Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رمان

عَرُمَ

Entries on عَرُمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَرُمَ)
(س) فِي حَدِيثِ عَاقِرِ النَّاقَةِ «فَانْبَعَثَ لَهَا رجُلٌ عَارِم» أَيْ خَبِيث شِرِّير. وَقَدْ عَرُمَ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ. والعُرَام: الشِّدة والقُوّة والشَّرَاسَة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «إنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: عَارَمْتُ غُلاماً بِمَكَّةَ فَعضَّ أُذُني فقَطَع مِنْهَا» أَيْ خاصمْتُ وفاتَنْتُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، واعْتِرَام مِنَ الفِتن» أَيِ اشْتِدَادٍ.
وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ «أَنَّهُ ضَحَّى بكبْشٍ أَعْرَم» هُوَ الأبْيَضُ الَّذِي فِيهِ نُقَطٌ سُودٌ.
والأُنْثَى عَرْمَاء.
(هـ) وَفِي كِتَابِ أقْوال شبْوَة «مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مِلْك وعُــرْمَانٍ» العُــرْمَان: المزَارِعُ، وَقِيلَ الأَكَرَةُ، الْوَاحِدُ: أَعْرَم. وَقِيلَ عَرِيم.

فَقَأَ

Entries on فَقَأَ in 3 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
فَقَأَ العَيْنَ والبَثْرَةَ ونَحْوَهُما، كمنع: كَسَرَهَا، أو قَلَعَها، أو بخَقَها،
كفَقَّأها فانْفَقَأَتْ وتَفَقَّأَتْ،
وـ ناظِرَيْهِ: أَذْهَبَ غَضَبَهُ،
وـ البُهْمَى فُقُوءاً: تَرَّبَها المَطَرُ والسَّيْلُ فلا تَأكُلُها النَّعَمُ،
والفَقْءُ، بالفتح، والفُقْأَةُ، بالضم وبالتَّحْرِيك،
والفاقِياءُ: السابِياءُ التي تَنْفَقِئُ عن رَأْسِ الولدِ، أو جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ على أنْفِهِ إن لم تُكْشَفْ عنه ماتَ.
والفَقْأَى، كَسكْرى: ناقَةٌ بها الحَقْوَةُ فلا تَبُولُ ولا تَبْعَرُ، والجَمَلُ فَقِيءٌ، كَقَتِيلٍ.
والفَقِيءُ أيضاً: الدَّاءُ بِعَيْنِهِ.
والفَقْءُ: نَقْرٌ في حَجَرٍ، أو غِلَظٌ يَجْمَعُ الماءَ كالفَقِئِ،
وع. وافْتَقَأ الخَرْزَ: أعَادَ عليه، وجَعَلَ بين الكُلْيَتَيْنِ كُلْيَةً أخْرَى.
والمُفَقِّئةُ: الأَوْدِيَةُ تَشُقُّ الأَرضَ.
(فَقَأَ)
(س) فِيهِ «لَوْ أَنَّ رجُلا اطَّلع فِي بيت قوم بغير إذْنِهم ففَقَأُوا عينَه لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ» أَيْ شَقُّوها. والفَقْء: الشَّقُّ والبَخْصُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ «أَنَّهُ فَقَأَ عيْن مَلَك الموْت» وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْناه فِي حَرْفِ الْعَيْنِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وجْهه حَبُّ الــرُّمّان» أَيْ بُخِص.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «تَفَقَّأَتْ» أَيِ انفَلَقَتْ وانْشَقَّتْ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ فِي حَدِيثِ النَّاقَةِ المُنْكَسِرة: وَاللَّهِ ما هي بكذا وكذا، ولا هي بِفَقِئٍ فتشرق [عروقها ] » الفَقِئ: الَّذِي يأخُذه داءٌ فِي البَطن يُقَالُ لَهُ الحَقْوَة، فَلَا يَبُول وَلَا يَبْعَرُ، ورُبَّما شَرِقَت عُروقُه ولَحمُه بِالدَّمِ فيَنْتَفِخ، وربَّما انْفَقَأَتْ كَرِشُه من شدّة انتفاخه، فهو الفَقِئ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذُبح وَطُبخ امْتَلَأت القِدْرُ مِنْهُ دَماً. وفَعِيل يقال للذَّكَر والأنثى. 
فَقَأَ
: (} فَقَأَ العَيْنَ والبَثْرَةَ ونَحْوَهُما) كالدُّمَّلِ والقَرْحِ، كَذَا فِي نسختنا بالتثنية، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا: ونَحْوَها، فتكلَّف فِي مَعْنَاهُ (كمَنَع) {يَفْقَؤُها} فَقْأً (: كَسَرَها) كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) و (الأَساس) . وَبِه فَسَّر غيرُ واحدٍ من أَئمة اللُّغَة، فَلَا يُلْتَفت إِلى مَا قَالَه شيخُنا: لَا يُعْرَفُ تَفْسِيرُ! الفَقْءِ بِالكَسْرِ وَلَا قَالَه أَحدٌ من اللُّغويّين، وَلَا يطْهَر لَهُ مَعْنى وَلَا هُنَاكَ شيءُ يَتَّصِف بالكَسْر، وَلَا حاجَةَ لِدَعْوَى المجازِ وَكفى بالزمخشريِّ وابنِ منظورٍ حُجَّةً وَكفى بالزمخشريِّ وابنِ منظورٍ حُجَّةً فِيمَا قَالَاه (أَو قَلَعَها) وَقيل: أَي أَخرج حَدَقَتَهَا الَّتِي تُبْصِرُ بهَا، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: أَطْفَأَ ضَوْءَها، وَقيل: أَعْماها وعَوَّرَهَا بأَن أَدخل فِيهَا أُصْبُعاً فشَقَّها، (أَو بَحَقَها) كَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ أَيضاً فِي (لِسان الْعَرَب) عَن اللحيانيِّ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : بَخَصَها، بالصَّاد الْمُهْملَة بدل الْقَاف، قَالَ: قَالَ السَّرَقُسْطِي: بَخَص العَيْنَ: أَدْخَل أَصْبُعَه فِيهَا وأَخْرجَها، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: أَطْفَأَ ضَوْءَها، وَقَالَ غيرُ وَاحِد: شَقَّها ( {كَفَقَّأَهَا) } تَفْقِئَةً، إِلحاقاً للمهموز بالمعتلّ ( {فانْفَقْأَتْ} وَتَفَقَّأَتْ) وَفِي (أَحكام الأَساس) : {وفُقِئَتْ عَيْنُ (عَدِيّ بنِ) حَاتمٍ يَوْمَ الجَمَلِ وَكَانَت بِهِ بَثْرَةٌ فانْفَقَأَتْ (و) فَقَأَ (نَاظِرَيْه) أَي (أَذْهَبَ غَضَبَهُ) قيل: هُوَ من الْمجَاز. وَفِي الحَدِيث (لَو أَنَّ رَجُلاً اطَّلع فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ} ففقئُوا عَيْنَه لم يَكُنْ عَلَيْهِم شَيْءٌ) أَي شَقُّوها. والفَقْءُ. الشَّقُّ والبَخْصُ، وَفِي حَدِيث مُوسى عَلَيْهِ السَّلَام أَنه فَقَأَ عَيْنَ مَلَكِ المَوْتِ، وَمِنْه (الحَدِيث) كأَنَّما {فُقِىءَ فِي عَيْنِه حَبُّ الــرُّمَّانِــ، أَي بُخِصَ.
وَمِمَّا بَقِي على المُصَنّف:
قَول النَّحْوِيين:} تَفَقَّأَ زَيْدٌ شَحْماً، تنصبه على التَّمْيِيز، أَي تَفَقَّأَ شَحْمُه، وَهُوَ من مسائِل كِتاب سِيبوَيْه، قَالَ:
{تَفَقَّأَتْ شَحْماً كَمَا الإِوَزِّ
مِنْ أَكْلِهَا البَهَطَّ بِالأَوُزِّ
وَقَالَ الليثُ:} انفقأَت العينُ وانفقأَت البَثْرَةُ، وبَكَى حتّى كادَ يَنْفَقِيءُ بَطْنُه أَي يَنْشَقُّ، وَفِي (أَحكام الأَساس) : أَكَل حَتّى كَاد بَطْنُه يَنَفَقَّأُ، انْتهى، وَكَانَت العربُ فِي الجاهليَّة إِذا بلغَ إِبِلُ الرجل مِنْهُم أَلْفاً فَقَأَ عينَ بعيرٍ مِنْهَا وسَرَّحه لَا يَنْتَفِعُ بِهِ، وأَنشد:
غَلَبْتُكَ {بِالمُفَقِّىءِ وَالمُعَنِّي
وبَيْتِ المُحْتَبِي والخَافِقَاتِ
قَالَ الأَزهري: لَيْسَ معنى المُفَقِّيءِ فِي هَذَا الْبَيْت مَا ذَهب إِليه الليثُ، وإِنما أَراد بِهِ الفرزدَقُ قولَه لجريرٍ:
وَلَسْتَ وَلَوْ} فَقَّأْتَ عَيْنَكَ وَاجِداً
أَبَالَكَ إِن عُدَّ المَسَاعِي كَدَارِمِ وَقَالَ ابْن جِنِّي: وَيُقَال للضعيف الوادع: إِنه لَا {يُفَقِّىءُ البَيْضَ. وَالَّذِي فِي الأَساس: وفُلانٌ لَا يَرُدُّ الرَّاوِيَة وَلَا يُنْضِجُ الكُرَاعَ وَلَا يَفْقَأُ البَيْضَ، يُقَال ذَلِك للعاجز (و) فَقَأَت (البُهْمَي) وَهِي نَبْتٌ (فُقُوءًا) كقُعودٍ، كَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) فَقْأً: وَيُقَال: تَفَقَّأَتْ} تَفَقُّؤاً، وَبِه صَدَّر غيرُ واحدٍ، وَجعل الثلاثيَّ قولا، بل سكَت الجوهريُّ عَن ذكر الثلاثيّ، وَمثله فِي الأَفعال، أَي انحشَقَّتْ لفائفُها عَن نَوْرِها، وَفَقَأَتْ إِذا تَشَقَّقَتْ لفائفُها عَن ثَمرتها، وَفسّر المؤلّف بقوله (تَرَّبَها المَطَرُ والسَّيْلُ فَلَا تَأْكُلُها النَّعَمُّ) ، وَلم يذكر ذَلِك أَحدٌ من أَهل اللُّغَة، كَمَا نبه عَلَيْهِ شَيخنَا.
قلت: كَيفَ يكون ذَلِك وَهُوَ مَوْجُود فِي (العُباب) وَنَصه: وفقَأَت البُهْمَى فُقُوءًا إِذا حَمَل عَلَيْهَا المَطَرُ أَو السَّيْلُ تُراباً فَلَا تَأْكلها النَّعَمُ حَتَّى يَسْقُط عَنْهَا وَكَذَلِكَ كلُّ نبت.
وتَفقَّأَ الدُّمَّلُ والقَرْحُ، وَتَفَقَّأَت السَّحابَةُ عَن مَائِهَا: تشقَّقَتْ، وَتَفَقَّأَتْ تَبَعَّجَتْ بِمائها، قَالَ عَمْرو بن أَحْمَرَ الباهليُّ:
بِهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَي
تَهَادَي الجِرْبِيَاءُ بِهِ الحَنيِنَا
تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّوَارِي
وَجُنَّ الخَازِبَازِ بِهِ جُنُونَا
الهَجْلُ: هُوَ المطمئِنُّ من الأَرض، والجِرْبِياءُ: الشَّمالُ. وَقَالَ شَيخنَا: صرَّح سُرَّاحُ الفصيحِ بأَن استعمالَ الفُقوءِ فِي النَّباتِ والأَرضِ والسحابِ ونَحْوِها كلُّه من الْمجَاز، مأْخوذ من فَقَأَ العَيْنَ، وَظَاهر كَلَام المُصَنّف والجوهريّ أَنه من المُشترك، انْتهى.
وَفِي (أَحكام الأَساس) : وَمن الْمجَاز: فَقَأَ اللَّهُ عَنْك عَيْنَ الكَمَالِ، وتَفَقَّأَت السحابةُ: تَبَعَّجَتْ عَن مَائِهَا.
(والفَقْءُ بِالْفَتْح، والفُقْأَةُ، بِالضَّمِّ، و) يُقَال أَيضاً (بالتَّحْرِيك) عَن الْكسَائي وَالْفراء، وَيُوجد هُنَا فِي بعض النّسخ تَشْدِيد الْقَاف مَعَ الضَّم وَالْمدّ (و) كَذَا ( {الفَاقِيَاءُ) الثَّلَاثَة بمنى (السَّابِيَاء هِيَ) أَي السابياءُ على مَا يأْتي فِي المعتل (الَّتِي تَتَفَقَّأُ) وَفِي نُسْخَة شَيخنَا:} تَنْفَقِىءُ من بَابا لانفعال، أَي تَنشقُّ (عَن رَأْس الوَلَدِ) وَفِي (الصِّحَاح) : وَهُوَ الَّذِي يَخرُج على رأْس الْوَلَد، وَالْجمع {فُقُوءٌ، وَحكى كُرَاع فِي جمعه} فَاقياءَ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ، لأَن مثل هَذَا لم يأْتِ فِي الْجمع، قَالَ: وأَرَى الفاقياء لُغة فِي الفَقْءِ كالسَّابِيَاءِ وأَصله {فاقِئَاءُ بالهمزتين، فَكُرِه اجْتِمَاع الهمزتين لَيْسَ بَينهمَا إِلا أَلف، فقُلبت الأُولى يَاء، وَعَن الأَصمعي: المَاء الَّذِي يكون على رأْس الْوَلَد، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: السابياء: السَّلَي الَّذِي يكون فِيهِ الولَدُ. وكَثُرَ سَابِيَاؤهم العَامَ: كَثُرَ نِتَاجُهُم، والفَقْءُ: المَاء الَّذِي فِي المَشِيمَةِ، وَهُوَ السُّخْدُ والنُّخْط. (أَو جُلَيْدَةٌ) وَهُوَ تَفْسِير للفُقْأَة، عَنَّا بن الأَعرابي، فَفِي كَلَام المُؤلّف لَفٌّ ونَشْرٌ (رَقِيقَةٌ) تكون (على أَنْفِه) أَي الْوَلَد (إِنْ لم تُكْشَف عَنهُ مَاتَ) الولدُ.
وَيُقَال أَصَابَتْنَا فَقْأَةٌ أَي سَحابَةٌ لَا رعْدَ فِيهَا وَلَا بَرْق وَمَطَرُها مُتقارِبٌ، وَهُوَ مجَاز.
(} والفَقْأَى كَسَكْرَى) هِيَ (نَاقَةٌ بِهَا الحَقْوَةُ) وَهِي داءٌ يَأْخُذها (فَلَا تَبُولُ وَلَا تَبْعَرُ) ورُبَّما شَرِقَت عُروقُها ولَحْمُها بالدَّمِ فانتَفخَتْ وَرُبمَا انفقَأَت كَرِشُها من شِدَّة انتفاخِها. وَفِي الحَدِيث أَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ قَالَ فِي نَاقَةٍ مُنكَسِرة: مَا هِيَ بِكَذَا وَلَا كَذَا، وَلَا هِيَ بفَقْأَى فَتَشْرَق عُرُوقُها (والجَمَلُ فَقِيءٌ كَقَتيل) هُوَ الَّذِي يأْخُذه دَاءٌ فِي البَطْنِ، فإِن ذُبِح وطُبِخ امتلأَت القِدْرُ مِنْهُ دَماً، وفَعِيلٌ يُقَال للذّكر والأُنثى (! والفَقِىءُ أَيضاً: الدَّاءُ بِعَيْنِه) وَهُوَ دَاءُ الحَقْوَة.
والفَقَأُ: خُروجُ الصَّدْرِ. والفَسَأُ: دُخُول الصُّلْبِ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَفقَأَ إِذا انخَسَفَ صَدْرُه مِن عِلَّةٍ. (والفَقْءُ) بِالْفَتْح (: نَقْرٌ فِي حَجَرٍ أَو غِلَظٌ) مَعْطُوف على حجرٍ أَو على نقر (يَجْمَعُ الماءَ) وَفِي بعض النّسخ: يَجتمِع فِيهِ الماءُ. وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ كالحفرة يكون فِي وَسَطِ الحَرَّة، وَقيل فِي وَسط الجَبَلِ، وشكَّ أَو عُبَيْدٍ فِي الحُفْرَةِ أَو الجُفْرَةِ، قَالَ: وهما سَواءٌ (كالفَقِيءِ) كأَميرٍ، أَنشد ثَعْلَب:
فِي صَدْرِه مِثْلُ {- الفَقِيءِ المُطْمَئِنّ
وَرَوَاهُ بَعضهم بِصِيغَة التصغير، وجَمْع الفَقِيءِ، فَقْآنٌ.
(و) الفَقْءُ: (ع) .
(} وافْتَقَأَ الخَرْزَ) بِفَتْح فَسُكُون (أَعَادَ عَلَيْهِ) وَهَذَا الْمَعْنى عَن اللحيانيّ فِي قفأَ، بِتَقْدِيم الْقَاف على الْفَاء على مَا سيأْتي، وأَنا أَتعجَّبُ من شَيخنَا كَيفَ لم يُنَبِّه على ذَلِك، فإِن ابْن مَنْظُور وَغَيره ذَكرُوهُ فِي قفأَ (وجَعَل بَيْنَ الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً أُخْرَى) بِالضَّمِّ: السَّيْرُ والطَّاقَةُ من الليف، وَفِي (الصِّحَاح) هِيَ جُلَيدة مُستديرة تَحت عُرْوَةِ المَزادةِ تُخْرَز مَعَ الأَديم، وسيأْتي زِيَادَة تَحْقِيق إِن شاءَ الله تَعَالَى فِي قفأَ.
( {والمُفَقِّئَةُ) هِيَ (الأَوْدِيَةُ) الَّتِي (تَشُقُّ الأَرْضَ) شَقًّا، وأَنشد للفرزدق:
أَتَعْدِلُ دَارِماً بِبَنِي كُلَيْبٍ
وَتَعْدِلُ} بِالمُفَقِّئَةِ الشِّعَابَا

