Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خمد

ذا

Entries on ذا in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
ذ ا: (ذَا) اسْمٌ يُشَارُ بِهِ إِلَى الْمُذَكَّرِ وَ (ذِي) بِكَسْرِ الذَّالِ لِلْمُؤَنَّثِ، تَقُولُ: ذِي أَمَةُ اللَّهِ، فَإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا هَا التَّنْبِيهِ قُلْتَ: هَذَا زَيْدٌ وَهَذِي أَمَةُ اللَّهِ وَهَذِهِ أَيْضًا بِتَحْرِيكِ الْهَاءِ. وَتَثْنِيَةُ ذَا ذَانِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ اجْتِمَاعُ الْأَلِفَيْنِ لِسُكُونِهِمَا فَتَسْقُطُ إِحْدَاهُمَا: فَمَنْ أَسْقَطَ أَلِفَ ذَا قَرَأَ «إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ» فَأَعْرَبَ. وَمَنْ أَسْقَطَ أَلِفَ التَّثْنِيَةِ قَرَأَ «إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ» لِأَنَّ أَلِفَ ذَا لَا يَقَعُ فِيهَا إِعْرَابٌ. وَقِيلَ: إِنَّهَا عَلَى لُغَةِ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ. وَالْجَمْعُ أُولَاءِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ. فَإِنْ خَاطَبْتَ جِئْتَ بِالْكَافِ فَقُلْتَ: (ذَاكَ) وَ (ذَلِكَ) فَاللَّامُ زَائِدَةٌ وَالْكَافُ لِلْخِطَابِ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا يُومَأُ إِلَيْهِ بِعِيدٌ وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ. وَتُدْخِلُ هَا عَلَى ذَاكَ فَتَقُولُ: (هَذَاكَ) زَيْدٌ وَلَا تُدْخِلْهَا عَلَى ذَلِكَ وَلَا عَلَى أُولَئِكَ كَمَا لَمْ تُدْخِلْهَا عَلَى تِلْكَ. وَلَا تُدْخِلِ الْكَافَ عَلَى ذِي لِلْمُؤَنَّثِ وَإِنَّمَا تُدْخِلُهَا عَلَى تَا تَقُولُ: تِيكَ وَتِلْكَ وَلَا تَقُلْ: ذِيكَ فَإِنَّهُ خَطَأٌ. وَتَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ: (ذَانِكَ) فِي الرَّفْعِ وَ (ذَيْنِكَ) فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ وَرُبَّمَا قَالُوا: (ذَانِّكَ) بِالتَّشْدِيدِ وَلِلْمُؤَنَّثِ تَانِكَ وَتَانِّكَ أَيْضًا بِالتَّشْدِيدِ وَالْجَمْعُ أُولَئِكَ. وَحُكْمُ الْكَافِ سَبَقَ فِي - تَا -. 
ذا: لم يهمزوا ولا يُريدون بها إذن، ولكنها مثلُ:

تعلمتها لعَمْرُ اللهِ ذا قَسَما 

والأنثى في الأصل: ذاة، ولكنها كَثُرت على ألسنتهم فصار أكثرهم يقول ذات وهي ناقصة، وإتمامها ذواة مثل نواة، فحذَفوا منها الواو، فإذا ثَنَّوا أتَمّوها فقالوا: ذواتان كقولك: نَواتان، وإذا ثلثوا رجعوا إلى ذات فقالوا: ذوات، ولو جمعوا على التمام لقالوا: ذَوَيات كنَوَيات. وتصغرها ذُوَيَّةٌ، وقد سمعنا في الشعر من يبني على حَذف الواو كقوله: ذاتا فلزم القياس، وقد وبناؤه على ذات وذاتا. وأما ذِهِ وذي وذا في هذه وهذي وهذا فأسماءٌ مَكنيّاتٌ وليس في البناء فيها غير الذال والألف التي بعدها زائدة. وبيان ذلك أن تصغيرها ذبّا كأنّه بوزن فعا كما ينبغي في القياس، أو يكون بوزن فُعَيْلَى لو تَمَّ لأنّ ياء التصغير لا تعتمد إلاّ على ضمّة، ولم يرُدّوا الحرف الذي في موضع العَيْن فالتَزَقت ياء التصغير بالحرف الأول من الكلمة فاعتمدَتْ على الفتحةِ، وإذا صَغَّروا ذهِ وذي رَدُّوهما إلى بنائهما. والذي: تعريف ذا فلما قصرت قوَّوا اللام بلام أخرى، فمنهم من يقول: اللّذْ يُسكِّن الذال، ويحذف الياء التي بعدها وإنّهم لمّا أدخلوا في الأسْمِ لامَ المعرفة طَرَحوا الزيادة التي بعد الذال وسكَنَتِ الذال، فلما ثَنَّوا حَذَفُوا النون فأدخَلوا على الاثنين بحذف النون، كما أَدخَلوا على الواحد باسكان الذال، وكذلك فعَلوا في الجميع. وإنْ قالَ قائل: ألا قالوا: اللذو والجميع بالواو، فقل: إن الصوابَ ذلك في القياس، ولكنّ العربَ اجمَعَت على الذي بالياء في الجرِّ والرَّفْع والنّصب. وقد بَلَغَنا عن الحَسَن في مَواعِظه أنّه قال: اللذون فَعَلوا وفَعَلوا، وقال:

وإن الذي حانت بفَلْجٍ دِماؤهم ... هم القومُ كلُّ القومِ يا أمَّ خالِدِ 

وقال آخر:

أبني أُمَيَّةَ إنَّ عَمَّيَ اللذا ... قَتَلا المُلوكَ وفكَّكا الأَغلالا  وكذلك يقولون: اللَّتَا والَّتي، قال الشاعر:

هما اللَّتا أقصَدَني سَهْماهُما ... يا جارَتَيَّ اليومَ لا أنساهُما 

فإذا صَغَّرت الذي رجَعتَ إلى الأصل فقُلتَ، اللَّذَيّا واللَّتَيّا، وإذا جمَعْتَ اللَّذَيّا قلتَ: هم اللذيون وهن اللتيات فَعَلوا ذلك، لمّا جاءت الكلمةُ بالياءِ المشدَّدة التي بعد الذال أُجرِيَتْ مجْرَى الأسماء التي تجمَعُ بالواو والنون، فكانت الذال في الذي مفردةً في اللّذ فلّما قُوِّيَت بالياء ثم جُمِعَت بالواو والنون غَلَبَت الياءُ الواو فثَبَتَتْ وأزالَت الواو عن موضعها.
[ذا] ذا اسمٌ: يشار به إلى المذكرْ. وذي بكسر الذال للمؤنث. تقول: ذِي أَمَةُ اللهِ.نْ وقفْتَ عليه قلت: ذِهْ بهاء موقوفة. وهى بدل من الياء، وليست للتأنيث وإنما هي صلة، كما أبدلوا في هنية فقالوا هنيهة. فإن أدخلت عليه ها للتنبيه قلت: هذا زيد، وهذى أمة الله، وهذه أيضا بتحريك الهاء. وقد اكتفوا به عنه. فإن صغرت ذا قلت: ذيا بالفتح والتشديد، لانك تقلب ألف ذا ياء لمكان الياء قبلها، فتدغمها في الثانية وتزيد في آخره ألفا لتفرق بين المبهم والمعرب. وذيان في التثنية. وتصغير هذا: هذيا. ولا يصغر ذى للمونث وإنما يصغرتا، وقد اكتفوا به عنه. وإن ثنّيت ذا قلت ذان، لانه لا يصح (*) اجتماعهما لسكونهما فتسقط إحدى الالفين، فمن أسقط ألف ذا قرأ: (إن هذين لساحران) فأعرب. ومن أسقط ألف التثنية قرإ: (إن هذان لساحران) ، لان ألف ذا لا يقع فيها إعراب. وقد قيل إنها على لغة بلحارث بن كعب. والجمع أولاء من غير لفظه. فإن خاطبتَ جئتَ بالكاف فقلت: ذاكَ وذَلِكَ، فاللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليلٌ على أنَّ ما يومأ إليه بعيدٌ. ولا موضعَ لها من الإعراب. وتُدْخِلُ " ها " على ذاكَ فتقول: هَذاكَ زيدٌ، ولا تُدْخِلُها على ذَلِكَ ولا على أُولَئِكَ كما لم تدخلها على تِلْكَ. ولا تُدخل الكاف على ذي للمؤنّث، وإنَّما تدخلها على تا، تقول: تيك وتلك، ولا تقل ذيك فإنه خطأ. وتقول في التثنية: رأيت ذَيْنِكَ الرجلين، وجاءني ذانِكَ الرجلان. وربَّما قالوا: ذانِّكَ بالتشديد، وإنَّما شدَّدوا تأكيداً وتكثيراً للاسم، لانه بقى على حرف واحد، كما أدخلوا اللام على ذلك، وإنما يفعلون مثل هذا في الاسماء المبهمة لنقصانها. وتقول للمؤنث: تانِكَ، وتانِّكِ أيضاً بالتشديد، والجمع أولَئِكَ. وحكم الكاف قد ذكرناه في تا. وتصغير ذا: ذَيَّاكَ، وتصغير ذَلِكَ: ذَيَّالِكَ. وقال: أو تحلفي بربك العلى * أنى أبوذيا لك الصبى وتصغير تلك تياك . وأما ذو الذي بمعنى صاحِبٍ فلا يكون إلاَّ مضافاً، فإنْ وصفتَ به نكرةً أضفتَه إلى نكرةٍ، وإن وصفتَ به معرفةً أضفته إلى الألف واللام، ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر ولا إلى زيد وما أشبهه. تقول: مررتُ برجلٍ ذي مالٍ، وبامرأة ذاتِ مالٍ، وبرجلين ذَوَيْ مالٍ بفتح الواو، كما قال تعالى: (وأشهدو ذوى عدل منكم) وبرحال ذوى مالٍ بالكسر، وبنسوة ذّواتِ مالٍ، ويا ذَواتِ الجِمامِ فتكسر التاء في الجمع في موضع النصب، كما تكسر تاء المسلمات. تقول (*) رأيت ذَواتِ مالٍ، لأنَّ أصلها هاء، لانك لو وقفت عيها في الواحد لقلت ذاهْ بالهاء، ولكنَّها لما وُصِلَتْ بما بعدها صارت تاءً. وأصل ذو ذَوًى مثل عَصاً، يدلُّ على ذلك قولهم: هاتانِ ذَواتا مالٍ. قال تعالى: (ذَواتا أفنانٍ) في التثنية. ونرى أنّ الألف منقلبة من واو ، ثم حذفت من أن ذوى عينُ الفعل لكراهتهم اجتماعَ الواوين، لأنَّه كان يلزم في التثنية ذووان مثل عصوان ، فبقى ذا منوّناً ثم ذهب التنوين للإضافة في قولك: ذو مالٍ. والإضافة لازمةٌ له، كما تقول: فُو زَيْدٍ وفا زَيْدٍ، فإذا أفردْتَ قلت: هّذا فَمٌ. فلو سمَّيت رجلاً ذو لقلت هَذا ذّوى قد أقبل، فتردّ ما ذهب، لأنَّه لا يكون اسمٌ على حرفين أحدهما حرفُ لين ; لأنَّ التنوين يذهبه فيبقى على حرفٍ واحد. ولو نسبتَ إليه قلت ذووى، مثال عصوى. وكذلك إذا نسبتَ إلى ذَاتٍ ; لأنَّ التاء تحذف في النسبة، فكأنّك أضفت إلى ذي فرددْتَ الواو. ولو جمعت ذو مالٍ قلت: هؤلاء ذَوُونَ، لأنَّ الإضافة قد زالت. قال الكميت: ولا أَعْني بذلك أَسْفَلِيكُمْ * ولكنِّي أريد به الذَوينا يعني به الأَذْواءَ وهم ملوك اليمن من قُضاعة المسمَّون بذي يَزَنَ، وذي جَدَنٍ، وذي نُواسٍ، وذي فائِشٍ، وذي أَصْبَحَ، وذي الكَلاع. وهم التَبابعة. وأما ذُو التي في لغة طيئ بمعنى الذى فحقُّها أن توصف بها المعارف، تقول: أنا ذُو عَرَفْتَ وذو سَمِعْتَ، وهَذِهِ المرأةُ ذُو قالت كذا، يستوي فيه التثنية والجمع والثأنيث. قال الشاعر : ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمى ورائي بامسهم وا مسلمه يريد الذى يعاتبني، والواو التي قبله زائدة. قال سيبويه: إن ذَا وحدها بمنزلة الذي، (*) كقولهم: ماذا رأيت؟ فتقول: متاعٌ حسنٌ. قال لبيد: ألاَ تَسْأَلانِ المرء ماذا يحاول * أأب فيقضى أم ضلالٌ وباطلُ قال: وتجرى مع ما بمنزلة اسمٍ واحدٍ، كقولهم: ماذا رأيت؟ فتقول: خيراً، بالنصب كأنَّه قال: ما رأيت؟ ولو كان ذا ههنا بمنزلة الذي لكان الجواب خيرٌ بالرفع. وأما قولهم ذاتُ مرّةٍ وذُو صباحٍ، فهو من ظروف الزمان التي لا تتمكَّن. تقول: لقيته ذاتَ يومٍ وذاتَ ليلةٍ وذاتَ غَداةٍ وذاتَ العِشاءِ وذاتَ مرّةٍ وذات الزمين ذات العويم، وذا صباحٍ وذا مَساءٍ وذا صَبوحٍ وذا غَبوقٍ، فهذه الأربعة بغيرها هاءٍ وإنَّما سُمِعَ في هذه الأوقات، ولم يقولوا: ذاتَ شهرٍ ولا ذاتَ سنةٍ. قال الأخفش في قوله تعالى: (وَأَصْلِحوا ذاتَ بَيْنِكُم) إنّما أنّثوا ذاتَ لأنَّ بعض الأشياء قد يُوضع له اسمٌ مؤنّث ولبعضها اسمٌ مذكَر، كما قالوا دارٌ وحائطٌ، أنّثوا الدار وذكَّروا الحائط. وقولهم: كان ذَيْتَ وذَيْتَ، مثل كيت وكيت، أصله ذيؤ على فعل ساكنة العين، فحذفت الواو فبقي على حرفين فشُدِّدَ كما شُدِّدَ كَيُّ إذا جعلته اسماً، ثم عُوِّضَ من التشديد التاء. فإنْ حذفْتَ التاء وجئت بالهاء فلا بد من أن تردَّ التشديد، تقول: كان ذَيِّت وذَيَّة. وإن نسبْتَ إليه قلت ذَيَويٌّ، كما تقول بَنَوِيٌّ في النسبة إلى البنت.
[ذا] ذا إِشارَةٌ إِلى المُذَكَّرِ يُقالُ ذَا وذاكَ وقَدْ تُزادُ الّلامُ فيُقالُ ذلِكَ وقولُه تَعالَى {ذلك الكتاب} البقرة 2 قالَ الزَّجّاجُ مَعْناهُ هذا الكِتابُ وقد تَدْخُلُ عَلَى ذا ها الَّتِي للتَّنْبِيه فيُقال هذا قالَ أَبو عَلِيٍّ وأَصْلُه ذَيْ فأَبْدَلُوا ياءَه أَلِفًا وإِن كانت ساكِنَةً ولَمْ يَقُولوا ذَيْ لِئَلا يُشْبِهَ كَيْ وأَي فأَبْدَلُوا ياءَه أَلِفًا ليُلْحَقَ ببابِ مَتَى وإِذا ويَخْرُجَ من شَبَهِ الحَرْفِ بعضَ الخُروج وقولُه تَعالَى {قالوا إن هذان لساحران} طه 63 قال الفَرّاءُ أَرادَ ياءَ النَّصْبِ ثم حَذَفَها لسُكُونِها وسُكونِ الأَلِفِ قَبْلَها ولَيْسَ ذلِك بالقَوِيِّ وذلِكَ أَنَّ الياءَ هي الطارِئَةُ على الأَلِفُ فيجبُ أَن تُحْذَفَ الأَلِفُ لمكانِها فأَمَّا ما أَنْشَدَه اللِّحْيانِيُّ عن الكسائِيِّ لجَمِيلٍ من قَوْلِه

(وأَتَى صَواحِبُها فقُلْنَ هَذَا الَّذِي ... مَنَح المَوَدَّةَ غيرَنَا وجَفانَا)

فإِنَّه أَرادَ أَذَا الَّذِي فأَبْدَلَ الهاءَ من الهَمْزَةِ وقد اسْتُعْمِلَتْ ذا مكانَ الَّذِي كقَوْلِه تَعالَى {ويَسْئَلُونَكَ ماذَا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوٌ} البقرة 219 أَي مَا الَّذِي يُنْفِقُونَ فيمَنْ رَفَع الجَوابَ فرَفْعُ العَفْو يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ما مَرْفُوعةٌ بالابْتداءِ وذا خَبَرُها ويُنْفِقُونَ صِلَةُ ذا وأَنَّه ليسَ ما وذا جميعًا كالشَّيْءِ الواحدِ هذا الوَجْهُ عند سِيبَوَيْهِ وإِن كانَ قد أَجازَ الوَجْهَ الآخَرَ مع الرَّفْعِ وذِي للمُؤَنَّثِ وفِيه لُغاتٌ ذِي وذِهْ الهاء بدل من الياء الدَّلِيلُ على ذلِكَ قَوْلُهُم في تَحْقِير ذَا ذَيّا وذِي إِنّما هيَ تأنِيثُ ذا ومن لَفْظِه وكما لا تَجِدُ الهاءَ في المُذَكَّرِ أَصْلاً فكذلك هِيَ أَيضًا في المُؤنَّثِ بَدَلٌ غيرُ أَصْلٍ وليست الهاءُ في هذِه وإِن اسْتُفِيدَ منها التَّأْنِيث بمَنْزِلَة هاءِ طَلْحَةَ وحَمْزَةَ لأَنَّ الهاءَ في طَلْحَةَ وحَمْزَةَ زائدَةٌ إِنَّما هي بدَلٌ من الياءِ الَّتِي هي عينُ الفِعْلِ في هَذِيَ وأَيْضًا فإِن الهاءَ في حَمْزَةَ تجدُها في الوَصْلِ تاءً والهاءَ في هذِه ثابِتَةٌ في الوَصْلِ ثَباتَها في الوَقْفِ ويُقالُ ذِهِي والياءُ لبَيانِ الهاءِ شَبَّهَها بهاءِ الإضمارِ في بِهِي وهذِي وهاذِهِي وهاذِهْ الهاءُ في الوَصْلِ والوَقْفِ ساكِنَةٌ إِذا لم يَلْقَها ساكِنٌ فإِن لَقِيَها لم يَكُنْ بُدٌّ مِن كَسْرِها وهَذِ كُلّها في مَعْنَى ذي عن ابن الأَعْرابِيِّ وأَنشد

(قُلْتُ لَها يا هَذِ هذا إِثِمْ ... )

(هَلْ لَكِ في قاضِ إِلَيْهِ نَحْتَكِمْ ... )

