Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: دب_قطبي

خلو

Entries on خلو in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 6 more
خلو
: (و ( {خَلا المَكانُ) والشَّيءُ (} خُلُوّاً) ، كسُمُوَ، ( {وخَلاءً) ، بالمدِّ، (} وأَخْلَى {واسْتَخْلَى) : إِذا (فَرَغَ) وَلم يَكُن فِيهِ أَحَد وَلَا شَيْء فِيهِ، وَهُوَ} خالٍ.
وخَلا {واسْتَخْلَى: مِن بابِ عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَإِذا رأَوْا آيَة يَسْتَسْخِرُونَ} ؛ كَذَا فِي تذْكرَةِ أَبي عليَ.

} وخَلا لكَ الشيءُ وأَخْلَى: فَرَغَ؛ قالَ معْنُ بنُ أَوْس المُزَنيُّ:
أَعاذِلَ هَل يأْتي القَبائِلَ حَظُّها
مِنَ المَوْتِ أَمْ {أَخْلى لنا الموتُ وحْدَنا؟ ووَجَدْتُ الدارَ} مُخْلِيَةً: أَي {خالِيَة؛ وَقد} خَلَتْ {وأَخْلَت.
ووَجَدْتُ فلانَةَ} مُخْلِيَة: أَي {خالِيَة.
(ومَكانٌ} خَلاءٌ: مَا فِيهِ أَحَدٌ) وَلَا شَيْء فِيهِ.
( {وأَخْلاهُ: جَعَلَهُ) } خالِياً، (أَو وَجَدَهُ خالِياً) .
يقالُ: {أَخْلَيْتُ، أَي} خَلَوْت؛ {وأَخْلَيْت غَيْرِي يَتَعدَّى وَلَا يتعدَّى؛ قالَ عُتَيُّ بنُ مالِكٍ العُقَيْليُّ:
أَتيتُ مَعَ الحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أُبنْ
} فأَخْلَيْتُ فاسْتَعْجَمْتُ عندَ {خَلائِي قالَ ابنُ برِّي: قالَ الزجَّاجيُّ فِي أَمالِيه:} أَخْلَيْتُ وجدْتُها {خالِيَةً مِثْل أَجْبَنْته وَجَدْتُه جَبَاناً، فعلى هَذَا القَوْل يكونُ مَفْعول أَخْلَيْتُ مَحذُوفاً أَي} أَخْلَيْتُها.
وَفِي حدِيثِ أُمِّ حبيبَةَ: (قَالَت لَهُ لستُ لكَ {بمُخْلِيَةٍ) ، أَي لم أَجِدْكَ خالِياً مِنَ الزَّوْجاتِ غَيْرِي؛ وليسَ مِن قوْلِهم امْرأَةٌ} مُخْلِيَة إِذا خَلَتْ مِن الزَّوْج.
( {وخَلا) الرَّجُلُ: (وَقَعَ فِي مَوْضِعٍ خالٍ لَا يُزاحَمُ فِيهِ،} كأَخْلَى) .
وَمِنْه المَثَلُ: الذِّئْبُ! مُخْلِياً أَشَدُّ. (و) خَلا (على بَعْضِ الطَّعامِ) : إِذا (اقْتَصَرَ) عَلَيْهِ.
( {واسْتَخْلَى المَلِكَ} فأخْلاهُ و) {أَخْلَى (بِهِ) ؛ وَهَذِه عَن اللّحْيانيّ؛ (} واسْتَخْلَى بِهِ، {وخَلا بِهِ، وَإِلَيْهِ، وَمَعَهُ) ؛ عَن أَبي إسْحاقَ؛ (} خَلْواً) ، بالفتْحِ، ( {وخَلاءً) ، بالمدِّ، (} وخَلْوَةً) ، بالفتْحِ وَهَذِه عَن اللَّحْيانيّ؛ (سَأَلَهُ أَن يَجْتَمِعَ بِهِ فِي {خَلْوَةٍ فَفَعَلَ،} وأَخْلاهُ مَعَه.
(وقيلَ: {الخُلُوُّ} والخَلاءُ المَصْدَرُ؛ {والخَلْوَةُ: الاسْمُ.
(وقوْلُه تَعَالَى: {وَإِذا} خَلَوْا إِلَى شَياطِينِهِم} ؛ يقالُ إِلَى بمعْنَى مَعْ كَمَا قالَ تَعَالَى: {مَنْ أَنْصارِي إِلَى ا} .
(وقالَ بعضُهم: أَخْلَيْتُ بفلانٍ أَي خَلَوْتُ بِهِ.
( {أَخْلَيْتُ بفلانٍ أَي} خَلَوْتُ بِهِ.
(ويقولُ الرَّجُلُ للرجلِ: أخْلُ معي حَتَّى أُكَلِّمَكَ، أَي كُنْ معي {خالِياً.
(وَفِي حدِيثِ الرُّؤْيا: (أَلَيْسَ كُلُّكُم يَرَى القَمَر} مُخْلِياً بِهِ) ؟ .
(ووجَدَهُما {خِلْوَيْنِ، بالكسْرِ) : أَي (} خالِيَيْنِ.
(و) الخَلِيُّ، (كغَنِيَ: الفارِغُ) . يقالُ: أَنْتَ {خَلِيٌّ من هَذَا الأَمْرِ، أَي خالٍ فارِغٌ، وَهُوَ خِلافُ الشَّجيِّ؛ وَمِنْه المَثَلُ: وَيْلٌ للشجيِّ مِن} الخَلِيِّ؛ أَي من الفارِغِ الَّذِي لَا هَمَّ لَهُ؛ (ج {خَلِيُّونَ) فِي السَّلامَةِ، (} وأَخْلياءُ) فِي التّكْسيرِ.
(و) {الخَليُّ: (من لَا زَوْجَةَ لَهُ) فَهُوَ فارِغُ البالِ لَا هَمَّ لَهُ.
ووَجَدْتُ فِي بعضِ المجاميعِ مَا نصَّه: وجد 118 حجر فِي جِدَارِ الكعْبَةِ فَإِذا فِيهِ ثلاثَةُ أَسطر بقلم المسندِ الأوّل: أَنَا ربُّ مكَّةَ لَا إلَه إلاَّ أَنا مَنْ لَا زَوْجَة لَهُ لَا مَعِيشَة لَهُ.
الثَّاني: أَنا ربُّ مكَّةَ لَا إلَه إلاَّ أَنا مَن لَا وَلَدَ لَهُ لَا ذِكْرَ لَهُ.
الثَّالث: أَنا ربّ مكَّةَ لَا إلَه إلاَّ أَنا مَنْ لَا زَوْجَة لَهُ وَلَا وَلَدَ لَهُ لَا هَمَّ لَهُ.
(} والخِلْوُ، بالكسْرِ: الخَلِيُّ أيْضاً؛ وَهِي {خِلْوَةٌ} وخِلْوٌ، ج {أَخْلاءٌ) .
قالَ اللّحْيانيُّ: الوَجْهُ فِي خِلْوٍ أَنْ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّثُ، وَقد ثَنَّى بعضُهم وجَمَعَ وأَنَّثَ، قالَ: وليسَ بالوَجْه.
وَفِي حدِيثِ أَنَس: (أَنْتَ} خِلْوٌ مِن مُصِيبَتي) ، أَي فارِغُ البالِ مِنْهَا. وَفِي التَّهْذِيب يُقَال: هُوَ خِلْوٌ مِن هَذَا الأمْر، أَي {خالٍ، وَقيل: أَي خارِجٌ، وهُما} خِلْوٌ وهُم خِلْوٌ.
وقالَ بعضُهم: هُما {خِلْوان من هَذَا الأمْرِ وهُم خِلاءٌ، وليسَ بالوَجْه.
(} والخَالي العَزَبُ) الَّذِي لَا زَوْجَةَ لَهُ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن الأصْمعيّ؛ وأَنْشَدَ لامْرىءِ القَيْس:
أَلَمْ تَرني أُصْبي على المَرْءِ عِرْسَهُ
وأَمْنَعُ عِرْسِي أَن يُزَنَّ بهَا {الخالِي؟ (و) أَيْضاً: (العَزَبَةُ) ، أَي أُنْثاهُ بغيرِ هاءٍ؛ (ج} أَخْلاءٌ.
( {وخَلَّى الأَمْرَ} وتَخَلَّى مِنْهُ، وَعنهُ، {وخَالاَهُ) } خلاءً: (تَرَكَهُ) .
وَفِي حدِيثِ ابنِ عُمَر فِي قَوْله تَعَالَى: {ليَقْضِ عَلْينا رَبُّك} ، قالَ: {فخَلَّى عَنْهُم أَرْبَعِين عَاما، ثمَّ {قَالَ: اخْسَؤُوا فِيهَا} ، أَي تَرَكَهُم وأَعْرَضَ عَنْهُم؛ وقالَ الذبياني:
قالَتْ بَنُو عامِرٍ:} خالُوا بني أَسدٍ
يَا بُؤْسَ للحَرْبِ ضَرَّاراً لأَقْوامِأَي تارِكُوهُم.
( {والخَلِيَّةُ} والخَلِيُّ) ، كغِنِيَّةٍ وغَنِيَ: (مَا يُعَسِّلُ فِيهِ النَّحْلُ) من غَيره مَا يُعالَجُ لَهَا من العَسَّالاتِ.
(أَو مِثلُ الرَّاقُودِ من طينٍ) يُعْمَل لَهَا ذَلِك.
وقالَ اللَّيْثُ: إِذا سُوِّيَت! الخَلِيَّة من طينٍ فَهِيَ كُوَّارَةٌ.
(أَو خَشَبَةٍ تُنْقَر ليُعَسِّلَ فِيهَا) ، وجَمْعُ {الخَلِيَّة} الخَلايَا، وشاهِدُ الخَلِيّ قَوْل الشَّاعِرِ:
إِذا مَا تَأَرَّتْ {بالخَلِيِّ ابتَنَتْ بِهِ
شَرِيجَيْن ممَّا تَأْتَرِي وتُتِيعُشَرِيجَيْن أَي ضَرْبَيْن من العَسَل..
(أَو) الخَلِيَّةُ: (أَسْفَلُ شجرةٍ تُسَمَّى الخَزَمَةَ كأَنَّهُ راقُودٌ) ؛ وقيلَ: هُوَ مِثْلُ الرَّاقودِ يُعْمَل لَهَا من طينٍ.
(} والخَلِيَّةُ مِن الإِبِلِ: {المُخَلاَّةُ للحَلْبِ، أَو الَّتِي عَطَفَتْ على وَلَدٍ) ؛ وَفِي المُحْكَم: على واحِدٍ؛ (أَو) الَّتِي (} خَلَتْ مِن ولَدِها) ؛ ونَصّ المُحْكَم: عَن ولَدِها؛ ورَئمَتْ وَلَدَ غَيْرِها، وَإِن لم تَرْأَمْهُ فَهِيَ {خَلِيَّة أَيْضاً.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي} خَلَتْ عَن ولَدِها بمَوْتٍ أَو نَحْرٍ (فتُسْتَدَرُّ بغيرِهِ) ؛ ونَصّ المُحْكَم: بولَدِ غيرِها؛ (وَلَا تُرْضِعُهُ بَلْ تَعْطِفُ على حُوارٍ تُسْتَدَرُّ بِهِ من غيرِ إرْضاعٍ) ، فسُمِّيَت {خَلِيَة لأنَّها لَا تُرْضِعُ ولَدَها وَلَا غيرَهُ) .
(أَو) هِيَ (الَّتِي تُنْتَجُ وَهِي غَزيرَةٌ فيُجَرُّ ولَدُها من تَحْتِها فيُجْعَلُ تَحْتَ أُخْرَى،} وتُخَلَّى هِيَ للحَلْبِ) ، وذلكَ لكَرَمِها؛ هَذَا قوْلُ اللَّحْيانيّ.
قالَ الأزهرِيُّ: وسَمِعْتُهم يقولونَ: بَنُو فلانٍ قد {خَلَوْا وهم} يَخْلُون؛ وَهِي الناقَةُ تُنْتَجُ فيُنْحَرُ ولَدُها ساعَةَ يُولَد قبلَ أَن تَشَمَّه ويُدْنى مِنْهَا ولدُ ناقَةٍ كانتْ ولَدَتْ قَبْلَها فتَعْطِفُ عَلَيْهِ، ثمَّ يُنْظَر إِلَى أَغْزَر الناقتين فتُجْعَلُ! خَلِيَّةً، وَلَا يكونُ للحُوارِ مِنْهَا إِلَّا قَدْرُ مَا يُدِرُّها وتُتْرَكُ الأُخْرَى للحُوارِ يَرْضعُها متَى مَا شاءَ وتُسَمَّى بَشُوطاً، والجَمْعُ بُشْطٌ، الغَزيرَةُ الَّتِي {يَتَخَلَّى بلَبَنِها أَهْلُها هِيَ} الخَلِيَّة.
وَفِي الصِّحاحِ: {الخلِيَّةُ الناقَةُ تَعْطِفُ مَعَ أُخْرى على ولدٍ واحِدٍ فيَدُرَّان عَلَيْهِ،} ويَتَخَلَّى أَهْلُ البيتِ بواحِدَةٍ يَحْلبُونَها؛ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ، وَهُوَ خالِدُ بنُ جَعْفر يَصِفُ فَرَساً:
أَمرْتُ الراعِيَيْن ليُكْرِماها
لَهَا لَبَنُ الخَلِيَّةِ والصَّعُودِانتَهَى.
(أَو) {الخَلِيَّةُ: (ناقَةٌ أَو ناقَتانِ أَو ثلاثٌ يَعْطِفْنَ على) ولَدٍ (واحِدٍ فَيَدْرُرْنَ عَلَيْهِ فَيَرْضَعُ الوَلَدُ من واحِدَةٍ ويَتَخَلَّى أَهْلُ البيتِ) لأَنْفُسِهم (بِمَا بَقِيَ) واحِدَةً أَو ثِنْتَيْن يَحْلبُونَها؛ (أَي يَتَفَرَّغُ) هُوَ تَفْسير} ليَتَخَلَّى وَهُوَ تَفَعّل مِن {الْخُلُو، يقالُ} تَخَلَّى للعبادَةِ.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: هِيَ الناقَةُ تُنْتَجُ فينْخَرُ وَلدُها عَمْداً ليَدُومَ لهُم لَبَنُها فتُسْتَدَرُّ بحُوارِ غيرِها، فَإِذا دَرَّتْ نُحِّيَ الحُوارُ واختليت، ورُبَّما جَمَعُوا من الخَلايا ثَلَاثًا وأَرْبعاً، على حُوارٍ واحِدٍ وَهُوَ التَّلَسُّن.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: ورُبَّما عَطَفُوا ثَلَاثًا وأَرْبعاً على فَصِيلٍ ويأَيَتِهِنَّ شاؤُوا {تَخَلَّوُا.
(و) } الخَلِيَّةُ أَيْضاً: النَّاقَةُ (المُطْلَقَةُ من عِقالٍ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الناقَةُ تُطْلَقُ من عِقالِها! ويُخَلَّى عَنْهَا؛ ورُفِعَ إِلَى عُمَر، رضِيَ اللَّهُ عَنهُ، رجُلٌ وَقد قالتْ لَهُ امرأَتُه أَنَّه شَبِّهْني، فقالَ: كأَنَّكِ ظَبْيةٌ كأنَّكِ حَمامَةٌ؛ فقالتْ: لَا أَرْضى حَتَّى تقولَ: خَلِيَّة طالِقٌ، فقالَ ذَلِك، فقالَ عُمَرُ: خُذْ بيدِها فإنَّها امْرأَتُك لمَّا لم تكُنْ نيَّتُه الطَّلاقَ، وإنَّما غالَطَتْه بلَفْظٍ يُشْبِه لَفْظُ الطَّلاقِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: أَرادَ {بالخَلِيَّة هُنَا الناقَة} تُخَلَّى من عِقالِها، وطَلَقَت من العِقالِ تَطْلُقُ طَلْقاً فَهِيَ طالِقٌ، وقيلَ: أَرادَ بالخَلِيَّةِ الغَزيرَةَ تَعْطِفُ على ولدِ غيرِها، والطَّالِقُ: الَّتِي لَا خِطامَ لَهَا، وأَرادَتْ هِيَ مُخادَعَته بِهَذَا القَوْل ليَلْفِظ بِهِ فيقَعَ عَلَيْهَا الطَّلاقُ؛ فقالَ لَهُ عُمَر: خُذْ بيدِها فإنَّها امْرأَتُك، وَلم يُوقِع عَلَيْهَا الطَّلاقَ لأنَّه لم يَنْوِه، وكانَ ذلكَ خِداعاً مِنْهَا.
(و) الخَلِيَّةُ: (السَّفِينَةُ العَظيمَةُ، أَو) هِيَ (الَّتِي تَسيرُ من غيرِ أَن يُسَيِّرَها مَلاَّحٌ، أَو) هِيَ (الَّتِي يَتْبَعُها زَوْرَقٌ صغيرٌ) .
وصَحَّحَ الأزهرِيُّ الأوَّل؛ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ؛ وقالَ الأعْشى:
يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاع
وقَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِم ْوالجَمْعُ {الخَلايا؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لطرفَةَ:
كأنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّة غُدْوَةً
} خَلايا سَفِين بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِ (و) فِي الصِّحاحِ: ويقالُ للمرْأَةِ أَنْتِ! خَلِيَّةٌ، (كنايَةٌ عَن الطَّلاقِ) .
قالَ اللَّحْيانيُّ: الخَلِيَّةُ كلمةٌ تُطَلَّقُ بهَا المرْأَةُ، يقالُ لَهَا أَنْتِ بَرِيَّة أَنْتَ خَلِيَّة، تَطْلَقُ بهَا المَرْأَةَ إِذا نَوى بهَا.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عُمَر: كَانَ الرَّجُلُ فِي الجاهِلِيَّة يقولُ لزَوْجَتِه: أَنْتِ {خَلِيَّة فكانتْ تَطْلُق مِنْهُ، وَهِي فِي الإسْلامِ مِن الكِناياتِ، فَإِذا نَوى بهَا الطَّلاق وَقَعَ.
(و) مِن المجازِ: (} خَلا مَكانُهُ) : أَي (ماتَ) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ، ونَصّ ابنِ الأعرابيّ: خَلا فلانٌ إِذا ماتَ.
وأَمَّا إِذا ذُكِرَ المَكانُ فَهُوَ خَلَّى، بالتَّشْدِيدِ، {تَخْلِيَةً، وَهُوَ أَيْضاً صَحِيحٌ نَقَلَه ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشريُّ وغَيرُهُما. فَفِي سِياقِ المصنِّفِ نَظَرٌ يتأَمَّل لَهُ والأَولى حذف مَكانه.
(و) } خَلا الشَّيءُ {خُلُوّاً: (مَضَى) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وإنْ من أُمَّةٍ إلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ} ؛ أَي مَضَى وأُرْسِل.
والقُرونُ} الخالِيَةُ: هُم المواضِي وَفِي حدِيثِ جابرٍ: (تَزَوَّجْت امْرأَةً قَدْ خَلا مِنْهَا) ، أَي كَبِرَتْ ومَضَى مُعْظَم عُمْرِها؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (فلمَّا خَلا مني ونَثَرْتُ لَهُ ذَا بَطْنِي، تُرِيدُ أنَّها كَبِرَتْ وأَوْلَدَتْ لَهُ.
(و) خَلاَ (عَن الأَمْرِ وَمِنْه) : إِذا (تَبَرّأَ) .
ونَصُّ ابنِ الأعْرابيِّ: خَلا إِذا تَبَرَّأَ من ذنْبٍ قُرِفَ بِهِ.
(و) خَلا (عَن الشَّيءِ: أَرْسَلَهُ) ؛ وَهَذِه أَيْضاً رُوِيَتْ بالتَّشْديدِ، فَفِي سِياقِه نَظَرٌ.
(و) مِن المجازِ: خَلا (بِهِ) إِذا (سَخِرَ مِنْهُ) ؛ عَن اللَّحْيانيّ، ونَقَلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ أَيْضاً.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وَهُوَ حَرْفٌ غَريبٌ لَا أَعْرِفه لغير اللّحْيانيّ وأَظُنّه حَفِظَه.
( {وخَلاَ: من حُروفِ الاسْتِثْناءِ) .
قالَ الجَوهرِي: كَلمَةٌ يُسْتَثْنى بهَا ويُنْصَبُ مَا بَعْدها ويُجَرُّ؛ تقولُ: جاؤُوني} خَلا زيْداً، تَنْصبُ بهَا إِذا جَعَلْتها فعْلاً وتَضْمر فِيهَا الفاعِلَ كأنَّك قلْتَ خَلا مَنْ جَاءَنِي مِنْ زيْدٍ، وَإِذا قلْتَ خَلا زيْد، فجَرَرْتَ بهَا فَهِيَ عنْدَ بعضِ النَّحويِّين حَرْف جَرَ بمنْزِلَةِ حاشَا، وعنْدَ بعضِهم مَصْدَر مُضافٌ.
قالَ ابنُ برِّي، عنْدَ قوْلِه كأنَّك قلْتَ خَلا مَنْ جاءَني مِن زيْدٍ: صَوابُه خَلا بعضُهم زيدا، انتَهَى.
وتقولُ: مَا أَرَدْت مَساءَتَك خَلا أَني وَعَظْتك، مَعْناه إلاَّ أَني وَعَظْتك؛ قالَ الشاعِرُ:
خَلا اللَّهَ لَا أَرْجُو سِوَاكَ وإِنَّما
أَعُدُّ عِيالي شُعْبة مِنْ عِيالِكا (و) فِي المَثَلِ: (أَنا مِنْهُ فالِجُ) وَفِي الصِّحاحِ: كفالِجِ (بن {خَلاوَةَ، بالفتْحِ) أَي} خَلَاءٌ (بَرِيءٌ) ؛ وَقد ذُكِرَ فِي الجيمِ.
( {والخَلاوَةُ) ؛ الَّذِي فِي الصِّحاحِ وغيرِه مِن الأُصولِ} وخَلاوَةُ بَلا لامٍ؛ (بَطْنٌ من تُجِيبَ) ، وَهُوَ خَلاوَةُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ جَعْفِرِ بنِ أُسامَةَ بنِ سعْدِ بنِ تجيب.
وقالَ ابنُ الجواني النسَّابَةُ فِي المقدِّمَةِ الفاضِلِيَّة: وأعْقَبَ شَبِيبُ بنُ السّكون بنِ أَشْرس بنِ كنْدَةِ مِن أَشْرَس وشكامة، فأَعْقَبَ أَشْرَسُ مِن عدِيّ وسَعْد وهُم تُجِيب، وَلَهُم خطَّةٌ بمِصْرَ مَعْروفَةٌ، عُرِفوا بتُجِيب هِيَ أُمُّ عدِيَ وسَعْد، وَهِي تُجيبُ بنْتُ ثَوْبان بنِ سلم بنِ رها بنِ مُنَبّه بنِ حريبِ بنِ عله بنِ جله بنِ مذْحج.
وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: أنَّ بَني خَلاوَةَ بطْنٌ مِن أَشْجَع، وَهُوَ خَلاوَةُ بنُ سُبَيْع بنِ بكْرِ بنِ أَشْجَع.
قُلْتُ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَه الجَوهرِيُّ هُوَ بَطْنٌ آخَرُ غَيْر الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف، وكلّ مِنْهُمَا يُعْرَفُ {بخَلاوَةَ،
فأمَّا خَلاوَةُ كنْدَةَ فإنَّ (مِنْهُم: مالِكُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سَيْفٍ} الخَلاوِيّ) ؛ وَابْنه أَبو عَمْرو سَعْد بن مالِكِ النخَّاس؛ قالَ ابنُ يونُسَ: كَتَبْتُ عَنهُ حِكايَةً مِن حفْظِه، وتُوفي فِي شَهْر رَمَضَان سَنَة 307؛ وأَخُوه خَلاوَة بن عبدِ اللَّهِ بنِ سَيْفٍ، كَتَبَ مَعَ يونُس بن عبْدِ الأعْلى، وجد سَمَاعه من ابْن وهبٍ فِي كتابِ جدِّه. ومِن هَذَا البَطْن أَيْضاً الشمسُ محمدُ بنُ يوسُفَ بنِ عبدِ اللَّهِ الدِّمَشْقيّ الشاعِرُ، رَوَى عَن الشمسِ الصَّائِغ والشَّهاب مَحْمود، وكانتْ ولادَتُه بدِمَشْق سَنَة 693.
وأَمَّا الَّذِي هُوَ مِن أَشْجَع فَمنهمْ نعيمُ بنُ مَسْعود بنِ عامِرِ بنِ أنيف بنِ ثَعْلبَةَ بنِ قنفلِ بنِ خَلاوَةَ الأَشجَعيُّ لَهُ صحْبَةٌ وَغَيره.
( {والخَلاَءُ: المُتَوَضَّأُ) ، سُمِّي بذلكَ} لخلوِّه، وَهُوَ بالمدِّ؛ ومثْلُه فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا: وَفِيه نَظَرٌ فإنَّ {الخَلاءَ فِي الأصلِ مَصْدرٌ ثمَّ اسْتُعْمِل فِي المَكانِ} الخالِي المُتَّخَذ لقَضاءِ الحاجَةِ لَا للوضوءِ فَقَط كَمَا يُوهِمهُ قَوْله المُتَوَضّأ، أَي مَحلّ الوضُوءِ.
وقالَ الْحطاب فِي شرْحِ المُخْتَصَر: يقالُ لموْضِعِ قَضاءِ الحاجَةِ {الخَلاءُ، بالمدِّ، وأَصْلُه المَكانُ} الخالِي، ثمَّ نُقِل إِلَى مَوْضِع قَضاءِ الحاجَةِ.
قالَ شيْخُنا: قَوْله أَصْلُه المَكانُ {الخالِي، كأنَّه أَرادَ الأَصل الثَّانِي وإلاَّ فأَصْله الأوّل هُوَ مَصْدَر} خَلا المَكانُ خلاءً إِذا فَرَغَ وَلم يَكُن فِيهِ أَحدٌ.
ثمَّ نَقَل الحطابُ عَن الحكيمِ التّرمذيّ أَنَّه سُمِّي بذلِكَ باسْمِ شَيْطانٍ يقالُ لَهُ {خَلاءٌ وأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثا، وقيلَ: لأنَّه} يَتَخلَّى فِيهِ أَي يتبرَّزُ، والجَمْعُ {أَخْلِيَة.
قالَ شيْخُنا: وَهَذَا الَّذِي ذَكَره الحكيمُ يحتاجُ إِلَى ثَبْت، وَلَعَلَّ العَرَبَ الَّذِي وَضَعُوه لَا يَعْرفونَ ذلكَ لأنَّه قدِيمُ الوَضْعِ، فتأَمَّل.
(و) } الخَلاءُ: (المكانُ) الَّذِي (لَا شيءَ بِهِ) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
(و) فِي المَثَلِ: ( {خَلاؤُكَ أَقْنَى لحَيائِكَ) .
قالَ الجَوهرِيُّ: (أَي مَنْزِلُكَ إِذا خَلَوْتَ فِيهِ أَلْزَمُ لحيائِكَ.
(و) فِي الصِّحاحِ: وأَمَّا مَا} خَلا فَلَا يكونُ بَعْدها إلاَّ النَّصْب، تقولُ: جاؤُوني مَا خَلا زيْداً، لأنَّ خَلا لَا يكونُ بَعْدَ مَا إلاَّ صِلَّة لَهَا، وَهِي مَعهَا مَصْدَرٌ، كأنَّك قلْتَ: (جاؤُوني {خُلُوَّ زَيْدٍ، أَي} خُلُوَّهُمْ مِنْهُ، أَي {خالِينَ مِنْهُ) .
قالَ ابنُ برِّي: مَا المَصْدرِيَّة لَا تُوصَلُ بحَرْفِ الجَرِّ، فدلَّ على أنَّ خَلا فِعْلٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ:} أَخْلِ أَمْرَكَ وبأَمْرِكَ: أَي تَفَرَّدْ بِهِ وتَفَرَّغ لَهُ.
{وأَخْلَيْتُ عَن الطَّعامِ:} خَلَوْتُ عَنهُ.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: تمِيمٌ تقولُ! خَلا فُلانٌ على اللَّبَنِ واللحْمِ، إِذا لم يأْكُلْ مَعَه شَيْئا وَلَا خَلَطَ بِهِ؛ وكِنانَةُ وقَيْسُ تقولُ: {أَخْلَى فلانٌ على اللّبَنِ واللحْمِ؛ قالَ الرَّاعي:
رَعَتْه أَشْهراً} وخَلا عَلَيْها
فطارَ النَّيُّ فِيهَا واسْتَغاراوخَلا عَلَيْهِ: اعْتَمَدَ.
{وأَخْلَى: إِذا انْفَرَدَ.
} واسْتَخْلَى البُكاء: انْفَرَد بِهِ.
{وخَلا بِهِ: خادَعَهُ؛ وَهُوَ مَجازٌ.
} وخَلَّى بَيْنها {تَخْلِيةً} وأَخْلاه مَعَه.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: أَنتَ خَلاءٌ مِن هَذَا الأَمْرِ، أَي بَراءٌ؛ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّثُ.
{وتَخَلَّى: بَرَزَ لقَضاءِ حاجَتِه.
وتَخَلَّى} خَلِيَّة: اتَّخَذَ لنَفْسِه.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: امْرأَةٌ {خَلِيَّةٌ ونِساءٌ} خَلِيَّاتٌ لَا أَزْواج لهُنَّ وَلَا أَوْلادَ.
وَقَالُوا: امرأَةٌ {خِلْوةٌ وهُما} خِلْوَتانِ وهُنَّ {خِلْواتٌ، أَي عَزَبات.
وقالَ ثَعْلَب: إنَّه لحُلْوُ} الخَلا إِذا كانَ حَسَنَ الكَلامِ؛ وأَنْشَدَ لكثيِّرٍ:
ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَداوةِ مِنْهُمُ
بحُلْوِ الخَلا حَرْشَ الضّبابِ الخَوادع ِ {وخَلَّى سَبِيلَه فَهُوَ مُخَلَّى عَنهُ، ورأَيْته} مُخَلِّياً؛ قالَ الشاعِرُ:
مَا لي أَراكَ مُخَلِّياً
أَيْنَ السَّلاسِلُ والقُيُود؟ أَغَلا الحدِيدُ بأَرْضِكُمُ
أَمْ ليسَ يَضْبَطُكَ الحدِيد؟ ! وخَلَّى فلانٌ مَكانَه: إِذا ماتَ؛ قالَ الشاعِرُ:
فإنْ يَكُ عبدُ اللَّهِ خَلَّى مَكانَه والمصَنِّفُ ذَكَرَهُ بالتَّخْفيفِ كَمَا تقدَّمَ التَّنْبيه عَلَيْهِ.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: خَلا فلانٌ إِذا ماتَ.
{وخَلا إِذا أَكَلَ الطَّيِّبَ.
وخَلا إِذا تَعَبَّد.
ويقالُ: لَا} أَخْلى اللَّهُ مَكانَك، تَدْعو لَهُ بالبَقاءِ. {والمُسْتَخْلِي: المتعبد
وقالَ أَبو حنيفَةَ:} الخَلْوتَانِ شَفْرَتا النَّصْل، واحِدَتُهما {خَلْوَةٌ.
وقوْلُهم: افْعَلْ ذلكَ} وخَلاكَ ذَمٌّ، أَي أَعْذَرْتَ وسَقَطَ عنْكَ الذَّمُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْد: ناقَةٌ {مخلاءٌ: أُخْلِيَتْ عَن ولَدِها؛ قالَ أَعْرابيٌّ:
مِنْ كلِّ مِخْلاءٍ} ومُخْلاة صَفيّ {والخِلاءُ، ككِتابٍ: الفرقَةُ.
} واسْتخلت الدَّار: خَلَتْ.
{وأَخْلاء: موضِعٌ عامِرٌ على الفُرَات.
خ ل و : خَلَا الْمَنْزِلُ مِنْ أَهْلِهِ يَخْلُو خُلُوًّا وَخَلَاءً فَهُوَ خَالٍ وَأَخْلَى بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ مُخْلٍ وَأَخْلَيْتُهُ جَعَلْتُهُ خَالِيًا وَوَجَدْتُهُ كَذَلِكَ وَخَلَا الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ وَأَخْلَى بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَخَلَا بِزَيْدٍ خَلْوَةً انْفَرَدَ بِهِ وَكَذَلِكَ خَلَا بِزَوْجَتِهِ خَلْوَةً وَلَا تُسَمَّى خَلْوَةً إلَّا بِالِاسْتِمْتَاعِ بِالْمُفَاخَذَةِ وَحِينَئِذٍ تُؤَثِّرُ فِي أُمُورِ الزَّوْجِيَّةِ فَإِنْ حَصَلَ مَعَهَا وَطْءٌ فَهُوَ الدُّخُولُ وَخَلَا مِنْ الْعَيْبِ خُلُوًّا بَرِئَ مِنْهُ فَهُوَ خَلِيٌّ وَهَذَا يُؤَنَّثُ وَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ وَيُقَالُ خَلَاءٌ مِثْلُ: سَلَامِ وَخِلْوٌ مِثْلُ: حِمْلٍ.

وَخَلَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَانِعِ النِّكَاحِ خَلْوًا فَهِيَ خَلِيَّةٌ وَنِسَاءٌ خَلِيَّاتٌ وَنَاقَةٌ خَلِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ مِنْ عِقَالِهَا فَهِيَ تَرْعَى حَيْثُ شَاءَتْ وَمِنْهُ يُقَالُ فِي كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ هِيَ خَلِيَّةٌ وَخَلِيَّةُ النَّحْل مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ خَلَايَا وَتَكُونُ مِنْ طِينٍ أَوْ خَشَبِ وَقَالَ اللَّيْثُ هِيَ مِنْ الطِّينِ كِوَارَةٌ بِالْكَسْرِ وَخَلِيٌّ بِغَيْرِ هَاءٍ.

وَالْخَلَا بِالْقَصْرِ الرَّطْبُ مِنْ النَّبَاتِ الْوَاحِدَةُ خَلَاةٌ مِثْلُ: حَصًى وَحَصَاةٍ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ الْخَلَا الرَّطْبُ وَهُوَ مَا كَانَ غَضًّا مِنْ الْكَلَإِ وَأَمَّا الْحَشِيشُ فَهُوَ الْيَابِسُ وَاخْتَلَيْتُ الْخَلَا اخْتِلَاءً قَطَعْتُهُ وَخَلَيْتُهُ خَلْيًا مِنْ بَابِ رَمَى مِثْلُهُ وَالْفَاعِلُ مُخْتَلٍ وَخَالٍ وَفِي الْحَدِيث «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا» أَيْ لَا يُجَزُّ وَالْخَلَاءُ بِالْمَدِّ مِثْلُ: الْفَضَاءِ وَالْخَلَاءُ أَيْضًا الْمُتَوَضَّأُ. 
خ ل و

خلا المكان خلاءً، وخلا من أهله، وعن أهله، وخلوت بفلان وإليه ومعه خلوة، وخلا بنفسه: انفرد. واستخليت الملك فأخلاني أي خلا معي، وأخلي لي مجلسه. وخلا لك الجوّ. ومكان خلاء، وبات في البلد الخلاء، والأرض الفضاء، وهو خلوٌ من هذا الأمر، وهي خلوة، وهم أخلاء، وهو خليٌّ من الهم، وهي خليّة منه، وهم خليّون، وهن خليات. وخلوت على اللبن وعلى اللحم إذا أكلته وحده ليس معه غيره من تمر أو خبز. وخليته وخلّيت عنه: أرسلته. وخليت فلاناً وصاحبه. وخلّيت بينهما. وخاليته مخالاة: وادعته. وتخلّى من الدنيا وخالاها مخالاة، وما أحسن مخالاتك الدنيا! وخلا شبابك: مضى. وهو من القرون الخالية. وتقول: كان ذلك في القرون الأوالى، والأمم الخوالى؛ وافعل ذلك وخلاك ذمّ. وما أردت مساءتك خلا أني وعظتك. والعسل في الخلية وفي الخلايا. وعلفته الخلى وهو الحشيش. واختليته: اجتززته. وخليت دابتي: حششت له وملأت له المخلاة، وعلقوا على دوابهم المخالي. والمخلاء في المخلاة وهو ما يقطع به الخلى: وأخليت الدابة: علفته الخَلَى.


ومن المجاز: خَلّى فلان مكانه: مات. ولا أخلى الله مكانك: دعاء بالبقاء. وخلّى سبيله: تركه. وخلا به: سخر منه وخدعه لأن الساحر والخادع يخلوان به يريانه النصح والخصوصية. وأخلى الفرس اللجام: ألقمه إياه إلقام الخلى. قال ابن مقبل:

تمّطيت أخليه اللجام وبذّني ... وشخصي يسامى شخصه وهو طائله

وفلان حلو الخلى إذا كان حسن الكلام. قال كثير:

ومحترش ضب العداوة منهم ... بحلو الخلى حرش الضباب الخوادع

وأخلى القدر: أوقد تحتها بالبعر كأنه جعله خلًى لها. قال الراعي:

إذا أخليت عود الهشيمة أرزمت ... حناجرها حتى نبيت نذودها

وما كنت خلاةً لموعد. قال الأعشى:

وحوليَ بكر وأشياعها ... فلست خلاة لمن أوعدن

وهذا سيف يختلي الأيدي والأرجل. قال:

كأن اختلاء المشرفيّ رءوسهم ... هويّ جنوب في يبيس محرق
الْخَاء وَاللَّام وَالْوَاو

خَلا المكانُ خُلُوّاً، وخَلاءً، وأخلى، إِذا لم يكن فِيهِ أحد.

واستخلى، كخلا، من بَاب: عَلا قِرْنهَ واستعلاه، وَمن قَوْله تَعَالَى: (وإِذا رَأَوْا آيَة يَسْتسخرون) ، من تذكرة أبي عَليّ.

وَمَكَان خَلاءٌ: لَا أحد بِهِ.

واخلى المكانَ: جعله خَالِيا.

وأخلاه: وجد كَذَلِك، قَالَ:

أتيتُ مَعَ الحُدَاث لَيْلى فَلم أبن فأخليت فاسْتعجمتُ عِنْد خَلائي

وخلا الرجلُ، وأخلىَ: وَقع فِي مَوضِع خالٍ لَا يُزاحم فِيهِ، وَفِي الْمثل: " الذِّئب مُخْلِياً أشدُّ ".

وخلا لَك الشَّيْء، وأخلى لَك: فَرغَ، قَالَ مَعنُ بن أَوْس المُزني: أعاذلَ هَل يَأتي القبائلَ حَظُّها من الموتِ أم أخلى لنا الموتُ وَحَدَنا

وخلا على بعض الطَّعام: اقْتصر.

وَقَالَ اللحياني: تَميم تَقول: خلافانٌ على الَّلبن وعَلى اللَّحْم، إِذا لم يَأْكُل مَعَه شَيئاً وَلَا خلطه بِهِ.

قَالَ: وكنانةُ وَقيس يَقُولُونَ: أخلى فلَان على اللَّبن وَاللَّحم.

والخلاء: المُتوضأ، لخُلّوة.

واستخلى الملِكَ فأخلاه، وخَلا بِهِ.

وخلا الرجلُ بِصَاحِبِهِ، وَإِلَيْهِ، وَمَعَهُ، عَن أبي إِسْحَاق، خَلاءً وخَلْوةً، الْأَخِيرَة عَن اللِّحياني.

وَقيل: الْخَلَاء والخُلُوّ، الْمصدر، والخَلوة، الِاسْم.

وأخْلى بِهِ، كخلا، هَذِه عَن اللحياني.

وحُكى عَن بعض الْعَرَب: تركته مُخلِياً لفُلَان، أَي: خَالِيا بِهِ.

واسْتخلى بِهِ، كخلا. عَنهُ أَيْضا.

وخلَّى بَينهمَا، واخلاه مَعَه.

وَكُنَّا خِلْوَيْن، أَي: خاليين.

وَأَنت خلِيّ من هَذَا الامر، أَي: خالٍ فارغ، وَفِي الْمثل: وَيْل للشَّجِيّ من الخَلِيّ.

وَالْجمع: خليّون، وأخلياء.

والخِلْو، كالخِليّ.

وَالْأُنْثَى: خِلْوة: وخِلْوٌ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وقائلةٍ خَوْلانُ فانْكح فتاتَهم وأكْرُومة الحيَّين خِلْوٌ كَمَا هِياَ

وَالْجمع: أخلاء.

قَالَ اللحياني: الْوَجْه من " خِلْو " لَا يثنَّى وَلَا يُجمع وَلَا يُؤنث، وَقد ثنَّى بَعضهم وَجمع وأنث، قَالَ: وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ. وَحكى اللِّحياني، أَيْضا: أَنْت خَلاَءٌ من هَذَا الامر، كخلي، فَمن قَالَ " خليّ "، ثنى وَجمع وأنث، وَمن قَالَ " خَلاء " لم يثن وَلَا جمع وَلَا أنث.

والخالي: العَزَب.

وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

وَالْجمع: أخلاء.

وخلَّى الامر، وتَخلَّى مِنْهُ وَعنهُ، وخالاه: تَركه.

وخالَى فُلاناً: تَركه، قَالَ النابغةُ الذبياني:

قَالَت بَنو عامرٍ خالُوا بني أسدٍ يَا بُؤسَ لْلجَهلِ ضَرَّاراً لأقوام

أَي: تَاِركُوهم، وَهُوَ من ذَلِك.

والخَلِيّة، والخَلِيّ: مَا يُعسِّل فِيهِ النَّحُل من غير مَا يُعالَج لَهَا من العَسَّالات.

وَقيل: الخلية: مَا كَانَ مصرّعا، وَقد تقدّم.

وَقيل: الخَلية. والخلى: خَشَبَة تُنْقَر فيُعسِّل فِيهَا النَّحْل، قَالَ:

إِذا مَا تأرت بالخَلِي ابْتَنَتْ بِهِ شَرِيَجْين مِمَّا تأتَرِى وتَتُيعُ

شريجين، أَي: ضَربين من الْعَسَل.

والخَلية: اسفل شَجَرَة. يُقَال لَهَا: الخَزْمة، كَأَنَّهُ راقُود.

وَقيل: هُوَ مثل الراقود يُعمل لَهَا من طين، وَفِي الحَدِيث، فِي خَلايا النَّحْل: إِن فِيهَا العُشر.

والخلية، من الْإِبِل: الَّتِي خُلِّيت للحَلب.

وَقيل: هِيَ الَّتِي عطفت على ولد.

وَقيل: هِيَ الَّتِي خَلَت عَن وَلَدهَا بِمَوْت أَو نحر فُتستدَرّ بِغَيْر وَلَدهَا وَلَا تُرضعه، إِنَّمَا تعطف على حُوار تُستدَرّ بِهِ من غير أَن تُرضعه، فسُمِّيت: خَليّة، لِأَنَّهَا لَا تُرضع وَلَدهَا وَلَا غَيره.

وَقَالَ اللحياني: الخلية: الَّتِي تُنْتِجُ هِيَ غزيرة، فيجُر وَلَدهَا من تحتهَا فيُجعل تَحت أُخْرَى وتُخلَّى هِيَ للحلب، وَذَلِكَ لكرمها. وَقيل: الخلية: نَاقَة أَو ناقتان أَو ثَلَاث يُعْطفن على ولد وَاحِد فَيدْرُرْن عَلَيْهِ فيرضع الولدُ من وَاحِدَة، ويتخلى أهلُ الْبَيْت لأنفسِهم وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ يحلبونها.

وتخلَّى خَليةً: اتخذها لنَفسِهِ.

والخليّة، من الْإِبِل: المُطْلقة من عِقال، ورُفع إِلَى عمر. رَضِي الله عَنهُ، رجلٌ، وَقد قَالَت لَهُ امْرَأَته: شبِّهني، فَقَالَ: كَأَنَّك ظَبْية، كَأَنَّك حمامة، فَقَالَت: لَا ارضى حَتَّى تَقول: خَلِيّة طَالِق، فَقَالَ ذَلِك، فَقَالَ عمر، رَحمَه الله: خُذ بِيَدِهَا فَإِنَّهَا امراتك، لمّا لم نَكُنْ نيتهُ الطلاقَ، وَإِنَّمَا غالطته بلَفظ يُشبه لفظ الطَّلَاق.

وَقَالَ اللحياني: الخلية: كلمةٌ تُطلَّق بهَا الْمَرْأَة، يُقَال لَهَا: أَنْت بَريّة وخليْة، فَيُقَال: قد خلت الْمَرْأَة من زَوجهَا.

والخليّة: السَّفِينَة الَّتِي تسير من غير أَن يُسيِّرها ملاح، وَقيل: هِيَ الَّتِي يَتبعها زورق صَغِير.

وَقيل: الخلية: الْعَظِيمَة من السفن، قَالَ طرفَة:

كَأَن خُدوج المالكيّة غُدوةً خلايا سَفِين بالنَّواصف من دَدِ

وخلا الشَّيْء خُلُوّاً: مَضى.

وتخَلى عَن الامر، وَمن الْأَمر: تَبرأ.

وخلى عَن الشَّيْء: أرْسلهُ.

وخلَى مَكَانَهُ: مَاتَ.

وَلَا اخلى الله مَكَانك: تَدْعُو لَهُ بِالْبَقَاءِ.

وخلا، من حُرُوف الِاسْتِثْنَاء، تُجّر مَا بعْدهَا وتنصبه، فَإِذا قلت: مَا خلا زيدا، فالنصب لَا غير.

وَأَنا من هَذَا الْأَمر كفالج بن خَلاَوة، أَي: خلاء.

وخَلاَوةُ: اسمُ رجل، مُشتق من ذَلِك.

وَبَنُو خَلاَوة: بطن من أَشْجَع، قَالَ أَبُو الرُّبَيس التغلبي:

خَلاوِيةٌ إِن قُلتَ جودي وَجدتَها نوارَ الصَّبَا قَطَّاعةً للعلائقِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الخَلْوتان: شَفرتا النَّصل، واحدتهما: خَلْوة.