فَقَصَ

Entries on فَقَصَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(فَقَصَ)
(س) فِي حَدِيثِ الحُدَيْبية «وفَقَصَ البَيْضة» أَيْ كسَرها، وَبِالسِّينِ أَيْضًا.
فَقَصَ البَيْضَةَ يَفْقِصُهَا: كسَرَهَا، وفَضَخَها، فهي فَقيصةٌ ومَفْقُوصةٌ.
والفَقِيصُ: حَديدَةٌ كحَلْقَةٍ في أدَاةِ الحَرَّاثِ. وكتَنُّورٍ: البِطِّيخَةُ قبلَ النُّضْجِ، مِصْرِيَّةٌ.
والمِفْقَاصُ: شِبْهُ رُمَّانَــةٍ تكونُ في طَرَفِ جُرْزٍ، تَفْقِصُ كلَّ شيءٍ أدْرَكَتْهُ.

قَرَأَ

Entries on قَرَأَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(قَرَأَ)
- قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكر «القِراءة، والاقْتراء، والقارِىء، والقُرآن» وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللفَّظة الجمعُ. وكلُّ شَيْءٍ جَمعْتَه فَقَدَ قَرَأْتَه. وسُمِّيَ القُرآن قُرْآناً لِأَنَّهُ جَمع القِصَص، والأمْر وَالنَّهْيَ، والوْعد وَالْوَعِيدَ، والآياتِ والسُّوَر بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كالغُفْران والكُفْران.
وَقَدْ يُطْلق عَلَى الصَّلَاةِ لأنَّ فِيهَا قِراءة، تَسْمِيةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ، وَعَلَى القِراءة نفْسِها، يُقَالُ:
قَرَأَ يَقْرَأُ قِراءة وقُرْآناً. وَالِاقْتِرَاءُ: افْتِعال مِنَ القِراءة، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ مِنْهُ تخفيفا، فيقال: قُران، وقَرَيْتُ، وقارٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التّصْريف.
(س) وَفِيهِ «أكثرُ مُنَافِقِي أمَّتي قُرّاؤها» أَيْ أَنَّهُمْ يَحْفَظون القُرآن نَفْياً للتُّهمة عَنْ أنفُسهم، وَهُمْ معْتَقدون تَضْييعَه. وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي عَصْر النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.
وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ فِي ذِكْر سُورَةِ الْأَحْزَابِ «إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ أَوْ هِيَ أطْول» أَيْ تُجَارِيهَا مَدَى طُولها فِي القِراءة، أَوْ أنَّ قَارئها لَيُساوِي قارىء سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي زَمَن قِراءتها، وَهِيَ مُفاعَلة مِنَ القِراءة.
قَالَ الخطَّابي: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ هِشَامٍ. وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ «إِنْ كَانَتْ لتُوَازِي» .
[هـ] وَفِيهِ «أَقرؤكم أُبيّ» قِيلَ أَرَادَ مِنْ جَمَاعَةٍ مَخْصُوصِينَ، أَوْ فِي وقْت مِنَ الْأَوْقَاتِ، فَإِنَّ غيْره كَانَ أَقْرَأَ مِنْهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَكْثَرَهُمْ قِراءة.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عامَّاً وَأَنَّهُ أَقْرَأُ الصَّحَابَةِ: أَيْ أتْقَنُ للقُرآن وأحْفَظ .
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْرأ فِي الظُّهر والعَصْر» ثُمَّ قَالَ في آخره «وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْهَر بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا أَوْ لَا يُسْمع نفْسَه قِرَاءَتَهُ، كَأَنَّهُ رَأَى قَوماً يَقرأون فيُسمِعون أَنْفُسَهُمْ وَمَنْ قَرُب مِنْهُمْ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ «وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» يُرِيدُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ الَّتِي تَجْهَر بِهَا أَوْ تُسْمعُها نَفْسَكَ يكتُبها الْمَلَكَانِ، وَإِذَا قَرَأْتَهَا فِي نفِسك لَمْ يكْتُباها، وَاللَّهُ يحفظُها لَكَ وَلَا ينْساها لِيُجازِيَك عَلَيْهَا وَفِيهِ «إِنَّ الربَّ عزَّ وجلَّ يُقْرِئك السلام» يقال: أَقْرِىء فُلانا السَّلَامَ واقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلَامَ، كَأَنَّهُ حِينَ يُبَلِّغه سَلَامَهُ يَحْمِله عَلَى أَنْ يَقْرَأ السَّلَامَ ويَرُدّه، وَإِذَا قَرَأَ الرَّجُلُ القُرآن أَوِ الْحَدِيثَ عَلَى الشَّيْخِ يَقُولُ: أَقْرَأَنِي فُلَانٌ: أَيْ حَمَلني عَلَى أَنْ أَقْرأ عَلَيْهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي إِسْلَامِ أَبِي ذَرّ «لَقَدْ وضَعْتُ قولَه عَلَى أَقْرَاء الشِعْر فَلَا يِلْتَئِم على لِسان أحد» أَيْ عَلَى طُرُق الشِعْر وَأَنْوَاعِهِ وبُحوره، واحِدها: قَرْءٌ، بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَغَيْرُهُ: أَقْرَاء الشِعر: قَوافيه الَّتِي يُخْتم بِهَا، كأَقْراء الطُّهْر الَّتِي يَنْقطع عِنْدَهَا، الْوَاحِدُ قَرْءٌ، وقُرْءٌ، وقَرِيّ ؛ لِأَنَّهَا مَقَاطِعُ الْأَبْيَاتِ وحُدُودُها.
[هـ] وَفِيهِ «دَعِي الصلاةَ أَيَامَ أَقْرَائك» قَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدةً وَمَجْمُوعَةً، والمُفْرَدة بِفَتْحِ الْقَافِ، وَتُجَمَعُ عَلَى أَقْراء وقُرُوء، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ يَقَعُ عَلَى الطُّهر، وَإِلَيْهِ ذَهب الشَّافِعِيُّ وَأَهْلُ الْحِجَازِ، وَعَلَى الحَيْض، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وأهلُ الْعِرَاقِ.
وَالْأَصْلُ فِي القَرْء الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ، فَلِذَلِكَ وَقَعَ عَلَى الضِّدَّيْنِ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وقْتاً، وأَقْرَأَتِ المرأةُ إِذَا طَهُرت وَإِذَا حَاضَتْ. وَهَذَا الْحَدِيثُ أَرَادَ بالأَقْراء فِيهِ الحِيَضَ؛ لِأَنَّهُ أمَرها فِيهِ بتَرْك الصَّلَاةِ.
قَرَأَ
: (} القُرْآن) هُوَ (التنزيلُ) العزيزُ، أَي المَقروءُ الْمَكْتُوب فِي المَصاحف، وإِنما قُدِّم على مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشرفه.
( {قَرَأَه و) } قَرأَ (بِهِ) بِزِيَادَة الباءِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {تَنبُتُ بِالدُّهْنِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 20) وَقَوله تَعَالَى: {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالاْبْصَارِ} (النُّور: 43) أَي تُنْبِتُ الدُّهْنَ ويُذْهبُ الأَبصارَ وَقَالَ الشَّاعِر:
هُنَّ الحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ
سُودُ المَحَاجِرِ لَا يَقْرأْنَ بِالسُّوَرِ
(كَنَصَرَه) عَن الزجاجي، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، فَلَا يُقَال أَنكرها الجماهير وَلم يذكرهَا أَحدٌ فِي الْمَشَاهِير كَمَا زَعمه شيخُنا (وَمَنَعه، {قَرْءاً) عَن اللحياني (} وقِراءَةً) ككِتابةٍ ( {وقُرْآناً) كعُثْمَان (فَهُوَ} قارِىءٌ) اسْم فَاعل (مِن) قومٍ ( {قَرَأَةٍ) كَكَتبةٍ فِي كَاتب (} وقُرَّاءٍ) كعُذَّالٍ فِي عاذِلٍ وهما جَمْعَانِ مُكَسَّرَانِ ( {وقَارِئينَ) جمع مُذَكّر سَالم (: تَلاَهُ) ، تَفْسيرٌ} لِقَرأَ وَمَا بعده، ثمَّ إِن التِّلاوَةَ إِمَّا مُرادفٌ {للقراءَة، كَمَا يُفْهَم من صَنِيع المُؤَلّف فِي المعتلّ، وَقيل: إِن الأَصل فِي تَلا معنى تُبِعَ ثمَّ كَثُر (} كاقْتَرَأَه) افتَعَل مِن {القراءَة يُقَال اقْتَرَأْتُ، فِي الشّعْر (} وأَقْرَأْتُه أَنا) {وأَقْرَأَ غيرَه} يُقْرِئه {إِقراءً، وَمِنْه قيل: فُلانٌ} المُقْرِىءُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَرأَ {واقترأَ بِمعْنى بِمنزِلةِ عَلاَ قِرْنَه واستعْلاَهُ (وَصحيفةٌ} مَقْروءَةٌ) كمَفعولة، لَا يُجيز الكسائيُّ والفرَّاءُ غيرَ ذَلِك، وَهُوَ الْقيَاس ( {وَمَقْرُوَّةٌ) كمَدْعُوَّة، بقَلْبِ الهمزةِ واواً، (} ومَقْرِيَّةٌ) كمَرْمِيَّةٌ بإِبدال الْهمزَة يَاء، كَذَا هُوَ مضبوطٌ فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا {مَقْرِئَة كمَفْعِلَةٍ، وَهُوَ نادِرٌ إِلاَّ فِي لغةِ من قَالَ:} قَرِئْتُ.
