Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: دفع

رشق

Entries on رشق in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
ر ش ق: (الرَّشْقُ) الرَّمْيُ وَقَدْ (رَشَقَهُ) بِالنُّبْلِ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَرَجُلٌ (رَشِيقٌ) أَيْ حَسَنُ الْقَدِّ لَطِيفُهُ وَقَدْ (رَشُقَ رَشَاقَةً) مِنْ بَابِ ظَرُفَ. 
رشق
الرَّشْقُ: الخَزْقُ بالرَّمْي، رَشَقْناهم. والرشْقُ والرشْقُ: صَوْتُ القَلَم.
والمُعْتَدِلُ الخَلْقِ: رَشِيقٌ ومُرْشِقٌ.
وقَوْس رَشِيقة: سَرِيعةُ النَّبْل. وأجَلٌ رَشِيقٌ ورَشُوْقٌ: سَرِيعٌ. وقَوْسٌ رَشُوْقٌ: سَرِيعةُ النَّبْل. ورَشَقْتُ القَوْمَ ببَصَري وأرْشَقْتُ: أي طَمَحْتُ به فَنَظَرْتُ.
والمُرْشِقُ: التي مَعَها وَلَدُها من النِّساء والوُحُوش وكأنَّها تُرْشِقُ أبد الحِراسَةِ وَلَدِها أي تَرْقُبُه وتُطالِعُه. والمُراشَقَةُ: المُسَايَرَة.
ر ش ق : رَشَقْتُهُ بِالسَّهْمِ رَشْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَأَرْشَقْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ رَمَيْتُهُ بِهِ وَالرِّشْقُ بِالْكَسْرِ الْوَجْهُ مِنْ الرَّمْيِ إذَا رَمَى الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ جَمِيعَ السِّهَامِ وَحِينَئِذٍ يُقَالُ رَمَى الْقَوْمُ رِشْقًا وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ الرِّشْقُ السِّهَامُ نَفْسُهَا الَّتِي تُرْمَى وَالْجَمْعُ أَرْشَاقٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَرُبَّمَا قِيلَ رَشَقْتُهُ بِالْقَوْلِ وَأَرْشَقْتُهُ وَرَشُقَ الشَّخْصُ بِالضَّمِّ رَشَاقَةً خَفَّ فِي عَمَلِهِ فَهُوَ رَشِيقٌ. 
[رشق] الرَشْقُ: الرميُ وقد رَشَقْتُهُ بالنَبْلِ أَرْشُقُهُ رَشْقاً. والرشْقُ بالكسر الاسم، وهو الوجه من الرمي، فإذا رَمى القومُ بأجمعهم في جهةٍ واحدة قالوا: رَمَيْنا رِشْقاً. قال أبو زبيد كل يوم تَرْميهِ منها بِرَشْقٍ فمُصيبٌ أَوصافَ غير بَعيدِ ويقال: أَرْشَقْتُ، إذا أحددتَ النظر ومنه قول الشاعر :

وتر وعنى مقل الصوار المرشق * وأرشقت الظبية، أي مدّتْ عنقها. ورجلٌ رَشيقٌ، أي حسنُ القَدِّ لطيفُه. وقد رشق بالضم رشاقة. والرشانيق: بطن من السودان.

رشق


رَشَقَ(n. ac. رَشْق)
a. [acc. & Bi], Threw, cast, flung, hurled, shot at; pelted with.

رَشُقَ(n. ac. رَشَاْقَة)
a. Was graceful, slender; was active, sprightly; was
nimble, adroit, deft, skilful.
رَاْشَقَ
a. [acc. & Bi], Threw, cast at.
أَرْشَقَa. Threw, cast &c.
b. Stretched out the neck.
c. [Ila], Looked at sharply, intently; scrutinized.

تَرَاْشَقَ
a. [acc. & Bi], Threw, cast at one another.
رِشْق
(pl.
أَرْشَاْق)
a. Shooting; shootingbout.
b. Flight, course, direction ( of a projectile).
c. Scratching ( of a pen ).
رَشَقa. Excellent, strong bow.

رَشِقa. see 25
رَشَاْقَةa. Elegance, grace.
b. Adroitness, dexterity, expertness, skill.

رِشَاْقَةa. Elegance, grace, refinement.

رَشِيْقa. Slender, graceful, elegant
b. Agile, nimble, deft; adroit, dexterous, expert
skilful.
[رشق] نه: لهو أشد عليهم من "رشق" النبل، الرشق مصدر رشقه إذا رماه بالسهام. ط: وهو بفتح راء. نه ومنه ح: فالحق رجلًا "فارشقه" بسهم. وح: "فرشقوهم رشقًا" ويجوز هنا بالكسر، وهو الوجه من الرمي، وإذا رمى القوم كلهم دفعــة واحدة قالوا: رمينا رشقا. ك: لا يكاد يسقط سهمهم أي من حسن غصابتهم في الرمي لا يسقط سهمهم في الأرض، قوله: استنصر الله، أي دعاه بالنصرة. ن: من "رشق" بنبل، بفتح راء الرمي بها، وبكسرها اسم للنبل التي ترمي دفعــة، قوله: رجل من جراد، أي قطعة منه. نه: و"الرشق" أيضًا أن يرمي الرامي بالسهام كلها ويجمع على أرشاق. ومنه: كان يخرج فيرمي "الأرشاق". وفي ح موسى عليه السلام: كأني "برشق" القلم في مسامعي حين جرى على الألواح بكتبة التوراة، هو صوت القلم إذا كتب به.
(رشق) - في حديث فَضالَةَ، رضي الله عنه: "أَنَّه كان يَخرُج فيَرمِى الأَرشاقَ".
والأَرشَاقُ: جمع رِشْق بالكَسْرِ؛ وهو أن يرمِىَ بالسِّهام كُلِّها، وقيل: جمع رِشْق، وهو الوَجْهُ من الرَّمى.
- وفي حديث: "فرشَقُوهم رَشْقاً".
والرَّشقُ: الرَّمْى. وقيل: الرِّشق هو الشَّوطُ، والوَجْه من الرَّمْى إذا رَمَى القومُ كُلُّهم دَفعــةً وأحدة قالوا: رَميْنا رِشقاً.
- وفي حديث سَلَمة، رضي الله عنه: "فأَلحَقُ رجلاً فأرشُقُه بسَهْم".
: أي أَرمِيه. وقيل: رَشَق في الرَّمى، إذا ابتدأ فيه، وأَرشقَ إذا رَمَى رِشْقًا، ورَشَقْتُهم بِبَصرى، وأرشَقْتُهم: إذا نَظرتَ إليهم نَظَرًا طامحًا، وكذلك رَشقتُه بالكلام.
(ر ش ق)

رشقهم بِالسَّهْمِ يرشقهم رشقاً: رماهم.

وكل شوط وَوجه من ذَلِك: رشق.

ورموا رشقا وَاحِدًا، وعَلى رشق وَاحِد: أَي وَجها وَاحِدًا بِجَمِيعِ سِهَامهمْ.

ورشقهم بنظرة: رماهم.

والإرشاق: إحداد النّظر.

وأرشقت الْمَرْأَة والمهاة. قَالَ الْقطَامِي:

وَلَقَد يروق قلوبهن تكلمي ... ويروعني مقل الصوار المرشق

والمرشق من النِّسَاء والظباء: الَّتِي مَعهَا وَلَدهَا.

وَقيل: الإرشاق: امتداد أعناقها وانتصابها. والرشق، والرشق: صَوت الْقَلَم إِذا كتب بِهِ.

والمرشق، والرشيق من الغلمان والجواري: الْخَفِيف.

وَقد رشق رشاقة.

وترشق فِي الْأَمر: احتد.
ر ش ق

رشقه بالسهم: رماه رشقاً، وخرجوا يتراشقون: يتناضلون. ورمينا رشقاً ورشقين وأرشاقاً وهو الوجه من الرمي، يرمي المتناضلون بما معهم من السهام كله ثم يعودون فكل شوط رشق. وسمعت رشق قلمه ورشقه وهو صوته. وغلام رشيق، وجارية رشيقة إذا كانا في اعتدال ودقة، وقد رشقا رشاقة.

ومن المجاز: رشقتني بعينها. وأرشقت الظبية إلى مارابها: أحدّت النظر. قال ذو الرمة:

كما أرشقت من تحت أرطى صريمة ... إلى نبأة الصوت الظباء الكوانس

ورشقه بلسانه. وإياك ورشقات اللسان. وتراشقوا بألسنتهم. وتراشقوني بأعينهم. وراشقني مقصدي: باراني في المسير إليه. قال كثير:

إذا ما رمى قصد الملا لحقت به ... علاة كمرداة القذاف تراشقه

كأنها ترامي راكبها فيقع سيرها حيث يقع قصده وإرادته. ورجل رشيق: ظريف. وخط رشيق. وقوس رشيقة: سريعة النبل.

رشق: الرَّشْق: الرَّمْيُ؛ وقد رَشَقَهم بالسًهم والنَّبْل يرشُقُهم

رَشقاً: رَماهم، وكلُّ شَوْط ووجْهٍ من ذلك رِشْق. والرِّشْقُ، بالكسر:

الاسم، وهو الوجه من الرمي. التهذيب: الرَّشْق والخَزْقُ بالرمي، قال: وإذا

رَمى أَهلُ النِّضال ما معهم من السِّهام كلها ثم عادوا فكلُّ شوْط من ذلك

رِشْقٌ. أَبو عبيد: الرِّشْقُ الوَجْهُ من الرَّمْي إِذا رمَوْا

بأَجْمعهم وجْهاً بجميع سِهامهم في جهة واحدة قالوا: رمَيْنا رِشْقاً واحداً،

ورموا رِشْقاً واحداً أَو على رشقٍ واحد أَي وجهاً واحداً بجميع سِهامهم؛

قال أَبو زُبَيْد:

كلَّ يَوْمٍ تَرْمِيهِ منها بِرِشْقٍ،

فَمُصِيبٌ أَو صافَ غيرَ بَعِيدِ

والرَّشْقُ: المصدر، يقال: رَشقْت رشقاً. وفي حديث حسّان: قال له النبي،

صلى الله عليه وسلم، في هِجائه للمشركين: لهُو أَشدُّ عليهم من رَشْقِ

النَّبْلِ؛ الرشْق: مصدر رشَقه يرشقه رَشْقاً إِذا رَماه بالسِّهام؛ ومنه

حديث سلَمَة: فأَلْحَقُ رَجلاً فأَرْشُقُه بسَهم؛ ومنه الحديث: فرشَقُوهم

رَشْقاً، ويجوز أَن يكون ههنا بالكسر، وهو الوجه من الرمي. والرِّشْقُ

أَيضاً: أَن يرمي الرامي بالسِّهام كلها، ويُجمع على أَرشاق؛ ومنه حديث

فَضالَة: أَنه كان يخرج فيَرمِي الأَرْشاق. ويقال للقَوْس: ما أَرْشَقَها

أَي ما أَخفَّها وأَسرَع سهمَها. ورشَقَهم بِنظْرة: رَماهم. والإِرْشاقُ:

إحدادُ النظر؛ وأَرشَقَتِ المرأَة والمَهاةُ؛ قال القطامي:

ولقد يَرُوقُ قُلوبَهُنَّ تَكلُّمِي،

ويَرُوعُني مُقَلُ الصُّوارِ المُرْشِقِ

أَبو عبيد: أَرْشقْتُ إِليه النَّظَر إِذا أَحْدَدْته. ورَشقْت القوم

ببصري وأَرشقْت أَي طمَحْت ببصري فنظرت. والمُرْشِق من الظباء: التي

تَمُدُّ عنقَها وتنظر فهي أَحسن ما تكون. والمُرْشِق من النساء والظباء: التي

معها ولدها؛ وقيل: الإِرْشاقُ امْتدادُ أَعناقها وانتصابُها. وأَرْشقَت

الظبْيةُ أَي مدَّت عُنقها، ولا يقال للبقر مُرشِقات لِقصَر أَعناقِهن؛ قال

أَبو دُواد:

ولقد ذَعَرْتُ بَناتِ عمِّ

المُرْشِقاتِ لها بَصابِصْ

أَراد ذَعرتُ بَقَر الوحْش بناتِ عمّ الظباء، والبَصابِصُ: حركاتُ

الأَذناب، وبَصْبَصَ: حرّك ذنَبَه؛ قال المُسيَّب بن عَلَس:

وكأَنَّ غِزْلانَ الصَّرِيمة، إِذْ

مَتَعَ النهارُ وأَرْشَقَ الحَدَقُ

وجِيدٌ أَرشَقُ: منتصِب؛ قال رُؤبة:

بِمُقْلَتَيْ رِئمٍ وجِيدٍ أَرْشقا

والرِّشْق والرَّشْقُ، لغتان: صوت القلم إِذا كُتب به. وفي حديث موسى،

عليه السلام، قال: كأَني برَشْقِ القلم في مسامِعي حين جَرى على الأَلواح

بكَتْبه التوراةَ.

والمُرْشِقُ والرَّشِيقُ من الغِلمان والجَواري: الخَفِيفُ الحسنُ

القَدّ اللَّطِيفةُ، وقد رَشُق، بالضم، رَشاقة. التهذيب: يقال للغلام والجارية

إِذا كانا في اعْتِدال: رَشيقٌ ورَشِيقةٌ، وقد رَشُقا رَشاقة. وناقة

رَشِيقة: خفيفة سريعة.

وتَرشَّق في الأَمر: احْتَدَّ.

والرَّشانِيقُ: بَطْنٌ من السودان.

رشق
الرَّشْقُ: الرَّمْيُ بالنَّبْلِ وغَيرِه وَقد رَشَقَهم بهِ يَرْشق رَشْقاً، وَفِي حَدِيثِ حَسَّان رَضِي اللهُ عَنهُ لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيهِم من رَشْقِِ النَّبْلِ. والرِّشْقُ بالكَسرِ: الاسْمُ، وَهُوَ الوَجْهُ من الرَّمْيِ، فإِذا رَمَى أَهلُ النِّضالِ مَا مَعهم من السِّهام كُلِّها، ثمَّ عادُوا، فكلُّ شَوْطٍ من ذلِكَ رَشْقٌ، كَذَا فِي التَّهْذيبِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيدٍ: إِذْا رَمَوا كُلُّهم وَجْهاً بجَمِيع سِهامِهم فِي جهَةٍ واحِدَةٍ قالُوا: رَمَيْنا رِشْقاً واحِداً، قالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطّائيُّ:
(كُلّ يَوْمٍ تَرْمِيه مِنْهَا برِشْقٍ ... فمُصِيبٌ أوْصافَ غَيْرَ بَعِيدِ)
والجمعُ، أرْشاقٌ، وَمِنْه حَدِيث فضالَةَ: أّنَه كانَ يَخرجُ فيَرْمِي الأَرْشاقَ. وقالَ اللَّيثُ: الرِّشْقُ: صَوتُ القَلَم إِذا كُتِبَ بهِ ويُفْتَحُ، اللُّغَتانِ ذَكَرَهُما اللَّيْث والزَّمخشرِيُّ، وَفِي حَدِيث موسَى عَلَيْهِ السَّلام قَالَ: كأَنِّي برَشْقِ القَلَم فِي مَسامِعي حِين جرَى عَلَى الأَلْواحِ بَكَتْبِه التّوْراةَ. ورَجُل رَشِيقٌ: حَسَنُ القَدِّ لطِيفُه، ج: رَشَقٌ، مُحَرَّكَةً كأَدِيمٍ وأَدَمٍ وأَفِيقٍ وأَفَقٍ. وقَدْ رَشُقَ، ككَرُمَ رَشاقَةً، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقالُ للغُلام والجاريَةِ إِذا كَانَا فِي اعْتِدالٍ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ ودقةٍ: رشِيقٌ ورَشِيقَةٌ، وَقد رَشُقا رَشاقَةً. والرَّشَقُ، محرَّكَة: القَوْسُ السَّرِيعَةُ السَّهْم الرَّشِيقَةُ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي الأَساسِ: قَوْسٌ رَشِيقَة: سَرِيعَةُ النَّبلِ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقال للقَوْسِ: مَا أَرْشَقَها أَي: مَا أَخَفَّها وأسْرَعَ سَهْمَها وَهُوَ مَجازٌ. وأَرشَقَ: حَدَّدَ النَّظَرَ قَالَ القُطامِيُّ:
(ولَقَدْ يَرُوعُ قُلُوبَهُنَّ تَكَلُّمِي ... وتَرُوعنِي مُقَلُ الصُّوارِ المُرْشِقِ)
قالَهُ أَبو عُبيْدٍ، وَفِي اللِّسانْ: أرْشَقْتُ إِلى القَوْمِ، أَي: طَمَحْتُ ببَصرِي فنَظَرْتُ. وقالَ الزَّجّاجُ: أرْشَقَ: إِذا رَمَى وَجْهاً واحِداً، مثل رَشَقَ. وَمن المَجازْ. أرْشَقَتِ الظَّبْيةُ: إِذا مَدَّتْ عُنُقَها، وَفِي الأَساسِ: أَرْشَقَت الظَّبْيَةُ إِلى مارابَها: أَحَدَّت النَّظَرَ، وَفِي اللِّسانِ: وَلَا يُقالُ للبَقَرِ: مُرشِقاتٌ، لقِصَرِ أَعْناقِهِنَّ، قَالَ أَبُو دُوَاد:
(ولَقَدْ ذَعَرْتُ بناتِ عَمْ ... مِ المُرْشِقاتِ لَها بَصابصْ)
أَرادَ ذَعَرْتُ بَقَرَ الوَحْشِ بَنَات عَمِّ الظِّباءِ. وأَرْشَقُ، كأَحْمَد: جَبَلٌ بنَواحِي مُوقانَ من نَواحِي أذْرَبِيجانَ عندَه البَذُّ: مَدِينَةُ بابَكَ الخُرَّمِيِّ، وَقد ذَكَرَهُ أَبُو تَمّام فِي شِعْرِه. وراشَقَه مُراشَقَّةً:)
سايَرَهُ كَمَا فِي المُحِيطِ، وَفِي الأَساسِ: راشَقَنِي مَقْصِدي: بارانِي فِي المَسِيرِ إِليهِ، وَهُوَ مجازٌ. والحَسَنُ بنُ رَشِيقٍ، كأَمِيرٍ العَسْكَرِيُّ: مُحَدِّث تَكَلَّمَ فِيهِ عَبْدُ الغَنِيِّ الحافِظُ، وأَنْكَرَ عَلَيْهِ الدّارَقُطْنِيُّ، وقالَ جماعَةٌ إِنّه ثِقَةٌ. ورُشَيْقٌ، كزُبَيْر: زاهدٌ مِصْرِيٌّ. قلتُ: وضَبَطَه الحافِظُ الذّهبِيُّ بالتَّثْقِيل، وَقَالَ: وهُوَ جَدُّ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أحْمَدَ بنِ رُشَيْق المَرّاكُشِيّ المالِكِيِّ الفَقِيهِ المُتَاخِّرِ لأُمِّه، سمعَ هَذَا من الوَداعِيِّ وأَبي تَيْمِيَةَ وماتَ يَوْم عَرَفَةَ سنة.
قلتُ: ورُشَيْق المَذْكُور لَيْسَ هُوَ اسْمَه على مَا يُفْهَمُ من سِياقِ الذَّهَبِيِّ، بل هُوَ جَد لَهُ، واسمُه عَبْدُ الوَهّاب ابنُ يُوسفَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ الأَنْصارِيَّ المَعْرُوف بابْنِ رُشَيْقٍ، كَانَ أَحدَ المُتَصَدَرِينَ بجامِع عَمْرٍ و، وَمَات سنة وبنْتُه فاطِمةُ كَانَت عابِدَةً حَدَّثَتْ، مَاتَت سنة وكلامُ المُصَنِّفِ لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، فتَأَمَّل.

رشق

1 رَشَقَهُ, (S, Msb,) or رَشَقَهُمْ, (M,) بِالسَّهْمِ, (M, Msb,) or بِالنَّبْلِ, (S, K,) وَغَيْرِهِ, (K,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. رَشْقٌ; (S, M, Msb, K;) as also ↓ ارشقهُ (Msb) [or ارشقهم]; He shot, or shot at, him, or them, with the arrow, or with the arrows, and other things. (S, M, Msb, K.) It is said in a trad., لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ [Verily it is harder upon them, or more severe or distressing to them, than the shooting of arrows at them]. (TA.) b2: And رَشَقَهُمْ بِنَظَرِهِ (assumed tropical:) He cast his look at them. (M.) b3: See also 4, in two places.

A2: رَشُقَ, (S, M, Msb, K,) inf. n. رَشَاقَةٌ, (S, M, Msb,) He (a man) was, or became, goodly, or beautiful, and slender, in stature, or person: (S, K:) or he (a boy) was, or became, just in proportion, (T, A,) and slender; (A;) and in like manner رَشُقَتْ is said of a girl: (T:) or he (a boy, M, or a person, Msb) was, or became, light, or active, (M, Msb,) in his work; (Msb;) and in like manner رَشْقَتْ is said of a girl. (M. [See also 5.]) 3 راشقهُ, (Moheet, K,) inf. n. مُرَاشَقَةٌ, (Moheet,) (assumed tropical:) He went, or ran, with him; or vied with him in going, or running; syn. سَايَرَهُ. (Moheet, K.) [And] رَاشَقَنِى مَقْصِدِى (tropical:) He vied with me (بَارَانِى) in going to the place to which I was repairing. (A, TA.) 4 ارشق He shot in one direction; (Zj, K; *) as also ↓ رَشَقَ. (Zj, O.) b2: See also 1. b3: (assumed tropical:) He looked sharply, or intently, or attentively: (S, K:) [and] أَرْشَقَتْ, inf. n. إِرْشَاقٌ, she looked sharply, &c.; said of a woman, and of a مَهَاة [or wild cow]. (M.) You say, أَرْشَقْتُ إِلَى القَوْمِ (assumed tropical:) [I looked sharply, &c., or] I raised, or cast, my eyes, and looked, at, or towards, the party, or company of men; (L;) and so القَوْمَ ↓ رَشَقْتُ. (JK.) And أَرْشَقَتِ الظَّبْيَةُ إِلَى مَأْرَبِهَا (assumed tropical:) The she-gazelle looked sharply, or intently, or attentively, at the object of her want. (A, TA.) As some say, (M,) ارشقت الظَّبْيَةُ signifies (tropical:) The she-gazelle extended, or stretched out, her neck. (S, M, K, TA.) A2: مَا أَرْشَقَهَا, said of a bow, (tropical:) How light, and swift in the flight of its arrow, is it (??) (K, TA.) 5 ترشٌّ فِى الأَمْرِ He was, or became, sharp in the affair. (M. [See also 1, last signification.]) رَشْقٌ: see the next paragraph, last sentence.

رِشْقٌ a subst. from 1 in the first of the senses explained above: (S, K:) [i. e. as signifying] A bout (شَوْطٌ) of the shooting of arrows; (T, M, TA;) when persons, competing in shooting, shoot all the arrows that they have with them and then return [to the butt]: (T, TA:) and a direction in which arrows are shot, (S, M, Msb, K,) when the people, all of them, shoot all the arrows: (Msb:) pl. أَرْشَاقٌ. (Msb, TA.) You say, رَمَيْنَا رِشْقًا; (S, K;) or رَمَوْا رِشْقًا, (Msb,) or رموا رِشْقًا وَاحِدًا and عَلَى رِشْقٍ وَاحِدٍ, (M,) We shot, all of us, [a bout,] in one direction; (S, K;) or they shot, (M, Msb,) all of them, (Msb,) [a bout,] in one direction, with all their arrows. (M, Msb.) And it is said in a trad. of Fudáleh, كَانَ يَخْرُجُ فَيَرْمِى الأَرْشَاقَ [He used to go forth, and shoot bouts]. (TA.) Accord. to IDrd, الرِّشْقُ signifies The arrows themselves that are shot. (Msb.) b2: Also The [stridulous] sound of the pen (Lth, M, Z, K) when one writes with it; (Lth, M;) and so ↓ رَشْقٌ. (Lth, M, Z, K.) رَشَقٌ: see the next paragraph but one, in two places.

رَشُوقٌ: see the next paragraph, in two places.

قَوْسٌ رَشِيقَةٌ (tropical:) A swift-shooting bow; (JK, A, K;) as also ↓ رَشُوقٌ (JK) and ↓ رَشَقٌ. (O, K.) b2: أَجَلٌ رَشِيقٌ and ↓ رَشُوقٌ (assumed tropical:) [A period] quick [in passing]. (JK.) b3: رَشِيقٌ applied to a boy, (T, TA,) or to a man, (S, K,) and ↓ مُرْشِقٌ, (JK,) and رَشِيقَةٌ applied to a girl, (T, TA,) Just in proportion, (JK, T, A,) and slender: (A, TA:) or goodly, or beautiful, and slender, in stature, or person: (S, K:) or رَشِيقٌ (M, Msb) and ↓ مُرْشِقٌ (M) signify a boy, (M,) or a person, (Msb,) light, or active, (M, Msb,) in his work; (Msb;) and in the same sense are applied to a girl: (M:) the pl. [or rather quasi-pl. n.] of رَشِيقٌ is ↓ رَشَقٌ, (K,) like as أَدَمٌ is of أَدِيمٌ, and أَفَقٌ of أَفِيقٌ. (TA.) رَاشِقٌ Shooting. (Har p. 37.) b2: سَهْمٌ رَاشِقٌ i. q. ذُو رَشْقٍ, i. e. ذُو رَمْىٍ [lit. An arrow having propulsion; meaning shot; the latter word being] of the class of [possessive epithets, such as] لَابِنٌ and تَامِرٌ. (Har p. 82.) جِيدٌ أَرْشَقٌ An erect neck. (M.) مُرْشِقٌ, applied to a woman, (JK, M,) and to a she-gazelle, (M,) or to a wild animal [of any kind], (JK,) Having her young one with her; (JK, M;) as though she were always watching it. (JK.) b2: [Also (assumed tropical:) Having a stretched out, or long, neck. Hence,] المُرْشِقَاتُ (assumed tropical:) [The long-necked ones] is used as meaning the gazelles: but is not applied to the [wild] oxen or cows, because of the shortness of their necks: these are called by Aboo-Du-ád بَنَاتُ عَمِّ المُرْشِقَاتِ [lit. the sons, or daughters, (for بَنَات applied to irrational animals is pl. of اِبْنٌ as well as of بِنْت,) of the paternal uncle of the long-necked ones, i. e., of the gazelles]: he says, وَلَقَدْ ذَعَرْتُ بَنَاتِ عَمِّ المُرْشِقَاتِ لَهَا بَصَابِصْ meaning [And verily I have frightened] the wild oxen or cows [having waggings of the tail]. (L.) b3: See also the paragraph commencing with قَوْسٌ رَشِيقَةٌ, in two places.

مِرْشَقَةٌ is explained by Golius, on the authority of Meyd, as signifying A ring used in shooting, by means of which the thumb, it being furnished therewith, more easily draws the tighter sort of bow-string.]
رشق قَالَ أَبُو عبيد: الرشق الْوَجْه من الرَّمْي إِذا رموا وَجها / ب بِجَمِيعِ سِهَامهمْ قَالُوا: / رمينَا رِشقا. والرَّشق: الْمصدر يُقَال [مِنْهُ -] رشقت رشقا. 

رمح

Entries on رمح in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more

رمح


رمَحَ(n. ac. رَمْح)
a. Thrust, pierced with a lance.
b. Kicked.

رُمْح
(pl.
رِمَاْح
أَرْمَاْح)
a. Lance, spear.

رَاْمِحa. Spearman.
b. Horned (bull).
c. Arcturus (constellation).
رِمَاْحa. Vice of kicking.

رَمَّاْحa. Maker of spears.
b. Spearman.

N. P.
رَمَّحَa. Striped (garment).
[رمح] فيه: السلطان ظل الله و"رمحه" استوعب بهما نوعي ما على الوالي للرعية الانتصار من الظالم والإعانة، لأن الظل يلجأ إليه من الحرارة والشدة وإرهاب العدو ليرتدع عن قصد الرعية وأذاهم فيأمنوا من الشر، والرمح تجعل كناية عن الــدفع.
ر م ح : الرُّمْحُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَرْمَاحٌ وَرِمَاحٌ وَرَجُلٌ رَامِحٌ مَعَهُ رُمْحٌ أَوْ طَاعِنٌ بِهِ وَرَمَّاحٌ صَانِعٌ لَهُ وَرَمَحَ ذُو الْحَافِرِ رَمْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ ضَرَبَ بِرَجْلِهِ وَالرِّمَاحُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ لَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَرُبَّمَا اُسْتُعِيرَ الرَّمْحُ لِلْخُفِّ. 
رمح
قال تعالى: تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ
[المائدة/ 94] ، وقد رَمَحَهُ أصابه به، ورَمَحَتْهُ الدّابة تشبيها بذلك، والسّماك الرَّامِحُ ، سمّي به لتصوّر كوكب يقدمه بصورة رُمْحٍ له. وقيل:
أخذت الإبل رِمَاحَهَا: إذا امتنعت عن نحرها بحسنها، وأخذت البهمى رُمْحَهَا: إذا امتنعت بشوكها عن راعيها.
ر م ح: جَمْعُ (الرُّمْحِ) رِمَاحٌ. وَ (رَمَحَهُ) طَعَنَهُ بِالرُّمْحِ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَرَجُلٌ (رَامِحٌ) ذُو رُمْحٍ وَلَا فِعْلَ لَهُ كَلَابِنٍ وَتَامِرٍ. وَ (رَمَحَهُ) الْفَرَسُ وَالْحِمَارُ وَالْبَغْلُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْضًا. وَ (الرَّمَّاحُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الَّذِي يَتَّخِذُ الرِّمَاحَ، وَصَنْعَتُهُ (الرِّمَاحَةُ) بِالْكَسْرِ. 
رمح: رمح: ركض وبطنه على الأرض (انظر لين) (بوشر، هلو)، واقرأ رمح في ألف ليلة (برسل 3: 863).
رمَّح (بالتشديد): مزّق (فوك).
ترمَّح: تمزَّق (فوك).
رَمْح: ركض والبطن على الأرض (همبرت ص183، بوشر).
رُمْح، رمح الله: اسم أطلقه عمر على الكوفة لئن أهل الكوفة كانوا رماحاً في وجه أعداء الله (زيشر 5: 180).
رُمّح الله: لم يتبين لي معناه في عبارة كتاب العقود التي نقلتها في مادة برَّح.
رَمُحة: إحضار، تقريب، ركض (بوشر).
رماحة: موكب فرسان (بوشر).
مُرَمَّح، ثوب مرمّح: فيه خطوط طويلة (محيط المحيط).
(رمح) - في الحَدِيثِ: "السُّلطان ظِلُّ اللهِ ورُمحُه في الأرضِ" .
استوعَب بهاتَيْن الكَلِمَتَين نَوعَى ما عَلَى الوَالِى للرَّعِيَّة: أَحَدُهما: الِإعانة للانْتِصار من الظَّالم، والانْتِصافُ من المُعْتَدِى، لأن الظِّلَّ يُؤْوَى إليه ويُتَبَرَّد به من الحَرَارة، كَأنَّ المَظلومَ يَتبرَّد من حَرارة ظُلْمِ الظَّالِم بالسُّلْطان ويَأْمَن في جَنَبَتِهِ، ولهذا قال: "يَأوِى إليه كُلُّ مَظْلوم" والنَّوعُ الآخَر: إِرهابُ العَدُوِّ، ليرتَدِعوا عن قَصْد الرَّعِيَّة بالسُّوء، فيأمَنُوا بِمكانِه مِنْ شَرِّ مَنْ يَقْصِدُهم بسُوء أو يَطْمَع فيهم بِظُلم، ولهذَا قال: "رُمحُه"، لأَنَّ في الرُّمح طُولاً يمنَع من وُصُول أَحَد الخَصْمَين إلى الآخَر، يقال: يومٌ كظِلَّ الرُّمح، إذا كان طَوِيلاً.
وذُو الرَّمَيْح: ضَربٌ من اليَرَابِيع، طَويلُ الرِّجْلَين. والعَرَبُ تجعَل الرُّمْحَ كِنايةً عن الــدَّفْع والمَنْع.
تقول للبُهْمَى: أَخذَت رِماحَها؛ إذا امتَنَعت بِطُول شَوْكِها من الرَّاعِيَة، وأَخذَت الِإبل رِماحَها: إذا مَنَع سِمَنُها من نَحْرِها.
[رمح] الرُمْحُ جمعه رماح وأَرْماح. ورمَحَه فهو رامِحٌ: طعنه بالرُمْحِ. ورجُلٌ رامِحٌ، أي ذو رُمْح، ولا فعل له، مثل لابن وتامر. وثور رامح: له قَرْنان. قال ذو الرمَّة: وكائنْ ذَعَرْنا من مَهاةٍ ورامِحِ * بلادُ العِدى لَيْسَتْ له بِبِلادِ والسِماكُ الرامِحُ: نَجْمٌ قُدّام الفَكَّةِ، وهو أَحَدُ السِماكَيْن، سمِّي بذلك لكوكب يُقْدُمُه يقولون هو رُمْحُه، وليس من منازل القمر. ورَمَحَهُ الفَرَسُ والبَغْلُ والحمار، إذا ضربه برجلِهِ. ورمَحَ الجُنْدُبُ، إذا ضَرَب الحَصى. والرمَّاحُ: الذي يتّخذ الرُمْحَ، وصنعته الرماحة. والرماح أيضا: اسم ابن ميادة الشاعر. وكان يقال لابي براء عامر بن مالك بن جعفر ابن كلاب: ملاعب الاسنة، فجعله لبيد ملاعب الرماح، لحاجته إلى القافية، فقال يرثيه، وهو عمه: قوما تنوحان مع الانواح * وأبنا ملاعب الرماح أبا براء مدره الشياح * في السُلُبِ السودِ وفي الأَمْساحِ ويقال للبهمى إذا امتَنعت من الراعِية: أخذت رِماحَها. وربَّما قالوا في الإبل إذا سَمِنَت أو دَرَّتْ: قد أخذَتْ رِماحَها، لأنّ صاحبها يَمْتَنِعُ من نحرها. 
ر م ح

رمحته: طعنته بالرمح، ورجل رامح نابل، وهذا رمّاح: حاذق في الرماحة، ورامحه مرامحة، وترامحوا وتسايفوا، ولهم رماح وأرماح. ورمحته الدابة، ودابة رماحة: عضّاضة، ورموح: عضوض.

ومن المجاز: طلع السماك الرامح. وركض الجندب ورمح: ضرب الحصى برجله. وأخذت الإبل رماحها: منعت بحسنها أن تنحر. قال النمر:

أيام لم تأخذ إليّ رماحها ... إبلي بجلتها ولا أبكارها

وإبل ذوات رماح، وناقة ذات رمح. قال الفرزدق:

فمكنت سيفي من ذوات رماحها ... غشاشاً ولم أحفل بكاء رعائياً

وأخذت البهمى رماحها: منعت بشوكها أن ترعى. وأصابته رماح الجن: الطاعون. قال زيد ابن جندب الإياديّ:

ولولا رماح الجن ما كان هزهم ... رماح الأعادي من فصيح وأعجم

وأنشد الجاحظ:

لعمرك ما خشيت على أبي ... رماح بني مقيدة الحمار

ولكني خشيت على أبي ... رماح الجن أو إياك حار

الأنذال أصحاب الحمر دون الخيل. ورمح البرق: لمع لمعاً خفيفاً متقارباً. ورأيت مهاة ورامحاً أي ثوراً، سمّي لقرنيه. قال ذو الرمة:

وكائن ذعرنا من مهاة ورامح ... بلاد الورى ليست له ببلاد

وكسروا بينهم رمحاً: وقع بينهم شر. ومنينا بيوم كظل الرمح: طويل وضيق. قال ابن الطثرية:

ويوم كظل الرمح قصر طوله ... دم الزق عنا واصطفاق المزاهر

وهم على بني فلان رمج واحد: قال طفيل:

وألفيتنا رمحاً على الناس واحداً ... فنظلم أو نأبى على من تظلّما
(ر م ح)

الرُّمْحُ: من السِّلَاح مَعْرُوف. وَجمعه أرماحٌ. وَقيل لأعرابي: مَا النَّاقة القرواح؟ قَالَ: الَّتِي كَأَنَّهَا تمشي على أرْماحٍ. وَالْكثير رِماحٌ. وَرجل رَمَّاحٌ: صانع للرماحِ متخذ لَهَا. وحرفته الرِّماحَةُ.

وَرجل رامِحٌ ورَمَّاحٌ: ذُو رُمْحٍ.

ورَمَحه يَرمَحُه رمحا، طعنه بالرُّمْحِ. وَقَول طفيل الغنوي:

بِرَمَّاحَةٍ تَنْفي الترابَ كَأَنَّهَا ... هِرَاقَةُ عَقٍّ من شُعَيبىَ مُعَجَّلِ

قيل فِي تَفْسِيره: رَمَّاحَةٌ طعنة بالرُّمْحِ، وَلَا أعرف لهَذَا مخرجا إِلَّا أَن يكون وضع رَمَّاحَةً فِي مَوضِع رَمْحَةٍ الَّذِي هُوَ الْمرة الْوَاحِدَة من الرَّمْحِ.

وَيُقَال للثور من الْوَحْش رامِحٌ، أرَاهُ لموْضِع قرنه، قَالَ ذُو الرمة:

وكائِنْ ذَعَرنا من مَهاةٍ ورامِحٍ ... بلادُ الوَرى ليستْ لَهُ ببلادِ

والسماك الرامِحُ من الْكَوَاكِب مَعْرُوف، سمي بذلك لِأَن قدامه كوكبا كَأَنَّهُ لَهُ رُمْحٌ، وَقيل للْآخر الأعزل، لِأَنَّهُ لَا كَوْكَب أَمَامه.

وَأخذت البهمى وَنَحْوهَا من المراعي رِماحَها: شوكت فامتنعت على الراعية.

وَأخذت الْإِبِل رِماحَها: حسنت فِي عين صَاحبهَا فَامْتنعَ لذَلِك من نحرها.

وكل ذَلِك على الْمثل.

وَأخذ الشَّيْخ رُمَيْحَ أبي سعد، اتكأ على الْعَصَا من كبره وَأَبُو سعد أحد وَفد عَاد، وَقيل: هُوَ لُقْمَان الْحَكِيم قَالَ:

أما تَرى شِكَّتي رُمَيْحَ أبي ... سعد فقد أحمِلُ السلاحَ مَعًا

وَقيل أَبُو سعد كنية الْكبر.

وَجَاء كَأَن عَيْنَيْهِ فِي رُمْحَينِ، وَذَلِكَ من الْخَوْف وَالْفرق وَشدَّة النّظر، وَقد يكون ذَلِك من الْغَضَب أَيْضا.

وَذُو الرُّميحِ: ضرب من اليرابيع طَوِيل الرجلَيْن فِي أوساط أوظفته فضل ظفر، وَقيل: هُوَ كل يَرْبُوع، ورُمُحه ذَنبه.

ورِماحُ العقارب: شولاتها.

ورِماحُ الْجِنّ: الطَّاعُون، أنْشد ثَعْلَب:

لَعَمرُكَ مَا خشيتُ على أُبَيٍّ ... رِماحَ بني مقَيِّدةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خشيتُ على أُبَيّ ... رماحَ الجِنّ أَو إياك حارِ

يَعْنِي ببني مُقَيّدَة الْحمار: العقارب، وَإِنَّمَا سميت بذلك لِأَن الْحرَّة يُقَال لَهَا مُقَيّدَة الْحمار، قَالَ النَّابِغَة:

أواضِع الْبَيْت فِي سوداءَ مُظلمةٍ ... تُقَيِّد العَيرَ لَا يسرِي بهَا السارِي

والعقارب تألف الْحرَّة.

وَذُو الرُّمْحَين: أَحْسبهُ جد عمر بن أبي ربيعَة، قَالَ القرشيون: سمي بذلك لِأَنَّهُ قَاتل برمحين، وَقيل سمي بذلك لطول رمحه.

ورَمَح الْفرس والبغل وَالْحمار وكل ذِي حافر، يرمَحُ رَمْحا: ضرب بِرجلِهِ، وَقيل: ضرب برجليه جَمِيعًا: وَالِاسْم الرِّمَاحُ، يُقَال: أَبْرَأ إِلَيْك من الجماح والرِّماحِ. وَقد يُقَال: رَمَحت النَّاقة وَهِي رَموحٌ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تُشْلى الرّموحَ وَهِي الرَّموحُ

حَرْفٌ كَأَن غُبرَها مَمْلوحُ

ورمَحَ الجندب يرمَحُ: ضرب الْحَصَى بِرجلِهِ: قَالَ ذُو الرمة:

ومجهولةٍ من دون مَيَّةَ لم تَقِلْ ... قَلُوصِي بهَا والجنْدبُ الجَوْنُ يَرْمَح

وقوس رمَّاحَةٌ: شَدِيدَة الــدّفعــ، قَالَ: أُميَّة بن أبي عَائِذ:

مطاريحُ بالوعْثِ مَرَّ الحَشودِ ... هاجَرْنَ رَمَّاحةً زَيزَفُونَا

وَبَنُو الرَمَّاحِ بطن. والرمَّاحُ بن ميادة شَاعِر مَعْرُوف وَابْن رُمْحٍ رجل من هُذَيْل، وإيَّاه عَنى أَبُو بثينة الْهُذلِيّ بقوله:

كَأَن القومَ من نَبْلِ ابنِ رُمْحٍ ... لدَى القَمْراءِ تَلَفَحُهم سَعِيرُ

ويروى ابْن روح.

وَذَات الرِّمَاحِ: فرس لأحد بني ضبة، وَكَانَت إِذا ذعرت تباشرت بَنو ضبة بالغنم، وَفِي ذَلِك يَقُول شَاعِرهمْ:

إِذا ذُعِرتْ ذاتُ الرّماحِ جَرَتْ لنا ... أيامِنُ بالطيرِ الكثيرِ غنائِمُه

ورُمَاحٌ: اسْم مَوضِع.

رمح: الرُّمْحُ: من السلاح معروف، واحد الرِّماحِ، وجمعه أَرْماح؛ وقيل

لأَعرابي: ما الناقة القِرْواح؟ قال: التي كأَنها تمشي على أَرماح؛

والكثيرُ: رِماحٌ. ورجل رَمَّاحٌ: صانع للرِّماح متخذ لها وحِرْفته الرِّماحة.

ورجل رامِحٌ ورَمَّاح: ذو رُمْح مثل لابنٍ وتامِرٍ، ولا فعل له.

ورَمَحه يَرْمَحُه رَمْحاً: طعنه بالرُّمْح، فهو رامِح. وفي الحديث:

السلطانُ ظِلُّ الله ورُمْحُه؛ استوعب بهاتين الكلمتين نَوْعَيْ ما على

الوالي للرعية: أَحدهما الانتصاف من الظالم والإِعانة، لأَن الظل يُلجأُ إليه

من الحرارة والشدّة، ولهذا قال في تمامه يأْوي إِليه كلُّ مظلوم؛ والآخر

إِرهاب العدوّ ليرتدع عن قصد الرعية وأَذاهم فيأْمنوا بمكانه من الشر،

والعرب تجعل الرُّمْح كناية عن الــدفع والمنع؛ وقول طُفَيْلٍ الغَنَوِيّ:

بِرَمَّاحةٍ تَنْفِي التُّراب، كأَنها

هِراقَةُ عَقٍّ، من شُعَيْبى مُعَجّلِ

(* قوله «من شعيبى إلخ» كذا بالأصل.)

قيل في تفسيره: رَمَّاحة طَعْنة بالرُّمْح، ولا أَعرف لهذا مَخْرَجاً

إِلا أَن يكون وضع رَمَّاحةً موضعَ رَمْحَةٍ الذي هو المرَّة الواحدة من

الرَّمْحِ.

ويقال للثور من الوحش: رامِحٌ؛ قال ابن سيده: أُراه لموضع قرنه؛ قال ذو

الرمة:

وكائنْ ذَعَرْنا من مَهاةٍ ورامِحٍ،

بلادُ العِدَى ليستْ له ببلادِ

(* قوله «بلاد العدى» كذا بالأصل، ومثله في الصحاح. والذي في الأساس:

بلاد الورى.)

وثورٌ رامِحٌ: له قرنان. والسِّماكُ الرامِحُ: أَحد السَّماكَيْن، وهو

معروف من الكواكب قُدَّامَ الفَكَّةِ، ليس من منازل القمر، سمِّي بذلك

لأَن قُدَّامه كوكباً كأَنه له رُمْحٌ، وقيل للآخر: الأَعْزَلُ، لأَنه لا

كوكب أَمامه، والرامِحُ أَشدُّ حُمْرَةً سمي رامِحاً لِكوكب أَمامه تجعله

العرب رُمْحَه؛ وقال الطِّرِمَّاحُ:

مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبيع،

من الأَنْجُمِ العُزْلِ والرامِحَهْ

والسِّماكُ الرامحُ لا نَوْء له إِنما النَّوْءُ للأَعْزَل.

الأَزهري: الرَّامِحُ نَجْمٌ في السماء يقال له السِّماك المِرْزَمُ.

وأَخذَتِ البُهْمَى ونحوها من المراعي رماحَها: شَوَّكَتْ فامتنعت على

الراعية. وأَخذت الإِبل رماحَها: حَسُنَتْ في عين صاحبها، فامتنع لذلك من

نحرها؛ يقال ذلك إِذا سمنت أَو درَّت، وكل ذلك على المثل. الأَزهري: إِذا

امتنعت البُهْمَى ونحوها من المَراعي فَيَبِسَ سَفاها، قيل: أَخذت

رِماحَها؛ ورِماحُها سَفاها اليابِسُ.

ويقال للناقة إِذا سَمِنَتْ: ذاتُ رُمْح، والنُّوقُ السِّمانُ ذواتُ

رِماح، وذلك أَن صاحبها إِذا أَراد نحرها نظر إِلى سِمَنها وحسنها، فامتنع

من نحرها نفاسة بها لما يَرُوقُه من أَسْنِمتها؛ ومنه قول الفرزدق:

فَمَكَّنْتُ سَيْفِي من ذَواتِ رِماحِها،

غِشاشاً، ولم أَحْفِلْ بُكاءَ رِعائِيا

يقول: نحرتها وأَطعمتها الأَضياف، ولم يمنعني ما عليها من الشحوم عن

نحرها نفاسة بها.

وأَخذ الشيخُ رُمَيْحَ أَبي سَعْدٍ: اتَّكَأَ على العصا من كِبَره،

وأَبو سعد أَحدُ وَفْدِ عاد، وقيل: هو لقمان الحكيم؛ قال:

إِمَّا تَرَيْ شِكَّتِي رُمَيْحَ أَبي

سَعْدٍ، فقد أَحْمِلُ السِّلاحَ مَعا

وقيل: أَبو سعد كنية الكِبَرِ.

وجاء كأَنَّ عينيه في رُمحين: وذلك من الخوف والفَرَق وشدَّة النظر، وقد

يكون ذلك من الغضب أَيضاً. وذو الرُّمَيْح: ضرب من اليرابيع طويل

الرجلين في أَوساط أَوْظِفَته، في كل وَظِيف فضْلُ ظُفُر، وقيل: هو كل

يَرْبوعٍ، ورُمْحُه ذَنَبُه. ورِماحُ العقارب: شَوْلاتُها. ورِماحُ الجنّ:

الطاعونُ: أَنشد ثعلب:

لَعَمْرُكَ، ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ،

ولكنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

(* قوله «أو اياك حار» كذا بالأصل هنا ومثله في مادة حمر، وأَنشده في

الأساس «أَو أَنزال جار» وقال: الأنزال أصحاب الحمر دون الخيل.)

يعني ببَني مُقَيَّدَة الحمار: العقارب، وإِنما سميت بذلك لأَن

الحَرَّةَ يقال لها: مُقَيِّدة الحمار؛ قال النابغة:

أَواضِع البيتِ في سَوْداءَ مُظْلِمَةٍ،

تُقَيِّدُ العَيْرَ، لا يَسْرِي بها السَّارِي

والعقارب تَأْلَفُ الحَرَّة.

وذو الرُّمْحَين، قال ابن سيده: أَحسبه جَدَّ عُمَرَ ابن أَبي ربيعة؛

قال القُرَشِيُّون: سمي بذلك لأَنه قاتَلَ برمحين، وقيل: سمي بذلك لطول

رمحه. وابن رُمْح: رجل من هذيل، وإِياه عنى أَبو بُثَيْنة الهُذَليُّ

بقوله:وكان القومُ من نَبْلِ ابنِ رُمْحٍ،

لَدَى القَمْراءِ، تَلْفَحُهم سَعِيرُ

ويروى ابن رَوْحٍ. وذاتُ الرِّماحِ: فَرَسٌ لأَحَدِ بني ضَبَّة، وكانت

إِذا ذُعِرَتْ تَباشَرَتْ بنو ضَبَّة بالغُنْمِ؛ وفي ذلك يقول شاعرهم:

إِذا ذُعِرَتْ ذاتُ الرِّماحِ جَرَتْ لنا

أَيامِنُ، بالطَّيْرِ الكثيرِ غَنائِمُهْ

ورَمَح الفرسُ والبغلُ والحمار وكلُّ ذي حافر يَرْمَحُ رَمْحاً: ضَرَبَ

برجله، وقيل: ضرب برجليه جميعاً، والاسم الرِّماحُ؛ يقال: أَبْرَأُ إِليك

من الجِماحِ والرِّماحِ؛ وهذا من باب العيوب التي يُرَدُّ المبيع بها.

الأَزهري: وربما استعير الرَّمْحُ لذي الخُفّ؛ قال الهذلي:

بِطَعْنٍ كَرَمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوارِزاً

جَواذِبُها، تَأْبَى على المُتَغَيِّر

وقد يقال: رَمَحَتِ الناقة؛ وهي رَمُوحٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

تُشْلِي الرَّمُوحَ، وهيَ الرَّمُوحُ،

حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ

ورَمَحَ الجُنْدَبُ يَرْمَحُ: ضَرَبَ الحَصَى برجله؛ قال ذو الرمة:

ومَجْهُولةٍ من دونِ مَيَّةَ لم تَقِلْ

قَلُوصِي بها، والجُنْدَبُ الجَوْنُ يَرْمَحُ

والرَّمَّاحُ: اسم ابن مَيَّادة الشاعر. وكان يقال لأَبي بَراءٍ عامر بن

مالك بن جعفر بن كلاب: مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، فجعله لبيدٌ مُلاعِبَ

الرِّماحِ لحاجته إِلى القافية؛ فقال يرثيه، وهو عمه:

قُوما تَنُوحانِ مع الأَنْواحِ،

وأَبِّنا مُلاعِبَ الرِّماحِ،

أَبا بَراءٍ مِدَْرَهَ الشِّياحِ،

في السَّلَبِ السُّودِ، وفي الأَمْساحِ

وبالدهناء نِقْيانٌ طوال يقال لها: الأَرماحُ.

وذكَر الرجلِ: رُمَيْحُه، وفرجُ المرأَة: شُرَيْحها.