وخلا بِهِ: سَخر مِنْهُ.
خلو: خلا: يستعمل هذا الفعل متعدياً إلى مفعوله إذا كان بمعنى قابله، وانفرد به ففي الأغاني فيما نقله عنه دي ساسي في الطرائف (2: 419): فإن أنت خلوته وأعجبته فأنت مصيب منه خيراً. وهذا النص موجود في الأغاني (9: 176) طبعة بولاق ولذا فان كتابة خلوته صحيحة.
وفي أساس البلاغة مجد كذلك: واستخليت الملك فلا خلاني أي (لا) خلا معي.
خلا من الشيء: أعوزه. ويقال مثلاً: خلا من نعم الحياة ورغد العيش (المقري 1: 138).
وخلا من العلم الضروري (تاريخ البربر 1: 588).
وخلا من: تجرد عن، تبرأ من. (تاريخ البربر 1: 52).
وخلا من: احتزر من، تحزر من، كان في مأمن من. ففي المقري (2: 406): كلامه هذا لا يخلو من النقد - أي كلامه هذا ليس في مأمن من النقد.
خلا وجهه: تفرغ من كل عمل (معجم اللطائف، البكر ص120) وخلا وجهه من: تخلص من، نجا من (عباد 1: 283، رقم133) وخلا وجهه له: تفرغ له. ففي كليلة ودمنة (ص197): وسرت المرأة سروراً عظيماً حين علمت أن زوجها سيسافر .. ويخلو وجهها لخليلها، أي تكون حرة وتتفرغ لاستقبال خليلها.
وفي عباد (1: 324): وخلا وجه قرطبة بعد ذلك للمعتمد وعاد إليه ملكها.
خلّى (بالتشديد): ترك، غادر، نسي (بوشر).
وخلّى: خلَّف، أورث، ترك ماله لأبنائه (بوشر).
وخلّى: تخلى من، تخلص من، باع. ففي ألف ليلة (1: 17) وخلّيت ما عندي من المال وكل ما كان عندي من البضائع. أي بعت ما عندي من الأملاك وكل ما عندي من البضائع.
خلّى عند: أودع عند، استودع (بوشر).
خلّى خلف: ترك خلف بمعنى نقل خلف. ففي ألف ليلة (1: 97): أخلى حجارة مدينتك خلف جبل قاف.
وخلّى خلف: تركه خلف الطريدة الهاربة (مرجريت ص180).
وخلّى: ترك، يقال مثلاً: خلّيني أفوت أي اتركني أمر، وخلى الفرصة تفوته أي ترك الفرصة تفوته. وما أخلي يوماً يفوت إلا وأكتب لك. أي لا أترك يوماً يمر دون أن أكتب لك (بوشر).
خلّوة يكتب: اتركوه يكتب (ألف ليلة 1: 94).
وخلّى بمعنى سمح له. وأذن له (معجم اللطائف).
خليني: اتركني، دعني (بوشر).
خَلّينا: دعنا من هذا، كفى (بوشر).
خلّينا من هذا الكلام: كفانا هذا الكلام، دعنا من هذا الكلام (بوشر).
ويقال: خليني من. أي لا تحدثني عن هذا ففي طرائف دي ساسي (1: 80):
وَدَع المُعَطِّلَ للسرور وخَلّني ... من حسن ظن الناس بالمتنمّس
وهو بيت لم يحسن الناشر تفسيره، ومعناه: دع النساك الذين تركوا السرور وابتعدوا عنه ولا تحدثني عن حسن ظن الناس بمن تظاهر بما ليس له من فضيلة.
وخلاّه: تركه يفعل أو يقول ولم يمنعه (بوشر) وفي المقري (1: 120): كان ضيفه يحب الشراب و (خلاّه وما أحب أي تركه يفعل ما أحب) تركه يشرب. وفي معجم بوشر: خلّى يعمل.
وخلاّه يعمل: تركه يرتكب الفاحشة (ألف ليلة برسل 3: 272).
وخلَّى فلاناً وخلّى لفلان: تخلى له عن الشيء وتركه له (بوشر، معجم اللطائف).
وخلَّى: استبقى، ادخر (بوشر).
وخلَّى: حمله على فعل شئ، جعله يفعل. يقال مثلاً: أخلّيه يعطيك أي حملته على أن يعطيك (بوشر).
وفي ألف ليلة (1: 109): خليت أبي يكافئك أي حملت أبي على أن يكافئك.
خلّى بمعنى أخذ، ففي ألف ليلة (برسل 9: 219) في قصة أسلوبها رديء جداً: قالت له أنا ماخذ هذا المصاغ على مشورة، الذي يعجبها يخلوه ونأتي له بثمنه وخَلِّ هذا الولد عندك. وفي طبعة ماكن (3: 430): وقالت له أنا آخذ هذا المصاغ على المشاورة فالذي يعجبهم يأخذونه وآتي لك بثمنه وخذ هذا الولد عندك.
خَلِّي بينهما. وخلّى ما بينهما أيضاً: سمح لهما بالتفاوض، سمح لهما بالتحدث والتذاكر (عباد 1: 67).
خلَّى بينه وبين الشيء: سمح له به (معجم البلاذري، عبد الواحد ص14).
خَلاّه وشأنه أو خلّى وشأنه: تركه يفعل ما يشاء. ففي تاريخ البربر (1: 441): وشاور وزراءه في تخليتهم وشانهم من النزول بالساحل أو صدهم عنه. أي شاور وزراءه فيما إذا كان من الأفضل أن يترك الأعداء ينزلون بالساحل أو يمنعهم من ذلك (دي سلان) وبعده: وخلّوا وشأنهم من النزول.
خَلِّك: ابقَ، ففي ألف ليلة (برسل 9: 316): خَلِّيكم عندي أي ابقوا عندي. وفي طبعة ماكن: أقيما عندي. وفيها (برسل 9: 388): خَلِّيك واقفاً أي ابق حيث أنت. وفي طبعة ماكن: قف أنت هنا.
وفيها (3: 210) طبعة ماكن: خَلِّيك بعيداً عني. وقد ترجمها لين بما معناه: ابتعد عني.
خَلِّ بَالَك: انتبه، تيقظ (ألف ليلة 2: 108) وفي ترجمة لين ما معناه: كن منتبهاً.
ويقال أيضاً خليِّ باله ل: تنّبه، انتبه، تيقّظ، أعطى البال ل (انظره في مادة بال).
خلَّى في الحيرة: تركه متردداً متحيراً (بوشر).
خَلَّى مَنْزلاً للناس: اتخذ نُزُلا (فندقاً) للناس. ففي ألف ليله (ماكن 2: 635): كتب شاعر إلى سيدة: أنت التي كان لها ألف صديق وخليل -
أراك خلّيت للنا ... س منزلاً في الطريق
خلَّى عن: أقلع عن، تخلص من عادته (بوشر).
وخلَّى عن: عدل عن (بوشر).
وخلَّى عنه الشيء: كفّ عن، أقصر (بوشر).
وفي ألف ليلة (1: 38) خَلَّ عنك هذا الكلام: كفّ عن هذا الكلام.
خلَّى عن جنب: ادخر، خزن (بوشر).
خلاَّه يعاند: حرّضه وحمله على العناد (بوشر).
الله يخليك: من فضل، أرجوك، رحماك، دخلك، أترجاك (بوشر).
أخلى: بمعنى انفرد به في خلوة وتجد مثالاً له في معجم فريتاج ومعجم لين (كليلة ودمنة ص249).
ويقال أيضاً: أخلاه نفسه أي تفرد به وتفرغ له للحديث سراً (أخبار ص72، 128).
أَخْلَتْهُما: تركتهما وحدهما (معجم اللطائف).
وأخلى المكان: جعله خالياً، أفرغ. ففي القلائد (مخطوطة 1 ص101): فوقع الاتفاق على إخلاء حصن جملة (الخطيب ص182 ق، الحلل ص20 ق).
وأخلى: نظف، نزع عنه الأوساخ. يقال مثلاً أخلى البئر (الكالا).
وأخلى: أخرب، خرَّب، اجتاح، دمّر، جعله خلاء لا شئ فيه (فوك، الكالا).
وأخلى: جعله يتقهقر، يرجع إلى خلف. ففي حيان (ص76 ر) في كلامه عن فارسين كانا يتقاتلان: فأخليا من كان بازائهما.
وأخلى: أخرج (الكالا).
وأخلى فلاناً من: حرمه من، منعه من. (المقري 2: 290).
أخلى من اللوازم، عرّاه وجرّده (المقري 2: 290).
.أخلى من اللوازم، عراه وجرده من كل ما هو ضروري (بوشر).
أخلى: رمى سهماً، رشق سهماً، أطلق قوساً (الكالا).
تخلّى عن: حُرِم من، سُلِب من (ابن جبير ص345).
وتخلّى عن: استغنى عن. امتنع عن. ففي المقري (1: 601): وهذا الرجل التقي كان متخلياً عَماَّ في أيدي الناس (وهذا صواب قراءة الكلمة وفقاً لطبعة بولاق) ومعناه: إنه لم يكن يقبل الهدايا أو الصدقات.
وتخلّى عن المكان: تركه وفارقه، ففي حيان - بسام (3: 4ق): الجلاء عن مثواهم والتخلي عن قواهم.
وتخلى عن فلان: خذله، وتركه لمصيره، ففي كوسج لطائف (ص90) قد أعطيته زمامي، ولا أبقى أتخلّى عنه ولو أن روحي تطير قدّامي.
وتخلّى لفلان وعن فلان: سلم، تنازل له عن، واعتزل. استعفى من. تنحى له عن منصبه (بوشر، عباد1 ك 283 رقم 138). وفي حيان (ص104 ق): تخلّى عن حصنه له، أي تنازل له عن حصنه. ويقال أيضاً: تخلى من، ففي أخبار (ص72): يتخلى لي من هذا الأمر.
وتخلّى من وعن: ذكرت في معجم فوك في مادة dimitere.
وقولهم: تخليت عن نفسي (ألف ليلة 3: 89) يعني: لم أعد أفكر في خلاص نفسي.
وتخلّى: خرج مراراً إلى الخلاء لقضاء حاجته. استطلق بطنه (باين سميث 1442).
تخاليا: تهامسا (هلو).
انخلى واختلى: ذكرت في معجم فوك في مادة racuare ومادة depopular.
اختلى: انفرد، انزوى، اعتزل (بوشر).
اختلى بها: كان معها في خلوة (قصة عنتر (4: 1).
واختلى: انظر انخلى.
خلا. خلا عن: باستثناء (بوشر).
خِلْو. يقال: خلة من: خالٍ من، عاطل من، محروم من، مجرد من. يقال هو خلو من العلم وخلو من الفضائل. (المقدمة 3: 222 حيث أراد دي سلان تغيير الكلمة وهو مخطئ في ذلك، 464، تاريخ البربر 1: 433، 2: 93، وعليك أن تقرأ الكلمة خلة بدل خلق، 366).
وفي (1: 508) منه: وأبقى خطة الحجابة خلواً ممن يقوم بها والمعنى إنه لم يعين أحداً في وظيفة الحاجب.
وخِلو: نوع من عقود إيجار العقار الدائم لا يمكن بواسطته سلبه من المستأجر ولا من ورثته إذا ما دفع أجر الإيجار وليس عليه إلا أن يدفع مبلغ الإيجار المعين في العقد في أوقاته المعينة. (زيشر 8: 347 - 349).
خِلْو نِسَاء: مغرم بالنساء (الكامل ص352). خُلُوّ: خلاء، خواء، فضاء (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 224).
خُلُوّ: طلل، رسم دارس، ففي المقدمة (2: 380): وأمّا الفقه عندهم فرسم خُلّوٍ واثر بعد عين.
خلوُّ البال: لا مبالاة، عدم اكتراث (بوشر).
خَلاَة على خَلاَة: على مهل، على هينة (بوشر).
خَلْوَة أتى الأسدَ على خلوة منه. أي أتى الأسد حين كان وحده (كليلة ودمنة ص105).
وخَلْوَة: حجرة صغيرة، حجيرة، مخدع، منصورة (بوشر، الملابس ص160 رقم 1، لين عادات 1: 372، 2: 53، دوماس عادات ص306، ابن بطوطة 4: 28، 38، المقدمة 1: 420، تاريخ البربر 2: 138، ألف ليلة 1: 87، 90، برسل 12: 292).
وخَلْوة: حَجَلة، غرفة العرس (الملابس ص160، 161).
وخَلْوة: جوسق في بستان (الملابس 161) = (المقري 1: 472).
وخَلْوة عند الدروز: صومعة، فأتقياء العقال من الدروز يبنون الخلوات في أعالي الجبال ويقيمون فيها منفردين (زيشر 6: 395، محيط المحيط).
وخَلْوة: معبد الدروز (بركهات سوريا ص202) وهو يذكر في (ص304) الجمع خلاوي.
خَلْوة: قضاء الحاجة الطبيعية. ففي المقري (1: 597). وقد خرج إلى موضع بخارج المدينة برسم خلوة. وخَلْوة: جماع، تسافد (الملابس ص161، ابن بطوطة 4: 156).
ليلة الخلوة: ليلة دخول بعل العروس عليها (محيط المحيط).
وخَلْوة: لواط (المقري 2: 427) وفي الجوبري (ص15 ق): الخلوة مع المردان. وفي حيان - بسام (1: 154و): ظنين الخلوة. ويقال أيضاً: عُهر الخلوة (المقري 1: 799) وفي مخطوطة ابن بسام في نفس الموضع: عهد الخلوة. ونفس هذه الغلطة موجودة لدى حيان - بسام (1: 174ق) ففيه: كانت عنده خمسمائة امرأة في حريمه (واتهم على ذلك بعهد (بعهر) الخلوة للذي شهر به من قلة الجماع).
ويسمى اللوطي عاهِر الخلوة. ففي حيان - بسام (1: 114و): أسير الشهوة عامر (عاهر) الخلوة.
وخَلْوَة: فرصة، وقت موافق. ففي (المعجم اللاتيني العربي): ( opportumitas خَلْوَة وامكان).
وخَلْوَة: همّ، بلبلة البال، قلق (هلو).
خَلَويّ: بري. نسبة إلى خلاء (بوشر).
خَلَوِي: نوع من الصقور (مرجريت ص176) وفيه (الكرلوي El-Krelow) .
الحمام الخلوي: الحمام البري (دومب ص62).
خلوية عند الدروز = خَلْوة (انظر خلوة) ريشتر ص132.
خَلاء: برية، قضاء (بوشر).
باب الخلاء: باب البرية (جرابرج ص40).
وخَلاء: صحراء خالية من السكان. (دسكرياك ص18).
وخَلاء: أطلال البيوت والقرى والمدن ورسومها الخالية الدارسة (الكالا).
وخَلاء: همّ، بلبلة البال، قلق (هلو).
بيت الخلاء: بيت الأدب، أدبخانة (بوشر).
خلائي. البيوت الخلائية: بيوت الأدب أو الراحة، مستراح، مرحاض، كنيف، متوضأ، مطهرة (ابن جبير ص275).
خَلاَوٍيّ: برّي، فضائي، فلاحي، بدوي.
وخلاوي: غابي، مختص بالغابات (بوشر).
خَلاَواتِيّ: بري، فضائي، فلاحي، بدوي، قروي (بوشر).
خَلاَيَة. خلاية نحل: خلية نحل، شورة، مشوارة، عَسالة، عميرة، قفير، كُوارة (بوشر).
خَلّية: بيت النحل الذي تعسل فيه، وقد جمعت على خلّيات في بيت ذكر في ألف ليلة (3: 226) غير أن طبعة برسل منها (9: 379) نجد الجمع المعروف خلايا. خال. فرس خال: ذو عيب في عنقه. (ابن العوام 2: 497).
تَخْلِية: من مصطلح أحكام القضاء وهو موضع اليد على الشيء (برجرن ص45).
وتَخْلِيَة: حذف، إسقاط، إخلال بالواجب (بوشر).
على التخلية: مرادف رُوسِيَّة، رأس، أرض داخلة في البحر. ومواز له، في خط مستقيم (معجم الادريسي).

خلو

1 خَلَا, (S, Msb, K,) aor. ـْ (S, Msb,) inf. n. خُلُوٌّ, (S, Msb, K,) or خَلَآءٌ, (Msb,) or both, (K,) said of a place, (K,) of a place of alighting or abode, (Msb,) and of a thing, (S, TA,) It was, or became, empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; (K, TA;) had none, and nothing, in it; (TA;) as also ↓ اخلى, (Msb, K,) and ↓ استخلى, (K.) [خَلَا المَكَانُ مِنَ النَّاسُ وَ المَآءِ وَالكَلَأ means The place was, or became, devoid, or destitute, of human beings and water and herbage or pasturage; without human beings &c.] Of a place of alighting or abode, you say, خَلَا مِنْ أَهْلِهِ and ↓ اخلى [It was, or became, devoid, or destitute, of its occupants]. (Msb.) And of a vessel, خَلَا مِمَّا فِيهِ It was, or became, empty of what was in it. (Mgh.) And خَلَوْتُ عَنِ الطَّعَامِ (S) I became empty, in the belly, of food; (PS;) and عَنْهُ ↓ أَخْلَيْتُ signifies the same. (S.) And خَلَا مِن العَيْبِ, (Msb,) or عَنِ الأَمْرِ, and مِنْهُ, (Kudot;,) inf. n. خُلُوٌّ, He was, or became, free (Msb, K) from fault, (Msb,) or from the thing, or affair: (K:) and, accord. to IAar, خلا alone signifies he was, or became, free from a fault, or the like, of which he was accused, or suspected. (TA.) And خَلَتْ عَنْ مَانِعِ النِّكَاحِ, inf. n. خُلُوٌّ, is said of a woman [as meaning She was, or became, free from any obstacle to marriage]. (Msb.) Accord. to the K, خَلَا مَكَانُهُ [lit. His place became vacant] means (tropical:) he died: but accord. to IAar, خَلَا alone has this signification [from the same verb signifying مَضَى. explained below]: and if you add مكانه, you say خَلَّى, with teshdeed; which see below. (TA.) You say also, خَلَا لَكَ الشَّىْءُ and ↓ اخلى, both signifying the same, (AA, S, TA,) i. q. فَرَغَ [i. e. The thing was, or became, vacant, or unoccupied, for thee: (see an ex. of the former verb in a saying of Tarafeh cited voce جَوٌّ:) and hence, the thing was, or became, exclusively for thee]. (TA.) AA cites as an ex. the saying of Maan Ibn-Ows, أَعَاذِلُ هَلْ يَأْتِى القَبَائِلَ حَظُّهَا لَنا المَوْتُ وَحْدَنَا ↓ مِنَ المَوْتِ أَمْ أَخْلَى

[O censurer, does their share of death come to the tribes in common, or is death exclusively for us alone?]. (S, TA.) See also the paragraph, below, commencing with خَلَا as a word denoting exception. b2: [Hence,] خَلَا and ↓ اخلى, (S, K,) said of a man, (TA,) or the same two verbs followed by بِنَفْسِهِ, said of a man, (Msb,) both signify the same; (S;) He was, or became, [without any companion, i. e.] alone, by himself; (Msb;) or he became (وَقَعَ [q. v.]) in a vacant place, in which he was not pressed against, or straitened. (K.) And خَلَا بِهِ, (S, Msb, K,) and إِلَيْهِ, (S, K,) and مَعَهُ, (K,) inf. n. خَلْوَةٌ (S, Msb, K) and خَلَآءٌ (S, K) and خَلْوٌ, (K, TA,) or خُلُوٌّ, (CK,) or the first of these, i. e. خَلْوَةٌ, is a simple subst., and the second and third are the inf. ns.; (TA;) and به ↓ اخلى, (Lh, K,) and ↓ اخلاهُ, (S, K,) and بِهِ ↓ استخلى; (K; [the last omitted in the CK;]) He was, or became, alone with him; (Msb;) he was, or became, in company with him, or he met him, or had a meeting or an interview with him, in a vacant place, or a place unoccupied [by others, i. e., in a private place]. (S, K.) In the saying in the Kur [ii. 13], وَإِذَا خَلَوْا إِلَى

شَيَاطِينِهِمْ, it is said that إِلَى is used in the sense of مَعَ, [so that the meaning is And when they are alone with their devils,] as in that other saying in the Kur [iii. 45 and lxi. 14], مَنْ أَنْصَارِى إِلَى اللّٰهُ. (S.) A man says to another man, اُخْلُ مَعِى حَتَّى

أُكَلِّمَكَ, i. e. Be [or come] thou alone with me [that I may speak to thee in private]. (TA.) And one says, خَلَا بِزَوْجَتِهِ, inf. n. خَلْوَةٌ, [but see what is said of this noun above,] He was, or became, alone with his wife: but [properly speaking, according to the law,] the term خَلْوَةٌ [or خَلْوَةٌ صَحِيحَةٌ, in this case,] is not used unless it be with the enjoyment of المُفَاخَذَة, [see 3 in art. فخذ,] and then it has an effect upon the circumstances of the marriage [by its rendering obligatory the payment of the dowry, though consummation has not taken place]: if with consummation, the act is termed دُخُولٌ. (Msb.) You say also, ↓ أَخْلِ

أَمْرَكَ and بِأَمْرِكَ Be thou alone in thine affair, with none to take part with thee in it; confine thyself to it exclusively of other things. (TA. [See also 5.]) And إِلَيْكَ ↓ أَخْلِ Keep thou to thine affair, and be alone in it, with none to take part with thee therein. (JK.) And البُكَآءُ ↓ استخلى

[app. for بِالبُكَآءِ] He was, or became, alone in weeping, with none to participate with him in it. (TA.) [And خَلَا لِلْأَمْرِ: see 5.] And خَلَاعَلَى

بَعْضِ الطَّعَامِ He restricted himself to a portion of the food. (K.) Temeem say, خَلَا فُلَانٌ عَلَى

اللَّبَنِ وَ اللَّحْمِ (JK, * TA) i. e. Such a one fed upon milk and flesh-meat alone; (JK;) or such a one ate not, nor mixed, anything with milk and flesh-meat: and Kináneh and Keys say ↓ أَخْلَى. (Lh, JK, * TA.) [And it seems to be indicated in the T that خَلَوْا signifies They selected a she-camel for a خَلِيَّة, q. v.: or i. q. تَخَلَّوْا بِخَلَيِّةٍ: see 5.] b3: خَلَا also ssignifies He devoted himself to religious services or exercises [app. in solitude, or seclusion, or in a خَلْوَة; or because one generally does so in solitude; or because the doing so involves abstraction from other affairs]. (TA. [See also 5; and see مُسْتَخْلٍ.]) b4: And خَلَا بِهِ [sometimes] signifies (tropical:) He mocked at, scoffed at, laughed at, derided, or ridiculed, him: (Lh, S, Z, K, TA:) said by Az to be strange, and not known by him or any other authority than that of Lh: (TA:) from the saying, خَلَا فُلَانٌ بِعِرْضِ فُلَانٍ يَعْبَثُ بِهِ [Such a one occupied himself alone with the honour, or reputation, of such a one, making sport with it]. (Ksh in ii. 13.) and i. q. خَادَعَهُ (tropical:) [He deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted, him; &c.: or he strove to do so]: (TA:) as also ↓ خالاهُ, (JK, and K in art. خلى,) inf. n. مُخَالَاةٌ. (JK.) b5: and خَلَا عَلَيْهِ He relied upon him; [as though he betook himself to him alone;] syn. اِعْتَمَدَ. (TA.) b6: And خَلَا, (JK, K,) inf. n. خُلُوٌّ, (TA,) or خَلَآءٌ, (JK,) said of a man (JK) and of a thing, (JK, TA,) He, or it, went, went away, or passed away. (JK, K.) Hence, (TA,) وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍإِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ, in the Kur [xxxv. 22], means [And there is not any people but a warner] hath gone, and hath been sent, among them. (S, TA.) [Hence also خَلَا explained above as meaning He died.] And خَلَا مِنْهَا [an elliptical phrase] She became old; the greater part of her life passed. (TA from a trad.) And خَلَاكَ ذَمٌّ [for خَلَا عَنْكَ ذَمٌّ] Blame passed away from thee; or may blame pass away from thee. (Ksh and Bd in ii. 13.) You say, اِفْعَلْ كَذَا وَ خَلَاكَ ذَمٌّ Do thou such a thing, and thou wilt have an excuse; [i. e.] blame will fall from thee. (S. [See art. ذم.]) and خَلَاهُ الحُزْنُ Grief passed away from him, and quitted him. (Har p. 590, from the Tekmileh.) b7: خَلَا عَنِ الشَّىْءِ: see 2.

A2: خَلَا [or خَلَى, probably belonging to art. خلى, though mentioned in the present art.,] He ate what was good, sweet, or pleasant. (TA.) 2 خَلَّى, inf. n. تَخْلِيَةٌ, [He left a place, &c., empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied.] Hence, خلّى مَكَانَهُ [He left his place vacant;] meaning (tropical:) he died: (TA, and so in Ham p. 478:) a meaning assigned in the K to ↓ خَلَا مَكَانُهُ, and by IAar to خَلَا alone, without tesh-deed; but when مكانه is added, it is with teshdeed. (TA.) And (assumed tropical:) He went his way. (Ham p. 379.) And خلّى سَبِيلَهُ [He left his way free, or open, to him]. (S, TA.) And خلّى بَيْنَهُمَا [He left the way, or space, free between them two; meaning he left them two free, each to do to the other as he pleased]. (TA.) [And خلّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَذَا He left him free access to such a thing.] and خلّى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ He left him, or it, alone; syn. أَهْمَلَهُ. (S and O and K in art. همل.) [and خلّاهُ وَفُلَانًا He left him to do as he pleased with such a one.] And خلّى الأَمْرَ He left, left alone, or let alone, the thing, or affair; as also ↓ تخلّى

مِنْهُ and عَنْهُ; and ↓ خالاهُ, (K, TA,) inf. n. خِلَآءٌ. (TA.) For تَخْلِيَةٌ signifies The leaving, and making a thing to be alone. (Har p. 123.) [خلّاهُ and خلّى عَنْهُ both signify He left, or left alone, it, or him.] It is said in a trad., خلّى عَنْهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا He (God) left them, or left them alone, and turned from them, forty years. (TA.) [And خلّاهُ لِكَذَا He made him, or left him, vacant, unoccupied, unemployed, or at leisure, for such a thing.] b2: تَخْلِيَةٌ also signifies The act of loosing; contr. of شَدٌّ. (IAar, K in art. ابض.) [Hence,] خلّى عَنِ الشَّىْءِ, (JK, S, * TA,) in the K ↓ خَلَا, without teshdeed, but this requires consideration, (TA,) He dismissed, loosed, let loose, or let go, the thing. (JK, K, TA.) b3: [and hence خلّاهُ meaning He left it, permitted it, or allowed it: see the pass. part. n., below.]

A2: خُلِّيَتْ, said of a she-camel such as is termed خَلِيَّة; and hence, of a cooking-pot: see 1 in art. خلى.3 خالاهُ He left, forsook, relinquished, abandoned, deserted, or quitted, him, being left, &c., by him; namely, another man; syn. تَارَكَهُ; (S;) inf. n. مُخَالَاةٌ, syn. with مُوَادَعَةٌ, (JK,) [and خِلَآءٌ also: and he was, or became, distant, remote, far off, aloof, or apart, from him; for]

خِلَآءٌ is syn. with مُبَاعَدَةٌ and مُجَانَبَةٌ (TA in art. خلأ) and فُرْقَةٌ. (TA in the present art.) and خالى الأَمْرَ, inf. n. خِلَآءٌ: see 2. b2: [Also He went, or came, out, or forth, to him, in the field; for] مُخَالَاةٌ is also syn. with مُبَارَزَةٌ. (Sh, TA.) b3: Also, (Lth, JK, K,) inf. n. مُخَالَاةٌ, (Lth, JK,) He wrestled with him, each endeavouring to throw down the other; contended with him in wrestling: (Lth, JK, K: mentioned in the K in art. خلى:) because, when one does so, he is alone with the other, so that neither of them seeks aid from any other. (Az, TA.) And in like manner the word مُخَالَاةٌ is used [app. as meaning The act of contending with another, by oneself,] in relation to any affair, or case. (Lth, JK, TA. [See its act. part. n., below.]) b4: See also 1, in the latter part of the paragraph.4 أَخْلَوَ see 1, in eleven places.

A2: اخلى المَكَانَ, (S, K,) or المَنْزِلَ, (Msb,) He made the place, (K,) or the place of alighting or abode, (Msb,) empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied: (Msb, K:) or it signifies, (S, K,) or signifies also, (Msb,) he found it empty, &c. (S, Msb, K.) One says in praying for another that he may have a long life, لَا أَخْلَى اللّٰهُ مَكَانَكَ [May God not make thy place vacant]. (TA.) b2: اخلاهُ مَعَهُ [He made him, or found him, to be alone with him]. (K.) 5 تخلّى He went forth into the field, or open country, to satisfy a want of nature. (TA.) And تخلّى فِى الخَلَآءِ He went forth into the vacant tract, or into the privy, to satisfy a want of nature: or he satisfied a want of nature therein. (TA.) b2: Also He was, or became, or made himself, vacant from occupation, or business; [unoccupied; unemployed; or at leisure;] syn. تَفَرَّغَ: (S:) or so تخلّى مِنَ الشُّغْلِ. (K in art. فرغ.) You say, تخلّى لِلْعِبَادَةِ He was, or became, or made himself, vacant for, or he confined himself exclusively to, the service of God. (TA.) [See also 1, in the latter part of the paragraph. In like manner, one says also, لِلْأَمْرِ ↓ خَلَا He was, or became, or made himself, vacant for, or he confined himself exclusively to, the affair.] And تَخَلَّوْا بِخَلِيَّةٍ (S, K, TA) They confined themselves exclusively to a she-camel, or to she-camels, such as they termed خلية, (K, TA,) يَحْلُبُونَهَا [milking only her, or them]. (S, TA.) And تخلّى خَلِيَّةً He took for himself a خليّة. (TA.) b3: And تخلّى مِنَ الأَمْرِ and عَنْهُ: see 2. b4: And تَخَلَّتِ الإِبِلُ بِلَا رَاعٍ [The camels were left to themselves without a pastor]. (K in art. سوع.) 10 إِسْتَخْلَوَ see 1, in three places. [And see also مُسْتَخْلٍ.]