وَقَرَأْتُ الكِتَابَة قِراءَةً وقُرْآناً، وَمِنْه سُمِّيَ القُرْرنُ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) ، وسيأْتي مَا فِيهِ من الْكَلَام. وَفِي الحَدِيث: ( {أَقْرَؤُكُمْ أُبَيٌّ) قَالَ ابنُ كَثيرٍ: قيل: أَرادَ: مِنْ جَماعةٍ مَخصوصين، أَو فِي وَقْتٍ من الأَوْقَاتِ، فإِن غيرَه أَقرَأٌ مِنْهُ، قَالَ: وَيجوز أَن يكون عامًّا وأَنه أَقْرَأُ أَصحابهِ أَي أَتْقَنُ للقُرآن وأَحفَظُ.
(} وقَارَأَهُ {مُقَارَأَةً} وقِرَاءً) كَقِتالٍ (: دَارَسَه) .
! واسْتَقْرَأَه: طَلَب إِليه أَن يَقْرأَ.
وَفِي حَدِيث أُبَيَ فِي سُورَةِ الأَحزاب: إِنْ كَانَتْ {لَتُقَارِىءُ سُورَةَ البَقَرَةِ، أَوْ هِي أَطْوَلُ. أَي تُجَارِيها مَدَى طُولِها فِي القِرَاءَةِ، أَو أَنّ قَارِئَها لَيُساوِي قَارِيءَ البَقَرَة فِي زمنِ قِرَاءَتِها، وَهِي مُفاعلَةٌ مِن القِراءَة. قَالَ الخطَّابِيّ: هكَذَا رَوَاهُ ابنُ هَاشِمٍ، وأَكثرُ الرِّوايات: إِنْ كَانَتْ لَتُوَازِي.
(والقَرَّاءُ، كَكَتَّانٍ: الحَسَنُ القِرَاءَة ج} قَرَّاءُونَ، وَلَا يُكَسَّر) أَي لَا يُجْع جَمْعَ تكسيرٍ (و) {القُرَّاءُ (كَــرُمَّانٍ: الناسِك المُتَعَبِّد) مثل حُسَّانٍ وجُمَّالِ، قَالَ شَيخنَا: قَالَ الجوهريُّ: قَالَ الفَرَّاءُ: وأَنْشدَني أَبو صَدَقَةَ الدُّبَيْرِيُّ:
بَيْضَاءُ تَصْطَادُ الغَوِيَّ وَتَسْتَبِي
بِالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلِمِ القُرَّاءِ
انْتهى، قلت: الصحيحُ أَنه قَوْلُ زَيْدٍ بن تُرْكٍ الدُّبَيْرِيّ، وَيُقَال: إِن المُرَاد} بالقُرَّاء هُنَا من القِرَاءَةِ جَمعُ قارِيءٍ، وَلَا يكون من التّنَسُّكِ، وَهُوَ أَحسنُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ: صوابُ إِنشاده (بَيْضَاءَ) بِالْفَتْح، لأَن قَبْلَه:
ولَقَدْ عَجِبْتُ لِكَاعِبٍ مَوْدُونَةٍ
أَطْرَافُها بِالحَلْيِ وَالحِنَّاءِ
قَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: رجلٌ قُرَّاءٌ، وامرأَةٌ {قُرَّاءَةٌ، وَيُقَال: قرأْتُ، أَي صِرْتُ قارِئاً نَاسِكاً. وَفِي حَدِيث ابنِ عبَّاسٍ أَنه كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ والعَصْرِ. ثمَّ قَالَ فِي آخِره {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} (مَرْيَم: 64) مَعْنَاهُ أَنه كَانَ لَا يَجْهَر} بالقِراءَة فيهمَا، أَو لَا يُسْمِعُ نَفْسَه قِراءَتَه، كأَنَّه رَأَى قَوْماً {يَقْرَءُونَ فَيُسمعونَ نُفوسَهم ومَن قَرُبَ مِنْهُم، وَمعنى قَوْله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} يُرِيد أَن نَفْسَكَ يَكْتُبُها المَلَكانِ، وإِذا قَرأْتَها فِي نَفْسِك لمْ يَكْتُبَاها واللَّهُ يَحْفَظَها لَكَ وَلَا يَنْسَاها، لِيُجَازِيَكَ عَلَيْها.
وَفِي الحَدِيث: (أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي} قُرَّاؤُهَا) أَي أَنهم يَحْفظون القُرآن نَفْياً لِلتُّهَمَةِ عَن أَنفسهم وهم يَعْتَقِدون تَضْيِيعَه. وَكَانَ المُنافقون فِي عصرِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكذلك ((كالقارِيء {والمُتَقَرِّىء) ج قُرَّاءُون) مُذَكّر سَالم (} وقَوَارِىءُ) كدَنَانِير وَفِي نسختنا {قَوَارِىء فَوَاعِل، وَجعله شَيْخُنا من التحْرِيف.
قلت: إِذا كَانَ جمعَ قارِيءٍ فَلَا مُخالفة للسَّماع وَلَا للقِياس، فإِن فَاعِلا يُمع على فَوَاعِلَ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) } قَرائِىء كحَمَائِل، فَلْيُنْظُر. قَالَ: جاءُوا بِالْهَمْزَةِ فِي الجَمْع لما كَانَت غَيْرَ مُنقلبة بل مَوْجُودَة فِي قَرَأْتُ.
( {وتَقَرَّأَ) إِذا (تَفَقَّهَ) وتَنَسَّك وتَقَرَّأْتُ تَقَرُّؤًا فِي هَذَا الْمَعْنى.
(وقَرَأَ عَلَيْهِ السَّلامَ) يَقْرَؤُه (: أَبْلَغَه،} كَأَقْرَأَه) إِيَّاه، وَفِي الحَدِيث: أَنّ الرَّبَّ عَزَّ وجَلَّ {يُقْرِئُكَ السَّلاَم. (أَوْ لَا يُقَال أَقْرَأَه) السَّلامَ رُبَاعِيًّا مُتعَدِّياً بنفْسِه، قَالَه شيخُنا.
قلت: وَكَذَا بحرْفِ الجرّ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (إِلاَّ إِذَا كَانَ السلامُ مَكْتوباً) فِي وَرَقٍ، يُقَال أَقرِيءْ فُلاناً السَّلاَمَ واقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلامَ، كأَنه حينَ يُبَلِّغُه سَلامه يَحْمِلُه على أَن يَقْرَأَ السَّلاَم ويَرُدَّه. قَالَ أَبو حَاتمٍ السِّجستانيّ: تَقول: اقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلاَمَ وَلَا تَقول أَقْرِئْه السَّلاَمَ إِلاَّ فِي لُغَةٍ، فإِذا كَانَ مَكتوباً قلتَ أَقْرِئْهُ السَّلامَ، أَي اجْعَلْه يَقْرَؤُهُ. فِي (لِسَان الْعَرَب) : وإِذا قَرأَ الرّجُلُ القُرآنَ والحديثَ على الشيْخِ يَقُول} - أَقْرَأنِي فُلانٌ، أَي حَمَلَني على أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ.
( {والقَرْءُ ويُضَمُّ) يُطلَق على: (الحَيْض، والطُّهْر) وَهُوَ (ضِدو) ذَلِك لأَن القَرْءَ هُوَ (الوَقْتُ) . فقد يكون للحَيْض، وللطُّهْرِ، وَبِه صرَّح الزَّمَخْشَرِيّ وغيرُه، وجَزم البَيْضاوِيّ بأَنّه هُوَ الأَصل، وَنَقله أَبو عَمْرو، وأَنشد:
إِذَا مَا السَّمَاءُ لَمْ تَغِمْ ثُمَّ أَخْلَفَتْ
} قُرُوءَ الثُّرَيَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا قَطْرُ يُريد وَقْتَ نَوْئِها الَّذِي يُمْطَرُ فِيهِ النَّاسُ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: {القَرْءُ يَصلحُح للحَيْضِ والطُّهر، قَالَ: وأَظنُّه من} أَقْرَأَتِ النُّجومُ إِذا غَابَتْ. (و) القُرْءُ (: القَافِيَةُ) قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ (ج {أَقْرَاءٌ) وسيأْتثي قَرِيبا (و) } القرْءُ أَيضاً الحُمَّى، وَالْغَائِب، والبَعِيد وانقضاءُ الحَيْض وَقَالَ بَعضهم: مَا بَين الحَيْضَتَيْنِ. {وقَرْءُ الفَرَسِ: أَيَّامُ وَدْقِهَا أَوْ سِفَادِهَا، الْجمع أَقْرَاءٌ و (قُرُوءٌ وأَقْرُؤُ) الأَخيرة عَن اللّحيانيّ فِي أَدنى الْعدَد، وَلم يَعرِف سِيبويه} أَقْراءً وَلَا أَقْرُوءًا، قَالَ: استغَنْوا، عَنهُ بِقُرُوءٍ. وَفِي التَّنْزِيل {ثَلَاثَةَ قُرُوء} (الْبَقَرَة: 228) أَراد ثَلاثةً من القروءِ كَمَا قَالُوا خَمْسَة كِلاَبٍ يُراد بهَا خَمْسَة من الكِلاَبِ وَكَقَوْلِه:
خَمْس بَنَانٍ قَانِيءِ الأَظْفَارِ
أَراد خَمْساً مِن البَنانِ، وَقَالَ الأَعشى:
مُوَرّثَةً مَالا وَفي الحَيِّ رِفْعَةً
لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا
وَقَالَ الأَصمعيُّ فِي قَوْله تَعَالَى {ثَلَاثَةَ قُرُوء} قَالَ: جاءَ هذَا على غير قِيَاس، والقِياس: ثلاثَة أَقْرُؤٍ، وَلَا يجوز أَن يُقَال ثلاثَة فُلُوسٍ، إِنما يُقَال ثَلَاثَة أَفْلُسٍ، فإِذا كَثُرت فَهِيَ الفُلُوسُ، وَلَا يُقَال ثَلاثَة رِجالٍ، إِنما هِيَ ثَلاَثة أَرْجِلَة، وَلَا يُقَال ثَلاثة كِلاَبٍ، إِنَما هِيَ ثَلَاثَة أَكْلُبٍ، قَالَ أَبو حَاتِم: والنَّحويون قَالُوا فِي قَول الله تَعَالَى {ثَلَاثَةَ قُرُوء} أَراد ثَلَاثَة من القُروءِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (أَو جَمْعُ الطُّهْرِ قُرُوءٌ، وجمعُ الحَيْضِ أَقْرَاءٌ) قَالَ أَبو عُبيدٍ: الأَقراءُ: الحيضُ، والأَقراءُ: الأَطهار (و) قد (أَقْرَأَت) المرأَةُ، فِي الأَمريْنِ جَمِيعًا، فَهِيَ! مُقْرِىءٌ، أَي (حَاضَتْ، وطَهُرَتْ) وأَصله من دُنُوِّ وَقْتِ الشيءِ، وقَرَأَت إِذا رَأَت الدَّمَ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: أَقَرأَت المرأَةُ إِذا صَارَت صاحِبَةَ حَيْضٍ، فإِذا حاضَتْ قُلْتَ: قَرَأَت، بِلَا أَلفٍ، يُقَال أَقْرأَت المرأَةُ حَيْضَةَ أَو حَيْضتَيْنِ، وَيُقَال: قَرَأَت المرأَةُ: طَهُرَت، وَقَرَأَتْ: حَاضَت قَالَ حُمَيدٌ: أَرَاهَا غُلاَمَانَا الخَلاَ فَتَشَذَّرَتْ
