Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رفق

عهق

Entries on عهق in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more
عهق
العوْهَق: اللازورْد. والغُرابُ والبَعيرُ والثور؛ السود الجسيمة. والطويل العُنقِ المديدُ من الظباء وغيرها. والخُطافُ الجَبَلِي الأسود. والحمَامَة إلى الوُرْقَة. وخِيارُ النَّبْع ولُبابه.
والعَوهقان: كَوْكَبان إلى جَنْب الفرقدَيْن.
وعَوْهَق: اسم مَعْرِفة لفَحل قديم، ويقولون للإبل: بَنات عَوْهَق. وعَوْهَقه: ضَللَه. والعَيْهَقَة: النشاط. وهو التحَير في الشيء أيضاً. والعَيْهَق: طائر، ولا أحقه.
[عهق] العَوْهَقُ: الطويلُ يستوي فيه الذكر والانثى. قال الزفيان: وصاحبى ذات هباب دمشق خطباء ورقاء السراة عوهق وقال آخر يصف قوسا: إنك لو شاهدتنا بالابرق يوم نصافى كل عضب مخفق وكل صفراء طروح عوهق وزعم الخليل أن العوهق: اسم جمل كان في الزمن الاول تنسب إليه كرام النجائب. وأنشد في وصف ناقة: قرواء فيها من نبات العوهق ضرب وتصفيح كصفح الرونق وأما قول الراجز:

يَتَبَعْنَ وَرْقاءَ كلونِ العَوْهَقِ

فيقال: هو الخُطاف الجبلي، ويقال الغراب الأسود، ويقال الثور الذي لونه إلى السواد ما يكون، ويقال اللازورد، ويقال البعير الاسود الجسم. وقلتُ لأعرابيّ من بني سُلَيم: ما العَوْهَقُ؟ فقال: الطويل من الربد. وأنشد: كأننى ضمنت هقلا عوهقا أقتاد رحلى أو كدرا محنقا
الْعين وَالْهَاء وَالْقَاف

العَيْهَقة، والعَيْهَق: النَّشاط والِاسْتِنان. قَالَ:

إنَّ لِرِيْعانِ الشَّباب عَيْهَقَا

والعَيْهَقة: السرعة. والعَيْهَق: طَائِر، وَلَيْسَ بثبت.

والعَوْهَق: الْغُرَاب الْأسود. وَقيل: هُوَ الْبَعِير الْأسود الجسيم. وَقيل هُوَ الْأسود من كل شَيْء. وَقيل: هُوَ الثور الَّذِي لَونه وَاحِد إِلَى السوَاد. وَقيل: هُوَ الخطاف الْأسود الْجبلي. وَقيل: العَوْهَق: لون ذَلِك الخطاف. وَقيل: العَوْهق: هُوَ الطَّائِر الَّذِي يُسمى الأخيل. وَقيل: العَوْهق: لون كلون السَّمَاء، مشرب سوادا. وعَوْهقَ اللَّون: صَار كَذَلِك. وَقيل: هُوَ اللاَّزَوَرْد. قَالَ:

وهْيَ وُرَيْقاءُ كَلَوْنِ العَوْهَقِ

والعَوْهَق: شجر. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

يَتْبَعْن حَرْفا مثلَ قوْسِ العَوْهَقِ قَوْدَاء فاتَتْ فَضَلَة المُعَلِّقِ

يجوز أَن يَعْنِي بِالْقَوْسِ هَاهُنَا: قَوس قزَح، فَيكون العَوْهَق على هَذَا لون السَّمَاء، لِأَن لَوْنهَا كلون اللازورد، واستجاز أَن يضيف الْقوس إِلَى اللَّوْن، لتشبثه بالمتلون، الَّذِي هُوَ السَّمَاء، وَيجوز أَن يَعْنِي هَذَا الشّجر، أنْ كَانَت تعْمل مِنْهُ القسى، وَأرى انه " مثل لون العَوْهَق "، لِأَنَّهُ قد تقدم أَن العَوْهق: الخطاف الْأسود الْجبلي، وانه الْغُرَاب الْأسود، وانه الثور الَّذِي لَونه وَاحِد إِلَى السوَاد. وَقَوله:

قَوْداءَ فاتَتْ فَضْلَةَ المُعَلَّقِ

أَي فَاتَت أَن تُنال، فيُعَلَّق عَلَيْهَا فضل مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ، نَحْو القْعَب والقَدح. وانشده مرّة أُخْرَى:

يَتْبَعْنَ وَرْقاءَ كَلَوْنِ العَوْهَقِ

وَفَسرهُ فَقَالَ: يَعْنِي الطَّائِر الَّذِي يُقَال لَهُ الأخيل، ولونه أَخْضَر أَوْرَق.

والعَوْهَقان: نجمان إِلَى جنب الفرقدين، على نسق طريقتهما، مِمَّا يَلِي القُطْب. قَالَ:

بحيثُ بارَي الفَرْقَدانِ العَوْهَقَا

وناقة عَوْهَق: طَوِيلَة العُنُق. والعَوْهَق من النعام: الطَّوِيل. والعَوْهَق: فَحل كَانَ فِي الزَّمَان الأول، تنْسب إِلَيْهِ كرام النجائب. قَالَ رؤبة:

فِيهِنَّ حَرْفٌ مِنْ بناتِ العَوْهَقِ
عهـق
العَوْهَق: الطّويلُ: للمذكَّر والمؤنّث. وأنشدَ الجوهريّ للزَّفَيان: وصاحِبي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ خَطْباءُ وَرْقاءُ السّراةِ عوْهَقُ وَقَالَ آخرُ يصِف قوْساً: إنّكَ لَو شاهَدْتَنا بالأبْرَقِ يَوْم نُصافِي كُلَّ عضْبٍ مِخْفَقِ وكلَّ صَفْراءَ طَروحٍ عوْهَقِ وزَعَم الخَليلُ أنّ العَوْهَقَ: اسْم فحْل كَانَ فِي الزّمنِ الأول تُنسَبُ إِلَيْهِ كرائِمُ النّجائِب. وَأنْشد لرؤْبَة فِي وصْفِ ناقَة: جاذَبْتُ أَعْلَاهُ بعَنْسٍ دَمْشَقِ خطّارةٍ مثل الفَنيقِ المُحْنَقِ قَرْواءَ فِيهَا من بناتِ العوْهَقِ ضرْبٌ وتصْفيحٌ كصَفْحِ الرّونَقِ والعَوْهَق: الثّورُ الَّذِي لونُ الى السّواد مَا يكون، وَبِه فُسّر قولُ معْروف بن عبدِ الرّحمن الأسديّ: يتْبَعْنَ خرْقاءَ كلَوْنِ العَوْهَقِ بهِنّ جِنٌّ وَبهَا كالأوْلَقِ لاحِقَةَ الرّحْلِ عَنود المَــرْفِق قلت: ويُنْسَبُ أَيْضا الى سالِمِ بنث قحْفان، وأنْشَدَه شَمِرٌ، فَقَالَ: بَيون المَــرْفِقِ. وَقيل: العَوْهَق فِي قولَه هَذَا هُوَ الخُطّافُ الجَبَليّ الأسودُ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الغَقَقَة: العَواهِقُ وَهِي الخَطاطيفُ الجبليّة. ويُقال: هُوَ الغُرابُ الأسْوَد. ويُقال: هُوَ اللازَوَرْد الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ أَو صِبْغٌ يُشْبِهُه قَالَ ابنُ دُريد وابنُ خالَوَيْهِ. ويُقال: لونٌ كلَوْن السّماءِ مُشْرَبٌ سَواداً قَالَه اللّيث. وَيُقَال: هُوَ البَعيرُ الأسْوَد. والجَسيمُ. وقيلَ لأعرابيّ من بَني سليم: مَا العَوْهَق فَقَالَ: الطّويلُ من الرُّبْدِ، وَأنْشد: كأنّني ضمّنْتُ هِقْلاً عَوْهَقا)
أقتادَ رَحْلي، أَو كُدُرّاً مُحنِقا وَهَذِه الأقوالُ كُلُّها نَقَلها الجوهَريّ مَا عَدا الَّذِي نَقَلْنَاهُ عَن ابنِ دُرَيد واللّيث. والعَوْهَق: خِيارُ النّبْع ولُبابُه. وَبِه فُسِّر قولُ الرّاجِز المتقدِّم: وكُلَّ صَفْراءَ طَروحٍ عوْهَقِ قَالَ: وَكَذَا فسّرَه يعْقوبُ. وَقَالَ ابنُ فارِس: عوْهَق: اسْم رَوضَة، وأنشَد لابْن هَرْمَة:
(فكأنّما طُرِقَتْ برَيّا روْضة ... من روضِ عوْهقَ طَلّةٍ مِعْشابِ)
وَقَالَ اللّيث: العَوْهَقان: كوْكَبان الى جنْبِ الفَرْقَدَيْن على نسَقٍ، طَريقاهُما مِمَّا يَلي القُطْبَ، وَأنْشد: بحَيْث بارَى الفَرْقَدان العَوْهَقا عِنْد مسَكِّ القُطْب حَيْثُ اسْتَوسَقا وَقيل: هما كوْكَبان يتقدّمان بناتِ نعْش. قَالَ: والعَيْهَقُ: عيْهَقَة النّشاط والاسْتِنان، وَأنْشد: إِن لرَيْعانِ الشّبابِ عيْهَقا قَالَ الأزهريّ: الَّذِي سمِعناه من الثّقاتِ الغَيْهَق، بالغَيْن المُعْجَمة، بمَعْنى النّشاط، وأنشَد: كأنّ مَا بِي من إراني أوْلَقُ وللشّبابِ شِرّةٌ وغيْهَقُ قَالَ: هَذَا هُوَ المَحْفوظُ الصّحيح. وَأما العَيْنُ المُهْمَلةُ فإنّي لَا أحفَظُها لغيْر اللّيْثِ، وَلَا أدْري أهِيَ محْفوظةٌ عَن العَرَبِ، أَو تصْحيف. والعَيْهَقَة بهاءٍ: طائِرٌ عَن اللّيث، وَلَيْسَ بثَبْت. وَقَالَ أَبُو عمْرو: العِيْهاق ظاهِرُه أَنه بفَتْح العَيْن، والصّوابُ بكَسْرِها، وَقد مرّ فِي ع هـ ب على الصّواب: الضّلالُ. وَلَا أدْري مَاذَا عَوْهَقَك أَي: مَا الَّذِي رَمَى بك فِي العَيْهاقِ أَي: فِي الضّلال. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: العَيْهَقُ: الأسْودُ من كلِّ شيءٍ. والعَوْهَق: الطّائرُ الَّذِي يُسمّى الأخْيَلَ، ولونُه أخضَر أوْرَق. وَقَالَ شمِرٌ: هُوَ الشِّقِرّاقُ. والعوْهَق: لوْن الرّماد. والعَوْهَق: شجرٌ. وقوسُ العَوهَق: قوْسُ قُزَح لأنّ لونَها كلَوْنِ اللازَوَرْد. وناقة عوْهَق: طَويلة العُنُق. والعَوهَق من النَّعام: الطّويل. وعوْهَقَهُ: ضلّله، عَن أبي عَمْرو، مثل عوْهَبه. وبُرْقَةُ عوْهَق: إحْدى بِراقِ العَرَبِ، وَقد تقدّم ذكرهَا.

عهق: العَيْهَقة والعَيْهَق: النَّشاط والاسْتِنانُ؛ قال:

إن لرَيْعانِ الشَّبابِ عَيْهَقا

قال أَبو منصور: الذي سمعناه من الثقات الغيهق، بالغين المعجمة، بمعنى

النشاط؛ وأنشد:

كأنَّ ما بي من إرَاني أَوْلَقُ،

وللشَّباب شِرَّةٌ وغَيْهَقُ

قال: فالغَيْهَق، بالغين معجمة، محفوظ صحيح؛ وأما العيهقة، بالعين

المهملة، فإني لا أحفظها لغير الليث ولا أَدري أَهي محفوظة عن العرب أَو

تصحيف. والعَيْهقُ: السرعة. والعَيْهَقُ: طائر، وليس بثَبت. والعَيْهق:

الغراب الأَسود، وقيل: الغراب الأَسود الجسيم، وقيل: هو البعير الأَسود

الجسيم، وفيل: هو الأَسود من كل شيء؛ وقيل: هو الثور الذي لونه واحد إلى

السواد، وقيل: هو الخُطَّاف الأَسود الجبلي، وقيل: العَوْهق لون ذلك الخُطَّاف.

ابن الأَعرابي: الغَقَقَةُ العَوْاهق، قال: وهي الخَطَاطيف الجَبَليَّة،

وقيل: العَوْهق هو الطائر الذي يسمى الأَخْيَل، وقيل: العَوْهق لون كلون

السماء مُشْرَب سواداً؛ وعَوْهَقَ اللونُ: صار كذلك، وقيل: العَوْهق

اللاَّزْوَرد الذي يصبغ به؛ قال:

وهي وُرَيْقاء كلون العوهق

والعَوْهق: لون الرماد. والعَوْهق: شجر، وقيل: العوْهق من شجر النَّبْع

الذي تتخذ منه القِسِيّ أَجوده؛ وأَنشد لبعض الرُّجَّاز:

إنك لو شاهَدْتَنَا بالأَبْرَقِ،

يوم نصافي كلَّ عَضْبٍ مِخْفَقِ

وكلّ صفراءَ طَرُوحٍ عَوْهَقِ،

تضِجُّ ضَجَّ الحَامياتِ الزُّهَّقِ

قال ابن بري: العَوْهَق لُباب النَّبْع وخياره، وقال:

كذا فسره يعقوب؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يَتْبَعنَ خَرّقَا مثل قَوْسِ العَوْهَقِ،

قَوْداءَ فاقتْ فَضْلة المُعَلِّق

يجوز أَن يعني بالقوس ههنا قَوْس قُزَحَ، فيكون العَوْهقُ على هذا لونَ

السماء لأن لونها كلون اللاَّزْوَرْد، واستجاز أَن يضيف القَوْس إلى

اللون لتشَبثه بالمتلوِّن الذي هو السماء، ويجوز أن يعني هذا الشجر إن كانت

تُعْمَلُ منه القِسِيّ، قال ابن سيده: وأَرى أَنه مثْلُ لون العَوْهق لأنه

قد تقدم أَن العَوْهق الخُطّافُ الجبليّ الأَسود، وأَنه الغراب الأَسود،

وأَنه الثور الذي لونه واحد إلى السواد؛ وقوله:

قَوْداء فاتَتْ فضلة المُعَلِّق

أَي فاتت أن تُنال فيُعَلَّق عليها فَضْلٌ مما يُحْتاجُ إليه نحو

القَعْب والقَدَح؛ وأَنشدهُ مرة أُخرى ونسب لسالم بن قُحْفان:

يتبعْنَ وَرْقاء كلون العَوْهق

وفسره فقال: يعني الطائر الذي يقال له الأَخيل ولونه أَخضر أوْرَقُ.

وقال ابن خالويه: العوهق الصِّبْغ شبه اللاَّزْوَرَد.

والعَوْهَقانِ: نجمان إلى جنب الفَرْقَدَيْنِ على نَسَقٍ، طريقهما ممَّا

يلي القُطْب؛ قال:

بحيث بارَى الفَرْقَدَانِ العَوْهقا،

عند مَسَك القُطْب حيث اسْتَوْسَقَا

وقيل: هما كوكبان يتقدمان بنات نعش. والعَوْهق: الطويل يستوي فيه الذكر

والأُنثى؛ قال الزَّفَيان:

وصاحبي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ،

خَطْباء وَرْقاء السَّراةِ عَوْهقُ

قال الجوهري: قلت لأَعرابي من بني سليم: ما العَوْهَقُ؟ فقال: الطويل من

الرُّبْدِ؛ وأَنشد:

كأَنني ضَمَّنْتُ هِقْلاً عَوْهَقا

أَقتادَ رَحْلي، أَو كُدُرّاً مُحْنِقا

وناقة عَوْهق: طويلة العُنق. والعَوْهق من النعام: الطويل. والعَوْهق:

فحل كان في الزمان الأَول للعرب تنسب إِليه كرام النجائب؛ قال رؤبة:

فيهنَّ حَرْفٌ من بنات العَوْهَقِ

أَبو عمرو: العِيهَاقُ الضلال؛ ولا أَدري ما الذي عَوْهَقَك أَي ما الذي

رمى بك في العِيهاقِ. والعَوْهَق: الخُطَّاف. والعَوْهق: الغراب الجبلي،

وقيل: هو الشِّقِرَّاق؛ وأَنشد شمر:

ظَلَّت بيومٍ ذي سَمومٍ مُفْلِقِ،

بين عُنَيْزاتٍ وبين الخِرْنِقِ

تَلُوذُ منه بِخِباءٍ مُلزَقِ

بالأَرض لم يُكْفَأْ، ولم يُرَوَّقِ

إِليك تشكو آزِباتٍ مُغْلق،

وحادياً كالسِّيْذَنُوق الأَزْرَقِ

يَتْبَعْنَ سوداء كلون العَوْهَقِ،

لاحقةَ الرِّجْل بَيُون المَــرْفِقِ

ومن ترجمة عهب أَبو عمرو: يقال عَوْهَبهُ وعَوْهَقه أَي ضلَّله، وهو

العِيهاب والعِيهاق.

عظم

Entries on عظم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
باب العين والظاء والميم معهما ع ظ م، م ظ ع، مستعملان

عظم: العِظام: جمع العَظْم، وهو قَصَب المفاصل. والعِظم: مصدر الشيء العظيم. عَظُم الشيء عِظَماً فهو عظيم. والعَظَامَةُ: مصدرُ الأمرِ العظيمِ. عَظُمَ الأمرُ عَظامَةً. وعَظَّمَهُ يُعَظِّمُهُ تعظيماً، أي: كبّره. وسمعت خبراً فأَعْظَمتُه، أي: عَظُمَ في عيني. ورأيت شيئاً فاستعظمته. واستعظمْتُ الشيء: أخذت أُعَظِّمُهُ. واستعظمتُه: أنكرته. وعُظْمُ الشيءِ: أعظمُهُ وأكبرُهُ ومُعْظَمُ الشيءِ أكْثَرُهُ. مثل مُعْظَم الماء وهو تبلّده. والعُظْم: جلّ الشيء وأكثره. والعَظَمَةُ من [التَعَظُّمِ] والزّهو والنّخوة. وعَظُمَ الرّجُلُ عّظامةً فهو عظيمٌ في الرأي والمجد. والعظيمةُ: المُلِمَّةُ النّازلةُ الفظيعة. قال : فإن تنجُ منها تَنْجُ من ذي عظيمة................

وتقول: لا يتعاظمني ذلك، أي: لا يَعْظُمُ في عيني.

مظع: مَظَعَ الرّجُلُ الوتَرَ يَمْظَعُ مَظْعاً، وهو أن يمسحَ الوتَرَ بخُرَيْقةٍ أو قطعةِ شعر حتى يقوّمَ متنَه. ويمْظَعُ الخشبةَ يملّسُها حتى ييبّسَها، وكلّ شيء نحوه. والمَظْعُ الذّبولُ. مَظَعَه مشقه حتى يبسه. 

عظم: مِنْ صِفاتِ الله عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ

رَبَّه فيقول: سبحان رَبِّي العظيم؛ العَظِيمُ: الذي جاوَزَ قدْرُهُ

وجلَّ عن حدودِ العُقول حتى لا تُتَصَوَّر الإحاطةُ بِكُنْهِه وحَقِيقتهِ.

والعِظَمُ في صِفاتِ الأَجْسام: كِبَرُ الطُّولِ والعرضِ والعمْق، والله

تعالى جلَّ عن ذلك. قال النبي، صلى الله عليه وسلم: أمَّا الرُّكوعُ

فعظِّمُوا فيه الربَّ أي اجْعلُوه في أنْفُسِكم ذا عَظمةٍ، وعَظمةُ اللهِ

سبحانه لا تُكَيَّفُ ولا تُحدُّ ولا تُمثَّل بشيء، ويجبُ على العبادِ أن

يَعْلَمُوا أنه عظيمٌ كما وصَفَ نفْسه وفَوْقَ ذلك بلا كَيفِيَّةٍ ولا

تَحْديدٍ. قال الليث: العَظمةُ التَّعَظُّمُ والنَّخْوةُ والزَّهْوُ؛ قال

الأزهري: ولا تُوصَفُ عظمةُ الله بما وصَفَها به الليثُ، وإذا وُصِفَ العبدُ

بالعَظمة فهو ذَمٌّ لأن العظمة في الحقيقة لله عز وجل، وأما عَظَمَةُ

العبدِ فكِبْرُه المذمومُ وتَجَبُّره. وفي الحديث: مَنْ تَعَظَّمَ في نفسه

لَقِيَ الله، تَبارَك وتعالى، غَضْبانَ؛ التَّعَطُّمُ في النفس: هو الكبرُ

والزَّهْوُ والنّخْوةُ. والعَظَمَةُ والعَظَمُوتُ: الكبرُ. وعَظَمَةُ

اللسان: ما عَظُمَ منه وغَلُطَ فوقَ العَكَدَةِ، وعَكَدَتُه أصْلُه.

والعِظَمُ: خلافُ الصِّغَر. عَظُمَ يَعْظُم عِظَماً وعَظامةً: كَبُرَ، وهو عظيمٌ

وعُظامٌ. وعَظَّمَ الأمرَ: كَبَّره. وأَعْظَمَه واسْتَعْظَمَه: رآه

عَظيماً. وتَعاظَمَه: عَظُمَ عليه. وأَمرٌ لا يَتَعاظَمُه شيءٌ: لا يَعْظُم

بالإضافة إليه، وسَيْلٌ لا يَتَعاظَمُه شيءٌ كذلك. وأَصابنا مطرٌ لا

يَتعاظَمُه شيءٌ أي لا يَعْظُمُ عِنده شيء. وفي الحديث: قال الله تعالى: لا

يَتَعاظَمُني ذَنْبٌ أَن أَغْفِرهَ؛ أي لا يَعْظُمُ عليَّ وعِندِي.

وأَعْظَمَني ما قُلْتَ لي أي هالَني وعَظُمَ عليَّ. ويقال: ما يُعْظِمُني أن

أفْعلَ ذلك أي ما يَهُولُني. وأَعْظَمَ الأمرُ فهو مُعْظِمٌ: صارَ عَظِيماً.

ورَماه بمُعْظَمٍ أي بعظيم. واسْتَعْظمتُ الأَمْرَ إذا أَنْكرتْه. ويقال:

لا يتَعاظَمُني ما أتيتُ إليك من عَظِيم النَّيْل والعَطِيَّةِ، وسمعتُ

خبراً فأَعْظَمْتُه. وَوَصَفَ الله عذابَ النَّارِ فقال: عَذاب عَظِيم؛

وكذلك العَذاب في الدُّنْيا. ووَصَف كَيْدَ النِّساء فقال: إنَّ كيدَكُنَّ

عَظيمٌ. ورجلٌ عَظِيمٌ في المَجْدِ والرَّأْي على المَثلِ، وقد تَعظَّمَ

واسْتَعظَمَ. ولِفلان عَظَمةٌ عندَ النَّاسِ أي حُرْمةٌ يُعظَّمُ لهَا،

وله مَعاظِمُ مِثْلُه؛ وقال مُرقِّش:

والخالُ له مَعاظِمٌ وحُرَمْ

(* تمام البيت كما في التكملة:

فنحن أخوالك عمرك ولنــــــخال له معاظم وحرم).

وإنَّه لَعَظِيمُ المَعاظِم أي عظيمُ الحُرْمة. ويقال: تَعاظَمَني

الأَمرُ وتَعاظَمْتُه إذا اسْتَعْظَمْتَه، وهذا كما يقال: تَهَيَّبَني الشيءُ

وتهَيَّبْتُه. واسْتَعْظَمَ: تَعَظَّمَ وتكبَّرَ، والاسم العُظْمُ.

وعُظْمُ الشيء: وَسَطُه. وقال اللحياني: عُظْمُ الأمرِ وعَظْمُه مُعْظَمُه.

وجاء في عُظْمِ النَّاسِ وعَظْمِهم أي في مُعْظَمِهم. وفي حديث ابن سيرين:

جَلَسْتُ إلى مَجْلِسٍ فيه عُظْمٌ من الأنْصارِ أي جماعةٌ كبيرةٌ منهم.

واسْتَعظَم الشيءَ: أخذ مُعظَمَه.

وعَظَمَةُ الذِّراعِ: مُسْتَغْلَظُها. وقال اللحياني: العظَمةُ من

الساعد ما يَلي المِــرْفقَ الذي فيه العَضَلةُ، قال: والساعد نِصفْان: فنِصْفٌ

عَظَمةٌ، ونِصفٌ أَسَلةٌ، فالعَظَمةُ ما يَلي المِــرْفقَ من مُسْتَغْلَظ

الذِّراعِ وفيه العَضَلةُ، والأَسَلةُ ما يَلي الكفَّ.

والعُظمةُ والعِظامةُ والعُظَّامةُ، بالتشديد، والإعْظامةُ والعظيمةُ:

ثَوْبٌ تُعظِّمُ به المرأَةُ عجيزتَها؛ وقال الفراء: العُظْمةُ شيءٌ

تُعَظِّمُ بعه المرأة رِدْفَها من مِــرْفَقــةٍ وغيرِها، وهذا في كلامِ بني

أَسَدٍ، وغيرُهم يقول: العِظامَةُ، بكسر العين؛ وقوله:

وإنْ تَنْجُ مِنها تَنْجُ مِنْ ذي عَظِيمةٍ،

وإلاَّ فإنِّي لا إخالُكَ ناجِيا

أَراد من أَمرٍ ذي داهيةٍ عَظِيمةٍ.

والعَظْمُ: الذي عليه اللحمُ من قَصَبِ الحيوانِ، والجمع أَعْظُمٌ

وعِظامٌ وعِظامةٌ، الهاء لتأْنيث الجمع كالفِحالةِ؛ قال:

وَيْلٌ لِبُعْرانِ أبي نَعامهْ

منْكَ، ومنْ شَفْرَتِك الهُدامهْ

إذا ابْتَرَكْتَ فحفَرْتَ قامهْ،

ثم نَثرْتَ الفَرْثَ والعِظامهْ

وقيل: العِظامةُ واحدةُ العِظام، ومنه الفِحالةُ والذِّكارةُ

والحِجارةُ، والنِّقادةُ جمعُ النَّقَد، والجِمالةُ جمعُ الجمل؛ قال الله عز وجل:

جِمالاتٌ صُفْرٌ؛ هي جمعُ جِمالةٍ وجِمالٍ. وعَظَّمَ الشاةَ: قَطَّعها

عَظْماً عَظْماً. وعَظَمَه عظْماً: ضَرَبَ عِظامَه. وعَظمَ الكلْبَ عَظْماً

وأَعْظَمه إيَّاه: أطْعمَه. وفي التنزيل: فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً

فَكَسَونا العِظامَ لحماً؛ ويُقرَأُ: فكسَوْنا العَظْمَ لَحْماً؛ قال

الأزهري: التوحيد والجمعُ هنا جائزانِ لأنه يُعْلَم أن الإنسانَ ذو عِظامٍ،

فإذا وُحِّدَ فلأنه يَدُلُّ على الجمع ولأن معه اللحمَ، ولَفظُه لَفظُ

الواحد، وقد يجوز من التوحيد إذا كان في الكلام دليلٌ على الجمع ما هو

أَشدُّ من هذا؛ قال الراجز:

في حَلْقِكم عَظْمٌ وقد شَجينا

يريد في حُلوقكم عِظامٌ. وقال عز وجل: قال مَنْ يُحْيي العِظامَ وهي

رَمِيمٌ؛ قال العِظام وهي جمعٌ ثم قال رميمٌ فَوحَّدَ، وفيه قولان: أَحدُهما

أن العِظامَ وإن كانت جمعاً فبناؤها بناء الواحد لأنها على بناء جدارٍ

وكِتاب وجِراب وما أشبهها فوَحَّدَ النَّعْت للفظ؛ قال الشاعر:

يا عَمْروُ جِيرانُكمُ باكِرُ،

فالقَلْبُ لا لاهٍ ولا صابِرُ

والجِيرانُ جمعٌ والباكِرُ نعتٌ للواحد، وجاز ذلك لأَن الجيرانَ لم

يُبْنَ بناءَ الجمع وهو على بناءِ عِرْفانٍ وسِرْحانٍ وما أَشْبهه، والقول

الثاني أن الرَّمِيمَ فعيلٌ بمعنى مَرْمومٍ، وذلك أن الإبلَ تَرُمُّ

العِظامَ أي تَقْضَمُها وتأْكُلها، فهي رَمَّةٌ ومَرْمومةٌ ورَمِيمٌ، ويجوز أن

يكون رَمِيمٌ من رَمَّ العَظْمُ إذا بَلِيَ يَرِمُّ. فهو رَامٌّ ورَمِيمٌ

أي بالٍ.

وعَظْمُ وَضَّاحٍ: لُعْبةٌ لهم يَطْرَحُون بالليل قِطْعةَ عَظْمٍ فمن

أصابَه فقد غلبَ أصحابَه فيقولون:

عُظَيْمَ وَضَّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَهْ،

لا تَضِحَنَّ بَعْدَها مِنْ لَيْلَهْ

وفي حديث: بَيْنا هو يَلْعَبُ مع الصِّبْيانِ وهو صَغيرٌ بِعَظْمِ

وَضَّاحٍ مَرَّ عليه يَهُودِيٌّ فقال له لَتَقْتُلَنَّ صَنادِيدَ هذه

القَرْيةِ؛ هي اللُّعْبةُ المذكورةُ وكانوا إذا أَصابَه واحدٌ منهم غلَبَ

أَصْحابَه، وكانوا إذا غَلَبَ واحدٌ من الفَرِيقين ركِبَ أصْحابُه الفريقَ

الآخَرَ من المَوْضِعِ الذي يَجِدُونه فيه إلى المَوْضِعِ الذي رَمَوْا به

منه.وعَظْمُ الفَدّانِ: لَوْحُه العَريضُ الذي في رأْسِه الحديدةُ التي

تُشَقُّ بها الأرضُ، والضاد لغة. والعَظْم: خَشَبُ الرَّحْلِ بلا أَنْساعٍ

ولا أَداةٍ، وهو عَظْمُ الرَّحْلِ. وقولهم في التعجب: عَظُمَ البَطْنُ

بَطْنُك وعَظْمَ البَطْنُ بَطْنُك، بتخفيف الظاء، وعُظْمَ البطنُ بطنُك،

بسكون الظاء ويَنْقُلون ضَمَّتها إلى العَيْن، بمعنى عَظُمَ، وإنما يكون

النَّقْلُ فيما يكون مَدْحاً أو ذَمّاً، وكلُّ ما حَسُنَ أن يكون على مذهب

نِعْمَ وبِئْسَ صحَّ تخفيفُه ونَقْلُ حركة وَسَطِه إلى أوّله، وما لم

يَحْسُنْ لم يُنْقَل وإن جاز تخفيفه، تقول حَسُنَ الوجْهُ وَجْهُك وحَسْنَ

الوَجْهُ وَجْهُك وحُسْنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ، ولا يجوز أن تقول قد حُسْنَ

وجْهُك لأنه لا يصلح فيه نِعْمَ، ويجوز أن تُخَفِّفَه فتقولَ قد حَسْنَ

وَجْهُك، فقِس عليه. وأَعْظَمَ الأمْرَ وعَظَّمَه: فَخَّمه. والتَّعْظيمُ:

التَّبْجيلُ.

والعَظيمةُ والمُعْظَمةُ: النازلةُ الشديدةُ والمُلِمَّةُ إذا

أَعْضَلَتْ. والعَظَمَةُ: الكِبْرياءُ.

وذو عُظْمٍ: عُرْضٌ من أَعْراضِ خَيْبَر فيه عيونٌ جارية ونخيلٌ عامرة.

وعَظَماتُ القَوْمِ: سادتُهم وذو شَرَفِهم. وعُظْمُ الشيء ومُعْظَمُه:

جُلُّه وأكْثَرهُ. وعُظْمُ الشيء: أكْبَرُه. وفي الحديث: أنه كان يُحَدِّثُ

لَيْلةً عن بَني إسرائيلَ لا يَقُومُ فيها إلا إلى عُظْمِ صلاةٍ؛ كأَنه

أراد لا يقومُ إلا إلى الفَريضةِ؛ ومنه الحديث: فأَسْنَدُوا عُظْمَ ذلك

إلى ابنِ الدُّخْشُمِ أي مُعْظَمَه. وفي حديث رُقَيْقَةَ: انْظُرُوا

رَجُلاً طُوالاً عُظاماً أي عَظِيماً بالغاً، والفُعالُ من أَبنية المبالغة،

وأَبلغ منه فُعَّال بالتشديد.

(عظم) : المَعْظُوم من الفُصْلانِ: الذي يُكْسَرُ عَظْمٌ في لسانِهِ، ثم يُتْرَكُ لئَلاّ يَرْضَعَ.
(ع ظ م) : (أَعْظَمَهُ) وَاسْتَعْظَمَهُ رَآهُ عَظِيمًا وَمِثْلُهُ أَكْبَرَهُ وَاسْتَكْبَرَهُ وَعُظْمُ الشَّيْءِ وَجُلُّهُ وَكُبْرُهُ بِمَعْنًى.
ع ظ م

هذا أمر لا يتعاظمني أي لا يعظم في عيني ولا أبالي به، ولا تكترث لما نزل بك ولا يتعاظمك، ولا يتعاظمني ما أتيت إليك من النبل. وأخذ عظمه ومعظمه، وهو من معاظم الشئون، وإن لفلان معاظم واجبة المراعاة وهي الحرم والحقوق المستعظمة. ونزلت به عظيمة، ودعوى فرعون عظيمة من العظائم. قال:

فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلا فإني لا إخالك ناجياً

وسمعت خبراً فأعظمته واستعظمته. واستعظمت الأمر: أنكرته. وما يعظمني أن أفعل كذا أي ما يهولني.
ع ظ م : عَظُمَ الشَّيْءُ عِظَمًا وِزَانُ عِنَبِ.

وَعَظَامَةً أَيْضًا بِالْفَتْحِ فَهُوَ عَظِيمٌ وَأَعْظَمْتُهُ بِالْأَلِفِ وَعَظَّمْتُهُ تَعْظِيمًا مِثْلُ وَقَّرْتُهُ تَوْقِيرًا وَفَخَّمْتُهُ وَاسْتَعْظَمْتُهُ رَأَيْتُهُ عَظِيمًا وَتَعَظَّمَ فُلَانٌ وَاسْتَعْظَمَ تَكَبَّرَ وَتَعَاظَمَهُ الْأَمْرُ عَظُمَ عَلَيْهِ وَالْعَظَمَةُ الْكِبْرِيَاءُ وَعُظْمُ الشَّيْءِ وِزَانُ قُفْلٍ.

وَمُعْظَمُهُ أَكْثَرُهُ وَالْعَظْمُ جَمْعُهُ عِظَامٌ وَأَعْظُمٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَأَسْهُمٍ. 
عظم
العَظْمُ جمعه: عِظَام. قال تعالى: عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً [المؤمنون/ 14] ، وقرئ: عظاما فيهما، ومنه قيل: عَظْمَة الذّراع لمستغلظها، وعَظْمُ الرّحل: خشبة بلا أنساع ، وعَظُمَ الشيء أصله: كبر عظمه، ثم استعير لكلّ كبير، فأجري مجراه محسوسا كان أو معقولا، عينا كان أو معنى. قال: عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
[الزمر/ 13] ، قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ [ص/ 67] ، عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [عمّ/ 1- 2] ، مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف/ 31] . والعظيم إذا استعمل في الأعيان فأصله: أن يقال في الأجزاء المتّصلة، والكثير يقال في المنفصلة، ثمّ قد يقال في المنفصل عظيم، نحو: جيش عظيم، ومال عظيم، وذلك في معنى الكثير، والعظيمة:
النازلة، والإعظامة والعِظَامَة: شبه وسادة تعظّم بها المرأة عجيزتها.
ع ظ م: (عَظُمَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَعْظُمُ (عِظَمًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ أَيْ كَبُرَ فَهُوَ (عَظِيمٌ) وَ (عُظَامٌ) أَيْضًا بِالضَّمِّ. وَ (عُظْمُ) الشَّيْءِ بِوَزْنِ قُفْلٍ أَكْثَرُهُ وَ (مُعْظَمُهُ) . وَ (أَعْظَمَ) الْأَمْرَ وَ (عَظَّمَهُ تَعْظِيمًا) أَيْ فَخَّمَهُ. وَ (التَّعْظِيمُ) التَّبْجِيلُ وَ (اسْتَعْظَمَهُ) عَدَّهُ عَظِيمًا. وَ (اسْتَعْظَمَ) وَ (تَعَظَّمَ) تَكَبَّرَ وَالِاسْمُ (الْعُظْمُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ. وَتَعَاظَمَهُ أَمْرُ كَذَا. وَتَقُولُ: أَصَابَنَا مَطَرٌ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَيْ لَا يَعْظُمُ عِنْدَهُ شَيْءٌ. وَ (الْعَظِيمَةُ) وَ (الْمُعَظَّمَةُ) بِفَتْحِ الظَّاءِ النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ. وَ (الْعَظَمَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْكِبْرِيَاءُ. وَ (الْعَظْمُ) وَاحِدُ (الْعِظَامِ) . 
[عظم] عظم الشئ عظما : كبر، فهو عظيمٌ. والعُظامُ بالضم مثله. وعظم الشئ: أكثره ومعظمه. وقولهم في التعجب: عظم البطن بطنك، بمعنى عظم، إنما هو مخفف منقول. وإنما يكون ذلك فيما كان مدحا أو ذما. وكل ما حسن أن يكون على مذهب نعم وبئس صح تخفيفه ونقل حركة وسطه إلى أوله، وما لا يحسن لم ينقل وإن جاز تخفيفه، تقول: حسن الوجه وجهك وحسن الوجه وجهك وحسن الوجه وجهك، ولا يجوز أن تقول قد حسن وجهك لانه لا يصلح فيه نعم وبئس. ويجوز أن تخففه فتقول قد حسن وجهك فقس عليه. وأعظم الأمرَ وعَظَّمه، أي فخَّمه. والتَعْظيمُ: التبجيلُ. واسْتَعْظَمه: عدَّه عظيماً. واستعظَمَ وتَعَظَّمَ: تكبر. والاسم العُظمُ. وتَعاظَمَهُ أمرُ كذا. وتقول: أصابنا مطر لا يتعاظمه شئ، أي لا يعظم عنده شئ. والعظيمة والمعظمة: النازِلة الشديدة. والإعظامَةُ والعِظامَةُ: كالوسادة تُعَظِّمُ بها المرأة عجيزتها، وكذلك العظمة بالضم والعظامة بالتشديد. والعظمة: الكبرياء، وعظمة الذراع أيضاً. مُسْتَغْلَظُها. والعَظْمُ: واحد العِظام. وعَظْمُ الرحل أيضاً: خشبةٌ بلا أنساع ولا أداة.
(عظم) - في الحديث: "أَنَّه كان يُحدِّث ليلةً عن بَنِي إسرائيل لا يَقُوم فيها إلاَّ إلى عُظْمِ صَلاةٍ".
عُظْم الشيءِ: أَكبَرُه، كأنّه قال: لا يَقُومُ إلا إلى أَعظَم صَلاةٍ، يَعني الفَريضَةَ منها.
- وفي حديث آخر: "فأَسْنَدوا عُظْمَ ذلك إلى ابنِ الدُّخْشُم "
: أي مُعظَمَه.
- وفي حديث رُقَيْقَةَ : "انظُروا رَجُلاً طُوَالاً عُظامًا "
: أي عَظِيمًا بالغاً، وكذلك جُسَامًا: جَسِيم. وإذا أَرادُوا المُبالغَة في الوَصْف شَدَّدُوا، كما قَالَ تَعالَى: {مَكْرًا كُبَّارًا}.
- وفي الحديث: "من تَعظَّم في نَفسِهِ لَقِي الله تبارك وتعالى غَضْبَانَ".
التَّعَظُّم في النَّفْس: هو النَّخْوة والزَّهْو.
- وفي الحديث: "قال الله تَباركَ وتعالى: لا يَتَعاظَمُني ذَنْبٌ أَنْ أَغفِرَه". : أي لا يَعظُم عليّ وعِنْدِي.
- في الحديث: "بَيْنَا النَّبِيّ - صلَّى الله عليه وسلم - وهو صَغِير يَلْعَب بعَظْمِ وَضَّاحٍ".
في دَلائِلِ النبوة: وهي لُعبَة لهم، يَطْرحُون عَظْمًا بالَّليل يرمونه، فمن أصابَه غَلَب أصحابَه. يقولون: عُظَيم وَضَّاح
ضِحَنَّ الَّليلةَ لا تَضِحْنَ بَعدَها من الَّليْلَة.
قال الجاحِظُ: إن غَلَب واحدٌ من الفَرِيقَين رَكِبَ أَصْحابُه الفَريقَ الآخَرَ من الموْضِع الذي يَجِدُونَه فيه إلى الموضِع الذي رَمَوْا به منه

عظم


عَظَمَ(n. ac.
عَظْم)
a. Hit, hurt the bones of.
b. Threw a bone to.

عَظُمَ(n. ac. عِظَم
عَظَاْمَة)
a. Was great, large, big; was important; was serious
grave ( matter & c. ).
b. ['Ala], Distressed, agitated, troubled.
عَظَّمَa. Regarded as great; respected, honoured
revered; exalted, magnified.
b. Made great: elevated; enlarged; exaggerated.
c. Cut up (sheep).
أَعْظَمَa. see I (a) (b) & II.
تَعَظَّمَa. Was honoured, respected; was exalted; was praised
magnified.
b. Was, became great; grew; increased.
c. Was, appeared great; was considerable; was important
serious.
d. Exalted, magnified himself; was proud, haughty
overbearing.
e. ['An], Disdained.
تَعَاْظَمَa. see V
(c), (d), (e).

إِسْتَعْظَمَa. Deemed great; admired; was astonished at.
b. Took the greater part of.
c. see V (d)
عَظْم
(pl.
أَعْظُم
عِظَاْم
23)
a. Bone.
b. The greater part, the bulk of.

عَظْمِيّa. Grayish-white pigeon.

عِظْمa. Greatness: size, extent, bulk; bulkiness, bigness
largeness.
b. Tallness, height.

عُظْمa. see 1 (b) & 2
عُظْمَةa. see 2 (a)
عُظْمَىa. fem. of
أَعْظَمُ
عَظَمa. The middle ( of the road ).
عَظَمَةa. Greatness, grandeur; magnificence, pomp; power, might;
majesty.
b. Pride, vanity.
c. The thickest part ( of the arm & c. ).
عِظَمa. see 2 (a)
أَعْظَمُa. Greater, bigger; graver &c.

عِظَاْمِيّa. One proud, boastful of his ancestors.

عُظَاْمa. see 25 (a) (b), (c).
عَظِيْم
(pl.
عِظَاْم
عُظَمَآءُ
43)
a. Great, big, large; huge, enormous, immense.
b. Great; grand; magnificent, majestic; mighty;
formidable, terrible.
c. Important; considerable; serious, grave; grievous (
misfortune & c. ).
d. [ coll ], Bravo! Well done!
عَظِيْمَة
(pl.
عَظَاْئِمُ)
a. Great event; calamity, misfortune.
b. Great crime, enormity, atrocity.

عُظَّاْمa. see 25 (a) (b), (c).
N. P.
عَظَّمَa. Exalted.

N. P.
أَعْظَمَa. see 1 (b)
مُعْظَمَة
a. see 25t (a)
عَظَمُوْت
a. see 4t (a) (b).
عَظَمَات القَوْم
a. The chiefs, heads, great men of the people.

عُظَمَآء المَمْلَكَة
a. The nobles, the grandees.
[عظم] فيه: "العظيم" تعالى، هو الذي جاوزه قدره حدود العقول حتى لا يتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته، والعظم في الأجسام كبر الطول والعرض والله يتعالى عنه. وح: إنه كان يحدث ليلة عن بني إسرائيل لا يقوم فيها إلا إلى "عظم" صلاة، عظم الشيء أكبره كأنه أراد لا يقوم فيها إلا إلى الفريضة. ومنه: فأسندوا "عظم" ذلك إلى ابن الدخشم، أي معظمه. ك: هو بضم عين وسكونو"عظيم" بصرى أميرها. ط: دعا باسمه "الأعظم"، هو بمعنى العظيم إذ ليس هو بعض الأسماء أعظم لأن جميعها عظيم، وقيل: بل كل اسم أكثر تعظيمًا فهو أعظم مما هو أقل. وإن "أعظم" الأيام يوم النحر، أي من أعظمها، فلا ينافي ح: إن أفضلها يوم عرفة وإن العشرة أفضل الأيام. وح: ما "يتعاظم" أحدنا- يجيء في وسو. ن: أن أسجد على سبعة "أعظم"، أي أعضاء، سمي العضو عظمًا وإن كان فيه عظام، وجعلها سبعة على أن الجبهة والأنف واحد.
الْعين والظاء وَالْمِيم

العِظَمُ: خلاف الصغر، عَظُمَ عِظَما وعَظامَةً وَهُوَ عَظِيمٌ وعُظَامٌ.

وعَظَّمَ الْأَمر: كبره.

وأعْظَمَه واستعظمه: رَآهُ عظيمِاً.

وتعاظَمَه: عَظُمَ عَلَيْهِ.

وَأمر لَا يتعاظَمُه شَيْء: لَا يَعْظُم بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ. وسيل لَا يتعاظمه شَيْء، كَذَلِك.

وأعظَمَني مَا قلت: هالني وعَظُمَ عليَّ وأعظَمَ الْأَمر: صَار عَظِيما، عَنهُ أَيْضا.

ورماه بمُعْظَمٍ أَي بِعَظِيمٍ، عَنهُ.

وَرجل عَظِيمٌ فِي الْمجد والرأي. على الْمثل، وَقد تَعَظَّم واستعظم.

وعُظْمُ الشَّيْء ومُعْظَمُه: وَسطه. وَقَالَ اللحياني: عُظْمُ الْأَمر وعَظْمُهُ: مُعْظَمُه وَجَاء فِي عُظْمِ النَّاس وعَظْمِهمْ عَنهُ أَيْضا.

واستعظم الشَّيْء: أَخذ مُعْظَمَهُ.

والعَظَمَةُ والعَظَمُوتُ: الْكبر.

وعَظَمَةُ اللِّسَان: مَا عَظُم مِنْهُ وَغلظ وعَظَمَةُ الذِّرَاع، كَذَلِك. وَقَالَ اللحياني: العَظَمَةُ من الساعد: مَا يَلِي الْمــرْفق الَّذِي فِيهِ العضلة.

قَالَ: والساعد نِصْفَانِ، فَنصف عَظَمة، وَنصف أسلة، فالعَظمَةُ: مَا يَلِي الْمــرْفق وَفِيه العضلة، والأسلة مَا يَلِي الْكَفّ.

والعُظْمَةُ والعِظامَةٌ والعُظَّامة والإعْظامَةُ والعَظِيمَة: ثوب تُعَظِّمُ بِهِ الْمَرْأَة عجيزتها. وَقَوله:

فَإنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي ... عَظِيمَة وَإِلَّا فّإنّي لَا إخالُك ناجِيا

أَرَادَ من أَمر ذِي داهية عظيمةٍ.

والعَظْمُ: الَّذِي عَلَيْهِ اللَّحْم من قصب الْحَيَوَان وَالْجمع أعْظَمٌ وعظامَةٌ، الْهَاء لتانيث الْجمع كالفحالة، قَالَ:

ثُمَّ أَكَلْتَ الفَرْثَ والعِظَامَةْ

وَقيل العِظامة: وَاحِد العِظام.

وعَظَّمَ الشَّاة: قطعهَا عَظْما عَظْما.

وعَظَمَه عَظْما: ثرب عِظامَه.

وعَظَمَ الْكَلْب عَظْما. وأعْظَمَهُ إِيَّاه: أطْعمهُ.

وعَظْمُ وضاح لعبة لَهُم، يطرحون بِاللَّيْلِ قِطْعَة عَظْمٍ فَمن أَصَابَهُ فقد غلب اصحابه فَيَقُولُونَ:

عُظَيْمَ وَضّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَةْ ... لَا تَضِحَنَّ بَعْدَها مِنْ لَيْلَةْ

وعَظْمُ الفدان: لوحه العريض الَّذِي فِي رَأسه الحديدة الَّتِي تشق بهَا الأَرْض، وَالضَّاد لُغَة.