وقد أَبَنْتُ حَقِيقَةَ تَصْرِيفِ ذلك في الكِتابِ المُخَصِّصِ ويُوصَلُ ذلك كُلُّه بكافِ المُخَاطَبةِ قال ابنُ جِنِّي أَسماءُ الإشارةِ نحو هذا وهذِه لا يَصِحُّ تَثْنِيةُ شيءٍ مِنها من قِبَلِ أَنَّ التَّثْنِيَةَ لا تَلْحَقُ إِلا النّكِرَةَ فما لا يَجُوزُ تنكِيرُه فهُوَ بأَن لا تَصِحَّ تَثْنِيَتُه أَجْدرُ فأَسْماءُ الإشارَةِ لا يَجُوزُ أن تُنَكَّرَ ولا يَجوزُ أَن يُثَنَّى شَيْءٌ مِنها أَلا تَراها بَعْدَ التَّثْنِيَةِ عَلَى حَدٍّ ما كانَتْ عليه قبلَ التَّثْنِيَةِ وذلِك نحو قَوْلِكَ هذانِ الزَّيْدانِ قائِمَيْنِ فنَصْبُ قائِمَينِ بمَعْنَى الفعلِ الَّذِي دَلَّتْ عليهِ الإشارَةُ والتَّنْبِيهُ كما كنتَ تَقُولُ في الواحِدِ هذا زَيْدٌ قائمًا فتَجِدُ الحالَ واحِدَةً قبلَ التَّثْنِيَةِ وبعدَها وكَذلِكَ قَوْلُك ضَرَبْتُ اللَّذَيْنِ قامَا إِنَّما يَتَعَرَّفان بالصِّلَةِ كما يَتَعَرَّفُ بها الواحِدُ في قَوْلِكَ ضربت الذي قام والأَمْرُ في هذه الأَشْياءِ بعدَ التَّثْنِيَةِ هو الأَمْرُ فِيها قَبْلَ التَّثْنِيَةِ وليسَ كذلك سائِرُ الأَسْماءِ المُثَنّاةِ نحو زَيْدٍ وعَمْرٍ وأَلا تَرَى أَن تَعْرِيفَ زَيْدٍ وعَمْرٍ وإِنّما هو بالوَضْعِ والعلمِيَّةِ فإِذا ثَنَّيْتَهُما تَنَكّرَا فقُلْتَ عِنْدِي عَمْرانِ عاقِلانِ فإِن آثَرْتَ التَّعْرِيف بالإضافَةِ أَو باللامِ قلتَ الزَّيْدانِ والعَمْرانِ وزَيْداكَ وعَمْراكَ فقد تَعَرّفا بعد التَّثنِية من غيرِ وَجْهِ تَعَرُّفِهما قَبْلَها ولَحِقَا بالأَجْناسِ وفارَقا ما كانَا عليه من تَعْرِيفِ العَلَمِيَّةِ والوَضْعِ فإِذا صَحَّ ذلك فيَنْبَغِي أَن تَعْلَمَ أَنّ هذان وهاتان إِنَّما هي أَسماءٌ مَوْضُوعةٌ للتَّثْنِيةِ مُخْتَرَعَةٌ لها ولَيْسَت تثْنِيَةً للواحِدِ عَلى حَدِّ زَيْدٍ وزَيْدانِ إِلا أَنَّها صِيغَتْ عَلَى صُورَةِ ما هُوَ مُثَنَّى على الحَقِيقَةِ فقِيلَ هذان وهاتانِ لِئَلاّ تَخْتَلِفَ التَّثْنِيَةُ وذلك أَنَّهم يحافِظُونَ عليها ما لا يُحافٍ ظُونَ على الجَمْعِ أَلا تَرَى أَنّك تَجِدُ في الأَسماءِ المُتَمكِّنَةِ أَلْفَاظَ الجُموعِ مِن غَيْرِ أَلْفاظِ الآحادِ وذلك نحو رَجُلٍ ونَفَرٍ وامْرَأَةٍ ونِسْوَةٍ وبَعيرٍ وإِبِلٍ وواحِدٍ وجَماعَة ولا تَجِدُ في التَّثْنِيةِ شيئًا من هذا إِنَّما هيَ من لَفْظِ الواحد نحو زَيْد وزَيْدان ورَجُل ورَجُلان لا يَخْتَلِفُ ذلك وكَذلك أيضًا كَثِيرٌ من المَبْنِيّاتِ عَلَى أَنَّها أَحقُّ بذلِكَ من المُتَمَكِّنَة وذلك نحو اذا وأُلاءِ وذَات وأُولى وأُلات وذُو وأُلُو ولا تَجِدُ ذلك في تَثْنِيَتها نحو ذَا وذَان وذُو وذَوان فهذا يدُلُّكَ عَلَى مُحافَظَتِهم على التَّثْنِيَة وعِنايَتِهم بها أَعْنِي أَن تَخْرُجَ على صُورةٍ واحِدةٍ لِئَلا تَخْتَلِف وأَنَّهم بها أَشَدُّ عِنايةً منهم بالجَمْعِ فلذلِك لمّا صِيْغَتْ للتًّثْنِيَة أسماءٌ مُخْتَرَعَةٌ غيرُ مُثَنّاةٍ على الحَقِيقة كانَت عَلَى أَلفاظِ المُثَنّاةِ تَثْنِيَة حَقِيقِيَّة وذلك ذان وتان والقَوْلُ في اللًّذانِ واللَّتانِ كالقَوْلِ في ذان وتان قالَ ابنُ جِنِّي فأَمَّا قَوْلُهم هذانِ وهاتانِ وفذَانِّك فإِنَّما ثُقِّلَتْ في هذه المَواضِع لأَنَّهُم عَوَّضُوا بتَثْقِيلِها من حَرْفٍ مَحْذُوف أما في هذانِّ فهي عِوَضٌ من أَلِف ذَا وهي في ذانِّك عِوضٌ من لامِ ذلِكَ وقد يُحْتَملُ أيضًا أَن تكونَ عِوَضًا من أَلفِ ذلِكَ وقالوا كانَ من الأَمْرِ ذَيَّهْ وذَيًّهْ بتَشْدِيد الياءِ وبالهاءِ وذَيْتَ وذَيْتَ بتَخْفِيفِ الياءِ وإِبدالِ التّاءِ من الياءِ الثانِية ولذلِك كُتِبَتْ في التَّخفيفِ بالتاء لأَنّها كانَتْ حِينَئَذٍ مُلْحَقةً بدَعْد وإِبدالُ التّاءِ من الياءِ قَلِيلٌ إِنّما جاءً في قولهم كَيْتَ وكَيْتَ وفي قَوْلِهم ثِنْتانِ قالَ والقولُ فِيهما كالقَوْلِ في كَيْتَ وكَيْتَ وقد تَقَدَّم
ذَا
: ( {ذَا: إشارةٌ إِلَى المُذَكَّرِ، تقولُ: ذَا} وذاكَ) ، الكافُ للخِطابِ وَهُوَ للبَعِيدِ.
قَالَ ثَعْلبُ والمبرِّدُ: {ذَا يكونُ بمعْنَى هَذَا؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عنْدَه إلاَّ بإذْنِهِ} ، أَي مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْفَع.
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: ذَا اسْمُ كلِّ مُشارٍ إِلَيْهِ مُعايَنٍ يَراهُ المُتكلِّم المُخاطِبُ، قَالَ: والاسْمُ فِيهَا الذالُ وحْدُها مَفْتوحَة، وَقَالُوا: الذالُ وَحْدُها هِيَ الاسْمُ المُشارُ إِلَيْهِ، وَهُوَ اسمٌ مُبْهمٌ لَا يُعرَف مَا هُوَ حَتَّى يُفَسِّره مَا بعْدَه كَقَوْلِك: ذَا الرَّجُلُ، وَذَا الفرسُ.
(وتُزادُ لاماً) للتَّأْكيدِ (فيُقالُ: ذلِكَ) ، والكافُ للخِطابِ؛ وفيهَا دَليلٌ على أنَّ المُشارَ إِلَيْهِ: بَعِيدٌ، وَلَا مَوْضِع لَها مِن الإعْرابِ. وقولهُ تَعَالَى: {} ذَلكَ الكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} ، قَالَ الزجَّاج: مَعْناه هَذَا الكِتابُ.
قُلْت: وَقَالَ غيرُه إنَّما قالَ ذلكَ لبُعْدِ مَنْزلتِه فِي الشَّرَفِ والتّعْظيمِ.
(أَو هَمْزاً فيُقالُ: {ذائِكَ) ، هَذِه الهَمْزةُ بدلٌ من الَّلامِ، وكِلاهُما زائِدتَانِ (ويُصَغَّرُ فيُقالُ:} ذَيَّاكَ) ، هُوَ تَصْغيرُ ذاكَ، (و) أَمَّا تَصْغيرُ ذلِكَ: ( {ذَيَّالِكَ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لبعضِ الَّرجَّاز:
أَو تَحْلِفي بِرَبِّكِ العَلِيِّ
أنِّي أَبو} ذَيَّالِكَ الصَّبِيِّ قُلْت: هُوَ لبعضِ العَرَبِ وقَدِمَ من سَفَرِه فوجَدَ امْرأَتَه قد وَلَدَتْ غُلاماً فأنْكَره فقالَ لَهَا:
لَتَقْعُدِنَّ مَقْعَدَ القَصِيِّ
مِنِّي ذَا القاذُورَةِ المَقْلِيِّأَو تَحْلِفي برَبِّكِ العَلِيِّ
أنِّي أَبو ذَيَّالِكَ الصَّبِيِّقدْ رابَني بالنَّظَر الركيِّ (8)
ومُقْلةٍ كمُقْلَةِ الكُرْكِيِّفقالت:
لَا وَالَّذِي رَدَّكَ يَا صَفِيِّ
مَا مَسَّنِي بَعْدَكَ مِن إنْسِيِّغيرِ غُلامٍ واحدٍ قَيْسِيِّ
بَعْدَ امرَأَيْنِ مِنْ بَني عَدِيِّوآخَرَيْنِ مِنْ بَني بَلِيِّ
وخَمْسة كَانُوا على الطَّوِيِّوسِتَّةٍ جاؤُوا مَعَ العَشِيِّ
وغيرِ تُرْكِيَ وبَصْرَوِيِّ (وَقد تَدْخُلُ هَا التَّنْبِيه على {ذَا) فتقولُ:} هَذَا زَيْدٌ، فها حَرْفُ تَنْبيهٍ، وَذَا: اسْمُ المُشارِ إِلَيْهِ، وزيْدٌ هُوَ الخَبَرُ.
( {وذِي) ، بالكسْر، (و) إنْ وَقفْتَ عَلَيْهِ قُلْتَ: (} ذِهْ) بهاءٍ مَوْقُوفَةٍ، وَهِي بدلٌ مِن الياءِ وليسَتْ للتّأْنِيثِ وإنَّما هِيَ صِلَةٌ، كَمَا أَبْدلُوا فِي هُنَيَّةٍ فَقَالُوا هُنَيْهة، وكِلاهُما (للمُؤَنَّثِ) ، تقولُ: ذِي أَمَةُ اللهاِ، {وذِهْ أَمَةُ اللهاِ؛ وأَنْشَدَ المبرِّدُ:
أَمِنْ زَيْنَبَ} ذِي النارُ
قُبَيْلَ الصُّبْحِ مَا تَخْبُوإذا مَا خَمَدَــتْ يُلْقى
عَلَيها المَنْدَلُ الرَّطْبُقال ثَعْلَب: ذِي مَعْناهُ ذِهْ، وَلَا تَدْخُلُ الكافُ على ذِي للمُؤَنَّثِ، وإنَّما تُدْخَلُها على تا، تقولُ: تِيكَ وتِلْكَ وَلَا تَقُلْ ذِيكَ، فإنَّه خَطَأٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
تَصْغِيرُ {ذَا} ذَيَّا، لأنَّك تَقْلِبُ أَلفَ ذَا ياءَ لمَكانِ الياءِ قَبْلها فتُدْغِمُها فِي الثانيةِ وتُزِيدُ فِي آخرِه أَلِفاً لِتَفْرُقَ بينَ تَصْغير المُبْهَم والمُعْرَب، {وذَيَّان فِي التَّثْنيةِ، وتَصْغيرُ هَذَا هَذَيَّا، وَلَا يُصَغَّرُ ذِي للمُؤَنَّثِ وإنَّما يُصَغَّرُ تا، وَقد اكْتفُوا بِهِ، وَإِن ثَّنيْتَ،} ذَا قلْتَ {ذانِ لأنَّه لَا يصحُّ اجْتِماعُهما لسكونِهما فتَسْقُط إحْدَى الألِفَيْن، فمَنْ أْسَقَطَ أَلفَ ذَا قرَأَ: {إنَّ} هذَيْنِ لَساحِرانِ} فأَعْرَبَ، ومَنْ أَسْقَط أَلِفَ التَّثْنيةِ قَرأَ: {إنَّ هذانِ لَساحِرانِ} لأنَّ أَلفَ ذَا لَا يَقَعُ فِيهَا إعْرابٌ؛ وَقد قيل: إنَّها لغةُ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ، كَذَا فِي الصِّحاح.
قَالَ ابنُ برِّي عنْدَ قولِ الجَوْهرِي مَنْ أَسْقَطَ أَلفَ التَّثْنيةِ قرَأَ: {إنَّ! هذانِ لَسَّاحِرانِ} : هَذَا وَهمٌ مِن الجَوْهرِي لأنَّ أَلفَ التَّثْنيةِ حَرْفٌ زِيدَ لمعْنًى، فَلَا تَسقُط وتَبْقى الألَفُ الأصْليَّةُ كَمَا لم يَسْقُط التَّنْوين فِي: هَذَا قاضٍ، وتَبْقى الياءُ الأصْليَّةُ لأنَّ التَّنّوينَ زِيدَ لمعْنًى فَلَا يصحُّ حذْفهُ، انتَهَى.
وتدخلُ الهاءُ على ذَاكَ فتقولُ: {هذاكَ زيْدٌ، وَلَا تدخلُها على ذلِكَ وَلَا على أُولئِكَ كَمَا تقدَّمَ، وتقولُ فِي التَّثْنيةِ رأَيْتُ} ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْن، وجاءَني {ذانِكَ الرَّجُلانِ، ورُبَّما قَالُوا} ذانِّكَ بتَشْديدِ النونِ.
قَالَ ابنُ برِّي: قُلِبَتِ اللامُ نُوناً وأُدْغِمتِ النُّون فِي النونِ، وَمِنْهُم مَنّ يقولُ تَشْديدُ النونِ عِوَضٌ مِن الألفِ المَحْذوفَةِ مِن ذَا.
قَالَ الجَوْهرِي: وإنَّما شَدَّدوا النُّونَ فِي ذانِكَ تأْكيداً وتكْثيراً للاسْمِ لأنَّه بَقِي على حَرْفٍ واحدٍ كَمَا أَدْخلُوا اللامَ على ذلكَ، وإنَّما يَفْعلونَ مثْلَ هَذَا فِي الأسْماءِ المُبْهمةِ لنُقصانِها؛ وأَمَّا مَا أَنْشَدَه اللّحياني عَن الكِسائي لجميلٍ:
وأَتَى صَواحِبُها فَقُلْنَ {هَذَا الَّذِي
مَنَحَ المَوَدَّةَ غَيْرَنا وجَفانافإنَّه أَرادَ} أَذا الَّذِي، فأبْدلَ الهاءَ مِن الهَمْزةِ؛ وسَيَأتي للمصنِّفِ فِي الهاءِ المُبْدلَة قرِيباً.
وَقد اسْتُعْمِلَت ذَا مَكان، الَّذِي كقولهِ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ {مَاذَا يُنْفِقُونَ} ، أَي مَا الَّذِي، فَمَا مَرْفُوعةٌ بالابْتِداءِ وَذَا خَبَرُها، ويُنْفِقُونَ صِلَةُ ذَا.
وكَذلكَ هَذَا بمعْنَى الَّذِي؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
عَدَسْ مَا لعباد عَلَيْك امارةٌ
نَجَوْتِ} وَهَذَا تَحْمِلينَ طليقُ أَي {الَّذِي.
وَقد تكونُ ذِي زائِدَةً؛ كَمَا فِي حديثِ جريرٍ: (يطلعُ عَلَيْكم رجُلٌ مِن ذِي يمنٍ على وجْهِهِ مسْحَةٌ مِن ذِي ملكٍ) . قَالَ ابنُ الْأَثِير: كَذَا أوْرَدَه أَبُو عُمر الزَّاهِد، وقالَ: إنَّها صلَةٌ أَي زائِدَةٌ.
ويقالُ فِي تأْنِيثِ هَذَا:} هَذِه مُنْطَلِقَة، وَقَالَ بعضُهم: {هذي مُنْطلقَةٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمّة:
} فهذِي طَواها بُعْدَ {هذِي وَهَذِه
طَواها} لهِذِي وخْدُها وانْسِلالُهاوقال بعضُهم: {هَذاتِ مُنْطَلقاتٌ، وَهِي شاذَّةٌ مَرْغوبٌ عَنْهَا؛ قَالَ أَبو الهَيْثم: وقولُ الشاعرِ:
تمنّى شبيبٌ مِنّةً ينفلت بِهِ
} وَذَا قطري لفّه مِنْهُ وائلُيُريدُ قطريًّا، وَذَا زائِدَةٌ.

ذا



ذَا is said by Aboo-'Alee to be originally ذَىْ; the ى, though quiescent, being changed into ا: (M:) or it is originally ذَيَى or ذَوَى; the final radical letter being elided: some say that the original medial radical letter is ى because it has been heard to be pronounced with imáleh [and so it is now pronounced in Egypt]; but others say that it is و, and this is the more agreeable with analogy. (Msb.) It is a noun of indication, [properly meaning This, but sometimes, when repeated, better rendered that,] relating to an object of the masc. gender, (S, M, K,) such as is near: (I'Ak p. 36:) or it relates to what is distant [accord. to some, and therefore should always be rendered that]; and هٰذَا, [which see in what follows,] to what is near: (K in art. هَا: [but the former is generally held to relate to what is near, like the latter:]) or it is a noun denoting anything indicated that is seen by the speaker and the person addressed: the noun in it is ذَ, or ذ alone: and it is a noun of which the signification is vague and unknown until it is explained by what follows it, as when you say ذَا الرَّجُلُ [This man], and ذَا الفَرَسَ [This horse]: and the nom. and accus. and gen. are all alike: (T:) the fem. is ذِى (T, S, M, K, but omitted in the CK) and ذِهْ, (S, M, K, but omitted in the CK,) the latter used in the case of a pause, (S,) with a quiescent ه, which is a substitute for the ى, not a sign of the fem. gender, (S, M,) as it is in طَلْحَهْ and حَمْزَهْ, in which it is changed into ة when followed by a conjunctive alif, for in this case the ه in ذِه remains unchanged [but is meksoorah, as it is also in other cases of connexion with a following word]; and one says also ذهِى; (M;) and تَا and تِهْ: (S and K &c. in art. تا:) for the dual you say ذَانِ and تَانِ; (M;) ذَانِ is the dual form of ذَا (T, S) [and تَانِ is that of تَا used in the place of ذِى]; i. e., you indicate the masc. dual by ذَانِ in the nom. case, and ذَيْنِ in the accus. and gen.; and the fem. dual you indicate by تَانِ in the nom. case, and تَيْنِ in the accus. and gen.: (I'Ak p. 36:) the pl. is أُلَآءِ [or أُلَآءِ] (T, S, and I'Ak ib.) in the dial. of the people of El-Hijáz, (I'Ak,) and أُولَى [or أُلَى] (T, I'Ak) in the dial. of Temeem; each both masc. and fem. (I'Ak ib. [See art. الى.]) You say, ذَا أَخُوكَ [This is thy brother]: and ذِىأُخْتُكَ [This is thy sister]: (T:) and لَاآتِيكَ فِى ذِى السَّنَةِ [I will not come to thee in this year]; like as you say فى هٰذِهِ السَّنَةِ and فى هٰذِى السَّنَةِ; not فى ذَا السَّنَةِ, because ذا is always masc. (As, T.) And you say, ذَانِ أَخَوَاكَ [These two are thy two brothers]: and تَانِ أُخْتَاكَ [These two are thy two sisters]. (T.) and أُولَآءِ إِخْوَتُكَ [These are thy brothers]: and أُولَآءِ

أَخَوَاتُكَ [These are thy sisters]: thus making no difference between the masc. and the fem. in the pl. (T.) b2: The هَا that is used to give notice, to a person addressed, of something about to be said to him, is prefixed to ذَا [and to ذِى &c.], (T, S, M, K,) and is a particle without any meaning but inception: (T:) thus you say هٰذَا, (T, S, M,) and some say هٰذَاا, adding another ا; (Ks, T;) fem.

هٰذِى, (T, S, M,) and [more commonly] هٰذِهْ in the case of a pause, (M,) and هٰذِهِ in other cases, (T, S,) and هَاتَا, and some say هٰذَاتِ, but this is unusual and disapproved: (T:) dual هٰذَانِ for the masc., and هَاتَانِ for the fem.; (T;) said by IJ to be not properly duals, but nouns formed to denote duals; (M;) and many of the Arabs say هٰذَانِّ; (T;) some, also, make هٰذَانِ indecl., like the sing. ذَا, reading [in the Kur xx. 66] إِنَّ هٰذَانِ لَسَاحِرَانِ [Verily these two are enchanters], and it has been said that this is of the dial. of Belhárith [or Benu-l-Hárith] Ibn-Kaab; but others make it decl., reading إِنَّ هٰذَايْنِ لَسَاحِرَانِ: (S, TA: [see, however, what has been said respecting this phrase voce إِنَّ:]) the pl. is هٰؤُلَا in the dial. of Temeem, with a quiescent ا; and هٰؤُلَآءِ in the dial. of the people of El-Hijáz, with medd and hemz and khafd; and هٰؤُلَآءٍ in the dial. of Benoo-'Okeyl, with medd and hemz and tenween. (Az, T.) The Arabs also say, لَا هَا اللّٰهِ ذَا, introducing the name of God between هَا and ذَا; meaning No, by God; this is [my oath, or] that by which I swear. (T.) In the following verse, of Jemeel, وَأَتَى صَوَاحِبُهَا فَقُلْنَ هٰذَا الَّذِى

