Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خصم

مشق

Entries on مشق in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(مشق) : الموْشِقُ: قِرابُ السَّيفِ.
م ش ق: (الْمَشْقُ) سُرْعَةُ الطَّعْنِ وَالضَّرْبِ وَالْأَكْلِ وَالْكِتَابَةِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَجَارِيَةٌ (مَمْشُوقَةٌ) أَيْ حَسَنَةُ الْقَوَامِ. 
(مشق) - في الحديث: " طَبَّه لَبِيدٌ في مُشْطٍ ومُشَاقَةٍ"
المُشَاقَةُ: مَا سَقَطَ مِنَ المَشْقِ؛ وهو المَشْطُ مِن الشَّعَرِ، والمَشقُ: جذْبُ الشىَّء لِيطُولَ وَيمتَدَّ .
ومُشَاقَةُ الكَتَّانِ مِن ذلك؛ وفَرَسٌ مَشِيقٌ وَمَمشُوقٌ: فيه طُولٌ مع قِلَّةِ لَحْمٍ.
(م ش ق) : (ثَوْبٌ مُمَشَّقٌ) مَصْبُوغٌ بِالْمَشْقِ أَيْ بِالْمَغْرَةِ وَهِيَ طِينٌ أَحْمَرُ (وَالْمُشَاقَةُ) مَا يَبْقَى مِنْ الْكَتَّانِ بَعْدَ الشَّقِّ وَهُوَ أَنْ يُجْذَبَ فِي مِمْشَقَةٍ وَهِيَ شَيْءٌ كَالْمُشْطِ حَتَّى يَخْلُصَ خَالِصُهُ وَيَبْقَى فُتَاتُهُ وَقُشُورُهُ فَتِلْكَ الْمُشَاقَةُ تَصْلُحُ لِلْقَبَسِ وَحَشْوِ الْخَفْتَانِ.
م ش ق : الْمِشْقُ وِزَانُ حِمْلٍ الْمَغْرَةُ وَأَمْشَقْتُ الثَّوْبَ إمْشَاقًا صَبَغْتُهُ بِالْمِشْقِ وَقِيَاسُ الْمَفْعُولِ عَلَى بَابِهِ وَقَالُوا ثَوْبٌ مُمَشَّقٌ بِالتَّثْقِيلِ وَالْفَتْحِ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِعْلَهُ وَمُشِقَتْ الْجَارِيَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَشْقًا رَقَّتْ وَيُقَالُ تَمَّ خَلْقُهَا وَحَسُنَتْ وَمَشَقْتُ الْكِتَابَ مَشْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَسْرَعْتُ فِي فِعْلِهِ. 
[مشق] نه: فيه: إنه سحر في مشط و"مشاقة"، هي المشاطة وأيضًا ما ينقطع من الإبريسم والكتان عند تخليصه وتسريحه، والمشق: جذب الشيء ليطول. ش: والمراد هنا الشعر. ك: مشاقة، بضم ميم وخفة معجمة وقاف، يأتي أهله- أي يباشرها، في أمر- أي أمر النخيل، والرجلان- الملكان، وإن أتكلم- بصيغة الشرط، وفي بعضها: أن لا أتكلم- بفتح همزة وكسرها وبزيادة "لا"، ولا أشفع- بكسر فاء مشددة. و"مشاقص" في شين. نه: إنما هو "مشق"، هو بالكسر: المغرة، وثوب ممشق: مصبوغ بمشق. ومنه: وعليه ثوبان "ممشقان". وح: كنا نلبس "الممشق" في الإحرام. ش: وفيه: القضيب "الممشوق"، وهو من جارية ممشوقة أي حسنة القوام.
[مشق] المشق: السرعة في الطعن والضرب والاكل والكنابة: وقد مشق يمشق. قال ذواالرمة : فكر يَمْشُقُ طَعْناً في جواشِنِها كأنَّه الاجر الاقبال يحتسب والمشق: المَشْطُ. والمُشاقَةُ: ما سقط عن المَشْقِ من الشعر والكتَّان ونحوهما. والمشق: جذب الشئ ليمتد ويطول، والسيرُ يُمْشَقُ حتَّى يلين. ومَشْقُ الثوب: مزقه. وامتشقت الشئ من يده، أي اختلسته. وامْتَشَقْتُهُ: اقتطعته. قال أبو زيد: مَشِقَ الرجلُ بالكسر، إذا أصابت إحدى ربلتيه الأخرى. والرجلُ أمْشَقُ والمرأةُ مَشْقاءُ بيِّنا المَشَقِ. والمِشْقُ بالكسر: المَغْرَةُ. وثوبٌ مُمَشَّقٌ، أي مصبوغٌ به. والمَشيقُ من الثياب: اللبيسُ. وفرسٌ مَشيقٌ ومَمْشوقٌ، أي ضامرٌ. وجاريةٌ ممشوقة: حسنة القوام.
مشق قَالَ أَبُو عبيد: والمُضرَّج دون المُشبَع ثمَّ المُوَرِّد بعده. وَفِي حَدِيث عُثْمَان [رَضِي اللَّه عَنهُ -] من الْفِقْه أَنه لم ير بالحمرة للْمحرمِ بَأْسا إِذا لم يكن ذَلِك من طيب وَمِنْه حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله [رَحمَه الله -] أَنه لبس ثَوْبَيْنِ ممشّقين وَهُوَ مُحرم فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهِ عمر فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّمَا هُوَ بمشق. وَقَالَ: كَذَلِك فِي حَدِيث جَابر بن عبد الله: كُنَّا نلبس الممشق فِي الْإِحْرَام إِنَّمَا هُوَ مَدر. وَفِي الحَدِيث [أَيْضا -] رخصَة فِي تَغْطِيَة الْمحرم وَجهه كَأَنَّهُ يرى [أَن -] الْإِحْرَام إِنَّمَا هُوَ فِي الرَّأْس خاصّة وَالنَّاس على حَدِيث ابْن عمر فِي هَذَا لقَوْله: إِن الذقن من الرَّأْس فَلَا تخمّروه فَصَارَ الْإِحْرَام فِي الْوَجْه وَالرَّأْس جَمِيعًا قَالَ: سَمِعت مُحَمَّدًا يُفْتِي بذل ويحدثه عَن ابْن عمر. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله -] أَنه رفع إِلَيْهِ رجل قَالَ لرجل: يَابْنَ شامة الوذر فحده.

مشق


مَشَقَ(n. ac. مَشْق)
a. Pulled, stretched.
b. Combed.
c. Tore.
d. Was quick about.
e. Stained.
f. Ate little.
g. Milked partially.
h. [ coll. ], Stripped (
tree ).
مَشِقَ(n. ac. مَشَق)
a. Had sore thighs.
b. [pass.], Was slender, graceful.
مَشَّقَa. Dyed red.

مَاْشَقَa. Insulted.

أَمْشَقَa. Whipped, flogged.

تَمَشَّقَa. Was torn.
b. Was barked, stripped (branch).
c. Passed away (night).
تَمَاْشَقَa. Wrangled about.

إِمْتَشَقَa. Took, Snatched away.
b. Cut off a part of.
c. Milked out.

مَشْقa. Slimness.
b. see 2 (a)
مِشْقa. Red earth, red sandstone.
b. see 25 (a)
مِشْقَة
(pl.
مِشَق)
a. see 24t (a)
مُشْقَةa. Soreness of the thighs.

أَمْشَقُa. Chafed, sore.

مُشَاْقَةa. Waste wool. —
b. Silk stuffing.

مَشِيْقa. Slight, slender, lean, spare.
b. Worn.

N. P.
مَشڤقَa. see 25 (a)b. [ coll. ], Stripped, bare (
tree ).
N. P.
مَشَّقَa. Dyed red.

مَمْشُوْقَة
a. Shapely, well formed.

مَشَقَ فِى الكِتَابَة
a. He wrote in large characters.

مَشَلَ(n. ac. مُشُوْق)
a. Was scanty (flesh).
b. Got little (milk).
c. Drew (sword).
مَشَّقَa. Gave little (milk).
إِمْتَشَقَa. see I (c)
مَاْشِقa. Lean.

N. P.
مَشڤقَa. see 21
مِشْلَوْز
a. Sweet-kerneled apricottree.
مشق
المِشْقُ: طِيْنٌ أحْمَر يُصْبَغُ به الثَّوْبُ المُمَشِّقُ.
والمَشْقُ: شِدَّةُ الأكْل. وجَذْبُ الشَّيْءِ لِيَمْتَدَّ ويَطُولَ.
والوَتَرُ يمْشَقُ حتّى يَلِيْنَ ويَجُودَ، مَشَقْتُه وامْتَشَقْتُه، وانْمَشَقَ هو. وكذلك إذا تَخَرَّقَ السِّقَاءُ والثَّوبُ، وثَوْبٌ مِشَق: مِزَقٌ.
وفَرَسٌ مَشِيْقٌ مَمْشُوق مًمَشقٌ: فيه طُول وقِلَّةُ لَحْمٍ.
وجارِيَةٌ مَمْشُوقَةٌ: حَسَنَةُ القِوَام قَليلةُ اللَحْم.
والمَشْقُ: جَذْبُ الكَتّانِ في مِمْشَقَةٍ حتّى يَخْلُصَ خالِصُه.
وكتابُ مَشقٍ: ما فُرِّج ومُدّتْ حروفُه.
ومَشَقْتُ من الطَّعام مَشْقاً: وهو أن تُبْقِيَ أكْثَرَ مِمّا تَأْكُلُ.
والإبل تَمْشُقُ الكَلأ: إذا تناوَلَتْ من الرِّعْي وهي تَسِيْرُ.
ومُشاقٌ من الكَلإَ: أي قَليلٌ. والمَشْقُ: ضَرْبٌ من النِّكاح، مَشَقَها مَشْقاً.
وإذا أصابَ إحدى رَبْلَتَي الرَّجُل الأخْرى قيل: مَشِقَ مَشَقاً.
والمَشْقُ: تَشقُّق في أصْل الفخذين من المَشْي. والمَشَقَة: أثَرُ الحَبْل برِجْل الدابَّة.
وامْتَشَقْتُ ما في ضَرْع النّاقَةِ: إذا لم تَدَع فيه شَيْئاً. وامْتَشقَ الشَّيْءَ: اخْتَلَسَه.
ومَشَقُوا رَحِيْلَهُم: أي عَجَّلُوا به.
م ش ق

ثوب ممشّق: مصبوغ بالمشق وهو المغرة. والطاعن يمشق برمحه، والكاتب يمشق بقلمه، والآكل يمشق في أكله مشقاً وهو السرعة. وقلم مشّاقٌ. وأخذ البضعة وهو يمشقها بفيه مشقاً. والوتر يمشق مشقاً ويمشّق تمشيقاً: يمدّ ويمسح ليلين كما يمشق الخياط خيطه بخريقة. ومشق سلبه: سلبه بسرعة. قال الأخطل:

والخيل تمشق عنهم أسلابهم ... في كل معترك وكلّ مغار

ومشق الكتّان: جذبه في ممشقة حتى يخلص خالصه وتبقى مشاقته، والممشقة: طينة قد غرزت فيها خشبات كالأسنان يمرّ عليها الكتّان. وتقول: مشقه بسوطه مشقات، ورشقه بلسانه رشقات. ومشق الثوب: مزقه، وتمشّق ثوبه. وفرس ممشوق ومشيق: فيه طول وقلّة لحم، وفي قوائمه مشقةٌ. قال ذو الرمة:

هي الشبه إلا مدربيها وأذنها ... سواء وإلا مشقةً في القوائم

وجارية ممشوقة: حسنة القوام. وامتشق ما في يده: اختلسه. وامتشق السيف: استله. وتاشقوا الشيء: تجاذبوه وتنازعوه. قال الراعي يصف أصحابه بطيب العيش:

ولا يزال لهم في كلّ منزلة ... لحم تماشقه الأيدي رعابيل

ينتزعه ذا من ذا وذا من ذا.

ومن المجاز: إن فلاناً ليماشق الناس بلسانه: يباذيهم. قال يهجو امرأة:

تماشق البادين والحضارا ... لم تعرف الوقف ولا السّوارا

وتمشّق ثوب الليل إذا ظهرت تباشير الصبح. ومشقوا رحيلهم: عجلوا به. ومشقّ المرأة: باضعها. وثمّ مشاقٌ من الكلأ: شيء منه. ومشقت مشقة من المرتع ثم مضت.
مشق: مشق: مثلما يقال مشق في الكتابة بمعنى مد حروفها يقال مشق التزويق والتشجير (ماكني 1: 323): رسم، صور.
مشق الحرير: نسل، حل خيوط نسيج الحرير، نسل الحرير (بوشر).
مشق: (اصطلاح زراعي): قلب الأرض بخفة حول الجذور بالقدوم لكي يحفر جانبا منها ويهشم الجانب الآخر بالمعول أو الأداة المخصصة لهذا الغرض (ابن العوام 1، 11، 9، 208، 12، 209، 1، 525، 6، 11، 442، 17) (يمشق 19، 443، 8 و9، 444، 20 و21).
مشق الورق عن الشجر، في محيط المحيط (العامة تقول مشق الورق عن الشجر أي نزعه عنه).
مشق: ندف، حلج (بوشر).
مشق: تبرعم، تفتحت البراعم (الكالا- abotonar el arbor) .
مشق: أحزن، كدر (فوك).
مشق: مزح، هزل (بوشر).
تمشق: تكدر، اغتم (فوك).
امتشق سيفه: سحبه بيده (بوشر، المقري 1: 656 حيث ينبغي أن نقرأ لم تمتشق سيفها) (فليشر، بريشت 251).
مشق: مزحة (بوشر).
مشقية: المعنى نفسه (بوشر).
مشاق: في محيط المحيط (العامة تقول مشق الورق عن الشجر أي نزعه عنه والاسم عندهم المشاق).
مشاق: حشوة الصوف أو الوبر أو الحرير أو الكتان، مشاقة القطن أو الحرير (همبرت 132، دي ساسي كرست 1: 253، 7 الجريدة الآسيوية 1849، 2: 319 n 1، 4، 321، n o سمهري 165: 7 ألف ليلة 5: 276)، مشاق صوف: خسالة الصوف، مشاقته، مشاق للقلفاط (كلفته) حشوة، سد الحزوز التي في السفينة بمشاقة الكتان ومسحها بالقار (بوشر). مشوق: صوت تكسر الأجسام (المالا وبالأسبانية estallido مصدر انفجر، تفرقع).
مشاقة= مشاق: (في الاستعنال الاعتيادي).
مشق: نوع بحري يحمل اسم مدج أيضا (القاموس. وقد أخطأ فريتاج حين كتبه مشق).
مشيق: والجمع مشيقات: مرطب وباللاتينية: humidum veretrum ( فوك).
مشاشقي: مشاق (انظر مشق) (بوشر).
ممشقة: في محيط المحيط (المشاقة ما سقط من الشعر أو الكتان والحرير عند المشط أو ما طار أو ما خلص. وقيل المشاقة ما يبقى من الكتاب بعد المشق وهو أن يجذب في ممشقة وهي شيء كالمشط حتى يخلص خالصه ويبقى فتاته وقشوره فتلك المشاقة تصلح للقبس وحشو الخفتان).
مشق مشق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث طَلْحَة [رَحمَه الله -] حِين رأى عمر عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مصبوغين وَهُوَ محرم فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْس يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِمَّا هُوَ بمِشْق. قَوْله: المَشْق (المَشِقْ) يُقَال مِنْهُ: ثوب مُمَشّق وَهُوَ الْمَصْبُوغ بالمَغرَة وَكَذَلِكَ قَول جَابر بن عبد الله: كُنَّا نلبس فِي الْإِحْرَام المُمشّق إِنَّمَا هِيَ مَدَرة وَلَيْسَت بطِيب فَلذَلِك رخص أَن يلبسهَا الْمحرم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه انه إِنَّمَا كرهت الثِّيَاب المصبغة فِي الْإِحْرَام إِذا كَانَت صبغت بالطيب كالورس والزعفران والعصفر وَمَا كَانَ لَيْسَ بطِيب فَلَا بَأْس بِهِ وَمِنْه حَدِيث عُثْمَان أَنه غطّى وَجهه بقطيفة حَمْرَاء أرجوان وَهُوَ محرم. إِنَّمَا كَانَت مصبوغة بِبَعْض هَذِه الأصباغ الْحمر من غير طِيب وَإِنَّمَا كره عمر رَضِي الله عَنهُ ذَلِك لِئَلَّا يرَاهُ النَّاس لبس ثوبا مصبوغا فيلبس النَّاس الثِّيَاب المصبوغة فِي الْإِحْرَام. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث طَلْحَة [رَحمَه الله -] حِين قَالَ لِابْنِ عَبَّاس [رَحمَه الله -] : هَل لَك أَن اناحِبَك وترفع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: أُناحِبُك قَالَ الْأَصْمَعِي: ناحبتُ الرجل إِذا حاكمته أَو قاضيتَه إِلَى رجل قَالَ أَبُو عبيد: وأصل النَحْب النَّذْر وَالشَّيْء يَجعله الْإِنْسَان على نَفسه قَالَ لبيد: [الطَّوِيل]

أَلا تَسألان الْمَرْء مَاذَا يُحَاوِلُ ... أنَحْبٌ فَيُقْضَي أم ضلالٌ وباطلُ

يَقُول: أعليه نذر فِي طول سَعْيه. ويروى فِي قَول الله [تبَارك و -] تَعَالَى {فَمِنْهُمَ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} أَن ذَلِك نزل فِي قوم كَانُوا تخلّفوا عَن بدر فَجعلُوا على أنفسهم لَئِن لقوا الْعَدو ثَانِيَة ليقاتلنّ حَتَّى يموتوا فَقتلُوا أَو قتل بَعضهم يَوْم أحد ففيهم نزلت {رِجَالٌ صَدَقُوْا مَا َعاَهُدوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنْهُمَ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} .
(م ش ق)

الْمَشَقَّة فِي ذَوَات الْحَافِر: تفحج فِي القوائم وتشحج.

ومشق الرجل مشقاً، فَهُوَ مشقٌ: إِذا اصطكت اليتاه حَتَّى تشحجا، وَكَذَلِكَ: بَاطِنا الفخذين.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْمشق فِي ظَاهر السَّاق وباطنها: احتراق يُصِيبهَا من الثَّوْب إِذا كَانَ خشنا.

ومشقها الثَّوْب يمشقها: احرقها.

وَالِاسْم من جَمِيع ذَلِك: الْمَشَقَّة. وَقَول الْحُسَيْن بن مطير:

تفري السبَاع سلى عَنهُ تماشقه ... كَأَنَّهُ برد عصب فِيهِ تضريج فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: تماشقه: تمزقه.

ومشق من الطَّعَام يمشق مشقاً: تنَاول مِنْهُ شَيْئا قَلِيلا.

ومشقت الْإِبِل فِي الْكلأ تمشق مشقاً: أكلت اطايبه، ومشقتها: إِذا ارعيتها إِيَّاه.

وَرجل مشيق، وممشوق: خَفِيف اللَّحْم.

وَرجل مشق، فِي هَذَا الْمَعْنى، عَن اللحياني، وانشد:

فانقاد كل مشذب مرس القوى ... لخيالهن وكل مشق شيظم

ومشق الْقدح مشقاً: حمل عَلَيْهِ فِي البرى ليدق.

ومشق الْوتر: جذبه ليمتد.

ووتر ممشق، وممشق: ممتد.

وامتشق الْوتر: امْتَدَّ، وَذهب مَا انْتَشَر من لَحْمه وعصبه.

ومشق الْخط يمشقه مشقاً: مدّه.

والمشق: الطعْن الْخَفِيف السَّرِيع، وَالْفِعْل كالفعل، قَالَ ذُو الرمة:

فكَرَّ يمشق طَعنا فِي جواشنها ... كَأَنَّهُ الْأجر فِي الإقبال يحْتَسب

ومشقت الْإِبِل فِي سَيرهَا تمشق مشقاً: اسرعت.

وَقيل: كل سرعَة: مشق.

ومشق الْمَرْأَة مشقاً: نَكَحَهَا.

ومشقه مشقاً: ضربه.

وَقيل: هُوَ الضَّب بِالسَّوْطِ خَاصَّة.

ومشقه عشْرين سَوْطًا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يفسره. وَقيل: إِنَّمَا هُوَ: مشنه.

والمشق: جذب الْكَتَّان حَتَّى يخلص خالصه وَفد مشقه، وامتشقه.

وَالْمَشَقَّة، والمشاقة من الْكَتَّان والقطن: مَا خص مِنْهُ. وَقيل: مَا طَار.

وَالْمَشَقَّة: الْقطعَة من الْقطن.

وثوب مشق، وأمشاق: ممشق، الْأَخِيرَة عَن اللحياني. وَفِي الأَرْض مشاقة من كلأ: أَي قَلِيل.

والمشق: الْمغرَة.

وثوب ممشوق، وممشق: مصبوغ بالمشق.

وامتشق فِي الشَّيْء: دخل.

وامتشق الشَّيْء: اختطفه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

مشق: المشقة في ذوات الحافر: تَفَحُّجٌ في القوائم وتشَحُّج. ومَشِقَ

الرجلُ يَمْشَقُ مَشَقاً، فهو مَشِقٌ إذا اصطَكَّت أَلْيتاه حتى تشَحَّجتا،

وكذلك باطنا الفخذين. ورجل أَمْشَقُ، والمرأة مَشْقاءُ بيِّنا المَشَقِ.

الليث: إذا كانت إحدى ركبتيه تصيب الأُخرى فهو المَشَق؛ وهذا قول أَبي

زيد حكاه عنه أَبو عبيد. أَبو زيد: مَشِقَ الرجل، بالكسر، إذا أَصابت إحدى

ربَلتَيْه الأُخرى. وقال ابن الأَعرابي: المَشْقُ في ظاهر الساق وباطنها

احْتِراقٌ يصبيها من الثوبِ إذا كان خشناً. ومَشَقَها الثوب يَمْشُقُها:

أَحرقها، والاسم من جميع ذلك المُشْقة؛ وقول الحسين بن مطير:

تَفْرِي السِّباعُ سَلىً عنه تُماشِقُهُ،

كأَنه بُرْدُ عَصْبٍ فيه تَضْرِيجُ

فسره ابن الأَعرابي فقال: تُماشِقُه تُمزِّقه. ومَشَقَ الثوبَ: مَزَقه.

وتَمَشَّق عن فلان ثوبُه إذا تمزق. وتَمَشَّقَ الليل إذا وَلَّى.

وتَمَشَّق جِلْبَابُ الليل إذا ظهرت تعباشيرُ الصبح؛ قال الراجز وهو من نوادر

أَبي عمرو:

وقد أُقيم النَّاجِياتِ الشُّنَّقَا

ليلاً، وسِجّفُ الليل قد تَمَشَّقا

والمَشْقُ: شدة الأَكل يأْخذ النَّحْضَة فيَمْشُقُها بفيه مَشْقاً

جذباً. ومَشَق من الطعام يَمْشُق مَشْقاً: تناول منه شيئاً قليلاً. ومَشَقَت

الإبل في الكلإِ تَمْشُق مَشْقاً: أَكلت أَطايبه. ومَشَّقْتُها إذا

أَرعيتها إياه. وتَمَاشَقَ القوم اللحم إذا تجاذبوه فأَكلوه؛ قال

الراعي:ولا يَزالُ لهُمْ في كلِّ مَنْزِلَةٍ

لحم، تَماشَقُهُ الأَيدي، رَعابيلُ

وقال الراجز يصف امرأَة يذمها:

تُمَاشِقُ البادِينَ والحُضّارا،

لم تعرفِ الوَقْفَ ولا السِّوَارا

أي تجاذبهم وتسابّهم. ورجل مَشِيقٌ ومَمْشُوق: خفيف اللحم، ورجل مِشْق

في هذا المعنى؛ عن اللحياني؛ وأَنشد:

فانقاد كلُّ مُشَذَّبٍ مَرِسِ القُوَى

لِخَيالهنَّ، وكلُّ مِشْقٍ شَيْظَمِ

وفرس مَشِيقٌ ومَمْشوق أَي ضامر. التهذيب: يقال فرس مَشِيقٌ مُمَشَّق

مَمْشوق أَي فيه طول وقلة لحم. وجارية مَمْشوقة: حسنة القَوَام قليلة

اللحم. ومُشِق القدحُ مَشْقاً: حمل عليه في البَرْيِ ليَدِقّ. والمَشْق: جذب

الشيء ليمتدَّ ويطول، والسير يُمْشَقُ حتى يلين، والوَتَرُ يُمْشَقُ حتى

يلين ويجوف، كما يَمْشُق الخياط خيطه بحرنقه

(* قوله «بحرنقه» هكذا هو

بالأصل): ومَشَقَ الوَتَرَ: جذبه ليمتد. ووتر مُمَشَّق ومُمَشِّقٌ: ممتد.

وامْتَشَقَ الوترُ: امتد وذهب ما انقشر من لحمه وعصبه. ابن شميل: الشِّرْعة

أَقل الأَوتار وأَشدها مَشْقاً. والمَشْقُ: أَن يلحم ويقشر حتى يسقط كل

سَقَطٍ منه، وذلك أَن العَقَب يؤخذ من المتن ويخالطه اللحم فييبْسَ ثم

يُنْسَطُ حتى لا يبقى فيه إلا مُشَاقُ العَقَب وقلبه وقد هذبوه من أسقاطه

كلها. ومشاق العَقَب: أَجوده، قال: العقب في الساقين وفي المتن وما سواهما

فإنما هو العصب، قال: والعِلْباءُ عصبة لا يكون وتَر ولا خير فيه، وقلم

مَشّاق: سريع الجري في القِرْطاس. ومَشَق الخطَّ يَمْشقُه مَشْقاً: مده،

وقيل أَسرع فيه. والمَشْقُ: السرعة في الطعن والضرب والأكل والكتابة، وقد

مَشَقَ يَمْشُق. والمشْق: الطعن الخفيف السريع، والفعل كالفعل؛ قال ذو

الرمة يصف ثوراً وحشيّاً:

فكَرَّ يَمْشُقُ طَعْناً في جَوَاشِنها،

كأَنه، الأجْرَ في الإقْبالِ، يَحْتَسِبُ

ومَشَقت الإبل في سيرها تَمْشُق مَشْقاً: أَسرعت، وقيل: كل سرعة مَشْق.

الأزهري: سمعت غير واحد من العرب وهو يمارس عملاً فيحْتَثُّه ويقول:

امْشُق امْشُق أَي أَسرع وبادر مثل حلب الإبل وما أَشبهه. ومَشَقَ المرأة

مَشْقاً: نكحها. ومَشَقَهُ مَشْقاً: ضربه، وقيل: هو الضرب بالسوط خاصة،

ومَشَقَه عشرين سوطاً؛ عن ابن الأَعرابي ولم يفسره، وقيل: إنما هو مَشَنَهُ؛

قال رؤبة:

إذا مضت فيه السياطُ المُشَّقُ

والمَشْقُ المَشْطُ، والمَشْق جذب الكتان في مِمْشَقَةٍ حتى يخلص خالصه

وتبقى مُشَاقته، وقد مَشَقَهُ وامْتَشَقه. والمِشْقة والمُشاقة من الكتان

والقطن والشعر: ما خلص منه، وقيل: هو ما طار وسقط عن المَشْق.

والمِشْقة: القطعة من القطن. وفي الحديث: أَنه سُحر في مُشْط ومُشاقةٍ؛ هي

المُشَاطة، وهي أَيضاً ما ينقطع من الإِبْرِيسَم والكتان عند تخلصه وتسريحه.

وثوب مِشَق وأَمْشاقٌ: مُمَشَّق؛ الأخيرة عن اللحياني. والمِشَقُ: أَخلاق

الثياب، واحدتها مِشْقة وفي الأصول مشاقَة من كلإٍ أي قليل. والْمَشْقُ

والمِشْقُ: المَغْرة وهو صبغ أَحمر. وثوب مَمْشوق ومُمَشَّق: مصبوغ

بالمِشَق. الليث: المِشْق والمَشق طين يصبغ به الثوب، يقال: ثوب مُمَشَّق؛ وأَنشد

ابن بري لأَبي وجزة:

قدْ شَقَّها خُلُق منه، وقد قَفَلَتْ

على مِلاحٍ، كلون المَشْق، أَمْشاج

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: رأى على طلحة ثَوْبين مصبوغين وهو محرم

فقال: ما هذا؟ قال: إنما هو مِشْق؛ هو المَغْرة. وفي حديث أبي هريرة رضي

الله عنه: وعليه ثوبان مُمَشَّقان. وفي حديث جابر: كنا نلبس المُمَشَّق في

الإحرام.

وامْتَشَقَ في الشيء: دخل. وامْتَشَق الشيءَ: اختطفه؛ عن ابن الأَعرابي،

وكذلك اخْتَدَفَه واخْتَواه واخْتَاته وتَخَوَّته. وامْتَشَنَه

وامْتَشَقه من يده: اختلسه. وامْتَشَقْتُه: اقتطعته. والمَشِيقُ من الثياب:

اللبيس. وقال في ترجمة مشغ: امْتَشَغْت ما في الضرع وامْتَشَقْته إذا لم تدع

فيه شيئاً، وكذلك امْتَشَغْت ما في يد الرجل وامْتَشَقْته إذا أَخذت ما في

يده كله.

مشق
المَشْق: سُرْعةٌ فِي الطّعْنِ والضّرْب يُقال: مشَقَه مشْقاً: إِذا طعَنه. قَالَ ذُو الرُمّةِ يصِف ثوْراً وحْشيّاً:
(فكَرَّ يمْشُقُ طعْناً فِي جواشِنِها ... كأنّها الأجْرَ فِي الإقبالِ يحْتَسِبُ)
ومشَقهُ مشْقاً: ضرَبه، أَو هُوَ الضّربُ بالسّوطِ خاصّةً. يُقَال: مشَقَه عِشْرينَ سوْطاً عَن ابْن الأعرابيّ. وَقَالَ رؤبة: إِذا مضَتْ فيهِ السِياطُ المُشَّقُ وَقَالَ أَيْضا: والخَيْلُ تجْري بعدَ خرْقٍ خرْقا تنْجو وأدْناهُنّ يلْقَى مَشْقا وَهُوَ من حدِّ نصَر، ويُقال: إنّما هُوَ مشَنَهُ. وَمن سَجَعاتِ الأساسِ: مشَقَه بسَوْطِه مشَقاتٍ، ورشَقَه بلسانِه رشَقاتٍ. والمَشْقُ أَيْضا: سُرْعةٌ فِي الأكْلِ وشدّةٌ فِيهِ، يأخُذُ النّحْضَةَ فيَمْشُقُها بفِيه مشْقاً جذْباً. والمَشْقُ فِي الكِتابةِ: مدّ حُروفِها، مشَق يمْشِقُ، من حدِّ ضرَب فيهمَا. والمَشْقُ: ضرْبٌ من النِّكاح، وَقد مشَقَها مشْقاً: إِذا نكَحَها، وَهُوَ مجَاز. والمَشْق: المَشْطُ، نقَلهُ الجوهريُّ، وَقد مشَقه مشْقاً. والمَشْقُ: جذْبُ الشّيءِ ليمْتَدّ ويَطول، والسّيْر يُمْشَق حَتَّى يَلينَ. والمَشْقُ: مزْقُ الثّوْب وَقد مشَقه مشْقاً. ويُقال: المشْقُ: الأكْلُ الضّعيف. يُقال: مشَقَ من الطّعام مشْقاً: إِذا تناولَ مِنْهُ شَيْئا قَلِيلا، وَفِي العُباب: مشَقْتُ من الطّعامِ مشْقاً، وَذَلِكَ أَن تُبْقِيَ أكثرَ ممّا تأكُلُ وكأنّه ضِدّ.)
والمشْقُ: قِلّةُ الحَلَب. والمشْقُ: مدُّ الوَتَرِ ليَلينَ ويجوِّفَ، كَمَا يمْشُقُ الخيّاطُ خيْطَه بخُرَيْقة.
والمَشْقُ: الطّولُ مَعَ الرِّقّةِ وقِلّةِ اللّحْمِ. وَقد مُشِقَتِ الجاريَة، كعُنِيَ: قَلّ لحْمُها، ورقّتْ أعْضاؤُها.
وَفِي قَوائِمه مشْقَةٌ بهاءٍ، وَهُوَ أثَر الحبْلِ برِجْلِ الدّابّة. والمَشْقةُ: تفجُّجٌ فِي قَوائِمِ ذَواتِ الحَوافِرِ وتشَحُّجٌ كَمَا فِي المُحْكم. وَفِي الحَدِيث: أَنه سُحِر فِي مُشْطٍ ومُشاقَة المُشاقَة، كثُمامة: مَا سَقَطَ من الشّعَرِ، أَو الإبْرَيْسَم والكَتّان والقُطْن عندَ المَشْط أَي: تخْليصِه وتسْريحِه، وَهِي المُشاطَةُ أَيْضا: أَو مَا طارَ وسَقَط عَن المشْقِ، أَو مَا خلَصَ أَو مَا انْقَطَع. وامْتَشَقَه من يدِه: اخْتَلَسَه واخْتَطَفَه، وَلم يدَعْ شيْئاً، كامْتَشَغَه، وكذلِك: اختَدَفَه، واخْتَواه، واخْتاتَه، وتخَوّته، وامتَشَنَه، عَن ابنِ الأعرابيّ. وامْتَشَقَ الشيءَ: اقتَطَعه. (سقط: من بداية الصفحة (394) حَتَّى نِهَايَة الصفحة (395) .) (و) امْتَشَقَ (مَا فِى الضَّرْعِ) أَى: (استَوْفاه حَلْباً) وَلم يدَعْ فِيهِ شَيْئاً، وَكَذَلِكَ امتَشَغَه، بالغينِ الْمُعْجَمَة، كَمَا تَقَدَّمَ. (ورَجُلٌ مِشْقٌ، بالكَسْر، ومَشِيقٌ) كأَمِيٍ ر (ومَمْشُوقٌ) أَى: (خَفِيفُ اللَّحْمِ) خِلْقَهً، أَو مِنْ هُزالٍ. الأُولَى عَن اللِّحْيانِيِّ، وأَنْشد:
(فانْقادَ كُلٌّ مُشَذَّبٍ مَرِسِ القُوَى ... لِخَيالِهِنَّ، وكُلُّ مِشْقٍ شَيْظَمِ)
وشاهِدُ الثانِيَة قولُ أَبِى ذُؤَيب الهُذَلِىّ:
(وأَشْعَثَ مالَه فَضلاتُ ثَوْلٍ ... عَلَى أَركانِ مَهْلِكَه زَهُوقِ)

(قَليلٍ لحمُه إِلاّ بَقايَا ... )
طَفاطِفِ لَحمِ مَنْحوضٍ مَشِيقِ (ومَشَقَت الإِبِلُ الكَلأ) ، وَفِي اللِّسانِ: فِي الكَلأ (كَنَصَر: أَكَلَتْ أَطايِبَه) . زَاد الصاغانِىُّ: ويُقالُ لَهَا إِذا تَناوَلَت من الرِّعْىِ وهى تَسِيرُ وعَلَيْها أَحمالُها: مَشَقَتْ شَيْئاً قَلِيلا. وتَقولً امشُقُوا إِبِلَكم، أَى: دَعُوها تُصِبْ من الكَلأ. (و) مَشَقَ (الطَّعامَ) : إِذا (أَبْقَى مِنْهُ أَكْثَر مِمَّا أَكَلَ) وَهُوَ أَن يَتَناولَ مِنْهُ شَيْئاً قلِيلاً، وَقد تَقَدَّمَ. (و) مَشَقَ (الثَّوبُ الجَدِيدُ السَّاقَ) مَشْقاً: أَحْرَقَها، (وَهُوَ احْتِراقٌ يُصِيبُها) أَى: الساقَ باطِنَها وظاهِرَها (مِنْهُ) أَى: الثَّوب، إِذا كانَ خَشِناً عَن ابنِ الأَعرابىِّ (والاسمُ المُشْقَةُ، بالضَّمِّ) . (والأَمشَقُ: الجِلْدُ المُتَشَقِّقُ، ج: مُشْقٌ، بالضَّم) كأَحْمَرَ وحُمْرٍ. (ومَشِقَ) الرّجلُ (كفَرِحَ) مَشَقاً: (أَصابَت إِحْدَى رَبَلَتَيْهِ الأُخْرَى) ، هَذَا قولُ إِبى زَيْدٍ، كَمَا نقلَه الجوهَرِىُّ. وقالَ غيرُه: مَشِقَ الرجلُ يَمْشَق مَشَقًا فَهُوَ مَشِقٌ: إِذا اصْطَكَّت أَلْيَتاه حَتّى تَشَحَّجَا، وَكَذَلِكَ باطِنَا الفَخِذَيْنِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذا كانَت إِحْدَى رُكْبَتَيه تُصِيبُ الأُخْرى، فَهُوَ المَشَقُ، وَهَذَا قد حكاهُ أَبو عُبَيد عَن أَبِى زَيْد، (فَهُوَ أَمَشق، ج: مُشْقٌ) بالضَّمّ. (وهى مَشْقاءُ) بَيِّنَا المَشَقِ. (والاسْم المُشْقَةُ بالضَّمَ) نَقَلَه اللَّيثُ. (والمِشْقُ، بالكَسْرِ) ، وعَلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِىُّ، (و) رَوَى غَيرُه (الفَتْح) فِيهِ أَيضاً: (المَغْرَةُ) ، وَهُوَ صِبْغ أحمَرُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ طِينٌ أَحْمَر يُصْبَغُ بِهِ الثَّوب. (و) المُمَشَّقَ، (كمُعَظَّم: المَصْبوغُ بِهِ) . وَمِنْه حَدِيثُ جابِرٍ رَضِى اللهُ عَنهُ: " كُنَّا نَلْبَسُ المُمَشَّقَ فِي الإِحرامِ ". (و) المَشِيقُ، (كأَمِير، من الثِيابِ اللَّبِيسُ) نَقله الجوهرىّ. قَالَ: (و) المَشِيقُ (من الخَيْل: مَشِيقٌ، ومَمْشُوقِ: فِيهِ طُولٌ وقِلَّةُ لَحْم، وليسَ من رَهَقِ الهُزالِ، وَقد يَكُونُ من الهُزال. قالَ حُمَيْد بنُ ثَوْر - رضى الله عَنهُ - يصِف مطىَّ الحَجِيجِ:
(حُرِمْنَ القِرَى إِلاَّ رَجِيعاً تَعلَّلَتْ ... بِهِ عَرِصاتٌ لَحمُهُنَّ مَشِيقُ)
الرَّجِيعُ: الجِرَّةُ. (وجارِيَةٌ مَمْشُوقَةٌ: حَسَنَة القَوَام) نَقَله الجَوْهَرِىُّ، زَاد الأَزْهرىُّ: قَلِيلةُ اللَّحْمِ. (وقَضِيبٌ مَمْشُوقٌ: طَوِيلٌ دَقِيقٌ) . (و) من الْمجَاز: (تَمَشَّق اللَّيلُ) : إِذا (وَلَّى) . (و) من المَجاز أَيضا: تَمَشَّقَ (جِلبابُ اللَّيل) . وفى الأَّساسِ: ثَوبُ اللَّيْلِ: إِذا (ظَهَرَ) . وفى العُباب: ظَهَرت (تَباشِيرُ الصُّبْحِ) . قالَ الراجزُ؛ وَهُوَ من نَوادِر أَبى عَمْرٍ و:
(وَقد أُقِيمُ النّاجِياتِ السُّنَّقَا ... )

(لَيْلًا وسِجْفُ اللَّيْلِ قد تَمشَّقَا ... )
(و) يُقَال: تَمشَّق (الغُصنُ) إِذا (تقشَّر وتَحَسَّر) . قالَ رُؤْبَةُ:
(مِنْ ذاتِ أَسلامٍ عِصِيًّا شِقَقَا ... )

(من سَيْسَبانٍ أَوقَنًا تَمَشَّقَا ... ) وتمشّقَ عنْ فُلانٍ ثوبُه أَي: تمزّقَ. وَيُقَال: تماشَقوا اللّحْمَ: أَي تجاذَبوه فأكَلوه. قَالَ الرّاعي:
(فَلَا يَزالُ لَهُم فِي كُلِّ منْزِلَةٍ ... لحْمٌ تماشَقُهُ الأيْدي رَعابيلُ)
وَقَول الحُسَيْن بنِ مُطَيْر:
(تفْري السِّباعُ سَلًى عَنهُ تُماشِقُه ... كأنّه بُرْدُ عصْبٍ فِيهِ تضْريجُ)
فسّره ابنُ الأعرابيّ فَقَالَ: تُماشِقُه: تمزِّقه. والمُماشَقَة: المُجاذَبَةُ، وأنشدَ الأصْمَعيّ: قُولا لسَحْبانَ أرى نَوارا جالِعةً عَن رأسِها الخِمارا تدْعو بثُكْلٍ أمَّها وتَارا تُماشِقُ البادِينَ والحُضّارا لم تعْرِف الوقْفَ وَلَا السِّوارا وَقيل: المُماشَقَةُ هُنَا: المُسابّة والمُصاخَبَةُ والمُباذاة. يُقال: هُوَ يماشِقُ النّاسَ بلِسانِه، أَي: يُباذِيهِم، وَهُوَ مَجازٌ. والمِشْقَةُ، بالكسْر هِيَ: المُشاقَةُ لِما طارَ من الكتّانِ عَن المشْقِ. والمِشْقَة: الثّوبُ الخلَق، أَو القِطعَة من القُطْن، ج مِشَقٌ كعِنَبٍ. وَقَالَ الزّجّاجُ: أمْشَقَهُ إمْشاقاً ضرَبَه بالسّوطِ مثل مشَقه. والتّركيبُ يدلُّ على سُرعة وخِفّة، وَقد شذّ عَن هَذَا التّرْكيب المِشْقُ: المَغْرةُ، قالَه الصاغانيّ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فرس مُمَشَّقٌ، كمُعَظَّم، ومُحَدِّث: مُمْتَدٌّ. وَقد امتَشَق: امتدّ، وذهَب مَا انْقَشَر من لحْمِه وعصَبه. وَقَالَ ابنُ شُمَيل: مشْقُ الوَتَرِ: أَن يُقْشرَ حتّى يسْقُطَ كُلُّ سَقَطِ مِنْهُ. والمِمْشَقةُ، كمِكْنَسة: طينَة غُرِزَت فِيهَا خشَباتٌ كالأسْنان يُمَرُّ علَيها بالكَتّان، نَقله)
الزّمخشَريّ. وقلم مَشّاق، ككتّان: سَريعُ الجَرْيِ فِي القِرْطاسِ. والمَشْقُ: الطّعنُ الخَفيفُ.
ومشَقَت الإبِلُ وغيرُها، تمشُق مشْقاً: أسْرَعَت. وَقَالَ الأزهريُّ: سمِعتُ غيرَ واحِدٍ من العَرَب وَهُوَ يُمارِسُ عمَلاً فيحْتَثُّه، وَيَقُول: امشُقْ امشُقْ، أَي: أسْرِع وبادِرْ مثلَ حلْبِ الإبلِ وَمَا أشْبَهَه.
وامتَشَق الكَتّان، مثلُ مشَقه. وثوْبٌ مشْق وأمشاق: مُمَشَّقٌ، الأخيرةُ عَن اللِّحْيانيّ. وامْتَشَق السّيْفَ: استَلّه، عَن الزّمخْشَريّ. وَفِي الْأُصُول: مُشاقٌ من كَلأ، ومُشاقَةٌ، أَي: قَليلٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وثوبٌ مَمْشوقٌ: مصْبوغٌ بالمَشْقِ. وامتَشَق مَا فِي يدِه: أخذَه كلُّه. والتّماشُق: التّنازُعُ.
ومشَقوا رَحيلَهُم: عجِلوا بِهِ. ومشَقَت الإبلُ مشْقَةً من المَرْتَع، ثمَّ مضَت، وَهُوَ مَجازٌ. وَأَبُو بكر محمّد بنُ المُبارك بنِ محمّد البَيِّع، يُعرَفُ بابنِ مَشِّق، بالفتحِ وتشْديدِ الشّين المكْسورة، رَوى عَن أحمدَ بنِ الأشْقَر، نَقله الحافِظ.

محك

Entries on محك in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
محك
المَحْكُ: التَّمَادي واللَّجَاجُ. وتَمَاحَكَ الــخَصْمــانِ والبَيِّعانِ.
[محك] نه: فيه: لا تضيق به الأمور ولا "تمحكه" الخصوم، المحك: اللجاج، من محك وأمحكه غيره.
م ح ك

رجل محك: لجوج عسرٌ وماحك ومحكان، ومنه: ابن محكان. وقد محك محكاً، وماحك صاحبه. وتماحك البيعان. وتقول: المتلوّن مرّة يضحك، ومرّة يمحك.
[محك] المَحْكُ: اللجاجَ. وقد مَحَكَ يَمْحَكُ، فهو رجلٌ مَحِكٌ ومُماحِكٌ . والمماحكة: الملاجة. وتماحك الــخصمــان. ب‍

محك


مَحَكَ(n. ac. مَحْك)
a. Was quarrelsome.

مَاْحَكَa. Quarreled with.

أَمْحَكَتَمَحَّكَa. see I
تَمَاْحَكَa. Quarreled.

مَحِكa. Quarrelsome, contentious; quarreler.

مَاْحِك
مَحْكَاْنُa. see 5
N. Ag.
مَاْحَكَتَمَحَّكَإِمْتَحَكَa. see 5
(م ح ك)

المحكُ: المشارة والمنازعة فِي الْكَلَام. والمحْكُ، التَّمَادِي فِي اللجاجة عِنْد المساومة وَالْغَضَب وَنَحْو ذَلِك. وَقد مَحكَ ومحَك محْكا ومَحَكا فَهُوَ ماحِك ٌو مَحِكٌ. وَقَول غيلَان:

كلَّ أغَرَّ محِكٍ وغَرَّا

إِنَّمَا أَرَادَ لذِي يلج فِي عدوه وسيره. وتماحَكَ البيعان والــخصمــان، تلاجا. قَالَ الفرزدق:

يَا ابنَ المَرَاغَةِ، والهجاء إِذا التَقَتْ ... أعْناقُه وتماحَكَ الــخَصْمــانِ

وَابْن مَحْكانَ التَّيْمِيّ السَّعْدِيّ، من شعرائهم. 

محك: المَحْكُ: المُشارَّة والمُنازعة في الكلام. والمَحْكُ: التمادي في

اللَّجاجَة عند المُساوَمة والغَضب ونحو ذلك. والمُماحَكَة: المُلاجَّة،

وقد مَحَكَ يَمْحَكُ ومَحِكَ مَحْكاً ومَحَكاً، فهو ماحِك ومَحِك

وأَمْحَكَه غيرهُ؛ وقول غَيْلانَ:

كل أَغَرَّ مَحِكٍ وغَرَّا

إنما أراد الذي يَلِجُّ في عَدْوِه وسيره. وتَماحك البَيِّعان

والــخَصْمــان: تَلاجَّا؛ قال الفرزذق:

يا ابنَ المَراغَةِ والهِجاء إذا التَقَتْ

أعناقُه، وتَماحَك الــخَصْمــانِ

ورجل مَحِكٌ ومُماحِك ومَحْكانُ إذا كان لَجُوجاً عَسِر الخُلق. وفي

حديث علي، كرم الله وجهه: لا تَضِيق به الأُمورُ ولا تُمْحِكُه الخُصومُ؛

المَحْكُ: اللَّجاج، وفي النوادر: رجل مُمْتحِكٌ ورجل مُسْتَلْحِك

ومُتَلاحِك في الغضب، وقد أَمْحَكَ وأَلْكَدَ، يكون ذلك في الغضب وفي البخل. وابن

مَحْكان التَّيْمِيّ السَّعْدِى: من شعرائهم.

محك
مَحَكَ، كمَنَعَ يَمْحَكُ مَحْكًا: لَجَّ فِي الأَمْرِ فَهُوَ مَحِكٌ، ككَتِفٍ عَن ابنِ دُرَيد قَالَ رُؤْبَةُ: وقَدْ أُقاسِي شِدةَ الــخَصْمِ المَحِكْ وقِيلَ: المَحْكُ: التَّمادِي فِي اللَّجاجَةِ عِنْد المُساوَمَةِ والغَضَب ونَحْوِ ذَلِك، قَالَه اللَّيثُ، وقَوْلُ غَيلانَ: كُلّ أَغرَّ مَحِكٍ وغَرّا إِنما أَرادَ الَّذِي يَلجُّ فِي عَدْوِه وسَيرِه.
ورَجُلٌ مَحْكانُ بِالْفَتْح ومُتَمَحِّكٌ، وَفِي النّوادِرِ ممْتَحِكٌ: لَجُوج. وَتماحَكا فِي البَيعِ: تَلاجَّا، وَكَذَلِكَ الــخَصْمــانِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(يَا ابنَ المرَاغَةِ والهِجاءُ إِذا الْتَقَتْ ... أَعْناقُه وتَماحَكَ الــخَصْمــانِ)
ورَجُلٌ مَحْكانُ: عَسِرُ الخُلُقِ لَجُوجٌ، وسًمّوْا بهِ منهُم ابنُ مَحْكانَ التَّميمِي السَّعْدِيّ من شُعَرائِهِم واسْمُه مُرَةُ.
وَفِي النّوادِرِ رَجُلٌ مُمْتَحِكٌ فِي الغَضَبِ ومُستَلْحِكٌ ومُتلاحِكٌ.
وَقد أَمْحَكَ وأَلْكَدَ، يكونُ ذَلِك فِي البُخْلِ وَفِي الغَضَبِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَحْكُ: المُشارَّةُ والمُنازَعَةُ فِي الكَلامِ، وَقد مَحِكَ كفَرِحَ.
ورَجُلٌ ماحِكٌ: لَجُوج.
ومُماحِكٌ: مُلاج.
وأَمْحَكَه غيرُه.

مسك

Entries on مسك in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
مسك: مسك: هو، غالبا، ما يأتي متعديا (معجم الادريسي، م. المحيط) مسك معه شيئا. وهو في (معجم الادريسي): حجز، اعتقل (مملوك 2: 2، 275، 5): مسك الحبل من الطرفين وهذا التعبير يقابل الأمثلة الشائعة: أشعل شمعة لله وأخرى للشيطان، راعى الماعز والكرنب، عام بين مائين وكلها تفيد أنه تصرف تصرفا حياديا راعى فيه الطرفين (بوشر).
مسك ب: وأمسك، وتمسك، واستمسك كلها تفيد معنى اعتمد على، وضع ثقته في .. (معجم الطرائف).
مسك كوع السكة: حزم امتعته، ارتحل، خرج (بوشر).
مسك: بقي في الحالة نفسها، واصل (بوشر).
مسك (بالتشديد): انظر (مسك).
بقي أمره مماسكا في بني أسد مدة: أي أنه حكمهم حقبة من الزمان (أبو الفداء. تاريخ الجاهلية، 14: 132).
أمسك: أوقف، حجز، سيطر على (دي ساسي كرست 2: 132، 9، 2).
أمسك: (تتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر عن): منع فلانا من (فريتاج كرست 2: 51) وأريد منك من يمسك جماله عن الذهاب مع الخراسانيين.
أمسك: حافظ على، رعى، صان، جعله يبقى خصوصا في الطلب من الله تعالى (فوك).
هذا يمسك الشعر على لونه: يحافظ على لونه (معجم الادريسي).
أمسك: (يتعدى إلى مفعولين بنفسه): اقتصر على، اكتفى ب، (ابن العوام 1: 217): فأمسك في قلعها وغراستها مثل ما ذكر قبل هذا.
أمسك: (باستعمال الحذف البلاغي) أمسك دفة القارب، أدار سكان السفينة (فوك).
أمسك عليه الكتاب: رفع الكتاب بيده لكي يسهل على الآخر قراءته (العبدري 83) وفي معرض الكلام عن أستاذه الطاعن في السن: وولده يمسك عليه وكان يناوبني القراءة وأمسك أنا الأصل.
أمسك أصله العتيق: (العبدري 113): وقد قرأت عليه بعض الأولى وجميع الثانية واصله يمسك عليه هذا هو معنى الكلمة إلا أنها يقصد بها، عادة، أن يقوم أحد الناس بالإمساك بكتاب يكون الآخر قد حفظه على ظهر قلب لكي يسمعه وهو يردد مضامينه (المقري 2: 258 بعد أن صحح النص): وقال أبو عمر الطلمنكي دخلت مرسية فتشبث بي أهلها يسمعون علي الغريب المصنف فقلت انظروا من يقرأ لكم وأمسك أنا كتابي، وكذلك، حذفا: أمسك على فلان (عبد الواحد 8: 62) فلما رأى تبسمي قال يا بني أمسك علي قال فأمسكت عليه وجعل يقرأ فو الله أن أخطأ واوا فاء. وكذلك أمسك على فلان صوتا (الأغاني 44: 5) (هذه العبارة أربكت الناشر، أنظر ملحوظته في ص299): أمسك (بنوتة) اللحن وجعل الآخر يغنيه لكي يتأكد من أنه قد حفظ الصوت على ظهر قلب.
أمسك: انظر مسك.
أمسك على فلان: وأن يمسك المتقدم منها على المتأخر (ابن جبير 349: 5): انتظر.
أمسك عن: رفض القبول (البربرية 2: 164): وانتظم في الغزاة المجاهدين وأمسك عن جراية السلطان فلم يمد إليها يدا (صحح واسمك في النص فهي من خطأ الطباعة).
أمسك: أضرب عن الطعام الشراب (معجم التنبيه وانظر اسم المصدر فيما بعد). تمسك ب: اعتمد على، وضع ثقته في (معجم الطرائف، معجم التنبيه، دي ساسي كرست 1: 110، الواقدي هاماكر 4: 95).
تمسك ب: لج وألح في، شدد المكلام عن (بوشر).
تمسك بحبل فلان: القى عليه بمقاليده (معجم الجغرافيا).
تمسك ب: واظب، ثابر، داوم على (دي ساسي كرست 2: 71): فأنتم متظاهرون بالطاعة متمسكون بالمعصية.
تمسك عن: توقف، ملك نفسه، تمالك عن (بوشر).
تمسك من أو عن: احترس من، امتنع تمالك عن. تمسك من: امتنع، تمالك عن، كف (بوشر).
تمسكوا في بعضهم: لبثوا متلازمين متقاربين (بوشر).
تمسك: ممسك (فوك).
لا يتماسك: لا يستطيع الوقوف على رجليه، يكاد يسقط من الجوع، من التعب .. الخ (كوسج، كرست 9: 147).
تماسك: بقي على إخلاصه للسلطان (حيان 70): وأنفذ رأسه إلى ابن حفصون فأنفذه ابن حفصون إلى الأمير عبد الله يوهمه في تماسكه.
تماسك: ترابط الأجزاء (فريتاج) ومن هنا جاءت كلمة متماسك في معرض الحديث عن هيئة الإنسان (فليشر منتخبات عربية 2: 266 حيث ترجم gedrungen الألمانية بالإنسان الربعة (المربوع) أي القصير والسمين).
تماسك: هيئة جيدة، مزدهرة (معجم الجغرافيا).
انمسك إلى: تعلق ب، تشبث ب، تمسك ب (بوشر).
أمسك: أسر (وامتسك هنا هي من باب افتعل وليس كما ذهب إليه فريتاج حين جعلها من باب تفاعل) (ديوان الهذليين ص13 البيت 23):
إن امتسكه فبالفداء وأن ... أقتل بسيفي فإنه قود
حيث ذكر الشارح أن معنى أن امتسكه هو أن أسرته.
امتسك: واصل، بقى على الحالة نفسها (عباد 1: 65).
امتسك: انظرها عند (فوك) في مادة ( ut Deus) (Sustentare) في طلب العون والتأييد من الله.
أمتسك: أي عجز عن التقدم أو التراجع من ثغرة ما (10: 116 ابن جبير).
امتسك: انظرها في (مسك).
امتسك من وعن: أمسك، زهد في، امتنع، كف عن، تجنب (فوك).
استمسك: ثبت، بقى على الحالة نفسها (عباد 1: 135 رقم 374، 429): وفي محيط المحيط (أستمسك على الراحلة استطاع الركوب وضبط نفسه عليها).
استمسك البول: (انحبس وامتنع عن الخروج) (محيط المحيط).
استمسك: انظر (مسك).
استمسك ب: انظرها عند (فوك) في مادة ( Sustentare) (ut Deus) في طلب العون والتأييد من الله.
استمسك عن: زهد في، امتنع، كف عن الأمر (م. المحيط).
استمسك تقال عن النباتات إنها عادت للنمو، اتخذت جذرها من جديد إذا ازدرعت أي إذا نقلت وغرست في مكان آخر (ابن العوام 1: 162).
مسك: حقيبة من جلد (معجم البلاذري) وتلفظ هذه الكلمة، هذه الأيام، في الجزائر: مشك وهي قربة كبيرة من جلد الثور، مربعة، لحمل الماء على ظهور الإبل أو البغال يحمل الحيوان اثنتين منها على جانبيه (بوسييه، براكس جريدة الشرق والجزائر، 299، شيرب الذي يضيف -مجازا-) ماء غدقا، غزيرا.
دفة المسك: سكان المركب (وبالأسبانية -الكالا: gover nalle de nao أي دفة السفينة).
مسك والجمع مسوك: (فوك) و (معجم الجغرافيا).
مسك الجن: نبات اسمه العلمي Chenopo- dium Botrys ( ابن البيطار 2: 113).
مسك: جعدة (ابن البيطار 2: 571) وقد أساء المترجم ترجمة هذه الفقرة): النوع الصغير من الجعدة: ولو جارينا النص لوجدنا أن مسك الجن هو النوع الصغير من الجعدة بحسب تسمية عامة الأندلس وإن شواصرا هي الاسم العلمي الذي ذكرناه في أعلاه لمسك الجن الذي يحمل الاسم نفسه (انظر الهامش السابق).
المسك الرومي: عسقلي، درني (متعلق بعسقل النبات أو درنة) (ياجني Ms، شيرب، ديلابورت 144، رولاند).
مسك الغريب: نبات اسمه العلمي Geranium moschatum ( دومب 72).
مشكة: القبضة وكل ما يمكن أن يمسك باليد (بوشر، م. المحيط).
مشكة: قبض، القبض بأمر المحكمة، قبض بأمر القاضي (بوشر).
مسكة: هيئة، طريقة الإمساك أو القبض (بوشر).
مسكي: له رائحة المسك (بوشر).
مسكي: عنب له رائحة المسك (هويست 303، وعند الكالا بالأسبانية ( moscatel uva) : maqui: أي عنب المسك (انظر عنب).
مسكي: يذكر الكالا أيضا أن المسكي هو gengibre maqui أي ما يدعى باللغة العربية زنجبيل مكي. أن هذه الجملة دخلت فعلا في اللغات الأوربية فهي بالإيطالية: gengibre meehino ( عند كمباني، مذكرات 164 معتمدا، على ما يبدو، على ما ذكره بالدوجي). وبالهولندية meehim أو mebijn عند (دودونيوس 1559) الذي يقول أنه جنس زنبيل اسمه العلمي Zingiber fuscum officinarum. ولكن، اعتمادا على (نبريجا) الزنجبيل المكي، هو، بالعكس، ليس سوى جوز البوا وهي الكلمة التي تقابل باللاتينية والأسبانية ما يأتي: macer, un genero de gengibre maqui, son las macias أي: الماقس هو جنس زنجبيل مكي الذي هو جوز البوا. وبالفرنسية هي macis و museadire أي جوز الطيب أو جوز بوا أو القشرة الداخلية لجوز الطيب.
مسكي: لوم المسك وهو لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 1: 274): لم يحمر إذا انتهى حمرة مسكية مليحة (وفي 2: 282 حول ثمرة الكرز): ولونه يكون أولا أحمر ثم يكون مسكيا ومنه ما يكون أسود.
مسكية: لون المسك، لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 2: 142): لونه أصفر إلى الحمرة يشوبه مسكية.
مسكية: كزبرة الثغلب (شيرب) Pimprenelle.
مسكية، خدرية، رصن، رجل الذنب (نبات غريب الشكل من اللازهريات الوعائية -المنهل): lycopode وهي ليست من المسك musc بل من اللاتينية mousse, museus لأن الاسم اللاتيني هو: muscus terrestris ( انظر دودونيس 841) (وانظر الهامس المرقم 136).
المساك الأبيض: نوع سمك (ياقوت 1: 886) إلا أنني أشك في صحة كتابتها بهذا الشكل (القزويني 2: 120): البسال.
مسيك= متماسك: (رايت 17: 10 وانظر 44: 1).
مسيكة: في م. المحيط (المسيكة المرأة يتخذها الرجل في بيته من دون زواج شرعي وهي من كلام المولدين .. ).
مسيكة: كزبرة الثعلب (بوشر) (انظر الهامش السابق- رقم 138).
مساك: دبوس (هلو، بربرية).
ماسك: نوتي الإشارة، مدير سفينة، وعند (بوشر): ماسك يد الدفة أما ماسك وحدها فإنها تستعمل في المعنى نفسه (الادريسي، كليم 2 القسم 2): فيقول -أي القبطان- للماسك على المركب حر إليك وادفع عنك. (في مخطوطة BD جر، في مخطوطة AC خذ).
ماسك: ملقط صغير (بوشر، ياقوت 3: 456)، آلة ماسكة: في محيط المحيط ( .. أي ممسكة وهي من عبارات الأطباء)، وعند (همبرت 197): ما شك وجمعها مواشك كما عند (بوشر) أما (هلو) فقد ذكر مشيك.
ماسك البول: دواء يعالج شدة صعوبة البول (ابن واقد 77 وصفة 25).
الماسكة: ورد ذكرها في (قوانين العقود مخطوطة ليدن رقم 172) بأنها إحدى محتويات رزمة صغيرة دون إيضاح ماهيتها.
إمساك: في محيط المحيط (الامتناع عن بعض المواكيل تنسكا وتعبدا). في (معيار الاختبار 12: 25: خلوة اعتكاف وإمساك.
إمساك: الإمساك عن الطعام والشراب في رمضان الذي يعلن عنه صوت المدفع (بيرتون، لين عادات 2: 260).
تمسك والجمع تمسكات: سند، ورقة، تذكرة. اصطلاح قانوني يقصد به كل ورقة مكتوبة تحتوي على التزام بدفع مبلغ أو عقد عرفي يحرره العاقدون بأنفسهم دون وساطة موثق العقود الرسمية أو خطاب اعتماد أو كمبيالة (بوشر).
ممسك: مقبض، سهولة الأخذ، وسيلة: أعطى ممسكا: مكن الآخرين من الإمساك به، عرض نفسه للقبض عليه (بوشر).
ممسك: قابض، عقول (مفرد العقولات التي تجعل الأنسجة تنقبض فيخف الإفراز أو النزف) (مخطوطة ابن العوام في ليدن بعد ص1: 330): حين يطبخ السفرجل يذهب عنه ما فيه من القوة المسهلة وبقيت -كذا- الممسكة.
ممسك الأرواح: Stechas ( بوشر، ابن البيطار 2: 134).
ممسك الأعنة يسمى أيضا ممسك العنان: مجموعة نجوم (دورن 48، ألف استرون 1: 13).
ممسك: اسود كالمسك (ابن بطوطة 1: 58).
ممسيك: قبضة الآلة (يده) مقبض (هلو).
متماسك: تقليدي (المقدمة 2: 150) تطلق على الذي يجهد في ضبط نفسه؟ (دي سلان).
م س ك: (أَمْسَكَ) بِالشَّيْءِ وَ (تَمَسَّكَ) بِهِ وَ (اسْتَمْسَكَ) بِهِ وَ (امْتَسَكَ) بِهِ كُلُّهُ بِمَعْنَى اعْتَصَمَ بِهِ. وَكَذَا (مَسَّكَ) بِهِ (تَمْسِيكًا) وَقُرِئَ: (وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) . وَ (أَمْسَكَ) عَنِ الْكَلَامِ سَكَتَ. وَمَا (تَمَاسَكَ) أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَمَالَكَ. وَ (الْإِمْسَاكُ) الْبُخْلُ. وَيُقَالُ فِيهِ: (مُسْكَةٌ) مِنْ خَيْرٍ بِالضَّمِّ أَيْ بَقِيَّةٌ. وَ (الْمِسْكُ) مِنَ الطِّيبِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومُ. 
مسك
إمساك الشيء: التعلّق به وحفظه. قال تعالى: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 229] ، وقال: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ
[الحج/ 65] ، أي: يحفظها، واستمسَكْتُ بالشيء: إذا تحرّيت الإمساك. قال تعالى: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
[الزخرف/ 43] ، وقال: أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
[الزخرف/ 21] ، ويقال: تمَسَّكْتُ به ومسكت به، قال تعالى:
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[الممتحنة/ 10] .
يقال: أَمْسَكْتُ عنه كذا، أي: منعته. قال:
هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ
[الزمر/ 38] ، وكنّي عن البخل بالإمساك. والمُسْكَةُ من الطعام والشراب: ما يُمْسِكُ الرّمقَ، والمَسَكُ: الذَّبْلُ المشدود على المعصم، والمَسْكُ: الجِلْدُ الممسكُ للبدن.
[مسك] أمسكت الشئ، وتمسكت به، واستمسكت به، كله بمعنى اعتصمت به. وكذلك مَسَّكْتُ به تمسيكا. وقرى: {. لا تمسكوا بعِصَمِ الكوافِرِ} . وأمْسَكْتُ عن الكلام، أي سكتُّ. وما تَماسَكَ أن قال ذلك، أي ما تمالك. والمسيك: البخيل ، وكذلك المسك بضم الميم والسين. ويقال: فيه إمْساكٌ ومَساك ومَساكَةٌ، أي بخلٌ. والمَساكُ أيضاً: المكان الذي يمسك الماء، عن أبى زيد. ويقال: فيه مسكة من خير بالضم، أي بقية. والمسكة أيضاً من البئر : الصُلبةُ التي لا تحتاج إلى طيٍّ. والمِسْكُ من الطيبِ فارسيٌّ معرَّب، وكانت العرب تسمِّيه المشموم. وأمَّا قول الشاعر  * فجاءت ومن أردانها المسك تَنْفَحُ * فإنَّما أنَّثه لأنَّه ذهب به إلى ريح المِسْكِ. وثوبٌ مُمَسَّكٌ: مصبوغٌ به. والمَسْكُ، بالفتح: الجِلْدُ. ومنه قولهم: أنا في مَسْكِكَ إن لم أفعل كذا وكذا. والمَسَكُ، بالتحريك: أَسورَةٌ من ذَبْلٍ أو عاجٍ. قال جرير : ترى العَبَسَ الحوْلِيَّ جَوْناً بكوعِها لها مَسَكاً من غير عاجٍ ولاذبل الواحدة مسكة. ورجل مسكة، مثال همزة، أي بخيل، ويقال هو الذى لا يعلق بشئ فيتخلص منه، والجمع مسك.
مسك
المَسْكُ: الإهَابُ. والمِسْكُ: مَعْروفٌ، مُذَكَّرٌ، وجَمْعُه مِسَكٌ.
وسِقَاءٌ مَسِكٌ: كثيرُ الأخْذِ. والمَسَكُ: الذَّبْلُ، الواحدةُ مَسَكَةٌ. والمِسَاكُ في النّار: كالإِرَاثِ. ومَسَكْتُ النارَ تَمْسِيْكاً: جَعَلْتَ لها أُفْحُوصاً.
والتَمَسُّكُ: اسْتِمْسَاكُكَ بالشَيْءِ، تقول: مَسَكْتُ به وتَمَسَكْت واسْتَمْسَكْتُ وامْتَسَكْتُ به.
وفي فلانٍ إمْسَاكٌ ومِسَاكٌ ومَسَاكٌ ومُسْكَة: كُلَّه من البُخْل والتَّمَسُّكِ بما مَعَه. وبَلَوْتُه فَوَجَدْتُه حَسَنَ المَسْكِ بالإِخَاء: أي التَّمَسُّك.
وماله مُسْكَةٌ: أي شَيْءٌ من مالٍ. وهو في الطعام: ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ.
والمِسَاكُ: الإِخَاذُ وهو ما حَبَسَ الماءَ وأمْسَكَه وجَمْعُه مُسُكٌ.
والمَسَكَةُ: مَحْفِرُ الطَّوِيِّ إِذا اخْتَلَفَتْ وكانتْ في لِيْن مَرَّةً وفي حُزُونَةٍ أُخرى، وجَمْعُها مَسَكٌ. وهي - أيضاً -: طَرِيْقَةٌ من حِجارَةٍ في طِيْنٍ.
والماسِكَةُ: قِشْرَةٌ تكونُ على وَجْهِ الصَّبِيِّ. وما يَخْرُجُ على رَأْس الوَلَدِ. وقيل: هي المَسَكَةُ أيضاً. وأعْطيْتُه مُسْكاناً: أي عَرَبُوناً. وكذلك مَسَّكْتُه. وفي حديث عُثمانَ - رضي الله عنه -: " أمّا هذا الحَيُّ من بَلْحَرْثِ فَحَسَكٌ أمْرَاسُ ومَسَكٌ أحْمَاس "، والمَسَكُ - جَمْعُ المَسَكَةِ -: وهو الرَّجُلُ الذي لا يَعْلَق بشَيْءٍ فَيَتَخلَّص منه. ومنه قيل رَجُلٌ مُسَكَة: للبَخِيل.
(مسك) - في حديث علىّ بن أبى طالب - رضي الله عنه -: "ما كان فراشى إلَّا مَسْكُ كَبْشٍ"
: أي إهابُه لأَنَّه يَمسِك ما وَراءَه.
- وفي الحديث: "أنَّه رأَى عَلى عَائشة - رَضي الله عنها - مَسَكَتَيْنِ مِن فضَّةٍ"
قال أبو عَمْرٍو: المَسَكُ مِثلُ الأسْوِرَة مِن الذَّبْلِ، وهو قُروُن الأَوْعال. - وفي حديث أُميَّة بن خَلَفٍ: "أنَّ الأَنصَارَ أَحاطوا به حتّى جَعَلوه في مِثْل المسَكَةِ"
: أي استدَارُوا حَولَه، وحَفُّوا به، حتى كأَنَّه في حَلْقَةِ ذَبْل أَوعَاجٍ.
وقال الَأصمعىُّ: المسَكَةُ: أن تُحفَر البِئر فيبلُغَ قَعْرُها إلى مَوضع لا يحتَاجُ إلى طَىًّ.
- في الحديث : "أنَّ أبا سُفيَان رَجُلٌ مِسِّيكٌ"
: أي شَدِيدُ الإمسَاكِ، وَالتَّمسُّكُ بما في يَدِه.
وهو مِن أَبنِيَة المُبالَغَةِ، كالِخمِّير والسِّكِّير والضِّلِّيلِ.
وقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ؛ إلاَّ أنَّ المحَفوظَ الأوَّلُ.
- في الحديث: "مَن مَسَّك (بشىءٍ) من هذا الْفَىءِ"
يُقالُ: مَسَّكْتُ بالشَّىءِ، وأمْسَكْتُ به، وتَمَسَّكْتُ، وامْتَسَكْتُ واسْتَمْسَكْتُ به بَمعْنىً، والمَسْكُ بمعنى التَّمسُّكِ.
- وفي حديث خَيْبَرَ: "أين مَسْكُ حُيَىٍّ بنِ أخطَب؟ يُريد به ذَخِيرَةً مِن صامِتٍ، وحُلِىٍّ كانَت له، وكانت تُدعَى مَسْك الجَمَل، قُوَّمَت عَشَرةَ آلاف دِينَارٍ، لا تُزَفُّ امرأةٌ إلا استَعارُوه لها، وكان أَوّلاً في مَسْكِ حَمَلٍ، ثم في مَسْكِ ثَوْرٍ، ثم في مَسْكِ جَمَلٍ.

مسك


مَسَكَ(n. ac.
مَسْك)
a. [Bi], Held, seized, grasped, gripped, clutched.
b. [acc. & Bi], Put, laid upon (hand).
c.(n. ac. مَسَاْكَة), Held much water (skin).
مَسِكَ(n. ac. مَسَك)
a. Refrained, contained himself.

مَسُكَ(n. ac. مَسَاْكَة)
a. Was grasping.

مَسَّكَa. see I (a)b. Gave a pledge, guarantee to.
c. Perfumed with musk.

أَمْسَكَa. see I (a) (b).
c. Restrained, prevented.
d. [acc.
or
Bi], Held, contained; retained.
e. ['An], Abstained from, forbore.
f. [Bi], Kept, observed (compact).

تَمَسَّكَ
a. [acc.
or
Bi]
see I (a)
تَمَاْسَكَa. see I (a)
& (مَسِكَ).
c. Cohered.
d. Took prisoner; apprehended.

إِسْتَمْسَكَa. see I (a) ( مَسِكَ) & IV (e).
مَسْك
(pl.
مُسُوْك)
a. Grasp, clutch, grip.
b. Skin, hide.

مَسْكَةa. Piece of skin.

مِسْك
P.
a. Musk.

مِسْكَة
(pl.
مِسَك)
a. Piece of musk.

مُسْكَة
(pl.
مُسَك)
a. Handle, haft.
b. Well; shaft.
c. Niggardliness, miserliness.
d. Food.
e. Intelligence.
f. Strength.
g. Good.

مَسَكَة
(pl.
مَسَك)
a. Bracelet of horn or ivory.
b. Dyke.
c. Caul.
d. see 3t (b) (f).
مَسِكَةa. Hard soil.

مُسَكَة
(pl.
مُسَك)
a. see 10 (a)b. Tenacious, firmhanded.

مُسُكa. Grasping, miserly; skin-flint, grasp-all.
b. Perfume of musk.

مُسُكَةa. see 3t (c)
مَاْسِكa. Seizing &c.

مَاْسِكَةa. fem. of
مَاْسِكb. see 4t (c)
مَسَاْكa. see 3t (c) & 4t
(b).
مَسَاْكَةa. see 3t (c)
مِسَاْكa. see 4t (b) & 3t
(c).
مِسَاْكَةa. see 3t (c)
مَسِيْكa. see 3t (e) (f)
مَسَكَة
(b) &
مُسُك
(a).
مَسِيْكَةa. Hard, stony (ground).
مَسَّاْكa. see 10 (a)
مِسِّيْكa. see 10 (a)b. Capacious (waterskin).
مُسْكَاْنa. Pledge, guarantee. N. P II, Perfumed with musk. N. Ac IV, Avarice, miserliness.
b. Abstinence; continence.

N. Ac.
تَمَسَّكَa. Note of hand, schedule, bond.

مِسْكِيْن
a. see under
سَكَنَ
مُسَّاكَات
a. Reservoirs.

مُمْسَكَة
a. White, white-spotted (hoof).
غَزَال المِسْك
a. Musk, musk-deer.

مَا فِيْهِ مُسْكَة
a. There is no good in him.
(م س ك) : (الْمِسْكُ) وَاحِدُ الْمُسُوكِ (وَأَمْسَكَ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَخَذَهُ وَأَمْسَكَ بِالشَّيْءِ وَتَمَسَّكَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ) اعْتَصَمَ بِهِ (وَأَمْسَكَ عَنْ الْأَمْرِ وَاسْتَمْسَكَ عَنْهُ) كَفَّ عَنْهُ وَامْتَنَعَ وَمِنْهُ (اسْتِمْسَاكُ الْبَوْلِ) امْتِنَاعُهُ عَنْ الْخُرُوجِ وَقَوْلُهُمْ (لَا يَسْتَمْسِكُ بَوْلَهُ) بِمَعْنَى لَا يُمْسِكُهُ خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ بَوْلُهُ بِالرَّفْعِ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَمِنْهُ قَوْلُهُ (وَأَنَّهُ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إمْسَاكِ نَفْسِهِ وَضَبْطِهَا وَالثَّبَاتِ عَلَيْهَا (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّ فِي الْآلَةِ الْمَاسِكَةِ أَيْ الْمُمْسِكَةِ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَطِبَّاءِ (وَالْمُسْكَةُ) التَّمَاسُكُ وَمِنْهَا (قَوْلُهُ) زَوَالُ مُسْكَةِ الْيَقَظَةِ وَقَوْلُهُ فِي الدِّيَاتِ أَزَالَ مُسْكَةَ الْأَرْضِ وَالْآدَمِيُّ لَا يَسْتَمْسِكُ إلَّا بِمُسْكَةٍ وَهِيَ الصَّلَابَةُ مِنْ الْأَرْضِ وَحَقِيقَتُهَا مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَلَغْتُ (مُسْكَةَ الْبِئْرِ) إذَا حَفَرْتَ فَبَلَغْتَ مَوْضِعًا صُلْبًا يَصْعُبُ حَفْرُهُ (وَقَوْلُهُمْ) لِلْفَرَسِ إذَا كَانَ مُحَجَّلَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مُمْسَكُ الْأَيَامِنِ مُطْلَقُ الْأَيَاسِرِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِمْسَاكَ التَّحْجِيلُ لِأَنَّهُ مِنْ الْمِسْكِ جَمْعُ مَسَكَةٍ وَهِيَ السِّوَارُ كَمَا أَنَّ التَّحْجِيلَ مِنْ الْحِجْلِ وَهُوَ الْخَلْخَالُ إلَّا أَنَّهُمَا اُسْتُعِيرَا لِلْقَيْدِ وَكَذَا اُسْتُعْمِلَ الْإِطْلَاقُ فِي مُقَابَلَتِهِمَا (وَفِي) الْحَدِيثِ «وَفِي يَدِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ» .

مسك

1 يُمْسِكُ الرَّمَقَ : see art. رمق.2 مَسَّكَ بِالنَّارِ : see ثقّب.4 أَمْسَكَ He retained; he withheld. (Msb.) b2: He maintained: he was tenacious, or niggardly. b3: He, or it, held fast a thing: and arrested it. b4: أَمْسَكَهُ He held, retained, detained, restrained, stayed, confined, imprisoned, or withheld, him. (K.) b5: أَمْسَكَ عَنِ الأَمْرِ He held, refrained, or abstained, from the thing. (Msb.) b6: أَمْسَكَهُ He grasped it, clutched it, laid hold upon it; or seized it, (بِيَدِهِ (قَبَضَ عَلَيْهِ with his hand: (Msb:) or he took it; or took it with his hand, (أَخَذَهُ,) namely, a rope, &c.: (Mgh:) or he held, or clung, to it: (TA:) [as also تَمَسكَ ↓ بِهِ]. Also, أَمْسَكَ بِهِ signifies [the same; or] he laid hold upon, or seized, somewhat of his body, or what might detain him, as an arm or a hand, or a garment, and the like: but أَمْسَقَهُ may signify he withheld him, or restrained him, from acting according to his own free will. (Mugh, art. بِ.) b7: أَمْسَكَ بَطْنَهُ [It bound, or confined, his belly (or bowels)]: said of medicine. (S, O, Msb, K; all in art. عقل.) b8: الإِمْسَاك, in relation to تَحْجِيل: see an unusual application of it in art. طلق, conj. 4.5 تَمَسَّكَ see 4 and 8. b2: تَمَسَّكَ بِحَبْلِهِ He held fast by his covenant: see أَعْصَمَ.6 تَمَاسَكَ He withheld, or restrained, himself: (PS:) he was able, or powerful; as also تَمَالَكَ, q. v. (KL.) b2: مَا تَمَاسَكَ أَنْ فَعَلَ كَذَا He could not restrain himself from doing so; syn. مَا تَمَالكَ. (S.) b3: تَمَاسَكَ It held together. b4: إِنَّهُ لَذُو تَمَاسُكٍ (assumed tropical:) Verily he possesses intelligence. (TA.) and مَابِهِ تَمَاسُكٌ (tropical:) There is no good in him. (TA.) See مُسْكَةٌ.8 اِمْتَسَكَ بِهِ He clutched, or griped, him, or it; i. q. بِهِ ↓ تَمَسَّكَ. (MA.) 10 اِسْتَمْسَكَ البَطْنُ [The belly (or bowels) became bound, or confined]. (TA in art. عقل.) b2: اِسْتَمْسَكَ بِهِ [sometimes] He sought to lay hold upon it. (Bd, in ii. 257.) b3: اِسْتَمْسَكَ: see an ex. voce صِرْعَةٌ.

مِسْكٌ [Musk: it is obtained from the muskdeer, moschus moschiferus; being found in the male animal, in a vesicle near the navel and prepuce.] It is masc. and fem. (IAmb, TA voce ذَكِىٌّ.) مَسَكٌ Tortoise-shell; syn. ذَبْلٌ: (K:) bracelets made of tortoise-shell (ذَبْلٌ), or of عاج [ivory]: (S, Msb:) bracelets and anklets made of horn and of عاج: n. un. with مُسْكَةٌ. (K.) مُسْكَةٌ Intelligence: (Msb:) or full intelligence, (K, TA,) and judgment; judgment and intel-ligence to which one has recourse; as also مُسْكٌ, not ↓ مَسِيكٌ, as in the K; (TA;) i. q. تَمَاسُكٌ. (Mgh.) You say, لَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ He has no intel-ligence. (Msb.) b2: لَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ He has no strength. (Msb.) مُسْكَانٌ : see art. سكن.

مِسَاكٌ or مَسَاكٌ A kind of needles: see مِدَادٌ.

مَسِيكٌ : see مُسْكَةٌ.

مَسَّاكاتٌ [in the CK, art. روض, written مُسّاكات,] Places, in land, or in the ground, to which the rain-water flows, and which retain it. (TA.) See ضَابِطَةٌ.

مُمْسَكٌ , said of a horse, white on both fore and kind leg on the same side: see مُحَجَّلٌ.