والعَظْم: خشب الرحل بِلَا انساع وَلَا أَدَاة. 
عظم: عظم علي: تكبّر، ازدهى، تشامخ، اعتز، وافتخر. وعظم الشيء على: صار فاخراً نفيساً، فخماً جليلاً. (فوك).
عَظَّم. تعظيم الحضرة: قال له يا سيدي (ابن جبير ص299).
عَظَّم: وجد الشيء جسيماً خطيراً وخَطراً (معجم الطرائف، كوسج طرائف ص122).
عظّم على فلان: أراه خطر ما يريد أن يعمله.
ففي النويري (الأندلس ص450): توسلوا إليه أن يترأس المؤامرة غير إنه أراهم المخافة على نفسه وعظَّم عليهم الخطب.
عظَّم المؤونة: قدر النفقات والمصاريف تقديراً عالياً. (معجم الطرائف).
عظم عليه حقه: في أخبار (ص65، 67): كتب إليهم يعظم عليهم حَقَّه: أي كتب إليهم يظهر مزاياه وما يدعيه لنفسه منها في مساعدتهم، وماونتهم.
أعظم: عظم (معجم البلاذري) ووجد الشيء خطيراً وخطراً. (أخبار ص7).
أعظَم: وجد الشيء صعباً، متعذر عمله. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص244): أني لأُعْظم أن اجلس المجلس الذي يتظلم فيه من مثل محمد بن بشير (هذا الضبط في المخطوطة).
أعظم: وجده عظيماً فظيعاً شنيعاً. (انظر عُظُم فيما يلي). ففي عباد (1: 244): وجدوا كيساً مليئاً برؤوس مقطوعة فأُعْظِم ذلك وهال أَمْرُه.
تعظَّم: تنبل، تشرف. (ألكالا) وفيه: enoblecer = تشرف.
تعاظم: كان عنيفاً شديداً أليماً. (معجم الادريسي).
تعاظم له أو منه: وجد الشيء خطراً، صعباً، خطيرا، عظيماً. (معجم أبي الفداء، عباد 1: 258).
استعظم: وجد الشيء خطيرا، صعبا، خطراً. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
عَظْم: القصب الذي عليه اللحم، ويستعمل اسم جنس جمعي. ففي ألف ليلة (1: 864): نجر عظمهما، وكذلك في طبعة بولاق، غير أن عليك أن تقرأ عَظْمَهًمَا، كما قرأه السيد لين الذي ترجمها إلى الإنجليزية بما معناه: (قالع عظمهما).
وفي معجم بوشر جمعه أَعْظام أيضاً.
وجع العظام: وجع قصب الجسم الذي عليه اللحم، ويتوجع منه المغاربة لأنهم يجلسون دوما على الأرض حفاة. (جاكسون ص153).
عَظْم: ذكر في ديوان الهذليين (ص218 البيت الخامس مع الشرح).
عَظْم: مَشَش، كَنب (كتب) في ساق الفرس شيء يبرز في وظيف الدابة يشتد دون اشتداد العظم. (دوماس حياة العرب ص190).
عظْم: جسأة، تصلب الجلد وغلظة من معاناة الأشياء الشاقة. وغلظ في العظم المكسور والمفاصل. (بوشر).
عَظُم: جنس، سلالة. (مونج ص425) عَظْم: خشب الشجرة ضد القشرة. (ابن العوام 1: 408، 449، 450، 457).
عَظْم: نواة. (ابن بطوطة 4: 392، همبرت ص52، وفيه عدمة (كذا) نواة، عجمة (جزائرية).
عظم الفيل: عاج، ففي كتاب ابن الجزار: عاج هو البليظة وهو عظم الفيل (وانظره في مادة طباش).
ويقال أيضاً: عظم العاج (جرابرج ص150).
عُظَّم: فضاعة، فداحة، شناعة. (بوشر).
عُظم: بيضة (كارترون ص39) وجمعها عظام (شرب ديال ص225).
عظام الحوت: بَطْرَخ، بطارخ، نوع من الكافيار المضغوط والمجفف. (باجني ص144).
طاجين العظام: عُجَّة بيض. (مارتن ص80).
عظم: مرض الثدي، وهو ورم وتصلب في الثدي. (سنج) ولم يذكر ضبط الكلمة.
عَظْمة: عظم وهو قصب الجسم الذي عليه اللحم. وعظمة الكتف: عظم الكتف، لوح الكتف (بوشر).
عَظْمَة: بيضة (وانظر عظم).
عَظمَة: كرامة، شرف، جدارة، مزية، شأن أهمية، مكانة. (بوشر).
عَظَمة: لقب يطلق على الشريف ذي المكانة. (المقري 1: 229).
عَظْمِيّ: نسبة إلى العظم. ذو العظام. (فوك، بوشر).
عَظِيم: سامٍ، بهي، رائع، فخم، شامخ. (الملابس ص352 رقم 2).
عَظِيم: جّيد، فاخر، ممتاز، من الطراز الأول. يقال مثلا: نبيذ عظيم أي نبيذ فاخر ممتاز. (بوشر).
عَظِيم: ذو أبهة واحتفال. (بوشر).
عَظِيم: جليل، وقور، مهيب (ألف ليلة 3: 6).
امرأة عظيمة: سيدة نبيلة. (ألف ليلة 3: 45).
عَظِيم: جيّد، جيّد جداً، حسن، طيب، نعم ما حدث. (بوشر).
عَظِيم: رئيس، قائد، (معجم البلاذري).
عَظيمَة. عظيمة من القول: ألفاظ مهنية، جارحة. (تاريخ البربر 1: 403).
أَعْظَم: جعله عظيماً، كبيراً. ففي ابن العوام (1: 281) عليك أن تقرأ وفقاً لما جاء في مخطوطتنا: والأرض الرَخْوة أَعْظَمُ لشجره وأكثر لنزله.
تعظيم: مبالغة، غلو، إغراق (بوشر).
تعظيم: احتفال، تبجيل، عظمة، أبهة، (بوشر).
بتعظيم: باحتفال، بأبهة. (بوشر).
تعظيم اللحم: شثن، كئب، جسأة، وتصلب العضو وتحوله إلى ما يشبه العظم (بوشر).
تعْظيمي: مبالغ، متسم بالغلو والإغراق (بوشر).
مُعْظَم. معظم النيل: شعبة النيل الأصلية.
ومعظم البحر: كل البحر، وليس الخليج.
ومعجم الطريق: الطريق الأعظم، الرئيسي، (معجم الادريسي).
معظم: ذو عظام. (بوشر).
لحم معظم: كنب، لحم متصلب. عثم، عقد في العظم المكسور وفي المفاصل. (بوشر).
مُعَظم: مشدد، مثقل. (بوشر).
معظمة، وجمعها معاظم: محل عظام الموتى، موضع توضع فيه عظام الأموات. (الكالا).
عظم

(العِظَمُ، بِكَسْرِ العَيْنِ) أَي مَعَ فَتْحِ الظَّاءِ، وَلَو قَالَ: كَعِنَبٍ كانَ أجْرىَ على قَواعِدِه وأضْبَطَ: (خِلافُ الصّغَر) ، وَهُوَ كِبَرُ الطُّولِ والعَرْضِ والعُمْقِ.
وَقد (عَظُمَ - كَصَغُرَ) أَي كَكَرُمَ - (عَظَمًا) بِكَسْرٍ فَفَتْح (وعَظامَةً) كسَحابةٍ: كَبُر، وقالَ الأصْبَهانِيّ: ((أَصْلُ عَظُم كَبُر عَظْمُه ثُمَّ اسْتُعِير لِكُلِّ كَبِيرِ، فأُجْرِيَ مُجْراه مَحْسوسًا كَانَ أَو مَعْقولاً، عينا كَانَ أَو مَعْنًى)) (فَهُوَ عَظِيمٌ) كأمِيرٍ (وعُظامٌ) وعُظَّامٌ) (كغُرابٍ وزُنَّارٍ) ، وَفِي حَدِيثِ رُقَيْقَة: " انْظُروا رَجُلاً طُوالاً عُظامًا "، أَي عَظيمًا بالِغًا، وَهُوَ من اَبْنِيَةِ المُبالغَة، وأبْلَغُ مِنه فُعَّالٌ بِالتَّشْدِيدِ. (وعَظَّمَةُ تَعْظِيمًا وأَعْظَمَهُ) إِذا (فَخَّمَهُ وكَبَّرَهُ) وبَجَّلَه، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(واسْتَعْظَمَهُ: رَآه) - وَفِي الصِّحاح: عَدَّهُ - (عَظيمًا) ، يُقالُ: سَمِعْتُ خَبَرًا فاسْتَعْظَمْتُه، عَن ابنِ سِيدَه، وأنْكَرَه، [ (كأَعْظَمَهُ) ] .
(و) اسْتَعْظَم الشَّيءَ: (أَخَذَ مُعْظَمَه) أَي جُلَّه.
(و) اسْتَعظَم (الرَّجُلُ: تَكَبَّر، كَتَعَظَّم. والاسْمُ العُظْمُ، بِالضَّمِّ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(وتَعاظَمَه) أمْرُ كَذَا: (عَظُمَ عَلَيْه، و) يُقالُ: هَذَا (أَمرٌ لَا يَتَعاظَمُه شَيءٌ) : أَي (لَا يَعْظُمُ بِالإضَافَه إلَيْه) . وسَيلٌ لَا يَتَعَاظَمُه شَيءٌ كَذَلِكَ، وأصابَنَا مَطَرٌ لَا يَتَعَاظَمُه شَيءٌ، أَي: لَا يَعْظُم عِنْدَه شَيء. وَفِي الحَديثِ: قالَ اللَّهُ تَعالَى: " لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَه " أَي: لَا يَعْظُمُ عَلَيَّ وعِنْدِي.
(والعَظَمَةُ، مَحَرَّكَةً، والعُظَّامَةُ، (كُرمَّانَةٍ، والعَظَمُوتُ، كَجَبَروتٍ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَولَيْن، وقَالَ: هُوَ الكِبْرِياءُ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ (الكِبْرُ والنَّخْوَةُ والزَّهْوُ) .
وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: وأمَّا عَظَمَةُ اللهِ تَعالَى فَلَا تُوصَفُ بِهذَا) أَي: بِمَا وَصَفَها بِهِ اللَّيْثُ، ثُمَّ قالَ: (ومَتَى وُصِفَ عَبْدٌ بالعَظَمَة فَهُوَ ذَمٌّ) ؛ لأَنَّ المُرادَ بِهِ كِبْرُهُ وتَجَبُّرُهُ، وَمن ذَلك الحدِيث: " مَنْ تَعَظَّمَ فِي نفسِه لَقِيَ اللَّه، تَبارَكَ وتَعالَى غَضْبانَ ". وعَظَمَةُ اللهِ تَعالَى لَا تُكَيَّفُ وَلَا تُحَدُّ وَلَا تُمَثَّلُ بِشَيءٍ، ويَجِبُ على العِبادِ أنْ يَعْلَمُوا أنَّه يُقال: عَظيمٌ كَمَا وَصَفَ نَفسَه، وفَوقَ ذَلكَ بِلا كَيْفِيَّة وَلَا تَحْديدٍ.
(وعُظْمُ الأمْرِ، بِالضَّمِّ والفَتْحِ: مُعظَمُه) وأكْثَرُه، واقْتصَر الجَوْهَرِيُّ على الضَّمِّ، والفَتْحُ نَقلَه اللِّحْيَانِيُّ، وقيلَ: عُظْمُ الشَّيءِ: وَسَطُه. وَفِي حَديثِ ابنِ سِيرينَ: جَلستُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ من الأنْصارِ، أَي: جَماعَةٌ كَثيرَةٌ مِنهم.
(وعَظَمَةُ اللِّسان، مُحَرَّكَةً: مَا غَلُظَ مِنْه) ، وعَظُمَ فَوقَ العَكَدَةِ، والعَكَدَةُ: أَصْلُه.
(و) العَظَمَةُ (من السَّاعِدِ: مَا يَلي المِــرْفَقَ الَّذِي فِيهِ العَضَلَةُ) قَالَه اللِّحْيانِيّ، قَالَ: (والسَّاعِدُ نِصْفان: مَا يَلِي المِــرْفَقَ وفِيه العَضَلَةُ عَظَمَةٌ، وَمَا يَلِي الكَفَّ أَسَلَةٌ) ، وَفِي الصِّحاح: عَظَمَةُ الذِّراعِ: مُسْتَغْلَظُهَا.
(والعَظِيمَةُ: النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ) والمُلِمَّةُ إِذا أعْضَلَتْ، جَمعُه العَظائِمُ (كالمُعْظَمَةِ، كَمُكَرَمَةٍ) ، والجمْعُ المَعاظِمُ والعَظْمُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(وإنْ تَنْجُ مِنْها تَنْجُ مِن ذِي عَظِيمَةٍ ... وإلاَّ فَإِنِّي لَا إِخالُكَ ناجِيَا)

أرادَ: مِنْ أمْرٍ ذِي داهِيَةٍ عَظيمَةٍ.
(والعُظْمُ: قَصَبُ الحيوانِ الَّذِي عَلَيْهِ اللَّحْمُ. ج: أَعظُمٌ) بضَمِّ الظَّاءِ (وعِظامٌ) بالكَسْرِ (وعِظامَةٌ، والهاءُ لِتَأنِيثِ الجَمْعِ) كالفِحالَةِ والنِّقادَةِ، ومِنه قَولُه:
(إِذا ابْتَرَكْتَ فَحَفَرْتَ قَامَهْ ... ) (ثُمَّ نَثَرْتَ الفَرْثَ والعِظَامَهْ ... )
(و) العَظْمُ: (ع) ، ويُقالُ: هُوَ العُطْم، بالضَّمِّ وإهْمالِ الطَّاء.
(وعَظْمُ الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ بِلاَ أَنْسَاعٍ وَ) لَا (أَدَاةٍ) .
(وعَظْمُ الفَدَّانِ: لوحُه العَريضُ) الَّذِي فِي رَأسِه حَديدَةٌ تُشَقُّ بِها الأرضُ، والضَّادُ لغَة فِيهِ، وَقد تَقَدَّم.
(والعَظْمِيُّ) بِالفَتْحِ: (حَمامٌ إِلَى البَياضِ) ، كأنَّه نُسِب إِلَى العَظْمِ من بَياضِه.
(ذُو العَظْمِ) : لَقَبُ (كَعْبِ بنِ النُّعْمانِ الشَّيْبانِيّ) .
(وَذُو عُظْمٍ) بِالضَّمِّ: (عُرْضٌ من أعْراضِ خَيْبَرَ) ، فِيهِ عُيونٌ جَارِيَةٌ ونَخيلٌ عامِرَةٌ.
(وعَظَّمَ الشَّاةَ تَعْظِيمًا: قَطَّعَها عَظْمًا عَظْمًا) .
(وعَظَمَ الكَلْبَ عَظْمًا: أطْعَمَهُ العَظْمَ، كأعْظَمَهُ) ,
(و) عَظَمَ (فُلانًا عَظْمَةً) وعَظْمًا، بِفَتْحِهِما (ضَربَ عِظامَه) .
(وعَظْمُ) وضَّاحٍ (أَو عُظَيْمُ وضَّاحٍ) بالتَّصْغِيرِ: (لُعْبَةٌ لهُم) يَطْرَحون باللَّيل قِطْعَة عَظْمٍ، فَمَنْ أَصابَه فَقد غَلَبَ أصْحابَه، وكانُوا إِذا غَلَبَ واحِدٌ من الفَرِيقيْنِ رَكِبَ أصْحابُه الفَريقَ الآخَرَ، من المَوْضِعِ الَّذِي يَجِدونَه فِيه إِلَى الموْضعِ الَّذِي رَمَوا بِه مِنه، فَيقولُون:
(عُظَيْمَ وَضَّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَهْ ... )

(لَا تَضِحَنَّ بَعْدَها مِنْ لَيْلَهْ ... )
وَفِي الحَدِيثِ: " بَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيانِ وهُوَ صَغِيرٌ بِعَظْمِ وَضَّاحٍ مَرَّ عَلَيْهَ يَهُودِيُّ، فَقَال لَهُ: لَتَقْتُلَنَّ صَنادِيدَ هَذِه القَرْيَةِ.
(والإعْظَامَةُ) بِالكَسْرِ (والعُظْمَةُ بِالضَّمِّ: والعِظَامَةُ كَكِتَابَةٍ ورُمَّانَةٍ) ذَكَرَ الجوْهَرِيُّ مِنْهُنَّ الأوَّلَين والأخيرَ: (ثَوْبٌ تُعَظِّمُ بِهِ المرأَةُ عَجِيزَتَهَا) . وَقَالَ الفَرَّاء: العُظْمَة: شيءٌ تُعَظِّمُ بِهِ المرأةُ رِدْفَها من مِــرْفَقــةٍ وغَيْرِها، وهذَا فِي كَلامِ بَني أَسَد، وغَيْرُهم، يَقُولُ: العِظَامَةُ، بكسرِ العَيْنِ.
(و) عَظَام (كَقَطام: ع) بِالشَّام.
(و) العَظِمَةُ من النِّساء (كَفَرِحَةٍ: المشْتَهِيَةُ لِلأُيورِ العَظيمَة كالمعْظُومَةِ) .
(وعَظَمُ الطَّريقِ، مُحَرَّكًا: جادَّتُه) .
والمعْظُومُ: الفَصيلُ يُكسَر عَظْمٌ فِي لِسانِه لِئلاَّ يَرْضَعَ) .
(وعَظَماتُ القَوْمِ) مُحَرَّكَةً: (ساداتُهُم) وذَوو شَرَفِهِم.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العَظيمُ: مِن صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلَّ، وَهُوَ الكَبيرُ، وهما مُترادِفان. وقالَ الفَخْرُ الرَّازِيّ: الكَبِيرُ: مَا كَبُرَ فِي ذاتِه، والعَظيمُ مَا يَسْتَعْظِمُه غَيرُه، فَلِذَا كَثُر وصْفُ اللهِ بِالكَبيرِ لَا العَظيم.
وأعْظَمَنِي مَا قُلْت، أَي هالَنِي وعَظُمَ عَلَيَّ.
ومَا يُعْظِمُني أنْ أفْعَلَ ذَلِك، أَي مَا يُهولُني.
وأعْظَمَ الأمرُ فَهو مُعْظِمٌ: صارَ عَظيمًا.
ورَماهُ بِمُعْظَمٍ، أَي: عَظيمٍ.
ورجلٌ عَظِيمٌ فِي المَجْدِ والرَّأيِ على المَثَل.
ولِفُلانٍ عَظَمَةٌ عنْدَ النَّاسِ، أَي حُرْمَةٌ يُعَظَّمُ لَها.
ولَه مَعاظِمُ مِثْلُه، قالَ المرقِّشُ: ... ... ... والخَال لَهُ مَعاظِمٌ وحُرَمْ ... )

وإنَّه لَعَظِيمُ المَعَاظِمِ، أيْ عَظيمُ الحُرْمَةِ.
والحُقُوقُ المُسْتَعْظَمَةُ: واجِبَةُ المُراعاةِ.
والعُظَيْمةُ هِيَ الإعْظامَةُ.
وَفِي المَثَل: كُنْ عِصامِيًّا وَلَا تَكُنْ عِظامِيًّا تقدّم فِي (ع ص م) .
وقَولُهم فِي التَّعَجُّبِ: عُظْمَ البَطْنُ بَطْنُكَ بِمَعْنى عَظُمَ، إنَّمَا هُوَ مُخَفَّفٌ مَنْقولٌ، نَقَلَه الجوْهَرِيّ.
والعَظيمُ: لَقَبُ نِزارٍ العُظَيْمِيِّ، قالَ ابنُ العَديمِ: أخَذَ عَنه السَّمْعانِيُّ، ماتَ بِحَلَبَ سنةَ خَمْسِمِائةٍ واثْنَتيْن وسِتِّين.
وأَعظامٌ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ كُثَيِّرٍ:
(تَأَمَّلْتُ من آياتِها بَعْدَ أهْلِها ... بِأطْرافِ أعْظامٍ وأذْنابِ أزْنُمِ)

عظم

1 عَظُمَ, [aor. ـُ inf. n. عِظَمٌ (S, Msb, K) and عَظَامَةٌ, (Msb, K,) accord. to El-Isbahánee, primarily signifies He was, or became, great in his bone: then metaphorically said of anything كَبِير [or great], whether an object of sense or of intel-lect, a substance or an accident: (TA:) i. q. كَبُرَ, (S, TA,) said of a thing [as meaning it was, or became, great, big, or large], (S, Msb, TA,) in length and breadth and thickness: (TA:) [and in like manner, metaphorically, said of an object of intellect; meaning it was, or became, great in estimation or rank or dignity; and thus also said of a man: or it imports more than كَبُرَ; signifying it was, or became, great in comparison with other things of its kind; huge, enormous, or vast; and in a similar sense it is said of a man; and in an incomparably higher sense, of God: (see عَظِيمٌ, below:)] and ↓ اعظم said of an affair, or event, signifies [like عَظُمَ] it became عَظِيم. (TA.) عِظَمٌ is the contr. of صِغَرٌ. (K.) b2: عَظُمَ عِنْدَهُ, and عَظُمَ عَلَيْهِ: see 6, in three places: and see also 4.

And مَا يَعْظُمُنِى [which is similar in meaning to ما يَعْظُمُ عَلَىَّ if not a mistranscription for ما يُعْظِمُنِى]: see 4. b3: In the case of expressing wonder, one says, عُظْمَ البَطْنُ بَطْنُكَ [How great is the belly, thy belly !], contracting عَظُمَ, and transferring the vowel of its middle letter to [the place of] its first; and thus one does in the case of that which denotes praise or blame, and of whatever [verb] may be well used in the manner of نِعْمَ, and بِئْسَ: but what may not be thus used does not admit of the transferring, though it may be contracted; so that you may say, حَسُنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ and حَسْنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ and حُسْنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ, but not قَدْ حُسْنَ الوَجْهُ وَجْهُكَ. (S.) A2: عَظَمَ الكَلْبَ, inf. n. عَظْمٌ, He gave the dog a bone to eat; as also ↓ اعظمهُ. (K.) b2: And عَظَمَ فُلَانًا, inf. n. عَظَمَةٌ (K, TA) and عَظَمٌ, (TA,) He struck such a one upon his bones. (K, TA.) 2 عظّمهُ, inf. n. تَعْظِيمٌ; and ↓ اعظمهُ; [He made it great, big, or large: see إِعْظَامَةٌ. b2: and hence,] He magnified, honoured, or treated with respect or reverence or veneration, him, [generally meaning thus, i. e. a person,] or it, (S, Msb, K,) i. e. an affair. (S.) [One says, فَعَلْتُ كَذَا تَعْظِيمًا لَهُ I did thus for the purpose of rendering honour &c. to him, or it.] b3: عظّم المَطَرُ, inf. n. as above, The rain moistened to the measure of the عَظَمَة [or thick part] of the arm. (TA voce أَسَّلَ [q. v.]) A2: عظّم الشَّاةَ, inf. n. as above, He cut up the sheep, or goat, bone by bone. (K.) 4 اعظم as intrans.: see 1, former half.

A2: اعظمهُ: see 2: b2: and 10, in two places. b3: One says also, أَعْظَمَنِى مَا قُلْتَ, meaning ↓ هالَنِى وَعَظُمَ عَلَىَّ [i. e. What thou saidst frightened me, or terrified me, and was grievous, or distressing, in its effect upon me (like كَبُرَ عَلَىَّ)]: and ↓ مَا يَعْظُمُنِى

أَنْ أَفْعَلَ ذٰلِكَ [if not a mistranscription for ما يُعْظِمُنِى], meaning مَا يَهُولُنِى [My doing that will not frighten me, or terrify me]. (TA.) A3: اعظم الكَلْبَ: see 1, last sentence but one.5 تعظّم [He made himself to appear great, big, or large: as is indicated by an explanation of the word رُفَاعَة in the S, in art. رفع. b2: and hence,] He magnified himself; or behaved proudly, haughtily, or insolently; as also ↓ استعظم; (S, Msb, K;) [and so ↓ تعاظم: b3: whence one says, تعظّم عَنْهُ and عنه ↓ تعاظم, both of which occur in the K, the former in art. ابه in explanation of تَأَبَّهَ عَنْ كَذَا, and the latter in art. جل in explanation of تَجَالَّ عَنْهُ; both meaning He held himself above it, disdained it, or was disdainful of it.]

b4: [تَعَظَّمَ اللّٰهُ and ↓ تَعَاظَمَ may be best rendered Incomparable in greatness, or majesty, is God.]

A2: See also 10.6 تعاظم as intrans.: see 5, in three places: b2: and see عَظَمَةٌ.

A2: [تعاظمهُ signifies It was, or became, عَظِيم i. e. great, &c., in comparison with it.] One says, سَيْلٌ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَىْءٌ, meaning [A torrent] in comparison with which nothing will be great. (TA.) And أَصَابَنَا مَطَرٌ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَىْءٌ i. e. عِنْدَهُ ↓ لَا يَعْظُمُ [meaning, in like manner, Rain in comparison with which (lit. in juxtaposition to which) nothing will be great fell upon us]. (S, TA.) And هٰذَا أَمْرٌ يَتَعَاظَمُهُ شَىْءٌ (K, * TA) [This is an affair] in comparison with which nothing will be great. (K, TA.) b2: تعاظمهُ said of an affair, or event, (أَمْرٌ, S, Msb, TA,) signifies (Msb, K, TA) also (K, TA) عَلَيْهِ ↓ عَظُمَ [i. e. It was, or became, of great magnitude, or moment, or importance; or of great gravity; or (like كَبُرَ عَلَيْهِ) difficult, hard, severe, grievous, distressing, afflictive, troublesome, or burdensome; in its effect upon him]. (Msb, K, TA.) In a trad., God is related to have said, لَا يَتَعَاظَمُنِى ذَنْبٌ أَنْ

أَغْفِرَهُ, meaning عَلَىَّ ↓ لَا يَعْظُمُ and عِنْدِى [i. e. A sin is not difficult, &c., to me to forgive it; like as one says, لَا يَكْبُرُ عَلَىَّ and عِنْدِى]. (TA.) 10 استعظم as intrans.: see 5.

A2: استعظمهُ He reckoned it, (S,) or he saw it, or judged it, to be, (Mgh, Msb, K,) عَظِيم [i. e. great, &c.]; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ اعظمهُ, (Mgh, K,) which latter is mentioned by ISd, but disapproved by him: one says, ↓ سَمِعْتُ خَبَرًا فَأَعْظَمْتُهُ [I heard a narration and I judged it to be of great moment, &c.]: (TA:) and ↓ تعظّم is thought by ISd to mean he looked upon [a thing] as عَظِيم. (TA in art. شرف.) b2: Also, He took the greater, or main, part of it, (K, TA,) namely, a thing. (TA.) عَظْمٌ The قَصَب [here meaning bone, but properly applied to the bones of the hands and feet, or of the arms and legs,] of an animal, upon which is the flesh: (K:) [dim. ↓ عُظَيْمٌ:] pl. [of mult.] عِظَامٌ (S, Msb, K) and عِظَامَةٌ, with ة as characteristic of the fem. gender, (K,) and [of pauc.] أَعْظُمٌ. (Msb, K.) b2: [And app. A portion of a camel slaughtered for distribution in the game called المَيْسِر: Freytag explains it as signifying, in the Deewán of the Hudhalees, “portio animalis mactati in ludo alearum: ” and having for its pl. أَعْظُمٌ.] b3: عَظْمُ وَضَّاحٍ, or وَضَّاحٍ ↓ عُظَيْمُ, is the name of A certain game of the Arabs, (K, TA,) of the children of the Arabs of the desert, (L in art. وضح,) in which they throw in the night a piece of bone, (TA,) or a white bone, (L in art. وضح,) and he who lights upon it overcomes his companions: when one of the two parties overcame, he, or they, used to ride those of the other party from the place in which they found it to the place from which they threw it, saying, عُظَيْمَ وَضَّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَهْ وَلَا تَضِحَنَّ بَعْدَهَا مِنْ لَيْلَهْ [O little bone of a thing very apparent, do thou appear to-night, and do not thou appear any night after it]. (TA.) b4: عَظْمُ الرَّحْلِ The wood of the [camel's saddle called] رَحْل, without أَنْسَاع [i. e. the broad, plaited, leathern bands with which it is bound], and without any gear. (S, K.) b5: عَظْمُ الفَدَّانِ The broad board of the plough, (K, TA,) at the head of which is the iron [or share] whereby the earth is cloven: and عَضْم is a dial. var. thereof. (TA.) b6: عَظْمٌ is also a dial. var. of عَضْمٌ signifying A winnowing-fork. (AHn, TA in art. عضم, q. v.) b7: And a dial. var. of عَضْمٌ as signifying The handle, or part that is grasped by the hand, of a bow. (AHn, TA in art. عضم.) A2: See also مُعْظَمٌ.

عُظْمٌ: see عَظَمَةٌ: A2: and see مُعْظَمٌ, in three places.

عَظَمُ الطَّرِيقِ The main part, or middle, or beaten track, of the road. (K.) عُظْمَةٌ: see إِعْظَامَةٌ.

عَظَمَةٌ Self-magnification, pride, haughtiness, or insolence; (S, Msb, K;) as also ↓ عُظْمٌ (S, K) and ↓ عُظَّامَةٌ and ↓ عَظَمُوتٌ: (K:) as an attribute of a human being, it is [generally] blamable: (Az, K, TA:) [but] one says, لِفُلَانِ عَظَمَةٌ عِنْدَ النَّاسِ meaning To such a one belongs a title to honour, or respect, in the estimation of men; and ↓ لَهُ تَعَاظُمٌ likewise: and ↓ إِنَّهُ لَعَظِيمُ المَعَاظِمِ i. e. Verily he is great in respect of the title that he has to honour, and of the rights that are held in high account; one to whom it is incumbent [on others] to pay regard, or consideration. (TA.) b2: As an attribute of God, it is not to be ascribed to a human being; (Az, K, TA;) for, in relation to Him [it means Incomparable greatness or majesty, and] it is not to be specified by the ascription of its quality, nor defined, nor likened to anything. (TA.) b3: Also The thick part of the fore arm; (S;) the half next the elbow, of the fore arm, in which is the [main] muscle; the half next the hand being called the أَسَلَة. (Lh, K.) b4: and The thick part of the tongue, (K, TA,) above the عَكَدَة, which is the root thereof. (TA.) b5: عَظَمَاتُ القَوْمِ The chiefs, and nobles, of the people, or party. (K, * TA.) b6: See also إِعْظَامَةٌ.

عَظِمَةٌ A female that desires great أُيُور [pl. of أَيْرٌ, q. v.]; as also ↓ مَعْظُومَةٌ. (K.) عَظْمِىٌّ [in the CK عَظْمٰى, but it is a rel. n.,] A pigeon inclining to whiteness; (K, TA;) app. so called in relation to the bone (العَظْم), by reason of its whiteness. (TA.) عَظَمُوتٌ: see عَظَمَةٌ, first sentence.

عُظَامٌ: see the next paragraph.

عَظِيمٌ Having the quality denoted by the verb عَظُمَ; [i. e. great, big, or large; &c.;] (S, Msb, K;) as also ↓ عُظَامٌ (S, K, TA) in an intensive sense [i. e. signifying very great &c.], (TA,) and ↓ عُظَّامٌ (K, TA) in a more intensive sense than عُظَامٌ [i. e. signifying very very great &c.]: (TA:) or عَظِيمٌ signifies esteemed great &c. by another or others; differing from كَبِيرٌ, which signifies “ great &c. in itself: ” (El-Fakhr Er-Rázee, TA:) or the former is the contr. of حَقِيرٌ; [i. e. it signifies of great account or estimation;] and as حَقِيرٌ is inferior to صَغِيرٌ, so عَظِيمٌ is superior to كَبِيرٌ; (Ksh and Bd in ii. 6;) and signifies great, or the like, in comparison with other things of its kind: (Bd ibid:) [it may therefore often be rendered huge, enormous, or vast: used metaphorically, as applied to an object of the intellect, it means great in estimation or rank or dignity; and thus as applied to a man: also of great magnitude or moment or importance: of great gravity: difficult, hard, severe, grievous, distressing, afflictive, troublesome, or burdensome: (see 6:) and formidable, or terrible. (Bd in xxii. 1.) Hence one says, رَجُلٌ عَظِيمٌ فِى المَجْدِ وَالرَّأْىِ (tropical:) [A man great in respect of glory, honour, dignity, or nobility, and of judgment, or opinion]. (TA.) And رَمَاهُ بِعَظِيمٍ and ↓ بِمُعْظَمٍ (assumed tropical:) [He reproached him, or upbraided him, with, or he accused him of, a thing, or an act, of great gravity; or an enormity]: both mean the same. (TA.) [The pl. of عَظِيمٌ is عِظَامٌ and, applied to rational beings, عُظَمَآءُ.] b2: العَظِيمُ as an epithet applied to God is syn. with الكَبِيرُ [signifying The Incomparably-great]. (TA.) عُظَيْمٌ: and عُظَيْمُ وَضَّاحٍ: see عَظْمٌ.

عِظَامَةٌ: see إِعْظَامَةٌ.

عَظِيمَةٌ A severe calamity or misfortune; as also ↓ مُعْظَمَةٌ; (S, K;) [and so ↓ مُعْظَمٌ, thus in a verse cited in the S in art. ولب:] pl. of the first عَظَائِمُ; and of the second ↓ مَعَاظِمُ. (TA.) b2: [And A great crime or the like; a meaning well known: so I have rendered it voce صَخَّ: in art. طمر in the O and TA, its pl. عَظَائِمُ, is rendered by ذُنُوب: see مُطَمَّرٌ.]

A2: See also إِعْظَامَةٌ.

عِظَامِىٌّ [a rel. n. from عِظَامٌ, pl. of عَظْمٌ]: see عِصَامِىٌّ, in art. عصم, in two places.

عُظَّامٌ: see عَظِيمٌ.

عُظَّامَةٌ: see عَظَمَةٌ: A2: and see also what here follows.

إِعْظَامَةٌ and ↓ عِظَامَةٌ and ↓ عُظَّامَةٌ and ↓ عُظْمَةٌ (S, K, TA) [the last written in one of my copies of the S عُظُمَّة] and ↓ عَظِيمَةٌ (TA) [and ↓ عَظَمَةٌ (Freytag from the Deewán of Jereer)] A thing like a pillow (Fr, S) &c., (Fr,) or a garment, or piece of cloth, (K,) with which a woman makes her posteriors [to appear] large. (Fr, S, K.) مُعْظَمٌ The greater, main, [principal, chief,] or most, part or portion, [or body, or aggregate,] (S, Msb, K,) of a thing [or of things], (S, Msb,) or of an affair, or event; (K;) [the main, gross, mass, or bulk, of a thing or of things;] as also ↓ عُظْمٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ عَظْمٌ: (Lh, K:) or ↓ عُظْمٌ, it is said, [as also مُعْظَمٌ in many cases,] signifies the middle, or midst, of a thing. (TA.) It is said in a trad. of Ibn-Seereen, مِنَ الأَنْصَارِ ↓ جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ, meaning [I sat by an assembly in which was] a numerous company of the Ansár. (TA.) [مُعْظَمُ الحَرْبِ, and المَوْتِ, signify The thick, or thickest, or the main stress or struggle, of the fight or battle, and of death in battle: see رَحًى (near the end of the paragraph) in art. رحو and رحى.] b2: [and accord. to Freytag, it occurs in the Deewan of the Hudhalees as signifying The harder parts of the body, as the neck, the thigh, &c.] b3: See also عَظِيمٌ: b4: and عَظِيمَةٌ.

مُعْظَمَةٌ; and its pl., مَعَاظِمُ: see عَظِيمَةٌ. b2: And for مَعَاظِمُ as a pl. of which the sing. is not mentioned, see عَظَمَةٌ.

مَعْظُومَةٌ A young weaned camel having a bone in his tongue broken, in order that he may not such. (K.) A2: مَعْظُومَةٌ: see عَظِمَةٌ.
عظم العَظْمُ: خَشَبُ الرَّحْل بلا أنْسَاع ولا أدَاةٍ. وأصْلُ الشَّيءِ أيضاً. وعَظُمَ الشَيءُ عِظَماً وعَظَامَةً. وأعْظَمْته واسْتَعْظَمْتُه: عَظُمَ في عَيْني. واسْتَعْظَمْتُه: أخَذْتَ مُعْظَمَه. وعَظْمُ الشَيء ومُعْظَمُه: سَوَاء. ولا يَتَعاظَمُني كذا: أي لا يَعْظُمُ في عَيْني.
وما يُعْظِمُني فِعْلُه - ويَعْظُمُني أيضاً -: أي ما يَهُوْلُني. والعَظَمًةُ والعُظَمِيةُ: من التًعظم والنَخْوة. والعَظَمَةُ: ثَوب تُعظمُ به المرأةُ عَجِيْزَتَها، ومِثْلُها العِظَامَةُ. وهو مُسْتَغْلَظُ الذَراع أيضاً، وقيل لأعْرابي: كيفَ كانَ مَطْرَتُكُم أأسَلَتْ أمْ عَظَمَتْ. فقال: ما بَلَغت الضَرائرَ، والمعنى: أبَلَغَتْ أسَلَةَ الذَراع - وهي مُسْتَدَقُها - أمْ عَظَمَتَها، والضًرائر: جَمْعُ ضَرًة الابْهام.
والمَعْظُوْمَةُ والعَظِمَةُ: المرأةُ تُريدُ العَظيمَ من الأيُوْر. والعَظْمِيُّ: جِنْسٌ من الحَمَام؛ وهو إلى البَياض. وعُظَيْمُ وَضاحٍ: لُعْبَةٌ للصِّبْيان.

دبي

Entries on دبي in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more
(دبي) : التَّدْبِيةُ: الصَّنْعَةُ.

دبي


دَبَى(n. ac. دَبْي)
a. Walked leisurely.

دَبَّيَa. Wrought.

دَبَىa. Young locusts.
b. Mice.

دَبَاة []
a. Young locust.

دُبَّآء []
a. Gourd.

دَثّ
a. Light rain.
د ب ي

جاؤا كالدّبي وهو الجراد قبل نبات أجنحته. وأرض مدبيّة: مجرودة، وقد دبيت. وتقول: أقبلت الخيل كالدّبي، فبلغ السيل الزّبى.
د ب ي: (الدَّبَى) الْجَرَادُ قَبْلَ أَنْ يَطِيرَ، الْوَاحِدَةُ (دَبَاةٌ) . وَ (الدُّبَّاءُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ الْقَرْعُ الْوَاحِدَةُ (دُبَّاءَةٌ) . 
د ب ي : الدَّبَا وِزَانُ عَصًا الْجَرَادُ يَتَحَرَّكُ قَبْلَ أَنْ تَنْبُتَ أَجْنِحَتُهُ.

وَالدُّبَّاءُ فُعَّالُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ وَالْمَدِّ الْوَاحِدَةُ دُبَّاءَةٌ. 
[د ب ي] الدَّبَى: أَصَغَرُ ما يَكُونُ من الجَرادٍ والنَّمْلِ، وقيل: هو بعدَ السِّرْو، واحِدَتُه دَباةٌ، قال:

(كأَنَّ خَوْقَ قُرْطَها المَعْقُوب)

(عَلَى دَباةٍ أو عَلَى يَعْسُوبِ ... )

وأَرْضٌ مُدْبِيَةٌ: كَثِيرَةُ الدَّبَا. ومَدْبيَّةٌ ومَدْبُوَّةٌ: أَكَلَ الدَّبَى نَبْتَها. وأَدْبَى العَرْفَجُ: خَرَجَ منه مثلُ الدَّبَى، وحِنَئدٍ يَصْلُحُ أن يُؤْكَلَ. وجاءَ بَدَبَى دُبَىٍّ، وبَدبَى دُبَيّانُ، وَدَبَى دُبَيّانٍ، عن ثَعْلبٍ، يُقال ذلك في مَوْضِعِ الكَثْرَةِ والخَيْرِ والمالِ. ودُبَيٌّ: مَوْضِعٌ لَيِّنٌ بالدَّهْناءِ تَأْلَفُه الجَرادُ، فَتَبِيضُ فيهِ. والدَّبَى: موضعٌ. ودَبَى: سُوقٌ من أَسْواقِ العَرَبِ. ودُبَبَّهٌ: اسمُ رَجُلٍ. وإنّما قَضَيْنا على هّذا كُلِّه بالياءِ: لكوِنها لامًا، فأَمّا مَدْبُوَّةٌ فَنَوْعٌ من المُعاقَبَةِ.

دبي: الدَّبَى: الجَرادُ قَبل أَن يَطِير، وقيل: الدَّبى أَصغرُ ما يكون

من الجراد والنمل، وقيل: هو بعدَ السَِّرْوِ، واحِدَته دباةٌ؛ قال سِنان

الأَباني

(* قوله «سنان الاباني» كذا في الأصل هنا، والذي في مادة سلفع:

سيار بدل سنان) :

أَعارَ، عند السِّنِّ والمَشيبِ،

ما شِئْتَ من شَمَرْدَلٍ نَجيبِ

أُعِرْته من سَلْفَعٍ صَخُوبِ،

عاريَةِ المِــرْفَقِ والظُّنْبُوبِ

يابِسَةِ المِــرْفَقِ والكُعُوبِ،

كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقوبِ

على دَباةٍ أَو على يَعْسُوبِ،

تَشْتِمُني في أَنْ أَقُولَ تُوبي

المعنى: أَن الله رزقه عند كِبَرِ سِنَّهِ أَولاداً نُجَباءَ من امرأَة

سَلْفَعٍ، وهي البَذِيَّة، وجَعل عُنُقَها لِقِصَرِه كعُنُق الدَّباةِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كيفَ الناسُ بعدَ ذلِك؟ قال: دَباً يأْكل

شِدادُهُ ضِعافَه حتى تَقومَ عليهم الساعَة الدَّبا، مقصور: الجَرَادُ

قبلَ أَن يَطِير، وقيل: هو نَوْعٌ يُشْبِه الجَرادَ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: قالَ له رجلٌ أَصَبْتُ دَباةً وأَنا مُحْرِم، قال: اذْبَحْ

شُوَيْهَةً. أَبو عبيدة: الجراد أَوَّلَ ما يكون سِرْوٌ، وهُو أَبْيض، فإذا

تَحَرَّك واسْوَدّ فهو دَبىً قبلَ أَن تَنْبت أَجنحته. وأَرضٌ مُدْبِيةٌ:

كثيرة الدَّبا. وأَرضٌ مُدْبَيَةٌ ومُدَبِّيَة، كلتاهما: من الدَّبا.

وأَرض مُدْبِيَةٌ ومَدْباةٌ: كثيرة الدَّبا. وأَرض مَدْبِيَّة ومَدْبُوَّةٌ:

أَكل الدَّبا نَبْتَها. وأَدْبَى الرِّمْثُ والعَرْفَجُ إذا ما أَشْبَهَ

ما يخرج من ورَِقِه الدَّبى، وهو حينئذ يَصْلُح أَن يُؤْكلَ. وجاءَ

بِدَبى دُبَيٍّ ودَبَى دُبَيَّيْنِ ودَبَى دَبَيَيْنِ؛ عن ثعلب، يقال ذلك في

موضع الكَثْرة والخَيرِ والمالِ الكثِير، فالدَّبى معروف؛ ودُبَيٌّ: موضع

واسع، فكأَنه قال: جاء بمال كدَبَى ذلك الموضع الواسع. ابن الأَعرابي:

جاءَ فلانٌ بَدَبَى دَبَى إذا جاء بمال كالدَّبَى في الكثرة.

ودُبَيٌّ: موضع لَيِّنٌ بالدَّهْناء يأْلفه الجراد فيبيض فيه. والدَّبى:

موضع. ودَبى: سوقٌ من أَسواق العرب. ودُبَيَّة: اسم رجل. قال ابن سيده:

وهذا كله بالياء لأَن الياء فيه لام، فأَما مَدْبُوَّةٌ فنَوْعٌ من

المُعاقَبة.

والدُّبَّاءُ: القَرْعُ على وزن المُكَّاءِ، واحِدته دُبَّاءَةٌ. قال

اللحياني: ومما تُؤَخِّذُ به نساء العرب الرجالَ أَخَّذْتُه بِدُبَّاءْ

مُمَّلاٍ منَ الماءْ، مُعَلَّقٍ بتِرْشاءْ، فلا يَزَلْ في تِمْشاءْ،

وعَيْنُه في تِبْكاءْ، ثم فسره فقال: التِّرْشاءُ الحَبْل، والتِّمشاءُ

المَشْيُ، والتِّبْكاءُ البُكاءُ. والدَّبَّةُ: كالدُّبَّاء؛ ومنه قول الأَعرابي:

قاتَلَ الله فُلانة كأَنَّ بَطْنَها دَبَّةٌ. وفي الحديث عن النبي، صلى

الله عليه وسلم: أَنه نهى عن الدُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّقِيرِ؛ وهو

أَوعية كانوا يَنْتَبِذُون فيها وضَرِيَت فكان النَّبيذُ فيها يغلي سريعاً

ويُسْكِر، فنهاهم عن الاْنْتِباذ فيها، ثم رَخَّص، صلى الله عليه وسلم،

في الانْتِباذ فيها بشرط أَن يشربوا ما فيها وهو غير مسكر، وتحريم

الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام، ثم نسخ، وهو المذهب، وذهب مالك

وأَحمد إلى بقاء التحريم؛ ووزن الدُّبَّاء فُعَّال ولامُه همزة لأَنه لم

يُعْرف انْقلاب لامهِ عن واو أو ياء؛ قاله الزمخشري؛ قال ابن الأَثير:

وأَخرجه الهروي في دبب على أَن الهمزة زائدة، وأَخرجه الجوهري في المعتل على

أَن همزته منقلبة، قال: وكأَنه أَشبه، والله أَعلم؛ وقال:

إذا أَقْبَلَتْ قُلْتَ: دُبَّاءَةٌ،

من الخُضْرِ، مَغْمُوسَةٌ في الغُدَرْ

وهذا البيت في الصحاح منسوب لامرئ القيس وهو:

وإنْ أَدْبَرَتْ قلتَ: دُبَّاءَةٌ،

منَ الخُضْرِ، مَغْمُوسَةٌ في الغُدَرْ

دبي
: (ى ( {الدَّبَى: المَشْيُ الرُّوَيْدُ) ، وَقد} دَبَى {يَدْبَى} دَبْياً.
(و) الدَّبَى: الجَرادُ قَبْل أَن يَطِيرَ.
وقيلَ: (أَصْغَرُ) مَا يكونُ مِن (الجَرادِ والنَّمْلِ) .
وقالَ أَبو عبيدَةَ: الجَرادُ أَوَّلُ مَا يكونُ سِراً، وَهُوَ أَبْيض، فَإِذا تحَرَّكَ واسوَدَّ فَهُوَ {دَبىً قَبْل أَن تَنْبتَ أَجْنِحَته، انتَهَى.
وقالَ الجَوهرِيُّ: الواحِدَةُ} دَباةٌ؛ وأَنْشَدَ لسِنانِ الأَباني:
كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المعَقوبِ
على دَباةٍ أَو على يَعْسُوبِ (وأَرضٌ {مُدْبِيَةٌ، كمُحْسِنَةٍ) ؛ عَن أَبي زَيْدٍ؛ أَي (كثيرٍ تُهما.
(و) أرضٌ) (} مَدْبِيَّةٌ،) كمَرْمِيَّةٍ) ، عَن الكِسائي بمَعْناه، (ومَدْبُوَّةٌ) بالواوِ على المُعاقَبَةِ قالَهُ اينُ سِيدَه؛ (أَكَلَ {الدَّبَى نَبْتَها.
(وأَدْبَى العَرْفَجُ) والرِّمْثُ: إِذا (خَرَجَ مِنْهُ مثلُ} الدَّبَى) ، وَهُوَ حينَئِذٍ يَصْلُح أَنْ يُؤْكَلَ.
( {ودَبَى، كعَلَى: سُوقٌ للعَرَب.
(و) } دُبَيُّ، (كسُمَيَ: ع لَيِّنٌ بالدَّهْناءِ يَأْلَفَهُ.
الجَرادا فيبيضُ فِيهِ.
(و) يقالُ: (جاءَ) فُلانٌ ( {بدَبَى} دُبَيَ) ، كسُمَيَ، ( {وبدَبَى} دُبَيَّيْنِ) : مَشَى {دُبَيّ كسُمَيَ، أَي (بمالٍ كَثيرٍ) ، يقالُ ذلكَ فِي الخَيْرِ والكَثْرةِ، فالدَّبَى مَعْروفٌ؛} ودُبَيٌّ: مَوْضِعٌ واسِعٌ، فكأَنَّه قالَ: جاءَ بمالٍ! كدَبَى ذلكَ المَوْضِع الواسِع. (وغَلِطَ الجوهرِيُّ) ؛ الَّذِي فِي الصِّحاحِ عَن ابنِ الأَعرابيّ: جَاءَ فلانٌ {بدَبَى} دَبَى، أَي جاءَ بمالٍ {كالدَّبَى فِي الكَثْرةِ.
هَكَذَا وُجِدَ بخطِّه فِي النسخِ المَوْثوقِ بهَا، فنَقْلُه عَن ابنِ الأَعرابيّ صَحِيحٌ غَيْر أَنَّه خالَفَه فِي الضَّبْطِ، فَالَّذِي فِي المُجْمَل لابنِ فارِس بَدبَى} دُبَيَ، كَمَا للمصنِّفِونَقَلَ الأزهرِيُّ عَن ابنِ الأعرابيِّ: بدَبَى دُبيَ {ودَبَى} دُبَيَّيْنِ، كَمَا هُوَ للمصنِّفِ، ومثْلُه عَن ثَعْلَب.
ووَقَعَ فِي التَكْمِلَةِ عَنهُ: {يَدْبَى} دَبَى {يَدْبَى كيَسْعَى،} ودُبًى مثْلُ رُحًى إِذا جاءَ بِمَال كالدّبَى.
فظَهَرَ بذلكَ أنَّ الجَوهرِيَّ غَلِطَ فِي ضَبْطِهِ، فقوْلُ شيْخنا لَا وهم فقد ذَكَروه بالوَجْهَيْن مَحل تأَمل.
(وأَبو {دُبَيَّةَ، بالضَّمِّ: شاعِرٌ) ، وَهُوَ أَبو دُبَيَّةَ بنُ عامِرٍ مِن بَني سعْدِ بنِ قَيْسِ بن ثَعْلَبَة؛ قالَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصيرِ.
(} والدُّبَّاءُ) للقَرْعِ تقدَّمَ ذكْرُه (فِي الباءِ) الموحَّدَةِ.
(ووَهِمَ الجَوهرِيُّ) فِي ذكْرِه فِي المُعْتل.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَزْنُ {دُبَّاء فُعَّال ولامُه هَمْزة لأنَّه لم يُعْرف انْقِلابُ لامِه عَن واوَ أَو عَن ياءٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وأَخْرَجَه الهَرَويُّ فِي دَبَبَ على أنَّ الهَمْزَةَ زائِدَةٌ، وأَخْرَجَه الجَوهرِيُّ والزَّمَخشريُّ فِي المُعْتل على أنَّ هَمْزتَه مُنْقَلِبةٌ، قالَ: وكأَنَّه أَشْبَه.
(} والتَّدْبِيَةُ: الصَّنْعَةُ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَرْضٌ {مَدْباَةٌ: كثيرَةُ} الدَّبَى؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وجاءَ {بدَبَى} دُبْيان {ودَبَى} دُبَّيَان، كعُثْمان وعَلْيَان، كِلاهُما عَن ثَعْلَب، أَي بالخَيْرِ الكَثيرِ.
{ودُبَىّ: من المُدنِ القَدِيمَةِ بعُمَان كانتِ القَصَبةُ؛ عَن نَصْر.
وكسُمَيَّةَ} دُبَيَّةُ بنُ عدِيِّ بنِ زيدِ بنِ عامِرِ بنِ لوذان الأنْصارِيُّ الخطميُّ قُتِلَ مَعَ عليَ بصِفِّين، وَمن ذرِّيَّتِه: القارونُ بنُ الضحَّاكِ بنِ دُبَيَّةَ، كَانَ لَهُ قدْرٌ بالمدينَةِ، قالَهُ مصعَبُ.
{ودُبَيَّةُ بنُ حرمي السُّلَميُّ سادنُ العُزَّى.
ومحمدُ وسُلَيْمان ابْنا عتبَةَ بن دُبَيَّةَ بن جابِرٍ السُّلَميّ مِن خُلَفاء أَبي طالِبٍ قُتِلا بالحرَّةِ.

ذكر

Entries on ذكر in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more

ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشيء

يجري على اللسان. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشيء على لسانك، وقد تقدم أَن

الذِّكْرَ لغة في الذكر، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه ذِكْراً وذُكْراً؛ الأَخيرة عن

سيبويه. وقوله تعالى: واذكروا ما فيه؛ قال أَبو إِسحق: معناه ادْرُسُوا ما

فيه. وتَذَكَّرَهُ واذَّكَرَهُ وادَّكَرَهُ واذْدَكَرَهُ، قلبوا تاء

افْتَعَلَ في هذا مع الذال بغير إِدغام؛ قال:

تُنْحي على الشَّوكِ جُرَازاً مِقْضَبا،

والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكاراً عَجَبَا

(* قوله: «والهم تذريه إلخ» كذا بالأَصل والذي في شرح الأَشموني:

«والهرم وتذريه اذدراء عجبا» أَتى به شاهداً على جواز الإِظهار بعد قلب تاء

الافتعال دالاً بعد الذال. والهرم، بفتح الهاء فسكون الراء المهملة: نبت

وشجر أَو البقلة الحمقاء كما في القاموس، والضمير في تذريه للناقة، واذدراء

مفعول مطلق لتذريه موافق له في الاشتقاق، انظر الصبان).

قال ابن سيده: أَما اذَّكَرَ وادَّكَر فإِبدال إِدغام، وأَما الذِّكْرُ

والدِّكْرُ لما رأَوها قد انقلبت في اذَّكَرَ الذي هو الفعل الماضي

قلبوها في الذِّكْرِ الذي هو جمع ذِكْرَةٍ.

واسْتَذْكَرَهُ: كاذَّكَرَه؛ حكى هذه الأَخيرة أَبو عبيد عن أَبي زيد

فقال: أَرْتَمْتُ إِذا ربطتَ في إِصبعه خيطاً يَسْتَذْكِرُ به حاجَتَه.

وأَذْكَرَه إِياه: ذَكَّرَهُ، والاسم الذِّكْرَى. الفراء: يكون الذِّكْرَى

بمعنى الذِّكْرِ، ويكون بمعنى التَّذَكُّرِ في قوله تعالى: وذَكِّرْ فإِن

الذِّكْرَى تنفع المؤمنين. والذِّكْرُ والذِّكْرى، بالكسر: نقيض النسيان،

وكذلك الذُّكْرَةُ؛ قال كعب بن زهير:

أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ،

ومَطافُه لَكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ

يقال: طاف الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطَافاً وأَطافَ أَيضاً.