A2: استخلاهُ مَجْلِسَهُ He asked him to leave his sitting-place vacant, or unoccupied, for him. (S. [But found by me in only one copy of that work.]) b2: استخلى المَلِكَ He asked the king to have a meeting, or an interview, with him in a vacant place, or a place unoccupied [by others, i. e., in a private place; he asked the king to grant him a private meeting or interview]. (K.) خَلَا as a word denoting exception, (S, Mughnee, K,) when it governs a gen. case, (S, Mughnee,) as when you say, جَاؤُونِى خَلَا زَيْدٍ [They came to me, except Zeyd], is a particle, (S, Mughnee, K,) accord. to some of the grammarians, like حَاشَى; but accord. to some, a prefixed inf. n. (S.) ↓ It. also governs an accus. case, as a verb: (S, Mughnee:) so that you say, جَاؤُونِى خَلَا زَيْدًا [meaning as above]; the agent of خلا being implied, (S, Mughnee, *) like that of حَاشَى [used as a verb]: it is as though you said, خَلَا مَنْ جَآءَنِى مِنْ زَيْدٍ

[i. e. those who came to me were without Zeyd]: (S:) or correctly, accord. to IB, خَلَا بَعْضُهُمْ زَيْدًا [for مِنْ زَيْدٍ, like as you say, خَلَاكَ ذَمٌّ, for خَلَا عَنْكَ ذَمٌّ]. (TA.) When you say مَا خَلَا, it is followed only by an accus., because ما خلا is equivalent to an inf. n.; (S, Mughnee;) so that when you say, جَاؤُونِى مَا خَلَا زَيْدًا [meaning as above], it is as if you said, جَاؤُونِى خُلُوَّ زَيْدٍ [or خُلُوًّا زَيْدًا], i. e. خُلُوَّهُمْ مِنْ زَيْدٍ, (S,) which two phrases mean جَاؤُونِى خَالِينَ مِنْ زَيْدٍ [They came to me, they being without Zeyd]: (S, K:) [for] accord. to Seer, ماخلا occupies the place of a noun in the accus. as a denotative of state: but some say, as an adv. n. of time; so that, accord. to these, مَا خَلَا زَيْدًا means وَقْتَ خُلُوِّهِمْ عَنْ زَيْدٍ [in the time of their being without Zeyd]. (Mughnee.) You say also, مَا أَرَدْتُ مَسَآءَتَكَ خَلَا أَنِّى وَعَظْتُكَ, meaning [I desired not to displease thee,] but I admonished thee (إِلَّا أَنِّى وَعَظْتُكَ). (JK, TA.) خِلْوٌ, and its fem. (with ة), and dual: see خَالٍ, in seven places.

خَلْوَةٌ said by some to be an inf. n.: [see خَلَا بِهِ

&c. in the first paragraph of this art.:] by others said to be a simple subst.; (TA;) meaning Loneliness; solitude; lonesomeness; solitariness; desolateness; syn. وَحْشَةٌ. (S and K in art. وحش.) [Hence, app.,] رَجُلٌ سَهْلُ الخَلْوَةِ [A man easy in private conference]. (Msb in art. سلس. [See also a phrase in the latter part of the next paragraph.]) b2: Also An empty, a vacant, a void, or an unoccupied, place. (KL. [See also خَلَآءٌ.]) [In the present day, it is often applied to A closet to which one retires for privacy; and particularly to a cell for religious retirement: and is vulgarly pronounced خِلْوَة.] You say, اِجْتَمَعَ مَعَهُ فِى خَلْوَةٍ (S) or اجتمع بِهِ فى خلوة (K) [He had a meeting, or an interview, with him in a vacant place, or a place unoccupied by others, i. e., in a private place].

A2: Also Each of the two sharp sides or edges of an arrow-head (AHn, JK, TA) or of a spear-head: (AHn, TA:) both together are called the خَلْوَتَانِ: (AHn, JK, TA.) خَلَآءٌ is primarily an inf. n. (MF, TA. [See 1, first sentence.]) b2: [Then it is used as an epithet, syn. with خَالٍ:] see خَالٍ, in five places. b3: Then it is used [as a subst.] in the sense of A vacant place [in a general sense]: (MF, TA:) or a place in which is nothing: (S, K:) [often applied in the present day to any open tract of country or desert:] and then, particularly, such as one takes for the purpose of satisfying a want of nature; (MF, TA;) i. q. مُتَوَضَّأٌ, (S, Msb, K,) but not as meaning only a place for the performance of الوُضُوء, as might be imagined from this explanation: pl. أَخْلِيَةٌ. (MF, TA.) It is said in a prov., (S, Meyd,) خَلَاؤُكَ أَقْنَى لِحَيَائِكَ, (S, Meyd, K,) [in Freytag's Arab. Prov., (i. 436,) بِحَيَآيِكَ,] i. e. [Thy place of retirement is] most preservative (أَلْزَمُ) [of thy sense of shame, or modesty]; meaning it is most fit for thee to be alone in thine abode; (S, * Meyd;) for he who is so needs not to be careful for his shame, or modesty: it is used in blaming the mixing with others. (Meyd.) حُصِرَ عَلَيْهِ خَلَاؤُهُ [His place of retirement for satisfying a want of nature was straitened to him] is used as meaning he suffered suppression of the feces, or constipation of the bowels. (Ibn-Buzurj, TA in art. حصر.) A2: إِنَّهُ لَحْلُو الخَلَآءِ, (TA,) or [as written in a verse in which it occurs in the TA in the present art., and in art. خلى,] الخَلَا, (JK, TA,) [without ء, but whether this be the right reading, or only required by poetic license, seems to be doubtful,] is a phrase mentioned by Th, (TA,) meaning Verily he is good in speech. (JK, TA. [If the former reading be right, the meaning may be similar to that of سَهْلُ الخَلْوَةِ, mentioned above: if the latter only, or rather انّه لحلو الخَلَى, be right, it probably belongs to art. خلىٍ, and is tropical, from the herbage termed خَلى; and this may also be the case if the former reading be right.]) خَلِىٌّ; and its fem. خَلِيَّةٌ: see خَالٍ, in twelve places. b2: The fem. also signifies, applied to a she-camel, (S, Msb,) Loosed from the cord, or rope, with which her fore shank and her arm have been bound together, (S, Msb, K,) and left alone, or free, (S,) so that she pastures where she will. (Msb.) Hence, (Msb,) it is used by way of metonymy as meaning Divorced: (Lh, S, Msb, K:) one says to a woman, أَنْتِ خَلِيَّةٌ Thou art divorced; (Lh, S;) and thus a man used to say in the Time of Ignorance: (TA:) and one says, هِىَ خَلِيَّةٌ She is divorced: (Msb:) and a woman is divorced thereby when divorce is meant. (Lh, TA.) Applied to a woman, it signifies also Free from any obstacle to marriage: pl. خَلِيَّاتٌ. (Msb.) b3: Also A she-camel that is made to affect, with another she-camel, one young one, so that both yield their milk to it, and to which the people of a tent, or house, confine themselves exclusively of the other for the purpose of milking her: (S:) or a she-camel that is chosen as the one more abundant in milk, when one has brought forth and her young one is drawn away (يُجَرُّ) as soon as born, before she smells it, and the young one of another, that has brought forth before her, is brought near to her, and she affects it; the other is left to suckle the young one, and is termed بَسُوطٌ, pl. بسط [app. بُسْطٌ or بُسُطٌ]: (Az, TA:) or a she-camel that is left, or left alone, to be milked: (K:) or that affects a young one [not her own], or is destitute of her young one, (JK, M, K,) whether she incline to another's young one or do not, or that is destitute of her young one by death or slaughter, (M, TA,) and whose milk one causes to flow by means of the young one of another; but only by her affecting a young one, and not suckling it: (M, K: *) or that brings forth, when abundant in milk, and has her young one drawn (يُجَرُّ) from beneath her, and another put beneath her, and is then left, or left alone, to be milked; (Lh, K;) this being done because of her generous quality: (Lh:) or a she-camel, or two she-camels, to which the people of a tent, or house, confine themselves exclusively, for milking, when two or three she-camels are made to affect one young one, and to yield their milk to it; the young one [afterwards] sucking from one of them only: (K, * TA:) or a she-camel that brings forth, and whose young one is drawn away (يُجَرُّ) in order that her milk may continue for their use, she being made to yield her milk by means of the young one of another, which is then withdrawn from her, and she is milked: sometimes, also, they bring together three and four خَلَايَا [pl. of خَلِيَّةٌ] to one young camel: and the doing so is termed تَلَسُّنٌ: (IAar, TA:) in this case they take as a خليّة whichever of them they will. (ISh, TA.) [Applied to a she-camel in any of these senses, it seems to be an epithet in which the quality of a subst. is predominant; i. e., used without its having نَاقَةٌ prefixed to it.]

A2: See also the paragraph next following, in two places.

خَلِيَّةٌ [as fem. of the epithet خَلِىٌّ: see the next preceding paragraph, and the places there referred to in its first sentence.

A2: As a subst. it signifies] A great ship: (T, S, K:) or a ship that goes of itself, without its being made to do so by the sailor: (JK, K:) or one that is followed by a small boat: (K:) the first held by Az to be the right meaning: (TA:) pl. خَلَايَا. (JK, S.) b2: Also, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) and ↓ خَلِىٌّ, (JK, Msb, K,) The habitation (بَيْت) of bees, [whether it be a manufactured hive or a hollow in the trunk of a tree or in a rock,] in which they deposit their honey; (S;) the place in which bees deposit their honey: (Mgh:) or the thing in which bees deposit their honey, (K, TA,) not manufactured for them: (TA:) or a thing like the [kind of jar called] رَاقُود, of clay, (K, TA,) made for bees: (TA:) or a certain thing for bees, well known, of clay or of wood: (Msb:) or, accord. to Lth, if made of clay, it is called كوارة, (Msb, TA,) i. e. [كُوَارَةٌ and كُوَّارَةٌ and كِوَارَةٌ] with kesr: (Msb:) or a piece of wood hollowed out for honey to be deposited therein [by bees]: or the lower part of a tree that is called خَزَمَةٌ, [n. un. of خَزَمٌ, q. v., hollowed out for that purpose,] resembling the [kind of jar called] رَاقُود: (K:) or ↓ خَلِىٌّ signifies the part of the كُوَّارَة which is the place of the honey: (JK:) pl. as above. (Msb, TA.) خَلَاوَةُ: see the next paragraph.

خَالٍ Empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; (Mgh, TA;) having none, and nothing, in it: (TA:) applied to a place, (Msb, TA,) as also ↓ خَلِىٌّ (TA) and ↓ مُخْلٍ; (Msb;) and to a thing, as also ↓ خَلِىٌّ; (TA;) or a vessel. (Mgh.) You say also ↓ مَكَانٌ خَلَآءٌ, [as well as خَلَآءٌ alone,] meaning A place in which is none (K, TA) and nothing. (TA.) And وَجَدْتُ

↓ الدَّارَ مُخْلِيَةً, meaning خَالِيَةً [i. e. I found the house empty, &c.]. (TA.) b2: Vacant, or free; from a thing or an affair; or devoid, or destitute, of a thing; (TA;) and so ↓ خَلِىٌّ and ↓ خِلْوٌ; which last is the same as masc. and fem., though it has خِلْوَةٌ also for fem., and أَخْلَآءٌ for pl.; (K;) but properly, accord. to Lh, it has no dual form, nor pl., nor fem., though some give it such forms: (TA:) or ↓ خَلِىٌّ, which has a dual, [i. e.

خَلِيَّانِ,] and pl., (S, Msb,) i. e. خَلِيُّونَ and أَخْلِيَآءُ, (K,) signifies free [from a thing]; or clear or quit [of a thing or person]; as also ↓ خَلَآءُ, (S, Msb,) which, being [originally] an inf. n., has no dual nor pl. [nor fem.]; (S;) and ↓ خِلْوٌ. (Msb.) You say, مِنْ هٰذَا ↓ أَنْتَ خَلِىٌّ الأَمْرِ and خَالٍ, i. e. Thou art free from this thing, or affair. (TA.) And مِنَ الهَمِّ ↓ أَنَا خَلِىٌّ, meaning خَالٍ [i. e. I am free from anxiety]. (Mgh.) And مِنْ كَذَا ↓ أَنَا خِلْوٌ, meaning خَالٍ

[i. e. I am free from such a thing]: (S:) and هُمَا خِلْوٌ, and هُمْ خِلْوٌ; and some say, هُمَا خِلْوَانِ, and هُمْ أَخْلَآءٌ, which is not proper. (T, TA.) and مِنْ مُصِيبَتِى ↓ أَنْتَ خِلْوٌ Thou art free in mind from my affliction, or misfortune. (TA from a trad.) And مِنْكَ ↓ أَنَا خَلِىٌّ I am clear, or quit, of thee. (S.) And ↓ أَنَا مِنْكَ خَلَآءٌ signifies the same. (S.) And ↓ نَحْنُ مِنْكَ الخَلَآءُ and البَرَآءُ [q. v.] We are clear, or quit, of you. (Fr, T in art. برأ.) And مِنْ هٰذَا الأَمْرِ ↓ أَنْتَ خَلَآءٌ Thou art clear, or quit, of this affair. (TA.) and ↓ أَنَا مِنْ هٰذَا الأَمْرِ كَفَالِجِ بْنِ خَلَاوَةَ [lit. I am, with respect to this affair, like Fálij Ibn-Kha- láweh], (S,) or فَالِجُ بْنُ خَلَاوَةَ, (so in the JK and K in this art., and in the S and K in art. فلج,) meaning بَرِىْءٌ [i. e. I am clear, or quit, of this affair]: (JK, S, K:) a saying originating from its being asked of Fálij Ibn-Khaláweh, on the day of Er-Rakam, when Uneys killed the captives, “Dost thou,” or “ wilt thou,” “ aid Uneys? ” and his answering, “I am clear,” or “ quit,” “ of him. ” (S and K in art. فلج.) And ↓ خَلِىٌّ [alone] signifies خَالٍ مِنَ الهَمِّ [Free from anxiety]; contr. of شَجِىٌّ. (S.) It is said in a prov., وَيْلٌ

↓ لِلشَّجِىِّ مِنَ الخَلِىِّ, i. e. Woe to him who is occupied by anxiety from him who is free therefrom: (TA:) and in another, مَا يَلْقَى الشَّجِىُّ

↓ مِنَ الخَلِىِّ, i. e. What will he who is occupied by anxiety experience from him who is free therefrom? meaning, accord. to AO, that the latter will not aid the former against his anxieties, but will censure him: it is said in the Tekmileh that الخَلِىّ [in these provs.] is from خَلَاهُ الحُزْنُ meaning “ Grief passed away from him,” and “ quitted him. ” (Har p. 590.) And ↓ أَنْتِ خَلِيَّةٌ means خَالِيَةٌ مِنَ الخَيْرِ [i. e. Thou, O woman, art devoid, or destitute, of good]. (Mgh.) b3: Also A man having no wife; (S, K;) [for خَالٍ مِنَ الزَّوَجَاتِ, a phrase occurring in the TA:] and a woman having no husband; (K;) thus without ة: (TA:) pl. أَخْلَآءٌ: (K:) and ↓ خِلْوَةٌ, also, has the latter meaning; dual خِلْوَتَانِ, and pl. خِلْوَاتٌ: and so has ↓ مُخْلِيَةٌ: and ↓ خَلِيَّةٌ means a woman having no husband nor children; pl. خَلِيَّاتٌ. (TA.) b4: [And Alone; as also ↓ مُخْلٍ, and ↓ خِلْوٌ.] It is said in a prov., أَشَدُّ ↓ الذِّئْبُ مُخْلِيًا The wolf when [alone or] in a vacant place [is most courageous, or violent]; (TA;) or خَالِيًا [which means the same]. (JK. [And another reading is أَسَدٌ. See Freytag's Arab. Prov., i. 500.]) And one says, ↓ وَجَدْتُ فُلَانَةَ مُخْلِيَةً, meaning خَالِيَةً [i. e. I found such a woman alone]. (TA.) And ↓ وَجَدَهُمَا خِلْوَيْنِ i. e. خَالِيَيْنِ [He found them two alone]. (K.) b5: [Also Past, or past away: as well as going, going away, or passing away.] القُرُونُ خَالِيَةُ means[The generations] that have passed. (JK, S, TA.) مُخْلٍ, and its fem. مُخْلِيَةٌ: see خَالٍ, in six places.

A2: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ, occurring in a trad., means I did not find thee destitute of wives beside me: it is not from اِمْرَأَةٌ مُخْلِيَةٌ signifying

“ a woman having no husband. ” (TA.) مِخْلَآءٌ A she-camel left alone, away from her young one. (IDrd, JK.) مُخَلًّى pass. part. n. of 2. (S, TA.) b2: Left, permitted, or allowed. (M in art. بسل.) مُخَالٍ [act. part. n. of 3, q. v.]. Accord. to IAar, it signifies Contending with another in war. (TA in art. خلأ.) مُسْتَخْلٍ Devoting himself to religious services or exercises [app. in solitude or seclusion, or in a خَلْوَة; or because one generally does so in solitude; or because the doing so involves abstraction from other affairs: see also 1 and 5]. (TA.)
خلو: {خلوا إلى شياطينهم}: انفردوا بهم. {وتخلت}: من الخلوة.
خلو
خَلا الشَّيْءُ يَخْلُوخَلاَءً: أي فَرغ، وهوخالٍ. والخَلاءُ من الأرْضِ: قَرارٌ خالٍ. وخَلا الرَّجُلُ يَخْلو خَلْوَةً. واسْتَخْلَيْتُ فلاناً فأخْلاني: أي خَلا معي وخَلا بي وخَلا لي. وهوخِلْوٌ من الأمر وخَلِيٌّ، وهُمْ أخْلاَء منه، وهُنَّ أخلاءُ كذلك. وأخْلِ إليكَ: أي الْزَمْ شَأْنَكَ. واخْلُ به. ومَثَلٌ: " أخلِ إليك ذِئبٌ أزَلًّ ". وأخْلَيْتُ: أصَبْتُ خَلاءً أي خَلْوًة. وخَلَوْتُ على اللَّبَن وأخْلَيْتُ عليه: إذا أكَلَه وَحْدَه. رضي الله عنها " الذِّئْبُ خالياً أشَدُّ ". وخالَيْتُ فلاناً: صارعْتَه. وكذلك المُخالاة في كلِّ أمْرٍ. وهي المُخادَعَة أيضاً. والمُوَادَعَة. وهو في اللَّحم: أنْ يُخاليَ الرَّجُلُ الطَّعامَ كلَّه راغِبَاَ عنه إلى اللَّحم. وفي المَثَل: " لا يَدْري الشَّقيُّ بمَنْ يُخالي ". وتُسَمَّى الشَّفْرَتانِ من حَدِيدة السَّهم: الخَلْوَتَيْنِ، الواحدة خَلْوَةٌ. وفي المَثَل في بَراءة الساحة: " أنا منه فالجُ بن خَلاَوَةَ " أي أنا منه بَرِيْءٌ خالٍ. وخَلا لكَ الشَّيْءُ وأخْلى: بمعنىً. وامْرَأة مُخْلِيَةٌ: لا زَوْخ لها.

خلو


خَلَا(n. ac. خَلَآء []
خُلُوّ [] )
a. Was empty, vacant, void, unoccupied.
b. Was, alone, by himself.
c. Passed, passed away.
d. ['An
or
Min], Was free, void of.
e.(n. ac. خَلْو []
خَلْوَة [] خَلَآء [خَلَاْو]) [Bi
or
Ila], Was alone with, withdrew apart with.
f. [Ila], Occupied himself with exclusively, devoted himself
to entirely.
خَلَّوَa. Left empty, unoccupied; abandoned, quitted.
b. Kept alive, preserved ( God).
خَاْلَوَa. Left, abandoned.

أَخْلَوَa. Was lonely, retired; was alone, solitary.
b. [acc.
or
Bi], Was alone with.
c. Made to leave or evacuate ( a place ).
d. ['An], Deprived himself of.
تَخَلَّوَa. Satisfied a want of nature.
b. [Min
or
'An], Separated or freed himself from, abandoned
deserted.
c. [La], Was free to, at leisure for; devoted himself
exclusively to.
d. [Bi], Withdrew apart with.
إِخْتَلَوَa. Isolated himself, led a solitary life.

إِسْتَخْلَوَa. Was empty, unoccupied; was solitary.
b. Asked for a private interview.
c. [Bi], Had a private interview with.
خَلْوَة []
a. Solitude, loneliness, privacy.
b. Empty, unoccupied place.
c. Private place; retreat solitude; cell; closet.
d. Temple ( of the Druses ).
خِلْو (pl.
أَخْلَآء [] )
a. Alone, solitary.
b. see 21 (b)
خَلَاa. Except, save.

خالِي (pl.
خُلُوّ [] )
a. Empty, vacant, void, unoccupied.
b. Devoid, destitute of; free, quit, exempt.
c. Past, elapsed.
d. (pl.
أَخْلَآء
[أَخْلَاْو]), Bachelor, unmarried.
خَلِيّ [] (pl.
أَخِّلَآء [] )
a. see 21 (a) (b), (c).
خَلِيَّة [] (pl.
خَلَايَا)
a. Ship.
b. Hive.

خُلُوّa. Emptiness.

عَلَى خَلْوَةٍ
a. Aside, apart, in secret.

مَا خَلَا
a. see 4A

بَيْت الخَلَآء
a. Water-closet.

جدي

Entries on جدي in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 6 more

جدي


جَدَى
أَجْدَيَa. Bled (wound).
جَدْي
(pl.
أَجْدٍ []
جِدَآء []
جَدْيَان [] )
a. Kid.
b. Capricornus.
c. Polar star.

جَدْيَةa. Pad, saddle-stuffing.
جدي: جَدْي: ينطقها أهل الأندلس جِدي بكسرتين (فوك، الكالا) ويريدون بها صغار المواشي ذوات الأربع التي تساق إلى المرعى (جدي الوَعَل: صغير الأيل لم يتجاوز السنة (ألكالا).
والجدي وهو في الأصل الذكر من أولاد المعز ويطلق على نجم من نجوم الدب الأصغر ويسمى عادة النجم القطبي وتعرف به القبلة.
(رينو أبو الفدا. الجريدة الآسيوية 1848، 2: 186، رقم 1).
جادِي: زعفران ويكتب بالدال والذال فيما يقول ابن البيطار (1: 139).
(ج د ي) : (الْجَدْيُ) مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَجَمْعُهُ جِدَاءٌ وَبِهِ سُمِّيَ الْعَاشِرُ مِنْ الْبُرُوجِ وَيُقَالُ لِكَوْكَبِ الْقِبْلَةِ جَدْيُ الْفَرْقَدِ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي تَحَرِّي الْقِبْلَةِ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَجْعَلُونَ الْجَدْيَ خَلْفَ الْقَفَا وَالْمُنَجِّمُونَ يُسَمُّونَهُ الْجُدَيَّ عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبُرْجِ.
ج د ي: (الْجَدْيُ) مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ وَثَلَاثَةُ (أَجْدٍ) فَإِذَا كَثُرَتْ فَهِيَ (الْجِدَاءُ) وَلَا تَقُلِ الْجَدَايَا وَلَا الْجِدَى بِكَسْرِ الْجِيمِ وَ (الْجَدَا) بِالْقَصْرِ وَ (الْجَدْوَى) الْعَطِيَّةُ وَ (جَدَاهُ) وَ (اجْتَدَاهُ) وَ (اسْتَجْدَاهُ) أَيْ طَلَبَ جَدْوَاهُ وَ (أَجْدَاهُ) أَعْطَاهُ (الْجَدْوَى) وَمَا (يُجْدِي) عَنْكَ هَذَا أَيْ مَا يُغْنِي. 
ج د ي : الْجَدْيُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ هُوَ الذَّكَرُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَالْأُنْثَى عَنَاقٌ وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِكَوْنِهِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْجَمْعُ أَجْدٍ وَجِدَاءٌ مِثْلُ: دَلْوٍ وَأَدْلٍ وَدِلَاءٍ وَالْجِدْيُ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ وَالْجَدْيُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا كَوْكَبٌ تُعْرَفُ بِهِ الْقِبْلَةُ وَيُقَالُ لَهُ جَدْيُ الْفَرْقَدِ وَجَدَا فُلَانٌ عَلَيْنَا جَدْوًا وَجَدًا وِزَانُ عَصًا إذَا أَفْضَلَ وَالِاسْمُ الْجَدْوَى وَجَدَوْتُهُ وَاجْتَدَيْتُهُ وَاسْتَجْدَيْتُهُ سَأَلْتُهُ فَأَجْدَى عَلَيَّ إذَا
أَعْطَاكَ وَأَجْدَى أَيْضًا أَصَابَ الْجَدْوَى وَمَا أَجْدَى فِعْلُهُ شَيْئًا مُسْتَعَارٌ مِنْ الْإِعْطَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَفْعٌ وَأَجْدَى عَلَيْكَ الشَّيْءُ كَفَاكَ. 
الْجِيم وَالدَّال وَالْيَاء

الجَدْي: الذّكر من أَوْلَاد الْمعز.

