Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خمر

الخُرْطومُ

Entries on الخُرْطومُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الخُرْطومُ، كزُنْبورٍ: الأنْفُ، أو مُقَدَّمُه، أو ما ضَمَمْتَ عليه الحَنَكَيْنِ،
كالخُرْطُمِ، كقُنْفُذٍ، والــخَمْرُ السَّريعَةُ الإِسْكارِ، أو أوَّلُ ما يَجْري من العِنَب قَبْلَ أن يُداس.
وذو الخُرطوم: سَيْفُ عبدِ الله بنِ أُنَيْسٍ، رضي الله تعالى عنه.
وخُرطومُ الحُبارَى: شاعِرٌ اسْمُه عبدُ الله بنُ زُهَيْرٍ. وجُشَمُ بنُ الخَزْرَجِ، وعَوْفُ بنُ الخَزْرَجِ، يقالُ لهما: الخُرْطومانِ. وكعلابِطٍ: المرأةُ دَخَلَتْ في السِّنِّ.
وخَراطيمُ القَوْمِ: ساداتُهُم.
وخَرْطَمَه: ضَرَبَ خُرْطُومَهُ، أو عَوَّجَهُ.
واخْرَنْطَمَ: رَفَعَ أَنْفَهُ، واسْتَكْبَرَ، وغَضِبَ.
والخُرْطُمانُ، بالضمِّ: الطَّويلُ.

