Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رفقة

زمل

Entries on زمل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
زمل: {المزمل}: الملتف في ثيابه.
(زمل) : ازْمَهَلَّ: فَرِحَ. 
ز م ل : زَمَّلْتُهُ بِثَوْبِهِ تَزْمِيلًا فَتَزَمَّلَ مِثْلُ: لَفَفْتُهُ بِهِ فَتَلَفَّفَ بِهِ وَزَمَلْتُ الشَّيْءَ حَمَلْتُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ زَامِلَةٌ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ مَتَاعَ الْمُسَافِرِ. 
ز م ل: (الزَّامِلَةُ) بَعِيرٌ يَسْتَظْهِرُ بِهِ الرَّجُلُ يَحْمِلُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ عَلَيْهِ. وَ (الْمُزَامَلَةُ) الْمُعَادَلَةُ عَلَى الْبَعِيرِ وَ (زَمَّلَهُ) فِي ثَوْبِهِ لَفَّهُ. وَ (تَزَمَّلَ) بِثِيَابِهِ تَدَثَّرَ. 
ز م ل

زملت القوس، ولها أزمل: صوت. والسقاة يزملون، ولهم زمل وهو الرجز، وتزاملوا: تراجزوا. قال:

لن يغلب النازع مادام الزمل ... فإن أكب صامتاً فقد خمل

وسمعت ثقيفاً وهذيلاً يتزاملون، ويسمّونه الزمل. وتقول: امرأة أزملة، وعيالات أزملة: جماعة كثيرة. وزملوه في ثيابه ليعرق، وتزمل هو: تلفف فيها. ورجل زمل وزميل وزميلة: رذل جبان يتزمل في بيته لا ينهض للغزو ويكسل عن مساماة الأمور الجسام. وزمل الشيء: حمله، ومنه الزاملة والزوامل التي يحمل عليها المتاع، وتقول: ركب الراحلة، وحمل على الزاملة. وزملت الرجل على البعير، وزاملته: عادلته في المحمل. وكنت زميله: رديفه. وقطعت الأديم بالإزميل وهو شفرة الحذاء.

ومن المجاز: ما نحن إلا من الحملة والرواه، وزوامل القلم والدواه. وأ، ت فارس العلم وأنا زميلك.
[زمل] في قتلي أحد: "زملوهم" بثيابهم ودمائهم، أي لفوهم فيها، تزمل بثوبه إذا التف به. ومنه ح السقيفة: فإذا رجل "مزمل" بين ظهرانيهم، أي مغطى مدثر، يعني سعد بن عبادة. ك: "زملوني" بكسر ميم مكررا، وذلك لشدة ما لحقه الهول، وجرت العادة بسكون الرعدة بالتفف. ن: غير أني لا "أزمل" أي لا أغطي ولا ألف كالمحموم. ج: قال كان يعرض لي من رؤيتها برد ورعدة إلا أني ما كنت أتدثر. نه: لئن فقدتموني لتفقدن: "زملا" عظيما، الزمل الحمل، يريد حملا عظيمًا من العلم، وروى: زُمل - بالضم والتشديد - وخطيء. وفيه: غزا معه على "زاملة" هي بعير يحمل عليه الطعام والمتاع، فاعلة من الزمل الحمل. ومنه ح: وكانت "زمالة" النبي صلى الله عليه وسلم زمالة أبي بكر واحدة، أي مركوبهما وأدائهما وما كان معهما من أداة السفر. وفيه: أنه مشى عن "زميل" هو العديل الذي حمله مع حملك على البعير، و"زاملني" عادلني. ط: ومنه: "زميلي" رسول الله صلى الله عليه وسلم. نه: والزميل أيضًا الرفيق في السفر الذي يعينك على أمور وهو الرديف أيضًا. وفيه: للقسي "أزاميل" وغمغمة، هي جمع أزمل وهو الصوت والياء للإشباع، وكذا الغمغمة وهي في الأصل كلام غير بين.
[زمل] الازمل: الصوت. وأنشد الاخفش: تضب لثاث الخيل في حجراتها وتسمع من تحت العجاج لها ازملا يريد " أزملا " فحذف الهمزة، كما قالوا ويل امه. ويقال: أخذت الشئ بأزمله، أي كله. ويقال: عيالات أزملة، أي كثيرة.أبو عمرو: الأُزْمولَةُ بالضم: المصوِّت من الوعول وغيرها. وقال يصف وَعِلاً مسِنَّاً: عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمولَةً وَقِلا على تُراثِ أبيه يتبع القُذَفا ويقال: هو إزْمَوْلٌ وإزْمَوْلَةٌ، بكسر الالف وفتح الميم. والازميل: شفرة الحذاء. والزُمَّلُ، والزُمَّيْلُ، والزُمَّالُ بمعنىً، وهو الجبانُ الضعيف. قال أُحَيْحَةُ: فَلا وَأَبيكَ ما يُغْني غَنائي من الفتيان زميل كسول وقالت أم تأبط شرا: وا ابناه واابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل. والزميلة: الضعيفة. والزامِلَةُ: بعيرٌ يَستظهِر به الرجل، يحمل متاعه وطعامَه عليه. والمُزامَلَةُ: المعادَلةُ على البعير. وزَمَّلَهُ في ثوبه، أي لفَّه. وتَزَمَّلَ بثيابه، أي تدثَّر. وازْدَمَلَهُ، أي احتمله. والزميل: الرديف.
(ز م ل) : (زَمَّلَهُ) فِي ثِيَابِهِ لِيَعْرَقَ أَيْ لَفَّهُ (وَتَزَمَّلَ) هُوَ وَازَّمَّلَ تَلَفَّفَ فِيهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ وَفِي الْفَائِقِ فِي دِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ وَالْمَعْنَى لُفُّوهُمْ مُتَلَطِّخِينَ بِدِمَائِهِمْ وَزَمَلَ الشَّيْءَ حَمَلَهُ (وَمِنْهُ) الزَّامِلَةُ الْبَعِيرُ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْمُسَافِرُ مَتَاعَهُ وَطَعَامَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ أَوْ رَأْسَ زَامِلَةٍ هَذَا هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا الْعِدْلُ الَّذِي فِيهِ زَادُ الْحَاجِّ مِنْ كَعْكٍ وَتَمْرٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَغَيْرِهِمْ وَعَلَى ذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اكْتَرَى بَعِيرَ مَحْمِلٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِ زَامِلَةً يَضْمَنُ لِأَنَّ الزَّامِلَةَ أَضَرُّ مِنْ الْمَحْمِلِ وَنَظِيرُهَا الرَّاوِيَةُ وَعَكْسُهَا مَسْأَلَةُ الْمَحْمِلِ (وَالزَّمِيلُ) الرَّدِيفُ الَّذِي يُزَامِلُكَ أَيْ يُعَادِلُكَ فِي الْمَحْمِل (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَلَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ» أَيْ رَفِيقَهُ.
زمل
الدابةُ تَزْمُلُ في عَدْوِها زِمَالاً: إذا رَأيْتَها تَتَحامَلُ على يَدَيْها بَغْياً ونَشَاطاً. والزّامِلَةُ: البَعِيْرُ يُحْمَلُ عليه الطَّعَامُ والمَتَاعُ.
والزَمِيْلُ: الردِيْفُ. وزَمَلْتُ الرَّجُلَ على البَعِيْرِ؛ فهو زَمِيْلٌ ومَزْمُوْلٌ. والازْدِمَالُ: احْتِمَالُ الشَّيْءِ كُلِّه بمَرَّةٍ واحِدَةٍ. والتَّزَمُلُ: التَلَفُّفُ في الثِّيَابِ، ومنه: " يَأ أيُّها المزَّمِّلُ " وزُمِلَ به في السجْنِ: أي رُمِيَ به.
وزَمَلَ فلانٌ على حِقْدٍ: أي أضمَرَه. والأزْمَلُ: الصَوْتُ، والجَمِيعُ الأزَامِلُ. والأزْمُوْلَةُ من الوُعُوْلِ: المُصَوِّتُ، وكذلك الإزْمَوْلَةُ. وهو المُسِنُ منها.
والزُّمَالُ: الصَّوْتُ، وكذلك الزَمَلُ. وهو الزَّجْرُ أيضاً. والزوْمَلُ: جَماعَةٌ لهم ضَجةٌ. والأزْمَلُ: الجَمَاعَةُ. وخَرَجَ بازْمَلِهِ: أي بأهْلِهِ ومالِهِ.
وأخَذَ الشَّيْءَ بازْمَلِهِ: أي بِكَمَالِه. وُيقال للرجُلِ ووَلَدِه إذا احْتَاجُوا: أزْمَلَةٌ وأزَامِلُ وأزَامِلَةُ. والزُمْلَةُ: الــرُفْقَةُ. والإزْمِيْلُ: شَفْرَةُ الحَذّاء.
ورَجُلٌ إزْمِيْلٌ: ضَعِيْفٌ رَذْل، وكذلك الزِّمْلُ والزُمَّلُ والزُّمَّيْلُ والزُّمَّيْلَةُ والزُّمال والزَمْيَلُّ - على مِثالِ قِسْيَبٍّ -.
والزَمَالُ: داءٌ يَأْخُذُ الخَيْلَ. والزِّمَالُ: الظَلْعُ، جاءَ يَزْمُلُ: أي يَعْرَجُ.
زمل جثث زمل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَتْلِي أحد: زملوهم فِي دِمَائِهِمْ وثيابهم. وهُوَ من حَدِيث غير وَاحِد. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أما قَوْله: زمِّلوهم فَإِنَّهُ يَقُول: لُفّوهم فِي ثِيَابهمْ الَّتِي فِيهَا دِمَاؤُهُمْ وَكَذَلِكَ كل ملفوف فِي ثِيَاب فَهُوَ مُزَّمِّل وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي المغاري فِي أول يَوْم مَا رَأَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: فُجِثْثُتْ مِنْهُ فَرْقًا. [وَبَعْضهمْ -] يَقُول: جُئِثْتُ قَالَ الْكسَائي: هما جَمِيعًا من الرعب يُقَال: رجل مجؤوث ومجثوث فَقَالَ: فَأتى خَدِيجَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فقا: زَمِّلُونِي. فَإِذا فعل الرجل ذَلِك بِنَفسِهِ قيل: قد تزمل و [قد -] تدثّر وَهُوَ متزمّل ومتدثّر فأدغم التَّاء وقَالَ: مزّمّل ومدَّثر وَبِهَذَا نزل الْقُرْآن بِالْإِدْغَامِ وَكَذَلِكَ مُدَّكر إِنَّمَا هُوَ مُذْتَكِرٌ فأدغمت التَّاء وحولت الذَّال دَالا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن الشَّهِيد إِذا مَاتَ فِي 49 / الف المعركة لم يغسل / وَلم تنْزع عَنهُ ثِيَابه أَلا تسمع إِلَى قَوْله: زملوهم بثيابهم وَدِمَائِهِمْ قَالَ: إِلَّا أَنِّي سَمِعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن يَقُول: ينْزع عَنْهُ الْجلد والفرو قَالَ: وَأَحْسبهُ قَالَ: وَالسِّلَاح قَالَ: وَيتْرك سَائِر ثِيَابه عَلَيْهِ هَذَا إِذا مَاتَ فِي المعركة فَإِن رفع وَبِه رَمَق غسل وَصلى عَلَيْهِ قَالَ: وَأهل الْحجاز لَا يرَوْنَ الصَّلَاة على الشَّهِيد إِذا حمل من المعركة مَيتا وَلَا الغُسل وَأهل الْعرَاق يَقُولُونَ: لَا يغسل وَلَكِن يصلى عَلَيْهِ.
زمل: زَمَل: ثغا، يعر، ثأج، مأمأ (أبو الوليد ص548).
زمل الحجر: نحته بالإزميل (محيط المحيط).
زَمَّل (بالتشديد): أصحر (دوماس حياة العرب ص156).
زِمْل وزمائل: بعير للحمل (زيشر 22: 118).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَالَة: بطانة، حاشية، خواص، وهي مجموعة من الخيام سكانها حرس شيخ العرب وهم في خدمته (مارتن ص232).
((دوار أو قرية من خيام يسكنها القائد من رتبته عالية مع رؤساء قبيلته)) (أفجست 2: 274).
زمالة: حرس، خفراء، حفظة (هلو).
زمالة: مقاطعة كبيرة تعود للدولة فيها دار القيادة لسكنى الضباط وإصطبلات واسعة لخيل كتائب الفرسان وفيها خيام لسكنى الفرسان العرب مع أهليهم من كتائب الفرسان (كوريه ص49).
زمالة في الجزائر في العهد العثماني وتجمع على زمول: مستعمرة تسكنها عوائل من مختلف القبائل تعيش في أرض من ممتلكات الدولة بحق الاحتكار أو بحق خلوها من السكان (مجلة الشرق والجزائر 11: 98).
وزمالة: أرض الباي الممنوحة للجندرمة العرب، دارست وتسمى هذه الأرضين: زمول (انظر كاريت قبيل 1: 50، 298)، وزمول جمع زمالة (1: 201، 204، 445، 2: 265) وفي مقالة كاترمير في مجلة الجنوب (1848 ص39) تخليط.
وزمالة عند الطوارق: نقاب يغطي الوجه (براكس ص16)، ويقول كاريت (جغرافية ص110) طوارق: ((وفي ملابس السفر يستبدلون العمامة بقطعة نسيج لونها أزرق غامق مصقولة بصقال صمغي لا يثبت عليه الرمل، وهذه القطعة من النسيج التي عرضها خمسة عشر سنتيمتراً تسمى زمالة وتلف على الجبهة، وبعد عدة جولات ينزلونها على الأنف والفم لحمايتهما من الرمل والريح)).
ويقول تريسترام (ص7): إن العمامة السوداء التي يعتمرها اليهود في الجزائر تسمى زملة، وعند بوسيير: زمالة.
زِمالة: فرس تركب (محيط المحيط).
زمَّال: بغّال، مكارٍ، عكذام (ألكالا، ابن بطوطة 2: 115، 3: 352، 353، الخطيب ص112 ق).
زَمُّولة الإبريق (عند العامة): بلبلة (محيط المحيط).
زامل وجمعه زوامل: برذون، كديش، حصان للحمل (فوك، ألكالا).
زاملة: حمل البعير الكبير (ربكهارت نوبية ص267).
زاملة: متاع، ثقل (عفش) (ابن بطوطة 2: 128) مثل ازملبس باللغة الفلانسية.
إِزْميل (في اصطلاح البنائين والنجارين): آلة من الحديد ينقر بها الخشب والحجر، وأكثر العامة يحذفون الألف ويقولوا الزميل (محيط المحيط).
مُزَوْمَل، ويجمع على مزوملات: برذون، كديش، حصان للحمل (ألكالا).
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
زَمَلَة، زملة الزهر: كثيب الزهر الصغير (غدامس ص134).
زميل، وهي زميلة وجمعه زمائل (معجم مسلم).
زميل وجمعه زملاء: رفيق (بوشر).
زَميل: انظر إزميل.
[زم ل] زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً في أحَدِ شِقَّيِة، رافِعاً جَنْبَه الآخَرَ، وكأَنَّه يَعِتمدُ على رِجْل وَاحدَةٍ، فليس له لِذلكَ تمكُّنُ الْمعتَمِدِ على رِجْلَيِه جَميعاً. والزِّمالُ: ظَلْعٌ يًصِيبُ البِعيرَ. والزَّامِلُ من الدَّوابِّ: الذى كأَنَّه يَظْلَعُ في سَيرِه من نَشاطِه، زَمَلَ يَزْمُلُ زَمْلاً، وزِمالاً، وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَلُ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

(راحِتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْملَ وَسَقَتْ ... له الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيَاديِدُ)

والأَزْمَلُ: كُلُّ صَوتٍ مُختِلط. والأًَزْمُلُ: الصوْتُ الَّذى يَخرُجُ من قُنْبِ الدّابَّةِ، وهو وِعاءُ جُرْدانِه، قالَ: ولا فَعلَ له. وأَزْمَلَةُ القِسِىِّ: رَنِينُها، قال:

(وللقِسِىِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسنَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدَا)

والأُزْمُولَةُ والإزْمُوْلَةُ: المُصَوِّتُ من الوُعُولِ وغَيرِها، قال:

(عَوْداً أَحَمَّ القَرا إزْمَولْةً وَقَلاً ... يأتِي تُراثَ أَبيه يَتْبَعُ القَذَفَا)

قالَ ابنُ جِنِّى: إنْ قُلْتَ: ما تَقُولُ في ((إزْمَوْلٍ)) : أَمُلْحَقٌ هو أَمْ غيرُ مُلْحَقٍ، وفيه كما تَرَى مع الهَمْزة الواوُ زائدة؟ قِيلَ: هو مُلْحَقٌ ببابِ جِرْدَحلٍ وحِنْزٌ قِرِ، وذلكَ أنَّ الواوَ فيه ليست مَدّا؛ لأنَّها مَفْتوحٌ ما قَبْلَها، فشَابَهتِ الأُصُولَ بذلك، فَأُلْحِقَتْ بها، والقُوْلُ في ((إدْرَوْنٍ)) كالقُولِ في لا إزْمَولٍ)) ، وسيأتى. والزَّامِلَة: الدَّابَّة التى يُحْمَلُ عليها من الإبِلِ وغيرِها. والزَّوْمَلَةُ: العِيرُ التى عَلَيْها أَحْمالُها فأمَّا العِيرُ: فهى ما كانَ عليها أحمالُها وما لم تَكُنْ، وقَوْلُ بَعْضَِ لُصُوص العَرَب:

(أَشْكُوا إلى الله صَبْرِى عن زَوامِلهم ... وما أُلاقِى إذا مَرُّوا من الحَزَنِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ زَامِلَةٍ. وقِيلَ: الزوْمَلَةُ: سَوْقُ الإبِل. والزُّمْلَةُ: الجماعُةُ، عن كُراع. والزَّمْلَةُ: الصًّوْرُ من الوَدِىِّ، وما الْتَفَّ من الجّبَّار، وما فاتَ اليَدَ من الفَسِيلِ، كُلُّه عن الهَجَرى. والزَّمِيلُ: الرَّدِيِفُ. وزَمَله يَزْمُلُه: أََرْدَفَة، وعادَلَة. وقيل: إذا عَمِلَ الرَّجُلانِ على بَعيرَيْهما فهما زَمِيلانِ، فإذا كانَا بلا عَمَلٍ فهما رَفِيقانِ. والزّامِلُ من حُمُرِ الوَحْشِ: الذي يَزْمُلُ غَيرَه، أى: يَتْبَعُه، وقيل: هو الذي كأنَّه يَظْلَعُ من نَشاطِه. وزَمَّلَ الشَّىءَ: أَخْفاه، أنشدَ ابنُ الأَعْرابِىّ:

(يُزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بينَهُم ... والضِّغْنُ أَسودُ أَو فِى وَجْهِه كَلَفُ)

والتَّزَمُّلُ: التَّلَفُّفُ بالثَّوبِ، وقد تَزَمَّلَ بالثَّوبِ وزَمَّلْتُه به، قال امرُؤُ القَيْسِ:

(كأَنَّ أَباناً فى أَفانِينِ وَدْقِه ... كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ)

وأرادَ: مُزَمَّلٍ فيه، أو به، ثم حَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ، فارتَفَعَ الضَّميرُفاسْتَتَر في اسمِ المفْعولِ. والزُّمَّلُ: الكَسْلانُ. والزُّمَلُ، والزُّمَّلُ والزُّمَّيْل، والزُّمَّيْلَةُ: الضَّعِيفُ الجبَانُ الرَّذلُ، قالَ سِيْبَويِهِ: غَلَب على الزُّمَِّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنوُّنِ؛ لأنَّ مُؤَنَّتَه مما تَدْخُلُه الهاءُ. والإزْميلُ: شَفْرَةُ الحَذَّاءِ؛ قالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:

(عَيْرانَةٌ يَنْتَحِى في الأرضِ مَنْسِمُها ... كما انْتَحى في أَديمِ الصرِّفِ إزْميلُ)

والإزْمِيلُ: حَديدةٌ كالهلالِ تَجْعَلُ في طَرفَ رُمْحِ لصَيْدِ بَقَر الوَحْشِ، وقِيل: الإزميلُ: المِطْرَقَةُ. ورَجُلٌ إزْمِيلُ: شَدِيدٌ، قال:

(ولا بِغَسِّ عَتِيدِ الفُحْشِ إزْميلِ)

وأَخذَ الشيءَ بزَمَلَتِه، وأَزْمَله، وأَزْمُلِه، أزْملتِه أى: بأثَاثه. وترَكَ زَمَلَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أى: عِيالاً. وخَلَّف أَزْمَلَةً كَذلكَ. وأزْدمَلَ الشَّىءَ: احْتمَلَه مَرةً واحِدَة. والزَّمَلُ: الرَّجَزًُ، قال:

(لا يُغْلبُ النازِعُ ما دَامَ الزَّمَل ... )

(إذا أكَبَّ صامِتاً فقد حَمَلْ ... ) يقولُ: مادَامَ يَزْجُزُفهو قَوِىٌّ، قالَ ابنُ جِنِّى. هكذا رَوَيْناه عن أبى عَمْرٍ و، الزَّمَلُ، بالزّاىِ المُعْجَمةِ، ورَوَاهُ غيرُه الرَّمَلُ بالراء غَير مُعْجَمة، قال: وَلِكُلِّ واحِدةَ منهُما صحَّةُ من طَريقِ الاشتْقاقِ لأن الرمل، الخفَّةُ والسُّرعَةُ، على ما سَيَأْتِى ذِكْرُه، وكذِلكَ الزَّمَلُ بالزَّاىِ أيْضاً، ألا تَرَى أنَّه يُقالُ: زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالاً: إذا عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِداً على إحْدَى شِقَّيِه، كأَنَّه يَعْتِمِدُ على رِجْلٍ وَاحدَة، فليسَ له تَمكُّنُ الُمعْتَمِدِ على رِجْلَيْهِ جَميعاً. وزَامِلٌ، وَزِمْلٌ وزُمَيْلٌ: أَسماءُ. وقد قِيلَ: إن زِمْلاً وزُمَيْلاً هُو قَاتِلُ ابنِ دَارَةَ وأًَنَّهما جَميعاً اسمانِ له. وزُمَيْلُ بنُ أُمِّ دِينارٍ: من شُعَرائِهم. وزَوْمَلٌ: اسمُ رَجُلٍ، وقِيلَ: اسمُ امْرَأَةٍ أيضاً. وزَامِلٌ: فَرَسُ مُعاوِيَةَ بن مِرْدَاسٍ.

زمل

1 زَمَلَ, aor. ـُ and زَمِلَ, inf. n. زَمَالٌ, He ran, (K, TA,) and went along quickly, (TA,) leaning, or bearing, on one side, raising his other side; (K, TA;) as though he were bearing upon one leg; not with the firmness of him who bears upon both of his legs. (TA.) b2: And زَمَلَ (K, TA) فِى مَشْيِهِ and عَدْوِهِ, aor. ـُ (TA,) inf. n. زَمْلٌ and زَمَالٌ [the latter accord. to the CK زِمَالٌ but said in the TA to be with fet-h like the former,] and زَمَلَانٌ (K, TA) and زَمَلٌ, (TA as from the K, [but not in the CK nor in my MS. copy of the K,]) said of a horse or similar beast, (K, TA,) or of a wild ass, (TA,) He was as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness, (K,) or as though bearing upon his fore legs, by reason of pride, or self-conceit, and briskness, in his going and his running. (TA.) A2: زَمَلَهُ, (Mgh, Msb,) inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He bore it, or carried it; namely, a thing: (Mgh, Msb:) and ↓ اِزْدَمَلَهُ (S, K,) originally ازتمله, (TA,) signifies the same; or he took it up and carried it, or he raised it upon his back; syn. اِحْتَمَلَهُ; (S, K;) at once; (K;) namely, a load: (TA:) like زَبَلَهُ and ازدبلهُ. (TA in art. زبل.) b2: and زَمَلَهُ, (IDrd, K,) aor. ـُ inf. n. زَمْلٌ, (TA,) He made him to ride behind him, (IDrd, K,) عَلَى

البَعِيرِ on the camel: (IDrd:) or he rode with him [on a camel, in a مَحْمِل,] so as to counterbalance him; (K, TK:) and so ↓ زاملهُ, (Mgh,) inf. n. مُزَامَلَةٌ, (S,) he rode with him so as to counterbalance him (S * Mgh) on a camel, (S,) in the مَحْمِل. (Mgh.) b3: [And زَمَلَ غَيْرَهُ, aor. ـُ He followed another:] see زَامِلٌ.2 زمّلهُ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَزْمِيلٌ, (Msb, K,) He wrapped him (S, Mgh, Msb, K *) فِى ثَوْبِهِ [in his garment], (S, K, *) or فى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) b2: [Hence, app.,] تَزْمِيلٌ signifies also The act of concealing. (IAar, K.) 3 زَاْمَلَ see 1, last sentence but one. b2: مُزَامَلَةٌ also signifies The requiting with beneficence. (AA, TA in art. حمل.) 5 تزمّل (S, Mgh, Msb, K) and اِزَّمَّلَ, (Mgh, K,) the latter of the measure اِفَّعَّلَ, (K,) [a variation of the former,] and ↓ اِزْدَمَلَ, (TA,) He wrapped himself (S, Mgh, Msb, K, TA) بِثِيَابِهِ [with his garments], (S,) and so تزمّل alone, (TA,) or فِى ثِيَابِهِ [in his garments], (Mgh, TA,) or بِثَوْبِهِ [with his garment]. (Msb.) 6 تزاملوا i. q. تراجزوا [i. e. They recited verses, or poetry, of the metre termed رَجَز, which is also termed زَمَل, one with another; or vied in doing so]. (TA.) 8 اِزْدَمَلَ: see 5.

A2: اِزْدَمَلَهُ: see 1.

Q. Q. 1 زَوْمَلَ, (TK,) inf. n. زَوْمَلَةٌ, (K,) He drove camels. (K, TK.) زِمْلٌ A load, or burden. (K.) It occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) A load of knowledge. (TA.) b2: [Household-goods; or furniture and utensils. (Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees.) See also أَزْمَلٌ.] b3: مَا فِى جُوَالِقِكَ

إِلَّا زِمْلٌ means There is not in thy sack save a half. (AA, K.) A2: See also زَمِيلٌ.

A3: And see زُمَّلٌ.

زَمَلٌ The kind of verse, or poetry, [more commonly] termed رَجَز: [hence,] a poet says, لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ مَا دَامَ الزَّمَلْ [The drawer of water will not be overcome as long as the زمل continues]; meaning, as long as he recites [or chants] the verse termed رَجَز [or زَمَل], he is strong enough to work: thus it is related on the authority of AA: another reading is الرَّمَلْ: both are correct as to meaning. (IJ, TA.) زَمِلٌ and زُمَلٌ: see زُمَّلٌ.

زُمْلَةٌ A company of persons travelling together, or with whom one is travelling; (Az, K;) as also ↓ زَوْمَلَةٌ: (En-Nadr, TA:) or, as some say, (TA,) a company or a collection [in an absolute sense]. (K, TA.) زِمْلَةٌ Luxuriant, or abundant, and dense [palmtrees such as are termed] جَبَّار: [الجُمّار in the CK is a mistranscription:] and a collection of وَدِىّ [i. e. small young palm-trees, or shoots cut off from palm-trees and planted]: and young palm-trees exceeding the reach of the hand: (K, TA:) all on the authority of El-Hejeree. (TA.) زَمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in two places.

زِمَالٌ A limping in a camel. (K.) A2: And A wrapper that is put over a رَاوِيَة [or leathern water-bag]: pl. زُمُلٌ and أَزْمِلَةٌ: (Az, K:) you say ثَلَاثَةُ أَزْمِلَةٍ. (Az, TA.) زَمِيلٌ One who rides behind another (IDrd, S, K) on a camel (IDrd, TA) that carries the food and the household-goods or furniture and utensils; (TA;) and ↓ زِمْلٌ signifies the same, (K,) and so does ↓ مَزْمُولٌ: (IDrd, TA:) or one who rides behind another on a horse or similar beast: (TA:) or one who rides with another in a مَحْمِل so as to counterbalance him. (Mgh.) It is metaphorically used in the saying, أَنْتَ فَارِسُ العِلْمِ وَأَنَا زَمِيلُكَ (tropical:) [Thou art the horseman of science, or knowledge, and I am he who rides behind thee]. (TA.) b2: Hence, A travelling-companion (Mgh, TA) who assists one in the performance of his affairs. (TA.) It is said in a trad., لَا يُفَارِقُ رَجُلٌ زَمِيلَهُ, i. e. [A man shall not separate himself from] his travelling-companion. (Mgh.) b3: زَمِيلَانِ means Two men engaged in work upon their two camels: when they are without work, they are called رَفِيقَانِ. (K.) زُمَيْلٌ and زُمَيْلَةٌ: see زُمَّلٌ.

زِمْيَلٌّ: see what next follows.

زُمَّلٌ (S, K) and ↓ زُمَلٌ and ↓ زِمْلٌ [said in the CK to be like عِدَةٌ, but correctly like عِدْلٌ,] and ↓ زَمِلٌ and ↓ زُمَيْلٌ (K) and ↓ زُمَّيْلٌ and ↓ زُمَّالٌ (S, K) and ↓ زِمْيَلٌّ and ↓ زُمَيْلَةٌ and ↓ زُمَّيْلَةٌ (K, or this is fem., S) and ↓ زُمَّالَةٌ (K) Cowardly, weak, (S, K, TA,) low, mean, or contemptible; who wraps himself up in his house, or tent; not rising and hastening to engage in warfare; indolently refraining from aspiring to great things. (TA.) [See also إِزْمِيلٌ. Accord. to J,] ↓ زُمَّيْلَةٌ signifies Weak as a fem. epithet. (S.) زُمَّالٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّالَةٌ: see the next preceding paragraph.

زُمَّيْلَةٌ: see زُمَّلٌ, in two places.

زَامِلٌ, applied to a horse or similar beast, (K, TA,) or to a wild ass, (A' Obeyd, TA,) That is as though he limped, by reason of his briskness, or sprightliness. (A' Obeyd, K, TA.) [Hence, app., the name of] The horse of Mo'áwiyeh Ibn-Mirdás Es-Sulamee. (K.) b2: Also One who follows (↓ يَزْمُلُ, [in the CK يُزَمِّلُ,] i. e. يَتْبَعُ,) another. (K.) زَامِلَةٌ A camel (S, Mgh, Msb, K) or other beast (K) used for carrying (S, Mgh, Msb, K) the goods, or furniture and utensils, of a man (S, Mgh, Msb) travelling, (Mgh, Msb,) and his food; (S, Mgh;) the ة denoting intensiveness: (Msb:) or a she-camel upon which are carried the goods, or furniture and utensils, of the traveller: (Har p. 130:) from زَمَلَ “ he bore, or carried,” a thing: (Mgh, Msb:) pl. زَوَامِلُ. (TA.) [See also زَوْمَلَةٌ.] b2: Afterwards used to signify The عِدْل [properly half-load] in which is the pilgrim's travelling-provision, consisting of biscuit, or dry bread, and fruit (ثمر [app. a mistranscription for تَمْر i. e. dates]), and the like. (Mgh.) زَوْمَلَةٌ Camels having their loads upon them: (IAar, M, K: * [in the K, وَالعِيرِ should be وَالعِيرُ, or rather وَالإِبِلُ:]) and so لَطِيمَةٌ: عِيرٌ signifies “ camels laden or not laden: ” (IAar, M:) زَوَامِلُ may be either its pl. or pl. of زَامِلَةٌ [q. v.]. (TA.) b2: See also زُمْلَةٌ.

A2: هُوَ ابْنُ زَوْمَلَتِهَا means He is a knower of it; (IAar, K;) i. e., of the affair. (IAar.) b2: And اِبْنُ زَوْمَلَةَ, also, means The son of the female slave. (IAar, K.) أَزْمَلٌ A sound: (As, S:) or any mixed, or confused, sound: or a sound proceeding from the prepuce of a horse or similar beast: (K:) it has no verb. (TA.) A poet says, تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِى حَجَرَاتِهَا وَتَسْمَعُ مِنْ تَحْتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلَا

[The gums of the horses water in the adjacent tracts thereof, and thou hearest, beneath the dust, a sound attributable to them]: he means أَزْمَلَا, but suppresses the ء, as is done in وَيْلُمِّهِ [ for وَيْلٌ لِأُمِّهِ]. (S.) أَزَامِيلُ القِسِىّ means The sounds of the bows: اَزاميل being pl. of أَزْمَلٌ, with ى to give fulness to the sound of the vowel preceding it. (TA.) And ↓ أَزْمَلَةٌ signifies The twanging sound of a bow. (K, TA.) A2: تَرَكَ أَزْمَلًا and ↓ أَزْمَلَةً and ↓ زَمَلَةً He left a family, or household. (K.) And خَرَجَ فُلَانٌ وَخَلَّفَ أَزْمَلَهُ [Such a one went forth, and left behind him his family, or his family and his cattle]: and خَرَجَ بِأَزْمَلِهِ He went forth with his family and his camels and his sheep or goats, not leaving behind him aught of his property. (Az, TA.) b2: [Hence, app.,] أَخَذَهُ بِأَزْمَلِهِ [in one of my copies of the S, أَزْمَلَهُ,] He took it altogether; (S, K;) namely, a thing. (S.) And He took it with its أَثَاث [or utensils and furniture]; as also ↓ بِأَزْمُلِهِ and ↓ أَزْمَلَتِهِ (K) and ↓ زَمَلَتِهِ. (L, TA.) b3: And ↓ عِيَالَاتٌ أَزْمَلَةٌ i. e. Numerous [families or households]. (S, K. *) أَزْمُلٌ, whence أَخَذَهُ بِأَزْمُلِهِ: see the next preceding paragraph, last sentence but one.

أَزْمَلَةٌ: see أَزْمَلٌ, in four places.

إِزْمَوْلٌ: see أُزْمُولَةٌ.

إِزْمِيلٌ A shoemaker's knife (S, K, TA) with which he cuts the leather. (TA.) [In the TA, in art. ذرب, it is expl. as meaning A shoemaker's

إِشْفَى with which he sews: but this I have not found elsewhere.] b2: Also An iron (K, TA) like the new moon [in shape], (TA,) that is put at the end of a spear, for the purpose of catching wild oxen. (K, * TA.) b3: And The [implement called]

مِطْرَقَة [q. v.]. (K.) b4: Applied to a man, (K, TA,) (assumed tropical:) A great, or vehement, eater; likened to the [shoemaker's] knife: (TA:) or strong: and also weak; (K, TA;) low, mean, or contemptible: (TA: [like زُمَّلٌ:]) thus having two contr. significations. (K.) أُزْمُولَةٌ (AA, S, K) and (S, K) some say (S) إِزْمَوْلَةٌ, (S, K,) the latter accord. to As and Sb and Ez-Zubeydee, (TA,) and ↓ إِزْمَوْلٌ, (S, TA,) which is said by IJ to be quasi-coordinate to جِرْدَحْلٌ, because the و in it is not a letter of prolongation, for the letter before it is with fet-h, (TA,) applied to a mountain-goat and to one of other animals, Vociferous: (AA, S, K, TA:) or the first, [or, app, any of the three,] applied to a mountain-goat, such as, when he runs, leans, or bears, on one side: so accord. to AHeyth: Fr explains the first or second as applied to a horse, meaning that runs swiftly: and in like manner to a mountain-goat. (TA.) مُزَمَّلَةٌ A certain thing in which water is cooled: of the dial. of El-'Irák: (K:) applied by the people of Baghdád to a green [jar such as is called] جَرَّة or خَابِيَة, in the middle whereof is a perforation, in which is fixed a tube of silver or lead, whence one drinks; so called because it is wrapped (تُزَمَّلُ i. e. تُلَفُّ) with a piece of cloth of coarse flax, or some other thing, between which and the jar is straw: it is in their houses in the days of summer: the water is cooled in the night by means of the [porous earthen bottles called]

بَرَّادَات; then it is poured into this مزمّلة, and remains in it cool. (Har p. 548.) مَزْمُولٌ: see زَمِيلٌ.

مُزَّمِّلٌ, originally مُتَزَمِّلٌ, A man wrapped with [or in] his garments: occurring in the Kur lxxiii. 1. (TA.)

زمل: زَمَلَ يَزْمِل ويَزْمُلُ زِمَالاً: عَدَا وأَسْرَعَ مُعْتَمِداً

في أَحد شِقَّيْه رافعاً جنبه الآخر، وكأَنه يعتمد على رِجْل واحدة، وليس

له بذلك تَمَكُّنُ المعتمِد على رجليه جميعاً. والزِّمَال: ظَلْع يصيب

البعير. والزَّامِل من الدواب: الذي كأَنه يَظْلَع في سَيْره من نشاطه،

زَمَلَ يَزْمُل زَمْلاً وزَمَالاً وزَمَلاناً، وهو الأَزْمَل؛ قال ذو

الرمة:راحَتْ يُقَحِّمُها ذو أَزْمَلٍ، وُسِقَتْ

له الفَرائشُ والسُّلبُ القَيادِيدُ

والدابة تَزْمُل في مشيها وعَدْوِها زَمالاً إِذا رأَيتها تتحامل على

يديها بَغْياً ونَشاطاً؛ وأَنشد:

تراه في إِحْدى اليَدَيْن زامِلا

الأَصمعي: الأَزْمَل الصوت، وجمعه الأَزامِل؛ ؤَنشد الأَخفش:

تَضِبُّ لِثاتُ الخَيْل في حَجَراتها،

وتَسْمَع من تحت العَجاج لها آزْمَلا

يريد أَزْمَل، فحذف الهمزة كما قالوا وَيْلُمِّه. والأَزْمَل: كل صوت

مختلط. والأَزْمَلُ: الصوت الذي يخرج من قُنْب الدابة، وهو وِعاء جُرْدانه،

قال: ولا فعل له. وأَزْمَلةُ القِسِيِّ: رَنِينُها؛ قال:

وللقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلةٌ،

حِسّ الجَنوب تَسوق الماء والبَرَدا

والأُزْمُولة والإِزْمَوْلة: المُصَوَّت من الوُعول وغيرها؛ قال ابن

مقبل يصف وَعِلاً مُسِنًّا:

عَوْداً أَحَمَّ القَرا أُزْمُولةً وَقِلاً،

على تُراث أَبيه يَتْبَع القُذَفا

والأَصمعي يرويه: إِزْمَوْلة، وكذلك رواه سيبويه، وكذلك رواه الزبيدي في

الأَبنية؛ والقُذَف: جمع قُذْفة مثل غُرْفة وغُرَف. ويقال: هو إِزْمَوْل

وإِزْمَوْلة، بكسر الأَلف وفتح الميم؛ قال ابن جني: إِن قلت ما تقول في

إِزْمَوْل أَمُلْحَق هو أَم غير مُلْحق، وفيه كما ترى مع الهمزة الزائدة

الواوُ زائدة، قيل: هو مُلْحَق بباب جِرْدَحْلٍ، وذلك أَن الواو التي فيه

ليست مَدًّا لأَنها مفتوح ما قبلها، فشابهت الأُصول بذلك فأُلْحِقت بها،

والقول في إِدْرَوْنٍ كالقول في إِزمَوْلٍ، وهو مذكور في موضعه. وقال

أَبو الهيثم: الأُزْمُولة من الأَوعال الذي إِذا عَدا زَمَل في أَحد

شِقَّيه، من زَمَلَتِ الدابةُ إذا فَعَلَتْ ذلك؛ قال لبيد:

فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ،

لاحق البطن، إِذا يَعْدُو زَمَل

الفراء: فَرَسٌ أُزْمُولة أَو قال إِزْمَولة إِذا انشمر في عَدْوِه

وأَسْرَع. ويقال للوَعِل أَيضاً أُزْمُولة في سرعته، وأَنشد بيت ابن مقبل

أَيضاً، وفَسَّره فقال: القُذَفُ القُحَمُ والمَهالِكُ يريد المَفاوِز،

وقيل: أَراد قُذَف الجبال، قال: وهو أَجود.

والزَّامِلة: البَعير الذي يُحْمَل عليه الطعامُ والمتاع. ابن سيده:

الزَّامِلة الدابة التي يُحْمَل عليها من الإِبل وغيرها. والزَّوْمَلة

واللَّطِيمة: العِيرُ التي عليها أَحمالها، فأَما العِيرُ فهي ما كان عليها

أَحمالُها وما لم يكن، ويقال للإِبِل اللَّطِيمة والعِير والزَّوْمَلة؛

وقول بعض لُصوص العرب:

أَشْكُو إِلى الله صَبْري عن زَوامِلِهم،

وما أُلاقي، إِذا مَرُّوا، من الحَزَن

يجوز أَن يكون جمع زاملة.

والزِّمْلة، بالكسر: ما التفَّ من الجَبَّار والصَّوْرِ من الوَدِيِّ

وما فات اليدَ من الفَسِيل؛ كُلُّه عن الهَجَري.

والزَّمِيل: الرَّدِيف على البعير الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع،

وقيل: الزَّمِيل الرَّدِيف على البعير، والرَّدِيف على الدابة يتكلم به

العرب. وزَمَله يَزْمُله زَمْلاً: أَردفه وعادَلَه؛ وقيل: إِذا عَمِل

الرجلان على بعيريهما فهُما زَمِيلانِ، فإِذا كانا بلا عمل فهما رَفِيقان. ابن

دريد: زَمَلْتُ الرَّجلَ على البعير فهو زَمِيلٌ ومَزْمول إِذا أَردفته.

والمُزامَلة: المُعادَلة على البعير، وزامَلْته: عادلته. وفي الحديث:

أَنه مَشى على زَمِيل؛ الزَّمِيل: العَدِيل الذي حِمْلُه مع حِمْلك على

البعير. وزامَلني: عادَلَني. والزَّمِيل أَيضاً: الرفيق في السفر الذي يعينك

على أُمورك، وهو الرَّدِيف أَيضاً؛ ومنه قيل الأَزامِيل للقِسِيِّ، وهو

جمع الأَزْمَل، وهو الصوت، والياء للإِشباع. وفي الحديث: للقِسِيّ

أَزامِيل وغَمْغَمة، والغَمْغَمة: كلام غير بَيِّن.

والزامِلة: بعير يَسْتَظْهِر به الرجلُ يَحْمِل عليه متاعه وطعامه؛ قال

ابن بري: وهَجا مَرْوانُ بنُ سليمان بن يحيى بن أَبي حَفْصة قوماً من

رُواة الشِّعر فقال:

زَوامِل للأَشعار، لا عِلْم عندهم

بجَيِّدها إِلا كعِلْم الأَباعر

لعَمْرُك ما يَدْري البعيرُ، إِذا غدا

بأَوساقِه أَو راح، ما في الغَرائر

وفي حديث ابن رَواحَة: أَنه غزا معه ابن أَخيه على زامِلة؛ هو البعير

الذي يُحْمَل عليه الطعام والمتاع كأَنَّها فاعِلة من الزَّمْل الحَمْلِ.

وفي حديث أَسماء: كانت زِمالة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وزِمالة

أَبي بكر واحدة أَي مَركوبهما وإِداوتُهما وما كان معهما في السفر.

والزَّامِل من حُمُر الوحش: الذي كأَنه يَظْلَع من نَشاطه، وقيل: هو الذي يَزْمُل

غيرَه أَي يَتْبَعه.

وزَمَّل الشيءَ: أَخفاه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُزَمِّلون حَنينَ الضِّغْن بَيْنَهُم،

والضِّغْن أَسْودُ، أَو في وَجْهه كَلَف

وزَمَّله في ثوبه أَي لَفَّه. والتَّزَمُّل: التلفُّف بالثوب، وقد

تَزَمَّل بالثوب وبثيابه أَي تَدَثَّر، وزَمَّلْته به؛ قال امرؤ القيس:

كأَنَّ أَباناً، في أَفانين وَدْقِه،

كبير أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّل

وأَراد مُزَمَّل فيه أَو به ثم حذف الجارِّ فارتفع الضمير فاستتر في اسم

المفعول. وفي التنزيل العزيز: يا أَيُّها المُزَّمِّل؛ قال أَبو إِسحق:

المُزَّمِّل أَصله المُتَزَمِّل والتاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال:

تَزَمَّل فلان إِذا تَلَفَّف بثيابه. وكل شيء لُفِّف فقد زُمِّل. قال

أَبو منصور: ويقال للِفافة الراوية زِمالٌ، وجمعه زُمُلٌ، وثلاثة

أَزْمِلةٍ. ورجل زُمَّالٌ وزُمَّيْلة وزِمْيَلٌّ إِذا كان ضعيفاً فَسْلاً، وهو

الزَّمِل أَيضاً. وفي حديث قَتْلى أُحُد: زَمَّلوهم بثيابهم أَي لُفُّوهم

فيها، وفي حديث السقيفة: فإِذا رجل مُزَمَّل بين ظَهْرانَيْهم أَي مُغَطًّى

مُدَثَّر، يعني سعد بن عُبَادة.

والزِّمْل: الكَسْلان. والزُّمَل والزُّمِّل والزُّمَّيْلُ والزُّمَيْلة

والزُّمَّال: بمعنى الضعيف الجَبان الرَّذْل؛ قال أُحَيْحة:

ولا وأَبيك ما يُغْني غَنائي،

من الفِتْيانِ، وَمَّيْلٌ كَسُولُ

وقالت أُمّ تأَبْط شَرًّا: واابناه واابن اللَّيْل، ليس بزُمَّيْل،

شَرُوبٌ للقَيْل، يَضْرب بالذَّيْل، كمُقْرَب الخَيْل. والزُّمَّيْلة:

الضعيفة. قال سيبويه: غَلَب على الزُّمَّل الجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه مما

تدخله الهاء. والزِّمْل: الحِمْل. وفي حديث أَبي الدرداء: لَئِن

فَقَدْتموني لتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عظيماً؛ الزَّمْل: الحِمْل، يريد حِمْلاً

عظيماً من العلم؛ قال الخطابي: ورواه بعضهم زُمَّل، بالضم والتشديد، وهو

خطأٌ.أَبو زيد: الزُّمْلة الــرُّفْقةــ؛ وأَنشد:

لم يَمْرِها حالبٌ يوماً، ولا نُتِجَتْ

سَقْباً، ولا ساقَها في زُمْلةٍ حادي

النضر: الزَّوْمَلة مثل الــرُّفْقة.

والإِزْمِيل: شَفْرة الحَذَّاء؛ قال عَبْدة بن الطبيب:

عَيْرانة يَنْتَحِي في الأَرض مَنْسِمُها،

كما انْتَحَى في أَدِيم الصِّرْف إِزْمِيلُ

ورجل إِزْمِيلٌ: شديد الأَكل، شبه بالشَّفْرة، قال طرفة:

تَقُدُّ أَجوازَ الفَلاة، كما

قُدَّ بإِزْمِيل المعين حَوَر

والحَوَر: أَديمٌ أَحمر، والإِزْمِيل: حديدة كالهلال تجعل في طرف رُمح

لصيد بقر الوحش، وقيل: الإِزْمِيل المِطْرَقة. ورَجُلٌ إِزْمِيلٌ: شديد؛

قال:

ولا بِغُسّ عَنِيد الفُحْشِ إِزْمِيل

وأَخذ الشيء بزَمَلته وأَزْمَله وأَزْمُله وأَزْمَلته أَي بأَثاثه.

وتَرَك زَمَلة وأَزْمَلة وأَزْمَلاً أَي عيالاً. ابن الأَعرابي: خَلَّف فلان

أَزْمَلَة من عِيال؛ وأَنشد

نَسَّى غُلامَيْك طِلابَ العِشْق

زَوْمَلةٌ، ذات عَبَاء بُرْق

ويقال: عِيَالات أَزْمَلة أَي كثيرة. أَبو زيد: خرج فلان وخَلَّف

أَزْمَلَة وخرج بأَزْمَلة إِذا خَرَج بأَهله وإِبله وغنمه ولم يُخَلِّف من ماله

شيئاً. وأَخذ الشيء بأَزْمَله أَي كُلَّه.

وازْدَمل فلان الحِمْل إِذا حَمَله، والازْدِمال: احتمال الشيء كُلِّه

بمَرَّة واحدة. وازْدَمَل الشيءَ: احتمله مَرَّة واحدة. والزِّمْل عند

العرب: الحِمْل، وازْدَمل افتعل منه، أَصله ازْتَمله، فلما جاءت التاء بعد

الزاي جعلت دالاً.

والزَّمَل: الرَّجَز؛ قال:

لا يُغْلب النازعُ ما دام الزَّمَل،

إِذا أَكَبَّ صامِتاً فقد حَمَل

يقول: ما دام يَرْجُز فهو قَوِيٌّ على السعي، فإِذا سكت ذهبت قوّته؛ قال

ابن جني: هكذا رويناه عن أَبي عمرو الزَّمَل، بالزاي المعجمة، ورواه

غيره الرَّمَل، بالراء أَيضاً غير معجمة، قال: ولكل واحد منهما صحة في طريق

الاشتقاق، لأَن الزَّمَل الخِفَّة والسُّرْعة، وكذلك الرَّمَل بالراء

أَيضاً، أَلا ترى أَنه يقال زَمَلَ يَزْمُل زِمالاً إِذا عَدَا وأَسرع

معتمداً على أَحد شِقَّيه، كأَنه يعتمد على رجل واحدة، وليس له تمكن المعتمد

على رِجْليه جميعاً.

والزِّمَال: مشي فيه ميل إِلى أَحد الشِّقَّين، وقيل: هو التحامل على

اليدين نشاطاً؛ قال مُتَمَّم بن نُوَيْرة:

فَهْيَ زَلُوجٌ ويَعْدُو خَلْفَها رَبِدٌ

فيه زِمَالٌ، وفي أَرساغه جَرَدُ

ابن الأَعرابي: يقال للرجل العالم بالأَمر هو ابن زَوْمَلتها أَي

عالِمُها. قال: وابن زَوْمَلة أَيضاً ابن الأَمَة. وزَامِل وزَمْلٌ وزُمَيْل:

أَسماء، وقد قيل إِن زَمْلاً وزُمَيْلاً هو قاتل ابن دارة وإِنهما جميعاً

اسمان له. وزُمَيْل بن أُمِّ دينار: من شعرائهم. وزَوْمَل: اسم رجل، وقيل

اسم امرأَة أَيضاً. وزامِلٌ: فرس معاوية بن مِرْداس.

زمل
زَمَلَ، يَزْمِلُ، ويَزْمُلُ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، زِمالاً، بالكسرِ: عَدَا، وأَسْرَعَ، مُعْتَمِداً فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، رَافِعاً جَنْبَهُ الآخَرَ، وكَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلى رِجْلٍ واحِدةٍ، وليسَ لَهُ بذلك تَمَكُّنُ المُعْتَمِدِ عَلى رِجْلَيْهِ جَمِيعاً. والزِّمالُ، ككِتَابٍ: ظَلْعٌ فِي الْبَعِيرِ يُصِيبُهُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: العَرَبُ تُسَمِّي لِفَافَةَ الرّاوِيَةِ زِمَالاً، بالكَسْرِ، وَج زُمُلٌ، ككُتُبٍ، وثَلاثَةُ أَزْمِلَةٍ، مِثْل أَشْرِبَةٍ. والزَّامِلُ: مَنْ يَزْمُلُ غَيْرَهُ، أَي يَتْبَعُهُ. والزَّامِلُ مِنَ الدَّوابِّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مِنْ حُمُرِ الوَحْشِ: الَّذِي كأَنَّهُ يَظْلَعُ مِنْ نَشاطِهِ، وَقد زَمَلَ فِي مَشْيِهِ وعَدْوِهِ، يَزْمُلُ، زَمْلاً، وزَمَالاً، بلفَتْحَهِما، وزَمَلاً وزَمَلاناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: إِذا رَأَيْتَهُ يَتَحامَلُ عَلى يَدَيْهِ، بَغْياً ونَشاطاً، قَالَ: تَراهُ فِي إِحْدَى اليَدَيْنِ زَامِلا وقالَ لَبِيدٌ:
(فَهْوَ سَحَّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ ... لاَحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُو زَمَلْ)
وزَامِلٌ: فَرَسٌُ مُعَاوِيَةَ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلْمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(لَعُمْرِي لقد أَكْثَرْتُ تَعْرِيضَ زَامِلٍ ... لِوَقْعِ السِّلاحِ أَو لِيَقْدَعَ عَابِرَا)

(وَلَا مِثْلَ أَيَّامٍ لَهُ وَبَلاَئِهِ ... كَيَوْمٍ لَهُ بالفُرْعِ إِنْ كُنْتَ خَابِرا)
والزَّامِلَةُ: الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا طَعامُ الرَّجُلِ، ومَتَاعُهُ فِي سَفَرِهِ، مِنَ الإِبِلِ، وغَيْرِها، فَاعِلَةٌ مِنَ الزَّمْلِ: الحَمْل، والجَمْعُ زَوَامِلُ، وَلَقَد أَبْدَعَ مَرْوانُ بنُ أبي حَفْصَةَ، إذْ هَجَا قَوْماً مِنْ رُواةِ الشِّعْرِ، فقالَ:)
(زَوَامِلُ للأَشْعارِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيِّدَها إِلاَّ كعِلْمِ الأَباعِرِ)

(لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الْبَعِيرُ إِذا غَدَا ... بأَْوسَاقِهِ أَو رَاحَ مَا فِي الْغَرائِرِ)
والأزْمَلُ: الصَّوْتُ، عَن الأَصْمَعِيِّ: وأَنْشَدَ الأَخْفَشُ:
(تَضِبُّ لِثَاتُ الخَيْلِ فِي حَجراتِها ... وتَسْمَعُ مِنْ تَحتِ العَجَاجِ لَهَا ازْمَلاَ)
يُريدُ: أَزْمَلاَ، فَحَذًَفَ الهَمْزَةَ، كَما قَالُوا: وَيْلُمِّه. وقِيلَ: الأَزْمَلُ: كُلُّ صَوْتٍ مُخْتَلِطٍ، أَو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ قُنْبِ دَابَّةٍ، وَهُوَ وِعاءُ جُرْدَانِهِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وأَخَذَهُ، أَي الشَّيْءَ، بِأَزْمَلِهِ: أَي جَمِيعَهُ، وكُلَّهُ. والأَزْمَلَةُ: الْكَثِيرَةُ، يُقالُ: عِيالاَتٌ أَزْمَلَةٌ، أَي كَثِيرَةٌ، والأَزْمَلَةُ: رَنِينُ الْقَوْسِ، قالَ:
(ولِلْقِسِيِّ أَهازِيجٌ وأَزْمَلَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والْبَرَدا)
والأُزْمُولَةُ، بالضَّمِّ، مِن الأَوْعالِ: الَّذِي إِذا عَدَا زَمَلَ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ، مِن زَمَلَتِ الدَّابَّةُ، إِذا فَعَلَتْ ذَلِك، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم، وقالَ غيرُه: الإِزْمَوْلَةُ، كبِرْذَوْنَةٍ، ويُضَمُّ: الْمُصَوِّتُ مِنَ الْوُعُولِ، وغيرِها، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ، يَصِفُ وَعْلاً مُسِنّاً:
(عَوْداً أَحَمَّ الْقَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً ... عَلى تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَا)
رَواهُ أَبُو عَمْرٍ و: أُزْمُولَةً، بالضَّمِّ، وَرَواهُ الأَصْمَعِيُّ كبِرْذَوْنَةٍ، وَكَذَلِكَ يَرْوِيهِ سِبَوَيْه، والزُّبَيْدِيُّ فِي الأَبْنِيَة. ويُقالُ: هُوَ إِزْمَوْلٌ، وإِزْمَوْلَةٌ، بِكَسْرِ الأَلِفِ وفَتْحِ المِيمِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قِيلَ: هُوَ مُلْحَقٌ بِجِرْدَحْلٍ، وذلكَ أنَّ الواوَ الَّتِي فِيهِ لَيْسَتْ مَدّاً، لأَنَّها مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَها، فَشَابَهَتٍِ الأُصُولَ بذلك، فأُلْحِقَتْ بهَا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: فَرَسٌ أُزْمُولَةٌ، أَو قَالَ: إِزْمَوْلَةٌ. إِذا انْشَمَرَ فِي عَدْوِهِ وأَسْرَعَ، ويُقالُ لِلْوَعْلِ أَيْضاً. أُزْمُولَةٌ، فِي سُرْعَتِهِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ أَيْضاً، وفَسَّرَهُ، فَقَالَ: القُذَفُ: الْمَهَالِك، يُرِيدُ الْمَفَاوِزَ، وقِيل: أَرادَ قُذَفَ الْجِبالِ، قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ. والزَّوْمَلَةُ: سَوْقُ الإِبِلِ، وَفِي المُحْكَمِ: الزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ، والْعِيرُ: الإِبِلُ، فالزَّوْمَلَةُ، واللَّطِيمَةُ: الَّتِي عَلَيْهَا أحْمالُها، والعِيرُ: مَا كانَ عَليْها جَمَلٌ أَو لَمْ يَكُنْ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ فِي نَوادِرِه: نَسَّى خَلِيلَيْكَ طِلابَ الْعِشْقِ زَوْمَلَةٌ ذاتُ عَباءٍ بُلْقِ وقَوْلُ بعَضِ لُصوصِ العَرَبِ:
(أَشْكُو إِلى اللهِ صَبٍ رِي عَن زَوامِلِهِمْ ... وَمَا أُلاقِي إِذا مَرُّوا مِن الْحَزَنِ)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ زَوْمَلَةٍ، أَو زَامِلَةٍ. والزُّمْلَةُ، بالضَّمِّ: الــرُّفْقَةُــ، عَن أبي زَيْدٍ، وأَنْشَدَ:) (لَمْ يَمْرِهَا حَالِبٌ يَوْماً وَلَا نُتِجَتْ ... سَقْباً وَلَا ساقَها فِي زُمْلَةٍ حَادِي)
وقيلَ: الزُّمْلَةُ: الْجَماعَةُ، والزِّمْلَةُ، بالكَسْرِ: مَا الْتَفَّ مِن الْجَبَّالِ والصّوْرِ مِن الْوَدِيِّ، ومَا فَاتَ الْيَدَ مِنَ الْفَسِيرِ، كُلُّ ذلكَ عَن الهَجَرِيِّ. والزَّمِيلُ، كأَمِيرٍ: الرَّدِيفُ عَلى البَعِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ الطَّعامَ والْمَتَاعَ، وقيلَ: هوَ الرَّدِيفُ عَلى الدَّابَّةِ، يَتَكَلَّمُ بهِ العَرَبُ، كالزِّمْلِ، بالكَسْرِ. وزَمَلَهُ، يَزْمُلُه، زَمْلاً: أَرْدَفَهُ، أَو عادَلَهُ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَمَلْتُ الرَّجَُ على البَعِيرِ، فهوَ زَمِيلٌ ومَزْمُولٌ، إِذا أَرْدَفْتَهُ. وقِيلَ: إِذا عَمِلَ الرَّجُلانِ عَلى بَعِيرَيْهِمَا، فَهُما زَمِيلاَنِ، فَإِذا كانَا بِلا عَمَلٍ فرَفِيقَان.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: التَّزْمِيلُ: الإِخْفَاءُ، وأَنْشَدَ:
(يَزَمِّلُونَ حَنِينَ الضِّغْنِ بَيْنَهُمُ ... والضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وَجْهِهِ كَلَفُ)
والتَّزْميلُ: اللّفُّ فِي الثَّوْبِ، وَمِنْه حديثُ قَتْلَى أُحُدٍ: زَمِّلُوهُمْ بِثِيابِهِمْ، أَي لُفُّوهُمْ فِيهَا، وَفِي حديثِ السَّقِيفَةِ: فَإِذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، أَي مُغَطَّى مُدَثَّرٌ، يَعْنِي سَعْدَ بنَ عبُادَةَ، وقالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ وتَزَّمَّلأَ: تَلَفَّفَ بالثَّوْبِ، وتَدَثَّرَ بِهِ، كازَّمَّلَ، على افَّعَّلَ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: يَا أيُّها الْمُزَّمِّلُ، قالَ أَبُو إسحاقَ: أصْلُهُ المُتَزَمِّلُ، والتَّاءُ تُدْغَمُ فِي الزَّايِ لِقُرْبِها مِنْهَا، يُقالُ: تَزَمَّلَ فُلانٌ، إِذا تَلَفَّفَ بِثِيابِهِ. والزُّمَّلُ، كسُكَّرٍ، وصُرَدٍ، وعِدْلٍ، وزُبَيْرٍ، وقُبَّيْطٍ، ورُمَّانٍ، وكَتِفٍ، وقِسْيَبٍ، بكَسْرٍ فسُكُونٍ ففَتْحٍ فتَشْدِيدٍ، وجُهَيْنَةَ، وقُبَّيْطَةٍ، ورُمَّانَةٍ، فَهِيَ لُغاتٌ إِحْدَى عَشَرَةَ، كُلُّ ذَلِك بمَعْنى الْجَبَان الضَّعِيف الرَّذْلِ، الَّذِي يَتَزَمَّلُ فِي بَيْتِه، لَا يَنْهَضُ لِلْغَزْوِ، ويَكْسلُ عَن مساماة الأُمُورِ الجِسَامِ، قالَ أُحَيْحَةُ:
(لَا وأَبِيكَ مَا يُغْنِي غَنائِي ... مِنَ الفِتْيَانِ كَسُولُ)
وقالَتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شَرَّاً: وابْناهُ وابْنَ اللَّيْلِ، لَيْسَ بزُمَيْلٍ: شَرُوبٌ لِلْقَيْلِ، يَضْرِبُ بِالذَّيْلِ. وَقَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِي:
(وإِذا يَهُبُّ مِنَ الْمَنامِ رَأَيْتَهُ ... كَرُتُوبِ كَعْبِ السَّاقِ لَيْسَ بِزُمَّلِ)
وقالَ سِيبَوَيْه: غَلَب على الزُّمَّلِ الجَمْعُ بالواوِ والنُّونِ، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ مِمَّا تَدْخُلُه الْهاءُ. والإِزْمِيلُ، بالكَسْرِ: شَفْرَةُ الْحَذَّاءِ، يَقْطَعُ بهَا الأَدِيمَ، قالَ عَبْدَةُ ابنُ الطَّبِيبِ:
(عَيْهَامَةٌ يَنْتَحِي فِي الأَرْضِ مَنْسِمُهَا ... كَمَا انْتَحى فِي أَدِيمِ الصِّرْفِ إِزْمِيلُ)

والإِزْمِيلُ: حَدِيدَةٌ كالهِلالِ، تُجْعلُ فِي طَرَفِ رُمْحٍ لِصَيْدِ الْبَقَرِ، بَقَرِ الوَحْشِ، وقِيلَ: الإِزْمِيلُ: الْمِطْرَقَةُ. والإِزْمِيلُ مِنَ الرِّجالِ: الشَّديدُ، قَالَ: وَلَا بِغُسِّ عَنِيدِ الْفُحْشِ إِزْمِيلِ وقيلَ: رَجُلٌ إِزْمِيلٌ شَدِيدُ الأَكْلِ، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ. والإِزْميلُ أَيْضاً: الضَّعْيفُ الدُّونُ، وَهُوَ ضِدٌّ.
ويُقالُ: أَخَذهُ بَأزْمَلِهِ، بفَتْحِ المِيمِ، وأَزْمُلِهِ بضَمِّها، وأَزْمَلَتِهِ: أَي بأَثَاثِهِ، وَكَذَا بزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً، كَمَا فِي اللِّسانِ. وتَرَكَ زَمَلةً، مُحَرَّكَةً، وأَزْمَلَةً، وأَزْمَلاً، أَي عِيالاً. وازْدَمَلَهُ، أَي الحَمْلًَ: حَمَلَهُ كُلَّهُ بِمَرَّةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِن الزَّمْلِ، أَصْلُهُ ازْتَمَلَهُ، فَلَمَّا جاءَتْ التَّاءُ بعدَ الزَّايِ جُعِلَتْ دَالاً.وسَكَنُ بنُ أبي كَرِيمَةَ بنِ زَيْدٍ التُّجِيبِيُّ الزُّمَيْلِيُّ، رَوَى عَنهُ حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ. والْمُزَمَّلَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: الَّتِي يُبَرَّدُ فِيهَا الماءُ، مِن جَرَّةٍ، أَو خَابِيَةٍ خَضْراءَ، قالَهُ المُطَرِّزِيُّ، فِي شَرْحِ المَقَاماتِ، وَهِي لُغَةٌ عِراقِيَّةٌ يَسْتَعْمِلُها أَهْلُ بَغْدادَ، كَمَا فِي العُبابِ. والزِّمْلُ، بالكسرِ: الْحِمْلُ،)
وَفِي حديثِ أبي الدَّرْداءِ: إنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ زِمْلاً عَظِيماً، يُرِيدُ حِمْلاً عَظِيماً مِنَ العِلْمِ، قالَ الخَطَّابِيُّ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُم: زُمَّل، بالضَّمِّ والتّشْدِيدِ، وَهُوَ خَطَأٌ. ويُقالُ: مَا فِي جُوالِقِكَ إِلاَّ زِمْلٌ، إِذا كَانَ نِصْفَ الْجُوالِقِ، عَن أبي عَمْرٍ و. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُزَامَلَةُ: الْمُعادَلَةُ على البَعِيرِ.
والزَّمِيلُ: الرَّفِيقُ فِي السّفَرِ، الَّذِي يُعِينُك عَلى أُمُورِكَ، وأَصْلُهُ فِي الرَّدِيفِ، ثمَّ اسْتُعِيرَ، فقيلَ: أنتَ فارِسُ العِلْمِ، وَأَنا زَمِيلُكَ. وأَزَامِيلُ الْقِسِيِّ: أَصْواتُها، جَمْعُ الأَزْمَلِ، والياءُ للإِشْباعِ. وَقَالَ النَّضْرُ: الزَّوْمَلَةُ مِثْلُ الــرُّفْقَةِ. وأَخَذَ الشَّيْءَ بِزَمَلَتِهِ، مُحَرَّكَةً: أَي بِأَثَاثِهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: خَرَجَ فُلانٌ وخَلّفَ أزْمَلَةً وخَرَجَ بِأَزْمَلَةٍ: إِذا خَرَجَ بأَهْلِهِ وإِبِلِهِ وغَنَمِهِ، وَلم يُخَلِّفْ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً.
والزَّمَلُ، مُحَرَّكَةً: الرّجَزُ، وسَمِعْتُ ثَقِيفاً وهُذَيْلاً يَتَزَامَلُونَ، أَي يَتَراجَزُونَ، وقَوْلُ الشَّاعِرِ: لَا يُغْلَبُ النَّازِعُ، مادامَ الزَّمَلْ إِذا أَكَبَّ صَامِتاً فقد حَمَلْ يقولُ: مَا دامَ يَرْجُزُ فَهُوَ قَوِيٌّ عَلى السَّقْيِ، فَإِذا سَكَتَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: هَكَذَا رَوَيْناهُ، عَن أبي عَمْرٍ و: الزَّمَلَ، بالزَّاي المُعْجَمَةِ، ورَوَاهُ غَيْرُه بالرَّاءِ، وهُمَا صَحِيحَانِ فِي المَعْنَى، وَقد تَقَدَّمَ. وزَامِلُ بنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ: شَيْخٌ لِعَلِيِّ ابنِ المَدِينِيِّ، فِيهِ جَهالَةٌ. وزَامِلُ بنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ، وَعنهُ ابنُهُ عُقْبَةُ بنُ زَامِلٍ، ثِقَةٌ. وزُمَيْلُ بنُ وُبَيْرٍ، وابنُ أُمِّ دِينَارٍ: شَاعِرَانِ. وَقد قِيلَ: إِنَّ زَمْلاً وزُمَيْلاً هُوَ قاتِلُ ابنُ دَارَةَ، وإِنَّهُما جَمِيعاً اسْمَانِ لَهُ.
وزَوْمَلُ: اسْمُ رَجُلٍ، وأَيْضاً اسْمُ امْرأَة. ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَنْصارِيُّ، المَعْرُوفُ باْنِ الزَّمَّالِ، كشَدَّادٍ، سَمِعَ بِمَكَّةَ يُونُسَ الهَاشِمِيُّ، وماتَ بالإسْكَنْدَرِيَّةِ، ذَكَرَهُ مَنْصُورٌ فِي الذَّيْلِ. والزَّوامِلُ: بُطَيْنٌ مِنَ العَرَبِ فِي ضَواحِي مِصْرَ. وازْدَمَلَ فِي ثِيَابِهِ: تَلَفَّفَ. والْمُزّمِّلُ: يُكْنَى بهِ عَنْ المُقَصِّرِ، والمُتَهاوِنِ فِي الأَمْرِ، ذَكَرَهُ الرَّاغِبُ.
(زمل) : الزِّمْلُ: نِصْفُ الجُوالِق.
زمل
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
[المزمل/ 1] ، أي:
الْمُتَزَمِّلُ في ثوبه، وذلك على سبيل الاستعارة، كناية عن المقصّر والمتهاون بالأمر وتعريضا به، والزُّمَيْلُ: الضّعيف، قالت أمّ تأبّط شرّا:
(ليس بزمّيل شروب للقيل) .

زمل


زَمَلَ(n. ac.
زَمْل
زَمَل
زَمَاْل
زَمَلَاْن)
a. Ran along limping, hobbled; ran along leaning to one
side (horse).
b.(n. ac. زَمْل), Carried; took up.
c.(n. ac. زُمُوْل), Followed.
زَمَّلَ
a. [acc. & Fī
or
Bi], Wrapped up in.
b. Wrapped up, hid, concealed.

تَزَمَّلَ
a. [Fī]
see VIII
إِزْتَمَلَ
(a. د
or
ز ) [Fī], Wrapped himself up in ( his clothes ).

زِمْلa. Load, burden.
b. see 5 & 25
زُمْلَةa. Troop, company; companions, fellow-travellers.

زَمَلَةa. Family, household.

زَمِلa. Weak; cowardly: weakling; coward.

زُمَل
زُمَّلa. see 5
أَزْمَلُ
(pl.
أَزَاْمِلُ
زَمَاْلِيْ4ُ)
a. Confused sound, din.
b. Baggage; property.

أَزْمَلَةa. see 14 (b)
زَاْمِلَة
(pl.
زَوَاْمِلُ)
a. Beast of burden.
b. Provision-bag, saddle-bag.

زَمَاْلَةa. see 21t
زَمِيْلa. One riding behind another.
b. Counterpoise.

زَمُّوْلَةa. Spout.

إِزْمِيْل
(pl.
أَزَاْمِيْلُ)
a. Shoemaker's knife.
b. Gravingtool; chisel.

أُزمُوْلَة
a. Vociferation, clamour.

مُزَمَّلَة
a. Water-cooler.

دجل

Entries on دجل in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
(دجل) : إِنَّه لدَجّالًةٌ إليهِم، أي: مُقْبِلٌ مُدْبِرٌ.
دجل: دَجّالة: جبل من الأقزام (براكس. مجلة الشرق والجزائر 6: 287 رقم 1).
(دجل) : الدُّجَالُ: ماءُ الحَديدِ، يُقال: دَجِّلْ سَيْفَكَ هذا، وقد سَقاه الدَّجَال. 
د ج ل: (الدَّجَّالُ) الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ. وَ (دِجْلَةُ) نَهْرُ بَغْدَادَ. قَالَ ثَعْلَبٌ: تَقُولُ عَبَرْتُ دِجْلَةَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ. 
(د ج ل) : (دِجْلَةُ) بِغَيْرِ حَرْفِ التَّعْرِيفِ نَهْرٌ بِبَغْدَادَ قَوْلُهُ أَرْضٌ غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ فَصَارَتْ دِجْلَةً أَيْ مِثْلَهَا قِيلَ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَدْجُل أَرْضهَا أَيْ تُغَطِّيهَا بِالْمَاءِ إذَا فَاضَتْ.

دجل


دَجَلَ(n. ac. دَجْل)
a. Smeared or covered over with tar.
b. Lied.
c. Deceived, deluded.

دَجَّلَa. Covered over ( with tar & c).
b. Gilded.

دَجْلَةa. The Tigris.

دَجَاْلa. Dung.

دُجَاْلَةa. Tar.

دَجَّاْلa. Liar, impostor.

دَجَّاْلَةa. Numerous company of men.

المَسِيْح الدَجَّال
a. Anti-Christ.
[دجل] الدَجَّالُ والدَجَّالَةُ: الــرُفْقَةُ العظيمة. قال الشاعر:

دَجَّالَةٌ من أعظم الرفاق * والدجال المسيح الكذاب. ودجلة : نهر بغداد. قال ثعلب: تقول: عبرت دجلة بغير ألف ولام. والبعير المدجل: المهنوء بالقطران. قال أبو عبيد: فإذا هنئ جسد البعير أجمع فذلك التدجيل، فإذا جعلته على المشاعر فذلك الدس.
د ج ل

عندي رجل ورجيل، أنهما دجلة ودجيل، وهو نهر صغير يأخذ من دجلة.

ومن المجاز: رجل دجال: كذاب شبه بالدجال. ودجل فلان إذا لبّس وموّه وفعل فعل الدجّال، كما يقال طفّل إذا فعل فعل طفيل، ومنه: سيف مدجل: مموه بالذهب. وبعير مدجل: مموّه بالذهب. وبعير مدجّل: مطليّ بالقطران. ورفقة دجالة: عظيمة كثيرة الزحمة، شبهت بالدجّال ومن معه وكثرتهم.
(دجل) - في الحديث: "لَستُ بدَجَّال" . : أي خَدَّاع ولا مُلَبِّس عليك أَمرَك، والدَّجْل: الخَلْط، ويقال: الطَّلْيُ والتَّغْطِية، ومنه دِجْلَة، لأنها غَطَّت الأرضَ بمائِها، ودُجَيل: نَهرٌ آخرُ قرِيبٌ منها، وقيل: سُمِّي الدَّجَّال منه، لأنه يُغَطِيّ الأرضَ بكثرةِ أَتباعِه.
وقيل: لأنه مَطموسُ العَيْن، من قولهم: دَجَل الأَثَرُ، إذا عَفَا ودَرَس فلم يُوجَد منه شيء.
وقيل من قولهم: دَجَل إذا كَذَبَ، والدَّجَّال: الكَذَّابُ
د ج ل : دِجْلَة اسْمٌ لِلنَّهْرِ الَّذِي يَمُرُّ بِبَغْدَادَ وَلَا تَنْصَرِفُ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَلَا يَدْخُلُهَا أَلِفٌ وَلَامٌ لِأَنَّهَا عَلَمٌ وَالْأَعْلَامُ مَمْنُوعَةٌ مِنْ آلَةِ التَّعْرِيفِ.

وَالدَّجَّالُ هُوَ الْكَذَّابُ قَالَ ثَعْلَبٌ
الدَّجَّالُ هُوَ الْمُمَوِّهُ يُقَالُ سَيْفٌ مُدَجَّلٌ إذَا طُلِيَ بِذَهَبٍ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ شَيْءٍ غَطَّيْتَهُ فَقَدْ دَجَّلْتَهُ وَاشْتِقَاقُ الدَّجَّالِ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْأَرْضَ بِالْجَمْعِ الْكَثِيرِ وَجَمْعُهُ دَجَّالُونَ. 
دجل: دِجْلَةُ: اسْمٌ مَعْروفٌ. ودُجَيْلٌ: نَهْرٌ منه. والدَّجْلُ: شِدَّةُ طَلْيِ الجَرَبِ بالقَطِرَانِ، وبَعِيْرٌ مُدَجَّلٌ: منه. وهو بالعَطَشِ أيضاً. والدَّجّالُ: المَسِيْحُ الكَذّابُ، وسُمَّيَ بذلك لأنَّه يَدْجُلُ الحَقَّ بالباطِلِ. وقيل: لِسَيْرِهِ في الأرْضِ. والدَّجّالَةُ: الــرُّفْقَةُ العَظِيْمَةُ. والدَّجْلُ: الإِقْبَالُ والإِدْبَارُ. والدَّجْلُ: نَقْلُ الشَّيْءِ وَحَمْلُه. وباتْوا يَدْجُلُونَ مَنْزِلَ فلانٍ: أي يَنْقُلُونَ ما فيه. والدَّجّالةُ: الإِبلُ النَّقّالةُ. ودجَلَ في الأرْضِ: ذَهَبَ فيها وطافَها. ودُجَّلُ الناسِ: لُقّاطُهم. ودَجَلّتُ المَرْأَةَ: نَكَحْتَها. والدَّجَالُ: كالدَّمَالِ، وهما السَّمَادُ. دَجَّلُوا أرْضَهُمْ. وكُلُّ شَيْءٍ غَطَّيْتَه فقد دَجَّلْتَه.
(د ج ل)

الدُّجَيْل، والدُّجَالَة: القطران.

ودَجَل الْبَعِير: طلاه بِهِ. وَقيل: عَم جِسْمه بالهناء.

ودَجَل الشَّيْء: غطاه.

ودِجْلة: اسْم نهر، من ذَلِك لِأَنَّهَا غطت الأَرْض بائها حِين فاضت.

وَحكى اللحياني فِي دِجْلة: دَجْلة، بِالْفَتْح.

ودُجَيل: نهر متشعب من دجلة.

ودَجَل الرجلُ، وَهُوَ دَجَّال: كذب، وَهُوَ من ذَلِك؛ لِأَن الْكَذِب تَغْطِيَة.

والمَسيح الدجَّال: رجل من يهود يخرج فِي آخر هَذِه الْأمة؛ سمي بذلك لِأَنَّهُ يَدْجُل الْحق بِالْبَاطِلِ.

وَقيل: بل لِأَنَّهُ يُغطي الأَرْض بِكَثْرَة جموعه.

وَقيل: لِأَنَّهُ يُغطي على النَّاس بِكُفْرِهِ.

وَقيل: لِأَنَّهُ يَدعِي الربوبية، سمي بذلك لكبه وكل هَذِه الْمعَانِي مُتَقَارب.

ورفقة دَجَّالة: تغطي الأَرْض بِكَثْرَة أَهلهَا.

وَقيل: هِيَ الــرّفْقَة تحمل الْمَتَاع للتِّجَارَة.

والدَّجَّال: الذَّهَب.

وَقيل: مَاء الذَّهَب، حَكَاهُ كرَاع، وَأنْشد:

وَوَقع صَفَائِح مخشوبةٍ ... عَلَيْهَا يَدَ الدَّهر دَجَّالُها

وَهُوَ اسْم كالقداف والجبان، وَقَالَ أَيْضا:

ثمَّ نزلنَا وكسَّرنا الرّماح وجَرْ ... رَنْا صفيحا كَسَتْه الرّومُ دَجَّالا

ودجل الشَّيْء بِالذَّهَب: طلاه.
[دجل] فيه: إن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: وعدتهاالشافعي أن الشغل بالمنهيات سوى الشرك خير من الشغل بالكلام، وحكمه بوضع الجزية في أصحاب الكلام، لا يضلونكم مستأنفة أو خبر بمعنى النهي. وفي ح فضل سورة الكهف: عصم من "الدجال" أي الذي يخرج في أخر الزمان كما عصم أصحاب الكهف من ذلك الجبار، أو من كلل يلبس لما في هذه السورة من العجائب والآيات فمن تدبرها لم يفتتن. ومنه ذكر "الدجال" فقال: أنذركموه، ليس خوفه صلى الله عليه وسلم من قبل شبهة تلحق المؤمنين العارفين بالله وصفاته فإنهم لا يعتريهم شبهة بل لأن خروجه يكون في زمان شديد وعسر أحوال، ويستولي على مواشيهم وأموالهم فيمكن أن يتبعه أقوام بأبدانهم وألسنتهم ويكذبونه بقلوبهم ويحسبون أنه رخصة كما في غيره فيصرف الله قلوبهم ولم يقبل إيمانهم القلبي إذ لم يرخص في الدجال به كما جاز في غيره، قوله: سيدركه بعض من رأني، أي وصل إليه ولو بعد حين، أو سمع كلامي أي وصل إليه كلامي ولو بعد حين. ج: سمي الدجال مسيحًا لأن إحدى عينيه ممسوحة، وعيسى مسي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ. غ: بعير "مدجل" مطلي بالقطران.

دجل

1 دَجَلَ, (K,) aor. ـُ (TK,) inf. n. دَجْلٌ, (T, TA,) He smeared a camel with tar; (K) as also ↓ دجّل: (TA:) or he smeared him over his whole body with tar: (K:) or دَجْلٌ signifies the smearing in the part that is mangy, or scabby, with tar: (T, TA:) and ↓ تَدْجِيلٌ, [inf. n. of دَجَّلَ,] the smearing a camel over his whole body with tar: (T, S:) and the putting the tar upon the مَسَاعِر [or armpits, and inner parts of the roots of the thighs or other similar parts, only,] is termed دَسٌّ. (S.) b2: He lied: [as though meaning he concealed the truth with falsehood: for, accord. to the KL, دَجْلٌ signifies the concealing the truth: (not, as Golius understood the explanation, its being concealed:)] and confounded or perplexed [such as heard him]. (K, TA. [In the CK, اَحْرَقَ is erroneously put for أَخْرَقَ.]) b3: [And app. He enchanted, or fascinated: for]

دَجْلٌ is also syn. with سِحْرٌ. (TA.) b4: He compressed; coivit, or inivit. (As, K.) b5: He tra versed the regions, or tracts, of the earth, or land. (K.) b6: The primary signification of دَجْلٌ is [app. The act of covering; like تَدْجِيلٌ: but it is said to be] the act of mixing, or confusing. (JM.) A2: Accord. to Fr, one says, هُوَ يَدْجُلُ بِالدَّلْوِ and يَدْلُجُ بِهَا [He transfers the bucket from the mouth of the well to the watering-trough, &c.]: the former verb being formed by transposition. (TA.) A3: دَجْلٌ also signifies The having one eye and one eyebrow. (KL.) [See دَجَّالٌ, last sentence.]2 دجّل, (IDrd, Msb, K,) inf. n. تَدْجِيلٌ, (K,) He covered (IDrd, Msb, K,) anything. (IDrd, Msb.) b2: See also 1, in two places. b3: He gilded [a thing]; (K;) he washed over anything with gold. (TA.) b4: It (a river overflowing) covered the land with water. (Mgh.) b5: دجّل أَرْضَهُ, inf. n. as above, He put his land into a right, or proper, state, prepared it, or improved it, with [dung such as is called دَجَال, i. e.] سِرْجِين (TA.) دَجَالٌ [Dung for manuring land, such as is called] سِرْجِين (K.) دُجَالٌ: see دَجَّالٌ دُجَيْلٌ Tar [used for smearing mangy camels]; as also ↓ دُجَالَةٌ. (M, K.) دُجَالَةٌ: see what next precedes.

