّ (assumed tropical:) [Such a one is like a she-goat narrow in the orifices of the teats, that has much milk]. (TA.) عَزِيزٌ Mighty, potent, powerful, or strong, [in an absolute sense; as also ↓ عَزٌّ, accord. to the Msb; and especially,] after lowness, or meanness, of condition: (S, A, Msb:) [high, or elevated, in rank or condition or state; noble, honourable, glorious, or illustrious: see عَزَّ:] rough in manners or behaviour: (TA: [see ذَلِيلٌ, which signifies, sometimes, the contr. of this:]) [proud: disdainful; scornful; indignant: see عِزٌّ:] resisting; withstanding; indomitable; invincible; not to be overcome; applied to a man: (TA:) [difficult, or hard: and impossible, insuperable, or unattainable: see عَزَّ:] rare; scarce; hardly to be found: (S, K:) [and hence, dear, highly esteemed, or greatly valued: hence, also, applied to a word or phrase, rare, or extraordinary, in respect of usage or analogy or both:] and ↓ أَعَزُّ also signifies the same as عَزِيزٌ [mostly in the first of the senses expl. above, or in a similar sense]: (S, O, K:) and ↓ عُزَّى the same as عَزِيزَةٌ [app. as meaning noble, or the like], (O, K, TA,) applied to a woman: (TA:) the pl. of عَزِيزٌ is عِزَازٌ (S, O, K) and أَعِزَّةٌ (S, Msb, K) and أَعِزَّآءُ; (S, K;) but one does not say عُزَزَآءُ, on account of the reduplication, which is disliked. (TA.) b2: ↓ مَلِكٌ أَعَزُّ signifies the same as عَزِيزٌ [A mighty, potent, powerful, or strong, King; or a glorious King]. (TA.) And El-Farezdak says, إِنَّ الَّذِى سَمَكَ السَّمَآءَ بَنَى لَنَا وَأَطْوَلُ ↓ بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَرُّ [Verily He who raised the heaven built for us a tent of which the props are strong and tall]: meaning, عَزِيرَةٌ طَوِيلَةٌ: like the phrase in the Kur [xxx. 26], وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [meaning هَيِّنٌ]: not implying excess, accord. to ISd, because اَلْ and مِنْ supply each other's places [and one or the other of these, or a noun in the gen. case expressed or understood after the epithet, is necessary to denote excess: see أَكْبَرُ]. (TA.) b3: العَزِيزُ, as a name of God, signifies The Mighty, (TA,) who overcomes (O, TA) everything: (TA:) or He who resists, or withstands, so that nothing overcomes Him: (Zj, TA:) or The Incomparable, or Unparalleled. (TA.) b4: It also signifies The King; because he has the mastery over the people of his dominions: (O, K:) and especially the ruler of Misr together with Alexandria; (K, TA:) a surname; like النَّجَاشِىُّ applied to the King of the Abyssinians, and قَيْصَرٌ to the King of the Romans. (TA.) b5: وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ, [said of the Kur, in that book, xli. 41, means And verily it is a mighty book: meaning, inimitable: or] defended, or protected, (Bd, Jel,) from being rendered void and from being corrupted: (Bd:) or of great utility; unequalled. (Bd.) [الكِتَابُ العَزِيزُ The mighty book, is an appellation often given to the Kurn.] b6: عِزُّ عَزِيزٌ signifies Great might, or the like: or might, or the like, that is a cause of the same to a person. (TA.) b7: It is said in the Kur [v. 59], فَسَوْفَ يَأْتِى اللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى

المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ, meaning, [God will bring a people whom He will love and who will love Him,] gentle to the believers, rough in manners, or behaviour, to the unbelievers: (TA:) or submissive to the believers, though they be [themselves] mighty, or noble, proud to the unbelievers, though they be [themselves] inferior to them in highness of rank and in grounds of pretension to respect. (Az, TA.) b8: [And one says, هُوَ العَزِيزُ

أَنْ يُضَامَ: expl. voce اَلْ (p. 75). And هُوَ عَزِيزُ النَّفْسِ: see صُلْبٌ. And اِمْرَأَةٌ عَزِيزَةٌ عَنْدَ نَفْسِهَا: see ظَلِفٌ. b9: عَزِيزٌ also signifies Severe, difficult, distressing, or grievous; (see an ex. voce عَنِتَ;) and so ↓ أَعَزُّ, fem. عَزَّآءُ:] you say, سَنَةٌ عَزَّآءُ A severe year: (S, O, K:) and مَنْ حَسُنَ مِنْهُ العَزَآءُ هَآنَتْ عَلَيْهِ العَزَّآءُ [He whose patient endurance of a loss is of a good description, what is difficult, or distressing, becomes easy to him]. (A.) A2: حَبُّ العَزِيزِ [The small tubercles that compose the root of the cyperus esculentus, which have a sweet and pleasant taste, and which women eat with the view of acquiring fatness thereby: and also that plant itself: both are thus called in the present day]. (TA voce سُقَّيْطٌ, &c.) عَزَازَةٌ A small water-course of a valley, shorter than a مِذْنَب [q. v.]. (AA, TA.) b2: See also مَعْزُوزَةٌ.

عَزِيزَةٌ [fem. of عَزِيزٌ, q. v. b2: Also] An eagle: so in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee: but as some relate that verse, it is عَزِيبَة, (K, TA,) i. e. “ that has gone far from the seeker: ” (TA:) or غَرِيبَة, (TA, and thus in the CK,) expl. by Skr as meaning “ black ” (سَوْدَآء) [as though for غِرْبِيبَة, fem. of غِربِيب: but the word سَوْدَآء immediately follows it in that verse]. (TA.) عُزَيْزَى and عُزَيْزَآءُ The extremity of the hip, or haunch, of a horse: (S, O, K, TA:) or the part between the root of the tail and the جَاعِرَة [q. v.]; (TA as from the K [in which I do not find it]): or the former, a sinew inserted in the rectum, extending to the hip, or haunch: (Aboo-Málik, TA:) dual of the former عُزَيْزَيَانِ, and of the latter عُزَيْزَاوَانِ. (S, O, TA.) عُزَّى: see أَعَزُّ, in four places: and عَزِيزٌ.

عَزَّآءُ [fem. of أَعَزُّ, q. v., last sentence: b2: and] i. q. مَعْزُوزَةٌ, q. v. (TA.) أَعَزُّ [More, and most, mighty, potent, powerful, or strong: &c.: see عَزِيزٌ, of which it is the comparative and superlative form: and see an ex. voce اَلْ (p. 75): and another in a verse cited in art. صب, conj. 6]. It is related in a trad. of Aboo-Bekr, that he said to 'Áïsheh, إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَىَّ غَنًى أَنْتِ وَأَعَزُّهُمْ فَقْرًا أَنْتِ, meaning. Verily the one of mankind whose richness is most pleasing to me art thou; and the one of them whose poverty is most distressing to me art thou. (Mgh.) The fem. of أَعَزُّ [as a noun of excess] is ↓ عُزَّى: (S, ISd, O, K;) like as فُضْلَى is of أَفْضَلُ. (ISd.) [But see what follows.] b2: ↓ العُزَّى

was the name of A certain idol, (S, O, K,) belonging to Kureysh and Benoo-Kináneh: (S, O, TA:) or a certain gum-acacia-tree, (سَمُرَةٌ,) which the tribe of Ghatafán (S, O, K) the son of Saad the son of Keys-'Eilán (TA) used to worship; (S, O, K;) the first who took it as an object of worship was Dhálim the son of As' ad; above Dhát-'Irk, nine miles towards El-Bustán, (O, K, TA,) at [the valley called] En-Nakhleh Esh-Shámeeyeh, (O, TA,) near Mekkeh; or, as some say, at Et-Táïf: (TA:) he, (K,) Dhálim, (O,) or they, (S,) built over it a house, (S, O, K) and named it بُسّ, (O, K,) accord. to Ibn-El-Kelbee; or, accord. to others, بُسَّآء; (TA;) and they appointed to it ministers, (S, TA,) like those of the Kaabeh; (TA;) and they used to hear in it a voice: (O, K, TA:) but Mohammad sent to it Khálid Ibn-El-Weleed, (S, O, K,) in the year of the conquest [of Mekkeh], (O, TA,) and he demolished the house, (S, K,) and slew the [chief] minister, (TA,) and burned the gum-acacia-tree: (S, O, K:) or, as is related on the authority of I'Ab, a certain she-devil, who used to come to three gumacacia-trees (سَمُرَات) in Batn-Nakhleh, against whom Mohammad, when he conquered Mekkeh, sent Khálid Ibn-El-Weleed; and he cut down the trees, and slew her and her minister. (TA.) A poet says, أَمَا وَدِمَآءٍ مَائِرَاتٍ تَخَالُهَا عَلَى قُنَّةِ العُزَّى وَبِالنَّسْرِ عَنْدَمَا [Verily, or now surely, by bloods flowing, and running hither and thither, which thou wouldst think to be dragon's-blood, upon the mountain-top of El-' Ozzà, and by En-Nesr]. (S.) ISd says, I hold ↓ العُزَّى to be fem. of الأَعَزُّ; and if so, the ال in the former is not redundant, but is like the ال in الحَارِثُ and العَبَّاسُ: but properly it should be redundant, because we have not heard العُزَّى as an epithet [of excess] like as we have heard الصُّغْرَى and الكُبْرَى. (L, TA.) b3: ↓ عُزَّى is [however] used in the sense of عَزِيزَةٌ: (K, TA:) and أَعَزُّ [fem. عَزَّآءُ] is also syn. with عَزِيزٌ, which see in four places. (S, K.) المُعِزُّ, as a name of God, He who giveth عِزّ [or might, &c.] to whomsoever He will, of his servants. (TA.) مَعَزَّةٌ [accord. to analogy signifies A cause, or means, of عِزّ i. e. might, &c.]: see ظَفَارِ.

إِنَّكُمْ مُعَزَّزٌ بِكُمْ Verily ye are treated with hardness, severity, or rigour; not with indulgence. (S, O, TA.) From a trad. of Ibn-'Omar. (O, TA.) فُلَانٌ مِعْزَازٌ المَرَضِ Such a one is in a severe state of disease. (S, O, K.) مَعْزُوزَةٌ, applied to land, or ground, (أَرْضٌ, S, O,) Hard, or firm; syn. شَدِيدَةٌ. (S, O, K.) b2: And, so applied, Rained upon (O, K, TA) by rain such as is termed عِزّ, and rendered compact, or coherent, and hard; as also ↓ عَزَازَةٌ and ↓ عَزَّآءُ. (TA.) مُعْتَزٌّ is syn. with مُسْتَعِزٌّ. (TA.) You say, أَنَا مُعْتَزٌّ بِبَنِى فُلَانٍ and بِهِمْ ↓ مُسْتَعِزٌّ [I reckon myself strong by means of the sons of such a one]. (A.) b2: فَرَسٌ مُعْتَزَّةٌ A mare having thick and strong flesh. (TA.) مُسْتَعِزٌّ :see the next preceding paragraph.
عز
أرضٌ عِزْهاة: مُتباعدة، وقد تَعَزهَتْ. ورجل عِزْهَاةٌ وعِزْهَاءٌ وعِزْهَاءةٌ: لئيم. والذي لا يطرَبُ للسماع واللَّهو. وقد عَزِهَ عَزَهاً. وجمع العِزهاةِ عِزْهُون.
والعِزْهى: الذي لا يكتُمُ بُغضَه لك، وجمعه عَزاهي.
عز
عَز الشيءُ: قَل. والعزة: العِز. والعَزَازَةُ والعَزَاز والعَزاء: أرض صلبة؛ وقيل: ذات حجارة. وقد أعَز: صار في العَزَاز. والعَزاء: الشدَّة. والسنة الشديدة. وعًزه: غَلَبَه.
واعْزِزْتُ بما أصابه: عَظُمَ علي. والمطر يُعَززُ الأرضَ: يلُبدها، واس
تعزًتْ هي. واستعز الرملُ: تماسك.
والعُزَى: بيت عبادةٍ كان بالطائف. وشاةٌ عَزوز: ضيقة الإحليل بينَة العُزوز والعِزاز.
والعُزَيزى والعُزَيزاء: عَصَبة دقيقة في
عظم الخَوْران إلى الورك.
واستُعِز بالمريض وغيره: غُلِبَ. ومات أيضاً. وهو مِغزاز المرض: شديدُه. وجىء به عَزاً وبَزاً: أي لا محالة. وعَززْتُه: قَويته، ومنه تَعَزز اللحمُ: صَلُب.
ورجلٌ ومطرٌ عِز: غالب، وأرض مَعْزوزة. وعَزْ: زَجْر للغنم؛ وكذلك عَزْ عَزْ. والعِزاز: جمع العَزيز. وعَز عَلي: حَق واشتد. والعَزة: بِنْت الظبية.