هَمَذَانُ

Entries on هَمَذَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
هَمَذَانُ:
بالتحريك، والذال معجمة، وآخره نون، في الإقليم الرّابع، وطولها من جهة المغرب ثلاث وسبعون درجة، وعرضها ست وثلاثون درجة، قال هشام بن الكلبي: همذان سميت بهمذان بن الفلّوج ابن سام بن نوح، عليه السّلام، وهمذان وأصبهان أخوان بنى كل واحد منهما بلدة، ووجد في بعض كتب السريانيين في أخبار الملوك والبلدان: إن الذي بنى همذان يقال له كرميس بن حليمون، وذكر بعض علماء الفرس أن اسم همذان إنما كان نادمه ومعناه المحبوبة، وروي عن شعبة أنه قال: الجبال عسكر وهمذان معمعتها وهي أعذبها ماء وأطيبها هواء، وقال ربيعة بن عثمان: كان فتح همذان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وكان الذي فتحها المغيرة بن شعبة في سنة 24 من الهجرة، وفي آخر: وجّه المغيرة بن شعبة وهو عامل عمر بن الخطاب على الكوفة بعد عزل عمار بن ياسر عنها جرير بن عبد الله البجلي إلى همذان في سنة 23 فقاتله أهلها وأصيبت عينه بسهم فقال: أحتسبها عند الله الذي زين بها وجهي ونوّر لي ما شاء ثم سلبنيها في سبيله، وجرى أمر همذان على مثل ما جرى عليه أمر نهاوند وذلك في آخر سنة 23 وغلب على أرضها قسرا وضمّها المغيرة إلى كثير بن شهاب والي الدينور، وإليه ينسب قصر كثير في نواحي الدينور، وقال بعض علماء الفرس: كانت همذان أكبر مدينة بالجبال وكانت أربعة فراسخ في مثلها، طولها من الجبل إلى قرية يقال لها زينوآباذ، وكان صنف التجار بها وصنف الصيارف بسنجاباذ، وكان القصر الخراب الذي بسنجاباذ تكون فيه الخزائن والأموال، وكان صنف البزازين في قرية يقال لها برشيقان، فيقال إن بخت نصّر بعث إليها قائدا
يقال له صقلاب في خمسمائة ألف رجل فأناخ عليها وأقام يقاتل أهلها مدة وهو لا يقدر عليها، فلما أعيته الحيلة فيها وعزم على الانصراف استشار أهله فقالوا:
الرأي أن تكتب إلى بخت نصر وتعلمه أمرك وتستأذنه في الانصراف، فكتب إليه: أما بعد فإني وردت على مدينة حصينة كثيرة الأهل منيعة واسعة الأنهار ملتفة الأشجار كثيرة المقاتلة وقد رمت أهلها فلم أقدر عليها وضجر أصحابي المقام وضاقت عليهم الميرة والعلوفة فإن أذن لي الملك بالانصراف فقد انصرفت.
فلما وصل الكتاب إلى بخت نصر كتب إليه: أما بعد فقد فهمت كتابك ورأيت أن تصوّر لي المدينة بجبالها وعيونها وطرقها وقراها ومنبع مياهها وتنفذ إليّ بذلك حتى يأتيك أمري، ففعل صقلاب ذلك وصوّر المدينة وأنفذ الصورة إليه وهو ببابل، فلما وقف عليه جمع الحكماء وقال: أجيلوا الرأي في هذه الصورة وانظروا من أين تفتح هذه المدينة، فأجمعوا على أن مياه عيونها تحبس حولا ثم تفتح وترسل على المدينة فإنها تغرق، فكتب بخت نصر إلى صقلاب بذلك وأمره بما قاله الحكماء، ففتح ذلك الماء بعد حبسه وأرسله على المدينة فهدم سورها وحيطانها وغرق أكثر أهلها فدخلها صقلاب وقتل المقاتلة وسبى الذرّية وأقام بها فوقع في أصحابه الطاعون فمات عامتهم حتى لم يبق منهم إلا قليل ودفنوا في أحواض من خزف فقبورهم معروفة توجد في المحالّ والسكك إذا عمروا دورهم وخرّبوا، ولم تزل همذان بعد ذلك خرابا حتى كانت حرب دارا بن دارا والإسكندر فإن دارا استشار أصحابه في أمره لما أظله الإسكندر فأشاروا عليه بمحاربته بعد أن يحرز حرمه وأمواله وخزائنه بمكان حريز لا يوصل إليه ويتجرد هو للقتال، فقال:
انظروا موضعا حريزا حصينا لذلك، فقالوا له: إن من وراء أرض الماهين جبالا لا ترام وهي شبيهة بالسند وهناك مدينة منيعة عتيقة قد خربت وبارت وهلك أهلها وحولها جبال شامخة يقال لها همذان فالرأي للملك أن يأمر ببنائها وإحكامها وأن يجعل في وسطها حصنا يكون للحرم والخزائن والعيال والأموال ويبني حول الحصن دور القوّاد والخاصة والمرازبة ثم يوكل بالمدينة اثني عشر ألف رجل من خاصة الملك وثقاته يحمونها ويقاتلون عنها من رامها، قال: فأمر دارا ببناء همذان وبنى في وسطها قصرا عظيما مشرفا له ثلاثة أوجه وسماه ساروقا وجعل فيه ألف مخبإ لخزائنه وأمواله وأغلق عليه ثمانية أبواب حديد كل باب في ارتفاع اثني عشر ذراعا ثم أمر بأهله وولده وخزائنه فحوّلوا إليها وأسكنوها، وجعل في وسط القصر قصرا آخر صيّر فيه خواص حرمه وأحرز أمواله في تلك المخابىء، ووكل بالمدينة اثني عشر ألفا وجعلهم حراسا، وحكى بعض أهل همذان عنها مثل ما حكيناه أولا عن بخت نصر من حبس الماء وإطلاقه على البلد حتى خربه وفتحه، والله أعلم، ويقال إن أول من بنى همذان جم بن نوجهان بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السّلام، وسماها سارو، ويعرب فيقال ساروق، وحصّنها بهمن بن إسفنديار، وإن دارا وجد المدينة حصينة المكان دارسة البناء فأعاد بناءها ثم كثر الناس بها في الزمان القديم حتى كانت منازلها تقدر بثلاثة فراسخ، وكان صنف الصاغة بها بقرية سنجاباذ واليوم تلك القرية على فرسخين من البلد، قال شيرويه في أخبار الفرس بلسانهم:
سارو جم كرد دارا كمر بست بهمن إسفنديار بسر آورد، معناه بنى الساروق جم ونطّقه دارا أي سوّره وعمم عليه سورا واستتمه وأحسنه بهمن بن إسفنديار، وذكر أيضا بعض مشايخ همذان أنها
أعتق مدينة بالجبل، واستدلوا على ذلك من بقية بناء قديم باق إلى الآن وهو طاق جسيم شاهق لا يدرى من بناه وللعامة فيه أخبار عامية ألغينا ذكرها خوف التهمة، وقال محمد بن بشار يذكر همذان وأروند:
ولقد أقول تيامني وتشاءمي ... وتواصلي ريما على همذان
بلد نبات الزعفران ترابه، ... وشرابه عسل بماء قنان
سقيا لأوجه من سقيت لذكرهم ... ماء الجوى بزجاجة الأحزان
كاد الفؤاد يطير مما شفّه ... شوقا بأجنحة من الخفقان
فكسا الربيع بلاد أهلك روضة ... تفترّ عن نفل وعن حوذان
حتى تعانق من خزاماك الذي ... بالجلهتين شقائق النعمان
وإذا تبجّست الثلوج تبجّست ... عن كوثر شبم وعن حيوان
متسلسلين على مذانب تلعة ... تثغو الجداء بها على الحملان
قال المؤلف: ولا شك عند كل من شاهد همذان بأنها من أحسن البلاد وأنزهها وأطيبها وأرفهها وما زالت محلّا للملوك ومعدنا لأهل الدين والفضل إلا أن شتاءها مفرط البرد بحيث قد أفردت فيه كتب وذكر أمره بالشعر والخطب وسنذكر من ذلك مناظرة جرت بين رجل من أهل العراق يقال له عبد القاهر بن حمزة الواسطي ورجل من همذان يقال له الحسين بن أبي سرح في أمرها فيه كفاية، قالوا:
