Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: دلل

التّصريع

Entries on التّصريع in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّصريع:
[في الانكليزية] Leonine rhyme
[ في الفرنسية] Rime leonine
كالتصريف عند البلغاء جعل العروض مقفاة تقفية الضرب وهو من أنواع السجع على القول بجريانه في النظم. قال ابن الأثير:
التصريع ينقسم إلى سبع مراتب. الأولى أن يكون كل مصراع مستقلا بنفسه في فهم معناه ويسمّى التصريع الكامل كقول امري القيس:
أفاطم مهلا بعض هذا التــدلّل وإن كنت قد أزمعت هجري فأجملي والثانية أن يكون الأول [غير محتاج] إلى الثاني، فإذا جاء جاء مرتبطا به كقوله أيضا:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل.
والثالثة أن يكون المصراعان بحيث يصحّ وضع كل منهما موضع الآخر كقول ابن الحجاج:
من شروط الصّبوح في المهرجان خفّة الشرب مع خلو المكان. والرابعة أن لا يفهم معنى الأول إلّا بالثاني ويسمّى التصريع الناقص كقول أبي الطيب:
مغانى الشعب طيبا في المغاني بمنزلة الربيع من الزمان.
والخامسة أن يكون التصريع بلفظة واحدة في المصراعين ويسمّى التصريع المكرّر، وهو ضربان: لأنّ الألفاظ إمّا متحدة المعنى في المصراعين كقول عبيد:
وكل ذي غيبة يئوب وغائب الموت لا يئوب.
وهذا أنزل درجة، وإمّا مختلفة المعنى لكونه مجازا كقول أبي تمام:
فتى كان شربا للعفاة ومرتعا فأصبح للهندية البيض مرتعا.
والسادسة أن يكون المصراع الأول معلّقا على صفة يأتي ذكرها في أول المصراع الثاني ويسمّى التعليق كقول إمرئ القيس:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي بصبح وما الإصباح منك بأمثل.
لأنّ الأول [معلق] بصبح وهذا معيب جدّا. والسابعة أن يكون التصريع في البيت مخالفا لقافيته ويسمّى التصريع المشطور كقول أبي نواس:
أقلني قد ندمت من الذنوب وبالإقرار عدت من الجحود فصرّع بالباء ثم قفّاه بالدال، انتهى كلامه.
ولا يخفى أنّ السابعة خارجة مما نحن فيه كذا في المطول في بيان السجع.

حَرْب

Entries on حَرْب in 2 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
حَرْب
من (ح ر ب) القتال بين فئتين والشديد الشجاع ومن الرجال.
حَرْب
: (الحَرْبُ) نَقِيضُ السَِّلْمُ (م) لِشُهْرَتِهِ، يَعْنُونَ بِهِ القِتَال، وَالَّذِي حَقَّقَه السُّهَيْلِيُّ أَنَّ الحَرْبَ هُوَ التَّرَامِي بالسِّهَامِ، ثُمَّ المُطَاعَنَةُ بالرِّمَاحِ، ثمَّ المُجَالَدَة بالسُّيُوفِ، ثِمَّ المُعَانَقَةُ، والمُصَارَعَةُ إِذا تَزَاحَمُوا، قَالَه شَيخنَا، وَفِي (اللِّسَان) : والحَرْبُ أُنْثَى وأَصْلُهَا الصِّفَةُ، هذَا قَوْلُ السِّيرَافِيّ، وتصغيرُهَا حُرَيْبٌ، بغيرِ هَاءٍ، رِوَايَة عَن الْعَرَب لأَنَّهُ فِي الأَصل مصدرٌ ومِثْلُهَا ذُرَيْعٌ وقِوَيْسٌ وفِرَيْسٌ، أُنْثَى، كل ذَلِك يُصَغَّرُ بغيرِ هاءٍ، وحُرَيْبٌ: أَحَدُ مَا شَذَّ من هَذَا الوَزْنِ (وقَدْ تُذَكَّرُ) حكاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأَنشد:
وهْوَ إِذَا الحَرْبُ هَفَا عُقَابُهُ
كَرْهُ اللِّقَاءِ تَلْتَظِى حِرَابُهُ
قَالَ: والأَعْرَفُ تَأْنِيثُهَا، وإِنَّما حِكَايَةُ ابنِ الأَعْرَابِيّ نادِرَةٌ، قَالَ: وَعِنْدِي (أَنه) إِنَّمَا حَمَلَه على مَعْنَى القَتْلِ أَوِ الهَرْجِ و (ج حُرُوبٌ) وَيُقَال: وَقَعَتْ بَيْنَهُم حَرْبٌ، وقامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ، وَقَالَ الأَزهريّ: أَنَّثُوا الحَرْبَ لأَنهم ذَهَبُوا بهَا إِلى المَحَارَبَةِ وَكَذَلِكَ السِّلْمُ، والسَّلْمُ، يُذْهَبُ بهما إِلى المُسَالَمَةِ فتُؤَنَّثُ.
(وَدَارُ الحَرْبِ: بِلاَدُ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ لاَ صُلْحَ بَيْنَنَا) مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ (وَبَيْنَهُمْ) ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ إِسْلاَمِيٌّ.
(وَرَجُلٌ حَرْبٌ) كَعَدْلٍ (وَمِحْرَبٌ) بِكَسْر الْمِيم (ومِحْرَابٌ) أَي (شَدِيدُ الحَرْبِ شُجَاعٌ) ، وَقيل: مِحْرَبٌ ومِحْرَابٌ: صاحِبُ حَرْبٍ، وَفِي حَدِيث عليّ كرْم الله وَجهه (فابْعَث عَلَيْهِمْ رَجِلاً مِحْرَاباً) أَي مَعْرُوفا بالحَرْبِ عَارِفًا بِهَا، والمِيمُ مكسورةٌ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ كالمِعْطَاءِ مِنَ العَطَاءِ، وَفِي حَدِيث ابنِ عباسٍ قَالَ فِي عَلِيَ: (مَا رَأَيْتُ مِحْرَباً مِثْلَهُ) ورَجُلٌ مِحْرَبٌ: مْحَارِبٌ لِعَدُوِّهِ، (و) يقالُ: (رَجُلٌ حَرْبٌ) لي، أَي (عَدُوٌّ مُحَارِبٌ وإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَارِباً) ، يُسَتَعْمَلُ (للذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ والوَاحِدِ) قَالَ نُصَيْبٌ.
وَقُولاَ لَهَا يَا أُمَّ عُثْمَانَ خُلَّتِي
أَسِلْمٌ لَنَا فِي حُبِّنَا أَنْتِ أَمْ حَرْبُ
(وقَوْمٌ) حَرْبٌ و (مِحْرَبَةٌ) كَذَلِكَ، وأَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَنِي، أَي عَدُوٌّ، وفِلاَنٌ حَرْبُ فُلاَن، أَي مُحَارِبُهُ، وذَهَبَ بعضُهم إِلى أَنَّه جَمْعُ حَارِبٍ أَوْ مُحَارِبٍ على حَذْفِ الزَّوَائِدِ، وقولُه تَعَالَى: {2. 018 فاءْذنوا بِحَرب. . وَرَسُوله} (الْبَقَرَة: 279) أَي بقَتْلٍ، وقولُه تَعَالَى: {الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (الْمَائِدَة: 33) أَي يَعْصُونَهُ.
(وَحَارَبَهُ مُحَارَبَةً وحِرَاباً، وتَحَارَبُوا واحْتَرَبُوا) وحَارَبُوا بِمَعْنًى.
(والحَرْبَةُ) بفَتْحٍ فسُكُونٍ (: الآلَةُ) دُونَ الرُّمْحِ (ج حِرَابٌ) قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: وَلَا تُعَدُّ الحَرْبَة فِي الرِّمَاحِ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ العَرِيضُ النَّصْلِ، ومثلُه فِي (المَطَالع) .
(و) الحَرْبَةُ (: فَسَادُ الدِّينِ) ، بِكَسْر المُهْمَلَةِ، وحُرِبَ دِينَهُ أَيْ سُلِبَ يَعْنِي قَوْلَهُ: (فإِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه) .