وَالْجمع: أجدٍ، وجِداء.

والجَدْي من النُّجُوم جَدْيان: أَحدهمَا: الَّذِي يَدُور مَعَ بَنَات نعش، وَالْآخر: الَّذِي بلزق الدَّلْو، وَهُوَ من البروج وَلَا تعرفه الْعَرَب، وَكِلَاهُمَا على التَّشْبِيه بالجدي فِي مرْآة الْعين.

والجَدَاية، والجِدَاية جَمِيعًا: الذّكر وَالْأُنْثَى من أَوْلَاد الظباء إِذا بلغ سِتَّة اشهر أَو سَبْعَة وَعدا وتشدد، وَخص بَعضهم بِهِ الذّكر مِنْهَا.

والجَدْية، والجَدِيَّة: الْقطعَة المحشوة تَحت السرج وظلفة الرحل.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جمع الجَدْية جَدَيات، قَالَ: وَلم يكسروا الجَدْية على الْأَكْثَر اسْتغْنَاء بِجمع السَّلامَة؛ إِذْ جَازَ أَن يعنوا الْكثير، يَعْنِي أَن فعلة قد تجمع على فعلات يعْنى بِهِ الْأَكْثَر، كَمَا انشد لحسان:

لنا الجفنات....

وجَدَّي الرحل: جعل لَهُ جَدْية.

والجَدِيَّة: لون الْوَجْه.

والجَدِيَّة من الدَّم: مَا لصق بالجسد.

وَقَالَ اللحياني: الجَدِيَّة: الدَّم السَّائِل، فَأَما البصيرة فَإِنَّهُ مَا لم يسل.

وأجْدَى الْجرْح: سَالَتْ مِنْهُ جَدِيَّة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَإِن أجْدَى أظَلاّها ومَرَّت ... لمنهبها عَقَامٌ خنشليل

والجادِيُّ: الزَّعْفَرَان. وجَدَيْته: طلبت جَدواه، لُغَة فِي جدوته.
ج د ي

وقع الجدا وهو المطر العام. وأجداه أعطاه، وهو عظيم الجدا والجدوى. قال العجاج:

ما بال رياً لا نرى جدواها ... نلقى هوى رياً ولا نلقاها

وجدا علينا فلان: أفضل. وجدوته، واجتديته، واستجديته: سألته. قال:

جدوت أناساً موسرين فما جدوا ... ألا الله أجدوه إذا كنت جادياً

وقوم جداة، ومجتدية، ومستجدية. وفلان سخي جدي. وما يجدي عليك وقل جداء عنك وهو الغناء. قال:

لقل جداء على مالك ... إذا الحرب شبت بأجذالها

وتقول: أكل الجداء، قليل الجداء. وتقول ثلاثة في اثنين، جداء ذلك ستة أي مبلغه. ولها جيد جداية وهي الغزالة. قال جميل:

بجيد جداية وبعين أحوى ... تراعى بين أكثبة مهاها

وأوثر جديتي سرجك لا يعقر، وهما ما يبطن به الدفتان من لبد محشو، وكذلك جديتا الرحل والجمع جديٌ وجديات. قال مسكين الدارمي:

ما مس رحلي العنكبوت ولا ... جدياته من وضعه غبر

ويقال لهما: الجديتان، والعوام تسميهما: الجديدتين. ويقال جدا عليه شؤمه إذا جر عليه وهو من باب التعكيس، كقوله تعالى: " فبشره بعذاب أليم " قال ابن شعاء الفزاري:

رعى طرفها الواشون حتى تبينوا ... هواها وقد يجدو على النفس شؤمها

ولا أفعل ذلك جدا الدهر أي أبداً. قال الأعشى:

رواح العشي وسير الغدو ... جدا الدهر حتى تلاقي الخيارا

وتضمخ بالجادي وهو الزعفران، نسب إلى الجادية وهي من أعمال البلقاء. سمعت من يقول: أرضالبلقاء تلد الزعفران.
جدي
) (ي ( {الجَدْيُ: من أَولادِ المَعَزِ ذَكَرُها) ، كَذَا فِي الصِّحاحِ والمُحْكَم. وَمِنْهُم مَنْ قَيَّدَه بأنَّه الَّذِي لم يَبْلغ سَنَة؛ (ج} أَجْدٍ) فِي القلَّةِ، (و) إِذا كَثُرَتْ فَهِيَ ( {جِداءٌ} وجِدْيانٌ، بكسْرِهِما.
(وَلم يَذْكُرِ الجَوْهريُّ الأَخيرَةَ، قالَ: وَلَا تَقُل {الجَدَايا وَلَا} الجِدْي، بكسْرِ الجيمِ. (و) مِن المجازِ: الجَدْيُ (مِن النّجومِ) {جَدْيانِ: أَحَدُهُما (الدَّائِرُ مَعَ بَناتِ نَعْشٍ، و) الآخَرُ: (الَّذِي بلِزْقِ الدَّلُوِ) ، وَهُوَ (بُرْجٌ) مِن البروجِ، و (لاَ تَعْرِفُه العَرَبُ، وكِلاهُما على التَّشْبِيهِ} بالجَدْي فِي مَرآةِ العَيْنِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الصِّحاح: الجَدْيُ بُرْجٌ فِي السَّماءِ؛ {والجَدْيُ: نَجْمٌ إِلَى جنبِ القُطْبِ تُعْرَفُ بِهِ القِبْلَةُ.
قالَ شيْخُنا: والمَشْهورُ عنْدَ المُنَجِّمِين أنَّ الَّذِي مَعَ بَناتِ نَعْشِ يُعْرَفُ} بالجُدَيِّ مُصَغّراً؛ قالَ فِي المغربِ: تميزاً للفَرْقِ بَيْنه وبينَ البرجِ.
( {والجَدِيَّةُ، كالرَّمِيَّةِ: القِطْعَةُ) مِن الكِساءِ (المَحْشُوَّةُ تحتَ) دَفَّتَي (السَّرْجِ والرَّحْلِ) ، والجَمْعُ الجَدَايا، وَلَا تَقُل جَدِيدَةٌ، والعامَّةُ تَقُولُه؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
(} كالجَدْيَةِ ج {جَدْياتٌ، بالفَتْح) ، كَذَا فِي النُّسخ تِبْعاً للصَّاغاني فِي التّكْمِلَة ونَصَّه: قالَ أَبو عبيدٍ وأَبو عَمْروٍ والنَّضْر: جَمْع} جَديةِ السَّرْجِ والرَّحْلِ جَدَياتٌ بالتَّخْفيفِ، انتَهَى وضُبِطَ فِي بَعضِ الأُصولِ بالتَّحْريكِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ سِيْبَوَيْه: جَمْعُ {الجَدْيَةِ} جَدَيات، وَلم يُكَسِّرُوا الجَدْيَة على الأكْثَر اسْتِغْناء بجَمْع السَّلامَةِ إِذْ جازَ أَن يَعْنُوا الكَثِيرَ، يَعْني أنَّ فَعْلَة تُجْمَع فَعَلاتٍ يُعْنِى بهِ الأكْثَر كَمَا أَنْشَدَ لحَسَّانَ:
لَنَا الجَفَناتُ.
قَالَ الْجَوْهَرِي وتُجْمَعُ الجديةُ على! جَدىً قَالَ ابنُ بَرِّي صَوَابه {جَدْي كَشْريةٍ وشَرْىٍ واغفال المصنِّف إِيَّاه قُصُورٌ.
(وقالَ اللَّحْيانيُّ:} الجَدِيَّةُ (الدَّمُ السَّائِلُ) والبَصِيرَةُ مِنْهُ مَا لم يسل.
وقالَ أَبو زيْدٍ: الجَدِيَّةُ من الدَّمِ: مَا لَصِقَ بالجَسَدِ، والبَصِيرَةُ مَا كانَ على الأرْضِ.
(و) الجَدِيَّةُ: (النَّاحيةُ) يقالُ: هُوَ على {جديَّتِه، أَي ناحِيَتِه.
(و) أَيْضاً (القِطْعَةُ من المِسْكِ.
(و) أَيْضاً: (لَوْنُ الوَجْهِ) يقالُ: اصْفَرَّتْ} جَدِيَّةُ وَجْهِه؛ قالَ الشَّاعِرُ:
تَخالُ جَدِيَّةَ الأَبْطالِ فِيهَا
غَداةَ الرَّوعِ {جَادِيّاً مَدُوفا (وكَسُمَيَّةَ: جَبَلٌ) . (} والجادِيُّ: الزَّعْفَرانُ) ، نُسِبَ إِلَى {الجادِيَةِ مِن أَعْمالِ البَلْقاء.
قالَ الزَّمْخشريُّ: سمعْتُ مَنْ يقولُ: أَرْضُ البَلْقاءَ تَلِدُ الزَّعْفَرانَ.
هَكَذَا ذَكَرَه الأزْهرِيُّ وابنُ فارِسَ فِي هَذَا التَّرْكيبِ، وَهُوَ عنْدَهما فاعول.
وذَكَرَه الجَوْهرِيُّ فِي (ج ود) على أنَّه فعلى؛ (} كالجادِيَاء) ذَكَرَه الصَّاغانيُّ فِي ترْكيبِ (م ل ب) .
(و) {الجادِيُّ: (الخَمْرُ) على التَّشْبيهِ فِي اللَّوْنِ.
(} وأَجْدَى الجُرْحُ: سَالَ) دَمُه؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
وإنْ {أَجْدَى أَظَلاَّها ومَرَّتْ
لَمَنْهبِها عَقامٌ خَنْشَلِيلُ (} وجَدَيْتُه: طَلَبْتُ جَداهُ،) لُغَةٌ فِي جَدَوْته.
(! والجَدَايَةُ، ويُكْسَرُ الغَزالُ.
(قالَ الأصْمعيُّ: هُوَ بمنْزِلَةِ العَناقِ من الغَنَمِ؛ قالَ جِرانُ العَوْد: تُريحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِإِراحَة {الجَدَايَةِ النَّفُوزِكذا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكَم: هُوَ الذَّكَرُ والأُنْثى مِن أَوْلادِ الظِّباءِ إِذا بَلَغَ ستَّة أَشْهر أَو سَبْعَة وعَدَا وتَشَدَّد، وخصَّ بعضُهم الذَّكَرَ مِنْهَا، والجَمْعُ} الجَدَايا؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أُتِيَ {بجَدَايا وضَغابِيسَ) .
(وكسُميَ:} جُدَيُّ بنُ أَخْطَبَ أَخُو حُيَيِّ.
(و) جُدَيُّ بنُ تدولِ (بنِ بُحْتُرِ) بنِ عتودِ بنِ عتيرِ بنِ سَلامَانِ بنِ ثعلٍ (الشاعِرُ) مِن طيِّىءٍ، ومِن ولدِه القَيْسان.
وجابرُ بنُ ظالمٍ {الجدويُّ: لَهُ صُحْبَةٌ.
(} والجُدَاءُ، كغُرابٍ: مَبْلَغُ حِسابِ الضَّرْبِ) ، كقَوْلِكَ: (ثلاثةٌ فِي ثلاثةٍ {جُداؤُه تِسعَةٌ) ؛) نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} جَدَّى الرَّحْلَ {تَجْديةً: جَعَلَ لَهُ} جَدْيَةً.
{وجادِيَةُ: قرْيَةٌ بالشامِ إِلَيْهَا نُسِبَ الزَّعْفرانُ؛ ويقالُ} جِدْياً بالكسْر أَيْضاً؛ مِنْهَا: عُمَرُ بنُ حفصَ بنِ صَالح المريُّ: {الجديانيُّ المُحَدِّثُ.
} والجَدِيَّةُ: أَوَّلُ دفْعةٍ مِن الدَّم.
وقيلَ: هِيَ الطَّريقَةُ مِن الدَّم.
{والجادِيُّ: الجرادُ لأَنَّه} يَجْدِي كلَّ شَيْء، أَي يأْكُلُه؛ وَبِه رُوِي قَوْلُ الهُذَليّ:
حتَّى كأَنَّ عَلَيها {جادِياً لُبَدا والمَعْروفُ جابِياً، وَقد تقدَّم.
وَفِي كنانَةَ:} جُدَيُّ بنُ ضمرَةَ بنِ بكْرٍ، مِن ولدِهِ عمارَةُ بنُ مخشنٍ لَهُ صحْبَةٌ.
{والجَدِيَّةُ، كغَنِيَّة: أَرضٌ نَجْديَّةٌ لبَني شَيْبان.
وكسُمَيَّة: جَبَلٌ نَجْدِيٌّ فِي دِيارِ طيِّىءٍ.
(جدي) : يُجمْعَ الجَدْيُ جِدْياناً.

القطب

Entries on القطب in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
القطب: وقد يسمى غوثا باعتبار التجاء الملهوف إليه، عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر الله تعالى في كل زمان، أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه، وهو يسري في الكون وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد، بيده قسطاس الفيض الأعم، وزنه يتبع علمه، وعلمه يتبع علم الحق، وعلم الحق يتبع الماهيات غير المجعولة، فهو يفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل، وهو قلب إسرافيل من حيث حصته الملكية الحاملة مادة الحياة والإحساس، لا من حيث إنسانيته، وحكم جبريل فيه كحكم النفس الناطقة في النشأة الإنسانية، وحكم ميكائيل فيه كحكم القوة الجاذبة فيها، وحكم عزرائيل فيه كحكم القوة الدافعة فيها.
القطب:
[في الانكليزية] Pivot ،pole ،magnate ،leader
[ في الفرنسية] Pivot ،magnat ،pole ،chef sepreme

بحركات القاف وسكون الطاء المهملة:
حجر الرّحى والعجلة (الدولاب) والكوكب السّاكن قرب الفرقدين، وكبير القوم الذي عليه مدار الأمور. وقائد الجيش كما في الصراح.
والصرفيون يسمّون الثلاثي بالقطب الأعظم كما في شرح مراح الأرواح. والقطب عند المهندسين نقطة ثابتة على كرة محرّكة على نفسها. تحقيقه أنّ الكرة إذا تحرّكت حركة وضعية يتحرّك كلّ نقطة عليها وترسم في دورة تامّة من كلّ نقطة محيط دائرة سوى نقطتين متقابلتين، فإنّهما لا يتحرّكان أصلا، وكذلك كلّ نقطة تفرض في داخل المحيط فإنّها تتحرّك وترسم في الدورة محيط دائرة سوى النقطة المفروضة على الخط الواصل بين النقطتين الثابتتين على المحيط، وهذه النقطة مركز لتلك الدوائر المرسومة على المحيط وفي داخله، فالنقطتان الثابتتان على المحيط تسمّيان قطبي الكرة وقطبي حركتها وقطبي المنطقة وقطبي الدوائر المرسومة عليها. فالقطب بالحقيقة إنّما يكون للدوائر الحاصلة بالحركة لا لكلّ دائرة تفرض على محيط الكرة. وأمّا إطلاق القطب في غير الدوائر الحاصلة بالحركة. فعلى سبيل التشبيه والتجوّز وذلك الخط الواصل بينهما يسمّى محور الكرة والحركة، والدائرة العظيمة المفروضة على منتصف ما بين النقطتين تسمّى منطقة الكرة والحركة، وقطبا الفلك الأعظم يسمّيان بقطبي العالم، والقطب الظاهر منهما ما يكون على الأفق شماليا كان أو جنوبيا، والقطب الخفي منهما ما يكون تحت الأفق شماليا كان أو جنوبيا، وارتفاع القطب وانحطاطه عن الأفق يكون مساويا لعرض البلد، هكذا يستفاد من شروح الملخص. والقطب في الاسطرلاب هو الوتد الموضوع في وسط الاسطرلاب المارّ بالحجرة والصفائح والعنكبوت. والقطب عند أهل السلوك عبارة عن رجل واحد هو موضع نظر الله تعالى من العالم في كلّ زمان ويسمّى بالغوث أيضا، وهو خلق على قلب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم يعني قطب: إنسان واحد الذي هو محلّ نظر الله سبحانه وتعالى نظرة خاصة من بين جميع الناس في كلّ زمان، وذلك القطب على مثل قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويقال له عبد الإله، وعن يمينه وشماله إمامان. أمّا الذي عن يمينه فاسمه عبد الرّبّ ونظره في عالم الملكوت، وأمّا الذي عن شماله فاسمه عبد الملك ونظره في عالم الملك وهو أعلى من زميله عبد الرّبّ وهو خليفة القطب بعد موته، كذا في مجمع السلوك.

ويقول في مرآة الأسرار: إنّ الذي عن اليمين يسمّى عبد الملك، والذي عن الشمال يسمّى عبد الرّبّ. ويأخذ عبد الملك من روح القطب مدار الفيض. ثم يفيض هو على أهل العالم العلوي. وأمّا عبد الرّبّ فيأخذ الفيض من قلب القطب ثم يفيض هو على أهل العالم السّفلي. وحين يموت القطب فإنّ عبد الملك يقوم مقامه. ويذكر أيضا في لفظ الولي ما يتعلّق بهذا.
اعلم بأنّ رجال الله هم أقطاب وغيرهم يعني رجال الله هم أقطاب. ومنهم الغوث والإمامان والأوتاد والأبدال والأخيار والأبرار والنّقباء والنّجباء والعمدة والمكتومون والأفراد. فالقطب هو الذي يكون على قلب محمد عليه الصلاة والسلام ويسمّى أيضا بقطب العالم وقطب الأقطاب والقطب الأكبر وقطب الإرشاد وقطب المدار ويسمّى بالغوث أيضا.

والمراد بقولهم: فلان على قدم أو قلب فلان النبي هو: أنّ ذلك الولي وارث لخصوصية ذلك النبي. يعني: ما لذلك النبي من علوم وتجلّيات ومقامات وأحوال فإنّ ذلك الولي بواسطة المدد من ذلك النبي يحصل عليها. إمّا من المشكاة المحمدية فيكون ذلك الولي محمديا إبراهيميا، أو محمديا موسويا أو محمديا عيسويا واسم هذا القطب هو عبد الله يعني يقال له بين أهل السماء وأهل الأرض عبد الله. ولو كان له اسم آخر، وعلى هذا القياس جميع رجال الله يدعون بأسماء أخرى وباسم ربّ مربي ذلك الشخص يخاطبون. ويصل الفيض لهذا القطب المدار من الله تعالى بدون واسطة. وهذا القطب في العالم يكون واحدا، وكلّ من في الوجود يعني من أهل الدنيا والآخرة يعني العالم العلوي والسّفلي قائمون بوجود هذا القطب، والأقطاب الاثنا عشر الآخرون هم على قلوب النبيين عليهم السلام. فالقطب الأول على قلب نوح عليه السلام. وورده سورة يس. والثاني على قلب إبراهيم عليه السلام وورده سورة الإخلاص.

والثالث: على قلب موسى عليه السلام وورده سورة إذا جاء نصر الله. والرابع على قلب عيسى عليه السلام وورده سورة الفتح. والخامس على قلب داود عليه السلام وورده إذا زلزلت.
السادس على قلب سليمان عليه السلام وورده سورة الواقعة. والسابع على قلب أيوب عليه السلام وورده سورة البقرة. والثامن على قلب إلياس عليه السلام وورده سورة الكهف. والتاسع على قلب لوط عليه السلام وورده سورة النمل.
والعاشر على قلب هود عليه السلام وورده سورة الأنعام. والحادي عشر على قلب صالح عليه السلام وورده سورة طه. والثاني عشر على قلب شيث عليه السلام وورده سورة الملك.
فالأقطاب المذكورة اثنا عشر قطبا وعيسى والمهدي خارجان عنهم، بل مكتومان من المفردين. والأقطاب المذكورة كلّهم مأمورون لقطب المدار، ومن هؤلاء الاثني عشر قطبا سبعة أقطاب في سبعة أقاليم. في كلّ إقليم قطب ويسمّى قطب الإقليم. والخمسة الأقطاب الآخرون هم في الولاية ويقال لكلّ واحد منهم قطب الولاية. وفيض أقطاب الولاية على سائر الأولياء.
فائدة:
حين يترقّى القطب يصل إلى قطب الولاية، وحين يترقّى قطب الولاية يصل إلى قطب الإقليم، وحين يترقّى قطب الإقليم يصل إلى عبد الرّبّ.
وقطب الإقليم هذا هو قطب الأبدال على قلب إسرائيل عليه السلام. ويقال له: قطب الأبدال. ويقول صاحب الفتوحات المكية (الشيخ محي الدين بن عربي): الأقطاب لا حدّ لهم، فلكلّ صفة قطب مثل: قطب الزهاد، وقطب العبّاد، وقطب العرفاء وقطب المتوكلين، كما ورد في «النفحات» أنّ الشيخ أحمد الجامي هو قطب الأولياء، وأنّه في جميع الربع المسكون هو شخص واحد، يقال له قطب الولاية. وقطب العالم، وجهانگير (آخذ العالم) أيضا. أي أنّ جميع أقسام الولاية تعتمد عليه.
وعلى هذا القياس. على كلّ مقام قطب من أجل المحافظة على ذلك المقام.

ويقول أيضا: إنّه من أجل المحافظة على كلّ قرية من قرى العالم فثمة وليّ لله، هو قطب تلك القرية سواء كان سكان تلك القرية مؤمنين أو كفارا.
فائدة:
ما دام قطب العالم في حال الحياة وفي مقام السّلوك والترقّي حتى يصل إلى مقام الفرد. وهذا المقام لا يكون لصاحبه هوى أو مراد شخصي، بل كلّ مراده هو الحقّ فقط. وإنّ النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته كان من جملة الأفراد والخضر أيضا هو من الأفراد. ولهؤلاء الأفراد قوة وصلاحية عزل الولي ونصب آخر مكانه، وإن أراد قطب العالم أن يعزل أقطاب العالم عن مقامهم فإنّه يقدر على ذلك. وبدعاء قطب الأقطاب وغوث آخر يمكن أن يصل إلى مرتبة القطب ولو كان عاصيا أو كافرا.
ويقول حضرة الشيخ علاء الدين (الدولة) السّمناني: إنّ لقطب الإرشاد ولاية شمسية تنير كلّ العالم. ولقطب الأبدال ولاية قمرية تتصرف فقط في الأقاليم السّبعة.

الخلاصة: قطب الأبدال هو رئيس جميع الأبدال لأنّه يتصرّف في كلّ مكان.
فائدة:
إنّ بعض المشايخ يسمّون باسم الغوث أو القطب شخصا واحدا. بينما يقول صاحب الفتوحات: الغوث هو غير قطب الأقطاب.

وأورد في اللطائف الأشرفية: لولا وجود الغوث وقطب الأقطاب لتبدّل حال العالم أعلاه إلى أسفل وأسفله إلى أعلى. ولكن حين يترقّى الغوث يصير من الأفراد، ومثله قطب الأقطاب فإنّه يترقى ليصير من الأفراد، وحين يترقّى من درجة الفرد يصير قطب الوحدة يعني يصل إلى مقام المعشوق.
والاثنا عشر المذكورون يسكنون في مدن الأقاليم، وأمّا قطب الأقطاب فمسكنه في المدينة المعظمة (مكة).
والخلاصة. في حالة القطبية يسكنون في المدينة والقصبة والقرية وحين يترقّون ويصلون إلى مقام الأفراد يسقط هذا الترتيب ويتجاوزون مرحلة تعيين المقام، ويكونون حيث شاءوا.
وكذلك درجة المعشوق من يبلغها يتجاوز الترتيب (أي يكون حيث شاء).
تنبيه
يقال لقطب الوحدة والحقيقة معشوقا.
وذلك لأنّ الأفراد الكمّل يترقّون في السّلوك إلى درجة قطب الحقيقة والوحدة أي بمقام المعشوق.