مَنَحَ المَوَدَّةَ غَيْرَنَا وَجَفَانَا [it is said that] هَذَا is for أَذَا, (M,) i. e., ه is here substituted for the interrogative hemzeh (S * and K in art. ها) [so that the meaning is, And her female companions came, and said, Is this he who gave love to other than us, and treated us unkindly?]: or, as some assert, هَذَا is here used for هٰذَا, the ا being suppressed for the sake of the measure. (El-Bedr El-Karáfee, TA in art. ها.) b3: One says also ذَاكَ, (T, S, M, K,) affixing to ذَا the ك of allocution, [q. v., meaning That,] relating to an object that is distant, (T, *, S, and I'Ak p. 36,) or, accord. to general opinion, to that which occupies a middle place between the near and the distant, (I'Ak pp. 36 and 37,) and this ك has no place in desinential syntax; (S, and I'Ak p. 36;) it does not occupy the place of a gen. nor of an accus., but is only affixed to ذا to denote the distance of ذا from the person addressed: (T:) for the fem. you say تِيكَ (T, S) and تَاكَ; (S and K in art. تا, q. v.;) but not ذِيكَ, for this is wrong, (T, S,) and is used only by the vulgar: (T:) for the dual you say ذَانِكَ (T, S) and ذَيْنِكَ, as in the phrases جَآءَنِى ذَانِكَ الرَّجُلَانِ [Those two men came to me] and رَأَيْتُ ذَيْنُكَ الرَّجُلَيْنِ, [I saw those two men]; (S;) and some say ذَانِّكَ, with teshdeed, (T, S,) [accord. to J] for the purpose of corroboration, and to add to the letters of the noun, (S,) but [accord. to others] this is dual of ذٰلِكَ, [which see in what follows,] the second ن being a substitute for the ل; (T on the authority of Zj and others;) and some say تَانِّكَ also, with tesh-deed, (T, S,) as well as تَانِكَ: (T in this art., and S and K in art. تا, but there omitted in some copies of the S:) the pl. is [أُولَاكَ and] أُولٰئِكَ. (T, S.) هَا is also prefixed to ذَاكَ; so that you say, هٰذَاكَ زَيْدٌ [That is Zeyd]: (S, TA:) and in like manner, for the fem., you say هَاتِيكَ and هَاتَاكَ: (S and K in art. تا:) but it is not prefixed [to the dual nor] to أُولٰئِكَ. (S.) b4: You also add ل in ذَاكَ, (T, S, M, K,) as a corroborative; (TA;) so that you say ذٰلِكَ, [meaning That,] (T, S, M, K,) relating to an object that is distant, by common consent; (I'Ak pp. 36 and 37;) or hemzeh, saying ذَائِكَ, (K,) but some say that this is a mispronunciation: (TA in art. ذوى:) for the fem. you say تِلْكَ and تَالِكَ: the dual of ذٰلِكَ is ذَانِّكَ, mentioned above; and that of the fem. is ثَانِّكَ: (T: [and in the K in art. تا, تَالِكَ is also mentioned as a dual, as well as a sing.:]) and the pl. is أُولَالِكَ. (S and M and K voce أُولَى or أُلَى or أُلَا. [See art. الى.]) هَا is not prefixed to ذٰلِكَ (S) nor to تِلْكَ [nor to أُولَالِكَ] because, as IB says, the ل denotes the remoteness of that which is indicated and the ها denotes its nearness, so that the two are incompatible. (TA in art. تا.) b5: In the saying in the Kur [ii. 256, the Verse of the Throne], مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ, (T, TA,) accord. to Th and Mbr, (TA,) هٰذَا is syn. with ذا [so that the meaning is, Who is this that shall intercede with Him but by his permission?]: (T, TA:) or it may be here redundant [so that the meaning is, Who is he that &c.?]. (Kull.) b6: It is sometimes syn. with اَلَّذِى. (T, S, M.) So in the saying, مَا ذَا رَأَيْتَ [What is it that thou sawest?]; to which one may answer, مَتَاعٌ حَسَنٌ [A goodly commodity]. (Sb, S.) and so in the Kur [ii. 220 (erroneously stated as 216 in Lane's original)], وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ[And they ask thee what amount of their property is it that they shall expend in alms]; (T, M, TA;) accord. to those who make the reply to be in the nom. case; for this shows that ما is [virtually] in the nom. case as an inchoative, and ذا is its enunciative, and ينفقون is the complement of ذا; and that ما and ذا are not to be regarded as one word: [or] this is the preferable way of explanation in the opinion of Sb, though he allowed the other way, [that of regarding ما and ذا as one word, together constituting an inchoative, and ينفقون as its enunciative, (see Ham p. 521,)] with [the reply in] the nom. case: (M:) and هٰذَا, also, is used in the same sense: (TA:) so too ذا in مَا ذَا هُوَ and مَنْ ذَا هُوَ may be considered as syn. with الذى; but it is preferable to regard it as redundant. (Kull.) b7: It is [said to be] redundant also in other instances: for ex., in the trad. of Jereer, as related by Aboo-'Amr Ez-Záhid, who says that it is so in this instance: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ ذِى يَمَنٍ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةٌ مِنْ ذِى مُلْكٍ

[There will come to you a man from El-Yemen, having upon his face an indication of dominion]. (TA. [But this evidently belongs to art. ذُو; in which see a similar ex. (أَتَيْنَا ذَا يَمَنٍ). See also other exs. there.]) b8: [كَذَا lit. means Like this: and hence, thus: as also هٰكَذَا. b9: It is also often used as one word, and, as such, is made the complement of a prefixed noun; as in سَنَةَ كَذَا and فِى سَنَةِ كَذَا In such a year. See also art. كَذَا: and see the letter ك.] b10: هٰذَا is sometimes used to express contempt, and mean estimation; as in the saying of 'Áïsheh respecting 'Abd-Allah Ibn-'Amr Ibn-'Abbás, يَا عَجَبًا لِابْنِ عَمْرٍو هٰذَا [O wonder (meaning how I wonder) at Ibn-'Amr, this fellow!]. (Kitáb el-Miftáh, cited in De Sacy's “ Gram. Ar.,” 2nd ed., i. 442.) [يَا هٰذَا often occurs as addressed to one who is held in mean estimation: it is like the Greek ὦ οὗτος, and virtually like the vulgar Arabic expression يَا أَنْتَ, and the Latin heus tu; agreeably with which it may be rendered O thou; meaning O thou fellow; an appellation denoting mean estimation being understood: in the contrary case, one says يَا فَتَى.

See also, in what follows, a usage of ذَاكَ and ذٰلِكَ. b11: هٰذَا in a letter and the like is introduced when the writer breaks off, turning to a new subject; and means “ This is all that I had to say on the subject to which, it relates: ” what follows it is commenced with the conjunction وَ.] b12: One says, لَيْسَ بِذَاكَ [and لَيْسَ بِذٰلِكَ], meaning It is not approved: for, [like as a person held in mean estimation is indicated by هٰذَا, which denotes a thing that is near, so,] on account of its high degree of estimation, a thing that is approved is indicated by that whereby one indicates a thing that is remote. (Kull voce ليس.) [See also what next follows.] b13: ذٰلِكَ الكِتَابُ in the Kur ii. 1 is said by Zj to mean هٰذَا الكِتَابُ [This book]: but others say that ذلك is here used because the book is remote [from others] in respect of highness and greatness of rank. (TA.) b14: كَذٰلِكَ [lit. Like that, often means so, or in like manner: and b15: ] Let that suffice [thee or] you. (TA in art. ذعر, from a trad.) b16: The dim. of ذَا is ذَيَّا: (T, S, M:) you form no dim. of the fem. ذِى, using in its stead that of تَا, (S,) which is تَيَّا: (T:) the dim. of the dual [ذَانِ] is ذَيَّانِ: (S:) and that of [the pl.] أُولَآءِ [and أُولَى] is أُولَيَّآءِ [and أُولَيَّا]: (T:) b17: that of هٰذَا is ذَيَّا, like that of ذَا; [and you may say هٰذَيَّا also; for] that of هٰؤُلَآءِ is هٰؤُلَيَّآءِ: (T:) b18: that of ذَاكَ is ذَيَّاكَ: (S, K: *) and that of تَاكَ is تَيَّاكَ: (K in art. تا:) b19: that of ذٰلِكَ is ذَيَّالِكَ: (S, K: *) and that of تِلْكَ is تَيَّالِكَ. (S.) A rájiz says, أَوْ تَحْلِفِى بِرَبِّكَ العَلِىِّ

إِنِّى أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِىِّ [Or thou shalt swear by thy Lord, the High, that I am the father of that little child]: (S, TA:) he was an Arab who came from a journey, and found that his wife had given birth to a boy whom he disacknowledged. (TA.) A2: ذَا is also the accus. case of ذُو, q. v.

ذا: قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى ومحمد بن زيد: ذا يكون بمعنى هذا، وم

نه قول الله عز وجل: مَنْ ذا الذي يَشْفَع عِنده إلا بإذنه؛ أَي مَنْ هذا

الذي يَشْفَع عِنده؛ قالا: ويكون ذا بمعنى الذي ، قالا: ويقال هذا دو

صَلاحٍ ورأَيتُ هذا ذا صَلاحٍ ومررت بهذا ذي صَلاحٍ، ومعناه كله صاحِب

صَلاح. وقال أَبو الهيثم: ذا اسمُ كلِّ مُشارٍ إليه مُعايَنٍ يراه المتكلم

والمخاطب، قال: والاسم فيها الذال وحدها مفتوحة، وقالوا الذال وحدها هي

الاسم المشار إليه، وهو اسم مبهم لا يُعرَف ما هو حتى يُفَسِّر ما بعده كقولك

ذا الرَّجلُ، ذا الفرَسُ، فهذا تفسير ذا ونَصْبُه ورفعه وخفصه سواء،

قال: وجعلوا فتحة الذال فرقاً بين التذكير والتأْنيث كما قالوا ذا أَخوك،

وقالوا ذي أُخْتُك فكسروا الذال في الأُنثى وزادوا مع فتحة الذال في المذكر

أَلفاً ومع كسرتها للأُنثى ياء كما قالوا أَنْتَ وأَنْتِ. قال الأَصمعي:

والعرب تقول لا أُكَلِّمُك في ذي السنة وفي هَذِي السنة، ولا يقال في

ذا السَّنةِ، وهو خطأٌ، إِنما يقال في هذه السَّنةِ؛ وفي هذي السنة وفي ذي

السَّنَة، وكذلك لا يقال ادْخُلْ ذا الدارَ ولا الْبَسْ ذا الجُبَّة،

وإنما الصواب ادْخُل ذي الدارَ والْبَس ذي الجُبَّةَ، ولا يكون ذا إلا

للمذكر. يقال: هذه الدارُ وذي المرأَةُ. ويقال: دَخلت تِلْكَ الدَّار وتِيكَ

الدَّار، ولا يقال ذِيك الدَّارَ، وليس في كلام العرب ذِيك البَتَّةَ،

والعامَّة تُخْطِئ فيه فتقول كيف ذِيك المرأَةُ؟ والصواب كيف تِيكَ

المرأَةُ؟ قال الجوهري: ذا اسم يشار به إِلى المذكر، وذي بكسر الذال للمؤنث،

تقول: ذي أَمَةُ اللهِ، فإِن وقفت عليه قلت ذِهْ، بهاء موقوفة، وهي بدل من

الياء، وليست للتأْنيث، وإنما هي صِلةٌ كما أَبدلوا في هُنَيَّةٍ فقالوا

هُنَيْهة؛ قال ابن بري: صوابه وليست للتأْنيث وإنما هي بدل من الياء،

قال: فإِن أَدخلت عليها الهاء للتنبيه قلت هذا زيدٌ وهذي أَمَةٌ اللهِ وهذه

أَيضاً، بتحريك الهاء، وقد اكتفوا به عنه، فإِن صَغَّرْت ذا قلت دَيًّا،

بالفتح والتشديد ، لأَنك تَقْلِب أَلف ذا ياء لمكان الياء قبلها

فتُدْغِمها في الثانية وتزيد في آخره أَلفاً لتَفْرُقَ بين المُبْهَم والمعرب،

وذَيّانِ في التثنية، وتصغير هذا هَذَيًّا، ولا تُصَغَّر ذي للمؤنث وإنما

تصَغَّر تا، وقد اكتفوا به عنه، وإن ثَنَّيْتَ ذا قلت ذانِ لأَنه لا يصح

اجتماعهما لسكونهما فتَسْقُط إحدى الأَلفين، فمن أَسقط أَلف ذا قرأَ إنَّ

هذَينِْ لَساحِرانِ فأَعْرَبَ، ومن أَسقط أَلف التثنية قرأَ إَنَّ هذانِ

لساحِرانِ لأَن أَلف ذا لا يقع فيها إعراب، وقد قيل: إنها على لغة

بَلْحَرِثِ ابن كعب، قال ابن بري عند قول الجوهري: من أَسقط أَلف التثنية قرأَ

إنَّ هذان لساحران، قال: هذا وهم من الجوهري لأَن أَلف التثنية حرف زيد

لمعنى، فلا يسقط وتبقى الأَلف الأَصلية كما لم يَسقُط التنوين في هذا

قاضٍ وتبقى الياء الأَصلية، لأَن التنوين زيدَ لمعنى فلا يصح حذفه، قال:

والجمع أُولاء من غير لفظه، فإن خاطبْتَ جئْتَ بالكاف فقلت ذاكَ وذلك،

فاللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليل على أَنَّ ما يُومأُ إِليه بعيد ولا

مَوْضِعَ لها من الإِعراب، وتُدْخِلُ الهاء على ذاك فتقول هذاك زَيدٌ، ولا

تُدْخِلُها على ذلك ولا على أُولئك كما لم تَدْخُل على تلْكَ، ولا

تَدْخُل الكافُ على ذي للمؤنث، وإنما تَدْخُلُ على تا، تقول تِيكَ وتِلْك، ولا

تَقُلْ ذِيك فأِنه خطأٌ، وتقول في التثنية: رأَيت ذَيْنِكَ الرِّجُلين،

وجاءني ذانِكَ الرَّجُلانِ، قال: وربما قالوا ذانِّك، بالتشديد. قال ابن

بري: من النحويين من يقول ذانِّك، بتشديد النون، تَثْنِيةَ ذلك قُلِبَتِ

اللام نوناً وأُدْغِمَت النون في النون، ومنهم من يقول تشديدُ النون

عِوضٌ من الأَلف المحذوفة من ذا، وكذلك يقول في اللذانِّ إِنَّ تشديد النون

عوض من الياء المحذوفة من الذي، قال الجوهري: وإنما شددوا النون في ذلك

تأْكيداً وتكثيراً للاسم لأَنه بقي على حرف واحد كما أَدخلوا اللام على

ذلك، وإنما يفعلون مثل هذا في الأَسماء المُبْهَمة لنقصانها، وتقول للمؤنث

تانِكَ وتانِّك أَيضاً، بالتشديد، والجمع أُولئك، وقد تقدم ذكر حكم الكاف

في تا، وتصغير ذاك ذَيّاك وتصغير ذلك ذَيّالِك؛ وقال بعض العرب وقَدِمَ

من سَفَره فوجد امرأَته قد ولدت غلاماً فأَنكره فقال لها:

لَتَقْعُدِنَّ مَقْعَدَ القَصِيِّ

مِنِّي ذي القاذُورةِ المَقْلِيِّ

أَو تَحْلِفِي برَبِّكِ العَلِيِّ

أَنِّي أَبو ذَيّالِكِ الصَّبيِّ

قد رابَني بالنَّظَر التُّرْكِيِّ،

ومُقْلةٍ كمُقْلَةِ الكُرْكِيِّ

فقالت:

لا والذي رَدَّكَ يا صَفِيِّي،

ما مَسَّني بَعْدَك مِن إنْسِيِّ

غيرِغُلامٍ واحدٍ قَيْسِيِّ،

بَعْدَ امرأَيْنِ مِنْ بَني عَدِيِّ

وآخَرَيْنِ مِنْ بَني بَلِيِّ،

وخمسة كانوا على الطَّوِيِّ

وسِتَّةٍ جاؤوا مع العَشِيِّ،

وغيرِ تُرْكِيٍّ وبَصْرَوِيِّ

وتصغير تِلْك تَيَّاكَ؛ قال ابن بري: صوابه تَيّالِكَ، فأَما تَيّاك

فتصغير تِيك. وقال ابن سيده في موضع آخر: ذا إِشارة إِلى المذكر، يقال

ذا وذاك، وقد تزاد اللام فيقال ذَلِكَ. وقوله تعالى: ذَلِكَ الكِتابُ؛

قال الزجاج: معناه هَذا الكتابُ، وقد تدخل على ذا ها التي للتَّنْبِيه

فيقال هَذا، قال أَبو علي: وأَصله ذَيْ فأَبدلوا ياءه أَلفاً، وإن كانت

ساكنة ، ولم يقولوا ذَيْ لئلا يشبه كَيْ وأَيْ، فأَبدلوا ياءه أَلفاً

لِيلْحَقَ بباب متى وإذ أَو يخرج من شَبَه الحَرْفِ بعضَ الخُروج. وقوله تعالى:

إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ؛ قال الفراء: أَراد ياء النصب ثم حذفها لسكونها

وسكون الأَلف قَبْلَها، وليس ذلك بالقوي، وذلِك أَن الياء هي الطارئة على

الأَلف فيجب أَن تحذف الأَلف لمكانها، فأَما ما أَنشده اللحياني عن

الكسائي لجميل من قوله:

وأَتَى صَواحِبُها فَقُلْنَ: هَذَا الَّذي

مَنَحَ المَوَدَّةَ غَيْرَنا وجَفانا

فإِنه أَراد أَذا الَّذِي، فأَبدل الهاء من الهمزة. وقد استُعْمِلت ذا

مكان الذي كقوله تعالى: ويَسْأَلُونك ماذا يُنْفِقُون قل العَفْوُ؛ أَي ما

الذي ينفقون فيمن رفع الجواب فَرَفْعُ العَفْوِ يدلّ على أَن ما مرفوعة

بالابتداء وذا خبرها ويُنْفِقُون صِلةُ ذا، وأَنه ليس ما وذا جميعاً

كالشيء الواحد، هذا هو الوجه عند سيبويه، وإِن كان قد أَجاز الوجهَ الآخر مع

الرفع. وذي، بكسر الذال، للمؤنث وفيه لُغاتٌ: ذِي وذِهْ، الهاء بدل من

الياء، الدليل على ذلك قولهم في تحقير ذَا ذَيًّا، وذِي إنما هي تأْنيث ذا

ومن لفظه، فكما لا تَجِب الهاء في المذكر أَصلاً فكذلك هي أَيضاً في

المؤنث بَدَلٌ غيرُ أَصْلٍ، وليست الهاء في هَذِه وإن استفيد منها التأْنيث

بمنزلة هاء طَلْحَة وحَمْزَة لأَن الهاء في طلحة وحمزة زائدة، والهاء في

هَذا ليست بزائدة إِنما هي بدل من الياء التي هي عين الفعل في هَذِي،

وأَيضاً فإِنَّ الهاء في حمزة نجدها في الوصل تاء والهاء في هذه ثابِتةٌ في

الوصل ثَباتَها في الوقف. ويقال: ذِهِي، الياء لبيان الهاء شبهها بهاء

الإِضمار في بِهِي وهَذِي وهَذِهِي وهَذِهْ، الهاء في الوصل والوقف ساكنةٌ

إِذا لم يلقها ساكن، وهذه كلها في معنى ذِي؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

قُلْتُ لَها: يا هَذِهي هذا إِثِمْ،

هَلْ لَكِ في قاضٍ إِلَيْهِ نَحْتَكِمْ؟

ويوصل ذلك كله بكاف المخاطبة. قال ابن جني: أَسماء الإِشارة هَذا وهذِه

لا يصح تثنية شيء منها من قِبَلِ أَنَّ التثنية لا تلحق إِلا النكرة، فما

لا يجوز تنكيره فهو بأَن لا تصح تثنيته أَجْدَرُ، فأَسْماء الإِشارة لا

يجوز أَن تُنَكَّر فلا يجوز أَن يُثَنَّى شيء منها، أَلا تراها بعد

التثنية على حدّ ما كانت عليه قبل التثنية، وذلك نحو قولك هَذانِ الزَّيْدانِ

قائِمَيْن، فَنَصْبُ قائِمَيْن بمعنى الفعل الذي دلت عليه الإِشارةُ

والتنبيهُ، كما كنت تقول في الواحد هذا زَيْدٌ قائماً، فَتَجِدُ الحال واحدةً

قبل التثنيةِ وبعدها، وكذلك قولك ضَرَبْتُ اللَّذَيْنِ قاما، تَعرَّفا

بالصلة كما يَتَعَرَّفُ بها الواحد كقولك ضربت الذي قامَ، والأَمر في هذه

الأَشياء بعد التثنية هو الأَمر فيها قبل التثنية، وليس كذلك سائرُ

الأَسماء المثناة نحو زيد وعمرو، أَلا ترى أَن تعريف زيد وعمرو إِنما هو

بالوضع والعلمية؟ فإِذا ثنيتهما تنكرا فقلت عندي عَمْرانِ عاقِلانِ، فإِن آثرت

التعريف بالإِضافة أَو باللام فقلت الزَّيْدانِ والعَمْرانِ وزَيْداكَ

وعَمْراكَ، فقد تَعَرَّفا بَعْدَ التثنية من غير وجه تَعَرُّفِهما قبلها

ولَحِقا بالأَجْناسِ وفارَقا ما كانا عليه من تعريف العَلَمِيَّةِ

والوَضْعِ، فإِذا صح ذلك فينبغي أَن تعلمَ أَنَّ هذانِ وهاتانِ إِنما هي أَسماء

موضوعة للتثنية مُخْتَرعة لها، وليست تثنية للواحد على حد زيد وزَيْدانِ،

إِلا أَنها صِيغت على صورة ما هو مُثَنًّى على الحقيقة فقيل هذانِ

وهاتانِ لئلا تختلف التثنية، وذلك أَنهم يُحافِظون عليها ما لا يُحافِظون على

الجمع، أَلا ترى أَنك تجد في الأَسماء المتمكنة أَلفاظَ الجُموع من غير

أَلفاظِ الآحاد، وذلك نحو رجل ونَفَرٍ وامرأَةٍ ونِسْوة وبَعير وإِبلٍ

وواحد وجماعةٍ، ولا تجد في التثنية شيئاً من هذا، إنما هي من لفظ الواحد نحو

زيد وزيدين ورجل ورجلين لا يختلف ذلك، وكذلك أَيضاً كثير من المبنيات

على أَنها أَحق بذلك من المتمكنة، وذلك نحو ذا وأُولَى وأُلات وذُو وأُلُو،

ولا تجد ذلك في تثنيتها نحو ذا وذانِ وذُو وذَوانِ، فهذا يدلك على

محافظتهم على التثنية وعنايتهم بها، أَعني أَن تخرج على صورة واحدة لئلا

تختلف، وأَنهم بها أَشدُّ عِناية منهم بالجمع، وذلك لَمَّا صيغت للتثنية

أَسْماء مُخْتَرَعة غير مُثناة على الحقيقة كانت على أَلفاظ المُثناة

تَثْنِيةً حقيقةً، وذلك ذانِ وتانِ، والقول في اللَّذانِ واللَّتانِ كالقول في

ذانِ وتانِ. قال ابن جني: فأَما قولهم هذانِ وهاتانِ وفذانك فإِنما تقلب في

هذه المواضع لأَنهم عَوَّضوا من حرف محذوف، وأَما في هذانِ فهي عِوَضٌ

من أَلف ذا، وهي في ذانِك عوض من لام ذلك، وقد يحتمل أَيضاً أَن تكون

عوضاً من أَلف ذلك، ولذلك كتبت في التخفيف بالتاء

(* قوله« ولذلك كتبت في

التخفيف بالتاء إلخ» كذا بالأصل.) لأَنها حينئذ ملحقة بدَعْد، وإِبدال التاء

من الياء قليل، إِنما جاء في قولهم كَيْتَ وكَيْتَ، وفي قولهم ثنتان،

والقول فيهما كالقول في كيت وكيت، وهو مذكور في موضعه. وذكر الأَزهري في

ترجمة حَبَّذا قال: الأَصل حَبُبَ ذا فأُدغمت إِحدى الباءَين في الأُخرى

وشُدِّدت، وذا إِشارة إِلى ما يقرب منك؛ وأَنشد بعضهم:

حَبَّذا رَجْعُها إِلَيْكَ يَدَيْها

في يَدَيْ دِرْعِها تَحُلُّ الإِزارا

كأَنه قال: حَبُبَ ذا، ثم ترجم عن ذا فقال: هو رَجْعُها يَدَيْها إِلى

حَلّ تِكَّتها أَي ما أَحَبَّه، ويَدا دِرْعِها: كُمَّاها. وفي صفة

المهدي: قُرَشِيٌّ يَمانٍ ليس مِن ذِي ولا ذُو أَي ليس نَسَبُه نَسَبَ أَذْواء

اليمن، وهم مُلوكُ حِمْيَرَ، منهم ذُو يَزَنَ وذُو رُعَيْنٍ؛ وقوله:

قرشيٌّ يَمانٍ أَي قُرَشِيُّ النَّسَب يَمانِي المَنْشإ؛ قال ابن الأَثير:

وهذه الكلمة عينها واو، وقياس لامها أَن تكون ياء لأَن باب طَوَى أَكثر من

باب قَوِيَ؛ ومنه حديث جرير: يَطْلُع عليكم رَجل من ذِي يَمَنٍ على

وجْهِه مَسْحة من ذي مَلَكٍ؛ قال ابن الأَثير: كذا أَورده أَبو عُمَر الزاهد

وقال ذي ههنا صِلة أَي زائدة.

