Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: خام

ميد

Entries on ميد in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
ميد: {أن تميد}: تحرك وتميل.
ميد
المَيْدُ: اضطرابُ الشيء العظيم كاضطراب الأرض. قال تعالى: أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
[النحل/ 15] ، أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ [الأنبياء/ 31] . ومَادَتِ الأغصان تميد، وقيل المَيَدانُ في قول الشاعر:
نعيما ومَيَدَاناً من العيش أخضرا
وقيل: هو الممتدُّ من العيش، وميَدان الدَّابة منه، والمائدَةُ: الطَّبَق الذي عليه الطّعام، ويقال لكلّ واحدة منها [مائدة] ، ويقال: مَادَنِي يَمِيدُنِي، أي: أَطْعَمِني، وقيل: يُعَشِّينى، وقوله تعالى: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [المائدة/ 114] قيل: استدعوا طعاما، وقيل:
استدعوا علما، وسمّاه مائدة من حيث إنّ العلم غذاء القلوب كما أنّ الطّعام غذاء الأبدان.
(م ي د) : (مَادَ مَيْدًا) مَالَ وَمِنْهُ حَدِيثُ تُبَيْعٍ الْمَائِدُ فِيهِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ أَيْ مَنْ غَزَا فِي الْبَحْرِ وَمَادَتْ بِهِ السَّفِينَةُ مِنْ جَانِبٍ إلَى جَانِبٍ كَالشَّهِيدِ الَّذِي تَلَطَّخَ بِالدَّمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى.
(ميد) - في حديث أُمِّ حَرَامٍ: "المَائِدُ في البَحْرِ الذي يُصِيبُه القَئُ له أَجْرُ شَهِيدٍ"
المائِدُ: الذي يُدَار بِرأْسِهِ مِن رِيح البَحْرِ، أَو مِن تَحرُّكِ السَّفينَةِ.
وقد مادَ يَميدُ: مَالَ. وغُصْنٌ مَيَّادٌ: يَتَثنَّى وَيتَأوَّدُ، مِن قَوله تَعالَى: {أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ}
م ي د

غصن مائد: ماثل، وماد يميد ميداناً.

ومن المجاز: مادت المرأة وماست وتميدت وتميّست. ومادت به الأرض: دارت. ورجل مائد: يدار به. والمطعون يميد في الرمح. وماد أهله: نعشهم، وامتادوه فمادهم. قال:

يا خيرنا نفساً وخيراً والداً ... وكنت للسوّدين سائداً

وكنت للمنتجعين مائداً

أي ناعشاً من ميدهم، ومنه: المائدة.
م ي د : مَيْدًا مِنْ بَابِ بَاعَ وَمَيَدَانًا بِفَتْحِ الْيَاءِ تَحَرَّكَ وَالْمَيْدَانُ مِنْ ذَلِكَ لِتَحَرُّكِ جَوَانِبِهِ عِنْدَ السِّبَاقِ وَالْجَمْعُ مَيَادِينُ مِثْلُ شَيْطَانٍ وَشَيَاطِينَ وَمَادَهُ مَيْدًا أَعْطَاهُ وَالْمَائِدَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّ الْمَالِكَ مَادَهَا لِلنَّاسِ أَيْ أَعْطَاهُمْ إيَّاهَا وَقِيلَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ مَادَ يَمِيدُ إذَا تَحَرَّكَ فَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ عَلَى الْبَابِ. 
م ي د: (مَادَ) الشَّيْءُ تَحَرَّكَ وَبَابُهُ بَاعَ. وَ (مَادَتِ) الْأَغْصَانُ تَمَايَلَتْ. وَ (مَادَ) الرَّجُلُ تَبَخْتَرَ. وَ (الْمَيْدَانُ) وَاحِدُ (الْمَيَادِينِ) وَ (مَادَهُ) لُغَةٌ فِي مَارَهُ مِنَ الْمِيرَةِ، وَمِنْهُ (الْمَائِدَةُ) وَهِيَ خِوَانٌ عَلَيْهِ الطَّعَامُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ طَعَامٌ فَهُوَ خِوَانٌ لَا مَائِدَةٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ بِمَعْنَى مَرْضِيَّةٍ. وَ (مَيْدَ) لُغَةٌ فِي بَيْدَ بِمَعْنَى غَيْرَ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ مَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ» وَقِيلَ مَعْنَاهُ: مِنْ أَجْلِ أَنِّي. 
ميد
المائدَةُ: الخِوَانُ، اشْتُقَّتْ من المَيْدِ وهو الذَّهَابُ والمَجِيْءُ والاضْطِرَابُ، من قَوْلِه عَزَوجَل: " أنْ تَمِيْدَ بكم ". وقيل: تَمِيْدُ الأكِلِيْنَ أي تُمِيْرُهم.
وفَعَلَ ذلك في مَيْدِ شَبَابِه: أي عُنْفُوَانِه، ومَيْدَةِ شَبَابِه. والمَيْدَانُ: العَيْشُ النّاعِمُ. والمائدُ: منه. ومادَ المَطَرُ النبْتَ يَمِيْدُهُ: أي أنْمَاه. ومادَتِ السَّمَاءُ الرمْلَ حَتّى تَلَبَّدَ؛ فهو مَمِيْدٌ. ومادَتِ المَرأةُ: ماست وتَبَخْتَرَتْ. ومنه ابنُ مَيّادَةَ الشّاعِرُ.
والتَّمْيِيْدُ: التَّمْيِيْلُ. والمِيَادَةُ: المِيَاحَة، مِدْتُه: أعْطَيْتُه خَيْراً. وامْتَدْتُه: طَلَبْتُ خَيْرَه. ومادَهم: أي مارَهُم. والمُمْتَادُ: المُعْطِي والمُعْطَى.
[ميد] ماد الشئ يميد ميدا: تحرَّك. ومادت الأغصان، تمايلت. ومادَ الرجل. تبختر. وميادة: اسم امرأة. والميدان: واحد الميادين. وقول ابن أحمر:.... وصادفت نعيما وميدانا من العيش أخضرا يعنى به ناعما. ومادَهُمْ يَميدُهُمْ: لغة في مارَهُمْ من المِيرة. والمُمتادُ مُفْتَعَلٌ منه. وأنشد الأخفش لرؤبة: تُهدي رءوس المُتْرَفينَ الأندادْ * إلى أمير المؤمنين المُمْتادْ - وهو المُسْتعطى المسؤول. ومنه المائدة، وهى خوان غليه طعام. فإذا لم يكن عليه طعام فليس بمائدة، وإنَّما هو خِوان. قال أبو عبيدة: مائدة فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية. ومائد في شعر أبى ذؤيب: يمانية أحيا لها مظ مائد * وآل قراس صوب أرمية كحل - اسم جبل: ومَيْدَ: لغة في بَيْدَ بمعنى غير. وفي الحديث " أنا أفصحُ العرب مَيْدَ أنِّي من قريشٍ، ونشأتُ في بني سعد بن بكر ". وفسَّره بعضهم من أجل أنى.
ميد قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى مَيْد - بِالْمِيم وَالْعرب تفعل هَذَا تدخل الْمِيم على الْبَاء والباءَ على الْمِيم كَقَوْلِك: أغْمَطَتْ عَلَيْهِ الحَّمى وأغْبَطَت. وَقَوله: سَمَّدَ رَأسه وسبد رَأسه وَهَذَا كثير فِي الْكَلَام. 16 - / ب قَالَ أَبُو عبيد: وَأَخْبرنِي بعض الشاميين أَن رَسُول الله صلى الله 16 / ب عَلَيْهِ وَسلم / [قَالَ -] : أَنَا أفْصح الْعَرَب مِيْدَ أَنِّي من قُرَيْشٍ ونشأت فِي بني سعد بْن بَكْر وَفَسرهُ: من أجل. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهَذِه الْأَقْوَال [كلهَا -] بَعْضهَا [قريب -] من بعض فِي المعني مثل غير وعَلى وَبَعض الْمُحدثين يحدثه: بأيد أَنَا أعطينا الْكتاب من بعدهمْ يذهب بِهِ إِلَى الْقُوَّة وَلَيْسَ لَهَا هَهُنَا معنى نعرفه.

جَحْشٍ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سقط من فرس فَجُحِشَ شقَّه. قَالَ الْكسَائي [فِي -] 
[ميد] نه: فيه: لما خلق الله الأرض جعلت "تميد" فأرساها بالجبال، ماد يميد- إذا مال وتحرك. ومنه: فدحا الله الأرض من تحتها "فمادت". وح: فسكنت من "الميدان" برسوب الجبال، وهو بفتح ياء مصدر ماد. وح ذم الدنيا: فهي الحيود "الميود"، فعول منه. وح: "المائد" في البحر له أجر شهيد، هو من يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج. ط: والمائد في البحر: الذي يصيبه القيء، هذا النعت مبينة لا مخصصة، فله أجر شهيد إن ركبه لطاعة كالغزو والحج والعلم أو التجارة للقوت لا للزيادة لمن لم يكن له طريق سواه. غ: قوم "ميدي" عند ركوب البحر. ط: أنزلت "المائدة" خبزًا ولحمًا، هي طبق عليه طعام، وخبزًا- تميز. ك: إذا رفع "مائدته" قال: الحمد لله، هو خوان عليه طعام، فإن قيل: روى أنه صلى الله عليه وسلم لم يأكل على خوان! قلت: لعله له، أو يراد بالمائدة هنا الطعام، أو هو صلى الله عليه وسلم لم يأكل بنفسه. وفيه: ""مائدة" من السماء"، أصله مفعولة أي هو فاعلة بمعنى مفعولة، من ماده- إذا أعطاه، كتطليقة بائنة بمعنى مطلقة مباينة. غ: و"الممتاد": المطلوب منه العطاء. ك: وفيه: فلا ينفق إلا "مادت"- بدال، وروى: مارت- بالراء، من المور: المجيء والذهاب، ويجيء مادت- بخفة دال بمعنى سالت وامتدت. ج: وفيه: ما أحد إلا "يميد" تحت حجفته، أي تحرك ومال من جانب إلى جانب، ومادت الأرض: اضطربت وتحركت. غ: "أن "تميد" بكم" لئلا تضطرب. نه: وفيه: نحن الآخرون السابقون "ميد" أنا أوتينا الكتاب من بعدهم، ميد وبيد لغتان بمعنى غير، وقيل: على أن.
[م ي د] مادَ الشَّيْءُ يَمِيدُ: راعُ وزَكَا. ومِدْتُه، وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه. وامْتادَهُ: طَلَبَ أن يَمِيدَهُ. والمائِدَةُ: الطَّعامُ نَفْسُه وإن لم يكُنْ هُناكَ خوِانٌ، مُشْتَقُّ من ذِلَك، وقِيلَ: هي نَفْسُ الخِوانِ. قال الفارِسيُّ: لا تُسَمَّى مائِدَةًَ حتّى يكونَ عليها طَعامٌ، وإِلاَّ فَهِي خَوانٌ. والماِئدَةُ: الدّائَرَةُ من الأَرْضِ. ومادَ الشيْءُ مَيْداً: تَحَرَّكَ. ومادَ السرابُ: اضْطَرَبَ. ومادَ مَيْداً: تَمايَلَ. وغُصنٌ مائِدٌ، ومَيّادٌ: مائِلٌ. والَمْيدُ: ما يُصِيبُ من الحَيْرَةِ عن السُّكْرِ، أو الغَثَيَانِ، أو رُكُوبِ البَحْرِ. وقد مادَ فهو مائِدٌ من قَوْمِ مَيْدَى، كرائِبٍ ورَوْبَى. ومادَتِ الحَنْظَلَةُ تَمِيدُ: أصابَها نَدًى أو بَلَلٌ فَتغَيَّرَتْ، وكذلك التَّمْرُ. وفَعَلْتُه مَيْدَى ذاكَ: أي مِنْ أَجْلِه، ولم يُسْمَع مِنْ مَيْدى ذِلِكَ. ومَيْدَ: بمعنى غَيْر أيضاً: وقيل: هي بَمْعنَى عَلَى، كما تَقَدَّمَ في (بَيْد) وعَسَى مِيمُه أَنْ تَكُون بَدَلاً من باءِ بَيْدَ، لأَنَّها أَشْهَرُ. ومِيدَاءُ الطَّرِيقِ: سَنَنَُه. وبَنَوْا بُبُوتَهُم على مِيداءٍ واحِدٍ: أي على طَريقَةٍ واحِدةً، قال رُؤْبَةُ:

(إِذا ارتَمَى لم يَدْرِ ما مِيداؤهُ ... )

وإنّما قَضَيْنا بأَنّها ياءٌ على ظاهِرِ اللَّفْظِ، مع عدم ((م ود)) . ودَارى بَميْدَى دارِه، مفتوحَ الميمِ مَقْصُوراً: أي بحِذائِها، عن يَعْقُوبَ. ومَيّادَةُ: اسمُ امرأةٍ. وابُن مَيّادَةَ: شاعِرٌ، وزَعَمُوا أَنّه كانَ يَضْرِبُ خَصْرَيْ أُمِّه ويَقُولُ:

(اعْرَنْزِمِى مَيّادَ للقَوافِي ... )
ميد: ماد: تستعمل، مجازا مثلما تستعمل ماج ففي (ابن جبير 6: 187): فترى الأرض تميد بهم ميدا وتموج بجميعهم موجا. (ابن حبيب، مخطوطة اكسفورد ص149): فمضى حتى انتهى إلى أرض تميد بأهلها (ابن عبد ربه) (2: 355 طبعة بولاق) (انظر ماج):
كادت لهم أنفسهم تجود ... وكادت الأرض بهم تميد
ماد: في (محيط المحيط): (أصابه غثيان ودوار من سكر أو نزف أو ركوب بحر) أصابه دوار بحر (فوك).
ماد: لا أساس لما أثاره (فريتاج) في رقم 7 من شكوك في صحة معنى هذا الفعل إذ أن الفعل الذي ذكره مرادف لمار.
تمايد: تمايل مهتزا (محيط المحيط). ترنج (كالسكران) (محمد بن الحارث 271): لقيا رجلا يتمايد سكرا.
ميد: دوار البحر (انظر ماد) (ابن بطوطة 2: 160): ودخلت أمواج البحر معنا في المركب واشتد الميد بالناس (ترجمة سيئة).
ميدة: وردت الكلمة عند (فوك) في مادة sella. ولو حكمنا على موضعها من معجمه نستدل على أن هذه الكلمة هي جزء من (السرج).
خصيب الميدة وكريم الميدة: جواد، كريم (فوك).
ميدى: عملة صغيرة في مصر (بوشر)؛ والكلمة قد اندغم فيها حرفان من مؤيدي انظر ما تقدم (1: 46).
ميدان: استعمل الشاعر مسلم كلمة ميادي جمعا لكلمة ميدان بدلا من ميادين من باب الاختصار في القافية (معجم مسلم) والجمع ميدانات (فوك).
ميدان: الميدان هو الأرض المستوية، السهلة، السهلة عامة (64 بيرتون، وانظر الجغرافيا)، والساحة العامة تحيط بها الأبنية (بوشر) وهذه الساحة تصلح للأسواق وعرض الألعاب (معجم الجغرافيا).
ميدان: ساحة الرمي للأسلحة النارية أو الأسهم (هلو).
ميدان والجمع موادين: سوح الفروسية (الجريدة الآسيوية 1848: 2، 227 فهرست المخطوطات [ليدن] 3، 298 المصحح في 5: 249). مياد: في وصف الغصن (معيار الاختبار 25: 4 مولر 36 المقري 1: 10 و1: 11 و19: 7) والجمع ميد (المقري 1: 36 البيت 69).
مائد القلب: جبان، لا يملك شيئا من الشجاعة (الكالا).
مائدة: والجمع مائدات وموائد (محيط المحيط) (ألف ليلة رقم 1: 29) وفي (فوك) مواد.
مائدة: في (محيط المحيط): وحدها ( .. ويستعملها بعض النصارى للهيكل الذي يجعل عليه الكاهن ما يقدسه بعد نقله من المذبح). (ياقوت 1: 384، 12 وما تلى ذلك من نصوص، بهذا المعنى، ذكرها دوكانج).
صاحب المائدة: مدير الخدم (في فندق) (دي ساسي كرست 1، 137).
مائدة: في (محيط المحيط) (الخوان ما يوضع عليه الطعام وبعد وضع الطعام عليه يسمى مائدة، وهو فارسي معرب ج اخونة وخوان .. والمولدون يستعملون المائدة أداة مسطحة ذات أربعة قوائم تستعمل للأكل وغيره. وربما استعملوها لبيت الأكل).
مائدة: بلاطة (البكري، 4، 1): مائدة رخام اسود يقال إنها كانت مائدة فرعون (المقري 2: 156).
مائدة: هضبة، أكمة، تل، ربوة (الكالا) انظر (ابن جبير 249:16): وهذا التل مشرف متسع كأنه المائدة المنصوبة وفي (252، 9): مائدة من الأرض مستديرة.
مائدة: (اصطلاح في علم التشريح): ورك، خاصرة، كشح (الكالا جمعها على امداد جمعا شاذا). وأطلق (بوسييه) ميدة الظهر على المنطقة الواقعة خلف البطن من جانبي العمود الفقري وعند (ابن وافد 8) أمراض المائدة هي التي بين أمراض الوالدة من الرحم وأمراض الركبتين والساقين ونقرأ لديه يعرض للمائدة الثقل من قبل البلغم الغليظ اللزج ويعرض منه ثقل في الساقين يمنع النشي (انظر 27) وفي (البوكاسيس 68:2 طبعة شانتك): فاكو العليل ثلاث كيات على خرز الظهر تحت المائدة وعند (ابن البيطار 1: 5): ينفع من وجع الظهر والمائدة وعند (هيرتل: علم التشريح عند العرب والعبريين ص297): هي ذلك الجانب من الظهر الذي فيه اللوح أو عظم الكتف من هنا جاءت الكلمة اللاتينية. تحمل في لغة علماء التشريح الأقدمين اسم: أي مائدة أو خوان الأعصاب أو مائدة العصب.
إن ما لدى العرب، وهذا ما لم يلاحظه (هرتل) هو ترجمة الصيغة اليونانية لأن (بولوكس 2: 177) يفسر المائدة عبر حديثه عما هو معروف في علم التشريح من أنها عضلة مربعة منجرفة في العمود الفقري، في صفحة العنق، تدعى (علباء).
ميد
: ( {مَادَ) الشيءُ (} يَمِيدُ {مَيْداً} ومَيَدَاناً) محرَّكَةً (: تَحَرَّكَ) بِشِدَّة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {أَن {تَمِيدَ بِكُمْ} (سُورَة النَّمْل، الْآيَة: 15) أَي تَضْطَرِب بكم وتَدُور بكم وتُحَرِّككم حَرَكَةً شَدِيدَة، كَذَا فِي البصائر.
(و) } ماد الشيْءُ {يَمِيدُ} مَيْداً: مَالَ و (زَاغَ وزَكَا) ، وَفِي الحَدِيث (لَمَّا خَلَقَ الله الأَرْضَ جَعَلَتْ {تَمِيدُ فَأَرْسَاهَا بِالجِبَالِ) . وَفِي حَدِيثِ ابْن عَبَّاس (فَدَحَا الله الأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا} فَمَادَتْ) . وَفِي حدِيثِ عَلِيَ (فَسَكَنَت منَ {المَيَدَانِ بِرُسُوبِ الجِبَالِ) .
(و) مَادَ (السَّرابُ) } مَيْداً (اضْطَرَبَ) .
(و) {مادَ (الرَّجُلُ) } يَمِيدُ، إِذا انْثَنَى و (تَبَخْتَرَ) .
(و) {مادَهُم} يَمِيدُهم، إِذا (زَارَ) هُمْ، قيل: وَبِه سُمِّيَت {المائدةُ، لأَنه يُزَار عَلَيْهَا.
(و) } مَادَ (قَوْمَه) غَارَهُم، ومَادَهم يَمِيدُهم، لغةٌ فِي (مَارَهم) من المِيرَةِ، {المُمْتَاد، مُفْتَعَلٌ مِنْهُ، وَهُوَ مجَاز، قيل: وَمِنْه سُمِّيت المائدةُ.
(و) من المَجاز:} مَادَ الرجلُ {يَمِيدُ فَهُوَ} مائِدٌ (: أَصَابَه غَثَيَانٌ و) حَيْرَةٌ و (دُوَارٌ مِن سُكحرغ أَو رُكُوبِ بَحْرٍ) ، مِن قَوْمٍ {مَيْدَى، كرَائِبٍ ورَوْبَى، وَفِي البصائر: مَيْدَى كحَيْرَى.
} ومادَ الرَّجُلُ: تَحَيَّرَ.
وروى أَبو الْهَيْثَم: {المائدُ: الَّذِي يَرْكَبُ البَحْرَ فتَغْثِي نَفْسُه من نَتْنِ ماءِ البَحْرِ حَتَّى يُدَارَ بِهِ ويَكَاد يُغْشَى عَلَيْهِ، فَيُقَال: مادَ بِهِ البَحْرُ} يَمِيدُ بِهِ {مَيْداً، وَقَالَ الفَرَّاءُ: سَمِعتُ العَرَبَ تَقُول:} المَيْدَي: الَّذين أَصابَهُم المَيْدُ مِن الدُّوَارِ، وَفِي حديثِ أُم حَرامٍ) (المائدُ فِي البَحْر لَهُ أَجْرُ شَهيدٍ، هُوَ الَّذِي يُدَارُ بِرَأْس مِن رِيحِ البَحْرِ واضْطرابِ السَّفِينِة بالأَمْواجِ.
(و) {مَادَتِ (الحَنْظَلَةُ) } تَمِيدُ (: أَصَابَها نَدًى) أَو بَللٌ (فَتَغَيَّرتْ) ، وكذالك التَّمْرُ.
( {والمائدةُ: الطَّعَامُ) نَفْسُه، من} مَادَ إِذا أَفْضَل، كَمَا فِي اللِّسَان، وهاذا القولُ جَزمَ بِهِ الأَخْفَشُ وأَبو حاتمٍ، أَي وإِن لم يكن مَعه خِوَانٌ، كَمَا فِي التَّقْرِيب واللسانِ، وصرَّح بِهِ ابنُ سِيدَه فِي الْمُحكم، ونقَلَه فِي فَتْح البارِي، قَالَ شيخُنا: والآيةُ صَرِيحَةٌ فِيهِ، قالَه أَربابُ التفسيرِ والغَرِيبِ، (و) قيل: الْمَائِدَة (: الخوَانُ عَلَيْهِ الطّعامُ) ، قَالَ الفارسيّ: لَا تُسَمَّى مائدةً حَتَّى يَكون عَلَيْهَا طَعَامٌ، وإِلاَّ فَهِيَ خِوَانٌ، قلت: وَقد صرَّح بِهِ فُقَهَاء اللُّغَةِ، وجزمَ بِهِ الثَّعالبيُّ وابنُ فَارس، وَاقْتصر عَلَيْهِ الحريريُّ فِي دُرَّة الغَوَّاص، وَزعم أَن غيرَه مِن أَوْهَامِ الخَوَاصّ، وَذكر شيخُنا فِي شَرْحِها أَنه يجوز إطلاقُ المائدةِ على الخِوَانِ مُجَرَّداً عَن الطعامِ، بِاعْتِبَار أَنه وُضِعَ أَو سَيُوضَع. وَقَالَ ابنُ ظَفَرٍ: ثَبَت لهَا اسمُ الْمَائِدَة بعدَ إِزالةِ الطّعام عَنْهَا، كَمَا قيل لِقْحَةٌ بعد الوِلاَدة، قَالَ أَبو عُبَيْد: وَفِي التَّنْزِيل: {رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا {مَائِدَةً مّنَ السَّمَآء} (سُورَة الحاقة، الْآيَة: 21) ، الْمَائِدَة فِي المعنَى مَفْعُولَةٌ ولفظُها فاعلَة، وَهِي مثل {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} (سُورَة الحاقة، الْآيَة: 21) وَقيل: من مَادَ إِذا أَعْطَى، يُقَال، مادَ زَيْدٌ عَمحراً، إِذا أَعطاه، وَقَالَ أَبو إِسحاق، الأَصل عِنْدِي فِي مائدة أَنها فَاعِلَة من مَاد يَمِيد إِذَا تَحَرَّك، فكأَنَّهَا تَمِيدُ بِمَا عَلَيْهَا، أَي تَتحَرَّكُ، وَقَالَ أَبو عُبيدة: سُمِّيتْ مائدةً لأَنها مِيدَ بِها صاحِبُها، أَي أُعْطِيَها وتُفُضِّل عَلَيْهِ بهَا، وَفِي العِنَاية: كأَنَّها تُعْطِي مَنْ حَوْلَهَا مِمَّا حَضَرَ عَلَيْهَا، وَفِي الْمِصْبَاح: لأَ المالكَ مَادَهَا للناسِ، أَي أَعطاهم إيَّاها، ومثلُه فِي كتاب الأَبْنية لِابْنِ القطّاع، (} كالمَيْدَةِ، فِيهما) ، أَي فِي الطَّعام والخِوَانِ، قَالَه الجَرْمِيُّ وأَنشد:
{ومَيْدَةٍ كَثِيرَةِ الأَلْوَانِ
تُصْنَعُ لِلإِخْوَانِ والجِيرَانِ
(و) الْمَائِدَة (: الدائِرَةُ من الأَرضِ) ، على التشبيهِ بالخِوان.
(وفَعَلَه} مَيْدَى ذالك) ، أَي (من أَجْلِه) . وَالَّذِي فِي اللِّسَان {مَيْدَ ذالك، قَالَ: وَلم يُسْمعَ: مِنْ مَيْدَي ذَلِك،} ومَيْدٌ بمعنَى غير أَيضاً، وَقيل هِيَ بمعنَى (عَلَى) كمَا تَقَدَّم فِي (بَيْدَ) قَالَ ابنُ سِيدَه: وعسَى أَن يكون مِيمُه بَدَلاً من باءِ بَيْد، لأَنها أَشهر.
( {ومِيدَاءُ الشيْءِ، بِالْكَسْرِ والمَدّ: مَبْلَغُه وقِيَاسُه. وَمن الطَّرِيقِ: جَانِبَاهُ وبُعْدُهُ) وسَنَنُه، يُقَال: لم أَدْرِما مِيدَاءُ ذالك، أَي لم أَدْر مَا مَبْلَغُه وقِيَاسُه، وكذالك مِيتَاؤُه، أَي لم أَدْرِ مَا قَدْرُ جَانَبِيْهِ وبُعْده، وأَنشد:
إِذَا اضْطَمَّ} مِيدَاءُ الطَّرِيق عَلَيْهِمَا
مَضَتْ قُدُماً مَوْجَ الجِبَالِ زَهُوقُ
ويُروَى (مِيتَاءُ الطَّرِيق) . والزَّهْوق: المُتَقَدِّمة من النّوق، قَالَ ابنُ سَيّده: وإِنما حملْنا مِيدَاءَ وقَضَيْنَا بأَنَّهَا يَاءٌ على ظاهرِ اللفْظِ مَعَ عَدَمِ م ود.
وَيُقَال: بَنَوْا بُيوتَهم على {مِيدَاءٍ واحِدٍ، أَي على طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، وَقَالَ الصاغانيُّ: إِن كَانَ سُمِع: مِيدَاءُ الطَّرِيقِ، على طَرِيقِ الاعْتِقَابِ لِمِئْتَائِه فَهُوَ مَهْمُوزٌ مِفْعَالٌ من أَدَّاه كَذَا إِلى كَذَا، وموضعه (أَبواب) المعتلّ كمَوْضِع المِئتَاءِ، وإِن كَانَ بِنَاء مُسْتقِلاًّ فَهُوَ فِعْلاَلٌ، وهاذا مَوْضِعُه.
(و) يُقَال: (هاذا} مِيدَاؤُهُ، {وبِمِيدَائِه،} وبِمِيدَاهُ، أَي بِحِذَائِه) ، ويُرَى {بِمَيْدَى دَارِه. مَفْتُوح الْمِيم مَقْصُور، أَي بِحِذَائِها، عَن يَعْقُوب.
(} ومَيَّادَةُ، مُشدَّدَةً) ، اسْم (أَمَة سَوْدَاء، وَهِي أُمُّ الرَّمَّاح) ، ككَتَّانٍ (بْنِ أَبْرَدَ بنِ ثَوْبَانَ) ، وَفِي بعض النّسخ الثَّرْبَان (الشاعِرِ، نُسِب إِليها) ، فَيُقَال لَهُ: ابنُ مَيَّادَة، وزَعموا أَنه كَانَ يَضْرِب خَصْرَي أُمِّه وَيَقُول:
اعْرَنْزِمِي {مَيَّادَ لِلْقَوَافِي
(} والمَيْدَانُ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر) ، وهاذه عَن ابْن عَبَّاد، (م) أَي مَعْرُوف، (ج المَيَادِينُ) ، قَالَ ابنُ القَطَّاع فِي كتاب الأَبنية: اخْتُلِف فِي وَزْنِه، فَقيل فَعْلاَن، من {مَاد} يَمِيدُ إِذا تَلَوَّى واضطَرَبَ، وَمَعْنَاهُ أَنّ الخَيْلَ تَجولُ فِيهِ وتَتَثَنَّى مُتعطِّفَةً وتَضْطَرِبُ فِي جَوَلاَنِها، وَقيل وَزنه فَلْعَانُ من المَدَى وَهُوَ الغايةُ، لأَن الخَيْلَ تَنْتَهِي فِيهِ إِلى غَاياتِها من الجَرْيِ والجَوَلاَنِ وأَصْلُه مَدْيَانٌ فقُدِّمَت اللَّام إِلى مَوْضِع العَيْنِ فَصَارَ مَيْدَاناً، كَمَا قيل فِي جَمْعِ بَازغ بِيزَانٌ، والأَصل بِزْيَانٌ، وَوزن بازٍ فَلْعٌ وبِيزَانٌ فِلْعَانٌ، وَقيل وزْنُه فَيْعَالٌ من مَدَنَ يَمْدُنُ إِذا أَقامَ، فَتكون الياءُ والأَلف فِيهِ زائدتينِ، وَمَعْنَاهُ أَن الخَيل لزِمَت الجَوَلاَنَ فِيهِ والتَّعَطُّفَ دُونَ غَيْرِه.
(و) المَيْدَانُ (: مَحَلَّةٌ بِنَيْسابُورَ) وتُعْرَف بِمَيْدَانِ زِيَادٍ، (مِنْهَا أَبو الفَضْلِ محّمدُ بن أَحمدَ) ! - المَيْدَانِيُّ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي قَالَه ابنُ الأَثير: أَبو الفَضْل أَحمدُ بن محمّد بن أَحمد بن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُوري، أَديبٌ فَاضل، صَنَّف فِي اللُّغَة، وَسمع الحديثَ، وَمَات سنة 518، وَالظَّاهِر أَن فِي عِبَارة المُصَنِّف سَقْطاً، والصَّوابُ كَمَا فِي التّبصير لللحافظِ وغيرِه.: مِنْهَا أَبو الفَضْل أَحمد بن محمّد المَيْدَانيُّ شيخ العَرَبِيَّةِ بِنَيْسَابُور ومُؤَلّف كِتَاب (مَجْمَع الأَمْثَال) وَغَيره، مَاتَ سنة 518 وَابْنه أَبو سعيد سعد بن أَحمد الأَديب، لَهُ تَصانِيفُ، كتَبَ عَنهُ ابنُ عَساكِرَ. وأَو عَلِيَ محمّد بن أَحمد بن محمّد بن مَعْقِل النَّيْسابوريّ، سمعَ محمّد بن يحيى الذُّهليّ، وهاكذا ذكرَه ياقوت فِي المعجم، فكأَنَّ أَصلَ العِبَارةِ: مِنْهَا أَبو الْفضل أَحمد بن محمّد، وأَبو عَلِيَ محمّد بن أَحمد، فتأَمَّل، قَالَ يقوت: وَمِنْهَا أَيضاً الإِمام أَبو الْحسن عليُّ بن محمّد بن أَحمد بن حَمْدَان المَيدانيّ، انْتقل منِ نَيْسَابُورَ فأَقام بِهَمْذَانَ واسْتَوْطَنَهَا وتَزَوَّج من أَهْلِهَا، وَكَانَ يُعَدُّ من الحُفَّاظ العارِفينَ بعِلْم الحَدِيثِ والوَرَعه، قَالَ شيرَوَيْه: لم تَرَ عَينَايَ مِثْلَه. وَقَالَ غيرُه: لم يَرَ مِثْلَ نَفْسِه، توفِّيَ بِبَغْدَاد سنة 471. قلت: وَمِنْهَا أَيضاً محمّد بن طَلْحة بن مَنْصُور المَيْدَانيّ، عَن إِبراهيم بن الْحَارِث البغداديّ، وَعنهُ الحاكِمُ. (و) المَيْدَانُ، أَيضاً: (مَحَلَّةٌ بأَصْفَهَانَ. مِنْهَا أَبو الفَضْلِ) هاكذا فِي النُّسخ: والصَّواب كَمَا فِي مُعْجم ياقوت: أَبو الفَتْح (المُطَهَّرُ بنُ أَحْمَد) المُفِيد، ورَدَّ ذالك عَلَيْهِ أَبو مُوسَى وَقَالَ: لَا أَعلم أَحداً نَسَبُه بهاذا النَّسَب. قَالَ أَبو مُوسى: {ومَيْدَان أَسْفِرِيسَ مَحَلَّةٌ بأَصْفهانَ، مِنْهَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَهَّاب المدينيّ المَيْدَانِيّ، حَدثنِي عَنهُ وَالِدي وغيرُه، وَجعله أَبو مُوسَى ثَالِثا. قلت: وَنسبه ابنُ الأَثير إِلى مَحَلَّةِ نَيْسَابُور وَقَالَ: وَمِنْهَا أَبو الْفَتْح المُطَهَّر بن أَحمد بن جَعْفَر المُفيد عَن أَبي نُعَيْم الْحَافِظ وغيرِه.
(و) المَيْدَانُ أَيضاً (مَحَلَّةٌ بِبغدَادَ) مِن ناحِيَة بابِ الأَزَجِ، ويُعرَف بشارع المَيْدَان. (مِنْهَا عبدُ الرحْمانِ بن جَامع) بن غُنَيْمَة المَيْدَانيّ، وَكَانَ يكْتب اسْمه غُنَيْمَة، سمع أَبا طالبٍ يُوسف وأَبا الْقَاسِم بن الحُصَين وغيرَهما، وتوفّيَ سنة 582. (وصَدَقَةُ بنُ أَبي الحُسَيْنِ) المَيدانيّ، سمع أَبا الوَقْت عبدَ الأَوَّل، وتوفّيَ سنة 608. (وجَمَاعَةٌ) آخَرون، مثل أَبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسماعيل بن إِبراهيم المَيْدَانيّ عَن القَنْبِيّ وَيحيى بن يحيى، وَعنهُ أَبو عُصَيَّةَ اليَشكريُّ وأَبو الْحسن البزَّار، ذَكرَه الأَمير.
(و) المَيْدَانُ أَيضاً (: مَحَلَّةٌ عَظِيمة بِخُوَارَزْمَ) ، خَرِبَتْ.
ومَيْدَان: مدينةٌ فِي أَقصَى بلادِ مَا وراءَ النَّهْرِ قُرْب إِسْبِيجَابَ.
(وشَارِعُ المَيْدَانِ: مَحَلَّةٌ كَبِيرَة بِبغْدَادَ، خَرِبَتْ) ، وَقَالَ ياقوت: هِيَ هاذه الَّتِي شَرْقِيّ بغدادَ ناحيةَ بَاب الأَزَج.
(و) المَيْدَانُ (: شاعِرٌ فَقْعَسِيٌّ) ، فِي بني أَسَدِ بن خُزَيْمَةَ.
(} والمُمْتَادُ) ، مُفْتَعِل، من مَادَهُم يَمِيدُهم، إِذا أَعطاهم، وَهُوَ (المُسْتَعْطِي) . يُقَال: {امتَادَه} فمَادَه، (و) ! المُمْتَادُ أَيضاً (: المُسْتَعْطَى) ، وَهُوَ المسؤول الْمَطْلُوب مِنْهُ العَطَاءُ المُتَفضِّل على الناسِ، قَالَ رُؤبَة:
تُهْدِي رُؤُوس المُتْرَفِينَ الأَنْدَادْ
إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ {المُمْتَادْ
هاكذا أَنشده الأَخْفَش، قَالَه الجوهريُّ، قَالَ الصاغانيُّ والرِّوايةُ:
نُهْدِي رُؤوسَ المُتْرَفِينَ الصُّدَادْ
مِنْ كُلِّ قَوْم قَبْلَ خَرْجِ النُّقَّادْ
إِلَى أَميرِ المُؤْمِنين المُمْتَادْ
(وقولُ الجوهَرِيِّ} مائدٌ) فِي شعر أَبي ذُؤَيْب:
يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مائِدٍ
وآلع قَرَاسٍ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ
(اسمُ جَبَلٍ، غَلَطٌ صَرِيحٌ) ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيَ وَنَقله الصاغانيُّ فِي التكمل. (والصَّوَابُ) مَظّ (مَأْبِد،) بالباءِ المُوَحَّدةِ كمَنْزِلٍ، فِي اللُّغَة وَفِي البَيْتِ المذكورِ، وَلَا يخفَى أَنّ مثلَ هاذا لَا يُعَدُّ غَلَطاً، وإِما هُوَ تَصْحِيف، وهاكذا قالَه الصاغانيُّ فِي التكملة أَيضاً، وَقد تقدَّم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي م ب د.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{مِدْتُه} وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه.
{وامْتَادَه: طَلَب أَن يَمِيدَه.
} ومَادَ إِذا تَجِرَ.
ومَادَ: أَفْضَلَ.
{- ومَادَنِي فُلانٌ} - يَمِيدُني، إِذا أَحْسَن إِليَّ.
وَفِي حَدِيث عَلِيَ رَضِي الله عَنهُ يَذُمُّ الدُّنيا (فَهِيَ الحَيُودُ {المَيُودُ) . فَعُولٌ من} مادَ إِذَا مَال. {ومادَ} مَيْداً: تَمَايَلَ، {ومادَت الأَغصانُ: تَمَايَلَتْ. وغُصنٌ} مائدٌ {ومَيَّادٌ: مائلٌ، وغُصونٌ} مِيدٌ.
قَالَ الأَزهريّ: وَمن المقلوب: {المَوائد والمَآوِد: الدَّوَاهِي، وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: وصَادَفَتْ نَعِيماً} ومَيْدَاناً مِنَ العيشِ أَخْضَرَا قَالُوا: يَعْنِي ناعِماً، هاكذا أَنشَده الجوهريُّ، قَالَ الصاغانيُّ: وَهُوَ غَلَطٌ وتَحْرِيف، وَالرِّوَايَة (أَغْيَدَا) والقَافِيَة دَالِيَّة وقَبْلَه:
أَأَنْ خَضَمَتْ رِيقَ الشَّبَابِ وصَادَفَتْ
ومَيْدٌ لُغة فِي بَيْدٍ بِمَعْنى غَيْرٍ، وَقيل: مَعْنَاهُمَا (عَلَى أَنَّ) ، وَفِي الحَدِيث) (أَنَا أَفْصَحُ الَعرَبِ مَيْدَ أَنِّي مِن قُرَيْش ونَشَأْتُ فِي بني سَعْدِ بن بَكْر) وفَسَّرَه بَعضهم، من أَجلِ أَنِّي، وَفِي الحَدِيث (نَحْنُ الآخرُونَ السابقونَ مَيْدَ أَنَّا أُوتِينَا الكِتَابَ مِنْ بَعْدِهم) .
وَمن المَجاز: {مادَت المرأَةُ، وماسَتْ} وتَمَيَّدَت، وتَمَيَّسَتْ.
{ومادَتْ بِهِ الأَرْضُ: دَارَتْ. ورجلٌ} مائِدٌ: يُدَارُ بِهِ. والمَطْعُوهن {يَمِيدُ فِي الرُّمْحِ، كَمَا فِي الأَساس.
واستَدْرَكَ شيخُنَا:
} مَيْدَان الخُلَفاءِ، وَهُوَ فِي المضافِ والمَنسوبِ للثعالبَيّ، وَهُوَ عِنْد أَهل الأَخبار من عشْرين إِلى أَربعٍ وعِشْرِينَ سَنَةَ، كأَنّه كِنَايَة عَن اسْم مُدَّةِ الخِلافة.
قلت:
ومَيْدَان الغَلَّةِ: مَحَلَّةٌ بِمصرَ.
{والمَيْدَانانِ: مَحَلَّتَانِ بِبُخارَا.
والمَيْدَانُ بِدِمَشْقَ اثنانِ.