والشُّعُوفُ: الولُوعُ بالشيء حتى لا يعدل عنه. وتقول: ذَكَّرْتُه ذِكْرَى؛ غير

مُجْرَاةٍ. ويقال: اجْعَلْه منك على ذُكْرٍ وذِكْرٍ بمعنى. وما زال ذلك مني

على ذِكْرٍ وذُكْرٍ، والضم أَعلى، أَي تَذَكُّرٍ. وقال الفراء:

الذِّكْرُ ما ذكرته بلسانك وأَظهرته. والذُّكْرُ بالقلب. يقال: ما زال مني على

ذُكْرٍ أَي لم أَنْسَه. واسْتَذْكَرَ الرجلَ: ربط في أُصبعه خيطاً

ليَذْكْرَ به حاجته. والتَّذكِرَةُ: ما تُسْتَذْكُرُ به الحاجة. وقال أَبو حنيفة

في ذِكْرِ الأَنْواء: وأَما الجَبْهَةُ فَنَوْؤُها من أَذْكَرِ الأَنْواء

وأَشهرها؛ فكأَن قوله من أَذْكَرِها إِنما هو على ذِكُرَ وإِن لم يلفظ

به وليس على ذَكِرَ، لأَن أَلفاظ فعل التعجب إِنما هي من فِعْلِ الفاعل لا

من فِعْلِ المفعول إِلاَّ في أَشياء قليلة. واسْتَذْكَرَ الشيءَ:

دَرَسَةَ للذِّكْرِ. والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحفظ. والتَّذَكُّر: تذكر

ما أُنسيته. وذَكَرْتُ الشيء بعد النسيان وذَكْرتُه بلساني وبقلبي

وتَذَكَّرْتُه وأَذْكَرْتُه غيري وذَكَّرْتُه بمعنًى. قال الله تعالى: وادَّكَرَ

بعد أُمَّةٍ؛ أَي ذَمَرَ بعد نِسْيان، وأَصله اذْتَكَرَ فَأُدغم.

والتذكير: خلاف التأْنيث، والذَّكَرُ خلاف الأُنثى، والجمع ذُكُورٌ

وذُكُورَةٌ وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ وذُكْرانٌ وذِكَرَةٌ. وقال كراع: ليس في

الكلام فَعَلٌ يكسر على فُعُول وفُعْلان إِلاَّ الذَّكَرُ. وامرأَة ذَكِرَةٌ

ومُذَكَّرَةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ: مُتَشَّبَهةٌ بالذُّكُورِ. قال بعضهم:

إِياكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرَةٍ شَوْهاءَ فَوْهاءَ تُبْطِلُ الحَقِّ

بالبُكاء، لا تأْكل من قِلَّةٍ ولا تَعْتَذِرُ من عِلَّة، إِن أَقبلت

أَعْصَفَتْ وإِن أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ. وناقة مُذَكَّرَةٌ: مُتَشَبِّهَةٌ

بالجَمَلِ في الخَلْقِ والخُلُقِ؛ قال ذو الرمة:

مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

ويوم مُذَكَّرٌ: إِذا وُصِفَ بالشِّدّةِ والصعوبة وكثرة القتل؛ قال

لبيد:فإِن كنتِ تَبْغِينَ الكِرامَ، فأَعْوِلِي

أَبا حازِمٍ، في كُلِّ مُذَكَّرِ

وطريق مُذَكَّرٌ: مَخُوفٌ صَعْبٌ.

وأَذْكَرَتِ المرأَةُ وغَيْرُها فهي مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً. وفي الدعاء

للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ أَي ولدت ذَكَراً ويُسِّرَ عليها.

وامرأَة مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِذْكارٌ،

وكذلك الرجل أَيضاً مِذْكارٌ؛ قال رؤْبة:

إِنَّ تَمِيماً كان قَهْباً من عادْ،

أَرْأَسَ مِذْكاراً، كثيرَ الأَوْلادْ

ويقال: كم الذِّكَرَةُ من وَلَدِك؟ أَي الذُّكُورُ وفي الحديث: إِذا غلب

ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَا؛ أَي ولدا ذكراً، وفي رواية: إِذا

سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَتْ بإِذن الله أَي ولدته ذكراً. وفي

حديث عمر: هَبِلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّهُ لقد أَذْكَرَتْ به أَي جاءت به

ذكراً جَلْداً. وفي حديث طارق مولى عثمان: قال لابن الزبير حين صُرِعَ:

والله ما ولدت النساء أَذْكَرَ منك؛ يعني شَهْماً ماضياً في الأُمور. وفي

حديث الزكاة: ابن لبون ذكر؛ ذكر الذكر تأْكيداً، وقيل: تنبيهاً على نقص

الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن، وقيل: لأَن الابن يطلق في بعض

الحيوانات على الذكر والأُنثى كابن آوى وابن عُرْسٍ وغيرهما، لا يقال فيه بنت آوى

ولا بنت عرس فرفع الإِشكال بذكر الذَّكَرِ. وفي حديث الميراث: لأَوْلَى

رجل ذَكَرٍ؛ قيل: قاله احترازاً من الخنثى، وقيل: تنبيهاً على اختصاص

الرجال بالتعصيب للذكورية. ورجل ذَكَرٌ: إِذا كان قويّاً شجاعاً أَنِفاً

أَبِيّاً. ومطر ذَكَرٌ: شديدٌ وابِلٌ؛ قال الفرزدق:

فَرُبَّ ربيعٍ بالبَلالِيق قد، رَعَتْ

بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعاق ذُكُورُها

وقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِين. وشعر ذَكَرٌ: فَحْلٌ. وداهية مُذْكِرٌ:

لا يقوم لها إِلاَّ ذُكْرانُ الرجال، وقيل: داهية مُذْكِرٌ شديدة؛ قال

الجعدي:

وداهِيَةٍ عَمْياءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ،

تَدِرُّ بِسَمٍّ من دَمٍ يَتَحَلَّبُ

وذُكُورُ الطِّيبِ: ما يصلح للرجال دون النساء نحو المِسْكِ والغالية

والذَّرِيرَة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَنه كان يتطيب بِذِكارَةِ

الطِّيبِ؛ الذكارة، بالكسر: ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود، وهي

جمع ذُكَرٍ، والذُّكُورَةُ مثله؛ ومنه الحديث: كانوا يكرهون المُؤَنِّثَ من

الطيب ولا يَرَوْنَ بِذُكْورَتِه بأْساً؛ قال: هو ما لا لَوْنَ له

يَنْفُضُ كالعُود والكافور والعنبر، والمؤنَّث طيب النساء كالخَلُوق

والزعفران. وذُكورُ العُشْبِ: ما غَلُظ وخَشُنَ. وأَرض مِذْكارٌ: تُنْبِتُ ذكورَ

العُشْبِ، وقيل: هي التي لا تنبت، والأَوّل أَكثر؛ قال كعب:

وعَرَفْتُ أَنِّي مُصْبِحٌ بِمَضِيعةٍ

غَبْراءَ، يَعْزِفُ جِنُّها، مِذكارِ

الأَصمعي: فلاة مِذْكارٌ ذات أَهوال؛ وقال مرة: لا يسلكها إِلاّ

الذَّكَرُ من الرجال. وفَلاة مُذْكِرٌ: تنبت ذكور البقل، وذُكُورُه: ما خَشُنَ

منه وغَلُظَ، وأَحْرَارُ البقول: ما رَقَّ منه وطاب. وذُكُورُ البقل: ما

غلظ منه وإِلى المرارة هو.

والذِّكْرُ: الصيتُ والثناء. ابن سيده: الذِّكْرُ الصِّيتُ يكون في

الخير والشر. وحكي أَبو زيد: إِن فلاناً لَرَجُلٌ لو كان له ذُكْرَةٌ أَي

ذِكْرٌ. ورجل ذَكِيرٌ وذِكِّيرٌ: ذو ذِكْرٍ؛ عن أَبي زيد. والذِّكْرُ:

ذِكْرُ الشرف والصِّيت. ورجل ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْره والحِفْظِ.

والذِّكْرُ: الشرف. وفي التنزيل: وإِنه لَذِكْرٌ لك ولقومك؛ أَي القرآن شرف لك

ولهم. وقوله تعالى: ورَفَعْنَا لك ذِكْرَكَ؛ أَي شَرَفَكَ؛ وقيل: معناه

إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي. والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدِّينِ

ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُّ كتاب من الأَنبياء، عليهم السلام، ذِكْرٌ.

والذِّكْرُ: الصلاةُ لله والدعاءُ إِليه والثناء عليه. وفي الحديث: كانت

الأَنبياء، عليهم السلام، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذكر، أَي

إِلى الصلاة يقومون فيصلون. وذِكْرُ الحَقِّ: هو الصَّكُّ، والجمع ذُكُورُ

حُقُوقٍ، ويقال: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسم للتَّذْكِرَةِ. قال أَبو

العباس: الذكر الصلاة والذكر قراءة القرآن والذكر التسبيح والذكر الدعاء

والذكر الشكر والذكر الطاعة.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ثم جلسوا عند المَذْكَر حتى بدا حاجِبُ

الشمس؛ المَذْكَر موضع الذِّكْرِ، كأَنها أَرادت عند الركن الأَسود أَو

الحِجْرِ، وقد تكرر ذِكْرُ الذّكْرِ في الحديث ويراد به تمجيد الله

وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. وفي الحديث: القرآنُ

ذَكَرٌ فَذَكِّرُوه؛ أَي أَنه جليل خَطِيرٌ فأَجِلُّوه. ومعنى قوله تعالى:

ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ؛ فيه وجهان: أَحدهما أَن ذكر الله تعالى إِذا ذكره

العبد خير للعبد من ذكر العبد للعبد، والوجه الآخر أَن ذكر الله ينهى عن

الفحشاء والمنكر أَكثر مما تنهى الصلاة. وقول الله عز وجل: سَمِعْنا

فَتًى يَذْكُرُهُمْ يقال له إِبراهيم؛ قال الفراء فيه وفي قول الله تعالى:

أَهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، قال: يريد يَعِيبُ آلهتكم، قال: وأَنت

قائل للرجل لئن ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ، وأَنت تريد بسوء، فيجوز ذلك؛

قال عنترة:

لا تَذْكُرِي فَرَسي وما أَطْعَمْتُه،

فيكونَ جِلْدُكِ مثلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ

أَراد لا تَعِيبي مُهْري فجعل الذِّكْرَ عيباً؛ قال أَبو منصور: وقد

أَنكر أَبو الهيثم أَن يكون الذِّكْرُ عيباً؛ وقال في قول عنترة لا تذكري

فرسي: معناه لا تولعي بِذِكْرِهِ وذِكْرِ إِيثاري إِياه دون العيال. وقال

الزجاج نحواً من قول الفراء، قال: ويقال فلان يَذْكُر الناسَ أَي يغتابهم

ويذكر عيوبهم، وفلان يذكر الله أَي يصفه بالعظمة ويثني عليه ويوحده،

وإِنما يحذف مع الذِّكْرِ ما عُقِلَ معناه. وفي حديث عليّ: أَن عليّاً

يَذْكُرُ فاطمة يخطبها، وقيل: يَتَعَرَّضُ لخِطْبَتِها، ومنه حديث عمر: ما

حلفتُ بها ذَاكِراً ولا آثراً أَي ما تكلمت بها حالفاً، من قولك: ذكرت لفلان

حديث كذا وكذا أَي قلته له، وليس من الذِّكْر بعد النسيان.

والذُّكَارَةُ: حمل النخل؛ قال ابن دريد: وأَحسب أَن بعض العرب يُسَمِّي

السِّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ. والذَّكَرُ: معروف، والجمع ذُكُورٌ

ومَذاكِيرُ، على غير قياس، كأَنهم فرقوا بين الذَّكَرِ الذي هو الفحل وبين

الذَّكَرِ الذي هو العضو. وقال الأَخفش: هو من الجمع الذي ليس له واحد

مثل العَبَاديد والأَبابيل؛ وفي التهذيب: وجمعه الذِّكارَةُ ومن أَجله يسمى

ما يليه المَذَاكِيرَ، ولا يفرد، وإِن أُفرد فَمُذَكَّرٌ مثل مُقَدَّمٍ

ومَقَادِيم. وفي الحديث: أَن عبداً أَبصر جارية لسيدة فغار السيدُ

فَجَبَّ مَذَاكِيرَه؛ هي جمع الذَّكَرِ على غير قياس. ابن سيده: والمذاكير

منسوبة إِلى الذَّكَرِ، واحدها ذَكَرٌ، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِحَ.

والذَّكَرُ والذَّكِيرُ من الحديد: أَيْبَسُه وأَشَدُّه وأَجْوَدُه، وهو خلافُ

الأَنِيثِ، وبذلك يسمى السيف مُذَكَّراً ويذكر به القدوم والفأْس ونحوه،

أَعني بالذَّكَرِ من الحديد.

ويقال: ذهبتْ ذُكْرَهُ السيف وذُكْرَهُ الرَّجُلِ أَي حِدَّتُهما. وفي

الحديث: أَنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غُسْلاً

فسئل عن ذلك فقال: إِنه أَذْكَرُ؛ أَي أَحَدُّ. وسيفٌ ذو ذُكْرَةٍ أَي

صارِمٌ، والذُّكْرَةُ: القطعة من الفولاذ تزاد في رأْس الفأْس وغيره، وقد

ذَكَّرْتُ الفأْسَ والسيفَ؛ أَنشد ثعلب:

صَمْصَامَةٌ ذُكْرَةٌ مُذَكَّرَةٌ،

يُطَبّقُ العَظْمَ ولا يَكْسِرُهْ

وقالوا لخِلافهِ: الأَنِيثُ. وذُكْرَهُ السيف والرجل: حِدَّتُهما. ورجل

ذَكِيرٌ: أَنِفٌ أَبِيُّ. وسَيْف مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ

ومَتْنُه أَنِيثٌ، يقول الناس إِنه من عمل الجن. الأَصمعي: المُذَكَّرَةُ هي

السيوف شَفَرَاتُها حديد ووصفها كذلك. وسيف مُذَكَّرٌ أَي ذو ماء.

وقوله تعالى: ص والقرآن ذي الذِّكْرِ؛ أَي ذي الشَّرَفِ. وفي الحديث:

إِن الرجل يُقَاتِلُ ليُذْكَر ويقاتل ليُحْمَدَ؛ أَي ليذكر بين الناس ويوصف

بالشجاعة. والذِّكْرُ: الشرف والفخر. وفي صفة القرآن: الذِّكْر الحكيم

أَي الشرف المحكم العاري من الاختلاف.

وتذكر: بطن من ربيعة، والله عز وجل أَعلم.

ذكر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سمع عمر رَضِي الله يحلف بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَن ذَلِك قَالَ: فَمَا حَلَفت بهَا ذَاكِرًا وَلَا آثرا.
ذ ك ر: (الذَّكَرُ) ضِدُّ الْأُنْثَى وَجَمْعُهُ (ذُكُورٌ) وَ (ذُكْرَانٌ) وَ (ذِكَارَةٌ) كَحَجَرٍ وَحِجَارَةٍ. وَسَيْفٌ (ذَكَرٌ)وَ (مُذَكَّرٌ) أَيْ ذُو مَاءٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ سُيُوفُ شَفْرَتُهَا حَدِيدٌ ذَكَرٌ وَمُتُونُهَا حَدِيدٌ أَنِيثٌ يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ. وَيُقَالُ: ذَهَبَتْ (ذُكْرَةُ) السَّيْفِ وَذُكْرَةُ الرَّجُلِ أَيْ حِدَّتُهُمَا. وَ (التَّذْكِيرُ) ضِدُّ التَّأْنِيثِ. وَ (الذِّكْرُ) وَ (الذِّكْرَى) وَ (الذُّكْرَةُ) ضِدُّ النِّسْيَانِ تَقُولُ: ذَكَرْتُهُ ذِكْرَى غَيْرَ مُجْرَاةٍ وَاجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى (ذُكْرٍ) وَ (ذِكْرٍ) بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنًى. وَ (الذِّكْرُ) الصِّيتُ وَالثَّنَاءُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} أَيْ ذِي الشَّرَفِ. وَ (ذَكَرَهُ) بَعْدَ النِّسْيَانِ وَذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ وَبِقَلْبِهِ يَذْكُرُهُ (ذِكْرًا) وَ (ذُكْرَةً) وَ (ذِكْرَى) أَيْضًا وَ (تَذَكَّرَ) الشَّيْءَ وَ (أَذْكَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (ذَكَّرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (ادَّكَرَ) بَعْدَ أُمَّةِ أَيْ ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ وَأَصْلُهُ (اذْتَكَرَ) فَأُدْغِمَ. وَ (التَّذْكِرَةُ) مَا تُسْتَذْكَرُ بِهِ الْحَاجَةُ. 
(ذ ك ر) : (قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ) إذَا اسْتَأْصَلَ ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى مَا حَوْلَهُ كَقَوْلِهِمْ شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ وَأَذْكَرَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ ذُكُورًا وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَبِلَتْ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا ذَكِيًّا دَاهِيًا وَلَا ذَاكِر فِي (أث) .

ذكر


ذَكَرَ(n. ac. ذِكْر
ذِكْرَى
ذُكْر
تَذْكَاْر)
a. Recollected, remembered, called to mind; was mindful
of.
b. Mentioned, spoke of, related.

ذَكَّرَa. Reminded of, caused to remember; impressed
upon.
b. Exhorted, admonished.
c. Made masculine.

ذَاْكَرَa. [acc. & Fī], Spoke to of; conversed, conferred with .... about.

أَذْكَرَa. see II (a) (b).
c. Begot or brought forth a male.

تَذَكَّرَa. see I (a)b. Was masculine (word).
تَذَاْكَرَ
a. [acc. & Fī], Conversed, conferred together .... about.

إِذْتَكَرَ
(a. د
or
ذ )
see I (a)
إِسْتَذْكَرَa. see I (a)b. Endeavoured to recollect.

ذِكْرa. Recollection, remembrance; memory.
b. Mention; relation, narration.
c. Renown, fame, honour, eminence.
d. Invocation, prayer.

ذِكْرَة
(pl.
ذِكَر)
a. Reminiscence, souvenir.

ذِكْرَىa. Admonition, exhortation, warning.
b. Mention.
c. Repentance, contrition.

ذُكْرa. see 2 (a) (b).
ذُكْرَةa. Steel edge ( of a sword ).
b. Strength, vigour.
c. Renown; commendation; praise.

ذَكَر
(pl.
ذِكَرَة
ذِكَاْر
ذُكُوْر ذُكُوْرَة
ذُكْرَاْن)
a. Male; masculine; virile, manly, manful.
b. Membrum virile, penis.
c. Strong, hard; wrought; tempered ( iron;
sword ).
ذَكِر
ذَكُرa. One having a good memory.

ذَاْكِرَةa. Memory. —
ذَكِيْر ذَكُوْر
ذِكِّيْر
Renowned, famous.
تَذْكَاْرa. Remembrance.
b. Commemoration, celebration.
c. Souvenir, keepsake, present.
d. Memorial, record.

N. P.
ذَكڤرَa. Above-mentioned.

N. P.
ذَكَّرَa. Masculine.

تَزْكِرَة (pl.
تَذَاْكِر)
a. Writing: letter, note; receipt; certificate
testimonial; memorandum; memoir.
b. Passport.
باب الكاف والذال والراء معهما ذ ك ر مستعمل فقط

ذكر: الذِّكْرُ: الحفظ للشيء تذكره، وهو مني على ذكر. والذِّكرُ: جري الشيء على لسانك، تقول جرى منه ذِكر. والذِّكْر: الشرف والصوت، قال الله عز وجل: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدين. وكل كتاب للأنبياء: ذِكرٌ. والذكر: الصلاة، والدعاء، والثناء. والأنبياء إذا حزبهم أمر فزعوا إلى ذكر الله، أي: الصلاة. وذِكرُ الحق: الصك وجمعه: ذكور حقوق، ويقال: ذكور حق. والذِّكَرَى: اسم للتذكير، والتذكير مجاوز. والذَّكَرُ معروف، وجمعه: الذكرة، ومن أجله سمي ما إليه : المذاكير. والمذاكير: سرة الرجل، لا يفرد، وإن أفرد فَمُذَكَّر مثل مقدم ومقاديم. والذُّكُورةُ، والذُّكور، والذُّكران، جمع الذَّكَر، وهو خلاف الأنثى. ومن الدواب: الذكورة. والذَّكَر [من] الحديد: أيبسه وأشده، وبه سمي السيف مُذَكْراً، وبه يُذَكَّرُ القدوم، والفأس ونحوه. وامرأة مُذَكَّرة، وناقة مذكرة، [إذا كانت] في خلقة الذَّكَر، أو شبهه في شمائلها. وأذْكَرتِ الناقة والمرأة، [إذا] ولدت ذَكَراً. وامرأة مِذْكار، [إذا] أكثرت من ولاد الذُّكُور. ويقال للحبلى في الدعاء: أيسرت وأَذْكَرَتْ، أي: يسر عليها وولدت ذكراً. والاستذكار: الدراسة للحفظ. والتذكر: طلب ما قد فات.
ذكر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر. قيل مَعْنَاهُ: عَلَيْك بعمر ادْع عمر أَي أَنه من هَذِه الصّفة. قَالَ أَبُو عبيد: وَسمع أَبُو مهدية الْأَعرَابِي رجلا يَدْعُو رجلا بِالْفَارِسِيَّةِ يَقُول لَهُ: زُود فَقَالَ: مَا يَقُول فَقُلْنَا: يَقُول: عَجِّل قَالَ: أَلا يَقُول لَهُ: حَيّهَلَك أَي هَلُمّ وتعال. قَالَ الْأَحْمَر: وَفِي حيَّ هَلْ ثَلَاث لُغَات: يُقَال: حيّ هَلْ بفلان بجزم اللَّام وحيّ هَلْ [بفلان -]- بحركة اللَّام وحيّ هَلًا بفلان بِالتَّنْوِينِ. وَقَالَ لبيد يذكر صاحبا لَهُ فِي سفر وَكَانَ أمره بالرحيل فَقَالَ: [الرمل]

يَتَمارى فِي الَّذِي قلتُ لَهُ ... وَلَقَد يَسمع قولي حَيَّهَلْ

وَقد يَقُولُونَ: حيَّ من غير أَن يَقُولُوا: هَل وَمن ذَلِك قَوْلهم فِي الْأَذَان: حيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح إِنَّمَا هُوَ دُعَاء إِلَى الصَّلَاة والفلاح وَقَالَ بن أَحْمَر: [الْبَسِيط]

أنشأتُ أسأله مَا بَال رُفْقَــته ... حيَّ الحُمول فَإِن الركب قد ذَهَبا

[قا: أنشأ يسْأَل غُلَامه: كَيفَ أَخذ الركب -] [قَالَ: وسمعته يَقُول: رِفقــته ورفقــته -] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة قَالَ: مرّة قَالَ: وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة ل
(ذكر) في حَدِيث عَائِشَة، رضِي الله عنها: "كان يَتَطيَّب بذِكَارةِ الطِّيبِ".
ذِكَارتُه، بكَسْر الذَّال: ما يَصلُح للذُّكْران .
كما في الحَدِيثِ الآخر: "طِيبُ الرِّجال: ما ظَهَر رِيحُه وخَفِى لَونُه" وهو كالمِسْك والعَنْبَر ونَحْوِهما. ويحتمل أن يُرادَ به شِدَّةُ الرائِحَة: أَىْ بما هو أَذكَى رَائِحَةً.
- في الحَديث: "إذا غَلَب ماءُ الرَّجل مَاءَ المَرأةِ - وفي رواية: إذا سَبَق أَذكَرا"، وفي رِواية: "أَذكرَت بإذنِ اللهِ عزَّ وجل".
: أي وَلَدَا، أو وَلَدَت ذَكَراً فهي مُذكِر، وإن صَارَ عَادَتَها قِيلَ: مِذْكَار.
قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} .
ذِكْرَى بَدَل من الخَالِص فِيمَن قرأ بالتَّنْوِينِ: أي جَعَلْناهم يُكْثرون ذِكْرَ الآخِرَة، ومن قَرأ بالِإضَافة، الذِّكْرَى: يَعْنى التَّذْكرة.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما، "قَالت اليَهُود: نَأكُل مِمَّا قَتَلْنا, ولا نَأكُل مِمَّا قَتَل اللهُ عزَّ وجَلَّ، فأَنزلَ الله تَعالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} . فهذا يَدُلّ على أنَّ مَعْنَى ذِكْرِ اسْمِ الله عَزَّ وجَلَّ على الذَّبِيحَة في هَذه الآيةِ ليس باللِّسَان، وإنّما مَعْنَاه تَحرِيمُ ما لَيس بالمُذَكَّى من الحَيَوان، فإذا كَانَ الذَّابِح مِمَّن يَعتَقِد الاسم وإن لم يَذْكُر بلِسانِه، فَقَد سَمَّى.
قال عَبدُ الله بنُ يَزِيد المقرى: ذَكَّرتُه، من المَوعِظَة، وأذْكَرتُه من النِّسْيان.
- في الحَدِيث: "كَانَ يَطُوف على نِسائِهِ، ويَغْتَسِل من كل وَاحِدَة وقال: إنه أَذْكَرُ" .
: أي أَحدُّ، وذُكَرةُ السَّيفِ والرَّجُل: حِدَّتُهُما.
ذ ك ر : ذَكَرْتُهُ بِلِسَانِي وَبِقَلْبِي ذِكْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَكَسْرِ الذَّالِ وَالِاسْمُ ذُكْرٌ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَأَنْكَرَ الْفَرَّاءُ الْكَسْرَ فِي الْقَلْبِ وَقَالَ اجْعَلْنِي
عَلَى ذُكْرٍ مِنْكَ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَذْكَرْتُهُ وَذَكَّرْتُهُ مَا كَانَ فَتَذَكَّرَ وَالذَّكَرُ خِلَافُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ ذُكُورٌ وَذُكُورَةٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكْرَانٌ وَلَا يَجُوزُ جَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُخْتَصُّ بِالْعَلَمِ الْعَاقِلِ وَالْوَصْفِ الَّذِي يُجْمَعُ مُؤَنَّثُهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمَا شَذَّ مِنْ ذَلِكَ فَمَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَالذُّكُورَةُ خِلَافُ الْأُنُوثَةِ وَتَذْكِيرُ الِاسْمِ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مَعْنَاهُ لَا يَلْحَقُ الْفِعْلَ وَمَا أَشْبَهَهُ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ وَالتَّأْنِيثُ بِخِلَافِهِ فَيُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَتْ هِنْدٌ وَهِنْدٌ قَاعِدَةٌ فَإِنَّ اجْتَمَعَ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَإِنْ سَبَقَ الْمُذَكَّرُ ذَكَّرْتَ وَإِنْ سَبَقَ الْمُؤَنَّثُ أُنِّثَتْ فَتَقُولُ عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَعِنْدِي سِتُّ نِسَاءٍ وَرِجَالٍ وَشَبَّهُوهُ بِقَوْلِهِمْ قَامَ زَيْدٌ وَهِنْدٌ وَقَامَتْ هِنْدٌ وَزَيْدٌ فَقَدْ اُعْتُبِرَ السَّابِقُ فَبُنِيَ اللَّفْظُ عَلَيْهِ وَالتَّذْكِيرُ الْوَعْظُ وَالذَّكَرُ الْفَرْجُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ ذِكَرَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ وَمَذَاكِيرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالذِّكْرُ الْعَلَاءُ وَالشَّرَفُ. 
[ذكر] الذَكَرُ: خلاف الأُنْثى. والجمع ذكور، وذكران، وذكارة أيضا، مثل حجر وحجارة. والذكر: العَوْفُ، والجمع المَذاكيرُ على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكرى الذي هو الفَحْلَ وبين الذَكَرِ الذي هو العضْو، في الجمع. وقال الاخفش: هو من الجمع الذى ليس له واحد، مثل العباديد والابابيل. والذَكَرُ من الحديد: خلاف الأنيثِ. وذكورا البقل: ما غلظ منه، وإلى المرارة هو. وسيف ذَكَرٌ ومُذَكَّرٌ، أي ذو ماءٍ. قال أبو عبيد: هي سيوف شفراتها حديد ذكر، ومتونها أنيث. قال: ويقول الناس إنها من عمل الجن. والمذكرة: الناقة التي تشبه الجَمَلَ في الخَلْقِ والخُلُقِ. ويقال: ذهبت ذُكْرَةُ السَيْفِ وذُكْرَةُ الرجل: أي حِدَّتُهُما. وفى الحديث: " أنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غسلا، فسئل عن ذلك فقال: إنه أذكر "، يعنى أحد. وسيف ذو ذُكْرٍ ، أي صارم. ورجل ذِكِّيرٌ : جيّد الذِكْرِ والحِفْظِ. والتذكير: خلاف التأنيث. والذِكْرُ والذِكْرى، بالكسر: خلاف النِسْيانِ. وكذلك الذُكْرَةُ، وقال كعب بن زُهير: أنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطيفُ * ومَطافُهُ لك ذُكْرَةُ وشُفوفُ - والذِكرى مِثْلُهُ. تقول: ذَكَرْتُهُ ذِكْرى، غَير مُجْراةٍ. وقولهم: اجْعَلْهُ منكَ على ذُكْرٍ وذِكْرٍ، بمعنىً. والذِكْرُ: الصيتُ والثَناءُ. وقوله تعالى:

(ص والقرآنِ ذي الذِكْرِ) * أي ذي الشَرَف. ويقال أيضاً: كم الذِكْرَةُ من وَلَدِكَ؟ أي الذكور. وذكرت الشئ بعد النِسْيانِ، وذَكَرْتُهُ بلساني وبقلبي، وتذكَّرْتُهُ. وأَذْكَرْتُهُ غيري وذَكَّرته، بمعنىً. قال الله تعالى:

(واذَّكَرَ بَعْدَ أُمِّةٍ) *، أي ذكره بعد نسيانٍ، وأصله اذتكر فأدغم. والتذكرة: ما تستذ كر به الحاجَةُ. وأَذْكَرَتِ المرأةُ فهي مُذْكِرٌ، إذا وَلَدَتْ ذَكَراً. والمِذْكارُ: التي من عادتها أن تَلِدَ الذكور. ويذكر: بطن من ربيعة.
ذ ك ر

ذكرته ذكراً وذكرى. وذكرته تذكرة وذكرى " وذكر فإن الذكرى " وذكرت الشيء وتذكرته. واجعله مني على ذكرٍ أي لا أنساه. وعقد رتيمة ليستذكر بها الحاجة. واستذكر بدراسته، طلب بها الحفظ. قال الحارث ابن حرجة الفزاريّ:

فأبلغ دريداً وأنت امرؤ ... متى ما تذكره يستذكر

وولد ذكر وذكور وذكران. والحصن ذكورة الخيل وذكارتها. وامرأة مذكار، وقد أذكرت وفي الدعاء للمطلوقة " أيسرت وأذكرت " أي يسر عليها وولدت ذكرا.

ومن المجاز: له ذكر في الناس أي صبت وشرف " وإنه لذكر لك ولقومك " ورجل مذكور. وأرض مذكار: تنبت ذكور البقل وهي خلاف الأحرار التي تؤكل. قال:

فودّعن أقواع الشماليل بعدما ... ذوي بقلها أحرارها وذكورها

وذكور الطيب: ما لا ردع له. وفلاة مذكار: ذات هول. وطريق مذكر: مخوف. ويوم مذكر: قد اشتدّ فيه القتال. وداهية مذكر: شديدة، وذلك أن العرب كانت تكره أن تنتج الناقة ذكراً فضربوا الإذكار مثلاً لكل مكروه. وقال كعب بن زهير:

وعرفت أني مصبح بمضيعة ... غبراء تعزف جنها مذكار

وقال الأصمعي: لا يقطعها إلا الذكر من الرجال. وقال أبو دؤاد:

مذكر تهلك المقانب فيه ... ينم البوم فيه كالمحزون

وقال أيضاً:

أوف فارقب لنا الأوابد واربأ ... وانفض الأرض إنها مذكار

وقال لبيد:

فإن كنت تبغين الكرام فأعولي ... أبا حازم في كل يوم مذكر وقال الجعدي:

لداهية عمياء صماء مذكر ... تدر بسم في دم يتحلب

ومطر ذكر: شديد. وأصابت الأرض ذكور الأسمية وهي التي تجيء بالبرد الشديد وبالسيل. قال:

بقدرة الله سماكيّ ذكر ... حيا لمن عاش وقتلاه هدر

وقول ذكر: صلب متين. وشعر ذكر كما يقال: شعر فحل. وسيف ذكر ومذكر وذو ذكرة. ورجل ذكر. وذهبت ذكرته. وما ولدت النساء أذكر منك. ولا يفعل مثل هذا إلا ذكورة الرجال. ويوم ذكر. قال الأغلب:

قد علموا يوم خنا بزينا ... وكان يوماً ذكراً مبيناً

هو قائد كسرى وجهه إلى بكر بن وائل يوم ذي قار في خيله فهزمته بكر بن وائل، وفيه يقول أبو النجم:

واسأل جيوش خنابزين ليخبروا ... أنّا الحماة عشية البطحاء

ولي على هذا الأمر ذكر حق أي صك، ولي عليه ذكور حق أي صكوك.
ذكر
الذِّكْرُ: تارة يقال ويراد به هيئة للنّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه، والذِّكْرُ يقال اعتبارا باستحضاره، وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول، ولذلك قيل:
الذّكر ذكران:
ذكر بالقلب.
وذكر باللّسان.
وكلّ واحد منهما ضربان:
ذكر عن نسيان.
وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ. وكلّ قول يقال له ذكر، فمن الذّكر باللّسان قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [الأنبياء/ 10] ، وقوله تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] ، وقوله:
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [الأنبياء/ 24] ، وقوله: أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: القرآن، وقوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص/ 1] ، وقوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [الزخرف/ 44] ، أي:
شرف لك ولقومك، وقوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل/ 43] ، أي: الكتب المتقدّمة.
وقوله قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق/ 10- 11] ، فقد قيل: الذكر هاهنا وصف للنبيّ صلّى الله عليه وسلم ، كما أنّ الكلمة وصف لعيسى عليه السلام من حيث إنه بشّر به في الكتب المتقدّمة، فيكون قوله: (رسولا) بدلا منه.
وقيل: (رسولا) منتصب بقوله (ذكرا) كأنه قال: قد أنزلنا إليكم كتابا ذكرا رسولا يتلو، نحو قوله: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً [البلد/ 14- 15] ، ف (يتيما) نصب بقوله (إطعام) .
ومن الذّكر عن النسيان قوله: فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [الكهف/ 63] ، ومن الذّكر بالقلب واللّسان معا قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [البقرة/ 200] ، وقوله:
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [البقرة/ 198] ، وقوله: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [الأنبياء/ 105] ، أي: من بعد الكتاب المتقدم. وقوله هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [الدهر/ 1] ، أي: لم يكن شيئا موجودا بذاته، وإن كان موجودا في علم الله تعالى.
وقوله: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ [مريم/ 67] ، أي: أولا يذكر الجاحد للبعث أوّل خلقه، فيستدلّ بذلك على إعادته، وكذلك قوله تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ [يس/ 79] ، وقوله: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [الروم/ 27] ، وقوله:
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت/ 45] ، أي:
ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد له، وذلك حثّ على الإكثار من ذكره. والذِّكْرَى: كثرة الذّكر، وهو أبلغ من الذّكر، قال تعالى: رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ [ص/ 43] ، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات/ 55] ، في آي كثيرة. والتَّذْكِرَةُ: ما يتذكّر به الشيء، وهو أعمّ من الدّلالة والأمارة، قال تعالى: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [المدثر/ 49] ، كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [عبس/ 11] ، أي: القرآن.
وذَكَّرْتُهُ كذا، قال تعالى: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [إبراهيم/ 5] ، وقوله: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة/ 282] ، قيل: معناه تعيد ذكره، وقد قيل: تجعلها ذكرا في الحكم . قال بعض العلماء في الفرق بين قوله: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة/ 152] ، وبين قوله: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ [البقرة/ 40] : إنّ قوله: فَاذْكُرُونِي مخاطبة لأصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم الذين حصل لهم فضل قوّة بمعرفته تعالى، فأمرهم بأن يذكروه بغير واسطة، وقوله تعالى: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ مخاطبة لبني إسرائيل الذين لم يعرفوا الله إلّا بآلائه، فأمرهم أن يتبصّروا نعمته، فيتوصّلوا بها إلى معرفته. والذَّكَرُ: ضدّ الأنثى، قال تعالى:
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى [آل عمران/ 36] ، وقال: آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [الأنعام/ 144] ، وجمعه: ذُكُور وذُكْرَان، قال تعالى: ذُكْراناً وَإِناثاً [الشورى/ 50] ، وجعل الذَّكَر كناية عن العضو المخصوص.
والمُذْكِرُ: المرأة التي ولدت ذكرا، والمِذْكَار:
التي عادتها أن تذكر، وناقة مُذَكَّرَة: تشبه الذّكر في عظم خلقها، وسيف ذو ذُكْرٍ، ومُذَكَّر:
صارم، تشبيها بالذّكر، وذُكُورُ البقل: ما غلظ منه. 
[ذكر] يقاتل "للذكر" أي ليذكر بينهم ويوصف بالشجاعة، والذكر الشرف. ن: هو بالكسر. ك: أي للشهرة وليرى مكانته أي مرتبته في الشجاعة، والأول سمعة، والثاني رياء. ج: ومنه في القرآن وهو "الذكر" الحكيم"، أي الشرف المحكم العاري من الاختلاف، أو الحاكم فيكم وعليكم ولكم. نه وفيه: ثم جلسوا عند "المذكر" حتى بدا حاجب الشمس، هو موضع الذكر كأنه أريد عند

ذكر

1 ذَكَرَهُ, [aor. ـُ inf. n. ذِكْرَى, (S, A, Msb,) which is fem., (Msb,) and imperfectly decl., (S,) and ذِكْرٌ (A, K) [and ذُكْرٌ, or, accord. to EtTebreezee, (Ham p. 26,) the latter of these two but not the former, or, as is said in the Msb., both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] and تَذْكَارٌ, (K,) He preserved it in his memory: (K, * TA:) he remembered it; (S, A;) as also ذَكَرَهُ بِقَلْبِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in a sense afterwards to be explained], (S, Msb,) and ↓ تذكّرهُ; (S, A;) and ↓ اِدَّكَرَهُ (S, K, TA,) originally اِذْتَكَرَهُ (S,) and اِذَّكَرَهُ (TA, and so in the CK,) and اِذْدَكَرَهُ (K,) and ↓ استذكرهُ, (Az, K,) signify the same as تذكّرهُ (K) [as explained above]: ↓ تذكّرهُ signifies also he became reminded of it; (Msb;) [and so ↓ ادّكرهُ and its variations: and ↓ استذكرهُ seems properly to signify, as also ↓ تذكرّهُ, he recollected it; or called it to mind: and he sought to remember it: and ↓ استذكر and ↓ تذكّر used intransitively, he sought, or endeavoured, to remember.] Yousay, ذَكَرْتُ الشَّىْءَ بَعْدَ النِّسْيَانِ [I remembered the thing after forgetting]: (S:) and ذَكَرْتُ المَنْسِىَّ and ↓ تَذَكَّرْتُهُ [I remembered the thing forgotten, and I became reminded of it, or I recollected it]: (A:) and بَعْدَ أَمَهٍ ↓ ادّكر, occurring in the Kur [xii. 45, accord. to one reading of the last word], means He remembered [or became reminded] after forgetting. (S) And رَبَطَ فِى

بِهِ حَاجَتِهِ ↓ إِصْبَعِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ [He tied upon his finger a thread or string, seeking to remember, or recollect, or call to mind, thereby the thing that he wanted: such a thread or string is commonly called رَتِيمَةٌ:]: (Az:) and ↓ استذكر is used alone with the like signification [i. e. He sought to remember]: and also signifies He studied a book and preserved it in his memory, accord. to the K; but accord. to other lexicons, he studied a thing in order to remember it, or preserve it in his memory: (TA:) you say, بِدِرَاسَتِهِ ↓ استذكر He sought to remember by his studying of a book. (A.) b2: ذَكَرَ حَقَّهُ, (K,) inf. n. ذِكْرٌ (TA,) He was mindful of his right, or claim; and did not neglect it. (K.) Agreeably with this explanation, the words in the Kur [ii. 231, &c.,] وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ have been rendered And be ye mindful of, and neglect not to be thankful for, the favour of God conferred upon you: like as an Arab says to his companion, اُذْكُرْ حَقِّىعَلَيْكَ Be thou mindful of my claim upon thee; and neglect it not. (TA.) b3: [In like manner also are explained the words] وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ in the Kur [ii. 60], And study ye what is in it, and forget it not: or think ye upon what is in it: or do ye what is in it. (Bd.) b4: One says, مَا اسْمُكَ أَذْكُرْ, (Fs and Lb, and so in a copy of the K,) or أَذْكُرْهُ, (so in another copy of the K, and in the TA,) the hemzeh of أَذْكُرْ being disjunctive, (Lb, K,) [in the CK we find مَا اسمُكَ اَذْكِرْهُ بقطعِ الهَمْزَةِ مِنْ اَذْكَر, as though the reading were أَذْكَرْهُ with a disjunctive hemzeh from أَذْكَرَ, which is manifestly wrong,] and with fet-h, because it is the hemzeh of the first person of a triliteral [unaugmented] verb, and with the ر mejzoom, because it is the complement of an interrogative phrase: (Lb:) it is expressive of disapprobation, (Lb, K,) and means, Acquaint me with thy name: [or, lit., what is thy name?] I will remember it, or I will bear it in mind (اذكره): the conditional phrase [if thou tell it to me] is suppressed because unnecessary, on account of frequent usage of the saying, and because what remains is indicative of it: (Lb, MF:) the saying is a prov.; and is also related with the conjunctive hemzeh, [اذْكُرْ, or اذْكُرْ; in which case it is most appropriately rendered, What is thy name? Say: or Tell it] but the reading with the disjunctive hemzeh is that which is commonly known: (TA:) [for]

A2: ذَكَرَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. ذِكْرَى, fem., [and imperfectly decl,] (Msb,) and ذِكْرٌ and ذُكْرٌ, (TA,) [or the former of these two (which is the most common of all) but not the latter, or, as is said in the Msb, both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] also signifies He mentioned it; told it; related it; said it; (TA;) and so ذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in the first sense explained above]. (S, Msb.) You say ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَاوَكَذَا I mentioned, or told, or related, to such a one the story of such and such things. (TA.) And ذَكَرَ امْرَأُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ [He mentioned, or spoke of, a man as having that attribute which was not in him]. (El-Jámi' es-Sagheer voce مَنْ) b2: And ذَكَرَهُ (assumed tropical:) He magnified Him, namely, God; celebrated, lauded, or praised, Him; asserted his unity; (Zj;) [saying سُبْحَانَ اللّٰهِ, and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and اَللّٰهُ أَكْبَرُ; or لَاإِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ; or هُوَاللّٰهُ; or the like.] b3: [And, in like manner, (assumed tropical:) He spoke well of him, namely, a man; mentioned him with approbation; eulogized, praised, or commended, him: for ذَكَرَهُ بِالجَمِيلِ, or بِخَيْرٍ

See ذِكْرٌ below.] b4: Also, contr., [for ذَكَرَهُ بِالقَبِيحِ or بِشَرٍّ] (assumed tropical:) He spoke evil of him; men-tioned him with evil words; (Fr;) mentioned his vices, or faults; spoke evil of him behind his back, or in his absence, saying of him what would grieve him if he heard it, but saying what was true; or merely said of him what would grieve him: an elliptical expression in this and in the contrary sense; what is meant being known. (Zj.) One says to a man, لَئِنْ ذَكَرْتَنِى لَتَنْدَمَنَّ, meaning [Verily, if thou mention me] with evil words [thou will assuredly repent]: and in like manner the verb is used in the Kur xxi. 37 and 61: and 'Antarah says, لَاتَذْكُرِى فَرَسِى وَمَا أَطْعَمْتُهُ فَيَكُونَ جِلْدُكَ مِثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ meaning Mention thou not reproachfully [my horse, and what I have given him for food, for, if thou do, thy skin will be like the skin of the scabby]: (Fr, T:) but AHeyth disallows this signification of the verb, and explains the saying of 'Antarah as meaning, Be not thou fond of mentioning my horse, and my preferring him before the family. (T, TA.) b5: ذَكَرَ فُلَانَةَ, inf. n ذِكْرٌ, [expressly said to be] with kesr, [so in the CK, and I think it the right reading,] or ذَكْرٌ, [so in a MS. copy of the K, and in the TA,] with fet-h, [so in the TA,] He demanded such a one in marriage: or he addressed himself to demand her in marriage: (K:) [as though the mentioning a woman implied a desire to demand her in marriage:] it occurs in one of these two senses in a trad. (TA.) A3: ذَكَرَهُ, inf. n. ذَكْرٌ, with fet-h, He struck him upon his penis. (K.) 2 ذكّرهُ إِيَّاهُ, (S, A, * Msb, K,) and ذكّرهُ بِهِ, (Kur xiv. 5, &c.,) inf. n. تَذْكِرَةٌ (A, TA) and تَذْكِيرٌ, (K, TA,) and quasi-inf. n. ↓ ذِكْرَى imperfectly decl.; (A, * K, * TA;) and ايّاهُ ↓ اذكرهُ; (S, Msb, K;) He reminded him of, or caused him to remember, him, or it. (S, Msb, K.) b2: And ذكّر, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ (K) [and تَذْكِرَةٌ also, as in the Kur xx. 2], He exhorted; admonished; exhorted to obedience; gave good advice, and reminded of the results of affairs; reminded of what might soften the heart, by the mention of rewards and punishments. (K, TA.) Thus the verb is used in the Kur lxxxviii. 21. (TA.) A2: Also ذكّرهُ, inf. n. تَذْكِيرُ, He made it (a word) masculine; contr. of أَنَّثَهُ. (S, * Msb, K. *) b2: In the Kur [ii. 282], فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى is said by some to signify (assumed tropical:) That one of them may make the other to be in the legal predicament of a male: [meaning that both of them together shall be as one man:] or, accord. to others, one of them may remind the other. (TA.) b3: It is said in a trad., فَذَكِّرُوهُ ↓ القُرْآنُ ذَكَرٌ (tropical:) The Kur-án is eminently excellent [lit., masculine]: therefore do ye hold it and know it and describe it as such. (K, TA. [In the CK, for ذَكَرٌ is put ذِكْرٌ.]) b4: [Hence,] ذكّرهُ, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ, (K,) He put to it, namely a sword, (TA,) and the head of an axe &c., (K,) an edge of steel. (K, * TA.) [See ذُكْرَةٌ.]3 ذاكرهُ, (MA,) inf. n. مُذَاكَرَةٌ, (KL;) He called to mind with him (MA, KL) a story, or discourse, or the like, (MA,) or a thing. (KL.) b2: [And hence, He conferred with him.]4 أَذْكَرَ see 2.

A2: اذكر also signifies He (a man [or other]) begat a male. (TA from a trad.) and اذكرت She (a woman, S, A, or other female, TA) brought forth a male, (S, A, K,) or males. (Mgh.) It is said in a prayer for a woman in labour, أَيْسَرَتْ وَأَذْكَرَتْ May she have an easy birth, and may she bring forth a male child. (A.) And you say also, اذكرت بِهِ (assumed tropical:) She brought him forth a male, and hardy: (TA from a trad.:) or a male, and sharp and cunning. (Mgh.) 5 تَذَكَّرَ see 1, in five places, in the first and second sentences. b2: [Also It (a word) was, or became, or was made, of the masculine gender; contr. of تأنّث.]6 تذاكروا They called to mind [a story, or discourse, or the like, or a thing,] one with another. (KL. [See 3.]) b2: [And hence, They conferred together.]8 اِدَّكَرَ and اِذَّكَرَ and اِذْدَكَرَ: see 1, in three places, in the first and second sentences.10 إِسْتَذْكَرَ see 1, in six places, in the first and third sentences.

ذَكْرٌ: see ذِكْرٌ: A2: and ذَكِيرٌ.

ذُكْرٌ: see ذِكْرٌ, in six places.

A2: سَيْفٌ ذُو ذُكْرٍ, or ↓ ذُكُرٍ, (as in different copies of the S,) and أَذْكِرَةٍ, [which is the pl.,] (A,) (tropical:) A cutting, or sharp, sword. (S, A.) [See ذُكْرَةٌ.]

ذِكْرٌ (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, M, A, Msb, K) and ↓ ذُكْرٌ, (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, A, Msb, K, TA,) or the latter only in the first of the senses here to be explained, (Fr, Msb, TA,) and the latter only is mentioned in this sense in the Fs, (TA,) and is said by El-Ahmar to be of the dial. of Kureysh, (TA,) [both said in the Msb to be simple substs., though many hold them to be inf. ns.,] and ↓ ذَكْرٌ, accord. to one of the expositors of the Fs, but this is strange, (TA,) and ↓ ذِكْرَةٌ (S, M) and ↓ ذُكْرَةٌ (M, TA) and ↓ ذِكْرَى, (S, M, [see 1, first sentence,]) and also دِكْرٌ (S) and دُكْرٌ, mentioned by ISd as of the dial. of Rabee'ah, but held by him to be of weak authority, (TA,) Remembrance; (S, M, A, Msb, K, &c.;) the presence of a thing in the mind: (Er-Rághib:) also termed ذِكْرٌ بِالقَلْبِ, (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in another sense, to be explained below: (TA:) he pl. of ↓ ذِكْرَةٌ is ذِكَرٌ, (M,) also said to be pl. of ↓ ذِكْرَى. (MF, art. احد.) You say, ↓ اِجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ and ذِكْرٍ in the same sense, Place thou him, or it, in thy remembrance. (S.) And أَجْعَلَهُ مِنِّى

↓ عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ, I will not forget him, or it. (A.) And ↓ مَا زَالَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ (K,) or the former only, (Fr, Msb, TA,) He, or it, did not cease to be in my remembrance; (K;) I did not forget him, or it. (Fr, TA.) and ↓ أَنْتَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ Thou art in my mind. (ISd, Lb.) b2: The words in the Kur [xxix. 44]

وَلَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ admit of two explanations: The remembrance of God is better for a man than a man's remembrance of a man: and the remembrance of God is better as more efficacious in forbidding evil conduct than is prayer. (TA.) b3: ذِكْرٌ also signifies Memory; a certain quality of the mind, by which a man is able to remember what he cares to know; like حِفُظٌ, except that this latter term is used with regard to the preservation of a thing [in the mind], whereas the former is used with regard to calling it to mind. (Er-Rághib.) A2: Also ذِكْرٌ (Er-Rághib, Msb, TA) and ↓ ذُكْرٌ, (Msb, TA,) or the former only accord. to Fr, (Msb, TA,) and ↓ ذِكْرَى (Msb,) The mention, telling, relating, or saying, of a thing: said by some to be contr. of صَمْتٌ: (TA:) and also termed ذِكْرٌ بِاللِّسَانِ (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in the sense first explained above. (TA.) b2: Also ذِكْرٌ (assumed tropical:) The praise, and glorification, of God; the celebration, or declaration, of his remoteness, or freedom, from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; or the saying سُبْحَانَ, اللّٰهِ, [and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and أَللّٰهُ أَكْبَرُ,] and لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ, [&c., see 1,] and uttering all the forms of his praise: a reading, or reciting, of the Kur-án: a thanking [God]: obedience [to God]: (Abu-l- 'Abbás:) prayer to God; (K;) supplication. (Abu-l-'Abbás, K.) b3: Also (tropical:) Praise, or eulogy, or good speech, of another. (S, * K, * TA.) b4: [And, accord. to some, (tropical:) Dispraise, or evil speech. See 1.]

b5: Also (assumed tropical:) A thing that is current upon the tongue. (K.) b6: (tropical:) Fame; renown; report; reputation; (S, A, K;) whether good or evil; (ISd;) as also ↓ ذُكْرَةٌ. (Az, ISd, K.) Thus in the saying, لَهُ ذِكْرٌ فِى النَّاسِ (tropical:) He has fame among the people: in which it has also the signification next following. (A.) b7: (tropical:) Eminence; nobility; honour. (S, A, Msb, K.) So in the Kur [xciv. 4], وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (tropical:) And We have raised for thee thine eminence, or thy nobility, or thine honour: as some say, it means, when I am mentioned, thou art mentioned with Me: and again, in the Kur [xliii. 43], وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ (tropical:) And verily it (the Kur-án) is an honour to thee and to thy people. (TA.) Also, in the Kur [xxxviii. 1], وَ القُرْآنِ ذِى الذِّكْرِ (tropical:) By the Kur-án possessed of eminence, &c. (S) b8: Also (assumed tropical:) A book containing an exposition of religion, and an institution of religious laws: (K:) any book of the prophets: (TA:) and especially the Kur-án: (MF, TA:) and the تَوْرَاةٌ [or Book of the Law revealed to Moses]: (Aboo-Hureyreh, TA in art. زبر:) and that [law] which is [recorded] in heaven. (Sa'eed Ibn-Jubeyr, TA ubi suprà.) b9: (assumed tropical:) An exhortation; an admonition, or a warning. (Bd in xxxviii. 1.) b10: ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) A written obligation; syn. صَكٌّ: (A, K:) pl. ذُكُورُ حَقٍّ, (A,) or ذُكُورُ حُقُوقٍ. (TA.) You say, لِى عَلَى هٰذَا الأَمْرِ ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) [I have a written obligation to insure this thing]. (A.) A3: See also the next paragraph, in the latter half.