وكانا كثيرا ما يلتقيان فيتحادثان الأدب ويتذاكران العلم وكان عبد القاهر لا يزال يذمّ الجبل وهواءه وأهله وشتاءه لأنه كان رجلا من أهل العراق وكان ابن أبي سرح مخالفا له كثيرا يذم العراق وأهله، فالتقيا يوما عند محمد بن إسحاق الفقيه وكان يوما شاتيا صادق البرد كثير الثلج وكان البرد قد بلغ من عبد القاهر مبالغه، فلما دخل وسلم قال: لعن الله الجبل ولعن ساكنيه وخص الله همذان من اللعن بأوفره وأكثره! فما أكدر هواءها وأشد بردها وأذاها وأشد مؤونتها وأقلّ خيرها وأكثر شرها، فقد سلط الله عليها الزمهرير الذي يعذب به أهل جهنم معما يحتاج الإنسان فيها من الدثار والمؤن المجحفة فوجوهكم يا أهل همذان مائلة وأنوفكم سائلة وأطرافكم خصرة وثيابكم متسخة وروائحكم قذرة ولحاكم دخانية وسبلكم منقطعة والفقر عليكم ظاهر والمستور في بلدكم مهتوك لأن شتاءكم يهدم الحيطان ويبرز الحصان ويفسد الطرق ويشعث الآطام، فطرقكم وحلة تتهافت فيها الدواب وتتقذر فيها الثياب وتتحطم الإبل وتخسف فيها الآبار وتفيض المياه وتكف السطوح وتهيج الرياح العواصف وتكون فيها الزلازل والخسوف والرعود والبروق والثلوج والدّمق فتنقطع عند ذلك السبل ويكثر الموت وتضيق المعايش، فالناس في جبلكم هذا في جميع أيام الشتاء يتوقعون العذاب ويخافون السخط والعقاب ثم يسمونه العدو المحاصر والكلب الكلب، ولذلك كتب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى بعض عماله: إنه قد أظلّكم الشتاء وهو العدو المحاصر فاستعدوا له الفراء واستنعلوا الحذاء، وقد قال الشاعر:
إذا جاء الشتاء فأدفئوني، ... فإن الشيخ يهدمه الشتاء
فالشتاء يهدم الحيطان فكيف الأبدان لا سيما شتاؤكم
الملعون، ثم فيكم أخلاق الفرس وجفاء العلوج وبخل أهل أصبهان ووقاحة أهل الريّ وفدامة أهل نهاوند وغلظ طبع أهل همذان على أن بلدكم هذا أشد البلدان بردا وأكثرها ثلجا وأضيقها طرقا وأوعرها مسلكا وأفقرها أهلا، وكان يقال أبرد البلدان ثلاثة: برذعة وقاليقلا وخوارزم، وهذا قول من لم يدخل بلدكم ولم يشاهد شتاءكم، وقد حدثني أبو جعفر محمد بن إسحاق المكتّب قال: لما قدم عبد الله بن المبارك همذان أوقدت بين يديه نار فكان إذا سخن باطن كفه أصاب ظاهرها البرد وإذا سخن ظاهرها أصاب باطنها البرد، فقال:
أقول لها ونحن على صلاء: ... أما للنار عندك حرّ نار؟
لئن خيّرت في البلدان يوما ... فما همذان عندي بالخيار
ثم التفت إلى ابن أبي سرح وقال: يا أبا عبد الله وهذا والدك يقول:
النار في همذان يبرد حرّها، ... والبرد في همذان داء مسقم
والفقر يكتم في بلاد غيرها، ... والفقر في همذان ما لا يكتم
قد قال كسرى حين أبصر تلّكم: ... همذان لا! انصرفوا فتلك جهنم
والدليل على هذا أن الأكاسرة ما كانت تدخل همذان لأن بناءهم متصل من المدائن إلى أزرميدخت من أسدآباذ ولم يجوزوا عقبة أسدآباذ، وبلغنا أن كسرى أبرويز همّ بدخول همذان فلما بلغ إلى موضع يقال له دوزخ دره، ومعناه بالعربية باب جهنم، قال لبعض وزرائه: ما يسمى هذا المكان؟ فعرّفه، فقال لأصحابه: انصرفوا فلا حاجة بنا إلى دخول مدينة فيها ذكر جهنم، وقد قال وهب بن شاذان الهمذاني شاعركم:
أما آن من همذان الرحيل ... من البلدة الحزنة الجامدة
فما في البلاد ولا أهلها ... من الخير من خصلة واحده
يشيب الشباب ولم يهرموا ... بها من ضبابتها الراكدة
سألتهم: أين أقصى الشتاء ... ومستقبل السنة الواردة؟
فقالوا: إلى جمرة المنتهى، ... فقد سقطت جمرة خامدة
وأيضا قد قال شاعركم:
يوم من الزمهرير مقرور ... على صبيب الضباب مزرور
كأنما حشوه جزائره ... وأرضه وجهها قوارير
يرمي البصير الحديد نظرته ... منها لأجفانه سمادير
وشمسه حرّة مخدّرة ... تسلّبت حين حمّ مقدور
تخال بالوجه من ضبابتها ... إذا حذت جلده زنابير
وقال كاتب بكر:
همذان متلفة النفوس ببردها ... والزمهرير، وحرّها مأمون
غلب الشتاء مصيفها وربيعها، ... فكأنما تموزها كانون
وسأل عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، رجلا: من أين أنت؟ فقال: من همذان، فقال: أما إنها مدينة همّ وأذى تجمد قلوب أهلها كما يجمد ماؤها، وقد قال شاعركم أيضا وهو أحمد بن بشّار يذم بلدكم وشدة برده وغلظ طبع أهله وما تحتاجون إليه من المؤن المجحفة الغليظة لشتائكم، وقيل لأعرابي دخل همذان ثم انصرف إلى البادية: كيف رأيت همذان؟
فقال: أما نهارهم فرقّاص وأما ليلهم فحمّال، يعني أنهم بالنهار يرقصون لتدفأ أرجلهم وبالليل حمّالون لكثرة دثارهم، ووقع أعرابيّ إلى همذان في الربيع فاستطاب الزمان وأنس بالأشجار والأنهار، فلما جاء الشتاء ورد عليه ما لم يعهده من البرد والأذى فقال:
بهمذان شقيت أموري ... عند انقضاء الصيف والحرور
جاءت بشرّ شرّ من عقور، ... ورمت الآفاق بالهرير
والثلج مقرون بزمهرير، ... لولا شعار العاقر النزور
أمّ الكبير وأبو الصغير ... لم يدف إنسان من الخصير
ولقد سمعت شيخا من علمائكم وذوي المعرفة منكم أنه يقول: يربح أهل همذان إذا كان يوم في الشتاء صافيا له شمس حارّة مائة ألف درهم، وقيل لابنة الحسن: أيّما أشد الشتاء أم الصيف؟ فقالت: من يجعل الأذى كالزّمّانة! لأن أهل همذان إذا اتفق لهم في الشتاء يوم صاف فيه شمس حارّة يبقى في أكياسهم مائة ألف درهم لأنهم يربحون فيه حطب الوقود وقيمته في همذان ورساتيقها في كل يوم مائة ألف درهم، وقيل لأعرابي: ما غاية البرد عندكم؟ فقال: إذا كانت السماء نقيّة والأرض نديّة والريح شاميّة فلا تسأل عن أهل البريّة، وقد جاء في الخبر أن همذان تخرب لقلة الحطب، ودخل أعرابيّ همذان فلما رأى هواءها وسمع كلام أهلها ذكر بلاده فقال:
وكيف أجيب داعيكم ودوني ... جبال الثلج مشرفة الرّعان
بلاد شكلها من غير شكلي، ... وألسنها مخالفة لساني
وأسماء النساء بها زنان، ... وأقرب بالزّنان من الزواني
فلما بلغ عبد القاهر إلى هذا المكان التفت إليه ابن أبي سرح وقال له: قد أكثرت المقال وأسرفت في الذمّ وأطلت الثّلب وطوّلت الخطبة، ثم صمد للإجابة فلم يأت بطائل أكثر من ذكر المفاخرة بين الصيف والشتاء والحر والبرد، ووصف أن بلادهم كثيرة الزهر والرياحين في الربيع وأنها تنبت الزعفران، وأن عندهم أنواعا من الألوان لا تكون في بلاد غيرهم، وأن مصيف الجبال طيّب فلم أر الإطالة بالإتيان به على وجهه، قالوا: وأقبل عبيد الله بن سليمان بن وهب إلى همذان في سنة 284 بمائة ألف دينار وسبعين ألف دينار بالكفاية على أن لا مؤونة على السلطان، وهي أربعة وعشرون رستاقا: همذان، وفرواز، وقوهياباذ، واناموج، وسيسار، وشراة العليا، وشراة الميانج، والاسفيذجان، وبحر، واباجر، وارغين، والمغارة، واسفيذار، والعلم الأحمر، وارناد، وسمير، وسردروذ، والمهران، وكوردور، وروذه، وساوه، وكان منها بسا وسلفانروذ وخرّقان ثم نقلت إلى قزوين، وهي ستمائة وستون قرية، وعملها من باب الكرج إلى سيسر طولا،