مُتَمَاسِكٌ Compact in the limbs, (TA in art. بدن,) or flesh. (TA in this art.)
م س ك : مَسَكْتُ بِالشَّيْءِ مَسْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَمَسَّكْتُ وَامْتَسَكْتُ وَاسْتَمْسَكْتُ بِمَعْنَى أَخَذْتُ بِهِ وَتَعَلَّقْتُ وَاعْتَصَمْتُ وَأَمْسَكْتُهُ بِيَدِي إمْسَاكًا قَبَضْتُهُ بِالْيَدِ.

وَأَمْسَكْتُ عَنْ الْأَمْرِ كَفَفْتُ عَنْهُ وَأَمْسَكْتُ الْمَتَاعَ عَلَى نَفْسِي حَبَسْتُهُ وَأَمْسَكَ اللَّهُ الْغَيْثَ حَبَسَهُ وَمَنَعَ نُزُولَهُ وَاسْتَمْسَكَ الْبَوْلُ انْحَبَسَ وَالْبَوْلُ لَا يَسْتَمْسِكُ لَا يَنْحَبِسُ بَلْ يَقْطُرُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَاسْتَمْسَكَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ اسْتَطَاعَ الرُّكُوبَ

وَالْمَسْكُ الْجِلْدُ وَالْجَمْعُ مُسُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْمَسَكُ بِفَتْحَتَيْنِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ.

وَالْمُسْكَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ وَلَيْسَ لِأَمْرِهِ مُسْكَةٌ أَيْ أَصْلٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ أَيْ عَقْلٌ وَلَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ أَيْ قُوَّةٌ.

وَالْمِسْكُ طِيبٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومَ وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ الطِّيبِ وَلِهَذَا وَرَدَ «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» تَرْغِيبًا فِي إبْقَاءِ أَثَرِ الصَّوْمِ قَالَ الْفَرَّاءُ الْمِسْكُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ غَيْرُهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْمِسْكُ وَهِيَ الْمِسْكُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ قَوْلَ الشَّاعِرِ
وَالْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ خَيْرُ طِيبِ ... أُخِذَتَا بِالثَّمَنِ الرَّغِيبِ
وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ: مَنْ أَنَّثَ الْمِسْكَ جَعَلَهُ جَمْعًا فَيَكُونُ تَأْنِيثُهُ بِمَنْزِلَةِ تَأْنِيثِ الذَّهَبِ وَالْعَسَلِ قَالَ وَوَاحِدَتُهُ مَسَكَةٌ مِثْلُ ذَهَبٍ وَذَهَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَأَصْلُهُ مَسِكٌ بِكَسْرَتَيْنِ قَالَ رُؤْبَةُ
إنْ تُشْفَ نَفْسِي مِنْ ذُبَابَاتِ الْحَسَكْ ... أَحْرِ بِهَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسِكْ
وَهَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: قَالَ السِّجِسْتَانِيّ أَصْلُهُ السُّكُونُ وَالْكَسْرُ فِي الْبَيْتِ اضْطِرَارٌ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُنْشِدُ الْبَيْتَ بِفَتْحِ السِّينِ وَيَقُولُ هُوَ جَمْعُ مِسْكَةٍ مِثْلُ خِرْقَةٍ وَخِرَقٍ وَقِرْبَةٍ وَقِرَبٍ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ السِّجِسْتَانِيّ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِعِلٌ بِكَسْرَتَيْنِ إلَّا إبِلٌ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ فَتَكُونُ الْكَسْرَةُ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ كَمَا قَالَ
عَلَّمَنَا إخْوَانُنَا بَنُو عِجِل 
وَالْأَصْلُ هُنَا السُّكُونُ بِاتِّفَاقٍ أَوْ تَكُونُ الْكَسْرَةُ حَرَكَةَ الْكَافِ نُقِلَتْ إلَى السِّينِ لِأَجْلِ الْوَقْفِ وَذَلِكَ سَائِغٌ. 
(م س ك)

الْمسك: الْجلد، وَخص بَعضهم بِهِ: جلد السخلة قَالَ: ثمَّ كثر حَتَّى صَار كل جلد مسكا.

وَالْجمع: مسك، ومسوك، قَالَ سَلامَة ابْن جندل:

فاقني لَعَلَّك أَن تحظى وتحتلبي ... فِي سحبل من مسوك الضَّأْن منجوب

وَفِي الْمثل: " لَا يعجز مسك السوء عَن عرف السوء " أَي: لَا يعْدم رَائِحَة خبيثة، يضْرب للرجل اللَّئِيم يكتم لؤمه جهده فَيظْهر فِي أَفعاله.

والمسك: الذبل.

والمسك: الأسورة والخلاخيل من الذبل والقرون والعاج.

واستعاره أَبُو وجزة فَجعل مَا تدخل فِيهِ الأتن أرجلها من المَاء: مسكا، فَقَالَ:

حَتَّى سلكن الشوى مِنْهُنَّ فِي مسك ... من نسل جوابة تلآفاق مهداج

والمسك: ضرب من الطّيب، مُذَكّر، وَقد أنثه بَعضهم على أَنه جمع، واحدته: مسكة، وَقَالَ رؤبة:

إِن تشف نَفسِي من ذبابات الحسك

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك

فَإِنَّهُ على إِرَادَة الْوَقْف، كَمَا قَالَ:

شرب النَّبِيذ واعتقالاً بِالرجلِ

وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي:

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك وَقَالَ: هُوَ جمع: مسكة.

ودواء مُمْسك: فِيهِ مسك.

ومسك الْبر: نبت أطيب من الخزامى، ونباتها نَبَات القفعاء، وَلها زهرَة مثل زهرَة المرو، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَقَالَ مرّة: هُوَ نَبَات مثل العسلج سَوَاء.

ومسك بالشَّيْء، وَأمْسك بِهِ وَتمسك، وتماسك، واستمسك، ومسك، كُله: احْتبسَ، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين يمسكون بِالْكتاب) قَالَ خَالِد بن زُهَيْر:

فَكُن معقلاً فِي قَوْمك ابْن خويلد ... ومسك بِأَسْبَاب أضاع رعاتها

ولي فِيهِ مسكة: أَي مَا اتمسك بِهِ.

والمسك، والمسكة: مَا يمسك الابدان من الطَّعَام وَالشرَاب.

وَقيل: مَا يتبلغ بِهِ مِنْهُمَا.

وَرجل ذُو مسكة، ومسك: أَي رَأْي وعقل يرجع إِلَيْهِ، وَهُوَ من ذَلِك.

وَأمْسك الشَّيْء: حَبسه.

والمسك، والمساك: الْموضع الَّذِي يمسك المَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرجل مسيك، ومسكة: بخيل، وَقَول ابْن حلزة:

وَلما أَن رَأَيْت سراة قومِي ... مساكي لَا يثوب لَهُم زعيم

يجوز أَن يكون " مساكي " فِي بَيته: اسْما لجمع مسيك، وَيجوز أَن يتَوَهَّم فِي الْوَاحِد " مسكان " فَيكون من بَاب: سكارى وحيارى.

وَفِيه مسكة، ومسكة، عَن اللحياني، ومساك، ومساك، ومساكة، وإمساك، كل ذَلِك من الْبُخْل والتمسك بِمَا لَدَيْهِ ضناًّ بِهِ.

وَفرس مُمْسك الأيامن مُطلق الأياسر: محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْمن، وهم يكرهونه.

فَإِن كَانَ محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْسَر، قَالُوا: هُوَ مُمْسك الأياسر مُطلق الأيامن، وهم يستحبون ذَلِك.

وكل قَائِمَة بهَا بَيَاض فَهِيَ ممسكة، لِأَنَّهَا أَمْسَكت بالبياض. وَقوم يجْعَلُونَ الْإِمْسَاك: أَلا يكون فِي الْقَائِمَة بَيَاض.

والمسكة، والماسكة: قشرة تكون على وَجه الصَّبِي أَو الْمهْر.

وَقيل: هِيَ كالسلي يكونَانِ فِيهَا.

وَبلغ مسكة الْبِئْر، ومسكتها: إِذا حفر فَبلغ مَكَانا صلبا.

ومسك بالنَّار: فحص لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

وسقاء مسيك: كثير الاخذ للْمَاء.

وَقد مسك، بِفَتْح السِّين، مساكة، رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

وماسك: اسْم.
[مسك] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: بادن "متماسك"، أي معتدل الخلق كأن أعضاءه يمسك بعضها بعضًا. ش: أي ليس بمسترخية. نه: وفيه: لا "يالناس علي بشيء فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله، يعني ما خصص به، فإن الله أحل له أشياء حرمها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير ذلك، وفرض عليه أشياء خففها عن غيره، يقال: أمسكت الشيء بالشيء ومسكت به وتمسكت به وامتسكت. ومنه ح: من "مسك" من هذا الفيء بشيء، أي أمسك. وفيه: خذي فرصة "ممسكة"، أي قطعة متحملة أي تحمليها معك، أو خلقة أمسكت كثيرًا، كأنه أراد لا تستعمل جديدًا من القطن والصوف للارتفاق به في نحو الغزل، ولأن الخلق أصلح له وأوفق، وقيل: هو من التمسك باليد، وكل هذا تكلف، وما عليه الفقهاء أنه يستحب لها أن تأخذ شيئًا من المسك تتطيب به أو فرصة مطيبة به- ومر في فر. ج: من مسك- ظاهره أن الفرصة قطعة من المسك وعليه المذهب، وإن لم يجد فبطيب آخر ليزيل به ريح النتن. ك: ممسكة- بضم ميم أولى وفتح ثانية وشدة سين مفتوحة، أي مطلية بالمسك، وروى: من مسك- بفتح ميم وهو الجلد، أي خذي قطعة منه وجملي بها مسح القبل، واحتجوا له بأنهم كانوا في ضيق يمتنع معه أن يمتهنوا المسك. ن: هو تسوية بين الصحابة في الفقر بحيث لا يقدرون على استعمال ما قل من مسك مع مبالغة أهل الحجاز في الطيب، وحكمته عند الجمهور دفع الرائحة الكريهة، وقيل: لكونه أسرع إلى العلوق. نه: وفيه: إنه رأى على عائشة "مسكتين" من فضة، هو بالحركة: السوار من الذيل وهي قرون الأوعال، وقيل: جلود دابة بحرية، وجمعه مسك. ج: وفي يد ابنتهاأي الممسك عن الفرض لا عن المندوب إلا إذا غلب عليه الشح. ن: وأعط منفقًا خلفًا، أي من أنفق في وجوه الخيرات بلا إسراف. ط: "أمسك" عنه بذنبه، أي أمسك عنه ما يستحقه بسبب ذنبه من العقوبة. وفيه: إذا "أمسك" الرجل وقتله الآخر، أي لو أمسكه حتى قتله الآخر فلا قود على الممسك خلافًا لمالك. ك: إنما "أمسكه" على نفسه، يعني وقد قال تعالى "فكلوا مما "امسكن" عليكم" ط: وفيه: فدبغنا "مسكها"- بفتح ميم- ثم ما زلنا ننبذ فيه- أي نشرب منه الماء- حتى صار شنا، أي خلقا، وكانوا ينبذون نحو التمر في الماء ليحلو. وح: تارك فيكم ما إن "تمسكتم" به لن تضلوا، "ما" موصولة والشرطية صلتها، وإمساك الشيء: التعلق به وحفظه، كأن الناس واقعون في مهواة طبيعتهم مشتغلون بشهواتها وأراد الله تعالى بلفظه رفعهم فتدلى حبل القرآن إليهم، فمن تمسك به نجا، أي عمل به بالائتمار والانتهاء، والتمسك بالعترة: محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم، ومعنى كون أحدهما أعظم من الآخر أن القرآن أسوة للعترة وعليهم الاقتداء به وهم أولى الناس بالعمل بما فيه، وسر اقتران العترة بالقرآن مقتضى "قل لا أسئلكم عليه أجرًا إلا المودة" فإنه جعل شكر إنعامه بالقرآن منوطًا بمحبتهم، فمن أقام بالوصية وشكر تلك الصنعة بحسن الخلافة، لن يتفرقا- فلا يفارقانه في مواطن القيامة، حتى يردا الحوض- فيشكرا صنيعه عند النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ يكافئه والله يجازيه بالجزاء الأوفر، ومن أضاع الوصية فحكمه بالعكس، فمعنى انظروا- تأملوا كيف تخلفوني فيهما هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء.

مسك: المَسْكُ، بالفتح وسكون السين: الجلد، وخَصَّ بعضهم به جلد

السَّخْلة، قال: ثم كثر حتى صار كل جلد مَسْكاً، والجمع مُسُكٌ ومُسُوك؛ قال

سلامة بن جَنْدل:

فاقْنَيْ لعلَّكِ أن تَحْظَيْ وتَحْتَبِلي

في سَحْبَلٍ، من مُسُوك الضأْن، مَنْجُوب

ومنه قولهم: أنا في مَسْكِك إن لم أفعل كذا وكذا. وفي حديث خيبر: أَين

مَسْكُ حُيَيِّ بن أَخْطَب كان فيه ذخيرة من صامِتٍ وحُليّ قُوِّمت بعشرة

آلاف دينار، كانت أَوَّلاً في مَسْك جَمَل ثم مَسْك ثور ثم مَسْك جَمَل.

وفي حديث علي، رضي الله عنه: ما كان على فِراشي إلاّ مَسْكُ كَبْشٍ أي

جلده. ابن الأعرابي: والعرب تقول نحن في مُسُوك الثعالب إذا كانوا خائفين؛

وأنشد المُفَضَّل:

فيوماً تَرانا في مُسُوك جِيادنا

ويوماً تَرانا في مُسُوك الثعالِبِ

قال: في مسوك جيادنا معناه أنَّا أُسِرْنا فكُتِّفْنا في قُدودٍ من

مُسُوك خيولنا المذبوحة، وقيل في مُسُوك أي على مسوك جيادنا أي ترانا فرساناً

نُغِير على أَعدائنا ثم يوماً ترانا خائفين. وفي المثل: لا يَعْجِزُ

مَسْكُ السَّوْءِ عن عَرْفِ السَّوْءِ أي لا يَعْدَم رائحة خبيثة؛ يضرب

للرجل اللئيم يكتم لؤمه جُهْدَه فيظهر في أفعاله. والمَسَكُ: الذَّبْلُ.

والمَسَكُ: الأَسْوِرَة والخلاخيل من الذَّبْلِ والقرون والعاج، واحدته

مَسَكة. الجوهري: المَسَك، بالتحريك، أَسْوِرة من ذَبْلٍ أو عاج؛ قال

جرير:تَرَى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْباً بكُوعِها

لها مسَكاً، من غير عاجٍ ولا ذَبْلِ

وفي حديث أبي عمرو النَّخَعيّ: رأَيت النعمان بن المنذر وعليه قُرْطان

ودُمْلُجانِ ومَسَكتَان، وحديث عائشة، رضي الله عنها: شيء ذَفِيفٌ

يُرْبَطُ به المَسَكُ. وفي حديث بدر: قال ابن عوف ومعه أُمية بن خلف: فأحاط بنا

الأنصار حتى جعلونا في مثل المَسَكَةِ أي جعلونا في حَلْقةٍ كالسِّوارِ

وأحدقوا بنا؛ واستعاره أَبو وَجْزَة فجعل ما تُدخِلُ فيه الأُتُنُ

أَرجلَها من الماء مَسَكاً فقال:

حتى سَلَكْنَ الشَّوى منهنَّ في مَسَكٍ،

من نَسْلِ جدَّابةِ الآفاقِ مِهْداجِ

التهذيب: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاج كهيئة السِّوار تجعله المرأَة في

يديها فذلك المَسَكُ، والذَّبْلُ القُرون، فإن كان من عاج فهو مَسَك وعاج

ووَقْفٌ، وإذا كان من ذَبْلٍ فهو مَسَكٌ لا غير. وقال أَبو عمرو

المَسَكُ مثل الأَسْوِرة من قُرون أو عاج؛ قال جرير:

ترى العبس الحوليّ جوناً بكوعها

لها مسكاً، من غير عاج ولا ذبل

وفي الحديث: أنه رأى على عائشة، رضي الله عنها، مَسَكَتَيْن من فضة،

المَسَكةُ، بالتحريك: الوسار من الذَّبْلِ، وهي قُرون الأَوْعال، وقيل: جلود

دابة بحرية، والجمع مَسَكٌ. الليث: المِسْكُ معروف إلا أَنه ليس بعربي

محض.

ابن سيده: والمِسْكُ ضرب من الطيب مذكر وقد أَنثه بعضهم على أنه جمع،

واحدته مِسْكة. ابن الأعرابي: وأصله مِسَكٌ محرّكة؛ قال الجوهري: وأما قول

جِرانِ العَوْدِ:

لقد عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثوبُها

جديدٌ، ومن أَرْدانها المِسْكُ تَنْفَحُ

فإنما أَنثه لأنه ذهب به إلى ريح المسك. وثوب مُمَسَّك: مصبوغ به؛ وقول

رؤبة:

إن تُشْفَ نَفْسي من ذُباباتِ الحَسَكْ،

أَحْرِ بها أَطْيَبَ من ريحِ المِسِكْ

فإنه على إرادة الوقف كما قال:

شُرْبَ النبيذ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

ورواه الأصمعي:

أَحْرِ بها أَطيب من ريح المِسَك

وقال: هو جمع مِسْكة. ودواء مُمَسَّك: فيه مِسك. أَبو العباس في حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في الحيض: خُذِي فِرْصةً فَتَمَسَّكي بها، وفي

رواية: خذي فَرِصَة مُمَسّكة فَتَطَيَّبي بها؛ الفِرصَةُ: القِطْعة يريد

قطعة من المسك، وفي رواية أُخرى: خذي فِرْصَةً من مِسْكٍ فتطيبي بها، قال

بعضهم: تَمَسَّكي تَطَيَّبي من المِسْك، وقالت طائفة: هو من التَّمَسُّك

باليد، وقيل: مُمَسَّكة أي مُتَحَمَّلة يعني تحتملينها معك، وأَصل

الفِرْصة في الأصل القطعة من الصوف والقطن ونحو ذلك؛ قال الزمخشري:

المُمَسَّكة الخَلَقُ التي اُمْسِكَتْ كثيراً، قال: كأنه أراد أن لا يستعمل الجديد

من القطن والصوف للارْتِفاق به في الغزل وغيره، ولأن الخَلَقَ أصلح لذلك

وأَوفق؛ قال ابن الأثير: وهذه الأقوال أكثرها مُتَكَلَّفَة والذي عليه

الفقهاء أنا الحائض عند الاغتسال من الحيض يستحب لها أن تأْخذ شيئاً يسيراً

من المِسْك تتطيب به أو فِرصةً مطيَّبة من المسك. وقال الجوهري: المِسْك

من الطيب فارسي معرب، قال: وكانت العرب تسميه المَشْمُومَ. ومِسْكُ

البَرِّ: نبت أطيب من الخُزامى ونباتها نبات القَفْعاء ولها زَهْرة مثل زهرة

المَرْوِ؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وقال مرة: هو نبات مثل العُسْلُج سواء.

ومَسَكَ بالشيءِ وأَمْسَكَ به وتَمَسَّكَ وتَماسك واسْتمسك ومَسَّك، كُلُّه:

احْتَبَس. وفي التنزيل: والذي يُمَسِّكون بالكتاب؛ قال خالد بن زهير:

فكُنْ مَعْقِلاً في قَوْمِكَ، ابنَ خُوَيْلدٍ،

ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها

التهذيب في قوله تعالى: والذين يُمْسِكُون بالكتاب؛ بسكون وسائر القراء

يُمَسِّكون بالتشديد، وأَما قوله تعالى: ولا تُمَسِّكوا بعِصَم الكوافر،

فإن أَبا عمرو وابن عامر ويعقوب الحَضْرَمِيَّ قرؤُوا ولا تُمَسِّكوا،

بتشديدها وخففها الباقون، ومعنى قوله تعالى: والذي يُمَسِّكون بالكتاب، أي

يؤْمنون به ويحكمون بما فيه. الجوهري: أَمْسَكْت بالشيء وتَمَسَّكتُ به

واسْتَمْسَكت به وامْتَسَكْتُ كُلُّه بمعنى اعتصمت، وكذلك مَسَّكت به

تَمْسِيكاً، وقرئَ ولا تُمَسِّكوا بعِصَمِ الكَوافرِ. وفي التنزيل: فقد

اسْتمسكَ بالعُرْوَة الوُثْقى؛ وقال زهير:

بأَيِّ حَبْلِ جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ

ولي فيه مُسْكة أي ما أَتَمَسَّكُ به. والتَّمَسُّك: اسْتِمْساكك

بالشيء، وتقول أَيضاً: امْتَسَكْت به؛ قال العباس:

صَبَحْتُ بها القومَ حتى امْتَسكْـ

تُ بالأرْضِ، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا يُمْسِكَنَّ الناسُ

عليَّ بشيءِ فإني لا أُحِلُّ إلا ما أَحَلَّ الله ولا أُحرِّم إلاّ ما

حَرَّم الله؛ قال الشافعي: معناه إن صحَّ أنَّ الله تعالى أَحل للنبي، صلى

الله عليه وسلم، أَشياء حَظَرَها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير

ذلك، وفرض عليه أَشياء خففها عن غيره فقال: لا يُمْسِكَنَّ الناسُ عليَّ

بشيء، يعني بما خصِّصْتُ به دونهم فإن نكاحي أَكثر من أَربع لا يحل لهم أَن

يبلغوه لأنه انتهى بهم إلى أَربع، ولا يجب عليهم ما وجب عليَّ من تخيير

نسائهم لأنه ليس بفرض عليهم. وأَمْسَكْتُ عن الكلام أي سكت. وما تَماسَكَ

أن قال ذلك أي ما تمالك. وفي الحديث: من مَسَّك من هذا الفَيْءِ بشيءٍ أي

أَمسَك.

والمُسْكُ والمُسْكةُ: ما يُمْسِكُ الأبدانَ من الطعام والشراب، وقيل:

ما يتبلغ به منهما، وتقول: أَمْسَك يُمْسِكُ إمْساكاً. وفي حديث ابن أَبي

هالَة في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: بادنٌ مُتَماسك؛ أراد أَنه مع

بدانته مُتَماسك اللحم ليس بمسترخيه ولا مُنْفَضِجه أي أنه معتدل الخلق

كأَن أعضاءَه يُمْسِك بعضها بعضاً. ورجل ذو مُسْكةٍ ومُسْكٍ أي رأْي وعقل

يرجع إليه، وهو من ذلك. وفلان لا مِسُكة له أي لا عقل له. ويقال: ما بفلان

مُسْكة أي ما به قوَّة ولا عقل. ويقال: فيه مُسْكَةٌ من خير، بالضم، أي

بقية.

وأَمْسَكَ الشيءَ: حبسه. والمَسَكُ والمَسَاكُ: الموضع الذي يُمْسِك

الماءَ؛ عن ابن الأعرابي.

ورجل مَسِيكٌ ومُسَكَةٌ أي بخيل. والمِسِّيك: البخيل، وكذلك المُسُك،

بضم الميم والسين، وفي حديث هند بنت عُتْبة: أن أَبا سفيان رجل مَسِيكٌ أي

بخيل يُمْسِكُ ما في يديه لا يعطيه أَحداً وهو مثل البخيل وزناً ومعنى.

وقال أَبو موسى: إنه مِسِّيكٌ، بالكسر والتشديد، بوزن الخِمَّير

والسِّكِّير أي شديد الإمْساك لماله، وهو من أَبنية المبالغة، قال: وقيل المِسِّيك

البخيل إلاَّ أن المحفوظ الأول؛ ورجل مُسَكَةٌ، مثل هُمَزَة، أي بخيل؛

ويقال: هو الذي لا يَعْلَقُ بشيء فيتخلص منه ولا يُنازِله مُنازِلٌ

فيُفْلِتَ، والجمع مُسَكٌ، بضم الميم وفتح السين فيهما؛ قال ابن بري: التفسير

الثاني هو الصحيح، وهذا البناء أعني مُسَكة يختص بمن يكثر منه الشيء مثل

الضُّحكة والهُمَزَة. وفي حديث عثمان بن عفان، رضي الله عنه، حين قال له

ابن عُرَانَةَ: أَما هذا الحَيُّ من بَلْحرث بن كعب فَحَسَكٌ أَمْراسٌ،

ومُسَكٌ أَحْماس، تَتَلَظَّى المَنايا في رِماحِهِم؛ فوصفهم بالقوَّة

والمَنَعةِ وأَنهم لِمَنْ رامهم كالشوك الحادِّ الصُّلْب وهو الحَسَك، وإذا

نازَلوا أَحداً لم يُفْلِتْ منهم ولم يتخلص؛ وأما قول ابن حِلِّزة:

ولما أَن رأَيتُ سَراةَ قَوْمِي

مَسَاكَى، لا يَثُوبُ لهم زَعِيمُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مساكى في بيته اسماً لجمع مَسِيك، ويجوز أن

يتوهم في الواحد مَسْكان فيكون من باب سَكَارَى وحَيَارَى. وفيه

مُسْكةٌ ومُسُكةٌ؛ عن اللحياني، ومَسَاكٌ ومِساك ومَسَاكة وإمْساك: كل ذلك من

البخل والتَّمَسُّكِ بما لديه ضَنّاً به؛ قال ابن بري: المِسَاك الاسم من

الإمْساك؛ قال جرير:

عَمِرَتْ مُكَرَّمةَ المَساكِ وفارَقَتْ،

ما شَفَّها صَلَفٌ ولا إقْتارُ

والعرب تقول: فلان حَسَكة مَسَكة أي شجاع كأَنه حَسَكٌ في حَلْق عدوِّه.

ويقال: بيننا ماسِكة رحِم كقولك ماسَّة رحم وواشِجَة رحم.

وفرس مُمْسَك الأَيامِن مُطْلَقُ الأياسر: مُحَجَّلُ الرجل واليد من

الشِّقِّ الأيمن وهم يكرهونه، فإن كان مُحَجَّل الرجل واليد من الشِّقِّ

الأيسر قالوا: هو مُمْسَكُ الأياسر مُطْلَق الأيامن، وهم يستحبون ذلك. وكل

قائمة فيها بياض، فهي مُمْسَكة لأنها أُمسِكت بالبياض؛ وقوم يجعلون

الإمْسَاك أن لا يكون في القائمة بياض. التهذيب: والمُطْلَق كل قائمة ليس بها

وَضَحٌ، قال: وقوم يجعلون البياض إطلاقاً والذي لا بياض فيه إمساكاً؛

وأَنشد؛

وجانب أُطْلِقَ بالبَياضِ،

وجانب أُمْسك لا بَياض

وقال: وفيه من الاختلاف على القلب كما وصف في الإمْساك.

والمَسَكةُ والمَاسِكة: قِشْرة تكون على وجه الصبي أَو المُهْر، وقيل:

هي كالسَّلى يكونان فيها. وقال أَبو عبيدة: المَاسِكة الجلدة التي تكون

على رأْس الولد وعلى أطراف يديه، فإذا خرج الولد من الماسِكة والسَّلى فهو

بَقِير، وإذا خرج الولد بلا ماسِكة ولا سَلىً فهو السَّلِيل. وبلغ مَسَكة

البئر ومُسْكَتَها إذا حفر فبلغ مكاناً صُلْباً. ابن شميل: المَسَكُ

الواحد مَسَكة وهو أن تَحْفِر البئر فتبلغ مَسَكةً صُلْبةً وإن بِئارَ بني

فلان في مَسَك؛ قال الشاعر:

اللهُ أَرْواكَ وعَبْدُ الجَبَّارْ،

تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المِنْقارْ،

في مَسَكٍ لا مُجْبِلٍ ولا هارْ

الجوهري: المُسْكَةُ من البئر الصُّلْبةُ التي لا تحتاج إلى طَيّ.

ومَسَك بالنار. فَحَصَ لها في الأرض ثم غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

أبو زيد: مَسَّكْتُ بالنار تَمْسِيكاً وثَقَّبْتُ بها تَثْقْيباً، وذلك إذا

فَحَصت لها في الأَرض ثم جعلت عليها بعراً أو خشباً أو دفنتها في

التراب.والمُسْكان: العُرْبانُ، ويجمع مَساكينَ، ويقال: أَعطه المُسْكان. وفي

الحديث: أنه نهى عن بيع المُسْكانِ؛ وهو بالضم بيع العُرْبانِ

والعَرَبُونِ، وهو أن يشتري السِّلعة ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إن أَمضى البيع

حُسب من الثمن وإن لم يمض كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري، وقد ذكر

في موضعه. ابن شميل: الأرض مَسَكٌ وطرائق: فَمَسَكة كَذَّانَةٌ ومَسَكة

مُشاشَة ومَسَكة حجارة ومَسَكة لينة، وإنما الأرض طرائق فكل طريقة

مَسَكة، والعرب تقول للتَّناهي التي تُمْسِك ماء السماء مَساك ومَساكة

ومَساكاتٌ، كل ذلك مسموع منهم. وسقاءٌ مَسِيك: كثير الأخذ للماء. وقد مَسَك، بفتح

السين، مَساكة، رواه أَبو حنيفة. أبو زيد: المَسِيك من الأَساقي التي

تحبس الماء فلا يَنْضَحُ. وأرض مَسِيكة: لا تُنَشِّفُ الماءَ لصلابتها.

وأَرض مَساك أيضاً. ويقال للرجل يكون مع القوم يخوضون في الباطل: إن فيه

لَمُسْكةً عما هم فيه. وماسِكٌ: اسم. وفي الحديث ذكر مَسْك

(* قوله «ذكر مسك

إلخ» كذا بالأصل والنهاية، وفي ياقوت: ان الموضع الذي قتل به مصعب والذي

كانت به وقعة الحجاج مسكن بالنون آخره كمسجد وهو المناسب لقول الأصل

وكسر الكاف وليس فيه ولا في القاموس مسك؛) هو بفتح الميم وكسر الكاف صُقْع

بالعراق قتل فيه مُصْعَب ابن الزبير، وموضع بدُجَيْل الأهْواز حيث كانت

وقعة الحجاج وابن الأشعث.

مسك
المَسكُ بالفَتْحِ: الجِلْدُ عامَّةً، زَاد الرّاغِبُ المُمْسِكُ للبَدَنِ. أَو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ أَي بجِلْدِها، ثمَّ كَثُرَ حتّى صارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسكًا، كَذَا فِي المُحْكَمِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى دَعْوَى شَيخِنا فِي مرجُوحِيتِه. مُسُوكٌ ومُسُكٌ، قَالَ سلامَةُ بنُ جَنْدَل:
(فاقْنَى لعَلَّكِ أَنْ تَحْظَى وتَحْتَبِلِي ... فِي سَحْبَلٍ مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوبِ)
وَمِنْه قولُهم: أَنَا فِي مَسكِكَ إِنْ لَم أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَفِي حَدِيثِ خَيبَر: فَغَيَّبُوا مَسكًا لحُيَي بنِ أَخْطَبَ، فوَجَدُوه، فقَتَل ابْن أَبي الحُقَيق وسَبَى ذَرارِيَهُم قيل: كانَ فيهِ ذَخِيرَةٌ من صامِت وحُلِي قُوِّمَتْ بعَشْرَةِ آلافٍ، كانَتْ أَوَّلاً فِي مَسْكِ حَمَلٍ، ثُمّ فِي مسكِ ثَوْرٍ، ثُمّ فِي مَسكِ جَمَلٍ، وَفِي حَدِيث عَلِي رَضِي الله تَعالى عَنهُ: مَا كانَ فِراشِي إِلا مَسكَ كَبش أَي جِلْدَه.
والمَسكَةُ بهاءٍ: القِطْعَةُ مِنْه.
وَمن المَجازِ: يُقال: هم فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ، أَي: مَذْعُورُونَ خائِفُون وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
(فيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوكِ جِيادِنا ... ويَوماً تَرانَا فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ)
أَي على مُسُوكِ جِيادِنا، أَي تَرانَا فُرساناً نُغِيرُ على أَدائِنا، ثمَّ يَوماً تَرَانَا خائِفِينَ.
وَفِي الْمثل: لَا يَعْجِزُ مَسكُ السَّوءِ عَنْ عَزفِ السَّوْءِ أَي لَا يَعْدَمُ رائِحَةً خَبِيثَةً، يُضْرَبُ للرَّجُلِ اللَّئيمِ يَكْتُم لُؤْمَه جَهْدَه فيَظْهَرُ فِي أَفْعالِه.
والمَسَكُ بالتَّحْرِيكِ: الذَّبْلُ والأَسْوِرَةُ والخَلاخِيلُ من القُرُونِ والعاجِ، الواحِدُ بهاءٍ قَالَ جَرِيرٌ: (تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَ جَوْناً بكُوعِها ... لَها مَسَكًا من غَيرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِ)

وَفِي حَدِيثِ أبي عَمْرو النَّخَعِي رَضِي اللُّه تَعَالَى عَنهُ: رَأَيت النّعْمانَ بنَ المُنْذِرِ وَعَلِيهِ قُرطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتانِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ قَالَ ابنُ عَوْف ومَعَه أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ: فأَحاطَ بِنا الأَنْصارُ حَتّى جَعَلُونا فِي مِثْلِ المَسَكَةِ أَي جَعَلُونا فِي حَلْقة كالسِّوارِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاجِ كهيئَةِ السِّوارِ تَجْعَله المرأَةُ فِي يَدَيْها، فذلِكَ المَسَكُ، والذَّبْلُ والقرون فإِن كانَ مِنْ عاج فَهُوَ مَسَك وعاج ووَقْفٌ، وِإذا كانَ من ذَبْل فَهُوَ مَسَكٌ لَا غير.
والمِسكُ بالكَسرِ: طِيبٌ مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبُ مُسْك، بالضمِّ وسُكُونِ المُعْجَمة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكانَت العَرَبُ تُسَمِّيه المَشْمُومَ، وَفِي الحَدِيثِ: أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسكُ يُذَكَّرُ ويُؤَنث، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْل جِرانِ العَوْدِ:
(لقَدْ عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثَوْبُها ... جَدِيدٌ ومِنْ أَرْدانِها المِسكُ تَنْفَحُ)
فإِنّه أَنَّثَه لأَنّه ذَهَبَ بِهِ إِلى رِيحِ المِسكِ.
والقِطْعَةُ مِنْهُ مِسكَةٌ مِسَكٌ، كعِنَبٍ قَالَ رُؤْبَةُ: أَحْرِ بِها أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسَكْ هَكَذَا قالَهُ الأَصْمَعي، وَقيل: هُوَ بكَسرِ الميمِ والسِّينِ على إِرادَةِ الوَقْفِ، كَمَا قالَ: شُربَ النَّبِيذِ واعْتِقالاً بالرجِلْ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ: اضْطر إِلى تَحْرِيكِ السِّينِ فحَرَكَها بالفَتْحِ. مُقَو للقَلْبِ مُشَجِّعٌ للسَّوْداوِيِّينَ، نافِعٌ للخَفَقانِ والرياحِ الغَلِيظَةِ فِي الأَمْعاءِ والسُّمُومِ والسُّدَدِ، باهِي وِإذا طُلِيَ رَأسُ الإِحْلِيلِ بمَدُوفِه بدُهْنٍ خَيرِي كَانَ غَرِيبًا. ودَواءٌ مُمًسّك كمُعَظمٍ: خُلِط بهِ مِسكٌ.
ومَسَّكَه تَمْسِيكًا: طَيَّبَه بِهِ قَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ فِي الحيضِ: خُذِي فِرصَةً فتَمَسَّكِي بِها وَفِي رِوايَةٍ: خُذِي فِرصَةً مُمَسَّكَةً فتَطَيَّبِي بِها يريدُ قِطْعَةً من المِسكِ، وَفِي رِوَايَة خُذِي فرصَةً مِنْ مِسكٍ فَتَطَيَّبِي بهَا. وَقَالَ بَعْضُهم: تَمَسَّكِي: تَطَيَّبِي من المِسكِ وَقَالَت طائِفَةٌ: هُوَ من التَّمَسُّكِ باليَدِ، وَقيل: مُمَسَّكَةً، أَي مُتَحَمَّلَةً يَعْنِي تَحْتَمِلِينَها مَعَكِ، وأَصْلُ الفِرصَةِ فِي الأَصْلِ القِطْعَةُ من الصّوفِ والقُطْنِ ونحوِ ذَلِك، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُمَسَّكَةُ: الخَلَقُ الَّتِي أمْسِكَتْ كَثِيرًا، قَالَ: كأَنَّه أَرادَ ألاّ يُستَعْمَلَ الجَدِيدُ من القُطْنِ والصُّوفِ للارْتِفاقِ بهِ فِي الغَزْلِ وغَيرِه، ولأَنَّ الخَلَق أَصْلَحُ لذَلِك وأَوْفَقُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذِه الأَقْوالُ كُلُّها مُتَكًلّفَةٌ، وَالَّذِي عليهِ الفُقَهاءُ أَنَّ الحائِضَ عندَ الاغْتِسالِ من الحَيضِ يُستَحَبُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ شَيْئا يَسِيرًا من المِسكِ تتطَيَّبُ بِهِ، أَو فِرصَةً مُطَيَّبَةً من المِسكِ.
ومَسَّكَة تَمْسِيكًا: أَعْطاه مُسكانًا بالضّمِّ: اسمٌ للعَرَبُونِ، والجَمْعُ مَساكِينُ، وجاءَ فِي الحَدِيث النَّهْي عَن بَيعِ المُسكانِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيئًا فيَدْفَعَ إِلى البائِعِ مَبلَغًا على أَنَّه إِنْ تَمَّ البَيعُ احْتُسِبَ مِن الثَّمَنِ، وإِن لم يَتمّ كانَ للبائِعِ وَلَا يرتَجَعُ مِنْهُ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي ع ر ب مُفَصَّلاً.)
ومِسكُ البَر، ومِسكُ الجِنِّ: نَباتانِ الأَوَّلُ قالَ فِيهِ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبتٌ أَطْيَبُ من الخُزامَى، ونَباتُها نَباتُ القَفْعاءِ، وَلها زَهْرَةٌ مثلُ زَهْرَةِ المَروِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نَباتٌ مِثْلُ العُسلُجِ سَوَاء.
ومَسَكَ بهِ وأَمسَكَ بِهِ وَتماسَكَ وَتمَسَّكَ واسْتَمْسَكَ ومَسَّكَ تَمْسِيكًا كُلُّه بمَعْنى احْتَبَسَ. وَفِي الصحاحِ: اعْتَصَمَ بِهِ وَفِي المُفْرَداتِ إِمْساكُ الشَّيْء: التَّعَلُّقُ بهِ وحِفْظُه، قَالَ الله تعالَى: فإمْساكٌ بمَعْرُوف أَو تَسرِيحٌ بإِحْسان وَقَوله تَعَالَى: وُيمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ على الأَرْضِ إِلاّ بإذْنِه أَي يَحْفَظُها، قالَ الله تَعالَى: والَّذِينَُ يمَسِّكُونَ بالكِتابِ أَي: يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَقَالَ خالِدُ بنُ زُهَيرٍ: (فكُنْ مَعْقِلاً فِي قَوْمِكَ ابْنَ خُوَيْلِدٍ ... ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها)
وَقَالَ الأَزْهَريُّ فِي مَعْنَى الآيةِ: أَي يُؤْمِنُونَ بهِ ويَحْكمُونَ بِمَا فيهِ، قَالَ: وأَمّا قَوْلُه تعالَى: ولاُ تمْسِكُوا بعِصَمِ الكَوافِرِ فإِنَّ أَبا عَمرو وابنَ عامِر ويَعْقُوبَ الحَضْرَمِيَ قَرَءُوا وَلَا تُمَسِّكُوا بتَشْدِيدِها وخَفَّفَها الباقُونَ، وشاهِدُ الاسْتِمساكِ قولُه تَعالى: فقَدِ اسْتَمسَكَ بالعُروَةِ الوُثْقَى وَفِي المُفْرداتِ: واسْتَمْسَكْتُ بالشَّيْء: إِذا تَحَريت الإِمْسَاكَ وَمِنْه قَوْله: فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيكَ وَقَوله تَعَالَى: فَهُم بهِ مُستَمْسِكُونَ وَفِي المَثَلِ: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرعَةِ. والمُسكَةُ بالضمِّ: مَا يُتَمسّكُ بِهِ يُقال: لي فِيهِ مُسكَةٌ أَي: مَا أتمَسَّكُ بِهِ.
والمُسكَةُ أَيضاً: مَا يُمْسِكُ الأَبْدانَ من الغِذاءِ والشَّرابِ، أَو مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ منهُما وَقد أمْسَكَُ يمْسِكُ إِمْساكًا.
والمُسكَةُ: العَقْلُ الوافِر والرَأي، يُقالُ: فُلانٌ ذُو مُسكَةٍ، أَي: رَأي وعَقْلٍ يرجع إِليه، وفُلانٌ لَا مُسكَةَ لَهُ، أَي: لَا عَقْلَ لَهُ كالمَسكِ فِيهِما: أَي كأَمِيرٍ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالصَّوَاب كالمسكِ فيهمَا بِالضَّمِّ مُسَكٌ كصُرَدٍ.
والمَسَكَةُ بالتَّحْرِيكِ: قِشْرَة تكونُ على وَجْهِ الصَّبي أَو المُهْرِ كالماسِكَةِ وَقيل: هِيَ كالسَّلَى يكونانِ فِيها، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: الماسِكَةُ: الجِلْدَةُ الَّتِي تَكُونُ على رَأْسِ الوَلَدِ، وعَلى أَطْرافِ يَدَيْهِ، فإِذا خَرَجَ الولَدُ من الماسِكَةِ والسَّلَى فَهُوَ بَقِيرٌ، وِإذا خَرَج الولَدُ بِلَا ماسِكَةٍ وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيلُ.
والمَسَكَة: المكانُ الصُّلْبُ فِي بِئْرٍ تَحْفِرُها والجَمْعُ مَسَكٌ، قَالَ ابنُ شُمَيل، ويُقال: إِنّ بِئارَ بني فُلانٍ فِي مَسَك قَالَ: الله أَرْواكَ وَعبد الجَبّار تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَربُ المِنْقارْ فِي مَسَكٍ لَا مُجْبِلٍ وَلَا هَارْ أَو المَسَكَةُ من البِئْرِ: الصّلْبَةُ الَّتِي لَا تَحْتاجُ إِلى طَي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ويُضَمُّ فِيهما عَن ابْن دُرَيْدٍ.
وَمن المَجازِ: رَجُلٌ مَسِيكٌ كأَمِيرٍ، وسِكيتٍ، وهُمَزَةٍ، وعُنُقٍ لغاتٌ أَربعة، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ مِنْهَا على الثالثةِ: أَي بَخِيلٌ وَفِي حَدِيث هِنْد بنْتِ عُتْبَةَ رَضِي الله عَنْها: إِنّ أَبا سُفْيانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ أَي بَخِيلٌ يمْسِكُ مَا فِي يَدَيْهِ لَا يُعْطِيه) أَحَدًا، وَهُوَ مِثْلُ البَخِيلِ وَزْنًا ومَعْنًى، وَقَالَ أَبو مُوَسى: إِنّه مِسِّيكٌ، كسِكيتٍ، أَي: شَدِيدُ الإِمْساكِ، وَفِي العُبابِ: كَثِيرُ البُخْلِ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، وَقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ كَمَا جَنَحَ إِليه المُصَنِّفُ، والمَحْفُوظُ الأول.
وَفِيه إِمْساك ومُسكَةٌ، بالضمِّ، ومُسُكَةٌ بضمَّتَيْنِ، وهُما عَن اللِّحْياني.
ومَساكٌ كسَحابٍ وسَحابَةٍ، وكِتابٍ وكِتابَةٍ أَي: بُخْل وَتمَسَّكَ بِمَا لَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ ابنُ بَري: المَسَاكُ: الاسْمُ من الإِمْساكِ، قَالَ جَرِير:
(عَمِرَتْ مُكَرَّمَةَ المِسَاكِ وفارَقَتْ ... مَا شَفَّها صَلَفٌ وَلَا إِقْتارُ)
وَمن المَجازِ: قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: فَرَسٌ مُمْسَكُ الأَيامِنِ مُطْلَقُ الأَياسِر: مُحَجَّلُ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيمَنِ، وهم يَكْرَهُونَه فإنْ كَانَ مُحَجَّلَ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيْسَرِ قالُوا: هُوَ مُمْسَكُ الأَياسِرِ مُطْلَقُ الأَيامِنِ، وهم يَستَحِبّون ذَلِك.
وكُلُّ قائِمَةٍ من الفَرَسِ فِيهَا بَياضٌ فَهِيَ مُمْسَكَة، كمُكْرَمَةٍ لأنَّها أُمْسِكَتْ على البَيَاض وَفِي اللِّسانِ بالبَياضِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ لَا يَكُونَ فِيها بياضٌ وَفِي التَّهْذِيب: والمُطْلَقُ: كلُّ قائِمَة لَيس بهَا وَضَحٌ، وقَوْمٌ يَجْعَلْونَ البَياضَ إِطْلاقًا، وَالَّذِي لَا بَياضَ فيهِ إِمْساكًا، وأَنْشَدَ: وجانِبٌ أُطْلِقَ بالبَيَاض وجانِبٌ أُمْسِكَ لَا بَياض قالَ: وفِيهِ من الاخْتِلافِ على القَلْبِ كَمَا وَصفْتُ فِي الإِمْساكِ.
وأَمْسَكَه إِمْساكًا: حَبَسَه.
وأَمْسَكَ عَن الكَلامِ: سَكَتَ.
والمَسَكُ، مُحَرَّكَةً: المَوْضِعُ يُمْسِكُ الماءَ عَن ابنِ الأَعْرابِي كالمَسَاكِ كسَحَابٍ وَهَذِه عَنْ أَبي زَيْد.
والمَسِيكُ مثل أَمِير قَالَ أَبُو زَيْد: أَرض مَسِيكَةٌ: لَا تُنَشِّفُ الماءَ لصَلابَتِها.
والمُسَكُ كصُرَدٍ: جَمْعُ مُسَكَة كهُمَزَة لمَنْ إِذا أَمْسَكَ الشَّيْء لم يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِه مِنْهُ نَقَله الجَوْهَرِيُّ بعد تَفْسِيرِه بالبَخِيلِ، قَالَ: ويُقال: هُوَ الّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْء فتتَخلَّصُ مِنْهُ، وَلَا يُنازِلُه مُنازِلٌ فيُفْلِتَ، والجَمْعُ مُسَكٌ، قالَ ابنُ بَريّ: التَّفْسِيرُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ، وَهَذَا البِناءُ أَعْني مُسَكَةً يَخْتَصُّ بِمن يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْء، مثل: الضُّحَكَةِ والهمَزَةِ.
وسِقاءٌ مِسِّيكٌ، كسِكِّيتٍ: كَثِيرُ الأَخْذِ للماءِ وَقد مَسَكَ بِفَتْح الشينِ مَسَاكَةً رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلاّ أَنّه لم يَضْبِطْهُ كسِكِّيت، وكأَنَّ المُصَنِّفَ لاحَظَ مَعْنَى الكَثْرةِ فضَبَطَه على بِناءِ المُبالَغَةِ وإِلاّ فَهُوَ كأَمِيرٍ كَمَا لأَبي زَيْد والزَّمَخْشَرِيِّ، قَالَ الأَخِيرُ: سِقاءٌ مَسِيكٌ: لَا يَنْضَحُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المَسِيكُ من الأَساقِي: الَّتِي تَحْبِسُ الماءَ فَلَا تَنْضَحُ.)
ومِسكَوَيْهِ، بالكسرِ، كسِيبَوَيْهِ: عَلَمٌ جاءَ بالضَّبطَيْنِ الأَوّلُ للأَوّلِ، والثّاني للأَخِيرِ، وَلَو اقْتَصَرَ على الأَخِيرِ كانَ أَخْصَرَ.
وماسِكانُ بكسرِ السِّينِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ، والصوابُ بالْتِقاءِ الساكِنَين: ناحِيَةٌ بمَكْرانَ يُنْسَبُ إِليها الفانِيذُ، نَقَلَه الصَّاغَانِي.
وفَروَةُ بنُ مُسَيك، كزُبَيرٍ المُرادِيُّ ثمَّ الغُطَيفِي: صَحابي رَضِي الله عَنهُ سَكَنَ الكُوفَةَ، يُكْنَى أَبا عُمَيرٍ، واسْتَعْمَلَه عُمَرُ رَضِي اللهُ عَنهُ.
ومُسكانُ، بالضّمِّ: شَيخٌ للشِّيعَةِ اسْمُه عَبدُ الله هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ، وَقَالَ الحافِظُ: هُوَ عَبدُ الله بنُ مُسكانَ من شُيُوخِ الشِّيعَةِ، روى عَن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّد، ذكره الأَمِير.
وماسِك كصاحِب: اسمٌ قالَ ابنُ دُرَيْد: وَقد سَمَّوْا ماسكًا، وَلم نَسمَعْ مَسَكْتُ فِي شِعْرٍ فَصِيحٍ وَلَا كَلامٍ إِلاّ أَنِّي أَحْسبه أنّه كَمَا سًمّوْا مَسعُودا وَلَا يَقولُونَ إِلاّ أَسْعَدَهُ الله. ويُقال: بَيننا ماسِكة رَحِمٍ كَمَا يُقال: مَاسَّةُ رحِمٍ وواشِجَةُ رَحِمٍ وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المَجازِ: هُوَ حَسَكَةٌ مَسَكَة، مُحَرَّكَتَيْنِ أَي: شُجاعٌ ونَظِيرُه رَجُلٌ أَمَنَةٌ: يَثِق بكُلِّ أَحَدٍ وَالْجمع حَسَكٌ مَسَكٌ، ومِنْهُ قَوْلُ خَيفانَ بنِ عَرَانَةَ لعُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ لَمّا سَأَله: كَيفَ تَرَكْتَ أَفارِيقَ العَرَبِ فِي ذِي اليَمَنِ فقالَ: أَمّا هَذَا الحَيُ من بَلْحارِثِ بن كَعب فحَسَكٌ أَمْراسٌ ومَسَكٌ أَحْماسٌ تَتَلَظَّى المَنايَا فِي رِماحِهِم. وَصَفَهُم بالقُوَّةِ والمَنَعَةِ، وأَنَّهُم لِمَنْ رامَهم كالشَّوْكِ الحادِّ الصُّلْبِ، وَهُوَ الحَسَكُ، وإِذا نازَلُوا أَحداً لم يُفْلِتْ مِنْهُم وَلم يَتَخلَّصْ.
وأَرض مَسِيكَةٌ كسَفِينَةٍ: لَا تُنَشِّف الماءَ صَلابَةً عَن أبي زَيْد، وَقد تَقدَّمَ.
ويُقالُ: مَا فِيهِ مِساكٌ ككِتابٍ ومُسكَةٌ بالضّم كِلاهُما عَن ابنِ دُرَيْد، زَاد غَيرُه.
ومَسِيكٌ كَأَمِير أَي خَيرٌ يُرجَعُ إِلَيهِ ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: خَيرٌ يُرجَى.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَسَك، مُحَرَّكة: جُلودُ دابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ كَانَت يُتَّخَذُ مِنْها شِبه الإِسْوِرَةِ. وَتمَسَّكَ بِهِ: تَطَيَّبَ.
وثَوْبٌ مُمَسَّكٌ: مَصْبُوغٌ بِهِ، وَكَذَلِكَ مَمسُوكٌ، وَقد مَسَكَه بِهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
والمُمَسَّكَةُ: الخِرقَةُ الخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ.
وامْتَسَكَ بِهِ: اعْتَصَمَ، قَالَ زُهَيرٌ: بِأَيّ حَبل جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ)
وَقَالَ العَبّاسُ:
(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتّى امْتَسَك ... تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلاَ)
وَمَا تَمَاسَكَ أَنْ قالَ ذلِكَ، أَي: مَا تَمالَكَ.
وَفِي صِفَتِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ بادِنٌ مُتَماسِكٌ أَرادَ أَنّه مَعَ بدانَتِه مُتَماسِكُ اللَّحْم لَيْسَ مُستَرخِيَه وَلَا مُنْفَضِجَه، أَي أَنَّه مُعْتَدِلُ الخَلْقِ، كأَن أَعْضاءهُ يمْسِكُ بعضُها بَعْضًا.
والمُسكَةُ، بالضّمِّ: القُوَّةُ، كالماسِكَةِ.
وَفِيه مُسكَةٌ من خَيرٍ، أَي: بَقِيَّهٌ.
وقولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:
(ولَمّا أَنْ رَأَيْتُ سَراةَ قَوْمِي ... مَساكَى لَا يَثُوبُ لَهُم زَعِيمُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: يَجُوزُ أَنْ يكونَ مَساكَى فِي بيتِه اسْمًا لجَمْعِ مَسِيك، ويَجُوزُ أَن يُتَوَهَّمَ فِي الواحِدِ مَسكان، فيكونَ من بابِ سَكارَى وحَيارَى.
والمَسَكَةُ، مُحَرَّكَةً: من إِذا نازَلَ أَحَدًا لم يُفْلِتْ مِنْهُ، وَلم يَتَخَلَّصْ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: مَسَّكَ بالنّارِ تَمْسِيكًا، وثَقَّبَ بهَا تَثْقِيبًا، وذلِكَ إِذا فَحَصَ لَها فِي الأَرْضِ، ثمّ جَعَلَ عَلَيْهَا الرَّمادَ والبَعْرَ أَو الخَشَبَ، أَو دَفَنَها فِي التّراب.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: الأَرْضُ مَسَكٌ وطَرائِقُ، فمَسَكَةٌ كَذّانَةٌ، ومَسَكَةٌ مُشَاشَةٌ، ومَسَكَةٌ حِجَارَةٌ، ومَسَكَةٌ لَيِّنَةٌ، وِإنَّما الأَرْضُ طَرائِقُ، فكلُّ طَرِيقَة مَسَكَةٌ.
والمَسَاكاتُ: التَّناهي فِي الأَرْضِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءِ.
ويُقالُ للرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ القَوْمِ يَخُوضُونَ فِي الباطِلِ إِنَّ فيهِ لمُسكَةً عمّا هُمْ فِيهِ.
ومَسِكٌ، ككَتِفٍ: صُقْعٌ بالعِراقِ قُتِل فيهِ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيرِ.
ومَوْضِع آخرُ بدُجيلِ الأَهْوازِ حَيث كانَتْ وَقْعَةُ الحَجّاجِ وابنِ الأَشْعَثِ.
وخَرَجَ فِي مُمَسَّكَةٍ، أَي: جُبَّة مُطَيَّبَة.
وعَلَى ظَهْرِ الظَّبيَةِ جُدَّتانِ مِسكِنتَانِ، أَي: خُطَّتانِ سَوْداوانِ.
وصِبغٌ مِسكِي.
ومَسُكَ الرَّجُل مَساكَةً: صارَ بَخِيلاً. وِإنَّه لَذُو تَماسُكٍ: أَي عَقْلٍ.)
وَمَا فِي سِقائِه مُسكَةٌ من ماءٍ، أَي قَلِيلٌ مِنْهُ.
وَمَا بِه تَماسك: إِذا لم يَكُن بِهِ خَيرٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
وكادَ يَخْرُجُ مِنْ مَسكِه: للسَّرِيعِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وقولُهم فِي صِفَتِه تَعالى: مِساكُ السَّماءِ مُوَلَّدَةٌ.
والمِسكِيُّونَ: جَماعَةٌ مُحَدِّثُون نُسِبوا إِلى بَيعِ المِسكِ.
ومُسَيكَةُ، كجُهَينَةَ: من قُرَى عَسقَلانَ، مِنْهَا عَبدُ اللِّه بنُ خَلَفٍ المُسَيكِي الحافِظُ المَعْرُوفُ بابنِ بُصَيلَة سَمِعَ السِّلفِي، وماتَ سنة.
وأَحْمَدُ بنُ عَبدِ الدّائِمِ المُسَيكِي سَمِعَ مِنْه أَبُو حَيان، وضَبَطَه.
والأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ مُوسَك الهَكّارِيُّ أَحَدُ الأُمَراءِ الصَّلاحِيَّةِ، وإِليه نُسِبَت القَنْطَرَةُ بمِصْر.
وعطْوانُ بنُ مُسكانَ رَوَى حَدِيثَهُ يَحْيَى الحِمّاني، هَكَذَا ضَبَطَه الذَّهَبيُ تَبَعًا لعبد الغَني وضَبَطَه غيرُه بإِعْجامِ الشِّينِ.
(مسك) : حكى الثعالبي في فقه اللغة (أنه فارسي) .
م س ك

أمسك الحبل وغيره، وأمسك بالشيء ومسك وتمسك واستمسك وامتسك. و" أمسك عليك زوجك " وأمسكت عليه ماله: حبسته، وأمسك عن الأمر: كفّ عنه. وأمسكت واستمسكت وتماسكت أن أقع عن الدابة وغيرها. وغشيني أمرٌ مقلق فتماسكت. وفلان يتفكّك ولا يتماسك، وما تماسك أن قال ذلك: وما تمالك، وهذا حائط لا يتماسك ولا يتمالك. وحفر في مسكة من الأرض: في صلابة. ومسّكه: أعطاه المسكان وهو العربان. ورجل مسكةٌ: يمسك الشيء فلا يتخلّص منه. ومسّك الثوب ومسكه: طيبه بالمسك، وثوبٌ ممسك وممسوك. وخرج علينا في ممسّكةٍ: في جبة مطيبة. و" خذي فرصةً ممسّكةً ". وعلى ظهر الظبية جدّتان مسكيتان: خطتان سوداوان. وصبغ ثوبه بالصبغ المسكيّ. وفي يدها مسكةٌ: سوارٌ من عاجٍ أو غيره.

ومن المجاز: به إمساك، وهو ممسك ومسيك: بخيل، وقد مسك مساكةً. وسقاء مسيك: لا ينضح. ويقال للشجاع: حسكة مسكة، وإنه لذو مسكةٍ وتماسك: ذو عقل. وماله مسكةٌ من عيش، وما في سقائه مسكةٌ من ماء: قليل. وبينهما ماسكة رحمٍ. وفرس ممسك الأيامن مطلّق الأياسر أي ممسك بالبياض. وما به تماسك إذا لم يكن فيه خير. ويكاد يخرج من مسكه: للسريع.

مثل

Entries on مثل in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 17 more
مثل: {المثلات}: العقوبات، واحدها: مثلة. وقيل: الأمثال بالعبرية. {أمثلهم}: أعدلهم.
مثل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَكيف يكون من غشّنا لَيْسَ مثلنَا. وَإِنَّمَا وَجهه عِنْدِي وَالله أعلم أَنه أَرَادَ لَيْسَ منا أَي لَيْسَ هَذَا من أَخْلَاقنَا وَلَا من فعلنَا إِنَّمَا نفى الْغِشّ أَن يكون من أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر: يُطبع الْمُؤمن على كل شَيْء إِلَّا الْخِيَانَة وَالْكذب إنَّهُمَا ليسَا من أَخْلَاق الْإِيمَان وَلَيْسَ هُوَ على معنى أَنه من غش أَو من كَانَ خائنًا فَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَمثله كثير فِي الحَدِيث.
مثلهَا مَعهَا.

مثل قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا نرَاهُ وَالله أعلم أَنه كَانَ أخّر عَنهُ الصَّدَقَة عَاميْنِ وَلَيْسَ وَجه ذَلِك إِلَّا أَن يكون من حَاجَة بِالْعَبَّاسِ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ قد يجوز للْإِمَام أَن يؤخرها إِذا كَانَ ذَلِك على وَجه النّظر ثمَّ يَأْخُذهَا مِنْهُ بعد وَمن هَذَا حَدِيث عمر أَنه أخّر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس فِي الْعَام الْمقبل أَخذ مِنْهُم صَدَقَة عَاميْنِ. وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: إِنَّا قد تعجلنا من الْعَبَّاس صَدَقَة عَاميْنِ فَهُوَ من هَذَا عِنْدِي أَيْضا إِنَّمَا تعجل مِنْهُ أَنه أوجبهَا عَلَيْهِ وضمنها إِيَّاه وَلم يقبضهَا مِنْهُ فَكَانَت دَينا على الْعَبَّاس رَحمَه اللَّه أَلا ترى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا
[مثل] مِثْلَ: كلمة تسوية. يقال: هذا مِثلُهُ ومَثَلهُ كما يقال شِبْهُهُ وشَبَهُهُ بمعنًى. والعرب تقول: هو مُثَيْلُ هذا، وهم أُمَيْثالُهُمْ: يريدون أنَّ المُشَبَّه به حقيرٌ كما أنَّ هذا حَقيرٌ. والمثَلُ: ما يُضرب به من الأمثال. ومثل الشئ أيضا: صفته. والمثال: الفِراشُ، والجمع مُثُل، وإن شئت خفَّفتَ. والمِثالُ معروفٌ، والجمع أمثلةٌ ومُثُلٌ. ومَثَّلْتُ له كذا تمثيلاً، إذا صوَّرت له مِثالَه بالكتابَةِ وغيرها. والتِمْثالُ: الصورَةُ، والجمع التماثيلُ. ومثل بين يديه مُثولاً، أي انتصبَ قائماً. ومنه قيل لمَنارَةِ المسرجة: ماثلة. ومثل، أي لطأ بالأرض، وهو من الأضداد. وقال :

رسوم فمنها مستبين وماثل * (*) والمستبين: الأطلالُ. والماثلُ: الرُسُومُ. ومَثَلَ به يَمْثُلُ مَثْلاً، أي نَكَّلَ به. والاسم المُثْلَةُ بالضم. ومَثَّلَ بالقتيل: جدعه. والمثلة بفتح الميم وضم الثاء: العقوبة، والجمع المثلات. وأَمْثَلَهُ: جعله مُثْلَةً. يقال: أمْثلَ السلطانُ فُلاناً، إذا قتله قوَداً. ويقال للحاكم: أَمْثِلْني، وأَقِصَّني، وأَقِدْني. وفلانٌ أمثلُ بني فلانٍ، أي أدناهم للخير. وهؤلاء أماثلُ القومِ، أي خيارُهم. وقد مَثُل الرجلُ بالضم مَثالةً، أي صار فاضلاً. والمثلى: تأنيث الامثل، كالقصوى تأنيث الاقصى. وتماثل من عِلَّتِهِ، أي أَقْبَلَ. وتمثل بهذا البيتِ وهذا البيتَ بمعنًى. وامتثل أمره، أي احتذاه. قال ذو الرمة يصف الحمار والاتن: رباع لها مذ أورق العود عنده خماشات ذحل ما يراد امتثالها
م ث ل

لي مثله ومثيله ومماثله. ومثّل به مثلةً، " ولا تمثّلوا بنامية الله " وهو أن يقطع بعض أعضائه أو يسوّد وجهه، وحلّت به المثلة: العقوبة والمثلات. ومثل قائماً: انتصب مثولاً، ورأيته ماثلاً بين يديه. وتماثل من مرضه. ومثّله به شبّهه، وتمثّل به: تشبّه به. ومثل الشيء بالشيء: سوّيَ به وقدّر تقديره. قال سلم بن معبد الوالبيّ:

جزى الله الموالي فيك نصفاً ... وكلّ صحابة لهم جزاء

بفعلهم فإن خيراً فخيراً ... وإن شراً كما مثل الحذاء

وحذاه على المثال وعلى الأمثلة والمثل، ومثّل مثالاً، وممثّله: اعتمله. ومثّل التماثيل ومثلها: صوّرها. قال طرفة:

أتعرف رسم الدار قفراً منازله ... كجفن اليماني زخرف الوشي مائله

ونام على المثال وهو الفراش: وهذا البيت مثل نتمثّله عندنا ونتمثّل به ونمتثله ونمتثل به. وامتثلت الأمر: احتذيته. وامتثل منه: اقتص، وأمثله منه القاضي: أقصّه، وأخذ المثال: القصاص. قال الكميت يصف الوتد:

إلا شجيج أصابته منقّلةٌ ... لا عقل فيها ولا المشجوج يمتثل

المنقلة من الشجّاج. وهو أمثل بني فلان وهم أماثلهم. وطريقته المثلى. ومثل الرجل مثالة وهو مثيل، وهم مثلاء. ويقال: زادك الله رعاله، كلما ازددت مثاله. قال العبّاس:

أبلغ نفير بني شهاب كلهم ... وذوي المثالة من بني عتّاب

ويقول المريض: أنا اليوم أمثل.
(مثل) - في الحديث : "أشَدّ النّاسِ عَذَاباً مُمثِّلٌ مِن المُمَثِّلِين"
: أي مُصَوِّر. يُقَالُ: مَثَلْتُ - بالتّخفِيف والتَّثقيل -: صَوّرتُ مِثَالاً.
والتِّمثَال: الاسمُ منه. وظِلُّ كلّ شىَءٍ: تِمثالُه.
ومُثِّلَ الشىَّءُ بالشىّء. سُوَّى به. - ومنه "لا تُمَثِّلُوا بِنَامِيَةِ الله".
: أي بِخلْقِه.
- في حديث اِلمقْدَاد - رَضى الله عنه -: "إن لَقِيتُ رجُلاً من الكفار فضَرب إحدَى يدَىَّ بالسَّيف فقَطَعها، ثم لَاذَ مِنِّى بشَجَرةٍ فقال: لَا إله إلّا الله أَأقتُله؟ فقال: إن قَتَلْتَه كنتَ مثلَه قبل أن يَقُولَ كَلِمَتَه، وهو بمنزِلَتِك قَبل أن تَقتُلَه"
: أي تكون مِن أَهل النّار، تَقتُلُه مُسلِماً كما كان هو قبل الكَلِمَة مِن أهلِ النَّار بكُفْرِه ، لا أَنّه يَصِير كافِرًا بقَتْله.
- وفي حديث صاحبِ النِّسْعة . "إن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه"
جاء في رواية أبى هريرة - رضي الله عنه -: "أنَّ الرجُل قال: واللهِ ما أَردتُ قَتْلَه"
فمعناه: أنَّه قد ثَبت قَتْلُه إيَّاه، وأَنَّه ظالمٌ له، فإن صَدَقَ هو في قوله: إنّه لم يُرِدْ قَتْله، ثم قَتَلْتَه كنتَ ظاِلماً مثلَه.
- في حديث عِكْرِمة: "أنَّ رجُلاً مِن أهل الجنّة كان مُسْتَلْقِيًا على مُثُلِهِ".
وهو جَمْع مِثَال، وهو الفِراشُ.
- قوله تبارك وتعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ}
كأَنَّ المِثْل صِلةٌ: أي ليس كَهُو شىء، كقوله تعالى: {فَإنْ آمَنُوا بمثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} : أي بما آمَنتُم به - والله تعالى أعلَم -.
مثل قَالَ أَبُو عبيد: فَأرى الْأَحَادِيث كلهَا إِنَّمَا دلّت على الِاسْتِغْنَاء وَمِنْه حَدِيثه الآخر: من قَرَأَ الْقُرْآن فَرَأى أَن أحدا أعْطى أفضل مِمَّا أعْطى فقد عظم صَغِيرا وَصغر عَظِيما. وَمعنى الحَدِيث: لَا يَنْبَغِي لحامل الْقُرْآن أَن يرى أحدا من أهل الأَرْض أغْنى مِنْهُ وَلَو ملك الدُّنْيَا برحبها. وَلَو كَانَ وَجهه كَمَا يتأوله بعض النَّاس أَنه الترجيع بِالْقِرَاءَةِ وَحسن الصَّوْت لكَانَتْ الْعقُوبَة قد عظمت فِي ترك ذَلِك أَن يكون: من لم يرجع صَوته بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَهَذَا لَا وَجه لَهُ وَمَعَ هَذَا أَنه كَلَام جَائِز فَاش فِي كَلَام الْعَرَب وأشعارهم أَن يَقُولُوا: تَغَنَّيْت تغَنِّيا وَتَغَانَيْت تَغَانِيًا يَعْنِي اسْتَغْنَيْت قَالَ الْأَعْشَى:

[المتقارب]

وَكنت امْرأ زَمنا [بالعراق ... عفيفَ المناخِ] طويلَ التغنْ

يُرِيد الِاسْتِغْنَاء أَو الْغنى وَقَالَ الْمُغيرَة بْن حبناء التَّمِيمِي يُعَاتب أَخا لَهُ:

[الطَّوِيل]

كِلَانَا غنى عَن أَخِيه حَيَاته ... وَنحن إِذا متْنا أَشد تَغَانِيًا

59 - / ب يُرِيد أَشد اسْتغْنَاء / هَذَا وَجه الحَدِيث وَالله أعلم. وَأما قَوْله: وَمِثَال رث فَإِنَّهُ الْفراش قَالَ الْكُمَيْت: [الطَّوِيل] بِكُل طُوال الساعدين كَأَنَّمَا ... يرى بسرى اللَّيْل الْمِثَال الممهدا
باب الثاء واللام والميم معهما م ث ل، ث م ل، ل ث م، ث ل م مستعملات

مثل: المَثَلُ: الشيءُ يُضرَبُ للشيء فيُجْعَل مِثْلَه. والمَثَلُ: الحديث نفسُه. وأكثرُ ما جاءَ في القرآن نحوُ قوله- جَلَّ وعزَّ-: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ * فيها أنهار، فمَثَلُها هو الخَبَرُ عنها. وكذلك قوله تعالى: ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ، ثمّ أخبَرَ: أَنَّ الذين تَدعونَ من دونِ اللهِ، فصارَ خَبَرُه عن ذلك مَثَلاً، ولم تكن هذه الكلماتُ ونحوُها مَثَلاً ضُرِبَ لشيءٍ آخر كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ، وكَمَثَلِ الْكَلْبِ . والمِثلُ: شِبْهُ الشيءِ في المِثال والقَدْر ونحوِه حتى في المعنى. ويقال: ما لهذا مَثيلٌ. والمِثالُ: ما جُعِلَ مقداراً لغيره، وجمعُه مُثُل، وثلاثة أمثلةٍ. والمُثُول: الانتِصابُ قائماً، والفعل: مَثَلَ يَمْثُلُ، قال لبيد:

ثُمَّ أصدرناهما في واردٍ ... صادر وهم صواه قد مَثَلْ

والتَّمثيل: تصويرُ الشيءِ كأنَّه تنظُر إليه. والتِّمثال: اسْمٌ للشيءِ المُمَثَّل المُصَوَّر على خِلْقةِ غيره، كَسَرْتَ التاءَ حيث جَعَلت اسماً بمنزلةِ التِّجفافِ وشِبْهِهِ، ولو أرَدْتَ مصدراً لفَتَحتَ، وجاءتْ تِفعالٌ في حروف قليلةٍ نحو تِمراد وتِلقاء، وإنّما صارَ تِلقاءُ اسماً لأنّه صار في حال لدُن، وفي حال حِيال، وما كانَ مصدراً فالتّاء مفتوحةٌ يُجرَى مُجرَى المصدر في كلام العرب، لا يُجمَع ولا يُصَغَّرُ، وهذا أمثَلُ من ذلك، أي أفضَلُ.

ثمل: الثَّميلةُ: الماءُ القليل الباقي في الحَوض والسِّقاء. والثَّمَلةُ: خِرْقة الهِناء، وتكون ايضاً من الصوف ونحوِه. والثَّمَل: الظِّلُّ. والثَّمَل: السُّكْرُ. والمُثَمَّلُ: السُّمُّ لأنه يُثَمِّلُ من يلجأ إليه. لثم: اللَّثْمُ: وضعُكَ فاكَ على في آخَرَ، ومنه اللِّثامُ، أي شَدُّكَ الفَمَ بالمِقنَعةِ.

ثلم: الثَّلمة معروفة، ثَلْمَةُ الحائط ونحوِه.

ملث: مَلثُ الظلام ونحوِه أي اختِلاط السواد.
مثل: مثل: قلد (نماذج) الخطوط (المقدمة 2: 347).
كثل: نكل، بتر عضوا وكذلك مثل ب 1 بوشر. بدرون 13: 127).
ماثل: اقتدى، تشبه بفلان (بوشر).
تمثل من: اتخذ مثلا (أبحاث 2) - اقتباس بعض الأبيات من شاعر قديم وتطبيقها على الحالة الراهنة، بعد إجراء بعض التغييرات أو اقتباس مصراع من الشعر من شاعر قديم والبناء عليه (عباد 1: 91).
تمثل: في موضع امتثل (قرطاس 161:4): كانت أوامره لا تتمثل أي لا يمتثل أو يخضع أو ينقاد لها أحد. تماثل في: اقتدى بفلان. (بقطر).
امتثال الخدمة: عين خادما لفلان (ابن جبير 3: 299).
مثل. ثمن المثل: الثمن اللائق وكذلك مهر المثل (معجم التنبيه).
مثل والجمع مثول: أنموذج (فوك).
مثله: في هذه الوضعية (معجم البيان 30).
مثل: نموذج وبالأسبانية: ( exemplo que damos) (explo que tomamos) ؛ مثلا: على سبيل المثال، ترد عادة في وسط الجملة (م. المحيط والمقري 2: 383 ابن بطوطة 3: 345 و408).
مثل: نسخة وبالأسبانية (عند الكالا): exemplar de donde sacamos وكذلك materia ole donol sacamos, وباللاتينية عند (بنريجا): exemplum, apographum.
مثلة: بتر عضو، قطع عضو ومجازا تشويه، (فوك) خصاء (المقري 2: 57).
مال مثلى: في م. المحيط (المثلي نسبة إلى المثل وعند الفقهاء ما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت بين أجزائه يعتد به ويسمى بالدنن وغير المثلى بخلافه كالحيوانات ... الخ (انظر فإن در برج 47).
المثليات= مال مثلي (معجم التنبيه- انظر ما سبق).
مثال والجمع مثالات: أنموذج (سعديا، مزمور المقدمة).
ما مثاله: أي أن ما صيغته أو قاعدته أو صورته أو أنموذجه هي ما يأتي (مملوك 1: 1: 176).
مثال ذلك: مثلا (فوك).
مثال: أمر مكتوب (أماري دبلوماسية 5: 167).
مثال: مذكرة صغيرة، تعطي للجندي الذي نال رتبة عسكرية (مملوك 1: 159، 161، 219). مثالة: وجمعها مثالات ومثائل: في م. المحيط (المثالة الحصة من الكتاب يتعلمها الدارس ويسمعها لأستاذه دفعة واحدة وهي من كلام المولدين). (بوشر).
ماثل وجمعها مثل: دي ساسي كرست (2: 139).
أمثل: (ابن بطوطة 2: 384): ثم يدخل الناس للسلام الأمثل فالأمثل ثلاثة ثلاثة: أي وفقا لمنزلتهم.
أماثل: تكلف، بعد عن البساطة، أساليب إجبارية، وعيقات ومربكات (بوشر). رجل أماثل: رجل رقيق الحاشية، غزل. ظريف، أنيق، لطيف، صرماح (بوشر).
أمثولة وانجمع أمثولات وأماثيل: في م. المحيط (ما يتمثل به من الأبيات. وربما استعمال المؤلدون الأمثولة بمعنى المثالة من الدرس والجمع أمثولات وأماثيل).
تمثال: مثال، أنموذج للصنع (باترون) (بوشر).
تمثال: نصب تذكاري (بوشر).
تمثال: وثن، صنم (فوك).
تمثال: نقود وباللاتينية moneta أي نقود (المعجم اللاتيني- العربي).
تمثال: من مصطلحات علم التنجيم، موضوع (المقدمة 3: 129).
تماثل: مقال ثابت، قاعدة ثابتة (مملوك أو 2: 201).
مماثل: مهرج (الكالا).
(م ث ل) : (الْمِثْلُ) وَاحِدُ الْأَمْثَالِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] أَيْ فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ مُمَاثِلٌ لِمَا قَتَلَ مِنْ الصَّيْدِ وَهُوَ قِيمَةُ الصَّيْدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مِثْلُهُ نَظِيرُهُ مِنْ النَّعَمِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عُدِلَ إلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَمِنْ النَّعَمِ عَلَى الْأَوَّلِ بَيَانٌ لِلْهَدْيِ الْمُشْتَرَى بِالْقِيمَةِ وَعَلَى الثَّانِي لِلْمِثْلِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ وَانْتِصَابُ هَدْيًا عَلَى أَنَّهُ حَالٌ عَنْ جَزَاءٍ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ أَوْ مُضَافٌ عَلَى حِسَابِ الْقِرَاءَتَيْنِ أَوْ عَنْ الضَّمِيرِ فِي بِهِ (وَمَثَلَ بِهِ مُثْلَةً) وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَطِّعَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ أَوْ يُسَوِّدَ وَجْهَهُ.

(وَالتِّمْثَالُ) مَا تَصْنَعُهُ وَتُصَوِّرُهُ مُشَبَّهًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ وَالصُّورَةِ عَامٌّ وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ «أَنَّهُ صَلَّى وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ» كُرِهَ لَهُ قَالَ وَإِذَا قُطِعَ رُءُوسُهَا فَلَيْسَتْ بِتَمَاثِيلَ وَفِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ «أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ» الْحَدِيثَ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا مَا لَهُ شَخْصٌ دُونَ مَا كَانَ مَنْسُوجًا أَوْ مَنْقُوشًا فِي ثَوْبٍ أَوْ جِدَارٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ يُكَذِّبُ ظَنَّهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ» كَأَنَّهُ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَأَمَّا (قَوْلُهُمْ) وَيُكْرَهُ التَّصَاوِيرُ وَالتَّمَاثِيلُ فَالْعَطْفُ لِلْبَيَانِ وَأَمَّا (تَمَاثِيلُ شَجَرٍ) فَمَجَازٌ إنْ صَحَّ وَ (الْمِثَالُ الْفِرَاشُ) الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَامْتَثَلَ أَمْرَهُ) احْتَذَاهُ وَعَمِلَ عَلَى (مِثَالِهِ) وَقَوْلُهُ مِنْ عَادَةِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي تَصَانِيفِهِ أَنْ يُمَثِّلَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ بِمَعْنَى يَقْتَدِي فَعَدَّاهُ تَعْدِيَتَهُ.

مثل


مَثَلَ(n. ac. مُثُوْل)
a. Resembled, was like; took after.
b. [acc. & Bi], Compared with, likened to; assimilated to.
c.(n. ac. مَثْل
مُثْلَة) [Bi], Made an example of.
d. Appeared & disappeared.
e. see infra
(a)
مَثُلَ(n. ac. مُثُوْل)
a. Stood up.
b.(n. ac. مَثَاْلَة), Was distinguished &c.
مَثَّلَ
a. [acc. & La], Represented; described, portrayed to.
b. [acc.
or
Bi], Employed, used ( a simile ); quoted
adduced ( an example ); related, told ( a
story ).
c. Allegorized, metaphorized; personified.
d. see I (b) (c).
مَاْثَلَa. Resembled.
b. see I (b)c. [Bi], Recovered.
أَمْثَلَa. Made an example of, punished.
b. Avenged.
c. Made similar to.

تَمَثَّلَ
a. [Bi], Assimilated himself, became similar to; imitated.
b. Imagined, fancied.
c. [Min], Quoted, got from.
d. Became personified.
e. see (مَثُلَ) (a) & II (b).
تَمَاْثَلَa. Resembled each other, were alike; imitated each
other.
b. [Min], Recovered from.
إِمْتَثَلَa. Imitated, followed ( the conduct & c. of ).
b. Obeyed ( the orders of ).
c. [Min], Retaliated, took vengeance upon.
d. see II (b) (c).
مِثْل
(pl.
أَمْثَاْل)
a. Resemblance, similarity; likeness; counterpart, image
fac-simile, type.

مِثْلِيّa. Like.

مُثْلَةa. Example; warning; exemplary punishment
chastisement.

مُثْلَىa. fem. of
أَمْثَلُ
مَثَل
(pl.
أَمْثَاْل)
a. see 2b. Simile, similitude: parable; image, figure, allegory
metaphor, metonymy; fable; proverb; tale, story; example
illustration.
c. Model; precedent; instance, case; maxim
sentence.
d. Argument, proof.

مَثَلِيّa. Metaphorical, allegorical, figurative; typical
symbolical; parabolic.

مَثُلَةa. see 3t
أَمْثَلُ
(pl.
أَمَاْثِلُ)
a. Liker, &c.
b. More perfect, complete; better; best.

مَاْثِلa. Effaced, obliterated (trace).

مَاْثِلَةa. Lamp, light; torch.

مَثَاْلَةa. Excellence, superiority; merit.
b. ( pl.
reg.
&
مَثَاْئِلُ
46), [ coll. ], Lesson, task.

مِثَاْل
(pl.
مُثْل
مُثُل
أَمْثِلَة
15t)
a. Likeness; image, counterpart, facsimile, type, symbol;
model; example.
b. Form; formula; formulary.
c. Quantity; quality.
d. Assimilated verb ( one beginning with
و
or
ي ).
مَثِيْل
(pl.
مُثُل)
a. Like, similar; alike.
b. Excellent; eminent, superior.

مَثِيْلَة
a. [ coll. ]
see 22t (b)
أَمَاْثِلُ
a. [art.], The great men; the principal personages.

N. Ac.
مَثَّلَa. Comparison.
b. Analogy.
c. Assimilation.
d. Personification.

N. Ag.
مَاْثَلَ
a. [La], Like, resembling; corresponding, equal, equivalent
to; fellow to.
N. Ac.
تَمَاْثَلَa. Resemblance, similarity, likeness.