دُجَّلٌ The refuse, or lowest or basest or meanest sort, of mankind, or of people. (K.) دَجَّالٌ [in its primary application app. signifies A person, or thing, that covers anything in any manner; or that does so much, or often. b2: and hence,] A gilder or silverer. (Th, Msb.) b3: And [hence,] A liar: (Msb, TA:) [one who conceals the truth with falsehood: a falsifier: and] one who deceives, deludes, beguiles, circumvents, or outwits, much, or often; very deceitful, &c.; or a great deceiver, &c.: (JM:) pl. دَجَّالُونَ (Msb, TA) and دَجَاجِلَةٌ. (TA.) Hence, in a trad. relating to Aboo-Bekr's demanding Fátimeh in marriage, قَدْ وَعَدْتُهَا لِعَلِىِّ وَلَسْتُ بِدَجَّالٍ, meaning [I have promised her to 'Alee, and I am not] a liar. (TA.) b4: And i. q. ↓ دَجَّالَةٌ, (S,) which signifies A great company of men journeying together, (S, K, TA,) covering the ground by their multitude: or a company of men journeying together, carrying goods for traffic. (TA) b5: Also, (thus correctly written, but in [some copies of] the K, and by Sgh, written ↓ دُجَالٌ, like غُرَابٌ, TA,) Gold: or gold-wash for gilding. (K, TA.) b6: And The diversified wavy marks, or streaks, or grain, (فِرِنْد) of a sword. (K.) b7: الدَّجَّالُ, (S, Msb, K,) i. e. المَسِيحُ الكَذَّابُ [The False Christ, or Antichrist], (S, K, *) said to be a certain man of the Jews, who is to come forth in the last days of our people, (TA,) is so called from دَجَلَ, because he will cover the earth [with his adherents] (K, TA,) like as the tar covers the body [of the mangy camel]: (TA:) or because of his lying, (K, * TA,) in arrogating to himself godship: (TA:) or because he will traverse most of the regions of the earth: (Abu-l-'Abbás, K, * TA:) or from دَجَّلَ, “he covered,” (K,) because he will cover mankind with his infidelity; (TA;) or because he will cover the earth with the multitude of his forces; (Msb, TA;) or because he will cover the truth with falsehood: (TA:) or from the same verb signifying “ he gilded; ”

because he will involve men in confusion, or doubt, by falsehood, (K, * TA,) or will deceive them, or will manifest the contrary of what he conceives or conceals: (TA:) or from دَجَّالٌ signifying “ gold,” or “ gold-wash for gilding; ”

because treasures will follow him wherever he goes: (K, * TA:) or from the same word as signifying the “ فِرِنْد of a sword: ” or from دَجَّالَةٌ explained above: or from دَجَالٌ; because he will defile the ground: or from دَجُّلَ النَّاسُ. (K.) [Accord. to one trad., he will have but one eye and one eyebrow: and hence, app., it is said that]

b8: دَجَّالٌ also signifies Having one eye and one eyebrow. (KL.) دَجَّالَةٌ: see the next preceding paragraph.

بَيْنَهُمْ دَوْجَلَةٌ Among them are narrations from one to another and differing people. (TA.) مُدَجَّلٌ A camel smeared [or smeared all over (see 1)] with tar. (S.) b2: And A sword [&c.] gilt. (Msb.)

دجل: الدُّجَيْل والدُّجالة؛ القَطِران. والدَّجْل: شدّة طَلْي الجَرْب

بالقَطِران. ودَجَل البعيرَ: طَلاه به، وقيل: عَمَّ جسمَه بالهِناء،

وإِذا هُنِئَ جسد البعير أَجمع فذلك التَّدجيل، فإِذا جعلته في المشاعر فذلك

الدَّسُّ. والبعير المُدَجَّل: المَهْنوءُ بالقَطِران؛ وأَنشد، ابن بري

لذي الرمة:

وشَوهاء تَعْدو بي إِلى صارخ الوغى،

بمُسْتَلْئمٍ مثل البعير المُدَجَّل

قال: والدَّجْلة التي يُعَسِّل

(* قوله «والدجلة التي يعسل إلخ» ذكرها صاحب القاموس في ترجمة دخل

بالخاء المعجمة).

فيها النَّحْل الوحشي. ودَجَل الشيءَ غَطَّاه.

ودِجْلة: اسم نهر، من ذلك لأَنها غَطَّت الأَرض بمائها حين فاضت، وحكى

اللحياني في دِجْلة دَجْلة، بالفتح؛ غيره: دِجْلة اسمٌ معرفة لنهر العراق،

وفي الصحاح: دِجْلة نهر بغداد، قال ثعلب: تقول عبرت دِجْلة، بغير أَلف

ولام. ودُجَيل: نهر صغير متشعب من دِجْلة.

ودَجَل الرجلُ وسَرَج، وهو دَجَّال: كَذَب، وهو من ذلك لأَن الكذب

تغطية، وبينهم دَوْجَلة وهَوْجَلة ودَوْجَرة وسَرْوَجة: وهو كلام يُتَناقل

وناس مختلفون. والدَّاجِل: المُمَوِّه الكَذَّاب، وبه سمي الدَّجَّال.

والدَّجَّال: هو المسيح الكذاب، وإِنما دَجْلُه سِحْره وكَذِبُه. ابن سيده:

المسيح الدَّجَّال رجل من يَهُود يخرج في آخر هذه الأُمة، سمي بذلك لأَنه

يَدْجُل الحَقَّ بالباطل، وقيل: بل لأَنه يُغَطِّي الأَرض بكثرة جموعه،

وقيل: لأَنه يُغَطِّي على الناس بكفره، وقيل: لأَنه يدَّعي الربوبية، سمي

بذلك لكذبه، وكل هذه المعاني متقارِب؛ قال ابن خالويه: ليس أَحد فَسَّر

الدَّجَّال أَحسن من تفسير أَبي عمرو قال: الدَّجَّال المُمَوِّه، يقال:

دَجَلْت السيفَ مَوَّهته وطَلَيته بماء الذهب، قال: وليس أَحد جَمَعه إِلا

مالك بن أَنَس في قوله هؤلاء الدَّجاجِلة؛ ورأَيت هنا حاشية قال: صوابه

أَن يقول لم يجمعه على دجاجلة إِلا مالك بن أَنس، إِذ قد جمعه النبي، صلى

الله عليه وسلم، في حديثه الصحيح فقال: يكون في آخر الزمان دَجَّالون أَي

كَذَّابون مُمَوَّهون، وقال: إن بين يَدَي الساعة دَجَّالين كَذَّابين

فاحذروهم. وقد تكرر ذكر الدجال في الحديث، وهو الذي يظهر في آخر الزمان

يََدَّعي الإِلهيَّة؛ وفَعَّال من أَبنية المبالغة أَي يكثر منه الكذب

والتلبيس. الأَزهري: كل كَذَّاب فهو دَجَّال، وجمعه دَجَّالون، وقيل: سُمِّي

بذلك لأَنه يستر الحق بكذبه. والدَّجَّال والدَّجَّالة: الــرُّفقة

العظيمة. ورُفْقة دَجَّالة: عظيمة تُغَطِّي الأَرض بكثرة أَهلها، وقيل: هي

الــرُّفْقة تحمل المتاع للتجارة؛ وأَنشد:

دَجَّالة من أَعظم الرِّفاق

وكُلُّ شيء مَوَّهْته بماءٍ ذهبٍ وغيره فقد دَجَّلته. والدَّجَّال:

الذهب، وقيل: ماء الذهب؛ حكاه كراع وأَنشد:

ووَقْع صفائح مَخْشوبةٍ

عليها يد الدهر دَجَّالها

وهو اسم كالقَذَّاف والجَبَّان؛ وقال النابغة الجعدي:

ثم نَزَلْنا وكَسَّرْنا الرِّماحَ، وجَرْ

رَدْنا صَفِيحاً كَسَتْه الرُّومُ دَجَّالا

ودَجَّل الشيءَ بالذَّهَب. التهذيب: يقال لماء الذهب دَجَّال وبه شُبِّه

الدَّجَّال لأَنه يُظْهِر خلاف ما يُضْمِر؛ قال أَبو العباس: سمي

الدَّجَّال دَجَّالاً لضربه في الأَرض وقطعه أَكثر نواحيها، ويقال: قد دَجَل

الرجلُ إِذا فعل ذلك. قال: وقال مرة أُخرى سُمِّي دَجَّالاً لتمويهه على

الناس وتلبيسه وتزيينه الباطل، يقال: قد دَجَل إِذا مَوَّه ولَبَّس، وفي

الحديث: أَن أَبا بكر، رضي الله عنه، خَطَب فاطمةَ، رضي الله عنها، إِلى

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: إِني وَعَدْتُها لِعَلِيٍّ

ولستُ بدَجَّال، أَي بخَدَّاع، ولا مُلَبِّس عليك أَمرَك. وأَصل الدَّجْلِ:

الخَلْطُ؛ يقال: دَجَل إِذا لَبَّس ومَوَّه. ودَجَل الرجلُ المرأَةَ

ودَجاها إِذا جامعها، وهو الدَّجْلُ والدَّجْوُ، والله أَعلم.

دجل
الدجَيْلُ، كزُبَيرٍ، وثمامةٍ: القَطِرانُ كَمَا فِي المحكَم. ودَجَل البَعِيرَ دَجْلاً: طَلاهُ بِهِ، أَو عَمَّ جِسمَه بالهِناءِ. وَفِي التَّهْذِيب: الدَّجْلُ: شِدَّةُ طَلْيِ الجَرَبِ بالقَطِران، وَإِذا هُنئ جَسَدُ البَعيرِ أجْمَعُ، فَذَلِك التَّدْجِيلُ، وَهُوَ قولُ أبي عُبَيد. قِيل: وَمِنْه اشتِقاقُ الدَّجَّال المَسِيح الكَذّاب لِأَنَّهُ يَعُمُّ الأرضَ كَمَا أنّ الهِناءَ يعُمُّ الجَسَدَ. أَو هُوَ مِن دَجَلَ دَجَلاً: إِذا كَذَبَ وأَخْرَقَ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الرُّبُوييَّة، وَهَذَا مِن أعظَمِ الكَذِب. قِيل: دَجَلَ ودَجا: إِذا جامَعَ قَالَه الأصمَعيُّ. قِيل: هُوَ مِن دَجَلَ الرجُلُ: إِذا قَطَع نَواحِيَ الأرضِ سَيراً قَالَ أَبُو العَبّاس: سُمِّيَ دَجَّالاً لضَربه فِي الأرضِ، وقَطْعِه أكثرَ نَواحِيها. أَو مِن دجَّل تدجِيلاً: إِذا غطى، لِأَنَّهُ يُغَطِّى على الناسِ بكُفْرِه، أَو لِأَنَّهُ يُغَطِّى الأرضَ بكثرةِ جُموعِه، أَو لِأَنَّهُ يَدْجُلُ الحًقّ بالباطِل. أَو مِن دَجَلَ: إِذا طَلَى بالذَّهبِ وكل شَيْء مَوَّهْتَه بماءِ الذَّهَب، فقد دَجَلْتَه، سُمِّيَ بِهِ لتَمويهِه على الناسِ بالباطِلِ وتَلْبِيسِه، أَو لِأَنَّهُ يُظهِرُ خِلافَ مايُضْمِرُ. أَو هُوَ مِن الدُّجالِ كغُرابٍ للذَّهَبِ أَو مائِه عَن كُراعٍ، هَكَذَا ضَبَطه الصاغانيُّ، والصَّوابُ أَن الدَّجّالَ بمَعنَى الذَّهَب: كشَدَّادٍ. قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ اسمٌ كالقَذَّاف والجَبَّان، وأنشَد:
(ثُمّ نَزْلنا وكَسَّرنا الرِّماحَ وجَر ... رَدْنا صَفِيحاً كَسَتْه الرُّومُ دَجَّالا)
سُمِّيَ بِهِ لأنّ الكُنُوز تَتْبَعُه حَيْثُ سارَ. أَو مِن الدَّجّالِ كشَدَّادٍ: لفِرِنْدِ السَّيفِ، أَو مِن الدَّجَّالَةِ بالتّشديد أَيْضا للــرُّفقةِ العَظيمةِ تُغَطِّي الأرضَ بكثرةِ أَهلِها، وقِيل: هِيَ الــرُّفْقَةُ تَحمِلُ المَتاعَ للتِّجارة، وَقَالَ: دَجَّالَة من أَعْظَمِ الوفاقِ أَو مِن الدَّجَالِ، كسَحابٍ، للسِّرجِينِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُنَجِّسُ وَجْهَ الأرضِ. هُوَ مِن دُجَّلِ الناسِ كسُكَّرٍ للُقّاطِهِم، لأَنهم يَتْبَعُونه فقد وَرد أَنه رَجُل مِن يَهُودَ، يخرُج فِي آخِرهذه الأُمَّة. وَقد سَرَد المُصنِّفُ هَذِه الأوجُهَ كلَّها. وأصحُّها وأحسنُها مَن قَالَ: إنّ الدَّجّالَ هُوَ الكَذَّابُ، وَإِنَّمَا دَجَلُه سِحْرُه وكَذِبُه وافتِراؤُه وسَتْرُه الحَقَّ بكَذِبه، وإظهارُه خِلافَ مَا يُضْمِر. وَفِي الحَدِيث: أنّ أَبَا)
بكرٍ رَضِي الله عَنهُ خَطَب فاطمةَ رَضِي الله عَنْهَا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: إنّي قد وَعدتُها لعَلِيٍّ، ولستُ بدَجَّالٍ أَرَادَ هَذَا المعنَى. والجَمْع: دَجَّالُون، كَمَا فِي التَّهْذِيب. قَالَ شيخُنا: وَقد جَمعُوه على دَجاجِلَةٍ، على غيرِ قِياس. وَعَن عبدِ الله بن إِدْرِيس الأَزْدِيّ: مَا عَرْفتُ دَجَّالاً يُجْمَعُ على دَجاجِلَة حَتَّى سمعتُها مِن مالِكٍ، حَيْثُ قَالَ: وذَكر ابنُ إِسْحَاق، يَعْنِي صاحِبَ السِّيرة: إِنَّمَا هُوَ دَجَّالٌ مِن الدَّجاجِلَة. ودِجْلَةُ، بِالْكَسْرِ هُوَ المشهورُ والفَتح حَكَاهُ اللِّحْيانيُّ: نَهْرُ بَغدادَ سُمِّيَ لِأَنَّهُ غَطَّى الأرضَ بمائِه حينَ فاض. وَفِي التَّهْذِيب: دِجْلَةُ مَعْرِفَةٌ: لنهرٍ بالعِراق. وَقَالَ ثَعْلَب: تَقول: عَبَرتُ دِجْلَةَ، بِلَا لامٍ. ومِن أمثالِ الحَرِيريّ: أَحْمَق مِن رِجْلَه، وأوْسَعُ مِن دِجْلَه. دُجَيلٌ كزُبَيرٍ: شِعْبٌ مِنها وَفِي المحكَم: نَهْرٌ مُتَشعِّبٌ مِنْهَا. وَفِي التَّهْذِيب: نَهْرٌ صغيرٌ، يتَخَلَّجُ مِنْهَا. وَنقل شيخُنا عَن الخَفاجِيّ أَنه نَهْرٌ بالأَهْوازِ، حَفَرَهُ أَرْدَشِير بن بابَك، أوَّلُ ملوكِ بني ساسانَ، بالمَدائنِ، عَلَيْهِ قُرًى كثيرةٌ، ومَخْرَجُه مِن أَصبِهان. قلت: وَفِيه غَرِقَ شَبِيبٌ الخارِجيُّ، قَالَه نَصْرٌ. قَالَ: ودُجَيلٌ أَيْضا: نَهْرٌ عندَ مَسْكِن، فتأمَّلْ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: يُقَال: بَينَهُم دَوْجَلَةٌ: أَي كَلامٌ يُتَناقَلُ، وناسٌ مُخْتلِفُون. والدَّجَلُ: السِّحْرُ. وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: هُوَ يَدْجُلُ بالدَّلْو، ويَدْلُج بهَا، مقلُوبٌ مِنْهُ. ودَجَّلَ أرضَه تَدْجيلاً: أصْلَحَها بالسِّرْجِين. والبَعِيرُ المُدَجَّلُ، كمُعَظَّمٍ: المَهْنُوءُ بالقَطِران، وَقد دَجَّلَه.

شغر

Entries on شغر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more

شغر


شَغَرَ(n. ac. شَغْر)
a. ['Ala], Was insolent, impudent to; insulted.
b. [Bain], Sowed hatred between.
(ش غ ر) : (الشِّغَارُ) أَنْ يُشَاغِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَهُ كَرِيمَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ كَرِيمَتَهُ وَلَا مَهْرَ إلَّا هَذَا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
شغر: شغرَ: خلا، فرغ (عمل) و (مركز وظيفة أو استخدام) (المقري 1، 605، 9، مملوك 1، 2، 65).
شاغر وجمعها شواغر: رحل الناقة والجمل: (شاغر الجمل رحله؛ عند العامة - محيط المحيط ص470) (وصف مصر 18، 2).
شاغور: الشاغور عند العامة قناة من الخشب ينحدر فيها الماء إلى الكاحون (محيط المحيط ص470).
ش غ ر

كلب شاغر. وشغرت الناقة: رفعت رجلها فضربت الفصيل. واشتغر عليه حسابه إذا لم يهتد له. واشتغرت عليه ضيعته: فشت و" لا شغار في الإسلام " وهو أن يزوجه أخته على أن يزوجه الآخر أخته ولا مهر إلا ذاك.

ومن المجاز: بلدة شاغر برجلها: لا تمتنع من غارة. وشغر السعر إذا نقص.
(شغر) - في حديث ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "فحَجزَ ناقَتَه حتى أَشْغَرت".
: أي اتَّسَعَت في السَّير وأَسْرَعَت. وتَشَغَّرت أيضا: اشتَدَّ عَدوُها، واشْتَغر الأَمرُ بفلان: اتَّسَع وعَظُم، وتَشَغَّرت الحَربُ بينهم، واشتَغَر الأَمرُ عليه: انْتَشَر، وتَفرَّق القَومُ شَغَر بغَرَ.  
ش غ ر: (شَغَرَ) الْبَلَدُ خَلَا مِنَ النَّاسِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الشِّغَارُ) بِالْكَسْرِ نِكَاحٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِآخَرَ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ أَوْ أُخْتَكَ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي عَلَى أَنَّ صَدَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُضْعُ الْأُخْرَى كَأَنَّهُمَا رَفَعَا الْمَهْرَ وَأَخْلَيَا الْبُضْعَ عَنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ» . 
[شغر] فيه: نهى عن نكاح "الشغار" وهو نكاح في الجاهلية كان الرجل يقول: شاغرني، أي زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك من ألي أمرها بلا مهر، ويكون بضع كل واحدة بمقابلة بضع الأخرى، من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول لارتفاع المهر بينها، وقيل: الشغر البعد، وقيل: الاتساع. ومنه: فإذا نام "شغر" الشيطان برجله فبال في أذنه. وح: قبل أن "تشغر" برجلها فتنة تطأ في خطامها. وح: فالأرض لكم "شاغرة" أي واسعة. وح: فحجن ناقته حتى "أشغرت" أي اتسعت في السير وأسرعت. غ: بلدة "شاغرة" لا تمتنع من غارة، وأشغرت الحرب اتسعت وعظمت.
شغر قَالَ أَبُو عبيد: وَأما الْجنب فَأن يجنب الرجل خلف فرسه الَّذِي سَابق عَلَيْهِ فرسا عُرْيا لَيْسَ عَلَيْهِ أحد فَإِذا بلغ قَرِيبا من الْغَايَة ركب فرسه العرى فَسبق عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أقل إعياء وكلالا من الَّذِي عَلَيْهِ الرَّاكِب. وَأما الشِغار فالرجل يزوّج أُخْته أَو ابْنَته على أَن يُزَوجهُ الآخر [أَيْضا -] ابْنَته أَو أُخْته لَيْسَ بَينهمَا مهر غير هَذَا وَهِي المشاغرة وكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَهُ يَقُول الرجل للرجل: شاغرني فيفعلان ذَلِك فنهي عَنْهُ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من أشاد على مُسلم عَورَة يشينه بهَا [بِغَيْر حق -] شانه اللَّه بهَا فِي النَّار يَوْم الْقِيَامَة.
ش غ ر : شَغَرَ الْبَلَدُ شُغُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا خَلَا عَنْ حَافِظٍ يَمْنَعُهُ وَشَغَرَ الْكَلْبُ شَغْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ رَفَعَ إحْدَى رِجْلَيْهِ لِيَبُولَ.

وَشَغَرَتْ الْمَرْأَةُ رَفَعَتْ رِجْلَهَا لِلنِّكَاحِ وَشَغَرْتُهَا فَعَلْتُ بِهَا ذَلِكَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَقَدْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزِ فَيُقَالُ أَشْغَرْتُهَا وَشَاغَرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ شِغَارًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ زَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ حَرِيمَتَهُ عَلَى أَنَّ بُضْعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقُ الْأُخْرَى وَلَا مَهْرَ سِوَى ذَلِكَ وَكَانَ سَائِغًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ شَغَرَ الْبَلَدُ وَقِيلَ مِنْ شَغَرَ بِرِجْلِهِ إذَا رَفَعَهَا وَالشَّغَارُ وِزَانُ سَلَامٍ الْفَارِغُ.
باب الغين والشين والراء معهما ش غ ر، ش ر غ يستعملان

شغر: شَغَرَ الكلب: رفع إحدى رجليه ليبول. وبلدة شاغِرةٌ بَرجْليها إذا لم تمتنع من الغارةِ.

وقول النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: لا شِغارَ في الإسلام

، وهو أن يزوج الرجلُ أخته من رجلٍ، على أن يزوجه أخته ونحو ذلك، ولا مهر بينهما. يقال: شاغَرَني فلان. واشتَغَرَ المَنْهَلُ أي: تباعد وصار في ناحيةٍ. ورُفْقَةٌ مُشْتَغِرةٌ أي: مُنْفَرِدَةٌ عن السابلةِ. وشِغارٌ على الغارة.

شرغ: الشَّرْغ، يُخَفَّفُ ويُثَقلُ،: الضفدعُ الصغيرُ، ويجمع على شِرْغانٍ، قال:

ترى الشريريغ يطفو فوق طاحرة ... مسحنطرا ناظرا نحو الشناغيب  
[شغر] شَغَرَ الكلب يَشْغَرُ، إذا رفع إحدى رجلَيْه ليبول. وشَغَرَ البَلدُ، أي خلا من الناس. يقال: بلدة شاغرة برجلها، وذلك إذا لم تمتنع من غارةِ أحَد. وأَشْغَرَ المنهلُ، إذا صار في ناحيةً من المَحَجَّةِ. واشْتَغَرَ العدد، إذا كَثُرَ واتِّسع. قال أبو النجم: وعَدَدٍ بَخٍّ إذا عد اشتغر * كعدد الترب تدانى وانتشرْ - واشْتَغَرَ على فلان حِسابُه، إذا لم يهتد له. واشتغرفى الفلاة، إذا أبعد فيها. وتَشَغَّرَ البعيرُ، إذا لم يدَعْ جهدا في سيره، عن أبى عبيد. وشغرت بنى فلان من موضع كذا، أي أخرجْتُهم. وأنشد الشَيباني: ونحن شَغَرْنا ابْنَيْ نِزارٍ كِلَيْهِما * وكَلْباً بِوَقْعٍ مُرْهِبٍ مُتَقارِبِ - والشِغارُ بكسر الشين: نِكاح كان في الجاهلية، وهو أن يقول الرجل لآخر: زَوِّجْني ابنتك أو أختك عى أن أزوِّجك أختي أو ابنتي، على أنَّ صداق كلِّ واحدة منهما بُضْعُ الأخرى. كأنَّهما رفعا المهر وأخليا البُضْعَ عنه. وفي الحديث: " لا شِغارَ في الإسلام ". وتفرَّقوا شَغَرَ بَغَرَ: أي في كلِّ وجه. وهما اسمانِ جُعِلا واحداً، وبنيا على الفتح. 
شغر
شَغَرَ الكَلْبُ: إذا رَفَعَ إحدى رِجْلَيْه لِيَبُولَ.
وبَلْدَةٌ شاغِرَةٌ: لا تَمْتَنِع من غارَةٍ.
وفي الحَديث: " لا شِغارَ في الإِسلام " وهو أنْ يُزَوِّجَ أُخْتَه على أنْ يُزَوِّجَه الآخَرُ أخْتَه فيكون المَهْرُ بَيْنَهما ذلك. وهو - أيضاً -: أنْ يَعْدُوَ الرَّجُلاَن على الرَّجُل.
واشْتَغَرَ المَنْهَلُ: صارَ في ناحِيَةٍ من المَحَجَّة.
وناقَةٌ فشْتَغِرةٌ: مُنْفَرِدَةٌ عن السابِلة.
واشْتَغَرَ عليه حِسَابُه: انْتَشَرَ العَدَدُ.
واشْتَغَرَتْ عليه ضَيْعَتُه: مِثلُ فَشَتْ. واشْتَغَرَتِ الإِبلُ: كَثُرَتْ واخْتَلَفَتْ.
وأمْرٌ فشْتَغِرٌ: مُخْتلِط.
والشَّغَارانِ: الحالِبانِ للعِرْقَيْن اللَّذَيْن في جَنْبَي الجَمَل.
والتَشَغُّرُ: سَعَةُ الخَطْوِ. وبَذْلُ الجهدِ في السَيْرِ.
واشْتَغَرَ علينا: أي تَطاوَلَ وافْتَخَرَ.
وذَهَبَ القَوْمُ شَغَرَ بَغَرَ: أي مُتَفَرقينَ، وبكَسْرِ الشين والباءِ أيضاً.
وهو يُعْطي شَغَرَ بَغَرَ: أي الأقصى فالأقصى ويَدَعُ الأقارِبَ.
وشَغَرْتُه عن الأرْض: أي نَفَيْته وأخْرَجْته منها.
والشَّغُوْرُ: الناقَةُ الطَّويلة التي تَشْغَرُ بقَوائِمها إِذا أُخِذَتْ لِتُرْكَبَ أو تُحْلب. والشَّغّارةُ: قَدّاحَةٌ يَقْدَحُ بها النِّساءُ.
والشَّغَارُ: الفارِغُ.
والاشْتِغار: فِعْلُ الرَّجُل عند المُبَاضَعَة.
والشَّغْرى: حَجَرٌ تَشْغَرُ عليه الكِلابُ في قَوْلِ أبي خَرَاش:
لدى حَجَر الشَّغْرى ... من الشَّدِّ أكْلَمُ
والشَّوْغَرُ: المُوثَّقُ الخَلْقِ.
رغش: المُرَاغِشُ: الذي يُنَعمُ نَفْسَه.
ولا تَرْغَشْ علينا: أي لا تَشْغَبْ.
(ش غ ر)

شَغَر الكلبُ يَشْغَر شَغْراً: رفع إِحْدَى رجلَيْهِ، بالَ أَو لم يَبُل.

وَقيل: شَغَر الْمَرْأَة، وَبهَا، يَشْغُر شُغورا، وأَشْغرها: رفع رجلَها للنِّكَاح.

وبلدةٌ شاغرة: لم تمْتَنع من غَارة أحد.

وشَغَرت الأرضُ: لم يَبْق بهَا أحد يَحميها ويَضبطها.

والشّغار: أَن تُزوج الرجل امْرَأَة مَا كَانَت على أَن يُزوّجك أُخْرَى بِغَيْر مَهر، وَخص بَعضهم بِهِ القرائب، فَقَالَ: لَا يكون الشّغار إِلَّا أَن تُنكحه وليّتك على أَن يُنكحك وليّته.

وَقد شاغره.

والشِّغار: أَن يَغدُو الرّجلَانِ على الرجل.

والشَّغْرُ: أَن يضْرب الفحلُ بِرَأْسِهِ تَحت النوق من قبل ضُروعها فيرفَعها فيصرعها.

واستْشَغر المنهل: صَار فِي نَاحيَة من المَحجّة.

واشغرت الــرُّفقة: انْفَرَدت عَن السابلة. واشْتغر عَلَيْهِ حسابُه: انْتَشَر وكثُر فَلم يَهِتد لَهُ.

وَذهب فلَان يَعُدّ بني فلَان فاشتغروا عَلَيْهِ، أَي: كثُروا.

واشتغرت الإبلُ: كثُرت وَاخْتلفت.

وتفّرقت الغَنم شَغَرَ بَغَرَ، وشِغَرَ بِغَرَ، أَي: فِي كل وَجه.

وَكَذَلِكَ تفرق الْقَوْم شَغَر بَغَر، وَلَا يُقَال ذَلِك فِي الإقبال.

والشاغران: مُنقطع عرق السُّرة.

وَرجل شِغِّير: سيّئ الخُلق.

وشاغرة، والشاغرة، كلتاهما: مَوضِع.

شغر: الشَّغْرُ: الرفع. شَغَرَ الكلبُ يَِشْغَرُ شَغْراً: رفع إِحدى

رجليه ليبول، وقيل: رفع إِحدى رجليه، بال أَو لم يبل، وقيل: شَغَرَ الكلبُ

برجله شَغْراً رفعها فبال؛ قال الشاعر:

شَغَّارَةٌ تَقِذُ الفَصِيلَ بِرِجْلِها،

فَطَّارَةٌ لِقَواِمِ الأَبْكارِ

وفي الحديث: فإِذا نام شَغَرَ الشيطانُ برجله فبال في أُذنه. وفي حديث

عَلِيٍّ: قَبْلَ أَن تَشْغَرَ برجلها فِتْنَةٌ تَطَأُ في خِطامِها.

وشَغَرَ المرأَةَ وبها يَشْغُرُ شُغُوراً وأَشْغَرَها: رفع رِجْلَيْها للنكاح.

وبلْدَةٌ شاغِرَةٌ: لم تمتنع من غارة أَحد. وشَغَرَتِ الأَرضُ والبلد أَي

خلت من الناس ولم يبق بها أَحد يحميها ويضبطها. يقال: بلدة شاغِرةٌ

برجلها إِذا لم تمتنع من غارة أَحد.

والشِّغار: الطَّرْدُ، يقال: شَغَرُوا فلاناً عن بلده شَغْراً وشِغاراً

إِذا طَرَدُوه ونَفَوْهُ. والشِّغار، بكسر الشين: نكاح كان في الجاهلية،

وهو أَن تُزوِّج الرجلَ امرأَةً ما كانت، على أَن يزوّجك أُخرى بغير مهر،

وخص بعضهم به القرائب فقال: لا يكون الشِّغارُ إِلا أَن تنكحه وليَّتك،

على أَن ينكحك وليَّته؛ وقد شاغَرَهُ؛ الفراء: الشِّغارُ شِغارُ

المتناكحين، ونهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الشِّغارِ؛ قال الشافعي

وأَبو عبيد وغيرهما من العلماء: الشِّغارُ المنهي عنه أَن يزوّج الرجلُ

الرجلَ حريمتَه على أَن يزوّجه المزوَّج حريمة له أُخرى، ويكون مهر كل واحدة

منهما بُضْعَ الأُخرى، كأَنهما رفعا المهر وأَخليا البضع عنه. وفي الحديث:

لا شِغارَ في الإِسلام. وفي رواية: نهى عن نكاح الشَّغْرِ. والشِّغارُ:

أَن يَبْرُزَ الرجلان من العَسْكَرَيْنِ، فإِذا كاد أَحدهما أَن يغلب

صاحبه جاء اثنان ليغيثا أَحدهما، فيصيح الآخر: لا شِغارَ لا شِغارَ. قال ابن

سيده: والشِّغارُ أَن يَعْدُو الرجلان على الرجل.

والشَّغْرُ: أَن يضرب الفحل برأْسه تحت النُّوقِ من قبَلِ ضروعها

فيرفعها فيصرعها.

وأَبو شاغِر: فحل من الإِبل معروف كان لمالك بن المُنْتَفِقِ

الصُّبَحيِّ.

وأَشْغَرَ المَنْهَلُ: صار في ناحية من المَحَجَّة؛ وفي التهذيب:

واشْتَغَرَ المَنْهَلُ إِذا صار في ناحية من المَحَجَّة؛ وأَنشد:

شافي الأُجاج بَعِيد المُشْتَغَرْ

ورُفْقَةٌ مُشْتَغِرَةٌ: بعيدة عن السَّابِلَةِ. وأَشْغَرَتِ

الــرُّفْقَةُ: انفردت عن السابلة. واشْتَغَرَ في الفلاة: أَبْعَدَ فيها. واشْتَغَر

عليه حِسابُه: انْتَشَرَ وكَثُرَ فلم يَهْتَدِ لَهُ. وذهب فلان يَعُدُّ

بني فلان فاشْتَغَرُوا عليه أَي كثروا. واشْتَغَرَ العَدَدُ: كثر واتسع؛

قال أَبو النجم:

وعَدَد بَخّ إِذا عُدَّ اشْتَغَرْ،

كَعَدد التُّرْبِ تَدانَى وانْتَشَرْ

أَبو زيد: اشْتَغَرَ الأَمر بفلان أَي اتسع وعَظُمَ. واشْتَغَرَتِ الحرب

بين الفريقين إِذا اتسعت وعظمت. واشْتَغَرَتِ الإِبلُ: كثرت واختلفت.

والشَّغْرُ: التفرقة. وتفرّقت الغنم شَغَرَ بِغَرَ وشِغَرَ بَغَرَ أَي في

كل وجه؛ ويقال: هما اسمان جعلا واحداً وبنيا على الفتح، وكذلك تفرّق القوم

شَغَرَ بَغَر وشَذَرَ مَذَرَ أَي في كل وجه، ولا يقال ذلك في الإِقبال.

والشَّاغِرانِ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ.

ورجلِ شِغِّير: سَيِّءُ الخُلُقِ. وشاغِرَةُ والشَّاغِرَةُ، كلتاهما:

موضع.

وتَشَغَّرَ البعيرُ إِذا لم يَدَعْ جُهْداً في سيره؛ عن أَبي عبيد.

ويقال للبعير إِذا اشْتَدَّ عَدْوُه: هو يَتَشَغَّرُ تَشَغُّراً. ويقال:

مَرَّ يَرْتَبِعُ إِذا ضرب بقوائمه، واللَّبْطَةُ نحوه، ثم التَّشَغُّرُ فوق

ذلك. وفي حديث ابن عمر: فَحَجَن ناقَتَهُ حتى أَشْغَرَتْ أَي اتَّسَعَتْ

في السير وأَسرعتْ. وشَغَرْتُ بني فلان من موضع كذا أَي أَخرجتهم؛ وأَنشد

الشيباني:

ونحنُ شَغَرْنا ابْنَيْ نِزارٍ كِلَيْهِما،

وكَلْباً بوقْعٍ مُرْهِبِ مُتَقارِبِ

وفي التهذيب: بحيث شَغَرْنا ابْنَي نِزار. والشَّغْرُ: البُعْدُ؛ ومنه

قولهم: بلد شاغِرٌ إِذا كان بعيداً من الناصر والسلطان؛ قاله الفراء. وفي

الحديث: والأَرض لكم شاغِرَةٌ؛ أَي واسعة. أَبو عمرو: شَغَرْتُه عن

الأَرض أَي أَخرجته. أَبو عمرو: الشِّغارُ العَداوَةُ. واشْتَغَرَ فلان علينا

إِذا تطاول وافتخر.

وتَشَغَّرَ فلان في أَمر قبيح إِذا تَمادَى فيه وتَعَمَّقَ.

والشَّغُورُ: موضع في البادية. وفي النِوادر: بئرٌ شِغارٌ وبئار شِغارٌ كثيرة الماء

واسعة الأَعْطانِ. والمِشْغَرُ من الرماح: كالمِطْرَدِ؛ وقال:

سِناناً مِنَ الخَطِّيِّ أَسْمَرَ مِشْغَرَا

شغر

1 شَغڤرَ The inf. n. شَغْرٌ, accord. to Ibn-Nubáteh, primarily signifies The raising the leg or hind leg, without restriction; and then by a metaphorical usage, the doing so for the purpose of copulation, and for making water: but the explanations of J [and of Z in the A] and of Fei and of F are at variance with his assertion. (MF.) [Accord. to these authorities,] شَغَرَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. as above, (Msb, TA,) signifies He (a dog) raised one of his hind legs (S, A, Msb, K) to make water, (S, Msb,) or and made water, or whether he made water or did not: (A, K:) and شَغَرَ بِرِجْلِهِ he (a dog) raised his hind leg, and made water. (TA.) And شَغَرَتْ She (a camel) raised her hind leg, and struck [with it, or kicked,] the young one. (A.) And, said of a woman, (Msb, K,) She raised her leg, (Msb, and so in some copies of the K,) or her legs, (so in other copies of the K,) for the purpose of copulation. (Msb, K.) And the verb is also trans.: you say, شَغَرَ المَرْأَةَ, (Msb, K,) inf. n. شُغُورٌ, (K, [but this is a strange form in the case of a trans. verb,]) He raised the woman's leg, (Msb, and so in some copies of the K) or legs, (IDrd, O, and so in some copies of the K,) for the purpose of copulation; and so ↓ اشغرها. (IDrd, O, Msb, K.) And شَغْرٌ as the act of a stallion [camel] signifies His striking with his head beneath the she-camel, at the part next the udder, and so raising her, and throwing her down [app. for the purpose of copulation]. (K.) b2: شَغَرْتُ بِرِجْلِى فِى الغَرِيبِ means (assumed tropical:) I overcame the people in guarding, or protecting, the stranger. (AA, O, K.) b3: and شَغْرٌ signifies also (assumed tropical:) The being distant, or remote. (Fr, K.) One says, شَغَرَ البَلَدُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. شُغُورٌ, (Msb, [accord. to the K, app., شَغْرٌ,]) (assumed tropical:) The country, or town, was, or became, remote from him who should aid it against the enemy, and him who should exercise sovereign sway, (K, TA,) and from him who should manage its affairs with prudence, precaution, or sound judgment: (TA:) or destitute of a guardian, or protector, to defend it: (Msb:) or destitute of people: [and so, app., شَغَرَ البَلَدُ بِرِجْلِهِ; for it is immediately added,] one says بَلْدَةٌ شَاغِرَةٌ بِرِجْلِهَا meaning as expl. below: (S:) and شَغَرَتِ الأَرْضُ the land had not remaining in it any one to defend it, and to manage its affairs with prudence, precaution, or sound judgment. (K.) A2: Also, i. e. شَغْرٌ, The making [another, or others,] to go forth [from a place]. (K.) One says, شَغَرْتُهُ عَنِ الأَرْضِ I made him to go forth from the land: (AA, TA:) and شَغَرْتُ بَنِى فُلَانٍ

مِنْ مَوْضِعِ كَذَا I made the sons of such a one to go forth from such a place: (S:) or شَغَرُوا فُلَانًا عَنْ بَلَدِهِ They drove away, expelled, or banished. such a one from his country, or town; and the inf. n. is شَغْرٌ and شِغَارٌ. (TA.) b2: And i. q. تَفْرِقَةٌ [The act of scattering, or dispersing]. (K.) 3 شاغرهُ, (Mgh, Msb, K,) inf. n. شِغَارٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) He gave him in marriage a woman on the condition of his giving him in marriage another, without dowry [from either]; concubitus with each of the said women being [in lieu of] the dowry for the other: or it applies peculiarly to female relations [of the men so contracting]; (K;) so that the meaning is only he gave him in marriage his female relation on the condition of his doing the like to him: (TA:) or he gave him in marriage a female under his guardianship, the other man doing to him the like, on the condition that concubitus with each one of the said females should be [in lieu of] the dowry for the other: (Mgh, * Msb:) or he gave him in marriage his sister on the condition of receiving in marriage the other's sister, without any dowry beside this: (A:) or he said to him, Give me in marriage thy daughter, or thy sister, on the condition of my giving thee in marriage my daughter, or my sister, concubitus with each one of the said females being [in lieu of] the dowry of the other. (S.) The practice of شِغَار was common in the Time of Ignorance, (Msb,) but is forbidden to the Muslims. (S, A.) b2: شِغَارٌ also signifies Two men's going forth into the field from two armies, and, when one of them has almost overcome his fellow, two men's coming to aid one of them, whereupon the other cries out, لَا شِغَارَ لَا شِغَارَ: (TA:) or two men's acting wrongfully, or injuriously, towards another man: (K, TA:) thus expl. by ISd. (TA.) And The acting with enmity, or hostility. (TA.) 4 اشغر المَرْأَةَ: see 1.

A2: اشغرت الــرُّفْقَةُ [and app. ↓ اشتغرت also (see the last sentence of this art.)] (assumed tropical:) The party journeying together withdrew by themselves from the beaten road. (K, TA.) b2: See also 8, first sentence. b3: اشغرت said of a she-camel, She went with wide steps, and quickly. (TA.) b4: See, again, 8.5 تشغّر He (a camel) exerted his utmost power, (K,) or spared no exertion, (A'Obeyd, S,) in his pace: (A'Obeyd, S, K:) or ran vehemently: (K:) or went a pace above that termed اللَّبَطَةُ. (TA.) b2: تشغّر فِى أَمْرٍ قَبِيحٍ He (a man, O) persevered in an evil, or a foul, affair, and went deep into it. (O, K. *) 8 اشتغر, (JK, T,) or ↓ اشغر, (S, K,) It (a watering-place) was on one side of the beaten track: (JK, T, S, K:) [both verbs may be correct: that the former is so appears from the fact that] a poet, cited in the T, [describing a water-ing-place,] uses the phrase ↓ بَعِيدُ الُشْتَغَرِ [app. meaning far off on one side of the road]. (TA.) See also 4. b2: اشتغر العَدَدُ The number was, or became, large. (S, K.) b3: اشتغر الإِبِلُ The camels were, or became, many and various. (K.) b4: اشتغرت عَلَيْهِ ضَيْعَتُهُ i. q. فَشَتْ, (A,) i. e. His affairs became disordered so that he knew not with which of them to begin. (TA in art. فشو.) b5: اشتغر الأَمْرُ The affair became confused: (K:) or became large, or wide, and great, بِفُلَانِ [with such a one]. (Az, TA.) b6: اشتغرت الحَرْبُ The war, or battle, became wide and great. (TA.) b7: اشتغر عَلَيْهِ حِسَابُهُ, (T, S, A,) in the K ↓ أَشْغَرَ, but the former is the right, (TA,) (tropical:) What he had to reckon was, or became, too diffuse and numerous to him; (T, K;) such that he could not find the way to sum it up. (S, A.) b8: ذَهَبَ فُلَانٌ يَعُدُّ بَنِى

فُلَانٍ فَاشْتَغَرُوا عَلَيْهِ Such a one went to number the sons of such a one, and they were too numerous for him. (TA.) b9: اشتغر فِى الفَلَاةِ He went far into the desert. (S, K.) b10: اشتغر عَلَيْنَا He exalted himself above us, and boasted against us. (K.) تَفَرَّقُوا شَغَرَ بَغَرَ and شِغَرَ بِغَرَ They dispersed themselves, or became dispersed, in every direction: (S, K:) and in like manner one says of sheep or goats, بَِغَرَ تَفَرَّقَتِ الغَنَمُ شَغَرَ: (TA:) شغر بغر is a compound of two nouns made into one, and indecl., with fet-h for the termination. (S.) The like is not said in the case of [persons &c.] coming, or advancing. (TA.) شَغْرَى A stone at which dogs raise the kind leg and make water, or to make water: (K:) so in the Tekmileh. (TA.) شَغَارٌ Empty. (Sgh, Msb, K.) b2: Also, used as sing. and pl., A well, and wells, having much water: (K:) or, as is said in the Nawádir, thus used, having much water; wide, or spacious, in the adjacent part where the camels lie down. (TA.) A2: Also, accord. to the K, Two veins, or ducts, (عِرْقَانِ,) in the side of the camel: but correctly, as in the Tekmileh, the شَغَارَانِ are the حَالِبَانِ, i. e. two veins or ducts, (عِرْقَان,) in the two sides of the camel. (TA.) شَغُورٌ A tall she-camel, that raises her legs (تَشْغَرُ بِقَوَائِمِهَا) when she is taken to be ridden (K, TA) or to be milked. (TA.) شَغَّارَةٌ A she-camel that raises her legs to strike [with them, or kick]. (TA.) شَاغِرٌ A dog raising one of his kind legs, and making water, or whether making water or not. (A.) b2: بَلْدَةٌ شَاغِرَةٌ بِرِجْلِهَا (tropical:) A country, or town, that does not defend itself from a hostile attack (S, A, K) made by any one, (S, K,) by reason of its being destitute (K, TA) of any to protect it. (TA.) And أَرْضٌ شَاغِرَةٌ (assumed tropical:) A land having no one remaining in it, to defend it, and to manage its affairs with prudence, precaution, or sound judgment. (K.) One says also, الأَرْضُ لَكُمْ شَاغِرَةٌ, meaning (assumed tropical:) The land, or the earth, is wide, or ample, for you. (TA.) مُشْتَغَرٌ: see 8 [of which it is app. an inf. n.].

رُفْقَةٌ مُشْتَغِرَةٌ, A party journeying together far from the beaten road. (TA.)
شغر
: (شَغَرَ الكَلْبُ، كمَنَعَ) ، يَشْغَرُ شَغْراً: (رَفَع إِحْدَى رِجْلَيْهِ) ليَبُولَ، وَقيل: رَفَعَ إِحدَى رِجْلَيْهِ، (بالَ أَوْ لَمْ يَبُلْ، أَو) شَغَرَ الكَلْبُ برِجْلِه شَغْراً: رَفَعَها (فبَالَ) ، وَفِي الحَدِيث: (فإِذا نَامَ شَغَرَ الشَّيْطانُ بِرِجْلِه فبَالَ فِي أُذُنِه) .
(و) شَغَرَ (الرَّجُلُ المَرْأَةَ) : يَشْغُرُها (شُغُوراً) ، بالضّمّ: (رَفَعَ رِجْلَيْهَا للنِّكاحِ) .
وَفِي بعضِ الأُصولِ: رِجْلَهَا بالإِفْرادِ، وَنقل الصّاغاني عَن ابنِ دُرَيْدٍ: شَغَرَ الرجلُ المرأَةَ إِذَا رفعَ برِجْلَيْها للجِماعِ، (كأَشْغَرَها فشَغَرَتْ) ، وَفِي حَدِيث عليَ: (قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ برِجْلِها فِتْنَةٌ تَطَأُ فِي خِطَامِها) .
ونَقلَ شيخُنَا عَن ابنِ نُبَاتَةَ فِي كِتَابه مَطْلَع الفَوَائِد: الشَّغْرُ: هُوَ رَفْعُ الرِّجْلِ لَا لِخُصُوصِ نِكَاحٍ أَو بَوْلٍ، ثمّ استُعِير للنِّكاحِ والبَوْلِ، انْتَهَى، قَالَ شيخُنَا: وصَنِيعُ المصنِّف كالجَوْهَرِيّ، والفيّومِيّ يخالِفُه، فتأَمّل. (و) شَغَرَت (الأَرْضُ) والبَلَدُ تَشْغُر شُغُوراً، من بَاب كتَبَ على مَا صَرّح بِهِ الفَيُّومي فِي المِصْباح: خلَتْ من النّاس، و (لم يَبْقَ بهَا أَحَدٌ يَحْمِيها ويَضْبُطُها) ، فَهِيَ شَاغِرَةٌ.
(والشِّغَارُ، بالكَسْرِ) ، من نِكَاحِ الجاهِلِيَّة: هُوَ (أَنْ تُزَوِّجَ الرَّجُلَ امْرَأَةً) مَا كانَتْ (على أَنْ يُزَوِّجَكَ أُخْرَى بغَيْرِ مَهْرٍ) ، وَقَالَ الفَرّاءُ: الشِّغَارُ: شِغَارُ المُتَناكِحين.
ونَهَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن الشِّغارِ، قَالَ الشّافِعِيُّ، وأَبو عُبَيْد، وغيرُهما من العُلماءِ: الشِّغَارُ المَنْهِيُّ عَنهُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجلُ حَرِيمَتَه على أَن يُزَوِّجَه المُزَوَّجُ حَرِيمَةً لَهُ أُخْرَى، ويَكُونُ (صَدَاقُ كُلِّ واحدةٍ بِضْع الأُخْرَى) ، كأَنّهما رَفَعَا المَهْرَ، وأَخْلَيَا البُضْعَ عَنهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (لَا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ) ، وَفِي رِوَايَة: (نَهَى عَن نِكَاحِ الشَّغْرِ) (أَوْ يُخَصُّ بهَا القَرائِبُ) ، فَلَا يكونُ الشِّغَارُ إِلاّ أَنْ تُنْكِحَه وَلِيَّتَك على أَن يُنْكِحَك وَلِيَّتَه، (وَقد شاغَرَه) .
(و) الشِّغَارُ: أَيضاً (أَنْ) يَبْرُزَ رَجُلانِ من العَسْكَرَيْن، فإِذَا كادَ أَحَدُهما أَن يَغْلِبَ صاحِبَه جاءَ اثْنَانِ ليُعِينَا أَحدَهُمَا فيَصِيحُ الآخرُ: لَا شِغَارَ، لَا شِغَارَ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ أَنْ (يَعْدُوَ الرَّجُلانِ على الرَّجُلِ) .
(والشَّغْرُ) ، بِالْفَتْح: (الإِخْرَاجُ) ، قَالَ أَبو عَمْرو: شَغَرْتُه عَن الأَرْضِ، أَي أَخْرَجْتُه، وأَنشد الشَّيْبَانِيّ:
ونَحْنُ شَغَرْنَا ابْنَيْ نِزَارٍ كِلاهُمَا
وكَلْباً بوَقْعٍ مُرْهِبٍ مُتَقَارِبِ
وَقَالَ غَيره: الشِّغَارُ: الطَّرْدُ، يُقَال: شَغَرُوا فُلاناً عَن بَلَدِه شَغْراً وشِغَاراً، إِذا طَرَدُوه ونَفَوْه.
(و) الشَّغْرُ: (البُعْدُ) ، قَالَه الفَرّاءُ: (وَقد شَغَرَ البَلَدُ) ، إِذا (بَعُدَ من النَّاصِرِ والسُّلْطانِ) ، ومَنْ يَضْبُطُه. (و) من المَجَاز: يُقَال: (بَلْدَةٌ شاغِرَةٌ بِرِجْلِهها) ، إِذا (لم تَمْتَنِعْ من غارَةِ أَحَدٍ؛ لخُلُوِّها) عَمَّن يَحْمِيهَا.
(و) الشَّغْرُ: (التَّفْرِقَةُ) ، وَمِنْه: تَفَرَّقَت الغَنَمُ شَغَرَ بَغَرَ، على مَا سيأْتي.
(و) الشَّغْرُ: (أَن يَضْرِبَ الفَحْلُ برَأْسِه تَحْتَ النُّوق من قِبَلِ ضُرُوعِهَا، فيَرْفَعَها فَيَصْرَعَهَا) .
(وشَاغِرٌ) ، وَيُقَال: أَبو شاغِرٍ: (فَحْلٌ) معروفٌ (مِن آبَالِهِم) كانَ لمالِكِ بنِ المُنْتَفِق الصُّبَاحِيّ قَالَ عُمَرُ بنُ الأَشْعَثِ بنِ لَجَإٍ:
قَدْ دُحِسَتْ مِنْهُ العِظَامُ دَحْسَا
أَدْهَمَ أَحْوَى شاغِرِيّاً حَمْسَا
(و) فِي التَّكْمِلَة: قَالَ أَبو عَمرو بنُ العَلاءِ: (شَغَرْتُ برِجْلِي فِي الغَرِيبِ) ، أَي (عَلَوْتُ النّاسَ بحِفْظِه) ، ونصُّ الصّاغانيّ: فِي حفْظِه.
(وأَشْغَرَ المَنْهَلُ: صارَ فِي نَاحِيَةٍ) من (المَحَجَّةِ) ، ونصُّ التَّهْذِيب: اشْتَغَرَ المَنْهَلُ. وأَنشد:
شافِي الأُجَاجِ بَعِيد المُشْتَغَرْ
(و) أَشْغَرَت (الــرُّفْقَةُ: انْفَرَدَتْ عَن السّابِلَةِ) ، وَهِي السِّكَّة المَسْلُوكَة.
(و) أَشْغَرَ (الحِسَابُ عَلَيْهِ: انْتَشَر) ، والصّوابُ، كَمَا فِي التّهذيب: اشْتَغَرَ عَلَيْهِ حِسَابُه: انْتَشَر (وكَثُرَ) فَلم يَهْتَدِ لَهُ، وذَهَبَ فُلانٌ يَعُدّ بَنِي فُلانٍ فاشْتَغَرُوا عليهِ، أَي كَثُرُوا.
(و) الشَّغُورُ، (كصَبُورٍ: ع، بالسَّمَاوَةِ) فِي الْبَادِيَة.
(و) الشَّغُورُ: (النَّاقَةُ الطَّوِيلَة تَشْغَرُ بقوائِمِها إِذا أُخِذَت لتُرْكَبَ) أَو تُحْلَب.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْد: (الشُّغْرُورُ، كعُصْفُورٍ: نَبْتٌ) ، زَعَموا.
(والشُّغْرُ بالضّم: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ) على رأْسِ جَبَلٍ (قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ) ، قلْت: ولعلّ مِنْهَا الحَسَنَ والحُسَيْنَ ابنَيْ أَبي شِهَابٍ الشُّغْرِيّ، عَن أَبي بَكْرٍ عَتِيقٍ الإِسكَنْدَرانِيّ.
(والشَّغْرَى، كسَكْرَى) ، وضَبطَه بعضُهُم بالمَدِّ أَيضاً (د، أَو: ع) ، أَي بلد أَو مَوضِع.
(و) قيل: الشَّغْرَى: (حَجَرٌ قُرْبَ مَكَّةَ كانُوا يَرحكَبُون مِنْهُ الدَّابَّةَ) ، وَقيل: كَانُوا يَقُولُونَ: إِن كَانَ كَذَا وَكَذَا أَتَيْنَاه، فإِذَا كَانَ ذالِك أَتَوْه فبالُوا عَلَيْهِ، وَقيل: حَجَرُ الشَّغْزَى بالزاي والشَّعْزَى بِالْعينِ الْمُهْملَة والزَّاي (و) فِي التَّكْمِلَة: الشَّغْرَى: (حَجَرٌ تَشْغَرُ عَلَيْهِ الكِلابُ) ، أَي تَرفع رِجْلَها فتَبُول.
(و) الشَّغَارُ، (كسَحابٍ: الفارِغُ) ، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشَّغَارُ (مِنَ الآبارِ: الكَثِيرَةُ الماءِ، للجَمْعِ والواحِدِ) ، وَفِي النّوادِرِ: بِئْرٌ شَغَارٌ، وبِئَارٌ شَغَارٌ: كثيرةُ الماءِ واسِعَة الأَعْطانِ.
(و) الشَّغَارَانِ الحَالِبان: (عِرْقانِ فِي جَنْبِ الجَمَل) ، هاكذا فِي النّسخ، والصّوابُ فِي جَنْبَيِ الجَمَلِ، كَمَا فِي التَّكْمِلة.
(و) الشَّغَّارَةُ، (بالهاءِ والشَّدّ: القَدّاحَةُ) تَقْدَحُ بهَا النِّساءُ، قَالَه الصّاغانيّ.
(والشَّوْغَرُ) ، كجَوْهَرٍ: (المُوَثَّقُ الخَلْقِ) .
(و) الشَّوْغَرَةُ، (بهاءٍ: الدَّوْخَلَةُ) .
(و) شَغَارِ، (كقَطَامِ: لَقَبُ بَنِي فَزَارَةَ) بنِ ذُبْيَانَ، كلُّ ذالك من التَّكْمِلَة.
(والشّاغُورُ: مَحَلَّةٌ بِدِمَشْقَ) مَعْرُوفَةٌ.
(و) مِن أَمثالِهِم: (تَفَرَّقُوا شَغَرَ بَغَرَ) ، ويُكْسَرُ أَوَّلُهُمَا، أَي فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَيُقَال: هما اسمان جُعِلا واحِداً، وبُنِيَا على الفَتْحِ، وَلَا يُقال ذالك فِي الإِقْبَالِ.
(واشْتَغَرَ فِي الفَلاَةِ) ، إِذا (أَبْعَدَ) فِيهَا. (و) اشْتَغَرَ فُلانٌ (عَلَيْنَا) ، إِذا (تطَاوَلَ وافْتَخَرَ) .
(و) اشْتَغَرَت (الإِبِلُ: كَثُرَت، واخْتَلَفَتْ) .
(و) اشْتَغَرَ (العَدَدُ: كَثُرَ واتَّسَع) ، أَنشد الجَوهريّ لأَبي النَّجْمِ:
وَعَدَدٍ بَخَ إِذا عُدَّ اشْتَغَرْ
كعَدَدِ التُّرْبِ تَدَانَى وانْتَشَرْ
قَالَ الصّاغانيّ، والرِّواية:
وعَدَدٍ بَخًّ إِذا عُدَّ اسْبَطَرْ
مَوْجٌ إِذَا مَا قُلْتَ يُحْصِيهِ اشْتَغَرْ
كعَدَدِ التُّرْبِ تَوَالَى وانْتَشَرْ
(و) اشْتَغَرَ (الأَمْرُ: اخْتَلَطَ) ، وَقَالَ أَبو زيد: اشْتَغَرَ الأَمْرُ بفُلانٍ، أَي اتَّسَع وعَظُمَ.
(وتَشَغَّرَ) فُلانٌ (فِي) أَمرٍ (قَبِيح) ، إِذا (تَمَادَى) فِيهِ (وتَعَمَّقَ) .
(و) تَشَغَّرَ (البَعِيرُ) ، إِذا (بَذَلَ الجُهْدَ فِي سَيْرِه) ، عَن أَبي عُبَيْد، (أَو) تَشَغَّرَ البَعِيرُ تَشَغُّراً، إِذا (اشْتَدَّ عَدْوُه) ، وَيُقَال: مَرّ يَرْتَبِع، إِذَا ضَرَبَ بقوائِمِه، واللَّبْطَةُ نحوُه، ثُمَّ التَّشَغُّرُ فوقَ ذالك.
(وشَاغِرَةُ) والشَّاغِرَةُ: (ع) مَوضِعَان.
(والشَّاغِرَانِ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ) .
(و) الشِّغِّيرُ، (كسِكِّيتٍ) : الشِّنْظِيرُ، وَهُوَ (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) ، قَالَ الصّاغانيّ: قَالَ ابنُ دُرَيْد: لَيْسَ بثَبْتٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّغَّارَةُ: هِيَ النّاقَةُ تَرْفَعُ قَوَائِمَهَا لتَضْرِبَ، قَال الشّاعِر:
شَغّارَةٌ تَفِدُ الفَصِيلَ بِرِجْلِها
فَطّارَةٌ لِقَوَائِمِ الأَبْكَارِ
والشِّغَار: الطَّرْدُ.
ورُفْقَةٌ مُشْتَغِرَةٌ: بَعيدَةٌ عَن السّابِلَةِ.
واشْتَغَرَت الحَرْبُ بينَ الفَرِيقَيْن، إِذا اتَّسَعَت وعَظُمَت. وأَشْغَرَت النّاقَةُ: اتَّسَعَت فِي السَّيْرِ وأَسْرَعَت.
والأَرْضُ لكم شَاغِرَةٌ: وَاسِعَةٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: الشِّغَارُ: العَداوَةُ.
والمِشْغَرُ من الرِّماحِ، كالمِطْرَدِ، وَقَالَ:
سِنَاناً من الخَطِّيِّ أَسْمَرَ مِشْغَرَا
واشْتَغَرَتْ عَلَيْهِ ضَيْعَتُه: فَشَتْ.
وَمن المَجَاز: شَغَرَ السِّعْرُ: نَقَصَ.

وصل

Entries on وصل in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
[وصل] نه: فيه: من أراد أن يطول عمره "فليصل" رحمه، وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم، وكذلك إن بعدوا أو أساءوا، وصل رحمه يصلها وصلا وصلة، فكأنه بالإحسان وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر. و"الوصيلة": الشاة، إذا ولدت سبعة أبطن اثنين اثنين وولدت في السابعةوإسحاق إلى السحر، واحتج لهم بأن النهي للشفقة، وبوصاله صلى الله عليه وسلم، وللجمهور عموم النهي، والشفقة هي الداعية للتحريم، وأما الوصال بهم فاحتمل للمصلحة في تأكيد زجرهم، وحكمته الملل عن وظائف الدين من الخشوع في الصلاة ملازمة الأذكار. ك: واختلفوا أنه نهى تحريم أو تنزيه، والظاهر الأول. ن: "واصل" في أول رمضان - كذا في ح عاصم ووهم، وصوابه: أخر شعبان. نه: وفيه: إنه نهى عن "المواصلة" في الصلاة وقال: إن امرأ واصل في الصلاة خرج منها صفرا، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سأل عنه أبي الشافعي فقال: هي في مواضع: 1 - أن يقول الإمام: ولا الضالين، فيقول من خلفه: أمين - معًا لا أن يقولها بعد أن سكت الإمام، 2 - أن يصل القراءة بالتكبير، 3 - أن يصل التسليمة الأولى بالثانية، الأولى فرض والثانية سنة فلا يجمع بينهما، 4 - إذا كبر الإمام فلا يكبر معه حتى يسبقه ولو بواو. وفيه: اشترى مني بعيرًا وأعطاني "وصلا" من ذهب، أي صلة وهبة كأنه ما يتصل به أو يتوصل في معاشه، من وصله- إذا أعطاه مالا، والصلة: الجائزة. وفي ح عتبة والمقدام: إنهما كانا أسلما "فتوصلا" بالمشركين حتى خرجا إلى عبدة بن الحارث، أي أرياهم أنهما معهم حتى خرجا إلى المسلمين، وتوصلا - بمعنى توسلا وتقربا. وفي ح ابن مقرن: إنه لما دخل على العدو ما "وصلنا" كتفيه حتى ضرب في القوم، أي لم نتصل به ولم نقرب منه حتى حمل عليهم من السرعة. وفيه: رأيت سببًا "واصلا" من السماء إلى الأرض، أي موصولا - كذا شرح، ولو جعل على بابه لم يبعد. وفي ح على: "صلوا" السيوف بالخطى والرماح بالنبل، أي إذا قصرت السيوف عن الضريبة فتقدموا تلحقوا، وإذا لم تلحقهم الرماح فارموهم بالنبل. ومنه شعر زهير:
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ... ضاربهم فإذا ما ضاربوا اعتنقا وفيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم فعم "الأوصال"، أي ممتليء الأعضاء، جمع وصل. وكان اسم نبله صلى الله عليه وسلم "الموتصلة"، تفاؤلًا بوصولها إلى العدو، وهي لغة قريش بفك إدغامه كموتعد وموتفق، ولغة غيرهم متصل ومتعد به. وفيه: من "اتصل" فأعضوه، أي من ادعى دعوة الجاهلية نحو: يا لفلان! قولوا له: اعضض أير أبيك، وصل إليه واتصل - إذا انتمى. ومنه ح أبي: أنه أعض إنسانًا "اتصل". ك: وفيه:
يبارك على "أوصال" شلو ممزع
هو جمع وصل وهو العضو. "وتقطعت بهم الأسباب" أي "الوصلات"- بضم واو وصاد وفتحها وسكونها، جمع الوصلة وهي الاتصال. ن: تقطعت أوصاله، أي مفاصله. وفيه: "لا نوصل" صلاة حتى نتكلم أو نخرج، فيه حجة لنا في أن النافلة الراتبة وغيرها يتحول لها من مكان الفرض، لتكثر مواضع سجوده، وليفصل صورة النافلة عن الفريضة، وأنه يحصل الفصل بالتكلم. شم: كان صلى الله عليه وسلم "متواصل" الأحزان، قيل: هذا لا يثبت وفي إسناده من لا يعرف، كيف وقد صانه الله تعالى عن الحزن في الدنيا وأسبابها ونهاه عن الحزن على الكفار وغفر له ما تقدم وما تأخر فمن أين يأتيه الحزن! بل كان دائم البشر ضحوك السن، وقد استعاذ من الهم والحزن. وح: إذا تحدث "اتصل" بها، أي وصل حديثه بإشارته تؤكده. غ: "ولقد "وصلنا"" أي أنزلناه شيئًا فشيئًا يصل بعضه ببعض ليكونوا له أوعى. و""يصلون" إلى قوم" ينتمون.
وصل:
وصل: مضارعها بالعامية يوصل (بقطر).
وصل: خاط (المقدمة 13:327:2؛ انظر (الكالا) في أوصلَ.
وصل يده بفلان: أبرم تحالفاً مع فلان (البربرية 2:198:1 (وفي حالة الجمع وصلوا يدهم ب)). وفي (5:203) (أيديهم). وفي (2:209) أيضاً ... الخ. وفي (عبّاد 40:347:1) نقرأ وصل يده ولكني في شكل في ما إذا كانت كلمة به قد حذفت أم لم تحذف من المخطوطة.
وصلتك رحم: تعبير متداول في (معجم البلاذري) على سبيل المثال و (الأغاني 5:20) وهو مديح يوجه لمَنْ قام بالواجب الذي تقتضيه صلة بالقرابة.
وصل فلاناً بغيره: قدَّمه له (معجم البلاذري).
وصل كلاماً: يحسن ربط الكلام ببعضه (محمد بن الحارث 217): كان يقول متى لحظت الناس لم أصل كلاماً فكان إذا خطب سدل على وجهه من ثوبه.
وصل: ربط شيئاً بآخر (البربرية 2:214:2) أو من شيء آخر وتدلى لهم بحبل وصله من عمامته التي كان متعمماً بها.
وصل: استطال، أصبح أكثر طولاً حين أضاف شيئاً (بقطر).
وصل: استمر، تابعَ (معجم الإدريسي، المقري 3:237:1، حيّان 26): فقال قد جاءني يا سيدي يسعدك بعض الذي أردته واندفع فوصل البيتين.
وصل: أدام (المقري 9:336:1): (وهو سبحانه يصل سعدكم ويحرس مجدكم (العبدري 74، بعد أن ذكر اسم الأمير قال: وصل الله علاءه).
وصل: دخل، عاد (بقطر): للأموال ntrer, teveair: (Fonds) .
وصل: ذهب إلى حيث يجد أحد الناس، ذهب لكي يجد فلاناً (أخبار 2:147): ذهبنا إلى صلته وقصده بمكانه.
وصل إليه تأذى = آذاه (الإدريسي كليم، 2، القسم الخامس).
وصل: جاء بعده، تبعه (المقري 14:251:1): ثم تلاهم الرماة ثم وصلت صفوف هؤلاء الخصيان الصقالبة صفوف العبيد الفحول.
وصل: أهدى فلاناً (دي ساسي كرست 9:17:1، النويري أسبانيا 455): فأحسن إلى القائد ووصله وأعلى محله. إن وصل بمعنى وأعطى التي وردت عند (فوك - elemosina) تشير أيضاً إلى وصله ووصل به؛ إلا أن هذا الفعل يصاغ بالتعدي إلى المفعول به. ففي (محيط المحيط): (وصل زيداً برُه وأعطاه). وصل: في (محيط المحيط): (وصل فلانٌ دعا دعوى الجاهلية وهو أن يقول يا لفلان).
وصل: في (محيط المحيط): (وقولهم في الدعاء وصِلك الله من باب علم أي انعم الله عليك وأعطاك لغة قليلة في وصَلك الله).
وصّل: وصَّله مكاتيب: أبلغه رسائل إلى فلان (بقطر) ووصَل إلى = بلغه إياه (م. المحيط) (رياض النفوس 57): (لاحظ إن هم في المثال الآتي تعود إلى السمكتين موضوع البحث) فقال لي إذا كان هكذا فوصلهم أنت إليه.
الله يوصلك بالسلامة ويروينا وجهك لخير: رحلة طيبة (بقطر).
وصّلك قاد، رافقه بعد أن استقبله؛ وصّله إلى، قاد فلاناً أو رافقه إكراماً له إلى مكان قريب أو لضمان سلامته (بقطر).
يواصلني بمشرّفاته: أي يكرمني بمواصلة الكتابة لي (بقطر).
واصل: كان لي علاقة غير مشروعة مع امرأة (زيتشر 3:510:20، عنتر 4:1:4).
واصل لهم الإقامات: (كان يمونهم دائماً) (مملوك 22:1:1). (كان يمونهم دائماً) (مملوك 22:1:1).
وصل أياماً أو إلى أيام: أو بتعبير آخر، واصل: صام عدة أيام متواصلة (ابن بطوطة 161:3 و294 و445 و446 و447 و28:4 و217، وفي محيط المحيط): صوم الوصال هو المواصلة في الصوم هو أن يصل صوم النهار بإمساك الليل مع صوم الذي بعده من غير أن يطعم شيئاً.
أوصل: نقل (ابن الخطيب 22): جاءت امرأة تخاصم مياراً أوصلها من بعض المدن.
أوصل: جمع، ضم، ألحق ب، أضاف إلى آخر (الكالا).
أوصل جبلة المناسبة: عقد زواجاً؛ أوصل بينهم حبائل المحبة جعلهما يرتبطان بالمحبة (بقطر).
أوصل: خاط شيئاً بشيء آخر (الكالا).
توصل: نسل (فريتاج) إلى هذه الصيغة أربعة معانٍ كلها غير صحيحة. إن معاجم العامية اقتصرت على تفسير توصل إليه ب تلطف في الوصول إليه وهذا ما جعل (غوليوس) يتابع فيه (فريتاج) لأننا لو تأملنا كلمة لطف حين تكون بوزن (تفعل) وجدناها تفيد: استعمل طرقاً لطيفة، ثاقبة، ذكية أو استعمل على سبيل المثال الحيلة، أو التملق للوصول إلى ... (معجم الطرائف، أبو الفرج 1:263): (لقد تعلُّم هونان اللغة اليونانية وتوصل في تحصيل كتب الحكمة غاية إمكانه (أي بذل كل نباهته في الحصول على كتب الطب .. الخ. أو براعته وحدة ذهنه في الحصول عليها قدر المستطاع).
وكذلك الأمر في العبارة التي وردت في (الماسين 5:40) حيث لم يصب (اربينوس) في ترجمته ( corrupit muneribus) بالغش والخديعة التي تابعه في معناها كل من (شولتنز وفريتاج): لقد كان (قيس) حاكم مصر زمن علي (رضي الله عنه) على جانب كبير من الحصافة وسداد الرأي؛ فأجتهد معاوية في إخراجه من مصر فتوصل (أي لهذا السبب استعمل (توصل) (معاوية) طرقاً بارعة (لكي يحقق هذا الغرض)). أي انه قد استعمل فعل (توصل) وحده (طرائف تاريخ العرب 2:190).
توصل إلى: حصّل (عبّاد 5:71:1): شاعره المتصل به المتوصل إلى المُنا لسببه -كذا في الأصل. المترجم- أي الذي جعله ينال كل ما كان يرغب، ورد هذا المعنى الذي ورد بطريقة الحذف البلاغي في (الثعالبي، طبعة كول، رقم 128): حين تلا أبو النواس قصيدته على (الفضل) ذكر البيت الآتي:
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد ... هواكِ لعل الفضل يجمع بيننا
فيقول الفضل: ما زدت عليَّ بأن جعلتني قواداً.
فيجيب الشاعر: أصلحك الله إنه جمع تفضل لا جمع توصل. أي إن هناك تتمة للجملة هي إلى أجر بعد توصل أو ما شابه الأجر كالمكافأة أو الجمالة لأن المعنى: (إن ما سأحصل عليه منك هو لقاء بلا مقابل وليس للحصول على مقابل يذهب إلى القوادين maquereau لأنهم لا يفعلون هذا دون جعالة. إن المعنى الذي يريده (بوسويه) من إضافة اللام -ل- إلى الفعل هو لكي يصبح المعنى: أفضى إلى، حصل؛ تسلم، قبل، تناول، حاز وعلى سبيل المثال يروم التوصل إلى حقه: يريد أن يحوز حقوقه وكذلك نوال وصال امرأة obtenir le Fareur de: التوصل إلى نفي (الكامل 2:419) وذكر الليثي إن رجلاً أحب جارية ولم يكن يحسن مما يُتوصّل به
إلى النساء شيئاً إلا أنه كان يحفظ القرآن فكان يتوصل إليها بالآية بعد الآية. توصل إلى: وجد وسيلة إلى (المقدمة 3:33:1): فتوصل شيعة آل العباس بذلك عند ظهور العبيديين إلى الطعن في نسبهم؛ وحول استبداد (علي بن حمود) أورد (حيّان بسّام 33:1) القول الآتي كمثال على توصل إلى فلان أي وجد وسيلة للإضرار بفلان: وأغرم عامُتهم وتوصل إلى عيالهم بقوم من شرار الناس ففتحوا له من البلاء أبواباً اهلكوا بها الأمة وتقربوا إليه بالسعاية.
توصّل: من مشتقات كلمة وصلة بمعنى التدخل أو القيام بدور الوسيط. في عبارة (للحريري 101) ذكرها (فريتاج) الذي ترجم توصل ب ( pervenit) وهذا خطأ بيَّن قال المعلق إن معنى أن أتوصل هو أن أكون وصلة لتحصيل الباقي؛ وفي (ياقوت 2:353:1): فحبُس وطال حسبه فتوصل ابن المهتدي صاحب الخبر في إيصال قصة إلى المقتفي يسأله فيها الإفراج عنه.
تواصل: أخطأ (فريتاج) مرتين فيما يتعلق بالكلمة تواصل الأولى حين ادعى إذ أن (العمراني 168) هو الذي ذكر تواصلت رسل continui legati venrunt التي ينبغي أن تترجم إلى صيغة أخرى. أما المعنى الثاني الذي قال (فريتاج) إنه قد وجده عند (شولتنز) فأنه لا يحمل هذا المعنى أيضاً.
تواصل: وكذلك المعنى عند (بقطر): تواصلت السخونة ثلاث مرات أي عاودته ثلاث مرات.
اتصل ذلك بفلان: أي بلغت مسامعه (مملوك 44:1:1).
اتصلوا = تسلسلوا: أي أمسك بعضهم بعضاً بالأيدي وشكلّوا سلسلة (ابن جبير 18:14).
اتصل مَنْ بعده في إيثارها: أي كل الذين تعاقبوا على هذا المنزل الريفي أحبوه وآثروه (المقري 304:1).
اتصل: = وصل في (محيط المحيط): (وصل فلان وصلا وصلة القائم به ويكون في عفاف المحب ودعارته وفلان دعا دعوة الجاهلية وهو أن يقول يا لفلان).
استوصلت: تشككت. إن (فريتاج) كان على حق حين أدان ترجمة هذه الكلمة إلى معناها الذي ذكره في منتخباته.
استوصل فلاناً: انضم فلان إليه (البربرية 2:638:1): زاحم بيوتات المصر بمناكب استوصلها سوائر عمره من الدعار والأوغاد.
وصل: ضد هجر، ووصال المرأة لقاء الحب أو نوالها أو الحصول عليها: جاء بالوصل سمح به (بقطر).
وصل: الوصل عند الصوفية الاتحاد بالله؛ وهو نوعان: مؤقت يحدث في حال الوجد ويدعى أيضاً بالجذب وانخطاف واختطاف بالروح والمشاهدة؛ ودائم بالموت (دي سلان ابن خلكان. الترجمة 513:1).
وَصْل ووُصل ووَصل: في (محيط المحيط): (والوِصل والوُصل كل عضو على حدة لا يُكسر ولا يوصل به غيره والجمع أوصال. وقال الجوهري الأوصال المفاصل. وقال غيره مجتمع العظام كقول الجوهري في المعنى).
في (الكامل 9:76 و10) بالكسرة فقط وفي (الملاحظات b بالفتحة أو الكسرة). إن الوصًل والوِصل يفيد من الناحية التقنية وُصلة ومفصل، ومن ناحية البناء فاصل بين حجرين، ومن الناحية الجيولوجية حِلٌ (صدع في صخر الخ (الإدريسي 3:139).: أحجارها من صميم الكذّان. وقد أفرغ الرصاص في أوصالها فبعضها مرتبط ببعض بعقود لا ينفك التئامها. وفي (المقري 8:253:1): كرسي مكسو الأوصال بالفضة. وفي (مملوك 310:2:2) (في الحديث عن الأنبيق): تطيّن أوصالها.
وصل: قطع الربط التي توصل المصنوعات الخشبية أو الرخامية المتلونة (بقطر) مثل ما يطلق عليه اسم مفصِل (انظر الكلمة في فصل - مفصل في الجزء الثامن من ترجمة هذا المعجم). وهي مرادف وصل بمعنى موصل ومفصِل Joint ( المقري 1:363:1): وقال في المنبر إنه مركب من 36 ألف وصل قام كل واحد منها بسبعة دراهم فضة وسمّرت بمسامير الذهب والفضة وفي بعضها نفيس الأحجار (9:404 و2:405).
وصل: خط مستقيم يسحب بالمسطرة وعلى سبيل المثال: ( .. يترك بعد وصل الطرة ستة أوصال بياضاً، أي بعد الخط الذي تكون فيه الطرّة ستة خطوطة .. الخ). وقد تردد هذا التعبير عند (كاترمير مملوك 310:2:2) أكثر من مرة واحدة؛ إلا أن هذا العالم قد خلط أربعة تعابير في واحد (من ذلك ترجمته للوصل بالجماعة والزمرة واللسان الصغير من الورق أو الخشب) وهو ما لم ارتح له.
وصل: لوح (مملوك 310:2:2): على ثلاث وعشرين معدية مدت عليها أوصال الخشب.
وَصَل والجمع أوصال: حربة، رمح (فوك).
وَصْلة والجمع وصلات: لوح يوضع عليه ويحمل الخبز الذي يخرج من الفرن (الكالا).
وَصلة والجمع وصِال: زنبيل أو سلة الخبز mannequin ( الكالا).
وَصلة: الاسم الذي يطلق في الشام على السوط الذي يوضع في مؤخرة البعير (زيتشر 120:22). وَصلة: اصطلاح نحوي (رايت. في النحو العربي - شذرات أو نتف صغيرة opuscula) (1: ص17).
وُصلة: قطعة مضافة للتوسيع (بقطر).
وُصلة: قطعة. حافة للتطويل (بقطر).
وُصلة: قضية، سبب، علة، مبدأ، موجب، مصلحة (فوك): cause.
صِلة: والجمع صلات: ضم، إلحاق (ابن جبير 10:98): والركن الأسفل منها متصل بالركن الذي يليه من الشرفة الأخرى وتحت كل صلة منها ثقب مستدير في دور الشبر منفوذ يخترقه الهواء.
صلة: تتمة، ملحق، تكملة (عبّاد 166:2).
صلة: وصلة. اصطلاح نحوي (رايت، نُتف 1: ص 17).
صلة: اصطلاح نحوي يتعلق بجملة الربط ( Proposition corjonctire) ( دي ساسي كريست نحو 444:1 و (259 و261)، وعلى سبيل المثال: مررت برجل أبوه نائم، والملك الذي يعدل.
صلة: يرد في النحو، أيضاً، اسم صلة لبعض حروف الجر كالباء، وعلى سبيل المثال، ما ورد في (محيط المحيط): ( .. وتطلق الصلة عند أهل العربية على حرف زائد كالباء في كفى بالله شهيداً. أو على حرف جر يتعدى به الفعل وما أشبهه كفي من دخلت في الدار. يقولون الباء في المثال الأول وفي المثال الثاني صلة. وعلى جملة خبرية أو شبهها متصلة باسم ولا يتم ذلك الاسم جزءاً إلا مع هذه الجملة المشتملة على ضميره عائداً إليه ويسمى ذلك حشواً. نحو جاء الذي قام أبوه).
صلة: اصطلاح خاص بوزن الشعر يتعلق بملحق الحرف الساكن كالألف والواو والياء، أو ُهْ، ِهْ، َهْ (رايت، في النحو العربي 2، ص 379).
صلة: في (محيط المحيط): (العطية والإحسان والبر، وقيل صلة عبارة عن أداء مال ليس بمقابلة عوض مال كالزكاة وغيرها من النذور والكفّارات والجمع صلات.) (معجم البلاذري، دي يونج، فوك، المقري 9:137:1).
الوصال: عند الصوفية الاتحاد بالله. وفي (محيط المحيط): (الوصال مصدر واصل وعند السالكين مرادف للوصل والاتصال).
وصول: عوائد الأموال (بقطر).
وصول والجمع وصولات: في (محيط المحيط): (الوصول مصدر وصل، وعند المولدين وريقة يدرج فيها بيان وصول دراهم ونحوها من رجل تسمية بالمصدر). براءة ذمة، وصل استلام (بقطر، هلو، مملوك 5:25:1:1).
وصول: أمر بدفع مبلغ معين (الملابس 270): فيكتب على صاحب تلك الدار الوصولات بالجمل الثقال وكل مَنْ امتنع من العطاء بهدوله، وسبّوه. وفي (باسم 74): فكتب له وصول على إنسان حلواني - وأخذ منه ورقة بأن يحضر ومعه خمسة آلاف وان يحضر بهم إلى الخزانة. وفي (75): هذه الورقة الوصول وفيه ثم ناوله الوصول.
وصيلة: في (محيط المحيط): ( .. وبعض العوام يسمي الضفيرة من الشعر بالوصيلة وربما شددوا الصاد).
توصيل: كتابة اقرارية بوصول مبلغ. (شيربونو ريال 208:59).
موصَّل أو موصول: اصطلاح في البناء، في الحديث عن الأحجار (انظر معجم الجغرافيا). ويبدو أن الإشارة هنا هي للنتوءات أو الحديبات الحجرية المعمارية التي تترك عارية على جدار بقصد الزينة للنقش عليها كما في الطرز المعمارية (أو البناء بحجارة غير منحوتة، وكما في الأرياف).
موصل، موصلي، موصول (آلة موسيقية). أنظر ماصول في مصل.
مَوْصِلّي: (عامية مُوصلي أنظر م. المحيط): والكلمة تشير إلى مدينة الموصل حيث يصنع فيها القماش الموصلي الخفيف
(بقطر، ألف ليلة 159:2، مارمول 111:3 وبالأسبانية cotonias illamadas moscales) .
موصول: في (محيط المحيط): (وهو عدم سقوط راو من رواة الحديث ومجيء إسناده متصلاً ويسمى ذلك الحديث متصلاً وموصولاً).
موصول: أنظر موَصُل.
اتصال: انظر (موصول) في أعلاه التي وردت في (محيط المحيط).
اتصال: والجمع: اتصالات: (في محيط المحيط): (وعند المنجمين كون الكوكبين على وضع مخصوص من النظر والتناظر.). (أبو الفداء).
الاتصال: في (محيط المحيط): (عند الصوفية الاتحاد بالله).
الاتصال: التماس مع العالم العلوي (المقدمة 8:179:1 و11).
بينهما اتصالية: في (محيط المحيط): (والعامة تقول بينهما اتصالية أي علق نسب أو سببُ).
متصل: أنظر موصول التي وردت في (محيط المحيط) في أعلاه حول الحديث الموصول. وانظر (دي سلان المقدمة 482).
المتصلة: هي التي يأتي بها الحدس conjecture يشترك به صاحبه في معرفة بعض الأسرار في الديانات القديمة ceux qui venaient se faire initier ( وقد ترجمها دي ساسي كريست 9:141:1) بالحدس. ضمير متصل: في (محيط المحيط): (عند النحاة خلاف المنفصٍِل) (بقطر)؛ إلا أن النحاة العرب زادوا بعض النهايات التي شملت الصور المختلفة للأفعال، سواء في النهايات أو البدايات مثل كتبتَ فالتاء هنا (ت) ضمير متصل وفقاً لما قرره (دي ساسي نحو 462:1).
متصل: عرّفَ (فوك) كلمة condicionalis اللاتينية بأنها قضية شرطية، منفصلة أو متصلة. وفي (محيط المحيط): في مادة اتصال: (وعند المنطقيين ثبوت قضية على تقدير قضية أخرى).
متواصل: مستمر تتداخل فيه الأجزاء (بقطر).
متواصل ب: متتابع أو متقدم دون توقف أو فاصل (بقطر).
الوصل: عطف بعض الجمل على البعض.
وصل: {وصلنا}: أتبعنا بعضه بعضا فاتصل. {ولا وصيلة}: هي الشاة التي تلد سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكل منه النساء والرجال أو أنثى تركت في الغنم، أو ذكرا وأنثى معا. قالوا: وصلت أخاها فلم يذبح لمكان الأنثى وحرم لحم الأنثى ولبنها على النساء إلا أن يموت منهما شيء فيأكله الرجال والنساء.
(و ص ل) : (كُرِهَ صَوْمُ الْوِصَالِ) هُوَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا (وَالْوَصِيلَةُ) الشَّاةُ إذَا أَتْأَمَتْ عَشْرَ إنَاثٍ مُتَتَابِعَاتٍ فِي خَمْسَةِ أَبْطُنٍ لَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ فَيُقَالُ قَدْ وَصَلَتْ فَكَانَ مَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِلذُّكُورِ دُونَ الْبَنَاتِ وَقِيلَ كَانُوا إذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا قَالُوا هَذَا لِآلِهَتِنَا فَيَتَقَرَّبُونَ بِهِ وَإِذَا وَلَدَتْ أُنْثَى قَالُوا هَذِهِ لَنَا وَإِذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى قَالُوا وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَمْ يَذْبَحُوهُ لِمَكَانِهَا.
وصل
الِاتِّصَالُ: اتّحادُ الأشياء بعضها ببعض كاتّحاد طرفي الدائرة، ويضادّ الانفصال، ويستعمل الوَصْلُ في الأعيان، وفي المعاني.
يقال: وَصَلْتُ فلاناً. قال الله تعالى:
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
[البقرة/ 27] ، وقوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
[النساء/ 90] أي:
ينسبون. يقال: فلان مُتَّصِلٌ بفلان: إذا كان بينهما نسبة، أو مصاهرة، وقوله عزّ وجلّ:
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
[القصص/ 51] أي: أكثرنا لهم القول مَوْصُولًا بعضُهُ ببعض، ومَوْصِلُ البعيرِ: كلّ موضعين حصل بينهما وُصْلَةٌ نحو: ما بين العجز والفخذ، وقوله: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
[المائدة/ 103] وهو أنّ أحدهم كان إذا ولدت له شاته ذكرا وأنثى قالوا: وَصَلَتْ أخاها، فلا يذبحون أخاها من أجلها، وقيل: الوَصِيلَةُ:
العمارة والخصب، والوَصِيلَةُ: الأرضُ الواسعة، ويقال: هذا وَصْلُ هذا. أي صِلَتُهُ.
و ص ل : وَصَلْتُ إلَيْهِ أَصِلُ وُصُولًا.