فل

Entries on فل in 4 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 1 more
فل: الفَلُّ: المُنْهَزِمُ، والجَمِيْعُ الفِلاَلُ. والصُّوْفُ الأبْيَضُ الذي قد رَقَّ.
والتَّفْلِيْلُ: التَّفَلُّلُ في حَدِّ السِّنَانِ؛ وفي غُرُوْبِ الأسْنَانِ.
والفَلِيْلُ: نابُ البَعِيْرِ إذا تَكَسَّرَ منه شَيْءٌ. والشَّعْرُ، وإنَّه لَعَظِيْمُ فَلاَئِلِ اللِّحْيَةِ. وما ارْتَكَبَ على زُبْرَةِ الأسَدِ: فَلِيْلٌ، والجَمِيْعُ الفَلاَئِلُ.
والفُلُوْلُ: الجَمَاعَةُ، والواحِدُ فَلٌّ.
والفُلُوْلُ والاسْتِفْلاَلُ: أنْ تُصِيْبَ من المَوْضِعِ العَسِرِ شَيْئاً قَلِيْلاً.
وسَيْفٌ أفَلُّ: أي قاطِعٌ فيه فُلُوْلٌ لكَثْرَةِ الضَّرِيْبَةِ به. والأَفَلُّ: اسْمُ سَيْفِ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ.
وأرْضٌ فِلٌّ وفِلِّيَّةٌ: لم يُصِبْها مَطَرٌ، والجَمِيْعُ أفْلاَلٌ وفِلاّنٌ. وأفْلَلْنَا: وَطِئْنا أرْضاً فِلاًّ؛ فَنَحْنُ مُفِلُّوْنَ. وقيل: هي الأرْضُ التي لا نَبَاتَ بها وفيها وِهَادٌ.
والفِلُّ: القَلِيْلُ من كُلِّ شَيْءٍ.
واسْتَفْلَلْتُ منه شَيْئاً: أي أصَبْت.
وأفَلَّ الرَّجُلُ: ذَهَبَ مالُه. وغَدا فلانٌ فَلاًّ من الطَّعَامِ: أي خالياً منه. وخَيْرُه فَلٌّ وفِلٌّ: أي قَلِيْلٌ.
والفُلْفُلُ: مَعْرُوْفٌ. وثَوْبٌ مُفَلْفَلٌ: عليه وَشْيٌ كالفُلْفُلِ.
والفُلْفُلُ: اللِّيْفُ.
وفلانٌ يَتَفَلْفَلُ: إذا قَارَبَ بَيْنَ خُطَاه. وجاءَنَا مُتَفَلْفِلاً: أي مُتَبَخْتِراً.
وأدِيْمٌ مُفَلْفَلٌ: نَهِكَه الدِّبَاغُ.
وشَرَابٌ مُفَلْفَلٌ: لَذّاعَةٌ لِلِّسَانِ.
وإذا غَرَزَتِ النّاقَةُ وبَقِيَتْ جِلْدَةُ ضَرْعِها تَضْرِبُ في أسْفَلِ بَطْنِها سُمِّيَتِ الأطْبَاءُ: فَلاَفِلَ. وتَفَلْفَلَتْ حَلَمَاتُ الضَّرْعِ: إذا اسْوَدَّتْ وظَهَرَتْ للإِقْرَابِ.
ورَجُلٌ مُفَلْفَلُ الشَّعرِ: إذا أفْرَطَتْ جُعُوْدَتُه.

فل

1 فَلَّهُ, (M, K,) aor. ـُ inf. n. فَلٌّ, (M, TA,) He broke it, or notched it, in its edge, (M, K,) namely, [a sword or the like, or] anything; (M;) and so ↓ فللّٰهُ, (K, TA,) [or this signifies he did so much, or in many places,] inf. n. تَفْلِيلٌ. (TA.) b2: And i. q. كَسَرَهُ [app. as meaning He broke it, in an unrestricted sense; as well as in another sense; as will be shown by what follows]. (S.) وَلَا فَلُّوا لَهُ صَقاةً, i. e. [lit.] Nor did they break a stone (كَسَرُوا حَجَرَا) belonging to him, was said by 'Áïsheh in describing her father: she alluded thereby to his strength in religion. (TA. [See also قَرَعَ صَفَاتَهُ, in art. صفو; and see also مَغْمَزٌ.]) And [in like manner] one says, غَرْبَهُ ↓ استفلّ meaning كَسَرَهُ [i. e. (assumed tropical:) He broke his sharpness, or vehemence, or valour]. (TA.) And فَلَّ الجَيْشَ, (S, O, Msb,) or القَوْمَ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M, O, Msb,) He defeated (هَزَمَ, S, M, O, K, or كَسَرَ, Msb) the army, or military force, (S, O, Msb,) or the people, or party. (M, K.) And مَنْ قَلَّ ذَلَّ وَمَنْ أَمِرَفَلَّ, (S, Meyd, O,) a prov., (Meyd, O,) meaning He who has few aiders is overcome, [or becomes abased], and he who has many relations [or who possesses authority to command] defeats (فَلَّ) his enemies. (Meyd. [In Freytag's Arab. Prov., ii. 683, a different (and I think a wrong) reading is given, with قَلَّ in the place of فَلَّ; though the reading with فَلَّ is added.]) شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ, in the story of Umm-Zara, is said to mean, Whether he wound thee by smiting thy head, or break a limb [of thee], or combine the two deeds to thee: or by فلّك is meant altercate, or wrangle, with thee: (TA, in two places:) or the meaning [of فلّك] is defeat thee [so I render كَسَرَكِ]; or take away thy property; or defeat thee (كَسَرَكِ) with his altercation and his censure. (O.) A2: فَلَّ عَنْهُ عَقْلُهُ, aor. ـَ [in the CK (erroneously) فَلُّ,] His intellect, or intelligence, departed from him, and then returned. (M, K.) 2 فَلَّّ see above, first sentence. b2: تَفْلِيلٌ [as inf. n. of the pass. v. فُلِّلَ] means The state of being broken, or notched, [much, or in many places,] in the edge of a knife, or in the edges of the teeth, (T, TA,) and the like, (T,) [i. e.] and also in [the edge of] a sword. (TA.) 4 افلّت الأَرْضُ The land became such as is termed فِلّ [q. v.]. (AHn, M.) b2: And أَفَلّ, (Fr, T,) and أَفْلَلْنَا, (S, O,) He (a man, Fr, T,) and we, (S, O,) became in a land such as is termed فِلّ, (Fr, T, S, O,) upon which rain had not fallen: (Fr, T:) or the latter means we trod a land (M, K) such as is termed فِلّ (M) or such as is termed فَلّ. (K.) b3: And افلّ (assumed tropical:) He (a man, S, M, O) lost, or became deprived of, his property: (S, M, O, K:) from فِلٌّ applied to land. (M.) b4: And in like manner, one says, افلّ الدّهْرُ مَالَهُ (assumed tropical:) [Time, or fortune, deprived him of his property]. (O.) 5 تَفَلَّّ see the next paragraph, in three places: A2: and see also R. Q. 1, in two places [in each of which the verb is most probably, I think, mistranscribed].7 انفلّ It became broken, or notched, in its edge; as also ↓ افتلّ, and ↓ تفلّل; (M, K, TA;) said of [a sword or the like, or of] anything; (M;) the first quasi-pass. of فَلَّهُ, as is also the second; but the third is quasi-pass of فلَّلَهُ [and implying that it was so much, or in many places, or said of several things or of several parts of a thing]; (TA;) [therefore] one says [of a sword], مَضَارِبُهُ ↓ تَفَلَّلَتْ, meaning تَكَسَّرَتْ [i. e. Its edges (for the swords of the Arabs in the older times were generally two-edged), or its parts for striking, became broken, or notched, much, or in many places]; (S, TA;) and one says, انفلّ سِنُّهُ, (T, TA,) meaning [simply] His tooth became broken, or notched, in its edge. (TA.) And انفلّوا They became defeated; (S, * M, Msb, K;) as also ↓ تفلّلوا [but this has an intensive signification]. (M, K.) 8 إِفْتَلَ3َ see the next preceding paragraph.10 إِسْتَفْلَ3َ see 1, former half. b2: استفلّ الشَّىْءَ He took of the thing the least portion, (M, K,) because of its difficulty (لِعُسْرِهِ), (M,) or such as the tenth part thereof (كَعُشْرِهِ): (K:) or الاِستِفْلَالُ signifies the obtaining a little thing from a difficult place; from a place of the seeking of a right, or due, or of a gift; it having no other object than a thing of little account. (T.) R. Q. 1 فَلْفَلَ He walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side; (T, O, TA;) as also ↓ تَفَلْفَلَ: (TA:) or both signify he walked thus, with short steps: (K:) or ↓ تفلفل signifies [simply] he went with short steps; (En-Nadr, O;) or so ↓ تفلّل. (T accord. to the TT.) A2: And He rubbed and cleaned his teeth with the [stick called] سِوَاك; (T, O, K;) as also ↓ تفلفل; (IAar, O, K;) or so ↓ تفلّل. (T accord. to the TT.) A3: فلفل الطَّعَامَ and الشَّرَابَ He peppered the food and the wine or beverage. (M.) A4: [And فلفل الشَّعَرَ He made the hair very crisp, or such as we term woolly, like that of the negro: see the pass. part. n., below.] R. Q. 2 تَفَلْفَلَ: see R. Q. 1, in three places.

A2: Said of the hair of a negro, It became very crisp [or such as we term woolly]. (M, TA.) b2: And تفلفل قَادِمَتَا الضَّرْعِ The two anterior teats of the udder became black. (S, O, K.) يَا فُلُ, (S in this art. and in art. فلن, and K and TA in the latter art.,) meaning يَا فُلَانُ [O such a one], (S &c.,) with refa and without tenween, (TA,) is sometimes said to one person, [i. e. to a man,] and يَا فُلَانِ to two persons, and يَا فُلُونَ to a pl. number; and يَا فُلَةُ to a female, and يَا فُلَتَانِ to two females, and يَا فُلَاتُ to a pl. number of females, (K, TA,) and sometimes يَا فُلَاةُ, (K, * TA,) thus correctly, of the dial. of some of the tribe of Temeem, in the copies of the K erroneously written يا فُلَاتُ, (TA,) is said, and some say يَا فُلَ, [in the CK يافلُ, but correctly يافُلَ, i. e., as is said in the TA, بِنَصْبِ اللَّامِ,] meaning يَا فُلَةُ: (K, TA:) [J says,] يَا فُلُ, without teshdeed, said in calling to a person, is apocopated from يَا فُلَانُ; not formed in the way of تَرْخِيم, for if it were an instance of ترخيم they would say يَا فُلَا: (S in this art.:) [or,] accord. to Sb, يَا فُلُ is not held to be an instance of a word from which is elided something that is retained when it is not [thus] used in calling to a person, but the noun in this case is made to be of two letters in the manner of دَمٌ [which is originally دَمَوٌ or دَمًى or دَمْىٌ], and it is thus made to be of two letters because a word that is used in calling to a person or thing is a subject for elision: (M in this art.:) and sometimes فُل was used otherwise than in calling to a person, by poetic license, as in the saying of Abu-n-Nejm, فِى لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ (S and M in this art.,) meaning عن فُلَانٍ [i. e. In, or amid, a multitude of cries, or noises: (thus expl. in the S:) withhold thou such a one from such a one]: (S in art. فلن:) and Sb disallowed the saying فُلُ as meaning فُلَان [in the CK (erroneously) يا فُلُ as meaning يا فُلَانُ] except [in the vocative form of speech and] in poetry: (M and K and TA in art. فلن:) [but] they said [also] فُلُ بْنُ فُلِ, [said to be] an instance of an elision, (T and M in art. فلن,) i. e. of the elision of a final و [accord. to some, who hold فُلَانٌ to be originally فُلْوَانٌ]; (T;) like as they said هَىُّ بْنُ بَىٍّ: (T, M:) and أَىْ فُلْ, with the ل quiescent, occurs in a trad. respecting the resurrection; meaning يَا فُلَانُ: (TA:) Ibn-Buzurj says that some of the tribe of اسد [i. e. Asd or Asad] say يا فل [app. يَافُلُ, without any variation,] in calling to a man and to two men and to a pl. number of men and to a female: (TA in art. فلن:) accord. to As, one says يَا فُلُ and يَا فُلَاهْ; he who says يَا فُلُ saying thus [when he pauses after it and] when he goes on, making the noun marfooa without tenween; whereas he who says يَافُلَاهْ says thus when he is silent after it, retaining the ه [which is termed the ه of pausation]. but when he goes on he rejects the ه and makes the noun to be mansoob, saying [for ex.] يَا فُلَا قُلْ [O such a one, say]. (T and TA in art. فلن.) [See also مُضَمَّنٌ (in art. ضمن), last sentence.]

فَلٌّ A break, or notch, in the edge, (ISk, T, S, M, O, Msb, K,) of a sword, (ISk, T, S, O, Msb, K,) [or the like,] or of anything; (M;) and so ↓ فَلَّةٌ [i. e. a single break, or notch, in the edge,] of a sword: (TA:) pl. of the former فُلُولٌ, (ISk, T, S, M, O, Msb, K,) of which an ex. occurs in a verse cited voce بَيْدَ: (O, TA:) it has been said that فُلُولٌ is an inf. n.; but it is more correctly said to be pl. of فَلٌّ. (M.) b2: And A portion that has fallen off from a thing, like the filings of gold and of silver, and the sparks of fire: (M, K, TA:) pl. فُلُولٌ. (M, TA.) A2: and A company (M, K, TA) of men; (TA;) as also ↓ فَلِيلٌ: (M, K, TA:) pl. of the former فُلُولٌ. (TA.) A3: And it is [an epithet] applied to a number of men, (S, M, O, K, [in the CK in this case, erroneously, فُلٌّ,]) and to a single man, (S, O,) signifying Defeated; (S, M, O, K;) and ↓ فُلَّى also signifies thus, applied to a كَتِيبَة [i. e. a military force, or troop, &c.]; (AA, T, O, K;) like فُرَّى: (AA, T, O:) one says رَجُلٌ فَلٌّ and قَوْمٌ فَلٌّ, and sometimes [when speaking of a number of men] they said فُلُولٌ and فِلَالٌ; (S, O;) accord. to the copies of the K, the pl. is فُلُولٌ and أَفْلَالٌ; but correctly the latter is فُلَّالٌ, like رُمَّانٌ, as in the M; (TA;) [i. e.] the pl. is فُلُولٌ and فُلَّالٌ: and [of فَلٌّ used in a pl. sense it is said that] it must be either a quasi-pl. n. or [originally] an inf. n.: if the former, the sing. should by rule be فَالٌّ, the case being like شَارِبٌ and شَرْبٌ, [of which the former is a sing, and the latter is a quasi-pl. n.,] and فَالٌّ is of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: and فلول is not necessarily pl. of فَلٌّ, but is rather pl. of فَالٌّ; for the pl. of the quasi-pl. n. is extr., like the pl. of the pl.: (M, TA: *) and as to فَلَّالٌ, it is necessarily pl. of فَالٌّ, for فَعْلٌ is not of the forms that have فُعَّالٌ as the measure of a pl.: (M, TA:) if it [i. e. فَلٌّ] be [originally] an inf. n., [this accounts for its being applied alike to a number of men and to a single man, which is not mentioned in the M, or] it is like نَسْجٌ in the sense of مَنْسُوجٌ in the phrase نَسْجُ اليَمَنِ. (M.) A4: Also Land affected with drought or barrenness; as also ↓ فِلٌّ: or [i. e. the former accord. to the K, but app. each accord. to the text of the M as given in the TT,] such as is rained upon but does not produce plants or herbage: (AO, M, K:) or such as the rain has failed to fall upon during several years: or such as is not rained upon between two lands that have been rained upon: (M, K:) or, accord. to AO, this is termed خَطِيطَةٌ; فلّ having the second of the meanings expl. in this sentence: (M:) or upon which rain has not fallen: (TA:) [in this sense, in the TT, as from the T, written فِل [for ↓ فِلّ]: and so in the same, as from the T and M, in the sense here following:] or in which is nothing; (T, M, * K; *) so says IAar; whence, he adds, الفَلَاةُ; but [Az says] I do not think that it is taken thence: (T:) the pl. is like the sing., [or rather the word used as a sing. is likewise used as a pl.,] and أَفْلَالٌ, (M, K,) this pl. form being sometimes used: (M:) or the pl. of ↓ الفِلُّ is أَفْلَالٌ; and one says also أَرْضٌ أَفْلَالٌ. (T.) A5: And A sort of cloth made of the hard fibres of flax. (TA.) فَلٌّ a term for يَاسَمِين مُضَاعَذ [Double jasmine], which is [rendered so] either بِالتَّرْكِيب [an expression meaning, as used in the present day, by grafting], or by slitting the stem thereof and inserting into it the [additional] jasmine [app. meaning by budding]: it is a flower of pure whiteness; and the rubbing oneself with its leaves perfumes the body: (TA:) [this name, or, more commonly, ↓ فِلّ, is now applied to the Arabian jasmine (jasminum sambac), or, as Forskål says (Flora Aegypt. Arab. p. cii.), nyctanthes sambac, mentioned by him among the plants cultivated in El-Yemen.] b2: [Freytag, misled by the CK, has assigned to this word a meaning belonging to فَلٌّ.]

فِلٌّ Land in which is no herbage; (K;) or land not rained upon, and in which is no herbage. (S, O.) See also فَلٌّ, in three places. b2: غَدَا فِلًّا مِنَ الطَّعَامِ, with kesr, means [He went forth early in the morning] devoid of food. (O.) b3: And فِلٌّ مِنَ الخَيْرِ occurs in a verse, (S, O,) in the poetry of 'Abd-Allah Ibn-Rawáhah and in that of Hassán, (S, O,) meaning Devoid of good. (S, TA.) [See عَلٌّ.]

A2: And Such as has become thin, of hair. (K.) A3: See also فُلٌّ.

فَلَّةٌ: see فَلٌّ, first sentence.

فَلَلٌ, in a sword [or the like], The state of having breaks, or notches, in the edge. (S, O.) فَلِيلٌ: see أَفَلُّ. b2: Applied to the tusk, or canine tooth, of a camel, Broken (S, M, O, K) in the edge. (S, O.) A2: See also فَلٌّ, first quarter.

A3: Also, and ↓ فَلِيلَةٌ, a quantity of hair collected together: (S, M, O, K:) the two words are either of the class of سَلٌّ and سَلَّةٌ [which are exactly syn., each with the other,] or are an instance of the pl. [or rather coll. gen. n.] that does not differ from its sing. [or n. un.] except in [its not having] the [affix] ة: (M:) in one instance, occurring in a trad., the latter is said to signify a كُبَّة [or portion convolved, or glomerated, or formed into a ball] of hair, or, as Z says, app. of [the silk called] دِمَقْس: the pl. [of either] is فَلَائِلُ. (TA.) Hence, (O,) ↓ فَلِيلَةٌ signifies also The mane of the lion. (O, TA.) In the saying of Sá'ideh Ibn-Ju-eiyeh, وَغُودِرَ ثَاوِيًا وَتَأَوَّبَتْهُ مُذَرَّعَةٌ أُمَيْمَ لَهَا فَلِيلُ [And he was left remaining, and a hyena having stripes upon its arms, (thus مُذَرَّعَةٌ as used in this verse is expl. in the TA in art. ذدع, q. v.,) a young mother, (أُمَيْمَ being an instance of تَرْخِيم, used by poetic license, for أُمَيْمَةُ, a dim. of أُمٌّ,) and therefore unusually fierce, having a mane, or having convolved, or glomerated, hair, came to him at night, or in the beginning of the night], the last word is expl. by Suh, in the R, as meaning the عَرْف [so in my original, an obvious mistranscription for عُرْف, with damm]; but by Skr as meaning شَعَر مَكْبُوب. (TA.) b2: And فَلِيلٌ signifies also [The membranous fibres that grow at the base of the branches of the palm-tree, called]

لِيف: (M, K:) so in the dial. of Hudheyl: (TA:) and ↓ فُلِفُلٌ signifies the same. (K.) فَلِيلَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

فُلَّى: see فَلُّفِلّيَّةٌ, in the former half.