مُمَاثَلَة [ N.
Ac.
مَاْثَلَ
(مِثْل)]
a. see N. Ac.
VI
أُمْثُوْلَة
a. Example, maxim; quotation, citation.
b. [ coll. ]
see 22t (b)
تِمْثَال (pl.
تَمَاْثِيْل)
a. Likeness; representation: image, figure; statue;
effigy; portrait.

مِثْل مَاثِل
a. Striking example; remarkable case.

مَثَلًا
a. For instance, for example.
b. As an instance, an example, an illustration.

مِثْل كَمِثْل
a. As; like as, just as.

مِثْلَمَا
a. As, as also, as well as.

مَثَلِيًّا
a. Figuratively, allegorically.

ضَرَبَ مَثَلًا
a. He made use of a proverb, of an illustration.

مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ
تَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ
a. He stood before him, in his presence.
مثل: المَثَلُ: الذي تَضْرِبُه العَرَبُ. والصِّفَةُ، من قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " مَثَلُ الجَنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقُوْنَ " أي صِفَتُها. والحُجَّةُ أيضاً. والحَدِيْثُ نَفْسُه، ورَجُلٌ مِمْثَالٌ.
ومَثَلْتُه أبْيَاتاً: أي غَنَّيْته بها، وجارِيَةٌ مُمَثِّلَةٌ. والتَّمَثُّلُ: الغِنَاءُ، وكذلك الأمَاثِيْلُ؛ واحِدُها أُمْثُوْلَةٌ.
والِمِثْلُ: شِبْهُ الشَّيْءِ في المِثَالِ والقَدْرِ والخِلْقَةِ، وهو المَثِيْلُ أيضاً.
والمِثَالُ: المِقْدَارُ، والجَمِيْعُ المُثُلُ، وثَلاَثَةُ أمْثِلَةٍ.
والمَثُلاَتُ: الأِشْبَاهُ والنَّظَائِرُ.
والتَّمْثِيْلُ: تَصْوِيْرُ الشَّيْءِ في المِثَالِ والقَدْرِ والخِلْقَةِ، وهو المَثِيْلُ أيضاً.
والمِثَالُ: المِقْدَارُ، والجَمِيْعُ المُثُلُ، وثَلاَثَةُ أمْثِلَةٍ.
والمَثُلاَتُ: الأشْبَاهُ والنَّظَائِرُ.
والتَّمْثِيْلُ: تَصْوِيْرُ الشَّيْءِ. والتِّمْثَالُ: الاسْمُ.
وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ: تِمْثَالُه.
وهذا أمْثَلُ من ذاكَ: أي أفْضَلُ.
وتَمَاثَلَ العَلِيْلُ: بَرَأَ.
والمَثَالَةُ: الفَضْلُ، مَثِيْلٌ بَيِّنُ المَثَالَةِ. ومُثَلاَءُ القَوْمِ: خِيَارُهم.
ويقولونَ: " زَادَكَ اللهُ رَعَالَه؛ كُلَّما ازْدَدْتَ مَثَالَه ". والرَّعَالَةُ: الحُمْقُ.
والمُثْلُ: مَصْدَرٌ كالمَثَالَةِ.
وامْتَثَلْتُ أمْرَه.
ومَثَّلْتُه بفلانٍ، ومَثَّلْتُه فلاناً. ومَثَلْتُ مِثَالاً بالتَّخْفِيْفِ: في مَعْنى التَّشْدِيْدِ؛ أي صَوَّرْته.
ومُثِّلَ الشَّيْءُ بالشَّيْءِ: سُوِّيَ به. والمِثَالُ والمُمَاثَلَةُ: المُسَاوَاةُ.
والمُثُوْلُ الانْتِصَابُ قائماً، مَثَلَ يَمْثُلُ. والماثِلُ: المُنْتَصِبُ، واللاّطِىءُ بالأرْضِ، من الأضْدَادِ.
والمُثْلَةُ والمَثُلاَتُ والمُثَلُ: العُقُوْبَةُ والتَّنْكِيْلُ، ومَثَلْتُ به أمْثُلُ، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " وقَدْ خَلَتْ من قَبْلِهم المَثُلاَتُ "، وقُرِىءَ: " المُثُلاَتُ " بضَمِّ المِيْمِ و " المُثْلاتُ " بتَسْكِيْنِ الثّاءِ.
وامْتَثَلْتُ من فلانٍ: اقْتَصَصْتُ منه. وامْتَثِلْني من فلانٍ. والمَثْلُ: أن يُقْتَلَ مِثْلٌ بمِثْلٍ. وفي الحَدِيْثِ: " لا تُمَثِّلُوا بنَامِيَةِ اللهِ " يقولُ: لا تَقْتَصُّوا من خَلْقِ اللهِ بالقَتْلِ فتَقْتُلُوا المِثْلَ بالمِثْلِ.
وهو مُثْلَةٌ في الخَيْرِ والشَّرِّ: أي عَجَبٌ وآفَةٌ، وجَمْعُه مُثْلاَتٌ.
والمِثَالُ: الفِرَاشُ، وجَمْعُه مُثُلٌ. وهو من الإِبِلِ: الفَحْلُ، وجَمْعُه أمْثِلَةٌ. ويُكْنى عن قَضِيْبِ الإِنْسَانِ بالمِثَالِ.
والأمْثَالُ: أرْضٌ ذاتُ جِبَالٍ من أرْضِ البَصْرَةِ؛ وهي أرْضٌ سَهْلَةٌ، واحِدُها مِثْلٌ.
ورَحَا المِثْلِ: مَوْضِعٌ.

مثل

1 مَثَلَ aor. ـُ , inf. n. مُثُولٌ; (S, M, K, &c.;) and مَثُلَ; (M, K;) He stood erect; (S, M, K, &c.;) بَيْنَ يَدَيْهِ before him. (S, &c.) b2: مَثَلَ بِهِ, inf. n. مُثْلَةٌ, He mutilated him; castrated him; namely, a sheep or goat. (TA in art. دجن, from a trad.) 2 مَثَّلَ : see a verse of Kutheiyir in art. رود, conj. 4. b2: مَثَّلَهُ: see شَبَّهَهُ.3 مَاثَلَهُ i. q. شَابَهَهُ. (TA.) 4 أَمْثَلَهُ He set it up: from مَثَلَ “ he stood erect. ” b2: He set up a butt or mark: see an ex. voce غَرَضٌ.5 تَمَثَّلَ بِكَذَا [He affected to be like, or imitated, such a thing;] i. q. تَشَبَّهَ بِهِ. (TA, art. شبه.) b2: تَمَثَّلَ البَيْتَ and [more commonly] بِالبَيْتِ He used, or applied, the verse as a proverb, or proverbially. (MA.) b3: See تَشَبَّهَ.6 تَمَاثَلَ He became nearly in a sound, or healthy, state; or near to convalescence: (K:) or he became more like the sound, or healthy, than the unsound, or unhealthy, who is suffering from a chronic and pervading disease; (TA;) or so تماثل لِلْبُرْءِ. (M.) Said also of a wound: (T, S in art. دمل:) and of a disease; like أَشْكَلَ. (TA, art. شكل.) b2: تَمَاثَلَا i. q. تَشَابَهَا. (M, K in art. سوى.) 8 اِمْتَثَلَ أَمْرَهُ He followed his command, order, bidding, or injunction; did like as he commanded, ordered, &c.; (Mgh;) he obeyed his command, order, &c. (Msb.) مِثْلٌ A like; a similar person or thing; match; fellow; an analogue. (K, &c.) See نِدٌّ and voce بَدَلٌ. b2: A likeness, resemblance, or semblance; see شَبَهٌ. b3: An equivalent; a requital. b4: مِثْلَ, used as a denotative of state, means Like. Ex. مَرَّ مِثْلَ البَرْقِ He passed like the lightning. See an ex. in the Kur li. 23; and another, from Sakhr-el-Gheí, voce فَرْضٌ.

مَثَلٌ i. q. صِفَةٌ [as meaning A description, condition, state, case, &c.]; (S, K, &c.;) or وَصْفٌ [meaning the same]: (Msb:) or this is a mistake: (Mbr, AAF, TA:) or it may be a tropical signification: (MF, TA:) for in the language of the Arabs it means a description by way of comparison: (AAF, TA:) you say مثل زيد مثل فلان [The description of Zeyd, by way of comparison, or the condition, &c., is that of such a one]: it is from المِثاَلُ and الحَذْوُ: (Mbr, TA:) it is metaphorically applied to a condition, state, or case, that is important, strange, or wonderful. (Ksh, Bd in ii. 16.) The phrase here given is more literally, and better, rendered, The similitude of Zeyd is the similitude, or is that, of such a one; for a similitude is a description by way of comparison. b2: You say also, جَعَلَهُ مَثَلًا لِكَذَا [He made it (an expression or the like) to be descriptive, by way of comparison, of such a thing]. (TA passim.) [And مَثَلٌ لِكَذَا meansAn expression denoting, by way of similitude, such a thing.] b3: عَلَى المَثَلِ As indicative of resemblance to something. b4: See بَدَلٌ.

مِثَالٌ Quality, made, manner, fashion, and form; (Msb;) a model according to which another thing is made or proportioned; a pattern, (مِقْدَارٌ) by which a thing is measured, proportioned, or cut out: (T:) an example of a class of words, of a rule, &c. b2: مِنْ غَيْرِ سَبْقِ مِثاَلٍ [Without there having been any precedent]. (Msb in art. قرح, &c.) b3: [A bed:] بَناَتُ المِثَالِ The daughters of the bed; meaning women. (T in art. بنى.) جَوْزُ مَاثِلٍ : see جَوْزٌ.

تَمَاثِيلُ , in the following hemistich of Ibn-Ahmar, تَمَاثِيلُ قِرْطَاسٍ عَلَى هَبْهَبِيَّةٍ signifies كُتُبٌ يَكْتُبُونَهَا. (L, in TA, voce هَبْهَبِىٌّ, as signifying a “ light, or active,” camel.)
م ث ل : الْمِثْلُ يُسْتَعْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ بِمَعْنَى الشَّبِيهِ وَبِمَعْنَى نَفْسِ الشَّيْءِ وَذَاتِهِ وَزَائِدَةٍ وَالْجَمْعُ أَمْثَالٌ وَيُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ فَيُقَالُ هُوَ وَهِيَ وَهُمَا وَهُمْ وَهُنَّ مِثْلُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] أَيْ لَيْسَ كَوَصْفِهِ شَيْءٌ وَقَالَ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْقَوْلِ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَقِيلَ فِي الْمَعْنَى لَيْسَ كَذَاتِهِ شَيْءٌ كَمَا يُقَالُ مِثْلُكَ مَنْ يَعْرِفُ الْجَمِيلَ وَمِثْلُكَ لَا يَعْرِفُ كَذَا أَيْ أَنْتَ تَكُونُ كَذَا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} [الأنعام: 122] أَيْ كَمَنْ هُوَ وَمِثَالُ الزِّيَادَةِ {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} [البقرة: 137] أَيْ بِمَا قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي الْخَصَائِصِ قَوْلُهُمْ مِثْلُكَ لَا يَفْعَلُ كَذَا قَالُوا مِثْلُ زَائِدَةٌ وَالْمَعْنَى أَنْتَ لَا تَفْعَلُ كَذَا قَالَ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّأْوِيلِ الَّذِي رَأَوْهُ مِنْ زِيَادَةِ مِثْلٍ وَإِنَّمَا تَأْوِيلُهُ أَنْتَ مِنْ جَمَاعَةٍ شَأْنُهُمْ كَذَا لِيَكُونَ أَثْبَتَ لِلْأَمْرِ إذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ وَأَضْرَابٌ وَلَوْ انْفَرَدَ هُوَ بِهِ لَكَانَ انْتِقَالُهُ عَنْهُ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَإِذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ كَانَ أَحْرَى بِالثُّبُوتِ وَالدَّوَامِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ
وَمِثْلِي لَا تَنْبُو عَلَيْكَ مَضَارِبُهُ.

وَالْمَثَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْمَثِيلُ وِزَانُ كَرِيمٍ
كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمَكْسُورُ بِمَعْنَى شِبْهٍ وَالْمَفْتُوحُ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَيْ وَصْفًا.

وَالْمِثَالُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ مَاثَلَهُ مُمَاثَلَةً إذَا شَابَهَهُ وَقَدْ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ الْمِثَالَ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَالصُّورَةِ فَقَالُوا مِثَالُهُ كَذَا أَيْ وَصْفُهُ وَصُورَتُهُ وَالْجَمْعُ أَمْثِلَةٌ.

وَالتِّمْثَالُ الصُّورَةُ الْمُصَوَّرَةُ وَفِي ثَوْبِهِ تَمَاثِيلُ أَيْ صُوَرُ حَيَوَانَاتٍ مُصَوَّرَةٍ وَمَثَلْتُ بِالْقَتِيلِ مَثْلًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ إذَا جَدَعْتَهُ وَظَهَرَتْ آثَارُ فِعْلِكَ عَلَيْهِ تَنْكِيلًا وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ وَالِاسْمُ الْمُثْلَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَالْمَثُلَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ الْعُقُوبَةُ.

وَمَثَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُثُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ انْتَصَبْتُ قَائِمًا وَامْتَثَلْتُ أَمْرَهُ أَطَعْتُهُ. 
[م ث ل] المِثْلُ الشٍّ بْهُ قالَ ابنُ جِنِّي وقَوْلُه تَعالَى {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} الذاريات 23 جعل مثل وما اسمًا واحِدًا فبَنَى الأوَّلَ علَى الفَتْحِ وهما جَمِيعًا عِنْدَهُم في موضع رَفْعٍ لكونِهما صِفَةً لحَقّ فإِن قُلْتَ فما مَوْضِعُ {أنكم تنطقون} قيلَ هو جَرٌّ بإِضافَةِ مثلَ ما إِليه فإِن قُلْتَ ألا تَعْلَمُ أَنَّ ما على بِنائِها لاَنَّها على حَرْفَيْنِ الثّانِي منهُما حَرْفُ لِينٍ فكيَف تَجُوزُ إِضافَةُ المَبْنِي قيل ليسَ المُضافُ ما وحدها إِنما المُضافُ الاسمُ المَضْمُومُ إِليه ما فلم تَعْدُ ما هذه أن تكونَ كتاءِ التَّأَنِيثِ في نَحْوِ هذه جارِيةُ زَيْدٍ أَو كالأَلِفِ والنُّون في سِرْحان عَمْرٍ وأو كَياءِ الإضافَةِ في بَصْرِيِّ القَوْمِ أَو كَأَلِفَيِ التَّأْنِيثِ في صَحْراءَ زُمٍّ أَو كالأَلِفِ والتّاءِ في قَوْلِه

(في غائلاتِ الحائرِ المُتَوِّهِ ... )

وقَوْلُه تَعالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} الشورى 11 أَرادَ لَيْسَ مِثْلَه لا يكونُ إِلا ذَلك لأنَّه إِن لَمْ يَقُلْ هذا أَثْبَتَ له مثلاً تَعالَى الله عن ذلِك ونَظِيرُه ما أَنْشَدَه سِيبَوَيْهِ

(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )

أي مَقَقٌ وقولُه تَعالَى {فَإِنْ أَمَنُوا بِمِثْلِ مَاءَاَمنتمُ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا} البقرة 137 قال أَبُو إِسحاقَ إِنْ قالَ قائلٌ وهَل للإيمانِ مِثْلٌ هو غيرُ الإيمانِ قِيلَ له المَعْنَى واضِحٌ بَيِّنٌ وتَأْوِيلُه فإِن أَتَوْا بتَصْدِيقٍ مثلِ تَصْدِيقِكُم في إِيمانِكُمْ بالأَنْبِياءِ وتَصْدِيقِكُم بكُلِّ ما أَتَتْ به الأَنْبِياءُ وتَوْحِيدِكُم فقَد اهْتَدَوْا أَي فقَدْ صارُوا مُسْلِمِينَ مِثْلَكُم والمَثَلُ والمَثِيلُ كالمِثْلِ والجَمْعُ أَمْثالٌ وهُما يَتَماثَلان وقولُهم فُلانٌ مُسْتَرادٌ لِمِثْلِه وفُلانَةٌ مُسْتَرادَةٌ لِمِثْلِها أَي مِثْلُه ومثلها يُطْلَبُ ويُشَحُّ بهِ لنَفَاسَتِه وقِيلَ مَعْناهُ مُسْتَرادٌ مِثْلُه أَو مِثْلُها واللامُ زائِدةٌ والمَثَلُ الحَدِيثُ نَفْسُه وقولُه تعالَى {ولله المثل الأعلى} النحل 60 قالَ الزَّجَاجُ جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّه قولُ لا إِلهَ إِلاّ الله وتَأْوِيلُه أَنَّ الله أَمَرَ بالتَّوْحِيدِ ونَفْيِ كُلِّ إِلهٍ سِواهُ وهِي الأَمْثالُ وقد مَثَّلَ بهِ وامْتَثَلَه وتَمَثَّلَ به وتَمَثَّلَه قالَ جَرِيرٌ (والتَّغْلَبِي إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وتَمَثَّلَ الأَمْثالا)

عَلَى أَنّ هذا قد يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ به تَمَثَّلَ بالأَمْثالِ ثم حَذَفَ وأَوْصَلَ وامْتَثَلَ القَوْمَ وعندَ القَوْمِ مَثَلاً حَسَنًا وتَمَثَّلَ إِذا أَنْشَدَ بَيْتًا ثم آخرَ ثم آخَرَ وهِيَ الأُمْثُولَةُ وقَولُه تَعالى {مَثَلُ الجَنَّةِ} الرعد 35 محمد 15 قال أَبُو إِسحاقَ معناهُ صِفَةُ الجَنَّةِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ قال لأَنَّ المَثَل الصِّفَة غيرُ مَعْروفٍ في كَلامِ العَرَبِ إِنَّما مَعْناه التَّمْثِيل وتَمَثَّلَ بالشَّيءِ ضَرَبَه مَثَلاً والمِثالُ المِقْدارُ وهو من الشَّبَه وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المِثالُ قالَبٌ يُدْخَلُ عَيْن النَّصْلِ في خَرْقٍ في وَسَطِه ثُمّ يُطْرَقُ غِراراهُ حتى يَنْبَسِطا والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ وتَماثَلَ العَلِيلُ قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصَّحِيح من العَلِيلِ المَنْهُوك والأَمْثَلُ الأَفْضَلُ وهو مِنْ أَمائِلِهِمْ وذَوِي مَثالَتِهِم وقد مَثُلَ والطَّرِيقَةُ المُثْلَى التي هي أَشْبَهُ بالحَقِّ وقوله تعالى {إذ يقول أمثلهم طريقة} طه 104 مَعْناه أَعْدَلُهُم وأَشبَهُهُم بأَهْلِ الحَقِّ وقال الزَّجاجُ {أمثلهم طريقة} أَعْلَمُهم عند نَفْسِه بما يَقُول والمَثِيلُ الفاضِلُ وإِذا قِيلَ مَنْ أَمْثَلُكُم قيل كُلُّنا مَثِيلٌ حكاه ثَعْلَبٌ قال وإِذا قِيلَ مَنْ أَفْضَلَكُمُ قلتَ كُلُّنا فاضِلٌ أَي إِنَّكَ لا تَقُول كُلُّنا فَضِيلٌ كما تَقُول كُلُّنا مَثِيلٌ وماثَلَ الشَّيْءَ شابَهَهُ والتِّمْثالُ الصُّورَةُ والجمعُ التَّماثيلُ ومَثَّلَ له الشَّيْءَ صَوَّرَهُ حتّى كأًنَّه يَنْظُرُ إِليه وامْتَثَلَه هو تَصَوَّرَه وامْتَثَلَ طَرِيقَتَه تَبٍ عَها فلم يَعْدُها ومَثَلَ الشَّيْءُ يَمْثُلُ مُثُولاً ومَثُلَ قامَ مُنْتَصِبًا ومَثَلَ لَطِيءَ بالأَرْضِ وقَوْلُ لَبِيدٍ

(ثُمّ أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ)

فَسَّرَه المُفَسِّرُ فقالَ المَثَلُ الماثِلُ ووَجْهُه عِنْدِي أَنَّه وَضَع المَثَلَ مَوْضِعَ المُثُولِ وأَرادَ كَذِي المَثَلِ فحَذَف المُضافَ وأَقامَ المُضافَ إِليه مُقامَه ويجوزُ أَن يَكُونَ المَثَلُ جَمْعَ ماثِلٍ كغائبٍ وغَيَبٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ وموضعُ الكافِ الزِّيادَةُ كما قال رُؤْبَةُ

(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )

أَي فِيها مَقَقٌ وَمثَلَ يَمْثُلُ زالَ عن مَوْضِعِه قالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَلِيُّ

(يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجِيحُ لما يَرَى ... فمِنْهُ بُدُوٌّ مَرَّة ومُثُولُ)

ومَثَلَ بالرَّجُلِ يمثُل مَثْلاً ومُثْلَةً الأَخيرةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ومَثَّلَ كِلاهُما نَكَّلَ به وهي المَثُلَةُ والمُثْلَةُ وقَوْلُه {وقد خلت من قبلهم المثلات} الرعد 6 قال الزَّجّاجُ الضَّمَّةُ فيها عِوَضٌ من الحَذْفِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ وقالَ هُو من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِباتٌ وأَمْثَلَ الرَّجُلَ قَتَلَه بقَوَدٍ وامْتَثَلَ منه اقْتَصَّ قالَ (إِنْ قَدَرْنا يَوْمًا على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ مِنْه أَو نَدَعْهُ لَكُمْ)

وتَمَثَّلَ منه كامْتَثَلَ وقالُوا مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ عن ابنِ الأَعْرابِيّ وأَنْشَدَ

(مَنْ لا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا ... )

(يَلْقَ من القامَةِ مِثْلاً ماثِلاً ... )

(وإِنْ تَشَكَّى الأَيْنَ والتَّلاتلا ... )

وعَنَى بالتَّلاتِلِ الشَّدائِدَ والمِثالُ الفِراشُ وجَمْعُه مُثُلٌ والمِثالُ حَجَرٌ قد نُقِرَ في وَجْهِه نَقْرٌ عَلَى خِلْقَةِ السِّمَةِ سواءً فيُجْعَلُ فيهِ طَرَفٌ العَمُودِ أَو المُلْمُولِ المُضَهَّبِ فلا يَزالُونَ يَحْنُون منه بأَرْفَق ما يَكُونُ حَتَّى يَدْخُلَ المِثالُ فيه فيكونَ مِثْلَهُ والمِثْلُ مَوْضِعٌ قالَ مالِكُ بن الرَّيْبِ

(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَتِ الرَّحَى ... رَحَى المِثْلِ أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا)
[مثل] نه: فيه: نهى عن "المثلة"، يقال: مثلت بالحيوان مثلًا- إذا قطعت أطرافه وشوهت به، ومثلت بالقتيل- إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه، والاسم المثلة، ومثل- بالتشديد للمبالغة. ن: لكنه لم يرو منه، وقد مثل به- بضم ميم وكسر مثلثه. ك: بكسر مثلثة مشددة، ومنه: ستجدون في القوم "مثلة"، هي بفتح ميم وضم ثاء، وقيل: بضم ميم كغرفة، وقيل: بفتح فسكون مصدر، يريد أنهم جدعوا أنوفهم وشقوا بطونهم كحمزة ولم تسؤني لأنكم أعدائي، وقد كانوا قتلوا ابنه يوم بدر. نه: ومنه: نهى أن "يمثل" بالدواب، أي تنصب فترمى أو تقطع أطرافها وهي حية، وروى: وأن تؤكل الممثول بها. ومنه: لطمت مولى لنا فدعاه أبي ودعاني ثم قال: "امثل" منه، وروى: امتثل، فعفا، أي اقتص منه، من أمثل السلطان فلانًا- إذا أقاده، وتقول للحاكم: أمثلني، أي أقدني، ومنه ح صفة الصديق: فحنت له قسيها و"امتثلوه" غرضًا، أي نصبوه هدفًا لسهام ملامهم وأقوالهم، وهو افتعل من المثلة. ج: "مثل" به نكل، والاسم المثلة. غ: "مضى "مثل" الأولين" ذكر عقوباتهم. نه: وفيه: من "مثل" بالشعر فليس له عند الله خلاق، مثلة الشعر: حلقة من الخدود، وقيل: نتفه أو تغييره بالسواد، وعن طاووس: جعله الله طهرة فجعله نكالًا. وفيه: من سره أن "يمثل" له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار، أي يقومون له وهو جالس، مثل مثولًا- إذا انتصب قائمًا، وهو زي الأعاجم تكبرًا وإذلالًا للناس. ن: أي يمثل- بضم ثاء. ط: أي من أحب أن يقومالدنيا ويؤدي ما عليه من الفرض ويمنعه عن قيامه بعض الأصحاب، وتخصيص الغروب مناسب للغريب فإن أول منزل ينزل عند الغروب، وعند غروبها- حال من الشمس لا ظرف مثلث، ويمسح- حال من ضمير يجلس. و"المثلاث" جمع مثلة- بفتح ميم وضم مثلثة، بمعنى المثل وهي العقوبة الفاضحة، وأصله الشبه وما يعتبر به، يريد بمن خلا من الأمم. غ: ""مثل" الجنة" صفتها. "وله "المثل" الأعلى" أي التوحيد والخلق والأمر ونفي كل إله سواه. و "محاريب و"تماثيل""، ذكر أنها صورة الأنبياء. "ويذهبا بطريقتكم "المثلى"" تأنيث الأمثل، أي يصرفان وجوه أماثل الناس إليها، امتثل أماثلهم: اختار أفاضلهم، الواحد مثل، والأماثل جمع أمثال أو أمثل. نه: وفيه: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم "الأمثل فالأمثل"، أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة. ك: أتى بثم أولًا ثم بالفاء إعلامًا بالبعد بين مرتبة الأنبياء وغيرهم وعدمه بين ولى وولى إذ رتبة بعض الأولياء قريب من البعض، ووجه أشدية البلاء عليهم كونهم مخصوصين بكمال الصبر ومعرفة أنها نعمة، وليتم الخير لهم ويضاعف الأجر. ومنه: وهو "أمثل" له غذاء، أي أفضل، قوله: إلى غيرها، متعلق بيمنعها، أي منعها منتهيًا إلى رضاع غيرها. نه: ومنه ح عمر للتراويح: لو جمعت الناس على قارئ واحد لكان "أمثل"، أي أولى وأصوب. وفيه: قال بعد وقعة بدر: لو كان أبو طالب حيًا لرأي سيوفنا قد بسأت "بالمياثل"، أي اعتادت واستأنست بالأماثل. ج: و"أمثل" ما تداويتم، أي أشرف وأجود.
مثل
المِثْل، بالكَسْر والتحريك، وكأَميرٍ: الشِّبْه، يُقَال: هَذَا مِثْلُه وَمَثَلُه، كَمَا يُقَال: شِبهُه وَشَبَهُه. قَالَ ابنُ بَرِّي: الفرقُ بَين المُماثَلةِ والمُساواةِ أنّ المساواةَ تكونُ بَين المُختَلِفَيْنِ فِي الجِنسِ والمُتَّفِقَيْن لأنّ التساويَ هُوَ التكافُؤُ فِي المِقدارِ لَا يزيدُ وَلَا يَنْقُصُ، وأمّا المُماثَلةُ فَلَا تكونُ إلاّ فِي المُتَّفِقَيْن، تَقول: نَحْوُه كَنَحْوِه وفِقهُه كفِقْهِه وَلَوْنُه كَلَوْنِه وَطَعْمُه كَطَعْمِه، فَإِذا قيل: هُوَ مِثلُه، على الْإِطْلَاق، فَمَعْنَاه أنّه يَسُدُّ مَسَدَّه، وَإِذا قيل: هُوَ مثلُه فِي كَذَا، فَهُوَ مُساوٍ لَهُ فِي جِهةٍ دونَ جِهةٍ، انْتهى. وقرأتُ فِي الرِّسالةِ البغداديّةِ للحاكمِ أبي عَبْد الله النَّيْسابوريِّ وَهِي عِنْدِي مَا نَصُّه: أنّ ممّا يَلْزَمُ الحَدِيثِيَّ من الضبطِ والإتقانِ إِذا ذَكَرَ حَدِيثا وساقَ المَتْنَ ثمّ أَعْقَبَه بإسْنادٍ آخَرَ أَن يَفْرُقَ بَين أَن يَقُول: مِثلُه أَو نَحْوُه، فإنّه لَا يحِلُّ لَهُ أَن يَقُول: مِثلُه إلاّ بعدَ أَن يَقِفَ على المَتنَيْنِ والحديثِ جَمِيعًا، فيعلمَ أنّهما على لفظٍ واحدٍ، فَإِذا لم يُميِّزْ ذَلِك حَلَّ لَهُ أَن يَقُول: نَحْوُه، فإنّه إِذا قالَ نَحْوُه فقد بيَّنَ أنّه مِثلُ مَعانيه، وقَوْله تَعالى: لَيْسَ كمِثلِه شيءٌ وَهُوَ السميعُ البَصير أرادَ لَيْسَ مِثلَه، لَا يكونُ إلاّ ذَلِك لأنّه إنْ لم يقُلْ هَذَا أَثْبَتَ لَهُ مِثْلاً، تَعَالَى اللهُ عَن ذَلِك، ونَظيرُه مَا أنشدَ سِيبَوَيْهٍ: لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيهَا كالمَقَقْ)
وقولُهم: فلانٌ مُسْتَرادٌ لمِثلِه، وفلانٌ مُسْتَرادةٌ لمِثلِها: أَي مِثلُه يُطلَبُ ويُشَحُّ عَلَيْهِ، وَقيل: مَعْنَاهُ مُسْتَرادٌ مِثلُه أَو مِثلُها، واللامُ زائدةٌ. والمَثَل، مُحَرَّكَةً: الحُجّةُ، وَأَيْضًا: الحديثُ نَفْسُه، وقولُه عزَّ وجلَّ: وللهِ المَثَلُ الأعْلى جاءَ فِي التفسيرِ أنّه قولُ: لَا إِلَه إلاّ الله، وتأويلُه أنّ اللهَ أَمَرَ بالتوحيدِ ونَفْيِ كلِّ إِلَه سِواه، وَهِي الأمْثال. وَقد مَثَّلَ بِهِ تَمْثِيلاً وامْتَثلَه وَتَمَثَّلَه وَتَمَثَّلَ بِهِ، قَالَ جَريرٌ: (والتَّغْلَبِيُّ إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وَتَمَثَّلَ الأمْثالا)
على أنّ هَذَا قد يجوزُ أَن يريدَ بِهِ تمَثَّلَ بالأَمْثالِ، ثمّ حَذَفَ وأَوْصَلَ. المَثَلُ أَيْضا: الصِّفة، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَمِنْه قَوْله تَعالى: مَثَلُ الجنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقون، قَالَ الليثُ: مثَلُها هُوَ الخبَرُ عَنْهَا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: معناهُ صِفةُ الجنّةِ، قَالَ عُمرُ بنُ أبي حَنيفة: سَمِعْتُ مُقاتِلاً صاحبَ التفسيرِ يَسْأَلُ أَبَا عَمْرِو بنَ العلاءِ عَن هَذِه الآيةَ فقالَ مَا مثَلُها فَقَالَ: فِيهَا أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ قَالَ: مَا مَثَلُها فَسَكَتَ أَبُو عمروٍ، قَالَ: فَسَأَلتُ يونُسَ عَنْهَا فَقَالَ: مَثَلُها: صِفَتُها، قَالَ مُحَمَّد بن سَلاّمٍ: ومِثْلُ ذَلِك قولُه: ذَلِك مثَلُهم فِي التَّوراةِ وَمَثَلُهم فِي الْإِنْجِيل أَي صِفتُهم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: ونحوُ ذَلِك رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ، وأمّا جوابُ أبي عمروٍ حينَ سألَه مَا مثَلُها فَقَالَ: فِيهَا أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ ثمّ تَكْرِيرُه السُّؤال: مَا مثَلُها وسُكوتُ أبي عمروٍ عَنهُ فإنّ أَبَا عمروٍ أَجَابَهُ جَوَابا مُقنِعاً، ولمّا رأى نَبْوَةَ فَهْمِ مُقاتِلٍ سَكَتَ عَنهُ لِما وَقَفَ من غِلَظِ فَهْمِه، وَذَلِكَ أنّ قَوْله تَعالى: مَثَلُ الجنَّة تَفْسِيرٌ لقولِه تَعَالَى: إنّ اللهَ يُدخِلُ الذينَ آمنُوا وعَمِلوا الصالِحاتِ جَنّاتٍ تجْرِي من تَحْتِها الْأَنْهَار وَصَفَ تلكَ الجنّاتِ فَقَالَ: مثَلُ الجنَّةِ الَّتِي وَصَفْتُها، وَذَلِكَ مِثلُ قولِه: مثَلُهُم فِي التَّوراةِ ومثَلُهم فِي الْإِنْجِيل أَي ذَلِك صِفةُ مُحَمَّد صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم وأصحابِه فِي التَّوْراة، ثمّ أعلمَهُم أنّ صِفتَهم فِي الإنجيلِ كَزَرْعٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وللنحويين فِي قَوْله تَعالى: مثَلُ الجنّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقون قولٌ آخَرُ، قَالَه مُحَمَّد بن يَزيدَ المُبَرِّدَ فِي كتابِ المُقْتَضَبِ، قَالَ: التقديرُ: فِيمَا يُتلى عليكُم مثَلُ الجنّةِ، ثمّ: فِيهَا، وفيهَا، قَالَ: وَمَنْ قالَ: إنّ مَعْنَاهُ صِفةُ الجنّةِ فقد أَخْطَأَ، لأنّ مَثَل لَا يُوضَعُ فِي مَوْضِعِ صِفة، إنّما يُقَال: صِفةُ زَيْدٍ أنّه ظَريفٌ، وأنّه عاقِلٌ، وَيُقَال: مثَلُ زَيدٍ مثَلُ فُلانٍ، إنّما المثَلُ مأخوذٌ من المِثال، والحَذْوِ، والصِّفةُ تَحْلِيَةٌ وَنَعْتٌ، انْتهى. قلت: ومِثْلُ ذَلِك لأبي عليٍّ الفارسيِّ فإنّه قَالَ: تَفْسِيرُ المثَلِ بالصِّفةِ غيرُ معروفٍ فِي كلامِ الْعَرَب، إنّما مَعْنَاهُ التَّمْثيل، قَالَ شيخُنا: ويمكنُ أَن يكونَ إطْلاقُه عَلَيْهَا من قَبيلِ المَجازِ لعلاقَةِ الغَرابة. وامْتَثلَ عندَهم مَثَلاً حَسَنَاً، وَكَذَا: امْتَثلَهُم مَثَلاً حَسَنَاً. وَتَمَثَّلَ: أَي)
أنشدَ بَيْتَاً، ثمّ آخَرَ، ثمّ آخَرَ، وَهِي الأُمْثولَة، بالضَّمّ. وَتَمَثَّلَ بالشيءِ: ضَرَبَه مثَلاً، يُقَال: هَذَا البيتُ مثَلٌ يَتَمَثَّلُه، وَيَتَمثَّلُ بِهِ. والمِثال، بالكَسْر: المِقْدار، وَهُوَ من الشِّبَهِ والمِثْلِ مَا جُعِلَ مِثالاً، أَي مِقداراً لغَيرِه يُحذى عَلَيْهِ، والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ، وَمِنْه أَمْثِلَة الأفعالِ والأسماءِ فِي بابِ التصريف. قَالَ أَبُو زيدٍ: المِثال: القِصاص، وَهُوَ اسمٌ من أَمْثَلَه إمْثالاً، كالقِصاصِ اسمٌ من أَقَصَّه إقْصاصاً. المِثال: صفَةُ الشيءِ. أَيْضا: الفِراش، وَمِنْه حديثُ عَبْد الله بن أبي نَهيك: أنّه دَخَلَ على سَعدٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ وعندَه مِثالٌ رَثٌّ. أَي: فِراشٌ خَلَقٌ. وَفِي حديثٍ آخَر: فاشْترى لكلِّ واحدٍ مِنْهُم مِثالَيْن، قَالَ جَريرٌ: قلتُ للمُغيرَةِ مَا مِثالان قَالَ: نَمَطَان، والنَّمَط: مَا يُفْتَرَشُ من مَفارِشِ الصُّوفِ المُلَوَّنةِ، قَالَ الْأَعْشَى:
(بكُلِّ طُوالِ السّاعِدَيْن كأنّما ... يرى بسُرى اللَّيْلِ المِثالِ المُمَهَّدا)
ج: أَمْثِلَةٌ ومثُلٌ، بضمَّتَيْن، وإنْ شِئتَ خَفَّفْت. وتماثَلَ العَليلُ: قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصحيحِ من العَليلِ المَنْهوك، وَقيل: هُوَ من المُثُولِ وَهُوَ الانتصاب، كأنّه هَمَّ بالنهوضِ والانتصابِ، وَفِي الصِّحاح: تَماثَلَ من عِلَّتِه: أَي أَقْبَلَ. والأَمْثَل: الأَفْضَل، يُقَال: هُوَ أَمْثَلُ قَوْمِه: أَي أَفْضَلُهم، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأَمْثَل: ذُو العَقلِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَن يُقال هُوَ أَمْثَلُ بضني فلانٍ، وَفِي الحَدِيث: أشَدُّ الناسِ بَلاءً الأنبياءُ ثمّ الأَمْثَلُ فالأَمْثَل، أَي الأشْرَفُ فالأشرف، والأعلى فالأعلى فِي الرُّتبَةِ والمَنزِلة. وَفِي حديثِ التَّروايح: لَكانَ أَمْثَلَ، أَي أَوْلَى وأَصْوَب، ج: أماثِل. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: فلانٌ أَمْثَلُ بَني فلانٍ: أَي أَدْنَاهم للخَير، وهؤلاءِ أماثِلُ القومِ: أَي خِيارُهم. والمَثَالَة: الفَضْل، وَقد مَثُلَ ككَرُمَ مَثالَةً، أَي صارَ فاضِلاً، وَيُقَال: من ذَوي مَثالَتِهم. المُثْلَى: تأنيثُ الأَمْثَل، كالقُصْوى تَأْنِيث الأقْصى، قَالَه الأخفشُ، وقَوْله تَعالى: وَيَذْهَبا بطَريقَتِكُمُ المُثْلَى أَي بجماعَتِكُم الأَفْضَلِين. وَقيل: الطريقةُ المُثْلى: الَّتِي هِيَ الأشْبَهُ بالحقِّ. قَوْله تَعالى: إِذْ يقولُ أَمْثَلُهم طَريقَة مَعْنَاهُ: أَعْدَلُهم وأَشْبَهُهم بالحقِّ، أَو أَعْلَمهُم عِنْد نَفْسِه بِمَا يَقُول. قَالَه الزّجّاج.
المَثيل، كأَميرٍ: الفاضِل، وَإِذا قيل: مَن أَمْثَلُكم قلتَ: كلُّنا مَثيلٌ، حَكَاهُ ثعلبٌ، وَإِذا قيل: مَن أَفْضَلُكم قلتَ: كلُّنا فاضِلٌ، أَي أنّك لَا تَقول: كلُّنا فَضيلٌ كَمَا تَقول: كلُّنا مَثيلٌ. والتَّمْثال، بالفَتْح: التَّمْثيل، وَهُوَ مصدرُ مَثَّلْتُ تَمْثِيلاً وتَمْثَالاً، وذِكرُ الفتحِ مُسْتَدرَكٌ إِذْ قولُه فِيمَا بعد: وبالكَسْر الصُّورَةُ يُغْني عَنهُ، وَهِي الشيءُ المَصنوعُ مُشَبَّهاً بخَلقٍ من خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأصلُه من مَثَّلْتُ الشيءَ بالشيءِ: إِذا قَدَّرْتَه على قَدْرِه، والجمعُ التَّماثيل، وَمِنْه قَوْله تَعالى: مَا هَذِه)
التَّماثيلُ أَي الْأَصْنَام، وقَوْله تَعالى: من مَحارِيبَ وتَماثِيلَ هِيَ صُوَرُ الأنبياءِ عَلَيْهِم السَّلام، وكانَ التَّمْثيلُ مُباحاً فِي ذَلِك الْوَقْت. التِّمْثال: سَيْفُ الأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، وَهُوَ القائلُ فِيهِ: قَتَلْتُ وَتْرِيَّ مَعًا وسِنْجالْ فقد تَوافَتْ حِمَمٌ وآجالْ وَفِي يَميني مَشْرَفِيٌّ قَصّالْ أسماؤُهُ المَلْك اليَمانِي تِمْثالْ ومثَّلَه لَهُ تَمْثِيلاً: صوَّرَه لَهُ بكتابةٍ أَو غيرِها حَتَّى كأنّه ينظرُ إِلَيْهِ. وامْتَثلَه هُوَ: أَي تَصَوَّرَه، فَهُوَ مُطاوِعٌ، قَالَ الله تَعالى: فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرَاً سَوِيّاً أَي تصَوَّر. يُقَال: امْتَثلَ مِثالَ فلانٍ: إِذا احْتَذى حَذْوَه وَسَلَكَ طريقَتَه. وامْتَثلَ طريقَتَه: تَبِعَها فَلم يَعْدُها. وَفِي الصِّحاح: امْتَثلَ أَمْرَه: أَي احْتَذاه.
امْتَثلَ مِنْهُ: اقْتَصَّ، قَالَ:
(إنْ قَدَرْنا يَوْمَاً على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ منهُ أَو نَدَعْهُ لكمْ)
وَفِي حديثِ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ: امْتَثِلْ مِنْهُ، فَعَفَا، أَي: اقتَصَّ مِنْهُ، كَتَمَثَّلَ مِنْهُ، كَذَا فِي المُحْكَم. وَمَثَلَ الرجلُ بَيْنَ يَدَيْه يَمْثُلُ مُثولاً: قامَ مُنتَصِباً، وَمِنْه الحَدِيث: فَمَثَلَ قائِماً، كمَثُلَ، بالضَّمّ أَي من حَدِّ كَرُمَ، مُثولاً بالضَّمّ، فَهُوَ ماثِلٌ. مَثَلَ: أَي لَطَأَ بالأرضِ، وَهُوَ ضِدٌّ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لزُهَيرٍ:
(تحَمَّلَ مِنْهَا أَهْلُها وَخَلَتْ لَهَا ... رُسومٌ فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ) وَقَالَ زُهَيْرٌ: أَيْضا فِي الماثِلِ بِمَعْنى المُنتَصِب:
(يَظَلُّ بهَا الحِرْباءُ للشمسِ ماثِلاً ... على الجِذْلِ إلاّ أنّه لَا يُكَبِّرُ)
مَثَلَ: زالَ عَن مَوْضِعِه، قَالَ أَبُو عمروٍ: كانَ فلانٌ عندَنا ثمّ مَثَلَ: أَي ذَهَبَ. يُقَال: مَثَلَ فلَانا فلَانا ومَثَلَه بِهِ: شبَّهَه بِهِ وسَوّاه بِهِ. مَثَلَ فلانٌ فلَانا: صارَ مِثلَه، أَي يَسُدُّ مَسَدَّه. مَثَلَ بفلانٍ مَثْلاً، ومَثْلَةً، بالضَّمّ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ: نكَّلَ تَنْكِيلاً بقَطعِ أطرافِه والتشويهِ بِهِ، وَمَثَلَ بالقَتيل: جَدَعَ أَنْفَه وأُذُنَه، أَو مَذاكِيرَه، أَو شَيْئا من أطرافِه، وَفِي الحديثِ: من مَثَلَ بالشَّعَرِ فليسَ لَهُ عِنْد اللهِ خَلاقٌ يومَ القيامةِ، أَي حَلَقَه من الخُدود، أَو نَتَفَه، أَو غَيَّرَه بالسّوادِ، ورُوِيَ عَن طَاوس أنّه قَالَ: جَعَلَه اللهُ طُهْرَةً فَجَعَله نَكالاً. وَفِي حديثٍ آخَر: أنّه نهى عَن المُثْلَةِ، كمَثَّلَ) تَمْثِيلاً، التشديدُ للمُبالغةِ، وَفِي الحَدِيث: نَهَى أَن يُمَثَّلَ بالدّوابِّ وأنْ تُؤكَلَ المَمْثولُ بهَا، وَهُوَ أَن تُنصَبَ فتُرمى أَو تُقَطَّعَ أَطْرَافُها وَهِي حَيَّةٌ. وَهِي المَثُلَةُ، بضمِّ الثاءِ وسُكونِها، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، أَي مَعَ فَتْحِ الميمِ، وَفِي الصِّحاح المَثُلَة، بفتحِ الميمِ وضمِّ الثَّاء: العُقوبة، وزادَ الصَّاغانِيّ: والمُثُلَة، بضمّتَيْن، والمُثْلَة، بالضَّمّ، فَهِيَ ثلاثُ لغاتٍ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ مِنْهَا على الأُولى، وَلم أرَ أَحَدَاً ضَبَطَها بسكونِ الثاءِ مَعَ الفتحِ، كَمَا هُوَ مُقتَضى عبارَتِه فتأمَّلْ ذَلِك، وقولُه ج: مُثُولاتٌ ومَثُلاتٌ، هَكَذَا فِي النسخِ وَهُوَ غلَطٌ والصحيحُ أنّ مَثُلاتٍ
بضمِّ الثَّاء جمعُ مَثُلَةٍ، وَمن قَالَ: مُثُلَة بضمّتَيْن قَالَ فِي جَمْعِه مُثُلاتٍ بضمّتَيْن أَيْضا، وَمن قَالَ مُثْلَة بالضَّمّ قَالَ فِي جَمْعِه مُثْلات بالضَّمّ أَيْضا، وَأَيْضًا مُثُلاتٌ بضمّتَيْن، وَأَيْضًا، مُثَلاتٌ بِالتَّحْرِيكِ، وأمّا مُثُولات الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّف فَلم أَرَهُ فِي كتابٍ، فاعْرِفْ ذَلِك، وَقَالَ الزّجّاج: الضمُّ فِي المَثُلاتِ عِوَضٌ عَن الحذفِ، ورَدَّ ذَلِك أَبُو عليٍّ، وَقَالَ: هُوَ من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِبَاتٌ، قَالُوا فِي تفسيرِ قولِه: وَقد خَلَتْ من قَبْلِهم المَثُلات أَي وَقد علِموا مَا نَزَلَ من عقوبتنا بالأُمَمِ الخاليةِ فَلم يعتبروا بهم، وَقَالَ بعضُهم: أَي وَقد تقدّمَ من العذابِ مَا فِيهِ مُثْلَةٌ ونَكالٌ لَهُم لَو اتَّعَظوا، وكأنّ المَثْلَ مأخوذٌ من المَثَلِ لأنّه إِذا شَنَّعَ فِي عقوبتِه جَعَلَه مَثَلاً وَعَلَماً، وَنقل الصَّاغانِيّ عَن ابنِ اليَزيديِّ، أنّ المُرادَ بالمَثُلاتِ هُنَا الأمْثال والأشْباه. وَفِي كتابِ المُحتَسبِ لابنِ جِنِّي: قراءةُ عِيسَى الثَّقَفيِّ وَطَلْحةَ بنِ سُلَيْمان: المَثْلات وَقَرَأَ: المُثْلات يحيى بنُ وَثّابٍ، وقراءةُ النَّاس: المَثُلات رَوَيْناه عَن أبي حاتمٍ، قَالَ: روى زائدةُ عَن الأعمَشِ عَن يحيى: المَثْلاتُ بالفَتْح والإسْكان، قَالَ: وَقَالَ زائِدَةُ: ربّما ثَقَّلَ سُلَيْمانُ يَعْنِي الأعمَشَ يقولُ: المَثُلات، وأصلُ هَذَا كلُّه المَثُلات، بفتحِ الميمِ وضمِّ الثَّاء، فأمّا من قَرَأَ: المَثُلات فعلى أصلِه كالسَّمُراتِ جمع سَمُرَةٍ. وَمن قَالَ: المُثْلات بضمِّ الْمِيم وسكونِ الثاءِ احتملَ عندنَا أَمْرَيْن: إمّا أنّه أرادَ المَثُلات، ثمّ آثَرَ إسْكانَ الثاءِ اسْتِثقالاً للضمّةِ فَفَعَلَ ذَلِك إلاّ أنّه نَقَلَ الضمّةَ إِلَى الميمِ، فَقَالَ: المُثْلات، أَو أنّه خَفَّفَ فِي الواحدِ فصارتْ مَثُلَة إِلَى مُثْلَةٍ، ثمّ جَمَعَ على ذَلِك فَقَالَ: المُثْلات. ثمّ قَالَ بعد توجيهِ كَلَام: وَرَوَيْنا عَن قُطْرُب أنّ بعضُهم قَرَأَ: المُثُلات بضمّتَيْن، فَهَذَا إمّا عامَلَ الحاضِرَ مَعَه
فثَقُلَ عَلَيْهِ، وإمّا فِيهَا لغةٌ أُخرى وَهِي مُثُلَة كبُسُرَة، فِيمَن ضمَّ السينَ وإمّا فِيهَا لغةٌ ثالثةٌ وَهِي مُثْلَة كغُرْفَةٍ. وأمّا من قَالَ: المَثْلات، بفتحِ الميمِ وسكونِ الثاءِ فإنّه أَسْكَنَ عَيْنَ المَثُلاتِ اسْتِثقالاً لَهَا فَأَقَرَّ الميمَ مَفْتُوحةً، وَإِن شِئتَ قلتَ: أَسْكَنَ عَيْنَ الواحدةَ فَقَالَ:) مَثْلَة، ثمّ جَمَعَ وأقرَّ السكونَ بحالِه وَلم يَفْتَحْ الثاءَ، كَمَا يُقَال فِي جَفْنَةٍ وتَمْرَةٍ جَفَنَاتٌ وتَمَرَاتٌ، لأنّها ليستْ فِي الأصلِ فَعْلَة، وإنّما هِيَ مُسَكَّنةٌ من فَعُلَةٍ، فَفَصَل بذلك بَين فَعْلَةٍ مُرتَجِلَةٍ وفَعْلَةٍ مصنوعة مَنْقُولةٍ من فَعُلَةٍ، كَمَا ترى، وَإِن شِئتَ قلتَ: قد أَسْكَنَ الثاءَ تَخْفِيفًا فَلم يرَ مُراجعةَ تحريكِها إلاّ بحركَتِها الأصليّةِ لَهَا، وَقد يُمكنُ أَيْضا أَن يكونَ من قَالَ: المَثُلات ممّن يرى إسْكانَ الواحدِ تَخْفِيفًا، فلمّا صارَ إِلَى الجمعِ وآثَرَ التحريكَ فِي الثاءِ عاوَدَ الضمّةَ لأنّها هِيَ الأصلُ لَهَا، وَلم يَرْتَجِلْ لَهَا فَتْحَةً أَجْنَبيّةً عَنْهَا، كلُّ ذَلِك جائزٌ، انْتهى. وأَمْثَلَه من صاحبِه إمْثالاً: قَتَلَه بقَوَدٍ، يقولُ الرجلُ للحاكمِ أَمْثِلْني من فلانٍ، وأَقِصَّني، وأَقِدْني، بِمَعْنى واحدٍ، والاسمُ المِثالُ والقِصاصُ والقَوْدُ. قَالُوا: مِثْلٌ ماثِلٌ: أَي جَهدٌ جاهِدٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: مَن لَا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا يَلْقَ منَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا وَإِن تشَكَّى الأَيْنَ والتّلاتِلا والماثُول: ع بالمدينةِ من نَوَاحِيهَا على ساكنِها أفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. والماثِلَة: مَنارةُ المِسْرَجةِ، هَكَذَا هُوَ بكسرِ الميمِ من المِسْرَجَةِ فِي نسخِ الصِّحاح بخطِّ الجَوْهَرِيّ، والصوابُ
بفتحِها، نبَّه عَلَيْهِ المُحَشُّون، وَفِي العُباب: الماثِلَة: المَسْرَجةُ لانتِصابِها. والماثِلُ من الرُّسوم: مَا ذَهَبَ أثَرُه وَدَرَسَ، وشاهدُه قَوْلُ جَريرٍ السَّابِق: ... . فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: المُستَبين: الأَطْلال، والماثِل: الرُّسوم، وَهُوَ بعَينِه بِمَعْنى اللاطِئ بالأرضِ، فإنّها إِذا ذَهَبَ أثَرُها فقد لَطِئَتْ بالأرضِ، فتأمَّلْ ذَلِك. وبالكَسْر: المِثْلُ بنُ عِجْلِ بنِ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بن بَكْرِ بنِ وائلٍ مَلِكُ الْيمن، وصَحَّفَ عبدُ الملِكِ بنُ مَرْوَانَ فَقَالَ لقومٍ من الْيمن: مَا الميلُ مِنْكُم فَقَالُوا: يَا أميرَ المُؤمنين كانَ ملِكٌ لنا يُقَال لَهُ: المِثْلُ، فخَجِلَ عبدُ الملِك، وعرفَ أنّه وَقَعَ فِي التَّصحيف، وَهَذَا من حُسنِ الأدَبِ فِي الجَواب. وبَنو المِثْلِ بنِ مُعاوِيَة: قبيلةٌ من العربِ، مِنْهُم أَبُو الشَّعْثاءِ يزيدُ بنُ زيادٍ الكِنْديُّ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: هُوَ من بني أسَدٍ. المُثْل، بالضَّمّ: ع، بفَلْجٍ، وَيُقَال لَهُ رَحى المُثْلِ أَيْضا، قَالَ مالكُ بنُ الرَّيْب:
(فيا لَيْتَ شِعري هَل تغَيَّرَتِ الرَّحى ... رَحى المُثْل، أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كَمَا هِيَا)
والأَمْثال: أَرَضونَ مُتشابِهةٌ أَي يُشبهُ بعضُهم بَعْضًا، وَلذَلِك سُمِّيتْ أمْثالاً، ذاتُ جبالٍ قُربَ)
البَصرةِ على لَيْلَتَيْن، نَقله ياقوت. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو حنيفَة: المِثال: قالَبٌ يُدخَلُ عَيْنُ النَّصْلِ فِي خَرْقٍ فِي وسَطِه ثمّ يُطرَقُ غِراراهُ حَتَّى يَنْبَسِطَ، والجمعُ أَمْثِلَةٌ. وامْتَثلَه غَرَضَاً: نَصَبَه هَدَفَاً لسِهامِ المَلامِ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ، أَي أحسنُ مُثولاً وانتِصاباً، ثمّ جُعِلَ صفة للإقبالِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ أحسنُ حَالا من حالةٍ كانتْ قَبْلَها، وَهُوَ من قولِهم: هُوَ أَمْثَلُ قَوْمِه. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المَثالَة: حُسنُ الحالِ، وَمِنْه قولُهم: كلّما ازْدَدْتَ مَثالَةً: زادكَ اللهُ رَعالَةً، والرَّعالَة: الحُمق. وَقَالَ أَبُو الهيثَم: قولُهم: إنّ قومِي مُثُلٌ، بضمّتَيْن: أَي ساداتٌ ليسَ فَوْقَهم أحَدٌ، كأنّه جمعُ الأَمْثَل. وَفِي الحَدِيث: أنّه قالَ بعدَ وَقْعَةِ بَدرٍ: لَو كانَ أَبُو طالبٍ حَيّاً لرَأى سُيوفَنا قد بَسَأَتْ بالمَياثِل قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَعْنَاهُ اعتادَتْ واسْتَأْنسَتْ بالأَماثِل. وماثَلَه: شابَهَه. وَفِي الحَدِيث: قامَ مُمَثِّلاً ضُبِطَ كمُحدِّثٍ ومُعظَّمٍ: أَي مُنتَصِباً قَائِما، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَكَذَا شُرِحَ، قَالَ: وَفِيه نظَرٌ من جهةِ التَّصريف. ويُجمَعُ ماثِلٌ على مَثَلٍ، كخادِمٍ وَخَدَمٍ، وَمِنْه قَوْلُ لَبيدٍ:
(ثمّ أَصْدَرْناهما فِي وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ)
وَيُقَال: المَثَلُ بِمَعْنى الماثِل. والمُثول: الزَّوالُ عَن الْموضع، قَالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَليُّ:
(يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجيحُ لِما يرى ... فمنهُ بُدُوٌّ تَارَة ومُثولُ)
وأَمْثَلَه: جَعَلَه مُثْلَةً. وأَمْثَلَ السلطانُ فلَانا: أرادَه. وَتَمَثَّلَ بَين يَدَيْه: قامَ مُنتَصِباً. والعربُ تَقول: هُوَ مُثَيْلُ هَذَا، ومُثَيْلُ هاتِيَّا، وهم أُمَيْثالُهُم، يريدونَ أنّ المُشَبَّه بِهِ حَقيرٌ كَمَا أنّ هَذَا حَقيرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَمَثَولِي، بفتحِ الميمِ والثاءِ وكسرِ اللامِ: مَدينةٌ بالهِند.
م ث ل: مِثْلٌ كَلِمَةُ تَسْوِيَةٍ يُقَالُ: هَذَا (مِثْلُهُ) وَ (مَثَلُهُ) كَمَا يُقَالُ: شِبْهُهُ وَشَبَهُهُ. وَ (الْمَثَلُ) مَا يُضْرَبُ بِهِ مِنَ (الْأَمْثَالِ) . وَ (مَثَلُ) الشَّيْءِ أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ صِفَتُهُ. وَ (الْمِثَالُ) الْفِرَاشُ وَالْجَمْعُ (مُثُلٌ) بِضَمِّ الثَّاءِ وَسُكُونِهَا. وَ (الْمِثَالُ) أَيْضًا مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (أَمْثِلَةٌ) وَ (مُثُلٌ) . وَ (مَثَّلَ) لَهُ كَذَا (تَمْثِيلًا) إِذَا صَوَّرَ لَهُ مِثَالَهُ بِالْكِتَابَةِ أَوْ غَيْرِهَا. وَ (التِّمْثَالُ) الصُّورَةُ وَالْجَمْعُ (التَّمَاثِيلُ) . وَ (مَثَلَ) بَيْنَ يَدَيْهِ انْتَصَبَ قَائِمًا وَبَابُهُ دَخَلَ. وَمَثَلَ بِهِ نَكَّلَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَالِاسْمُ (الْمُثْلَةُ) بِالضَّمِّ. وَ (مَثَلَ) بِالْقَتِيلِ جَدَعَهُ وَبَابُهُ أَيْضًا نَصَرَ. وَ (الْمَثُلَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ الْعُقُوبَةُ وَالْجَمْعُ (الْمَثُلَاتُ) . وَ (أَمْثَلَهُ) جَعَلَهُ مُثْلَةً يُقَالُ: أَمْثَلَ السُّلْطَانُ فُلَانًا إِذَا قَتَلَهُ قَوَدًا. وَفُلَانٌ أَمْثَلُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ أَدْنَاهُمْ لِلْخَيْرِ. وَهَؤُلَاءِ (أَمَاثِلُ) الْقَوْمِ أَيْ خِيَارُهُمْ. وَ (الْمُثْلَى) تَأْنِيثُ (الْأَمْثَلِ) كَالْقُصْوَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَى. وَ (تَمَاثَلَ) مِنْ عِلَّتِهِ أَقْبَلَ. وَ (تَمَثَّلَ) بِهَذَا الْبَيْتِ وَتَمَثَّلَ هَذَا الْبَيْتَ بِمَعْنًى. وَ (امْتَثَلَ) أَمْرَهُ احْتَذَاهُ. 
مثل
أصل المُثُولِ: الانتصاب، والمُمَثَّلُ:
المصوّر على مثال غيره، يقال: مَثُلَ الشيءُ.
أي: انتصب وتصوّر، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلم: «من أحبّ أن يمثل له الرّجال فليتبوّأ مقعده من النّار» .
والتِّمْثَالُ: الشيء المصوّر، وتَمَثَّلَ كذا: تصوّر. قال تعالى: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[مريم/ 17] والمَثَلُ عبارة عن قول في شيء يشبه قولا في شيء آخر بينهما مشابهة، ليبيّن أحدهما الآخر ويصوّره. نحو قولهم: الصّيف ضيّعت اللّبن فإن هذا القول يشبه قولك: أهملت وقت الإمكان أمرك. وعلى هذا الوجه ما ضرب الله تعالى من الأمثال، فقال: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[الحشر/ 21] ، وفي أخرى: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [العنكبوت/ 43] . والمَثَلُ يقال على وجهين:
أحدهما: بمعنى المثل. نحو: شبه وشبه، ونقض ونقض. قال بعضهم: وقد يعبّر بهما عن وصف الشيء . نحو قوله: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [الرعد/ 35] . والثاني: عبارة عن المشابهة لغيره في معنى من المعاني أيّ معنى كان، وهو أعمّ الألفاظ الموضوعة للمشابهة، وذلك أنّ النّدّ يقال فيما يشارك في الجوهر فقط، والشّبه يقال فيما يشارك في الكيفيّة فقط، والمساوي يقال فيما يشارك في الكمّيّة فقط، والشّكل يقال فيما يشاركه في القدر والمساحة فقط، والمِثْلَ عامّ في جميع ذلك، ولهذا لمّا أراد الله تعالى نفي التّشبيه من كلّ وجه خصّه بالذّكر فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى/ 11] وأما الجمع بين الكاف والمثل فقد قيل: ذلك لتأكيد النّفي تنبيها على أنه لا يصحّ استعمال المثل ولا الكاف، فنفى ب (ليس) الأمرين جميعا. وقيل: المِثْلُ هاهنا هو بمعنى الصّفة، ومعناه: ليس كصفته صفة، تنبيها على أنه وإن وصف بكثير ممّا يوصف به البشر فليس تلك الصّفات له على حسب ما يستعمل في البشر، وقوله تعالى: لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى [النحل/ 60] أي: لهم الصّفات الذّميمة وله الصّفات العلى. وقد منع الله تعالى عن ضرب الأمثال بقوله: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ [النحل/ 74] ثم نبّه أنه قد يضرب لنفسه المثل، ولا يجوز لنا أن نقتدي به، فقال: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل/ 74] ثمّ ضرب لنفسه مثلا فقال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً الآية [النحل/ 75] ، وفي هذا تنبيه أنه لا يجوز أن نصفه بصفة مما يوصف به البشر إلا بما وصف به نفسه، وقوله: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ الآية [الجمعة/ 5] ، أي: هم في جهلهم بمضمون حقائق التّوراة كالحمار في جهله بما على ظهره من الأسفار، وقوله: وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ [الأعراف/ 176] فإنه شبّهه بملازمته واتّباعه هواه وقلّة مزايلته له بالكلب الذي لا يزايل اللهث على جميع الأحوال. وقوله:
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
[البقرة/ 17] ، فإنه شبّه من آتاه الله تعالى ضربا من الهداية والمعارف، فأضاعه ولم يتوصّل به إلى ما رشّح له من نعيم الأبد بمن استوقد نارا في ظلمة، فلمّا أضاءت له ضيّعها ونكس فعاد في الظّلمة، وقوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [البقرة/ 171] فإنه قصد تشبيه المدعوّ بالغنم، فأجمل وراعى مقابلة المعنى دون مقابلة الألفاظ، وبسط الكلام: مثل راعي الذين كفروا والّذين كفروا كمثل الّذي ينعق بالغنم، ومثل الغنم التي لا تسمع إلّا دعاء ونداء. وعلى هذا النحو قوله: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
[البقرة/ 261] ومثله قوله:
َلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] وعلى هذا النحو ما جاء من أمثاله. والمِثَالُ: مقابلة شيء بشيء هو نظيره، أو وضع شيء مّا ليحتذى به فيما يفعل، والْمُثْلَةُ: نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع به غيره، وذلك كالنّكال، وجمعه مُثُلَاتٌ ومَثُلَاتٌ، وقد قرئ: مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ [الرعد/ 6] ، و (الْمَثْلَاتُ) بإسكان الثّاء على التّخفيف. نحو: عَضُدٍ وعَضْدٍ، وقد أَمْثَلَ السّلطان فلانا: إذا نكّل به، والأَمْثلُ يعبّر به عن الأشبه بالأفاضل، والأقرب إلى الخير، وأَمَاثِلُ القومِ: كناية عن خيارهم، وعلى هذا قوله تعالى: إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
[طه/ 104] ، وقال:
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[طه/ 63] أي:
الأشبه بالفضيلة، وهي تأنيث الأمثل.

مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يقال: هذا مِثْله ومَثَله كما يقال شِبْهه

وشَبَهُه بمعنى؛ قال ابن بري: الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن

المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين، لأَن التَّساوِي هو

التكافُؤُ في المِقْدار لا يزيد ولا ينقُص، وأَما المُماثَلة فلا تكون

إِلا في المتفقين، تقول: نحوُه كنحوِه وفقهُه كفقهِه ولونُه كلونِه وطعمُه

كطعمِه، فإِذا قيل: هو مِثْلة على الإِطلاق فمعناه أَنه يسدُّ مسدَّه،

وإِذا قيل: هو مِثْلُه في كذا فهو مُساوٍ له في جهةٍ دون جهةٍ، والعرب تقول:

هو مُثَيْلُ هذا وهم أُمَيْثالُهم، يريدون أَن المشبَّه به حقير كما أَن

هذا حقير. والمِثْل: الشِّبْه. يقال: مِثْل ومَثَل وشِبْه وشَبَه بمعنى

واحد؛ قال ابن جني: وقوله عز وجل: فَوَرَبِّ السماء والأَرض إِنه لحقٌّ

مثل ما أَنَّكم تَنْطِقون؛ جَعَل مِثْل وما اسماً واحداً فبنى الأَولَ على

الفتح، وهما جميعاً عندهم في موضع رفعٍ لكونهما صفة لحقّ، فإِن قلت: فما

موضع أَنكم تنطِقون؟ قيل: هو جر بإِضافة مِثْلَ ما إِليه، فإِن قلت:

أَلا تعلم أَن ما على بِنائها لأَنها على حرفين الثاني منهما حرفُ لِينٍ،

فكيف تجوز إِضافة المبني؟ قيل: ليس المضاف ما وحدَها إِنما المضاف الاسم

المضموم إِليه ما، فلم تَعْدُ ما هذه أَن تكون كتاء التأْنيث في نحو جارية

زيدٍ، أَو كالأَلف والنون في سِرْحان عَمْرو، أَو كياء الإِضافة في

بَصْرِيِّ القومِ، أَو كأَلف التأْنيث في صحراء زُمٍّ، أَو كالأَلف والتاء في

قوله:

في غائلاتِ الحائِر المُتَوّهِ

وقوله تعالى: ليس كَمِثْلِه شيء؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك،

لأَنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلاً، تعالى الله عن ذلك؛ ونظيرُه ما

أَنشده سيبويه:

لَوَاحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

أَي مَقَقٌ. وقوله تعالى: فإِن آمنوا بمثل ما آمنتم به؛ قال أَبو إِسحق:

إِن قال قائل وهل للإِيمان مِثْل هو غير الإِيمان؟ قيل له: المعنى واضح

بيِّن، وتأْويلُه إِن أَتَوْا بتصديقٍ مِثْلِ تصديقكم في إِيمانكم

بالأَنبياء وتصديقكم كتوحيدكم

(* قوله «وتصديقكم كتوحيدكم» هكذا في الأصل،

ولعله وبتوحيد كتوحيدكم) فقد اهتدوا أَي قد صاروا مسلمين مثلكم. وفي حديث

المِقْدام: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: أَلا إِنِّي أُوتِيتُ

الكِتاب ومِثْلَه معه؛ قال ابن الأَثير: يحتمل وجهين من التأْويل: أَحدهما

أَنه أُوتِيَ من الوَحْي الباطِن غيرِ المَتْلُوِّ مثل ما أُعطيَ من

الظاهر المَتْلُوِّ، والثاني أَنه أُوتي الكتابَ وَحْياً وأُوتي من البَيان

مثلَه أَي أُذِنَ له أَن يبيِّن ما في الكتاب فيَعُمَّ ويَخُصَّ ويَزيد

وينقُص، فيكون في وُجوب العَمَل به ولزوم قبوله كالظاهِر المَتْلوِّ من

القرآن. وفي حديث المِقْدادِ: قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن

قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه قبلَ أَن يقولَ كلمته أَي تكون من أَهل النار إِذا

قتلتَه بعد أَن أَسْلَمَ وتلفَّظ بالشهادة، كما كان هو قبل التلفُّظ

بالكلمة من أَهل النار، لا أَنه يصير كافراً بقتله، وقيل: إِنك مِثْله في

إِباحة الدَّمِ لأَن الكافرَ قبل أَن يُسْلِم مُباحُ الدم، فإِن قتله أَحد

بعد أَن أَسلم كان مُباحَ الدم بحقِّ القِصاصِ؛ ومنه حديث صاحب

النِّسْعةِ: إِن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه؛ قال ابن الأَثير: جاء في رواية أَبي

هريرة أَنَّ الرجلَ قال والله ما أَردت قَتْله، فمعناه أَنه قد ثَبت قَتْلُه

إِياه وأَنه ظالم له، فإِن صَدَقَ هو في قوله إِنه لم يُرِد قَتْله ثم

قَتَلْتَه قِصاصاً كنتَ ظالماً مثلَه لأَنه يكون قد قَتَلَه خطأً. وفي حديث

الزكاة: أَمَّا العبَّاس فإِنها عليه ومثلُها مَعها؛ قيل: إِنه كان

أَخَّرَ الصَّدَقة عنه عامَيْن فلذلك قال ومثلُها معها، وتأْخير الصدقةِ جائز

للإِمام إِذا كان بصاحبها حاجةٌ إِليها، وفي رواية قال: فإِنها عَليَّ

ومثلُها معها، قيل: إِنه كان اسْتَسْلَف منه صدقةَ عامين، فلذلك قال

عَليَّ. وفي حديث السَّرِقة: فعَلَيْه غَرامةُ مِثْلَيْه؛ هذا على سبيل

الوَعِيدِ والتغليظِ لا الوُجوبِ ليَنْتَهِيَ فاعِلُه عنه، وإِلاّ فلا واجبَ

على متلِف الشيء أَكثر من مِثْلِه، وقيل: كان في صدْر الإِسلام تَقَعُ

العُقوباتُ في الأَموال ثم نسِخ، وكذلك قوله: في ضالَّة الإِبِلِ غَرامَتُها

ومثلُها معها؛ قال ابن الأَثير: وأَحاديث كثيرة نحوه سبيلُها هذا السبيل

من الوعيد وقد كان عمر، رضي الله عنه، يحكُم به، وإِليه ذهب أَحمدُ

وخالفه عامَّة الفقهاء. والمَثَلُ والمَثِيلُ: كالمِثْل، والجمع أَمْثالٌ،

وهما يَتَماثَلانِ؛ وقولهم: فلان مُسْتَرادٌ لمِثْلِه وفلانةُ مُسْتَرادةٌ

لمِثْلِها أَي مِثْلُه يُطلَب ويُشَحُّ عليه، وقيل: معناه مُسْتَراد

مِثْله أَو مِثْلها، واللام زائدة: والمَثَلُ: الحديثُ نفسُه. وقوله عز وجل:

ولله المَثَلُ الأَعْلى؛ جاء في التفسير: أَنه قَوْلُ لا إِله إِلاَّ الله

وتأْويلُه أَن الله أَمَر بالتوحيد ونَفى كلَّ إِلهٍ سِواهُ، وهي

الأَمثال؛ قال ابن سيده: وقد مَثَّلَ به وامْتَثَلَهُ وتَمَثَّلَ به

وتَمَثَّله؛ قال جرير:

والتَّغْلَبيّ إِذا تَنَحْنَح للقِرى،

حَكَّ اسْتَهُ وتَمَثَّلَ الأَمْثالا

على أَن هذا قد يجوز أَن يريد به تمثَّل بالأَمْثال ثم حذَف وأَوْصَل.

وامْتَثَل القومَ وعند القوم مَثَلاً حَسَناً وتَمَثَّل إِذا أَنشد

بيتاً ثم آخَر ثم آخَر، وهي الأُمْثولةُ، وتمثَّل بهذا البيتِ وهذا البيتَ

بمعنى. والمَثَلُ: الشيء الذي يُضرَب لشيء مثلاً فيجعل مِثْلَه، وفي

الصحاح: ما يُضرَب به من الأَمْثال. قال الجوهري: ومَثَلُ الشيء أَيضاً صفته.

قال ابن سيده: وقوله عز من قائل: مَثَلُ الجنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقون؛

قال الليث: مَثَلُها هو الخبر عنها، وقال أَبو إِسحق: معناه صِفة الجنة،

وردّ ذلك أَبو علي، قال: لأَن المَثَلَ الصفة غير معروف في كلام العرب،

إِنما معناه التَّمْثِيل. قال عمر بن أَبي خليفة: سمعت مُقاتِلاً صاحبَ

التفسير يسأَل أَبا عمرو بن العلاء عن قول الله عز وجل، مَثَل الجنة: ما

مَثَلُها؟ فقال: فيها أَنْهار من ماءٍ غير آسِنٍ، قال: ما مثلها؟ فسكت

أَبو عمرو، قال: فسأَلت يونس عنها فقال: مَثَلُها صفتها؛ قال محمد ابن سلام:

ومثل ذلك قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإِنجيل؛ أَي

صِفَتُهم. قال أَبو منصور: ونحوُ ذلك رُوي عن ابن عباس، وأَما جواب أَبي

عمرو لمُقاتِل حين سأَله ما مَثَلُها فقال فيها أَنْهار من ماءٍ غير آسِنٍ،

ثم تكْريرُه السؤال ما مَثَلُها وسكوت أَبي عمرو عنه، فإِن أَبا عمرو

أَجابه جواباً مُقْنِعاً، ولما رأَى نَبْوةَ فَهْمِ مُقاتِل سكت عنه لما وقف

من غلظ فهمه، وذلك أَن قوله تعالى: مَثَل الجنة، تفسير لقوله تعالى: إِن

الله يُدْخِل الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ جناتٍ تجري من تحتها

الأَنهار؛ وَصَفَ تلك الجناتِ فقال: مَثَلُ الجنة التي وصفْتُها، وذلك مِثْل

قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإِنجيل؛ أَي ذلك صفةُ محمدٍ،

صلى الله عليه وسلم، وأَصحابِه في التوراة، ثم أَعلمهم أَن صفتهم في

الإِنجيل كَزَرْعٍ. قال أَبو منصور: وللنحويين في قوله: مثل الجنة التي وُعِد

المتقون، قولٌ آخر قاله محمد بن يزيد الثمالي في كتاب المقتضب، قال:

التقدير فيما يتلى عليكم مَثَلُ الجنة ثم فيها وفيها، قال: ومَنْ قال إِن

معناه صِفةُ الجنةِ فقد أَخطأَ لأَن مَثَل لا يوضع في موضع صفة، إِنما يقال

صفة زيد إِنه ظَريفٌ وإِنه عاقلٌ. ويقال: مَثَلُ زيد مثَلُ فلان، إِنما

المَثَل مأْخوذ من المِثال والحَذْوِ، والصفةُ تَحْلِية ونعتٌ.

ويقال: تمثَّل فلانٌ ضرب مَثَلاً، وتَمَثَّلَ بالشيء ضربه مَثَلاً. وفي

التنزيل العزيز: يا أَيُّها الناسُ ضُرِب مَثَل فاستَمِعوا له؛ وذلك

أَنهم عَبَدُوا من دون الله ما لا يَسْمَع ولا يُبْصِر وما لم ينزِل به

حُجَّة، فأَعْلَم اللهُ الجوَاب ممَّا جعلوه له مَثَلاً ونِدًّا فقال: إِنَّ

الذين تَعْبُدون من دون الله لن يخلُقوا ذُباباً؛ يقول: كيف تكونُ هذه

الأَصنامُ أَنْداداً وأَمثالاً للهِ وهي لا تخلُق أَضعفَ شيء مما خلق اللهُ

ولو اجتمعوا كلُّهم له، وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ الضعيفُ شيئاً لم

يخلِّصوا المَسْلوبَ منه، ثم قال: ضَعُفَ الطالِبُ والمَطْلوبُ؛ وقد يكون

المَثَلُ بمعنى العِبْرةِ؛ ومنه قوله عز وجل: فجعلناهم سَلَفاً ومَثَلاً

للآخرين، فمعنى السَّلَفِ أَنا جعلناهم متقدِّمين يَتَّعِظُ بهم

الغابِرُون، ومعنى قوله ومَثلاً أَي عِبْرة يعتبِر بها المتأَخرون، ويكون المَثَلُ

بمعنى الآيةِ؛ قال الله عز وجل في صفة عيسى، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام: وجعلناه مَثَلاً لبني إِسرائيل؛ أَي آيةً تدلُّ على نُبُوّتِه.

وأَما قوله عز وجل: ولَمَّا ضُرِب ابنُ مريم مثلاً إِذا قومُك منه يَصُدُّون؛

جاء في التفسير أَن كفَّارَ قريشٍ خاصَمَتِ النبيَّ، صلى الله عليه

وسلم، فلما قيل لهم: إِنكم وما تعبُدون من دون الله حَصَبُ جهنم، قالوا: قد

رَضِينا أَن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى والملائكةِ الذين عُبِدوا من دون

الله، فهذا معنى ضَرْبِ المَثَل بعيسى. والمِثالُ: المقدارُ وهو من

الشِّبْه، والمثل: ما جُعل مِثالاً أَي مقداراً لغيره يُحْذَى عليه، والجمع

المُثُل وثلاثة أَمْثِلةٍ، ومنه أَمْثِلةُ الأَفعال والأَسماء في باب التصريف.

والمِثال: القالَِبُ الذي يقدَّر على مِثْله. أَبو حنيفة: المِثالُ

قالَِب يُدْخَل عَيْنَ النَصْل في خَرْق في وسطه ثم يُطْرق غِراراهُ حتى

يَنْبَسِطا، والجمع أَمْثِلةٌ.

وتَماثَل العَليلُ: قارَب البُرْءَ فصار أَشْبَهَ بالصحيح من العليل

المَنْهوك، وقيل: إِن قولَهم تَماثَل المريضُ من المُثولِ والانتصابِ كأَنه

هَمَّ بالنُّهوض والانتصاب. وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها، رضوان الله

عليهما: فَحَنَتْ له قِسِيَّها وامْتَثَلوه غَرَضاً أَي نَصَبوه هَدَفاً

لِسِهام مَلامِهم وأَقوالِهم، وهو افتَعل من المُثْلةِ.

ويقال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي أَحسن مُثولاً وانتصاباً ثم جعل صفة

للإِقبال. قال أَبو منصور: معنى قولهم المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي

أَحسن حالاً من حالةٍ كانت قبلها، وهو من قولهم: هو أَمْثَلُ قومه أَي أَفضل

قومه. الجوهري: فلانٌ أَمْثَلُ بني فلانٍ أَي أَدناهم للخير. وهؤلاء

أَماثِلُ القوم أَي خيارُهم.

وقد مَثُل الرجل، بالضم، مَثالةً أَي صار فاضِلاً؛ قال ابن بري:

المَثالةُ حسنُ الحال؛ ومنه قولهم: زادك الله رَعالةً كلما ازْدَدْتَ مَثالةً،

والرَّعالةُ: الحمقُ؛ قال: ويروى كلما ازْددْت مَثالة زادك اللهُ

رَعالةً.والأَمْثَلُ: الأَفْضَلُ، وهو من أَماثِلِهم وذَوِي مَثَالَتِهم. يقال:

فلان أَمْثَلُ من فلان أَي أَفضل منه، قال الإِيادي: وسئل أَبو الهيثم عن

مالك قال للرجل: ائتني بقومك، فقال: إِن قومي مُثُلٌ؛ قال أَبو الهيثم:

يريد أَنهم سادات ليس فوقهم أَحد. والطريقة المُثْلى: التي هي أَشبه

بالحق. وقوله تعالى: إِذ يقول أَمْثَلُهم طريقةً؛ معناه أَعْدَلُهم

وأَشْبهُهم بأَهل الحق؛ وقال الزجاج: أَمْثَلُهم طريقة أَعلمهم عند نفسه بما يقول.

وقوله تعالى حكاية عن فرعون أَنه قال: ويَذْهَبا بطريقتكم المُثْلى؛ قال

الأَخفش: المُثْلى تأْنيثُ الأَمْثَل كالقُصْوى تأْنيث الأَقْصَى، وقال

أَبو إِسحق: معنى الأَمْثَل ذو الفضل الذي يستحق أَن يقال هو أَمثل قومه؛

وقال الفراء: المُثْلى في هذه الآية بمنزلة الأَسماء الحُسْنى وهو نعت

للطريقة وهم الرجال الأَشراف، جُعِلَتِ المُثْلى مؤنثةً لتأْنيث الطريقة.

وقال ابن شميل: قال الخيل يقال هذا عبدُ الله مِثْلك وهذا رجل مِثْلك،

لأَنك تقول أَخوك الي رأَيته بالأَمس، ولا يكون ذلك في مَثَل.

والمَثِيلُ: الفاضلُ، وإِذا قيل مَنْ أَمْثَلُكُم قلت: كُلُّنا مَثِيل؛

حكاه ثعلب، قال: وإِذا قيل مَنْ أَفضلكُم؟ قلت فاضِل أَي أَنك لا تقول

كلُّنا فَضيل كما تقول كُلُّنا مَثِيل. وفي الحديث: أَشدُّ الناس بَلاءً

الأَنبياءُ ثم الأَمْثَلُ فالأَمْثَلُ أَي الأَشرفُ فالأَشرفُ والأَعلى

فالأَعلى في الرُّتبةِ والمنزلة. يقال: هذا أَمثلُ من هذا أَي أَفضلُ

وأَدنَى إِلى الخير. وأَماثِلُ الناس: خيارُهم. وفي حديث التَّراويح: قال عمر

لو جَمَعْت هؤلاء على قارئ واحد لكان أَمْثلَ أَي أَولى وأَصوب.