(و) الحَرْبَةُ (: الطَّعْنَةُ: و) الحَرْبَةُ (: السَّلَبُ) بالتَّحْرِيك.
(و) حَرْبَةُ (بِلاَ لاَمٍ: ع ببلادِ هُذَيْلٍ) غَيْرُ مَصْرُوفٍ قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
فِي رَبْرَبٍ يَلَقٍ حُورٍ مَدَامِعُهَا
كَأَنَّهُنَّ بِجَنْبَيْ حَرْبَةَ البَرَدُ
(أَوْ) هُوَ مَوْضِعٌ (بالشَّام، و) حَرْبَةُ مِنَ أَسَامِي (يَوْمِ الجُمُعَةِ) لاِءَنَّهُ زَمَانُ مُحَارَبَةِ النَّفْسِ، كَذَا فِي (الناموس) قُلْتُ: وَقَالَ الزجّاج: سُمِّيَت يَوْم الجُمُعَةِ حَرْبَةً لأَنَّهَا فِي بَيَانِهَا ونُورِهَا كالحَرْبَةِ (ج حَرَبَاتٌ) مُحَرَّكَةً (وحَرْبَاتٌ) بسُكُونِ الرَّاءِ، وَهُوَ قَلِيلٌ، قَالَه الصاغانيّ
(و) الحِرْبَةُ (بالكَسْرِ: هَيئَةُ الحَرْبِ) عَلَى القِيَاسِ.
(وحَرَبَهُ) يَحْرُبُهُ (حَرَباً كَطَلَبه) يَطْلُبُه (طَلَباً) ، وَهُوَ نَسُّ الجوهريّ وغيرِه، ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) ، ونقلَ شيخُنا عَن (الْمِصْبَاح) أَنَّه مِثْلُ تَعِبَ يَتْعَبُ، فَهُمَا، إِنْ صَحَّ، لُغَتَانِ، إِذا (سَلَبَ) أَخَذَ (مَالَهُ) وتَرَكَه بِلَا شَيءٍ (فَهُوَ مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ) ، و (ج حَرْبَى وحُرَبَاءُ) ، الأَخيرةُ على التَّشْبيه بالفَاعِل، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، من قَوْلهم: قَتِيلٌ وقُتَلاَءُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب، وعُرِف مَعَه: أَنَّ الجَمْعَ راجعٌ للأَخير، فإِنَّ مَفْعُولا لَا يُكَسَّر، كَمَا قَالَه ابْن هشامٍ نَقَلَه شيخُنا.
والحَرَبُ بالتَّحْرِيكِ: أَن يُسْلَبَ الرَّجُلُ مَالَهُ.
(وَحَرِيبَتُهُ: مَالُهُ الَّذِي سُلِبَهُ) ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، لاَ يُسَمَّى بذلكَ إِلاَّ بَعْدَمَا يُسْلَبُهُ، (أَو) حَريبَةُ الرَّجُلِ (: مَالُهُ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ) ، وقيلَ: الحَرِيبَةُ: المَالُ مِنَ الحَرْبِ، وَهُوَ السَّلَبُ، وَقَالَ الأَزهريّ يُقَال: حَرِبَ فلانٌ حَرَباً أَي كَتَعِبَ تَعَباً، فالحَرَبُ: أَنْ يُؤْخَذَ مالُه كُلُّه، فَهُوَ رَجُلٌ حَرِبٌ، أَي نَزَلَ بِهِ الحَرَبُ، فَهُوَ مَحْرُوبٌ حَرِيبٌ، والحَرِيبُ: الَّذِي سُلِبَ حَرِيبَتَهُ، وَفِي الأَسَاس: أَخذت حَرِيبته وحرَابته: مَاله الَّذِي سُلِبَه، وَالَّذِي يَعِيشُ بِهِ، انْتهى، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ (قَالَ المُشْرِكُونَ: اخْرُجُوا إِلَى حَرَائِبِكُمْ) قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات بِالْبَاء المُوَحَّدَة جمع حَرِيبَةٍ، وَهُوَ مالُ الرجلِ الَّذِي يقومُ بِهِ أَمْرُه، والمعرُوفُ بالثَّاء الْمُثَلَّثَة (حَرَائِثِكُمْ) وسيأْتي، وَعَن ابْن شُميل فِي قَوْله: (اتصقُوا الدَّيْنَ فإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وآخِرَهُ حَرَبٌ) قَالَ: تُبَاعُ دَارُهُ وعَقَارُه، وهُوَ من الحَرِيبَةِ، وَقد رُوِيَ بِالتَّسْكِينِ أَي النِّزَاع وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَةِ (وإِلاَّ تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ) أَي مَسْلُوبِينَ مَنْهُوبِينَ، والحَرَبُ بالتَّحْرِيكِ: نَهْبُ مَالِ الإِنْسَانِ، وتَرْكُه لَا شَيْءَ (لَهُ) .
والمَحْرُوبَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي سُلِبَتْ وَلَدَهَا، وَفِي حَدِيث (المُغِيرَةِ (طَلاَقُهَا حَرِيبَة) أَي لَهُ مِنْهَا أَوْلاَدٌ إِذَا طَلْقهَا حُرِبُوا وفُجِعُوا بِهَا، فكأَنَّهم قد سُلِبُوا ونُهِبُوا، وَفِي الحَدِيث (الحَارِبُ المُشَلِّحُ أَي الغاصبُ النَّاهِبُ الَّذِي يُعَرِّي النَّاسَ ثِيَابَهُم.
(و) قَالَ ثَعْلَب: (لَمَّا مَاتَ حَرْبُ ابنُ أُمَيَّةَ) بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ بالمَدِينَة (قَالُوا) أَي أَهلُ مَكَّةَ يَنْدُبُونَه: (وَاحَرْبَا، ثُمَّ نَقَلُوا) وَفِي نُسْخَة ثَقَّلُوا (فَقَالُوا واحَرَبَا) بالتَّحْرِيكِ، قَالَ ابْن سَيّده: وَلاَ يُعْجِبُنِي. وَهَذِه الكَلِمَةُ اسْتَعْمَلُوهَا فِي مَقَامِ الحُزْنِ والتَّأَسُّفِ مُطْلَقاً، كمَا قَالُوا: وَا أَسَفَا، قَالَ:
وَالَهْفَ قَلْبِي وهَلْ يُجْدِي تَلَهُّفُهْ
غَوْثاً وَوَا حَرَبَا لَوْ يَنْفَعُ الحَرَبُ
وَهُوَ كثيرٌ حَتَّى تُنُوسِيَ فِيهِ هَذَا المَعْنَى، قيل: كَانَ حَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ إِذَا مَاتَ لاِءَحَدٍ مَيتٌ سَأَلَهُمْ عَن حَالِهِ ونَفَقَتِهِ وكُسْوَتِهِ وجَمِيعِ مَا يَفْعَلُه، فَيَصْنَعُهُ لاِءَهْلِهِ وَيَقُومُ بِهِ لَهُمْ، فكانُوا لاَ يَفْقِدُونَ مِنْ مَيِّتِهِمْ إِلاَّ صَوْتَهُ فَيَخِفُّ حُزْنُهُم لذَلِك، فَلَمَّا مَاتَ حَرْبٌ بَكَى عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ ونَوَاحِيهَا، فَقَالُوا: واحَرْبَاهُ بالسُّكُونِ، ثمَّ فَتَحُوا الراءَ، واسْتَمَرَّ ذَلِكَ فِي البُكَاءِ فِي المَصَائِبِ، فقَالُوه فِي كُلِّ ميتٍ يَعِزُّ عَلَيْهِم، قَالَه شيخُنَا (أَوْ هِيَ مِنْ حَرَبَهَ: سَلَبَهُ) فهُوَ مَحُرُوبٌ وحَرِيبٌ، وَبِه صَدَّر فِي (لِسَان الْعَرَب) وَوَجَّهَهُ أَئمّةُ اللغةِ، فَلَا يُلتَفتُ إِلى قولِ شَيخنَا: اسْتَبْعَدُوهُ وضَعَّفُوهُ.