رمح

1 رَمَحَهُ, (S, A, L, K,) aor. ـَ (L, K,) inf. n. رَمْحٌ, (L,) He thrust him, or pierced him, with a رُمْحٌ [i. e. spear, or lance]. (S, A, L, K.) b2: and رَمَحَ, aor. and inf. n. as above, He (a solid-hoofed animal) struck with his hind leg. (Msb.) Yousay, of a horse, (S, A, K,) and of an ass, and of a mule, (S, A, *) or any solid-hoofed animal, (TA,) رَمَحَهُ, (S, A, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (TA,) He kicked him; (K;) or struck him with his hind leg, (S, A, TA,) or with both his hind legs: (TA:) and accord. to Az, it is sometimes metaphorically said of a camel, (Msb, TA,) and رَمَحَتْ is sometimes said of a she-camel. (TA.) b3: [In the vulgar modern language, it means He (a horse or the like) galloped.] b4: [Hence,] said of the [locust termed] جُنْدَب, (tropical:) It struck the pebbles: (so in three copies of the S:) or it struck the pebbles with its hind leg, (L and A, and so, accord. to the TA, in the S,) or with its two hind legs. (K.) b5: And, said of lightning, (tropical:) It gleamed (A, K) with gleams slight and near together. (A.) 3 رامحهُ, inf. n. مُرَامَحَةٌ, He contended with him in thrusting, or piercing, with the spear, or lance. (A, TA. [The meaning is indicated in both, but not expressed.]) 6 ترامحوا They contended, one with another, in thrusting, or piercing, with the spear, or lance. (A, TA. [The meaning is indicated in both, but not expressed.]) رُمْحٌ A certain weapon, (L, TA,) well known; (L, Msb, K;) [i. e. a spear, or lance; one with which one thrusts, not which one casts; accord. to El-Hareeree, (cited by De Sacy in his “ Chrest. Ar,” sec. ed., ii. 332,) not so called unless having its iron head mounted upon it:] pl. رِمَاحٌ and أَرْمَاحٌ, (S, L, Msb, K,) the former of mult. and the latter of pauc. (L.) [Hence the saying,] كَسَرُوا بَيْنَهُمْ رُمْحًا [lit. They broke a spear between them, or among them; meaning] (tropical:) evil, or mischief, [or enmity, or contention,] happened between them, or among them. (A, TA.) and مُنِينَا بِيَوْمٍ كَظِلِّ الرُّمْحِ (tropical:) We were tried with a long and distressing day. (A, TA.) And هُمْ عَلَى

بَنِى فُلَانٍ رُمْحٌ وَاحِدٌ (tropical:) [They are in league against the sons of such a one as one man]. (A, TA.) And كَأَنَّ عَيْنَيْهِ فِى رُمْحَيْنِ [As though his two eyes were upon two spears] is said of one in fear and fright, and looking hardly, or intently; and sometimes of one in anger. (TA.) [The dim. is ↓ رُمَيْحٌ. And hence the saying,] أَخَذَ رُمَيْحَ أَبِى

سَعْدٍ (assumed tropical:) He (a man, K, TA, or an old man, TA) stayed himself upon a staff by reason of extreme old age, or decrepitude: by ابوسعد is meant Lukmán the Sage, (K, TA,) who is mentioned in the Kur-án: (TA:) or Marthad Ibn-Saad: or it is a surname applied to old age, and decrepitude. (K, TA.) b2: See also رَامِحٌ. b3: [As a measure in astronomy, accord. to modern Arabian astronomers, it is Four degrees and a half; the eightieth part of a great circle; and accord. to various works on practical law, it consists of twelve أَشْبَار (or spans): but there is reason to believe that ancient usage differed from the modern, with respect to both these measures, and was not precise nor uniform: in an instance mentioned voce زُبَانَى, it appears to be about twice the measure stated above; i. e., about nine degrees; and to consist of five cubits, a measure perhaps equal to twelve spans.] b4: أَخَذَتْ رِمَاحَهَا, said of the [species of barley-grass called] بُهْمَى, (T, S, A, TA,) and of any similar pasture, (T, TA,) (tropical:) It assumed, or put forth, its prickles, (A, * TA,) or became dry in its prickles, (T, TA,) and thus (T, A, TA) resisted the attempts of animals to pasture upon it. (T, S, A, L, TA.) Also, said of camels, (tropical:) They became fat, (S, K, TA,) or yielded milk plentifully; (S, TA;) as though they prevented one's slaughtering them; (K;) or because their owner is prevented from slaughtering them: (S:) or they became goodly in the eye of their owner so that he was prevented from slaughtering them; (A, * TA;) and so أَخَذَتْ أَسْلِحَتَهَا. (TA.) One says also نَاقَةٌ ذَاتُ رُمْحٍ (tropical:) A fat she-camel; and إِبِلٌ ذَوَاتُ رِمَاحٍ (tropical:) fat camels; because their owner, when desiring to slaughter them, looks at their fatness and their goodly appearance, and is prevented from slaughtering them. (A, * TA.) b5: رِمَاحُ الجِنِّ (tropical:) [The pestilence termed] الطَّاعُونُ. (A, K.) [See the following verses.] b6: رِمَاحُ العَقْرَبِ i. q. شَوْلَاهَا [evidently a mistranscription for شَوْلَاتُهَا, i. e. (assumed tropical:) The stings of scorpions, with which they strike; العقرب being here used, as it seems to be in some other instances, as a coll. gen. n.: that such is the case is shown by the verses here following, quoted in the TA as an ex. of رِمَاحُ الجِنِّ]. (K.) A poet, cited by Th, says, لَعَمْرُكَ مَا خَشِيتُ عَلَى أُبَىٍّ

رِمَاحَ بَنِى مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ وَلٰكِنِّى خَشِيتُ عَلَى أُبَىٍّ

رِمَاحَ الجِنِّ أَوْ إِيَّاكَ حَارِ [By thy life, or by thy religion, I feared not, for Ubeí, the stings of the scorpions; but I feared, for Ubeí, the pestilence, or thee, O Harith; حَارِ being for حَارِثُ]; by بنى مقيّدة الحمار he means the scorpions. (TA.) b7: [The dim.] ↓ رُمَيْحٌ is a proper name of (assumed tropical:) The penis; (K, * TA;) like as شُرَيْحٌ is a proper name for “ the vulva of a woman. ” (TA.) b8: ↓ ذُو الرُّمَيْحِ means (assumed tropical:) A species of jerboa, (K, TA,) long in the hind legs, in the middle [?] of each وَظِيف [here meaning metacarpus] having a nail in excess [of those of the hind feet; for the fore feet have each five toes of which one only has no nail, and the hind feet have each but three toes, all of which have nails]: or it means any jerboa: and its رمح [evidently a mistranscription for رُمَيْح] is its tail. (TA. [It is there added, ورماحه شولاتها; another mistranscription, and an obvious solecism; or probably some words which should have preceded these have been omitted by the copyist.]) رَمْحَةٌ: see رَمَّاحٌ: b2: and see also the paragraph here following.

رِمَاحٌ a pl. of رُمْحٌ. (S &c.) A2: Also [The vice of kicking, or striking with the hind leg or with both the hind legs;] a subst. from رَمَحَ said of any solid-hoofed animal: (Msb, TA:) it is a vice for which an animal that has been sold may be returned. (TA.) One says, هُوَ ذُو رِمَاحٍ [He has a vice of kicking]. (A.) And أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الجِمَاحِ وَالرَّمَاحِ [I am irresponsible to thee for the vice of overcoming the rider and running away with him, and the vice of kicking]. (TA.) [And ↓ رَمْحَةٌ, in like manner, signifies A trick of kicking: see an ex. voce جَمْحَةٌ.]

رَمُوحٌ and ↓ رَمَّاحٌ [A horse, or the like, that has a habit of kicking]. You say دَابَّةٌ رَمُوحٌ عَضُوضٌ and عَضَّاضَةٌ ↓ رَمَّاحَةٌ, [A kicking, biting, beast]. (A.) And نَاقَةٌ رَمُوحٌ (tropical:) A kicking she-camel. (TA.) رُمَيْحٌ: see رُمْحٌ, [of which it is the dim.], in three places.

رِمَاحَةٌ, The art of making رِمَاح [spears, or lances]. (S, A, * K.) See the next paragraph.

رَمَّاحٌ A maker of رِمَاح [spears, or lances]. (S, A, * Msb, K.) You say, هُوَ رَمَّاحٌ حَاذِقٌ فِى

↓ الرِّمَاحَةِ [He is a maker of spears or lances, skilful in the art of making them]. (A.) b2: See also رَامِحٌ.

A2: See also رَمُوحٌ, in two places. b2: قَوْسٌ رَمَّاحَةٌ A bow that propels [the arrow] vehemently. (K.) The word رمّاحة used [app. in this sense, without a subst.,] by Tufeyl El-Ghanawee is expl. by some as meaning A thrust, or piercing, with the رُمْح; but no way of resolving this is known, unless it be used in the place of ↓ رَمْحَةٌ, as the inf. n. of un. of رَمَحَ. (L.) A3: Also (tropical:) Poverty, need, or want. (K, TA. [This meaning is erroneously assigned in Freytag's Lex. to رُمْحٌ.]) رَامِحٌ Thrusting, or piercing, another with a رُمْح [i. e. spear, or lance]. (S, Msb.) b2: Also (S [in the Msb “ or ”]) A man having a رُمْح [spear, or lance]; (S, Msb, K;) and so ↓ رَمَّاحٌ: (L:) the former an epithet [of the possessive kind,] similar to لَابِنٌ and تَامِرٌ, having no verb. (S.) b3: السِّمَاكُ الرَّامِحُ is the name of (tropical:) [The star Arcturus;] a certain star, before, or preceding, الفَكَّة [or Corona Borealis], preceded by another star, [the star η in the left leg of Bootes,] which is called its ↓ رُمْح [or spear, i. e. رُمْحُ السِّمَاكِ and simply الرُّمْحُ], (S, K,) whence its name: it is one of two stars which are together called السِّمَاكَانِ; and is not one of the Mansions of the Moon: (S:) it is also called السِّمَاكُ المِرْزَمُ: (Az, TA:) the other سماك [is Spica Virginis, the Fourteenth Mansion of the Moon, and] is called الأَعْزَلُ, because it has no star [near] before it: الرامح is more red. (TA.) b4: رَامِحٌ also signifies (tropical:) A bull; so called because of his pair of horns: (A:) [i. e.] a wild bull; thought by ISd to be so called because of his horn: (TA:) or ثَوْرٌ رَامِحٌ signifies a [wild] bull having a pair of horns. (S, K.)
رمح
: (الرُّمْح) من السِّلَاح (م) ، وَهُوَ بالضّمّ، وإِنما أَطلقَه لشُهرته، (ج رِماحٌ وأَرْماحٌ) . وَقيل لأَعرابيّ: مَا النّاقَةُ القِرْوَاحِ؟ قَالَ: الّتي تَمْشِي على أَرْمَاحٍ.
(ورَمحَه كمَنَعَه) يَرْمَحُه رَمْحاً: (طَعَنَه بِهِ) ، أَي بالرُّمْح، فَهُوَ رامِحٌ نابِل، وَهُوَ رَمّاح حاذِقٌ فِي الرِّمَاحة.
ورَامَحه مُرَامَحَةً.
وتَرَامَحُوا وتَسَايَفُوا.
وَهُوَ ذُو رُمْحٍ ورِمَاحٍ.
(والرَّمَّاحُ: مُتَّخِذُه) ، أَي اللرُّمْحِ وصانِعُه. (وصَنْعَتُه) وحِرْفَتُه (الرِّمَّاحَةُ) ، بِالْكَسْرِ.
(و) من الْمجَاز: الرَّمَّاحُ: (الفَقْرُ والفَاقَة) .
(و) الرَّمّاحُ (بنُ مَيّادَةَ الشَّاعِر) : مشهورٌ.
(وراجلٌ رامِحٌ) ورَمّاحٌ: (ذُو رُمْحٍ) مثلُ لابنٍ وتامِرٍ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، كَمَا فِي (الصّحاح) . (و) يُقَال للثَّوْرِ من الوحْش: رامِحٌ. قَالَ ابْن سَيّده: أُراه لموضعِ قَرْنِه. قَالَ ذُو الرُّمّة:
وكائِنْ ذَعَرْنَا مِن مَهاةٍ ورامِحٍ
بِلادُ العِدَى ليْسَتْ لَهُ ببلادِ
وَمن الْمجَاز: (ثَوْرٌ رامِحٌ: لَهُ قرْنانِ) .
(والسِّمَاكُ الرَّامِحُ) : أَحدُ السِّماكيْنِ. وَهُوَ (نَجْمٌ) معروفٌ (قُدّام الفَكّةِ) لَيْسَ من مَنَازلِ القَمَرِ، سُمِّيَ بذالك لأَنه (يَقْدُمه كَوكَبٌ يَقُولُونَ: هُوَ رُمْحُه) وَقيل للآخَرِ: الأَعْزلُ، لأَنه لَا كَوْكَبَ أَمامَه، والرّامِح أَشدُّ حُمْرَةً. وَقَالَ الطِّرِمّاح:
مَحَاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبيعِ
من الأَنْجُمِ العُوّلِ والرّامِحَهْ
والسِّمَاكُ الرَّامِحُ: لَا نَوْءَ لَهُ، إِنما النَّوْءُ للأَعْزلِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الرامِحُ: نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ يُقَال لَهُ: السِّمَاكُ المِرْزَمُ. وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: طَلَعَ السِّماكُ الرّامِح.
(ورَمَحَه الفَرَسُ كمَنَعَ) وكذالك البَغْلُ والحِمَارُ وكلُّ ذِي حافرٍ يَرْمَح رمْحاً: (رَفَسَه) ، أَي ضَرَبَ برِجْلِه. وَقيل: ضَرَبَ برِجْلَيْه جَمِيعًا. وَقيل: ضَرَبَ برِجْلَيْه جَمِيعًا. وَالِاسْم الرِّمَاحُ. يُقَال: أَبْرَأُ إِليكَ من الجِمَاح والرِّمَاحِ. وهاذا من بَاب الْعُيُوب الّتي يُرَدُّ المَبيعُ بهَا. قَالَ الأَزهريّ: وربُما اسْتُعير الرَّمْحُ لِذِي الخُفّ. قَالَ الهُذَليّ:
بطعْنٍ كَرَمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوَارِزاً
جَواذِبُها تأْبى على المُتَغبِّرِ
وَقد يُقَال: رَمَحَت النَّاقةُ، وَهِي رَمُوحٌ. أَنشد ابْن الأَعرابيّ:
تُشْلِي الرَّمُوحَ وهِيَ الرَّمُوحُ
حَرْفٌ كأَنّ غُبْرَها ممْلُوحُ
وَفِي (الأَساس) : دابّةٌ رَمّاحةٌ ورَمُوحٌ: عَضّاضَةُ وَعضوضٌ. (و) من الْمجَاز: رَمَحَ (الجُنْدبُ) وركضَ، إِذا (ضَربَ الحصَي برِجْلَيْه) . وَفِي (الصّحاح) و (اللِّسَان) و (الأَساس) : بِرِجْلِه، بالإِفراد. قَالَ ذُو الرُّمّة:
ومجْهُولة من دُونِ مَيَّةَ لمْ تعقِلْ
قَلُوصي بهَا والجُنْدَبُ الجَوْنُ يَرْمَحُ
(و) من الْمجَاز: رَمَحَ (البَرْقُ:) إِذا (لَمعَ) لمَعاناً خَفِيفا مُتقارِباً.
(و) من الْمجَاز: أَخَذتِ البُهْمَى ونَحْوُها من المَرْعَى رِمَاحَها: شَوَّكَتْ فامتنعَتْ على الرَّاعِية. و (أَخذتِ الإِبلُ رِماحها) وَفِي (مجمع الأَمثال) : (أَسْلِحتها) : حَسُنتْ فِي عينِ صاحِبها فَامْتنعَ لذالك من نَحْرها؛ يُقَال ذَلِك إِذا (سَمِنَتْ أَو دَرّت) ، وكلّ ذالك على المَثَل (كأَنّها تَمْنَعُ عَن نَحْرِها) لحُسْنِهَا فِي عين صَاحبهَا. فِي (التَّهْذِيب) : إِذا امتنعَت البُهْمَى ونَحْوُها مِن المراعِي فيَبِسَ سَفَاهَا قِيل: أَخَذَتْ رِماحَها.
ورِمَاحُها: سَفَاها اليَابِسُ.
ويقَال للنّاقَة إِذا سَمِنَت: ذاتُ رُمْح، وإِبلٌ ذَوَاتُ رِمَاحٍ، وَهِي النُّوقُ السِّمانُ، وذالك أَنّ صاحِبَها إِذا أَراد نَحْرَها نَظَرَ إِلى سِمَنِها وحُسْنِهَا فامتَنَعَ من نحْرِهَا نَفَاسَةً بهَا لِما يَرُوقُه من أَسْنِمتها. وَمِنْه قَول الفَرَزْدَق:
فمكَّنْتُ سَيْفِي مِن ذَوات رِماحِها
غِشَاشاً وَلم أَحْفِل بُكاءَ رِعَائِيَا
يَقُول: نَحَرْتُها وأَطْعَمْتُها الأَضياف، وَلم يَمنعني مَا عَلَيْهَا من الشُّحومِ عَن نَحْرِهَا نفاسةً بهَا.
(و) رُمَيحٌ، (كزُبيرٍ) : عَلَمٌ على (الذَّكَر) كَمَا أَن شُرَيحاً علمٌ على فَرْجِ المَرأَةِ.
(وَذُو الرُّمَيحِ ضَرْبٌ من اليَرَابيع طَويلُ الرِّجْلَيْنِ) فِي أَوْساطِ أَوْظِفَته، فِي كلّ وَظِيفٍ فَضْلُ ظُفْرٍ. وَقيل: هُوَ كلُّ يَرْبُوعٍ، ورُمْحُه ذَنَبُه. ورِماحُه شَوْلاتُها. (و) يُقَال: (أَخَذ فلانٌ) وَفِي بعض الأُمّهات: أَخذَ الشيخُ (رُميْحَ أَبي سَعْدٍ، أَي اتَّكَأَ على الْعَصَا هَرَماً) أَي من كِبَرِه. (وأَبو سَعْدٍ: هُوَ لُقْمانُ الحَكيمُ) الْمَذْكُور فِي الْقُرْآن. قَالَ: إِمّا تَرَىْ شكَّتِي رُميْحَ أَبي
سعْدٍ، فقدْ أَحمِلُ السَّلاحَ مَعَا
(أَو) هُوَ (كُنْيَةُ الكِبَرِ والهَرَم، أَو هُوَ مَرْثَدُ بنُ سعدٍ أَحدُ وَفْدِ عَاد) ، أَقوالٌ ثَلَاثَة.
(وَذُو الرُّمْحَيْن) : لقب (عَمْرو بن المُغَيرة لطولِ رِجْلَيْه) شُبِّهتَا بالرِّماح. (و) قَالَ ابْن سَيّده: أَحسبه جَدّ عُمر بن أَبي رَبيعة. وَهُوَ (مَالك بن رَبيعةَ بنِ عَمْرٍ و) قَالَ القُرشيُّون: سُمِّيّ بذلك (لأَنه كَانَ يُقاتِل بُرمْحَين فِي يَدَيْهِ) . وَذُو الرُّمْحَيْن: لقبُ (يَزيدَ بن مِرْدَاسٍ السُّلَميّ) أَي العبّاس رَضِي الله عَنهُ. (و) ذُو الرُّمْحَيْنِ: لقبُ (عَبْد بن قَطَن) محرَّكَةً (ابْن شَمِرٍ) ككتِفٍ.
(والأَرْمَاحِ) بِلَفْظ الجمْع: (نُقْيانٌ طِوالٌ بالدَّهْنَاءِ. و) من الْمجَاز: (رِماحُ الجِنِّ: الطَّاعُون) أَنشد ثَعْلَب:
لَعَمْرُكَ مَا خَشِيتُ علَى أُبَيَ
رِمَاحَ بنِي مُقَيِّدةِ الحِمَار
ولِّكنّي خَشِيتُ علَى أُبَيَ
رَمَاحَ الجِنِّ أَو إِيّاكَ حَارِ
عنَى بنَي مُقيِّدة الحِمارِ العَقَاربَ وإِنما سُمِّيتْ بذِّلك لأَن الحَرَّةَ يُقَال لَهَا: مُقيِّدةُ الحِمَار، والعَقَارِبُ تأْلَفُ الحَرَّةَ (و) الرِّماحُ (من العَقْربِ: شَوْلاتُها) . وَقد تقدّم أَنه عِنْدهم كلُّ يَرْبوعِ، ورُمْحُه: ذَنبه، ورِماحُه: شَوْلاتُها:
(ودارَةُ رُمْحٍ) : أَبْرَق (لبني كِلاَب) لبني عمرِو بنِ رَبيعةَ، وَعِنْده البَتيلةُ، ماءٌ لَهُم، ودارَةٌ منسوبة إِليه. (وذاتُ رُمْحٍ: لَقَبُها. و) ذاتُ رُمْحٍ (: ة بالشأْم) . (و) رُمَاحٌ (كغُرَاب: ع) وَهُوَ جَبَلٌ نَجْديّ، وَقيل بخاءٍ مُعْجمَة.
(وعُبَيْدُ الرِّماحِ وبِلالُ الرِّماحِ رَجلانِ) .
(ومُلاعِبُ الرِّماحِ) : لقب أَبي بَرَاءٍ (عامِر بنِ مَالك بن جَعْفَر) بن كِلاب (والمعروفخ مُلاعِب الأَسِنَّة. وجعَلَه لَبيدٌ) وَهُوَ ابنُ أَخيه الشاعرُ المشهورُ (رِمَاحاً للقافية) ، أَي لحاجتِه إِليها. وَهُوَ قَوْله على مافي (الصّحاح) و (اللِّسان) :
قُومَا تَنوحانِ مَعَ الأَنْواحِ
وأَبِّنَا مُلاعِبَ الرِّماحِ
أَبَا بَرَاءٍ مِدْرَهَ الشِّيَاحِ
فِي السُّلُب السُّودِ وَفِي الأَمْساحِ
وَفِي شرْح شَيخنَا:
لَو أَنّ حَيًّا مُدْرِكَ الفَلاح
أَدْرَكَه مُلاعِبُ الرِّماحِ
قَالَ: وَلَا مُنَافَاة، فإِن كلاًّ من الشِّعرَين للبيدٍ.
(و) الْعَرَب تعل الرَّمْحَ كِنَايَة عَن الــدَّفْع والمَنْع. وَمن ذالك: (قَوْسٌ رَمّاحة) ، و (شَدِيدةُ الــدَّفْعِ) . وَقَالَ طُفَيْلٌ الغَنزيّ:
برَمّاحةٍ تَنْفِي التُّرابَ كأَنّها
هِرَاقَةُ عَقَ مِن شَعِيبيْ مُعَجِّل
وَمن النَّاس من فَسّر رمّاحة بطعنةٍ بالرُّمْح، وَلَا يُعْرَف لهاذا مَخرَجٌ إِلاّ أَن يكون وَضعَ رَمّاحةً موضِع رَمْحة الّذي هُوَ المَرَّةُ الواحدةُ من الرَّمْح؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(وابنُ رُمْحٍ: رجلٌ) ، وإِياه عنَى أَبو بُثَيْنةَ الهُذليّ بقوله:
كأَنّ القَوْم من نَبْلِ ابنِ رُمْحٍ
لَدَى القعمْراءِ تَلْفَحُهمْ سَعيرُ
ويروَى: ابْن رَوْح.
(وَذَات الرِّمَاحِ: فَرسٌ ل) بني (ضَبَّةَ) سُمِّيَتْ لِعزِّها. و (كَانَت إِذا ذُعِرت تَباشَرتْ بَنو ضَبَّة بالغُمْ) . وَفِي ذَلِك يَقُول شاعرُهم:
إِذا ذُعِرتْ ذاتُ الرِّمَاحِ جَرَتْ لنا
أَيامِنُ بالطَّيرِ الكَثِيرِ غَنَائِمُهْ
وَيُقَال: إِنّ ذَات الرِّماح: أَبلٌ لهمن.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
جاءَ كأَنّ عَيْنَيْهِ فِي رُمْحَيْنِ: وذالك من الخَوْف والفَرقِ وشدّةِ النَّظر، وَقد يكون ذالك من الغَضب أَيضاً. وَفِي (الأَساس) : من الْمجَاز ... كَسروا بَينهم رُمْحاً، إِذا وقَع بَينهم شرٌّ. ومُنِينا بيَوْمٍ كظِلِّ الرُّمْحِ: طَويل ضَيِّق. وهُمْ على بني فُلان رُمْحٌ واحدٌ. وذاتُ الرِّمَاح: قَريبٌ من تبَالة.
وقَارَةُ الرِّمَاحِ: موضعٌ آخَرُ.

ورغ

Entries on ورغ in 1 Arabic dictionary by the author Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
[ورغ] الوزغة: دويبة، والجمع وزغ، وأوْزاغٌ، ووُزْغانٌ . قال الشاعر: فلمَّا تَجاذَبنا تَقَعْقَعَ ظَهْرُهُ كما تُنْقِضُ الوِزْغانُ زُرْقاً عُيونُها ويقال وَزَّغَ الجنينُ تَوْزيغاً، إذا صُوِّرَ في البطن. والإيزاغُ: إخراجُ البول دُفعــةً دفعــة.والحوامل من الابل توزغ بأبوالها. والطعنة توزغ بالدم. وقال : بضرب كآذان الفراء فضوله وطعن كإيزاغ المخاض تبورها أي تبورها أنت وتختبرها.

حقق

Entries on حقق in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more
حقق بن / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مطرف حِين قَالَ لِابْنِهِ لما اجْتهد فِي الْعِبَادَة: خير الْأُمُور أوساطها والحسنة بَين السيئتين وَشر السّير الْحَقْحَقَةُ. سئية [قَالَ الْأَصْمَعِي -] قَوْله: الْحَسَنَة بَين السيئتين يَعْنِي أَن الغلو فِي الْعِبَادَة سَيِّئَة وَالتَّقْصِير سَيِّئَة والاقتصاد بَينهمَا حَسَنَة. وَقَوله: شَرّ السّير الحَقْحَقَة وَهُوَ أَن يُّلحَّ فِي شدَّة السّير حَتَّى تقوم عَلَيْهِ رَاحِلَته أَو تعطب فَيبقى مُنْقَطِعًا بِهِ. وَهَذَا مثل ضربه للمجتهد فِي الْعِبَادَة حَتَّى يحسر. [حَدِيث صَفْوَان مُحرز رَحمَه الله وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث صَفْوَان بن مُحرز إِذا دخلت بَيْتِي فَأكلت رغيفا وشربت عَلَيْهِ من المَاء فعلى الدُّنْيَا ال

حقق


حَقَّ(n. ac. حَقّ)
a. Was certain, convinced of; deemed right
correct.
b. Declared or rendered necessary.
c. Made good his right against.
d. Realized, justified ( one's apprehensions
fears ).
e. [pass.] [La], Was the duty of.
f.(n. ac. حَقّ
حَقَّة), Was certain, evident.
g.
(n. ac.
حَقّ
حَقَّة
حُقُوْق), Was right, just, proper, fitting, necessary; behoved
was the duty of.
حَقَّقَa. Verified, established, proved.
b. Certified; assured; confirmed.
c. Necessitated.

حَاْقَقَa. Disputed, contended with.
b. Contested ( one's right, claims ).

أَحْقَقَa. Got the better of, made good his right against.
b. Spoke truly.
c. Rendered necessary, made binding, established
confirmed.

تَحَقَّقَa. Was proved to be, true, right, correct; was certain
indubitable.
b. Confirmed; rendered or declared binding, valid.
c. Was certain of.

تَحَاْقَقَa. Contended, disputed together ( for a right & c. ).
إِنْحَقَقَa. Was tied, made fast (knot).
إِحْتَقَقَa. Hit, pierced.
b. Was lean, lank (horse).
c. see VI
إِسْتَحْقَقَa. Merited, deserved, was worthy of; was fit for.
b. Had a right, was entitled to; claimed.
c. Became due (payment).
حَقّ
(pl.
حُقُوْق)
a. Right.
b. Truth, reality, certainty.
c. Right, due, claim.
d. Duty, obligation.
e. Right, correct, true, real.
f. [Bi], Deserving, worthy of; fit for.
g. [, or art. & prec. by
Bi ], Really, truly, in truth.
حُقّ
(pl.
حِقَاْق)
a. Head, socket.
b. see 3tc. Tube.
d. Jar.

حُقَّة
(pl.
حُقَق حِقَاْق
حُقُوْق
أَحْقَاْق)
a. Small box: snuffbox; compass; ciborium, pyx.

أَحْقَقُ
a. [Bi], Worthier, more deserving of, better entitled to.
b. Better fitted, more suitable for.

حَاْقِقa. True, veritable.
b. Perfect.
c. Middle.

حَاْقِقَةa. Certainty.
b. [art.], Resurrection.
حَقِيْق
(pl.
أَحْقِقَآءُ)
a. Worthy, deserving of.
b. Fit, suitable for.
c. True, correct.

حَقِيْقَة
(pl.
حَقَاْئِقُ)
a. Truth, reality; real state.
b. Proper sense ( of a word ).
حَقِيْقِيّa. see 1 (e)
حَقِيْقَةً بِالحَقِيْقَة
a. Truly, really; in fact, indeed, in truth.
ح ق ق: (الْحَقُّ) ضِدُّ الْبَاطِلِ، وَالْحَقُّ أَيْضًا وَاحِدُ (الْحُقُوقِ) . وَ (الْحُقَّةُ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (حُقٌّ) وَ (حُقَقٌ) وَ (حِقَاقٌ) . وَ (الْحِقُّ) بِالْكَسْرِ مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ ابْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ وَقَدْ دَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ، وَالْأُنْثَى (حِقَّةٌ) وَ (حِقٌّ) أَيْضًا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِحْقَاقِهِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ، وَالْجَمْعُ (حِقَاقٌ) ثُمَّ (حُقُقٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. وَ (الْحَاقَّةُ) الْقِيَامَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيهَا حَوَاقَّ الْأُمُورِ. وَ (حَاقَّهُ) خَاصَمَهُ وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَقَّ فَإِذَا غَلَبَهُ قِيلَ (حَقَّهُ) . وَ (التَّحَاقُّ) التَّخَاصُمُ وَ (الِاحْتِقَاقُ) الِاخْتِصَامُ وَلَا يُقَالُ إِلَّا لِاثْنَيْنِ وَ (حَقَّ) حِذْرَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَحَقَّهُ) أَيْضًا إِذَا فَعَلَ مَا كَانَ يَحْذَرُهُ وَ (حَقَّ) الْأَمْرَ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا وَ (أَحَقَّهُ) أَيْ تَحَقَّقَهُ وَصَارَ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ. وَيُقَالُ: (حُقَّ) لَكَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا وَحَقِقْتَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا بِمَعْنًى، وَحُقَّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَهُوَ (حَقِيقٌ) بِهِ وَ (مَحْقُوقٌ) بِهِ أَيْ خَلِيقٌ بِهِ وَالْجَمْعُ (أَحِقَّاءُ) وَ (مَحْقُوقُونَ) . وَ (حَقَّ) الشَّيْءُ يَحِقُّ بِالْكَسْرِ (حَقًّا) أَيْ وَجَبَ وَ (أَحَقَّهُ) غَيْرُهُ أَوْجَبَهُ وَ (اسْتَحَقَّهُ) أَيِ اسْتَوْجَبَهُ. وَ (تَحَقَقَّ) عِنْدَهُ الْخَبَرُ صَحَّ وَ (حَقَّقَ) قَوْلَهُ وَظَنَّهُ (تَحْقِيقًا) أَيْ صَدَّقَهُ. وَكَلَامٌ (مُحَقَّقٌ) أَيْ رَصِينٌ. وَ (الْحَقِيقَةُ) ضِدُّ الْمَجَازِ وَ (الْحَقِيقَةُ) أَيْضًا مَا يَحِقُّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَحْمِيَهُ. وَفُلَانٌ حَامِي الْحَقِيقَةِ، وَيُقَالُ: الْحَقِيقَةُ الرَّايَةُ. وَ (الْحَقْحَقَةُ) أَرْفَعُ السِّيَرِ وَأَتْعَبُهُ لِلظَّهْرِ. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: «شَرُّ السَّيْرِ الْحَقْحَقَةُ» وَقِيلَ هُوَ السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ. 
ح ق ق

قال أبو زيد: حق الله الأمر حقاً: أثبته وأوجبه. وحق الأمر بنفسه حقاً وحقوقاً. وقال الكسائي: حققت ظنه مثل حققته. وأنشد:

فبذلت مالك لي وجدت به ... وحققت ظني ثم لم تخب

وحققت الأمر وأحققته: كنت على يقين منه. وحققت الخبر فأنا أحقه: وقفت على حقيقته. ويقول الرجل لأصحابه إذا بلغهم خبر فلم يستيقنوه: أنا أحق لكم هذا الخبر، أي أعلمه لكم وأعرف حقيقته. فإن قلت: فما وجه قولهم: أنت حقيق بأن تفعل، وأنت محقوق به، وإنك لمحقوقة بأن تفعلي، وحقيقة به، وحققت بأن تفعل، وحق لك أن تفعل، قلت: أما حقيق، فهو من حقق في التقدير، كما قال سيبويه في فقير: إنّه من فقر مقدراً، وفي شديد من شدد، ونظره خليق وجدير، من خلق بكذا وجذر به، ولا يكون فعيلاً بمعنى مفعول. وهو محقوق لقولهم: أنت حقيقة بكذا، وهذه امرأة حقيقة بالحضانة. وأما حققت بأن تفعل، وأنت محقوق به، فبمعنى جعلت حقيقاً به وهو من باب فعلته ففعل، كقولك: قبح وقبحه الله. قال:

ألا قبح الإله بني زياد ... وحيّ أبيهم قبح الحمار وبرد الماء وبردته، وحقر وحقرته، ورفع صوته ورفعه. ويجوز أن يكون من حققت الخبر أب عرفت بذلك. وتحقق منك أنك تفعله لشهادة أحوالك به. وأما حق لك أن نفعل، من حق الله الأمر أي جعفل حقاً لك أن تفعل، وأثبت لك ذلك. وهذا قول حق. والله هو الحق. وحقاً لا آتيك، ولحق لأفعل، وهو مشبه بالغايات، وأصله لحق الله، فحذف المضاف إليه وقدر، ودعل كالغاية. وأحقاً أن أظلم، وأفي الحق أن أغصب حقي. ولما رأيت الحاقة مني هربت، وروي الحقة. قال رؤبة:

وحقة ليست بقول الترة

ويوم القيامة تكون حواق الأمور. وأحق الرجل إذا قال حقاً وادعاه، وهو محق غير مبطل. وأحق الله الحق: أظهره وأثبته " ويحق الله الحق بكلماته وحقق قوله. وتحققت الأمر، وعرفت حقيقته، ووقفت على حقائق الأمور. وأحققت عليه القضاء: أوجبته. وأحققت حذره وحققته إذا فعلت ما كان يحذر. وإنه لحق عالم. وحاققت صاحبي فحققته أحقه: خاصمته وادعى كل منا الحق فغلبته. وكانت بينهما محاقة ومداقة. واحتقوا في الدين: اختصموا فيه. وفلان يسبأ الزق بالحق، والزقاق بالحقاق.

ومن المجاز: طعنة محتقة: لا زيع فيها، وقد احتقت طعنتك أي لم تخطيء المقتل. وثوب محقق النسج: محكمه. وكلام محقق. محكم النظم. ورمى فأحق الرمية إذا قتله على المكان. وحققت العقدة أحقها إذا أحكمت شدها. وكان ذلك عند حق لقاحها أي حين ثبت أنها لاقح. وأتت الناقة على حقها أي على وقت ضرابها، ومعناه دارت السّنة وتمت مدة حملها. وحقتني الشمس بلغتني. ولقيته عند حاق باب المسجد، وعند حق بابه أي بقربه. وسقط على حاق القفا وهو وسطه. وفلان حامي الحقيقة، وهو من حماة الحقائق أي يحمي ما لزمه الدفاع عنه من أهل بيته. قال لبيد:

أتيت أبا هند بهند ومالكاً ... بأسماء إنّي من حماة الحقائق

وإن فلاناً لنزق الحقاق: لمن يخاصم في صغار الأشياء.
ح ق ق : الْحَقُّ خِلَافُ الْبَاطِلِ وَهُوَ مَصْدَرُ حَقَّ الشَّيْءُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ إذَا وَجَبَ وَثَبَتَ وَلِهَذَا يُقَالُ لِمَرَافِقِ الدَّارِ حُقُوقُهَا وَحَقَّتْ الْقِيَامَةُ تَحُقُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ
أَحَاطَتْ بِالْخَلَائِقِ فَهِيَ حَاقَّةٌ وَمِنْ هُنَا قِيلَ حَقَّتْ الْحَاجَةُ إذَا نَزَلَتْ وَاشْتَدَّتْ فَهِيَ حَاقَّةٌ أَيْضًا وَحَقَقْتُ الْأَمْرَ أَحُقُّهُ إذَا تَيَقَّنْتُهُ أَوْ جَعَلْتُهُ ثَابِتًا لَازِمًا.
وَفِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ وَحَقَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَحَقِيقَةُ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ وَأَصْلُهُ الْمُشْتَمِلُ عَلَيْهِ وَفُلَانٌ حَقِيقٌ بِكَذَا بِمَعْنَى خَلِيقٍ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَقِّ الثَّابِتِ وَقَوْلُهُمْ هُوَ أَحَقُّ بِكَذَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُشَارَكَةٍ نَحْوُ زَيْدٌ أَحَقُّ بِمَالِهِ أَيْ لَا حَقَّ لِغَيْرِهِ فِيهِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ فَيَقْتَضِي اشْتِرَاكَهُ مَعَ غَيْرِهِ وَتَرْجِيحَهُ عَلَى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِمْ زَيْدٌ أَحْسَنُ وَجْهًا مِنْ فُلَانٍ وَمَعْنَاهُ ثُبُوتُ الْحُسْنِ لَهُمَا وَتَرْجِيحُهُ لِلْأَوَّلِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ وَلَكِنْ حَقُّهَا آكَدُ وَاسْتَحَقَّ فُلَانٌ الْأَمْرَ اسْتَوْجَبَهُ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ وَجَمَاعَةٌ فَالْأَمْرُ مُسْتَحَقٌّ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا وَأَحَقَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ قَالَ حَقًّا أَوْ أَظْهَرَهُ أَوْ ادَّعَاهُ فَوَجَبَ لَهُ فَهُوَ مُحِقٌّ.

وَالْحِقُّ بِالْكَسْرِ مِنْ الْإِبِلِ مَا طَعَنَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَالْجَمْعُ حِقَاقٌ وَالْأُنْثَى حِقَّةٌ وَجَمْعُهَا حِقَقٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَحَقَّ الْبَعِيرُ إحْقَاقًا صَارَ حِقًّا قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَحِقَّةٌ بَيِّنَةُ الْحِقَّةِ بِكَسْرِهِمَا فَالْأُولَى النَّاقَةُ وَالثَّانِيَةُ مَصْدَرٌ وَلَا يَكَادُ يُعْرَفُ لَهَا نَظِيرٌ.
وَفِي الدُّعَاءِ حَقٌّ مَا قَالَ الْعَبْدُ هُوَ مَرْفُوعٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ بَدَلٌ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أَحَقُّ وَكُلُّنَا بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَوَاوٍ فَأَحَقُّ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ وَمَا قَالَ الْعَبْدُ مُضَافٌ إلَيْهِ وَالتَّقْدِيرُ هَذَا الْقَوْلُ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ جُمْلَةٌ ابْتِدَائِيَّةٌ وَحَاقَقْتُهُ خَاصَمْتُهُ لِإِظْهَارِ الْحَقِّ فَإِذَا ظَهَرَتْ دَعْوَاكَ قِيلَ أَحْقَقْتُهُ بِالْأَلِفِ. 
(حقق) - وفي الحديث الذي رَوَاه ابنُ عُمَر، رضي الله عنهما: "ما حَقّ امْرِىءٍ له مَالٌ يُوصِى فيه، يَبِيتُ لَيْلَتَيْن إلا وَوَصِيَّتُه مَكْتوبة عِنْدَه" .
قال الشَّافِعِىُّ، رضي الله عنه: أي مَا الحَزْم والأَحْوط إلا هَذا.
وحَكَى الطَّحاوِى أنَّه قَالَ: ويُحتَمل، ما المَعْرُوف في الأَخْلاق إلا هَذَا من جِهَة الفَرْض.
وقال الطَّحاوى ما مَعْنَاه: إِنَّ فِيه مَعْنًى آخَرَ أَولَى به عِنْدَه، وهو أَنَّ الله تَعالَى حَكَم على عِبادِه بقَوْله تَعالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} الآية. ثم نَسَخ الوَصِيَّة للوَارِث على لِسانِ نَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم - بقَوْله: "إنَّ الله أَعطىَ كُلَّ ذى حَقٍّ حَقَّه فلا وَصِيَّة لِوَارِثٍ".
وإن كَانَ لم يَرِد إلا من جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، في حَدِيثِ شُرَحبِيل، عن أَبِى أمامة، غَيْر أَنَّهم قَبِلوا ذلك واحْتَجُّوا به، فبَقِى مَنْ سِوَى الوَارِث من الأَقْرباء مَأْمورًا بالوَصِيَّة له.
- في حَديثِ المِقْدَام: أَبِى كَرِيمة : "لَيلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ، فمَنْ أَصبَح بفِنائه ضَيْف فَهُو عَلَيْه دَيْن".
قال الخَطَّابى: رَآهَا حَقًّا من طَرِيق المَعْرُوف والعَادَة المَحْمُودَة، ولم يزل قِرَى الضَّيْف من شِيَمِ الكِرامِ، ومَنْعُ القِرَى مَذْمُوم، وصَاحِبُه مَلُوم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ يُؤمِن باللهِ واليَومِ الآخِر فَلْيُكْرِم ضَيفَه".
- وفي رواية: "أَيُّما رَجُلٍ ضَافَ قَوماً فأَصبحَ مَحْروماً، فإنَّ نَصْرَه حَقٌّ على كُلِّ مُسلِم حتى يَأْخُذَ قِرَى لَيْلَتِه من زَرْعِه ومَالِه".
ويُشبِه أن يكون هذا في المُفْطِر الَّذِى لا يَجِد ما يَطْعَمُه، ويَخافُ التَّلَفَ على نَفسِه، كان له أن يَتَناولَ من مَالِ أَخِيه ما يُقِيم به نَفسَه، وإذا فَعَل فقد اخْتُلِف فيما يَلزَمه. فذَهَب بَعضُهم إلى أنه يَرُدُّ إلَيه قِيمَته، وهذا يُشْبِه مَذْهَب الشَّافعى، رضي الله عنه. وذَهبَ قَومٌ إلى أن لا شَىْءَ عليه، واحتَجُّوا بأَنَّ أَبا بَكْر، رضي الله عنه، حَلَب لرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لَبناً من شَاةِ رَجُلٍ من قُريْش وصَاحِبُها غَائِب. وبِحَدِيث ابنِ عُمَر: "مَنْ دَخَل حائِطًا فَلْيَأْكل ولا يتَّخِذْ جَنْبة" .
وعن الحَسَن قال: "إذا مَرَّ الرَّجل بالِإبلِ وهو عَطْشَان صَاحَ برَبِّ الِإبِل ثَلاثًا، فإن أَجابَه، وإلَّا حَلَب وشَرِبَ".
وقال زَيْد بنُ أَسلَم في الرَّجُل يَضْطرُّ إلى المَيْتَة، وإلى مَالِ المُسْلِم. فقال: يَأْكل المَيْتَة.
وقال عَبدُ اللهِ بنُ دِينار: يَأكُلُ مَالَ المُسلِم.
وقال سَعِيد: المَيْتَة تَحِلُّ إذا اضْطرُّ، ولا يَحِلُّ مَالُ المُسلِم.
- في كِتابِه - صلى الله عليه وسلم - لِحُصَيْن: "أنَّ لَه كَذَا وكَذَا، لا يُحاقُّه فيها أَحدٌ" . قال أَحمدُ: حاقَّ فُلانٌ فُلانًا، إذا خَاصَمه وادَّعَى كُلُّ واحد منهما أنَّه حَقُّه، فإذا حَقَّه غلبه.
قيل: قد حَقَّه، ويقال للرَّجُل إذا خاصم صِغَارَ الأَشْياء: إنَّه لَنَزِق الحِقَاق. واحتَقُّوا في الشَّىء، إذا ادَّعى كُلُّ واحدٍ أَنَّه حَقُّه وحَقَّ الشَّىءُ: وَجَبَ.
والحِقَّهُ من أَولادِ الِإبل: التي تَسْتَحِقُّ أن يُحمَل عليها.
- في الحَدِيث: "مَتَى ما يَغْلُوا في القُرآنِ يَحْتَقُّوا" .
: أي يَخْتَصموا.
- وفي حَدِيثِ زَيْد: "لَبَّيكَ حَقًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا ورِقًّا" .
قوله: حَقًّا مَصْدَر مُؤكّدِ لغَيْره، المَعْنَى أَنَّه الدِّين، يعنى: الْزَم طَاعَتك الذي دَلَّ عليه "لَبَّيْك" كما تَقُول: هَذَا عَبدُ اللهِ حَقًّا، تَوكِيد مَضْمُون بِلَبَّيْك، وتَكْرِيرُه لِزِيادة التَّأْكِيد. وقَولُه: "تَعَبُّدًا" مَفْعولٌ له. 
[حقق] نه فيه: "الحق" تعالى، الموجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلهيته، والحق ضد الباطل. ومنه: من رآني فقد رأى الحق، أي رؤيا صادقة ليست من أضغاث أحلام، وقيل: فقد رآني حقيقة غير مشتبه، ويتم في الراء. ومنه أميناً "حق" أمين، أي صدقاً، وقيل: واجباً ثابتاً له الأمانة. وح: ما "حق" العباد على الله؟ أي ثوابهم الذي وعدهم به فهو واجب الإنجاز ثابت بوعده الحق. ومنه ح: "الحق" بعدي مع عمر. وح: لبيك "حقاً" أي غير باطل، أي ألزم طاعتك الذي دل عليه لبيك وهو مصدر مؤكد لغيره نحو هذا عبد الله حقاً، وتعبداً مفعول له. وح: أعطى كل "ذي حق حقه" أي حظه ونصيبه المفروض له. وح عمر: لما طعن: أوقظ للصلاة فقال: الصلاة والله إذاً ولا "حق" أي لا حظ في الإسلام لمن تركها، وقيل: أراد الصلاة مقضية إذاً ولا حق مقضي غيرها يعني أن في عنقه حقوقاً كثيرة يجب عليه الخروج عن عهدتها وهو غير قادر عليه فهب أنه قضى حق الصلاة فما بال الحقوق الأخر. ومنه ح: ليلة الضيف "حق" جعلها حقاً بطريق المروءة ولم يزل قرى الضيف من شيم الكريم، ومنع القرى مذموم. وح: أيما رجل ضاف قوماً فأصبح محروماً فإن نصره "حق" على كل مسلم حتى يأخذ قرى ليلته من زرعه وماله، الخطابي: يشبه أن يكون هذا فينم يخاف التلف على نفسه. وفيه: ما "حق" امرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده، أي ما الحزم له إلا هذا، وقيل: ما المعروفيبين في ن. وفيه: إذا أعطوا الحق قبلوه، الحق يجيء لمعان لموجد الشيء على الحكمة، ولما يوجد عليها، واعتقاد الشيء على ما هو عليه، وللفعل، أو القول الواقع بحسب ما يجب، وفي وقت يجب، كما يقال: الله حق، وفعله حق، وكلمته حق، وقوله حق. والسابقون هم الأئمة العدول، والمعنى إذا نصحهم ناصح بكلمة حق قبلوها من البذل للرعية، والعدل، أو هم السابقون المقربون، والمعنى إذا ثبت له حق إذا أعطى قبل، ثم بذل للمستحقين، كقوله لعمر: خذه فتموله، أو أراد بالحق ما يوجد بحسب الحكمة ككلمة الحق فإنها ضالة الحكيم يعمل بها ويعلمها. ج: ثم لم ينس "حق" الله، حق ظهورها أن يحمل عليها منقطعاً، وحق رقابها الإحسان إليها، وقيل: الحمل عليها. غ ""حقيق" علي" أي واجب علي. و"فحق" عليه القول" أي وجب الوعيد. "و"حقاً" على المؤمنين" أي إيجاباً وحققت عليه القضاء، وأحققته أوجبته. و"استحقا" إثماً" استوجبا. و""استحق" عليهم الأولين" أي ملك عليهم حق من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة. و"استحق" المبيع على المشتري ملكه. و"الحاقة" أي فيها حقائق الأمور، أو يحق كل إنسان بعمله. وحاققته فحققته خاصمته فخصمته. و"نقذف "بالحق"" بالقرآن "على الباطل" أي الكفر. و"ما ننزل الملائكة إلا "بالحق"" أي الأمر المقضي المفصول. والحق الموت. وحق الطريق ركبه. مد "وأذنت لربها" أي سمعت وأطاعت إلى الانشقاق "وحقت" أي حق لها أن تسمع إذ هي مخلوقة الله تعالى.

حقق: الحَقُّ: نقيض الباطل، وجمعه حُقوقٌ وحِقاقٌ، وليس له بِناء أدنى

عدَد. وفي حديث التلبية: لبَّيْك حَقّاً حقّاً أي غير باطل، وهو مصدر مؤكد

لغيره أي أنه أكََّد به معنى ألزَم طاعتَك الذي دلّ عليه لبيك، كما

تقول: هذا عبد الله حقّاً فتؤَكِّد به وتُكرِّرُه لزيادة التأْكيد،

وتَعَبُّداً مفعول له

(* قوله «وتعبداً مفعول له» كذا هو في النهاية أيضاً.) وحكى

سيبويه: لَحَقُّ أنه ذاهب بإضافة حقّ إلى أنه كأنه قال: لَيقِينُ ذاك

أمرُك، وليست في كلام كل العرب، فأمرك هو خبر يقينُ لأنه قد أضافه إلى ذاك

وإذا أضافه إليه لم يجز أن يكون خبراً عنه، قال سيبويه: سمعنا فصحاء العرب

يقولونه، وقال الأَخفش: لم أسمع هذا من العرب إنما وجدناه في الكتاب

ووجه جوازِه، على قِلَّته، طول الكلام بما أضيف هذا المبتدأ إليه، وإذا طال

الكلام جاز فيه من الحذف ما لا يجوز فيه إذا قصُر، ألا ترى إلى ما حكاه

الخليل عنهم: ما أنا بالذي قائل لك شيئاً؟ ولو قلت: ما أنا بالذي قائم

لقَبُح. وقوله تعالى: ولا تَلْبِسُوا الحقَّ بالباطل؛ قال أبو إسحق: الحق

أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، وما أتى به من القرآن؛ وكذلك قال في قوله

تعالى: بل نَقْذِفُ بالحقِّ على الباطل. وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ

حَقّاً وحُقوقاً: صار حَقّاً وثَبت؛ قال الأَزهري: معناه وجَب يَجِب

وجُوباً، وحَقَّ عليه القولُ وأحْقَقْتُه أنا. وفي التنزيل: قال الذي حَقَّ

عليهم القولُ؛ أي ثبت، قال الزجاج: هم الجنُّ والشياطين. وقوله تعالى:

ولكن حقَّت كلمة العذاب على الكافرين؛ أي وجبت وثبتت، وكذلك: لقد حقَّ القول

على أكثرهم؛ وحَقَّه يَحُقُّه حقّاً وأحَقَّه، كلاهما: أثبته وصار عنده

حقّاً لا يشكُّ فيه. وأحقَّه: صيره حقّاً. وحقَّه وحَقَّقه: صدَّقه؛ وقال

ابن دريد: صدَّق قائلَه. وحقَّق الرجلُ إذا قال هذا الشيء هو الحقُّ

كقولك صدَّق. ويقال: أحقَقْت الأَمر إحقاقاً إذا أحكمته وصَحَّحته؛

وأنشد:قد كنتُ أوْعَزْتُ إلى العَلاء

بأنْ يُحِقَّ وذَمَ الدِّلاء

وحَقَّ الأَمرَ يحُقُّه حقّاً وأحقَّه: كان منه على يقين؛ تقول:

حَقَقْتَ الأَمر وأحْقَقْته إذا كنت على يقين منه. ويقال: ما لي فيك حقٌّ ولا

حِقاقٌ أي خُصومة. وحَقَّ حَذَرَ الرجل يَحُقُّه حَقّاً وحَقَقْتُ حذَره

وأحقَقْته أي فعلت ما كان يَحذَره. وحقَقْت الرجل وأحقَقْته إذا أتيتَه؛

حكاه أبو عبيد. قال الأَزهري: ولا تقل حَقَّ حذَرَك، وقال: حقَقْت الرجل

وأحقَقْته إذا غلَبته على الحقّ وأثبَتَّه عليه. قال ابن سيده: وحقَّه على

الحقّ وأحقَّه غلبَه عليه، واستَحقَّه طلَب منه حقَّه.

واحْتَقّ القومُ: قال كل واحد منهم: الحقُّ في يدي. وفي حديث ابن عباس

في قُرَّراء القرآن: متى ما تَغْلوا في القرآن تَحْتَقُّوا، يعني المِراء

في القرآن، ومعنى تحتقُّوا تختصموا فيقول كل واحد منهم: الحقُّ بيدي

ومعي؛ ومنه حديث الحَضانةِ: فجاءَ رجلان يَحْتَقّانِ في ولَد أي يختصِمان

ويطلُب كل واحد منهما حقّه؛ ومنه الحديث: من يحاقُّني في ولدي؟ وحديث وهْب:

كان فيما كلَّم الله أيُّوبَ، عليه السلام: أتحاقُّني بِخِطْئِك؛ ومنه

كتابه لحُصَين: إنَّ له كذا وكذا لا يُحاقُّه فيها أحد. وفي حديث أبي بكر،

رضي الله عنه: أنه خرج في الهاجرة إلى المسجد فقيل له: ما أخرجك؟ قال: ما

أخرجني إلا ما أجِدُ من حاقِّ الجُوع أي صادِقه وشدَّته، ويروى بالتخفيف

من حاقَ به يَحِيقُ حَيْقاً وحاقاً إذا أحدق به، يريد من اشتمال الجوع

عليه، فهو مصدر أقامه مقام الاسم، وهو مع التشديد اسم فاعل من حقَّ

يَحِقُّ. وفي حديث تأخير الصلاة: وتَحْتَقُّونها إلى شَرَقِ الموتَى أي

تضيِّقُون وقتَها إلى ذلك الوقت. يقال: هو في حاقٍّ من كذا أي في ضيق؛ قال ابن

الأَثير: هكذا رواه بعض المتأخرين وشرَحه، قال: والرواية المعروفة بالخاء

المعجمة والنون، وسيأتي ذكره.

والحق: من أسماء الله عز وجل، وقيل من صفاته؛ قال ابن الأَثير: هو

الموجود حقيقةً المُتحققُ وجوده وإلَهِيَّتُه. والحَق: ضدّ الباطل. وفي

التنزيل: ثم رُدُّوا إلى الله مولاهم الحَقِّ. وقوله تعالى: ولو اتبع الحقُّ

أهواءَهم؛ قال ثعلب: الحق هنا الله عز وجل، وقال الزجاج: ويجوز أن يكون

الحق هنا التنزيل أي لو كن القرآن بما يحِبُّونه لفَسَدت السمواتُ والأَرضُ.