ذا

Entries on ذا in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more
ذ ا: (ذَا) اسْمٌ يُشَارُ بِهِ إِلَى الْمُذَكَّرِ وَ (ذِي) بِكَسْرِ الذَّالِ لِلْمُؤَنَّثِ، تَقُولُ: ذِي أَمَةُ اللَّهِ، فَإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا هَا التَّنْبِيهِ قُلْتَ: هَذَا زَيْدٌ وَهَذِي أَمَةُ اللَّهِ وَهَذِهِ أَيْضًا بِتَحْرِيكِ الْهَاءِ. وَتَثْنِيَةُ ذَا ذَانِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ اجْتِمَاعُ الْأَلِفَيْنِ لِسُكُونِهِمَا فَتَسْقُطُ إِحْدَاهُمَا: فَمَنْ أَسْقَطَ أَلِفَ ذَا قَرَأَ «إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ» فَأَعْرَبَ. وَمَنْ أَسْقَطَ أَلِفَ التَّثْنِيَةِ قَرَأَ «إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ» لِأَنَّ أَلِفَ ذَا لَا يَقَعُ فِيهَا إِعْرَابٌ. وَقِيلَ: إِنَّهَا عَلَى لُغَةِ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ. وَالْجَمْعُ أُولَاءِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ. فَإِنْ خَاطَبْتَ جِئْتَ بِالْكَافِ فَقُلْتَ: (ذَاكَ) وَ (ذَلِكَ) فَاللَّامُ زَائِدَةٌ وَالْكَافُ لِلْخِطَابِ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا يُومَأُ إِلَيْهِ بِعِيدٌ وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ. وَتُدْخِلُ هَا عَلَى ذَاكَ فَتَقُولُ: (هَذَاكَ) زَيْدٌ وَلَا تُدْخِلْهَا عَلَى ذَلِكَ وَلَا عَلَى أُولَئِكَ كَمَا لَمْ تُدْخِلْهَا عَلَى تِلْكَ. وَلَا تُدْخِلِ الْكَافَ عَلَى ذِي لِلْمُؤَنَّثِ وَإِنَّمَا تُدْخِلُهَا عَلَى تَا تَقُولُ: تِيكَ وَتِلْكَ وَلَا تَقُلْ: ذِيكَ فَإِنَّهُ خَطَأٌ. وَتَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ: (ذَانِكَ) فِي الرَّفْعِ وَ (ذَيْنِكَ) فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ وَرُبَّمَا قَالُوا: (ذَانِّكَ) بِالتَّشْدِيدِ وَلِلْمُؤَنَّثِ تَانِكَ وَتَانِّكَ أَيْضًا بِالتَّشْدِيدِ وَالْجَمْعُ أُولَئِكَ. وَحُكْمُ الْكَافِ سَبَقَ فِي - تَا -. 
ذا: لم يهمزوا ولا يُريدون بها إذن، ولكنها مثلُ:

تعلمتها لعَمْرُ اللهِ ذا قَسَما 

والأنثى في الأصل: ذاة، ولكنها كَثُرت على ألسنتهم فصار أكثرهم يقول ذات وهي ناقصة، وإتمامها ذواة مثل نواة، فحذَفوا منها الواو، فإذا ثَنَّوا أتَمّوها فقالوا: ذواتان كقولك: نَواتان، وإذا ثلثوا رجعوا إلى ذات فقالوا: ذوات، ولو جمعوا على التمام لقالوا: ذَوَيات كنَوَيات. وتصغرها ذُوَيَّةٌ، وقد سمعنا في الشعر من يبني على حَذف الواو كقوله: ذاتا فلزم القياس، وقد وبناؤه على ذات وذاتا. وأما ذِهِ وذي وذا في هذه وهذي وهذا فأسماءٌ مَكنيّاتٌ وليس في البناء فيها غير الذال والألف التي بعدها زائدة. وبيان ذلك أن تصغيرها ذبّا كأنّه بوزن فعا كما ينبغي في القياس، أو يكون بوزن فُعَيْلَى لو تَمَّ لأنّ ياء التصغير لا تعتمد إلاّ على ضمّة، ولم يرُدّوا الحرف الذي في موضع العَيْن فالتَزَقت ياء التصغير بالحرف الأول من الكلمة فاعتمدَتْ على الفتحةِ، وإذا صَغَّروا ذهِ وذي رَدُّوهما إلى بنائهما. والذي: تعريف ذا فلما قصرت قوَّوا اللام بلام أخرى، فمنهم من يقول: اللّذْ يُسكِّن الذال، ويحذف الياء التي بعدها وإنّهم لمّا أدخلوا في الأسْمِ لامَ المعرفة طَرَحوا الزيادة التي بعد الذال وسكَنَتِ الذال، فلما ثَنَّوا حَذَفُوا النون فأدخَلوا على الاثنين بحذف النون، كما أَدخَلوا على الواحد باسكان الذال، وكذلك فعَلوا في الجميع. وإنْ قالَ قائل: ألا قالوا: اللذو والجميع بالواو، فقل: إن الصوابَ ذلك في القياس، ولكنّ العربَ اجمَعَت على الذي بالياء في الجرِّ والرَّفْع والنّصب. وقد بَلَغَنا عن الحَسَن في مَواعِظه أنّه قال: اللذون فَعَلوا وفَعَلوا، وقال:

وإن الذي حانت بفَلْجٍ دِماؤهم ... هم القومُ كلُّ القومِ يا أمَّ خالِدِ 

وقال آخر:

أبني أُمَيَّةَ إنَّ عَمَّيَ اللذا ... قَتَلا المُلوكَ وفكَّكا الأَغلالا  وكذلك يقولون: اللَّتَا والَّتي، قال الشاعر:

هما اللَّتا أقصَدَني سَهْماهُما ... يا جارَتَيَّ اليومَ لا أنساهُما 

فإذا صَغَّرت الذي رجَعتَ إلى الأصل فقُلتَ، اللَّذَيّا واللَّتَيّا، وإذا جمَعْتَ اللَّذَيّا قلتَ: هم اللذيون وهن اللتيات فَعَلوا ذلك، لمّا جاءت الكلمةُ بالياءِ المشدَّدة التي بعد الذال أُجرِيَتْ مجْرَى الأسماء التي تجمَعُ بالواو والنون، فكانت الذال في الذي مفردةً في اللّذ فلّما قُوِّيَت بالياء ثم جُمِعَت بالواو والنون غَلَبَت الياءُ الواو فثَبَتَتْ وأزالَت الواو عن موضعها.
[ذا] ذا اسمٌ: يشار به إلى المذكرْ. وذي بكسر الذال للمؤنث. تقول: ذِي أَمَةُ اللهِ.نْ وقفْتَ عليه قلت: ذِهْ بهاء موقوفة. وهى بدل من الياء، وليست للتأنيث وإنما هي صلة، كما أبدلوا في هنية فقالوا هنيهة. فإن أدخلت عليه ها للتنبيه قلت: هذا زيد، وهذى أمة الله، وهذه أيضا بتحريك الهاء. وقد اكتفوا به عنه. فإن صغرت ذا قلت: ذيا بالفتح والتشديد، لانك تقلب ألف ذا ياء لمكان الياء قبلها، فتدغمها في الثانية وتزيد في آخره ألفا لتفرق بين المبهم والمعرب. وذيان في التثنية. وتصغير هذا: هذيا. ولا يصغر ذى للمونث وإنما يصغرتا، وقد اكتفوا به عنه. وإن ثنّيت ذا قلت ذان، لانه لا يصح (*) اجتماعهما لسكونهما فتسقط إحدى الالفين، فمن أسقط ألف ذا قرأ: (إن هذين لساحران) فأعرب. ومن أسقط ألف التثنية قرإ: (إن هذان لساحران) ، لان ألف ذا لا يقع فيها إعراب. وقد قيل إنها على لغة بلحارث بن كعب. والجمع أولاء من غير لفظه. فإن خاطبتَ جئتَ بالكاف فقلت: ذاكَ وذَلِكَ، فاللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليلٌ على أنَّ ما يومأ إليه بعيدٌ. ولا موضعَ لها من الإعراب. وتُدْخِلُ " ها " على ذاكَ فتقول: هَذاكَ زيدٌ، ولا تُدْخِلُها على ذَلِكَ ولا على أُولَئِكَ كما لم تدخلها على تِلْكَ. ولا تُدخل الكاف على ذي للمؤنّث، وإنَّما تدخلها على تا، تقول: تيك وتلك، ولا تقل ذيك فإنه خطأ. وتقول في التثنية: رأيت ذَيْنِكَ الرجلين، وجاءني ذانِكَ الرجلان. وربَّما قالوا: ذانِّكَ بالتشديد، وإنَّما شدَّدوا تأكيداً وتكثيراً للاسم، لانه بقى على حرف واحد، كما أدخلوا اللام على ذلك، وإنما يفعلون مثل هذا في الاسماء المبهمة لنقصانها. وتقول للمؤنث: تانِكَ، وتانِّكِ أيضاً بالتشديد، والجمع أولَئِكَ. وحكم الكاف قد ذكــرناه في تا. وتصغير ذا: ذَيَّاكَ، وتصغير ذَلِكَ: ذَيَّالِكَ. وقال: أو تحلفي بربك العلى * أنى أبوذيا لك الصبى وتصغير تلك تياك . وأما ذو الذي بمعنى صاحِبٍ فلا يكون إلاَّ مضافاً، فإنْ وصفتَ به نكرةً أضفتَه إلى نكرةٍ، وإن وصفتَ به معرفةً أضفته إلى الألف واللام، ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر ولا إلى زيد وما أشبهه. تقول: مررتُ برجلٍ ذي مالٍ، وبامرأة ذاتِ مالٍ، وبرجلين ذَوَيْ مالٍ بفتح الواو، كما قال تعالى: (وأشهدو ذوى عدل منكم) وبرحال ذوى مالٍ بالكسر، وبنسوة ذّواتِ مالٍ، ويا ذَواتِ الجِمامِ فتكسر التاء في الجمع في موضع النصب، كما تكسر تاء المسلمات. تقول (*) رأيت ذَواتِ مالٍ، لأنَّ أصلها هاء، لانك لو وقفت عيها في الواحد لقلت ذاهْ بالهاء، ولكنَّها لما وُصِلَتْ بما بعدها صارت تاءً. وأصل ذو ذَوًى مثل عَصاً، يدلُّ على ذلك قولهم: هاتانِ ذَواتا مالٍ. قال تعالى: (ذَواتا أفنانٍ) في التثنية. ونرى أنّ الألف منقلبة من واو ، ثم حذفت من أن ذوى عينُ الفعل لكراهتهم اجتماعَ الواوين، لأنَّه كان يلزم في التثنية ذووان مثل عصوان ، فبقى ذا منوّناً ثم ذهب التنوين للإضافة في قولك: ذو مالٍ. والإضافة لازمةٌ له، كما تقول: فُو زَيْدٍ وفا زَيْدٍ، فإذا أفردْتَ قلت: هّذا فَمٌ. فلو سمَّيت رجلاً ذو لقلت هَذا ذّوى قد أقبل، فتردّ ما ذهب، لأنَّه لا يكون اسمٌ على حرفين أحدهما حرفُ لين ; لأنَّ التنوين يذهبه فيبقى على حرفٍ واحد. ولو نسبتَ إليه قلت ذووى، مثال عصوى. وكذلك إذا نسبتَ إلى ذَاتٍ ; لأنَّ التاء تحذف في النسبة، فكأنّك أضفت إلى ذي فرددْتَ الواو. ولو جمعت ذو مالٍ قلت: هؤلاء ذَوُونَ، لأنَّ الإضافة قد زالت. قال الكميت: ولا أَعْني بذلك أَسْفَلِيكُمْ * ولكنِّي أريد به الذَوينا يعني به الأَذْواءَ وهم ملوك اليمن من قُضاعة المسمَّون بذي يَزَنَ، وذي جَدَنٍ، وذي نُواسٍ، وذي فائِشٍ، وذي أَصْبَحَ، وذي الكَلاع. وهم التَبابعة. وأما ذُو التي في لغة طيئ بمعنى الذى فحقُّها أن توصف بها المعارف، تقول: أنا ذُو عَرَفْتَ وذو سَمِعْتَ، وهَذِهِ المرأةُ ذُو قالت كذا، يستوي فيه التثنية والجمع والثأنيث. قال الشاعر : ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمى ورائي بامسهم وا مسلمه يريد الذى يعاتبني، والواو التي قبله زائدة. قال سيبويه: إن ذَا وحدها بمنزلة الذي، (*) كقولهم: ماذا رأيت؟ فتقول: متاعٌ حسنٌ. قال لبيد: ألاَ تَسْأَلانِ المرء ماذا يحاول * أأب فيقضى أم ضلالٌ وباطلُ قال: وتجرى مع ما بمنزلة اسمٍ واحدٍ، كقولهم: ماذا رأيت؟ فتقول: خيراً، بالنصب كأنَّه قال: ما رأيت؟ ولو كان ذا ههنا بمنزلة الذي لكان الجواب خيرٌ بالرفع. وأما قولهم ذاتُ مرّةٍ وذُو صباحٍ، فهو من ظروف الزمان التي لا تتمكَّن. تقول: لقيته ذاتَ يومٍ وذاتَ ليلةٍ وذاتَ غَداةٍ وذاتَ العِشاءِ وذاتَ مرّةٍ وذات الزمين ذات العويم، وذا صباحٍ وذا مَساءٍ وذا صَبوحٍ وذا غَبوقٍ، فهذه الأربعة بغيرها هاءٍ وإنَّما سُمِعَ في هذه الأوقات، ولم يقولوا: ذاتَ شهرٍ ولا ذاتَ سنةٍ. قال الأخفش في قوله تعالى: (وَأَصْلِحوا ذاتَ بَيْنِكُم) إنّما أنّثوا ذاتَ لأنَّ بعض الأشياء قد يُوضع له اسمٌ مؤنّث ولبعضها اسمٌ مذكَر، كما قالوا دارٌ وحائطٌ، أنّثوا الدار وذكَّروا الحائط. وقولهم: كان ذَيْتَ وذَيْتَ، مثل كيت وكيت، أصله ذيؤ على فعل ساكنة العين، فحذفت الواو فبقي على حرفين فشُدِّدَ كما شُدِّدَ كَيُّ إذا جعلته اسماً، ثم عُوِّضَ من التشديد التاء. فإنْ حذفْتَ التاء وجئت بالهاء فلا بد من أن تردَّ التشديد، تقول: كان ذَيِّت وذَيَّة. وإن نسبْتَ إليه قلت ذَيَويٌّ، كما تقول بَنَوِيٌّ في النسبة إلى البنت.
[ذا] ذا إِشارَةٌ إِلى المُذَكَّرِ يُقالُ ذَا وذاكَ وقَدْ تُزادُ الّلامُ فيُقالُ ذلِكَ وقولُه تَعالَى {ذلك الكتاب} البقرة 2 قالَ الزَّجّاجُ مَعْناهُ هذا الكِتابُ وقد تَدْخُلُ عَلَى ذا ها الَّتِي للتَّنْبِيه فيُقال هذا قالَ أَبو عَلِيٍّ وأَصْلُه ذَيْ فأَبْدَلُوا ياءَه أَلِفًا وإِن كانت ساكِنَةً ولَمْ يَقُولوا ذَيْ لِئَلا يُشْبِهَ كَيْ وأَي فأَبْدَلُوا ياءَه أَلِفًا ليُلْحَقَ ببابِ مَتَى وإِذا ويَخْرُجَ من شَبَهِ الحَرْفِ بعضَ الخُروج وقولُه تَعالَى {قالوا إن هذان لساحران} طه 63 قال الفَرّاءُ أَرادَ ياءَ النَّصْبِ ثم حَذَفَها لسُكُونِها وسُكونِ الأَلِفِ قَبْلَها ولَيْسَ ذلِك بالقَوِيِّ وذلِكَ أَنَّ الياءَ هي الطارِئَةُ على الأَلِفُ فيجبُ أَن تُحْذَفَ الأَلِفُ لمكانِها فأَمَّا ما أَنْشَدَه اللِّحْيانِيُّ عن الكسائِيِّ لجَمِيلٍ من قَوْلِه