ذَكَرٌ [probably originally signifying “ mentioned,” or “ talked of,” of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ, and خَبَطٌ in the sense of مَخْبُوطٌ, and قَبَضٌ in the sense of مَقْبُوضٌ, &c.; and hence the first, and perhaps most others, of the significations here following:] Male; masculine; of the male, or masculine, sex, or gender; contr. of أُنْثَى: (S, A, Msb, K, &c.:) [the corresponding word in Hebrew () has been supposed to have this signification because a male is much “ mentioned,” or “ talked of; ” and it is well known that the Arabs make comparatively little account of a female:] pl. ذُكُورٌ (S, A, Msb, K) and ذُكُورَةٌ (A, Msb, K) and ذِكَارٌ (K) and ذِكَارَةٌ and ذُكْرَانٌ (S, A, Msb, K) and ذِكَرَةٌ: (S, K:) [the last, in one copy of the S, I find written ↓ ذِكْرَةٌ, which, if correct, is a pl. of pauc.: and in the TA, in the same phrase in which it occurs in the S, it is written ↓ ذُكْرَةٌ, and expressly said to be with damm, so that it is a quasi-pl. n.:] the pl. form with و and ن is not allowable. (Msb.) One says, كَمِ الذِّكَرَةُ مِنْ وَلَدِكَ, or ↓ الذِّكْرَةُ, (accord. to different copies of the S,) or ↓ الذُّكْرَةُ, with damm, (accord. to the TA,) How many are the males of thy children? (S, TA.) b2: The male organ of generation; the penis; syn. عَوْفٌ; (S, K, &c.;) of a man: (TA:) or the فَرْج [an equivocal term, but here evidently used in the above-mentioned sense,] of an animal: (Msb:) pl. ذُكُورٌ, (K,) or ذِكَرَةٌ, like عِنَبَةٌ, (Msb,) or ذِكَارَةٌ, (T, TA,) and ↓ مَذَاكِيرُ: (S, Msb, K:) the last contr. to analogy, (S, Msb,) as though used for the sake of distinction between this signification and the one immediately preceding: (S:) or of the same class as مَحَاسِنُ [with respect to حُسْنٌ] and مَلَامِحُ [with respect to لَمْحَةٌ]: (ISd:) Akh says that it is a pl. without a [proper] sing., like عَبَابِيدُ and أَبَابِيلُ: accord. to the T, it has no sing.; or if it have a sing., it is ↓ مُذْكِرٌ, like مُقْدِمٌ, of which the pl. is مَقَادِيمُ; and signifies the parts next to the penis: (TA:) or it signifies the penis with what is around it; [or the genitals;] and is similar to مَفَارِقُ in the phrase شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ: and قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ signified He extirpated his penis. (Mgh.) b3: Applied to a man, (A, K,) it also signifies (tropical:) Strong; courageous; acute and ardent; vigorous and effective in affairs; [and also] stubborn; and disdainful: (TA:) or [masculine, meaning] perfect; like as أُنْثَى is applied to a woman. (T and A in art. انث.) The signification of “ strong, courageous, and stubborn,” and the significations which the same word has when applied to rain and to a saying, are assigned in the K to ↓ ذِكْرٌ; but [SM says,] I know not how this is; for in the other lexicons they are assigned to ذَكَرٌ. (TA.) You say, لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا ذُكُورَةُ الرِّجَالِ (tropical:) [None will do it but such as are strong, &c., of men]. (A.) b4: Applied to iron, (tropical:) Of the toughest and best quality, (K,) and strongest; (TA;) contr. of أَنِيثٌ; (S;) [iron converted into steel;] as also ↓ ذَكِيرٌ. (K.) [See also ذُكْرَةٌ.] b5: Applied to a sword, (tropical:) Having مَآء

[i. e., diversified wavy marks, streaks, or grain]; (S;) as also ↓ مُذَّكَّرٌ: (S, K:) or of which the edge is of steel (حَدِيدٌ ذَكَرٌ) and the مَتْن [or middle of the broad side] of soft iron; of which the people say that they are of the fabric of the Jinn, or Genii: (A'Obeyd, S:) or ↓ مُذَكَّرُ signifies having a sharp iron blade or edge: (As:) the pl. of the former is ذُكُورٌ. (Ham p. 168.) b6: ذُكُورُ البُقُولِ (tropical:) Herbs, or leguminous plants, that are hard and thick: (TA voce عُشْبٌ:) or that are thick, and inclining to bitterness: (S, TA:) like as أَحْرَارُهَا signifies such as are slender and sweet: (TA:) or the former signifies such as are thick and rough. (AHeyth.) b7: ذُكُورَةُ الطِّيبِ, (K,) and ذُكُورُهُ, and ذِكَارَتُهُ, (TA,) (tropical:) Perfume proper for men, exclusively of women: i. e., (TA,) that leaves no stain; (K, * TA;) that becomes dissipated; such as musk, and aloes-wood, and camphire, and غَالِيَة, and ذَرِيرَة. (TA.) [See the contr., طِيبٌ مُؤَنَّثٌ, in art. انث.] b8: ذَكَرٌ applied to the Kur-án signifies (tropical:) Eminently excellent. (K.) See 2. b9: Applied to a saying, (tropical:) Strong and firm: and in like manner to poetry. (A.) b10: The Arabs disliked a she-camel's bringing forth a male; and hence they applied the term ذَكَرٌ, met., to (tropical:) Anything disliked. (A.) b11: [Thus,] applied to rain, it signifies (tropical:) Violent; (A, K;) falling in large drops. (K.) They said, أَصَابَتِ الأَرْضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَةِ (tropical:) Rains bringing intense cold and torrents fell upon the earth. (A.) b12: Applied to a day, (tropical:) [Severe; distressing; hard to be borne: see also مُذَكَّرٌ]. (A.) b13: IDrd says, I think that the name الذكر [so in the TA, without any syll. signs; app. الذَّكَرُ] is applied by some of the Arabs to السِّمَاكُ الرَّامِحُ [or the star Arcturus]. (TA.) ذَكُرٌ: see ذَكِيرٌ.

ذَكِرٌ: see ذَكِيرٌ.

سَيْفٌ ذُو ذُكُرٍ: see ذُكْرٌ.

ذَكْرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذُكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

A3: Also (tropical:) A piece of steel that is added [to the edge of a sword and] to the head of an axe &c. (K, * TA.) b2: And (tropical:) Sharpness of a sword: [see also ذُكْرٌ:] and of a man. (S, A, K.) You say, ذَهَبَتْ ذُكْرَةُ السَّيْفِ, and ذُكْرَةُ الرَّجُلِ, (tropical:) The sharpness of the sword, and the sharpness of the man, went. (S, A.) ذِكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

ذَكَرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذَكِرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذِكْرَى: see ذِكْرٌ, in three places. b2: Remembrance with the reception of exhortation: so in the following passage of the Kur [xlvii. 20], فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [Then how, that is, of what avail, will be to them their remembrance with the reception of exhortation when it (the hour of the resurrection) cometh to them: or] how will it be to them when it (the hour) cometh to them with their remembrance and their reception of exhortation: (K, * TA:) i. e., this will not profit them. (TA.) b3: Repentance: so in the Kur [lxxxix. 24], وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى, i. e. And how shall he have repentance? (K, TA.) b4: A reminding, or causing to remember: so in the Kur viii. 1, and xi. 121, (K,) and li. 55. (Fr.) See 2. b5: An admonition: so in the Kur xxxviii. 42, and xl. 56. (K.) b6: A being reminded, or caused to remember: so in the Kur [xxxviii. 46], in the phrase ذِكْرَى الدَّارِ Their being reminded of, or caused to remember, the latter abode, and being made to relinquish worldly things, or not to desire them: (K:) or it may mean their remembering much the latter abode. (B, TA.) ذَكِيرٌ A man possessing an excellent memory. (S.) b2: Also, (Az, K,) and ↓ ذَكْرٌ, (accord. to a MS. copy of the K, and so, as is said in the TA, accord. to the method of the author of the K,) or ↓ ذَكِرٌ, (accord. to the CK,) and ↓ ذَكُرٌ and ↓ ذِكِّيرٌ, (K,) (tropical:) A man possessing ذِكْر, (K,) i. e., fame, or renown: or glory, or boastfulness. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in the latter half of the paragraph.

ذِكِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

ذُكَّارَةٌ The males of palm-trees. (K.) ذَاكِرٌ [act. part. n. of 1]. b2: مَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا

آثِرًا: see art. اثر.

أَذْكَرُ (tropical:) More, and most, sharp, (S, TA,) acute and ardent, vigorous and effective in affairs. (TA.) Mohammad used to go round to his wives in one night, and to perform the ablution termed غُسْل for his visit to every one of them; and being asked wherefore he did so, he answered, إِنَّهُ أَذْكَرُ (tropical:) It is more, or most, sharp [or effective]; syn. أَحَدُّ. (S, TA, from a trad.) And it was said to Ibn-Ez-Zubeyr, when he was prostrated, وَاللّٰهِ مَا وَلَدَتِ النِّسَآءُ أَذْكَرَ مِنْكَ (tropical:) By God, women have not brought forth one more acute and ardent and vigorous and effective in affairs than thou. (TA from a trad.) تَذْكِرَةٌ an inf. n. of 2. (A, TA.) b2: [and hence,] A thing by means of which something that one wants [or desires to remember] is called to mind; a memorandum. (S, K, TA.) b3: [A biographical memoir. b4: And, in the present day, Any official note; such as a passport; a permit; and the like.]

مَذْكَرٌ A place of remembrance: pl. مَذَاكِرُ: whence المَذَاكِرُ in a trad., app. meaning The black corner or stone [of the Kaabeh]. (TA.) مُذْكَرٌ: see its fem., with ة, voce مُذَكَّرٌ.

مُذْكِرٌ A woman [or other female (see 4)] bringing forth a male: (S, K:) or a woman that brings forth men-children. (TA in art. رجل.) b2: And (tropical:) A desert that produces herbs, or leguminous plants, of the kind called ذُكُور. (As. [See ذَكَرٌ: and see also مِذْكَارٌ.]) b3: and (tropical:) A road that is feared. (A, K.) b4: See also مَذَكَّرٌ, in two places. b5: And see ذَكَرٌ, in the former half of the paragraph.

مُذَكَّرٌ [A masculine word; a word made mas-culine]. b2: مُذَكَّرَةٌ A she-camel resembling a hecamel in make and in disposition. (S.) and also, (K, TA,) or ↓ مُذْكَرَةٌ, (accord. to the CK,) A woman who makes herself like a male; (K;) as also ↓ ذَكَرَةٌ, (L, and so in a copy of the K,) or ↓ ذَكِرَةٌ, (so in another copy of the K, and in the TA,) or ↓ ذَكْرَةٌ, (so in the CK,) and ↓ مُتَذَكِّرَةٌ. (K.) b3: مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا A she-camel having a large head, (K, TA,) like that of a he-camel: (TA:) because her head is one of the parts that are excepted in the game of chance [called المَيْسِر] for the man who has sold her: [therefore those parts are termed الثُّنْيَا:] (K:) or resembling the make of the male in [the largeness of] the head and legs. (Th, M in art. ثنى.) b4: And يَوْمٌ مُذَكَّرٌ (tropical:) A day that is severe, distressing, or hard to be borne; as also ↓ مُذْكِرٌ: (K, TA:) or in which a severe fight, or slaughter, has taken place. (A, TA.) [See also ذَكَرٌ, last sentence but one.]

b5: And دَاهِيَةٌ مُذَكَّرَةٌ (tropical:) A severe calamity or misfortune; (A, K;) and so ↓ مُذْكِرٌ [without ة because it is from this epithet applied to a she-camel as meaning "bringing forth a male;" for her doing so was disliked, as has been mentioned voce ذَكَرٌ]: (K:) or the latter means which none can withstand but strong, courageous, stubborn men. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in two places, in the latter half of the paragraph.

مِذْكَارٌ A woman [or other female] that usually brings forth males. (S, K.) And A man who usually begets male children. (TA.) b2: Also (tropical:) Land that produces herbs, or leguminous plants, such as are termed ذُكُور: (A, TA: [see مُذْكِرٌ, and ذَكَرٌ:]) or that does not produce [anything]: but the former signification is the more common. (TA.) b3: And فَلَاةٌ مِذْكَارٌ (tropical:) A terrible desert; (As, A, K;) that is not traversed but by strong, courageous, stubborn men. (As, K.) مَذْكُورٌ [pass. part. n. of 1]. b2: (assumed tropical:) A man praised, or spoken of well. (TA.) b3: لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا, in the Kur [lxxvi. 1], means [accord. to some] When he was not a thing existing by itself, though existing in the knowledge of God. (TA.) مَذَاكِيرُ said to be an anomalous pl. of ذَكَرٌ in a sense pointed out above: see the latter word. (S, Msb, K. *) مُتَذَكّرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.
ذكر
: (الذِّكْرُ بالكَسْر: الحِفْظُ للشَّيْءِ) يَذْكُرْه، (كالتَّذْكارِ) ، بالفَتْح، وهاذه عَن الصَّغَانِيّ، وَهُوَ تَفْعَال من الذِّكر. (و) الذِّكْر: (الشَّيْءُ يَجْرِي على اللِّسَانِ) ، وَمِنْه قَوْلهم: ذَكَرْت لِفُلان حَدِيثَ كَذَا وكَذَا، أَي قُلْتُه لَهُ، وَلَيْسَ من الذِّكْر بعد النِّسيان. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: (مَا حَلَفْت بهَا ذَاكِراً وَلَا آثِراً) أَي مَا تَكلّمتُ بهَا حَالِفاً.
ذَكَرَه يَذْكُره ذِكْراً وذُكْراً، الأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْه.
وَقَوله تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ} (الْبَقَرَة: 63) قَالَ أَبُو إِسحاق: مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ.
وَقَالَ الرَّاغِب فِي المُفْردات، وتَبِعَه المُصَنِّف فِي البَصَائر: الذِّكْر تَارَة يُرَادُ بِهِ هَيْئَةٌ لِلْنَفْس بهَا يُمْكِن الإِنْسَانَ أَن يَحْفَظَ مَا يَقْتَنِيه من المَعْرِفة، وَهُوَ كالحِفْظ إِلّا أَن الحِفْظ يُقَال اعْتباراً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَارَاً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَاراً باسْتِحْضَارِه، وَتارَة يُقَال بحُضُور الشَّيْءِ القَلْب أَو القَوْل. ولهاذا قِيل: الذِّكْر ذِكْرَانِ: (ذِكر) بالقَلْب، و (ذكر) بِاللِّسَانِ.
وأَوردَ ابْن غازِي المسيليّ فِي تَفْسير قولِهِ تَعَالَى: {اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} (الْأَحْزَاب: 41) الذِّكْر: نَقهيضُه النِّسْيَان، وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ (الْكَهْف: 63) والنِّسْيان مَحَلُّه القَلْبُ، فكَذَا الذِّكْر، لأَن الضِّدَّين يَجِبُ اتِّحَادُ مَحَلِّهما. وَقيل: هُوَ ضِدُّ الصَّمْت، والصَّمْت مَحَلُّه اللِّسَانُ، فَكَذَا ضِدُّه. وهاذه مُعارضة بَيْن الشِّرِيف التِّلِمسانيّ وابنِ عَبْدِ السَّلام ذَكَرَها الغزاليّ فِي المَسَالِك وغَيْره، وأَورَه شيخُنا مُفصَّلاً.
(و) من المَجاز: الذِّكْر: (الصِّيتُ) ، قَالَ ابنُ سِيده: يكون فِي الخَيْرِ والشَّرّ، (كالذَّكْرَةِ، بالضَّمّ) ، أَي فِي نقِيض النِّسيان وَفِي الصِّيت، لَا فِي الصِّيتِ وَحْدَه كَمَا زَعَمَه المُصَنِّف، وَاعْترض عَلَيْهِ. أَما الأَوّل، فَفِي المُحْكَم: الذِّكر الذِّكْرَى بالكَسْر: نَقِيضُ النِّسْيَانِ، وكذالك الذُّكْرَةُ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر:
أَنَّى أَلَمَّ بك الخَيَالُ يَطِيفُ
ومَطافُه لَك ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ
الشُّعُوفُ: الوَلُوعُ بالشيْءِ حَتَّى لَا يَعْدِلَ عَنْه.
وأَما الثاين فَقَالَ أَبو زَيْد فِي كِتَابه الهوشن والبوثن: يُقَال: إِنَّ فُلاناً لرَجلٌ لَو كَانَ لَهُ ذُكْرَة. أَي ذِكْرٌ، أَي صِيتٌ. نَقله ابنُ سِيدَه.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الثَّنَاءُ) ، وَيكون فِي الخَيْر فَقَط، فَهُوَ تَخْصِيصٌ بعد تَعْمِيم ورجلٌ مَذْكُور، أَي يُثْنَى عَليه بخَيْر.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الشَّرَفُ) وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} (الزخرف: 44) أَي القُرْآن شَرَفٌ لَك ولَهُم. وقَولُه تَعَالَى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} (الإنشراح: 2) أَي شَرَفَك. وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. (و) الذِّكْر: (الصلاةُ لِلَّه تَعَالَى والدُّعَاءُ) إِليه والثَّنَاءُ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث (كَانَتِ الأَنبياءُ عَلَيْهِم السلامُ إِذا حَزَبَهم أَمرٌ فَزِعوا إِلى الذِّكْر) أَي إِلى الصَّلَاة يَقُومون فيُصَلُّون. وَقَالَ أَبو العَبّاس: الذِّكْر: الطَّاعَة والشُّكْر، والدُّعَاءُ، والتَّسْبِيح، وقِراءَةُ القرآنِ وتَمْجِيدُ الله وتَسْبِيحُه وتَهْليلُه والثَّنَاءُ عَلَيْه بجَمِيع مَحامِده.
(و) الذِّكْرُ: (الكِتَابُ) الَّذِي (فِي تَفْصِيلُ الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ) ، وكُلُّ كِتابٍ من الأَنْبِيَاءِ ذِكْرٌ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الْحجر: 9) قَالَ شيخُنا: وحُمِل على خُصُوص القُرآنِ وَحْدَه أَيضاً وصُحِّحَ.
(و) الذّكْر (مِنَ الرّجالِ: القَوِيُّ الشُّجَاعُ) الشَّهْم الماضِي فِي الأُمور (الأَبِيُّ) الأَنِفُ، وَهُوَ مَجازٌ. هاكذا فِي سَائِر الأُصول، وَلَا أَدْرِي كَيفَ يَكُونُ ذالك. ومُقْتَضى سِياق مَا فِي أُمَّهاتِ اللُّغةِ أَنه فِي الرِّجَال والمَطَرِ، والقَول الذَّكَر مُحَرَّكة لَا غير، يُقَال: رَجُلٌ ذَكَرٌ، وَمَطَرٌ ذَكَرٌ وقَوْلٌ ذَكَرٌ. فليحقّق ذالك وَلَا إِخال المُصَنّف إِلّا خالَفَ أَو سَها، وسبحانَ من لَا يَسْهُو، وَلم يُنبِّه عَلَيْهِ شيخُنا أَيضاً وَهُوَ مِنْهُ عَجِيب.
(و) الذَّكَر: (مِن المَطَر: الوابِلُ الشَّدِيدُ) . قَالَ الفرزْدَقُ:
فرُبَّ رَبيع بالبَلالِيقِ قد رَعَتْ
بمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعَاقٍ ذُكُورُها
وَفِي الأَساس: أَصابت الأَرضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَة؛ وَهِي الَّتِي تَجِيءُ بالبَرْد الشَّدِيد وبالسَّيْل. وَهُوَ مَجاز.
(و) الذَّكَر (مِنَ القَولِ: الصُّلبُ المَتِينُ) ، وَكَذَا شِعْر ذَكَرٌ، أَي فَحْلٌ وَهُوَ مَجَاز.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: لِي على هاذا الأَمرِ ذِكْرُ حَقَ، (ذِكْرُ الحَقّ) ، بالكَسْر: (الصَّكُّ) ، والجَمْع ذُكُورُ حُقُوقٍ، وَقيل: ذُكُورُ حَقَ. وعَلى الثَّانِي اقْتَصَرَ الزَّمخْشَرِيّ، أَي الصُّكُوك.
(وادَّكَرهُ) ، واذَّكَرَه، (واذْدَكَرَه) ، قَلَبوا تاءَ افْتَعَل فِي هاذا مَعَ الذَّال بِغَيْر إِدْغام، قَالَ:
تُنْحِى على الشَّوْكِ جُرَازاً مِقْضَبَا
والهَمُّ تُذْرِيه اذْدِكاراً عَجَبَا
قَالَ ابْن سِيده: أَمّا اذَّكَرَ وادّكَرَ فإِبدال إِدغَامٍ، وَهِي الذِّكْر والدِّكر، لما رَأَوهَا قد انقلبتْ فِي ادَّكَر الّذي هُوَ الفِعْل المَاضي قَلَبُوها فِي الذِّكْر الي هُوَ جَمْع ذِكْره.
(واسْتَذْكَرَه) كاذَّكَره، حَكَى هاذِهِ الأَخيرةَ أَبو عُبَيْد عَن أَبِي زَيْد، أَي (تَذَكَّرَه) . فَقَالَ أَبو زَيْد: أَرتَمْتُ إِذا رَبَطْتَ فِي إِصبَعِهِ خَيْطاً يَسْتَذْكِر بِهِ حاجَته.
(وأَذْكَرَه إِيَّاه وذَكَّرَه) تَذْكِيراً، (والاسْمُ الذِّكْرَى) ، بالعسْر. (تقولُ: ذَكَّرتُه) تَذْكِرَةً، و (ذِكْرَى غيْرَ مُجْراة) وقولُه تَعَالَى: {وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 2) الذِّكْرَى: (اسمٌ للتَّذْكِيرِ) ، أَي أُقِيم مُقَمَه، كَمَا تَقول: اتَّقَيْتُ تَقْوَى. قَالَ الفَرَّاءُ: يكون الذِّرَى بمَعْنَى الذِّكْر، وَيكون بمعنَى التَّذْكِير، فِي قَوْله تَعَالَى: {وَذَكّرْ فَإِنَّ الذّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (الذارايات: 55) (و) قولُه تَعَالَى فِي ص: {) 1 (. 023 رَحْمَة منا وذكرى لأولى الْأَلْبَاب} (ص: 43) أَي و (عِبْرة لَهُم. و) قولُه تَعَالَى: {يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى} (الْفجْر: 23) أَي يَتُوب، و (من أَيْن لَهُ التَّوْبَة. و) قَوْلُه تَعَالَى: ( {ذِكْرَى الدَّارِ} (ص: 46) أَي يُذَكَّرون بالدَّارِ الآخرةِ ويُزَهَّدُون فِي الدُّنْيَا) ، وَيجوز أَن يكون المَعْنَى يُكْثِرُون ذِكْرَ الْآخِرَة، كَمَا قَاله المُصَنِّف فِي البَصَائر. وَقَوله تَعَالَى: ( {فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} (مُحَمَّد: 18) أَي فكَيفَ لَهُم إِذا جاءَتْهُم السَّاعَةُ بِذِكْرَاهم) وَالْمرَاد بهَا تَذَكُّرهم واتّعاظُهم، أَي لَا يَنْفعُهم يَوم القِيامة عِنْد مُشاهَدَةِ الأَهوال.
(و) يُقَال: اجعَلْه مِنْك على ذُكْرٍ، وذِكْرٍ، بِمَعْنى. و (مَا زالَ مِنِّي على ذُكْرٍ) ، بالضّمّ، (ويُكْسَر) ؛ والضَّمّ أَعْلَى (أَي تَذَكّرٍ) .
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الذِّكْر: مَا ذَكَرْتَه بلِسَانك وأَظْهَرْته. والذُّكْر بالقَلْب. يُقَال: مَا زَال مِنّي على ذُكْرٍ، أَي لم أَنْسَه. واقتَصر ثَعْلبٌ فِي الفَصِيح على الضَّمِّ. وروَى بعضُ شُرَّاحِه الفَتْح أَيضاً، وَهُوَ غَرِيب. قَالَ شارِحُه أَبو جَعْفر اللَّبْلِيّ: يُقَال: ءَنتَ مِنِّي على ذُكْرٍ، بالضَّمّ، أَي عَلَى بَالٍ، عَن ابْنِ السِّيد فِي مُثَلَّثِه. قَالَ: وَرُبمَا كَسُروا أَوَّلَه. قَالَ الأَخطل:
وكُنْتُمْ إِذا تَنأَوْن عَنَّا تَعَرَّضَتْ
خَيَالاَتُكُمْ أَوبِتُّ منكمْ على ذِكْرِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر: وحَكَى اللُّغَتَيْنِ أَيضاً يَعْقُوب فِي الإِصلاح، عَن أَبي عُبَيْدة، وكذالك حَكَاهُمَا يُونُس فِي نَوادِره.
وَقَالَ ثابِت فِي لَحْنه: زَعمَ الأَحْمَرُ أَنَّ الضَّمّ فِي ذِكْر هِيَ لُغَة قُرَيْش قَالَ: وذَكْر، بِالْفَتْح أَيضاً، لُغَة.
وَحكى ابنُ سِيدَه أَنَّ رَبِيعَةَ تَقول: اجعَلْه مِنْك على دِكْرٍ، بِالدَّال غير مُعْجمَة، واستَضْعَفَها.
وَتَفْسِير المُصَنّف الذِّكْر بالتَّذَكُّر هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابنُ هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْح الفَصِيح. ومَن فَسَّره بالبالِ فإِنَّما فَسَّره بالَّلازم، كَمَا قَالَه شيخُنا.
(ورَجلٌ ذَكْرٌ) بفَتْح فَسُكُون كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطِلاحه، (وذَكُرٌ) ، بِفَتْح فَضَمّ، (وذَكِيرٌ) ، كأَمِير، (وذِكِّيرٌ) ، كسِكِّيت: (ذُو ذُكْر) ، أَي صِيتٍ وشُهْرةٍ أَو افْتِخار، الثّالِثة عَن أَبي زَيْد. وَيُقَال: رَجُل ذَكِيرٌ، أَي جَيِّدُ الذِّكرِ والحِفْظِ.
(والذَّكَر) ، مُحَرَّكةً: (خِلافُ الأُنثَى، ج ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ) ، بضَمِّهِما، وهاذِه عَن الصّغانِيّ، (وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ) ، بكَسْرِهما، (وذُكْرَانٌ) ، بالضَّمّ، (وذِكَرَةٌ) ، كعِنَبة. وَقَالَ كُرَاع: لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَلٌ يُكَسَّر على فُعُولٍ وفُعْلانٍ إِلا الذَّكَر.
(و) الذَّكَر، من الإِنسان: عُضْوٌ معروفٌ، وَهُوَ (العَوْفُ) ، وهاكذا ذَكَرِ الجوهريّ وغيرُه. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من شَرْحِ الظَّاهِرِ بالغَرِب، (ج ذُكُورٌ، ومَذَاكِيرُ) ، على غَيْر قِياسٍ كأَنهم فَرَّقُوا يبن الذَّكَر الَّذِي هُوَ الفَحْل وَبَين الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ العُضْو. وَقَالَ الأَخفش: هُوَ من الجَمْع الَّذِي لَيْس لَهُ وَاحِد، مثل العَبَابِيدِ والأَبَابِيل.
وَفِي التَّهْذِيب: وجَمْعُه الذِّكَارَة: وَمن أَجْله يُسَمَّى مَا يَلِيه المَذَاكِيرَ، وَلَا يُفْرَد، وإِن أُفردِ فمُذَكَّر، مثل مُقَدَّم ومَقَادِيم. وَقَالَ ابنُ سَيّده: والمَذَاكِير مَنْسُوبَةٌ إِلى الذَّكَر، وَاحِدهَا ذَكَرٌ، وَهُوَ من بابِ مَحَاسِنَ ومَلاَمِحَ.
(و) الذَّكَر: (أَيْبَسُ الحَدِيدِ وأَجْوَدُه) وأَشَدُّه. (كالذَّكِيرِ) ، كأَمِير، وَهُوَ خِلافُ الأَنِيثِ، وبذالك يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
(وذَكَرَهُ ذَكْراً، بالفَتْح: ضَرَبَه على ذَكَرِهِ) ، على قِيَاس مَا جَاءَ فِي هاذَا البَاب.
(و) ذَكَر (فُلاَنَةَ ذَكْراً) ، بالفَتْح: (خَطَبَها أَو تَعَرَّضَ لخِطْبَتِها) . وَبِه فُسِّر حَدِيث عَلِيَ: (إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُر فاطِمَةَ) أَي يَخْطُبُها، وَقيل: يَتعَرَّض لخِطْبَتِها.
(و) ذَكَرَ (حَقَّه) ذِكْراً: (حَفِظَه وَلم يُضَيِّعْه) . وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} (الْبَقَرَة: 231) ، أَي احْفَظُوهَا وَلَا تُضَيِّعُوا شُكْرَها. كَمَا يَقُول العَرَبِيّ لصاحِبه: اذْكُرْ حَقِّي عَلَيْك، أَي احفظْهُ وَلَا تُضَيِّعْهُ.
(وامرأَةٌ ذَكِرَةٌ) ، كفَرِحة، (ومُذَكَّرةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ) ، أَي (مُتَشَبِّهَةٌ بالذُّكور) . قَالَ بَعضهم: (إِيَّاكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرةٍ، شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ، تُبْطِل الحَقّ بالبُكَاءِ، لَا تَأْكُل من قِلَّة، وَلَا تَعْتَذِر من عِلّة، إِن أَقْبَلَت أَعْصَفَت، وإِن أَدبَرَتْ أَغْبَرَتْ) . وَمن ذالك: ناقةٌ مُذَكَّرة: مُشَبَّهَة بالجَمَل فِي الخَلْق والخُلُق. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا
وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوَقُ
ونَقَل الصغَانيّ: يُقَال: امرأَةٌ مُذَكَّرةٌ، إِذا أَشْبَهَت فِي شَمَائِلها الرَّجُلَ لَا فِي خِلْقَتِهَا، بِخِلَاف النَّاقَة المُذَكَّرةِ.
(وأَذْكَرَتِ) المرأَةُ وغَيرُهَا: (وَلَدَت ذَكَراً) . وَفِي الدُّعاءِ للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ، أَي وَلَدَت ذَكَراً ويُسِّرَ عَلَيْهَا، (وَهِي مُذْكِرٌ) ، إِذا وَلَدت ذَكَراً، إِذا كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ (مِذْكارٌ) ، وكذالك الرَّجل أَيضاً مِذْكارٌ. قَالَ رُؤْبة:
نَّ تَمِيماً كَانَ قَهْباً مِنْ عَادْ
أَرْأَسَ مِذْكَاراً كثيرَ الأَوْلاَدْ
وَفِي الحَدِيث: (إِذا غَلَبَ ماءُ الرَّجل ماءَ المرأَةِ أَذْكَرَا) ، أَي وَلَدَا ذَكَراً، وَفِي رِوَايَة (إِذا سَبَقَ مَاءُ الرجلِ ماءَ المرأَةِ أَذكرتْ بإِذن الله) أَي وَلَدَتْه ذَكَراً. وَفِي حَدِيث عُمر: (هبِلَت أُمُّه. لقد أَذْكَرَت بِهِ) ، أَي جاءَتْ بِهِ ذكَراً جَلْداً.
(والذُّكْرَة، بالضَّمّ: قِطْعَةٌ من الفُولاذِ) تُزَاد (فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِه. و) يُقَال ذهبَتْ ذُكْرةُ السَّيْف. الذُّكْرَة (من الرَّجلِ والسيفِ: حِدَّتُهُما. وَهُوَ) مَجَاز. وَفِي الحَديث (أَنَّه كَانَ يَطُوف فِي لَيْلَة على نِسَائِه ويَغتسل من كلِّ وَاحِدَة منهنّ، غُسْلاً فسُئِلَ عَن ذالِك فَقَالَ: إِنَّه (أَذْكرُ) مِنْهُ) أَي (أَحَدُّ) .
(وذُكُورَةُ الطِّيبِ) وذِكَارَتُه، بالكَسْر، وذُكورِ: (مَا) يَصْلُح للرِّجال دُوٌّ ع النِّسَاءِ، وَهُوَ الَّذِي (لَيْسَ لَهُ رَدْعٌ) ، أَي لَوْن يَنْفُضُ، كالمِسْك والعُودِ والكَافُور والغَالِيَة والذَّرِيرَة. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ (أَنَّه كَانَ يتَطَيَّب بذِكَارَةِ الطِّيب) ، وَفِي حديثِ آخَر (كَانُوا يَكْرَهُون المُؤَنَّث من الطِّيب وَلَا يَرَوْن بذُكُورَتِه بَأْساً) وَهُوَ مَجاز، والمُؤَنَّثُ من الطِّيب كالخَلُوق والزَّعْفَرَان. قَالَ الصَّغَانيّ: والتَّاءُ فِي الذُّكُورة لتَأْنِيث الجَمْع، مثلهَا فِي الحُزُونَة السُّهُولَة.
(و) من أمثلهم: ((مَا اسمُك أَذكُرْهُ) بقطْع الهَمْزِ من أَذْكُره) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور، وَفِيه الوَصْل أَيضاً فِي رِوايَة أُخْرَى، قَالَه التُّدْمِيريّ فِي شَرْح الفَصِيح وَمَعْنَاهُ (إِنْكَارٌ عَلَيْه) .
وَفِي فَصِيح ثَعْلَب: وَتقول: مَا اسمُك أَذْكُرْ، ترفَعُ الاسمَ وتجزم أَذْكُر. قَالَ شَارِحه اللَّبْلِيّ: بقَطْع الهَمْزة من أَذْكُرْ وفَتْحِها، لأَنَّهَا همزةُ المُتَكلِّم من فِل ثلاثيّ، وجَزْم الراءِ على جَوَابِ الاسْتِفْهَام. والمَعْنَى: عَرِّفني باسْمِك أَذْكْرُه، ثمَّ حُذِفت الجُمْلَةُ الشِّرْطِيَّة استِغناءً عَنْهَا لكَثْرة الاسْتِعْمَال، ولأَنَّ فِيما أُبْقِيَ دَلِيلاً عَلَيْهَا. والمَثَلُ نقلَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنى وأَطَال فِي إِعرابه وتَوْجِيهِه. ونَقَله شَيْخُنَا عَنهُ وَعَن شُرَّاح الفَصِيح مَا قَدَّمناه.
(ويَذْكُر، كيَنْصُر: بَطْنٌ من رَبِيعةَ) ، وَهُوَ أَخو يَقْدُم، ابْنَا عَنَزَة بنِ أَسدٍ.
(والتَّذْكِيرُ: خِلافُ التَّأْنِيثِ) .
(و) التَّذْكِيرُ: (الوَعْظُ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {فَذَكّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكّرٌ} (الغاشية: 21) .
(و) التَّذْكِيرُ: (وَضْعُ الذُّكْرَةِ فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِهِ) كالسَّيْف: أَنْشَد ثَعْلَب:
صَمَصَامَةٌ ذَكَّرَه مُذَكِّرُهْ
يُطَبِّق العَظْم وَلَا يُكَسرْهْ
(والمُذَكَّرُ من السيفِ) كمُعَظَّم: (ذُو الماءِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وَيُقَال: سَيْفٌ مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حَديدٌ ذَكَرٌ، ومَتْنُه أَنِيثٌ، يَقُول النَّاس: إِنَّه من عَمَل الجِنّ. وَقَالَ الأَصمعيّ: المُذَكَّرَةُ هِيَ السُّيوف شَفَراتُها حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كذالِك.
(و) من المَجَازِ: المُذَكَّر (من الأَيّامِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ) . قَال لَبِيد:
فإِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الكِرَامَ فأَعْوِلِي
أَبَا حَازِمٍ فِي كُلّ يَوْمٍ مُذَكَّرِ
وَقَالَ الزمخشريّ: يومٌ مُذَكَّرٌ: قد اشتَدَّ فِيهِ القِتَالَ، (كالمُذْكِرِ، كمُحْسِن، وَهُوَ) أَي المُذْكِر كمُحْسِن: (المَخُوفُ من الطُّرُق) . يُقَال: طَرِيقٌ مُذْكِرٌ أَي مَخُوفٌ صَعْبٌ.
(و) المُذْكِر (الشَّدِيدةُ من الدّواهِي) . وَيُقَال: دَاهءَهَة مُذْكِرٌ، لَا يَقُوم لَهَا إِلَّا ذُكْرَانُ الر 2 الِ. قَالَ الجَعْديّ:
وداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذكِرٍ
تَدِرّ بسَمَ فِي دَمٍ يتَحَلَّبُ
(كالمُذَكَّرَةَ، كمُعَظَّمة) ، نَقله الصَّغَانِيّ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: والعَرب تَكْرَه أَن تُنْتج النَّاقَةُ ذَكَراً، فضَربوا الإِذكار مَثَلاً لكُلّ مَكْرُوه.
(و) قَالَ الأَصمَعِيّ: (فَلاةٌ مِذْكَارٌ: ذَاتُ أَهْوالٍ) . وَقَالَ مَرَّةً: (لَا يَسلُكها إِلّا ذُكُورُ الرِّجالِ) .
(والتَّذْكِرَةُ: مَا يُسْتَذْكَرُ بِه الحاجةُ) ، وَهُوَ من الدّلالة والأَمارة، وَقَوله تَعَالَى: {فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الاْخْرَى} (الْبَقَرَة: 282) قِيلَ: مَعْنَاهُ تُعِيد ذِكْرَه. وَقيل: تَجعلها ذَكَراً فِي الحُكْم.
(والذُّكَّارةُ، كرُمَّانة: فُحّالُ النَّخْلِ) .
(والاستِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ والحِفْظُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي أُمَّهَات اللُّغَة: الدِّرَاسة للحِفظ. واستَذْكَرَ الشَّيْءَ: دَرَسِه للذِّكر. وَمِنْه الحَدِيث: (ستَذْكِرُوا القرآنَ فلَهُو أَشَدُّ تَفصِّياً من صُدُورِ الرجالِ من النَّعَم من عُقُلِها) .
(و) من المَجَاز: (ناقةٌ مُذَكَّرةُ الثُّنْيَا) ، أَي (عَظِيمةُ الرّأْسِ) كرَأْس الجَمل، وإِنما خصّ الرَّأْس (لأَنّ رأْسَها مِمّا يُسْتَثْنَى فِي القمارِ لبائِعَهَا) .
(وسَمَّوْا ذَاكِراً ومَذْكَراً كمَسْكَنٍ) ، فَمن ذالِك، ذاكِرُ بنُ كامِلِ بن أَبي غالبٍ الخُفاف الظَّفَرِيّ، مُحَدِّث.
(و) فِي الحَدِيث ((القُرآنُ ذَكَرٌ فذَكِّرُوهُ) ، أَي جَلِيلٌ نَبِيهٌ خَطِيرٌ فأَجِلُّوه واعْرِفُوا لَهُ ذالك وصِفُوه بِهِ) ، هاذا هُوَ المَشْهُور فِي تَأْويله. (أَو إِذا اخْتَلَفْتُمْ فِي الياءِ والتَّاءِ فاكْتُبُوه باليَاءِ، كَمَا صرَّحَ بِهِ) سيِّدنا عبد الله (بْنُ مَسْعُود، رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْه) . وعَلى الوَجْه الأَول اقتَصَر المصنّف فِي البَصَائِر. ومِن ذالِك أَيضاً قولُ الإِمام الشَّافِعِيّ: (العِلْم ذَكَرٌ لَا يُحِبُّه إِلّا ذُكُورُ الرِّجال) ، أَوردَه الغَزَالِيّ فِي الإِحْياءِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
استَذْكَر الرَّجلُ: أَرْتَمَ.
وَيُقَال: كَم الذُّرة مِن وَلَدك، بالضمّ أَي الذُّكور.
وَفِي حَدِيث طارقٍ مَوْلَى عُثْمَان قَالَ لِابْنِ الزُّبيْرِ حِين صُرِع (وَالله مَا وَلَدَتَ النِّسَاءُ أَذْكَرَ منْك) ، يعنِي شَهْماً ماضِياً فِي الأُمور، وَهُوَ مَجاز.
وذُكُورُ العُشْبِ: مَا غَلُظَ وخَشُنَ.
وأَرضٌ مِذْكارٌ: تُنْبِت ذُكُورَ العُشح. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تُنْبِت. والأَوّل أكثرُ. قَالَ كَعْب:
وعَرَفْتُ أَنِّي مُصبِحٌ بمَضِيعَةٍ
غَبْراءَ يَعزِفُ جِنُّهَا مِذْكارِ
وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: فَلاَةٌ مُذْكِرٌ: تُنْبِت ذُكورَ البَقْلِ. وذُكُورُ البَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وإِلى المَرَارَة هُوَ، كَمَا أَنَّ أَحرَارَها مارَقٌ مِنْهُ وطَابَ.
وقَولُه تَعَالَى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (العنكبوت: 45) فِيهِ وَجْهانِ: أحدُهما أَنَّ ذِكْرَ الله تَعَالَى إِذا ذَكَرَهُ العَبْدُ خَيْرٌ للعَبْد من ذكْر العَبْد للعَبْد.
والوَجْهُ الآخَرُ أَنَّ ذِكْرَ اللهاِ يَنْهَى عَن الفَحْشَاءِ والمُنْكَر أَكْثَرَ مِمَّا تَنْهَى الصّلاة. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 6) . وَفِي قَوْله تَعَالَى: {أَهَاذَا الَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 36) قَالَ: يُرِيد يَعِيبُ آلِهتَكم. قَالَ: وأَنت قَائِل لرَجُل: لَئِن ذكَرْتَنِي لتَنْدَمَنَّ، وأَنْت تُرِيد: بسُوءٍ، فَيجوز ذالك. قَالَ عنترة.
لَا تَذْكُرِي فَرَسِي وَمَا أَطْعَمْتُه
فيَون جِلْدُكِ مثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ
أَرا: لَا تَعِيبِي مُهْرِي. فجعلَ الذِّكْر عَيْباً.
قَالَ أَبو مَنْصُور: أَنكَر أَبُو الهَيْثَم أَن يكون الذِّكْرُ عَيْباً. وَقَالَ فِي قَول عَنْتَرة أَي لَا تُولَعِي بِذِكْره وذِكْرِ إِيثارِي إِيّاه باللَّبَن دُونَ العِيَال. وَقَالَ الزَّجّاج نَحْواً من قَول الفَرَّاءِ، قَالَ: ويُقَال: فلانٌ يَذْكُر النَّاسَ، أَي يَغْتَابُهم، ويَذْكُر عُيُوبَهم.
وفلانٌ يَذْكُر الله، أَي يَصِفُه بالعَظَمَةَ ويُثْنِي عَلَيْهِ ويُوَحِّده. وإِنما يُحذَف مَعَ الذِّكْر مَا عُقِلَ مَعْنَاه.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وأَحسَب أَن بعضَ العَرَب يُسَمِّي السِّمَاكَ الرامِحَ: الذَّكَرَ.
والحُصُنُ: ذُكُورَةُ الخَيْلِ وذِكَارَتُها.
وسَيفٌ ذُو ذَكَرٍ، أَي صارِمٌ. ورجُلٌ ذَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: أَنِفٌ أَبِيٌّ.
وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا (ثمَّ جَلَسوا عندَ المذَاكرِ حتَّى بَدَا حاجِبُ الشَّمس) المَذَاكِر: جمْع مَذْكَر، مَوضع الذِّكْر، كأَنَّهَا أَرادَت: عِنْد الرُّكْن الأَسْوَدِ أَو الحِجْر.
وقولُه تَعالى: {لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} (الْإِنْسَان: 1) أَي مَوْجُوداً بِذَاتِه وإِن كَانَ مَوْجُوداً فِي عِلْم الله.
ورَجلٌ ذَكَّارٌ، ككَتَّانٍ: كَثيرُ الذِّكْر لِلَّه تَعَالى.
وسَمَّوا مَذْكُوراً.
ذكر
الذِّكْرُ: الحِفْظُ الذي تَذْكُرُه، وهو مِنّي على ذِكْرٍ وذُكْرٍ. وهو - أيضاً -: جَرْيُ الشيءِ على لِسَانِكَ. وكذلك الشَّرَفُ. والصَّوْتُ من قوله عَزَّ وجل: " وَإنهُ لَذِكْرٌ لكَ ولقَوْمِكَ ". والكِتَابُ الذي فيه تَفْصِيلُ الذَين. والصَّلاةُ للَّهِ عَزّ وجَل والثَّنَاءُ عليه.
وذِكْرُ الحَق: الصَّكُّ، وجَمْعُه ذُكُوْرٌ.
والذكْرَى: اسْمٌ للتَذْكِير.
والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحِفْظ.
والتَّذَكُّرُ: طَلَبُ شَيْءٍ فاتَ.
والذَّكرُ: مَعْروفٌ، والجَميعُ الذَّكَرَةُ. ويُقال: مَذَاكِيْرُ ومُذْكِر، كما تقول: مَقَادِيمُ ومُقْدِمٌ.
والذَّكرُ: خِلافُ الأُنثى، ويُجْمَعُ على الذكُورَةِ والذُّكُوْرِ والذُّكْرَانِ. وامْرَأةٌ مُذَكَّرَةٌ: خِلْقَتُها خِلْقَة الذَّكَرِ. وإذا وَلَدَتِ المَرْأةُ ذَكَراً قيل: أذْكَرَتْ، وهي مِذْكارٌ. وجَمْعُ الذَّكَرِ: ذِكَارَةٌ أيضاً.
وأصابَتِ الأرْضَ ذُكُوْرُ غَيْثٍ: إذا أصابَها المَطَرُ الكَثِيرُ. وذُكُوْرُ الأسْمِيَةِ: التي تَجِيْءُ بالمَطَرِ الشَّدِيدِ والبَرْدِ.
والذكَرُ من الحَدِيدِ: أيْبَسُه وأشَدُّه. ويسَمّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
ذكر: ذَكَر: تأمل، تبصر، ردد الأمر في خاطره، وعزم على فعل شيء (معجم بدرون). ذكر فلاناً ب: أثنى عليه ومدحه ب، يقال مثلاً: ذكره بالشجاعة أي أثنى على شجاعته (كوسج طرائف ص79).
ذكَّر (بالتشديد). ذكَره بالشي: أذكره، جعله يذكره (عبد الواحد ص217).
ذكَّر: حدّث عن الماضي، حكى (بوشر).
وذكّر النخل، التذكير: قيام الفلاح بنثر مقدار من لقاح فحل النخل على اعذاق الأنثى ليلقحها. (برتون 1: 386، شو 1: 219، بليسييه ص150).
وتذكير التين: ما كان يفعله الأوائل مع التين وهو أن يعلقوا بعض ثمار التين الذكر أو البري على شجرة التين الأنثى لكي يمنعوا تساقط ثمرها قبل أن ينضج أو يفسد ويتغير (شو 1: 219، ألكالا).
ثم امتد استعمال هذه الكلمة فأطلقت على كثير من أشجار الفاكهة لتشير إلى الطريقة التي تجعل منها أكثر إثماراً أو تجعل ثمرها أفضل نوعاً وأطيب (ابن العوام 1: 7، 20، 562، 272).
ذكَّر الطعام: ملّح منه ما يأكله، نثر عليه ملحاً (فوك).
ذاكر. ذاكر فلاناً: كالمه وخاض معه في الحديث (معجم الطرائف، بدرون ص182) ويقال ذاكره به (دي يونج)، ففي العبدري (ص90 و، ق): قرأت عليه مقامات الحريري وكان يتعقب عليها تعقيبات نقد جيدة وذاكرته فيها بمواضع عديدة كنت أتعقبها فأثبت قولي واستحسنه.
وذاكره فيه (معجم الطرائف).
وذاكر المعلم تلميذه: سأل تلميذه سؤالاً (أبو الفداء تاريخ 3: 24).
وذاكر العلماء أو الأدباء: تحادثوا وتشافهوا وتفاوضوا وتناقشوا في أمر أو موضوع (فوك).
يقال مثلاً: ذاكر الفضلاء (ميرسنج ص27، دي يونج) والمذاكرة في الفقه (ابن بطوطة 4: 235) والمذاكرة في الأدب (بدرون ص2).
وأخيراً فإن ذاكر فلاناً تعني أيضاً: أنشده شعراً أو قصّ عليه قصصاً وحكى له حكايات (معجم بدرون).
أذكر: نجد بدل قولهم أذكره الشيء، أذكره منه في بيت من الشعر عند ويجرز (ص41). (انظر تعليقة رقم 225 ص140).
تذاكر: تفاوض، يقال مثلاً تذاكروا الصلحَ أي تفاوضوا فيه (معجم البلاذري) وتذاكروا العلمَ (الأغاني ص56). وفي معجم فوك: تذاكر مع. ونجد في المقري (1: 485): تذاكرت مع شيخنا حديث أبي ثعلبة.
انذكر: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها ذكر.
ذِكْر: ذكرى، ما يذكره الإنسان عن شيء ما (كليلة ودمنة ص15، 26، عباد ص 1).
ذِكْر: نصّ قَسَم (المقري 2: 103).
ذِكْر وجمعها أَذْكار: دعاء نافلة (بربروجر ص3، المقدمة 2: 372، 3: 145، 347) ذكر وجمعها أذكار: أذان، نداء المؤذن للصلاة. ففي معيار العلوم (ص22): وتناغى أذكار المؤذن بأسحارها نغمات الوُرْق. راجع زيشر (26: 595) نجد فيه ما ذكرته وكذلك ملر (ص 69).
ذِكْر: حفل يردد فيه عدد من الأشخاص (من الدراويش عادة) في فترات مختلفة لا إله إلاَّ الله وباقي أسماء الله الحسنى وأدعية وغير ذلك في ترانيم وألحان. وغالباً ما يصحب ذلك موسيقى ورقص (لين عادات 1: 371، عواده ص 699، ديسكرياك ص159، كندي 1: 136).
ذكر الله: ترغلة: اطرغلة يمامة (دومب ص62).
ذَكَر: بمعنى قوي شجاع أبي، لا يوصف به الرجل فقط (لين) بل يوصف به الفرس أيضاً (معجم مسلم).
وذَكَر عند أهل الحراثة: ما يدخل من طرف البِرك في سكة الحديد (محيط المحيط).
ذكر في أنثى وأنثى في ذكر: أنظره في أنثى.
الأَظفار الذكران: أنظره في ظُفْر.
ذَكَرِيّ: خاص بالذَكَر، رَجْلي (بوشر).
ذُكْراني. امرأة ذكرانية: شجاعة (فوك).
ذُكُور: كثير الحفظ في ذهنه، ويقال: ذكور للشيء (معجم الماوردي).
ذَكِير، يقال للصلب: حديد ذكير (برجرن) وأيضاً ذكير فقط (المستعيني مادة حديد، ألكالا، مارسيل، باربيه، معجم البربرية وهو يكتبه غالباً بالدال).
ذُكُورِيَّة: رجولة، رجولية (فوك، معجم الماوردي).
ذُكَّار، واحدته ذُكَّارة وهو الفحل من الشجر. مثل ذُكَّار الفستق أي فحل الفستق (ابن العوام 1: 267) وذكار التين: فحل التين وشجرة التين البري (ابن العوام 1: 419).
وتطلق كلمة ذُكّار وحدها على شجرة التين البري وثمرها (فوك، ألكالا، المعجم اللاتيني - العربي، ترجمة العقد الصقلي ص21، 23، ابن العوام 1: 16، 20، 93 (أبدل فيه الدال بالذال)، ص302 (اقرأ فيه ذكار وفقاً لما جاء في مخطوطتنا) ص573).
وتستعمل ثمرة هذه الشجرة لتلقيح (تذكير) شجرة التين الأنثى، وذلك أنهم ينظمون ثمر التين البري في قلادة من ثمرها الصغير الموجود عليها (ابن العوام 1: 573) وهذا ما يفسر هذه الأبيات المذكورة في الحلل السندسية (ص76 ق) وقد نظمها أمير صلب كثيراً من رعاياه:
أهل الحرابة والفساد من الورى ... يَعْزون في التشبيه للذُكَّار
ففساد ... الصلاح لغيره ... بالقطع والتعليق في الأشجار
ذُكَّارهم ذكرى إذا ما أبصرِوا ... فوق الجموع وفي ذُرَى الأسوار
(في البيت الثاني بياض في مخطوطتنا ولعل الصواب ففساده فيه الصلاح).
ذُكّار: لقاح النخل (باجني ص148).
ذَكِّير: من يشترك في الحفل الديني المسمى ذِكْر (انظر الكلمة) (لين عادات 2: 212). ذِكِّير: عَرَّاف، كاهن، زاجر الطير، ضارب الرمل (باين سميث 1558).
ذَكَّارة المُعَذَّبين: سلاسل، قيود، أغلال (المعجم اللاتيني - العربي).
ذاكر، القُوَّة الذاكرة: القوة الحافظة (فوك).
تَذْكِرَة: تذكر، تذكار (بوشر).
تذكرة: موعظة (ابن جبير ص150، 151).
وتذكرة وتجمع على تذاكر: رقعة، بطاقة (بوشر، همبرت ص107، محيط المحيط).
وتذكرة: براءة (فرمان) صك يصدره الأمير. (مملوك 1، 1: 188).
وتذكرة: جواز سفر (برتون: 1: 18). وفي محيط المحيط: تذكرة الطريق.
وتذكرة: بطاقة التصدير (بلسييه ص 324، كريست وبارب ص50، بلاكيير 2: 266).
وتذكرة: شهادة تمنح لأسرى النصارى حين يطلق سراحهم (لوجييه ص285).
وتذكرة: لائحة، جدول مفصل لمضمون حساب (بوشر).
وتذكرة: سند الإعفاء بكفالة من الرسوم الجمركية. (بوشر).
تذكرة النكاح: عقد النكاح (بركهارت نوبيه ص 305).
تذكار الأموات: يوم الأموات (همبرت ص154).
تذكاري: استذكاري (بوشر).
تَذْكِيرَة، وتجمع على تذاكير: مذكرة، مفكرة. (فوك).
مُذَكِّر: واعظ (فالتون ص43).
والمذكر مرادف المعرّف: العبد الدليل على أسماء الناس. وهو أشبه بالحاجب والآذان (ابن بطوطة 2: 346، 363).
مذاكر: عضو التناسل (بوشر).
مذاكر: خصية (فوك، ألكالا).