ميد


مَادَ (ي)(n. ac. مَيْد
مَيَدَاْن)
a. Swung; oscillated.
b. Swaggered.
c. Reeled; was dizzy.
d. Visited.
e. Grew; increased.
f. [Bi], Rendered dizzy.
g. see VIII (a)h. Conferred a benefit.

إِمْتَيَدَa. Victualed.

مَيْدa. Vertigo, dizziness.

مَيْدَةa. Table; food.

مَاْيِدَة
( pl.
reg. &
مَوَاْيِدُ)
a. Table; dining-table.
b. Refectory; dining-room.
c. Food.

مَيَّاْدa. Oscillating.

مَيْدَاْنُ
(pl.
مَيَادِيْن)
a. Circus, hippodrome; arena.
b. Course, race-course.
c. Pleasant, easy (life).
مِيْدَاْنa. see 33 (a) (b).
مُمْتَاد [ N. P.
a. VIII], Asker.

مِيْدَآء
a. Measure; quantity.
b. Length; distance.

بِمَيْدَاهُ بِمَيْدَائِهِ
a. In front of, opposite.

مَاذَا
a. see under
ذَا

ميد: ماد الشيء يَميد: زاغ وزكا؛ ومِدْتُه وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه.

وامْتَادَه: طلب أَن يَمِيدَه. ومادَ أَهْلَه إذا غارَهم ومارَهم. ومادَ

إِذا تَجِرَ، ومادَ: أَفْضَلَ. والمائِدةُ: الطعام نَفْسُه وإِن لم يكن هناك

خِوانٌ؛ مشتق من ذلك؛ وقيل: هي نفس الخِوان؛ قال الفارسي: لا تسمى مائدة

حتى يكون عليها طعام وإِلا فهي خِوان؛ قال أَبو عبيدة: وفي التنزيل

العزيز: أَنْزِلْ علينا مائِدةً من السماء؛ المائِدةُ في المعنى مفعولة

ولفظها فاعلة، وهي مثل عِيشةٍ راضيةٍ بمعنى مَرْضِيّةٍ، وقيل: إِن المائدةَ من

العطاء.

والمُمْتادُ: المطلوب منه العطاء مُفْتَعَلٌ؛ وأَنشد لرؤبة:

تُهْدَى رُؤُوس المُتْرَفِينَ الأَنْداد،

إِلى أَمير المؤمنينَ المُمْتاد

أَي المتفضل على الناس، وهو المُسْتَعْطَى المسؤولُ؛ ومنه المائدة، وهي

خوان عليه طعام. ومادَ زيد عَمراً إِذا أَعطاه. وقال أَبو إِسحق: الأَصل

عندي في مائدة أَنها فاعلة من مادَ يَمِيدُ إِذا تحرّك فكأَنها تَمِيدُ

بما عليها أَي تتحرك؛ وقال أَبو عبيدة: سميت المائدة لأَنها مِيدَ بها

صاحِبُها أَي أُعْطِيها وتُفُضِّل عليه بها. والعرب تقول: مادَني فلان

يَمِيدُني إِذا أَحسن إِليّ؛ وقال الجرمي: يقال مائدةٌ ومَيْدةٌ؛

وأَنشد:ومَيْدة كَثِيرة الأَلْوانِ،

تُصْنَعُ للإِخْوانِ والجِيرانِ

وما دهُمْ يَمِيدُهُم إِذا زادَهم

(* قوله «إذا زادهم» في القاموس

زارهم.) وإِنما سميت المائدةُ مائدة لأَنه يزاد عليها. والمائدةُ: الدائرةُ من

الأَرض. ومادَ الشيءُ يَمِيدُ مَيْداً: تحرّك ومال. وفي الحديث: لما خلق

اللَّهُ الأَرضَ جعلتْ تمِيدُ فَأَرْساها بالجبال. وفي حديث ابن عباس:

فدَحَا اللَّهُ الأَرضَ من تحتها فمادَتْ. وفي حديث علي: فَسَكَنَتْ من

المَيَدانِ بِرُسُوبِ الجبال، وهو بفتح الياء، مصدر مادَ يَميدُ. وفي حديثه

أَيضاً يَذُمُّ الدنيا: فهي الحَيُودُ المَيُودُ، قَعُولٌ منه. ومادَ

السَّرابُ: اضطَرَبَ: ومادَ مَيْداً: تمايل. ومادَ يَمِيدُ إِذا تَثَنَّى

وتَبَخْتَرَ. ومادت الأَغْصانُ: تمايلت. وغصن مائدةٌ وميَّاد: مائل.

والمَيْدُ: ما يُصِيبُ من الحَيْرةِ عن السُّكْر أَو الغَثَيانِ أَو ركوب

البحر، وقد ماد، فهو مائد، من قوم مَيْدى كرائب ورَوْبى. أَبو الهيثم: المائد

الذي يركب البحر فَتَغْثي نَفسُه من نَتْن ماء البحر حتى يُدارَ بِهِ،

ويَكاد يُغْشَى عليه فيقال: مادَ به البحرُ يَمِيدُ به مَيْداً. وقال أَبو

العباس في قوله: أَن تَميدَ بكم، فقال: تَحَرَّكَ بكم وتَزَلْزَلَ. قال

الفراء: سمعت العرب تقول: المَيْدى الذين أَصابهم المَيْدُ من الدُّوارِ.

وفي حديث أُمّ حَرامٍ: المائدُ في البحر له أَجْرُ شهيد؛ هو الذي يُدارُ

برأْسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأَمواج. الأَزهري: ومن المقلوب

الموائِدُ والمآوِدُ الدَّواهي. ومادَتِ الحنظلةُ تَمِيدُ: أَصابها نَدًى

أَو بَلَل فتغيرت، وكذلك التمر. وفَعَلْتُه مَيْدَ ذاك أَي من أَجله ولم

يسمع من مَيْدى ذلك. ومَيْدٌ: بمعنى غَيْرٍ أَيضاً، وقيل: هي بمعنى على

كما تقدم في بَيْد. قال ابن سيده: وعسى ميمه أَن تكون بدلاً من باء بَيْد

لأَنها أَشهر. وفي ترجمة مَأَدَ يقال للجارية التارَّة: إِنها لمأْدةُ

الشباب؛ وأَنشد أَبو عبيد:

مادُ الشَّبابِ عَيْشَها المُخَرْفَجا

غير مهموز. ومِيداءُ الطريق: سَنَنُه. وبَنَوْا بيوتهم على مِيداءٍ واحد

أَي على طريقة واحدة؛ قال رؤبة:

إِذا ارْتَمى لم يَدْرِ ما مِيداؤُه

ويقال: لم أَدر ما مِيداءُ ذلك أَي لم أَدر ما مَبْلَغُه وقِياسُه،

وكذلك مِيتاؤُه، أَي لم أَدر ما قَدْرُ جانبيه وبُعْده؛ وأَنشد:

إِذا اضْطَمَّ مِيداءُ الطَّريقِ عليهما،

مَضَتْ قُدُماً مَوْجُ الجِبالِ زَهوقُ

ويروى مِيتاءُ الطريقِ. والزَّهُوقُ: المُتَقَدِّمة من النُّوق. قال ابن

سيده: وإِنما حملنا مِيداء وقضينا بأَنها ياء على ظاهر اللفظ مع عدم «م

و د».

وداري بِمَيْدى دارِه، مفتوح الميم مقصور، أَي بحذائها؛ عن يعقوب.

ومَيّادةُ: اسم امرأَة. وابنُ مَيّادةَ: شاعر؛ وزعموا أَنه كان يضرب

خَصْرَي أُمّه ويقول:

اعْرَنْزِمي مَيّادَ لِلْقَوافي

والمَيْدانُ: واحد المَيادينِ؛ وقول ابن أَحمر:

وصادَفَتْ

نَعِيماً ومَيْداناً مِنَ العَيْشِ أَخْضَرَا

يعني به ناعماً. ومادَهُم يَمِيدُهُم: لغة في مارَهُم من الميرة؛

والمُمْتادُ مُفْتَعَِلٌ، منه؛ ومائِدٌ في شعر أَبي ذؤَيب:

يَمانِية، أَحْيا لَها، مَظَّ مائِدٍ

وآلِ قَراسٍ، صَوْبُ أَرْمِيةٍ كُحْلِ

(* قوله «مائد» هو بهمزة بعد الألف، وقراس، بضم القاف وفتحها، كما في

معجم ياقوت واقتصر المجد على الفتح) اسم جبل. والمَظُّ: رُمَّان البَرّ.

وقُراسٌ: جبل بارِدٌ مأْخوذ من القَرْسِ، وهو الَردُ. وآلُه: ما حوله، وهي

أَجْبُلٌ بارِدَة. وأَرْمِيةٌ: جمع رَمِيٍّ، وهي السحابة العظيمة

القَطْر، ويروى: صَوْبُ أَسْقِيةٍ، جمع سَقِيٍّ، وهي بمعنى أَرْمِية. قال ابن

بري: صواب إِنشاده مَأْبِد، بالباء المعجمة بواحدة، وقد ذكر في مبد.

ومَيْد: لغة في بَيْدَ بمعنى غير، وقيل: معناهما على أَنّ؛ وفي الحديث:

أَنا أَفْصَحُ العَرَبِ مَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ ونشَأْتُ في بني

سعدِ بنِ بَكْر؛ وفسّره بعضهم: من أَجْلِ أَني. وفي الحديث: نحن الآخِرون

السابِقون مَيْدَ أَنَّا أُوتينا الكِتابَ من بَعْدِهِم.

ميد

1 مَادَ, aor. ـِ inf. n. مَيْدٌ (S, L, Msb, K) and مَيَدَانٌ, (L, Msb, K,) It (a thing) was, or became in a state of motion, or commotion; was, or became agitated: (S, L, Msb, K:) or, in a state of violent motion or commotion; or violently agitated. (El-Basáïr, TA.) So in the expression in the Kur, [xvi. 15; and xxxi. 9;] أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ Lest it (the earth) should be convulsed with you, and go round with you, and move you about violently. (El-Basáïr, TA.) b2: مَادَ It turned or twisted about, or became contorted and convulsed. (IKtt.) b3: مَادَ فِى الرُّمْحِ (tropical:) He (a man pierced) writhed upon the spear. (A.) b4: مَادَ It (the mirage, سَرَاب,) was in a state of commotion; it quivered, or trembled. (L, K.) b5: مَادَ (assumed tropical:) He was, or became, confounded, perplexed, or amazed. (TA.) b6: مَادَ, (aor. ـِ TA, inf. n. مَيْدٌ or مَيَدٌ, L,) (tropical:) He (a man, L,) became affected with a heaving of the stomach, or a tendency to vomit, and a giddiness in the head, by reason of intoxication, or of voyaging upon the sea. (L, K.) b7: You say also مَادَ بِهِ البَحْرُ, aor. ـِ inf. n. مَيْدٌ, (tropical:) The sea affected him with a heaving of the stomach, &c. (L.) and مَادَتْ بِهِ الأَرْضُ (tropical:) The ground went round with him. (A.) b8: مَادَتِ الحَنْظَلَةُ, (aor. ـِ L,) The colocynth became affected by day-dew, (L, K,) or by moisture, (L,) and in consequence, changed [in odour, or stinking]: (L, K:) and in like manner a date. (L.) b9: مَادَ, (S, A, L,) inf. n. مَيْدٌ (L) and مَيَدَانٌ; (A;) and ↓ تمايد; (A;) It (a branch) inclined from side to side. (S, A, L.) b10: (tropical:) He inclined from side to side in walking. (L.) b11: مَادَ, inf. n. مَيْدٌ and مَيَدَانٌ, It inclined to one side: as the earth is, in a trad., described to have done before the mountains were formed. (L.) b12: مَادَ (tropical:) He (a man, S,) affected a bending of his person, body, or limbs; (L;) he walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side; (S, L, K;) and مَادَتْ and ↓ تميّدت signify the same, said of a woman. (A.) A2: مَادَ He conferred, or bestowed, a benefit or benefits, or a favour or favours. You say, مَادَنِى فُلَانٌ Such a one conferred a benefit or benefits upon me. (L.) b2: مَادَه, (L, Msb,) and ↓ امادهُ, (L,) He gave him. (L, Msb.) b3: مَادَ He furnished persons with, or gave them, provisions for travelling; syn. زَادَ. (L.) [In the K, زَارَ He visited.] b4: He brought a people wheat, or food; i. q. مَارَ, (S, L, K,) of which it is a dial. form. (S.) b5: He trafficked as a merchant. (L.) b6: مَادَ, inf. n. مَيْدٌ and مَيَدَانٌ, It increased, or grew; syn. رَاعَ and زَكَا. (M, L, K.) [In the copies of the K in my hands, for راع is put زاغ.]

4, أَمْيَدَ 5, and 6: see 1.8 امتادهُ He asked him, or desired him, to give him. (L.) b2: امتادهُ He asked or desired him to bring him wheat, or food. (A.) مَيْدَ a dial. form of بَيْدَ, (S,) in the sense of غَيْر: (S, L;) and in that of عَلَى: (L:) or that of مِنْ أَجْلِ. (S, L.) It is said in a trad., أَنَا أَفْصَحُ العَرَبِ مَيْدَ أَنِّى مِنْ قُرَيْشٍ وَنَشَأْتُ فِى بَنِى

سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ [rendered in art. بيد]. (S, L.) See what next follows.

فَعَلْتُهُ مَيْدَا ذٰلِكَ, (M, K,) or مَيْدَ ذلك, (L,) I did it on account, or for the sake, of that. (M, L, K.) مِنْ مَيْدَا ذٰلِكَ has not been heard. (M, L.) مَيْدَةٌ: see مَائِدَةٌ.

مِيدَآءٌ The amount, and measure, of a thing: (L, K:) and the two sides, and distance, or extent, of a thing, (L,) or of a road; (K;) and the surface of a road. (L.) One says, لَمْ أَدْرِ مَا مِيدَآءُ ذٰلِكَ I knew not what was the amount of that, and its measure: or, what was the measure of its two sides, and its extent: as also مِيتَاؤُهُ. (L.) b2: The extreme limit of the distance to which horses run; and so ميِئْتآءٌ. (S, TA, art. أتى.) A2: مِيدَآءٌ A mode, manner, fashion, or from. Ex. بَنُوْا بُيُوتَهُمْ عَلَى مِيدَآءٍ وَاحِدٍ They built their houses, or constructed their tents, after one mode, &c. (L.) [See also مِئْتَآءٌ, in art. اتى.]

هٰذَا مِيدَاؤُهُ, [thus in the copies of the K and in the TA, app. a mistake for مِيدَآءَهُ, like تِلْقَآءَهُ,] and بِمِيدَائِهِ, and بِمِيدَاهُ, This is opposite to, or facing, it. (K.) And دَارِى بِمَيْدَا دَارِهِ, with fet-h to the م; (as also بِمِيتَآءِ داره, L in art. ميت; and بِمِئْتَآءِ داره, S in art. اتى;) My house is opposite to his house. (Yaakoob, L.) b2: مِيدَآءُ الطَرِيقِ: see مِئْتَآء in art. أَتَى, and مِيتَآء in art. ميت.

مَيْدَانٌ (S, L, Msb, K, &c.) and ↓ مِيدَانٌ (K) A horse-course; race-ground; hippodrome: (Msb, TA:) pl. مَيَادِينُ: (S, K, &c.:) of the measure فَعْلَانٌ, (IKtt,) from ماد “ it was in a state of motion; ” because the sides of the horsecourse shake on the occasion of a race: (Msb:) or from ماد “ it turned or twisted about, or became contorted and convulsed; ” because the horses wheel about, and bend or convulse themselves, in the place so called: or of the measure فَلْعَانٌ, from مَدًى “ a limit, or goal; ” because horses run to their goals in the place so called; originally مَدْيَانٌ, the second and third radicals being transposed; as in بِيزَانٌ, originally بُزْيَانٌ: or of the measure فَيْعَالٌ, from مَدَنَ “ he abode, or dwelt; ” because horses confine themselves especially to the place so called for wheeling about and the like. (IKtt.) A2: عَيْشٌ مَيْدَانٌ A delicate, a pleasant, or an ample and easy, life. (S, L.) b2: مَيْدَانُ الخُلَفَآءِ (tropical:) a term applied by historians to The period of the reign of Khaleefehs; from twenty to twenty-four years. (MF, TA.) مِيدَانٌ: see مَيْدَانٌ.