(وأَتَى صَواحِبُها فقُلْنَ هَذَا الَّذِي ... مَنَح المَوَدَّةَ غيــرَنَا وجَفانَا)

فإِنَّه أَرادَ أَذَا الَّذِي فأَبْدَلَ الهاءَ من الهَمْزَةِ وقد اسْتُعْمِلَتْ ذا مكانَ الَّذِي كقَوْلِه تَعالَى {ويَسْئَلُونَكَ ماذَا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوٌ} البقرة 219 أَي مَا الَّذِي يُنْفِقُونَ فيمَنْ رَفَع الجَوابَ فرَفْعُ العَفْو يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ما مَرْفُوعةٌ بالابْتداءِ وذا خَبَرُها ويُنْفِقُونَ صِلَةُ ذا وأَنَّه ليسَ ما وذا جميعًا كالشَّيْءِ الواحدِ هذا الوَجْهُ عند سِيبَوَيْهِ وإِن كانَ قد أَجازَ الوَجْهَ الآخَرَ مع الرَّفْعِ وذِي للمُؤَنَّثِ وفِيه لُغاتٌ ذِي وذِهْ الهاء بدل من الياء الدَّلِيلُ على ذلِكَ قَوْلُهُم في تَحْقِير ذَا ذَيّا وذِي إِنّما هيَ تأنِيثُ ذا ومن لَفْظِه وكما لا تَجِدُ الهاءَ في المُذَكَّرِ أَصْلاً فكذلك هِيَ أَيضًا في المُؤنَّثِ بَدَلٌ غيرُ أَصْلٍ وليست الهاءُ في هذِه وإِن اسْتُفِيدَ منها التَّأْنِيث بمَنْزِلَة هاءِ طَلْحَةَ وحَمْزَةَ لأَنَّ الهاءَ في طَلْحَةَ وحَمْزَةَ زائدَةٌ إِنَّما هي بدَلٌ من الياءِ الَّتِي هي عينُ الفِعْلِ في هَذِيَ وأَيْضًا فإِن الهاءَ في حَمْزَةَ تجدُها في الوَصْلِ تاءً والهاءَ في هذِه ثابِتَةٌ في الوَصْلِ ثَباتَها في الوَقْفِ ويُقالُ ذِهِي والياءُ لبَيانِ الهاءِ شَبَّهَها بهاءِ الإضمارِ في بِهِي وهذِي وهاذِهِي وهاذِهْ الهاءُ في الوَصْلِ والوَقْفِ ساكِنَةٌ إِذا لم يَلْقَها ساكِنٌ فإِن لَقِيَها لم يَكُنْ بُدٌّ مِن كَسْرِها وهَذِ كُلّها في مَعْنَى ذي عن ابن الأَعْرابِيِّ وأَنشد

(قُلْتُ لَها يا هَذِ هذا إِثِمْ ... )

(هَلْ لَكِ في قاضِ إِلَيْهِ نَحْتَكِمْ ... )