وَالْمَوْصِلُ
مِثْلُ مَسْجِدٍ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَكَانًا وَبِهِ سُمِّيَ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ وَهُوَ عَلَى دِجْلَةَ مِنْ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ.

وَوَصَلَ الْخَبَرُ بَلَغَ.

وَوَصَلَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ غَيْرِهِ وَصْلًا فَهِيَ وَاصِلَةٌ وَاسْتَوْصَلَتْ سَأَلَتْ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا ذَلِكَ وَوَصَلْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَصْلًا فَاتَّصَلَ بِهِ.

وَوَصَلْتُهُ وَصْلًا وَصِلَةً ضِدُّ هَجَرْتُهُ وَوَاصَلْتُهُ مُوَاصَلَةً وَوِصَالًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ كَذَلِكَ وَمِنْهُ صَوْمُ الْوِصَالِ وَهُوَ أَنْ يَصِلَ صَوْمَ النَّهَارِ بِإِمْسَاكِ اللَّيْلِ مَعَ صَوْمِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا وَأَوْصَلْتُ زَيْدًا الْبَلَدَ فَوَصَلَهُ وَبَيْنَهُمَا وُصْلَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ أَيْ اتِّصَالٌ. 
و ص ل

وصل الشيء بغيره فاتصل. ووصّل الحبال وغيرها توصيلاً: وصل بعضها ببعض ومنه: " ولقد وصّلنا لهم القول ". وخيط موصّل: فيه وصل كثير. ووصلني بعد الهجر وواصلني، وصرمني بعد الوصل والصلة والوصال، وتصارموا بعد التواصل. وهذا موصل الحبلين والعظمين. ووصلت شعرها بشعر غيرها. " ولعن الله الواصلة والمستوصلة. وقطع الله أوصاله: مفاصله جمع وصلٍ ووصلٍ. قال ذو الرمة:

إذا ابن أبي موسى بلالاً بلغته ... فقام بفاس بين وصليك جازر

" ما جعل الله من بحيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وصيلةٍ " وهي التي وصلت أخاها من أولاد الغنم فلم تذبح، وإذا مات رجل أو نكب قيل للآخر: لا كنت له بوصيلٍ أي لا وصلت به فيصيبك ما أصابه. وهو وصيل فلان: لمواصله الذي لا يكاد يفارقه. ووصل إليه وصولاً. وأوصلته إليه. وتوصّلت إليه: تلطّفت حتى وصلت إليه. وهذا وصلةٌ إلى كذا، وبينهم وصلةٌ ووصلٌ. وساق الله إليّ وصلةً حتى بلغت مقصدي أي رفقة حملوني. وسمعتهم يسمون الزاد: صلةً بالضم.

ومن المجاز: وصله بألف درهم، وهذه صلة الأمير وصلاته. ووصل إلى بني فلان واتصل: انتمى. قال الأعشى:

إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل ... وبكر سبتها والأنوف رواغم

وضربه ضربة لا توصل: لا تداوي. قال الفرزدق:

وهم الذين علوا عمارة ضربة ... شوهاء فوق شؤونه لا توصل

ووصل رحمه، وأمر الله تعالى بصلة الرحم.
وصل
كُلُ شَيْءٍ اتَصَلَ بشَيْءٍ فما بينهما: وُصلَة.
واتَصَلَ الرجُلُ: انْتَسَبَ.
ومَوْصِلُ البَعِيرِ: ما بَيْنَ عَجُزِه وفَخِذِه.
والوَصْلَانِ: طَبَقا الظَّهْرِ.
وضَرَبَه ضَرْبَةً لا تُوْصَلُ: أي لا تُدَاوى.
والوَصَلُ: المُتَّصِلُ، إنّا لَفي وَصَلٍ من مَكانِ كذا ومُؤْتَصَلٍ منه. وأوْصَالُ الدابةِ: واحِدُها وَصَلٌ ووِصْلٌ.
والأوْصَالُ: مَفَاصلُ الأرْضِ، واحِدُها وَصَلٌ.
والوَصِيْلَةُ من الغَنَمِ: كانَتِ العَرَبُ إذا وَلدُوا الشاةَ ذَكَراً قالوا: هذا لآلِهَتِنا، وإذا وَلَدُوها أُنثى وَصَلَتْ أخاها من أجْلِها.
وتقول إذا دَعَوْتَ له: لا كُنْتَ له بِوَصيْلٍ: أي لامِتَ فَتَصِلَ المَيتَ ولا تُوْصَلُ بمَيتٍ. وقيل: إن الحَي لا يَصِلُ المَيِّتَ بَعْدَ مَمَاتِه أي لا يَرْعى من حَقِّه ما كانَ يَرْعاه وهو حَيٌ. والوَصِيْلَةُ: العِمَارَةُ والخِصْب من البُلْدانِ في حَدِيث عَبْدِ اللِه بن مَسْعُودٍ. والوُصْلَةُ: المَكأنُ المُكْلِئ. والــرُفْقَةُ أيضاً.
والوَصِيْلَةُ: الأرْضُ الواسِعَةُ البَعِيْدَةُ كأنها وُصِلَتْ بأخرى.
والوَصائلُ: ثِياب حمْر مخَطَّطَة يُجَاء بها من اليَمَن يَتَّخِذُها النسَاءُ دُرُوْعاً. وهذا وَصِيْلُ هذا: أي مِثْله.
والوَصِيْلَةُ: كُبَّةُ الغَزْلِ، وجَمْعُها وَصَائلُ. ووَصِيْلُ الرَّجُلِ: الذي يَخْرُجُ مَعَه وَيدْخُلُ مَعَه. والمَوْصُوْلُ: دابَّةٌ في خِلْقَةِ الدبْرِ أسْوَدُ وأحْمَرُ يَلْسَعُ الناسَ.
[وصل] وصلت الشئ وصلا وصلة. ووَصَلَ إليه وُصُولاً، أي بلغ. وأوصله غيره. (*) ووصل بمعنى اتصل، أي دَعا دعوى الجاهليَّة، وهو أن يقول يا لفلان. قال تعالى: (إلا الذين يَصِلونَ إلى قومٍ) أي يَتَّصِلونَ. والوَصْلُ: ضدُّ الهِجرانِ. والوَصْلُ: وَصْلُ الثوبِ والخُفِّ. ويقال: هذا وَصْلُ هذا، أي مثله. وبينهما وُصْلَةٌ، أي اتِّصالٌ وذريعة. وكل شئ اتصل بشئ فما بينهما وُصْلَةٌ، والجمع وُصَلٌ. والأوْصالُ: المفاصِلُ. والوَصيلَةُ التي كانت في الجاهليَّة، هي الشاةُ تلد سبعة أبطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ: فإن ولدت في الثامنة جديا ذبحوه لآلهتهم، وإن ولدت جَدْياً وعَناقاً، قالوا: وَصَلَتْ أخاها. فلا يذبحونَ أخاها من أجلها، ولا يشرب لبنها النساء وكان للرجل، وجرت مجرى السائِبة. والوَصيلَةُ: العِمارَةُ والخِصْبُ. والوَصيلَةُ: الأرضُ الواسعةُ. والوَصائِلُ: ثيابٌ مخطَّطةٌ يمانِيَّةٌ. وفي الحديث: " لعن الله الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ ". فالواصلةُ: التي تصل الشعر. والمُستوصِلةُ: التي يفعل بها ذلك. وتَوَصَّلَ إليه، أي تلطَّف في الوُصولِ إليه. والتَواصُلُ: ضد التصارم. ووصله توصيلا، إذا أكثر من الوصل. وواصَلَهُ مُواصَلَةً ووِصالاً. و. منه المواصلة في الصوم وغيره. وموصل البعير: مابين عجزه وفخذه. والمَوْصِلُ: ما يُوصَلُ من الحبل. قال المتنخل الهذلى: ليس لميت بوصيل وقد علق فيه طرف الموصل دعاء لرجل. أي لا وصل هذا الحى بهذا الميت، أي لا مات معه. ثم قال: وقد علق فيه طرف الموصل، على أنه سيتصل به، أي قد علق في الحى السبب الذى يصير به إلى ما صار إليه الميت. والموصل: بلد. وقول الشاعر: وبصرة الازد منا والعراق لنا والموصلان ومنا المصر والحرم يريد الموصل والجزيرة. وواصل: اسم رجل. والجمع أواصل، تقلب الواو همزة كراهية اجتماع الواوين.

وصل


وَصَلَ
a. [ يَصِلُ] (n. ac.
وَصْل
صِلَة [وِصْلَة]) [acc. & Bi], United, joined, linked, coupled to; combined
connected with.
b.(n. ac. وِصْلَة
وُصْلَة
وُصُوْل) [acc.
or
Ila], Reached; arrived at.
c.(n. ac. وَصْل
وِصْلَة), Was closely united to.
d. [acc. & Bi], Presented with.
وَصَّلَa. see I (a)b. [ acc. or acc.
& Ila], Made to reach; brought or sent to.
وَاْصَلَa. see I (c)b. [acc.
or
Fī], Did without interruption; was intent upon;
persevered, persisted in.
c. Gave.

أَوْصَلَa. see II (b)
تَوَصَّلَ
a. [Bi], Was joined to; was attached to.
b. [Ila]
see I (b)c. [Ila], Won access to; bribed.
تَوَاْصَلَa. Were joined, united; was consecutive.

إِوْتَصَلَ
(ت)
a. Was continuous, consecutive.
b. [Bi], Was contiguous to; adjoined, bordered, abutted
upon.
c. see I (b)
& V (a).
إِسْتَوْصَلَa. Was joined.

وَصْلa. Union; connection; junction; conjunction.
b. Intimacy, amity.
c. Equal; like.
d. Copula, link.

وَصْلَة
a. [ coll. ], Beam; rafter.

وَصْلِيّa. Conjunctive; copulative; connective.

وِصْلa. see 3
وِصْلَةa. Gift; favour.

وُصْل
(pl.
أَوْصَاْل)
a. Limb; joint; link.
وُصْلَةa. see 1 (a) (b).
c. (pl.
وُصَل), Bond; link.
مَوْصِل
(pl.
مَوَاْصِلُ)
a. Juncture.
b. Instrument of music.

وَاْصِلa. Arriving; reaching.

وَاْصِلَةa. Woman who wears false hair.

وِصَاْلa. see 1 (a) (b).
وَصِيْلa. Uninterrupted, continuous.
b. Inseparable friend, confidant, alter ego.

وَصِيْلَة
(pl.
وَصَاْئِلُ)
a. fem. of
وَصِيْل
&
see 3t (c)c. Culture, refinement; affability.
d. Productiveness.
e. Wide region.
f. Striped cloth from Yemen.
g. Hank ( of thread ).
h. Sword.
i. Female that has brought forth many times in
succession.
j. Company.
k. Charitable institution.

وَصُوْلa. see 1yib. Generous.

وُصُوْلa. Arrival.
b. see 1 (a) (b).
d. (pl.
وُصُوْلَات) [ coll. ], Receipt
acknowledgment.
N. P.
وَصڤلَa. Joined.
b. Conjunctive.
c. (pl.
مَوْصُوْلَات), Conjunction.
d. A species of hornet.
e. Sword.

N. P.
وَصَّلَa. Joined.

مُوَاصَلَة [ N.
Ac.
وَاْصَلَ
(وِصْل)]
a. see I (a) (b).
c. Continuity; continuance.

مُتَّصِل [ N.
Ag.
a. VIII], Contiguous, adjacent, adjoining.
b. Continuous, continual, unintermittent.

إتِّصَال [ N.
Ac.
a. VIII]
see 3t (c)b. Continuity, continuousness.
c. Contiguity, juxta-position, adjacency;
adherence.

المُوْصِل
a. [ coll. ], Mausil (
city ).
المَوْصِلَان
a. Mesopotamia.

إِتِّصَالِيَّة
a. [ coll. ]
see N. Ac.
إِوْتَصَلَ
(b), (c).
مُسْتَوْصِلَة
a. see 21t

أَلِفُ ا@لوَصْل
a. Alif-ul-wasl ا@

لَيْلَة الوَصْل
a. Last night of a lunar month.

مَوْصُوْل إِسْمِىّ
a. Relative pronoun.

وصل

1 وَصَلَهُ

, and وَصَلَ إِلَيْهِ, He, or it, arrived at, came to, reached, attained, him, or it; (S, K, &c.;) as also إِلَيْهِ ↓ تَوَصَّل. (M.) b2: وَصَلَ رَحِمَهُ He made close his ties of relationship by behaving with goodness and affection, &c., to kindred: see صِلَةُ الرَّحِمِ. b3: وَصَلَهُ and ↓ وَاصَلَهُ He had, or held, close, or loving, communion, commerce, or intercourse, with him. (Msb, K.) b4: وَصَلَهُ, inf. n. وَصْلٌ and صلَةٌ; and ↓ وَاصَلَهُ, inf. n. مُوَاصَلَةٌ and وِصَالٌ; are said with relation to love, whether chaste or unchaste. (M, K.) b5: And وَصَلَ حَبْلَهُ, inf. n. وَصْلٌ and صِلَةٌ; and حَبْلَهُ ↓ وَاصَلَ: [He made close his bond of love, by affectionate conduct]. (M.) b6: وَصَلَهُ He gave him property. (TA.) and وَصَلَهُ بِجَائِزَةٍ [He gave him a gift]. (K in art. حذف.) b7: وَصَلَ He connected, or conjoined, a word with a following word, not pausing after the former; he made no interruption.2 وَصَّلَهُ

, inf. n. تَوْصِيلٌ, He joined, or connected, much: he made a string to have many joinings. (TA: the latter from an explanation of the pass. part. n.) b2: وَصَّلَهُ إِلَيْهِ He made it to reach it, or him: syn. أَنْهَاهُ إِلَيْهِ, and أَبْلَفَهُ

إِيَّاه; like إِلَيْهِ ↓ أَوْصَلَهُ [q. v.]. (TA.) See an ex. voce غفَلَ.3 وَاْصَلَ See 1. b2: وَاصَلَ الصِّيَامَ, inf. n. مُوَاصَلَةٌ and وِصَالٌ, He continued the fasting uninterruptedly. (TA.) b3: وَاصَلَ: see وَاتَرَ. b4: وَاصَلَ المَرْأَةَ He held communion, or commerce, of love with the woman. b5: وَاصَلَا Contr. of قَاطَعَا. (K in art. قطع.) 4 أَوْصَلَهُ He made, or caused, him, or it, to reach; he caused to come, brought, conveyed, or delivered, him, or it; (S, * M, K, *) إِلَيْهِ to him, or it; as also ↓ وَصَّلَهُ. (M.) See أَدَّاهُ.5 توصّل إِلَيْهِ He applied himself with gentleness, or courtesy, to obtain access, or nearness, to him. (S.) See 1.8 اِتَّصَلَ بِهِ It communicated with it. (Modern usage.) وَصْلٌ Union [of companions or friends or lovers]; contr. of فِرَاقٌ (T, S, voce بَيْنٌ) or of فُرْقَةٌ (Msb, ibid.) or of فَصْلٌ (Bd in vi. 94) or of هِجْرَانٌ. (S.) b2: فِى الوَصْلِ وَالوَقْفِ In the case of connexion with a following word and in the case of a pause.

وِصْلٌ and ↓ وُصْلٌ A limb: see فَخِذٌ and فَعْمٌ; and see also Har, p. 346. Between every فَصْلَانِ [or rather between every فَصْل and the فَصْل next to it] is a وِصْل. (O, K, in art. فصل.) وُصْلٌ

: see وِصْلٌ.

صِلَةُ الرَّحِمِ (tropical:) The [making close one's ties of relationship by] behaving with kindness, or goodness and affection and gentleness, and considerateness, or regard for their circumstances, to kindred, or relations, even though remote, or evil-doers: and قَطْعُ الرَّحِمِ signifies the contr. (IAth, TA.) b2: صِلَةٌ A gift for which no compensation is to be made; a free gift; a gratuity; like هِبَةٌ and صَدَقَةٌ. (Marg. note in a copy of the KT.) b3: صِلَةٌ The connexion of a verb with the objective complement, whether immediate or by means of a preposition. b4: صِلَةٌ The complement of a مَوْصُول [or conjunct], (I have thus rendered it voce أَلْ,) whether the latter be a particle or a noun. (I' Ak, sect. المَوْصُولُ.) b5: [The term صِلَةٌ is also applied in the Msb, art. أذن, to لَهُ in the phrase مَأْذُونٌ لَهُ.] Often applied to the connective prep. by which a verb or act. part. n. is transitive, together with the noun or pronoun governed by it; as to لَهُ in أَذَنَ لَهُ: and that prep. alone is called حَرْفُ الصِّلَةِ.

Also, to a prep. by which a pass. verb or part. n. is connected with its subject, together with that subject; as لَهُ in أُذِنَ لَهُ. In this case it is an inf. n. in the sense of a pass. part. n., namely, of مَوْصُولٌ. (IbrD.) b6: [صِلَةٌ A connective word or phrase: as يَكَدْ is said to be in the phrase لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا: see art. كود. In this case it is an inf. n. used in the sense of an act. part. n.] It is used in this sense especially with reference to cases in the Kurn. (MF, art. كود.) وُصْلَةٌ

: see عُلْقَةٌ: A means of connexion, or attachment: see ذَرِيعَةٌ.

مَوْصِلٌ A joint, or place of juncture.

مَوْصُولٌ

, in grammar, [A conjunct]. This is of two kinds; مَوْصُولٌ حَرْفِىٌّ and مَوْصُولٌ إِسْمِىٌّ.

The former term [or conjunct particle] is applied to the infinitive particles أَنْ, أَنَّ, كَى, لَوْ, and مَا. The latter term [or conjunct noun] (I have thus rendered it voce أَلْ, and voce إِنْ, and voce إِنَّ) is applied to the conjunctive nouns أَلَّذِى, and its fem. اَلَّتِى, and مَنْ, and مَا, and ذُو in the dial. of Teiyi, and to اَلْ, which last some incorrectly hold to be a conjunct particle, and others assert to be a determinative particle and not a conjunct, and to ذَا after the interrogative مَا or مَنْ. (I' Ak, sect. المَوْصُولُ.) إِسْتِثْنَآءٌ مُتَّصِلٌ An exception in which the thing excepted is united in kind to that from which the exception is made; contr. of مُنْقَطِعٌ.
باب الصاد واللام و (وأ يء) معهما وص ل، ص ل و، ل ص و، ص ل ي، ل وص، أص ل، ص ول مستعملات

وصل: كلُّ شيءٍ اتَّصَلَ بشيءٍ فما بينَهما وُصْلَةٌ. ومَوْصِل البعير: ما بين عَجُزه وفَخِذه، قال:

تَرَى يبيسَ البَوْلِ دونَ المَوْصِلِ

[وقال المُتَنَخِّل:

ليس لِمَيْتٍ بوَصيل وقد ... عُلِّقَ فيه طرف الموصل]  والوَصيلة من الغَنَم كانت العربُ اذا ولَدَتِ الشّاةُ ذَكَراً قالوا: هذا لآلهتنا فتَقَرَّبوا به، واذا وَلَدَت أنثَى قالوا: وَصَلَتْ أخاها فلا يذبَحون أخاها، قال تأبَّط شرّاً:

اجدَّك إما كنتَ في الناس ناعقاً ... تراعي بأعلَى ذي المجاز الوَصائلا

واتَّصَلَ الرجلُ أي انتَسَبَ فقال: يا لفُلان، قال:

اذا اتَّصَلَتْ قالَتْ لبَكرِ بنِ وائلٍ

صلو: الصَّلاةُ ألفَها واوٌ لانّ جَماعتَها الصَّلَوات، ولأنّ التثنيةَ صَلَوان. والصّلا: وَسَط الظَّهْر لكلِّ ذي أربعٍ وللناس. وكلُّ أنثَى اذا وَلَدَت انفرَجَ صَلاها، قال:

كأنَّ صلا جهيزة حين قامت ... حباب الماء يتبع الحبابا

واذا أتى الفَرَسُ على أَثَر الفَرَسِ السابق قيلَ: قد صَلّى وجاء مُصَلِّياً لأنَّ رأسَه يتلو الصَّلاَ الذي بين يديه. وصَلَواتُ اليَهود: كنائِسهُم واحدُها صلاة . وصَلَواتُ الرسول للمسلمين: دُعاؤه لهم وذكرهم. وصَلَواتُ اللهِ على أنبيائه والصالحين من خلقه: حُسنُ ثَنائه عليهم وحُسن ذكره لهم. وقيل: مَغفرتُه لهم. وصَلاةُ الناسِ على المَيِّتِ: الدُّعاء. وصلاة الملائكةِ: الاستِغفارُ.

وفي الحديث: ان للشيطان مَصاليَ وفُخُوخاً

والمِصلاةُ أن تنصِبَ شَرَكاً ونحوه ليَقَعَ فيه شيءٌ فيُصطاد، وتقول: صَلَيْتُ أي نَصَبتُ المِصلاةَ وتجمع مَصالي. والصَّلا: الحَطَبُ. والصَّلا: النار، وصَلَى الكافرُ ناراً فهو يَصْلاها أي قاسَى حَرَّها وشِدَّتَها. وصَلَيْتَ اللَّحمَ صَليْاً: شَوَيتَه، واذا ألقَيْتَه في النّار قلتَ: أصلَيتُه أُصليه إصلاءً وصَلَّيتُه تَصليةً . والصَّلا اسمٌ للوَقود اذا اصطَلَى به القوم، قال العجاج: وصالياتٌ للصَّلا صليُّ .

والصّاليات: الأَثافيُّ لأنَّهنَّ قد صَلِينَ النّارَ وصَلِيَ فلانٌ بشَرِّ فلانٍ وبرَجُل سُوءٍ. وفلانٌ لا يُصطَلَي بناره أي لا يُتَعَرَّض لحَدِّه. وصَلَّى عَصاه اذا أدارَها على النار يُثَقِّفُها، قال:

فلا تعجل بأمرك واستدمه ... فما صَلَّى عصاكَ كمُستَديم

وفي الحديث : لو شِئتُ لدَعَوتُ بصِلاءٍ

فالصِّلاءُ الشِّواءُ لأنّه يُصْلَى بالنّار. والصِّلِّيانُ: نَبْتٌ على فِعِّلاّن، ويقال: فِعْلِيان له سَنَمةٌ عظيمةٌ كأنّها رأسُ القَصَبة، اذا خَرَجَتْ أذنابُها تَجِدُ بها الاِبِل تُسمِّيها العربُ خُبْزَةَ الاِبِل، فمن قال فِعْلِيان قال أأرض مَصْلاةٌ.

لصو: لَصَى فلانٌ فلانا يلصوه ويلصو اليه اذا انضمَّ إليه لرِيبةٍ، ويَلْصي أَعْربُهما. ويقال: لَصَاه يَلْصَاه، قال العجاج:

عَفٌّ فلا لاصٍ ولا ملصي  [أي لا يُلْصَى إليه] .

لوص: اللَّوصُ من المُلاوَصة، وهو في النَّظَر كأنّه يَختِلُ ليرومَ أمراً. وفلانٌ يُلاوِصُ الشَّجَرةَ اذا أراد قَلْعَها بالفأس، فتراه يلاوِص في نظره يَمْنَةً ويَسْرةً كيف يأتي لها وكيف يضربُها، قال خُفاف:

أمسَى يُلاوِصُ عَبّاسٌ بمِعْوَله ... مُدَلِّصاً قد نَبَتْ عنه المَناقير

أصل: واستَأْصَلَتْ هذه الشَّجَرةُ أي ثَبَتَ أصلُها. واستَأْصَلَ اللهُ فلاناً أي لم يَدَعْ له أصلاً. ويقال: إنَّ النَّخْلَ بأرضنا أصيلٌ أي هو بها لا يَفْنَى ولا يَزول. وفلانٌ أصيلُ الرأيِ، وقد أَصُلَ رأيُه أَصالةً، وإنّه لأصيلُ الرأيِ والعَقْل. [والأصلُ أسفَلُ كُلِّ شيءٍ] . والأصيلُ: العَشِيُّ، وهو الأُصُل، وتَصغيره أُصَيلال. ولَقِيتُه مُؤْصِلاً أي بأصيلٍ. والأصَلَةُ: حَيَّةٌ قصيرةٌ تَثِبُ فتُساوِر الانسانَ وتكون برَمْلٍ عاقرٍ شبيهةً بالرِّئَة مُنْضَمَّةً، فاذا انتَفَخَتْ ظَنَنْتَها بها ، ولها رِجْلٌ واحدة تقومُ عليها ثم تدور فتثب لا تُصيب نَفْخَتُها شيئاً اِلاّ أَهْلكَتْه لأنَّ السُمَّ فيها. [والاصيلُ: الهَلاكُ، وقال أوس:

خافُوا الأصيلَ وقد أَعيَتْ مُلُوكُهُم ... وحُمِّلوا من ذوي غَومٍ بأثقالِ

والأصيل: الأصيل، ورجلٌ أَصيلٌ: له أصْلٌ]

صول: صالَ فلانٌ، وصالَ الأَسَدُ صَوْلاً يصف بأسَه قال:

فصالوا صَوْلَهم فيمن يَليهم ... وصُلْنا صَوْلنا فيمن يَلينا
(وصل) - أخبرنا الزَّاهِدُ أبُو عَبد الله أحمد بن على الأسْوَارِى وغَيْرُه - رحمهم الله - إذناً عَنِ كتاب أحمد بن جعفرِ الفقِيه، ثنا أبو الفَتح الفَضلُ بن جَعْفر بن ريْطَةَ الحَانِى، ثنا أبو قِلاَبَةَ: محمدُ بنُ أَحْمَدَ، إمَامُ جَامع البَصْرَة، ثنا أحمدُ بن العَبَّاسِ بن الوليد النحوىّ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أَبى رحمه الله، ثنا حَفْصُ بن غِياث، عن لَيْث، عن المُغيرةِ بنِ حَكِيم، عن عَبدِ الله بن عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال:
"نَهَى رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلم عَن المُوَاصَلَة في الصَّلاةِ، وقال: إنَّ اْمَرأً واصَلَ في الصَّلَاةِ خَرَجَ منها صِفْرًا".
قال عَبدُ الله : قال أَبى: مَا كُنَّا نَدْرِى مَا المواصَلَة في الصَّلاة، حتى قَدِمَ علينا الشّافعىُّ، قال عبدُ الله: فَمضىَ إليه أَبِى فسَأله عن أشْيَاءَ، وكان فيما سَألَه أن سَأَله عن المُواصَلة في الصَّلَاة، فقال يعَنى هي في مَواضِعَ، منها:أن يقُوَل الإمامُ: {وَلَا الضَّالِّينَ} فيقُولَ مَن خَلْفَه: {آمِينَ} مَعاً. قال له أبِى: أو لَيْسَ قد أَمَر رَسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - بقولِ آمين؟ قال: نعم: ولكن بَعد أن يَسْكُتَ الإمَامُ، قال له: هل بَقِى من المواصَلةِ شىء؟ قال: نعم. أن يقرأَ الإمامُ: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} الله أكبرُ، فيصِل التكبيرَ بالقِراءَةِ، قال له: هَل بَقِى من المواصَلةِ شىء؟
قال: نعم، السَّلَامُ عليكم ورحمةُ الله، السَّلامُ عليكم وَرحمة الله، فيصل التَّسليمَةَ الأولى بالثانية، الأُولى فرض، والثانية سُنَّةٌ ولا يُجْمَعُ بين الفرض والسُّنّة، فعَلى الإمَام من النّهى اثْنَتانِ، وَعَلى المأمُوم وَاحِدَةٌ.
وكتب إلىَّ أحمدُ بن عَلى بن بَدْران الحلواني - رحمه الله - من بَغدَاد، ثنا أَبو على محمدُ بن المُسْلِمَة، ثنا عَلىّ بنُ أَحمدِ الحمامى، ثنا أحمد بن جعفر بن سَلَم، حدثنى أبُو عَلىّ، ثنا محمد بن العَبَّاس، ثنا عبدُ الله بن أحمد بن حَنْبل قال: قَال أَبى - رحمه الله -: لم نَدرِ مَا المواصَلَة؟ حتى قدِمَ علينَا الشافعىُّ - رحمه الله - فَسَألتُهُ عنها، فقال: ثِنْتَان على الإمام وَوَاحِدَة على المَأمُوم، فأمَّا الأُولَى فإذا كَبَّر الإمَامُ فلا يُكَبِّرْ معه، حتى يَسْبِقَهُ الإمَامُ، ولَوْ بوَاوٍ؛ لقولِ النَّبِىّ - صلّى الله عليه وسلّم: "إذَا كَبَّر الإمامُ فكبّروا"، وأخرى على الإمام إذا فرغ من السُّورة التي يركَع بها أن لا يَصِلَ تكبيرةَ الرُّكوع بالقراءةِ حتى يكون بينهما فَصْل سُكُوت.
- ومنه حديثُ الحَسَنِ عن سَمُرَة - رضي الله عنه -: "كانت لرَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - سَكتتَان. والثالثة إذا سَلَّمَ الإمَامُ عَن يَمينِه لم يَصِل الثانِيَة بالأولى؛ لأن الأُولَى فرض، والثانِيةُ إذْنٌ لِلنَّاسِ".
قلت: وقد رَأيْتُ بعضَ الفقهَاءِ ذكَر لِمُواصَلَةِ الصَّلاةِ وُجُوهًا عِدَّةً غيرَ هذا.
- أخبرنا قُتَيْبَةَ بن محمد بن أحمد - رحمه الله - إذناً، ثنا شُجاع بنُ على، ثنا أَبو عُمَر بن عبد الوَهّاب ثنا أَبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر، ثنا أَبو شُعَيب عبد الله بن عبد الله بن الحسَن الحراني، ثنا الحسَنُ بن القاسِمِ التّمِيمِى، جَارُ أحمد بن حنبل - رحمه الله، ثنا مُسلِم بن إبراهيم [البَصَلِى] ، ثنا شَمْلةُ بن هزال أَبو الحُتْروُشِ، عن سَعْد الإِسْكَاف قال:
لقِيتُ ابنَ أَشْوَعَ فسَألتُه عن حديثٍ لِعائشة - رضي الله عنها - في الوَاصِلَة والمُسْتَوصِلَةِ، فأَسْكتَنِى وقال: إنك لَمُفْتِن ، فألححتُ عليه، فقال: نعَم.
قالَت عائشَةُ: "ليْسَت الوَاصِلَةُ بالتى تَعْنُون، ومَا بَأس، تَعنِى أن تَعْرَى المرأةُ عن الشَّعَر، فَتصِلَ قَرْناً مِن قُرُونِها بصُوفٍ أسْوَدَ، إنّما الوَاصِلَة : التي تكُون بَغِيًّا في شَبيَبتِها، فإذا أسَنَّتْ وصَلَتْها بالقِيَادَةِ."
أنا به ابنُ رُزَين، أنا الطّيِّب، أنا محمد بن عمر النُّرسىّ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا أبو شعيب بمعناه في ترجمة الحسن، كتبته في رجب سنة أربع وسبعين قال الحسَنُ بن القَاسِم؛ فَذَكرته لأحمَد بن حَنْبَل رَحمه الله - فقال: مَا سَمعْتُ بأعْجَبَ من هذا. وقال شُعَيْب بنُ واقد، ثنا سَلَمة بن حِزام الضَّبّى، عن سَعْد الإسكاف، وقد ورَدَت رُخصةٌ في وَصْل الشَّعَر بالصّوفِ، عن ابنِ عباس وعائشة رضي الله عنهم، وهي إحدى مَنْ رَوَى حِديثَ؛ "لَعْن الواصِلَة".
- في حديث جابر: "اشْتَرى مِنِّي بَعِيرًا، وأعطاني وَصْلاً من ذَهَبٍ."
: أي صِلَةً وهِبَةً، كأنّه ما يَتَّصِل أو يَتَوصَّل به في مَعاشِه، وَوصَلَه: إذا أَعطاهُ مَالًا، والصِّلَةُ: الجَائزة .
- وفي حديث عُتْبةَ والمِقْدَامِ - رضي الله عنهما -: "أنهما كَانا أسْلَما فتَوصَّلَا بالمُشْركين، حتى خَرَجا إلى عُبَيْدَة بن الحارِث"
: أي أرَيَاهم أنهما معَهم، حتى خرجا إلى المُسْلِمين.
قال سَلمةُ: توصَّلَا: تَقرَّبَا، وقال غيره: تَوسَّلا.
- في حديث النُّعْمان بن مُقَرِّن - رضي الله عنه -: "أنّه لمّا حَمَل، يعنى على العَدُوِّ، ما وَصَلْنا كَنَفَيْه ، حتى ضَرَبَ في القَوْم"
: أي لم نَتَّصِل به ولم نَقْرُب منه، حتى حَمَلَ عليهم من السُّرْعَة. - في الحديث : "أنه كان فَعْمَ الأوْصَال"
: أي مُمْتَلىء الأعضَاء، الواحِدُ: وُصْل.
- في الحديث : "رأيتُ سَبَباً واصِلًا من السَّماء إلى الأرض".
: يعنى مَوْصُولًا، فاعِلُ بمعنى مَفعُول، كماءٍ دَافقٍ بمعنى مَدفُوق.
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "صِلُوا السُّيوفَ بالخُطَا".
: أي إذا قَصُرت عن الضَّرَائب، فَتَقَدَّموا تَلْحَقوا، "والرِّماحَ بالنَّبْل"
: أي إذا لم تَلْحَقْهُم الرِّماحُ فَارْمُوا بالنَّبْلِ.
وص ل

الوَصْلُ خلافُ الفَصْل وصَلَ الشيءَ بالشيءِ وَصْلاً وصِلَةً وصُلةً الأخيرةُ عن ابنِ جِنّي قال لا أدرِي أَمُطَّرِدٌ هو أم غيرُ مطَّردٍ وأظنُّه مُطَّرِداً كأنهم يجعلونَ الضمَّة مُشْعِرَةً بأن المحذوفَ إنما هي الفاءُ التي هي الواوُ وقال أبو عليٍّ الضَّمَّة في الصُّلَة ضَمّةُ الواو المحذوفةِ من الوُصْلَةِ والحَذْفُ والنّقْلُ في الضَّمَّة شاذٌ كشُذوذِ حذفِ الواوِ في يَجُدُ ووَصَّلَه كلاهما لامُه وفي التنزيل {ولقد وصلنا لهم القول} القصص 51 أي وصَّلنا ذِكْرَ الأنْبياءِ وأقاصيصَ مَنْ مَضَي بعضها ببعضٍ لعلَّهم يَعْتَبرونَ واتَّصلَ الشيءُ بالشّيءِ لم يَنْقطِعْ وقولُه أنشده ابنُ جِنِّي

(قام بها يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ ... وايْتَصَلَتْ بمثلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ)

إنما أراد اتَّصَلَتْ فأبْدلَ من التاء الأولى ياءً كَراهةً للتشديد وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(سُحَيْراً وأَعْنَاقُ المَطِيِّ كأنها ... مَدَافِعُ ثِغْبَانٍ أَضَرَّ بها الوَصْلُ)

معناه أضرَّ بها فِقدانُ الوَصْلِ وذلك أن ينقطعَ الثَّغَبُ فلا يَجْرِي ولا يتَّصلُ والثَّغَبُ مَسِيلٌ دقيقٌ شبَّه الإِبلَ في مَدِّها أعناقَها إذا جَهَدَها السَّيْرُ بالثَّغَبِ الذي يَخُدُّه السَّيْلُ في الوادي ووَصَلَ الشيءُ إلى الشيءِ وتوصَّل إليه انْتَهَى إليه وبَلَغَه قال أبو ذُؤيبٍ

(تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً وتُؤْلِف ... الجِوارَ ويُغْشيها الأَمَانَ رِبابُها)

ووصَّلُه إليه وأوْصَلَهُ أَنهاهُ إليه وأبْلَغَه إيّاه واتَّصَلَ الرَّجلُ انْتَسَبَ وهو من ذلك قال الأعشَى

(إذا اتَّصَلَتْ قالتْ لِبَكرِ بنِ وائلٍ ... وبَكْرٌ سَبَتْهَا والاُنُوفُ رَوَاغِمُ)

والواصِلةُ من النِّساءِ التي تَصِلُ شَعَرَها بَشَعَرِ غيرها والمُسْتَوْصِلَةُ الطالبةُ لذلك وفي الحديث لُعِنَتْ الواصِلةُ والمُسْتَوْصِلَةُ ووصَلَهُ وَصْلاً وصِلَةً وواصَلَهُ مُواصَلَةً ووِصَالاً كلاهما يكون في عَفافِ الحُبِّ ودَعارَتِه وكذلك وصَلَ حَبْلَهُ وصْلاً وصِلَةً قال أبو ذؤيبٍ

(فإنْ وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفَاءِ فَدْمْ لها ... وإنْ صَرَمَتْهُ فانْصَرِفْ عن تَجامُلِ)

وواصَلَ حَبْلَهُ كوَصَلَه والوُصْلةُ الاتِّصالُ والوُصْلَة ما اتَّصَل بالشيء والمَوْصِلُ مَعْقِدُ الحَبْلِ ويقال للرَّجُلينِ يُذْكَرانِ بِفِعالٍ وقد مات أحدُهُما فَعَل كذا ولا يُوصَل حيٌّ بميِّتٍ وليس له بَوَصِيلٍ أي لا يَتْبَعُهُ قال الغَنَوِيُّ

(كَمَلْقَى عِقالٍ أو كَمَهْلَكِ سَالمٍ ... ولَسْتَ لِمَيْتٍ هالكٍ بِوَصِيلِ)

ويُرْوَى

(ولَيْسَ لِحَيٌّ هالكٍ بَوَصِيلِ ... )

وهو معنى قَوْلِ الهُذَليِّ

(لَيْسَ لِمَيْتٍ بوَصِيلٍ وَقَدْ ... عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ)

أي لا وُصِلَ بالمَيِّتِ ثم قال وقد عُلِّق فيه طَرَفٌ من الموتِ أي سَيمُوتُ ويَتَّصِلُ به هذا قولُ ابن السّكِّيت والمعنَى فيه عندي على غير الدُّعاء إنَّما يريدَ ليس هو ما دام حَيّا بِوَصيل للمَيِّتِ على أنه قد عُلِّق فيه طَرَفُ المَوْصِل أي أنه سيمُوتُ لا محالةَ فيتَّصِلُ به وإن كان الآن حياً والمَوْصِلُ المَفْصِلُ ومَوْصِلُ البعيرِ ما بين العَجُزِ والفَخِذِ والوِصْلانُ العَجُزُ والفَخِذُ وقيل طَبَقُ الظَّهر والوِصْلُ والوُصْلُ كلُّ عَظْمٍ لا يُكَسَّر ولا يُخْلَطُ بغيرِه والجمع أوْصالٌ وقيل الأَوصالُ مُجْتَمَعُ العِظامِ وكلُّه من الوَصْلِ والوَصِيلَة الناقةُ التي وصَلَتْ بين عَشَرةِ أبْطُنٍ وهي من الشاءِ التي ولَدتْ سبعةَ أبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَنَاقَيْن فإن ولَدتْ في السابعِ عَنَاقاً قيلَ وصَلَتْ أخاها فلا يَشْرَبُ لبنَ الأُمِّ إلا الرِّجالُ دون النِّساءِ وتَجْرِي مَجْرَى السائبةِ وقيل الوَصيلةُ في الغَنَمِ خاصَّةً كانت الشاةُ إذا ولَدت أُنْثَى فهي لهم وإذا ولَدت ذكراً جعلُوه لآلِهَتِهم فإن ولدت ذكراً وأنثى قالوا وصلَت أخاها فلم يَذْبحُوا الذَّكَرَ لآلِهتِهم والوَصيلةُ العِمارَةُ والخِصْبُ سُمِّيت بذلك لاتّصِالها واتصالِ الناسِ فيها والوَصائِلٌ ثيابٌ يمانيةٌ مُخَطَّطَةٌ بِيضٌ وحُمْرٌ على التشبيه بذلك واحدتُها وَصيلةٌ وحرفُ الوَصْلِ هو الذي بعد الرَّوِيِّ وهو على ضَرْبَيْنِ أحدُهُما ما كانَ بعده خُروجٌ كقَوْله

(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقَامُها ... )

والثاني ألا يكونَ بعده خُروجٌ كقَوْلِه

(أَلا طالَ هذا اللَّيلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ ... وأَرَّقَني ألا خَليلَ أُلاعِبُه)

قال الأخفشُ يلزم بعدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ ولا يكون إلاَّ ياءً أو واواً أو ألِفاً كلُّ واحدةٍ منهنَّ ساكِنةٌ في الشِّعر المُطْلَقِ قال ويكون الوصلُ أيضاً هاءً وذلك هاء التأنيث التي في حَمْزةَ ونحوِها وهاءُ الإضمارِ للمذكَّرِ والمؤنَّثِ متحرِّكةً كانت أو ساكِنةً نحو غُلامِه وغُلامِها والهاء التي تُبَيَّن بها الحركة نحوُ عَلَّيهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ وادْعُهُ يريدُ علَيَّ وعَمَّ واقْضِ وادْعُ فأُدخِلَتِ الهاءُ لتُبَيَّنَ بها حركة الحرُوفِ قال ابنُ جِنِّي فقولُ الأخفشِ يَلْزَمُ بعدَ الرَّويِّ الوصْلُ لا يريدُ بِهِ أنه لا بُدَّ مع كلِّ رويِّ أن يَتْبَعَهُ الوَصْلُ ألا تَرى أن قولَ العجَّاجِ

(قد جَبَرَ الدِّينَ الإلُه فَجَبَّرْ ... ) لا وصْلَ معه وأنّ قولَ الآخر

(يا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفسِي نُفوسَكُما ... وحَيثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدا)

إنما فيه وَصْلٌ لا غير ولكن الأخفشَ إنَّما يريدُ أنه مما يجوزُ أن يَأتي بعد الرَّوِيِّ فإذا أتى لَزِمَ فلم يكُنْ منه بُدٌّ فأجْمَلَ القولَ وهو يعتقِدُ تَفْصِيلَه وقد أحكمنا بقيّةَ القولِ على الوَصْل في كتابِنا الموسوم بالوافِي وجَمَعَه ابنُ جِنّي على وُصُولٍ وقياسُه ألا يُجْمَعَ والصِّلة كالوَصْلِ الذي هو الحرفُ الذي بعد الرَّوِيِّ وقد وَصَلَ به وليْلة الوَصْلِ آخِرُ ليلةٍ من الشَّهر لاتِصالِها بالشَّهر الآخَر والمَوْصِلُ أرضٌ بين العراقِ والجزيرة والموصولُ دابَّةٌ على شَكْلِ الدَّبْرِ تَلْسَعُ الناسَ والموصولُ من الدَّوابِّ الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غير أبِيه عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(هذا فصيلٌ ليس بالموصولِ ... لكِنْ لِفَحْلٍ طَرقَةُ فَحِيلِ)

وموصولٌ اسمُ رَجُلٍ أنشد ابن الأعرابيِّ

(أَغَرَّكَ يا مَوْصولُ منها ثُمالةٌ ... وبَقْلٌ بأكنافِ الغَرِيفِ تُؤَانُ)

أرادَ تُؤام فأَبْدَلَ

وصل: وَصَلْت الشيء وَصْلاً وَصِلةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابن

سيده: الوَصْل خلاف الفَصْل. وَصَل الشيء بالشيء يَصِلُه وَصْلاً وَصِلةً

وصُلَةً؛ الأَخيرة عن ابن جني، قال: لا أَدري أَمُطَّرِدٌ هو أَم غير

مطَّرد، قال: وأَظنه مُطَّرِداً كأَنهم يجعلون الضمة مُشْعِرة بأَن المحذوف

إِنما هي الفاء التي هي الواو، وقال أَبو علي: الضمَّة في الصُّلَة ضمة

الواو المحذوفة من الوُصْلة، والحذف والنقل في الضمة شاذ كشذوذ حذف الواو

في يَجُدُ، ووَصَّلَهُ كلاهما: لأَمَهُ. وفي التنزيل العزيز: ولقد

وَصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ، أَي وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبياء وأَقاصِيصَ من

مَضَى بعضها ببعض، لعلهم يَعْتَبرون.

واتَّصَلَ الشيءُ بالشيء: لم ينقطع؛ وقوله أَنشده ابن جني:

قامَ بها يُنْشِدُ كلّ مُنْشِدِ،

وايتَصَلَتْ بمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ

إِنما أَراد اتَّصَلَتْ، فأَبدل من التاء الأُولى ياء كراهة للتشديد؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

سُحَيْراً، وأَعْناقُ المَطِيِّ كأَنَّها

مَدافِعُ ثِغْبانٍ أَضَرَّ بها الوصْلُ

معناه: أَضَرَّ بها فِقْدان الوَصْل، وذلك أَن ينقطِع الثَّغَب فلا

يَجْري ولا يَتَّصِل، والثَّغَبُ: مَسِيلٌ دَقيقٌ، شَبَّه الإِبِل في مَدِّها

أَعناقها إِذا جَهَدَها السير بالثَّغَب الذي يَخُدُّه السَّيْلُ في

الوادي. ووَصَلَ الشيءُ إِلى الشيء وُصُولاً وتَوَصَّل إِليه: انتهى إِليه

وبَلَغه؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَصَلُ بالرُّكْبان حيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها

ووَصَّله إِليه وأَوْصَله: أَنهاهُ إِليه وأَبْلَغَهُ إِياه. وفي حديث

النعمان بن

مُقَرِّن: أَنه لما حمَل على العدُوِّ ما وَصَلْنا كَتِفَيْه حتى ضرَب

في القوم أَي لم نَتَّصِل به ولم نَقْرُب منه حتى حمَل عليهم من

السُّرْعة. وفي الحديث: رأَيت سَبَباً واصِلاً من السماء إِلى الأَرض أَي

مَوْصولاً، فاعل بمعنى مفعول كماءٍ دافِقٍ؛ قال ابن الأَثير: كذا شرح، قال: ولو

جعل على بابه لم يَبْعُد. وفي حديث عليّ، عليه السلام: صِلوا السيوفَ

بالخُطى والرِّماحَ بالنَّبْل؛ قال ابن الأَثير: أَي إِذا قَصُرت السيوف عن

الضَّريبة فتقدَّموا تَلْحَقوا وإِذا لم تَلحَقْهم الرماحُ فارْمُوهم

بالنَّبْل؛ قال: ومن أَحسن وأَبلغ ما قيل في هذا المعنى قول زهير:

يَطعَنُهُمْ ما ارْتَمَوْا، حتى إِذا طَعَنُوا

ضارَبَهُمْ، فإِذا ما ضارَبُوا اعْتَنَقا

وفي الحديث: كان اسمُ نَبْلِه، عليه السلام، المُوتَصِلة؛ سميت بها

تفاؤلاً بوُصولها إِلى العدوِّ، والمُوتَصِلة لغة قريش فإِنها لا تُدْغم هذه

الواو وأَشباهها في التاء، فتقول مُوتَصِل ومُوتَفِق ومُوتَعِد ونحو ذلك،

وغيرهم يُدْغم فيقول مُتَّصِل ومُتَّفِق ومُتَّعِد.

وأَوْصَله غيرُه ووَصَلَ: بمعنى اتَّصَل أَي دَعا دعْوى الجاهلية، وهو

أَن يقول: يالَ فلان وفي التنزيل العزيز: إِلاَّ الذين يَصِلون إِلى قوم

بينكم وبينهم ميثاقٌ؛ أَي يَتَّصِلون؛ المعنى اقتُلوهم ولا تَتَّخِذوا

منهم أَولياء إِلاَّ مَنِ اتَّصَل بقوم بينكم وبينهم مِيثاق واعْتَزَوْا

إِليهم. واتَّصَلَ الرجلُ: انتسَب وهو من ذلك؛ قال الأَعشى:

إِذا اتَّصَلَتْ قالتْ لِبَكْرِ بنِ وائِلٍ،

وبَكْرٌ سَبَتْها، والأُنُوفُ رَواغِمُ

(* قوله «قالت لبكر» في المحكم والتهذيب: قالت أَبكر إلخ).

أَي إِذا انتَسَبَتْ. وقال ابن الأَعرابي في قوله: إِلا الذين يَصِلون

إِلى قوم؛ أَي يَنتَسِبون. قال الأَزهري: والاتِّصال أَيضاً الاعْتزاءُ

المنهيّ عنه إِذا قال يالَ بني فلان ابن السكيت: الاتِّصال أَن يقول يا

لَفُلان، والاعتزاءُ أَن يقول أَنا ابنُ فلان. وقال أَبو عمرو: الاتصالُ

دُعاء الرجل رَهْطه دِنْياً، والاعْتزاءُ عند شيء يعجبُه فيقول أَنا ابن

فلان. وفي الحديث: مَنِ اتَّصَلَ فأَعِضُّوه أَي مَنِ ادَّعى دَعْوى

الجاهلية، وهي قولهم يالَ فلان، فأَعِضُّوه أَي قولوا له اعْضَضْ أَيْرَ أَبيك.

يقال: وَصَل إِليه واتَّصَل إِذا انتَمى. وفي حديث أُبَيٍّ: أَنه

أَعَضَّ إِنساناً اتَّصَل.

والواصِلة من النساء: التي تَصِل شعَرَها بشعَر غيرها، والمُسْتَوْصِلة:

الطالِبة لذلك وهي التي يُفْعَل بها ذلك. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، لعَنَ الواصِلةَ والمُسْتَوْصِلة؛ قال أَبو عبيد: هذا في

الشعَر وذلك أَن تَصِل المرأَة شعَرها بشَعَرٍ آخر زُوراً. وروي في حديث

آخر: أَيُّما امرأَةٍ وَصَلت شعَرها بشعر آخر كان زُوراً، قال: وقد

رَخَّصَت الفقهاء في القَرامِل وكلِّ شيء وُصِل به الشعر، وما لم يكن الوَصْل

(* قوله «وما لم يكن الوصل» أي الموصول به شعراً إلخ) شعراً فلا بأْس به.

وروي عن عائشة أَنها قالت: ليست الواصِلةُ بالتي تَعْنون، ولا بأْسَ أَنْ

تَعْرَى المرأَةُ عن الشعَر فتَصُِل قَرْناً من قرُونها بصُوفٍ أَسوَد،

وإِنما الواصِلة التي تكون بغيّاً في شَبيبَتِها، فإِذا أَسَنَّتْ

وصَلَتْها بالقِيادة؛ قال ابن الأَثير: قال أَحمد بن حنبل لمَّا ذُكِر ذلك له:

ما سمعت بأَعْجَب من ذلك. ووَصَله وَصْلاً وصِلة وواصَلَهُ مُواصَلةً

ووِصالاً كلاهما يكون في عَفاف الحبّ ودَعارَتِه، وكذلك وَصَل حَبْله

وَصْلاً وصِلةً؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِن وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفاء فَدُمْ لها،

وإِن صَرَمَتْه فانْصَرِف عن تَجامُل

وواصَلَ حَبْله: كوَصَله. والوُصْلة: الاتِّصال. والوُصْلة: ما اتَّصل

بالشيء. قال الليث: كلُّ شيء اتَّصَل بشيء فما بينهما وُصْلة، والجمع

وُصَل. ويقال: وَصَل فلان رَحِمَه يَصِلها صِلةً. وبينهما وُصْلة أَي اتِّصال

وذَرِيعة. ووَصَل كتابُه إِليّ وبِرُّه يَصِل وُصولاً، وهذا غير واقع.

ووَصَّله تَوْصيلاً إِذا أَكثر من الوَصْل، وواصَله مُواصَلةً ووِصالاً،

ومنه المُواصَلةُ بالصوم وغيره. وواصَلْت الصِّيام وِصالاً إِذا لم

تُفْطِر أَياماً تِباعاً؛ وقد نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الوِصال في

الصوم وهو أَن لا يُفْطِر يومين أَو أَياماً، وفيه النهي عن المُواصَلة في

الصَّلاة، وقال: إِنَّ امْرَأً واصَلَ في الصلاة خرج منها صِفْراً؛ قال

عبد الله بن أَحمد بن حنبل: ما كُنَّا نَدْري ما المُواصَلة في الصلاة حتى

قَدِم علينا الشافعيُّ، فمضى إِليه أَبي فسأَله عن أَشياء وكان فيما

سأَله عن المُواصَلة في الصلاة، فقال الشافعي: هي في مواضع: منها أَن يقول

الإِمامُ ولا الضّالِّين فيقول مَن خلفه آمين معاً أَي يقولها بعد أَن

يسكُت الإِمام، ومنها أَن يَصِل القراءة بالتكبير، ومنها السلامُ عليكم

ورحمةُ الله فيَصِلها بالتسليمة الثانية، الأُولى فرض والثانية سُنَّة فلا

يُجْمَع بينهما، ومنها إِذا كبَّر الإِمام فلا يُكَبِّر معه حتى يسبقه ولو

بواو. وتَوَصَّلْت إِلى فلان بوُصْلة وسبب توَصُّلاً إِذا تسبَّبت إِليه

بحُرْمة. وتوصَّل إِليه أَي تلطَّف في الوُصول إِليه. وفي حديث عُتْبة

والمقدام: أَنهما كانا أَسْلَما فَتَوَصَّلا بالمشركين حتى خَرجا إِلى

عُبيدة بن الحرث أَي أَرَياهم أَنهما مَعَهم حتى خرجا إِلى المسلمين،

وتوصَّلا بمعنى توسَّلا وتقرَّبا.

والوَصْل: ضد الهجران. والتَّواصُل: ضد التَّصارُم. وفي الحديث: مَن

أَراد أَن يَطول عُمْره فَلْيَصِلْ رَحِمَه، تكرّر في الحديث ذكر صِلة

الرَّحِم؛ قال ابن الأَثير: وهي كِناية عن الإِحسان إِلى الأَقرَبين من ذوي

النسَب والأَصْهار والعَطف عليهم والرِّفْق بهم والرِّعاية لأَحْوالهم،

وكذلك إِن بَعُدُوا أَو أَساؤوا، وقَطْع الرَّحِم ضدُّ ذلك كلِّه. يقال:

وَصَل رَحِمَه يَصِلُها وَصْلاً وصِلةً، والهاء فيها عِوَض من الواو

المحذوفة فكأَنه بالإِحسان إِليهم قد وَصَل ما بينه وبينهم من عَلاقة القَرابة

والصِّهْر. وفي حديث جابرٍ: إِنه اشترى مِنِّي بَعيراً وأَعطاني وَصْلاً

من ذهَب أَي صِلةً وهِبةً، كأَنه ما يَتَّصِل به أَو يَتَوَصَّل في

مَعاشه. ووَصَله إِذا أَعطاه مالاً. والصِّلة: الجائزة والعطيَّة. والوَصْل:

وَصْل الثوب والخُفّ. ويقال: هذا وَصْل هذا أَي مثله.

والمَوْصِل: ما يُوصَل من الحبل. ابن سيده: والمَوْصِل مَعْقِد الحبْل

في الحَبْل.

ويقال للرجُلين يُذكران بِفِعال وقد مات أَحدهما: فَعَل كذا ولا يُوصَل

حَيٌّ بميت، وليس له بِوَصِيل أَي لا يَتْبَعُه؛ قال الغَنَوِي:

كمَلْقَى عِقالٍ أَو كمَهْلِك سالِمٍ،

ولسْتَ لِمَيْتٍ هالك بِوَصِيلِ

ويروى:

وليس لِحَيٍّ هالِك بِوَصِيل

وهو معنى قول المتنَخِّل الهذلي:

ليسَ لِمَيْتٍ بِوَصِيلٍ، وقد

عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ

دُعاء لرجل أَي لا وُصِل هذا الحيّ بهذا المَيت أَي لا ماتَ معه ولا

وُصِل بالميت، ثم قال: وقد عُلِّقَ فيه طَرَفٌ من الموت أَي سيَمُوت

ويَتَّصِل به، قال: هذا قول ابن السكيت، قال ابن سيده: والمعنى فيه عندي على غير

الدُّعاء إِنما يُريد: ليس هو ما دام حَيًّا بِوَصِيلٍ للميت على أَنه

قد عُلِّق فيه طَرَف المَوْصِل أَي أَنه سيَمُوت لا محالة فيَتَّصِل به

وإِن كان الآن حَيًّا، وقال الباهلي: يقول بان الميت فلا يُواصِله الحيُّ،

وقد عُلِّق في الحي السَّبَب الذي يُوَصِّله إِلى ما وَصَل إِليه الميت؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِنْ وَصَلْت الكِتابَ صِرْتَ إِلى اللهِ،

ومَن يُلْفَ واصِلاً فهو مُودِي قال أَبو العباس: يعني لَوْح المَقابر

يُنْقر ويُتْرَك فيه موضع للميت

(* قوله «موضع للميت» لعله موضع لاسم

الميت) بَياضاً، فإِذا مات الإِنسانُ وُصِل ذلك الموضع باسمه.

والأَوْصال: المَفاصِل. وفي صِفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان فَعْمَ

الأَوْصالِ أَي ممْتَلئَ الأَعضاء، الواحدُ وِصْل.

والمَوْصِل: المَفْصِل. ومَوْصِل البعير: ما بين العَجُز والفَخِذ؛ قال

أَبو النجم:

ترى يَبِيسَ الماءِ دون المَوْصِلِ

منه بِعجْزٍ، كصَفاةِ الجَيْحَلِ

الجَيْحَل: الصُّلْب الضَّخْم. والوِصْلانِ: العَجُز والفَخِذ، وقيل:

طَبَق الظهر. والوِصْل والوُصْل: كلُّ عظم على حِدَة لا يكسَر ولا يُخْلط

بغيره ولا يُوصَل به غيره، وهو الكَِسْرُ والجَِدْلُ، بالدال، والجمع

أَوْصال وجُدُول، وقيل: الأَوْصال مجتَمَع العظام، وكلّه من الوَصْل.

ويقال: هذا رجل وَصِيلُ هذا أَي مثله. والوَصِيل: بُرود اليمن، الواحدة

وَصِيلة. وفي الحديث: أَن أَوَّل من كَسَا الكعبة كسْوةً كامِلةً

تُبَّعٌ، كَسَاها الأَنْطاعَ ثم كساها الوَصائل أَي حِبَر اليَمَن. وفي حديث

عمرو: قال لمعاوية ما زلت أَرُمُّ أَمْرَك بِوَذائله وأَصِلُهُ بوَصائله؛

القتيبي: الوَصائل ثياب يمانية، وقيل: ثياب حُمْرُ مُخَطَّطة يمانية،

ضَرَبَ هذا مثلاً لإِحكامه إِياه، ويجوز أَن يكون أَراد بالوَصائل الصِّلاب،

والوَذِيلة قطعة من الفضة، ويقال للمِرآة الوَذيلةُ والعِنَاسُ

والمَذِيَّةُ؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالوَصائل ما يُوصَل به الشيء، يقول: ما

زِلْت أُدَبِّر أَمْرك بما يَجِب أَن يُوصَل به من الأُمور التي لا غِنَى به

عنها، أَو أَراد أَنه زَيَّن أَمْرَه وحَسَّنه كأَنه أَلْبَسَه الوَصائل.

وقوله عز وجل: ما جَعَل اللهُ من بَحِيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وَصِيلةٍ؛ قال

المفسرون: الوَصِيلةُ كانت في الشاء خاصة، كانت الشاة إِذا وَلَدَتْ

أُنثى فهي لهم، وإِذا وَلَدَتْ ذكَراً جعلوه لآلهتهم، فإِذا وَلَدَتْ ذكَراً

وأُنثى قالوا وَصَلَتْ أَخاها فلم يَذْبَحوا الذكَر لآلهتهم. والوَصِيلة

التي كانت في الجاهلية: الناقةُ التي وَصَلَتْ بين عشرة أَبْطُن وهي من

الشاء التي وَلَدَتْ سبعة أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَت في

السابع عَناقاً قيل وَصَلتْ أَخاها فلا يشرَب لَبَنَ الأُمِّ إِلاَّ

الرِّجال دون النساء وتَجْري مَجْرَى السائبة. وقال أَبو عرفة وغيره:

الوَصِيلة من الغنم كانوا إِذا وَلَدَتِ الشاةُ ستة أَبْطُن نَظَرُوا، فإِن كان

السابعُ ذكَراً ذُبِحَ وأَكَل منه الرجال والنساء، وإِن كانت أُنثى

تُرِكتْ في الغنم، وإِن كانت أُنثى وذكَراً قالوا وَصَلتْ أَخاها فلم يُذْبَح

وكان لَحْمُها

(* قوله «وكان لحمها» في نسخة لبنها) حَراماً على النساء؛

وفي الصحاح: الوَصِيلةُ التي كانت في الجاهلية هي الشاة تَلِدُ سبعة

أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَتْ في الثامنة جَدْياً وعَناقاً

قالوا وَصَلَتْ أَخاها، فلا يذبَحُون أَخاها من أَجلها ولا يشرَب لبَنها

النساء وكان للرجال، وجرَتْ مَجْرَى السائبة. وروي عن الشافعي قال:

الوَصِيلة الشاة تُنْتَجُ الأَبْطُن، فإِذا وَلَدَتْ آخَرَ بعد الأَبْطُن التي

وَقَّتوا لها قيل وَصَلتْ أَخاها، وزاد بعضهم: تُنْتَجُ الأَبْطُن الخمسة

عَناقَيْن عَناقَيْن في بَطْن فيقال: هذه وُصْلةٌ تَصِلُ كلَّ ذي بطن

بأَخٍ له معه، وزاد بعضهم فقال: قد يَصِلونها في ثلاثة أَبْطُن ويُوصِلونها

في خمسة وفي سبعة. والوَصِيلةُ: الأَرض الواسعة البعيدة كأَنها وُصِلَتْ

بأُخْرى، ويقال: قطعنا وَصِيلة بعيدة. وروي عن ابن مسعود أَنه قال: إِذا

كنت في الوَصِيلة فأَعْطِ راحِلتَكَ حَظَّها، قال: لم يُرِد بالوَصِيلة

ههنا الأَرض البعيدة ولكنه أَراد أَرضاً مُكْلِئة تَتَّصل بأُخرى ذاتِ

كَلأٍ؛ قال: وفي الأُولى يقول لبيد:

ولقد قَطَعْت وَصِيلةً مَجْرُودةً،

يَبْكي الصَّدَى فيها لِشَجْوِ البُومِ

والوَصِيلة: العِمَارة والخِصْب، سمِّيت بذلك

(* قوله «سميت بذلك إلخ»

عبارة المحكم: سميت بذلك لاتصالها واتصال الناس فيها، والوصائل ثياب

يمانية مخططة بيض وحمر على التشبيه بذلك، واحدتها وصيلة) واحدتها

وَصِيلة.وحَرْفُ الوَصْل: هو الذي بعد الرَّوِيِّ، وهو على ضربين: أَحدهما ما

كان بعده خروج كقوله:

عفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها

والثاني أَن لا يكون بعده خروجٌ كقوله:

أَلا طالَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ،

وأَرَّقَني أَن لا حَليلٌ أُلاعِبُهْ

قال الأَخفش: يلزم بعد الرَّوِيِّ الوَصْل ولا يكون إِلا ياءً أَو واواً

أَو أَلِفاً كل واحدة منهنّ ساكنة في الشعر المُطْلَق، قال: ويكون

الوَصْل أَيضاً هاءً الإِضْمار وذلك هاءُ التأْنيث التي في حَمْزة ونحوها،

وهاءُ للمُذكَّر والمؤَنث متحرِّكة كانت أَو ساكنة نحو غُلامِه وغُلامِها،

والهاء التي تُبَيَّن بها الحركة نحو عَلَيَّهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ

وادْعُهُ، يريد عَلَيَّ وعَمَّ واقضِ وادعُ، فأُدخلت الهاء لتُبَيَّن بها حركة

الحروف؛ قال ابن جني: فقول الأَخفش يلزم بعد الرَّوِيِّ الوَصْل، لا يريد

به أَنه لا بُدَّ مع كل رَويّ أَن يَتْبَعه الوَصْل، أَلا ترى أَن قول

العجاج:

قد جَبَر الدِّينَ الإِلَهُ فجَبَرْ

لا وَصْل معه؛ وأَن قول الآخر:

يا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفْسي نُفوسَكما،

وحيْثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدَا

إِنما فيه وَصْل لا غير، ولكن الأَخفش إِنما يريد أَنه مما يجوز أَن

يأْتي بعد الرَّوِيٍّ، فإِذا أَتَى لَزِم فلم يكن منه بُدٌّ، فأَجْمَل

القَوْلَ وهو يعتقد تفصِيله، وجمعه ابن جني على وُصُول، وقياسُه أَن لا

يُجْمَع. والصِّلةُ: كالوَصْل الذي هو الحرف الذي بعد الرَّوِيّ وقد وَصَل به.

وليلة الوَصْل: آخر ليلة من الشهر لاتِّصالها بالشهر الآخَرَ.

والمَوْصِل: أَرض بين العِراق والجزيرة؛ وفي التهذيب: ومَوْصِل كُورة

معروفة؛ وقول الشاعر:

وبَصْرَة الأَزْدِ مِنَّا، والعِراقُ لنا،

والمَوْصِلانِ، ومِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ

يريد المَوْصِل والجزيرة.

والمَوْصولُ: دابَّة على شكل الدَّبْرِ أَسْوَد وأَحْمَر تَلْسَع

الناسَ. والمَوْصول من الدوابّ: الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غيرُ أَبيه؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

هذا فَصِيلٌ ليس بالمَوْصولِ،

لكِنْ لِفَحْلٍ طرقة فَحِيلِ

ووَاصِل: اسم رجل، والجمع أَواصِل بقلْب الواو همزة كراهة اجتماع

الواوين. ومَوْصول: اسم رجل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَغَرَّكَ، يا مَوْصولُ، منها ثُمالةٌ،

وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيفِ تُؤانُ؟

أَراد تُؤام فأَبدل.

واليَأْصُول: الأَصْلُ؛ قال أَبو وجزة:

يَهُزُّ رَوْقَيْ رِماليٍّ كأَنَّهما

عُودَا مَدَاوِسَ يَأْصولٌ ويأْصولُ

يريد أَصْلٌ وأَصْلٌ.

وصل
( {وَصَلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ) } يَصِلُهُ ( {وَصْلاً} وَصِلَةً، بِالكَسْرِ والضَّمّ) ، الأَخِيْرَة عَنْ ابْنِ جِنِّي، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: لاَ أَدْرِي أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ مُطَّرِدٍ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ مُطَّرِدًا كَأَنَّهمْ يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرَةً بِأَن المَحْذوفَ إِنَّمَا هِيَ الفَاءُ الَّتِي هِيَ الواوُ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الضَّمَّةُ فِي {الصُّلَّة ضَمَةُ الواوِ المَحْذُوْفَة مِنَ الوُصْلَة، والحَذْفُ والنَّقْلُ فِي الضَّمَّة شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الواوِ فِي يَجُدُ. (} وَوَصَّلَهُ) {تَوْصِيْلاً: (لَأَمَهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ فَصَّلَهُ، وَفِي التَّنْزِيْلِ العَزِيْز: {وَلَقَد} وصلنا لَهُم القَوْل} . أَيْ: وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبِياءِ وَأَقاصِيْصَ مَنْ مَضَى بَعْضَها بِبَعْضٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ. وَيُقَالُ: {وَصَّلَ الحِبَالَ وَغَيْرَها} تَوْصِيْلاً: {وَصَلَ بَعْضَها بِبَعْضٍ.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: (} وَصِلَكَ اللهُ، بِالكَسْرِ، لُغَةٌ) فِي الفَتْحِ. (و) وَصَلَ (الشَّيْءَ (و) وَصَلَ (إِلَيْهِ) يَصِلُ ( {وُصُولاً} وَوُصْلَةً) ، بِضَمِّهِما، ( {وَصِلَةً) ، بِالكَسْر: (بَلَغَهُ وَانْتَهى إِلَيْهِ) .