وقوله تعالى: وجاءت سَكْرة الموتِ بالحق؛ معناه جاءَت السكرةُ التي تدل

الإنسان أنه ميت بالحقِّ بالموت الذي خُلق له. قال ابن سيده: وروي عن أبي

بكر، رضي الله عنه: وجاءت سكرة الحقِّ أي بالموت، والمعنى واحد، وقيل:

الحق هنا الله تعالى. وقولٌ حقٌّ: وُصِف به، كما تقول قولٌ باطل. وقال

الليحاني: وقوله تعالى: ذلك عيسى بنُ مريم قول الحقِّ، إنما هو على إضافة

الشيء إلى نفسه؛ قال الأَزهري: رفع الكسائي القول وجعل الحق هو الله، وقد

نصَب قولَ قومٌ من القراء يريدون ذلك عيسى ابن مريم قولاً حقّاً، وقرأ من

قرأ: فالحقُّ والحقَّ أقول برفع الحق الأَول فمعناه أنا الحقُّ. وقال

الفراءُ في قوله تعالى: قال فالحق والحقَّ أقول، قرأ القراء الأَول بالرفع

والنصب، روي الرفع عن عبد الله بن عباس، المعنى فالحقُّ مني وأقول الحقَّ،

وقد نصبهما معاً كثير من القُرَّاء، منهم من يجعل الأَول على معنى

الحقَّ لأَمْلأَنَّ، ونَصب الثاني بوقوع الفعل عليه ليس فيه اختلاف؛ قال ابن

سيده: ومن قرأ فالحقَّ والحقّ أقول بنصب الحق الأَول، فتقديره فأحُقُّ

الحقّ حقّاً؛ وقال ثعلب: تقديره فأقول الحقَّ حقّاً؛ ومن قرأ فالحقِّ، أراد

فبالحق وهي قليلة لأن حروف الجر لا تضمر. وأما قول الله عز وجل: هنالك

الوَلايةُ لله الحقَّ، فالنصب في الحق جائز يريد حقّاً أي أُحِقُّ الحقَّ

وأحُقُّه حَقّاً، قال: وإن شئت خفضت الحق فجعلته صفة لله، وإن شئت رفعته

فجعلته من صفة الولاية هنالك الولايةُ الحقُّ لله. وفي الحديث: من رآني

فقد رأى الحقَّ أي رؤيا صادقةً ليست من أضْغاث الأَحْلام، وقيل: فقد رآني

حقيقة غير مُشَبَّهٍ. ومنه الحديث: أمِيناً حقَّ أمِينٍ أي صِدْقاً،

وقيل: واجباً ثابتاً له الأَمانةُ؛ ومنه الحديث: أتدْرِي ما حَقُّ العباد على

الله أي ثوابُهم الذي وعدَهم به فهو واجبُ الإنْجازِ ثابت بوعدِه

الحقِّ؛ ومنه الحديث: الحقُّ بعدي مع عمر.

ويَحُقُّ عليك أن تفعل كذا: يجب، والكسر لغة، ويَحُقُّ لك أن تفعل

ويَحُقُّ لك تَفْعل؛ قال:

يَحُقُّ لمن أَبُو موسَى أَبُوه

يُوَفِّقُه الذي نصَب الجِبالا

وأنت حَقيِقٌ عليك ذلك وحَقيِقٌ عليَّ أَن أَفعله؛ قال شمر: تقول العرب

حَقَّ عليَّ أَن أَفعلَ ذلك وحُقَّ، وإِني لمَحْقُوق أَن أَفعل خيراً،

وهو حَقِيق به ومَحقُوق به أَي خَلِيق له، والجمع أَحِقاء ومَحقوقون. وقال

الفراء: حُقَّ لك أَن تفعل ذلك وحَقَّ، وإِني لمحقوق أَن أَفعل كذا،

فإِذا قلت حُقَّ قلت لك، وإذا قلت حَقَّ قلت عليك، قال: وتقول يَحِقُّ عليك

أَن تفعل كذا وحُقَّ لك، ولم يقولوا حَقَقْتَ أَن تفعل. وقوله تعالى:

وأَذِنَت لربِها وحُقَّت؛ أَي وحُقَّ لها أنَ تفعل. ومعنى قول من قال حَقَّ

عليك أَن تفعل وجَب عليك. وقالوا: حَقٌّ أَن تفعل وحَقِيقٌ أَن تفعل. وفي

التنزيل: حَقيق عليَّ أَن لا أَقولَ على الله إِلا الحقَّ. وحَقِيقٌ في

حَقَّ وحُقَّ، فَعِيل بمعنى مَفْعول، كقولك أَنت حَقِيق أَن تفعله أَي

محقوق أَن تفعله، وتقول: أَنت مَحْقوق أَن تفعل ذلك؛ قال الشاعر:

قَصِّرْ فإِنَّكَ بالتَّقْصِير مَحْقوق

وفي التنزيل: فحَقَّ علينا قولُ رَبِّنا. ويقال للمرأَة: أَنت حقِيقة

لذلك، يجعلونه كالاسم، وَأَنت مَحْقوقة لذلك، وأَنت مَحْقوقة أَن تفعلي

ذلك؛ وأَما قول الأَعشى:

وإِنَّ امْرَأً أَسْرى إِليكِ، ودونَه

من الأَرضِ مَوْماةٌ ويَهْماء سَمْلَقُ

لَمَحْقُوقةٌ أَن تَسْتَجِيبي لِصَوْتِه،

وأَن تَعْلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ

فإِنه أَراد لَخُلّة محْقوقة، يعني بالخُلّة الخَلِيلَ، ولا تكون الهاء

في محقوقة للمبالغة لأَن المبالغة إنما هي في أسماء الفاعلين دون

المَفْعُولين، ولا يجوز أن يكون التقدير لمحقوقة أنت، لأن الصفة إذا جرت على غير

موصوفها لم يكن عند أبي الحسن الأخفش بُدًّ من إبراز الضمير، وهذا كله

تعليل الفارسي؛ وقول الفرزدق:

إذا قال عاوٍ من مَعَدٍّ قَصِيدةً،

بها جَرَبٌ، عُدَّتْ عليَّ بِزَوْبَرا

فيَنْطِقُها غَيْري وأُرْمى بذَنبها،

فهذا قَضاءٌ حَقُّه أَن يُغَيَّرا

أي حُقَّ له. والحَقُّ واحد الحُقوق، والحَقَّةُ والحِقَّةُ أخصُّ منه،

وهو في معنى الحَق؛ قال الأزهري: كأنها أوجَبُ وأخصّ، تقول هذه حَقَّتي

أي حَقِّي. وفي الحديث: أنه أعطى كلَّ ذي حَقّ حقّه ولا وصيّة لوارث أي

حظَّه ونَصِيبَه الذي فُرِضَ له. ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: لما طُعِنَ

أُوقِظَ للصلاة فقال: الصلاةُ والله إِذَنْ ولا حقَّ أي ولا حَظَّ في

الإسلام لِمَن تركَها، وقيل: أراد الصلاةُ مقْضِيّة إذن ولا حَقَّ مَقْضِيٌّ

غيرها، يعني أن في عُنقه حُقوقاً جَمَّةً يجب عليه الخروج عن عُهْدتها

وهو غير قادر عليه، فهَبْ أنه قضى حَقَّ الصلاة فما بالُ الحُقوق الأُخر؟

وفي الحديث: ليلةُ الضَّيْفِ حَقٌّ فمن أصبح بفِنائه ضَيْف فهو عليه

دَيْن؛ جعلها حَقّاً من طريق المعروف والمُروءة ولم يزل قِرى الضَّيفِ من

شِيَم الكِرام ومَنْع القِرى مذموم؛ ومنه الحديث: أَيُّما رجُل ضافَ قوماً

فأصبح مَحْرُوماً فإِن نَصْرَه حَقٌّ على كل مسلم حتى يأْخذ قِرى ليلته من

زَرعه وماله؛ وقال الخطابي: يشبه أن يكون هذا في الذي يخاف التّلف على

نفسه ولا يجد ما يأْكل فله أن يَتناول من مال أخيه ما يُقيم نفسه، وقد

اختلف الفقهاء في حكم ما يأْكله هل يلزمه في مقابلته شيء أم لا. قال ابن

سيده: قال سيبويه وقالوا هذا العالم حَقُّ العالم؛ يريدون بذلك التَّناهي

وأنه قد بلغ الغاية فيما يصفه من الخِصال، قال: وقالوا هذا عبد الله

الحَقَّ لا الباطل، دخلت فيه اللام كدخولها في قولهم أَرْسَلَها العِراكَ، إلا

أنه قد تسقط منه فتقول حقّاً لا باطلاً.

وحُقَّ لك أن تفعل وحُقِقْتَ أن

(* قوله «وحققت أن إلخ» كذا ضبط في

الأصل وبعض نسخ الصحاح بضم فكسر والذي في القاموس فكسر.) تفعل وما كان

يَحُقُّك أن تفعله في معنى ما حُقَّ لك. وأُحِقَّ عليك القَضاء فحَقَّ أي

أُثْبِتَ فثبت، والعرب تقول: حَقَقْت عليه القضاء أحُقُّه حَقّاً وأحقَقْتُه

أُحِقُّه إحْقاقاً أي أوجبته. قال الأزهري: قال أبو عبيد ولا أعرف ما قال

الكسائي في حَقَقْت الرجلَ وأحْقَقْته أي غلبته على الحق.

وقوله تعالى: حَقّاً على المُحسنين، منصوب على معنى حَقَّ ذلك عليهم

حقّاً؛ هذا قول أبي إسحق النحوي؛ وقال الفراء في نصب قوله حقّاً على

المحسنين وما أشبهه في الكتاب: إنه نَصْب من جهة الخبر لا أنه من نعت قوله

مَتاعاً بالمعروف حقّاً، قال: وهو كقولك عبدُ اللهِ في الدار حقْاً، إنما

نَصْبُ حقّاً من نية كلام المُخبِر كأنه قال: أُخْبِركم بذلك حقّاً؛ قال

الأزهري: هذا القول يقرب مما قاله أبو إسحق لأنه جعله مصدراً مؤكِّداً كأنه

قال أُخبركم بذلك أحُقُّه حَقّاً؛ قال أبو زكريا الفراء: وكلُّ ما كان في

القرآن من نَكِرات الحق أو معرفته أو ما كان في معناه مصدراً، فوجه

الكلام فيه النصب كقول الله تعالى: وَعْدَ الحقِّ ووعدَ الصِّدْقِ؛

والحَقِيقَةُ ما يصير إليه حَقُّ الأمر ووجُوبُه.

وبلغ حقيقةَ الأمر أي يَقِينَ شأْنه. وفي الحديث: لا يبلُغ المؤمن

حقيقةَ الإيمان حتى لا يَعِيب مسلماً بِعَيْب هو فيه؛ يعني خالِصَ الإيمان

ومَحْضَه وكُنْهَه. وحقيقةُ الرجل: ما يلزمه حِفظه ومَنْعُه ويَحِقُّ عليه

الدِّفاعُ عنه من أهل بيته؛ والعرب تقول: فلان يَسُوق الوَسِيقة ويَنْسِلُ

الوَدِيقةَ ويَحْمي الحقيقة، فالوَسيقةُ الطريدةُ من الإبل، سميت وسيقة

لأن طاردها يَسِقُها إذا ساقَها أي يَقْبِضها، والوَديقةُ شدّة الحر،

والحقيقةُ ما يَحِقّ عليه أن يَحْمِيه، وجمعها الحَقائقُ. والحقيقةُ في

اللغة: ما أُقِرّ في الاستعمال على أصل وضْعِه، والمَجازُ ما كان بضد ذلك،

وإنما يقع المجاز ويُعدَل إليه عن الحقيقة لمعانٍ ثلاثة: وهي الإتِّساع

والتوكيد والتشبيه، فإن عُدِم هذه الأوصافُ كانت الحقيقة البتَّةَ، وقيل:

الحقيقة الرّاية؛ قال عامر بن الطفيل:

لقد عَلِمَتْ عَليْنا هَوازِنَ أَنَّني

أَنا الفارِسُ الحامي حَقِيقةَ جَعْفَرِ

وقيل: الحقيقة الحُرْمة، والحَقيقة الفِناء.

وحَقَّ الشئُ يَحِقُّ، بالكسر، حقّاً أي وجب. وفي حديث حذيفة: ما حَقَّ

القولُ على بني إسرائيل حتى استغْنى الرِّجالُ بالرجالِ والنساءُ

بالنساءِ أي وجَب ولَزِم. وفي التنزيل: ولكن حَقَّ القولُ مني. وأحقَقْت الشئ أي

أوجبته. وتحقق عنده الخَبَرُ أي صحَّ. وحقَّقَ قوله وظنَّه تحقيقاً أي

صدَّقَ. وكلامٌ مُحَقَّقٌ أي رَصِين؛ قال الراجز:

دَعْ ذا وحَبِّرْ مَنْطِقاً مُحَقَّقا

والحَقُّ: صِدْق الحديثِ. والحَقُّ: اليَقين بعد الشكِّ.

وأحقِّ الرجالُ: قال شيئاً أو ادَّعَى شيئاً فوجب له.

واستحقَّ الشيءَ: استوجبه. وفي التنزيل: فإن عُثِرَ على أنَّهُمَا

اسْتَحقّا إثْماً، أي استوجباه بالخِيانةِ، وقيل: معناه فإن اطُّلِعَ على

أنهما استوجبا إثماً أي خيانةً باليمين الكاذبة التي أقْدما عليها، فآخرانِ

يَقُومانِ مَقامها من ورثة المُتوفَّى الذين استُحِقَّ عليهم أي مُلِك

عليهم حقٌ من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة، وقيل: معنى عليهم منهم، وإذا

اشتَرَى رجل داراً من رجل فادّعاها رجل آخر وأقامَ بيِّنةً عادلةً على دعواه

وحكم له الحاكمُ ببينة فقد استحقها على المشتري الذي اشتراها أي مَلَكَها

عليه، وأخرجها الحاكم من يد المشتري إلى يد مَن استحقَّها، ورجع المشتري

على البائع بالثمن الذي أدَّاه إليه، والاستِحْقاقُ والاسْتِيجابُ

قريبان من السواء. وأما قوله تعالى: لَشَهادَتُنا أحَقُّ من شهادتهما، فيجوز

أن يكون معناه أشدُّ اسْتِحْقاقاً للقَبول، ويكون إذ ذاك على طرح الزائد

من اسْتَحقَّ أعني السين والتاء، ويجوز أن يكون أراد أثْبَتُ من شهادتهما

مشتق من قولهم حَقَّ الشيءُ إذا ثبت. وفي حديث ابن عمر أن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: ما حقُّ امرئٍ أن يَبِيتَ ليلتين إلا ووَصِيَّتُه

عنده؛ قال الشافعي: معناه ما الحَزْمُ لامرئٍ وما المعروف في الأخلاق الحسَنة

لامرئٍ ولا الأحْوطُ إلا هذا، لا أنه واجب ولا هو من جهة الفرض، وقيل:

معناه أن الله حكم على عباده بوجوب الوصية مطلقاً ثم نَسخ الوصيّة للوارث

فبقي حَقُّ الرجل في ماله أن يُوصي لغير الوارث، وهو ما قدَّره الشارع

بثلث ماله.

وحاقَّهُ في الأمر مُحَاقَّةً وحِقاقاً: ادَّعَى أنه أولى بالحق منه،

وأكثر ما استعملوا هذا في قولهم حاقَّني أي أكثر ما يستعملونه في فعل

الغائب. وحاقَّهُ فحَقَّه يَحُقُّه: غَلبه، وذلك في الخصومة واستيجاب الحق.

وحاقَّهُ أي خاصَمه وادَّعَى كل واحد منهما الحق، فإذا غلبه قيل حَقَّه.

والتَّحَاقُّ: التخاصمُ. والاحْتِقاقُ: الاختصام. ويقال: احْتَقَّ فلان

وفلان، ولا يقال للواحد كما لا يقال اختصم للواحد دون الآخر. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: إذا بلغ النساءُ نَصَّ الحِقاقِ، ورواه بعضهم: نَصُّ

الحَقائِقِ، فالعَصَبة أوْلى؛ قال أبو عبيدة: نَصَّ كل شيء مُنتهاه

ومَبْلَغ أقصاه. والحِقاقُ: المُحاقَّةُ وهو أن تُحاقَّ الأُمُّ العَصبَة في

الجارية فتقول أنا أحَقُّ بها، ويقولون بل نحن أحَقُّ، وأراد بِنَصِّ

الحِقاق الإدْراكَ لأن وقت الصغر ينتهي فتخرج الجارية من حد الصغر إلى الكبر؛

يقول: ما دامت الجاريةُ صغيرةً فأُمُّها أوْلى بها، فإذا بَلَغَت فالعصبة

أوْلى بأمرها من أُمها وبتزويجها وحَضانتها إذا كانو مَحْرَماً لها مثل

الآباء والإخْوة والأعمام؛ وقال ابن المبارك: نَصُّ الحِقاق بلوغ العقل،

وهو مثل الإدراك لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب به الحقوق والأحكام

فهو العقل والإدراك. وقيل: المراد بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه

تزويجها وتصَرُّفها في أمرها، تشبيهاً بالحِقاقِ من الإبل جمع حِقٍّ

وحِقَّةٍ، وهو الذي دخل في السنة الرابعة، وعند ذلك يُتمكَّن من ركوبه

وتحميله، ومن رواه نَصَّ الحَقائِقِ فإنه أراد جمع الحَقيقة، وهو ما يصير إليه

حَقُّ الأمر ووجوبُه، أو جمع الحِقَّة من الإبل؛ ومنه قولهم: فلان حَامي

الحَقِيقة إذا حَمَى ما يجب عليه حمايتُه. ورجل نَزِقُ الحِقاقِ إذا خاصم

في صغار الأشياء.

والحاقَّةُ: النازلة وهي الداهية أيضاً. وفي التهذيب: الحَقَّةُ الداهية

والحاقَّةُ القيامة، وقد حَقَّتْ تَحُقُّ. وفي التنزيل: الحاقَّةُ ما

الحاقَّة وما أدراك ما الحاقَّةُ؛ الحاقة: الساعة والقيامة، سميت حاقَّةً

لأنها تَحُقُّ كلَّ إنسان من خير أو شر؛ قال ذلك الزجاج، وقال الفراء:

سميت حاقَّةً لأن فيها حَواقَّ الأُمور والثوابَ. والحَقَّةُ: حقيقة الأمر،

قال: والعرب تقول لمّاعرفتَ الحَقَّةَ مِني هربْتَ، والحَقَّةُ

والحاقَّةُ بمعنى واحد؛ وقيل: سميت القيامة حاقَّةً لأنها تَحُقُّ كلَّ مُحاقٍّ في

دِين الله بالباطل أي كل مُجادِلٍ ومُخاصم فتحُقُّه أي تَغُلِبه

وتَخُصِمه، من قولك حاقَقْتُه أُحاقُّه حِقاقاً ومُحاقَّةً فحَقَقْتُه أحُقُّه

أي غلبته وفَلَجْتُ عليه. وقال أبو إسحق في قوله الحاقَّةُ: رفعت

بالابتداء، وما رَفْعٌ بالابتداء أيضاً، والحاقَّةُ الثانية خبر ما، والمعنى

تفخيم شأنها كأنه قال الحاقَّةُ أي شيءٍ الحاقَّةُ. وقوله عز وجل: وما أدراكَ

ما الحاقَّةُ، معناه أيُّ شيءٍ أعْلَمَكَ ما الحاقَّةُ، وما موضعُها

رَفْعٌ وإن كانت بعد أدْراكَ؛ المعنى ما أعْلَمَكَ أيُّ شيءٍ الحاقَّةُ.

ومن أيمانهم: لَحَقُّ لأَفْعَلَنّ، مبنية على الضم؛ قال الجوهري:

وقولهم لَحَقُّ لا آتِيكَ هو يمين للعرب يرفعونها بغير تنوين إذا جاءت بعد

اللام، وإذا أزالوا عنها اللام قالوا حَقّاً لا آتِيك؛ قال ابن بري: يريد

لَحَقُّ الله فنَزَّلَه منزلة لَعَمْرُ اللهِ، ولقد أُوجِبَ رفعُه لدخول

اللام كما وَجب في قولك لَعَمْرُ الله إذا كان باللام. والحَقُّ:

المِلْك.والحُقُقُ: القريبو العهد بالأُمور خيرها وشرها، قال: والحُقُقُ

المُحِقُّون لما ادّعَوْا أيضاً.

والحِقُّ من أولاد الإبل: الذي بلغ أن يُرْكب ويُحمَل عليه ويَضْرِب،

يعني أن يضرب الناقةَ، بيِّنُ الإحقاقِ والاسْتحقاق، وقيل: إذا بلغت أمُّه

أوَانَ الحَمْل من العام المُقْبِل فهو حِقُّ بيِّنُ الحِقَّةِ. قال

الأَزهري: ويقال بعير حِقٌّ بيِّنُ الحِقِّ بغير هاء، وقيل: إذا بلغ هو

وأُخته أن يُحْمَل عليهما ويُركبا فهو حِقٌّ؛ الجوهري: سمي حِقّاً لاستحقاقه

أن يُحْمل عليه وأن يُنتفع به؛ تقول: هو حِقٌّ بيِّنُ الحِقَّةِ، وهو

مصدر، وقيل: الحِقُّ الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة؛ قال:

إذا سُهَيْلٌ مَغْرِبَ الشمس طَلَعْ،

فابْنُ اللَّبونِ الحِقُّ جَذَعْ

والجمع أحُقٌّ وحِقاقٌ، والأُنثى حِقَّة وحِقٌّ أيضاً؛ قال ابن سيده:

والأُنثى من كل ذلك حِقَّةٌ بَيِّنَةُ الحِقَّةِ، وإنما حكمه بَيِّنة

الحَقاقةِ والحُقُوقةِ أو غير ذلك من الأَبنية المخالفة للصفة لأَن المصدر في

مثل هذا يخالف الصفة، ونظيره في موافقة هذا الضرب من المصادر للاسم في

البناء قولهم أسَدٌ بَيِّنُ الأَسد. قال أبو مالك: أحَقَّت البَكْرَة إذا

استوفت ثلاث سنين، وإذا لَقِحَت حين تُحِقّ قيل لَقِحت عليَّ كرهاً.

والحِقَّةُ أيضاً: الناقة التي تؤخذ في الصدقة إذا جازت عِدَّتُها خمساً

وأربعين. وفي حديث الزكاة ذكر الحِقِّ والحِقَّة، والجمع من كل ذلك حُقُقٌ

وحَقائق؛ ومنه قول المُسَيَّب بن عَلَس:

قد نالَني منه على عَدَمٍ

مثلُ الفَسِيل، صِغارُها الحُقُقُ

قال ابن بري: الضمير في منه يعود على الممدوح وهو حسان بن المنذر أخو

النعمان؛ قال الجوهري: وربما تجمع على حَقائقَ مثل إفَالٍ وأفائل، قال ابن

سيده: وهو نادر؛ وأنشد لعُمارةَ بن طارق:

ومَسَدٍ أُمِرَّ من أَيانِقِ،

لَسْنَ بأَنْيابٍ ولا حَقائِقِ

وهذا مثل جَمْعهم امرأَة غِرَّة على غَرائر، وكجمعهم ضَرَّة على ضَرائر،

وليس ذلك بِقياس مُطَّرِد. والحِقُّ والحِقَّة في حديث صدقات الإبل

والديات، قال أَبو عبيد: البعير إِذا اسْتَكْمَلَ السنة الثالثة ودخل في

الرابعة فهو حينئذ حِقُّ، والأُنثى حِقَّة. والحِقَّة: نَبْرُ أُم جَرِير بن

الخَطَفَى، وذلك لأَن سُوَيْدَ بن كراع خطبها إلى أَبيها فقال له: إِنها

لصغيرة صُرْعةٌ، قال سويد: لقد رأَيتُها وهي حِقَّةٌ أَي كالحِقَّة من

الإِبل في عِظَمها؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: ومن وَراء حِقاقِ

العُرْفُطِ أَي صغارها وشَوابِّها، تشبيهاً بِحقاق الإبل. وحَقَّتِ الحِقَّةُ

تَحِقُّ وأَحَقَّت، كلاهما: صارت حِقَّةً؛ قال الأَعشى:

بِحِقَّتِها حبِسَتْ في اللَّجيـ

نِ، حتى السَّديِسُ لها قد أَسَنّْ

قال ابن بري: يقال أَسَنَّ سدِيسُ الناقة إِذا نبَت وذلك في الثامنة،

يقول: قِيمَ عليها من لدن كانت حِقَّة إِلى أَن أَسْدَسَت، والجمع حِقاقٌ

وحُقُقٌ؛ قال الجوهري: ولم يُرد بحقَّتها صفة لها لأَنه لا يقال ذلك كما

لا يقال بجَذَعَتها فُعِلَ بها كذا ولا بثنيَّتها ولا ببازلها، ولا أَراد

بقوله أَسَنَّ كَبِرَ لأَنه لا يقال أَسَنَّ السِّنُّ، وإِنما يقال

أََسنَّ الرجل وأَسَّت المرأَة، وإِنما أَراد أَنها رُبِطَت في اللَّجين وقتاً

كانت حقة إِلى أَن نَجَمَ سَدِيسُها أَي نبَت، وجمع الحِقاق حُقُق مثل

كِتاب وكتُب؛ قال ابن سيده: وبعضهم يجعل الحِقَّة هنا الوقت، وأَتت

الناقةُ على حِقَّتها أَي على وقتها الذي ضَربها الفحل فيه من قابل، وهو إِذا

تَمَّ حَملها وزادت على السنة أَياماً

من اليوم الذي ضُربت فيه عاماً أَوّل حتى يستوفي الجَنين السنةَ، وقيل:

حِقُّ الناقة واسْتِحقاقُها تَمام حَمِلها؛ قال ذو الرمة:

أَفانين مَكْتوب لها دُون حِقِّها،

إِذا حَمْلُِها راشَ الحِجَاجَينِ بالثُّكْلِ

أَي إِذا نبَت الشعر على ولدها ألقته ميِّتاً، وقيل: معنى البيت أَنه

كتب لهذه النجائب إِسقاطُ أَولادها قبل أَناء نِتاجها، وذلك أَنها رُكبت في

سفَر أَتعبها فيه شدة السير حتى أَجْهَضَتْ أَولادها؛ وقال بعضهم: سميت

الحِقَّة لأَنها استحقَّت أَن يَطْرُقها الفحلُ، وقولهم: كان ذلك عند

حَقِّ لَقاحها وحِقِّ لَقاحها أَيضاً، بالكسر، أَي حين ثبت ذلك فيها.

الأَصمعي: إِذا جازت الناقة السنة ولم تلد قيل قد جازت الحِقَّ؛

وقولُ عَدِيّ:أَي قومي إِذا عزّت الخمر

وقامت رفاقهم بالحقاق

ويروى: وقامت حقاقهم بالرفاق، قال: وحِقاقُ الشجر صغارها شبهت بحقاق

الإِبل.

ويقال: عَذر الرَّجلُ وأَعْذَر واسْتَحقَّ واستوْجَب إِذا أَذنب ذنباً

استوْجب به عُقوبة؛ ومنه حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يَهْلِكُ

الناسُ حتى يُعْذِرُوا من أَنفسهم.

وصبَغْتُ الثوبَ

صَبْغاً تَحْقِيقاً أَي مُشْبَعاً. وثوب مُحقَّق: عليه وَشْيٌ

على صورة الحُقَق، كما يقال بُرْدٌ مُرَجَّلٌ. وثوب مُحَقَّقٌ إِذا كان

مُحْكَمَ النَّسْجِ؛ قال الشاعر:

تَسَرْبَلْ جِلْدَ وجْهِ أَبِيك، إِنّا

كَفَيْناكَ المُحَقَّقَةَ الرَّقاقا

وأَنا حَقِيقٌ على كذا أَي حَريصٌ عليه؛ عن أَبي عليّ، وبه فسر قوله

تعالى: حَقِيقٌ على أَن لا أَقول على الله إلاَّ الحَقَّ، في قراءة من قرأَ

به، وقرئ حقيق عليّ أَن لا أَقول، ومعناه واجب عليّ ترك القول على الله

إِلاَّ بالحق.

والحُقُّ والحُقَّةُ، بالضم: معروفة، هذا المَنْحوت من الخشب والعاج

وغير ذلك مما يصلح أَن

يُنحت منه، عربيٌّ معروف قد جاء في الشعر الفصيح؛ قال الأَزهري: وقد

تُسوّى الحُقة من العاج وغيره؛ ومنه قول عَمرو بن كُلْثُوم:

وثَدْياً مثلَ حُقِّ العاجِ رَخْصاً،

حَصاناً من أَكُفِّ اللاَّمِسِينا

قال الجوهري: والجمع حُقُّ وحُقَقٌ وحِقاقٌ؛ قال ابن سيده: وجمع الحُقّ

أَحْقاقٌ وحِقاقٌ، وجمع الحُقَّة حُقَقٌ؛ قال رؤبة:

سَوَّى مَساحِيهنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ

وصَفَ

حَوافِرَ حُمُر الوَحْشِ أَي أَنَّ الحِجارة سوَّت حَوافِرها كأَنما

قُطِّطَتْ تَقْطِيطَ الحُقَقِ، وقد قالوا في جمع حُقَّةٍ حُقّ، فجعلوه من

باب سِدْرة وسِدْر، وهذا أَكثره إِنما هو في المخلوق دون المصنوع، ونظيره

من المصنوع دَواةٌ ودَوًى وسَفِينة وسَفِين. والحُقُّ من الورك: مَغْرِزُ

رأْس الفخذ فيها عصَبة إِلى رأْس الفخذ إِذا انقطعت حَرِقَ الرجل، وقيل:

الحُق أَصل الورك الذي فيه عظم رأْس الفخذ. والحُق أَيضاً: النُّقْرة

التي في رأْس الكتف. والحُقُّ: رأْس العَضُد الذي فيه الوابِلةُ وما

أَشْبهها.

ويقال: أَصبت حاقّ عينه وسقط فلان على حاقِّ رأْسه أَي وسَط رأْسه،

وجئته في حاقِّ الشتاء أَي في وسطه. قال الأَزهري: وسمعت أَعرابيّآً يقول

لنُقْبة من الجرَب ظهَرت ببعير فشكُّوا فيها فقال: هذا حاقُّ صُمادِحِ

الجَرَبِ.

وفي الحديث: ليس للنساء أَن يَحقُقْنَ الطَّريقَ؛ هو أَن يَركبن حُقَّها

وهو وسَطها من قولكم سقَط على حاقِّ القَفا وحُقَّه. وفي حديث يوسف بن

عمر: إِنَّ عامِلاً من عُمالي يذكُر أَنه زَرَعَ كلَّ حُقٍّ ولُقٍّ؛

الحُق: الأَرض المطمئنة، واللُّق: المرتفعة. وحُقُّ الكَهْوَل: بيت العنكبوت؛

ومنه حديث عَمرو بن العاص أَنه قال لمعاوية في مُحاوَراتٍ كانت بينهما:

لقد رأَيْتك بالعراق وإِنَّ أَمْرَك كحُقِّ الكَهول وكالحَجاةِ في

الضَّعْف فما زِلت أَرُمُّه حتى اسْتَحكم، في حديث فيه طول، قال: أَي واهٍ.

وحُقُّ الكَهول: بيت العنكبوت. قال الأَزهري: وقد روى ابن قتيبة هذا الحرف

بعينه فصحَّفه وقال: مثل حُق الكَهْدَلِ، بالدال بدل الواو، قال: وخبَطَ

في تفسيره خَبْط العَشْواء، والصواب مثل حُق الكَهول، والكَهول العنكبوت،

وحُقَّه بيته. وحاقُّ وسَطِ الرأْس: حَلاوةُ القفا.

ويقال: استحقَّت إِبلُنا ربيعاً وأَحَقَّت ربيعاً إِذا كان الربيع تاماً

فرعَتْه. وأَحقَّ القومُ إِحْقاقاً إِذا سَمِنَ مالُهم. واحتقَّ القوم

احْتقاقاً إِذا سَمِنَ وانتهى سِمَنُه. قال ابن سيده: وأَحقَّ القومُ

من الربيع إِحْقاقاً إِذا أَسْمَنُوا؛ عن أَبي حنيفة، يريد سَمِنت

مَواشِيهم. وحقَّت الناقة وأَحقَّت واستحقَّت: سمنت. وحكى ابن السكيت عن ابن

عطاء أَنه قال: أَتيت أَبا صَفْوانَ أَيام قَسمَ المَهْدِيُّ الأَعراب

فقال أَبو صفوان؛: ممن أَنت؟ وكان أَعرابيّاً فأَراد أَن يمتحنه، قلت: من

بني تميم، قال: من أَيّ تميم؟ قلت: رباني، قال: وما صنعتُك؟ قلت: الإِبل،

قال: فأَخبرني عن حِقَّة حَقَّت على ثلاث حِقاق، فقلت: سأَلت خبيراً: هذه

بَكْرة كان معها بَكْرتان في ربيع واحد فارْتَبَعْنَ

فسَمِنَت قبل أَن تسمنا فقد حقَّت واحدةً، ثم ضَبَعَت ولم تَضْبَعا فقد

حقَّت عليهما حِقَّة أُخرى، ثم لَقِحَت ولم تَلْقَحا فهذه ثلاث حِقَّات،

فقال لي: لعَمْري أَنت منهم واسْتَحَقَّت الناقة لَقاحاً إِذا لَقِحت

واستحقّ لَقاحُها، يُجْعَل الفعل مرة للناقة ومرة للِّقاح.

قال أَبو حاتم: مَحاقُّ المالِ

يكون الحَلْبة الأُولى، والثانية منها لِبَأٌ. والمَحاقُّ: اللاتي لم

يُنْتَجْن في العام الماضي ولم يُحلَبن فيه.

واحْتقَّ الفرسُ أَي ضَمُر. ويقال: لا يحقُّ

ما في هذا الوِعاء رطلاً، معناه أَنه لا يَزِنُ

رطلاً. وطعْنة مُحْتَقَّة أَي لا زَيْغَ فيها وقد نَفَذَت. ويقال: رمَى

فلان الصيدَ فاحتقَّ بعضاً وشَرَم بعضاً

أَي قتَل بعضاً وأُفْلِتَ بعض جَِريحاً؛ والمُحْتقُّ من الطعْن:

النافِذُ إِلى الجوف؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي:

هَلاَّ وقد شَرَعَ الأَسنَّة نَحْوها،

ما بينَ مُحْتَقٍّ ومُشَرِّمِ

أَراد من بين طَعْن نافذٍ في جوفها وآخَرَ قد شرَّمَ جلدَها ولم ينفُذ

إِلى الجوف.

والأَحقُّ من الخيل: الذي لا يَعْرَق، وهو أَيضاً الذي يضع حافر رجله

موضع حافر يده، وهما عيب؛ قال عديّ بن خَرَشةَ الخَطْمِيّ:

بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيلِ نَهْدٍ

جَوادِ، لا أَحقُّ ولا شئيتُ

قال ابن سيده: هذه رواية ابن دريد، ورواية أَبي عبيد:

وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهواتِ ساطٍ،

كُمَيْتٌ، لا أَحقُّ ولا شئيت

الأَقدرُ: الذي يجوز حافرا رجليه حافِريْ يديه، والأَحقُّ: الذي

يُطَبِّقُ حافرا رجليه حافريْ

يديه، والشَّئيتُ: الذي يقْصُر موقِعُ حافر رجله عن موقع حافر يده، وذلك

أَيضاً عيب، والاسم الحَقَق.

وبنات الحُقَيْقِ: ضرْب من رَدِيء التمر، وقيل: هو الشِّيص، قال

الأَزهري: قال الليث بنات الحقيق ضرب من التمر، والصواب لَوْن الحُبَيق ضرب من

التمر رديء. وبنات الحقيق في صفة التمر تغيير، ولَوْنُ الحُبيق معروف.

قال: وقد روينا عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه نَهى عن لوْْنين من

التمر في الصدقة: أَحدهما الجُعْرُور، والآخر لون الحبيق، ويقال لنخلته

عَذْقُ ابن حبيق

(* قوله «عذق ابن حبيق» ضبط عذق بالفتح هو الصواب ففي

الزرقاني على الموطأ قال أبو عمر بفتح العين النخلة وبالكسر الكباسة أي القنو

كأن التمر سمي باسم النخلة لأنه منها اهـ. فضبطه في مادة حبق بالكسر خطأ.)

وليس بشِيص ولكنه رديء من الدَّقَلِ؛ وروى الأَزهري حديثاً آخر عن جعفر

بن محمد عن أَبيه قال: لا يُخرَج في الصدقة الجُعرور ولا لون حُبيْق؛ قال

الشافعي: وهذا تمر رديء والسس

(* قوله «والسس» كذا بالأصل ولعله وأيبس.)

تمر وتؤخذ الصدقة من وسط التمر.

والحَقْحقةُ: شدَّة السير. حَقْحقَ القومُ

إِذا اشتدّوا في السير. وقَرَبٌ مُحَقْحَقٌ: جادٌّ منه. وتعَبَّدَ عبد

الله بن مُطَرِّف بن الشِّخيِّر فلم يَقتصِد فقال له أَبوه: يا عبد الله،

العلمُ أَفضلُ من العمل، والحسَنةُ بين السَّيِّئتين، وخيرُ

الأُمور أَوساطُها، وشرُّ

السير الحَقْحقةُ؛ هو إِشارة إلى الرِّفق في العبادة، يعني عليك

بالقَصْد في العبادة ولا تَحْمِل على نفسك فتَسأَم؛ وخيرُ

العمل ما دِيمَ وإِن قلَّ، وإِذا حملت على نفسك من العبادة ما لا

تُطيِقُه انْقَطَعْتَ به عن الدَّوام على العبادة وبَقِيت حَسيراً، فتكلَّفْ من

العبادة ما تُطيقُه ولا يَحْسِرُك. والحَقحقةُ: أَرفع السير وأَتْعَبُه

للظَّهر. وقال الليث: الحقحقة سير الليل في أَوّله، وقد نهي عنه، قال:

وقال بعضهم الحقحقة في السير إِتعابُ

ساعة وكفُّ ساعة؛ قال الأَزهري: فسر الليث الحقحقة تفسيرين مختلفين لم

يصب الصواب في واحد منهما، والحقحقة عند العرب أَن يُسار البعيرُ ويُحمل

على ما يتعبه وما لا يطيقه حتى يُبْدِعَ براكبه، وقيل: هو المُتعِب من

السير، قال: وأَما قول الليث إِنّ الحقحقة سير أَول الليل فهو باطل ما قاله

أَحد، ولكن يقال فَحِّمُوا عن الليل أَي لا تسيروا فيه. وقال ابن

الأَعرابي: الحَقحقةُ أَن يُجْهِد الضعيفَ شدَّةُ

السير. قال ابن سيده: وسَيرٌ حَقْحَاقٌ شديد، وقد حَقْحَقَ وهَقْهَقَ

على البدل، وقَهْقَهَ على القلب بعد البدل. وقَرَبٌ حَقْحاق وهَقْهاق

وقَهْقاه ومُقَهْقَه ومُهَقْهَقٌ إِذا كان السير فيه شديداً مُتعِباً.

وأُمّ حِقّة: اسم امرأَة؛ قال مَعْنُ بن أَوْس:

فقد أَنْكَرَتْه أُمُّ حِقّه حادِثاً،

وأَنْكَرها ما شئت، والودُّ خادِعُ

حقق
{الحَقُّ: من أَسمَاء اللهِ تَعالَى، أَو من صفاتِه قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ المَوجُودُ} حَقِيقَة، {المُتحَققُ وجُودُه وإلهِيته، وَقَالَ الراغِبُ: أصلُ الحَقِّ: المُطابقةُ والمُوافَقَة، كمُطابَقَةِ رِجلِ الْبَاب فِي} حُقهِ، لدَوَرانِه على الاستِقامَةِ، {والحَقًّ: يقالُ لمُوجدِ الشيءَ. بحَسَب مَا تَقْتَضِيه الحِكمَةُ، ولِذلِكَ يُقال: فِعلُ اللهٍ كُله} حَقٌّ، وللاعْتقادِ فِي الشَّيْء التطابِقِ لما عَلَيه ذلِكَ الشَّيء فِي نَفْسِه، نَحْو: اعتَقادُ زَند فِي البَعثِ حَق، وللفِعل والقَولِ الواقِع بِحَسَب مَا يَجِبُ، وقَدر مَا يَجِبُ فِي الوَقتِ الَّذِي يَجِبُ نَحْو: فِعلك حَق، وقولُكَ حَق. والحَق: القُرآنُ قَالَه أَبُو إسحاقَ فِي قَولِه تَعالَى: وَلَا تَلْبسُوا {الحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ: الحَق: أَمرُ النبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلمَ، وَمَا جَاءَ بهِ من القُرْآن، وكذلِكَ قالَ فِي قَوْلِه تَعالى: بَل نَقْذِفُ} بالحَقِّ عَلَى الباطِل. والحَق: خِلاف الباطِل جَمعُه: {حُقُوق} وحقاقٌ، وليسَ لَهُ بِناءُ أَدنَى عدَد. والحَقُّ: الأمرُ الْمُقْتَضى المَفعُول، وَبِه فُسرَ قولُه تَعَالَى: مَا نُنَزلُ المَلائِكَةَ إِلَّا بالحَقِّ ويبَيِّنُ ذلِكَ قولُه تَعالى: وَلَو أَنْزَلنا مَلَكاً لقُضىَ الأمرُ. والحَق: العَدلُ. والحَقُّ: الْإِسْلَام وَبِه فُسر قولُ عُمَرَ رضِي الله عَنهُ لمّا طُعِنَ أوقِظَ للصلاةِ، فقالَ: الصَّلاةُ واللهِ، إذَنْ، وَلَا! حَقَّ أَي: لاحظَّ فِي الْإِسْلَام لمَن تَرَكها. والحَقُّ: المالُ. وَالْحق: المِلْكُ بكسرِ الْمِيم. والحَق: المَوْجُودُ الثابِتُ الَّذِي لَا يَسُوغُ إِنْكارُه. والحَقُّ: الصِّدقُ فِي الحَدِيثِ. والحَقُّ: المَوْتُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالى: وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْت بالحَقِّ كَمَا فِي العُبابِ، والمَعْنى: جاءَت السَّكْرَة الَّتِي تَدُلُّ الإِنْسانَ أَنَّه مَيِّت بالحَقِّ، أَي: بالمَوْتِ الَّذِي خُلِقَ لَهُ، قالَ ابنُ سِيدَه: ورُوىَ عَن أبي بَكْرٍ رضِي اللهُ عَنهُ: وجاءَتْ سَكْرَةَ الحَقِّ بالمَوْتِ والمَعْنى واحِد. والحَقُّ: الحَزمُ وَبِه فَسرَ الشّافِعيًّ رضِي اللهُ عَنهُ قَوْلَ النبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلًّمَ: مَا {حَقًّ امرِئ مُسلِم أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَينِ إِلاّ ووصِيَّتُه عِنْدَه قَالَ مَعْناهُ: مَا الحَرمُ لامْرِئً، وَمَا المَعْرُوف فِي الأخلاقِ الحَسَنَةِ لامرِئ، وَلَا الأحوَطُ إلاّ هذَا، لَا أَنَّه واجِبٌ، وَلَا هُوَ من جِهَةِ الفَرْضِ، وَفِي شَرْح العَقائدِ: الحَق عُرْفاً: الحُكْمُ المُطابِقُ للواقِع، يُطلَقُ على الأقوالِ والعَقائدِ والأدْيانِ والمَذاهِبِ باعتِبار اشْتِمالِها عَلَى ذلِك، ويُقابِلُه الباطِلُ، وأَمَّا الصِّدْقُ، فشاعَ فِي الأَقْوالِ فَقَط، ويُقابِلُه الكَذِبُ، وفُرِّقَ بينَهُما بأنَّ)
المُطابَقَةَ تُعْتَبَرُ فِي الحَقِّ من جانِبِ الواقِع، وَفِي الصِّدق من جانِبِ الحُكْم، فمَتَى صَدَق الحُكمُ صَدَقَ مطابَقَتُه للواقِع ومَعْنَى حَقِّيَّتِه: حَقِّيَّة مُطابَقَةِ الواقِع إيّاه. والحَقُّ: واحِدُ الحُقُوقِ، والحَقَّةُ: أَخَص مِنْهُ يُقالُ: هذِه حَقَّتِي، أَي: حَقِّي، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) } الحَقَّةُ أيْضاً: {حَقِيقَة الأمْرِ يُقال: لمّا عَرَفَ} الحَقَّةَ مِنِّي هَرَب، نَقَله الجَوْهَرِي. {وحَقِيقَةُ الأمْرِ: مَا يَصيرُ إِليه} حَقُّ الأمْرِ ووُجُوبُه، يُقال: بَلَغَ {حَقِيقَةَ الأمْرِ، أَي: يَقِينَ شَأنِه. وقولُهم: كَانَ ذلِكَ عندَ} حَقّ لِقاحِها بفَتْح الحاءَ ويُكْسَرُ، أَي: حينَ ثَبَتَ ذلِكَ فِيهَا وَفِي الأساس:(و) {حَقَّ الشّيءَ: أَوجْبَهَ وأثبَتَه، وصارَ عندَه} حَقاً لَا يَشُك فِيهِ، ويُقال: {يَحِقّ عليكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذا، أَي: يَجبُ} كأحَقَّه، {وحَققَه وقِيلَ:} أحَقَّه: صَيًّرَه {حَقاً. (و) } حَق الطرِيقَ: ركِبَ حاقهُ أَي: وَسَطَه، وَمِنْه الحَدِيثُ أَنه قالَ للنساءَ: ليسَ لَكُنَّ أنْ {تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عليكُن بحافاتِ الطَّرِيقِ. وحَق فُلاناً} يَحقَّه {حَقًّا: ضَرَبَه فِي} حاقِّ رَأسِه أَي: وَسَطِه أَو ضَرَبَه فِي {حُقِّ كَتِفِه: اسْم للنُّقْرَةِ الَّتِي عَلَى رأْسِ الكَتِفِ وقِيل: هُوَ رَأس العَضُدِ الَّذِي)
فِيهِ الوابِلَةُ. (و) } حَقَّ الأمرُ {يَحُقُّ بالضمّ} ويَحِق بالكسرِ {حَقةً، بالفتحِ وذِكرُ الفَتح مُسْتَدرَكٌ، وَكَذَلِكَ} حَقًّا، {وحُقوقاً، كقُعُودٍ: صارَ حَقاً، وثَبَتَ، قَالَ الأزهَرِي: مَعناه: وَجَبَ وُجُوباً، وَمِنْه قولُه تَعالى: ولكِنْ} حَقَّت كَلِمَةُ العَذابِ على الكافِرِينَ أَي: وَجَبَت وثَبَتَتْ، وكذلِكَ قولُه تعالَى: لَقَد {حَقَّ القَوْلُ على أَكْثَرِهِمْ. وقالَ ابنُ درَيد: حَقَّ الأمْرُ} يَحِقُّ {حَقاً،} ويَحُقُّ: إِذا وَقَعَ بِلَا شَك وَنَصّ الجَمْهَرِة: وَضَحَ وَلم يَكُ فِيهِ شكّ لازِم مُتَعَد. {وحَقَقْت حَذرَه} أحُقُّه حَقاً {وأحْقَقْتُه: إِذا فَعَلْت مَا كانَ يَحْذَرُه نَقله الصاغانِيُّ، وأنْكَره الأزْهَرِي، وَقَالَ: إنَّما هُوَ} أَحْقَقْت حَذَرَه، لَا غَيْره. (و) {حَقَقْتُ الأمْرَ: إِذا} تَحَققْته وتَيَقنته أَي: وصرتَ مِنْهُ عَلَى يَقِين، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ. { (و) حَقَقْتَ فُلاناً: إِذا أَتَيته} كأحْقَقْتَه، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ أَيضاً. وَقَالَ الكِسائِي: يُقال: {حُقَّ لكَ أنْ تَفْعَلَ ذَا، بالضَّمِّ،} وحَقِقْتَ أَن تفْعَلَه، بِمَعْنى واحِد (و) {حُق لَهُ أَن يَفْعَل، كَذَا، وَهُوَ} مَحْقُوقٌ بِهِ، أَي: خَلِيق، وهم! مَحقُوقُونَ. وَقَالَ ابْن عَبّاد، هُوَ {حَقِيقٌ بِهِ،} وحَقٌّ أَي: جَدِيرٌ وخَلِيقٌ، وَقَوله تعالَى: حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاّ الحَقَّ أَي: أَنا حَقِيقٌ بالصِّدْقِ، وَقَرَأَ: نافعٌ حَقِيقٌ عليَّ بتشديدِ الياءَ، أَي: واجِبٌ عليَّ، وَقَالَ شَمرٌ: تَقُول العَرَبُ: {حُق عليَّ أَن أَفْعَلَ ذَلك، وحَق، وإِني لمَحقُوقٌ أنْ أَفْعَلَ خَيْراً، وَهُوَ} حَقِيق بِهِ، {ومَحْقُوقٌ بِهِ، أَي: خَلِيقٌ لَهُ، والجَمعُ} أَحِقّاءُ، {ومَحْقُوقُونَ، وَقَالَ الفَراء:} حُقَّ لَكَ أَن تَفْعَلَ ذلِك، {وحَقَّ، وإِني} لمَحقُوقٌ أنْ أَفْعَلَ كَذَا، فإِذَا قُلْتَ: {حُقَّ، قلْتَ: لَكَ، وَإِذا قُلْتَ:} حَقَّ، قلتَ: عَلَيْكَ، قَالَ: وتَقول: {يَحِقُّ عليكَ أَن تَفْعَلَ كَذَا، وحُق لكَ، وَلم يَقُولُوا:} حَقَقْتَ أَن تَفْعَلَ، وَقَوله تَعَالَى: وَأَذِنَتْ لرَبِّها {وحُقَّتْ أَي:} وحُقّ لَها أَنْ تَفْعَلَ، ومعنَى قَولِ من قَالَ: {حَقَّ عليكَ أنْ تَفْعَلَ: وَجَبَ عليكَ، وقالُوا: حَق أَنْ تَفعَلَ،} وحَقيقٌ أَنْ تَفْعَلَ، وحقِيق فِي {حَقَّ} وحُقَّ: فَعِيل بمَعْنَى مَفْعُول، قالَ الشّاعِر: قَصِّر فإنَّكَ بالتَّقْصِيرِ {مَحْقُوقُ يُقال للمَرْأَةِ: أنْتِ} حَقِيقَةٌ لذلِكَ، يَجعَلونَه كالاسْم، وأنْتِ! مَحْقُوقةٌ لذلِك، وأنْتِ مَحْقُوقة أَنْ تَفْعَلِي ذلِكَ، وأمّا قولُ الأعْشَى:
(وإِنَّ امْرَأَ أَسْرَى إليكِ ودُونَه ... من الأرضِ مَوْماةٌ ويَهْماءُ سمْلَق)