مِرَاحاً ولَمْ تَقْرَأْ جَنِيناً وَلاَ دَمَا
يَقُول: لم تَحْمِلْ عَلَقَةً، أَي دَماً وَلَا جَنِيناً. قَالَ الشافعيُّ رَضِي الله عَنهُ: {القَرْءُ: اسْمٌ للوقْتِ، فَلَمَّا كَانَ الحيضُ يَجيء لوَقْتٍ، والطُّهْرُ يَجيء لِوَقْتٍ، جازَ أَن تكون الأَقْرَاءُ حِيَضاً وأَطْهَاراً، ودَلَّتْ سُنَّةُ رَسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنَّ اللَّهَ عزّ وجلّ أَراد بقوله {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوء} (الْبَقَرَة: 228) الأَطهارَ، وَذَلِكَ أَن ابْن عُمَرَ لما طَلَّقَ امرأَته وَهِي حَائضٌ واستفْتَى عُمَرُ رَضي الله عَنهُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفيما فَعَل قَالَ (مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، فإِذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمر اللَّهُ تَعَالَى أَن يُطَلَّق لَها النِّساءُ) ، وقرأْت فِي طَبقات الخَيْصرِيّ من تَرْجَمَة أَبي عُبيدٍ الْقَاسِم بن سَلاَّم أَنه تَناظَر مَعَ الشافِعيِّ فِي القَرْءِ هَل هُوَ حَيْضٌ أَو طُهْرٌ، إِلى أَن رَجَعَ إِلى كَلَام الشافعيّ، وَهُوَ مَعدُودٌ من أَقرانه، وَقَالَ أَبو إِسحاق: الَّذِي عِنْدِي فِي حَقِيقة هَذَا أَن القَرْءَ فِي اللغةِ الجَمْعُ وأَنّ قولَهم قَرَيْتُ الماءَ فِي الحَوْضِ وإِن كَانَ قد أُلْزِم الياءَ، فَهُوَ جَمَعْتُ، وقَرَأْتُ القُرآنَ: لَفَظْتُ بِهِ مَجموعاً فإِنما القَرْءُ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحمِ، وَذَلِكَ إِنما يكون فِي الطُّهْرِ، وصحَّ عَن عائشةَ وابنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمَا أَنهما قَالَا: الأَقراءُ والقُرُوءُ: الأَطهار، وَحقَّقَ هَذَا اللفظَ مِن كَلَام العَرب قَوْلُ الأَعشى:
لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا
} فَالقُروءُ هُنَا: الأَطهار لَا الحِيَضُ لأَن النساءَ يُؤَتَيْنَ فِي اءَطْهَارِهِنَّ لَا فِي حِيَضِهِنَّ، فإِنّما ضَاعَ بِغَيْبَتِه عَنهنَّ أَطْهارُهُن، قَالَ الأَزهريُّ: وأَهلُ الْعرَاق يَقولون: القَرْءُ: الحَيْضُ، وحُجَّتُهم قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (دَعِي الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرائِكِ) أَي أَيَّام أَقْرائِكِ) أَي أَيَّام حِيَضِك، قَالَ الْكسَائي والفَرَّاءُ: أَقْرأَت المرأَةُ إِذا حاضَتْ (وَقَالَ الأَخفش:) . وَمَا قَرَأَتْ حَيْضَةً، أَي مَا ضَمَّتْ رَحِمُها عَلَى حَيْضَةٍ، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: قد تَكَرَّرَتْ هَذِه اللفظةُ فِي الحَدِيث مُفَرَدةً ومَجموعةً، فالمُفردَةُ بِفَتْح الْقَاف وتُجمع على أَقراءٍ وقُرُوءٍ، وَهُوَ من الأَضداد، يَقع على الطُّهْرِ، وإِليه ذَهب الشافعيُّ وأَهلُ الحِجازِ، ويَقَع على الحَيْضِ، وإِليه ذهب أَبو حَنيفة وأَهْلُ العِراقِ، والأَصلُ فِي القَرْءِ الوَقْتُ المَعلوم، وَلذَلِك وقَع على الضِّدَّينِ، لأَن لكُلَ مِنْهُمَا وَقْتاً، وأَقرأَت المرأَةُ إِذا طَهُرَت، وإِذا حَاضَت، وَهَذَا الحَدِيثُ أَراد {بالأَقْراءِ فِيهِ الحِيَضَ، لأَنه أَمرهَا فِيهِ بِتَرْك الصلاةِ.
(و) أَقرأَت (الناقَةُ) والشاةُ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحكم، فَلَيْسَ ذِكْرُ النَّاقةِ بِقَيْدٍ (: استَقَرَّ الماءُ) أَي مَنِيُّ الفَحْلِ (فِي رَحِمِها) وَهِي فِي قِرْوَتِها، على غيرِ قياسٍ، والقِياس قِرْأَتِها (و) أَقرأَت (الرِّياحُ) أَي (هَبّتْ لِوَقْتِها) وَخَلَت فِي وَقْتِا، والقَاريءُ: الوَقْتُ، وَقَالَ مَالك بن الْحَارِث الهُذَلِيُّ:
كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ
إِذَا هَبَّتْ لِقَارِئها الرِّياحُ
أَي لوقت هُبُوبِها وشِدَّتِها وشِدَّةَ بَرْدِها، والعَقْرُ مَوْضِعٌ، وشَلِيلٌ: جَدُّ جَرِيرِ بن عبدِ الله البَجَلِيّ، وَيُقَال: هَذَا وَقْتُ قَارِيءٍ الرِّيحِ لِوَقْتِ هُبوبها، وَهُوَ من بَاب الكاهِل والغَارِب، وَقد يَكون على طَرْح الزَّائِد.
(و) أَقْرأَ مِن سَفَره (: رَجَع) إِلى وَطَنه (و) أَقْرَأَ أَمْرُكَ (: دَنَا) وَفِي (الصِّحَاح) : أَقْرَأَتْ حَاجَتُه: دَنَتْ (و) أَقرأَ حاجَتَه: (أَخَّرَ) وَيُقَال: أَعَتَّمْتَ قِرَاكَ أَو أَقْرَأْتَهُ، أَي أَخَّرْتَه وحَبَسْتَه (و) قيل (: اسْتَأْخَرَ) ، وَظن شيخُنا أَنه من أَقرَأَتِ النجومُ إِذا تَأَخَّرَ مَطَرُها فَورَّكَ على المُصَنِّف، وَلَيْسَ كَذَلِك (و) أَقْرأَ النَّجْمُ (غَابَ) أَو حَانَ مَغِيبُه، وَيُقَال أَقرَأَت النجومُ: تَأَخَّرَ مَطَرُها، (وأَقرأَ) الرجلُ من سَفَره (: انْصَرَفَ) مِنْهُ إِلى وَطَنِه (و) أَقرأَ (: تَنَسَّكَ،} كَتَقَرَّأَ) {تَقَرُّؤًا، وَكَذَلِكَ قَرَأَ ثُلاثِيًّا.
(وقَرَأَتِ الناقَةُ) والشاةُ (: حَمَلَتْ) وناقَةٌ} قارِىءٌ، بِغَيْر هَاء، وَمَا قرَأَتْ سَلاً قَطُّ: مَا حَمَلَتْ مَلْقُوحاً. وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: مَعْنَاهُ. مَا طَرَحَتْ، وروى الأَزهريُّ عَن أَبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال: مَا قَرأَتِ الناقَةُ سَلاً قَطُّ، وَمَا قَرأَتْ مَلْقُوحاً، (قطّ) قَالَ بعضُهم: لم تَحْمِلْ فِي رَحمها ولدا قَطُّ، وَقَالَ بعضُهم: مَا أَسقطَتْ وَلداً قَطُّ، أَي لم تَحْمِل، وَعَن ابنِ شُمَيْلٍ: ضَربَ الفَحْلُ الناقةَ على غَيْر قُرْءٍ، وقُرْءُ الناقةِ: ضَبَعَتُهَا، وَهَذِه ناقةٌ قارِيءٌ وَهَذِه نُوقٌ {قَوَارِىءٌ، وَهُوَ مِنْ أَقرأَت المَرْأَة، إِلا أَنه يُقَال فِي المرأَة بالأَلف، وَفِي النَّاقة بِغَيْر أَلف.
(و) قَرَأَ (الشيءَ: جَمَعَه وضَمَّه) أَي ضَمَّ بعْضَه إِلى بعضٍ، وقَرأْتُ الشيْءَ قُرْآناً: جَمعْتُه وضمَمْتُ بعْضَه إِلى بعضٍ، وَمِنْه قولُهم: مَا قَرأَتْ هَذِه الناقةُ سَلاً قَطُّ وَمَا قَرَأْتْ جَنِيناً قَطُّ، أَي لم تَضُّمَّ رَحِمُها على وَلَدٍ، قَالَ عَمْرُو بن كُلْثُومٍ:
ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بِكْرٍ
هِجَانِ اللَّوْنِ لَنْ تَقْرَأْ جَنِينا