} وَوَصَلَهُ إِلَيْهِ ( {وَأَوْصَلَهُ) : أَنْهاهُ إِلَيْهِ وَأَبْلَغَهُ إِيَّاه.
(} وَاتَّصَلَ) الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ: (لَمْ يَنْقَطِع) ، قَالَ شَيْخُنَا: وَقَعَ فِي مُصَنَّفاتِ الصَّرْفِ أَنَّهُ يُقَالُ {ايْتَصَلَ، بِإِبْدَالِ التّاءِ الأُوْلَى يَاءً، وَاسْتَدَلُّوا بِبَيْتٍ قد يُقَال إِنَّه مَصْنوعٌ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّان: وَهذا عِنْدِي لَيْسَ كَمَا ذَهَبوا إِلَيْهِ، بل الياءُ المُنْقَلِبَةُ عَن الواوِ المُنْقَلِبَةِ عَنْهَا التّاءُ عَلَى أَقَلِّ اللُّغَتَيْنِ فِي اتَّعَدَ، وَأَطَالَ فِي تَوْجِيهِه، انْتَهَى.
قُلْتُ: والبَيْتُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي:
(قَامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلُّ مُنْشِدِ ... )

(} وَايْتَصَلَتْ بِمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ ... )
قَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ {اتَّصَلَتْ فَأَبْدَلَ مِنَ التَّاءِ الأُوْلَى يَاءً كَرَاهَةً لِلْتَّشْدِيْد.
(و) فِي الحدِيْثِ: " لَعَنَ اللهُ (} الواصِلَة) {والمُسْتَوْصِلَة "، فالواصِلَةُ: (المَرْأَةُ} تَصِلُ شَعَرَها بِشَعَرِ غَيْرِها، والمُسْتَوْصِلَةُ: الطَالِبَةُ لِذلِكَ) وَهِيَ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذلِكَ. وَرُوِي فِي حَدِيْثٍ آخَرَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ {وَصَلَتْ شَعَرَها بِشَعَرِ غَيْرِها كَانَ زُورًا "، قَالَ أَبُو عُبَيْدَ: وَقَدْ رَخَّصَت الفُقَهَاءُ فِي القَرامِل وَكُلِّ شَيْءٍ} وُصِلَ بِهِ الشَّعَر، وَمَا لَمْ يَكُنِ! الوَصْلُ شَعَرًا فَلاَ بَأْسَ بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَيْسَتِ الوَاصِلَةُ بِالَّتِي تَعْنُونَ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ تَعْرَى المَرْأَةُ عَنِ الشَّعَرِ، {فَتَصِل قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ، وَإِنَّمَا الواصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيْبَتِها فَإِذا أَسَنَّتْ وَصَلَتْها بِالقِيادَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: لَمَّا ذُكِرَ ذلِكَ لَهُ: مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ ذلِكَ. (} ووَصَلَهُ {وَصْلاً} وَصِلَةً، {وَوَاصَلَهُ} مُوَاصَلَةً {وَوِصَالاً، كِلاَهُمَا يَكُونُ فِي عَفافِ الحُبِّ وَدَعارَتِهِ) ، وَكَذلِكَ وَصَلَ حَبْلَهُ وَصْلاً وَصِلَةً، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فَإِنْ} وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفاءِ فَدُمْ لَها ... وَإِنْ صَرَمَتْهُ فَانْصَرِفْ عَنْ تَجامُلِ)
{وَوَاصَلَ حَبْلَها} كَوَصَلَه. ( {والوُصْلَةُ، بِالضَّمِّ:} الاتِّصَالُ: وَمَا {اتَّصَلَ بِالشَّيْءِ، (و) قَالَ اللَّيْثُ: (كُلُّ مَا اتَّصَلَ بِشَيْءٍ فَما بَيْنَهُما} وُصْلَةٌ، ج) {وُصَلٌ، (كَصُرَدٍ) .
(} والمَوْصِلُ) ، كَمَجْلِسٍ: مَا {يُوْصَلُ مِنَ الحَبْلِ، وَقَالَ ابْنُ سِيْدَه: هُوَ (مَعْقَدُ الحَبْلِ فِي الحَبْلِ) .
(} والأَوْصَالُ: المَفاصِلُ) ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ: " كَانَ فَعْمَ {الأَوْصَالِ " أَيْ: مُمْتَلِئَ الأَعْضَاءِ.
(أَو) هِيَ (مُجْتَمَعُ العِظَامِ. و) قِيْلَ الأَوْصَالُ: (جَمْعُ وُِصْلٍ، بِالكَسرِ والضَّمِّ، لِكُلِّ عَظْمٍ) عَلَى حِدَةٍ، (لاَ يُكْسَرُ وَلاَ يَخْتَلِطُ بِغَيرِهِ) وَلاَ يُوْصَلُ بِهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ الكَسْرُ والجَدْلُ، بِالدَّالِ، وَشَاهِدِ} الوِصْلِ، بِالكَسْرِ، قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(إِذَا ابْنُ أَبِي مُوسَى بِلالاً بَلَغْتِهِ ... فَقَامَ بِفَأْسٍ بَيْنَ {وِصْلَيْكِ جَازِرُ)

(و) قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا} وصيلة} قَالَ المُفَسِّرُون: (! الوَصَيْلَةُ) الَّتِي كَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ (النّاقَةُ الَّتِي وَصَلَتْ بَيْنَ عَشَرَةِ أَبْطُن، و) فِي الصِّحاحِ: الوَصِيْلَةُ (مِنَ الشَّاءِ الَّتِي وَصَلَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ فِي السَّابِعَةِ) ، وَنَصُّ الصِّحَاحِ فِي الثّامِنَة، (عَناقًا وَجَدْيًا قِيْلَ {وَصَلَتْ أَخاها، فَلاَ) يَذْبَحُونَ أَخَاها مِنْ أَجْلِهَا، وَلاَ (يَشْرَبُ لَبَنَ الأُمِّ إِلاَّ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ وَتَجْرِي مَجْرَى السَّائِبَةِ) . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانُوا إِذا وَلَدَتْ سِتَّةَ أَبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ وَوَلَدَتْ فِي السَّابِعِ عَناقًا وَجَدْيًا قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاها فَأَحَلُّوا لَبَنَهَا لِلْرِّجَالِ وَحَرَّمُوهُ عَلَى النِّسَاءِ. (أَو الوَصِيْلَةُ) كَانَتْ فِي (الشّاة خَاصَّةً، كَانَتْ إِذَا وَلَدَت الأُنْثَى فَهِيَ لَهُمْ، وَإِذَا وَلَدَت ذَكَرًا جَعَلُوهُ لِآلِهَتِهِمْ، وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَمْ يَذْبَحُوا الذَّكَرَ لِآلِهَتِهِمْ) . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: كَانُوا إِذا وَلَدَت الشَّاةُ سِتَّة أَبْطُنٍ نَظَرُوا، فَإِنْ كَانَ السَّابِعُ ذَكَرًا ذُبِحَ وَأَكَلَ مِنْهُ الرِّجَالُ والنِّساءُ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُرِكَتْ فِي الغَنَم، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا وَلَمْ يُذْبَحْ، وَكَان لَحْمُها حَرامًا عَلى النِّساء. (أَوْ هِيَ شَاةٌ تَلِدُ ذَكَرًا ثُمَّ أُنْثَى} فَتَصِلُ أَخَاهَا فَلاَ يَذْبَحُونَ أَخَاها مِنْ أَجْلِها، وَإِذا وَلَدَتْ ذَكَرًا قَالُوا: هَذَا قُرْبانٌ لِآلِهَتِنا) . وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: {الوَصِيْلَةُ: الشاةُ تُنْتَجُ الأَبْطُنَ، فَإِذا وَلَدَتْ آخَرَ بَعْدَ الأَبْطُنِ الَّتِي وَقَّتُوا لَهَا قِيْلَ: وَصَلَتْ أَخَاهَا؛ وَزَادَ بَعْضُهُم: تُنْتَجُ الأَبْطُن الخَمْسَة عَناقَيْن عَناقَيْن فِي بَطْنٍ فَيُقَالُ: هذِهِ} وَصِيْلَةٌ تَصِلُ كُلَّ ذِيْ بَطْنٍ بِأَخٍ لَهُ مَعَه. وَزَادَ بَعْضُهُم فَقَالَ: قَدْ {يَصِلُونَها فِي ثَلاثَةِ أَبْطُنٍ} وَيُوْصِلُونَها فِي خَمْسَةٍ وَفِي سَبْعَة.
(و) الوَصِيْلَةُ: (العِمارَةُ والخِصْبُ) ، وَاتِّصَالُ الكَلَإِ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (ثَوْبٌ) أَحْمَرُ (مُخَطَّطٌ يَمانٍ) ، والجَمْعُ {الوَصَائِلُ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ:
" أَوَّلُ مَنْ كَسَا الكَعْبَةَ كُسْوَةً كَامِلَةً تُبَّعٌ، كَسَاهَا الأَنْطاعَ ثُمَّ كَساهَا الوَصائِلَ ". وَقَالَ الذُّبْيانِيُّ:
(وَيَقْذِفْنَ بِالأَفْلاَءِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ ... تَشَحَّطُ فِي أَسْلاَئِهَا} كَالْوَصَائِلِ) وَهِيَ بُرُودٌ حُمْرٌ فِيْها خُطوطٌ خُضْرٌ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (الــرُّفْقَةُ) فِي السَّفَرِ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (السَّيْفُ) ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالبُرْدِ المُخَطَّط.
(و) الوَصِيْلَةُ: (كُبَّةُ الغَزْلِ) .
(و) الوَصِيْلَةُ: (الأَرْضُ الواسِعَةُ) البَعِيْدَةُ كَأَنَّهَا {وُصِلَتْ بِأُخْرَى، قَالَ لَبِيْدٌ:
(وَلَقَدْ قَطَعْتُ وَصِيْلَةً مَجْرُودَةً ... يَبْكِي الصَّدَى فِيْهَا لِشَجْوِ البُومِ)
(وَلَيْلَةُ الوَصْلِ: آخِرُ لَيَالِي الشَّهْرِ) } لاتِّصَالِها بِالشَّهْرِ الآخَرِ.
(و) مِنَ المَجاز: (حَرْفُ الوَصْلِ) هُوَ (الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيِّ، سُمِّيَ) بِهِ (لِأَنَّهُ {وَصَلَ حَرَكَة حَرْفِ الرَّوِيِّ) ، وهذِهِ الحَرَكات إِذا} اتَّصَلَتْ وَاسْتَطالَتْ نَشَأَتْ عَنْهَا حُرُوف المَدِّ واللِّيْنِ، وَيَكُونُ الوَصْلُ فِي اصْطِلاَحِهِم بِأَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ، وَهِيَ: الأَلِفُ والواوُ والياءُ والهاءُ، سَواكِنَ يَتْبَعْنَ مَا قَبْلَهُنَّ، أَيْ: حَرْفَ الرَّوِيِّ، فَإِذَا كَانَ مَضْمُومًا كَانَ بَعْدَها الواوُ، وَإِنْ كَانَ مَكْسُورًا كَانَ بَعْدَها الياءُ، وَإِنْ كَانَ مَفْتُوحًا كَانَ بَعْدَها الأَلِفُ، والهاءُ سَاكِنَةٌ وَمُتَحَرِّكَةٌ. فَالأَلِفُ نَحْوَ قَوْلِ جَرِيرٍ:
(أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ والعِتابَا ... وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا)
وَالْوَاو (كَقَوْلِهِ) أَيْضًا:
(مَتَى كَانَ الخِيامُ بِذِي طُلُوحٍ
(سُقِيْتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيامُو))

(و) اليَاءُ مِثْلُ (قَوْلِهِ) أَيْضًا:
(هَيْهَاتَ مَنْزِلُنا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ
(كَانَتْ مُبَارَكَةً مِنَ الأَيّامِي))

(و) الهَاءُ سَاكِنة نَحْو (قَوْلِهِ) ، أَيْ: ذِي الرُّمَّة: (وَقَفْتُ عَلى رَبْعٍ لِمَيَّةَ نَاقَتِي
(فَما زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وَأُخاطِبُهْ))

(و) المُتَحَرِّكَة نَحْو (قَوْلِهِ) أَيْضًا:
(وَبَيْضَاءَ لاَ تَنْحاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا
(إِذَا مَا رَأَتْنا زَالَ مِنَّا زَوِيْلُها))
يَعْنِي بَيْضَ النَّعامِ، (فالمِيْمُ والباءُ واللاَّمُ رَوِيٌّ، و) الأَلِفُ و (الواوُ والياءُ والهاءُ وَصْلٌ) . وَقَالَ الأَخْفَشُ: يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ وَلاَ يَكُونُ إِلاَّ يَاءً أَوْ واوًا أَو أَلِفًا، كُلّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَاكِنَةٌ فِي الشِّعْرِ المُطْلَق، قَالَ: وَيَكُونُ الوَصْلُ أَيْضًا هَاء، وَذلِكَ هاءُ التَأْنِيثِ الَّتِي فِي حَمْزَةَ وَنَحْوِها، وهَاءُ الإِضْمارِ لِلْمُذَكَّر والمُؤَنَّث مُتَحَرِّكَةً كَانَتْ أَوْ سَاكِنَةً، نَحْو غُلاَمِهِ وَغُلاَمِها، والهاءُ الَّتِي تُبَيَّنُ بِها الحَرَكَةُ، نَحْو عَلَيَّهْ وَعَمَّهْ وَاقْضِهْ وَادْعُهْ، يُرِيْدُ عَلَيَّ وَعَمَّ وَاقْضِ وَادْعُ، فَأُدْخِلَت الهاءُ لِتُبَيَّنَ بِهَا حَرَكَةُ الحُرُوف. قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَقَوْلُ الأَخْفَش: يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ؛ لاَ يُرِيْدُ بِهِ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مَعَ كُلِّ رَوِيٍّ أَنْ يَتْبَعَهُ الوَصْلُ، أَلاَ تَرَى أَنَّ قَوْلَ العَجّاجِ:
(قَدْ جَبَرَ الدِّيْنَ الإِلهُ، فَجَبَرْ ... )
لاَ {وَصْلَ مَعَهُ، وَأَنَّ قَوْلَ الآخَرِ:
(يَا صَاحِبَيَّ فَدَتَ نَفْسِي نُفُوسَكُما ... وَحَيْثُما كُنْتُما لاَ قَيْتُما رَشَدَا)
أَنَّ مَا فِيْهِ وَصْلٌ لاَ غَيْر، وَلكِنَّ الأَخْفَش إِنَّمَا يُرِيْدُ أَنَّهُ يَجُوْزُ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَ الرَّوِيِّ، فَإِذَا أَتَى لَزِمَ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ، فَأَجْمَلَ القَوْلَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ تَفْصِيْلَهُ. وَجَمَعَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى وُصولٍ، وَقِياسُهُ أَنْ لاَ يُجْمَعَ. (} والمَوْصِلُ، كَمَجْلِسٍ: د) ، وَيُسَمَّى أَيْضًا أَثُوْر، بِالمُثَلَّثَة، وَهُوَ إِلَى الجَانِبِ الغَرْبِيّ مِنْ دِجْلَةَ، بَنَاهُ مُحَمَّد بنِ مَرْوان إِذْ وَلِيَ الجَزِيْرَةَ فِي خِلاَفَةِ أَخِيْهِ عَبْد المَلِك. (أَو أَرْضٌ بَيْنَ العِراقِ والجَزِيْرَة) ، وَزَعَمَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ أَنَّها سُمّيَتْ بِذلِكَ، لِأَنَّها وَصَلَتْ بَيْنَ الفُراتِ وَدِجْلَةَ. وَفِي التَّهْذِيب: كُوْرَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْها جُمْلَةٌ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا. وَقاَلَ ابْنُ الأَثِيْرِ: المَوْصِلُ مِنَ الجَزِيْرَة، قِيْلَ لَها: الجَزِيْرَةُ؛ لِأَنَّها بَيْنَ دِجْلَةَ والفُراتِ، وَتُسَمَّى المَوْصِلُ الحَدِيْثَةُ، وَبَينَها وَبَيْنَ القَدِيْمَة فَرَاسِخُ، (و) قَوْلُ الشَّاعِر:
(وَبَصْرَةُ الأَزْدِ مِنَّا والعِراقُ لَنا ... و ( {المَوْصِلاَنِ) وَمِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ)
يُرِيْدُ (هِيَ والجَزِيْرَةُ) . (و) قَالَ أَبُو حَاتِم: (} المَوْصُولُ: دَابَّةٌ كالدَّبْرِ) سَوْداءُ وَحَمْرَاءُ (تَلْسَعُ النَّاسَ) . (و) {مَوْصُول: اسْمُ (رَجُلٍ) ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
(أَغَرَّكَ يَا مَوْصُولُ مِنْهَا ثُمَالَةٌ ... وَبَقْلٌ بِأَكْنَافِ الغَرِيْفِ تُؤَانُ)
أَرَادَ: " تُؤَامُ " فَأَبْدَلَ.
(و) أَبو مَرْوانَ (إِسْماعِيْلُ بنُ} مُوَصَّلِ) بنِ إِسْماعِيْلَ بنِ سُلَيْمَانَ اليَحْصَبِيُّ (كَمُعَظَّمٍ) ، وَضَبَطَهُ الحَافِظ كَمُحَدِّث: (مُحَدِّثٌ) ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُس.
( {وَوَصِيْلُكَ: مَنْ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ مَعَكَ) . وَفِي الأَساسِ:} وَصِيْلُ الرَّجُلِ: {مُوَاصِلُهُ الَّذِي لاَ يَكَادُ يُفارِقُهُ.
(} وَتَصِلُ) ، كَتَعِدُ: (بِئْرٌ بِبِلاَدِ هُذَيْلٍ) .
( {وَوَاصِلٌ: اسْمُ) رَجُلٍ، وَجَمْعُهُ} أَوَاصِلُ، تُقْلَبُ الواوُ هَمْزَةً كَرَاهَةَ اجْتِماعِ الواوَيْنِ.
(! ووَاصِلَةُ بنُ جَنابٍ) القُرَشِيُّ: (صَحابِيُّ، أَو الصّوابُ واثِلَةُ بنُ الخَطّابِ) الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْره صَحَّفَهُ بَعْضُهُم فَإِنَّ صَاحِبَهُ هُوَ مُجاهِدُ بنُ فَرْقَد المَذْكُور، والمَتْن وَاحِد.
(وَأَبُو الوَصْلِ: صَحابِيٌّ) ، حَدِيْثُهُ عِنْدَ أَوْلاَدِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه فِي تارِيْخِهِ وَلَم يَذْكُرْهُ فِي كِتَاب الصَّحابَةِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {تَوَصَّلَ إِلَيْهِ: تَلَطَّف حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ وَبَلَغَهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(} تَوَصَّلُ بِالرُّكْبانِ حِينًا وَتُؤْلِفُ الجِوارَ ... وَيُغْشِيها الأَمَانَ رِبابُهَا)
وَسَبَبٌ وَاصِلٌ، أَيْ: مَوْصُولٌ، كَماءٍ دَافِقٍ.
وَكَانَ اسْمُ نَبْلِهِ - عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَم - {المُوتَصِلَةُ، سُمِّيَتْ بِهَا تَفَاؤُلاً} بِوُصُولِهَا إِلَى العَدُوِّ، وَهِيَ لُغَةُ قُرَيْشٍ، فَإِنَّها لاَ تُدْغِم هذِهِ الواوَ وَأَشْبَاهَها فِي التّاءِ فَتَقُولُ: {مُوتَصِلٌ وَمُوتَفِقٌ وَمُوتَعِدٌ، وَغَيْرُهُم يُدْغِمُ فَيَقُولُ:} مُتَّصِلٌ وَمُتَّفِقٌ وَمُتَّعِدٌ. {وَوَصَلَ} وَاتَّصَلَ: دَعا دَعْوَى الجَاهِلِيَّة بِأَنْ يَقُولَ: يَا آلَ فُلاَنٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: {الاتِّصَالُ: دُعاءُ الرَّجُلِ رَهْطَهُ دِنْيًا، والاعْتِزاءُ عِنْدَ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ فَيَقُولُ: أَنَا ابْنُ فُلانٍ. وَفِي الحَدِيْثِ:
" مَنِ} اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ "، أَيْ: مَنِ ادَّعَى دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ فَقُولُوا لَهُ: اعْضُضْ أَيْرَ أَبِيْكَ. وَفِي حَدِيْثِ أُبَيٍّ:
" أَنَّهُ أَعَضَّ إِنْسانًا اتَّصَلَ ". وَاتَّصَلَ أَيْضًا: انْتَسَبَ، وَهُوَ مِنْ ذلِكَ، قَالَ الأَعْشَى:
(إِذَا {اتَّصَلَتْ قَالَتْ لِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ... وَبَكْرٌ سَبَتْهَا وَالأُنُوفُ رَواغِمُ)
} وَوَصَلَ فُلاَنٌ رَحِمَهُ {يَصِلُهَا} صِلَةً. وَبَيْنَهُمَا {وُصْلَةٌ: أَيْ:} اتِّصَالٌ وَذَرِيْعَةٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابْنُ الأَثِيْر:! صِلَةُ الرَّحِمِ المَأْمُورُ بِهَا كِنَايَةٌ عَنِ الإِحْسَانِ إِلى الأَقْرَبين مِنْ ذَوِي النَّسَبِ والأَصْهارِ والعَطْفِ عَلَيْهِم والرّفْقِ بِهِمْ، والرِّعَايَةِ لِأَحْوَالِهِم وَإِنْ بَعُدُوا وَأَسَاءُوا، وَقَطْعُ الرَّحِم ضِدُّ ذلِكَ كُلّه. {وَوَصَّلَ} تَوْصِيْلاً: أَكْثَرَ مِنَ {الوَصْلِ، وَمِنْهُ خَيْطٌ} مُوَصَّلٌ، فِيْهِ {وُصَلٌ كَثِيْرَةٌ.} وَوَاصَلَ الصِّيَامَ {مُوَاصَلَةً} وَوِصَالاً: إِذا لَمْ يُفْطِرْ أَيَّامًا تِباعًا، وَقَد نُهِيَ عَنْهُ، وَفِي الحَدِيْثِ:
" إِنَّ امْرَأً {وَاصَلَ فِي الصَّلاَةِ خَرَجِ مِنْها صِفْرًا "، قَالَ عَبْدُ اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل: كُنَّا مَا نَدْرِي} المُواصَلَة فِي الصَّلاةِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنا الشَّافِعِيُّ، فَمَضَى إِلَيْهِ أَبِي فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْياءَ، وَكَانَ فِيْما سَأَلَهُ عَنِ المُواصَلَةِ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيَ فِي مَواضِعَ، مِنْهَا: أَنْ يَقُولُ الإِمَامُ وَلاَ الضّالِّيْنَ فَيَقُولُ مَنْ خَلْفَهُ: آمِين مَعًا، أَيْ: يَقُولُها بَعْدَ أَنْ يَسْكُتَ الإِمام؛ وَمِنْها: أَنْ {يَصِلَ القِرَاءَةَ بِالتَّكْبِير، وَمِنْها: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ} فَيَصِلُها بالتَّسْلِيْمَةِ الثّانِيَة، الأُوْلَى فَرْضٌ وَالثّانِيَةُ سُنَّة فَلاَ يُجْمَعُ بَينهمَا؛ وَمِنْهَا: إِذا كبر الإِمَام فَلَا يكبر مَعَه حَتَّى يسْبقهُ وَلَو بواو. {وتوصل، أَي: توسل وتقرب.} والتواصل: ضد التصارم. وَأَعْطَاهُ {وصلا من ذهب، أَي: صلَة وَهبة كَأَنَّهُ مَا يتَّصل بِهِ أَو يتَوَصَّل فِي معاشه.} وَوَصله: إِذا أعطَاهُ مَالا. {والوصل: الرسَالَة ترسلها إِلَى صَاحبك، حجازية، وَالْجمع} الْوُصُول. {وصلَة الْأَمِير: جائزته وعطيته.} والوصل: {وصل الثَّوْب والخف، وَيُقَال: هَذَا وصل هَذَا، أَي: مثله. وَيُقَال للرجلين يذكران بفعال وَقد مَاتَ أَحدهمَا: فعل كَذَا، وَلَا} يُوصل حَيّ بميت. وَلَيْسَ لَهُ! بوصيل، أَي: لَا يتبعهُ، قَالَ الغنوي: (كملقى عقال أَو كمهلك سَالم ... وَلست لمَيت هَالك {بوصيل)
ويروى: " وَلَيْسَ لحي هَالك ... "} والموصل، كمجلس: الْمَوْت، قَالَ المتنخل:
(لَيْسَ لمَيت {بوصيل وَقد ... علق فِيهِ طرف} الْموصل)
أَي: طرف من الْمَوْت، أَي: سيموت {ويتصل بِهِ.} والموصل: الْمفصل، {وموصل الْبَعِير: مَا بَين الْعَجز والفخذ، قَالَ أَبُو النَّجْم:
(ترى يبيس المَاء دون} الْموصل ... )

(مِنْهُ بعجز كصفاة الجيحل ... )
{والوصلان: الْعَجز والفخذ، وَقيل: طبق الظّهْر. وَيُقَال: هَذَا رجل وصيل هَذَا، أَي: مثله.} والوصيلة: مَا {يُوصل بِهِ الشَّيْء،} والوصيلة: أَرض ذَات كلأ {تتصل بِأُخْرَى ذَات كلأ، وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود: " إِذا كنت فِي} الوصيلة، فأعط راحلتك حظها ". وَيُقَال: قَطعنَا {وصلَة بعيدَة، بِالضَّمِّ، أَي: أَرضًا بعيدَة. وسَاق الله إِلَيّ وصلَة حَتَّى بلغت مقصدي، أَي: رفْقَة حملوني. ويسمون الزَّاد وصلَة، بِالضَّمِّ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.} والصلة: {كالوصل الَّذِي هُوَ الْحَرْف بعد الروي. وَيُقَال لكثير الْحِيَل والتدابير: هُوَ} وصال قطاع.! والموصول من الدَّوَابّ: الَّذِي لم ينز على أمه غير أَبِيه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: (هَذَا فصيل لَيْسَ {بالموصول ... )

(لَكِن لفحل طرْقَة فحيل ... )
واليأصول: الأَصْل، قَالَ أَبُو وجزة:
(يهز روقي رمالي كَأَنَّهُمَا ... عودا مداوس يأصول ويأصول)
يُرِيد: أصل وأصل. وَيُقَال: ضربه ضَرْبَة لَا} توصل، أَي: لَا تداوى، وَهُوَ مجَاز. {ووصيلة بنت وائلة، ذكرهَا ابْن بشكوال فِي الصَّحَابَة.
و ص ل: (وَصَلْتُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَ (صِلَةً) أَيْضًا. وَ (وَصَلَ) إِلَيْهِ يَصِلُ (وُصُولًا) أَيْ بَلَغَ. وَ (وَصَلَ) بِمَعْنَى (اتَّصَلَ) أَيْ دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ، يَا لَفُلَانٍ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ} [النساء: 90] أَيْ يَتَّصِلُونَ. وَ (الْوَصْلُ) ضِدُّ الْهِجْرَانِ. وَالْوَصْلُ أَيْضًا وَصْلُ الثَّوْبِ وَالْخُفِّ. وَبَيْنَهُمَا (وُصْلَةٌ) أَيِ اتِّصَالٌ وَذَرِيعَةٌ. وَكُلُّ شَيْءٍ اتَّصَلَ بِشَيْءٍ فَمَا بَيْنَهُمَا وُصْلَةٌ، وَالْجَمْعُ (وُصَلٌ) . وَ (الْأَوْصَالُ) الْمَفَاصِلُ. (وَالْوَصِيلَةُ) الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هِيَ الشَّاةُ تَلِدُ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَنَاقَيْنِ عَنَاقَيْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ فِي الثَّامِنَةِ جَدْيًا ذَبَحُوهُ لِآلِهَتِهِمْ، وَإِنْ وَلَدَتْ جَدْيًا وَعَنَاقًا قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَا يَذْبَحُونَ أَخَاهَا مِنْ أَجْلِهَا، وَلَا تَشْرَبُ لَبَنَهَا النِّسَاءُ، وَكَانَ لِلرِّجَالِ وَجَرَتْ مَجْرَى السَّائِبَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَعَنَ اللَّهُ (الْوَاصِلَةَ) وَ (الْمُسْتَوْصِلَةَ) » فَالْوَاصِلَةُ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ. وَ (تَوَصَّلَ) إِلَيْهِ أَيْ تَلَطَّفَ فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ. وَ (التَّوَاصُلُ) ضِدُّ التَّصَارُمِ، وَ (وَصَّلَهُ تَوْصِيلًا) إِذَا أَكْثَرَ مِنَ الْوَصْلِ. وَ (وَاصَلَهُ مُوَاصَلَةً) وَ (وِصَالًا) وَمِنْهُ (الْمُوَاصَلَةُ) فِي الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ. وَ (الْمَوْصِلُ) بَلَدٌ. 

عون

Entries on عون in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
[عون] في ح على: كانت ضرباته مبتكرات لا "عونًا"، هو جمع عوان وهي التي وقعت مختلسة فأحوجت إلى المراجعة، ومنه: الحرب العوان، أي المترددة، والمرأة العوان: الثيب، يعني أن ضرباته كانت قاطعة ماضية لا تحتاج إلى المعاودة. ك: وح: لا تكونوا "عون" الشيطان على أخيكم، أي لا تعينوا عليه الشيطان فإنه يريد خزيه فإذا دعوتم عليه بالخزي فقد أعنتموه عليه. مد: ""عوان" بين ذلك" أي نصف. و"استعينوا" على حوائجكم إلى الله بالصبر على تكاليف الصلاة من الإخلاص ودفع هواجس النفس ورعاية الأدب أو على البلايا بالصبر والالتجاء إلى الصلاة. ش: وكان "يستعين" بالخاصة على العامة، أي جعل صلى الله عليه وسلم من جزء نفسه ما يوصل الخاصة إليه ثم يبلغ الخاصة عنه للعامة، أي يستعين في الإبلاغ بخاصة الناس على عامتهم. تو: وحلق "العانة"، هو الشعر على الفرج أو منبته، قيل: يستحب حلق ما على القبل والدبر وما حولهما، ويكفي القص والنتف والنورة، وروى أنه صلى الله عليه وسلم كان ينور على عانته بيده، وقيل: يستحب للمرأة النتف. ز: ووجدت في الكتابين النون مقدمًا على ميم فتبعته.
عون
الْعَوْنُ: المُعَاوَنَةُ والمظاهرة، يقال: فلان عَوْنِي، أي: مُعِينِي، وقد أَعَنْتُهُ. قال تعالى:
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ
[الكهف/ 95] ، وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
[الفرقان/ 4] . والتَّعَاوُنُ:
التّظاهر. قال تعالى: وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[المائدة/ 2] . والْاستِعَانَةُ: طلب العَوْنِ. قال:
اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[البقرة/ 45] ، والعَوَانُ: المتوسّط بين السّنين، وجعل كناية عن المسنّة من النّساء اعتبارا بنحو قول الشاعر:
فإن أتوك فقالوا: إنها نصف فإنّ أمثل نصفيها الذي ذهبا
قال: عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
[البقرة/ 68] ، واستعير للحرب التي قد تكرّرت وقدّمت. وقيل العَوَانَةُ للنّخلة القديمة، والعَانَةُ: قطيع من حمر الوحش، وجمع على عَانَاتٍ وعُونٍ، وعَانَةُ الرّجل: شعره النابت على فرجه، وتصغيره:
عُوَيْنَةٌ.

عون: العَوْنُ: الظَّهير على الأَمر، الواحد والاثنان والجمع والمؤنث

فيه سواء، وقد حكي في تكسيره أَعْوان، والعرب تقول إذا جاءَتْ السَّنة: جاء

معها أَعْوانها؛ يَعْنون بالسنة الجَدْبَ، وبالأَعوان الجراد والذِّئاب

والأَمراض، والعَوِينُ اسم للجمع. أَبو عمرو: العَوينُ الأَعْوانُ. قال

الفراء: ومثله طَسيسٌ جمع طَسٍّ. وتقول: أَعَنْتُه إعانة واسْتَعَنْتُه

واستَعَنْتُ به فأَعانَني، وإنِما أُعِلَّ اسْتَعانَ وإِن لم يكن تحته

ثلاثي معتل، أَعني أَنه لا يقال عانَ يَعُونُ كَقام يقوم لأَنه، وإن لم

يُنْطَق بثُلاثِيَّة، فإِنه في حكم المنطوق به، وعليه جاءَ أَعانَ يُعِين، وقد

شاع الإِعلال في هذا الأَصل، فلما اطرد الإِعلال في جميع ذلك دَلَّ أَن

ثلاثية وإن لم يكن مستعملاً فإِنه في حكم ذلك، والإسم العَوْن والمَعانة

والمَعُونة والمَعْوُنة والمَعُون؛ قال الأَزهري: والمَعُونة مَفْعُلة في

قياس من جعله من العَوْن؛ وقال ناسٌ: هي فَعُولة من الماعُون، والماعون

فاعول، وقال غيره من النحويين: المَعُونة مَفْعُلة من العَوْن مثل

المَغُوثة من الغَوْث، والمضوفة من أَضافَ إذا أَشفق، والمَشُورة من أَشارَ

يُشير، ومن العرب من يحذف الهاء فيقول مَعُونٌ، وهو شاذ لأَنه ليس في كلام

العرب مَفْعُل بغير هاء. قال الكسائي: لا يأْتي في المذكر مَفْعُلٌ، بضم

العين، إلاَّ حرفان جاءَا نادرين لا يقاس عليهما: المَعُون، والمَكْرُم؛

قال جميلٌ:

بُثَيْنَ الْزَمي لا، إنَّ لا إنْ لزِمْتِه،

على كَثْرة الواشِينَ، أَيُّ مَعُونِ

يقول: نِعْمَ العَوْنُ قولك لا في رَدِّ الوُشاة، وإن كثروا؛ وقال آخر:

ليَوْم مَجْدٍ أَو فِعالِ مَكْرُمِ

(* قوله «ليوم مجد إلخ» كذا بالأصل والمحكم، والذي في التهذيب: ليوم

هيجا). وقيل: مَعُونٌ جمع مَعونة، ومَكْرُم جمع مَكْرُمة؛ قاله الفراء.

وتعاوَنوا عليَّ واعْتَوَنوا: أَعان بعضهم بعضاً. سيبويه: صحَّت واوُ

اعْتَوَنوا لأَنها في معنى تعاوَنوا، فجعلوا ترك الإِعلال دليلاً

على أَنه في معنى ما لا بد من صحته، وهو تعاونوا؛ وقالوا: عاوَنْتُه

مُعاوَنة وعِواناً، صحت الواو في المصدر لصحتها في الفعل لوقوع الأَلف

قبلها. قال ابن بري: يقال اعْتَوَنوا واعْتانوا إذا عاوَنَ بعضهم بعضاً؛ قال

ذو الرمة:

فكيفَ لنا بالشُّرْبِ، إنْ لم يكنْ لنا

دَوانِيقُ عندَ الحانَوِيِّ، ولا نَقْدُ؟

أَنَعْتانُ أَمْ نَدَّانُ، أَم يَنْبَري لنا

فَتًى مثلُ نَصْلِ السَّيفِ، شِيمَتُه الحَمْدُ؟

وتَعاوَنَّا: أَعان بعضنا بعضاً. والمَعُونة: الإِعانَة. ورجل مِعْوانٌ:

حسن المَعُونة. وتقول: ما أَخلاني فلان من مَعاوِنه، وهو وجمع مَعُونة.

ورجل مِعْوان: كثير المَعُونة للناس. واسْتَعَنْتُ بفلان فأَعانَني

وعاونَني. وفي الدعاء: رَبِّ أَعنِّي ولا تُعِنْ عَليَّ. والمُتَعاوِنة من

النساء: التي طَعَنت في السِّنِّ ولا تكون إلا مع كثرة اللحم؛ قال الأَزهري:

امرأَة مُتَعاوِنة إذا اعتدل خَلْقُها فلم يَبْدُ حَجْمُها. والنحويون

يسمون الباء حرف الاستعانة، وذلك أَنك إذا قلت ضربت بالسيف وكتبت بالقلم

وبَرَيْتُ بالمُدْيَة، فكأَنك قلت استعنت بهذه الأَدوات على هذه الأَفعال.

قال الليث: كل شيء أَعانك فهو عَوْنٌ لك، كالصوم عَوْنٌ على العبادة،

والجمع الأَعْوانُ. والعَوانُ من البقر وغيرها: النَّصَفُ في سنِّها. وفي

التنزيل العزيز: لا فارضٌ ولا بِكْرٌ عَوانٌ بين ذلك؛ قال الفراء: انقطع

الكلام عند قوله ولا بكر، ثم استأْنف فقال عَوان بين ذلك، وقيل: العوان من

البقر والخيل التي نُتِجَتْ بعد بطنها البِكْرِ. أَبو زيد: عانَتِ

البقرة تَعُون عُؤُوناً إذا صارت عَواناً؛ والعَوان: النَّصَفُ التي بين

الفارِضِ، وهي المُسِنَّة، وبين البكر، وهي الصغيرة. ويقال: فرس عَوانٌ وخيل

عُونٌ، على فُعْلٍ، والأَصل عُوُن فكرهوا إلقاء ضمة على الواو فسكنوها،

وكذلك يقال رجل جَوادٌ وقوم جُود؛ وقال زهير:

تَحُلُّ سُهُولَها، فإِذا فَزَعْنا،

جَرَى منهنَّ بالآصال عُونُ.

فَزَعْنا: أَغَثْنا مُسْتَغيثاً؛ يقول: إذا أَغَثْنا ركبنا خيلاً، قال:

ومن زعم أَن العُونَ ههنا جمع العانَةِ بفقد أَبطل، وأَراد أَنهم

شُجْعان، فإِذا اسْتُغيث بهم ركبوا الخيل وأَغاثُوا. أَبو زيد: بَقَرة عَوانٌ

بين المُسِنَّةِ والشابة. ابن الأَعرابي: العَوَانُ من الحيوان السِّنُّ

بين السِّنَّيْنِ لا صغير ولا كبير. قال الجوهري: العَوَان النَّصَفُ في

سِنِّها من كل شيء. وفي المثل: لا تُعَلَّمُ العَوانُ الخِمْرَةَ؛ قال ابن

بري: أَي المُجَرِّبُ عارف بأَمره كما أَن المرأَة التي تزوجت تُحْسِنُ

القِناعَ بالخِمار. قال ابن سيده: العَوانُ من النساء التي قد كان لها

زوج، وقيل: هي الثيِّب، والجمع عُونٌ؛ قال:

نَواعِم بين أَبْكارٍ وعُونٍ،

طِوال مَشَكِّ أَعْقادِ الهَوادِي.

تقول منه: عَوَّنَتِ المِرأَةُ تَعْوِيناً إذا صارت عَواناً، وعانت

تَعُونُ عَوْناً. وحربٌ عَوان: قُوتِل فيها مرة

(* قوله: مرة، أي مرّةً بعد

الأخرى). كأَنهم جعلوا الأُولى بكراً، قال: وهو على المَثَل؛ قال:

حَرْباً عواناً لَقِحَتْ عن حُولَلٍ،

خَطَرتْ وكانت قبلها لم تَخْطُرِ

وحَرْبٌ عَوَان: كان قبلها حرب؛ وأَنشد ابن بري لأَبي جهل:

ما تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مِنِّي؟

بازِلُ عامين حَدِيثٌ سِنِّي،

لمِثْل هذا وَلَدَتْني أُمّي.

وفي حديث علي، كرم الله وجهه: كانت ضَرَباتُه مُبْتَكَراتٍ لا عُوناً؛

العُونُ: جمع العَوان، وهي التي وقعت مُخْتَلَسَةً فأَحْوَجَتْ إلى

المُراجَعة؛ ومنه الحرب العَوانُ أَي المُتَردّدة، والمرأَة العَوان وهي

الثيب، يعني أَن ضرباته كانت قاطعة ماضية لا تحتاج إلى المعاودة والتثنية.

ونخلة عَوانٌ: طويلة، أَزْدِيَّة. وقال أَبو حنيفة: العَوَانَةُ النخلة، في

لغة أَهل عُمانَ. قال ابن الأََعرابي: العَوانَة النخلة الطويلة، وبها

سمي الرجل، وهي المنفردة، ويقال لها القِرْواحُ والعُلْبَة. قال ابن بري:

والعَوَانة الباسِقَة من النخل، قال: والعَوَانة أَيضاً دودة تخرج من

الرمل فتدور أَشواطاً كثيرة. قال الأَصمعي: العَوانة دابة دون القُنْفُذ تكون

في وسط الرَّمْلة اليتيمة، وهي المنفردة من الرملات، فتظهر أَحياناً

وتدور كأَنها تَطْحَنُ ثم تغوص، قال: ويقال لهذه الدابة الطُّحَنُ، قال:

والعَوانة الدابة، سمي الرجل بها. وبِرْذَوْنٌ مُتَعاوِنٌ

ومُتَدارِك ومُتَلاحِك إذا لَحِقَتْ قُوَّتُه وسِنُّه. والعَانة: القطيع

من حُمُر الوحش. والعانة: الأَتان، والجمع منهما عُون، وقيل: وعانات.

ابن الأَعرابي: التَّعْوِينُ كثرةُ بَوْكِ الحمار لعانته. والتَّوْعِينُ:

السِّمَن. وعانة الإِنسان: إِسْبُه، الشعرُ النابتُ على فرجه، وقيل: هي

مَنْبِتُ الشعر هنالك. واسْتَعان الرجلُ: حَلَقَ عانَتَه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

مِثْل البُرام غَدا في أُصْدَةٍ خَلَقٍ،

لم يَسْتَعِنْ، وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ.

البُرام: القُرادُ، لم يَسْتَعِنْ أَي لم يَحْلِقْ عانته، وحَوامي

الموتِ: حوائِمُه فقلبه، وهي أَسباب الموت. وقال بعض العرب وقد عرَضَه رجل على

القَتْل: أَجِرْ لي سَراويلي فإِني لم أَسْتَعِنْ. وتَعَيَّنَ:

كاسْتَعان؛ قال ابن سيده: وأَصله الواو، فإِما أَن يكون تَعَيَّنَ تَفَيْعَلَ،

وإِما أَن يكون على المعاقبة كالصَّيَّاغ في الصَّوَّاغ، وهو أَضعف القولين

إذ لو كان ذلك لوجدنا تَعَوَّنَ، فعَدَمُنا إِياه يدل على أَن تَعَيَّنَ

تَفَيْعَل. الجوهري: العانَة شعرُ الركَبِ. قال أَبو الهيثم: العانة

مَنْبِت الشعر فوق القُبُل من المرأَة، وفوق الذكر من الرجل، والشَّعَر

النابتُ عليهما يقال له الشِّعْرَةُ والإِسْبُ؛ قال الأَزهري: وهذا هو

الصواب. وفلان على عانَة بَكْرِ بن وائل أَي جماعتهم وحُرْمَتِهم؛ هذه عن

اللحياني، وقيل: هو قائم بأَمرهم. والعانَةُ: الحَظُّ من الماء للأَرض، بلغة

عبد القيس. وعانَةُ: قرية من قُرى الجزيرة، وفي الصحاح: قرية على الفُرات،

وتصغير كل ذلك عُوَيْنة. وأَما قولهم فيها عاناتٌ فعلى قولهم رامَتانِ،

جَمَعُوا كما ثَنَّوْا. والعانِيَّة: الخَمْر، منسوبة إليها. الليث:

عاناتُ موضع بالجزيرة تنسب إليها الخمر العانِيَّة؛ قال زهير:

كأَنَّ رِيقَتَها بعد الكَرى اغْتَبَقَتْ

من خَمْرِ عانَةَ، لَمَّا يَعْدُ أَن عَتَقا.

وربما قالوا عاناتٌ

كما قالوا عرفة وعَرَفات، والقول في صرف عانات كالقول في عَرَفات

وأَذْرِعات؛ قال ابن بري: شاهد عانات قول الأَعشى:

تَخَيَّرَها أَخُو عاناتِ شَهْراً،

ورَجَّى خَيرَها عاماً فعاما.

قال: وذكر الهرويُّ أَنه يروى بيت امرئ القيس على ثلاثة أَوجه:

تَنَوَّرتُها من أَذرِعاتٍ بالتنوين، وأَذرعاتِ بغير تنوين، وأَذرعاتَ بفتح

التاء؛ قال: وذكر أَبو علي الفارسي أَنه لا يجوز فتح التاء عند سيبويه.

وعَوْنٌ وعُوَيْنٌ

وعَوانةُ: أَسماء. وعَوانة وعوائنُ: موضعان؛ قال تأبَّط شرّاً:

ولما سمعتُ العُوصَ تَدْعو، تنَفَّرَتْ

عصافيرُ رأْسي من برًى فعَوائنا.

ومَعانُ: موضع بالشام على قُرب مُوتة؛ قال عبد الله ابن رَواحة:

أَقامتْ ليلَتين على مَعانٍ،

وأَعْقَبَ بعد فَتَرتها جُمومُ.

عون
: (} العَونُ: الظَّهِيرُ) على الأمْرِ، (للواحِدِ) والاثْنَيْن (والجَمْعِ) ، والمُذَكَّرِ (والمُؤَنَّثِ، ويُكَسَّرُ {أَعْواناً) والعَرَبُ تقولُ: إِذا جاءَتِ السَّنة: جاءَ مَعهَا أَعْوانُها، يَعْنُونَ بالسَّنةِ الجَدْبَ،} وبالأَعْوانِ الجَرادَ والذباب والأَمْراضَ.
وقالَ اللَّيْثُ: كلُّ شيءٍ {أَعانَكَ فَهُوَ} عَوْنٌ لَكَ، كالصَّوْمِ عَوْنٌ على العِبادَةِ، والجَمْعُ {أَعْوانٌ.
(} والعَوينُ: اسمٌ للجمعِ) .
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: {العَوينُ:} الأَعْوانُ.
قالَ الفرَّاءُ: ومثْلُه طَسِيسٌ جَمْعُ طَسَ. ( {واسْتَعَنْتُه و) } اسْتَعَنْتُ (بِهِ {فأَعانَنِي) إعانَةً (} وعَوَّنَنِي) {تَعْويناً، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ:} عاوَنَنِي، وإِنَّما أُعِلَّ اسْتَعانَ وإنْ لم يكنْ تحْتَه ثلاثيٌّ مُعْتل، أَعْنِي أَنَّه لَا يُقالُ {عانَ} يَعُونُ كَقَامَ يَقُومُ لأنَّه وَإِن لم يُنْطَق بثُلاثِيِّه، فإنَّه فِي حكْمِ المَنْطوق بِهِ، وَعَلِيهِ جاءَ {أَعانَ} يُعِين، وَقد شاعَ اَلإعْلالُ فِي هَذَا الأصْلِ، فلمّا اطّرد الإِعْلالُ فِي جمِيعِ ذَلِك دَلَّ على أَنَّ ثُلاثِيَّه وَإِن لم يكنْ مُسْتَعْملاً فإنّه فِي حكْمِ ذلِكَ، (والاسمُ {العَوْنُ} والمَعانَةُ {والمَعْوَنَةُ} والمَعُوْنَةُ) ، بضمِّ الواوِ على القِياسِ، وذَكَرَ أَبو حيَّان فِي شرْحِ التَّسْهيل أنَّ العونَ مَصْدَرٌ، وصَوَّبَه عبدُ الحكِيمِ فِي حواشِي المطول. وقالَ بعضُ النّحوِيّين: {المَعُونَةُ مَفْعُلة مِن العَوْن كالمَغُوثَة مِن الغَوْثِ، والمَضُوفَة مِن أَضافَ إِذا أَشْفَق، والمَشْورَة مِن أَشارَ يُشِير، (و) مِن العَرَبِ مَنْ يحْذِفُ الهاءَ فيقولُ (} المَعُونُ) ، وَهُوَ شاذٌّ لأنَّه ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ مَفْعُل بغيرِ هاءٍ.
وقالَ الكِسائيّ: لَا يأْتي فِي المُذَكَّر مَفْعُلُ، بضمِّ العَيْن إلاَّ حَرْفان جاءَا نادِرَيْن لَا يُقاسُ عَلَيْهِمَا: المَعُون، والمَكْرُم؛ قالَ جَميلٌ:
بُثَيْنَ الْزَمي لَا إنَّ لَا إنْ لزِمْتِهعلى كَثْرَة الواشِينَ أَيُّ! مَعُونِ يقولُ: نِعْمَ العَوْنُ قَوْلَك لَا فِي رَدِّ الوُشَاة، وَإِن كَثرُوا؛ وقالَ آخَرُ:
ليَوْم مَجْدٍ أَو فِعالِ مَكْرُمِ وقيلَ: هُما جَمْعُ {مَعُونَة ومَكْرُمَة؛ قالَهُ الفرَّاءُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ:} والمَعُونة مَفْعُلة فِي قِياسِ مَنْ جَعَلَه مِن العَوْنِ.
وقالَ ناسٌ: هِيَ فَعُولَة مِن الماعُونِ، والمَاعُون فاعُولٌ، وَقد نَقَلَهُ الشَّهاب فِي أَوَّلِ البَقَرَةِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه الّلهُ تعالَى: وَفِيه تأَمّل وَقد مَرَّ البَحْثُ فِيهِ فِي م ل ك، ويأْتي شيءٌ مِن ذلِكَ فِي معن.
( {وتَعاوَنُوا واعْتَوَنُوا:} أعانَ بعضُهم بَعْضًا) .
قالَ سِيْبَوَيْه: صحَّت واوُ اعْتَوَنُوا لأَنَّها فِي معْنَى {تَعاوَنُوا، فجعَلُوا تَرْكَ الإِعْلالِ دَليلاً على أَنّه فِي معْنَى مَا لَا بُدَّ من صحَّتِه، وَهُوَ تَعاوَنُوا.
(و) قَالُوا: (} عاوَنَهُ {مُعاوَنَةً} وعِواناً) ، بالكسْرِ: ( {أَعانَهُ) ، صحت الواوُ فِي المَصْدَرِ لصحَّتِها فِي الفِعْل لوقُوعِ الأَلفِ قَبْلها.
(} والمِعوانُ: الحَسَنُ {المَعُونَةِ) للنَّاسِ، (أَو كثيرُها) . يقالُ: الكَرِيمُ} مِعْوانٌ، والجَمْعُ {مَعاوِينُ، وهُم مُعاوِين فِي الخُطُوبِ.
(} والعَوانُ، كسَحابٍ، من الحُروبِ: الَّتِي قُوتِلَ فِيهَا مَرَّةً) كأَنَّهم جَعَلُوا الأُولَى بكرا، وَهُوَ على المَثَلِ: قالَ:
حَرْباً {عواناً لَقِحَتْ عَن حَولَلٍ خَطَرتْ وَكَانَت قبْلها لم تَخْطُرِوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبي جَهْل:
مَا تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مِنِّي؟ باذِلُ عَاميْنِ حَدِيثٌ سِنِّيلمِثْل هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي (و) } العَوانُ (من البَقَرِ والخَيْلِ: الَّتِي نُتِجَتْ بَعْدَ بَطْنِها البِكْرِ) .
وَفِي التَّنزيلِ العَزيزِ: {لَا فارِضٌ وَلَا بِكْرٌ! عَوانٌ بينَ ذلِكَ} .
قالَ الفرَّاءُ: انْقَطَعَ الكَلامُ عنْدَ قوْلِه وَلَا بكْرٌ، ثمَّ اسْتأْنَفَ فقالَ عَوانٌ بينَ ذلِكَ. وقالَ أَبو زيْدٍ: {عانَتِ البَقَرَةُ} تَعُونُ {عُؤُوناً: صارَتْ} عَواناً، وَهِي النَّصَفُ بينَ المُسِنَّة والشابَّةِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {العَوَانُ مِن الحيوانِ السِّنُّ بينَ السَّنَّيْنِ لَا صَغِير وَلَا كَبِيرِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: العَوَانُ النَّصَفُ فِي سِنِّها مِن كلِّ شيءٍ.
(و) العَوَانُ (مِن النِّساءِ: الَّتِي) قد (كانَ لَهَا زَوْجٌ) .
وقيلَ: هِيَ الثيِّبُ؛ كَذَا فِي المُحْكَمِ؛ (ج} عُونٌ بالضَّمِّ) . والأَصْلُ {عُوُن، كَرِهُوا الضمَّةَ على الواوِ فسكَّنُوها، وكذلِكَ يقالُ رجُلٌ جَوادٌ وقوْمٌ جُودٌ؛ قالَ زهيرٌ:
تَحُلُّ سُهُولَها فَإِذا فَزَعْناجَرَى منهنَّ بالآصالِ عُونُيقولُ: إِذا أَغَثْنا رَكِبْنا الخَيْلَ.
وقالَ آخَرُ:
نَواعِم بَين أَبْكارٍ} وعُونٍ طِوال مَشَكِّ أَعْقادِ الهَوادِي (و) {عَوانٌ: (د بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ.
(و) } العَوانُ: (الأرضُ المَمْطُورَةُ) بينَ أَرْضينِ لم تمطر.
(و) ! العَوانَةُ (بهاءٍ: النّخْلَةُ الطَّويلَةُ) ، أَزْديَّةٌ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى: عُمانِيّة.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هِيَ المُنْفرِدَةُ ويقالُ لَهَا القِرْواحُ والعلْبَة، وَبهَا سُمِّي الرَّجُل.
وقالَ ابنُ بَرِّي العَوَانَةُ الباسِقَةُ مِن النَّخْلِ.
(و) أَيْضاً: (دابَّةٌ دُونَ القُنْفُذِ (.
(وقالَ الأصمعيّ: تكونُ القُنْفُذ فِي وَسَطِ الرَّمْلةِ اليَتِيمةِ المنفردة من الرَمَلات فتظهرُ أَحياناً وتَدُورُ كأَنَّها تَطْحَنُ ثمَّ تَغُوصُ، قالَ: ويقالُ لهَذِهِ الدابَّةِ الطُّحَنُ، وَبهَا سُمِّي الرَّجُلُ.
(وقيلَ: هِيَ (دودة فِي الرَّمْلِ) تَدُورُ أَشْواطاً كَثيرَةً.
(و) {عَوانَةُ: (ماءٌ بالعَرْمَةِ) بالصمَّانِ.
(} والعانَةُ: الأَتانُ.
(و) أَيْضاً: (القَطيعُ من حُمُرِ الوَحْشِ، ج {عُونٌ، بالضَّمِّ) .
وقيلَ:} وعانات.
(و) {العانَةُ: (شَعَرُ الرَّكَب) أَي النَّابِتُ على قُبُلِ المرْأَةِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ أَبو الْهَيْثَم: العانَةُ: مَنْبت الشَّعرَ فوْقَ القُبُلِ مِن المرْأَةِ، وفوْقَ الذّكَرِ مِن الرَّجُلِ؛ والشَّعَرُ الثابتُ عَلَيْهِمَا يقالُ لَهُ الإسْبُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ.
(} واسْتَعانَ: حَلَقَهُ) ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
مِثْل البُرام غَدا فِي أُصْدَةٍ خَلَقٍ لم يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ أَي لم يَحْلِقْ {عانَتَه.
وقالَ بعضُ العَرَبِ وَقد عَرَضَه رجُلٌ على القَتْل: أَجِرْلي سَراوِيلِي فإنِّي لم أَسْتَعِنْ.
(و) } عانَةُ: (ة على الفُراتِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهِي بالُقْرِبِ مِن حديثَة النُّور؛ مِنْهَا يعيشُ بنُ الجهْمِ {العانيُّ عَن عبدِ المجيدِ بنِ أَبي رَوَّاد، وَعنهُ الحُسَيْنُ بنُ إدْرِيس؛ (يُنْسَبُ إِلَيْهَا الخَمْرُ} العانِيَّةُ) ؛ قالَ زهيرٌ:
كأَنَّ رِيقَتَها بعد الكَرَى اغْتَبَقَتْ من خَمْرِ {عانَةَ لمَّا يَعْدُ أَن عَتَقاومِن سَجَعاتِ الأساس: فلانٌ لَا يُحبُّ إلاَّ} العانِيَّة وَلَا يَصْحَب إلاَّ الحانِيَّة، أَي خَمْرُ! عانَةَ وأَصْحاب الحَانَات. (و) {العانَةُ: (كَواكِبُ بيضٌ أَسْفَلَ من السُّعودِ.
(} وعانَتِ المرأَةُ) {تَعُونُ} عَوْناً، ( {وعَوَّنَتْ} تَعْويناً: صارَتْ عَواناً) ؛ عَن ابنِ سِيْدَه.
(وأَبو {عُونٍ، بالضَّمِّ: التَّمْرُ والمِلْحُ.
(وبِئْرُ} مَعُونَةَ، بضمِ العينِ: قُرْبَ المَدينَةِ) ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام، فِيهِ أَمْران: الأَوَّل: أَنَّ الأَولى ذِكْره فِي معن كَمَا فَعَلَه غيرُهُ، فإنَّ الميمَ أَصْليَّة كَمَا سَيَأْتي. وَالثَّانِي: أَنَّ هَذِه البِئْرَ ليْسَتْ قُرْبَ المَدينَةِ، وَالَّتِي هِيَ كذلِكَ هِيَ بِئْرُ مَغُونَةَ، بالغَيْنِ المعْجمَةِ كَمَا سَيَأْتي إنْ شاءَ الّلهُ تَعَالَى.
قالَ ابنُ إسْحق: بئْرُ مَعُونَةَ بينَ أَرْضِ بَني عامِرٍ وحرَّة بَني سُلَيم.
وقالَ عرامٌ: بينَ جِبالٍ يقالُ لَهَا أُبْلَى فِي طرِيقِ المصعدِ مِن المَدينَةِ إِلَى مكَّةَ، وَهِي لبَنِي سُلَيْم.
وقالَ الوَاقِدِيّ: فِي أَرْضِ بَني سُلَيْم وأَرْض بَني كِلابٍ، وعنْدَها كانَ قصَّة الرَّجِيع.
(و) قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: (التَّعْوينُ: كَثْرَةُ بَوْكِ الحِمارِ {لِعانَتِهِ) .
والتَّعْوينُ: السِّمَن.
(و) قالَ غيرُهُ:} التَّعْوينُ: (أَن تَدْخُلَ على غَيْرِك فِي نَصيبِه.
( {وعُوائِنٌ) ، كعُلابِطٍ: (جَبَلٌ) ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً:
وَلما سمعتُ العُوصَ تَدْعو تنفَّرَتْعصافيرُ رأْسِي من بَرًى فعَوائِنا (و) مِن المجازِ: (} المُتَعاوِنَةُ: المرأَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السِّنِّ) ، وَلَا تكونُ إلاَّ مَعَ كَثْرَةِ اللّحْمِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: وَهِي الَّتِي اعْتَدَلَ خَلْقُها فَلم يَبْدُ حَجْمُها.
وَفِي الأساسِ: امْرأَةٌ {مُتَعاوِنَةٌ: سَمِينَةٌ فِي اعْتِدالٍ.
(} وعَوْنٌ! وعُوَيْنٌ) ، كزُبَيْرٍ، ( {وعَوانَةُ} ومَعِينٌ) ، كأَمِيرٍ، ( {ومُعِينٌ) ، بضمِ الميمِ: (أَسْماءٌ) : فَمن الأَوَّلُ: عَونُ الدِّيْن بنُ هُبَيْرَةَ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ قراطاشي بنُ طَنْطاش العَوْنيُّ عَن ابنِ الطيوريّ، وابْنَتُه فرحةُ رَوَتْ عَن أَبي القاسِمِ السَّمَرْقَنْدِي، وأَخُوه عليُّ بنُ طنطاش عَن ابنِ شاتيل.
ومِن الثَّالثِ: أَبو} عَوانَةَ يَعْقوبُ بنُ إسْحقَ بنِ إبراهيمَ الاسْفَرايني أَحَدُ حفَّاظِ الدُّنْيا، رحِمَه الله تعالَى.
ومِن الَّرابِعِ: يَحْيَى بنُ مَعِينٍ أَبو زكريَّا المري البَغْدادِيُّ إمامُ المحدِّثِين رَوَى عَنهُ الحافِظُ البُخارِي ومُسْلم وأَبو دَاودُ وُلِدَ سَنَة 158، وماتَ بالمَدينَةِ سَنَة 233، وَحمل على أَعوادِ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ومِن الخامِسِ: عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ {المُعِينيُّ البَصْريُّ عَن أَبي يَعْلَى العبْدِيّ.
وأَبو} المُعِين محمدُ بنُ محمدِ النّسفيُّ صاحِبُ التَّبْصرةِ، رَوَى عَنهُ السَّمعانيُّ.
{والمُعِينُ بنُ أَبي العبَّاسِ: قاضِي الثَّغر سَمِعَ عَنهُ الذَّهبيُّ.
} ومُعِينُ الدِّيْن بنُ أَميرِ الجَيْش الشَّاميّ، هُوَ واقِفُ المُعِينِيّة بدِمَشْقَ، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{اعْتانُوا:} أَعانَ بعضُهم بَعْضًا، عَن ابنِ بَرِّي؛ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة: فكيفَ النا بالشُّرْبِ إنْ لم يكنْ لنادَوانِيقُ عندَ الحانَوِيِّ وَلَا نَقْدُ؟ أَنَعْتانُ أَمْ نَدَّانُ أَمْ يَنْبَري لنافَتًى مثلُ نَصْلِ السَّيْفِ شِيمَتُه الحَمْدُ؟ قلْتُ: والصَّحيحُ فِي معْنَى نَعْتان نأْخُذُ الْعينَة وَهُوَ المُناسِبُ لمَا بَعْده؛ ويُرْوَى.
فَتًى مثْلُ نَصْلِ السَّيْفِ ضَرَّتْ مَضارِبُه وَهُوَ لغيرِ ذِي الرُّمَّة.
وتقولُ: منا أَخْلاني فلانٌ مِن {مَعاوِنِه، وَهُوَ جَمْعُ} مَعُونَة.
والنَّحويّونَ يُسَمُّون الباءَ حَرْف الاسْتِعانَةِ، وذلِكَ أَنَّك إِذا قلْتَ ضَرَبْتُ بالسَّيْفِ وكَتَبْتُ بالقَلَم وبَرَيْتُ بالمُدْيَة، فكأَنَّك قُلْت اسْتَعَنْت بِهَذِهِ الأَدَوات على هَذِه الأَفْعالِ.
وَفِي المَثَل: لَا تُعَلَّم {العَوانُ الخِمْرَةَ، أَي أَنَّ المُجَرِّبَ عارِفٌ بأَمْرِه، كَمَا أَنَّ المرْأَةَ الَّتِي تَزَوَّجَتْ تُحْسِنُ القِناعَ بالخِمارِ.
وضَرْبةٌ عَوانٌ: إِذا وَقَعَتْ مُخْتَلَسَةً فأَحْوَجَتْ إِلَى المُراجَعَةِ.
وقيلَ: هِيَ القاطِعَةُ الماضِيَةُ الَّتِي لَا تَحْتاجُ إِلَى المعاوَدَةِ.
وبِرْذَوْنٌ} مُتَعاوِنٌ ومُتَدارِكٌ ومُتَلاحِكٌ إِذا لَحِقَتْ قُوَّتُه وسِنُّه.
{وتَعَيَّنَ الرَّجُل: خَلَقَ} عانَتَه؛ وأَصْلُه الْوَاو؛ عَن ابنِ سِيْدَه.
وفلانٌ على عانَةِ بكْرِ بنِ وائِلٍ: أَي جَمَاعَتهم وحُرْمَتِهم؛ عَن اللّحْيانيّ.
وقيلَ: هُوَ قائِمٌ بأَمْرِهم.
! والعانَةُ: الحَظُّ مِنَ الماءِ للأرْضِ، بلُغَةِ القَيْسِ. ويقالُ فِي {عانَة القَرْيَة المَذْكُورَة} عَانَاتٌ كَمَا قَالُوا عَرَفَة وعَرَفات؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للأَعْشى:
تَخَيَّرَها أَخُو عاناتِ شَهْراً ورَجَّى خَيْرَها عَاما فعاماومَعانُ: موْضِعٌ بالشامِ، يأْتي ذِكْرُه فِي معن.
{والعُوَيْنةُ: تَصْغيرُ العانَةَ بمعْنَى الأَتانِ، وبمعْنَى مَنْبِتُ الشَّعَر.
وأَبو} عوينَةَ: بِئْرٌ لبعضِ العَرَبِ.

عون


عَان (و)(n. ac. عَوْن)
a. Was middleraged; was, became a matron.

عَوَّنَ
a. [acc. & 'Ala], Helped, aided against.
b. see I
& X.
عَاْوَنَأَعْوَنَ
IVa. see II (a)
تَعَاْوَنَa. Helped, aided each other.

إِعْتَوَنَa. see VI
إِسْتَعْوَنَ
a. [acc.
or
Bi], Asked help of.
عَوْنa. Help, aid, succour.
b. (pl.
أَعْوَاْن), Helper, aid; assistant; auxiliary; servant.
c. Satllite, guard.

عَانَة [] (pl.
عُوْن)
a. She-ass.
b. Herd of wild asses.

مَعَانَة []
a. see 1 (a)
عَوَان [] (pl.
عُوْن)
a. Middle-aged.
b. Married woman; matron.
c. Long, sanguinary war.
d. Well-watered land.

عَوَانَة []
a. Sand-worm.
b. Palm-tree.
c. see 22 (d)
مِعْوَان [مِعْوَاْن
a. }, Ready to help; helper, succourer.

مُعَاوِن
a. [ N Ag. III], Helper, assistant;
coadjutant, coadjutor.
مَعُوْن مَعُوْنَة
a. Help, aid, assistance, succour.

إِعَانَة
a. Help, aid, assistance.

مُعَاوَنَة
a. see supra.

إِسْتَعَانَة
a. Appeal.

بِعَوْن اللّٰح
a. By God's help.

صَاحِب المَعُوْنَة
a. Prefect of police; chief commissioner of the
police.
ع و ن

الصوم عون على العفة. وهؤلاء عونك وأعوانك، وهذه عونك، واستعنته واستعنت به. وعاونته على كذا، وتعاونوا عليه. ولا تبخلوا بمعونكم وما عونكم. والكريم معوان، وهم معاوين في الخطوب. ولا بدّ للناس من معاون. وتقول: إذا قلّت المعونة، كثرت المؤنة. وقال بعض العرب: أجرّ لي سراويلي فإني لم أستعن أي أسبغها لي فإنل لم أستحدّ، قاله: لمن أراد قتله. " العوان لا تعلّم الخمرة ". ونساء وحروب عون، وقد عوّنت. ومن المستعار: امرأة متعاونة: سمينة في اعتدال ساقها ليست بخدلةٍ ولا حمشة. وقال ابن مقبل:

فباكرتها حين استعانت حقوفها ... بشهباء ساريها من القرّ أنكب

ذكر خزامى واستعانة حقوفها بالشهباء وهي الليلة ذات الضّريب أنها تلبدت بنداها، وأنكب: مائل المنكب. وحرب عوان. قال:

حرباً عواناً لاقحاً عن حولل ... خطرت وكانت قبلها لم تخطر

وتقول: فلان لا يحبّ إلا العانية، ولا يصحب إلا الحانيّه؛ أي الخمر المنسوبة إلى عانة وأصحاب الحانات.
(ع و ن) : (فِي حَدِيث بَنِي قُرَيْظَةَ) مَنْ كَانَتْ لَهُ عَانَةٌ فَاقْتُلُوهُ هِيَ الشَّعْرُ النَّابِتُ فَوْقَ الْفَرْجِ وَتَصْغِيرُهَا عُوَيْنَةٌ وَقِيلَ هِيَ الْمَنْبِتُ وَإِنَّمَا اسْمُ النَّابِتُ الشِّعْرَةُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الصَّوَابُ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ فِي الْحَدِيث تَوَسُّعٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ دَلَّ الْإِنْبَاتُ عَلَى بُلُوغِهِ فَاقْتُلُوهُ (وَاسْتَعَنْتُهُ فَأَعَانَنِي) وَالِاسْمُ الْعَوْنُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ الْكُوفِيُّ يَرْوِي حَدِيثَ السُّجُودِ عَلَى الْحَصِيرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَمَا وَقَعَ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ أَبُو عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - سَهْوٌ إنْ كَانَ عَلَى ظَنِّ الْإِسْنَادِ وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَنٍّ أَنَّهُ مُرْسَلٌ فَصَوَابٌ (وَالْمَعُونَةُ) الْعَوْنُ أَيْضًا (وَبِهَا سُمِّيَتْ) بِئْرُ مَعُونَةَ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْمَدِينَة.
ع و ن: (الْعَوَانُ) النَّصَفُ فِي سِنِّهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ (عُونٌ) . وَ (الْعَوَانُ) مِنَ الْحَرْبِ الَّتِي قُوتِلَ فِيهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْأُولَى بِكْرًا. وَبَقَرَةٌ عَوَانٌ لَا فَارِضٌ مُسِنَّةٌ وَلَا بِكْرٌ صَغِيرَةٌ. وَ (الْعَوْنُ) الظَّهِيرُ عَلَى الْأَمْرِ، وَالْجَمْعُ (الْأَعْوَانُ) . وَ (الْمَعُونَةُ) الْإِعَانَةُ، يُقَالُ: مَا عِنْدَهُ مَعُونَةٌ وَلَا (مَعَانَةٌ) وَلَا (عَوْنٌ) . قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَ (الْمَعُونُ) أَيْضًا الْمَعُونَةُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ جَمْعُ مَعُونَةٍ. وَيُقَالُ: مَا أَخْلَانِي فُلَانٌ مِنْ (مَعَاوِنِهِ) وَهُوَ جَمْعُ مَعُونَةٍ. وَرَجُلٌ (مِعْوَانٌ) كَثِيرُ الْمَعُونَةِ لِلنَّاسِ. وَ (اسْتَعَانَ) بِهِ (فَأَعَانَهُ) وَ (عَاوَنَهُ) . وَفِي الدُّعَاءِ: رَبِّ (أَعِنِّي) وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ. وَ (تَعَاوَنَ) الْقَوْمُ أَعَانَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (اعْتَوَنُوا) أَيْضًا مِثْلُهُ. وَ (الْعَانَةُ) الْقَطِيعُ مِنْ حُمُرِ الْوَحْشِ وَالْجَمْعُ (عُونٌ) . وَ (عَانَةُ) قَرْيَةٌ عَلَى الْفُرَاتِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الْخَمْرُ. 
[عون] العَوانُ: النَصَفُ في سنِّها من كل شئ، والجمع عون. وفي المثل: " لا تُعَلَّمُ العَوانُ الخمرة ". (*) وتقول منه: عونت المرأة تَعْويناً، وعانَتْ تَعونُ عَوْناً. والعَوانُ من الحروب: التي قوتِل فيها مرةً بعد مرّة، كأنَّهم جعلوا الأولى بِكْراً. وبقرةٌ عوانٌ: لا فارِضٌ مُسِنَّةٌ ولا بكرٌ صغيرةٌ، بين ذلك. والعَوْنُ: الظهيرة على الأمر، والجمع الأعْوانُ. والمَعونةُ: الإعانةُ. يقال: ما عندك معونةٌ، ولا مَعانةٌ، ولا عَوْنٌ. قال الكسائي: المعون: المعونة. قال جميل: بثين الزمى لا إن لا إن لزمته * على كثرة الواشين أي معون يقول: نعم العون قولك (لا) في رد الوشاة وإن كثروا. وقال الفراء: هو جمع معونة، وليس في الكلام مفعل بواحدة، وقد فسرناه في مكرم . وتقول: ما أخلانى فلانٌ من مَعاوِنِهِ، وهو جمع معونة. ورجل معوان: كثير المعونة للناس. واستَعَنْتُ بفلانٍ فأعانَني وعاوَنَني. وفي الدعاء: " رَبِّ أعِنِّي ولا تُعِنْ عَلي ". وتعاونَ القوم، إذا أعان بعضهم بعضا. واعتونوا مثله، وإنما صحت الواو لصحتها في تعاونوا ; لان معناهما واحد فبن عليه، ولولا ذلك لاعتلت. والمتعاونة من النساء: التى طعنت في السنّ ولا تكون إلا مع كثرة اللحم. والعانَةُ: القطيع من حُمُر الوحش، والجمع عونٌ. والعانَةُ: شعر الرَكَبِ. واسْتَعانَ فلان: حلق عانته. وعانة: قرية على الفرات تنسب إليها الخمر، فيقال عانية. قال زهير :

من خمر عانة لما يعد أن عتقا  (*) وربما قالوا عانات، كما قالوا عرفة وعرفات. والقول في صرف عانات كالقو في عرفات وأذرعات.
ع و ن : الْعَوْنُ الظَّهِيرُ عَلَى الْأَمْرِ وَالْجَمْعُ أَعْوَانٌ
وَاسْتَعَانَ بِهِ فَأَعَانَهُ وَقَدْ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ اسْتَعَانَهُ وَالِاسْمُ الْمَعُونَةُ وَالْمَعَانَةُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَوَزْنُ الْمَعُونَةِ مَفْعُلَةٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمِيمَ أَصْلِيَّةً وَيَقُولُ هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْمَاعُونِ وَيَقُولُ هِيَ فَعُولَةٌ.

وَبِئْرُ مَعُونَةَ بَيْنَ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ وَحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ قِبَلَ نَجْدٍ وَبِهَا قَتَلَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ الْقُرَّاءَ وَكَانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا بَعْدَ أُحُدٍ بِنَحْوِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَتَعَاوَنَ الْقَوْمُ وَاعْتَوَنُوا أَعَانَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

وَالْعَانَةُ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَةٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَفِيهَا اخْتِلَافُ قَوْلٍ فَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ هِيَ مَنْبِتُ الشَّعْرِ فَوْقَ قُبُلِ الْمَرْأَةِ وَذَكَرِ الرَّجُلِ وَالشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَيْهِ يُقَالُ لَهُ الْإِسْبُ وَالشِّعْرَةُ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: فِي مَوْضِعٍ هِيَ الْإِسْبُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ هِيَ شَعْرُ الرَّكَبِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ اسْتَعَانَ وَاسْتَحَدَّ حَلَقَ عَانَتَهُ وَعَلَى هَذَا فَالْعَانَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ وَقَوْلُهُ فِي قِصَّةِ بَنِي قُرَيْظَةَ «مَنْ كَانَ لَهُ عَانَةٌ فَاقْتُلُوهُ» ظَاهِرُهُ دَلِيلٌ لِهَذَا الْقَوْلِ وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَقُولُ الْأَصْلُ مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرُ عَانَةٍ فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ وَالْعَوَانُ النَّصَفُ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَهَائِمِ وَالْجَمْعُ عُونٌ وَالْأَصْلُ بِضَمِّ الْوَاوِ لَكِنْ أُسْكِنَ تَخْفِيفًا. 
(ع ون)

العون: الظّهْر، الْوَاحِد والاثنان والجميع والمؤنث فِيهِ سَوَاء. وَقد حكى فِي تكسيره اعوان. وَالْعرب تَقول إِذا جَاءَت السّنة: جَاءَ مَعهَا اعوانها، يعنون بِالسنةِ عَام الجدب وبالاعوان الْجَرَاد والذئاب والأمراض.

والعوين: اسْم للْجَمِيع.

وَقد استعنته واستعنت بِهِ فاعانني، وَإِنَّمَا اعْل اسْتَعَانَ وَإِن لم يكن تَحْتَهُ ثلاثي معتل، اعني انه لَا يُقَال عان يعون كقام يقوم لِأَنَّهُ وَإِن لم ينْطق بثلاثيه فَإِنَّهُ فِي حكم الْمَنْطُوق بِهِ. وَعَلِيهِ جَاءَ اعان يعين وَقد شاع الاعلال فِي هَذَا الأَصْل فَلَمَّا اطرد الاعلال فِي جَمِيع ذَلِك دلّ أَن ثلاثية وَإِن لم يكن مُسْتَعْملا فَإِنَّهُ فِي حكم ذَلِك.

وَالِاسْم العون والمعانة والمعونة والمعونة والمعون وَلم يَأْتِ مفعل بِغَيْر هَاء إِلَّا المعون والمكرم قَالَ جميل:

بثين الزمي لَا إِن لَا إِن لَزِمته ... على كَثْرَة الواشين أَي معون

وَقَالَ آخر:

ليَوْم مجد أَو فعال مكرم

وَقيل: معون جمع مَعُونَة ومكرم جمع مكرمَة.

وتعاونوا عَليّ واعتونوا: اعان بَعضهم بَعْضًا. سِيبَوَيْهٍ: صحت وَاو اعتونوا لِأَنَّهَا فِي معنى تعاونوا، فَجعلُوا ترك الاعلال دَلِيلا على انه فِي معنى مَا لابد من صِحَّته وَهُوَ تعاونوا. وَقَالَ: عاونته معاونة وعوانا صحت الْوَاو فِي الْمصدر لصحتها. فِي الْفِعْل لوُقُوع الْألف قبلهَا.

وَرجل معوان حسن المعونة. والنحويون يسمون الْبَاء حرف الِاسْتِعَانَة وَذَلِكَ انك إِذا قلت ضربت بِالسَّيْفِ وكتبت بالقلم وبريت بالمدية فكأنك قلت: استعنت بِهَذِهِ الأدوات على هَذِه الْأَفْعَال.

والعوان من الْبَقر وَغَيرهَا: النّصْف فِي سنّهَا، وَفِي التَّنْزِيل (عوان بَين ذَلِك) وَقيل الْعوَان من الْبَقر وَالْخَيْل: الَّتِي نتجت بعد بَطنهَا الْبكر، والعوان من النِّسَاء: الَّتِي قد كَانَ لَهَا زوج، وَالْجمع عون قَالَ:

نواعم بَين ابكار وَعون ... طوال مشك اعقاد الهوادي

وَقد عونت إِذا صَارَت عوانا.

وَخرب عوان: قوتل فِيهَا مرّة. وَهُوَ على الْمثل. قَالَ:

حَربًا عوانا لاقحا عَن حولل ... خطرت وَكَانَت قبلهَا لم تخطر

ونخلة عوان: طَوِيلَة، ازدية. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العوانة: النَّخْلَة فِي لُغَة أهل عمان.

والعانة: القطيع من حمر الْوَحْش. والعانة: الاتان. وَالْجمع مِنْهُمَا عون.

وعانة الْإِنْسَان: الشّعْر النَّابِت على فرجه، وَقيل: هِيَ منبت الشّعْر هُنَالك.

واستعان الرجل: حلق عانته. وَقَالَ بعض الْعَرَب وَقد عرضه رجل على الْقَتْل: اجْرِ لي سراويلي فَإِنِّي لم اسْتَعِنْ..

وَتعين كاستعان، واصله الْوَاو. فإمَّا أَن يكون تعين تفعيل، وَإِمَّا أَن يكون على المعاقبة كالصياغ فِي الصواغ، وَهُوَ اضعف الْقَوْلَيْنِ إِذْ لَو كَانَ ذَلِك لوجدنا تعون فعدمنا إِيَّاه يدل على أَن تعين تفيعل.

وَفُلَان على عانة بكر بن وَائِل: أَي جَمَاعَتهمْ وحرمتهم. هَذَا عَن اللحياني.

والعانة: الْحَظ من المَاء للارض بلغَة عبد الْقَيْس.

وعانة: قَرْيَة من قرى الجزيرة.

وتصغير كل ذَلِك عوينة.

وَأما قَوْلهم: فِيهَا عانات فعلى قَوْلهم:

رامات جمعُوا كَمَا ثنوا.

والعانية: الْخمر: منسوبة إِلَيْهَا.

وَعون وعوين وعوانة أَسمَاء. وعوانة أَيْضا: مَوضِع.

وعوانة وعوائن: موضعان قَالَ تابط شرا:

وَلما سَمِعت العوص تَدْعُو تنفرت ... عصافير رَأْسِي من بَرى فعوائنا

وَمَعَان: مَوضِع بِالشَّام على قرب مُؤْتَة قَالَ عبد الله بن رَوَاحَة:

أَقَامَت لَيْلَتَيْنِ على معَان ... واعقب بعد فترتها جموم
عون:
أعان، أعانه على البكاء، أو أعانه فقط: بكى معه، مثل ساعده وأسعده (لين، معجم البلاذري، معجم الطرائف في مادة سعد شرح الروزني للبيت الأول من معلقة امرئ القيس).
تعاون: كسب قوته، ففي تاريخ بني زيان (ص98 ق): وساروا (الأولى وصاروا) ينقلون الرمل على الحمير يتعاونون به، وفي مخطوطة فينا: يبتاعونه ويتعيشون به.
تعاون: تجسس. (بوشر).
تعاون على فلان: وشى به، نم عليه. (ألف ليلة برسل 9: 381) وفي طبعة ماكن (3: 227): نم على وهو مرادفها.
تعاون على فلان: أقام دعوى عليه. (هلو).
عَون: تابع جديد، مولي جديد، حسب التفسير المذكور في المقدمة (1: 334).
عَوْن: جمَّال. ففي رياض النفوس (ص61 و): وجميع الــرفقة من الجمال والأحمال والأعوان لرجل واحد- ثم اشترى ثلاثين جملاً حتى كملها مائة جمل: أحمالها وأعوانها.
أعوان الزكاة: موظفي الكمرك. (ابن جبير ص60).
عَوْن: شرير مريد من الجن. (ألف ليلة 2: 120، 669، 670، 672) وانظر ترجمة لألف ليلة (2: 330 رقم 106).
عَون: تمثال ضخم، ورجل أو تمثال هائل، جسيم، عملاق. (بوشر).
عانة: عظم الحرقفة ويقال له أيضاً عظم العانة. (بوشر).
عانة: مثانة. (مارتن ص149).
عونة: إعانة مالية. (بوشر).
عونة: وسخرة: كلفة، عمل مجاني. (ميهرن ص32).
عَوْني: ضخم، هائل، جبار. (بوشر).
عَوان: إهانة، إذلال، تعد، ظلم، بلص (بوشر موكيت ص180) وفيه إهانة أو غرامة نقدية.
وانظر: (ديفيك ص48).
عَوَان: سعاية، نميمة. (بوشر).
عِوَان: ذكرت في معجم الكالا وهي تصحيف عنوان.
عَوين: زاد. (دومب ص61 و): وجميع الــرفقة من الجمال والأحمال والأعوان لرجل واحد- ثم اشترى ثلاثين جملاً حتى كملها مائة جمل: أحمالها وأعوانها.
أعوان الزكاة: موظفي الكمرك. (ابن جبير ص60).
عَوْن: شرير مريد من الجن. (ألف ليلة 2: 120، 669، 670، 672) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (2: 330 رقم 106).
عَون: تمثال ضخم، ورجل أو تمثال هائل، جسيم، عملاق. (بوشر).
عانة: عظم الحرقفة ويقال له أيضاً عظم العانة. (بوشر).
عانة: مثانة. (مارتن ص149).
عونة: إعانة مالية. (بوشر).
عونة: وسخرة: كلفة، عمل مجاني. (ميهرن ص32).
عَوْني: ضخم، هائل، جبار. (بوشر).
عَوان: إهانة، إذلال، تعد، ظلم، بلص (بوشر موكيت ص180) وفيه إهانة أو غرامة نقدية.
وانظر: (ديفيك ص48).
عَوَان: سعاية، نميمة. (بوشر).
عِوَان: ذكرت في معجم الكالا وهي تصحيف عنوان.
عَوين: زاد. (دومب ص61، دوماس حياة العرب ص345).
عوين: قوت، طعام. (همبرت ص2 جزائرية).
عَوينة: مكيال للحبوب. (بربروجر ص186).
عواني، وجمعها عوائية: جاسوس، واش، نمام، ساع، دساس، ناقل كلام، (بوشر).
عوانية جهنم: زبانية جهنم. (بوشر).
عوانية: إهانة، إذلال، بلص، ظلم، تعد (بوشر). وانظر: (ديفيك ص48).
إعانة: ضرب من الإتاوة (محيط المحيط).
معونة: تستعمل بمعنى الإعانة مصدر أعان أي مساعدة. ففي كليلة ودمنة (ص222): طمع في معونتي إياه.
ليلة المعونة: حفل يقيمه رجل شجاع في ضيق وعوز يقدم له المدعون فيه الهدايا والعطايا والتبرعات. (دوماس حياة العرب ص449).
معونة. وجمعها معونات: دراهم تعطى لقبيلة لتقوم بغارة أو غزوة. ففي الكامل (ص76).
نحن ضربنا الازد بالعراق ... والحيَّ من ربيعة المرَّاق
وابن سهيل قائد النفاق ... بلا معونات ولا أرزاق
معونة: ضريبة استثنائية فوق العادة بفرضها الأمير إذا فقد ما في خزانته من مال. وعلى الرغم من أنها ضريبة استثنائية فقد أصبحت منذ العهد الأموي ضريبة ثابتة، بمرور الزمن أطلق على كل الضرائب اسم معاون (معجم الادريسي ص351 - 532، 389، معجم البلاذري، معجم الطرائف).
وفي كتاب الخطيب (ص14 و): واخلاقهم في احتمال المعاون الجبايية جميلة وانظرها في مادة لقب.
وكلمة معونة تعني في عدد من الوثائق القطلونية في القرون الوسطى إما ضريبة على السفن التجارية تخصص لتجهيز الأسطول ضد المغاربة، وأما هبة تمنح لهذا الغرض. (معجم الأسبانية ص179، 80). وقد جبى الأمير عبد القادر في أيامنا هذه المعونة في حالة الضرورة القصوى. وكانت القبائل لا تحب دفع هذه الضريبة الاستثنائية مرة ثانية وكانت جبايتها سبب الخروج على السلطان مرات عديدة.
معونة: ضريبة تفرض لتموين الجيش في المعركة. (جودار 1: 150، 662).
صاحب المعونة: رئيس الشرطة- دار المعونة في القاهرة: دار الشحنة أو رئيس الشرطة، وكانت تتخذ سجناً في نفس الوقت. وتسمى أيضاً المعونة (الجريدة الآسيوية 1866، 2: 424 رقم 1) وحبس المعونة: انظر: معجم الادريسي وقد صححت فيه نصوص أبي الفدا وشرح مقامات الحريري. وفي كتاب الماوردي (ص376): ولاة الأحداث والمعاون.
معونة: يقول السيد كتال في كتابه (التاريخ الحديث لجمهورية جنوا) (المجلد الثاني ص344 وما يليها): أن علاقات جنوا مع غوطا في القسم الأول من القرن الثالث عشر أدت إلى استحداث بنك من البنوك الخاصة سمي بالمعونة وكان يقرض النقود للدولة. وأرى أن مؤسسة من هذا النوع كانت أول من استغل مناجمنا من الحديد وباع الحديد بالجملة، لأن مخازنه الكبرى لا تزال تسمى بالمعونة في (توسكانيا). وقد أرسل إلي هذه المعلومات السيد أماري.
معوني: سمير السلطان ونديمه. (الكالا).
الاستعانة عند أهل البديع: يأتي القائل ببيت غيره ليستعين به على إتمام مراده. وهي نوع من التضمين. (محيط المحيط).
عون
عانَتِ البَقَرَةُ عَوْناً: صارَتْ عَوَاناً، وهي النَّصَفُ. وعَوَّنَتِ المَرْأةُ، وهي عَوَانٌ وعَوَانَةٌ.
وحَرْبٌ عَوَانٌ: قُوْتلَ فيها مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وعَوَانَةُ: اسْمُ رَجُلٍ. والعَوَانَةُ: العَيْدَانَةُ من النَّخِيْل.
والعَوَانُ: الأرْضُ المَمْطُوْرَةُ، والجَمْعُ: عُوْنٌ. والعَانَةُ: قَطِيْعٌ من الحُمُرِ الوَحْشِيَّة، والجَمْعُ: عُوْنُ. وكَواكِبُ بِيْضٌ أسْفَل من السُّعُود. وإسْبُ الرَّجُلِ، واسْتَعَانَ: حَلَقَ عانَتَه.
وعَانَاتٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ تُنْسَبُ إليه الخَمْرُ العانِيَّةُ. والعَوْنُ: المُعِيْنُ، يَقَعُ للواحِدِ والجَمْعِ والمُذَكَّر والمُؤنَّث. وما عَوَّنْتُ فيه بشَيْءٍ: أي ما أعَنْتُ. والمِعْوَانُ: الحَسَنُ المَعُوْنَةِ. والمَعْوُنُ: المَعْوْنَةُ، وليس في الكَلام مَفْعُلٌ إلاّ هذا ومَكْرُمٌ، وقيل: هما جَمْعُ مَعْوُنَةٍ ومَكْرُمَةٍ.
والتَّعْوِيْنُ: أنْ تَدْخُلَ على غَيْرِكَ في نَصِيْبه. قال أبو حاتم: تُوْلَعُ العامَّةُ في تَصْغِيْرِ العَيْنِ بِعُوَيْنَةٍ، ويقولون: ذو العُوَيْنَتَيْن، وإنما هو: العُيَيْنَتَيْنِ بالياء. وجاء: حُوْرٌ عُوْنٌ: في مَعْنى عِيْن.
عين العَيْنُ: الناظِرَةُ، والجَميعُ: العُيُوْنُ والأعْيَانُ والأعْيُنُ والأعْيُنات. والفَوّارَةُ تفور من غير عَمَل. والسَّحَابَةُ تَنْشَأُ من يَمين القِبْلَة. ونُقْرَةُ الرُّكْبَةِ. والمالُ الحاضِرُ، يُقال: هُوَ عَيْنٌ غيرُ دَيْنٍ، وصَيْخَدُ الشَّمْس. والشَّمْسُ نَفْسُها، يُقال: طَلَعَتِ العَيْنُ: والدِّيْنارُ. ومَصْدَرُ عِنْتُه: إِذا أصَبْتَه بالعَيْن. والجاسُوْسُ، ويُسَمّى ذا العَيْنَيْنِ أيضاً. والمَيْلُ في الميزان. ولُّبُّ الشَّيْءِ وخِيَارُه. ونَفْسُ الشَّيْءِ، ومنه: " لا أتْبَعُ أثَراً بَعْد عَيْنٍ ".
والعَيَنُ - بفَتْح الياء وسُكونها -: الجَماعَةُ من النّاس. وما بها عَيَنٌ وعَيْنٌ وعائنَةٌ: أي أحَدٌ.
ولَقِيْتُه أدنى عَيَنٍ وأدنى عائنَةٍ وأدنى عَيْنٍ: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. وبَعَثْنا عَيْناً يَعْتانُ لنا وَيَتَعَيَّنُ: أي يأْتِيْنا بالخَبَر. واعْتَانَ لنا مَنْزِلاً: ارْتادَه. واعْتَانَ: تَبَصَّرَ هل يَرى أحَداً.
وعانَ عليهم يعِيْنُ عِيَانَةً: كان عَيْناً. ونَظَرَتِ البلادُ بِعَيْنٍ أو بِعَيْنَيْنِ: طَلَعَ نَباتُها. وعانَتِ العَيْنُ عَيْناً: جَرَتْ. وسالَتْ أيضاً، ومنه العَيِّنُ: الشَّديدُ البُكاء، وهو فَيْعِلٌ. وسِقَاءٌ عَيِّنٌ - بكَسْر الياء وفَتْحِها -: وهو الجَدِيدُ في لُغَةِ طَيِّءٍ، والحَلَقُ في لُغَةِ غيرِهم. وليس في المُعْتَلِّ فَيْعَلٌ - بالفَتْح - غير هذا. وَتَعَيَّنَ: وَهَتْ مَخَارِزُه.
وقِرْبَةٌ عَيْناءُ: تَهَيَّأَتْ للخَرْق. وعَيَّنْتُها: تَتَبَّعْتَ ما تَعَيَّنَ فَدُهِنَتْ وشُحِمَت. وحَفَرْتُ البئْرَ حتّى عِنْتُ عَيْناً وأعْيَنْتُ: بَلَغْتَ العَيْنَ. وهو الرَّجُلُ عَيْنُ الرَّجُلِ وعَيْنَه - بالفَتْح - ولا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ. وهو أخُوْ عَيْنٍ وصَدِيْقُ عَيْنٍ وعَبْدُ عَيْنٍ: أي إِذا غابُوا تَغَيَّرُوْا. وأَعْيَانُ القَوْم: أشْرَافُهُم. وأوْلاَدُ الرَّجُلِ من الحَرائِر: بَنُو أعْيانٍ، وهم أعْيَانٌ. وتقول للأخْوَةِ من أبٍ وأُمٍّ ولهم أخْوَةٌ من أُمَّهاتٍ شَتّى: هؤلاءِ أعْيَانُ إخْوَتِهم. وأسْوَدُ العَيْنِ: جَبَلٌ. ويقولونَ للمَبْعُوثِ في أمرٍ إِذا اسْتُعْجِلَ: " بعَيْنٍ ما أرَيَنَّكَ ". والعَيَنُ: طائرٌ. وعِظَمُ سَوادِ العَيْنِ في سَعَةٍ، يُقال: ثَوْرٌ أعْيَنُ بَيِّنُ العِيْنَة والعَيَن، قال ذو الرُّمَّة: رَفْيقُ أعْيَنُ ذَيّالٌ.
وزَعَمَ الخَليلُ أنَّهم لا يقولونَ إلاّ: بَقَرَةٌ عَيْناءُ، والأعْيَنُ يُسْتَعْمَلُ في غيرِ البَقَرَة. وقال أيضاً: الأعْيَنُ اسْمٌ للثَّوْرِ وليس بصِفَةٍ. وهو مِعْيانٌ وعَيُوْنٌ: شَديدُ العَيْن. وقَوْمٌ عِيْنٌ وعُيُنٌ.
والعِيْنَةُ: اسْمٌ من عانَهُ بالعَيْن. وخِيَارُ المال، والجَميعُ: عِيَنٌ، واعْتَانَ: اخْتَارَ. والشَّرُّ. والفَسَادُ. والسَّلَفُ، وكأنَّه من عَيْنِ الميزانِ وهو زِيادَتُه، واعْتَانَ وتَعَيَّنَ: أخَذَ عِيْنَةً.
وعَيَّنَ الحَرْبَ واعْتَانَها: ارَّثَها. وعَيَّنَ الشَّجَرُ: نَضَرَ ونَوَّرَ. وعَيَّنْتُه: أخْبَرْتَه بمَساوئ أعْمالِه في وَجْهِه. وما عَيَّنَ لي بِشَيْءٍ: أي لم يَدُلَّني على شيْءٍ ولم يُبَيِّن. وما أعْطاني شَيْئاً أيضاً.
وعَيْناءُ ثَبِيرٍ: شَجْرَاءُ في رأسِه. وكُلُّ عَيْنَاءَ فهيَ خَضْرَاء. وقافِيَةٌ عَيْنَاءُ: نَافِذَةٌ، وقَوَافٍ عِيْنٌ.
والعَيْنَاءُ من الضَّأْنِ: البَيْضَاءُ وعَيْناها في سَوَادٍ. وأمّا قَوْلُهم: ابْنَا عِيَان أسْرَعا البَيَان، فَخَطَّانِ في الأرْض يُزْجَرُ بهما الطًّيْرُ. وإذا عُلِمَ أنَّ القامِرَ يَفُوْزُ قِدْحُه قيل: جَرى ابْنا عِيَان. وفي مَثَلٍ يُضْرَبُ عند اليأْس من كلِّ شَيْءٍ: " لا حَسَاسَ من ابْنَيْ عِيَانٍ ".
والعِيَانُ: حَلْقَةُ الفَدّانِ، وقيل: ما يُقْرَنُ به الخَشَبَةُ الطَّويلةُ من الفَدّانِ إلى المَكْرَب. والمُعَيَّنُ: المُلَوَّنُ من الجَرَاد. وثَوْبٌ مُعَيَّنٌ: يُرى في وَشْيه تَرَابِيْعُ صِغَارٌ. فأمّا المَثَل: " هَيْنٌ لَيْنٌ وَأَوْدَتِ العَيْنُ " فَيُضْرَبُ لِمَا يَذْهَبُ حُسْنُه. وفي الحَديث: " عَيْنٌ سَاهِرَةٌ لِعَيْنٍ نائمة " أي عَيْنُ ماءٍ لا يَنْقَطِعُ، ويَعْني بالنائمة عَيْنَ صاحبها، أي هو يَنامُ وتلك تَجْري. والماءُ المَعِيْنُ: الظّاهِرُ. وهو مَعِيْنٌ ومَعْيُوْنٌ: أي تأخُذُه العَيْنُ لِبَراعَتِه.