(لمَحْقُوقةٌ أَنْ تَستَجِيبِي لصَوْتِه ... وأَنْ تَعلَمِي أَن المعانَ مُوَفقُ)
فَإِنَّهُ أَرادَ: لَخُلَّةٌ مَحْقُوقَةٌ، يَعْنِي بالخُلَّةِ الخَلِيلَ، وَلَا تَكُونُ الهاة فِي مَحْقُوقةٍ للمُبالَغةِ، إِنّما هِيَ فِي أسماءَ الفاعِلِينَ دونَ المَفْعُولِينَ، وَلَا يَجُوز أَن يكونَ التقديرُ: لمَحقُوقَة أنْتِ، لِأَن الصّفةَ إِذا) جَرَت على غَيْرِ مَوْصُوفِها لم يكن عندَ أَبِي الحَسَنِ الأخْفَشِ بُد من إِبرازِ الضمِيرِ، وَهَذَا كلُّه تَعْلِيلُ الفارسيّ.ويُقال: الحَقِيقَةُ: الرّايَة وَمِنْه قولُ أَبي المُثَلَّمِ يَرثِي صَخْرَ الغَيِّ الهذَليّ:
(حامِي الحَقِيقَةِ نَسّال الوَدِيقَةِ مِع ... تاقُ الوَسِيقَةِ جَلْدٌ غير ثُنْيانِ)
وأَنْشَدَ الجَوهَرِي لعامرِ بنِ الطُّفَيْل:
(لقَد عَلِمَت عُلْيا هَوازِنَ أَننِي ... أَنا الفارِسُ الحامِي حَقِيقَةَ جَعفَرِ)
قالَ الصاغانِيُّ: جَعفَر هَذَا أَبو جَدِّهِ، لِأَنَّهُ عامِرُ بنُ الطُّفَيل بنِ مَالك بنِ جَعفَرِ بنِ كِلابٍ.
وبَناتُ {الحُقَيق، كزبيْرٍ: تَمر رَدِئ، قِيلَ: هُوَ الشِّيصُ، نقَله الليثُ وابنُ عبّاد، وكَذَا أَبو رَافع عَبدُ اللهِ وقِيلَ: سَلاّمُ بنُ أَبي الحُقَيقِ اليَهُودِيُّ الَّذِي قَتَلَه عَبدُ اللهِ بن عَتِيك رَضِي الله عَنهُ بأمرِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ مُصَغرٌ أَيضاً. وقَرب حَقحاق: جاد وذلِكَ إِذا كانَ السَّيرُ)
فيهِ شَدِيداً مُتْعِباً، وكذلِكَ هَقْهَان وقَهقاه، على القلْبِ والبَدَلِ وسَيَأتي.} والحقةُ بِالضَّمِّ: وعَاء من خَشَبٍ أَو عاج أَو غَيرِهِما، مِمَّا يَصلُحُ أَنْ يُنْحَت مِنْهُ، عَرٌ بِي مَعرُوفٌ، وَقد جاءَ فِي الشِّعر الفَصِيح. ج: {حُق بالضمِّ، جَعَلُوه من بابِ سِدرَة وسِدرٍ، وَهَذَا أَكثرهُ إنّما هُوَ فِي المَخلُوقِ دُونَ المَصنُوع، وَنَظِيره من المَصنُوع: دواةٌ ودَوى، وسَفِينَةٌ وسَفِين، وقالَ عَمرُو بنُ كُلْثُوم:
(وصَدراً مثلَ حُقِّ العاج رَخْصاً ... حَصاناً من أكُفِّ الّلامِسِينَا)
ويُقالُ أَيْضا فِي جَمعِه:} حُقُوق بالضمِّ، ويُقال: هُوَ جَمعُ الحُقِّ، فَيكون جَمعَ الجَمعَ. وقِالَ ابْن سِيدَه: جَمْع الحُقةِ: {حُقَق، وجَمعُ} الحقِّ:! أحقاقٌ، {وحِقاقٌ قالَ رُؤْبَة يصفُ حوافِر حُمرِ الوَحْشِ: سَوَّى مَساحِيهِن تَقْطِيط} الحُقَق تَقلِيلُ مَا قارَعنَ من سُفرِ الطرَق (و) {الحُقَّةُ: الدّاهِيَةُ لثُبُوتِها، ويُفْتَح نَقَلَه الأزْهَرِيُّ. (و) } الحُقةُ: المَرْأةُ على التشْبِيه. (و) {الحُقُّ بِلَا هَاء: بَيْتُ الكَهْوَلِ، أَي: العَنْكَبوتِ وَمِنْه حَدِيثُ عَمرِو ابْن الْعَاصِ أنّه قالَ لمُعاوِيَة فِي مُحاورات كانَت بينَهما: لقَدْ رَأَيْتُكَ بالعِراقِ وإنَّ أمْرَكَ} كحُق الكَهْوَلِ، وكالحَجاةِ فِي الضُّعْف، فَمَا زِلْتُ أَرُمهُ حتىّ استحكم أَي: واهٍ، قالَ الأزْهرِيُّ: وَقد رَوَى ابْن قُتَيْبَةَ هَذَا الحَرْفَ بعينِه فصَحفَه، وَقَالَ: مثل {حقِّ الكَهْدَلِ، بالدالِ بدلَ الْوَاو، وخَبَطَ فِي تَفْسيرِه خَبْطَ العَشْواء، وَالصَّوَاب مثلُ حُقّ الكَهْوَلِ والكَهْوَلُ: العَنكَبُوتُ،} وحُقُّه: بيتُه، وسَيَأتِي ذلِكَ إنْ شاءَ الله تعالَى.
والحُق: أَصل رَأس الوَرِكِ الَّذِي فِيهِ عَظمُ رَأسِ الفَخِذِ. وقِيلَ: هُوَ رَأس العَضُدِ الّذِي فِيهِ الوابِلَةُ ونَص ابنِ درَيْد فِي الجَمْهَرة: رَأس العَضُدِ الَّذِي فِيهِ عَظْمُ الفَخِذِ، وَقد تَقدمت الإشارَةُ إِلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ يُوسُفَ بن عُمَرَ أَنّه قالَ: إِن عامِلاً من عُمّالي يذْكُر أَنّه زَرَعَ كُلَّ حُقّ ولُق الْحق: الأرضُ المُسْتَدِيرَةُ، أَو هِي المُطمَئنَّة واللُّق: المُرْتَفِعَة، قَالَ الصاغانِي: فَأَما فِي حَدِيثِ الحَجّاج فالخَاءُ مُعْجَمَةٌ مفْتُوحَة. وقيلَ: الحُقُّ: مثل الجُحر فِي الأرْضِ. {- والحُقيُّ بياء النسبَةِ: تَمْرٌ نَقَلَه الصَّاغَانِي.} والحِق، بِالْكَسْرِ، من الإِبِل: الدّاخِلَةُ فِي الرّابِعَةِ بعد اسْتِكْمالِها الثّالثةَ، عَن أَبي عُبَيْد وَقد {حَقت} تَحِق {حِقة،} وحِقاً، بكَسْرِهِما وهما مَصدَرانِ {وأَحَقَّتْ، وَهِي} حِق، {وحِقة بَيِّنَةُ} الحِقَّةِ، بالكسرِ أَيْضا، قَالَ ابنَ سِيدَه: وإِنما حُكمُه بَيِّنَةُ {الحَقاقَةِ} والحُقُوقةِ، أَو غير ذلِكَ من الأبْنِيَةِ المُخالِفَةِ للصِّفَة، لأنَّ المَصدرَ فِي مِثل هَذَا يُخالِفُ الصِّفَةَ وَلَا نَظِيرَ لَها فِي مُوافَقَةِ المصدرِ الاسمَ فِي البناءَ، إِلاّ قَولهم: أَسَدٌ بَيِّنُ الأسَدِ، وأَنْشَدَ ابْن دُرَيْد:) إِذا سُهَيل مَغْرِبَ الشَّمْسِ طَلَع فَابْن اللَّبُونِ {الحِق،} والحِق جَذَع وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للأعْشَى:
( {بحِقَّتِها رُبِطَت فِي اللجي ... نِ حَتى السَّدِيسُ لَهَا قد أَسَنّْ)
أرادَ أَنّها رُبِطَت فِي اللجينِ وَقْتَ أَنْ كَانَت} حِقَّةً إِلى أَن نَجَمَ سديسها، أَي: نَبَتَ ج: {حِقَق كعِنَبٍ،} وحِقاق بالكسرِ، نَقله الجَوهَرِيُّ، وَقَالَ الأعشَى:
(وهُمُ مَا همُ إِذا عَزَّتِ الخَم ... ر وَقَامَت زقَاقُهم {والحِقاق)
أَي: يبِيعُون زِقّاً بحِق، لصُعُوبة الزمانِ وجج أَي: جمع الْجمع} حُقُقٌ بضمتَينِ ككِتاب وكتُبٍ، وَمِنْه قولَ المُسَيبِ بن علَس:
(قد نالِني مِنْهُم على عَدَم ... مثلُ الفَسِيل صِغارُها الحُقُقُ)
كَمَا فِي الصِّحَاح سُمى {حِقَّةَ لأنهُ} استحَقَّ أَن يُركَبَ ويُحمَلَ عَلَيْهِ وَأَن يُنْتَفَعَ بِهِ، نقَلَه الجَوهرِي أَو لأنَّه {استحَق الضِّرابَ نقَلَه بَغضُهم كَمَا فِي اللسانِ.} والحِقُّ أَيْضا: أَن تَزِيدَ النَّاقَةُ على الأيّام الَّتِي ضُرِبَتْ فِيها قَالَ ابْن سِيدَه، وبعضُهُم يجعَلُ {الحِقَّةَ فِي قولِ الأعْشَى: الوَقْت، ويُقال: أَتَتِ النّاقَةُ عَليّ} حِقَّتِها، أَي: على وَقْتِها الَّذِي ضَرَبَها الفَحْلُ فِيهِ من قابِلٍ، وهُوَ إِذا تَم حمْلُها وزادَت على السَّنَةِ أَياماً من اليَوْمِ الَّذِي ضُرِبَتْ فِيهِ عَاما أَوَّلَ، حَتّى يَسْتوفي الجَنِينُ السنَةَ، وقِيلَ: {حِق الَناقَةِ واسْتِحقاقُها: تَمامُ حَمْلِها، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَفانِينَ مَكْتُوبٌ لَهَا دُونَ} حِقِّها ... إِذا حَملها راشَ الحِجاجَيْنِ بالثكْلِ)
أَي: إِذا نَبَتَ الشّعرُ على وَلَدِها أَلْقَتْه مَيِّتاً، وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: إِذا جازَت النّاقَةُ السَّنَةَ وَلم تَلدْ قِيلَ: قد جازَت الحِقَّ. (و) {الحِق: النّاقَةُ الَّتِي سَقَطَت أَسْنانها هَرَماً.} والحِقَّةُ، بالكَسْرِ: الحَق الواجِبُ يُقالُ: هذِه {- حِقَّتِي، وَهَذَا} - حَقِّي، يُكْسَرُ مَعَ التاءَ، ويُفْتَحُ دُونَها وَقد مَرَّ لَهُ آنِفاً أَنه يُفْتَحُ مَعَ الهاءَ أَيْضاً، وحينَئِذِ يَكُون أَخَص من {الحَقِّ، كَمَا نَقَلهَ الجَوْهريُّ وَغَيره، فتَأمل ذلِكَ. وَأم} حِقةَ: اسمُ امْرَأَةٍ قالَ مَعْنُ بنُ أوْس:
(فقَدْ أنْكَرَتْهُ أم حِقةَ حادِثاً ... وأَنْكَرها مَا شِئتَ والوُدُّ خادِعُ)
{والحِقَّةُ بالكَسْرِ: لَقَبُ أمِّ جَرِير الشّاعِر بن الخَطَفَى، وذلَكَ لِأَن سُوَيْدَ ابنَ كُراعِ خَطَبَها إِلى أَبِيها فقَالَ: إِنّها لصَغِيرَةٌ ضرعَةٌ، قَالَ سُوَيدٌ: لقد رَأيْتُها وَهِي} حِقَّةٌ، أَي: {كالحِقَّةِ من الإبِل فِي) عِظَمِها. أَو فِي حديثِ أبي وَجزَةَ السعدِيّ: حتىّ رَأَيتُ الأرنَبَةَ يَأكُلُها صِغارُ الإبِل مِن وَرَاء} حِقاق العُرْفُطِ قَالَ الصّاغانِي: الأرنَبَةُ: الأرنبُ، كالعَقرَبَةِ فِي العَقْرَبِ، وَقيل: هِيَ نَبْتٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: هِيَ الأريْنَة، وَهِي: نَباتٌ يُشْبهُ الخَطْمِيًّ عرِيضُ الوَرَقِ، قَالَ الصّاغانِي: أولُ مَا رأَيتُ الأرَينَةَ سنة، دُونَ جَمرَةِ العَقَبَة، بينَها وَبَين جبل حراءوَيُقَال: إِنَه لنَزِق {الحِقاقِ، أَي: مُخاصِم فِي صِغارِ الأَشياءِ وَهُوَ مَجاز.} والأَحَقّ من الخَيْلِ: الفرَس الَّذِي يَضَع حافِرَ رجْلِه موضِعَ يَدِه وذلِك عَيب والشَّئَيت الَّذِي يَقصُر موقِع حافرِ رِجله عَن مَوْقِع حافرِ يَدِه، وَذَلِكَ عَيْب أَيْضا. وَقَالَ الجوهويُّ: هُوَ الّذِي لَا يَعْرَقُ وَهُوَ عَيْب أَيْضا، قالَ: وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرو لرَجل من الأَنْصار،)
قلت: هُوَ عَدِي ابنُ خَرَشَةَ الخطمِيّ:
(وأَقْدر مُشْرِف الصهوات ساطٍ ... كُمَيْت لَا {أَحَقَُّ وَلَا شَئَيتُ)
هَذِه رِوايَةُ أبي عَمْرو، وأَبي عبَيْدٍ، وَفِي المحْكَم: وروَى ابْن دُرَيدٍ:
(بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيلِ نَهد ... جَواد لَا أَحَقُّ وَلَا شَئَيت)
قلت: وَالَّذِي فِي الجَمْهَرةِ مثل روايَةِ أَبِي عَمرو، وأَبِي عبَيْدٍ ومصدَرهما} الحَقَقُ، محَركَةً يُقَال: أَحَق بَيِّن الحَقق. (و) {حَقَقْت عَلَيْهِ القَضاءَ،} أَحُقّه حَقًا {وأحققته} أحقه {إحقاقاً أوجبته وَهَذَا قد تقدم فَهُوَ تكْرَار، وَقَالَ أَبُو مَالك} أحَقَّت البكرة إِذا استوفت ثَلَاث سِنِين. وَقَالَ ابْن عباد أحقت صَارَت حقة مثل {حَقَّت. وَيُقَال: رمى} فأحقَّ الرَّمية إِذا قَتلهَا على الْمَكَان عَن ابْن عباد والزمخشري وَهُوَ مجَاز. {والمُحِقُّ ضد الْمُبْطل، يُقَال:} أحْقَقْتُ ذَلِك أَي أثْبته {حقًّا أَو حكمت بِكَوْنِهِ حَقًا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:} ويُحِقُّ الله الْحق بكلماته وَقَالَ الرَّاغِب:! إحقاق الْحق ضَرْبَان أَحدهمَا: بِإِظْهَار الْأَدِلَّة والآيات وَالثَّانِي بإكمال الشَّرِيعَة وبثها. {والمحاق من المالِ يكونُ الحَلْبَةَ الأولَى والثانيةُ مِنْهَا لِبَأٌ، قَالَه أَبو حاتِم وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هِيَ: الَّتِي لم يُنْتَجن فِي الْعَام الماضِي وَلم يُحلَبْنَ فِيهِ.} وحَقًّقَهُ {تَحْقِيقاً: صَدقَه وقالَ ابنُ دُرَيْدِ: صَدَّقَ قائِلَه، وقِيلَ:} حَقَّقَ الرَّجُلُ: إِذا قالَ هَذَا الشَّيْء هُوَ الحَق، كقَوْلِكَ: صَدَّقَ. {والمحَقَّقُ من الْكَلَام: الرَّصِين المحْكًمُ النَّظْم، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ رؤبَة: دعْ ذَا وراجِعْ مَنْطِقاً محَققا ويُرْوى: مذلقاً. (و) } المُحَقَّقُ من الثِّيابِ: المُحْكمُ النَّسخ الَّذِي عَلَيْهِ وَشى على صُورَةِ {الحُقَقِ، كَمَا يُقال: برد مرجل وَهُوَ مجَاز أَيْضا، وَقَالَ:
(تَسَرْبَلْ جِلْدَ وَجْهِ أَبِيكَ إنّا ... كَفَيْناكَ المحقَّقَةَ الرقاقَا)
} والاحْتِقاقُ: الاخْتِصامُ وَذَلِكَ أَن يقولَ كُلُّ وَاحِد مِنْهُم: {الحَقُّ بيَدِي، ومَعِي، وَمِنْه حديثُ الحضانَةِ: فجاءَ رَجُلانِ} يَحْتَقّان فِي وَلَدِ أَي: تختصِان، ويطْلُبُ كُلُّ واحدٍ مِنْهَا {حَقَّه، وَفِي حَديثٍ آخر: مَتى مَا تَغْلُوا فِي القُرآن} تَحْتَقُّوا يَعْنِي المِراءَ فِي القُرآنِ. وَمن المَجازِ: طَعْنَةٌ {محَققَةٌ: إِذا كانَتْ لَا زَيْغَ فِيها وَقد نَفَذَتْ هكَذا فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: طَعْنَةٌ مُحْتَقَّةٌ، كَمَا هُوَ نصُّ اللِّسانِ والأَساس والعُبابِ.} واحْتَقَّا: اختصَما وَهَذَا قَدْ ذُكِرَ قَرِيبا، فَلَا حاجَةَ لذكرِه ثانِياً، ولَعَلَّه أَعادَه ثانِياً إِشارةً إِلى أَنّه لَا يُقالُ:! احْتَقَّ للواحِدِ، كَمَا لَا يُقال: اخْتَصَم للواحِدِ دُون الآخَرِ، وإِنَّما يُقال: احْتَقَّ فلَان وفُلانٌ. واحْتَقَّ المَال: سَمِنَ والَّذِي فِي اللِّسَان والأَساسِ والعُباب: احْتَقَّ القَوْمُ {احْتِقاقاً: إِذا سَمِنَ مَا لهُمْ، وانْتَهَى سمَنه. (و) } احْتَقَّت بِهِ الطعْنَةُ أَي: قَتَلَتهُ نَقَله أَبوُ عَمْرو، وفَسَّرَ بِهِ قولَ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِي:
(وَهَلا وقَدْ شرعَ الأَسنةَ نَحوَها ... من بَيْنِ {مُحْتَقِّ بِها ومُشرَّم)
وَقَالَ الأَصْمَعِيُ: أَي} حَقتْ بِهِ الطَّعْنَة لَا زَيْغ فِيها، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي اللِّسانِ: {المُحَقِّقُ من الطَّعْنِ: النافِذُ إِلى الجَوْفِ، وقالَ فِي معنَى بيتِ أَبِي كَبِيرٍ: أَرادَ مِنْ بَيْنِ طَعْن نافِذٍ فِي جَوْفِها، وآخرَ قد شَرَمَ جِلْدَها، وَلم ينْفُذْ إِلى الجَوْفِ. أَو} احْتقَّتْ بِهِ الطَّعْنَة: إِذا أَصابَتْ {حُقَّ وَرِكِهِ وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي يَدورُ فِيه، قالَه ابنُ حَبِيب. (و) } احْتَقَّ الفَرَس ضَمُرَ هُزالاً. وقالَ ابنُ عَبّادِ: {انْحَقَّت العُقْدَة أَي: انشَدَّتْ وَهُوَ مَجازٌ.} واستَحَقَّهُ أَي: الشيءَ: اسْتَوْجَبَه وقولُه تَعالَى: فإِنْ عُثرَ عَلَى أَنَّهما {اسْتَحَقَّا إِثْماً أَي: استَوْجَباه بالخِيانَةِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ: فإِن اطُّلِعٍ على أَنّهما اسْتَوْجَبا إِثْماً، أَي: خِيانة باليَمِينِ الكاذِبَةِ الَّتِي أَقْدَما عَلَيْهَا، وَإِذا اشْتَرَى رجلٌ دَارا من رَجُلٍ، فادّعاها رجلٌ آخَر، وأَقام بَيَنَةً عادِلَةً على دَعْواه، وحَكَم لَهُ الحاكِمُ ببَيِّنَتِه، فقد استَحَقَّها على المُشْتَرِي الَّذِي اشْتَراها، أَي: مَلَكَها عَلَيْهِ، وأَخْرَجَها الحاكِمُ من يدِ المُشْتَرِي إِلى يدِ مَن} اسْتَحَقَّها، ورَجَعَ المشْتَرِي على البائِع بالثَّمَنِ الَّذِي أَدَّاه إِليه، {والاسْتِحْقاقُ والاسْتيجابُ قَرِيبانِ من السَّواءِ، قَالَ الصاغانِيّ: وقولُ النّاسِ:} المُسْتَحِقُّ مَحْرُومٌ فِيهِ خَلَلانِ، الأَوّلُ: أَنّها كلمةُ كُفْرٍ لأَنَّ من {اسْتَحَقَّ شَيئاً أَعْطاهُ الله مَا} يَسْتَحِقُّه، والثانِي: أَنَّهُم يَجْعَلونَه من الأَحادِيثِ، وَلَيْسَ كَذلك.{وتَحَقّقَ عِنْده الخَبَر أَي: صَحَ. وَفِي حَدِيثِ مطَرِّفِ بن عَبْدِ الله ابنِ الشِّخِّيرِ أَنَه قالَ لابْنه حِينَ اجتهَدَ فِي العِبادةِ ولَمْ يقْتَصِدْ: خَيْرُ الأمورِ أَوساطُها، والحَسَنَة بَين السيئتين، وشَرّ السيرِ} الحَقْحَقَة يُقَال: هوَ أَرْفّعُ السّير، وأَتْعَبُه لِلظهْرِ نَقله الجَوهَرِيُّ، وَهُوَ إِشارَةٌ إِلى الرِّفْقِ فِي العِبادَةِ، يَعني عليكَ بالقَصدِ فِي العِبادَةِ، وَلَا تحْمِلْ على نَفْسك فتسْأم، وَخير العَمَلِ مَا دِيمَ وإِن قَلَّ، أَو اللَّجاج فِي السيْرِ حَتَّى يُنقَطَعَ بِهِ، قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَا يُرِيدُ الوِرْدَ إِلَّا {حَقحَقَا أَو هُوَ: السَّيْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيل ونُهىَ عَن ذلِكَ، نَقَلَه الجَوهري، وَهُوَ قَول اللَّيْثِ، ونصُّه فِي العَيْنِ.
الحَقحَقَةُ: السّير أَوَّل اللَّيْلِ، وَقد نُهى عَنهُ، قالَ: وقالَ بعضُهم. الحَقحَقَةَ فِي السيرِ: إِتعابُ ساعَةٍ وكَفُّ ساعَةِ، انْتهى، قَالَ الأَزهرِيّ: وَلم يصِب اللَّيْثُ فِي وَاحِد مِمَّا فَسر، وَمَا قالَه، إِن الحَقْحقةَ: السّير أَولَ اللَّيْلِ، فَهُوَ باطلٌ، مَا قَالَه أَحَد، وَلَكِن يُقَال. قَحَّموا عَن اللًّيل أَي: لَا تَسيروا)
فِيهِ. أَو هُوَ: أنْ يَلجَّ فِي السيرِ حَتى تَعطَب رَاحِلَته أَو تَنقطعَ هذَا هُوَ الَّذِي صَوبَه الأَزْهَرِي، وأَيدَه بقولِ العَرَبِ، ونَصُّه: أنْ يُسارَ البَعِير ويحِّمَلَ على مَا يتعبه، وَمَا لَا يطيقه، حَتَّى يبدع براكِبه، وقالَ ابنُ الأًعرابِي: الحَقْحَقَة: أَن يجْهد الضَعِيفَ شدةُ السّير.} والتَحاقّ: التَّخاصم، {وحاقَّه} محاقَّةً: خاصَمَه وادَّعَى كُل وَاحِد منهُما الحَقَّ، فإِذا غَلَبَه قِيلَ: قد حَقهُ {حَقَّاً، وَقد ذكِر ذلِك، وأَكثرُ مَا يَستَعْمِلونَه فِي الفِعلِ الغائِب، يَقولون} - حاقني وَلم! - يحاقنِي فِيهِ أَحَد.
وَمِمَّا يُستدرك عليهِ: {الحَق: الحظُّ، يُقَال: أَغطَى كَل ذِي} حَق {حَقه، أَي: حَظه ونَصِيبه. الَّذِي فْرضَ لَهُ، وَمِنْه حَدِيث عمرَ رضِي الله عَنهُ لمّا طعِن أَوقِظَ للصَلاة، فَقَالَ: الصَّلاة واللهِ إِذن، وَلَا حَقَّ أَي لاحَظَّ فِي الْإِسْلَام لمَنْ تَرَكَها، وَيحْتَمل: وَلَا فِيهَا، لِأَنَّهُ وجد نَفسه على حَال سَقَطت عَنهُ الصَّلَاة فِيهَا قَالَ الصاغانيِّ: وَهَذَا أوقَع.} والحَقُّ: الْيَقِين بعد الشَكِّ {وحَقَّه} حَقًّا {وأحَقَّهُ: صَيَرهُ} حَقًّا لَا شكّ فيهِ وحَقه حَقاً: صَدقَه. {وأحْققتُ الأمرَ} إحقاقاً أحكَمته وصَححته، وَهُوَ مجَاز، قَالَ: قد كُنْت أوعَزت إِلَى الْعَلَاء بأنْ {يُحِقَّ وَذَم الدَلاءَ} وحَقَّ الأَمْرَ، {وأّحَقَّهُ. كانَ مِنْهُ على يَقِين. وَيُقَال: مَا لِي فِيك} حَقٌّ، وَلَا {حَقَقٌ، أَي: خُصُومَة.
} واسْتحقه: طلَب {حَقَّه.} واحْتَقَّهُ إِلَى كَذَا إِذا أَخّرهُ وضيق عَلَيْهِ. وَهُوَ فِي {حاقَّ من كَذَا، أَي: ضيق. وَمَا كَانَ} يَحُقُّكَ أَن تفعَله، فِي معنى مَا {حُقَّ لَك.} وأحِقَّ عليكَ القضاءُ {فحَقَّ، أَي: أُثبتَتَ فثَبَت.} وحقِيقَةُ الإِنسان. خالِصه، ومَحضه، وكنهه.! والحَقِيقَةُ: الحرمَة والفِناءُ.وأَيْضاً: {المُحِقونَ لمَا ادَّعوا. وتُجْمَعُ} الحِقَّةُ أَيضاً على {الحَقائِق، كقَوْلِهم: امرَأَة غِرَّة على غرائَرَ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: كإِفالٍ وأَفائل، فَهُوَ جَمْعُ} حِقاق لَا {حِقةٍ، وأَنشَدَ لعُمارَةَ ابنِ طارِقٍ: ومسَدٍ أُمِرَّ مِنْ أيانِق لَسْن بأنياب وَلَا} حَقائِقِ قَالَ ابْن سِيدَه: وَهُوَ نادِر. وهلال بن {حق بالكسَرِ: من المُحَدِّثِين. وبابُ} حُقّات، بالضمِّ: من أَبوابِ عَدَن أَبْيَنَ، {وحقّاتٌ: خارِجَ هَذَا البابِ، بَيْنَهُ وبينَ جَبَلِ ضُرَاس، قِيلَ: إِنها مجنةٌ.
} واستِحقاق الناقَةِ: تَمامُ حَمْلِها. {وحِقاق الشَّجَرِ: صِغارُها، بصِغارِ الإِبل، قَالَه الأصْمعِيُّ.
وصَبَغْتُ الثَّوْبَ صَبغاً تَحْقِيقاً، أَي: مشْبَعاً. وَأَنا} حقيق على كَذا، أَي. حَرِيص عَلَيْهِ عَن أَبِي عَليّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: حَقيق عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاّ الحَق. {وحقٌّ العَجُوزِ: ثَدْيها، وحقُّ الكَمْأَةِ: بَيْضها، كِلاهُما بالضَّمِّ. وأَصابَ} حاقّ عَيْنِه، أَي: وَسَطَها، قَالَ الأَزهريُّ: سمِعْتُ أَعْرابِيّاً يَقول لنقبَةِ من الجَرَبِ ظَهرت ببعيرٍ، فشَكُّوا فِيهَا، فَقَالَ: هَذَا حاقّ صمادِح الجَرَبِ.
وسَقَطَ على حَقَ الْقَفَا، أَي: {حاقَهِ. ويُقالُ:} اسْتَحَقَّتْ إِبلُنا رَبِيعاً، {وأَحَقَّتْ رَبِيعاً: إِذا كَانَ الرَّبِيع تامّاً فرَعَته.} وأَحَق القومُ {إِحْقاقاً: سَمِنَ مالُهم. قالَ ابْن سِيده:} أَحَقَّ القَومُ من الرِّبِيع: ْ إِذا سَمِنوا ة عَن أَبِي حَنِيفَةَ، يرِيدُ سَمِنت مَواشِيهِم {وحَقَّت النّاقَةُ،} وأحَقَّتْ، {واسْتَحقَّت.
سمنت.} واسْتَحَقَّتْ النَّاقة لقاحاً إِذا لقحت {واسْتَحَقَّ لقاحها يَجْعَل الْفِعْل مرّة للناقة وَمرَّة للقاح.
وَيُقَال: لَا} يَحِقُّ مَا فِي هَذَا الْوِعَاء رطلا أَي لَا يزن رطلا. وَقرب {مُحَقْحَقٌ: جاد.} - وحَقَّتْني الشَّمْس بلغتني. ولقيته عِنْد {حاقِّ الْمَسْجِد وَعند} حَقِّ بَابه أَي بِقُرْبِهِ وَهُوَ مجَاز. {- والحَقّانِيُّ مَنْسُوب إِلَى} الحَقِّ كالرباني إِلَى الرب.
حقق: {حق}: وجب. {الحاقة}: القيامة.

صوف

Entries on صوف in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
صوف
الصوْفُ: للضأنِ وما أشْبَهَه.
وصُوْفَةُ القَفا: زَغَبَات قَصِيْرَةٌ، وكذلك الصُّوْفَانَةُ. وكَبْش صاف ونَعْجَة صافَةٌ، وصُوْفاني، وتَصْغِيْرُه صُوَيْفَانَةٌ. وصافَ الكَبْشُ يَصُوْفُ ويَصَافُ صَوْفاً وصُؤُوْفاً. ويقولونَ: أخَذْتُه بصُوْفِ رَقَبَتِه وبِصُوْفِ رِقابِهم: وهو أنْ تَأْخُذَ برَقَبَتِه فتَعْصِرَها، وكذلك بصُوْفِ قَفَاه وصُوْفَةِ قَفَاه. وفي المَثَلِ: " خَرْقَاءُ وَجَدَتْ صُوْفاً ".
وصُوْفَةُ: حَي من بَني تَمِيْمٍ، وهم الصُّوْفَانُ كانوا يُجِيْزُوْنَ الناسَ من عَرَفاتٍ. وصافَ عَني يَصُوْفُ صَوْفاً: عَدَلَ، وكذلك صافَ يَصِيْفُ.
[صوف] الصوفُ للشاةِ، والصوفَةُ أخصُّ منه. ويقال: أخذت بصُوفِ رقبته، وبطوف رقبته وبطاف رقبته، وبظوف رقبته وبظاف رقبته، وبقوف رقبته وبقاف رقبته. قال ابن الاعرابي: أي بجلد رقبته. وقال أبو السَمَيْدَعِ: وذلك إذا تبعه وقد ظنَّ أن لن يدركه فلَحِقَهُ، أخذ برقبته أم لم يأخذ. وقال ابن دريد: أي بشَعره المتدلِّي في نقرة قفاه. وقال الفراءُ: إذا أخذه بقفاه جمعاء. وقال أبو الغوث: أي أخذه قهراً. ويقال أيضاً: أعطاه بصُوفِ رقبته، كما يقال: أعطاه برمَّته. وقال أبو عبيد: أي أعطاه مجانا ولم يأخذ ثمنا. وصوفة: أبو حى من مضر، وهو الغوث ابن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية ويجيزون الحاج، أي يفيضون بهم. وكان يقال في الحج: " أجيزى صوفة ". ومنه قول الشاعر:

حتى يقال أجيزوا آل صوفانا * وكبش صافٌ، أي كثير الصُوفِ. تقول منه: صاف الكبش بعد ما زمر يَصوفُ صَوْفاً وصُؤُوفاً، فهو صافٌ وصافٍ، وأَصْوَفُ وصائِفٌ. وكذلك صَوِفَ الكبشُ بالكسر، فهو كبشٌ صَوِفٌ بين الصوف. حكاه أبو عبيد عن الكسائي. وصاف السهم عن الهدف يَصوفُ ويَصيفُ، أي عدل عنه. ومنه قولهم: صافَ عنِّي شرُّ فلانٍ، وأَصافَ الله عني شره.
ص و ف: (الصُّوفُ) لِلشَّاةِ وَ (الصُّوفَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. 
[صوف] ط: فيه: بكل شعرة حسنة، أي في كل شعرة من المعز حسنة، قالوا: "فالصوف"؟ أي سألوه عن صوف الضأن فأجابه بأن كل شعر منه أيضًا حسنة.

صوف


صَوِفَ(n. ac. صَوَف)
a. see supra
(a)
صَوَّفَa. Spoke like a Sūfī, obscurely, enigmatically.

أَصْوَفَ
a. ['An], Averted from.
تَصَوَّفَa. Became a Sūfī, imitated the Sūfī; was addicted to
mysticism.

صَافa. Woolly; shaggy; laniferous.

صُوْف (pl.
أَصْوَاْف)
a. Wool.

صُوْفَة []
a. Fleece.

صُوْفِي [] (pl.
صُوْفِيَّة)
a. Sūfī; mystic.

صَوِفa. see 35yi
أَسْوَف []
a. see 1A
صَائِف []
a. see 1A
صَوَّاف []
a. Wool-merchant, wool-stapler.

صُوْفَان []
صُوْفَانَة []
a. [ coll. ], Tinder; tow.

صُوْفَانِيّ []
a. Woolly; laniferous, lanigerous.

صَافٍ
a. see 1A
صوف
قال تعالى: وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
[النحل/ 80] ، وأخذ بِصُوفَةِ قفاه، أي: بشعره النابت، وكبش صَافٍ، وأَصْوَفُ، وصَائِفٌ: كثيرُ الصُّوفِ.
والصُّوفَةُ : قومٌ كانوا يخدمون الكعبة، فقيل:
سمّوا بذلك لأنّهم تشبّكوا بها كتشبّك الصُّوفِ بما نبت عليه، والصُّوفَانُ: نبت أزغب. والصُّوفِيُّ قيل: منسوب إلى لبسه الصُّوفَ، وقيل: منسوب إلى الصُّوفَةِ الذين كانوا يخدمون الكعبة لاشتغالهم بالعبادة، وقيل: منسوب إلى الصُّوفَانِ الذي هو نبت، لاقتصادهم واقتصارهم في الطّعم على ما يجري مجرى الصُّوفَانِ في قلّة الغناء في الغذاء.
ص و ف

فلان يلبس الصوف والقطن أي ما يعمل منهما. وكبش صاف وصوفاني ونعجة صافة وصوفانية: كثيرا الصوف. وصاف الكبش بعد زمره يصوف ويصاف صوفاً. " ولا أفعل ذلك ما بلّ بحر صوفة ". ويقال: كان آل صوفة يجيزون الحاج من عرفات أي يفيضون بهم، ويقال لهم: آل صوفان وآل صفوان وكانوا يخدمون الكعبة ويتنسّكون ولعلّ الصوفية نسبوا إليهم تشبيهاً بهم في النسك والتعبد أو إلى أهل الصفة فقيل: مكان الصفية الصوفية بقلب إحدى الفاءين واواً للتخفيف أو إلى الصوف الذي هو لباس العباد وأهل الصوامع.

ومن المجاز: " خرقاء وجدت صوفاً ": لمن يجد ما لا يعرف قيمته فيضيعه. وأخذ بصوفة قفاه وصوف قفاه وصوف رقبته وقوف رقبته وظوف رقبته وذلك إذا تبعه وقد ظنّ أن لن يدركه فلحقه أخذ برقبته أولم يأخذ، وصوفة قفاه: زغباته وقيل: الشعر السائل من الرأس.
ص وف

الصُّوفُ للغَنَم كالشَّعَرِ للمَعَزِ والوَبَرِ للإِبلِ والجمعُ أَصوافٌ وفي التنزيل {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها} النحل 80 والواحدةُ من الصُّوفِ صُوفَةٌ وقد يقال الصُّوفُ للواحدةِ على تَسْمِيةِ الطائفة باسْمِ الجمعِ حكاه سيبَوَيْهِ وقولُه

(حَلْبانَةٍ رَكْبانَةٍ صَفُوفِ ... تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصوفِ)

قال ثعلبٌ قال ابنُ الأعرابيِّ معنى قولِه تَخْلِطُ بين وَبَرٍ وصُوفٍ أنها تُباعُ فَيُشْتَرى بها غَنَمٌ وإبلٌ وقال الأصْمَعي يقول تُسْرِع في مَشيِها شَبَّه رَجْعَ يَدَيْها بقَوْسِ النَّدَّافِ الذي يَخْلِطُ بين الوَبَرِ والصُّوفِ وكبْشٌ أَصْوَفُ وصَوِفٌ وصَائِفٌ وصَافٌ وصَافٍ الأخيرةُ مقلوبَةٌ وصُوفَانِيٌّ كلُّ ذلك كثيرُ الصُّوفِ والأُنْثى صَافةٌ وصُوفَانةٌ ولَمَةٌ صَافَةٌ يُشْبِه شَعَرُها الصُّوفَ قال تأبَّطَ شَرّا (إذا أفْزَعوا أمَّ الصَّبِيَّيْنِ نَفَّضُوا ... غَفَارِيَّ شُعْثاً صَافَةً لم تُرَجَّلِ)

وصُوفُ البَحْرِ شيءٌ على شكلِ هذا الصُّوفِ الحَيوانِيِّ واحدتُه صُوفَةٌ ومن الأَبَدِيّاتِ قولُهم لا آتيكَ ما بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً وحكى اللِّحيانيُّ ما بَلَّ البَحْرُ صُوفَةً والصُّوفانةُ بَقْلَةٌ زَغْباءُ قال أبو حنيفة ذكر أبو نَصرٍ أنَّه من الأحرارِ ولم يُحَلِّه وأخذَ بِصُوفَةِ رقَبَتِه وصُوفِها وصَافِهَا وهي زَغَبَاتٌ فيها وقيل هي ما سال في نُقْرَتِها وصَوَّفَ الكَرْمُ بَدَتْ نَوَامِيهِ بعد الصِّرامِ والصُّوفَة كلُّ مَنْ وَلِيَ شيئاً من عملِ البيتِ وهم الصُّوفَانُ وصُوفَةُ حَيٌّ من تميمِ وقيل قبيلةٌ اجْتمعتْ من أفْناءِ قَبائِلِ وصَافَ عَنّى شَرُّه يَصُوفُ صَوْفاً عَدَل وصافَ السَّهمُ عن الهَدَفِ عَدَلَ وقد تقدّم ذلك في الياء لأنها يائيَّةٌ وواويَّةٌ
صوف
الصُّوْف للضأْنِ، والصُّوْفَةُ أخص منه. وفي المثل: خرقاء وجدت صُوْفاً، وأصله المرأة غير الصَّنَاع تُصيب صُوْفاً فلا تحذق غزله فتفسده، يضرب للأحمق يجد مالاً فيضيعه.
وتسمى زَغَبَاتُ القفا: صُوْفَةَ القفا، يقال: أخذت بصُوْفِ رقبته وبُطوفِ رقبته وبطافِ رَقَبَتِه وبظُوْفِِ رَقَبِته وبظافِ رَقَبَتِه وبظافِ رَقَبَتِه وبقُوْفِ رَقَبَتِه وبقافِ رقبته. قال ابن الأعرابي: أي بجلد رقبته، وقال أبو السميدع: وذلك إذا تبعه وقد ظن أنه لن يدركه فلحقه أخذ برقبته أو لم يأخذ، وقال ابن دريد: بشَعَره المتدلي في نقرةِ قَفَاه، وقال الفرّاء: إذا أخذه بقفاه جمعاء، وقال أبو الغوث: إذا أخذه قهراً.
ويقال - أيضاً -: أعطاه بصوفِ رقبته؛ كما يقال: أعطاه برمته، قال أبو عبيد: أي أعطاه مجاناً ولم يأخذ ثمناً.
وصُوْفَةُ: أبو حيٍ من مضر، وهو الغوث بن مُرِّ بن أُدِّ بن طابخة بن اليأس بن مضر بن نزار كانوا يخدمون الكعبة ويجيزون الحاج في الجاهلية أي يفيضون بهم من عرفات، وكأن أحدهم يقوم فيقول: أجيزي صُوْفَةُ، فإذا أجازت قال: أجيزي خِنْدِفُ، فإذا أجازت أُذِنَ الناس كلهم في الإجازة.
وقال ابن دريد: قال أصحاب النسب: صُوْفَةُ قبيلة، وقال أبو عبيدة: بل هم قوم من أفناء القبائل تجمعوا فتشبكوا كتشبك الصِّوْفَةِ. ويروون شاهداً على أن صُوْفَةَ يقال له صُوْفانُ قول أوس بن مغراء السعدي:
ولا يريْمُوْنَ في التعريف موقفهم ... حتى يقال أجيزوا آل صُوْفانا
والصواب في الرواية: " آل صَفْوَانا "، وآل صَفْوَانَ: قوم من بني سعد بن زيد مناة، وهكذا ذكر - أيضاً - أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب التّاج وقال: حتى يجوز القائم بذلك من آل صَفْوَانَ.
وذو الصُّوْفَةِ: فرس؛ وهو أبو الخُزَزِ وأبو الأعوج.
وكبش صافٌ: أي كثير الصُّوْفِ، وكذلك صُوْفانيٌّ عن الليث، ونعجة صُوْفانِيَّةٌ، يقال: صافَ الكبش يَصُوْفُ صَوْفاً وصُووفاً فهو صافٌ وصافٍ وأصْوَفُ وصائفٌ، وكذلك صَوِفَ الكبش؟ بالكسر - فهو كبشٌ صَوِفٌ بيِّنُ الصَّوَفِ، حكاه أبو عبيد عن الكسائي.
وقال ابن الأعرابي: الصُّوْفانَةُ بقلة معروفة، وقال غيره: هي بقلة زغباء قصيرة، وقال الدينوري: الصُّوْفَانُ ذكر أبو نصر أنه من الأحرار ولم يحله.
وصافَ السهم عن الهدف يَصُوْفُ ويَصِيْفُ: أي عدل عنه، ومنه قولهم: صافَ عني شرُّ فلانٍ.
وقال ابن فارسٍ: صَافَ من باب الإبدال من ضَافَ.
وأصَافَ الله عني شره.
صوف: صَوَّف: صَوَّفه. جعله صوفّياً (محيط المحيط).
صَوَّف: تعفَن، عَفِن (بوشر).
صُوف: شملة، نسيج يتخذ من الصوف وشعر الماعز ويلقى على الكتفين، نسيج من الصوف والحرير (بوشر).
صُوف: زغب (بوشر).
صوف البَحْر: هو ليس الطحلب والأشنة كما يقول لين ناسياً ان الصاد العربية تقابل الزاي العبرية وليس الصاد ولذلك رأي مخطئاً أن كلمة صوف هي نفس كلمة صوف العبرية التي لا علاقة لها بها.
وفي مادة تستحق الاعتبار لابن البيطار (2: 141) أو بالأحرى لأستاذه أبو العباس النباتي يؤكد فيها أن العرب يطلقون اسم صوف البحر على ما يسميه اليونان ابيا اكس اكسلارنس اوفليونوفا أوكسفكسوف ابيوف. وما يسميه الإيطاليون الآن لانابينا أي الألياف التي تنتجها الرخويات الكبيرة المسماة الصفة البحرية أو المثلثة الأصداف والتي تربط بها صدفتها على الصخور.
وهذه الألياف الناعمة الدقيقة التي تشبه الحرير كانت تستخدم منذ القدم لصنع نسيج فاخر وذلك لجمال ألوانه الطبيعية والذي يلمع كما لو كان قد نثر عليه مسحوق الذهب. واكثر ما يفعل ذلك سكان شواطئ البحر الأبيض المتوسط. كما يصنعون منه جوارب وقفافيز غالية الثمن. وكانوا يصنعون منه جوخاً ثميناً بعد خلطه بالصوف. (انظر ترتولين، دي باليو ص47، طبعة سويس وتعليقة هذا العالم ص172 - 175، معجم العلوم الطبيعية المجلد 32 ص157، 319، مجلة العلوم الطبيعية لسنة 1857 ص350).
إن مقالة ابن البيطار التي لم يحسن سونثيمر ترجمتها وحرف ما فيها من أسماء هي من الطول بحيث لا يمكن نقلها هنا. ولكن إليك ما يقوله الاصطخري (ص42): ((يرى في سنتارم في بعض فصول السنة حيوان يأتي من البحر ويحتك ببعض صخور الساحل ويترك عليها وبراً في لون الذهب ليناً ناعماً كالحرير لا يختلف عنه في شيء، وهذه المادة نادرة جداً وغالية الثمن جداً، تجمع وينسج منها قماش يتلون كل يوم بألوان مختلفة. والأمراء الأمويون في الأندلس هم اللذين يختصون به، ولا يمكن الحصول على شيء منه إلا سراً. والقطعة من هذا النسيج قيمتها أكثر من ألف دينار)).
وفي البيان (2: 319): أن المنصور وزع في إحدى غزواته وعشرين كساء من صوف البحر، وكان هذا الكساء يشبه الكلادس الذي ذكره بروكوب فيما نقله سوينر.
صوف الكلب: تعبير يتمثل به كما يقال (لبن الطير) ويراد به شيئاً غير موجود (الثعالبي لطائف ص26، فالنون ص40).
صُوفَة. صوفتُه حَمْراء: تقول العامة فلان صوفته حمراء أي إنه عرضة للتهم يسرع إليه ظن السوء (محيط المحيط).
صَوفَة: تسفنجة (فوك) وفيه صَوْفة.
صُوفَة: بالمعنى القديم لحارس الكعبة. وهذه الكلمة التي تكتب صوفي أيضاً هي الكلمة العبرية: زوقة ومعناها حارس. انظر بنو إسرائيل في مكة (ص184 - 185).
صَوفان: بقل قصير ذو زغب. والحَرُّوق وهو ما تقع فيه النار عند القدح يتخذ من البقل المذكور وغيره. (بوشر، محيط المحيط، همبرت ص196، الجريدة الآسيوية 1850، 1: 229) وترجمة كاترمير فيها نسيج من الصوف ترجمة غير صحيحة.
صوفانة: واحدة الصوفان للبقل المذكور، وللَحُّروق (بوشر).
صُوِفيّ: مرتدي الصوف. ففي رياض النفوس (ص83 ق): عليه جُبَّة من صوف - فقلت له السلام عليك يا صوفي.
تَوْحيد التَصوُّف: علم اللاهوت (دوماس بيل ص63).
العلم التصوفي: علم الصوفية (ابن بطوطة 4: 344).
تَصْويف: تعفّن، شيء عَفِن (بوشر).
مُصَوَّف: ذو صوف، فيه كثير من الصوف (ألكالا، ابن البيطار 1: 5، 535) وفي رياض النفوس (ص78 ق): فأخذ ركوته وجلداً مصوفاً كان عنده. وفي موضع آخر منه: وذكر عنه إنه لم يكن في بيته غير كتبه وجلد مصوف وركوة معلقة وناموسة.
مُصَوَّف: كثيف الشعر ومجعَّده (ألكالا). مسْتَصْوف: هو الذي يشبه نفسه بالصوفي (محيط المحيط).

صوف: الصُّوفُ للضأْن وما أَشبهه؛ الجوهري: الصوف للشاة والصُّوفةُ أَخص

منه. ابن سيده: الصوفُ للغنم كالشَّعَر للمَعَزِ والوَبَرِ للإبل،

والجمع أَصوافٌ، وقد يقال الصوف للواحدة على تسمية الطائفة باسم الجميع؛ حكاه

سيبويه؛ وقوله:

حَلْبانَةٍ رَكْبانةٍ صَفُوفِ،

تَخْلِطُ بين وبَرٍ وصُوفِ

قال ثعلب: قال ابن الأَعرابي معنى قوله تخلط بين وبر وصوف أَنها تباع

فيشترى بها غنم وإبل، وقال الأصمعي: يقول تُسْرِعُ في مِشْيَتِها، شبّه

رَجْع يديها بقَوْسِ الندَّافِ الذي يَخْلِط بين الوبر والصوف، ويقال لواحدة

الصوف صُوفةٌ، ويصغر صُوَيْفة.

وكبش أَصْوَفُ وصَوِفٌ على مثال فَعِل، وصائفٌ وصافٌ وصافٍ، الأَخيرة

مقلوبة، وصوفانيٌّ، كل ذلك: كثير الصوف، تقول منه: صافَ الكَبْشُ بعدما

زَمِرَ يَصُوفُ صَوْفاً، قال: وكذلك صوِف الكَبْشُ، بالكسر، فهو كبش صَوِفٌ

بَيِّنُ الصَّوَفِ؛ حكاه أَبو عبيد عن الكسائي، والأُنثى صافةٌ

وصُوفانةٌ. ولِيّةٌ صافةٌ: يُشْبِه شعرُها الصوفَ؛ قال تأَبط شرّاً:

إذا أَفْزَعُوا أُمَّ الصَّبِيَّينِ، نَفَّضُوا

غَفارِيَّ شُعْثاً، صافَةً لم تُرَجَّلِ

أَبو الهيثم: يقال كبش صُوفانٌ ونعجة صوفانة. الأَصمعي: من أَمثالهم في

المال يملكه من لا يسأْهِلُه: خَرْقاءُ وجدت صُوفاً؛ يضرب للأحمق يصيب

مالاً فيُضَيِّعُه في غير موضعه. وصُوفُ البحر: شيء على شكل هذا الصُّوفِ

الحيواني، واحدته صُوفةٌ. ومن الأَبَدِيَّات قولهم: لا آتيك ما بَلَّ

بَحْرٌ صُوفةً، وحكى اللحياني: ما بَلَّ البحرُ صُوفةً.

والصُّوفانَةُ: بقلة معروفة وهي زغْباء قصيرة؛ قال أَبو حنيفة: ذكر أَبو

نصر أَنه من الأَحْرار ولم يُحلِّه، وأَخَذَ بصُوفَةِ رَقَبَتِه

وصُوفِها وصافِها: وهي زَغَبات فيها، وقيل: هي ما سال في نُقْرَتِها، التهذيب:

وتسمى زَغَباتُ القَفا صوفةَ القَفا. ابن الأَعرابي: خُذْ بصوفةِ قفاه

وبصُوف قفاه وبقَرْدَتِه وبكَرْدَتِه. ويقال: أَخذه بصُوفِ رقَبَتِه وبطُوف

رَقَبَتِه وبطافِ رَقَبَتِه وبظُوفِ رَقَبَتِه وبظافِ رقبتِه وبقُوفِ

رقبته وبقافِ رقبته أَي بجلد رقبته؛ وقال أَبو السَّميدع: وذلك إذا تبعه وظن

أَن لن يدركه فلَحِقَه، أَخذ برقبته أَم لم يأْخذ؛ وقال ابن دريد أَي

بشعره المتدَلي في نُقْرةِ قفاه؛ وقال الفراء إذا أَخذه بقفاه جمعاء، وقال

أَبو الغوث أَي أَخذه قهراً، قال: ويقال أَيضاً أَعطاه بصوف رقبته كما

يقال أَعطاه برُمَّته. وقال أَبو عبيد: أَعْطاه مَجّاناً ولم يأْخذ

ثمناً.وصَوَّفَ الكرْمُ: بدت نوامِيه بعد الصِّرام.

والصوفةُ: كل من ولي شيئاً من عمل البيت، وهم الصُّوفان. الجوهري:

وصُوفةُ أَبو حَيّ من مُضَرَ وهو الغوث بن مُرّ بن أُدِّ بن طابخةَ بن إلياسَ

بن مُضَرَ، كانوا يَخْدُِمُون الكعبة في الجاهلية ويجيزون الحاجَّ أَي

يُفِيضون بهم. ابن سيده: وصُوفةُ حَيٌّ من تميم وكانوا يُجِيزون الحاجّ في

الجاهلية من مِنًى، فيكونون أَوّل من يــدفع. يقال في الحج: أَجِيزي

صُوفةُ، فإذا أَجازت قيل: أَجِيزي خِنْدِفُ، فإذا أَجازت أُذِنَ للناس كلهم في

الإجازة، وهي الإفاضة؛ وفيهم يقول أَوْسُ بن مَغْراء السعدي:

ولا يَريمُونَ في التعريف مَوْقِفَهُمْ

حتى يقالَ: أَجِيزُوا آل صُوفانا

قال ابن بري: وكانت الإجازة بالحج إليهم في الجاهلية، وكانت العرب إذا

حجت وحضرت عرفةَ لا تــدفع منها حتى يــدفع بها صوفُة، وكذلك لا يَنْفِرُون من

مِنًى حتى تَنْفِرَ صُوفةُ، فإذا أَبطأَتْ بهم قالوا: أَجيزي صوفةُ؛

وقيل: صوفة قبيلة اجتمعت من أَفْناء قبائل.

وصافَ عني شَرُّه يصُوفُ صَوْفاً: عَدَلَ. وصافَ السهْمُ عن الهَدَفِ

يَصُوفُ ويَصِيفُ: عدل عنه، وهو مذكور في الياء أَيضاً لأَنها كلمة واوية

ويائية؛ ومنه قولهم: صافَ عني شرُّ فلان، وأَصافَ اللّه عني شَرَّه.

باب الصاد والفاء و (وأ يء) معهما ص وف، وص ف، ص ف و، ف ي ص، ص ي ف، ف ص ي، أص ف مستعملات

صوف: الصُّوفُ للضَّأْن وشِبْهِهِ، وكَبشٌ صافٌ ونَعجةٌ صافةٌ، وكبشٌ صُوفانيٌّ ونَعجة صوفانيّةٌ. وزغبات القَفَا تُسَمَّى صوفةَ القفا. [ويقال لواحدة الصوف صوفة] وتُصَغَّر صويفة. والصُّوفانةُ: بَقْلةٌ زَغْباءُ قصيرة. وصوفةُ اسمُ حَيٍّ من تَميم، وآل صوفان الذين كانوا يُجيزون الحُجّاج من عرفات، يقوم أحدُهم فيقول: أجيزي صوفة، فاذا أجازَتْ قالَ: أجيزي خِنْدِفُ، فاذا أجازَتْ أُذِنَ للناس في الإِفاضة، [وفيهم يقول أوس بن مَعْراء:

حتى يقالَ أجيزوا آلَ صوفانا]

وصف: الوصف: وصفُكَ الشيءَ بحِلْيته ونَعْته. ويقال للمُهْر اذا تَوَجَّه لشيءٍ من حُسْنِ السِّيرة: قد وَصَفَ، معناه: أَنّه قد وَصَفَ المَشْيَ أي وَصَفَه لِمنْ يُريد منه، ويقال: هذا مُهْرٌ حين وَصَفَ.

[وفي حديث الحَسَن: أنّه كَرِهَ المواصفة في البَيْعِ] .

ويقال للوصيف: قد أوصَفَ، وأوصَفَتِ الجاريةُ. ووَصيفٌ ووُصَفاءُ ووَصيفةٌ ووَصائِفُ.