وعرضا من عقبة أسدآباذ إلى ساوه، قالوا: ومن عجائب همذان صورة أسد من حجر على باب المدينة يقال إنه طلسم للبرد من عمل بليناس صاحب الطلسمات حين وجّهه قباذ ليطلسم آفات بلاده، ويقال إن الفارس كان يغرق بفرسه في الثلج بهمذان لكثرة ثلوجها وبردها، فلما عمل لها هذا الطلسم في صورة الأسد قلّ ثلجها وصلح أمرها، وعمل أيضا على يمين الأسد طلسما للحيّات وآخر للعقارب فنقصت وآخر للغرق فأمنوه وآخر للبراغيث فهي قليلة جدّا بهمذان، ولما عمل بليناس هذه الطلسمات بهمذان استهان بها أهلها فاتخذ في جبلهم الذي يقال له أروند طلسما مشرفا على المدينة للجفاء والغلظ فهم أجفى الناس وأغلظهم طبعا، وعمل طلسما آخر للغدر فهم أغدر الناس فلذلك حوّلت الملوك الخزائن عنها خوفا من غدر أهلها، واتخذ طلسما آخر للحروب فليست تخلو من عسكر أو حرب، وقال محمد بن أحمد السلمي المعروف بابن الحاجب يذكر الأسد على باب همذان:
ألا أيها الليث الطويل مقامه ... على نوب الأيام والحدثان
أقمت فما تنوي البراح بحيلة، ... كأنك بوّاب على همذان
أطالب ذحل أنت من عند أهلها؟ ... أبن لي بحقّ واقع ببيان
أراك على الأيام تزداد جدّة، ... كأنك منها آخذ بأمان
أقبلك كان الدهر أم كنت قبله ... فنعلم أم ربّيتما بلبان؟
وهل أنتما ضدّان كلّ تفرّدت ... به نسبة أم أنتما أخوان؟
بقيت فما تفنى وأفنيت عالما ... سطا بهم موت بكل مكان
فلو كنت ذا نطق جلست محدثا، ... وحدثتنا عن أهل كل زمان
ولو كنت ذا روح تطالب مأكلا ... لأفنيت أكلا سائر الحيوان
أجنّبت شر الموت أم أنت منظر ... وإبليس حتى يبعث الثقلان
فلا هرما تخشى ولا الموت تتّقى ... بمضرب سيف أو شباة سنان
وعمّا قريب سوف يلحق ما بقي، ... وجسمك أبقى من حرا وأبان
قال: وكان المكتفي يهمّ بحمل الأسد من باب همذان إلى بغداد وذلك أنه نظر إليه فاستحسنه وكتب إلى عامل البلد يأمره بذلك، فاجتمع وجوه أهل الناحية وقالوا: هذا طلسم لبلدنا من آفات كثيرة ولا يجوز نقله فيهلك البلد، فكتب العامل بذلك وصعّب حمله في تلك العقاب والجبال والمدور، وكان قد أمر بحمل الفيلة لنقله على العجلة، فلما بلغه ذلك فترت نيته عن نقله فبقي مكانه إلى الآن، وقال شاعر أهل همذان وهو أحمد بن بشار يذم همذان وشدة برده وغلظ طبع أهله وما يحتاجون إليه من المؤن المجحفة الغليظة لشتائهم:
قد آن من همذان السير فانطلق، ... وارحل على شعب شمل غير متّفق
بئس اعتياض الفتى أرض الجبال له ... من العراق وباب الرزق لم يضق
أما الملوك فقد أودت سراتهم ... والغابرون بها في شيمة السّوق
ولا مقام على عيش ترنّقه ... أيدي الخطوب، وشرّ العيش ذو الرّنق
قد كنت أذكر شيئا من محاسنها ... أيّام لي فنن كاس من الورق
أرض يعذّب أهلوها ثمانية ... من الشهور كما عذّبت بالرّهق
تبقى حياتك ما تبقى بنافعة ... إلّا كما انتفع المجروض بالدمق
فإن رضيت بثلث العمر فارض به ... على شرائط من يقنع بما يمق
إذا ذوى البقل هاجت في بلادهم ... من جربيائهم نشّافة العرق
تبشّر الناس بالبلوى وتنذرهم ... ما لا يداوى بلبس الدّرع والدّرق
تلفّهم في عجاج لا تقوم لها ... قوائم الفيل فيل الماقط الشّبق
لا يملك المرء فيها كور عمّته ... حتى تطيّرها من فرط مخترق
فإن تكلم لاقته بمسكنة ... ملء الخياشيم والأفواه والحدق
فعندها ذهبت ألوانهم جزعا، ... واستقبلوا الجمع واستولوا على العلق
حتى تفاجئهم شهباء معضلة ... تستوعب الناس في سربالها اليقق
خطب بها غير هين من خطوبهم ... كالخنق ما منه من ملجا لمختنق
أمّا الغنيّ فمحصور يكابدها ... طول الشتاء مع اليربوع في نفق
يقول أطبق وأسبل يا غلام وأر ... خ السّتر واعجل بردّ الباب واندفق
وأوقدوا بتنانير تذكرهم ... نار الجحيم بها من يصل يحترق
والمملقون بها سبحان ربهم ... ماذا يقاسون طول الليل من أرق!
صبغ الشتاء، إذا حلّ الشتاء بها، ... صبغ المآتم للحسّانة الفنق
والذئب ليس إذا أمسى بمحتشم ... من أن يخالط أهل الدار والنّسق
فويل من كان في حيطانه قصر ... ولم يخصّ رتاج الباب بالغلق
وصاحب النسك ما تهدا فرائصه، ... والمستغيث بشرب الــخمر في عرق
أمّا الصلاة فودّعها سوى طلل ... أقوى وأقفر من سلمى بذي العمق
تمسي وتصبح كالشيطان في قرن ... مستمسكا من حبال الله بالرّمق
والماء كالثلج، والأنهار جامدة، ... والأرض أضراسها تلقاك بالدّبق
حتى كأنّ قرون الغفر ناتئة ... تحت المواطئ والأقدام في الطرق
فكلّ غاد بها أو رائح عجل ... يمشي إلى أهلها غضبان ذا حنق
قوم غذاؤهم الألبان مذ خلقوا، ... فما لهم غيرها من مطعم أنق
لا يعبق الطيب في أصداغ نسوتهم، ... ولا جلودهم تبتلّ من عرق
فهم غلاظ جفاة في طباعهم ... إلّا تعلّة منسوب إلى الحمق
أفنيت عمري بها حولين من قدر ... لم أقو منها على دفع ولم أطق
قلت: وهذه القصيدة ليست من الشعر المختار وإنما كتبت للحكاية عن شرح حال همذان، وللشعراء أشعار كثيرة في برد همذان ووصف أروند، فأما أروند فقد ذكر في موضعه، وأما الأشعار التي قيلت في بردها ففي ما ذكرنا كفاية، وقال البديع الهمذاني فيها:
همذان لي بلد أقول بفضله، ... لكنه من أقبح البلدان
صبيانه في القبح مثل شيوخه، ... وشيوخه في العقل كالصبيان
وقال شيرويه: قال الأستاذ أبو العلاء محمد بن عليّ بن الحسن بن حستون الهمذاني الوزير من قصيدة:
يا أيها الملك الذي وصل العلا ... بالجود والإنعام والإحسان
قد خفت من سفر أطلّ عليّ في ... كانون في رمضان من همذان
بلد إليه أنتمي بمناسبي، ... لكنه من أقذر البلدان
صبيانه في القبح مثل شيوخه، ... وشيوخه في العقل كالصبيان
وقال شيرويه أيضا: إن سليمان بن داود، عليه السلام، اجتاز بموضع همذان فقال: ما بال هذا الموضع مع عظم مسيل مائه وسعة ساحته لا تبنى فيه مدينة! فقالوا: يا نبيّ الله لا يثبت أحد فيه لأن البرد ينصبّ فيه صبّا ويسقط الثلج قامة الرمح، فقال، عليه السّلام، لصخر الجني: هل من حيلة؟
قال: نعم، فاتخذ سبعا من حجر منقور ونصب طلسما للبرد وبنى المدينة، وقيل: أول من أسسها دارا الأكبر، قال كعب الأحبار: متى أراد الله أن يخرّب هذه المدينة سقط ذلك الطلسم فتخرب بإذن الله، قال شيرويه: والسبع هو الأسد المنحوت من الحجر الخورزني، وخورزن: جبل بباب همذان الموضوع على الكثيب الذي على ذنب الأسد، وهذا الأسد من عجائب همذان منحوت من صخرة واحدة وجوارحه غير منفصلة عن قوائمه كأنه ليث غابة ولم يزل في هذا الموضع منذ زمن سليمان، عليه السّلام، وقيل: من زمان قباذ الأكبر لأنه أمر بليناس الحكيم بعمله إلى سنة 319 فإن مرداويج دخل المدينة ونهب أهلها وسباهم فقيل له إن هذا السبع طلسم لهذه المدينة من الآفات وفيه منافع لأهله، فأراد حمله إلى الرّيّ فلم يقدر فكسرت يداه بالفطّيس.