وقد أَبَنْتُ حَقِيقَةَ تَصْرِيفِ ذلك في الكِتابِ المُخَصِّصِ ويُوصَلُ ذلك كُلُّه بكافِ المُخَاطَبةِ قال ابنُ جِنِّي أَسماءُ الإشارةِ نحو هذا وهذِه لا يَصِحُّ تَثْنِيةُ شيءٍ مِنها من قِبَلِ أَنَّ التَّثْنِيَةَ لا تَلْحَقُ إِلا النّكِرَةَ فما لا يَجُوزُ تنكِيرُه فهُوَ بأَن لا تَصِحَّ تَثْنِيَتُه أَجْدرُ فأَسْماءُ الإشارَةِ لا يَجُوزُ أن تُنَكَّرَ ولا يَجوزُ أَن يُثَنَّى شَيْءٌ مِنها أَلا تَراها بَعْدَ التَّثْنِيَةِ عَلَى حَدٍّ ما كانَتْ عليه قبلَ التَّثْنِيَةِ وذلِك نحو قَوْلِكَ هذانِ الزَّيْدانِ قائِمَيْنِ فنَصْبُ قائِمَينِ بمَعْنَى الفعلِ الَّذِي دَلَّتْ عليهِ الإشارَةُ والتَّنْبِيهُ كما كنتَ تَقُولُ في الواحِدِ هذا زَيْدٌ قائمًا فتَجِدُ الحالَ واحِدَةً قبلَ التَّثْنِيَةِ وبعدَها وكَذلِكَ قَوْلُك ضَرَبْتُ اللَّذَيْنِ قامَا إِنَّما يَتَعَرَّفان بالصِّلَةِ كما يَتَعَرَّفُ بها الواحِدُ في قَوْلِكَ ضربت الذي قام والأَمْرُ في هذه الأَشْياءِ بعدَ التَّثْنِيَةِ هو الأَمْرُ فِيها قَبْلَ التَّثْنِيَةِ وليسَ كذلك سائِرُ الأَسْماءِ المُثَنّاةِ نحو زَيْدٍ وعَمْرٍ وأَلا تَرَى أَن تَعْرِيفَ زَيْدٍ وعَمْرٍ وإِنّما هو بالوَضْعِ والعلمِيَّةِ فإِذا ثَنَّيْتَهُما تَنَكّرَا فقُلْتَ عِنْدِي عَمْرانِ عاقِلانِ فإِن آثَرْتَ التَّعْرِيف بالإضافَةِ أَو باللامِ قلتَ الزَّيْدانِ والعَمْرانِ وزَيْداكَ وعَمْراكَ فقد تَعَرّفا بعد التَّثنِية من غيرِ وَجْهِ تَعَرُّفِهما قَبْلَها ولَحِقَا بالأَجْناسِ وفارَقا ما كانَا عليه من تَعْرِيفِ العَلَمِيَّةِ والوَضْعِ فإِذا صَحَّ ذلك فيَنْبَغِي أَن تَعْلَمَ أَنّ هذان وهاتان إِنَّما هي أَسماءٌ مَوْضُوعةٌ للتَّثْنِيةِ مُخْتَرَعَةٌ لها ولَيْسَت تثْنِيَةً للواحِدِ عَلى حَدِّ زَيْدٍ وزَيْدانِ إِلا أَنَّها صِيغَتْ عَلَى صُورَةِ ما هُوَ مُثَنَّى على الحَقِيقَةِ فقِيلَ هذان وهاتانِ لِئَلاّ تَخْتَلِفَ التَّثْنِيَةُ وذلك أَنَّهم يحافِظُونَ عليها ما لا يُحافٍ ظُونَ على الجَمْعِ أَلا تَرَى أَنّك تَجِدُ في الأَسماءِ المُتَمكِّنَةِ أَلْفَاظَ الجُموعِ مِن غَيْرِ أَلْفاظِ الآحادِ وذلك نحو رَجُلٍ ونَفَرٍ وامْرَأَةٍ ونِسْوَةٍ وبَعيرٍ وإِبِلٍ وواحِدٍ وجَماعَة ولا تَجِدُ في التَّثْنِيةِ شيئًا من هذا إِنَّما هيَ من لَفْظِ الواحد نحو زَيْد وزَيْدان ورَجُل ورَجُلان لا يَخْتَلِفُ ذلك وكَذلك أيضًا كَثِيرٌ من المَبْنِيّاتِ عَلَى أَنَّها أَحقُّ بذلِكَ من المُتَمَكِّنَة وذلك نحو اذا وأُلاءِ وذَات وأُولى وأُلات وذُو وأُلُو ولا تَجِدُ ذلك في تَثْنِيَتها نحو ذَا وذَان وذُو وذَوان فهذا يدُلُّكَ عَلَى مُحافَظَتِهم على التَّثْنِيَة وعِنايَتِهم بها أَعْنِي أَن تَخْرُجَ على صُورةٍ واحِدةٍ لِئَلا تَخْتَلِف وأَنَّهم بها أَشَدُّ عِنايةً منهم بالجَمْعِ فلذلِك لمّا صِيْغَتْ للتًّثْنِيَة أسماءٌ مُخْتَرَعَةٌ غيرُ مُثَنّاةٍ على الحَقِيقة كانَت عَلَى أَلفاظِ المُثَنّاةِ تَثْنِيَة حَقِيقِيَّة وذلك ذان وتان والقَوْلُ في اللًّذانِ واللَّتانِ كالقَوْلِ في ذان وتان قالَ ابنُ جِنِّي فأَمَّا قَوْلُهم هذانِ وهاتانِ وفذَانِّك فإِنَّما ثُقِّلَتْ في هذه المَواضِع لأَنَّهُم عَوَّضُوا بتَثْقِيلِها من حَرْفٍ مَحْذُوف أما في هذانِّ فهي عِوَضٌ من أَلِف ذَا وهي في ذانِّك عِوضٌ من لامِ ذلِكَ وقد يُحْتَملُ أيضًا أَن تكونَ عِوَضًا من أَلفِ ذلِكَ وقالوا كانَ من الأَمْرِ ذَيَّهْ وذَيًّهْ بتَشْدِيد الياءِ وبالهاءِ وذَيْتَ وذَيْتَ بتَخْفِيفِ الياءِ وإِبدالِ التّاءِ من الياءِ الثانِية ولذلِك كُتِبَتْ في التَّخفيفِ بالتاء لأَنّها كانَتْ حِينَئَذٍ مُلْحَقةً بدَعْد وإِبدالُ التّاءِ من الياءِ قَلِيلٌ إِنّما جاءً في قولهم كَيْتَ وكَيْتَ وفي قَوْلِهم ثِنْتانِ قالَ والقولُ فِيهما كالقَوْلِ في كَيْتَ وكَيْتَ وقد تَقَدَّم
ذَا
: ( {ذَا: إشارةٌ إِلَى المُذَكَّرِ، تقولُ: ذَا} وذاكَ) ، الكافُ للخِطابِ وَهُوَ للبَعِيدِ.
قَالَ ثَعْلبُ والمبرِّدُ: {ذَا يكونُ بمعْنَى هَذَا؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عنْدَه إلاَّ بإذْنِهِ} ، أَي مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْفَع.
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: ذَا اسْمُ كلِّ مُشارٍ إِلَيْهِ مُعايَنٍ يَراهُ المُتكلِّم المُخاطِبُ، قَالَ: والاسْمُ فِيهَا الذالُ وحْدُها مَفْتوحَة، وَقَالُوا: الذالُ وَحْدُها هِيَ الاسْمُ المُشارُ إِلَيْهِ، وَهُوَ اسمٌ مُبْهمٌ لَا يُعرَف مَا هُوَ حَتَّى يُفَسِّره مَا بعْدَه كَقَوْلِك: ذَا الرَّجُلُ، وَذَا الفرسُ.
(وتُزادُ لاماً) للتَّأْكيدِ (فيُقالُ: ذلِكَ) ، والكافُ للخِطابِ؛ وفيهَا دَليلٌ على أنَّ المُشارَ إِلَيْهِ: بَعِيدٌ، وَلَا مَوْضِع لَها مِن الإعْرابِ. وقولهُ تَعَالَى: {} ذَلكَ الكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} ، قَالَ الزجَّاج: مَعْناه هَذَا الكِتابُ.
قُلْت: وَقَالَ غيرُه إنَّما قالَ ذلكَ لبُعْدِ مَنْزلتِه فِي الشَّرَفِ والتّعْظيمِ.
(أَو هَمْزاً فيُقالُ: {ذائِكَ) ، هَذِه الهَمْزةُ بدلٌ من الَّلامِ، وكِلاهُما زائِدتَانِ (ويُصَغَّرُ فيُقالُ:} ذَيَّاكَ) ، هُوَ تَصْغيرُ ذاكَ، (و) أَمَّا تَصْغيرُ ذلِكَ: ( {ذَيَّالِكَ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لبعضِ الَّرجَّاز:
أَو تَحْلِفي بِرَبِّكِ العَلِيِّ
أنِّي أَبو} ذَيَّالِكَ الصَّبِيِّ قُلْت: هُوَ لبعضِ العَرَبِ وقَدِمَ من سَفَرِه فوجَدَ امْرأَتَه قد وَلَدَتْ غُلاماً فأنْكَره فقالَ لَهَا:
لَتَقْعُدِنَّ مَقْعَدَ القَصِيِّ
مِنِّي ذَا القاذُورَةِ المَقْلِيِّأَو تَحْلِفي برَبِّكِ العَلِيِّ
أنِّي أَبو ذَيَّالِكَ الصَّبِيِّقدْ رابَني بالنَّظَر الركيِّ (8)
ومُقْلةٍ كمُقْلَةِ الكُرْكِيِّفقالت:
لَا وَالَّذِي رَدَّكَ يَا صَفِيِّ
مَا مَسَّنِي بَعْدَكَ مِن إنْسِيِّغيرِ غُلامٍ واحدٍ قَيْسِيِّ
بَعْدَ امرَأَيْنِ مِنْ بَني عَدِيِّوآخَرَيْنِ مِنْ بَني بَلِيِّ
وخَمْسة كَانُوا على الطَّوِيِّوسِتَّةٍ جاؤُوا مَعَ العَشِيِّ
وغيرِ تُرْكِيَ وبَصْرَوِيِّ (وَقد تَدْخُلُ هَا التَّنْبِيه على {ذَا) فتقولُ:} هَذَا زَيْدٌ، فها حَرْفُ تَنْبيهٍ، وَذَا: اسْمُ المُشارِ إِلَيْهِ، وزيْدٌ هُوَ الخَبَرُ.
( {وذِي) ، بالكسْر، (و) إنْ وَقفْتَ عَلَيْهِ قُلْتَ: (} ذِهْ) بهاءٍ مَوْقُوفَةٍ، وَهِي بدلٌ مِن الياءِ وليسَتْ للتّأْنِيثِ وإنَّما هِيَ صِلَةٌ، كَمَا أَبْدلُوا فِي هُنَيَّةٍ فَقَالُوا هُنَيْهة، وكِلاهُما (للمُؤَنَّثِ) ، تقولُ: ذِي أَمَةُ اللهاِ، {وذِهْ أَمَةُ اللهاِ؛ وأَنْشَدَ المبرِّدُ:
أَمِنْ زَيْنَبَ} ذِي النارُ
قُبَيْلَ الصُّبْحِ مَا تَخْبُوإذا مَا خَمَدَتْ يُلْقى
عَلَيها المَنْدَلُ الرَّطْبُقال ثَعْلَب: ذِي مَعْناهُ ذِهْ، وَلَا تَدْخُلُ الكافُ على ذِي للمُؤَنَّثِ، وإنَّما تُدْخَلُها على تا، تقولُ: تِيكَ وتِلْكَ وَلَا تَقُلْ ذِيكَ، فإنَّه خَطَأٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
تَصْغِيرُ {ذَا} ذَيَّا، لأنَّك تَقْلِبُ أَلفَ ذَا ياءَ لمَكانِ الياءِ قَبْلها فتُدْغِمُها فِي الثانيةِ وتُزِيدُ فِي آخرِه أَلِفاً لِتَفْرُقَ بينَ تَصْغير المُبْهَم والمُعْرَب، {وذَيَّان فِي التَّثْنيةِ، وتَصْغيرُ هَذَا هَذَيَّا، وَلَا يُصَغَّرُ ذِي للمُؤَنَّثِ وإنَّما يُصَغَّرُ تا، وَقد اكْتفُوا بِهِ، وَإِن ثَّنيْتَ،} ذَا قلْتَ {ذانِ لأنَّه لَا يصحُّ اجْتِماعُهما لسكونِهما فتَسْقُط إحْدَى الألِفَيْن، فمَنْ أْسَقَطَ أَلفَ ذَا قرَأَ: {إنَّ} هذَيْنِ لَساحِرانِ} فأَعْرَبَ، ومَنْ أَسْقَط أَلِفَ التَّثْنيةِ قَرأَ: {إنَّ هذانِ لَساحِرانِ} لأنَّ أَلفَ ذَا لَا يَقَعُ فِيهَا إعْرابٌ؛ وَقد قيل: إنَّها لغةُ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ، كَذَا فِي الصِّحاح.
قَالَ ابنُ برِّي عنْدَ قولِ الجَوْهرِي مَنْ أَسْقَطَ أَلفَ التَّثْنيةِ قرَأَ: {إنَّ! هذانِ لَسَّاحِرانِ} : هَذَا وَهمٌ مِن الجَوْهرِي لأنَّ أَلفَ التَّثْنيةِ حَرْفٌ زِيدَ لمعْنًى، فَلَا تَسقُط وتَبْقى الألَفُ الأصْليَّةُ كَمَا لم يَسْقُط التَّنْوين فِي: هَذَا قاضٍ، وتَبْقى الياءُ الأصْليَّةُ لأنَّ التَّنّوينَ زِيدَ لمعْنًى فَلَا يصحُّ حذْفهُ، انتَهَى.
وتدخلُ الهاءُ على ذَاكَ فتقولُ: {هذاكَ زيْدٌ، وَلَا تدخلُها على ذلِكَ وَلَا على أُولئِكَ كَمَا تقدَّمَ، وتقولُ فِي التَّثْنيةِ رأَيْتُ} ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْن، وجاءَني {ذانِكَ الرَّجُلانِ، ورُبَّما قَالُوا} ذانِّكَ بتَشْديدِ النونِ.
قَالَ ابنُ برِّي: قُلِبَتِ اللامُ نُوناً وأُدْغِمتِ النُّون فِي النونِ، وَمِنْهُم مَنّ يقولُ تَشْديدُ النونِ عِوَضٌ مِن الألفِ المَحْذوفَةِ مِن ذَا.
قَالَ الجَوْهرِي: وإنَّما شَدَّدوا النُّونَ فِي ذانِكَ تأْكيداً وتكْثيراً للاسْمِ لأنَّه بَقِي على حَرْفٍ واحدٍ كَمَا أَدْخلُوا اللامَ على ذلكَ، وإنَّما يَفْعلونَ مثْلَ هَذَا فِي الأسْماءِ المُبْهمةِ لنُقصانِها؛ وأَمَّا مَا أَنْشَدَه اللّحياني عَن الكِسائي لجميلٍ:
وأَتَى صَواحِبُها فَقُلْنَ {هَذَا الَّذِي
مَنَحَ المَوَدَّةَ غَيْــرَنا وجَفانافإنَّه أَرادَ} أَذا الَّذِي، فأبْدلَ الهاءَ مِن الهَمْزةِ؛ وسَيَأتي للمصنِّفِ فِي الهاءِ المُبْدلَة قرِيباً.
وَقد اسْتُعْمِلَت ذَا مَكان، الَّذِي كقولهِ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ {مَاذَا يُنْفِقُونَ} ، أَي مَا الَّذِي، فَمَا مَرْفُوعةٌ بالابْتِداءِ وَذَا خَبَرُها، ويُنْفِقُونَ صِلَةُ ذَا.
وكَذلكَ هَذَا بمعْنَى الَّذِي؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
عَدَسْ مَا لعباد عَلَيْك امارةٌ
نَجَوْتِ} وَهَذَا تَحْمِلينَ طليقُ أَي {الَّذِي.
وَقد تكونُ ذِي زائِدَةً؛ كَمَا فِي حديثِ جريرٍ: (يطلعُ عَلَيْكم رجُلٌ مِن ذِي يمنٍ على وجْهِهِ مسْحَةٌ مِن ذِي ملكٍ) . قَالَ ابنُ الْأَثِير: كَذَا أوْرَدَه أَبُو عُمر الزَّاهِد، وقالَ: إنَّها صلَةٌ أَي زائِدَةٌ.
ويقالُ فِي تأْنِيثِ هَذَا:} هَذِه مُنْطَلِقَة، وَقَالَ بعضُهم: {هذي مُنْطلقَةٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمّة:
} فهذِي طَواها بُعْدَ {هذِي وَهَذِه
طَواها} لهِذِي وخْدُها وانْسِلالُهاوقال بعضُهم: {هَذاتِ مُنْطَلقاتٌ، وَهِي شاذَّةٌ مَرْغوبٌ عَنْهَا؛ قَالَ أَبو الهَيْثم: وقولُ الشاعرِ:
تمنّى شبيبٌ مِنّةً ينفلت بِهِ
} وَذَا قطري لفّه مِنْهُ وائلُيُريدُ قطريًّا، وَذَا زائِدَةٌ.

ذا



ذَا is said by Aboo-'Alee to be originally ذَىْ; the ى, though quiescent, being changed into ا: (M:) or it is originally ذَيَى or ذَوَى; the final radical letter being elided: some say that the original medial radical letter is ى because it has been heard to be pronounced with imáleh [and so it is now pronounced in Egypt]; but others say that it is و, and this is the more agreeable with analogy. (Msb.) It is a noun of indication, [properly meaning This, but sometimes, when repeated, better rendered that,] relating to an object of the masc. gender, (S, M, K,) such as is near: (I'Ak p. 36:) or it relates to what is distant [accord. to some, and therefore should always be rendered that]; and هٰذَا, [which see in what follows,] to what is near: (K in art. هَا: [but the former is generally held to relate to what is near, like the latter:]) or it is a noun denoting anything indicated that is seen by the speaker and the person addressed: the noun in it is ذَ, or ذ alone: and it is a noun of which the signification is vague and unknown until it is explained by what follows it, as when you say ذَا الرَّجُلُ [This man], and ذَا الفَرَسَ [This horse]: and the nom. and accus. and gen. are all alike: (T:) the fem. is ذِى (T, S, M, K, but omitted in the CK) and ذِهْ, (S, M, K, but omitted in the CK,) the latter used in the case of a pause, (S,) with a quiescent ه, which is a substitute for the ى, not a sign of the fem. gender, (S, M,) as it is in طَلْحَهْ and حَمْزَهْ, in which it is changed into ة when followed by a conjunctive alif, for in this case the ه in ذِه remains unchanged [but is meksoorah, as it is also in other cases of connexion with a following word]; and one says also ذهِى; (M;) and تَا and تِهْ: (S and K &c. in art. تا:) for the dual you say ذَانِ and تَانِ; (M;) ذَانِ is the dual form of ذَا (T, S) [and تَانِ is that of تَا used in the place of ذِى]; i. e., you indicate the masc. dual by ذَانِ in the nom. case, and ذَيْنِ in the accus. and gen.; and the fem. dual you indicate by تَانِ in the nom. case, and تَيْنِ in the accus. and gen.: (I'Ak p. 36:) the pl. is أُلَآءِ [or أُلَآءِ] (T, S, and I'Ak ib.) in the dial. of the people of El-Hijáz, (I'Ak,) and أُولَى [or أُلَى] (T, I'Ak) in the dial. of Temeem; each both masc. and fem. (I'Ak ib. [See art. الى.]) You say, ذَا أَخُوكَ [This is thy brother]: and ذِىأُخْتُكَ [This is thy sister]: (T:) and لَاآتِيكَ فِى ذِى السَّنَةِ [I will not come to thee in this year]; like as you say فى هٰذِهِ السَّنَةِ and فى هٰذِى السَّنَةِ; not فى ذَا السَّنَةِ, because ذا is always masc. (As, T.) And you say, ذَانِ أَخَوَاكَ [These two are thy two brothers]: and تَانِ أُخْتَاكَ [These two are thy two sisters]. (T.) and أُولَآءِ إِخْوَتُكَ [These are thy brothers]: and أُولَآءِ

أَخَوَاتُكَ [These are thy sisters]: thus making no difference between the masc. and the fem. in the pl. (T.) b2: The هَا that is used to give notice, to a person addressed, of something about to be said to him, is prefixed to ذَا [and to ذِى &c.], (T, S, M, K,) and is a particle without any meaning but inception: (T:) thus you say هٰذَا, (T, S, M,) and some say هٰذَاا, adding another ا; (Ks, T;) fem.