صفو: الصَّفْوُ نقيض الكَدَرِ، وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ خالصُه وخَيرُه. والصَّفاءُ: مُصافاة المَوَدَّة والإخِاءِ. والصَّفاءُ: مصدر الشيء الصافي.واستَصفَيْتُ صَفوةً أي أخَذْتُ صَفْوَ ماءٍ من غديرٍ. وصَفِيُّ الاِنسانِ: الذي يُصافيه المَوَدَّةَ . وناقةٌ صَفيٌّ: كثيرة اللبَن، ونخلةٌ صَفيٌّ: كثيرةُ الحَمل، وتجمع صَفايا. والصَّفَا: حَجَرٌ صُلْبٌ أملَسُ، فاذا نَعَتَّ الصخرةَ قُلتَ: صَفاة وصَفْواء، والتذكير: صفاً وصَفْوانٌ، واحده صَفْوانةٌ، وهي حجارةٌ مُلْسٌ لا تُنبِتُ شيئاً. والصَّفيُّ: ما كانَ رسولُ الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم يَصطَفيه لنفسه أي يختاره من الغَنيمة بعد الخمس قبلَ أن يَقسِمَ. [والاصطِفاءُ: الاختيار، افتِعال من الصَّفُوة، ومنه النبيُّ المُصطَفَى، والأنبياءُ المُصْطَفُونَ: اذا اختاروا، هذا بضمّ الفاء] .

فيص: تقول: قَبَضْتُ على ذَنَبِ الضَّبِّ فأفاصَ (من) يَدي حتى خلَصَ ذَنَبُه، وهو حين تَنْفَرجُ أصابعُكَ عن قَبْضِ ذَنَبه، ومنه التفاوُصَ. وما يُفيصُ بكذا أي ما يُبين. [الفَيْصُ من المُفاوَصة، وبعضهم يقول: مُفايَضة] .

صيف: الصَّيفُ: رُبْعٌ [من أرباع] السَّنَةِ، وعند العامّةِ نِصفُ السنة. والصَّيف: المطر الذي يَجيء بعد الربيع، قال جرير:

وجادَكِ من دارٍ ربيعٌ وصَيِّفُ

والصَّيِّفُ من المطر والأزمنة والنبات: ما يكون في الرُّبْع الذي يتلو الربيعَ من السنة، وهو الصَّيْفيُّ. ويومٌ صائفٌ وليلةٌ صائفةٌ. وصافَ القوم في مَصيفهم اذا أقامُوا في مكان صَيْفَتهم. وغَزوةٌ صائفةٌ: [أَنهم] كانوا يخرُجُون صيفاً ويرجِعونَ شِتاءً. والصَّيفوفةُ: مَيْل السَّهْم عن الرَّمِيَّة، وصافَ يَصيفُ، قال أبو زبيد :

فمُصيفٌ أو صافَ غير بعيد فصي: أَفْصَى: اسْمُ أبي ثقيف واسْمُ أبي عبد القَيس. وكلُّ شيءٍ لازِقٍ بشيءٍ ففَصَأتَه قلت: انفَصَى. واللحم المتفسخ ينفصي عن العظم. وتَفَصَّيْتَ اذا تَخَلَّصتَ من بليَّة، والاسْمُ الفَصْيةُ. ويقال: الفَصْية واللهِ الفَصية أي الخلاص مِمّا يُخاف اذا خِفْتَ أمراً أي جَرَى لك طَيْرُ السُّعود. وأَفْصَى البَرْدُ أي أقلَعَ. وفَصَّيْتُ الشيءَ عن الشيءِ أي خَلَّصْتُه منه.

أصف: الأَصَفُ لغةٌ في اللَّصَف. وآصف: كاتِبُ سُلَيمانَ بن داود- عليه السلام الذي دعا اللهَ- جلَّ وعَزَّ- باسمِهِ الأعظمِ، فرأى سليمانُ العَرشَ مستقراً عنده. 

صوف

1 صَافَ, (S, O, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. صَوْفٌ and صُؤُوفٌ; and صَوِفَ, (S, O, K,) inf. n. صَوَفٌ; (S;) He (a ram) had much صُوف [or wool], (S, O, K,) after having little thereof. (S, O.) A2: صاف السَّهْمُ عَنِ الهَدَفِ, aor. ـُ and يَصِيفُ, (S, M, O, Msb, K,) inf. n. صَوْفٌ and صَيْفٌ and صَيْفُوفَةٌ, (O and K in art. صيف,) The arrow turned aside from the butt: (S, M, O, Msb, K:) like ضاف. (S and O in art. ضيف.) And صاف عَنِّى وَجْهُهُ His face turned away from me. (K.) And صاف عَنِّى شَرُّهُ, (S, M, O,) aor. ـُ inf. n. صَوْفٌ, (M,) His (a man's, S, O) evil, or mischief, turned away from me. (S, * M, O. *) 2 صوّف الكَرْمُ The grape-vine showed its fruitstalks [anew] after the cutting off of its fruit-(M,) 4 اصاف اللّٰهُ عَنِّى شَرَّهُ God turned away, or may God turn away, from me his evil, or mischief. (S, K.) [Mentioned also in art. صيف.]5 تصّوف He became a صُوفِىّ: (Msb:) he devoted himself to religious exercises; or applied himself to devotion: or he asserted himself to do so: (TA:) but it is post-classical. (Msb.) صَافٌ (S, M, O, K) and ↓ صَائِفٌ (S, M, O, Msb, K) and ↓ صَافٍ, (M, O, K,) which last is formed by transposition [from the second], (M,) and ↓ صَوِفٌ (M, O, K) and ↓ أَصْوَفُ (S, M, O, Msb, K) and ↓ صُوفَانٌ (AHeyth, TA) and ↓ صُوفِانِىٌّ, (M, O, K,) A ram having much صُوف [or wool]: (S, M, O, Msb, K:) fem. with ة, (K, [in which it seems to refer only to the last, i. e.]) the fem. epithet is ↓ صُوفَانِيَّةٌ, (O,) or ↓ صُوفَانَةٌ, (AHeyth, and so in a copy of the M,) and صَافَةٌ also. (M.) b2: and لِمَّةٌ صَافَةٌ [A lock of hair hanging down below the lobe of the ear] of which the hair is like صُوف [i. e. wool]. (M.) A2: See also صُوفٌ.

A3: And see art. صيف.

صَافٍ: see the next preceding paragraph.

صُوفٌ [Wool;] an appertenance of sheep, (in the S لِلشَّاةِ, in the M لِلْغَنَمِ, and in the O and Msb [more definitely] لِلضَّأْنِ,) which is to them like شَعَرٌ to goats and وَبَرٌ to camels: (M:) [in the K only said to be well know:] n. un. صُوفَةٌ, (M,) [i. e.] this latter has a more particular signification [meaning a portion, flock, tuft, or wisp, of wool]: (S, O, Msb, K:) and sometimes صُوفٌ is used in the sense of the n. un., as mentioned by Sb: (M:) the pl. of صُوفٌ is أَصْوَافٌ [meaning sorts of wool]: (M:) and the dim. of the n. un. is ↓ صُوَيْفَةٌ. (TA.) One says خَرْقَآءُ وَجَدَتْ صُوفًا [An unskilful woman that has found wool]: (As, O, K:) a prov. (As, O) relating to property possessed by such as does not deserve to have it: (As, TA:) because the unskilful woman, when she lights upon wool, mars it, (O, K,) not spinning it well: (O:) applied to the stupid person who finds property and wastes it; (O, K;) or to him who finds that of which he knows not the value, and wastes it. (Z, TA.) And one says, فُلَانٌ يَلْبَسُ الصُّوفَ وَالقُطْنَ, meaning Such a one wears what is made of wool and of cotton. (A, TA.) In the saying of a poet, حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ صَفُوفِ تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وَصُوفِ [Of one that is milked and ridden, that yields a row of bowls of her milk, (but see صَفُوفٌ, of which other explanations have been given,) that mingles camels' fur and wool], the latter hemistich means, as Th says, accord. to IAar, that is sold, and with the price whereof are purchased camels and sheep: or, accord. to As, that is quick in her pace; the drawing back of her fore legs being likened to [the motion of] the bow of the نَدَّاف who mixes camels' fur and wool. (M.) One says also, أَخَذْتُ بِصُوفِ رَقَبَتِهِ (S, M, K, but in the M أَخَذَ,) and بِصُوفَتِهَا (M, O) and ↓ بِصَافِهَا, (M, K,) and بِطُوفِ رَقَبَتِهِ and بِطَافِهَا, and بِظُوفِ زَقَبَتِهِ and بِظَافِهَا, and بِقُوفِ رَقَبَتِهِ and بِقَافِهَا, (S, O,) meaning (tropical:) [I laid hold upon] the pendent hair in the hollow of the back of his neck: (IDrd, S, M, O, K:) or the downy hairs upon the back of his neck: (M, O:) or the skin of his neck: (IAar, S, O, K:) or the back of his neck, altogether: (Fr, S, O, K:) or I took him by force: (Abu-l-Ghowth, S, O, K:) or I followed him, thinking that I should not reach him, and overtook him; and this one says whether he lay hold upon his neck or not. (Abu-s-Semeyda', S, O, K.) And أَعْطَاهُ بِصُوفِ رَقَبَتِهِ (tropical:) [He gave it altogether]; like أَعْطَاهُ بِرُمَّتِهِ: or (as expl. by A' Obeyd, S, O) he gave it gratuitously; not taking a price. (S, O, K.) b2: صُوفُ البَحْرِ [lit. The wool of the sea] is a thing [or substance] in the form of the animal صُوف [i. e., of wool; evidently meaning sea-weed resembling wool; such as is found in abundance thrown up on the beaches of the Red Sea: and that this is generally, if not in every instance, meant by the identical Hebrew word סוּף, as used in the Bible, has been most satisfactorily shown in art. “ Red Sea ” (by my deeply-lamented nephew Edward Stanley Poole) in Dr. William Smith's “ Dictionary of the Bible ”]: it is said in one of the أَبَدِيَّات, [see art. ابد,] لَا آتِيكَ مَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً [I will not come to thee as long as a sea wets a portion of صُوف], or, as Lh relates it, مَا بَلَّ البَحْرُ صُوفَهُ [as long as the sea wets its صُوف; meaning, ever]. (M, TA.) صَوِفٌ: see صَافٌ.

صُوفَةٌ n. un. of صُوفٌ [q. v.]. (M &c.) b2: [Also applied by physicians to A pessary, or suppository, of wool, containing a medicament of some kind, to be inserted into the vagina or rectum.]

A2: Also Any of those who had the management of aught of the work of the بَيْت [meaning the House of God, i. e. the Kaabeh], and who were called ↓ الصُّوفَانُ: (M:) [accord. to the TA, it is said that الصُّوفَانُ and الصُّوفَةُ are both alike appel-lations applied to any of such persons:] J and others say that صُوفَةٌ was the father of a tribe of Mudar, who used to serve the Kaabeh, and to return with the pilgrims from ' Arafát, in the Time of Ignorance; and it is implied in the S [that they were also called آلُ صُوفَانَ, or] that صُوفَة was also called صُوفَان; and in a saying of Z, that الصُّوفَان and آلُ صُوفَان were appellations of one and the same people: [hence, app., the applications of صُوفَةٌ and صُوفَانٌ to any servants of the Kaabeh:] but accord. to Sgh and the K, آلُ صُوفَانَ is a mistake for آلُ صَفْوَانَ. (TA.) صُوفَانٌ, and its fem., with ة: see صَافٌ: A2: and for the former see also صُوفَةٌ.

A3: Also [A species of agaric, i. e., of the kind of fungus thus called;] a certain thing [or substance] that comes forth from the heart of trees, flaccid and dry, in which fire is struck, and which is the best of things for the purpose of those who strike fire. (TA.) صُوفَانَةٌ, applied to a ewe, is fem. of صُوفَانٌ: see صَافٌ. (AHeyth, TA.) b2: Also A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) downy, (M, K,) and short, (K,) mentioned by Aboo-Nasr as of the kind termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ], but not specifically described by him. (AHn, M.) صُوفِىٌّ, a post-classical word, A man of the people called the صُوفِيَّة: (Msb:) [formerly applied to any devotee: afterwards, particularly, to a mystic; one who seeks to raise himself to a high degree of spiritual excellence by contemplation of divine things so as to elicit the mysteries thereof:] the صُوفِيَّة may be so called [from the Greek sofos: or] in relation to the people called آلُ صُوفَان, [see صُوفَةٌ,] as resembling them in the devotion of themselves to religious exercises: or in relation to those called أَهْلُ الصُّفَّةِ, wherefore they are also called الصُّفِّيَّةُ: or in relation to الصُّوف [i. e. wool], which is proper to devotees and recluses: this last is the derivation commonly received. (TA.) صُوفَانِىٌّ; and its fem., with ة: see صَافٌ.

صُوَيْفَةٌ dim. of صُوفَةٌ, n. un. of صُوفٌ, q. v. (TA.) صَوَّافٌ A manufacturer of صُوف [or wool, or of woollen garments &c.]. (TA.) صَائِفٌ: see صَافٌ.

صَيِّفَةٌ, originally صَيْوِفَةٌ, A [garment of the kind called] جُبَّة having much صُوف [or wool]. (TA.) أَصْوَفُ: see صَافٌ.
صوف
{الصُّوفُ، بالضمِّ: م مَعْرُوفٌ قالَ ابنُ سِيدَه: الصُّوفُ للغَنَمِ كالشَّعَرِ للمَعِزِ، والوَبَرِ للإِبِلِ، والجمعُ} أَصْوافٌ. وقَدْ يُقالُ: الصُّوفُ للواحِدَةِ على تَسْمِيَةِ الطّائِفَةِ باسْمِ الجَمِيعِ، حكاهُ سِيَبَويْهِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الصُّوفُ للشّاةِ وبهاءٍمَجَّاناً بِلا ثَمَنٍ قالَه أَبو عُبَيْدٍ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
{وصَوَّفَهُ أَيْضاً: أََبُو حَيٍّ من مُضَرَ، وَهُوَ الغَوْثُ بنُ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ بنِ الياس بنِ مُضَرَ قالَه ابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدِّمَةِ، سُمِّيَ صُوفَةُ لأَنَّ أُمَّه جَعَلتْ فِي رَأْسِهِ صُوفَةً، وجَعَلَتْهُ رَبِيطاً للكَعْبَةِ يَخْدُِمُها، قالَ الجَوْهَرِيُّ: كانُوا يُخْدُمُونَ الكَعْبَةَ، ويُجِيزُونَ الحاجَّ فِي الجَاهِلِيَّةِ، أَي: يُفيضُونَ بِهِمْ زادَ فِي العُبابِ مِنْ عَرَفات وَفِي المُحْكَمِ من مِنىً فيَكُونُونَ أَوَّلَ منْ يَــدْفَعُ وكانَ أَحَدُهُمْ يَقُومُ، فيَقُولُ: أَجِيزِي صُوفَةُ، فإِذا أَجازَتْ قَالَ. أَجِيزِي خِنْدِفُ، فإِذَا أَجازَتْ أُذِنَ للنّاسِ) كُلِّهِمْ فِي الإِجازَةِ قالَ ابنُ سِيدَه: وَهِي الإِفاضَةُ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: وكانَت الإِجازَةُ بالحَجِّ إِلَيْهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وكانَت العَرَبُ إِذا حَجَّتْ وحَضَرَتْ عَرَفَةَ، لَا تَــدْفَعُ مِنْهَا حَتّى تَــدْفَعَ بهَا صُوفَةُ، وكذلِكَ لَا يَنْفِرُونَ مِنْ مِنىً حَتّى تَنْفِرَ صُوفَةُ، فإِذا أَبْطَأَتْ بهم قالُوا: أَجِيزِي صُوفَةُ. أَوْ هُمْ قومٌ من أَفناءِ القَبائِلِ، تَجَمَّعُوا، فتَشَبَّكُوا كتَشَبُّكِ} الصُّوفَةِ قالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وَنَقله الصاغانِيُّ وقولُ الجَوْهَرِيُّ: ومِنْه قولُ الشّاعِرِ: حَتَّى يُقالَ: أَجِيزُوا آلَ! صُوفانَا أَتى بِهِ شاهِداً على أَنَّ صُوفَةَ يُقالُ لَهُ: صُوفانُ، قالَ الصّاغانِيُّ: وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّوابُ فِي رِوايَةِ البَيْتِ: آلَ صَفْوانَا، وهُمْ قَوْمٌ من بَنِي سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، وموضِعُ ذكره بَاب الحُروف اللَّيِّنَةِ قالَ أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى فِي كتابِ التّاجِ بعد ذِكْرِهِ روايةَ البيتِ مَا نَصُّه: حَتَّى يَجُوزَ القائِمُ بذلكَ من آل صَفْوانَ. قَالَ الصاغانِيُّ: والبَيْتُ لأَوْسِ بنِوَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قالَ أَبو الهَيْثَمِ: يُقال: كَبْشٌ {صُوفانٌ، ونَعْجَةٌ} صُوفانَةٌ. وقالَ غيرُه: الصُّوفانُ: كلُّ من وَلِيَ شَيْئا من عَمَلِ البَيْتِ، وكذلِك الصُّوفَةُ. وَفِي الأَساس: وَآل صَوْفانَ:)
كانُوا يَخْدُمونَ الكعبةَ وَيَتَنَسَكُونَ، ولَعَلَّ {الصُّوفِيّةَ نُسِبَتْ إِليهم، تَشْبيهاً بهم فِي التَّنَسُّكِ والتَّعَبُّدِ، أَو إِلى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فيُقالُ مَكَان} الصُّفِّيَةِ: الصُّوفِيَّةُ بقلبِ إِحْدَى الفائَين واواً للتَّخْفِيفِ، أَو إِلى {الصُّوفِ الَّذِي هُوَ لِباسُ العُبّادِ، وأَهْلِ الصَّوامِعِ. قلتُ: والأَخيرُ هُوَ المَشْهورُ.} والصَّوّافُ، ككَتّانٍ: من يَعْمَلُه. {وصُوفَةُ البَحْرِ: شيءٌ على شَكْلِ هَذَا الصُّوفِ الحَيَوانِيّ. وَمن الأَبَدِيَّاتِ: قولُهم: لَا آتِيكَ مَا بَلَّ البَحْرُ صُوَفَةً، حَكَاهُ اللِّحْيانِيُّ.} والصُّوفانُ: شيءٌ يَخْرُجُ من قَلْبِ الشَّجَرِ، رخْوٌ يابِسٌ، تُقْدَحُ فِيهِ النّار، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ للمُقْتَدِحِينَ. {وصُوفَةُ الرَّقَبَةِ: زَغَباتٌ فِيهَا، وقِيلَ: هِيَ مَا سَالَ فِي نُقْرَتِها.} وصَوِفَ الكَرْمُ: بَدَتْ نَوامِيهِ بعدَ الصِّرامِ. وأَبُو {صُوفَةَ: من كُناهُم. وَمن أَمْثالِ العامَّةِ: لَو كانَت الوَِلايَةُ بالصُّوف، لطارَ الخَرُوف.} وتَصَوَّفَ: تَنَسَّكَ، أَو ادَّعاهُ. وجُبَّةٌ {صَيِّفَةٌ، كَكَيِّسَةٍ: كثيرةُ الصُّوفِ، وأَصْلُه} صَيْوِفَةً، فقُلِبت الواوُ يَاء، فأُدْغِمَت.
ص و ف :الصُّوفُ لِلضَّأْنِ وَالصُّوفَةُ أَخَصُّ مِنْهُ وَكَبْشٌ أَصْوَفُ وَصَائِفٌ كَثِيرُ الصُّوفِ.

وَتَصَوَّفَ الرَّجُلُ وَهُوَ صُوفِيٌّ مِنْ قَوْمٍ صُوفِيَّةٍ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ.

وَصَافَ السَّهْمُ عَنْ الْهَدَفِ يَصُوفُ وَيَصِيفُ عَدَلَ. 

لهم

Entries on لهم in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more

لهم

4 أَلْهَمَهُ اللّٰهُ لِلْخَيْرِ [God directed him by inspiration to that which was good, or to prosperity] (TA, art. وفق) b2: أَلْهَمَهُ إِيَّاهُ He suggested it to him; (in the order of the words, he suggested to him it;) he put it into his mind.8 اِلْتَهَمَ He gulped.

لَاهُمَّ and اللّٰهُمَّ: see اللّٰهُ.
[لهم] نه: فيه: أسألك رحمة من عندك "تلهمني" بها رشدي، الإلهام أن يلقى الله في النفس أمرًا يبعثه على الفعل أو الترك، وهو نوع من الوحي يخص الله به من يشاء من عباده. وفيه: أنتم "لهاميم" العرب، هي جمع لهموم وهو الجواد من الناس والخيل. ط: "فلهم" أشد فرحًا من أحدكم، اللام للابتداء وهم أشد- مبتدأ وخبر، ولا يبعد كونها جارة أي لهم فرح أشد فرحًا فيكون الفرح فرحًا مبالغة، من أحدكم- أي من فرح أحدكم بغائبه إذا قدم.
لهم
الْإِلْهَامُ: إلقاء الشيء في الرّوع، ويختصّ ذلك بما كان من جهة الله تعالى، وجهة الملإ الأعلى. قال تعالى: فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
[الشمس/ 8] وذلك نحو ما عبّر عنه بِلَمَّةِ المَلَك، وبالنّفْث في الرّوْع كقوله عليه الصلاة والسلام: «إنّ للملك لمّة وللشيطان لمّة» ، وكقوله عليه الصلاة والسلام: «إنّ روح القدس نفث في روعي» وأصله من الْتِهَامِ الشيء، وهو ابتلاعه، والْتَهَمَ الفصيل ما في الضّرع، وفرس لهم: كأنه يَلْتَهِمُ الأرض لشدّة عدوه.
ل هـ م

ألهمه الله الخير: ألقاه في روعه. والتهم الشيء: ابتلعه. قال:

ذبابٌ طار في لهوات ليث ... كذاك الليث يلتهم الذبابا

والتهم الفصيل ما في ضرع أمّه: اشتفّه.

ومن المجاز: جواد يلتهم الأرض، وفرس لهمٌ ولهمومٌ من اللهاميم. وإبل لهاميم: غزارٌ أو سراع. قال الراعي:

لهاميم في الخرق البعيد نياطه ... وراء الذي قال الأدلاء تصبح

وقوم لهاميم: أسخياء. وجيش لهام: يغتمر من يدخله يغيّبه في وسطه. ونزلت بهم أمّ اللهمي: المنية لالتهامها الخلق.
لهم: ألهم إلى: (ابن بطوطة 205:4) ألهمني الله إلى التمر الهندي أي ألهمني أن ألجأ إليه (البربرية 541:2): من يلهمه الله إلى عمل الجهاد.
ألهم: تذكر. استذكر (فوك، الكالا): acordar a otro ( نبريجا) membrar a otro (= ذكَّر).
التهم: في (أبي الوليد 7: 138) المعنى المجازي الآتي: سمّت العرب الخيل السوابق لهاميم لأنها تلتهم الأرض (أبو الوليد 7: 138).
التهم بإلهام رباني: أوحى إليه (بوشر، معجم مسلم).
التهم ل: استذكر، ذكر (فوك) (ذكر = recolere) ( الكالا) membrarse (= ذكر).
التهم: هاجم شخصاً أو موضعاً (المقدمة 1؛10 البربرية 468:2).
لِهْم: انظرها في ديوان الهذليين (ص65 البيت الثالث).
لهمة: إلهام رباني (بوشر).
لِهميم وجمعها لهاميم: (أبو الوليد 7:138).
إلهام: سليقة، فطرة، غزيرة (المقدمة 331:2).
التهام: فكرة، معرفة (الكالا).
التهام: ذكرى (الكالا).
لهم
ألْهَمَه اللهُ الخَيْرَ: أي لَقَّنَه إيّاه. ولَهِمْتُ الشَّيْءَ والتَهَمْتُه: وهو ابْتِلاعُكَ الشَّيْءَ بمَرَّةٍ. ورَجُلٌ لَهُوْمٌ: أكُوْلٌ. وجَيْشٌ لُهَامٌ: يَغْتَمِرُ مَنْ يَدْخُلُه فلا يَظْهَرُ. ورَجُلٌ لِهَمٌ: يَعْلُو الخُصُوْمَ، ولِهَمٌ، ولِهَمٌ مُخَفَّفُ المِيم. وأُمُّ اللُّهًيْمِ: الحُمّى. والمَوْتُ لأنه يَلْتَهِمُ كُلَّ أحَدٍ. وفَرَسٌ لِهَمٌ: سابِقٌ، لالْتِهامِه الأرضَ، والجميع اللَّهامِيْمُ. ويُقال للمُسِنِّ من الأوْعَالِ: لِهْمٌ، وجَمْعُه لُهُوْمٌ.
واللُّهْمُوْمٌُ: جَهَازٌ المَرْأةِ. والْتُهِمَ لَوْنُه: أي الْتُمِعَ. ولُهْمَةٌ من طَحِينٍ وسَوِيقٍ: هي السُّفَّةُ. وبَقِيَ علينا من الشِّتاء لُهَمٌ. واللُّهَيْمُ: الواسِعَةُ من القُدُور. ويُقال: يالاَهُمَّ: بمعنى اللَّهُمَّ.

لهم


لَهِمَ(n. ac. لَهْم
لَهَم)
a. Gulped, gobbled down.

تَلَاْهَمَa. Inspired, enlightened, illumined (God).
b. Made to gulp.

تَلَهَّمَa. see I
إِلْتَهَمَa. see Ib. [ pass ], Became changed (
colour ).
إِسْتَلْهَمَa. Prayed for inspiration.

لِهْم
(pl.
لُهُوْم)
a. Old, aged.

لَهِم
لُهَمa. Glutton.

لِهَمّa. Munificent.
b. Ocean.
c. Racer, winner (horse.).
مِلْهَمa. see 5
لُهَاْمa. Large army, host.

لَهِيْم
لَهُوْمa. see 5
N. Ag.
أَلْهَمَa. Inspirer.

N. P.
أَلْهَمَa. Inspired.

N. Ac.
أَلْهَمَ
(pl.
إِلْهَامَات)
a. Inspiration, revelation.
b. Instinct.

إِلْهَاهِيّ
a. Inspired, theopneustic; prophetic.

أَللَّهَيْم
a. أُمَّ اللُّهَيْم Misfortune
calamity; death.
اللَّهُمَّ
a. see under
أَلَهَ

لِهْمِم لِهْمِيْم
a. see infra
(a) (c).
لُهْمُوْم
a. Big camel.
b. Wide wound.
c. Rain-cloud.
d. Much; many.
[لهم] اللَهْمُ: الابتلاعُ. وقد لَهِمَهُ بالكسر، إذا ابتلعه. واللُهْمومُ من النوق: الغزيرة اللبن. واللهموم: الجواد من الناس والخيل. وقال: لا تَحْسَبَنَّ بياضاً فيَّ مَنْقَصَةً إنَّ اللَهاميمَ في أقرابها بَلَقُ واللُهامُ: الجيشُ الكثير، كأنه يلتهم كل شئ. واللُهَيْم: الداهيةُ، وكذلك أمُّ اللُهَيْمِ. وفرس لهم، مثال هجف: سباق، كأنه يلتهم الأرض. واللِهَمُّ أيضاً: العظيم. ورجلٌ لهم: كثير العطاء مثل خضم. وقول الشاعر : لا هُمَّ لا أدري وأنت الداري كُلُّ امرئٍ منك على مِقْدارِ يريد اللَهُمَّ، والميم المشدَّدة في آخره عوضٌ من يا التي للنداء، لأنَّ معناه يا الله. وملهم، بالفتح: موضع، وهى أرض كثيرة النخل. قال جرير: كأن حمول الحى زلن بيانع من الوارد البطحاء من نخل ملهما ويوم ملهم: حرب لبنى تميم وحنيفة. والالهام: ما يلقى في الروع. يقال ألْهَمَهُ الله. واسْتَلْهَمْتُ الله الصبر. والْتَهَمَ الفَصيلُ ما في الضرع: استوفاه.
(ل هـ م)

لَهِمَ الشَّيْء لَهْما ولَهَما، وتَلَهَّمَه والْتَهَمَه: ابتلعه بِمرَّة.

وَرجل لِهْمٌ، ولُهَمٌ، ولَهُومٌ: أكول.

ولَهِمَ المَاء لَهْماً: جرعه، قَالَ:

جاب لَهَا لُقْمانُ فِي قِلاتِها

مَاء نَقُوعا لِصَدَى هاماتِها

تَلْهَمُه لَهْماً بِجَحْفَلاتِها

وجيش لُهامٌ: كثير يَلتَهم كل شَيْء ويغتمر من دخل فِيهِ، أَي يغيبه ويستغرقه.

واللُّهَيْمُ، وأُمُّ اللُّهَيْمِ: الْمنية، لِأَنَّهَا تلتهم كل أحد.

وأُمُّ اللُّهَيْمِ: الداهية، وأُمُّ اللُّهَيْمِ: الْحمى، كِلَاهُمَا على التَّشْبِيه بالمنية.

واللِّهَمُّ من الرِّجَال: الرغيب الرَّأْي الْكَافِي الْعَظِيم، وَقيل: هُوَ الْجواد، وَالْجمع لِهَمُّونَ، وَلَا يُوصف بِهِ النِّسَاء.

وَفرس لِهَمٌّ على لفظ مَا تقدم ولِهْمِيمٌ ولُهْمُوم: جواد سَابق. وَحكى سِيبَوَيْهٍ: لِهْمِمٌ وَقَالَ: هُوَ مُلْحق بزهلق، وَلذَلِك لم يدغم، وَعَلِيهِ وَجه قَول غيلَان:

شَأْوَ مُدِلٍّ سابِقِ اللَّهامِمِ قَالَ: ظهر فِي الْجمع لِأَن مثل وَاحِد هَذَا لَا يدغم.

واللُّهْمُوم من الْإِخْرَاج: الْوَاسِع.

وناقة لُهْمُوم: غزيرة.

وَرجل لِهَمٌّ ولُهْمومٌ: غزير الْخَيْر.

وسحابة لُهْمُومٌ: غزيرة الْقطر، وَعدد لُهْمومٌ: كثير، وَكَذَلِكَ جَيش لُهْموم.

وجمل لِهْمِيمٌ: عَظِيم الْجوف.

وبحر لِهَمٌّ: كثير المَاء.

وألْهَمَهُ الله خيرا: لقنه إِيَّاه.

واستَلْهَمَه إِيَّاه: سَأَلَهُ أَن يُلْهِمَه إِيَّاه.

واللِّهْمُ: المسن من كل شَيْء، وَقيل: اللِّهْمُ: الثور المسن، وَالْجمع من كل ذَلِك لُهومٌ، قَالَ صَخْر الغي يصف وَعلا:

بِها كانَ طِفْلاً ثمَّ أسدَسَ فاستَوَى ... فَأصْبحَ لِهْماً فِي لُهومٍ قَراِهِبِ

ومَلْهَمُ: أَرض، قَالَ طرفَة:

يَظَلُّ نِساءُ الحَيِّ يَعْكُفْنَ حَوْلَهُ ... يَقُلْنَ عَسيبٌ مِنْ سَرارَةِ مَلْهَما

واللُّهَيْماءُ: مَوضِع من نعْمَان.

وَيَوْم اللُّهَيما: يَوْم كَانَ فِيهِ وقْعَة هُنَاكَ.
لهـم

(لَهِمَهُ، كَسَمِعَهُ، لَهْمًا) ، بالفَتْح، (ويَحَرَّكُ، وتَلَهَّمَه والْتَهَمَهُ) ، وقَلَّمَا يُقالُ إلاَّ الْتَهَمَه، أَيْ: (ابْتَلَعَهُ بِمَرَّةٍ) ، قَالَ جَريرٌ:
(مَا يُلْقَ فِي أَشْدَاقِهِ تَلَهَّمَا ... )
(ورَجُلٌ لَهِم، كَكَتِفٍ، وصُرَدٍ، وصَبُورٍ، ومِنْبَرٍ) ، أَيْ: (أَكُولٌ) .
(و) رَجُلٌ لِهَمٌّ، (كَخِدَبٍّ: رَغِيبُ الرَّأْيِ) ، وَقيل: (جَوَادٌ عَظِيمٌ الكِفَايَةِ، ج: لِهَمُّونَ) ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ النِّساءُ.
(والبَحْرُ) اللِّهَمُّ: (العَظِيمُ) الكَثِيرُ المَاءِ.
(و) اللِّهَمُّ: (السَّابِقُ الجَوَادُ مِنَ الخَيْلِ والنَّاسِ) ، أَمَّا الجَوَادُ فِي النَّاسِ فَقَدْ تَقَدَّمَ، فَهُوَ تَكْرار، وَأما السَّبَّاقُ من الخَيْلِ فَهُوَ الَّذي كأَنَّه يَلْتَهِمُ الأرضَ، أَي: يَلْتَقِمُها، (كاللِّهْمِمِ، واللِّهْمِيمِ، بكَسْرِهِما) ، الأَوّل مُلْحَقٌ بِزِهْلِقٍ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، ولِذَلكِ لم يُدْغَمْ، وعَلَيْه وُجِّه قَولُ غَيْلانَ:
(شَأْوُ مُدِلٍّ سابِقِ اللَّهَامِمِ ... )

وجَمْعُ الأَخِيرةِ: اللَّهَامِيمُ.
وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ للمُغِيرَةِ بنِ حَبْنَاءَ وكَانَ أَبْرَصَ:
(لَا تَحْسَبَنَّ بَياضًا فِيَّ مَنْقَصَةً ... إنّ اللَّهَامِيمَ فِي أَقْرَابِها بَلَقُ)

(ويُضَمُّ) أَي: يُقالُ لُهْمُوم، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ الشِّعَر المَذْكُورَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي الله تعَالَى عَنهُ: " أنتُم لَهَامِيمُ العَرَبِ ". جَمْع: لُهْمُومٍ: الجَوادُ من النَّاسِ ومِنَ الخَيْلِ.
(و) لِهَمُّ (بنُ جَلْحَبٍ من) بَنِي (جَدِيسٍ السَّابِقُ الجَوادُ) .
(وأَمُّ اللُّهَيْمِ، كَزُبَيْرٍ: الدَّاهِيَةُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(لَقُوا اُمَّ اللُّهَيْمِ فَجَهَّزَتْهُم ... غَشُومُ الوِرْدِ تَكْنِيهَا المَنُونَا)

(و) أَيضًا: (الحُمَّى) .
(و) أَيضًا (المِنِيَّةُ) . وَقَالَ شَمِرٌ: أَمُّ اللُّهَيْمِ: كُنْيَةُ المَوْتِ؛ لِأَنَّهُ يَلْتَهِمُ كُلَّ أَحَدٍ. وَفِي الأَسَاسِ: سُمِّيتِ المَنِيَّةُ اُمَّ اللُّهَيْمِ لالْتِهامِها الخَلْقَ، وَهُوَ مَجازٌ، (كاللُّهَيْمِ) ، كَزُبَيْرٍ أَيضًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وَقَالَ: هِيَ الدَّاهِيَةُ.
(واللُّهْمُومُ) ، بالضَّمِّ: (النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ) اللَّبَنِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، والجَمْعُ: لَهَامِيمُ.
(و) أَيضًا: (الجُرْحُ الوَاسِعُ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ: بِضَمِّ الجِيمِ وآخِرُه حَاء، وَفِي أُخْرى: الخُرْج - بضَمِّ الخَاءِ وَآخره جِيم - وكُلُّ ذلِك تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: الحِرْحُ الوَاسِعُ.
(و) أَيضًا: (جَهازُ المَرْأَةِ) ، أَيْ: فَرْجُها، وَهَذَا يَدُلُّ على أنَّ مَا تَقَدَّمَ قَبلَه لَيْسَ بتَصْحِيفٍ من النُّسَّاخِ بل هُوَ من المُصَنِّف.
(و) أَيضًا: (السَّحَابَةُ الغَزِيرَةُ القَطْرِ) .
(و) أَيضًا: (العَدَدُ الكَثِيرُ) .
(و) أَيضًا: (الجَيشُ العَظِيمُ) ، يُقَال: عَددٌ لُهْمُومٌ وجَيشٌ لُهْمُومٌ، (كاللُّهَامِ، كَغُرابٍ) فِي المَعْنَى الأَخِير، كَأَنَّه يَلْتَهِمُ كُلَّ شَيْء. وَفِي الأساسِ: جَيْشٌ لُهامٌ: يَغْتَمِر مَنْ دَخَله يُغَيِّبُه فِي وَسَطه، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) اللُّهْمُومُ: (الكَثِيرُ الخَيْرِ، كاللِّهَمِّ) ، كَخِدَبٍّ، وَهَذَا قد تَقَدَّم، فَهُوَ تَكْرار.
(وأَلْهَمَه الله تَعالَى خَيْرًا: لَقَّنَه إيَّاهُ) .
والإلْهَامُ: مَا يُلْقَى فِي الرُّوعِ بِطَرِيقِ الفَيْضِ، ويَخْتَصُّ بِمَا من جِهَةِ اللهِ والمَلأِ الأَعْلَى. وَيُقَال: إيقاعُ شَيْءٍ فِي القَلْبِ يَطْمَئِنُّ لَهُ الصَّدْرُ، يَخُصُّ الله بِهِ بَعْضَ أَصْفِيَائِه.
(واسْتَلْهَمَهُ إِيَّاهُ: سَأَلَهُ أَنْ يُلْهِمَهُ) .
(واللِّهْمُ، بالكَسْرِ: المُسِنُّ من الثَّوْرِ) . قَالَ شَيْخُنا: الأَوْلَى والصَّوابُ: من الثِّيرَانِ أَو نَحْوِه؛ لأَنَّ الثَّوْرَ مُفْرَدٌ لَا اسْمُ جِنْسٍ.
(و) أَيضًا: المُسِنُّ مِنْ (كُلِّ شَيْءٍ، ج: لُهُومٌ) ، بالضَّمِّ. قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يَصِفُ وَعْلاً:
(بِهَا كَانَ طِفْلاً ثمَّ أَسْدَسَ فاسْتَوَى ... فأَصْبَحَ لِهْمًا فِي لُهُومٍ قَرَاهِبِ)

وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الهُلُمُ ظِباءُ الجِبَالِ، ويُقالُ لَهَا: اللُّهُمُ، واحِدُها: لِهْمٌ، ويُقَالُ فِي الجَمْعِ: لُهُومٌ أَيضًا. وَقَالَ أَيضًا: إِذا كَبِرَ الوَعِلُ فَهُوَ: لِهْمٌ، جَمْعُه: لُهُومٌ، وَقَالَ غَيرُه: يُقالُ ذَلِك لِبَقَرِ الوَحْشِ أَيضًا.
(ومَلْهَمٌ، كَمَقْعَدٍ: ع كَثِيرُ النَّخْلِ) ، وَقد ذَكَره الأَزْهَرِيُّ فِي الرُّبَاعِيّ قَالَ: وَهِي قَرْيَةٌ باليَمَامَة. وَقَالَ السَّكُونِيّ: لبني نُمَيْر على لَيْلَةٍ من مُرَّةَ، وَقَالَ غَيرُه: لِبَنِي يَشْكُرَ وأَخْلاطٍ من بَنِي بَكْرٍ، قَالَ طَرَفَةُ:
(يَظَلُّ نِساءُ الحَيِّ يَعْكُفْنَ حَوْلَهُ ... يَقُلْنَ عَسِيبٌ من سَرَارَةِ مَلْهَمَا)

وَقَالَ جَرِير:
(كَأَنَّ حُمُولَ الحَيِّ زُلْنَ بلَعْلَعٍ ... من الوَادِ والبَطْحَاءِ من نَخْل مَلْهَمَا)

(ويَوْمٌ مَلْهَمٍ: حَرْبٌ لِبَنِي تَمِيمٍ وحَنِيفَةَ) ، قَالَ دَاودُ بنُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ:
(ويومٌ بِهِ حَرْبٌ بِمَلْهَمَ لم يكنْ ... ليقطعَ حتَّى يُدْرِكَ الذَّحْلَ ثَائِرُهْ)

(لَدَى جَدْولِ النِّيرَيْنِ حَتَّى تَفَجَّرتْ ... عليهِ نُحُورُ القومِ واحْمَرَّ خَاثِرُهْ)

(والْتَهَم) الفَصِيلُ (مَا فِي الضَّرْعِ: استَوْفَاهُ) ، وَفِي الأساس: اشْتَفَّه.
(والْتُهِمَ لَونُه، بِضَمِّ التَّاءِ: تَغَيَّرَ) .
(و) يُقَال: (لُهْمَةٌ من سَوِيقٍ، بالضَّمِّ) ، أَي: (سُفَّةٌ مِنْهُ) .
(و) اللُّهَيْمُ، (كَزُبَيْرٍ: القِدْرُ الوَاسِعَةُ) ، لَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَره، ولَعَلَّ الصَّواب النَّهِيمُ بالنُّون، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي فَسَّرُوه بِأَنَّهُ القِدْرُ الوَاسِعَة. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
المَلْهَمُ، كَمقْعَدٍ: الأَكُولُ من الرِّجَالِ.
ولَهِمَ الماءَ، كفَرِحَ، لَهْمًا: جَرَعَهُ قَالَ:
(جَابَ لَهَا لُقْمانُ فِي قِلاتِها ... )

(مَاء نَقُوعًا لِصَدَى هَامَاتِها ... )

(تَلْهَمُهُ لَهْمًا بجَحْفَلاَتِها ... ) وإِبلٌ لَهَامِيمُ: سَرِيعَةُ المَشْيِ، أَو كَثِيرَتُه، قَالَ الرَّاعِي:
(لَهَامِيمُ فِي الخَرْقِ البَعِيدِ نِيَاطُهُ ... )
وجَمَلٌ لِهْمِيمٌ، بالكَسْر: عَظِيمُ الجَوْفِ.
وأَلْهَمُ، كَأَحْمَدَ: بُلَيْدَةٌ على سَاحِلِ بَحْرِ طَبَرِسْتَانَ، بَيْنَها وبَيْن آمُلَ مَرْحَلَةٌ، قَالَه يَاقُوت.
واللُّهَيْمَاءُ مُصَغَّرَةً مَمْدُودَةً، مَاءٌ لِبَنِي تَمِيم.
ل هـ م : (اللَّهُمَّ) مَعْنَاهُ يَا اللَّهُ وَالْمِيمُ الْمُشَدَّدَةُ فِي آخِرِهِ عِوَضٌ مِنْ حَرْفِ النِّدَاءِ. وَ (الْإِلْهَامُ) مَا يُلْقَى فِي الرُّوعِ، يُقَالُ: أَلْهَمَهُ اللَّهُ. وَ (اسْتَلْهَمَ) اللَّهَ الصَّبْرَ. 

سدد

Entries on سدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
سدد: {سدا}: مسدودا. قيل: بالضم ما كان خلقة وما كان من عمل الناس فهو سد بالفتح. {السدين}: جبلين. {سديدا}: قصدا.
سدد فتح فتح وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَنه أَتَى بَاب مُعَاوِيَة 8 / ب / فَلم يَأْذَن لَهُ فَقَالَ: منْ يَأْتِ سُدَد السُّلْطَان يَقمُ ويَقْعُد وَمن يجد بَابا مغلقا يجد إِلَى جنبه بَابا فَتْحا رَحْبا إِن دَعَا أُجيب وَإِن سَأَلَ أُعطي. [قَالَ -] قَوْله: سدد السُّلْطَان واحدتها: سُدّة وَهِي السَّقِيفَة فَوق بَاب الدَّار وَبَعْضهمْ يَقُول: السُدّة: الْبَاب نَفسه. وَأما الفُتُح فإنّ الْأَصْمَعِي كَانَ يَقُول: الفُتُح: الْوَاسِع وَأرَاهُ يذهب بالفُتُح الطلبَ إِلَى الله تَعَالَى والمسألةَ.
(س د د) : (سَدَّ الثُّلْمَةَ) سَدًّا (وَمِنْهُ) سِدَادُ الْقَارُورَةِ بِالْكَسْرِ (وَالسُّدَّةُ) الْبَابُ أَوَالظُّلَّةُ فَوْقَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَنْ يَأْتِ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ وَعَنْ شُرَيْحٍ مَا سَدَدْتُ عَلَى لَهَوَاتِ خَصْمٍ قَطُّ أَيْ لَمْ أَسْدُدْ عَلَيْهِ طَرِيقَ الْكَلَامِ وَمَا مَنَعْتُهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا فِي ضَمِيرِهِ وَفِي الْفَائِقِ عَنْ الشَّعْبِيِّ مَا سَدَدْتُ عَلَى خَصْمٍ قَطُّ أَيْ مَا قَطَعْتُ عَلَيْهِ وَرُوِيَ الْأَوَّلُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفُسِّرَ بِالتَّقْوِيَةِ وَهُوَ خَطَأٌ إلَّا أَنْ يُقَامُ مَقَامَ لَهَوَاتِ عَضُدٌ كَمَا فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَشُدَّ عَلَى عَضُدِهِ وَلَا يُلَقِّنَهُ حُجَّتَهُ.

سدد


سَدَّ(n. ac. سَدّ)
a. Stopped, closed; filled up; corked.
b. Barred; obstructed.
c.(n. ac. سَدَاْد), Was straight, direct, right; went right, straight;
hit.
d. [Fī], Was upright, honest, straight-forward, sincere
&c. in.
e. Paid in kind (debt).
سَدَّدَa. Directed, guided aright.

أَسْدَدَa. see I (c)
إِنْسَدَدَa. Was stopped, closed &c.

إِسْتَدَدَa. see VIIb. Was directed right, was rightly guided.

سَدّ
(pl.
سُدُوْد
أَسْدَاْد
38)
a. Obstacle, obstruction, barrier.
b. Mountain.
c. (pl.
أَسْدِدَة), Infirmity, defect, fault.
d. (pl.
سِدَاْد
سُدُوْد) Basket.
سَدَّةa. see 1 (d)
سِدّa. see 25
سُدّa. see 1 (a) (b).
c. (pl.
سُدُوْد), Black cloud.
d. (pl.
سِدَدَة), Rock-strewn valley.
e. see 24
سُدَّة
(pl.
سُدَد)
a. Threshold, doorway; porch, portico; vestibule; door
gate, entrance.
b. Seat; bench.
c. see 24
سَدَدa. Straight; right; true.

أَسْدَدُ
(pl.
سُدّ)
a. see 25
مَسْدَدa. Barrier &c.

سَدَاْدa. see 4b. Correctness, precision, exactness.
c. Payment in kind.

سِدَاْد
(pl.
أَسْدِدَة)
a. Stopper, cork.
b. Stop-gap.
c. Means of subsistence.

سِدَاْدَةa. see 23 (a)
سُدَاْدa. Stoppage ( in the nose & c.).
سَدِيْدa. Straight; direct.
b. Right; true; upright, honest, straightforward
truthful.
N, P. II, Well-directed.
(سدد) - في الحديث : "سَلِ الله تعالى السَّداد واذكُر بالسَّداد تَسْدِيدَك السَّهمَ".
السَّداد: القَصدُ، وتَسْدِيد السَّهم: إصابةُ القَصْد به.
ويقال: سدَّ السهمُ إذا استَقام في الرَّمْي: أي انْوِ بما تَسأَله إصابةً كإصابة السهم.
- ومنه الحديث الآخر: "قارِبُوا وسَدِّدوا"
: أي اطْلبُوا بأعمالكم القُربَ من الحَقِّ واطلبوا السدادَ وهو القَصْد .
- وفي صفة متعلم القرآن: "يُغفَر لأبويه إذا كانا مسدَّدَينْ".
يقال: سَدَّد الرجلُ: إذا لَزِم الطريقةَ المستقِيمةَ، فهو مُسدِّد بالكسرء.
ويقال أيضاً: سدَّده الله فتَسدَّدَ، والسَّدادُ: القَصْد والصَّواب.
- في حديث عَرْضِ الأنبياء عليهم الصَّلاة والسّلام: " فإذا الأُفقُ مُسْتَدَّة بوجوه الرِّجال"
: أي مُنْسَدَّة. قال الأصمعي: جاءنا سَدٌّ إذا سدّ الأفُق من كثرته، والسَدُّ: سحابٌ يُرَى في جانِب السَّماء كَثِيفاً غليظاً قد سَدَّ جانبَه الذي فيه، أَمطَر أم لم يُمطِر.
س د د

سد الثلمة فانسدت واستدت، وهذا سدادها. وضرب بينهما سد وسد، وضربت بينهما الأسداد، وغشيت سدة فلان وهي ما بين يدي بابه أو بابه. قال:

ترى الوفود قياماً عند سدته ... يغشون باب مزور غير زوار

وفي الحديث " الشعث الرءوس الذين لا تفتح لهم السدد " أي الأبواب. وهو على سداد من أمره وسدد. وقلت له سداداً من القول وسددا: صواباً. قال كعب:

ماذا عليها وماذا كان ينقصها ... يوم الترحل لو قالت لنا سددا

واللهم سددني: وفقني. وسد الرجل يسد بكسر السين: صار سديداً، وسدّ قوله وأمره يسد بفتح السين، وأمر سديد. وأسد واستد ساعده، وتسدد على الرمي: استقام. قال:

أعلمه الرماية كل يوم ... فلما استدّ ساعده رماني

وسدد السهم نحوه، وسد السهم بنفسه.

ومن المجاز: فيه " سداد من عوز " بكسر السين. وجراد سد: يسد الأفق من كثرته. قال العجاج:

سيل الجراد السد يرتاد الخضر ... آواه ليل غرضا ثم ابتكر

وفتأت عنه ضحى الشرق الخصر ... فمد أعراف العجاج وانتشر

أي غرض بمكانه يريد الانتشار ومع الجراد تهيج غبرة إذا طار، شبه به الجيش. وفلان بريء من الأسدة وهي العيوب، يقال: ما به سداد أي عيب يسد فاه فلا يتكلم. وهو يسد مسد أبيه، وهم يسدون مساد أسلافهم. وهو من أسد المسد وهو بستان بني معمر. وأتتنا الريح من سداد أرضهم: من قصدها. قال:

إذا الريح جاءت من سداد بلادها ... أتانا بها مسك ذكيّ وعنبر

وعين سادة: ذهب نورها وهي قائمة.
سدد قَالَ أَبُو عبيد قَالَ: إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا لثَلَاثَة: رجل تحمل بحمالة من قوم وَرجل أَصَابَته جَائِحَة فاجتاحت مَاله فَيسْأَل حَتَّى يُصِيب سدادا من عَيْش أَو قواما من عَيْش وَرجل أَصَابَته فاقة حَتَّى يشْهد لَهُ ثَلَاثَة من ذَوي الحجىلا من قومه أَن قد أَصَابَته فاقة وَأَن قد حلت لَهُ الْمَسْأَلَة وَمَا سوى ذَلِك من الْمسَائِل سحت. وأما قَوْله: رجل تحمل بحمالة وَرجل أَصَابَته جَائِحَة فعلى مَا فسرت لَك وَأما الْفَاقَة: / فالفقر. وَقَوله: 48 / الف سدادًا من عَيْش فَهُوَ بِكَسْر السِّين وكل شَيْء سددت بِهِ خللًا فَهُوَ سِداد وَلِهَذَا سمي سِداد القارورة وَهُوَ صِمامُها لِأَنَّهُ يسد رَأسهَا وَمِنْه سداد الثغر - إِذا سد بِالْخَيْلِ وَالرِّجَال قَالَ الشَّاعِر: [الوافر] أضاعوني وأيَّ فَتى أضاعوا ... ليَوْم كريهة وسداد ثغرِ

وَأما السَّداد - بِالْفَتْح - فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْإِصَابَة فِي الْمنطق أَن يكون الرجل مسدَّدا يُقَال مِنْهُ: إِنَّه لذُو سَداد فِي مَنْطِقه وتدبيره وَكَذَلِكَ الرَّمْي فَهَذَا مَا [جَاءَ -] فِي الحَدِيث من الْعَرَبيَّة وَأما مَا فِيهِ من الْفِقْه فَإِنَّهُ أخْبرك لمن تحل لَهُ الْمَسْأَلَة فَخص هَؤُلَاءِ الْأَصْنَاف الثَّلَاثَة ثمَّ حظر الْمَسْأَلَة على سَائِر الْخلق وَأما حَدِيث ابْن عمر أَن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا من فقر مُدقِع أَو غُرم مُفْظع أَو دم موجع فَإِن هَذِه الْخلال الثَّلَاث هِيَ تِلْكَ الَّتِي فِي حَدِيث أَيُّوب عَن هَارُون بْن رِئَاب عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِأَعْيَانِهَا إِلَّا أَن الْأَلْفَاظ اخْتلفت فيهمَا فَلَا أرى الْمَسْأَلَة تحل فِي هَذَا الحَدِيث أَيْضا إِلَّا لأولئك الثَّلَاثَة بأعيانهم.
س د د: التَّسْدِيدُ التَّوْفِيقُ (لِلسَّدَادِ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَالْقَصْدُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ. وَ (الْمُسَدَّدُ) الَّذِي يَعْمَلُ بِالسَّدَادِ وَالْقَصْدِ وَهُوَ أَيْضًا الْمُقَوَّمُ. وَ (سَدَّدَ) رُمْحَهُ (تَسْدِيدًا) ضِدُّ عَرَّضَهُ. وَ (سَدَّ) قَوْلُهُ يَسِدُّ بِالْكَسْرِ (سَدَادًا) بِالْفَتْحِ صَارَ سَدِيدًا وَأَمْرٌ (سَدِيدٌ) وَ (أَسَدُّ) أَيْ قَاصِدٌ. وَ (اسْتَدَّ) الشَّيْءُ اسْتَقَامَ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ ... فَلَمَّا اسْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: اشْتَدَّ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَ (السَّدَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ الِاسْتِقَامَةُ وَالصَّوَابُ مِثْلُ (السَّدَادِ) بِالْفَتْحِ. وَ (سِدَادُ) الْقَارُورَةِ وَالثَّغْرِ: مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ
بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسِدَادِ ثَغْرٍ
وَهُوَ سَدُّهُ بِالْخَيْلِ وَالرِّجَالِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: فِيهِ (سِدَادٌ) مِنْ عَوَزٍ وَسَدَادٌ مِنْ عَيْشٍ أَيْ مَا تُسَدُّ بِهِ الْخَلَّةُ فَيُكْسَرُ وَيُفْتَحُ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. وَ (سَدَّ) الثُّلْمَةَ وَنَحْوَهَا مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ أَصْلَحَهَا وَأَوْثَقَهَا. وَ (السَّدُ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ الْجَبَلُ وَالْحَاجِزُ. قُلْتُ: وَفِي الدِّيوَانِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: السُّدُّ بِالضَّمِّ مَا كَانَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَبِالْفَتْحِ مَا كَانَ مِنْ عَمَلِ بَنِي آدَمَ. وَ (اسْتَدَّتْ) عُيُونُ الْخَرَزِ وَ (انْسَدَّتْ) بِمَعْنًى. وَ (السُّدَّةُ) بِالضَّمِّ بَابُ الدَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الشُّعْثُ الرُّءُوسِ الَّذِينَ لَا تُفْتَحُ لَهُمُ (السُّدَدُ) » . 
س د د : سَدَدْتُ الثُّلْمَةَ وَنَحْوَهَا سَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْهُ قِيلَ سَدَدْتُ عَلَيْهِ بَابَ الْكَلَامِ سَدًّا أَيْضًا إذَا مَنَعْتَهُ مِنْهُ.