(وحَرِبَ) الرَّجُلُ بالكسْرِ (كَفَرِحَ) يَحْرَبُ حَرَباً: قَالَ وَاحَرَبَاهُ، فِي النُّدْبَةِ، و (كَلِبَ، واشْتَدَّ غَضَبُهُ، فَهُوَ حَرِبٌ، مِن) قَوْمٍ (حَرْبَى) مِثْلُ كَلْبَى، قَالَ الأَزهريّ: شُيُوخٌ حَرْبَى، والوَاحَد: حَرِبٌ، شَبِيهٌ بالكَلْبَى والكَلِبِ، وأَنشد قولَ الأَعشى:
وشُيُوخٍ حَرْبَى بِشَطَّىْ أَرِيكٍ
وَنسَاءٍ كَأَنَّهُنَّ السَّعَالِى
قَالَ: ولَمْ أَسْمَعِ الحَرْبَى بمَعْنَى الكَلْبَى إِلاَّ هَاهُنَا، قَالَ: ولعلّ شَبَهَهُ بالكَلْبَى أَنَّهُ على مِثَالِه وبِنَائِه.
(وحَرَّبْتُهُ تَحْرِيباً) أَغْضَبْتُه، مِثْلُ: حَرَّبْتُ علَيْهِ غَيْرِي، قَالَ أَبو ذُؤيب:
كَأَنَّ مُحَرَّباً مِنْ أُسْدِ تَرْجٍ
يْنَازِلُهُمْ لِنَابَيْهِ قَبِيبُ
وَفِي حَدِيث عَلِيَ أَنه كتب إِلى ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُم: (لَمَّا رَأَيْتُ العَدُوَّ قَدْ حَرِبَ) أَي غَضِبَ، وَمِنْه حَدِيث عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ (حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الحَرَبِ والحُزْنِ مَا أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِي) وَفِي حَدِيث الأَعْشَى الحِرْمَازِيّ:
فَخَلَفَتْنِي بِنِزَاعٍ وحَرَبْ
أَي بخُصُومَةٍ وغَضَبٍ. وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبَيْرِ عِنْد إِحْرَاقَ أَهْلِ الشَّامِ الكَعْبَةَ (يُرِيدُ أَنْ يُحَرِّبَهُمْ) أَيْ يَزِيدَ فِي غَضَبِهِم عَلَى مَا كَان من إِحْرَاقِهَا، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: حَرِبَ الرَّجُلُ: غَضِبَ، فَهُوَ حَرِبٌ، وحَرَّبْتُهُ، وأَسَدٌ حَرِبٌ، ومُحَرَّب، شُبِّهَ بِمَنْ أَصَابَه الحَرَب فِي شِدَّةِ غَضَبِهِ، وبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وحَرْبٌ انْتهى.
قُلْتُ: والعَرَبُ تَقُولُ فِي دُعَائِهَا: مَالَهُ حَرِبَ وجَرِبَ، قد تَقَدَّم فِي جرب.
(والحَرَبُ مُحَرَّكَةً: الطَّلْعُ) ، يَمَانِية (واحِدتَهُ: حَرَبَةٌ) (و) قَدْ (أَحْرَبَ النخْلُ) إِذا أَطُلَعَ، وحَرَّبَهُ نَحْرِيباً) إِذا (أَطْعَمَهُ إِيَّاهُ) ، أَي الحَرَبَ، وَعَن الأَزهريّ: الحَرَبَةُ الطَّلْعَةُ إِذا كَانَت بقشْرهَا (وَيُقَال لقِشرها) إِذا نُزِع القَيْقَاءَةُ.
وسِنَانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ، إِذا كَانَ مَحَدَّداً. مُؤَلَّلاً (و) حَرَّبَ (السِّنَانَ: حَدَّدَهُ) مثلُ ذَرَّبَه، قَالَ الشَّاعِر:
سَيْصْبِحُ فِي سَرْح الرِّبَابِ وَرَاءَهَا
إِذَا فَزِعَتْ أَلْفَاسِنَانٍ مُحَرَّبِ (والحُرْبَةُ بالضِّمَّ: وِعَاءٌ كالجُوَالِقِ أَو) الحُرْبَةُ هَيَ (الغِرَارَةُ) السَّوْدَاءُ أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وصَاحِبٍ صَاحَبْتُ غَيْرِ أَبْعَدَا
تَرَاهُ بَيْنَ الحُرْبَتَيْنِ مُسْنَدَا
(أَو) هِيَ (وِعَاءٌ) يُوضَعُ فِيهِ (زَادُ الرَّاعِي) .
(والمِحْرَابُ: الغُرْفَةُ) والموضِع العالِي، نقلَه الهَرَوِيُّ فِي غَريبه عَن الأَصمعيّ، قَالَ وَضَّاحُ اليَمَن:
رَبَّة مِحْرَابٍ إِذَا جِئءْتُهَا
لَمْ أَلْقَهَا أَوْ أَرْتَقِي سُلَّمَا
(و: صَدْرُ البَيْتِ، و: صَدْرُ البَيْتِ، و: أَكْرَمُ مَوَاضِعِه) وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 018 وَهل اءَتاك. . الْمِحْرَاب} (ص: 21) قَالَ: المِحْرَابُ: أَرْفَعُ بَيْتٍ فِي الدارِ، وأَرْفَعُ مكانٍ فِي المَسْجِدِ، قَالَ: والمِحْرَابُ هَا هُنَا كالغُرْفَةِ، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (بَعَثَ عُرْوَةَ بنَ مَسْعُودٍ إِلى قَوْمٍ لَهُ بالطَّائِفِ، فأَتَاهُمْ، وَدَخَلَ مِحْرَاباً لَه، فَأَشرفَ عَلَيْهِم عِنْدَ الفَجْرِ، ثُمَّ أَذَّنَ للصَّلاَةِ) قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّه الغُرْفَةُ يُرْتقَى إِليها، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المَحْرَابُ: أَشْرَفُ الأَمَاكِنِ وَفِي (الْمِصْبَاح) : هُوَ أَشْرَفُ المَجَالِسِ، (و) قَالَ الأَزهريّ: المِحْرَابُ عندَ العَامَّةِ الَّذِي يفهَمُه الناسُ: (مَقَامُ الإِمَامِ مِنَ المَسْجِدِ) قَالَ ابْن الأَنباريّ سُمِّيَ مِحْرَابُ المَسْجِدِ لاِنْفِرَادِ الإِمَامِ فِيهِ وبُعْدِه مِنَ القَوْمِ، وَمِنْه: يُقَالُ: فُلاَنٌ حَرْبٌ لِفُلاَنٍ إِذا كَانَ بينَهُمَا بُعْدٌ وتَبَاغُضٌ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : وَيُقَال: هُوَ مَأْخُوذٌ من المُحَارَبَةِ، لاِءَنَّ المُصَلِّيَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ، ويُحَارِبُ نَفْسَهُ بِأَحْضَارِ قَلْبِهِ، (و) قِيلَ: المِحْرَابُ (: المَوْضِعُ) الَّذِي (يَنْفَرِدُ بهِ المَلِكُ فَيَتَبَاعِدُ عنِ النَّاسِ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : المَحَارِيبُ: صُدُورُ المَجَالِسِ، وَمِنْه مِحْرَابُ المَسْجِدِ، وَمِنْه: مَحَارِيبُ غُمْدَانَ باليَمَنِ، والمِحْرَابُ: القِبْلَةُ، ومِحْرَابُ المَسْجِدِ: أَيْضاً: صَدْرُهُ، وأَشْرَفُ مَوْضِعٍ فِيهِ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ: (أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ المَحَارِيبَ) أَي لم يَكُنْ يُحِبُّ أَنْ يَجْلِسَ فِي صَدْرِ المَجْلِسِ ويَتَرَفَّع عَلَى النَّاسِ، وقولُه تَعَالَى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} (مَرْيَم: 11) قالُوا: مِنَ المَسْجِدِ، والمِحْرَابُ: أَكْرَمُ مَجعًّلِسِ المُلُوكِ، عَن أَبُي حنيفةَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المِحْرَابُ: سَيِّدُ المَجَالِسِ ومُقَدَّمُهَا وأَشْرَفُهَا، قَالَ: وكذلكَ هُوَ من المَسَاجِدِ، وَعَن الأَصمعِيّ: العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْرَاباً لِشَرَفِهِ، وأَنشد:
أَوْ دُمْيَة صُوِّرَ مِحْرَابُهَا
أَوْ دُرَّصلى الله عَلَيْهِ وسلمشِيفَتُ إِلَى تَاجِرِ
أَرَادَ بالمِحْرَابِ القَصْرَ وبالدُّمْيَةِ الصُّورةَ، وروى الأَصمعيُّ عَن أَبي عمرِو بنِ العَلاَءِ: دَخَلْتُ مِحْرَاباً من مَحَارِيبِ حِمْيَر فَنَفَحَ فِي وَجْهِي رِيحُ المِسْكِ، أَرادَ قَصْراً أَو مَا يُشْبِهُهُ، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله عز وَجل: {مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ} (سبأ: 13) ذُكِرع أَنهَا صُوَرُ المَلاَئِكَةِ والأَنبِيَاءِ كَانَت تُصَوَّرُ فِي المَسَاجِدِ لِيَرَاهَا النَّاسُ فيَزْدَادُوا اعْتِبَارا، وَقَالَ الزجّاج: هِيَ وَاحِدَة المِحْرَاب الَّذِي يُصلَّى فِيهِ، وقيلَ: سُمِّيَ المِحْرَابُ مِحْرَاباً لاِءَنَّ الإِمَامَ إِذا قَامَ فِيهِ لَمْ يَأْمَنْ أنْ يَلْحَنَ أَو يُخْطِىءَ، فَهُوَ خَائِف مَكَانا كَأَنَّهُ مَأْوَى الأَسَدِ (و) المِحْرَابُ: (: الأَجَمَة) هِيَ مَأْوَى الأَسَدِ، يُقَالُ دَخَلَ فلانٌ على الأَسَدِ فِي مِحْرَابِه وغِيلِه وعَرِينِه، (و) عَن اللَّيْث: المِحْرَابُ (: عُنُقُ الدَّابَةِ) قَالَ الراجِز:
كَأَنَّهَا لَمَّا سَمَا مِحْرَابُهَا
أيْ عُنُقُهَا.
(وَمَحَارِيبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) هِيَ (مَسَاجِدُهُم) الَّتِي كانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا) كأَنَّه لِلْمَشُورَةِ فِي أَمْرِ الحَرْبِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا للصَّلاَةِ، ومثلُه قولُ ابنِ الأَعْرَابيّ: (المِحْرَابُ) : مَجْلِسُ النَّاسِ ومُجْتَمَعُهُم.
(والحِرْباءُ بالكَسْرِ: مِسْمَارُ الدِّرْعِ أَو) هُوَ (رَأْسُهُ فِي حَلْقَةِ الدِّرُعِ) والجَمْعُ الحَرَابِيُّ، وَهِي مَسَامِيرُ الدُّرُوعِ (و) الحِرْبَاءُ (: الظَّهُرُ، أَو) حِرْبَاءُ المَتْنِ (: لَحْمُه أَوْ سِنْسِنُه) أَي رَأْسُ فَقَارِهِ، والجَمْعُ: الحَرَابِيُّ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : حَرَابِيُّ المَتْنِ: لَحْمُهُ، وَاحِدُهَا: حِرْبَاءُ، شُبِّهَ بِحِرْبَاءِ الفَلاَةِ فَيَكُونُ مَجَازاً، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
فَفَارَتْ لَهُمْ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ قدْرُهَا
تَصُكُّ حَرَابِيَّ الظُّهُورِ وتَدْسَعُ
قَالَ كُرَاع: وَاحِدُ حَرَابِيِّ الظُّهُورِ: حِرْبَاءُ، على القِيَاسِ، فَدَلَّنا ذَلِك على أنَّه لَا يُعْرَفُ لَهُ واحدٌ من جِهَةِ السَّمَاع.
(و) الحِرْبَاءُ: (: ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ) ، حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ (أَوْ دُوَيْبَّةٌ نحْوُ العَظايَةِ) أَو أَكْبَرُ (تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ) وَفِي نُسْخَة تُقَابلُ (برَأْسهَا) كأَنَّهَا تُحَاربُهَا وتكونُ مَعهَا كَيفَ دَارَتْ، يُقَال: إِنه إنَّمَا يَفْعَلُ (ذَلِك) لِيَقِيَ جَسَدَهُ بِرَأْسِهِ، وتتلوَّن أَلْوَاناً بحَرِّ الشَّمْسِ، والجَمْعُ الحَرَابِيُّ، والأُنْثى: الحِرْبَاءَة، يُقَال: حِرْبَاءُ تَنْضُبَ، كَمَا يُقَال: ذِئْبُ غَضًى، ويُضْرَبُ بِهَا المَثَلُ فِي الرَّجُلِ الحَازِمِ، لاِءَنَّ الحِرْبَاءَ لاَ تُفَارِقُ الغُصْنَ الأَوَّلَ حَتَّى تَثْبُتَ على الغُصْنِ الآخَرِ، والعَرَبُ تقولُ: انْتَصَبَ العُودُ فِي الحِرْبَاءِ، على القَلْبِ، وإِنما هُوَ انْتَصَبَ الحِرْبَاءُ فِي العُودِ، وَذَلِكَ أَن الحِرْبَاءَ تَنْتَصِبُ على الحِجَارَةِ، وعَلى أَجْذَالِ الشَّجَرِ، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ، فإِذا زَالَت زَالَ معهَا مُقَابلا لَهَا، وَعَن الأَزهريّ: الحِرْبَاءُ: دُوَيْبَّةٌ على شَكْلِ سامِّ أَبْرَصَ ذَاتُ قَوَائِمَ أَرْبَعٍ، دَقِيقَةُ الرَّأْسِ مُخَطَّطَةُ الظَّهْرِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ نَهَارَهَا، قَالَ: وإِنَاثُ الحَرَابِيِّ يُقَالُ لهَا أُمَّهَاتُ حُبَيْنٍ، الوَاحِدَةُ: أُمُّ حُبَيْنٍ، وهِيَ قَذِرَةٌ لاَ يأْكُلُهَا العَرَبُ البَتَّةَ (وأَرْضٌ مُحَرْبِئةٌ: كَثِيرَتُهَا) ، قَالَ: (و) أَرَى ثَعْلَباً قَالَ: الحِرْبَاءُ: النَّشْزُ مِنَ (الأَرْضِ) وَهِي (الغَلِيظَةُ) الصُّلْبَةُ، وإِنما المَعْرُوفُ الحِزْبَاءُ بالزَّاي.
(و) حَرْبَي (كَسَكْرَى: ة) على مَرْحَلَتَيْنِ (و) قِيلَ: بَلْ (: د بِبَغْدَادَ) وَهِي الأَخنونيّة.
(والحَرْبِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بِهَا) بالجَانِبِ الغَرْبِيِّ (بَنَاهَا حَرْبُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ قَائِدُ) الإِمَامِ (المَنصُورِ) باللَّهِ العَبَّاسِيِّ، وبِهَا قَبْرُ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، ومَنْصُورِ بنُ عَمَّارٍ، وبِشْرٍ الحَافِي، وأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ السمْعَانِيُّ: سَمِعْتُ محمدَ بنَ عبدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيَّ يقولُ: إِذَا جَاوَزْتَ جامعَ المَنْصُورِ فَجَمِيعُ المَحَالِّ يقالُ لَهَا: الحَرْبِيَّةُ، وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من أَشْهَرِهم أَبُو إِسْحَاقَ إِبراهيمُ بنُ إِسحاقَ الحَرْبِيُّ، صاحِبُ غَرِيب الحديثِ تُوُفِّي سنة 385.
(وَوَحْشِيُّ بنُ حَرْبٍ) قاتلُ سَيِّدِنَا حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ رَضِي الله عَنهُ (صَحَابِيٌّ) وابنُه حَرْبُ بنُ وَحْشِيَ تابعيٌّ، روى عَنهُ ابنُه وَحْشِيٌّ بنُ حَرْبٍ وَقد ذكره المُصَنّف أَيضاً فِي وَحش.