سقي

Entries on سقي in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 3 more
(س ق ي) : (سَقَاهُ الْمَاءَ سَقْيًا) (وَالسِّقَايَةُ) مَا يُبْنَى لِلْمَاءِ وَفِي قَوْله تَعَالَى {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} [التوبة: 19] مَصْدَرٌ وَفِي قَوْله تَعَالَى {جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف: 70] مِشْرَبَةُ الْمَلِكِ (وَالسَّاقِيَةُ) وَاحِدَةُ السَّوَاقِي وَهِيَ فَوْقَ الْجَدْوَلِ وَدُونَ النَّهْرِ (وَالسَّقِيُّ) بِوَزْنِ الشَّقِيِّ وَالصَّبِيِّ مَا يُسْقَى سَيْحًا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْبَخْسُ خِلَافُهُ وَمِثْلُهُمَا فِي الْمَعْنَى الْمَسْقَوِيُّ وَالْمَظْمَئِيُّ فِي الْحَدِيثِ وَقَوْله السَّقِّيُّ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَعَ النَّخْشَبِيِّ كِلَاهُمَا خَطَأٌ.

سقي


سَقَى(n. ac. سَقْي)
a. Gave to drink; watered; irrigated; sent rain
to.
b. Tempered (iron).
c. ( n. ac.

سَقْوة [] )
a. [ coll. ], Poisoned.

سَقَّيَa. see I (a)
& IV (b), (c).
سَاْقَيَa. Drank with; gave to drink to.
b. Drew water with.

أَسْقَيَa. see I (a)b. Pledged; wished rain to.
c. Watered the cattle or the fields of.
d. Pointed out water to.
تَسَقَّيَa. Was irrigated, succulent.

إِسْتَسْقَيَa. Asked for water; wished, prayed for rain.
b. Was dropsical.

سَقْيa. Watering; irrigation.
b. Well-watered country.

سِقْي (pl.
أَسْقِيَة)
a. Water, drink; draught.
b. Watered, irrigated.

مَِسْقَاة [مَسْقَي
مِسْقَيَة
20t
a. A], Water-; drinking vessel; tank, cistern
&c.

سَاقٍ (pl.
سُقَاة []
سَقَآء [] )
a. Cup-bearer.
b. Watercarrier.

سَاقِيَة [] (pl.
سَوَاق [] & reg. )
a. Streamlet, rivulet, rill.

سَقَايَة []
a. see 17t
سِقَآء [] (pl.
أَسْقِيَة)
a. Waterskin.

سِقَايَة []
a. see 17tb. Drinking vessel.

سَقِيّa. Papyrus (plant).
سَقَّآء []
a. Water-carrier; water-bearer; waterer.
b. Pelican.

مُسْتَسْقٍ [ N.
Ag.
a. X], Dropsical.

إِسْتِسْقَآء [ N.
Ac.
a. X], Dropsy.
س ق ي : سَقَيْتُ الزَّرْعَ سَقْيًا فَأَنَا سَاقٍ وَهُوَ مَسْقِيٌّ عَلَى مَفْعُولٍ وَيُقَالُ لِلْقَنَاةِ الصَّغِيرَةِ سَاقِيَةٌ لِأَنَّهَا تَسْقِي الْأَرْضَ وَأَسْقَيْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَقَانَا اللَّهُ الْغَيْثَ وَأَسْقَانَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَقَيْتُهُ إذَا كَانَ بِيَدِكَ وَأَسْقَيْتُهُ بِالْأَلِفِ إذَا جَعَلْتُ لَهُ سِقْيًا وَسَقَيْتُهُ وَأَسْقَيْتُهُ دَعَوْتُ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ سَقْيًا لَكَ وَفِي الدُّعَاءِ سُقْيَا رَحْمَةٍ وَلَا سُقْيَا عَذَابٍ عَلَى فُعْلَى بِالضَّمِّ أَيْ اسْقِنَا غَيْثًا فِيهِ نَفْعٌ بِلَا ضَرَرٍ وَلَا تَخْرِيبٍ وَالسِّقَايَةُ بِالْكَسْرِ الْمَوْضِعُ يُتَّخَذُ لِسَقْيِ النَّاسِ وَالسِّقَاءُ يَكُونُ لِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَالِاسْتِسْقَاءُ طَلَبُ السَّقْيِ مِثْلُ: الِاسْتِمْطَارِ لِطَلَبِ الْمَطَرِ وَاسْتَسْقَى الْبَطْنُ لَازِمًا وَالسِّقْيُ مَاءٌ أَصْفَرُ يَقَعُ فِيهِ وَلَا يَكَادُ يَبْرَأُ. 
س ق ي

سقاكم الله تعالى الغيث والدر وأسقاكم " نسقيكم مما في بطونه " وقيل: سقاه لشفته، وأسقاه لدابته. وسقيته قلت له: سقاك الله تعالى. وله سقي من النهر، وشرب من السقاية، وله سقاية، ومسقاة: يشرب بها وهي المشربة. وسقى أرضه، واسق أرضك فقد حان مسقاها: وقت سقيها. وساقاه في أرضه، وكره أبو حنيفة المساقاة. وملأ السقاء والأسقية. وساق كالسقية وهي البردية، وسوق كالسقي.

ومن المجاز: سقى ثوبه منا من العصفر، وسقاه تسقية: كرر غمسه في الصبغ، وسقي قلبه بالعداوة. وسقى المسن الماء: أكثر سقيه: وتسقى الماء والصبغ: تشربه. وتساقوا كأس الموت، وساقيته إياها، وإنه لمسقي الدم حمرة كقولك: مشرب الدم حمرة. وساقيت الحرب مالي: أنفقته فيها. قال وقد ورد سابقاً:

إنا إذا الحرب نساقيها المال ... وجعلت تلقح ثم تحتال

يرهب عنا الناس طعن إيغال ... شزر كأفواه المزاد الشلشال

وسقى العرق: سال، وبه عرق يسقى، لا يرقئه من يرقى؛ وسقى بطنه واستسقى، وبه سقي وهو أن يقع الماء الأصفر في بطنه، وأسقاه الله تعالى، وتقول: أسقاك الله تعالى ولا أسقاك. وتقول: من لقي جالينوس استجهل الرواقي، ومن ورد البحر استقل السواقي.
(سقي)
فِيهِ «كُلُّ مأثُرة مِن مآثِر الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَىَّ إَّلا سِقَايَةَ الحاجِّ وسِدَانةَ البيت» هِيَ مَا كَانَتْ قريشٌ تَسْقِيهِ الحُجَّاج مِنَ الزَّبيبِ المَنْبوذِ فِي الماءٍ، وَكَانَ يَلِيها الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمَطْلَبِ فِي الجاهِلية والإسْلامِ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ خَرج يَسْتَسْقِي فقَلب رِداءَه» قَدْ تَكَرَّرَ ذكْر الِاسْتِسْقَاء فِي الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَهُوَ اسْتفعال مِنْ طَلَب السُّقْيَا: أَيْ إنْزَال الغَيث عَلَى البِلادِ والعبادِ. يُقَالُ سَقَى اللهِ عِباَده الْغَيْثَ، وأَسْقَاهُمْ. والاسمُ السُّقْيَا بِالضَّمِّ. واسْتَسْقَيْتُ فُلَانًا إِذَا طَلَبتَ مِنْهُ أَنْ يَسْقِيَكَ.
(هـ) وفى حديث عثمان «وأبلغت الرّاتع مَسْقَاته مِسْقَاته» الْمَسْقَاةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: موضعُ الشُّرب. وَقِيلَ هُوَ بِالْكَسْرِ آلَةُ الشُّرب، يُرِيدُ أَنَّهُ رَفق بِرَعيَّته ولاَنَ لَهُمْ فِي السِّياسةِ؛ كَمَنْ خلَّى المالَ يَرعى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ يُبْلِغُه المَورِدَ فِي رِفْقٍ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ رجُلا مِنْ بَنِى تَميم قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْقِنِي شَبكَةً عَلَى ظَهْر جَلاَّل بقُلَّة الحَزن» الشَّبكةُ: بِئارٌ مُجْتمعةٌ، وَاسْقِنِي أَيِ اجْعَلها لِي سُقْياً وأقْطِعْنِيها تكونُ لِي خاصَّةً.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أعجَلتُهم أَنْ يَشْربوا سِقْيَهُمْ» هُوَ بِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الْمُسْقَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ فِي الْخَرَاجِ «وَإِنْ كَانَ نَشْر أرضٍ يُسْلِم عَلَيْهَا صاحبُها، فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَا أَعْطَى نَشْرُهَا رُبع الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ المَظْمَئىِّ» الْمَسْقَوِيُّ- بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنَ الزَّرْعِ- مَا يُسْقَى بالسَّيح. والمَظْمئِىُّ مَا تَسقِيه السماءُ. وَهُمَا فِي الْأَصْلِ مصدَرا أَسْقَى وَأَظْمَأَ، أَوْ سَقَى وَظَمِئَ مَنْسُوبًا إِلَيْهِمَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «إِنَّهُ كَانَ إمَام قَومِه، فمرَّ فَتًى بناضِحه يُرِيدُ سَقِيّاً» وَفِي رِوَايَةٍ «يُريد سَقِيَّة» السَّقِيُّ والسَّقِيَّةُ: النَّخْلُ الَّذِي يُسْقى بِالسَّوَاقِي: أَيْ بالدَّوالِي.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لمُحْرِم قَتَلَ ظَبْيًا: خُذْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فتصدَّق بلَحْمِها، وأَسْقِ إهَابَها» أَيْ أعْط جِلدَها مَنْ يتَّخِذه سِقاءً. والسِّقَاءُ: ظرفُ الماءِ مِنَ الجلْدِ، ويُجْمع عَلَى أَسْقِيَةٍ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «إِنَّهُ بَاعَ سِقَايَة مِنْ ذَهَب بأكثَر مِنْ وزْنها» السِّقَايَةُ: إناءٌ يُشْرب فِيهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّهُ سُقِيَ بطنُه ثَلَاثِينَ سنَةً» يُقَالُ سُقِيَ بطنُه، وسَقَى بطنُه، واسْتَسْقَى بطنُه: أَيْ حَصَل فِيهِ الماءُ الأصفرُ. والأسمُ السِّقْيُ بِالْكَسْرِ. وَالْجَوْهَرِيُّ لَمْ يَذْكر إلاَّ سَقَى بطنُه وَاسْتَسْقَى.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ «وَهُوَ قائلٌ السُّقْيَا» السُّقْيَا: منزلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. قِيلَ هِيَ عَلَى يَومَين مِنَ الْمَدِينَةِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ تفَلَ فِي فَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامِر وَقَالَ: أرجُو أَنْ تَكون سِقَاءً» أَيْ لَا تَعطَش.
(س ق ي)

سقَاهُ سقيا، وسقاه، وأسقاه. وَقيل سقَاهُ بالشفة، وأسقاه: دله على مَوضِع المَاء.

سِيبَوَيْهٍ: سقَاهُ، وأسقاه: جعل لَهُ مَاء أَو سقيا فَسَقَاهُ، ككساه. وأسقى: كألبس.

أَبُو الْحسن: يذهب إِلَى التَّسْوِيَة بَين " فعلت " و" أفعلت "، وَأَن " أفعلت " غير منقولة من " فعلت " لضرب من الْمعَانِي، كنقل " أدخلت ".

وَفِي الدُّعَاء: سقيا لَهُ ورعياً.

وسقاه ورعاه: قَالَ لَهُ: سقيا ورعياً.

والسقي: مَا اسقاه إِيَّاه.

وَكم سقى أَرْضك؟: أَي كم حظها من الشّرْب؟ وَقد اسقاه على ركيته.

واسقاه نَهرا: جعله لَهُ سقيا.

والمسقاة، والمسقاة، والسقاية: مَوضِع السَّقْي.

والسقاية: الْإِنَاء يسقى بِهِ.

وَقَالَ ثَعْلَب: السِّقَايَة، هُوَ الصَّاع والصواع بِعَيْنِه.

والسقاء: جلد السخلة إِذا اجذع، وَلَا يكون إِلَّا للْمَاء، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

يجبن بِنَا عرض الفلاة وَمَا لنا ... عَلَيْهِنَّ إِلَّا وخدهن سقاء

الوخد: سير سهل: أَي لَا نحتاج إِلَى سقاء للْمَاء، لِأَنَّهُنَّ يردن بِنَا المَاء وَقت حاجتنا اليه، وَقبل ذَلِك.

وَالْجمع: أسقية، وأسقيات، وأساق.

وأسقاه سقاء: وهبه لَهُ.

واسقاه إهاباً: أعطَاهُ إِيَّاه ليتَّخذ مِنْهُ سقاء.

وَرجل سَاق من قوم سقِِي.

وسقاء، وسقاء، على التكثير، من قوم سقائين وَالْأُنْثَى: سقاءة، وسقاية، الْهمزَة على التَّذْكِير، وَالْيَاء على التانيث، كشقاء وشقاوة.

وَفِي الْمثل: " اسْقِ رقاش إِنَّهَا سقايه " ويروى: سقاءة.

واستقى الرجل، واستسقاه: طلب مِنْهُ السَّقْي.

واستقى من النَّهر والبئر: اخذ من مائهما، وَقَول الْقَائِل: فَجعلُوا المران أرشية الْمَوْت فاستقوا بهَا ارواحهم، إِنَّمَا استعاره، وَإِن لم يكن هُنَالك مَاء وَلَا رشاء وَلَا استقاء.

وتسقى الشَّيْء: قبل السَّقْي. وَقيل: ثرى، انشد ثَعْلَب للمرار الفقعسي:

هَنِيئًا لخوط من بشام ترفه ... إِلَى برد شهد بِهن مشوب

بِمَا قد تسقى من سلاف وضمه ... بنان كهداب الدمقس خضيب

وَزرع سقِِي: يسقى بِالْمَاءِ.

والمسقوي: كالسقي، حَكَاهُ أَبُو عبيد، كَأَنَّهُ نسبه إِلَى مسقى، كمرمى، وَلَا يكون مَنْسُوبا إِلَى مسقي، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ: مسقى. وَقد صرح سِيبَوَيْهٍ بذلك.

والسقي: المسقي.

والسقي: البردي، واحدته: سقيه، سمي بذلك لنباته فِي المَاء أَو قَرِيبا مِنْهُ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وكشح لطيف كالجديل مخصر ... وسَاق كأنبوب السَّقْي الْمُذَلل

والسقي، والسقي: مَاء يَقع فِي الْبَطن، وانكر بَعضهم الْكسر.

وَقد سقى بَطْنه، واستسقى، وأسقاه الله.

والسقي: جلدَة فِيهَا مَاء اصفر، تَنْشَق عَن رَأس الْوَلَد عِنْد خُرُوجه.

وَسَقَى الْعرق: أمد فَلم يَنْقَطِع.

واسقى الرجل: اغتابه، قَالَ ابْن احمر:

وَلَا علم لي مَا نوطة مستكنة ... وَلَا أرى من فَارَقت اسقى سقائبا

وَسقي قلبه عَدَاوَة: أشْرب.

وسقىالثوب، وسقاه: أشربه صبغاً. واستقى الرجل، واستسقى: تقيأ، قَالَ رؤبة:

وَكنت من دائك ذَا اقلاس ... فاستسقين بثمر القسقاس

حزن

Entries on حزن in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
ح ز ن: (الْحُزْنُ) وَ (الْحَزَنُ) ضِدُّ السُّرُورِ وَقَدْ (حَزِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (حُزْنًا) أَيْضًا فَهُوَ (حَزِنٌ) وَ (حَزِينٌ) وَ (أَحْزَنَهُ) غَيْرُهُ وَ (حَزَنَهُ) أَيْضًا مِثْلُ أَسْلَكَهُ وَسَلَكَهُ وَ (مَحْزُونٌ) بُنِيَ عَلَيْهِ وَحَزَنَهُ لُغَةُ قُرَيْشٍ وَ (أَحْزَنَهُ) لُغَةُ تَمِيمٍ وَقُرِئَ بِهِمَا. وَ (احْتَزَنَ) وَ (تَحَزَّنَ) بِمَعْنًى. وَفُلَانٌ يَقْرَأُ (بِالتَّحْزِينِ) إِذَا أَرَّقَ صَوْتَهُ بِهِ. وَ (الْحَزْنُ) مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَفِيهَا (حُزُونَةٌ) . 

حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وهو خلافُ السُّرور. قال

الأَخفش: والمثالان يَعْتَقِبان هذا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لا

يكسَّر على غير ذلك، وقد حَزِنَ، بالكسر، حَزَناً وتحازَنَ وتحَزَّن.

ورجل حَزْنانٌ ومِحْزانٌ: شديد الحُزْنِ. وحَزَنَه الأَمرُ يَحْزُنُه

حُزْناً وأَحْزَنَه، فهو مَحْزونٌ ومُحْزَنٌ وحَزِينٌ وحَزِنٌ؛ الأَخيرة على

النَّسب، من قوم حِزانٍ وحُزَناءَ. الجوهري: حَزَنَه لغةُ قريش، وأَحْزَنه

لغةُ تميم، وقد قرئ بهما. وفي الحديث: أَنه كان إذا حَزَنه أَمرٌ صلَّى

أَي أوْقَعه في الحُزْن، ويروى بالباء، وقد تقدم في موضعه، واحْتزَنَ

وتحَزَّنَ بمعنى؛ قال العجاج:

بَكَيْتُ والمُحْتَزَن البَكِيُّ،

وإنما يأْتي الصِّبا الصّبِيُّ.

وفلانٌ يقرأُ بالتَّحْزين إذا أَرَقَّ صَوْتَه. وقال سيبويه: أَحْزَنَه

جعله حَزِيناً، وحَزَنَه جعلَ فيه حُزْناً، كأَفْتَنَه جعله فاتِناً،

وفَتَنه جعلَ فيه فِتنَة. وعامُ الحُزْنِ

(* قوله «وعام الحزن» ضبط في الأصل

والقاموس بضم فسكون وصرح بذلك شارح القاموس، وضبط في المحكم بالتحريك).

العامُ الذي ماتت فيه خديجةُ، رضي الله عنها، وأَبو طالب فسمّاه رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عامَ الحُزْنِ؛ حكى ذلك ثعلب عن ابن الأَعرابي،

قال: وماتا قَبْل الهِجرة بثلاث سنين. الليث: للعرب في الحُزْن لغتانِ،

إذا فَتَحُوا ثَقَّلوا، وإذا ضَمُّوا خَفَّفوا؛ يقال: أَصابَه حَزَنٌ شديد

وحُزْنٌ شديد؛ أَبو عمرو: إذا جاء الحزَن منصوباً فتَحوه، وإذا جاء

مرفوعاً أَو مكسوراً ضموا الحاء كقول الله عز وجل: وابْيَضَّتْ عَيْناهُ من

الحُزْنِ؛ أَي أَنه في موضع خفض، وقال في موضع آخر: تَفِيضُ من الدَّمْعِ

حَزَناً؛ أَي أَنه في موضع نصب. وقال: أَشْكو بَثِّي وحُزْني إلى الله،

ضمُّوا الحاء ههنا؛ قال: وفي استعمال الفعل منه لغتان: تقول حَزَنَني

يَحْزُنُني حُزْناً فأَنا مَحْزونٌ، ويقولون أَحْزَنَني فأَنا مُحْزَنٌ وهو

مُحْزِنٌ، ويقولون: صوْتٌ مَحْزِنٌ وأَمرٌ مُحْزِن، ولا يقولون صوت حازنٌ.

وقال غيره: اللغة العالية حَزَنه يَحْزُنه، وأَكثر القرَّاء قرؤوا: ولا

يَحْزُنْك قَوْلُهم، وكذلك قوله: قَدْ نَعْلم إِنَّه لَيَحْزُنُك الذي

يقولون؛ وأَما الفعل اللازم فإِنه يقال فيه حَزِنَ يَحْزَنُ حَزَناً لا غير.

أَبو زيد: لا يقولون قد حَزَنَه الأَمْرُ، ويقولون يَحْزُنُه، فإذا

قالوا أَفْعَلَه الله فهو بالأَلف. وفي حديث ابن عمر حين ذَكَر الغَزْوَ

وذَكَر مَنْ يَغْزو ولا نِيَّةَ له فقال: إن الشيطانَ يُحَزِّنُه أَي

يُوَسْوِس إليه ويُندِّمُه ويقول له لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ ومالَكَ؟ فيقع في

الحُزْنِ ويبْطلُ أَجْرُه. وقوله تعالى: وقالوا الحمدُ لله الذي أَذْهَبَ

عَنَّا الحَزَن؛ قالوا فيه: الحَزَنُ هَمُّ الغَداءِ والعَشاءِ، وقيل: هو

كُلُّ ما يَحْزُن مِنْ حَزَنِ معاشٍ أَو حَزَنِ عذابٍ أَو حَزَنِ موتٍ،

فقد أَذهبَ اللهُ عن أَهل الجنَّة كلُّ الأَحْزانِ. والحُزَانةُ، بالضم

والتخفيف: عيال الرجل الذين يَتَجَزَّنُ بأَمْرهم ولهم. الليث: يقول الرجلُ

لصاحبه كيف حَشَمُك وحُزانَتُك أَي كيف مَنْ تَتَحَزَّن بأَمْرِهم. وفي

قلبه عليك حُزانةٌ أَي فِتْنةٌ

(* قوله «حزانة أي فتنة» ضبط في الأصل بضم

الحاء وفي المحكم بفتحها). قال: وتسمى سَفَنْجقانِيَّةُ العرب على العجم

في أَول قُدومهم الذي اسْتَحَقُّوا به من الدُّورِ والضياع ما

اسْتَحَقوا حُزانةً. قال ابن سيده: والحُزانةُ قَدْمةُ العربِ على العجم في أَوّل

قدومهم الذي اسْتَحَقُّوا به ما اسْتَحقُّوا من الدُّورِ والضِّياع؛ قال

الأَزهري: وهذا كله بتخفيف الزاي على فُعَالة. والسَّفَنْجَقانيَّة:

شَرْطٌ كان للعرب على العجم بِخُراسان إذا أَخذوا بلداً صُلْحاً أَن يكونوا

إذا مرَّ بهم الجيوش أَفذاذاً أَو جماعاتٍ أَن يُنْزلوهم ويَقْرُوهم، ثم

يُزَوِّدوهم إلى ناحيةٍ أُخرى. والحَزْنُ: بلادٌ للعَربِ. قال ابن سيده:

والحَزْنُ ما غلُظَ من الأَرض، والجمع حُزُونٌ وفيها حُزُونةٌ؛ وقوله:

الحَزْنُ باباً والعَقورُ كَلْباً.

أَجرى فيه الاسم مُجْرى الصفة، لأَن قوله الحَزْنُ باباً بمنزلة قوله

الوَعْر باباً والمُمْتَنِع باباً. وقد حَزُنَ المكانُ حُزونةً، جاؤوا به

على بناء ضِدِّه وهو قولهم: مكانٌ سَهْلٌ وقد سَهُل سُهولة. وفي حديث ابن

المُسَيَّب: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَراد أَن يُغَيِّرَ اسمَ

جدِّه حَزْنٍ ويُسَمِّيَه سَهْلاً فأَبى، وقال: لا أُغيِّر اسماً سَمَّاني

به أَبي، قال: فما زالت فينا تلك الحُزونةُ بَعْدُ. والحَزْنُ: المكانُ

الغليظ، وهو الخَشِنُ. والحُزونةُ: الخُشونة؛ ومنه حديث المغيرة: مَحْزون

اللِّهْزِمة أَي خَشِنها أَو أَنَّ لِهْزِمَته تَدَلَّتْ من الكآبة.

ومنه حديث الشعبي: أَحْزَنَ بنا المنزلُ أَي صار ذا حُزونةٍ كأَخْصَبَ

وأَجْدَبَ، ويجوز أَن يكون من قولهم أَحْزَنَ وأَسْهَلَ إذا رَكِبَ الحَزْنَ

والسَّهْلَ، كأَنَّ المنزلَ أَرْكَبَهم الحُزونةَ حيث نَزلوا فيه. قال

أَبو حنيفة: الحَزْنُ حَزْنُ بني يربوعٍ، وهو قُفٌّ غليظ مَسِيرُ ثلاثِ

ليالٍ في مِثْلِها، وهي بعيدةٌ من المياه فليس تَرْعاها الشاءُ ولا الحُمُر،

فليس فيها دِمَنٌ ولا أَرْواث. وبعيرٌ حَزْنِيٌّ: يَرْعَى الحَزْنَ من

الأَرض. والحَزْنةُ: لغة في الحَزْنِ؛ وقولُ أَبي ذؤيب يصف مطراً:

فَحَطَّ، من الحُزَنِ، المُغْفِرا

تِ، والطَّيْرُ تَلْثَقُ حتى تَصِيحا.

قال الأَصمعي: الحُزَنُ الجبال الغلاظُ، الواحدة حُزْنة مثل صُبْرةٍ

وصُبَر، والمُغْفِراتُ: ذواتُ الأَغفار، والغُفْرُ: وَلَدُ الأُرْوية،

والمُغْفِرات مفعولٌ بِحَطَّ، ومن رواه فأَنزلَ من حُزَنِ المُغْفِراتِ حذف

التنوين لالتقاء

الساكنين، وتَلْثَق حتى تصيحا أَي ممَّا بها من الماء؛ ومثله قول

المتنخل الهذلي: وأَكْسُوا الحُلَّة الشَّوْكاءَ خِدْني،

وبَعْضُ الخَيْرِ في حُزَنٍ وِراطٍ

(* قوله «وبعض الخير» أنشده في مادة شوك: وبعض القوم). والحَزْنُ من

الدوابِّ: ما خَشُنَ، صفةٌ، والأُنْثَى حَزْنةٌ؛ والحَزْنُ: قبيلةٌ من

غَسَّانَ وهم الذين ذكرهم الأَخطل في قوله:

تَسْأَلُه الصُّبْرُ مِنْ غَسَّان، إذْ حَضروا،

والحَزْنُ: كَيْفَ قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ؟

وأَورده الجوهري: كيف قراه الغلمة الجشر؛ قال ابن بري: الصواب كيف قَراك

كما أَورده غيره أَي الصُّبْرُ تسأَل عُمَيْر بنَ الحُباب، وكان قد

قُتِل، فتقول له بعد موته: كيف قَراكَ الغِلمةُ الجشَر، وإنما قالوا له ذلك

لأَنه كان يقول لهم: إنما أَنتم جَشَرٌ، والجَشَرُ: الذين يَبِيتون مع

إبلهم في موضع رَعْيِها ولا يرجعون إلى بيوتهم. والحَزْنُ: بلادُ بني

يربوعٍ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وما لِيَ ذَنْبٌ، إنْ جَنُوبٌ تَنَفَّسَتْ

بِنَفْحةِ حَزْنِيٍّ من النَّبْتِ أَخضرا. قال هذا رجل اتُّهم بِسَرَق

بَعِير فقال: ليس هُوَ عندي إنَّما نَزَع إلى الحَزْن الذي هو هذا

البَلَد، يقول: جاءت الجَنُوبُ بريحِ البَقْلِ فنَزَع إليها؛ والحَزْنُ في قول

الأَعشى: ما رَوْضَةٌ، مِنْ رِياضِ الحَزْن، مُعْشِبَةٌ

خَضْراءَ جادَ عليها مُسْبِلٌ هَطِلُ.

موضعٌ معروف كانت تَرْعَى فيه إبِلُ المُلوك، وهو من أَرض بني أَسَدٍ.

قال الأَزهري: في بلاد العَرب حَزْنانِ: أَحدهما حَزْن بني يَرْبوعٍ، وهو

مَرْبَعٌ من مَرابعِ العرَب فيه رياضٌ

وقِيعانٌ، وكانت العرب تقول مَنْ تَرَبَّعَ الحَزْنَ وتَشَتَّى

الصَّمَّانَ وتَقَيَّظَ الشَّرَفَ فقد أَخْصَبَ، والحَزْنُ الآخرُ ما بين زُبالة

فما فوق ذلك مُصْعِداً في بلاد نَجْد، وفيه غِلَظٌ وارتفاعٌ، وكان أَبو

عمرو يقول: الحَزْنُ والحَزْمُ الغلَيظُ من الأَرض، وقال غيره: الحَزْمُ

من الأَرض ما احْتَزم من السَّيْل من نَجَوات المُتُون والظُّهور، والجمع

الحُزُوم. والحَزْنُ: ما غَلُظ من الأَرض في ارْتفاعٍ، وقد ذُكِرَ

الحَزْم في مكانه. قال ابن شميل: أَوَّلُ حُزُونِ الأَرض قِفافُها وجِبالُها

وقَواقِيها وخَشِنُها ورَضْمُها، ولا تُعَدُّ أَرضٌ طَيِّبَةٌ، وإن

جَلُدَتْ، حَزْناً، وجمعُها حُزُون، قال: ويقال حَزْنَةٌ وحَزْن. وأَحْزَن

الرجلُ إذا صار في الحَزْن. قال: ويقال للحَزْن حُزُن لُغَتان؛ وأَنشد قول

ابنِ مُقْبل:

مَرَابِعُهُ الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ،

ومُصْطَافُهُ في الوُعُولِ الحُزُنْ.

الحُزُن: جمع حَزْن. وحُزَن: جبل؛ وروي بيت أَبي ذؤيب المتقدّم:

فأَنْزَلَ من حُزَن المُغْفِرات.

ورواه بعضهم من حُزُن، بضم الحاء والزاي. والحَزُون: الشاة السيِّئة

الخُلق. والحَزينُ: اسم شاعر، وهو الحزين الكِنانيُّ، واسمه عمرو بن عبد

وُهَيب، وهو القائل في عبد الله بن عبد الملك ووفَد إليه إلى مصر وهو واليها

يمدحُه في أَبيات من جملتها:

لمَّا وقَفْت عليهم في الجُموع ضُحىً،

وقد تَعَرَّضَتِ الحُجَّابُ والخَدَمُ،

حَيَّيْتُه بسَلامٍ وهو مُرْتَفِقٌ،

وضَجَّةُ القَوْمِ عند الباب تَزْدَحِمُ

في كَفِّه خَيزُرانٌ رِيحُه عَبِق،

في كَفِّ أَرْوَعَ في عِرْنِينِه شَمَمُ

يُغْضِي حَياءً ويُغْضَى من مَهابَتِهِ،

فما يُكَلِّمُ إلاَّ حين يَبْتَسِمُ

(* روي البيتان الأخيران للفرزدق من قصيدته في مدح زين العابدين:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته.)

وهو القائل أَيضاً يهجو إنساناً بالبُخل:

كأَنَّما خُلِقَتْ كَفَّاه منْ حَجَرٍ،

فليس بين يديه والنَّدَى عَمَلُ،

يَرَى التَّيَمُّمَ في بَرٍّ وفي بَحَرٍ،

مخافةً أَنْ يُرى كَفِّه بَلَلُ.

الحزن: عبارة عما يحصل لوقوع مكروه، أو فوات محبوب في الماضي.

حزن


حَزَنَ(n. ac. حُزْن)
a. Grieved, saddened, afflicted.

حَزِنَ(n. ac. حِزْنَاْن)
a. ['Ala
or
La], Grieved, mourned over, at, for.
حَزَّنَa. Grieved, saddened, afflicted.

أَحْزَنَa. see IIb. Walked over rough ground.

تَحَزَّنَإِحْتَزَنَa. Grieved, mourned, lamented.

حَزْن
(pl.
حُزُوْن)
a. Rough, rugged ground. —
حُزْن حَزَن
(pl.
أَحْزَاْن), Grief, sadness, sorrow.
حَزِنa. see 25
حُزَاْنَةa. Cause of care, or of trouble: family;
household.

حَزِيْن
(pl.
حَزَاْنَى
حِزَاْن
حُزَنَآءُ
43)
a. Grieving, sorrowing, lamenting; sad; plaintive (
voice ).
N. P.
حَزڤنَأَحْزَنَa. Grieved, sad, afflicted.
ح ز ن : حَزَنَ حَزَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالِاسْمُ الْحُزْنُ بِالضَّمِّ فَهُوَ حَزِينٌ وَيَتَعَدَّى فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ بِالْحَرَكَةِ يُقَالُ حَزَنَنِي الْأَمْرُ يَحْزُنُنِي مِنْ بَابِ قَتَلَ قَالَهُ ثَعْلَبٌ وَالْأَزْهَرِيُّ. وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ بِالْأَلِفِ وَمَثَّلَ الْأَزْهَرِيُّ بِاسْمِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ فِي اللُّغَتَيْنِ عَلَى بَابِهِمَا وَمَنَعَ أَبُو زَيْدٍ اسْتِعْمَالَ الْمَاضِي مِنْ الثُّلَاثِيِّ فَقَالَ لَا يُقَالُ حَزَنَهُ وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ الْمُضَارِعُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ فَيُقَالُ يَحْزُنُهُ وَالْحَزْنُ مَا غَلُظَ مِنْ الْأَرْضِ وَهُوَ خِلَافُ السَّهْلِ وَالْجَمْعُ حُزُونٌ مِثْلُ: فَلْس وَفُلُوسٍ. 
[حزن] نه فيه: إذا "حزنه" أمر صلى، أي أوقعه في الحزن، حزنني الأمر وأحزنني فأنا محزون، ولا يقال: منحزن، وروى بالباء، وقد مر. ومنه ح: إن الشيطان "يحزنه" أي يوسوس إلى من يغزو بلا نية ويندمه ويقول: لم تركت أهلك ومالك؟ فيقع في الحزن. وفي ح ابن المسيب: أراد صلى الله عليه وسلم تغيير اسم جده "حزن" فقال: لا أغير اسماً سماني به أبى، فقال سعيد: فما زالت فينا تلك "الحزونة" الحزن الكان الغليظ الخشن، والحزونة الخشونة. ك: كره الحزن بفتح حاء وسكون زاي لما فيه من الصعوبة فإنه أرض غليظ. وفيه: ولا "يحزنك" الله، روى من الحزن والإحزان والإخزاء. نه ومنه ح: "محزون" اللهزمة، أي خشنها وإن لهزمته تدلت من الكآبة. وفيه: "أحزن" بنا المنزل، أي صار ذا حزونة، ويجوز كونه من أحزن الرجل إذا ركب الحزن.
(حزن) - في حَدِيثِ الشّعبي: "أَحزَن بنا المَنْزِل" .
هو من الحُزونَةِ: وهي غِلَظُ المَكَان وخُشونَتُه، يقال: أَحزَن إذا حَلَّ بالحَزْن. ويقال: الحَزْن من النَّاس والدَّوابّ. الذي فيه الحُزُونَة والخُشُونَة والشَّراسَة. - ومنه حَدِيث سَعِيدِ بنِ المُسَيَّب بن حَزْن : "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أَرادَ أن يُغَيِّر اسمَ حَزْن، فأَبَى وقال: لا أُغَيِّر اسماً سَمَّانِي به أَبِي. قال سَعِيد: فما زَالَت فِينَا تِلكَ الحُزونَة بَعْد".
- في حَدِيثِ المُغِيرة: "محَزُونُ اللِّهْزِمَةِ أو الهَزَمَة"
: أي خَشِنُها، أو أَنَّ لهازِمَه تَدَلَّت من الكَآبة. ويَجُوز أن يكون بِمَعْنى: رَكِب الحَزْن.
ح ز ن

أحزنه فراقك، وهو مما يحزنه، وله قلب حزين ومحزون وحزن، وقد حزن واحتزن. قال العجاج:

بكيت والمحتزن البكي

وما أشد حزنه وحزنه. وأرض حزنة. وقد حزنت واستحزنت. وأحسن من روضة الحزن، والروض في الحزونة احسن منه في السهولة، وهذه أرض فيها حزونة وخشونة، وكم أسهلنا وأحزنا. وهؤلاء حزانتك، أي أهلك الذي تتحزن لهم، وتهتم بأمورهم. وفلان لا يبالي إذا شبعت خزانته، أن تجوع حزانته.

ومن المجاز: صوت حزين: رخيم. وقولهم للدابة إذا لم يكن وطيئاً: إنه لحزن المشي، وفيه حزونة. ورجل حزن إذا لم يكن سهل الخلق. قال:

شيخ إذا ما لبس الدرع حرن ... سهل لمن ساهل حزن للحزن

حرك ما قبل حرف الإعراب بنحو حركته للوقف، كقولهم: مررت بالنفر.
[حزن] الحُزْنُ والحَزَنُ: خلاف السرور. وحَزِنَ الرجل بالكسر فهو حَزِنٌ وَحَزينٌ. وأحَزْنَهُ غيره وحَزَنَهُ أيضاً، مثل أسلكه وسلكه. ومحزونٌ بُنيَ عليه. وقال اليزيدي: حَزَنَهُ لغة قريش، وأَحْزَنَهُ لغة تميم، وقد قرئ بهما. واحتزن وتحزن بمعنى. قال العجاج: بكيت والمحتزن البكى وإنما يأتي الصبا الصبى والحزانة بالضم والتخفيف: عِيال الرجل الذي يتحزن بأمرهم. وفلان يقرأ بالتحزين، إذا أرقّ صوتَه به. والحَزْنُ: ما غلُظَ من الأرض. وفيها حزونة. ابن السكيت: بعير حزنى: يرعى في الحزن من الارض. وقول أبى ذؤيب يصف مطرا: فحط من الحزن المغفرا ت والطير تلثق حتى تصيحا قال الاصمعي، الحزن الجبال الغلاظ، الواحدة حزنة، مثل صبرة وصبر. والحزن: بلاد للعرب. والحزن: حى من غسان، وهم الذين ذكرهم الاخطل في قوله: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا والحزن كيف قراه الغلمة الجشر والحزون: الشاة السيئة الخلق.
حزن
الحُزْن والحَزَن: خشونة في الأرض وخشونة في النفس لما يحصل فيه من الغمّ، ويضادّه الفرح، ولاعتبار الخشونة بالغم قيل: خشّنت بصدره: إذا حزنته، يقال: حَزِنَ يَحْزَنُ، وحَزَنْتُهُ وأَحْزَنْتُهُ قال عزّ وجلّ: لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ [آل عمران/ 153] ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر/ 34] ، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً [التوبة/ 92] ، نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
[يوسف/ 86] ، وقوله تعالى:
وَلا تَحْزَنُوا [آل عمران/ 139] ، ولا تَحْزَنْ [الحجر/ 88] ، فليس ذلك بنهي عن تحصيل الحزن، فالحُزْن ليس يحصل بالاختيار، ولكن النهي في الحقيقة إنما هو عن تعاطي ما يورث الحزن واكتسابه، وإلى معنى ذلك أشار الشاعر بقوله:
من سرّه أن لا يرى ما يسوءه فلا يتخذ شيئا يبالي له فقدا
وأيضا فحثّ للإنسان أن يتصوّر ما عليه جبلت الدنيا، حتى إذا ما بغتته نائبة لم يكترث بها لمعرفته إياها، ويجب عليه أن يروض نفسه على تحمّل صغار النوب حتى يتوصل بها إلى تحمّل كبارها.
حزن الحُزْنُ والحَزَنُ مَعْرُوفان، حَزْنَني يَحْزُنُني حُزْناً، فأنا مَحْزُوْنٌ، وهو حازِنٌ. وأحْزَنَني يُحْزِنُني، فأنا مُحْزَنٌ، وهو مُحْزِنٌ، وحُزَانَةُ الرَّجُلِ مَنْ يَتَحَزَّنُ بأمْرِه، وفي قَلبي عليك حَزَانَةٌ أي حُزْنٌ والمُحْتَزِنُ البَكِيُّ الحَزِيْنُ. ورَجُلٌ مَحْزُوْنٌ، ولا يُقال حَزَنَه الأمْرُ؛ عند قَوْمٍ، بل يُقال أحْزَنَه الأمْرُ؛ في المعنى، ويقولون يَحْزُنُه.
قال ابنُ الأعرابيِّ ومحمَّدُ بن حَبيب: الحُزْنُ: ما ثَبَتَ في القَلْبِ فلم يُسْلَ، والحَزَنُ - بفَتْحَتَيْن -: ما سَلاه صاحِبُ المُصِيْبَةِ. وقال الحَسَنُ لابْنِه: لقد شَغَلَني الحُزْنُ عليكَ عن الحُزْنِ لك. والحَزْنُ والحَزْنَةُ من الأرْضِ والدَّوابِّ: ما فيه خُشُوْنَةٌ، والفِعْلُ: حَزُنَ حُزُوْنَةً. ورَجُلٌ حَزْنٌ: شَرِسٌ، وقَوْمٌ حَزَنٌ. والحَزُوْنُ: الشّاةُ السَّيِّئةُ الخُلُقِ. وبَعيرٌ حَزْنيٌّ: يَرْعى الحَزْنَ. والحُزْنُ: الصُّخُوْرُ، والحُزُوْنًةُ.
زحن زَحَنَ الرَّجُلُ يَزْحَنُ زَحْناً وتَزَحَّنَ تَزَحُّناً وهو بُطْؤه عن أمْرِهِ وعَمَلِه، وله زَحْنَةٌ بَعْدُ أي شُغْلٌ يُبْطئُه. والرَّجُلُ الزِّيْحَنَّةُ المُتَباطئُ عند الحاجَةِ، قال
إذا ما اسْتَوى الزِّيْحَنَّةُ المُتَأزِّفُ
وتَزَحَّنْتُ الشَّرَابَ تَزَحُّناً: تَكَارَهْتَ عليه وأنتَ لا تَشْتَهِيْه. والزُّحْنَةُ: ما اعْوَجَّ من الوادي. ويَوْمٌ زَحِنٌ: شَدِيدُ الحَرِّ. والزَّحْنَةُ: الحَرُّ. وإنَّ فيك زَحْنَةً: أي مَكَانَةً.
باب الحاء والزاي والنون معهما ح ز ن، ز ح ن، ن ز ح، ن ح ز مستعملات

حزن: الحُزْن والحَزَن، لغتان [إذا ثقّلوا فتحوا، وإذا ضحّوا خفّفوا، يقال: أصابه حَزَنٌ شديدٌ، وحُزْنٌ شديد] ، ويقال: حَزَنَني الأمرُ [يَحْزُنُني فأنا محزون] وأحزنني [فأنا مُحْزَنٌ، وهو مُحْزِنٌ] ، لغتان أيضاً، ولا يقال: حازن. وروي عن أبي عمرو : إذا جاء الحَزَنُ منصوباً فَتَحوه، وإذا جاء مكسوراً مرفوعاً ضَمَّوه، قال الله عز وجل-: وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ وقال- عزَّ اسمه-: وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً . وقوله- عز وجل-: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ

. ضَمُّوا الحاءَ هنا لكَسْرة النون، كأنّه مجرور في استعمال الفعل. وإذا أفردُوا الصَّوْتَ والأمْرَ قالوا: أمْرٌ مُحزن وصَوْتٌ محُزن ولا يقال: حازن. والحَزْنُ من الأرض والدَّوابِّ: ما فيه خُشونة، والأنثى حَزْنة، وقد حَزُنَ حُزونةً. وحُزانةُ الرجل: من يَتَحَزَّن بأمره. ويُسَمِّي سَفَنْجقانية العرب على العجم في أوَّل قُدومهم الذي استَحَقُّوا به ما استَحَقُّوا من الدور والضياع حُزانة .

زحن: زَحَنَ الرجلُ يزْحَنُ زَحْناً، وتَزَحَّنَ تَزَحُّناً أي: أبطَأَ عن أمره وعَمَله. وإذا أرادَ رَحيلاً فعَرَضَ له شُغْل فبَطَّأَ به قلت: له زَحْنةٌ بعد. والرجل الزيحنة : المتباطىء عند الحاجة تُطلَب إليه، قال: إذا ما التَوَى الزِّيحَنَّةُ المُتآزِفُ

نزح: نَزَحَتِ الدارُ تَنْزَح نُزُوحاً أي بَعُدَت. ووَصْل نازح أي بعيد، قال:

أم نازحُ الوصْل مِخلافٌ لشِيمته

ونَزَحْتُ البِئْرَ، ونَزَحْتُ ماءَها، وبئر نَزوحٌ ونَزَحٌ أي قليلة الماء، [ونَزَحَتِ البِئْرٌ، أي: قلّ ماؤها] والصَّواب عندي: نُزِحَتِ البئرُ أي: اسْتُقِيَ ما فيها.

نحز: النَحْز كالنَّخْس. والنَّحْز شَبْهُ الدَّقّ. والراكبُ يَنْحَزُ بصدره واسِطَ الرَّحْل، قال ذو الرمة:

إذا نَحَزَ الإدْلاجُ ثُغرةَ نَحْره ... به أَنَّ مُستْرخي العِمامِة ناعِسُ

قال: والنُّحازُ داءٌ يأخُذُ الإبل والدَّوابَّ في رِئاتها ، وناقةٌ ناحِز: بها نُحاز، قال القطامي:

تَرَى منه صدور الخيل زورا ... كأن بها نحازا أو دكاعا  والنّاحزِ أيضاً: أن يُصيبَ المِــرفقُ كِرْكِرةَ البعير، فيقال: به ناحز ، وإذا أصابَ حَرْفَ الكِرْكَرة المِــرفقُ فحزَّة قيلَ: بها حازٌّ، مُضاعَف، فإذا كان من اضطغاط عند الأبِطْ قيل بها ضاغِط. والمِنْحاز ما يُدَقُّ به. ونَحيزة الرجل: طبيعتُه، وتجمع: نَحائز. ونَحيزةُ الأرض كالطِّبَّة ممدودةٌ في بَطن الأرض تقود الفَراسِخَ وأقلّ (من ذلك) ، ويجيء في الشعر نَحائز يُعْنَى بها طِبَبٌ من الخِرَق والأَدَم إذا قُطِعَتْ شرُكُاً طِوالاً.
الْحَاء وَالزَّاي وَالنُّون

الحُزْنُ والحَزنُ: نقيض الْفَرح. قَالَ الْأَخْفَش: والمثالان يعتقبان على هَذَا الضَّرْب باطراد. وَالْجمع أحزان، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَقد حَزِنَ حَزنا وتحازَنَ وتحَزَّن. وَرجل حَزْنان ومِحْزانٌ: شَدِيد الحُزْنِ. وحَزَنه الْأَمر يحْزُنُه حُزْنا وأحْزَنَه فَهُوَ محزون ومُحْزَنٌ وحَزِينٌ وحَزِنٌ، الْأَخِيرَة على النّسَب، من قوم حِزانٍ وحُزَناءَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أحْزَنَه: جعله حزِينا، وحَزَنَه: جعل فِيهِ حُزْنا، كأفتنه جعله فاتنا، وفتنه جعل فِيهِ فتْنَة.

وعام الحزَنِ: الْعَام الَّذِي مَاتَت فِيهِ خَدِيجَة وَأَبُو طَالب فَسَماهُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام الحزَنِ حكى ذَلِك ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ: وَمَاتَا قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين.

وَقَوله تَعَالَى: (وقالُوا الحمدُ للهِ الَّذِي أذهبَ عَنَّا الحَزَنَ) قَالُوا فِيهِ: الحزَنُ: هم الْغَدَاء وَالْعشَاء، وَقيل: هُوَ كل مَا يَحزُنُ من حَزَنِ معاش أَو حَزَنِ عَذَاب أَو حَزَِ موت، فقد أذهب الله عَن أهل الْجنَّة كل الأحزان.

والحُزَانَة: عِيَال الرجل الَّذين يتَحَزَّنُ بأمرهم. وَفِي قلبه عَلَيْك حزَانةٌ: أَي فتْنَة.

والحُزَانَةُ: قدمة الْعَرَب على الْعَجم فِي أول قدومهم الَّذِي استحقوا بِهِ مَا استحقوا من الدّور والضياع.