قالوا: أمّا المفردون فمنهم من هو على قلب عليّ كرّم الله وجهه، ومنهم من هو على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، أي: من كان محبوبا من الأفراد الكمّل أو غير الكمّل هم أفضل من قطب الأقطاب. أمّا الأفراد الكمّل فهم مظهر وجه تفرّد الروح الكلّية لعلي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، وغير الكمّل منهم مظهر تعلّق روح علي كرم الله وجهه. وإذن فإنّ بين التفرّد والتعلّق فرقا عظيما.
وإنّ طائفة الأفراد ليست محدودة بعدد بل هم كثيرون، وهم مستورون عن أعين الناس ما عدا قطب الأقطاب وبعض الأقطاب يعرفونهم ويرونهم. والأفراد الكمّل بعد الترقي يصلون إلى رتبة قطب الوحدة. وفي النهاية لقد وصل من جميع الأولياء إلى هذا المقام شخصان أحدهما الشيخ عبد القادر الجيلاني والثاني هو الشيخ نظام الدين بدواني.
وقد أعانهما على ذلك في سلوك مرتبة الكمال (طول) العمر فترقّيا بسرعة ووصلا إلى مقام (المعشوق)، وأمّا الباقون لم يسعفهم أجلهم فظلوا في مقام الفرد ثم ماتوا وهم في مقام البقاء.
ويقول أيضا في «بحر المعاني» بأنّ الخواجة بايزيد بسطامي وأبا بكر الشّبلي وصلا أيضا إلى مقام (المعشوق)، كما يمكن أن يوصل الله سبحانه من يشاء إلى هذا المقام.
فائدة:
إنّ لقطب المدار التصرّف من العرش إلى الثرى، والأفراد المتحقّقون من العرش إلى الثرى. وثمة فرق كبير بين التصرّف والتحقّق.
وحاصله هو أنّ قطب المدار دائما في تجلّي الصفات، وأمّا الأفراد الكمّل فهم دائما في تجلّي الذات. وإذن فإنّ قطب المدار خاص والأفراد أخصّ، ولبعض الأولياء تجلّي الأفعال، ولبعضهم تجلّي الآثار. أمّا أهل الفردانية فلهم تجلّيات خارج هذه المقامات. والفردانية مكان لها ومقام أهلها في اللاهوت أي تجلّي الذات. وليس للاهوت مقام لأنّه خارج عن الحدود الست. ولفظة المقام المضافة إلى اللاهوت فيقولون: مقام اللاهوت هو من باب المجاز إذ لا مقام له. ودون هذا المقام الجبروت. يعني مقام الجبر وكسر الخلائق.
وهذا مقام قطب العالم المتصرّف من العرش إلى الثرى، ويشتمل على الجبر والكسر في الجهات الست. ولقطب العالم الفيض من العرش المجيد الذي له تعلّق بالعزل والنصب. ولهذا المقام الجبر والكسر من ذلك حيث يقولون: الكرامات والمعجزات أيضا من هذا العالم. وحين يترقّى من مقام الجبر والكسر إلى مقام الفردانية الذي هو اللاهوت وفي عالم الفردانية عالم الجبروت يعني عالم الجبر والكسر كفر. أمّا الأفراد القادرون على عالم الجبروت إن اشتغلوا بالجبر والكسر فإنّهم ينزلون عن مرتبة الفردانية التي هي تجلّي الذات والسبب هو كونهم أفرادا مستورين.
فائدة:
اللاهوت في الأصل لا هو إلّا هو.
وحرف التاء زائدة عن قواعد العربية. والصوفية حين يخلطون بعض الكلمات يحذفون شيئا ويضيفون شيئا آخر. لكي لا يدرك ذلك من ليس بأهل. إذن لا للنفي أي: لا يكون. أي تجلّي الصفات للأفراد وهو اسم الذات يعني لا هو غير تجلّي الذات.
فائدة:
لا يزيد عمر القطب عن 33 سنة ولا ينقص عن تسع عشرة سنة وخمسة أشهر ويومين اثنين. فإن جرى التقدير في هذه المدة فإنّه يرحل (يموت)، ومن ترقّى خلال عمره المذكور، فإنّه يصل إلى مقام، الأفراد، وعمر الأفراد هو 55 سنة بدون زيادة ولا نقصان، فإن جرى القدر فإنّه يموت في تلك الفترة. ومن ترقّى في عمره المذكور فإنّه يصل إلى قطب الحقيقة ويكون عمر قطب الحقيقة 63 سنة وعشرة أيام. وهو مقام المعشوق. انتهى ما في مرآة الأسرار. 
القطب: بِالضَّمِّ نجم بني عَلَيْهِ الْقبْلَة وَسيد الْقَوْم وملاك الشَّيْء ومداره كَذَا فِي الْقَامُوس وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره وَقد يُسمى غوثا بِاعْتِبَار التجاء الملهوف إِلَيْهِ وَهُوَ عبارَة عَن الْوَاحِد الَّذِي هُوَ مَوضِع نظر الله تَعَالَى فِي كل زمَان أعطَاهُ الطلسم من لَدَيْهِ وَهُوَ يسري فِي الْكَوْن وأعيانه الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة سريان الرّوح فِي الْجَسَد قسطاس الْفَيْض الْأَعَمّ وَأَنه يتبع علمه وَعلمه يتبع علم الْحق الْأَعَمّ وَعلم الْحق يتبع الماهيات الْغَيْر المجعولة وَهُوَ يفِيض روح الْحَيَاة على السّكُون الْأَعْلَى والأسفل وَهُوَ على قلب إسْرَافيل من حَيْثُ ملكيته الحاملة مَادَّة الْحَيَاة والإحساس لَا من حَيْثُ إنسانيته. وَحكم جِبْرَائِيل فِيهِ كَحكم النَّفس الناطقة فِي النشأة الإنسانية وَحكم مِيكَائِيل كَحكم الْقُوَّة الجاذبة فِيهَا وَحكم عزرائيل كَحكم الْقُوَّة الدافعة.

السّمت

Entries on السّمت in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
السّمت:
[في الانكليزية] Azimuth
[ في الفرنسية] Azimut

بالفتح وسكون الميم وبالفارسية: بمعنى الطّريق والأسلوب الحسن، وأن يجد الطريق المستقيم. وعند أهل الهيئة قوس من الأفق محصورة بين الدائرة السّمتية أي دائرة الارتفاع المسماة بدائرة السمت أيضا وبين دائرة أول السماوات المسماة أيضا بالدائرة المشرق والمغرب وهي دائرة عظيمة تمرّ بقطبي الأفق وقطبي نصف النهار. وقطبا أول السماوات نقطتا الشمال والجنوب، وهي تقطع نصف النهار على نقطتي سمت الرأس والقدم على زوايا قوائم.
وقطبا نصف النهار نقطتا المشرق والمغرب.
وقطبا الأفق نقطتا سمت الرأس والقدم. فدائرتا الأفق ونصف النهار تمرّان بقطبي أول السماوات.
ودائرة الارتفاع وهي العظيمة المارة بقطبي الأفق وبكوكب ما تقطع الأفق بنقطتين على زوايا قوائم، وهما غير ثابتتين بل منتقلتان على دائرة الأفق بحسب انتقال الكوكب من موضع إلى موضع في الارتفاع والانحطاط، وتسمّى كلّ واحدة من نقطتي التقاطع نقطة السمت والنقطة السمتية، والخط الواصل بين هاتين النقطتين يسمّى خطّ السمت. وبحسب انتقال التقاطعين ينتقل أيضا قطبا الدائرة السمتية على الأفق.
والقوس الواقعة من دائرة الأفق بين إحدى نقطتي التقاطع أي بين إحدى نقطتي السمت وبين إحدى نقطتي المشرق والمغرب تسمّى قوس السمت. فمبدأ السّمت نقطتا المشرق والمغرب وتمام السّمت هي القوس الواقعة من الأفق بين إحدى نقطتي السمت وبين إحدى نقطتي الجنوب والشمال، فابتداء السّمت من دائرة أول السماوات ولذا سمّيت بها. فإنّ دائرة الارتفاع إذا انطبقت عليها كانت دائرة الارتفاع بحيث ليس لها قوس سمت لأنّ نقطتي التقاطع قد انطبقتا على نقطتي المشرق والمغرب فلا تنحصر من الأفق قوس بين إحداهما وبين إحدى نقطتي المشرق والمغرب. وإذا فارقتها دائرة الارتفاع ابتدأ السمت، وتتزايد إلى أن تنطبق دائرة الارتفاع نصف النهار وحينئذ تصير قوس السّمت ربعا من الدور، ولا يكون هناك تمام سمت هذا. وقال عبد العلي البرجندي: الظاهر أنّ نقطة السّمت هي نقطة التقاطع التي هي أقرب إلى الكوكب فتكون قوس السّمت هي الواقعة بين تلك النقطة ومشرق الاعتدال ومغربه أيهما يكون أقرب. والقوس الواقعة في الربع المقابل بين التقاطع الآخر ومغرب الاعتدال أو مشرقه وإن كانت مساوية لقوس السمت لكن لا تسمّى قوس السمت كما لا يخفى على من يزاول الأعمال الحسابية انتهى. وبالنّظر إلى هذا قال عبد العلي القوشجي في رسالة فارسية:
دائرة الارتفاع العظيمة هي التي تمرّ من قطبي الأفق وبنقطة مفروضة في فلك البروج. وقوس يمر من الأفق بين هذه الدائرة ودائرة أوّل السّموت من الجانب الأقرب. ذلك يقال له قوس السّمت لتلك النقطة المفروضة. ويقولون:
سمت الارتفاع لتلك النقطة أيضا إذا كانت تلك النقطة فوق الأرض، وسمت الانحطاط إذا كانت تحت الأرض. انتهى. إذن قوس السّمت هو أعمّ من سمت الارتفاع وسمت الانحطاط.
هذا الذي ذكر هو المشهور. وذهبت طائفة إلى عكس هذا فقالوا قوس السمت قوس من الأفق بين نقطة السّمت ونقطة الشمال والجنوب بشرط أن لا يكون أكثر من الربع، وتمام السّمت قوس منه بين نقطة السّمت ونقطة المشرق والمغرب بشرط أن تكون أقل من الربع. فعلى هذا مبدأ السّمت نقطتا الشمال والجنوب وتكون دائرة نصف النهار هي دائرة اوّل السماوات وتكون اوّل السّموت مسمّاة بدائرة المشرق والمغرب، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الچغمني.

وقال في شرح التذكرة: اعلم أنّ عرض تسعين مستثنى من هذه الأحكام لعدم تعيّن نقطتي المشرق والمغرب ونقطتي الشمال والجنوب هناك. واعلم أيضا أنّ النقطة المطلوب ارتفاعها أو انحطاطها إن كانت في شمال أول السّموت فالسّمت شمالي، وإن كانت في جنوبها فالسّمت جنوبي، وإن كان الارتفاع أو الانحطاط شرقيا فالسّمت شرقي، وإن كان غريبا فهو غربي انتهى. اعلم: بأنّ الاسطرلاب الذي يرسمون عليه دوائر السّموت يعني دوائر الارتفاع يقال له الأسطرلاب المسمّت.

الميل

Entries on الميل in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, and 1 more
الميل: العدول عن الوسط إلى أحد الجانبين. والمال سمي به لكونه مائلا أبدا وزائلا ولذلك سمي عرضا. وعليه دل من قال: المال قحبة تكون يوما في بيت عطار، ويوما في دار بيطار.
الميل:
فقال بطليموس في المجسطي: الميل ثلاثة آلاف ذراع بذراع الملك، والذراع ثلاثة أشبار، والشبر ست وثلاثون إصبعا، والإصبع خمس شعيرات مضمومات بطون بعضها إلى بعض.
قال: والميل جزء من ثلاثة أجزاء من الفرسخ. وقيل: الميل ألفا خطوة وثلاثمائة وثلاث وثلاثون خطوة. وأما أهل اللغة فالميل عندهم مدى البصر ومنتهاه.
قال ابن السّكيّت: وقيل للاعلام المبنية في طريق مكة أميال، لأنها بنيت على مقادير مدى البصر من الميل إلى الميل، ولا نعني بمدى البصر كل مرئيّ فإنّا نرى الجبل من مسيرة أيام، إنما نعني أن ينظر الصحيح البصر ما مقداره ميل، وهي بنية ارتفاعها عشر أذرع أو قريبا من ذلك، وغلظها مناسب لطولها، وهذا عندي أحسن ما قيل فيه.
الميل:
[في الانكليزية]
Mile( unity of measure for distances which varies according to epochs)
[ في الفرنسية]
Mille )unite de mesure pour les distances tres variable selon les epoques (
بالكسر وسكون المثناة الفوقانية في الأصل مقدار مدّ البصر من الأرض ثم سمّي به علم مبني في الطريق، ثم كلّ ثلث فرسخ حيث قدّر حدّه صلى الله عليه وسلم طريق البادية وبنى على كلّ ثلث ميلا، ولهذا قيل الميل الهاشمي. واختلف في مقداره على الاختلاف في مقدار الفرسخ، فقيل ثلاثة آلاف ذراع إلى أربعة آلاف. وقيل الفان وثلاثمائة وثلاث وثلاثون خطوة. وقيل ثلاث آلاف خطوة، والأول أيسر فإنّ الخطوة ذراع ونصف والذراع أربعة وعشرون إصبعا، كذا في جامع الرموز. وفي البرجندي قيل الفرسخ ثمانية عشر ألف ذراع، والمشهور أنّه اثنا عشر ألف ذراع. وفي المغرب الميل ثلاثة آلاف ذراع إلى أربعة آلاف. ولعلّ هذا إشارة إلى الخلاف الواقع بين أهل المساحة، فذهب قدماؤهم إلى أنّ الميل ثلاثة آلاف ذراع، والمتأخّرون منهم إلى أنّه أربعة آلاف. لكن الاختلاف لفظي لأنّهم صرّحوا بأنّ الذراع عند القدماء اثنان وثلاثون إصبعا. وعند المتأخّرين أربعة وعشرون إصبعا.
وعلى التقديرين كلّ ميل ستة وتسعون ألف إصبع كما لا يخفى على المحاسب انتهى. وينبغي أن ينقسم الميل على قياس الفرسخ إلى الطولي والسطحي والجسمي كما لا يخفى. 
الميل:
[في الانكليزية] Inclination ،tendency ،disposition
[ في الفرنسية] Inclination tendance ،disposition
بالفتح والسكون عند الحكماء هو الذي تسميه المتكلّمون اعتمادا. وعرّفه الشيخ بأنّه ما يوجب للجسم المدافعة لا يمنعه الحركة إلى جهة من الجهات. فعلى هذا هو علّة للمدافعة.
وقيل هو نفس المدافعة المذكورة، فعلى هذا هو من الكيفيات الملموسة. وقد اختلف في وجوده المتكلّمون فنفاه الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني وأتباعه وأثبته المعتزلة وكثير من أصحابنا كالقاضي بالضرورة، ومنعه مكابرة للحسّ، فإنّ من حمل حجرا ثقيلا أحسّ منه ميلا إلى جهة السفل، ومن وضع يده على زقّ منفوخ فيه تحت الماء أحسّ ميله إلى جهة العلوّ، وهذا إذا فسّر الميل بالمدافعة. وأمّا على التفسير الأول فلأنّه لولا ذلك الأمر الموجب لم يختلف في السرعة والبطء الحجران المرميان من يد واحدة في مسافة بقوة واحدة إذا اختلف الحجران في الصغر والكبر إذ ليس فيهما مدافعة إلى خلاف جهة الحركة ولا مبدأها على ذلك التقدير فيجب أن لا يختلف حركتاهما أصلا لأنّ هذا الاختلاف لا يكون باعتبار الفاعل لأنّه متّحد فرضا، ولا باعتبار معاوق خارجي في المسافة لاتحادها فرضا، ولا باعتبار معاوق داخلي إذ ليس فيهما مدافعة، ولا مبدأها ولا معاوقا داخليا غيرهما، فوجب تساويهما في السرعة والبطء. وأجاب عنه الامام الرازي بأنّ الطبيعة مقاومة للحركة القسرية. ولا شكّ أنّ طبيعة الأكبر أقوى لأنّها قوة سارية في الجسم منقسمة بانقسامه، فلذلك كانت حركته أبطأ فلم يلزم مما ذكر أن يكون للمدافعة مبدأ مغاير الطبيعة حتى يسمّى بالميل والاعتماد. وأمّا تسميتها بهما فبعيدة جدا. واعلم أنّ المدافعة غير الحركة لأنّها توجد عند السكون فإنّا نجد في الحجر المسكن في الهواء قسرا مدافعة نازلة وفي الزّقّ المنفوخ فيه المسكن في الماء قسرا مدافعة صاعدة.

التقسيم:
الحكيم يقسم الميل إلى طبعي وقسري ونفساني، لأنّ الميل إمّا أن يكون بسبب خارج عن المحل أي بسبب ممتاز عن محل الميل في الوضع والإشارة وهو الميل القسري كميل الحجر المرمي إلى فوق، أو لا يكون بسبب خارج، فإمّا مقرون بالشعور وصادر عن الإرادة وهو الميل النفساني كميل الإنسان في حركته الإرادية أو لا، وهو الميل الطبعي كميل الحجر بطبعه إلى السفل. فالميل الصادر عن النفس الناطقة في بدنها عند القائل بتجرّدها نفساني لا قسري لأنّها ليست خارجة عن البدن ممتازة عنه في الإشارة الحسّية. والميل المقارن للشعور إذا لم يكن صادرا عن الإرادة لا يكون نفسانيا كما إذا سقط الإنسان عن السطح. أمّا الميل الطبعي فأثبتوا له حكمين الأول أنّ العادم للميل الطبعي لا يتحرّك بالطبع ولا بالقسر والإرادة، والثاني أنّ الميل الطبعي إلى جهة واحدة فإنّ الحجر المرمي إلى أسفل يكون أسرع نزولا من الذي ينزل بنفسه، ويجوز أن يقال إنّ الطبيعة وحدها تحدث مرتبة من مراتب الميل، وكذلك القاسر، فلما اجتمعا أحدثا مرتبة أشدّ مما يقتضيه كلّ واحد منهما على حدة فلا يكون هناك الأصل واحدا مستندا إلى الطبيعة والقاسر معا. وهل يجتمعان إلى جهتين؟ فالحقّ أنّه إن أريد به المدافعة نفسها فلا يجتمعان لامتناع المدافعة إلى جهتين في حالة بالضرورة، وإن أريد به مبدأها فيجوز اجتماعهما، فإنّ الحجرين المرميين إلى فوق بقوة واحدة إذا اختلفا صغرا وكبرا تفاوتا في الحركة وفيهما مبدأ المدافعة قطعا، فلولاه لما تفاوتا. وبالجملة فالميل الطبعي على هذا أعمّ سواء اقتضته الطبيعة على وتيرة واحدة أبدا كميل الحجر المسكن في الجو إلى السفل، أو اقتضته على وتيرة مختلفة كميل النبات إلى التبزر والتزيّد. ومنهم من يجعل النفساني أعم من الإرادي ومن أحد قسمي الطبعي، أعني ما لا يكون على وتيرة واحدة لاختصاصه بذوات الأنفس، وبهذا الاعتبار يسمّى ميل النبات نفسانيا ويختصّ لطبيعة بما يصدر عنه الحركات على نهج واحد دون شعور وإرادة. وأيضا الميل إمّا ذاتي أو عرضي لأنّه إن قام حقيقة بما وصف فهو ذاتي، وإن لم يقم به حقيقة بل لما يجاوره فهو عرضي على قياس الحركة الذاتية والعرضية. وأيضا الميل إمّا مستقيم وهو الذي يكون إلى جانب المركز وإمّا مستدير هو ما يكون سببا لحركة جسم حول نقطة كما في الأفلاك، ومبدأ الميل قوة في الجسم يقتضي ذلك الميل. فالميل في قولهم مبدأ الميل بمعنى نفس المدافعة.
فائدة:
أنواع الاعتماد متعدّدة بحسب أنواع الحركة، فقد يكون إلى السفل والعلو وإلى سائر الجهات. وهل أنواعه كلّها متضادة أو لا؟ فقد اختلف فيه. فمن لا يشترط غاية الخلاف بين الضدين جعل كلّ نوعين متضادين، ومن اشترطها قال إنّ كلّ نوعين بينهما غاية التنافي متضادان كميل الصاعدة والهابطة، وما ليس كذلك فلا تضاد بينهما كالميل الصاعد والميل للحركة يمنة ويسرة فهو نزاع لفظي. والقاضي جعل الاعتمادات بحسب الجهات أمرا واحدا فقال: الاختلاف في التسمية فقط وهي كيفية واحدة بالحقيقة فيسمّى بالنسبة إلى السفل ثقلا وإلى العلو خفّة، وهكذا سائر الجهات. وقد يجتمع الاعتمادات السّتّ في جسم واحد. قال الآمدي القائلون بوجود الاعتماد من أصحابنا اختلفوا. فقيل الاعتماد في كلّ جهة غير الاعتماد في جهة أخرى. فالاعتمادات إمّا متضادة أو متماثلة فلا يتصوّر اعتمادان في جسم واحد إلى جهتين لعدم اجتماع الضدين والمثلين. وقال آخرون الاعتماد في كلّ جسم واحد والتعدّد في التسمية دون المسمّى، وعلى هذا يجوز اجتماع الاعتمادات السّتّ في جسم واحد من غير تضاد، وهو اختيار القاضي أبي بكر. ثم قال: ولو قلنا بالتعدّد من غير تضاد فيكون لاعتمادات متعدّدة جائزة الاجتماع ولم يكن أبعد من القول بالاتحاد، فصارت الأقوال في الاعتمادات ثلاثة: الاتحاد والتعدّد مع التضاد وبدونه.
فائدة:
قد تقرّر أنّ الجهة الحقيقية العلو والسفل فتكون المدافعة الطبيعية نحو أحدهما، فالموجب للصاعدة الخفّة والموجب للهابطة الثّقل، وكلّ من الخفّة والثقل عرض زائد على نفس الجوهرية وبه قال القاضي وأتباعه والمعتزلة والفلاسفة أيضا، ومنعه طائفة من أصحابنا منهم الاستاذ أبو إسحاق فإنّه قال لا يتصوّر أن يكون جوهر من الجواهر الفردة ثقيلا وآخر منها خفيفا لأنّها متجانسة، بل الثّقل عائد إلى كثرة أعداد الجواهر والخفّة إلى قلتها فليس في الأجسام عرض يسمّى ثقلا وخفة. اعلم أنّ للمعتزلة في الاعتمادات اختلافات فمنها أنّهم بعد اتفاقهم على انقسام الاعتمادات إلى لازم طبعي وهو الثّقل والخفّة وإلى مجتلب أي مفارق وهو ما عداهما كاعتماد الثقيل إلى العلوّ إذا رمي إليه، والخفيف إلى السفل، أو كاعتمادهما إلى سائر الجهات من القدّام والخلف واليمين والشمال قد اختلفوا في أنّها هل فيها تضاد أو لا؟ فقال أبو علي الجبائي نعم. وقال أبو هاشم لا تضاد للاعتمادات اللازمة مع المجتلبة. وهل يتضاد الاعتمادان اللازمان أو المجتلبان؟ تردّد فيه. فقال تارة بالتضاد وتارة بعدمه. ومنها أنّ الاعتمادات هل تبقى؟ فمنعه الجبائي ووافقه ابنه في المجتلبة دون اللازمة فإنّها باقية عنده. ومنها أنّه قال الجبائي موجب الثّقل الرطوبة وموجب الخفّة اليبوسة، ومنعه أبو هاشم وقال هما كيفيتان حقيقيتان غير معلّلتين بالرطوبة واليبوسة.
ومنها أنّه قال الجبائي الجسم الذي يطفو على الماء كالخشب إنّما يطفو عليه للهواء المتشبّث به فإنّ أجزاء الخشب متخلخلة فيدخل الهواء فيما بينها ويتعلّق بها ويمنعها من النزول، وإذا غمست صعّدها الهواء الصاعد بخلاف الحديد فإنّ أجزاءه مندمجة لم يتشبّث بها الهواء فلذلك يرسب في الماء. قال الآمدي يلزم على الجبائي أنّ بعض الأشياء يرسب في الزئبق والفضّة تطفو عليه مع أنّ أجزاءها غير متخلخلة. وقال ابنه أبو هاشم إنّه للثقل والخفة ولا أثر للهواء في ذلك أصلا. وللحكماء هاهنا كلام يناسب مذهبه وهو أنّ الجسم إن كان أثقل من الماء على تقدير تساويهما في الحجم رسب ذلك الجسم فيه إلى تحت، وإن كان مثله في الثقل ينزل فيه بحيث يماس سطحه السطح الأعلى من الماء فلا يكون طافيا ولا راسبا، وإن كان أخفّ منه في الثّقل نزل فيه بعضه وذلك بقدر ما لو ملئ مكانه ماء كان ذلك الماء موازنا في الثّقل لذلك الجسم كلّه، وتكون نسبة القدر النازل منه في الماء إلى القدر الباقي منه في خارجه كنسبة ثقل ذلك الجسم إلى فضل ثقل الماء. والحق المختار عند الأشاعرة أنّ الطّفو والرّسوب إنّما يكونان بخلق الله تعالى. ومنها أنّه قال للهواء اعتماد صاعد لازم ومنعه ابنه وقال ليس للهواء اعتماد لازم لا علوي ولا سفلي بل اعتماده مجتلب بسبب محرّك. ومنها أنّه قال لا يولد الاعتماد شيئا آخر لا حركة ولا سكونا بل المولّد لهما هو الحركة. وقال ابنه المولّد لهما الاعتماد. وقال ابن عياش بتولّدهما من الحركة تارة ومن الاعتماد أخرى. ومنها أنّه قال الحجر المرمي إلى فوق إذا عاد نازلا أنّ حركته الهابطة متولّدة من حركته الصاعدة بناء على أصله من أنّ الحركة إنّما تتولّد من الحركة لا من الاعتماد. وقال ابنه بل من الاعتماد الهابط. ومنها أنّه قال كثير من المعتزلة ليس بين الحركة الصاعدة والهابطة سكون إذ لا يوجب السكون الاعتماد لا اللازم ولا المجتلب. وقال الجبائي لا أستبعد ذلك أي أن يكون بينهما سكون وتوضيح المباحث يطلب من شرح المواقف وشرح التجريد. والميل عند الصوفية هو الرجوع إلى الأصل مع الشعور بأنّه أصله ومقصده لا الرجوع الطبيعي كما في الجمادات فإنّها تميل إلى المركز طبعا، كذا في كشف اللغات. والميل عند أهل الهيئة قوس من دائرة الميل بين معدّل النهار ودائرة البروج بشرط أن لا يقع بينهما قطب المعدّل، ودائرة الميل عظيمة تمرّ تارة بقطبي المعدّل وبجزء ما من منطقة البروج أو بكوكب من الكواكب، ويسمّى دائرة الميل الأول أيضا لأنّه يعرف بها. اعلم أنّ من دائرة الميل يعرف بعد الكوكب عن المعدّل لأنّه إن كان الخط الخارج من مركز العالم المارّ بمركز الكوكب الواصل إلى سطح الفلك الأعلى واقعا على المعدّل فحينئذ لا يكون للكوكب بعد عن المعدّل وإن وقع ذلك الخط في أحد جانبي المعدّل إما شمالا أو جنوبا، فللكوكب حينئذ بعد عنه شمالي أو جنوبي. فبعد الكوكب قوس من دائرة الميل بين موقع ذلك الخط ومعدّل النهار بشرط أن لا يقع بينهما قطب المعدّل وقد يسمّى بعد الكوكب بميل الكوكب أيضا، صرّح بذلك العلّامة كما في شرح التذكرة. ويعرف أيضا بعد أجزاء فلك البروج عن المعدّل فإنّ أجزاءه بأسرها سوى الاعتدالين مائلة عن المعدّل بعيدة عنه، وذلك البعد يسمّى ميلا أوّلا. وإذا أخذ بعد جزء من فلك البروج من الانقلاب الأقرب منه فالميل الأول لهذا الجزء حينئذ يسمّى ميلا منكوسا كما في الزيجات، وبعد الكوكب عنه يخصّ باسم البعد. ثم الميل إذا أطلق يراد به الأول، ولذا سمّاه البعض بالميل المطلق في الزيج الإيلخاني سمّي بالأول لأنّه ميل عن منطقة الحركة الأولى. والتقييد بالأول لإخراج الميل الثاني لأجزاء فلك البروج عن المعدّل، إذ الميل الثاني قوس من دائرة العرض محصورة بين المعدّل ودائرة البروج من الجانب الأقرب.
ودائرة العرض كما مرّ عظيمة تمرّ بقطبي البروج وبجزء ما من المعدّل أو بكوكب ما وتسمّى بدائرة الميل الثاني أيضا، لأنّ الميل الثاني إنّما يعرف بتلك الدائرة. وإنّما سمّي ميلا ثانيا لأنّ دائرة العرض إنّما تقاطع منطقة البروج على قوائم فالقوس المحصورة منها بين جزء من أجزاء المعدّل وبين منطقة البروج هي ميل ذلك الجزء وبعده عن منطقة البروج كما عرفت إلّا أنّ الاستقامة أي عدم الميل لمّا كانت منسوبة إلى المعدّل كأنّه الأصل في هذه الدائرة نسب هذا الميل إلى أجزاء فلك البروج عن المعدّل، وإن كان الأمر بالعكس حقيقة كما عرفت ويميّز عن الميل الأول بتقييده بالثاني. هذا ثم إنّه لمّا كان أجزاء فلك البروج متباعدة عن المعدّل في جانبي الشمال أو الجنوب إلى حدّ ما ثم متقاربة إليه فيهما فهناك غاية الميل لبعض أجزائها أعني الانقلابين، ويقال لها الميل الكلّي. والميل الأعظم وهو قوس من الدائرة المارّة بالأقطاب الأربعة محصورة بين المعدّل ودائرة البروج من الجانب الأقرب. فغاية الميل تدخل تحت حدّ الميل الأول والثاني لأنّ الدائرة المارّة بالأقطاب الأربعة يصدق عليها أنّها دائرة الميل لمرورها بقطبي العالم، وأنّها دائرة العرض لمرورها بقطبي البروج. فغاية الميل هي نهاية ميل أجزاء دائرة البروج عن المعدّل، ومقدارها عند الأكثرين ثلاثة وعشرون درجة وخمس وثلاثون دقيقة وما وراها أي ما وراء غاية الميل يسمّى بالميول الجزئية. كما في شرح التذكرة للعلي البرجندي وغيره من تصانيفه. وميل الأفق الحادث وهو القوس الواقعة من أوّل السموات بين الأفق الحادث ونصف النهار من الجانب الأقرب، كذا ذكر العلي البرجندي في شرح التذكرة. وميل ذروة التدوير وحضيضه هو عرض التدوير وقد سبق. وقد يعرف بالميل كما في التذكرة. وميل الفلك المائل هو عرض مركز التدوير كما سبق هناك.