مَيُودٌ That moves about, or is agitated, much; that vacillates much: (L:) an intensive epithet; applied in a trad. to worldly prosperity. (L., art. حيد.) مَيَّادٌ: see مَائِدٌ.

مَائِدٌ (tropical:) A man affected with a heaving of the stomach, or a tendency to vomit, and a giddiness in the head, by reason of intoxication, or of voyaging upon the sea: pl. مَيْدَى. (L.) b2: مَائِدٌ A branch inclining [from side to side: see 1]: (A, L:) as also ↓ مَيَّادٌ: (L:) [or rather the latter signifies inclining much, or frequently, from side to side:] pl. [of the former] مُيَّدٌ. (TA.) b3: فُلَانٌ يَمْشِى عَلَى الأَرْضِ فَيَّادًا مَيَّادًا (tropical:) Such a one walks upon the ground with an elegant and a proud and a self-conceited gait, with an affected inclining of his body from side to side. (A, Art. فيد.) مَائِدَةٌ (and ↓ مَيْدَةٌ, El-Jarmee, L, K) A table with food upon it: (S, L, K:) without food upon it, a table is not thus called, but is called خِوَانٌ: (AAF, S, L:) or also applied to a table itself: (L:) MF says, that this latter application is allowable, considering that food has been, or is to be, placed upon the table: but El-Hareeree asserts it to be incorrect, and the former application only to be allowable: (TA:) مائدة is thus used in its proper sense of an act. part. n., and is from ماد “ it was in a state of motion; ” as though the table [which was generally a round piece of leather or the like spread upon the ground] moved about with what was upon it: (Zj, L, Msb: *) or from ماد “ he brought wheat or food; ” because food is brought upon it [or as though it brought food]: (L:) or from ماد “ he gave; ” as though it gave of what was upon it to those around it: (El-'Ináyeh:) or it is of the form of an act. part. n. and used in the sense of a pass. part. n., from ماد “ he gave,” (AO, S, L, Msb,) like رَاضِيَةٌ in the phrase عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ; (AO, S, L;) because what is thus called is given by its owner to the people [who are to eat]: (Msb:) also, food itself; (Akh, AHát, ISd, L, K;) even if without a table: (L:) [pl. مَوَائِدُ]. See also فَاثُورٌ. b2: مَائِدَةٌ: (tropical:) A round piece of land or ground: (L, K:) likened to a table. (TA.) مَوَائِدُ: see مَائِدَةٌ. b2: Also, Calamities: formed by transposition from مَآوِدُ. (T, L.) مُمْتَادٌ Asking, or desiring, to give; asking or desiring, a gift. (K.) And Asked, or desired, to give; one of whom a gift is asked, or desired. (S, L, K.) b2: مُمْتَادٌ A man [asking, or desiring, and b3: ] asked, or desired, to bring wheat or food. (S, L.)

مرر

Entries on مرر in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
مرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي الْوَصِيَّة هما المُرَّيان: الْإِمْسَاك فِي الْحَيَاة والتبذير فِي الْمَمَات. قَوْله [هما -] المريان [أَي -] هما الخصلتان المرتان والواحدة مِنْهُمَا المُرَّي وَهَذَا كَقَوْلِك فِي الْكَلَام: الْجَارِيَة الصُّغْرَى والكبرى وللثنتين: الصغريان والكبريان فَكَذَلِك المُرّيان وَإِنَّمَا نسبهما إِلَى المَرارَة لما فيهمَا من المأثم كالحديث الْمَرْفُوع أَن رجلا أَتَى النَّبِي 
مرر
المُرُورُ: المضيّ والاجتياز بالشيء. قال تعالى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
[المطففين/ 30] ، وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان/ 72] تنبيها أنّهم إذا دفعوا إلى التّفوّه باللغو كنّوا عنه، وإذا سمعوه تصامموا عنه، وإذا شاهدوه أعرضوا عنه، وقوله: فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا
[يونس/ 12] فقوله: مَرَّ هاهنا كقوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ [الإسراء/ 83] وأمْرَرْتُ الحبلَ: إذا فتلته، والمَرِيرُ والمُمَرُّ:
المفتولُ، ومنه: فلان ذو مِرَّةٍ، كأنه محكم الفتل. قال: ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
[النجم/ 6] .
ويقال: مَرَّ الشيءُ، وأَمَرَّ: إذا صار مُرّاً، ومنه يقال: فلان ما يُمِرُّ وما يحلي ، وقوله تعالى:
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ
[الأعراف/ 189] قيل: استمرّت. وقولهم: مَرَّةً ومرّتين، كفَعْلَة وفَعْلَتين، وذلك لجزء من الزمان. قال:
يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ [الأنفال/ 56] ، وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [التوبة/ 13] ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ 80] ، إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [التوبة/ 83] ، سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ [التوبة/ 101] ، وقوله: ثَلاثَ مَرَّاتٍ
[النور/ 58] .
م ر ر: (الْمَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ ضِدُّ الْحَلَاوَةِ. وَالْمَرَارَةُ أَيْضًا الَّتِي فِيهَا (الْمِرَّةُ) . وَشَيْءٌ (مُرٌّ) وَالْجَمْعُ (أَمْرَارٌ) . وَهَذَا أَمَرُّ مِنْ كَذَا. وَ (الْأَمَرَّانِ) الْفَقْرُ وَالْهَرَمُ. وَ (الْمُرِّيُّ) بِوَزْنِ الدُّرِّيِّ الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَرَارَةِ وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ. وَأَبُو (مُرَّةَ) كُنْيَةُ إِبْلِيسَ. وَ (الْمَرَّةُ) وَاحِدَةُ (الْمَرِّ) وَ (الْمِرَارِ) . وَ (الْمَرْمَرُ) الرُّــخَامُ. وَ (الْمِرَّةُ) بِالْكَسْرِ إِحْدَى الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ. وَالْمِرَّةُ أَيْضًا الْقُوَّةُ وَشِدَّةُ الْعَقْلِ. وَرَجُلٌ (مَرِيرٌ) أَيْ قَوِيٌّ ذُو مِرَّةٍ. وَ (مَرَّ) عَلَيْهِ وَمَرَّ بِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيِ اجْتَازَ. وَمَرَّ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (مُرُورًا) أَيْضًا أَيْ ذَهَبَ وَ (اسْتَمَرَّ) مِثْلُهُ. وَ (الْمَمَرُّ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعُ الْمُرُورِ وَالْمَصْدَرُ. وَ (أَمَرَّ) الشَّيْءُ صَارَ (مُرًّا) وَكَذَا (مَرَّ) يَمَرُّ بِالْفَتْحِ (مَرَارَةً) فَهُوَ (مُرٌّ) وَ (أَمَرَّهُ) غَيْرُهُ وَ (مَرَّرَهُ) . وَقَوْلُهُمْ: مَا (أَمَرَّ) فُلَانٌ وَمَا أَحْلَى أَيْ مَا قَالَ مُرًّا وَلَا حُلْوًا. 
(مرر) - في قِصَّةِ مَولِدِ عِيسَى - عليه الصَّلاة والسَّلام -: "خرج قَومٌ ومَعَهم المُرُّ، قالوا: نَجْبُر به الكَسْرَ والجُرْحَ"
المُرُّ : دواء كالصَّبِرِ والحُضَضِ. - قال الأصمعى: ويُقال لَهُ: المُرارَةُ، والجمعُ: مُرَّارٌ، وهذه البَقْلة من أَمْرارِ البَقْل، الواحدُ مرٌّ.
وقال غَيرُه: سُمِّى بهِ لِمرارَتِه.
- وفي حديث ابن عُمَر - رضي الله عنهما -: "أَنّه جُرِحَت إبهامُه فأَلقَمَها مَرارَةً، وَكان يَتَوضَّأُ عليها"
المرارَةُ: هَنَة دَقِيقَةٌ مُستَدِيرةٌ فيها ماء أَخْضَر في جوف كُلِّ ذى رُوحٍ إلّا الجَمَل، سُمِّيِت به لمِرارَةِ الماءِ الذي فيها.
- وفي حديث شُرَيح: "وادَّعى رجُلٌ دَيْناً على رجُلٍ مَيّتٍ، فأراد بَنُوهُ أن يَحْلِفُوا على عِلْمِهم، فقال شُرَيح: لَتَرْكَبُنَّ منه مَرارَةَ الذَّقَن"
: لَتَحْلِفُنَّ مَا لَه شَىْء.
قال الحرْبيُّ: أَظنُّه أرَادَ لتَحلِفُنَّ على البَتِّ، لا عَلَى عِلْمِكُم، فتركَبُوا من ذلك ما يُمرُّ في أَفْواهِكم وألسنَتِكم التي بين أَذْقَانِكم .
- في حَديث أبى الدَّرْدَاء - رضي الله عنه -: "في الْمُرِّىّ"
قال الجَوهرىُّ - في صَحاح اللُّغَةِ -: المُرِّىّ : الذي يُؤتَدَمُ به، كأَنَّه مَنسُوبٌ إلى المرَارَة. والعامَّةُ تُخَفِّفُه ..
قال: وأنشدَني أبو الغَوثِ: وأمُّ مَثْوَاى لُبَاخِيَّةٌ
وعندَها المُرِّىُّ والكامَخُ
لُبَاخِيَّةٌ قيلَ: امْرَأَةٌ تامَّةٌ.
- في حديث أبى الأَسوَد الدُّؤَليَّ: "ما فعلَت المرأة التي تُمارُّه ؟ "
: أي تَلْتَوِى عليه وتخالِفه؛ مِن أمرَّ الحَبْلَ؛ إذَا شدَّ فَتْلَه.
- في حديث معاوية: "سُحِلَت مَرِيرَتُه "
المَرِيرةُ، والمَرِير: المُمَرُّ المَفْتُولُ على أَكثَر مِن طاقٍ. يريد: ضَعفَه، ويُحتَملُ أن يُريدَ: قُوَّتَه
م ر ر

مررت به وعليه مرّاً ومروراً وممرّاً. ومرّ فلان، وأمررته: أمضيته. ومرّ الأمر واستمر: مضى. قال ابن أحمر:

إلا رجاءً فما ندري أندركه ... أم يستمرّ فيأتي دونه الأجل

وحملت المرأة حملاً فمرّت به واستمرت به. أي مضت به واستقلّت وقامت وقعدت لم يثقل عليها، وجعلت ممرّي عليه، وقعدت على ممرّه، وفعلته مرةً ومراتٍ ومراراً. وأمرّ عليه يده. وأمرّ عليه القلم. وأمرّ الموسى على رأس الأقرع. واستمرّ الأمر: انقادت طريقته. وهذه عادة مستمرّة. وكان فلان يرهق في دينه ثم استمرّ أي تاب وصلح. قال:

يا خير إني قد جعلت أستمر ... أرفع من برديّ ما كنت أجر

خبرة امرأته. وأمرّ الحبل: شدّ فتله، وحبلٌ ممرّ وشديد المرة وهي الفتل، وعندي مرير ومريرة: حبل محكم. وشيء مرٌّ ومرير وممر. قال:

إني إذا حذّرتني حذور ... حلو على حلاوتي مرير

ذو حدّة في حدّتي وقور

ومرّ يمر مرارةً، وأمرّ إمراراً واستمرّ استمراراً. وقاء مرّةً. ومرّ الرجل فهو ممرور: هاجت به المرّة. ولكلّ ذي روح مرارة إلا البعير. وفي الحديث: " ماذا في الأمرين من الشفاء: الصبر والثفاء " وتداوى بالمرّ. وهذه البقلة من أمرار البقول: مما فيه مرارة، وفي القمح المريراء وهي حبّة سوداء يمرّ منها. وقلصت شفتاه كأنه جمل قد أكل المرار وهو شجر مرّ وبه سمّيَ بنو آكل المرار. وله صندوق من مرمرٍ وهو الرّــخام. والرمل يمور ويتمرمر. قال ذو الرمة يصف كفل المرأة:

ترى خلفها نصفاً قناة قويمةً ... ونصفا نقا يرتجّ أو يتمرمر وهو يتمرمر على أصحابه: يتأمّر عليهم.

ومن المجاز: استمرّ مريره واستمرّت مريرته: استحكم. ورجل ذو مرّة: للقويّ. وأمرٌ ممرّ. ورجلٌ وفرسٌ ممرّ الخلق. وفلان ذو نقض وإمرارٍ، والدهر ذو نقضٍ وإمرار. قال جرير:

لا يأمننّ قويّ نقض مرّته ... إني أرى الدهر ذا نقض وإمرار

وأمرّ فلان فلاناً: عالجه وفتل عنقه ليصرعه، وهو يمار صاحبه في الصراع، وهما يتمارّان. وامرأته تمارّه: تخالفه وتلتوي عليه. ومرت عليه مرورٌ: مكاره. وفي مثل " صغراها مرّاها " ونزل به الأمران: الهرم والمرض. ولقيت منه الأمرّين: الدواهي. ومرّ عليه العيش وأمرّ. وما أمرّ فلان وما أحلى.

مرر


مَرَّ(n. ac. مَرّ
مَمْرَر
مُرُوْر)
a. Passed; went along; passed by; went away.
b. [Bi
or
'Ala], Passed by; passed over, across; crossed
traversed.
c. Flowed, ran.
d. [Bi], Befell, occurred to.
e. [Bi], Made to pass on.
f.(n. ac. مَرّ
مَرَّة) [pass.] [Bi], Was bilious.
g.
(n. ac.
مَرَاْرَة)
see IV (d)
مَرَّرَa. Made bitter; embittered.
b. Spread on the ground.

مَاْرَرَa. Passed by with.
b. Struggled, wrestled with.
c. Was dragged, trailed along.

أَمْرَرَ
a. [acc. & Bi], Made to pass by.
b. [acc. & 'Ala], Made to pass over, to cross; passed across.
c. Twisted tightly.
d. Was, became bitter.
e. Said or did a bitter thing; hurt.
f. Recited (poetry).
g. see I (f)h. see II (a)
& III (b).
تَمَاْرَرَa. Struggled, wrestled together.

إِمْتَرَرَa. see I (b)
إِسْتَمْرَرَa. see I (a)b. Endured, continued; held firm; was strong.
c. [Bi & 'Ala], Maintained, confirmed in.
d. [Fi], Persisted in.
e. [Bi], Supported, carried.
f. Found, considered bitter.
g. see IV (d)
مَرّa. Passing; passage; course.
b. Cord, rope.
c. Shovel.
d. see 1t (b)
مَرَّة
( pl.
reg.
مَرّ
مِرَر
مِرَاْر مُرُوْر)
a. Passage; crossing.
b. A time, turn; bout.
c. Instance, case.
d. Attack, fit.

مِرَّةa. see 1t (a)b. (pl.
مِرَر مَرِيْر
أَمْرَاْر), Strength; firmness.
c. Prudence.
d. (pl.
مِرَر), Strand, twist.
مُرّ
(pl.
أَمْرَاْر)
a. Bitter.
b. [art.], Myrrh; aloes.
c. [ coll. ], Tight (
cork ).
d. [ coll. ], Intrepid (
horseman ).
مُرَّة
(pl.
مَرَاْئِرُ)
a. fem. of
مُرّ
(a).
b. (pl.
مُرّ
أَمْرَاْر
38), A certain plant.
c. Evil.

مُرَّىa. fem. of
أَمْرَرُ
مُرِّيّa. Vinegar sauce.

أَمْرَرُa. Bitterer; bitterest.
b. Firmer; tighter.

مَمْرَرa. Passage.
b. Lapse, course ( of time ).
c. Canal.

مَاْرِرa. Passing; passer.

مَرَاْرَة
( pl.
reg. &
مَرَاْئِرُ)
a. Bitterness.
b. Gallbladder. —
مُرَاْر مُرَاْرَة
A certain bitter tree.
مَرِيْر
(pl.
مَرَاْئِرُ)
a. Strong, vigorous.
b. Firm, steady; persevering.
c. String, cord; rope.
d. Strength, vigour; firmness; determination
resolution.
e. see 3 (a)
مَرِيْرَةa. see 25 (c) (d)
مُرُوْرa. see 1 (a)
مُرَّاْنa. A certain tree.

أَمْرَاْرa. Afflictions, calamities.

مَاْرُوْرَةa. A black grain.
b. Plump girl.

مُرَرَآءُa. A kind of wine.

N.P.
مَرڤرَa. Bilious.

N.Ag.
أَمْرَرَa. see 3 (a)
N.P.
أَمْرَرَa. Tight; firm; strong.

N.Ag.
إِسْتَمْرَرَa. Strong, solid; firm.
b. Durable, lasting; continual; unvarying
constant.

N.P.
إِسْتَمْرَرَa. Altercation, strife.

مُرَّيْر
a. [ coll. ]
see 24
مُرَيْرَآء
a. see 40t
بِالمَرَّة
a. At once.
b. [ coll. ], Altogether, entirely.

مَرَّةً
a. ذَات مَرَّةٍ Once.
مِرَارًا
a. Sometimes, from time to time, now & then
occasionally.
b. Often, many times-

ذَات المِرَار
a. see supra
(a)
أَلأَمَرَّانِ
a. Poverty & old age.

أَلمَارّ ذِكْرُهُ
a. The above-mentioned, the above.

تَمَارَّ مَا بَيْنَهُم
a. They have quarreled.