وفي الحديث: أَنه قال بعد وقعةِ بَدْر: لو كان أَبو طالب حَيّاً لَرَأَى

سُيوفَنا قد بَسَأَتْ بالمَياثِل؛ قال الزمخشري: معناه اعتادت

واستأْنستْ بالأَماثِل. وماثَلَ الشيءَ: شابهه.

والتِّمْثالُ: الصُّورةُ، والجمع التَّماثيل. ومَثَّل له الشيءَ: صوَّره

حتى كأَنه ينظر إِليه. وامْتَثله هو: تصوَّره. والمِثالُ: معروف، والجمع

أَمْثِلة ومُثُل. ومَثَّلت له كذا تَمْثيلاً إِذا صوَّرت له مثالة

بكتابة وغيرها. وفي الحديث: أَشدُّ الناس عذاباً مُمَثِّل من المُمَثِّلين أَي

مصوِّر. يقال: مَثَّلْت، بالتثقيل والتخفيف، إِذا صوَّرت مِثالاً.

والتِّمْثالُ: الاسم منه، وظِلُّ كل شيء تِمْثالُه. ومَثَّل الشيء بالشيء:

سوَّاه وشبَّهه به وجعله مِثْلَه وعلى مِثالِه. ومنه الحديث: رأَيت الجنةَ

والنار مُمَثَّلَتين في قِبْلةِ الجِدار أَي مصوَّرتين أَو مثالُهما؛ ومنه

الحديث: لا تمثِّلوا بنَامِيَةِ الله أَي لا تشبهوا بخلقه وتصوِّروا مثل

تصويره، وقيل: هو من المُثْلة. والتِّمْثال: اسم للشيء المصنوع مشبَّهاً

بخلق من خلق الله، وجمعه التَّماثيل، وأَصله من مَثَّلْت الشيء بالشيء

إِذا قدَّرته على قدره، ويكون تَمْثيل الشيء بالشيء تشبيهاً به، واسم ذلك

الممثَّل تِمْثال.

وأَما التَّمْثال، بفتح التاء، فهو مصدر مَثَّلْت تمثيلاً وتَمْثالاً.

ويقال: امْتَثَلْت مِثالَ فلان احْتَذَيْت حَذْوَه وسلكت طريقته. ابن

سيده: وامْتَثَلَ طريقته تبِعها فلم يَعْدُها.

ومَثَلَ الشيءُ يَمْثُل مُثُولاً ومَثُل: قام منتصباً، ومَثُل بين يديه

مُثُولاً أَي انتصب قائماً؛ ومنه قيل لِمَنارة المَسْرَجة ماثِلةٌ. وفي

الحديث: مَنْ سرَّه أَن يَمْثُل له الناس قِياماً فَلْيَتَبَوَّأْ

مَقْعَده من النار أَي يقوموا قِياماً وهو جالس؛ يقال: مَثُل الرجل يَمْثُل

مُثولاً إِذا انتصب قائماً، وإِنما نهى عنه لأَنه من زِيِّ الأَعاجم، ولأَن

الباعث عليه الكِبْر وإِذلالُ الناس؛ ومنه الحديث: فقام النبي، صلى الله

عليه وسلم، مُمْثِلاً؛ يروى بكسر الثاء وفتحها، أَي منتصباً قائماً؛ قال

ابن الأَثير: هكذا شرح، قال: وفيه نظر من جهة التصريف، وفي رواية:

فَمَثَلَ قائماً. والمَاثِلُ: القائم. والماثِلُ: اللاطِيءُ بالأَرض. ومَثَل:

لَطِئَ بالأَرض، وهو من الأَضداد؛ قال زهير:

تَحَمَّلَ منها أَهْلُها، وخَلَتْ لها

رُسومٌ، فمنها مُسْتَبِينٌ وماثِلُ

والمُسْتَبِين: الأَطْلالُ. والماثلُ: الرُّسومُ؛ وقال زهير أَيضاً في

الماثِل المُنْتَصِبِ:

يَظَلُّ بها الحِرْباءُ للشمس ماثِلاً

على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّرُ

وقول لبيد:

ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ

صادِرٍ وَهْمٍ، صُوَاه كالمَثَلْ

فسَّره المفسِّر فقال: المَثَلُ الماثِلُ؛ قال ابن سيده: ووجهه عندي

أَنه وضع المَثَلَ موضع المُثُولِ، وأَراد كَذِي المَثَل فحذف المضاف وأَقام

المضاف إِليه مقامه؛ ويجوز أَن يكون المَثَلُ جمع ماثِل كغائب وغَيَب

وخادِم وخَدَم وموضع الكاف الزيادة، كما قال رؤبة:

لَوَاحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

أَي فيها مَقَقٌ. ومَثَلَ يَمْثُل: زال عن موضعه؛ قال أَبو خِراش

الهذلي:يقرِّبه النَّهْضُ النَّجِيجُ لِما يَرى،

فمنه بُدُوٌّ مرَّةً ومُثُولُ

(* قوله «يقربه النهض إلخ» تقدم في مادة نجح بلفظ ومثيل والصواب ما

هنا).أَبو عمرو: كان فلان عندنا ثم مَثَل أَي ذهب. والماثِلُ: الدارِس، وقد

مَثَل مُثولاً.

وامْتَثَلَ أَمرَه أَي احتذاه؛ قال ذو الرمة يصف الحمار والأُتُن:

رَبَاعٍ لها، مُذْ أَوْرَقَ العُودُ عنده،

خُماشاتُ ذَحْلٍ ما يُراد امتِثالُها

ومَثَلَ بالرجل يَمْثُل مَثْلاً ومُثْلة؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

ومَثَّل، كلاهما: نكَّل به، وهي المَثُلَة والمُثْلة، وقوله تعالى: وقد

خَلَت من قبلهمُ المَثُلاتُ؛ قال الزجاج: الضمة فيها عِوَض من الحذف، وردّ

ذلك أَبو علي وقال: هو من باب شاةٌ لَجِبَة وشِياهٌ لَجِبات. الجوهري:

المَثُلة، بفتح الميم وضم الثاء، العقوبة، والجمع المَثُلات. التهذيب: وقوله

تعالى ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المَثُلات؛ يقول:

يستعجلونك بالعذاب الذي لم أُعاجلهم به، وقد علموا ما نزل من عُقوبَتِنا

بالأُمَمِ الخالية فلم يعتبروا بهم، والعرب تقول للعقوبة مَثُلَه

ومُثْلة فمن قال مَثُله جمعها على مَثُلات، ومن قال مُثْلة جمعها على مُثُلات

ومُثَلات ومُثْلات، بإِسكان الثاء، يقول: يستعجلونك بالعذاب أَي يطلبُون

العذاب في قولهم: فأَمطر علينا حجارةً من السماء؛ وقد تقدم من العذاب ما

هو مُثْلة وما فيه نَكالٌ لهم لو اتَّعظوا، وكأَن المَثْل مأْخوذ من

المَثَل لأَنه إِذا شَنَّعَ في عُقوبته جعله مَثَلاً وعَلَماً.

ويقال: امْتَثَل فلان من القوم، وهؤُلاء مُثْلُ القوم وأَماثِلُهم، يكون

جمع أَمْثالٍ ويكون جمع الأَمْثَلِ.

وفي الحديث: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَن يُمَثَّل بالدوابِّ

وأَن تُؤْكَلَ المَمْثُول بها، وهو أَن تُنْصَب فترمَى أَو تُقَطَّع

أَطرافها وهي حَيَّة. وفي الحديث: أَنه نهى عن المُثْلة. يقال: مَثَلْت

بالحيوان أَمْثُل به مَثْلاً إِذا قطعت أَطرافه وشَوَّهْت به، ومَثَلْت

بالقتيل إِذا جَدَعت أَنفَه وأُذنَه أَو مَذاكيره أَو شيئاً من أَطرافه،

والاسم المُثلة، فأَما مَثَّل، بالتشديد، فهو للمبالغة. ومَثَلَ بالقتيل:

جَدَعه، وأَمْثَله: جعله مُثْلة. وفي الحديث: من مَثَلَ بالشَّعَر فليس له

عند الله خَلاق يوم القيامة؛ مُثْلة الشَّعَر: حَلْقُه من الخُدُودِ، وقيل:

نتفُه أَو تغيِيرُه بالسَّواد، وروي عن طاووس أَنه قال: جعله الله

طُهْرةً فجعله نَكالاً.

وأَمْثَلَ الرجلَ: قَتَلَه بقَوَدٍ. وامْتَثَل منه: اقتصَّ؛ قال:

إِن قَدَرْنا يوماً على عامِرٍ،

نَمْتَثِلْ منه أَو نَدَعْهُ لكْم

وتَمَثَّل منه: كامْتَثَل. يقال: امْتَثَلْت من فلان امْتِثالاً أَي

اقتصصت منه؛ ومنه قول ذي الرمة يصف الحمار والأُتن:

خُماشات ذَحْلٍ ما يُرادُ امْتِثالُها

أَي ما يُراد أَن يُقْتَصَّ منها، هي أَذل من ذلك أَو هي أَعز عليه من

ذلك. ويقول الرجل للحاكم: أَمْثِلْني من فلان وأَقِصَّني وأَقِدْني أَي

أَقِصَّني منه، وقد أَمْثَله الحاكم منه. قال أَبو زيد: والمِثالُ القِصاص؛

قال: يقال أَمْثَله إِمْثالاً وأَقصَّه إِقْصاصاً بمعنى، والاسم

المِثالُ والقِصاصُ. وفي حديث سُويد بن مقرّن: قال ابنُه معاوية لَطَمْتُ

مَوْلىً لنا فدَعاه أَبي ودعاني ثم قال امْثُل منه، وفي رواية: امْتَثِل،

فعَفا، أَي اقتصَّ منه. يقال: أَمْثَلَ السلطانُ فلاناً إذا أَقادَه.

وقالوا: مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

مَن لا يَضَعْ بالرَّمْلةِ المَعاوِلا،

يَلْقَ مِنَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا،

وإِنْ تشكَّى الأَيْنَ والتَّلاتِلا

عنى بالتَّلاتِل الشدائد. والمِثالُ: الفِراش، وجمعه مُثُل، وإِن شئت

خفَّفت. وفي الحديث: أَنه دخل على سعد وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي فِراش

خَلَق. وفي الحديث عن جرير عن مغيرة عن أُم موسى أُم ولد الحسين بن علي

قالت: زوَّج علي بن أَبي طالب شابَّين وابْني منهما فاشترى لكل واحد منهما

مِثالَيْن، قال جرير: قلت لمُغيرة ما مِثالان؟ قال: نَمَطان، والنّمَطُ ما

يُفْترش من مَفارش الصوف الملوَّنة؛ وقوله: وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي

فِراش خلَق؛ قال الأَعشى:

بكلِّ طُوَالِ السَّاعِدَيْنِ، كأَنما

يَرَى بِسُرَى الليلِ المِثالَ المُمَهَّدا

وفي حديث عكرمة: أَن رجلاً من أَهل الجنة كان مُسْتَلْقِياً على مُثُله؛

هي جمع مِثال وهو الفِراش. والمِثالُ: حجَر قد نُقِر في وَجْهه نَقْرٌ

على خِلْقة السِّمَة سواء، فيجعل فيه طرف العمود أَو المُلْمُول

المُضَهَّب، فلا يزالون يَحْنون منه بأَرْفَق ما يكون حتى يَدخل المِثال فيه فيكون

مِثْله.

والأَمْثال: أَرَضُون ذاتُ جبال يشبه بعضُها بعضاً ولذلك سميت أَمْثالاً

وهي من البَصرة على ليلتين. والمِثْل: موضع

(* قوله «والمثل موضع» هكذا

ضبط في الأصل ومثله في ياقوت بضبط العبارة، ولكن في القاموس ضبط بالضم) ؛

قال مالك بن الرَّيْب:

أَلا ليت شِعْري عل تَغَيَّرَتِ الرَّحَى،

رَحَى المِثْل، أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا؟

مدن

Entries on مدن in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
[م د ن] مَدَن بالمَكانِ: أَقامَ، فِعْلٌ مُماتٌ. والمَدِينَةُ: الحِصْنُ يُبْنَى فِي أُصْطُمَّةِ الأَرْضِ، مُشْتَِقٌّ من ذلك، والجَمْعُ: مَدائِنُ ومُدُنٌ. ومن هُنا حَكَمَ أَبُو الحَسَنِ فيما حَكَى الفارِسِيُّ عنه أَنَّ مَدِينَةً فَعِيلَةٌ. والمَديِنَةُ: مَدِينَةُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، غَلَبَتْ عليها تَفْخِيماًُ، وإذا نَسَبْتَ إِلى المَدِينَةِ فالرَّجُلُ والثَّوْبُ: مَدَنِيُّ، والطَّيْرُ ونَحْوُه مَدِينٌّ ي. فأَمّا قولُهم: مَداينِيٌّ فإِنَّهُم جَعَلُوا هَذَا البِناءَ اسْماً للبَلَدِ. ومَدْيَنُ: اسمٌ أَعْجَمِيٌّ، وإِن اشْتَقَقْتَه من العَرَبِيةِ فالياءُ زائِدَةٌ، وقد يَكُونُ مَفْعَلاً، وهو أَظْهَرُ، وسَيَأْتِي في بابِه. والمَدانُ: صَنَمٌ. وبَنُو المَدانِ: بَطْنٌ، على أَنَّ الميمَ في الَمدانِ قد تَكُون زائِدةً.
مدن
المَدينة فَعِيلَةٌ عند قوم، وجمعها مُدُن، وقد مَدَنْتُ مَدِينةً، وناس يجعلون الميم زائدة، قال تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ [التوبة/ 101] قال: وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى [يس/ 20] ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها [القصص/ 15] .

مدن



مَيْدَانٌ : see art. ميد.

هُوَ ابْنُ مَدِينَتِهَا , said of a skilful guide: see بَجْدَةٌ.
[مدن] نه: فيه: "مدان"- بفتح ميم، ويقال: فيفاء مدان، وهو واد. ن: كان راعيًا لأهل "المدينة"، وروى: فقال لرجل من أهل المدينة، اراد بهما مكة. و"المدائن"- بالهمز وتركه، جمع مدينة.
مدن
المَدِيْنَةُ: مَدِيْنَةُ الرسُوْلِ - صلى الله عليه وسلم -، والنِّسْبَةُ إليها: مَدَنِي، وفي الطيْرِ: مَدِيْنِي.
وكُلُّ أرْضٍ يُبْنى لها حِصْن في أصْطمَّتِها: فهومَدِيْنَتُها. وتَمَدْيَنَ فلانٌ: إذا تَمَلَكَ وتَنَعَّمَ. ومَدَنَ بالمَكان: أقَامَ به.
والمَدَانُ: اسْمُ صَنَمٍ، وإليه يُنْسَبُ عَبْدُ المدَانِ.

مدن


مَدَنَ(n. ac. مُدُوْن)
a. Came to; dwelt, lived in ( a town ).

مَدَّنَa. Founded, built cities.
b. [ coll. ], Civilized.

تَمَدَّنَ
a. [ coll. ], Became civilized;
became united together in cities-
مَدَنِيّa. Urban; municipal; townsman, citizen; burgher
burgess.
b. Of Medina.

مَدَاْن
a. [art.], A certain idol.
مَدِيْن
a. [art.], Lion.
مَدِيْنَة
(pl.
مُدْن
مُدُن مَدَاْئِنُ)
a. Town; city.
b. [art.], Medina.
مَدِيْنِيّa. see 4yi (a)
N.Ac.
تَمَدَّنَa. Civilization.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

تَمَديَنَ
a. He enjoyed the comforts of life.
م د ن : الْمَدِينَةُ الْمِصْرُ الْجَامِعُ وَوَزْنُهَا فَعِيلَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ مَدَنَ وَقِيلَ مَفْعِلَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِأَنَّهَا مِنْ دَانَ وَالْجَمْعُ مُدُنٌ وَمَدَائِنُ بِالْهَمْزِ عَلَىالْقَوْلِ بِأَصَالَةِ الْمِيمِ وَوَزْنُهَا فَعَائِلُ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى الْقَوْلِ بِزِيَادَةِ الْمِيمِ وَوَزْنُهَا مَفَاعِلُ لِأَنَّ لِلْيَاءِ أَصْلًا فِي الْحَرَكَةِ فَتُرَدُّ إلَيْهِ وَنَظِيرُهَا فِي الِاخْتِلَافِ مَعَايِشُ وَتَقَدَّمَ. 
م د ن: (مَدَنَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَمِنْهُ (الْمَدِينَةُ) وَجَمْعُهَا (مَدَائِنُ) بِالْهَمْزَةِ وَ (مُدْنٌ) وَ (مُدُنٌ) مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا. وَقِيلَ: هِيَ مِنْ دِينَتْ أَيْ مُلِكَتْ. وَفُلَانٌ (مَدَّنَ) الْمَدَائِنَ (تَمْدِينًا) كَمَا يُقَالُ: مَصَّرَ الْأَمْصَارَ. وَسَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْفَسَوِيَّ عَنْ هَمْزِ مَدَائِنَ فَقَالَ: مَنْ جَعَلَهُ مِنَ الْإِقَامَةِ هَمَزَهُ وَمَنْ جَعَلَهُ مِنَ الْمِلْكِ لَمْ يَهْمِزْهُ كَمَا لَا يُهْمَزُ مَعَايِشُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَدَنِيٌّ) ، وَإِلَى مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ (مَدِينِيٌّ) ، وَإِلَى مَدَائِنِ كِسْرَى (مَدَائِنِيٌّ) لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَيْ لَا يَخْتَلِطَ. وَ (مَدْيَنُ) قَرْيَةُ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. 

مدن: مَدَنَ بالمكان: أَقام به، فِعْلٌ مُمات، ومنه المَدِينة، وهي

فَعِيلة، وتجمع على مَدَائن، بالهمز، ومُدْنٍ ومُدُن بالتخفيف والتثقيل؛ وفيه

قول آخر: أَنه مَفْعِلة من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ؛ قال ابن بري: لو كانت

الميم في مدينة زائدة لم يجز جمعها على مُدْنٍ. وفلان مَدَّنَ المَدائنَ:

كما يقال مَصَّرَ الأَمصارَ. قال وسئل أَبو عليّ الفَسَوِيُّ عن همزة

مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فَعِيلة من قولك مَدَنَ بالمكان أَي أَقام

به همزه، ومن جعله مَفْعِلة من قولك دِينَ أَي مُلِكَ لم يهمزه كما لا

يهمز معايش. والمَدِينة: الحِصْنُ يبنى في أُصطُمَّةِ الأَرض، مشتق من ذلك.

وكلُّ أَرض يبنى بها حِصْنٌ في أُصطُمَّتِها فهي مدينة، والنسبة إِليها

مَدِينّي، والجمع مَدائنُ ومُدُنٌ. قال ابن سيده: ومن هنا حكم أَبو الحسن

فيما حكاه الفارسي أَن مَدِينة فعيلة. الفراء وغيره: المدينة فعيلة، تهمز

في الفعائل لأَن الياء زائدة، ولا تهمز ياء المعايش لأَن الياء أَصلية.

والمدينة: اسم مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خاصة غلبت

عليها تفخيماً لها، شرَّفها الله وصانها، وإِذا نسبت إِلى المدينة فالرجل

والثوب مَدَنيٌّ، والطير ونحوه مَدِينّي، لا يقال غير ذلك. قال سيبويه:

فأَما قولهم مَدَائِني فإِنهم جعلوا هذا البناء اسماً للبلد، وحمامةٌ

مَدِينيَّة وجارية مَدِينيَّة. ويقال للرجل العالم بالأَمر الفَطِنِ: هو ابن

بَجْدَتِها وابنُ مَدِينتها وابن بَلْدَتها وابن بُعْثُطها وابن

سُرْسُورها؛ قال الأَخطل:

رَبَتْ ورَبا في كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ

يَظَلُّ على مِسْحاته يتَرَكَّلُ

ابنُ مَدِينةٍ أَي العالم بأَمرها. ويقال للأَمة: مَدِينة أَي مملوكة،

والميم ميم مَفْعُول، وذكر الأَحولُ أَنه يقال للأَمة ابنُ مَدِينة،

وأَنشد بيت الأَخطل، قال: وكذلك قال ابن الأَعرابي ابنُ مَدِينة ابنُ أَمة،

قال ابن خالويه: يقال للعبد مَدِينٌ وللأَمة مَدِينة، وقد فسر قوله تعالى:

إِنا لمَدِينُون؛ أَي مملوكون بعد الموت، والذي قاله أَهل التفسير

لمَجْزِيُّون. ومَدَنَ الرجلُ إِذا أَتى المدينة. قال أَبو منصور: هذا يدل على

أَن الميم أَصلية. قال: وقال بعض من لا يوثق بعلمه مَدَن بالمكان أَي

أَقام به. قال: ولا أَدري ما صحته، وإِذا نسبت إِلى مدينة الرسول، عليه

الصلاة والسلام، قلت مَدَنيٌّ، وإِلى مدينة المنصور مَدِينيّ، وإِلى مدائن

كِسْرَى مَدائِنيٌّ، للفرق بين النسب لئلا يختلط.

ومَدْيَنُ: اسم أَعجمي، وإِن اشتققته من العربية فالياء زائدة، وقد يكون

مَفْعَلاً وهو أَظهر. ومَدْيَنُ: اسم قرية شعيب، على نبينا وعليه أَفضل

الصلاة والسلام، والنسب إِليها مَدْيَنِيٌّ. والمَدَانُ: صنم. وبَنُو

المَدَانِ: بطْنٌ، على أَن الميم في المَدَان قد تكون زائدة. وفي الحديث

ذِكْرُ مَدَان، بفتح الميم، له ذكر في غزوة زيد بن حارثة بني جُذَام، ويقال

له فَيْفاءُ مَدَانَ؛ قال: وهو وادٍ في بلاد قُضاعَة.

مدن: تمدن: في م. المحيط (تمدن الرجل تخلق بأخلاق أهل المدن وانتقل من حالة الخشونة والبربرية والجهل إلى حالة الظرف والأنس والمعرفة).
تمدن: انظر الكلمة عند (فوك) في مادة ( Civitas) ، التمدن: المدنية (مقدمة ابن خلدون 3: 255 المقري 3: 674).
مدني: السياسة المدنية: انظر بداية الكلمة.
مدني ومديني: هي عند (فوك) cristatus: كلمة لاتينية معناها عرف، عرف الديك، رأس الخوذة.
مدينة: عاصمة المنطقة أو الإقليم أو الجريرة أو المملكة وعلى سبيل المثال أن غرناطة كانت مدينة كورة البيرة وقرطبة مدينة الأندلس والقيروان مدينة أفريقية (ترجمة دي جاينجوس للمقري 1: 529). المدينة التي كانت النصارى تطلق عليها اسم بالرموكان المسلمون يطلقون عليها اسم المدينة (ابن جبير 12: 328).
المدينة: الحي القديم لمدينة قرطبة (عبد الواحد 4: 28) مثل حي (السيتي Cite) في باريس وحي (الستي City) في لندن.
مدينة: إقليم عند اليهود والآراميين (معجم الجغرافيا، ياقوت 1: 348) (مرادف كورة) (القزويني 2: 337).
مدينة: نوع من خبز، في الأندلس، من الطحين العالي الجودة والزعفران يرمز إلى مدينة من المدن ويهيأ ويقدم يوم النيروز (المقري 2: 363 والصحائف التي تلي ذلك).
مدينة: وجار، عرين، حجر الأرنب، (الكالا-: madriguera de conejo وكذلك حجر الثعلب، حجر الجزر (بوسييه).
مدينة: المدينة، فلسفيا، وهي موضع اجتماع الناس (في مجمع) (مقدمة ابن خلدون 2: 338)، ويرة الفلاسفة (وجدت من الأفضل أن أقدم للقارئ الكريم نص ما ورد في كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة لأبي نصر الفارابي -قدم له وشرحه إبراهيم جزيني من منشورات دار القاموس الحديث -بيروت- بدلا من ترجمة ما ذكره المصنف وذلك بمقدار يزيد عنه قليلا أن لم يطابقه تماما) في قسم 26: الاجتماع والتعاون: وكل واحد من الناس مفطور على أنه يحتاج، في قوامه، وفي أن يبلغ أفضل كمالاته، إلى أشياء كثيرة لا يمكنه أن يقوم بها كلها هو وحده، بل يحتاج إلى قوم له كل واحد منهم بشيء مما يحتاج إليه. وكل واحد من كل واحد بهذه الحال. فلذلك لا يمكن أن يكون الإنسان ينال الكمال، الذي لأجله جعلت له الفطرة، إلا باجتماعات جماعة كثيرة، متعاونين، يقوم كل واحد لكل واحد ببعض ما يحتاج إليه في قوامه فيجتمع عما يقوم به جملة الجماعة لكل واحد جميع ما يحتاج إليه في قوامه وفي أن يبلغ الكمال. ولهذا كثرت أشخاص الإنسان، فحصلوا في المعمورة من الأرض، فحدثت منها الاجتماعات الإنسانية ..
-أنواع الاجتماعات: فمنها الكاملة، ومنها غير الكاملة والكاملة ثلاث: عظمى ووسطى وصغرى. فالعظمى اجتماعات الجماعة كلها في المعمورة، والوسطى اجتماع أمة في جزء من المعمورة، والصغرى اجتماع أهل مدينة في جزء من مسكن أمة.
وغير الكاملة: أهل القرية، واجتماع أهل المحلة، ثم اجتماع في سكة، ثم اجتماع في منزل وأصغرها المنزل والمحلة والقرية هما جميعا لأهل المدينة، إلا أن القرية للمدينة على إنها خادمة للمدينة والمحلة للمدينة على إنها جزؤها ... والمدينة التي يقصد بالاجتماع فيها التعاون على الأشياء التي تنال بها السعادة في الحقيقة، هي المدينة الفاضلة. والاجتماع الذي به يتعاون على نيل السعادة هي الأمة الفاضلة. وكذلك المعمورة الفاضلة إنما تكون إذا كانت الأمة التيس فيها يتعاون على بلوغ السعادة.
وفي قسم 29 - مضادات المدينة الفاضلة- والمدينة الفاضلة تضادها المدينة الجاهلة والمدينة الفاسقة والمدينة المتبدلة والمدينة الضالة (انظر التفصيلات في كتاب الفارابي- أهل المدينة الفاضلة).
أما (دي سلان الذي ترجم مقدمة ابن خلدون فقد ذكر أن المقدمة في ص141 من جزئها أو قسمها الثاني قد ورد فيها ما يأتي مما لم نعثر عليه لكي نثبت نصه الذي ذكره ابن خلدون): .. في الدولة الكاملة يرتبط، المواطنون، جميعا، ببعضهم بالحب وهم، كلهم، متساوون لذلك لا حاجة لهم بالسلطان، ويتغذون بطريقة صحية ملائمة لأجسامهم لذلك لا حاجة لهم بالطب. كل إنسان في هذه المدينة يمتلك أعلى درجات الكمال التي يستطيع أن يصلها الإنسان. في أنموذج هذه الجمهورية يمتلك الإنسان القدرة على التفكير بأعلى أنواع الفكر الصائب ولا يوجد أي فرد جاهل بالأعراف والقوانين. لن يكون هناك أي زلل ولا مزاح ولا تحايل.
المدن السماوية: أنظر في المعجم اللاتيني العربي cives etherei؟ المداني: نوع من أنواع الحمام (مخطوطة الاسكوريال 893).
مدن
: (مَدَنَ) بالمَكانِ: (أَقامَ) بِهِ.
قالَ الأَزْهريُّ: وَلَا أَدْرِي مَا صحَّتُه وَهُوَ (فِعْلٌ مُمَاتٌ، وَمِنْه المَدينَةُ) ، وَهِي فَعِيلَةٌ، (للحِصْنِ يُبْنى فِي أُصْطُمَّةِ الأَرْضِ، ج مَدائِنُ) ، بالهَمْزِ، (ومُدُنٌ ومُدْنٌ) ، بالتَّثْقيلِ والتَّخْفِيفِ.
وَفِيه قَوْلٌ آخَرُ أنَّه مَفْعِلَةٌ من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: لَو كانتِ الميمُ فِي مَدينَةٍ زَائِدَة لم يجُزْ جَمْعَها على مُدْنٍ.
وسُئِلَ أَبو عليَ الفَسَويّ عَن هَمْزَةِ مَدائِنَ فقالَ: فِيهَا قَوْلان: من جَعَلَهُ فَعِيلَةً هَمَزَةً، وَمن جَعَلَهُ مَفْعِلَة لم يَهْمِزْه.
(ومَدَنَ) مَدناً: إِذا (أَتاها) .
(قالَ الأزْهرِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا يدلُّ على أنَّ المِيمَ أَصْليَّةٌ.
(والمَدينَةُ: الأَمَةُ) وَهِي مَفْعِلَةٌ لَا فَعِيلةٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ لابنِ الأمَةِ ابنُ مَدينَةٍ؛ وَقد ذُكِرَ فِي دين.
(و) المَدينَةُ: (سِتَّةَ عَشَرَ بَلَدا) ، يُسَمَّى كلُّ واحِدٍ بذلِكَ.
(ومَدَّنَ المَدائِنَ تَمْديناً) :) أَي (مَصَّرَها.
(ومَدْيَنُ) ، كجَعْفَرٍ: اسمٌ أَعْجَميٌّ، وَإِن اشْتَقَقْته مِن العَربيَّةِ فالياءُ زائِدَةٌ، وَقد يكونُ مَفْعَلاً وَهُوَ أَظْهَرُ.
ومَدْيَنُ: (قَرْيةُ شُعَيْب، عَلَيْهِ السّلام) ، نُسِبَ إِلَى مَدْيَنِ بنِ إبراهيمَ، عَلَيْهِ السَّلامِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا مَدينيٌّ.
والمَدِينَةُ: اسْمُ مَدينَةِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خاصَّةً، غَلَبَتْ عَلَيْهَا تَفْخِيماً لَهَا، شرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى وصَانَها، وَلها أَسْماءُ جَمَعْتُها فِي كرَّاسَةِ.
وَقد أَوْرَدَ المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا فِي كتابِهِ هَذَا جمْلَةٌ.
(والنِّسْبَةُ إِلَى مَدينَةِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَدَنِيٌّ، وَإِلَى مَدينَةِ المَنْصورِ وأَصْفَهان وغيرِهِما: مَدِيْنِيٌّ) ، وَإِلَى مَدَائِنَ كسْرى مَدائِنِيُّ، للفَرْقِ بينَ النّسبِ لئَلاَّ تَخْتَلِط.
(أَو الإِنسانُ) والثَّوْبُ (مَدَنِيٌّ والطَّائِرُ ونَحْوُه مَدِينيُّ) ، لَا يقالُ غيرُ ذلِكَ.
قالَ سِيْبَوَيْه: فأَمَّا قَوْلُهم: مَدَائِنِيّ فإنّهم جَعَلُوا هَذَا البِناءَ اسْماً للبَلَدِ.
(و) يقالُ للرَّجُلِ العالِمِ بالأَمْرِ الفَطِنِ: (هُوَ ابنُ مَدِينَتِها) ، و (ابنُ بَجْدَتِها) ، وابنُ بَلْدَتِها، وابنُ بُعْثُطِها، وابنُ سُرْسُورِها؛ قالَ الأَخْطَلُ:
رَبَتْ ورَبا فِي كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ يَظَلُّ على مِسْحاتِه يَتَرَكَّلُوفسَّرَه الأَحْولُ بابنِ أَمةٍ.
(والمَدائِنُ: مَدِينَةُ كِسْرَى قُرْبَ بَغْدادَ) على سَبْعَةِ فَراسِخَ مِنْهَا، (سُمِّيَت لكِبَرِها) ، وَهِي دارُ مَمْلَكةِ الفُرْسِ: وأَوَّل من نَزلَها أَنُوشَرْوان، وَبهَا إيوانُه وارْتِفاعُه ثَمانُونَ ذِراعاً بهَا كانَ سَلْمانُ وحذيفَةُ، وَبهَا قَبْرَاهُما افْتَتَحها سعْدُ بنُ أَبي وقَّاصٍ سَنَة أَرْبَع عَشَرَةَ.
وقيلَ: هِيَ عدَّةُ مُدُنِ مُتقارِبَةُ الميلين وَالثَّلَاث، والنِّسْبَةُ مَدائِنِيٌّ على القِياسِ، مِنْهَا: أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي سيْفٍ المَدَائِنيُّ صاحِبُ التَّصانِيفِ المَشْهورَةِ، رَوى عَنهُ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارِ.
(والمَدانُ، كسَحابٍ: صَنَمٌ) ، وَبِه سُمِّي عبْدُ المُدَانِ، وَهُوَ أَبُو قَبيلَةٍ من بَني الحارِثِ، مِنْهُم: عليُّ بنُ الرَّبيعِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبْدِ المَدَانِ الحارِثيُّ المدانيُّ، وَلِيَ صَنْعاءَ أَيَّام السفَّاحِ، وعبْدِ المَدانِ اسْمُه عَمْرُو وعبدُ اللَّهِ ابْنُه، هَذَا كانَ يُسَمَّى عَبْد الحَجَرِ، لَهُ وِفادَةٌ، فسَمَّاه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَبْد اللَّهِ.
(و) المَدِينُ، (كأَميرٍ: الأَسَدُ) ، وَقد تكونُ الميمُ فيهمَا زائِدَةٌ.
(والمَيْدانُ) :) ذُكِرَ (فِي (م ي د) .
(وتَمَدْيَنَ) الرَّجُلُ: (تَنَعَّمَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: أَبو مَدينَةَ عبدُ اللَّهِ بنُ حِصْنٍ السَّدُوسِيُّ تابِعِيٌّ رَوَى عَنهُ قَتادَةُ.
والمُسْتَنصرُ بنُ المُنْذرِ المَدِينيُّ، بسكونِ الدالِ وفتْحِ التَّحْتانِيَّة، ذَكَرَه الهَمَدَانيُّ.
وأَبو مُسْلمٍ عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمدِ بنِ مَدْيَنٍ المَدينيُّ الأَصْبهانيُّ إِلَى جَدِّه، رَوَى عَن أَبي بكْرِ بنِ أَبي عاصِمٍ، وَعنهُ ابنُ مَرْدَوَيه.
وأَبو مَدينِ الغَوْث شُعَيْبُ بنُ الحُسَيْنِ الأنْصارِيُّ التَّلمسانيُّ مَشْهورٌ.
ومديانُ: اسمُ ولدِ سيِّدِنا إبْراهيم، عَلَيْهِ السّلام، ذَكَرَه السَّهيليّ.
وفَيْفَاءُ مَدَانٍ، كسَحابٍ: وادٍ بالشامِ لقُضاعَةَ بناحِيَةِ حَرَّة الرجلى، جاءَ ذِكْرُه فِي غَزْوَةِ زيْدِ بَني جُذَام بناحِيَة حِسْمَى.
مدن: {مدين}: اسم أرض، وزنها: {مَفْيَل} وإن كانت من دان فوزنها: {مَفْعَل} وتصحيح بائها شاذ قليل، والقياس مدان.
[مدن] مَدَنَ بالمكان: أقام به. ومنه سمِّيت. المَدينَةُ، وهي فَعيلَةٌ، وتجمع على مَدائِنَ بالهمز، وتجمع أيضا على مدن ومدن، بالتخفيف والتثقيل. وفيه قول آخر: أنها مفعلة من دنت، أي ملكت. وفلان مَدَّنَ المَدائِنَ، كما يقال: مَصَّرَ الامصار. وسألت أبا على الفسوى عن همز مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فعيلة من قولك: مدن بالمكان، أي أقام به، همزه. ومن جعله مفعلة من قولك دين، أي ملك لم يهمزه، كما لا يهمز معايش. وإذا نسبت إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قلت مَدَنيٌّ، وإلى مدينة المنصور مَدينيٌّ، وإلى مَدائِنِ كسرى مَدائِنِيٌّ، للفرق بين النَسب، لئِّلا يختلط. ومدين: قرية شعيب عليه السلام. 

مرن

Entries on مرن in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
(م ر ن) : (الْمَارِنُ) مَا دُونَ قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ.
[مرن] نه: فيه: في "المارن" الدية، هو من الأنف ما دون القصبة، والمارنان: المنخران.
(مرن) : الْتَقَى القَوْمُ فكانَ لَهُم مَرِنٌ، أي صَخَبٌ، وقِتالٌ، قال:
قَوْمٌ إذا سَلُّوا السُّيُوفَ لم تُصَنْ
حَتى يَكُونَ مَرِنٌ بَعْدَ مَرِنْ
ويْطْرَحَ المَيِّتُ في غيرِ كَفَنْ

مرن

1 مَرَنَ It was, or became smooth, (S, M, K,) with a degree of hardness. (M, K.) Said of a camel's foot: see أَسْحَقَ. b2: مَرَنَ عَلَى شَىْءٍ He became accustomed, habituated, or inured, to a thing. (K.) 2 مَرَّنَهُ He made it soft, or smooth, لَيِّن. (Msb.) مَارِنٌ The [soft, or cartilagenous] part of the nose, beneath, or exclusive of, the bone. (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ” and the like is said in the S and Msb, and partially in the K.)
(مرن) - في حديث إبراهيم : "في الْمَارِن الدِّيَةُ"
المارِنُ مِن الأَنفِ ما دُونَ القَصَبةِ.
وقيل: المَرْنَان والمارِنان: المَنْخَرانِ.
ومَرَنِ الشىَّءُ مُروناً: لانَ في صَلاَبَةٍ، كَالرُّمحِ ونَحوِه ، ومَرَنتْ يَدُه: صَلُبَتْ.
م ر ن : الْمَارِنُ مَا دُونَ قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ وَالْجَمْعُ مَوَارِنُ وَمَرَنْتُ عَلَى الشَّيْءِ مُرُونًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمَرَانَةً بِالْفَتْحِ اعْتَدْتُهُ وَدَاوَمْتُهُ وَمَرَنَتْ يَدُهُ عَلَى الْعَمَلِ مُرُونًا صَلُبَتْ وَمَرَّنْتُهُ تَمْرِينًا لَيَّنْتُهُ. 
م ر ن

مرن الرمح، ورمح مارن، وما أحسن مرانته ومرونته، وتطاعنوا بالمران. وقطع مارن أنفه: ما لان منه وفضل عن قصبته. وثوب مارن، وقد مرن ثوبه: لان وامّلس. ومرّن الأديم تمريناً: ليّنه. ومرن أظلّ بعيره: دهنه من الحفا.

ومن المجاز: مرن على الأمر مروناً، ومرّنته على كذا، ومرنت يده على العمل. ومرّن وجهه على الخصام والسؤال، وإنه لممرّن الوجه. قال:

لزاز خصم معك ممرّن

ومنه: هم على مرنٍ واحدة. وما زال ذلك مرني. ويقول الرجل: لأقتلن فلاناً فيقال له: أو مرنٌ ما أخرى يعني أو لتكونن حالٌ أخرى غير ما تقول.

مرن


مَرَنَ(n. ac. مَرَاْنَة
مُرُوْن
مُرُوْنَة)
a. Was hard, tough; was elastic.
b.(n. ac. مَرَاْنَة
مُرُوْن) ['Ala], Accustomed, inured himself to; became hard
callous from.
c.(n. ac. مَرْن), Tethered (camel).
d. Stamped.
e. [Min], Fled from.
مَرَّنَa. Softened.
b. [acc. & 'Ala], Hardened, inured, accustomed to.
c. see I (d)
تَمَرَّنَ
a. ['Ala], Hardened, inured, accustomed himself to;
practised.
تَمَاْرَنَa. Became dry.

مَرْنa. Clothing.
b. Soft leather.
c. Custom, usage.
d. Side.
e. Gift.

مَرَنa. Hut ( in a palmtree ).
مَرِنa. Tough, elastic; flexible.
b. Hardened, inured, accustomed.
c. Character; kind, nature.
d. State, condition.
e. Clamour; fight.

مَاْرِن
(pl.
مَوَاْرِنُ)
a. Flexible (lance).
b. Nose-tip.
c. Accustomed.

مَرَاْنَةa. Flexibility, elasticity.

مُرُوْنَةa. see 22t
مُرَّاْنَة
(pl.
مُرَّاْن)
a. Lance-wood.
b. Lance, spear.

أَمْرَاْنa. Sinews of the arm; flexors, extensors.

مَاْرُوْنِيّ
( pl.
reg. &
مَوَاْرِنَة
41t)
a. [ coll. ], Maronite (
sect ).
N. P.
مَرَّنَa. Hard, callous.

N. Ac.
مَرَّنَa. Practice.

N. Ag.
تَمَرَّنَa. Expert; deft.

N. Ac.
تَمَرَّنَa. see N. Ac.
مَرَّنَb. Expertness.

مَِيْرُوْن
G.
a. The Holy Chrism.
مرن: مرن: بلل، ندى، لين، طرى (هلو).
مرن: (العامة تقول مرن الوعاء ونحوه أي استعمله أول ما يستعمل) (م. المحيط).
مران: اسم مصدر: تطبيق، تجربة، نمط (روتين) (معيار الاختيار 16، 5 المقدمة 1: 405 البربرية 1: 618).
تمرن: الحصول على الخبرة (حيان، بسام 1: 9) وكان قد نقلته المخاوف وتقاذفت به الأسفار فتحنك وتخرج وتمرن.
تمرن ب: انظر الكلمة عند فوك في مادة ( instruere) ( بوشر)، تمرن على: تدرب على (بوشر)، تمرن في: (المقري 1: 489): تمرنت في العربية واللغة.
مرينة: (أسبانية: marina بحرية) والجمع مرائن: شاطئ البحر أي أنها تقابل معنى كلمة marine الفرنسية السابق (أي المعنى القديم) (التقويم 37، 8 و45، 8).
مرينة: شيق، أبو مرينا (ضرب من الانقليس البحري) (الكالا- وبالأسبانية:) peseado, arab morena ( بوشر، دومب 68) مرينة ومورينة (جرابيرج 136) (رحلة إلى المغرب -ما ثام- وقد وردت الكلمة عنده محرفة).
مرانية: اسم شجرة تشبه الياسمين ويطلق عليها أيضا اسم هوم المجوس (ابن البيطار 2: 502 وانظر مادة هوم في المعجمات العربية حيث تبدو الكلمة كما لو إنها فارسية الأصل والغريب أن برهاني قطيعي (في معجم فلرز) عدها من الكلمات ذات الأصل المغربي وهذا خطأ بيّن.
مران مراني: أنظرها عند (فوك) في مادة facies ومن هنا جاء الاشتقاق من رأى.
مران: هي وفقا لابن البيطار شجرة الكرانيا باليونانية (2: 26) اعتمادا على ديسقوريدوس 1: 172) واسمها اللاتيني Cornus mascula أي مرانيا (الذكر).
مارن: مدرب (ديوان الهذليين ص156 البيت 17).
ميرون: في محيط المحيط (الميرون عند بعض النصارى زيت مقدس يمسحون به المعتمدين -أي الذين قبلوا المعمورية (المترجم) - والمرضى وهم يبنون منه فعلا يقولون ميرنه فتميرن) وليس ميلاون التي وردت عند (فريتاج).
ميرون: طرخشقون، مرير، هندباء بري، كسنى صحرائي (فارسية) وعند (الكالا Almiron وهي تصحيف اميرون. انظرها في مادة elif.
[مرن] مرن الشئ يمرن مرونا، إذا لان، مثل جرن. ومرن على الشئ يَمْرُنُ مُروناً ومَرانَةً: تعوَّده واستمرَّ عليه يقال: مَرَنَتْ يده على العمل، إذا صلبت. قال الراجز: قد أكنبت يداك بعد اللبن وبعد دهن البان والمضنون وهمتا بالصبر والمرون ومرن وجه فلان على هذا الأمر. وإنَّه لمالوجه، أي صلب الوجه. قال رؤبة:

لزاز خصم معل ممرن * والمَرِنُ بكسر الراء: الحالُ والخُلُقُ. يقال: ما زال ذلك مَرِني، أي حالي. ويقال للقوم: هم على مَرَنٍ واحدٍ، وذلك إذا استوت أخلاقهم. والمرن، ساكن: الفراء في قول النمر (*) * كأن جلودهن ثياب مَرْنِ * وأمْرانُ الذِراعِ: عَصبٌ يكون فيها. ومَرَنَ بعيرَهُ يَمْرُنُهُ مَرْناً، إذا دهن أسفلَ قوائمه من حفى به. والمرانة: اللين. ومرانة: موضع. قال لبيد: لمن طلل تضمنه أثال فسرحة فالمرانة فالخيال ومرانة: اسم ناقة ابن مقبل. قال: يا دار سلمى خلاء لا أكلفها إلا المرانة حتى تعرف الدينا ويقال: أراد المُرونَ والعادة، أي بكثرة وقوفي وسلامي عليها لتعرف طاعتي لها. والتَمْرينُ: التليين. والمارِنُ: ما لانَ من الأنف وفَضَل عن القصَبة، وما لان من الرُمح. قال عبيد يذكر ناقته هاتيك تَحمِلني وأبيضَ صارماً * ومُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموسِ والمُمارِنُ من النوق: مثل المماجن، يقال: مارنَتِ الناقةُ، إذا ضُرِبَتْ فلم تلقح. والمُرَّانُ بالضم: الرماح، وهو فعال، الواحدة مرانة. ومران بالفتح: موضع على ليلتين من مكة على طريق البصرة، وبه قبر تميم بن مر. قال جرير إنى إذا الشاعر المغرور حربنى * جار لقبر على مران مرموس
مرن: مَرَنَ يَمْرُنُ مُرُوْناً: إذا اسْتَمَرَّ على الشَّيْءِ. وهو لِيْنٌ في صَلاَبَةٍ، ورُمْحٌ مارِنٌ، ومَرَنَتْ يَدُه على العَمَلِ: أي صَلُبَتْ، وهو مُمَرَّنُ الوَجْهِ.
ومَرَنْتُ النّاقَةَ أمْرُنُها مَرْناً: إذا دَهَنْتَ أسْفَلَ خُفِّها بدُهْنٍ من حَفىً.
والمارِنُ: ما لانَ من الأنْفِ وفَضَلَ عن القَصَبَةِ.
والمُرّانُ من الرِّمَاحِ: اللُّدْنُ.
وثِيَابُ مَرْنٍ: ثِيَابُ لِيْنٍ.
ومارَنَتِ النّاقَةُ، وتَمَارُنُها: انْقِطَاعُ لَبَنِهَا، وناقَةٌ مُمَارِنٌ.
والمُمَارَنَةُ: ضِرَابُ الفَحْلِ النّاقَةَ مِرَاراً كَثِيراً فلا تَلْقَحُ.
ورَجُلٌ مَرِنٌ: لا يَقُوْمُ ذَكَرُه إلاَّ بِيَدِه.
وظَبْيٌ مُمَارِنٌ: مُقِيْمٌ ببَلَدٍ لا يَنْتَجِعُ غَيْرَه.
والمَرِنُ: الحَالُ، وهُمْ على مَرِنٍ واحِدٍ: إذا اسْتَوَتْ أخْلاَقُهم.
وإذا قالَ: لأَضْرِبَنَّ فلاناً ولأَقْتُلَنَّه، قُلْتَ أنْتَ: " أو مَرِنٌ مّا أُخْرى ": أي عَسى أنْ يكونَ غَيْرَ ما تَقُوْلُ أو يَجِيْءَ أمْرٌ آخَرُ.
وهذا مَرِنُكَ: أي دَأْبُكَ ودَيْدَنُكَ، ومَرِيْنُكَ: مِثْلُه. وكُنْتُ مَرِيْناً من الدَّهْرِ كذا: أي زَمَاناً.
ودَارُ بَني فلانٍ مَرِيْنَا: اسْمٌ مُسَمَّى بهذا.
والأمْرَانُ: عَصَبٌ تكونُ في ظُهُوْرِ الذِّرَاعَيْنِ. وهي القَوَائِمُ أيضاً، واحِدُها مَرَنٌ.
والأمْرَانُ: الحِبَالُ؛ كالأمْرَاسِ.
والمَرْنَانِ: المَنْخِرَانِ.
والمَرْنُ: الفَرْوُ والنِّيْمُ. والثِّيَابُ القُوْهِيَّةُ.
والدِيْمُ المُمَرَّنُ: المُلَيَّنُ. ويَقُولونَ: لا أدْري أيُّ مَنْ مَرَّنَ الجِلْدَ هُوَ: أيْ أيُّ الخَلْقِ هُوَ.
والمُرّانَةُ: خَشَبَةٌ قَدْرُ قامَتَيْنِ يُصَادُ بها النَّعَامُ.
والمَرَنُ: خَشَبَتَانِ وَسَطَ الجِذْعِ؛ يَنَامُ عليه النّاطُوْرُ مَخَافَةَ الأسَدِ.
وقد تَمَرَّنَ: ارْتَفَعَ إليه.
والمَرَانَةُ: المَعْرِفَةُ، مَرَنْتُ حالَه. واسْمُ هَضْبَةٍ من هَضباتِ بني العَجْلاَنِ؛ وهي ماءٌ لهم.
والمَرَانَةُ في قَوْلِه:
إلاَّ المَرَانَةَ حَتّى تَعْرِفَ الدِّيْنَا
النّاقَةُ؛ وكانَتْ تَعْرِفُ ذلك المَوْضِعَ.
[م ر ن] مَرَنَ يَمْرُنُ مَرانَةً ومُرونَةً وهُو لِينٌ في صَلابَةٍ ومَرَّنْتُه أَنا أَلَنْتُه وصَلَّبْتُه ورُمْحٌ مارِنٌ صُلْبٌ لَيِّنٌ وكذلك الثَّوْبُ والمُرّانُ الرِّماحُ الصُّلْبَةُ اللَّدْنَةُ واحِدَتُها مُرّانَةٌ وقالَ أَبو عُبَيْدٍ المُرّانُ نَباتُ الرِّماحٍِ ولا أَدْرِي ما عَنَى بالنَّباتِ المَصْدَرَ أم الجَوْهَرَ النّابِتَ ورَجُلٌ مُمَرَّنُ الوَجْهِ أَسِيلُه ومَرَنَ عَلَى كذا يَمْرُنُ مُرُونًا دَرَبَ قال

(قَدْ أَكْنَبَتْ يَداكَ بعدَ لِينِ ... )

(وبَعْدَ دُهْنِ البانِ والمَضْنُونِ ... )

(وهَمَّتا بالصَّبْرِ والمُرُونِ ... )

ومَرَّنَه عليه فتَمَرَّنَ دَرَّبَه فتَدَرَّبَ وما أَدْرِي أَيُّ مَنْ مَرَّنَ الجِلْدَ هُو أَي أَيُّ الوَرَى هو والمَرْنُ الأَدِيمُ المُلَيَّنُ المَدْلُوكُ والمَرْنُ ضَرْبٌ من الثَّيابِ قالَ ابنُ الأعْرابِيِّ هِي ثِيابٌ قُوهِيَّةٌ وأَنْشَدَ للنَّمِر

(خَفِيفاتُ الشُّخُوص وهُنَّ خُوصٌ ... كأَنَّ جُلُودَهُنَّ ثِيابُ مَرْنِ)

ومَرَنَ به الأَرْضَ مَرْنًا ومَرَّنَها ضَرَبَها به وما زالَ ذلِكَ مَرِنَكَ أَي دَأْبَكَ والقَوْمُ عَلَى مَرَنٍ واحِدٍ أَي عَلَى خُلُقٍ مُسْتَوٍ قالَ ابنُ جِنَّي المَرِنُ مَصْدَرٌ كالحَلِفِ والكَذِبِ والفِعْلُ منه مَرَنَ على الشَّيْءِ إِذا أَلِفَهُ فدَرِبَ فيه ولانَ لَه وإِذا قالَ الرَّجُلُ لأَضْرِبَنَّ فُلانًا أَو لأَقْتُلَنَّه قُلْتُ أَنْتَ أَوَ مَرِنًا ما أُخْرًى أَي عَسَى أَن يَكُونَ غيرَ ما تَقُولُ أو يكونَ أَجْرأَ لَه عَلَيْكَ والمارِنُ الأَنْفُ وقِيل طَرَفُه ومَرْنا الأَنْفِ جانِباهُ قالَ رُؤْبَةُ

(لَمْ يُدْمِ مَرْنَيْهِ خِشاشُ الزَّمَّ ... )

أَرادَ زَمَّ الخِشاشِ فقَلَبَ ويَجُوزُ أَن يكونَ أَرادَ خِشاشَ ذِي الزَّمِّ فحذَفَ ومارَنَت النّاقَةُ مُمارَنَةً ومِرانًا وهي مُمارِنٌ ظَهَرَ لهم أَنَّها قد لَقِحَتْ ولَمْ يكنْ لها لِقاحٌ وقِيلَ هيَ الَّتِي يُكْثِرُ الفَحْلُ ضِرابَها ثُمّ لا تَلْقَحُ وقيلَ هِي الَّتي لا تَلْقَحُ حَتَّى يُكَرَّرَ عليها الفَحْلُ ومَرَن النّاقَةَ يَمْرُنُها مَرْنًا دَهَنَ أَسْفَلَ خُفِّها من حَفًى والمَرَنُ عَصَبُ باطِنِ العَضُدَيْنِ من البَعِيرِ وجَمْعُه أَمْرانٌ وقولُ ابنِ مُقْبِلٍ

(يا دارَ سَلَمَى خَلاءً لا أُكَلِّفُها ... إِلاَّ المَرانَةَ حَتَّى تَعْرِفَ الدِّينَا)

قال الفارسِيُّ المَرانَةُ اسمُ ناقَتِه وهو أَجْوَدُ ما فُسِّرَ به وقِيلَ هي مَوْضِعٌ وبَنُو مَرِينَا الَّذِين ذَكَرَهُم امْرُؤُ القَيْسِ فقال

(ولكِن في دِيارِ بَنِي مَرِينَا ... )

هُمْ قَوْمٌ من أَهْلِ الحِيرَةِ من العِبادِ وليس مَرِينَا بكَلِمةٍ عَرَبِيَّةٍ وأًبُو مَرِينَا ضَرْبٌ من السَّمَكِ ومُرَيْنَةُ اسمُ مَوْضِعِ قالَ الرّاعِي

(كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَراكَةٍ ... تَعاطَى كَباثًا من مُرَيْنَةَ أَسْوَدَا)

والمَرَانَةُ مَوضعٌ لَبنِي عُقَيْلٍ قالَ لَبِيدٌ

(لمَنْ طَلَلٌ تَضَمَّنَه أُثالُ ... فشَرْجَةُ فالمَرانَةُ فالحِبالُ)

مرن: مَرَنَ يَمْرُنُ مَرَانةً ومُرُونةً: وهو لِينٌ في صَلابة.

ومَرَّنْتُه: أَلَنْتُه وصَلَّبْتُه. ومَرَنَ الشيءُ يَمْرُنُ مُرُوناً إِذا

استمرّ، وهو لَيِّنٌ في صلابة. ومَرَنَتْ يَدُ فلانٍ على العمل أَي صَلُبتْ

واستمَرَّتْ. والمَرَانةُ: اللِّينُ. والتَّمْرينُ: التَّلْيينُ. ومَرَنَ

الشيءُ يَمْرُنُ مُرُوناً إِذا لانَ مثل جَرَنَ. ورمْحٌ مارِنٌ: صُلْبٌ

لَيِّنٌ، وكذلك الثوبُ. والمُرّانُ، بالضم وهو فُعّالٌ: الرماح الصُّلْبة

اللَّدْنةُ، واحدتُها مُرَّانة. وقال أَبو عبيد: المُرّانُ نبات الرماح.

قال ابن سيده: ولا أَدري ما عنى به المصدرَ أَم الجوهرَ النابت. ابن

الأَعرابي: سُمِّي جماعةُ القَنَا المُرّانَ للينه، ولذلك يقال قناة

لَدْنَةٌ. ورجل مُمَرَّنُ الوجه: أَسِيلُه. ومَرَنَ وجهُ الرجل على هذا الأَمر.

وإِنه لَمُمَرَّنُ الوجهِ أَي صُلْبُ الوجه؛ قال رؤبة:

لِزَازُ خَصْمٍ مَعِلٍ مُمَرَّنِ

قال ابن بري: صوابه مَعِكٍ، بالكاف. يقال: رجل مَعِكٌ أَي مماطل؛ وبعده:

أَلْيَسَ مَلْوِيِّ المَلاوِي مِثْفَنِ

والمصدر المُرُونة. ومَرَدَ فلانٌ على الكلام ومَرَنَ إِذا استمَرّ فلم

يَنْجَعْ فيه. ومَرَنَ

على الشيء يَمْرُن مُرُوناً ومَرَانة: تعوَّده واستمرَّ عليه. ابن سيده:

مَرَنَ على كذا يَمْرُنُ مُرُونة ومُرُوناً دَرَبَ؛ قال:

قد أَكْنَبَتْ يَداك بَعدَ لِينِ،

وبعد دُهْنِ الْبانِ والمَضْنُونِ،

وهَمَّتا بالصَّبْرِ والمُرُونِ

ومَرَّنه عليه فتمَرَّن: دَرَّبه فتدَرَّب. ولا أَدري أَيُّ مَنْ

مَرَّنَ الجِلْدَ هو أَي أَيُّ الوَرى هُوَ. والمَرْنُ: الأَديمُ المُلَيَّن

المَدْلوك. ومَرَنْتُ الجلدَ أَمرُنه مَرْناً ومَرَّنْتُه تمريناً، وقد

مَرَنَ الجِلدُ أَي لانَ. وأَمرَنْتُ الرجلَ بالقول حتى مَرَنَ أَي لانَ.

وقد مَرَّنوه أَي لَيَّنُوه. والمَرْنُ: ضرب من الثياب؛ قال ابن الأَعرابي:

هي ثيابٌ قُوهِيَّة؛ وأَنشد للنمر:

خفيفاتُ الشُّخُوصِ، وهُنَّ خُوصٌ،

كأَنَّ جُلُودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِ

وقال الجوهري: المَرْنُ الفِرَاء في قول النمر:

كأَن جُلُودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِ

ومَرَنَ به الأَرضَ مَرْناً ومَرَّنَها: ضربها به. وما زالَ ذلك مَرِنَك

أَي دَأْبَكَ. قال أَبو عبيد: يقال ما زال ذلك دِينَك ودَأْبَك ومَرِنَك

ودَيْدَنَك أَي عادَتَك. والقومُ على مَرِنٍ واحدٍ: على خُلُقٍ

مُسْتوٍ، واسْتَوَتْ أَخلاقُهم. قال ابن جني: المَرِنُ مصدرٌ كالحَلِفِ

والكَذِبِ، والفعل منه مَرَنَ على الشيء إِذا أَلِفَه فدَرِبَ فيه ولانَ له،

وإِذا قال لأَضْرِبَنَّ فلاناً ولأَقْتُلنه، قلت أَنت: أَو مَرِناً ما

أُخْرَى أَي عسى أَن يكون غير ما تقول أَو يكون أَجْرَأَ له عليك. الجوهري:

والمَرِنُ، بكسر الراء، الحالُ والخُلُق. يقال: ما زال ذلك مَرِِني أَي

حالي. والمارِن: الأَنف، وقيل: طَرفه، وقيل: المارِنُ ما لان من الأَنف،

وقيل: ما لان من الأَنف مُنْحَدِراً عن العظم وفَضَلَ عن القصبة، وما لان من

الرُّمْح؛ قال عُبيد يذكر ناقتَه:

هاتِيكَ تحْمِلُني وأَبْيضَ صارِماً،

ومُذَرَّباً في مارِنٍ مَخْموس

ومَرْنا الأَنفِ: جانباه؛ قال رؤبة:

لم يُدْمِ مَرْنَيْهِ خِشاشُ الزَّمِّ

أَراد زَمَّ الخِشاش فقلب، ويجوز أَن يكون خِشَاشُ ذي الزم فحذف، وفي

حديث النخعي: في المارِنِ الدِّيَةُ؛ المارِنُ

من الأَنف: ما دون القَصبة. والمارنان: المُنْخُران.

ومارَنَتِ الناقةُ ممارنةً ومِراناً وهي ممارِنٌ: ظهر لهم أَنها قد

لَقِحَت ولم يكن بها لِقاحٌ، وقيل: هي التي يُكْثرُ

الفحلُ ضِرابَها ثم لا تَلْقَح، وقيل: هي التي لا تَلْقَح حتى يُكرَّر

عليها الفحل. وناقة مِمْرانٌ إِذا كانت لا تَلْقَح. ومَرَنَ

البعيرَ والناقةَ يمرُنهما مَرْناً: دَهَنَ أَسفل خُفِّهما بدُهْنٍ من

حَفىً به. والتَّمْرين: أَن يَحْفَى الدابةُ فيَرِقَّ حافرُه فتَدْهَنَه

بدُهْنٍ أَو تَطْليه بأَخْثاء البقر وهي حارَّة؛ وقال ابن مقبل يصف باطنَ

مَنسِم البعير:

فرُحْنا بَرَى كلُّ أَيديهما

سَريحاً تَخَدَّم بعدَ المُرُون

وقال أَبو الهيثم: المَرْنُ العمَل بما يُمَرِّنُها، وهو أَن يَدْهَنَ

خُفَّها بالوَدك. وقال ابن حبيب: المَرْنُ الحَفاءُ، وجمعه أَمْرانٌ؛ قال

جرير:

رَفَّعْتُ مائِرَةَ الدُّفُوفِ أَمَلَّها

طُولُ الوَجِيفِ على وَجَى الأَمْران

وناقة مُمارِنٌ: ذَلُولٌ مَرْكوبة. قال الجوهري: والمُمارِنُ من النُّوق

مثلُ المُماجِنِ. يقال: مارَنَتِ الناقةُ إِذا ضُرِبَتْ فلم تَلْقَحْ.

والمَرَنُ: عَصَبُ باطِن العَضُدَينِ

من البعير، وجمعه أَمرانٌ؛ وأَنشد أَبو عبيد قول الجعدي:

فأَدَلَّ العَيْرُ حتى خِلْته

قَفَصَ الأَمْرانِ يَعْدُو في شَكَلْ

قال صَحْبي، إِذْ رأَوْه مُقْبِلاً:

ما تَراه شَأْنَه؟ قُلْتُ: أَدَلْ

قال: أَدلّ من الإِدلال؛ وأَنشد غيره لطَلْقِ بن عَدِي:

نَهْدُ التَّلِيل سالِمُ الأَمْرانِ

الجوهري: أَمرانُ الذراع عَصَبٌ يكون فيها؛ وقول ابن مقبل:

يا دار سَلْمى خَلاء لا أُكَلِّفُها

إِلا المَرانَةَ حتى تَعْرِفَ الدِّينا

قال الفارسي: المَرانَة اسم ناقته وهو أَجودُ ما فسِّرَ به، وقيل: هو

موضع، وقيل: هي هَضْبة من هضَبات بني عَجْلانَ، يريد لا أُكَلِّفها أَن

تَبْرَحَ ذلك المكان وتذهب إِلى موضع آخر. وقال الأَصمعي: المرانة اسم ناقة

كانت هادية بالطريق، وقال: الدِّينُ العَهْدُ والأَمرُ الذي كانت تعهده.

ويقال: المَرانة السُّكوتُ الذي مَرَنَتْ عليه الدار، وقيل: المرانة

مَعْرُِفتُها؛ قال الجوهري: أَراد المُرُون والعادَة أَي بكثرة وُقُوفي

وسَلامي عليها لتَعْرِفَ طاعتي لها.

ومَرَّانُ شَنُوأَة: موضع باليمن. وبنو مَرِينا: الذين ذكرهم امرؤ القيس

فقال:

فلو في يوْمِ مَعْرَكَةٍ أُصِيبُوا،

ولكِنْ في دِيارِ بني مَرِينا

هم قوم من أَهل الحِيرَة من العُبّاد، وليس مَرِينا بكلمة عربية. وأَبو

مَرينا: ضرب من السمك. ومُرَيْنةُ: اسم موضع؛ قال الزاري:

تَعاطى كَباثاً من مُرَيْنةَ أَسْوَدا

والمَرانة: موضع لبني عَقِيلٍ؛ قال لبيد:

لمن طَلَلٌ تَضَمَّنهُ أُثالُ،

فشَرْجَهُ فالمَرانةُ فالحِبالُ

(* قوله «فشرجه فالحبال» كذا بالأصل، وهو ما صوّبه المجد تبعاً

للصاغاني، وقال الرواية: فالحبال بكسر المهملة وبالباء الموحدة وشرجة بالشين

المعجمة والجيم. وقول الجوهري: والخيال أرض لبني تغلب صحيح والكلام في رواية

البيت).

وهو في الصحاح مَرَانة، وأَنشد بيت لبيد. ابن الأَعرابي: يوْمُ مَرْنٍ

إِذا كان ذا كِسْوَة وخِلَعٍ، ويوم مَرْنٍ إِذا كان ذا فِرارٍ من العدوّ.

ومَرَّان، بالفتح: موضع على ليلتين من مكة، شرفها الله تعالى، على طريق

البصرة، وبه قبر تميم بن مُرٍّ؛ قال جرير:

إِني: إِذا الشاعِرُ المَغْرُورُ حَرَّبَني،

جارٌ لقَبْر على مَرّانَ مَرْمُوسِ

أَي أَذُبُّ عنه الشعراء: وقوله حَرَّبَني أَغضبني؛ يقول: تميم بن مُرّ

جاري الذي أَعْتَزُّ به، فتميم كلها تحميني فلا أُبالي بمن يُغْضِبُني من

الشعراء لفخري بتميم؛ وأَما قول منصور:

قَبْرٌ مَرَرْتُ به على مَرَّانِ

فإِنما يعني قبر عمرو بن عُبَيد، قال خَلاَّدٌ الأَرْقَطُ: حدثني

زَمِيلُ عمرو بن عُبيْد قال سمعته في الليلة التي مات فيها يقول: اللهم إنك

تَعْلم أَنه لم يَعْرِضْ لي أَمرانِ قَطّ أَحدُهما لك فيه رِضاً والآخرُ لي

فيه هَوىً إِلاَّ قدَّمْتُ رضاك على هوايَ، فاغْفِرْ لي؛ ومر أَبو جعفر

المنصورُ على قبره بمَرّان، وهو موضع على أَميالٍ من مكة على طريق البصرة،

فقال:

صَلَّى الإِلهُ عليكَ من مُتَوَسِّدٍ

قَبْراً مَرَرْتُ به على مَرَّانِ

قَبْراً تضَمَّنِ مُؤْمِناً مُتخَشِّعاً،

عَبَدَ الإِلهَ ودانَ بالقُرْآنِ

فإِذا الرجالُ تَنازَعوا في شُبْهةٍ،

فصَلَ الخِطابَ بحِكْمَةٍ وبَيانِ

فلو انَّ هذا الدَّهْرَ أَبْقَى مُؤْمِناً،

أَبْقَى لنا عَمْراً أَبا عُثْمانِ

قال: وروى:

صلَّى الإِلهُ على شَخْصٍ تضَمَّنه

قبرٌ مَرَرْتُ به على مَرَّانِ

مرن
: (مَرَنَ مَرَانَةً ومُرُونَةً ومُرُوناً: لانَ فِي صَلابَةٍ.
(ومَرَّنْتُهُ تَمْرِيناً: لَيَّنْتُهُ) وصَلَّبْتُهُ.
(ورُمْحٌ مارِنٌ: صُلْبٌ لَدْنٌ) ؛) وكَذلِكَ الثَّوْبُ.
(ومَرَنَ وجْهُهُ على) هَذَا (الأَمْرِ) مُرُونَةً: أَي (صَلُبَ وإنَّهُ لمُمَرَّنُ الوَجْهِ، كمُعَظَّمٍ: صُلْبُهُ) ، قالَ رُؤْبَة: لِزَازُ خَصْمٍ مَعِكٍ مُمَرَّنِ أَلَيْسَ مَلْوِيِّ المَلاوِي مِثْفَنِو هُوَ مجازٌ.
(ومَرَنَ على الشَّيءِ مُرُوناً ومَرانَةً: تَعَوَّدَهُ) واسْتَمَرَّ عَلَيْهِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: مَرَنَ على كَذَا يَمْرُنُ مُرُونَةً ومُرُوناً: دَرَبَ.
(و) مَرَنَ (بَعيرَهُ مَرْناً) ومُرُوناً: (دَهَنَ أَسْفَلَ قَوائِمِهِ مِنْ حَفًى بِهِ) ؛) قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ باطِنَ مَنْسِم البَعيرِ:
فرُحْنَا بَرَى كلُّ أَيْديهماسَريحاً تَخَدَّم بعدَ المُرُونِوقالَ أَبو الهَيْثمِ: المَرْنُ العَمَلُ بِمَا يُمَرِّنُها وَهُوَ أَنْ يَدْهَنَ خُفَّها بالوَدَكِ.
(و) مَرَنَ (بِهِ الأرضَ) مَرْناً: (ضَرَبَها بِهِ، كمَرَّنَها) تَمْرِيناً.
(و) المُرَّانُ، (كزُنَّارٍ: الرِّماحُ الصُّلْبَةُ اللَّدْنَةُ، الواحِدَةُ مُرَّانَةٌ) ، وَقد نَسِيَ هُنَا اصْطِلاحَه.
(و) أَيْضاً: (شَجَرٌ) ؛) ونَصّ أَبي عُبيدٍ: المُرَّانُ نَباتُ الرِّماحِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا عَنَى بِهِ المَصْدرَ أَمْ الجوهرَ النابِتَ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: سُمِّي جماعَةُ القَنَا المُرَّانَ لِلينِه، ولذلِكَ يقالُ قَنَاةٌ لَدْنَةٌ.
(وعُمَيْرُ بنُ ذِي مُرَّانٍ: صَحابيٌّ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، ووَقَعَ فِي نسخِ المَعاجِمِ: ذُو مُرَّان بنُ عُمَيْرٍ الهَمَدانيّ كَتَبَ إِلَيْهِ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كتابَهُ.
قُلْتُ: والصَّوابُ: أنَّ الَّذِي كَتَبَ إِلَيْهِ كتابَه النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ ذُو مُرَّان بنُ عُمَيْرِ بنِ أَفْلَحَ بنِ شرحبيلٍ الهَمَدانيُّ، أَمَّا إسْلامُه فصَحِيحٌ، وأَمَّا كَوْنه صَحابِيًّا فَفِيهِ نَظَرٌ. وَمن ولدِه محبُّ الدِّيْن بنُ سعيدِ بنِ ذِي مُرَّانٍ الهَمَدانيُّ عَن الشَّعْبيِّ، مَشْهورٌ.
(وذُهْلُ بنُ مُرَّانٍ) ، ظاهِرُ سِياقِه أنَّه بالضمِّ، والصَّوابُ أنَّه بالفتْحِ كشَدَّادٍ، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ السّمعانيّ والحافِظان، (جُعْفِيُّ) ، أَي من بَني جُعْفِ بنِ سعْدِ العَشِيرَةِ، مِنْهُم أَبو سبرَةَ يزيدُ بنُ مالِكِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ سَلَمَة بنِ عَمْو بنِ ذُهْلِ بنِ مرَّانٍ، لَهُ وِفادَةٌ، وَهُوَ جَدُّ خيثمَةَ بنِ أَبي عبدِ الرَّحمنِ بنِ سبرَةَ الَّذِي رَوَى عَنهُ الأَعْمَشُ.
(والمَرْنُ: نَباتٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ ثِيابٌ.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: هِيَ ثِيابٌ قُوهِيَّة؛ وأَنْشَدَ للنَّمِرِ:
خفيفاتُ الشُّخُوصِ وهُنَّ خُوصٌ كأَنَّ جُلُودَهُنَّ ثيابُ مَرْنِ (و) المَرْنُ: (الأَدِيمُ المُلَيَّنُ) المَدْلوكُ، فعْلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(و) قالَ الجَوْهرِيُّ: المَرْنُ (الفِرَاءُ) فِي قَوْلِ النَّمِر المَذْكُور.
(و) المَرْنُ: (الجانِبُ) .
(ومَرْنا الأنْفِ: جانِبَاهُ؛ قالَ رُؤْبَة:
لم يُدْمِ مَرْنَيْهِ خِشاشُ الزَّمِّ (و) المَرْنُ: (الكِسْوَةُ والعَطاءُ) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يوْمُ مَرْنٍ إِذا كانَ ذَا كِسْوَةٍ وخِلَعٍ.
(و) المَرْنُ: (الفِرارُ من العَدُوِّ) .) يقالُ: يوْمُ مَرْنٍ إِذا كانَ ذَا فِرارٍ من العَدُوِّ، عَن ابنِ الأعْرابيِّ أَيْضاً.
(و) المَرِنُ، (ككَتِفٍ: العادَةُ) والدَّأْبُ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كالحَلِفِ والكَذِبِ، والفِعْلُ مِنْهُ مَرَنَ على الشيءِ إِذا أَلِفَه فدَرِبَ فِيهِ ولانَ لَهُ؛ عَن ابنِ جنِّي.
يقالُ: مَا زَالَ ذَلِك مَرِنَك، أَي دَأْبَكَ.
وقالَ أَبو عُبيدٍ: أَي عادَتَكَ، وَكَذَا دِينَك ودَيْدَنَكَ ودَأْبَكَ.
(و) المرانُ: (الصَّخَبُ والقِتالُ.
(و) المَرَنُ، (بالتَّحرِيكِ: خَشَبَتانِ وَسَطُ الجِذْعِ يَنامُ عَلَيْهِمَا النَّاطُورُ.
(و) مَرانَةُ: (كسَحابَةٍ: ع) لبَني عقيلٍ.
قيلَ: هضبةٌ مِن هَضَباتِ بَني عجْلان؛ قالَ لبيدٌ:
لمن طَلَلٌ تَضَمَّنه أُثالُفشَرْجَهُ فالمَرانَةُ فالحِبالُوهو فِي الصِّحاحِ: مَرَانَة؛ وأَنْشَدَ بيتَ لبيدٍ، وَبِه فسَّر أَيْضاً قَوْل لَبيدٍ:
يَا دَار سَلْمَى خَلاءً لَا أُكَلِّفُهاإلاَّ المَرانَةَ حَتَّى تَعْرِفَ الدِّينايُريدُ: لَا أُكَلِّفُها أَنْ تَبْرَحَ ذلِكَ المَكانَ وتَذْهب إِلَى مَوْضِعٍ آخَر.
(و) قالَ الأصْمعيُّ: المَرانَةُ اسمُ (ناقَةٍ) كانتْ هادِيَةً للطَّريقِ، قالَ: والدِّينُ العَهْدُ والأَمْرُ الَّذِي كانتْ تَعْهدُه.
وقالَ الفارِسِيُّ: المَرانَةُ اسمُ ناقَتِه، وَهُوَ أَجْودُ مَا فُسِّرَ بِهِ. (والتَّمَرُّنُ: التَّفَضُّلُ والتَّظَرُّفُ) ، والزَّاي لُغَةٌ فِيهِ.
(والمارِنُ: الأنْفُ أَو طَرَفُهُ أَو مَا لانَ مِنْهُ) مُنْحَدِراً عَن العَظْمِ، وفَضَلَ عَن القَصَبةِ.
(و) أَيْضاً: مَا لانَ (من الرُّمْحِ) ؛) قالَ عُبيد يذكرُ ناقَتَه:
هاتِيكَ تحْمِلُنِي وأَبْيضَ صارِماً ومُذَرَّباً فِي مارِنٍ مَخْموس (وأَمْرانُ الذِّراعِ: عَصَبٌ) يكونُ (فِيهَا) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، واحِدُها مَرَنٌ، بالتَّحْريكِ.
وقيلَ: المَرَنُ: عَصَبُ باطِنِ العَضُدَيْنِ مِن البَعيرِ؛ وأَنْشَدَ أَبو عُبيدٍ قوْلَ الجعْدِيّ:
فأَدَلَّ العَيْرُ حَتَّى خِلْتهقَفِصَ الأَمْرانِ يَعْدُو فِي شَكَلْوقالَ طَلْقُ بنُ عدِيَ:
نَهْدُ التَّلِيل سالِمُ الأَمْرانِ (وأَبو مَرِينا) ، بفتْحِ الميمِ وكسْرِ الرَّاءِ: (سَمَكٌ.
(وبنُو مَرِينَا) :) الذينَ ذَكَرَهم امْرؤُ القَيْسِ فقالَ:
فَلَو فِي يوْمِ مَعْرَكَةٍ أُصِيبُواولكِنْ فِي دِيارِ بَني مَرِيناهم (قَوْمٌ مِن أَهْلِ الحِيرَةِ) مِن العُبَّاد، وليسَ مَرِينا كَلِمَة عَرَبِيَّة.
(ومَرَّنَهُ) عَلَيْهِ (تَمْرِيناً فَتَمَرَّنَ) :) أَي (دَرَّبَهُ فتَدَرَّبَ.
(ومارَنَتِ النَّاقَةُ مُمَارَنَةً ومِراناً وَهِي مُمارِنٌ: ظَهَرَ لَهُمْ أَنَّها لاقِحٌ وَلم تَكُنْ، أَو) هِيَ (الَّتِي يَكْثُرُ) الفَحْلُ (ضِرابَها ثمَّ لَا تَلْقَحُ، أَو) هِيَ (الَّتِي لَا تَلْقَحُ حَتَّى يَكُرَّ عَلَيْهَا الفَحْلُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: المُمارِنُ مِن النُّوقِ مِثْلُ المُماجِنِ. يقالُ: مارَنَتِ الناقَةُ إِذا ضُرِبَتْ فَلم تَلْقَحْ.
(ومَرَّانُ، كشَدَّادٍ: ة قُرْبَ مَكَّةَ) على لَيْلَتَيْن مِنْهَا بينَ الحَرَمَيْن وقيلَ: على طَريقِ البَصْرَةِ لبَني هِلالٍ مِن بَني عَلَسٍ، وَبهَا دُفِنَ عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ، وَفِيه يقولُ أَبو جَعْفرٍ المَنْصورُ العبَّاسيُّ لمَّا مَرَّ على قَبْرِهِ بهَا:
صَلَّى الإلهُ على شَخْصٍ تَضمَّنهقَبْرٌ مَرَرْتُ بِهِ على مَرَّانِوبها أَيْضاً: قَبْرُ تَمِيمِ بنِ مُرَ أَبي القَبيلَةِ قالَ جَرِيرٌ:
إِنِّي إِذا الشاعِرُ المَغْرُورُ حَرَّبَنيجارٌ لقَبْر على مَرَّانَ مَرْمُوسِيقولُ تَمِيمُ بنُ مُرَ جارِي الَّذِي أَعْتَزُّ بِهِ، فتَمِيمٌ كُلُّها تَحْمِيني فَلَا أُبالي بمَنْ يُغْضِبُني مِن الشُّعَراءِ لفخْرِي ببَني تمِيمٍ.
(ومُرِّينُ، بالضَّمِّ) وتَشْديدِ الرَّاء المَكْسورَةِ: (ة بمِصْرَ) ، هَكَذَا بالنسخِ، والصَّوابُ ناحِيَةٌ بدِيارِ مِصْرَ كَمَا هُوَ نَصُّ نَصْر فِي مُعْجمه.
(و) مُرَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: ة بمَرْوَ) ، وتُعْرَفُ بمُرَيْن دشتْ، وَمِنْهَا: أَحمدُ بنُ تَمِيمِ بنِ سالِمِ المُرَيْنيُّ المَرْوَزيُّ عَن أَحمدَ بن منيعٍ وعليِّ بنِ حَجَر، ماتَ سَنَة 300.
(والتَّمارُنُ: انْقِطاعُ لَبَنِ الناقَةِ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مَرَنَتْ يدُ فلانٍ على العَمَلِ: أَي صَلُبَتْ واستَمَرَّتْ؛ قالَ:
قد أَكْنَبَتْ يَداك بعدَ لِينِوهَمَّتا بالصَّبْرِ والمُرُونِورجُلٌ مُمَرَّنُ الوَجْهِ، كمُعَظَّمٍ: أَسِيلُه.
ومَرَنَ فلانٌ على الكَلامِ ومَرَدَ ومَجَنَ: إِذا اسْتَمَرَّ فَلم يَنْجَعْ فِيهِ القَوْل.
ويقالُ: لَا أَدْرِي أَيُّ مَنْ مَرَّنَ الجِلْدَ هُوَ: أَي أَيُّ الوَرَى هُوَ.
ومَرَنَ الجِلْدُ: لانَ؛ والثَّوْبُ: امَّلَسَ.
وأَمْرَنْتُ الرَّجُلَ بالقَوْلِ: لَيَّنْتُه.
والقَوْمُ على مَرِنٍ واحِدٍ، ككَتِفٍ: إِذا اسْتَوَتْ أَخْلاقُهم.
وتقولُ: لأَضْرِبَنَّ فُلاناً أَو لأَقْتُلَنَّه فيُقالُ لَهُ: أَوَمَرِناً مَا أُخْرَى، أَي عَسَى أَنْ يكونَ غيْر مَا تقولُ.
والمَرِنُ أَيْضاً: الحَالُ. يقالُ: مَا زالَ ذلِكَ مَرني أَي حَالي.
وناقَةٌ مِمْرانٌ: إِذا كانتْ لَا تَلْقَحُ.
والتَّمْرينُ: أَن يَحْفَى الدابَّةُ فيَرِقَّ حافِرُه فتَدْهَنه بدُهْنٍ أَو تَطْلِيه بأَخْثَاء البَقَرِ وَهِي حارَّةٌ.
وقالَ ابنُ حبيبٍ: المَرْنُ الحَفاءُ، وجَمْعُه أَمْرانٌ؛ قالَ جريرٌ:
رَفَّعْتُ مائِرَةَ الدُّفُوفِ أَمَلَّهاطُولُ الوَجِيفِ على وَجَى الأَمْرانِوناقَةٌ مُمارِنٌ: ذَلُولٌ مَرْكُوبَةٌ.
والمَرانَةُ: السُّكُوتُ؛ وَبِه فُسِّر بيتُ ابنِ مُقْبِلٍ.
وقيلَ: المَرانَةُ: المُرُون والعادَةُ، وَبِه فَسَّرَه الجَوْهرِيُّ؛ قالَ: أَي بكثْرَةِ وُقُوفي وسَلامِي عَلَيْهَا لتَعْرِفَ طاعَتِي لَهَا.
ومَرَّانُ شَنُوأَة، كشَدَّادٍ: مَوْضِعٌ باليَمَنِ.
وكرُمَّانٍ: ناحِيَةٌ بالشامِ.
ومُرَيْنَةُ، كجُهَيْنَة: مَوْضِعٌ؛ قالَ الزاري:
تَعاطى كَباثاً مِن مُرَيْنَةَ أَسْوَدا وبنُو مَرِينٍ، كأَميرٍ: مِن مُلُوكِ الغَرْبِ، أَبو يَعْقوب عبدُ الحقِّ وأَوْلادُه وطائِفَةٌ مِن آلِ مَرِينٍ.
وكزُبَيْرٍ: مُرَيْنٌ الكَلْبي لَهُ قصَّةٌ فِي قَتْلِ أَخَوَيْه مرارَةَ ومُرَّة، قيَّدَه الشاطِبيُّ.
ومِيرانُ، بالكسْرِ: لَقَبُ أَحمدَ بن محمدٍ المَرْوَزيّ عَن عليِّ بنِ حَجَر.
وإسْماعيلُ بنُ مِيران الخيَّاط وأَوْلادُه سَمِعُوا عَن أَحمدَ العاقُولي صهره.
ومُورِيَانُ، بالضمِّ وكسْرِ الرَّاء: قَرْيةٌ مِن نَواحِي خُوزسْتان، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو أَيُّوب سُلَيْمان وَزِير أَبي جَعْفرٍ المَنْصور.
م ر ن: (مَرَنَ) عَلَى الشَّيْءِ مِنْ بَابِ دَخَلَ، وَ (مَرَانَةً) أَيْضًا تَعَوَّدَهُ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ. وَ (الْمَرَانَةُ) اللِّينُ. وَ (التَّمْرِينُ) التَّلْيِينُ. وَ (الْمَارِنُ) مَا لَانَ مِنَ الْأَنْفِ وَفَضَلَ عَنِ الْقَصَبَةِ. وَ (الْمُرَّانُ) بِالضَّمِّ الرِّمَاحُ الْوَاحِدَةُ (مُرَّانَةٌ) . 