والحَزْنُ: مَا غلظ من الأَرْض، وَالْجمع حزُونٌ. وَقَوله: " الحَزْنُ بَابا والعقور كَلْبا " أجْرى الِاسْم فِيهِ مجْرى الصّفة، لِأَن قَوْله: الْحزن بَابا، بِمَنْزِلَة قَوْله: الوعر بَابا والممتنع بَابا. وَقد حَزُن الْمَكَان حُزونةً، جَاءُوا بِهِ على بِنَاء ضِدّه وَهُوَ مَكَان سهل وَقد سهل سهولة. قَالَ أَبُو حنيفَة: الحزْنُ، حَزْنُ بني يَرْبُوع، وَهُوَ قف غليظ مسير ثَلَاث لَيَال فِي مثلهَا. وَهِي بعيدَة من الْمِيَاه فَلَيْسَ ترعاها الشَّاء وَلَا الْحمر، فَلَيْسَ فِيهَا دمن وَلَا أرواث.

وبعير حَزْنىٌّ: يرْعَى الحَزْنَ.

والحَزْنَةُ لُغَة فِي الحَزْنِ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَحَطَّ من الحزَنِ المُغْفِرا ... تِ والطَّيرُ تَلثَقُ حَتَّى تَصِيحا

والحَزْنُ من الدَّوَابّ: مَا خشن صفة.

والحزْنُ قَبيلَة من غَسَّان، قَالَ الأخطل:

تَسألُه الصُّبْرُ من غَسَّان إِذْ حضَروا ... والحَزْنُ: كَيفَ قرَاكَ الغلمةُ الجَشَرُ

والحَزْنُ بِلَاد بني يَرْبُوع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: وَمَالِي ذنْبٌ إِن جَنوبٌ تنَفَّستْ ... بنَفْحة حَزْنِيّ من النَّبْتِ أخْضَرا

قَالَ هَذَا، رجل اتهمَ بسرق بعير فَقَالَ لَيْسَ هُوَ عِنْدِي، إِنَّمَا نزع إِلَى الحَزْنِ الَّذِي هُوَ هَذَا الْبَلَد، يَقُول: جَاءَت الْجنُوب برِيح البقل فَنزع إِلَيْهَا.

والحَزْنُ فِي قَول الْأَعْشَى:

مَا روْضَةٌ من رياضِ الحَزْنِ مُعْشِبةٌ ... خضرَاءُ جادَ عَلَيْهَا مُسبِلٍ هَطِلُ

مَوضِع مَعْرُوف كَانَت ترعى فِيهِ إبل الْمُلُوك، وَهُوَ من أَرض بني أَسد.

وحُزَن: جبل، وروى بَيت أبي ذُؤَيْب:

فأنزَلَ من حُزَن المُغْفِرا ... تِ والطيرُ تَلْثَقُ حَتَّى تصيحا

وَرَوَاهُ بَعضهم: من حُزُنٍ، بِضَم الْحَاء وَالزَّاي.

وحَزْنٌ: رجل. قَالَ سُوَيْد بن عُمَيْر:

أفَرْدٌ جامعٌ للقَومِ حَزْنا ... وعمْراً إذْ يَنُوءُ وَلَا يقُومُ
حزن
: (الحُزْنُ، بالضَّمِّ ويُحَرَّكُ) ، لُغتانِ كالرُّشْدِ والرَّشَدِ. قالَ الأَخْفَشُ: والمِثالانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْب باطِّرادٍ. وقالَ اللَّيْثُ: للعَرَبِ فِي الحُزْنِ لُغَتانِ، إِذا فَتَحُوا ثَقَّلوا، وإِذا ضَمُّوا خَفَّفُوا؛ يقالُ: أَصابَهُ حَزَنٌ شَديدٌ وحُزْنٌ شَديدٌ. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: إِذا جاءَ الحزَن مَنْصوباً فَتَحُوه، وإِذا جاءَ مَرْفوعاً أَو مَكْسوراً ضَمُّوا الحاءَ كقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: {وابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِن الحُزْنِ} ، أَي أَنَّه فِي مَوْضِع خَفْض. وقالَ: {تَفِيضُ مِن الدَّمْعِ حَزَناً} ؛ أَي أَنَّه فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ. وقالَ: {أَشْكُو بَثِّي وحُزْني إِلى اللَّهِ} ضمُّوا الحاءَ هَهُنَا: (الهَمُّ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: خِلافُ السّرورِ.
وفرَّقَ قومٌ بينَ الهَمِّ والحُزْنِ، وقالَ المناوِيُّ: الحُزْنُ الغَمُّ الحاصِلُ لوقوعِ مَكْرُوه أَو فَواتِ مَحْبوبٍ فِي الماضِي، ويُضادُّه الفَرَحُ.
وقالَ الرَّاغِبُ: الحُزْنُ خُشونَةٌ فِي النفْسِ لمَا يَحْصَلُ فِيهِ مِن الغَمِّ.
(ج أَحْزَانٌ) ، لَا يُكْسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ وَقد (حَزِنَ، كفَرِحَ) ، حَزَناً (وتَحَزَّنَ وتَحازَنَ واحْتَزَنَ) بمعْنًى؛ قالَ العجَّاجُ:
بَكَيْتُ والمُحْتَزَن البَكِيُّوإِنَّما يأْتي الصِّبا الصَّبِيُّ (فَهُوَ حَزْنانٌ ومِحزانٌ) :) شَديدُ الحُزْنِ.
(وحَزَنَهُ الأَمْر) يَحْزُنُه (حُزْناً، بالضَّمِّ، وأَحْزَنَهُ) غيرُهُ، وهُما لُغَتانِ.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ اليَزِيدِيُّ: حَزَنَه لُغةُ قُرَيْشٍ، وأَحْزَنَه لُغَةُ تَمِيمٍ، وَقد قُرِىءَ بهما، اه.
وكَوْن الثلاثيّ لُغَة قُرَيْش قد نَقَلَه ثَعْلَب أَيْضاً، وأَقَرَّهما الأَزْهرِيُّ، وَهُوَ قَوْل أَبي عَمْرٍ و، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى. وقالَ غيرُهُ: اللغَةُ العالِيةُ حَزَنَه يَحْزُنه، وأَكْثَرُ القرَّاءِ قَرَأُوا {فَلَا يَحْزُنْك قَوْلُهم} ، وكَذلِكَ قَوْله: {قَدْ نَعْلم أَنَّه ليَحْزُنْك الَّذِي يَقولُونَ} ؛ وأَمَّا الفِعْلُ اللازمُ فإِنَّه يُقالُ فِيهِ حَزِنَ يَحْزَنُ لَا غَيْر.
وقالَ أَبو زيْدٍ: لَا يَقولُونَ قد حَزَنَه الأَمْرُ، ويقولونَ يَحْزُنه، فإِذا قَالُوا أَفْعَلَه اللَّهُ فَهُوَ بالأَلِفِ. ومالَ إِليه صاحِبُ المِصْباحِ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: المَعْروفُ فِي الاسْتِعْمالِ ماضِي الأَفْعالِ ومُضارِعِ الثلاثيّ، وأَبْدَى لَهُ أَصْحابُ الحَواشِي الكشافية والبَيْضاوِيَّة نكتاً وأَسْراراً مِن كَلامِ العَرَبِ وعَدْلاً فِي إِنْصافِ الكَلِماتِ وإِعْطاءِ كلّ واحِدَةٍ نَوْعاً مِن الاسْتِعْمال.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وكُلُّ ذلِكَ عنْدِي لَا يَظْهرُ لَهُ وَجْه وَجِيه إِذ مَناطُه النَّقْل والتَّعْليل بعْدَ الوُقُوعِ، اه.
وقالَ الرَّاغِبُ فِي قوْلِه تعالَى: {وَلَا تَحْزنوا} ، {وَلَا تحزن} ، ليسَ بذلِكَ، نَهْي عَن تَحْصِيلِ الحُزْنِ، فالحُزْنُ لَا يَحْصَلُ باخْتِيارِ الإِنْسانِ، ولكنَّ النَّهْي فِي الحَقِيقَةِ إِنَّما هُوَ عَن تَعاطِي مَا يُورِثُ الحزنَ واكْتِسابه، وإِلى معْنى ذلِكَ أَشارَ القائِلُ:
وَمن سَرَّه أَنْ لَا يَرى مَا يَسُوءُهُفلا يتَّخِذ شَيْئا يَخافُ لَهُ فَقْداوفي النِّهايَةِ: قوْلُه تعالَى: {الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ} ؛ قَالُوا فِيهِ: الحَزَنُ هَمُّ الغَداءِ والعَشاءِ، وقيلَ: هُوَ كُلُّ مَا يَحْزُن مِنْ هَمِّ مَعاشٍ أَو حَزَنِ عَذابٍ أَو حَزَنِ موْتٍ.
(أَو أَحْزَنَهُ: جَعَلَهُ حَزِيناً، وحَزَنَهُ: جَعَلَ فِيهِ حُزْناً) ، كأَفْتَنَه: جَعَلَه فاتِناً، وفَتَنَه: جَعَلَ فِيهِ فِتنَةً، قَالَه سِيْبَوَيْه.
وَفِي الحَدِيْثِ: (كَانَ إِذا حَزَنَه أَمْرٌ صلَّى) ، أَي أَوْقَعَه فِي الحُزْنِ، ويُرْوَى بالباءِ وَقد تقدَّمَ؛ (فَهُوَ مَحْزونٌ) ، مِن حَزنَه الثُّلاثيّ.
(و) قالَ أَبو عَمْرو: يَقولُونَ: أَحْزَنَني فأَنا (مُحْزَنٌ) وَهُوَ مُحْزِنٌ، ويَقولُونَ: صَوْتٌ مُحْزِنٌ وأَمْرٌ مُحْزِنٌ، وَلَا يَقولُونَ: صَوْتٌ حازِنٌ.
(و) رجُلٌ (حَزِينٌ وحَزِنٌ، بكسْرِ الزَّاي) على النَّسَبِ (وضمِّهما، ج حِزانٌ) ، بالكسْرِ، كظَرِيفٍ وظِرافٍ، (وحُزَناءُ) ككَرِيمٍ وكُرَماء.
وَقد خَلَطَ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، بينَ اسْمِ فاعِلٍ ومَفْعولٍ وبينَ المَأْخُوذِ مِن الثّلاثِي والرّباعي، وَفِي المَجْموعِ، وَلَا يَكادُ يُحرِّرُه إِلاّ الماهِرُ بالعُلومِ الصَّرْفيَّةِ، فتأَمَّلْه.
(وعامُ الحُزْن) ، بالضمِّ: العامُ الَّذِي (ماتَتْ فِيهِ خَديجَةُ، رَضِيَ اللَّهُ) تَعَالَى (عَنْهَا، و) عَمُّه (أَبو طالِبٍ) ، هَكَذَا سَمَّاه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَكَى ذَلِك ثَعْلَبُ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، قالَ: وماتَا قَبْل الهِجْرةِ بثلاثِ سِنِيْنَ.
(والحُزانَةُ، بالضَّمِّ: قَدْمَةُ العَرَبِ على العَجَمِ فِي أَوَّلِ قُدومِهِم الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ مَا اسْتَحَقّوا من الدُّورِ والضِّياعِ) ؛) كَذَا فِي المُحْكَمِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ شَرْطٌ كانَ للعَرَبِ على العَجَمِ بِخُراسان إِذا أَخَذُوا بَلداً صُلْحاً أَنْ يكون إِذا مَرَّ بهم الجيوش أَفْذاذاً أَو جَماعاتٍ أَنْ يُنْزلوهم ثمَّ يَقْرُوهم، ثمَّ يُزَوِّدونَهم إِلى ناحيةٍ أُخْرى.
(وحُزانَتُكَ: عِيالُكَ الذينَ تَتَحزَّنُ لأَمْرِهِم) وتَهْتَم بهم، فيقولُ الرَّجُل لصاحِبِه: كيفَ حَشَمُك وحُزانَتُك؟ .
ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: فلانٌ لَا يُبالي إِذا شَبِعَتْ خِزَانَتُه أَنْ تَجوعَ حُزَانَتُهُ. (والحَزونُ: الشَّاةُ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(والحَزْنُ) ، بالفتْحِ: (مَا غَلُظَ من الأَرضِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الحَزْنُ والحَزْمُ: الغَلِيظُ مِن الأَرضِ.
وقالَ غيرُهُ: الحَزْمُ مَا احْتَزم مِن السَّيْل مِن نَجَوات المُتُونِ، والحَزْنُ مَا غَلُظ مِن الأَرْض فِي ارْتِفاعٍ، والجَمْعُ حُزُومٌ وحُزُونٌ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: أَوَّلُ حُزُونِ الأَرْضِ قِفافُها وجِبالُها ورَضْمُها، وَلَا تُعَدُّ أَرضٌ طَيِّبَةٌ، وإِن جَلُدَتْ حَزْناً.
(كالحَزْنَةِ) :) لُغَة فِي الحَزْنِ؛ (وأَحْزَنَ: صَار فِيهَا) ، كأَسْهَلَ: صَارَ فِي السَّهْلِ.
(و) الحَزْنُ: (حَيٌّ من غَسَّان م) مَعْرُوفٌ، وهُم الذينَ ذَكَرَهم الأَخْطَلُ فِي قوْلِه:
تَسْأَلُه الصُّبْرُ مِنْ غَسَّان إِذْ حَضرواوالحَزْنُ كَيْفَ قَراه الغِلْمةُ الجَشَرُ؟ هَكَذَا أَوْرَدَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: الصَّوابُ: كَيْفَ قَراكَ، كَمَا أَوْرَدَه غيرُهُ، أَي الصُّبْرُ تَسْأَلُ عُمَيْر بنَ الحُباب، وَكَانَ قد قُتِل، فتَقولُ لَهُ: كيفَ قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَر، وإِنَّما قَالُوا لَهُ ذلِكَ لأَنَّه كانَ يقولُ لَهُم: إِنَّما أَنْتُم جَشَرٌ، أَي رعاةُ الإِبِلِ.
(و) الحَزْنُ: (بِلادُ العَرَبِ) ، هَكَذَا فِي النسخِ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ) بِلادٌ للعَرَبِ، (أَو هُما حَزْنانِ) :
(أَحَدُهما: (مَا بَيْنَ زُبالَةَ و) مَا فَوْقَ ذلِكَ مُصْعِداً فِي بِلادِ (نَجْدٍ) ، وَله غِلْظٌ وارْتِفاعٌ.
(و) الثَّانِي: (ع لبَني يَرْبوعٍ، و) هُوَ مَرْتعٌ مِن مَراتِعِ العَرَبِ، (فِيهِ رِياضٌ وقِيعانٌ) .
(وقالَ نَصْر: صقْعٌ واسِعٌ نَجْدِيٌّ بينَ الكُوفَةِ وفيد مِن دِيارِ بَني يَرْبوعٍ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: حَزْنُ بَني يَرْبوعٍ قفٌّ غَلِيظٌ مَسِير ثَلاث لَيالٍ فِي مثْلِها، وَهِي بَعِيدَةٌ مِن المِياهِ، فليسَ تَرْعاها الشِّياه وَلَا الْحمر، فليسَ فِيهَا دمنٌ وَلَا أَرْواثٌ.
والحَزْنُ فِي قوْلِ الأَعْشَى:
مَا رَوْضَةٌ مِنْ رياضِ الحَزْن مُعْشِبَةٌ خَضْراءُ جادَ عَلَيْهِ مُسْبِلٌ هَطِلُموْضِعٌ كانتْ تَرْعَى فِيهِ إِبِلُ المُلُوكِ، وَهُوَ مِن أَرْضِ بَني أَسَدٍ.
(وَمِنْه) قوْلُهم: (مَنْ تَرَبَّعَ الحَزْنَ وتَشَتَّى الصَّمَّان وتَقَيَّظَ الشَّرَفَ فقد أَخْصَبَ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ (وحَزْنُ بنُ أَبي وهبِ) بنِ عَمْرِو بنِ عائِذِ بنِ عِمْرانَ بنِ مَخْزومٍ المَخْزوميُّ، (صَحابيٌّ) لَهُ هجْرَةٌ، رَوَى عَنهُ ابْنُه المُسَيّبُ أَبو سعِيدٍ، وقُتِلَ يومَ اليَمامَةِ؛ قالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ: أَرادَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنْ يغيِّرَ اسْمَ جَدِّي ويُسمِّيَه سَهْلاً فأَبَى وقالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْماً سمَّاني بِهِ أَبي، فَمَا زَالَتْ فِينَا تِلْك الحُزونَةُ بَعْدُ.
(و) الحُزَنُ، (كصُرَدٍ: الجِبالُ الغِلاظُ الواحِدُ، حُزْنَةٌ، بالضمِّ) ، كصُبْرَةٍ وصُبَرٍ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الأَصْمَعيّ وَبِه فَسَّرَ قَوْل أَبي ذُؤَيْبٍ السَّابِق فِي رِوايَةِ مَنْ رَوَى:
فأَنْزَلَ من حُزَن المُغْفِرات وإِنَّما حَذَفَ التَّنْوينَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن (وجَبَلٌ)
(و) حَزِينٌ، (كأَميرٍ ماءٌ بنَجْدٍ) ؛) عَن نَصْر.
(و) الحَزِينُ: (اسْمُ) رجُلٍ.
(و) حَزانٌ، (كسَحابٍ، وثُمامَةَ وزُبَيْرٍ: أَسْماءٌ.
(وتَحَزَّنَ عَلَيْهِ: تَوَجَّعَ. (وَهُوَ يَقْرَأُ بالتَحْزِينِ) ، أَي (يُرَقِّقُ صَوْتَهُ) بِهِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحُزونَةُ: الخُشُونَةُ فِي الأَرضِ.
وَقد حَزُنَتْ، ككَرُمَ: جاؤُوا بِهِ على ضِدِّه، وَهُوَ كقوْلِهم؛ مكانٌ سَهْلٌ وَقد سَهُل سُهولَةً.
ومَحْزونُ اللِّهْزِمةِ: خَشِنُها، أَو أَنَّ لِهْزِمَته تَدَلَّت مِن الكآبَةِ.
وأَحْزَنَ بِنا المنزلُ: صارَ ذَا جُزونَةٍ، كأَخْصَبَ وأَجْدَبَ، أَو أَحْزَنَ: رَكِبَ الحَزْنَ، كأَنَّ المنزلَ أَرْكَبَهم الحُزونَةَ حيثُ نَزلُوا فِيهِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: بَعيرٌ حَزْنيٌّ: يَرْعَى فِي الحَزْنِ مِن الأَرْضِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
والحُزَنُ، كصُرَدٍ: الشَّدائدُ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُ المُتَنَخّل:
وأَكْسُو الحُلَّةَ الشَّوْكاءَ خِدْنيوبَعْضُ الخَيْرِ فِي حُزَنٍ وِراطِوالحَزْنُ مِن الدوابِّ: مَا خَشُنَ، صفَةٌ، والأُنْثى حَزْنةٌ.
ويَقولُونَ للدابَّةِ إِذا لم تكُنْ وَطِيأً: إِنَّه لحَزْنُ المشْيِ، وَفِيه حُزُونَةٌ، وَهُوَ مجازٌ.
والحُزُنُ، بضَمَّتَيْن فِي قَوْلِ ابنِ مُقْبِل:
مَرَابِعُهُ الحُمْرُ مِنْ صَاحَةٍ ومُصْطَافُهُ فِي الوُعُولِ الحُزُنْقيلَ: لُغَةٌ فِي الحَزْنِ، بالفتْحِ، وقيلَ: جَمْعٌ لَهُ.
وحُزُنٌ، بضمَّتَيْن: جَبَلٌ لهُذَيْل، وَبِه رُوِي أَيْضاً قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ.
وأَرْضٌ حَزْنَةٌ، وَقد حَزُنَتْ واسْتَحْزَنَتْ.
وصَوْتٌ حَزِينٌ: رَخِيمٌ.
ورجُلٌ حَزْنٌ: أَي غيرُ سَهْل الخُلُقِ؛ كَمَا فِي الأَساسِ. وعَمْرُو بنُ عبيدِ بنِ وهبٍ الكِنانيُّ الشاعِرُ يُلَقَّبُ بالحَزِينِ، وَهُوَ القائِلُ فِي عبدِ اللَّهِ بنِ عبْدِ المَلِكِ وَقد وَفَدَ إِليه بمِصْرَ وَهُوَ وَالِيها يمدَحُه فِي أَبْياتٍ مِن جُملتِها:
فِي كَفِّه خَيزُرانٌ رِيحُه عَبِقفي كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِه شَمَمُيُغْضي حَياءً ويُغْضَى مِن مَهابَتِهفما يُكَلَّمُ إِلاَّ حِين يَبْتَسِمُوهو القائِلُ أَيْضاً يَهْجو إِنْساناً بالبُخْلِ:
كأَنَّما خُلِقَتْ كَفَّاه منْ حَجَرٍ فليسَ بينَ يدَيْهِ والنَّدَى عَمَلُيَرى التَّيَمُّمَ فِي بَرَ وَفِي بَحَرٍ مَخافَةً أَنْ يُرَى فِي كَفِّه بَلَلُوأَبو حزانَةَ اليَّمَنِيُّ: شاعِرٌ كانَ مَعَ ابنِ الأَشْعَثِ، واسْمُه الوَليدُ بنُ حَنيفَةَ؛ نَقَلَه الحافِظُ.
ومالِكُ الحَزِينِ: طائِرٌ.
وحزنُ بنُ زنْباعٍ: بَطْنٌ؛ عَن الهَمدانيِّ.
وحزنُ بنُ خفاجَةَ: بَطْنٌ مِن قَيْسٍ.
حزن: حَزِن: لبس السواد، لبس ثياب الحداد. (ألكالا) ويقال: حزن عليه (بوشر).
أحزن. إحزان: اعتناء اهتمام (رولاند).
استحزن الصوت: وجد الصوت حزينا (الكامل ص505) وانظر: صوت حزين في معجم لين.
حَزْن: يجمع على حِزَّان (ديوان الهذليين ص214) ويوصف به: فيقال: مكان حزن، وأرض حزنة، وبلد حزنة.
والحَزْن من الدواب ما خشن، ومن الرجال ضد حسن الخلق (معجم مسلم).
حُزْن: تدل وحدها على معنى ثوب الحداد مثل: ثوب (ثياب) الحزن (الكالا، بوشر، رولاند).
حَزْنان: من كان في حالة الحداد (بوشر) حَزَانة: مأتم يستمر أربعين يوما أو ستين يوما يناح فيه على الأكابر بعد وفاتهم والحزانة هذه تستمر لساعتين أو ثلاث ساعات بعد ظهر كل يوم. ويجتمع كل نساء القبيلة أو فروعها في خيمة الميت فيبكين وينحن عليه ويعددن مآثره وتترأس هذا المأتم المرأة التي يحبها الرئيس المتوفى (مرجريت ص206).
وحَزَانة: حداد (هلو).
حُزُونة: ارض وعرة (معجم مسلم).
حَزَائِنِيذ: جنائزي (بوشر).
مَحْزَنَة: ارض وعرة (معجم مسلم) النغمة المُحْزِنَة: من مصطلح أصحاب الموسيقى وهي ما تجلب الحزن أو تصلح له كأصفهان الحجاز ونحوه (محيط المحيط).
محزون: من هو في حالة الحداد (ألكالا).

حزن

1 حَزِنَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. حَزَنٌ; (Msb, TA;) and ↓ احتزن, and ↓ تحزّن, (S, K,) and ↓ تحازن; (K;) He was, or became, affected with حُزْن [q. v.; i. e. he grieved, mourned, or lamented; or was sorrowful, sad, or unhappy; &c.; عَلَيْهِ and لَهُ for him or it]. (S, Msb, K.) لَا تَحْزَنْ and لَا تَحْزَنُوا, in the Kur [ix. 40, &c., and iii. 133], do not denote a prohibition of getting حُزْن; for حُزْن does not come by the will of man: the real meaning is Do not thou, and ye, that which engenders حُزْن; do not thou, and ye, acquire حُزْن. (Er-Rághib. [But this requires consideration; or, rather, is not in every case admissible.]) A2: حَزَنَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. حُزْنٌ; (K;) and ↓ احزنهُ; He, (another person, S,) or it, (an affair, or an event, or a case, Msb, K,) caused him to be affected with حُزْن [which see below; i. e. grieved him; or caused him to mourn or lament, or to be sorrowful or sad or unhappy; &c.]: (S, Msb, K:) accord. to Yz, (S,) the former is of the dial. of Kureysh; and the latter, of the dial. of Temeem: (S, Msb:) and so say Th and Az: (Msb, TA:) but the former is said to be the more approved: (TA:) or, accord. to Az, the aor. of the former is used, but not the pret.; (Msb, TA;) and when the act is ascribed to God, the latter verb is used: Z, also, says that what is well known in usage is the employing the pret. of the latter and the aor. of the former: (TA:) or احزنهُ signifies he made him حَزِين [q. v.]; and حَزَنَهُ, [in some copies of the K ↓ حزّنهُ,] he made حُزْن to be in him: (Sb, K:) or حَزَنَهُ, it caused him to fall into حُزْن. (TA.) A3: حَزُنَتِ الأَرْضُ, (TA,) inf. n. حُزُونَةٌ; (S, TA;) and ↓ استحزنت; (TA;) The ground was, or became, rough, (TA,) or rugged and hard. (S.) b2: One says also of a beast that is not easy to ride upon, يَحْزُنُ المَشْىَ (tropical:) [He is rough in pace]: and فِيهِ حُزُونَةٌ (tropical:) [In him is roughness in pace]. (TA.) 2 يَقْرَأُ بِالتَّحْزِينِ He reads, or recites, with a slender [and plaintive] voice. (S, K.) b2: See also 1.4 احزنهُ: see 1.

A2: احزن بنَا المَنْزلُ The place of alighting, or abode, was, or became, rough, or rugged and hard, with us: or made us to be on rugged ground. (TA.) b2: And احزن He was, or became, in a tract such as is termed حَزْن [i. e. rugged, or rugged and hard: opposed to أَسْهَلَ]. (K.) [And hence,] احزنوا (assumed tropical:) They used roughness with men: opposed to اسهلوا. (TA in art. سهل.) 5 تَحَزَّنَ see 1. b2: تحزّن عَلَيْه He expressed pain, grief, or sorrow, or he lamented, or moaned, for, or on account of, him, or it; syn. تَوَجَّعَ. (K.) 6 تَحَاْزَنَ see 1.8 إِحْتَزَنَ see 1.10 إِسْتَحْزَنَ see 1.

حَزْنٌ Rugged (S, Msb, K) and hard (S) ground: (S, Msb, K:) or rugged high ground: (TA: [see also حَزْمٌ:]) good land, though hard, is not thus termed: (ISh:) pl. حُزُونٌ: (Msb, TA:) and ↓ حَزْنَةٌ signifies the same as حَزْنٌ: (K:) so too, as some say, does ↓ حُزُونٌ, with two dammehs; or, as others say, this is a pl. of حَزْنٌ: and you say also ↓ أَرْضٌ حَزْنِيَّةٌ [meaning the same as حَزْنٌ, or land of a rugged, or rugged and hard, or rugged and high, kind]. (TA.) حُزْنٌ and ↓ حَزَنٌ, (Lth, S, K,) the former said by AA to be used when the nom. or gen. case is employed, and the latter when the accus. is employed; (TA;) or the former is a simple subst., and the latter an inf. n.; (Msb;) Grief, mourning, lamentation, sorrow, sadness, or unhappiness; contr. of سُرُورٌ: (S, TA:) or i. q. هَمٌّ: (K:) or [هَمٌّ, accord. to common usage, is for some evil that is expected to happen; whereas] حُزْنٌ is grief arising on account of an unpleasant event that has happened, or on account of an object of love that has passed away; and is the contr. of فَرَحٌ: (El-Munáwee, TA:) or a roughness in the spirit, occasioned by grief: (Er-Rághib, TA:) pl. أَحْزَانٌ; (K;) [properly a pl. of pauc.; but] it has no other pl. (TA.) [Hence,] عَامُ الحُزْنِ The year [of mourning;] in which died Khadeejeh and Aboo-Tálib: (IAar, Th, K:) so called by Mohammad. (IAar, Th.) الحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ

↓ عَنَّا الحَزَنَ, in the Kur [xxxv. 31], is said to mean [Praise be to God, who hath dispelled from us] the anxiety (هَمّ) of the morning and evening meals: or all grieving anxiety of the means of subsistence: or the grief of punishment: or of death. (TA.) حَزَنٌ: see حُزْنٌ, in two places.

حَزُنٌ: see حَزِينٌ.

حَزِنٌ: see حَزِينٌ.

حُزُنٌ: see حَزْنٌ.

حَزْنَةٌ: see حَزْنٌ.

حُزْنَةٌ Rugged mountains: pl. حُزَنٌ. (As, S, K.) b2: And [hence,] the pl., (assumed tropical:) Difficulties, hardships, or distresses. (TA.) حَزْنِىٌّ A camel that pastures in a tract such as is termed حَزْنٌ. (S, TA.) b2: أَرْضٌ حَزْنِيَّةٌ: see حَزْنٌ.

حَزْنَانُ Affected with vehement, or intense, حُزْن [i. e. grief, mourning, &c.]; as also ↓ مِحْزَانٌ. (K, * TA.) حَزُونٌ A sheep, or goat, (شَاةٌ,) evil in disposition. (S, K.) حَزِينٌ (S, Msb, K) and ↓ حَزِنٌ (S, K) and ↓ حَزُنٌ (K) Grieving, mourning, lamenting, sorrowful, sad, or unhappy: (S, Msb, * K: * [see also مَحْزُونٌ; with which, accord. to the K, all seem to be syn.; and with which the first may be regarded as properly syn. on the ground of analogy, being from حَزَنَ, not from حَزُنَ:]) pl. (of the first, TA) حِزَانٌ and حُزَنَآءُ (K, TA) and حَزَانَى. (K voce ضَرِيسٌ.) b2: صَوْتٌ حَزِينٌ A soft or gentle, easy, slender, plaintive, and melodious, voice. (TA.) b3: مَالِك الحَزِين A certain bird. (TA. [See art. ملك.]) حُزَانَةٌ A man's family, or household, for whose case he suffers grief and anxiety. (S, K.) [and simply One's family, or household.] One says, فُلَانٌ لَا يُبَالِى إِذَا شَبِعَتْ خِزَانَتُهُ أَنْ تَجُوعَ حُزَانَتُهُ [Such a one cares not, when his store-room is full, that his family, or household, suffer hunger]. (A, TA.) A2: A prior right which the Arabs enjoy over the foreigners, on their first arrival [in the territory of the latter],with respect to the houses and lands: (M, K:) or a condition which the Arabs used to impose upon the foreigners in Khurásán, when they took a town, or district, pacifically, that when the soldiery [of the former] passed by them, singly or in companies, they should lodge them, and entertain them, and supply them with provisions for their march to another district. (Az, TA.) حَيْزُونُ: see حَيْزُومُ, in art. حزم.

مُحْزَنٌ: see مَحْزُونٌ.

مُحْزِنٌ [Grieving, or causing to mourn or lament, &c.,] is applied to an event, or a case; and also, but not حَازِنٌ, to a voice. (TA.) مِحْزَانٌ: see حَزْنَانُ.

مَحْزُونٌ Grieved; or caused to mourn or lament, or to be sorrowful or sad or unhappy; (AA, S, K;) as also ↓ مَحْزَنٌ. (K.) b2: مَحْزُونُ اللِّهْزِمَةِ Rough in the لهزمة [app. meaning the angle of the lower jaw, or the flesh on that part]: and having the لهزمة hanging down, [by the relaxation of its muscle,] in consequence of grief. (TA.)

حيا

Entries on حيا in 4 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 1 more
ح ي ا: (الْحَيَاةُ) ضِدُّ الْمَوْتِ وَ (الْحَيُّ) ضِدُّ الْمَيِّتِ. وَ (الْمَحْيَا) مَفْعَلٌ مِنَ الْحَيَاةِ تَقُولُ: مَحْيَايَ وَمَمَاتِي. وَ (الْحَيُّ) وَاحِدُ (أَحْيَاءِ) الْعَرَبِ. وَ (أَحْيَاهُ) اللَّهُ (فَحَيِيَ) وَ (حَيَّ) أَيْضًا وَالْإِدْغَامُ أَكْثَرُ. وَقُرِئَ: {وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42] ، وَتَقُولُ فِي الْجَمْعِ: حَيُوا مُخَفَّفًا. وَ (اسْتَحْيَاهُ) وَ (اسْتَحْيَا) مِنْهُ بِمَعْنًى مِنَ الْحَيَاءِ. وَيُقَالُ: (اسْتَحَيْتُ) بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ وَأَصْلُهُ اسْتَحْيَيْتُ فَأَعَلُّوا الْيَاءَ الْأُولَى وَأَلْقَوْا حَرَكَتَهَا عَلَى الْحَاءِ، فَقَالُوا: اسْتَحَيْتُ لَمَّا كَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: اسْتَحَى بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ لُغَةُ تَمِيمٍ وَبِيَاءَيْنِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَهُوَ الْأَصْلُ. وَإِنَّمَا حَذَفُوا الْيَاءَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ كَمَا قَالُوا لَا أَدْرِ فِي لَا أَدْرِي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} [البقرة: 49] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا} [البقرة: 26] أَيْ لَا يَسْتَبْقِي. وَ (الْحَيَّةُ) تُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ كَبَطَّةٍ وَدَجَاجَةٍ. عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ الْعَرَبِ رَأَيْتُ (حَيًّا) عَلَى (حَيَّةٍ) أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى. وَفُلَانٌ حَيَّةٌ أَيْ ذَكَرٌ. وَ (الْحَاوِي) صَاحِبُ الْحَيَّاتِ. وَ (الْحَيَا) مَقْصُورٌ الْمَطَرُ وَالْخِصْبُ وَ (الْحَيَاءُ) مَمْدُودٌ الِاسْتِحْيَاءُ. وَ (الْحَيَوَانُ) ضِدُّ الْمَوَتَانِ وَ (الْمُحَيَّا) الْوَجْهُ وَ (التَّحِيَّةُ) الْمُلْكُ وَيُقَالُ (حَيَّاكَ اللَّهُ) أَيْ مَلَّكَكَ. وَ (التَّحِيَّاتُ) لِلَّهِ أَيِ الْمُلْكُ. وَالرَّجُلُ (مُحَيِّي) وَالْمَرْأَةُ (مُحَيِّيَةٌ) فَاعِلٌ مِنْ حَيَّا. وَقَوْلُهُمْ (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ) أَيْ هَلُمَّ وَأَقْبِلْ وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الْأَمْرِ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: حَيَّ عَلَى الثَّرِيدِ.
[حيا] الحَياة: ضد الموت والحَيُّ: ضدُّ الميّت. والمَحْيا مَفْعَلٌ من الحياة. تقول: مَحْيَاي ومماتي. والجمع المحايى. وزعموا أن الحى بالكسر: جمع الحَياةِ. قال العجاج:

وقد ترى إذا الحياة حى * (*) والحى: واحد أَحْياءِ العرب. وأَحْياهُ الله فَحَييَ وحَيَّ أيضاً، والإدغام أكثرَ لأنَّ الحركة لازمه، فإذا لم تكن الحركة لازمةٌ لم تُدغَم كقوله تعالى: (أليسَ ذلك بقادرٍ على أن يُحْييَ الموتى) ويقرأ: (يَحْيا من حَيِيَ عن بيّنة) . وقال أبو زيد: حَيِيتُ منه أَحْيا: اسْتَحْيَيْتُ. وتقول في الجمع: حيَوا، كما يقال خَشوا. قال سيبويه: ذهبت الياء لالتقاء الساكنين، لان الواو ساكنة وحركة الياء قد زالت كما زالت في ضربوا إلى الضم، ولم تحرك الياء بالضم لثقله عليها، فحذفت وضمت الياء الباقية لاجل الواو. قال الشاعر : وكُنَّا حَسِبْناهُمْ فَوارِسَ كَهْمَسٍ * حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعْصُرا وقال بعضهم: حَيُّوا بالتشديد، تركه على ما كان عليه للادغام. قال ابن مفرغ : عَيُّوا بأمرهم كما * عَيَّتْ ببيضتها الحمامة قال أبو عمرو: أجيا القوم، إذا حسنت حال مواشيهم. فإن أردتَ أنفسهم قلت: حَيُوا. وأُحْيَتِ الناقةُ، إذا حَيِيَ ولدُها، فهي مُحْيٍ ومُحْيِيَةٌ، لا يكاد لها ولد. وأحيا القوم، أي صاروا في الحَيا، وهو الخِصْبُ. وقد أتيت الأرض فأَحْيَيْتُها، أي وجدتها خِصبةً. واسْتَحْياهُ واسْتَحْيا منه بمعنىً، من الحَياءِ. ويقال استحيت بياء واحدة، وأصله استحييت مثل استعييت، فأعلوا الياء الاولى وألقوا حركتها على الحاء فقالوا: استحيت كما قالوا استعيت، استثقالا لما دخلت عليها الزوائد. قال سيبويه: حذفت لالتقاء الساكنين لان الياء الاولى تقلب ألفا لتحركها. قال: وإنما فعلوا ذلك حيث كثر في كلامهم. وقال أبو عثمان المازنى: لم تحذف لالتقاء الساكنين، لانها لو حذفت لذلك لردوها إذا قالوا هو يستحى، ولقالوا يستحى كما قالوا يستبيع. وقال أبو الحسن الأخفش: اسْتَحى بياء واحدة لغة تميم، وبياءين لغة أهل الحجاز، وهو الأصل، لان ما كان موضع لامه معتلا لم يعلوا عينه، ألا ترى أنهم قالوا أحييت وحويت. ويقولون: قلت وبعت، فيعلون العين لما لم تعتل اللام، وإنما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة، كما قالوا لا أدر في لا أدرى. وقوله تعالى: (ويَسْتَحيونَ نساءكم) وقوله تعالى: (إنَّ الله لا يَسْتَحْيي أن يضرب مثلاً) أي لا يستبقي. والحَيَّةُ تكون للذَكَر والأنثى، وإنّما دخلتْه الهاء لأنّه واحد ٌمن جنسٍ، كبَطّةٍ ودجاجةٍ، على أنَّه قد رُوي عن العرب: رأيت حَيَّا على حَيَّةٍ، أي ذكراً على أنثى. وفلان حَيَّةٌ ذَكَرٌ. والنسبة إلى حَيَّةٍ حَيَّويٌّ. والحَيُّوتُ: ذَكَرُ الحَيَّاتِ. وأنشد الأصمعي:

ويأكل الحَيَّةَ والحَيَّوتا * والحاوي: صاحب الحَيّاتِ، وهو فاعلٌ. والحَيا، مقصورٌ: المطر والخصب، إذا ثنيت قلت حَيَيانِ، فتبيِّن الياء، لأن الحركة غير لازمة. والحَياءُ ممدودٌ: الاستحياءُ. والحَياءُ أيضاً: رَحِمُ الناقةِ، والجمع أحيية، عن الاصمعي. والحيوان خلاف الموتان. وأرض محياة ومحواة أيضا، حكاه ابن السراج، أي ذات حيات. وحيوة: اسم رجل، وإنما لم يدغم كما أدغم هين وميت لانه اسم مرتجل موضوع لا على وجه الفعل. والمحيا: الوجه. والتحية: الملك. قال زُهَير بن جنابٍ الكلبيّ: ولَكُلُّ ما نالَ الفَتَى قد نِلْتُهُ إلاَّ التَحِيَّهْ وإنَّما أُدْغِمَتْ لأنها تَفْعِلَةٌ والهاء لازمةٌ. قال عمرو بن معد يكرب: أَسِيرُ به إلى النعمان حتى * أُنيخَ على تَحِيَّتِهِ بِجُنْدِ أي على مُلْكِهِ. ويقال: حَيَّاكَ الله، أي مَلَّكَكَ الله. والتَحِيَّاتُ لله، قال يعقوب: أي المُلْكُ لله والرجل محيى والمرأة محيية. وكل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات فينظر، فإن كان غير مبنى على فعل حذفت منه اللام نحو قولك عطى في تصغير عطاء، وفى تصغير أحوى أحى. وإن كان مبنيا (*) على فعل ثبتت نحو قولك محيى من حيا يحيى. وقولهم: حَيَّ على الصلاة، معناه هَلُمَّ وأقبل. وفتحت الياء لسكونها وسكون ما قبلها، كما قيل ليت ولعل. والعرب تقول: حى على الثريد، وهو اسم لفعل الامر. وقد ذكرنا (حيهل) في باب اللام. وحاحيت مكتوب في آخر الكتاب.
[حيا] نه فيه: "الحياء" من الإيمان، لأن المستحيي ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم يكن له تقية كالإيمان يقطع عنها، وجعله بعض الإيمان لأنه ينقسم إلى ائتمار وانتهاء فالانتهاء بعضه. ك: يعظ أخاه في "الحياء" لأنه كان كثير الحياء وكان يمنعه من استيفاء حقوقه فيقول: لا تستحي. وفيه: "الحياء" شعبة من الإيمان، لأنه كالداعي إلى سائر الشعب إذا الحيي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة، وورد مرفوعاً: ولكن "الاستحياء" من الله حق "الحيا" أن تحفظ الرأس وما وعي والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، واختلف في أن عدد الشعب يراد به حقيقته أو التكثير، والمراد بها أركان الكامل من الإيمان. وفيه: فإن "الحياء" لا يأتي إلا بخير، فإن قيل: قد يستحيي أن يواجه بالحق من يعظمه أو يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق، قلت: هو عجز لا حياء، والحكمة مر بيانها، والوقار الحلم والرزانة، والسكينة الدعة والسكون، وإنما غضب عمران لأن الحجة إنما هو في الحديث لا في كتب الحكمة لأنه لا يدري ما حقيقتها ولا يعرف صدقها. وفيه: إنك لتستحييبسم الله الرحمن الرحيم

حيا: الحَياةُ: نقيض الموت، كُتِبَتْ في المصحف بالواو ليعلم أَن الواو

بعد الياء في حَدِّ الجمع، وقيل: على تفخيم الأَلف، وحكى ابن جني عن

قُطْرُب: أَن أَهل اليمن يقولون الحَيَوْةُ، بواو قبلها فتحة، فهذه الواو بدل

من أَلف حياةٍ وليست بلام الفعل من حَيِوْتُ، أَلا ترى أَن لام الفعل

ياء؟ وكذلك يفعل أَهل اليمن بكل أَلف منقلبة عن واو كالصلوة والزكوة.

حَيِيَ حَياةً

(* قوله «حيي حياة إلى قوله خفيفة» هكذا في الأصل والتهذيب).

وحَيَّ يَحْيَا ويَحَيُّ فهو حَيٌّ، وللجميع حَيُّوا، بالتشديد، قال: ولغة

أُخرى حَيَّ وللجميع حَيُوا، خفيفة. وقرأَ أَهل المدينة: ويَحْيا مَنْ

حَيِيَ عن بيِّنة، وغيرهم: مَنْ حَيَّ عن بيِّنة؛ قال الفراء: كتابتُها على

الإدغام بياء واحدة وهي أَكثر قراءات القراء، وقرأَ بعضهم: حَيِيَ عن

بينة، بإظهارها؛ قال: وإنما أَدغموا الياء مع الياء، وكان ينبغي أَن لا

يفعلوا لأَن الياء الأََخيرة لزمها النصب في فِعْلٍ، فأُدغم لمَّا التَقى

حرفان متحركان من جنس واحد، قال: ويجوز الإدغام في الاثنين للحركة اللازمة

للياء الأَخيرة فتقول حَيَّا وحَيِيَا، وينبغي للجمع أَن لا يُدْغَم إلا

بياء لأَن ياءها يصيبها الرفع وما قبلها مكسور، فينبغي له أَن تسكن فتسقط

بواو الجِماعِ، وربما أَظهرت العرب الإدغام في الجمع إرادةَ تأْليفِ

الأفَعال وأَن تكون كلها مشددة، فقالوا في حَيِيتُ حَيُّوا، وفي عَيِيتُ

عَيُّوا؛ قال: وأَنشدني بعضهم:

يَحِدْنَ بنا عن كلِّ حَيٍّ، كأَنَّنا

أَخارِيسُ عَيُّوا بالسَّلامِ وبالكتب

(* قوله «وبالكتب» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: وبالنسب).

قال: وأَجمعت العرب على إدغام التَّحِيَّة لحركة الياء الأَخيرة، كما

استحبوا إدغام حَيَّ وعَيَّ للحركة اللازمة فيها، فأَما إذا سكنت الياء

الأَخيرة فلا يجوز الإدغام مثل يُحْيِي ويُعْيِي، وقد جاء في الشعر الإدغام

وليس بالوجه، وأَنكر البصريون الإدغام في مثل هذا الموضع، ولم يَعْبإ

الزجاج بالبيت الذي احتج به الفراء، وهو قوله:

وكأَنَّها، بينَ النساء، سَبِيكةٌ

تَمْشِي بسُدّةِ بَيْتِها فتُعيِّي

وأَحْياه اللهُ فَحَيِيَ وحَيَّ أَيضاً، والإدغام أَكثر لأَن الحركة

لازمة، وإذا لم تكن الحركة لازمة لم تدغم كقوله: أَليس ذلك بقادر على أَن

يُحْيِيَ المَوْتَى.

والمَحْيا: مَفْعَلٌ من الحَياة. وتقول: مَحْيايَ ومَماتي، والجمع

المَحايِي. وقوله تعالى: فلنُحْيِيَنَّه حَياةً طَيِّبَةً، قال: نرْزُقُه

حَلالاً، وقيل: الحياة الطيبة الجنة، وروي عن ابن عباس قال: فلنحيينه حياة

طيبة هو الرزق الحلال في الدنيا، ولنَجْزِيَنَّهم أَجْرَهم بأَحسن ما كانوا

يعملون إذا صاروا إلى الله جَزاهُم أَجرَهُم في الآخرة بأَحسنِ ما

عملوا. والحَيُّ من كل شيء: نقيضُ الميت، والجمع أَحْياء. والحَيُّ: كل متكلم

ناطق. والحيُّ من النبات: ما كان طَرِيّاً يَهْتَزّ. وقوله تعالى: وما

يَسْتوي الأَحْياءُ ولا الأَمْواتُ؛ فسره ثعلب فقال الحَيُّ هو المسلم

والميت هو الكافر. قال الزجاج: الأَحْياءُ المؤمنون والأَموات الكافرون، قال:

ودليل ذلك قوله: أَمواتٌ غيرُ أَحياء وما يَشْعرون، وكذلك قوله:

ليُنْذِرَ من كان حَيّاً؛ أَي من كان مؤمناً وكان يَعْقِلُ ما يُخاطب به، فإن

الكافر كالميت. وقوله عز وجل: ولا تَقُولوا لمن يُقْتَلُ في سبيل الله

أَمواتٌ بل أَحياء؛ أَمواتٌ بإضْمار مَكْنِيٍّ أَي لا تقولوا هم أَمواتٌ،

فنهاهم الله أَن يُسَمُّوا من قُتِل في سبيل الله ميتاً وأَمرهم بأَن

يُسَمُّوهم شُهداء فقال: بل أَحياء؛ المعنى: بل هم أَحياء عند ربهم يرزقون،

فأَعْلَمنا أَن من قُتل في سبيله حَيٌّ، فإن قال قائل: فما بالُنا نَرى

جُثَّتَه غيرَ مُتَصَرِّفة؟ فإن دليلَ ذلك مثلُ ما يراه الإنسانُ في منامه

وجُثَّتُه غيرُ متصرفة على قَدْرِ ما يُرى، والله جَلَّ ثناؤُه قد تَوَفَّى

نفسه في نومه فقال: الله يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حينَ مَوْتِها والتي لم

تَمُتْ في مَنامها، ويَنْتَبِهُ النائمُ وقد رَأَى ما اغْتَمَّ به في نومه

فيُدْرِكُه الانْتِباهُ وهو في بَقِيَّةِ ذلك، فهذا دليل على أَن

أَرْواحَ الشُّهداء جائز أَن تُفارقَ أَجْسامَهم وهم عند الله أَحْياء،

فالأمْرُ فيمن قُتِلَ في سبيل الله لا يُوجِبُ أَن يُقالَ له ميت، ولكن يقال هو

شهيد وهو عند الله حيّ، وقد قيل فيها قول غير هذا، قالوا: معنى أَموات

أَي لا تقولوا هم أَموات في دينهم أَي قُولوا بل هم أَحياء في دينهم، وقال

أَصحاب هذا القول دليلُنا قوله: أَوَمَنْ كان مَيْتاً فأَحْيَيْناه

وجعَلْنا له نُوراً يمشي به في الناسِ كمَنْ مَثَلُه في الظُّلُمات ليس بخارج

منها؛ فجَعَلَ المُهْتَدِيَ حَيّاً وأَنه حين كان على الضَّلالة كان

ميتاً، والقول الأَوَّلُ أَشْبَهُ بالدِّين وأَلْصَقُ بالتفسير. وحكى

اللحياني: ضُرِبَ ضَرْبةً ليس بِحايٍ منها أَي ليس يَحْيا منها، قال: ولا يقال

ليس بحَيٍّ منها إلا أَن يُخْبِرَ أَنه ليس بحَيٍّ أَي هو ميت، فإن أَردت

أَنه لا يَحْيا قلت ليس بحايٍ، وكذلك أَخوات هذا كقولك عُدْ فُلاناً فإنه

مريض تُريد الحالَ، وتقول: لا تأْكل هذا الطعامَ فإنك مارِضٌ أَي أَنك

تَمْرَضُ إن أَكلته. وأَحْياهُ: جَعَله حَيّاً. وفي التنزيل: أَلَيْسَ ذلك

بقادرٍ على أَن يُحْيِيَ الموتى؛ قرأه بعضهم: على أَن يُحْيِي الموتى،

أَجْرى النصبَ مُجْرى الرفع الذي لا تلزم فيه الحركة، ومُجْرى الجزم الذي

يلزم فيه الحذف. أَبو عبيدة في قوله: ولكمْ في القِصاص حَياةٌ؛ أَي

مَنْفَعة؛ ومنه قولهم: ليس لفلان حياةٌ أَي ليس عنده نَفْع ولا خَيْر. وقال

الله عز وجل مُخْبِراً عن الكفار لم يُؤمِنُوا بالبَعْثِ والنُّشُور: ما

هِيَ إلاّ حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوت ونَحْيا وما نَحْنُ بمبْعُوثِينَ؛ قال

أَبو العباس: اختلف فيه فقالت طائفة هو مُقَدَّم ومُؤَخَّرِ، ومعناه

نَحْيا ونَمُوتُ ولا نَحْيا بعد ذلك، وقالت طائفة: معناه نحيا ونموت ولا

نحيا أَبداً وتَحْيا أَوْلادُنا بعدَنا، فجعلوا حياة أَولادهم بعدهم

كحياتهم، ثم قالوا: وتموت أَولادُنا فلا نَحْيا ولا هُمْ. وفي حديث حُنَيْنٍ قال

للأَنصار: المَحْيا مَحياكُمْ والمَماتُ مَمَاتُكُمْ؛ المَحْيا:

مَفْعَلٌ من الحَياة ويقع على المصدر والزمان والمكان. وقوله تعالى: رَبَّنا

أَمَتَّنا اثْنَتَيْن وأَحْيَيْتَنا اثنتين؛ أَراد خَلَقْتنا أَمواتاً ثم

أَحْيَيْتَنا ثم أَمَتَّنا بعدُ ثم بَعَثْتَنا بعد الموت، قال الزجاج: وقد

جاء في بعض التفسير أَنَّ إحْدى الحَياتَين وإحْدى المَيْتَتَيْنِ أَن

يَحْيا في القبر ثم يموت، فذلك أَدَلُّ على أَحْيَيْتَنا وأَمَتَّنا،

والأَول أَكثر في التفسير. واسْتَحْياه: أَبقاهُ حَيّاً. وقال اللحياني:

استَحْياه استَبقاه ولم يقتله، وبه فسر قوله تعالى: ويَسْتَحْيُون نِساءَكم؛

أَي يَسْتَبْقُونَهُنَّ، وقوله: إن الله لا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ

مثلاً ما بَعُوضَةً؛ أَي لا يسْتَبْقي. التهذيب: ويقال حايَيْتُ النارَ

بالنَّفْخِ كقولك أَحْيَيْتُها؛ قال الأَصمعي: أَنشد بعضُ العرب بيتَ ذي

الرمة:فقُلْتُ له: ارْفَعْها إليكَ وحايِهَا

برُوحِكَ، واقْتَتْه لها قِيتَةً قَدْرا

وقال أَبو حنيفة: حَيَّت النار تَحَيُّ حياة، فهي حَيَّة، كما تقول

ماتَتْ، فهي ميتة؛ وقوله:

ونار قُبَيْلَ الصُّبجِ بادَرْتُ قَدْحَها

حَيَا النارِ، قَدْ أَوْقَدْتُها للمُسافِرِ

أَراد حياةَ النارِ فحذف الهاء؛ وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه

أَنشده:أَلا حَيَّ لي مِنْ لَيْلَةِ القَبْرِ أَنَّه

مآبٌ، ولَوْ كُلِّفْتُه، أَنَا آيبُهْ

أَراد: أَلا أَحَدَ يُنْجِيني من ليلة القبر، قال: وسمعت العرب تقول إذا

ذكرت ميتاً كُنَّا سنة كذا وكذا بمكان كذا وكذا وحَيُّ عمرٍو مَعَنا،

يريدون وعمرٌو َمَعَنا حيٌّ بذلك المكان. ويقولون: أَتيت فلاناً وحَيُّ

فلانٍ شاهدٌ وحيُّ فلانَة شاهدةٌ؛ المعنى فلان وفلانة إذ ذاك حَيٌّ؛ وأَنشد

الفراء في مثله:

أَلا قَبَح الإلَهُ بَني زِيادٍ،

وحَيَّ أَبِيهِمُ قَبْحَ الحِمارِ

أَي قَبَحَ الله بَني زياد وأَباهُمْ. وقال ابن شميل: أَتانا حَيُّ

فُلانٍ أَي أَتانا في حَياتِهِ. وسَمِعتُ حَيَّ فلان يقول كذا أَي سمعته يقول

في حياته. وقال الكِسائي: يقال لا حَيَّ عنه أَي لا مَنْعَ منه؛ وأَنشد:

ومَنْ يَكُ يَعْيا بالبَيان فإنَّهُ

أَبُو مَعْقِل، لا حَيَّ عَنْهُ ولا حَدَدْ

قال الفراء: معناه لا يَحُدُّ عنه شيءٌ، ورواه:

فإن تَسْأَلُونِي بالبَيانِ فإنَّه

أبو مَعْقِل، لا حَيَّ عَنْهُ ولا حَدَدْ

ابن بري: وحَيُّ فلانٍ فلانٌ نَفْسُه؛ وأَنشد أَبو الحسن لأَبي الأَسود

الدؤلي:

أَبو بَحْرٍ أَشَدُّ الناسِ مَنّاً

عَلَيْنَا، بَعدَ حَيِّ أَبي المُغِيرَهْ

أَي بعد أَبي المُغيرَة. ويقال: قاله حَيُّ رِياح أَي رِياحٌ. وحَيِيَ

القوم في أَنْفُسِهم وأَحْيَوْا في دَوابِّهِم وماشِيَتِهم. الجوهري:

أَحْيا القومُ حَسُنت حالُ مواشِيهمْ، فإن أَردت أَنفُسَهم قلت حَيُوا.