قَالَ أَكثر النَّاس: مَعْنَاهُ: لم تَجْمَعْ جَنِيناً، أَي لم يَضُمَّ رَحِمُها على الجَنين، وَفِيه قَوْلٌ آخَرُ (لَمْ تَقْرَأْ جَنِينا) أَي لم تُلْقِه، وَمعنى {قَرَأْتَ الْقُرْءانَ} (النَّحْل: 98) لَفَظْتَ بِهِ مَجموعاً، أَي أَلْقَيْتَه، وَهُوَ أَحدُ قَوْلَي قُطْرُبٍ. وَقَالَ أَبو إِسحاق الزّجاج فِي تَفْسِيره: يُسَمَّى كَلامُ الله تَعَالَى الَّذِي اينزلَه على نَبِيّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكِتاباً وقُرآناً وفُرْقَاناً، لأَنه يَجْمَعُ السُّوَرَ فَيَضُمُّها، وَقَوله تَعَالَى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءانَهُ} (الْقِيَامَة: 17) أَي جَمْعَه} وقِراءَتَه {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءانَهُ} (الْقِيَامَة: 18) أَي قِرَاءَتَه. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فإِذا بَيَّنَّاهُ لَك! بِالقِراءَةِ فاعْمَلْ بِمَا بَيَّنَّاهُ لَكَ، ورُوِي عَن الشافعيّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَرَأَ القُرآن على إِسْمَاعِيلَ بنِ قُسْطَنْطِينَ، وَكَانَ يَقُول: القُرَآنُ اسْمٌ وَلَيْسَ بمهموزٍ وَلم يُؤْخَذ من قَرَأْتُ، وَلكنه اسمٌ لكتاب الله، مثل التَّوْرَاة والإِنجيل، ويَهْمِزُ قَرأْتُ وَلَا يَهْمِزُ القُرَانَ، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ مُجاهِدٍ المُقْرِيءُ: كَانَ أَبو عَمْرو بنُ العلاءِ لَا يَهْمِزِ القُرَانَ، وَكَانَ يَقْرَؤُه كَمَا رَوَى عَن ابنِ كَثِيرٍ، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: تَكرَّر فِي الحَديث ذِكْرُ القِرَاءَةِ والاقْتِرَاءِ والقَارِيءِ والقُرآنِ، والأَصلُ فِي هَذِه اللفظةِ الجَمْعُ، وكُلُّ شيءٍ جَمعْتَه فقد قَرَأْتَه، وسُمِّيَ القُرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمْرُ والنَّهْيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآيَاتِ والسُّوَرَ بَعْضَهَا إِلى بعْضٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كالغُفْرانِ، قَالَ وقَد يُطْلَق على الصَّلاةِ، لأَن فِيهَا قِراءَةً، من تَسْمِيَةِ الشَّيْء بِبَعْضِه، وعَلى القراءَة نَفْسِها، يُقَال قَرَأَ يَقْرَأُ (قِرَاءَة و) قُرْآناً (والاقتراءُ افتعال من القِراءَة) وَقد تُحْذَف الهمزةُ تَخفيفاً، فَيُقَال قُرَانٌ وقَرَبْتُ وقَارٍ، وَنَحْو ذَلِك من التصريف.
(و) قَرَأَت (الحامِلُ) وَفِي بعض النّسخ الناقَةُ، أَي (وَلَدَتْ) وَظَاهره شُمُولُه للآدَمِيِّينَ.
(! والمُقَرَّأَةُ، كَمُعَظَّمَةٍ) هِيَ (الَّتِي يُنْتَظَرُ بهَا انْقِضَاءُ أَقْرَائِهَا) قَالَ أَبو عَمرو: دَفَع فلانٌ جَارِيتَه إِلى فُلانةَ تُقَرِّئُها، أَي تُمسِكُها عِنْدَها حَتَّى تَحِيضَ للاسْتِبراءِ (وَقد قُرِّئَتْ) بِالتَّشْدِيدِ (: حُبْسَتْ لِذلِك) أَي حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُها.
(وأَقْرَاءُ الشِّعرِ: أَنْوَاعُه) مَقاصِدُه، قَالَ الْهَرَوِيّ: وَفِي إِسلام أَبي ذَرَ قَالَ أَنيس: لقد وَضَعْتُ قَوْلَه عَلَى أَقراءِ الشِّعْرِ فَلاَ يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحدٍ، أَي على طُرُقِ الشِّعْرِ وبُحورِه وَاحِدهَا قَرْءٌ بِالْفَتْح، وَقَالَ الزَّمخشَرِي وغيرُه: أَقراءُ الشِّعْرِ: قَوَافِيه الَّتِي يُخْتَمُ بهَا، كأَقْرَاءِ الطُّهْرِ الَّتِي تَنقطع عَنْهَا، الْوَاحِد قَرْؤٌ وقُرْؤٌ وَقيل بتِثليثه {- وقَرِيءٌ كبَديِعٍ، وَقيل هُوَ قَرْوٌ، بِالْوَاو، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقَال للبيتينِ والقصيدتين: هما على قَرْوٍ واحدٍ وقَرِيَ واحدٍ. وَجمع القَرِيِّ أَقْرِيَةٌ، قَالَ الكُمَيْتُ:
وَعِنْدَهُ للنَّدَى وَالحَزْمِ أَقْرِيَةٌ
وَفِي الحُرُوب إِذَا مَا شَاكَتِ الأُهَبُ
وأَصْلُ القَرْوِ القَصْدُ، انْتهى (ومُقْرَأٌ، كَمُكْرَمٍ) هَكَذَا ضَبطه المُحدِّثون (د) وَفِي بعض النّسخ إِشارة لموْضِع (باليَمَنِ) قَريباً من صَنْعَاءَ على مَرْحلة مِنْهَا (بِهِ مَعْدِن العَقِيقِ) وَهُوَ أَجْوَدُ مِنْ عَقِيقِ غَيْرِها، وعِبارةُ (العُبابِ) : بهَا يُصْنَع العَقِيقُ وفيهَا مَعْدِنُه، قَالَ المَنَاوي: وَبِه عُرِف أَنَّ العَقِيقَ نَوْعَانِ مَعْدِنِيٌّ ومَصْنُوع، وكمَقْعَدٍ قَرْيَةٌ بالشامِ مِن نَواحِي دِمَشق، لكنّ أَهْلَ دِمَشقَ والمُحدِّثون يَضُمُّونَ المِيم، وَقد غَفَل عَنهُ المُصَنِّف، قَالَه شيخُنا، (مِنْهُ) أَي الْبَلَد أَو الْموضع (} المُقْرَئِيُّونَ) الْجَمَاعَة (مِن) العُلماء (المُحَدِّثِين وغَيْرِهم) مِنْهُم صُبَيح بن مُحْرِز، وشَدَّاد بن أَفْلَح، وَجَمِيع بن عَبْد، وَرَاشد بن سَعْد، وسُوَيد بن جَبَلة، وشُرَيْح بن عَبْد وغَيْلاَن بن مُبَشِّر، ويُونُس بن عُثْمَان، وأَبو اليَمان، وَلَا يعرف لَهُ اسمٌ، وَذُو قرنات جابِر بن أَزَذَ، وأُم بَكْرٍ بِنْتُ أَزَذَ والأَخيران أَورَدَهما المُصنِّف فِي الذَّال الْمُعْجَمَة، وَكَذَا الَّذِي قبلهمَا فِي النُّون، وأَما المنسوبونَ إِلى القَرْيَةِ الَّتِي تَحْت جَبَل قَاسِيُونَ، فَمنهمْ غَيْلاَن بن جَعْفَر المَقْرئِيّ عَن أَبي أُمَامَة (ويَفْتَحُ ابنُ الكَلْبِيِّ المِيمَ) مِنْهُ، فَهِيَ إِذاً والبَلْدَة الشَّامِيَّة سَواءٌ فِي الضَّبْطِ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ ابنُ ناصرٍ عَنهُ فِي (حَاشِيَة الإِكمال) ، ثمَّ قَالَ ابنُ نَاصِر من عِنده: المُحدّثونَ يَقُولُونَهُ بضَمِّ المِيم وَهُوَ خطأٌ، وإِنما أوْرَدْتُ هَذَا فَإِن بَعْضًا من العلماءِ ظَنَّ أَن قَوْلَه وَهُوَ خَطَأٌ من كَلَام ابنِ الكَلبِيّ فنَقلَ عَنهُ ذَلِك، فتأَمَّلْ.
( {والقِرْأَةُ بِالْكَسْرِ) مثل القِرْعة (: الوَبَاءُ) قَالَ الأَصمعي: إِذا قَدِمْتَ بِلاداً فَمَكَثْتَ بهَا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَة فقد ذَهَبتْ عَنْك قِرْأَةُ البِلاَدِ وقِرْءُ البِلاَدِ، فَأَمَّا قَوْلُ أَهلِ الحِجازِ قِرَةُ البلادِ فإِنما هُوَ على حذف الْهمزَة المُتَحرِّكة وإِلقائِها على الساكِن الَّذِي قَبْلَها، وَهُوَ نوعٌ من الْقيَاس، فأْمّا إِغْرابُ أَبي عُبيدٍ وظَنّه إِيَّاها لُغَةً فخطأٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَفِي (الصِّحَاح) ايْنَ قَوْلَهم قِرَةٌ بِغَيْر همزٍ مَعْنَاهُ أَنه إِذا مَرِض بِهَا بعدَ ذَلِك فَلَيْسَ من وَبَاءِ البِلادِ قَالَ شَيخنَا: وَقد بَقِي فِي (الصِّحَاح) مِمَّا لم يتَعَرَّض لَهُ المُصَنّف الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءانَهُ} (الْقِيَامَة: 17) الْآيَة.
قلت: قد ذكر المُؤَلّف من جُملةِ المصادر القُرآن، وبَيَّن أَنه بمعنَى القِراءَة، فَفُهم مِنْهُ مَعْنى قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءانَهُ} أَي قِرَاءَتَه، وكِتابُه هَذَا لم يَتَكَفَّلْ لِبيانِ نُقُولِ المُفَسِّرين حتَّى يُلْزِمَه التَّقصيرَ، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ، فَلْيُفْهَم.
(} واسْتَقْرَأَ الجَمَلُ النَّاقَةَ) إِذا (تَارَكَها لِيَنْظُرَ أَلَقِحَتْ أَمْ لَا) .
عَن أَبي عُبيدَة: مَا دَامَتِ الوَدِيقُ فِي وِدَاقها فَهِيَ فِي قُرُوئها وأَقْرَائِها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ! مُقْرَأَ بن سُبَيْع بن الْحَارِث بن مَالك بن زيد، كَمُكْرَم، بَطْنٌ من حِمْيَرٍ وَبِه عُرِف البَلَدُ الَّذِي باليَمن، لنُزوله وَوَلدِه هُنَاكَ، ونَقل الرشاطي عَن الهَمْدَاني مُقْرَي بن سُبَيْع بِوَزْن مَعْطِي قَالَ: فإِذا نَسبْتَ إِليه شَدَّدْتَ الياءَ، وَقد شُدِّدَ فِي الشِّعرِ، قَالَ الرشاطي، وَقد وَرَد فِي الشّعْر مَهموزاً، قَالَ الشَّاعِر يُخَاطب مَلِكاً:
ثُمَّ سَرَّحْتَ ذَا رُعَيْنٍ بِجَيْشٍ
حَاشَ مِنْ مُقْرَيءٍ وَمِنْ هَمْدَانِ
وَقَالَ عَبْد الغَنِيّ بنُ سَعِيد: المحدِّثون يَكْتبونه بأَلِفٍ، أَي بعد الْهمزَة، وَيجوز ايْنَ يكون بعضُهم سَهّلَ الهمزةَ لِيُوافِقَ، هَذَا مَا نَقله الهمدانيُّ، فإِنه عَلَيْهِ المُعَوَّلُ فِي أَنساب الحِمْيَرِيِّينَ. قَالَ الْحَافِظ: وأَما القَرْيَةُ الَّتِي بالشَّأْم فأَظُنُّ نَزَلَها بَنُو مُقْرَيءٍ هؤُلاءِ فَسُمِّيَتْ بِهم.