(وحَرْبُ بنُ الْحَارِث تابِعِيٌّ) ، وَهَذَا الأَخِيرُ لم أَجد فِي كتاب الثِّقَاتِ لابنِ حبّان.
وحَرْبُ بن ناحدة، وابنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وابنُ حِلاَلٍ وابنُ مَخْشِيّ تَابِعِيُّون.
(وعَلِيٌّ وأَحْمَدُ ومُعَاوِيَةُ أَوْلاَدُ حعرْبِ) بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حبَّانِ بنِ مازنٍ المَوْصِلِيِّ الطَّائِيِّ، أَمَّا عليٌّ فمِنْ رِجَالِ النَّسَائِيِّ صَدُوقٌ ماتَ سنةَ خَمْسٍ وسِتِّينَ، وَقد جَاوز التِّسْعِينَ، وأَخُوه أَحْمَدُ من رِجَالِ النَّسَائِيِّ أَيضاً مَاتَ سنة ثلاثٍ وستينَ عَن تِسْعِينَ، وأَمَّا عليُّ بنُ حَرْبِ بن عبد الرحمنِ الجُنْدَ يَسَابُورِيُّ فَلَيْسَ من رجال السِّتَّة.
ولَمْ أَجِدْ لِمُعَاوِيَةَ بنِ حَرْبٍ ذِكْراً.
(وحَرْبُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَالصَّوَاب: عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَيْر الثَّقَفِيّ، لَيِّنُ الحديثِ (و) حَرْبُ بنُ (قَيْسٍ) مَوْلَى يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ مِن أَهْلِ المَدِينَةِ، يَرْوِي عَن نافِعٍ (و) حَرْبُ بنُ (خالدِ) بنِ جابرِ بنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ، مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، يَرْوِي عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، وَعنهُ زَيْدُ بنُ الحُبَاب (و) أَبُو الخَطَّابِ حَرْبُ بنُ (شَدَّادٍ) العَطَّار اليَشْكُرِيّ من أَهلِ البَصْرَةِ يَرْوِي عنِ الحَسَنِ، وشَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ مَات سنة 15 (و) أَبُو سُفْيَانَ حَرْبُ بنُ (شُرَيْحِ) بنِ المُنْذِرِ المِنْقَرِيُّ البصرِيُّ، صَدُوقٌ، وَهُوَ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ مُصَغَّراً وآخرُه حاءٌ مهملةٌ، كَذَا فِي نسختنا، وضبَطَه شيخُنا بالمُهْمَلَةِ والجِيمِ، وَهُوَ الصَّوَابُ (و) أَبُو زُهَيْرٍ حَرْبُ بنُ (زُهَيْرٍ) المِنْقَرِيُّ الضُّبَعِيُّ، يَرْوِي عَن عَبْدِ بن مُريدَةَ (و) أَبُو مُعَاذٍ حَرْبُ بنُ (أَبِي العالِيَةِ) البصريُّ، واسمُ أَبِي العَالِيَةِ: مِهْرَانُ يَرْوِي عنِ ابنِ الزُّبَيْرِ، وعنهُ أَبو دَاوُودَ الطَّيَالِسِيُّ ((و) حَرْب بن (صُبيح)) (و) أَبو عبدِ الرحمنِ حَرْبُ بنُ (مَيْمُونٍ) الأَصْغَرِ البَصْرِيِّ (صاحِبِ الأَعْمِيَةِ) مَتْرُوكُ الحَدِيثِ مَعَ كَثْرَةِ عِبَادَتاِهِ، كَذَا فِي (التَّقْرِيب) والأَعْمِيَة مضبوطٌ عندنَا بِالْعينِ الْمُهْملَة، وَضَبطه شيخُنَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَهَكَذَا ضَبطه الْحَافِظ، وَقَالَ كأَنَّه جَمْع غِماءٍ ككِسَاء، وَهِي السُّقُوفُ (و) حَرْبُ (ابنُ مَيْمُونٍ) الأَكبَرِ (أَبِي الخَطَّابِ) الأَنْصَارِيّ، مَوْلاهُمْ البَصْرِيُّ صَدُوقٌ، من السابعةِ، وَفِي بعض النّسخ: زيادةُ ابْن بَين مَيْمُون وأَبي الْخطاب، وَهُوَ غلط، (وَهَذَا) أَي مَا ذُكِرَ من ابْن مَيْمُونٍ الأَصغرِ والأَكبرِ (مِمَّا وَهِمَ فِيهِ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ) رَضِي الله عَنْهُمَا (فَجَعَلاَهُما واحِداً) كأَنهما تَبِعَا مَن تَقَدَّمهُمَا من الحُفَّاظِ، فَحصل لَهما مَا حَصَلَ لغَيْرِهِمَا من التَّوْهِيمِ، والصحيحُ أَنِما اثنانِ، فالأَكبَرُ أَخرج لَهُ مسلمٌ والترمذيُّ، وأَما الأَصغرُ فإِنما يُذْكَر للتمييز، (مُحَدِّثُونَ) .
(وحَارِبٌ: ع بِحِوْرَانِ الشَّامِ) .
(وأَحْرَبَهُ) : وَجَدَهُ مَحْرُوباً، وأَحْرَبَه (: دَلَّهُ عَلَى) مَا يُحْرِبُهُ، وأَحْرَبْتُه: دَلَلْــتُه على (مَا يَغْنَمُهُ مِن عَدُوَ) يُغير عَلَيْهِ (و) أَحْرَبَ (الحَرْبَ: هَيَّجَهَا) وأَثَارَهَا، (والتَّحْرِيبُ: التَّحْرِيشُ والتَّحْدِيدُ) يُقَال: حَرَّبْتُ فلَانا تَحْرِيباً، إِذا حَرَّشْتِهُ فأُولِعَ بِهِ وبعَدَاوَتِهِ، وحَرَّبْتُه: أَغْضَبْتُه وحَمَلْتُه على الغَضَبِ، وعَرَّفْتُه بِمَا يَغْضَبُ مِنْهُ، ويروى بالجيمِ والهَمْزَةِ.
(والمُحَرَّبُ كَمُعَظَّمَ والمُتَحَرِّبُ) مِنْ أَسَامِي (الأَسَدِ) ، وَمِنْه يُقَال: حَرِبَ العَدُوُّ: تسْتَحْرَبَ واسْتَأْسَدَ، والمِحْرَابُ: مَأْوَاهُ.
(و) بَنُو (مُحَارِبٍ: قَبَائِلُ) مِنْهُم: مُحَارِبُ (بن) خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ، ومُحَارِبُ بنُ فِهْرٍ، ومُحَاربُ بنُ عَمْرِو بنِ وَدِيعَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ عبدِ القَيْسِ.
(والْحَارث الحَرَّابُ) بنُ معاويةَ بنِ ثَوْرِ بنِ مُرْتِعِ بنِ ثَوْرٍ (مَلِكٌ لكِنْدَةَ) ومِنْ وَلَدِهِ: مُعَاوِيَةُ الأَكْرَمِينَ بنِ الحارثِ بنِ معاويةَ بنِ الْحَارِث، قَالَ لبيد:
والحارثُ الحَرَّابُ حَلَّ بِعَاقِلٍ
جَدَثاً أَقَامَ بِهِ فَلَمْ يَتَحَوَّلِ
(وعُتَيْبَةُ) مُصَغَّرا (ابْن الحرَّابِ) الخَثْعَمِيُّ (شَاعِرٌ) فَارِس.
(وحُرَب كَزُفَرَ ابنُ مَظَّةَ فِي) بَنِي (مَذْحِجٍ، فَرْدٌ) لم يُسَمَّ بِهِ غيرُه، وَهُوَ قولُ ابنِ حَبِيبٍ، ونَصّه: كُلُّ شيءٍ فِي العَرَبِ فإِنه حَرْبٌ إِلاَّ فِي مَذْحَجٍ فَفِيهَا حُرَبُ بنُ مَظَّةَ يَعْنِي بالضَّمِّ الرَّاءِ، قَالَ الحافظُ: وَفِي قِضَاعَةَ: حُرْبُ بنُ قَاسِطٍ، ذكره الأَميرِ عَن الآمِدِيِّ مُتَّصِلاً بِالَّذِي قَبْلَهُ.