عون

1 عَانَتْ, (S, K,) aor. ـُ inf. n. عَوْنٌ, (S, TA, [but see what follows,]) said of a woman, She was, or became, such as is termed عَوَان [q. v.]; as also ↓ عَوَّنَتْ, inf. n. تَعْوِينٌ: (S, K:) and in like manner, عانت, aor. as above, inf. n. عُؤُونٌ, [or عَوْنٌ, (Ham p. 630,)] is said of a cow, accord. to Az. (TA.) 2 عَوَّنَ see 1: A2: and see also 10.

A3: تَعْوِينٌ signifies also The he-ass's leaping his she-ass much, or often. (IAar, K.) A4: And The invading another in respect of his share, or portion. (K.) 3 عَاوَنَهُ, inf. n. مُعَاوَنَةٌ and عِوَانٌ (K,) [He aided, helped, or assisted, him, being aided, &c., by him:] see 6: b2: and i. q. أَعَانَهُ: see the latter, and see also 10.4 اعانهُ [inf. n. إِعَانَةٌ] and ↓ عَاوَنَهُ signify the same, (S, * MA, K,) i. e. He aided, helped, or assisted, him. (MA.) رَبِّ أَعِنِّى وَلَا تُعِنْ عَلَىَّ [O my Lord, aid me, and aid not against me,] is said in a form of prayer. (S.) [And you say, اعانهُ عَلَي الأَمْرِ lit. He aided him against, meaning, to accomplish, or perform, the affair]. See also 6 and 10, the latter in two places.5 تَعَيَّنَ, originally تَعَوَّنَ: see 10, last sentence.6 تَعَاوَنُوا signifies بَعْضُهُمْ بَعْضًا ↓ أَعَانَ, (S, Msb, K,) They aided, helped, or assisted, one another; (MA;) as also ↓ عَاوَنُوا; (Msb;) and ↓ اِعْتَوَنُوا, (S, K,) in which the و is preserved because it is preserved in تعاونوا with which it is syn.; (Sb, S;) and also ↓ اِعْتَانُوا, accord. to IB, who cites as an ex. a verse in which نَعْتَانُ occurs; but this correctly means نَأْخُذُ العِينَةَ [belonging to art. عين]. (TA.) One says, تَعاونوا عَلَي الأَمْرِ They aided, helped, or assisted, one another [lit. against, meaning, to accomplish, the affair]. (MA.) 8 اِعْتَوَنُوا and اِعْتَانُوا: see 6, in two places.10 استعانهُ and استعان بِهِ He sought, desired, demanded, or begged, of him, aid, help, or assistance. (MA.) You say, اِسْتَعَنْتُهُ, (Mgh,) or اِسْتَعَنْتُ بِهِ, (S, Msb,) or both, (K,) ↓ فَأَعَانَنِى (S, Mgh, Msb, * K) and ↓ عَاوَنَنِى, (S, TA,) for which last, ↓ عَوَّنَنِى is erroneously put in the copies of the K; (TA;) [i. e. I sought, &c., of him, aid, &c., and he aided me.] The alteration of the infirm letter [و into ا] is made in استعان and ↓ اعان in imitation of a general rule [which requires it when that alteration is made in the unaugmented triliteral verb], though عَانَ, aor. ـُ [as their source of derivation,] is not used. (TA.) ب [i. e. بِ] is called حَرْفُ اسْتِعَانَةٍ [A particle denotative of seeking aid, &c.,] because when you say ضَرَبْتُ بِالسَّيْفِ and كَتَبْتُ بِالقَلَمِ and بَرَيْتُ بِالمُدْيَةِ, it is as though you said اِسْتَعَنْتُ بِهٰذِهِ الأَدَوَاتِ عَلَي هٰذِهِ الأَفْعَالِ [meaning I sought aid of these instruments, or made use of them as means, against, i. e. to perform, these actions of smiting &c.]. (TA.) [And you say, استعان بِنَفْسِهِ, meaning He sought self-help, or exerted himself, فِي أَمْرٍ in an affair, and عَلَيْهِ against it, or him.]

A2: استعان signifies also He shaved his عَانَة, or pubes; (S, Msb, K;) and so ↓ تَعَيَّنَ, originally تَعَوَّنَ, on the authority of ISd. (TA.) عَوْنٌ (S, Mgh, K) and ↓ مَعُونَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ مَعْوُنَةٌ, (K, TA,) with damm to the و, agreeably, with analogy, (TA, [in the CK written مَعْوَنَةٌ,]) and ↓ مَعَانَةٌ (S, Msb, K) and ↓ مَعُونٌ, (S, K,) [respecting the second and last of which see what follows,] are simply substs., (Mgh, Msb, K,) and signify Aid, help, or assistance: (S, Mgh, * Msb, * K: *) عَوْنٌ is one of those quasi-inf. ns. that govern like the inf. n., i. e. like the verb; as in the saying, إِذَا صَحَّ عَوْنُ الخَالِقِ الْمَرْءَ لَمْ يَجِدْ عَسِيراً مِنَ الآمَالِ إِلَّا مُيَسَّرَا [When the Creator's aiding the man is true, he will not find such as is difficult, of hopes, otherwise than facilitated]: (I 'Ak, § إِعْمَالُ المَصْدَرِ:) or, accord. to AHei, it is an inf. n. [having no verb]: (TA:) ↓ مَعُونَةٌ is of the measure مَقْعُلَةٌ, (Az, Msb, TA,) from العَوْنُ; (Az, TA;) or, as some say, of the measure فَعُولَةٌ, from المَاعُونُ: (Az, Msb, TA:) one says, مَا عِنْدَكَ مَعُونَةٌ and ↓ مَعَانَةٌ and عَوْنٌ [i. e. There is not with thee any aid]: (S:) and ↓ مَا أَخْلَانِى فُلَانٌ مِنْ مَعَاوِنِهِ [Such a one did not make me to be destitute of his aids]; مَعَاوِنُ being pl. of مَعُونَةٌ: (S, TA:) ↓ مَعُونٌ is said by Ks to be syn. with مَعُونَةٌ; (S;) and he says that it is the only masc. of the measure مَفْعُلٌ except مَكْرُمٌ: (TA:) an ex. of it occurs in a verse of Jemeel cited voce أَىُّ: Fr says that it is pl. [virtually, though not in the language of the grammarians,] of مَعُونَةٌ; (S, TA;) and that there is no sing. of the measure مَفْعُلٌ. (S. [On this point, see مَأْلُكٌ, voce أَلُوكٌ.]) b2: Also An aid, as meaning an aider, a helper, or an assistant, (S, Msb, K,) to perform, or accomplish, an affair; (S, Msb;) applied to a single person, (K, TA,) and also to two, (TA,) and to a pl. number, (K, TA,) and to a male, (TA,) and to a female: (K, TA:) and [particularly] a servant: (Har p. 95:) [and an armed attendant, a guard, or an officer, of a king, and of a prefect of the police, and the like:] and ↓ عَوَانِيُّ is an appellation applied to an عَوْن [or armed attendant, or a guard,] who accompanies a Sultán, without pay, or allowance: (TA in art. تأر:) أَعْوَانٌ is pl. of عَوْنٌ; (Lth, S, Msb, K;) and ↓ عَوِينٌ is a quasi-pl. n., (K,) said by AA to be syn. with أَعْوَانٌ, and Fr says the like. (TA.) The Arabs say, السَّنَةُ جَآءَتْ مَعَهَا

أَعْوَانُهَا, meaning When drought comes, [its aiders] the locusts and the flies and diseases come with it. (TA.) And عَوْنٌ signifies Anything that aids, helps, or assists, one: for instance, [one says,] الصَّوْمُ عَوْنُ العِبَادَةِ [Fasting is the aider of religious service]. (Lth, TA.) b3: See also what next follows.

أَبُو عُونٍ, with damm, Dates: and salt: (K:) or ↓ أَبُو عَوْنٍ [thus, with fet-h,] has the latter meaning; salt being metonymically thus called because its aid is sought for the eating of food. (Har p. 227.) عَانَةٌ A herd of wild asses: (S, K:) and a she-ass: (K:) pl. عُونٌ, (S, K,) and some say عَانَاتٌ. (TA.) b2: And [hence, app.,] العَانَةُ is the appel-lation of (assumed tropical:) Certain white stars, beneath the سُعُود [pl. of سَعْد, q. v.]. (K.) A2: Also The pubes; i. e. the hair of the رَكَب; (S, Msb, K;) the hair that grows above the anterior pudendum; (Mgh;) or, [as some say,] above that of a woman: (TA:) or, accord. to Az (Mgh, Msb, TA) and AHeyth, (TA,) the place of growth of the hair above the anterior pudendum of a man (Msb, TA) and of a woman; (TA;) the hair itself being called the شِعْرَة (Mgh, Msb, TA) and the إِسْب; (Msb, TA;) though it is also called عانة (Mgh, Msb) by an extension of the proper meaning (Mgh) or by an ellipsis: (Msb:) the word is originally عَوَنَةٌ: (Msb:) and the dim. is ↓ عُوَيْنَةٌ. (Mgh.) A3: فُلَانٌ عَلَي عَلَي عَانَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ is a saying mentioned by Lh as meaning جَمَاعَتِهِمْ وَحُرْمَتِهِمْ [i. e., app., Such a one is over the collective body, or community, and those who are under the protection, of the tribe of Bekr Ibn-Wáïl]: and it is said to mean, he is manager, orderer, or regulator, of their affairs. (TA.) A4: And عَانَةٌ is said to signify in the dial. of 'AbdEl-Keys A share of water for land. (TA.) عَوَانٌ A beast of the bovine kind, or a cow, (Az, TA,) or anything, (S, TA,) [i. e.] an animal [of any kind]. (IAar, TA,) or a woman, and a beast, (Msb,) Of middle age, (Az, IAar, Msb, TA,) between such as is advanced in age and the youthful, (Az, TA,) neither young nor old; (IAar, TA:) so in the Kur ii. 63: (S, * TA:) or a cow, and a mare, that has brought, forth after her firstborn: (K, TA: [in the CK, البَكْرُ is erroneously put for البِكْرِ:]) and a woman who has had a hasland; (K, TA;) in the M, i. q. ثَيِّبٌ: (TA:) pl. عُونٌ, (S, Msb, K,) originally عُوُنٌ. (Msb, TA.) لَا تُعَلَّمُ العَوَانُ الخِمْرَةَ is a prov. [expl. in art. خمر.]. (S, TA.) And حَرْبٌ عَوَانٌ means (assumed tropical:) A war in which fighting has occurred once [and is occurring again]; (S, K;) as though they made the first [fighting] to be a بِكْر [or first-horn], (S.) And ضَرْبَةٌ عَوَانٌ (assumed tropical:) A blow inflicted by seizing an opportunity when the object is unaware, and requiring to be repeated: pl. ضَرَبَاتٌ عُونٌ, occurring in a trad., in which the blows of 'Alee are said to have been not of this kind, but such as are termed مُبْتَكِرَاتٌ. (L. [See بِكْرٌ, last sentence.]) b2: and Land watered by rain (K, TA) between two portions of land not so watered. (TA.) b3: And [the fem. i. e.] with ة, A tall palm-tree: (S, K:) of the dial. of 'Omán, (AHn, S, TA,) or of the dial. of Azd: (TA:) or one standing alone, apart from others. (IAar, TA.) عَوِينٌ quasi pl. n. of عَوْنٌ, q. v. (K.) عَوَانَةٌ [fem. of عَوَانَةٌ, q. v.

A2: And] A certain creeping thing (دَابَّة), less than the قُنْفُذ, [or hedgehog]: (K:) accord. to As, it is like the قُنْفُذ, found in the midst of an isolated portion of sand, appearing sometimes, and turning round as though it were grinding, then diving [into the sand], and also called the طَحَن [q. v.]: (TA:) and, (K, TA,) some say, (TA,) a certain worm in the sand, (K, TA,) that turns round many times. (TA.) عُوَيْنَةٌ dim of عَانَةٌ, q. v. (Mgh.) عَوَانِيٌّ: see عَوْنٌ, عَانِيَّةٌ Wine (خَمْر [in the CK erroneously حُمُر]) of 'Anch (عَانَة), a town on the Euphrates. (S, K.) Zuheyr speaks of the wine of 'Aneh (S, TA) in a verse in which be likens to it the saliva of a woman. (TA.) And [عَانِيَّة is used as a subst.:] one says, فُلَانٌ لَا يُحِبُّ إِلَّا العَانِيَّةَ وَلَا يَصْحَبُ إِلَّا الحَانِيَّةَ i. e. [Such a one does not love aught save] the wine of 'Auch, and [does not associate save with] the vintners. (A, TA.) مَعُونٌ: see عَوْنٌ, former half; each in two places.

مَعَانَةٌ: see عَوْنٌ, former half; each in two places.

مَعُنَةٌ and مَعْوُنَةٌ, and the pl. مَعَاوِنُ: see عَوْنٌ, former half, in four places. صَاحِبُ المَعُونَةِ [as used in post-classical times] means The officer appointed for the rectifying of the affairs of the commonalty: as though he were the aider of the wronged against the wronger; i. q. الوَالِي; or, as Esh-Shereeshee says, وَالِي الجِنَايَاتِ. (Har p. 261.) And دَارُ المَعُونَةِ was the appellation of The mansion of the شِحْنَة [q. v.], in Cairo. (Abulf. Ann. vol. iii. (tropical:) . 632.) مِعْوَانٌ A man who aids, helps, or assists, people much, or often; (S, K; *) or well: (K:) pl. مَعَاوِينُ. (TA.) One says, الكَرِيمُ مِعْوَانٌ [The generous is one who aids. &c.] and هُمْ مَعَاوِينُ فِي الخُطُوبِ [They are persons who aid, &c., in affairs, or great affairs, or afflictions]. (TA.) مُتَعَاوِنَةٌ A woman advanced in age, (S, K,) but not unless with fleshiness: (S:) or, accord. to Az, symmetrical, or proportionate, in her make, so that there is no appearance of protrusion, or protuberance, of her form: and accord, to the A, a woman fat, with symmetry, or proportionateness. (TA.) b2: And بِرْذَوْنٌ مُتَعَاوِنٌ [A hackney] whose strength and age have reached their full states [so I render the explanation لَحِقَتْ قُوَّنُهُ وَسِنُّهُ, in which I suppose لحقت to mean أَدْرَكَتْ]; as also مُتَلَاحِكْ [the fem. of which, applied to a she-camel, is expl. as meaning “ strong in make ”]. (TA.)
عون: {عوان}: نَصَف، بين الصغيرة والكبيرة.

سلب

Entries on سلب in 20 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 17 more
سلب
من (س ل ب) الطويل.
سلب
من (س ل ب) جمع سلبة: ضرب من الحبال: يستخدم للإناث.
السلب: انتزاع النسبة.
س ل ب

والمُسْلَئِبُّ المَطَرُ الكَثِير
(س ل ب) : (سَلَبَهُ) ثَوْبَهُ أَخَذَهُ سَلْبًا وَالسَّلَبُ الْمَسْلُوبُ وَعَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ كُلُّ مَا عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ اللِّبَاسِ فَهُوَ سَلَبٌ وَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ كَلَامٌ.
سلب قَالَ أَبُو عبيد: فَسَأَلت عَن السَلَب فَقيل: لَيْسَ بِلِيفٍ الْمقل وَلكنه شجر مَعْرُوف بِالْيمن تُعمل مِنْهُ الحبال وَهُوَ أجفى من لِيف الْمقل وأصلب] . 
(سلب) - في الحديث: "مَن قَتَل قتيلاً فلَه سَلَبُه".
: أي ما معه من آلاتِ الحرب.
وأَصلُ السَّلَب: المَسْلُوب كالنَّفَضِ والخَبَط.
قال مَكْحُول: مِن السَّلَب: السَّلاح، والمِنْطَقَة، والثِّياب والدَّابَّة، فما كان بَعدَها فلَيْس من السَّلَب.
س ل ب

سلبه ثوبه، وهو سليب. وأخذ سلب القتيل وأسلاب القتلى. ولبست الثكلى السلاب وهو الحداد، وتسلبت وسلبت على ميتها فهي مسلب، والإحداد على الزوج، والتسليب عام. وسلكت أسلوب فلان: طريقته. وكلامه على أساليب حسنة.

ومن المجاز: سلبه فؤاده وعقله واستلبه، وهو مستلب العقل. وشجرة سليب: أخذ ورقها وثمرها، وشجر سلب. وناقة سلوب: أخذ ولدها، ونوق سلائب. ويقال للمتكبر: أنفه في أسلوب إذا لم يلتفت يمنة ولا يسرة.
سلب
السَّلْبُ: نزع الشيء من الغير على القهر.
قال تعالى: وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ
[الحج/ 73] ، والسَّلِيبُ:
الرّجل الْمَسْلُوبُ، والنّاقة التي سُلِبَ ولدها، والسَّلَبُ: المسلوب، ويقال للحاء الشجر المنزوع منه سَلَبٌ، والسُّلُبُ في قول الشاعر:
في السُّلُبُ السّود وفي الأمساح
فقد قيل: هي الثياب السّود التي يلبسها المصاب، وكأنها سمّيت سَلَباً لنزعه ما كان يلبسه قبل. وقيل: تَسَلَّبَتِ المرأة، مثل: أحدّت، والْأَسَالِيبُ: الفنون المختلفة.
س ل ب : سَلَبْتُهُ ثَوْبَهُ سَلْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ الثَّوْبَ مِنْهُ فَهُوَ سَلِيبٌ وَمَسْلُوبٌ وَاسْتَلَبْتُهُ وَكَانَ الْأَصْلُ سَلَبْتُ ثَوْبَ زَيْدٍ لَكِنْ أُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى زَيْدٍ وَأُخِّرَ الثَّوْبُ وَنُصِبَ عَلَى التَّمْيِيزِ وَيَجُوزُ حَذْفُهُ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَالسَّلَبُ مَا يُسْلَبُ وَالْجَمْعُ أَسْلَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ قَالَ فِي الْبَارِعِ وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ لِبَاسٍ فَهُوَ سَلَبٌ

وَالْأُسْلُوبُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ الطَّرِيقُ وَالْفَنُّ وَهُوَ عَلَى أُسْلُوبٍ مِنْ أَسَالِيبِ الْقَوْمِ أَيْ عَلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِهِمْ. 
[سلب] فيه: قال لأسماء بعد قتل جعفر: "تسلبى" ثلاثا ثم اصنعى ما شئت، أي البسى ثوب الحداد وهو السلاب والجمع سلب، وتسلبت المرأة إذا لبسته، وقيل: هو ثوب أسود تغطى به المحل رأسها. ومنه ح بنت أم سلمة: إنها بكت على حمزة ثلاثة أيام و"تسلبت". ج: وفيه: يحمى له وادى "سلبة" هي اسم واد - ومعنى حمايته مر في ذباب من ذ. نه: وفيه: من قتل قتيلا فان "سلبه" وهو ما يأخذ في الحرب من قرنه من سلاح وثياب ودابة وغيرها، وهو بمعنى مسلوب. ك: بفتح لام وجمعه أسلاب. ومنه: من لم يخمس: الأسلاب" وفيه: والنخل "سلب" أي لا حمل عليها، وهو جمع سليب بمعنى مسلوب. وفيه: وهو متوسد مــرفقة حشوها ليف أو "سلب" هو بالحركة قشر شجر معروف يعمل منها الحبال، وقيل: هو ليف المقل وقيل: خوض الثمام. ومنه ح مكة: و"أسلب" ثمامها، أي أخرج خوصه.

سلب


سَلَبَ(n. ac. سَلْب
سَلَب)
a. Seized, carried off; stole; robbed, plundered, deprived
of.
b. Drew, unsheathed (sword).
c. Spun raw silk.

سَلِبَ(n. ac. سَلَب)
a. Put on, wore mourning.

سَلَّبَa. see IV
& V.
أَسْلَبَa. Lost its young (mother). V, Put on, wore
mourning.
إِسْتَلَبَa. Seized &c.
سَلْبa. Theft; robbery; pillage; plunder.
b. Negation; denial; prohibition, restriction.
c. Spun silk.

سِلْبa. Plough-handle, plough-tail.

سَلَب
(pl.
أَسْلَاْب)
a. Booty, spoil, plunder; the slaughterer's share (
of an animal ).
b. Peel, rind of the reed &c.; bark; fibres.

سَلِبa. Light, agile.

سِلَاْب
(pl.
سُلُب)
a. Mourning garment, mourning.

سَلِيْب
(pl.
سَلْبَى)
a. Spoiled, plundered.
b. Deprived of reason, mad, distracted, insane.

سَلَّاْبَةa. Thief, robber.

N. P.
سَلڤبَa. Stolen.
b. Thing stolen.
c. Raw silk.

مَسْلُوْبَة
a. Raw silk.

أُسْلُوْب (pl.
أَسَاْلِيْبُ)
a. Way, road, path; course; method, manner.

بِالأُسْلُوْب
a. Rightly, fittingly.
[سلب] سلبت الشئ سلبا. والاستلاب: الاختلاس. والسلاب: واحد السلب، مثل كتاب وكتب، وهى ثياب المآتم السود. قال لبيد:

في السُلُبِ السودِ وفي الأَمْساحِ  تقول منه: تَسَلَّبَت المرأةُ، إذا أَحَدَّتْ. ويقال: بل الإحدادُ على الزوج، والتَسَلُّبُ قد يكون على غير زوج. وانْسَلَبَتِ الناقة، إذا أسرعت في سيرها حتَّى كأنها تخرج من جِلدها. والسَلِبُ، بكسر اللامِ: الطويلُ. قال ذو الرمة يصف فِراخَ النعامةِ: كأنَّ أَعْناقَها كراث سائغة * طارت لفائفه أو هَيْشَرٌ سَلِبُ ويروى بالضم، من قولهم نَخْلٌ سُلُبٌ: لا حَمْلَ عليها، وشَجَرٌ سُلُبٌ: لا وَرَقَ عليه. وهو جمع سَليبٍ، فَعيلٌ بمعنى مفعولٍ. والأسلوبُ بالضم: الفَنُّ، يقال أخذ فلانٌ في أساليبَ من القول، أي في فنونٍ منه. والسَلَبُ، بالتحريك: المسلوبُ، وكذلك السَليبُ. والسَلَبُ أيضاً: لِحاءُ شجرٍ معروف باليمن، تعمل منه الحبال، وهو أَجْفَى من ليفِ المُقْلِ وأصلب. وبالمدينة سوق يقال له سوق السلابين. قال الشاعر : فنشنش الجلد عنها وهى باركة * كما تنشنش كفا فاتل سلبا رواه الاصمعي " فاتل " بالفاء، ورواه ابن الاعرابي بالقاف. وقال ثعلب: الصحيح ما قاله الاصمعي. ومنه قولهم: أسلب الثمام. والسَلوبُ من النوق: التي أَلقَتْ ولدَها لغير تَمامٍ، والجمع سُلُبٌ. وأَسْلَبَتِ الناقةُ، إذا كانت تلك حالها. وفرسٌ سَلْبُ القوائم، وهو الخفيفُ نَقْلِ القوائم. ورجلٌ سَلْبُ اليدين بالطعن، وثورٌ سَلْبُ الطَعْنِ بالقرن.
سلب
السلَبُ - والجَمِيعُ الأسْلابُ -: كُلُّ ما على الإنسانِ من لِبَاس. وسَلَبَه يَسْلُبُه: أخَذَ سَلَبَه. والسلَبُوْتُ: مَبْني من السَّلَب؛ كالمَلَكُوْتِ مَبْني من المُلْك.
والسلُوْبُ من النُوقِ: التي يُؤْخَذُ وَلَدُها، وهُنَّ السلَائبُ. وهي - أيضاً -: التي تُلْقي وَلَدَها قَبْل تَمَامِه، وهُنَّ السُلُبُ، وقد أسْلَبَتْ.
والسلِيْبُ: الشجَرَةُ التي أُخِذَ أغصَانُها ووَرَقُها. وامْرَأة مُسَلبٌ، وقد تَسَلَّبَتْ على زَوْجِها. والسِّلاَبُ: السَّوَادُ تَلْبَسُه المَرْأةُ إذا أحَدتْ على زَوْجِها؛ وجَمْعُها سُلُبٌ، وهو - أيضاً -: خِرْقَةٌ سَوْدَاءُ كانَتِ المَرْأةُ تُغطي رَأْسَها في المَأتَمِ. والسلُبُ: الطوَالُ، فَرَس سَلِبُ القَوائمِ: أي خَفِيْفُ نَقْلِها. ورَجُلٌ سَلِبُ اليَدَيْنِ بالطعْنِ. وثَوْرٌ سَلِبُ القَرْنِ. ومالي أرَاك مُسْلِباً: إذا لم يَألفْ أحَداً ولا يَسْكُن.
وامْرَأة سَلِبَةُ الأطْرَافِ: أي لَينَتُها.

والسلَبُ: لِيْفُ المُقْلِ، الواحِدَةُ سَلَبَةٌ، يُتَخَذُ منها الحِبَالُ. والأسْلُوْبُ: شَجَرُ السلَبِ، والسلَبُ نَحْوُ السَّلَم.
وسَلَبَتِ الشجَرَةُ وأسْلَبَتْ: ذَهَبَ حَمْلُها. وشَجَرٌ مُسْلِبٌ وسَلُوْبٌ. والنَّخْلَةُ إذا صُرِمَتْ: قد أسْلَبَتْ، فهي سَلُوْبٌ وهُنَّ سُلُبٌ. ونَخْلَة سَلِيْب: لا حَمْلَ عليها. والسلَبَةُ من الغَنَم: الشاةُ التي لا لَبَنَ لها ولا وَلَدَ، والجميع السَّلَبُ والسلَبَاتُ والأسْلاَبُ.
والسلَبَةُ: العَقَبَةُ التي يُشَد بها الريْشُ على السهْم. وهي - أيضاً -: خَيْطٌ يُشَدُّ على خَطْمِ البَعِير. وتَسَلْسَبُوا في الطرِيْقِ: اخْتَلَفُوا فيه.
وتَسَلْسَبَ الماءُ في حَلْقِه: زَل فيه. وسَلَبَتْ عَيْنُه وسَبَلَتْ: انْهَمَلَتْ دَمْعاً. والأسْلُوْبُ: الطوِيْلُ. وكانَ ذلك على أُسْلُوْبِ الدِّهْرِ: أي على وَجهِه، والجَميعُ الأسَالِيْبُ. وهي - أيضاً -: الطرِيْقُ والمَذْهَبُ، ومنه: أسَالِيْبُ الشِّعْرِ ومَذَاهِبُه. وُيقال للمُتَكَبرِ: أنْفُه في أُسْلُوْبِ. والسلْبُ: الخَشَبَةُ التي يَقْبِضَُ عليها الحَرّاثُ، سُمِّيَ لاسْتِلابِه إياه كُلَّ ساعَةٍ ليَسْتَقِيْمَ على طَرِيْقَتِه. والعَرَبُ تُسَمّي الرماحَ: أسْلَاباً.
سلب: سَلَب. سلب العَقْلَ: فتن، أخذ بمجامع القلب - وأبعده عن الصواب واستهواه وجعله مجنوناً من الحب (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 58): فلما نظر الحمال إليها سُلب عقله ولبه.
سَلَّب (بالتشديد): سلب، انتزع قهراً، نهب (معجم مسلم).
تسلُّب: نزع، انتزع (عباد 1: 298، وانظر ص328 رقم15).
انسلب: سُلِب، نُهب (فوك).
انسلاب العقل: افتتان (بوشر).
سَلْب: ما غزل من الشرانق المبلولة (محيط المحيط).
سَلب: نفى، مقابل الإيجاب ويقال سلب وإيجاب والسلب والإيجاب في البديع: نفي الشيء وإثباته في نفس الجملة نحو: ولا تخشوا الناس واخشوني. وقول الشاعر:
وننكر إن شئنا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول
(محيط المحيط، ميهرن بلاغه) (253).
سَلَب: (مفرد وجمع): ثَقَل، أمتعة. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص30 ق): هرب وترك اخبيته واسلابه. وفي كرتاس (ص105): هرب وترك جميع اسباله (أسلابه) وأثقاله ومضاربه. وفيه (ص127): ثم بيع نساؤهم وأبناؤهم الجميع وسلبهم وأمتعتهم (ص190، 225، تاريخ البربر 1: 437، كوسج طرائف ص82).
سَلب: ففي (فوك) وعند (لين) سَلْب سَلَب وجمعها سُلوب: ما يسلب من ثياب وسلاح ودابة. وفي اصطلاح علم الكلام (اللاهوت) أن ينفي عن الله (تعالى) كل الصفات والخواص التي تتصف بها المخلوقات (دي سلان المقدمة 3: 53 رقم3) تعليقاً على النص قس (3: 36).
آيات السلوب (نفس المصدر ص37).
سُلْبة: سلّم من الحبال (دومب ص92).
سَلَبة (انظر لين) وجمعها سَلَب (المقريزي 1: 84): قَلْس، جُمَّل مركب، حبال المركب لربطه (بوشر).
سلبة البئر: حبل البئر (ألف ليلة 1: 879) ويقال سلبة فقط (ألف ليلة 3: 46، 454).
سلبة الكلاب: حبل يقاد به الكلب، مِقْود الكلب (بوشر).
سلبي: ضد إيجابي، إنكاري (بوشر).
سَلاَّب: قاطع طريق، لص (لين المعجم اللاتيني العربي) وفي رياض النفوس) ص36 ق): كان في رفقة فسلبهم السلاَّبة فلما عرفت السلاَّبة ان في المسلوبين إسماعيل بن رباح ردُّوا على الناس جميع ما سلبوه.
سَلاَّب: فاتن، آخذ بمجامع القلوب (بوشر) سَلاَّب: بالص، مبتز للأموال (بوشر).
سَالبة، وجمعها سوالب: ضد موجبة، نافية (فوك) سالبية: (باللاتينية والإيطالية والأسبانية salvia: شالبية، ناعمة. أَسْلْوب: عند ابن خلدون الطريقة التي يؤلف بها الكلام، الطريقة التي يتبعها الكاتب، وما ألف من الكلام وفقاً لما تقتضيه طبيعة اللغة (دي سلان المقدمة 3: 368 رقم 3).
أُسلُوب: حيلة، كيد دهاء (بوشر).
باسلوب: بِلطف، بهدوء (بوشر).
أسْلُوب: شَجَر السلَبَ (ديوان الهذليين ص242 البيت 7).
مُسْلِب العقل: فاتن، سالب اللُبّ (بوشر).
(مَسْلُوب): مسلوب العقل، مفتون بالحب ومجنون به. (ألف ليلة 1: 83، 320) مَسْلَوب: ولي، بهلول. معتوه (لين عادات 1: 347، بركهارت بلاد العرب 1: 28).
باب السين واللام والباء معهما س ل ب، ل س ب، ب ل س، ل ب س، ب س ل مستعملات

سلب: كلُّ لِباسٍ على الإنسانِ سَلَبٌ، وسَلَبَ يَسُلُبُ: أخَذَ سَلَبَه، [والسَّلَبُ: ما يُسْلَبُ به، والجميع الأسلاب] . والسَّلوب من النّوق: التي يؤخَذُ ولدها، وجمعه سَلائب. وقيل: هي الناقة إذا أَلْقَت ولَدَها لغير تَمامٍ وجمعه سُلُبٌ، وأَسْلَبَتْ: فَعَلَت ذلك ويقال للشّاء أَسْلَبَتْ. ويقال: السُّلُبُ: الطِّوال، وفَرَسٌ سَلِبُ القَوائِم وبعير مثلُه والسَّليبُ: الشجرةُ أُخِذَتُ أغصانُها ووَرَقُها. وامرأة مُسَلِّبٌ: سَلَّبَت على زوجها أو غيره أي مُحِدٌّ. وفَرَسٌ سَلبُ القوائِمِ: خَفيفُ نقلِها. ورجل سَلْبُ اليَدَيُنِ بالطعْنِ: خفيفُهما. وثَورٌ سَلْبُ القَرْن بالطعْن أي خفيفُه. وشَجَر السَّلَب يكون فيه اللِّيف الأبيض، الواحدة سَلَبَةٌ، هُذَليّة. والسَّلَبُ: ليف المُقل وهو المَسَدُ.

لسب: لَسَبَته الحَيّةُ تلسِبُه لَسْباً. وجَوْزٌ لَسِبٌ لَصِبٌ نقيض الفَرِك. ولَسِبتُ السَّمْنَ ألْسَبُهُ لَسْباً لَعِقتُه.

بلس: المُبْلِسُ: الكئيبُ الحزين المُتَنَدِّم. وسُمِّي إِبليسَ لأنَّه أُبِلسَ من الخَيْر أي أُوِيسَ، وقيل: لُعِن. والمُبلِسُ: البائِسُ. والبَلَسانُ: شَجَرٌ حَبُّه يجعَل في الدَّواءِ، ولحَبِّه دُهْنٌ [يُتنافَس فيه] .

لبس: اللِّباسُ: ما وارَيْتَ به جَسَدَك، ولباسُ التَّقّوى: الحَياءُ، ولَبِسَ يَلْبَس. واللَّبْسُ: خَلط الأمور بعضِها ببعضٍ إذا التَبَسَتْ. واللَّبُوسُ: الدِّرْع، وكلُّ ما تَحَصَّنْتَ به، قال:

البَسْ لكلِّ حالةٍ لَبُوسَها

وثوبٌ ومُلاءةٌ لبيس، وجمعه لُبُسٌ لأنه مفعول . واللِّبسةُ: ضَرَبٌ من الثياب، ولَبِسَ لُبْساً ولُبسَةً واحدةً. واللبسة: بقلة. سبل: المُسْبِلُ: اسم خامِس سِهامِ القِداح. والسبيل: يذكَّر ويؤنَّث، وجمعه سُبُل. والسابلةُ: المختلفةُ في الطُّرُقات للحوائج، وجمعه سوابِلُ. وسبيلٌ سابلٌ كقولهم: شِعْرٌ شاعِرٌ. والسَّبَلةُ: ما على الشَّفةِ العُليا من الشَّعر تَجمَعُ الشاربَيْنِ وما بينَهما، وامرأة سَبْلاء: لها هناك شَعْرٌ. وسَبَلَتِ المرأة: نَبَتَتْ سَبَلَتُها. والسَّبَلُ: المَطَرُ. والسَبُّولة: سُنْبلةُ الذُّرَةِ والأَرُزّ. وأَسْبَلَ الزَّرعُ أي سَنبَلَ. والفَرَسُ أَسبَلَ ذَنَبَه، والمرأةُ (اسبَلَتْ) ذَيلَها. ورجل مِسبال: عادتُه إِسبالُ ثِيابه أي إرساله. وطريق مَسْبُول أي مَسْلوكٌ. وسَبَّلْتُ مالاً في سبيل اللهِ أي وَقَفْتُه. والسِّبال جمع السابِل. وسبلل بَلدةٌ.

بسل: بَسَلَ يبسُلُ بُسُولاً فهو باسِلٌ، وهو عُبُوسة الشجاعة والغَضَب، وأسد باسلٌ. واستَبسَلَ الرّجُلُ إذا وطَّنَ نفسَه عليه واسْتَيْقن به.وأَبْسَلَ نفسَه للموتِ: وَطَّنَها عليه واستَيقَنَ به. والانسانُ يُبسِلُ بعملِه إِبسالاً أي يخذُل ويُوكَل إليه، ويُبسِلُ: يُسلِمُ. والبَسْلُ: المُحَرَّم الذي لا تُتَأوَّلُ حُرْمتُه، قال:

سوادٌ دَجُوجيٌّ وبَسلُ مُحَرَّم

والبَسْلُ: الحَلالُ، قال:

دمي إنْ أُسيغَتْ هذه، لكُمُ بَسْلُ

وبَسَلْتُ الراقي: أعطيتُه بُسْلَتَه، وهو ما يُعْطَى على رُقْيتِه، وابتَسَلَ الراقي: أخَذَ على رُقيَتِه. [وإذا دَعَا الرجلُ على صاحبه يقول: قَطَعَ اللهُ مَطاكَ، فيقول الآخرُ: بَسْلاً أي آمين، وانشد:

لا خابَ من نَفْعِكَ من رَجاكا ... بَسلا وعادَى اللهُ من عاداكا]  
السين واللام والباء س ل ب

سَلَبَهُ الشيءَ يسْلُبُه سَلْباً واسْتَلَبَهُ إياه وسَلَبُوتٌ فَعَلُوتٌ منه وقال اللحيانيُّ رجُلٌ سَلَبوتٌ وامرأةٌ سَلَبوتٌ كالرَّجُلِ وكذلك رجُلٌ سَلاَّبَةٌ بالهاء والأُنْثَى سلاَّبةٌ أيضا والسَّلَبُ ما يُسْلَبُ والجمع أسْلاَبٌ ورجل سَلِيبٌ مُسْتَلَبُ العَقْلِ والجمعَ سَلْبَى وناقةٌ سالِبٌ وسَلُوبٌ ماتَ ولدُها أَوْ ألْقَتْهُ لغيْرِ تمامٍ وكذلكَ المرأَةُ والجمعُ سُلُبٌ وسَلاَئبُ ورُبَّما قالوا امْرأةٌ سُلُبٌ قال الرَّاجز

(ما بالُ أصْحابِكَ يُنْذِرُونَكِ ... أأَنْ رأَوْك سُلُباً يرْمُونكِ)

وهذا كقولهم ناقَةٌ غُلُظٌ بلا خِطامٍ وفرسٌ فُرُطٌ متَقَدِّمةٌ وقد عَمِل أبو عبيْدٍ في هذا باباً فأكثر فيه من فُعُلٍ بغير هاءٍ للمؤنَّثِ وأَسْلَبتِ الناقَةُ وهي مُسْلِبٌ ألْقتْ ولَدَها من قبْلِ أن يَتِمّ وقيل أسلَبتْ سُلِبتْ ولدَها بموتٍ أو غير ذلك وظَبيَةٌ سَلُوبٌ وسَالِبٌ سُلِبَتْ ولَدَها قال صَخْرُ الغَيِّ

(فَصَادَتْ غزالاً جاثماً بَصُرَتْ بِهِ ... لدى سَلَمَاتٍ عِنْدَ أَدْمَاءَ سالِبِ)

وشَجرةٌ سَليبٌ سُلِبَتْ ورقَها وأغْصَانَها وفرسٌ سَلْبُ القوائمِ خَفيفُها والسَّلْبُ السَّيْرُ الخفِيفُ السَّريعُ قالَ رؤبة

(قد قَدَحَتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْباً ... قارُورَةُ العَيْنِ فَصَارتْ وَقْبَا)

ورجُلٌ سَلِبُ اليَديْن بالضَّربِ والطَّعْنِ خَفِيفُهما ورمْحٌ سَلِبٌ طويلٌ وكذلك الرَّجُلُ والجمع سُلُبٌ قال (ومَنْ رَبَطَ الجِحاشَ فإنَّ فِينَا ... قَذاً سُلُباً وأفْراساً حِسَانَا)

والسِّلابُ والسُّلُبُ ثيابٌ سُودٌ يلْبَسُها النِّساءُ للإِحدادِ واحدتُها سَلَبَة وسَلَّبَتِ المرأةُ وهي مُسَلِّبٌ وتسلَّبتْ لبست السِّلاِبَ وقال اللحيانيُّ المُسَلِّبُ والسَّليبُ والسَّلُوبُ التي يموتُ زوجُها أو حَميمُها فَتَسَلَّبُ علَيْهِ والسَّلَبَةُ خيْطٌ يُشَدُّ على خَطْم البَعَيرِ دونَ الخِطام والسَّلَبَةُ عَقَبَةٌ تُشَدُّ على السَّهم قالَ أبو حَنيفَةَ هو العَقَبُ الذي يُدْرَجُ على اللِّيط من السَّهْم والسِّلْبُ خَشبة تُجْمَعُ إلى أصْلِ اللُّؤَمَةِ طَرَفُها في ثَقْبِ اللُّؤَمَةِ قال أبو حنيفَةَ السِّلْبُ أطْولُ أداةِ الفَدَّانِ وأنشد

(يا لَيْتَ شِعْرِي هل أتَى الحِسانَا ... )

(أنَّي اتَّخَذْتُ اليَفَنَيْنِ شَانَا ... )

(والسِّلْبُ واللُّؤَمَةَ والعِيانَا)

والأُسْلُوبُ الطريقُ تأخُذُ فيه وأخَذَ في أسالِيبِ من القَوْلِ أي أفانِينَ وإنَّ أنْفَهُ لَفِي أُسْلوبٍ إذا كانَ متكَبِّراً قال

(أُنُوفُهُمْ بالفَخْر في أُسْلُوبِ ... وشَعَرُ الأَسْتَاهِ بالجَبُوبِ)

يتكبَّرون وهم أخِسَّاءُ كما يقال أَنْفٌ في السَّماءِ واسْتٌ في الماء الجَبُوبُ وجهُ الأرضِ والسَّلَبُ ضربٌ من الشَّجرِ يَنْبُتُ متناسِقاً ويطُولُ فيُؤْخَذُ ويُمَلُّ ثم يُشَقَّقُ فَتخرُجُ مِنْهُ مُشَاقَةٌ بيضاءُ كاللِّيف واحدتُه سَلَبَةٌ وهو أجْوَدُ ما تُتَّخذُ منه الحِبالُ وقيلَ السَّلَبُ لِيفُ المُقْلِ وهو يُؤْتَى به من مكَّةَ وقال أبو حنيفَة السَّلَبُ نباتٌ يَنْبُتُ أمثالَ الشَّمع الذِي يُسْتَصْبَحُ به في خِلْقَتِهِ إلا أنه أَعْظَمُ وأطْوَلُ تُتَّخذُ منْه الحِبالُ على كلِّ ضَرْبٍ وقول ابن مَحْكان

(كما تُنَشْنِشُ كفَّا فاتلٍ سَلَبَا ... )

رُويَ بالفاء والقَافِ فمن رَواهُ بالفَاءِ عَنَى هذا الضَّربَ من الشَّجَر ومَنْ رواهُ بالقافِ أرادَ ما يُسْلَبَهُ القتيلُ والأسْلوبةُ لُعْبَةٌ للأعراب أو فَعْلَةٌ يفْعَلُونَهَا بيْنَهُم حكاها اللحْيانيُّ وقال بينَهم أُسْلُوبةٌ
سلب
: (سَلَبَه) الشيءَ يَسْلُبُه (سَلْباً: اخْتَلَسه، كاسْتَلَبَه) إِيَّاهُ. ومِنَ المَجَازِ: سَلَبه فُؤَادَه وعَقْلَه وأَسْلَبَه.
(ورَجُلٌ وامرأَةٌ سَلَبُوتٌ) محرّكَةً عَلَى فَعَلُوت، مِنْهُ.
(و) كَذلِك رَجُلٌ (سِلَّابَةٌ) بالهَاءِ والأُنْثَى سَلَاَّبَةٌ أَيضاً.
(و) من المَجَازِ: (السَّلِيبُ) : المَسْلُوبُ كالسَّلَبِ. و (المُسْتَلَبُ العَقْلِ ج سَلْبَى) .

(وناقَةٌ وامرأَةٌ سالِبٌ، وسَلُوبٌ، وسَلِيبٌ ومُسَلِّبٌ) مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا كمحَدِّث، وَهُو الصَّوَابُ (وسُلُبٌ) بضَم الأَوَّل والثَّانِي، إِذَا (مَاتَ وَلَدُهَا أَو أَلْقَتْه لِغَيْرِ تَمَامٍ) .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: امرأَةٌ سَلُوبٌ وسَلِيبٌ ومُسَلِّبٌ، وَهِي الَّتِي يَمُوتُ زَوجُها أَو حَمِيمُها فَتَسَلَّبُ عَلَيْهِ (ج سُلُبٌ) كَكُتُبٍ (وسَلَائِبُ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: ورُبَّمَا قَالوا امْرَأَةٌ سُلُب.
قَالَ الرَّاجِزُ:
مَا بَالُ أَصْحَابِكَ يُنْذِرُونَكَا
أَأَنْ رَأَوْكَ سُلُباً يَرْمُونَكَا
وَهَذَا كَقَوْلِهم: نَاقَةٌ عُلُطٌ: بِلَا خِطَامٍ، وفَرَسٌ فُرُطٌ: مُتَقَدِّمَة، وَقد عَمِل أَبو عُبَيْدٍ فِي هَذَا بَاباً فأَكْثَرَ فِيهِ مِنْ فُعُل بِغَيْرِ هَاءِ للمُؤَنَّثِ.
والسَّلُوبُ من النُّوقِ: الَّتِي تَرْمي وَلَدَهَا، وَهُوَ مَجَازٌ (وَقَدْ أَسْلَبَت) الناقةُ (فَهِيَ مُسْلِبٌ) : أَلْقَتْ وَلَدَهَا من غَيْرِ أَنْ يَتِمَّ، والجَمْعُ السَّلَائِب.
وَقيل: أَسْلَبَتْ: سُلِبَتْ وَلَدَهَا بمَوْتِ أَو غَيْرِ ذَلِكَ.
وظَبْيَةٌ سَلُوبٌ وسَالِبٌ: سُلِبَتْ وَلَدَها.
(و) من المَجَازِ: (شَجَرَةٌ سَلِيبٌ: سُلِبَتْ وَرَقَهَا وأَغْصَانَهَا) جَمْعُه سُلُبٌ. وَعَن الأَزْهَرِيّ: شَجَرَةٌ سُلُبٌ إِذَا تَنَاثَر وَرَقُهَا، والنَّخْلُ سُلُبٌ أَي لَا حَمْل عَلَيْهَا.
(وفَرَسٌ سَلُبُ القَوائِم) أَي (خَفِيفُها) فِي النَّقْلِ. وَقِيل: فَرسٌ سَلِبُ القَوَائم كَكَتِفِ أَي طَوِيلُها. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا صَحِيح.
(والسَّلْبُ: السَّيْرُ الخَفِيفُ السَّرِيعُ) . قَالَ رُؤْبَةُ:
قد قَدَحَتْ مِنْ سَلْبِهِنّ سَلْبَا
قَارُرَةُ العَيْن فَصَارَت وَقْبَا
(و) السَّلْبُ (بالكَسْر: أَطْوَلُ أَدَاةِ الفَدَّان) قَالَه أَبُو حَنِيفَة، وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَتَى الحِسَانَا
أَنَّى اتَّخَذْتُ اليَفَنَيْنِ شَانَا
السِّلْبَ واللُّؤْمَةَ والعِيَانَا
(أَو) السِّلْبُ: (خَشَبةٌ تُجْمَعُ إِلَى) وَفِي نُسْخَةِ عَلَى (أَصْلِ اللُّؤَمَةِ، طرفُها فِي ثَقْبِ اللُّؤَمَةِ) . (و) السَّلِبُ (كَكَتِفٍ: الطَّوِيلُ) . قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ فِرَاخَ النَّعَامَة:
كأَنَّ أَعْنَاقَها كُرَّاثُ سَائِفَةٍ
طَارَتْ لَفَائِفُه أَوْ هَيْشَرٌ سَلِبُ
ويروى سُلُب بالضَّمِّ، وَقد تَقَدَّم.
وَيُقَال: رُمْحٌ سَلِبٌ أَي طَوِيلٌ، وكذلِكَ الرَّجُلُ، والجمعُ سُلُبٌ. قَالَ:
وَمَنْ رَبَطَ الجِحَاشَ فإِنَّ فِينَا
قَناً سُلُباً وأَفْرَاساً حِسَانَا
(و) السَّلِبُ أَيضاً: (الخَفِيفُ) السَّرِيعُ. يُقَال: ثَوْرٌ سَلِبُ الطَّعْنِ بالقَرْن. وَرجل سَلِبُ اليَدَيْنِ بالضَّرْبِ والطعْنِ: خَفِيفُهُما.
(و) السَّلَبُ (بالتَّحْرِيكِ: مَا يُسْلَبُ) أَي الشيءُ الَّذِي يَسْلُبُه الإِنْسَانُ من الغَنَائِم، ويَتَوَلى عَلَيْهِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: مَا يُسْلَبُ بِهِ، (ج أَسْلَابٌ) .
وكل شَيْءٍ على الإِنسان من اللِّبَاسِ فَهُو سَلَبٌ. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَه سَلَبُه) . وَهُوَ مَا يأْخُذُه أَحَدُ القِرْنَيْن فِي الحَرْب مِنْ قِرْنِه مِمَّا يَكُون عَلَيْهِ ومَعَهُ مِنْ ثِيَابٍ وسِلَاحٍ ودَابْةٍ، وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولِ أَي مَسْلُوب. وأَنشدنا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَنْشَدَنَا العَلَّامَة مُحَمَّدُ بْنُ الشَّاذِلِيّ:
إِن لأُسُودَ أُسُودَ الغَابِ هِمَّتُهَا
يَوْمَ الكَرِيهَةِ فِي المَسْلُوب لَا السَّلَب
(و) السَّلَبُ: (شَجَرٌ طَوِيلٌ) يَنْبُتُ مُتَنَاسِقاً، يُؤْخَذ ويُمَدُّ ثُمَّ يُشَقَّقُ، فيَخْرُجُ مِنْهُ مُشاقَةٌ بَيْضَاءُ كَاللِّيف، وَاحِدَتُه سَلَبَةٌ، وَهُوَ مِنْ أَجْوَدِ مَا تُتَّخَذ مِنْه الحِبَال.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَة: السَّلَبُ: (نَبَاتٌ) ينْبت أَمْثَالَ الشَّمَع الذِي يُسْتَصْبَح بِهِ فِي خِلْقَتِه إِلَّا أَنه أَعْظَمُ وأَطْوَلُ، تُتَّخَذُ مِنْه الحِبَال عَلى كُلِّ ضَرْب. (و) السَّلَبُ (من الذَّبِيحَة: إِهَابُها وأَكْرُعُها) ، وَفِي نُسْخَة أَكْرَاعُها (وبَطْنُها) .
(و) السَّلَبُ (من القَصَبَة) والشَّجَرَة: (قِشْرُها) . يُقَالُ: اسلُبْ هذِه القَصَبَة أَي اقْسِرْها. وَفِي حَدِيث صِفَةِ مَكَّة، زِيدَتْ شَرَفاً: (وأَسْلَبَ ثُمَامُهَا) أَي أَخْرجَ خُوصَهُ.
وَقَالَ شَمر: هَيْشَر سلُب، أَي لَا قِشْر عَلَيْه.
(و) قيل السَّلَبُ: (لِيفُ المُقْلِ) يُؤْتَى بِهِ مِن مَكَّة. وَعَن اللَّيْثِ: السَّلَبُ: لِيفُ المُقْلِ وَهُوَ أَبْيَضُ. قَالَ الأَزهريّ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِيهِ.
(و) السَّلَبُ: (لِحَاءُ شَجَرٍ) مَعْرُوفٍ (باليمَنِ تُعْمَلُ مِنْهُ الحبَال) وَهُوَ أَجْفَى مِنْ لِيفِ المُقْل وأَصْلَبُ، وعَلى هَذَا يخرج قَوْلُ العَامَّة للحَبْلِ المَعْرُوفِ سَلَبَة.
وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْر دَخَلَ عَلَيْه وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ مِــرْفَقَةَ أَدَمٍ، حَشْوُها لِيفٌ أَو سَلَبٌ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ أَبو عُبَيد: سَأَلْتُ عَنِ السَّلَب، فَقيل: لَيْسَ بلِيفِ المُقْل، وَلكنه شَجَرٌ معْرُوفٌ باليَمَن، تُعْمَلُ مِنْه الحِبَالُ، وقِيلَ: هُوَ خُوصُ الثُّمَامِ. قلت: وَهذَا المَشْهُور عِنْدَنَا فِي اليَمَن. وَقَالَ شَمِر: السَّلَبُ: قِشْرٌ من قُشُور الشَّجَر تُعْمَلُ مِنْه السِّلَالُ، يُقَال لسُوقِهِ سُوقُ السَلَّابِينَ. (و) مِنْه (سُوق السَّلَّابِين بالمَدِينَة الشَّرِيفَةِ، م) وبمَكَةَ أَيْضاً قَالَه شَمر، زَادَهُما الله شَرَفاً.
(و) من الْمجَاز: (أَسْلَبَ الشَّجَرُ: ذَهَبَ حَمْلُها وسَقَطَ وَرَقُها) فَهُوَ مُسْلِبٌ، وَقد تَقَدَّمَ الكَلَام عَلَيْهِ. (والأُسْلُوب) : السَّطْرُ من النَّخِيل. و (الطَّرِيقُ) يَأْخُذُ فِيه. وكُلُّ طَرِيقٍ مُمْتَدَ فَهُوَ أُسْلُوبٌ. والأُسْلُوبُ: الوَجْهُ والمَذْهَبُ. يُقَال: هُمْ فِي أُسْلُوب سُوْءٍ. ويُجْمَعُ عَلَى أَسَالِيب. وَقد سَلَكَ أُسْلُوبَه: طَرِيقَتَه. وكلامُه عَلَى أَسَالِيبَ حَسَنة.
والأُسْلُوبُ، بِالضَّمِّ: الفَنُّ. يُقَال: أَخَذَ فُلَانٌ فِي أَسَالِيبَ من القَوْل، أَي أَفَانِين مِنْهُ. (و) الأُسْلُوبُ: (عُنُقُ الأَسَد) ؛ لأَنَّها لَا تُثْنَى. وَمن الْمجَاز: الاسْلُوبُ: (الشُّمُوخُ فِي الأَنْفِ) . وإِنَّ أَنْفَه لَفِي أُسُلُوبٍ، إِذَا كَانَ مُتَكَبِّرا لَا يَلْتَفِت يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً. قَالَ الأَعْشَى:
أَلَمْ تَرَوْا للعَجَبِ العَجيب
أَنَّ بَنِي قَلَّابَةِ القُلُوبِ
أُنُوفُهُم مِلْفَخْرِ فِي أُسُلُبِ
وشَعَرُ الأَسْتَاهِ بِالجَبُوب
يَقُول: يَتَكَبَّرُونَ وَهُمْ أَخِسَّاءُ، كَمَا يُقَالُ: أَنْفٌ فِي السَّمَاءِ واسْتٌ فِي المَاءِ. وَقَوله: أُنُوفُهُم مِلْفَخْرَ على لُغَةِ اليَمَن. (وانْسَلَبَ: أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ جِدًّا) حَتَّى كَأَنَّه يَخْرُج مِنْ جِلْدِه، وغَالبُ استعْمَاله فِي النَّاقَةِ. (وتَسَلَّبَت) المرأَةُ إِذا (أَحَدَّتْ) قِيلَ (على زَوْجِها) ؛ لأَن التَّسَلّبَ قَدْ يَكُونُ عَلَى غَيْرِ زَوْج. وَفِي الحَدِيثِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْس أَنَّا قَالَتْ: (لمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ أَمَرَني رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَالَ: تَسَلَّبى ثَلَاثاً، ثمَّ اصْنَعِي بَعْدُ مَا شِئْتِ) أَي الْبَسِي ثِيَابَ الحِدَادِ السُّودَ.
وتَسَلَّبَت المرأَةُ إِذا لَبِسَتْه. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمةَ (أَنَّها بَكَت على حَمْزَةَ ثَلَاثَة أَيَّامٍ وتَسَلَّبَت) .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: المُسَلِّبُ والسَّلِيب والسَّلُوبُ: الَّتِي يَمُتُ زَوْجُهَا أَو حَميمُها فتَسَلَّبُ عَلَيْه. (و) قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: (السُّلْبَةُ بالضّم: الجُرْدَةُ) أَي التَّجَرُّدُ عَنِ الثِّيَاب. (تَقُولُ: مَا أَحْسَنَ سُلْبَتَها) وجُرْدَتَها.
(و) مُسَلَّبٌ (كمُعَظَّمٍ: ع، قُرْبَ زَبِيدَ) المَحْرُوسَةِ مِن اليَمَنِ، وَهِي قَرْيَةٌ صَعِيرَةٌ عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخ من زَبِيد تَقْدِيراً، وَقد دَخَلْتها.
وَفِي لِسَانِ العَرَب عَن أَبِي زَيْد، يُقَال: مَالِي أَرَاكَ مُسْلَباً؛ وذَلِكَ إِذَا لَمْ يَأْلَفْ أَحَداً، وَلَا يَسْكُنُ إِلَيْهِ (أَحد) ، وإِنَّمَا شُبِّه بالوَحْش. وَيُقَال: إِنه لَوَحْشِي مُسْلَبٌ، أَي لَا يَأْلف وَلَا تَسْكُنُ نفْسُه.
(وسَلِبَ كَفِرح: لَبِس السِّلَابَ، وَهِيَ الثِّيَابُ السُّودُ) تَلْبَسُهَا النِّسَاءُ فِي المَأْتَم (ج) سُلخٌ (ككُتُبٍ) .
قَالَ شَيخنَا: تَفْسِيرُ السِّلَاب بالثِّيَابِ يَقْتَضِي أَن يَكُونَ جَمْعاً، وجمعُه على سُلُب يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مُفْرَداً كَمَا هُو ظَاهِرِ. والَّذِي فِي التهْذِيبِ: السِّلَابِ: ثوْبٌ أَسْوَد تُغَطِّي بِهِ المُحِدُّ رأْسَها وَفِي الرَّوضِ الأُنُف: السِّلَابُ: خِرْقَةٌ سَوْدَاء تَلْبَسُها الثَّكْلَى.
وممَّا أُغْفِل عَنْه المُصَنِّف:
السَّلَبَةُ: خَيْطٌ يُشَدُّ على خَطْم البَعِيرِ دُونَ الخِطَامِ. والسَّلَبَةُ: عَقَبةٌ تُشَدُّ عَلَى السَّهْم.
والأُسْلُوبَ: لُعْبَةٌ للأَعْرَاب أَو فَعْلَةٌ يَفْعَلُونَها بَيْنَهم، حَك اللِّحْيَانِي وَقَالَ: بَيْنَهُم أُسْلُوبَة.
(والمُسْتلِبُ: سَيْفُ عَمْرو بْنِ كُلْثُوم) التَّغْلبِيّ. (و) سَيْف (آخرُ لأَبِي دَهْبَلٍ) الحُمَحِيِّ.

سلب

1 سَلَبَهُ, (S, A, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. سَلْبٌ (S, K) and سَلَبٌ, (K,) from the former of which the pl. سُلُوبٌ has been formed, on the authority of hearsay, (El-Jurjánee, Msb in art. قصد,) He seized it, or carried it off, by force; (S, A, K;) as also ↓ استلبهُ. (S, K.) You say, سَلَبَهُ الشَّىْءَ, aor. ـُ inf. n. سَلْبٌ and سَلَبٌ; and إِيَّاهُ ↓ استلبهُ; (M, TA;) He seized, or carried off, by force [from him the thing; or he spoiled him, despoiled him, plundered him, or deprived him, of the thing]. (TA.) And سَلَبْتُهُ ثَوْبَهُ, (Mgh, * Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. سَلْبٌ, (Mgh, Msb,) I took away from him his garment; (Mgh, * Msb;) as also ↓ اسلبتهُ [perhaps a mistranscription for ↓ استلبتهُ, but another instance of the former of these two verbs, in a similar sense, occurs in what follows]: originally, سَلَبْتُ ثَوْبَ زيَدٍْ [I took away the garment of Zeyd]; but the verb has been made to have زيد for its object, and the ثوب is postponed, and put in the accus. case as a specificative [though by rule the specificative should be indeterminate]; and it may be suppressed, [so that you may say simply, سَلَبْتُهُ, meaning I took away from him what was upon him or with him, spoiled him, or plundered him,] the meaning being understood. (Msb.) b2: [Hence] one says also, سَلَبَهُ فُؤَادَهُ وَعَقْلَهُ (tropical:) [He, or it, despoiled him, or deprived him, of his heart and his reason], and ↓ اسلبهُ. (A, TA.) [The latter one might think to be a mistranscription for ↓ استلبهُ were it not for an instance of the same verb before men-tioned, and for the fact that it is immediately followed in the A by وَهُوَ مُسْلَبُ العَقْلِ: perhaps, however, مُسْلَب may be here a mistake for مُسْلِب.] b3: And اُسْلُبْ هٰذِهِ القَصَبَةَ (assumed tropical:) Peel thou this cane, or reed. (TA.) b4: [In grammar and logic, سَلْبٌ is used to signify (assumed tropical:) Privation, or deprivation, in a general sense; and (assumed tropical:) negation; opposed to إِثْبَاتٌ and إِيجَابٌ.]

A2: سَلْبٌ [as an inf. n. of which the verb (app. سَلَبَ) is not mentioned] (assumed tropical:) The going, or journeying, lightly and quickly. (M, K.) Ru-beh says, قَدْ قَدَّحَتْ مِنْ سَلْبِهِنَّ سَلْبَا قَارُورَةُ العَيْنِ فَصَارَتْ وَقْبَا (assumed tropical:) [The black of the eye became depressed so that it became a hollow in consequence of their going with much lightness and quickness: سَلْبَا, for سَلْبًا, being an absolute complement to the inf. n. in سَلْبِهِنَّ]. (M. [See also 7.]) A3: سَلِبَ [or سَلِبَتْ, as appears from what follows], aor. ـَ (assumed tropical:) He [or she] put on black garments (K, TA) which women wear at assemblies for the purpose of mourning. (TA. [See also 5.]) 2 سَلَّبَ see 5, in three places.3 سالبهُ الشَّىْءَ, if used, means He contended with him in a mutual endeavour to seize, or carry off, the thing by force. See 6.]4 اسلبت, said of a she-camel, (S, M, K,) (tropical:) She became deprived of her young one by death (M, K, TA) or by some other means: (M, TA:) or she cast her young one in an imperfect state. (S, M, K.) b2: اسلب الشَّجَرُ (tropical:) The trees became bare of their fruit, and dropped their leaves. (K, TA.) b3: اسلب الثُّمَامُ (S, TA) (assumed tropical:) The ثمام [or panic grass] put forth its خُوص [or leaves, so that it became fit to be cut: see سَلَبٌ]. (TA.) A2: See also 1, in two places.5 تسلّبت, (S, K,) said of a woman, (S,) i. q. أَحَدَّتْ [i. e. (assumed tropical:) She abstained from the wearing of ornaments, and the use of perfumes, and dye for the hands &c., and put on the garments of mourning,] عَلَى زَوْجِهَا [for her husband]: (K:) or, as some say, إِحْدَادٌ is for the husband; (S, A;) but تَسَلُّبٌ is sometimes for another than the husband: (S, TA:) [therefore] تسلّبت signifies (assumed tropical:) she put on the black garments of mourning; (M, TA;) as also ↓ سلِّبت: (M, A:) you say, عَلَى ↓ تُسَلِّبُ زَوْجِهَا or حَمِيمِهَا (Lh, M) (assumed tropical:) She puts on the black garments of mourning [for her husband or her loved and loving relation or friend]: (M:) and عَلَى مَيِّتِهَا ↓ سَلَّبَتْ (assumed tropical:) She put on the black garments of mourning for her dead one: تَسْلِيبٌ having a general application. (A.) 6 تسالبا الشَّىْءَ They both contended together, each endeavouring to seize, or carry off, the thing by force. The inf. n. occurs in the S and K in art. خلس, as a syn. of تَخَالُسٌ.]7 انسلب (assumed tropical:) He went a very quick pace: (K:) or he went well; said of a horse and of a camel: (KL:) but mostly (TA) one says, انسلبت النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel went so quick a pace that she was as though she went forth from her skin: (S, TA:) [or she outstripped: see an ex. voce عَاسِجٌ.]8 إِسْتَلَبَ see 1, in four places.

سِلْبٌ The longest [thing] of the apparatus of the plough: (AHn, M, K:) or a piece of wood that is joined to the base of the لُؤْمَة [here meaning ploughshare], its end being [inserted] in the hole, or perforation, of the latter. (M, K.) سَلَبٌ: see سَلِيبٌ. b2: Spoil, plunder, or booty; (TA;) what is seized, or carried off, by force, (M, Msb, K, TA,) from a man, of spoils, whatever it be; (TA;) comprising all the clothing that is upon the man; (Mgh, Msb, TA;) accord. to Lth and Az (Mgh) and the Bári'; (Msb;) or whatever one of two antagonists in war takes from the other, of the things upon him and with him, i. e. of clothes and weapons, and his beast: of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, i. e., (TA,) i. q. مَسْلُوبٌ [used in the manner of a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]: (Mgh, TA:) pl. أَسْلَابٌ. (M, A, Msb, K.) You say, أَخَذَ سَلَبَ القَتِيلِ [He took the spoil of the slain man], and أَسْلَابَ القَتْلَى [the spoils of the slain men]. (A.) b3: Also (assumed tropical:) The hide and shanks and paunch of a slaughtered animal. (K. [App. so called because given to the slaughterer, as though they were his spoil; or, in the case of an animal of the chase, to the dog or dogs: see the verses cited voce بَدَنٌ.]) b4: And (assumed tropical:) The peel, or rind, [or skin,] of a cane, or reed, (K, TA,) and of a tree. (TA.) And [particularly] The bark, or rind, of a kind of tree (S, K) well known (S) in El-Yemen, of which ropes are made, (S, K,) and which is coarser and harder than the fibres of the Theban palm-tree: (S:) hence it is that a well-known kind of [thick] rope [made of the fibres of the common palm-tree] is called by the vulgar ↓ سَلَبَةٌ: (TA:) or the bark of a kind of tree of which are made [baskets of the kind called] سِلَال: (Sh, TA:) there is a market called ↓ سُوقُ السَّلَّابِينَ in El-Medeeneh, (Sh, S, K, TA,) and in Mekkeh also, as being the market [of the sellers, or manufacturers, of what are made] of سَلَب: (Sh, TA:) it is also [said to be] (K) a certain kind of tall tree, (M, K,) growing symmetrically, which is taken and laid beneath hot ashes (يُمَلُّ) and then split asunder, whereupon there comes forth form it a white مُشَاقَة [or coarse fibrous substance] like [the fibres of the palm-tree, called] لِيف; and it is one of the best of the materials of which ropes are made: the n. un. is with ة: (M:) and (M, K) AHn says, (M,) it is a certain plant (M, K) which grows in form like candles, except that it is larger and longer, and of which are made ropes of every sort: (M:) and (M, K) some say, (M,) it is the fibrous substance (ليف) of the Theban palm-tree, (M, K,) this Lth asserts it to be, (TA,) which is brought from Mekkeh, (M,) and Lth adds, and it is white; but Az says that Lth has erred respecting it: A'Obeyd says, I asked respecting it, and was told, it is not the fibrous substance of the Theban palm-tree, but is a kind of tree well known in El-Yemen, of which ropes are made: and some say that it is the خُوص [or leaves] of the ثَمَام [or panic grass]: and this [says SM] is what is commonly known among us in El-Yemen: (TA:) [accord. to Forskål, (Flor. Aegypt. Arab., p. cx.) this name is applied in El-Yemen to a species of hyacinth, which he terms hyacinthus aporus.] A poet says, (S,) namely, [Murrah] Ibn-Mahkán [El-Temeemee], (M,) فَنَشْنَشَ الجِلْدَ عَنْهَاوَهْىَ بَارِكَةٌ كَمَا تُنَشْنِشُ كَفَّا فَاتِلٍ سَلَبَا (S, M, *) i. e. And he stripped off quickly the skin [from her, while she was lying upon her breast, like as the two hands of the twister of ropes strips off quickly the seleb]: (S in art. نش:) some read قَاتِلٍ, meaning [by the word following it] “ what is seized, or carried off by force, from one slain: ” (M:) As read فَاتِلٍ, with ف; IAar, with ق: Th says that the right reading is that of As. (S in the present art.) سَلِبٌ Light, or active, (K, TA,) and quick. (TA.) You say, رَجُلٌ سَلِبُ اليَدَيْنِ بِالطَّعْنِ A man light, or active, in the arms, or hands, in thrusting, or piercing: and ثَوْرٌ سَلِبُ الطَّعْنِ بِالقَرْنِ A bull light, or active, in thrusting, or piercing, with the horn. (S, TA.) And فَرَسٌ سَلِبُ القَوَائِمِ A horse light, or active, (S, M, K,) in the legs, (M, K,) [i. e.,] in the shifting of the legs: (S:) or, accord. to Az, the right meaning is, long in the legs: (TA:) [for] b2: سَلِبٌ signifies also Long or tall; (S, M, K;) applied to a spear, and to a man [&c.]: pl. سُلُبٌ. (M.) سُلُبٌ, as a sing., see سَلِيبٌ, in three places. b2: It is also a pl. of سَلِبٌ [q. v., last sentence]: (M:) and of سِلَابٌ, as a subst.: (S, K:) and of سَلُوبٌ as an epithet applied to a spear: (Ham p. 171:) and of the same, (S, M,) or of سِلَابٌ, (M,) as an epithet applied to a she-camel (S, M) and to a woman: (M:) and of سَلِيبٌ as an epithet applied to a tree. (S.) سُلْبَةٌ i. q. جُرْدَةٌ [i. e. The denuded, or unclad, part, or parts, of the body]: (IAar, K:) or a state of nudity. (TA.) One says, مَا أَحْسَنَ سُلْبَتَهَا [How goodly is what is unclad of her person! or, her state of nudity!]. (K.) سَلَبَةٌ: see سَلَبٌ, in the former half of the paragraph: b2: and see also سِلَابٌ.

A2: Also A string, or cord, that is tied to the خَطْم [i. e. muzzle, or nose,] of the camel, exclusive of the خِطَام [q. v.]. (M.) b2: And A sinew that is bound upon an arrow: accord. to AHn, the sinew that is wound upon the لِيط [or skin of the reed, or cane,] of the arrow. (M.) سِلَابٌ sing. of سُلُبٌ, which signifies The black garments of women at their assemblies for mourning: (S:) MF says that the former is expl. in the K as meaning black garments, which necessarily implies that it is a pl.; and the latter is there said to be its pl., which necessarily implies that it is a sing.: (TA:) [but it may be replied that the author of the K regarded the former as a pl. without a sing.; and the latter, as a pl. pl.:] or both signify black garments worn by women; and the sing. is ↓ سَلَبَةٌ: (M:) accord. to the T, سِلَابٌ signifies a black garment with which a woman mourning for the death of her husband covers her head: accord. to the R, a black خِرْقَة [or piece torn off from a garment or cloth] that is worn by a woman bereft of her child, or of a person beloved, by death. (TA.) A2: See also سَلِيبٌ.

سَلُوبٌ: see سَلِيبٌ, in four places.

A2: Also A spear that takes away life: pl. سُلُبٌ. (Ham p. 171.) سَلِيبٌ i. q. ↓ مَسْلُوبٌ [as meaning Seized, or carried off, by force: b2: and more commonly spoiled, despoiled, plundered, or deprived of what was upon one or with one]: (S, A, * Msb:) as also ↓ سَلَبٌ [but app. in the former sense only]. (S.) [Hence] one says شَجَرَةٌ سَلِيبٌ (tropical:) A tree despoiled, or deprived, of its leaves and its branches: (M, K, TA:) or of which the leaves and fruit have been taken: (A:) pl. سُلُبٌ, as in the phrases نَخْلٌ سُلُبٌ palm-trees upon which is no fruit, and شَجَرٌ سُلُبٌ trees upon which are no leaves; the sing. being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (S:) and one says also ↓ شَجَرَةٌ سُلُبٌ, [using سُلُبٌ as a sing., like other words of the same measure mentioned in what follows,] meaning a tree of which the leaves have become scattered, or strewn. (Az, TA.) And سَلِيبٌ is applied to a woman as meaning (assumed tropical:) Whose husband has died, or her loved and loving relation or friend, and who puts on the black garments of mourning for him; as also ↓ مُسَلِّبٌ and ↓ سَلُوبٌ: (Lh, M:) or ↓ مُسَلِّبٌ, so applied, signifies [simply] (assumed tropical:) putting on, or wearing, the black garments of mourning. (M. [See an ex. of this last word with the affix ة, used as a pl., in a verse cited voce خَطْبٌ; and an ex. of its pl., مُسَلِّبَات, in a verse cited voce ثَدْىُ.]) Also, applied, to a she-camel, and so ↓ سَالِبٌ and ↓ سَلُوبٌ and ↓ مُسْلِبٌ, (K,) the last in one instance in the copies of the K erroneously written مُسَلِّبٌ, (TA,) and ↓ سُلُبٌ, (K, TA,) with damm to the first and second letters, (TA,) [in the CK سُلْبٌ, and said to be with damm,] or ↓ سَلُوبٌ thus applied, (S, M,) and ↓ سِلَابٌ, (M,) (assumed tropical:) Whose young has died: (M, K:) or that has cast her young one in an imperfect state: (S, M, K: and in this latter sense, as applied to a she-camel, ↓ مُسْلِبٌ is particularly mentioned in the M:) and in like manner applied to a woman: (M, K:) the pl. (of سَلُوبٌ, S, M, or سِلَابٌ, M) is سُلُبٌ (S, M, K, TA, in the last expressly stated to be like كُتُبٌ, but in the CK سُلْبٌ,) and سَلَائِبُ: (M, K:) and sometimes they said ↓ اِمْرَأَةٌ سُلُبٌ, like نَاقَةٌ عُلُطٌ and فَرَسٌ فُرُطٌ, and numerous other instances that have been enumerated by A'Obeyd, in which words of the measure فُعُلٌ, without ة, are used as fem. epithets: (M:) or ↓ سَلُوبٌ signifies (tropical:) a she-camel whose young one has been taken; and its pl. is سَلَائِبُ; (A:) and, applied to a she-camel, it signifies also اَلَّتِى يُرْمَى وَلَدُهَا (tropical:) [which may mean whose young one is cast abortively; or cast away because abortive; or cast at, or shot at, and killed]: (L, TA:) and is also applied to a she-gazelle, as meaning despoiled, or deprived, of her young one: and so ↓ سَالِبٌ. (M.) Applied to a man, (M,) it signifies also العَقْلِ ↓ مُسْتَلَبُ (assumed tropical:) [Despoiled, or deprived, of reason]; (M, K;) and you say [also]

العَقْلِ ↓ مُسْلَبُ, [perhaps a mistranscription for ↓ مُسْلِب, see 1,] a tropical expression: (A:) pl. سَلْبَى. (M, K.) سَلَبُوتٌ, (Lh, M, K, TA, [in the CK, erroneously, سَلَبُوبٌ,]) of the measure فَعَلُوتٌ, from سَلَبَهُ الشَّىْءَ, (M,) and ↓ سَلَّابَةٌ, are [doubly intensive] epithets of which each is applied to a man and to a woman; (Lh, M, K;) meaning Wont to spoil, or plunder, people [very often, or] constantly. (TK.) سَلَّابٌ [One who spoils, or plunders, people much or often.

A2: And A seller, or manufacturer, of ropes, or baskets, made of سَلَب]: see its pl., voce سَلَبٌ.

سَلَّابَةٌ: see سَلَبُوتٌ.

سَالِبٌ: see سَلِيبٌ, in two places.

أُسْلُوبٌ A row of palm-trees; as also أُسْكُوبٌ. (IAar, TA in the present art. and in art. سكب.

[This is app. the primary signification; as seems to be indicated, by its occupying the first place, in the TA.]) b2: A road, or way, (M, Msb, K, TA,) that one takes: (M, TA:) any extended road or way: a way or direction [in which one goes]: (TA:) a way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like: (A, TA:) a mode, manner, sort, or species; syn. فَنٌّ: (S, M, * Msb, TA:) pl. أَسَالِيبُ. (S, M, A, Msb.) You say, هُوَ عَلَى أُسْلُوبٍ مِنْ أَسَالِيبِ القَوْمِ, i. e. [He is following] a way of the ways of the people, or party. (Msb.) And هُمْ فِى أُسْلُوبِ سَوْءٍ [They are in a bad, or an evil, way]. (TA.) and سَلَكَ أُسْلُوبَهُ He pursued his way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like. (A, TA.) And أَخَذَ فِى أَسَالِيبَ مِنَ القَوْلِ He began, or entered upon, modes, manners, sorts, or species, [meaning varieties, or diversities,] of speech; syn. فُنُونٍ, (S,) or أَفَانِينَ. (M.) and كَلَامُهُ عَلَى أَسَالِيبَ حَسَنَةٍ [His speech, or language, is according to good, or beautiful, modes, manners, sorts, or species]. (A, TA.) And one says of him who is proud, أَنْفُهُ فِى أُسْلُوبٍ (M, A) [His nose is kept in one direction], meaning (tropical:) he looks not to the right nor to the left. (A.) [Hence it is said that] أُسْلُوبٌ signifies also (tropical:) Elevation in the nose, from pride. (K, TA.) b3: Also The aperture of a watering-trough, or tank, through which the water flows. (IAar, TA in art. بيب.) b4: And The neck of the lion. (K.) أُسْلُوبَةٌ A certain game of the Arabs of the desert: or some action that they perform among them: one says, بَيْنَهُمْ أُسْلُوبَةٌ [Among them is a performance of what is termed اسلوبة]. (Lh, M.) مُسْلَبُ العَقْلِ: see سَلِيبٌ, last sentence.

مُسْلِبٌ: see سَلِيبٌ, in three places.

مُسَلِّبٌ: see سَلِيبٌ, in two places. b2: مَالِى

أَرَاكَ مُسَلِّبًا i. e. [What hath happened to me that I see thee] unfamiliar, not inclining to any one? is a saying whereby a man is likened to a wild animal: one says also, إِنَّهُ لَوَحْشىٌّ مُسَلِّبٌ, meaning Verily he is unsociable and ungentle. (Az, L, TA.) مَسْلُوبٌ: see سَلِيبٌ, first sentence.

مُسْتَلَبُ العَقْلِ: see سَلِيبٌ, last sentence.

المُسْتَلِبُ the name of A sword of 'Amr Ibn Kulthoom: and of another, belonging to Aboo-Dahbal. (K.)

سلب: سَلَبَه الشيءَ يَسْلُبُه سَلْباً وسَلَباً، واسْتَلَبَه إِياه.

وسَلَبُوتٌ، فَعَلوتٌ: مِنه. وقال اللحياني: رجل سَلَبوتٌ، وامرأَةٌ

سَلَبوتٌ كالرجل؛ وكذلك رجلٌ سَـلاَّبةٌ، بالهاءِ، والأُنثى سَـلاَّبة

أَيضاً. والاسْتِلابُ: الاختِلاس. والسَّلَب: ما يُسْلَبُ؛ وفي التهذيب: ما يُسْلَبُ به، والجمع أَسلابٌ.

وكل شيءٍ على الإِنسانِ من اللباسِ فهو سَلَبٌ، والفعل سَلَبْتُه

أَسْلُبُه سَلْباً إِذا أَخَذْتَ سَلَبَه، وسُلِبَ الرجلُ ثيابه؛ قال رؤْبة:

يراع سير كاليراع للأَسلاب(1)

(1 قوله «يراع سير إلخ» هو هكذا في الأصل.)

اليَراعُ: القَصَب. والأَسْلابُ: التي قد قُشِرَتْ، وواحدُ الأَسْلابِ

سَلَبٌ. وفي الحديث: مَن قَتَل قَتيلاً، فله سَلَبُه. وقد تكرر ذكر

السَّلَب، وهو ما يأْخُذُه أَحدُ القِرْنَيْن في الحربِ من قِرْنِه، مما يكونُ عليه ومعه من ثِـيابٍ وسلاحٍ ودابَّةٍ، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعولٍ أَي مَسْلُوب. والسَّلَبُ، بالتحريك: الـمَسْلُوب، وكذلك السَّلِـيبُ.

ورجلٌ سَلِـيبٌ : مُسْتَلَب العقل، والجمع سَلْبـى.