قَرَفَ

Entries on قَرَفَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَرَفَ)
(هـ) فِيهِ «رجُلٌ قَرَفَ عَلَى نفْسه ذُنُوباً» أَيْ كَسَبَها. يُقَالُ: قَرَف الذنْبَ واقْتَرفَه إِذَا عَمِله. وقارَف الذَّنْب وَغَيْرَهُ إِذَا دَانَاهُ ولاصَقَه. وقَرفَه بِكَذَا: أَيْ أضافَه إِلَيْهِ واتَّهَمُه به.
وقارف امْرأته إذا جامَعَها. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّهُ كَانَ يُصْبح جُنُباً مِنْ قِرَافٍ غيرِ احْتلام، ثُمَّ يَصُوم» أَيْ مِنْ جِماع.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي دَفْنِ أُمِّ كُلْثُومٍ «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَمْ يُقَارِف أَهْلَهُ الليلةَ فَلْيَدْخُل قَبْرها» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافة «قَالَتْ لَهُ أمُّه: أمِنْت أَنْ تَكُونَ أمُّك قارَفَت بَعْضَ مَا يُقَارِف أهلُ الْجَاهِلِيَّةِ» أَرَادَتِ الزِّنَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ «إِنْ كنتِ قَارفتِ ذَنباً فتُوبي إِلَى اللَّهِ» وكلُّ هَذَا مَرْجِعُه إِلَى المقارَبة وَالْمُدَانَاةِ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يأخُذ بالقَرَف» أَيِ التُّهْمَةِ.
وَالْجَمْعُ: الْقِرَافُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَوَلَمْ يَنْهَ أُمَيَّةَ عِلمُها بِي عَنْ قِرافِي» أَيْ عَنْ تُهمَتي بالمُشارَكة فِي دَم عُثْمَانَ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ رَكِب فرَساً لِأَبِي طَلْحَةَ مُقْرِفاً» المُقْرِف مِنَ الْخَيْلِ: الهَجِين، وَهُوَ الَّذِي أمُّه بِرْذَوْنةٌ وَأَبُوهُ عَرَبي. وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي دَانَى الهُجْنَة وقارَبها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى فِي البَراذِين: مَا قارَف العِتاقَ مِنْهَا فَاجْعَلْ لَهُ سَهْماً وَاحِدًا» . أَيْ قَارَبَهَا وَدَانَاهَا.
وَفِيهِ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أرضٍ وَبِيئَةٍ فَقَالَ: دَعْها فإنَّ مِن القَرَفِ التَّلَفَ» القَرَف:
مُلابَسَة الدَّاءِ ومُداناة المَرَض، والتَّلفُ: الْهَلَاكُ. وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ العَدْوى، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الطِبّ، فَإِنَّ اسْتِصْلاح الْهَوَاءِ مِنْ أعْون الْأَشْيَاءِ عَلَى صِحَّةِ الأبْدان. وفَساد الْهَوَاءِ مِنْ أَسْرَعِ الْأَشْيَاءِ إِلَى الأسْقام.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «جَاءَ رجُل إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي رجلٌ مِقْراف لِلذُّنُوبِ» أَيْ كَثِيرُ المُباشَرة لَهَا. ومِفْعال: مِنْ أبنية المُبالَغة. (هـ) وَفِيهِ «لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنَ السَّرايا مَا يَحْمل القِراف مِنَ التَّمر» القِرَافُ: جَمْع قَرْف بِفَتْحِ الْقَافِ، وَهُوَ وِعاءٌ مِنْ جِلْد يُدْبَغ بالقِرْفة، وَهِيَ قُشُور الــرُّمَّان.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «إِذَا رَأيْتُموهم فاقْرِفُوهم واقْتُلوهم» يُقَالُ: قَرَفْتُ الشجرةَ إِذَا قشَرتَ لِحاءَها، وقَرَفْت جْلد الرجُل: إِذَا اقْتَلَعْتَه، أَرَادَ اسْتَأصلوهم.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لَهُ رجُل مِنَ الْبَادِيَةِ: مَتَى تَحلّ لَنَا المَيْتَة؟ قَالَ: إِذَا وَجَدْت قِرْفَ الْأَرْضِ فَلَا تَقْرَبْها» أَرَادَ مَا يُقْتَرف مِنْ بَقْل الْأَرْضِ وعُروقه: أَيْ يُقْتَلَع. وأصلُه أخْذُ القِشْر.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ «أَرَاكَ أحْمَرَ قَرِفاً» القَرِف بِكَسْرِ الرَّاءِ: الشَّدِيدُ الحُمْرة، كَأَنَّهُ قُرِف: أَيْ قُشِر. وقِرف السِدْر: قِشْرُه، يُقَالُ: صَبَغَ ثوبَه بقِرْف السِدْر.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «مَا عَلَى أحدِكم إِذَا أتَى الْمَسْجِدَ أَنْ يُخْرِج قِرْفَة أنْفِه» أَيْ قِشْرته، يُرِيدُ المُخاط اليابسَ اللازِقَ بِهِ.