نوأ

Entries on نوأ in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 9 more
نوأ
ناء يَنُوْءُ نَوْءً: نهض بجَهْدِ ومشقة، قال جعفر بن عُلبة الحارثي:
فَقُلْنا لهم تِلكُم إذَنْ بعد كَرَّةٍ ... تُغادِرُ صَرْعى نَوْؤُها مُتَخَاذِلُ
وناء: سقط. وهو من الأضداد، ويقال: ناء بالحِمْلِ: إذا نهض به مُثْقَلاً، وناء به الحِمْل: إذا أثقلَه. والمرأة تَنُوءُ بها عجيزتُها: أي تَنْهَض بها مُثقلة. قوله عز وجل:) ما إنَّ مَفَاتِحَه لَتَنُوْءُ بالعُصْبَة (قال الفرّاء: أي لَتُنِيءُ العُصبة بثِقْلِها، قال:
إنّي وجَدِّكَ ما أقْضِي الغَريْمَ وإنْ ... حانَ القَضاءُ وما رَقَّتْ له كَبدي
إلاّ عَصَا أرْزَنٍ طارَتْ بُرَايَتُها ... تَنُوْءُ ضَرْبَتُها بالكَفِّ والعَضُدِ
والنَّوْءُ: سقوط نجمٍ من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقبيه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما؛ وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السّنة ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوماً. قال أبو عبيدٍ: ولم نسمعْ في النَّوء أنه السّقوط إلاّ في هذا الموضع. وكانت العرب تُضيف الأمطار والرياح والحرَّ والبرْد إلى الساقط منها، وقال الأصمعي: إلى الطّالِع منها فتقول: مُطِرْنا بِنَوءِ كذا، وإنما غلّظ النبي - صلى الله عليه وسلم - القول فيمن يقول: مُطِرْنا بَنوْءِ كذا؛ لأن العرب كانت تقول: إنما هو من فعل النجم ولا يجعلونه سُقيا من الله تعالى. فأما من قال: مُطرِنا بَنوْء كذا ولم يُرِد هذا المعنى وأراد: مُطرنا في هذا الوقت؛ فذلك جائز، كما رُوي عن عمر - رضي الله عنه - أنه استسقى بالمصلّى ثم نادى العبّاس - رضي الله عنه -: كم بقي من نَوْء الثُّريّا فقال: إن العلماء بها يزعمون أنها تعتَرض في الأفق سبعاً بعد وقوعها، فوالله ما مضت تلك السَّبع حتى غِيْثَ الناس. أراد عمر - رضي الله عنه -: كم بقي من الوقت الذي قد جَرت العادة أنه إذا تم أتى الله بالمطر.
وجمْع النَّوْء: أنْواءٌ ونُوْآن أيضاً؛ مثال عبدٍ وعُبْدان وبطْن وبُطْنان، قال حسّان بن ثابت - رضي الله عنه -:
ويَثْرِبُ تَعْلَمُ أنّا بها ... إذا قَحَطَ القَطْرُ نُوْآنُها
ابن السكِّيت: يقال: له عندي ما ساءَه وناءَه: أي أثقلَه، وما يَسُوؤه وينوؤُه، وقال بعضهم: أراد: ساءه وأناءَه، وغنما قال ناءَه - وهو لا يتعدى - لأجل الأزْدواج؛ كقولهم: إني لآتيه بالغَدَايا والعَشايا، والغَدَاةُ لا تُجمع على غَدَايا.
وناء الرجل - مثال ناعَ -: لُغة في نَأَى: إذا بَعُد، قال سهم بن حنظلة الغَنَوي، وأنشده الأصمعي لِرجل من غَنيّ من باهلة، قال ويُقال: إنّه لِعُبادَة ابن مُحَبَّر، وهو في شِعر سهم:
إنَّ اتِّبَاعَكَ مَوْلى السَّوْء تَسْأَلُه ... مِثل القُعود ولَمّا تَتَّخِذْ نَشَبَا
إذا افْتَقَرْتَ نَأى واشْتَدَّ جانِبُه ... وإنْ رَآكَ غَنِيّاً لانَ واقْتَرَبا
هكذا الرواية، وروى الكسائي:

مَنْ إنْ رَآكَ غَنِياً لانَ جانِبُه ... وإنْ رآكَ فَقِيْراً ناءَ واغْتَرَبا
والشاهد في رواية الكسائي.
وأنَاءَهُ الحِمْل - مثال أناعَه -: أي أثقلَه وأماله.
واسْتَنَأْتُ الرجُل: طلبْتَ نَوءَه أي رفْدَه، كما يقال: شِمْتُ بَرْقه.
والمُسْتَنَاءُ: المُستعْطى، قال عمرو ابن أحمر الباهليّ: الفاضلُ العادِلُ الهادي نَقِيْبَتُه ... والمُسْتَنَاءُ إذا ما يَقْحَطُ المَطَرُ
وناوَأْتُ الرجل: عادَيتُه، يقال: إذا ناوَأْتَ الرِّجال فاصبِر، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: الخيْل لثلاثة: لرَجُلٍ أجْر ولرَجُلٍ سِتْر وعلى رَجل وزْر، فأما الذي له أجر فرجُل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مَرْجٍ أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنه انقطع طيلها فاسْتَلَّت شرفاً أو شرفين كانت له آثارُها وأرواثُها حسنات ولو أنها مَرَّت بنهر فشربت منه ولم يُرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له؛ فهي لذلك الرجل أجر. ورجُل ربطها تغنيِّاً وتَعفُّفاً ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر. ورجل ربطها فخراً ورياءً ونِواءً لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر.
والتركيب يدل على النُّهوض.
ن و أ

نؤت بالحمل: نهضت به، وناء بي الحمل: مال بي إلى السقوط. والمرأة تنوء بها عجيزتها. " ما إنّ مفاتحه لتنوء بالعصبة ". وفلان نوءه متخاذل إذا كان ضعيف النّهض. وناوأت الرجل: عاديته، ومعناه: ناهضته للعداوة. وناء النّجم: سقط، وناء: طلع. ومعه علم الأنواء. وما بالبادية أنوأ من فلانٍ: أعلم منه بالأنواء. وتقول: أطفأ الله ضوءك، وخطّأ نوءك؛ وهو أن يسقط نجم مع طلوع الفجر ويطلع في حياله نجم على رأس أربعة عشر منزلاً من منازل القمر فيسمّى ذلك السّقوط والطّلوع: نوءاً.
نوأ خطط قَالَ أَبُو عبيد: النوء هُوَ النَّجْم الَّذِي يكون بِهِ الْمَطَر [فَمن همز الْحَرْف فَقَالَ: خَطَّأ الله فَإِنَّهُ أَرَادَ الدُّعَاء عَلَيْهَا أَي أخطَأَها المطرُ] وَمن قَالَ: خَطَّ الله نَوْءَها فَلم يهمّز وشدد الطَّاء فَإِنَّهُ يَجعله من الخَطِيطة وَهِي الأَرْض الَّتِي لم تمطر بَين أَرضين ممطورتين وَجمع الخَطِيطة خطائطُ وأنشدني أَبُو عُبَيْدَة: [الرجز] : ... على قِلاصٍ تَخْتَطِي الخطائطا قَالَ الْأَصْمَعِي فِي الخطيطة مثل ذَلِك وَكره الْوَجْه الَّذِي فِي الأنواء. قَالَ أَبُو عبيد: وَلم يقل ابْن عَبَّاس هَذَا وَهُوَ يُرِيد الأنواء بِعَينهَا إِنَّمَا هِيَ كلمة جَارِيَة على ألسنتهم يَقُولُونَهَا من غير نِيَّة الدُّعَاء كَقَوْل النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: عَقْرى حَلْقى [وَكَقَوْلِه: تَرِبت يداك فَكَذَلِك مَذْهَب ابْن عَبَّاس وَلم يكن يُقرّ بالأنواء وَلَا يقبلهَا وَكَذَلِكَ حَدِيث عمر رَحمَه الله حِين صعد الْمِنْبَر يَسْتَسْقِي فَلم يزدْ على الاسْتِغْفَار وَقَالَ: لقد اسْتَسْقَيْت بِمَجادِيح السَّماءِ قَالَ: والمجاديح من النُّجُوم وَلكنه تكلم على مَا كَانَت الْعَرَب تكلم بِهِ وَلم يرد غير هَذَا وَلَيْسَ للْحَدِيث وَجه غَيره] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن رجلا قَالَ لَهُ: مَا هَذِه الفُتيا الَّتِي قد شغَبْتَ النَّاس ويروى: شعبت - بِالْعينِ وَمَعْنَاهَا: فرقت.
[ن وأ] ناءَ بحمْله يَنُوْءُ نَوْءًا وتَنْوَاءً نهض وقيل أَثفلَ فَسَقط فهو من الأضداد وناءَ به الحِمْلُ وَأَناءَهُ وقالوا له عندي مَا ساءَهُ ونَاءَهُ فإذَا أَفْردُوا قالوا أَناءَهُ لأَنَّهم إِنّما قالوا ناءَهُ لمَكَانٍ ساءَهُ كما قالوا مَرَأَهُ لمكانٍ هَنَأهُ وإنّما هو أَمْرَأهُ والنَّوْءُ النّجمُ إذا مالَ للمَغِيْبِ والجمعُ أَنْوَاءٌ ونُوْءَانٌ قال حسانُ

(وَيَثْرِبُ تَعْلَمُ أَنَّا بِهَا ... إِذَا قَحَط الغَيْثُ نُوْآنُهَا)

وقد ناءَ نَوْءًا واستَنَاءَ واستنْأَى الأخيرةُ على القَلب قال

(يَجُرُّ ويَسْتَنْئِيْ نَشاصًا كأَنّهُ ... بِغَيْقَةَ لمَّا جَلْجَلَ الصوتَ جالِبُ)

قال أبُو حَنيفةَ استَنْأَوا الوَسْمِيَّ نظروا إليه وأَصلُهُ مِنَ النَّوْءِ فقدّمَ الهمزة وقيلَ مَعْنَى النَّوْءِ سُقُوطُ النَّجْمِ في المغربِ مع الفجر وطُلُوعُ آخرَ يقابلُهُ من ساعِتِه في المشرقِ وإنّما سُمي نَوْءًا لأنّهُ إذا سَقَطَ الغَارِبُ ناءَ الطالِعُ وذلكَ النُّهوضُ هُو النّوْءُ بَعضُهُم يجعَلُ النّوْءَ السقُوطَ كأنّهُ منَ الأضداد قالَ أبو حَنِيْفَةَ نَوْءُ النّجْمِ هو أَوّل سُقُوطٍ يُدْركُهُ بالغَداة إذا همَّتِ الكواكبُ بالمُصُوحِ وذلك في بَيَاضِ الفجرِ المُستطيرِ وفي بعض نُسَخِ الإِصْلاحِ ما بالباديَّة أَنْوَأُ مِن فُلانٍ أي أَعْلمُ بَأَنْوَاءِ النّجُوم منهُ ولا فِعْلَ له وهذا أَحَدُ مَا جاء من هذا الضربِ من غير أَنْ يكونَ له فِعلٌ وإِنّما هو من باب أَحْنَكِ الشاتَينِ وأَحْنَكِ البعيرَيْنِ فَافْهَمْ وناوَأْتُ الرجل مُنَاوَأَةً فاخرتُهُ وعاديتُهُ
[نوأ] ناءَ يَنوءُ نَوْءًا: نَهَضَ بِجَهْدٍ ومَشَقَّةٍ. وناءَ: سَقط وهو من الأضداد. ويقال ناءَ بالحِمْلِ، إذا نهض به مُثْقَلاً: وناءَ به الحِمْلُ، إذا أثْقَله. والمرأةُ تَنوءُ بها عَجيزَتُها أي تُثْقِلُها، وهي تَنوءُ بعجيزَتِها أي تنهض بها مُثْقَلَةً. وأناءهُ الحِمْلُ، مثل أناعَهُ، أي أثْقَلَهُ وأمالَهُ، كما يقال ذَهبَ به وأذْهَبَهُ بمعنًى. وقوله تعالى: (ما إنَّ مفاتِحَهُ لَتَنوءُ بالعُصْبَةِ) . قال الفراء: أي لتنئ بالعصبة: تثقلها. قال الشاعر: إنى وجدك ما أَقْضي الغريمَ وإن * حانَ القضاءُ وما رقت له كبدي إلا عَصا أَرْزَنٍ طارتْ بُرايَتُها * تنوء ضربتها بالكف والعضد أي تثقل ضربتها الكف والعضد. والنوء: سقوط نَجمٍ من المنازلِ في المغربِ مع الفجرِ وطُلوعُ رِقيبهِ من المشرقِ يُقابلُه من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثةَ عشَرَ يوماً، وهكذا كلُّ نجم منها إلى انقضاء السَنَةِ، ما خَلا الجَبهةَ فإنَّ لها أربعة عشر يوماً. قال أبو عبيد: ولم نسمع في النَوْءِ أنه السقوطُ إلا في هذا الموضع. وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحرَّ والبرد إلى الساقط منها. وقال الأصمعي: إلى الطالع منها في سلطانه، فتقول: مُطِرْنا بِنَوْءٍ كذا. والجمع أنواء ونوآن أيضا، مثل عبد وعبدان وبطن وبطنان. قال حسان بن ثابت: ويَثْرِبُ تَعْلَمُ أنَّا بها * إذا قَحَطَ القَطْرُ نوآنُها وناوَأتُ الرَّجُلَ مُناوَءةً ونِواءً: عادَيْتُه. يقال: إذا ناوَأتَ الرِجالَ فاصْبرْ. وربَّما لم يهمز وأصله الهمز، لأنه من ناءَ إليك ونؤت إليه، أي نهض ونهضت إليه. ابن السكيت: يقال له عِندي ما ساءهُ وناءهُ، أي أثقله، وما يسوءه وينوءه. وقال بعضهم: أراد ساءه وأناءه. وإنما قال ناءه وهو لا يتعدى لاجل ساءه ليزدوج الكلام، كما يقال: إنى لآتيه الغدايا والعشايا، والغداة لا تجمع على غدايا. وأناء اللحمَ يُنيئُهُ إناءةً، إذا لم ينضجه، وقد ناء اللحم ينئ نيأ، فهو لحم نئ بالكسر مثال نيعٌ، بيِّن النُيوءِ والنُيوءةِ. وناء الرجل مثال ناع: لغة في نأى إذا بَعُدَ. قال الشاعر : مَنْ إنْ رآكَ غَنيًّا لانَ جانِبُه * وإنْ رآكَ فَقيراً ناَء واغْتَرَبا
(نوأ) - قوله تعالى: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ}
: أي تنهَضُ بها وهي من المَقْلُوب.
: أي أنّ العُصْبَة لَتَنُوءُ بِهَا؛ يعنى يَنهضُون بِمفَاتِحهِ.
يُقال: ناءَ بحِمْلهِ؛ إذَا نَهَضَ به مُتثَاقِلاً. وقال الفَرَّاءُ: ليس هو بمقلُوب، وَمعناه: [مَا] إنَّ مَفَاتِحَهُ لتُنِىءُ العُصْبَةَ؛ أي تُمِيلُهم بثِقَلِهَا، فَلمّا انفتَحت التّاء دخَلَت البَاء، كما قالوا: هو يَذهَبُ بالبُؤسِ، ويُذهِبُ البُؤسَ. واختِصَار تَنُوء بالعُصْبَةِ: تجعَل العُصْبَةَ تَنُوء؛ أي تَنهَضُ مُتثَاقلةً، كقَولهم: قُم بنَا؛ أي اجعَلنَا نَقُوم، ومنه المُنَاوَأةُ؛ وهي المُنَاهَضَةُ.
- ومنه الحديث: "لا تَزالُ طائفَةٌ مِن أُمَّتى ظاهِرين على مَن ناوَأَهُم".
: أي مَن ناهَضَهُم مُفَاعَلَةً منه، كأنَّ كُل وَاحدٍ منهم نَاءٍ إلى الآخرِ، ونَاءَ: نهَضَ، وناءَ: سَقَطَ، كَأنَّه مِن الأضْدَادِ.
ومعنى نَاءَ به: أطاقَهُ وِنهَض به مُثقَلاً مائلاً إلى السُّقُوطِ، وكذلك النَّوْءُ في المَطَرِ، كَأنهُ نهَضَ من السَّحاب، ومِن الكَوكب السَّاقِط عندَهم، وإن كانَ الشَّارِع قد أبطَلَهَ، يَعنُونَ به أوّلَ سُقوطٍ يدركه بالغَدَاة، إذَا هَمّ الكوكَب بالمُصُوحِ .
- وفي حديث الذي قَتَلَ تِسعاً وتسْعِينَ نَفساً: "فَنَاء بِصَدْرهِ"
: أي نَهَض. ويَحتَمِل أنّه بمعنى نأى، يُقالُ: نأَى وناءٍ، كما يُقال: رأَى ورَاءٍ، قاله عبدُ الغافِرِ.
- في حديث عُثمان - رضي الله عنه -: "قالَ لِلْمَرأةِ التِى مُلِّكَتْ أمرَها فطَلَّقَتْ زَوْجَهَا، إنّ الله عزّ وجلّ خَطَّأَ نوْءَهَا"
قال قومٌ: دُعَاء عليها، كما يُقَال: لا سَقَاه الله الغيثَ .
قال الحَربىُّ: وهذا لا يُشْبِه الدُّعَاءَ، إنما هو خَبَرٌ، والذى يُشْبِهُ أن يكونَ دعَاءً.
- ما رُوِىَ عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: "قال: خطَّأَ الله نَوءَهَا" .
: أي لَو طَلَّقَت نَفْسَها لَوَقَعَ الطَّلاقُ، فلم يُصِبْهَا ها هُنَا بقولِهِ شىء من الطّلاَق، كَمن يُخْطِئُه النَّوءُ فلا يُمْطَر.
[نوأ] نه: في ح أمر الجاهلية: "الأنواء"، هي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها، ومنه "والقمر قدرناه منازل" ويسقط في الغرب كل ثلاث عشرة، منزلة مع طلوع الفجر وتطلع أخرى مقابلها ذلك الوقت في الشرق، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة، وكانت العرب تزعم أن مع سقوطأي بعد. ط، ك: هو مهموز اللام وقيل مهموز العين، أي أبعد صدره عن القرية الأولى مائلًا إلى ناحية تلك القرية التي توجه إليها فأدركه الموت أي أمارتهن وهو عطف على مقدر أي فقصدها وسار إلى وسط الطريق فأدركه، وإن تقربي مفسرة لأن أوحى، وهذه إشارة إلى قرية توجه إليها أي تقربي من الميت، وتباعدي أي عنه، وقيل: هما إشارة على الملائكة المتخاصمين، وفيه بعد، فإن قيل: حقوق العبد لا تسقط بالتوبة! قلت: إذا قبل الله توبته يرضي خصمــه. وفي ح أصحاب الغار: قد "ناء" بي الشجر، وفي بعضها بهمزة فألف- وهما لغتان، أي بعد بي المرعى في الشجر، وصالحة- صفة آخر لأعمال، وضمن أرعى معنى أنفق أي أنفق عليهم راعيًا الغنيمات، وضمن رحت معنى رددت أي رددت الماشية من المرعى على موضع مبيتها، ودأبهم أي الوالدين والصبية، وكأشد ما يحب- ما مصدرية أي أحبها حبًا مثل أشد حب الرجال، والخاتم- كناية عن البكارة، وقوله: إلى ذلك البقر وراعيها، ذكر أولًا بتأويل الجنس وأنث ثانيًا بتأويل جمعيته، وفيه أنه تستحب الدعاء والتوسل بصالح الأعمال في الكرب. وفيه: من سمع بالدجال "فلينأ" عنه، أي ليبعد عنه فإن الشخص يظن أنه مؤمن فيتبعه لأجل ما يثيره من السحر وإحياء الموتى فيصير كافرًا وهو لا يدري. ك: فذهب "لينوء"- بنون مضمومة فهمزة، أي لينهض بجهد ومشقة. ن: وفيه: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على من "ناوأهم"- بهمزة بعد واو، أي عاداهم. نه: من ناوأته نواء ومناواة- إذا عاديته، من ناء إليك ونؤت إليه- إذا نهضتما. ومنه: ورجل ربطها فخرًا و"نواء" لأهل الإسلام، أي معاداة لهم.

نو

أ1 نَآءَ, aor. ـُ inf. n. نَوْءٌ (S, K) and تَنْوَآءٌ, (K,) He rose, or arose, with effort and difficulty. (S, K.) b2: نَآءَ بِحِمْلِهِ He rose with his burden with effort and difficulty. (TA:) he rose with his burden oppressed (??) its weight. (S, K.) b3: تَنُوْءُبِعَجِيزَتِهَا She rises with her buttocks oppressed by their weight: said of a woman. (S.) b4: نَآءَ بِصَدْرِهِ He arose. [App. said originally, if not only, of a camel.] (TA.) b5: نَاءَ بِهِ and ↓ اناءهُ, It (a burden) oppressed him by its weight, and bent him, or weighed him down. (S, K,) b6: تَنُوْءُ بِهَا عَجِيزَتُهَا Her buttocks oppress her by their weight: said of a woman. (S.) b7: نَآءَ He was oppressed by weight, (K,) and fell down: (S, K:) thus the verb bears two [partially] opposite significations. (K.) b8: نَآءَ بِجَانِبِهِ (assumed tropical:) He behaved proudly. (TA, art. مط.) b9: نَآءَ النَّجْمُ, aor. ـُ inf. n. نَوْءٌ; and ↓ استناء and إِسْتَنْأَى (K; the latter being formed by transposition, TA) The star, or asterism, [generally said of one of those composing the Mansions of the Moon,] set (accord. to some), or rose (accord. to others), aurorally, i. e. at dawn of morning. (TA.) See نَوْءٌ. [It seems that ناء is used in both these senses because the star or asterism appears as though it were nearly overcome by the glimmer of the dawn.]

A2: نَآءَ, (K,) formed by transposition from نَأَى, (TA,) or a dial. form of this latter, (S, TA,) He, or it, was, or became, distant; removed to a distance; went far away. (S, K.) b2: ناء بِهِ [It rendered him distant, or removed him to a distance]. (TA.) A3: مَا سَآءَكَ وَنَآءَكَ (S) [see explained in art. سوأ]: ناءك is here used for أَنَآءَكَ, in order to assimilate it to ساءك; (S;) like as they say هَنَأَنِى وَمَرَأَنِى, for أمْرَأَنِى. (TA.) 3 ناوأهُ, inf. n. مُنَاوَأَةٌ and نِوَآءٌ, He contended with him for glory; vied with him. (K.) b2: He acted hostilely towards him. (S, K.) Sometimes without ء; but originally with ء; being derived from نَآءَ إِلَيْكَ and نُؤْتُ إِلَيْهِ. (S.) 4 أَنْوَاَ see 1.10 استناء بِنَجْمٍ [He prognosticated rain &c. by reason of the rising or setting of a star or an asterism aurorally, i. e., at dawn of morning: or he regarded a star or an asterism as a نَوْء]. (L.) It is said, لَا تَسْتَنِىءُ العَرَبُ بِالنُّحُومِ كُلِّهَا [The Arabs do not prognosticate rain &c. by reason of the auroral rising or setting of all the stars, or asterisms: or do not regard all the stars or asterisms as أَنْوَا. (Sh, L.) إِسْتَنْأَوْا الوَسْمِىَّ, the ء being transposed, They expected, or looked for, the rain called الوسمى, [from the auroral rising or setting of a star or an asterism]. (AHn.) A2: إِسْتَنَآءَهُ (assumed tropical:) He sought, or asked a gift, or present of him. (K.) نَوْءٌ, pl. أَنْوَآءٌ and نُوآنٌ, (S, K,) A star, or an asterism, verging to setting: or the setting of the star, or asterism, in the west, aurorally, i. e., at dawn of morning, and the rising of another, opposite to it, at the same time, in the east: (K:) or the setting of one of the stars, or asterisms, which compose the Mansions [of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ)], in the west, aurorally, i. e., at dawn of morining, and the rising of its رَقِيب, which is another star, or asterism, opposite to it, at the same time, in the east, each night for a period of thirteen days: thus does each star, or asterism, of those Mansions, [one after another,] to the end of the year, except الجَبْهَة, the period of which is fourteen days: (S:) [or it signifies the auroral rising, and sometimes the auroral setting, of one of those stars, or asterisms; as will be shown below: I do not say “ heliacal ”

rising because the rising here meant continues for a period of thirteen days]. Accord. to the T, نوء signifies the setting of one of the stars, or asterisms, above mentioned: and AHn says, that it signifies its first setting in the morning, when the stars are about to disappear; which is when the whiteness of dawn diffuses itself. (TA.) A'Obeyd says, I have not heard نوء used in the sense of “ setting,” “ falling,” except in this instance. (S.) It is added, [whether on his or another's authority is doubtful,] that the [pagan] Arabs used to attribute the rains and winds and heat and cold to such of the stars, or asterisms, above mentioned as was setting at the time [aurorally]; or, accord. to As, to that which was rising in its ascendency [aurorally]; and used to say, مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا [We have been given rain by such a نوء]; (S;) or they attributed heat [and cold] to the rising or the star or asterism, and rain [and wind], to its نَوْء [meaning its setting]. (AHn, Har, p. 216.) This the Muslim is forbidden to say, unless he mean thereby, “ We have been given rain at the period of such a نوء; ” God having made it usual for rain to come at [certain of] the periods called انواء.

Again, A'Obeyd says, The انواء are twenty-eight stars, or asterisms; sing. نوء: the rising of any one of them in the east [aurorally] is called نوء; and the star, or asterism, itself is hence thus called: but sometimes نوء signifies the setting. Also, in the L it is said, that each of the abovementioned stars, or asterisms, is called thus because, when that in the west sets, the opposite one rises; and this rising is called النّوء; but some make نوء to signify the setting; as if it bore contr. senses. (TA.) [El-Kazweenee mentions certain physical occurrences on the occasions of the انواء of the Mansions of the Moon; and in each of these cases, except three, the نوء is the rising, not the setting. Two of the excepted cases are doubtful: the passage relating to the third plainly expresses an event which happens at the period of the auroral setting of الصَّرْفَة; namely the commencement of the days called أَيَّامُ العَجُوزِ; corresponding, accord. to ElMakreezee, with the rising of الفَرْغُ المُقَدَّمُ, the رقيب of الصرفة: and it is said in the S, art. عجز, on the authority of Ibn-Kunáseh, that the ايّام العجوز fall at the period of the نوء of الصرفة. (The auroral setting of الصرفة, at the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, happened about the 9th of March O. S.; and this is the day of the N. S., the 26th of February O. S., on which commence the ايّام العجوز accord. to the modern Egyptian almanacs.) Hence it appears, that sometimes the setting, but generally the rising, was called the نوء. Moreover, the ancient Arabs had twenty-eight proverbial sayings (which are quoted in the Mir-át ez-Zemán, and in the work of El-Kazweenee) relating to the risings of the twenty-eight Mansions of the Moon: such as this: إِذَا طَلَعَ الشَّرَطَانْ

إِسْتَوَى الزَّمَانْ “ When Esh-Sharatán rises, the season becomes temperate: ” or, perhaps, “b2: the night and day, become equal. ” (If this latter meaning could be proved to be the right one, we might infer that the Calendar of the Mansions of the Moon was in use more than twelve centuries B. c.; and that for this reason الشرطان was called the first of the mansions; though it may have been first so called at a later period as being the first Mansion in the first Sign of the Zodiac. But I return to the more immediate object which I had in view in mentioning the foregoing sayings.) I do not find any of these sayings (though others, I believe, do) relating to the settings. Hence, again, it appears most probable, that the rising, not the setting, was generally called نوء.] b3: [In many instances,] الأَنْوَآءُ signifies The Mansions of the Moon [themselves]; and نَوْءٌ, any one of those Mansions: and they are also called نُجُومُ المَطَرِ [the stars, or asterisms, of rain]. (Mgh, in art. خطأ.) IAar says that the term نوء was not applied except in the case of a star, or asterism, accompanied by rain: (TA:) [see exs. under خَطَّ and خَطَّأَ: but most authors, it seems, apply this term without such restriction: it is sometimes given to certain stars or asterisms, which do not belong to the Mansions of the Moon; as will be seen below: and it is applied, with the article, especially to الثُّرَيَّا]. b4: Accord. to Az, as cited by AM, the first rain is that called الوَسْمِىُّ: the انواء of which are those called العَرْقُوَتَانِ المُؤَخَّرَتَان, the same, says AM, as الفَرْغُ المُؤَخَّرُ, [the 27th Mansion of the Moon, which, about the period of the commencement of the era of the Flight, (to which period, or thereabout, the calculation of Az, here given, most probably relates,) set aurorally, (for by the term نوء Az means a star or asterism, at the setting of which rain usually falls,) in central Arabia, on the 21st of Sept. O. S, as shewn in the observations on the منازل القمر in this lexicon]: then, الشَّرَطُ, [one of the شَرَطَانِ, the 1st Mansion, which, about the period above mentioned, set aurorally on the 17th of Oct.]: then, الثُّرَيَّا, [the 3rd Mansion, which, about that period, set on the 12th of Nov.]. Then comes the rain called الشَّتَوِىُّ: the انواء of which are الجَوْزَاءُ [meaning الهَقْعَةُ, the 5th Mansion, which, about the period above mentioned, set aurorally on the 8th of Dec.] then, الذِّرَاعَانِ, [i. e. الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ and الدِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ; the former of which, about the same period, set anti-heliacally on the 3rd of January, the proper relative time of the setting of the 7th Mansion; and the latter, on the 16th of January, the proper relative time of the setting of the 8th Mansion;] and their نَثْرَة, [the 8th Mansion, which, about that period, set aurorally on the 16th of Jan.]: then, الجَبْهَةُ, [the 10th Mansion, which set aurorally, about that period, on the 11th of Feb.] In this period the شتوى rain ends; and that called الدَّفَئِىُّ (q. v.) begins, and [after this] الصَّيْفُ. All the rains from the وسمى to the دفئى are called رَبِيعٌ. Then, [after the دفئى,] comes the صَيْف: the انواء of which are السِّمَاكَانِ (الأَعْزَلُ and الرَّقِيبُ); [the former of which is, accord. to El-Kazweenee, the 14th Mansion, which, about the period above mentioned, set aurorally on the 4th of April: the latter seems to be the رقيب of الثريّا (see رقيب): i. e. الإِكْلِيلُ, the 17th Mansion, which, about the same period, set aurorally on the 13th of May; a period of about forty days. Then comes الحَميمُ.

[see this word, said by some to be] a period of about twenty nights, commencing at the [auroral] rising of الدَّبَرَان, [at the epoch of the Flight about the 26th of May, O. S.,] which has [little rain, or none, and is therefore said to have] ??

نوء. Then comes الخَريفُ [a period of little rain the انواء of which are النَّسْرَانِ [or the two vultures, النَّسْرُ الوَاقِعُ and النَّسْرُ الطَّائِرُ, which, in central Arabia, about the period above mentioned, set aurorally on the 24th of July, O. S., both together]: then, الخضر, [which I have not been able to identify with any known star or asterism, in the TT with صح written above it, to denote its being correctly transcribed]: then, العَرْقُوَتَانِ الأُولَيانِ, the same says AM, as الفَرْغُ المُقَدَّمُ, the 26th Mansion, which, about the same period, set on the 8th of Sept.]. (T, TT, TA. *) b5: [Hence,] نَوْءٌ [also means (assumed tropical:) The supposed effect of a star or asterism so termed in bringing rain &c.: whence the phrase لَا نَوْءَ لَهُ It has no effect upon the weather; said of a particular star or asterism: see البُطَيْنُ. b6: Also. Rain consequent upon the annual setting or rising of a star so termed (assumed tropical:) so in many instances in Kzw's account of the Mansions of the Moon.] And (tropical:) Herbs, or herbage: so called because regarded as the consequence of what is [more properly] termed نوء: [i. e., the auroral setting or rising of a star or asterism, or the rain supposed to be produced thereby.] Ex. جَفُّ النَّوْءُ The herbage dried up. (IKt.) Also, (tropical:) A gift, or present. (K.) أَنْوَأُ More, or most, acquainted with the أَنْوَآء (K, and some copies of the S) [See نَوْءٌ, It is an anomalous word, though of a kind of which there are some other examples, for it has no verb] and, by only, a noun of this class is not formed but from a verb. (TA) مُسْتَنَاءٌ (assumed tropical:) One of whom a gift, or present, is sought, or asked, (K.)
نوأ
(} نَاءَ) بِحِمْله {يَنُوءُ (} نوْأً {وتَنْوَاءً) بِفَتْح المُثنّاة الْفَوْقِيَّة ممدودٌ على الْقيَاس: نَهَضَ مُطلقاً وَقيل: (نَهَضَ بِجَهْدٍ ومَشَقَّةٍ) قَالَ الحارِثيُّ:
فَقُلْنَا لهمْ تِلْكمْ إِذاً بعد كَرَّةٍ
تُغادِرُ صَرعَى} نَوؤُها مُتخاذِلُ
(و) يُقَال: {ناءَ (بالحِمْلِ) إِذا (نَهَضَ) بِهِ (مُثْقَلاً، و) ناءَ (بِهِ الحِمْلُ) إِذا (أَثْقَلَهُ وأَمَالَه) إِلى السُّقُوط (} كَأَنَاءَةُ) مثل أَنَاعه، كَمَا يُقَال: ذَهَبَ بِهِ وأَذْهَبه بِمَعْنى، والمرأَة {تَنُوءُ بهَا عَجِيزَتُها، أَي تُثْقِلُهَا، وَهِي تَنُوءُ بِعَجِيزَتِهَا، أَي تَنْهض بهَا مُثْقَلَةً. وَقَالَ تَعَالَى: {مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ} لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِى الْقُوَّةِ} (الْقَصَص: 76) أَي تُثْقِلهم، وَالْمعْنَى أَنَّ مفاتِحَه تَنُوءُ بالعُصْبَةِ، أَي تُمِيلُهم مِن ثِقْلِهَا، فإِذا أَدْخَلْت البَاءَ قُلْتَ تُنُوءُ بهم، وَقَالَ الفراءُ: {- لَتُنِيءُ العُصْبَةَ: تُثْقِلُها، وَقَالَ:
إِنِّي وَجَدِّك لاَ أَقْضِي الغَرِيم وَإِنْ
حَانَ القَضَاءُ وَمَا رَقَّتْ لَهُ كَبِدِي
إِلاَّ عَصَا أَرْزَنٍ طَارَتْ بُرَايَتُهَا
تَنُوءُ ضَرْبَتُهَا بِالكَفِّ وَالعَضُدِ
أَي تُثْقِلُ ضَرْبَتُها الكَفَّ والعَضُدَ.
(و) قيل: ناءَ (فُلانٌ) إِذا (أُثْقِلَ فَسَقَط) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) ، صَرَّح بِهِ ابنُ المُكرَّم وغيرُه، وَقد تَقدَّم فِي س وأَ قَوْلهم مَا سَاءَك} ونَاءَك بإِلقاءِ الأَلف لأَنه مُتبع لساءَك، كَمَا قَالَت الْعَرَب: أَكلْتُ طَعَاماً فهَنَأَني ومَرَأَني، وَمَعْنَاهُ إِذا أُفْرِد، أَمْرَأَني. فحُذِف مِنْهُ الأَلف لَمَّا أُتْبِع مَا لَيْسَ فِيهِ الأَلف مَعْنَاهُ مَا سَاءَك {وأَنَاءَك. وَقَالُوا: لَهُ عِنْدِي مَا سَاءَهُ} ونَاءَهً. أَي أَثقله، وَمَا يَسُوءُه وَمَا {يَنُوُءُه، وإِنما قَالَ ناءَهَ وَهُوَ لَا يَتَعَدَّى لأَجل ساءَه، وَلِيَزْدَوِجَ الكلامُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(} والنَّوْءُ: النَّجْم) إِذا (مَالَ للغرُوبِ) وَفِي بعض النُّسخ: للمَغِيب (ج {أَنْوَاءٌ} ونُوآنٌ) مِثل عَبْد وعُبْدان وبَطْن وبُطْنَان، قَالَ حسَّانُ بن ثابتٍ رَضِي الله عَنهُ:
وَيَثْرِبُ تَعْلَم أَنَّا بِهَا
إِذَا أَقْحَطَ الغَيْثُ {نُوآنُهَا
(أَو) هُوَ (سُقوطُ النَّجْمِ) من المَنَازِل (فِي المَغْرِب مَعَ الفَجْرِ وطُلُوعُ) رَقِيبه وَهُوَ نجم (آخَر يُقَابِلُه مِنْ سَاعَتِه فِي المَشْرِق) فِي كلّ ليلةٍ إِلى ثلاثةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَهَكَذَا كلُّ نَجْمٍ مِنها إِلى انْقِضَاءِ السَّنة مَا خلا الجَبْهَةَ فإِنَّ لَهَا أَربعةَ عَشرَ يَوْمًا، فَتَنْقضِي جميعُها مَعَ انْقِضاءِ السَّنةِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وإِنما سُمِّي} نَوْءًا لأَنه إِذا سَقط الغارِبُ ناءَ الطالِعُ، وذلكَ الطُّلوعُ هُوَ! النَّوْءُ، وبعضُهم يَجعلُ النَّوْءَ هُوَ السُّقوط، كأَنه من الأَضدادِ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: وَلم يُسْمع فِي النَّوْءِ أَنه السُّقوط إِلا فِي هَذَا الْموضع، وَكَانَت العربُ تُضِيفُ الأَمطارَ والرِّياحَ والحَرَّ والبَرْدَ إِلى السَّاقِط مِنْهَا. وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِلى السَّاقِط مِنْهَا. وَقَالَ الأَصمعيُّ: إِلى الطالعِ مِنْهَا فِي سُلْطانِه، فَتَقول: مُطِرْنَا {بِنَوْءِ كَذَا، وَقَالَ أَبو حَنيفةَ: نَوْءُ النجْمِ: هُوَ أَوَّل سُقوطٍ يُدْرِكُه بالغَداةِ إِذا هَمَّت الكواكبُ بالمُصُوحِ، وَذَلِكَ فِي بَياض الفَجْر المُسْتَطِير.
وَفِي (التَّهْذِيب) : ناءَ النجْمُ} يَنُوءُ {نَوْءًا، إِذا سَقَط.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ:} الأَنواءُ ثَمانِيَةٌ وعشرونَ نجماً، واحدُها نَوْءٌ، وَقد ناءَ الطالع بالمَشْرِق يَنُوءُ نَوْءًا، أَي نَهضَ وطَلَع، وَذَلِكَ النُّهوضُ هُوَ النَّوْءُ، فسُمِّيَ النجمُ بِهِ، وَكَذَلِكَ كلُّ ناهضٍ بِثِقَلٍ وإِبْطَاءٍ فإِنَّه يَنوءُ عِنْد نُهُوضه، وَقد يكون النَّوْءُ السُّقُوطَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَنُوءُ بِأُخْرَاها فَلأْياً قِيَامُها
وَتَمْشِي الهُوَيْنَى عَنْ قَرِيبٍ فَتَبْهَرُ
أُخْراها: عَجِيزَتُها {تُنِيئُها إِلى الأَرض لِضِخَمِهَا وكَثْرَة لَحْمِها فِي أَردافها.
(وَقد} نَاءَ) النجمُ {نَوْءًا (واسْتَنَاءَ واستَنْأَى) الأَخيرةُ على القَلْبِ قَالَ:
يَجُرُّ} - وَيَسْتَنْئِي نَشَاصاً كَأَنَّهُ
بِغَيْقَةَ لَمَّا جَلْجَلَ الصَّوْتَ حَالِبُ
قَالَ أَبو حَنيفَةَ: {اسْتَنَاءُوا الوَسْمِيَّ: نَظرُواا ليه، وأَصلُه من النَّوْءِ، فقَدَّم الهمزةَ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ شَمِرٌ: وَلَا} - تَسْتَنِيءُ العَربُ بالنُّجوم كلِّها، إِنما يُذْكَرُ بالأَنواءِ بعضُها، وَهِي معروفةٌ فِي أَشعارِهم وكلامِهم، وَكَانَ ابنُ الأَعرابيّ يَقُول: لَا يكون نَوْءٌ حَتَّى يَكون مَعَه مَطَرٌ، وإِلا فَلَا نَوْءَ. قَالَ أَبو منصورٍ: أَوَّل المَطَرِ الوَسْمِيُّ،! وأَنْوَاؤُه العَرْقُوَتانِ المُؤَخَّرَتانِ، هما الفَرْغُ المُؤَخَّرُ، ثمَّ الشَّرَطُ، ثمَّ الثُّرَيَّا، ثمَّ الشَّتَوِيّ، وأَنواؤُه الجَوْزَاءُ، ثمَّ الذِّرَاعَانِ ونَثْرَتُهما، ثمَّ الجَبْهَةُ، وَهِي آخرِ الشَّتَوِيّ وأَوَّلُ الدَّفَئيِّ والصَّيْفِيِّ ثمَّ الصَّيْفِيُّ، {وأَنواؤُه السِّماكانِ الأَعزلُ والرَّقيبُ، وَمَا بَين السِّماكَيْن صَيْفٌ، وَهُوَ نَحْرُ أَربعينَ يَوْمًا ثمَّ الحَمِيمُ، وَلَيْسَ لَهُ نُوْءٌ، ثمَّ الخَريفيُّ وأَنواؤُه النَّسْرَانِ، ثمَّ الأَخضر، ثمَّ عَرْقُوَتَا الدَّلْوِ الأُولَيَانِ، وهما الفَرْغُ المُقَدَّم، قَالَ: وكُلُّ مَطَرٍ من الوَسْمِيِّ إِلى الدَّفَئِيِّ رَبِيعٌ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ قَالَ سُقِينَا بالنَّجْمِ فقد آمَنَ بالنَّجْمِ وكَفَرَ بِاللَّه) قَالَ الزجَّاجُ: فَمن قَالَ مُطْرِنا} بِنَوْءِ كَذَا وأَرادَ الوَقْتَ وَلم يَقْصِدْ إِلى فِعْلِ النَّجْمِ فَذَلِك وَالله أعلمُ جائزٌ كَمَا جاءَ عَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ أَنّه اسْتَسْقَى بالمُصَلَّى ثمَّ نادَى العَبَّاسَ: كم بَقِي مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا؟ فَقَالَ: إِن العلماءَ بهَا يَزْعمونَ أَنها تَعْتَرضُ فِي الأُفُقِ سَبْعاً بعد وُقُوعِها. فواللَّهِ مَا مَضَتْ تِلْكَ السَّبْعُ حَتَّى غِيثَ النَّاسُ.
فإِنما أَراد عُمَرُ: كَمْ بَقِيَ من الوقْتِ الَّذِي جَرَتْ بِهِ العادَةُ أَنه إِذا تَمَّ أَتى اللَّهُ بالمَطَرِ؟ قَالَ ابنُ الأَثير: أَمَّا مَن جَعلَ المطَرَ مِنْ فِعْلِ الله تَعَالَى وأَراد (بقوله) مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذَا، أَي فِي وقتِ كَذَا وَهُوَ هَذَا النَّوْءُ الفلانيّ، فإِن ذَلِك جائزٌ، أَي أَن الله تَعَالَى قد أَجْرَى العادَةَ أَنْ يَأْتِيَ المَطرُ فِي هَذِه الأَوْقَاتِ. ومثلُ ذَلِك رُوِي عَن أَبي مَنْصُور.
(و) فِي بعض نُسخ الإِصلاح لِابْنِ السّكِّيت: (مَا بِالْبَادِيَةِ {أَنْوَأُ مِنْهُ، أَي أَعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ) مِنْهُ (وَلَا فِعْلَ لَهُ) . وَهَذَا أَحدُ مَا جاءَ من هَذَا الضَّرْبِ من غير أَن يكون لَهُ فِعْلٌ (و) إِنما (هُوَ كَأَحْنَكِ الشَّاتَيْنِ) وأَحْنَك البَعِيرَيْنِ، على الشُّذوذ، أَي مِن بَابِهما، أَي أَعْظَمُهما حَنَكاً. ووجْهُ الشُّذوذِ أَنَّ شَرْطَ أَفْعَل التفضيلِ أَن لَا يُبْنَى إِلاَّ مِنْ فِعْلٍ وَقد ذكر ابْن هشامٍ لَهُ نَظائِرَ، قَالَه شيخُنا.
(} ونَاءَ) بصَدْرِه: نَهَضَ. وناءَ إِذا (بَعُدَ) ، كَنَأَى، مَقْلوبٌ مِنْهُ، صرَّح بِهِ كَثِيرُونَ، أَو لُغة فِيهِ، أَنشد يَعقوبُ:
أَقول وقَدْ نَاءَتْ بهم غُرْبَةُ النَّوَى
نَوى خَيْتَعُورٌ لَا تَشِطُّ دِيَارُكِ وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: وقَرَأَ ابنُ عَامِرٍ {1. 033 17 أعرض وناء بجانبه} (الْإِسْرَاء: 83) على الْقلب. وأَنشد هَذَا الْبَيْت، واستشْهَد الجوهريُّ فِي هَذَا الْموضع بقَوْلِ سَهْمِ بن حَنْظَلَةَ:
مَنْ إِنْ رَآكَ غَنِيًّا لانَ جَانِبُهُ
وَإِنْ رَآكَ فَقِيراً ناءَ واغْتَربَا
قَالَ ابنُ المُكَرَّم: ورأَيت بخَطِّ الشَّيْخ الصَّلاح المُحَدِّث رَحمَه الله أَن الَّذِي أَنشده الأَصمعيُّ لَيْسَ على هَذِه الصُّورةِ، وإِنما هُوَ:
إِذَا افْتَقَرْتَ نَأَى وَاشْتَدَّ جَانِبُه
وَإِنْ رَآكَ غَنِيًّا لاَنَ وَاقْتَرَبَا
(و) نَاءَ الشْيءُ و (اللَّحْمُ {يَنَاءُ) أَي كيَخاف، وَالَّذِي فِي (النِّهَايَة) و (الصّحاح) و (الْمِصْبَاح) و (لِسَان الْعَرَب) } - يَنِيءُ مثل يَبِيع، {نَيْئاً مثل بَيْعٍ (فَهُوَ} - نِيءٌ) بِالْكَسْرِ مثل نِيعٍ (بَيِّنُ {النُّيُوءِ) بِوَزْن النُّيوعِ (} والنُّيُوأَةِ) وَكَذَلِكَ نَهِيءَ اللحمُ وَهُوَ بَيِّن النُّهُوءِ أَي (لم يَنْضَجْ) أَو لم تَمَسَّه نارٌ، كَذَا قَالَه ابْن المُكَرَّم، هَذَا هُوَ الأَصل، وَقيل إِنها (يَائِيَّةٌ) أَي يُتْرَكُ الهمزُ ويُقْلَب يَاءً، فَيُقَال نِيءٌ مُشَدَّداً، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
عُقَارٌ كَمَاءِ النِّيِّ لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ
وَلاَ خَلَّةٍ يَكْوِي الشُّرُوبَ شِهَابُهَا
شِهابُها: نارُها وحِدَّتُها (وذِكْرُها هُنَا وَهَمٌ للجوهريّ) قَالَ شيخُنا: لَا وَهَم للجوهري، لأَنه صَرَّح عياضٌ وابنُ الأَثير والفَيُّومي وابنُ القَطَّاع وغيرُهم بأَن اللَّام همزةٌ، وجَزَموا بِهِ وَلم يذكرُوا غَيره، ومثلُه فِي عامّة المُصَنَّفات، وإِن أُريد أَنه يَائِيَّة العَيْنِ فَلَا وَهَم أَيضاً لأَنه إِنما ذكره بعد الْفَرَاغ من مادَّة الْوَاو. قلت: وَهُوَ صَنيع ابنِ المُكَرَّم فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {واسْتَنَاءَهُ: طَلَبَ} نَوْأَهُ) كَمَا يُقَال سَام بَرْقَه (أَي عَطَاءَه) وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الَّذِي يُطْلَب رِفْدُه، (و) مِنْهُ (! المُسْتَنَاءُ) بِمَعْنى (المُسْتَعْطَى) الَّذِي يُطلَب عَطاؤُه، قَالَ ابنُ أَحمر: الفَاضِلُ العَادِلُ الهَادِي نَقِيَبتُهُ
{والمُسْتَنَاءُ إِذا مَا يَقْحَط المَطَرُ
(} ونَاوَأَه مُنَاوَأَةً وَنِوَاءً) ككِتاب: (فَاخَرَه وعَادَاه) يُقَال: إِذا نَاوَأْتَ الرِّجالَ فَاصْبِرْ، ورُبَّما لم يُهْمَز وأَصلُه الْهَمْز، لأَنه من نَاءَ إِليك ونُؤَتَ إِليه، أَي نَهَض إِليك ونَهَضْتَ إِليه، قَالَ الشَّاعِر:
إِذَا أَنْتَ {نَاوَأْتَ الرِّجالَ فَلَمْ تَنُؤْ
بِقَرْنَيْنِ غَرَّتْكَ القُرُونُ الكَوامِلُ
وَلاَ يَسْتَوِي قَرْنُ النِّطَاحِ الَّذِي بِهِ
} تَنوءُ وَقَرْنٌ كُلَّمَا نُؤْتَ مَائِل
{والنِّوَاءُ} والمُناوأَةُ: المُعاداة، وَفِي الحَدِيث فِي الْخَيل (ورَجُلٌ رَبَطَهَا فَخُراً وَرِيَاءً {وَنِوَاءً لأَهْلِ الإِسلام) : أَي مُعادَاةً لَهُم، وَفِي حَدِيث آخر: (لَا تزالُ طَائِفةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِين عَلَى مَنْ} نَاوَأَهُمْ) أَي نَاهَضَهم وعادَاهم. وَنقل شَيخنَا عَن النِّهَايَة أَنه من النَّوَى، بِالْقصرِ، وَهُوَ البُعْد وَحكى عِيَاض فِيهِ الْفَتْح وَالْقصر، وَالْمَعْرُوف أَنه مَهْمُوز، وَعَلِيهِ اقْتصر أَبو العَباس فِي الفصيح وغيرُه وَنقل أَيضاً عَن ابْن درسْتوَيْه أَنه خَطَّأَ مَنْ فَسَّر نَاوَيْت بِعَادَيْت، وَقَالَ: إِنما مَعْنَاهُ مَانَعْت وغَالَبْت وطَالَبْت، وَمِنْه قيل لِلْجَارِيَةِ المُمْتَلِئةِ اللَّحِيمَةِ إِذا نَهَضَت قد {ناءَت وأَجاب عَنهُ شيخُنا بِمَا هُوَ مذكورٌ فِي الشَّرْح.
} والنَّوْءُ: النَّبات، يُقَال: جَفَّ النَّوْءُ، أَي البَقْلُ، نَقله ابنُ قتَيْبة فِي مُشْكِل الْقُرْآن وَقَالَ: هُوَ مستعارٌ، لأَنَّه من النَّوْءِ يكون.

نوأ: ناءَ بِحِمْلِه يَنُوءُ نَوْءاً وتَنْوَاءً: نَهَضَ بجَهْد ومَشَقَّةٍ. وقيل: أُثْقِلَ فسقَطَ، فهو من الأَضداد. وكذلك نُؤْتُ به. ويقال: ناءَ بالحِمْل إِذا نَهَضَ به مُثْقَلاً. وناءَ به الحِملُ إِذا أَثْقَلَه.

والمرأَة تَنُوءُ بها عَجِيزَتُها أَي تُثْقِلُها، وهي تَنُوءُ بِعَجِيزَتِها أَي تَنْهَضُ بها مُثْقلةً. وناءَ به الحِمْلُ وأَناءَه مثل أَناعَه: أَثْقَلَه وأَمالَه، كما يقال ذهَبَ به وأَذْهَبَه، بمعنى.

وقوله تعالى: ما إِنَّ مَفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ أُولي القُوَّةٍ.

قال: نُوْءُها بالعُصْبةِ أَنْ تُثْقِلَهم. والمعنى إِنَّ مَفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ أَي تُمِيلُهم مِن ثِقَلِها، فإِذا أَدخلت الباءَ قلت تَنُوءُ بهم، كما قال اللّه تعالى: آتُوني أُفْرِغْ عَليْه قِطْراً. والمعنى ائْتُوني بقِطْرٍ أُفْرِغْ عليه، فإِذا حذفت الباءَ زدْتَ على الفعل في أَوله. قال الفرّاءُ: وقد قال رجل من أَهل العربية:

ما إِنَّ العُصْبةَ لَتَنُوءُ بِمفاتِحِه، فَحُوِّلَ الفِعْلُ إِلى الـمَفاتِحِ، كما قال الراجز:

إِنَّ سِراجاً لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْ،

تَحْلى بهِ العَيْنُ، إِذا ما تَجْهَرُهْ

وهو الذي يَحْلى بالعين، فإِن كان سُمِعَ آتوا بهذا، فهو وَجْه، وإِلاَّ

فإِن الرجُلَ جَهِلَ المعنى. قال الأَزهري: وأَنشدني بعض العرب:

حَتَّى إِذا ما التَأَمَتْ مَواصِلُهْ، * وناءَ، في شِقِّ الشِّمالِ، كاهِلُهْ

يعني الرَّامي لـما أَخَذَ القَوْسَ ونَزَعَ مالَ عَلَيْها. قال: ونرى

أَنَّ قول العرب ما ساءَكَ وناءَكَ: من ذلك، إِلاَّ أَنه أَلقَى الأَلفَ

لأَنه مُتْبَعٌ لِساءَكَ، كما قالت العرب: أَكَلْتُ طَعاماً فهَنَأَني

ومَرَأَني، معناه إِذا أُفْرِدَ أَمْرَأَني فحذف منه الأَلِف لـما أُتْبِعَ ما

ليس فيه الأَلِف، ومعناه: ما ساءَكَ وأَناءَكَ. وكذلك: إِنِّي لآتِيهِ

بالغَدايا والعَشايا، والغَداةُ لا تُجمع على غَدايا. وقال الفرَّاءُ:

لَتُنِيءُ بالعُصْبةِ: تُثْقِلُها، وقال:

إِنِّي، وَجَدِّك، لا أَقْضِي الغَرِيمَ، وإِنْ * حانَ القَضاءُ، وما رَقَّتْ له كَبِدِي

إِلاَّ عَصا أَرْزَنٍ، طارَتْ بُرايَتُها، * تَنُوءُ ضَرْبَتُها بالكَفِّ والعَضُدِ

أَي تُثْقِلُ ضَرْبَتُها الكَفَّ والعَضُدَ. وقالوا: له عندي ما سَاءَه

وَناءَه أَي أَثْقَلَه وما يَسُوءُه ويَنُوءُه. قال بعضهم: أَراد ساءَه

وناءَه وإِنما قال ناءَه، وهو لا يَتَعدَّى، لأَجل ساءَه، فهم إِذا أَفردوا قالوا أَناءَه، لأَنهم إِنما قالوا ناءَه، وهو لا يتعدَّى لمكان سَاءَه ليَزْدَوِجَ الكلام.

والنَّوْءُ: النجم إِذا مال للمَغِيب، والجمع أَنْواءٌ ونُوآنٌ، حكاه ابن

جني، مثل عَبْد وعُبْدانٍ وبَطْنٍ وبُطْنانٍ. قال حسان بن ثابت، رضي اللّه عنه:

ويَثْرِبُ تَعْلَمُ أَنـَّا بِها، * إِذا قَحَطَ الغَيْثُ، نُوآنُها

وقد ناءَ نَوْءاً واسْتَناءَ واسْتَنْأَى، الأَخيرة على القَلْب. قال:

يَجُرُّ ويَسْتَنْئِي نَشاصاً، كأَنَّه * بِغَيْقةَ، لَـمَّا جَلْجَلَ الصَّوْتَ، جالِبُ

قال أَبو حنيفة: اسْتَنْأَوُا الوَسْمِيَّ: نَظَرُوا إِليه، وأَصله من النَّوْءِ، فقدَّم الهمزةَ. وقول ابن أَحمر:

الفاضِلُ، العادِلُ، الهادِي نَقِيبَتُه، * والـمُسْتَناءُ، إِذا ما يَقْحَطُ الـمَطَرُ

الـمُسْتَنَاءُ: الذي يُطْلَبُ نَوْءُه. قال أَبو منصور: معناه الذي

يُطْلَبُ رِفْدُه. وقيل: معنى النَّوْءِ سُقوطُ نجم من الـمَنازِل في المغرب مع الفجر وطُلوعُ رَقِيبه، وهو نجم آخر يُقابِلُه، من ساعته في المشرق، في كل ليلة إِلى ثلاثة عشر يوماً. وهكذا كلُّ نجم منها إِلى انقضاءِ السنة، ما خلا الجَبْهةَ، فإِن لها أَربعة عشر يوماً، فتنقضِي جميعُها مع انقضاءِ

السنة. قال: وإِنما سُمِّيَ نَوْءاً لأَنَّه إِذا سقط الغارِبُ ناءَ الطالِعُ، وذلك الطُّلوع هو النَّوْءُ. وبعضُهم يجعل النَّوْءَ السقوط، كأَنه من الأَضداد. قال أَبو عبيد: ولم يُسْمع في النَّوْءِ أَنه السُّقوط إِلا في هذا الموضع، وكانت العرب تُضِيفُ الأَمْطار والرِّياح والحرَّ والبرد إِلى الساقط منها. وقال

الأَصمعي: إِلى الطالع منها في سلطانه، فتقول مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا، وقال أَبو حنيفة: نَوْءُ النجم: هو أَوَّل سقوط يُدْرِكُه بالغَداة، إِذا هَمَّت الكواكِبُ بالـمُصُوحِ، وذلك في بياض الفجر

الـمُسْتَطِير. التهذيب: ناءَ النجمُ يَنْوءُ نَوْءاً إِذا سقَطَ. وفي الحديث: ثلاثٌ من أَمْرِ الجاهِليَّةِ: الطَّعْنُ في الأَنْسَابِ والنِّياحةُ

والأَنْواءُ. قال أَبو عبيد: الأَنواءُ ثمانية وعشرون نجماً معروفة

الـمَطالِع في أزْمِنةِ السنة كلها من الصيف والشتاء والربيع والخريف، يسقط منها في كل ثلاثَ عَشْرة ليلة نجمٌ في المغرب مع طلوع الفجر، ويَطْلُع آخَرُ يقابله في المشرق من ساعته، وكلاهما معلوم مسمى، وانقضاءُ هذه الثمانية وعشرين كلها مع انقضاءِ السنة، ثم يرجع الأَمر إِلى النجم الأَوّل مع استئناف السنة المقبلة. وكانت العرب في الجاهلية إِذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا: لا بد من أَن يكون عند ذلك مطر أَو رياح، فيَنْسُبون كلَّ غيث يكون عند ذلك إِلى ذلك النجم، فيقولون: مُطِرْنا بِنَوْءِ الثُرَيَّا والدَّبَرانِ والسِّماكِ. والأَنْوَاءُ واحدها نَوْءٌ.

قال: وإِنما سُمِّيَ نَوْءاً لأَنه إِذا سَقَط الساقِط منها بالمغرب ناءَ

الطالع بالمشرق يَنُوءُ نَوْءاً أَي نَهَضَ وطَلَعَ، وذلك النُّهُوض هو

النَّوْءُ، فسمي النجم به، وذلك كل ناهض بِثِقَلٍ وإِبْطَاءٍ، فإنه

يَنُوءُ عند نُهوضِه، وقد يكون النَّوْءُ السقوط. قال: ولم أسمع أَنَّ

النَّوْءَ السقوط إِلا في هذا الموضع. قال ذو الرمة:

تَنُوءُ بِأُخْراها، فَلأْياً قِيامُها؛ * وتَمْشِي الهُوَيْنَى عن قَرِيبٍ فَتَبْهَرُ

معناه: أَنَّ أُخْراها، وهي عَجيزَتُها، تُنِيئُها إِلى الأَرضِ لِضخَمِها وكَثْرة لحمها في أَرْدافِها. قال: وهذا تحويل للفعل أَيضاً. وقيل:

أَراد بالنَّوْءِ الغروبَ، وهو من الأَضْداد. قال شمر: هذه الثمانية

وعشرون، التي أَراد أَبو عبيد، هي منازل القمر، وهي معروفة عند العرب وغيرهم من الفُرْس والروم والهند لم يختلفوا في أَنها ثمانية وعشرون، ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها. ومنه قوله تعالى: والقَمَرَ قَدَّرْناه مَنازِلَ. قال شمر: وقد رأَيتها بالهندية والرومية والفارسية مترجمة. قال: وهي بالعربية فيما أَخبرني به ابن الأَعرابي: الشَّرَطانِ، والبَطِينُ، والنَّجْمُ، والدَّبَرانُ، والهَقْعَةُ، والهَنْعَةُ، والذِّراع، والنَّثْرَةُ، والطَّرْفُ، والجَبْهةُ، والخَراتانِ، والصَّرْفَةُ، والعَوَّاءُ، والسِّماكُ، والغَفْرُ، والزُّبانَى، والإِكْليلُ، والقَلْبُ، والشَّوْلةُ، والنَّعائمُ، والبَلْدَةُ، وسَعْدُ الذَّابِحِ، وسَعْدُ بُلَعَ، وسَعْدُ السُّعُود، وسَعْدُ الأَخْبِيَةِ، وفَرْغُ الدَّلْو المُقَدَّمُ، وفَرْغُ الدَّلْوِ الـمُؤَخَّرُ، والحُوتُ. قال: ولا تَسْتَنِيءُ العَرَبُ بها كُلِّها إِنما تذكر بالأَنْواءِ بَعْضَها، وهي معروفة في أَشعارهم وكلامهم. وكان ابن الأَعرابي يقول: لا يكون نَوْءٌ حتى يكون معه مَطَر، وإِلا فلا نَوْءَ.قال أَبو منصور: أَول المطر: الوَسْمِيُّ، وأَنْواؤُه العَرْقُوتانِ الـمُؤَخَّرتانِ. قال أَبو منصور: هما الفَرْغُ الـمُؤَخَّر ثم الشَّرَطُ ثم الثُّرَيَّا ثم الشَّتَوِيُّ، وأَنْواؤُه الجَوْزاءُ، ثمَّ الذِّراعانِ، ونَثْرَتُهما، ثمَّ الجَبْهةُ، وهي آخِر الشَّتَوِيِّ، وأَوَّلُ

الدَّفَئِيّ والصَّيْفِي، ثم الصَّيْفِيُّ، وأَنْواؤُه السِّماكانِ الأَوَّل الأَعْزَلُ، والآخرُ الرَّقيبُ، وما بين السِّماكَيْنِ صَيف، وهو نحو من أَربعين يوماً، ثمَّ الحَمِيمُ، وهو نحو من عشرين ليلة عند طُلُوعِ

الدَّبَرانِ، وهو بين الصيفِ والخَرِيفِ، وليس له نَوْءٌ، ثمَّ الخَرِيفِيُّ

وأَنْواؤُه النَّسْرانِ، ثمَّ الأَخْضَرُ، ثم عَرْقُوتا الدَّلْوِ الأُولَيانِ. قال أَبو منصور: وهما الفَرْغُ الـمُقَدَّمُ. قال: وكلُّ مطَر من الوَسْمِيِّ إِلى الدَّفَئِيِّ ربيعٌ. وقال الزجاج في بعض أَمالِيهِ وذَكر قَوْلَ النبي، صلى اللّه عليه وسلم: مَنْ قال سُقِينا بالنَّجْمِ فقد آمَنَ بالنَّجْم وكَفَر باللّهِ، ومن قال سَقانا اللّهُ فقد آمَنَ باللهِ وكَفَر بالنَّجْمِ. قال: ومعنى مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا، أَي مُطِرْنا بطُلوع نجم وسُقُوط آخَر. قال: والنَّوْءُ على الحقيقة سُقُوط نجم في الـمَغْرِب وطُلوعُ آخَرَ في المشرق، فالساقِطةُ في المغرب هي الأَنْواءُ، والطالِعةُ في المشرق هي البَوارِحُ. قال، وقال بعضهم: النَّوْءُ ارْتِفاعُ نَجْمٍ

من المشرق وسقوط نظيره في المغرب، وهو نظير القول الأَوَّل، فإِذا قال القائل مُطِرْنا بِنَوْءِ الثرَيَّا، فإِنما تأْويله أَنـَّه ارتفع النجم من المشرق، وسقط نظيره في المغرب، أَي مُطِرْنا بما ناءَ به هذا النَّجمُ.

قال: وإِنما غَلَّظَ النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، فيها لأَنَّ العرب

كانت تزعم أَن ذلك المطر الذي جاءَ بسقوطِ نَجْمٍ هو فعل النجم، وكانت تَنْسُبُ المطر إِليه، ولا يجعلونه سُقْيا من اللّه، وإِن وافَقَ سقُوطَ ذلك النجم المطرُ يجعلون النجمَ هو الفاعل، لأَن في الحديث دَلِيلَ هذا، وهو قوله: مَن قال سُقِينا بالنَّجْمِ فقد آمَنَ بالنَّجْم وكَفَرَ باللّهِ. قال أَبو إِسحق: وأَما من قال مُطِرْنا بُنَوْءِ كذا وكذا ولم يُرِدْ ذلك المعنى ومرادُه أَنـَّا مُطِرْنا في هذا الوقت، ولم يَقْصِدْ إِلى فِعْل النجم، فذلك، واللّه أَعلم، جائز، كما جاءَ عن عُمَر، رضي اللّه عنه، أَنـَّه اسْتَسْقَى بالـمُصَلَّى ثم نادَى العباسَ: كم بَقِيَ مِن نَوْءِ الثُرَيَّا؟ فقال: إِنَّ العُلماءَ بها يزعمون أَنها تَعْتَرِضُ في الأُفُقِ سَبْعاً بعد وقُوعِها، فواللّهِ ما مَضَتْ تلك السَّبْعُ حتى غِيثَ الناسُ، فإِنما أَراد عمر، رضي اللّه تعالى عنه، كم بَقِيَ من الوقت الذي جرت به العادة أَنـَّه إِذا تَمَّ أَتَى اللّهُ بالمطر.

قال ابن الأَثير: أَمـَّا مَنْ جَعلَ الـمَطَر مِنْ فِعْلِ اللّهِ تعالى، وأَراد بقوله مُطِرْنا بِنَوْءِ كذا أَي في وَقْت كذا، وهو هذا النَّوْءُ الفلاني، فإِن ذلك جائز أَي إِن اللّهَ تعالى قد أَجْرَى العادة أَن يأْتِيَ الـمَطَرُ في هذه الأَوقات. قال: ورَوى عَليٌّ، رضي اللّه عنه، عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنـَّه قال في قوله تعالى: وتَجْعَلُون رِزْقَكم أَنـَّكم تُكَذِّبُونَ؛ قال: يقولون مُطِرْنا بنوءِ كذا وكذا. قال أَبو منصور: معناه: وتَجْعَلُون شُكْرَ رِزْقِكم، الذي رَزَقَكُمُوه اللّهُ، التَّكْذِيبَ أَنـَّه من عندِ الرَّزَّاقِ، وتجعلون الرِّزْقَ من عندِ غيرِ اللّهِ، وذلك كفر؛ فأَمـَّا مَنْ جَعَلَ الرِّزْقَ مِن عِندِ اللّهِ، عز وجل، وجَعَل النجمَ وقْتاً وقَّتَه للغَيْثِ، ولم يَجعلْه الـمُغِيثَ الرَّزَّاقَ، رَجَوْتُ أَن لا يكون مُكَذِّباً، واللّه أَعلم. قال: وهو معنى ما قاله أَبو إِسحق وغيره من ذوي التمييز. قال أَبو زيد: هذه الأَنْواءُ في غَيْبوبة هذه النجوم.

قال أَبو منصور: وأَصل النَّوْءِ: الـمَيْلُ في شِقٍّ. وقيل لِمَنْ نَهَضَ بِحِمْلِهِ: ناءَ به، لأَنـَّه إِذا نَهَضَ به، وهو ثَقِيلٌ، أَناءَ الناهِضَ أَي أَماله.

وكذلك النَّجْمُ، إِذا سَقَطَ، مائلٌ نحوَ مَغِيبه الذي يَغِيبُ فيه، وفي

بعض نسخ الإِصلاح: ما بِالبادِيَةِ أَنْوَأُ من فلان، أَي أَعْلَمُ بأَنْواءِ النُّجوم منه، ولا فعل له. وهذا أَحد ما جاءَ من هذا الضرب من غير أَن يكون له فِعْلٌ، وإِنما هو من باب أَحْنَكِ الشَّاتَيْنِ وأَحْنَكِ البَعِيرَيْنِ.

قال أَبو عبيد: سئل ابن عبَّاس، رضي اللّه عنهما، عن رجل جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِه بِيَدِها، فقالت له: أَنت طالق ثلاثاً، فقال ابن عَبَّاس: خَطَّأَ اللّهُ نَوْءَها أَلاّ طَلَّقَتْ نَفْسها ثلاثاً.

قال أَبو عبيد: النَّوْءُ هو النَّجْم الذي يكون به المطر، فَمن هَمَز

الحرف أَرادَ الدُّعاءَ عليها أَي أَخْطَأَها الـمَطَرُ، ومن قال خطَّ

اللّهُ نَوْءَها جَعَلَه من الخَطِيطَةِ. قال أَبو سعيد: معنى النَّوْءِ النُّهوضُ لا نَوْءُ المطر، والنَّوْءُ نُهُوضُ الرَّجل إِلى كلِّ شيءٍ

يَطْلُبه، أَراد: خَطَّأَ اللّهُ مَنْهَضَها ونَوْءَها إِلى كلِّ ما تَنْوِيه،

كما تقول: لا سَدَّدَ اللّهُ فلاناً لـما يَطْلُب، وهي امرأَة قال لها

زَوْجُها: طَلِّقي نَفْسَكِ، فقالت له: طَلَّقْتُكَ، فلم يَرَ ذلك شيئاً، ولو

عَقَلَتْ لَقالَتْ: طَلَّقْتُ نَفْسِي.

وروى ابن الأَثير هذا الحديثَ عن عُثمانَ، وقال فيه: إِنَّ اللّهَ

خَطَّأَ نَوْءَها أَلاَّ طَلَّقَتْ نَفْسَها. وقال في شرحه: قيل هو دُعاءٌ

عليها، كما يقال: لا سَقاه اللّه الغَيْثَ، وأَراد بالنَّوْءِ الذي يَجِيءُ

فيه الـمَطَر. وقال الحربي: هذا لا يُشْبِهُ الدُّعاءَ إِنما هو خبر، والذي يُشْبِهُ أَن يكون دُعاءً حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ، رضي اللّه عنهما: خَطَّأَ اللّهُ نَوْءَها، والمعنى فيهما لو طَلَّقَتْ نَفْسَها لوقع الطَّلاق، فحيث طَلَّقَتْ زوجَها لم يَقَعِ الطَّلاقُ، وكانت كمن يُخْطِئُه النَّوْءُ، فلا يُمْطَر.

وناوَأْتُ الرَّجُلَ مُناوَأَةً ونِوَاءً: فاخَرْتُه وعادَيْتُه. يقال: إِذا ناوَأْتَ الرجلَ فاصْبِرْ، وربما لم يُهمز وأَصله الهمز، لأَنـَّه من ناءَ إِلَيْكَ ونُؤْتَ إِليه أَي نَهَضَ إِليكَ وَنهَضْتَ إِليه. قال الشاعر:

إِذا أَنْتَ ناوَأْتَ الرِّجالَ، فَلَمْ تَنُؤْ * بِقَرْنَيْنِ، غَرَّتْكَ القُرونُ الكَوامِلُ

ولا يَسْتَوِي قَرْنُ النِّطاحِ، الذي به * تَنُوءُ، وقَرْنٌ كُلَّما نُؤْتَ مائِلُ

والنَّوْءُ والـمُناوَأَةُ: الـمُعاداةُ. وفي الحديث في الخيل: ورجُلٌ

رَبَطَها فَخْراً ورِياءً ونِوَاءً لأَهل الإِسلام، أَي مُعاداةً لهم. وفي

الحديث: لا تَزالُ طائفةٌ من أُمـّتي ظاهرينَ على مَن ناوَأَهم؛ أَي

ناهَضَهم وعاداهم.

(ن و أ) : (النَّوْءُ) النُّهُوضُ (وَالْمُنَاوَأَةُ) الْمُعَادَاةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُتَعَادِيَيْنِ يَنُوءُ إلَى صَاحِبِهِ أَيْ يَنْهَضُ (وَمِنْهُ) كَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقْنُتُ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَكَ فِي (خ ط) .
ن و أ: (نَاءَ) بِالْحِمْلِ نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا وَبَابُهُ قَالَ. وَنَاءَ بِهِ الْحِمْلُ أَثْقَلَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} [القصص: 76] أَيْ لَتُنِيءُ الْعُصْبَةَ بِثِقْلِهَا. وَ (النَّوْءُ) سُقُوطُ نَجْمٍ مِنَ الْمَنَازِلِ فِي الْمَغْرِبِ مَعَ الْفَجْرِ وَطُلُوعُ رَقِيبِهِ مِنَ الْمَشْرِقِ يُقَابِلُهُ مِنْ سَاعَتِهِ فِي كُلِّ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا خَلَا الْجَبْهَةَ فَإِنَّ لَهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُضِيفُ الْأَمْطَارَ وَالرِّيَاحَ وَالْحَرَّ وَالْبَرْدَ إِلَى السَّاقِطِ مِنْهَا، وَقِيلَ: إِلَى الْطَّالِعِ مِنْهَا لِأَنَّهُ فِي سُلْطَانِهِ وَجَمْعُهُ (أَنْوَاءٌ) وَ (نُوءَانٌ) كَعَبْدٍ وَعُبْدَانٍ. وَ (نَاوَأَهُ مُنَاوَأَةً) وَ (نِوَاءً) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ عَادَاهُ، يُقَالُ: إِذَا نَاوَأْتَ الْرِّجَالَ فَاصْبِرْ. وَرُبَّمَا لُيِّنَ. وَ (نَاءَ) اللَّحْمُ مِنْ بَابِ بَاعَ إِذَا لَمْ يَنْضَجْ فَهُوَ (نِيءٌ) بِوَزْنِ نِيلٍ وَ (أَنَاءَهُ) غَيْرُهُ (إِنَاءَةً) . وَ (نَاءَ) بِوَزْنِ بَاعَ لُغَةٌ فِي نَأَى أَيْ بَعُدَ. 

نصب

Entries on نصب in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 14 more

نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ من العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ،

بالكسر،نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هو، وأَنْصَبَني هذا الأَمْرُ.وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذو نَصَبٍ، مثل تامِرٍ ولابِنٍ، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول، لأَنه يُنْصَبُ فيه ويُتْعَبُ.

وفي الحديث: فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِـبُني ما أَنْصَبَها أَي

يُتْعِـبُني ما أَتْعَبَها.

والنَّصَبُ: التَّعَبُ؛ قال النابغة:

كِليني لـهَمٍّ، يا أُمَيْمَةَ، ناصِبِ

قال: ناصِب، بمعنى مَنْصُوب؛ وقال الأَصمعي: ناصِب ذي نَصَبٍ، مثلُ لَيْلٌ نائمٌ ذو نومٍ يُنامُ فيه، ورجل دارِعٌ ذو دِرْعٍ؛ ويقال: نَصَبٌ ناصِبٌ، مثل مَوْتٌ مائِت، وشعرٌ شاعر؛ وقال سيبويه: هَمٌّ ناصبٌ، هو على النَّسَب. وحكى أَبو علي في التَّذْكرة: نَصَبه الـهَمُّ؛ فناصِبٌ إِذاً على الفِعْل. قال الجوهري: ناصِبٌ فاعل بمعنى مفعول فيه، لأَنه يُنْصَبُ فيه ويُتْعَبُ، كقولهم: لَيْلٌ نائمٌ أَي يُنامُ فيه، ويوم عاصِفٌ أَي تَعْصِفُ فيه الريح. قال ابن بري: وقد قيل غير هذا القول، وهو الصحيح، وهو أَن يكون ناصِبٌ بمعنى مُنْصِبٍ، مثل مكان باقلٌ بمعنى مُبْقِل، وعليه قول النابغة؛ وقال أَبو طالب:

أَلا مَنْ لِـهَمٍّ، آخِرَ اللَّيْلِ، مُنْصِبِ

قال: فناصِبٌ، على هذا، ومُنْصِب بمعنًى. قال: وأَما قوله ناصِبٌ بمعنى مَنْصوب أَي مفعول فيه، فليس بشيءٍ. وفي التنزيل العزيز: فإِذا فَرَغْتَ فانْصَبْ؛ قال قتادة: فإِذا فرغتَ من صَلاتِكَ، فانْصَبْ في الدُّعاءِ؛ قال الأَزهري: هو من نَصِبَ يَنْصَبُ نَصَباً إِذا تَعِبَ؛ وقيل: إِذا فرغت من الفريضة، فانْصَبْ في النافلة.

ويقال: نَصِبَ الرجلُ، فهو ناصِبٌ ونَصِبٌ؛ ونَصَبَ لـهُمُ الـهَمُّ،

وأَنْصَبَه الـهَمُّ؛ وعَيْشٌ ناصِبٌ: فيه كَدٌّ وجَهْدٌ؛ وبه فسر الأَصمعي قول أَبي ذؤيب:

وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بعيشٍ ناصِبٍ، * وإِخالُ أَني لاحِقٌ مُسْتَتْبِـعُ

قال ابن سيده: فأَما قول الأُمَوِيِّ إِن معنى ناصِبٍ تَرَكَني مُتَنَصِّباً، فليس بشيءٍ؛ وعَيْشٌ ذو مَنْصَبةٍ كذلك. ونَصِبَ الرجلُ: جَدَّ؛ وروي بيتُ ذي الرمة:

إِذا ما رَكْبُها نَصِـبُوا

ونَصَبُوا. وقال أَبو عمرو في قوله ناصِب: نَصَبَ نَحْوي أَي جَدَّ.

قال الليث: النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاءِ؛ يقال: أَصابه نَصْبٌ من

الدَّاءِ.والنَّصْبُ والنُّصْبُ والنُّصُبُ: الداءُ والبَلاءُ والشرُّ. وفي

التنزيل العزيز: مَسَّني الشيطانُ بنُصْبٍ وعَذابٍ. والنَّصِبُ: المريضُ الوَجِـعُ؛ وقد نَصَبه المرض وأَنْصَبه. والنَّصْبُ: وَضْعُ الشيءِ ورَفْعُه، نَصَبه يَنْصِـبُه نَصْباً، ونَصَّبَه فانْتَصَبَ؛ قال:

فباتَ مُنْتَصْـباً وما تَكَرْدَسا

أَراد: مُنْتَصِـباً، فلما رأَى نَصِـباً من مُنْتَصِبٍ، كفَخِذٍ، خففه

تخفيف فَخِذٍ، فقال: مُنْتَصْباً. وتَنَصَّبَ كانْتَصَبَ.