الجَلْسُ

Entries on الجَلْسُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الجَلْسُ:
بالفتح، وهو الغليظ من الأرض ومنه جمل جلس وناقة جلس أي وثيق جسيم. والجلس: علم لكل ما ارتفع من الغور في بلاد نجد، قال ابن السكيت:
جلس القوم إذا أتوا نجدا، وهو الجلس وأنشد:
شمال من غار به مفرعا، ... وعن يمين الجالس المنجد
وقال الهذلي:
إذا ما جلسنا لا تكاد تزورنا ... سليم، لدى أبياتنا، وهوازن
أي إذا أتينا نجدا وورد الفرزدق المدينة مادحا لمروان بن الحكم فأنكر مروان منه شيئا فأمره بالخروج من المدينة عنفا بعد أن كتب له إلى بعض العمال بمال، فقال الفرزدق:
يا مرو إن مطيّتي محبوسة، ... ترجو الحباء، وربها لم ييأس
فالتقاه رجل فأنشده هذه الأبيات:
قل للفرزدق والسفاهة كاسمها: ... إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس
وأتيتني بصحيفة مختومة، ... أخشى عليك بها حباء النّقرس
الق الصحيفة، يا فرزدق! لا تكن ... نكداء مثل صحيفة المتلمّس
قال الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا خالد بن النضر القرشي قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا كثير بن عبد الرحمن بن جعفر عن عبد الله ابن كثير بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جدّه بلال بن الحارث المزني قال: خرجنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في بعض أسفاره فخرج لحاجته، وكان إذا خرج لحاجته يبعد، فأتيته بإداوة من ماء فانطلق، فسمعت عنده خصومة رجال ولغطا لم أسمع مثله فقال: بلال؟ فقلت: بلال! فقال:
أمعك ماء؟ قلت: نعم، قال: أصبت فأخذه مني وتوضأ، قلت: يا رسول الله سمعت عندك خصومة رجال ولغطا لم أسمع أحدا من ألسنتهم، قال: اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون وسألوني أن أسكنهم فأسكنت المشركين الغور وأسكنت المسلمين الجلس قال عبد الله بن كثير:
قلت لكثير ما الجلس وما الغور؟ قال: الجلس القرى ما بين الجبال والبحر، قال كثير: ما رأينا أحدا أصيب بالجلس إلا سلم ولا أصيب أحد بالغور إلا ولم يكد يسلم وقال إبراهيم بن هرمة:
قفا فهريقا الدمع بالمنزل الدّرس، ... ولا تستملا أن يطول به حبسي
ولو أطمعتنا الدار، أو ساعفت بها، ... نصصنا ذوات النّصّ والعنق الملس
وحثّت إليها كلّ وجناء حرّة ... من العيس، ينبي رحلها موضع الحلس
ليعلم أن البعد لم ينس ذكرها، ... وقد يذهل النّأي الطويل، وقد ينسي
فإن سكنت بالغور حنّ صبابة ... إلى الغور، أو بالجلس حنّ إلى الجلس
تبدّت، فقلت: الشمس عند طلوعها، ... بلون غنيّ الجلد عن أثر الورس
فلما ارتجعت الرّوح قلت لصاحبي ... على مرية: ما ههنا مطلع الشمس
وتقول: رأيت جلسا أي رجلا طويلا راكبا جلسا أي بعيرا عاليا قد علا جلسا: اسم جبل يأكل جلسا أي عسلا، ويشرب جلسا أي خمرا، يؤمّ جلسا أي نجدا وأنشد ابن الأعرابي:
وكنت امرأ بالغور مني زمانة، ... وبالجلس أخرى ما تعيد ولا تبدي
فطورا أكرّ الطرف نحو تهامة، ... وطورا أكرّ الطرف شوقا إلى نجد
وأبكي على هند إذا ما تباعدت، ... وأبكي إلى دعد إذا فارقت هند
[1] أقول إلى بمعنى مع كأنه قال: أبكيهما معا. [1] في هذا البيت إقواء.
جَلَّصَوْرَى:
لفتح، وتشديد اللام وفتحها، وفتح الصاد المهملة، وسكون الواو، وفتح الراء، والقصر: اسم قلعة في جبال الهكّارية بأرض الموصل.