قَطَرَ

Entries on قَطَرَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَطَرَ)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مُتَوَشِّحاً بِثَوْبٍ قِطْرِيّ» هُوَ ضَرْب مِنَ البُرود فِيهِ حُمْرة، وَلَهَا أعْلام فِيهَا بَعْضُ الْخُشُونَةِ.
وقيل: هى حلل جياد تُحْمَل مِنْ قِبَل البَحْرين.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فِي أعْراض البَحْرين قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا: قَطَر، وأحْسَب الثِياب القَطْرية نُسِبَت إِلَيْهَا، فَكَسَرُوا الْقَافَ لِلنِّسْبَةِ وخففَّوا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «قَالَ أيْمَنُ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَيْهَا دَرْعٌ قِطْرِيٌّ ثَمنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «فَنَفَرتْ نَقَدَةٌ فقَطَّرَت الرجُل فِي الفُرات فغَرِق» أَيْ ألْقَتْه فِي الفُرات عَلَى أحدِ قُطْرَيه: أَيْ شِقَّيْه. يُقَالُ: طَعَنه فقَطَّره إِذَا ألْقاه. والنَّقَدُ: صِغار الغَنَم.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَةً يَوْمَ الطَّائِفِ، فَمَا أَخْطَأَ أَنْ قطَّرها» .
(هـ) وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «لَا يُعْجِبَنَّك مَا تَرى مِنَ المَرْء حَتَّى تَنْظُر عَلَى أيِّ قُطْرَيْهِ يَقَع » أَيْ عَلَى أَيِّ جَنْبَيْه يَكُونُ، فِي خاتمةِ عَمَلِهِ، عَلَى الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا «قَدْ جَمع حاشِيَتَه وضَمّ قُطْرَيه» أَيْ جَمع جانِبَيْه عَنْ الانْتِشار والتَّبَدْد والتَّفرّق.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ «أَنَّهُ كَانَ يَكْره القَطَر» هُوَ- بِفَتْحَتَيْنِ- أَنْ يَزِن جُلَّةً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ عِدْلاً مِنْ مَتَاعٍ وَنَحْوِهِمَا، ويَأخُذ مَا بَقي عَلَى حِساب ذَلِكَ وَلَا يَزِنهُ، وَهُوَ المُقَاطَرة.
وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يأتِيَ الرجل إلى آخر فيقول له: بعنى مالك فِي هَذَا الْبَيْتِ مِنَ التَّمر جُزَافاً، بِلَا كَيل وَلَا وَزْن. وَكَأَنَّهُ مِنْ قِطار الْإِبِلِ، لاتِّباع بعضِه بَعْضًا. يُقَالُ: أَقْطَرْتُ الإبلَ وقَطَّرْتُها.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمارة «أَنَّهُ مَرَّت بِهِ قِطارة جِمال» القِطارة والقِطارُ: أَنْ تُشَدَّ الإبِلُ عَلَى نَسَقٍ، وَاحِدًا خَلْف وَاحِدٍ.
قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ قَطْراً وقُطُوراً، بالضم، وقَطَراناً، محرَّكةً، وقَطَرَهُ اللهُ وأَقْطَرَه وقَطَّرَه.
والقَطْرُ: ما قَطَرَ، الواحِدَةُ قَطْرَةٌ
ج: قِطارٌ،
وع بينَ واسِطَ والبِصْرَةِ،
وقُطْرٌ، ود بينَ شِيرازَ وكِــرْمانَ.
وسَحابٌ قَطُورٌ ومِقْطارٌ: كثيرُ القَطْرِ. وكغُرابٍ: عظيمُهُ.
وأرضٌ مَقْطورَةٌ: مَمْطُورةٌ.
واسْتَقْطَرَهُ: رامَ قَطَرانَهُ.
وأقْطَرَ: حانَ أن يَقْطُرَ.
والقُطارَةُ، بالضم: ما قَطَرَ من الشيءِ، والقَليلُ من الماءِ.
وقَطَرَتِ اسْتُهُ: مَصَلَتْ.
والقَطْرانُ، بالفتح وبالكسر وكظَرِبَانٍ: عُصارَةُ الأَبْهَلِ والأَرْزِ ونحوِهما.
والمَقْطورُ والمُقَطْرَنُ: المَطْلِيُّ به. وكظَرِبانٍ: شاعِرٌ، وفَرَسٌ أدْهَمُ لِعَمْرِو بنِ عَبَّادٍ العَدَوِيِّ، وآخرُ لِعَبَّادِ بنِ زِيادِ ابن أبيهِ.
والقِطْرُ، بالكسر: النُّحاسُ الذائِبُ، أو ضَرْبٌ منه، وضَرْبٌ من البُرُودِ،
كالقِطْرِيَّةِ.
وبَذَّرْتُ قِطْرَ أبي: أكَلْتُ مالَهُ، وبالضم: الناحِيَةُ
ج: أقْطارٌ، والعُودُ الذي يُتَبَخَّرُ به. قَطَّرَ ثَوْبَهُ تَقْطيراً، وتَقَطَّرَت المرأةُ، وبالتحريك: أن يَزِنَ الرجُلُ جُلَّةً أو عِدْلاً من حَبٍّ، فَيَأخُذَ ما بَقِي على حِسابِ ذلك، ولا يَزِنُهُ،
كالمُقاطَرَةِ، ود بينَ القَطِيفِ وعُمانَ. وثِيابٌ قِطْرِيَّةٌ، بالكسر على غيرِ قِياسٍ، ونَجائِبُ قَطَرِيَّاتٌ، بالتحريكِ.
والتَّقَاطُرُ: تَقابُلُ الأَقْطارِ.
وقَطَّرَه على فَرَسِه تَقْطِيراً،
وأقْطَرَه وتَقَطَّرَ به: ألقاهُ على قُطْرِهِ.
وتَقَطَّرَ: تَهَيأ للقِتالِ، ورَمَى بنفسِهِ من عُلْوٍ،
وـ الجِذْعُ: انْجَعَفَ.
وحَيَّةٌ قُطارِيَّةٌ وقُطارِيٌّ، بضمهما: سَوْداءُ، أو تَأْوِي إلى جِذْعِ النَّخْلِ، أو يَقْطُرُ منها السَّمُّ لكَثْرَتِهِ.
واقْطَارَّ النَّبْتُ اقْطيراراً: وَلَّى، وأخَذَ يَجِفُّ.
كاقْطَرَّ اقْطِراراً،
وـ الرجلُ: غَضِبَ،
وـ الناقةُ: نَفَرَتْ.
أو اقْطَرَّتْ، فهي مُقْطَرَّةٌ: لَقِحَتْ، فَشالَتْ بِذَنَبِها، وشَمَخَتْ برَأسِها.
وقَطَرَ الإِبِلَ قَطْراً وقَطَّرَها وأقْطَرَها: قَرَّبَ بعضَها إلى بعضٍ على نَسَقٍ.
وجاءَتِ الإِبِلُ قِطاراً، بالكسر، أي: مَقْطُورَةً.
والمِقْطَرَةُ: المِجْمَرَةُ،
كالمِقْطَرِ، بكسرهما، وخَشَبَةٌ فيها خُروقٌ على قَدْرِ سَعَةِ رِجْلِ المَحْبُوسِينَ.
وقَطَرَ قُطُوراً: ذَهَبَ، وأسْرَعَ،
وـ فلاناً: صَرَعَهُ صَرْعَةً شديدةً،
وـ الثَّوْبَ: خاطَهُ.
وما أدْرِي من قَطَرَهُ ومَنْ قَطَرَ به، أي: أخَذَه.
والمُقْطَئِرُّ، كمُطْمَئِنٍّ: الغَضْبانُ.
والقَطْراءُ: ع. وكشَدَّادٍ: ماءٌ.
والقاطِرُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ، وبَعيرٌ لا يَزالُ يَقْطُرُ بَوْلُهُ، وكلُّ صَمغٍ يَقْطُرُ.
وقَطُوراءُ، بالمَدِّ: نَبْتٌ. ومُرِّيُّ بنُ قَطَرِيٍّ، محرَّكةً: تابِعيٌّ.
وقَطَرِيُّ بنُ الفُجاءَةِ: شاعِرٌ.
وأكْرَاهُ مُقاطَرَةً، أي: ذاهِباً وجائِياً.
والقُطْرَةُ، بالضم: التافِهُ اليسيرُ الخسيسُ. أعْطِني منه قُطْرَةً وقُطَيْرَةً.
وبه تَقْطيرٌ، أي: لم يَسْتَمْسِكْ بَوْلُهُ.
وتَقَطَّرَ عنه: تَخَلَّفَ.
والقَطْرِيَّةُ: ناحيةٌ باليمامةِ.
وقَطْرُونيَةُ، (مُخَفَّفَةً) : د بالرُّومِ.