والنَّصِـيبةُ والنُّصُبُ: كلُّ ما نُصِبَ، فجُعِلَ عَلَماً. وقيل: النُّصُب جمع نَصِـيبةٍ، كسفينة وسُفُن، وصحيفة وصُحُفٍ. الليث: النُّصُبُ

جماعة النَّصِـيبة، وهي علامة تُنْصَبُ للقوم.

والنَّصْبُ والنُّصُبُ: العَلَم الـمَنْصُوب. وفي التنزيل العزيز:

كأَنهم إِلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ؛ قرئ بهما جميعاً، وقيل: النَّصْبُ الغاية، والأَول أَصحّ. قال أَبو إِسحق: مَن قرأَ إِلى نَصْبٍ، فمعناه إِلى عَلَمٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُون إِليه؛ ومن قرأَ إِلى نُصُبٍ، فمعناه إِلى أَصنام كقوله: وما ذُبِحَ على النُّصُب، ونحو ذلك قال الفراء؛ قال: والنَّصْبُ واحدٌ، وهو مصدر، وجمعه الأَنْصابُ.

واليَنْصُوبُ: عَلم يُنْصَبُ في الفلاةِ. والنَّصْبُ والنُّصُبُ: كلُّ ما عُبِدَ من دون اللّه تعالى، والجمع أَنْصابٌ. وقال الزجاج: النُّصُبُ جمع، واحدها نِصابٌ. قال: وجائز أَن يكون واحداً، وجمعه أَنْصاب. الجوهري: النَّصْبُ ما نُصِبَ فعُبِدَ من دون اللّه تعالى، وكذلك النُّصْب، بالضم، وقد يُحَرّكُ مثل عُسْر؛ قال الأَعشى

يمدح سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم:

وذا النُّصُبَ الـمَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ * لعافيةٍ، واللّهَ رَبَّكَ فاعْبُدا(1)

(1 قوله «لعافية» كذا بنسخة من الصحاح الخط وفي نسخ الطبع كنسخ شارح القاموس لعاقبة.)

أَراد: فاعبدنْ، فوقف بالأَلف، كما تقول: رأَيت زيداً؛ وقوله: وذا النُّصُبَ، بمعنى إِياك وذا النُّصُبَ؛ وهو للتقريب، كما قال لبيد:

ولقد سَئِمْتُ من الـحَياةِ وطولِها، * وسُؤَالِ هذا الناسِ كيف لَبيدُ!

ويروى عجز بيت الأَعشى:

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللّهَ فاعْبُدا

التهذيب، قال الفراء: كأَنَّ النُّصُبَ الآلهةُ التي كانت تُعْبَدُ من

أَحجار. قال الأَزهري: وقد جَعَلَ الأَعشى النُّصُبَ واحداً حيث يقول:

وذا النُّصُبَ الـمَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّه

والنَّصْبُ واحد، وهو مصدر، وجمعه الأَنْصابُ؛ قال ذو الرمة:

طَوَتْها بنا الصُّهْبُ الـمَهاري، فأَصْبَحَتْ * تَناصِـيبَ، أَمثالَ الرِّماحِ بها، غُبْرا

والتَّناصِـيبُ: الأَعْلام، وهي الأَناصِـيبُ، حجارةٌ تُنْصَبُ على رؤوس القُورِ، يُسْتَدَلُّ بها؛ وقول الشاعر:

وَجَبَتْ له أُذُنٌ، يُراقِبُ سَمْعَها * بَصَرٌ، كناصِـبةِ الشُّجاعِ الـمُرْصَدِ

يريد: كعينه التي يَنْصِـبُها للنظر.

ابن سيده: والأَنْصابُ حجارة كانت حول الكعبة، تُنْصَبُ فيُهَلُّ عليها، ويُذْبَحُ لغير اللّه تعالى.

وأَنْصابُ الحرم: حُدوده.

والنُّصْبةُ: السَّارِية.

والنَّصائِبُ: حجارة تُنْصَبُ حَولَ الـحَوض، ويُسَدُّ ما بينها من

الخَصاص بالـمَدَرة المعجونة، واحدتها نَصِـيبةٌ؛ وكلُّه من ذلك.

وقوله تعالى: والأَنْصابُ والأَزْلامُ، وقوله: وما ذُبِحَ على

النُّصُبِ؛ الأَنْصابُ: الأَوثان. وفي حديث زيد بن حارثة قال: خرج رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، مُرْدِفي إِلى نُصُبٍ من الأَنْصاب، فذَبحنا له شاةً، وجعلناها في سُفْرتِنا، فلَقِـيَنا زيدُ بن عَمْرو، فقَدَّمْنا له السُّفرةَ، فقال: لا آكل مما ذُبحَ لغير اللّه. وفي رواية: أَن زيد بن عمرو مَرَّ برسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فدعاه إِلى الطعام، فقال زيدٌ:إِنَّا لا نأْكل مما ذُبحَ على النُّصُب. قال ابن الأَثير، قال الحربيُّ: قوله ذَبحنا له شاةً له وجهان:

أَحدهما أَن يكون زيد فعله من غير أَمر النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ولا رِضاه، إِلاَّ أَنه كان معه، فنُسِب إِليه، ولأَنَّ زيداً لم يكن معه من العِصْمة، ما كان مع سيدنا رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم. والثاني أَن يكون ذبحها لزاده في خروجه، فاتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده، لا أَنه ذبحها للصنم، هذا إِذا جُعِلَ النُّصُب الصَّنم، فأَما إِذا جُعِلَ الحجر الذي يذبح عنده، فلا كلام فيه، فظن زيد بن عمرو أَن ذلك اللحم مما كانت قريش تذبحه لأَنصابها، فامتنع لذلك، وكان زيد يخالف قريشاً في كثير من أُمورها، ولم يكن الأَمْرُ كما ظَنَّ زيد.

القُتَيْبـيُّ: النُّصُب صَنَم أَو حَجَرٌ، وكانت الجاهلية تَنْصِـبُه،

تَذْبَحُ عنده فيَحْمَرُّ للدمِ؛ ومنه حديث أَبي ذرّ في إِسلامه، قال:

فخَررْتُ مَغْشِـيّاً عليّ ثم ارْتَفَعْتُ كأَني نُصُبٌ أَحمر؛ يريد أَنهم

ضَرَبُوه حتى أَدْمَوْه، فصار كالنُّصُب الـمُحْمَرِّ بدم الذبائح. أَبو

عبيد: النَّصائِبُ ما نُصِبَ حَوْلَ الـحَوْضِ من الأَحْجار؛ قال ذو

الرمة:

هَرَقْناهُ في بادي النَّشِـيئةِ داثرٍ، * قَديمٍ بعَهْدِ الماءِ، بُقْعٍ نَصائِـبُهْ

والهاءُ في هَرَقْناه تَعُودُ على سَجْلٍ تقدم ذكره. الجوهري:

والنَّصِـيبُ الـحَوْضُ.

وقال الليث: النَّصْبُ رَفْعُك شيئاً تَنْصِـبُه قائماً مُنْتَصِـباً،

والكلمةُ الـمَنْصوبةُ يُرْفَعُ صَوْتُها إِلى الغار الأَعْلى، وكلُّ شيءٍ

انْتَصَبَ بشيءٍ فقد نَصَبَهُ. الجوهري: النَّصْبُ مصدر نَصَبْتُ الشيءَ إِذا أَقَمته.

وصَفِـيحٌ مُنَصَّبٌ أَي نُصِبَ بعضُه على بعض. ونَصَّبَتِ الخيلُ آذانَها: شُدِّد للكثرة أَو للمبالغة. والـمُنَصَّبُ من الخَيلِ: الذي يَغْلِبُ على خَلْقه كُلِّه نَصْبُ عِظامه، حتى يَنْتَصِبَ منه ما يحتاج إِلى عَطْفه. ونَصَبَ السَّيْرَ يَنْصِـبه نَصْباً: رَفَعه.

وقيل: النَّصْبُ أَن يسيرَ القومُ يَوْمَهُم، وهو سَيْرٌ لَيِّنٌ؛ وقد نَصَبوا نَصْباً. الأَصمعي: النَّصْبُ أَن يسير القومُ يومَهم؛ ومنه قول

الشاعر:

كأَنَّ راكِـبَها، يَهْوي بمُنْخَرَقٍ * من الجَنُوبِ، إِذا ما رَكْبُها نَصَبوا

قال بعضهم: معناه جَدُّوا السَّيْرَ.

وقال النَّضْرُ: النَّصْبُ أَوَّلُ السَّيْر، ثم الدَّبيبُ، ثم العَنَقُ، ثم التَّزَيُّدُ، ثم العَسْجُ، ثم الرَّتَكُ، ثم الوَخْدُ، ثم الـهَمْلَجَة. ابن سيده: وكلُّ شيءٍ رُفِعَ واسْتُقْبِلَ به شيءٌ، فقد نُصِبَ.

ونَصَبَ هو، وتَنَصَّبَ فلانٌ، وانْتَصَبَ إِذا قام رافعاً رأْسه. وفي حديث الصلاة: لا يَنْصِبُ رأْسه ولا يُقْنِعُه أَي لا يرفعه؛ قال ابن الأَثير: كذا في سنن أَبي داود، والمشهور: لا يُصَبِّـي ويُصَوِّبُ، وهما مذكوران في مواضعهما.

وفي حديث ابن عمر: مِنْ أَقْذَرِ الذُّنوبِ رجلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً

صَداقَها؛ قيل للَّيْثِ: أَنَصَبَ ابنُ عمر الحديثَ إِلى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم؟ قال: وما عِلْمُه، لولا أَنه سمعه منه أَي أَسنَدَه إِليه ورَفَعَه.

والنَّصْبُ: إِقامةُ الشيءِ ورَفْعُه؛ وقوله:

أَزَلُّ إِنْ قِـيدَ، وإِنْ قامَ نَصَبْ

هو من ذلك، أَي إِن قام رأَيتَه مُشْرِفَ الرأْس والعُنُق.

قال ثعلب: لا يكون النَّصْبُ إِلا بالقيام.

وقال مرة: هو نُصْبُ عَيْني، هذا في الشيءِ القائم

الذي لا يَخْفى عليَّ، وإِن كان مُلْـقًى؛ يعني بالقائم، في هذه الأَخيرة: الشيءَ الظاهرَ.القتيبي: جَعَلْتُه نُصْبَ عيني، بالضم، ولا تقل نَصْبَ عيني. ونَصَبَ له الحربَ نَصْباً: وَضَعَها. وناصَبَه الشَّرَّ والحربَ والعَداوةَ مُناصبةً: أَظهَرَهُ له ونَصَبه، وكلُّه من الانتصابِ.

والنَّصِـيبُ: الشَّرَكُ الـمَنْصوب. ونَصَبْتُ للقَطا شَرَكاً.

ويقال: نَصَبَ فلانٌ لفلان نَصْباً إِذا قَصَدَ له، وعاداه، وتَجَرَّدَ

له. وتَيْسٌ أَنْصَبُ: مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ؛ وعَنْزٌ نَصْباءُ: بَيِّنةُ

النَّصَب إِذا انْتَصَبَ قَرْناها؛ وتَنَصَّبَتِ الأُتُنُ حَوْلَ الـحِمار. وناقة نَصْباءُ: مُرْتَفِعةُ الصَّدْر. وأُذُنٌ نَصْباءُ: وهي التي تَنْتَصِبُ، وتَدْنُو من الأُخرى. وتَنَصَّبَ الغُبار: ارْتَفَعَ. وثَـرًى مُنَصَّبٌ: جَعْدٌ. ونَصَبْتُ القِدْرَ نَصْباً.

والـمِنْصَبُ: شيءٌ من حديد، يُنْصَبُ عليه القِدْرُ؛ ابن الأَعرابي:

الـمِنْصَبُ ما يُنْصَبُ عليه القِدْرُ إِذا كان من حديد.

قال أَبو الحسن الأَخفش: النَّصْبُ، في القَوافي، أَن تَسْلَمَ القافيةُ

من الفَساد، وتكونَ تامَّـةَ البناءِ، فإِذا جاءَ ذلك في الشعر

المجزوءِ، لم يُسَمَّ نَصْباً، وإِن كانت قافيته قد تَمَّتْ؛ قال: سمعنا ذلك من العربِ، قال: وليس هذا مما سَمَّى الخليلُ، إِنما تؤْخَذ الأَسماءُ عن العرب؛ انتهى كلام الأَخفش كما حكاه ابن سيده. قال ابن سيده، قال ابن جني: لما كان معنى النَّصْبِ من الانْتِصابِ، وهو الـمُثُولُ والإِشْرافُ والتَّطاوُل، لم يُوقَعْ على ما كان من الشعر مجزوءاً، لأَن جَزْأَه عِلَّةٌ وعَيْبٌ لَحِقَه، وذلك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطاوُل. والنَّصِـيبُ: الـحَظُّ من كلِّ شيءٍ. وقوله، عز وجل: أُولئك يَنالُهم نَصيبُهم من الكتاب؛ النَّصِـيب هنا: ما أَخْبَرَ اللّهُ من جَزائهم، نحو قوله تعالى: فأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى؛ ونحوُ قوله تعالى: يَسْلُكْه عذاباً صَعَداً؛ ونحو قوله تعالى: إِن المنافقين في الدَّرْكِ الأَسْفل من النار؛ ونحو قوله تعالى: إِذا الأَغْلالُ في أَعْناقِهِم والسَّلاسِلُ، فهذه أَنْصِـبَتُهم من الكتاب، على قَدْرِ ذُنُوبِهم في كفرهم؛ والجمع أَنْصِـباءُ وأَنْصِـبةٌ.

والنِّصْبُ: لغة في النَّصِـيبِ. وأَنْصَبَه: جَعَلَ له نَصِـيباً. وهم يَتَناصَبُونَه أَي يَقْتَسمونه. والـمَنْصِبُ والنِّصابُ: الأَصل والـمَرْجِـع.

والنِّصابُ: جُزْأَةُ السِّكِّين، والجمع نُصُبٌ.

وأَنْصَبَها: جَعَلَ لها نِصاباً، وهو عَجْزُ السكين. ونِصابُ السكين:

مَقْبِضُه. وأَنْصَبْتُ السكين: جَعَلْتُ له مَقْبِضاً. ونِصابُ كلِّ

شيءٍ: أَصْلُه. والـمَنْصِبُ: الأَصلُ، وكذلك النِّصابُ؛ يقال: فلانٌ

يَرْجِـعُ إِلى نِصاب صِدْقٍ، ومَنْصِبِ صِدْقٍ، وأَصْلُه مَنْبِتُه

ومَحْتِدُه.وهَلَكَ نِصابُ مالِ فلانٍ أَي ما اسْتَطْرفه. والنِّصابُ من المال: القَدْرُ الذي تجب فيه الزكاة إِذا بَلَغَه، نحو مائَتَيْ درهم، وخَمْسٍ من الإِبل. ونِصابُ الشَّمْسِ: مَغِـيبُها ومَرْجِعُها الذي تَرْجِـعُ إِليه. وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ: مُسْتَوي النِّبْتةِ كأَنه نُصبَ فسُوِّيَ.

والنَّصْبُ: ضَرْبٌ من أَغانيّ الأَعراب. وقد نَصَبَ الراكبُ نَصْباً إِذا غَنَّى النَّصْبَ. ابن سيده: ونَصْبُ العربِ ضَرْبٌ من أَغانِـيّها.

وفي حديث نائل (1)

(1 قوله «وفي حديث نائل» كذا بالأصل كنسخة من النهاية بالهمز وفي أخرى منها نابل بالموحدة بدل الهمز.) ، مولى عثمان: فقلنا لرباحِ بن الـمُغْتَرِفِ: لو نَصَبْتَ لنا نَصْبَ

العَرب أَي لو تَغَنَّيْتَ؛ وفي الصحاح: لو غَنَّيْتَ لنا غِناءَ

العَرَب، وهو غِناءٌ لهم يُشْبِه الـحُداءَ، إِلا أَنه أَرَقُّ منه. وقال أَبو

عمرو: النَّصْبُ حُداءٌ يُشْبِهُ الغِناءَ. قال شمر: غِناءُ النَّصْبِ هو

غِناءُ الرُّكْبانِ، وهو العَقِـيرةُ؛ يقال: رَفَعَ عَقيرته إِذا غَنَّى

النَّصْبَ؛ وفي الصحاح: غِناءُ النَّصْبِ ضَرْب من الأَلْحان؛ وفي حديث السائبِ بن يزيد: كان رَباحُ بنُ الـمُغْتَرِفِ يُحْسِنُ غِناءَ

(يتبع...)

(تابع... 1): نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ من العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ،... ...

النَّصْبِ، وهو ضَرْبٌ من أَغانيّ العَرب، شَبيهُ الـحُداءِ؛ وقيل: هو الذي أُحْكِمَ من النَّشِـيد، وأُقِـيمَ لَحْنُه ووزنُه. وفي الحديث: كُلُّهم كان يَنْصِبُ أَي يُغَنِّي النَّصْبَ. ونَصَبَ الحادي: حَدا ضَرْباً من الـحُداءِ.

والنَّواصِبُ: قومٌ يَتَدَيَّنُونَ ببِغْضَةِ عليّ، عليه السلام. ويَنْصُوبُ: موضع.

ونُصَيْبٌ: الشاعر، مصغَّر. ونَصيبٌ ونُصَيْبٌ: اسمان.

ونِصابٌ: اسم فرس.

والنَّصْبُ، في الإِعْراب: كالفتح، في البناءِ، وهو من مُواضَعات

النحويين؛ تقول منه: نَصَبْتُ الحرفَ، فانْتَصَبَ.

وغُبار مُنْتَصِبٌ أَي مُرْتَفِـع.

ونَصِـيبينَ: اسمُ بلد، وفيه للعرب مذهبان: منهم مَن يجعله اسماً

واحداً، ويُلْزِمُه الإِعرابَ، كما يُلْزم الأَسماءَ المفردةَ التي لا تنصرف، فيقول: هذه نَصِـيبينُ، ومررت بنَصِـيبينَ، ورأَيتُ نَصِـيبينَ، والنسبة نَصِـيبـيٌّ، ومنهم مَن يُجْريه مُجْرى الجمع، فيقول هذه نَصِـيبُونَ، ومررت بنَصِـيبينَ، ورأَيت نَصِـيبينَ. قال: وكذلك القول في يَبْرِينَ، وفِلَسْطِـينَ، وسَيْلَحِـينَ، وياسمِـينَ، وقِنَّسْرينَ، والنسبة إِليه، على هذا: نَصِـيبينيٌّ، ويَبْرينيٌّ، وكذلك أَخواتها. قال ابن بري، رحمه اللّه: ذكر الجوهري أَنه يقال: هذه نَصِـيبينُ ونَصِـيبون، والنسبة إِلى قولك نَصِـيبين، نصيبـيٌّ، وإِلى قولك نصيبون، نصيبينيّ؛ قال: والصواب عكس هذا، لأَن نَصِـيبينَ اسم مفرد معرب بالحركات، فإِذا نسبتَ إِليه أَبقيته على حاله، فقلت: هذا رجلٌ نَصِـيبينيٌّ؛ ومن قال نصيبون، فهو معرب إِعراب جموع السلامة، فيكون في الرفع بالواو، وفي النصب والجر بالياءِ، فإِذا نسبت إِليه، قلت: هذا رجل نَصِـيبـيّ، فتحذف الواو والنون؛ قال: وكذلك كلُّ ما جمعته جمع السلامة، تَرُدُّه في النسب إِلى الواحد، فتقول في زيدون، اسم رجل أَو بلد: زيديّ، ولا تقل زيدونيّ، فتجمع في الاسم الإِعرابَين، وهما الواو والضمة.

نصب: {نصب}: تعب. {ناصبة}: تعبة. {على النصب}: حجر أو صنم منصوب يذبحون عنده.
(ن ص ب) : (النَّصِيبُ) مِنْ الشَّيْءِ مَعْرُوفٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - السُّدُسُ وَلَمْ أَجِدْهُ.
ن ص ب: (نَصَبَ) الشَّيْءَ أَقَامَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (الْمَنْصِبُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ الْأَصْلُ وَكَذَا (النِّصَابُ) بِالْكَسْرِ. وَ (نَصِبَ) تَعِبَ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَهَمٌّ (نَاصِبٌ) أَيْ ذُو نَصَبٍ كَرَجُلٍ تَامِرٍ وَلَابِنٍ. وَقِيلَ: هُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ، لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَلَيْلٍ نَائِمٍ أَيْ يُنَامُ فِيهِ. وَيَوْمٍ عَاصِفٍ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ. وَ (النَّصْبُ) بِوَزْنِ الضَّرْبِ مَا نُصِبَ فَعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَكَذَا (النُّصْبُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ، وَقَدْ تُضَمُّ صَادُهُ أَيْضًا وَالْجَمْعُ (أَنْصَابٌ) . وَ (النُّصْبُ) أَيْضًا الشَّرُّ وَالْبَلَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} . وَ (نَصِيبِينُ) اسْمُ بَلَدٍ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُ اسْمًا وَاحِدًا غَيْرَ مَصْرُوفٍ وَيُعْرِبُهُ إِعْرَابَهُ وَيَنْسُبُ إِلَيْهِ نَصِيبِينِيٌّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهِ مُجْرَى الْجَمْعِ السَّالِمِ وَيُعْرِبُهُ إِعْرَابَهُ وَيَنْسُبُ إِلَيْهِ (نَصِيبِيٌّ) . وَكَذَا الْقَوْلُ فِي يَبْرِينَ وَفِلَسْطِينَ وَسَيْلَحِينَ وَيَاسِمِينَ وَقِنَّسْرِينَ. قُلْتُ: سَيْلَحُونُ اسْمُ قَرْيَةٍ وَالْيَاسِمِينُ بِكَسْرِ السِّينِ زَهْرٌ. 
نصب
نَصْبُ الشيءِ: وَضْعُهُ وضعاً ناتئاً كنَصْبِ الرُّمْحِ، والبِنَاء والحَجَرِ، والنَّصِيبُ: الحجارة تُنْصَبُ على الشيءِ، وجمْعُه: نَصَائِبُ ونُصُبٌ، وكان للعَرَبِ حِجَارةٌ تعْبُدُها وتَذْبَحُ عليها. قال تعالى: كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
[المعارج/ 43] ، قال: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
[المائدة/ 3] وقد يقال في جمعه: أَنْصَابٌ، قال: وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ
[المائدة/ 90] والنُّصْبُ والنَّصَبُ: التَّعَبُ، وقرئ: بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
[ص/ 41] و (نَصَبٍ) وذلك مثل: بُخْلٍ وبَخَلٍ. قال تعالى: لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ
[فاطر/ 35] وأَنْصَبَنِي كذا. أي:
أَتْعَبَنِي وأَزْعَجَنِي، قال الشاعرُ:
تَأَوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيْلِ مُنْصِبٌ
وهَمٌّ نَاصِبٌ قيل: هو مثل: عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ، والنَّصَبُ: التَّعَبُ. قال تعالى: لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
[الكهف/ 62] . وقد نَصِبَ فهو نَصِبٌ ونَاصِبٌ، قال تعالى:
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
[الغاشية/ 3] . والنَّصِيبُ:
الحَظُّ المَنْصُوبُ. أي: المُعَيَّنُ. قال تعالى:
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ
[النساء/ 53] ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
[آل عمران/ 23] ، فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
[الشرح/ 7] ويقال: نَاصَبَهُ الحربَ والعَداوةَ، ونَصَبَ له، وإن لم يُذْكَر الحربُ جَازَ، وتَيْسٌ أَنْصَبُ، وشَاةٌ أو عَنْزَةٌ نَصْبَاءُ: مُنْتَصِبُ القَرْنِ، وناقةٌ نَصْبَاءُ: مُنْتَصِبَةُ الصَّدْرِ، ونِصَابُ السِّكِّين ونَصَبُهُ، ومنه: نِصَابُ الشيءِ: أَصْلُه، ورَجَعَ فلانٌ إلى مَنْصِبِهِ. أي: أَصْلِه، وتَنَصَّبَ الغُبارُ:
ارتَفَع، ونَصَبَ السِّتْرَ: رَفَعَهُ، والنَّصْبُ في الإِعراب معروفٌ، وفي الغِنَاءِ ضَرْبٌ منه.
ن ص ب

نصب العلم والباب فانتصب وتنصّب. وانتصب قائماً وتنصّب. قال ذو الرمّة:

تنصّبت حوله يوماً تراقبه ... صحرٌ سماحيج في أحشائها قبب

وثغر منصّب ومتنصّب. وتيس أنصب القرنين، وعنز نصباء. وناقة نصباء: منتصبة الصدر. ونصب حول الحوض نصائب وهي حجارة تجعل عضائد له. وصفيح منصّب. ونصّبت الحمر آذانها. وتقول للطاهي: انتصب أي أنصب قدرك. وكانوا يعبدون الأنصاب وهي حجارة تنصب تصبّ عليها دماء الذبائح وتعبد الواحد: نُصُبٌ. ونَصَبَ نصباً: غنًى غناء أرقّ من الحداء. وفي الحديث: " لو نصبت لنا نصب العرب " ونصب نصباً ونَصْباً: تعب، وأنصبه العمل.

ومن المجاز: غبار منتصب ومنتصِّب. قال:

سوابقها يخرجن من متنصّب ... خروج القواري الخضر من سبل الرعد

وقال الشمّاخ يصف نساء:

فقلت غمامات تنصّبن في الضحى ... طوال الذرى هبّت لهنّ جنوب

ونصبته لأمر كذا فانتصب له. ونصب فلان لعمارة البلد. ونصبنا لهم حرباً، وناصبناهم مناصبة. وناصبت لفلان: عاديته نصباً. قال جرير:

وإذا بنو أسد عليّ تحزّبوا ... نصبت بنو أسد لمن راماني

ومنه: الناصبيّة والنواصب. وأهل النّصب: الذين ينصبون لعليّ كرم الله تعالى وجهه. ونصبت له رأياً إذا أشرت عليه برأي لا يعدل عنه. وهو يرجع إلى منصب صدق ونصاب صدق وهو أصله الذي نصب فيه وركب. وفلان كريم المنصب والمركب، ومنه: نصاب السكين وهو أصله الذي نصب فيه وركّب سيلانه. ولي نصيب فيه: قسم منصوب مشخّص، وأنصباء. وهم ناصب: ذو نصب.
نصب
النصَبُ: الإعْيَاءُ، نَصِبَ، وأنْصَبَني الأمْرُ، وأمر ناصِبٌ. وهَم ناصِب: مُنْصب مُتْعِب. والنصَبُ: الدّاءُ. ولُغَة في النَّصِيْب.
وقيل في قَوْلِ الكُمَيْتِ:

ولكنْ أهْدِ وانْتَصبِ
أي انْصِبْ قُدُوْرَكَ. ويُقال: هو من النَصيْبِ. ومالي في مالِهِ نِصَب: أي نَصِيْبٌ. والنُصبُ: حَجَرٌ كانَ يُنْصَب فَيُعْبَد، والجَميعُ الأنْصَابُ. وهي العَلمُ أيضاً، وواحِدَتُها نَصِيْبَة. وقيل: نَصَبْتُ لهم رَأْياً: أي أشَرْت عليهم بِرَأْيٍ لا يَعْدُوْنَه. ونَصَائبُ الحَوْضِ - واحِدَتُها نَصِيْبَة -: وهي حِجارَة تُنْصَبُ حَوَالَي شَفِيْرِه فَتُجْعَل عَضَائدَ له.
والنصْبُ: رَفْعُكَ شَيْئاً تَنْصِبُه قائماً مُنْتَصِباً. وكَلِمَة مَنْصُوْبَة: يُرْفَعُ صَرْفُها إلى الغار الأعْلى. والنصْبُ: ضرْبٌ من الغِنَاء للأعْرَاب أرَقُّ من الحداء. وهو البَلاَءُ أيضاً، وكذلك النُّصْبُ.
وناصَبْتُ فلاناً العَدَاوَةَ والحَرْبَ. ونَصَبْنا لهم. وتَيْستن أنْصبُ وعَنْزٌ نَصْبَاءُ: مُنْتَصِبا القرُوْنِ. وناقَة نَصْبَاءُ: مُرْتَفِعَةُ الصدْرِ.
والمُنْتَصِبُ: الغُبَارُ المُرْتَفِعُ. وقيل في قَوْلِ ابنِ أحْمَرَ:
بَصَرٌ كَنَاصِبَةِ الشُّجَاعِ المُرْصِدِ
إنَّ النّاصِبَةَ عَيْنُه التي يَنْصِبُها للنَظَرِ، يَعْني عَيْنَ الحَيَّةِ. ونصَابُ السكينِ: جَمْعه نُصُبٌ. ونصَابُ الشَمْسِ: مَغِيْبُها. وأصْلُ كُلِّ شَيْءٍ: نِصَائه، وكذلك المَنْصبُ. وهَلَكَ نِصَابُ بَني فلانٍ: أي مَوَاشِيهم وإبِلُهم. واليَنَاصِبُ: الجِبَالُ الرقَاقُ، الواحِدُ يَنْصوب؛ في شِعْرِ حُمَيْدٍ ويُقال: أنَاصِبُ؛ واحِدُها أنْصَبُ، وهو المُنْتَصِبُ.
وصارَتِ البِلاد يَنَاصِيْبَ وأنَاصِيْبَ: وهي حِجَارَة مَنْصُوْبَةٌ كالأعْلَامِ. واليَنْصُوْبُ من التُّيوْسِ: الأنْصَبُ القَرْنَيْنِ.
ن ص ب : النَّصِيبُ الْحِصَّةُ وَالْجَمْعُ أَنْصِبَةٌ وَأَنْصِبَاءُ وَنُصُبٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا وَالنَّصِيبُ الشَّرَكُ الْمَنْصُوبُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالنَّصِيبَةُ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الْحَوْضِ وَيُسَدُّ مَا بَيْنَهَا مِنْ الْخَصَاصِ
بِالْمَدَرِ الْمَعْجُونِ وَنَصَبْتُ الْخَشَبَةَ نَصْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَقَمْتُهَا وَنَصَبْتُ الْحَجَرَ رَفَعْتُهُ عَلَامَةً وَالنُّصُبُ بِضَمَّتَيْنِ حَجَرٌ نُصِبَ وَعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَجَمْعُهُ أَنْصَابٌ وَقِيلَ النُّصُبُ جَمْعٌ وَاحِدُهَا نِصَابٌ قِيلَ هِيَ الْأَصْنَامُ وَقِيلَ غَيْرُهَا فَإِنَّ الْأَصْنَامَ مُصَوَّرَةٌ مَنْقُوشَةٌ.

وَالْأَنْصَابُ بِخِلَافِهَا وَالنَّصْبُ وِزَانُ فَلْسٍ لُغَةٌ فِيهِ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ جَمْعُ الْمَفْتُوحِ مِثْلُ سُقُفٍ جَمْعُ سَقْفٍ.

وَمَسَّهُ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ بِالسُّكُونِ أَيْ بِشَرٍّ.

وَنَصَبْتُ الْكَلِمَةَ أَعْرَبْتُهَا بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْتِعْلَاءٌ وَهُوَ مِنْ مُوَاضَعَاتِ النُّحَاةِ وَهُوَ أَصْلُ النَّصْبِ وَمِنْهُ يُقَالُ.

لِفُلَانٍ مَنْصِبٌ وِزَانُ مَسْجِدٍ أَيْ عُلُوٌّ وَرِفْعَةٌ وَفُلَانٌ لَهُ مَنْصِبُ صِدْقٍ يُرَادُ بِهِ الْمَنْبِتُ وَالْمَحْتِدُ.

وَامْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ قِيلَ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ وَقِيلَ ذَاتُ جَمَالٍ فَإِنَّ الْجَمَالَ وَحْدَهُ عُلُوٌّ لَهَا وَرِفْعَةٌ.

وَالْمِنْصَبُ وِزَانُ مِقْوَدٍ آلَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يُنْصَبُ تَحْتَ الْقِدْرِ لِلطَّبْخِ.

وَنَاصَبْتُهُ الْحَرْبَ وَالْعَدَاوَةَ أَظْهَرْتُهَا لَهُ وَأَقَمْتُهَا وَنَصِبَ نَصَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَعْيَا.

وَنِصَابُ السِّكِّينِ مَا يُقْبَضُ عَلَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ نِصَابُ كُلِّ شَيْءٍ أَصْلُهُ وَالْجَمْعُ نُصُبٌ وَأَنْصِبَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ وَمِنْهُ نِصَابُ الزَّكَاةِ لِلْقَدْرِ الْمُعْتَبَرِ لِوُجُوبِهَا. 
[نصب] النصب: مصدر نصبت الشئ، إذا أقمته. وصفيحٌ مُنَصَّب، أي نُصِبَ بعضُه على بعض. ونَصَّبَتِ الخيلُ آذانَها، شدِّد للكثرة والمبالغة. ونَصَبْتُ لفلانٍ نَصْباً، إذا عاديته. وناصَبْتُهُ الحربَ مُناصَبَةً. ونَصَبَ القومُ: ساروا يومهم، وهو سيرٌ لَيِّنٌ. والمَنْصِبُ: الأصل، وكذلك النِصاب. والنِصابُ من المال: القَدَر الذي تجِبْ فيه الزكاة إذا بلغَه، نحو مائتي درهم، وخمسٍ من الإبل. ونصاب: اسم فرس. ونِصابُ السكين: مقبضه. وأنْصَبْتُ السكِّين: جعلت له مقبضا. ونصب الرجل بالكسر نَصَباً: تَعِبَ. وأنْصَبَهُ غيره. وهُمٌّ ناصب، أي ذو نَصَبٍ، مثل تامِرٍ ولابِنٍ. ويقال: هو فاعِلٌ بمعنى مفعولٍ فيه، لأنَّه يُنْصَبُ فيه ويُتعبُ، كقولهم: ليل نائم، أي نام فيه، ويوم عاصف، أي تعصِفُ فيه الريح. وتيسٌ أنْصَبُ وعنزٌ نَصْباءُ بيِّنة النَصَبِ، إذا انتصبَ قرناها. وناقةٌ نصباء: مرتفعة الصدر. وتَنَصَّبَتِ الأُتُنُ حول الحمار. وغِناءُ النَصْبِ: ضربٌ من الألحان. وفي الحديث: " لو نصب لنا نصب العرب "، أي لو غَنَّيْتَنا غِناءَ العرب، وهو غناءٌ لهم يشبه الحُداء إلا أنَّه أرقُّ منه. والنَصْبُ في الإعراب: كالفتح في البناء، وهو من مواضَعاتِ النحويِّين. تقول منه: نصبت الحرف فانتصب. وغبار منتصب، أي مرتفع. والنَصْبُ: ما نُصِبَ فعُبِدَ من دون الله تعالى. وكذلك النُصْبُ بالضم، وقد يُحَرَّك. قال الاعشى: وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * لعاقبة والله ربك فاعبدا أراد فاعبدن فوقف بالالف، كما تقول رأيت زيدا. والجمع الانصاب. وقوله: " وذا النصب " يعنى إياك وهذا النصب، وهو للتقريب. كما قال: ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس كيف لبيد والنُصْبُ: الشرّ والبلاء، ومنه قوله تعالى: (مَسَّنِيَ الشيطانُ بنُصْبٍ وعَذابٍ) . والنَصيبَةُ: حجارة تُنْصَبُ حول الحوض ويُسَدُّ ما بينها من الخَصاص بالمَدَرَةِ المعجونة. قال الشاعر : هَرَقْناهُ في بادي النَشيئَةِ داثِرٍ * قديمٍ بعهد الماء بُقْعٍ نَصائِبُهْ والنصيب: الحظ من الشئ. والنصيب: الحوض. والنصيب: الشرك المنصوب. ونصيب الشاعر مصغر. ونصيبين: اسم بلد، وفيه للعرب مذهبان: منهم من يجعله اسما واحدا ويلزمه الاعراب كما يلزم الاسماء المفردة التى لا تنصرف، فيقول: هذه نصيبين ومررت بنصيبين، ورأيت نصيبين، والنسبة إليه نصيبي . ومنهم من يجريه مجرى الجمع فيقول: هذه نصيبون، ومررت بنصيبين، ورأيت نصيبين. وكذلك القول في يبرين وفلسطين وسيلحين وياسمين وقنسرين. والنسبة إليه على هذا القول نصيبينى ويبرينى، وكذلك أخواتهما.

نصب


نَصَبَ(n. ac. نَصْب)
a. Set up, erected, reared; hoisted (flag)
pitched (tent); appointed.
b. حَوْل Stood round.
c. [La], Was hostile to; declared (war)
against.
d. Hastened, pressed on with ( a journey ).
e. Wearied, wore out.
f.(n. ac. نَصْب), Tormented.
g. Wrote or pronounced with fatha; put in the accusative
(noun), in the subjunctive (verb).
h. Set; placed.
i. Planted (tree).
j. Sang.

نَصِبَ(n. ac. نَصَب)
a. Was weary.
b. [Fī], Strove, laboured at.
c. see II (d)
نَصَّبَa. see I (a) (h).
c. Raised, exalted.
d. Pricked up (ears).
نَاْصَبَ
a. [acc.]
see I (c)b. [ coll. ], Let, hired out to.

أَنْصَبَa. see I (e) (f).
c. Gave a portion to.
d. Put a handle to ( a knife ).
e. [acc. & Ila], Ascribed to.
f. [La], Laid snares for.
g. see I (g)
تَنَصَّبَa. Rose; was raised &c.
b. Was sedulous.

تَنَاْصَبَa. Shared amongst themselves.

إِنْتَصَبَa. see V (a)b. Was marked with fatha (letter); was put
in the accusative (noun), in the subjunctive (
verb ).
c. [La], Delivered (judgment).
نَصْبa. Sign: boundary-stone; mile-stone; goal, limit;
butt.
b. A kind of song or rhythm.
c. Accusative case; subjunctive mood.
d. Net, snare.
e. [ coll. ], Plants.
f. see 3 & 4
(b).
نَصْبَةa. Plot, stratagem.
b. [ coll. ], Plant.
نِصْبa. Lot, portion.

نِصْبَةa. see 3t
نُصْب
(pl.
أَنْصَاْب)
a. Statue.
b. Misfortune; affliction.
c. Object.

نُصْبَةa. Pole, mast; column.

نَصَبa. Fatigue; toil, distress.
b. (pl.
أَنْصَاْب), Flag, ensign, banner.
c. see 3 (a)
نَصِبa. Diseased; sick.

نُصُبa. see 1 (a)نُصْب
&
نَصَب
(b).
أَنْصَبُ
(pl.
نُصْب)
a. Erect; pointed.
b. Projecting.

مَنْصَبa. see 18 (b) (c).
مَنْصَبَةa. see 4 (a)
مَنْصِب
(pl.
مَنَاْصِبُ)
a. see 23 (a)b. Rank, dignity.
c. Place, post; office, function; magistracy.
d. see 20
مِنْصَب
(pl.
مَنَاْصِبُ)
a. Tripod, trivet.
b. Stool.

نَاْصِبa. Raising &c.
b. Wearisome, fatiguing; painful; laborious.
c. (pl.
نَوَاْصِبُ), Weary.
d. Particles that take the subjunctive.

نَاْصِبَةa. Eye.

نِصَاْب
(pl.
نُصُب)
a. Source, principle.
b. Property upon which poorrate is payable.
c. Handle ( of a knife ).
d. Sun-set.

نَصِيْب
(pl.
نُصُب
أَنْصِبَة
15t
أَنْصِبَآءُ)
a. Lot, share; luck; chance.
b. Tank.
c. Net.

نَصِيْبَة
(pl.
نَصَاْئِبُ)
a. Stones around a tank.
b. (pl.
نُصُب)
see 1 (a)
أَنْصَاْبa. Circle of stones round the temple of Mecca.

مَنَاْصِبُ
a. [art.], Vulnerable parts of the body.
b. Sockets ( of the teeth ).
تَنَاْصِيْبa. see 69
أَنَاْصِيْبُa. Boundary-stones.

N. P.
نَصڤبَa. Raised.
b. In the accusative (noun); in the
subjunctive (verb).
N. P.
نَصَّبَa. Straight; erect.
b. Regular (teeth).
N. Ag.
نَاْصَبَa. Adversary.

N. Ag.
أَنْصَبَa. see 21 (b)
N. P.
أَنْصَبَa. see 21 (c)
N. Ag.
إِنْتَصَبَa. Raised (dust).
b. see 14
مَنْصُوْبَة
a. see 1t (a) & 25
(c).
عَلَى نَصِيْبَة
a. Perpendicularly, vertically.

نَصِيْبِيْن
a. Nisibis (city).
يَنْصُوْب (pl.
يَنَاصِيْب)
a. see 1 (a)
أَرْبَاب المَنَاصِب
a. Functionaries; magistrates.

هٰذَا نُصْب عَيْنِي
a. This is a conspicuous object.

ضَرَبَ بِنَصِيْبٍ
a. He has gained.
باب الصاد والنون والباء معهما ن ص ب، ص ب ن، ن ب ص، ص ن ب مستعملات

نصب: النَّصَبُ: الإِعياء والتَّعَبُ، والفِعلُ: نَصِبَ يَنْصَبُ. وأَنْصَبَني هذا الأمرُ، وأمر ناصِبٌ أي مُنْصِبٌ ومنه:

كِليني لهم يا أميمة ناصب

وكذلك خانِق في موضع مخنُوقٍ، وكاسٍ في موضع مُكْتَسٍ. والنَّصْبُ ضِدُ الرَّفع في الاعِراب. والنَّصْبُ: الشَرُّ والبَلاءُ، قال ابن أبي خازم:

نعناك نَصْبٌ من أُمَيمةَ مُنصِبُ

والنَّصْبُ: نَصبُ الداء، تقول: أصابَه نَصْبٌ من الداء. والنِّصْبُ: النَّصيب، لغة، قال: وليس له في مالِ وارِثِه نِصبُ

والنُّصُبُ: حَجَرٌ كان يُنْصَبُ فيُعبَدُ وتُصَبُّ عليه دِماءُ الذَّبائِح وجمعُه أنصابٌ. والنُّصُبُ: العَلَمُ. والنُّصُبُ: جماعة النَّصيبة، وهي علامة تُنْصَبُ للقوم، اي علامة كانت لهم. والنَّصيبَةُ واحدةُ النَّصائب، وهي نَصائبُ الحَوض، وهي حِجارةٌ تُنْصَبُ حَوالَي شفيره فتُجْعَل له عَضائد. والنَّصبُ: رَفْعُك شيئاً تَنْصِبُه قائماً مُنتَصِباً. [والكلمةُ المنصوبةُ يُرفَع صوتُها الى الغار الأعلى] . وناصَبْتُ فلاناً [الشَرَّ والحَرْبَ] والعَداوةَ ونحوها. ونَصَبْنا لهم حَرباً، وانْ لم تُسَمَّ الحَرْبُ جازَ. وكلُّ شيءٍ استقبَلْتَه فقد نَصَبْتَه. وتَيُسٌ أَنصَبُ، وعَنْزَةٌ نَصْباءَ، أي منتَصِبُ القَرْن. وناقة نَصباء: مُنْتَصِبَةٌ مُرْتَفِعَةُ الصَّدْرِ. والنُّصُبُ جمع نِصابِ سِكِّينٍ. ونصاب الشمس مغيبها.ونِصابُ كُلِّ شيءٍ: أصلهُ ومَرْجِعُه الذي يَرجِعُ إليه. وتقول: رَجَعَ الى مُرَكَّبهِ ومَنْصِبهِ أي أصلِ مَنبتِهِ وحَسَبِه.

صبن: الصَّبْنُ: تَسوِيَةُ الكَعْبَيْنِ في الكَفِّ ثم تَضرِبُ بهما فيقال: أَجِلْ ولا تَصبِن. واذا صَرَفَ الساقي الكأسَ عمَّن هو أَولَى بها قيلَ: صَبَنَ، قال عمرو بن كلثوم:

صَبَنْتِ الكأسَ عَنّا أُمَّ عَمْرٍ ... وكانَ الكأسُ مَجراها اليَمينا

واذا خَبَّأَ الانسان في كَفِّه شيئاً كالدِّرْهَم او الخاتَم [ولا يُفْطَنُ له] قيل: صبن.

نبص: نبص الغلام ينبص بالطائر نبصا: يَضُمُّ شَفَتَيْهِ ثمّ يدعُوه.

صنب: الصِّنابُ: صِباغُ الخَرْدَل. والصِّنابيُّ من الدَّوابِّ والاِبِل: لَوْنٌ بين الحُمْرة والصُّفرةِ مع كَثْرةِ الشَّعَر والوَبَرِ.
(نصب) - في الحديث : "أنّ زَيد بن عَمروٍ مرَّ بَرسُولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم، وهو يأكُلُ لحمًا، فدَعَاه إلى الطعام فقال زيْدٌ: إنّا لَا نأكُلُ ممَّا ذُبح علَى النُّصُبِ"
النُّصُبُ : حَجَرٌ كانُوا يَنْصِبُونَه في الجاهليَّةِ فيعبُدُونَه، والجمعُ: أَنصَابٌ، ولَهُ وجُوهٌ ثلاثة:
أحَدُها: أنَّ زيدًا ظنَّ أن ذلك اللَّحمَ مِمَّا كانَت قريش تَذْبَحُهُ لأنصَابِهَا، فامتنَع لذلك، ولم يكن الأمرُ على مَا ظنَّ.
الثاني: أنَّ زيد بن حَارِثَة - رضي الله عنه - كان فَعَلَه مِن غَير أَمرِ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وَلا رِضَاه، إلّا أنَّه كانَ معه، فَنُسِب إليه ذلك؛ لأنَّ زَيدًا لم يَكن مَعَهُ من العِصْمَةِ ما كان الله عَزّ وجلّ أَعْطَى نَبِيَّه - صلى الله عليه وسلّم، ومنعَهُ، ممَّا لا يَحلُّ من أمرِ الجاهليّة فكيف يَجُوزُ ذلك؟ وَقد مَنَعَ هو عليه الصَّلاة والسَّلامُ زيدًا في هذا الحدِيث بِعَينِهِ أن يَمسَّ صَنَمًا، وما مَسَّهُ النَّبِىُّ صلّى الله عليه وسلّم قبل نبوّتِه ولا بَعْدَها، فكيف ينهَى زيدًا عن مَسِّه، ثم يَرضى له أن يَذبَح له، هذا مِمَّا لَا وَجهَ له.
الثالث: أن يكُونَ الذّبح لله عزّ وجلّ، إلّا أنّه اتّفَق الذبح عند صَنَمٍ، كانوا يذبَحُونَ عنده، وكان الذّبح لله عزَّ وجَلّ - وإن كان الموضع الذي ذُبح فيه عند شىءٍ مِن الأنصَابِ - والله عز وجلّ أعلم.
وقد اختُلِف في أكلِ ما ذُبح لِصَنَمٍ أو كنِيسَةٍ، فرَخَّصَ فيه قَومٌ إذا كانت الذَّكاةُ وَقعت مَوقعها، منهم أبو الدّردَاءِ، والعِرْبَاضُ، وعُبَادَةُ - رضي الله عنهم - وجَمَاعَةٌ مِن التابعين وكَرِهَهُ ابنُ عُمر وعائشةُ، وجَماعة مِن التابعين - رضي الله عنهم، وكراهة رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - أحسَنُ وأصوَبُ.
فقد رُوِىَ: "أنه ما رُؤَىَ آكِلًا مِمَّا ذُبِحَ على النُّصُبِ"
- في الحديث: "فاطِمَةُ بَضْعَةٌ منّىِ يُنصِبُنى ما أنْصَبَها"
: أي يُتْعِبُنى ما أتْعَبَها، وقد نصِبَ .
- في حديث ابنِ عُمرَ - رضي الله عنهما -: "مِن أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رجلٌ ظَلَم امرأَةً صَداقَها، قِيل للَّيث: أَنَصَبَ ابنُ عُمرَ - رضي الله عنهما - الحديثَ إلى رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم -؟ قال: وما عِلْمُه لَوْلَا أنه سَمِعَه منه؟ " : أي أسْنَدَه إليه، وأقامَ ذلك .
يُقال: نَصَبْتُ الشىءَ؛ إذا رفعْتَه، فانتصَبَ، ونَصْبُ الحروفِ من ذلك، وِنَصبْتُ له رَأْيًا: أشَرتُ عليه به.
وَالنَّصْب: ضرْبٌ من الغِناءِ أَرقُّ من الحُدَاءِ.
- في حديث أبى حُمَيْد - رضي الله عنه - في صِفَةِ صَلاَته: "ولا يَنْصِبُ رَأسَه ولَا يُقْنِعُه"
كذا في سُنِن أبى داوُدَ، والمشهُورُ: "لا يُصَبِّى رَأسَه"
[نصب] نه: في ح زيد بن حارثة: خرج صلى الله عليه وسلم مردفي إلى "نصب" فذبحنا له شاة وجعلناها في سفرتنا، فلقينا زيد بن عمرو فقدمنا له السفرة فقال: لا أكل مما ذبح لغير الله، وروى أن زيد بن عمرو ومر برسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الطعام فقال زيد: إنا لا نأكل مما ذبح على النصب، هو بضم صاد وسكونها: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية ويتخذونه صنمًا فيعبدونه، وجمعه أنصاب، وقيل: هو حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمر بالدم، الحربي: في قوله: ذبحنا له، وجهان: أن يكون زيد فعله من غير أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا رضاه إلا أنه كان معه فنسب إليه ولأن زيدًا لم يكن معه من العصمة ما كان مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يكون ذبحها لزاده في خروجه فاتفق ذلك عند صنم- هذا إذا جعل النصب الصنم، فأما إذا جعل حجرًا يذبح عنده فلا كلام فيه فظن زيد بن عمرو أن ذلك اللحم مما ذبح للنصب، وكان زيد يخالف قريشًا في كثير من الأمور. ومنه ح إسلام أبي ذر: كأني "نصب" أحمر، يريد أنهم ضربوه حتى أدموه فصار كالنصب المحمر بدم الذبائح. وشعر:
وذا "النصب المنصوب": موضع على أربعة برد من المدينة. ك: وما ذبح على "النصب" والأصنام، إن كان النصب أحجارًا فالعطف ظاهر، وإن كان معبودًا فتفسيري. غ: "إلى "نصب" يوفضون" أي علم منصوب، ونصب: أصنام. ج: الأنصاب: أحجار، وقيل: أصنام. ش: ذبائح "النصب"، جمع نصاب، وقيل: واحد وجمعه أنصاب كعنق وأعناق. نه: وفي ح الصلاة: "لا ينصب" رأسه ولا يقنعه، أي لا يرفعه- كذا في أبي داود، والمشهور: لا يصبي ويصوب- ومرا. ومنه: أ"نصب" ابن عمر الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ أي أسنده، والنصب: إقامة الشيء ورفعه. وفيه: فاطمة بضعة مني "ينصبني" ما "أنصبها"، أي يتعبني ما أتعبها، نصب هو ونصبه غيره وأنصبه. ومنه ح الدجال: ما "ينصبك" منه، وروى: ما يضنيك، من الضنا: الهزال. ك: ولكن عمرتك على قدر نفقتك- أي إنفاق المال- أو "نصبك"، أي تعبك، و"أو" للشك أو للتنويع- وهذا هو الأصل، وأما فضل ليلة القدر وركعتي المسجد الحرام فبأمور عارضةز ط: "لا ينصبني" إلا إياه، أي لا يتعبه ولا يزعجه إلا إياه، واستعير ضمير النصب للرفع. ج: ومنه: عجبت لمن أيقن بالقدر ثم "ينصب"، أي يتعب، من باب سمع. ن: منه: لا صخب فيه ولا "نصب"، بفتحهما وبضم نون وسكون صاد: المشقة والتعب، من نصب كسمع- إذا أعيي. غ: "فإذا فرغت- أي من الصلاة- "فانصب"" أي فاتعب في الدعاء، أو فرغت من الفريضة فانصب أي فاتعب في النافلة. نه: وفيه: كان رباح يحسن غناء "النصب"، هو بالسكون ضرب من أغاني العرب شبه الحداء، وقيل: هو الذي أحكم من النشيد وأقيم لحنه ووزنه. ومنه ح: فقلنا لرباح: لو "نصبت" لنا "نصب" العرب! أي تغني النصب. غ: ""بنصب" وعذاب" ضر في بدني وعذاب في أهلي ومالي. ك: وذات "منصب"، أي صاحب نسب شريف، دعته- إلى الزنا أو التزوج، فخاف أن لا يقوم بحقها- لشغله بالعبادة عن التكسب بما يليق بها، والأول أظهر، فقال: إني أخاف الله- بلسانه أو بقلبه. وفيه: و"لا ينصب" المجلس، أي لا يطلب المنصب في المجلس. وح: "نصبني" للناس، أي أجلسني خلف سريره للاستماع للعلم والإفتاء. ش: في حق "منصبه"- بفتح ميم وكسر صاد: القدر والشرف. والنصاب بمعناه، ومنه: على جليل "نصابه". وتنزيه "نصابهم"، أي قدرهم. و"ناصبة": طائفة علي رضي الله عنه، من نصبت له- إذا عاديته.
ن ص ب

نَصِبَ نَصَباً أَعْيَا وأنْصَبَه هو وهمٌّ ناصِبٌ مُنصِبٌ قال سيبَوَيْه هو على النَّسَبِ وحكى أبو عليٍّ في التَّذْكِرَةِ نَصَبَهُ الهَمُّ فَنَاصِبٌ إذاً على الفِعْلِ وعيشٌ ناصِبٌ فيه كَدٌّ وجَهْدٌ وبه فسَّر الأَصْمَعِيُّ قولَ أبي ذُؤَيبٍ

(وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصبٍ ... وأخَالُ أَنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبَعُ)

فأما قولُ الأَمَويُّ إنّ معنى ناصبٍ تَرَكَنٍ ي مُنْتَصِّباً فليس بشيءٍ وعَيْشٌ ذو مَنْصَبَةٍ كذلك ونَصِبَ الرَّجُلُ جدَّ ورُوِيَ بيتُ ذي الرُّمَّةِ

(إذا ما رَكْبُها نَصِبُوا ... )

ونَصَبُوا والنَّصْبُ والنُّصْبُ والنُّصُبُ الدَّاءُ والبَلاءُ والنَّصَبُ المَرِيضُ الوَجِعُ وقد نَصَبَه المرضُ وأنْصَبَه والنَّصْبُ وَضْعُ الشيءِ ورَفْعُه نَصَبَه يَنْصِبُه نَصْباً ونَصَّبُه فانْتَصَبَ قال (فَباتَ مُنْتَصْباً وما تكَرْدَسَا ... )

أراد مُنْتَصِباً فلما رأى نَصِباً من مُنْتَصِبٍ كفَخِذٍ خفَّفَه تخْفِيفَ فَخِذٍ فقال مُنْتَصْباً وتَنَصَّبَ كانْتَصَبَ والنَّصِيبةُ والنُّصُبُ كلُّ ما نُصِبَ فجُعِلَ عَلَماً وقيل النُّصُبُ جَمْعُ نَصِيبةٍ كَسَفِينةٍ وسُفُنٍ وصَحِيفَةٍ وصُحُفٍ والنَّصْبُ والنُّصُبُ العَلمُ المَنْصوبُ وفي التَّنْزيلِ {كأنهم إلى نصب يوفضون} المعارج 43 قُرِئَ بهما جميعاً وقيل النَّصْبُ الغايةُ والأَوّلُ أصَحُّ واليَنْصُوبُ عَلَمٌ يُنْصَبُ في الفَلاةِ والنَّصْبُ والنُّصُب كلُّ ما عُبِدَ من دُونِ اللهِ والجمعُ أنصابٌ وقال الزَّجّاجُ النُّصُبُ جَمْعٌ واحدُها نِصَابٌ قال وجائزٌ أن يكونَ واحداً وجَمْعُه أَنْصابٌ والأَنْصابُ حِجارةٌ كانت حَوْلَ الكَعبة تُنْصَبُ فَيُهَلُّ عليها ويُذْبَحُ لغيرِ الله وأنصابُ الحَرَمِ حُدودُه والنُّصْبَةُ السَّارِيةُ والنَّصائِبُ حجارةٌ تُنْصَبُ حول الحَوْضِ ويُسَدُّ ما بينها من الخَصاصِ بالمَدَرَة المَعْجُونِة واحدتُها نَصِيبَةٌ وكلُّه من ذلك والمُنَصَّبُ من الخَيْلِ الذي يَغْلِبُ على خَلْقِه كُلُّه نَصْبُ عِظامِه حتى يَنْتَصِبَ منه ما يحتاجُ إلى عَطْفِه ونَصَبَ السَّيْرَ يَنْصِبُه نَصْباً رَفَعهُ وقيل النَّصْبُ أن يَسِيرَ القومُ يَوْمَهُم وهو سَيْرٌ لَيِّنٌ وقد نَصَبُوا وكلُّ شيءٍ رُفِعَ واستُقْبِل به شيءٌ فقد نُصِبَ ونَصَبَ هو وقولُه

(أزَلُّ إنْ قِيدَ وإنْ قام نَصَبْ ... )

هو من ذلك أي إن قام رأَيْتَه مُشْرِفَ الرأسِ والعُنُقِ قال ثعلبٌ لا يكونُ النَّصْبُ إلا بالقِيامِ وقال مَرّةً هو نُصْبُ عَيْنِي هذا في الشيءِ القائِم الذي لا يَخْفى عَلَيَّ وإن كان مُلْقىً يعني بالقائمِ في هذه الأخيرة الشيءَ الظّاهَر ونَصَبَ له الحَرْبَ نَصْباً وضَعَها وناصَبَه الشَّرَّ أظْهرهُ ونَصَبَه وكُلُّه من الانْتِصابِ وتَيْسٌ أَنْصَبُ مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ وناقةٌ نَصْباءُ مُرْتفِعَةُ الصَّدرِ وأُذُنٌ نَصْباءُ وهي التي تَنْتصِبُ وتَدْنُوا من الأخرى وتَنَصَّبَ الغُبارُ ارْتفعَ وثَرىً مُنَصَّبٌ جَعْدٌ والمِنْصَبُ شيءٌ من حَديدٍ يُنْصَبُ عليه القِدْرُ قال أبو الحَسَنِ الأَخْفَشُ النَّصْبُ في القَوافِي أن تَسْلَمَ القافيةُ من الفَسادِ وتكونُ تامَّةَ البِناءِ فإذا جاء ذلك في الشِّعْرِ المَجْزوءِ لم يُسَمَّ نَصْباً وإن كانت قافِيَتُه قد تَمَّتْ قال سَمِعْنا ذلك من العَربِ قال وليس هذا مما سَمَّى الخَلِيلُ إنَّما تُؤْخَذُ الأسْماءُ من العربِ انتهى كلامُ الأَخْفَشِ قال ابنُ جِنِّي لما كان مَعْنَى النَّصْبِ من الانتِصابِ وهو المُثُولُ والإِشْرافُ والتَّطاولُ لم يُوقَعْ على ما كانَ من الشَّعْرِ مَجْزوءاً لأن جَزْأَهُ عِلّةٌ وعَيْبٌ لَحِقَه وذلك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطاوُلِ والنَّصِيبُ الحظُّ وقولُه تعالى {أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب} الأعراف 37 النَّصِيبُ هنا ما أخْبَر اللهُ من جَزائِهِم نحو قولِه تعالى {فأنذرتكم نارا تلظى} الليل 14 ونحو قوله {يسلكه عذابا صعدا} الجن 17 ونحو {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} النساء 145 و {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل} غافر 71 فهِذِه أَنْصِبَتُهُم من الكتابِ على قَدْرِ ذُنُوبِهِم في كُفْرهِم والجمعُ أَنْصِباءُ وأنْصِبَةٌ والنَّصبُ لُغَةٌ فيه وأنْصَبَه جَعَلَ له نَصيباً وهم يَتَنَاصَبُونَه أي يَقْتَسِمُونه والمَنْصِبُ والنِّصابُ الأَصْلُ والمَرْجِعُ والنِّصَابُ جُزْأَةُ السِّكِّين والجمعُ نُصُبٌ وأَنْصَبها جَعَلَ لها نِصَاباً وهَلَكَ نِصابُ مالِ فُلانٍ أي ما اسْتَطْرَفَهُ ونِصابُ الشَّمْسِ مَغِيبُها ونَصْبُ العَرَبِ ضَربٌ من أَغَانِيها وفي الحديث

لو نَصَبْتَ لنا نَصْبَ العَربِ ونَصَبَ الحادِي حَدَا ضَرْباً من الحُدَاءِ حكاهُما الهرويُّ في الغريبيْنِ والنَّواصِبُ قومٌ يتَدَيَّنُونَ بِبِغْضَةِ عليٍّ ونُصَيْبٌ ونَصِيبٌ اسْمانِ
نصب: نصب: في (محيط المحيط) (نصبه الهم ينصبه نصبا أتعبه ونصب المرض فلانا ينصبه نصبا أوجعه) وكذلك في ديوان الهذليين والمخطوطات المعتمدة (انظر ديوان 193: 8: 200 البيت 23) (الكامل 508: 9).
نصب: زرع شجرة (رايت عرب. كتاب القراءة 4: 1).
نصب: كون، ركب، انشأ. سماه خليفة (النويري أسبانيان 4): نصبه البربر خليفة (حيان بسام 1: 120): نصب خليفة بشرقي الأندلس أي ملكا (المقري 1: 133) أو قاضيا (عبد الواحد 207: 17) ... الخ. انظر (ابن جبير 38: 14) و (معجم التنبيه). ويقال كذلك نصبه للأمر (البربرية 1: 521: 5 و3: 533) ينصب للعدالة (ابن الخطيب 39): نصب لهم فلانا أي أراد أن يقروا لفلان بالسلطنة (البربرية 1: 521).
نصب: هيأ، أعد (فوك).
نصب: أسس (مستشفى على سبيل المثال) (ابن جبير 78: 7).
نصب: عرض، بسط، نشر (هلو، عباد 2: 222).
نصب: أظهر (هلو).
نصب: مد شباكا (المعنى الحرفي). نصب شركا (المعنى المجازي) وفي جملة نصب لفلان حذف بلاغي ولهذا نستطيع أن نفسر جملة نصب على فلان أي احتال عليه (معجم الطرائف) (ألف ليلة، برسل 9: 218) وعند (ماكني): احتال على.
نصب: جاء عند (بدرون 199: 3) ما أوردته اعتمادا على مخطوطة واحدة نصبه في السلطان بمعنى نازعه فيه إلا أن هذا غير جائز وأن هذه العبارة قد تحرفت.
نصب: في محيط المحيط (نصب السلطان فلانا ولاه منصبا). تنصيب: ترقية، تولية (بوشر).
نصب: دبر أمرا، زوّج، قلد منصبا (بوشر).
نصب: وضع مقبضا (نصاب) للآلة (فوك).
ناصب: قاوم، وقف في وجه (الحماسة 671: 8 ويجرز 55: 7 دي ساسي 1: 108 النويري أفريقيا 25): وأنت قد ناصبت هؤلاء.
أنصب: رتب، هيأ (الكالا- aparar) .
أنصب: دفع، منعه من، تجنب (ضربة أو شرأ)، احترز من ضربة سيف ونحوه (الكالا)؛ يراد أن توجه إلى فلان (قرطاس 141 غ 9) (حين هوجم السلطان، في خيمته من قبل القشتاليين قتل منهم ستة فطعنوه طعنة نافذة وقتل ثلاثا من جواريه كن قد انصبن عليه.
تنصب: بمعناه المجازي في الحديث عن شيء ورد إلى الخاطر (معجم مسلم).
تنصب: انتصب، اقبض، ركب مقبضا أو مقبضة (فوك).
انتصب على ظهر جواده: اعتدل فوق السرج (كوسج. كرست 80: 4).
انتصب: المعنى المجازي يرد في الحديث عن شيء يرد على الخاطر أو إلى الفكر (معجم مسلم).
انتصب: أقام في (المقدمة 2: 177) العرافون ينتصبون لهم في الطرقات والدكاكين لأنهم يعرفون مدى شوق الناس لمعرفة طوالعهم. وتستعمل الكلمة بمعنى تاسس، سكن في، استقر، اتخذ مهنة خاصة عن أستاذ افتتح دورة للتعليم (اوتوب 208) انتصب لتدريس العلم وبثه (المقدمة 1؛ 396 ابن عبد المالك 114): وانتصب لتدريس ما كان ينتحله من فنون العلم.
انتصب ل: فعل مثل، ادعى ب، انتحل صفة أو ادعى حقا أو سلطة ليست له. وكذلك انتصب للحكم وهو تعبير وجده (فريتاج) عند (دي ساسي كرست 2: 59) إلا أنه لم يحسن ترجمته ومعناه قام له فعل ما يفعله القاضي؛ (أماري 7: 6): منتصبين لأخذ الصدقات أي كانوا يستحصلون الصدقات؛ وفي (المقدمة. دي سلان 1: Lxxiv) : النظر في عدالة المنتصبين لتحمل الشهادة أي (من له الحق في تجريح الشهادة والحكم على صحتها وأهلية المتقدم للشهادة) وكذلك انتصب في (انظر معجم الجغرافيا).
انتصب ل: قام ل: عين أو سمى للقيام بعمل (المقدمة 1: 41): فكان لحملة العلم بدولتهم مكان من الوجاهة والانتصاب للشورى كل في بلده.
انتصب: انظرها في (فوك) في مادة Parare.
نصب: نصب البيت: ترتيب الأثاث في الغرفة (ألف ليلة 1: 177): وكتب في ورقة صورة نصب البيت جميعه وأن الخشخاشنة موضع كذا والستارة الفلانية موضع كذا وجميع ما في البيت؛ انظر نصبة.
نصب: شبكة، أحبولة، فخ (معجم الطرائف).
نصب: حيلة، غش (بوشر، همبرت 248، ألف ليلة 3: 188): لأنه عارف بالمكر والسحر والنصب.
نصب: انظر نصب ونصبة.
نصب: يبدو أن الضمة في هذا نصب عيني اقرب إلى الصواب من الفتحة، ففي محيط المحيط ( .. وهذا نصب عيني بالضم والفتح أو الفتح لحن أي القائم في نظري فعل بمعنى مفعول كالطُعم والأكل أي منصوبا لعيني) وقد وردت هذه الكلمة بالفتح عند (فوك) في مادة coraion؛ فهو فعل له معنى مفعول مثل طعم واكل وبناء على ذلك= منصوبا لعيني (محيط المحيط) أن تعبير جعل هذا نصب عينيه الذي لم يجده (ها ماكر) (ص127) في أيما موضع، عدا المنحول (للواقدي)، ليس نادرا؛ فهو موجود لدى (المقري على سبيل المثال 1: 848 وفي البربرية 1: 407): واجعل الموت نصب عينيك وفيه متى جعلت وصيتي هذه نصب عينيك وهي تعبر أحيانا عن معان أوسع مما تقدم كما هو الحال في هذا البيت (للمقري 2: 542):
يا من إذا ما أتاني ... جعلته نصب عيني
نضب: تعب، مقاساة (معجم الجغرافيا).
نصب: إماتة الجسد، تقشف (دي ساسي كرست 14: 334): وأبطلوا فريضة الصيام والنصب؛ وقد ترجمها الناشر بكلمة عبرية.
نصبة: تشييد (هلو).
نصبة: ترتيب الغرفة (ألف ليلة 1: 192: 4): افرشي البيت مثل نصبته ليلة الجلاء. أنظر (1: 5) ونصب.
نصبة: من اصطلاحات علم التنجيم، موضوع رباني (مثلما يقال نصب الطالع أي عدله) (مولر 15: 6): في وجهة خالفها الغمام المثجم، ونصبة قضى لها بالسعد من لا ينجم، وفي (عباد 2: 197): فأمر ابن عباد منجمه بأخذ طالع الوقت والنظر فيه فوجده أوفق طالع واسعد نصبة وأدلها على الظفر للمسلمين ذكر (بوشر) اصطلاح سعيد النصبة وهذا التعبير يعني، حرفيا، من كان طالع التنجيم مناسبا له.
نصبة والجمع نصبات ونصاب: فخ، شرك، أحبولة (الكالا).
نصبة والجمع نصبات: مقبض، ممسك (الكالا).
نصبة: صينية خاصة تفرش عليها الفواكه (عباد 2: 222).
نصبة: شجيرة، جنيبة (همبرت 183) (وليس نصبة المذكورة في ص51) (محيط المحيط)؛ اسم الجمع نصب، وفي (محيط المحيط): (والعامة تستعمل النصب لما يغرس من صغار الأشجار الواحدة نصبة).
نصبة: بناء، مبنى، عمارة (معجم الجغرافيا).
نصاب: من هو في نصابه هو من كان مساويا له في المرتبة، أو المقام (المقري 2: 421) انظر منصب.
نصاب: أسرة من قبيلة (المقدمة 1: 479: 8 و10، 281 و282: 14، 283: 1 و315: 13، 1، 275 المجموعة 2، 1، 4، 6، 9، 13، 20).
درهم النصاب: أي ما يساوي درهما قانونا وشرعا (عبد الواحد 163: 16: مومني وهو نصف درهم النصاب).
نصاب: كمية الفضة.
نصاب: ربع دينار.
نصاب: أي قيمة أخرى تساوي ربع دينار أو ما تبلغ قيمته ربع دينار الذي يسرقه أحدهم فيعرض يده لعقوبة القطع (لأن اليد لا تقطع لما تقل قيمته عن ذلك) (أبو إسحاق الشيرازي 306)؛ فإن سرق دون النصاب لم تقطع والنصاب ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار (ألف ليلة 2: 184): ثم قال له إن هؤلاء القوم يزعمون انك دخلت دارهم وسرقت مالهم ولعلك سرقت دون النصاب قال بل سرقت نصابا كاملا.
نصاب: بمعنى قبضة والجمع أنصبة (فوكن ابن جبير 60: 11).
نصاب: قرن، بوق (دومب 66، بوشر، بربرية).
نصاب: آلة خشبية تشبه يد الهاون في شكلها قصيرة وواسعة يستخدمها السراجون لتليين الجلود (شيرب).
نصيب: والجمع نصب أيضا (محيط المحيط).
نصيب: بعد أن دون صاحب (محيط المحيط) (ص188: 5 و6) أقوال الحريري، أضاف: (ومنه لعبة يا نصيب عند المولدين أي اللعبة المقول فيها يا نصيب).
نصيب: ربح، فائدة (ألف ليلة 4: 470).
نصيب: والجمع أنصبة: جراية، حصة معينة من الأغذية أو الخمر (الكالا، المقري 441: 11).
نصيب: قدر، مصير، حظ، مخصص، مقدر (زيتشر 16: 244، بوشر)؛ صاحب النصيب هو الذي أراد له القدر أن يفعل شيئا (ألف ليلة 3: 204)؛ حظ، سعادة، سعد؛ بالنصيب: فيه خطر؛ أو ما يقابل بالفرنسية تعبير risquable؛ للنصيب: بمغادرة، بلا تبصر؛ على نصيبك: على طالعك على حظك السعيد (بوشر).
نصيبة والجمع نصائب: شباك، مصائد (معجم الطرائف). نصيبة: نصب، احتيال (معجم الطرائف).
نصيبة: منفعة (بوشر).
نصاب: غشاش، ماكر، محتال (معجم الطرائف).
ناصبي: متعصب، متزمت (وقد كاد هذا التعبير أن يصبح شبة على صاحبه)؛ النواصب: المعنى السابق نفسه (معجم الجغرافيا).
أنصب: أكثر سموا (دي يونج).
منصب ومنصب: (في محيط المحيط بالكسرة). وطن (المقري 1: 1: 5: 111 xcv) ارتحل تارك الوطن والمنصب وفي (ص 1: 9: 15): تاركا المنصب والأهل والوطن والألف.
منصِب ومنصَب: مقام، عمل، مرتبة (محيط المحيط، هلو، دي ساسي كرست، 1: 17، المقري 1؛ 605)؛ في محيط المحيط (لفلان منصب أي علو ورفعة) و (امرأة ذات منصب أي ذات حسن وجمال أو ذات جمال. فإن الجمال وحده علو لها ورفعة) و ( .. وبدلا من منصب الملك) (البربرية 1: 613) ومنصب الخلافة (البربرية 1/ 844) يقال المنصب وحده أي السلطة العليا أو العرش (البربرية 2: 355 و416: 5). وفي (محيط المحيط): (المنصب الأصل والمرجع. وعند أرباب السياسة المأمورية -كذا. المترجم- ومقام الوالي ومناصب البلاد عند أهل لبنان حكامها وأعيانها).
منصب ومنصب: الموضع الذي يمد فيه الصيادون شباكهم والمناصب almancebe في (مراسيم اشبيلية) اصطلاح أعطته الأكاديمية الأسبانية معنى أكبر منه، ربما دون ضرورة، يعني ما هو آت: الشباك والمصايد والاشراك والقوارب وكل الأدوات والآلات التي تخص نوعا من أنواع الصيد في (الوادي الكبير) المحيط باشبيلية. (انظر معجم الأسبانية 154: 5).
منصب ومنصَب: موضع (هلو).
منصِب ومنصَب: سبب، دعوى، قضية، باعث (هلو).
مصِب ومنصَب: احتيال، غش، نصب وقد صحفت الكلمة في (ألف ليلة إلى منصف).
المناصب الحربية: لا تعني، مثلما ترجمها رينو F.g.5.1.2 أو في الجريدة الآسيوية 1848: 2: 199 (آلات الحرب) ولا ما جاء في (فهرس المخطوطات، ليدن 3: 289) أو (الأماكن القابلة للانجراح أو الثلم) ولكنها تعني التمارين العسكرية مثلما ورد في مخطوطتنا 480 (2)، بوضوح. منصِب ومنصَب: الجهاز الذي تستخدمه حلالة الغزل (وصف مصر 18: القسم الثاني 300 الصورة 3: فنون ومهن).
منصِب ومنصَب: الجهاز الذي يستعمله الخزفي (أبو الوليد 774: 14).
منصِب ومنصَب: إذا صحت نسبة تفسير المناصب التي ذكرها (رايسك) Locacorporis.. الخ إلى ديوان (الهذليين 55: 11) فإن ترجمتها غير صحيحة لأن الأغراض والمرامي تعني المقاصد والأهداف.
منصبة والجمع مناصب: دكة صخرية، ساف، طبقة في مقلع بجانب أبواب المنازل (فوك) (الكالا).
منصوب إلى: مخصص ل: الحصون المنصورية إلى العرب منذ بدت الفتنة (حيان 40) (وفية 42): وخرج في جمعه إلى الحصون المنصوبة إلى طاعة عمر بن حفصون ما وقع بهم وأغار عليهم (في 104): فيها كانت صائفة إلى عمر بن حفصون وجالت على الحصون المنصورية إليه فهتكها حصنا حصنا -هكذا وردت في أصول حيا. المترجم-.
منصوب. منصوبة والجمع مناصيب: اصطلاح في الشطرنج (بلاند في جريدة الجمعية الآسيوية 8: 16 و23، حياة تيمور 2: 874: 5). العالم المؤلف لتاريخ هذه اللعبة (فإن درلاند) قدم الكثير من المعلومات الجديدة والمثيرة عنها لا أستطيع أن أذكر منها، هنا، سوى القليل. في العصر الوسيط لم يكن بكن يلعب هذه اللعبة، كاملة، سوى النزو القليل ايضا؛ اما الآخرون فقد وجدوا إنها تستغرق زمنا طويلا يثير ضيق اللاعبين فهم لا يلعبون الآن سوى الأنواع المسماة منصوب ومنصوبة أو ما يدعى بالفرنسية Jeu parti، وفي أحيان قليلة Parturo وقد دام استعمال هذا الاصطلاح نحوا من ثلاثة قرون (1250 - 1550) وهو بالأسبانية juego de partido أو de partida وبالإيطالية partita وباللاتينية القديمة partitum.
أن هذه اللعبة تتكون من ثلاثة أشكال أولها صيغ ثلاث هب الآتية: 1 - الشاه المغلوب بعدد معين من النقلات تبلغ من 3 إلى 16.
2 - ما يسمى اليوم (مسألة) ولها بعض الشروط كتحريم بعض قطع الشطرنج وعدم إمكان تحريك قطع أخرى .. الخ.
3 - مخططات ونهايات المباريات، بحصر المعنى.
انتصاب: حماس، غيرة، حمية (المقري 1: 612): كان هذا المعلم كان ذا انتصاب للإفادة.
انتصاب: (اصطلاح طبي) نعوظ (بوشر).
انتصاب أو نفس الانتصاب: مرض التنفس الائتصابي، صعوبة في التنفس تجبر المريض على البقاء واقفا أو جالسا (سانك).
منتصب: (جبل) وعر المنحدر (المقدمة 3: 132).
منتصب: أفقي (بوشر).

نصب

1 نَصَبَ, aor. ـُ inf. n. نَصْبٌ; (S, K;) and ↓ نصّب; (K;) He set up, put up, set upright, erected, a thing: (S:) he elevated, raised, reared, a thing. (K.) b2: He set up, a stone as a sign, or mark. (Msb.) b3: نَصَبَ رَأْسَهُ He raised his head. (TA.) b4: نَصِبَ, aor. ـَ inf. n. نَصَبٌ, He (a goat) had erect ears. (S: the inf. n. only mentioned.) b5: نَصَبْتُ فُلاَنًا لِكَذَا I set, or set up, such a one as an obstacle to such a thing, or as a butt for such a thing, like the butt of archers. (TA, art. عرض.) b6: نُصِبَ فُلَانٌ لِعِمَارَةِ البَلَدِ (tropical:) [Such a one was set up, or appointed, for the putting, or keeping, of the town, or district, in a flourishing or prosperous state, with respect to building, culture, population, &c.]. (A.) b7: نَصَبَ, aor. ـُ inf. n. نَصْبٌ, (S, K,) or نَصَبَ نَصْبَ العَرَبِ, (S,) (assumed tropical:) He sang, or chanted, a kind of song, or chant, peculiar to the Arabs, (S, K, &c.,) of the description termed حُدَاء, (K,) [by which camels are urged, or excited,] or a kind of song (K) resembling what is thus termed, (S,) but finer, or more delicate. (S, K.) What is termed نَصْبٌ is The kind of singing, or chanting, above described: (S, K:) or a kind of حُدَاء resembling singing: (AA:) or a kind of modulation: (Sh:) or a kind of song, or chant, of the Arabs: (ISd:) or, of the Arabs of the desert: (TA:) or poetry such as is commonly recited, well regulated and set to an air: (Nh:) so called because, in [singing or chanting] it, the voice is raised, or elevated. (The Fáïk.) b8: نَصَبَ الحَرْفَ, [aor. ـِ (not نَصُبَ,) inf. n. نَصْبٌ,] He wrote, or pronounced, the [final] letter with نَصْب; (S;) which is, in the case of the final inflection of a word, like فَتْح in the non-inflection: (S, K:) [i. e., he wrote it, or pronounced it, with Bً or نَصَبَ:) so called because the sound of a word of which the final letter is so pronounced rises to the highest cavity of the mouth. (Lth.) A conv. term of grammar. (S, K.) نَصَبَ الكَلِمَةَ [He wrote, or pronounced, the word with نَصْب, i. e., making its vowel of inflection Bً or نَصَبَ &c., according to the rules of grammar:] he made the word to have fet-hah as its vowel of inflection. (Msb.) b9: نَصَبَ لَه الحَرْبَ, (inf. n. نَصْبٌ, TA,) He made war upon him: syn. وَضَعَ. (K.) b10: Of anything that is raised, and with which one goes to meet, or encounter, a thing, one says نُصِبَ, and of the agent, نَصَبَ. (M, K.) b11: نَصَبَ لَهُ, aor. ـُ inf. n. نَصْبٌ, (tropical:) He acted with hostility, or enmity, towards him. (S, K.) See also 3. b12: نَصَبْتُ لَهُ رَأْيًا (tropical:) I gave him counsel from which he should not deviate. (A.) b13: نَصَبَ, aor. ـُ (inf. n. نَصْبٌ, TA,) He put down a thing: syn. وَضَعَ. Thus the verb bears two contr. significations. (K.) b14: [He set, or put, absolutely: often used in this sense.] b15: نَصَبَهُ, aor. ـِ and ↓ انصبه, (inf. n. إِنْصَابٌ, TA,) It (disease) pained him; occasioned him pain. (K.) b16: نَصَبَ السَّيْرَ, aor. ـُ (inf. n. نَصْبٌ, TA,) (assumed tropical:) He strove, or exerted himself, unusually in his pace: (K:) or نَصَبَ signifies he pursued his journey with diligence, or energy: (TA:) or he travelled on all the day, at a gentle pace: (S, K:) or he journeyed on all the night. (TA.) En-Nadr says, النَّصْبُ is the first pace; then, الدَّبَبُ, [but see وَسَجَ;] then, العَنَقُ; then, التَّزَيُّدُ; then, العَسْجُ; then, الرَّتْكُ; then, الوَخْدُ; then, الهَمْلَجَةُ. (TA.) A2: نَصِبَ, aor. ـَ inf. n. نَصَبٌ, He was fatigued, tired, or wearied, (S, K.) b2: نَصِبَ, inf. n. نَصَبٌ, He suffered difficulty, trouble, distress, or affliction. (TA.) b3: نَصِبَ He strove; laboured; or toiled. (K.) b4: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ [Kur, xciv. 7,] signifies and when thou shalt have finished thy prescribed prayers, fatigue thyself in supplication: (Katádeh, Jel:) or when thou shalt have finished the obligatory prayers, fatigue thyself in the performance of the voluntary. (TA.) See نَاصِبٌ.2 نصّبت الخَيْلُ آذَانَهَا The horses erected their ears often, or exceedingly. The teshdeed is to render the signification frequentative or intensive. (S.) b2: See 1, and 3.3 ناصبه الشَّرَّ, (inf. n. مُنَاصَبَةٌ, TA,) (tropical:) He made an open show of evil conduct, mischief, or malevolence, to him; (K;) and in like manner, of enmity, (TA,) and of war; (S, TA;) as also ↓ نَصَبَهُ, (K,) unaugmented. (TA: in the CK, ↓ نصّبه.) See also نَصَبَ لَهُ.4 انصبه He fatigued, tired, or wearied, him: (S, K:) it (an affair) fatigued him, &c.: (TA:) it (grief, or anxiety,) fatigued, tired, or wearied, him; (CK, TA;) as also ↓ نَصِبَ لَهُ; (TA;) and perhaps ↓ نَصَبَهُ is also used in this sense, with reference to grief, or anxiety. (K.) See 1.