مَا أَمَرَّ ومَا أَحْلَى
a. He said not a bitter or sweet word.
[مرر] المَرارَة: ضد الحلاوة. والمَرارَةُ التى فيها المرة. وشئ مر. والجمع أمْرارٌ. قال الشاعر : رَعى الرَوْضَ في الوَسْميِّ حتَّى كأنما * يرى بيبيس الدو أمرار علقلم - وأما قول النابغة: لا أعرفنك فارضا لرماحنا * في جف تغلب واردى الامر - فهى مياه في البادية مرة. ويقال: رِعْيُ بني فلانٍ المُرَّتانِ، أي الألاءُ والشيحُ. وهذا أمَرُّ من كذا. قالت امرأة من العرب: صغراها مراها. والامرين: الفقر والهَرَم. والمارورةُ والمُرَيْراءُ: حَبٌّ مُرٌّ يختلط بالبر. ومر: أبو تميم، وهو مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. ومرة: أبو قبيلة من قريش، هو مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. ومرة: أبو قبيلة من قيس عيلان، وهو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. والمرى: الذى يؤتدم به، كأنَّه منسوب إلى المَرارَةِ. والعامة تخففه. وأنشدني أبو الغوث: وأم مثواى لباخية * وعندها المرى والكامخ - وأبو مرة: كنية إبليس. والمرار، بضم الميم: شجرمر، إذا أكلت منه الابل قلصَت عنه مَشافِرُها، الواحدة مُرارةٌ. ومنه بنو آكل المرار، وهم قوم من العرب. والمر بالفتح: الحبل. قال الراجز: ثم شددنا فوقه بمر * بين خشاشى بازل جور - وبطن مر أيضا: موضع، وهو من مكة على مرحلة. والمرة: واحدة والمرار. قال ذو الرمة: لا بل هو الشوقُ من دارٍ تَخَوَّنَها * مَرًّا شَمالٌ ومَرًّا بارحٌ تَرِبُ - يقال: فلانٌ يصنع ذلك الأمر ذاتَ المِرارِ، أي يصنعه مرارا ويدعه مرارا. والمرمر: الرخام. والمرمارة: الجارية الناعمةُ الرجراجةُ، وكذلك المَرْمورَةُ. والتَمَرْمُرُ: الاهتزاز. والمرة: إحدى الطبائع الأربع. والمِرَّةُ: القوّة وشدةُ العَقل أيضاً. ورجلٌ مَريرٌ، أي قويٌّ ذو مِرَّةٍ. والمَمْرورُ: الذي غلبت عليه المِرَّةُ. والمَريرُ والمَريرَةُ: العزيمةُ. قال الشاعر: ولا أنْثَني من طَيْرَةٍ عن مَريرَةٍ * إذا الأخْطَبُ الداعي على الدَوْحِ صرصرا. - والمرير من الحبال: ما لَطُفَ وطال واشتدَّ فَتْلُه، والجمع المرائِرُ. والأمَرُّ: المصارينُ يجتمع فيها الفَرْثُ. قال الشاعر: فلا تُهْدي الامر وما يليه * ولاتهدن مَعْروقَ العِظامِ - أبو زيد: لقيتُ منه الأمَرِّينَ بنون الجمع، وهي الدواهي. ومرامر: اسم رجل، قال شرقي بن القطامى: إن أول من وضع خطنا هذا رجال من طيئ منهم مرامر بن مرة. قال الشاعر: تعلمت باجاد وآل مرامر * وسودت أثوابي ولست بكاتب - وإنما قال آل مرامر لانه كان قد سمى كل واحد من أولاده بكلمة من أبى جاد، وهم ثمانية. ومر عليه وبه يمر مَرًّا ومُروراً: ذهَب. واسْتَمَرَّ مثله. ويقال أيضاً: اسْتَمَرَّ مَريرُهُ، أي استحكم عزْمُه. وقولهم: لَتَجِدَنَّ فلاناً ألوى بعيد المستمر، بفتح الميم الثانية، أي أنه قويّ في الخصومة لا يسأم المراس. وأنشد أبو عبيدة : وجدتني ألْوى بعيدَ المُسْتَمَرِّ

أحْمِلُ ما حُمِّلْتُ من خيرٍ وشَرِّ - والمَمَرُّ: موضع المرور، والمصدر. وأمر الشئ، أي صار مُرًّا، وكذلك مَرَّ الشئ يمر بالفتح مرارة، فهو مر. وأمر غيره ومرره. وأمررت الحبلَ فهو مُمَرٌّ، إذا فتلْته فتلاً شديداً. ومنه قولهم: ما زال فلان يُمِرُّ فلاناً ويَمارُّهُ أيضاً، أي يعالجه ويلتوي عليه ليصرعَه. وفلان أمَرُّ عَقْداً من فلان، أي أحكم أمْراً منه وأوفى ذِمَّةً. وقولهم: ما أمَرَّ فلانٌ وما أحلى، أي ما قال مُرًّا ولا حلواً. والمُرَّانُ: شجر الرماح، نذكره في باب النون لانه فعال.
[مرر] فيه: "سحر "مستمر"": دائم، أو ذاهب باطل. و"نحس "مستمر"" دائم الشؤم أو مر، قيل إنه يوم أربعاء الذي لا يدور في الشهر. نه: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي "مرة" سوى، المرة: القوة والشدة، والسوى: الصحيح الأعضاء. ط: مرة- بكسر ميم، والأكثر على أنه لا يحل الصدقة للقوي الكاسب، خلافًا لأبي حنيفة. نه: وفيه: إنه كره من الشاء "المرار"- إلخ، هو جمع مرارة وهي التي في جوف الشاة وغيرها، يكون فيها ماء أخضر مر، قيل: هي لكل حيوان إلا الجمل؛ القتيبي: أراد المحدث أن يقول: الأمر وهو المصارين فقال: المرار، وليس بشيء. ومنه ح: جرح إبهامه فألقمها "مرارة" وكان يتوضأ عليها. وفيه: ادعى رجل دينًا على ميت وأراد بنوه أن يحلفوا على علمهم فقال شريح: لتركبن منه "مرارة" الذقن، أي لتحلفن ما له شيء لا على العلم، فيركبون من ذلك ما يمر في أفواههم والسنتهم التي بين أذقانهم، وفي ح الاستسقاء:
وألقى بكفيه الفتى استكانة ... من الجوع ضعفًا ما "يمر" وما يحلى
أي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف. وفي ح مولد المسيح عليه السلام. خرج قوم معهم "المر" قالوا: نجبر به الكسير والجرح، هو دواء كالصبر، سمي به لمرارته. وفيه: فماذا في "الأمرين" من الشفاء: الصبر والثفاء، الصبر هو المر المعروف، والثفاء هو الخردل، جعل الحروفة والحدة التي في الخردل كالمرارة، أو هو تغليب. وفيه: هما "المريان": الإمساك في الحياة، والتبذير في الممات، هما تثنية مري كصغرى وصغريان، فعلى من المرارة تأنيث الأمر، أي الخصلتان المفضلتان على سائر الخصال في المرارة، المرة أن يكون الرجل شحيحًا بماله ما دام حيًا صحيحًا وأن يبذره فيما لا يجدي عليه من الوصايا المبنية على هوى النفس عند مشارفة الموت. غ: ولقي "الأمرين"- بلفظ الجمع: الدواهي. نه: وفي ح الوحي: إذا نزل سمعت الملائكة صوت "مرار" السلسلة على الصفا، أي صوت انجرارها على الصخر، وأصل المرار: الفتل، لأنه يمرقال، وآدم- بالرفع، أي غلب بالحجة. ط: أخرجه الله "مرتين"، مرة يوم دخوله في الإسلام ومرة يوم خروجه من الدنيا مسلمًا. أو أراد بهما التكرار. ك: "فمرت" به، أي استمر به الحمل حتى وضعته. وح: بعد ما "استمر" الجيش، استفعل من مر- إذا ذهب. وفيه: ولقد "مر" على أجله منذ ثلاث، هذا مأول بالإخبار أي إن تخبرني بذلك أخبرك بهذا، وعلم ذو عمر وفاته صلى الله عليه وسلم من بعض القادمين من المدينة سرًا، وإنه كان من المحدثين أو كان كاهنًا، قوله: فأخبرت بحديثهم، جمع باعتبار أن أقل الجمع اثنان، أو باعتبار أتباعهم وكرامة- بالنصب، وتأمروا- مر في ألف، وأقبلا أي أقبل ذو كلاع وذو عمر مسلمين إليه صلى الله عليه وسلم ولم يصلا إليه وكانا رئيسين في قومهما، وبعد- مبني على الضم. ن: "أمر" الأذى عن الطريق، بشدة راء أي أزاله، وروى بزاي مخففة بمعناه. ومكاتلهم و"مرورهم"، جمع مر- بفتح ميم: المساحي، قيل: هي حبالهم التي يصعدون بها إلى النخل. ط: لو "مررت" بقبري أكنت تسجد له، يعني إنما تسجد لي الآن إكرامًا فإذا قبرت امتنعت عنه فاسجد الآن للحي الذي لا يموت وملكه لا يزول. وفيه: "أمر" الدم بما شئت، يلحن كثير من المحدثين فيشددون الراء ويحركون الميم ظنًا منهم أنه من الإمرار، وليس بقويم وإنما هو من مري الناقة ويجيء، قال صاحب الجامع: قرأته في أبي داود براءين مظهرين بغير إدغام، وكذا في بعض روايات النسائي. مف: وروى: أمر- كأغث، من أمار الدم.
[م ر ر] مَرَّ يَمُرُّ مَرّا ومُرُورًا جازَ وذَهَبَ ومَرَّ بهِ ومَرَّه جازَ عَلَيْهِ وهذا قد يَجُوزُ أَن يكونَ مِمّا يَتَعَدَّى بحَرْفٍ وغيرِ حَرْفٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ مما حُذِفَ فيهِ الحرفُ فأُوصِلَ الفِعْلُ وعَلَى هذين الوَجْهَيْنِ يُحْمَلُ بَيْتُ جَرِيرٍ

(تَمُرُّون الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا ... كَلامُكُمُ عَلَيَّ إِذَنْ حَرامُ)

وقالَ بَعْضُهم إِنَّما الرِّوايَةُ

(مَرَرْتُم بالدِّيارِ ولَمْ تَعُوجُوا ... )

فدَلَّ هذا على أَنَّه فَرِقَ من تَعَدِّيهِ بغيرِ حَرْفٍ وأَمَّا ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ مَرَّ زَيدًا في مَعْنى مَرَّ بهِ لا عَلَى الحَرْفِ ولكِن على التَّعَدِّي الصَّحِيحِ أَلا تَرَى أَنَّ ابنَ جِنِّي قالَ لا تَقُولُ مَرَرْتُ زَيدًا في لُغَةٍ مَشْهُورَة إِلا في شَيْءٍ حَكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ قالَ ولَمْ يَرْوِه أَصْحابُنا وامْتَرَّ بهِ وعَلَيه كمَرَّ وفي خَبَرِ يَوْمِ غَبِيطِ المَدَرَةِ فامْتَرُّوا عَلَى بَنِي مالِكٍ وقولُه تَعالَى {فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به} الأعراف 189 أي اسْتَمَرَّتْ بهِ يَعْنِي المَنِيَّ قِيلَ قَعَدَتْ وقامَتْ فلم يُثْقِلْها وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ سَلَكَهُ فيه والاسْمُ مِنْ كُلِّ ذلِك المَرَّةُ قالَ الأَعْشَى

(أَلا قُلْ لِتَيّا قَبْلَ مَرَّتِها اسْلَمِي ... تحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِلَيْها مُتَيَّمِ)

وأَمَرَّهُ به جَعَلَه يَمُرُّه ومارَّه مَرَّ مَعَه واسْتَمَرَّ الشَّيْءُ مَضَى عَلَى طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ واسْتَمَرَّ بالشَّيْءِ قَوِيَ عَلَى حَمْلِه وقالَ الكِلابِيُّونَ حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فاسْتَمَرَّتْ بهِ أَي مَرَّتْ ولَم يَعْرِفُوا فمَرَّتْ به والمَرَّةُ الفَعْلَةُ الواحِدَةُ والجَمْعُ مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ عن أَبِي عَلِيٍّ ويُصَدِّقُه قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(تَنكَّرْتَ بَعْدِي أَمْ أَصابَكَ حادِثٌ ... من الدَّهْرِ أَم مَرَّتْ عَلَيك مُرُورُ)

وذَهَبَ السُّكَّرِيُّ إِلى أَنَّ مُرُورًا مَصْدَرٌ قالَ ابنِ جِنِّي ولا أُبْعِدُ أن يكونَ كما ذكَر وإِن كانَ قد أَنَّثَ الفِعْلَ وذلِكَ أَنَّ المَصْدَرَ يُفِيدُ الكَثْرَةَ والجِنْسِيَّة وقولُه تَعالَى {سنعذبهم مرتين} التوبة 101 قِيلَ يُعَذِّبُونَ بالإيثاقِ والقَتْلِ وقِيلَ بالقَتْلِ وعَذابِ القَبْرِ وقد تَكُونُ التَّثْنِيَةُ هنا في مَعْنَى الجَمْعِ كقَوْلِه تَعالَى {ثم ارجع البصر كرتين} الملك 4 أَي كَرّاتٍ وقولُه تَعالَى {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} القصص 54 جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ هؤلاءِ طائفَةٌ من أَهْلِ الكِتابِ كانُوا يَأْخُذُونَ به ويَنْتَهُونَ إِليه ويَقِفُونَ عنده وكانُوا يَحْكُمُونَ بحُكْمِ اللهِ بالكتابِ الَّذِي أُنْزِلَ قبلَ القُرْآنِ فلمّا بُعِثَ النَّبِيٌُّ صلى الله عليه وسلم وتَلاَ عَلَيْهِم القُرْآنَ قالُوا {آمنا به} أَي صَدَّقْنا به {إنه الحق من ربنا} القصص 53 وذُكِر أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُم في التَّوْراةِ والإنْجيلِ فلَمْ يُعانِدُوا وآمَنُوا وصَدَّقُوا فأَثْنَى اللهُ تَعالَى عليهم خَيْرًا ويُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم بالإيمانِ بالكِتابِ قبلَ مُحمَّدٍ وبإيمانهم بمُحَمد صلى الله عليه وسلم ولَقِيَهُ ذاتَ مَرَّةٍ قالَ سِيبَوَيْهِ لا تُسْتَعْمَلُ ذاتَ مَرَّةٍ إِلاّ ظَرْفًا ولَقِيتُه ذاتَ المِرارِ أَي مِرارًا كَثِيرَةً وجِئْتُه مَرًا أَو مَرَّتَيْن تُرِيدُ مرةً أَو مَرَّتَيْن والمُرُّ نَقِيضُ الحُلْوِ مَرَّ الشَّيْءُ يَمُرُّ وقالَ ثَعْلَبٌ يَمَرُّ مَرارَةً وأَنْشَدَ

(لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلَى لطَالَمَا ... حَلاَ بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيِّحِ)

وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ

(لتَأْكُلَنِي فمَرَّ لَهُنَّ لَحْمِي ... فأَذْرَقَ مِنْ حِذارِي أَو أَتاعَا)

وأَمَرَّ كمَرَّ قالَ ثَعْلَبٌ هي بالأَلِفِ أَكْثَرُ وأَنْشَدَ

(تُمِرُّ علَيْنا الأَرْضَ مِنْ أَنْ نَرَى بِها ... أَنِيسًا ويَحْلُوْلِي لَنا البَلَدُ القَفْرُ)

عَدّاه بعَلَى لأَنَّ فيهِ مَعْنَى تَضِيقُ قالَ ولم يَعْرِف الكِسائِيُّ مَرَّ اللَّحْمُ بغَيْرِ أَلِفٍ وقَوْلُ خالِدِ بنِ زُهَيْرٍ الهُذَلِيِّ

(فلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها حِينَ أَزْمَعَتْ ... صَرِيمَتَها والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها)

إِنَّما أَرادَ ونَفْسُها خَبِيثَةٌ كارِهَةٌ فاسْتَعارَ لَها المَرَارَةَ والمُرَّةُ شَجَرَةٌ أَو بَقْلَةٌ وجَمْعُها مُرٌّ وأَمْرارٌ وعِنْدِي أَنّ أَمْرارًا جَمْعُ مُرٍّ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المُرَّةُ بَقْلَةٌ تَتَفَرَّشُ على الأَرْضِ لها وَرَقٌ ناعمٌ مثلُ وَرَقِ الهِنْدِبَا أو أعْرَضُ ولها نَوْرَةٌ صُفَيْراءُ وأُرومَةٌ بَيضاءُ وتُقْلَعُ مع أُرُومَتِها فتُغْسَلُ ثم تُؤْكَلُ بالخَلِّ والخُبْزِ وفيها عُلَيْقَمةٌ يَسِيرة ولكِنَّها مَصَحَّةٌ والجَمْعُ أَمْرارٌ قالَ

(رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ حَتَّى كأنَّما ... يَرَى بيَبِيسِ الدَّوِّ إِمْرارَ عَلْقَمِ)

يَقُولُ صارَ اليَبِيسُ عندَه لكَراهَتِه إِيّاهُ بَعْدَ فِقْدانِه الرَّطْبَ وحِينَ عَطِشَ بمَنْزِلَةِ العَلْقَمِ وفُلانٌ ما يُمِرُّ وما يُحْلِي أَي ما يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ ما أُمِرُّ وما أُحْلِي أَي ما آتِي بكَلِمَةٍ ولا فَعْلَةٍ مُرَّةٍ ولا حُلْوَةٍ فإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تكُونَ مَرَّةً مُرّا ومَرَّةً حُلْوًا قُلْتَ أَمَرُّ وأَحْلُو وأَمُرُّ وأَحْلُو وعَيْشٌ مُرٌّ على المَثَلِ كما قالُوا حُلْوٌ ولَقِيتُ منه الأَمَرَّيْن أَي الشَّرَّ والأَمْرَ العَظِيمِ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المُرَّيَيْنِ لَقِيتُ منه المُرَبَّيْنِ كأَنَّها تَثْنِيَةُ الحالَةِ المُرَّى والمُرَارُ شَجرٌ مُرٌّ وقِيلَ هو حَمْضٌ أو شَجَرٌ إِذا أَكَلَتْهُ الإِبلُ قَلَصَتْ عنه مَشافِرُها واحِدَتُها مُرَارَةٌ وآكِلُ المُرارِ مَعْرُوفٌ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَخْبِرنِي الكَلْبِيُّ أَنَّ حُجْرًا إِنَّما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَنَّ ابْنَةً له كانَتْ سَباهَا مَلِكٌ من مُلُوكِ سَلِيح يُقالُ له ابنُ هَبُولَةَ فقالَتْ له ابْنَةُ حُجْرٍ كأَنَّكَ بأَبِي قد جاءَ كأَنَّه جَملٌ آكِلُ مُرارٍ تَعْنِي كاشِرًا عن أَنْيابِه وقِيلَ إِنَّه كانَ في نَفَرٍ من أَصْحابِه في سَفَرٍ فأَصابَهُم الجُوعُ فأمّا هُوَ فأَكَلَ من المُرارِ حَتّى شَبِع ونَجَا وأَمّا أَصْحابُه فلَمْ يُطِيقُوا ذلِك حَتَّى هَلَكَ أَكْثَرُهم ففَضَلَ عليهم بصَبْرِه على أَكْلِه المُرارَ وذُو المُرارِ أَرْضٌ لَعَلَّها كَثِيرَةُ هذا النَّباتِ فسُمِّيَتْ بذلك قالَ الرّاعِي

(مِنْ ذِي المُرارِ الَّذِي تُلْقَى حَوالِبُه ... بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحًا حَيْثُ يَنْدَفِقُ)

والمُرارَةُ هَنَةٌ لازِقَةٌ بالكَبِدِ وهي الَّتِي تُمْرِئُ الطَّعامَ تكونُ لكُلِّ ذِي رُوحٍ إِلاّ النَّعامَ والإِبلَ والمُرَيْراءُ حَبٌّ أَسْوَدُ يكونُ في الطَّعامِ يَمَرُّ منه وهو كالدَّنْقَةِ وقِيلَ هو ما يُخْرِجُ منه فيُرْمَى به وقد أَمَرَّ صارَ فيه المُرَيْراءُ والمِرَّةُ مِزاجٌ من أَمْزِجَةِ البَدَنِ قال اللحيانِي وقد مُرِرْتُ به على صِيغَةِ فِعْلِ المَفْعُولِ أُمَرُّ مَرّا ومِرَّةً وقالَ مَرَّةً المَرُّ المَصْدَرُ والمِرَّةُ الاسم كما تقول حُمِمْتُ حُمَّى والحُمّى الاسمُ والمِرَّةُ قُوَّةُ الخَلْقِ وشِدَّتُه والجمع مِرَرٌ وأَمْرارٌ جَمعُ الجَمْعِ قالَ(قَطَعْتُ إِلى مَعْرُوفِها مُنْكَراتِها ... بأَمْرارِ فَتْلاءِ الذِّراعَيْنِ شَوْدَحِ)