قلت: فإِذاً لاَ يَكونُ فَرْداً، فتأَمَّل.
(و) قَالَ الأَزهريّ فِي الرُّباعِيّ: (احْرَنْبَى) الرجُلُ وازبَأَرَّ مثلُ (احْرَنْبَأَ) بِالْهَمْز، عَن الكسائيّ: إِذا تَهَيَّأَ للغضَبِ والشَّرِّ، والياءُ للإِلحاقِ بافْعَنْلَلَ، وَكَذَلِكَ الدِّيكُ والكَلْبُ والهرُّ، وقِيلَ: احْرَنْبَى: إِذَا اسْتَلْقَى على ظَهْرِه ورَفَعَ رِجْلَيْهِ نحوَ السَّمَاءِ، والمُحْرَنْبِىءُ: الذِي يَنَامِ على ظهْرِهِ ويَرْفَعُ رِجْلَيْهِ إِلى السَّمَاءِ، واحْرَنْبَأَ المكانُ: اتَّسَعَ، وشَيْخٌ مُحْرَنْبٍ: قدِ اتَّسَعَ جِلْدُهُ، ورُوِيَ عَن الكسائيّ أَنه قالَ: مَرَّ أَعْرَابيٌّ بآخَرَ وَقد خَالَطَ كَلْبَةً، وقَدْ عَقَدَتْ عَلَى ذَكَرِهِ، وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ نَزْعُ ذَكَرِهِ مِنْ عُقْدَتِهَا، فقَال: جَأْجَنْبَيْهَا تَحْرَنْبِ لَكَ، أَيْ تَتَجَافَى عَنْ ذَكَرِكَ، فَفَعَلَ وَخَلَّتْ عَنْهُ. والمُحْرَنْبىءُ: الَّذِي إِذا صُرِعَ وَقَعَ على أَحَدِ شِقَّيْهِ، أَنْشَدَ جابِرٌ الأَسَدِيُّ:
إِنّي إِذَا صُرِعَتُ لاَ أَحْرَنْبِى
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ فِي قَول الجَعْدِيّ:
إِذَا أَتَى مَعْرَكاً مِنْهَا تَعرَّفُهُ
مُحْرَنْبِئاً عَلَّمَتْهُ المَوْتَ فانْقَفَلا
قَالَ: المُحْرَنْبِىءْ: المُضْمِرُ علَى دَاهِيَةٍ فِي ذاتِ نَفْسِه، ومَثَلٌ للعَرَبِ: تَرَكْتُهُ مُحْزَنْبِئاً لِيَنْبَاقَ، كل ذَلِك فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد تقدم شَيْء مِنْهُ فِي بَاب الْهمزَة.
(وَمِمَّا بَقِي على الْمُؤلف:
حَرْبُ بنُ أَبِي حَرْبٍ أَبُو ثَابِتٍ، وحَرْبُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مُجَاشعٍ، وحَرْبُ بنُ مَيْسَرَةَ الخُرَاسَانِيُّ، وحَرْبُ بن قَطَنِ بنِ قَبِيصةَ، مُحَدِّثُونَ، وشُجَاعُ بنُ سَتكين الحَرَابِيُّ بالفَتْحِ مُخَفَّفاً عَن أَبِي الدُّرِّ ياقوتٍ الرُّومِيِّ، وَعنهُ أَبو الحَسَنِ القَطِيعِيُّ، وبالكَسْرِ أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الحِرَابِيُّ بَغْدَادِيٌّ، رَوَى عَن مُحَمَّدِ بنِ صالحٍ، ومُحْرِزُ بنُ حُرَيْبٍ الكَلْبِيُّ كزُبَيْرٍ الَّذِي اسْتَنْقَذَ مَرْوَانَ بنَ الحَكَمِ يَوْمَ المَرْجِ.
والحَرَّابةُ: الكَتِيبَةُ ذاتُ انْتِهَابٍ واسْتِلاَبٍ، قَالَ البُرَيْق:
بِأَلْبٍ أَلُوبٍ وحَرَّابَةٍ
لَدَى مَتْنِ وَازِعِهَا الأَوْرَمُ
وحَرْبُ بنُ حُزَيْمَة: بَطْنٌ بالشَّأْمِ، ذَكَرَه السُّهَيليُّ، وَفِي (شرح أَمَالي القَالِي) : بَنو حَرْبٍ: عَشَرَةُ إِخْوَةٍ مِنْ بَنِي كاهِلِ بنِ أَسَدٍ، وحَرْبٌ: قَبِيلَةٌ بالحِجَازِ، وقَبِيلَةٌ باليَمَنِ، وقَبِيلَةٌ بالصَّعِيدِ، ومَنَازِلُهُمْ تِجَاه طَهْطَا.
وأَحَارِبُ كَأَنَّه جَمْعُ أَحْرَب اسْما نحوُ أَجَادِل وأَجْدَل أَو جَمْعُ الجَمْعِ نَحْو أَكَالِب وأَكْلُب: مَوْضِعٌ فِي شعر الجَعْدِيِّ:
وكَيْفَ أُرَجِّي قُرْبَ مَنْ لاَ أَزُورُهُ
وقَدْ بَعِدَتْ عَنِّي مَزَاراً أَحَالِبُ
نَقَله ياقوت.
ورجُلٌ محْرَابٌ: صَاحِبُ حَرْبٍ، كمِحْرَبٍ، نَقَلَه الصاغانيّ.
وأَبُو حَرْبِ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤلِيّ، عَنْ أَبِيهِ، وأَبُو حَرْبِ بنِ زَيْدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِيُّ، عَن أَبِيه أَيضاً.

شأُفٍّ

Entries on شأُفٍّ in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
شأُفٍّ
{الشَّأْفَةُ: قَرْحَةٌٌ تَخْرُجُ فِي أَسْفَلَ الْقَدَمِ، فَتُكْوَى، فَتَذْهَبُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ يعقوبُ: الشَّأْفَةُ تُقْطَعُ فَتَذْهَبُ، وَفِي الحديثِ:) خَرَجَتْ بِآدَمَ عليْه السَّلاَمُ فِي رِجْلِهِ شَأْفَةٌ، أَو الشَّأْفَةُ: قَرْحَةٌ فِي القَدَمِ، إِذا قُطِعَتْ مَاتَ صَاحِبُهَا. هَكَذَا قِيلَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الكُمَيْتِ
(ولَمْ نَفْتَأْ كَذلِكَ كُلَّ يَوْمٍ ... } لِشَأْفَةِ وَاغِرٍ مُسْتَأْصِلينَا)
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الشَأْفَةُ تُهْمَزُ، وَلَا تُهْمَزُ، وَهِي قَرْحَةٌ تَخْرُج بباطِنِ القَدَمِ، فتُقْطَعُ أَو تُكْوَى، فتَذْهَبُ، وَقَالَ غيرُه: الشَّأْفَةُ: وَرَمٌ يخرجُ فِي اليَدِ والقَدَمِ، من عُودٍ يَدْخُلُ فِي البَخَصَةِ أَو باطِنِ الكَفِّ، فيَبْقَى فِي جَوْفِها، فَيَرِمُ المَوْضِعُ ويَعْظُمُ.
قَالَ شَمِرٌ: الشَّأْفَةُ: الأَصْلُ، وَهَكَذَا قَالَهُ الهُجَيْمِيُّ أَيضاً، مِنْهُ قَولُهم: اسْتَأْصَلَ اللهُ! شَأْفَتَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قيل: أَذْهَبَهُ كَمَا تَذْهَبُ تِلْكَ الْقَرْحَةُ، بالكَيِّ، أَو بالقَطْعِ، أَو مَعْنَاهُ: أَزَالهُ مِنْ أَصْلِهِ، الأَخِيرُ عَن الهُجَيْمِيِّ، وشَمِرٍ، وَمِنْه حديثُ علىٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ:) لقَدْ اسْتَأْصَلْنَا {شَأْفَتَهم (يَعْنِي الخَوَارِجَ.
} وشَئِفَتْ رِجْلُهُ، كَفَرِحَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، زَاد الصَّاغَانِيُّ: كَذَلِك {شُئِفَتْ رِجْلُه، مِثْل عُنِىَ: أَي خَرَجَتْ بِهَا الشَّأْفَةُ فَهِيَ} مَشْؤُوفَةٌ، وَهَذِه علَى اللُّغَةِ الأَخِيرَةِ.