هٰذِى, (T, S, M,) and [more commonly] هٰذِهْ in the case of a pause, (M,) and هٰذِهِ in other cases, (T, S,) and هَاتَا, and some say هٰذَاتِ, but this is unusual and disapproved: (T:) dual هٰذَانِ for the masc., and هَاتَانِ for the fem.; (T;) said by IJ to be not properly duals, but nouns formed to denote duals; (M;) and many of the Arabs say هٰذَانِّ; (T;) some, also, make هٰذَانِ indecl., like the sing. ذَا, reading [in the Kur xx. 66] إِنَّ هٰذَانِ لَسَاحِرَانِ [Verily these two are enchanters], and it has been said that this is of the dial. of Belhárith [or Benu-l-Hárith] Ibn-Kaab; but others make it decl., reading إِنَّ هٰذَايْنِ لَسَاحِرَانِ: (S, TA: [see, however, what has been said respecting this phrase voce إِنَّ:]) the pl. is هٰؤُلَا in the dial. of Temeem, with a quiescent ا; and هٰؤُلَآءِ in the dial. of the people of El-Hijáz, with medd and hemz and khafd; and هٰؤُلَآءٍ in the dial. of Benoo-'Okeyl, with medd and hemz and tenween. (Az, T.) The Arabs also say, لَا هَا اللّٰهِ ذَا, introducing the name of God between هَا and ذَا; meaning No, by God; this is [my oath, or] that by which I swear. (T.) In the following verse, of Jemeel, وَأَتَى صَوَاحِبُهَا فَقُلْنَ هٰذَا الَّذِى

مَنَحَ المَوَدَّةَ غَيْــرَنَا وَجَفَانَا [it is said that] هَذَا is for أَذَا, (M,) i. e., ه is here substituted for the interrogative hemzeh (S * and K in art. ها) [so that the meaning is, And her female companions came, and said, Is this he who gave love to other than us, and treated us unkindly?]: or, as some assert, هَذَا is here used for هٰذَا, the ا being suppressed for the sake of the measure. (El-Bedr El-Karáfee, TA in art. ها.) b3: One says also ذَاكَ, (T, S, M, K,) affixing to ذَا the ك of allocution, [q. v., meaning That,] relating to an object that is distant, (T, *, S, and I'Ak p. 36,) or, accord. to general opinion, to that which occupies a middle place between the near and the distant, (I'Ak pp. 36 and 37,) and this ك has no place in desinential syntax; (S, and I'Ak p. 36;) it does not occupy the place of a gen. nor of an accus., but is only affixed to ذا to denote the distance of ذا from the person addressed: (T:) for the fem. you say تِيكَ (T, S) and تَاكَ; (S and K in art. تا, q. v.;) but not ذِيكَ, for this is wrong, (T, S,) and is used only by the vulgar: (T:) for the dual you say ذَانِكَ (T, S) and ذَيْنِكَ, as in the phrases جَآءَنِى ذَانِكَ الرَّجُلَانِ [Those two men came to me] and رَأَيْتُ ذَيْنُكَ الرَّجُلَيْنِ, [I saw those two men]; (S;) and some say ذَانِّكَ, with teshdeed, (T, S,) [accord. to J] for the purpose of corroboration, and to add to the letters of the noun, (S,) but [accord. to others] this is dual of ذٰلِكَ, [which see in what follows,] the second ن being a substitute for the ل; (T on the authority of Zj and others;) and some say تَانِّكَ also, with tesh-deed, (T, S,) as well as تَانِكَ: (T in this art., and S and K in art. تا, but there omitted in some copies of the S:) the pl. is [أُولَاكَ and] أُولٰئِكَ. (T, S.) هَا is also prefixed to ذَاكَ; so that you say, هٰذَاكَ زَيْدٌ [That is Zeyd]: (S, TA:) and in like manner, for the fem., you say هَاتِيكَ and هَاتَاكَ: (S and K in art. تا:) but it is not prefixed [to the dual nor] to أُولٰئِكَ. (S.) b4: You also add ل in ذَاكَ, (T, S, M, K,) as a corroborative; (TA;) so that you say ذٰلِكَ, [meaning That,] (T, S, M, K,) relating to an object that is distant, by common consent; (I'Ak pp. 36 and 37;) or hemzeh, saying ذَائِكَ, (K,) but some say that this is a mispronunciation: (TA in art. ذوى:) for the fem. you say تِلْكَ and تَالِكَ: the dual of ذٰلِكَ is ذَانِّكَ, mentioned above; and that of the fem. is ثَانِّكَ: (T: [and in the K in art. تا, تَالِكَ is also mentioned as a dual, as well as a sing.:]) and the pl. is أُولَالِكَ. (S and M and K voce أُولَى or أُلَى or أُلَا. [See art. الى.]) هَا is not prefixed to ذٰلِكَ (S) nor to تِلْكَ [nor to أُولَالِكَ] because, as IB says, the ل denotes the remoteness of that which is indicated and the ها denotes its nearness, so that the two are incompatible. (TA in art. تا.) b5: In the saying in the Kur [ii. 256, the Verse of the Throne], مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ, (T, TA,) accord. to Th and Mbr, (TA,) هٰذَا is syn. with ذا [so that the meaning is, Who is this that shall intercede with Him but by his permission?]: (T, TA:) or it may be here redundant [so that the meaning is, Who is he that &c.?]. (Kull.) b6: It is sometimes syn. with اَلَّذِى. (T, S, M.) So in the saying, مَا ذَا رَأَيْتَ [What is it that thou sawest?]; to which one may answer, مَتَاعٌ حَسَنٌ [A goodly commodity]. (Sb, S.) and so in the Kur [ii. 220 (erroneously stated as 216 in Lane's original)], وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ[And they ask thee what amount of their property is it that they shall expend in alms]; (T, M, TA;) accord. to those who make the reply to be in the nom. case; for this shows that ما is [virtually] in the nom. case as an inchoative, and ذا is its enunciative, and ينفقون is the complement of ذا; and that ما and ذا are not to be regarded as one word: [or] this is the preferable way of explanation in the opinion of Sb, though he allowed the other way, [that of regarding ما and ذا as one word, together constituting an inchoative, and ينفقون as its enunciative, (see Ham p. 521,)] with [the reply in] the nom. case: (M:) and هٰذَا, also, is used in the same sense: (TA:) so too ذا in مَا ذَا هُوَ and مَنْ ذَا هُوَ may be considered as syn. with الذى; but it is preferable to regard it as redundant. (Kull.) b7: It is [said to be] redundant also in other instances: for ex., in the trad. of Jereer, as related by Aboo-'Amr Ez-Záhid, who says that it is so in this instance: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ ذِى يَمَنٍ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةٌ مِنْ ذِى مُلْكٍ

[There will come to you a man from El-Yemen, having upon his face an indication of dominion]. (TA. [But this evidently belongs to art. ذُو; in which see a similar ex. (أَتَيْنَا ذَا يَمَنٍ). See also other exs. there.]) b8: [كَذَا lit. means Like this: and hence, thus: as also هٰكَذَا. b9: It is also often used as one word, and, as such, is made the complement of a prefixed noun; as in سَنَةَ كَذَا and فِى سَنَةِ كَذَا In such a year. See also art. كَذَا: and see the letter ك.] b10: هٰذَا is sometimes used to express contempt, and mean estimation; as in the saying of 'Áïsheh respecting 'Abd-Allah Ibn-'Amr Ibn-'Abbás, يَا عَجَبًا لِابْنِ عَمْرٍو هٰذَا [O wonder (meaning how I wonder) at Ibn-'Amr, this fellow!]. (Kitáb el-Miftáh, cited in De Sacy's “ Gram. Ar.,” 2nd ed., i. 442.) [يَا هٰذَا often occurs as addressed to one who is held in mean estimation: it is like the Greek ὦ οὗτος, and virtually like the vulgar Arabic expression يَا أَنْتَ, and the Latin heus tu; agreeably with which it may be rendered O thou; meaning O thou fellow; an appellation denoting mean estimation being understood: in the contrary case, one says يَا فَتَى.

See also, in what follows, a usage of ذَاكَ and ذٰلِكَ. b11: هٰذَا in a letter and the like is introduced when the writer breaks off, turning to a new subject; and means “ This is all that I had to say on the subject to which, it relates: ” what follows it is commenced with the conjunction وَ.] b12: One says, لَيْسَ بِذَاكَ [and لَيْسَ بِذٰلِكَ], meaning It is not approved: for, [like as a person held in mean estimation is indicated by هٰذَا, which denotes a thing that is near, so,] on account of its high degree of estimation, a thing that is approved is indicated by that whereby one indicates a thing that is remote. (Kull voce ليس.) [See also what next follows.] b13: ذٰلِكَ الكِتَابُ in the Kur ii. 1 is said by Zj to mean هٰذَا الكِتَابُ [This book]: but others say that ذلك is here used because the book is remote [from others] in respect of highness and greatness of rank. (TA.) b14: كَذٰلِكَ [lit. Like that, often means so, or in like manner: and b15: ] Let that suffice [thee or] you. (TA in art. ذعر, from a trad.) b16: The dim. of ذَا is ذَيَّا: (T, S, M:) you form no dim. of the fem. ذِى, using in its stead that of تَا, (S,) which is تَيَّا: (T:) the dim. of the dual [ذَانِ] is ذَيَّانِ: (S:) and that of [the pl.] أُولَآءِ [and أُولَى] is أُولَيَّآءِ [and أُولَيَّا]: (T:) b17: that of هٰذَا is ذَيَّا, like that of ذَا; [and you may say هٰذَيَّا also; for] that of هٰؤُلَآءِ is هٰؤُلَيَّآءِ: (T:) b18: that of ذَاكَ is ذَيَّاكَ: (S, K: *) and that of تَاكَ is تَيَّاكَ: (K in art. تا:) b19: that of ذٰلِكَ is ذَيَّالِكَ: (S, K: *) and that of تِلْكَ is تَيَّالِكَ. (S.) A rájiz says, أَوْ تَحْلِفِى بِرَبِّكَ العَلِىِّ

إِنِّى أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِىِّ [Or thou shalt swear by thy Lord, the High, that I am the father of that little child]: (S, TA:) he was an Arab who came from a journey, and found that his wife had given birth to a boy whom he disacknowledged. (TA.) A2: ذَا is also the accus. case of ذُو, q. v.

ذا: قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى ومحمد بن زيد: ذا يكون بمعنى هذا، وم

نه قول الله عز وجل: مَنْ ذا الذي يَشْفَع عِنده إلا بإذنه؛ أَي مَنْ هذا

الذي يَشْفَع عِنده؛ قالا: ويكون ذا بمعنى الذي ، قالا: ويقال هذا دو

صَلاحٍ ورأَيتُ هذا ذا صَلاحٍ ومررت بهذا ذي صَلاحٍ، ومعناه كله صاحِب

صَلاح. وقال أَبو الهيثم: ذا اسمُ كلِّ مُشارٍ إليه مُعايَنٍ يراه المتكلم

والمخاطب، قال: والاسم فيها الذال وحدها مفتوحة، وقالوا الذال وحدها هي

الاسم المشار إليه، وهو اسم مبهم لا يُعرَف ما هو حتى يُفَسِّر ما بعده كقولك

ذا الرَّجلُ، ذا الفرَسُ، فهذا تفسير ذا ونَصْبُه ورفعه وخفصه سواء،

قال: وجعلوا فتحة الذال فرقاً بين التذكير والتأْنيث كما قالوا ذا أَخوك،

وقالوا ذي أُخْتُك فكسروا الذال في الأُنثى وزادوا مع فتحة الذال في المذكر

أَلفاً ومع كسرتها للأُنثى ياء كما قالوا أَنْتَ وأَنْتِ. قال الأَصمعي:

والعرب تقول لا أُكَلِّمُك في ذي السنة وفي هَذِي السنة، ولا يقال في

ذا السَّنةِ، وهو خطأٌ، إِنما يقال في هذه السَّنةِ؛ وفي هذي السنة وفي ذي

السَّنَة، وكذلك لا يقال ادْخُلْ ذا الدارَ ولا الْبَسْ ذا الجُبَّة،

وإنما الصواب ادْخُل ذي الدارَ والْبَس ذي الجُبَّةَ، ولا يكون ذا إلا

للمذكر. يقال: هذه الدارُ وذي المرأَةُ. ويقال: دَخلت تِلْكَ الدَّار وتِيكَ

الدَّار، ولا يقال ذِيك الدَّارَ، وليس في كلام العرب ذِيك البَتَّةَ،

والعامَّة تُخْطِئ فيه فتقول كيف ذِيك المرأَةُ؟ والصواب كيف تِيكَ

المرأَةُ؟ قال الجوهري: ذا اسم يشار به إِلى المذكر، وذي بكسر الذال للمؤنث،

تقول: ذي أَمَةُ اللهِ، فإِن وقفت عليه قلت ذِهْ، بهاء موقوفة، وهي بدل من

الياء، وليست للتأْنيث، وإنما هي صِلةٌ كما أَبدلوا في هُنَيَّةٍ فقالوا

هُنَيْهة؛ قال ابن بري: صوابه وليست للتأْنيث وإنما هي بدل من الياء،

قال: فإِن أَدخلت عليها الهاء للتنبيه قلت هذا زيدٌ وهذي أَمَةٌ اللهِ وهذه

أَيضاً، بتحريك الهاء، وقد اكتفوا به عنه، فإِن صَغَّرْت ذا قلت دَيًّا،

بالفتح والتشديد ، لأَنك تَقْلِب أَلف ذا ياء لمكان الياء قبلها

فتُدْغِمها في الثانية وتزيد في آخره أَلفاً لتَفْرُقَ بين المُبْهَم والمعرب،

وذَيّانِ في التثنية، وتصغير هذا هَذَيًّا، ولا تُصَغَّر ذي للمؤنث وإنما

تصَغَّر تا، وقد اكتفوا به عنه، وإن ثَنَّيْتَ ذا قلت ذانِ لأَنه لا يصح

اجتماعهما لسكونهما فتَسْقُط إحدى الأَلفين، فمن أَسقط أَلف ذا قرأَ إنَّ

هذَينِْ لَساحِرانِ فأَعْرَبَ، ومن أَسقط أَلف التثنية قرأَ إَنَّ هذانِ

لساحِرانِ لأَن أَلف ذا لا يقع فيها إعراب، وقد قيل: إنها على لغة

بَلْحَرِثِ ابن كعب، قال ابن بري عند قول الجوهري: من أَسقط أَلف التثنية قرأَ

إنَّ هذان لساحران، قال: هذا وهم من الجوهري لأَن أَلف التثنية حرف زيد

لمعنى، فلا يسقط وتبقى الأَلف الأَصلية كما لم يَسقُط التنوين في هذا

قاضٍ وتبقى الياء الأَصلية، لأَن التنوين زيدَ لمعنى فلا يصح حذفه، قال:

والجمع أُولاء من غير لفظه، فإن خاطبْتَ جئْتَ بالكاف فقلت ذاكَ وذلك،

فاللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليل على أَنَّ ما يُومأُ إِليه بعيد ولا

مَوْضِعَ لها من الإِعراب، وتُدْخِلُ الهاء على ذاك فتقول هذاك زَيدٌ، ولا

تُدْخِلُها على ذلك ولا على أُولئك كما لم تَدْخُل على تلْكَ، ولا

تَدْخُل الكافُ على ذي للمؤنث، وإنما تَدْخُلُ على تا، تقول تِيكَ وتِلْك، ولا

تَقُلْ ذِيك فأِنه خطأٌ، وتقول في التثنية: رأَيت ذَيْنِكَ الرِّجُلين،

وجاءني ذانِكَ الرَّجُلانِ، قال: وربما قالوا ذانِّك، بالتشديد. قال ابن

بري: من النحويين من يقول ذانِّك، بتشديد النون، تَثْنِيةَ ذلك قُلِبَتِ

اللام نوناً وأُدْغِمَت النون في النون، ومنهم من يقول تشديدُ النون

عِوضٌ من الأَلف المحذوفة من ذا، وكذلك يقول في اللذانِّ إِنَّ تشديد النون

عوض من الياء المحذوفة من الذي، قال الجوهري: وإنما شددوا النون في ذلك

تأْكيداً وتكثيراً للاسم لأَنه بقي على حرف واحد كما أَدخلوا اللام على

ذلك، وإنما يفعلون مثل هذا في الأَسماء المُبْهَمة لنقصانها، وتقول للمؤنث

تانِكَ وتانِّك أَيضاً، بالتشديد، والجمع أُولئك، وقد تقدم ذكر حكم الكاف

في تا، وتصغير ذاك ذَيّاك وتصغير ذلك ذَيّالِك؛ وقال بعض العرب وقَدِمَ

من سَفَره فوجد امرأَته قد ولدت غلاماً فأَنكره فقال لها:

لَتَقْعُدِنَّ مَقْعَدَ القَصِيِّ

مِنِّي ذي القاذُورةِ المَقْلِيِّ

أَو تَحْلِفِي برَبِّكِ العَلِيِّ

أَنِّي أَبو ذَيّالِكِ الصَّبيِّ

قد رابَني بالنَّظَر التُّرْكِيِّ،

ومُقْلةٍ كمُقْلَةِ الكُرْكِيِّ

فقالت:

لا والذي رَدَّكَ يا صَفِيِّي،

ما مَسَّني بَعْدَك مِن إنْسِيِّ

غيرِغُلامٍ واحدٍ قَيْسِيِّ،

بَعْدَ امرأَيْنِ مِنْ بَني عَدِيِّ

وآخَرَيْنِ مِنْ بَني بَلِيِّ،

وخمسة كانوا على الطَّوِيِّ

وسِتَّةٍ جاؤوا مع العَشِيِّ،

وغيرِ تُرْكِيٍّ وبَصْرَوِيِّ

وتصغير تِلْك تَيَّاكَ؛ قال ابن بري: صوابه تَيّالِكَ، فأَما تَيّاك

فتصغير تِيك. وقال ابن سيده في موضع آخر: ذا إِشارة إِلى المذكر، يقال

ذا وذاك، وقد تزاد اللام فيقال ذَلِكَ. وقوله تعالى: ذَلِكَ الكِتابُ؛

قال الزجاج: معناه هَذا الكتابُ، وقد تدخل على ذا ها التي للتَّنْبِيه

فيقال هَذا، قال أَبو علي: وأَصله ذَيْ فأَبدلوا ياءه أَلفاً، وإن كانت

ساكنة ، ولم يقولوا ذَيْ لئلا يشبه كَيْ وأَيْ، فأَبدلوا ياءه أَلفاً

لِيلْحَقَ بباب متى وإذ أَو يخرج من شَبَه الحَرْفِ بعضَ الخُروج. وقوله تعالى:

إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ؛ قال الفراء: أَراد ياء النصب ثم حذفها لسكونها

وسكون الأَلف قَبْلَها، وليس ذلك بالقوي، وذلِك أَن الياء هي الطارئة على

الأَلف فيجب أَن تحذف الأَلف لمكانها، فأَما ما أَنشده اللحياني عن

الكسائي لجميل من قوله:

وأَتَى صَواحِبُها فَقُلْنَ: هَذَا الَّذي

مَنَحَ المَوَدَّةَ غَيْــرَنا وجَفانا

فإِنه أَراد أَذا الَّذِي، فأَبدل الهاء من الهمزة. وقد استُعْمِلت ذا

مكان الذي كقوله تعالى: ويَسْأَلُونك ماذا يُنْفِقُون قل العَفْوُ؛ أَي ما

الذي ينفقون فيمن رفع الجواب فَرَفْعُ العَفْوِ يدلّ على أَن ما مرفوعة

بالابتداء وذا خبرها ويُنْفِقُون صِلةُ ذا، وأَنه ليس ما وذا جميعاً

كالشيء الواحد، هذا هو الوجه عند سيبويه، وإِن كان قد أَجاز الوجهَ الآخر مع

الرفع. وذي، بكسر الذال، للمؤنث وفيه لُغاتٌ: ذِي وذِهْ، الهاء بدل من

الياء، الدليل على ذلك قولهم في تحقير ذَا ذَيًّا، وذِي إنما هي تأْنيث ذا

ومن لفظه، فكما لا تَجِب الهاء في المذكر أَصلاً فكذلك هي أَيضاً في

المؤنث بَدَلٌ غيرُ أَصْلٍ، وليست الهاء في هَذِه وإن استفيد منها التأْنيث

بمنزلة هاء طَلْحَة وحَمْزَة لأَن الهاء في طلحة وحمزة زائدة، والهاء في

هَذا ليست بزائدة إِنما هي بدل من الياء التي هي عين الفعل في هَذِي،

وأَيضاً فإِنَّ الهاء في حمزة نجدها في الوصل تاء والهاء في هذه ثابِتةٌ في

الوصل ثَباتَها في الوقف. ويقال: ذِهِي، الياء لبيان الهاء شبهها بهاء

الإِضمار في بِهِي وهَذِي وهَذِهِي وهَذِهْ، الهاء في الوصل والوقف ساكنةٌ

إِذا لم يلقها ساكن، وهذه كلها في معنى ذِي؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

قُلْتُ لَها: يا هَذِهي هذا إِثِمْ،

هَلْ لَكِ في قاضٍ إِلَيْهِ نَحْتَكِمْ؟

ويوصل ذلك كله بكاف المخاطبة. قال ابن جني: أَسماء الإِشارة هَذا وهذِه

لا يصح تثنية شيء منها من قِبَلِ أَنَّ التثنية لا تلحق إِلا النكرة، فما

لا يجوز تنكيره فهو بأَن لا تصح تثنيته أَجْدَرُ، فأَسْماء الإِشارة لا

يجوز أَن تُنَكَّر فلا يجوز أَن يُثَنَّى شيء منها، أَلا تراها بعد

التثنية على حدّ ما كانت عليه قبل التثنية، وذلك نحو قولك هَذانِ الزَّيْدانِ

قائِمَيْن، فَنَصْبُ قائِمَيْن بمعنى الفعل الذي دلت عليه الإِشارةُ

والتنبيهُ، كما كنت تقول في الواحد هذا زَيْدٌ قائماً، فَتَجِدُ الحال واحدةً

قبل التثنيةِ وبعدها، وكذلك قولك ضَرَبْتُ اللَّذَيْنِ قاما، تَعرَّفا

بالصلة كما يَتَعَرَّفُ بها الواحد كقولك ضربت الذي قامَ، والأَمر في هذه

الأَشياء بعد التثنية هو الأَمر فيها قبل التثنية، وليس كذلك سائرُ

الأَسماء المثناة نحو زيد وعمرو، أَلا ترى أَن تعريف زيد وعمرو إِنما هو

بالوضع والعلمية؟ فإِذا ثنيتهما تنكرا فقلت عندي عَمْرانِ عاقِلانِ، فإِن آثرت

التعريف بالإِضافة أَو باللام فقلت الزَّيْدانِ والعَمْرانِ وزَيْداكَ

وعَمْراكَ، فقد تَعَرَّفا بَعْدَ التثنية من غير وجه تَعَرُّفِهما قبلها

ولَحِقا بالأَجْناسِ وفارَقا ما كانا عليه من تعريف العَلَمِيَّةِ

والوَضْعِ، فإِذا صح ذلك فينبغي أَن تعلمَ أَنَّ هذانِ وهاتانِ إِنما هي أَسماء

موضوعة للتثنية مُخْتَرعة لها، وليست تثنية للواحد على حد زيد وزَيْدانِ،

إِلا أَنها صِيغت على صورة ما هو مُثَنًّى على الحقيقة فقيل هذانِ

وهاتانِ لئلا تختلف التثنية، وذلك أَنهم يُحافِظون عليها ما لا يُحافِظون على

الجمع، أَلا ترى أَنك تجد في الأَسماء المتمكنة أَلفاظَ الجُموع من غير

أَلفاظِ الآحاد، وذلك نحو رجل ونَفَرٍ وامرأَةٍ ونِسْوة وبَعير وإِبلٍ

وواحد وجماعةٍ، ولا تجد في التثنية شيئاً من هذا، إنما هي من لفظ الواحد نحو

زيد وزيدين ورجل ورجلين لا يختلف ذلك، وكذلك أَيضاً كثير من المبنيات

على أَنها أَحق بذلك من المتمكنة، وذلك نحو ذا وأُولَى وأُلات وذُو وأُلُو،

ولا تجد ذلك في تثنيتها نحو ذا وذانِ وذُو وذَوانِ، فهذا يدلك على

محافظتهم على التثنية وعنايتهم بها، أَعني أَن تخرج على صورة واحدة لئلا

تختلف، وأَنهم بها أَشدُّ عِناية منهم بالجمع، وذلك لَمَّا صيغت للتثنية

أَسْماء مُخْتَرَعة غير مُثناة على الحقيقة كانت على أَلفاظ المُثناة

تَثْنِيةً حقيقةً، وذلك ذانِ وتانِ، والقول في اللَّذانِ واللَّتانِ كالقول في

ذانِ وتانِ. قال ابن جني: فأَما قولهم هذانِ وهاتانِ وفذانك فإِنما تقلب في

هذه المواضع لأَنهم عَوَّضوا من حرف محذوف، وأَما في هذانِ فهي عِوَضٌ

من أَلف ذا، وهي في ذانِك عوض من لام ذلك، وقد يحتمل أَيضاً أَن تكون

عوضاً من أَلف ذلك، ولذلك كتبت في التخفيف بالتاء

(* قوله« ولذلك كتبت في

التخفيف بالتاء إلخ» كذا بالأصل.) لأَنها حينئذ ملحقة بدَعْد، وإِبدال التاء

من الياء قليل، إِنما جاء في قولهم كَيْتَ وكَيْتَ، وفي قولهم ثنتان،

والقول فيهما كالقول في كيت وكيت، وهو مذكور في موضعه. وذكر الأَزهري في

ترجمة حَبَّذا قال: الأَصل حَبُبَ ذا فأُدغمت إِحدى الباءَين في الأُخرى

وشُدِّدت، وذا إِشارة إِلى ما يقرب منك؛ وأَنشد بعضهم:

حَبَّذا رَجْعُها إِلَيْكَ يَدَيْها

في يَدَيْ دِرْعِها تَحُلُّ الإِزارا

كأَنه قال: حَبُبَ ذا، ثم ترجم عن ذا فقال: هو رَجْعُها يَدَيْها إِلى

حَلّ تِكَّتها أَي ما أَحَبَّه، ويَدا دِرْعِها: كُمَّاها. وفي صفة

المهدي: قُرَشِيٌّ يَمانٍ ليس مِن ذِي ولا ذُو أَي ليس نَسَبُه نَسَبَ أَذْواء

اليمن، وهم مُلوكُ حِمْيَرَ، منهم ذُو يَزَنَ وذُو رُعَيْنٍ؛ وقوله:

قرشيٌّ يَمانٍ أَي قُرَشِيُّ النَّسَب يَمانِي المَنْشإ؛ قال ابن الأَثير:

وهذه الكلمة عينها واو، وقياس لامها أَن تكون ياء لأَن باب طَوَى أَكثر من

باب قَوِيَ؛ ومنه حديث جرير: يَطْلُع عليكم رَجل من ذِي يَمَنٍ على

وجْهِه مَسْحة من ذي مَلَكٍ؛ قال ابن الأَثير: كذا أَورده أَبو عُمَر الزاهد

وقال ذي ههنا صِلة أَي زائدة.

الصّحّة

Entries on الصّحّة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الصّحّة:
[في الانكليزية] Health ،exactitude ،Well -founded ،validity
[ في الفرنسية] Sante ،exactitude ،bien -fonde ،validite
بالكسر وتشديد الحاء في اللغة مقابلة للمرض. وتطلق أيضا على الثبوت وعلى مطابقة الشيء للواقع، ذكر ذلك المولوي عبد الحكيم في حاشية الخيالي في بحث أنّ الإلهام ليس من أسباب المعرفة بصحة الشيء.

قال الحكماء: الصّحة والمرض من الكيفيات النفسانية. وعرّفهما ابن سينا في الفصل الأول من القانون بأنّها ملكة أو حالة تصدر عنها الأفعال الموضوع لها سليمة أي غير مئوفة. فقوله ملكة أو حالة إشارة إلى أنّ الصّحة قد تكون راسخة وقد لا تكون كصحة الناقة.
وإنما قدمت الملكة على الحالة مع أنّ الحالة متقدّمة عليها في الوجود لأنّ الملكة صحة بالاتفاق، والحالة قد اختلف فيها. فقيل هي صحة، وقيل هي واسطة. وقوله تصدر عنها أي لأجلها وبواسطتها. فالموضوع أي المحلّ فاعل للفعل السليم، والصحة آلة في صدوره عنه. وأما ما يقال من أن فاعل أصل الفعل هو الموضوع وفاعل سلامة هو الحالة أو الملكة فليس بشيء، إلّا أن يؤوّل بما ذكــرنا. والسليم هو الصحيح، ولا يلزم الدور لأنّ السلامة المأخوذة في التعريف هو صحة الأفعال.
والصحة في الأفعال محسوسة، والصحة في البدن غير محسوسة، فعرّف غير المحسوس بالمحسوس لكونه أجلى. وهذا التعريف يعمّ صحة الإنسان وسائر الحيوانات والنباتات أيضا إذ لم يعتبر فيه إلّا كون الفعل الصادر عن الموضوع سليما. فالنبات إذا صدرت عنه أفعاله من الجذب والهضم والتغذية والتنمية والتوليد سليمة وجب أن يكون صحيحا. وربّما تخصّ الصحة بالحيوان أو الإنسان فيقال هي كيفية لبدن الحيوان أو الإنسان الخ، كما وقع في كلام ابن سينا حيث قال في الشفاء الصحة ملكة في الجسم الحيواني تصدر عنه لأجلها أفعاله الطبعية وغيرها من المجرى الطبيعي غير مئوفة، وكأنّه لم يذكر الحالة هنا إمّا لاختلاف فيها أو لعدم الاعتداد بها، وقال في موضع آخر من القانون: الصحة هيئة بها يكون بدن الإنسان في مزاجه وتركيبه بحيث تصدر عنه الأفعال صحيحة سالمة. ثم المرض خلاف الصحة فهو حالة أو ملكة تصدر بها الأفعال عن الموضوع لها غير سليمة بل مئوفة، وهذا يعمّ مرض الحيوان والنبات. وقد يخصّ على قياس ما تقدّم في الصحة بالحيوان أو بالإنسان فعلى هذا التقابل بينهما تقابل التضاد. وفي القانون أنّ المرض هيئة مضادة للصحة. وفي الشفاء أنّ المرض من حيث هو مرض بالحقيقة عدمي لست أقول من حيث هو مزاج أو ألم، وهذا يدلّ على أنّ التقابل بينهما تقابل العدم والملكة.
وفي المباحث المشرقية لا مناقضة بين كلامي ابن سينا إذ في وقت المرض أمران أحدهما عدم الأمر الذي كان مبدأ للأفعال السليمة وثانيهما مبدأ الأفعال المئوفة. فإن سمّي الأول مرضا كان التقابل العدم والملكة؛ وإن جعل الثاني مرضا كان التقابل من قبيل التضاد.
والأظهر أن يقال إن اكتفى في المرض بعدم سلامة الأفعال فذلك يكفيه عدم الصحة المقتضية للسلامة، وإن ثبتت هناك آفة وجودية فلا بدّ من إثبات هيئة تقتضيها، فكأنّ ابن سينا كان متردّدا في ذلك.
واعترض الإمام بأنّهم اتفقوا على أنّ أجناس الأمراض المفردة ثلاثة سوء المزاج وسوء التركيب وتفرّق الاتصال، ولا شيء منها بداخل تحت الكيفية النفسانية. أمّا سوء المزاج الذي هو مرض إنّما يحصل إذا صار إحدى الكيفيات الأربع أزيد أو أنقص مما ينبغي، بحيث لا تبقى الأفعال سليمة. فهناك أمور ثلاثة: تلك الكيفيات وكونها غريبة منافرة واتصاف البدن بها. فإن جعل سوء المزاج عبارة عن تلك الكيفية كأن يقال الحمّى هي تلك الحرارة الغريبة كان من الكيفيات المحسوسة.
وإن جعل عبارة عن كون تلك الكيفيات غريبة كان من باب المضاف. وإن جعل عبارة عن اتّصاف البدن بها كان من قبيل الانفعال. وأمّا سوء التركيب فهو عبارة عن مقدار أو عدد أو وضع أو شكل أو انسداد مجرى يخلّ بالأفعال وليس شيء منها من الكيفيات النفسانية. وكون هذه الأمور غريبة من قبيل المضاف واتصاف البدن بها من قبيل الانفعال. وأمّا تفرّق الاتصال فظاهر أنّه عدمي فلا يكون كيفية. وإذا لم يدخل المرض تحت الكيفيات النفسانية لم تدخل الصّحة تحتها أيضا لكونه ضدا لها. والجواب بعد تسليم كون التضاد حقيقيا أنّ تقسيم المرض إلى تلك الأقسام تسامح، والمقصود أنّه كيفية نفسانية تحصل عند هذه الأمور وتنقسم باعتبارها. وهذا معنى ما قيل إنّها منوّعات أطلق عليها اسم الانواع.