ومِرَّةُ الحَبْلِ طاقَتُه وهي المَرِيرَةُ وقِيلَ المَرِيرَةُ الحَبْلُ الشَّدِيدُ الفَتْلِ وقِيلَ هو حَبْلٌ طَوِيلٌ دَقِيقٌ وقَدْ أَمْرَرْتُه وكُلُّ مَفْتُولٍ مُمَرٌّ والمَرُّ الحَبْلُ قالَ

(ثُمَّ شَدَدْنَا فَوْقَه بمَرِّ ... )

وهو يُمارُّه أَي يَتَلَوَّى عَلَيْه وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(وذلِكَ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ ... خَشُوفٌ إِذا ما الحَرْبُ طالَ مِرارُها)

فَسَّرَه الأَصْمَعِيُّ فقالَ مِرارُها مُداوَرَتُها ومُعالَجَتُها وسأَلَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ غُلامًا عن أَبِيه فقالَ ما فَعَلَت امْرَأَةُ أَبِيكَ الَّتِي كانَت تُسارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه وهو يُمارُّ البَعِيرَ أَي يُدِيرُه ليَصْرَعَه وإِنه لَذُو مِرَّةٍ أَي عَقْلٍ وأَصالَةٍ وإِحْكامٍ وهُو عَلَى المَثَلِ والمِرَّةُ القُوَّةُ وقولُه تَعالى {ذو مرة فاستوى} النجم 6 هُو جِبْرِيلُ خَلَقَه اللهُ قَوِيّا ذا مِرَّةٍ شَدِيدةٍ والمَرِيرَةُ عِزَّةُ النَّفْسِ والمَرِيرُ بغَيْرِ هاءٍ الأَرْضُ الَّتِي لا شَيْءَ فِيها وجَمْعُها مَرائِرُ وقِرْبَةٌ مَمْرُورَةٌ مَمْلُوءَة والمَرُّ المِسْحاةُ وقيل مَقْبِضُها وكذلِكَ هُو من المِحْراثِ والأمَرُّ المَصارِينُ يَجْتَمِعُ فيها الفَرْثُ جاءَ اسْمًا للجَمْع كالأَعَمِّ الَّذِي هو الجَماعَةُ قال

(ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَلِيهِ ... ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظامِ)

ومَرّانُ شَنُوءَةَ مَوْضِعٌ باليَمَنِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ومَرّانُ ومَرُّ الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ مواضِعُ بالحِجازِ قال أَبُو ذُؤَيْبٍ

(أَصْبَحَ من أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مُرَّ فأكنافُ ... الرَّجيعِ فذُو سِدْرِ فأَمْلاحُ)

(وَحْشًا سِوَى أَنَّ فُرّادَ السِّباعِ بِها ... كأَنَّها مِنْ تَبَغِّي النّاسِ أَطْلاحُ)

ويُرْوَى بَطْنُ مُرٍّ فوَزْنُ رَنْ فَأَكَ عَلَى هذا فاعِلُنْ وقولُه رَفَأَكَ فَعَلُنْ وهو فَرْعٌ مُسْتَعْملٌ والأَوَّل أَصْلٌ مَرْفُوضٌ وتَمَرْمَرَ الرَّمْلُ مارَ والمَرْمَرُ الرُّــخامُ والمَرْمَرُ ضَرْبٌ من تَقْطِيعِ ثِيابِ النِّساء وامْرَأَةٌ مَرْمُورَةٌ ومَرْمارَةٌ تَرْتَجُّ عندَ القِيامِ وجِسْمٌ مَرْمارٌ ومَرْمُورٌ ومُرامِرٌ ناعِمٌ ومَرْمارٌ من أَسْماءِ الدّاهِيَةِ قالَ

(قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ ... )

(لَيْلَةَ مَرْمارٍ ومَرْمَرِيسٍ ... )

ومَرّارٌ ومُرَّةُ اسْمانِ ومُرَيْرَةُ والمُرَيْرَةُ مَوْضِعٌ قالَ (كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَراكَةٍ ... تَعاطَى كَباثًا من مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا)

وقالَ

(وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُها ... ولَو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِمَا)

أرادَ آجِنَا فأَبْدَلَ
مرر
{مَرَّ عَلَيْهِ} يمُرُّ {مَرَّاً،} ومُروراً: جَازَ. ومَرَّ مَرَّاً ومُروراً: ذهبَ {كاسْتَمَرَّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: مَرَّ} يَمُرُّ {مَرَّاً} ومُروراً: جَاءَ وَذهب.! ومَرَّهُ ومَرَّ بِهِ: جازَ عَلَيْهِ وَهَذَا قد يجوز أَن يكون مِمَّا يتعدّى بحرفٍ وَغير حرف، وَيجوز أَن يكون ممّا حُذِف فِيهِ الْحَرْف فأُوصِلَ الفِعل، وعَلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ يُحمل بَيت جَريرٍ:
( {تَمُرُّونَ الدِّيارَ ولمْ تعوجوا ... كلامُكم عليَّ إِذا حَرامُ)
وَقَالَ بعضُهم: إنّما الرِّواية:} مَرَرْتُم بالدِّيار وَلم تَعُوجوا فدَلَّ هَذَا على أنّه فَرِقَ من تعَدِّيه بِغَيْر حرف. وَأما ابْن الأَعْرابِيّ فَقَالَ: {مُرَّ زَيْدَاً، فِي معنى مُرَّ بِهِ، لَا على الْحَذف، وَلَكِن على التعدِّي الصَّحِيح. أَلا ترى أنّ ابْن جنِّي قَالَ: لَا تَقول} مَرَرْتُ زَيْدَاً، فِي لُغَة مَشْهُورَة، إلاَّ فِي شيءٍ حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: ولمْ يَرْوِه أصحابُنا. {وامْتَرَّ بِهِ} امْتِراراً و) {امْتَرَّ عَلَيْهِ،} كمَرَّ مُروراً. وَفِي خبر يَوْم غَبيط المَدَرَة: {فامْتَرُّوا على بني مالِك. وَقَول الله تَعَالَى وعزَّ: فلمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حمْلاً خَفيفاً} فمَرَّتْ بِهِ أَي {اسْتَمَرَّت بِهِ يَعْنِي المَنِيَّ. قيل: قَعَدَتْ وقامَتْ فَلم يُقِلْها، فلمّا أَثْقَلتْ، أَي دَنا وِلادُها. قَالَ الزَّجَّاج. وَقَالَ الكلابيُّون: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفا} فاسْتَمَرَّتْ بِهِ، أَي مَرَّتْ، وَلم يَعْرِفوا {فمَرَّتْ بِهِ.} وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ: سَلَكَهُ فِيهِ، قَالَ اللِّحْيانيّ: {أَمْرَرْتُ فلَانا على)
الجِسرِ} أُمِرُّه {إمْراراً، إِذا أَسْلَكْت بِهِ عَلَيْهِ. والاسمُ من كلِّ ذَلِك} المَرَّة، قَالَ الْأَعْشَى:
(أَلا قُلْ لِتَيَّا قَبْلَ {مَرَّتِها اسْلَمي ... تَحِيَّةَ مُشتاقٍ إِلَيْهَا مُسَلِّمِ)
} وأَمَرَّهُ بِهِ، وَفِي بعض النُّسخ: {أَمَرَّ بِهِ، والأُولى الصَّواب: جَعَلَه} يَمُرُّ بِهِ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب: جعله! يَمُرُّه، كَمَا فِي اللِّسَان. وَيُقَال: {أَمْرَرْتُ الشيءَ} إمْراراً، إِذا جَعَلْته {يَمُرُّ، أَي يذهب.} ومارَّهُ {مُمارَّةً} ومِرَاراً: مَرَّ مَعَه. {واسْتَمَرَّ الشيءُ: مضى على طريقةٍ وَاحِدَة، وَقَالَ اللَّيْث: وكلُّ شيءٍ قد انْقادَتْ طَريقَتُه فَهُوَ} مُستَمِرٌّ. {اسْتَمَرَّ بالشيءِ: قَوِيَ على حَمْلِه، وَيُقَال: اسْتَمَرَّ} مَرِيرُه، أَي اسْتَحْكَمَ عَزْمُه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال للرجل إِذا استقامَ أَمْرُه بعد فسادٍ: قد اسْتَمَرَّ. قَالَ: والعربُ تَقول: أَرْجَى الغِلْمانِ الَّذِي يَبْدَأُ بحُمقٍ ثمَّ {يَسْتَمِرُّ. وَأنْشد للأعشى يُخاطبُ امرأتَه:
(يَا خَيَرُ إنِّي قد جَعَلْتُ} اسْتَمِرّ ... أَرْفَعُ مِن بُردَيَّ مَا كنتُ أَجُرّْ)
{والمَرَّةُ، بِالْفَتْح: الفَعْلَةُ الواحدةُ، ج} مَرٌّ {ومِرارٌ} ومِرَرٌ، بكسرهما، {ومُرورٌ، بالضمّ، عَن أبي عَليّ، كَذَا فِي المُحكم.
وَفِي الصِّحَاح:} المَرَّةُ واحدةُ {المَرِّ} والمِرار. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَا بلْ هوَ الشَّوقُ منْ دارٍ تَخَوَّنَها ... {مَرَّاً شَمالٌ} ومَرَّاً بارِحٌ تَرِبُ)
وَأنْشد ابنُ سِيدَه قَول أبي ذُؤَيْب شاهِداً على أنَّ {مُروراً جَمْع:
(تَنَكَّرْتَ بَعْدِي أمْ أصابَك حادِثٌ ... مِن الدَّهرِ أمْ} مَرَّت عليكَ {مُرورُ)
قَالَ: وَذهب السُّكَّرِيُّ إِلَى أنّ} مُروراً مصدرٌ، وَلَا أُبعِد أَن يكون كَمَا ذكر، وَإِن كَانَ قد أنّث الفِعل، وَذَلِكَ أَن الْمصدر يُفيد الكَثْرَة والجِنْسِيَّة. ولَقِيَهُ ذاتَ مَرَّةٍ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُستعمَل ذَات مَرَّة إلاّ ظَرْفَاً، ولَقِيَه ذاتَ {المِرارِ أَي} مِراراً كَثِيرَة. وَيُقَال: فلانٌ يَصْنَع ذَلِك الأمرَ ذاتَ المِرار، أَي يَصْنَعهُ مِراراً وَيَدَعهُ مِراراً. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: فلانٌ يصنع ذَلِك تارَاتٍ، ويصنع ذَلِك تِيَراً، ويصنع ذَلِك ذاتَ المِرار، معنى ذَلِك كلِّه: يَصْنَعه مِراراً وَيَدَعهُ مِراراً. وجِئتُه مَرَّاً أَو {مَرَّيْن، أَي} مرَّةً أَو {مرَّتَيْن. وقولُه عزَّ وجلَّ: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْن قَالَ: يعذَّبون بالإيثاق وَالْقَتْل، وَقيل: بِالْقَتْلِ وعذابِ الْقَبْر. وَقد تكون التَّثْنية هُنَا بِمَعْنى الْجمع، كقولِه تَعَالَى: ثمَّ ارْجِعِ البصَرَ كرَّتَيْنِ أَي كَرَّات.
} والمُرُّ، بالضَّم: ضد الحُلْوِ، مَرَّ الشيءُ {يَمَرُّ} ويَمُرُّ، بِالْفَتْح والضَّم، الْفَتْح عَن ثَعْلَب، {مَرارَةً، وَكَذَا أمَرَّ الشيءُ، بِالْألف، عَن الكسائيّ، وَأنْشد ثَعْلَب:
(لَئِن مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلِي لَطالَما ... حَلا بَين شَطَّيْ بابِل فالمُضَيَّحِ)
وَأنْشد اللَّحْيانيّ:
(أَلا تلكَ الثَّعالِبُ قدْ تَوالَتْ ... عليَّ وحالَفتْ عُرْجاً ضِباعا)

(لِتَأْكُلَني فَمرَّ لهنَّ لَحْمِي ... فَأَذْرَقَ من حِذارِي أَو أتاعا)