أَرض

Entries on أَرض in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَرض
{الأَرْضُ، الَّتِي عَليْهَا النَّاسُ، مُؤَنَّثَةٌ ن قَالَ اللهُ تَعَالَى وَإِلى} الأَرْضِ كيْفَ سُطِحَتْ اسْمُ جِنْسٍ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، أَوْ جَمْعٌ بِلا وَاحِدٍ، وَلم يُسْمَعْ {أَرْضَةُ، وعِبَارَةُ الصّحاح: وَكَانَ حَقُّ الوَاحِدَةِ مِنْهَا أَنْ يُقَال أَرْضَةٌ، ولكنَّهُم لَمْ يَقُولُوا. ج:} أَرْضَاتٌ، هَكَذَا بسُكُونِ الرَّاءِ فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ مَضْبُوطٌ فِي الصّحاح بفَتْحِهَا قَالَ: لأَنَّهُمْ يَجْمَعُون المُؤَنَّث الّذِي لَيْسَ فِيهِ هَاءُ التَّأْنِيث بالأَلِفِ والتَّاءِ، كقَوْلِهم: عُرُسات، قَالَ: قد يُجْمَعُ على {أُرُوضٍ، ونَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن أَبي زَيْدٍ.
وَقَالَ أَبو البَيْدَاءِ: يُقَال: مَا أَكْثَرَ أُرُوضَ بَنِي فُلانٍ. فِي الصّحاح: ثُمَّ قالُوا:} أَرَضُونَ، فجَمَعُوا بِالْوَاوِ والنُّونِ، والمُؤَنَّث لَا يُجْمَع بالْوَاوِ والنّونِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَنْقُوصاً، كثُبَةٍ وظبَةٍ، ولكِنَّهُم جَعَلُوا الوَاوَ والنُّونَ عِوَضاً من حَذْفِهِم الأَلِفَ والتَّاءَ، وتَرَكُوا فَتْحَةَ الرَّاءِ على حَالِهَا، ورُبَّمَا سُكِّنَتْ. انْتَهَى. قُلْتُ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُقَال: أَرْضٌ وأَرْضُون بالتَّخْفِيف، {وأَرَضُون بالتَّثْقِيل، ذَكَرَ ذلِكَ أَبُو زَيْدٍ. وَقَالَ عَمْرُو بنُ شَأْسٍ.
(ولَنَا مِنَ} الأَرْضِينَ رَابِيَةٌ ... تَعْلُو الإِكَامَ وَقُودُهَا جَزْلُ)
وَقَالَ آخَرُ:
(مِنْ طَيِّ {أَرْضِينَ أَمْ مِنْ سُلَّمٍ نزلٍ ... من ظَهْرِ رَيْمَانَ أَو مِنْ عِرْضِ ذِي جَدَنِ)
وَفِي اللِّسَان: الْوَاو فِي} أَرَضُونَ عِوَضٌ من الهَاءِ المَحْذُوفَة المُقَدَّرَة، وفتحوا الرَّاءَ فِي الجَمْع لِيَدْخُلَ الكَلِمَةَ ضَرْبٌ من التَّكْسِير استِيحَاشاً من أَن يُوَفِّرُوا لَفْظَ التَّصْحِيح لِيُعْلِمُوا أَنَّ {أَرْضاً مِمَّا كَانَ سَبِيلُه لَوْ جُمِع بالتَّاءِ أَنْ تُفْتَح راؤُه فيُقَال} أَرَضاتٌ. فِي الصّحاح: وزَعَمَ أَبُو الخَطّاب أَنَّهُم يقولُون: {أَرْضٌ و} آرَاضٌ، كَمَا قالُوا أَهْلٌ وآهَالٌ. قَالَ ابْن بَرّيّ: الصَّحِيحُ عِنْد المُحَقِّقين فِيمَا حُكِيَ عَن أَبِي الخَطَّاب {أَرْضٌ} وأَرَاضٍ، وأَهْلٍ، كأَنَّهُ جمع {أَرْضَاةٍ وأَهْلاةٍ، كَمَا قَالُوا: ليْلَةٌ ولَيَالٍ، كأَنَّهُ جَمْعُ لَيْلاةٍ، ثمّ قالَ الجَوْهَرِيّ:} - والأَرَاضِي غيْرُ قِيَاسِيٍّ، أَي على غيْرِ قِيَاس، قَالَ كَأَنَّهُم جَمَعُوا آرُضاً، هَكَذَا وُجِدَ فِي سائِر النُّسَخ مِنَ الصّحاح، وَفِي بَعْضِها كَذَا وُجِدَ بخَطّه، ووَجَدْتُ فِي هامِش النُّسْخَة مَا نَصُّه: فِي قَوْلِه: كأَنَّهُم جَمَعُوا آرُضاً نَظَرٌ، وذلِكَ أَنَّه لَوْ كانَ الأَرَاضِي جَمْعَ الآرُضِ لَكَان أآرِض، بوَزْنِ أَعارِض كقَوْلِهِم أَكْلُبٌ وأَكَالِبُ، هَلاَّ قَالَ إِنَّ {- الأَراضِيَ جَمْعُ وَاحِدٍ مَتْرُوكٍ، كلَيَالٍ وأَهَالٍ فِي جَمْع لَيْلَةٍ وأَهْلٍ، فكَأَنَّهُ جَمْعُ لَيْلاَةٍ، وإِنْ اعْتَذَر لَهُ مُعْتَذِرٌ فَقَالَ إِنّ الأَرَاضِيَ مَقْلُوبٌ من أآرِضِ لم يَكُن مُبْعِداً، فيَكُونُ وَزْنُه إِذَنْ أَعَالفُ، كانَ أَرَاضئَ، فخُفِّفَت)
الهَمْزَةُ وقُلِبَت يَاء. انْتَهَى. وقالَ ابنُ بَرّيّ: صوابُه أَنْ يقولَ جَمَعُوا} أَرْضَى مِثْل أَرْطَى، وأَمّا آرُض فقاسُ جَمْعِه أَوَارِضُ. و! الأَرْضُ: أَسْفَلُ قَوَائِمِ الدَّابَّةِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ. وأَنشدَ لحُمَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً: ولَم يُقَلِّبْ أَرْضَهَا البَيْطَارُ وَلَا لِحَبْليْهِ بهَا حَبَارُ يَعْنِي لم يُقَلِّب قَوَائِمَهَا لِعِلَّةٍ بِهَا. وَقَالَ غيْرُهُ: الأَرْضُ: سَفِلَةُ البَعِيرِ والدَّابّةِ، وَمَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْهُ. يُقَال: بَعِيرٌ شَدِيدُ الأَرْضِ، إِذا كَانَ شَدِيدَ القَوَائِمِ، قَالَ سُوَيْدُ بنُ كُرَاع:
(فرَكِبْنَاهَا على مَجْهُولِهَا ... بصِلاَبِ الأَرْض فِيهنَّ شَجَعْ)
وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ السِّيد فِي الفَرْقِ: زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنّ الأَرْضَ بالظَّاءِ المُشالَة: قَوَائِمُ الدَّابَّةِ خاصَّةً، ومَا عَدَا ذلكَ فَهُوَ بالضَّاد، قَالَ وَهَذَا غيْرُ مَعْرُوف. والمَشْهُور أَنّ قَوَائِمَ الدَّابَّةِ وغيْرَهَا أَرْضٌ بالضَّاد، سَمِّيَتْ لانْخِفَاضِها عَن جِسْمِ الدَّابَّةِ، وأَنَّهَا تَلِي الأَرْضَ. وكُلُّ مَا سَفَلَ فهُوَ {أَرْضَ. وَبِه سَمِّيَ أَسفَلُ القَوَائِمِ. و} الأَرْضُ الزُّكَامُ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ وَهُوَ مُذَكَّر. وَقَالَ كُرَاع: هُوَ مُؤَنَّثٌ، وأَنشد لِابْنِ أَحْمَر:
(وقَالُوا أَنَتْ أَرْضٌ بِهِ وتَحَيَّلَتْ ... فأَمْسَى لِمَا فِي الصَّدْرِ والرَّأْسِ شاكِيَا)
أَنَتْ: أَدْرَكَتْ. ورَوَاه أَبُو عُبَيْدٍ أَتَتْ: وَقد {أُرِضَ} أَرْضاً. الأَرْضُ: النُّفْضَةُ والرِّعْدَةُ، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ عَبّاسٍ: أَزُلْزِلَت الأَرْضُ أَم بِي أَرْضٌ. كَمَا فِي الصّحَاح، يَعْنِي الرِّعْدَة، وقِيلَ يَعنِي الدُّوَارَ.
وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ قَوْلَ ذِي الرُّمَّة يَصفُ صائِداً:
(إِذا تَوَجَّسَ رِكْزاً مِنْ سَنَابِكهَا ... أَوْ كَانَ صاحبَ أَرْض أَو بِه المُومُ)
يَقُولون: لَا {أَرْضَ لَكَ. كلاَ أُمَّ لَكَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.} وأَرْضُ نُوحٍ: ة، بالبَحْرَيْن، نَقله ياقُوتٌ والصَّاغَانِيّ. يُقَال: هُوَ ابْنُ أَرْضٍ، أَي غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَبٌ وَلَا أُمٌّ. قَالَ اللَّعِينُ المِنْقَرِيّ:
(دَعانِي ابْنُ أَرْضِ يَبْتَغِي الزَّادَ بَعْدَمَا ... تَرَامَتْ حُليْمَاتٌ بِهِ وأَجارِدُ)
ويُرْوَى: أَتَانَا ابنُ أَرْضِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ابنُ الأَرْضِ: نَبْتٌ يَخرُجُ فِي رُؤُوسِ الإِكَامِ، لَهُ أَصْلٌ وَلَا يَطُولُ، وكأَنَّه شَعرٌ، وَهُوَ يُؤْكَلُ، وَهُوَ سَرِيعُ الخُرُوجِ سَرِيعُ الهَيْجِ. {والمَأْرُوضُ: المَزْكُومُ. وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على: أَفْعَلَهُ فَهُوَ مَفْعُولٌ، وَقد} أُرِضَ كعُنِيَ {أَرْضاً،} وآرَضَهُ اللهُ! إِيراضاً، أَي أَزْكَمَهُ، نَقَلَه الجَوْهَريّ.والخَيْرِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ الَّتِي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنَّبَات. ويُقَال: {أَرْضٌ} أَرِيضَةٌ بَيِّنَةُ {الأَرَاضَةِ، إِذا كانَتْ لَيِّنَةَ المَوْطِئ، طَيِّبَةَ المَقْعَدِ، كَرِيمَةً، جَيِّدَةَ النَّبَاتِ. قَالَ الأَخْطَلُ:
(ولَقَدْ شَرِبْتُ الــخَمْرَ فِي حَانُوتِهَا ... وشَرِبْتُهَا} بأَرِيضَةٍ مِحْلالِ)
ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍ و، يُقَال: نَزَلْنَا {أَرْضاً} أَرِيضَةً، أَي مُعْجِبَة للعَيْن. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَرْضٌ أَرِيضَةٌ: خَلِيقَةٌ لِلْخَيْرِ وللنَّبَاتِ، وإِنّهَا لَذَاتُ {إِرَاضٍ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:} الأَرِيضَةُ: السَّهْلَةُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: هِيَ المُخْصِبَةُ الزَّكِيَّةُ النَّباتِ. {والأُرْضَة، بالكَسْرِ، والضَّمّ، وكِعَنبَةٍ: الكَلأُ الكَثِيرُ. وَقيل:} الأُرْضَةُ من النَّبَاتِ: مَا يَكْفِي المَالَ سَنَةً. رَوَاه أَبو حَنِيفَةَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. {وأَرَضَت الأَرْضُ، من حَدِّ نَصَرَ: كَثُرَ فِيهَا الكَلأُ.} وأَرَضْتُهَا: وجَدْتُهَا كَذلِكَ، أَي كَثِيرَةَ الكَلإِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: هُوَ {آرَضُهُم بِهِ أَنْ يَفْعَل ذلِكَ، أَي أَجْدَرُهُمْ وأَخْلَقُهُم بِهِ. شَيْءٌ عَرِيضٌ أَرِيضٌ، إِتباعٌ لَهُ، أَو يُفْرَدُ فيُقَالُ: جَدْيٌ أَرِيضٌ، أَي سَمِينٌ، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ)
عَن بَعْضِهِم. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(عَرِيضٌ} أَرِيضٌ بَاتَ يَيْعِرُ حَوْلَهُ ... وبَاتَ يُسَقِّينَا بُطُونَ الثَّعَالِبِ)
{وأَرِيضٌ، كأَميرِ، وَعلي اقْتَصَرَ يَاقُوتٌ فِي المُعْجَم، أَو يَرِيضٌ، باليَاءِ التَّحْتِيَّة: د، أَوْ وَادٍ، أَو مَوْضِعٌ فِي قَوْل امْرئ القيْس:
(أَصابَ قُطَيَّاتٍ فسَالَ اللِّوَى لَه ... فوَادِي البَدِيِّ فانْتَحَى} لأَرِيضِ) ويُرْوَى بالوَجْهَيْن، وهُمَا كيَلَمْلَم وأَلَمْلَم، والرُّمْحُ اليَزَنِيّ والأَزَنِيّ. {والإِرَاضُ ككِتَابٍ، العِرَاضُ، عَن أَبي عَمْرٍ و، قَالَ أَبو النَّجْم:
(بَحْرُ هِشَامٍ وهُوَ ذُو فِرَاض ... ِ)