فِلِّيَّةٌ, (T, * K, TA,) like عِلِّيَّةٌ, (TA,) or فَلِّيَّةٌ, (O, *) [in the TT, as from the T, and in the O. written without the sign of teshdeed to the ل (app. because it is sufficiently indicated by the heading of the art. and by the pl. of this word), and in the CK, erroneously, فِلْيَة,] Land upon which the rain [that should have been that] of its year has not fallen until the falling of the rain of the next year upon it: pl. فَلَالِىُّ: (ISh, T, O, K:) [and Az says,] I have heard them call thus (i. e. by the sing.) land in which is nothing; like فِلٌّ as expl. by IAar. (T.) فُلْفُلٌ, (S, M, O, Msb, K,) also pronounced ↓ فِلْفِلٌ, (K,) but the vulgar pronounce it [thus] with kesr, (O,) and the pronouncing it with kesr is said to be not allowable, (Msb,) a word of Pers\. origin, (M,) arabicized, from پِلْپِل, with kesr, (O,) [or پُلْپُل; i. e. Pepper;] a sort of berry, (حَبٌّ, S, O, K,) brought from India, (O, K, *) well known, (S, M, O,) not growing in the land of the Arabs, but often mentioned in their language: AHn was informed by one who had seen it that its tree is just like the pomegranate; (M, TA;) but Dáwood the hakeem adds that it is taller; (TA;) between the pair of leaves thereof are two fruit-stalks, regularly disposed, each fruitstalk of the length of the finger; and it is green, and is then plucked, and spread in the shade, and becomes black and shrivelled; and it [the tree] has thorns, like those of the pomegranate: when it [i. e. the fruit] is fresh and moist, it is preserved with water and salt until it becomes mature, when it is eaten like as preserved herbs are eaten upon the tables of food, and it is a digestive: the n. un. is ↓ فُلْفُلَةٌ [app. meaning a peppercorn, like حَبَّةُ فُلْفُلٍ: and حَبُّ فُلْفُلٍ means peppercorns, collectively]: (M, TA:) Dáwood says, in the “ Tedhkireh,” that its leaves are thin, red next the tree and green in the other direction, and its wood is lank and soft: and it is white and black: (TA:) the white is the better. (TA.) [A long description of its properties, with additions in the TA, some of them well known and others fanciful, I omit as being needless.] b2: دَارُفُلْفُل, or ↓ دَارُفِلْفِل, (accord. to different copies of the K,) [app. دَارُفُلْفُلٌ, or perhaps دَارَفُلْفُلٌ, a compound of two words (both originally Pers\.) made one, as such written in the K with the article (الدّارفلفل), and perfectly declinable, because (although a compound of two nouns) it is not a proper name,] is The tree of the فُلْفُل when it first bears fruit, accord. to the K; but several writers declare that the tree of [the] دار فلفل is not the same as the tree of the فلفل: (MF, TA:) [دار فلفل is one of the names now applied to long pepper, and is commonly pronounced دَارْفِلْفِلْ:] it is [generally] known in Egypt by the name of عِرْقُ الذَّهَبِ, [another term, now used, for long pepper,] and is called in Pers\. پلپل دراز [i. e. پُلْپِلدَرَاز, the latter of which words signifies “ long ”]: (TA:) it increases the venereal faculty, causes the food to digest; removes colic, (K, TA,) and flatulence; (TA;) and is beneficial as a remedy against the bite, or sting, of venomous reptiles, applied as a liniment, with oil. (K, TA.) b3: فُلْفُلٌ is also a name sometimes applied to The fruit of the بَرْوَق [q. v., in art. برق]; likening it to the فُلْفُلٌ mentioned before [i. e. to peppercorns]: he who pronounces it, when thus applied, ↓ فِلْفِلٌ errs; for this signifies the fruit of certain trees of the [kind called] عِضَاه; and the people of El-Yemen call thus [particularly] the fruit of the [species of عِضَاه.

termed] غَاف [q. v.]. (M.) b4: فُلْفُلُ المَآءِ is the name of A certain plant growing in the neighbourhood of water, lank, soft, or smooth, in the leaves, having berries (حَبِّ) in bunches. (TA.) b5: فُلْفُلُ القُرُودِ is The same as حبّ الليم [but what this is I do not find]. (TA.) b6: فُلْفُلُ الصَّقَالِبَةِ is What is called [in Pers\.] فنجنكشت [i. e.

فَنْجَنْكُشْت: see الفَقْدُ]. (TA.) b7: [فَلَافِلُ is pl. of فُلْفُلٌ.] And فَلَافِلُ السُّودَانِ is the name of Certain berries (حَبّ), round and smooth, in sheaths, or cases, (غُلُف,) and in receptacles (أَبْيَات) like the صَنَوْبَر [or cone of the pine, app. in form]. (TA.) A2: See also فَلِيلٌ, last sentence.

A3: فُلْفُلٌ signifies also A sharp, or clever, servant; (T, O, K;) and ↓ فِلْفِلٌ is said to signify thus likewise by Mullà 'Alee, in his “ Námoos,” and even more commonly: but this requires consideration. (MF, TA.) فِلْفِلٌ: see the next preceding paragraph, first sentence: and the same again, in three places.

فُلْفُلَةٌ n. un. of فُلْفُلٌ; q. v., former half.

أَفْلُّ, applied to a sword [or the like], (T, S, O, K,) Having breaks, or notches, in its edge; (T, S, * O; *) or broken, or notched, in its edge; as also ↓ مَفْلُولٌ and ↓ مُنْفَلٌّ. (M, K.) الأَفَلُّ was the name of a sword of 'Adee Ibn-Hátim (O, K) Et-Tá-ee. (O.) مُفَلَّلٌ, applied to a نَضِىّ [app. as meaning an arrow-head] Broken by having hit stones. (S.) And, applied to front teeth (ثَغْرٌ) Serrated. (T.) مَفْلَولٌ: see أَفَلُّ.

مُنْفَلٌّ: see أَفَلُّ.

مُفَلْفَلٌ, applied to food, (TA,) and to wine, (T, TA,) [Peppered, i. e.] having فُلْفُل put into it, (T, M, * TA,) and consequently burning the tongue: (T, TA:) or wine that burns [the tongue] like فُلْفُل. (S, O, K, TA.) b2: And A garment, or piece of cloth, figured with round forms resembling فُلْفُل [or peppercorns] in roundness and smallness; (T, O, TA;) i. e. (TA) figured with the like of the صَعَارِير [pl. of صُعْرُورَةٌ] of فُلْفُل. (M, K, TA.) b3: And Very crisp hair, [such as we term woolly,] (T, O, K, TA,) like that of the negro. (TA.) b4: And A hide worn, or eroded, by the tan, (نَهَِكَهُ الدِّبَاغُ, M, K, in the CK نَهَكَهُ الدَّبّاغُ,) the like of فُلْفُل [or peppercorns] appearing in it. (TA.)
فل: فل: فعل اشتقته العامة من فلة بمعنى الانصراف (محيط المحيط).
فلل: صرف، أصرف (محيط المحيط).
فلل: تنبأ بالمستقبل. (الكالا) وهي تصحيف فأل بتشديد الهمزة.
انفل. (انفل عزمه): وهن عزمه، خمدت همته، ضعف. (بوشر، قصة عنتر ص3).
فل، والواحدة فلة: ياسمين بلاد العرب. (بوشر، همبرت ص250 رولاند، باجني مخطوطات، ألف ليلة برسل 10: 220، محيط المحيط). فل: ثمرة هندية في قدر الفستق. (انظر ابن البيطار 2: 264، راوولف ص228).
فل: فلين، شجرة الفلين وقشر هذه الشجرة (بوشر، همبرت ص132) وهي دون شك مأخوذة من الكلمة اليونانية فولوس التي معناها فلين وهي الشجرة ونشرها. (انظر فلين في مادة فلين).
فلة: ثلمة في حد السيف وحد السكين وما أشبه ذلك. (فوك).
فلة: خرق في السياج ونقب فيه (هلو).
فلة: عند العامة انصراف. (محيط المحيط).
فلة، والجمع فلل: ثلمة في حد السكين وحد السيف وما أشبه ذلك. (الكالا).
فال ما: قل ما، نادرا ... (فوك).
[ف ل] قولُهم للرَّجُلِ يا فُلُ قال الكُمَيْتُ

(وجاءَتْ حوادثُ في مِثْلِها ... يقال لِمِثْلي وَيْهًا فُلُ) وللمرأة يا فُلّةُ قال سيبويه وأما قول العرب يا فُلُ فإنهم لم يجعلوه اسمًا حُذِفَ منه شيءٌ يَثْبُتُ فيه في غير النداءِ ولكنهم بَنَوْا الاسمَ على حرفينِ وجعلوه بِمَنْزِلةِ دَمٍ قال والدليل على أنه ليس بترخيم فلانٍ أَنَّه ليس أَحَدٌ يقول يا فُلَ وهذا اسمٌ اخْتُصَّ به النداءُ وإنما بُنِيَ على حَرْفينِ لأن النِّداءَ مَوْضِعٌ يُحْذَفُ ولَمْ يُجَرْ في غير النداءِ لأنه جُعِلَ اسما لا يكونَ إلا كِنايةً لُمنَادَى نحو يا هَناه ويا هنا ومعناه يا رجلُ وقد اضْطُرَّ الشاعرُ فاستَعْمَلَه في غير النداءِ قال أبو النَّجْمِ

(في لَجَّةٍ أمْسِكْ فُلانًا عن فُلِ ... )

هَمَدَ

Entries on هَمَدَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(هَمَدَ)
- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أخْرَج بِهِ مِنْ هَوَامِدِ الْأَرْضِ النَّبَاتَ» أرضٌ هَامِدَةٌ:
لَا نَباتَ بِهَا ونَبَاتٌ هَامِدٌ: يابِسٌ. وهَمَدَتِ النَّار، إِذَا خَمِدَــتْ ، والثَّوبُ، إِذَا بَلِيَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُصْعَب بْنِ عُمَير «حَتَّى كادَ يَهْمُدُ مِن الجُوع» أَيْ يَهْلِك.

الخمود

Entries on الخمود in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الخمود: فِي الْعَدَالَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