وأَرضٌ حَيَّة: مُخْصِبة كما قالوا في الجَدْبِ ميّتة. وأَحْيَيْنا الأَرضَ:

وجدناها حيَّة النباتِ غَضَّة. وأحْيا القومُ أَي صاروا في الحَيا، وهو

الخِصْب. وأَتَيْت الأَرضَ فأَحْيَيتها أَي وجدتها خِصْبة. وقال أَبو

حنيفة: أُحْيِيَت الأَرض إذا اسْتُخْرِجَت. وفي الحديث: من أَحْيا مَواتاً

فَهو أَحقُّ به؛ المَوَات: الأَرض التي لم يَجْرِ عليها ملك أَحد،

وإحْياؤُها مباشَرَتها بتأْثير شيء فيها من إحاطة أَو زرع أَو عمارة ونحو ذلك

تشبيهاً بإحياء الميت؛ ومنه حديث عمرو: قيل سلمانَ أَحْيُوا ما بَيْنَ

العِشاءَيْن أَي اشغلوه بالصلاة والعبادة والذكر ولا تعطِّلوه فتجعلوه كالميت

بعُطْلَته، وقيل: أَراد لا تناموا فيه خوفاً من فوات صلاة العشاء لأَن

النوم موت واليقطة حياة. وإحْياءُ الليل: السهر فيه بالعبادة وترك النوم،

ومرجع الصفة إلى صاحب الليل؛ وهو من باب قوله:

فأَتَتْ بِهِ حُوشَ الفُؤادِ مُبَطَّناً

سُهُداً، إذا ما نَامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ

أَي نام فيه، ويريد بالعشاءين المغرب والعشاء فغلب. وفي الحديث: أَنه

كان يصلي العصر والشمس حَيَّة أَي صافية اللون لم يدخلها التغيير بدُنُوِّ

المَغِيب، كأنه جعل مَغِيبَها لَها مَوْتاً وأَراد تقديم وقتها. وطَريقٌ

حَيٌّ: بَيِّنٌ، والجمع أَحْياء؛ قال الحطيئة:

إذا مَخَارِمُ أَحْياءٍ عَرَضْنَ لَه

ويروى: أَحياناً عرضن له. وحَيِيَ الطريقُ: استَبَان، يقال: إذا حَيِيَ

لك الطريقُ فخُذْ يَمْنَةً. وأَحْيَت الناقة إذا حَيِيَ ولَدُها فهي

مُحْيٍ ومُحْيِيَة لا يكاد يموت لها ولد.

والحِيُّ، بكسر الحاء: جمعُ الحَياةِ. وقال ابن سيده: الحِيُّ الحيَاةُ

زَعَموا؛ قال العجاج:

كأنَّها إذِ الحَياةُ حِيُّ،

وإذْ زَمانُ النَّاسِ دَغْفَلِيُّ

وكذلك الحيوان. وفي التنزيل: وإن الدارَ الآخرةَ لَهِيَ الحَيَوانُ؛ أَي

دارُ الحياةِ الدائمة. قال الفراء: كسروا أَوَّل حِيٍّ لئلا تتبدل الياء

واواً كما قالوا بِيضٌ وعِينٌ. قال ابن بري: الحَياةُ والحَيَوان

والحِيِّ مَصادِر، وتكون الحَيَاة صفةً كالحِيُّ كالصَّمَيانِ للسريع. التهذيب:

وفي حديث ابن عمر: إنَّ الرجلَ لَيُسْأَلُ عن كلِّ شيءٍ حتى عن حَيَّةِ

أَهْلِه؛ قال: معناه عن كلِّ شيءٍ حَيٍّ في منزله مثلِ الهرّ وغيره،

فأَنَّث الحيّ فقال حَيَّة، ونحوَ ذلك قال أَبو عبيدة في تفسير هذا الحديث

قال: وإنما قال حَيَّة لأَنه ذهب إلى كلّ نفس أَو دابة فأَنث لذلك. أَبو

عمرو: العرب تقول كيف أَنت وكيف حَيَّةُ أَهْلِكَ أَي كيف من بَقِيَ منهم

حَيّاً ؛ قال مالك ابن الحرث الكاهلي:

فلا يَنْجُو نَجَاتِي ثَمَّ حَيٌّ،

مِنَ الحَيَواتِ، لَيْسَ لَهُ جَنَاحُ

أَي كلّ ما هو حَيٌّ فجمعه حَيَوات، وتُجْمع الحيةُ حَيَواتٍ.

والحيوانُ: اسم يقع على كل شيء حيٍّ، وسمى الله عز وجل الآخرة حَيَواناً فقال:

وإنَّ الدارَ الآخرَة لَهِيَ الحَيَوان؛ قال قتادة: هي الحياة. الأَزهري:

المعنى أَن من صار إلى الآخرة لم يمت ودام حيّاً فيها لا يموت، فمن أُدخل

الجنة حَيِيَ فيها حياة طيبة، ومن دخل النار فإنه لا يموت فيها ولا

يَحْيَا، كما قال تعالى. وكلُّ ذي رُوح حَيَوان، والجمع والواحد فيه سواء. قال:

والحَيَوان عينٌ في الجَنَّة، وقال: الحَيَوان ماء في الجنة لا يصيب

شيئاً إلا حَيِيَ بإذن الله عز وجل. وفي حديث القيامة: يُصَبُّ عليه ماءُ

الحَيَا؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في بعض الروايات، والمشهور: يُصَبُّ

عليه ماءُ الحَيَاةِ. ابن سيده: والحَيَوان أَيضاً جنس الحَيِّ، وأَصْلُهُ

حَيَيانٌ فقلبت الياء التي هي لام واواً، استكراهاً لتوالي الياءين

لتختلف الحركات؛ هذا مذهب الخليل وسيبويه، وذهب أَبو عثمان إلى أَن الحيوان

غير مبدل الواو، وأَن الواو فيه أَصل وإن لم يكن منه فعل، وشبه هذا بقولهم

فَاظَ المَيْت يَفِيظُ فَيْظاً وفَوْظاً، وإن لم يَسْتَعْمِلُوا من

فَوْظٍ فِعْلاً، كذلك الحيوان عنده مصدر لم يُشْتَقّ منه فعل. قال أَبو علي:

هذا غير مرضي من أَبي عثمان من قِبَل أَنه لا يمتنع أَن يكون في الكلام

مصدر عينه واو وفاؤه ولامه صحيحان مثل فَوْظٍ وصَوْغٍ وقَوْل ومَوْت

وأَشباه ذلك، فأَما أَن يوجد في الكلام كلمة عينها ياء ولامها واو فلا،

فحَمْلُه الحيوانَ على فَوْظٍ خطأٌ، لأَنه شبه ما لا يوجد في الكلام بما هو

موجود مطرد؛ قال أَبو علي: وكأَنهم استجازوا قلب الياء واواً لغير علة، وإن

كانت الواو أَثقل من الياء، ليكون ذلك عوضاً للواو من كثرة دخول الياء

وغلبتها عليها.

وحَيْوَة، بسكون الياء: اسمُ رجلٍ، قلبت الياء واواً فيه لضَرْبٍ من

التوَسُّع وكراهة لتضعيف الياء، وإذا كانوا قد كرهوا تضعيف الياء مع الفصل

حتى دعاهم ذلك إلى التغيير في حاحَيْت وهَاهَيْتُ، كان إبدال اللام في

حَيْوةٍ ليختلف الحرفان أَحْرَى، وانضاف إلى ذلك أنَّه عَلَم، والأَعلام قد

يعرض فيها ما لا يوجد في غيرها نحو مَوْرَقٍ ومَوْهَبٍ ومَوْظَبٍ؛ قال

الجوهري: حَيْوَة اسم رجل، وإنما لم يدغم كما أُدغم هَيِّنٌ ومَيّت لأَنه

اسم موضوع لا على وجه الفعل. وحَيَوانٌ: اسم، والقول فيه كالقول في

حَيْوَةَ.

والمُحاياةُ: الغِذاء للصبي بما به حَيَاته، وفي المحكم: المُحاياةُ

الغِذاء للصبيِّ لأَنّ حَياته به.

والحَيُّ: الواحد من أَحْياءِ العَربِ. والحَيُّ: البطن من بطون العرب؛

وقوله:

وحَيَّ بَكْرٍ طَعَنَّا طَعْنَةً فَجَرى

فليس الحَيُّ هنا البطنَ من بطون العرب كما ظنه قوم، وإنما أَراد الشخص

الحيّ المسمَّى بكراً أَي بكراً طَعَنَّا، وهو ما تقدم، فحيٌّ هنا

مُذَكَّرُ حَيَّةٍ حتى كأَنه قال: وشخصَ بكرٍ الحَيَّ طَعَنَّا، فهذا من باب

إضافة المسمى إلى نفسه؛ ومنه قول ابن أَحمر:

أَدْرَكْتَ حَيَّ أَبي حَفْصٍ وَشِيمَتَهُ،

وقَبْلَ ذاكَ، وعَيْشاً بَعْدَهُ كَلِبَا

وقولهم: إن حَيَّ ليلى لشاعرة، هو من ذلك، يُريدون ليلى، والجمع

أَحْياءٌ. الأَزهري: الحَيُّ من أَحْياء العَرب يقع على بَني أَبٍ كَثُروا أَم

قَلُّوا، وعلى شَعْبٍ يجمَعُ القبائلَ؛ من ذلك قول الشاعر:

قَاتَل اللهُ قيسَ عَيْلانَ حَيّاً،

ما لَهُمْ دُونَ غَدْرَةٍ مِنْ حِجابِ

وقوله:

فتُشْبِعُ مَجْلِسَ الحَيَّيْنِ لَحْماً،

وتُلْقي للإماء مِنَ الوَزِيمِ

يعني بالحَيَّينِ حَيَّ الرجلِ وحَيَّ المرأَة، والوَزِيمُ العَضَلُ.

والحَيَا، مقصور: الخِصْبُ، والجمع أَحْياء. وقال اللحياني: الحَيَا،

مقصورٌ، المَطَر وإذا ثنيت قلت حَيَيان، فتُبَيِّن الياءَ لأَن الحركة غير

لازمة. وقال اللحياني مرَّةً: حَيَّاهم الله بِحَياً، مقصور، أَي

أَغاثهم، وقد جاء الحَيَا الذي هو المطر والخصب ممدوداً. وحَيَا الربيعِ: ما

تَحْيا به الأَرض من الغَيْث. وفي حديث الاستسقاء: اللهم اسْقِنا غَيْثاً

مُغيثاً وَحَياً رَبيعاً؛ الحَيَا، مقصور: المَطَر لإحْيائه الأَرضَ، وقيل:

الخِصْبُ وما تَحْيا به الأَرضُ والناس. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا

آكلُ السَّمِينَ حتى يَحْيا الناسُ من أَوَّلِ ما يَحْيَوْنَ أَي حتى

يُمْطَروا ويُخْصِبُوا فإن المَطَر سبب الخِصْب، ويجوز أَن يكون من الحياة

لأَن الخصب سبب الحياة. وجاء في حديث عن ابن عباس، رحمه الله، أَنه قال:

كان عليٌّ أَميرُ المؤمنين يُشْبِهُ القَمَر الباهِرَ والأَسَدَ الخادِرَ

والفُراتَ الزَّاخِرَ والرَّبيعَ الباكِرَ، أَشْبَهَ من القَمر ضَوْءَهُ

وبَهاءَهُ ومِنَ الأَسَدِ شَجاعَتَهُ ومَضاءَهُ ومن الفُراتِ جُودَه

وسَخاءَهُ ومن الرَّبيعِ خِصْبَه وحَياءَه. أَبو زيد: تقول أَحْيَا القومُ

إذا مُطِرُوا فأَصابَت دَوابُّهُم العُشْبَ حتى سَمِنَتْ، وإن أَرادوا

أَنفُسَهم قالوا حَيُوا بعدَ الهُزال. وأَحْيا الله الأَرضَ: أَخرج فيها

النبات، وقيل: إنما أَحْياها من الحَياة كأَنها كانت ميتة بالمحْل فأَحْياها

بالغيث.

والتَّحِيَّة: السلام، وقد حَيَّاهُ تحِيَّةً، وحكى اللحياني: حَيَّاك

اللهُ تَحِيَّةَ المؤمِن. والتَّحِيَّة: البقاءُ. والتَّحِيَّة: المُلْك؛

وقول زُهَيْر بن جَنابٍ الكَلْبي:

ولَكُلُّ ما نَال الفتى

قَدْ نِلْتُه إلا التَّحِيَّهْ

قيل: أَراد المُلْك، وقال ابن الأَعرابي: أَراد البَقاءَ لأَنه كان

مَلِكاً في قومه؛ قال بن بري: زهيرٌ هذا هو سيّد كَلْبٍ في زمانه، وكان كثير

الغارات وعُمِّرَ عُمْراً طويلاً، وهو القائل لما حضرته الوفاة:

أبَنِيَّ، إنْ أَهْلِكْ فإنْـ

ـنِي قَدْ بَنَيْتُ لَكُمْ بَنِيَّهْ

وتَرَكْتُكُمْ أَولادَ سا

داتٍ، زِنادُكُمُ وَرِيَّهْ

ولَكُلُّ ما نالَ الفَتى

قَدْ نِلْتُه، إلاّ التَّحِيَّهْ

قال: والمعروف بالتَّحِيَّة هنا إنما هي بمعنى البقاء لا بمعنى الملك.

قال سيبويه: تَحِيَّة تَفْعِلَة، والهاء لازمة، والمضاعف من الياء قليل

لأَن الياء قد تثقل وحدها لاماً، فإذا كان قبلها ياءٌ كان أَثقل لها. قال

أَبو عبيد: والتَّحِيَّةُ في غير هذا السلامُ. الأَزهري: قال الليث في

قولهم في الحديث التَّحِيَّات لله، قال: معناه البَقاءُ لله، ويقال: المُلْك

لله، وقيل: أَراد بها السلام. يقال: حَيَّاك الله أَي سلَّم عليك.

والتَّحِيَّة: تَفْعِلَةٌ من الحياة، وإنما أُدغمت لاجتماع الأَمثال، والهاء

لازمة لها والتاء زائدة. وقولهم: حيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ اعتَمَدَكَ

بالمُلْك، وقيل: أَضْحَكَكَ، وقال الفراء: حَيَّكَ اللهُ أبْقاكَ اللهُ.

وحَيَّك الله أَي مَلَّكك الله. وحَيَّاك الله أَي سلَّم عليك؛ قال: وقولنا

في التشهد التَّحِيَّات لله يُنْوَى بها البَقاءُ لله والسلامُ من الآفاتِ

والمُلْكُ لله ونحوُ ذلك. قال أَبو عمرو: التَّحِيَّة المُلك؛ وأَنشد

قول عمرو بن معد يكرب:

أَسيرُ بِهِ إلى النُّعْمانِ، حتَّى

أُنِيخَ على تَحِيَّتِهِ بجُنْدي

يعني على مُلْكِه؛ قال ابن بري: ويروى أَسِيرُ بها، ويروى: أَؤُمُّ بها؛

وقبل البيت:

وكلّ مُفاضَةٍ بَيْضاءَ زَغْفٍ،

وكل مُعاوِدِ الغاراتِ جَلْدِ

وقال خالد بن يزيد: لو كانت التََّحِيَّة المُلْكَ لما قيل التَّحِيَّات

لله، والمعنى السلامات من الآفات كلها، وجَمَعها لأَنه أَراد السلامة من

كل افة؛ وقال القتيبي: إنما قيل التحيات لله لا على الجَمْع لأَنه كان

في الأَرض ملوك يُحَيَّوْنَ بتَحِيّات مختلفة، يقال لبعضهم: أَبَيْتَ

اللَّعْنَ، ولبعضهم: اسْلَمْ وانْعَمْ وعِشْ أَلْفَ سَنَةٍ، ولبعضهم: انْعِمْ

صَباحاً، فقيل لنا: قُولوا التَّحِيَّاتُ لله أَي الأَلفاظُ التي تدل

على الملك والبقاء ويكنى بها عن الملك فهي لله عز وجل. وروي عن أَبي الهيثم

أَنه يقول: التَّحِيَّةُ في كلام العرب ما يُحَيِّي بعضهم بعضاً إذا

تَلاقَوْا، قال: وتَحِيَّةُ الله التي جعلها في الدنيا والآخرة لمؤمني عباده

إذا تَلاقَوْا ودَعا بعضهم لبعض بأَجْمَع الدعاء أَن يقولوا السلامُ

عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه. قال الله عز وجل: تَحِيَّتُهُمْ يوْمَ

يَلْقَوْنَه سَلامٌ. وقال في تحيَّة الدنيا: وإذا حُيِّيتُم بتَحِيَّةٍ فحَيُّوا

بأَحسَنَ منها أَو رُدُّوها؛ وقيل في قوله:

قد نلته إلاّ التحيَّة

يريد: إلا السلامة من المَنِيَّة والآفات فإن أَحداً لا يسلم من الموت

على طول البقاء، فجعل معنى التحيات لله أَي السلام له من جميع الآفات التي

تلحق العباد من العناء وسائر أَسباب الفناء؛ قال الأَزهري: وهذا الذي

قاله أَبو الهيثم حسن ودلائله واضحة، غير أَن التحية وإن كانت في الأصل

سلاماً، كما قال خالد، فجائز أَن يُسَمَّى المُلك في الدنيا تحيةً كما قال

الفراء وأبَو عمرو، لأَن المَلِكَ يُحَيَّا بتَحِيَّةِ المُلْكِ المعروفة

للملوك التي يباينون فيها غيرهم، وكانت تحيَّةُ مُلُوك العَجَم نحواً من

تحيَّة مُلوك العَرَعب، كان يقال لِمَلِكهم: زِهْ هَزَارْ سَالْ؛ المعنى:

عِشْ سالماً أَلْفَ عام، وجائز أَن يقال للبقاء تحية لأَنَّ من سَلِمَ

من الآفات فهو باقٍ، والباقي في صفة الله عز وجل من هذا لأَنه لا يموت

أَبداً، فمعنى؛ حَيّاك الله أَي أَبقاك الله، صحيحٌ، من الحياة، وهو البقاء.

يقال: أَحياه الله وحَيّاه بمعنى واحد، قال: والعرب تسمي الشيء باسم

غيره إذا كان معه أَو من سببه. وسئل سَلَمة بنُ عاصمٍ عن حَيّاك الله فقال:

هو بمنزلة أَحْياك الله أَي أَبقاك الله مثل كرَّم وأَكرم، قال: وسئل

أَبو عثمان المازني عن حَيَّاك الله فقال عَمَّرك الله. وفي الحديث: أَن

الملائكة قالت لآدم، عليه السلام، حَيَّاك الله وبَيَّاك؛ معنى حَيَّاك

اللهُ أَبقاك من الحياة، وقيل: هو من استقبال المُحَيّا، وهو الوَجْه، وقيل:

ملَّكك وفَرَّحك، وقيل: سلَّم عَليك، وهو من التَّحِيَّة السلام، والرجل

مُحَيِّيٌ والمرأَة مُحَيِّيَة، وكل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءَات فيُنْظَر،

فإن كان غير مبنيٍّ على فِعْلٍ حذفت منه اللام نحو عُطَيٍّ في تصغير

عَطاءٍ وفي تصغير أَحْوَى أَحَيٍّ، وإن كان مبنيّاً على فِعْلٍ ثبتت نحو

مُحَيِّي من حَيَّا يُحَيِّي. وحَيَّا الخَمْسين: دنا منها؛ عن ابن

الأَعرابي. والمُحَيّا: جماعة الوَجْهِ، وقيل: حُرُّهُ، وهو من الفرَس حيث

انفرَقَ تحتَ الناصِية في أَعلى الجَبْهةِ وهناك دائرةُ المُحَيَّا.

والحياءُ: التوبَة والحِشْمَة، وقد حَيِيَ منه حَياءً واستَحْيا

واسْتَحَى، حذفوا الياء الأَخيرة كراهية التقاء الياءَينِ، والأَخيرتان

تَتَعَدَّيانِ بحرف وبغير حرف، يقولون: استَحْيا منك واستَحْياكَ، واسْتَحَى منك

واستحاك؛ قال ابن بري: شاهد الحياء بمعنى الاستحياء قول جرير:

لولا الحَياءُ لَعَادني اسْتِعْبارُ،

ولَزُرْتُ قَبرَكِ، والحبيبُ يُزارُ

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: الحَياءُ شُعْبةٌ من

الإيمان؛ قال بعضهم: كيف جعَل الحياءَ وهو غَرِيزةٌ شُعْبةً من الإيمان وهو

اكتساب؟ والجواب في ذلك: أَن المُسْتَحي ينقطع بالحَياء عن المعاصي، وإن

لم تكن له تَقِيَّة، فصار كالإيمان الذي يَقْطَعُ عنها ويَحُولُ بين

المؤمن وبينها؛ قال ابن الأَثير: وإنما جعل الحياء بعض الإيمان لأَن الإيمان

ينقسم إلى ائتمار بما أَمر الله به وانتهاء عمَّا نهى الله عنه، فإذا حصل

الانتهاء بالحياء كان بعضَ الإيمان؛ ومنه الحديث: إذا لم تَسْتَحِ

فاصْنَح ما شئتَ؛ المراد أَنه إذا لم يستح صنع ما شاء، لأَنه لا يكون له حياءٌ

يحْجزُه عن المعاصي والفواحش؛ قال ابن الأَثير: وله تأْويلان: أَحدهما

ظاهر وهو المشهور إذا لم تَسْتَح من العَيْب ولم تخش العارَ بما تفعله

فافعل ما تُحَدِّثُك به نفسُك من أَغراضها حسَناً كان أَو قبيحاً، ولفظُه

أَمرٌ ومعناه توبيخ وتهديد، وفيه إشعار بأَنَّ الذي يردَع الإنسانَ عن

مُواقَعة السُّوء هو الحَياءُ، فإذا انْخَلَعَ منه كان كالمأْمور بارتكاب كل

ضلالة وتعاطي كل سيئة، والثاني أَن يحمل الأَمر على بابه، يقول: إذا كنت

في فعلك آمناً أَن تَسْتَحيَ منه لجَريك فيه على سَنَن الصواب وليس من

الأَفعال التي يُسْتَحَى منها فاصنع منها ما شئت. ابن سيده: قوله، صلى الله

عليه وسلم، إنَّ مما أَدرَك الناسُ من كلام النبوَّة إذا لم تَسْتَحِ

فاصْنَعْ ما شئت

(* قوله «من كلام النبوة إذا لم تستح إلخ» هكذا في الأصل).

أَي من لم يَسْتَحِ صَنَعَ ما شاء على جهة الذمِّ لتَرْكِ الحَياء، وليس

يأْمره بذلك ولكنه أَمرٌ بمعنى الخَبَر، ومعنى الحديث أَنه يأْمُرُ

بالحَياء ويَحُثُّ عليه ويَعِيبُ تَرْكَه. ورجل حَيِيٌّ، ذو حَياءٍ، بوزن

فَعِيلٍ، والأُنثى بالهاء، وامرأَة حَيِيَّة، واسْتَحْيا الرجل واسْتَحْيَت

المرأَة؛ وقوله:

وإنِّي لأَسْتَحْيِي أَخي أَنْ أَرى له

عليَّ من الحَقِّ، الذي لا يَرَى لِيَا

معناه: آنَفُ من ذلك. الأَزهري: للعرب في هذا الحرف لغتان: يقال

اسْتَحَى الرجل يَسْتَحي، بياء واحدة، واسْتَحْيا فلان يَسْتَحْيِي، بياءَين،

والقرآن نزل بهذه اللغة الثانية في قوله عز وجل: إنَّ الله لا يَسْتَحْيِي

أَن يَضْرِبَ مثلاً. وحَيِيتُ منه أَحْيا: استَحْيَيْت. وتقول في الجمع:

حَيُوا كما تقول خَشُوا. قال سيبويه: ذهبت الياء لالتقاء الساكنين لأَن

الواو ساكنة وحركة الياء قد زالت كما زالت في ضربوا إلى الضم، ولم تحرّك

الياء بالضم لثقله عليها فحذفت وضُمَّت الياء الباقية لأَجل الواو؛ قال

أَبو حُزابة الوليدُ بن حَنيفة:

وكنا حَسِبْناهم فَوارِسَ كَهْمَسٍ

حَيُوا بعدما ماتُوا، من الدهْرِ، أَعْصُرا

قال ابن بري: حَيِيتُ من بنات الثلاثة، وقال بعضهم: حَيُّوا، بالتشديد،

تركه عل ما كان عليه للإدغام؛ قال عبيدُ بنُ الأَبْرص:

عَيُّوا بأَمرِهِمُو، كما

عَيَّتْ ببَيْضَتِها الحَمامَهْ

وقال غيره: اسْتَحْياه واسْتَحْيا منه بمعنًى من الحياء، ويقال:

اسْتَحَيْتُ، بياء واحدة، وأَصله اسْتَحْيَيْتُ فأَعَلُّوا الياء الأُولى

وأَلقَوا حَرَكتها على الحاء فقالوا استَحَيْتُ، كما قالوا اسْتنعت استثقالاً

لَمَّا دَخَلَتْ عليها الزوائدُ؛ قال سيبويه: حذفت الياء لالتقاء الساكنين

لأَن الياء الأُولى تقلب أَلفاً لتحركها، قال: وإنما فعلوا ذلك حيث كثر

في كلامهم. وقال المازنيّ: لم تحذف لالتقاء الساكنين لأَنها لو حذفت لذلك

لردوها إذا قالوا هو يَسْتَحِي، ولقالوا يَسْتَحْيي كما قالوا

يَسْتَنِيعُ؛ قال ابن بري: قول أَبي عثمان موافق لقول سيبويه، والذي حكاه عن

سيبويه ليس هو قوله، وإنما هو قول الخليل لأَن الخليل يرى أَن استحيت أَصله

استحييت، فأُعل إعلال اسْتَنَعْت، وأَصله اسْتَنْيَعْتُ، وذلك بأَن تنقل

حركة الفاء على ما قبلها وتقلب أَلفاً ثمتحذف لالتقاء الساكنين، وأما

سيبويه فيرى أَنها حذفت تخفيفاً لاجتماع الياءين لا لإعلال موجب لحذفها، كما

حذفت السينَ من أَحْسَسْت حين قلتَ أَحَسْتُ، ونقلتَ حركتها على ما قبلها

تخفيفاً. وقال الأَخفش: اسْتَحَى بياء واحدة لغة تميم، وبياءين لغة أَهل

الحجاز، وهو الأَصل، لأَن ما كان موضعُ لامه معتّلاً لم يُعِلُّوا عينه،

أَلا ترى أَنهم قالوا أَحْيَيْتُ وحَوَيْتُ؟ ويقولون قُلْتُ وبِعْتُ

فيُعِلُّون العين لَمَّا لم تَعْتَلَّ اللامُ، وإنما حذفوا الياء لكثرة

استعمالهم لهذه الكلمة كما قالوا لا أَدْرِ في لا أدْرِي. ويقال: فلان أَحْيَى

من الهَدِيِّ، وأَحْيَى من كَعابٍ، وأَحْيَى من مُخَدَّرة ومن

مُخَبَّأَةٍ، وهذا كله من الحَياء، ممدود. وأَما قولهم أَحْيَى من ضَبّ، فمن

الحياةِ. وفي حديث البُراقِ: فدنَوْتُ منه لأَرْكَبَه فأَنْكَرَني فتَحَيَّا

مِنِّي أَي انْقَبَض وانْزَوى، ولا يخلو أَن يكون مأْخوداً من الحياء على

طريق التمثيل، لأَن من شأن الحَيِيِّ أَن ينقبض، أَو يكون أَصله تَحَوّى

أَي تَجَمَّع فقلبت واوه ياء، أَو يكون تَفَيْعَلَ من الحَيِّ وهو الجمع،

كتَحَيَّز من الحَوْز. وأَما قوله: ويَسْتَحْيي نساءَهم، فمعناه

يَسْتَفْعِلُ من الحَياة أَي يتركهنَّ أَحياء وليس فيه إلا لغة واحدة. وقال أَبو

زيد: يقال حَيِيتُ من فِعْلِ كذا وكذا أَحْيا حَياءً أَي اسْتَحْيَيْتُ؛

وأَنشد:

أَلا تَحْيَوْنَ من تَكْثير قَوْمٍ

لعَلاَّتٍ، وأُمُّكُمو رَقُوبُ؟

معناه أَلا تَسْتَحْيُونَ. وجاء في الحديث: اقْتُلُوا شُيُوخ المشركين

واسْتَحْيُوا شَرْخَهم أَي اسْتَبْقُوا شَبابَهم ولا تقتلوهم، وكذلك قوله

تعالى: يُذَبِّحُ أَبناءهم ويَسْتَحْيِي نساءَهم؛ أَي يسْتَبْقيهن للخدمة

فلا يقتلهن. الجوهري: الحَياء، ممدود، الاستحياء. والحَياء أَيضاً:

رَحِمُ الناقة، والجمع أَحْيِيةٌ؛ عن الأَصمعي. الليث: حَيا الناقة يقصر ويمدّ

لغتان. الأَزهري: حَياءُ الناقة والشاة وغيرهما ممدود إلاّ أَن يقصره

شاعر ضرورة، وما جاء عن العرب إلا ممدوداً، وإنما سمي حَياءً باسم الحَياء

من الاسْتحياء لأَنه يُسْتَر من الآدمي ويُكْنى عنه من الحيوان،

ويُسْتَفحش التصريحُ بذكره واسمه الموضوع له ويُسْتَحى من ذلك ويُكْنى عنه. وقال

الليث: يجوز قَصْر الحَياء ومَدُّه، وهو غلط لا يجوز قصره لغير الشاعر

لأَن أَصله الحَياءُ من الاستحياء. وفي الحديث: أَنه كَرِهَ من الشاةِ

سَبْعاً: الدَّمَ والمرارة والحَياءَ والعُقْدَةَ والذَّكَر والأُنْثَيين

والمَثانَة؛ الحَياءُ، ممدود: الفرج من ذوات الخُفِّ والظِّلْف، وجمعها

أَحْييَة. قال ابن بري: وقد جاء الحَياء لرحم الناقة مقصوراً في شعر أَبي

النَّجْم، وهو قوله:

جَعْدٌ حَياها سَبِطٌ لَحْياها

قال ابن بري: قال الجوهري في ترجمة عيي: وسمعنا من العرب من يقول

أَعْيِياءُ وأَحْيِيَةٌ فيُبَيِّنُ. قال ابن بري: في كتاب سيبويه أَحْيِيَة جمع

حَياءٍ لفرج الناقة، وذكر أَن من العرب من يدغمه فيقول أَحِيَّه، قال:

والذي رأَيناه في الصحاح سمعنا من العرب من يقول أَعْيِياءُ وأَعْيِيَةٌ

فيبين؛ ابن سيده: وخص ابن الأَعرابي به الشاة والبقرة والظبية، والجمع

أَحْياءٌ؛ عن أَبي زيد، وأَحْيِيَةٌ وحَيٌّ وحِيٌّ؛ عن سيبويه، قال: ظهرت

الياء في أَحْيِيَة لظهورها في حَيِيَ، والإدْغامُ أَحسنُ لأَن الحركة

لازمة، فإن أَظهرت فأحْسَنُ ذلك أَن تُخْفي كراهية تَلاقي المثلين، وهي مع

ذلك بزنتها متحرّكة، وحمل ابن جني أَحْياءً على أَنه جمع حَياءٍ ممدوداً؛

قال: كَسَّرُوا فَعالاً على أَفعال حتى كأنهم إنما كسروا فَعَلاً.

الأَزهري: والحَيُّ فرج المرأَة. ورأى أَعرابي جهاز عَرُوسٍ فقال: هذا سَعَفُ

الحَيِّ أَي جِهازُ فرج المرأَة.

والحَيَّةُ: الحَنَشُ المعروف، اشتقاقه من الحَياة في قول بعضهم؛ قال

سيبويه: والدليل على ذلك قول العرب في الإضافة إلى حَيَّةَ بن بَهْدَلة

حَيَوِيٌّ، فلو كان من الواو لكان حَوَوِيّ كقولك في الإضافة إلى لَيَّة

لَوَوِيٌّ. قال بعضهم: فإن قلت فهلاَّ كانت الحَيَّةُ مما عينه واو

استدلالاً بقولهم رجل حَوَّاء لظهور الواو عيناً في حَوَّاء؟ فالجواب أَنَّ أَبا

عليّ ذهب إلى أَن حَيَّة وحَوَّاء كسَبِطٍ وسِبَطْرٍ ولؤلؤٍ ولأْآلٍ

ودَمِثٍ ودِمَثْرٍ ودِلاصٍ ودُلامِصٍ، في قول أبي عثمان، وإن هذه الأَلفاظ

اقتربت أُصولها واتفقت معانيها، وكل واحد لفظه غير لفظ صاحبه فكذلك حَيَّةٌ

مما عينه ولامه ياءَان، وحَوَّاء مما عينه واو ولامه ياء، كما أَن

لُؤلُؤاً رُباعِيٌّ ولأْآل ثلاثي، لفظاهما مقتربان ومعنياهما متفقان، ونظير

ذلك قولهم جُبْتُ جَيْبَ القَميص، وإنما جعلوا حَوَّاء مما عينه واو ولامه

ياء، وإن كان يمكن لفظه أَن يكون مما عينه ولامه واوان من قِبَل أَن هذا

هو الأَكثر في كلامهم، ولم يأْت الفاء والعين واللام ياءَات إلاَّ في

قولهم يَيَّيْتُ ياءً حَسَنة، على أَن فيه ضَعْفاً من طريق الرواية، ويجوز

أَن يكون من التّحَوِّي لانْطوائها، والمذكر والمؤنث في ذلك سواء. قال

الجوهري: الحَيَّة تكون للذكر والأُنثى، وإنما دخلته الياء لأَنه واحد من

جنس مثل بَطَّة ودَجاجة، على أَنه قد روي عن العرب: رأَيت حَيّاً على حَيّة

أَي ذكراً على أُنثى، وفلان حَيّةٌ ذكر. والحاوِي: صاحب الحَيَّات، وهو

فاعل. والحَيُّوت: ذَكَر الحَيَّات؛ قال الأَزهري: التاء في الحَيُّوت:

زائدة لأَن أَصله الحَيُّو، وتُجْمع الحَيَّة حَيَواتٍ. وفي الحديث: لا

بأْسَ بقَتْلِ الحَيَواتِ، جمع الحَيَّة. قال: واشتقاقُ الحَيَّةِ من

الحَياة، ويقال: هي في الأَصل حَيْوَة فأُدْغِمَت الياء في الواو وجُعلتا ياءً

شديدة، قال: ومن قال لصاحب الحَيَّاتِ حايٍ فهو فاعل من هذا البناء

وصارت الواو كسرة

(* قوله «وصارت الواو كسرة» هكذا في الأصل الذي بيدنا ولعل

فيه تحريفاً، والأصل: وصارت الواو ياء للكسرة). كواو الغازي والعالي، ومن

قال حَوَّاء فهو على بناء فَعَّال، فإنه يقول اشتقاقُ الحَيَّة من

حَوَيْتُ لأَنها تَتَحَوَّى في الْتِوائِها، وكل ذلك تقوله العرب. قال أَبو

منصور: وإن قيل حاوٍ على فاعل فهو جائز، والفرق بينه وبين غازٍ أن عين

الفعل من حاوٍ واو وعين الفعل من الغازي الزاي فبينهما فرق، وهذا يجوز على

قول من جعل الحَيَّة في أَصل البناء حَوْيَةً. قال الأَزهري: والعرب

تُذَكّر الحَيَّة وتؤنثها، فإذا قالوا الحَيُّوت عَنَوا الحَيَّة الذكَرَ؛

وأَنشد الأَصمعي:

ويأكُلُ الحَيَّةَ والحَيُّوتَا،

ويَدْمُقُ الأَغْفالَ والتَّابُوتَا،

ويَخْنُقُ العَجُوزَ أَو تَمُوتَا

وأَرض مَحْياة ومَحْواة: كثيرة الحيّات. قال الأَزهري: وللعرب أَمثال

كثيرة في الحَيَّة نَذْكُرُ ما حَضَرَنَا منها، يقولون: هو أَبْصَر من

حَيَّةٍ؛ لحِدَّةِ بَصَرها، ويقولون: هو أَظْلَم من حَيَّةٍ؛ لأنها تأْتي

جُحْر الضَّبِّ فتأْكلُ حِسْلَها وتسكُنُ جُحْرَها، ويقولون: فلان حَيَّةُ

الوادِي إذا كان شديد الشَّكِيمَةِ حامِياً لحَوْزَتِه، وهُمْ حَيَّةُ

الأَرض؛ ومنه قول ذِي الإصْبعِ العَدْواني:

عَذِيرَ الحَيِّ منْ عَدْوا

نَ، كانُوا حَيَّةَ الأَرض

أَراد أَنهم كانوا ذوي إربٍ وشِدَّةٍ لا يُضَيِّعون ثَأْراً، ويقال

رأْسُه رأْسُ حَيَّةٍ إذا كان مُتَوقِّداً شَهْماً عاقلاً. وفلان حَيّةٌ

ذكَرٌ أَي شجاع شديد. ويدعون على الرجل فيقولون: سقاه الله دَمَ الحَيَّاتِ

أَي أَهْلَكَه. ويقال: رأَيت في كتابه حَيَّاتٍ وعَقارِبَ إذا مَحَلَ

كاتِبُهُ بِرَجُلٍ إلى سُلْطانٍ ووَشَى به ليُوقِعَه في وَرْطة. ويقال للرجل

إذا طال عُمْره وللمرأَة إذا طال عمرها: ما هُو إلاّ حَيَّةٌ وما هي إلاّ

حَيَّةٌ، وذلك لطول عمر الحَيَّة كأَنَّه سُمِّي حَيَّةً لطول حياته.

ابن الأَعرابي: فلانٌ حَيَّةُ الوادي وحَيَّة الأرض وحَيَّةُ الحَمَاطِ إذا

كان نِهايةً في الدَّهاء والخبث والعقل؛ وأَنشد الفراء:

كمِثْلِ شَيْطانِ الحَمَاطِ أَعْرَفُ

وروي عن زيد بن كَثْوَة: من أَمثالهم حَيْهٍ حِمَارِي وحِمَارَ صاحبي،

حَيْهٍ حِمَارِي وَحْدِي؛ يقال ذلك عند المَزْرِيَةِ على الذي يَسْتحق ما

لا يملك مكابره وظلماً، وأَصله أَن امرأَة كانت رافقت رجلاً في سفر وهي

راجلة وهو على حمار، قال فأَوَى لها وأَفْقَرَها ظَهْرَ حماره ومَشَى

عنها، فبَيْنَما هما في سيرهما إذ قالت وهي راكبة عليه: حيهٍ حِمَارِي

وحِمَارَ صاحبي، فسمع الرجل مقالتها فقال: حَيْهٍ حِمارِي وَحْدِي ولم

يَحْفِلْ لقولها ولم يُنْغِضْها، فلم يزالا كذلك حتى بَلَغَتِ الناسَ فلما

وَثِقَتْ قالت: حَيْهٍ حِمَاري وَحْدِي؛ وهي عليه فنازعها الرجلُ إياه

فاستغاثت عليه، فاجتمع لهما الناسُ والمرأَةُ راكبة على الحمار والرجل راجل،

فقُضِيَ لها عليه بالحمار لما رأَوها، فَذَهَبَتْ مَثَلاً. والحَيَّةُ من

سِماتِ الإبل: وَسْمٌ يكون في العُنُقِ والفَخِذ مُلْتَوِياً مثلَ

الحَيَّة؛ عن ابن حبيب من تذكرة أبي عليّ.

وحَيَّةُ بنُ بَهْدَلَةَ: قبيلة، النسب إليها حَيَوِيٌّ؛ حكاه سيبويه عن

الخليل عن العرب، وبذلك استُدِلّ على أَن الإضافة إلى لَيَّةٍ

لَوَوِيٌّ، قال: وأَما أَبو عمرو فكان يقول لَيَيِيٌّ وحَيَيِيٌّ. وبَنُو حِيٍّ:

بطنٌ من العرب، وكذلك بَنُو حَيٍّ. ابن بري: وبَنُو الحَيَا، مقصور، بَطْن

من العرب. ومُحَيَّاةُ: اسم موضع. وقد سَمَّوْا: يَحْيَى وحُيَيّاً

وحَيّاً وحِيّاً وحَيّانَ وحُيَيَّةَ. والحَيَا: اسم امرأَة؛ قال

الراعي:إنَّ الحَيَا وَلَدَتْ أَبي وَعُمُومَتِي،

ونَبَتُّ في سَبِطِ الفُرُوعِ نُضارِ

وأَبو تِحْيَاةَ: كنية رجل من حَيِيتَ تِحْيا وتَحْيا، والتاء ليست

بأَصلية.

ابن سيده: وَحَيَّ على الغَداء والصلاةِ ائتُوهَا، فحَيَّ اسم للفعل

ولذلك عُلّق حرفُ الجرّ الذي هو على به.

وحَيَّهَلْ وحَيَّهَلاً وحَيَّهَلا، مُنَوَّناً وغيرَ منوّن، كلّه: كلمة

يُسْتَحَثُّ بها؛ قال مُزاحم:

بِحَيَّهَلاً يُزْجُونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ

أَمامَ المَطايا، سَيْرُها المُتَقاذِفُ

(* قوله «سيرها المتقاذف» هكذا في الأصل؛ وفي التهذيب: سيرهن تقاذف).

قال بعض النحويين: إذا قلت حَيَّهَلاً فنوّنت قلت حَثّاً، وإذا قلت

حَيَّهَلا فلم تُنون فكأَنَّك قلت الحَثَّ، فصار التنوين علم التنكير وتركه

علم التعريف وكذلك جميع ما هذه حاله من المبنيَّات، إذا اعْتُقِد فيه

التنكير نُوِّن، وإذا اعتُقِد فيه التعريف حذف التنوين. قال أَبو عبيد: سمع

أَبو مَهْدِيَّة رجلاً من العجم يقول لصاحبه زُوذْ زُوذْ، مرتين

بالفارسية، فسأَله أَبو مَهْدِيَّة عنها فقيل له: يقول عَجِّلْ عَجِّلْ، قال أَبو

مَهْدِيَّة: فهَلاَّ قال له حَيَّهَلَكَ، فقيل له: ما كان الله ليجمع لهم

إلى العَجَمِيّة العَرَبِيّة. الجوهري: وقولهم حَيّ على الصلاة معناه

هَلُمَّ وأَقْبِلْ، وفُتِحتالياءُ لسكونها وسكون ما قبلها كما قيل لَيتَ

ولعلَّ، والعرب تقول: حَيَّ على الثَّرِيدِ، وهو اسمٌ لِفعل الأَمر، وذكر

الجوهري حَيَّهَلْ في باب اللام، وحاحَيْتُ في فصل الحاء والأَلف آخرَ

الكتاب. الأَزهري: حَيّ، مثَقَّلة، يُنْدَبُ بها ويُدْعَى بها، يقال: حَيَّ

على الغَداء حَيَّ على الخير، قال: ولم يُشْتَق منه فعل؛ قال ذلك الليث،

وقال غيره: حَيَّ حَثٌّ ودُعاء؛ ومنه حديث الأَذان: حَيَّ على الصلاة

حَيَّ على الفَلاح أَي هَلُمُّوا إليها وأَقبلوا وتَعالَوْا مسرعين، وقيل:

معناهما عَجِّلوا إلى الصلاح وإلى الفلاح؛ قال ابن أَحمر:

أَنشَأْتُ أَسْأَلُه ما بالُ رُفْقَــته،

حَيَّ الحُمولَ، فإنَّ الركْبَ قد ذَهَبا

أَي عليك بالحمول فقد ذهبوا؛ قال شمر أَنشد محارب لأَعرابي:

ونحن في مَسْجدٍ يَدْع مُؤَذِّنُه:

حَيَّ تَعالَوْا، وما نَاموا وما غَفَلوا

قال: ذهب به إلى الصوت نحو طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ. وزعم أَبو الخطاب أَن

العرب تقول: حَيَّ هَلَ الصلاةَ أَي ائْتِ الصلاة، جَعَلَهُما اسمين

فَنصَبَهما. ابن الأَعرابي: حَيَّ هَلْ بفلان وحَيَّ هَلَ بفلان وحَيَّ هَلاً

بفلان أَي اعْجَلْ. وفي حديث ابن مسعود: إذا ذُكِرَ الصَّالِحُون

فَحَيَّ هَلاً بِعُمَرَ أَي ابْدَأ به وعَجِّلْ بذكره، وهما كلمتان جعلتا كلمة

واحدة وفيها لغات. وهَلا: حَثٌّ واستعجال؛ وقال ابن بري: صَوْتان

رُكِّبا، ومعنى حَيَّ أَعْجِلْ؛ وأَنشد بيت ابن أَحمر:

أَنْشَأْتُ أَسْأَلُه عن حَالِ رُفْقَــتِهِ،

فقالَ: حَيَّ، فإنَّ الرَّكْبَ قد ذَهَبا

قال: وحَاحَيْتُ من بَناتِ الأَرْبعة؛ قال امرؤ القيس:

قَوْمٌ يُحاحُونَ بالبِهام، ونِسْـ

وَانٌ قِصارٌ كهَيْئَةِ الحَجَلِ

قال ابن بري: ومن هذا الفصل التَّحايِي. قال ابن قتيبةَ: رُبّما عَدَل

القَمَر عن الهَنْعة فنزل بالتَّحابي، وهي ثلاثة كواكب حِذَاءَ الهَنْعَة،

الواحدة منها تِحْيَاة وهي بين المَجَرَّةِ وتَوابِعِ العَيُّوق، وكان

أَبو زياد الكلابي يقول: التَّحايي هي النهَنْقة، وتهمز فيقال التَّحَائي؛

قال أَبو حنيفة: بِهِنَّ ينزل القمر لا بالهَنْعة نَفْسِها، وواحدتها

تِحْياة؛ قال الشيخ: فهو على هذا تِفْعَلة كتِحْلَبَة من الأَبنية،

ومَنَعْناهُ من فِعْلاةٍ كعِزْهاةٍ أَنَّ ت ح ي مهملٌ وأَنَّ جَعْلَه و ح ي

تَكَلُّفٌ، لإبدال التاء دون أَن تكون أَصلاً، فلهذا جَعَلناها من الحَيَاء

لأَنهم قالوا لها تَحِيَّة، تسمَّى الهَنْعة التَّحِيّة فهذا من ح ي ي ليس

إلاّ، وأَصلها تحْيِيَة تَفْعِلة، وأَيضاً فإنَّ نوءَها كبير الحيا من

أَنواء الجوزاء؛ يدل على ذلك قول النابغة:

سَرَتْ عليه منَ الجَوْزاء ساريةٌ،

تُزْجي الشَّمالُ عَليَه سالِفَ البَرَد

والنَّوْءُ للغارب، وكما أَن طلوع الجوزاء في الحر الشديد كذلك نوؤها في

البرد والمطر والشتاء، وكيف كانت واحدتها أَتِحْيَاةٌ، على ما ذكر أَبو

حنيفة، أَمْ تَحِيَّة على ما قال غيره، فالهمز في جمعها شاذ من جهة

القياس، فإن صح به السماع فهو كمصائبَ ومعائِشَ في قراءة خارجة، شُبِّهَت

تَحِيَّة بفَعِيلة، فكما قيل تَحَوِيٌّ في النسب، وقيل في مَسِيل مُسْلان في

أَحد القولين قيل تَحائي، حتى كأَنه فَعِيلة وفَعائل. وذكر الأَزهري في

هذه الترجمة: الحَيْهَل شجرٌ؛ قال النضر: رأَيت حَيْهَلاً وهذا حَيْهَلٌ

كثير. قال أَبو عمرو: الهَرْمُ من الحَمْضِ يقال له حَيْهَلٌ، الواحدة

حَيْهَلَةٌ، قال: ويسمى به لأَنه إِذا أَصابه المطر نَبَت سريعاً، وإِذا

أَكلته الناقة أَو الإِبل ولم تَبْعَرْ ولم تَسْلَحْ سريعاً ماتت.

ابن الأَعرابي: الحَيُّ الحَقٌّ واللَّيُّ الباطل؛ ومنه قولهم: لا

يَعْرِف الحَيَّ من اللَّيِّ، وكذلك الحَوَّ من اللَّوِّ في الموضعين، وقيل:

لا يَعْرِف الحَوَّ من اللَّوِّ؛ الحَوُّ: نَعَمْ، واللَّوُّ لَوْ، قال:

والحَيُّ الحَوِيّةُ، واللَّيُّ لَيُّ الحَبْلِ أَي فتله؛ يُضرب هذا

للأَحْمق الذي لا يَعْرف شيئاً.