وناقة سالِبٌ وسَلُوبٌ: ماتَ وَلَدُها، أَو أَلْقَتْهُ لغير تَمامٍ؛ وكذلك المرأَة، والجمع سُلُبٌ وسَلائبُ، وربما قالوا :امرأَة سُلُب؛ قال الراجز:

ما بالُ أَصْحابِكَ يُنْذِرُونَكا؟ أَأَنْ رَأَوْكَ سُلُباً، يَرْمُونَكا؟

وهذا كقولهم: ناقةٌ عُلُطٌ بلا خِطامٍ، وفَرس فُرُطٌ متَقَدِّمة. وقد

عَمِلَ أَبو عبيد في هذا باباً، فأَكْثَرَ فيه من فُعُلٍ، بغير هاءٍ

للـمُؤَنَّث.

والسَّلُوب، من النُّوق: التي أَلْقَتْ ولدها لغير تَمامٍ. والسَّلُوب،

من النُّوق: التي تَرْمي وَلَدها.

وأَسْلَبت النَّاقَةُ فهي مُسْلِبٌ: أَلْقَتْ وَلَدَها من غيرِ أَن يَتِـمَّ، والجمع السَّلائِبُ؛ وقيل أَسْلَبَت: سُلِبَتْ وَلَدَها بِمَوتٍ أَو غير ذلك.

وظَبيةٌ سَلُوبٌ وسالِبٌ: سُلِـبَتْ وَلَدَها؛ قال صخر الغيِّ:

فَصادَتْ غَزالاً جاثماً، بَصُرَتْ بِهِ * لدى سَلَماتٍ، عِنْدَ أَدْماءَ، سالِبِ

وشَجَرةٌ سَلِـيبٌ: سُلِـبَتْ وَرَقَها وأَغصانَها. وفي حديث صِلَةَ:

خَرَجْتُ إِلى جَشَرٍ لَنا، والنخلُ سُلُبٌ أَي لا حَمْلَ عليها، وهو جمعُ سَلِـيبٍ. الأَزهري: شَجَرَةٌ سُلُبٌ إِذا تَناثَرَ ورقُها؛ وقال ذو

الرمة:

أَو هَيْشَرٌ سُلُبُ

قال شمر: هَيْشَرٌ سُلُبٌ، لا قِشْرَ عليه.

ويقال: اسْلُبْ هذه القصبة أَي قَشِّرْها.

وسَلَبَ القَصَبَةَ والشَّجَرَة: قشرها. وفي حديث صفة مكة، شرَّفها اللّه تعالى: وأَسْلَب ثُمامُها أَي أَخْرَجَ خُوصَه.

وسَلَبُ الذَّبيحَةِ: إِهابُها، وأَكراعُها، وبطْنُهَا. وفَرَسٌ سَلْبُ القَوائم(1)

(1 قوله «سلب القوائم» هو بسكون اللام في القاموس، وفي المحكم بفتحها.): خَفيفُها في النَّقل؛ وقيل: فَرَسٌ سَلِب القَوائم أَي

طَويلُها؛ قال الأَزهري: وهذا صحيحٌ. والسَّلْبُ: السيرُ الخفيفُ السريعُ؛ قال رؤْبة:

قَدْ قَدَحَتْ، مِنْ سَلْبِهِنَّ سَلْبا، * قارُورَةُ العينِ، فصارت وَقْبَا

وانْسَلَبَتِ الناقَة إِذا أَسْرَعَت في سيرها حتى كأَنها تَخْرُج من

جِلْدِها.

وثَوْرٌ سَلِبُ الطَّعْنِ بِالقَرْنِ، ورجُلٌ سَلِبُ اليَدَيْنِ بالضَّرْبِ والطَّعْنِ: خَفيفُهما. ورُمْحٌ سَلِبٌ: طَويلٌ؛ وكذلك الرجلُ،

والجمعُ سُلُب؛ قال:

ومَنْ رَبَطَ الجِحاشَ، فإِنَّ فِـينا * قَـناً سُلُباً، وأَفْراساً حِسانا

وقال ابن الأَعرابي: السُّلْبَةُ الجُرْدَةُ، يقال: ما أَحْسَنَ سُلْبَتَها وجُرْدَتَها.

والسَّلِبُ، بكسر اللام: الطويل؛ قال ذو الرمة يصف فراخ النعامة:

كأَنَّ أَعناقَها كُرّاتُ سائِفَةٍ، * طارَتْ لفائِفُه، أَو هَيْشَرٌ سَلِبُ

ويروى سُلُب، بالضم، من قولهم نَخْلٌ سُلُب: لا حَمْلَ عليه. وشَجَرٌ سُلُبٌ: لا وَرَق عليه، وهو جمع سَلِـيبٍ، فعيلٌ بمعنى مفعول.

والسِّلابُ والسُّلُب: ثِـيابٌ سودٌ تَلْبَسُها النساءُ في

المأْتَمِ، واحدَتُها سَلَبة.

وسَلَّبَتِ المرأَةُ، وهي مُسَلِّبٌ إِذا كانت مُحِدًّا، تَلْبَس الثِّيابَ السُّودَ للـحِدادِ.

وتَسَلَّبت: لَبِسَتِ السِّلابَ، وهي ثِـيابُ الـمأْتَمِ السُّودُ؛ قال لبيد:

يَخْمِشْنَ حُرَّ أَوجُهٍ صِحاحِ، * في السُّلُبِ السودِ، وفي الأَمساحِ

وفي الحديث عن أَسْماءَ بِنْتِ عُمَيْس: أَنها قالت لـمَّا أُصيبَ

جعفرٌ: أَمَرَني رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فقال: تَسَلَّبـي ثلاثاً، ثم اصْنَعِـي بعدُ ما شِئْتِ؛ تَسَلَّبـي أَي الْبَسِـي ثِـيابَ الـحِدادِ

السُّودَ، وهي السِّلاب. وتَسَلَّبَتِ المرأَةُ إِذا لَبِسَتْهُ، وهو ثَوْبٌ أَسودُ، تُغَطِّي به الـمُحِدُّ رَأْسَها. وفي حديث أُمِّ سلمة:

أَنها بَكَتْ على حَمْزَةَ ثلاثة أَيامٍ، وتَسَلَّبَتْ.

وقال اللحياني: الـمُسَلِّب، والسَّلِـيبُ، والسَّلُوبُ: التي يموتُ

زَوجُها أَو حَمِـيمُها، فتَسَلَّبُ عليه. وتَسَلَّبَتِ المرأَة إِذا أَحدّتْ.

وقيل: الإِحدادُ على الزَّوْجِ، والتَّسَلُّبُ قد يكون على غيرِ زَوجٍ.

أَبو زيدٍ: يقال للرجل ما لي أَراكَ مُسْلَباً؟ وذلك إِذا لم يَـأْلَفْ

أَحداً، ولا يَسْكُن إِليه أَحد، وإِنما شبِّه بالوَحْش؛ ويقال: إِنه

لوَحْشِـيٌّ مُسْلَبٌ أَي لا يأْلفُ، ولا تَسْكُنُ نفسُه.

والسلبة: خَيْطٌ يُشَدُّ على خَطْمِ البعيرِ دونَ الخِطامِ. والسلبة:

عَقَبَةٌ تُشَدُّ على السهم.

والسِّلْبُ: خَشَبَةٌ تُجْمَع إِلى أَصلِ اللُّؤَمةِ، طَرَفُها في ثَقْبِ

اللُّؤَمةِ. قال أَبو حنيفة: السِّلْبُ أَطْوَلُ أَداةِ الفَدَّانِ؛ وأَنشد:

يا لَيْتَ شعْري، هلْ أَتى الحسانا،

أَنـَّى اتَّخَذْتُ اليَفَنَيْنِ شانـــــــــــــا؟

السِّلْبَ، واللُّؤْمةَ، والعيانـــــــــــــــا

ويقال للسَّطْر من النخيل: أُسْلوبٌ. وكلُّ طريقٍ ممتدٍّ، فهو أُسلوبٌ.

قال: والأُسْلوبُ الطريق، والوجهُ، والـمَذْهَبُ؛ يقال: أَنتم في

أُسْلُوبِ سُوءٍ، ويُجمَعُ أَسالِـيبَ. والأُسْلُوبُ: الطريقُ تأْخذ فيه.

والأُسْلوبُ، بالضم: الفَنُّ؛ يقال: أَخَذ فلانٌ في أَسالِـيبَ من القول أَي أَفانِـينَ منه؛ وإِنَّ أَنْفَه لفي أُسْلُوبٍ إِذا كان مُتكبِّراً؛ قال:

أُنوفُهُمْ، بالفَخْرِ، في أُسْلُوبِ، * وشَعَرُ الأَسْتاهِ بالجَبوبِ

يقول: يتكبَّرون وهم أَخِسَّاء، كما يقال: أَنْفٌ في السماءِ واسْتٌ في الماءِ. والجَبوبُ: وجهُ الأَرضِ، ويروى:

أُنوفُهُمْ، مِلفَخْرِ، في أُسْلُوبِ

أَراد مِنَ الفَخْرِ، فحَذف النونَ. والسَّلَبُ: ضَرْبٌ من الشجر ينبُتُ مُتَناسقاً، ويَطولُ فيُؤخَذُ

ويُمَلُّ، ثم يُشَقَّقُ، فتخرجُ منه مُشاقةٌ بيضاءُ كالليفِ، واحدتُه سَلَبةٌ، وهو منْ أَجودِ ما يُتخذ منه الحبال. وقيل: السَّلَبُ لِـيفُ الـمُقْلِ، وهو يُؤْتى به من مكة. الليث: السَّلَبُ ليفُ الـمُقْل، وهو أَبيض؛ قال الأَزهري: غَلِطَ الليث فيه؛ وقال أَبو حنيفة: السَّلَبُ نباتٌ ينبتُ أَمثالَ الشَّمَع الذي يُسْتَصْبَحُ به في خِلْقَتِه، إِلاَّ أَنه أَعظمُ وأَطولُ، يُتَّخَذ منه الحبالُ على كلّ ضَرب. والسَّلَبُ: لِحاءُ شجرٍ معروف باليمن،

تعمل منه الحبالُ، وهو أَجفَى من ليفِ الـمُقْلِ وأَصْلَبُ.

وفي حديث ابن عمر: أن سعيد بن جبير دخل عليه، وهو مُتوسِّدٌ مِــرْفَقَةَ أَدَم، حَشْوُها لِـيفٌ أَو سَلَبٌ، بالتحريك. قال أَبو عبيد: سأَلتُ عن السَّلَبِ، فقيل: ليس بلِـيفِ الـمُقْلِ، ولكنه شجر معروفٌ باليمن، تُعْمَلُ منه الحبالُ، وهو أَجفى من لِـيفِ الـمُقْلِ وأَصْلَبُ؛ وقيل هو ليفُ الـمُقْل؛ وقيل: هو خُوصُ الثُّمام.

وبالـمَدينة سُوقٌ يقال له: سوقُ السَّلاَّبِـين؛ قال مُرَّة بن مَحْكان

التَّميمي:

فنَشْنَشَ الجِلدَ عَنْها، وهْيَ بارِكةٌ، * كما تُنَشْنِشُ كفَّا فاتِلٍ سَلَبا

تُنَشْنِشُ: تحرِّكُ. قال شمر: والسَّلَب قِشْرٌ من قُشورِ الشَّجَر،

تُعْمَلُ منهُ السِّلالُ، يقال لسُوقِهِ سُوقُ السَّلاَّبِـينَ، وهي بمكَّة

معروفَةٌ. ورواه الأَصْمعي: فَاتِل، بالفاءِ؛ وابن الأَعرابي: قَاتِل،

بالقافِ. قال ثعلب: والصحيح ما رواه الأَصمعي، ومنه قَولُهم أَسْلَبَ الثُّمامُ. قال: ومن رواه بالفاءِ، فإِنه يريدُ السَّلَب الذي تُعْمَلُ منه الـحِبال لا غير؛ ومن رواه بالقاف، فإِنه يريد سَلَبَ القَتِـيل؛ شَبَّه نَزْع الجازِرِ جِلْدَها عنها بأَخْذِ القاتِل سَلَبَ الـمَقْتُول، وإِنما

قال: بارِكَة، ولم يَقُلْ: مُضْطَجِعَة، كما يُسْلَخُ الـحَيوانُ مُضْطَجِعاً، لأَن العرب إِذا نَحَرَتْ جَزُوراً، تركُوها باركة على حالها،

ويُرْدِفُها الرجالُ من جانِـبَيْها، خوفاً أَن تَضْطَجِعَ حين تموت؛ كلُّ ذلك حرصاً على أَن يَسْلُخوا سَنامَها وهي باركة، فيأْتي رجلٌ من جانِبٍ، وآخَرُ من الجانب الآخر؛ وكذلك يفعلون في الكَتِفَين والفَخِذَين، ولهذا كان سَلْخُها باركةً خيراً عندهم من سَلْخِها مضطجعةً.

والأُسْلُوبةُ: لُعْبَةٌ للأَعراب، أَو فَعْلَةٌ يفعلونها بينهم، حكاها

اللحياني، وقال: بينهم أُسْلُوبة.

س ل ب: (سَلَبَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (الِاسْتِلَابُ) الِاخْتِلَاسُ. وَ (السَّلَبُ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْمَسْلُوبُ وَكَذَا (السَّلِيبُ) . وَ (الْأُسْلُوبُ) الْفَنُّ. 

وثر

Entries on وثر in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more

وثر



التَّوَاثِيرُ i. q.

أَعْوَانُ الرَّجُلِ. (TA, in art. امل.)
(و ث ر) : (فِرَاشٌ وَثِيرٌ) أَيْ وَطِيءٌ وَمِنْهُ (الْمِيثَرَةُ) وَهِيَ شِبْهُ مِــرْفَقَةٍ تُتَّخَذُ كَصُفَّةِ السَّرْجِ وَالْجَمْعُ مَيَاثِرُ وَمَوَاثِرُ.
[وثر] نه: فيه: نهى عن "ميثرة" الأرجوان، بالكسر من وثر وثارة فهو وثير أي وطيء لين ويتخذ كالفراش الصغير ويحشى بقطن أو صوف ويدخل فيه مياثر السروج لن النهي يشمل كل ميثرة حمراء سواء كانت على رحل أو سرج - ومر في مي. ومنه ح ابن عباس لعمر: لو اتخذت فراشًا "أوثر" منه، أي أوطأ وألين. وح عيينة: ما أخذتها بيضاء غريرة ولا نصفًا "وثيرة".
و ث ر: (مِيثَرَةُ) الْفَرَسِ بِالْكَسْرِ لِبْدَتُهُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَالْجَمْعُ (مَيَاثِرُ) وَ (مَوَاثِرُ) . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا (الْمَيَاثِرُ) الْحُمْرُ الَّتِي جَاءَ فِيهَا النَّهْيُ فَإِنَّهَا كَانَتْ مِنْ مَرَاكِبِ الْأَعَاجِمِ مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ حَرِيرٍ. 
و ث ر

فراش وثير: وطيء، وقد وثر وثارة، وما أوثر فراشك! واستوثر الفراش. ووثر مركبك: وطّئه، ومنه: ميثرة السّرج. وجمعها مواثر ومياثر.

ومن المجاز: إنّها لوثيرة، ووثيرة العجز، وقد وثرت وثارةً إذا سمنت. قال القطامي:

وكأنما اشتمل الضّجيع بريطةٍ ... لا بل تزيد وثارةً ولياناً

وإذا تزوجت امرأةً فاستوثرها.
و ث ر : وَثُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ وَثَارَةً لَانَ وَسَهُلَ فَهُوَ وَثِيرٌ وَفِرَاشٌ وَثِيرٌ ثَخِينٌ لَيِّنٌ.

وَامْرَأَةٌ وَثِيرَةٌ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ وَوَثَّرَ مَرْكَبَهُ بِالتَّشْدِيدِ إذَا وَطَّأَهُ وَمِنْهُ مِيثَرَةُ السَّرْجِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ وَجَمْعُهَا مَيَاثِرُ وَمَوَاثِرُ عَلَى لَفْظِ الْمُفْرَدِ وَعَلَى الْأَصْلِ. 
(وثر) - في حديث ابن عُمر - رضي الله عنهما -: "ولا نَصَفًا وَثيرةً"
: أي وَطِيئة ليِّنَةً؛ ومنه المِيثَرَةُ.
- ومنه حديثُ ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: "قال لِعُمَر - رضي الله عنه - لو اتَّخَذْتَ فراشًا أَوْثَرَ منه"
: أي أوطَأَ وألْيَنَ وأمْهَدَ.
وقد وَثُر يَوْثُرُ وَثَارَةً، والمرأةُ السَّمِينَة وثِيرَةٌ لِوَثَارَة عَجُزِها بالسِّمَن والضِّخَمِ.

وثر


وَثَرَ
a. [ يَثِرُ] (n. ac.
وَثْر), Beat or trod soft (carpet).
وَثُرَ(n. ac. وَثَاْرَة)
a. Was soft; was fat. —
see I
إِسْتَوْثَرَ
a. [Min], Asked much of.
وَثْرa. see 2 (c)b. Sperm.

وِثْرa. Bed; carpet; cloth, covering; rug.
b. Saddle-cloth.
c. Garment; pinafore.

وَثِرa. see 25 (c)
أَوْثَرُa. Enmity.

مِوْثَر
(pl.
مَوَاْثِرُ مَوَاْثِرُ)
a. see 2 (b) (c).
c. Skin.

وَثَاْرa. see 2 (a)
وَثَاْرَةa. Softness, suppleness; smoothness.

وِثَاْرa. see 2 (a)
وِثَاْرَةa. see 22t
وَثِيْرa. see 2 (a) (b).
c. Soft; smooth.

وَثِيْرَة
(pl.
وِثَاْر
وَثَاْئِرُ
46)
a. Plump (woman).
[وثر] الوثير: الفراش الوطئ، وكذلك الوثر بالكسر. يقال: ما تحته وثر ووِثارٌ. وامرأةٌ وَثيرَةٌ: كثيرةُ اللحم ووثر الشئ بالضم وثارة، أي وَطُؤَ. قال أبو زيد: الوَثارَةُ: كثرة الشحم. والوَثاجَةُ: كثرة اللحم. قال القُطاميّ: وكأنما اشتَمل الضَجيعُ بِرَيْطَةٍ * لا بل تَزيدُ وَثارةً ولَيَانا - والوَثْرُ بالفتح: ماء الفحل يجتمعُ في رحمِ الناقة ثم لا تلقح. يقال: وَثَرَها الفحل يَثِرها وَثْراً، إذا أكثر ضِرابها ولم تلقح. واستوثرت من الشئ، أي استكثرتُ منه، مثل: اسْتَوْثَنْتُ، واستوثجتُ. وميثَرَةُ الفرس: لِبْدَتُهُ، غير مهموز، والجمع مَياثِرُ ومَواثِرُ. قال أبو عبيد: وأمَّا المَياثِرُ الحُمْرُ التي جاء فيها النهيُ فإنَّها كانت من مراكب العجم، من ديباج أير.
وثر: الوَثِيْرُ: الفِرَاشُ الوَطِيْءُ، وثُرَ يَوْثُرُ وَثَارَةً. والوِثْرُ: الوَثِيْرُ.
وما يُوَطَّأُ به المَرْكَبُ: وِثْرٌ، ومنه: المِيْثَرَةُ للسَّرْجِ، وجَمْعُها مَيَاثِرُ ومَوَاثِرُ.
ويُقال للمَرْأَةِ السَّمِيْنَةِ المُوَافِقَةِ: وَثِيْرَةٌ. وإذا كانَتْ ضَخْمَةَ العَجُزِ كذلك، وجَمْعُه أوْثَارٌ ووِثَارٌ.
والوَثَارَةُ: الضِّخَمُ.
والوَثْرُ: النَّزْوُ، وَثَرَها يَثِرُها. وفَحلٌ مِيْثَارٌ: إذا ضَرَبَها على غَيْرِ ضَبْعَةٍ.
والواثِرُ: الثّابِتُ على الشَّيْءِ الدائبُ.
وفي النِّكَاحِ قيل: ما أعْجَبُ الأشْيَاءِ إليكَ؟ فقال: وَثْرٌ على وِثْرٍ: أي نِكاحٌ على فِرَاشٍ وَثِيْرٍ.
واسْتَوْثَرَ من المالِ: اسْتَكْثَرَ منه. ويقولونَ: تُوْثَرُ وتُحْمَدُ: بمَعْنى تُوْفَرُ.
والوَثْرُ والرَّهْطُ: مِثْلُ السَّرَاوِيْلِ لا ساقَيْنِ لهما. وقيل: هو شِبْهُ صِدَارٍ. وقيل: حَوْفٌ من أدِيْمٍ تَشُدُّهُ المَرْأَةُ على حَقْوَيْها.
والوَاثِرُ والأَثِرُ: الذي يُؤَثِّرُ تَحْتَ خُفِّ البَعِيْرِ.
والأوْثَرُ: العَدَاوَةُ، لأُحَرِّكَنَّ أَوْثَرَكَ: أي لأُلْقِيَنَّكَ في أمْرٍ أُزَعْزِعُكَ فيه.
[وث ر] وَثَرَ الشَّيْءَ وَثْرًا ووَثَّرَه وَطَّاَهُ وقَدْ وَثُرَ وَثارَةً فهو وَثِيرٌ والأُنْثَى وَثِيرَةٌ وشَيْءٌ وَثْرٌ ووَثِرٌ ووَثِيرٌ والاسمُ الوِثارُ والوَثارُ وامْرَأَةٌ وَثِيرَةُ العَجِيزَةِ وَطِيئَتُها والجمعُ وَثَائِرُ ووِثارٌ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ الوَثيرَةُ من النِّساءِ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ والجمعُ كالجمع والمِثَيرَةُ الثَّوْبُ الَّذِي تُجَلَّلُ به الثِّيابُ فيَعْلُوها والمِيثَرَةُ هَنَةٌ كهَيْئَةِ المِــرْفَقَةِ تُتَّخَذُ للسَّرْجِ كالصُّفَّةِ وهي المَواثِرُ والمَياثِرُ الأَخِيرَةُ عَلَى المُعاقَبَةِ وقالَ ابنُ جِنِّي لَزِمَ البَدَلُ فيهِ كما لَزِمَ في عِيدٍ وأَعْيادٍ والواثِرُ الَّذِي يَأْثُرُ أَسفَلَ خُفِّ البَعِيرِ وأُرَى الواو فيه بَدلاً من الهَمْزَةِ في الآثِرِ والوَثْرُ ماءُ الفَحْلِ يَجْتَمِعُ في رَحِمِ النّاقَةِ ثم لا تَلْقَحُ ووَثَرَها الفَحْلُ يَثِرُها وَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابَها فلَمْ تَلْقَحْ والوَثْرُ جِلْدٌ يُقَدُّ سُيُورًا عَرْضُ السَّيْرِ منها أَرْبَعُ أَصابِعَ أو شِبْرٌ تَلْبِسَهُ الجارِيَةُ الصَّغِيرَةُ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ عن ابن الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(عُلِّقْتُها وَهْيَ عَلَيْها وَثْر ... )

وقالَ مَرَّةً وتَلْبَسُه أَيْضًا وهي حائِضٌ وقِيلَ الوَثْرُ النُّقْبَةُ التي تُلْبَسُ والمَعْنيانِ مُتقَارِبان 

وثر

1 وَثُرَ, aor. ـُ inf. n. وَثَارَةٌ; [and app., وَتْرٌ; (see the second signification;)] It (a thing, S, M, Msb, or a bed, A) was, or became, plain, level, smooth, soft, or easy to lie or ride or walk upon. (S, M, A, Msb, K.) b2: وَثِرَتِ العَجُزُ; and وَثُرَت, inf. n. as above, (tropical:) The buttocks became fat. (A.) See also وَثَارَةٌ, below.

A2: وَثَرَهُ, (M, A, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. وَثْرٌ (M, TA) and ثِرَةٌ; (TA;) and ↓ وثّرهُ, inf. n. تَوْثِيرٌ; (M, A, K;) He made it plain, level, smooth, soft, or easy to lie or ride or walk upon. (M, A, K.) And وثّر مَرْكَبَهُ He made the thing on which he rode smooth, soft, or easy to ride upon. (A, Msb.) 2 وَثَّرَ see 1, in two places.4 مَا أَوْثَرَ فِرَاشَكَ How smooth, soft, or easy to lie upon, is thy bed! (A, TA.) 10 استوثر الفِرَاشَ He found, or deemed, the bed smooth, soft, or easy to lie upon. (A, * TA.) b2: إِذَا تَزَوَّجْتَ امْرَأَةٌ فَاسْتَوْثِرْهَا (tropical:) [When thou takest a woman as thy wife, choose her fat, suitable for a bedfellow: see وَثِيرٌ]. (A, TA.) وَثْرٌ: see وَثِيرٌ.

وِثْرٌ: see وَثِيرٌ, in three places. b2: See also مِيثَرَةٌ, throughout.

وَثِرٌ: see وَثِيرٌ.

وَثَارٌ: see وِثَارٌ.

وِثَارٌ, a subst., Plainness, levelness, smoothness, softness, or state of being easy to lie or ride or walk upon; as also ↓ وَثَارٌ. (M, K.) A2: See also وَثِيرٌ, in two places.

وَثِيرٌ Plain, level, smooth, soft, or easy to lie or ride or walk upon; (T, S, M, A, K;) as also ↓ وِثْرٌ (T, S, K) and ↓ وَثْرٌ and ↓ وَثِرٌ; (M, K;) applied to a bed, (T, S, A, K,) and anything upon which one sleeps, (T, TA,) or sits, (TA,) and finds it to be thus, (T, TA,) and to other things: (M, K;) and thick and soft; applied to a bed: (Msb:) [and ↓ وِثَارٌ seems to signify the same; or this and ↓ وَثْرٌ are epithets in which the quality of a subst. predominates:] fem. وَثِيرَةٌ. (M K.) You say, مَا تَحْتَهُ وِثْرٌ, and وِثَارٌ, (S, TA,) There is not beneath him a smooth, or soft, bed. (TA.) b2: وَثِيرَةٌ (tropical:) A woman having much flesh: (IDrd, S, Msb, K:) or fat; (T, A, K;) suitable for a bedfellow: (T, K:) and وَثِيرَةُ العَجُزِ (tropical:) large, (T,) or fat, (A,) or soft, (M,) in the buttocks: (T, M, A:) pl. وَثَائِرُ and وِثَارٌ. (M, K.) A2: See also مِيثَرَةَ, throughout.

وَثَارَةٌ: see 1. b2: (tropical:) Abundance of fat: (Az, S:) or of flesh: (K:) or the latter is termed وَثَاجَةٌ. (Az, S.) أَوْثَرُ More [and most] smooth, or soft; applied to a bed. (TA, from a trad.) مِيثَرَةٌ, (T, S, M, A, Mgh, Msb, K,) of the measure مِفْعَلَةٌ, from الوَثَارَةُ, (TA,) without hemz, (S, TA,) originally مِوْثَرَةٌ, (Msb, * TA,) the و being changed into ى because of the kesreh before it, (TA,) and ↓ وَثِيرٌ and ↓ وِثْرٌ, (K,) or [only]

مِيثَرَةٌ, (TA, &c.,) of a horse's saddle, (T, M, A, Mgh, Msb, K,) and of a camel's saddle, (T,) A thing in the form of a pillow, made for the saddle, like the صُفَّة [q. v.], (M, Mgh, K,) to render it soft, or easy to ride upon: (T:) or the saddlecloth or housing (لِبْدَة) of a horse: (S:) pl. مَوَاثِرُ and مَيَاثِرُ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) the latter agreeing with the sing., (Msb,) retaining the permuted letter, as is the case in أَعْيَادٌ, pl. of عِيدٌ. (IJ, M.) b2: Also, accord. to the K, [referring to the three words above,] or [correctly] the red مَيَاثِر, (المَيَاثِرُ الحُمْرُ,) which are forbidden to be used, (S, IAth, TA,) Certain things to ride upon, (مَرَاكِبُ, S, IAth, K, TA,) used by the أَعَاجِم, (S,) or عَجَم, (IAth, TA,) [meaning Persians or other foreigners,] made of دِيبَاج or حَرِير [silk brocade or other silk]: (S, IAth, K, TA:) or the red مِيثَرَة, (مِيثَرَةُ اِلأُرْجُوَانِ,) forbidden, in a trad., to be used, is a stuffed thing to ride upon, which is put upon a camel's saddle: (TA:) and the red ميثرة which is put upon a horse's saddle is included in the prohibition. (IAth, TA.) b3: Also, the first of the above three words, (M,) or all of them (K) A garment or piece of cloth which is put as a covering over other garments or pieces of cloth. (M, K.) b4: Also, (accord. to the K [referring to the three words above,] or [correctly] مَيَاثِرُ, (TA,) The skins of beasts of prey. (K, TA.)

وثر: وثَرَ الشيءَ وثْراً ووَثَّرَهُ: وَطَّأَه. وقد وَثُر، بالضم،

وَثارَة أَي وَطُؤَ، فهو وَثِيرٌ، والأُنثى وَثِيرَةٌ. الوَثيرُ: الفِراشُ

الوَطِيءُ، وكذلك الوِثْرُ، بالكسر. وكل شيء جلست عليه أَو نمت عليه فوجدته

وطيئاً، فهو وَثِير.يقال: ما تحته وِثْرٌ ووِثارٌ، وشيء وَثْرٌ ووَثِرٌ

ووَثير، والاسم الوِثارُ والوَثارُ. وفي حديث ابن عباس قال لعمر: لو

اتخذت فِراشاً أَوْثَرَ منه أَي أَوْطَأَ وأَلْيَنَ. وامرأَة وثِيرَةُ

العَجِيزَة: وطِيئَتُها، والجمع وَثائِرُ ووِثارٌ. وقال ابن دريد: الوَثيرَة من

النساء الكثيرة اللحم، والجمع كالجمع. ويقال للمرأَة السمينة الموافقة

للمضاجعة: إِنها لوَثِيرَةٌ، فإِذا كانت ضَخْمَةَ العَجُزِ فهي وَثِيرَةُ

العَجُزِ. أَبو زيد: الوَثارَةُ كَثْرَةُ الشحم، والوَثاجَةُ كثرة اللحم؛

قال القَطَاميُّ:

وكأَنَّما اشْتَمَلَ الضَّجِيعُ بِرَيْطَةٍ،

لا بَلْ تَزِيدُ وَثارَةً ولَيانا

وفي حديث ابن عمر وعُيَيْنَةَ بن حِصْنٍ: ما أَخَذْتَها بيضاء غَريرَةً

ولا نَصَفاً وثِيرَةً.

والمِيثَرَة: الثوبُ الذي تُجَلَّلُ به الثياب فيعلوها. والمِيْثَرَة:

هنَةٌ كهيئة المِــرْفَقَةِ تتخذ للسَّرْج كالصُّفَّة، وهي المَواثِرُ

والمَياثِرُ، الأَخيرة على المعاقَبَةِ، وقال ابن جني: لَزِمَ البَدَلُ فيه

كما لزم في عِيدٍ وأَعْيادٍ. التهذيب: والمِيثَرَةُ مِيْثَرَةُ السَّرْجِ

والرَّحْلِ يُوَطَّآن بها، ومِيثَرَةُ الفَرَسِ: لِبْدَتُه، غير مهموز.

قال أَبو عبيد: وأَما المَياثِرُ الحُمْرُ التي جاء فيها النهي فإِنها كانت

من مراكب الأَعاجم من ديباج أَو حرير. وفي الحديث: أَنه نهى عن مِيثَرَة

الأُرْجُوان؛ هي وِطاءٌ محشوّ يُترَكُ على رحل البعير تحت الراكب.

والمِيثَرَةُ، بالكسر، مِفْعَلَةٌ من الوثَارَةِ، وأَصلها مِوْثَرَةٌ، فقلبت

الواو ياء لكسرة الميم، والأُرْجُوانُ صِبْغ أَحمر يتخذ كالفِراشِ ،

الصغير ويحشى بقطن أَو صوف يجعهل الراكب تحته على الرحال فوق الجمال؛ قال ابن

الأَثير: ويدخل فيه مَياثِرُ السُّروج لأَن النهي يشتمل على كل

مِيْثَرَةٍ حمراءَ سواء انت على رحل أَو سرج.

والوَاثِرُ: الذي يَأْثُرُ أَسفلَ خُفِّ البعير، وأَرى الواو فيه بدلاً

من الهمزة في الآثِرِ.

والوَثْرُ، بالفتح: ماء الفحل يجتمع في رحم الناقة ثم لا تَلْقحُ؛

ووَثَرَها الفحلُ يَثِرُها وَثْراً: أَكثر ضِرابَها فلم تَلْقَحْ. أَبو زيد:

المَسْطُ أَن يُدْخِلَ الرجلُ اليدَ في الرحم رحمِ الناقة بعد ضِرابِ

الفحل إِياها فيستخرج وَثْرَها، وهو ماء الفحل يجتمع في رحمها ثم لا تَلْقَحُ

منه؛ وقال النضرُ: الوَثْرُ أَن يضربها على غير ضَبْعَةٍ. قال:

والمَوْثُورَةُ تُضْرَبُ في اليوم الواحد مراراً فلا تَلْقَحُ. وقال بعض العرب:

أَعْجَبُ النكاح وَثْرٌ على وِثْرٍ أَي نكاحٌ على فِراشٍ وَثِير.

واسْتوْثَرْتُ من الشيء أَي استكثرت منه، مثل اسْتَوْثَنْتُ

واسْتَوْثَجْتُ. ابن الأَعرابي: التَّواثِيرُ الشُّرَطُ، وهم العَتَلَةُ والفَرَعَةُ

والأَمَلَةُ، واحدهم آمِلٌ مثل كافر وكَفَرَةٍ.

ابن سيده: والوَثْرُ جلد يُقَدُّ سُيُوراً عَرْضُ السير منها أَربع

أَصابع أَو شِبْرٌ تلبَسُه الجارية الصغيرة قبل أَن تُدْرِكَ؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

عَلِقْتُها وهي عليها وَثِرْ،

حتى إِذا ما جُعِلَتْ في الخِدِرْ،

وأَتْلَعَتْ بمثلِ جِيدِ الوَبِرْ

وقال مرة: وتلبسه أَيضاً وهي حائض، وقيل: الوَثْرُ النُّقْبَةُ التي

تلبس، والمعنيان متقاربان، قال: وهو الرَّيْطُ أَيضاً.

وثر
{وَثَرَهُ} يَثِرُهُ {ثِرَةً} ووَثْراً، {ووَثَّره} تَوْثِيراً: وطَّأًه، وَقد {وَثُرَ، ككَرُمَ،} وَثارَةً: وَطُؤَ، فَهُوَ {وَثْرٌ، بِالْفَتْح،} ووَثِرٌ، ككَتِفٍ، {ووَثيرٌ، كأَميرٍ، وَهِي} وَثيرَةٌ. وإنَّما خَالف قَاعِدَته هُنَا، وَهِي قَوْله، وَهِي بهاءٍ، لئلاّ يُظَنَّ أَنَّ الأُنْثى {وَثْرَةٌ} ووَثيرَةٌ، فإنَّه لم يُسْمَع ذَلِك. وَالِاسْم الوَِثَارَةُ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ لعُمَرَ: لَو اتَّخَذْتَ فِراشاً {أَوْثَرَ مِنْهُ، أَي أَوْطَأَ وأَلْيَنَ. وَمَا أَوْثَرَ فِراشَكَ.} والوَثيرُ: الفِراشُ الوَطِئُ، وَكَذَلِكَ {الوِثْرُ، وكلُّ شيءٍ جلستَ عَلَيْهِ أَو نِمْت عَلَيْهِ فوجدْتَه وَطيئاً فَهُوَ} وَثيرٌ. منَ المَجاز: {الوَثيرَةُ مِمَّن النِّساءِ: الْكَثِيرَة اللحمِ، قَالَه ابْن دُرَيْد. هِيَ السَّمينة المُوافقة للمضاجعة، فَإِذا كَانَت ضَخْمَةَ العَجُز فَهِيَ} وَثيرةُ العَجُزِ. ج {وَثائرُ} ووِثارٌ. {والوَثيرُ} والوِثْرُ، بالكسْر، {والمِيثَرَةُ وَهِي مِفْعَلَةٌ من} الوَثارة غير مَهْمُوز وأَصلُها مِوْثَرَة، قُلبت الْوَاو يَاء لكسرة مَا قبلهَا: الثَّوْبُ الَّذِي تُجَلَّلُ بِهِ الثِّيابُ فيَعلوها.
{والمِيثَرَةُ: هَنَةٌ كهيئَة المِــرْفَقَةِ تُتَّخَذُ للسُّرُجِ كالصُّفَّة، ج} مَواثِرُ {ومَياثِرُ، الأَخيرة على المُعاقَبَة. وَقَالَ ابْن جنّيّ: لَزِمَ البَدلُ فِيهِ كَمَا فِي عيدٍ وأَعيادٍ.} المَياثِرُ: جُلودُ السِّباع، قَالَ ابْن الأَثير: أَما المَياثِرُ الحُمْرُ الَّتِي جَاءَ فِيهَا النَّهْيُ فإنَّها من مراكِبِ العَجَم كَانَت تُتَّخَذُ من الْحَرِير والدِّيباج، وَفِي الحَدِيث أَنّه نهى عَن {مِيثَرَة الأُرْجُوانِ، هِيَ وِطاءٌ مَحْشُوٌّ يُتْرَكُ على رَحْل البعيرِ تَحت الرَّاكِبِ. وَفِي التَّهْذِيب: مِيثَرَة السَّرْج والرَّحل يُوَطَّآنِ بهَا. ومِيثَرَةُ الفَرَس: لِبْدَتَه. قَالَ ابْن الأَثير: ويَدخلُ فِيهِ} مَياثِرُ السُّروجِ، لأّنَّ النَّهيَ يشْتَمل على كلِّ مِيثَرَةٍ حَمراءَ سواءٌ كَانَت على رَحْل أَو سَرجٍ.
عَن ابْن الأَعرابيّ: {التَّواثيرُ: الشُّرَطُ، وهم العَتَلَة والفَرَعَة والأَمَلَةُ، وهم} التآثيرُ، وَتقدم مِراراً فِي مَوَاضِع متعدِّدة، الْوَاحِد {تُؤْثورٌ وَهُوَ الجِلْوازُ. قَالَ ابْن سَيّده:} الوَثْرُ، بِالْفَتْح: نُقْبَةٌ من أَدَمٍ تُقَدُّ سُيُوراً، عَرْضُ السَّيْرِ مِنْهَا أَربع أَصابعَ أَو شِبْرٌ. أَو سُيورٌ عَريضَةٌ تَلْبَسُها الْجَارِيَة الصَّغيرةُ قبل أَن تُدْرِكَ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ مَرَّةً: وتَلْبَسُه أَيضاً وَهِي حائضٌ، وَقيل: الوَثْرُ: النُّقْبَة الَّتِي تُلْبَسُ، والمعنيانِ مُتقاربانِ، وَهُوَ الرَّهْطُ أَيضاً، وأَنشد أَبُو زِيَاد:) عُلِّقْتُها وهْي عَلَيْهَا {وَثْرُ} الوَثْر: ثوبٌ كالسَّراويل لَا ساقَيْ لَهُ، نَقله الصَّاغانِيّ. قَالَ شَيخنَا: قلت كثيرا مَا يأْتونَ بِمثل هَذَا التَّرْكِيب وَحذف النُّون لأَنَّ اللاّمَ مُلْحقة. قيل: هُوَ شبه صِدارٍ، نَقله الصَّاغانِيّ أَيْضا. الوَثْرُ: ماءُ الفَحْلِ يجْتَمع فِي رحِمِ النّاقةِ ثمَّ لَا تَلْقَحُ مِنْهُ، قَالَه أَبو زيد، وَقد {وَثَرَها الفَحْلُ} يَثِرُها {وَثْراً، إِذا أَكثرَ ضِرابَها فَلم تَلْقَح. وَقَالَ أَبو زيد: المَسْطُ: أَن يُدْخِلَ الرجلُ اليدَ فِي الرَّحِمِ رحم النَّاقة بعد ضِراب الْفَحْل إيّاها، فيستخرج} وَثْرَها، وَقَالَ النَّضَر: {الوَثْرُ: أَنْ يضرِبَها على غير ضَبَعَة، قَالَ:} والمَوثورَةُ تُضْرَب فِي الْيَوْم الواحدِ مِراراً فَلَا تَلْقَحُ. {ووُثَيْرُ بن المُنْذِر النَّسَفيّ، كزُبَيْر: مُحَدِّث، روى عَن مَأْمُون بن الحسَن وَغَيره.} واستَوْثَرَ مِنْهُ: استَكْثَرَ، مثل استَوْثَنَ واستَوْثَجَ، وَقد تقدّما. قَالَ بعض الْعَرَب: أَعجَب الأَشياءِ وَفِي اللِّسَان أَعجب النِّكاح {وَثْرٌ، بِالْفَتْح، على} وِثْر، بِالْكَسْرِ، أَي نِكاحٌ على فِراشٍ {وَثير، أَي وَطِئ. ويُقال: مَا تَحْتَهُ} وِثْرٌ {ووِثارٌ، أَي فِراشٌ ليِّنٌ.} والأَوْثَر: الْعَدَاوَة، نَقله الصَّاغانِيّ. {والوَثارَةُ: كَثرةُ اللَّحمِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ وَهَذَا مُخالفٌ لما نُقِلَ عَن أبي زيد:} الوَثَارَة: كثرةُ اللّحمِ، وَقَالَ القُطامِيّ:
(وكَأَنّما اشْتَمَل الضَّجيعُ برَيْطَةٍ ... لَا بلْ تَزيدُ! وَثارَةً ولَيَانا) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {الوَاثِرُ: الَّذِي يَأْثُرُ أَسفلَ خُفِّ الْبَعِير. قَالَ ابْن سَيّده: وأُرَى الْوَاو فِيهِ بَدَلا من الْهمزَة فِي الآثر.
} واستوْثَرَ الفِراشَ: استَوْطَأَه، وَيُقَال: إِذا تَزَوَّجتَ امْرَأَةً {فاستَوْثِرْها. وَهُوَ مَجاز.} والوَاثِرُ: الثَّابتُ على الشيءِ. نَقله الصَّاغانِيّ. {والوَثْرُ: النَّزْوُ، نَقله الصَّاغانِيّ أَيضاً.

صبب

Entries on صبب in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
(صبب) : صَبيبُ السَّيف: طَرَفُه، مثلُ ضَبِيبهِ (طفر) : اطَّفَرَ الصَّقرُ الخَرَبَ: أَخَذَ بَرأْسِه.
(ص ب ب) : (فَلَمَّا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي) أَيْ اسْتَقَرَّتَا مُسْتَعَارٌ مِنْ انْصِبَابِ الْمَاءِ ابْنُ صَبَابَةَ فِي (ق ي) .
ص ب ب: صَبَّ الْمَاءَ (فَانْصَبَّ) أَيْ سَكَبَهُ فَانْسَكَبَ وَبَابُهُ (رَدَّ) . وَ (الصَّبَابَةُ) بِالْفَتْحِ رِقَّةُ الشَّوْقِ وَحَرَارَتُهُ. وَ (الصُّبَابَةُ) بِالضَّمِّ بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْإِنَاءِ. 
صبب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّه كَانَ إِذا مَشى كَأَنَّهُ يمشي فِي صَبَبٍ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الصَّبَبُ مَا انْحَدَر من الأَرْض وَجمعه أصبابٌ قَالَ رؤبة: [الرجز]

بل بَلَدٍ ذِي صُعُدٍ وأصبابْ

بل فِي معنى رب.
ص ب ب :
صَبَّ الْمَاءُ يَصِبُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَبِيبًا انْسَكَبَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ صَبَبْتُهُ صَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ.

وَانْصَبَّ النَّاسُ عَلَى الْمَاءِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَالصُّبَّةُ بِالضَّمِّ وَالصُّبَابَةُ بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْإِنَاءِ وَالصُّبَّةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الْخَيْلِ وَمِنْ الْغَنَمِ وَالصُّبَّةُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالصُّبَّةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَعِنْدِي صُبَّةٌ مِنْ دَرَاهِمَ وَطَعَامٍ وَغَيْرِهِ أَيْ جَمَاعَةٌ. 

صبب


صَبَّ(n. ac. صَبّ)
a. Poured out, forth; cast in a mould.
b. [Fī], Went down into ( the valley ).
c. Was poured out.
d.(n. ac. صَبَاْبَة), Loved ardently.
أَصْبَبَa. Descended a declivity, slope.

تَصَبَّبَa. see I (c)
تَصَاْبَبَa. Drank the remains.

إِنْصَبَبَa. see I (c)b. ['Ala], Applied himself to.
إِصْتَبَبَ
(ط)
a. s)ee I (c).
صَبّa. Pouring out; effusion.
b. Full of love, longing.

صُبّa. see 3t (b)
صُبَّةa. Troop, company.
b. Remnant, portion.

صَبَب
(pl.
أَصْبَاْب)
a. Flow, current.
b. Descent, declivity, slope.

مَصْبَب
(pl.
مَصَاْبِبُ)
a. Mouth, estuary ( of a river ).
مِصْبَبa. Machine for easting type, type-easter.

صَبَاْبَةa. Ardent love, attachment.

صُبَاْبَةa. see 3t (b)
صَبِيْبa. Poured forth : blood; sweat.
صبب
صَبُّ الماء: إراقته من أعلى، يقال: صَبَّهُ فَانْصَبَّ، وصَبَبْتُهُ فَتَصَبَّبَ. قال تعالى: أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا [عبس/ 25] ، فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ [الفجر/ 13] ، يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
[الحج/ 19] ، وصبا إلى كذا صبابة: مالت نفسه نحوه محبّة له، وخصّ اسم الفاعل منه بِالصَّبِّ، فقيل: فلان صَبٌّ بكذا، والصُّبَّةُ كالصرمة ، والصَّبِيبُ: الْمَصْبُوبُ من المطر، ومن عصارة الشيء، ومن الدّم، والصُّبَابَةُ والصُّبَّةُ: البقيّة التي من شأنها أن تصبّ، وتَصَابَبْتُ الإناء:
شربت صُبَابَتَهُ، وتَصَبْصَبَ: ذهبت صبابته.
الصاد والباء ص ب ب

صبَّ الماءّ ونحوَه يَصُبُّه صَبّا فَصُبَّ وانْصَبَّ وتَصبَّب أراقَه ومن كلامِهم تَصبَّبْتُ عَرقاً أي تصبَّبَ عَرَقِي فنقلَ الفِعْل فصار في اللَّفْظِ فَخَرَجَ الفاعلُ في الأَصْلِ مُمَيّزاً ولا يجوزُ عَرَقاً تَصَبَّبْتُ وذلك أن هذا المميّزَ هو الفاعل في المعنى فكما لا يجوز تقديم الفاعل على الفِعْل كذلك لا يجوزُ تقديمُ المُمَيّزِ إذا كان هو الفاعل في المَعْنَى على الفِعْلِ هذا قولُ ابن جِنِّي واصطَبَّ الماءَ اتَّخّذَه لَنَفْسِه على ما تَجِئُ عليه عامّة هذا النحو حكاه سيبَوَيْه والصُّبَّةُ مَا صُبَّ من طَعامٍ وغَيْرِه مجتَمِعاً ورُبَّما سُمِّيَ الصُّبَّ بغيرِ هاء والصُّبَّةُ السُّفْرة لأن ذلك الطَّعامَ يصبُّ فيها وقيل هي شِبْه السُّفْرة وفي الحديث فَخَرجتُ مع خَيْرِ صاحبٍ زادِي في صُبَّتِي ورُوِيَت في صِنّتي بالنُّون وهما سواء حكاه الهروِيُّ في الغريبَيْن والصُّبَةُ من الخَيْلِ كالسُّرْبَة قال

(صُبَّةٌ كاليَمَامِ تَهْوِي سِراعاً
[صبب] صَبَبْتُ الماءَ صبَّاً فانْصَبَّ، أي سكَبته فانسكب. والماء يتصبَّبُ من الجبل، أي يتحدَّرُ. ويقال ماءٌ صبٌّ، وهو كقولك ماءٌ سكب، وماء غور. قال الراجز :

تنضح ذفراه بماء صب  والصبابة: رقة الشوقِ وحرارته. يقال رجل صبٌّ: عاشقٌ مشتاقٌ، وقد صَبِبْتَ يا رجلُ بالكسر. قال الشاعر : ولَسْتَ تَصَبُّ إلى الظاعِنينَ * إذا ما صَديقُكَ لم يَصْبَبِ والصُبابَةُ بالضم: البقية من الماء في الإناء. وتَصابَبْتُ الماءَ، إذا شَرِبْتَ صُبابَتَهُ. والصُبَّةُ بالضم: القطعة من الخيلِ، والصِرْمَةُ من الإبل. قال أبو زيد: الصُبَّةُ من المَعْزِ: ما بين العشرة إلى الأربعين. والصُبَّةُ أيضاً من الماء مثل الصُبَابَةِ. ومَضَتْ صُبَّةٌ من الليل، أي طائفة، وفي الحديث: " لتعودُنَّ فيها أَساوِدَ صُبّاً يَضرِبُ بعضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ " ذكر الزُهري أنه من الصَبِّ، وقال: الحَيَّةُ السوداءُ إذا أرادتْ أن تنهش ارتفعتْ ثم صَبَّتْ . والصَبيبُ: ماءُ ورقِ السِمْسِمِ. قال أبو عبيد: يقال إنه ماءُ ورقِ السِمسِمِ أو غيره من نباتِ الأرضِ، وقد وُصِفَ لي بمصر، ولونُ مائِهِ أحمرُ يعلوه سوادٌ. ومنه قول عَلقمة بن عَبَدة: فأَوْرَدَها ماءً كأنَّ جِمامَهُ * مِنَ الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعاً وصبيب ويقال: هو عصارة ورق الحِنَّاءِ. والصبيبُ: الدمُ. والصبيبُ: العُصْفُرُ المُخلَصُ. والصَبَبُ: ما انحدر من الارض، وجمعه أصباب. وتصبصب الشئ: امحق وذهب. قال الراجز:

إذا الاداوى ماؤها تصبصبا * وخمس صبصاب، مثل بصباص.
ص ب ب

صب الماء فانصب. وتصبب العرق والدم. قال بشر:

وحالفتم قوماً هراقوا دماءكم ... لوشكان هذا والدماء تصبب

وما بقي في الإناء إلا صبابة وصبة، واصطببت الماء وتصاببته: شربت صبابته. قال كثير:

يقبّلن بالبزواء والجيش واقف ... مزاد الروايا يصطببن فضالها

ومشوا في صبب وفي أصباب وهو الحدور.

وفي الحديث " كأنما يمشي في صبب " وقال:

بل بلد ذي صعد وأصباب

وصب إليه صبابةً، وهو صب بها: كلف، وهي صبة به. وتصبصب الليل والحر: ذهب إلا أقله. وجرى صبيب العرق الدم. ووردنا آجناً كأنه صبيب العصفر. قال:

يبكون من بعد الدموع الغزر ... دماً سجالاً كصبيب العصفر

ومن المجاز: صب عليه البلاء من صب: من فوق. قال أبو النجم:

صب عليه كوكب من صب

وأخذ مائةً فصباً: نقيض فصاعداً، وقيل: هو مثله. ورأيت عنده صبةً من الدراهم، وصبة من الخيل والغنم وهي القطعة. وقال:

قليل جهازي غير صبة أسهم ... وصفراء من نبع وأبيض مذود

وتحسّوا صبابات الكرى. وهو يصب إلى الخير. وصب عليه درعه إذا لبسها، وصببتها عليه. وصب الله تعالى عليه صاعقة، وصب عليه سوط عذاب. وانصب البازي على الصيد، والحية على الملدوغ. وصب نفسه عليه. وصب الذئب على الغنم. قال أبو النجم:

مر القطا صب عليه أجدله

وقال السمهري بن أسد العكليّ:

لئن كان عكل سرها ما أصابني ... لقد كنت مصبوباً على ما يريبها

أي إن سرهم سجني، لقد كنت أسرق منهم وكنت مصبوباً محثوثاً على ذلك. وصب رجله في القيد: قيده. قال الفرزدق:

وما صب رجلي في حديد مجاشع ... مع القدر إلا حاجة لي أريدها

ولم أدرك من العيش إلا صبابة وإلا صبابات.

وتصاببت العيش: عشت بقية منه. قال الشماخ:

لقوم تصاببت المعيشة بعدهم ... أعزّ عليّ من عفاء تغيراً

أي فقدهم أشدّ عليّ من الشيب.
[صبب] نه: فيه: إذا مشى كأنما ينحط من "صبب" أي في موضع منحدر، وروى: كما يهوى من صبوب، يروى بالفتح أسم لما يصب من ماء وغيره كالطهورلتسمع آية خير من "صبيب" ذهبًا، قيل: هو الجليد، وقيل: هو ذهب مصبوب كثيرًا غير معدود؛ أو هو أسم جبل مثل ح: خير من صبير ذهبًا. وفيه: يختضب "بالصبيب"، قيل: هو ماء ورق السمسم ولونه أحمر يعلوه سواد، وقيل: هو عصارة الصفر أو الحناء. وفي أسفل الإناء. ن: هو بضم صاد. ش: لوعة و"صبابة"، أي رقة الشوق. نه: وفيه: لتعودن فيها أساود "صبا" الأساود الحيات والصب جمع صبوب كرسول ورسل، وأصله صبب فأدغم، والأسود إذا أراد أن ينهش أرتفع ثم أنصب على الملدوغ، ويروي: صبي - كحبلي ويجيء في آخر باب. ك: ثم رفع رأسه "فأنصب" بهمزة وصل وتشديد موحدة كأنه كنى به عن رجوع أعضاءه من الانحناء إلى القيام بالانصباب، وروى بهمزة قطع ومثناة بدل موحدة أي سكت. و"ينصابها"، أي يشربها. ط: قاء فأفطر و"صببت" له وضوأ، أي صببت الماء حتى غسل يده وفاه لأن ألقىء لا ينقض الوضوء خلافًا لأبي حنيفة فهو لا يحتاج إلى التأويل.
(صبب) - في حديث قَاتِل أبي رَافع اليَهُودِىّ: "فوضَعتُ صَبِيبَ السَّيفِ في بَطْنِه".
قال الحربى: أظنه طَرْفَه وآخرَ ما بلغ سَيَلانُه حين ضُرِب وعَمِل.
وقال الجَبَّان: ضربَه بصَبِيب سيفهِ: أي بطَرْفه. والصَّبِيبُ أيضا: أن يصيب النبتَ مَطرٌ، ثم يركبُه الترابُ فيُفسِده. والصَّبِيب أيضاً: صِبْغ أحمر. والصَّبِيبُ: الجَليد. - وفي الحديث: "لِتَسْمَعَ آيةً خَيرٌ من صَبِيبٍ ذَهَبًا".
قيل: أي من جَلِيد. وقيل: أي المَصْبُوب كِناية عن ذَهَب كَثِيرِ يُصَبُّ ولا يُعَدّ، ويحتمل أن يَكون اسمَ جَبَل أو نحوهِ.
كما في حديث آخر: "خَيرٌ من صَبِيرٍ ذهَباً ".
إن لم يكن هَذَا ذَاكَ فصُحِّف.
- في حديث عمر، رضي الله عنه: "اشتريتُ صُبَّةً من غنم"
قال أبو زيد: الصُّبَّة والفِزْر؛ ما بين العِشْرين إلى الأربعين من الضأن والمَعِز.
وقال الأصمعي: الصُّبَّة من الإبل نحو خَمْسٍ أو سِتّ.
وقال غيرهما: هي ما بين العِشْرينَ إلى الأربعين من المَعِز، وقيل: نحو الخَمْسِين. وقيل: ما بين السِّتِّين إلى السَّبْعين، ومضت صُبَّةٌ من اللَّيل
: أي صَدْر، والصُّبَّة من الشيء كالصُّبَابَة، وهي البَقيَّة وجَماعةُ الناس أيضا.
- في حديث ابنِ عبَّاس رضي الله عنهما: "وسُئِل أَىُّ الطَّهُور أفضَلُ؟ قال: أن تقوم وأنت صَبَبٌ".
: أي يَنصَبُّ منك الماءُ، وهذا كما روى في إسْباغ الوُضُوء. والصَّبَب: ما انْحَدَر من الأَرضِ، وذلك لأنه ينصب مِنْه الماءُ كأنه شبهه به. - ومنه في صِفَتِه - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مشى كأنما يَنحَطُّ في صَبَب".
وجَمعُه أَصبابٌ - وفي رواية: "كأنما يَهوِى من صَبُوب".
إذا فُتِح كان اسماً لما يُصَبُّ على الإنسان من مَاءٍ وغيرهِ مثل الطَّهور والغَسُول والفَطُور. ومن رَواه بالضَّمِّ فَجَمْع الصَّببَ وباب فَعَل يُجمع على أَفْعَال، فجاء هذا على خِلافِ الِقَياس.
قال الجَبَّان: الصَّبَب والصَّبُوب: تَصَوُّب نهرٍ أو طريقٍ.
- في الحديث: "لتَعُودُنَّ فيها أَساوِدَ صُبًّا ".
ذكر الزّهرىّ أنه من الصَّبِّ. وقال: الحية السوداء إذا أرادت أن تَنْهَشَ ارتفَعَت ثم انصَبَّت. وقيل: ارتفَعَت بالسُّمِّ إلى فِيهَا، ثم صَبَّت، فكأنه على ما ذكر جَمْع صَبُوب أو صَابٍّ. والصَّابُّ: المُنْصَبّ.
وروى صُبَّى على وزن فُعْلَى. وقد ذَكَر الهَروِىُّ له أوجُهًا في آخر هذا الباب.
- في الحديث: "أنه صَبَّ في ذَفِران".
: أي أَفاضَ ودَفَع ومَضىَ. 

صبب: صبَّ الماءَ ونحوه يَصُبُّه صبّاً فَصُبَّ وانْصَبَّ وتَصَبَّبَ: أَراقه، وصَبَبْتُ الماءَ: سَكَبْتُه. ويقال: صَبَبْتُ لفلان ماءً في القَدَح ليشربه، واصْطَبَبْتُ لنفسي ماءً من القِربة لأَشْرَبه، واصْطَبَبْتُ لنفسي قدحاً. وفي الحديث: فقام إِلى شَجْبٍ فاصطَبَّ منه الماءَ؛ هو افتعل من الصَّبِّ أَي أَخذه لنفسه. وتاءُ الافتعال مع الصاد تقلب طاء ليَسْهُل النطق بها، وهما من حروف الإِطباق. وقال أَعرابي: اصطَبَبْتُ من الـمَزادة ماءً أَي أَخذته

لنفسي، وقد صَبَبْتُ الماء فاصطَبَّ بمعنى انصَبَّ؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

لَيتَ بُنيِّـي قد سعى وشبَّا، * ومَنَعَ القِرْبَةَ أَن تَصْطَـبَّا

وقال أَبو عبيدة نحوه. وقال هي جمع صَبوبٍ أَو صابٍّ (1)

(1 قوله «وقال هي جمع صبوب أو صاب» كذا بالنسخ وفيه سقط ظاهر، ففي شرح القاموس ما نصه وفي لسان العرب عن أَبي عبيدة وقد يكون الصب جمع صبوب أو صاب.) . قال الأَزهري وقال غيره: لا يكون صَبٌّ جمعاً لصابّ أَو صَبوب، إِنما جمع صَبوب أَو صابٍّ: صُبُبٌ، كما يقال: شاة عَزُوز وعُزُز وجَدُودٌ وجُدُد. وفي حديث بَرِيرَةَ: إِن أَحَبَّ أَهْلُكِ أَن أَصُبَّ لهم ثَمَنَكِ صَبَّـةً واحدة أَي دَفعَة واحدة، مِن صَبَّ الماء يَصُبُّه صبّاً إِذا أَفرغه. ومنه صفة عليّ لأَبي بكر، عليهما السلام، حين مات: كنتَ على الكافرين عذاباً صَبّاً؛ هو مصدر بمعنى الفاعل أَو المفعول. ومن كلامهم: تَصَبَّبْتُ عَرَقاً أَي تَصَبَّبَ عَرَقي، فنقل الفعل فصار في اللفظ لَـيٌّ، فخرج الفاعل في الأَصل مميزاً. ولا يجوز: عَرَقاً تصبب، لأَنَّ هذا المميِّز هو الفاعل في المعنى، فكما لا يجوز تقديم الفاعل على الفعل، كذلك لا يجوز تقديم المميز إِذا كان هو الفاعل في المعنى على الفعل؛ هذا قول ابن جني. وماءٌ صَبٌّ، كقولك: ماءٌ سَكْبٌ وماءٌ غَوْر؛ قال دكين بن رجاء:

تَنْضَحُ ذِفْراهُ بماءٍ صَبِّ، * مِثْلِ الكُحَيْلِ، أَو عَقِـيدِ الرُّبِّ

والكُحَيْلُ: هو النِّفْط الذي يطلى به الإِبلُ الجَربى.

واصطَبَّ الماءَ: اتَّخذه لنفسه، على ما يجيء عليه عامة هذا النحو، حكاه سيبويه.

والماءُ يَنْصَبُّ من الجبل، ويَتَصَبَّبُ من الجبل أَي يَتَحَدَّر.

والصُّبَّة: ما صُبَّ من طعام وغيره مجتمعاً، وربما سُمِّيَ الصُّبَّ، بغير هاء. والصُّبَّة: السُّفرة لأَن الطعام يُصَبُّ فيها؛ وقيل: هي شبه السُّفْرة. وفي حديث واثلَةَ بن الأَسْقَع في غزوة تَبُوك: فخرجت مع خير صاحب زادي في صُبَّتي ورويت صِنَّتي، بالنون، وهما سواء. قال ابن الأَثير: الصُّبَّة الجماعة من الناس؛ وقيل: هي شيء يشبه السُّفْرة. قال يزيد: كنت آكل مع الــرفقة الذين صحبتهم، وفي السُّفْرة التي كانوا يأْكلون منها.

قال: وقيل إِنما هي الصِّنَّة، بالنون، وهي، بالكسر والفتح، شبه السَّلَّة، يوضع فيها الطعام. وفي الحديث: لَتَسْمَعُ آيةً خيرٌ من صَبيبٍ ذَهباً؛ قيل: هو ذهب كثير مصْبُوب غير معدود؛ وقيل: هو فعيل بمعنى مفعول؛ وقيل: يُحتمل أَن يكون اسم جبل، كما قال في حديث آخر: خَير من صَبيرٍ ذهباً.

والصُّبَّة: القِطْعة من الإِبل والشاء، وهي القطعة من الخيل، والصِّرمة من الإِبل، والصُّبَّة، بالضم، من الخيل كالسُّرْبَة؛ قال:

صُبَّةٌ، كاليمام، تَهْوِي سِراعاً، * وعَدِيٌّ كمِثْلِ شِبْهِ الـمَضِـيق

والأَسْـيَق صُبَبٌ كاليمام، إِلاّ أَنه آثر إتمام الجزء على الخبن، لأن الشعراء يختارون مثل هذا؛ وإِلاّ فمقابلة الجمع بالجمع أَشكل. واليمام: طائر. والصُّبَّة من الإِبل والغنم: ما بين العشرين إِلى الثلاثين والأَربعين؛ وقيل: ما بين العشرة إِلى الأَربعين. وفي الصحاح عن أَبي زيد: الصُّبَّة من المعز ما بين العشرة إِلى الأَربعين؛ وقيل: هي من الإِبل ما دون المائة، كالفِرْق من الغنم، في قول من جعل الفِرْقَ ما دون المائة. والفِزْرُ من الضأْنِ: مِثلُ الصُّبَّة من الـمِعْزَى؛ والصِّدْعَةُ نحوها، وقد يقال في الإِبل. والصُّبَّة: الجماعة من الناس. وفي حديث شقيق، قال لابراهيم التيميّ: أَلم أُنْـبَّـأْ أَنكم صُبَّتان؟ صُبَّتان أَي جماعتان جماعتان. وفي الحديث: أَلا هلْ عسى أَحد منكم أَن يَتَّخِذ الصُّـبَّة من الغنم؟ أَي جماعة منها، تشبيهاً بجماعة الناس. قال ابن الأَثير: وقد اختُلِف في عدّها فقيل: ما بين العشرين إِلى الأَربعين من الضأْن والمعز، وقيل: من المعز خاصة، وقيل: نحو الخمسين، وقيل: ما بين الستين إِلى السبعين.

قال: والصُّـبَّة من الإِبل نحو خمس أَو ست. وفي حديث ابن عمر: اشتريت صُبَّة من غنم. وعليه صُبَّة من مال أَي قليل. والصُّبَّة والصُّبَابة، بالضم: بقية الماء واللبن وغيرهما تبقى في الإِناء والسقاء؛ قال الأَخطل في الصبابة:

جاد القِلالُ له بذاتِ صُبابةٍ، * حمراءَ، مِثلِ شَخِـيبَةِ الأَوداجِ

الفراء: الصُّبَّة والشَّول والغرض :(1)

(1 قوله «والغرض» كذا بالنسخ التي بأيدينا وشرح القاموس ولعل الصواب البرض بموحدة مفتوحة فراء ساكنة.)

الماء القليل.

وتصابَبْت الماء إِذا شربت صُبابته. وقد اصطَبَّها وتَصَبَّـبَها

وتَصابَّها. قال الأَخطلُ، ونسبه الأَزهريّ للشماخ:

لَقَوْمٌ، تَصابَبْتُ المعِـيشَةَ بعدَهم، * أَعزُّ علينا من عِفاءٍ تَغَيَّرا

جعله للمعيشة (2)

(2 وقوله «جعله للمعيشة إلخ» كذا بالنسخ وشرح القاموس ولعل

الأحسن جعل للمعيشة.) صُباباً، وهو على المثل؛ أَي فَقْدُ من كنت معه أَشدُّ عليَّ من ابيضاض شعري. قال الأَزهري: شبه ما بقي من العيش ببقية الشراب يَتَمَزَّزُه ويَتَصابُّه.

وفي حديث عتبة بن غَزوان أَنه خطب الناس، فقال: أَلا إِنَّ الدنيا قد آذَنَتْ بِصَرْم وولَّتْ حَذَّاء، فلم يَبْقَ منها إِلا صُبابَةٌ كصُبابَة

الإِناءِ؛ حَذَّاء أَي مُسرِعة. وقال أَبو عبيد: الصبابة البَقِـيَّة

اليسيرة تبقى في الإِناءِ من الشراب، فإِذا شربها الرجل قال تَصابَبْتُها؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول الشاعر:

ولَيْلٍ، هَدَيْتُ به فِتْـيَةً، * سُقُوا بِصُبابِ الكَرَى الأَغْيد

قال: قد يجوز أَنه أَراد بصُبابة الكَرَى فحذف الهاء؛ كما قال الهذلي:

أَلا ليتَ شِعْري! هل تَنَظَّرَ خالدٌ * عِـيادي على الـهِجْرانِ، أَم هو بائسُ؟

وقد يجوز أَِن يجعله جمع صُبابة، فيكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاءِ كشعيرة وشعير. ولما استعار السقي للكرى، استعار الصُّبابة له أَيضاً، وكل ذلك على المثل. ويقال: قد تَصابَّ فلان

المعِـيشَةَ بعد فلان أَي عاش. وقد تَصابَبْتهم أَجمعين إِلا واحداً. ومضت صُبَّة من الليل أَي طائفة. وفي الحديث أَنه ذكر فتناً فقال: لَـتَعُودُنَّ فيها أَسَاوِدَ صُبّاً، يضْرِبُ بعضُكم رِقابَ بعض.

والأَساود: الحيَّات. وقوله صُبّاً، قال الزهري، وهو راوي الحديث: هو من الصَّبِّ. قال: والحية إِذا أَراد النَّهْش ارتفع ثم صَبَّ على الملدوغ؛ ويروى صُبَّـى بوزن حُبْلى. قال الأَزهري: قوله أَساوِدَ صُبّاً جمع صَبُوب وصَبِـب، فحذفوا حركة الباء الأُولى وأَدغموها في الباءِ الثانية فقيل صَبٌّ، كما قالوا: رجل صَبٌّ، والأَصل صَبِـبٌ، فأَسقطوا حركة الباء وأَدغموها، فقيل صَبٌّ كما قال؛ قاله ابن الأَنباري، قال: وهذا القول في تفسير الحديث. وقد قاله الزهري، وصح عن أَبي عبيد

وابن الأَعرابي وعليه العمل. وروي عن ثعلب في كتاب الفاخر فقال: سئل أَبو العباس عن قوله أَساوِدَ صُبّاً،

فحدث عن ابن الأَعرابي أَنه كان يقول: أَساوِدَ يريد به جماعاتٍ سَواد وأَسْوِدَة وأَساوِد، وصُبّاً: يَنْصَبُّ بعضكم على بعض بالقتل. وقيل: قوله أَساود صُبّاً على فُعْل، من صَبا يَصْبو إِذا مال إِلى الدنيا، كما يقال: غازَى وغَزا؛ أَراد لَتَعُودُنَّ فيها أَساود أَي جماعات مختلفين وطوائفَ متنابذين، صابئين إِلى الفِتْنة، مائلين إِلى الدنيا وزُخْرُفها. قال: ولا أَدري من روى عنه، وكان ابن الأَعرابي يقول: أَصله صَبَـأَ على فَعَل، بالهمز، مثل صَابـئٍ من صبا عليه إِذا زَرَى عليه من حيث لا يحتسبه، ثم خفف همزه ونوَّن، فقيل: صُبّاً بوزن غُزًّا. يقال: صُبَّ رِجْلا فلان في القيد إِذا قُيِّد؛ قال الفرزدق:

وما صَبَّ رِجْلي في حَدِيدِ مُجاشِـع، * مَعَ القَدْرِ، إِلاّ حاجَة لي أُرِيدُها

والصَّبَبُ: تَصَوُّبُ نَهر أَو طريق يكون في حَدورٍ. وفي صفة النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه كان إِذا مشى كأَنه يَنْحَطُّ في صَبَب أَي في موضع مُنْحدر؛ وقال ابن عباس: أَراد به أَنه قويّ البدن، فإِذا مشى فكأَنه يمشي على صَدْر قدميه من القوة؛ وأَنشد:

الواطِئِـينَ على صُدُورِ نِعالِهم، * يَمْشونَ في الدّفْئِـيِّ والإِبْرادِ

وفي رواية: كأَنما يَهْوِي من صبَب (1)

(1 قوله «يهوي من صبب» ويروى بالفتح كذا بالنسخ التي بأَيدينا وفيها سقط ظاهر وعبارة شارح القاموس بعد أن قال

يهوي من صبب كالصبوب ويروى إلخ.) ؛ ويُروى بالفتح والضم، والفتح اسم لِـما يُصَبُّ على الإِنسان من ماءٍ وغيره كالطَّهُور والغَسُول، والضم جمع صَبَبٍ. وقيل: الصَّبَبُ والصَّبُوبُ تَصوُّبُ نَهر أَو طريق. وفي حديث الطواف: حتى إِذا انْصَبَّتْ قدماه في بطن الوادي أَي انحدرتا في السعي.

وحديث الصلاة: لم يُصْبِ رأْسَه أَي يُمَيِّلْه إِلى أَسفل. ومنه حديث أُسامة: فجعل يَرْفَعُ يده إِلى السماءِ ثم يَصُبُّها عليّ، أَعرِف أَنه يدعو لي. وفي حديث مسيره إِلى بدر: أَنه صَبَّ في ذَفِرانَ، أَي مضى فيه منحدراً ودافعاً، وهو موضع عند بدر. وفي حديث ابن عباس: وسُئِلَ أَيُّ الطُّهُور أَفضل؟ قال: أَن تَقُوم وأَنت صَبٌّ، أَي تنصب مثل الماء؛ يعني ينحدر من الأَرض، والجمع أَصباب؛ قال رؤْبة:

بَلْ بَلَدٍ ذي صُعُدٍ وأَصْبابْ

ويقال: صَبَّ ذُؤَالةُ على غنم فلان إِذا عاث فيها؛ وصبَّ اللّه عليهم سوط عذابه إِذا عذبهم؛ وصَبَّت الحيَّةُ عليه إِذا ارتفعت فانصبت عليه من فوق. والصَّبُوب ما انْصَبَبْتَ فيه والجمع صُبُبٌ.

وصَبَبٌ وهي كالـهَبَط والجمع أَصْباب. وأَصَبُّوا: أَخذوا في الصَّبِّ.

وصَبَّ في الوادي: انْحَدر. أَبو زيد: سمعت العرب تقول للـحَدُور: الصَّبوب، وجمعها صُبُب، وهي الصَّبِـيبُ وجمعه أَصباب؛ وقول علقمة بن عبدة:

فأَوْرَدْتُها ماءً، كأَنَّ جِمامَه، * من الأَجْن، حِنَّاءٌ مَعاً وصَبيبُ

قيل: هو الماء الـمَصْبوب، وقيل: الصَّبِـيبُ هو الدم، وقيل: عُصارة العَنْدم، وقيل: صِبْغ أَحمر. والصَّبيبُ: شجر يشبه السَّذاب يُخْتضب به. والصبيب السَّنادُ الذي يختضب به اللِّحاء كالحِنَّاء. والصبيب أَيضاً: ماء شجرة السمسم. وقيل: ماء ورق السمسم. وفي حديث عقبة بن عامر: أَنه كان يختضب بالصَّبِـيب؛ قال أَبو عبيدة: يقال إِنه ماء ورق السمسم أَو غيره من نبات الأَرض؛ قال: وقد وُصِف لي بمصر ولون مائه أَحمر يعلوه سواد؛ ومنه قول علقمة بن عبدة البيت المتقدم، وقيل: هو عُصارة ورق الحنَّاء والعصفر. والصَّبِـيبُ: العصفر المخلص؛ وأَنشد:

يَبْكُونَ، مِن بعْدِ الدُّموعِ الغُزَّر، * دَماً سِجالاً، كَصَبِـيبِ العُصْفُر

والصبيب: شيء يشبه الوَسْمَة. وقال غيره: ويقال للعَرَق صَبيب؛ وأَنشد:

هَواجِرٌ تَجْتلِبُ الصَّبِـيبَا

ابن الأَعرابي: ضربه ضرباً صَبّاً وحَدْراً إِذا ضربه بحدّ السيف. وقال مبتكر: ضربه مائة فصبّاً منوَّنٌ؛ أَي فدون ذلك، ومائة فصاعداً أَي ما فوق ذلك. وفي قتل أَبي رافع اليهودي: فوضعت صَبيبَ السيف في بَطنِه أَي طَرَفه، وآخِرَ ما يبلغ سِـيلانه حين ضرب، وقيل: سِـيلانه مطلقاً.

والصَّبابة: الشَّوْقُ؛ وقيل: رقته وحرارته. وقيل: رقة الهوى.

صَبِبْتُ إِليه صَبَابة، فأَنا صَبٌّ أَي عاشق مشتاق، والأُنثى صَبَّة.

سيبويه: وزن صَبَّ فَعِل، لأَنـَّك تقول: صَبِـبْتَ، بالكسر، يا رجل صَبابة، كما تقول: قَنِعْتَ قناعة. وحكى اللحياني فيما يقوله نساءُ الأَعراب عند التأْخِـيذِ بالأُخَذِ: صَبٌّ فاصْبَبْ إِليه، أَرِقٌ فارْقَ إِليه؛ قال الكميت:

ولَسْتَ تَصَبُّ إِلى الظَّاعِـنِـينْ، * إِذا ما صَدِيقُك لَمْ يَصْبَبِ

ابن الأَعرابي: صَبَّ الرجل إِذا عَشِقَ يَصَبُّ صَبابة، ورجل صَبٌّ، ورجلان صَبَّان، ورجال صَبُّون، وامرأَتان صَبَّتان، ونساء صَبَّات، على مذهب من قال: رجل صَبٌّ، بمنزلة قولك رجل فَهِمٌ وحَذِرٌ. وأَصله صَبِـبٌ فاستثقلوا الجمع بين باءَين متحركتين، فأَسقطوا حركة الباء الأُولى وأَدغموها في الباءِ الثانية، قال: ومن قال رجل صَبٌّ، وهو يجعل الصب مصدر

صَبِـبْتَ صَبّاً، على أَن يكون الأَصل فيه صَبَباً ثم لحقه الإِدغام، قال في التثنية: رجلان صَبٌّ ورجال صَبٌّ وامرأَة صب. أَبو عمرو: الصَّبِـيبُ الجَليدُ؛ وأَنشد في صفة الشتاء:

ولا كَلْبَ، إِلاّ والِـجٌ أَنْفَه اسْـتَه، * وليس بها، إِلا صَباً وصَبِـيبُها

والصَّبِـيبُ: فَرس من خيل العرب معروف، عن أَبي زيد.

وصَبْصَبَ الشيءَ: مَحَقه وأَذْهبه. وبصْبَصَ الشيءُ:

امَّحَق وذَهَب. وصُبَّ الرجلُ والشيءُ إِذا مُحِقَ. أَبو عمرو: والـمُتَصَبْصِبُ الذاهب الـمُمَّحِقُ.

وتَصَبْصَبَ الليل تَصَبْصُباً: ذهب إِلا قليلاً؛ قال الراجز:

إِذا الأَداوى، ماؤُها تَصَبْصَبا

الفراء: تَصَبْصَبَ ما في سقائك أَي قلّ؛ وقال المرار:

تَظَلُّ نِساءُ بني عامِرٍ، * تَتَبَّعُ صَبْصابَه كل عام

صَبْصابهُ: ما بقي منه، أَو ما صُبَّ منه. والتَّصَبْصُبُ: شدّة الخِلاف والجُرْأَة. يقال: تَصَبْصَبَ علينا فلان، وتَصَبْصَبَ النهارُ: ذهب إِلا قليلاً؛ وأَنشد:

حتى إِذا ما يَومُها تَصَبْصَبا

قال أَبو زيد: أَي ذهب إِلا قليلاً. وتصَبْصب الحرُّ: اشتدّ؛ قال العجاج:

حتى إِذا ما يومها تصبصبا

أَي اشتد عليها الحرّ ذلك اليوم. قال الأَزهري: وقول أَبي زيد أَحب إِليَّ. وتصبصب أَي مضى وذهب؛ ويروى: تصبّـبا؛ وبعده قوله:

من صادِرٍ أَو وارِدٍ أَيدي سبا

وتصَبْصَب القوم: تفرقوا. أَبو عمرو: صبصب إِذا فرَّق جَيشاً أَو مالاً. وقَرَبٌ صَبْصاب: شديد. صَبصابٌ مثل بَصْباص. الأَصمعي: خِمْسٌ صبْصاب وبَصْباص وحَصْحاص: كل هذا السير الذي ليست فيه وَثِـيرة ولا فُتور. وبعير صَبْصَب وصُباصِبٌ: غليظ شديد.