مَلأ

Entries on مَلأ in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
مَلأ
: ( {مَلأَه) أَي الشيءَ (كَمَنَع) يَمْلَؤُه (} مَلأً {وَمَلأَةً} وَمِلأَةً) أَي (بِالْفَتْح وَالْكَسْر {ومَلأَهُ} تَمْلِئَةً {فامْتَلأَ} وتَمَلأَ) ، فِي الْعبارَة لفٌّ ونَشْر، وَذَلِكَ أَن {امتلأَ مُطاوع مَلأَه} وَملِئَه بِالْفَتْح وَالْكَسْر. {وتَمَلأَ مُطاوع} ملأَة كعَلَّمَه فتَعلَّم ( {ومَلِيءَ) بِالْكَسْرِ (كسَمِعَ، وَإِنَّه لحَسَنُ} المِلأَةِ) أَي المِلْءِ (بِالْكَسْرِ لَا {التَّمَلُّؤِ) لأَن الْمَقْصُود الْهَيْئَة (وَهُوَ) أَي الإِناء (} مَلآنُ وَهِي) أَي الأُنثى ( {مَلأَى) على فَعْلَى، كَمَا فِي (الصِّحَاح) (} ومَلآنةٌ) بهاء (ج! مِلاَءٌ) ككرامٍ، كَذَا فِي النّسخ {وأَمَلاءُ، كَمَا فِي (اللِّسَان) ، والعامة تَقول إِناءُ} مَلاً مَاءً، وَالصَّوَاب {ملآنُ مَاء، قَالَ أَبو حَاتِم: حُبٌّ مَلآنُ، وقِرْبَةٌ} مَلأَى، وحِبَاب {مِلاَءُ، قَالَ: وإِن شئتَ خفَّفْت الهمزةَ فَقلت فِي المُذكّر} مَلاَنُ، وَفِي المُؤَنّثَ مَلاَ، ودَلْوٌ {مَلاً، وَمِنْه قَوْله:
وحَبَّذَا دَلْوُكِ إِذْ جَاءَتْ مَلاَ
أَراد} مَلأَى، وَيُقَال {مَلأْتُه} مَلأً بِوَزْن مَلْعاً فإِن خَفَّفْتَ قُلت مَلاً، وَقد {امتلأَ الإِناءُ} امتلاءً. {وامْتَلاَ} وتَمَلأَ بِمَعْنى.
( {والمُلاَءَةُ) ممدوداً (والمُلاَءُ) كغُراب (} والمُلأَة) كمُتْعَة (بضمِّهن: الزُّكَام) يُصيب (من {الامْتِلاءِ) أَي} امتلاءِ المَعِدة، (وَقد {مُلِىءَ كعُنِيَ) مبنيًّا للْمَفْعُول (و) } مَلُؤَ مِثال (كَرُمَ {وأَمْلأَه اللَّهُ تَعَالَى) } إِمْلاَءً، أَي أَزكمه (فَهُوَ {مَمْلُوءٌ) . كَذَا فِي النّسخ وَفِي بَعْضهَا فَهُوَ مَلآنُ (} ومَمْلُوءٌ) وَهَذَا خِلاف الْقيَاس يُحْمَل على مُلِيءَ، فَهُوَ حِينَئِذٍ (نادِرٌ) لأَن الْقيَاس فِي مفعولٍ الرباعيِّ مُفْعَل كمُكْرَم. وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز بِهِ {مُلأَةٌ، وَهُوَ ثِقَلٌ يأْخُذ بالرأْس وزُكْمَةٌ من امتلاء الْمعدة. ومُلِيءَ الرجلُ وَهُوَ مَملوءٌ. انْتهى. وَقَالَ اللَّيْث:} المُلاَءُ: ثقَلٌ يأَخذُ فِي الرأْس كالزُّكامِ من امتلاءِ المَعِدة، وَقد تَمَلأَ من الطَّعَام والشَّرابِ {تَمَلُّؤاً، وتَمَلأَ غَيْظاً وشِبَعاً} وامتلأَ. قلت: وَهُوَ من الْمجَاز. وَقَالَ ابْن السكّيت: {تَمَلأْتُ من الطَّعَام} تَمَلُّؤًا، وتَمَلَّيْتُ العَيْشَ {تَمَلِّياً، إِذا عِشْتَ} مَلِيًّا، أَي طَويلا.
( {والمَلأُ، كجَبَلٍ: التَّشَاوُرُ) يُقَال: مَا كَانَ هَذَا الأَمرُ عَن} مَلإٍ مِنَّا أَي تَشاوُرٍ واجتماعٍ، وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله عَنهُ حِين طُعِن: أَكان هَذَا عَن مَلإٍ مِنْكُم؟ أَي عَن مُشاوَرَةٍ من أَشرافكم وجَماعتِكم. فَهُوَ مجازٌ، صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ وغيرُه (و) المَلأُ (: الأَشْرَافُ) أَي من الْقَوْم ووُجُوههم ورُؤَساؤُهم ومُقَدَّمُوهم الَّذين يُرْجَع إِلى قَوْلِهِم (والعِلْيَةُ) بِالْكَسْرِ، ذكره أَبو عُبيدةَ فِي غَرِيبه، وَهُوَ كعطفِ تفسيرٍ لِما قَبْلَه، وَالْجمع أَمْلاَءٌ، وَفِي الحَدِيث. هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟) يُرِيد الملائكةَ المُقَرَّبِينَ، ويروى أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَمع رَجُلاً من الأَنصار وَقد رَجعوا مِن غَزْوَةِ بَدْرٍ يَقُول: مَا قَتَلْنَا إِلاَّ عَجائِزَ صُلْعاً. فَقَالَ عَلَيْهِ السلامُ: (أُولئك المَلأُ مِن قُرَيْشٍ لَو حَضَرْتَ فِعَالَهم لاحْتَقَرْتَ فِعْلَكَ) أَي أَشرافُ قُريشٍ. (و) المَلأُ (: الجَمَاعَةُ) أَي مُطلقًا، وَلَو ذكره عِنْد التشاوُرِ كَانَ أَوْلَى للمناسبة (و) الملأُ (: الطَّمَعُ والظَّنُّ) . وَالْجمع أَمْلاَءٌ، أَي جَماعاتٌ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وَبِه فسّر قَول الشَّاعِر:
وَتَحَدَّثُوا مَلأً لِتُصْبِحَ أُمُّنَا
عَذْرَاءَ لاَ كَهحلٌ وَلَا مَوْلُودُ
وَبِه فُسِّرَ أَيضاً قولُ الجُهنِيِّ الْآتِي ذِكْرُه:
فَقُلْنَا أَحْسِني مَلأً جُهَيْنَا
أَي أَحْسِني ظَنًّا، وَقَالَ أَبو الْحسن: لَيْسَ المَلأُ من بابِ رَهْطٍ، وإِن كانَا اسمَيْنِ للجَمْعِ، لأَن رَهْطاف لَا واحِدَ لَهُ من لَفظه، ثمَّ قَالَ: (و) الملأُ إِنَّما هم (القَوْمُ ذَوُو الشَّارَةِ، والتَّجَمُّعُ) للإِدارة، فَفَارَقَ بابَ رَهْطٍ لذَلِك، والمَلأُ على هَذَا صِفَةٌ غالبةٌ. (و) المَلأُ (الخُلُقُ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) : الخُلُقُ! - المَلِيءُ بِمَا يُحْتَاج إِليه، وَمَا أَحْسَن مَلأَ بَني فُلانٍ، أَي أَخلاقَهم وعِشْرَتَهم، قَالَ الجُهَنِيُّ:
تَنَادَوْا يَالَ بُهْثَةَ إِذْ رَأَوْنَا
فَقُلْنَا أَحْسِنِى مَلأً جُهَيْنَا أَي أَحْسِني أَخلاقاً يَا جُهَيْنَة، وَالْجمع أَمْلاَءٌ، وَفِيه وُجُوهٌ أُخَرُ، ذُكِر مِنْهَا وَجْهٌ، وسيأْتي وجهٌ آخَرُ، وَفِي حَدِيث أَبي قَتادة: لمَّا ازدحمَ الناسُ على المِيضَأَةِ فِي بعضِ الغَزَواتِ قَالَ لَهُم رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَحْسِنوا المَلأَ فكُلُّكُمْ سَيَرْوَى) ، قَالَ ابنُ الأَثير: وأَكثر قُرَّاءِ الحَدِيث يَقْرؤُونها (أَحْسِنُوا المِلْءِ) بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون اللَّام، وَلَيْسَ بِشَيْء (وَمِنْه) مَا جاءَ فِي الحَدِيث أَيضاً حِين ضَربُوا الأَعرابيَّ الَّذِي بَال فِي الْمَسْجِد (أَحْسِنُوا {أَمْلاَءَكُمْ، أَي أَخْلاَقَكُمْ) وتقدّم فِي م ر أَحديثُ الحَسن البصرِيّ: لما ازْدَحَموا عَلَيْهِ فَقَالَ: أَحْسِنُوا أَمْلاَءَكُم أَيُّها المَرْؤُونَ.
(و) } المُلاَءُ (كَغُرَابٍ: سَيْفُ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ رَضِي اللَّهُ عَنهُ، قَالَ ابنُ النُّوَيْعِمِ يَرثي عُمَرَ بنَ سَعْدِ حِين قَتَلَه المُخْتارُ بنُ أَبي عُبَيْدٍ:
تجَرَّدَ فِيهَا والمُلاَءُ بِكَفِّهِ
لِيُــخْمِدَ مِنْهَا مَا تَشَذَّرَ واسْتَعَرْ
(و) {المُلاَءَة (بِهَاءٍ) كُنْيَتُها (أُمُّ المُرْتَجِزِ) هِيَ (فَرَسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَكره الصَّاغَانِي فِي (التكملة) .
(} والمِلاَءُ بِالْكَسْرِ) والمَدّ ككِرام ( {والأَمْلِئَاءُ، بهمزتَيْنِ) كأَنْصِباء (} والمُلآءُ) كَكُبَرَاء، كِلَاهُمَا عَن اللِّحيانيّ وحْدَه هم (: الأَغْنياءُ المُتَمَوِّلُونَ) ذَوُو الأَموال، (أَو) هم (الحَسَنُو القَضَاءِ مِنْهُم) أَي مِن الأَغنياءِ فِي إِعطاءِ الدَّيْنِ وتَسْلِيمهِ لِطالِبه ومُتقاضِيه بِلَا مَشَقَّةٍ، وَلَو لم يَكُونُوا فِي الْحَقِيقَة أَغنياءَ، والمُلآءُ أَيضاً الرُّؤَساءُ، سُمُّوا بذلك لأَنَّهُم مُلآءُ بِمَا يُحْتَاج إِليه (الواحِدُ {- مَلِيءٌ) كَكَرِيمٍ مهموزٌ: كثيرُ المَال، أَو الثِّقَة الغَنِيّ. قَالَه الجوهريّ. أَو الغَنِيُّ المُقتدِر، قَالَه الفيّوميّ.
وَحكى أَحمد بن يحيى: رَجُلٌ} مالِىءٌ: جليلٌ يَمَلأُ العَيْنَ بجُهْرَتِهِ، وشَابٌّ مالِيءُ العَيْنِ، إِذا كَانَ فَخْماً حَسَناً. وَيُقَال: فُلانٌ أَمْلأُ لِعَيْنِي مِن فُلانٍ، أَي أَتمُّ فِي كُلِّ شيءٍ مَنْظَراً وَحُسْناً، وَهُوَ رجلٌ مَاليءٌ للعين إِذا أَعجَبَك حُسْنُه وبَهْجَتُه، (وَقد مَلأَ) الرجل (كَمنَع وكَرُم) ، وَالْمَشْهُور الضمُّ، يَمْلُؤُ ( {مَلاَءَةً) ككرَامَةٍ (} ومَلاَءً) كسَحابٍ وَهَذِه (عَن كُراع) فَهُوَ مَلِيءٌ: صَار مَلِيئاً، أَي ثِقَةً، فَهُوَ غَنِيٌّ مَلِيءٌ بَيِّنُ المَلاَءِ والمَلاَءَةِ، ممدُودَانِ. وَفِي حَدِيث الدَّيْنِ (إِذا أُتْبِعَ أَحدُكم عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتَّبِعْ) المَلِيءُ بِالْهَمْز أَي الثِّقَةُ الغَنِيُّ. وَقد أُولع فِيهِ الناسُ بتَرْكِ الهَمْزِ وَتَشْديد اليَاءِ كَذَا فِي (النِّهاية) ، وَنقل شيخُنا عَن الْجلَال فِي الدرّ النثير، وَقد: يُسَهَّل. وَفِي (الْمِصْبَاح) : ويَجوز البَدَلُ والإِدغام، وَهُوَ المَسموع فِي أَكثر الرِّوَايَات.
(واسْتَمْلأَ فِي الدَّيْنِ: جَعَل دَيْنَه فِي مُلآءَ) بالضمّ وَالْمدّ، كَذَا هُوَ مضبوط فِي نسختنا.
وَهَذَا الأَمرُ أَمْلأُ بِك، أَي أَمْلَكُ.
(والمُلأَةُ بالضَّمِّ) كالمُتْعَة (: رَهَلٌ) محرّكة، يُصيب (البَعِيرَ مِنح طُولِ الحَبْسِ بَعْدَ السَّيْرِ) .
( {والمُلأَةُ بِالضَّمِّ والمَدِّ) وَهِي الإِزار و (الرَّيْطَةُ) بالفَتْح هِيَ المِلْحَفَة (ج مُلاَءٌ) وَقَالَ بَعضهم: إِن الْجمع مُلأٌ، بِغَيْر مَدَ، وَالْوَاحد ممدودٌ، والأَوَّلُ أَثبَتُ، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء (فَرَأَيْت السَّحابَ يَتَمزَّقُ كأَنه المُلاءُ حِين يُطْوَى) شَبَّه تَفرُّقَ الغَيْم واجتماعَ بعضِه إِلى بعضٍ فِي أَطرافِ السماءِ بالإِزار إِذا جُمِعَتْ أَطرافُه وطُوِيَ. ثمَّ إِن المُلاَءَة والرَّبْطَة، قيل: مُترادِفانِ وَقيل: المُلاءَة: هِيَ المِلْحَفَة ذَات اللِّفْقَيْنِ، فإِن كَانَت ليستْ ذاتَ لِفْقَيْنِ فَهِيَ رَيْطَةٌ، وسيأْتي بَيَان ذَلِك إِن شاءَ الله تَعَالَى.
} وتَمَلأْتُ: لَبِستُ المُلاَءَةَ. وتصغيرُ المُلاَءَةِ! مُلَيْئَةٌ، ورد فِي حَدِيث قَيْلَةَ (وَعَلِيهِ أَسْمَالُ {مُلَيَّتَيْنِ) تَصغير مُلاَةٍ مُثَنَّاة مُخَفَّفة الْهَمْز.
والمُلاَءُ المَحْض فِي قَوْلِ أَبي خِرَاشٍ الهُذليّ بِمَعْنى الغُبَارِ الخَالِص:
كَأَنَّ المُلاَءَ المَحْضَ خَلْفَ ذِرَاعِه
صُرَاحِيُّةُ والآخِنِيُّ المُتَحَّمُ
شَبَّهَة} بالمُلاَءِ مِن الثِّيَابِ، وَفِي (المُعجم) : المُلاَءَةُ: القِشْرَة الَّتِي تَعْلُوا اللَّبَن، وأَنشدَ قَوْلَ مَطَر:
وَمَعْرِفَة بالكَفِّ عَجْلَي وجَفْنَة
ذَوَائِبُهَا مِثْلُ المُلاَءَةِ تضربُ
وَفِي (أَحكام الأَساس) : وَمن الْمجَاز قولُهم: عَلَيْهِ مُلاَءَةُ الحُسْنِ. وجَمَّش فَتى من العَربِ حَضَرِيَّةً فَتَشَاحَّتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: (واللَّهِ) مَالَكِ مُلاَءَةُ الحُسْنِ وَلَا عَمُودُه وَلَا بُرْنُسُه، فَمَا هَذَا الامتناعُ؟ مُلاَءَة الحُسْنِ: البَياضُ. وعَمُوده: الطُّولُ، وبُرْنُسه: الشَّعر.
(وَمَلأَه على الأَمْرِ) كمَنَعه، لَيْسَ بِمَشْهُور عِنْد اللغويين (: سَاعَدَه وشَايَعَه) أَي أَعانه وَقَوَّاه، (كَمَالأَهُ) عَلَيْهِ مُمَالأَةً.
( {وَتَمَالَئُوا عَلَيْهِ) أَي (اجْتَمَعُوا) ، قَالَ الشاعرُ:
وَتَحَدَّثُوا مَلأً لِتُصْبِحَ أُمُّنَا
عَذْرَاءَ لاَ كَهْلٌ وَلاَ مَوْلُوِدُ
أَي تَشاوَرُوا وَتَحَدَّثُوا} مُتَمالِئينَ على ذَلِك لِيَقْتُلونا أَجمعينَ، فتُصْبِح أُمُّنا كالعذراءِ الَّتِي وَلَا ولدَ لَهَا. قَالَ أَبو عبيد: يقالُ للقومِ إِذا تَتابَعُوا بِرَأْيِهم على أَمْرٍ: قد تَمَالَئُوا عَلَيْهِ. وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: مالأَه، إِذا عَاوَنه، وَلامَأَه: إِذَا صَحِبَه أَشْبَاهُه. وَفِي حَدِيث عليَ: واللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثمَانَ وَلَا {مَالأْتُ على قَتْلِهِ. أَي مَا ساعدت وَلَا عَاوَنْتُ. وَفِي حَدِيث عُمَر: لَو} تَمَالأَ عليهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لأَقَدْتُهم بِهِ. أَءَ لَو تَضَافَروا عَلَيْهِ وتَعَاوَنُوا وتَساعدو. وَيُقَال:
أَحْسِنِي مَلأً جُهَيْنَا
أَي أَحْسِني! مُمَالأَةً، أَي مُعاونَةً، مِن مَالأْتُ فُلاناً: ظَاهَرْته. ( {والمِلْءُ بالكَسرِ: اسمُ مَا يأْخُذُه الإِناءُ إِذا امتلأَ) يُقَال (: أَعْطِه) أَي القَدَحَ (} مِلأَهُ {ومِلأَيْهِ} أَمْلاَئِهِ) وحَجَرٌ مِلْءُ الكَفِّ. وَفِي دُعَاءِ الصَّلَاة (لَك الحَمْدُ مِلْءَ السّمواتِ والأَرض) ، هَذَا تَمْثِيل، لأَن الكَلام لَا يَسع الأَماكِنَ، والمُراد بِهِ كَثْرَةُ العَددِ. وَفِي حَدِيث إِسلام أَبي ذَرَ قَالَ: لنا كَلِمةٌ تَمْلأُ الفَم. أَي أَنها عَظيمةٌ شَنيعةٌ، لَا يَجوز أَن تُحْكَى وتُقال، فكأَنّ الفَمَ {مَلآنُ بهَا، لَا يَقْدِر على النُّطْقِ. وَمِنْه فِي الحَدِيث (} امْلَئُوا أَفْواهَكُم مِنَ القُرْآن) وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: مِلْءُ كِسَائِها وغَيْظُ جَارَتِها. أَرادت أَنها سَمِينَةٌ، فإِذا تَغطَّت بكسائها مَلأَتْه.
(و) {المِلأَةُ (بِهَاءٍ: هَيْئَةُ الامتِلاءِ) وإِنه لَحَسَنُ المِلأَةِ، وَقد تَقدَّم (وَمصْدَرُ مَلأَهُ) بالفَتح، وَقد تَقدَّمَ أَيضاً، فَذكره كالاستدراك. وَفِي حَدِيث عِمْرانَ: إِنّه لَيُخَيَّلُ إِلينا أَنها أَشدُّ مِلأَةً مِنْهَا حِين ابْتُدِيءَ فِيهَا. أَي أَشدُّ امتلاءً (و) المِلأَة أَيضاً (الكَظَّةُ) مضبوطٌ عندنَا بِالْكَسْرِ، وَضَبطه شيخُنا بِالْفَتْح (مِنَ الطَّعامِ) هُوَ مَا يَعْترِي الإِنسانَ مِن الكَرْبِ عِنْد الامتلاءِ مِنْهُ.
(و) من الْمجَاز، كَذَا فِي (الأَساس) وَتَبعهُ المناوِي (أَملأَ) النَّزْعَ (فِي قَوْسهِ وَمَّلأَ) مُضَعَّفاً إِذا (أَغْرَق) فِي النَّزْعِ، وَقيل مَلأَ فِي قَوْسِه: غَرَّقَ النُّشَّابَةَ والسَّهْمَ، وأَمْلأْتُ النَّزَعَ فِي القَوس، إِذا شَدَدْتَ النَّزْعَ فِيهَا. وَفِي (التَّهْذِيب) : يُقَال: أَمَلأَ فُلانٌ فِي قَوْسِهِ إِذا أَغْرَق فِي النَّزْع. ومَلأَ فُلانٌ فُرُوجَ فَرَسه، إِذا حَمَله على أَشَدِّ الحُضْرِ. وَقد أَغفله الْمُؤلف.
(} والمُمْلِىءُ: شَاةٌ فِي بَطْنِهَا ماءٌ وأَعْرَاسٌ) جمع غِرْسٍ، بِالْكَسْرِ، جِلْدَة على جَبْهَة الفَصِيل، وسيأْتي، (فَتَحْسَبُها حَامِلاً) لامْتِلاءِ بَطْنِها.
وَمن الْمجَاز: نَظرتُ إِليه فملأْتُ مِنْهُ عَيْنِي، وَهُوَ مَلآنُ من الكَرَمِ ومُلِيءَ! ومُلّىءَ رُعْباً. وفلانٌ مَلأَ ثِيابي، إِذا رَشَّ عَلَيْهِ طِيناً أَو غيرَه، كَذَا فِي (الأَحكام) . 

سرفت

Entries on سرفت in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
سرفت
: (السُّرْفُوتُ، بالضَّمِّ: دُوَيْبَّةٌ كسامٍ أَبْرَصَ، تَتولَّدُ فِي كُورِ الزَّجّاجينَ، لَا تَزال حَيَّةً مَا دامتِ النّارُ مُضْطَرِمَةً، فإِذا خَمَدَــتْ مَاتَت) .