A2: انصب الحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ He ascribed, or attributed, the tradition to the Apostle of God; syn. أَسْنَدَهُ إِلَيْهِ and رَفَعَهُ. (TA.) A3: انصبه He assigned him, or gave him, a نَصِيب; i. e., a lot, or portion. (K.) A4: انصب السِّكِّينَ He made, or put, a handle (نِصَاب) to the knife. (S, K.) 5 تنصّبتِ الأُتُنُ حَوْلَ الحِمَارِ The she-asses stood round the he-ass. (S, K.) b2: See 8.6 تناصبوه They divided it into lots, or portions, among themselves. (TA.) 8 انتصب and ↓ تنصّب, quasi-pass. of نَصَبَ and نَصَّبَ, He, or it, became set up, put up, set upright, or erected; stood up, or upright, or erect; became elevated, raised, or reared: (K:) became even and erect. (TA, art. نص.) b2: He stood erect, raising his head. (TA.) b3: [It was, or became, erect, vertical, or perpendicular.] b4: [انتصب شَعَرُهُ His hair, being full-grown, stood out: see مُنْتَصِبٌ.] b5: انتصب (TA) and ↓ تنصّب (K) (tropical:) It (dust) rose high. (K, TA.) b6: إِنْتَصِبْ Set up thy cooking-pot [upon the مِنْصَب, or trivet,] to cook, said to a cook. (IAar.) b7: انتصبت أَشْنَانُهُ إِلَى قُدَّامٍ [Its teeth stood out forwards: see مُنْتَصِبٌ:] said of a mouth. (TA, art. دفق.) b8: [اِنْتِصَابٌ is often used absolutely as meaning An erection of the penis.] b9: انتصب الحَرْفُ The letter [meaning the final letter of a word] was written, or pronounced, with نَصْب: [see نَصَبَ الحَرْفَ]. (S.) نَصْبٌ: see نَصَبَ, (of which it is the inf. n.,) throughout. b2: نَصْبٌ and ↓ نَصَبَ and ↓ نُصُبٌ and ↓ نَصِيبَةٌ A sign, or mark, set up to show the way; or a standard set up: syn. عَلَمٌ مَنْصُوبٌ: (K:) i. e., set up [as a sign] to a people: (TA:) or نُصُبٌ is pl. of نَصِيبَةٌ, like as سُفُنٌ is of سَفِينَةٌ. (Lth, TA.) Also, ↓ نُصْبَةٌ, A pole, or mast; syn. سَارِيَةٌ; (K;) set up to show the way: (TA:) also, ↓ أَنَاصِيبُ and ↓ تَنَاصِيبُ (pls. which have no sings., TA,) Signs, or marks, or stones, set up to show the way; syn. أَعْلَامٌ and صُوًى: (K:) stones set up on the tops of isolated small mountains, whereby travellers are to be directed: (TA:) also, ↓ يَنْصُوبٌ [pl. يَنَاصِيبُ] signifies A sign, or mark, set up to show the way in a desert. (Fr.) In the Kur, lxx., last verse but one, some read نَصْبٍ, meaning as above: others نُصُبٍ, meaning “ idols. ” (Zj.) b3: نَصْبٌ also signifies A goal; or limit; syn. غَايَةٌ: (K:) or rather, some say that it has this signification [in the verse of the Kur. above referred to]; but the former meaning, of “ a sign, &c.,” is the more correct. (TA.) b4: See also نُصْبٌ and نُصُبٌ, below. b5: نَصْبٌ, with respect to rhyme in a verse, is The being free from anything that would mar it, (Akh, K,) when the verse itself is not curtailed; for when the verse is curtailed, the term نصب is not applicable, though the rhyme be perfect: accord. to an explanation received from the Arabs: not one of the terms of Kh. (Akh.) Derived from الاِنْتِصَابُ, as signifying “ the standing erect; being tall; making one's self tall, by stretching the neck; ” and therefore not applied to verse that is curtailed. (IJ, ISd.) b6: نَصْبٌ One who is set, or set up, as an obstacle to a thing, or as a butt for a thing, like the butt of archers. (TA, art. عرض.) See 1. b7: نَصْبٌ [A peculiar mode of singing, or chanting: or a peculiar kind of song, or chant]: (See 1.) هٰذَا نُصْبُ عَيْنِى, and عينى ↓ نَصْبُ, or the latter is a barbarism, (K,) disallowed by KT; but it is allowed by Mtr; and said to have been heard from the Arabs [of the classical ages]; This is a conspicuous object of my eye; a thing in full view of my eye: said of a thing that is manifest, or conspicuous, [standing before one,] and even when it is lying, or thrown down. (TA.) b2: جَعَلْتُهُ نصبَ عينى I made him, or it, a conspicuous object, or a thing in full view, of my eye. (TA.) b3: Mtr says, that نَصْب, in this case, is an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., and means an object [as it were set, or set up,] conspicuously seen of the eye, so as not to be forgotten, nor to be unheeded, nor to be placed behind the back, or uncared for, or disregarded. (MF.) b4: نُصْبٌ (S, K) and ↓ نَصْبٌ and ↓ نُصُبٌ (K) Evil; (S;) trial; affliction; misfortune: (S, K:) so in the Kur, xxxviii., 40: (S:) disease: (K:) affliction occasioned by disease. (Lth.) See also نَصَب.

نِصْبٌ: see نَصِيبٌ.

نَصَبٌ [as a subst.] Fatigue; weariness; toil. b2: Difficulty; trouble; distress; affliction. (TA.) See the verb: and see نَصْبٌ.

نَصِبٌ Diseased; sick; and in pain. (K.) نُصُبٌ: see نَصْبٌ. b2: نُصُبٌ (K, Msb) and ↓ نُصْبٌ (K: accord. to the S, the latter is sometimes written نُصُبٌ: [but it seems that نُصُبٌ is the more common of the two words:]) and ↓ نَصْبٌ (S, Msb) What is set up and worshipped to the exclusion of, or in preference to, the true God: (S:) or anything that is so worshipped: (K:) or a stone that is set up and so worshipped: (Msb:) the pl. of نُصُبٌ is أَنْصَابٌ: (S, Msb:) or نُصُبٌ is a pl. of نَصْبٌ, like as سُقُفٌ is of سَقْفٌ: (Msb:) or it is a pl. of which the sing. is نِصَابٌ; and it may be a sing., the pl. of which is أَنْصَابٌ: (Zj:) which last word, accord. to some, is syn. with

أَصْنَامٌ: but others deny this; because اصنام are figured and sculptured or painted; whereas انصاب are of an opposite description. (Msb.) [See a verse cited in art. مور.] b3: Also, الأَنْصَابُ Certain stones which were set up around the Kaabeh, over which it was customary for the name of some deity to be pronounced in the killing of animals (يُهَلُّ عَلَيْهَا), and upon which victims were slain in sacrifice to another, or others, than the true God: (ISd, K:) pl. of نُصُبٌ, as أَعْنَاقٌ is of عُنُقٌ; or of نُصْبق, as أَقْفَالٌ is of قُفْلٌ. (TA.) b4: نُصُبٌ, as occurring in the Kur, v. 4, signifies An idol; or a stone which the pagan Arabs set up, to sacrifice, or slay animals, before it, or by it, and which became red with the blood: (KT:) or pl. of نِصَابٌ, and signifying idols. (Jel.) b5: أَنْصَابُ الحَرَمِ The limits of the sacred territory [of Mekkeh]; (K;) i. e., signs, or marks, set up there, whereby it might be known. (TA.) See also نَصْبٌ.

نَصْبَةٌ A laying of a snare; meaning a plot, a stratagem, or an artifice. (TA.) نُصْبَةٌ: see نَصْبٌ.

نِصَابٌ The place of sun-set; مَغِيبُ الشَّمْسِ; (K;) the place to which it returns. (TA.) b2: See مَنْصِبٌ: and نُصُبٌ b3: نِصَابٌ The handle of a knife; (S, K;) in which the سِيلَان is set: (TA:) pl. نُصُبٌ. (K.) b4: نِصَابٌ, of property, (tropical:) The amount which renders it incumbent on the possessor to pay the alms, or tax, called الزَّكَاة: (S, K:) as two hundred dirhems, or five camels, (S,) [or twenty deenárs, or forty sheep or goats. (IbrD.)] So called as being the “ source ” whence the tax comes. (Msb.) نَصِيبٌ (S, K) and ↓ نِصْبٌ (K) (tropical:) A share, or portion, or lot, syn. حَظٌّ; (S, K;) of a thing; (S;) or of anything; (TA;) a set portion: (A:) [hence it appears to be in the sense of مَنْصُوبٌ what is set:] pl. of the former أَنْصِبَآءُ and أَنْصِبَةٌ (K, Msb) [the latter a pl. of pauc.], and نُصُبٌ. (Msb.) b2: نَصِيبٌ A tank, or cistern. (S, K.) b3: A snare, or fowler's net, set, or set up: (S, K:) thus in the sense of مَنْصُوبٌ. (TA.) See also مَنْصُوبَةٌ.

نَصِيبَةٌ, (S,) or نَصَائِبُ, (K,) which latter is the pl. of the former, (TA,) Stones which are set up around a tank, or cistern, and the interstices of which are filled up with kneaded clay. (S, K.) Dhu-r-Rummeh says, هَرَقْنَاهُ فِى بَادِى النَّشِيْئَةِ داثِرٍ

قَدِيمٍ بِعَهْدِ المَآءِ بُقْعٍ نَصَائِبُهْ [We poured it out into an old cistern of which the water was dried up and the bottom apparent, which for a long time had contained no water, the stones set up around which, having their interstices filled up mith kneaded clay, were black and white]. (S.) The pron. in هرقناه refers to a large bucket mentioned before. (TA.) b2: نَصَائِبُ is also explained by A'Obeyd as signifying Stones that are set up around a tank, or cistern, to mark the quantity of water with which the camels will be satisfied. (TA.) See نَصْبٌ.

هَمٌّ نَاصِبٌ i. q. مُنْصِبٌ, Grief, or anxiety, that fatigues, tires, or wearies: (K:) after the manner of a rel. n.: (Sb, K:) meaning ذُو نَصَبٍ; like تَامِرٌ and لَابِنٌ: or ناصب is here an act. part. n. used in the sense of the pass. part. n. [مَنْصُوبٌ] followed by فِيهِ; i. e. يُنْصَبُ فِيهِ, in which one is fatigued, tired, or wearied; like لَيْلٌ نَائِمٌ, meaning يُنَامُ فِيهِ, &c.: (S:) or the phrase نَصَبَهُ الهَمُّ, in the sense of أَتْعَبَهُ, has been heard; (K;) and ناصب is its act. part. n. (TA.) b2: نَصَبٌ نَاصِبٌ is also said to be a phrase of the same kind as مَوْتٌ مَائِتٌ, and شِعْرٌ شَاعِرٌ; [therefore meaning Severe fatigue, or difficulty, or trouble, and the like]. (TA.) b3: Also عَيْشٌ نَاصِبٌ, and ↓ ذُو مَنْصَبَةٍ, A fatiguing, laborious, or troublesome, life. (K.) b4: النَّوَاصِبُ, and ↓ النَّاصِبِيَّةُ, and أَهْلُ النَّصْبِ, Appellations of a sect who made it a matter of religious obligation to bear a violent hatred to 'Alee (K) the son of Aboo-Tálib: (TA:) [so called]

لِأَنَّهُمْ نَصَبُوا لَهُ because they acted with hostility, or enmity, towards him, (K,) and openly opposed him: they were a sect of the Khawárij, الخَوَارِجُ. (TA.) نَاصِبَةُ الشُّجَاعِ The eye of the serpent called شجاع, which it raises to look. (TA in art. شجع.) b2: By the expression كَنَاصِبَةِ الشُّجَاعِ in the following words of the poet, بَصَرٌ كَنَاصِبَةِ الشُّجَاعِ المُرْصِدِ is meant Like the eye of the brave man, which he raises (يَنْصُبُهَا) to look at, or see, something. (TA.) النَّاصِبِيَّةُ: see نَاصِبٌ.

أَنْصَبُ A goat having erect horns: (S, K:) fem. نَصْبَآءُ. (S.) b2: نَصْبَآءُ A she-camel having an elevated breast. (S, K.) b3: أَذُنٌ نَصْبَآءُ An ear that is erect, and approaches the other ear. (TA.) مَنْصِبٌ [so accord. to the copies of the S and K in my hands, and the Msb, which states it to be of the same measure as مَسْجِدٌ, and the TA: written by Golius and Freytag مَنْصَبٌ:] and ↓ نِصَابٌ (tropical:) Origin; source; (S, K, Msb;) of anything; (TA;) that to which a person or thing is referred, as his or its source; syn. مَرْجِعٌ; (K;) place where, or whence, a thing grows; (Msb;) place where a person or thing is set, or set up. (TA.) Pl. [of the former, مَنَاصِبُ, and] of the latter, نُصُبٌ and أَنْصِبَةٌ. (Az, Msb.) b2: لَهُ مَنْصِبُ صِدْقٍ He has an excellent origin. (Msb.) b3: هُوَ يرْجِع إِلَى منصبِ صِدْقٍ and ↓ نِصابِ صدق, He traces back his lineage to an excellent origin. (TA.) b4: مَنْصِبٌ (assumed tropical:) Rank, or quality, nobility, or eminence, and the like, absolutely, or derived from ancestry: syn. حَسَبٌ and شَرَفٌ: from the same word as signifying “ origin, source, &c. ” (Esh-Shiháb.) b5: لِفُلَانٍ مَنْصِبٌ To such a one pertains eminence of rank or station. (Msb.) b6: إِمْرَأَةٌ ذَاتُ منصبٍ A woman of rank or quality &c., (حَسَب,) and of beauty: or of beauty alone; because alone it exalts her. (Msb.) b7: مَنْصِبٌ, in the language of those of post-classical times, [and commonly pronounced, in the present day, مَنْصَبٌ,] (assumed tropical:) A post, an office, a function, or a magistracy; as though meaning the place in which a man is set, set up, or elevated; (Shifà el-Ghaleel;) or in which he is set, or set up, to see, or observe, [or supervise]: (MF:) pl. مَنَاصِبُ. (TA.) b8: [أَرْبَابُ المَنَاصِبِ (assumed tropical:) Functionaries; magistrates.] b9: See مِنْصَبٌ.

مِنْصَبٌ An iron thing (an iron trivet, TA,) upon which a cooking-pot is set up: (IAar, K:) as also ↓ مَنْصِبٌ. (MF.) مَنْصَبَةٌ Fatigue, labour, or trouble: [or a cause of fatigue, &c.]. (K.) See نَاصِبٌ.

مَنْصُوبَةٌ, as an epithet, applied to a شَبَكَة or حِبَالَة (A net or snare) set, or set up. and hence, as a subst., like دَابَّةٌ and عَجُوزٌ, (assumed tropical:) An artifice, a stratagem, a trick, a plot, a resource, or an expedient: or a stratagem in the game of chess. You say سَوَّى فُلَانٌ منصوبةً [Such a one framed a stratagem, or plot]. (Z.) مُنَصَّبٌ A horse of which the prevailing characteristic of his whole make is the erect position of his bones, so that he stands erect without needing to bend [his joints]. (TA.) b2: صَفِيحٌ مُنَصَّبٌ [Broad and thin stones] set up, one upon another. (S.) b3: ثَغْرٌ مُنَصَّبٌ Teeth, or fore teeth, of even growth; (K;) as though set up and made even. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce شَنَبٌ.]

b4: ثَرًى مُنَصَّبٌ, accord. to the K, i. q. مُجَعَّدٌ; but this is a mistake; and the correct word is جَعْدٌ, Soft moist earth; as in other books. (TA.) مُنْتَصِبٌ (tropical:) Dust rising high. (S.) b2: (assumed tropical:) Hair full grown, and standing out. (TA, art. سبكر.) b3: أَسْنَانٌ مُنْتَصِبَةٌ إِلَى خَارِجٍ (S in art. دفق) or الى قُدَّامٍ (JK in that art.) Teeth standing out or forwards].

يَنْصُوبٌ: see نَصْبٌ.

أَنَاصِيبُ: see نَصْبٌ.

تَنَاصِيبُ: see نَصْبٌ.
نصب1 نَصَتَ, aor. ـِ (L, K,) inf. n. نَصْتٌ; (L;) and ↓ انصت, inf. n. إِنْصَاتٌ, (S, L, K) which latter is the more approved; (L;) and ↓ انتصت; (L, K;) He was silent: (L, K:) or he was silent and listened: (S:) or he was silent to listen: (L:) or he was silent as one listening: (Er-Rághib:) or he listened: (Msb:) or انتصب signifies he stood, or paused, listening. (Msb.) b2: ↓ أَنْصَتَهُ, and انصت لَهُ, (S, K,) and إِلَيْهِ, (Z,) and نَصَتَ لَهُ, (L,) He was silent, and listened to his speech. (S, K, &c.) 4 انصتهُ He made him silent; silenced him. (Sh, K.) b2: انصتهُ عَنِّى He made him to be silent, [and to abstain] from [speaking of, or to,] me. (As.) b3: See 1.

A2: انصت لِلَّهْوِ He inclined to play, or sport. (IAar, K.) 8 إِنْتَصَبَ see 1.10 استنصتةُ He asked him, or desired him, to be silent: (K:) or, to be silent and to listen to him. (TA.) نُصْتَةٌ Silence: [or silence and listening, &c.] (K.)
نصب
: (نَصِبَ، كفَرِحَ: أَعْيا) ، وتَعِبَ.
(وأَنْصَبَه) هُوَ، وأَنْصَبَني هاذا الأَمْرُ.
(وهَمٌّ ناصِبٌ: مُنْصِبٌ) ، وَهُوَ الصَّحِيح، فَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مُفْعِل، كمكانٍ باقِلٍ بِمَعْنى مُبْقِل. قَالَه ابْنُ بَرِّيّ. وَقيل: ناصِبٌ بمعنَى المنصوبِ وقيلَ بمعنَى: ذُو نَصَبٍ، مثل: تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مفعول؛ لأَنَّه يُنْصَب فِيهِ ويُتْعَب. وَفِي الحَدِيث: (فاطِمَة بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِبنِي مَا أَنْصَبَهَا) ، أَي: يُتْعبني مَا أَتْعَبَها. والنَّصَبُ: التَّعَب، وقيلَ: المَشقَّةُ؛ قَالَ النّابغة:
كِلِينِي لِهَمَ يَا أُمَيْمَةُ ناصِبِ
أَي: ذِي نَصَبٍ، مثلُ: لَيْلٌ نائمٌ: ذُو نَوْمٍ، يُنَامُ فِيهِ. ورجلٌ دارِعٌ: ذُو دِرْعٍ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ. ويقَال: نَصَبٌ ناصبٌ، مثلُ: مَوْتٌ مائتٌ، وشِعْرٌ شاعِرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَمٌّ ناصِبٌ هُوَ (على النَّسَبِ، أَوْ سُمِعَ: نَصَبَه الهَمُّ) ثُلاثِيّاً متعدِّياً بِمَعْنى (أَتْعَبَهُ) ، حَكَاهُ أَبو عليّ فِي التَّذْكِرة، فنَاصِبٌ إِذاً على الفِعْل.
(و) نَصَبَ (الرَّجُلُ: جَدَّ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ وَفِي قَوْله: (ناصِبِ) نَصَبَ نَحْوِي، أَي جَدَّ.
(و) نَصَبَ لَهُم الهَمَّ، وأَنْصَبَهُ الهَمُّ، و (عَيْشٌ ناصِبٌ، و) كذالك (ذُو مَنْصَبَةٍ: فِيهِ كَدٌّ وجَهْدٌ) ، وَبِه فَسَّر الأَصمعيُّ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصِبٍ
وإِخالُ أَنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبِعُ
(والنَّصْبُ) بِفَتْح فَسُكُون، (والنُّصْبُ) بالضَّمِّ (وبضَمَّتَيْن) ، وَمِنْه قِرَاءَةُ أَبي عُميْرٍ وعبدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ: {مِن سَفَرِنَا هَاذَا نَصَباً} (الْكَهْف: 62) ، هُوَ (الداءُ، والبلاءُ) ، والتَّعَبُ، والشَّرُّ.
قَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاءِ، يُقَالُ: أَصابهُ نَصْبٌ من الدّاءِ. وَفِي التّنزيلِ العزيزِ: {مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} (صلله: 41) .
(و) النَّصِبُ، (كَكَتِف: المرِيضُ الوَجِعُ) .
(و) قد (نَصَبَه المَرَضُ، يَنْصِبُهُ) بالكَسر: (أَوْجَعَهُ، كَأَنْصَبَهُ) ، إِنْصاباً.
(و) نَصَبَ (الشَّيْءَ: وضَعَه، وَرَفَعهُ) ؛ فَهُوَ (ضِدٌّ) ، يَنْصِبُهُ، نَصْباً (كَنَصَّبهُ) بالتّشديد، (فَانْتَصَبَ) ؛ قَالَ:
فبَاتَ مُنْتَصْباً وَمَا تَكَرْدَسَا
(وتَنَصَّبَ) كانْتَصَب، وتَنَصَّبَ فُلانٌ، وانْتَصَبَ: إِذا قامَ رافِعاً رأْسَهُ، وَفِي حَدِيث الصَّلَاة: (لَا يَنْصِب رَأْسَهُ، وَلَا يُقْنِعُهُ) : أَي لَا يَرْفَعُه. والنَّصْبُ: إِقامةُ الشَّيْءِ ورَفْعُه، وَمِنْه قَوْله:
أَزَلُّ إِنْ قِيدَ وإِنْ قامَ نَصَبْ
(و) نصَبَ (السَّيْرَ) ، يَنْصِبْهُ، نَصْباً: (رَفَعَه) . وقيلَ: النَّصْبُ: أَنْ يَسِيرَ القومُ لَيْلَهُم، (أَوْ هُوَ أَنْ يَسِير طُولَ يَوْمِهِ) ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ. (وَهُوَ سَيْرٌ لَيِّنٌ) . وَقد نَصَبُوا نَصْباً. وَقيل: نَصَبُوا: جَدُّوا السَّيْرَ؛ قَالَ الشّاعرُ:
كَأَنَّ راكِبَها يَهْوِي بمُنْخَرَقٍ
من الجَنُوب إِذا مَا رَكْبُهَا نَصَبُوا
وَقَالَ النَّضْرُ: النَّصْبُ: أَوّلُ السَّيْرِ، ثُمَّ الدَّبِيبُ ثُمَّ العَنَقُ، ثُمَّ التَّزَيُّدُ، ثُمّ العَسْجُ، ثُمَّ الرَّتَكُ ثُمّ الوَخْدُ، ثُمَّ الهَمْلَجَةُ.
(و) من المَجَاز: نَصَبَ (لفُلانٍ) نَصْباً: إِذا قَصدَ لَهُ، و (عادَاهُ) ، وتَجَرَّدَ لَهُ.
والنَّصْبُ: ضرْبٌ من أَغَانِي الأَعرابِ وَقد نَصَبَ الرّاكِبُ نَصْباً إِذا غَنّى. وَعَن ابْنِ سيدَهْ: نَصْبُ العربِ: ضَرْبٌ من أَغانِيهَا. وَفِي الحديثِ: (لَو نَصَبْتَ لَنَا نَصْبَ العَرَبِ) ؟ أَي: لَو تَغَنَّيْتَ. وَفِي الصَّحاح: أَي لَو غَنَّيْتَ لنا غِناءَ العَرَبِ. (و) يُقالُ: نَصَبَ (الحادِي: حَدَا ضَرْباً من الحُدَاءِ) . وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: النَّصْبُ: حُداءٌ يُشْبِهُ الغِنَاءَ. وقالَ شَمِرٌ: غِناءُ النَّصْبِ: ضرْبٌ من الأَلْحان. وَقيل: هُوَ الَّذِي أُحْكِمَ من النَّشِيد، وأُقِيمَ لَحْنُهُ ووَزْنُهُ كَذَا فِي النّهَاية. وَزَاد فِي الْفَائِق: وسُمِّيَ بذالك، لأَنَّ الصَّوْتَ يُنْصَبُ فِيهِ، أَي: يُرْفَع ويُعْلَى.
(و) نَصَبَ (لَهُ الحَرْبَ) ، نَصْباً: (وضَعَهَا) ، كناصَبَهُ الشَّرَّ، على مَا يأْتي. (و) عَن ابْنِ سِيدَهْ: (كُلُّ مَا) ، أَي: شَيْءٍ (رُفِعَ واسْتُقْبِلَ بِهِ شَيْءٌ، فقد نُصِبَ، ونَصَبَ هُوَ) ، كَذَا فِي الْمُحكم.
(والنَّصْبُ) ، بِالْفَتْح: (العَلَمُ المَنْصُوبُ) يُنْصَبُ للقَوم، (و) قد (يُحَرَّكُ) . وَفِي التَّنْزِيل العَزِيزِ: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} (المعارج: 43) ، قُرِىء بهِما جَمِيعاً. وَقَالَ أَبو إِسحَاق. من قَرَأَ إِلى نَصْبٍ، فَمَعْنَاه إِلى عَلَم مَنْصُوب، يَسْتَبِقُون إِليه، ومَنْ قرأَ إِلى نُصُبٍ، فَمَعْنَاه إِلى أَصنام، كَمَا سيأْتي. (و) قيلَ: النَّصْبُ: (الغَايَةُ) ، والأَوَّلُ أَصحُّ. (و) عَن أَبي الحَسَن الأَخْفَشِ: النَّصْبُ (فِي القَوَافِي) هُوَ (أَنْ تَسْلَمَ القافِيةُ من الفًسَادَ) ، وتكونٍ تامَّةَ البِنَاءِ فإِذا جاءَ ذالك فِي الشِّعْر المَجْزُوء لم يُسَمَّ نَصْباً، وإِن كَانَت قافيتُه قد تَمَّتْ. قَالَ: سَمِعْنا ذالك من العربِ، قَالَ: وَلَيْسَ هاذا مِمَّا سَمَّى الخَلِيلُ، إِنَّما تُؤخَذ الأَسماءُ عَن الْعَرَب، انْتهى كلامُ الأَخفش كَمَا حَكاه ابْن سِيده.
ولمّا ظنَّ شيخُنَا أَنَّ هَذَا مِمّا سمّاه الخَلِيلُ عَابَ المُصَنِّف، وسدَّد إِليه سهم اعتراضِه، وَذَا غيرُ مناسبٍ.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ، عَن ابْنِ جِنِّي: لمّا كَانَ معنى النَّصْبِ من الانتصاب، وَهُوَ المُثُولُ والإِشرافُ والتَّطَاوُلُ، لم يُوقَعْ على مَا كَانَ من الشّعر مَجْزُوءاً؛ لأَنَّ جَزْأَهُ عِلَّةٌ وعيبٌ لَحِقَهُ، وذالك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطَاوُلِ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وهُو) أَي النَّصْبُ (فِي الإِعْرَابِ، كالفتْحِ فِي البِنَاءِ) . وَهُوَ (اصطِلاَحٌ نَحْوِيّ) ، تقولُ مِنْهُ: نَصَبْتُ الحَرْفَ، فانْتَصَبَ.
وغُبَارٌ مُنْتَصِبٌ: مُرتفِعٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ: رفْعُك شَيْئا تَنْصِبُه قَائِما مُنْتَصِباً.
والكَلمة المنصوبةُ ترفَعُ صوْتَها إِلى الغَار الأَعلَى.
وكلُّ شَيْءٍ انتصب بشَيْءٍ، فقد نَصبهُ.
وَفِي الصَّحاح: النَّصْبُ: مصدرُ نَصَبْتُ الشَّيْءَ: إِذا أَقَمْتَه.
وصفِيحٌ مُنَصَّبٌ: أَي نُصِب بعضُهُ على بعض.
(و) عَن ابْنِ قُتَيْبَةَ: (نَصْبُ العربِ: ضَرْبٌ من مَغانِيها، أَرَقُّ من الحُدَاءِ) ، ومثلُهُ فِي الْفَائِق، وَقد تقدّمَ بيانهُ.
وقولُ شيخِنا: إِنّه مُستدرَكٌ، أَغنَى عَنهُ قولُه السّابقُ: (وَالْحَادِي، إِلى آخرِه) ، فيهِ مَا فيهِ، لأَنّهما قولانِ، غيرَ أَنّه يُقَال: كانَ المُنَاسِبُ أَن يَذكرَهُمَا فِي محلَ واحدٍ، مُرَاعَاة لطريقته فِي حُسْنِ الِاخْتِصَار.
(و) النُّصُبُ، (بِضَمَّتَيْنِ: كُلُّ مَا) نُصِبَ، و (جُعِلَ عَلَماً، كالنَّصِيبَةِ) . قيل: النُّصُبُ جمعُ نَصِيبَةٍ، كسَفينةٍ وسُفُنٍ، وصَحِيفَةٍ وصُحُفٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: النُّصُبُ: جماعةُ النَّصِيبةِ، وَهِي عَلامةٌ تُنْصَبُ للْقَوْم.
قَالَ الفَرّاءُ: واليَنْصُوبُ: عَلمٌ يُنْصَبُ فِي الفَلاةِ.
(و) النُّصُبُ: (كُلُّ مَا عُبِدَ من دون اللَّهِ تَعالَى) ، والجمعُ النَّصائِبُ. وَقَالَ الزَّجّاجُ: النُّصُبُ: جمعٌ، واحدُهَا نِصابٌ. قَالَ: وجائزٌ أَن يكونَ وَاحِدًا، وجمعُه أَنصابٌ. وَفِي الصَّحاح: النَّصْبُ، أَي: بِفَتْح فَسُكُون: مَا نُصبَ، فعُبَدَ من دُون الله تعالَى، (كالنُّصْبِ، بالضَّمِّ) فَسُكُون، وَقد يُحرَّكُ. وَزَاد فِي نُسْخَة مِنْهُ: مثل: عُسْر وعُسُر، فيُنظَر هاذا مَعَ عبارَة المصنّف السّابقة. قالَ الأَعْشَى يمدَحُ سيِّدَنا رسولَ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وذَا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لَا تنْسُكَنَّهُ
لِعاقِبةٍ واللَّهَ ربَّكَ فاعْبُدَا
أَراد: فاعبدَنْ، فوقفَ بالأَلف. وَقَوله: وَذَا النُّصُب، أَي: إِيّاكَ وَذَا النُّصُبَ. وَقَالَ الفَرّاءُ: كأَنّ النُّصُبَ الآلهةُ الّتي كَانَت تُعْبَدُ من أَحجارٍ. قَالَ الأَزهريّ: وَقد جَعَل الأَعْشَى النُّصُب وَاحِدًا حيثُ قالَ:
وَذَا النُّصُبَ المنْصوبَ لَا تَنْسُكنَّه
والنَّصْبُ واحِدٌ وَهُوَ مصدرٌ. وجمعُه الأَنصابُ. (و) كَانُوا يَعبُدُون (الأَنْصَابَ) ، وَهِي (حِجارَةٌ كانَتْ حَوْلَ الكَعْبَةِ، تُنْصَبُ، فيُهَلُّ عَلَيْهَا، ويُذْبَحُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالَى) ، قَالَه ابْنُ سيدَهْ. واحِدُها نُصُبٌ، كعُنُق وأَعْنَاق، أَو نُصْبٌ بالضّمّ، كقُفْل وأَقْفَالٍ. قالَ تَعَالى: {4. 024 والآنصاب والأزلام} (الْمَائِدَة: 90) ، وَقَوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} (الْمَائِدَة: 3) ، الأَنْصَابُ: الأَوْثانُ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: النُّصُبُ: صَنَمٌ أَو حَجَرٌ، وَكَانَت الجاهليّةُ تَنْصِبُهُ، تَذْبَحُ عندَه، فيَحْمَرُّ للدَّمِ. وَمِنْه حديثُ أَبي ذَرَ فِي إِسلامه، قَالَ: (فَخَرَرْتُ مَغْشِيّاً عليَّ، ثمَّ ارتَفعتِ كأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ) ، يُرِيدُ أَنَّهُم ضَرَبوه، حتّى أَدْمَوْهُ، فَصَارَ كالنُّصُبِ المُحْمَرِّ بدَمِ الذّبائحِ.
(و) الأَنصابِ (من الحَلامِ: حُدُودُه) ، وَهِي أَعلامٌ تُنْصَبُ هُنَاكَ لِمَعرِفتها.
(والنُّصْبَةُ، بالضَّمِّ: السّارِيَةُ) المَنْصُوبَةُ لمعرفةِ علامَةِ الطّرِيق.
(والنصائِبُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الحَوْضِ، ويُسدُّ مَا بَيْنَها من الخَصَاصِ) ، بِالْفَتْح: الفخرَجِ بينَ الأَثافِيّ (بالمَدَرَةِ المَعْجُونَةِ) ، واحِدَتُها نَصِيبَةٌ. وَعَن أَبي عُبيد: النَّصائبُ، مَا نُصِب حَوْل الحَوْضِ من الأَحْجَارِ، أَي: لِيَكُونَ عَلامَة لما يُرْوِي الإِبِلَ من الماءِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
هَرَقْنَاهُ فِي بادِي النَّشِيئَةِ داثرٍ
قَدِيمٍ بِعَهْدِ الماءِ بُقْعٍ نَصائِبُهْ
والهاءُ، فِي هَرقْنَاه، تعودُ إِلى سَجْل تَقدَّمَ ذِكْرُهُ.
(و) من المَجَاز: (نَاصَبَهُ الشَّرَّ) ، والحَربَ، والعَداوَةَ، مُنَاصَبَةً: (أَظْهرَهُ لَهُ، كَنَصَبَهُ) ثُلاثيّاً، وَقد تقدّم، وكُلُّهُ من الانتصاب، كَمَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وتَيْسٌ أَنْصَبُ) : إِذا كَانَ (مُنْتَصِبَ القَرْنَيْنِ) ، مرتَفِعَهُمَا. وعَنْزٌ نَصْباءُ: بَيِّنَةُ النَّصَبِ، إِذا انْتَصَبَ قَرْنَاهَا، (ونَاقَةٌ نَصْباءُ: مُرْتَفِعَةُ الصَّدْرِ) هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيّ. وأُذُنٌ نَصْبَاءُ: وَهِي الّتي تَنْتَصِبُ وتدنُو من الأُخْرَى. (وتَنصَّبَ الغُبارُ: ارْتَفَع) ، كانْتَصَب، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس. وَيُوجد فِي بعض النسَخ: الغُرابُ، بدل الغُبَار، وَهُوَ خطأٌ.
(و) فِي الصَّحاح: تَنَصَّبَتِ (الأُتُن حَوْلَ الحِمارِ) : أَي (وَقَفَتْ) .
(و) المِنْصَبُ، (كمِنْبَر) : شَيْءٌ من (حدِيد، يُنْصَبُ علَيْه القِدْرُ) ، وَقد نَصَبْتُها نَصْباً. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: هُوَ مَا يُنْصبُ عَلَيْهِ القِدْرُ، نَصْباً، إِذا كَانَ من حَدِيد.
وتقولُ للطَّاهِي: انْتَصِبْ، أَي: انْصِبْ قِدْرَكَ للطَّبْخ.
(والنَّصِيبُ: الحَظُّ) من كلِّ شَيْءٍ، (كالنِّصْبِ، بِالْكَسْرِ) ، لُغَة فِيهِ. و (ج: أَنْصِباءُ، وأَنْصِبَةٌ) . وَمن الْمجَاز: لي نَصِيبٌ مِنْهُ: أَي قسْمٌ، منصوبٌ مُشَخَّصٌ، كَذَا فِي الأَساس.
(و) النَّصِيبُ: (الحَوْضُ) ، نَصَّ عَلَيْهِ الجوْهَرِيُّ.
(و) النَّصِيبُ: (الشَّرَكُ المنْصُوبُ) فَهُوَ إِذاً فَعِيلٌ بِمَعْنى منصوبٍ.
(و) نُصَيْبٌ، (كَزُبَيْرٍ: شاعِرٌ) ، وَهُوَ الأَسْوَدُ المَرْوانيُّ، عبدُ بني كَعْبِ بْنِ ضَمْرةَ، وَكَانَ لَهُ بَناتٌ، ضُرِبَ بهِنّ المَثَلُ، ذكرَهُنَّ أَبو منصورٍ الثَّعالبِيّ.
وَزَاد الجلالُ فِي المزهر عَن تَهْذِيب التِّبْرِيزيّ اثْنَيْنِ: نُصَيْباً الأَبْيَضَ الهاشمِيَّ، وابْنَ الأَسْودِ.
(وأَنْصَبَهُ: جَعلَ لَهُ نَصِيباً) .
وهم يَتَنَاصَبونَه: يَقْتَسِمُونَهُ.
(و) من المجَازِ: هُوَ يَرْجِعُ إِلى مَنْصِبِ صِدْقٍ، ونِصَابِ صِدْقٍ.
(النِّصَابُ) ، من كلّ شَيْءٍ: (الأَصْلُ والمَرْجِعُ) الّذِي نُصِبَ فِيهِ ورُكِّبَ، وَهُوَ المَنْبِتُ والمَحْتِدُ، (كالمنْصِبِ) كمَجْلِسِ. (و) النِّصابُ: (مَغِيبُ الشَّمْسِ) ، ومَرْجِعُهَا الّذي تَرْجِعُ إِليه.
(و) مِنْهُ: المَنْصِبُ والنِّصَابُ (جُزْأَةُ السِّكِّينِ) ، وَهُوَ عَجُزُهُ ومَقْبِضُهُ الّذِي نُصِبَ فِيهِ ورُكِّب سِيلاَنُه. (ج) نُصُبٌ (ككُتُبٍ) .
(وَقد أَنْصَبَها) : جعلَ لَهَا نِصَاباً، أَي مَقْبِضاً.
ونِصَابُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه.
(و) من المَجاز أَيضاً: النِّصَابُ (مِن المالِ) ، وَهُوَ (القَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فيهِ الزَّكَاةُ إِذا بلَغَهُ) نَحْو مَائَتَيْ درْهمٍ، وخَمْسٍ من الإِبِلِ، جعله فِي المِصْباح مأْخوذاً من نِصَابِ الشّيْءِ، وَهُوَ أَصلُه.
(و) نصَابٌ: (فَرَسُ مَالك بْنِ نُوَيْرةَ) التَّميميِّ، رضيَ الله عَنهُ، وَكَانَت قد عُقِرَت تَحْتَه، فحمَلَهُ الأَحْوصُ بْنُ عَمْرو الكَلْبِيُّ على الوَرِيعَة، فَقَالَ مالكٌ يَشكُرُهُ:
وَرُدَّ نَزِيلَنا بعِطاءِ صدْقٍ
وأَعْقبْهُ الوَريعَةَ من نصابِ
وسيأْتي فِي ورع.
(و) من الْمجَاز: تَنَصَّبْتُ لِفُلانٍ: عادَيْتُهُ نَصْباً.
وَمِنْه (النَّوَاصِبُ، والنّاصِبيَّةُ، وأَهْلُ النَّصْبِ) : وهم (المُتَدَيِّنُون ببِغْضَةِ) سيّدِنا أَميرِ المُؤْمنينَ ويَعْسُوب المُسْلِمينَ أَبي الحسنِ (عَلِيّ) بْنِ أَبي طالبٍ، (رضِيَ الله) تَعَالَى (عَنْهُ) وكَرَّم وجْهَهُ؛ (لأَنَّهم نَصَبُوا لَهُ، أَي: عادَوْهُ) ، وأَظْهَرُوا لَهُ الخِلافَ، وهم طَائِفَة من الخَوَارِج، وأَخبارُهم مُستوفاةٌ فِي كتاب المَعالم لِلبَلاذُرِيّ.
(والأَناصِيبُ: الأَعْلامُ والصُّوَى) ، وَهِي حجارةٌ تُنْصَبُ على رُؤُوس القُورِ يُسْتَدَلُّ بهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
طَوَتْهَا بِنا الصُّهْبُ المَهَارَى فَأَصْبَحَتْ
تَنَاصيبَ أَمْثَالَ الرِّماحِ بهَا غُبْرَا
(كالتَّناصيبِ) ، وهما من الجموع الَّتِي لَا مُفْرد لَهَا.
(و) الأَناصيبُ أَيضاً: (ع) بعَيْنِهِ، وَبِه تِلْكَ الصُّوَى؛ قَالَ ابْنُ لَجَإٍ:
وَاسْتَجْدَبَتْ كُلَّ مَربَ مَعْلَمِ
بيْنَ أَنَاصِيب وبَيْنَ الأَدْرَمِ
(والنَّاصِبُ) : اسْمُ (فَرَسِ حُوَيْصِ بْنِ بُجَيْرِ) بْنِ مُرَّةَ.
(ونَصِيبُونَ، ونَصِيبينَ: د) عامرةٌ من بلادِ الجزيرة، على جادَّةِ القوافل من المَوْصِل إِلى الشّام، وبينَهَا وبينَ سنْجَارَ تسعةُ فراسِخَ، وَعَلَيْهَا سُورٌ، وَهِي كثيرةُ المياهِ، وفيهَا خرابٌ كثيرٌ. وَهِي (قاعدَةُ دِيارِ رَبِيعَةَ) وَقد رُوِيَ فِي بعض الْآثَار: أَنّ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (رُفِعَتْ لي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مدينةٌ، فأَعْجَبتْنِي، فقلتُ لجبْرِيلَ: مَا هذِه المَدِينَةُ؟ فَقَالَ: نَصِيبِين. فقلتُ: اللَّهُمَّ، عَجِّلْ فَتْحَها، واجْعَلْ فِيهَا بَركةً للمسلمينَ) فتحهَا عِياضُ بْنُ غُنْمٍ الأَشْعَرِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عتْبَانَ:
لقَدْ لَقِيَتْ نَصيبِين الدَّوَاهِي
بِدُهْمِ الخَيْلِ والجُرْد الوِرَاد
وَقَالَ بعضُهُم يذكُر نَصِيبِينَ: وظَاهِرُهَا مليحُ المنظرِ، وباطِنُها قبيحُ المَخْبر.
وقَال آخَرُ يذُمّ نَصِيبينَ:
نَصِيبُ نَصِيبينَ مِنْ رَبِّها
وِلاَيةُ كُلِّ ظلُومٍ غَشُومِ
فباطِنُها مِنْهُمُ فِي لَظًى
وظَاهِرُهَا من جِنَانِ النَّعِيمِ
نُسِبَ إِليهَا أَبو القاسِم الحسَن بْنُ عليّ بْنِ الوثاق النَّصِيبِيّ الْحَافِظ. روى، وحَدَّث.
وَفِيه للْعَرَب مَذهبانِ: مِنْهُم من يَجْعلُهُ اسْماً وَاحِدًا، ويُلزِمُهُ الإِعْرَابَ، كَمَا يُلْزِمُهُ الأَسماءَ المفردةَ الْتي لَا تنصرفُ، فَتَقول: هاذه نَصِيبِينُ، ومررتُ بنَصِيبِينَ، ورأَيتُ نَصِيبينَ. (والنِّسْبَةُ إِليه: نَصِيبِينِيٌّ) ، يَعْنِي: بإِثبات النّون فِي آخِره، لأَنّها كالأَصْل وَفِي نُسْخَة الصَّحاح الموثوق بهَا، وَهِي بخطّ ياقوت الرُّوميّ: بِحَذْف النّون، وهاكَذا وُجِد بخطّ المؤلِّف. قَالَ فِي هامشه: وَهُوَ سهوٌ، وَبِالْعَكْسِ فِيمَا بعدَهُ. وَمن هُنا اعترضَ ابْنُ برِّيّ فِي حَوَاشِيه، وسلَّمه ابْنُ مَنْظُور الإِفريقيّ.
ثمّ قَالَ الجوهريُّ: وَمِنْهُم مَنْ يُجْريهِ مُجْرى الجمعِ، فيقولُ: هاذِه نَصيبُونَ، ومررتُ بِنَصيبينَ، ورأَيتُ نَصِيبِينَ. وَكَذَلِكَ القولُ فِي يَبْرِينَ، وفِلَسْطينَ، وسَيْلَحينَ، وياسِمِينَ، وقِنَّسْرِينَ. (و) النّسْبَة إِليه، على هَذَا القَوْلَ (نَصِيبِيٌّ) ، أَي: بِحَذْف النُّون؛ لأَنّ علامةَ الْجمع والتَّثنية تُحْذَفُ عندَ النِّسْبَة، كَمَا عُرِف فِي العربيّة. وَوجد فِي نُسَخِ الصِّحاح هُنَا بإِثبات النُّون، وَهُوَ سهوٌ كَمَا تقدّم.
(وثَرًى مُنَصبٌ، كمُعَظَّمٍ: مُجَعَّدٌ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُهُ: جَعْدٌ.
(و) النَّصْبُ على مَا تقدَّم: هُوَ إِقامة الشَّيْءِ، ورَفْعهُ. وَقَالَ ثَعْلَب: لَا يكون النَصْبُ إِلاّ بِالْقيامِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نُصْبُ عَيْني، (هَذَا) كَذَا عبارَة الفصيح فِي الشَّيْءِ الْقَائِم الّذي لَا يخفَى عليَّ، وإِنْ كَانَ مُلْقًى. يَعْنِي بالقائم فِي هاذه الأَخِيرَةِ الشَّيءِ الظَّاهرَ. وَعَن القُتَيْبِيّ: جعلْتُهُ (نُصْبَ عيْنِي، بالضَّمِّ. و) مِنْهُم من يرْوى فِيهِ (الفتحَ، أَو الفتحُ لَحْنٌ) . قَالَ القُتَيْبيّ: وَلَا تَقُلْ: نَصْبَ عَيني، أَي: بِالْفَتْح، وَقيل: بل هُوَ مسموعٌ من الْعَرَب. وصرَّح المطرِّزيّ بأَنّهُ مصدرٌ فِي الأَصل، أَي بِمَعْنى مفعول، أَي منصوبها، أَي: مَرْئِيّها، رؤيَةً ظَاهِرَة بحيثُ لَا يُنْسَى، وَلَا يُغفَلُ عَنهُ، وَلم يُجْعَلْ بظَهْرٍ، قَالَه شيخُنا.
(وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (مُسْتَوِي النِّبْتَة) ، بِالْكَسْرِ، كأَنَّه نُصبَ فَسُوِّيَ.
(وذاتُ النُّصْب، بالضَّمّ: ع قُرْبَ المَدِينَة) ، على ساكنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، بينَهُ وبينَها أَربعةُ أَميالٍ، وَفِي حَدِيث مالكِ بْنِ أَنَس: أَنّ عبدَالله بْنَ عُمَرَ رَكبَ إِلى ذاتِ النُّصْبِ، فقَصَرَ الصَّلاةَ) . وَقيل: هِيَ من معادن القَبَليَّة. كَذَا فِي المعجم. ومِمّا يُسْتَدرَكُ على المؤلِّف فِي هاذه المادّة:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ} (الشَّرْح: 7) ، قالَ قَتادةُ: إِذا فرغتَ من صَلَاتك، فانْصَب فِي الدُّعاءِ. قَالَ الأَزهريّ: هُوَ من نَصِب، يَنْصَب، نَصباً: إِذا تَعِبَ. وقيلَ: إِذا فَرَغْت من الفَرِيضة فانْصَبْ فِي النّافِلَةِ.
واليَنْصُوبُ: عَلَمٌ يُنْصَبُ فِي الفَلاة.
والنّاصِبَةُ فِي قَول الشَّاعِر:
وَحَبَتْ لَهُ أُذُنٌ يُرَاقِبُ سَمْعَها
بَصَرٌ كنَاصِبَةِ الشُّجاعِ المُرْصَدِ
يُرِيدُ: كعَيْنِهِ الّتي يَنْصِبُهَا للنَّظَر.
والنَّصْبَةُ، بالفَتح: نَصْبَةُ الشَّرَكِ، بِمَعْنى المنصوبة.
وَفِي الصَّحاح، ولسان الْعَرَب: ونَصَّبَت الخَيْلُ آذانَهَا، شُدِّدَ للكَثْرَة، أَو للمُبالَغة. والمُنَصَّبُ من الخَيْلِ: الّذِي يَغْلِبُ على خِلْقِه كُلِّه نَصْبُ عِظامه، حتّى يَنْتَصِبَ منهُ مَا يَحتاج إِلى عَطْفِه.
ونَصَبَ الحَدِيثَ: أَسْنَدَهُ، ورَفَعَهُ وَمِنْه حديثُ ابْن عُمَرَ: (مِنْ أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رَجُلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً صَدَاقَهَا) . قِيلَ لِلَّيْثِ: أَنَصَبَ ابْنُ عُمَرَ الحديثَ إِلى رسولِ اللَّهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: وَمَا عِلْمُهُ لَوْلَا أَنّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ؟ أَي أَسنَده إِليه، ورَفَعَهُ.
ونُقِلَ عَن الزَّمَخْشَرِيّ، والمَنْصُوبَة: الحِيلةُ، يُقَال: سَوَّى فُلانٌ مَنصوبةً. قَالَ: وَهِي فِي الأَصل صِفةٌ للشَّبَكَةِ والحِبَالَة، فجَرتْ مَجْرَى الاسْم، كالدَّابَّة والعَجُوز. وَمِنْه المنصوبةُ فِي لِعْبِ الشِّطْرَنْج، قَالَه الشِّهَابُ فِي أَثناءِ النَّحْلِ من العِنَاية.
والمَنْصبُ، لُغَةً: الحَسَبُ، والمَقَام. ويُسْتَعَارُ للشَّرَفِ، أَي: مأْخُوذٌ من معنى أَصْل. وَمِنْه: مَنْصِبُ الوِلاياتِ السُّلْطانيّة والشَّرْعيَّة. وجمعُه: المَنَاصِب. وَفِي شفاءِ الغَليل: المَنْصِب فِي كَلَام المُوَلَّدِين: مَا يَتَولاّهُ الرَّجُلُ من العَمَل، كأَنَّه مَحَلٌّ لِنَصَبِه. قَالَ شيخُنَا: أَو لاِءَنَّهُ نُصِبَ للنَّظَر؛ وأَنشد لابْنِ الوَرْدِيِّ:
نَصَبُ المَنْصِبِ أَوْهَى جَلَدِي
وعَنَائِي من مُدَاراةِ السَّفِلْ
قَالَ: ويُطْلِقونه على أَثافِي القِدْرِ من الْحَدِيد. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ:
كم قُلْت لمّا فار غَيْظاً وقدْ
أُرِيحَ من مَنْصِبِه المُعْجِبِ
لَا تَعْجبُوا إِنْ فارَ مِنْ غَيْظه
فالقَلْبُ مطبوخٌ على المَنْصِبِ
وَقد تقدّم.
قَالَ الشِّهَابُ: وإِنّمَا هُوَ فِي الكلامِ القديمِ الفَصيحِ بِمعنى الأَصْل والحسب والشَّرف، وَلم يستعملوه بهاذا الْمَعْنى، لاكنَّ القيَاسَ لَا يأْباه. وَفِي المِصْبَاح: يُقَالُ: لفلانٍ مَنْصبٌ، كمَسْجِد، أَي: عُلُوٌّ ورِفْعَةٌ.
وامرأَةٌ ذاتُ مَنْصب: قيلَ: ذاتُ حَسَبٍ وجَمال، وَقيل: ذاتُ جَمال، لأَنّهُ وحدَهُ رِفْعَةٌ لَهَا.
وَفِي الأَساس: من المجَاز: نُصبَ فُلانٌ لعِمَارة البلَدِ.
ونَصبْتُ لَهُ رأْياً: أَشَرْتُ عَلَيْهِ برأْيٍ لَا يَعْدِلُ عَنهُ.
ويَنْصُوبُ: موضعٌ، كَذَا فِي اللّسان.
وَفِي المُعْجِم: يَنَاصيبُ: أَجْبُلٌ مُتَحاذياتٌ فِي ديار بني كِلابٍ، أَو بني أَسَدِ بنَجْد. ويُقَالُ بالأَلف وَاللَّام. وَقيل: أَقْرُنٌ طِوالٌ دِقاقٌ حُمْرٌ، بينَ أُضَاخَ وجَبَلَةَ، بَينهَا وَبَين أُضَاخَ أَربعةُ أَميال، عَن نصرٍ. قَالَ: وبخطّ أَبي الْفضل: اليَنَاصِيبُ: جِبال لِوَبْرٍ منْ كلاب، مِنْهَا الحَمَّال، وماؤُها العَقيلَةُ.
ونَصِيبٌ، مُكَبَّراً ونُصَيْبٌ مُصَغَّراً اسمان.
ونُصيب: لَهُ حديثٌ فِي قتل الحيّات، ذُكر فِي الصَّحابة. ونَصِيبِين أَيضاً: قريةٌ من قُرى حَلَبَ.
وتَلُّ نَصِيبِينَ: من نواحِي حلَبَ.
ونَصِيبِين: مدينةٌ أُخْرَى على شاطِىء الفُرات، كَبِيرَة، تعرف بنَصِيبِين الرُّوم، بينَهَا وبينَ آمِدَ أَربعةُ أَيّام، أَو ثَلَاثَة. وَمن قَصَد بِلَاد الرُّوم من حرّانَ مَرَّ بهَا؛ لأَنّ بَينهمَا ثلاثَ مَراحِل. كَذَا ذكره شيخُنَا. ثمّ رأَيتُهُ بِعَيْنِه، فِي كتاب المُعْجَمِ.
والمَنَاصِبُ: موضعٌ، عَن ابْن دُريْد، وَبِه فسَّروا قَول الأَعلم الهُذَلِيّ:
لَمّا رأَيْتُ القَوْمَ بِالْ
عَلْيَاءِ دُونَ قِدَى المَنَاصِبْ
وقرأَ زَيْدُ بْنُ عليَ: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ} ، بِكَسْر الصّاد، وَالْمعْنَى واحدٌ.
والنَّصَّابُ، ككَتّان: الّذي يَنْصبُ نَفْسهُ لعملٍ لم يُنْصَبْ لَهُ، مثل أَن يَتَرسَّل وَلَيْسَ برسولِ، نَقله الصّاغانيّ. قلتُ: وَاسْتَعْملهُ العامَّةُ بِمَعْنى الخَدّاع المُحْتال: (

نوب

Entries on نوب in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
نوب: {أناب}: تاب. والإنابة: الرجوع عن منكر.
(نوب) - في الحديث: "احتَاطُوا لأَهل الأموَالِ في النَّائبَةِ والواطِئَة"
: أي الأَضياف الذين يَنُوُبونَهُم.
نوب
النَّوْب: رجوع الشيء مرّة بعد أخرى. يقال:
نَابَ نَوْباً ونَوْبَة، وسمّي النّحل نَوْباً لرجوعها إلى مقارّها، ونَابَتْهُ نائبة. أي: حادثة من شأنها أن تنوب دائبا، والإنابة إلى الله تعالى: الرّجوع إليه بالتّوبة وإخلاص العمل. قال تعالى: وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
[ص/ 24] ، وَإِلَيْكَ أَنَبْنا
[الممتحنة/ 4] ، وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ
[الزمر/ 54] ، مُنِيبِينَ إِلَيْهِ
[الروم/ 31] وفلان ينتاب فلانا. أي: يقصده مرّة بعد أخرى.
ن و ب: (نَابَ) عَنْهُ يَنُوبُ (مَنَابًا) قَامَ مَقَامَهُ. وَ (أَنَابَ) إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَقْبَلَ وَتَابَ. وَ (النَّوْبَةُ) وَ (النِّيَابَةُ) بِمَعْنًى. تَقُولُ: جَاءَتْ نَوْبَتُكَ وَنِيَابَتُكَ وَهُمْ (يَتَنَاوَبُونَ) النَّوْبَةَ فِي الْمَاءِ وَغَيْرِهِ. وَ (النَّائِبَةُ) الْمُصِيبَةُ وَاحِدَةُ (نَوَائِبِ) الدَّهْرِ. وَالْحُمَّى (النَّائِبَةُ) هِيَ الَّتِي تَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ. 
(ن و ب) : (نَابَهُ) أَمْرٌ أَصَابَهُ نَوْبَةٌ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) «إذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحْ الرِّجَالُ وَلْتُصَفِّقْ النِّسَاءُ» «وَسُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْحِيَاضِ فِي الْفَلَوَاتِ تَنُوبُهَا السِّبَاعُ أَيْ تَنْتَابُهَا أَيْ تَرْجِعُ إلَيْهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ» (وَالنَّائِبَةُ) النَّازِلَةُ (وَنَوَائِبُ) الْمُسْلِمِينَ مَا يَنُوبُهُمْ مِنْ الْحَوَائِجِ كَإِصْلَاحِ الْقَنَاطِرِ وَسَدِّ الْبُثُوقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَقَوْلُهُ) كَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ حَبْسًا لِنَوَائِبَ أَيْ لِمَنْ يَنْتَابُهُ مِنْ الرُّسُلِ وَالْوُفُودِ وَالضُّيُوفِ.
ن و ب

نابه أمرٌ نوبةً. وأصابته نوائب ونوبٌ ونائبةٌ ونوبةٌ، والخطوب تنوبه وتتناوبه. قال:

أجدّك أيّما رجل ترامت ... به الغارات يشحط أو يؤوب

تناوبه المنية كل يوم ... وتطرقه الحوادث لا يشيب

وناب إليه نوبة ومنابا: رجع مرة بعد أخرى. والنّحل تنوب إلى الخلايا ولذلك سمّيت النّوب. قال أبو ذؤيب:

إذا لسعته النّحل لم يرج لسعها ... وحالفها في بيت نوبٍ عوامل

" وإليه مناب ": مرجعي. وخير نائب: كثيرٌ عوّادٌ. وهو ينتابنا، وهو منتاب: مغادٍ مراوح. وأناب إلى الله. وعبد منيب. وأتاني فلان فما أنبت إليه إذا لم تحفل به. وناوبه مناوبة. وتناوب القوم في الماء وغيره. ونوّب فلان: جعلت له النّوبة. وناب عنه نوبةً، وهو ينوب منابه. وأنبته منابي، واستنبته.
[نوب] نه: في ح خيبر: قسمها نصفين: نصفا "لنوائبه" وحاجاته، هي جمع نائبة وهي ما ينوب الإنسان أي ينزل به من المهمات والحوادث، نابه ينوبه نوبًا وانتابه- إذا قصده مرة بعد مرة. ومنه ح: يا أرحم من "انتابه" المسترحمون. وح: كان الناس "ينتابون" الجمعة من منازلهم. ك: هو بفتح تحتية أي يحضرونها نوبًا، وفيه أنه لا يجب الجمعة على من هو خارج المصر وإلا يخرجون جميعًا، لو تطهرتم- للتمني أو للشرط حذف جوابه. نه: وح: احتاطوا لأهل الأموال في "النائبة" والواطئة، أي أضياف ينوبونهم. ك: وتعين على "نوائب" الحق، أي حوادثه، وقيد به لأنها تكون في الحق والباطل. ش: وفيه أن خصال الخير سبب سلامة من مصارع السوء. ط: عن الماء في الفلاة وما "ينوبه"، هو عطف على الماء. ج: من ناب المكان- إذا تردد إليه مرة بعد أخرى، وما ينوبه- من السباع والدواب. وح: كنا "نتناوب" النزول، التناوب أن تفعل الشيء مرة ويفعل الآخر مرة أخرى. نه: وإليك "أنبت"، الإنابة: الرجوع إلى الله بالتوبة، من أناب- إذا أقبل ورجع. ن: "فنابت" أجسامنا، أي رجعت إلى القوة.
نوب: النّائِبَةُ: النّازِلَةُ، ونابَ الأمْرُ يَنُوْبُ نَوْبَةً ونَوْباً، وهي النَّوَائِبُ.
والنَّوْبُ من الوِرْدِ: ما كانَ منكَ مَسِيْرَةَ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ. وهو القُرْبُ أيضاً.
وأصْبَحْتُ ولا نَوْبَ لي: أي ولا قُوَّةَ لي.
وهو مِنّي مَنَابٌ: أي قَرِيْبٌ لَيْسَ كُلَّ القُرْبِ.
والمَنَابُ: الطَّرِيْقُ إلى المَاءِ. ونُوِّبَ فلانٌ: جُعِلَ له نَوْبَةٌ من الماءِ.
وأَنَابَ إبِلَه إنَابَةً: ساقَها.
والإِنَابَةُ: الطّاعَةُ والرُّجُوْعُ، أَنَابُوا إلى اللهِ.
وما أَنَبْتُ إليه: أي لم أحْفِلْ به.
والمُنِيْبُ: المُتَقَدِّمُ. وقيل: الرّاجِعُ.
وانْتَابَ الرَّجُلُ القَوْمَ: أَتَاهم مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وتَنَاوَبَهم: كذلك، ونابَه الشَّيْءُ يَنُوْبُه نَوَاباً ونَوْبَةً.
وناوَبَه مُنَاوَبَةً: أي كافَأَه.
وعِنْدَه خَيْرٌ نائبٌ: أي كَثِيْرٌ.
والنُّوْبُ: النَّحْلُ التي تَرْعى ثُمَّ تَنُوْبُ إلى مَوْضِعِها.
والنُّوْبَةُ والنُّوْبُ: ضَرْبٌ من السُّوْدَانِ.
[نوب] ناب عنّي فلانٌ ينوب مَناباً، أي قام مقامي. وانتاب فلانٌ القوم انتياباً، أي أتاهم مرة بعد أخرى، وهو افتعال من النوبة. ومنه قول الهذلى : أقَبَّ طريدٍ بنَزْهِ الفلا * ةِ لا يَرِدُ الماَء إلا انْتيابا وريوى " ائتيابا " وهو افعتال من آب يؤوب، إذا أتى ليلا. وأناب إلى الله، أي أقبل وتاب. والنَوبة: واحدة النُوَبِ، تقول: جاءت نَوْبتُك ونِيابتك. وهم يتناوبون النوبةَ فيما بينهم، في الماء وغيره. والنُوبَةُ بالضم: الاسم من قولك نابَهُ أمرٌ وانتابه، أي أصابه. والنائبة، المصيبة، واحدة نوائبِ الدهر. والنوبُ والنوبة أيضا: جيل من السودان، الواحد نوبى. والنوب أيضا: النحل، وهو جمع نائب، مثل غائط وعوط، وفاره وفره، لانها ترعى وتنوب إلى مكانها. قال الاصمعي: هو من النوبة التى تنوب الناس لوقت معروف. وقال أبو عبيد: سميت نوبا لانها تضرب إلى السواد. قال أبو ذؤيب: إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عوامل  ابن السكيت: النَوْبُ بالفتح: القُرْبُ، خلاف البُعد. قال أبو ذؤيب : أرِقْتُ لذِكرِهِ من غير نَوْبٍ * كما يهتاجُ مَوشِيّ قشيبُ ويقال: النَوْبُ ما كان منك مسيرة يومٍ وليلة، والقَرَبُ ما كان منك مسيرة ليلة، وأصله في الوِرْدِ. قال لبيد: إحدى بَني جعفرٍ كَلِفْتُ بها * لم تمْسِ مِني نَوْباً ولا قَرَبا والحُمَّى النائبة: التى تأتى كل يوم.

نوب


نَابَ (و)(n. ac. نَوْب)
a. [Ila], Came to by turns; did repeatedly.
b. [Ila], Returned to (God); repented.
c.(n. ac. نَوْب
مَنَاب
نِيَابَة [] ) ['An & Fī], Replaced, represented, acted in the stead of.
d.(n. ac. نَوْب
نَوْبَة), Happened to, befell, betided.
e.(n. ac. نَوْب), Was near.
f. [Ila], Consented to.
نَاْوَبَa. Acted in concert with; went shares with.
b. Followed.

أَنْوَبَa. see I (b)b. [acc. & 'An], Put in the place of, substituted, surrogated for.
c. see I (f)
تَنَاْوَبَ
a. [acc.
or
'Ala], Did by turns.
b. Relieved each other.
c. Went, came to in turn.

إِنْتَوَبَa. see I (d)b. [Fī]
see VI (a)c. Came to repeatedly.

إِسْتَنْوَبَa. Made, appointed his representative, substitute
&c.

نَوْبa. Place distant a day's journey.
b. Nearness, proximity.
c. Strength, vigour.
d. see 3t (b)
نَوْبَة [] (pl.
نُوَب)
a. Turn; time.
b. Opportunity, occasion.
c. Revolution; returning period.
d. Troop, company.
e. [ coll. ], Music: concert;
orchestra; musical-box.
f. see 3t (b)
نُوْبa. Nubians.
b. Bees.

نُوْبَة []
a. see 3 (a)b. (pl.
نُوَب), Misfortune, calamity, accident; event.
c. Nubia.

نُوْبِيّ []
a. Nubian.

مَنَاب []
a. see 23t (b)b. Road to water.
c. Recourse.

مَنُوْب []
a. Replaced.

نَائِب [] (pl.
نَوْب
نُوَّاْب
29)
a. Substitute, representative, deputy; lieutenant;
vicegerent; vicar.
b. Abundant (good).
نَائِبَة [] ( pl.
reg. &
نَوَاْوِبُ)
a. fem. of
نَاْوِبb. Quotidian (fever).
c. see 3t (b)
نَيَابَة []
a. see 1t (a)b. Deputyship; lieutenancy; vicegerency;
vicarship.
c. Succession.

مُنِيْب [ N. Ag.
a. IV], Penitent, contrite.
b. Copious (rain).
مُنَاب [ N. P.
a. IV], Substituted.

مُنْتَاب [ N. P.
a. VIII], Coming by turns; doing by turns.
b. Visiting.

اٍنْتِيَاب [ N.
Ac.
a. VIII]
see 3t (b)
نَوْيًا بِالنَّوْبَة
a. By turns, alternately.

بِنَوْب
a. [ coll. ], Altogether.

نِيَابَةً عَن
a. In place of, instead of.

أَمْر مُنَاب فِيْهِ
a. An affair in which one person acts for another.

مَنُوْب عَنْهُ
a. One acting by proxy.

نَوْبَاتِيّ نَوْبَتْجِيّ
a. [ coll. ], Musician.

نَوْبَاتِيَّة
a. [ coll. ], Orchestra.
[ن وب] نَابَ الأَمْرُ نَوْبًا ونَوْبَةً نزل والنَّائِبَةُ النازلة وَهيَ النَّوَائِبُ والنُّوَبُ الأخَيْرَةُ نَادِرةُ قال ابن جنيٍّ مَجِيءُ فَعْلَةٍ عَلَى فُعَلٍ يُرِيكَ أَنَّها كَأَنَّها إنّما جاءَتْ عندهم مِنْ فُعْلَةٍ فكأنّ نَوْبَةً نُوْبَةٌ وإنّما ذلك لأنّ الواوَ مِمَّا سبيلُهُ أن يأتي تابعًا للضمة قال وهذا يُؤَكدُ عندك ضَعفَ حُرُوف اللينِ الثَّلاثَة وكذلكَ القولُ في دَولةٍ وجَوْبَةٍ وقد تقدم والنَّوْبُ اسمٌ لِجمَعِ نائِبٍ مثلُ زائرٍ وزَوْرٍ وقيل هُوَ جَمْعٌ والنَّوْبَةُ الجَماعَةُ منَ الناس وقولُهُ أنشده ثَعلَبٌ

(انقطَعَ الرشاءُ وانحلّ النَّوْبُ ... )

(وجَاءَ مِن بَنَاتِ وَطَّاءٍ نَوْبُ ... )

يجوز أن يكون النوبُ فيه من الجمع الذي لا يفارق واحدَهُ إلا بالهَاءِ وأن يكون جَمْعَ نائبٍ كَزَائرٍ وَزَوْرٍ على ما تقدّمَ والنَّوْبُ ما كان منك مسيرةَ يَومٍ ولَيْلَةٍ قال لَبيدٌ

(إحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بِهَا ... لَم تُمْسِ نَوْبًا مِني ولا قَرَبَا)

وقيل ما كان على ثَلاثَة أَيّامٍ وقيل ما كان على فَرْسَخينِ أو ثَلاثَةٍ وقيل النَّوْبُ القُرْبُ قال أبو ذُؤَيبٍ

(أَرِقْتُ لذكرِه من غَيْرِ نَوْبِ ... كما يَهْتَاجُ مَوْشيٌّ نَقِيْبُ)

ونُبْتُهُ نَوْبًا وانتَبْتُهُ أَتيتُهُ على نَوْبٍ والنَّوَبَةُ الفُرصَةُ والدّولَةُ والجمع نُوَبٌ نادِرٌ وتَنَاوَبَ القومُ الماءَ تقاسمُوُه على المَقلَة وهي حَصَاةُ القَسْمِ ونابَ الشيءُ عن الشيءِ يَنُوبُ قامَ مَقَامَهُ وأَنَبْتُهُ أَنا عَنهُ ونَاوَبَهُ عَاقَبَهُ ونابَ إلى الله وأنابَ إليه تابَ ورَجَعَ وفي التنزيل {منيبين إليه} الروم 31 أَي رَاجِعينَ إلى كُلِّ ما أمَرَ به غَيرَ خارجينَ عن شيءٍ من أَمرِه وقَولُهُ تعالى {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له} الزمر 54 أي توبوا إليه وارجعوا وقيلَ إنها نزلَتْ في قَومٍ فُتِنوا في دينهم وعُذِّبُوا بمكَّةَ فرجعوا عن الإسلامِ فقيل إِنّ هؤلاءِ لا يُغْفَرُ لهم بعدَ رجوعِهم عن الإسلامِ فأَعلَمَ اللهُ أنّهم إن تابوا وأسلموا غُفِرَ لهم والنُّوْبُ جيل من السودانِ والنُّوْبُ النَّحْلُ قال أبُو ذُؤَيبٍ

(إذَا لَسَعَتْهُ النّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَهَا ... وحالفها في بيت نُوبٍ عوابلِ)

قال أبُو عُبَيدَةَ سُمِّيَتْ نُوْبًا لأنها تَضْرِب إلى السَّوَاد وقال أبو عُبَيدٍ سُمِّيتْ به لأنها ترعى ثم تنُوبُ إلى موضِعها فَمَنْ جَعَلَها مُشبّهةً بالنوبِ لأنّها تَضربُ إلى السوادِ فَلا واحِدَ لَهَا ومَنْ سَمَّاها بذلك لأنّها تَرْعَى ثمّ تنُوبُ فواحِدُها نائبٌ والمَنابُ الطريقُ إلى الماءِ ونائبٌ اسمُ رجلٍ
نوب: نوب: اسم المصدر نيابة (محيط المحيط). (فوك)، (دي ساسي كرست 1: 91).
نوب: ترد الكلمة، ايضا، بمعنى حل محله. (أماري 544: 8): وبقي ولده أبو العباس أحمد بأفريقية ينوب أباه إبراهيم.
ناب ومضارعها ينوب: بدل، أبدل، أقام في مقام. أصاب (الكالا).
ناب: آل واستحق، جاء في حادث عرضي، أي حصل عرضا، كان من نصيب (بوشر) (ألف ليلة 1: 122: 2): والإرث الذي نابني معكم جعل الله فيه البركة (3: 218: 2): وأخذ هو ما نابه من الميراث.
ناب: حرس، إنه مطف بالحراسة etre de grade - رجال الحرب .. (معجم الطرائف).
ناب: كلف، اشتري بمبلغ معين. (الكالا)؛ وقد قدم لنا (فوك) تعبير نابه في الشيء كذا في مادة constare، وورد في معجم (الجغرافيا): وناب عليه الأموال العظيمة، أي تطلب مبالغ كبيرة وناب عليه ألف درهم، أي أبقى عليه دفع ألف درهم في مقابل هذا العمل، وفي (دستور طليطلة): ويعطى الاجدياقن ثلث ما ينوب في إقامة الناعورة.
نوب: وكل، فوض. (بوشر).
نوبه: أعداه بالحمى. (فوك).
نوب: تصحيف أنب (باين سميث 1777): لام، عاتب، أن أنب كانت بالأصل ونب (التونيب تصحيقا للتأنيب -المصدر نفسه 1779)، ثم نوب بالإبدال، أي تغير حرف من كلمة بالتقديم أو التأخير.
مناوبة: كل بدوره، بالترتيب. (ابن بطوطة 3: 196، ألف ليلة، عدد 1: 387: 8): فنادى مناد من الإفرنج لا يكون قتالنا في هذا اليوم إلا مناوبة بأن يبرز بطل منكم إلى بطل منا.
كان يناوبني القراءة: كان يعقبني في القراءة، من وقت لآخر، أي التلاوة (انظر: مسك في امسك).
ناوب فلانا: نازعه. (المقري 2: 243: 14، انظر إضافات).
ناوب: نافس، كان خصمــا لفلان. (البربرية 1: 574: 10).
أناب لله، ل: فوض. (فوك).
تنوب: أصابته الحمى. (فوك).
تناوب: في (محيط المحيط: (تناوبوا على الماء تناوبا تقاسموه وعلى حصاة القسم وعلى الامر تداولوه بينهم يفعله هذا مرة وهذا مرة).
انتاب: انتابوا رباطا من جميع الأمصار، أي أن سكان المدن المجاورة كافة تناوبوا، بانتظام، حراسة هذه الحامية، في ذلك الموضع. (البكري 112: 9).
انتاب: اقصد، أفضى الى، توجه إلى (معجم الجغرافيا).
انتاب: هيأ سكناه، أو بنى بيته في موضع ما (معجم الجغرافيا).
استناب: ندب فلانا لينوب عنه، أو يقوم مقامه، أو يكون ملازما عسكريا له. (شولتنز الماسين 257: 10 و291: 12). وقد وردت الكلمة في تقويم أبي الفداء في عبارة وردت في طبعة الجزء الرابع 34: 13 وأضف لهذا [حيان 71] و [ابن جبير 69: 7] و [الحلل 14]).
استناب إلى الله: فوض امره له (حياة صلاح الدين 8): الاخلاد إلى الله تعالى والاستنابة إليه والاعتماد في كشف هذه الغمة عليه.
نوب: حمى متقطعة. (الكالا): ireermittente fierre. حمى الغب، حمى مثلثة. (الكالا) tierce ou doible- tierce ( الكالا). نوب، نوبا، نوبة: (كلمة سريانية) =لوف (نبات) .. الخ. (باين سميث 1914).
نوبا: انظر: نوب.
نوبة: على النوب، بالنوب: بالترتيب. (معجم الجغرافيا).
نوبة: استعراض القطعات، التي تستعرض بحسب الدور، أمام القائد أو في ساحة القتال؛ وكذلك نوبة الحامية العسكرية، لأنها تتبدل وفق توقيت منظم. (انظر البكري 11) (الذي عليه نوبة الاحتراس) (مملوك 2: 1: 12، معجم الطرائف) الذي نجد فيه عبارة وردت، ضمن عبارات مماثلة: كملت النوبات في النهار والليل وهي خمس نوبات في الظهر والعصر والعشاء ونصف الليل وعند الصباح. يقال: واقفون بالنوبة في الحديث عن الجنود الذين هم في واجب الحراسة. (ألف ليلة، برسل، 3: 110). وهؤلاء يطلق عليهم: أهل النوبة. (ابن بطوطة 3: 34 و 196، 197، 218). وكذلك أرباب النوبة (معجم الطرائف) وأصحاب النوبة (ألف ليلة، عدد 4: 503: 2). جاء في حكاية (باسم) أن هارون الرشيد كان عنده ثلاثون بلدراية عشر منها كانت في الخدمة الفعلية لثلاثة أيام وكان قائد فصيل الانقضاض، هذا يسمى رأس النوبة أو ريس؛ انظر: رأس نوبة الجمدارية. في (مملوك 2: 1: 14). وهي (الحامية) عند (بوشر، معجم باربيه، هلو، سفرات عديدة إلى بارباري 76، 95) (كانوا يغيرونهم سنويا) (أنظر: دان 108، تاريخ بارباري وقراصته): (جنود الحاميات، الذين كانوا منعزلين في الثغور للملكة والذين كانوا يبدلونهم كل ستة اشهر، يدعون Pubes [ في المخطوطة التي تحمل رقم 1: nubes] .
نوبة: هي اليوم، أو المدة التي يعفى بعدها الجندي من خدمته. (معجم الطرائف).
خيل النوبة: هي الخيول التي تقف، بالترتيب، وراء قصر السلطان لكي يمتطي إحداها حين تكون لديه الرغبة في ذلك؛ ويطلق عليها، أيضا، اسم فرس النوبة، دابة النوبة، أو النوبة وحدها أو نوبة هجن، أي (الجمال وحيدة السنام). (مملوك 1: 1: 165 و 2: 1: 12، ابن بطوطة 4: 237، ياقوت 3: 458، الفخري 7: 188، أماري 325: 7 و3).
نوبة: موسيقى آلات عديدة متوافقة فيما بينها، حفلة موسيقية، صفة موسيقى تفرض تبادلا وتوافقا بين طبقات نغمية مختلفة من أصوات أو آلات، هذه الكلمة تتعلق، بالأصل، بالأدوار الموسيقية التي تعزف نوبة بنوبة وراء القداس. وفي (محيط المحيط): (والنوبة عند المغنين اسم لطائفة آلات الطرب إذا أخذت معا، وربما أطلقت على المطربين بها إذا اجتمعوا ويقال لهم النوبتجية على طريق النسبة عند الأتراك، سميت بذلك لما فيها من المناوبة في الأصوات والألحان).
نوبة: أغنية الصباح أو الفجر (تغنى تحت نافذة نائم)، aubade، حفلة موسيقى الأبواق، لحن أبواق، نغم إخراج الأيل، جوقة موسيقية، موسيقى fanfare دقوا له موسيقى وعملوا له نوبة.
نوبة: عند (همبرت 97): حفلة موسيقية concert، موسيقى بآلة هوائية.
نوبة: عند (هلو) (أورسكترا)، صوت الطبل.
نوبة: انظر (فليشر- المعجم 99 و100).
نوبة: انظر (مونج 418) وما بعده (فرقة موسيقية مكونة من الطنابير والأبواق وآلات أخرى، تسمع يوميا، في مرات كثيرة، تحت باب قصر الأمير وتعد من المعالم الرئيسة للتعبير عن مظاهر السلطنة والجاه). انظر: نوبة خاتون الميرة في (مملوك 1: 1: 139). يقال: ضربت النوبة، أي حانت ساعة منع التجول في الشارع التي هي في ل=الثلث الأول من الليل، أو بعد ساعتين منه، وفي (ابن بطوطة) (3: 404 في الهند): وذلك في ثلث الليل وقد ضربت النوبة والعادة عندهم إذا ضربت لا يخرج أحد.
نوبة: فرقة موسيقية، ففي (محيط المحيط): (وربما أطلقت النوبة على المطربين بها إذا اجتمعوا) (بوشر النوبة [الأوركسترا]) (بيرتون 2: 217) (عشر سنوات 28): (النوبة أو الفرقة الملكية تقوم بالعزف، في المدخل، في احتفال عظيم بعد ظهر كل يوم أمام باب المصلى) (130، 144 nubar 234 nuba 246، ألف ليلة 1: 95: هاتوه بالنوبة (لين): أي قودوه للحضور أمامي قبل فرقته الموسيقية.
نوبة: قطعة موسيقية كاملة (سالفادور 23، ابن بطوطة 2: 126، المقري 2: 84، ألف ليلة 12: 45، 10، 87: 2) عمل نوبة سماع (300: 14): فغنيت نوبة مطربة (173: 4) غنت على العود نوبة كاملة.

نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزَلَ.

ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وفي حديث خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ:

نِصْفاً لنَوائِـبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بين المسلمين. النَّوائِبُ: جمع

نائبةٍ، وهي ما يَنُوبُ الإِنسانَ أَي يَنْزِلُ به من الـمُهمَّات

والـحَوادِثِ. والنَّائِـبَةُ: الـمُصيبةُ، واحدةُ نوائبِ الدَّهْر. والنائبة:

النازلةُ، وهي النَّوائِبُ والنُّوَبُ، الأَخيرةُ نادرة. قال ابن جني: مَجِـيءُ فَعْلةٍ على فُعَلٍ، يُرِيكَ كأَنها إِنما جاءَتْ عندهم من فُعْلَة،

فكأَنَّ نَوْبَةً نُوبَةٌ، وإِنما ذلك لأَن الواو مما سبيله أَن يأْتي

تابعاً للضمة؛ قال: وهذا يؤَكد عندك ضعف حروف اللين الثلاثة، وكذلك القولُ في دَوْلَةٍ وجَوبةٍ، وكلٌّ منهما مذكور في موضعه. ويقال: أَصبَحْتَ لا نَوْبةَ لك أَي لا قُوَّة لك؛ وكذلك: ترَكْتُه لا نَوْبَ له أَي لا قُوَّةَ له.