وَأنْشد الكسائيُّ البيتَ هَكَذَا:
(لِيَمْضُغَني العِدا} فأَمَرَّ لَحْمِي ... فَأَشْفَقَ منْ حِذاري أَو أتاعا)
وَأنْشد ثَعْلَب:
(تُمِرُّ علينا الأرضُ مِن أَن نرى بهَا ... أَنِيساً وَيْحَلَوْلِي لنا البلدُ القَفْرُ)
عدّاه بعلى لأنّ فِيهِ معنى تَضِيقُ. قَالَ: وَلم يعرف الْكسَائي مَرّ اللَّحْمُ بِغَيْر ألف. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَرَّ الطعامُ {يَمَرُّ فَهُوَ} مُرٌّ، {وأَمَرَّهُ غَيْرُه} ومَرَّهُ. ومَرَّ يَمُرُّ، من المُرور. وَيُقَال: لَقَدْ {مَرِرْتُ، من} المِرَّة. {أمَرُّ،} مَرَّاً! ومِرَّةً وَهِي الِاسْم. وَهَذَا أَمَرُّ من كَذَا. فِي قصَّة مَوْلِد المَسيح عَلَيْهِ السَّلَام: خرجَ قومٌ مَعَهم المُرُّ قَالُوا نَجْبُر بِهِ الكَسير والجُرْح.
المُرُّ: دواءٌ م، كالصَّبِر، سُمِّي بِهِ لمَرارَتِه، نافعٌ للسُّعال، اسْتِحلاباً فِي الْفَم، ولَسْعِ العَقارب طِلاءً، ولدِيدانِ الأمْعاء، سُفوفاً، وَله خواصٌّ كثيرةٌ أَوْدَعها الأطِبَّاءُ فِي كتُبِهم. وسمعتُ شَيْخِي المُعمَّر عبد الْوَهَّاب بن عبد السَّلَام الشاذليَّ يَقُول: من أكل المُرَّ مَا رأى الضُّرَّ. ج أَمْرَارٌ، قَالَ الْأَعْشَى يصف حمارَ وَحْشٍ:
(رَعَىَ الرَّوْضَ والوَسْميَّ حَتَّى كأنَّما ... يَرَىَ بيَبيس الدَّوِّ {أَمْرَارَ عَلْقَمِ)
المَرُّ، بِالْفَتْح: الحَبْلُ قَالَ:
(ثمَّ شَدَدْنا فَوْقَه بمَرِّ ... بينَ خِشاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ)
وَجمعه المِرار.} المَرُّ: المِسْحاةُ أَو مَقْبِضُها، وَكَذَلِكَ هُوَ من المِحْراث. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: المَرُّ هُوَ الَّذِي يُعمَل بِهِ فِي الطِّين. {والمُرَّةُ، بِالضَّمِّ: شَجَرَةٌ أَو بَقْلَةٌ تَنْفَرِش على الأَرْض، لَهَا وَرَقٌ مثل وَرَقِ الهِنْدَبا أَو أَعْرَض، وَلها نَوْرَة صَفْرَاء وأَرُومةٌ بَيْضَاء، وتُقلَع مَعَ أَرُومَتِها فتُغسَل ثمَّ تُؤكل بالخلِّ والخُبز، فِيهَا عُلَيْقِمَة يَسيرة. ولكنّها مَصَحَّة، وَهِي مَرْعَىً، ومَنْبِتُها السُّهول وقربُ الماءِ حَيْثُ النَّدى. قَالَه أَبُو حنيفَة: ج مُرٌّ، بالضَّم،} وأَمْرَارٌ. وَفِي التَّهذيب: وَهَذِه البَقلة من أَمْرَارِ البُقول، {والمُرُّ الْوَاحِد. وَقَالَ ابنُ سِيدَه أَيْضا: وَعِنْدِي أنَّ} أَمْرَاراً جَمْع {مُرٍّ. قَالَ شَيْخُنا: وَظَاهر كَلَام المصنِّف أنّ المُرَّة اسمٌ خاصٌّ لشَجَرَة أَو بَقْلَة، وكلامُ غَيْرِه كالصَّريح فِي أنَّها وَصْف، لأَنهم قَالُوا: شَجَرَةٌ مُرَّة، وَالْجمع} المَرائر كحُرَّة وحَرائر. وَقَالَ السُّهَيْلي فِي الرَّوْض: وَلَا ثَالِث لَهما.! - والمُرِّيُّ، كدُرِّيٍّ: إدامٌ كالكامِخ يُؤْتَدَم بِهِ، كَأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى {المَرارة، والعامَّةُ تُخفّفه. وَأنْشد أَبُو الغَوْث:
(وأمُّ مَثَوَايَ لُباخِيَّةٌ ... وعِندها} - المُرِّيُّ والكامِخُ)
وَقد جَاءَ ذكره فِي حَدِيث أبي الدَّرْداء، وَذَكَره الأَزْهَرِيّ فِي الناقِص. فلانٌ مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلي، أَي مَا يَضُرُّ وَمَا يَنْفَع، وَيُقَال: شَتَمَني فلانٌ فَمَا {أَمْرَرْتُ وَمَا أَحْلَيْتُ، أَي مَا قلتُ} مُرَّةً وَلَا حُلوةً. وَقَوْلهمْ: مَا {أمرَّ فلانٌ وَمَا أَحْلَى، أَي مَا قَالَ} مُرَّاً وَلَا حُلواً. وَفِي حَدِيث الاستِسْقاء.)
(وألْقى بكَفَّيْهِ الفَتِيُّ اسْتِكانَةً ... من الجوعِ ضَعْفَاً مَا {يُمِرُّ وَمَا يُحْلي)
أَي مَا يَنْطِق بخَيْرٍ وَلَا شرّ، من الْجُوع والضَّعْف. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَا أُمِرُّ وَمَا أُحْلي، أَي مَا آتِي بكلمةٍ وَلَا فعْلَةٍ مُرَّةٍ وَلَا حُلوةٍ، فَإِن أردتَ أَن تكون} مَرَّةً {مُرَّاً} ومَرَّةً حُلواً قلت: أَمَرُّ وأحْلو، وأَمُرُّ وأَحْلو. من المَجاز: لَقِيتُ مِنْهُ {الأَمَرَّيْن بِكَسْر الرَّاء، وَكَذَا البُرَحِين والأَقْوَرِين. قَالَ أَبُو مَنْصُور: جاءَتْ هَذِه الأحرف على لفظ الْجَمَاعَة بالنُّون، عَن الْعَرَب، أَي الدَّواهي، وفتْحِها، على التَّثْنِيَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، عَنهُ أَيْضا: لَقِيتُ مِنْهُ} المُرَّتَيْن، بالضَّم، كأنّها تَثْنِية الحالةِ {المُرَّى، أَي الشَّرَّ والأَمْرَ العَظيم.} والمُرَار، بالضمِّ: حَمْضٌ، وَقيل: شَجَرٌ! مُرٌّ من أفضلِ العُشبِ وأَضْخَمِه إِذا أَكَلَتْه الإبلُ قَلَصَتْ عَنهُ مَشافِرُها فَبَدَتْ أَسْنَانُها، واحدته {مُرارة، وَلذَلِك قيل لجدِّ امرِئ القَيْس: آكِلُ} المُرَار، لكَشْرٍ كَانَ بِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَخْبرنِي ابنُ الكلبيّ أنَّ حُجْراً إنّما سُمِّي آكِلُ المُرار لأنّ ابْنة كَانَت لَهُ سَباها مَلِكٌ من مُلُوك سَليح يُقَال لَهُ ابْن هَبُولة، فَقَالَت لَهُ ابْنة حُجْر: كأنَّك بِأبي قد جَاءَ كَأَنَّهُ جَمَلٌ آَكِلُ المُرار. يَعْنِي كاشِراً عَن أنيابِه، فسُمِّيَ بذلك، وَقيل: إنَّه كَانَ فِي نفر من أَصْحَابه فِي سَفَرٍ فَأَصَابَهُمْ الْجُوع، فأمّا هُوَ فَأَكَل من المُرار حَتَّى شَبِعَ ونَجا، وأمّا أصحابُه فَلم يُطيقوا ذَلِك حَتَّى هَلَكَ أكثرُهم، ففضَل عَلَيْهِم بصَبْرِه على أَكْلِه المُرار. قلت: آكِلُ المُرار لَقَبُ حُجْرِ بن مُعَاوِيَة الأَكْرَم بن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر بن مُرْتِع بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر وَهُوَ كِنْدة، وَهُوَ جدُّ فَحْلِ الشُّعَرَاء امْرِئ الْقَيْس بن حُجْر بن الْحَارِث بن عَمْرُو بن حُجْرٍ آكِلِ المُرار. وأمّا ابنُ هَبُولة فَهُوَ زِيادُ بن الضَّجاعِمَة مُلوك الشَّام، قَتله عَمْرُو بن أبي رَبيعة بن ذُهْل بن شَيْبَان، كَانَ مَعَ حُجْر. وَذُو المُرار: أرضٌ، لأنَّها كثيرةُ هَذَا النَّبَات، فسُمِّيَت بذلك، قَالَ الرَّاعِي:
(مِنْ ذُو المُرار الَّذِي تُلقى حَوالِبُه ... بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحاً حَيْثُ يَنْدَفِقُ)
وثَنِيَّةُ المُرار: مَهْبِط الحُدَيْبِيَة وَقد رُوي عَن جابرٍ رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنّه قَالَ: مَن يَصْعَد الثَّنِيَّةَ ثَنِيَّةَ المُرار فإنّه يُحَطُّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بني إِسْرَائِيل. الْمَشْهُور فِيهَا ضمّ الْمِيم، وبعضُهم يَكْسِرها.
{والمَرَارَة، بِالْفَتْح: هَنَةٌ لازِقَةٌ بالكَبِد، وَهِي الَّتِي تٌ مْرِئُ الطَّعَام، تكون لكلِّ ذِي روح إلاَّ النَّعام وَالْإِبِل فإنَّها لَا} مَرارةَ فِيهَا. {والمُرَيْرَاء، كحُمَيْراء،} والمَارورة: حَبٌّ أَسْوَدُ يكون فِي الطَّعَام،! يَمَرّ ُ مِنْهُ، وَهُوَ كالدَّنْقَة، وَقيل: هُوَ مَا يُخرَج مِنْهُ ويُرمى بِهِ. وَقَالَ الفَرَّاء: فِي الطَّعَام زُؤُانٌ {ومُرَيْراء ورُعَيْداء وكلُّه مِمَّا يُرمى ويُخرج مِنْهُ. قد أمَرَّ الطعامُ: صَار فِيهِ} المُرَيْراء. وَيُقَال: قد أمَرَّ هَذَا الطَّعَام فِي فمي، أَي صَار فِيهِ {مُرَّاً، وَكَذَلِكَ كلّ شيءٍ يصير} مُرَّاً. {والمَرَارة الِاسْم.} والمِرَّة، بِالْكَسْرِ: مِزاجٌ من أَمْزِجة الْبدن، كَذَا فِي المُحكَم، وَهِي إِحْدَى الطبائع الْأَرْبَعَة، قَالَ اللَّحْيانيّ: قد {مُرِرْتُ بِهِ، مَجْهُولاً، أَي على صِيغَة فِعل الْمَفْعُول،} أُمَرُّ {مَرَّاً، بِالْفَتْح،} ومِرَّةً، بِالْكَسْرِ: غَلَبَتْ عليَّ المِرَّةُ، وَقَالَ مَرَّةً: المَرُّ الْمصدر، {والمِرَّةُ الِاسْم، كَمَا تَقول: حُمِمْتُ حُمَّى والحُمَّى الِاسْم.} والمَمْرور: الَّذِي غَلَبَتْ عَلَيْهِ المِرَّة. المِرَّة:) قُوَّةُ الخَلْق وشِدَّتُه، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِلُّ الصدَقةُ لغنيٍّ وَلَا لذِي مِرَّةٍ سَوِيّ. المِرَّة: الشدَّة والقُوّة، والسَّوِيّ: الصحيحُ الْأَعْضَاء، ج {مِرَرٌ، بِالْكَسْرِ، وأَمْرَارٌ، جَمْعُ الْجمع. المِرَّة: الْعقل، وَقيل: شِدَّتُه. المِرَّة: الأَصالَة والإحْكام، يُقَال: إنّه لذُو مِرَّة، أَي عَقْل وأَصالة وإحْكام، وَهُوَ على المَثل. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: المِرَّة: القُوَّة وجمعُها المِرَر، قَالَ: وأصلُ المِرَّةِ إحْكام الفَتْل، المِرَّة: طاقةُ الحَبْل،} كالمَريرة، وكلُّ قٌ وَّةٍ من قُوى الْحَبل {مِرَّة، وَجَمعهَا} مِرَرٌ، والمَرائرُ هِيَ الحِبال المَفْتولة على أَكْثَر من طاق، وَاحِدهَا {مَرِيرٌ} ومَرِيرةٌ. مِنْهُ قولُهم: مَا زَالَ فلَان {يُمِرُّ فلَانا،} ويُمارُّه، أَي يُعالجه ويتَلَوَّى عَلَيْهِ ليَصْرَعه. وَأنْشد ابنُ سِيدَه لأبي ذُؤَيْب:
(وَذَلِكَ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْن خَلْجَمٌ ... خَشوفٌ إِذا مَا الحربُ طَال مِرارُها)
فسره الْأَصْمَعِي فَقَالَ:! مِرارُها: مُداوَرَتُها ومُعالجَتُها. وَسَأَلَ أَبُو الأسْود الدُّؤَلِيّ غُلَاما لَهُ عَن أَبِيه فَقَالَ: مَا فَعَلَت امرأةُ أَبِيك قَالَ: كَانَت تُسَارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه {وتُمارُّه. أَي تَلْتَوي عَلَيْهِ وتُخالفه. وَهُوَ من فَتْلِ الْحَبل. هُوَ} يُمارُّ الْبَعِير، أَي يُديرُه، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي اللِّسان: أَي يُريده ليَصْرَعه، وَهُوَ الصَّوَاب، ويدلُّ على ذَلِك قولُ أبي الْهَيْثَم: {مارَرْتُ الرجل} مُمارَّةً {ومِراراً إِذا عالجْتَه لتَصْرعَه وَأَرَادَ ذَلِك مِنْك أَيْضا. فِي قَول الله عزَّ وجلَّ: ذُو} مِرَّةٍ فاسْتَوى قيل: هُوَ جِبريل عَلَيْهِ السَّلَام، خَلَقَه الله قويَّاً ذَا {مِرَّةٍ شَديدة. وَقَالَ الفَرَّاء: ذُو مِرَّة، من نَعْتِ قَوْلُهُ تَعالى: علَّمَهُ شَديدُ القُوى، ذُو مِرَّة.} والمَرِيرة: الحبلُ الشَّديد الفتل، أَو هُوَ الْحَبل الطويلُ الدَّقيق، أَو المفتول على أَكثر من طاقٍ، جَمْعُها {المَرائر، وَمِنْه حَدِيث عليٍّ: إنَّ اللهَ جعلَ الموتَ قاطِعاً} لمَرائرِ أقْرانِها. {المَريرة: عِزَّةُ النفْس.
المَريرة: الْعَزِيمَة. وَيُقَال:} اسْتَمَرَّت {مَريرةُ الرجل، إِذا قَوِيَت شَكِيمتُه، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا أَنْثَني مِن طِيرَةٍ عَن مَرِيرةٍ ... إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعي على الدَّوْحِ صَرْصَرا)
} كالمَرير، يُقَال: استمَرَّ {مَريرُه، إِذا قَوِيَ بعدَ ضَعْف، أَو} المَرير: أرضٌ لَا شيءَ فِيهَا، ج {مرائر. و) } المَرير أَيْضا: مَا لَطُفَ من الحبال وَطَالَ واشتدَّ فَتْلُه، وَهِي {المَرائر، قَالَه ابْن السِّكِّيت. وقِربةٌ} مَمْرُورةٌ: مَمْلُوءة. {والأَمَرُّ: المَصارِينُ يجتمعُ فِيهَا الفَرْث، جَاءَ اسْما للجَمع، كالَعَمِّ للْجَمَاعَة، قَالَ:
(وَلَا تُهدي} الأَمَرَّ وَمَا يَليه ... وَلَا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظامِ) وَقَبله:
(إِذا مَا كنتِ مُهْدِيَةً فأهْدي ... من المَأْناتِ أَو فِدَرِ السَّنامِ)
قَالَ ابنُ برِّيّ: يخاطبُ زوجتَه ويأْمرها بمكارم الْأَخْلَاق. أَي لَا تُهدي من الجَزور إلاّ أطَايبه. {ومَرَّانُ شَنُوءَة، بِالْفَتْح: ع بِالْيمن، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: بِهِ قَبْرُ تَميم بن مُرّ. وبَطْنُ} مَرٍّ، بِالْفَتْح، وَيُقَال لَهُ مَرُّ الظَّهْران: ع على مَرْحَلةٍ من مكَّة على جادَّة الْمَدِينَة، شرفها اللهُ تَعَالَى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:)
(أَصْبَح من أمِّ عَمْرُوٍ بَطْنُ مَرَّ فأَكْ ... نافُ الرَّجيعِ فذو سِدْرٍ فَأَمْلاحُ)
{وَتَمَرْمَرَ الرجلُ مارَ.} والمَرْمَر: الرُّــخامــ، وَقيل: نَوْعٌ مِنْهُ صُلْب، وَقَالَ الْأَعْشَى:
(كدُمْيةٍ صُوِّرَ مِحْرابُها ... بمُذْهَبٍ ذِي {مَرْمَرٍ مائرِ)
(و) } المَرْمَر: ضَرْبٌ من تَقْطِيع ثِيَاب النِّسَاء. من المَجاز: نزلَ بِهِ {الأَمَرَّان، أَي الفَقْر والهَرَم، وَقَالَ الزمخشريُّ: الهَرم والمَرض، أَو الأَمرَّان: الصبرُ والثُّفاء، وَمِنْه الحَدِيث: مَاذَا فِي} الأَمرَّيْن من الشِّفاء، {والمَرارة فِي الصَّبْر دون الثُّفاء فغلَّبَه عَلَيْهِ. والصَّبرُ هُوَ الدَّوَاء الْمَعْرُوف. والثُّفاء: الخَرْدَل، قيل: إنّما قَالَ الأمَرَّيْنِ والمُرُّ أحدُهما، لأنّه جعلَ الحُروفة والحِدَّة الَّتِي فِي الْخَرْدَل بِمَنْزِلَة المَرارة. وَقد يُغلِّبون أحد القَرينَيْن على الآخر فَيَذْكُرونهما بلفظٍ وَاحِد.
وتأنيث} الأمَرِّ {المُرَّى، وتَثْنِيتُها} المُرَّيان. يُقَال: رعى بَنو فلَان المُرَّيَان وهما، الألاء والشِّيح.ومَرُّ المُؤَذِّنُ، بِالْفَتْح: مُحدِّث، عَن عَمْرِو بن فَيْرُوز الدَّيْلَمِيِّ. وذاتُ الأمْرار: ع، أنْشد الأصمعيُّ:
(وَوَكَرى مِن أَثْل ذاتِ {الأَمْرارْ ... مِثلِ أَتانِ الأهلِ بينَ الأَعْيارْ)
قَالَ الزَّجَّاج: مَرَّ الرجلُ بَعِيرَه، وَكَذَا أمرَّ على بَعيره، إِذا شدَّ عَلَيْهِ} المِرار، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْحَبل. {المَرَّار، كشدَّادٍ، ستّة: المَرَّار الكَلْبِيُّ، والمَرَّار بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيّ والمَرَّار ابنُ مُنقِذٍ التَّميميّ والمَرَّار بنُ سَلامةَ العِجْليّ والمَرَّار بنُ بشير الشَّيْبانيّ والمَرَّار ابنُ معاذٍ الحَرَشيّ، شعراء. قَالَ شيخُنا: وَفِي شَرْحِ أمالي القالي: إنَّ} المَرَّارينَ سَبْعَة،)
وَلم يذكر السَّابِع، وأحاله على شُروح شَوَاهِد التَّفسير. قلت: ولعلّ السَّابِع هُوَ المَرَّارُ العَنْبَرِيّ. وَلَهُم {مَرَّار بن مُنقِذ العَدَوِيّ،} ومَرَّار بن مُنقِذ الهِلالي، ومَرَّار بن مُنقِذ الجُلِّيُّ الطائيُّ الشَّاعِر، كَانَ فِي زمن الحجَّاج، نَقَلَه الْحَافِظ فِي التَّبْصير، وَيَأْتِي ذكره فِي جلل. {ومُرامِرُ بنُ} مُرَّة، بضمِّهما: أوَّل من وضعَ الخطَّ العربيَّ، قَالَ شَرْقِيُّ بن القُطاميّ: إنَّ أوَّل من وضعَ خَطَّنا هَذَا رِجالٌ من طَيِّئٍ، مِنْهُم مُرامِرُ بن مُرَّة، قَالَ الشَّاعِر:
(تَعلَّمْتُ باجادِ وآلَ! مُرامِرٍ ... وسَوَّدْتُ أَثْوَابي ولَستُ بكاتِبِ)
قَالَ: وإنّما قَالَ: وآلُ مُرامِر، لأنّه كَانَ قد سمّى كلَّ واحدٍ من أَوْلَاده بكلمةٍ من أَبْجَد، وهم ثَمَانِيَة. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذِي ذكره ابْن النَّحَّاس وغيرُه عَن المَدائنيّ أنّه مُرامِر بن مَرْوَة. قَالَ الْمَدَائِنِي: أول من كتبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مُرامِرُ بن مَرْوَة من أهل الأنْبار، وَيُقَال: من أهلِ الحِيرَة. قَالَ: وَقَالَ سَمُرَةُ بنُ جُندَب: نظرْتُ فِي كتاب الْعَرَبيَّة فَإِذا هُوَ قد مرَّ بالأنْبار قبل أَن يمُرَّ بِالْحيرَةِ. وَيُقَال: إنّه سُئِلَ الْمُهَاجِرُونَ. من أَيْن تعلَّمتم الخَطّ. فَقَالُوا: من الحِيرة. وسُئل أهلُ الحِيرة: من أَيْن تعلَّمتُم الخطَّ فَقَالُوا: من الأنْبار. قلت: وَذكر ابنُ خلِّكان فِي تَرْجَمَة عليّ بن هِلَال مَا يَقْرُب من ذَلِك. ومرَّ للمصنِّف فِي جدر أنّ أوَّل من كتبَ بالعربيّة عامرُ بن جَدَرَة. ولعلَّ الجَمْع بَينهمَا إمّا بالتَّرْجيح أَو بالعُموم والخُصوص، أَو غيرِ ذَلِك ممّا يَظهر بِالتَّأَمُّلِ، كَمَا حقَّقه شَيْخُنا. {والمُرامِر أَيْضا، بِالضَّمِّ: الْبَاطِل نَقله الصَّاغانِيّ.} والمُمَرُّ، بالضمّ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الَّذِي يَتَغَفَّل، هَكَذَا بالغَيْن وَالْفَاء فِي النُّسخ، وَفِي التكملة: يَتَعَقَّل بِالْعينِ وَالْقَاف، البَكْرَة الصَّعبة فَيَتَمكَّنُ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وصوابُه فيَسْتَمكِن مِن ذَنَبِها ثمَّ يُوتِد قَدَمَيْه فِي الأَرْض لئلاّ، هَكَذَا فِي النّسخ وصوابُه كَمَا فِي الْأُصُول الصَّحِيحَة: كَيْلا تَجُرَّه إِذا أَرَادَت الإفْلات مِنْهُ. {وأَمَرَّها بذَنَبِها أَي صَرَفَها شِقَّاً بشِقٍّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب لِشِقّ، حَتَّى يُذَلِّلَها بذلك، فَإِذا ذَلَّت} بالإمْرار أرسلَها إِلَى الرائض. {ومَرَّرَه} تَمْرِيراً: جعله {مُرَّاً. و) } مَرَّرَه: دَحَاه على وَجْهِ الأَرْض، {كَمَرْمَرَه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:} ويُمَرْمِرُه على وجهِ الأَرْض، أَي يَدْحُوه.
وَأَصله {يُمَرِّرُه. وَ} تَمْرْمَر جسمُ المرأةِ: اهْتَزَّ وَتَرَجْرَج. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: إِذا صَار نَاعِمًا مثلَ {المَرْمَر. وَقَالَ الصَّاغانِيّ:} تَمَرْمَرَ، إِذا تحرَّك، أنْشد ابنُ دُرَيْد لذِي الرُّمَّة:
(ترى خَلْقَها نِصْفاً قَناةً قَوِيمَةً ... ونِصفاً نَقاً يَرْتَجُّ أَو! يَتَمَرْمَرُ) {أمررْتُ الحبلَ} أُمِرُّهُ فَهُوَ {مُمَرٌّ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه، وَمن ذَلِك قولُه عزَّ وجلَّ: سِحْرٌ مُستَمِرٌّ أَي مُحكَمٌ قوي، أَو مَعْنَاهُ ذاهِبٌ بَاطِل، أَي سَيَذْهبُ ويَبْطُل. قَالَ الأَزْهَرِيّ: جعله من} مَرَّ {يمُرُّ، إِذا ذهب، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: فِي يومٍ نَحْسٍ مُستَمِرّ فَقيل: أَي قَوِيّ فِي نُحوسَتِه، وَهَذِه عَن الزجَّاج، أَو دائمِ الشرِّ، أَو الشُّؤْم،} مستمِرّ: {مُرٍّ، وَكَذَا فِي قَوْلُهُ تَعالى: سحرٌ} مُستمِرّ أَي مُرّ. يُقَال: {اسْتَمَرَّ الشيءُ، أَي مرَّ، قَالَه الصَّاغانِيّ، أَو نافِذٍ أَو ماضٍ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَصَوَابه أَو نافذٍ ماضٍ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وسُخِّرَ لَهُ، أَو هُوَ أَي يَوْم نَحْس مُستَمِرّ يَوْمُ الْأَرْبَعَاء الَّذِي لَا يَدُور فِي الشَّهْر وَمِنْهُم من)
خصَّه بآخر الْأَرْبَعَاء فِي شَهْرِ صَفَر.} واسْتَمَرَّتْ {مَرِيرتُه عَلَيْهِ: اسْتَحْكَم أَمْرُه عَلَيْهِ، وقَوِيَتْ شَكِيمتُه فِيهِ وأَلِفَه واعْتادَه، وَهُوَ مَجاز، وأصلُه من فَتَلَ الحبلَ، وَهُوَ، وَفِي الصِّحَاح: لَتَجِدَنَّ فلَانا أَلْوَى بعيد} المُسْتَمَرِّ، بِفَتْح الْمِيم الثَّانِيَة، أَي أنّه قويٌّ فِي الخُصومة لَا يَسْأَمُ المِراس. وَأنْشد أَبُو عُبَيْد:
(إِذا تخازَرْتُ وَمَا بِي من خَزَرْ ... ثمَّ كَسَرْتُ العينَ مِن غَيْرِ عَوَرْ)