صبب
: ( {صَبَّهُ) أَي المَاءَ ونَحْوَه: (أعرَاقَه) } يَصُبُّه {صَبًّا (} فَصَبَّ) أَي فَهُو مِمَّا اسْتُعْمِل مُتَعَدِّياً ولَازِماً إِلا أَنَّ المُتَعَدِّيَ كنَصَر واللَّازم كَضَرَب، وَكَانَ حَقّه التَّنْبِيهَ عَلَى ذَلِك، أَشَار لَهُ شَيْخُنا، وهَكَذَا ضَبَطَه الفَيُّومِيُّ فِي المِصْبَاح ( {وانْصَبَّ) على انْفَعَل وَهُوَ كَثِير (} واصْطَبَّ) على افْتَعَل مِنْ أَنْوَاع المُطَاوِع ( {وتَصَبَّبَ) على تَفَعَّل، لَكِن الأَكْثَر فِيهِ أَنْ يَكُونَ مُطَاوِعاً لِفِعْل المُضَاعَف كلَّمته فَتَعَلَّم. واسْتِعْمَالُه فِي الثُّلَاثِيّ المُجَرَّد كَهَذَا قَلِيل، قَالَه شَيْخُنَا.
} وصَبَبْتُ المَاءَ: سَكَبْتُه. ويُقَالُ: {صَبَبْتُ لِفُلَانٍ مَاءً فِي القَدَح لِيَشْرَبَه.} واصْطَبَبْتُ لِنَفْسي مَاءً منل اقِرْبَة لأَشْرَبَه، واصْطَبَبْت لنَفْسي قَدَحاً. وَفِي الحَدِيثِ: (فَقَامَ إِلَى شَجْبٍ {فاصْطَبَّ مِنْهُ الماءَ) هُو افْتَعَل من الصَّبِّ أَي أَخَذَه لِنَفْسِه، وتَاءُ الافْتعَال مَعَ الصَّادِ تُقْلَبُ طَاءً لِيَسْهُل النُّطْقُ بِهَا، وهما من حُرُوفِ الإِطْبَاق. وقَالَ أَعْرَابِيٌّ: اصْطَبَبْتُ مِنَ الْمَزَادَة مَاءً أَي أَخَذْتُه لِنَفْسِي، وَقد صَبَبْتُ المَاءَ فَاصْطَبَّ بِمَعْنَى انْصَبَّ، وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
لَيْتَ بُنَيَّ قَدْ سَعَى وشَبَّا
ومَنَع القِرْبَةَ أَنْ} تَصْطَبَّا
وَفِي لِسَان الْعَرَب: {اصْطَبَّ الماءَ: اتَّخَذَه لِنَفْسه، على مَا يجِيءُ عَلَيْهِ عَامَّة هَذَا النَّحو حَكَاه سِيبَوَيْهِ. والماءُ} يَنْصَبُّ من الجَبَل، {ويَتَصَبَّبُ من الجَبَل أَي يَتَحَدَّر. ومِنْ كَلَامِهِم:} تَصَبَّبتُ عَرَقاً أَي! تَصَبَّبَ عَرَقِي فنقَل الفِعْل فَصَارَ فِي اللَّفْظِ لِي فخَرج الفَاعِلُ فِي الأَصْل مُمَيِّزاً، وَلَا يجوز عَرَقاً تَصَبَّبَ، لأَنَّ هَذَا المُمَيِّزَ هُوَ الفَاعِلُ فِي المَعْنَى، فكَمَا لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الفَاعِل على الفِعْل، كَذَلِك لَا يجوز تقْدِيمُ المُمَيِّز إِذَا كَانَ هُوَ الفَاعِلَ فِي المَعْنى على الفِعْل، هَذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي.
(و) {صَبَّ (فِي الوَادِي: انْحَدَر) . وَفِي حديثِ الطَّوَافِ: (حَتَّى إِذَا} انْصَبَّت قَدَمَاه فِي بَطْنِ الْوَادِي) أَي انْحَدَرَت فِي السَّعْي. وَفِي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْر: (أَنَّه صَبَّ يي ذَفِرَانَ) . أَي مَضَى فِي فِيهِ مِنْحَدِراً وَدَافِعاً، وَهُوَ مَوْضِعٌ عَنْدَ بَدْر.
( {والصُّبَّةُ بالضَّمِّ: مَا صُبَّ مِنْ طَعَامٍ غَيْرِهِ) مُجْتَمِعاً (} كالصُّبِّ) بغَيْر هَاء، ورُبَّما سُمِّي بِهِ. (و) {الصُّبَّةُ: (السُّفْرَةُ) لأَنَّ الطَّعَامَ} يُصَبُّ فِيهَا (أَو شِبْهُهَا) . وَفِي حَدِيث واثِلَةَ بْنِ الأَسْقَع فِي غَزْوة تَبُوك: (فخرجْتُ مَعَ خَيْر صَاحِب، زَادي فِي {- صُبَّتي) . ورُوِيَت (صِنَّتي) بالنونِ. وَهُمَاسَوَاء.
(و) } الصُّبَّةُ: (السُّرْبَةُ) أَي القِطْعَةُ (من الخَيْل) وَفِي بَعْض النُّسَخ السَّرِيَّة، وَهُوَ خَطَأٌ. قَالَ:
{صُبَّةٌ كاليَمَامِ تَهْوِي سِرَاعاً
وعَدِيَ كَمِثْلِ سيل المَضَيقِ
والأَسْيَقُ (} صُبَبٌ كاليَمَام) كَمَا فِي لِسَانِ العَرَبِ. (و) الصُّبَّةُ: الصِّرْمَةُ مِنَ (الإِبِل) . (و) الصُّبَّةُ: القِطْعَةُ مِنَ (الغَنَم) . (أَو) الصُّبَّةُ من الإِبِل والغَنَم: مَا بَيْنِ العِشْرِينَ إِلَى الثَّلَاثِين والأَرْبَعِين. وَقيل: (مَا بَين العَشَرةِ إِلَى الأَرْبَعِين) .
وَفِي الصَّحَاح عَنْ أَبِي زَيْد: الصُّبَّةُ من المَعِز: مَا بَيْن العَشَرَةِ إِلَى الأَرْبَعِين. (وهِيَ مِن الإِبِل: مَا دُونَ المِائَة) كالفِرْقِ مِن الْغَنَم فِي قَوْل مَنْ جَعَل الفِرْقَ مَا دُونَ المائَة. والفِزْرُ مِنَ الضَّأْنِ مِثْلُ الصُّبَّةِ من الِعْزَى. والصَّدْعَةُ نَحْوُهَا. وقَدْ يُقَالُ فِي الإِبِل. (و) الصُّبَّةُ: (الجَمَاعَةُ من النَّاسِ) وَهُو أَصْلُ مَعْنَاها. واستِعْمَالُهَا فِي الإِبِل والغَنَم ونَحْوِهِمَا مَجَازٌ. (و) كَذَا قَوْلُهم: عِنْدِي مِنَ الْمَاءِ! صُبَّةٌ أَي (القَلِيلُ مِنَ المَال) كَذَا فِي الأَسَاسِ ومَضَتْ صُبَّةٌ مِنَ اللَّيْل أَي طَائِفَةٌ. وَفِي حَدِيثِ شَقِيق قَال لإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ (أَلَمْ أُنَبأْ أَنَّكُم {صُبَّتَانِ صُبَّتَان) أَي جَمَاعَتَانِ جَمَاعَتَان. وَفِي الحَدِيث: (عَسَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَن يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ من الغَنَم) أَي جَماعَةً مِنْهَا، تَشْبِيهاً بجَمَاعَة مِنَ النَّاسِ قَالَ ابْن الأَثِير: وَقد اخْتُلِفَ فِي عَدَدِهَا، فقِيلَ: مَا بَيْن العِشْرِينَ إِلَى الأَرْبَعِين من الضَّأْنِ والمِعِز، وَقيل: من المَعِز خَاصَّة، وقِيلَ، نَحْوُ الخَمْسِين، وقِيلَ: مَا بَيْن السِّتِّين إِلَى السَّبْعِين. قَالَ: والصُّبَّةُ من الإِبِل نحوُ خَمْسٍ أَوْ سِتَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَر (اشْتَريتُ} صُبَّةً من غَنَم) .
(و) الصُّبَّةُ: (البَقيَّةُ المَاءِ واللَّبَن) وغَيْرِهِما تَبْقَى فِي الإِنَاءِ والسِّقَاءِ وَعَن الفَرَّاءِ: الصُّبَّةُ، والشَّوْلُ، والغَرَضُ: المَاءُ القَلِيلُ ( {كالصُّبَابَة) بالضَّمِّ أَي فِي الْمَعْنى الأَخير. قَالَ الأَخطل فِي} الصُّبَابَة:
جَادَ القِلَالُ لَهُ بِذَاتِ صُبَابَة
حَمْرَاءَ مِثْلِ شَخِيبَةِ الأَدَاجِ
وَفِي حَدِيثِ عُتْبَة بْنِ غَزْوَان أَنَّه خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: (أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَد آذَنَت بصَرْم وولَّتْ حَذَّاءَ فَلم يَبْقَ مِنها إِلَّا {صُبَابَةٌٌ} كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ) . حَذَّاءُ أَي مُسْرِعَة.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الصُّبَابَةُ: البَقِيَّةُ: اليَسِيرَةُ تَبْقَى فِي الإِنَاءِ مِن الشَّرَاب (و) إِذَا شَرِبَها الرَّجُلُ قَالَ: ( {تَصَابَبْتُ المَاءَ) أَي (شَرِبْتُ} صُبَابَتَه) أَي بَقِيَّتَه. وأَنْشَدَنَا شَيْخُنا العَلَامَةُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَر الحُسَيْنِيّ فِي كدف البِطَاح من قُرَى زَبِيد لأَبِي القَاسِم الحَرِيرِيّ:
تَبًّا لطَالِب دُنْيا
ثَنى إِليها {انْصِبَابه
مَا يَسْتَفِيق غَرَاماً
بِهَا وفَرْطَ} صَبَابَه وَلَو دَرَى لَكَفَاه
مِمَّا يَروم {صُبَابَهْ
وَفِي لِسَان الْعَرَب: فأَمّا مَا أَنْشده ابْن الأَعْرَابيّ من قَول الشَّاعِر:
وَلَيْلٍ هَدَيْتُ بِهِ فتْيَةً
سُقُوا} بِصُبَابِ الكَرَى الأَغْيَد
قَالَ: قَدْ يَجُوزُ أَنَّه أَرَادَ {بصُبَابَةِ الكَرَى فحذَفَ الهَاءَ أَو جَمَع} صُبَابَة، فَيكون من الجمْع الَّذِي لَا يُفَارِق وَاحدَه إِلَّا بالْهَاءِ كشَعِيرَة وشَعِير ولَمَّا اسْتَعَارَ السَّقْيَ لِلْكَرَى اسْتَعَار الصُّبَابَةَ لَهُ أَيْضاً، وكل ذَلِك على المَثَل.
ومِنَ المَجَازِ: لم أُدْرِك من العَيْش إِلَّا صُبَابَةً وإِلا {صُبَابَاتِ. ويُقَالُ: قد} تَصَابَّ فُلَانٌ المَعِيشَةَ بَعْدَ فُلَانٍ أَي عَاش. وَقد {تَصَابَبْتُهم أَجْمَعِين إِلَّا وَاحِداً.
وَفِي لِسَان الْعَرَب:} تَصَابَّ المَاءَ. {واصْطَبَّهَا} وتَصَبَّبها وتَصَابَّهَا بِمَعْنًى. قَالَ الأَخْطَلُ ونَسَبَه الأَزْهَرِيّ للشَّمَّاخ:
لقَوْمٌ {تَصَابَبْتُ المَعِيشَةَ بَعْدَهُمْ
أَعزُّ عَلَيْنَا من عِفَاءٍ تَغَيَّرَا
جعل لِلْمَعِيشَةِ} صُبَاباً، وَهُوَ على المَثَل، أَي فَقْدُ مَنْ كُنتُ مَعَه أَشَدُّ عليّ من ابْيِضَاضِ شَعرِي. قَالَ الأَزهريّ: شَبَّه مَا بَقِي من العَيْش بِبَقِيَّةِ الشَّرَاب يَتَمَزَّزُه {وَيَتَصَابُّه.
وَمن أَمْثَالِ المَيْدَانِيّ: (} - صُبابتي تُرْوِي وليْسَتْ غَيْلاً) . الغَيلُ: المَاءُ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ. يُضْربُ لمَنْ يَنْتَفع بِمَا يبذُل وَإِنْ لَم يَدْخُل فِي حَدِّ الكَثْرَة.
( {والصَّبَبُ مُحَرَّكَةً:} تَصَبُّبُ) هَكَذا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه (تَصَوُّبُ) كَمَا فِي المحْكَم ولِسَانِ العَرَب (نَهْرٍ أَو طَرِيق يَكُونُ فِي حَدُور) . (وَفِي صِفَة النَّبِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم أَنَّه كَانَ إِذَا مَشَى كأَنَّه يَنْحَط فِي صَبَب) أَي فِي مَوضِع مُنْحَدِرٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: أَرَادَ بِهِ أنَّه قَوِيُّ البَدَنِ، فإِذا مَشَى فكأَنَّه يَمْشِي على صَدْرِ قَدَمَيْهِ من القُوَّة. وأَنْشَدَ:
الوَاطِئينَ عَلَى صُدُورِ نِعَالِهِمْ
يَمْشُونَ فِي الدَّفَنِيّ والأَبْرَادِ
وَفِي رِوَايَة: (كأَنَّمَا يَهْوِي من صَبَب) {كالصَّبُوبِ (بالفَتْح والضَّمِّ) . وَقيل بالْفَتْح: اسْمٌ لِمَا} يُصَبُّ عَلى الإِنْسَانِ من مَاءٍ وغَيْرِه كالطَّهُورِ والغَسُول، والضَّم جَمْعُ صَبَب.
(و) الصَّبَبُ: (مَا انْصَبَّ مِنَ الرَّمْل. وَمَا انْحَدَرَ من الأَرْضِ. و) القومُ ( {أَصَبُّوا) أَي (أَخَذُوا فِيهِ) أَي الصَّبَب (ج أَصْبَابٌ) . قَالَ رُؤْبَةُ:
بَلْ بَلَد ذِي صُعُدٍ وأَصْبَابْ
} والصَّبوب: مَا أَنْصببْت فِيهِ. وَالْجمع {صُبُبٌ} وصَبَبٌ. (و) قَالَ أَبو زيد: سَمِعت الْعَرَب تَقول للحَدور الصَّبوب. وَجَمعهَا صُبُبٌ. وَهِي ( {الصَّبِيبُ) وجَمْعُه} أَصْبَابٌ. وقَوْلُ عَلْقَمَة بْنِ عَبَدَة:
فأَوْرَدْتُهَا مَاءً كَأَنَّ جِمَامَه
من الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعاً {وصَبِيبُ
قيل: هِيَ عُصَارَة وَرَق الحِنَّاء والعُصْفِر. وَقيل: هُوَ (العُصْفُر) المخلَص. وأَنْشَدَ:
يَبْكُونَ مِنْ بَعْدِ الدُّمُوعِ الغُزَّرِ
دَماً سِجالاً} كَصَبِيبِ العصْفُرِ
(و) عَن أَبي عَمْرو: الصَّبِيبُ: (الجَلِيد) وأَنْشَد فِي صِفَة الشِّتاءِ:
وَلَا كَلْبَ إِلَّا وَالِجٌ أَنْفَه اسْتَه
ولَيْسَ بِهَا إِلا {صَباً} وصَبِيبُها
(و) قيل: هُوَ (الدَّمُ. و) هُوَ أَيْضاً (العَرَقُ) . وأَنْشَدَ:
هَوَاجِرٌ تَحْتَلِب {الصَّبِيبَا
(وشَجَر كالسَّذَابِ) يُخْتَضَبُ بِهِ (و) } الصَّبِيبُ: (السَّنَاءُ) الَّذِي يُخْضَبُ بِهِ اللِّحَى كالحنَّاءِ. وَيُوجد فِي النُّسَخ هُنَا (السِّنَاءِ) مَضْبُوطاً بالكَسْر. وصَوَابُه بالضَّمِّ كَمَا شَرَحْنَا.
(و) الصَّبِيبُ: (مَاءُ شَجَر السِّمْسِمِ) . وَفِي حديثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر (أَنَّه كَانَ يَخْتَصِبُ! بالصَّبِيب) . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ: إِنَّه مَاءُ وَرَقِ السِّمْسِمِ أَوْ غَيْره مِنْ نَبَاتِ الأَرْض. قَالَ: وقَدْ وُصِفَ لِي بِمِصر، ولَوْنُ مَائِه أَحْمَر يَعْلُوه سَوَادٌ. وأَنْشَدَ قَوْلَ عَلْقَمَة بْنِ عَبَدَةَ السَّابق ذِكْره.
(و) الصَّبِيبُ: (شَيْءٌ كالوَسْمَةِ) يُخْضَبُ بِهِ اللِّحَى. (و) قيل: هُوَ عُصَارَةُ العَنْدَم. و) قيلَ هُوَ (صِبْغٌ أَحْمَر. و) الصَّبِيبُ أَيْضاً: (المَاءُ {المَصْبُوبُ) . وهَذِه الأَقْوالُ كُلُّهَا بِهَذَا التَّفْصِيلِ فِي المحكَمِ ولِسَان العَرَبَ وغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الفَنِّ.
(و) الصَّبِيبُ: (العَسَلُ الجَيِّد) نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، (وطَرَفُ السَّيْفِ) ، فِي قَتْل أَبِي رَافِعٍ اليَهُودِيّ: (فوضَعْت صَبيبَ السَّيْفِ فِي بَطْنِه) أَي طَرَفَه وآخرَ مَا يَبْلغ سِيلانُهُ حِينَ ضرب، وَقيل هُوَ سِيلَانُهُ مُطْلَقاً.
(و) صَبِيبٌ: (ع) بَلْ هُوَ جَبَل. وَبِه فُسِّر الحَدِيث: (أَنَّه خَيْرٌ من صَبِيبٍ ذَهَباً) كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى مِنْ صَبيرٍ ذَهَباً. (أَوْ هُوَ) } صُبَيْبً (كزُبَيْرٍ) . وقِيلَ: صَبِيبٌ فِي الحدِيث فَعيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول أَي ذَهَبٌ كَثِير مَصْبُوبٌ غَيْرُ مَعْدُود.
( {والصَّبَابَة: الشَّوْقُ أَو رِقَّتُه) وحَرَارَتُه (أَو رِقَّةُ الْهَوَى.} صَبِبْتَ) يَا رَجُلُ إِليه بالكَسْرِ {صَبَابَةً (كَقَنِعْتَ) قَنَاعَةً (فَأَنْتَ} صَبٌّ) أَي عَاشِقٌ مُشْتَاق (وَهِي {صَبَّة) ومُقْتَضَى قَاعِدَته أَن يَقُولَ وَهِيَ بِهَاءٍ كَا تَقَدَّم غَيْر مَرَّة. وهذَا الَّذي ذَكَره المُؤَلِّف هُوَ لَفْظ سِيبَوَيْه كَمَا نَقَلَ عَنْه ابْنُ سِيدَه فِي المُحْكَم والجَوْهَرِيّ فِي الصَّحَاح ولَا إِجْحَافَ فِي عبَارَة المؤَلِّف أَصْلاً كَمَا زَعَمِ شَيْخُنَا فنْظُر بالتَّأَمّل. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وحَكَى اللِّحْيَانِيّ فِيمَا يَقُولُه نِسَاءُ الأَعْرَابِ عِنْدَ التَّأْخِيذِ بالأُخَذِ: صَبٌّ} فاصْبَبْ إِلَيْه، أَرِقٌ فَارْقَ إِلَيْه. قَالَ الكُمَيْتُ:
ولَسْتَ {تَصَبُّ إِلَى الظَّاعِنِينَ
إِذَا مَا صَدِيقُك لم} يَصْبَبِ
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: {صَبَّ الرجلُ إِذا عَشِق} يَصَبُّ صَبَابَةٌ، ورَجُلٌ صَبٌّ، ورَجُلَان {صَبَّان، وَرِجَال} صَبُّون. وامرَأَتَان {صَبَّتَان، ونِسَاءٌ} صَبَّاتٌ على مَذْهَب مَنْ قَالَ: رَجُلٌ صَبٌّ بِمَنْزِلَة قَوْلك: رجل فَهِمٌ وحذِرٌ وأَصله صَبِبٌ فاستَثْقَلوا الجَمْعَ بَيْنَ بَاءَيْن متَحَرِّكَتَيْن فأَسْقَطُوا حَرَكَة البَاء الأُولَى وأَدْغَمُوهَا فِي الثَّانِيَة.
(و) {الصُّبَيْبُ (كَزُبَيْر: فَرَسٌ) من خَيْل العَرَب مَعْرُوفٌ عَنِ ابْنِ دُرَيْد.
(و) } صَبَّابٌ (كخَبَّابٍ: جعفْرٌ لبَنِي كِلَابٍ) نَقَله الصَّاغَانِيُّ وزَادَ غَيْره: كَثِيرُ النَّخْلِ.
( {وصَبْصَبَهُ: فَرَّقَه ومَحَقَه (وأَذْهَبَه (} فَتَصَبْصَبَ) {وصَبْصَبَ الشيءُ: امَّحَقَ وذَهَبَ.
(و) عَن أبي عَمْرو:} صَبْصَب (الرَّجُلُ) إِذَا (فَرَّقف جَيْشاً أَو مَالاً. وصُبَّ) الرَّجُلُ والشيءُ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُول إِذا (مُحِقَ) وهَذَا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
( {والتَّصَبصُبُ: ذَهَابُ أَكْثَرِ اللَّيْل) . يُقَال:} تَصَبْصَبَ الليلُ وَكَذَا النهارُ {تَصَبْصُباً: ذَهَبَ إِلَّا قَلِيلاً. وأَنْشَدَ:
حَتَّى إِذَا مَا يَوْمُهَا تَصَبْصَبَا
وَعَن أَبي عَمْرو:} المُتَصَبْصِبُ: الذاهِبُ المُمَّحِق.
(و) {التَّصَبْصُبُ: (شِدَّةُ الجُرْأَةِ والخِلَافِ) . (سقط: يُقَال تصبصب علينا فلَان.
(و) التصبصب: (اشتداد الْحر) .
قَالَ العجاج:
حَتَّى إِذا مَا يَوْمهَا تصبصبا من صادر أَو وَارِد أَيدي سبا قَالَ أَبُو زيد أَي ذهب إِلَّا قَلِيلا، وَقيل أَي اشْتَدَّ على الْجَمْر ذَلِك الْيَوْم. قَالَ الْأَزْهَر: وَقَول أبي زيد أحب إِلَيّ.
وَيُقَال: تصبصب أَي مضى وَذهب. وتصبصب الْقَوْم إِذا تفَرقُوا. وَقَالَ الْقُرَّاء: تصبصب مَا فِي سقائك أَي قل.
(} والصبصاب) بِالْفَتْح: (الغليظ الشَّديد، {كالصبصب) كجعفر.
(} والصباصب) كعلابط. وَيُقَال: بعير صبصب! وصباصب. قَالَ:
أعيس مصبور القرا صباصب
(و) الصبصاب: (مَا بَقِي من الشَّيْء)) وَقَالَ المرَّار:
تَظَلُّ نِسَاءُ بَنِي عَامِرٍ
تَتَبَّعُ {صَبْصَابَه كُلَّ عَام
(أَو مَا صُبَّ مِنْه) ، الضَّمِير رَاجِعٌ للشَّيْءِ والمُرَادُ بِهِ السِّقاءُ كَمَا هُوَ فِي المِحكَمِ وغَيْرِه.
(و) قَرَبٌ} صَبْصَابٌ: شَدِيدٌ و (خِمسٌ) بالكَسْرِ (صَبْصَابٌ) مِثْل (بَصْبَاص) . وَعَن الأَصْمَعِيّ: خِمْسٌ صَبْصَابٌ وبَصْبَاصٌ حَصْحَاص كُلُّ هَذَا: السَّيْرُ الَّذِي لَيست فِيهِ وَتِيرةٌ وَلَا فُتُور. وَقد أَحَالَ المُؤَلِّفُ عَلَى الصَّادِ المُهْمَلَة وَلَا قُصُورَ فِي كَلَامه كَمَا تَرى كَمَا زَعَمه شَيْخُنا.
ومِمَّا بَقِي عَلَى المُؤَلِّف مِنْ ضَرُورِيَّات المَادَّة.
قَوْلُهم مِنَ المَجَازِ: {صُبَّ رِجْلَا فُلَانٍ فِي القَيْدِ، إِذَا قُيِّدَ. قَالَ الفَرَزْدَقُ:
ومَا صَبَّ رِجْلِي فِي حديدِ مُجَاشع
مَعَ القَدْرِ إِلَّا حَاجَةٌ لي أُرِيدُها
ذكَرَه ابْنُ مَنْظُورِ والزَّمَخْشَرِيّ.
ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: صَبَّ ذُؤَالَهُ عَلَى غَنَم فُلَانٍ، إِذَا غَاثَ فِيهَا. وصَبَّ اللهُ عَلَيْهم سَوْطَ عَذَاب إِذَا عَذّبهم. وكَذَا صَبّ اللهُ عَلَيْه صَاعِقَةً.
ومِنَ المَجَازِ أَيضاً: ضَرَبَه مائَةً} فصَبَّا، مُنَوَّن، أَيْ فَدُون ذَلِكَ ومائَةً فَصَاعِداً أَي مَا فَوْقَ ذَلِك. وقِيلَ {صَبًّا مثْل صَاعِداً. يُقَالُ: صُبَّ عَلَيْه البَلَاءُ مِنْ صَبَ أَي مِنْ فَوْق، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
فِي لِسَان الْعَرَب عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: ضَرَبه ضَرْباً صَبًّا وحَدْراً، إِذا ضَرَبَه بحَدِّ السَّيْفِ.
وَمن الْمجَاز أَيضاً:} انْصَبَّت الْحَيَّة على الملدوغ، إِذا ارْتَفَعت {فانْصَبَّت عَلَيْه من فَوْق. وَهُوَ} يصَبُّ إِلى الخَيْر. وصَبَّ دِرْعَه: لَبِسَها. وانْصَبَّ البازِي عَلَى الصَّيْد. تَحَسَّوْا! صُبَابَاتِ الْكَرَى. كُلُّ ذَلِكَ فِي الأَسَاس، وبَعْضُه فِي لِسَانِ العَرَب. وَفِي التَّهْذِيبِ فِي حَدِيثِ الصَّلَاة: (لم {يَصُبَّ رَأْسَه) أَي يُمِلْهُ إِلَى أَسْفَل. وَفِي حَدِيث أُسَامَة: (فَجعل يَرْفَعُ يعدَه إِلَى السَّمَاءِ ثمَّ} يَصُبُّها عَلَيَّ، أَعْرِف أَنَّه يَدْعُو لِي) .
وفِي لِسَانِ العَرَب عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وقَد يَكُونُ الصَّبُّ جمع {صَبُوبٍ أَوْ} صَابِّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ، وقَالَ غَيْرُه: لَا يَكُون صَبٌّ جَمْعاً {لصَابّ أَو} صَبُوب إِنَّمَا جَمْعُ صَابَ أَوْ صَبُوبٍ {صُبُبٌ، كَمَا يُقَالُ: شَاةٌ عَزُوزٌ وعزُزٌ وَجَدُودٌ وجُدُدٌ. وفِيهِ أَيْضاً فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ (إِنْ أَحَبَّ أَهْلُك أَنْ أَصُبَّ لَهُم ثَمَنَك صَبَّةً وَاحِدَةً أَي دَفْعَةً وَاحِدَةً من صَب المَاءَ يَصُبُّه صَبًّا إِذا أَفْرَغَه. وَمِنْهُ صِفَةُ عَليَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا حِين مَاتَ: (كُنْتَ عَلَى الكَافِرِينَ عَذَاباً صَبًّا) . هُوَ مَصْدَر بمَعْنَى الفَاعِل أَوِ المَفْعُول.
وماءٌ صَبٌّ كَقَوْلك: مَاء سَكْبٌ، ومَاءٌ غَوْرٌ. قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رَجَاء:
تنْضَحُ ذِفْرَاهُ بمَاءٍ صَبِّ
مِثْلِ الكُحَيْلِ أَو عَقِيدِ الرُّبِّ
الكُحَيْلُ: هُوَ النِّفْطُ الَّذِي يُطْلَى بِهِ الإِبلُ الجَرْبَى.
وَفِيهِ فِي الحَدِيث أَنَّهُ ذكَر فِتَناً فقَالَ: (لَتَعودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ} صُبًّا. يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْض) . والأَسَودُ: الحَيَّاتُ. وقَوْلُه: صُبًّا. قالَ الزّهْرِيُّ وَهُوَ رَاوِي الحَدِيث هُوَ من الصَّبِّ، قَالَ: والحَيَّةُ إِذَا أَرَادَ النَّهْس ارتَفَع ثُم صَبَّ عَلَى المَلْدُوغِ، ويُرْوَى صُبَّى بِوَزْنِ حُبْلَى. قَالَ الأَزهْرِيّ: قَوْلُه أَسَاوِدَ صُبًّا جَمْعُ صَبُوبٍ وصَبِبٍ، فحذَفُوا حَرَكَةَ البَاءِ الأُولَى وأَدْغَمُوهَا فِي البَاءِ الثَّانِيَة فقِيلَ صَبٌّ كَمَا قَالُو الرجل صَبٌّ والأَصْلُ صَبِبٌ، فأَسْقَطُوا حَرَكَةَ البَاءِ وأَدْغَمُوهَا فقِيلَ صَبٌّ (كَمَا) قَالَ. قَالَهُ ابنُ الأَنْبَارِيّ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ القَوْلُ فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ، وقَدْ قَالَه الزُّهْرِيّ وصَحَّ عَنْ أَبِي عُبَيْد وابْنِ الأَعْرَابِيّ، وعَلَيْهِ العَمَلُ ورُوِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ فِي كِتَابِ الفَاخِر فقالَ: سُئِل أَبُو العَبَّاسِ عَنْ قَوْله: أَسَاوِد صُبًّا فحدّث عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ أَنَّه كَانَ يَقُولُ: أَسَاوِدَ يُرِيدُ (بِهِ) جَمَاعَات، سَوَاد وأَسْوِدَة وأَسَاوِد. وصُبًّا: يَنْصَبُّ بَعْضُكُم عَلَى بَعْضٍ بالقَتْل. وقِيلَ: هُوَ مِنْ صَبَا يَصْبُو إِذا مَالَ إِلى الدُّنْيَا كَمَا يُقَال: غَازٍ وغُزًّا. أَرَادَ لَتعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ أَيْ جَمَاعَات مُخْتَلِفِين وطَوَائفَ مُتَنَابِذِين صَابِئين إِلَى الفِتْنَة مَائِلِين إِلى الدُّنْيَا وزُخْرُفِها. قالَ: وَلَا أَدْرِي مَنْ روى عَنهُ. وكَانَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ يَقُولُ: أَصْلُه صَبَأَ على فَعَل بالهَمْز مِثْل صَابِىء. مِنْ صَبَأَ عَلَيْه إِذَا دَرَأَ عَلَيْه مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبه ثمَّ خَفَّفَ هَمْزَة ونَوَّنَ فَقِيل {صُبًّى بوَزْنِ غُزًّى، هَذَا نَصُّ لِسَان العَرَبِ. وَقد أُغْفِلَ شَيْخُنَا رَحِمَ اللهُ تَعَالى عَن ذَلِكَ كُلِّه مَعَ كَثْرَةِ تَبَجُّحَاتِهِ فِي أَكْثَرِ المَوَادِّ.
وعَبْد الرَّحْمن بْنُ} صُبَابٍ كغُرَاب: تَابِعِيٌّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

صحب

Entries on صحب in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
صحب
الصَّاحِبُ: الملازم إنسانا كان أو حيوانا، أو مكانا، أو زمانا. ولا فرق بين أن تكون مُصَاحَبَتُهُ بالبدن- وهو الأصل والأكثر-، أو بالعناية والهمّة، وعلى هذا قال:
لئن غبت عن عزيني لما غبت عن قلبي
ولا يقال في العرف إلّا لمن كثرت ملازمته، ويقال للمالك للشيء: هو صاحبه، وكذلك لمن يملك التّصرّف فيه. قال تعالى: إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ [التوبة/ 40] ، قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ [الكهف/ 34] ، أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ
[الكهف/ 9] ، وَأَصْحابِ مَدْيَنَ [الحج/ 44] ، أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [البقرة/ 82] ، أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [البقرة/ 217] ، مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ [فاطر/ 6] ، وأما قوله: وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً [المدثر/ 31] أي: الموكّلين بها لا المعذّبين بها كما تقدّم.
وقد يضاف الصَّاحِبُ إلى مسوسه نحو: صاحب الجيش، وإلى سائسه نحو: صاحب الأمير.
والْمُصَاحَبَةُ والِاصْطِحَابُ أبلغ من الاجتماع، لأجل أنّ المصاحبة تقتضي طول لبثه، فكلّ اصْطِحَابٍ اجتماع، وليس كلّ اجتماع اصطحابا، وقوله: وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ [القلم/ 48] ، وقوله: ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ [سبأ/ 46] ، وقد سمّي النبيّ عليه السلام صاحبهم تنبيها أنّكم صحبتموه، وجرّبتموه وعرفتموه ظاهره وباطنه، ولم تجدوا به خبلا وجنّة، وكذلك قوله: وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ [التكوير/ 22] . والْإِصحَابُ للشيء: الانقياد له. وأصله أن يصير له صاحبا، ويقال: أَصْحَبَ فلان: إذا كَبُرَ ابنه فصار صاحبه، وأَصْحَبَ فلان فلانا: جعل صاحبا له. قال:
وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ
[الأنبياء/ 43] ، أي:
لا يكون لهم من جهتنا ما يَصْحَبُهُمْ من سكينة وروح وترفيق، ونحو ذلك ممّا يصحبه أولياءه، وأديم مصحب: أُصْحِبَ الشّعر الذي عليه ولم يُجَزَّ عنه.
صحب: {يصحبون}: يجارون؛ لأن المجير صاحب لجاره.
(ص ح ب) : (الصَّاحِبَةُ) تَأْنِيثُ الصَّاحِبِ وَجَمْعُهَا الصَّوَاحِبُ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ» وَمَنْ رَوَى صَوَاحِبَاتٍ فَقَدْ قَاسَهَا عَلَى جِمَالَاتٍ وَرِجَالَاتٍ وَفِي ذَلِكَ قَلِيلٌ.
صحب الصَّحْبُ: جَمَاعَةُ الصّاحِبِ، والأصْحَابُ: جَمَاعَةُ الصَّحْبِ، ويُجْمَعُ أيضاً بالصُّحْبَان والصُّحْبَةِ والصِّحَابِ. وأحْسَنَ الله صَحَابَتَكَ. وتقولُ عند التَّودِيعِ: مُعَاناً مُصَاحَباً. وأصْحَبَ الرَّجُلُ: إِذا كانَ ذا صاحِبٍ. وأصْحَبَ - أيضا ً -: تَبعَ وانْقَادَ. وكذلك إِذا بَلَغَ ابْنُه مَبْلَغَ الرِّجَالِ. وكُلُّ شَيْءٍ لأَمَ شَيْئاً فقد اسْتَصْحَبَه. وأصْحَبَ فلانٌ فلاناً: أي غَلَبَه، فأصْحَبَه، يَعْني: اسْتَتْبَعَه فَتَبِعَه. والإِصْحَابُ: أنْ يُدْبَغَ الجِلْدُ ويَبْقى عليه شَيْئٌ من صُوْفٍ أو وَبَرٍ، يُقال: أدِيْمٌ مُصْحَبٌ. وعُوْدٌ مُصْحَبٌ: عليه لِحَاؤه. وماءٌ مُصْحَبٌ: مُطَحْلَبٌ، في شِعْرِ كُثَيِّرٍ. والإِصْحِيْبُ نَحْوُه. وإِنَّه لَمُصْحِبٌ له: أي قَوِيٌّ عليه. وأصْحَبْتُه: أجَرْتُه، من قَوْلِه عزَّ وجلَّ: " ولا هُمْ مِنّا يُصْحَبُوْنَ " أي يُجَارُوْنَ. وما يَتَصَحَّبُ فلانٌ من شَيْءٍ: أي لا يَسْتَحْيي.

صحب


صَحِب(n. ac. صُحْبَة
صَحَاْبَة
صِحَاْبَة)
a. Associated with; accompanied; was the companion
associate, friend of.

صَاْحَبَa. see I
أَصْحَبَa. Made to be a companion to.
b. Had a companion.
c. Became tractable, docile, submissive.

تَصَحَّبَ
a. [Min], Blushed at, was ashamed of.
b. [La], Was attached to.
تَصَاْحَبَإِصْتَحَبَa. Associated, were companions; lived together.

إِسْتَصْحَبَa. Chose as a companion or friend; associated, went with;
followed about.

صُحْبَةa. Companionship, company, society, intercourse, intimacy;
association, connection.

صَاْحِب
(pl.
صَحْب
صَحَاْبَة
صِحَاْب
صِحَاْبَة
صُحْبَاْن
أَصْحَاْب
38)
a. Companion, friend, associate.
b. Lord, master; commander, governor.
c. Possessing, having, endowed with.
صَاْحِبَة
( pl.
reg. &
صَوَاْحِبُ)
a. Wife; mistress; lady.
b. see 21 (a)
صَحَاْبَة
a. [art.], The companions of the Prophet.
مِصْحَاْبa. see N. Ag.
IV
N. Ag.
صَاْحَبَa. see 21 (a)
N. Ac.
صَاْحَبَ
(صِحْب)
a. see 3t
N. Ag.
أَصْحَبَ
N. P.
أَصْحَبَa. Tractable, submissive, docile; compliant;
obsequious.

يَاصَاح
a. O my companion! O my friend!
ص ح ب: (صَحِبَهُ) مِنْ بَابِ سَلِمَ (صَحَابَةً) وَ (صُحْبَةً) أَيْضًا بِالضَّمِّ، وَجَمْعُ (الصَّاحِبِ صَحْبٍ) كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ، وَ (صُحْبَةٍ) كَفَارِهٍ وَفُرْهَةٍ وَ (صِحَابٌ) كَجَائِعٍ وَجِيَاعٍ وَ (صُحْبَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ. وَالْأَصْحَابُ جَمْعُ (صَحْبٍ) كَفَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ. وَالصَّحَابَةُ بِالْفَتْحِ (الْأَصْحَابُ) وَهِيَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. قُلْتُ: لَمْ يُجْمَعْ فَاعِلٌ عَلَى فَعَالَةٍ إِلَّا هَذَا الْحَرْفُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْأَصْحَابِ (أَصَاحِيبُ) وَقَوْلُهُمْ فِي النِّدَاءِ: يَا صَاحِ أَيْ يَا صَاحِبِي، وَلَا يَجُوزُ تَرْخِيمُ الْمُضَافِ إِلَّا فِي هَذَا وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ سُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ مُرَخَّمًا. وَ (أَصْحَبَهُ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ لَهُ صَاحِبًا. وَاسْتَصْحَبَهُ الْكِتَابَ وَغَيْرَهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ لَاءَمَ شَيْئًا فَقْدِ اسْتَصْحَبَهُ. 
ص ح ب : صَحِبْتُهُ أَصْحَبُهُ صُحْبَةً فَأَنَا صَاحِبٌ وَالْجَمْعُ صَحْبٌ وَأَصْحَابٌ وَصَحَابَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَمَنْ قَالَ صَاحِبٌ وَصُحْبَةٌ فَهُوَ مِثْلُ فَارِهٍ وَفَرَهَةٍ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْإِطْلَاقِ لِمَنْ حَصَلَ لَهُ رُؤْيَةٌ وَمُجَالَسَةٌ وَوَرَاءَ ذَلِكَ شُرُوطٌ لِلْأُصُولِيِّينَ وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى مَنْ تَمَذْهَبَ بِمَذْهَبٍ مِنْ مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ فَيُقَالُ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ وَكُلُّ شَيْءٍ لَازَمَ شَيْئًا فَقَدْ اسْتَصْحَبَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُ وَاسْتَصْحَبْتُ الْكِتَابَ وَغَيْرَهُ حَمَلَتْهُ صُحْبَتِي وَمِنْ هُنَا قِيلَ اسْتَصْحَبْتُ الْحَالَ إذَا تَمَسَّكْتَ بِمَا كَانَ ثَابِتًا كَأَنَّكَ جَعَلْتَ تِلْكَ الْحَالَةَ مُصَاحِبَةٍ غَيْرَ مُفَارِقَةٍ.

وَالصَّاحِبَةُ تَأْنِيثُ الصَّاحِبِ وَجَمْعُهَا صَوَاحِبُ وَرُبَّمَا أُنِّثَ الْجَمْعُ فَقِيلَ صَوَاحِبَاتٌ. 
ص ح ب

هو صاحبي وصويحبي وهم صحبى وصحبتي وأصحابي وصحابي وصحابتي وصحباني، وصحبته صحبة وصحابة، وصحبه فأحسن صحابته، وصاحبته صحاباً كريماً، واصطحبوا وتصاحبوا، وهما خير صاحب ومصحوب، ووجدته صاحب صدق، وأصحبته فلاناً، واستصحبته.

ومن المجاز: هو صاحب مال وعلم وكل شيء، وفي كتاب العين: وصاحب كلّ شيء: ذوه. وخرج وصاحباه: السيف والرمح. واستصحبت كتاباً لي. وصحبك الله تعالى وصاحبك، وأحسن الله تعالى صحابتك، وامض مصحوباً ومصاحباً بمعنى مسلّماً معافًى، ومنه " ولاهم منا يصحبون ": يعافون ويحفظون، ومنه: فلان ما يتصحب من شيء: ما يتوقي وما يستحي. وأصحب فلان إذا بلغ ابنه ومعناه كان فرداً فصار ذا صاحب. وأصحب الماء: طحلب أي صار ذا صاحب وهو الطحلب. وأصحب له الرجل والدابة إذا انقاد له ومعناه دخل في صحبته بعد أن كان نافراً عنه أو صار ذا صاحب وهو الانقياد بعد خلوّه منه، تقول: استصعب ثم أصحب. قال امرؤ القيس:

ولست بذي رثية إمر ... إذا قيد مستكرهاً أصحباً

وأصحبته فهو مصحب أي فعلت به ما جعلته صاحباً لي غير نافر عني. وأصحبته الطاعة وكان خلواً منها. وأديم مصحب بالفتح: ترك عليه شعره ولم يعطن أي جعل الشعر صاحباً له، وقد أصحبت الأديم، وأصحب أديمك، ويقال: أديم مصحوب أي صحبه شعره لم يفارقه، وعود مصحب: ترك لحاؤه ولم يقشر. قال كثير:

تباري حراجيجاً عتاقاً كأنها ... شرائج معطوف من القضب مصحب
[صحب] صَحِبَهُ يَصْحَبُهُ صُحْبَةً بالضم، وصَحابة، بالفتح. وجمع الصاحِب صَحْبٌ مثل راكب وركب، وصحبة بالضم مثال فاره وفرهة، وصحاب مثل جائع وجياع. قال الشاعر امرؤ القيس:

وقال صِحابي قد شَأَوْنَكَ فاطلب * وصحبان مثال شاب وشبان. والاصحاب: جمع صحب، مثل فرخ وأفراخ. والصحابة بالفتح: الأصحاب، وهي في الأصل مصدرٌ. وجمع الأصحابِ أصاحيبُ. وقولهم في النداء يا صاحِ، معناه يا صاحبي. ولا يجوز ترخيم المضاف إلا في هذا وحدَه، سُمِعَ من العرب مرخَّماً. وأصحبته الشئ: جعلته له صاحبا. واستصحبته الكتاب وغيره. وكل شئ لاءَمَ شيئاً فقد استصحبه. واصطحب القوم: صحب بعضهم بعضها، وأصله اصتحب، لان تاء الافتعال تتغير عند الصاد مثل اصطحب، وعند الضاد مثل اضطرب، وعند الطاء مثل اطلب، وعند الظاء مثل اظلم، وعند الدال مثل ادعى، وعند الذال مثل اذخر، وعند الزاى مثل ازدجر، لان التاء لان مخرجها فلم توافق هذه الحروف لشدة مخارجها، فأبدل منها ما يوافقها لتخف على اللسان ويعذب اللفظ به. وأصحب البعير والدابة، إذا انقاد بعد صُعوبة، قال الشاعر : ولَسْتُ بِذي رَثْيَةٍ إمَّرٍ * إذا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا وأَصْحَبَ الرجلُ، إذا بَلَغَ ابنُهُ. والمُصْحَبُ من الزِقاقِ: ما الشَعَرُ عليه. وقد أَصْحَبْتَهُ، إذا تَرَكْتَ صوفَهُ أو شعره عليه ولم تعطنه. والحميت: ما ليس عليه شعر. عن أبى عمرو. وأصحب الماء، إذا علاه الطحلب، حكاه عنه يعقوب. وحمار أصحبُ، أي أَصْحَرُ يَضرِبُ لَوْنُهُ إلى الحمرة. 
(ص ح ب)

صحِبَه صُحْبَةً وصِحابَةً وصَحابَةً، وصَحابَه: عاشره. والصَّاحِبُ: المعاشر، لَا يتَعَدَّى تعدِي الْفِعْل، اعني انك لَا تَقول: زيد صَاحِبٌ عمرا، لأَنهم إِنَّمَا استعملوه اسْتِعْمَال الْأَسْمَاء نَحْو غُلَام زيد، وَلَو استعملوه اسْتِعْمَال الصّفة لقالوا: زيد صاحِبٌ عمرا، وَزيد صاحبُ عَمْرو على إِرَادَة التَّنْوِين، كَمَا تَقول: زيد ضارِبٌ عمرا، وَزيد ضَارِبُ عَمْرو، تُرِيدُ بِغَيْر التَّنْوِين مَا تُرِيدُ بِالتَّنْوِينِ فَافْهَم. وَالْجمع أصحابٌ وأصَاحيبُ وصُحْبانٌ وصِحابٌ، وصِحابةٌ وصَحابةٌ، حَكَاهُمَا جَمِيعًا الْأَخْفَش، وَأكْثر النَّاس على الْكسر دون الْهَاء، وعَلى الْفَتْح مَعهَا، وَلَا يمْتَنع أَن تكون الْهَاء مَعَ الْكسر من جِهَة الْقيَاس، على أَن تزاد الْهَاء لتأنيث الْجمع. فَأَما الصُّحبَةُ والصَّحْبُ فاسمان للْجمع، وَقَالَ الْأَخْفَش: الصَّحْبُ جمع، خلافًا لمَذْهَب سِيبَوَيْهٍ. وَقَالُوا فِي النِّسَاء: هن صواحِبُ يُوسُف. وَحكى الْفَارِسِي عَن أبي الْحسن: هن صَوَاحِباتُ يُوسُف، جمعُوا صواحبَ جمع السَّلامَة كَقَوْلِه:

فهنَّ يعلُكِنْ حدائِدَاتِها

وَقَوله:

جَذْبَ الصَّراريِّين بالكُرُورِ

وصاحبُ الْقَوْم، أحدهم، كَمَا قَالُوا: أَخُو الْقَوْم، الَّذِي هُوَ مِنْهُم. وَفِي التَّنْزِيل: (مَا ضَلَّ صاحِبُكم وَمَا غَوَى) يَعْنِي بِهِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. واصطحَبَ الرّجلَانِ وتصَاحَبا. وأصحَبَ الرجل، صَار ذَا صَاحِبٍ. وأصحَبَ: بلغ ابْنه مبلغ الرِّجَال فَصَارَ مثله فَكَأَنَّهُ صاحبُه.

واسْتَصْحَبَ الرجل: دَعَاهُ إِلَى الصُّحْبَة. وكل مَا لاءم شَيْئا فقد استَصْحَبَه. قَالَ:

إِن لكَ الفَضْلَ على صُحْبَتي ... والمِسكُ قد يَستَصحِبُ الرَّامِكا

وأصْحَبَ الرجل واصطَحَبه، حفظه. وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا هُم منَّا يُصْحَبونَ) وَقَالَ:

جارِي ومَوْلايَ لَا يُنْزَى حَرِيمُها ... وصاحبي من دوَاعي السُّوءِ مُصْطحَبُ

وأصحَبَ الشَّيْء، ذل وانقاد بعد صعوبة.

والمُصْحِبُ: الْمُسْتَقيم الذَّاهِب لَا يتلبث. وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

يَا ابنَ شِهابٍ لستَ لي بصَاحبٍ ... مَعَ المُمارِي وَمَعَ المُصَاحِبِ

فسره فَقَالَ: المماري، الْمُخَالف، والمُصَاحِبُ، المنقاد من الْأَصْحَاب.

وأصحَبَ المَاء: علاهُ الطحلب.

وأديم مُصْحَبٌ، عَلَيْهِ صوفه أَو شعره أَو وبره.

وقربة مُصحَبٌة: بَقِي فِيهَا من صوفها شَيْء.

وقضيب مُصْحِبٌ: لم يتقشر من لحائه. قَالَ كثير عزة:

تُبارِي عناجيجا عِتاقا كَأَنَّهَا ... شرائجُ معطوفٍ من القُضْبِ مُصْحبِ

وَرجل مُصْحَبٌ: مَجْنُون.

وصَحَبَ الْمَذْبُوح: سلخه، فِي بعض اللُّغَات.

وتَصَحَّبَ من مجالستنا، استحيى.

وَبَنُو صحْبٍ بطْنَان: وَاحِد فِي باهلة، وَآخر فِي كلب.

وصَحْبانُ: اسْم رجل. 
[صحب] اللهم! "أصبحنا بصحبة" وأقلبنا بذمة، أي أحفظنا بحفظك في سفرنا وأرجعنا بأمانك وعهدك إلى بلدنا. وفيه: خرجت ابتغي "الصحابة" إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هو بالفتح جمع صاحب؛ ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا. وفيه: "فأصحبت" الناقة، أي انقادت وأسترسلت وتبعت صاحبها. ك: إنكن "صواحب"جمع صاحب شاذا.
صحب
: (صَحِبَه كَسَمِعَه) يَصْحَبُه (صَحَابَةً) بالفَتْح (ويُكسَر وصُحْبَةً) بالضَّمِّ كَصَاحَبَه: (عَاشَرَهُ) . والصَّاحبُ: المُعَاشِرُ، لَا يَتَعَدَّى تَعَدى الفِعْل يَعْنِي أَنَّكَ لَا تَقُول: زَيْدٌ صَاحبٌ عَمْراً لأَنَّهم إِنَّمَا اسْتَعْمَلُوه اسْتِعْمَال الأَسْمَاءِ، نَحْو غُلام زَيْدٍ. وَلَو اسْتَعْمَلُوه اسْتِعْمال الصِّفَة لَقَالُوا: زَيْدٌ صَاحِبٌ عَمْراً، وزَيْدٌ صَاحبُ عَمْرٍ وعَلَى إِرَادَة التَّنْوِينِ، كَمَا تَقُولُ: زَيْدٌ ضَارِبٌ عَمْراً، وزَيْدٌ ضَارِبُ عَمْرَو. تُرِيدُ بغَيْره التَّنْوِين مَا تُرِيد بالتَّنْوِينِ.
(وَهُمْ أَصْحَابٌ وأَصَاحِيبُ وصُخْبَانٌ) بالضَّمِّ فِي الأَخِير مِثْلُ شَابَ وشُبَّانِ (وصِحَابٌ) بالكَسْرِ مِثْلُ جائِعٍ.
وجِيَاعٍ (وصَحَابَةٌ) بالفَتْح (وصِحَابَةٌ) بالكَسْر (وصَحْبٌ) . حَكَاها جَمِيعاً الأَخْفَشُ. وأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى الكَسْرِ دُونَ الهَاءِ وعَلَى الفَتْح مَعَهَا وعَلَى الكَسْرِ مَعَها عَنِ الفَرَّاءِ خَاصَّةً. وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ الهَاءُ مَعَ الكَسْرِ 
مِنْ جِهَةِ القِيَاسِ عَلَى أَنْ تُزَادَ الهَاءُ لتَأْنِيث الجَمْع. وَفِي حَدِيث قَيْلَة: (خَرَجْتُ أَبْت 2 غِي الصَّحَابَة إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) . هُوَ بالفَتْح جَمْع صَاحِب. وَلم يُجْمَع فَاعِل عَلَى فَعَالَةٍ إِلَّا هَذَا، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
وَقَالَ الجوهريّ: الصَّحَابَةُ بالفَتْح: الأَصْحَابُ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدرٌ وجَمْعٌ. وجَمْعُ الأَصْحَاب أَصَاحِيبُ وأَمَّا الصُّحْبَةُ والصَّحْبُ فاسْمَانِ للجَمْع. وقَالَ الأَخْفَشُ: الصَّحْبُ جَمْعٌ، خِلَافاً لمَذْهَبِ سِيبَوَيْه. ويُقَالُ: صَاحِبٌ وأَصْحَابٌ، كَمَا يُقَالُ: شَاهِدٌ وأَشْهَادٌ، ونَاصِرٌ وأَنْصَارٌ. وَمَنْ قَالَ: صَاحِبٌ وصُحْبَة فَهُوَ كَقَوْلِكَ: فَارِهٌ وفُرْهَة. وغُلَامٌ رَائِقٌ وَالْجمع رُوفَة.
والصُّحْبَةُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: صَحِبَ يَصْحَب صُحْبَةً. وَقَالُوا فِي النِّسَاءِ: هُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُف. وحَكَى الفَارِسِيُّ عَنْ أَبِي الحَسَن: هُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُف. جَمَعُا صَوَاحِبَ جَمْعَ السَّلَامَة. والصَّحَابة بالكَسْرِ؛ مَصْدَرُ قَوْلك صَاحَبَك اللهُ وأَحْسَنَ صِحَابَتَك، وَهُو مَجَازٌ.
(واستَصْحَبَه: دَعَاهُ إِلَى الصُّحْبَة. ولَازَمَه) ، وكُلُّ مَا لَازَم شَيْئاً فَقَد اسْتَصْحَبَه. قَالَ:
إِنَّ لَكَ الفَضْلَ عَلَى صُحْبَتِي
والمِسْكُ قَدْ يَسْتَصْحِبُ الرَّامِكَا
الرَّامِكُ: نَوْعٌ من الطِّيبِ رَدِيءٌ خَسِيسٌ. ومِنَ المَجَازِ: استَصْعَب ثمَّ اسْتَصْحَبَ. وَكَذَا استَصْحَبْتُه الكِتَابَ وغَيْرَه، واسْتَصْحَبْتُ كِتَاباً لي، كَذَا فِي الأَسَاسِ ولِسَانِ العَرَب.
(و) أَصْحَبَ البَعِيرُ والدَّابَّةُ: انْقَادَا، وَمِنْهُم مَنْ عَمّ فَقَالَ: وأَصْحَبَ: ذَلَّ وانْقَادَ. و (والمُصْحِبُ كَمُحْسِنٍ) وَهُوَ (الذَّلِيلُ المُنْقَادُ بَعْدَ صُعُوبَة) . قَالَ امرؤُ القَيْس:
ولَسْتُ بِذِي رَئْيَةٍ إمَّرٍ
إِذَا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبَا
الإِمَّرُ: الَّذِي يَأْتَمِر لكُلِّ أَحَدٍ ضَعْفِه. والرَّثْبَةُ: وَجَعُ المَفَاصِل.
وَفِي الحَدِيث: (فأَصْحَبَت النَّاقَةُ) أَي انْقَادَت واسْتَرْسَلَت وتَبِعَت صَاحِبَها. قَالَ أَبو عبيد: صَحِبْتُ الرَّجُلَ من الصُّحْبَةِ. وأَصْحَبتُ أَي انْقَدْتُ لَهُ. (كالمُصَاحِبِ) أَي المُنْقَادِ، من الإِصْحَابِ. قَالَه ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ:
يَا ابْنَ شِهَابٍ لَسْتَ لِي بِصَاحِب
مَعَ المُمَارِي ومَعَ المُصَاحِبِ
وكالمُسْتَصْحِب كَمَا قَالَه الزَّمَخْشَرِيُّ وَقد تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْه قَرِيباً.
(و) المُصْحبُ: (المُسْتَقِيمُ الذَّاهِبُ لَا يَتَلَبَّثُ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: أَصْحَبَ (المَاءُ) إِذا (عَلَاهُ الطُّحْلُبُ) والعَرْمَضُ، فَهُوَ مَاءٌ مُصْحِبٌ.
(و) من الْمجَاز: أَصْحَبَ (الرجلُ) إِذا (بَلَغَ ابْنُه) مَبْلَغَ الرِّجَال (فَصَارَ مِثْلَه) فكأَنَّه صَاحَبَه.
(و) من الْمجَاز عَنِ الفَرَّاء: المُصْحِبُ (الرجل الَّذِي يُحَدِّثُ نَفْسَه، وَقد تُفْتَح حَاؤُه) . (و) المُصْحَبُ (بِفَتْح الْحَاء: الَجْنُونُ) . يُقَال: رَجُلٌ مُصْحَبٌ. والمُصْحَبُ: العُودُ الَّذي لم يُقْشَر، وَهُوَ مجازٌ.
(و) المُصْحَبُ (أَدِيمٌ بَقِي عَلَيْهِ صُوفُه) أَ (وشَره) أَ (ووَبَرهُ. وَمِنْه قِرْبَةٌ مُصْحَبَةٌ: بَقِي فِيهَا من صُوفِها شيْءٌ وَلم تُعْطَنُه. والحَمِيتُ: مَا لَيْسَ عَلَيْه شَعَر.
(وصَحَبَ المَذْبُوحَ، كَمَنَعَ: سَلَخَه) فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (أَصْحَبْتُه الشيءَ) أَي (جَعَلْتُه لَهُ صَاحِباً) وَكَذَلِكَ اسْتَصْحَبْتُه، وَقد تَقَدَّم.
(و) أَصْحَبَ (فُلَاناً: حَفِظَه، كاصْطَحَبَه) . وَفِي الحدِيث: (اللهُمّ اصْحَبْنا بصُحْبَة واقْلِبْنَا بِذِمَّة) أَي احْفَظْنا بحِفْظِكَ فِي سَفَرِنا، وارْجِعْنا بأَمَانَتِك وعَهْدِك إِلَى بَلَدِنا.
وَفِي الأَسَاس، ومِن المَجَازِ: امْضِ مَصْحُوباً ومُصَاحَباً: مُسَلَّماً ومُعَافًى. وتَقُولُ عِنْد التَّوْدِيع: مُعَاناً مُصَاحَباً.
(و) أَصْحَبَ فُلَاناً: (مَنَعَه) ، ومِنْه فِي التَّنْزِيل: (وَلَا هُم مِنَّا يُصْحَبُون) قَالَ الزَّجَّاج يَعْنِي الآلِهَة لَا تَمْنَعُ أَنْفُسَها. ولَا هُم مِنَّا يُصْحَبون: يُجَارُون أَي الكُفَّار. أَلَا تَرَى أَنَّ العَرَب تَقول: أنَ جَارٌ لَك وَمَعْنَاهُ أجِيرُك وأَمْنَعُك، فَقَالَ يُصْحَبُون بالإجارَةِ. وقَال قَتَادَةُ: لَا يُصْحَبُون مِن اللهِ بِخَير. وَقَالَ أَبُو عُثْمَان المَازِنيّ: أَصْحَبْتُ الرَّجُلَ أَيْ مَنَعْتُه. أَنْشَد قَوْلَ الهُذَلِيّ:
يَرْعَى بِرَوْضِ الحَزْن من أَبِّه
قريَانَه فِي عانةٍ تُصْحَبُ
أَي يُمْنَعُ ويُحْفَظُ. وقَال غَيْرُه هُوَ من قَوْله: صَحِبَك اللهُ أَي حَفِظك وكَانَ لَكَ جَاراً. وقَال:
جَارِي وَمَوْلَايَ لَا يَزْنِي حَريمُهُما
وصَحِبِي مِنْ دَوَاعي السُّوءِ مُصْطَحَبُ
(و) مِنَ المَجَازِ: أَصْحَبَ (الرجلُ: صَارَ ذَا صَاحِب) وَكَانَ ذَا أَصْحَاب، وكَذَا أَصْحَبَه: فَعَل بِهِ مَا صَيَّره صَاحِباً لَهُ.
(وصَحْبُ بْنُ سَعْدٍ بالفَتْح) ابْنِ عَبْدِ بنِ غَنْم: (قَبِيلَةٌ) مِن بَاهِلَةَ، (مِنْهَا الأَشْعَثُ) بنُ يَزِيدَ البَاهِلِيُّ (الصَّحْبِيّ الشَّاعِرُ) . قَالَ ابْنُ دُرَيْد: (وبَنُو صُحْب بالضَّم: بَطْنَان) وَاحِدٌ فِي بَاهِلَةَ والآخَرُ فِي كَلْب. وقَال غَيْره: صُحْبُ ابْنُ المُخَبَّل، وصُحْبُ بنُ ثَوْر بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ، كِلَاهُمَا بِالضَّمِّ. وَفِي باهِلَةَ صَحْب بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ بْنِ غَنْمِ، وَقد ذكر قَرِيبا. قلت: وَمن بَنِي صُحْب بْنِ ثَوْر عَرَابَةُ بْنُ مَالِكٍ الشَّاعِرُ، قَالَه ابنُ حَبِيب. (وصَحْبَانُ) اسمُ (رَجُل) .
(والأَصْحَبُ) هُوَ (الاَّصْحَرُ) . يُقَالُ: حِمَارٌ أَصْحَبُ أَي أَصْحَرِ، يَضْرِبُ لَوْنُه إِلى الحُمْرَة. وفُلَان صاحِبُ صِدْقٍ.
ومِنَ المَجَازِ: هُوَ صَاحب عِلْم ومَال، وصَحِبُ كُلِّ شَيْء: ذُوهُ. وخَرَجَ وصَاحِبَاه السَّيْفُ والرُّمْح. واصْطَحَبَ الرَّجُلَانِ: تَصَاحَبَا.
(و) القَوْمُ: (اصْطَحَبُوا؛ صَحِبَ بَعْضُهُم بَعْضاً) . وأَصْلُه اصْتَحَب لأَنَّ تَاءَ الافْتِعَال تَتَغَيَّر عِنْد الصَّادِ مِثْل هَذَا، وعِنْد الضَّاد مِثْل اضْطَرَب، وعِنْد الطَّاءِ مِثْل اطَّلَبَ، وعِنْد الظَّاء مثل اظَّلَم، وعِنْد الدَّال مثل ادَّعَى، وعِنْد الذَّال مثل ازَّجَرَ؛ لأَن التَاءَ لانَ مَخُرَجُها فَلم تُوَافق هَذِه الحروفَ لِشدَّة مَخَارِجِهَا، فأُبْدِل مِنْهَا مَا يُوَافِقها لِتَخِفَّ على اللِّسَان ويَعْذُبَ اللَّفْظُ بِهِ. كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(و) قَالَ ابْن بُزُرْج: فُلَانٌ (يَتَصَحَّبُ مِنَّا) أَي مِنْ مُجَالَسَتنَا: (يَسْتَحْيِي) مِنْهَا. وإِذَا قيل: فُلَانٌ يَتَسحَّب علينا، بالسِّين المُهْمَلَة، فمَعْنَاه أَنَّهَ يَتَمَادَحُ وَيَتَدَلَّل.
(والصاحِبُ: فَرَسٌ) لِغَنِيّ (مِنْ نسْلِ الحَرُونِ) .
(والمَصْحَبِيَّةُ: مَاءٌ لِقُشَيْرٍ) نَقَله الصَّاغَانِيّ.
(و) يُقَالُ: (هُوَ مِصحَابٌ لَنا بِمَا نُحِبّ كمِحْرَابٍ) أَي مُنْقَادٌ. وقَالَ الأَعْشَى:
إِن تَصْرِمي الحَبْلَ يَا سُعْدَى وتَعْتَزِمي
فَقَدْ أَرَاك لَنَا بالوُدِّ مِصْحَابا
وَفِي لِسَانِ العَرَب: قَوْلهُم فِي النِّدَاء: يَا صَاحِ، مَعْنَاه يَا صَاحِبي، وَلَا يَجُوز تَرْخِيمُ المُضَافِ إِلَّا فِي هَذَا وَحْدَه سُمعَ من العَرَبِ مُرَخَّماً.

صحب

1 صَحِبَهُ, aor. ـَ inf. n. صُحْبَةٌ (S, A, Msb, K, &c.) and صَحَابَةٌ (S, A, K) and صِحَابَةٌ, (K,) He associated, kept company, or consorted, with him; (A, K;) [he accompanied him;] he was, or became, his companion, associate, comrade, fellow, friend, or fellow-traveller: (MA:) and ↓ صاحبهُ signifies the same. (TA. [See this latter verb below.]) b2: [Hence] one says, صَحِبَكَ اللّٰهُ and ↓ صَاحَبَكَ, (A, TA,) [inf. n. of the former (in the TA inadvertently said to be of the latter) صِحَابَةٌ, (said in the TA to be with kesr,) or صَحَابَةٌ, and, as will be shown by what follows, صُحْبَةٌ also,] (tropical:) May God guard, keep, protect, or defend, thee; may God be thy guardian, keeper, &c.: (TA in explanation of the former:) and أَحْسَنَ اللّٰهُ صَحَابَتَكَ (A, and Ham p. 443) or صِحَابَتَكَ (TA) (tropical:) [May God make the guarding, &c., of thee to be good]. And (TA) [in like manner,] فُلَانًا ↓ اصحب signifies (assumed tropical:) He guarded, kept, or protected, such a one; as also ↓ اصطحبهُ: and he defended such a one; syn. مَنَعَهُ: (K, TA:) one says, بِصُحْبَةٍ ↓ اَللّٰهُمَّ أَصْحِبْنَا وَأَقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ (assumed tropical:) O God, guard us with thy guarding in our journey, and make us to return with thy safeguard to our country, or land, &c.; occurring in a trad.: (TA:) and ↓ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ, (A, TA,) in the Kur [xxi. 44], (TA,) means (tropical:) Nor shall they (i. e. the unbelievers, TA) be defended from us, (A, TA,) as expl. by Zj; (TA;) and preserved in safety: (A:) or, accord. to Katádeh, nor shall they be attended by good from us: or, as some say, it is from the phrase صَحِبَكَ اللّٰهُ meaning as expl. above. (TA.) b3: See also 4, last sentence but one.

A2: صَحَبَ, aor. ـَ (K,) inf. n. صَحْبٌ, (TK,) He skinned a slaughtered animal. (K.) 3 صاحبهُ, (MA,) inf. n. دُصَاحَبَةٌ, (KL,) i. q. صَحِبَهُ; (TA;) He associated, kept company, or consorted, with him. (MA, KL.) See 1, first and second sentences. b2: And see the next paragraph, last sentence but one.4 أَصْحَبْتُهُ قُلَانًا [I made such a one to be a companion, or an associate, to him]. (A.) and أَصْحَبْتُهُ الشَّىْءَ (tropical:) I made the thing to be [as it were] a companion to him; (S, K, TA;) and so ↓ استصحبتهُ; as in the saying, استصحبته الكِتَابَ وَغَيْرَهُ (tropical:) I made the book, or writing, &c., to be [as it were] his companion. (S, * TA.) b2: and اصحبهُ (tropical:) He did to him that which caused him to be a companion, or an associate, to him. (A, TA.) b3: And (tropical:) He left upon it, namely, a skin, its hair, (S, A,) or its wool; not subjecting it to the process termed عَطْنٌ. (S.) b4: See also 1, in three places.

A2: اصحب, intrans., He (a man) became one having a companion, or an associate: (K, TA: [in the latter said to be tropical; but, I think, without reason:]) and he was, or became, one having companions, or associates. (TA.) b2: And [hence,] (tropical:) He (a man) had a son who had attained to manhood (S, A, TA) and so become like him: (TA;) i. e. he was alone, and became one having a companion; (A;) or as though his son became his companion. (TA.) b3: And (tropical:) He (a camel, and a horse or similar beast, S, TA, or an animal, and a man to a man, A, TA *) became tractable, submissive, or obsequious, after being refractory, or incompliant; (S, A, TA;) [and so ↓ صَاحَبَ, as is implied by an explanation of its part. n. مُصَاحِبٌ; and ↓ استصحب, for] hence, (A,) one says also, اِسْتَصْعَبَ تُمَّ اسْتَصْحَبَ (tropical:) [He was refractory, or incompliant: then he became tractable, submissive, or obsequious]: (A, TA:) and accord. to A 'Obeyd, one says, ↓ صَحِبْتُ الرَّجُلَ, from الصُّحْبَةُ, and أَصْحَبْتُ [app. اصحبت لَهُ], meaning (assumed tropical:) I became tractable, submissive, or obsequious, to the man. (TA.) b4: And, said of water, (tropical:) It became overspread with [the green substance termed] طُحْلُب. (S, A. *) 5 يَتَصَحَّبُ مِنَّا (assumed tropical:) He is ashamed, or bashful, with respect to us; or shy of us; (K, TA;) i. e. he is ashamed to sit with us, or shy of sitting with us. (Ibn-Buzurj, TA.) And فُلَانٌ مَا يَتَصَحَّبُ مِنْ شَىْءٍ (tropical:) Such a one does not guard himself against anything, and is not ashamed to do it, or shy of doing it, does not shun it, or avoid it. (A.) 6 تَصَاْحَبَ see the next paragraph, in two places.8 اصطحبوا, (S, A, K,) originally اصتحبوا, (S,) They associated, kept company, or consorted, one with another; (S, A, K;) as also ↓ تصاحبوا: (A:) and in like manner اصطحبا and ↓ تصاحبا said of two men. (TA.) A2: اصطحبهُ: see 1.10 استصحبهُ He desired him, or demanded him, as a companion, an associate, a comrade, or a friend: (MA:) or he invited him to associate, keep company, or consort, with him: and he clave to him: (A, K:) [he chose him, or took him, as a companion, &c.: and] he had him with him. (MA.) b2: [Hence,] one says, اِسْتَصْحَبْتُ كِتَابًا لِى (tropical:) [I made a book a companion to me; or I made a book belonging to me my companion]. (A, L, TA.) And اِسْتَصْحَبْتُ الكِتَابَ وَغَيْرَهُ (assumed tropical:) I carried the book &c. with me. (Msb.) And one says of anything, استصحبهُ as meaning (assumed tropical:) It clave, adhered, or held-fast, to it; namely, another thing; (IF, S, Msb, TA;) or coalesced, or united, with it. (S, TA.) [See an ex. in a verse cited voce رَامِكٌ.] b3: See also 4, second sentence: A2: and see the last sentence but one of the same paragraph.

صَحْبٌ: see صَاحِبٌ.

صُحْبَةٌ an inf. n. of صَحِبَهُ [q. v.]. (S, A, Msb, K, &c.) b2: [As a simple subst., Companionship. Hence, لَهُ صُحْبَةٌ, often occurring in biographies as meaning He had companionship with the Prophet; i. e. he was one of the Companions of the Prophet. And خَرَجْتُ صُحْبَةَ الرَّسُولِ, frequently occurring in trads., meaning I went forth in the companionship of the Apostle, or in company with the Apostle. Hence also] one says, حَمَلْتُ الكِتَابَ صُحْبَتِى (assumed tropical:) [I carried the book with me]. (Msb.) صُحْبَةُ السَّفِينَةِ [The companionship of the ship] is a post-classical phrase, denoting, by way of comparison, that which has no permanence. (Har p.

258.) b3: See also صَاحِبٌ, of which it is a quasipl. n.

صَحَابَةٌ an inf. n. of صَحِبَهُ [q. v.]. (S, A, K.) b2: See also صَاحِبٌ, of which it is a quasi-pl. n. [الصَّحَابَةُ is commonly applied to The Companions of the Prophet:] ↓ صَحَابِىٌّ [is the n. un., meaning a Companion of the Prophet; and] is conventionally applied to one who saw Mohammad, and whose companionship with him was long, even if he have not related anything from him; or, as some say, even if his companionship with him was not long. (KT.) صَحَابِىٌّ: see the next preceding paragraph.

صَاحِبٌ A companion, an associate, a comrade, a fellow, or a friend; (A, MA, KL, TA;) a fellow-traveller: (MA:) [an accomplice: (assumed tropical:) an accompanier, or attendant, as applied to a thing:] and (tropical:) a lord, or master; a possessor, an owner, an occupant, a haver, or a proprietor; of anything: (A, TA:) it is not trans. like the verb, therefore you may not say, زَيْدٌ صَاحِبٌ عَمْرًا; (TA;) [i. e.] it is not used as an act. part. n., but as a subst., like وَالِدٌ; (Ham p. 32:) the pl., (S, Msb,) or term applied to a pl. number, (A, K, TA,) is ↓ صَحْبٌ, (S, A, Msb, K,) a pl. like رَكْبٌ of رَاكِبٌ, (S,) or [rather] a quasi-pl. n., (TA,) and أَصْحَابٌ, [the most common of all,] (A, Msb,) a pl. like أَشْهَادٌ of شَاهِدٌ, (TA,) or pl. of صَحْبٌ, like أَفْرَاخٌ of فَرْخٌ, (S,) and أَصَاحِيبُ, (S, K,) pl. of أَصْحَابٌ, (S,) and صُحْبَانٌ, (S, K,) a pl. like شُبَّانٌ of شَابٌّ, (S,) and صِحَابٌ, (S, A, K,) a pl. like جِيَاعٌ of جَائِعٌ, (S,) and صِحَابَةٌ, (A, K,) in which the ة may be regarded, agreeably with analogy, as an affix to the pl. صِحَابٌ characteristic of the fem. gender, (TA,) and ↓ صَحَابَةٌ, (S, A, Msb, K,) which is more common than صِحَابَةٌ, (TA,) but the only instance of فَعَالَةٌ as the pl. measure of a word of the measure فَاعِلٌ, (L, TA,) or originally an inf. n., (S,) or not so, but a quasi-pl. n., though written like the inf. n. [that is said to be its original], (from a marginal note in a copy of the S,) and ↓ صُحْبَةٌ, (S, A,) a pl. like فُرْهَةٌ of فَارِهٌ, (S, TA,) or [rather] a quasi-pl. n.: (TA:) the fem. is صَاحِبَةٌ, and its pl. is صَوَاحِبُ and صَوَاحِبَاتٌ, (Mgh, Msb,) the latter mentioned by AAF on the authority of Abu-l- Hasan: (TA:) hence, in a trad. of 'Áïsheh, أَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ [Ye are the female companions, or the mistresses, of Joseph; meaning, enticers to lewdness]; or, as some relate it, صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ: (Mgh:) the dim. of صَاحِبٌ is ↓ صُوَيْحِبٌ (A) [and that of صَاحِبَهٌ is ↓ صُوَيْحِبَةٌ].

يَاصَاحِ for يَاصَاحِبِى [O my companion, &c.,] is the only allowable instance of such curtailing of a prefixed noun, related as heard from the Arabs. (S, TA.) One says, فُلَانٌ صَاحِبُ صِدْقٍ

[Such a one is a good companion, &c.]. (A, * TA.) [And صَاحِبُ جَيْشِ The commander of an army. And صَاحِبُ البَرِيدِ and صَاحِبُ الشُّرْطَةِ

&c.: see arts. برد and شرط &c. And الصَّاحِبُ, alone, in post-classical times applied to The Wezeer, when an officer of the pen: see De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., ii. 59.] And صَاحِبُ اليَمِينِ [The companion of the right hand] and صَاحِبُ الشِّمَالِ [The companion of the left hand]; appellations of each man's recording angels, who write down his good and evil actions. (A trad. thus commencing in the Jámi' es-Sagheer.) and صَاحِبُ الصُّورِ (assumed tropical:) The angel who is the possessor of the horn. (Idem.) [And صَاحِبُ بَيْتٍ (assumed tropical:) The owner, or master, of a house or tent.] And أَصْحَابُ الجَنَّةِ (assumed tropical:) [The inmates, or occupants, of Paradise]: (Kur ii. 76, &c.:) and أَصْحَابُ النَّارِ (assumed tropical:) [The inmates, &c., of the fire of Hell]. (Kur ii. 37, &c.) and صَاحِبُ سِجْنٍ (assumed tropical:) An inmate of a prison. (Bd and Jel in xii. 39.) And صَاحِبُ الصَّفِّ وَالجُمْعَةِ (assumed tropical:) He who keeps to praying in the first rank and to the prayer of Friday. (El-Munáwee on a trad. thus commencing in the Jámi' es-Sagheer.) And أَصْجَابُ الشَّافِعِىِّ (tropical:) The followers of the persuasion of EshSháfi'ee: and in like manner one says of the followers of other persuasions. (Msb.) [and صَاحِبُ كِتَابٍ (assumed tropical:) The author of a book.] and صَاحِبُ عِلْمٍ وَمَالٍ (tropical:) A possessor of science and of wealth. (A, TA.) And صَاحِبُ وِتْرٍ (assumed tropical:) [One who has a claim for blood-revenge: see an ex. in a verse cited voce دَرَّاكٌ]. (Keys Ibn-Rifá'ah, TA in art. درك.) [And صَاحِبُ أَمْرٍ وَنَهْىٍ (assumed tropical:) One who possesses authority to command and to forbid. And صَاحِبُ أَمْرٍ also signifies (assumed tropical:) The author of an affair or event or action; the doer of a thing; the manager, or disposer, thereof: and one who keeps, or adheres, to a thing. And صَاحِبُ دَيْنٍ (assumed tropical:) A debtor.] And one says, خَرَجَ وَصَاحِبَاهُ السَّيْفُ وَالرُّمْحُ (tropical:) [He went forth, the sword and the spear being his companions]. (A, TA.) صُوَيْحِبٌ and سُوَيْحِبَةٌ dims. of صَاحِبٌ and صَاحِبَةٌ: see the next preceding paragraph.

أَصْحَبُ i. q. أَصْحَرُ, (S, K,) Of a colour inclining to redness: applied to an ass [app. to a wild ass]. (S, TA.) مُصْحَبٌ [properly Made to have a companion. b2: And hence,] (assumed tropical:) A man possessed by a jinnee or demon; a demoniac; or insane. (K, * TA.) b3: See also مُصْحِبٌ. b4: And (tropical:) A skin, or hide, (A, K,) or a [skin such as is termed] زِقّ, (S,) having its hair remaining upon it, (S, A, K,) or its wool, or its fur; (K;) and ↓ مَصْحُوبٌ signifies the same. (A.) Hence, قِرْبَةٌ مُصْحَبَةٌ (K, TA) (tropical:) A water-skin that has somewhat of its wool [or hair] remaining upon it, and that has not been subjected to the process termed عَطْنٌ. (TA.) b5: And (tropical:) A branch, or stick, that has not been stripped of its bark, or peel. (TA.) مُصْحِبٌ [properly Having a companion. b2: And hence,] A man having a son that has attained to manhood, and become like him. (K, * TA.) b3: And (tropical:) One who talks to himself; and so, sometimes, ↓ مُصْحَبٌ. (K, TA.) b4: And (tropical:) Tractable, submissive, or obsequious, after being refractory, or incompliant; (K;) as also ↓ مُصَاحِبٌ, (A, K,) and ↓ مُسْتَصْحِبٌ. (TA. [See also the next paragraph.]) b5: And (assumed tropical:) Going straight on, or right on, without delay. (K.) هُوَ مِصْحَابٌ لَنَا بِمَا نُحِبُّ (assumed tropical:) He is [very] submissive, or compliant, to us in that which we like. (K.) [See also مُصْحِبٌ.]

مَصْحُوبٌ [Associated with, or accompanied]. b2: [Hence,] one says [to a person departing], اِمْضِ مَصْحُوبًا (tropical:) Go thou, kept in safety, preserved from harm; and [so] ↓ مُصَاحَبًا: (A, TA:) and [in like manner,] in bidding farewell, مُعَافًا

↓ مُصَاحَبًا (tropical:) [Be thou kept in safety or health, preserved from harm]: and a poet says, ↓ وَصَاحِبِى مِنْ دَوَاعِى السُّوْءِ مُصْطَحَبُ (assumed tropical:) [And my companion is preserved, or defended, from the causes of evil]. (TA.) b3: See also مُصْحَبٌ.

مُصَاحَبٌ: see مَصْحُوبٌ, in two places.

مُصَاحِبٌ: see مُصْحِبٌ.

مُصْطَحَبٌ: see مَصْحُوبٌ.

مُسْتَصْحِبٌ: see مُصْحِبٌ.

صحب: صَحِـبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بالضم، وصَحابة، بالفتح، وصاحبه: عاشره. والصَّحْب: جمع الصاحب مثل راكب وركب. والأَصْحاب: جماعة الصَّحْب مثل فَرْخ وأَفْراخ.

والصاحب: الـمُعاشر؛ لا يتعدَّى تَعَدِّيَ الفعل، أَعني أَنك لا تقول:

زيد صاحِبٌ عَمْراً، لأَنهم إِنما استعملوه استعمال الأَسماء،

نحو غلام زيد؛ ولو استعملوه استعمال الصفة لقالوا: زيد صاحِبٌ عمراً، أَو زيد صاحبُ عَمْرو، على إِرادة التنوين، كما تقول: زيد ضاربٌ عمراً، وزيد ضاربُ عمْرٍو؛ تريد بغير التنوين ما تريد بالتنوين؛ والجمع أَصحاب، وأَصاحيبُ، وصُحْبان،

مثل شابّ وشُبّان، وصِحاب مثل جائع وجِـياع، وصَحْب وصَحابة وصِحابة، حكاها جميعاً الأَخفش، وأَكثر الناس على الكسر دون الهاءِ، وعلى الفتح معها، والكسر معها عن الفراء خاصة. ولا يمتنع أَن تكون الهاء مع الكسر من جهة القياس، على أَن تزاد الهاء لتأْنيث الجمع. وفي حديث قيلة: خرجت

أَبتغي الصَّحابة إِلى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم؛ هو بالفتح جمع صاحب،ولم يجمع فاعِل على فَعالة إِلا هذا؛ قال امرؤُ القيس:

فكانَ تَدانِـينا وعَقْدُ عِذارهِ، * وقال صِحابي: قَدْ شَـأَونَك، فاطْلُب

قال ابن بري: أَغنى عن خبر كان الواو التي في معنى مع، كأَنه قال: فكان تدانينا مع عقد عذاره، كما قالوا: كل رجل وضَيْعَتُه؛ فكل مبتدأ، وضيعته معطوف على كل، ولم يأْت له بخبر، وإِنما أَغنى عن الخبر كون الواو في معنى مع، والضيعة هنا: الحرفة، كأَنه قال: كل رجل مع حرفته. وكذلك قولهم: كل رجل وشأْنه. وقال الجوهري: الصَّحابة، بالفتح:

الأَصْحاب، وهو في الأَصل مصدر، وجمع الأَصْحاب أَصاحِـيب.

وأَما الصُّحْبة والصَّحْب فاسمان للجمع. وقال الأَخفش: الصَّحْبُ جمع، خلافاً لمذهب سيبويه، ويقال: صاحب وأَصْحاب، كما يقال: شاهِد وأَشهاد، وناصِر وأَنْصار. ومن قال: صاحب وصُحْبة، فهو كقولك فارِه وفُرْهَة، وغلامٌ رائِق، والجمع

رُوقَة؛ والصُّحْبَةُ مصدر قولك: صَحِبَ يَصْحَبُ صُحْبَةً. وقالوا في النساءِ: هنَّ صواحِبُ يوسف. وحكى الفارسي عن أَبي الحسن: هنّ صواحبات يوسف، جمعوا صَواحِبَ جمع السلامة، كقوله:

فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائِداتِها

وقوله:

جَذْب الصَّرارِيِّـين بالكُرور

والصِّحابَة: مصدر قولك صاحبَك اللّهُ وأَحْسَن صحابَتَك. وتقول للرجل عند التوديع: مُعاناً مُصاحَـباً. ومن قال: مُعانٌ مَصاحَبٌ، فمعناه: أَنت معان مُصاحَب. ويقال: إِنه لَـمِصْحاب لنا بما يُحَبّ؛ وقال الأَعشى:

فقد أَراكَ لنا بالوُدِّ مصْحابا

وفُلانٌ صاحِبُ صِدْقٍ. واصْطَحَب الرجلان، وتصاحبا،

واصْطَحَبَ القوم: صَحِبَ بعضهم بعضاً؛ وأَصله اصْتَحَب، لأَن تاء الافتعال تتغير عند الصاد مثل اصطحب، وعند الضاد مثل اضْطَربَ، وعند الطاء مثل اطَّلَب، وعند الظاء مثل اظَّلَم،

وعند الدال مثل ادَّعى، وعند الذال مثل اذّخَر، وعند الزاي مثل ازْدَجَر، لأَن التاء لانَ مَخْرَجُها فلم توافق هذه الحروف لشدة مخارجها، فأُبْدِلَ منها ما يوافقها، لتخفّ على اللسان، ويَعْذُبَ اللفظ به.

وحمارٌ أَصْحَبُ أَي أَصْحَر يضرب لونه إِلى الحمرة.

وأَصْحَبَ: صار ذا صاحب وكان ذا أَصحاب.

وأَصْحَبَ: بلغ ابنه مبلغ الرجال، فصار مثله، فكأَنه صاحبه. واسْتَصْحَبَ الرجُلَ: دَعاه إِلى الصُّحْبة؛ وكل ما لازم شيئاً فقد

استصحبه؛ قال:

إِنّ لك الفَضْلَ على صُحْبَتي، * والـمِسْكُ قدْ يَسْتَصْحِبُ الرّامِكا

الرامِك: نوع من الطيب رديء خسيس.

وأَصْحَبْتُه الشيء: جعلته له صاحباً، واستصحبته الكتاب وغيره.