وَالسِّدَادُ بِالْكَسْرِ مَا تَسُدُّ بِهِ الْقَارُورَةَ وَغَيْرَهَا.

وَسِدَادُ الثَّغْرِ بِالْكَسْرِ مِنْ ذَلِكَ وَاخْتَلَفُوا فِي سِدَادٍ مِنْ عَيْشٍ وَسِدَادٍ مِنْ عَوَزٍ لِمَا يُرْمَقُ بِهِ الْعَيْشُ وَتُسَدُّ بِهِ الْخَلَّةَ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَاقْتَصَرَ الْأَكْثَرُونَ عَلَى الْكَسْرِ مِنْهُمْ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَثَعْلَبٌ وَالْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّهُ مُسْتَعَارٌ مِنْ سِدَادِ الْقَارُورَةِ فَلَا يُغَيَّرُ وَزَادَ جَمَاعَةٌ فَقَالُوا الْفَتْحُ لَحْنٌ وَعَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ سِدَادٌ مِنْ عَوَزٍ إذَا لَمْ يَكُنْ تَامًّا وَلَا يَجُوزُ فَتْحُهُ وَنَقَلَ فِي الْبَارِعِ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ سِدَادٌ مِنْ عَوَزَ بِالْكَسْرِ وَلَا يُقَالُ بِالْفَتْحِ وَمَعْنَاهُ إنْ أَعْوَزَ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَفِي هَذَا مَا يَسُدُّ بَعْضَ الْأَمْرِ.

وَالسَّدَادُ بِالْفَتْحِ الصَّوَابُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَأَسَدَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ جَاءَ بِالسَّدَادِ وَسَدَّ يَسُدُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ سُدُودًا أَصَابَ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ فَهُوَ سَدِيدٌ.

وَالسَّدُّ بِنَاءٌ يُجْعَلُ فِي وَجْهِ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَسْدَادٌ وَالسُّدُّ الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ بِالضَّمِّ فِيهِمَا وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ مَا كَانَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ كَالْجَبَلِ وَالْمَفْتُوحُ مَا كَانَ مِنْ عَمَلِ بَنِي آدَمَ وَالسُّدَّةُ بِالضَّمِّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْفِنَاءُ لِبَيْتِ الشَّعْرِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقِيلَ السُّدَّةُ كَالصُّفَّةِ أَوْ كَالسَّقِيفَةِ فَوْقَ بَابِ الدَّارِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا وَقَالَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِالسُّدَّةِ لَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ أَبْنِيَةٍ وَلَا مَدَرٍ وَاَلَّذِينَ جَعَلُوا السُّدَّةَ كَالصُّفَّةِ أَوْ كَالسَّقِيفَةِ فَإِنَّمَا فَسَّرُوهَا عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَضَرِ وَالسُّدَّةُ الْبَابُ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا عَلَى اللَّفْظِ فَيُقَالُ السُّدِّيُّ وَمِنْهُ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ إسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ لِأَنَّهُ كَانَ يَبِيعُ الْمَقَانِعَ وَنَحْوَهَا
فِي سُدَّةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَالْجَمْعُ سُدَدٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسَدَّدَ الرَّامِي السَّهْمَ إلَى الصَّيْدِ بِالتَّثْقِيلِ وَجَّهَهُ إلَيْهِ وَسَدَّدَ رُمْحَهُ وَجَّهَهُ طُولًا خِلَافَ عَرْضِهِ وَاسْتَدَّ الْأَمْرُ عَلَى افْتَعَلَ انْتَظَمَ وَاسْتَقَامَ. 
[سدد] التَسْديدُ: التوفيقُ للسداد، وهو الصوابُ والقصدُ من القول والعمل. ورجلٌ مُسَدَّدٌ، إذا كان يعمل بالسداد والقصد. والمُسَدَّدُ: المُقَوَّمُ. وسَدَّدَ رمحَهُ، وهو خلاف قولك: عَرَّضَهُ. وسَدَّ قولُهُ يَسِدُّ بالكسر، أي صار سَديداً. وإنه لَيُسِدُّ في القول فهو مُسِدٌّ، إذا كان يصيب السداد، أي القصد. ويقال للرجل: أَسْدَدْتَ ما شئتَ، إذا طلب السَدادَ والقصدَ. وأَمْرٌ سَديدٌ وأَسَدُّ، أي قاصدٌ. وقد اسْتَدَّ الشئ، أي استقام. وقال الشاعر: أُعَلِّمُهُ الرِمايَةَ كُلَّ يَوْمٍ * فلما استد ساعده رماني - قال الاصمعي: اشتد بالشين ليس بشئ. والسداد بالفتح: الاستقامةُ والصوابُ وكذلك السَدَدُ مقصورٌ منه. قال الأعشى: ماذا عَلَيها وماذا كانَ يَنْقُصُها * يَوْمَ التَرَحُّلِ لو قالتْ لنا سَدَدا - فحذف الألف. تقول منه: أَمْرُ بني فلان يجرِي على السَدادِ. وقد قال سَداداً من القول. وأما سِدادُ القارورة وسِدادُ الثَغْرِ فبالكسر لا غير. قال العَرْجِيُّ: أَضاعوني وأَيَّ فَتىً أَضاعوا * لِيَوْمِ كَريهَةٍ وسِدادِ ثَغْرِ - وهو سَدُّهُ بالخيل والرجال. وأما قولهم: فيه سِدَادٌ من عَوَزٍ، وأصَبْتُ به سِدَاداً من عيشٍ، أي ما تُسَدُّ به الخَلَّةُ، فيُكْسَرُ ويُفْتَحُ، والكسر أفصحُ. وسددْت الثُلْمَةَ ونحوَها أَسُدُّها سدا: أصلحتها وأوثقتها. والسد والسد: الجبلُ، والحاجز . وصَبَبْتُ في القربة ماء فاسْتَدَّتْ عيون الخُرَزِ وانْسَدَّتْ، بمعنىً. وأرضٌ بها سَدَدَةٌ، وهي أودية فيها حجارةٌ وصخور، يبقى الماء فيها زماناً، الواحد سُدٌّ بالضم، مثل جحر وجحرة. ويقال أيضا: جاءنا جراد سُدٌّ بالضم، إذا سَدَّ الأُفُقَ من كثرته. قال العجاج:

سَيْلُ الجَرادِ السُدِّ يَرْتادُ الخُضَرْ * والسُدُّ أيضاً: واحد السُدودِ، وهي السحائِبُ السود، عن أبى زيد. والسدة: داء يأخذ بالانف يمنع نسيم الريح. وكذلك السُدَادُ، مثل الصداع والعطاس. والسُدَّةُ: باب الدار. تقول: رأيته قاعداً بسُدَّةِ بابه. وفي الحديث : " الشعث الرؤوس الذين لا تفتح لهم السُدَدُ ". قال أبو الدرداء: مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السلطان يَقُمْ ويقعد. وسمى إسماعيل السدى لانه كان يبيع المقانع والخمر في سدة مسجد الكوفة، وهى ما يبقى من الطاق المسدود.والسد بالفتح: واحد الاسدة، وهى العيوب مثل العمى والصم والبَكَم، جمع على غير قياس، وكان قياسه سُدوداً. ومنه قولهم: لا تجعلنَّ بجنْبك الأسِدَّةَ، أي لا يضيقنَّ صدرُك فتسكتَ عن الجوابِ كمن به صممٌ وبكَمٌ. قال الكميت: وما بِجَنْبِيَ من صَفْحٍ وعائِدةٍ * عند الأَسِدَّةِ إنَّ العى كالعضب - يقول: ليس بي عِيٌّ ولا بكم عن جواب الكاشح، ولكني أصفح عنه، لأن العِيَّ عن الجواب كالعَضْبِ، وهو قطعُ يدٍ أو ذَهاب عضوٍ. والعائدةُ: العطفُ. والسد أيضا: شئ يتخد من قضبان له أطباق. والمسد: بستان ابن معمر، وذلك البستان مأسدة. قال أبو ذؤيب: ألفيت أغلب من أسد المسد حدي‍ * - د الناب أخذته عفر فتطريح قال الاصمعي: سألت ابن أبى طرفة عن المسد فقال: هو بستان ابن معمر، الذى يقول له الناس بستان ابن عامر.
السين والدال س د د

السَّدُّ إغلاَقُ الخَلَلِ وَرَدْمُ الثَّلْم سَدَّهُ يَسُدُّه سَدّا فانْسَدَّ واسْتَدَّ وسدَّدَه والاسمُ السُّدُّ وحكى الزَّجّاجُ ما كانَ مَسْدُوداً خِلْقَةً فهوَ سُدٌّ وما كانَ من عَملِ الناسِ فهو سَدٌّ وعلى ذلك وجَّهَ قراءةَ من قَرأَ بين السُّدَّيْنِ والسَّدَّيْنِ وقولُه تعالى {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} يس 9 قال الزجَّاجُ هؤلاء جماعة أرادوا بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم سُوءاً فحالَ اللهُ بينهم وبين ذلك فجُعِلُوا بمَنْزِلةِ من غُلَّت يدُه وسُدَّ طريقُه من بين يَدَيْه ومن خَلْفِه وجُعِلَ على بَصَرِه غِشاوَةٌ والسِّدَادُ ما سُدَّ به والجمعُ أَسِدَّة وقالوا سِدَادٌ من عَوَزٍ وسَدَادٌ أي ما يُسَدُّ به الحاجةُ وهو على المَثَلِ والسُّدُّ الرَّدْمُ لأنه يُسَدُّ به والسُّدُّ والسَّدُّ كُلُّ بِناءٍ سُدَّ به موضِعُ وقد قُرئَ {فاجْعَلْ بَيْنَنَا وبَيْنَهُم سُدّا} الكهف 96 وسَدَا والجمعُ أسِدَّةٌ وسُدودٌ فأما سُدودٌ فعَلَى الغالِبِ وأما أسِدَّةٌ فشاذٌّ وعندي أنه جمعُ سِدَادٍ والسُّدُّ ذَهَابُ البَصَرِ وهو مِنْه والسُّدُّ السَّحابُ المرتفِعُ السَّادُّ للأُفُقِ والجمعُ سُدودٌ قال

(قَعَدْتُ له وشيَّعَنِي رِجَالٌ ... وقد كَثُرَ المَخَايِلُ والسُّدودُ)

وقد سَدَّ عليهم وأسَدَّ والسُّدُّ القِطْعَةُ من الجَرَادِ تَسُدُّ الأفُقَ قال الرَّاجزُ

(سَيْلُ الجرادِ السُّدِّ يَرْتَادُ الخُضَرْ ... )

فإما أن يكونَ بدلاَ من الجَرادِ فيكونَ اسماً وإما أن يكونَ جمعَ سَدودٍ وهو الذي يَسُدُّ الأُفُقَ فيكون صِفَةً والسُّدُّ والسَّدُّ الجَبَلُ وقيل كل ما قابَلَكَ فَسَدَّ ما وراءَه فهو سَدٌّ وسُدُّ ومنه قولُهم في المِعْزَي سُدٌّ يُرَى مِنْ ورائِه الفَقْرُ وسَدٌّ أيضاً أي أنّ المِعْزَى ليس إلا مَنْظَرَها وليس لها كَبِيرُ مَنْفَعَةٍ والسَّدُّ سِلَّة من قُضْبانٍ والجمعُ سِدَادٌ وسُدُودٌ والسُّدَّةُ أَمامَ بابِ الدَّارِ وقيل هي السَّقِيفَةُ سُدَّةُ المَسْجدِ الأَعْظَم ما حَوْلَه من الرِّواقِ وسُمِّيَ السُّدَّيُّ بذلك لأنه كان يَبِيعُ الخُمُرَ على بابِ مسجدِ الكوفَةِ واسمُه إسماعيلُ والسُّدَّة جَريدٌ يُشَدُّ بعضُه إلى بعْضٍ يُنامُ عليه والجمعُ أسِدَّة نادِرَة وقياسُه الغالب عليه أسُدٌّ أو سُدُودٌ والسَّدَدُ القَصْدُ في القولِ وقد تسدَّدَ له واسْتَدَّ والسَّديدُ والسَّدادُ الصَّوابُ من القول ورَجُلٌ سَديدٌ وأَسَدُّ من السَّدادِ وقَصْدِ الطَّريقِ وسدَّدَهُ اللهُ وفَّقَهُ والسَّدُّ الظِّلُّ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ (قَعَدْتُ له في سَدِّ نَقْضٍ مُعَوَّدٍ ... كذلك في صحَراءِ جِذْمٌ دَرِينُها)

أي جعلتُه سُتْرةً لي من أن يَراني وقوله جذْمٌ دَرِينُها أي قديمٌ لأن الجِذْمَ الأصلُ ولا أَقْدَمَ من الأصْلِ وجَعَلَه صِفَةً إذ كانَ في معنى الصِّفة والدَّرِينُ من النَّباتِ الذي قد أَتَى عليه عامٌ والمُسَدُّ موضِعٌ بمكَّةَ عِنْد بُستانِ ابن عامرٍ وقيل هو موضِعٌ بقُرْبٍ من مكَّة قال أبو ذُؤَيب

(أَلْفَيْتُ أغْلَبَ من أُسْدِ المُسَدِّ جديدَ ... النَّابِ أَخْذَتُهُ عَقْرٌ فَتَطْرِيحُ)

وسُدُّ قريةٌ باليَمنِ

سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ.

سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فانسدّ واستدّ وسدّده: أَصلحه وأَوثقه، والاسم

السُّدُّ. وحكى الزجاج: ما كان مسدوداً خلقه، فهو سُدٌّ، وما كان من عمل

الناس، فهو سَدٌّ، وعلى ذلك وُجِّهت قراءَة من قرأَ بين السُّدَّيْنِ

والسَّدَّيْن. التهذيب: السَّدُّ مصدر قولك سَدَدْتُ الشيء سَدّاً.

والسَّدُّ والسُّدّ: الجبل والحاجز. وقرئ قوله تعالى: حتى إِذا بلغ بين

السّدَّين، بالفتح والضم. وروي عن أَبي عبيدة أَنه قال: بين السُّدّين،

مضموم، إِذا جعلوه مخلوقاً من فعل الله، وإِن كان من فعل الآدميين، فهو

سَد، بالفتح، ونحو ذلك قال الأخفش. وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو: بين

السَّدَّين وبينهم سَدّاً، بفتح السين. وقرأَ في يس: من بين أَيديهم سدّاً ومن

خلفهم سُدّاً، يضم السين، وقرأَ نافع وابن عامر وأَبو بكر عن عاصم

ويعقوب، بضم السين، في الأَربعة المواضع، وقرأَ حمزة والكسائي بين السُّدَّين،

بضم السين. غيره: ضم السين وفتحها، سواء السَّدُّ والسُّدُّ؛ وكذلك قوله:

وجعلنا من بين أَيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً، فتح السين وضمها.

والسَّد، بالفتح والضم: الردم والجبل؛ ومنه سدّ الرَّوْحاء وسد الصهباء وهما

موضعان بين مكة والمدينة. وقوله عز وجل: وجعلنا من بين أَيديهم سدّاً ومن

خلفهم سدّاً؛ قال الزجاج: هؤلاء جماعة من الكفار أَرادوا بالنبي، صلى الله

عليه وسلم، سوءاً فحال الله بينهم وبين ذلك، وسدّ عليهم الطريق الذي

سلكوه فجعلوا بمنزلة من غُلَّتْ يدُه وسُدَّ طريقه من بين يديه ومن خلفه

وجُعل على بصره غشاوة؛ وقيل في معناه قول آخر: إِن الله وصف ضلال الكفار فقال

سَددْنا عليهم طريقَ الهدى كما قال ختم الله على قلوبهم.

والسِّدادُ: ما سُذَّ به، والجمع أَسِدَّة. وقالوا: سِدادٌ من عَوَزٍ

وسِدادٌ من عَيْشٍ أَي ما تُسَدُّ به الحاجة، وهو على المثل. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في السؤال أَنه قال: لا تحل المسأَلة إِلا

لثلاثة، فذكر منهم رجلاً أَصابته جائحة فاجتاحت ماله فيسأَل حتى يصيب سِداداً

من عَيْشٍ أَو قِواماً أَي ما يكفي حاجته؛ قال أَبو عبيدة: قوله سِداداً

من عيش أَي قواماً، هو بكسر السين، وكل شيء سَدَدْتَ به خَلَلاً، فهو

بالكسر، ولهذا سمي سِداد القارورة، بالكسر، وهو صِمامُها لأَنه يَسُدُّ

رأْسَها؛ ومنها سِدادُ الثَّغْرِ، بالكسر، إِذا سُدَّ بالخيل والرجال؛ وأَنشد

العرجي:

أَضاعوني، وأَيَّ فتًى أَضاعوا

ليومِ كريهةٍ، وسِدادِ ثَغْرِ

بالكسر لا غير وهو سَدُّه بالخيل والرجال. الجوهري: وأَما قولهم فيه

سِدادٌ من عَوَز وأَصيبت به سِداداً من عَيْش أَي ما تُسَدُّ به الخَلَّةُ،

فيكسر ويفتح، والكسر أَفصح.

قال: وأَما السَّداد، بالفتح، فإِنما معناه الإِصابة في المنطق أَن يكون

الرجل مُسَدَّداً. ويقال: إِنه لذو سَداً في منطقه وتدبيره، وكذلك في

الرمي. يقال: سَدَّ السَّهْمُ يَسِدُّ إِذا استقام. وسَدَّدْتُه تسديداً.

واسْتَدَّ الشيءُ إِذا استقام؛ وقال:

أُعَلِّمُه الرِّمايَةَ كلَّ يومٍ،

فلما اشْتَدَّ ساعِدُه رَماني

قال الأَصمعي: اشتد، بالشين المعجمة، ليس بشيء؛ قال ابن بري: هذا البيت

ينسب إِلى مَعْن بن أَوس قاله في ابن أُخت له، وقال ابن دريد: هو لمالك

بن فَهْم الأَزْدِيِّ، وكان اسم ابنه سُلَيْمَةَ، رماه بسهم فقتله فقال

البيت؛ قال ابن بري: ورأَيته في شعر عقيل بن عُلَّفَةَ يقوله في ابنه عُميس

حين رماه بسهم، وبعده:

فلا ظَفِرَتْ يمينك حين تَرْمي،

وشَلَّتْ منك حاملةُ البَنانِ

وفي الحديث: كان له قوس تسمى السَّدادَ سميت به تفاو لاً بإِصابة ما رمى

عنها.

والسَّدُّ: الرَّدْمُ لأَنه يُسدُّ به، والسُّدُّ والسَّدُّ: كل بناء

سُدَّ به موضع، وقد قرئ: تجعل بيننا وبينهم سَدّاً وسُدّاً، والجمع

أَسِدٌّ وسُدودٌ، فأَما سُدودٌ فعلى الغالب وأَما أَسدة فشاذ؛ قال ابن سيده:

وعندي أَنه جمع سداد؛ وقوله:

ضَرَبَتْ عليَّ الأَرضُ بالأَسْدادِ

يقول: سُدَّتْ عليَّ الطريقُ أَي عميت عليَّ مذاهبي، وواحد الأَسْدادِ

سُدٌّ.

والسُّدُّ: ذهاب البصر، وهو منه. ابن الأَعرابي: السَّدُودُ العُيون

المفتوحة ولا تبصر بصراً قوياً، يقال منه: عين سادَّة. وقال أَبو زيد: عين

سادَّة وقائمة إِذا ابيضت لا يبصر بها صاحبها ولم تنفقئ بعدُ.

أَبو زيد: السُّدُّ من السحاب النَّشءُ الأَسود من أَي أَقطار السماء

نشأَ. والسُّدُّ واحد السُّدودِ، وهر السحائب السُّودُ. ابن سيده: والسُّدّ

السحاب المرتفع السادُّ الأُفُق، والجمع سُدودٌ؛ قال:

قَعَدْتُ له وشَيَّعَني رجالٌ،

وقد كَثُرَ المَخايلُ والسُّدودُ

وقد سَدَّ عليهم وأَسدَّ. والسُّدّ: القطعة من الجراد تَسُدُّ الأُفُقَ؛

قال الراجز:

سَيْلُ الجَرادِ السُّدُّ يرتادُ الخُضَرْ

فإِما أَن يكون بدلاً من الجراد فيكون اسماً، وإِما أَن يكون جمع

سَدودٍ، وهو الذي يَسُدُّ الأُفُقَ فيكون صفة. ويقال: جاءَنا سُدٌّ من جراد.

وجاءَنا جراد سُدَّ الأُفق من كثرته.

وأَرض بها سَدَدَةٌ، والواحدة سُدَّةٌ: وهي أَودية فيها حجارة وصخور

يبقى فيها الماءُ زماناً؛ وفي الصحاح: الواحد سُدٌّ مثل حُجْرٍ وحِحَرَةٍ.

والسُّدُّ والسَّدُّ: الجبل، وقيل: ما قابلك فسَدَّ ما وراءَه فهو سَدٌّ

وسُدٌّ. ومنه قولهم في المِعْزَى: سَدٌّ يُرَى من ورائه الفقر، وسُدٌّ

أَيضاً، أَي أَن المعنى ليس إِلا منظرها وليس له كبير منفعة. ابن الأَعرابي

قال: رماه في سَدِّ ناقته أَي في شخصها. قال: والسَّدُّ والدَّرِيئة

والدَّرِيعةُ الناقة التي يستتر بها الصائد ويختل ليرمي الصيد؛ وأَنشد

لأَوس:فما جَبُنوا أَنَّا نَسُدُّ عليهمُ،

ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ

قال الأَزهري: قرأْت بخط شمر في كتابه: يقال سَدَّ عليك الرجلُ يَسِدُّ

سَدّاً إِذا أَتى السَّدادَ. وما كان هذا الشيء سديداً ولقد سَدَّ يَسدُّ

سَداداً وسُدوداً، وأَنشد بيت أَوس وفسره فقال: لم يجبنوا من الإِنصاف

في القتال ولكن حشرنا عليهن فلقونا ونحن كالنار التي لا تبقي شيئاً؛ قال

الأَزهري: وهذا خلاف ما قال ابن الأَعرابي.

والسَّدُّ: سَلَّة من قضبان، والجمع سِدادٌ وسُدُدٌ. الليث: السُّدودُ

السِّلالُ تتخذ من قضبان لها طباق، والواحدة سَدَّة؛ وقال غيره: السَّلَّة

يقال لها السَّدَّة والطبل.

والسُّدَّة أَمام باب الدار، وقيل: هي السقيفة. التهذيب: والسُّدَّة باب

الدار والبيت؛ يقال: رأَيته قاعداً بَسُدَّةِ بابه وبسُدَّة داره. قال

أَبو سعيد: السُّدَّة في كلام العرب الفِناء، يقال بيت الشَّعَر وما

أَشبهه، والذين تكلموا بالسُّدَّة لم يكونوا أَصحاب أَبنية ولا مَدَرٍ، ومن

جعل السُّدَّة كالصُّفَّة او كالسقيفة فإِنما فسره على مذهب أَهل الحَضَر.

وقال أَبو عمرو: السُّدَّة كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت، والظُّلَّة

تكون بباب الدار؛ قال أَبو عبيد: ومنه حديث أَبي الدرداء أَنه أَتى باب

معاوية فلم يأْذن له، فقال: من يَغْشَ سُدَد السلطان يقم ويقعد. وفي الحديث

أَيضاً: الشُّعْثُ الرؤُوسِ الذين لا تُفتح لهم السُّدَدُ. وسُدَّة

المسجد الأَعظم: ما حوله من الرُّواق، وسمي إِسمعيل السُّدِّيُّ بذلك لأَنه

كان تاجراً يبيع الخُمُر والمقانع على باب مسجد الكوفه، وفي الصحاح: في

سُدَّة مسجد الكوفة. قال أَبو عبيد: وبعضهم يجعل السُّدَّة الباب نفسه. وقال

الليث: السديُّ رجل منسوب إِلى قبيلة من اليمن؛ قال الأَزهري: إن أَراد

إِسمعيل السديّ فقد غلط، لا تعرف في قبائل اليمن سدّاً ولا سدّة. وفي

حديث المغيرة بن شعبة: أَنه كان يصلي في سُدَّة المسجد الجامع يوم الجمعة مع

الإِمام، وفي رواية: كان لا يصلي، وسُدَّة الجامع: يعني الظلال التي

حوله. وفي الحديث أَنه قيل له: هذا عليٌّ وفاطمة قائمين بالسُّدَّة؛ السدة:

كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر، وقيل: هي الباب نفسه، وقيل: هي

الساحة بين يديه؛ ومنه حديث واردي الحوض: هم الذين لا تفتح لهم السُّدَدُ

ولا يَنكحِون المُنَعَّات أَي لا تفتح لهم الأَبواب. وفي حديث أُم سلمة:

أَنها قالت لعائشة لما أَرادت الخروج إِلى البصرة: إِنك سُدَّة بين رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، وبين أُمته أَي باب فمتى أُصيب ذلك الباب بشيء

فقد دخل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حريمه وحَوْنَته

واستُبيحَ ما حماه، فلا تكوني أَنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك فتُحْوِجي

الناس إِلى أَن يفعلوا مثلك. والسُّدَّة والسُّداد، مثل العُطاس

والصُّداع: داء يسدُّ الأَنف يأْخذ بالكَظَم ويمنع نسيم الريح.

والسَّدُّ: العيب، والجمع أَسِدَّة، نادر على غير قياس وقياسه الغالب

عليه أَسُدٌّ أَو سُدود، وفي التهذيب: القياس أَن يجمع سَدٌّ أَسُدّاً أَو

سُدُوداً. الفراء: الوَدَس والسَّدُّ، بالفتح، العيب مثل العَمى والصمَم

والبَكم وكذلك الأَيه والأَبه

(* قوله «وكذلك الأَيه والأَبه» كذا بالأصل

ولعله محرف عن الآهة والماهة أَو نحو ذلك، والآهة والماهة الحصبة

والجدري.) أَبو سعيد: يقال ما بفلان سَدادة يَسُدُّ فاه عن الكلام أَي ما به

عيب، ومنه قولهم: لا تجعلنَّ بِجَنْبِك الأَسِدَّة أَي لا تُضَيِّقَنَ صدرك

فتسكت عن الجواب كمن به صمم وبكم؛ قال الكميت:

وما بِجَنْبَيَ من صَفْح وعائدة،

عند الأَسِدَّةِ، إِنَّ الغِيَّ كالعَضَب

يقول: ليس بي عِيُّ ولا بَكَم عن جواب الكاشح، ولكني أَصفح عنه لأَن

العِيَّ عن الجواب كالعَضْب، وهو قطع يد أَو ذهاب عضو. والعائدة:

العَطْف.وفي حديث الشعبي: ما سدَدْتُ على خصم قط أَي ما قطعت عليه فأَسُدَّ

كلامه. وصببت في القربة ماء فاسْتَدَّت به عُيون الخُرَز وانسدت بمعنى

واحد.والسَّدَد: القصْد في القول والوَفْقُ والإِصابة، وقد تَسَدَّد له

واستَدَّ.

والسَّديدُ والسَّداد: الصواب من القول. يقال: إِنه لَيُسِدُّ في القول

وهو أَن يُصِيبَ السَّداد يعني القصد. وسَدَّ قوله يَسِدُّ، بالكسر، إِذا

صار سديداً. وإِنه لَيُسِدُّ في القول فهو مُسِدٌّ إِذا كان يصيب السداد

أَي القصد. والسَّدَد: مقصور، من السَّداد، يقال: قل قولاً سَدَداً

وسَداداً وسَديداً أَي صواباً؛ قال الأَعشى:

ماذا عليها؟ وماذا كان ينقُصها

يومَ الترحُّل، لو قالت لنا سَدَدا؟

وقد قال سَداداً من القول.

والتَّسديدُ: التوفيقُ للسداد، وهو الصواب والقصد من القول والعمل.

ورجل سَديدٌ وأَسَدُّ: من السداد وقصد الطريق، وسدَّده الله: وفقه.

وأَمر سديد وأَسَدُّ أَي قاصد. ابن الأَعرابي: يقال للناقة الهَرِمَة سادَّةٌ

وسَلِمَةٌ وسَدِرَةٌ وسَدِمَةٌ. والسِّدادُ: الشيء من اللَّبَن يَيْبَسُ

في إِحليل الناقة.

وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِزار فقال: سَدِّدْ وقارِبْ؛ قال شمر: سَدِّدْ من السداد وهو

المُوَفَّقُ الذي لا يعاب، أَي اعمل به شيئاً لا تعاب على فعله، فلا تُفْرِط

في إِرساله ولا تَشْميره، جعله الهروي من حديث أَبي بكر، والزمخشري من

حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَن أَبا بكر، رضي الله عنه، سأَله؛

والوَفْق: المِقْدار. اللهم سدِّدْنا للخير أَي وَفِّقْنا له؛ قال: وقوله

وقارِب، القِرابُ في الإِبل أَن يُقارِبَها حتى لا تَتَبَدَّد. قال

الأَزهري: معنى قوله قارِبْ أَي لا تُرْخِ الإِزارَ فَتُفْرِطَ في إِسباله، ولا

تُقَلِّصه فتفرط في تشميره ولكن بين ذلك. قال شمر: ويقال سَدِّدْ صاحِبَكَ

أَي علمه واهده، وسَدِّد مالك أَي أَحسن العمل به. والتسديد للإِبل: أَن

تيسرها لكل مكانِ مَرْعى وكل مكان لَيانٍ وكل مكان رَقَاق. ورجل

مُسَدَّدٌ: مُوَفَّق يعمل بالسَّدادِ والقصْد. والمُسَدَّدُ: المُقوَّم. وسَدَّد

رمحه: وهو خلاف قولك عرّضه. وسهم مُسَدَّد: قويم. ويقال: أَسِدَّ يا رجل

وقد أَسدَدْتَ ما شئت أَي طلبت السَّدادَ والقصدَ، أَصبته أَو لم

تُصِبْه؛ قال الأَسود بن يعفر:

أَسِدِّي يا مَنِيُّ لِحِمْيَري

يُطَوِّفُ حَوْلَنا، وله زَئِيرُ

يقول: اقصدي له يا منية حتى يموت.

والسَّاد، بالفتح: الاستقامة والصواب؛ وفي الحديث: قاربوا وسَدَّدوا أَي

اطلبوا بأَعمالكم السَّداد والاستقامة، وهو القصد في الأَمر والعدل فيه؛

ومنه الحديث: قال لعليّ، كرم الله وجهه: سلِ اللهَ السَّداد، واذكر

بالسَّداد تَسديدَك السهم أَي إِصابةَ القصد به. وفي صفة متعلم القرآن: يغفر

لأَبويه إِذا كانا مُسَدَّدَيْن أَي لازمي الطريقة المستقتمة؛ ويروى بكسر

الدال وفتحها على الفاعل والمفعول. وفي الحديث: ما من مؤْمن يؤْمن بالله

ثم يُسَدِّدُ أَي يقتصد فلا يغلو ولا يسرف. قال أَبو عدنان: قال لي جابر

البَذِخُ الذي إِذا نازع قوماً سَدَّد عليهم كل شيء قالوه، قلت: وكيف

يُسَدِّدُ عليهم؟ قال: ينقض عليهم على كل شيء قالوه. وروى الشعبي أَنه قال:

ما سَددتُ على خَصْم قط؛ قال شمر: زعم العِتْرِيِفيُّ أَن معناه ما قطعت

على خصم قط.

والسُّدُّ: الظِّلُّ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

قعدْتُ له في سُدِّ نِقْضٍ مُعَوَّدٍ،

لذلك، في صَحْراءٍ جِذْمٍ دَرِيُنها

أَي جعلته سترة لي من أَن يراني. وقوله جِذْم دَرينها أَي قديم لأَن

الجذم الأَصل ولا أَقدم من الأَصل، وجعله صفة إِذ كان في معنى الصفة.

والدرين من النبات: الذي قد أَتى عليه عام.

والمُسَدُّ: موضع بمكة عند بستان ابن عامر وذلك البستان مأْسَدَة؛ وقيل:

هو موضع بقرب مكة، شرفها الله تعالى؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَلفَيْتُ أَغلَبَ من أُسْدِ المُسَدِّ حديـ

ـدَ النَّابِ، أَخْذَتُه عَقْرٌ فَتَطْرِيحُ

قال الأَصمعي: سأَلت ابن أَبي طرفة عن المُسَدّ فقال: هو بستان ابن

مَعْمَر الذي يقول له الناس بستان ابن عامر. وسُدّ: قرية باليمن. والسُّد،

بالضم: ماءُ سَماء عند جبل لغَطفان أَمر سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، بسدّه.

سدد
: ( {سَدَّدَه} تَسديداً) أَي الرُّمْحَ: (قَوَّمَهُ) كَذَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ أَهلُ الأَفعال:! سَدَّدَ سَهْمَه إِلى المَرْمَى: وَجَّهَه. زَاد فِي (التوشيح) : وبالشين الْمُعْجَمَة، لُغَة فِيهِ.
وَقَالُوا سَدَّدَه عَلَّمه النِّضَالَ {وسَدَّ الثَّلْمَ: أَصْلَحه وأَوْثَقَه.
(و) سَدَّدَه: (وَفَّقَه} للسَّدادِ) ، بِالْفَتْح (أَي الصَّوابِ من القَوْل والعَمل) والقَصْدِ مِنْهُمَا. والإِصابة فِي المَنطق: أَن يكون الرَّجلُ {مَسَدَّداً. وَيُقَال: إِنّه لذُو} سَدَاد فِي مَنطِقه وتَدْبِيرِه. وكذالك فِي الرَّمْي. وَمِنْه: اللهُمّ {- سَدِّدْني، أَي وَفِّقْنِي.
(} وَسدَّ) الرَّجُلُ والسَّهْمُ بنفْسه والرُّمحُ ( {يَسدُّ بِالْكَسْرِ، إِذا (صَار} سَدِيداً) وَكَذَا القوْلُ وَالْعَمَل، يُقَال: إِنه {لَيَسِدُّ فِي القَوْل، وَهُوَ أَن يُصِيبَ} السَّدَادَ. وسَهْمٌ {سَدِيدٌ: مُصِيبٌ، ورُمْحٌ سَدِيدٌ: قَلَّ أَنْ تُخْطِىءَ طَعْنَتُه، ورَجُلٌ سَدِيدٌ} وأَسَدُّ، من {السَّدَاد وقَصْدِ الطّريقِ، وأَمرٌ سَدِيدٌ} وأَسَدُّ: قاصدٌ.
( {وسَدَّ الثُّلْمَةَ) ، بضمّ المثلّثَة، وَهِي الفُرْجَة، (كمَدَّ) ،} يَسُدُّ بالضّمّ، {سَدًّا: رَدَمَهَا و (أَصلَحَها ووَثَّقَهَا) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَوْثقَها،} كسَدَّدَها {فانْسَدَّتْ} واسْتَدَّت وهاذا {سدَادُها، بِالْكَسْرِ، (} واستَدَّ) الشَّيْيءُ: (استقامَ) {كأَسَدَّ} وتَسدَّدَ، وَقَالَ:
أُعَلِّمُه الرِّمَايَةَ كلَّ يَومٍ
فَلَمَّا {اسْتَدَّ ساعدُهُ رَمَانِي
قَالَ الأَصمعيّ: اشتَدَّ بالشين المعجمةِ لَيْسَ بشيْءٍ.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: هاذا الْبَيْت يُنْسَب إِلى مَعْن بن أَوْس، قَالَه فِي ابْن أُخت لَهُ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ لمالكِ بن فَهْم الأَزْدِي، وَكَانَ اسمُ ابْنه سُلَيْمَة، رَماه بِسَهْم فقتلَه، فَقَالَ الْبَيْت.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ورأَيته فِي شعر عَقِيلِ بن عُلَّفة يَقُوله فِي ابْنه عُمَيس، حينَ رمَاه بِسَهْم؛ وَبعده:
فَلَا ظَفِرتْ يَمِينُكَ حِين تَرْمِي
وشَلَّتْ منكَ حاملةُ البَنانِ
(} وأَسَدَّ) الرَّجلُ: (أَصابَ {السَّدَادَ) ، أَي القَصْدَ والاستقامةَ، (أَو) } أَسَدَّ الرَّجلُ: (طَلَبَهُ) ، أَصابَ أَو لم يُصِبْ. وَيُقَال: {أَسِدَّ يَا رجلُ، وَقد} أَسْدَدْت مَا شِئتَ، أَي طَلَبْتَ السَّدَادَ والقَصْدَ، أَصَبْتَه أَو لم تُصِبْ. قَالَ الأَسودُ بن يَعْفُرَ:
{أَسِدِّي يَا مَنِيُّ لِحِمْيَرِيَ
يُطَوِّف حَوْلَنا وَله زَئِيرُ
يَقُول: اقْصِدِي لَهُ يَا مَنِيَّةُ حتّى يَمُوت.
(والسَّدَدُ) ، محرَّكةً: القَصْد و (الاستِقَامَةُ} كالسَّدَادِ) ، بِالْفَتْح، الأَوّل مقصورٌ من الثَّانِي، يُقَال: (قل) قَولاً {سَدَداً} وسَدَاداً {وَسَدِيداً، أَي صَواباً، قَالَ الأَعشى:
مَاذَا عَلَيْهَا وماذَا كَانَ يَنْقُصاها
يومَ التَّرَحُّل لَوْ قالتْ لنا} سَدَدَا
( {وسَدَادُ بنُ سعِيدٍ) ، كسَحَابٍ، (السَّبْعِيُّ، حَدَّثَ) ، وَهُوَ شَيْخٌ لمُحَمَّد بن الصَّلْت.
(و) قَالَ أَبو عُبيدة: كلُّ شَيْءٍ} سَدَدْتَ بِهِ خَلَلاً فَهُوَ {سِدَادٌ، بِالكسر، ولهاذا سُمِّيَ (} سِدَادُ القَارُورَةِ) وَهُوَ صِمَامُها، لأَنه {يَسُدُّ رَأْسَها.
(و) مِنْهَا} سِدَادُ (الثَّغْرِ) إِذا {سُدَّ بالخَيْلِ والرِّجال (فبالكسر فَقَط) لَا غير، وأَنشد للعَرْجِيّ:
أَضاعُونِي وأَيَّ فَتًى أَضاعُوا
لِيَوْم كَرِيهةٍ} وسِداد ثَغْرِ
(و) وَمن الْمجَاز: فِيهِ (سِدَادٌ مِن عَوَز، و) أَصَبْتُ بِهِ سِدَاداً من (عَيْشٍ، لما! تُسَدُّ بِهِ الخَلَّةُ) أَي الحَاجَة، ويُرْمَقُ بِهِ العَيْشُ، فيُكْسَر، (وَقد يُفْتَحُ) ، وَبِهِمَا قَالَ ابْن السِّكِّيت، والفارَابيُّ، وتَنبِعَه الجوهَريُّ، وَالْكَسْر أَفصحُ. وَعَلِيهِ اقتصرَ الأَكثرُون، مِنْهُم ابْن قُتَيْبَة وثَعْلَبٌ، والأَزْهَريُّ، لأَنّه مستعار من سِدَادِ القارورَةِ فَلَا يُغَيَّر.
وَفِي حَدِيث النَّبيّ، صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، فِي السُّؤَال أَنَّه قَالَ: (لَا تَحِلُّ المَسْأَلةُ إِلَّا لثلاثَةٍ، فذَكَر مِنْهُم رجلا أَصابَتْه جائِحةٌ فاجتاحَتْ مالَهُ، فيَسْأَلُ حَتَّى يُصيبَ {سِدَاداً مِن عَيْش، أَو قِوَاماً) ، أَي مَا يَكْفِي حاجَته. قَالَ بو عُبَيْدَة: قولُه سِداداً من عَيْش، أَي قوَاماً، هُوَ بِكَسْر السِّين. وكلُّ شيْءٍ سَدَدْت بِهِ خَلَلاً فَهُوَ سِدَادٌ، بِالْكَسْرِ، (أَو) الفتحُ فِي سداد من عَوَز (لَحْنٌ) ليسَ من كلامِ الْعَرَب. وَفِيه إِشارةٌ إِلى قِصَّة المازنيِّ، أَوردَهَا الحَرِيريُّ فِي (دُرَّة الغَوَّاص) .
وَعَن النَّضر بن شُمَيْل: سِدَادٌ من عَوَزٍ، إِذا لم يكن تامًّا، وَلَا يجزُ فتْحُه.
وَنقل (البارع) عَن الأَصمعيّ: سدَادٌ من عَوَزٍ، بِالْكَسْرِ، وَلَا يُقَال بِالْفَتْح. وَمَعْنَاهُ: إِن أَعْوَزَ الأَمرُ كلُّه فَفِي هاذا مَا يَسُدُّ بعضَ الأَمْر.
(} والسَّدُّ) بِالْفَتْح: (الجَبَلُ، و) {السَّدُّ: (الحاجزُ) ، كَذَا فِي التَّهْذِيب (ويُضَمُّ) فيهمَا، صَرَّحَ بِهِ الفَيُّوميُّ وَغَيره. قَالَ ابْن السّكّيت: يُقَال لكل جَبَل} سَدٌّ {وسُدٌّ، وصَدٌّ وصُدٌّ (أَو بالضمّ: مَا كَانَ مَخْلُوقاً لله عزّ وجلّ، وبالفَتْح، من عَملِنا) ، حَكَاهُ الزَّجّاج. وعَلى ذالك وَجْهُ قِراءَةِ مِن قَرَأَ: {بَيْنَ} السَّدَّيْنِ} (الْكَهْف: 93) {والسُّدَّيْن، وَرَوَاهُ أَبو عبيدةَ. وَنَحْو ذالك قَالَ الأَخفش وقَرَأَ ابْن كَثِير وأَبو عَمْرو {بَيْنَ السَّدَّيْنِ} . {وَبَيْنَهُمْ} سَدّا} (الْكَهْف: 94) بِفَتْح السِّين.
وقرآ فِي يللهس: {مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ {سُدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً} (يللهس: 9) بضمّ السِّين.
وقرأَ نَافِع وَابْن عَامر، وأَبو بكر عَن عَاصِم، وَيَعْقُوب: بضمّ السِّين فِي الأَربعة الْمَوَاضِع، وقرأَ حمزةُ والكسائيّ: {بَيْنَ السَّدَّيْنِ} بضمّ السِّين.
(و) عَن أَبي زيد: السُّدُّ، (بالضّمّ) ، من (السَّحَاب) : النَّشْءُ (الأَسودُ) من أَيِّ أَقطارِ السَّماءِ نشَأَ، (ج} سُدودٌ) وَهِي السَّحائبُ السُّودُ. وَهُوَ مَجَاز، لكَونه حَجزاً بَين السماءِ والأَرض.
وَفِي الْمُحكم: السُّدُّ: السَّحَاب المرتَفِع {السادُّ للأُفُقِ. والجَمْع:} سُدُودٌ. قَالَ:
قَعَدْتُ لَهُ وَشَيَّعَني رِجَالٌ
وَقد عثُرَ المَخَايِلُ {والسُّدودُ
وَقد سَدَّ عَلَيْهِم وأَسَدَّ.
(و) السُّدُّ بالضّمّ: (الوادِي فِيهِ حِجَارةٌ وصُخُورٌ يَبْقَى الماءُ فِيهِ زَماناً، ج:} سِدَدَةٌ، كقِرَدَةٍ) كجُحْرٍ وجِحَرة، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: أَرْضٌ بهَا {سَدَدة، وَالْوَاحد} سُدَّة.
(و) من الْمجَاز: السُّدُّ، بالضّم (الظِّلُّ) ، عَن ابْن الأَعرَابيّ، وأَونشد:
قَعَدْتُ لَهُ فِي {سُدِّ نِقْضٍ مُعَوَّدٍ
لذالكَ فِي صَحْراءَ جِذْمٍ دَرِينُها
أَي جَعلْته سُتْرةً (لي) من أَن يَراني.
(و) السُّدُّ، بالضّمّ: (ماءُ سَماءٍ فِي) حَزْمِ بني عُوَالٍ (جُبَيْلٍ لِغَطَفَانَ) أَمرَ رَسول الله صلَّى الله عليْه وسلَّم} بِسَدِّهِ.
(و) السُّدُّ، بالضّمّ: (حِصْنٌ باليَمَنِ) وَقيل: قَرْيَةٌ بهَا.
(و) السُّدُّ أَيضاً: (الوادِي) ، لكَوْنه يُسَدُّ ويُرْدَم. وكلُّ بِناءٍ {سُدَّ بِهِ موضعٌ فَهُوَ} سُدٌّ {وسَدٌّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (جَرادٌ} سُدٌّ) بالضّمّ، أَي كثيرٌ سَدَّ الأُفُقَ) ، وَيُقَال: جاءَنا {سُدٌّ من جَرادٍ، وجاءَنا جَرادٌ} سُدٌّ، إِذا سَدَّ الأُفُقَ من كَثْرته.
( {وسُدُّ أَبي جِرَابٍ) ، بالضّمّ: مَوضِع (أَسْفَلَ من عَقَبَةِ مِنْي دُونَ القُبُورِ عَن يَمينِ الذَّاهِبِ إِلى مِنًى) ، منسوبٌ إِلى أَبي جِرَابٍ عبدِ الله بنِ محمّدِ بن عبد الله بن الْحَارِث بن أُمَيَّةَ الأَصغر.
(وسُدُّ قَنَاةٍ) ، بالضّمّ: (وادٍ يَنْصَبُّ فِي الشُّعَيْبَةِ) تَصغيراً لشُعْبة.
(و) } السِّدُّ، (بِالْكَسْرِ: الكَلامُ) السَّدِيد الْمُسْتَقيم (الصَّحِيحُ) ، عَن الصاغانيّ.
(و) من المَجَاز: السَّدّ (بِالْفَتْح: العَيْبُ) كالوَدَس، قَالَه الفرّاءُ. (ج {أَسِدَّةٌ) ، نادرٌ على غير قِيَاس، (والقِياسُ) الغالبُ: (} سُدُودٌ) ، بالضَّمّ، أَو {أَسُدٌّ. وَفِي التَّهْذِيب: الْقيَاس أَن يُجمَع سَدٌّ} أَسُدًّا أَو! سُدُوداً. وَفِي التَّهْذِيب: السُّدُّ كلُّ بِناءٍ سُدَّ بِهِ مَوضِعٌ. والجمْع {أَسِدَّةٌ} وسُدُودٌ. فأَمّا {سُدُودٌ فَعلَى الغالِبِ، وأَمَّا} أَسِدّةٌ فشاذٌّ.
قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه جمع {سِدَادٍ.
(و) عَن أَبي سَعِيد: يُقَال: مَا بفُلانٍ} سَدَادَةٌ يَسُدّ فَاه عَن الْكَلَام، أَي مَا بِهِ عَيْبٌ، وَمِنْه (قولُهُم: لَا تَجْعَلَنَّ بجَنْبِك الأَس 2 دَّةَ، أَي لَا تُضَيِّقَنَّ صَدْرَكَ فَتسكُت عَن الجوَابِ كمَن بِهِ عَيب، من صَمَمٍ أَو بَكَمٍ) . قَالَ الْكُمَيْت:
وَمَا بِجَنْبِيَ من صَفحٍ وعائِدةٍ
عِنْدَ {الأَسِدَّةِ إِنَّ العِيَّ كالعَضَبِ
يَقُول: لَيْسَ بِي عِيٌّ وَلَا بَكَمٌ عَن جَوابِ الْكَاشِح، ولاكنِّي أَصفح عَنهُ، لأَنّ العِيّ عَن الجوَاب كالعَضْب وَهُوَ قَطْعُ يدٍ أَو ذَهَابُ عُضْوٍ، والعائدة: العَطْفُ.
(و) السَّدُّ بِالْفَتْح: (شيْءٌ يُتَّخَذُ من قُضْبانٍ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ.
وَالصَّوَاب: سَلَّة من قُضْبانٍ، كَمَا فِي سئر أُصول الأُمهات (لَهُ أَطْبَاقٌ) وَالْجمع: سِدَادٌ وسُدُود. وَقَالَ اللَّيث السُّدُود: السِّلَال تُتَّخذ من قُضْبان لَهَا أَطْبَاق، والواحدة سَدَّةٌ. وَقَالَ غَيره: السَّلَّة يُقَال لَهَا السَّدَّة والطَّبْل.
(} والسُّدَّةُ، بالضَّمِّ: بابُ الدَّارِ) والبيتِ كَمَا فِي التَّهْذِيب. يُقَال: رأَيتُه قاعِداً {بِسُدَّةِ بابِه،} وبِسُدَّةِ دارِه.
وَقيل هِيَ السَّقيفة.
وَقَالَ أَبو سعيد: السُّدّة فِي كَلَام الْعَرَب: الفِنَاءُ، يُقَال لبَيْت الشَّعرِ وَمَا أَشبَهه. والَّذِين تَكلَّموا! بالسُّدَّة لم يَكُونُوا أَصحابَ أَبْنِيَة وَلَا مَدَرٍ، وَمن جَعلَ السُّدَّةَ كالصُّفَّة، أَو كالسَّقِيفَة، فإِنما فَسَّره على مذْهب أَهل الحَضَرِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: السُّدَّة كالصُّفَّةِ تكون بَين يَدَي البَيتِ. والظُّلَّة تكون لِبابِ الدَّارِ، (ج: سُدَدٌ) ، بضمّ ففتْح. وَفِي بعض النُّسخ: بضمّتين.
وَفِي حَدِيث أَبي الدرداءِ: (أَنّه أَتى بابَ مُعاوِية فَلم يأْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ ويَقْعُدْ) .
(و) سُدَّةُ المسْجِدِ الأَعظمِ مَا حَوْلَه من الرُّوَاق، وسُمِّيَ أَبو مُحَمَّد (إِسماعيلُ) ابنُ عبد الرحمان الأَعور الكوفيّ: التَّابِعِيّ الْمَشْهُور، ( {السُّدِّيّ) ، روى عَن أَنَس وابنِ عَبَّاس وَغَيرهمَا، (لِبَيْعِهِ المقَانِعَ) والخُمُرَ على بَاب مَسْجِد الكوفَةِ. وَفِي الصّحاح: (فِي} سُدَّةِ مَسْجِد الكوفَةِ، وَهِي مَا يَبْقَى من الطَّاقِ المَسْدُودِ) .
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وبعضُهم يَجْعَل {السُّدَّةَ البَابَ نَفْسَه، وَمِنْه حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنها قَالَت لعائشةَ لَمَّا أَرادت الخروجَ إِلى البَصْرَةِ (إِنك} سُدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ الله صلَّى الله عليْه وسلّم وَبَين أُمَّتِهِ) أَي بابٌ. وقَال الذَّهَبِيُّ: لقَعوده فِي بَاب جامِعِ الكُوفَة. وَقبل اللَّيْث: {- السُّدِّيُّ رَجُلٌ منسوبٌ إِلى قَبِيلَة من الْيمن. قَالَ الأَزهَرِيُّ. إِن أَرَادَ إِسماعِيلَ السُّدِّيَّ فقد غَلِطَ، لَا يُعْرَف فِي قبائِلِ اليمنِ: سُدٌّ وَلَا سُدَّة. وأَغْرَبَ أَبو الْفَتْح اليَعْمُرِيّ فَقَالَ: كَانَ يَجْلِس فِي المدينةِ، فِي مكانٍ يُقَال لَهُ: السُّدّ، فنُسِب إِليه.
والسُّدِّيُّ ضَعَّفه ابْن مُعين ووثَّقه الإِمامُ أَحمد، واحتَجَّ بِهِ مُسْلمٌ. وَفِي (التَّقْرِيب) أَنّه صَدُوقٌ. مَاتَ سنة سبعٍ وَعشْرين وَمِائَة، وروَى لَهُ الجماعةُ إِلّا البخاريَّ. وَقَالَ الرُّشاطيّ: وَلَيْسَ هُوَ صاحبَ التَّفْسِير، ذَاك محمّدُ بن مروانَ الكوفيّ، يُعرف} - بالسُّدّيِّ، عَن يحيَى بن عبيد الله، والكلبيّ، وَعنهُ هِشَامُ بنُ عبد الله، والمحاربيّ. وَقَالَ جرير: هُوَ كذَّاب.
(و) {السُّدَّة، بالضمّ: (داءٌ فِي الأَنف) } يَسُدُّه، يأْخذ بالكَظَمِ، ويَمنَع نَسِيمَ الرِّيحِ، ( {كالسُّدَادِ، بالضّمّ) أَيضاً، مثل العُطَاس والصُّدَاع.
(و) } السُّدُّ، بالضّمّ، ذهَابُ البَصرِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: (! السُّدُد، بِضَمَّتَيْنِ؛ العُيُونُ المُفَتَّحَةُ لَا تُبْصِرُ بَصراً قَوِيًّا) ، وَهُوَ مجَاز.
(و) يُقَال مِنْهُ (هِيَ عَينٌ {سادَّةٌ، أَو) عَيْن} سادَّةٌ وقائمة: هِيَ (الّتي ابْيَضَّت وَلَا يُبْصَر بهَا، وَلم تَنْفَقِيء بَعْدُ) ، قَالَه أَبو زيد.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: ( {السّادةَّ) هِيَ (النّاقَةُ الهَرِمَةُ) وَهِي سادَّةٌ وسَلِمَةٌ، وسَدِرَةٌ وسَدِمَةٌ.
(و) من المَجَاز: السّادَّة: (ذُؤابةُ الإِنسان (تَشْبيهاً بالسَّحَاب أَو بالظِّلِّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: هُوَ من أُسْدِ (} المَسَدِّ) ، وَهُوَ موضعٌ بمكةَ عنتد (بُسْتَانِ ابْنه عَامر) ، وذالك البُسْتَانُ مَأْسَدةٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
أَلفَيْتَ أَغْلَبَ مِن أُسْدِ المَسَدِّ حَدِي) دَ النَّابِ أَخْذَتُهُ عَفْرٌ فتَطْرِيحُ
(لَا) بُسْتان ابْن (مَعْمَرٍ، وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) .
قَالَ الأَصمعيّ: سأَلْت ابْن أَبِي طَرفَةَ عَن المَسَدِّ فَقَالَ: هُوَ بُسْتَانُ ابنِ مَعْمَر الّذِي يَقُول فِيهِ النَّاس: بُستان ابنِ عَامر. هاذا نصُّ عبارَة الجوهريّ، فَلَا وَهَمَ فِيهِ، حَيْثُ بَيَّن الأَمريْنِ، وَلم يُخَالِفْه فِيمَا قَالَه أَحدٌ، بل صرَّحَ البَكْرِيُّ وغيرُه، بأَن قَوْلَهم بُستانُ ابنِ عامرٍ، غَلَطٌ، صوابُه ابْن مَعْمَرٍ. وسيأْتي فِي الراءِ، إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى (وسِدِّينُ كَسِجِّين: د، بالسَّاحل) قريبٌ، يسكنهُ الفُرْسُ. كَذَا فِي المعجم.
(و) السِّدَادُ، (كَكِتَابِ) : الشيْءُ من (اللَّبَن يَيْبَسُ فِي إِحْليلِ النّاقة.
(و) سِدَادُ (بنُ رَشِيد الجُعْفِيُّ، مُحدِّثٌ) ، روَى عَن جَدَّت أُرْجُوانةَ، وَعنهُ ابنُه حُسَيْن، وأَبو نُعَيم، وابنُه حُسَيْن بن سِدَادٍ رَوَى عَن جابرِ بن الحُرّ.
(و) قَوْلهم:
(ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الأَرضُ {بالأَسْدادِ)
أَي (} سُدَّتْ عَليّ الطُّرُقُ وعَمِيَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُهُ) ، وَوَاحِد ا {لأَسدادِ:} سُدٌّ، وَمِنْه أُخذَ {السُّدُّ بِمَعْنى ذَابِ البَصَرِ. وَقد تقدَّم.
(و) تَقول صَبَبْت فِي القِرْبَةِ مَاء ف (} اسْتَدَّتْ) بِهِ (عُيونُ الخُرَزِ) و ( {انْسدَّت) ، بِمَعْنى واحدٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} سَدُّ الرَّوْحاءِ {وسَدُّ الصَّهْبَاءِ مَوضعانِ بينَ مكَّةَ والمدينةِ.
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ لَهُ قَوْسٌ يُسَمَّى} السَّدَادَ) سَمِّيَتْ بِهِ تَفَاؤُلاً بإِصابة مَا رُمِيَ عَنْهَا.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: رَمَاه فِي {سَدِّ ناقَتِه، أَي فِي شَخْصِهَا، قَالَ والسَّدُّ، والدَّرِيئة، والدَّرِيعَة: النَّاقَة الَّتِي يَسْتَتِر بهَا الصَّائِدُ ويَخْتِلُ ليرْمِيَ الصَّيدَ، وأَنشد لأَوْس:
فمَا جَبُنُوا أَنَّا نَسُدّ عَلَيهمُ
ولاكنْ لَقُوا نَارا تَحُسُّ وتَسْفَعُ
قَالَ الأَزهريّ: قرأْ بخطّ شَمِرٍ فِي كِتَابه: يُقَال} سَدَّ عَلَيْك الرَّجلُ {يَسِدُّ} سَدًّا، إِذا أَتَى {السَّدادَ.
وَفِي حَدِيث الشَّعْبِيّ: (مَا} سَدَدْتُ على خَصْمٍ قَطُّ) قَالَ شَمِرٌ: زَعَمَ العترِيفِيُّ: أَي مَا قَطَعتُ عَلَيْهِ، فأَسُدَّ كلَامَه.
وَقَالَ شَمِرٌ: وَيُقَال: {سَدِّدْ صاحِبَك، أَي علِّمه واهدِهِ.} وسَدِّدْ مالَكَ، أَيَ أَحْسِن العَمَلَ بِهِ.
{والتسديد للإِبل أَن تُسَيِّرَهَا لكلّ مَكانِ مَرْعًى، وكلّ مكانِ لَيانٍ، وكلِّ مكانِ رَقَاق،} والمُسَدَّدُ: المُقَوَّم.
وَفِي الحَدِيث: (قَالَ لعليَ: سَلِ الله السَّدادَ، واذكُرْ بالسَّدادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ) أَي إِصابَةَ القَصْد بِهِ.
وَفِي صِفَة متعلّم الْقُرْآن: (يُغْفَرُ لأَبَوَيْهِ إِذا كَانَا! مُسَدَّدَينِ) أَي لازِمَي الطَّريقةِ المُسْتَقِيمةِ. ويُروَى بِكَسْر الدَّال. وَقَالَ أَبو عدْنَانَ: قَالَ لي جابِرُ: البَذِخُ الّذِي إِذا نازَعَ قَوماً سَدَّدَ عَلَيْهِم كلَّ شيْءٍ قَالُوهُ، قلت: وَكَيف {يُسَدِّدُ عَلَيْهِم؟ قَالَ: يَنْقُضُ عَلَيْهِم كلَّ شيْءٍ قالُوه.
وَفِي الْمثل: (} سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطَّرِيقَ) وسيأْتِي.
وَمن الْمجَاز: هُوَ {يَسُدُّ} مَسَدَّ أَبيه، {ويسُدُّونَ} مَسَدَّ أَسلافِهم.
وسِدَادُ البَطْحَاءِ، بِالْكَسْرِ: لَقَبُ أَبي عَمْرو عبيدةَ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وَهُوَ أَخو هاشمٍ والدِ عبد الْمطلب. وَقد انقرضَ وَلَدُه.
وأَتتْنا رِيحٌ من سَدَادِ أَرضِهِم: مِن قَصْدِهَا. وَهُوَ مَجَازٌ.
{وسُدُودُ، بالضّمّ، أَنَّه جمْع} سدّ: قَرْيَة بِفِلَسْطِين، وأُخْرَى بمصْر، فِي المُنُوفِيَّةِ. وَيُقَال فِي الأَخيرة: {أُسْدُودُ أَيضاً.
ورجُل} سَدَّادٌ، ككَتَّان: مُستقيمٌ.
{والمَسَدّ: قَرْيَة بالمغرِب.
} وسَدِيدَةُ بنت أَحمد بن الفَرج الدَّقَّاق.
وسَدِيدَةُ بنتُ أَبي المُظفَّر الشاشيّ.
سمع مِنْهُمَا أَبو المحاسن القُرَشيّ.
والسُّدُّ، بالضّمّ: ماءُ سَماءٍ، جَبَلُ شَوْرَانَ مُطِلٌّ عَلَيْهِ، نقلَه الصاغانيُّ. وَهُوَ غير الَّذِي لِغَطفانَ.
(سدد) : السادَّةُ: نَعَفَةُ الرَّحْلِ، وهي ذُؤابَتُه [وعُذْرَتُه] . 