{وشَئِفْتُهُ، عَن ابنِ القَطَّاعِ، كَذَلِك شَئِفْتُ لَهُ، وَهَذِه عَن أَبي زَيْدٍ، كَسَمَعِ فيهمَا،} شَأْفاً بالفَتْحِ، كَمَا هُوَ فِي سائِرِ الأُصُولِ، ووَقَعَ فِي الْبَارِعِ لأَبي عليٍّ الْقَالِي، بفَتْحِ الهَمْزَةِ، {وشَآفَةً، بالمَدِّ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، لِرَجُلٍ من بني نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ:
(ومَا} لِشَآفَةٍ فِي غَيْرِ شَيْءٍ ... إذَا وَلَّي صَدِيقُكَ مِنْ طَبِيبِ)
أَي: أَبْغَضْتُهُ، وَالَّذِي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ: {وشَئِفْتُ مِن فُلانٍ، شَأْفاً، بالتَّسْكِين: أَي أَبْغَضْتُه، وَقد أَهْمَلَهُ المُصَنِّفُ، وَهُوَ صحيحٌ، كَمَا أَشارَ إِلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ فِي التكملةِ، أَو} شَئِفْتُهُ: خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي بِعَيْنٍ، أَو دَلَلْــتُ عَلَيْهِ مَنْ يَكْرَهُ، قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
قَالَ الأًزْهَرِيُّ، قَالُوا: {شَئِفَتْ أَصَابِعُهُ، وَفِي المُحْكَمِ: يَدُهُ، وسَئِفَتْ، بالشِّينِ والسِّينِ: إِذا تَشَعَّتَ مَا حَوْلَ أَظْفَارِهَا، وتَشَقَّقَ، قلتُ: وَكَذَلِكَ سَعِفَتْ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الأعْرَابِيِّ وأَبي زَيْدٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ تَشَقُّقٌ فِي الأَظْفَارِ.)
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ:} شُئِفَ كَعُنِيَ، فَهُوَ {مَشْئُوفٌ، مِثَالُ زُئِدَ، وجُئِثَ: إِذا فَزِعَ وذُعِرَ.
قَالَ بَعْضُهم:} شَأْفُ الْجُرْحِ: فَسَادُهُ حَتَّى لاَ يَكَادُ يَبْرَأُ، كَمَا فِي العُبَابِ. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {شَئِفَ صَدْرُهُ علىَّ} شَأَفاً من حَدِّ عَلِم أَي غَمِرَ.
وَقيل: {شَأْفَةُ الرَّجُلِ: أَهلُهُ وعِيَالُهُ، وَمِنْه الدُّعاءُ: اسْتَأْصَلَ اللهُ شأْفَتَهم، فِي رِوَايَةٍ.
} والشَّأْفَةُ: العَدَاوةٌّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(وَلم نَفْتَأْ كَذَلِك كُلَّ يَوْمٍ ... {لِشَأْفَةِ وَاغِرٍ مُسْتَأْصِلِينَا)
} واسَشْأَفَتِ القَرْحَةُ: صَارَ لَهَا أَصْلٌ، ورَجُلٌ شَأَفَةٌ، مُحَرَّكةً: عَزيزٌ مَنِيعٌ، وقَلْبٌ {شَئِفٌ، كَكَتِفٍ، وأَنْشَدَ ابنُ القَطّاعِ: يَا أَيُّهَا الْجَاهِلُ أَلاَّ تَنْصَرِفْ وَلم تُدَاوِ قَرْحَةَ الْقَلْبِ} الشَّئِفْ

وادي

Entries on وادي in 2 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān
وادي: دادي: دللــ، لاطف (بوشر).
وادي
قال تعالى: إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ
[طه/ 12] أصل الوَادِي: الموضع الذي يسيل فيه الماء، ومنه سُمِّيَ المَفْرَجُ بين الجبلين وَادِياً، وجمعه: أَوْدِيَةٌ، نحو: ناد وأندية، وناج وأنجية، ويستعار الوَادِي للطّريقة كالمذهب والأسلوب، فيقال: فلان في وَادٍ غير وَادِيكَ. قال تعالى:
أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ [الشعراء/ 225] فإنه يعني أساليب الكلام من المدح والهجاء، والجدل والغزل ، وغير ذلك من الأنواع. قال الشاعر: 460-
إذا ما قطعنا وَادِياً من حديثنا إلى غيره زدنا الأحاديث وادياً
وقال عليه الصلاة والسلام: «لو كان لابن آدم وَادِيَانِ من ذهب لابتغى إليهما ثالثا» ، وقال تعالى: فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
[الرعد/ 17] أي: بقَدْرِ مياهها. ويقال: وَدِيَ يَدِي، وكنّي بِالْوَدْي عن ماء الفحل عند الملاعبة، وبعد البول فيقال فيه: أَوْدَى نحو: أَمْذَى، وأَمْنَى. ويقال:
وَدَى وأَوْدَى، ومَنَى وأَمْنَى، والوَدِيُّ: صغار الفسيل اعتبارا بسيلانه في الطّول، وأَوْدَاهُ:
أهلكه كأنه أسال دمه، ووَدَيْتُ القتيلَ: أعطيت دِيَتَهُ، ويقال لما يعطى في الدّم: دِيَةٌ. قال تعالى: فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
[النساء/ 92] .

دعو ودعى

Entries on دعو ودعى in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
دعو ودعى: دعا: بدل أن يقول: دعاك إلى هذا الأمر يقال في مجال التعريض دعاك داعي إلى هذا الأمر، مثل قولهم: إلى إن دعا للسكن داعي، ومثل: دعاه داعي الأشر إلى ما فعل، بدل دعاه الأشر (معجم مسلم).
دعا إلى: رغب في، طلب، مثلاً: دعا إلى السلم أي طلب السلم ورغب فيه (حيان ص82 و) أو دعا إلى الأمان (حيان ص85 ق)، ودعوا إلى تأمينهم (حيان بسام 3: 49و) ودعا إلى معاودة الطاعة (حيان ص98 ق) أو دعا إلى الطاعة أي رغب في الطاعة. (حيان 81و، 85و، 87ق، 90ق).
حين دعا إلى المدينة أي حين رغب في الاستيلاء على المدينة (أخبار ص16).
ودعا (اختصار دعا الله) حلف، أقسم بالله محتداً من غير ضرورة (بوشر).
دعا لفلان أو مختصر دعا الله لفلان: رجا منه الخير، ودعا لفلان طلب له الخير. وقد استعملت جملة دعا له بمعنى: طلب في الصلاة العامة له الخير من الله، وانضم إلى حزبه، واعترف بسلطانه (دي ساسي لطائف 2: 22)، وفي ابن حيان (ص41 ق): دعوا للمولدين والعجم أي أيدوهم وناصروهم.
وبمعنى دعا لنفسه (فريتاج) أي أراد أن يعترف به سلطاناً يقال أيضاً: دعا إلى نفسه، (دي ساسي لطائف 1: 57).
دُعي فأجاب (معناه اللفظي دعاه الله إليه فأجاب) بعني مات على فراشه (الثعالبي لطائف ص35) (وكذلك في نص ابن بدرون ص301).
ودعاه: قاضاه، رافعه إلى القضاء (فوك، الكالا) وفي كتاب العقود (ص7): دعا لفلان (وهي عامية دعا فلاناً) إلى حضرة القاضي. وفي معجم فوك نجد: دَعَوّت القاضي، وأرى أن هذا خطأ.
داعى، داعى عليه في الشرع: قاضاه، أقام عليه الدعوى أما القضاء. (بوشر).
ادّعى: تستعمل في ألف ليلة وكذلك في مصر في هذه الأيام بدل دعا.
تداعى: تداعوا عنه ضد تداعوا عليه. أي تألبوا عليه وتفرقوا عنه ولم يجرؤا عليه (معجم مسلم).
وتداعى: أقام الدعوى على الخصم. يقال مثلاً: تداعى الزوجين (دي ساسي لطائف 2: 55).