أَبى

Entries on أَبى in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَبى
: (ى {أَبَى الشَّيْءَ} يَأْبَاهُ) بِالْفَتْح فيهمَا مَعَ خُلُوِّهِ من حُرُوف الحَلْقِ وَهُوَ شاذٌّ، وَقَالَ يَعْقُوب: أَبَى! يأْبَى نادرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا الألفَ بِالْهَمْزَةِ فِي قَرَأَ يقْرَأ، وَقَالَ مرّة أَبى يَأْبَى ضارَعُوا بِهِ حَسَبَ يَحْسِبُ فَتَحُوا كَمَا كسروا، وَقَالَ الْفراء: لم يجىء عَن الْعَرَب حَرْفٌ على فَعَلَ يَفْعَلُ مَفْتُوح الْعين فِي الْمَاضِي والغابر إلاّ وثانيه أَو ثالثُهُ أحد حُرُوف الْحلق غير أَبَى يأبَى، وَزَاد أَبُو عَمْرو رَكَنَ يَرْكَنُ، وَخَالفهُ الفرَّاء فَقَالَ: إِنَّمَا يُقَال رَكَنَ يَرْكُنُ ورَكِنَ يَرْكَنُ.
قلت وَهُوَ من تَدَاخُلِ اللغتين، وزادَ ثعلبٌ: قَلاَه يقلاه وغَشَى يَغْشَى وشجا يَشْجَى، وزادَ المبرّد جَبَا يَجْبَى.
قلت: وَقَالَ أَبُو جَعْفَر اللَّبليّ فِي بغية الآمال سَبْعَ عشرَة كلمة شذَّتْ سِتَّة عُدَّتْ فِي الصَّحِيح وَاثْنَتَانِ فِي المضاعَفِ وَتِسْعَة فِي المعتلِّ فعدَّ مِنْهَا ركن يركن وَهلك يهْلك وَقَنطَ يقنط.
قلت: وَهَذِه حَكَاهَا الجوهريّ عَن الْأَخْفَش، وَحضر يحضر ونضر ينضر وَفضل يفضل هَذِه الثَّلَاثَة ذكرهن أَبُو بكر بن طَلْحَة الإشبيلي، وعضضتُ تعض حَكَاهَا ابْن القطاع، وبضَّتِ الْمَرْأَة تَبَضُّ عَن يَعْقُوب، وَفِي المعتل أبَى يأبَى، وَجَبا المَاء فِي الْحَوْض يَجْبَى، وقَلَى يَقْلَى، وَخَظَى يَخْظَى إِذا سمن، وغَسَى الليلُ يَغْسَى إِذا أظلم، وَسَلَى يَسْلَى وَشَجَى يَشْجَى، وَعَثَى يَعْثَى إِذا أفسد، وَعَلَى يَعْلَى، وَقد سمع فِي مِثَال المضاعف وَمَا بَعْدَه مجيئهما على الْقيَاس مَا عدا أَبى يَأْبَى فَإِنَّهُ مَفْتُوح فيهمَا متفِقٌ عَلَيْهِ من بَينهَا من غير اختلافِ، وَقد بيّنت ذَلِك فِي رِسَالَة التَّصْرِيف، قَالَ ابْن جنّيّ (وَقد قَالُوا: {أَبَاهُ (} يَأْبِيهِ على وَجْهِ الْقيَاس كَأتى يأتِي، وَأنْشد أَبُو زيد:
يَا إبلي مَا ذامُهُ {فتأبِيَهْ ماءٌ رُواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَه ْفقول شَيخنَا: ويأبِيه بِالْكَسْرِ وَإِن اقْتَضَاهُ الْقيَاس فقد قَالُوا إِنَّه غيرُ مسموع مردودٌ لما نَقله ابْن جني عَن أبي زيد، وَقَالَ أَيْضا: قَوْله أَبَى الشيءَ} يأباه {ويأبيه جرى فِيهِ على خلاف اصْطِلَاحه، لِأَن تكْرَار الْمُضَارع يدلُّ على الضَّم وَالْكَسْر لَا الْفَتْح، وَكَأَنَّهُ اعتمدَ على الشّهْرَةِ قَالَ ابْن بَريّ: وَقد يُكْسَرُ أوّلُ المضارِع فَيُقَال} تِئْبَى وَأنْشد:
ماءٌ رُواءٌ وَنَصِيٌّ حَوْلِيَه هَذَا بأَفْواهِكَ حَتَّى {تِئْبِيَهْ قلت: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا} يِئْبَى وَهُوَ شاذّ من وَجْهَيْنِ: أحدَهُما: أَنه فَعَلَ يَفْعَلُ وَمَا كَانَ عَلَى فَعَلَ لم يكسر أَوله فِي الْمُضَارع فكسروا هَذَا لِأَن مضارعه مشاكلٌ لمضارع فَعِلفَكَمَا كَسِرَ أول مضارع فَعِل فِي جَمِيع اللُّغَات إِلَّا فِي لُغَة أهل الْحجاز كَذَلِك كَسَرُوا يَفْعل هُنَا. وَالْوَجْه الثَّانِي: من الشُّذوذ أَنهم تَجَوَّزوا الْكسر فِي يَاء يِئْبَى، وَلَا تُكْسَر الْبَتَّةَ إِلَّا فِي نَحْو يَبْجَلُ، واستجازوا هَذَا الشذوذ فِي يَاء يِئْبَى لِأَن الشذوذ قد كثر فِي هَذِه الْكَلِمَة ( {إباءً} وإباءة بكسرهِما فَهُوَ {آبٍ} وَأَبِيّ {وَأبيانِ بِالتَّحْرِيكِ، أنْشد ابْن بَرِّي لبشر بن أبي خازم:
يَرَاهُ النَّاسُ أخْضَرَ مِنْ بَعِيدٍ وَتَمْنَعُهُ المَرَارَة} وَالإِباءُ (كِرهه قَالَ شَيخنَا: فَسَّر {الإباء هُنَا بالكره، وَفسّر الكره فِيمَا مضى} بالإباء على عَادَته، وَكثير يفرِّقون بَينهمَا فَيَقُولُونَ: الإباء هُوَ الِامْتِنَاع عَن الشَّيْء والكراهية لَهُ بغضه وَعدم ملايمته (وَفِي الْمُحكم قَالَ الْفَارِسِي: أَبى زيد من شرب المَاء و ( {آبَيْتُهُ إيّاهُ قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:
قَدْ} أوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فَهِيَ صَادِيةٌ مَهْما تُصِبْ أُفُقاً من بارقٍ تَشِمِ ( {والأبية هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْضهَا} الآبِيَةُ بِالْمدِّ (الَّتِي تعَافُ الماءَ و) هِيَ أَيْضا (الَّتِي لَا تُريدُ عَشاءً وَمِنْه الْمثل: العاشِية تُهَيِّجُ الآبِيَة أَي إِذا رَأَتْ الآبيةُ الإبلَ العَوَاشِي تَبِعَتْها فَرَعَتْ مَعَهَا (والآبية من (الْإِبِل الَّتِي (ضُرِبَتْ فَلم تَلْقَحْ كأَنها أبَتِ اللِّقاحَ (ومَاءة مَأباةٌ تأباها الإبلُ) أَي مِمَّا تحْمِلها على الِامْتِنَاع مِنْهَا (وَيُقَال: (أَخذه أُباءٌ من الطّعامِ بالضَّمِّ أَي (كَرَاهةً) جاؤوا بهِ على فُعَال لِأَنَّهُ كالداء، والأدواء مِمَّا يغلب عَلَيْهَا فُعَالِ.
(ورجُلٌ آبٍ من: قوم ( {آبينَ} وَأُباةٍ كَدُعاةٍ ( {وَأُبَيَ) بِضَم فَكسر فتشديد (} وَإباءٍ كَرِجال وَفِي بعض الْأُصُول كَرُمّان (وَرَجُل {أَبِيٌّ كَغَنِيّ (مِنْ قوم (} أبيِّينَ) قَالَ ذُو الإصبع العدواني:
إنِّي {أَبِيٌّ أَبِيّ ذُو مُحَافَظَةٍ
وَابنُ أَبِيّ مِنْ أَبِيِّينِشَبَّه نون الْجمع بنُون الأَصْل فَجَرَّها (} وَأَبَيتُ الطّعامَ واللبَّن (كرَضِيتُ {إبّىً بِالْكَسْرِ وَالْقصر (انْتَهَيْتُ عَنهُ من غيرِ شِبَعٍ، ورجُلٌ} أَبَيانٌ محركةً {يأبَى الطَّعامَ أَو الَّذِي يأبَى (الدَّنيئَة والمذامّ وَأنْشد الجوهريُّ لأبي المجشّر الجاهلي:
وَقَبْلَكَ مَا هابَ الرّجالُ ظُلاّمَتِيوَفَقَأْتُ عَيْنَ الأشْوَسِ} الأبَيانِ (ج {إبيْانٌ بِالْكَسْرِ) عَن كرَاع (} وأَبِيَ الفَصيلُ كَرَضِيَ وَعُنِي {أَبى بِالْفَتْح وَالْقصر (سَنِقَ من اللَّبَنِ وأَخَذَهُ أُبَاءٌ (و) } أَبِيَ (العَنْزُ أَبيَّ (شَمَّ بَوْلَ) الماعز الْجبلي وَهُوَ (الأرْوِيِّ) أَو شَرِبَهُ أوْ وَطِئه (فَمَرِضَ بِأَن يَرِمَ رأسُهُ وَيَأْخُذَهُ من ذَلِك صداعٌ فَلَا يكادُ يُبرأ، وَلَا يكَاد يقدِر على أكل لَحْمه لمرارته، وَرُبمَا ( {أَبيَت الضَّأْن من ذَلِك غير أَنه قلّما يكون ذَلِك فِي الضَّأْن، وَقَالَ ابْن أَحْمَر لراعي غنم لَهُ أَصَابَهَا} الأباء:
فَقُلْتُ لِكَنّازِ تَوَكَّلْ، فَإِنَّهُأُبىً لَا أظنُّ الضأنَ مِنْهُ نَواجيافَمَالَكِ مِنْ أَرْوَى تَعَادَيْنَ بِالعَمَى وَلاقَيْنَ كَلاَّباً مُطِلاً وَرَامِيا قَوْلُه: لَا أَظنُّ الخ. أَي مِن شِدَّته، وذلِكَ أَنَّ الضَّأْنَ لَا يضرُّهَا الأُباءُ أَن يَقْتُلَها.
وَقَالَ: أَبُو حنيفَةَ: الأُباءُ عَرَضَ يَعْرِض للعُشْبِ مِن أَبْوالِ الأَرْوَى، فَإِذا رَعَتْه المَعَز خاصَّة قَتَلَها، وكَذلِكَ إِن بالَتْ فِي الماءِ فشَرِبَتْ مِنْهُ المَعَز هَلَكَتْ.
قالَ أَبو زيدٍ: أَبِيَ التَّيْسُ وَهُوَ يَأْبَى أَبىً، مَنْقوصٌ، وتَيْسٌ {آبي بَيِّنُ} الاباء إِذا شَمَّ بَوْلَ الأَرْوَى فمَرِضَ مِنْهُ، (فَهُوَ {أَبْوَأُ مِن تُيوسٍ} أُبْوٍ وأَعْنُزٍ أُبْوٍ؛ وعَنْزٌ أَبيةٌ {وأَبْواءُ.
وقالَ أَبو زيادٍ الكِلابيّ والأَحْمر: قد أَخَذَ الغَنَم} الأُبَا، بالقَصْرِ، وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَ أبْوالَ الأَرْوَى فيُصِيبُها مِنْهُ داءٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: قَوْلَهُ: تَشْرَبَ خَطَأٌ، إنَّما هُوَ تَشُمُّ، وكَذلِكَ سَمِعْتُ العَرَبَ.
( {والأَباءُ، كسَحاب: البَرْدِيَّةُ، أَوْ الأَجَمَةُ، أَو هِيَ من الحَلْفاءِ خاصَّةً.
قالَ ابنُ جنِّي: كانَ أَبو بكْرٍ يشتقُّ} الأَباءَةَ مِن {أَبَيْت، وذلِكَ (لأَنَّ الأَجَمَةَ تَمْنَعُ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابِ تَمْتَنِعُ؛ وتَأْبَى على سالِكِها، فأصْلُها عنْدَه} أَبايَةٌ، ثمَّ عُمِلَ فِيهَا مَا عُمِل فِي عبَايَةٍ وصَلايَةٍ، حَتَّى صِرْنَ عَباءَةً وصَلاءةً! وأباءَةً، فِي قوْلِ مَنْ هَمَزَ، ومَنْ لم يَهْمز أَخْرجَهنَّ على أُصولِهنَّ، وَهُوَ القِياس القوِيُّ.
قالَ أَبو الحَسَنِ: وكما قيلَ لَهَا أَجَمَة مِن قوْلِهم أَجِمَ الطَّعامَ كَرِهَهُ.
(وقيلَ: هِيَ الأَجَمَةُ مِن (القَصَبِ خاصَّةً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لكَعْبِ بنِ مالِكٍ:
مَنْ سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِل بعضُه بَعْضًا كَمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ (واحِدَتُه بهاءٍ، ومَوْضعُه المَهْموزُ، وَقد سَبَقَ أَنَّه رأْيٌ لابنِ جنّي.
( {وآبى اللَّحْمِ الغِفاريُّ، بالمدِّ، (صَحابيٌّ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه فقيلَ: خَلَفٌ، وقيلَ: عبدُ اللَّهِ، وقيلَ: الحُوَيرثُ، اسْتَشْهَدَ يَوْمَ حُنَيْن، (وَكَانَ} يأْبَى اللَّحْمَ مُطْلقاً. وَالَّذِي فِي مُعْجم ابنِ فَهْد: خَلَفُ بنُ مالِكِ بنِ عبدِ اللهِ {آبَى اللّحْم، كانَ لَا يأْكُلُ مَا ذُبِحَ للأَصْنام، انتَهَى ويقالُ اسْمُه عبدُ الملكِ بنُ عبدِ اللَّه رَوَى عَنهُ مَوْلاهُ عُمَيْر وَله صحْبَةٌ أَيْضاً، وَالَّذِي فِي أنْسابِ أَبي عبيدٍ: الحُوَيْرث بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ آبَى اللَّحْم قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْن مَعَ النبِّي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكانَ جَدُّهُ لَا يأْكُلُ مَا ذُبِحَ للأَصْنامِ فسُمِّي آبَى اللّحْم، انتَهَى. فتأَمَّل ذلِكَ.
(} والآبي: الأَسَدُ لامْتِناعِهِ.
(ومحمدُ بنُ يَعْقوبَ بن أَبِيَ، كعَلِيَ، مُحدِّثٌ، رَوَى عَنهُ أَبو طاهِرٍ الذّهليُّ.
( {وأَبَّى كحَتَّى، وقيلَ بتَخْفِيفِ الموحَّدَةِ أَيْضاً كَمَا فِي التَّبْصيرِ، التّشْديدُ عَن ابنِ ماكوُلا، والتَّخْفِيفُ عَن الخَطِيبِ، والبَصْريُّونَ أَجْمَعُوا على التَّشْديدِ؛ وَهُوَ (ابنُ جَعْفَرٍ النَّجيرَمِيُّ أَحَدُ الضُّعَفاءِ، كَمَا فِي التَّبْصيرِ، ورأَيْتُ فِي ذَيْلِ دِيوانِ الضُّعفاءِ للذَّهبيِّ بخطِّه مَا نَصَّه: أَبانُ بنُ جَعْفَر النَّجيرَميُّ عَن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصَّائِغ كذَّابٌ، رآهُ ابنُ حبَّان بالبَصْرَةِ، قالَهُ ابنُ طاهِرٍ، فتأمَّل. وَقد تقدَّمَ شيءٌ، مِن ذلِكَ فِي أَوَّل الكِتابِ.
((و) } أَبَّى، كحَتَّى: (بِئْرٌ بالْمدينةِ لبَني قُرَيْظَةَ.
قالَ محمدُ بنُ إسْحاق عَن معْبدِ بنِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ قالَ: لمَّا أَتَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَني قُرَيْظَةَ نَزَلَ على بئرٍ من آبارِهِم فِي ناحِيَةٍ مِن أَمْوالِهم يقالُ لَهَا بِئْرُ {أَبا.
قالَ الحازِمِيّ: كَذَا وَجَدْته مَضْبوطاً مجوّداً بخطِّ أَبي الحَسَنِ بنِ الفراتِ، قالَ: وسَمِعْتُ بعضَ المحصّلين يقولُ: إنّما هُوَ أُنا بضمِّ الهَمْزَةِ وتَخفيفِ النّون.
(ونَهْرُ) أَبَّى، كحتَّى، (بينَ الكُوفَةِ وقَصْرِ بني مُقاتِلٍ وقالَ ياقوتُ: قَصْرُ ابنِ هُبَيْرةَ يُنْسَبُ إِلَى أَبّى بنِ الصَّامغانِ مِن مُلُوكِ النَّبط.
قُلْتُ: ذَكَرَه هَكَذَا الهَيْثمُ بنُ عدِيَ.
(و) أَيْضا: (نَهْرٌ كبيرٌ (ببَطيحَةِ واسِطَ؛ عَن ياقوت.
(} والأَبَّاءُ بنُ {أُبَيٍّ، كشَدَّادٍ: مُحدِّثٌ؛} وأُبَيُّ، مُصَغَّراً، ابنُ نضلَةَ بنِ جابِرٍ، كانَ شَرِيفاً فِي زمانِهِ. فقَوْلُه: مُحدِّثٌ، فِيهِ نَظَرٌ.
( {والأُبِّيَّةُ، بالضَّمِّ وكسْرِ الموحَّدَةِ وتَشْديدِها وتَشْديدِ الياءِ: (الكِبْرُ والعَظَمةُ.
(وقالَ الهَرَويُّ: سَمِعْتُ أَبا يَعْقوبَ بنِ خرزاذ يقولُ: قالَ المُهَلبيُّ أَبو الحُسَيْن عَن أَبي إسْحاق النَّجيرَمِيّ: (بَحْرٌ لَا يُؤْبَى، أَي لَا يَجْعَلُكَ} تَأْبَاهُ.
ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت: (أَي لَا يَنْقَطِعُ مِن كَثْرَتِه؛ وكَذلِكَ كَلأٌ لَا {يُؤْبَى.
وقالَ غيرُهُ: وَعِنْده دَراهِمُ لَا} تُؤْبَى، أَي لَا تَنْقَطِعُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: عنْدَنا ماءٌ مَا يُؤْبَى، أَي مَا يَقِلُّ.
( {والإِبْيَةُ، بالكسْرِ: ارْتِدادُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ. يقالُ للمَرْأَةِ إِذا حُمَّتْ عنْدَ ولادهِا إنَّما هَذِه الحُمَّى} إبْيَة ثَدْيك.
قالَ الفرَّاءُ:! الإبْيَةُ غرارُ اللَّبَنِ وارْتِدادُه فِي الثَّدْي؛ كَذَا نَصّه فِي التّكْمَلَةِ. فقَوْلُ المصنِّفِ: فِي الضَّرْع فِيهِ نَظَرٌ، تأمَّل ذَلِك.
( {والأَبَا، بالقَصْرِ، (لُغَةٌ فِي} الأبِ، وَلم تُحْذَفْ لامُه كَمَا حُذِفَتْ فِي الأبِ، يقالُ: هَذَا أَباً ورأَيْتُ {أَباً ومَرَرْتُ} بأَباً، كَمَا نقولُ: هَذَا قَفاً ورأَيْتُ قَفاً ومَرَرْتُ بقَفاً.
(وأَصْلُ الأبِ {أَبَوٌ، محرّكةً، لأنَّ (ج} آباءٌ، مثْلُ قَفّاً وأَقْفاءٍ، ورَحىً وأَرْحاءٍ، فالذَّاهِبُ مِنْهُ واوٌ لأنَّك تقولُ فِي التَّثْنيةِ {أَبَوانِ، وبعضُ العَرَبِ يقولُ} أَبانِ على النَّقْصِ، وَفِي الإِضافَةِ {أَبِيَكَ، (وَإِذا جَمَعْتَ بالواوِ والنُّونِ قُلْتَ: (} أَبُونَ، وكَذلِكَ أَخُونَ وحَمُونَ وهَنُونَ، قالَ الشَّاعِرُ:
فَلَمَّا تَعَرَّفْنَ أَصْواتَنا بَكَيْنَ وفَدَّيْتَنا {بالأَبِينا وعَلى هَذَا قَرَأَ بعضُهم: {لَهُ} أَبِيكَ إبراهيمَ وإسْماعيلَ وإسْحاقَ} يُريدُ جَمْعَ {أَبٍ أَي} أَبِينَكَ، فحذَفَ النّونَ للإضافَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَوْلِهم: أَبانِ فِي تَثْنيةِ أَبٍ قَوْلُ تُكْتَمَ بنْت الغَوْثِ:
باعَدَني عَن شَتْمِكُمْ أَبانِعن كُلِّ مَا عَيْبٍ مُهَذَّبانِ وقالتِ الشَّنْباءُ بنْتُ زيْدِ بنِ عُمارَةَ:
نِيطَ بِحَقْوَيْ ماجِدِ! الأَبَيْن ِمن مَعْشَرٍ صِيغُوا من اللُّجَيْنِقالَ: وشاهِدُ أَبُونَ فِي الْجَمْعِ قَوْلُ الشاعِر:
أَبُونَ ثلاثةٌ هَلَكُوا جَمِيعاً فَلَا تَسْأَمْ دُمُوعُكَ أَن تُراقا قَالَ الأزْهرِيُّ والكَلامُ الجَيِّدُ فِي جَمْعِ الأبِ الآباءُ، بالمدِّ.
( {وأَبَوْتَ} وأَبَيْتَ صِرْتَ {أَباً؛ وَمَا كُنْتَ أَباً وَلَقَد} أَبَوْتَ {أُبُوَّةً، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ ويقالُ:} أَبَيْتَ؛ وكَذلِكَ مَا كنْتَ أَخاً وَلَقَد أَخَوْتَ وأَخَيْتَ، ( {وأَبَوَتُه} إِباوَةً، بالكسْر: صِرْتُ لَهُ أَباً؛ والاسمُ {الإبْواءُ؛ قالَ بخْدَج:
اطْلُبْ أَبا نَخْلَةَ مَنْ يَأْبُوكا فقد سَأَلْنا عَنْكَ مَنْ يَعْزُوكا إِلَى} أَبٍ فكلُّهم يَنْفِيكا وقالَ ابنُ السِّكِّيت: أَبَوْتُ لَهُ آبُوهُ إِذا كُنْتَ لَهُ أَباً.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فلانٌ {يَأْبُوكَ، أَي يكونُ لَكَ أَباً، وأَنْشَدَ لشريكِ بنِ حَيَّان العَنْبَريّ يَهْجُو أَبا نُخَيْلة السَّعْدي:
فاطْلُب أَبا نَخْلَةَ مَنْ} يَأْبُوكَا وادَّعِ فِي فَصِيلَةٍ تُؤْوِيكَاقالَ ابنُ بَرِّي: وعَلى هَذَا يَنْبَغي أَن يُحْمَل قَوْلُ الشَّرِيف الرَّضِي:
تُزْهَى عَلى مَلِك النِّساءِ فلَيْتَ شِعْري مَنْ {أَباها؟ أَي مَنْ كانَ أَباها، قالَ: ويَجوزُ أَنْ يُريدَ} أَبَوَيْها فَبَناهُ على لُغَةِ مَنْ يَقُول {أَبان} وأَبُونَ.
(وقالَ أَبو عبيدٍ: ( {تَأَبَّاه ُأَباً، أَي (اتَّخَذَه أَباً؛ وَكَذَا تَأَمَّاها أُمّاً، وتَعَمَّمَهُ عَمّاً.
(وَقَالُوا فِي النِّداءِ: يَا} أَبَتِ افْعَلْ، (بكسْر التَّاءِ وفَتْحِها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: يَجْعلُونهَ علامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضاً من ياءِ الإِضافَةِ، كقَوْلِهم فِي الأُمِّ: يَا أُمَّتِ، وتقفُ عَلَيْهَا بالهاءِ إلاَّ فِي القُرْآنِ فَإنَّكَ تقفُ عَلَيْهَا بالتاءِ اتِّباعاً للكِتابِ، وَقد يقفُ بعضُ العَرَبِ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتاءِ فيَقُولونَ: يَا طَلْحَةَ؛ قالَ: وإنَّما لم تَسْقطِ التاءُ فِي الوَصْلِ من الأَبِ، وسَقَطتْ من الأُمِّ إِذا قلْتَ يَا أُمَّ أَقْبِلي، لأنَّ الأَبَ لمَّا كانَ على حَرْفَيْن كَانَ كأَنَّه قد أُخِلَّ بِهِ، فصارَتِ الهاءُ لازِمَةً وصارَتِ التاءُ كأَنَّها بعْدَها، انتهَى.
قالَ سيْبَوَيْه: (وسَأَلْتُ الْخَليلَ عَن قَوْلِهم: (يَا {أَبَهْ، بالهاءِ وَيَا} أَبَتِ (وَيَا {أَبَتاهُ وَيَا أُمَّتاهُ، فزَعَمَ أنَّ هَذِه الهاءَ مثْلُ الهاءِ فِي عَمَّه وخَالَه، قَالَ: ويدلُّكَ على أَنَّ الهاءَ بمنْزِلَةِ الهاءِ فِي عَمَّه وخالَه أنَّك تقولُ فِي الوَقْفِ يَا أَبَهْ، كَمَا تقولُ يَا خالَهْ، وتقولُ يَا أَبَتاهْ كَمَا تقولُ يَا خالتَاهُ، قالَ: وإنّما يلزمون هَذِه الهاءَ فِي النِّداءِ إِذا أَضَفْتَ إِلَى نَفْسِك خَاصَّة، كَأَنَّهَا جَعَلُوها عِوَضاً من حذْفِ الياءِ، قَالَ: وأَرادُوا أَنْ يُخِلُّوا بالاسْمِ حينَ اجْتَمَعَ فِيهِ حَذْف النِّداء، (وأنَّهم لَا يَكادُونَ يقُولُونَ: (يَا} أَباهُ، وصَارَ هَذَا مُحْتَملاً عنْدَهم لِمَا دَخَلَ النِّداءَ مِن الحَذْفِ والتَّغْييرِ، فأَرَادُوا أَن يُعَوِّضوا هذَيْن الحَرْفَيْن كَمَا يَقولُونَ أَيْنُق، لمَّا حَذَفُوا العَيْن جَعَلوا الياءَ عِوَضاً، فلمَّا أَلْحَقُوا الهاءَ صَّيرُوها بمنْزِلَةِ الهاءِ الَّتِي (تلْزم) الاسْمَ فِي كلِّ مَوْضِع، واخْتَصّ النِّداء بذلِكَ لكَثْرتِه فِي كَلامِهم كَمَا اخْتصَّ بيا أَيُّها الرَّجُل.
وذَهَبَ أَبو عُثْمان المازِنيُّ فِي قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ يَا {أَبَهَ، بفتْحِ الهاءِ إِلَى أنَّه أَرادَ يَا} أَبَتاهُ فحذَفَ الألِفَ، وقَوْلُه أَنْشَدَه يَعْقوبُ:
تقولُ ابْنَتي لمَّا رأَتْ وَشْكَ رِحْلَتي
كأَنَّك فِينا يَا {أَباتَ غَريب أَرادَ: أَبَتاهُ، فقدَّمَ الأَلِفَ وأَخَّر التاءَ، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه والجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: الصَّحِيحُ أنَّه ردَّ لامَ الكَلِمَة إِلَيْهَا لضَرُورَةِ الشِّعْرِ.
(وَقَالُوا: (} لابَ لَكَ، يُريدونَ لَا {أَبَ، لَكَ، فَحَذَفَوا الهَمْزَةَ البَتَّةَ، ونَظيرُهُ قَوْلَهم: وَيْلُمِّه، يُرِيدُونَ: وَبْلَ أُمِّه.
(وَقَالُوا: (لَا} أَبا لَكَ.
قالَ أَبو عليَ: فِيهِ تَقْديرانِ مُخْتلِفانِ لمعْنَيَيْن مُخْتلِفَيْن، وذلِكَ أنَّ ثَباتَ الأَلِفِ فِي أَبَا مِن أَبَالَكَ دَلِيلُ الإضافَةِ، فَهَذَا وَجْهٌ، ووَجْهٌ آخَرُ أَنَّ ثَباتَ اللامِ وعَمَل لَا فِي هَذَا الاسْم يُوجِبُ التَّنْكِيرَ والفَصْلَ، فثَباتُ الألِفِ دَليلُ الإضافَةِ والتَّعْريفِ، ووُجودُ اللامِ، دَليلُ الفَصْل والتَّنْكير وَهَذَانِ كَمَا تَراهُما مُتَدافِعَانِ.
(ورُبَّما قَالُوا: (لَا {أَباكَ، لأنَّ الَّلامَ كالمُقْحمةِ؛ (ورُبَّما حَذَفُوا الألفَ أَيْضاً فَقَالُوا (لَا} أَبَكَ، وَهَذِه نَقَلَها الصَّاغانيُّ عَن المبرِّدِ.
(وَقَالُوا أَيْضاً: (لَا أَبَ لَكَ؛ و (كُلُّ ذلِكَ دُعاءٌ فِي المَعْنَى لَا مَحالةَ، وَفِي اللَّفْظِ خَبَرٌ، أَي أَنتَ عنْدِي ممَّنْ تستحقُّ أَن يُدْعى عَلَيْهِ بفقْدِ! أَبيهِ. ويُؤَكّد عنْدك خُروجُ هَذَا الكَلام مَخْرَج المَثَل كُثْرتُه فِي الشِّعْرِ، وأنَّه (يقالُ لمن لَهُ أَبٌ وَلمن لَا أَبَ لَهُ، لأنَّه إِذا كانَ لَا أَبَ لَهُ لم يَجُزْ أَن يُدْعَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ فِيهِ لَا مَحالَةَ، أَلا تَرى أنَّك لَا تقولُ للفَقِيرِ أَفْقَرَه الله، فَكَمَا لَا تقولُ لمَنْ لَا أَبَ لَهُ: أَفْقَدَ اللَّهُ! أَباكَ، كَذلِكَ تَعْلم أنَّ قوْلَهم هَذَا لمَنْ لَا أَبَ لَهُ لَا حَقِيقَة لمعْناهُ مُطابِقَة للَفْظِه، وإنَّما هِيَ خارِجَةٌ مَخْرَج المَثَلِ على مَا فَسَّرَه أَبو عليَ، وَمِنْه قَوْلُ جريرٍ:
يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيَ لَا أَبالَكُمُلا يَلْقَيَنَّكُمْ فِي سَوْءَةٍ عُمَرُفهذا أَقْوى دَليلٍ على أنَّ هَذَا القَوْلَ مَثَلٌ لَا حَقِيقَة لَهُ، أَلا تَرى أنَّه لَا يَجوزُ أنْ يكونَ للتَّيْم كلِّها أَبٌ واحِدٌ، ولكنَّكم كُلُّكُمْ أَهْلُ الدُّعاءِ عَلَيْهِ والإغْلاظ لَهُ؛ وشاهِدُ لَا أَباكَ، قَوْلُ أَبِي حَيَّة النُّميْري:
أَبِالْمَوْتِ الَّذِي لَا بُدَّ أَنِيمُلاقٍ لَا أَباكِ تُخَوِّفِيني؟ وأَنْشَدَ المبرِّدُ فِي الكامِلِ:
وَقد ماتَ شَمَّاخٌ وماتَ مُزَرِّدُوأَيُّ كَرِيمٌ لَا أَبَاكِ مُخَلَّدُ؟ وشاهِدُ لَا أَبالَكَ قَوْلُ الأَجْدَع:
فَإِن أَثْقَفْ عُمَيراً لَا أُقِلْهُوإن أَثْقَفْ أَبَاهُ فَلَا أَبا لَهْوقالَ زُفَرُ بنُ الحرِثِ:
أَرِيني سِلاحِي لَا أَبَالَكِ إنَّنيأَرَى الحَرْب لَا تَزْدادُ إلاَّ تَمادِياورُوِيَ عَن ابنِ شُمَيْل: أنَّه سَأَلَ الخَليل عَن قَوْلِ العَرَبِ لَا أَبَ لَكَ، فقالَ: مَعْناه لَا كافيَ لَكَ عَن نَفْسِك.
وقالَ الفرَّاءُ: هِيَ كلمةٌ تَفْصِلُ بهَا العَرَبُ كَلامَها. وقالَ غيرُهُ: وَقد تُذْكَرُ فِي مَعْرِض الذَّمِّ كَمَا يقالُ: لَا أُمَّ لَكَ، وَفِي مَعَرِض التَّعجُّبِ كقَوْلِهم: للَّهِ دَرُّكَ، وَقد تُذْكَر فِي معْنى جِدَّ فِي أَمْرِكَ وشَمِّر لأنَّ مَنْ لَهُ أَبٌ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي بعضِ شأْنِهِ.
وسَمِعَ سُلَيْمانُ بنُ عبدِ المِلك أَعْرابيّاً فِي سَنَةٍ مُجْدِبةٍ يقولُ:
أَنْزِلْ علينا الغَيْثَ لَا أَبَالَكَ فحمَلَهُ سَلَيْمانُ أَحْسَن مَحْمَل، وقالَ: أَشْهَدُ أَن لَا أَبَ لَهُ وَلَا صاحِبَةَ وَلَا وَلَد.
( {وأَبو المرْأَةِ: زَوْجُها؛ عَن ابنِ حَبيبٍ.
وَفِي التّكْمِلَةِ:} والأَبُ فِي بعضِ اللُّغاتِ الزَّوْجُ انتهَى واسْتَغْربَه شيْخُنا.
( {والأُبُوُّ، كعُلُوَ: (} الأُبُوَّةُ، وهُما جَمْعانِ {للأبِ عَن اللّحْيانيِّ كالعُمُومَةِ والْخُؤُولَةِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبِ:
لَو كانَ مِدحَةُ حَيَ أَنْشَرَتْ أَحَداً أَحْيا} أُبُوَّتِكَ الشُّمَّ الأَمادِيحُومِثْلُه قوْلُ لبيدٍ:
وأَنْبُشُ مِن تحتِ القُبورِ {أُبُوَّةً كِراماً هُمُ شَدُّوا عَليَّ التَّمائماوأَنْشَدَ القنانِيّ يمدَحُ الكِسائي:
أَبى الذَّمُّ أَخْلاقَ الكِسائِيِّ وانْتَمى لَهُ الذِّرْوة العُلْيا} الأُبُوُّ السَّوابِقُ ( {وأَبَّيْتُه} تَأْبِيَةً: قُلْتُ لَهُ! بأَبِي، والباءُ فِيهِ مُتَعلِّقةٌ بمحْذُوفٍ، قيلَ: هُوَ اسمٌ فيكونُ مَا بَعْده مَرْفوعاً تَقْديرُهُ أَنْتَ مَفْدِيٌّ بِأَبِي، وقيلَ: هُوَ فعْلٌ وَمَا بَعْده مَنْصوبٌ أَيفَدَيْتُكَ {بِأَبِي، وحذفَ هَذَا المُقدَّر تَخْفيفاً لكَثْرةِ الاسْتِعْمالِ وعِلْم المُخاطَبِ بِهِ.
(} والأَبْواءُ: ع قُرْبَ وَدَّانَ، بِهِ قَبْرُ آمِنَةَ بِنْت وهبٍ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقيلَ: هِيَ قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ الفُرْع بينَ المَدينَةِ والجحفَةِ بَيْنها وبينَ المَدينَةِ ثلاثَةٌ وعِشْرونَ مِيلاً؛ وقيلَ {الأَبْواءُ جَبَلٌ على يَمِينِ آرةَ ويَمِين الطَّريقِ للمُصْعدِ إِلَى مكَّةَ مِن المَدينَةِ؛ وَهُنَاكَ بَلَدٌ يُنْسَبُ إِلَى هَذَا الجَبَل.
وقالَ السُّكَّريُّ: هُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ شامخٌ ليسَ بِهِ شيءٌ مِن النَّباتِ غَيْر الخزم والبَشام وَهُوَ لخزاعَةَ وضمرَة، وَقد اخْتُلِفَ فِي تَحْقيقِ لَفْظِه فقيلَ: هُوَ فَعْلاءُ مِن} الأُبُوَّة، كَمَا يدلُّ لَهُ صَنِيعُ المصنِّفِ حيثُ ذَكَرَه هُنَا، وقيلَ: أَفْعال كأَنَّه جَمْعُ بوَ وَهُوَ الجِلْدُ، أَو جَمْعُ بُوىً وَهُوَ السَّوادُ، وقيلَ: إِنَّه مَقْلوبٌ مِن الأُوباءِ سُمِّي بذلِكَ لمَا فيهِ مِن الوَباءِ.
وقالَ ثابِتُ اللّغَويّ: سُمِّي لتبوُّءِ السُّيولِ بِهِ، وَهَذَا أَحْسَن، وسُئِلَ عَنهُ كثيِّرُ فَقَالَ: لأنَّهم تَبَوَّؤُا بِهِ مَنْزلاً.
( {وأَبَوَى، كجَمَزَى،} وأَبْوَى، كسَكْرَى، مَوْضِعانِ؛ أَمَّا الأوَّلُ: فاسمُ جَبَلٍ بالشامِ، أَو مَوْضِعٌ؛ قالَ الذّبيانيُّ يَرْثي أَخاهُ:
بَعْد ابنِ عاتِكَةَ الثَّاوِي على! أَبَوَى أَضْحَى ببلْدَة لَا عٍَ مّ وَلَا خَالِوأَمَّا الثَّاني: فاسمٌ للقَرْيَتَيْن على طَريقِ البَصْرةِ إِلَى مكَّةَ المَنْسوبَتَيْن إِلَى طَسْم وجَدِيس، قالَ المثقبُ العَبْديُّ: فإِنَّك لَو رأَيْتَ رِجالَ أَبْوَى غَدَاةَ تَسَرْبَلوا حَلَقَ الحَديدِوممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ {أَبْيانٌ، بالفتْح: ذُو} إباءٍ شَديدٍ؛ نَقَلَهُ الأزْهِريُّ.
{وأبَّاءٌ، كشَدَّادٍ: إِذا أَبَى أَنْ يُضامَ.
وتَأَبَّى عَلَيْهِ} تَأَبِّياً: امْتَنَعَ عَلَيْهِ: نَقَلَهُ الْجَوهرِيُّ.
ونُوقٌ {أَوَابٍ:} يَأْبَيْنَ الفَحْلَ.
{وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ: من تحيَّاتِ المُلوكِ فِي الجاهِلِيَّةِ، أَي} أَبَيْتَ أنْ تَأْتيَ مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ وتُذَمُّ بسَببِهِ.
{وآبَى الماءُ: امْتَنَعَ فَلَا تَسْتَطِيع أَنْ تَنْزلَ فِيهِ إلاَّ بتَغْريرٍ، وَإِن نَزَلَ فِي الرَّكِيَّةِ ماتِحٌ فأَسِنَ فقد غَرَّرَ بنَفْسِه أَي خاطَرَ بهَا.
} وأُوبِيَ الفَصِيلُ {إيباءً، فَهُوَ مُوبىً إِذا سَنِقَ لامْتِلائِهِ.
وأُوبيَ الفَصيلُ عَن لَبَنِ أُمِّه: اتَّخَم عَنهُ لَا يَرْضَعها.
وقالَ أَبو عَمْرو:} الأَبيُّ المُمْتَنِعَةُ مِن العَلَفِ لسَنَقِها، والمُمْتَنِعَةُ مِن الفَحْلِ لقلَّةِ هَدَمِها.
وقَليبٌ لَا {يُؤْبَى، عَن ابنِ الأَعرابيِّ، أَي لَا يُنْزَحُ وَلَا يُقالُ يُؤْبَى.
وكَلأٌ لَا يُوبَى: لَا يَنْقطِعُ لكَثْرتِه.
وماءٌ} مُؤْبٍ: قَليلٌ؛ عَن اللَّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ: يقالُ للماءِ إِذا انْقَطَعَ: ماءٌ مُؤْبٍ.
وآبَى: نَقَصَ، رَوَاهُ أَبو عَمْروٍ عَن المُفَضَّلٍ.
وَقَالُوا: هَذَا {أَبُكَ، قالَ الشاعِرُ:
سِوَى} أَبِكَ الأَدْنى وأنَّ محمَّداً عَلى كلّ عالٍ يابنَ عَمِّ محمَّدٍ وعَلى هَذَا تَثْنِيتُه {أَبانٍ على اللَّفْظِ،} وأَبَوانِ على الأَصْلِ، ويقالُ: هُما {أَبواهُ} لأَبيهِ وأُمِّه، وجائِزٌ فِي الشِّعْر: هُما {أَباهُ، وكَذلِك رأَيْتُ} أَبَيْهِ.
وَفِي الحدِيث: أَفْلَح {وأَبيهِ إنْ صَدَقَ أَرادَ بِهِ تَوْكيدَ الكَلام لَا اليَمِين، لأنَّه نَهَى عَنهُ.
} والأبُ يُطْلَقُ على العَمِّ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {نَعْبُدُ إلهَك وإلَه {آباِئكَ إبراهيمَ وإسْمَاعِيلَ وإِسْحاقِ} .
قالَ اللَّيْثُ: يقالُ فلانٌ} يَأْبُو هَذَا اليَتِيمَ {إِباوَةً، أَي يَغْذُوه كَمَا يَغْذُوه الوالِدُ وَلَدَه ويُرَبِّيه، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ} أَبويٌّ.
وبَيْنِي وبينَ فلانٍ {أُبُوَّةٌ.
} وتَأَبَّاهُ: اتَّخَذَهُ {أَباً؛ والاسمُ} الأُبُوَّةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
فإنَّكُمُ والمُلْك يَا أَهْلَ أَيْلةٍ {لَكالمُتَأَبِّي وهْو ليسَ لَهُ أَبُويقالُ: اسْتَأَبَّ أَبّاً واسْتأْبِبْ أَبّاً.
قالَ الأزْهرِيُّ: وإنَّما شُدِّد الأبُ والفعْلُ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الأَصْل غيرُ مشدَّدٍ، لأنَّ أَصْلَ الأَبِ أَبَوٌ، فزَادَ وأَبدَلَ الواوَ بَاء كَمَا قَالُوا قِنٌّ للعَبْدِ، وأَصْلُه قِنْيٌ.
} وبَأْبَأْتُ الصَّبيَّ: {بَأْبَأَةً: قُلْتُ لَهُ} بأَبِي أَنْتَ وأُمِّي، فلمَّا سُكِّنَتِ الياءُ قُلِبَت أَلِفاً، وفيهَا ثلاثُ لُغاتٍ: بِهَمْزةٍ مَفْتوحَةٍ بينَ الباءَيْنِ، وبقَلْبِ الهَمْزةِ يَاء مَفْتُوحَة، وبإبْدالِ الأخيرَةِ أَلفاً.
وحَكَى أَبو زيْدٍ: بَيَّبْتُ الرَّجُلَ إِذا قُلْت لَهُ بأَبي؛ وَمِنْه قَوْلُ الراجز:
يَا بِأَبي أَنْتَ وَيَا فَوقَ! البيَبْ قالَ أَبو عليَ: الياءُ فِي {بَيَّبْ مُبْدلَةٌ مِن هَمْزةٍ بَدَلاً لازِماً؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت: يَا} بِيبَا أَنْتَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ليُوافِقَ لَفْظَ البِيَبِ لأنَّهُ مُشْتقٌّ مِنْهُ.
ورَوَاهُ أَبو العَلاءِ فيمَا حكَى عَنهُ التِّبْرِيزِي: وَيَا فوقَ {البِئَبْ بالهَمْز، قالَ: وَهُوَ مركَّبٌ مِن قوْلِهم بأَبِي، فأَبْقى الهَمْزَة لذَلِكَ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِ هَذَا الرَّاجزِ: جَعَلُوا الكَلِمَتَيْن كالواحِدَةِ لكَثْرتِها فِي الكَلامِ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ عَن الكِسائي: مَا يُدْرَى لَهُ مَن أَبٌ وَمَا أَبٌ، أَي مَنْ} أَبوهُ وَمَا أَبوهُ.
ويقالُ: للَّهِ {أَبُوكَ فيمَا يَحْسُن مَوْقِعُه ويُــخْمَد فِي مَعْرضِ التَّعجُّبِ والمَدْحِ، أَي أَبُوكَ للَّهِ خالِصاً حيثُ أَنْجَب بكَ وأَتَى بمِثْلِكَ.
ويَقولُونَ فِي الكَرامَةِ: لَا أَبَ لِشانِيكَ وَلَا أَبا لِشانِيكَ.
ومِن المُكَنَّى} بالأبِ، قَوْلهم: {أَبو الحَارِثِ للأَسَدِ.
} وأَبو جَعْدَةَ: للذِّئْبِ.
وأَبو حُصَيْن: للثَّعْلَب.
وأَبو ضَوْطَري: للأَحْمقِ.
وأَبو حاجِبِ: للنَّارِ.
وأَبو جُخادِب: للجَرادِ.
وأَبو بَراقِش: لطائِرٍ مُرَقَّش.
وأَبو قَلَمُونَ: لثَوْبٍ يَتَلَوَّنُ أَلْواناً.
وأَبو قُبَيْسٍ: جَبَلٌ بمكَّة.
وأَبو دراسٍ: كُنْيَة الفَرْج.
وأَبو عَمْرَة: كُنْيَةُ الجُوعِ.
وأَبو مالِكٍ: كُنْيَة الهَرَمِ.
وأَبو مثوى: لربِّ المَنْزلِ.
وأَبو الأَضْيافِ: للمِطْعامِ.
وَفِي الحديثِ إِلَى المُهاجِرِ بنَ أَبو أُمَيَّة لاشتِهارِهِ بالكُنْيَة وَلم يكنْ لَهُ اسمٌ مَعْروفٌ، لم يُجَرّ كَمَا قيلَ عليُّ ابنُ أَبو طالِبٍ.
وكانَ يقالُ لعَبْدِ مَنَاف: أَبو البَطْحاءِ لأنَّهم شَرفُوا بِهِ وعَظُمُوا بدُعائِهِ وهِدايَتِه.
ويَقُولونَ: هِيَ بنْتُ {أَبيها، أَي أنَّها شَبِيهةٌ بِهِ فِي قُوَّةِ النَّفْسِ وحدَّةِ الخُلُقِ والمُبادَرَةِ إِلَى الأشْياءِ. وَقد جاءَ ذلِكَ عَن عائِشَةَ فِي حفْصَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
وسالمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن} أَبَّى الأَنْدَلُسِيُّ، كحتَّى، يَرْوِي عَن ابنِ مزين، ماتَ بالأَنْدَلُسِ سَنَة 310، ذَكَرَهُ ابنُ يونُسَ، {وأُبَي بن أبَّاء بن} أُبَىَّ لَهُ خَبَرٌ مَعَ الحجَّاج ذَكَرَهُ أَبو العَيْناءِ.
وَأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ سَيِّدُ القُرَّاءِ بَدْرِيٌّ؛ وأُبَيُّ بنُ عمارَةَ، صَحابيَّان.
وأُبيّ بنُ عبَّاسِ بنِ سُهَيْل عَن أَبيهِ احْتَجَّ بِهِ البُخارِي؛ وقالَ ابنُ مُعِينٍ: ضَعِيفٌ.
{وآبِي الْخَسْف: لَقَبُ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدِ بنِ عبْدِ الْعُزَّى، والِدُ خَدِيجَةَ زَوْجِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وجَدُّ الزُّبَيْرِ بنِ العوامِ بنِ خُوَيْلد، وَفِيه يقولُ يَحْيَى بنُ عرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر:
أبٌ لي} آبي الخسْف قد تَعْلَمُونهوفارسُ معروفٍ رئيسُ الْكَتَائِب! وإِبَّيَانُ بكسْرٍ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ: قَرْيةٌ قُرْبَ قَبْرِ يونُسَ ابنِ متَّى عَلَيْهِ السَّلَام، عَن ياقوت.