كسب

Entries on كسب in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
ك س ب

رجل كسوب للمال وكسّاب، وله مكاسب، وهو طيّب المكسبة أي طيّب الكسب، وكسبت المال واكتسبته وتكسّبته. وهو يتكسّب بالشّعر، وكسبته مالاً فكسبه، ولا يقال: أكسبته.

ومن المجاز: كسبت خيراً واكتسبت شراً " لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " وكسب أهله خيراً.
[كسب] غ: فيه: "ما أغنى عنه ماله وما "كسب"" أي ولده. نه: وفيه: أطيب ما يأكل الرجل من "كسبه" وولده من "كسبه"، الكسب: الطلب والمسعى في طلب الرزق والمعيشة، والوالد طلب ولده وسعى في تحصيله، وأراد بالطيب الحلال، ونفقة الوالدين على الولد عند الشافعي بشرط الاحتياج والعجز، وبدونه عند غيره. ط: إن أولادكم من أطيب "كسبكم"، أي من أطيب ما وجد بتوسط سعيكم، أو إكساب أولادكم من أطيب كسبكم، أقول: لا حاجة على التقدير لأن أولادكم من أطيب كسبكم خطاب عام وتعليل لقوله: أنت ومالك لأبيك، فهو مبالغة. نه: وفيه: وتحمل الكل و"تكسب" المعدوم، كسبت مالًا وكسبت زيدًا مالًا وأكسبته مالًا أي أعنته على كسبه أو جعلته يكسبه، فإن كان من الأول فستريد أنك تعطي الناس الشيء المعدوم عندهم وتوصله إليهم، وهذا أولى القولين لأنه أشبه بما قبله في باب التفضل والإنعام أن توليه غيره، وباب الحفظ والسعادة في الاكتساب غير باب التفضل والإنعام. ك: أن "تكسب" المعدوم- بفتح مثناة، أي تعطي الناس ما لا يجدونه عند غيرك، وروي بضمها بمعناه، ويجوز على الفتح أن يراد تكسب المال المعدوم وتنفقه في وجوه الخيرات، وصوب على الضم المعدم بحذف واو، وجه بأن الفقير كالميت المعدوم. ن: هو بالفتح هو الصحيح، وروي ضمها كسبته مالًا وأكسبته مالًا أي تكسب غيرك المال المعدوم أي تعطيه إياه تبرعًا، وقيل: معنى الفتح تحصيل المال بكونك محظوظًا في التجارة وكان هذا مدحًا عندهم مع أنه كان صارفًا في وجوه البر، ومر في عدم. نه: وفيه: نهى عن "كسب" الإماء، وذلك أنه كان لهم إماء عليهن ضرائب، يخدمن الناس بأجر لأداء الضريبة، فلا يؤمن ممن ابتذلت داخلة وخارجة منها زلة للاستزادة في المعاش أو لغلبة شهوة أو لغيرهما، والمعصوم منهن قليل فنهى عنه مطلقًا تنزهًا، وقيد في بعضها: حتى يعلم من أين هو، وفي أخرى: إلا ما عملت بيدها، فلا إشكال. مق: نهى عن "كسب" الأمة، أي من غير وجه الحل كالزنا بخلاف الخياطة، والمراد أن لا يجعل عليها خراجًا معلومًا لكل يوم. ط: من كان لنا عاملًا "فليكتسب" زوجة وخادمًا ومسكنًا، أي يحل له أن يأخذ مما في تصرفه من بيت المال قدر مهر زوجته ونفقتها وكسوتها وكذا ما لابد له منه من غير إسراف وتنعم، وتقييد الخادم والمسكن بالشرط يفهم أن الأولى مطلقة فيجوز لمن له زوجات أن يضيف إليها، أو هي مقيدة بقرينة تقييد الأخيرين.

كسب: الكَسْبُ: طَلَبُ الرِّزْقِ، وأَصلُه الجمع. كَسَبَ يَكْسِبُ

كَسْباً، وتَكَسَّبَ واكْتَسَب. قال سيبويه: كَسَبَ أَصابَ، واكْتَسَب:

تَصَرَّف واجْتَهَد. قال ابن جني: قولُه تعالى: لها ما كَسَبَتْ، وعليها ما اكْتَسَبَتْ؛ عَبَّر عن الحسنة بِكَسَبَتْ، وعن السيئة باكْتَسَبَتْ، لأَن معنى كَسَبَ دون معنى اكْتَسَبَ، لِـما فيه من الزيادة، وذلك أَن كَسْبَ الحسنة، بالإِضافة إِلى اكْتِسابِ السيئة، أَمْرٌ يسير ومُسْتَصْغَرٌ، وذلك لقوله، عَزَّ اسْمُه: من جاءَ بالحسنة فله عَشْرُ أَمثالها، ومن جاءَ بالسيئة فلا يُجْزَى إِلا مِثْلَها؛ أَفلا تَرى أَن الحسنةَ تَصْغُر بـإِضافتها إِلى جَزائها، ضِعْف الواحدِ إِلى العشرة؟ ولما كان جَزاءُ السيئة إِنما هو بمثلها لم تُحْتَقَرْ إِلى الجَزاءِ عنها، فعُلم بذلك قُوَّةُ فِعْلِ السيئة على فِعْلِ الحسنة، فإِذا كان فِعْل السيئة ذاهباً بصاحبه إِلى هذه الغاية البعيدة الـمُتَرامِـيَة، عُظِّمَ قَدْرُها وفُخِّمَ لفظ العبارة عنها، فقيل: لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ، فزيدَ في لفظ فِعْل السيئة، وانْتُقِصَ من لفظ فِعْل الحسنة، لما ذَكَرْنا. وقولهُ تعالى: ما أَغْنَى عنه مالُه وما كَسَبَ؛ قيل: ما كَسَبَ، هنا، ولَدُه، إِنه لَطَيِّبُ الكَسْب، والكِسْبة، والـمَكْسِـبَة، والـمَكْسَبَةِ، والكَسِـيبةِ، وكَسَبْت الرجلَ خيراً فكَسَبَه وأَكْسَبَه إِياه، والأُولى أَعلى؛ قال:

يُعاتِـبُني في الدَّيْنِ قَوْمي، وإِنما * دُيونيَ في أَشياءَ تَكْسِـبُهم حَمْدا

ويُروى: تُكْسِـبُهم، وهذا مما جاءَ على فَعَلْتُه ففَعَل، وتقول: فلانٌ

يَكْسِبُ أَهلَه خَيْراً. قال أَحمد بن يحيـى، كلُّ الناس يقول:

كَسَبَكَ فلانٌ خَيْراً، إِلا ابنَ الأَعرابي، فإِنه قال: أَكْسَبَكَ فلانٌ

خَيْراً.

وفي الحديث: أَطْيَبُ ما يأْكلُ الرجلُ من كسْبه، ووَلَدُه من كَسْبِه.

قال ابن الأَثير: إِنما جَعَلَ الوَلَد كَسْباً، لأَن الوالدَ طَلَبه، وسَعَى في تحصيله؛ والكَسْبُ: الطَّلَبُ والسَّعْيُ في طَلَبِ الرزق

والـمَعيشةِ؛ وأَراد بالطَّيِّب ههنا الـحَلالَ؛ ونفقةُ الوالِدَيْن واجبة على الولد إِذا كانا محتاجَيْنِ عاجِزَيْن عن السَّعْي، عند الشافعي؛ وغيرُه لا يشترط ذلك. وفي حديث خديجة: إِنك لتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَكْسِبُ الـمَعْدُومَ. ابن الأَثير: يقال: كَسَبْتُ زيداً مالاً، وأَكْسَبْتُ زيداً مالاً أَي أَعَنْتُه على كَسْبه، أَو جَعَلْتُه

يَكْسِـبُه، فإِن كان من الأَوّل، فتُريدُ أَنك تَصِلُ إِلى كلِّ مَعْدوم

وتَنالُه، فلا يَتَعَذَّرُ لبُعْدِه عليك، وإِن جعلته متعدِّياً إِلى اثنين،

فتُريدُ أَنك تُعْطِـي الناس الشيءَ المعدومَ عندهم، وتُوَصِّلُه إِليهم.

قال: وهذا أَوْلَى القَوْلَين، لأَنه أَشبه بما قبله، في باب التَّفَضُّل

والإِنْعامِ، إِذ لا إِنْعام في أَن يَكْسِبَ هو لنفسه مالاً كان معدوماً

عنده، وإِنما الإِنعام أَن يُولِـيَه غيرَه. وباب الحظِّ والسعادة في

الاكتساب، غيرُ

بابِ التفضل والإِنعام. وفي الحديث: أَنه نَهَى عن كَسْب الإِماءِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ مطلقاً في رواية أَبي هريرة، وفي

رواية رافع بن خَديج مُقَيَّداً، حتى يُعْلَم من أَين هو، وفي رواية أُخرى: إِلا ما عَمِلَتْ بيدها، ووجهُ الإِطلاق أَنه كان لأَهل مكة والمدينة إِماءٌ، عليهنَّ ضَرائِبُ، يَخْدُمْنَ الناسَ ويأْخُذْنَ أَجْرَهُنَّ،

ويُؤَدِّينَ ضَرائبَهن، ومن تكون مُتَبَذِّلة داخلةً خارجةً وعليها ضريبةٌ فلا يُؤْمَنُ أَن تَبْدُرَ منها زَلَّة، إِما للاستزادة في المعاش، وإِما لشَهوة تَغلِبُ، أَو لغير ذلك، والمعصومُ قليل؛ فنَهَى عن كَسْبِهنَّ مطلقاً تَنَزُّهاً عنه، هذا إِذا كان للأَمة وجهٌ معلومٌ تَكْسِبُ منه، فكيف إِذا لم يكن لها وجه معلوم؟ ورجل كَسُوبٌ وكَسَّابٌ، وتَكَسَّبَ أَي تَكَلَّف الكَسْبَ.

والكَواسِبُ: الجوارحُ.

وكَسابِ: اسم للذئب، وربما جاءَ في الشِّعر كُسَيباً. الأَزهري: وكَسابِ اسم كَلْبة. وفي الصحاح: كَسابِ مثل قَطامِ، اسم كلبة. ابن سيده: وكَسابِ من أَسماءِ إِناث الكلاب، وكذلك كَسْبةُ؛ قال الأَعشى:

ولَزَّ كَسْبةَ أُخْرى، فَرْعُها فَهِقُ

وكُسَيْبٌ: من أَسماءِ الكلاب أَيضاً، وكلُّ ذلك تَفَؤُّلٌ بالكَسْب

والاكتِسابِ. وكُسَيْبٌ: اسم رجل، وقيل: هو جَدُّ العَجَّاج لأُمِّه؛ قال له بعضُ مُهاجِـيه، أُراه جريراً:

يا ابْنَ كُسَيْبٍ! ما علينا مَبْذَخُ، * قد غَلَبَتْكَ كاعِبٌ تَضَمَّخُ

يعني بالكاعب لَيْلى الأَخْيَلِـيَّة، لأَنها هاجتِ العَجَّاجَ فَغَلَبَتْه.

والكُسْبُ: الكُنْجارَقُ، فارسيةٌ؛ وبعضُ أَهل السَّواد يُسَمِّيه

الكُسْبَجَ. والكُسْبُ، بالضم: عُصارةُ الدُّهْن. قال أَبو منصور: الكُسْبُ مُعَرَّبٌ وأَصله بالفارسية كُشْبٌ، فقُلِـبَت الشين سيناً، كما قالوا سابُور، وأَصله شاه بُور أَي مَلِكُ بُور. وبُورُ: الابْنُ، بلسان الفُرْس؛ والدَّشْت أُعْرِبَ، فقيل الدَّسْتُ الصَّحْراءُ.

وكَيْسَبٌ: اسم.

وابنُ الأَكْسَبِ: رَجل من شعرائهم؛ وقيل: هو مَنِـيعُ بن الأَكْسَب بن الـمُجَشَّر، من بني قَطَن ابن نَهْشَل.

[كسب] الكَسْبُ: طلب الرزق. وأصله الجمع، تقول منه: كَسَبْتُ شيئاً واكْتسبْته بمعنًى. وفلان طيِّبُ الكَسْب، وطيب المكسبة مثال المغفرة، وطيب الكسبة بالكسر، وهو مثل الجلسة. وكسبت أهلي خَيْرا، وكَسَبْتُ الرجلَ مالاً فكَسَبَه. وهذا ممَّا جاء على فعلته ففعل. والكواسب: الجوارح. وتكسب، أي تكلَّف الكَسْبَ. والكُسْبُ بالضم: عصارة الدهن. وكساب، مثل قطام: اسم كلبة.
ك س ب: (الْكَسْبُ) طَلَبُ الرِّزْقَ وَأَصْلُهُ الْجَمْعُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (كَسَبَ) وَ (اكْتَسَبَ) بِمَعْنًى. وَفُلَانٌ طَيِّبُ الْكَسْبِ وَ (الْمَكْسِبَةِ) بِكَسْرِ السِّينِ وَ (الْكِسْبَةِ) بِكَسْرِ الْكَافِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (كَسَبْتُ) أَهْلِي خَيْرًا. وَ (كَسَبْتُهُ) مَالًا (فَكَسَبَهُ) ، وَهَذَا مِمَّا جَاءَ عَلَى (فَعَلْتُهُ) فَفَعَلَ. (الْكَوَاسِبُ) الْجَوَارِحُ. وَ (تَكَسَّبَ) تَكَلَّفَ الْكَسْبَ. وَ (الْكُسْبُ) بِالضَّمِّ عُصَارَةُ الدُّهْنِ. 
(كسب) - في الحديث: "أَطيَبُ مَا يأكلُ الرَّجُلُ من كَسْبِه، ووَلَدُه من كَسْبِه".
قالت عائشةُ - رضي الله عنها -، وابنُ سِيرينَ وعَطاء وجماعةٌ: وَلَدُ الرّجُلِ من كَسْبِه؛ إذْ كان هو طَلبَهم، فَجُعِلُوا كَسْبًا له، لأَنّ كَسْبَ الرّجُل طَلَبُه الرِّزْق.
وقال الفُقهاءُ: نَفقَةُ الوالدَين واجِبَةٌ على الوَلَدِ. واشتَرط الشَّافعىُّ: أن يكُوَناَ فقيرَين زَمِنين، فإن كان له مالٌ، أَو كان صَحِيحًا فلا. فإمَّا أن يكونَ أَرادَ به: إباحَةَ مالِه حتَّى يَحتاجَه، لا على مَعنى الحاجةِ فَلاَ.
- وفي رِوايةٍ: "أنتَ ومالُكَ لأَبِيكَ فكُلُوا مِن كَسْبِ أوْلادِكُم فهم من أطيَبِ كَسْبِكُم". 
ك س ب : كَسَبْتُ مَالًا كَسْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَبِحْتُهُ وَاكْتَسَبْتُهُ كَذَلِكَ وَكَسَبَ لِأَهْلِهِ وَاكْتَسَبَ طَلَبَ الْمَعِيشَةَ وَكَسَبَ الْإِثْمَ وَاكْتَسَبَهُ تَحَمَّلَهُ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ كَسَبْتُ زَيْدًا مَالًا وَعِلْمًا أَيْ أَنَلْتُهُ قَالَ ثَعْلَبٌ وَكُلُّهُمْ يَقُولُ كَسَبَكَ فُلَانٌ خَيْرًا إلَّا ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَكْسَبَكَ بِالْأَلِفِ وَاسْتَكْسَبْتُ الْعَبْدَ جَعَلْتُهُ يَكْتَسِبُ وَأَصْلُ السِّينِ لِلطَّلَبِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى فَعَلْتُ مِثْلُ اسْتَخْرَجْتُهُ بِمَعْنَى أَخْرَجْتُهُ.

وَالْكُسْبُ وِزَانُ قُفْلٍ ثُفْلُ الدُّهْنِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. 

كسب


كَسَبَ(n. ac. كَسْب
كِسْب)
a. Gained, earned; acquired, got.
b. Did, committed (evil).
c. Occasioned, caused (wonder).
d. see II
& V (a).
كَسَّبَa. Made, caused to gain, to earn.

أَكْسَبَa. see II
تَكَسَّبَa. Sought, endeavoured to gain; laboured.
b. [ coll. ], Progressed.

إِكْتَسَبَa. see I (a) (b).
كَسْبa. Gain, profits, earnings; acquisition.
b. Deed, action.

كَسْبَةa. see كَسَابِ
(b).
كَسْبِيّa. see
أِكْتِسَابِيّ
كِسْبa. see 1 (a)
كِسْبَةa. Occupation, trade; livelihood.
b. see 1 (a)
كُسْب
P.
a. Dregs of sesame-seed.

مَكْسَب
مَكْسِب
مَكْسِبَة
(pl.
مَكَاْسِبُ)
a. see 1 (a)
كَاْسِبa. Gaining, gainer, earner.

كَاْسِبَة
(pl.
كَوَاْسِبُ)
a. fem. of
كَاْسِب
كَسُوْبa. Making much gain; prosperous.
b. A thing; anything.

كَسَّاْبa. see 26 (a)
كَسُّوْبa. A certain plant.
b. see 26 (a)
كَسْبَاْنُ
a. [ coll. ]
see 21
كَوَاْسِبُ
a. [art.], The limbs, the members.
N. P.
كَسڤبَإِكْتَسَبَa. Gained; acquired.

N. Ac.
إِكْتَسَبَa. Gain, profit.
b. Progress, advancement.

إِكتِسَابِيّ
a. Acquired, acquisitive (knowledge).

كَسَابِ
a. The wolf.
b. A bitch (dog).
كُسَيْب
a. Dog.

إِبْن الْكُسَيْب
a. Bastard.

أَبُو كَاسِبٍ
a. The wolf.

كُسْبَُرَة
a. Coriander.
كُسْت
a. Costus (shrub).
كَسْتَنَا
G.
a. Chestnut.

كَسْتَوَان
P.
a. Stable.
باب الكاف والسين والباء معهما ك س ب، ك ب س، س ك ب، س ب ك مستعملات

كسب: [الكَسْبُ: طلب الرزق] . ورجل كسوب يَكْسِبُ: يطلب الرزق. وكَساب: اسم للذئب، و [ربما] يجيء في الشعر: كُسْب وكُسَيْب. والكُسْب: الكنجارق، ويقال: الكُسْبُجُ. وكَسّاب، فعال، من كَسْب المال.

كبس: الكَبْسُ: طمك حفرة بتراب. كَبَسَ يكبسُ كَبْساً، واسم التراب: الكِبْسُ. والكِبْس: ما يسد من الهواء مسداً. وجبال كُبَّسٌ: صلاب شداد. وأرنبة كابسة: مقبلة على الشفة العليا. وناصية كابِسةٌ: مقبلة على الجبهة [تقول] : جبهة كَبَسَتْها الناصية. والتَّكْبيسُ: الاقتحام على الشيء، تقول: كبّسوا عليهم. وكابوس: يكنى به عن البضع، [يقال] : كَبَسَها: إذا فعل مرة. والكابوس: ما يقع على الإنسان بالليل، لا يقدر [معه] أن يتنفس. والكِباسةُ: العذق التام بشماريخه. وعام الكَبيس في حساب أهل الشام [المأخوذ] عن أهل الروم: في كل أربع سنين يزيدون في شهر شباط يوماً، يجعلونه تسعة وعشرين يوماً، يقومون بذلك كسور حساب السنة. يسمون العام الذي يزيدون فيه ذلك اليوم: عام الكبيس. والكَبِيسُ: تمر يكبس بالقوارير والجرار.

سكب: سَكَبْت الماء فانسكب: صببته. ودمع ساكب، وأهل المدينة يقولون: اسكب على يدي، [أي] : اصبب. والسَّكْبةُ: الكردة العليا التي يسقى منها كرود الطبابة من الأرض والسَّكْبةُ:، يقال، المكان الذي يسكب فيه. والسَّكْبُ: ضرب من الثياب رقيق كأنه سَكْب ماء من الرقة، واشتقت السَّكبةُ منه، وهي خرقة تقوب للرأس كالشبكة، [يسميها الفرس: الشستقة] .

سبك: السَّبْكُ تَسبيكُكَ السَّبيكةَ من الذهب والفضة، تذاب فتفرغ في مِسْبَكَةٍ من حديد كأنها شق قصبة.
كسب: كس: استيلاء، فتح، كسب البلاد، (بوشر).
كسب دعواه: كسب قضيته (بوشر، هربرت 213).
كسب على السلمي: كسب دون أن يبذل جهداً (بوشر).
كسب الفرصة: انتهزها (بوشر).
تكسب: كسب قوته (ابن بطوطة مخطوطة 235): الشيوخ الذين لا قدرة لهم على التكسب. انظر انكسب عند (فوك) في مادة acquirere.
مكتسب حديثاً (بوشر همبرت102، معجم مسلم).
مكتسب من - مَنْ يكسب قوت يومه من .. (مملوك 1، 1، 31).
مكتسب: منتفع، مستفيد (بوشر).
اكتسب الفرصة: اهتبلها (بوشر).
استكسب العبدَ: طلب العبد أن يعمل لكسب النقود (معجم المسلم).
استكسب: اقتنى، تملّك (معجم مسلم).
كسْب وجمعها أكساب: ممتلكات (البربرية 1، 389، 10، رياض النفوس 102): فوجدت زيتاً عند قوم من أصول في أيديهم من أكساب طيّبة.
كسْب: مأخوذ، مقتبس، مشغول، محتل (لحصن أو لمكان) أو (باخرة، مركب) أو (بضاعة) (بوشر).
كسب: ماشية (ألكالا) (النويري مصر 2، 115): فأخذوا جميع كسب سلطان المسلمين وكثيراً من كسب الرعية؛ وعند بارث 5/ 179 Kissib تعني قطيع الإبل.
كسب الضروب المكسب الذي يتحقق من ضرب النقود. منفعة سك العملة (جرابر 219، 222).
ناقة كُساب: ناقة مخصبة (براكس مجلة الشرق والجزائر 1، 182).
الكسب: اصطلاح لاهوتي وهو العمل الصالح الذي يحقق للإنسان الخير ويبعد عنه الشر.
(دي سلان مقدمة ابن خلدون 3/ 349).
كسبا: نوع من تمر (البكري 52 ويكتبها كسبة وكذلك ابن العوام 1، 344، 492:12، 1) ويصفها باجني ص149 بأنها (طرية ولينة وعذبة المذاق).
كمُسْبة: (فارسية كُسْبه) ثفل عصير الفواكه. ثفل الزيتون، ثفل السمسم الذي سحب منه الزيت (بوشر).
كسبة: أنظر كسبا.
كسبيّ: العلوم الكسبية: المعارف التي تقدمها الدراسة مقابل العلوم الوهبية التي تأتي وحياً. (المقري 1، 571).
كسبان. أنت كسبان وإلا خسران (بوشر).
كسّاب: الذي يمتلك مقداراً يسيراً من الماشية (ألكالا).
كاسب: مزارع (مولر 10، 4).
الكسّاب: الذين يمارسون الأعمال المربحة (نوت 8/ 172).
مكسَب ومكسِب: وسيلة الحصول على الأشياء الضرورية، وسيلة الحصول على القوت أو المؤونة الضرورية أو المال (معجم الادريسي، المقدمة، 235، البربرية 85، 162:6، 5).
مكسب: المكان الذي فيه كسب. أو ماشية أي مرعى أو حضيرة أو زريبة (معجم الادريسي).
مكسب: ماشية (معجم الادريسي) ولعل (في البربرية 1، 20، 258) المعنى نفسه.
مكسوب: المال الموروث (معجم مسلم).
عبيد مكسوب: الزنوج العبيد (هوست 141).
اكتساب: كثيراً ما تحمل (في المقدمة ابن خلدون) معنى جدارة، استحقاق، أهليّة، مزية، قيمة (ص181 جزء 1 و10، 198، 15).
اكتسابي: معرفة مكتسَبَة (بوشر).
الْكَاف وَالسِّين وَالْبَاء

الْكسْب: طلب الرزق.

كسب يكْسب كسباً، وتكسب، واكتسب.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسب: أصَاب، واكتسب: تصرف واجتهد.

قَالَ ابْن جني: قَوْله تَعَالَى: (لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت) عبر عَن الْحَسَنَة بكسبت، وَعَن السَّيئَة باكتسبت، لِأَن معنى " كسب " دون معنى " اكْتسب " لما فِيهِ من الزِّيَادَة، وَذَلِكَ أَن كسب الْحَسَنَة بِالْإِضَافَة إِلَى اكْتِسَاب السَّيئَة أَمر يسير ومستصغر، وَذَلِكَ لقَوْله عز اسْمه: (من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يجزى إِلَّا مثلهَا) أَفلا ترى أَن الْحَسَنَة تصغر بإضافتها إِلَى جزائها صغر الْوَاحِد إِلَى الْعشْرَة؟؟ وَلما كَانَ جَزَاء السَّيئَة إِنَّمَا هُوَ بِمِثْلِهَا لم تحتقر إِلَى الْجَزَاء عَنْهَا، فَعلم بذلك قُوَّة فعل السَّيئَة على فعل الْحَسَنَة، فَإِذا كَانَ فعل السَّيئَة ذَاهِبًا بِصَاحِبِهِ إِلَى هَذِه الْغَايَة الْبَعِيدَة المترامية عظم قدرهَا، وفخم لفظ الْعبارَة عَنْهَا فَقيل: (لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت) فزيد فِي لفظ فعل السَّيئَة، وانتقص من لفظ فعل الْحَسَنَة لما ذكرنَا.

وَقَوله تَعَالَى: (مَا اغنى عَنهُ مَاله وَمَا كسب) وَقيل: مَا كسب هُنَا: وَلَده.

وَإنَّهُ لطيب الْكسْب، والكسبة، والمكسبة والمكسبة، والكسيبة.

وكسبت الرجل خيرا، وأكسبه إِيَّاه، وَالْأولَى أَعلَى، قَالَ:

يعاتبني فِي الدَّين قومِي وَإِنَّمَا ... ديوني فِي أَشْيَاء تكسبهم حمدا

ويروى: " تكسبهم ".

وَرجل كسوب، وكساب.

وكساب: اسْم للذئب.

وكساب: من أَسمَاء إناث الْكلاب، وَكَذَلِكَ: كسبة، قَالَ الْأَعْشَى:

ولز كسبة أُخْرَى فرعها فهق

وكسيب: من أَسمَاء الْكلاب أَيْضا.

وكل ذَلِك تفؤل بِالْكَسْبِ والاكتساب.

وكسيب: اسْم رجل.

وَقيل: هُوَ جد العجاج لأمه، قَالَ لَهُ بعض مهاجيه، أرَاهُ جَرِيرًا:

يَا ابْن كسيب مَا علينا مبذخ ... قد غلبتك كاعب ضمخ

يَعْنِي " بالكاعب ": ليلى الاخيلية، لِأَنَّهَا هَاجَتْ العجاج فغلبته. وَالْكَسْب: الكنجارق، فارسية، وَبَعض أهل السوَاد يُسَمِّيه: الكسبج.

وكسيب: اسْم.

وَابْن الاكسب: رجل من شعرائهم، وَقيل: هُوَ منيع بن الأكسب بن المجشر، من بني قطن ابْن نهشل.
كسب
الكَسْبُ: ما يتحرّاه الإنسان مما فيه اجتلاب نفع، وتحصيل حظّ، كَكَسْبِ المال، وقد يستعمل فيما يظنّ الإنسان أنه يجلب منفعة، ثم استجلب به مضرّة. والكَسْبُ يقال فيما أخذه لنفسه ولغيره، ولهذا قد يتعدّى إلى مفعولين، فيقال: كَسَبْتُ فلانا كذا، والِاكْتِسَابُ لا يقال إلّا فيما استفدته لنفسك، فكلّ اكْتِسَابٍ كسب، وليس كلّ كَسْبٍ اكتسابا، وذلك نحو: خبز واختبز، وشوى واشتوى، وطبخ واطّبخ، وقوله تعالى:
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
[البقرة/ 267] روي أنه قيل للنّبي صلّى الله عليه وسلم : أيّ الكسب أطيب؟ فقال عليه الصلاة والسلام، «عمل الرجل بيده» ، وقال: «إنّ أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وإنّ ولده من كَسْبِهِ» ، وقال تعالى: لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا
[البقرة/ 264] وقد ورد في القرآن في فعل الصالحات والسيئات، فممّا استعمل في الصالحات قوله: أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
[الأنعام/ 158] ، وقوله:
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً إلى قوله: مِمَّا كَسَبُوا [البقرة/ 201- 202] . وممّا يستعمل في السّيّئات: أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ
[الأنعام/ 70] ، أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا
[الأنعام/ 70] ، إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ
[الأنعام/ 120] ، فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ [البقرة/ 79] ، وقال: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [التوبة/ 82] ، وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا [فاطر/ 45] ، وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها [الأنعام/ 164] ، وقوله: ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ [آل عمران/ 161] فمتناول لهما.
والِاكْتِسَابُ قد ورد فيهما. قال في الصالحات:
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
[النساء/ 32] ، وقوله: لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ [البقرة/ 286] فقد قيل خصّ الكَسْبُ هاهنا بالصالح، والِاكْتِسَابُ بالسّيّئ، وقيل: عني بالكسب ما يتحرّاه من المَكَاسِبِ الأخرويّة، وبالاكتساب ما يتحرّاه من المكاسب الدّنيويّة، وقيل: عني بِالْكَسْبِ ما يفعله الإنسان من فعل خير وجلب نفع إلى غيره من حيثما يجوز، وبِالاكْتِسَابِ ما يحصّله لنفسه من نفع يجوز تناوله، فنبّه على أنّ ما يفعله الإنسان لغيره من نفع يوصّله إليه فله الثّواب، وأنّ ما يحصّله لنفسه- وإن كان متناولا من حيثما يجوز على الوجه- فقلّما ينفكّ من أن يكون عليه، إشارة إلى ما قيل: (من أراد الدّنيا فليوطّن نفسه على المصائب) ، وقوله تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[التغابن/ 15] ، ونحو ذلك. 

كسب

1 كَسَبَ, aor. ـِ inf. n. كَسْبٌ (S, K, Msb) and كِسْبٌ (K), He collected (wealth &c.]; (S, K;) as also ↓ اكتسبهُ. (S.) This is the original signification. (S.) b2: [Hence,] He gained, acquired, or earned, wealth or the like; as also ↓ اكتسب. (Msb.) كَسَبْتُ شَيْئًا and ↓ اكْتَسَبْتُهُ are syn., [signifying I gained a thing]. (S.) b3: Hence [also], كَسَبَ and ↓ اكتسب (S, K, Msb) and ↓ تكسّب (K) He sought, sought after, or sought to gain, sustenance, or the like, (S, K,) for his family: (Msb:) or كَسَبَ signifies he got, or obtained, or gained, acquired, or earned, [sustenance, &c.]; and ↓ اكتسب, he applied himself with art and diligence [to get, or obtain, or gain, acquire, or earn, sustenance &c.; he laboured to earn, or gain, sustenance]: (Sb, K:) [so] also ↓ تكسّب is explained by تَكَلَّفَ الكَسْبَ he applied himself, as to a task, to gain, &c. (S.) b4: كَسَبَ is also said to signify, and originally, both he sought, or sought after, [sustenance]; and he laboured in seeking, or seeking after, sustenance. (TA.) b5: ↓ اكتسب has a more intensive signification than كَسَبَ; and hence, in the last verse of the second chap. of the Kur [لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ To it shall be given what reward it hath earned, and upon it shall be executed what punishment it hath drawn upon itself], the latter is used with reference to what is good; and the former, with reference to what is evil. (IJ.) You say, كَسَبَ خَيْرًا (tropical:) [He gained, or earned, or did, good]: and ↓ اكتسب شَرًّا (tropical:) [He gained, or earned, or did, evil]. (A.) b6: [This distinction, however, is not always observed: for] كَسَبَ signifies, He did either a good or an evil deed: [because he who does so earns, or draws upon himself, reward or punishment.] (Jel in ii. 281; and iii. 24; &c.) and ↓ اكتسب He committed an act of which he was accusable. (Jel in xxxiii. 58.) كَسَبَ إِثْمًا and ↓ اكتسبهُ signify He [committed, or] burdened himself with (تَحَمَّلَ), a sin, or crime. (Msb.) b7: كَسَبَهُ مَالًا, (S, K,) and مالا ↓ اكسبهُ, (IAar, IAth, K,) but the former is the more approved: the latter is by Fr and some others rejected: (TA:) He caused him to gain, acquire, or earn, wealth: (IAth, Msb:) or he assisted him to gain, acquire, or earn, wealth. (IAth.) كسبهُ عِلْمًا He caused him to gain, or acquire, knowledge. (Msb.) [In like manner,] العَبْدَ ↓ اسْتَكْسَبْتُ I caused the slave to gain, or make gain; the verb having here the sense of the measure أَفْعَلْتُهُ; like as اِسْتَخْرَجْتُهُ signifies أَخْرَجْتُهُ. (Msb.) [See an ex. voce أَدِيمٌ.] b8: نَهَى عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ [He (Mohammad) forbade the making female slaves to earn money, or the like, (by prostitution)]. (TA, from a trad.) b9: مَا كَسَبَ in the Kur cxi, 2, is said to signify His children. A man's children are among the things termed his كَسْب. (TA.) b10: كَسَبَهُ عَجَبًا It occasioned, or caused, him to wonder. (TA, voce أَعْجَبَ.) 4 أَكْسَبَ see 1.5 تَكَسَّبَ see 1.8 إِكْتَسَبَ see 1 throughout.

كَسْبٌ inf. n. of 1. q. v. b2: فُلَانٌ طَيِّبُ الكَسْبِ, (S, K,) and ↓ المَكْسَبِ, and ↓ المَكْسِبِ, (K,) and ↓ المَكْسِبَةِ, and ↓ الكِسْبَةِ, (S, K,) and ↓ الكَسِيبَةِ, (IM,) [Such a one makes good gain: كَسْبٌ &c. signifying gain, acquisition, or earning: and also a deed, whether good or evil].

كُسْبٌ i. q. كُنجارق [or كَنْجَارَهُ], a Persian word, called by some of the people of Es-Sawád كُسْبَج [or كُسْبَه; i. e., The dregs of sesamegrain, or the like, from which the oil has been expressed]; (TA;) dregs remaining after the expression of oil: (S, K:) [as also كُزْبٌ:] from the Persian كشب, (AM,) [or rather كُسْبَه, or كُسْبَج]. See also تَخٌّ.

كَسْبَةُ: see كَسَابِ.

كِسْبَة: see كَسْبٌ.

كَسْبِىٌّ: see اِكْتِسَابِىٌّ.

كَسَابِ The wolf. (L, K.) b2: A name of a bitch: (S:) one of the names of the bitch: (ISd:) as also ↓ كَسْبَةُ: (K:) as ↓ كُسَيْبٌ is a name of the dog; i. e., of the male: (K:) names thus used as ominous of gain, [or of capturing game]: (IM:) كَسَابِ, as a name of a hunting bitch, means كَاسِبَةٌ. (TA, art. برح.) كَسُوبٌ [so in the copies of the K in my hands; but by the place in which it is mentioned in the TA, it is implied that it is ↓ كَسُّوبٌ: see also لَسُوبٌ] A thing; anything. مَا لَهُ كَسُوبٌ He has not anything. (K.) A2: رَجُلٌ كَسُوبٌ, and ↓ كَسَّابٌ, A man who makes much gain. (K.) كُسَيْبٌ: see كَسَابِ. b2: إِبْنُ الكُسَيْبِ Bastard. (K.) كَسَّابٌ: see كَسُوبٌ.

كَسُّوبٌ A certain plant. (K.) A2: See also كَسُوبٌ.

الكَوَاسِبُ i. q. الجَوَارِحُ, (S, K,) here meaning The members (either of a man or of a bird) by means of which is gained, acquired, or earned, sustenance, or the like. (MF.) [The explanation in the TA, الجَوَارِحُ مِنَ الإِنْسَانِ وَالطَّيْرِ, seems, at first sight, to signify preyers, whether men or birds: but this meaning I do not think to be the one intended.]

أَبُو كَاسِبٍ The wolf. (K.) اِكْتِسَابِىٌّ [Acquired knowledge, such as is acquired by study: as also ↓ كَسْبِىٌّ:] opp. to ضَرُورِىٌّ as meaning [natural or instinctive, or] such as the creature has by [Divine] appointment. (Kull p. 232.) مَكْسَِبٌ, and مَكْسِبَةٌ see كَسْبٌ.
كسب
: (كَسَبَه، يَكْسِبُهُ، كَسْباً) بِالْفَتْح، (وكِسْباً) بِالْكَسْرِ، (وتَكَسَّبَ، واكْتَسَبَ: طَلَبَ الرِّزْفَ) . وأَصلُهُ الجَمع، (أَو كَسَبَ: أَصابَ، واكْتَسَبَ تَصرَّفَ، واجْتَهَدَ) ، قَالَه سِيبَوَيْهِ. (وكَسَبَهُ: جَمَعَه) على أَصْلِ مَعْنَاهُ.
فِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ ابْنُ جِنّي: قولُه تعالَى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} (الْبَقَرَة: 286) ، عَبَّرَ عَن الحَسَنةِ بكسبت، وَعَن السَّيِّئةِ باكْتَسَبَتْ؛ لأَنّ معنى كَسَبَ دون معنى اكْتَسَبَ، لِما فِيهِ من الزِّيَادة، وذالك لاِءَنّ كَسْبَ الحَسَنَة، بالإِضافَة إِلى اكْتساب السَّيئة، أَمرٌ يَسيرٌ ومستَصْغَر، وَذَلِكَ لقَوْله عزَّ وجَلَّ: {مَن جَآء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآء بِالسَّيّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} (الْأَنْعَام: 160) ، أَفَلا تَرى أَنّ الحسَنَةَ تَصغُرُ بإِضافتها إِلى جزائها، ضِعْفَ الْوَاحِدَة إِلى العَشَرة؟ ولمّا كَانَ جَزاءُ السَّيئة إِنّمَا هُوَ بمثلِها، لم تُحْتَقرْ إِلى الجزاءِ عَنْهَا، فعُلِمَ بذالك قُوّةُ فِعلِ السَّيْئة على فعل الحسنةِ؛ فإِذا كَانَ فعلُ السَّيِّئة ذَاهِبًا بِصَاحِبِهِ إِلى هاذه الغايةِ المترامية، عُظِّمَ قَدْرُهَا وفُخِّمَ لفظُ الْعبارَة عَنْهَا، فَقيل: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} ، فزِيدَ فِي لفظ السَّيّئة، وانْتُقِصَ من لفظ فعل الْحَسَنَة لِمَا ذَكَرْنا.
وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: كَسَبَ خَيْراً، واكْتَسَب شرّاً.
(و) كَسَبَ (فُلاَناً) خَيْراً و (مَالا، كأَكْسَبَهُ إِيّاهُ) ، والأَوَّلُ أَعْلَى. (فكَسَبَهُ هُوَ) ، قَالَ:
يُعاتِبُنِي فِي الدَّيْنِ قَوْمِي وإِنَّما
دُيُونِيَ فِي أَشْيَاءَ تَكْسِبُهُم حَمْدَا
ويُرْوَى: تُكْسِبُهم، وهاذا ممّا جاءَ على فَعَلْتُهُ ففَعَل.
وَمن الْمجَاز: تقولُ: فلانٌ يَكْسِبُ أَهْلَهُ خيرا. قَالَ أَحمدُ بْنُ يَحْيى: كلُّ النّاس يقولُ: كَسَبَك فلانٌ خيرا إِلاّ ابْنَ الأَعرابيّ فإِنّه قَالَ: أَكْسَبَكَ فُلانٌ خَيْراً. وَفِي حَدِيث خَدِيجة: (إِنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَكْسِبُ المَعْدومَ) . قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: يُقال: كسَبْتُ مَالا، وكَسَبْتُ زَيْداً مَالا، وأَكسَبْتُ زيدا مَالا، أَي: أَعَنْتُهُ على كَسْبِه، أَو جعَلْتُه يَكْسِبُهُ فإِن كَانَ من الأَوّل، فتريدُ أَنّك تَصِلُ إِلى كُلّ معدومٍ وتنالُهُ، فَلَا يَتعذَّرُ لِبُعْدِه عَلَيْك، وإِن جَعَلْتَهُ متعدِّياً إِلى اثْنَيْنِ، فتُرِيدُ أَنَّك تُعْطِي النّاسَ الشَّيْءَ المعدومَ عِنْدَهُم، وتُوَصِّلُهُ إِليهم، قَالَ: وهاذا أَوْلَى القولَيْنِ؛ لأَنَّه أَشبَهُ بِمَا قَبْلَهُ فِي بَاب التَّفَضُّل والإِنعام، إِذْ لَا إِنْعَامَ فِي أَن يَكسِبَ هُوَ لنَفسِهِ مَالا كَانَ مَعْدُوما عندَه، وإِنّما الإِنعامُ أَنْ يُولِيَهُ غَيْرَهُ، وبابُ الحظّ والسّعادة فِي الاكْتِساب غيرُ بَاب التَّفَضُّل والإِنعام. وَقَالَ شَيخنَا: كَسَبَ يَجِيءُ لَازِما ومتعدّياً، وأَنكر الفَرّاءُ وغيرُهُ (أَكْسَبُه) . فِي المتعدِّي؛ وأَنشدَ ابْنُ الأَعْرَابي:
فأَكْسَبَنِي مَالا وأَكْسَبْتُه حَمْدَا
فعدّاهُ لمفعولَيْنِ وكَسَبَ يتعدَّى لواحِدٍ، وأَكْسَبَ لاثْنَيْنِ. وَقيل: كُلُّ مِنْهُمَا يتعدَّى لمفعولَيْنِ، كَمَا جزَمَ بِهِ ابْنُ الأَعْرَابيِّ، وَهُوَ الَّذِي صرّحَ بِهِ المُصَنِّفُ، وغيرُهُ، انْتهى.
(و) يُقال: (فُلانٌ طَيِّبُ المَكْسَبِ) ، كمَقْعَدٍ، (والمَكْسِبُ) ، كمَجْلِس؛ كِلاَهُمَا عَن الفَرّاءِ، (والمَكْسِبَةِ كالمَغْفِرَة، والكِسْبَةِ، بِالْكَسْرِ) ، والكَسِيبَة، زَاده ابْنُ مَنْظُورٍ: (أَيْ: طَيِّبُ الكَسْبِ) .
(ورَجُلٌ كَسُوبٌ) كصَبُورٍ، (وكَسَّابٌ) كَشَدَّادٍ: كَثِيرُ الكَسْبِ.
(و) الكَسُّوبُ، (كالتَّنُّورِ: نَبْتٌ) يُشْبِه العُصْفُرَ، لَهُ قُرْطُمٌ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) الكَسُّوبُ: (الشَّيءُ) ، وَفِي نُسْخَة: ومَا لَهُ كَسُّوبٌ: شَيْءٌ، يُقَال: مَا تَرَك كَسُّوباً وَلَا لَسُّوباً، أَي: شَيْئا.
(وكَسَابِ، كقَطَامِ: الذِّئْبُ) ، ورُبَّمَا جاءَ فِي الشِّعر كُسَيْباً. ومثلُهُ فِي لِسَان الْعَرَب. وَفِي الصَّحاح: اسمُ كَلْبَةٍ.
(وكَسْبَةُ: من أَسْماءِ إِناثِ الكِلابِ) ككَسَابِ؛ قَالَه ابْنُ سِيدَهْ. قَالَ الأَعْشَى:
ولَزَّ كَسْبَةَ أُخْرَى فَرْغُها فَهِقُ
(و) كَسْبَةُ: (ة بنَسَفَ) .
(و) كُسَيْبٌ، (كزُبَيْرٍ) : اسْمٌ (لذُكُورِهَا) ، أَي: الكِلابِ، وربّما جاءَ ذالك فِي الشِّعْر. قَالَ ابنُ مَنْظُور: وكُلُّ ذالك تفاؤُلٌ بِالْكَسْبِ والاكتساب.
(و) كُسَيْبٌ: (اسْمُ) رجل. وَقيل: هُوَ جَدُّ العَجّاج لاِمِّه، قَالَ لَهُ بعض مُهاجِيهِ، أُراه جَريراً: يَا ابْنَ كُسَيْبٍ مَا عَلَيْنَا مَبْذَخُ
قَدْ غَلَبَتْكَ كاعِبٌ تَضَمَّخُ
يَعْنِي بالكاعِبِ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ، لأَنّها هاجَتِ العَجّاج فغَلَبَتْهُ. (و) قد يكونُ (ابْنُ الكُسَيْبِ: ولَدَ الزِّنَا) وَبِه يُفَسَّرُ الشِّعْرُ الْمَذْكُور.
(والكُسْبُ، بالضَّمِّ) : الكُنْجارَقُ فارِسيّة. وبعضُ أَهْلِ السَّوَادِ يُسَمِّيهِ الكُسْبَجَ. والكُسْبُ بالضمِّ: (عُصارَةُ الدُّهْنِ) ، قَالَ أَبُو مَنْصُور: وأَصلُه بالفارِسِيّة: (كُشْبْ) ، فَقُلِبَت الشِّينُ سِيناً، كَمَا قَالُوا: سابُور، وأَصلُه شَاهْ بُور، أَي: ابْن المَلِكِ.
(وكَيْسَبٌ) ، كصَيْقَلٍ: (اسمٌ. و: ة بَين الرَّيِّ وخُوَارِهَا) ، بالضَّمّ.