تنبيه:
لا واسطة بين الصّحة والمرض على هذين التعريفين، إذ لا خروج من النفي والإثبات.
ومن ذهب إلى الواسطة كجالينوس ومن تبعه وسمّاها الحالة الثالثة فقد شرط في الصّحة كون صدور الأفعال كلها من كلّ عضو في كلّ وقت سليمة لتخرج عنه صحة من يصح وقتا كالشتاء، ويمرض، ومن غير استعداد قريب لزوالها لتخرج عنه صحة الأطفال والمشايخ والفاقهين لأنّها ليست في الغاية ولا ثابتة قوية، وكذا في المرض. فالنزاع لفظي بين الشيخ وجالينوس منشأه اختلاف تفسيري الصّحة والمرض عندهما. ومعنوي بينه وبين من ظنّ أنّ بينهما واسطة في نفس الأمر ومنشأه نسيان الشرائط التي تنبغي أن تراعى فيما له وسط ما ليس له وسط. وتلك الشرائط أن يفرض الموضوع واحدا بعينه في زمان واحد وتكون الجهة والاعتبار واحدة، وحينئذ جاز أن يخلو الموضوع عنهما كأنّ هناك واسطة وإلّا فلا، فإذا فرض إنسان واحد واعتبر منه عضو واحد في زمان واحد، فلا بدّ إمّا أن يكون معتدل.
المزاج وإمّا أن لا يكون كذلك فلا واسطة، هكذا يستفاد من شرح حكمة العين وشرح المواقف.
وعند الصرفيين كون اللفظ بحيث لا يكون شيء من حروفه الأصلية حرف علّة ولا همزة ولا حرف تضعيف، وذلك اللفظ يسمّى صحيحا. هذا هو المشهور، فالمعتل والمضاعف والمهموز ليس واحد منها صحيحا.
وقيل الصحة مقابلة للإعلال. فالصحيح ما ليس بمعتلّ فيشتمل المهموز والمضاعف وسيأتي في لفظ البناء أيضا. والسّالم قيل مرادف للصحيح.
وقيل أخصّ منه وقد سبق. وعند النحاة كون اللفظ بحيث لا يكون في آخره حرف علّة. قال في الفوائد الضيائية في بحث الإضافة إلى ياء المتكلم: الصحيح في عرف النحاة ما ليس في آخره حرف علّة، كما قال قائل منهم شعرا ملمعا: أتدري ما الصحيح عند النحاة. ما لا يكون آخره حرف علة. والملحق بالصحيح ما في آخره واو أو ياء ما قبلها ساكن. وإنّما كان ملحقا به لأنّ حرف العلة بعد السكون لا تثقل عليها الحركة انتهى. فعلى هذا المضاعف والمهموز والمثال والأجوف كلها صحيحة.
وعند المتكلمين والفقهاء فهي تستعمل تارة في العبادات وتارة في المعاملات. أمّا في العبادات فعند المتكلمين كون الفعل موافقا لأمر الشارع سواء سقط به القضاء به أو لا. وعند الفقهاء كون الفعل مسقطا للقضاء. وثمرة الخلاف تظهر فيمن صلى على ظنّ أنّه متطهّر فبان خلافه، فهي صحيحة عند المتكلمين لموافقة الأمر على ظنّه المعتبر شرعا بقدر وسعه، لا عند الفقهاء لعدم سقوط القضاء به.
ويرد على تعريف الطائفتين صحة النوافل إذ ليس فيها موافقة الأمر لعدم الأمر فيها على قول الجمهور، ولا سقوط القضاء. ويرد على تعريف الفقهاء أنّ الصلاة المستجمعة لشرائطها وأركانها صحيحة ولم يسقط به القضاء، فإنّ السقوط مبني على الرفع ولم يجب القضاء، فكيف يسقط؟ وأجيب عن هذا بأنّ المراد من سقوط القضاء رفع وجوبه؛ ثم في الحقيقة لا خلاف بين الفريقين في الحكم لأنّهم اتفقوا على أنّ المكلّف موافق لأمر الشارع فإنّه مثاب على الفعل، وأنّه لا يجب عليه القضاء إذا لم يطلع على الحدث وأنّه يجب عليه القضاء إذا اطلع.
وإنّما الخلاف في وضع لفظ الصحة. وأمّا في المعاملات فعند الفريقين كون الفعل بحيث يترتّب عليه الأثر المطلوب منه شرعا مثل ترتّب الملك على البيع والبينونة على الطلاق، لا كحصول الانتفاع في البيع حتى يرد أنّ مثل حصول الانتفاع من البيع قد يترتّب على الفاسد وقد يتخلّف عن الصحيح، إذ مثل هذا ليس مما يترتّب عليه ويطلب منه شرعا. ولا يردّ البيع بشرط فإنّه صحيح مع عدم ترتّب الثمرة عليه في الحال أنّ الأصل في البيع الصحيح ترتّب ثمرته عليه، وهاهنا إنّما لم يترتّب لمانع وهو عارض.
وقيل لا خلاف في تفسير الصحة في العبادات فإنّها في العبادات أيضا بمعنى ترتّب الأثر المطلوب من الفعل على الفعل إلّا أنّ المتكلمين يجعلون الأثر المطلوب [بأصله دون وصفه] في العبادات هو موافقة الأمر، والفقهاء يجعلونه رفع وجوب القضاء؛ فمن هاهنا اختلفوا في صحة الصلاة بظنّ الطهارة. ويؤيّد هذا القول ما وقع في التوضيح من أنّ الصّحة كون الفعل موصلا إلى المقصود الدنيوي. فالمقصود الدنيوي بالذات في العبادات تفريغ الذّمّة والثواب وإن كان يلزمها وهو المقصود الأخروي، إلّا أنّه غير معتبر في مفهوم الصّحة أوّلا وبالذات، بخلاف الوجوب فإنّ المعتبر في مفهومه أوّلا وبالذات هو الثواب، وإن كان يتبعه تفريغ الذّمّة، والمقصود الدنيوي في المعاملات الاختصاصات الشرعية أي الأغراض المترتّبة على العقود والفسوخ كملك الرقبة في البيع وملك المتعة في النكاح وملك المنفعة في الإجارة والبينونة في الطلاق. فإن قيل ليس في صحّة النفل تفريغ الذّمّة، قلنا لزم النفل بالشروع فحصل بأدائها تفريغ الذمة انتهي.
اعلم أنّ نقيض الصّحة البطلان فهو في العبادات عبارة عن عدم كون الفعل موافقا لأمر الشارع أو عن عدم كونه مسقطا للقضاء. وفي المعاملات عبارة عن كونه بحيث لا يترتّب عليه الأثر المطلوب منه. والفساد يرادف البطلان عند الشافعي. وأما عند الحنفية فكون الفعل موصلا إلى المقصود الدنيوي يسمّى صحّة. وكونه بحيث لا يوصل إليه يسمّى بطلانا. وكونه بحيث يقتضي أركانه وشروطه الإيصال إليه لا أوصافه الخارجية يسمّى فسادا. فالثلاثة معان متقابلة.
ولذا قالوا الصحيح ما يكون مشروعا بأصله ووصفه، والباطل ما لا يكون مشروعا لا بأصله ولا بوصفه، والفاسد ما يكون مشروعا بأصله دون وصفه. وبالجملة فالمعتبر في الصحة عند الحنفية وجود الأركان والشرائط، فما ورد فيه نهي وثبت فيه قبح وعدم مشروعية، فإن كان ذلك باعتبار الأصل فباطل. أما في العبادات فكالصلاة بدون بعض الشرائط والأركان، وأمّا في المعاملات فكبيع الملاقيح وهي ما في البطن من الأجنّة لانعدام ركن البيع، أعني المبيع. وإن كان باعتبار الوصف ففاسد كصوم الأيام المنهيّة في العبادات وكالربا في المعاملات فإنّه يشتمل على فضل خال عن العوض، والزوائد فرع على المزيد عليه، فكان بمنزلة وصف. والمراد بالوصف عندهم ما يكون لازما غير منفكّ، وبالمجاور ما يوجد وقتا ولا يوجد حينا، وأيضا وجد أصل مبادلة المال بالمال لا وصفها الذي هي المبادلة التامة. وإن كان باعتبار أمر مجاور فمكروه لا فاسد كالصلاة في الدار المغصوبة والبيع وقت نداء الجمعة. هذا أصل مذهبهم. نعم قد يطلق الفاسد عندهم على الباطل كذا ذكر المحقق التفتازاني في حاشية العضدي.
فائدة:
المتّصف على هذا بالصّحة والبطلان والفساد حقيقة هو الفعل لا نفس الحكم. نعم يطلق لفظ الحكم عليها بمعنى أنّها تثبت بخطاب الشارع، وهكذا الحال في الانعقاد واللزوم والنفاذ. وكثير من المحققين على أنّ أمثال ذلك راجعة إلى الأحكام الخمسة. فإنّ معنى صحة البيع إباحة الانتفاع بالمبيع، ومعنى بطلانه حرمة الانتفاع به. وبعضهم على أنّها من خطاب الوضع بمعنى أنّه حكم بتعلّق شيء بشيء تعلّقا زائدا على التعلّق الذي لا بدّ منه في كلّ حكم وهو تعلّقه بالمحكوم عليه وبه. وذلك أنّ الشارع حكم بتعلّق الصّحة بهذا الفعل وتعلّق البطلان أو الفساد بذلك. وبعضهم على أنّها أحكام عقلية لا شرعية فإنّ الشارع إذا شرع البيع لحصول الملك وبيّن شرائطه وأركانه فالعقل يحكم بكونه موصلا إليه عند تحقّقها وغير موصل عند عدم تحقّقها، بمنزلة الحكم بكون الشخص مصلّيا أو غير مصلّ، كذا في التلويح. وأمّا عند المحدّثين فهي كون الحديث صحيحا؛ والصحيح هو المرفوع المتّصل بنقل عدل ضابط في التحمّل والأداء سالما عن شذوذ وعلّة. فالمرفوع احتراز عن الموقوف على الصحابي أو التابعي، فإنّ المراد به ما رفع إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم. والاتّصال بنقل العدل احتراز عمّا لم يتّصل سنده إليه صلّى الله عليه وسلّم، سواء كان الانقطاع من أول الإسناد أو أوسطه أو آخره، فخرج المنقطع والمعضّل والمرسل جليا وخفيا والمعلّق، وتعاليق البخاري في حكم المتّصل لكونها مستجمعة لشرائط الصّحة، وذلك لأنّها وإن كانت على صورة المعلّق، لكن لمّا كانت معروفة من جهة الثقات الذين علّق البخاري عنهم أو كانت متصلة في موضع آخر من كتابه لا يضرّه خلل التعليق، وكذا لا يضرّه خلل الانقطاع لذلك. وعمّا اتصل سنده ولكن لم يكن الاتصال بنقل العدل بل تخلّل فيه مجروح أو مستور العدالة إذ فيه نوع جرح. والضابط احتراز عن المغفّل والساهي والشّاك لأنّ قصور ضبطهم وعلمهم مانع عن الوصول إلى الصحة. وفي التحمّل والأداء احتراز عمن لم يكن موصوفا بالعدالة والضبط في أحد الحالين. والسالم عن شذوذ احتراز عن الشّاذ وهو ما يخالف فيه الراوي من هو أرجح منه حفظا أو عددا أو مخالفة لا يمكن الجمع بينهما. وعلة احتراز عن المعتلّ وهو [ما] فيه علّة خفية قادحة لظهور الوهن في هذه الأمور فتمنع من الصحة، هكذا في خلاصة الخلاصة. ولا يحتاج إلى زيادة قيد ثقة ليخرج المنكر. أمّا عند من يسوّي بينه وبين الشاذ فظاهر. وأمّا عند من يقول إنّ المنكر هو ما يخالف فيه الجمهور أعمّ من أن يكون ثقة أو لا، فقد خرج بقيد العدالة كما في شرح شرح النخبة. والقسطلاني ترك قيد المرفوع وقال الصحيح ما اتّصل سنده بعدول ضابطين بلا شذوذ ولا علّة. وقال صاحب النخبة: خبر الواحد بنقل عدل تامّ الضبط متّصل السّند غير معلّل ولا شاذ هو الصحيح لذاته، فإن خفّ الضبط مع بقية الشروط المعتبرة في الصحيح فهو الحسن لذاته.
وفي شرح النخبة وشرحه هذا أول تقسيم المقبول لأنّه إمّا أن يشتمل من صفات القبول على أعلاها أو لا والأوّل الصحيح لذاته، والثاني إن وجد أمر يجبر ذلك القصور بكثرة الطّرق فهو الصحيح أيضا لكن لا لذاته، بل لغيره. وحيث لا جبر فهو الحسن لذاته وإن قامت قرينة ترجّح جانب قبول ما يتوقّف فيه فهو الحسن أيضا لكن لا لذاته، بل لغيره فقولنا لذاته يخرج ما يسمى صحيحا بأمر خارج عنه. فإذا روي الحديث الحسن لذاته من غير وجه كانت روايته منحطّة عن مرتبة الأوّل، أو من وجه واحد مساو له، أو راجح يرتفع عن درجة الحسن إلى درجة الصحيح وصار صحيحا لغيره، كمحمد بن عمرو بن علقمة فإنّه مشهور الصدق والصيانة ولكنه ليس من أهل الاتفاق بحيث ضعّفه البعض من جهة سوء حفظه ووثّقه بعضهم بصدقه وجلالته. فلذا إذا تفرّد هو بما لم يتابع عليه لا يرتقي حديثه عن الحسن، فإذا انضمّ إليه من هو مثله أو أعلى منه أو جماعة صار حديثه صحيحا وإنّما حكمنا بالصحة عند تعدّد الطرق أو طريق واحد مساو له أو راجح لأنّ للصورة المجموعة قوة تجبر القدر الذي قصّر به ضبط راوي الحسن عن راوي الصحيح.
ومن ثمّ تطلق الصّحة على الإسناد الذي يكون حسنا لذاته لو تفرّد عند تعدّد ذلك الإسناد، سواء كان التعدّد لمجيئه من وجه واحد آخر عند التّساوي والرجحان أو أكثر عند عدمهما انتهى.
اعلم أنّ المفهوم من دليل الحصر وظاهر كلام القوم أنّ القصور في الحسن يتطرّق إلى جميع الصفات المذكورة. والتحقيق أنّ المعتبر في الحسن لذاته هو القصور في الضبط فقط، وفي الحسن لغيره والضعيف يجوز تطرّق القصور في الصفات الأخر أيضا، كذا في مقدمة شرح المشكاة.
فائدة:
تتفاوت رتبة الصحيح بتفاوت هذه الأوصاف قوة وضعفا. فمن المرتبة العليا في ذلك ما أطلق عليه بعض الأئمة أنّه أصح الأسانيد كالزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وكمحمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو عن علي بن ابي طالب وكإبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود والمعتمد عدم الإطلاق لترجمة معيّنة، فلا يقال لترجمة معيّنة مثلا للترمذي عن سالم الخ إنّه أصح الأسانيد على الإطلاق من أسانيد جميع الصحابة. نعم يستفاد من مجموع ما أطلق عليه الأئمة ذلك أي أنّه أصح الأسانيد أرجحيته على ما لم يطلقوه عليه أنّه أصح الأسانيد، ودون تلك المرتبة في الرتبة كرواية يزيد بن عبد الله عن جدّه عن أبيه أبي موسى، وكحمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس. ودونها في الرتبة كسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وكالعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، فإنّ الجميع يشتملهم اسم العدالة والضبط إلّا أنّ في المرتبة من الصفات الراجحة ما يقتضي تقديم ما رواهم على التي تليها، وكذا الحال في الثانية بالنسبة إلى الثالثة، والمرتبة الثالثة مقدّمة على رواية من يعدّ ما يتفرّد به حسنا بل صحيحا لغيره أيضا كمحمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن جابر، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه. وقس على هذا ما يشبهها للصحة في الصفات المرجّحة من مراتب الحسن. ومن ثمّة قالوا أعلى مراتب الصحيح ما أخرجه البخاري ومسلم وهو الذي يعبّر عنه أهل الحديث بقولهم متّفق عليه، ودونها ما انفرد به البخاري، ودونها ما انفرد به مسلم، ودونها ما جاء على شرط البخاري وحده، ثم ما جاء على شرط المسلم وحده، ثم ما ليس على شرطهما.
فائدة:
ليس العزيز شرطا للصحيح خلافا لمن زعمه وهو أبو علي الجبّائي من المعتزلة، وإليه يومئ كلام الحاكم أبي عبد الله في علوم الحديث حيث قال: والصحيح أن يرويه الصحابي الزائل عنه اسم الجهالة بأن يكون له راويان ممّن يتداوله أهل الحديث فصاعدا إلى وقتنا كالشّهادة على الشهادة، أي كتداول الشهادة على الشهادة بأن يكون لكلّ واحد منهما راويان. هكذا يستفاد من شرح النخبة وشرحه وخلاصة الخلاصة.

الرَّد

Entries on الرَّد in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الرَّد: فِي اصْطِلَاح الْفَرَائِض إِعْطَاء مَا فضل من الْمخْرج عَن فرض ذَوي الْفُرُوض لِذَوي الْفُرُوض على حسب النّسَب بَين سِهَامهمْ عِنْد عدم الْعصبَة. وَبِعِبَارَة أُخْرَى صرف مَا فضل عَن فرض ذَوي الْفُرُوض إِلَيْهِم بِقدر حُقُوقهم وَلَا مُسْتَحقّ لَهُ من الْعَصَبَات وَيرد على أَصْحَاب الْفُرُوض النسبية دون ذَوي الْفُرُوض السَّبَبِيَّة أَعنِي الزَّوْجَيْنِ. والزيلعي ذكر أَن مَا فضل بعد فرض أحد الزَّوْجَيْنِ يرد عَلَيْهِ فِي زَمَاننَا كَمَا سَيَجِيءُ مفصلا فِي الْعصبَة من جِهَة السَّبَب إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.