دائرة نصف النهار

Entries on دائرة نصف النهار in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
دائرة نصف النهار:
[في الانكليزية] Meridian
[ في الفرنسية] Milieu du ciel ou meridien
هي العظيمة المارة بقطبي العالم وبقطبي الأفق أعني سمت الرأس والقدم، فقطباها نقطتا المشرق والمغرب سمّيت بها لأنّ حين وصول الشمس إليها هو منتصف زمان النهار حسّا وتسمّى بدائرة وسط السماء أيضا. وهذه الدائرة تنصف الأفق على نقطتين متقابلتين، إحداهما نقطة الجنوب والأخرى نقطة الشمال، والخط الواصل بين النقطتين يسمّى خط نصف النهار، ودائرة نصف النهار الحادثة عظيمة تمرّ بقطبي العالم وبقطبي الأفق الحادث.

النّصف

Entries on النّصف in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
النّصف:
[في الانكليزية] Half ،meridian
[ في الفرنسية] Moitie ،meridien
بالكسر وسكون الصاد نيمه. ونصف النهار عند أهل الهيئة هي دائرة عظيمة تمرّ بقطبي الأفق وبقطبي معدّل النهار وقد سبق. وخط نصف النهار سبق في لفظ الخط. ونصف النهار الحادث يسمّى بنصف نهار الأفق الحادث أيضا عندهم دائرة عظيمة تمرّ بقطبي معدّل النهار وبقطبي الأفق الحادث، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الچغميني. والنصف الشرقي والغربي من الأفق مرّ. وقد سبق أيضا بيان النصف المقبل والمنحدر في لفظ الصعود.
ويسمّى النصف المقبل بالنصف الشرقي من الفلك والنصف الصاعد ويسمّى النصف المنحدر بالنصف الغربي منه والنصف الهابط.

الأفق

Entries on الأفق in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الأفق:
[في الانكليزية] Horizon
[ في الفرنسية] Horizon
بضمتين وسكون الثاني أيضا في اللغة الطرف، والآفاق الجمع على ما في الصراح.
وعند أهل الهيئة وأهل الأحكام من المنجّمين يطلق بالاشتراك على أشياء. فأهل الهيئة يطلقونه على ثلاث دوائر ثابتة. وأهل الأحكام يطلقونه على دائرة ثابتة أخرى أيضا. الأولى الأفق الحقيقي وهي دائرة عظيمة ثابتة حادثة في الفلك الأعلى مارّة بمركز العالم، يقوم الخطّ الواصل بين قطبيها وهما سمتا سمت الرأس، والقدم عمودا عليها أي على تلك الدائرة. وقيد الثابتة احتراز عن معدل النهار في عرض تسعين فإنه لا يسمّى أفقا. نعم يقال له أنه منطبق على الأفق، والثانية الأفق الحسّي ويسمّى أيضا بالأفق المرئي والشعاعي؛ وأفق الرؤية وهي دائرة صغيرة ثابتة حادثة في الفلك الأعلى تماسّ الأرض عن فوق، أي تماسّها من موضع قدم الناظر موازية للأفق الحقيقي. ولما كان الخط الواصل بين سمتي الرأس والقدم أعني الخط الذي على استقامة قامة الناظر عمودا على الأفق الحقيقي كان عمودا على الأفق الحسّي أيضا فإن العمود على أحد المتوازيين عمود على الآخر. والثالثة الأفق الحسّي ويسمّى بالأفق المرئي أيضا، وهي دائرة ثابتة يرتسم محيطها في سطح الفلك الأعلى من طرف خطّ يخرج من البصر إلى سطح الفلك الأعلى مماسّا للأرض، إذا أدير ذلك الخطّ مع ثبات طرفه الذي في البصر ومماسّة للأرض دورة تامة، وقطبا هذين الأفقين أيضا سمتا الرأس والقدم.
وفائدة قيد الثابتة فيهما سلامة تعريفهما من الانتقاض ببعض المدارات اليومية في عرض تسعين. وهذه الدائرة الثالثة قد تكون عظيمة وقد تكون صغيرة، إذ ربما تنطبق على الأولى، وربما تقع تحتها أو فوقها، وربما تقع تحت الثانية، بحسب إختلاف قامة الناظر، وهي الفاصلة بين ما يرى من الفلك وما لا يرى منه حقيقة. وأما الثانية فلا تفصل أصلا. وأما الأولى فقد تفصل وقد لا تفصل، والتفاوت بين مركزي الحقيقي والحسّي بالمعنى الثاني بقدر نصف قطر الأرض، وهذا القدر من التفاوت غير محسوس في فلك ما إلّا في فلك القمر، ولذا كان الظاهر من فلك القمر دائما أصغر من الحقيقي بمقدار معتدّ به. وهكذا التفاوت بين مركزي الحقيقي والحسّي بالمعنى الأول.
واعلم أنّ المنجمين يقيسون الطلوع والغروب بالنسبة إلى الأفق الحقيقي والعامة بالنسبة إلى الحسّي بالمعنى الثاني. واعلم أيضا أنّ الأفق رحوي إن انطبقت معدل النهار عليها وهو أفق عرض تسعين، ودور الفلك الأعظم هناك رحوي، أي يتحرك كحركة الرحى، والأفق استوائي إن قامت عليها على قوائم، ويسمّى بالأفق المستقيم وأفق الإستواء أيضا وهو أفق خط الإستواء، ودور الفلك الأعظم هناك دولابي والأفق مائل إن مالت عليها، وهذا الأفق هو أفق المواضع التي يكون لها عرض.
وقد يسمّى نفس تلك المواضع بالآفاق المائلة تجوّزا ودور الفلك الأعظم فيه حمائلي.
وقيل قطبا الأفق إن وقعا على المعدل فاستوائي، وإن وقعا على قطبي المعدل فرحوي، وإن وقعا على غير هذين الموضعين فمائل.
أقول هذه العبارة الثانية في التقسيم أشمل من العبارة الأولى لاقتضائها شمول هذا التقسيم للأفق الحقيقي والحسّي بالمعنيين بخلاف العبارة الأولى فإنها تقتضي اختصاص هذا التقسيم بالأفق الحقيقي إذ لا ينطبق معدّل النهار على الأفق الحسّي بالمعنى الأول أصلا، ولا على الأفق الحسّي بالمعنى الثاني في بعض الأوقات، فلا يوجد أفق رحوي على مقتضى العبارة الأولى إلّا من الأفق الحقيقي، وهذا التقسيم بالقياس إلى حركة المعدل.
واعلم أيضا أنّ الآفاق باعتبار الإظلال والعروض ثلاثة أقسام لأنها إما ذوات ظلّين وهي آفاق خط الإستواء والمواضع التي عروضها أقل من الميل الكلي، وإما ذوات ظلّ واحد وهي آفاق المواضع التي عروضها لا تكون أقل من الميل الكلّي ولا أزيد من تمام الميل الكلي، وإما ذوات ظلّ دائر وهي آفاق المواضع التي عروضها لا تكون أقلّ من تمام الميل الكلّي، ففي هذه الآفاق إن كانت الشمس في جزء ذي طلوع وغروب فظلّ نصف النهار يكون في جهة القطب الظاهر، وإن كانت في جزء أبدي الظهور فظل نصف النهار يدور حول المقياس دورة تامة. واعلم أيضا أنّ الأفق ينقسم بنقطتي المشرق والمغرب أرباعا. فالربع الذي بين نقطتي الشمال والمشرق شرقي شمالي ومقابله غربي جنوبي والذي بين نقطتي الجنوب والمشرق شرقي جنوبي ومقابله غربي شمالي.
والرابعة الأفق الحادث وهي دائرة عظيمة تمرّ بنقطتي الشمال والجنوب وبمركز الكوكب أو الجزء المفروض من فلك البروج ونصفها المتحدد بأفق البلد الذي يمرّ بالكوكب أو الجزء يسمّى النصف الشرقي والآخر النصف الغربي، فإن كان على نصف النهار فلا عرض لأفقه الحادث، وإن كان على نصف الأفق الشرقي فأفقه الحادث أفق البلد، وإن كان على نصفه الغربي فأفقه الحادث أفق عرضه في خلاف جهة عرض البلد مثله. والقوس الواقعة من أول السموات بين الأفق الحادث ونصف النهار من الجانب الأقرب يسمّى ميل الأفق الحادث.
والعظيمة المارّة بقطبي المعدل وقطبي الأفق الحادث هي نصف نهار الأفق الحادث.
والقوس الواقعة منها بين قطب المعدل والأفق الحادث من الجانب الأقرب هي عرض الأفق الحادث، هكذا ذكر الفاضل عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة.

وذكر في حاشية الچغمني فقال: اعلم أنّ أهل الأحكام يعتبرون دائرة تمرّ بنقطتي الشمال والجنوب وبمركز كوكب معين عند ولادة شخص، ويسمّونها بالأفق الحادث لذلك الكوكب، ويفرضونها ثابتة غير متحركة بحركة الفلك كأفق البلد ويسمون تقاطع الأفق مع دائرة أول السموات بنقطة عديمة السمت. وقد يحتاج إلى معرفة ارتفاع تلك النقطة في الأعمال، فهذه النقطة ثابتة فرضا ودائرة ارتفاعها أبدا منطبقة على أول السموات انتهى.

ويقول في الزيج الإيلخاني: إنّ معرفة الآفاق الحادثة للكواكب ضرورية في مطلبين:

الأول، مطارح أشعّة الكواكب. والثاني: في مسارات الكواكب. وعليه أقول: إذا كان الكوكب في صورة طالع نصف شرقي الأفق، ويعبر بمركز جرم تلك الكواكب، فإنّه أفق ولادة أفق ذلك الكوكب بحسب موضعه.
وكلّ كوكب الذي يمر نصف غربي الأفق بمركز جرمه نظير أفق الولادة فهو أفق ذلك الكوكب بحسب موضعه. وكلّ كوكب تمر دائرة نصف النهار بمركز جرمه سواء فوق الأرض أو تحت الأرض، فإنّ أفق ذلك الكوكب هو دائرة نصف النهار بحسب موضعه. ولمّا كانت دائرة نصف النهار واحدة من آفاق خط الإستواء فإنّ أفق ذلك الكوكب لا عرض له. وكلّ كوكب يقع بين وتدين فيجب تصوّر دائرة بمركز جرم ذلك الكوكب، وبه نقطتان: شمالية وجنوبية، يعني نقطتان هما تقاطع نصف النهار والأفق في كلا الجهتين، وتلك هي دائرة أفق ذلك الكوكب بحسب موضعه.
إذا، إذا كان الكوكب في النصف الصاعد، يعني ما بين العاشر والطالع أو ما بين الرابع والطالع، يكون عرض أفقه أقلّ من عرض أفق ولادته في جانب الشمال. وإن يكن في النصف الهابط يعني في واحد من ربعين آخرين فعرض أفقه أقلّ من عرض أفق ولادته ولكن من جهة الجنوب.
الأفق: نواحي السماء والأرض. ويقال في النسبة إليه أفقي. وأفق فلان ذهب في الآفاق. والآفق بالمد من بلغ النهاية في الكرم تشبيها بالآفق الذاهب في الآفاق.

المثال الثاني للمشجّر المطيّر المشروطة

Entries on المثال الثاني للمشجّر المطيّر المشروطة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
 المشروطة:
[في الانكليزية] Conditional proposition
[ في الفرنسية] Propostion hypothetique ou conditionnelle
عند المنطقيين تطلق على شيئين. أحدهما المشروطة العامّة وهي القضية التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع، أي بشرط أن يكون ذات الموضوع متصفا بوصف الموضوع، أي يكون لوصف الموضوع دخل في تحقّق الضرورة. مثال الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا، فإنّ تحرك الأصابع ليس بضروري الثبوت لذات الكاتب، بل ضرورة ثبوته إنّما هي بشرط اتصافها بوصف الكتابة. ومثال السّالبة قولنا بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا، فإنّ سلب سكون الأصابع عن ذات الكاتب ليس بضروري إلّا بشرط اتصافها بالكتابة هكذا في القطبي. وقد يقال المشروطة العامة على القضية التي حكم فيها بضرورة الثبوت أو بضرورة السّلب في جميع أوقات ثبوت الوصف، والفرق بينهما أنّ الأول يجب أن يكون للوصف مدخل في الضرورة بخلاف الثاني فإنّ الحكم فيها بامتناع الانفكاك في وقته فيجوز أن يستند إلى علّة غيره. فقولك كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا بالمعنى الأول صادق وبالمعنى الثاني كاذب، لأنّ حركة الأصابع ليست ضرورية للإنسان في وقت كتابته وهو وقت الظهر مثلا إذ الكتابة التي هي شرط تحقّق الضرورة ليست ضرورية لذات الكاتب في شيء من الأوقات، فما ظنّك بالشيء الذي هو مشروط بالكتابة وهو حركة الأصابع. فالمعنى الأول أعمّ من وجه من الثاني وقد ورد ما يوضّح هذا في لفظ الضرورة. وثانيهما المشروطة الخاصّة وهي المشروطة العامّة بالمعنى الأول مع قيد اللّادوام بحسب الذات فهي من القضايا الموجبة المركّبة، بخلاف المشروطة العامة فإنّها بكلا المعنيين من القضايا الموجّهة البسيطة. وإنّما قيد اللّادوام بحسب الذات لأنّ المشروطة العامّة هي الضرورة بحسب الوصف، والضرورة بحسب الوصف دوام بحسب الوصف، والدوام بحسب الوصف يمتنع أن يقيّد باللّادوام بحسب الوصف، فإن قيّد تقييدا صحيحا فلا بدّ أن يقول باللّادوام بحسب الذات حتى تكون النسبة فيها ضرورية ودائمة في جميع أوقات وصف الموضوع لا دائمة في بعض أوقات ذات الموضوع، فالشرطية الخاصة الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما، فالجزء الأول منها هو المشروطة العامة الموجبة والجزء الآخر أي لا دائما هو السّالبة المطلقة العامّة، إذ مفهوم اللادوام هو قولنا لا شيء من الكاتب بمتحرّك الأصابع بالفعل، لأنّ إيجاب المحمول للموضوع إذا لم يكن دائما كان معناه أنّ الإيجاب ليس متحقّقا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقّق الإيجاب في جميع الأوقات تحقّق السلب في الجملة وهو معنى السالبة المطلقة العامة هكذا في القطبي. والسالبة كقولنا لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما، فالجزء الأول مشروطة عامة سالبة، والثاني مطلقة عامة موجبة. أي قولنا كلّ كاتب ساكن الأصابع بالفعل وهو مفهوم اللادوام لأن السلب إذا لم يكن دائما لم يكن متحقّقا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقّق السّلب في جميع الأوقات تحقّق الإيجاب في الجملة وهو الإيجاب المطلق العام، وهذا هو معنى المطلقة العامة الموجبة هكذا في القطبي.

العرض

Entries on العرض in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, and 1 more
العرض: بالتحريك، الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع أي محل يقوم به كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم هو به.
العرض: بالسكون: خلاف الطول، وأصله أن يقال في الأجسام، ثم استعمل في غيرها. والعارض: البادي عرضه، فتارة يختص بالسحاب نحو {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} ، وتارة بما يعرض من السقم فيقال: به عارض من سقم، وتارة بالسن، ومنه قيل للثنايا التي تظهر عند الضحك: العوارض. وفلان شديد العارضة كناية عن جودة بيانه. وعرضت الكتاب عرضا: قرأته عن ظهر قلب. وعرضت المتاع للبيع: أظهرته لذوي الرغبة ليشتروه. وعرض له في الطريق العارض أي مانع يمنع من المضي، واعترض له بمعناه، ومنه اعتراضات الفقهاء لأنها تمنع من التمسك بالدليل. وتعارض البينات لأن كل واحدة تعترض الأخرى وتمنع نفوذها، ذكره كله الراغب. وقال الحرالي: العرض بالسكون: إظهار الشيء بحيث يرى للتوقيف على حاله.
العرض:
[في الانكليزية] Accident
[ في الفرنسية] Accident
بفتحتين عند المتكلّمين والحكماء وغيرهم هو ما يقابل الجوهر كما عرفت. ويطلق أيضا على الكلّي المحمول على الشيء الخارج عنه ويسمّى عرضيا أيضا، ويقابله الذاتي وقد سبق، فإن كان لحوقه للشيء لذاته أو لجزئه الأعمّ أو المساوي أو للخارج المساوي يسمّى عرضا ذاتيا. وإن كان لحوقه له بواسطة أمر خارج أخصّ أو أعمّ مطلقا أو من وجه أو بواسطة أمر مباين يسمّى عرضا غريبا. وقيل العرض الذاتي هو ما يلحق الشيء لذاته أو لما يساويه سواء كان جزءا لها أو خارجا عنها. وقيل هذا هو العرض الأولى وقد سبق ذلك في المقدمة في بيان الموضوع. وأيضا هو أي العرض بالمعنى الثاني إمّا أن يختصّ بطبيعة واحدة أي حقيقة واحدة وهو الخاصة المطلقة وإمّا أن لا يختص بها وهو العرض العام كالماشي للإنسان. وعرف العرض العام بأنّه المقول على ما تحت أكثر من طبيعة واحدة. فبقيد الأكثر خرج الخاصة، والكلّيات الثلاثة الباقية من الكلّيات الخمس غير داخلة في المقول لكون المعرّف من أقسام العرضي وتلك من أقسام الذاتي. وأيضا العرض بهذا المعنى إمّا لازم أو غير لازم، واللازم ما يمتنع انفكاكه عن الماهية كالضّحك بالقوة للإنسان، وغير اللازم ما لا يمتنع انفكاكه عن الماهية بل يمكن سواء كان دائم الثبوت أو مفارقا بالفعل ويسمّى عرضا مفارقا كالضحك بالفعل للإنسان. قيل غير اللازم لا يكون دائم الثبوت لأنّ الدوام لا ينفك عن الضرورة التي هي اللزوم، فلا يصحّ تقسيمه إليه وإلى المفارق بالفعل كما ذكرتم. وأجيب بأنّ ذلك التقسيم إنّما هو بالنظر إلى المفهوم، فإنّ العقل إذا لاحظ دوام الثبوت جوّز انفكاكه عن امتناع الانفكاك مطلقا بدون العكس. ثم العرض المفارق إمّا أن لا يزول بل يدوم بدوام الموضوع أو يزول. والأوّل المفارق بالقوّة ككون الشخص أمّيا بالنسبة إلى الشخص الذي مات على الأمية والثاني المفارق بالفعل وهو إمّا سهل الزوال كالقيام أو غيره كالعشق وأيضا إمّا سريع الزوال كحمرة الخجل أو بطيئ الزوال كالشباب والكهولة. وذكر لفظ العرض مع المفارق وتركه مع اللازم بناء على الاصطلاح، ولا مناقشة فيه، صرّح به في بديع الميزان. ثم كلّ من الخاصة والعرض العام إمّا شامل لجميع أفراد المعروض وهو إمّا لازم أو مفارق وإمّا غير شامل وقد سبق في لفظ الخاصة.
فائدة:
هذا العرض ليس العرض القسيم للجوهر كما زعم البعض لأنّ هذا قد يكون محمولا على الجوهر مواطأة كالماشي المحمول على الإنسان مواطاة. وقد يكون جوهرا كالحيوان فإنّه عرض عام للناطق مع أنّه جوهر بخلاف العرض القسيم للجوهر أي المقابل له فإنّه يمتنع أن يكون محمولا على الجوهر بالمواطأة، إذ لا يقال الإنسان بياض بل ذو بياض، ويمتنع أن يكون جوهرا لكونه مقابلا له. هذا كله خلاصة ما في كتب المنطق. وللعرض معان أخر قد سبقت في لفظ الذاتي.
تقسيم
العرض المقابل للجوهر.
فقال المتكلمون العرض إمّا أن يختصّ بالحيّ وهو الحياة وما يتبعها من الإدراكات بالحوس وبغيرها كالعلم والقدرة ونحوهما وحصرها في العشرة وهي الحياة والقدرة والاعتقاد والظّنّ وكلام النفس والإرادة والكراهة والشّهوة والنّفرة والألم، كما حصرها صاحب الصحائف باطل لخروج التعجّب والضّحك والفرح والغمّ ونحو ذلك، وإمّا أن لا يختصّ به وهو الأكوان والمحسوسات بإحدى الحواس الظاهرة الخمس. وقيل الأكوان محسوسة بالبصر بالضرورة، ومن أنكر الأكوان فقد كابر حسّه ومقتضى عقله. ولا يخفى أنّ منشأ هذا القول عدم الفرق بين المحسوس بالذات والمحسوس بالواسطة فإنّا لا نشاهد إلّا المتحرك والساكن والمجتمعين والمفترقين، وأمّا وصف الحركة والسكون والاجتماع والافتراق فلا. ولذا اختلف في كون الأكوان وجودية، ولو كانت محسوسة لما وقع الخلاف.
اعلم أنّ أنواع كل واحد من هذه الأقسام متناهية بحسب الوجود بدليل برهان التطبيق وهل يمكن أن يوجد من العرض أنواع غير متناهية بأن يكون في الإمكان وجود أعراض نوعية مغايرة للأعراض المعهودة إلى غير النهاية وإن لم يخرج منها إلى الوجود إلّا ما هو متناه، أو لا يمكن ذلك؟ فمنعه أكثر المعتزلة وكثير من الأشاعرة، وجوّزه الجبّائي وأتباعه والقاضي منّا، والحقّ عند المحقّقين هو التوقّف. وقال الحكماء أقسامه تسعة الكم والكيف والأين والوضع والملك والإضافة ومتى والفعل والانفعال، وتسمّى هذه مقولات تسعا، وادّعوا الحصر فيها. قيل الوحدة والنقطة خارجة عنها فبطل الحصر. فقالوا لا نسلّم أنّهما عرضان إذ لا وجود لهما في الخارج وإن سلّمنا ذلك فنحن لا نحصر الأعراض بأسرها في التسع بل حصرنا المقولات فيها وهي الأجناس العالية، على معنى أن كلما هو جنس عال للأعراض فهو إحدى هذه التسع. اعلم أنّ حصر المقولات في العشر أي الجوهر والأعراض التسع من المشهورات فيما بينهم وهم معترفون بأنّه لا سبيل لهم إليه سوى الاستقراء المفيد للظّنّ.