قَفَزَ

Entries on قَفَزَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَفَزَ)
- فِيهِ «لَا تَنْتقِب المُحْرمة وَلَا تَلْبَس قُفَّازا» وَفِي رِوَايَةٍ «لَا تَنْتقِب، وَلَا تَبَرْقَع وَلَا تَقَفَّز» هُوَ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: شَيْءٌ يَلْبَسه نِسَاءُ الْعَرَبِ فِي أيديهنَّ يُغَطِّي الأصابعَ والكَف والساعِد مِنَ البَرْد، وَيَكُونُ فِيهِ قُطْنٌ مَحْشُوٌّ.
وَقِيلَ: هُوَ ضَرْب مِنَ الحُليِّ تَتَّخِذه الْمَرْأَةُ لِيَديْها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَرِه للمُحْرِمة لُبْسَ القُفَّازَيْن» .
(هـ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ «أنَّها رَخَّصَت لَهَا فِي لُبْسَ القُفَّازَيْن» .
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَفِيز الطّحَّان» هُوَ أنْ يَسْتَأجر رَجُلًا ليَطْحن لَهُ حِنْطة مَعْلُومَةً بقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقها. والقَفِيز: مِكْيال يَتَواضَع الناسُ عَلَيْهِ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ العِراق ثَمَانِيَةُ مَكاكِيكَ.
قَفَزَ يَقْفِزُ قَفْزاً وقَفَزَاناً وقُفازاً وقُفوزاً: وَثَبَ، والاسمُ: القَفَزَى،
وـ فلانٌ: ماتَ.
والقَفِيزُ: مِكْيَالٌ ثَمَانِيَةٌ مَكَاكِيكَ،
وـ من الأرضِ: قدرُ مِئةٍ وأربع وأربعينَ ذِراعاً
ج: أقْفِزَةٌ وقُفْزَانٌ. وكــرُمَّانٍ: شيءٌ يُعْمَلُ لليَدَيْنِ، يُحْشَى بِقُطْنٍ، تَلْبَسُهُما المرأة للبَرْدِ، وضَرْبٌ من الحُلِيِّ لليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ، وحَديدةٌ مُشْتَبِكَةٌ يَجْلِسُ عليها البازِي، وبَياضٌ في أشاعِرِ الفرسِ.
وتَقَفَّزَتْ بالحِنَّاء: نَقَشَتْ يَدَيْهَا ورِجْلَيْهَا به.
والأقْفَزُ والمُقَفَّزُ من الخيلِ: ما كان بَياضُ تَحْجِيلِهِ في يَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ دُونَ الرِجْلَيْنِ.
والقُفَّيْزَى، كسُمَّيْهَى: لُعْبَةٌ للصِبْيَانِ، يَنْصِبُونَ خَشَبَةً ويَتَقافَزونَ عليها.
والقَوافِزُ: الضَّفَادِعُ.
وقَفِيزٌ: غُلامٌ للنبي صلى الله عليه وسلم.
وخيلٌ قافِزَةٌ وقَوَافِزُ: سِراعٌ تَثِبُ في عَدْوِهَا.

لَمَحَ

Entries on لَمَحَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
لَمَحَ إليه، كمنع: اخْتَلَسَ النَّظَرَ،
كأَلْمَحَ،
وـ البَرْقُ،
وـ النَّجْمُ: لَمَعَا،
لَمْحاً ولمحاناً وتَلْماحاً، وهو لامِحٌ ولَموحٌ ولَمَّاحٌ.
وأَلْمَحَهُ: جَعَلَهُ يَلْمَحُ،
وـ المرأةُ من وَجْهِها: أَمْكَنَتْ من أن يُلْمَحَ، تَفْعَلُ ذلك الحَسْناء، تُري محاسِنَها ثم تُخْفِيهَا.
ولأُرِيَنَّكَ لَمْحاً باصِراً: أمراً واضِحاً.
والملامِحُ: المَشابِهُ، وما بَدَا من مَحاسِنِ الوَجْهِ ومساوِيهِ،
جَمْعُ لَمْحَةٍ، نادِرٌ. وكــرُمَّانٍ: الصُّقورُ الذَّكيَّةُ.
والأَلْمَحِيُّ: من يَلْمَحُ كثيراً.
والتُمِحَ بصرُهُ: ذُهِبَ به.
(لَمَحَ)
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يَلْمَحُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَلْتَفِت» .

مِزْهَرٌ

Entries on مِزْهَرٌ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(مِزْهَرٌ)
- فِي حَدِيثِ أُمِّ زرع «إذ سَمِعْنَ صوتَ المِزْهَرِ أيْقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ» المِزْهَرُ:
العُودُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ فِي الغِناء. أَرَادَتْ أَنَّ زَوْجَهَا عَوّدَ إبِلَه إِذَا نَزَلَ بِهِ الضَّيفانُ أن يأتيَهُم بالمَلاَهي ويَسْقِيَهُم الشَّراب ويَنْحَرَ لَهُمُ الإِبل، فَإِذَا سَمِعْنَ ذَلِكَ الصوتَ أيقنتْ أَنَّهَا منحورةٌ.
ومِيمُ المِزْهَرِ زائدةٌ. وَجَمْعُهُ: مَزَاهِرُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الحقَّ ليُذْهب بِهِ الباطِل، ويُبطِلَ بِهِ الزَّمَّارَاتِ والمَزَاهِرَ» .
وَفِيهِ «فَمَا كَانَ لَهُمْ فِيهَا مِنْ مِلْكٍ وعُــرْمانٍ ومَزَاهِرَ» المَزَاهِرُ: الرِّياضُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَجْمعُ أصنافَ الزَّهر وَالنَّبَاتِ. وذاتُ المَزَاهِرِ: موضعٌ. والمَزَاهِرُ: هَضَباتٌ حُمْرٌ.

مَلَجَ

Entries on مَلَجَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
مَلَجَ الصَّبِيُّ أمَّهُ، كنَصَرَ وسَمِعَ: تَنَاوَلَ ثَدْيَها بأَدْنى فَمِهِ.
وامْتَلَجَ اللَّبَنَ: امْتَصَّهُ.
وأمْلَجَهُ: أرْضَعَهُ.
والمَلِيجُ: الرَّضِيعُ، والرَّجُلُ الجَليلُ،
وة بِريفِ مِصْرَ.
والأَمْلَجُ: الأَسْمَرُ، والقَفْر لا شيءَ فيه، ودواءٌ، مُعَرَّبُ: أمْلَهْ، باهِيُّ مُسْهِلٌ لِلبَلْغَمِ، مُقَوٍّ لِلقَلْبِ والعَيْنِ والمَقْعَدَةِ.
ورَجُلٌ مَلْجانُ: يَرْضَعُ إِبِلَهُ لُؤْماً.
والمُلْجُ، بالضم: نَواةُ المُقْلِ، وناحِيَةٌ من الأَحْساءِ، وبضمَّتينِ: الجِداءُ الرُّضَّعُ.
والمالَجُ، كآدَمَ: الذي يُطَيَّنُ به، وجَدُّ محمدِ بنِ مُعَاويَةَ المُحَدِّثِ.
والأُمْلُوجُ: ورَقٌ كوَرَقِ السَّرْوِ، لِشَجَرٍ بالبَادِيَةِ، ج: الأَمَالِيجُ، ونَوى المُقْلِ.
ومَلِجَ، كسَمِعَ: لاَكَهُ في فَمِهِ.
ومِلَنْجَةُ، بكسر الميم وسكون النون: مَحَلَّةٌ بأَصْفَهانَ.
ومَلَجَت النَّاقَةُ: ذَهَبَ لَبَنُها، وبَقِيَ شيءٌ يَجِدُ مَنْ ذاقَهُ طَعْمَ المِلْح.
وامْلاَجَّ الصَّبِيُّ،
وامْلأَجَّ: (طَلَعَ) .
(مَلَجَ)
(هـ) فِيهِ «لَا تُحرِّم المَلْجَةُ والمَلْجَتَانِ» وَفِي رِوَايَةٍ «الإِمْلاجَةُ والإِمْلَاجَتانِ» .
المَلْجُ: المَصُّ. مَلَجَ الصبيُّ أمَّهُ يَمْلُجُهَا مَلْجاً، ومَلِجَها يَمْلَجُها، إِذَا رَضَعَها. والمَلْجَة:
المَرّةُ. والإِملاجةُ: الْمَرَّةُ أَيْضًا، مِنْ أَمْلَجَتْه أمُّه: أَيْ أرضعتْه.
يَعْنِي أَنَّ المصَّةَ والمَصَّتين لَا تُحَــرِّمان مَا يُحَرِّمُه الرِّضاعُ الكامِلُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَجَعَلَ مالكُ بْنُ سِنانٍ يَمْلَجُ الدَّمَ بِفِيهِ مِنْ وَجه رَسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ازْدَرَدَه» أَيْ مَصَّه ثُمَّ ابْتَلَعَه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ «قَالَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يومَ قَتَله: أُذْكِرُك مَلْجَ فُلانةَ» يَعْنِي امْرَأَةً كَانَتْ أرْضَعتْهما.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ طَهْفَة «سَقط الأُمْلُوجُ» هُوَ نَوَى المُقْل.
وَقِيلَ : هُوَ ورقٌ مِنْ أَوْرَاقِ الشَّجَرِ، يَشْبِه الطَّرْفاء والسَّرْوَ.
وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبات، ورقُه كَالْعِيدَانِ.
وَفِي رِوَايَةٍ «سَقط الأُمْلُوجُ مِنَ البِكارة» هِيَ جَمْعُ بَكْر، وَهُوَ الفَتِيُّ السَّمين مِنَ الْإِبِلِ:
أَيْ سَقَطَ عَنْهَا مَا عَلَاهَا مِنَ السَّمَنِ برَعْي الأُمْلوج. فسمَّي السَّمَن نَفْسَهُ أُمْلُوجاً، عَلَى سَبِيلِ الاسْتعارة. قاله الزمخشري. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.