(بَيْنَ فُرُوعِ النَّبْعَةِ الغِضَاض ... ِ)

(وَسْطَ بِطَاحِ مَكَّةَ} الإِرَاض)
ِ
(فِي كُلّ وَادٍ وَاسعِ المُفَاض ... ِ)
وكأَنَّ الهَمزَةَ بَدَلٌ من العَيْن، أَي الوِسَاعُ، يُقَال: أَرْضٌ أَرِيضَة، أَي عَريضَة. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: {الإِرَاضُ: بِسَاطٌ ضَخْمٌ من صُوفٍ أَو وَبَرٍ. قُلتُ: ونَقَلَه غيْرُه عَن الأَصْمَعيّ وعَلَّلَه غيْرُه بقَوْله: لأَنَّهُ يَلِي الأَرْضَ، وأَطْلَقَه بَعْضُهُم فِي البِسَاط.} وآرَضَهُ اللهُ: أَزْكَمَهُ، فَهُوَ {مَأْرُوضٌ، هكَذَا فِي الصّحاح، وَقد سَبَقَ أَيضاً، وكَان القِيَاس فَهُوَ مُؤْرَض.} والتَّأْرِيضُ: أَنْ تَرْعَى كَلأَ الأَرْضِ، فَهُوَ {مُؤَرِّض نَقله الأَزْهَريّ، وأَنْشَدَ لابْن رالاَن الطّائيّ:
(وهُمُ الحُلُومُ إِذا الرَّبيعُ تَجَنَّبَتْ ... وهُمُ الربيعُ إِذا} المُؤرِّضُ أَجْدَبَا)
قُلتُ: ويُرْوَى: وَهُم الجِبَالُ إِذا الحُلُومُ تَجَنَّنَت قيل: {التَّأْرِيضُ فِي المَنْزل، أَنْ تَرْتَادَهُ وتَتَخيَّرَهُ للنُّزول. يُقَال: تَرَكْتُ الحَيَّ} يَتَأَرَّضُونَ للْمَنْزِل، أَي يَرْتَادُون بَلَداً يَنْزِلُونه. التَّأْرِيضُ: نِيَّةُ الصَّوْمِ وتَهْيِئَتُهُ من اللَّيْل، كالتَّوْرِيض، كَمَا فِي الحَديث: لَا صيَامَ لمَنْ لم! يُؤَرِّضْهُ من الليْلِ أَي لم يُهَيِّئْهُ، وَلم يَنْوِه، وسَيَأْتِي فِي ورض.
التَّأْرِيضُ: تَشْذِيبُ الكَلاَم ِ وتَهْذِيبُه، وَهُوَ فِي مَعْنَى التَّهيئَةِ. يُقَالُ: أَرَّضْتُ الكَلاَمَ، إِذا هَيَّأْتَهُ وسَوَّيْتَهُ. التَّأْرِيضُ: التَّثْقيلُ، عَن ابْن عَبَّادٍ. التَّأْرِيضُ: الإِصْلاَحُ، يُقَال: {أَرَّضْتُ بَيْنَهُم، إِذا أَصْلَحْتَ. التَّأْرِيضُ: التَّلْبِيثُ، وَقد} أَرَّضَهُ {فتَأَرَّضَ، نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ. التَّأْرِيضُ: أَنْ تَجْعَلَ فِي)
السِّقَاء، أَي فِي قَعْره، لَبَناً أَو مَاء، أَو سَمْناً أَوْ رُبّاً. وعبَارَةُ التَّكْملَة: لَبَناً أَو مَاء أَوْ سَمْناً، أَو رُبَّا، وكأَنَّه لإِصْلاحه، عَن ابْن عَبَّادٍ.} والتَّأَرُّضُ: التَّثَاقُلُ إِلى الأَرْض، نَقَلَه الجَوْهَريّ، وَهُوَ قولُ ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ للرّاجز: فَقَامَ عَجْلانَ ومَا {تَأَرَّضَا أَي مَا تَثَاقَل، وأَوَّلهُ: وصاحبٍ نَبَّهْتُه ليَنْهَضَا إِذا الكَرَى فِي عَيْنِه تَمَضْمَضَا يَمْسَحُ بالْكَفَّيْن وَجْهاً أَبْيَضَا فَقَام إِلخ، وَقيل: مَعْنَاه: مَا تَلبَّثَ وأَنْشَدَ غيْرُهُ للجَعْدِيّ:
(مُقيمٌ مَعَ الحَيِّ المُقيمِ وقَلْبُه ... مَعَ الرَّاحلِ الغَادِي الَّذي مَا تأَرَّضَا)
التَّأَرُّضُ: التَّعَرُّضُ والتَّصَدِّي يُقَال: جَاءَ فُلانٌ} يَتَأَرَّضُ لي، أَي يَتَصَدَّى ويَتَعَرَّضُ. نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(قَبُحَ الحُطِيْئَةُ من مُنَاخِ مَطِيَّةٍ ... عَوْجاءَ سائمَةٍ {تَأَرَّضُ للقِرَى)
التَّأَرُّضُ: تَمَكُّنُ النَّبْتِ منْ أَنْ يُجَزَّ، نَقَلَه الجَوْهَريّ. وفَسِيلٌ} مُسْتَأْرِضٌ: لهِ عرْقٌ فِي الأَرْض، فأَمَّا إِذا نَبَتَ على جِذْع أُمِّه فَهُوَ الرَّاكِبُ، وكَذلكَ وَدِيَّةٌ {مُسْتَأْرِضَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقد تَقَدَّم فِي ر ك ب. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه: أَرْضُ الإِنْسَان: رُكْبَتَاه فَمَا بَعْدَهُمَا. وأَرْضُ النَّعْلِ: مَا أَصَابَ الأَرْضَ منْهَا. ويُقَال: فَرَسٌ بَعيدٌ مَا بَيْنَ أَرْضِه وسَمَائه، إِذَا كَانَ نَهْداً، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ خُفَافٌ:
(إِذَا مَا استَحَمَّت} أَرْضُه منْ سَمَائهِ ... جَرَى وهُوَ مَوْدُوعٌ ووَاعِدُ مَصْدَقِ)
{وتأَرَّضَ فُلانٌ بالمَكَان إِذا ثَبَتَ فَلم يَبْرَحْ. وَقيل: تَأَنَّى وانْتَظَر، وقَامَ على الأَرْض. وتَأَرَّضَ بالمَكَان،} واستَأْرَض بِهِ: أَقَامَ ولَبِثَ. وَقيل: تَمَكَّنَ. {وتَأَرَّضَ لي: تَضَرَّعَ. وَمن سَجَعَات الأَسَاس: فُلانٌ إِن رَأَى مَطْمَعاً تَأَرَّض وإِن مطمعاً أَعرَض.} والأَرْضُ: دُوَارٌ يَأْخُذُ فِي الرَّأْسِ عَن اللَّبَنِ فتُهرَاقُ لَهُ الأَنْفُ والعَيْنَانِ. يُقَال: بِي {أَرضٌ} - فآرِضُونِي، أَي دَاوُونِي. وشَحْمَةُ الأَرْضِ: هِيَ الحُلْكَةُ تَغُوصُ فِي الرَّمْل، ويُشبَّهُ بهَا بَنَانُ العَذَارَى. وَمن أَمْثَالهم: آمَنُ منَ الأَرْض، وأَجْمَعُ من الأَرْض، وأَشَدُّ من الأَرْصِ. وأَذَلُّ من الأَرْضِ. ويُقَال: مَا {آرَضَ هَذَا المَكَانَ أَي مَا) أَكْثَرَ عُشْبَهُ. وقيلَ: مَا آرَضَ هَذِه الأَرْضَ: مَا أَسْهَلَها وأَنْبَتَها وأَطْيَبَهَا. حكاهُ أَبُو حَنيفَةَ عَن اللِّحْيَانيّ. ورَجُلٌ} أَرِيضٌ بَيِّنُ {الأَرَاضَةِ، أَي خَليقٌ للخَيْر، مُتَوَاضِعٌ، وَقد أَرُض، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وتركَه المُصَنِّفُ قُصُوراً، وزَادَ الزَّمَخْشَريّ} وأَرُوضٌ كَذلك. {واسْتَأْرَضَت الأَرْضُ، مثْل} أَرُضَتْ، أَي زَكَتْ ونَمَت. وامرأَةٌ عَرِيضَةٌ {أَرِيضَةٌ: وَلُودٌ كَامِلَةٌ، على التَّشبيه بالأَرْض.
} وأَرْضٌ {مأْرُوضَةٌ:} أَريضَةٌ، وكَذلكَ {مُؤْرَضَةٌ.} وآرَضَ الرَّجُلُ {إِيرَاضاً: أَقَامَ عَلَى} الإِرَاض. وَبِه فَسَّرَ ابنُ عَبَّاسٍ حَديثَ أُمِّ مَعْبَد: فشَرَبُوا حَتَّى {آرَضُوا وقالَ غيْرُه أَي شَرِبوا عَلَلاً بعدَ نَهَلٍ حَتَّى رَوُوا، من:} أَراضَ الوَادِي إِذا اسْتَنْقَعَ فِيهِ الماءُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ. حَتَّى {أَرَاضُوا، أَي نامُوا على} الإِرَاضِ، وَهُوَ البِسَاطُ. وَقيل: حَتَّى صَبُّوا اللَّبَنَ على الأَرْضِ. وقَال ابْن بَرِّيّ: {المُسْتَأْرِضُ: المُتَثاقِلُ إِلى الأَرْض، وأَنشد لِسَاعِدَةَ يَصِفُ سَحَاباً:
(} مُسْتَأْرِضاً بَيْنَ بَطْنِ اللِّيثِ أَيْمَنُهُ ... إِلَى شَمَنْصِيرَ غَيْثاً مُرْسَلاً مَعِجَا)
{وتأَرَّضَ المَنْزِلَ: ارْتَادَهُ، وتَخيَّرَهُ للنُّزُول، قَالَ كُثيِّرٌ:
(} تأَرَّض أَخْفافُ المُنَاخَةِ مِنْهُمُ ... مَكَانَ الَّتِي قد بُعِّثَتْ فازْلأَمَّتِ)
{واستَأْرَضَ السَّحَابُ: انبَسَطَ وقيلَ: ثَبَتَ، وتَمَكَّن، وأَرْسَى.} والأَرَاضَةُ: الخِصْبُ وحُسْنُ الحَالِ.
ويُقَال: مَنْ أَطاعَنِي كُنْتُ لَهُ {أَرْضاً. يُرَادُ التَّوَاضُعُ، وَهُوَ مَجَاز. وفُلانٌ إِنْ ضُرِبَ} فأَرْضٌ، أَي لَا يُبَالِي بضَرْبٍ، وَهُوَ مَجَاز أَيضاً. وَمن أَمثالهم آكَلُ مِنَ {الأَرَضَةِ. وأَفْسدُ من الأَرَضَةِ.

الرِّزْقُ

Entries on الرِّزْقُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الرِّزْقُ:
بكسر الراء، وسكون الزاي، كذا ذكره ابن الفرات في تاريخ البصرة للساجي وقال: مدينة الرزق إحدى مسالح العجم بالبصرة قبل أن يختطها المسلمون. [1] في الصفحة السابقة: بجنب الرّد.
الرِّزْقُ، بالكسْرِ: ما يُنْتَفَعُ به،
كالمُرْتَزَقِ، والمَطَرُ، ج: أرْزاقٌ، وبالفَتْحِ: المَصْدَرُ الحَقيقِيُّ، والمَرَّةُ، الواحِدَةُ: بهاءٍ، ج: رَزَقاتٌ، مُحرَّكةً، وهي: أطْماع الجُنْدِ.
ورَزَقَهُ اللهُ: أوْصَلَ إليه رِزْقاً،
وـ فُلاناً: شَكَرَهُ، أزْدِيَّةٌ، ومنه: {وتَجْعَلونَ رِزْقَكُم أنكم تُكَذِّبونَ} .
ورَجُلٌ مَرْزوقٌ: مَجْدودٌ.
والرازِقِيُّ: الضَّعيفُ، والعِنَبُ المُلاحِيُّ، وبهاءٍ: ثِيابُ كَتَّانٍ بيضٌ، والــخَمْرُــ،
كالرازِقِيِّ.
ومَدينَةُ الرِزْقِ: كانَتْ إِحْدَى مَسالِحِ العَجَمِ بالبَصْرَةِ قَبْلَ أن يَخْتَطَّهَا المُسْلِمونَ. وكزُبَيْرٍ أو أميرٍ: نَهْرٌ بمَرْوَ، وإليه نُسِبَ أحْمَدُ بنُ عيسَى الرُّزَيْقِيُّ صاحِبُ ابنِ المُبَاركِ. وكزُبَيْرٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ، وتابِعِيَّانِ،
وـ ابنُ سَوَّارٍ، وابنُ عَبدِ اللهِ، وابنُ حُكيمٍ، وابن أبي سَلْمَى، وأبو عَبدِ اللهِ الأَلْهانِيُّ، والثَّقَفِيُّ، والأَعْمَى، وأبو جَعْفَرٍ، وأبو بَكَّارٍ، وأبو وَهْبَةَ، ومَوْلَى عبدِ العَزيزِ بنِ مَرْوانَ، وابنُ حَيَّانَ الأيْلِيُّ، وابنُ حَيَّانَ الفَزارِيُّ، وابنُ سَعيدٍ، وابنُ هِشامٍ، وابنُ عَمْرِو بنِ مَرْزُوقٍ، وابنُ نُجَيْحٍ، وابنُ كُرَيْمٍ، وابنُ وَرْدٍ، وأمَّا من أبوهُ رُزَيْقٌ: فَحَكيمٌ، وعُبَيدُ الله، والهَيْثَمُ، وسُفْيانُ، وعَمَّارٌ، والحُسَيْنُ، والجَعْدُ، وعَلِيُّ، ومُحمَّدٌ، وأمَّا مَنْ جَدُّهُ رُزَيْقٌ، أو أبو جَدِّهِ: فسُلَيْمانُ بنُ أيُّوبَ، وأحْمَدُ بنُ عبدِ اللهِ، ويَزيدُ بنُ عبدِ اللهِ، وسُلَيْمانُ بنُ عَبدِ الجَبَّارِ، وسَعيدُ بنُ القَاسِمِ بنِ سَلَمَةَ، وطاهِرُ بنُ الحُصَيْنِ بنِ مُصْعَبٍ، والحُسَيْنُ بنُ مُحمَّدِ بنِ مُصْعَبٍ. وأبو رُزَيْقٍ الراوِي عن علِيِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقانَ، بالكسر، وأحمدُ بنُ عبدِ الوهّابِ بنِ رُزْقونَ، بالضم، الإِشْبِيلِيُّ المالِكِيُّ المُتَأَخِّرُ، وأحمدُ بنُ عليِّ بنِ رُزْقونَ المُرْسِيُّ، ورِزْقُ الله الكَلْواذانِيُّ، وابنُ الأَسْوَدِ، وابنُ سَلاَّمٍ، وابنُ موسَى، ومَرْزوقٌ الحِمْصِيُّ، والباهِلِيُّ، والتَيْمِيُّ: مُحَدِّثونَ، وعُلماءُ.
وارْتَزَقوا: أخَذوا أرْزاقَهُم.