النضر: يقال للـمَطَرِ الجَوْد: مُنِـيبٌ، وأَصابنا رَبيعٌ صِدْقٌ مُنِـيبٌ، حَسَنٌ، وهو دون الجَوْدِ. ونِعْمَ الـمَطَرُ هذا إِن كان له تابعةٌ

أَي مَطْرةٌ تَتْبَعه.

ونابَ عني فلانٌ يَنُوبُ نَوْباً ومَناباً أَي قام مقامي؛ ونابَ عَني في

هذا الأَمْرِ نيابةً إِذا قام مقامَك. والنَّوْب: اسم لجمع نائبٍ، مثلُ زائرٍ وزَوْرٍ؛ وقيل هو جمع. والنَّوْبةُ: الجماعةُ من الناس؛ وقوله أَنشده ثعلب:

انْقَطَع الرِّشاءُ، وانحَلَّ الثَّوْبْ، * وجاءَ من بَناتِ وَطَّاءِ النَّوْبْ،

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون النَّوْبُ فيه من الجمع الذي لا يُفارق واحدَه إِلاَّ بالهاءِ، وأَن يكون جمعَ نائبٍ، كزائرٍ وزَوْرٍ، على ما تَقَدَّم.

ابن شميل: يقال للقوم في السَّفَر: يَتَناوبونَ،

ويَتَنازَلُونَ، ويَتَطاعَمُون أَي يأْكلون عند هذا نُزْلةً وعند هذا نُزْلةً؛ والنُّزْلةُ: الطعامُ يَصْنَعه لهم حتى يشبعوا؛ يقال: كان اليومَ على فلان نُزْلَتُنا، وأَكلْنا عنده نُزْلَتَنا؛ وكذلك النَّوْبة؛ والتَّناوُبُ على كل واحدٍ منهم نَوْبةٌ يَنُوبُها أَي طعامُ يومٍ، وجمعُ النَّوْبةِ نُوَبٌ. والنَّوْبُ: ما كان منك مَسيرةَ يومٍ وليلةٍ، وأَصله في الوِرْدِ؛ قال لبيد:

إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها، * لم تُمْسِ نَوْباً مِني، ولا قَرَبا

وقيل: ما كان على ثلاثة أَيام؛ وقيل: ما كان على فَرسخين، أَو ثلاثة؛ وقيل: النَّوْبُ، بالفتح، القُرْب، خِلافُ البُعْد؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَرِقْتُ لذكْرِهِ من غَير نَوْبٍ، * كما يَهْتاجُ مَوْشِـيٌّ نَقِـيبُ

أَراد بالـمَوْشِـيِّ الزَّمَّارةَ مِن القَصَبِ الـمُثَقَّبِ.

ابن الأَعرابي: النَّوْبُ القَرَبُ (1)

(1 قوله «ابن الأعرابي النوب القرب إلخ» هكذا بالأصل وهي عبارة التهذيب وليس معنا من هذه المادة شيء منه فانظره فإنه يظهر أن فيه سقطاً من شعر أو غيره.) . يَنُوبُها: يعهَدُ إِليها،

ينالها؛ قال: والقَرَبُ والنَّوْبُ واحدٌ. وقال أَبو عمرو: القَرَبُ أَن

يأْتيَها في ثلاثة أَيام مرَّة. ابن الأَعرابي: والنَّوْبُ أَن يَطرُدَ

الإِبلَ باكِراً إِلى الماءِ، فيُمْسي على الماءِ يَنْتابُه. والـحُمَّى

النائبةُ: التي تأْتي كلَّ يوم. ونُبْتُه نَوْباً وانْتَبْتُه: أَتيتُه على نَوْب.

وانْتابَ الرجلُ القومَ انْتياباً إِذا قصَدَهم، وأَتاهم مَرَّةً بعد مَرَّة، وهو يَنتابُهم، وهو افْتِعال من النَّوبة. وفي حديث الدعاءِ: يا

أَرْحَمَ مَن انْتابه الـمُسْتَرحِمُون. وفي حديث صلاة الجمعة: كان الناسُ يَنْتابونَ الجمعة من مَنازِلهم؛ ومنه الحديث: احْتاطُوا لأَهْلِ

الأَمْوالِ في النَّائبة والواطِئَةِ أَي الأَضْيافِ الذين يَنُوبونهم،

ويَنْزلون بهم؛ ومنه قول أُسامةَ الـهُذَليّ:

أَقَبُّ طَريدٌ، بِنُزْهِ الفَلا * ةِ، لا يَرِدُ الماءَ إِلاَّ انْتِـيابا

ويروى: ائتيابا؛ وهو افْتِعال من آبَ يَـؤُوبُ إِذا أَتى ليلاً. قال ابن

بري: هو يصف حمارَ وَحْشٍ. والأَقَبُّ: الضَّامِرُ البَطْنِ. ونُزْهُ

الفَلاةِ: ما تَباعَدَ منها عن الماءِ والأَرْياف. والنُّوبةُ، بالضم:

الاسم من قولك نابه أَمْرٌ، وانْتابه أَي أَصابه.

ويقال: الـمَنايا تَتَناوبُنا أَي تأْتي كُلاًّ مِنَّا لنَوْبَتِه.

والنَّوبة: الفُرْصة والدَّوْلة، والجمع نُوَبٌ، نادر. وتَناوَبَ القومُ

الماءَ: تَقاسَمُوه على الـمَقْلةِ، وهي حَصاة القَسْم. التهذيب: وتَناوَبْنا الخَطْبَ والأَمرَ، نَتَناوَبه إِذا قُمنا به نَوبةً بعد نَوبة.

الجوهري: النَّوبةُ واحدةُ النُّوَبِ، تقول: جاءتْ نَوْبَتُكَ ونِـيابَتُك، وهم يَتَناوبون النَّوبة فيما بينهم في الماءِ وغيره. ونابَ الشيءُ عن الشيءِ، يَنُوبُ: قام مَقامه؛ وأَنَبْتُه أَنا عنه. وناوَبه: عاقَبه. ونابَ فلانٌ إِلى اللّه تعالى، وأَنابَ إِليه إِنابةً، فهو مُنِـيبٌ: أَقْبَلَ

وتابَ، ورجَع إِلى الطاعة؛ وقيل: نابَ لَزِمَ الطاعة، وأَنابَ: تابَ ورجَعَ.

وفي حديث الدعاءِ: وإِليك أَنَبْتُ. الإِنابةُ: الرجوعُ إِلى اللّه بالتَّوبة. وفي التنزيل العزيز: مُنِـيبين إِليه؛ أَي راجعين إِلى ما أَمَرَ به، غير خارجين عن شيءٍ من أَمرِه. وقوله عز وجل: وأَنِـيبُوا إِلى ربكم وأَسْلِمُوا له؛ أَي تُوبوا إِليه وارْجِعُوا، وقيل إِنها نزلتْ في قوم فُتِنُوا في دِينِهم، وعُذِّبُوا بمكة، فرجَعُوا عن الإِسلام، فقيل: إِنَّ هؤُلاء لا يُغْفَرُ لهم بعد رُجوعهم عن الإِسلام، فأَعْلم اللّهُ، عز وجل،

أَنهم إِن تابوا وأَسلموا، غَفَرَ لهم.

والنُّوبُ والنُّوبةُ أَيضاً: جِـيلٌ من السُّودانِ، الواحد نُوبيّ. والنُّوبُ: النَّحْلُ، وهو جمعُ نائبٍ، مثل عائطٍ وعُوطٍ، وفارهٍ وفُرْه، لأَنها تَرْعى وتَنُوبُ إِلى مكانها؛ قال الأَصمعي: هو من النُّوبةِ التي تَنُوبُ الناسَ لوقت معروفٍ، وقال أَبو ذؤيب:

إِذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ، لم يَرْجُ لَسْعَها، * وحالفَها في بَيْت نُوبٍ عَواسِلِ

قال أَبو عبيدة: سميتْ نوباً، لأَنها تَضْرِبُ إِلى السَّواد؛ وقال أَبو

عبيد: سميت به لأَنها تَرْعَى ثم تَنُوبُ إِلى موضِعها؛ فمَن جعلها

مُشَبَّهةً بالنُّوبِ، لأَنها تَضْرِبُ إِلى السَّواد، فلا واحد لها؛ ومَن

سماها بذلك لأَنها تَرْعى ثم تَنُوبُ، فواحدُها نائبٌ؛ شَبَّه ذلك بنَوبةِ الناسِ، والرجوعِ لوَقتٍ، مَرَّةً بعد مرَّة. والنُّوبُ: جمع نائبٍ من النحل، لأَنها تعود إِلى خَلِـيَّتها؛ وقيل: الدَّبْرُ تسمى نُوباً، لسوادِها، شُبِّهَتْ بالنُّوبةِ، وهم جِنْس من السُّودانِ. والـمَنابُ: الطريقُ إِلى الماءِ. ونائِبٌ: اسمُ رجل.

نوب
: ( {النَّوْبُ: نُزُولُ الأَمْرِ،} كالنَّوْبَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ. نابَ الأَمْرُ {نَوْباً} ونَوْبَةً.
(و) {النَّوْبُ: اسْمٌ ل (جَمْعِ} نائِب) ، مثل: زائِرٍ وزَوْرٍ، وَبِه صرّحَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض، وَقيل: هُوَ جَمعٌ.
(و) {النَّوْبُ: (مَا كَانَ مِنْكَ مَسيرَةَ يَوْمٍ ولَيْلَة) ، والقَرَبُ: مَا كانَ مَسيرَةَ لَيْلَة، وأَصلُهُ فِي الوِرْد. قَالَ لَبِيدٌ:
إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بهَا
لَمْ تُمْسِ مِنّي} نَوْباً وَلَا قَرَبَا
وقيلَ: مَا كَانَ على ثلاثةِ أَيّام، وقيلَ: مَا كانَ على فَرْسَخَيْنِ، أَو ثَلَاثَة.
(و) {النَّوْبُ: (القُوَّةُ) ، يُقَالُ: أَصبحْتَ لَا} نَوْبَةَ لَك، أَي: لَا قُوَّةَ لَك، وكذالك: ترَكْتُهُ لَا! نَوْبَ لَهُ: أَي لَا قُوَّةَ لَهُ.
(و) النَّوْبُ: (القُرْبُ) خلافُ البُعْد، نقلَه الجوهريّ عَن ابْن السِّكِّيت وأَنشد لاِءَبي ذُؤَيْب:
أَرِقْتُ لِذكْرِهِ من غَيْرِ نَوْبٍ
كَمَا يَهْتَاجُ مَوْشِيٌّ قَشِيبُ
أَراد بالمَوْشِيِّ: الزَّمّارَةَ من القَصَبِ المُثَقَّب. وَعَن ابْن الأَعْرَابيِّ: النَّوْبُ: القَرَبُ، {يَنُوبُها: يَعْهَدُ إِليها، يَنالُها. قَالَ: والقَربُ} والنَّوْبُ واحدٌ. قَالَ أَبو عَمْرو: القَرَبُ أَنْ يأْتِيهَا فِي ثلاثةِ أَيّام مَرَّةً.
(و) {النُّوبُ، والنُّوبَةُ (بالضَّمِّ: جِيلٌ من السُّودانِ) ، الواحِدُ نُوبِيٌّ.
(و) النُّوبُ: (النَّحْلُ) أَي: ذُبابُ العَسل. قَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ من النُّوبَةِ الّتي تَنُوب النّاسَ لِوَقْت مَعْرُوف؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
إِذا لَسَعَتْهُ الدَّبْرُ لم يَرْجُ لَسْعَها
وخالَفَها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَوَامِلِ
وَقَالَ أَبو عُبَيْد وَفِي نُسخ من الصَّحاح: أَبو عُبَيْدة: سُمِّيت} نُوباً، لاِءَنّهَا تَضْربُ إِلى السَّوَاد، فمَنْ جعلَها مُشَبَّهَةً {بالنُّوبَةِ، لاِءَنَّهَا تَضْرِبُ إِلى السَّواد، فَلَا واحِدَ لَهَا. ومَنْ سَمّاها بذالك لاِءَنَّها تَرْعَى ثُمّ} تَنُوبُ، فيكونُ (واحدُهُ {نائِبٌ) ، مثل غَائِط وغُوطٍ، وفارِهٍ وفُرْهٍ، شَبَّهَ ذالك} بنَوْبَةِ النّاسِ، والرُّجُوعِ لِوَقْتٍ، مرَّةً بعدَ مَرَّة. وَقَالَ ابْنُ مَنْظُور: النُّوبُ: جمعُ نائِبٍ من النَّحْل، لأَنّها تَعودُ إِلى خَلِيَّتِها. وَقيل: الدَّبْرُ تُسَمَّى {نُوباً، لسَوادِهَا، شُبِّهَتْ} بالنُّوبَة، وهم جِنْسٌ من السُّودان.
(و) {نُوبُ: (ة بصَنْعاءِ اليَمَن) من قُرَى مِخْلافه صُدَاءَ، كَذَا فِي المُعْجَم.
(} والنَّوْبَةُ) ، بِالْفَتْح: (الفُرْصَةُ، والدَّوْلَةُ) ، وَالْجمع: {نُوَبٌ، نادِرٌ.
(و) النَّوْبَةُ: (الجَمَاعَةُ من النّاسِ) .
(و) فِي الصَّحاح: النَّوْبَةُ (واحدَةُ} النُّوَبِ) ، بضمّ ففتْحٍ، (تَقول: جَاءَت {ْ نَوْبَتُكَ،} ونِيَابَتُكَ) ، بِكَسْر النّون فِي الأَخير. وهم! يَتَناوَبُونَ النَّوْبَةَ فِيمَا بَينهم، فِي الماءِ وغيرِه. انْتهى. فالمُراد {بالنَّوْبَة} والنِّيَابَة هُنَا: الوُرودُ على الماءِ وغيرِه، المرَّةَ بعدَ الأَولى، لَا كَمَا فسَّره شيخُنا بالدَّوْلَة والمَرَّةِ المتَداوِلَةِ.
(و) النُّوبَةُ، على مَا قالَه الذَّهَبيُّ، (بالضَّمِّ: بلادٌ واسِعَةٌ للسُّودانِ، بجَنُوبِ الصَّعِيد) . وتقدَّم عَن الجَوْهَرِيّ: أَنّ النّوبَ والنُّوبَةَ جِيلٌ من السُّودانِ، والمصنِّف هُنَا فَرَقَ بينَهما، فَجعل! النُّوبَ جِيلاً، والنُّوبَةَ بِلاداً، لسِرَ خَفِيّ، يَظهَرُ بالتَّامُّل. ولَمَّا غَفَل عَن ذالك شيخُنا، نسبه إِلَى القُصور، وَالله حَلِيم غَفُور. وَفِي المُعْجَم: وَقد مَدَحهم النَّبِيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وسلمبقوله: (من لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخٌ، فَلْيَتَّخِذْ لَهُ أَخاً من النُّوبَةِ) ، وَقَالَ: (خَيْرُ سَبْيِكُمُ النُّوبَةُ) وهم نَصارَى يَعاقِبَةٌ، لَا يَطَؤُونَ النِّسَاءَ فِي المَحيض، ويَغتسِلونَ من الجَنَابة، ويَخْتَتِنُون.
ومَدينة النُّوبة اسْمُها: دُنْقُلَةُ، وَهِي منزلُ الملكِ على ساحلِ النّيلِ، وبلدُهم أَشبَهُ شيْءٍ باليَمنِ.
(مِنْها) ، على مَا يُقالُ، سيِّدُنا (بِلالُ) بْنُ رَبَاحٍ (الحَبَشِيُّ) القُرَشِيّ التَّيْمِيُّ أَبو عبدِ الله، ويقالُ: أَبو عبدِ الرّحْمان، وَيُقَال: أَبو عبْد الكَريم، وَيُقَال: أَبو عَمْرو المُؤذِّن، مولَى أَبِي بَكْرٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا. وأُمُّه حَمَامةُ: كَانَت مَوْلاةً لبَعض بني جُمَح، قَدِيمُ الإِسلام والهِجْرَةِ، شَهِدَ المَشَاهِدَ كُلَّها. وَكَانَ شديدَ الأُدْمَةِ، نَحيفاً، طُوالاً، أَشْعَر. قَالَ ابْنُ إِسْحاقَ: لَا عَقِبَ لَهُ. وَقَالَ البُخارِيُّ: هُوَ أَخو خالدٍ وعَفْرَةَ، مَاتَ فِي طاعُونِ عَمْواسَ، سنة سَبْعَ عَشْرَةَ، أَو ثَمَانَ عَشْرَةَ. وَقَالَ أَبو زُرْعَة: قَبْرُهُ بدِمَشْقَ. وَيُقَال: بدَارَيّا وَقيل: إِنّه مَاتَ بحَلَب. وَقيل: إِنّ الّذِي مَاتَ بحلَبَ هُوَ أَخوه خالدٌ.
(ونُوبَةُ) ، بِلَا لَام: (صَحابِيَّةٌ) (خرجَ رسولُ اللَّهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مَرَضِه بينَ بَرِيرَةَ {ونُوبَةَ) قَالَ الحافظُ تقيُّ الدِّين: وإِسْنَادُهُ جَلِيٌّ.
(و) أَبو نَصْرٍ (عبدُ الصَّمدِ بْنُ أَحمد) بنِ محمّدِ بنِ (} النُّوبِيِّ) ، عَن ابْن كُلَيْبٍ، مَاتَ كَهْلاً سنة 625، (وهِبَةُ الله بْنُ أَحمدَ) ، وَفِي نُسْخَة: محمّد (بْنِ {نُوبَا النُّوبِيُّ: محدِّثانِ) .
وَمِنْهُم أَبو رَجَاءٍ يَزيدُ بْنُ أَبي حَبِيبٍ المِصْريُّ، عَن الْحَارِث بْن جزْءٍ الزّبِيدِيّ، وأَبِي الخَيْر النُّوبِيّ، وَعنهُ اللَّيْثُ وحَيْوةُ بْنُ شُريْح. وَقَالَ الرّشاطيّ: أَبو حبيب اسْمُه سُوَيْدٌ، وَهُوَ مولى شَرِيكِ بْنِ الطُّفَيْل العَامِريّ نُوبِيٌّ من سَبْيِ دُنْقُلَةَ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير وَمِنْه أَبو مَمطورٍ سَلاّمٌ النُّوبِيُّ، ويُقَالُ: أَبو سَلاّم مَمطور، وأَبو الفيْض ذُو النُّونِ المِصْريُّ النُّوبيُّ.
(وناب) الشَّيْءُ (عَنْهُ) ، أَي: عَن الشَّيْءِ، (} نَوْباً، {ومَنَاباً) ، وَفِي الصَّحاح: اقْتصر على الأَخير: (قَامَ مَقَامَهُ) . وَفِي المِصْباح: نابَ الوَكِيلُ عَنهُ فِي كَذَا ينُوبُ، نِيَابَةً، فَهُوَ نائبُ، وزيدٌ مَنُوبٌ عَنهُ. وجمعُ النّائب،} نُوَّابٌ، ككافِر وكُفّار. قَالَ شيخُنا: والّذي صرَّحَ بِهِ الأَقدمُونَ أَنّ نِيابَةً مصدرُ نابَ، لم يَرِدْ فِي كَلَام الْعَرَب. قَالَ ثَعْلَب فِي أَمالِيه: نابَ نَوْباً، وَلَا يُقَال نِيَابَةً ونَقلَه ابْنُ هِشام فِي تَذْكِرته واستَغربَه، وَهُوَ حَقيقٌ بالاستغراب. قلتُ: وَفِي لِسَان الْعَرَب، وغيرِه: ونَابَ عنِّي فِي هاذا الأَمْر نِيَابَةً: إِذا قامَ مَقامَكَ.
( {وأَنَبْتُهُ) أَنا (عَنْهُ) ،} واسْتَنَبْتُهُ.
(ونابَ) زيدٌ (إِلى اللَّهِ) تَعالى: أَقبَلَ، و (تابَ) ، ورجَعَ إِلى الطّاعَة، ( {كأَنَابَ) إِليهِ} إِنابَةً، فَهُوَ {مُنِيبٌ، وَاقْتصر الجوهريُّ على الرُّباعيّ. وقيلَ: نابَ: لَزِمَ الطّاعَةَ، وأَنابَ: تابَ ورجعَ، وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: (وإِليكَ} أُنِيبُ) الإِنابَةُ: الرُّجُوعُ إِلى الله بالتَّوْبة، وَفِي التَّنْزِيل العَزيز: { {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} (الرّوم: 31، 33) ، أَي: راجعينَ إِلى مَا أَمرَ بِهِ، غيرَ خارِجينَ عَن شَيْءٍ من أَمره. وَفِي الكَشّاف: حقيقةُ} أَنَابَ: دخَلَ فِي نَوْبَةِ الخَيْلِ، ومثلُهُ فِي بحرِ أَبِي حَيّان. وَقَالَ غَيْره: أَنابَ: رجَعَ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى، وَمِنْه النَّوْبَةُ، لِتَكْرَارِهَا.
( {ونَاوَبَهُ) ،} مُنَاوَبَةً: (عَاقَبَه) معاقَبَةً.
( {والمَنَابُ: الطَّرِيقُ إِلى المَاءِ) ؛ لاِءَنَّ النّاسَ} يَنتابون الماءَ عَلَيْهَا.
وَفِي الأَساس: (إِليه مَنابِ) : أَي مَرْجِعي.
(والمُنِيبُ) ، بالضَّمّ: (المَطَرُ الجَوْدُ، والحَسَنُ من الرَّبِيعِ) . والّذي نُقلَ عَن النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ مَا نصُّه: يُقَالُ للمَطَرِ الجَوْدِ: {مُنِيبٌ؛ وأَصابَنَا رَبِيعٌ صِدْقٌ: مُنِيبٌ حَسَنٌ، وَهُوَ دُون الجَوْدِ. ونِعْمَ المَطَرُ هاذا إِنْ كَانَ لَهُ تابِعَةٌ، أَي: مَطْرةٌ تَتبَعُهُ. فَفِي كَلَام المصنِّف محلٌّ تَأَمُّل.
(و) مُنِيبٌ: (اسمٌ، وماءٌ لِضَبَّةَ) بنَجْدٍ فِي شرقيّ الحَزيز لِغَنِيَ، كَذَا فِي المعجم ومختصره، وأَنشد أَبو سَهْم الهُذَليّ:
كَوِرْدِ قَطاً إِلى نَمَلَى مُنِيبِ
(} وَتناوَبُوا على الماءِ) هاكذا فِي النُّسَخ بإِثباتِ: على، وتخصيصه بالماءِ، وَفِي الصَّحاح: وهم {يتناوبُون النَّوْبَةَ، فِيمَا بينَهُم، فِي الماءِ وَغَيره. وعبارَة اللُّسَان:} تَنَاوَبَ القَوْمُ الماءَ: (تَقَاسَمُوهُ عَلَى) المَقْلَةِ، وَهِي (حَصَاة القَسْم) .
وَفِي التَّهْذِيب: {وتَنَاوَبْنَا الخَطْبَ والأَمْر} نَتناوَبُهُ: إِذا قُمْنَا بِهِ نَوْبَةٌ بعدَ نَوْبَةٍ. وَعَن ابْنِ شُمَيْل: يُقالُ للقَوْم فِي السَّفَر:! يَتناوَبُون ويَتنَازَلُون ويَتَطاعمون، أَي: يأْكُلُونَ عندَ هاذا نُزْلَةً، وعندَ هاذا نُزْلَةً. وَكَذَلِكَ النَّوْبَةُ {والتَّنَاوُبُ، على كُلّ واحِدٍ مِنْهُم نَوْبَةٌ} يَنُوبُهَا: أَي طعامُ يَوْم.
(وبَيْتُ نُوبَى، كطُوبَى: د، من فَلَسْطِينَ) ، نَقله الصّاغَانيُّ.
(وخَيْرٌ نائبٌ: كَثِيرٌ) عَوّادٌ. من الأَساس.
(ونَابَ: لَزِمَ الطّاعَةَ) .
وأَنَاب: تابَ ورَجَعَ، وَقد تقدَّمَ.
{ونُبْتُه} نَوْباً، {وانْتَبْتُهُ: أَتيتُهُ على نَوْبٍ.
(} وانْتابَهُم {انْتِياباً) : إِذا قصدَهم، و (أَتَاهُم مَرَّةً بعدَ أُخْرَى) ، وَهُوَ افتعالٌ من النَّوْبَةِ؛ وَمِنْه قولُ أَبي سَهْمٍ أُسامَةَ الهُذَليِّ:
أَقَبَّ طَرِيدٍ بِنُزْهِ الفَلاَ
ةِ لَا يَرِدُ الماءَ إِلاّ} انْتِيَابَا
وَفِي الصَّحاح: ويُرْوَى: ائْتِيابا، وَهُوَ افتعالٌ، من: آبَ يَؤُوبُ: إِذا أَتى لَيْلًا. قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: هُوَ يَصفُ حِمارَ وَحْشٍ. والأَقَبُّ: الضّامِرُ البطْنِ، ونُزْهُ الفَلاةِ: مَا تباعَدَ مِنْهَا عنِ الماءِ والأَرياف.
(وسَمَّوْا) {نَائِبا، و (} مُنْتاباً) بالضَّمّ، وَهُوَ المنعاد المُراوِح.
وَفِي الرّوْض: {المُنْتَابُ: الزّائرُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
لفظُ} النّوائِب، جمعُ نائِبةٍ، وَهِي مَا يَنوبُ الإِنسانَ، أَي: يَنْزِلُ بِه من المُهِمّات والحوادث: {ونابَتْهُمْ} نَوَائِبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيث خَيْبَرَ: (قَسَمها نِصْفَيْنِ: نِصْفاً لنَوائِبه وحاجاتِه، ونِصْفاً بينَ المُسْلمينَ) . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: (وتُعِينُ على نَوَائِبِ الحَقِّ) . {والنّائبةُ: النّازِلة، وَهِي} النَّوائب،! والنُّوَبُ: الأَخِيرَةُ نادرة. قَالَ ابْنُ جِنِّي: مَجيءُ فَعْلَة عَلى فُعَلٍ، يُرِيكَ كأَنّهَا إِنّما جاءَت عندَهم من فُعْلَة، فكأَنَّ نَوْبَةً نُوبَةٌ، لاِءَنَّ الواوَ ممّا سبيلُه أَن يأْتِيَ تابِعاً للضَّمَّة. قَالَ:وهاذا يؤكِّدُ عندَكَ ضَعْفَ حُروفِ اللِّين الثّلاثَة. وكذالك القَوْلُ فِي دَوْلة وجَوْبَةٍ، وكلّ مِنْهَا مذكورٌ فِي مَوْضِعه. كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي الصَّحاح: النُّوبةُ، بالضَّمّ: الاسمُ، من قَوْلك: {نَابَهُ أَمْرٌ،} وانْتَابَهُ، أَي: أَصابَهُ. ويُقَالُ المَنَايا {تَتَناوَبُنَا: أَي تَأْتِي كُلاًّ مِنَّا} لِنَوْبَتِهِ.
وَقَالَ بعضُ أَهلِ الغَرِيب: النَّوائِب: الحَوَادِثُ، خَيْراً كانتْ أَو شرّاً. وَقَالَ لبِيدُ:
{نوَائِبُ من خَيْرٍ وشَرَ كِلاَهما
فَلَا الخَيرُ ممدُودٌ وَلَا الشَّرُّ لازِبُ
وخَصصَّها، فِي المِصْبَاح، بالشرّ؛ وَهُوَ المُنَاسبُ للقَلَق الحادثِ عَنْهَا. وأَقرَّهُ فِي العِناية.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيّ:} النَّوْبُ: أَن يَطْرُدَ الإِبِل باكِراً إِلى الماءِ، فيُمْسِيَ على الماءِ {ينتابُهُ.
وَفِي الصَّحاح: الحُمَّى النّائِبةُ: الّتي تأْتِي كُلَّ يومٍ، وَفِي الحَدِيث: (احْتاطُوا لاِءَهْلِ الأَمْوَالِ فِي} النائِبة والواطِئَة) ، أَي: الأَضياف الّذين {ينوبونهم.
وَفِي الأَساس: وأَتانِي فلانٌ، فَمَا أَنَبْتُ لَهُ. أَي: لم أَحْفِلْ بِهِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
} النَّوَابَةُ من قُرَى مِخْلافِ سَنْحانَ باليَمن.
! ومُنْتَابٌ: حِصنٌ باليَمَن من حُصُون صَنْعاءَ.
وأَبو الغَنَائِم محمَّدُ بْن عليِّ بْنِ الحَسَن بْنِ يَحْيَى بْنِ محمّد بن عمْرو بْن محمّد بن عُثْمَانَ بن محمّد بن المُنْتَاب الدَّقّاق. أَخو أَبي محمّد وأَبي تَمّامٍ، وَهُوَ أَصغَرُهم، من سَاكِني نَهْرِ القَلاّئِين، سمعَ الكَثيرَ، وحَدَّثَ، تُوُفِّيَ سنة 483 بِبَغْدَاد. كَذَا فِي ذيل البنداريّ.
ن و ب : نَابَهُ أَمْرٌ يَنُوبُهُ نَوْبَةً أَصَابَهُ وَانْتَابَتْ السِّبَاعُ الْمَنْهَلَ رَجَعَتْ إلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.

وَالنَّائِبَةُ النَّازِلَةُ وَالْجَمْعُ نَوَائِبُ.

وَأَنَابَ زَيْدٌ إلَى اللَّهِ إنَابَةً رَجَعَ وَأَنَابَ وَكِيلًا عَنْهُ فِي كَذَا فَزَيْدٌ مُنِيبٌ وَالْوَكِيلُ مُنَابٌ وَالْأَمْرُ مُنَابٌ فِيهِ وَنَابَ الْوَكِيلُ عَنْهُ فِي كَذَا يَنُوبُ نِيَابَةً فَهُوَ نَائِبٌ وَالْأَمْرُ مَنُوبٌ فِيهِ وَزَيْدٌ مَنُوبٌ عَنْهُ وَجَمْعُ النَّائِبِ نُوَّابٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَنَاوَبْتُهُ مُنَاوَبَةً بِمَعْنَى سَاهَمْتُهُ مُسَاهَمَةً وَالنَّوْبَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ نُوَبٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرًى.

وَتَنَاوَبُوا عَلَيْهِ تَدَاوَلُوهُ بَيْنَهُمْ يَفْعَلُهُ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً. 

نوب

1 نُبْتُهُ, aor. ـُ inf. n. نَوْبٌ; and ↓ اِنْتَبْتُهُ; I came to him by turns, (TA,) b2: * اِنْنَابَهُمْ, inf. n. اِنْتِيَابٌ, He came to them time after time, (S, K.) The Hudhalee (Aboo-Sahm Usámeh, TA,) says, ??

?? (S) Slender in the belly, an object of the chase, in a part of the desert far from roster and pasture; he will not come to the water otherwise than time after time. The port is describing a wild ass. (IB.) Accord to one relation, the last word is اِئْتِيَابَا. meaning “ coming by night. ” (S,) b3: [Also, ↓ انتاب, app., He did a thing time after time; did a thing by turns. (See مُنْتَابٌ.] b4: نَابَ, aor. ـْ inf. n. نَوْبٌ, He drove camels early in the morning to the water, and was [again] at the water in the evening, going to it thus] time after time (IAar) b5: نَابَ إِلَى اللّٰه; (K;) and ↓ اناب إِلَيْهِ, (S, K,) inf. n. إِنَابَةٌ; (TA:) obedience He returned from disobedience to obedience to God, he returned unto God [repenting]: he repented; (S, K:) or the latter, he returned unto God; syn. رَجَعَ (Msb:) or ناب signifies he kept to obedience unto God: [this is given in the K as another and distinct signification of ناب ?? and اناب signifies as before explained or he returned to the performance of God, command; not departing from anything thereof: or be returned time after time: the In. signification, accord. to the Kesh-sháf and AHei, is he entered upon the good turn. (TA, where for الخيل read الخير.) b6: نَابَ عَنِّى, aor. ـُ inf. n. نَوْبٌ and مَنَابٌ (S, K: but the former inf. n. which is mentioned by Th, is omitted in some copies of the S) and نِيَابَةٌ (Msb: [the only inf. n. there mentioned:] but this last, though also mentioned in the L, is rejected by Th and the other early authorities as not belonging to the classical language of the Arabs: TA) He supplied my place; served for me; acted in my place or stead, or as my substitute, lieutenant, deputy, factor, or agent; (S, K, &c.: فِى كَذَا in such an affair. (Msb.) b7: نَابَ عَنْهُ [and نَابَ مَنَابَهَ] It (a thing) supplied its (another thing's) place. (TA.) b8: نَابَهُ أَمْرٌ, aor. ـُ (S.) inf. n. نَوْبٌ and نَوْبَةٌ; (K, TA;) and ↓ إِنْتَابَهُ; (S;) a thing, or an event, [generally a misfortune, or an evil accident,] befell him; betided him; happened to him. (S, K.) 3 ناوبهُ, (inf. n. مُنَاوَبَةٌ, TA,) He did [or tock] a thing with him, each taking his turn ??

عاقبه. (K.) b2: نَاوَبْتُهُ, inf. n. مَنَاوَبَةٌ i. q. ??

[q. v., here signifying I shared with him. ?? (Msb.) 4 أَنَبْتُهُ عَنْهُ. (K,) and ↓ اسْتَنَبْتُهُ, (TA.) I made him to supply his [another's] place to act in him place or stead, or as his substitute, lieutenant, deputy, factor, or agent; (K, Msb;) فِى كَذَا in such an affair. (Msb.) b2: See 1. b3: أَتَانِى

فُلَانٌ فَمَا أَنَبْتُ لَهُ Such a one came to me, and I cared not for him, or paid any regard to him. (A.) 6 تَنَاوَبْنَا الخَطْبَ, and الأَمْرَ, We performed the affair, or business, by turns; or turn after turn. (T.) هُمْ يَتَنَاوبُونَ النَّوْبَةَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِى المَاءِ وَغَيْرِهِ [They took turns in the case of a thing that was between them; in the case of water &c.] (S.) b2: تَنَاوَبُوا عَلَيْهِ They did it by turns; this person doing it one time: and that, another. (Msb.) b3: تَنَاوَبُوا, as also تنازلوا and تطاعموا, They (a people on a journey ate with or of the tent of, [meaning, of the food of.] this man on one occasion of alighting, and another man on another occasion of alighting; each one of them having his tarn to supply the food of one day. (ISh.) b4: تَنَاوَبَوا عَلَى المَاءِ, (K,) or تناوبوا الماءَ, (L,) They shared the water among themselves [by turns] by means of the حَصَاة القَسْمِ, (K,) or المَقْلةُ: (L;) which is a pebble that is put into a vessel: then as much water as will come the pebble is poured into the vessel: this is done by persons on a journey when they have little water; and thus they divide it into shares. (K, arts. قسم and مقل.) b5: المَنَايَا تَتَنَاوَبُنَا Deaths come to us by turns; to each of us in his turn. (TA.) 8 إِنْتَوَبَ see 1.10 إِسْتَنْوَبَ see 4.

النَّوْبٌ What is a day's and a night's journey distant from one: (S, K:) what is a night's journey distant is called القَرَبُ: originally in the case of going to water: (S:) or what is three days' journey distant: or what is two leagues (فَرْسَخَانِ) distant; or three. (TA.) Lebeed says, إِحْدَى بَنِى جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بِهَا لَمْ تُمْسِ مِنِّى نَوْبًا وَلَا قَرَبَا [I have become enamoured of one of the descendants of Jaafar: she has not become a day's and a night's journey (or three days' journey or two eagues,) distant from me, nor a night's journey distant]. (S.) Or نوب signifies [in these words of the poet] near, so that he might visit her repeatedly; and قرب and نوب are synonymous: (IAar:) or قرب [is used by him to signify that at such a distance] he might come to her once in three days. (AA.) A2: نَوْبٌ Strength: (K:) as also ↓ نَوْبةٌ: ex. أَصْبَحْتَ لَا نَوْبَةٌ لَكَ Thou hast become without strength: and تَرَكْتُهُ لَا نَوْبٌ لَهُ I left him without strength. (TA.) b2: نَوْبٌ Nearness. (ISk, S, K.) A3: نَوْبٌ a pl. (or rather a quasi. pl. n., TA) of نَائِبٌ: (RA, K:) [but in what sense I do not find: app., as the act. part. n. of نَابَ “ it befell, &c. ”]

نُبٌ Bees: pl. of نَائِبٌ: (S, K:) from نَوْبَةٌ “ a turn that falls to a man at a certain time,” accord. to As: or so called because they feed and return to their place: (S:) and if so, the sing. is نائب: (TA:) or so called because they are of a colour inclining to black; (S, from A'Obeyd; or, as in some copies of the S, A'Obeydeh;) or as likened to the nation of negroes called النُّوبَةُ: and if so, the word has no sing. (TA.) See also لُوبٌ.

A2: النُّوبُ (S, K) and ↓ النُّوبَةُ (S) [The Nubians;] a nation of the Negroes [or rather Ethiopians]: (S, K:) or the latter is the name of their country; an extensive country south of Upper Egypt. (K, TA.) b2: ↓ نوبِىٌّ [A Nubian;] an individual of the nation above mentioned. (S.) See لُوبَةٌ. b3: ↓ أَسْوَدُ نُوبِىٌّ: see لُوبِىٌّ.

نَوْبَةٌ A turn which comes to one, or which one takes; the time at which, or during which, anything is, or is to be, done, or had, in succession; an opportunity: (S, * K, MF:) pl. نُوَبٌ, (S,) which is extr. [with respect to analogy.] (TA.) See نَوْبٌ. b2: نَوْبَةٌ and ↓ نِيَابَةٌ A coming to water, &c., one time, or turn, after a former time, or turn. This is the meaning of the words in the following phrases, mentioned [but not explained] in the S and K: جَاءَتْ نَوْبَتُكَ and جاءت نِيَابَتُكَ, Thy time, or turn, to came to water, &c., in succession, has arrived: (TA:) pl. of the former word نُوَبٌ. (S, K.) b3: نَوْبَةٌ An assembly, a company, troop, or congregated body, of men. (K.) نُوبَةٌ: see نُوبٌ and نَائِبَةٌ.

نِيَابَةٌ: see نَوْبَهٌ.

خَيْرٌ نَائِبٌ Abundant good, (K,) that comes again and again [by turns]. (A.) b2: حُمَّى نَائِبَةٌ A quotidian fever. (S.) b3: نَائِبَةٌ Guests coming time after time. (TA, from a trad.) b4: See نُوبٌ. b5: نَائِبٌ One who supplies the place of another; who acts in his place or stead, or as his substitute, lieutenant, deputy, factor, or agent: pl. نُوَّابٌ. (Msb.) b6: نَائِبَةٌ What befalls, betides, or happens, that is afflictive, distressing, difficult, or unfortunate: pl. نَوَائِبُ and نُوَبٌ; the latter of which is extr.: (TA:) or rather this latter is pl. of نُوبَةٌ, which is syn. with نائبة, (MF,) a subst. from نَابَهُ أَمْرٌ, (S,) [and therefore signifying an accident, or a casualty, &c.; and as such this pl. is not extr., but analogous:] an evil accident; a misfortune; a disaster; a calamity; an affliction: pl. نَوَائِبُ: (S:) only signifying what is evil: (Msb:) or, accord. to some, an accident, whether good or evil: ex. Lebeed says, نَوَائِبُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ كِلَاهُمَا فَلَا الخَيْرُ مَمْدُودٌ وَلَا الشَّرُّ لَازِبُ

[Accidents of a good nature, and of an evil, both of them; and neither is the good prolonged, nor the evil constant]: or what befalls, betides, or happens, to a man, of difficult, arduous, distressing, or afflictive, events, or affairs, and accidents: [a difficulty, or difficult affair] in a trad. respecting Kheyber it is said, قَسَمَهَا نُصْفَيْنِ نُصْفًا لِنَوَائِبِهِ وَحَاجَاتِهِ وَنُصْفًا بَيْنَ المُسْلِمِينَ [He divided it into two halves; half for his own difficulties, or difficult affairs, and wants, and half among the Muslims]. (TA.) مَنَابٌ A road to water. (K.) b2: مَنَابٌ (tropical:) i. q. مَرْجِعٌ: ex. إِلَيْهِ مَنَابِى (tropical:) [To him is my recourse]. (A.) مُنَابٌ pass. part. n. of 4, A person made to supply another's place; &c. (Msb.) b2: أَمْرُ مُنَابٌ فِيهِ An affair in which a person is made to supply another's place; in which a person is made to act in the place or stead of another person; or as another's substitute. (Msb.) See the verb.

مَنُوبٌ عَنْهُ A person whose place is supplied by another; in whose place or stead, or as whose substitute, another person acts. (Msb.) b2: أَمْرٌ مَنُوبٌ فِيهِ An affair in which a person supplies the place of another; in which a person acts in the place or stead of another, or as another's substitute. (Msb.) See the verb.

مُنِيبٌ, from اناب الى اللّٰه, Repenting, &c. (TA.) b2: مُنِيبٌ act. part. n. of 4, A person making another to supply his or another's place; &c. (Msb.) b3: See the verb. b4: مُنِيبٌ Copious rain: and good rain, of the [rain termed] رَبِيعٌ: (K:) or, accord. to En-Nadr Ibn-Shumeyl, copious rain (مَطَرٌ جَوْدٌ) is termed منيب: and you say, أَصَابَنَا رَبِيعُ صِدْقٍ منيبٌ [There fell upon us an excellent, copious rain, of such as is termed ربيع; meaning] good rain, but inferior to what is termed جود; but this is an excellent rain if followed by other rain. (TA.) مُنْتَابٌ act. part. n. of 8. b2: [Coming by turns: &c.] b3: Visiting. (RA.) b4: Doing a thing time after time: doing a thing by turns. (TA.)

نيب

Entries on نيب in 15 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
نيب: ناب. نابات: الجمع أنياب: أنياب الخنزير الوحشي. (بوشر).
ناب الجمل: عين الجمل (بالجزائر)، حنون البزاز (سوريا) (المعجم اللاتيني) (براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 280).
ن ي ب: (نَابَهُ) يَنِيبُهُ أَصَابَ (نَابَهُ) . وَ (نَيَّبَهُ تَنْيِيبًا) أَثَّرَ فِيهِ بِنَابِهِ. 
(ن ي ب) : (النَّابُ) وَاحِدَةُ الْأَنْيَابِ مِنْ الْأَسْنَانِ وَهِيَ الَّتِي تَلِي الرَّبَاعِيَاتِ وَيُسْتَعَارُ لِلْمُسِنَّةِ مِنْ النُّوقِ وَيُقَالُ نَيَبَتْ إذَا صَارَتْ نَابًا كَعَجَزَتْ الْمَرْأَةُ إذَا صَارَتْ عَجُوزًا.
نيب: السِّنُّ التي خَلْفَ الرَّبَاعِيَةِ: النّابُ، وجَمْعُه أَنْيَابٌ ونُبُوْبٌ.
ونَابُ القَوْمِ: سَيِّدُهم والدّافِعُ عنهم.
والنّابُ: النّاقَةُ الهَرِمَةُ، والتَّصْغِيْرُ: نُيَيْبٌ، وجَمْعُه نِيْبٌ ونُبُوْبٌ، وقد نَيَّبَتْ: صارَتْ ناباً. و " لا أفْعَلُه ما حَنَّتِ النِّيْبُ ".
وفلانٌ يُنِيْبُ الجَمَلَ: أي يَعْلِفُه؛ فهو مُنِيْبٌ.

نيب


نَابَ (ي)(n. ac. نَيْب)
a. Hit on a canine tooth.

نَيَّبَa. Bit.
b. Was old.
c. Sprouted.

تَنَيَّبَa. see II (c)
نَاب (pl.
أَنْيُب
نُيُوْب
أَنْيَاْب أَنَاْيِيْبُ)
a. Canine-tooth, dog-tooth, eyetooth; fang, tush
tusk.
b. (pl.
نِيْب نُيُوْب
أَنْيَاْب), Old she-camel.
c. (pl.
أَنْيَاْب), Chief, chieftain.
نِيْب a. [ coll. ]
see 1 (a)
أَنْيَب []
a. Strong-toothed.
b. (pl.
نِيْب), Old.
نَيُّوْب []
a. see 1 (b)
(نيب) - في حديث زيد بن ثابتٍ - رضي الله عنه -: "أنّ ذِئباً نَيَّبَ في شاةٍ فذبحُوها بمَرْوةٍ".
: أي أنْشَب نَابَه فيها؛ وهي السِّنُّ التي خَلْفَ الرُّبَاعِيَةِ، ونَيَّبَت الناقةُ: صَارَت ناباً؛ أي هَرِمَةً.
- في حديث عُمَر: "أَعْطاهُ ثلاثةَ أَنْيَاب جَزَائِرَ"
هو جَمعُ: نابٍ، وهو مُذكَّرٌ تَصْغِيره نُيَيْبٌ.
[نيب] نه: فيه: لهم من الصدقة الثلب و"الناب"، هي الناقة الهرمية التي طال نابها أي سنها، وجمعه أنياب، وهو يائي. ش: أي لا يؤخذ أيضًا في الصدقة. نه: ومنه ح: أعطاه ثلاثة "أنياب" جزائر. وح: كيف أنت عند القرى؟ قال: ألصق "بالناب" الفانية. غ: أي ألصق السيف. نه: وفيه: إن ذئبًا "نيب" في شاة فذبحوها، أي أنشب أنيابه فيها، والناب: سن خلف الرباعية. ك: وفيه: نهى عن أكل ذي "ناب"، أراد به نابًا يعدو به على الحيوان ويتقوى به.
ن ي ب : النَّابُ مِنْ الْأَسْنَانِ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ وَالْجَمْعُ أَنْيَابٌ وَهُوَ الَّذِي يَلِي الرَّبَاعِيَاتِ قَالَ ابْنُ سِينَا وَلَا يَجْتَمِعُ فِي حَيَوَانٍ نَابٌ وَقَرْنٌ مَعًا وَالنَّابُ الْأُنْثَى الْمُسِنَّةُ مِنْ النُّوقِ وَجَمْعُهَا نِيبٌ وَأَنْيَابٌ.

وَالنَّابُ سَيِّدُ الْقَوْمِ نَاكَهَا نَيْكًا مِنْ الْأَلْفَاظِ الصَّرِيحَةِ فِي الْجِمَاعِ فَهُوَ نَائِكٌ وَنَيَّاكٌ وَالْمَرْأَةُ مَنِيكَةٌ وَمَنْيُوكَةٌ عَلَى النَّقْصِ وَالتَّمَامِ. 
ن ي ب

نيّبه: عضّه بنابه. ونيّب سهمه: أثّر فيه بنابه: وظفّر فيه السبع ونيّب: أنشب فيه ظفره ونابه. و" لا أفعل ذلك ما حنّت النّيب " ونيّبت الناقة: صارت ناباً. قال يزيد بن حذّاق الشنّيّ:

ولقد أضاء لك الطّريق وأنهجت ... منه المسالك والهدى يعدى

وأنهج الثوب: أخلق، وأنهجه البلى، وبردٌ منهج. ومشى حتى أنهج: لهث من البهر. قال:

فوضعت كفّي عند مقطع خصرها ... فتنفّست بهراً ولما تنهج
[نيب] الناب من السِنِّ، والجمع أنياب ونُيوبٌ أيضاً على غير قياس. ونابَهُ يَنيبُهُ، أي أصاب نابَهُ. ونَيَّبَ سهمَه، أي عجم عودَه وأثَّر فيه بنابه. ونابُ القومِ: سيِّدهُم . والناب: المُسِنَّة من النوق، والجمع النيبُ. وفي المثل: " لا أفعلُ ذلك ما حَنَّتِ النيب ". قال الراجز : حرقها حمض بلاد فل * وغتم نجم غير مستقل * فما تكاد نيبها تولى * أي ترجع، من الضعف. وهو فعل، مثل أسد وأسد، وإنما كسروا النون لتسلم الياء. والتصغير نييب. يقال سميت بذلك لطول نابها، فهو كالصفة، فلذلك لم تلحقه الهاء، لان الهاء لا تلحق تصغير الصفات. تقول منه: نيبت الناقة، أي صارت هرمة. ولا يقال للجمل ناب. وقال سيبويه: من العرب من يقول في تصغير ناب نويب فيجئ بالواو، لان هذه الالف يكثر انقلابها من الواوات. قال ابن السراج: هذا غلط منه .
[ن ي ب] النَّابُ السِّنُّ التي خَلْفَ الرَّباعية وهي أنثى قال سيبويه أمالوا نابًا في حدِّ الرفع تشبيهًا له بألف رمى لأنها منقلبة عن ياء وهو نادر يعني أن الألف المنقلبة عن الياء والواو إنما تُمال إذا كانت لامًا وذلك في الأفعال خاصة وما جاء من هذا في الاسم كالمكَا نادر وأشذ منه ما كانت ألفه منقلبة عن ياء عينا والجمع أَنْيُبٌ عن اللحياني وأَنْيَابٌ ونُيُوبٌ وأَنَابِيْبُ الأخيرة عن سيبويه جمع الجمع كأَبْيَاتٍ وأَنَابِيْتَ ورجل أَنْيَبُ غليظ الناب لا يَضْغَمُ شيئًا إلا كسره عن ثعلب وأنشد

(فَقُلْتُ تَعَلَّم أَنَّنِي غَيْرُ نَائِمٍ ... إلى مُسْتَقِلٍّ بالخِيَانَةِ أَنْيَبَا)

ونُيُوبٌ نُيَّبٌ على المبالغة قال

(مَجُوبَةٌ جَوْبَ الرَّحَا لَمْ يُثْقَبِ ... )

(يَعَضُّ مِنْهَا بالنُّيُوبِ النُّيَّبِ ... )

ونِبْتُه أصبت نَابَه واستعار بعضهم الأنياب للشر أنشد ثعلب

(أَفِرُّ حِذَارِ الشَّرِّ والشَّرُّ تَارِكي ... وأَطْعَنُ في أَنْيَابِهِ وهو كَالِحُ)

والناب الناقة المسنة سمَّوها بذلك حين طال نابها وعظُم مؤنثةٌ أيضًا وهو مما سُمي فيه الكل باسم الجزء وتصغير الناب من الإبل تُيَيْبٌ بغير هاء وهذا على نحو قولهم للمرأة ما أنت إلا بُطَيْنٌ وللمهزولة إبرةُ الكعبِ وإشفَى المِرفق والنَّيوب كالناب وجمعهما معا أنيابٌ ونُيوبٌ ونِيْبٌ فذهب سيبويه إلى أن نِيْبًا جمع ناب وقال بَنوها على فُعْلٍ كما بَنَوا الدار على فُعْلٍ كراهية نُيُوب لأنهما ضمةٌ في ياء وقبلها ضمة وبعدها واو فكرهوا ذلك وقالوا فيها أيضًا أنياب كقدَم وأقدام هذا قوله والذي عندي أن أنيابًا جمع نابٍ على ما فعلتُ في هذا النحو كقدَم وأقدام وأن نِيْبًا جمع نَيوبٍ كما حكى هو عن يونسَ أن من العرب من يقول صِيْدٌ وبِيْضٌ في جمع صَيْودٍ وبَيوضٍ على من قال رُسْلٌ وهي التميميّةُ ويُقَويّ مذهب سيبويه أن نِيْبًا لو كانت جمع نَيوب لكانت خليقة بِنُيُبٍ كما قالوا في صَيُودٍ صُيُدٌ وفي بَيُوضٍ بُيُضٌ لأنهم لا يكرهون في الياء من هذا الضرب ما يكرهون في الواو ولِخفّتها وثقل الواو فأن لم يقولوا نُيُبٌ دليل على أن نِيْبًا جمع ناب كما ذهب إليه سيبويه وكلا المذهبين قياس إذا صحت نَيُوب وإلا فَنِيْبٌ جمع ناب كما ذهب إليه سيبويه قياسًا على دُورٍ وقال اللحياني الناب من الإبل مؤنثة لا غير وقد مُنَيَّبٌ وهي مُنَيٍّ بٌ وناب القوم سيدهم ونَيَّبَ النَّبْت وتَنَيِّبَ خرجت أرومته وكذلك الشَّيْبُ وأُراه على التشبيه بالناب قال مُضَرِّسٌ

(فَقَالَتْ أَمَا يَنْهَاكَ عَنْ تَبَعِ الصِّبَى ... مَعَالِيْكَ وَالشَيْبُ الذي قد تَنَيَّبَا)

نيب

1 نَابَهُ, aor. ـِ He hit him on his ناب, i. e., his canine tooth. (S, K.) 2 نيّب السَّهْمَ He bit the wood of the arrow, to know whether it were strong or weak, and made an impression upon it with his canine tooth. (S, K.) b2: نيّب فِيهِ He (a beast of prey) made an impression upon him with his canine tooth: he fixed his canine teeth in him. (TA) b3: نيّبت She (a camel) became extremely old: (Lh, S, K:) became what is termed a ناب. (A.) b4: نيّب and ↓ تنيّب (assumed tropical:) It (a plant) put forth its root. (K.) Also signifying the same with reference to white, or hoary hair. The root is thought by ISd to be thus likened to a canine tooth. (TA.) b5: ظَفَّر فُلَانٌ فِى كَذَا وَنَيَّبَ (tropical:) Such a one clung to, caught to, or took fast hold upon, such a thing: [lit., stuck his nails and dog-teeth into it]. (A.) See also ظَفَّرَ.5 تَنَيَّبَ see 2.

نَابٌ [originally نَيَبٌ, The canine tooth, or dog-tooth; or eye-tooth; the tusk, or tush; or the fang; of certain animals:] one of the teeth; (S;) the tooth that is [next] behind the رَبَاعِيَة, [or next but one to the central pair of incisors:] (M, K.) [In this sense, the word is masc.:] the tooth thus called is mase., when thus called: [though if you call it سِنٌّ (???)] but ناب when fem. signifies “ an old she-camel ” (Msb:) or, accord. to the M and K, it is fem. only in each of the above senses without distinction. (TA.) Sb says, that the Arabs observed the pronunciation termed imáleh (إِمَالَة) in the case of ناب in the nom. [as well as in the acc. and gen., in which latter case this pronunciation is agreeable with analogy on account of the final kesreh,] likening its (tropical:) to that in رَمَى, [in which it is expressed in writing by ى,] because it is changed from ى: but this is extr. That is, this pronunciation of (tropical:) changed from ى or و is only observed [regularly] when the said ا is a final radical letter; and specially in verbs: the instances of this kind that occur in nouns are extr.; and more (???) are these in which the ا changed from ى is a medial radical letter. (TA.) [But the restriction to the case of verbs is inconsistent with what is said by Ibn-Málik and other high authorities: and so, too, is the restriction to the case of a final radical letter.] Pl. أَنْيُبٌ (Lh, K) and أَنْيَابٌ [both pls. of pauc.: but the latter is used as a pl. of mult.:] and نُيُوبٌ; (S, K;) the latter contr. to analogy, (S,) because [نَابٌ is originally نَيَبٌ, and] a word of the measure فَعَلٌ does not [regularly] assume the measure فَعُولٌ in the pl.; (TA;) to which should be added نِيُوبٌ, a dial. var., as in the case of every pl. of the measure فُعُولٌ of which the medial radical letter is ى: (M, F:) and pl. pl. أَنَايِيبُ. (K, TA.) Ibn-Seenà says that no animal has both a ناب and a horn. (Msb.) b2: نَابٌ An aged she-camel: (S, K:) not applied to a male camel: (S;) so called because of the length of her lush; (S;) by synedoche; the whole being called by the name of a part: (TA:) as also ↓ نَيُوبٌ; (K;) accord. to some copies of the K, نَيَّوبٌ; but this is a mistake: (TA:) pl. of the former أَنْيَابٌ and نُيُوبٌ (K) and نِيبٌ: (S, K:) or these are pls. of both the former of sing. (K. accord. to some copies; and TA.) Sb is of opinion that نِيبٌ is pl. of ناب, and says that the Arabs have made it of the measure فُعْلٌ [as it is said to be in the S, for it is originally نُيْبٌ like as they have the pl. of دَارٌ, disliking the sound of نُيُوبٌ, because the ى is with dammeh, and preceded by dammeh, and followed by و. It is also said to be pl. of ↓ نَيُوبٌ; as it is related, on the authority of Yoo, that certain of the Arabs say صِيدٌ and بِيضٌ, as pls. of صَيُودٌ and بَيُوضٌ, agreeably with the dial. of those who say رُسْلٌ [instead of رُسُلٌ]; namely, the tribe of Temeem but their not saying نُيُبٌ, like as they say صُيُدٌ and بُيُضٌ, is an argument in favour of the opinion of Sb. b3: لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ مَا حَنَّتِ النِّيبُ [I will not do that as long as aged she-camels yearn towards their young ones i. e., I will never do it]. A proverb. (S.) b4: The dim. of نَابٌ is نُيَيْبٌ, without ة, because ناب, as applied to an aged she-camel, is like an epithet: (S:) or rather this formation of the dim. without ناب is a dev. from constant rule. (MF.) Sh says, that some of the Arabs make the dim. of ناب to be ثُوَيْبٌ, because many an ا such as that in ناب is changed from و: [or rather, this is generally the case:] but this, says Ibn-Es-Sarráj is an error on his part [who does (???) (S.) This apparently means, that Ibn-EsSarráj accuses Sh of an error; but such is not the case: for Sb himself says “ but this is an error on their part; ” i. e., on the part of the Arabs who say نويب for نييب (IB.) b5: نَابُ قَوْمٍ (tropical:) The lord, master, or chief, of a people: (S, K:) pl. أَنْيَابٌ. (TA.) b6: عَضَّتْهُ أَنْيَابُ الدَّهْرِ, and نُيُوبُهُ, [(tropical:) The dog-teeth of fortune bit him]. (A.) b7: انياب are likewise met. assigned to evil, or mischief. (TA.) نَيُوبٌ: see نَاب.

نُيَّبٌ [as though pl. of نَائِبٌ or نَائِبَةٌ] an epithet added to نُيُوبٌ as signifying “ canine teeth. ” to render the signification intensive, or energetic. (TA.) أَنْيَبُ Having a large, or thick, canine tooth, (K,) that does not bite a thing without breaking it. (Th.)

نيب: النَّابُ مذكر (1)

(1 قوله «الناب مذكر» مثله في التهذيب والمصباح.) :

من الأَسنانِ. ابن سيده: النَّابُ هي السِّنُّ التي خلف الرَّباعِـيَةِ،

وهي أُنثى. قال سيبويه: أَمالوا ناباً، في حَدِّ الرفع، تشبيهاً له

بأَلِف رَمَى، لأَنها منقلبة عن ياءٍ، وهو نادر؛ يعني أَن الأَلِف المنقلبة عن الياءِ والواو، إِنما تمال إِذا كانت لاماً، وذلك في الأَفعال خاصة، وما جاء من هذا في الاسم، كالـمَكا، نادر؛ وأَشذُّ منه ما كانت أَلفه منقلبة عن ياء عيناً، والجمع أَنْيُبٌ، عن اللحياني، وأَنْيابٌ ونُيُوبٌ وأَناييبُ، الأَخيرة عن سيبويه، جمعُ الجمع كأَبْياتٍ وأَبايِيتَ.

ورجل أَنْيَبُ: غَليظُ النابِ، لا يَضْغَمُ شيئاً إِلاَّ كَسَرَه، عن

ثعلب؛ وأَنشد:

فَقُلْتُ: تَعَلَّمْ أَنـَّني غيرُ نائمٍ * إِلى مُسْتَقِلٍّ بالخِـيانَةِ، أَنْيَبا

ونُيُوبٌ نُيَّبٌ: على الـمُبالغة؛ قال:

مَجُوبةٌ جَوْبَ الرَّحَى، لم تُثْقَبِ، * تَعَضُّ منها بالنُّيُوبِ النُّيَّبِ

ونِـبْتُه: أَصَبْتُ نابه، واستعار بعضُهم الأَنْيابَ للشَّرِّ؛ وأَنشد

ثعلب:

أَفِرُّ حِذارَ الشَّرِّ، والشَّرُّ تارِكي، * وأَطْعُنُ في أَنْيابِه، وهو كالِـحُ

والنَّابُ والنَّيُوبُ: الناقةُ الـمُسِنَّة، سَمَّوْها بذلك حين طال نابُها وعَظُم، مؤَنثة أَيضاً، وهو مما سُمِّي فيه الكُلُّ باسم الجُزْءِ.

وتصغيرُ النَّابِ من الإِبل: نُيَيْبٌ، بغير هاء، وهذا على نحو قولهم للمرأَة: ما أَنتِ إِلاَّ بُطَيْنٌ، وللمهزولة: إِبْرةُ الكَعْبِ وإِشْفَى

الـمِرْفَقِ. والنَّيُوبُ: كالنَّابِ، وجمعهما معاً أَنْيابٌ ونُـيُوبٌ ونِـيبٌ، فذهب سيبويه إِلى أَن نِـيباً جمعُ نابٍ، وقال: بَنَوها على فُعْل، كما بَنَوا الدارَ على فُعْل، كراهية نُـيُوبٍ، لأَنها ضمة في ياءٍ، وقبلها ضمة، وبعدها واو، فكرهوا ذلك، وقالوا فيها أَيضاً: أَنْيابٌ، كقَدَم وأَقْدامٍ؛ هذا قوله قال ابن سيده، والذي عندي أَنَّ أَنْياباً جمع نابٍ، على ما فعلت في هذا النحو، كقَدَمٍ وأَقْدامٍ؛ وأَن نِـيباً جمع نَـيُوب، كما حكى هو عن يونس، أَن من العرب من يقول صِـيدٌ وبِـيضٌ، في جمع صَيُود وبَـيُوض، على من قال رُسْل، وهي التميميَّة؛ ويقوّي مذهب سيبويه أَن نِـيباً، لو كانت جمع نَـيُوبٍ، لكانتْ خَليقةً بِنُيُب، كما قالوا في

صَيُود صُيُد، وفي بَيُوض بُيُض، لأَنهم لا يكرهون في الياءِ، من هذا الضرب، كما يكرهون في الواو، لخفَّتها وثقل الواو، فإِن لم يقولوا نُيُب، دليلٌ على أَن نِـيباً جمعُ نابٍ، كما ذهب إِليه سيبويه، وكلا المذهبين قياسٌ إِذا صحت نَيُوب، وإِلاَّ فنِـيبٌ جمع نابٍ، كما ذهب إِليه سيبويه، قياساً على دُورٍ. ونابه يَنِـيبُه أَي أَصابَ نابه.

ونَيَّبَ سَهْمَه أَي عَجمَ عُودَه، وأَثـَّرَ فيه بنابه. والنَّابُ: الـمُسِنَّة من النُّوق. وفي الحديث: لهم من الصَّدَقةِ الثِّلْبُ والنَّابُ. وفي الحديث، أَنه قال لقَيْسِ بن عاصمٍ: كيفَ أَنْتَ عِنْدَ القِرَى؟ قال: أُلْصِقُ بالنَّاب الفانيةِ، والجمع النِّيبُ. وفي المثل: لا أَفْعَلُ ذلك ما حَنَّتِ النِّيبُ؛ قال مَنْظُورُ ابنُ مَرْثَدٍ الفَقْعَسِـيُّ:

حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فِلِّ، * فما تَكادُ نِـيبُها تُوَلِّي

أَي تَرْجِـعُ من الضَّعْفِ، وهو فُعْلٌ، مِثْلُ أَسَدٍ وأُسْدٍ، وإِنما كَسروا النون لتسلم الياءُ؛ ومنه حديث عمر: أَعْطاهُ ثلاثةَ أَنيابٍ جَزائر؛ والتصغير نُيَيْبٌ، يقال: سُمِّيَتْ لطول نابِها، فهو كالصفة، فلذلك

لم تَلْحقه الهاء، لأَن الهاءَ لا تَلحقُ تصغير الصفات. تقول منه:

نَيَّبَتِ الناقةُ أَي صارت هَرِمَـةً؛ ولا يقال للجمل نابٌ. قال سيبويه: ومن العرب من يقول في تصغير نابٍ: نُوَيْبٌ، فيجيءُ بالواو، لأَن هذه الأَلف يكثر انقلابُها من الواوات، وقال ابن السراج: هذا غلط منه. قال ابن بري: ظاهر هذا اللفظ أَن ابن السراج غلَّط سيبويه، فيما حكاه، قال: وليس الأَمر كذلك، وإِنما قوله: وهو غَلَطٌ منه، من تتمة كلام سيبويه، إِلاَّ أَنه قال: منهم؛ وغَيَّره ابن السراج، فقال: منه، فإِن سيبويه قال: وهذا غلط منهم أَي من العرب الذين يقولونه كذلك. وقول ابن السراج غَلَطٌ منه، هو بمعنى غلط من قائله، وهو من كلام سيبويه، ليس من كلام ابن السراج. وقال اللحياني: النَّابُ من الإِبل مؤَنثة لا غير، وقد نَيَّـبَتْ وهي مُنَيِّبٌ.وفي حديث زيد بن ثابتٍ: أَن ذِئْباً نَيَّبَ في شاة، فذَبَحُوها بمَرْوَة أَي أَنْشَبَ أَنْيابَه فيها.

والنَّابُ: السِّنُّ التي خلف الرَّباعِـية. ونابُ القوم: سيدُهم. والنَّابُ: سيدُ القوم، وكبيرهم؛ وأَنشد أَبو بكر قولَ جَمِـيلٍ:

رَمَى اللّهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى، * وفي الغُرِّ من أَنْيابِها، بالقَوادِحِ

قال: أَنْيابُها ساداتُها أَي رَمَى اللّهُ بالهلاك والفساد في أَنيابِ

قَومِها وساداتِها إِذ حالوا بينها وبين زيارتي؛ وقوله:

رَمَى اللّهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنةَ بالقَذَى

كقولك: سُبحانَ اللّهِ ما أَحْسَنَ عَيْنَها. ونحوٌ منه: قاتَله اللّهُ

ما أَشْجَعه، وهَوَتْ أُمُّه ما أَرْجَلَه.

وقالت الكِنْدِيَّة تَرْثي إِخْوَتَها:

هَوَتْ أُمُّهُمْ، ما ذامُهُمْ يَوْمَ صُرِّعُوا، * بنَيْسانَ من أَنْيابِ مَجْدٍ تَصَرَّمَا

ويقال: فلانٌ جَبَلٌ من الجِـبالِ إِذا كان عزيزاً، وعِزُّ فلانٍ يُزاحِمُ الجِـبالَ؛ وأَنشد:

أَلِلبأْسِ، أَمْ لِلْجُودِ، أَمْ لـمُقاوِمٍ، * من العِزِّ، يَزْحَمْنَ الجِـبالَ الرَّواسِـيا؟

ونَيَّبَ النَّبْتُ وتَنَيَّبَ: خرجتْ أَرومَتُه، وكذلك الشَّيْبُ؛ قال

ابن سيده: وأُراه على التَّشْبيه بالنَّابِ؛ قال مُضَرِّسٌ:

فقالت: أَما يَنْهاكَ عن تَبَع الصِّبا * مَعالِـيكَ، والشَّيْبُ الذي قد تَنَيَّبا؟

نيب
: ( {النّاب) مُذَكَّرٌ: من الأَسْنَان. قَالَ ابْن سِيدَهْ: النّاب: (السِّنُّ) الّذِي (خَلْفَ الرَّبَاعِيَة، مُؤنَّثٌ) لَا غَيْر، كَمَا فِي الْمُحكم. وَلَا فَرْقَ بينَ أَنْ يَكونَ لفظُها مُؤنَّثاً، أَي يُسْتَعْمَل اسْتعْمَالَ الأَلفاظِ المؤنَّثة العارِيَةِ عَن الهاءِ كنظائرِها، أَو خاصَّة بالإناث من النُّوقِ، لَا تُطْلق على الجَمل، كَمَا سيأْتي. قَالَ ابْنُ سِيده، قَالَ سِيبَوَيْه: أَمالوا} ناباً، فِي حَدِّ الرَّفْعِ، تشْبِيهاً لَهُ بِأَلِفِ رمَى، لأَنّها مُنقلبة عَن ياءٍ وَهُوَ نادرٌ؛ يَعْنِي أَنَّ الأَلِفَ المنقلبةَ عَن الياءِ وَالْوَاو، إِنّما تُمَال إِذا كَانَت لاماً، وذالك فِي الأَفعال خاصَّةً. وَمَا جاءَ من هَذَا فِي الِاسْم نَادِر: وأَشدُّ مِنْهُ مَا كَانَت أَلِفُه منقلِبَةً عَن ياءٍ عَيناً، و (ج: {أَنْيُبٌ) عَن اللِّحْيَانيّ، (} وأَنْيَابٌ، {ونُيُوب) بالضَّمّ، وَهُوَ شاذٌّ واردٌ على غير قِيَاس، لأَنّ فَعَلاً محَرّكةً، لَا يُجْمَع على فُعول. قَالَ شيخنَا: وَبقِيَ عَلَيْهِ} نِيُوب، بِالْكَسْرِ، لاِءَنَّه لغَةٌ فِي كلِّ جَمْع على فُعُول يائِيّ العينِ، كبِيُوتٍ وعِيُوب، ( {وأَنايِيبُ) عندَ سِيبَوَيْهِ (جج) ، أَي جمْعُ الجمعِ، وَقد سَقَطت هاذه الْعَلامَة من نُسْخَة شَيخنَا، فاعترضَ عَلَيْهِ.}
(و) النّابُ: (النّاقَةُ المُسِنَّةُ) ، سَمَّوْها بذالك حِين طَال {نابُها وعَظُمَ، مؤَنَّثة أَيضاً وَهُوَ ممّا سُمِّيَ فِيهِ الكُلُّ باسم الجزءِ. وتصغيرُ النّاب من الإِبِل:} نُيَيْبٌ، بِغَيْر هاءٍ، وعَلى هَذَا نَحْو قَوْلهم للمرأَة: مَا أَنتِ إِلاّ بُطَيْنٌ. (كالنَّيُّوبِ، كَتَنُّورٍ) كَذَا فِي نسختنا، ومثلهُ فِي نُسْخَة شيخِنا. قَالَ: وَهُوَ من غَرَائِبه الّتي أَغفلها الجَمّاءُ الغَفِيرُ. وَفِي نسخةٍ أُخْرَى:! كالنَّيُوبِ، بِالْفَتْح، وَهُوَ الصَّواب. (وجَمْعُهُما) مَعًا ( {أَنْيَابٌ} ونُيُوبٌ) بِالضَّمِّ، ( {ونِيبٌ) بِالْكَسْرِ. فذهبَ سِيبَوَيْهِ إِلى أَنّ} نِيباً جمعُ {نابِ، وَقَالَ: بَنَوْها على فُعْلٍ، كَمَا بَنَوا الدّارَ على فُعْل، كراهِيَةَ نُيُوبٍ؛ لأَنّها ضمَّة فِي ياءٍ، وقبلَهَا ضَمَّة، وَبعدهَا واوٌ، فكَرِهُوا ذالك. وَقَالُوا فِيهَا أَيضا:} أَنيابٌ، كقَدَمٍ وأَقْدامٍ؛ هَذَا قولُه. قَالَ ابْن سيدهْ: والذِي عِنْدِي أَن {أَنْياباً جمعُ نابٍ، على مَا فعَلْت فِي هَذَا النحْو كقَدَمٍ وأَقدام؛ وأَنص نِيباً جمع نَيُوبٍ، كَمَا حَكَى هُوَ عَن يُونُسَ أَنَّ من الْعَرَب مَن يَقُول صِيدٌ وبِيضٌ، فِي جمع صَيُودٍ وبَيُوضٍ، على من قَالَ رُسْلٌ، وَهِي التَّمِيميّة. ويُقَوِّي مَذهبَ سِيبَوَيْهِ أَنّ} نِيباً، لَو كَانَت جمعَ {نَيُوب لكَانَتْ خليقَةً} بِنُيُبٍ، كَمَا قَالُوا فِي صَيُود صُيُدٌ، وَفِي بَيُوضٍ بُيُضٌ؛ لأَنهم لَا يَكرهون فِي الياءِ من هاذا الضَّرب كَمَا يكْرهُونَ فِي الْوَاو، لِخفّتها وثِقَلِ الْوَاو، فأَنْ لم يَقولوا نُيُبٌ، دَليلٌ على أَنْ نِيباً جمع نابٍ، كَمَا ذهب إِليه سِيبَوَيْهِ، وكلا المذهَبَيْن قِيَاسٌ إِذا صَحَّت نَيُوبٌ، وإِلاّ {فَنِيبٌ جمعُ نابٍ، كَمَا ذهب إِليه سِيبَوَيْهٍ، قِيَاسا على دُورٍ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. وَفِي الحَدِيث: (لَهُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ الثِّلْبُ} والنَّابُ) . وَفِي الحَدِيث أَنّه قَالَ لقَيْسِ بْنِ عاصِمٍ: (كَيْفَ أَنْتَ عندَ القِرَى؟ قَالَ: أُلْصِقُ {بالنّابِ الفانيَةِ) .
والجَمْع} النِّيبُ. وَفِي المَثَل: (لَا أَفْعَلُ ذالِكَ مَا حنَّتِ! النِّيبُ) . قَالَ مَنظورُ بْنُ مَرْثَدٍ الفَقْعَسِيّ:
حَرَّقَها حَمْض بِلَاد فِلِّ
فمَا تَكَادُ نِيبُهَا تُوَلِّي
أَي: تَرْجِعُ من الضَّعْف، وَهُوَ فُعْلٌ، مِثْلُ أَسَدٍ وأُسْدٍ، وإِنّمَا كسروا النُّونَ لِتسلم الياءُ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُقال للجَمَل: نابٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِن الْعَرَب مَن يَقُول فِي تَصْغِير نابٍ: نُوَيْبٌ فيجيءُ بِالْوَاو، لأَنّ هاذه الأَلفَ يَكثرُ انقلابُهاَ من الوَاوات. قَالَ ابْنُ السَّرّاج: هاذا غلطٌ مِنْهُ. هَذَا نصّ الصَّحاح فِي لِسَان الْعَرَب.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ظاهِرُ هاذا اللَّفْظ أَنّ ابْنَ السَّرَّاج غَلَّط سِيبَوَيْهٍ، فِيمَا حَكَاهُ، قَالَ: وَلَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِك، وإِنّمَا قَوْله: وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ، من تَتِمَّة كلامِ سِيبَوَيْهِ، إِلاّ أَنّه قَالَ: مِنْهُمْ، وغَيَّرَهُ ابْن السَّرَّاج فَقَالَ: مِنْهُ، فإِنّ سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وهاذا غلطٌ مِنْهُم، أَي: من الْعَرَب الَّذِين يقولونَهُ كذالك. وَقَول ابنِ السَّرَّاج غَلَطٌ مِنْهُ، هُوَ بِمَعْنى: غَلَط من قَائِله، وَهُوَ من كَلَام سِيبَوَيْهٍ، وَلَيْسَ من كَلَام ابْنِ السَّرَّاج، انْتهى.
قَالَ شيخنَا: قلت: الظّاهرُ يُنَافِيه. نعم، يُمْكِن حملُه على موافقةِ سيبويهِ بأَنَّ الجَوْهَرِيَّ نقل أَوَّلَ كلامِ سِيبَوَيْهِ أَوّلاً. وأَيَّده بكلامِ ابْنِ السَّرَّاج، وَقَالَ ابْن السَّرَّاج قَالَ هاذا الكلامَ الّذي نَقله سِيبَوَيْه غَلَطٌ من قَائِله، فيتَّفِقانِ على تَغْلِيظ المتكلّم بهاذه اللُّغَة، وَيكون كَلَام ابْنِ السَّرّاج موافِقاً لكَلَام سيبويهِ لَا اعتراضَ، وَلَا نقلَ عَنهُ، بِالنِّسْبَةِ لِما فِي الصَّحاح كَمَا هُوَ ظَاهر، وَالله أَعلم.
وأَمّا دَعْوَى ابْنِ بَرِّيّ أَنّ ابْنَ السَّرَّاج نقل كلامَ سِيبويهِ بعَيْنه، وأَنجه مُرادُ الجَوْهريّ، فدُونَ إِثباتِه وأَخْذِه من هاذه الأَلْفاظ خَرْطُ القَتادِ، وإِنْ نَقله ابْن المُكَرَّم وسَلَّمَهُ، فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ من التَّنَافُر وَعدم تلاؤُم الأَطرافِ. انْتهى. وَهُوَ تحقيقٌ حَسَنٌ.
(و) النّابُ بْنُ حُنَيْف (أَبُو لَيْلَى) أَي: والدُها (أُمِّ) بالجرّ، صفة لَيْلَى، أَي: والِدُ لَيْلَى الّتي هِيَ أُمُّ (عِتْبانَ بْنِ مالِكٍ) الصَّحابيّ الْمَشْهُور، إِمام مَسْجِدِ قُبَاءَ، حدِيثه فِي الصَّحيحيْنِ، لَهَا صُحْبَةٌ أَيضاً.
(ونَهْر {نَاب) : فِي نواحِي دُجيْل (قُرْب أَوَانَى) ، مَقْصُورا، (ببَغْدادَ) .
(و) من المَجَاز: النّابُ: (سَيِّدُ القَوْمِ) وكَبيرُهُم، جمعُه} أَنْيَابٌ، وأَنشد أَبو بَكْرٍ قولَ جَمِيل: رَمَى اللَّهُ فِي عَيْنيْ بُثَيْبَةَ بالقَذَى
وَفِي الغُرِّ من {أَنْيَابِهَا بالقَوَادِحِ
قَالَ:} أَنْيَابُها: ساداتُها، أَي: رَمَى اللَّهُ بالهَلاكِ والفَسَاد فِي أَنْيَاب قومِها وساداتِهَا، إِذْ حالُوا بينَها وَبَين زِيارَتي. وَقَالَت الكِنْدِيَّةُ تَرْثِي إِخْوَتَها:
هَوَتْ أُمُّهُمْ مَا ذَامُهُمْ يَوْمَ صُرِّعُوا
بِبَيْسَانَ من أَنْيَابِ مَجْدِ تَصَرَّمَا
( {والأَنْيَبُ: الغَلِيظُ النّابِ) ، لَا يَضْغَم شَيْئاً إِلاّ كَسَره، عَن ثَعْلَب؛ وأَنشد:
فقلْتَ تَعَلّمْ أَنَّنِي غَيْرُ نائِمٍ
إِلى مُسْتَقِلَ بالخِيانَةِ} أَنْيَبَا
( {ونِبْتُهُ، كخِفْتُه: أَصَبْتُ} نابَهُ) ، وَكَذَا نابَهُ {يَنِيبُهُ.
(} ونَيَّبَ السَّهْمَ) ، بالتَّشديد: (عَجَمَ عُودَهُ) .
ويُقَال: ظَفَّرَ فِيهِ السَّبُع.
(و) {نَيَّبَ: (أَثَّرَ فيهِ} بِنابِه) ، وَفِي حَدِيث زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ: (أَنَّ ذِئْباً نَيَّبَ فِي شَاة، فذَبَحُوها) أَي: أَنْشَبَ أَنْيابَهُ فِيهَا (و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: نَيَّبَتِ (النّاقَةُ: هَرِمَتْ) ، وَهِي {مُنَيِّبٌ. وَفِي الأَساس: صارتْ} ناباً.
(و) نَيَّبَ (النَّبْتُ: خَرَجَتْ أَرُومَتُه، {كَتَنَيَّبَ) ، وَكَذَلِكَ الشَّيْبُ. قَالَ ابْن سِيدَهْ: وأُراه على التَّشْبِيه بالنّاب؛ قَالَ مُضَرِّسٌ:
فقالَتْ أَمَا يَنْهَاكَ عَن تَبَعِ الصِّبَا
مَعالِيكَ والشَّيبُ الّذي قد} تَنَيَّبا
(وَذُو {الأَنْيَابِ) : لَقَبُ (قَيْسِ بْن مَعْدِيكَرِبَ) بْنِ عمرِو بْنِ السِّمْط.
(و) أَيضاً: لَقَبُ (سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ) بْنِ عَبْدِ وُدًّ العامِريّ الصَّحَابيّ، (رَضِيَ الله) تَعَالَى (عَنْهُ) ، أُمُّه حُبَّى بنت قَيْسِ الخُزَاعِيَّة. وكنْيَتُه أَبو يَزِيدَ، أَحدُ أَشرافِ قرَيْشٍ وخُطبائِهم، وكانَ أَعْلمَ الشّفةِ. كَذَا فِي المعجم.
وممّا يُسْتَدْرَك عليهِ: نُيُوبٌ} نُيَّبٌ، على المُبَالغة، قَالَ: مَجُوبَةٌ جَوْبَ الرَّحَى لم تُثْقَبِ
تَعَضُّ مِنها {بالنُّيُوبِ النُّيَّبِ
واستعار بَعضهم الأَنيابَ لِلشَّرّ وأَنشدَ:
أَفِرُّ حِذَارَ الشَّرّ والشَّرُّ تَارِكِي
وأَطْعُنُ فِي} أَنْيَابِهِ وهْوَ كالِحُ
وَمن المَجَاز: عَضَّتْهُ أَنيابُ الدَّهْرِ {ونُيُوبُهُ.
وظَفَّرَ فلانٌ فِي كَذَا، ونَيَّبَ: نَشِبَ فِيهِ، كَذَا فِي الأَساس.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.