المِرْبَدُ

Entries on المِرْبَدُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya and Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
المِرْبَدُ: الموضع الذي يحبس فيه الإبل.
المِرْبَدُ:
بالكسر ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، ودال مهملة: وهذا اسم موضع هكذا وليس بجار على فعل على أن ابن الأعرابي روى أن الرابد الخازن ولو كان منه لقيل المرابد على زنة اسم المفعول مثل المقاتل من القاتل فمجيئه على غير جريان الفعل دليل على أنه موضع هكذا، وذهب القاضي عياض إلى أن أصله من ربد بالمكان إذا أقام به، فقياسه على هذا أن يكون مربد، بفتح الميم وكسر الباء، فلم يسمع فيه ذلك فهو أيضا غير قياس، ودخل أبو 7- 5 معجم البلدان دار صادر
القاسم نصر بن أحمد الحميري على أبي الحسين بن المثنّى في آخر حريق كان في سوق المربد فقال له أبو الحسين ابن المثنى: يا أبا القاسم ما قلت في حريق المربد؟
قال: ما قلت شيئا، فقال له: وهل يحسن بك وأنت شاعر البصرة والمربد من أجلّ شوارعها وسوقه من أجلّ أسواقها ولا تقول فيه شيئا؟ فقال: ما قلت ولكني أقول، وارتجل هذه الأبيات:
أتتكم شهود الهوى تشهد، ... فما تستطيعون أن تجحدوا
فيا مربديّون ناشدتكم ... على أنّني منكم مجهد
جرى نفسي صعدا نحوكم، ... فمن أجله احترق المربد
وهاجت رياح حنيني لكم، ... وظلّت به ناركم توقد
ولولا دموعي جرت لم يكن ... حريقكم أبدا يــخمد
وفي حديث النبي، صلّى الله عليه وسلّم: أن مسجده كان مربدا ليتيمين في حجر معاذ بن عفراء فاشتراه منهما معوّذ بن عفراء فجعله للمسلمين فبناه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، مسجدا، قال الأصمعي: المربد كل شيء حبست فيه الإبل ولهذا قيل مربد النعم بالمدينة وبه سمي مربد البصرة وإنما كان موضع سوق الإبل وكذلك كلّ ما كان من غير هذا الموضع أيضا إذا حبست فيه الإبل، وأنشد الأصمعي يقول:
أتيت بأبواب القوافي كأنني ... أصيد بها سربا من الوحش نزّعا
عواصي إلا ما جعلت وراءها ... عصا مربد يغشى نحورا وأذرعا
قال: يعني بالمربد ههنا عصا جعلها معترضة على الباب تمنع الإبل من الخروج سمّاها مربدا لهذا وهو أنكر ذلك عليه، وقيل: إنما أراد عصا معترضة على باب المربد فأضاف العصا المعترضة إلى المربد ليس أن العصا مربد. والمربد أيضا: موضع التمر مثل الجرين.
ومربد النّعم: موضع على ميلين من المدينة وفيه تيمم ابن عمر. ومربد البصرة: من أشهر محالّها وكان يكون سوق الإبل فيه قديما ثم صار محلة عظيمة سكنها الناس وبه كانت مفاخرات الشعراء ومجالس الخطباء، وهو الآن بائن عن البصرة بينهما نحو ثلاثة أميال وكان ما بين ذلك كله عامرا وهو الآن خراب، فصار المربد كالبلدة المفردة في وسط البرية، وقدم أعرابيّ البصرة فكرهها فقال:
هل الله من وادي البصيرة مخرجي ... فأصبح لا تبدو لعيني قصورها
وأصبح قد جاوزت سيحان سالما، ... وأسلمني أسواقها وجسورها
ومربدها المذري علينا ترابه ... إذا سحجت أبغالها وحميرها
فنضحي بها غبر الرؤوس كأننا ... أناسيّ موتى نبش عنها قبورها
وينسب إليها جماعة من الرّواة، منهم: سماك بن عطية المربدي البصري، يروي عن الحسن وأيوب، روى عنه حمّاد بن زيد حديثه في الصحيحين، وأبو الفضل عباس بن عبد الله بن الربيع بن راشد مولى بني هاشم المربدي، حدث عن عباس بن محمد وعبد الله بن محمد بن شاكر، حدث عنه ابن المقري وذكر أنه سمع منه بمربد البصرة، والقاضي أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي البصري، قال
السلفي: كان ينزل المربد، حدث عن أبيه وأبي عليّ محمد بن أحمد اللؤلؤي وعليّ بن إسحاق الماذراني، حدث عنه أبو بكر الخطيب ووثّقه، وتوفي في ذي القعدة سنة 413.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.