وأَصْحَبَ الرجلَ واصْطَحَبه: حفظه. وفي الحديث: اللهم اصْحَبْنا بِصُحْبَةٍ واقلِبْنا بذمة؛ أَي احفظنا بحفظك في سَفَرنا، وأَرجِعنا بأَمانتك وعَهْدِك إِلى بلدنا. وفي التنزيل: ولا هم منا يُصْحَبون ؛ قال: يعني الآلهة لا تمنع أَنفسنا، ولا هم منا يُصْحَبون: يجارون أَي الكفار؛ أَلا ترى أَن العرب تقول: أَنا جارٌ لك؛ ومعناه: أُجِـيرُك وأَمْنَعُك. فقال: يُصْحَبون بالإِجارة. وقال قتادة: لا يُصْحَبُون من اللّهِ بخير؛ وقال أَبو عثمان المازنيّ: أَصْحَبْتُ الرجلَ أَي مَنَعْتُه؛ وأَنشد قَوْلَ الـهُذَليّ:

يَرْعَى بِرَوْضِ الـحَزْنِ، من أَبِّه، * قُرْبانَه، في عابِه، يُصْحِبُ

يُصْحِبُ: يَمْنَعُ ويَحْفَظُ وهو من قوله تعالى: ولا هم منا يُصْحَبون

أَي يُمْنعون. وقال غيره: هو من قوله صَحِبَك اللّه أَي حَفِظَكَ وكان لك جاراً؛ وقال:

جارِي وَمَوْلايَ لا يَزْني حَريمُهُما، * وصاحِـبي منْ دَواعي السُّوءِ مُصْطَحَبُ

وأَصْحبَ البعيرُ والدابةُ: انقادا. ومنهم مَن عَمَّ فقال: وأَصْحَبَ

ذلَّ وانقاد من بعد صُعوبة؛ قال امرؤ القيس:

ولَسْتُ بِذِي رَثْيَةٍ إِمَّرٍ، * إِذا قِـيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحبا

الإِمَّرُ: الذي يأْتَمِرُ لكل أَحد لضَعْفِه، والرَّثْيَةُ: وجَع المفاصل. وفي الحديث: فأَصْحَبَت الناقةُ أَي انقادت، واسترسلت، وتبعت صاحبها.

قال أَبو عبيد: صحِـبْتُ الرجُلَ من الصُّحْبة، وأَصْحَبْتُ أَي انقدت

له؛ وأَنشد:

تَوالى بِرِبْعِـيِّ السّقابُ، فأَصْحَبا

والـمُصْحِبُ الـمُستَقِـيمُ الذَّاهِبُ لا يَتَلَبَّث؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا ابن شهابٍ، لَسْتَ لي بِصاحِب، * مع الـمُماري ومَعَ الـمُصاحِب

فسره فقال: الـمُمارِي الـمُخالِفُ، والـمُصاحِبُ الـمُنْقاد، من الإِصْحابِ. وأَصْحَبَ الماءُ: علاه الطُّحْلُب والعَرْمَضُ، فهو ماءٌ مُصْحِبٌ. وأَدِيمٌ مُصْحِبٌ عليه صُوفُه أَو شَعره أَو وبَرُه، وقد أَصْحَبْته: تركت ذلك عليه. وقِربَةٌ مُصْحِـبَة: بقي فيها من صوفها شيء ولم تُعْطَنْهُ. والـحَمِـيتُ: ما ليس عليه شعر.

ورجل مُصْحِب: مجنون.

وصَحَبَ الـمَذْبوحَ: سلَخه في بعض اللغات.

وتَصَحَّب من مُجالَسَتِنا: استَحْيا. وقال ابن برزح (1)

(1 قوله «برزح» هكذا في النسخ المعتمدة بيدنا.)

إِنه يَتَصَحَّبُ من مجالستنا أَي يستَحْيِـي منها. وإِذا قيل: فلان

يتسَحَّب علينا، بالسين، فمعناه: أَنه يَتمادَحُ ويَتَدَلَّل. وقولهم في

النداءِ: يا صاحِ، معناه يا صاحبي؛ ولا يجوز ترخيم المضاف إِلاّ في هذا وحده، سُمِـعَ من العرب مُرخَّماً. وبنو صُحْب: بَطْنان، واحدٌ في باهِلَة، وآخر في كلْب. وصَحْبانُ: اسم رجلٍ.

سير

Entries on سير in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
(سير) - في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "رَأَى حُلَّةً سَيراءَ."
- وفي حديث عَلىٍّ، رضي الله عنه: "حُلَّة مُسَيَّرةً"
إمَّا سَدَاها وإمّا لُحمَتُها.
قال ابن دريد: السِّيَراء: بُرودٌ مُخَطَّطة يَمانِيّة. وقال أبو نَصر: صاحبُ الأصمعى: هو ثَوبٌ من حَرِيرٍ فيه خُطُوط.
والمُسَيَّرة: المُخطَّطةُ، وقيل: هي فِعَلَاء من السَّيْر الذي هو القِدّ، لأنّ عليها أمثالَ السُّيورِ، والمُسَيَّر أيضا منه. وقيل: المُسَيَّر: الذي فيه سَيْر.
- في حديث حُذَيْفَة: "تَسايَر عنه الغَضَبُ".
: أي سار وزَالَ.
- في الحديث: مَسِيرةَ كذا"
: أي المسافة التي يُسار فيها من الأرض كالمَنْزِلَة والمَتْهَمَةِ، أو هو مَصْدر بمعنى السَّيْر كالمَعِيشة والعَيْش والمَعْجِزَة والعَجْزِ.
س ي ر : سَارَ يَسِيرُ سَيْرًا وَمَسِيرًا يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ سَارَ الْبَعِيرُ وَسِرْتُهُ فَهُوَ مَسِيرٌ وَسَيَّرْتُ الرَّجُلَ بِالتَّثْقِيلِ فَسَارَ وَسَيَّرْتُ الدَّابَّةَ فَإِذَا رَكِبَهَا صَاحِبُهَا وَأَرَادَ بِهَا الْمَرْعَى قِيلَ أَسَارَهَا بِالْأَلِفِ.

وَالسِّيرَةُ الطَّرِيقَةُ وَسَارَ فِي النَّاسِ سِيرَةً حَسَنَةً أَوْ قَبِيحَةً وَالْجَمْعُ سِيَرٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَغَلَبَ اسْمُ السِّيَرِ فِي أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ عَلَى الْمَغَازِي وَالسِّيرَةُ أَيْضًا الْهَيْئَةُ وَالْحَالَةُ.

وَالسِّيَرَاءُ بِكَسْرِ السِّينِ وَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَبِالْمَدِّ ضَرْبٌ مِنْ الْبُرُودِ فِيهِ خُطُوطٌ صُفْرٌ.

وَالسَّيْرُ الَّذِي يُقَدُّ مِنْ الْجِلْدِ جَمْعُهُ سُيُورٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالسَّيَّارَةُ الْقَافِلَةُ وَسَيَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعٌ بَيْنَ بَدْرٍ وَالْمَدِينَةِ وَفِيهِ قُسِمَتْ غَنَائِمُ بَدْرٍ. 
[سير] فيه: حلة "سيراء" وهو بكسر سين وفتح ياء ومد نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور، فهو فعلاء من السير القد - كذا يروى بالصفة، وقيل: بالإضافة وشرح بالحرير بمعنى حلة حرير. ومنه ح: أعطى عليا بردا "سيراء". وح: وعليه حلة "مسيرة" أي فيها خطوط من إبريسم كالسيور. ك: ومنه: ربط يده إلى "بسير" هو بمفتوحة فتحتية ساكنة ما يقد من الجلد، وقال: قد بيده - بضم قاف وسكون دال، لأن القود بالسير يفعل بالبهائم. نه: وفيه نصرت بالرعب "مسيرة" شهر، أي مسافة يسار فيها من الأرض، وهو مصدر بمعنى سير. ط: وجعل له "تسيير" أربعة أشهر، تسيير مصدر أضيف إلى الظرف، من سيره من بلده أخرجه وأجلاه، ومعناه تمكينه من السير أربعة أشهر لينظر في أحوال المسلمين أمنا بينهم. نه: وسير بفتح سين وشدة تحتية مكسورة كثيب بين بدر والمدينة، قسم عنده غنائم بدر. وفيه: "تساير" عنه الغضب، أي سار وزال. ك: كتاب "السير" جمع سيرة بمعنى الطريقة. لأن الأحكام المذكورة فيها متلقاة من سير رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته. وفيه: ما "سرتم مسيرا" إلا كانوا معكم، أي في النية والثواب؛ وفيه أن المعذور له ثواب الفعل. وفيه: ليس "يسير" مثله، هو بلفظ الفعل والمصدر المضاف. ن: ملائكة "سيارون" أي سياحون في الأرض. ش: و"سائر" الأطراف، أي سائر أطرافه أي جوارحه مفخمة.

سير: السَّيْرُ: الذهاب؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً

ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عن اللحياني، وتَسْياراً يذهب بهذه

الأَخيرة إِلى الكثرة؛ قال:

فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ منها، وخَيَّمَتْ

بأَرْجاءِ عَذْبِ الماءِ، بِيضٌ مَحَافِرُهْ

وفي حديث حذيفة: تَسايَرَ عنه الغَضَبُ أَي سارَ وزال. ويقال: سارَ

القومُ يَسِيرُون سَيْراً ومَسِيراً إِذا امتدّ بهم السَّيْرُ في جهة توجهوا

لها. ويقال: بارك الله في مَسِيرِكَ أَي سَيْرِك؛ قال الجوهري: وهو شاذ

لأَن قياس المصدر من فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ، بالفتح، والاسم من كل ذلك

السِّيرَةُ. حكى اللحياني: إِنه لَحَسَنُ السِّيرَةِ؛ وحكى ابن جني: طريق

مَسُورٌ فيه ورجل مَسُورٌ به، وقياس هذا ونحوه عند الخليل أَن يكون مما

تحذف فيه الياء، والأَخفش يعتقد أَن المحذوف من هذا ونحوه إِنما هو واو

مفعول لا عينه، وآنسَهُ بذلك: قدْ هُوبَ وسُورَ به وكُولَ.

والتَّسْيارُ: تَفْعَالٌ من السَّيْرِ. وسايَرَهُ أَي جاراه فتسايرا.

وبينهما مَسِيرَةُ يوم.

وسَيَّرَهُ من بلده: أَخرجه وأَجلاه. وسَيَّرْتُ الجُلَّ عن ظهر الدابة:

نزعته عنه.

وقوله في الحديث: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهرٍ؛ أَي المسافة

التي يسار فيها من الأَرض كالمَنْزِلَةِ والمَتْهَمَةِ، أَو هو مصدر بمعنى

السَّيْرِ كالمَعِيشَةِ والمَعْجِزَةِ من العَيْشِ والعَجْزِ.

والسَّيَّارَةُ: القافلة. والسَّيَّارَةُ: القوم يسيرون أُنث على معنى

الــرُّفْقَةِ أَو الجماعة، فأَما قراءَة من قَرأَ: تلتقطه بعض

السَّيَّارةِ؛ فإِنه أَنث لأَن بعضها سَيَّارَةٌ. وقولهم: أَصَحُّ من عَيْر أَبي

سَيَّارَةَ؛ هو أَبو سَيَّارَةَ العَدَواني كان يدفع بالناس من جَمْعٍ

أَربعين سنة على حماره؛ قال الراجز:

خَلُّوا الطريقَ عن أَبي سَيَّارَهْ،

وعنْ مَوَالِيهِ بَني فَزارَهْ،

حَتَّى يُجِيزَ سالماً حِمارَهْ

وسارَ البعِيرُ وسِرْتُه وسارَتِ الدَّابة وسارَها صاحِبُها، يتعدّى ولا

يتعدَّى. ابن بُزُرج: سِرْتُ الدابة إِذا ركبتها، وإِذا أَردت بها

المَرْعَى قلت: أَسَرْتُها إِلى الكلإِ، وهو أَن يُرْسِلُوا فيها الرُّعْيانَ

ويُقيمُوا هُمْ.

والدابة مُسَيَّرَةٌ إِذا كان الرجل راكبها والرجل سائرٌ لها، والماشية

مُسَارَةٌ، والقوم مُسَيَّرُونَ، والسَّيْرُ عندهم بالنهار والليل، وأَما

السُّرَى فلا يكون إِلا ليلاً؛ وسارَ دابَّتَه سَيْراً وسَيْرَةً

ومَسَاراً ومَسيراً؛ قال:

فاذْكُرَنْ مَوْضِعاً إِذا الْتَقَتِ الخَيْـ

ـلُ، وقدْ سارتِ الرِّجالَ الرِّجالا

أَي سارَت الخيلُ الرِّجالَ إِلى الرجال، وقد يجوز أَن يكون أَراد:

وسارت إِلى الرجال بالرجال فحذف حرف الجر ونصب، والأَول أَقوى. وأَسَارها

وسَيَّرَها: كذلك. وسايَرَهُ: سار معه. وفلان لا تُسَايَرُ خَيْلاهُ إِذا

كان كذاباً.

والسَّيْرَةُ: الضَّرْبُ من السَّيْرِ. والسُّيَرَةُ: الكثير السَّيْرِ؛

هذه عن ابن جني. والسِّيْرَةُ: السُّنَّةُ، وقد سَارتْ وسِرْتُها؛ قال

خالد بن زهير؛ وقال ابن بري: هو لخالد ابن أُخت أَبي ذؤيب، وكان أَبو ذؤيب

يرسله إِلى محبوبته فأَفسدها عليه فعاتبه أَبو ذؤيب في أَبيات كثيرة

فقال له خالد:

فإِنَّ التي فينا زَعَمْتَ ومِثْلَهَا

لَفِيكَ، ولكِنِّي أَرَاكَ تَجُورُها

تَنَقَّذْتَها من عِنْدِ وهبِ بن جابر،

وأَنتَ صفِيُّ النَّفْسِ منه وخِيرُها

فلا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةِ أَنْتَ سِرْتَها،

فَأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُها

يقول: أَنت جعلتها سائرة في الناس. وقال أَبو عبيد: سارَ الشيءُ

وسِرْتُه، فَعَمَّ؛ وأَنشد بيت خالد بن زهير. والسِّيرَةُ: الطريقة. يقال: سارَ

بهم سِيْرَةً حَسَنَةً. والسَّيرَةُ: الهَيْئَةُ. وفي التنزيل العزيز:

سنعيدها سِيرَتَها الأُولى. وسَيَّرَ سِيرَةً: حَدَّثَ أَحاديث

الأَوائل.وسارَ الكلامُ والمَثَلُ في الناس: شاع. ويقال: هذا مَثَلٌ سائرٌ؛ وقد

سَيرَ فلانٌ أَمثالاً سائرة في الناس. وسائِرُ الناس: جَمِيعُهم. وسارُ

الشيء: لغة في سَائِرِه. وسارُه، يجوز أَن يكون من الباب لسعة باب «س ي ر»

وأَن يكون من الواو لأَنها عين، وكلاهما قد قيل؛ قال أَبو ذؤيب يصف

ظبية:وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فاهَا، فَلَوْنُهُ

كَلَوْنِ النَّؤُورِ، وهي أَدْماءُ سارُها

أَي سائرُها؛ التهذيب: وأَما قوله:

وسائرُ الناس هَمَجْ

فإِن أَهلَ اللغة اتفقوا على أَن معنى سائر في أَمثال هذا الموضع بمعنى

الباقي، من قولك أَسْأَرْتُ سُؤْراً وسُؤْرَةً إِذا أَفضلتَها.

وقولهم: سِرْ عَنْكَ أَي تغافلْ واحتَمِلْ، وفيه إِضمار كأَنه قال: سِرْ

ودَعْ عنك المِراء والشك.

والسِّيرَةُ: المِيرَةُ. والاسْتِيارُ: الامْتِيار؛ قال الراجز:

أَشْكُو إِلى اللهِ العزيزِ الغَفَّارْ،

ثُمَّ إِلَيْكَ اليومَ، بُعْدَ المُسْتَارْ

ويقال: المُسْتَارُ في هذا البيت مُفْتَعَلٌ من السَّيْرِ، والسَّيْرُ:

ما يُقَدُّ من الجلد، والجمع السُّيُورُ. والسَّيْرُ: ما قُدَّ من

الأَدِيمِ طُولاً. والسِّيْرُ: الشِّرَاكُ، وجمعه أَسْيَارٌ وسُيُورٌ

وسُيُورَةٌ. وثوب مُسَيَّرٌ وَشْيُهُ: مثل السُّيُورِ؛ وفي التهذيب: إِذا كان

مُخَطَّطاً. وسَيَّرَ الثوب والسَّهْم: جَعَلَ فيه خُطوطاً. وعُقابٌ

مُسَيَّرَةٌ: مُخَطَّطَةٌ.

والسِّيْرَاءُ والسِّيَرَارُ: ضَرْبٌ من البُرُودِ، وقيل: هو ثوب

مُسَيَّرٌ فيه خُطوط تُعْمَلُ من القَزِّ كالسُّيورِ، وقيل: بُرُودٌ يُخالِطها

حرير؛ قال الشماخ:

فقالَ إِزَارٌ شَرْعَبِيٌّ وأَرْبَعٌ

مِنَ السِّيَرَاءِ، أَو أَوَاقٍ نَواجِزْ

وقيل: هي ثياب من ثياب اليمن. والسِّيَرَاءُ: الذهب، وقيل: الذهب

الصافي. الجوهري: والسِّيَرَاءُ، بكسر السين وفتح الياء والمدِّ: بُردٌ فيه

خطوط صُفْرٌ؛ قال النابغة:

صَفْرَاءُ كالسِّيَرَاءِ أُكْمِلَ خَلْقُهَا،

كالغُصْنِ، في غُلَوَائِهِ، المُتَأَوِّدِ

وفي الحديث: أَهْدَى إِليه أُكَيْدِرُ دُومَةَ حُلَّةً سِيَرَاءَ؛ قال

ابن الأَثير: هو نوع من البرود يخالطه حرير كالسُّيُورِ، وهو فِعَلاءُ من

السَّيْرِ القِدِّ؛ قال: هكذا روي على هذه الصفة؛ قال: وقال بعض

المتأَخرين إِنما هو على الإِضافة، واحتج بأَن سيبويه قال: لم تأْتِ فِعَلاءُ صفة

لكن اسماً، وشَرَحَ السِّيَرَاءَ بالحرير الصافي ومعناه حُلَّةَ حرير.

وفي الحديث: أَعطى عليّاً بُرْداً سِيَرَاءَ قال: اجعله خُمُراً وفي حديث

عمر: رأَى حلةً سِيَرَاء تُباعُ؛ وحديثه الآخر: إِنَّ أَحَدَ عُمَّاله

وفَدَ إِليه وعليه حُلَّة مُسَيَّرةٌ أَي فيها خطوط من إِبْرَيْسَمٍ

كالسُّيُورِ. والسِّيَرَاءُ: ضَرْبٌ من النَّبْتِ، وهي أَيضاً القِرْفَةُ

اللازِقَةُ بالنَّوَاةِ؛ واستعاره الشاعرِ لِخَلْبِ القَلْبِ وهو حجابه

فقال:نَجَّى امْرَأً مِنْ مَحلِّ السَّوْء أَن له،

في القَلْبِ منْ سِيَرَاءِ القَلْبِ، نِبْرَاسا

والسِّيَرَاءُ: الجريدة من جرائد النَّخْلِ.

ومن أَمثالهم في اليأْسِ من الحاجة قولهم: أَسائِرَ اليومِ وقد زال

الظُّهر؟ أَي أَتطمع فيها بعد وقد تبين لك اليأْس، لأَنَّ من كَلَّ عن حاجتِه

اليومَ بأَسْرِهِ وقد زال الظهر وجب أَن يَيْأَسَ كما يَيْأَسُ منه

بغروب الشمس.

وفي حديث بَدْرٍ ذِكْرُ سَيِّرٍ، هو بفتح السين

(* قوله: «بفتح السين

إِلخ» تبع في هذا الضبط النهاية، وضبطه في القاموس تبعاً للصاغاني وغيره

كجبل، بالتحريك) وتشديد الياء المكسورة كَثَيِّبٍ، بين بدر والمدينة،

قَسَمَ عنده النبي، صلى الله عليه وسلم، غنائم بَدْرٍ.

وسَيَّارٌ: اسم رجل؛ وقول الشاعر:

وسَائِلَةٍ بِثَعْلَبَةَ العَلُوقُ

وقد عَلِقَتْ بِثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ،

أَراد: بثعلبة بن سَيَّارٍ فجعله سَيْراً للضرورة لأَنه لم يُمْكنه سيار

لأَجل الوزن فقال سَيْرٍ؛ قال ابن بري: البيت للمُفَضَّل النُّكْرِي

يذكر أَنَّ ثعلبة بن سَيَّار كان في أَسرِه؛ وبعده:

يَظَلُّ يُساوِرُ المَذْقاتِ فِينا،

يُقَادُ كأَنه جَمَلٌ زَنِيقُ

المَذْقاتُ: جمع مَذْقَة، اللبن المخلوط بالماء. والزنيق: المزنوق

بالحَبْلِ، أَي هو أَسِيرٌ عندنا في شدة من الجَهْدِ.

السير: جمع سيرة، وهي الطريقة، سواء كانت خيرًا أو شرًا، يقال: فلان محمود السيرة، وفلان مذموم السيرة.
س ي ر

رجل سيار، وقوم سياة، وساروا من بلد إلى بلد، وأسارهم غيرهم وسيرهم، وسار دابته وسيرها وأسارها إلى المرعى. وسيره من البلد: أشخصه وغربه. وسايرته مسايرة، وتسايرنا. وشده بالسير والسيور، ومنه ثوب مسير: مخطط شبهت خطوطه بالسيور، ومنه: عليه ثوب من السيراء: لضرب من برود الحرير. وسيرت المرأة خضابها: خططته. قال ابن مقبل:

وأشنب تجلوه بعود أراكة ... ورخصاً علته بالخضاب مسيراً

ومن المجاز: سيرت الجل عن الدابة: ألقيته. وتسير جلده: تقشر. وتساير عن وجهه الغضب. وسار الوالي في الرعية سيرة حسنة، وأحسن السير. وهذا في سير الأولين. وقال خالد بن زهير:

فلا تغضبن من سنة أنت سرتها ... فأول راضي سنة من يسيرها

سير


سَارَ (ي)(n. ac. سَيْرمَسِيْر []
مَسِيْرَة [] )
a. Went along, went, walked, journeyed; went away
departed.
b. Followed, pursued (course).
c. [acc.
or
Bi], Brought; accompanied.
سَيَّرَa. Made to go; sent, dispatched.
b. Made to circulate, made current ( story & c. ).
c. Striped.

سَاْيَرَa. Went along with, accompanied, escorted.
b. Raced, kept up with.
c. Tried to please, humoured.

أَسْيَرَa. see II (a)
تَسَيَّرَa. see VIII (a)
إِسْتَيَرَ
a. [Bi], Followed in the footsteps of.
b. Procured, got (provisions).
سَيْر
(pl.
سُيُوْر
سُيُوْرَة
أَسْيَاْر)
a. Walk; journey; march; course; proceeding.
b. Pace, rate.
c. Thong, strap.

سِيْرَة
(pl.
سِيَر)
a. Walk.
b. Way, road, route; course.
c. Conduct, behaviour.
d. Life, biography; record.

مَسْيِرa. Distance.

مَسْيِرَةa. Journey.

سَاْيِرa. Rest, remainder.
b. Current, common.

سَيَّاْرa. Great traveller; rover, wanderer.
b. [ coll. ], Door-post.

سَيَّاْرَةa. Caravan.

سِيْرَاْن
a. [ coll. ], Walk; promenade.
b. Picnic; rural excursion, trip.

سِيْرَآء
a. A kind of striped garment.

سَائِر الشَيْء
a. Rest, remainder.

سِيْس
a. Jasmine.

سِيْسَا
a. Backbone, spine.
b. Limit.
سير
السَّيْرُ: مَعْرُوفٌ، سارَ يَسِيْرُ سَيراً. وسارَ الدابَّةَ يَسِيْرُها: أي سَيرها. وسِرْتُ الدابةَ: إذا رَكِبْتها وسَيَّرْتها. وإذا أرَدْتَ المَرْعى قُلْتَ: أسَرْتُها إلى الكَلإَ. وأسَارَ القَوْمُ مَوَاشِيَهم: وهو أنْ يُرْسِلُوا فيها الرِّعْيَانَ وُيقِيْمُوا هُمْ. والماشِيَةُ مُسَارَةٌ.
وهذه أبْيَاتُ شِعْرٍ سِيْرٌ: أي سَوَائرُ. والسِّيَرَاءُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَنِ يُخَالِطُها الحَرِيْرُ. وهي الفِضَّةُ أيضاً.
وسَيرَتِ المَرْأةُ خِضَابَها: وهي أنْ تَخْضِبَ خِضَاباً مُخَططاً كخُطُوْطِ البُرْدِ. وتَسَيَّرَ جِلْدُه: أي تَقَشَّرَ فَصارَ بمنزلةِ السُّيُوْرِ.
وسَيَّرْتُ الجُلَّ عن الدابَّةِ: أي ألْقَيْته. وسَيرْمن هذا السيْرِ: أي قُصَّ منه. والسيْرَةُ: السُّنَةُ، فلانٌ يَسْتَارُ بكذا: أي يَسِيْرُ به وَيسْتَنُ. وسارَ سُنَّةً يَسِيْرُها، وقد جاءَ في الشعْرِ. وسايَرْتُه مُسَايَرَةً: وهو أنْ تَفْعَلَ ما يَفْعَلُه.
(س ي ر) : (سَارَ) مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ سَيْرًا وَمَسِيرًا وَالسَّيْرُورَةُ فِي مَصْدَرِهِ كَالْقَيْلُولَةِ إلَّا أَنَّا لَمْ نَسْمَعْهَا وَسَيْرُ السَّفِينَةِ مَجَازٌ (وَالسِّيرَةُ) الطَّرِيقَةُ وَالْمَذْهَبُ وَجَمْعُهَا سِيَرٌ (وَقَوْلُهُ) ثُمَّ تَنْشُرُ الْمَلَائِكَةُ (سِيرَتَهُ) أَيْ صَحِيفَةَ أَعْمَالِهِ وَطَاعَاتِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَأَصْلُهَا حَالَةُ السَّيْرِ إلَّا أَنَّهَا غَلَبَتْ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ عَلَى أُمُورِ الْمَغَازِي وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا كَالْمَنَاسِكِ عَلَى أُمُورِ الْحَجِّ وَقَالُوا السِّيَرُ الْكَبِيرُ فَوَصَفُوهَا بِصِفَةِ الْمُذَكَّرِ لِقِيَامِهَا مَقَامَ الْمُضَافِ الَّذِي هُوَ الْكِتَابُ كَقَوْلِهِمْ صَلَّى الظُّهْرَ وَسِيَرُ الْكَبِيرِ خَطَأٌ كَجَامِعِ الصَّغِيرِ وَجَامِعِ الْكَبِيرِ (وَالسَّيَّارَةُ) الْقَافِلَةُ وَحَقِيقَتُهَا جَمَاعَةٌ سَيَّارَةٌ (وَبِهَا) كُنِّيَ أَبُو سَيَّارَةَ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَدِّ الْعُشْرَ مِنْ الْعَسَلِ» (وَالسِّيَرَاءُ) ضَرْبٌ مِنْ الْبُرُودِ عَنْ الْفَرَّاءِ وَقِيلَ بُرْدٌ فِيهِ خُطُوطٌ صُفْرٌ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي زَيْدٍ بُرُودٌ يُخَالِطُهَا قَزٌّ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ إنَّمَا يَلْبِسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ» .
[سير] سارَ يَسيرُ سَيْراً ومَسيراً وتَسْياراً. يقال: بارك الله لك في مَسيرِكَ، أي سَيْرِكَ. وهو شاذٌّ، لأنَّ قياس المصدر من فَعَلَ يَفْعَلُ مَفْعَلٌ بالفتح. وسارَتِ الدابة وسارَها صاحبُها، يتعدَّى ولا يتعدى. قال الهُذَليّ : فلا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتَها * فأوَّلَ راضي سُنَّةٍ مَنْ يَسيرُها - يقول: أنت جعلتها سائِرَةً في الناس. وقولهم في المثل: " سِرْ عنك "، أي تغافل واحتمل. وفيه إضمار، كأنه قال: سِرْ ودَعْ عنك المِراءَ والشكَّ. والسيرَةُ: الطريقةُ. يقال: سارَ بهم سِيرَةً حَسَنَةً. والسيرَةُ أيضا: الميرة. والاستيار: الامتيار. قال الراجز: أشكو إلى الله العزيز الغفار * ثم إليك اليوم بعد المستار - ويقال: المستار في هذا البيت مفتعل من السير. والتسيار: تَفْعالٌ من السَيْرِ. وسايَرَهُ، أي جاراه فتَسايَرا. وبينهما مَسِيرَةُ يوم. وسَيَّرَهُ من بلده، أي أخرجَهُ وأَجْلاهُ. وسَيَّرْتُ الجُلَّ عن ظَهر الدابة: نزعته عنه. والمُسَيَّرُ من الثياب: الذي فيه خطوط كالسُيور. والسيارة: القافلة. وقولهم: " أصح من عير أبى سيارة "، هو أبو سيارة العدواني، كان يدفع بالناس من جمع أربعين سنة على حماره. قال الراجز: خلو الطريق عن أبى سياره * وعن مواليه بنى فزاره * حتى يجيز سالما حماره * مستقبل القبلة يدعو جاره: والسيراء، بكسر السين وفتح الياء: برد فيه خُطوط صفرٌ. قال النابغة: صَفْراءُ كالسِيَراءِ أُكمِلُ خَلْقُها * كالغُصْنِ في غُلْوائِهِ المُتَأَوِّدِ - والسَيْرُ: ما يُقَدُّ من الجلد. والجمع السيور. وقول الشاعر: وسائلة بثعلبة بن سير * وقد علقت بثعلبة العلوق - أراد ثعلبة بن سيار، فلم يمكنه لاجل الوزن فقال " سير ". وسائر الناس جميعهم. وسار الشئ: لغة في سائِرِهِ. قال أبو ذؤيب يصف ظَبيةً: فَسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فاها فلونه * كلون النؤور وهى أدماء سارها - أي سائرها. ومن أمثالهم في اليأس من الحاجة قولهم: " أَسائِرٌ اليومَ وقد زال الظُهر "، أي أتطمع فيما بَعُدَ وقد تبيَّنَ لك اليأس، لان مكان حاجته اليوم بَأَسْرِه وقد زال الظُهر وجبَ أن ييأس منه، كما ييأس بغروب الشمس. 
سير: سار: تمشى، تنزه (معجم الأسبانية ص183) سار ومصدره مَسَار: ضرب على العود، ففي ألف ليلة (برسل 11: 439) جَسَّت أوتار العود وسارَتْه مسار عجيب.
سيَّر: تمشى، جال هنا وهناك (بوشر).
سيَّر الدابة: سار بها إلى الأمام وعاد بها (فوك) وهو يعني سار بها سيراً رهواً (رهونة). انظر: سَيَّار.
سَيَّر: تنزه (مارسيل، هلو).
سَيَّر: تغوط (محيط المحيط).
سايَر: حادث، ذاكر (بوشر).
سايَر: دارى، راعى، لاطف (بوشر).
ساير: طوّف ذهاباً وأياباً (بوشر).
ساير: تخضّع. تذلل (بوشر).
ساير: دلله، تغنجه، تملقه (بوشر).
سايَر: ذبذب (سير ضد الريح في تلوٍ).
سايَر: أطاع، تراجع خوفاً.
سايَر: واطأ، وافق، طاوع في.
سَيْر: في تاريخ البربر (1: 146): لا نعرف لهم موطنا إلاّ القرى الظاهرة المقدرة السير المنسوبة اليهم. وقد ترجمها دي سلان (إلى الفرنسية) بما معناه: بعض القرى المشهورة الواقعة على مسافات قصيرة بعضها من بعض. ولا أدري إذا كان المؤلف قد اراد ان يقول هذا.
سَيْر: مدة دور الكوكب (بوشر).
سيْر كوكب: مدار الكوكب، المسافة التي يقطعها الكوكب في دورانه. مسار الكوكب.
سيور الباب: مفصل الباب وهو حلقة داخلة في أخرى (برجرن) وانظر، سَيَّار.
سَيْرَة: سبب، علة، باعث، موجب (همبرت ص137) جزائرية.
سِيْرة: نزهة (هلو).
سِيْرة: ذكر، ففي ألف ليلة (1: 380): فلما سمع ور الدين سيرة السمك فرح وهو وجاريته. وفي طبعة بولاق: ذِكْر.
سِيرة طويلة: أسطورة، قصة قديمة، مقالة طويلة مضجرة (بوشر).
فتح سيرة: كان أول من تكلم. وفتح السيرة على، أدار الحديث على (بوشر).
سيرة: مدخل، فاتحة مقدمة، يقال: فتح له سيرة قدم له، كتب مقدمة الكتاب وفاتحته (بوشر).
سيران: تنزُّه، نزهة (بوشر).
سيران: مكان المنتزه، متنزه (برحون).
سيران: دوران، جولان (بوشر).
سيران الكواكب: مدار الكواكب (بوشر).
سَيَّار: يظهر أن معناها بائع جوال عند ملّر (آخر أيام غرناطة) ففيه (ص18): ووافقهم جُلّ أهل الربض طمعاً في الصلح لأنهم كانوا سيارة وبادية، سَيَّار: فيج، ساعي بريد (هلو).
سَيَّار: فرس يمشي الرهو، رهوان (ألكالا).
سَيَّار بالزاف: فرس يحسن الرهو، رهوان (دلابورت ص150).
سَيَّار: فرس دؤوب على السير (دوماس حياة العرب ص184).
شاعر سيّار: ذائع الصيت، معروف في كل البلاد (عبد الواحد ص73) عبد الواحد (ص73).
السيّار أيضاً: الخشبة التي يدور بها الباب (محيط المحيط): (انظره في سير) ويضيف: أو هو تحريف الصير. غير ان كلمة الصير معناها شق الباب.
سيارة: الكواكب السيارة وفي محيط المحيط الكواكب السبعة.
سائر: الكلام السائر: المشهور (بوشر) كلام سائر: جار بين الناس، عادي (بوشر).
أسْيَر، شعر أسْيَر: مشهور معروف عند الناس ومقبول منهم (ابن خلكان 9: 94).
تسيير: ليس معناها نظرية التوازن (رايسكة في معجم فريتاج) بل هي عند علماء الفلك ما يسمونه توجيه، انظر لمعرفة تفصيلات أكثر تعليقة السيد دي سلان، المقدمة 2: 219 رقم1).
مَسِير = مَسِيرة (معجم الادريسي).
مَسَارة: عامية مُسارة ومُصَارّة وهي في المغرب مكان التنزه، ميدان عام لنزهة العامة (معجم الأسبانية ص180 وما يليها). ويجب أن نضيف إلى ما قلته في (ص183) أن القاعدة العامة التي ذكرها دي ساسي في قواعد العربية (1: 304) والتي تقول إن اسم المكان من سار يسير هي مَسِيرة ليست دون استثناء. إذ نجد مَسَاح أو مَسَاحة اسما مكان من ساح يسيح.
مِسْيار: التي ذكرها فوك في مادة لاتينية معناها سار لا تعنى مكان التنزه في عبارة فاكهة الخلفاء (ص108) التي نقلها فريتاج، بل تعني: مِشيَة.
مُساير: محب المحادثة والمناجاة (بوشر).
مُساير: أنيس، سهل الخلق، لين الجانب، حسن العشرة (بوشر).
مُساير بالزود: مفرط في المراعاة (الإكرام كثيرهما). (بوشر).
مُسَايرة: مراعاة، مجاراة، هشاشة، ملاطفة. (الأغاني) وفي طرائف دي ساسي (2: 421): إدناء النعمان له بعد المباعدة والمسايرة وإصغائه إليه.
مسايرة الحريم: مغازلة، تغزل (بوشر).
مسايرة الشعب: حظوة ونفوذ عند الشعب (بوشر).
س ي ر

السَّيْرُ الذَّهابُ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً ومَسِيرةً وسَيْرورةً الأخيرة عن اللّحياني وتَسْياراً يذهب بهذه الأخيرة إلى الكَثْرة قال (فَأَلْقَتْ عَصَا التَّسْيارِ منها وخَيَّمَت ... بأَرْجاءِ عَذْبِ الماءِ بِيضٌ حوافِرُه)

وكذلك سَارَ به وأَسَارَه وسَيَّره والباءُ في الأُولى للتَّعَدِّي حكاه ابن جِنِّي قال لَبِيدٌ في سَيَّره

(وقد يَقْبَلُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ المُسَيَّر ... )

والاسْمُ من كل ذلك السَّيرَةُ حكى اللِّحْيانِيُّ إنه لَحَسنُ السِّيرَةِ وحَكَى ابنُ جِنِّي طَرِيقٌ مَسُورٌ فيه ورَجُلٌ مَسُورٌ به وقِياسُ هذا ونحوه عن الخَلِيل أن يكون مما قُلِبَت فيه الياءُ واواً لأنه يَعْتَقِد أن المحذوفَ من هذا ونحوه إنما هو واو مفعول لا عينه وآنَسَهُ بذلك قولهم هُوبَ وسُورَ به وكَولَ والسَّيَّارةُ القَوْمُ يَسِيرُونَ أُنِّث على مَعْنَى الــرُّفْقَة أو الجَمَاعة فأما قِراءةُ من قَرَأَ {تَلْتَقِطه بعضُ السَّيّارة} يوسف 10 فإنه أَنَّثَ لأن بعضها سَيَّارَةٌ وسارَ دابَّتَه سَيْراً وسيرةً ومَسَاراً قال

(فاذْكُرِي مَوْقَفِي إذا الْتَقَت الخَيْل ... وسارت إلى الرِّجال والرجالا)

أي سَارت الخَيْلُ الرِّجالَ إلى الرّجالِ وقد يَجُوزُ أن يكون أراد سارت إلى الرِّجال بالرِّجِالِ فحَذَف حَرْفَ الجَرِّ ونَصَب والأَوَّلُ أَقْوَى وأَسَارها وسَيَّرَها كذلك وسايَرَه سارَ مَعَهُ وفُلاَنٌ لا تُسَايَرُ خَيْلاهُ إذا كان كَذَّاباً والسَّيْرَةُ الضَّرْبُ من السَّيْرِ والسُّيَرَةُ الكثير السَّيْر هذه عن ابن جِنِّي والسِّيرَةُ السُّنَّةُ وقد سارتْ وسِرْتُها قال خالدُ بنُ زُهَيْر

(فلا تَغْضَبَنْ من سُنَّةٍ أنْتَ سِرْتَها ... فأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُها) وقال أبو عُبَيْدٍ سارَ الشيءُ وسِرْتُه فَعَمَّ وأَنْشَد بيتَ خالِد بنِ زُهَيْر

(وأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً ... )

والسِّيرَة الهَيْئَةُ وفي التَّنْزِيل {سنعيدها سيرتها الأولى} طه 21 وسَيَّرَ سِيرَةً حَدَّثَ أحادِيثَ الأَوائِل وسارَ الكَلامُ والمَثَلُ في النَّاسِ شاعَ وسائِرُ الشيء وسارُه بَقِيَّتُه يجوزُ أن يكون من الباب لِسَعَةِ باب س ر ي وأن يكون من الواو لأنها عَيْن وكلاهما قد قِيلَ قال أبو ذُؤَيْب يصف ظَبْيَةً

(وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فاهَا فَلَوْنُه ... كَلَوْنِ النَّئُورِ وهي أَدْماءُ سارُها)

والسَّيْرُ الشِّرَاكُ وجَمْعُه أَسْيارٌ وسُيُورٌ وسُيُورَةٌ وثَوْبٌ مُسَيَّرٌ وشْيُهُ مثل السُّيُورِ وسَيَّرَ الثَّوْبَ السَّهْمَ جَعَل فيه خُطُوطاً وعُقَابٌ مُسَيَّرَةٌ مُخَطَّطَةٌ والسِّيَرَاءُ ضَرْبٌ من البُرُودِ وقيل هو ثَوْبٌ مُسَيَّرٌ فيه خُطُوط تُعْمَل من القَزِّ قال الشَّمَّاخ

(فقال إزَارٌ شَرْعَبِيٌّ وأَرْبَع ... من السِّيَراءِ أوْ أَوَاقٍ نَوَاجِزُ)

وقيل هي ثِيَابٌ من ثِياب اليَمَن والسّيَرَاءُ الذَّهَبُ والسِّيَراءُ نبت من النَّبْتِ وهي أيضا القِرْفَةُ اللاَّذِقَةُ بالنَّوَاةِ واستعاره الشاعر لِخلْبِ القَلْبِ وهو حَجَابُه فقال

(نَجَّى امْرَأً من مَحَلِّ السَّوْءِ إنَّ له ... في القَلْبِ من سِيَرَاءِ القَلْبِ نِبْرَاسَا)

والسِّيَرَاءُ الجَرِيدَةُ من جَرَائِد النَّخْل 
سير
: ( {السَّيْرُ: الذَّهَابُ) نَهاراً ولَيْلاً، وأَما السُّرَى فَلَا يكونُ إِلا لَيْلاً، (} كالمَسِيرِ) ، يُقَال: {سارَ القَومُ} يَسِيرُونَ {سَيْراً} ومَسِيراً، إِذا امتَدّ بهم السَّيْرُ فِي جِهَة توَجَّهُوا لَهَا، وَيُقَال: بارَكَ اللَّهُ فِي {مَسِيرِك، أَي} سَيْرِك. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ شاذٌّ؛ لأَن قِياسَ المصدرِ من فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ، بِالْفَتْح، ( {والتَّسْيارِ) ، بِالْفَتْح، يُذْهَبُ بِهِ إِلى الكَثْرَةِ، وَهُوَ تَفْعَالٌ من السَّيْرِ قَالَ:
فأَلْقَتْ عَصَا} التَّسْيارِ مِنْهَا وخَيَّمَتْ
بأَرْجاءِ عَذْبِ الماءِ بِيضٌ مَحَافِرُهْ
( {والمَسِيرَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، كالمَعِيشَةِ من العَيْشِ، ويرادُ بِهِ أَيضاً: المَسَافَة الَّتِي} يُسَارُ فِيهَا من الأَرْضِ، كالمَنْزِلَةِ والمَتْهَمَة، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: (نُصِرْتُ بالرُّعْبِ {مَسِيرَةَ شَهْرٍ) (} والسَّيْرُورَةِ) ، الأَخِيرَة عَن اللِّحْيَانيّ.
( {وسارَ) الرّجلُ (} يَسِيرُ) بنفْسهِ ( {وسارَهُ غَيْرُهُ) } سَيْراً {وسِيرَةً} ومَسَاراً {ومَسِيراً، يَتَعَدّى وَلَا يَتَعَدَّى.
(} وأَسَارَهُ) ، قَالَ ابنُ بُزُرْج: {سِرْتُ الدَّابَّةَ، إِذا رَكِبْتَها، وإِذا أَرَدْتَ المَرْعَى قلت:} أَسَرْتُهَا إِلى الكَلإِ، وَهُوَ أَن يُرسِلُوا فِيهَا الرُّعْيَانَ ويُقِيموا هم.
( {وسَارَ بِهِ) ، أَي يَتَعَدَّى بالهَمْز وبالبَاءِ.
(} وسَيَّرَه) تَسْيِيراً، أَي يَتَعدّى بالتضعيف.
(والاسْمُ) من كُلّ ذالك: ( {السِّيرَةُ) ، بالكَسْر.
(وطَرِيقٌ} مَسُورٌ، ورَجُلٌ مَسُورٌ بِهِ) ، قَالَ شَيخنَا: هاذا غَلَطٌ ظَاهِرٌ فِي هاذه الْمَادَّة، وَالصَّوَاب مَسِيرٌ ومَسِيرٌ بِهِ، كَمَا لَا يَخْفَى عمّن لَهُ أَدْنَى مُسْكَة بالصَّرْف، انْتهى.
قلت: وهاذا الَّذِي خَطَّأَه هُوَ بعينِه قولُ ابنِ جِنِّي، فإِنه حَكَى طَرِيقٌ مَسُورٌ فِيهِ، وَرجل مَسُورٌ بِهِ قَالُوا: وقِيَاسُ هاذا ونَحْوِه عِنْد الخَلِيل أَن يكون مِمّا يُحْذَفُ فِيهِ الياءُ، والأَخْفَشُ يَعتقِد أَنّ المحذوفَ من هاذا ونَحْوِه إِنما هُوَ وَاو مَفْعُول لَا عَيْنُه، وآنسَه بذالك قد هُوبَ بهِ، وسُورَ بِه، وكُولَ بِهِ، فَفِي تَخْطِئَةِ شيخِنا للمصَنِّف على بادِرَةِ الأَمْرِ تحامُلٌ شديدٌ، كَمَا لَا يَخْفَى، وغايَةُ مَا يُقَال فِيهِ: إِنه جاءَ على خلاف القياسِ عِنْد الخَلِيلِ.
( {والسَّيْرَةُ) ، بالفَتْح: (الضَّرْبُ من} السَّيْرِ) . وَحكى: إِنّه لَحَسَنُ السِّيرَةِ.
(و) {السُّيَرَةُ، (كهُمَزَةٍ: الكَثِيرُ} السَّيْرِ) ، عَن ابْن جِنِّي.
(و) من المَجَاز: ( {السِّيرَةُ، بالكَسْر: السُّنَّةُ) ، وَقد} سارَتْ {وسِرْتُها، قَالَ خالِدُ بنُ زُهَيْر، كَذَا عَزاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لِخالدِ ابنِ أُخْتِ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فَلا تَغْضَبَنْ من سُنَّةٍ أَنتَ} سِرْتَهَا
فأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ {يَسِيرُهَا
يَقُول: أَنْتَ جَعَلْتَها} سائِرَةً فِي النّاس. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: {سارَ الشَّيْءُ،} وسِرْتُه، فعَمّ، وأَنشد قَول خَالِد.
(و) {السِّيرَةُ: (الطَّرِيقَةُ) ، يُقَال: سارَ الوالِي فِي رَعِيَّتِه} سِيرَةً حَسَنَةً، وأَحْسَن {السِّيَرَ، وهاذا فِي} سِيَرِ الأَوّلِينَ.
(و) السِّيرَةُ (الهَيْئَةُ) وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: {سَنُعِيدُهَا {سِيرَتَها الاْولَى} (طه: 27) .
(و) } السِّيرَةُ: (المِيرَةُ) .
( {والسَّيْرَ، بالفَتْح: الذِي يُقَدُّ من الجِلْدِ) طُولاً، وَهُوَ الشِّراكُ (ج: سُيُورٌ) ، بالضّم، يُقَال: شَدَّه} بالسَّيْرِ، {وبالسُّيُورِ،} والأَسْيَارِ، {والسُّيُورَة.
(وإِليهِ) أَي إِلى لفظِ الجَمْعِ (نُسِبَ المُحَدِّثانِ) : أَبو عَلِيَ (الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ) بنِ عَلِيّ بنِ إبراهِيمَ النَّيْسابُورِيّ، عَن محمّدِ بن الحُسَيْنِ القَطّان، وَعنهُ الفَضْلُ بنُ العَبّاسِ الصّاغانِيّ. (و) أَبو طاهِرٍ (عبدُ المَلِكِ بن أَحمد) ، عَن عبد المَلِك بن بِشْرَان شيخٍ لابنِ الزاغونيّ، تُوُفِّي سنة 48 (} السُّيُورِيّانِ) .
قَالَ شَيخنَا: وهاذا على خِلافِ القِياسِ؛ لأَنّ القِيَاسَ فِي النَّسَبِ أَن يُرْجَعَ بِهِ إِلى المفردِ، كَمَا عُرِفَ بِهِ فِي الْعَرَبيَّة.
وَقيل: إِنَّهما مَنْسُوبانِ إِلى بَلَدٍ اسْمه {سُيُور، وصحّحه أَقوام.
وَفَاته:
أَبو القاسِمِ عبدُ الخَالِقِ بنِ عَبْدِ الوارِثِ} - السُّيُورِيّ المَغْرِبِيّ المالِكهيّ، خَاتِمَة شُيوخِ القَيْرَوَان توفِّي سنة 460.
(و) {السَّيْرُ: (د) باليَمَنِ (شَرْقِيَّ الجَنَدِ، مِنْهُ) الإِمَامُ الفَقِيهُ أَبُو زَكَرِيّاءَ (يَحْيَى بنُ أَبِي الخَيْرِ) بنِ سالِمِ بنِ أَسْعَد بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن محمّد بن مُوسَى بن الحُسَيْنِ بنِ أَسْعَد بنِ عَبْدِ اللَّهِ (} - السَّيْرِيُّ العُمْرانِيّ) من بني عمْرَانَ بن رَبِيعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ شحارَةَ بَطْن كَبِير باليَمَن (صاحِبُ) كتاب (البَيَانِ والزَّوائِدِ) فِي الفِقْهِ، وُلِدَ سنة 487، وَكان ولدُه طاهِرُ بنُ يحيى من كِبارِ الفُقَهاءِ باليَمَنِ.
وَفِي التَّبْصِير لِلْحَافِظِ بن حجر: {- والسِّيَرِيّ، بِالْكَسْرِ وَفتح الياءِ، غَلَبَ على بَعْضِ الحُصُونِ باليَمَنِ فِي زمن الأَشرف، واستمرّ منازعاً لَهُ ولولده، انْتهى. قلت: ولعلّه تَصْحِيف وَالصَّوَاب} - السَّيريّ، بِالْفَتْح كَمَا للْمُصَنف.
(وهَبِيرُ {سَيَّار، ككَتّانٍ: رَمْلٌ نَجْدِيٌّ) ، قيل: هُوَ رَمْلُ زَرُود فِي طريقِ مَكَّةَ (كانَت بهِ وَقْعَة) ابْن أَبي سَعْد الجَنَابِيّ القَرْمَطِيّ بالحاجِّ يَوْم الأَحد لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَة بقيتْ من المُحَرَّم سنة 312 قَتَلَهم وسَبَاهُم، وأَخذ أَموالَهم، كَذَا فِي مِعْجَم ياقُوت.
(} وَسَيّارُ بنُ بَكْر) ، كَذَا فِي النُّسَخِ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْكَاف، وَصَوَابه بلز بِاللَّامِ وَالزَّاي (صَحَابِيّ) وَهُوَ والدُ أَبِي العُسْرَاءِ الدَّارِمِيّ، روى عَنهُ ابْنه.
(وَفِي التّابِعِينَ والمُحَدِّثينَ جماعَةٌ) اسمهم {سَيَّار، مِنْهُم: أَبو المِنْهَالِ سَيّارُ بنُ سَلامَةَ الرِّياحِيّ البَصْرِيّ. وسَيّارُ بنُ عبد الرّحمانِ الصَّدَفِيّ. وسَيّارُ بنُ مَنْظُورِ بنِ سَيّارٍ الفَزَارِ، وسَيّارُ بنُ أَبِي سَيّارٍ العَنَزِيّ الوَاسطيّ. وسَيّارٌ أَبو حَمْزَةَ الكُوفِيّ. وسَيّارٌ القُرَشِيّ الأُمَوِيّ مولَى معاوِيَةَ بنِ أَبي سُفْيَانَ. وسَيّارُ بنُ مَعْرُور التَّمِيميّ. وسَيَّارُ بنُ رَوْحٍ. حدَّثُوا.
(و) } السَّيّارِيُّونَ: جَمَاعَةُ، مِنْهُم: (عُمَرُ بنُ يَزِيدَ! - السَّيّارِيُّ) ، حدّث عَن عبدِ الوَارِثِ، وعَبّادِ بنِ العَوّامِ.
ويُوسُفُ بنُ مَنْصُورِ بنِ إِبراهيمَ السَّيّارِيّ. وأَحمدُ بنُ زِيَادٍ السَّيّارِيّ.
والقَاسِمُ بنُ عبدِ الله بن مَهْدِيّ السَّيّارِيّ، وَغَيرهم.
( {والسَّيّارَةُ: القافِلَةُ) .
والسَّيّارَةُ: القَوْمُ} يَسِيرُون، أُنِّثَ على معنى الــرُّفْقَةِ أَو الجَمَاعَة، فأَمّا قِرَاءَةُ من قَرَأَ: {12. 010 تلتقطه بعض السيارة} (يُوسُف: 10) ، فإِنه أَنّثَ لأَنّ بعضَها {سَيّارَةٌ.
(وأَبو سَيَّارَةَ: عُمَيْلَةُ بنُ خالِدٍ العَدْوانِيّ، كانَ لَهُ حِمَارٌ أَسْوَدُ، أَجازَ النّاسَ عليهِ مِنَ المُزْدَلِفَةِ إِلى مِنًى أَرْبَعِينَ سَنَةً) ، قَالَ الرّاجِز:
خَلُّوا الطَّرِيقَ عَن أَبي} سَيَّارَة
وعَنْ مَوَالِيهِ بنِي فَزَارَهْ
حَتَّى يُجِيزَ سالِماً حِمَارَهْ
(وكَان يَقُولُ: أَشْرِقْ ثُبِير، كيْمَا نُغِير، أَي كَيْ نُسْرِعَ إِلى النَّحْرِ، فقِيلَ: أَصَحُّ من عَيْرِ أَبِي سَيَّارَةَ) وضُرِبَ بِهِ المَثَلُ.
( {والسِّيَرَاءُ، كالعِنَباءِ) ، ويُسَكّن: (نَوْعٌ من البُرُودِ) ، وَقيل: هُوَ ثَوْبٌ} مُسَيَّرٌ (فِيهِ خُطُوطٌ) تُعمَلُ ن القَزّ، {كالسُّيُورِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ بُرْدٌ فِيهِ خُطوطٌ (صُفْرٌ) ، قَالَ النّابِغَة:
صَفْرَاءُ} كالسِّيَرَاءِ أُكْمِلَ خَلْقُهَا
كالغُصْنِ فِي غُلَوَائِهِ المُتَأَوِّدِ
(أَو يُخالِطُه حَرِيرٌ) ، وَقيل: هِيَ من ثيابِ اليَمَنِ. قلْت: وَهُوَ المشهورُ الْآن بالمضف، وَفِي الحَدِيث: (أَهْدَى إِليهِ أُكَيْدِرُ دُومَةَ حُلَّةً {سِيَرَاءَ) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ نَوعٌ من البُرُودِ يُخالِطُه حَريرٌ} كالسُّيورِ، وَهِي فُعَلاءُ من {السَّيْرِ القِدِّ، قَالَ: هاكذا رُوِيَ على هاذه الصِّفة، قَالَ: وَقَالَ بعضُ المتأَخِّرينَ: إِنّمَا هُوَ على الإِضافَةِ، واحتجّ بأَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: لم يأْتِ فِعَلاءُ صِفَةً لَكِن اسْما، وشَرَحَ} السِّيَراءَ: الْحَرِير الصّافي، وَمَعْنَاهُ حلَّة حَرِيرٍ، وَفِي الحديثِ: (أَعْطَى عَلِيّاً بُرْداً {سِيَرَاءَ) ، وقالَ: (اجْعَلْهُ خُمُراً) ، وَفِي حديثِ عُمَر: (رَأَى حُلَّةً} سِيَرَاءَ تُباعُ) .
(و) {السِّيَرَاءُ: (الذَّهَبُ) ، وَقيل: هُوَ الذَّهَبُ الصّافِي (الخَالِصُ) .
(و) قَالَ الفَرّاءُ: السِّيَرَاءُ: (نَبْتٌ) ، وَلم يَصِفْه الدِّينَوَرِيّ، وَقيل: هُوَ (يُشْبِهُ الخُلَّةَ) ، كَذَا فِي التكملة.
(و) هِيَ أَيضاً (القِرْفَةُ اللاَّزِقَةُ بالنَّوَاةِ) .
(و) استعاره الشّاعرُ للخِلْبِ، وَهُوَ (حِجَابُ القَلْبِ) فَقَالَ:
نَجَّى امْرَأً من مَحَلِّ السَّوْءِ أَنّ لهُ
فِي القَلْبِ من} سِيَرَاءِ القَلْبِ نِبْرَاسَا
(و) {السِّيَراءُ: (جَرِيدَة) من جَرائِدِ (النَّخْلَةِ) .
(} والسَّيِّرَانُ، بِكَسْر الياءِ المُشَدَّدَةِ: ع) جاءَ ذِكره فِي الشِّعْر.
وصُقْعٌ بالعِرَاقِ، بَين واسِطَ وفَمِ النِّيل، وأَهلُ السَّوادِ يُحِيلُون اسمَه.
(! وسِيرَوَانُ، بِالْكَسْرِ وَفتح الراءِ: كُورَةُ مَاسَبَذَانَ) ، مُحَرَّكةً، (أَو كُورَةٌ بجَنْبِهَا) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: بالجَبَل. (و) {سِيرَوَانُ: (ة، بِمِصْرَ، مِنْهَا) أَبو عليَ (أَحمدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ مُعَاذٍ) } - السِّيرَوَانِيّ، سكنَ نَسَفَ، وَمَات بهَا سنة 329، عَن إِسحاقَ بنِ إِبراهِيمَ الدَّبَرِيّ وعليِّ بن المُبَارَكِ الصَّاغانِيّ؛ وَالَّذِي ذكرَه ياقوت أَنّ أَبا عَلِيّ هاذا من قَريةٍ بِنَسَفَ، وَلم أَجد سِيرَوَانَ فِي القُرَى المِصْريّة، مَعَ كثرةِ تَتَبُّعي فِي مظانِّها.
(و) سِيرَوَانُ: (ع، بفارِس) .
(و) سِيرَوَانُ: (ع، قُرْبَ الرَّيِّ) ، كَذَا فِي مُعْجم ياقوت.
( {وسَارُ الشَّيْءِ:} سائِرُهُ) ، أَي جَميعه، وهما لُغَتان، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصفُ ظَبْيَة:
وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فَاهَا فَلَوْنُه
كَلَوْنِ النَّؤُورِ وهْي أَدْماءُ {سارُها
أَي} سائِرُها، (و) قد (ذُكِرَ فِي سارا) ، ومرّ هُنَاكَ تفصيلُ القَولينِ.
(و) من المَجَاز: ( {سَيَّرَ الجُلَّ عَن الفَرَسِ: نَزَعَه) وأَلْقاه عَنهُ.
(و) سَيَّرَ (المَثَلَ: جَعَلَه} سائِراً) شائِعاً فِي النَّاس، وكذالك الكلامَ، وَيُقَال: هاذا مَثَلٌ {سائرٌ، وَقد} سَيَّرَ أَمْثالاً سائِرَةً، وَهُوَ مَجَاز.
(و) {سَيَّرَ (} سِيرَةً) ، بِالْكَسْرِ: (جاءَ بأَحادِيثِ الأَوائِلِ) أَو حَدَّثَ بهَا.
قَالَ شَيخنَا: {والسِّيرَةُ النَّبَوِيَّة، وكُتُبُ ا} لسِّيرَ، مأْخوذةٌ من {السِّيرَةِ بمعنَى الطَّرِيقَةِ، وأُدْخِلَ فِيهَا الغَزَوَاتُ وَغير ذالك. إِلْحَاقاً أَو تَأْوِيلاً.
(و) } سَيَّرَت (المَرْأَةُ خِضَابَها: خَطَّطَتْه) ، أَي جَعَلَتْه خُطُوطاً، {كالسُّيُورِ. وأَنشد الزَّمَخْشَرِيُّ لِابْنِ مُقْبِلٍ:
وأَشْنَبَ تَجْلُوه بِعُودِ أَراكَةٍ
ورَخْصاً عَلَتْه بالخِضَابِ} مُسَيَّرَا
( {والمُسَيَّر، كمُعَظَّم: ثَوْبٌ فِيهِ خُطُوطٌ) تُعْمَلُ من القَزِّ،} كالسُّيُورِ.
وَقيل: بُرُودٌ يُخالِطُهَا حَرِيرٌ، وَيُقَال: ثَوْبٌ {مُسَيَّرٌ: وَشْيُه مثْلُ} السُّيُورِ.
(و) {مُسَيَّرٌ: (اسْم) جماعةٍ، مِنْهُم: أَبُو الزَّعْرَاءِ يَحْيَى بنُ الوَلِيدِ بنِ} المُسَيَّر الطّائِيّ، عَن مُحِلّ بنِ خَلِيفَة، وَعنهُ ابنُ مَهْدِيّ وزيدُ بنُ الحُبَابِ.
(و) {مُسَيَّرُ القَرْعِ: (حَلْوَاءُ) ، مَعْرُوف.
(و) من المَجاز: (} تَسَيَّرَ جِلْدُه) ، إِذا (تَقَشَّرَ) وَصَارَ شِبْهَ {السُّيُورِ.
(} واسْتَارَ: امْتَارَ) ، قَالَ الرّاجز:
أَشْكُو إِلى اللَّهِ العَزِيزِ الغَفَّارْ
ثمَّ إِلَيْكَ اليومَ بُعْدَ {المُسْتَارْ
وَيُقَال: المُسْتَارُ فِي هاذا البَيتِ مُفْتَعلٌ من} السَّيْرِ.
(و) يُقَال: {اسْتَارَ (} بسِيرَتِه) ، إِذا (اسْتَنَّ بِسُنَّتِه) وطَرِيقَتِه.
( {وسَيَرٌ، كجَبَل) ، هاكذا ضبطَه الصّاغانيّ وَغَيره، وَضَبطه ابنُ الأَثِير وغيرُه بِفَتْح السِّين وَتَشْديد الباءَ الموحَّدَةِ الْمَكْسُورَة: (ع) وَهُوَ كَثِيبٌ (بينَ بَدْرٍ والمَدِينَةِ) المُشَرَّفَةِ (قَسَمَ فيهِ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمغَنَائِمَ بَدْرٍ) ، وَسبق فِي سبر أَيضاً أَنّ سَبِّرَ كَثيبٌ بَين بَدْرٍ والمدينةِ، كَمَا ذكره الصاغانيّ هُنَاكَ أَيضاً، فهما مَوضِعان، أَو أَحَدُهما تصحيفٌ عَن الآخر، فتأَمّلْ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} تَسايَرَ عَن وَجْهِه الغَضَبُ: سارَ وزَالَ، وَهُوَ مَجاز، وَقد جاءَ ذالك فِي حدِيثِ حُذَيْفَة.
{وسايَرَهُ} مُسَايَرَةً: جارَاه، {وتَسَايَرَا.
وَبَينهمَا} مَسِيرَةُ يَوْمٍ.
{وسَيَّرَه من بَلَدِه: أَخْرَجَه وأَخْلاه.
} وسايَرَهُ:! سارَ مَعَه. وفلانٌ لَا {تُسَايِرُهُ خُيَلاءُ، إِذا كَانَ كَذّاباً.
وَقَوْلهمْ:} سِرْ عَنْكَ، أَي تَغَافَلْ واحتَمِلْ، وَفِيه إِضْمارٌ، كأَنّه قَالَ: سِرْ ودَعْ عَنْكَ المِراءَ والشّكّ.
{وسَيَّرَ الثَّوب والسّهمَ: جعل فِيهِ خُطُوطاً.
وعُقَابٌ} مُسَيَّرةٌ: مُخطَّطَة.
وثَعْلَبَةُ بنُ {سَيّار، لَهُ ذِكْرٌ، وإِيّاه عنَى الشَّاعِر قَالَ ابْن بَرِّيّ هُوَ المُفَضَّل النُّكْرِيّ:
وسائِلَة بثَعْلَبَةَ بنِ} سَيْرٍ
وَقد عَلِقَتْ بثَعْلَبَةَ العَلُوقُ
جَعَلَهُ {سَيْراً للضَّرُورَة، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي علق وسيأْتي.
ومَنْزِلَةُ} سَيّار: قَرْيَة بِمصْر، من حَوْفِ رَمْسِيسَ.
{ومَسِير الكوم، ومُنْيَة مَسِير، ومَحَلّة} مَسِير: قُرًى بالغربية من مصر.
{ومُسَيّر: قَرْيَة أُخرى بالأُشْمُونَيْنِ.
والصّاحبُ فَلَكُ الدّين بن المَسيريّ وَزير الأَشرَفِ، مشهورٌ.
وَعبد الرزّاق بن يَعْقُوب} - المسيري، رَحَلَ وأَدركَ السِّلفِيّ.
واستدرك صَاحب النّاموس هُنَا سَارَة، قَالَ: وتُشَدَّد راؤُه، وأَنه اسْم سُرِّيَّة إِبراهِيمَ الخَلِيلِ أُمِّ إِسماعيلَ، عَلَيْهِمَا السَّلَام.
قلت: وَقد رَدّه شيخُنا من أَوجه ثَلاثَة، وكفانَا المُؤْنَةَ فِي ذالك، ولاكنه لم يُنَبِّه أَنّ الصوابَ استدراكه فِي مَادَّة سور كَمَا فعله الصّاغانِيّ وَغَيره.
ويستدرك عَلَيْهِ أَيضاً:
! سَيْسَر، كحَيْدَر، وَهُوَ جَدُّ أَبي الفَضْل أَحمدَ بنِ إِبراهِيمَ بن سَيْسَر البُوشَنْجِيّ حدّث ببغدادَ عَن ابْن عُيَيْنَةَ وأَنَسِ بنِ عِياض، وَعنهُ وَكِيعٌ القَاضِي. 
س ي ر

... شِيَارُ السَّبْتُ في الجاهِليَّة قال

(أوِ التَّالي دُبَارِ فإنْ أَفُتْهُ ... فَمُؤْنِسِ أو عُرُوبَةَ أو شِيارُ)
س ي ر: (سَارَ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (تَسْيَارًا) وَ (مَسِيرًا) أَيْضًا يُقَالُ: بَارَكَ اللَّهُ فِي مَسِيرِكَ أَيْ فِي سَيْرِكَ. وَ (سَارَتْ) الدَّابَّةُ وَ (سَارَهَا) صَاحِبُهَا يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (السِّيرَةُ) الطَّرِيقَةُ يُقَالُ: (سَارَ) بِهِمْ سِيرَةً حَسَنَةً. وَ (التَّسْيَارُ) بِالْفَتْحِ تَفْعَالٌ مِنَ السَّيْرِ. وَ (سَايَرَهُ) أَيْ جَارَاهُ (فَتَسَايَرَا) . وَبَيْنَهُمَا (مَسِيرَةُ) يَوْمٍ. وَ (سَيَّرَهُ) مِنْ بَلَدِهِ أَخْرَجَهُ وَأَجْلَاهُ. وَ (السَّيَّارَةُ) الْقَافِلَةُ. وَ (السَّيْرُ) الَّذِي يُقَدُّ مِنَ الْجِلْدِ وَجَمْعُهُ (سُيُورٌ) . وَ (سَائِرُ) النَّاسِ جَمِيعُهُمْ. وَ (سَارُ) الشَّيْءِ لُغَةٌ فِي سَائِرِهِ. 

سير

1 سَارَ, aor. ـِ inf. n. سَيْرٌ and مَسِيرٌ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) which latter is extr., for by rule it should be of the measure مَفْعَلٌ, with fet-h [to the ع], (S,) and مَسِيرَةٌ (M, K) and سَيْرُورَةٌ (M, Mgh, K) like قَيْلُولَةٌ, but [Mtr says] we have not heard it, (Mgh,) and تَسْيَارٌ, (S, M, K,) which last denotes repetition or frequency of the action, (M,) He, or it, went [in any manner, or any pace]; went, or passed, along; marched, journeyed, or proceeded; went away, passed away, or departed; (M, * K, * TA;) by night and by day. (Msb, TA.) You say, سَارَتِ الدَّابَّةُ [The beast went, went along, &c.]. (S.) [And سار سَيْرًا شَدِيدًا He (a camel or other beast, and a man,) went a vehement pace, or vehemently. And سار العَنَقَ He (a camel, or a horse,) went the pace, or in the manner, termed العَنَق: and the like.] And سَارُوا مِنْ بَلَدٍ لِبَلَدٍ [They went, or journeyed, from town to town, or from country to country]: (A:) or سار مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ [he went, &c.]. (Mgh.) And بَارَكَ اللّٰهُ فِى مَسِيرِكَ i. e. سَيْرِكَ [May God bless thy journeying]. (S.) And سِرْ عَنْكَ Go thou from thy place; pass thou from it: (L in art. نفذ:) or (assumed tropical:) feign thou heedlessness, and bear, or endure, or be forbearing; an elliptical phrase; as though it were originally سِرْ وَدَعْ عَنْكَ المِرَآءَ وَالشَّكَّ [go thou, and leave wrangling and doubt]. (S.) b2: [Hence, سارت السَّفِينَةُ (tropical:) The ship went, or sailed: for] سَيْرُ السَّفِينَةِ is a tropical phrase. (Mgh.) b3: And سار سِيرَةً حَسَنَةً (tropical:) [He pursued a good way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like], (S, A, Msb,) and سِيرَةً قَبِيحَةً [a bad way, &c.]. (Msb.) b4: And سار فِى النَّاسِ (assumed tropical:) It became current, or commonly known, among the people; [as also ↓ تَسَيَّرَ, alone; (see Har p. 318;)] i. e. a proverb, and a saying. (M.) b5: And سارت سُنَّةٌ (assumed tropical:) [A way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like, obtained, or was usual, among people]. (M.) A2: سار is also trans., syn. with سَيَّرَ. (S, M, Msb, K.) See the latter, in five places. b2: [Hence,] سار سُنَّةً (assumed tropical:) He made, or caused, a way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like, to obtain, or became usual, among people. (S, M, * TA.) The Hudhalee (Khálid Ibn-Zuheyr, M) says, فَلَا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتَهَا فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا [Then by no means be thou impatient of a way of acting which thou hast made usual; for the first who should be content with a way of acting is he who makes it usual]. (S, M, L, TA: but in the M and TA, in the place of تجزعن, we find تَغْضَبَنْ.) 2 سيّرهُ, (M, A, Msb, K,) inf. n. تَسْيِيرٌ; (TA;) and ↓ اسارهُ; (M, A, K;) and ↓ سارهُ, (K,) inf. n. سَيْرٌ and سِيرَةٌ and مَسَارٌ and مَسِيرَةٌ [or مَسِيرٌ, as below]; (TA;) and بِهِ ↓ سار; (IJ, M, K;) He made him (a man, A, Msb) to go [in any manner, or any pace]; to go, or pass, along; to march, journey, or proceed; to go away, pass away, or depart: (M, A, Msb, K, TA:) and بِهِ ↓ سُورَ [ for سِيرَ بِهِ, the reg. pass. form of سَارَ بِهِ,] is mentioned; like هُوبَ and كُولَ. (M.) And سيّر الدَّابَّةَ; (M, A, Msb;) and ↓ اسارها; (M;) and ↓ سارها, (S, M, Msb,) inf. n. سَيْرٌ and سِيرَةٌ and مَسَارٌ and مَسِيرٌ [or مَسِيرَةٌ, as above]; (M;) He made the beast to go &c.: (S, M, A, Msb:) or سِرْتُ ↓ لدَّابَّةَ signifies I rode the beast [and thus made it to go &c.]: (Ibn-Buzurj, TA:) but when you ride it to pasture, you say, ↓ أَسَرْتُهَا, (Msb,) or اسرتها إِلَى الكَلَأِ (Ibn-Buzurj, TA) or الى المَرْعَى. (A.) And سيّرهُ مِنْ بَلَدِهِ He made him to go, or depart, from his town, or country; expelled, or banished, him from it. (S, A.) b2: [Hence] سيّر (tropical:) He removed, or put off, or took off, the horsecloth, or covering, (S, A, K,) from the horse, (K,) or beast, (A,) or from the back of the beast. (S.) b3: And (tropical:) He made a proverb, (K,) and a saying, (TA,) to become current; (K;) he published it among the people. (TA,) b4: And سيّر سِيرَةٌ (assumed tropical:) He related stories of the ancients. (M, K.) A2: سيّرهُ [from سَيْرٌ meaning “ a thong ”] He made stripes upon it; namely, a garment, or piece of cloth, and an arrow. (M.) And سَيَّرَتْ خِضَابَهَا She (a woman) made her dye to have the form of stripes, like thongs. (K, * A, * TA.) 3 سايرهُ, (S, M, A,) inf. n. مُسَايَرَةٌ, (A,) He went, went along, &c., (سَارَ,) with him: (M:) he went at an equal rate, or kept pace, with him: (PS:) he ran with him; syn. جَارَاهُ. (S, A.) b2: [And He vied, contended, or competed, with him in going, or in running: and hence, (assumed tropical:) in any affair; like جَارَاهُ,] See also 6.4 أَسْيَرَ see 2, in three places.5 تَسَيَّرَ see 8: b2: and see also 1, in the latter half of the paragraph.

A2: تسيّر [from سَيْرٌ meaning “ a thong ”] said of a man's skin, It peeled off, (A, K, TA,) and became like thongs. (TA.) 6 تسايرا They two [went, or went along, (see 3,) or] went at an equal rate, or kept pace, each with the other: (PS:) or ran, each with the other. (S, A.) b2: One says of a great, or frequent, liar, لَا تَسَايَرَهُ خَيْلَاهُ [lit. His two troops of horses will not run together, each troop with the other: meaning (assumed tropical:) his assertions will not be found to agree together]: (so in a copy of the M:) or ↓ لَا تُسَايَرُ خَيْلَاهُ. (So in the K and TA voce خَيْلٌ, q. v.; and so in the TA in the present art. [See also 6 in art. سلم.]) b3: [And They two vied, contended, or competed, each with the other, in going, or in running: and hence, (assumed tropical:) in any affair.] b4: One says also, تَسَايَرَ عَنْ وَجْهِهِ الغَضَبُ (tropical:) Anger went [or disappeared by degrees] from his face. (TA, from a trad.) 8 استار بِسِرَتِهِ, (O, K, TA,) or بسيرته ↓ تسيّر, (as in the CK,) (assumed tropical:) He pursued his way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like. (O, K, * TA.) A2: And استار [from سِيرَةٌ in the last of the senses assigned to this word below] He procured for himself wheat, or other provision, from a place, to be laid up in store. (S, O, K.) سَارٌ: see سَائِرٌ.

سَيْرٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, M, A, &c.) [Used as a simple subst., A going, in any manner, or any pace; passage, march, journey, progress, or course: a pace: pace as meaning degree of celerity, or rate of going: departure: see also سِيرَةٌ.]

A2: Also A thong, or strap, or strip of skin or leather; (S, Msb, K;) i. q. شِرَاكٌ: (M:) pl. [of mult.] سُيُورٌ (S, M, A, Msb) and سُيُورَةٌ and [pl. of pauc.] أَسْيَارٌ. (M.) It is said in a prov., قُدَّتْ سُيُورُهُ مِنْ أَدِيمِكَ [His thongs have been cut from thy hide]: applied to two things exactly resembling each other. (AHeyth, Meyd.) And لَيْسَ فِى العَصَا سَيْرٌ is a post-classical prov., (Meyd,) meaning There is not in the staff, or stick, a thong: the سير in this case being the thong that is inserted into the perforation of the head of the staff, or stick, and whereof a ring is tied, into which the hand is put: the prov. is applied to him who is unable to perform that which he desires to do. (Har p. 232.) سَيْرَةٌ: see the next paragraph, in two places.

سِيرَةٌ [i. q. سَيْرٌ as meaning A going, in any manner, or any pace; &c.: see above:] a subst. from 1 in the first of the senses assigned to it above. (M, K.) Lh mentions the saying, إِنَّهُ لَحَسَنُ السِّيرَةِ [Verily he is good in going, &c.]. (M: in the TA, ↓ السَّيْرَةِ, as having the meaning here next following.) b2: Also, (M,) or ↓ سَيْرَةٌ, (K,) [but the former seems to be the right, being agreeable with analogy, whereas the latter is anomalous,] A mode, or manner, of going, &c. (M, K.) b3: And the former, (tropical:) A way, course, rule, mode, or manner, of acting or conduct or life or the like; syn. طَرِيقَةٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and سُنَّةٌ (M, K) and مَذْهَبٌ: (Mgh:) pl. سِيَرٌ. (Mgh, Msb.) You say, سَارَ بِهِمْ سِيرَةً حَسَنَةً (tropical:) [He pursued with them a good way of acting]. (S.) And سَارَ الوَالِى فِى الرَّعِيَّهِ سِيرَةً حَسَنَةً (tropical:) [The prefect, or governor, pursued among the subjects a good way of acting]; (A, Msb; *) and in like manner, سِيرَةً قَبِيحَةً [a bad way of acting]. (Msb.) b4: (assumed tropical:) The record of a man's actions and pious works; the prefixed noun صَحِيفَة being understood. (Mgh.) b5: (tropical:) Stories of the ancients: (M, K:) [or so سِيرَةُ أَوَّلِينَ:] you say, هٰذَا فِى سِيرَةِ الأَوَّلِينَ (tropical:) [This is in the stories of the ancients]. (A.) b6: [Hence it is used in the present day as meaning (assumed tropical:) The mention of a person or thing: and (assumed tropical:) a matter, or subject, of discourse.] b7: Also, as a law term, (Mgh,) or so [the pl.] سِيَرٌ, (Mgh, Msb,) (assumed tropical:) Military expeditions; or the memorable actions thereof; (Msb;) or the affairs thereof. (Mgh.) And they say السِّيَرُ الكَبِيرُ [meaning (assumed tropical:) The great book of military expeditions; for كِتَابٌ السِّيَرُ الكَبِيرُ]; using a masc. epithet in lieu of the [suppressed] prefixed noun كِتَاب. (Mgh.) b8: Also, the sing., (assumed tropical:) Mode, or manner, of being; state, or condition; syn. هَيْئَةٌ, (M, O, Msb, K,) and حَالَةٌ. (O, Msb.) So in the Kur xx. 22. (M, O, TA.) A2: Also Wheat, or other provision, that is brought from a place to be laid up in store. (S, O, K.) سُيَرَةٌ That goes, or journeys, much: or a great goer: (IJ, M, K:) and ↓ سَيُورٌ is applied as an epithet [in the same sense] to a hackney, and to an ass. (Az, TA in art. فره.) سِيَرَآءُ (S, M, K, &c.) and سِيْرَآء (TA) [which latter, according to analogy, should be with tenween, but perhaps it is without tenween as being a contraction of the former,] A sort of garment, or cloth, of the kind called بُرُود, (Fr, S, M, Mgh, Msb, K,) having yellow stripes; (S, Mgh, Msb, K;) or mixed with silk; (K;) or mixed with [the silk termed] قَزّ: (Az, A'Obeyd, Mgh:) or a sort of بُرُود of silk: (A:) or a sort of garment, or cloth, having stripes, made of of قَزّ: or certain garments, or cloths, of El-Yemen; (M;) which are now commonly known by the name of مَضْف: (TA:) or a sort of بُرُود mixed with silk like thongs; and hence its appellation, from سَيْرٌ, “a thong: ” it is asserted by certain of the later writers that it is a subst., not an epithet; and he who says so cites Sb as asserting that a word of the measure فِعَلَآءُ is not an epithet, but is a subst.: hence, he says, it is used with a prefixed noun, as in the ex. حُلَّةُ سِيَرَآءَ; and is expl. as signifying clear silk. (IAth, TA.) b2: Also (tropical:) The diaphragm, or midriff: (M, K: *) metaphorically used in this sense by a poet. (M.) b3: And (assumed tropical:) The peel [or pellicle] adhering to the stone of a date. (M, K.) b4: And A palm branch stripped of its leaves. (M, K.) b5: And Gold: (M:) or clear, pure, gold. (K, * TA.) b6: And A certain plant, (M, K, TA,) not described by Ed-Deenawaree [i.e. AHn]; as some say, (TA,) resembling the خُلَّة [q. v.]: (K, TA:) so in the Tekmileh. (TA.) سَيُورٌ: see سُيَرَةٌ.

سَيَّارٌ A journeyer, or traveller: (A:) and سَيَّارَةٌ, (S, M, Mgh, Msb, K,) for جَمَاعَةٌ سَيَّارَةٌ, (Mgh,) or قَوْمٌ سَيَّارَةٌ, (A,) a company of persons journeying: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) [accord. to ISd,] سَيَّارَةٌ is made fem. because meaning رُفْقَةٌ, or جَمَاعَةٌ. (M.) b2: السَّيَارَةُ [and السَّيَّارَاتُ] (assumed tropical:) The five planets; Mercury, Venus, Mars, Jupiter, and Saturn. (TA in art. كنس.) سَائِرٌ [part. n. of 1, Going, &c. b2: Hence,] (assumed tropical:) A proverb [and a saying] current, or commonly known. (TA.) A2: Also, and ↓ سَارٌ, (S, M, K,) both are syn., (K,) signifying The rest, or remainder, of a thing: (M:) [and accord. to some,] the whole, or all, of a thing or of people. (S, TA.) [See the former word in art. سأر.]

مَسُورٌ: see the next paragraph.

مَسِيرٌ an inf. n. of سَارَ. (S, M, A, &c.) b2: [Also A place, and a time, of going, or journeying.] b3: And pass. part. n. of سَارَ; (Msb, MF;) [and so ↓ مَسُورٌ, for] you say طَرِيقٌ مَسُورٌ, (K,) or طَرِيقٌ مَسُورٌ فِيهِ, (IJ, M,) [A travelled road,] and رَجُلٌ مَسُورٌ بِهِ [A man made to go, or journey, &c.]: (IJ, M, K:) accord. to Kh, in this case, and in others like it, the ى is changed into و [so that مَسْيُورٌ, the original form of مَسِيرٌ and of مَسُورٌ, becomes مَسْوُورٌ, and is then contracted into مَسُورٌ]: (M:) or, accord. to Kh, the ى is rejected: but accord. to Akh, it is the و that is rejected [so that مَسْيُورٌ becomes مَسْيُرٌ; and then, مَسُيْرٌ; and then مَسُورٌ]. (TA.) مَسِيرَةٌ A space which one traverses in journeying; a journey as measured by the time that it occupies; as in the phrase, مَسِيرَةُ شَهْر ٍ a month's journey; (TA;) and بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ يَوْم ٍ [Between them two is the space of a day's journey]. (S, TA.) مَسِيرَةُ يَوْم ٍ [A day's journey] is twenty-four miles. (MF in art. قرطش.) مَسَيَّرٌ A garment, or piece of cloth, figured with stripes (S, M, A, K) like thongs, (S, M, A,) made of silk: or a بُرْد mixed with silk. (TA.) [See also سِيَرَآءُ.] b2: And عُقَابٌ مُسَيَّرَةٌ A striped eagle. (M.) b3: And المُسَيَّرٌ, (K,) or مُسَيَّرُ القرعِ, (TA, [but the orthography of the latter word I think doubtful,]) A certain sweetmeat, (K, TA,) wellknown. (TA.) مُسْتَارٌ [A place whence one procures wheat, or other provision, for subsistence, to be laid up in store: from اِسْتَارَ in the latter of the senses assigned to it above, agreeably with analogy, and as is indicated in the S]. A rájiz says, [namely, Aboo-Wejzeh, as in a copy of the S,] أشْكُو إِلَى اللّٰهِ العَزِيزِ الغَفَّارْ ثُمَّ إِلَيْكَ اليَوْمَ بُعْدَ المُسْتَارُ [I complain unto God, the Mighty, the Very Forgiving, then unto thee, this day, the remoteness of the place whence I have to procure provision for subsistence]: or, accord. to some, المُسْتَار, in this verse, is of the measure مُفْتَعَلٌ from السَّيْرُ [and, like it, meaning the journey]. (S.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.