الْحَدث

Entries on الْحَدث in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْحَدث: معنى قَائِم بِغَيْرِهِ بِشَرْط الْحُدُوث والتجدد. وَالْمرَاد بِقِيَام الْمَعْنى بِالْغَيْر اتصافه بذلك الْمَعْنى سَوَاء صدر عَن ذَلِك الْغَيْر كالضرب وَالْقَتْل أَو لَا كالطول الْقصر لَا المُرَاد بِهِ الِاخْتِصَاص الناعت أَو التّبعِيَّة فِي التحيز كَمَا هُوَ اصْطِلَاح الْمَعْقُول وَقَالَ الْعَارِف النامي الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الجامي قدس سره السَّامِي يَعْنِي بِالْحَدَثِ معنى قَائِما بِغَيْرِهِ سَوَاء صدر عَنهُ كالضرب وَالْمَشْي أَو لم يصدر كالطول وَالْقصر انْتهى. وَتَحْقِيق هَذَا الْمقَام بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ فِي جَامع الغموض فِي مَبْحَث الْمصدر.
وَاعْلَم أَن الْحَدث الْمُعْتَبر فِي تَعْرِيف الْمصدر اعْتبر فِيهِ الْحُدُوث والتجدد فافترق الْمصدر وَالْحَاصِل بِالْمَصْدَرِ بِأَن الْحُدُوث والتجدد مُعْتَبر فِي الْمصدر دون الْحَاصِل بِالْمَصْدَرِ. وَأَيْضًا الْحَدث النَّجَاسَة الْحكمِيَّة الْمَانِعَة من الصَّلَاة وَغَيرهَا. والخبث هُوَ النَّجَاسَة الْحَقِيقِيَّة كالبول وَالْغَائِط وَالدَّم وَالْــخمر وَغير ذَلِك وَالنَّجس بِفَتْح الْجِيم يعمهما.

الْأكل

Entries on الْأكل in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْأكل: إِيصَال مَا يتأنى فِيهِ المضغ إِلَى الْجوف ممضوغا كَانَ أَو غَيره فَلَا يكون اللَّبن والسويق مَأْكُولا فَهُوَ أخص من التَّنَاوُل لشُمُوله المأكولات والمشروبات دون الْأكل كَمَا عرفت. وآداب الْأكل مَشْهُورَة. فِي شرح عين الْعلم أَنه قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تَأْكُلُوا مَعَ تِسْعَة نفر من النَّاس الْحجام - والنبال - والدباغ - وَالنعال - والقواس - والغسال - والقصار - وشارب الْــخمر - وآكل الرِّبَا - وَفِي التاتارخانية يكره الْأكل مَعَ عشرَة نفر فِي إِنَاء وَاحِد الْقصار والصباغ والحجام والكناس والغسال والدباغ والمبروص والمجذوم والخمار وتارك الصَّلَاة.

الرُّهاء

Entries on الرُّهاء in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الرُّهاء:
بضم أوّله، والمدّ، والقصر: مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام بينهما ستة فراسخ سميت باسم الذي استحدثها، وهو الرهاء بن البلندى بن مالك ابن دعر، وقال الكلبي في كتاب أنساب البلاد بخط حجحج: الرهاء بن سبند بن مالك بن دعر بن حجر ابن جزيلة بن لخم، وقال قوم: إنّها سمّيت بالرّها ابن الروم بن لنطي بن سام بن نوح، عليه السلام، قال بطليموس: مدينة الرها طولها اثنتان وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة، طالعها سعد الذابح لها شركة في النسر الطائر تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان، بيت ملكها مثلها من الحمل في الإقليم الرابع، وقال يحيى ابن جرير النصراني: الرها اسمها بالرومية أذاسا، بنيت في السنة السادسة من موت الإسكندر، بناها الملك سلوقس كما ذكرنا في أذاسا، والنسبة إليها رهاويّ، وكذلك النسبة إلى رهاء قبيلة من مذحج، وقد نسب إليها جماعة من المتقدمين والمتأخرين، فمن المتقدمين يحيى بن أبي أسد الرهاويّ أخو زيد، يروي عن الزهري وعمرو بن شعيب وغيرهما، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به، روى عنه أهل بلده وغيرهم، ومات سنة 146، ومن المتأخرين الحافظ عبد القادر بن عبد الله بن عبد الرحمن الرهاوي أبو محمد، ولد بالرها ونشأ بالموصل وكان مولى لبعض أهل الموصل وطلب العلم وسمع الكثير، رحل في طلب الحديث من الجزيرة إلى الشام ومصر، وسمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي ودخل العراق وسمع من ابن الخشّاب وخلق كثير من تلك الطبقة ومضى إلى أصبهان ونيسابور ومرو وهراة وسمع من مشايخها وقدم واسطا وسمع بها وعاد إلى الموصل وأقام بها بدار الحديث المظفرية مدة يحدث وسكن بآخره بحرّان، ومات في جمادى الأولى سنة 612، وكان يقول إن مولده سنة 536، وكان ثقة صالحا، وأكثر سفره في طلب الحديث والعلم كان على رجله، وخلف كتبا وقفها بمسجد كان سكنه بحرّان، وقال أبو الفرج الأصبهاني:
حدثني أبو محمد حمزة بن القاسم الشامي قال: اجتزت بكنيسة الرها عند مسيري إلى العراق فدخلتها لأشاهد ما كنت أسمعه عنها، فبينما أنا أطوف إذ رأيت على ركن من أركانها مكتوبا فقرأته فإذا هو بحمرة:
حضر فلان بن فلان وهو يقول: من إقبال ذي الفطنة إذا ركبته المحنة انقطاع الحياة وحضور الوفاة، وأشد العذاب تطاول الأعمار في ظل الإقتار، وأنا القائل:
ولي همّة أدنى منازلها السّها، ... ونفس تعالت بالمكارم والنّهى
وقد كنت ذا آل بمرو سريّة ... فبلّغت الأيّام بي بيعة الرّها
ولو كنت معروفا بها لم أقم بها، ... ولكنّني أصبحت ذا غربة بها
ومن عادة الأيّام إبعاد مصطفى، ... وتفريق مجموع وتبغيض مشتهى
قال: فاستحسنت النظم والنثر وحفظتهما، وقال عبيد الله بن قيس الرّقيّات:
فلو ما كنت أروع أبطحيّا، ... أبيّ الضّيم مطّرح الدّناء
لودّعت الجزيرة قبل يوم ... ينسّي القوم أطهار النّساء
فذلك أم مقامك وسط قيس ... ويغلب بينها سفك الدّماء
وقد ملأت كنانة وسط مصر ... إلى عليا تهامة فالرّهاء
وقد نسب ابن مقبل إليها الــخمر فقال:
سقتني بصهباء درياقة ... متى ما تليّن عظامي تلن
رهاويّة مترع دنّها ... ترجّع من عود وعس مرنّ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.