ولذا خالف بعضهم فجعل المقولات أربعا:
الجوهر والكم والكيف والنّسبة الشاملة للسّبعة الباقية. والشيخ المقتول جعلها خمسة فعدّ الحركة مقولة برأسها، وقال العرض إن لم يكن قارّا فهو الحركة، وإن كان قارا فإمّا أن لا يعقل إلّا مع الغير فهو النسبة والإضافة أو يعقل بدون الغير، وحينئذ إمّا يكون يقتضي لذاته القسمة فهو الكم وإلّا فهو الكيف. وقد صرّحوا بأنّ المقولات أجناس عالية للموجودات، وأنّ المفهومات الاعتبارية من الأمور العامّة وغيرها سواء كانت ثابتة أو عدمية كالوجود والشيئية والإمكان والعمي والجهل ليست مندرجة فيها، وكذلك مفهومات المشتقات كالأبيض والأسود خارجة عنها لأنّها أجناس الماهيات لها وحدة نوعية كالسواد والبياض، وكون الشيء ذا بياض لا يتحصّل به ماهية نوعية. قالوا وأمّا الحركة فالحقّ أنّها من مقولة الفعل. وذهب بعضهم إلى أنّ مقولتي الفعل والانفعال اعتباريتان فلا تندرج الحركة فيهما.
فائدة:
العرض لم ينكر وجوده إلّا ابن كيسان فإنّه قال: العالم كلّه جواهر والقائلون بوجوده اتفقوا على أنّه لا يقوم بنفسه إلّا شرذمة قليلة لا يعبأ بهم كأبي الهذيل فإنّه جوّز إرادة عرضية تحدث لا في محلّ، وجعل البارئ مريدا بتلك الإرادة.
فائدة:
العرض لا ينتقل من محل إلى محل باتفاق العقلاء. أما عند المتكلمين فلأن الانتقال لا يتصور إلا في المتحيّز والعرض ليس بمتحيّز.
وأمّا عند الحكماء فلأنّ تشخّصه ليس لذاته وإلّا انحصر نوعه في شخصه ولا لما يحلّ فيه وإلّا دار لأنّ حلوله في العرض متوقّف على تشخّصه، ولا لمنفصل لا يكون حالا فيه ولا محلّا له لأنّ نسبته إلى الكلّ سواء. فكونه علّة لتشخّص هذا الفرد دون غيره ترجيح بلا مرجّح، فتشخّصه لمحلّه فالحاصل في المحل الثاني هوية أخرى والانتقال لا يتصور إلا مع بقاء الهوية.
فائدة: لا يجوز قيام العرض بالعرض عند أكثر العقلاء خلافا للفلاسفة. وجه عدم الجواز أنّ قيام الصّفة بالموصوف معناه أن يكون تحيّز الصفة تبعا لتحيّز الموصوف، وهذا لا يتصوّر إلّا في المتحيّز، والعرض ليس بمتحيّز.
فائدة:
ذهب الأشعري ومتّبعوه من محقّقي الأشاعرة إلى أنّ العرض لا يبقى زمانين، ويعبّر عن هذا بتجدّد الأمثال كما في شرح المثنوي. فالأعراض جملتها غير باقية عندهم بل هي على التقضي والتجدّد فينقضي واحد منها ويتجدّد آخر مثله وتخصيص كلّ من الآحاد المنقضية المتجدّدة بوقته الذي وجد فيه إنّما هو للقادر المختار. وإنّما ذهبوا إلى ذلك لأنّهم قالوا بأنّ السبب المحوج إلى المؤثر هو الحدوث، فلزمهم استغناء العالم حال بقائه عن الصّانع بحيث لو جاز عليه العدم تعالى عن ذلك لما ضرّ عدمه في وجوده، فدفعوا ذلك بأنّ شرط بقاء الجوهر هو العرض؛ ولمّا كان هو متجدّدا محتاجا إلى المؤثر دائما كان الجوهر أيضا حال بقائه محتاجا إلى ذلك المؤثر بواسطة احتياج شرطه إليه، فلا استغناء أصلا وذلك لأنّ الأعراض لو بقيت في الزمان الثاني من وجودها امتنع زوالها في الزمان الثالث وما بعده، واللازم وهو امتناع الزوال باطل بالإجماع وشهادة الحسّ، فيكون الملزوم الذي هو بقاء الأعراض باطلا أيضا والتوضيح في شرح المواقف. ووافقهم النّظّام والكعبي من قدماء المعتزلة. وقال النّظّام والصوفية الأجسام أيضا غير باقية كالأعراض. وقالت الفلاسفة وجمهور المعتزلة ببقاء الأعراض سوى الأزمنة والحركات والأصوات. وذهب أبو علي الجبّائي وابنه وأبو الهذيل إلى بقاء الألوان والطّعوم والروائح دون العلوم والإرادات والأصوات وأنواع الكلام. وللمعتزلة في بقاء الحركة والسكون خلاف.
فائدة:
العرض الواحد بالشخص لا يقوم بمحلّين بالضرورة، ولذلك نجزم بأنّ السواد القائم بهذا المحلّ غير السواد القائم بالمحلّ الآخر ولم يوجد له مخالف؛ إلّا أنّ قدماء الفلاسفة القائلين بوجود الإضافات جوّزوا قيام نحو الجوار والقرب والأخوّة وغيره من الإضافات المتشابهة بالطرفين، والحقّ أنّهما مثلان، فقرب هذا من ذلك مخالف بالشخص لقرب ذلك من هذا وإن شاركه في الحقيقة النوعية، ويوضّحه المتخالفان من الإضافات كالأبوّة والبنوّة إذ لا يشتبه على ذي مسكة أنّهما متغايران بالشخص بل بالنوع أيضا. وقال أبو هاشم التأليف عرض وأنّه يقوم بجوهرين لا أكثر. اعلم أنّ العرض الواحد بالشخص يجوز قيامه بمحلّ منقسم بحيث ينقسم ذلك العرض بانقسامه حتى يوجد كلّ جزء منه في جزء من محلّه فهذا مما لا نزاع فيه، وقيامه بمحلّ منقسم على وجه لا ينقسم بانقسام محلّ مختلف فيه. وأمّا قيامه بمحلّ مع قيامه بعينه بمحل آخر فهو باطل. وما نقل من أبي هاشم في التأليف أنّ حمل على القسم الأول فلا منازعة معه إلّا في انقسام التأليف وكونه وجوديا، وإن حمل على القسم الثاني فبعد تسليم جوازه يبقى المناقشة في وجودية التأليف. والمشهور أنّ مراده القسم الثالث الذي بطلانه بديهي. وتوضيح جميع ذلك يطلب من شرح المواقف.
العرض:
[في الانكليزية] Goods ،extent ،wideness ،offer Iatitude
[ في الفرنسية] Marchandise ،ampleur ،largeur ،offre ،latitude
بالفتح وسكون الراء في اللغة المتاع وهو الذي لا يدخله كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ولا عقارا كذا في الصحاح. وفي جامع الرموز وباع الأب عرض ابنه بسكون الراء وفتحها أي ما عدا النقدين والمأكول والملبوس من المنقولات وهو في الأصل غير النقدين من المال كما في المغرب والمقاييس وغيرهما انتهى. والمراد به في باب النفقة المنقول كذا في الشمني. والعروض الجمع وقد وردت كلمة العرض لمعاني أخرى: مثل السّعة والمنبسط ووجه الجبل، وللجراد الكثير، وللجبل ولطرف الجبل، وغير ذلك، كما هو مذكور في المنتخب. وعرض الإنسان هو البعد الآخذ من يمين الإنسان إلى يساره. وعرض الحيوان أيضا كذلك كما في شرح المواقف في مبحث الكم. لكن في شرح الطوالع البعد الآخذ من رأس الحيوان إلى ذنبه عرض الحيوان. والعرض عند أهل العربية هو طلب الفعل بلين وتأدّب نحو ألا تنزل بنا فتصيب خيرا كذا في مغني اللبيب في بحث ألا. والمراد أنّه كلام دالّ على طلب الفعل الخ لأنّه قسم من الإنشاء على قياس ما عرفت في الترجّي. وعند المحدّثين هو قراءة الحديث على الشيخ. وإنّما سمّيت القراءة عرضا لعرضه على الشيخ سواء قرأ هو أو غيره وهو يسمع. واختلف في نسبتها إلى السّماع فالمنقول عن مالك وأكثر أصحاب الحديث المساواة، وعن أبي حنيفة وأصحابه ترجيح القراءة، وعن الجمهور ترجيح السّماع كذا في خلاصة الخلاصة. وفي شرح النخبة وشرحه يطلق العرض عندهم أيضا على قسم من المناولة وهو أن يحضر الطالب كتاب الشيخ، أمّا أصله أو فرعه المقابل به فيعرضه على الشيخ فهذا القسم يسمّيه غير واحد من أئمة الحديث عرضا. وقال النووي هذا عرض المناولة وأمّا ما تقدّم فيسمّى عرض القراءة ليتميّز أحدهما عن الآخر انتهى. وعند الحكماء يطلق على معان أحدها السطح وهو ماله امتدادان، وبهذا المعنى قيل إنّ كلّ سطح فهو في نفسه عريض. وثانيها الامتداد المفروض ثانيا المقاطع للامتداد المفروض أولا على قوائم وهو ثاني الأبعاد الثلاثة الجسمية. وثالثها الامتداد الأقصر كذا في شرح المواقف في مبحث الكم. وعند أهل الهيئة يطلق على أشياء منها عرض البلد وهو بعد سمت رأس أهله أي سكّانه عن معدّل النهار من جانب لا أقرب منه وهو إنّما يتصوّر في الآفاق المائلة لا في أفق خطّ الإستواء، إذ في المواضع الكائنة على خط الاستواء يمرّ المعدّل بسمت رءوس أهله. وأمّا المواضع التي على أحد جانبي خط الإستواء شمالا أو جنوبا فلسمت رءوس أهلها بعد عن المعدّل، أمّا في جانب الشمال ويسمّى عرضا شماليا أو في جانب الجنوب ويسمّى عرضا جنوبيا. وإنّما يتحقّق هذا البعد بدائرة تمرّ بسمت الرأس وقطبي المعدّل وهي دائرة نصف النهار. ولذا قيل عرض البلد قوس من دائرة نصف النهار فيما بين معدّل النهار وسمت الرأس أي من جانب لا أقرب منه، وهي مساوية لقوس من دائرة نصف النهار فيما بين المعدّل وسمت القدم من جانب لا أقرب منه بناء على أنّ نصف النهار قد تنصّف بقطبي الأفق وبمعدّل النهار.
وأيضا هي مساوية لارتفاع قطب المعدّل وانحطاطه فإنّ البعد بين قطب دائرة ومحيط الأخرى كالبعد بين محيط الأولى وقطب الأخرى. ولهذا أطلق على كلّ واحدة منهما أنّها عرض البلد. فعرض البلد كما يفسّر بما سبق كذلك يفسّر بقوس منها فيما بين المعدّل وسمت القدم من جانب لا أقرب منه، وبقوس منها بين الأفق وقطب المعدّل من جانب لا أقرب منه. والقوس التي بين القطبين أو المنطقتين تسمّى تمام عرض البلد. ومنها عرض إقليم الرؤية ويسمّى بالعرض المحكّم أيضا كما في شرح التذكرة وهو بعد سمت الرأس عن منطقة البروج من جانب لا أقرب منه فهو قوس من دائرة عرض إقليم الرؤية بين قطب الأفق والمنطقة، أو بين الأفق وقطب المنطقة من جانب لا أقرب منه، ودائرة عرض إقليم الرؤية هي دائرة السّمت. ومنها عرض الأفق الحادث وهو قوس من دائرة نصف النهار الحادث بين قطب الأفق الحادث ومعدّل النهار من جانب لا أقرب منه. ومنها عرض جزء من المنطقة ويسمّى بالميل الثاني كما يجيء وبعرض معدّل النهار أيضا كما في القانون المسعودي وهو قوس من دائرة العرض بين جزء من المنطقة وبين المعدّل من جانب لا أقرب منه. ومنها عرض الكوكب وهو بعده عن المنطقة وهو قوس من دائرة العرض بين المنطقة وبين الكوكب من جانب لا أقرب منه. والمراد بالكوكب رأس الخطّ الخارج من مركز العالم المارّ بمركز الكوكب المنتهي إلى الفلك الأعظم. فالكوكب إذا كان على نفس المنطقة فلا عرض له وإلّا فله عرض إمّا شمالي أو جنوبي، وهذا هو العرض الحقيقي للكوكب. وأمّا العرض المرئي له فهو قوس من دائرة العرض بين المنطقة وبين المكان المرئي للكوكب. ومنها عرض مركز التدوير وهو بعد مركز التدوير عن المنطقة وهو قوس من دائرة العرض بين المنطقة ومركز التدوير من جانب لا أقرب منه. ولو قيل عرض نقطة قوس من دائرة العرض بين تلك النقطة والمنطقة من جانب لا أقرب منه يتناول عرض الكوكب وعرض مركز التدوير ويسمّى هذا العرض أي عرض مركز التدوير بعرض الخارج المركز، وهو ميل الفلك المائل أي بعده عن المنطقة يسمّى به لأنّ ميل الفلك المائل قوس من دائرة العرض التي تمرّ بقطبي الممثّل ما بين الفلك المائل والممثّل من جانب لا أقرب منه، وسطح الفلك الخارج في سطح الفلك المائل فميل الفلك المائل عن الممثّل الذي هو عرضه يكون عرض الفلك الخارج المركز.
اعلم أنّه لا عرض للشمس أصلا لكون خارجه في سطح منطقة البروج بخلاف السيارات الأخر وأنّه لا عرض للقمر سوى هذا العرض لأنّ أفلاكه المائل والحامل والتدوير في سطح واحد لا ميل لبعضها عن بعض. ثم إنّ ميل الفلك المائل في العلوية والقمر ثابت وفي السفليين غير ثابت، بل كلما بلغ مركز تدوير الزهرة أو عطارد إحدى العقدتين انطبق المائل على المنطقة وصار في سطحها. فإذا جاوز مركز التدوير تلك العقدة التي بلعها افترق المائل عن المنطقة وصار مقاطعا لها على التّناصف. وابتداء نصف المائل الذي عليه مركز التدوير في الميل عن المنطقة إمّا للزهرة فإلى الشمال وإمّا لعطارد فإلى الجنوب، ونصفه الآخر بالخلاف. ثم هذا الميل يزداد شيئا فشيئا حتى ينتهي مركز التدوير إلى منتصف ما بين العقدتين، فهناك غاية الميل، ثم يأخذ الميل في الانتقاص شيئا فشيئا ويتوجّه المائل نحو الانطباق على المنطقة حتى ينطبق عليه ثانيا عند بلوغ مركز التدوير العقدة الأخرى، فإذا جاوز مركز التدوير هذه العقدة عادت الحالة الأولى أي يصير النصف الذي عليه المركز الآن. أما في الزهرة فشماليا وكان قبل وصول المركز إليه جنوبيا، والنصف الذي كان شماليا كان جنوبيا.
وأمّا في عطارد فبالعكس. فعلى هذا يكون مائل كلّ منهما متحركا في العرض إلى الجنوب وبالعكس إلى غاية ما من غير إتمام الدورة، ويكون مركز تدوير الزهرة إمّا شماليا عن المنطقة أو منطبقا عليها، لا يصير جنوبيا عنها قطعا، ويكون مركز تدوير عطارد إمّا جنوبيا عنها أو منطبقا عليها، لا يصير شماليا عنها أصلا. ومنها عرض التدوير ويسمّى بالميل وبميل ذروة التدوير وحضيضه أيضا وهو ميل القطر المار بالذروة والحضيض عن سطح الفلك المائل، ولا يكون القطر المذكور في سطح المائل إلّا في وقتين. بيانه أنّ ميل هذا القطر غير ثابت أيضا بل يصير هذا القطر في العلوية منطبقا على المنطقة والمائل عند كون مركز التدوير في إحدى العقدتين أي الرأس أو الذنب، ثم إذا جاوز عن الرأس إلى الشمال أخذت الذروة في الميل إلى الجنوب عن المائل متقاربة إلى منطقة البروج، وأخذ الحضيض في الميل إلى الشمال عنه متباعدا عن المنطقة، ويزداد شيئا فشيئا حتى يبلغ الغاية عند بلوغ المركز منتصف ما بين العقدتين، ثم يأخذ في الانتقاص شيئا فشيئا إلى أن ينطبق القطر المذكور ثانيا على المائل والمنطقة عند بلوغ المركز الذنب. فإذا جاوز الذنب إلى الجنوب أخذت الذروة في الميل عن المائل إلى الشمال متقاربة إلى المنطقة، وأخذ الحضيض في الميل عنه إلى الجنوب متباعدا عن المنطقة وهكذا على الرسم المذكور؛ أي يزداد الميل شيئا فشيئا حتى يبلغ الغاية في منتصف العقدتين، ثم ينتقص حتى يبلغ المركز إلى الرأس وتعود الحالة الأولى. ويلزم من هذا أن يكون ميل الذروة في العلوية أبدا إلى جانب المنطقة وميل الحضيض أبدا إلى خلاف جانب المنطقة. فلو كان الكوكب على الذروة أو الحضيض ومركز التدوير في إحدى العقدتين لم يكن للكوكب عرض وإلّا فله عرض. وميل الذروة إذا اجتمع مع ميل المائل ينقص الأول عن الثاني فالباقي عرض الكوكب. وإذا اجتمع ميل الحضيض مع ميل المائل يزيد الأول على الثاني فالمجموع عرض الكوكب. وأمّا في السفليين فالقطر المذكور إنّما ينطبق على المائل عند بلوغ مركز التدوير منتصف ما بين العقدتين، وهناك غاية ميل المائل عن المنطقة. ولمّا كان أوجا السفليين وحضيضاهما على منتصف العقدتين كان انطباق القطر على المائل في المنتصف إمّا عند الأوج أو الحضيض. فعند الأوج تبتدئ الذروة في الميل أمّا في الزهرة فإلى الشمال عن المائل متباعدة عن المنطقة، ويلزمه ميل الحضيض إلى الجنوب متقاربا إليها في الابتداء، ويزداد الميل شيئا فشيئا حتى يصل المركز إلى العقدة وينطبق المائل على المنطقة، فهناك الذروة في غاية الميل عن المائل والمنطقة شمالا والحضيض في غاية الميل عنهما جنوبا.
فلو كان الزهرة على الحضيض كان جنوبيا عن المنطقة، فإذا جاوز المركز العقدة انتقص الميل على التدريج، فإذا وصل إلى المنتصف وهناك حضيض الحامل انطبق القطر على المائل ثانيا.
ومن هاهنا تبتدئ الذروة في الميل عن المائل إلى الجنوب متوجّهة نحو المنطقة والحضيض في الميل عنه إلى الشمال متباعدا عن المنطقة، فإذا وصل المركز العقدة الأخرى وانطبق المائل على المنطقة كانا في غاية الميل عنهما. أمّا الذروة ففي الجنوب وأمّا الحضيض ففي الشمال. فلو كان الزهرة حينئذ على الذروة كان جنوبيا عن المنطقة. وأمّا في عطارد فعند الأوج تبتدئ الذروة في الميل عن المائل إلى الجنوب متباعدة عن المنطقة وميل الحضيض عنه حينئذ إلى الشمال متوجها نحو المنطقة. فإذا بلغ المركز العقدة وانطبق المائل على المنطقة فهناك ميل الذروة عنهما إلى الجنوب يبلغ الغاية، وكذا ميل الحضيض عنهما إلى الشمال. فلو كان عطارد حينئذ على الحضيض كان شماليا عن المنطقة. فإذا جاوز المركز العقدة انتقص الميل شيئا فشيئا حتى إذا وصل إلى المنتصف كان ميل المائل عن المنطقة في الغاية وانطبق القطر على المائل ثانيا، وهناك حضيض الحامل ومنه تبتدئ الذروة في الميل عن المائل شمالا متوجّهة نحو المنطقة في الابتداء، والحضيض بالعكس. فإذا انتهى المركز إلى العقدة الأخرى كان الذروة في غاية الميل الشمالي عنهما والحضيض في غاية الميل الجنوبي. فلو كان عطارد حينئذ على الذروة يصير شماليا عن المنطقة. وتبيّن من ذلك أنّ المائل في السفليين إذا كان في غاية الميل عن المنطقة لم يكن للقطر المذكور ميل عن المائل. وإذا كان المائل عديم الميل عن المنطقة كان القطر في غاية الميل عن المائل، بل عن المنطقة أيضا. ومنها عرض الوراب ويسمّى أيضا بالانحراف والالتواء والالتفاف وهو ميل القطر المارّ بالبعدين الأوسطين من التدوير عن سطح الفلك المائل، وهذا مختصّ بالسفليين، بخلاف عرض الخارج المركز فإنّه يعمّ الخمسة المتحيّرة والقمر، وبخلاف عرض التدوير فإنّه يعمّ الخمسة المتحيّرة. اعلم أنّ ابتداء الانحراف إنّما هو عند بلوغ مركز التدوير إحدى العقدتين على معنى أنّ القطر المذكور في سطح المائل ومنطبق عليه هنا. وحين جاوز المركز العقدة يبتدئ القطر في الانحراف عن سطح المائل ويزيد على التدريج ويبلغ غايته عند منتصف العقدتين. فإن كان المنتصف الذي بلغه المركز هو الأوج كان الطرف الشرقي من القطر المذكور أي المارّ بالبعدين الأوسطين المسمّى بالطرف المسائي في غاية ميله عن سطح المائل. أمّا في الزهرة فإلى الشمال وأمّا في عطارد فإلى الجنوب، وكان الطرف الغربي المسمّى بالطرف الصّباحي في غاية الميل أيضا. ففي الزهرة إلى الجنوب وفي عطارد إلى الشمال. وإن كان المنتصف الذي بلغه المركز هو الحضيض فعلى الخلاف فيهما، أي كان الطرف المسائي في غاية الميل في الزهرة إلى الجنوب وفي عطارد إلى الشمال والطرف الصّباحي بالعكس، فعلم أنّ الانحراف يبلغ غايته حيث ينعدم فيه ميل الذروة والحضيض، أعني عند المنتصفين وأنّه ينعدم بالكلية حيث يكون ميل الذروة والحضيض في الغاية وذلك عند العقدتين. وقد ظهر من هذا المذكور كلّه أي من تفصيل حال القطر المارّ بالذروة والحضيض من تدوير الخمسة المتحيّرة ومن تفصيل حال القطر المارّ بالبعدين الأوسطين في السفليين في ميلهما عن المائل أنّ مدّة دور الفلك الحامل ومدّة دور القطرين المذكورين متساويتان، وكذا أزمان أرباع دوراتها أيضا متساوية. كلّ ذلك بتقدير العزيز العليم الحكيم.
فائدة:
اعلم أنّ أهل العمل يسمّون عرض مركز التدوير عن منطقة الممثل في السفليين العرض الأول، والعرض الذي يحصل للكوكب بسبب الميل العرض الثاني، وبسبب الانحراف العرض الثالث. هذا كلّه خلاصة ما ذكر السيّد السّند في شرح الملخّص وعبد العلي البرجندي في تصانيفه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.