(وَمَنِيعُ بْنُ الأَكْسَبِ) بْنِ المُجَشَّرِ (شاعِرٌ) من بني قَطَنِ بْنِ نَهْشَلٍ.
(والكَواسبُ: الجَوَارِحُ) من الإِنسان والطَّيْر.
(وأَبو كاسِبٍ) : كُنْيَةُ (الذِّئْبِ) .
(وسَمَّوْا كاسِباً وكَيْسَبَةَ) وكَيْسَباً وكُسَيْبَة.
وممّا بَقِي عَلَيْهِ:
تَكسَّبَ، أَي: تكلَّفَ الكَسْبَ، وأَصل الكَسْبِ الطَّلَبُ والسَّعْيُ فِي طلبِ الرِّزْق والمَعِيشةِ. وَفِي الحَدِيث: (أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ من كَسْبِهِ، ووَلَدُهُ من كَسْبِهِ) . وَفِي حديثٍ آخَرَ: (نَهَى عَن كَسْبِ الإِمَاءِ) . وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} (المسد: 2) ، قِيلَ: مَا كَسَبَ، هُنَا، وَلَدُهُ.
والكِسْبُ، بِالْكَسْرِ: لغةٌ فِي الكَسْبِ، بِالْفَتْح، نَقله الصّاغانيُّ. 6
الكسب: هو المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضرر، ولا يوصف فعل الله بأنه كسب؛ لكونه منزهًا عن جلب نفع أو دفع ضرر.
كسب
الكَسْبُ: طَلَبُ الرزْق. وهو يَكْسِبُ أهْلَه خَيْراً. ورَجُل كَسُوْبٌ وكَسّابٌ وكُسْبٌ. وكُسَبٌ: اسْمٌ للذئْب. وكَسَابِ: من أسماءِ إناثِ الكِلابِ.
والكَسُّوْبُ: نَبْتٌ يُشْبِهُ العُصْفُرَ له قِرْطِمٌ. ويقولون: ما تَرَكَ منه كَسُوباً ولا لَسُّوباً: أي شَيْئاً. والكُسْبُ: ثُفْلُ البَزْرِ. والذي يَخْرُجُ من البُر بعد التَذْرِيَةِ ممّا يَنْبغي أنْ يُدَق: الكُسْبُ.

قوي

Entries on قوي in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 3 more
قوي
: (و ( {القُوَّةُ، بالضَّمِّ: ضِدُّ الضَّعْفِ) يكونُ فِي البَدَنِ وَفِي العَقْلِ.
قالَ الليْثُ: هُوَ من تأْلِيفِ قوي، ولكنَّها حمِلَتْ على فُعْلةٍ فأُدْغِمَتِ الياءُ فِي الواوِ كراهِيَة تَغير الضمَّة؛ (ج} قُوًى، بالضَّمِّ والكسْرِ) ؛) الأخيرَةُ عَن الفرَّاء.
وقولُه تَعَالَى: {يَا يَحْيَى خُذِ الكِتابَ {بقُوَّةٍ} ، أَي بجِدِّ وعَوْنٍ من اللَّهِ تَعَالَى؛ (} كالقِوايَةِ) ، بالكسْر. يقالُ ذلكَ فِي الحَزْمِ، وَلَا يقالُ فِي البَدَنِ، وَهُوَ نادِرٌ، وإنَّما حُكْمُه القِواوَةُ أَو القِواءَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
ومالَ بأعْناقِ الكَرَى غالِباتُها
وإنِّي على أَمْرِ {القِوايَةِ حازِم ُو (} قَوِيَ) الضَّعيفُ، (كرَضِيَ) ، قُوَّةً (فَهُوَ {قَوِيٌّ) ، والجَمْعُ أَقْوياءُ؛ (} وتَقَوَّى) مِثْلُه، كَمَا فِي الصِّحاح؛ ( {واقْتَوَى) كَذلكَ؛ قالَ رُؤْبَة:
} وقُوَّةَ اللَّهِ بهَا {اقْتَوَيْنا وقيلَ:} اقْتَوَى جادَتْ قُوَّتُه.
( {وقَوَّاهُ اللَّهُ) تَعَالَى} تَقْوِيَةً.
وَفِي المُحْكم: {قَوَّى اللَّهُ ضَعْفَك، أَي أَبْدَلَكَ مَكانَ الضَّعْفِ قوَّةً؛ وَقد جاءَ كَذلكَ فِي الدُّعاءِ للمَرِيضِ، ومَنَعَه الإمامُ الشَّافِعِيّ؛ ذَكَره ابنُ السَّبْكيّ فِي الطَّبقاتِ.
(و) حَكَى سِيْبَوَيْه: (فلانٌ} يُقَوَّى) ، بالتَّشْدِيدِ، أَي (يُرْمَى بذلك.
(وفَرَس {مُقْوٍ) ، كمُعْطٍ: أَي (} قَوِيٌّ) .
(ورجُلٌ {مُقْوٍ: ذُو دَابَّةٍ} قَوِيَّةٍ.
(وفلانٌ {قَوِيٌّ} مُقْوٍ: أَي) قَوِيٌّ (فِي نَفْسِه، و) {مُقْوٍ فِي (دابَّتِه) .) وَفِي حديثِ غَزْوةِ تَبُوك: (لَا يَخْرُجَنَّ مَعَنَا إلاَّ رجُلٌ مُقْوٍ) ، أَي ذُو دابَّةٍ} قَوِيَّةٍ وَمِنْه قولُ الأسْوَد بنِ يَزِيد فِي تَفْسِيرِ قولِه، عَزَّ وجلَّ: {وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ} ؛ قالَ: {مُقْوُون مُؤْدُون، أَي أَصْحاب دَوابَ} قَوِيَّةٍ كامِلُو أَدَاةِ الحرْبِ.
( {والقُوَى، بالضَّمِّ: العَقْلُ) ؛) أَنْشَدَ ثَعْلَب:
وصاحِبَيْنِ حازِمٍ} قُواهُما نَبَّهْتُ والرُّقادُ قد عَلاهُما إِلَى أَمُونَيْنِ فَعَدَّياهُما (و) {القُوَى: (طاقاتُ الحَبْلِ، جَمْعُ} قُوَّة) للطَّاقَةِ من طَاقاتِ الحَبْلِ أَو الوَتَرِ، ويقالُ فِي جَمْعِه {القِوَى، بالكسْرِ أيْضاً؛ وأَنْشَدَ أَبُو زَيدٍ:
وقيلى لَهَا إنَّ القُوَى قد تَقَطَّعَتْ
وَمَا} للقُوَى مَا لم يَجِدَّ بَقاء (وحَبْلٌ {قَوٍ) ووَتَرٌ قَوٍ: وكِلاهُما (مُخْتَلِفُ} القُوَى) .) وَفِي حديثِ ابنِ الدَّيْلمي: (يُنْقَضُ الإسْلامُ عُرْوَةً عُرْوَةً كَمَا يُنْقَضُ الحبْلُ {قُوَّةً قُوَّةً) .
(} وأَقْوَى) :) إِذا (اسْتَغْنَى؛ و) أَيْضاً: إِذا (افْتَقَرَ) ، كِلاهُما عَن ابنِ الأعْرابيِ؛ (ضِدٌّ) ، فالأوَّلُ بِمَعْنَى صارَ ذَا قُوَّةٍ وغِنًى، وَالثَّانِي: بمعْنَى زالَتْ {قُوَّتُه، والهَمْزَةُ للسَّلْب.
(و) } أَقْوَى (الحَبْلَ) والوَتَرَ (جَعَلَ بَعْضَه) ، أَي بَعْضَ {قُواهُ، (أَغْلَظَ من بَعْضٍ) ، وَهُوَ حَبْلٌ} مُقْوًى، وَهُوَ أَن تُرْخِي قُوَّة وتُغَيّر قُوَّة فَلَا يَلْبَثُ الحَبْل أنْ يَتَقَطَّعَ.
(و) أَقْوَى (الشِّعْرَ: خالَفَ قَوافِيَهُ برَفْعِ بَيْتٍ وجَرِّ آخَرَ) .
(قالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاء: الإِقْواءُ أنْ تَخْتلفَ حَرَكاتُ الرَّوِيِّ فبَعْضُه مَرْفوعٌ وبَعْضُهُ مَنْصوبٌ أَو مَجْرورٌ.
وقالَ أَبُو عُبيدَةَ: {الإِقْواءُ فِي عيوبِ الشِّعْرِ نُقْصانُ الحَرْفِ مِن الفاصِلَةِ يَعْنِي مِن عرُوضِ البَيْتِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من قُوَّةِ الحَبْلِ، كأَنَّه نَقض قُوَّة مِن} قُواهُ، وَهُوَ مِثْلُ القَطْع فِي عَرُوضِ الكامِلِ، وَهُوَ كقولِ الرَّبيعِ بنِ زِيادٍ: أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِكِ بنِ زُهَيْرٍ تَرْجُو النِّساءُ عَواقِبَ الأَطْهارِ؟ فنَقَص من عَرُوضِه قُوَّة، والعَرُوضُ: وَسَطُ البَيْتِ. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الإِقْواءُ اخْتِلافُ إعْرابِ القَوافِي، وكانَ يَرْوِي بيتَ الأَعْشى:
مَا بالُها بالليْلِ زالَ زَوالُها بالرَّفْع، ويقولُ: هَذَا {إقْواءٌ، وَهُوَ عنْدَ الناسِ الإكْفاء، وَهُوَ اخْتِلافُ إعْرابِ القَوافِي، وَقد} أَقْوَى الشاعِرُ! إقْواءً.
وقالَ ابنُ سِيدَه: أَقْوَى فِي الشِّعْرِ خالَفَ بينَ قَوافِيَه، هَذَا قولُ أَهْلِ اللُّغَةِ.
وقالَ الأخْفَش: هُوَ رَفْعُ بيتٍ وجَرُّ آخَر نَحْو قولِ الشاعرِ:
لَا بَأْسَ بالقَوْمِ مِن طُولٍ ومِن عِظَمٍ جِسْمُ البِغالِ وأَحْلامُ العَصافيرِثم قالَ:
كأنَّهُمْ قَصَبٌ جُوفٌ أَسافِلُهمُنَقَّبٌ نَفَخَتْ فِيهِ الأعاصيرُقالَ: وسَمعْتُ هَذَا من العَرَبِ كثيرا لَا أُحصِي.
(وقَلَّتْ قصِيدَةٌ لهُم) يُنْشِدُونا (بِلا إقْواءٍ) ، ثمَّ لَا يَسْتَنْكِرُونَهُ لأنَّه لَا يَكْسرُ الشِّعْرَ، وأَيْضاً فإنَّ كلَّ بيتٍ مِنْهَا كأنَّه شِعْرٌ على حِيالِه.
قالَ ابنُ جنِّي: أَمَّا سَعَة الإقْواء عَن العَرَبِ فبحيثُ لَا يُرْتابُ بهَا لكنَّ ذلكَ فِي اجْتِماعِ الرَّفْع مَعَ الجرِّ.
(وأَمَّا الإقْواءُ بالنَّصْبِ فَقَلِيلٌ) ، وَذَلِكَ لمُفارَقَةِ الألِف الْيَاء وَالْوَاو ومُشابَهَ كُلّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا جمِيعاً أُخْتها، فَمن ذلكَ مَا أَنْشَدَه أَبو عليَ:
فيَحْيَى كانَ أَحْسَنَ مِنْكَ وَجْهاً
وأَحْسَنَ فِي المُعَصْفَرَةِ ارْتِدَاءَثم قَالَ:
وَفِي قَلْبِي على يَحْيَى البَلاء وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِي:
عَشَّيْتُ جابانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه
وكادَ يَهْلِك لَوْلَا أنَّه طافاقُولاَ لجابانَ فَلْيَلْحَقْ بطِيَّتِهِ
نَوْمُ الضُّحَى بعدَ نَوْمِ الليلِ إسْرافُقالَ ابنُ جنِّي: وبالجملةِ إنَّ الإقْواءَ وَإِن كانَ عَيْباً لاخْتِلافِ الصَّوْت بِهِ فإنَّه قد كَثُر فِي كَلامِهم.
( {واقْتَواهُ: اخْتَصَّهُ لنَفْسِه.
(} والتَّقاوِي: تَزايُدُ الشُّركاءِ) ، تَفاعلٌ من {القُوَّةِ. وَفِي حديثِ ابنِ سِيرِيْن: (لم يَكُنْ بَأْسا بالشُّركاءِ} يتَقاوَوْنَ المَتَاعَ بَينهم فيَنْمى ويَزِيدُ) . {التَّقاوِي بينَ الشُّركاءِ: أَن يَشْتَرُوا سِلْعَةً رَخِيصَةً ثمَّ يَتَزايدُوا بَيْنهم حَتَّى يَبْلُغوا غايَةَ ثَمنِها. يقالُ: بَيْني وبينَ فلانٍ ثَوْب} فتَقاوَيْناهُ أَعْطَيْته بِهِ ثمنا فأَخَذْته أَو أَعْطاني بِهِ ثمنا فأَخَذَه.
(و) {التَّقاوِي: (البَيْتُوتَةُ على} القَوَى) ، بالفَتْح، وَهُوَ الجُوعُ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
(! والقِيُّ، بالكسْرِ: قَفْرُ الأرضِ) أَبْدلُوا الواوَ ياءَ طلبا للخفَّةِ وكَسرُوا القافَ لمجاوَرَتِها الْيَاء؛ قَالَ العجَّاج: وبَلْدَةٍ نِياطُها نَطِيُّ
قِيّ تُناصِيها بلادٌ قِيُّومنه الحديثُ: (مَنْ صَلَّى {بقِيَ من الأرضِ) ؛ (} كالقِواءِ، بالكسْرِ والمدِّ) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ {كالقِوا بالقَصْر والمدِّ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وغيرِهِ، وَلم يُذْكر الكَسْر فِي أصْلٍ مِن الأُصُولِ، وهَمْزَة} القِواءِ مُنْقَلِبَة عَن واوٍ، وإِنَّما لم يُدْغَم {قَوِيَ وأُدْغِمَت قِيُّ لاخْتِلافِ الحَرْفَيْنِ، وهُما مُتَحرِّكانِ، وأُدْغِمَت فِي قوْلِكَ لَوَيْتُ لَيًّا، وأَصْلُه لَوْياً مَعَ اخْتِلافِهما، لأنَّ الأُولى مِنْهُمَا ساكِنَةٌ قُلِبَتْ يَاء وأُدْغِمَت؛ وشاهِدُ القَواءِ قولُ جريرٍ:
أَلا حَيِّيا الرَّبْعَ} القَواء وسَلِّما
ورَبْعاً كجُثْمانِ الحَمامَةِ أَدْهَماوأَنْشَدَ أَبو عليَ القالِي:
خَلِيليَّ من عليا هوَازن سَلِّما
على طَلَلٍ بالصَّفْحَتَيْن {قَواء (} والقَوايَةِ) ، وَهِي نادِرَةٌ وَهِي القَفْرَةُ لَا أَحَدَ فِيهَا.
( {وأَقْوَى: نَزَل فِيهَا) ؛) عَن أَبي إِسْحاقٍ.
وَفِي الصِّحاح:} أَقْوَى القَوْمُ: نَزَلُوا {بالقَواءِ.
وَفِي المُحْكَم: وَقَعُوا فِي} قِيَ من الأرْضِ. وقولُه تَعَالَى: {ومَتاعاً {للمُقْوِينَ} ، أَي مَنْفعةً للمُسافِرِينَ إِذا نَزَلُوا بالأرْضِ} القِيِّ.
(و) {أَقْوَتِ (الَّدارُ: خَلَتْ) عَن أَهْلِها؛ (} كَقَوِيَتْ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ أَبُو عبيدَة: {قَوِيَتِ الدَّارُ} قُوًى، مَقْصورٌ، {وأَقْوَتْ} إقْواءً إِذا أَقْفَرَتْ وَخَلَتْ.
وقالَ الفرَّاءُ: أَرضٌ {قِيٌّ وَقد} قَوِيَتْ! وأَقْوَتْ {قَوايَةُ} وقُوًى {وقَواءً.
(} وقُوَّةُ، بالضَّمِّ: اسْمُ) رجُلٍ.
( {وقاوَيْتُه) } مُقاوَاةً ( {فَقَوَيْتُه) ؛) أَي (غَلَبْتُه) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(} وقَوِيَ، كرَضِيَ: جاعَ شَدِيداً) ، والاسْمُ {القَوا؛ وَمِنْه قولُ حاتِمٍ الطائِيّ:
وَإِنِّي لأختارُ القَوا طاوِيَ الحَشَا
مُحافَظَةً مِنْ أَنْ يُقالَ لَئِيم ُقالَ ابنُ برِّي: وحَكَى ابنُ وَلاَّد عَن الفرَّاء} قَواً مأْخُوذ مِن {القِيِّ، وأَنْشَدَ بيتَ حاتِم.
قالَ المهلبي: لَا مَعْنى للأَرْضِ هُنَا وإِنَّما} القَوا هُنَا بمعْنَى الطَّوَى.
(و) {قَوِيَ (المَطَرُ) } يَقْوَى: إِذا (احْتَبَسَ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(وباتَ) فلانٌ ( {القَواءَ) ، وباتَ القَفْر: (أَي) باتَ (جائِعاً) على غيرِ مَطْعمٍ.
(} وقاواهُ: أَعْطاهُ) .) يقالُ: {قاوِهِ أَي أعْطهِ نَصِيبَه.
(} والقاوِي: الآخِذُ) ، عَن الأَسَدِي.
(و) {القاوِيَةُ، (بهاءٍ: البَيْضَةُ) ، سُمِّيَت لأنَّها} قَوِيَتْ عَن فَرْخِها، أَي خَلَتْ؛ نقلَهُ الأَزْهرِي.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: القابِيةُ {والقاوِيَةُ: البَيْضَةُ فَإِذا نَقَبَها الفَرْخُ فخَرَجَ فَهُوَ القُوبُ} والقُوَيُّ.
(والسَّنَةُ) {القاوِيَةُ: هِيَ (القلِيلَةُ المَطَرِ.
(و) القاوِيَةُ: (رَوْضَةُ) مِن رِياضِ العَرَبِ.
(} والقُوَيّ، كسُمَيَ: وادٍ بقُرْبِها.
(و) ! القُوَيُّ أَيْضاً: (الفَرْخُ) الصَّغيرُ، تَصْغيرُ {قاوٍ سُمِّي} قُوَيًّا لأنَّه زايَلَ البَيْضَةَ {فَقَوِيَتْ عَنهُ وقَوِيَ عَنْهَا؛ أَي خَلاَ وخَلَتْ.
(} وقاوُ: ة بالصَّعِيدِ) الأَعْلَى مِنْ أَعْمالِ إخْميم؛ وَقد ذَكَرَها المصنِّفُ أَيْضاً فِي فَأْوَ اسْتِطْراداً، وَهِي تُعْرَفُ بقَاوِ الخَرابِ، واشْتِقاقُها مِن قوْلِهِم: بَلَدٌ {قاوٍ لَا أَنيسَ بِهِ.
(} والقِيقاءَةُ، بالكسْرِ) ، {والقِيقَايَةُ لُغتانِ: (مَشْرَبَةٌ كالتَّلْتَلَةِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي وأَنْشَدَ:
وشُرْبٌ} بقِيقاةٍ وأَنْتَ بغِيرُ قَصَرَه الشاعرُ.
(و) {القِيقَاءَةُ: (الأرضُ الغَليظَةُ) ؛) وَقد ذُكِرَ فِي حَرْفِ القافِ، والجَمْعُ} القَياقِي؛ قالَ رُؤْبَة:
إِذا جَرَى من آلِها الرَّقْراقِ
رَيْقٌ وضَخْضَاحٌ على {القَيافِي ويقالُ:} القِيقاءَةُ القاعُ المُسْتديرَةُ فِي صَلابَةٍ من الأرْضِ إِلَى جانِبِ سَهْل.
( {وقَوْقَى} قَوْقاةً {وقِيقاءً: صاحَ) ، والياءُ مُبْدلَةٌ من الواوِ لأنَّها بمنْزِلَةِ ضَعْضَعْتَ كُرِّرَ فِيهِ الفاءُ والعَيْن.
قَالَ ابنُ سِيدَه: يُسْتَعْمَلُ فِي صَوْتِ الدَّجاجَةِ عنْدَ البَيْضِ، ورُبَّما اسْتُعْمِلَ فِي الدِّيكِ؛ وحَكَاهُ السِّيرافي فِي الإنْسانِ، وعِبارَةُ المصنِّفِ مُحْتَمَلَةٌ للجَمِيعِ، وبعضُهم يَهْمِزُ فَيَبْدلُ الهَمْزةَ من الواوِ المُتَوَهِّمَة فيقولُ: قَوْقَأَتِ الدَّجاجَةُ.
(} والاِقْتِواءُ: المَعْتَبَةُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
! القَوِيُّ: مِن أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى الحُسْنَى، وَهُوَ أَيْضاً لَقَبُ أَمِيرِ المُؤْمِنِين عُمَر، رضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، كانَ عليٌّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، يقولُ: هُوَ {القَوِيُّ الأَمِينُ؛ وأَيْضاً لَقَبُ أَبي يُونِس الحُسَيْن بنِ سعِيدٍ الضَّمْري؛ وَفِي التكْمِلَةِ: الحَسَنُ بنُ يَزِيد عَن سعِيدِ بنِ جُبَيْر، وَعنهُ الثَّوْرِي قَدِمَ مكَّةَ فَصَامَ حَتَّى خَوَى، وبَكَى حَتَّى عَمِيَ، وطافَ حَتَّى أُقْعِد، فلذلكَ لُقِّبَ بالقَوِيِّ.
ورجُلٌ شَدِيدُ} القُوَى: أَي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ مُمَرُّه.
وقالَ سبْحانه: {شدِيدُ القُوَى} ؛ قيلَ: هُوَ جِبْريل، عَلَيْهِ السَّلام.
{والقَوِيُّ مِن الحُرُوفِ: مَا لَمْ يَكُنْ حَرْف لِينٍ.
} وأَقْوَى الحَبْل فَهُوَ {مُقْوٍ، لازِمٌ متعدَ.
} وأَقْوَى الرَّجلُ: نَفَذَ زادَهُ وَهُوَ بأَرْضٍ قَفْرٍ؛ وكذلكَ أَرْمَلَ وأَقْفَرَ.
وأَقْوَى: إِذا جاعَ فَلم يكُنْ مَعَه شيءٌ، وَإِن كَانَ فِي بَيْتِه وَسَط قَوْمِه.
وَفِي حديثِ الدُّعاء: (وإِنَّ مَعادِنَ إحْسانك لَا {تَقْوَى) ، أَي لَا تَخْلُو مِن الجَوْهرِ، يُريدُ العَطاءَ والاتِّصالَ.
} والقَوايَةُ: الأرضُ الَّتِي لم تُمْطَرْ؛ عَن أبي عَمْرٍ و؛ {كالقَواءِ، وَهِي الَّتِي بينَ مَمْطُورَتَيْن.
وقالَ شمِرٌ: بَلَدٌ} مُقْوٍ: لم يَكُنْ فِيهِ مَطَرٌ؛ وبَلَدٌ قاوٍ: لَيسَ بهِ أَحَدٌ.
وقالَ ابْن شُمَيْل: {المُقْوِيَةُ الأرضُ الَّتِي لم يُصبْها مَطَرٌ وليسَ بهَا كَلأٌ، وَلَا يقالُ لَهَا} مُقْوِيَة وَبهَا يَبْسٌ من يَبْسِ عَام أوَّل.
! والمُقْوِيةُ: المَلْساءُ الَّتِي ليسَ بهَا شيءٌ. {وتَقاوِي الأمْطارُ: قِلَّتها؛ أَنْشَدَ شمِرٌ لأبي الصّوف الطَّائِي:
لَا تَكْسَعَنَّ بَعْدَها بالأَغْباررِسْلاً وَإِن خِفْتَ} تَقاوِي الأَمْطاروالأَقْواءُ: جَمْعُ {قَواءٍ للقَفْرِ الخالِي من الأرضِ.
} والتَّقاوِي مِن الحُبوبِ: مَا يُعْزَلُ لأجْلِ البذْرِ عامِيَّةٌ.
{والاقْتِواءُ: تَزايدُ الشُّركاءِ.
} والمُقْوِي: البائِعُ الَّذِي باعَ، وَلَا يكونُ {الإقْواءُ) مِن البائِعِ، وَلَا} التَّقاوِي مِن الشُّركاءِ، وَلَا {الاقْتِواءُ إِلَّا مِمَّنْ يَشْتري مِن الشُّركاءِ إلاَّ وَالَّذِي يُباعُ مِن العَبْدِ أَو الجارِيَةِ أَو الدابَّةِ مِن اللَّذَيْنِ} تَقاوَيا، فأمَّا فِي غَيْرِ الشُّركاءِ فليسَ {اقْتِواء وَلَا} تَقاوٍ وَلَا {إقْواء.
قالَ ابنُ برِّي: لَا يكونُ} الاقْتِواءُ فِي السِّلْعَةِ إلاَّ بينَ الشُّركاءِ، قيلَ: أَصْلُه مِن {القُوَّة لأنَّه بُلوغٌ بالسِّلْعَةِ أَعْلَى ثَمَنِها} وأَقْواهُ.
قَالَ شمِرٌ: وَيُرْوَى بَيْتُ عَمْرو:
مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينا أَي مَتى اقْتَوَتْنا أُمُّك فَاشْتَرَتْنا، وَقد تقدَّم فِي قتو.
وَفِي التَّهْذيبِ: يقولونَ للسُّقاة إِذا كَرَعوا فِي دَلْوٍ مَلآن مَاء فشَرِبُوا ماءَهُ قد {تَقاوَوْه،} وتَقاوَيْنا الدَّلْوَ {تَقاوِياً.
وقالَ الأصْمعي: مِن أَمْثالِهِم: انْقَطَعَ} قُوَيٌّ مِن! قَاوِيَةٍ إِذا انْقَطَعَ مَا بَيْنَ الرَّجلَيْن أَو وَجَبَتْ بَيْعَةٌ لَا تُسْتَقَال ومِثْله: انْقَضَتْ قَابِيَةٌ مِن قُوبٍ.
ويقولونَ للدَّنِيءِ: {قُوَيٌّ من} قاوِيَةٍ.
{وقَوٌّ: مَوضِعٌ بينَ فَيْدٍ والنِّباجِ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرىءِ القَيْس:
سَمالَكَ شَوْقٌ بعدَما كانَ أَقْصَرا
وحَلّتْ سُلَيْمَى بطنَ} قَوَ فعَرْعَرا {واقْتَوَى شَيْئا بشيءٍ بدَّلَه بِهِ.
وإِبِلٌ} قاوِياتٌ: جائِعاتٌ.
{وقِيَّا، بكسْرٍ وتَشْديدٍ: قَرْيةٌ من دِيارِ سُلَيْم بالحِجازِ بَيْنَها وبينَ السوارقية ثَلاثَةُ فَراسِخَ، ماؤُها أُجَاجٌ؛ قالَهُ نَصْر.
} وقاي: قَرْيةُ بمِصْرَ مِن البهنساوية.
ق و ي : قَوِيَ يَقْوَى فَهُوَ قَوِيٌّ وَالْجَمْعُ أَقْوِيَاءُ وَالِاسْمُ الْقُوَّةُ وَالْجَمْعُ الْقُوَى مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَقَوِيٌّ عَلَى الْأَمْرِ وَلَيْسَ لَهُ بِهِ قُوَّةٌ أَيْ طَاقَةٌ وَالْقَوَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الْقَفْرُ وَأَقْوَى صَارَ بِالْقَوَاءِ وَأَقْوَتْ الدَّارُ خَلَتْ. 
(ق و ي) : (قَوِيَ قُوَّةً) وَهُوَ قَوِيٌّ (وَقَوِيَ) عَلَى الْأَمْرِ أَطَاقَهُ (وَمِنْهُ) فَإِنْ كَانَ لَهُ قُوَّةٌ مِنْ ظَهْرٍ أَوْ عَبِيدٍ يَقْوَى عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ يُرَحِّلَهَا (وَأَقْوَى الْقَوْمُ) فَنِيَ زَادُهُمْ وَأَقْوَوْا نَزَلُوا بِالْقَوَاءِ (وَالْقَيْءِ) وَهُوَ الْمَكَانُ الْقَفْرُ الْخَالِي (وَمِنْهُ) وَمِنْ أَذَّنَ وَصَلَّى فِي أَرْضِ الْحَدِيثَ وقَوْله تَعَالَى {وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} [الواقعة: 73] يَعْنِي لِلْمُسَافِرِينَ وَأَقْوَتْ الدَّارُ خَلَتْ.
ق و ي

هو قويّ مقوٍ: قويّ الأصحاب والإبل. وقويَ على الأمر، وقوّاه الله، وتقوّى بفلان، وهو شديد القوّة والقوَى، وزد قوذةً في قوى الحبل. وقاوى شريكه المتاع، وتقاووه بينهم وهو أن يشتروا شيأ رخيصاً ثم يتزايدوا حتى يبلّغوه غاية ثمنه فإذا استخلصه أحدهم لنفسه قيل: قد اقتواه. قال:

وكيف على زهد العطاء تلومهم ... وهم يتقاوون الفطيمة في الدم

وتقاوينا الدّلو تقاويا إذا جمعوا شفاههم على شفتها فشرب كلّ واحد ما أمكنه. قال: تراشفي دلوك أو تقاويه ... لا سجل غيره فقومي فانعيه

واقتوى شيأ بشيء: تبدّله به. قال يزيد بن الحكم:

تبدّل خليلاً بي كشكلك شكله ... فإنّي خليلاً صالحاً بك مقتوي

وأقوى القوم: فني زادهم، وباتوا على القوى، وقويَ: جاع جوعاً شديداً، وإبل قاويات، وتقاوى فلان: بات قاوياً. قال:

سواء إذا لم تأت أمر دنيةٍ ... عليك تقاوى ليلة ونعيمها

وأقووا: نزلوا بالقفر. وأقوت الدار من أهلها. ونزلوا بالقواء والقيّ: بالقفر، وبات فلان القواء. وأقوى في شعره إقواءً.

قوي


قَوِيَ(n. ac. قُوَّة [] )
a. Was, became strong, robust; was, became powerful
mighty.
b. ['Ala], Was strong enough for, able to do.
c. [Bi], Was the match of, able to cope with.
d.(n. ac. قَوًى
[قَوَي]), Was hungry, famished.
e. Was withheld (rain).
f.(n. ac. قِيّ
[قِوْي]
قِوَايَة [] )
a. Was empty, deserted.

قَوَّيَa. Strengthened; encouraged, cheered on; invigorated;
reinforced, fortified.

قَاْوَيَa. Struggled, coped with; wrestled with.
b. Gave.

أَقْوَيَa. see (قَوِيَ) (f).
b. Was powerful, rich.
c. Was poor, wretched.
d. Was wellmounted, rode a strong animal.
e. Lived in a desert.
f. Composed in different rhymes (poem).

تَقَوَّيَa. see (قَوِيَ) (a).
b. [Bi & 'Ala], Secured himself against.
تَقَاْوَيَa. Bid against each other.
b. Passed the night fasting.

إِقْتَوَيَ
( قَوِيَ) (a. a ) & VI (b).
c. Appropriated, claimed.
d. ['Ala], Reproached.
إِسْتَقْوَيَa. see (قَوِيَ) (a).
قِيّa. see 23
قُوَّة [] ( pl.
reg. & قُِوًى [قِوَي])
a. Strength, force, power, might.
b. Faculty.
c. (pl.
قُوَي), Strand, plait.
قَوًىa. Hunger.
b. see 23
قَوٍa. Twisted, plaited (cord).
أَقْوًى []
a. Stronger; richer.

قَاوٍa. Seizing.
b. Empty.
c. see 21t (c)
قَاوِيَة []
a. fem. of
قَاْوِيb. Egg.
c. Dry (year).
قَوَآء []
a. see 4 (a) & 23
قَوَايَة []
a. see 3t (a) & 23
قِوَآء []
a. Desert.

قَوِيّ [] (pl.
أَقْوِيَآء [] )
a. Strong, sturdy, robust, vigorous.
b. Mighty, powerful; influential.

أَقْوَآء []
a. see N. Ac.
IV
مُقَوٍّ [ N. Ag.
a. II], Strengthening; fortifying.
b. Comfortable.

تَقْوِيَة [ N.
Ac.
a. II], Reinforcement, succour.
b. Corroboration, confirmation.
c. [ coll. ], Subsidy of corn.

مُقْوٍ [ N. Ag.
a. IV], Strong.
b. Wellmounted.
c. see 21 (b)
إِقْوَآء [ N.
Ac.
a. IV], Variety of rhymes.

بَاتَ القَوَى
بَاتَ القَوَآء
a. He passed the night fasting.
باب اللفيف من القاف القاف، والواو والياء

قوي: القوّة، من تأليف قاف وواو وياء، حملت على فعلة فأدغمت الياء في الواو، كراهية تغيير الضمة. والغعالة: قِواية وقَواية أيضاً، يقال (ذلك) في الحزم، ولا يقال في البدن، قال:

ومال بأعناق الكرى غالباتها ... وإني على أمر القِواية حازم

جعل مصدر القَوِيّ على فعالة، والشعراء تتكلفه في النعت اللازم. ورجل شديد القُوَى، أي: شديد أسر الخلق ممره، أخذ من قُوى الحبل. والقُوّةُ (طاقة من طاقات) الحبل، والجميع: القُوَى.

وفي الحديث: يذهب الدين سنة سنة، كما يذهب الحبل قوَّةً قوة ،

وقال:  لا يصل الحبل بالصفاء ولا ... يؤوده قوّة إذا انجذما

والاقِتواءُ: الاشتراء، ومنه اشتقت المقاواة والتّقاوي بين الشركاء إذا اشتروا بيعاً رخيصاً ثم تَقاوَوْهُ، أي: تزاودوا هم أنفسهم حتى بلغوا به غاية ثمنه عندهم، فإذا استخلصه رجل لنفسه دونهم قيل: قد اقتواه. وَأْقَوى القوم، إذا وقعوا في قي من الأرض. والقِيُّ: أرض مستوية ملساء، اشتق من القواء، (يقال) : أرض قواء: لا أهل فيها. والفعل: أقوتِ الأرض، وأَقْوَتِ الدار، أي: خلت من أهلها، قال العجاج:

قي تناصيها بلاد قي

قوقى: قَوْقَتِ الدجاجة قوقاةً خفيفة، وهي صوتها، تُقَوْقِي قوقاةً وقيقاء فهي مُقَوْقية. والقِيقاءةُ: قشر الطلع، يجعل منه مشربة كالتلتلة، قال:

وشرب بقيقاةٍ وأنت بغير

أي: شرب فأكثر فلا يكاد يروى. والقِيقاةُ: القاع المستديرة في صلابة من الأرض إلى جنب السهل، ويقال: قِيقاء، ممدودة. قال رؤبة:

إذا جرى من آلها الرقراق ... ريح وضحضاح على القياقي

وقد قصرها فقال:  وخب أعراف السفا على القِيَقْ

كأنه جمع القِيقة، والقياقي جماعتها في البيت الأول فكان لذلك مخرج. والقاقُ: [الأحمق] الطائش، قال:

لا طائش قاقٌ ولا عيي

والقُوقُ: الأهوج [الطويل] ، قال أبو النجم:

أحزم لا قوقٌ ولا حزنبل

والدنانير القُوقيّة من ضرب قيصر كان يسمى قوقاً. والقُوقُ: طائر من طير الماء، طويل العنق، قليل اللحم، قال:

كأنك من بنات الماء قوقُ

والوَقْوَقةُ: نباح الكلب عند الفرق، قال: :

حتى صفا نابحهم فَوَقْوَقا ... والكلب لا ينجح إلا فرقا

وقى: وكل ما وَقَى شيئاً فهو وِقاء له ووقاية، تقول: توق الله يا هذا،

ومن عصى الله لم تَقِهِ منه واقية إلا بإحداث توبة .

ورجل تقيٌّ وقي بمعنى. والتّقْوَى في الأصل: وَقْوَى، فعلى، من وَقَيْتُ، فلما فتحت أبدلت تاء فتركت في تصريف الفعل، في التُّقَى والتَّقْوَى، والتُّقاة والتَّقيّة، وإنما التُّقاة على فعلة، مثل تهمة وتكأة، ولكن خففت فلين ألفها، [والتقاة جمع، وتجمع على] تُقِيٌّ، كما أن الأباة [تجمع على] أبي. وسرج واقٍ، غير معقر، بين الوِقاء، وما أَوْقاهُ. وفرس واقٍ، إذا كان ظالعاً وقى يَقِي وَقْياً، أي ظلع. قال:

تقي خيلهم تحت العجاج، ولا ترى ... نعالهم في هيكل الرحل تنقب

واق: الواقة من طير الماء، عراقية. ومنهم من يهمز الألف، لأنه ليس في كلام العرب واو بعدها ألف أصلية في صدر البناء إلا مهموزة، نحو، الوألة، والوأقة، فلين الهمزة، قال:

أبوك نهاري وأمك واقةٌ

ويقال: قاقة. والواقُ: الصرد، قال:

ولست بهياب إذا شد رحله ... يقول: غدا بي اليوم واقٌ وحاتم

أقا: الإِقاة: شجرة. قاء: القَيْءُ، مهموز، [قاء يَقيءُ قيئاً، وتقيأ واستقاء بمعنى] . والاستقاء هو التكلف لذلك، والتَّقَيُّؤُ أبلغ.

وفي الحديث: لو يعلم الشارب ما عليه قائماً لاستقاء ما شرب

وتقيّأتِ المرأة لزوجها تقيُؤاً، أي: تكسرت له، وألقت نفسها عليه، وتعرضت له، قال:

تقيّأت ذات الدلال والخفر ... لعابس جافي الدلال مقشعر

أوق: الأُوقةُ: هبطة يجتمع فيها الماء. والجميع: الأُوقُ، قال:

واغتمس الرامي لها بين الأُوَقْ

والأُوقيّة: وزن من أوزان الذهب ، وهي سبعة مثاقيل. وآق [فلان] علينا، أي: أشرف، قال:

آق علينا وهو شر آيِقِ

والأَوْقُ: الثقل، وشدة الأمر، وعظمه، قال:

والجن أمسى أوقهم مجمعا وأَوَّقْته تأويقاً [أي: حملته المشقة والمكدوة] ، قال:

عز على قومك أن تُؤَوَّقي ... أو أن تبيتي ليلة لم تغبقي

أيق: الأَيْقُ: الوظيف، قال الطرماح:

[وقام المها يُقْفِلْنَ كل مكبل] ... كما رص أيقا مذهب اللون صافن 

غذذ

Entries on غذذ in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more

غذذ


غَذَّ(n. ac.
غَذّ)
a. Suppurated, ran, discharged (wound).

أَغْذَذَa. see I
غَاْذِذa. Purulent.
b. Lachrymal vein or duct.

غَذِيْذَةa. Pus, matter, sanies.
(غ ذ ذ) : (الْإِغْذَاذُ) الْإِسْرَاعُ (وَمِنْهُ) فَأَقْبَلَ خَالِدٌ مُغِذًّا جَوَادًا أَيْ مُسْرِعًا مِثْلَ فَرَسٍ جَوَادٍ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ سُلَيْمَان بْن صُرَدٍ فَسِرْت إلَيْهِ مُغِذًّا جَوَادًا.
[غذذ] نه: فتأتى "كأغذ" ما كانت، أي أسرع وأنشط، أغذ يغذ إغذاذًا- إذا أسرع في السير. ومنه: إذا مررتم بأرض قوم عذبرا "فأغذوا" السير. وفيه: فجعل الدم "يغذ" من ركبته، أي يسيل، من: غذ العرق- إذا سال دمه ولم ينقطع، ويجوز من إغذاذ السير. ن: يغذ- بكسر غين وشد معجمة.
[غذذ] غذيذةُ الجرحِ: مدَّته. وقد غَذَّ الجرحُ يَغِذُّ غَذًّا، إذا سال ذلك منه. ويقال للبعير إذا كانت به دَبَرَةٌ فبرأت وهي تَنْدى، قيل: به غَاذٌّ. وتركتُ جرحَه يَغِذُّ. والمُغاذُّ من الإبل: العَيوفُ الذي يعافُ الماءَ. والاغذاذ في السير: الاسراع.
غ ذ ذ

دعاني فجئته مغدّاً. وبت أغذّ، والسماء ترذ. قال:

أغذّ بها الإدلاج كل شمردل ... من القوم ضرب اللحم عاري الأشاجع

ورأيت مهزوماً يغذّ، وجرحه يغذّ؛ أي يسيل، يقال: به غاذٌّ أي جرح لا يرقأز وفي الحديث في ذكر المدينة " لتدعنها أربعين عاماً حتى يدخل الكلب أو الذئب فيغذّى على سواري المسجد " يقال: غدّي ببوله إذا رمى به دفعــة دفعــة. وعن أبي البيداء: سمعت شيخاً بالبادية يقول: لا تقبل شهادة العبد ولا شهادة العذيوط ولا شهادة المغدّى. وتيس غذوان.

ومن المجاز: غذّيَ فلان بلبان الكرم. والنار تغذّى بالحطب. وفلان خيره يتغذّى كلّ يوم أي ينمى ويزيد. قال:

عن وجه وهّاب تغذّى شيمه
(غذذ) - في الحديث: فَأَغِذُّوا السَّيْرَ"
الإغذَاذُ: الإسْراع في السَّيْر.
- وفي حديث آخَرَ: "فَجعَل الدَّمُ يَومَ الجملِ يَغُذُّ من رُكْبَةِ طَلْحةَ"
الغَاذُّ والغَاذَّة: بَثْر يَسِيلُ منه المَاءُ، وغَذِيذَةُ الجُرح: مِدَّتُه. وغَذّ العِرقُ يَغُذُّ غَذًّا؛ إذا سال ما فيه ولم يَرقَأ ، وتركتُ جُرحَه يَغُذَّ؛ وبالبَعير غاذٌّ: أي دَبرَة تَندَي، وغَذّ الجُرحُ، وأَغذَّ: إذا وَرِم، ويجوز أن يكون من إغْذَاذِ السَّيْر، أي تَتَابَعَ بالسَّيَلانِ.
- في حديث الزَّكاةِ : "كَأَغَذِّ ما كانَتْ"
من الإِغْذَاذ، وهو الإسْراع في السَّيْر، بُني علي تَقْدِير حَذْف الزَّائِد، ويجوز أن يكون من غَذَا العِرقُ يَغذُوَ، إذا لم يرقَأْ، يريد غُزْرَ أَلْبانِها.

غذذ: غَذَّ العِرْقُ يَغُذُّ غذًّا وأَغذ: سال. وغَذَّ الجُرح يَغُِذُّ

غذّاً: ورِم. والغَاذُّ: الغَرَب حيث كان من الجسد. وغَذيِذَةُ الجُرحْ:

مَدَّته وغَثِيثَتُه. التهذيب: الليث: غذ الجرح يَغُِذّ إِذا ورِم؛ قال

الأَزهري: أَخطأَ الليث في نفسير غذ، والصواب غذ الجرح إِذا سال ما فيه من

قيح وصديد. وأَغذَّ الجرحُ وأَغثَّ إِذا أَمدَّ. وفي حديث طلحة: فجعل

الدمُ يومَ الجَمَلِ يَغُِذُّ من رِكبته أَي يسيل؛ غَذَّ العِرْقُ إِذا سال

ما فيه من الدم ولم ينقطع، ويجوز أَن يكون من إِغذاذ السير. والغاذّ في

العين: عِرْقٌ يَسْقِي ولا ينقطع، وكلاهما اسم كالكاهل والغارب. وعِرْقٌ

غاذٌّ: لا يرقأُ. وقال أَبو زيد: تقول العرب للتي نَدْعوها نحن الغَرْبَ:

الغاذُّ. وغَذِيذَة الجُرح: كغَثيثته، وهي مِدَّته. وزعم يعقوب أَن

ذالها بدل من ثاء غثيثة. وروى ابن الفرج عن بعض الأَعراب: غَضَضْتُ منه

وغَذَذْتُ أَي نَقَصْتُه.

والإغذاذ: الإِسراع في السير؛ وأَنشد:

لما رأَيت القومَ في إِغْذاذِ،

وأَنه السَّيْرُ إِلى بَغْذاذ،

قمتُ فسلمتُ على مُعَاذ،

تسليمٍ مَلاَّذٍ على مَلاْذِ،

طَرْمَذَةً مني على الطِّرْمَاذِ

وفي حديث الزكاة: فتأْتي كَأَغَذِّ ما كانت أَي أَسرع وأَنشط. وأَغَذَّ

السَّيَر وأَغذ فيه: أَسرع. وأَغذَّ يُغذُّ إِغذاذاً إِذا أَسرع في

السير. وفي الحديث: إِذا مررتم بأَرض قوم قد عُذِّبوا فأَغِذُّوا السير؛ وأَما

قوله:

وإِني وإِيّاها لَحَتْمٌ مَبيتنا

جميعاً، وسَيْرانا مُغِذٌّ وذُو فَتَرْ

فقد يكون على قولهم: ليل نائم. وقال أَبو الحسن بن كيسان: أَحسب أَنه

يقال أَغَذَّ السَّيرُ نفسُه. ويقال للبعير إِذا كانت به دَبَرَةٌ فبرأَتْ

وهي تَنْدَى قيل: به غاذّ، وتَرَكَتْ جرحه يَغُِذُّ.

والمُقَاذُّ من الإِبل: العَيُوفُ يَعاف الماءَ؛ ابن الأَعرابي: هي

الغاذَّة والغاذية لرَمَّاعَةِ الصبَّي.

غذذ
: ( {غَذَّ الجُرْحُ} يَغُذُّ) ، بالضمّ، ( {ويَغِذُّ) ، بِالْكَسْرِ،} غَذًّا (: سالَ بِمَا فِيهِ) ، وَفِي بعضٍ الأُصول: مَا فِيه، أَي من قَيْحٍ وصَدِيد، ( {كأَغَذَّ) وأَغَثَّ، إِذَا أَمَدَّ، (أَو) غَذّ الجُرْحُ يغِذُّ غَذًّا (: وَرِم) ، قَالَه اللَّيْث، قَالَ الأَزهريّ: أَخطأَ الليثُ فِي تَفْسِير غَذَّ، والصَّواب غَذَّ: سَالَ، كَمَا تقدَّم. قَالَ شيخُنا: المعرُو فِي هَذَا الْفِعْل أَنّ مُضارِعه بِالْكَسْرِ فَقَط، وَهُوَ الَّذِي اقْتصر عَلَيْهِ الجوهريّ وغيرُه، وَهُوَ الموافقُ لما نَقَله فِي ش د د عَن الفَرَّاءِ، وَلم يذكُره ابنُ مَالك فِي الامِيّة وَلَا فِي الكافِية، فِي ذِي الوجهَينِ من اللازمِ، وَلَا ذَكَره ابنُ القُوطِيّة وَلَا ابْن القَطّاع وَلَا غيرهُما من أَرباب الأَفعالِ، وَلَا استدرَكه شُرَّاح التسهيلِ وَلَا شُرَّاح النَّظْمَيْنِ، فَلَا ايدرِي من أَين جاءَ بِهِ المُصَنّف انْتهى. قلْت: الَّذِي أَشار لَهُ الجوهريُّ من قَول الفَرَّاءِ هُوَ أَن مَا كَانَ من المضاعَف على فَعَلْتُ غيرَ الواقِعِ فإِن يَفْعل مِنْهُ مكسور الْعين، مثل عَفّ يَعِفّ وخَفَّ يَخِفّ، وَمَا أَشبَهه، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل مَدَدْتُ، فإِن يَفْعل مِنْهُ مضموم إِلاَّ ثلاثَةَ أَحرُفٍ: شَدَّه يَشُدّه ويَشِدُّه، وعَلَّه يَعُلُّه ويعِلُّه، من العَلَل، ونَمَّ الحديثَ يَنُمُّه ويَنِمُّه، فإِن جاءَ مثلُ هاذا مِمَّا لم نَسْمعه فَهُوَ قليلٌ، وأَصله الضمُّ. انْتهى قولُ الفَرّاءِ.
(} والغَذِيذَةُ) من الجُرْح (: المِدَّةُ) ، كالغَثِيثةِ، وَهِي القَيْحُ، وَزعم يَعقُوب أَنّ ذالَها بدعلٌ من ثاءِ غَثِيثَةٍ، ومثْله فِي كِتاب الْفرق لابنِ السَّيِّد، وَقد تقدّم فِي غَثَّ.
( {والغَاذُّ: الغَرَبُ) ، مُحرّكةً (حيثُ كانَ مِن الجَسَدِ) ، قَالَ أَبو زيد: تَقول الْعَرَب للّتي نَدعوها نَحن الغَرَبَ:} الغَاذُّ، وَيُقَال للبَعير إِذَا كانتْ بِهِ دَبَرَةٌ فَبَرَأَتْ وَهِي تَنْدَى، قيل: بِهِ {غاذٌّ، (و) } الغاذُّ (عِرْقٌ فِي العَيْنِ يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع) ، وَكِلَاهُمَا اسمٌ كالكاهِل والغارِب، وعِرْقٌ {غَاذٌّ: لَا يَرْقَأُ، وَفِي حَدِيث طَلْحَة (فجعَلَ الدَّمُ يَوْمَ الجَمَلِ} يَغُذُّ مِنْ رُكْبَتِه، أَي يَسِيل، {غَذَّ العِرْقُ، إِذا سَالَ مَا فِيه مِن الدَّمِ وَلم يَنْقَطِعْ، وَيجوز أَن يكون من} إِغْذاذ السَّير، (و (الحِسُّ و) {الغاذّة) بالهاءِ: رَمَّاعَةُ الصَّبِيِّ} كالغَاذِيَةِ كسَارِيَةٍ (قَالَه ابنُ الأَعرابِيّ) .
( {وأَغَذّ السَّيْرَ) نَفْسه، قَالَ أَبو الْحسن بن كَيْسَان. أَحسِب أَنه يُقَال ذالك (و) المَشهور أَغذ (فِيهِ) ، أَي فِي السَّيْرِ إِغذاذا (: أَسْرَعَ) وَفِي حَدِيث الزَّكَاة (فَتَأْتِي} كَأَغَذِّ مَا كانَتْ) أَي أَسْرَع وأَنْشَط، وَفِي حديثٍ آخَرٍ (إِذَا مَرَرْتُم بأَرْضِ قَوْمٍ قد عُذِّبُوا {فأَغِذُّوا السَّيْرَ) . وأَنْشَد:
لَمَّا رَأَيْتُ القَوحمَ فِي} إِغْذَاذِ
وأَنَّه السَّيْرُ إِلى بَغْدَاذِ
قُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى مُعَاذ
تَسْلِيمَ مَلاَّذٍ عَلَى مَلاَّذِ
طَرْمَذَةً مِنِّي عَلَى طِرْمَاذِ
وأَمّا قولُه:
وإِنّي وإِيَّاهَا لَحَتْمٌ مَبِيتُنَا
جَمِيعاً وسَيْرَانَا {مُغِذٌّ وذُو فتْرِ
فقد يكون على حَدِّ قَولهِم لَيْلٌ نائِمٌ.
(} وغَذْغَذَ مِنه: نَقَصَه) وغَضْغَضَ منخه، كذالح، ( {كَغَذَّهُ) وغَصَّه، يُقَال مَا} غَذَذْتُكَ شَيْئا، أَي مَا نَقَصْتُ. رَوَاهُ ابنُ الفَرَجِ عَن بعضِ الأَعْرَابِ.
( {وتَغَذْغَذَ: وَثَبَ) . نقلَه الصاغانيُّ.
(} والمُغَاذُّ) ، على صِيغَةِ اسمِ الفاعِل (من الإِبِل: العَيُوفُ) ، وَهُوَ الَّذِي (يَعافُ الماءَ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
! غُذَاوِذُ، بالضمّ مَحلَّة بِسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا أَبو عمرٍ ومحمدُ بن يَعقوبَ {- الغُذَاوِذِيّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.