وكما يقال: تداعى البنيان (وهي جملة فسرها لين) يقال: فسقط عن دابته فتداعت أركانه أي فسقط عن دابته فتكسرت أطرافه (المقري 3: 138) وانظر لين في مادة ركن.
في عبارات مثل تداعت الحيطان للخراب يقال أيضاً: إلى الخراب بدل للخراب وهذا ما ينكره الفصحاء (انظر لين) وهو موجود في تاريخ البربر (1: 140، 170).
ادّعى: طالب. ويقال أيضاً: ادعى في الشيء (عبد الواحد ص219). وفي الحلل (ص12 ق): وصل إلينا من عظيم الروم كتاب مُدّع في المقادير، وأحكام العزيز القدير.
وكذلك يقال ادعى على، هذا إذا كان النص صحيحاً في البيان (1: 296).
ادعى به: اختص نفسه به واستملكه.
وادعى به: رأى إنه الصواب - وتظاهر بخلاف ما هو عليه (بوشر).
وادعى: تكبر، وافتخر، وترفع، وشمخ بأنفه، واستكبر. وازدهى، كما ترجمها دي ساسي في اللطائف (2: 102) وفي معجم فوك ما معناه: تكّبر. وفي معجم بوشر: تعاظم، وتظاهر بما ليس له من مكانة وتظاهر بالخبرة، وتعاقل.
ادّعى في نفسه: اغتر، أصابه الغرور، أعجب بنفسه (بوشر).
ادّعى: رافعه إلى القضاء، واستحضره أمام القاضي (فوك، الكالا) وادعى على فلان: أقام الدعوى عليه، والمصدر ادعاء: إقامة الدعوى (بوشر).
ادّعى: سجد لله وعبده (الكالا).
ادعى لفلان: انقطع له، وأقر بأنه سيده ومولاه وأستاذه. جاء ذلك في (مملوك 2، 1: 75) في كلامه عن فتى كان يصيد لأول مرة فقتل طريدة بسهم أصابها.
استدعى، استدعاء: ناداه، وطلب منه المجيء إليه. ويقال أيضاً: استدعى بفلان (كليلة ودمنة ص5، المقري 2: 332).
استدعى الشيء: طلب أن يجلب إليه (مملوك 1، 1: 13).
واستدعى من فلان: طلب شيئاً منه. ففي كتاب عبد الواحد (ص109) وكانت هذه أسرت قد ألجئت إلى أن تستدعى غزلاً من الناس تسد بأجرته بعض حالها (صحح في المطبوع الكلمة الأولى واجعلها ألجِئت كما فعلت هنا). وفي تاريخ ابن خلدون (4: 2ق): استدعى منه أهل الأندلس والياً.
استدعى أهل المدينة إلى تسليمها: طلب من أهل المدينة تسليمها (بوشر).
استدعى فلاناً: لعنه، دعا عليه باللعنة. (المقري 2: 24).
دعو: زهو، عجب، بغير دعو: بغير زهو ولا عجب (بوشر).
دَعْوَة: دعاء (فوك، أخبار ص90).
دَعْوَة: من الصعب جداً أن نحدد بالضبط معنى هذه الكلمة عند المؤرخين ففي بعض الأحيان بمكن ترجمتها بما معناه: حزب أو شيعة أو جنسية، غير أننا في عبارات أخرى مضطرون للتعبير عنها بجملة فنترجمها بما معناه: تحزب له وتعصب له. وإليك بعض الأمثلة. ففي حيان (ص50 و): التمسك بدعوة السلطان. وفيه (ص50 ق): الثياب على دعوة السلطان. وفي الحلل (ص6و): دخلوا في دعوة عبد الله بن ياسين وغزوا معه سائر قبائل الصحراء. وفي كتاب ابن القوطية (ص19 ق): ردا ميل أهل طليطلة إليه للدعوة التي هي منها أي ان السلطان الحكم رجا ميل أهل طليطلة إلى عمروس لأنه كان من نفس جنسيتهم (فقد كان أسبانياً مولداً مثلهم). وفي ابن حيان (ص44 و): عمرو بن حفص صاحب دعوتهم، أي رئيسهم وشيعتهم. وفي (ص53 منه): وكان جل أهل السند الذين اسندوا إليه من أول (أولي) دعوتهم من لًخم، أي من أشياعهم وأوليائهم وفي (ص50 ق) منه: وجميعهم من دعوة حضر موت وفي (ص55 و) منه: فأرسل إليهم جيشاً من فرسان العرب من دعوة مُضر. وفي (ص41 و) منه: الذين دعوتهم للمولّدين والمسالمة. وفي (ص45 ق) منه: يدعو بدعوة الُموَلَّدين. وفي (ص40 ق) منه: أو الخارجين بالبراجلة بهذه الدعوة. وفي (ص45 و) منه: ثار بدعوة العرب. (وفي ص48 و) منه: أو الثوار بالدعوة العربية.
ودَعْوة: مرافعة إلى القاضي (فوك، الكالا) وفي كتاب العقود (ص7) وثيقة الدعوة دعا فلان بن فلان لفلان بن فلان إلى حضرة القاضي لتفصل (ليفصل) بينهما بما يوجب الشرع الخ. وفي رحلة ابن بطوطة (4: 416) أشهدكم أن منسي سليمان في دعوتي إلى رسول الله. أي أشهدكم أني أخاصم منسي سليمان وسأرفعه إلى محكمة رسول الله. وفي معجم فوك: أنت في الدعوة للحاكم، ول هنا بدل إلى.
ودعوة: دعوى (بوشر، هلو، همبرت ص211).
صورة دعوة: محضر رسمي لضبط الدعوى، تقرير أمر الدعوى وواقعها (بوشر).
دعوة: قضية، دعوى (بوشر، هلو، دلابورت ص10).
ودعوة: وليمة، مأدبة، وقد أطلق اسم دعوة الإسلام على الوليمة التي أولمها الخليفة العباس المأمون عند زواجه ببوران لكي يــدلل بذلك على أنها أفخر وليمة أولمت في الإسلام. ومع ذلك فقد أقيمت بعد ذلك وليمة أفخر منها وقد أطلق عليها نفس الاسم وهي الوليمة التي أولمها الخليفة المتوكل في بركوازة بمناسبة ختان ابن المعتز (انظر لطائف الثعالبي ص72 - 75).
دَعْوَى، صار المُلْك دعوى: أي صار كل الأشراف يدّعى الملك ويطالب به. (عباد 1: 51).
ودَعْوَى: دَعْوة، مرافعة إلى القاضي (الكالا). وشكوى، قضية (بوشر، همبرت ص211).
صاحب دعوى: محب الدعاوي، ومخاصم أمام القاضي (بوشر).
أهل الدَعْوَيات (أخبار ص95) وكذلك أهل الدعوات (أخبار ص94): المشتكون إلى القاضي، والمدعون في المحكمة والمرافعون.
ودعوى: قضية (بوشر).
ودعوى: افتخار، فخفخة، غطرسة، فيش، فياش (فوك).
ودعوى: مَيْل إلى (بوشر).
ودعوى: نجد لها في نجلة الشرق والجزائر (15: 117) هذه المعاني: دعاء، ابتهال، سخرية، هجاء، مباركة، حمد، شكر، لمعان تنبؤ، تخمين.
دعوية: صدى (بوشر).
دعائي: تضرعي، توسلي (بوشر).
دعاية في تاريخ البربر (2: 197): وأنا مقيم بيسكرة في دعايته. وقد ترجمها دي سلان بما معناه: لكي اضطلع بمهمة كلفني بها.
دَعَّاية: ثرثار، مهذار، كثير الكلام. (دوماس حياة العرب ص168).
داعِيَة: مراد، مرام، بغية (هلو). وداعِيَة: اسم مبالغة لداع (والتاء فيه للمباغلة: من يدعو إلى الطعام وغيره (معجم اللطائف). وداعيته: مشايعه ونصيره وموال له. (تاريخ البربر 2: 39، 106، 351، 528).
داعية له: مؤيد له وناصر له (تاريخ البربر 2: 35).
ادْعَى: أكثر ضرورة (معجم الماوردي، درة الغواص ص7).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.