وأَحْيَا، بفتح الهمزة وسكون الحاء وياءٍ تحتَها نقطتان: ماءٌ بالحجاز

كانت به غَزاة عُبيدَة بن الحرث بن عبد المطلب.

بوت

Entries on بوت in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs

بوت: البُوتُ، بضم الباء: من شجر الجبال، جمع بُوتَةٍ، ونَباتُه نَباتُ

الزُّعْرور، وكذلك ثمرته، إِلاّ أَنها إِذا أَيْنَعَت اسْوَدَّت سواداً

شديداً، وحَلَتْ حَلاوةً شديدةً، ولها عَجَمة صغيرةٌ مُدَوَّرة، وهي

تُسَوِّدُ فَمَ آكلها ويَدَ مُجْتَنِيها، وثمرتُها عناقيدُ كعناقيدِ

الكَبَاثِ، والناس يأْكلونها؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: وأَخبرني بذلك

الأَعراب.

بوت
: ( {البُوتُ، بالضَّمِّ) : أَهمله الجَوْهَرِيّ وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ: هُوَ (شجَرٌ) من أَشجار الجِبال، جمع} بُوتَةٍ، و (نَباتُه كالزُّعْرُورِ) ، وَكَذَلِكَ ثَمَرَتُهُ، إِلاّ أَنّها إِذا أَيْنَعَت اسودَّت سواداً شَدِيدا، وحَلَتْ حَلاوةً شَدِيدَة، وَلها عَجَمَة صغيرةٌ مُدَوَّرَة، وَهِي تُسَوِّدُ فَمَ آكِلِيها ويَدَ مُجْتَنِيها، وثمرتُهَا عَنَاقِيدُ كعناقِيدِ الكَبَاثِ، والنّاسُ يأْكُلُونَهَا، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ، قَالَ: وأَخبرني بذلك الأَعرابُ.
( {وبُوتَةُ: ة بِمَرْوَ، والنِّسْبَةُ} - بوتَقِيُّ، مِنْهَا أَبو الْفضل أَسْلَمُ بنُ أَحمدَ) بْنِ محمَّد بْنِ فَرَاشة ( {- البُوتَقِيُّ المحَدّثُ) ، روى عَن أَبي العَبّاس أَحمد بنِ محمَّد بنِ مَحْبُوب المحْبوبيِّ. وغَيْرِه، وعنْهُ أَبو سَعيد محمّدُ بنُ علِيّ النَّقّاشُ. وتُوفِّيَ بعدَ سنةِ خمسينَ وثلاثِمَائَة.

فتل

Entries on فتل in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
(ف ت ل) : (انْفَتَلَ) مِنْ الصَّلَاةِ انْصَرَفَ عَنْهَا.
ف ت ل : فَتَلْتُ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ فَتْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْفَتِيلُ مَا يَكُونُ فِي شِقِّ النَّوَاةِ وَفَتِيلَةُ السِّرَاجِ جَمْعُهَا فَتَائِلُ وَفَتِيلَاتٌ وَهِيَ الذُّبَالَةُ. 
فتل: {فتيلا}: القشرة التي في بطن النواة.
ف ت ل: (الْفَتِيلَةُ) الذُّبَالَةُ. وَ (الْفَتِيلُ) مَا يَكُونُ فِي شَقِّ النَّوَاةِ. وَقِيلَ: هُوَ مَا يُفْتَلُ بَيْنَ الْإِصْبَعَيْنِ مِنَ الْوَسَخِ. وَ (فَتَلَ) الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. 
فتل
فَتَلْتُ الحبل فَتْلًا، والْفَتِيلُ: الْمَفْتُولُ، وسمّي ما يكون في شقّ النّواة فتيلا لكونه على هيئته.
قال تعالى: وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [النساء/ 49] ، وهو ما تَفْتِلُهُ بين أصابعك من خيط أو وسخ، ويضرب به المثل في الشيء الحقير.
وناقة فَتْلَاءُ الذّراعين: محكمة.
[فتل] الفتيلة: الذبالة. وذبال مفتل، شدد للكثرة. والفَتيل: ما يكون في شقّ النواة. ويقال: هو ما يُفْتَلُ بين الإصبعين من الوسخ. وفتلت الحبل وغيره. و " ما زال فلانٌ يَفْتِلُ من فلانٍ في الذِروة والغارب "، أي يدور من وراء خديعته. وفَتَلَهُ عن وجهه فانْفَتَلَ، أي صرفه فانصرف، وهو قلب لَفَتَ. والفَتَلُ، بالتحريك: تباعد ما بين المــرفقــين عن جنبي البعير. يقال مِــرفقٌ أفْتَلُ بيِّن الفَتَلِ، وقومٌ فُتْلُ الأيدي. قال طرفة: لها مــرفقــان أفتلان كأنما تمر بسلمى دالج متشدد
ف ت ل

تقول: بنو فلان قوم فتل، يذهب في جراحتهم الزيت والفتل. قال الأعشى:

هل ينتهون ولن ينهي ذوي شطط ... كالطّعن يذهب فيه الزّيت والفتل

ومن المجاز: رجل مفتول السّاعد أنه فتل فتلاً لقوته. وناقة فتلاء الذراعين، وفي ذراعيها فتلٌ وهو تباعدهما عن الجنبين كأنهما فتلا عنهما. وما يغني عنك فتيلاً وفتلةً. " وفتل منه في الذروة والغارب ". وجاء فلان وقد فتلت ذؤابته أي خدع وصرف عن رأيه. وفتلته عن حاجته: صرفته فانفتل. وانفتل عن الصلاة.
(فتل) - وفي حديث حُيَىِّ بنِ أَخطَب: "لم يَزَلْ يَفْتِل في الذِّرْوة والغَارِب"
وهذا مَثَل في المُخَادَعَة.
- في الحديث: "أَلسْتَ تَرعَى مَعْوَتَها وبَلَّتَها وفَتْلتَها "
الفَتْل: من وَرَق الشّجَر ما كان مَفْتُولاً، كوَرَقِ الأرْطَي والأَثْلِ والطَّرْفَاء
وقيل: الفَتْلة: حَبْل السَّمُر والعُرفُط. وقيل: نَوْر العِضاهِ، وقد أَفْتَلَت إفتَالاً: أخرجت الفَتْلَة والبَلَّة ما دام فيه بَلَل، فإذا تَفَتَّل فهي فَتْلَة. 
فتل
الفَتْلُ: لَيُّ الحَبْلِ. والفَتِيْلَةُ: عَنْز فَتْلَاءُ؛ في مَعْنى لَفْتَاءَ. ويقولون: فُتِلَتْ ذؤابَتُه: أي أزِيْلَ عن رَأيِه. وفُتِلَ في ذِرْوته وغارِبِه. والفَتِيْلُ: سِحَاءَة في مَشَقِّ النَوَاةِ. وما فَتَلْتَه بَيْنَ أصابِعِكَ من خَيْطٍ وغَيْرِه. وقَوْلُه عَز وجَلَ: " ولا يُظْلَمُوْنَ فَتِيْلاً " أي قَدْرَ ذلك. وفَتَلْتُه عن حاجَتِه: صَرَفْته عنها. وانْفَتَلَ من صَلاَتِه: الْتَوى مُلْتَفِتاً. وناقَةُ فَتْلاءُ: إذا كانَ في ذِرَاعِها فَتَلٌ وبُيُوْن عن الجَنْبِ. والفَتْلَةُ: حَمْلُ السمُرِ والعُرْفُطِ، يُقال: أفْتَلَتِ السَّمُرَةُ إفْتَالاً. وما أغْنى عنه فَتْلَةً: أي شَيْئاً. والفَتالُ: البُلْبُلُ.
(فتل)
فيه «وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا» *
الفَتِيل: مَا يَكُونُ فِي شَقِّ النَّواة. وَقِيلَ: مَا يُفْتَل بَيْنَ الأصْبَعين مِنَ الوَسخ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ «فَلَمْ يَزل يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَة والغارِب حَتَّى أجابَتْه» هُوَ مَثَل فِي المُخادَعَة، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الذَّالِ وَالْغَيْنِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ حُيَيّ بْنِ أخْطَب «لَمْ يَزل يَفْتِل فِي الذِّرْوَة والغارِب» .
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «ألَسْتَ تَرْعى مَعْوتَها وفَتْلَتَها؟» الفَتْلَة: واحِد الفَتْل، وَهُوَ مَا كَانَ مَفْتُولا مِنْ وَرَق الشجَر، كَوَرَق الطَّرْفاء والأَثْل وَنَحْوِهِمَا.
وَقِيلَ: الفَتْلَة: حَمْل السَّمُر والعُرْفُط. وَقِيلَ نَوْر العِضَاه إِذَا انْعَقَد. وَقَدْ أَفْتَلَتْ إِفْتَالًا: إِذَا أخْرَجَت الفَتْلَة.
[فتل] نه: فيه: "لا تظلمون "فتيلا"" هو ما يكون في شق النواة، وقيل: ما يفتل بين الإصبعين من الوسخ. وفي ح الزبير وعائشة: فلم يزل "يفتل" في الذروة والغارب. ومنه ح عثمان: ألست ترعى معوتها و"فتلتها"، هو واحد الفتل وهو ما كان مفتولًا من ورق الشجر كورق الطرفاء والأثل ونحوهما، وقيل: هو حمل السمر والعرفط، وقيل: نور العضاه إذا انعقد، وقد أفتلت- إذا أخرجت الفتلة. ك: "يفتلها"- بكسر مثناة، أي يدلك أذنه لتركه أدب القيام عن يمين الإمام، ولينبه عن بقية النوم، وليستحضر أفعال النبي صلى الله عليه وسلم. وح: كان "ينفتل" من صلاة الغداة، أي ينصرف منها، أو يلتفت إلى المأمومين. ومنه ح: "ينفتل" عن يمينه ويساره- أو من يعمد الانفتال عن يمينه- هو شك من الراوي، ويعمد- كيضرب، وروي: تعمد- بفتح فوقية وعين وبميم مشددة، وهذا لمن يعتقد لزومه فلا ينافي ح مسلم: إن أكثر انصرافه عن يمينه، وحبه التيامن- ومر في ينصرف. تو: فضرب بها رجله وفيها النعل "ففتلها" بها، أي فتل رجله بالحفنة التي صبها عليها، فتل أي لوى؛ واستدل به من أوجب المسح وهم الروافض ومن خير بينه وبين الغسل، ولا حجة لأنه حديث ضعيف ولأن هذه الحفنة وصلت إلى ظهر قدمه وبطنه لدلائل قاطعة بالغسل ولحديث على أنه توضأ ومسح وقال: هذا وضوء من لم يحدث، والعجب من الروافض تركوا مسح الخفين مع تظاهر أحاديثه وتعلقوا بمثل هذا التأويل وأحاديث الضعاف لمسح الرجل ثم اتخذوه شعارًا حتى أن الواحد من غلاتهم ربما تألى فقال: برثت من ولاية أمير المؤمنين ومسحت على خفى إن فعلت إن فعلت كذا. 
فتل: فتل: حرك، نشط، أنعش. وتستعمل مجازاً بمعنى علم وهذب. (بوشر).
فتل الثور: خصاه. (فوك).
فتل: دار (برم) على رجل واحدة فتل بعجلة، ودار حول نفسه، وأدار حول رأسه سيفاً أو عصا. (بوشر).
انفتل: دار. (ابن جبير ص94، 100) وعند شكوري أنظر مادة زراقة.
انفتل من: خرج من الصلاة وانصرف. (المقدمة 81:3) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص10 ق): انفتل من الصلاة.
قتلة: وردت في معجم الكالا مقابل الكلمة اللاتينية retocadura. ولما كان معنى هذه الكلمة مداعبة، حب ومداعبة شهوانية، وهذا ما لا يلائم المعنى فإني أرى أنها من خطأ الطباعة وأن الصواب retorcedura أي دورة. وعند نبريجا باللاتينية ما معناه فتلة، برمة دورة.
فتلة خيط: خيط الإبرة، خيط من القطن أو الحرير للخياطة. (بوشر).
فتلة المغزل: حز لولبي في الطرف الرهيف من المغزل. (ألكالا).
فتول: هدب، خمل (بوشر).
فتيل. والجمع فتيلات (ألكالا) وفتائل (فوك): فتيلة، ذبالة السراج. (فوك، ألكالا، دومب ص79، ابن العوام 637:1) (في مخطوطة ل منه قبيل)، 639 رقم 3) وأبدل فيه: ويدس بدل وتبدل.
فتيل: فتيلة البارودة (البندقية) ذبالة البارودة (زيشر 122:22).
معمل الفتالة: مصنع الغزل. معمل يغزل فيه القطن وغيره. (بوشر).
فتيلة: ذبالة السراج، وجمعها فتل (الكامل ص44) واسم الجمع: فتيل. (ابن بطوطة (264:2).
فتيلته طويلة: بطيء، متوان، متراخ. (بوشر).
فتيلة: قراطة، ذبالة مقصوصة (بوشر).
فتيلة: خيط مفتول (فتيل) طويل ملتو يستعمل للإنارة، شمعة، سراج الليل، قنديل السهر وقنديل صغير يبقى مضاء طول الليل. (بوشر، ابن جبير ص277).
فتيلة كبريت: عود ثقاب، كبريتية، شخاطة وقيدة. (همبرت ص169). فتيلة، والجمع فتائل. (طرائف دي ساسي (157:2): خرق الضماد. نسالة، خيوط كانت تستعمل قديماً في ضمد الجراح، لفافة، نسالة. (بوشر، مارسيل، هلو، معجم الأسبانية ص268).
فتيلة، والجمع فتائل: قطعة جبن. (ألف ليلة برسل 398:10) وفي طبعة ماكن: قطع.
فتيلة: قنينة صغيرة، حوجلة، قارورة (بوشر).
فتائل الرهبان: اسم نبات وصفه ابن البيطار (245:2).
فتغال: برام، لاو، جادل الحبل. (فوك).
فتال: حبال، صانع الحبال برام (محيط المحيط) في مادة برام وفتل.
مفتلة: سميد، ضرب من البرغل الدقيق، عجين جاف يعمل من الدقيق الحواري. (بوشر).
مفتلة: ابريسم البنغال الخام. (جاكسون تمبكتو ص214).
مفتول: أجعد، مكسر. (المعجم اللاتيني - العربي).
مفتول النظرة: من به حول قليل. (ألكالا).
مفتول: ماهر، حاذق، لبق، وتستعمل مجازاً بمعنى محتال، مكار، داه. (بوشر). مفتول، والجمع مفاتل: ذبالة السراج، (فوك، ألكالا).
منفتل: مشطب، مرقق، مبرقش، أبقع. (ألكالا).

فتل: الفَتْل: لَيُّ الشيء كَلَيِّك الحبل وكفَتْل الفَتِيلة. يقال:

انْفَتَل فلان عن صَلاته أَي انصرف، ولَفَت فلاناً عن رأْيه وفَتَله أَي

صرَفه ولَوَاه، وفَتَله عن وجهه فانْفَتل أَي صرفه فانصرف، وهو قلب لَفَت.

وفَتَل وجهه عن القوم: صرَفه كلَفته. وفَتَلْت الحبل وغيره وفَتَل الشيء

يَفْتِله فَتْلاً، فهو مفْتول وفَتِيل، وفَتَله: لَواه؛ أَنشد أَبو

حنيفة:لونُها أَحمر صافٍ،

وهي كالمسك الفَتِيل

قال أَبو حنيفة: ويروى كالمسك الفَتِيت، قال: وهو كالفَتِيل؛ قال أَبو

الحسن: وهذا يدل على أَنه شعر غير معروف إِذ لو كان معروفاً لما اختلف في

قافيته، فتفهَّمه جدّاً. وقد انْفَتل وتَفَتَّل. والفَتِيل: حبل دقيق من

خَزَم أَو لِيف أَو عِرْق أَو قِدٍّ يشدُّ على العنان، وهي الحلقة التي

عند ملتقَى الدُّجْزَيْن، وهو مذكور في موضعه. والفَتِيل والفَتِيلة: ما

فتلْته بين أَصابعك، وقيل: الفَتِيل ما يخرج من بين الإِصبعين إِذا

فتلْتهما. والفَتِيل: السَّحَاة في شَقِّ النَّواة. وما أَغنى عنه فَتِيلاً ولا

فَتْلة ولا فَتَلة؛ الإِسكان عن ثعلب، والفتح عن ابن الأَعرابي، أَي ما

أَغنى عنه مقدار تلك السَّحَاة التي في شَق النواة. وفي التنزيل العزيز:

ولا يُظلَمون فَتِيلاً؛ قال ابن السكيت: القِطْمير القشرة الرقيقة على

النواة، والفَتِيل ما كان في شَق النواة، وبه سميت فَتِيلة، وقيل: هو ما

يفتَل بين الإِصبعين من الوسخ، والنَّقير النُّكْتة في ظهر النَّواة؛ قال

أَبو منصور: وهذه الأَشياء تضرَب كلّها أَمثالاً للشيء التافِه الحقير

القليل أَي لا يُظْلمون قدرَها. والفتِيلة: الذُّبَالة. وذُبَال مفتَّل: شدد

للكثرة. وما زال فلان يَفْتِل من فلان في الذِّرْوة والغارِب أَي يَدُور

من وراءِ خديعته. وفي حديث الزبير وعائشة: فلم يزل يَفْتِل في الذِّرْوة

والغارب، وهو مثل في المُخادَعة. وورد في حديث حُيَي بن أَخْطب أَيضاً:

لم يزل يَقتِل في الذِّرْوة والغارِب؛ والفَتْلة: وِعاء حَبِّ السَّلَم

والسَّمُر خاصة، وهو الذي يشبه قُرون الباقِلاَّ، وذلك أَول ما يطلع، وقد

أَفْتَلت السَّلَمة والسَّمُرة. وفي حديث عثمان: أَلسْت ترعَى مَعْوَتَها

وفَتْلَتَها؟ الفَتْلة: واحدة الفَتْل، وهو ما يكون مَفْتولاً من ورق

الشجر كورَق الطَّرْقاء والأَثْل ونحوهما، وقيل: الفَتْلة حمل السمرُ

والعُرْفُط، وقيل: نَوْر العِضاه إِذا تَعقّد، وقد أَفْتَلت إِفْتالاً إِذا

أَخرجت الفَتْلة. والفَتْلَة: شدّة عصَب الذراع. والفَتَل أَيضاً: اندِماج

في مِــرْفق الناقة وبُيُون عن الجنب، وهو في الوَظيف والفِرْسِن عيب،

ومــرفق أَفْتَل بيِّن الفتل. الجوهري: الفَتَل، بالتحريك، ما بين المِــرْفقــين

عن جنبي البعير، وقوم فُتْل الأَيدي؛ قال طرفة:

لَها مِــرْفَقــان أَفْتَلان، كأَنما

أُمِرَّا بسَلْمَى دالِجٍ متَشدِّد

وفي الصحاح: كأَنما تمرّ بسَلْمَى

(* هذه الرواية هي كذلك رواية ديوان

طرفة) وناقة فَتْلاء: ثقيلة. وناقة فَتْلاء إِذا كان في ذراعها فَتَل

وبُيُون عن الجنب؛ قال لبيد:

حَرَجٌ من مِــرْفقــيْها كالفَتَل

وفَتِلَت الناقة فَتَلاً إِذا امَّلَس جلد إِبْطها فلم يكن فيه عَرَك

ولا حازّ ولا خالِعٌ وهذا إِذا استرخى جلد إِبْطها وتَبَخْبَخَ.

والفَتْلة: نَوْرُ السَّمُرة. وقال أَبو حنيفة: الفَتَل ما ليس بورق

إِلا أَنه يقوم مقام الورق، وقيل: الفَتَل ما لم ينبسط من النبات ولكن

تَفَتَّل فكان كالهَدَب، وذلك كهَدَب الطَّرْفاء والأَثْل والأَرْطى. ابن

الأَعرابي: الفَتَّال البُلْبُل، ويقال لِصياحه الفَتْل، فهو مصدر.

فتل
فتلَهُ يَفتِلُه، من حَدِّ ضَرَبَ فَتْلاً: لَواهُ، كلَيِّ الحَبْلِ والفَتيلَةِ، كفَتَّلَهُ تَفتيلاً، فَهُوَ فَتيلٌ، ومَفتولٌ، وأَنشدَ أَبو حنيفَةَ:
(لَونُها أَحْمَرُ صافٍ ... وَهْيَ كالمِسْكِ الفَتيلِ)
قَالَ: وَهُوَ كالفَتيلِ، قَالَ أَبو الحَسَنِ: وَهَذَا يدلُّ على أَنَّه شِعْرٌ غيرُ مَعروفٍ، إِذْ لَو كانَ مَعروفاً لما اخْتُلِفَ فِي قافِيَتِه، فتَفَّهَمْهُ جَيِّداً. وَقد انْفَتَلَ وتَفَتَّلَ. فتَلَ وجهَهُ عنهُم فَتلاً: صرَفَهُ، كلَفَتَه، وَهُوَ مَقلوبٌ، فانْفَتَلَ: انْصَرَفَ، وَهُوَ مَجاز. والفَتيلُ، كأَميرٍ: حَبْلٌ دَقيقٌ من خَزَم أَو لِيفٍ أَو عِرْقٍ أَو قِدٍّ، وَقد يُشَدُّ على العِنانِ، وَهِي الحلْقَةُ الَّتِي عندَ مُلْتَقى الدُّجْرَيْنِ، وَهُوَ مَذْكورٌ فِي مَوضِعِه.
الفَتيلُ: السَّحاةُ الَّتِي تكونُ فِي شَقِّ النَّواةِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وَلَا يُظلَمونَ فَتيلاً أَي مِقدارَ تلكَ السَّحاةِ الَّتِي فِي شَقِّ النَّواةِ. الفتيلُ أَيضاً: مَا فتَلْتَهُ بينَ أَصابِعِكَ من الوَسَخِ، وَبِه فسَّرَ ابنُ عَبّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا الآيةَ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: النَّقيرُ: النُّكْتَةُ فِي ظَهرِ النَّواةِ، والفتيلُ: مَا كانَ فِي شَقِّ النَّواةِ، والقِطْميرُ: القِشْرَةُ الرَّقيقَةُ على النَّواةِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذِه الأَشياءُ يُضْرَبُ بهَا مَثلاً للشيءِ التّافِهِ الحَقيرِ القليلِ، كالفَتيلَةِ. يُقال: مَا أُغني عنكَ فَتيلاً وَلَا فَتْلَةً، بِالْفَتْح، هَذِه عَن ثعلَب، ويُحَرَّكُ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيِّ: أَي مَا أُغْني عنكَ شَيْئا، مِقدارَ تلكَ السَّحاةِ الَّتِي بشِقِّ النَّواةِ. والفَتْلَةُ: وِعاءُ حَبِّ السَّلَمِ والسَّمُرِ خاصَّةً، وَهُوَ الَّذِي يشبِهُ قرونَ الباقِلاّ، وذلكَ أَوّلَ مَا يَطلُع، وَقد أَفْتَلَ، السَّلَمُ والسَّمُرُ. قيل: الفَتْلَةُ: حَمْلُ السَّمُرِ والعُرْفُطِ، وَقيل: نَوْرُ العِضاهِ إِذا انْعَقَدَ، وَقد أَفْتَلَتْ: إِذا أَخرَجَتْ الفَتْلَةَ، وَقيل: بَرَمَةُ العُرْفُطِ خاصَّةً، ويُحَرَّكُ، رَوَاهُ أَبو حنيفَة عَن بعضِ الرُّواةِ، قَالَ: لأَنَّ هَيادِبَها كأَنَّها قُطْنٌ، وَهِي بَيضاءُ مثلُ زِرِّ القميصِ أَو أَشَفَّ. الفَتْلَةُ، بِالْفَتْح: واحِد الفَتْلِ، وَهُوَ مَا يكونُ مَفتولاً من ورَقِ الشَّجَرِ، كورَقِ الطَّرْفاءِ والأَثْلِ، ونَحوِهما. أَو هُوَ مَا ليسَ بوَرَقٍ وَلَكِن يَقومُ مَقامَهُ، عَن أَبي حنيفَةَ. قيل: مَا لَمْ يَنْبَسِطْ من النَّباتِ لكنَّهُ يُفتَلُ فكانَ كالهُدبِ. منَ المَجاز: الفَتَلُ، بالتَّحريكِ: انْدِماجُ فِي مِــرْفَقِ النّاقةِ وبُيونٌ عَن الجَنْبِ، وَهُوَ الوَظيفِ والفِرْسِنِ عَيْبٌ، والنَّعْتُ مِــرْفَقٌ أَفْتَلُ بَيِّنُ الفَتْلِ، وَهِي فَتْلاءُ، وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ مَا بينَ المِــرْفَقَــيْنِ عَن جَنبَي البَعيرِ، وقَوْمٌ فُتْلُ الأَيدي، قَالَ طرَفَةُ:
(لَهَا مِــرْفَقــانِ أَفْتَلانِ كأَنَّما ... أُمِرَّا بسَلْمَيْ دالِجٍ مُتَشَدِّدِ)
وناقةٌ فَتْلاء: فِي ذِراعِها بُيُونٌ عَن الجَنْبِ، أَو الفَتْلاء: الناقةُ الثَّقيلةُ المُتَأَطِّرَةُ الرِّجلَيْن كأنّهما) فُتِلا فَتْلاً، وَهُوَ مَجاز. الفَتّالُ كشَدّادٍ: البُلْبُل. والفَتْل: صِياحُه وَلِهَذَا فَهُوَ مصدرٌ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ مَجاز. ويَفْتَلُ، كَيَجْعَل: د، بطُخَيْرِسْتان من أواخرِها، نَقله الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: فَتَلَ فِي ذُؤابَتِه: إِذا أزالَه عَن رَأْيِه، وَذَلِكَ إِذا خَدَعَه، وَيُقَال: جاءَ وَقد فُتِلَتْ ذُؤابَتِه: أَي خُدِعَ وصُرِفَ عَن رَأْيِه. والفَتيلَة: الذُّبالَة، وذُبالٌ مُفَتَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: شُدِّدَ للكثرةِ، قَالَ امرؤُ الْقَيْس: وشَحْمٍ كهُدّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ منَ المَجاز أَيْضا: مَا زالَ يَفْتِلُ من فلانٍ فِي الذِّرْوَةِ والغارِبِ، أَي يدورُ من وراءِ خَديعتِه.
وَمِنْه حديثُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ أنّه سألَ عائشةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا الخروجَ إِلَى البَصرةِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ: فَمَا زالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَةِ والغارِبِ حَتَّى أجابَتْه، قَالَ الصَّاغانِيّ: الفَتْلُ فيهمَا يَفْعَله خاطِمُ الصَّعْبِ من الإبلِ، يخْتِلُه بذلك، فَجعله مثَلاً للمُخادَعةِ والإزالَةِ عَن الرَّأْي. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ مَفْتُولُ الساعِدِ، كأنّه فُتِلَ فَتْلاً لقُوَّتِه. وفَتِلَت الناقةُ، كفَرِحَ، فَتَلاً: امَّلَسَ جِلدُ إبِطِها فَلم يكن فِيهِ عَرَكٌ وَلَا حازٌ وَلَا خالِعٌ، وَهَذَا إِذا اسْترخى جلدُ إبطِها وَتَبَخْبَخَ. وَأَبُو الحسنِ عليُّ بن الحسَنِ بن ناصِرٍ، يُعرفُ بابنِ مَفْتَلة كَمَرْحَلَةٍ، عَن عمر بن إبراهيمَ الزَّيْديّ، وَعنهُ الدَّبِيثيُّ. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عَبْد الله الأصْبَهانيُّ المَفْتوليُّ، روى عَنهُ أَبُو بَكْرِ بنُ مَرْدُوَيْه الحافظُ. وإبراهيمُ بن مَنْصُورٍ الفَتّال، الحنَفِيُّ الدِّمشقيُّ، أَخَذَ عَن أيُّوبَ الخَلْوَتِيّ، وغيرِه، وَعنهُ أَبُو المواهبِ الحَنبَليُّ، تُوفيَّ سنة عَن اثْنَتَيْنِ وسبعينَ سنة بِدِمَشْق. وفتائِلُ الرُّهْبانِ: نبتٌ ورَقُه كالسَّنا، وَزَهْرُه أَصْفَرُ. وابنُ فَتيلٍ، كأميرٍ هُوَ: هِبَةُ اللهِ بنُ مُوسَى بن الحسَنِ المَوْصِليّ المُحدِّث عَن أبي يَعْلَى المَوْصِليِّ، وَعنهُ أَبُو جَعْفَرٍ السِّمْنانيُّ وغيرُه. وفَتيلَةُ: لقَبُ بِشْرِ بنِ مُبَشَّرٍ الواسِطيِّ، عَن الحكَمِ بنِ فَصيل.

فتل

1 فَتَلَهُ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـِ (M, Msb, K,) inf. n. فَتْلٌ; (T, M, Msb;) and ↓ فتّلهُ, (M, K, TA,) [but this has teshdeed given to it to denote muchness of the action, or multiplicity of the objects, (see its pass. part. n. below,)] inf. n. تَفْتِيلٌ; (TA;) He twisted it, (T, M, K, TA,) i. e. a thing, (T, M,) like as one twists (T) a rope (T, S, O, Msb) &c., (S, O, Msb,) and like as one twists a wick. (T.) b2: [Hence] one says رَجُلٌ مُحْكَمُ الفَتْلِ (tropical:) [A man firm, or compact, in respect of make; as though firmly twisted]. (K and TA voce مَجْدُولٌ. [See the pass. part. n. below.]) b3: And فَتَلَ ذُؤَابَتَهُ, (K,) or فَتَلَ فِى

ذُؤَابَتِهِ, (O, TA,) (tropical:) [lit. He twisted his pendent lock of hair;] meaning he made him to turn, or swerve, from his opinion, or judgment, or sentiment, (O, K, TA,) by deceiving, or deluding, him. (TA.) And جَآءَ وَقَدْ فُتِلَتْ ذُؤَابَتُهُ (tropical:) He came, having been deceived, or beguiled, and turned from his opinion, &c. (TA.) And مَا زَالَ يَفْتِلُ مِنْ فُلَانٍ فِى الذِّرْوَةِ وَالغَارِبِ, (tropical:) meaning, يَدُورُ مِنْ وَرَآءِ خَدِيعَتِهِ [i. e. He ceased not to be going about seeking, or endeavouring, after the deceiving, or beguiling, of such a one]: (S, O, K:) originating from a saying in a trad. of Ez-Zubeyr, cited and expl. voce غَارِبٌ [q. v.]. (O, TA. [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 200.]) b4: فَتَلَهُ عَنْ حَاجَتِهِ, (T,) or عَنْ وَجْهِهِ, (S, O,) means He turned him [from the object of his want, or from his way, or course], like لَفَتَهُ, (T, S, O,) from which it is [said to be] formed by transposition. (S, O.) And فَتَلَ وَجْهَهُ عَنْهُمْ [also] means He turned his face from them, (M, K,) like لَفَتَهُ. (M.) A2: فَتِلَتِ النَّاقَةُ, [aor. ـَ inf. n. فَتَلٌ, (assumed tropical:) The she-camel was smooth, or sleek, and flaccid, in the skin of her armpit, it not having in it عَرْك nor حَازّ nor خَالِع [which words see in their proper arts.]. (T, TA.) [See also فَتَلٌ below.]2 فَتَّلَ see the preceding paragraph, first sentence.4 افتل said of [trees of the species termed]

سَلَم and سَمُر, (K,) or افتلت said of a سَمُرَة (M, O) and of a سَلَمَة, (M,) They, or it, put forth, or produced, the فَتْلَة [q. v.] thereof. (M, O, K.) 5 تَفَتَّلَ see the paragraph here following.7 انفتل, and ↓ تفتّل, [but the latter, as quasipass. of 2, denotes, or implies, muchness, or multiplicity,] It [a rope, &c.,] became twisted. (M, K.) b2: And the former, He turned away (T, S, Mgh) from his prayer, (T,) or from prayer, (Mgh,) or from his way, or course. (S.) and انفتل رَاجِعًا [He turned away, returning]. (S, O, K, in art. صوع.) فَتْلٌ: see its n. un. فَتْلَةٌ: A2: and see also فَتَلٌ.

A3: Also The cry, or crying, of the فَتَّال, i. e. بُلْبُل. (IAar, T, O, TA. [Said in the TA to be an inf. n.: but its verb, if it have one, is not mentioned.]) فَتَلٌ an inf. n. of فَتِلَت [q. v.] said of a she-camel. (T, TA.) [It is also expl. as signifying] (tropical:) Wideness between the elbows and sides of a she-camel: (S, O, TA:) or a state of firm, or concealed, insertion, (اِنْدِمَاجٌ,) in the elbow of a camel, (M, K, TA,) and its being apart from the side; (M, TA;) as also ↓ فَتْلٌ: (M: [thus in the TT as from the M; being there written فَتَْل:]) this [or rather the like of this] in the shank and foot of the camel is a fault. (M, TA.) فَتْلَةٌ [as an inf. n. un., A twisting. b2: and hence, app., (assumed tropical:) An intense firmness of compacture of the flesh of the fore arm: expl. in the TT, as from the M, by the words شِدة عَصْب الدِباغ; for which, I doubt not, we should read شِدَّةُ عَصْبِ الذِّرَاعِ: see مَفْتُولٌ. b3: And A twist. b4: And particularly A twisted slip, formed by slitting, of the ear of a she-camel. (See 4 in art. دبر, in the last quarter of the paragraph.) b5: And, as used in the present day, A needleful of thread. b6: Also] The seed-vessel of the سَلَم and of the سَمُر, peculiarly, (M, K,) resembling the pods of the bean, (M,) when they first come forth. (M, K.) and The blossom of the سَمُرَة: (M:) or the fruit of the سَمُر and of the عُرْفُط: (TA:) or the blossom of the [kind of trees called] عِضَاه, (O, TA,) when it has become compactly organized: (TA:) or it signifies also, (M, K,) and so does ↓ فَتَلَةٌ, (K,) or peculiarly this latter, بالتَّحْرِيكِ, as AHn says on the authority of some one or more of the relaters, (O,) the fruit (بَرَمَة) of the عُرْفُط, (M, O, K,) because its filaments, or fringe-like appertenances, are as though they were cotton, and it is white, like the button of the shirt, or somewhat larger: (AHn, M, O:) or it signifies one of what are termed ↓ فَتْلٌ, which means what are [as though they were] twisted, of the وَرَق [properly signifying leaves of simple and common kinds] of trees, such as the ورق of the [tamarisks called] طَرْفَآء and أَثْل and the like; (TA;) or, (M, K, TA,) as AHn says, (M, TA,) this word فَتْلٌ signifies what are not وَرَق, but are substitutes for these: (M, K, TA:) and, (K,) as some say, (M,) what do not expand, of [the appertenances of] plants, but are [as though they were] twisted; (M, K;) so that they are like هُدْب [thus in the TT as from the M, perhaps a mistranscription for هَدَب, q. v.]; being like the هدب [i. e. هَدَب] of the طَرْفَآء and أَثْل and أَرْطى. (M.) b7: See also فَتِيلٌ, last sentence.

فِتْلَةٌ [A manner of twisting]. You say فِتْلَةٌ بَارِحَةٌ, meaning شَزْرَةٌ [i. e. A manner of twisting contrary to that which is usual]. (A in art. برح.) فَتَلَةٌ: see فَتْلَةٌ, near the middle: b2: and see the paragraph here following, last sentence.

فَتِيلٌ Twisted; [applied to a rope, &c.;] as also ↓ مَفْتُولٌ. (M, K.) b2: And A slender cord, of [the fibres called] لِيف, (M, K,) or of [the bark termed] خَزَم, or of عَرَق [meaning plaited palmleaves], or of thongs, (M,) which is bound upon the ring (M, K) called عِيَان which is at the end (مُنْتَهى), (M,) or which is at the place of meeting (مُلْتَقَى), (K,) of the دُجْرَانِ [two pieces of wood to which the share of the plough is attached]. (M, K.) b3: [And A tent for a wound: a term used by surgeons: see دَسَمَ الجُرْحَ, in art. دسم.]

b4: And What one twists [or rolls] (S, M, O, K) between his fingers (M, K) or between the two fingers [meaning the thumb and fore finger], (S, O,) of dirt [that has collected upon the skin when it has not been recently washed]; (S, O, K;) as also ↓ فَتِيلَةٌ. (M, K.) So says I' Ab in explaining the saying in the Kur [iv. 52, and 79 also accord. to some readers, and xvii. 73], وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [meaning (tropical:) And they shall not be wronged by their being deprived of the most paltry right; or they shall not be wronged a whit]: (O, TA:) or the [primary, or proper,] meaning in this phrase is what here follows. (TA; and in like manner Bd says in iv. 52.) b5: And The سَحَاة [or integument, meaning the pellicle], (M, K, TA,) or the خَيْط [or thread, meaning the filament], (Bd in iv. 52,) that is in the شَقّ [or cleft, resembling a crease, which extends along one side] of the datestone: (M, K, TA: but for شَقّ, the CK has شِقّ:) ISk says, the قِطْمِير is the thin integument upon the date-stone, and, he adds, (T, TA, *) the فَتِيل is what is in the شَقّ of the date-stone. (T, S, O, Msb, TA.) Hence, (M,) one says, مَا أُغْنِى

عَنْهُ فَتِيلًا, (M, and so in the K except that the latter has عَنْكَ instead of عَنْهُ,) meaning [I do not avail, or profit, him, (or accord. to the K, thee,) or I do not stand, or serve, him (or thee) in stead,] as much as that سَحَاة, (M,) or a whit; (K;) and in like manner, ↓ فَتْلَةً, (Th, M, K, [in the CK, erroneously, فَتِيلَةً,]) and ↓ فَتَلَةً. (IAar, M, K.) فَتِيلَةٌ A wick (S, O, K) of a lamp: (T, Msb:) pl. فَتَائِلُ and فَتِيلَاتٌ. (Msb.) [Hence, حَجَرُ الفَتِيلَةِ Amiantus, or flexible asbestus, of which wicks are sometimes made. b2: And in the present day, فَتِيلَةٌ also signifies A hempen match. b3: and A suppository.] b4: فَتَائِلُ الرُّهْبَانِ is the name of A certain plant, the leaves of which are like [those of] the senna (السَّنَا), and its blossom is yellow. (TA.) b5: See also فَتِيلٌ.

الفَتَّالٌ The [bird called] بُلْبُل [q. v.]. (T, O, K.) أَفْتَلُ, (S, M, O, K,) applied to the elbow, (S, M, O,) of a camel, (S, O,) or of a she-camel, (M,) [and app. to a he-camel,] Having what is termed فَتَلٌ [expl. above]: (S, M, O, K:) fem.

فَتْلَآءُ, (T, M, K,) applied to a she-camel, meaning having, in her arm, a wide separation from the side: (T, * TA:) or, so applied, heavy, and curved in the kind legs: (M, K:) [the pl. is فُتْلٌ:] and one says قَوْمٌ فُتْلُ الأَيْدِى [app. meaning Persons having the arms widely separated from the sides]. (S, O.) ذُبَالٌ مُفَتَّلٌ [Twisted wicks]: the epithet in this case is with teshdeed because applied to many things. (S, O, K.) مَفْتُولٌ: see فَتِيلٌ. b2: [It also signifies (tropical:) Compact, or firm, in make; as though twisted; like مَجْدُولٌ and مَعْصُوبٌ:] you say رَجُلٌ مَفْتُولُ السَّاعِدِ A man strong [or firm or compact] in the ساعد [or fore arm]; as though it were twisted. (TA.)
[ف ت ل] فتَلَ وَجْهَةُ عن القَوْمِ: صَرَفَه، كلَفَتَه. وفتَلَ الشَّىَْ يفْتلُه فَتْلاً، فهو مَفْتُولٌ، وفَتِيلٌ، وفَتَّلَه: لَوَاه، وأَنْشَدَ أبو حَنِيفَةَ:

(لَوْنُها أَحْمَرُ صافٍ ... وهي كالمِسْكِ الفَتِيل)

قالَ أبو حَنِيفَةَ: يُرْوَى: كالمِسْك الفَتيت، قال: وهو كالفَتِيلِ. قال أبو الحسن: وهذا يَدُلُّ على أنه شِعْرٌ غيرُ معروفٍ، إذْ لو كان مَعْرُوفاً لما اخْتُلِفَ في قافِيتَهِ، فَتَفَهَّمْهُ جِداً. وقد انْفَتَلَ وتَفَتَّلِ. والفَتِيلُ: حَبْلٌ دَقَيقَ من خَزَم أو لِيفٍ أو عَرْقٍ، أو قِدِّ يُشَدُّ على العِيَان، وهي الحَلْقَةُ التّيِ عند مُلًتَقَى الدُّجْرَيَنِ، وقد تَقَدَّم. والفَتِيلُ: والفَتِيلَةُ: ما فَتَلْتَه بين أًصابِعِكَ. والفَتِيلُ: السَّحاةُ في شَقِّ النَّواةِ. وما أَغَنَى فتيلاً فَتِيلاً، ولا فَتَلةً، الإسْكانُ عن ثَعْلَبِ، والفَتْحُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، أي: ما أَغْنَى عَنِّى مِقْدارَ تلْكَ السَّحِاة التي في شَقِّ النَّواةِ. والفَتْلَةُ: وِعاءُ حَبِّ السَّلَمِ والسَّمُرِ خاصَّةً، وهو الذي يُشْبِهُ قُرُونَ الباقِلَّى، وذلك أَوَّلُ ما يَطْلُعُ. وقد أَفْتَلَتِ السَّلَمَةُ والسَّمُرَةُ. والفَتْلَةُ: شِدَّةُ عَصَبِ الذِّراعٍ. والفَتَلُ أيضاً: انْدِماجٌ في مَــرْفِقِ النَّاقَةِ، وبُيُونٌ عن الجَنْبِ، وهو في الوِظِيفِ والفِرْسِنِ عَيْبٌ. ومِــرْفَقٌ أَفْتَلًُ، قالَ طَرَفَةُ:

(لَها مِــرْفَقــانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّما ... أُمِرَّا بٍ سَلْمَىْ دالِجٍ مُتَشدِّدِ) وناقَةٌ فَتْلاءُ: مُتَأَطِّرَةُ الرِّجْلَيْنِ. والفَتْلَةُ بَرَمَةُ العُرْفُطِ خاصَّةً، لأَنَّ هَيادِبَها قُطْنٌ، وهي بَيْضاءُ، مثلُ زِرِّ القَميصِ أو أَشَفٌّ. والفَتْلَةُ: نَوْرُ السَّمُرَةِ. وقالَ أبو حَنيِفَةَ: الفَتَلُ: ما ليسَ بورَقٍ، إلاّ أَنَّه يَقُومُ مَقامَ الوَرَقِ، وقِيلَ: الفَتَلُ: ما لَمْ يُبِسطْ من النَّباتِ ولكنِ تَفَتَّلَ فكانَ كالهُذْبِ، وذِلكَ كهُدْبِ الطَّرْفِاء، والأَثْلِ والأَرْطَى.

ضهأ

Entries on ضهأ in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more

ضهأ: ضاهَأَ الرجُلَ وغَيْرَه: رَفَق به؛ هذه رواية أَبي عبيد عن الأُمَوِيِّ في المُصَنَّف. والمُضاهَأَةُ: المُشاكَلَةُ. وقال صاحب العين: ضَاهَأْتُ الرجل وضَاهَيْتُه أَي شابَهْتُه، يهمز ولا يهمز، وقرئَ بهما قوله عزَّ وجلَّ: يُضاهِئُون قول الذين كفروا.

ض هـ أ

امرأة ضهيأ: لا تحيض لأنها ضاهت الرجال.
[ضهأ] المضاهأة: المشاكلة. يقال: ضاهَأْتُ وضاهَيْتُ يهمز ولا يهمز، وقُرِئَ بهما قوله تعالى: (يُضاهِئونَ قَوْلَ الذين كفروا) .
ض هـ أ : (الْمُضَاهَاةُ) الْمُشَاكَلَةُ تُهْمَزُ وَتُلَيَّنُ وَقُرِئَ بِهِمَا. 

ضه

أ3 مُضَاهَأَةٌ is syn. with مُضَاهَاةٌ, (K, TA, [the و before المُضاهاةُ in the CK should be erased,]) i. q. مُشَاكَلَةٌ: (S, O, Msb, TA:) you say, ضَاهَأْتُهُ and ضَاهَيْتُهُ, ('Eyn, S, * O, * Msb, * TA,) i. e. I resembled him; syn. شَابَهْتُهُ: ('Eyn, TA:) [or I conformed with him:] or ضَاهَأَهُ, inf. n. as above, signifies he imitated him; syn. عَارَضَهُ and بَارَاهُ; and one says also, ضَاهَيْتُهُ, inf. n. مُضَاهَاةٌ: (Msb:) the verb is read both with and without ء in the Kur [ix. 30]. (O, Msb, TA.) b2: ضَاهَا بِهِ, (A 'Obeyd, TA,) [or ضَاهَأَهُ, like ضَاهَاهُ, mentioned in art. ضهى,] inf. n. as above, (K,) He (a man) was, or became, gentle, tender, or courteous, or he acted, or behaved, gently, &c., with him, or to him. (A 'Obeyd, K, * TA.) Q. Q. 1 or Q. 1. ضَهْيَأَ: see art. ضهيأ.

ضَهْيَأٌ and ضَهْيَأَةٌ: see art. ضهيأ.
ضهأ
ضُهَاءٌ - بالضم والمد -: بلد دُفِن فيه ابن لساعدة بن جُؤَيَّة الهُذليّ، وفيه يقول:
لَعَمْرُكَ ما أنْ ذو ضُهَاء بهَيِّنٍ ... عَلَيَّ وما أعْطَيْتُه سَيْبَ نائلِ
أي: لم أتَوَجَّعْ عليه كما هو أهله ولم أفعل ما يجب له عليَّ، و " ذو ضُهَاء " ابنه لأنَّه دُفن فيه.
أبو زيد: الضَّهْيَأُ - بالهمز والقصْر -: مثل السَّيَال وجَناتُهما واحدة في سِنْفَةٍ؛ وهي ذات شَوك ضعيف، قال: ومَنبِتُها الأودية والجبال. وكذلك امرأةٌ ضَهْيَأَةٌ وهي صفة للمرأة التي لا تَحيض لأنَّها ضاهَأَت الرِّجال.
وفلاةٌ ضَهْيَأَةٌ: لا ماء فيها، وامرأة ضَهْيَأَةٌ: لا لبن لها ولا ثدي.
والضَّهْيَأَتان: شِعْبانِ يَجِيْئان من السَّراة قُبالةَ عشر؛ وهو شعب لهُذَيل. وقال الدِّينوريّ: أخبرني بعض أعراب الأزدانَّ الضَّهْيَأ شجرة من العِضاه عظيمة لها بَرَمة وعُلَّفَة؛ وهي كثيرة الشوك؛ وعُلَّفُها أحمر شديد الحُمرة؛ وورقُها مثل وَرق السَّمُر.
وضَهْيَأَ فلان أمره: إذا مَرَّضَه ولم يَصْرِمْه.
والمُضَاهَأَةُ: المُشاكلة، يَقال: ضاهَأْتُ وضاهَيْتُ، يُهمز ولا يُهْمَز، وقرأ عاصم قوله تعالى:) يُضاهِئونَ قَوْلَ الذين كَفَروا من قَبْل (بالهمز " و " الباقون بغير هَمْز.
والتركيب يدل على مشابهة شيء لِشيء.
ضهأ
: ( {ضُهَاءٌ كغُرَابٍ ع) وَقيل بلد فِي أَرضِ هُذَيل (دُفِنَ بِهِ ابنٌ لِسَاعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ) الهُذَلِيّ، ذكره الْحَافِظ ابْن حجرٍ فِي القِسم الثَّالِث من المُخضْرَمين (فَقِيلَ لَهُ) أَي للْوَلَد (ذُو ضُهَاءِ) وَفِيه يَقُول:
لَعَمْرُكَ مَا إِنْ ذُو ضُهَاءٍ بِهَيِّنٍ
عَلَيَّ وَمَا أَعْطَيْتُه سَيْبَ نَائِل
أَي لم أَتوجَّعْ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ أَهْلُه، وَلم أَفعَلْ مَا يَجِبُ لَهُ عَلَيَّ.
(} والضَّهْيَأُ كَعَسْجَد) فَعْلَل وَقيل فَعْيْل، وَهُوَ مفقودٌ لَا وُجُودَ لَهُ فِي كَلَام الْعَرَب، وضَهْيَد، مَصْنُوعٌ، ومَرْيَم أَعجميٌّ، وَقيل: لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْيَل إِلا هَذَا، وَهُوَ اسْم (شَجَرَة كالسَّيَال) ذَات شَوْكِ ضَعِيف، ومَنْبِتُهَا الأَودِيَة والجِبالُ، قَالَه أَبو زيدٍ، وَقَالَ الدِّينَورِيّ: أَخبرني بعضُ أَعرابِ الأَزْدِ أَن! الضَّهْيَأَ شجرةٌ من الغَضَا عَظِيمَة، لَهَا بَرَمَةٌ وعُلَّفٌ، وَهِي كثيرةُ الشَّوْكِ وعُلَّفُها أَحمرُ شديدُ الحُمْرَةِ، وورقها مثلُ وَرَق السَّمُرِ (والمَرْأَةُ) الَّتِي (لَا تَحِيضُ) ذكره الجوهريُّ فِي المعتلّ، قَالَ: وقلَّ فِيهِ الْهَمْز (وَالَّتِي لَا لَبَن لَها وَلَا) نَبَتَ لَهَا (ثَدْيءٌ، {كالضَّهْيَأَةِ) نقل شَيخنَا عَن شرح السيرافي على كتاب سِيبَوَيْهٍ: ضَهْيَا بِالْقصرِ والمدّ: المرأَة الَّتِي لم يَنحبُتْ ثَدْيُها، وَالَّتِي لم تَحِضْ، والأَرضُ الَّتِي لم تُنْبِت، اسمٌ وصِفة، انْتهى. قلت: لأَنها} ضَاهَأَت الرِّجَال (وَهِي) أَي الضهْيَأَةُ (: الفَلاَةُ) الَّتِي (لامَاءَ بهَا) أَو الَّتِي لَا تُنْبِت، وكأَنَّها لِعَدَم مَائِهَا.
(و) {الضَّهْيَأَتَانِ (: شِعْبَانِ يَجِيئَانِ من السَّرَاةِ) قُبالَة عُشَرَ وَهُوَ شِعْبٌ لهُذَيل (} وضَهْيَأَ أَمْرَه) كَرَهْيَأَ: (مَرَّضَه) بِالتَّشْدِيدِ (ولَمْ يُحْكِمْه) من الإِحكام وَهُوَ الإِتقان، وَفِي (الْعباب) : وَلم يَصْرِمْه، أَي لم يَقْطَعْه.
( {والمُضَاهَأَةُ) بِالْهَمْز هُوَ (} المُضَاهَاةُ) والمُشَاكَلَةُ (و) بِمَعْنى (الــرِّفْق) يُقَال: {ضَاهأَ الرجلَ، إِذا رَفَقَ بِهِ. رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ. وَقَالَ صَاحب (العَيْنِ) :} ضَاهَأْتُ الرجُلَ وضاهَيْتُه أَي شَابَهْته، يُهمز وَلَا يُهمز، وقُرِىءَ بهما قولُه عزّ وجلّ { {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} (التَّوْبَة: 30) وَبِمَا تقدم سقط قَول ملاَّ عَلِيّ فِي الناموس عِنْد قَول المُؤلّف: (الــرِّفْق) : الظاهرُ: المُوَافَقَةُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.