(وَجَدْتَني أَلْوَى بَعيدَ المُسْتَمَرّْ ... أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ من خَيْرٍ وَشَرّْ)
قَالَ ابنُ برِّيّ: هَذَا الرَّجَز، يُروى لعَمْرو بن الْعَاصِ. قَالَ: وَهُوَ الْمَشْهُور. وَيُقَال إنّه لأرطاةَ بنِ سُهَيَّة تَمثَّل بِهِ عَمْرو. قَالَ الصَّاغانِيّ، ويُروى للعجَّاج، وَلَيْسَ لَهُ، وللنَّجاشِيّ الحارثيّ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الأَعْرابيّ: إنّه لمُساوِرِ بنِ هِنْد. {ومارَّ الشيءُ نَفْسَه} مِراراً بِالْكَسْرِ: انْجَرَّ، وَمِنْه حَدِيث الْوَحْي: إِذا نَزَلَ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَة ُ صَوْتَ {مِرارِ السِّلْسِلة على الصَّفا، أَي صَوت انجِرارها واطِّرادها على الصخر. وأصل المِرار: الفتل، لأنّه يُمَرُّ، أَي يُفتَل. وَفِي حَدِيث آخر:} كإمْرارِ الْحَدِيد على الطَّسْتِ الْجَدِيد، أَي كجرِّه عَلَيْهِ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: ورُبَّما رُوي الحَدِيث الأول: صَوْتَ إمرارِ السِّلْسِلَة. وَمِمَّا يًستدرَك عَلَيْهِ: اسْتَمَرَّ الرجلُ، إِذا استقام أمرُه بعد فسادٍ، عَن ابْن شُمَيْل. وَقد تقدّم. والمَمَرُّ بِالْفَتْح: مَوْضِع المُرور، والمصدر. وَهَذَا أمَرُّ من كَذَا. قَالَت امرأةٌ من الْعَرَب: صُغْراها {مُرَّاها. وَهُوَ مَثَلٌ، وَقد تُستَعار المَرارة للنَّفْس ويُراد بهَا الخُبْث والكَراهة، قَالَ خالدُ بن زُهَيْر الهُذَليّ:
(فَلَمْ يُغنِ عَنْهُ خَدْعُها حينَ أَزْمَعَتْ ... صَريمَتَها والنَّفْسُ مُرٌّ ضَميرُها)
أَرَادَ ونفسها خَبيثة كارِهة. وشيءٌ مُرّ، وَالْجمع} أَمْرَار. وبَقْلَةٌ مُرَّةٌ، وجَمْعُها مِرارٌ. وعيشٌ مُرٌّ، على المثَل، كَمَا قَالُوا: حُلْوٌ، وَفِي حَدِيث ابنِ مَسْعُود فِي الوصيَّة: هما {المُرَّيَان: الإمْساكُ فِي الْحَيَاة والتَّبْذيرُ عِنْد الْمَمَات قَالَ أَبُو عُبَيْد: مَعْنَاهُ هما الخَصْلَتان المُرَّيَان، نَسَبَهما إِلَى المَرارة لِما فيهمَا من} مَرارة المَأْثَم. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير {المُرَّيَان: تَثْنِيةُ} المُرَّى مثل صُغْرى وكُبْرى وصُغْرَيان وكُبْرَيان، فَهِيَ فُعْلى من المَرارة تَأْنِيث الأمرّ، كالجُلَّى والأجَلّ، أَي الخَصْلَتان المُفَضَّلَتان فِي المَرارة على سَائِر الخِصال المُرَّة أَن يكونَ الرجلُ شَحيحاً بمالِه مَا دَامَ حيَّاً صَحيحاً، وَأَن يُبَذِرَه فِيمَا لَا يُجدي عَلَيْهِ من الوَصايا المَبْنيَّة على هوى النَّفْس عِنْد مُشارَفَة الْمَوْت. ورجلٌ {مَريرٌ، كأمير: قَوِيٌّ ذُو مِرَّة.} والمُمَرُّ، على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول: الْحَبل الَّذِي أُجيد فَتْلُه. وَيُقَال: المِرار، بِالْكَسْرِ، وكلُّ مفتولٍ {مُمَرّ. وَفِي الحَدِيث: أنَّ رجُلاً أَصَابَهُ فِي سَيْرِه} المِرار أَي الحبْل، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَكَذَا فُسِّر، وإنّما الحبْلُ المَرُّ، ولعلّه جَمَعَه، وَفِي حَدِيث مُعاوية: سُحِلَتْ {مَريرَتُه، أَي جُعل حَبْلُه المُبرَم سَحيلاً، يَعْنِي رَخْوَاً ضَعيفاً. وَيُقَال:} مرَّ الشيءُ {واسْتَمَرّ} وأَمَرَّ، من {المَرارة. وقَوْلُهُ تَعالى: والساعةُ أَدْهَى} وأَمَرّ أَي أشدُّ {مَرارةً.} والمِرار: المُداوَرَة والمُراوَدَة. {والمُمِرّ، بالضَّمّ: الَّذِي يُدعى للبَكْرَة الصعبة} ليُمِرُّها قبل الرائض: قَالَه أَبُو الْهَيْثَم. وفلانٌ {أمَرُّ عَقْدَاً من فلانٍ، أَي أَحْكَمُ} أَمْرَاً)
مِنْهُ، وأَوْفَى ذِمَّةً. {ومَرْمَارٌ، من أَسمَاء الدَّاهية قَالَ:
(قد عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيس ... لَيْلَةَ} مَرْمَارٍ {ومَرْمَريسِ)
} ومَرْمَرَة: مَضيقٌ بَين جَبَلَيْن فِي بحرِ الرّوم صَعْبُ المَسْلَك. {ومُرَيْرة} والمُرَيْرَة: مَوْضِع، قَالَ:
(كَأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها فِي أَراكَةٍ ... تَعاطى كَباثاً من {مُرَيْرةَ أَسْوَدا)
وَقَالَ:
(وَتَشْربُ آسانَ الحِياضِ تَشوفُها ... وَلَوْ وَرَدَتْ ماءَ} المُرَيْرَةِ آجِنا)
وَقَالَ الصَّاغانِيّ: المُرَيْرَة ماءٌ لبني عَمْرِو بن كلاب. {والأَمْرار: مياهٌ مَعْرُوفَة فِي ديار بني فَزارة، وأمّا قولُ النَّابغة يُخاطِب عَمْرَو بن هِنْد:
(مَنْ مُبلِغٌ عَمْرَو بنَ هندٍ آيَةً ... ومنَ النَّصيحةِ كَثْرَةُ الإنْذارِ)

(لَا أَعْرِفَنَّك عارِضاً لرِماحنا ... فِي جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي} الأَمْرارِ) فَهِيَ مياهٌ بالبادية. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: الأَمْرار: مياهٌ {مُرَّةٌ مَعْرُوفَة، مِنْهَا عُراعِرٌ، وكُنَيْبٌ، والعُرَيْمة. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: وَبَنُو يَرْبُوع يَقُولُونَ:} مِرَّ علينا فلَان، بِالْكَسْرِ، أَي مَرَّ. {وتَمَرْمَر عَلَيْنا، أَي تأَمَّر.} والمُرَّار كرُمَّان: الكُهَّان. {ومَرَّان، كشدَّاد: مَوْضِعٌ بَين البَصْرة ومكّة، لبني هلالٍ من بني عَامر. وموضِعٌ آخر بَين مكّة وَالْمَدينَة.} ومَرَّار، كشدَّاد: وادٍ نَجْدِيٌّ. وذاتُ المُرار: كغُراب: مَوْضِعٌ من ديار كَلْب. {ومَرٌّ، بِالْفَتْح: ماءٌ لغَطَفان، وبالضمّ: وادٍ من بَطْنِ إِضَمٍ، وَقيل: هُوَ إضَمٌ.} والمُرَّان: مُثنَّى: ماءان لغَطَفان بَينهمَا جبلٌ أَسْوَد. {ومُرَيْرٌ، كزُبَيْر: ماءٌ نَجْدِيٌّ من مياه بني سُلَيْم.
} ومُرَّينُ، بالضَّم وَتَشْديد الرَّاء الْمَكْسُورَة: ناحيةٌ من ديار مُضَر. ورجلٌ {مُمَرٌّ، وفرَسٌ مُمَرٌّ مُستَحكِمُ الخِلقَة. والدِّهرُ ذُو نَقْضٍ} وإمْرار. وَهُوَ على المثَل. وأَمَرَّ فلَانا: عالَجَه وفَتَلَ عُنُقَه ليَصْرَعَه. وهما يتمارَّان. {ومَرَّت عَلَيْهِ} أَمْرَارٌ، أَي مكارِه، وَهُوَ مَجاز. {والمَرَّارُ بن حَمُّويةَ الهَمَذانيُّ، كشَدَّاد: شيخٌ للبُخاريّ. وَأَبُو عمروٍ إسحاقُ بنُ} مِرارٍ الشَّيْبانيّ ككِتاب: لُغوِيٌّ، كتب عَنهُ أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَابْنه عَمْرُو بن أبي عمروٍ، لَهُ ذكر.! ومَرَّان بنُ جَعْفَر، بِالْفَتْح: بَطْن. {ومِرَّةُ بن سُبَيْع، بِكَسْر الْمِيم، وسُبَيْع هُوَ ابنُ الْحَارِث بن زيد بن بَحْرِ بن سَعْدِ بن عَوْف. وَذُو} مُرٍّ، بالضمّ، من أَصْحَاب عليّ رَضِي الله عَنهُ. وَذُو {مَرِّين، بِالْفَتْح فتشديد راءٍ مَكْسُورة: لقبُ وائلِ بن الغوثِ بن قَطَنِ بن عَرِيبٍ الحِمْيَرِيّ. وَذُو} مَرّان، بِالْفَتْح: عُمَيْر بن أَفْلَح بن شُرَحْبِيل من الأَقْيال. وبالضمِّ: مُجالِد بن سعيد بن ذِي {مُرَّان الهَمْدانيّ، عَن الشعبيّ مَشْهُور.} ومُرَّة، بِالضَّمِّ: قريةٌ بِالْيمن بِالْقربِ من زَبِيد. {والمَرِّيّةُ، بِالْفَتْح وَتَشْديد الراءِ الْمَكْسُورَة: بلدةٌ بالأندلس.} ومُرَيْرة، كهُرَيْرَة: جدُّ أبي مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن هَارُون بن! مُرَيْرة الآخِريّ. ذكره المالِينيّ.)
مرر: {ذو مرة}: قوة. {مستمر}: قوي، شديد.
(م ر ر) : (مَرَّ) الْأَمْرُ وَاسْتَمَرَّ أَيْ مَضَى (وَقَوْلُهُ) اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ يَعْنِي دَامَ وَاطَّرَدَ وَكُلُّ شَيْءٍ انْقَادَتْ طَرِيقَتُهُ وَدَامَتْ حَالُهُ قِيلَ فِيهِ قَدْ اسْتَمَرَّ (وَمِنْهُ) هَذِهِ عَادَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر: 2] عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ (وَالْمِرَّةُ) الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَمِنْهَا وَلَا لِذِي (مِرَّةٍ) سَوِيٍّ أَيْ مُسْتَوِي الْخَلْقِ (وَمُرَّةٌ) بِالضَّمِّ قَبِيلَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ يَزِيدُ بْنُ طَرِيفٍ وَالْمُزَنِيُّ تَحْرِيفٌ (وَالْمَرُّ) بِالْفَتْحِ فِي وَقْفِ الْمُخْتَصَرِ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ فِي الطِّينِ (وَبَطْنُ مُرٍّ) مَوْضِعٌ مِنْ مَكَّةَ عَلَى مَرْحَلَةٍ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي حَصَى الرَّمْي وَمِنْ حَيْثُ أَخَذَهُ أَجْزَأَهُ إذَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَجَرِ مَرْمَرٍ أَوْ بِرَامٍ أَوْ كَذَّانُ أَوْ فِهْرٍ وَإِنْ رَمَى فَوَقَعَتْ حَصَاتُهُ عَلَى مَحْمَلٍ فَاسْتَنَّتْ فَوَقَعَتْ فِي مَوْضِعِ الْحَصَاةِ أَجْزَأَهُ قُلْتُ (الْمَرْمَرُ) الرُّــخَامُ وَهُوَ حَجَرٌ أَبْيَضُ رَخْوٌ (وَالْبِرَامُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ بُرْمَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْقُدُورُ مِنْ الْحِجَارَةِ إلَّا أَنَّهُ أَرَادَهَا هُنَا الْحِجَارَةَ أَنْفُسَهَا (وَالْكَذَّانُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الْحِجَارَةُ الرَّخْوَةُ (وَالْفِهْرُ) الْحَجَرُ مِلْءُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ أَفْهَارٌ وَفُهُورٌ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ فُهَيْرَةُ وَالِدُ عَامِرٍ الْمُعَذَّبِ فِي اللَّهِ (وَاسْتِنَانُ الْفَرَسِ) عَدْوُهُ إقْبَالًا وَإِدْبَارًا مِنْ نَشَاطٍ وَأُرِيدَ بِهِ هَاهُنَا نُبُوُّهُ وَارْتِفَاعُهُ وَانْدِفَاعُهُ بِكَرَّةٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ مُسْتَعْمَلًا فِي هَذَا الْمَقَامِ.
م ر ر : مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَعَلَيْهِ مَرًّا وَمُرُورًا وَمَمَرًّا اجْتَزْتُ وَمَرَّ الدَّهْرُ مَرًّا وَمُرُورًا أَيْضًا ذَهَبَ وَمَرَّ السِّكِّينُ عَلَى حَلْقِ الشَّاةِ وَأَمْرَرْتُهُ.

وَأَمْرَرْتُ الْحَبْلَ وَالْخَيْطَ فَتَلْتُهُ فَتْلًا شَدِيدًا فَهُوَ مُمَرٌّ عَلَى الْأَصْلِ.

وَمَرٌّ وِزَانُ فَلْسٍ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ نَحْوُ مَرْحَلَةٍ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمُ وَادٍ وَيُقَالُ لَهُ بَطْنُ مَرٍّ.

وَمَرُّ الظَّهْرَانِ أَيْضًا وَمَرَّانُ بِصِيغَةِ الْمُثَنَّى مِنْ نَوَاحِي مَكَّةَ أَيْضًا عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ بِنَحْوِ يَوْمَيْنِ وَأَمَرَّ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ فَهُوَ مُمِرٌّ وَمَرَّ يَمَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ مُرٌّ وَالْأُنْثَى مُرَّةٌ وَجَمْعُهَا مَرَائِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ مَرَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْمَرَارَةُ.

وَالْمُرِّيُّ الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى الْمُرِّ وَيُسَمِّيهِ النَّاسُ الْكَامَخَ.

وَالْمَرَارَةُ مِنْ الْأَمْعَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ الْمَرَائِرُ.

وَالْمُرَارُ وِزَانُ غُرَابٍ شَجَرٌ تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ فَتَقْلِصُ مَشَافِرُهَا.

وَاسْتَمَرَّ الشَّيْءُ دَامَ وَثَبَتَ وَالْمِرَّةُ بِالْكَسْرِ الشِّدَّةُ.

وَالْمِرَّةُ أَيْضًا خِلْطٌ مِنْ أَخْلَاطِ الْبَدَنِ وَالْجَمْعُ مِرَارٌ بِالْكَسْرِ وَفَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّةً أَيْ تَارَةً وَالْجَمْعُ مَرَّاتٌ وَمِرَارٌ.

وَالْمَرْمَرُ وِزَانُ جَعْفَرٍ نَوْعٌ مِنْ الرُّــخَامِ إلَّا أَنَّهُ أَصْلَبُ وَأَشَدُّ صَفَاءً.

مرس: مَرَسْتُ التَّمْرَ مَرْسًا مِنْ بَابِ قَتَلَ دَلَكْتُهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى تَتَحَلَّلَ أَجْزَاؤُهُ.

وَالْمَارَسْتَانُ قِيلَ فَاعَلْتَانٌ مُعَرَّبٌ وَمَعْنَاهُ بَيْتُ الْمَرْضَى وَالْجَمْعُ مَارَسْتَانَاتٌ وَقِيلَ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْكَلَامِ الْقَدِيمِ. 

مرر: مَرَّ عليه وبه يَمُرُّ مَرًّا أَي اجتاز. ومَرَّ يَمُرُّ مرًّا

ومُروراً: ذهَبَ، واستمرّ مثله. قال ابن سيده: مرَّ يَمُرُّ مَرًّا

ومُروراً جاء وذهب، ومرَّ به ومَرَّه: جاز عليه؛ وهذا قد يجوز أَن يكون مما

يتعدَّى بحرف وغير حرف، ويجوز أَن يكون مما حذف فيه الحرف فأَُوصل الفعل؛

وعلى هذين الوجهين يحمل بيت جرير:

تَمُرُّون الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا،

كَلامُكُمُ عليَّ إِذاً حَرَامُ

وقال بعضهم: إِنما الرواية:

مررتم بالديار ولم تعوجوا

فدل هذا على أَنه فَرقَ من تعدّيه بغير حرف. وأَما ابن الأَعرابي فقال:

مُرَّ زيداً في معنى مُرَّ به، لا على الحذف، ولكن على التعدّي الصحيح،

أَلا ترى أَن ابن جني قال: لا تقول مررت زيداً في لغة مشهورة إِلا في شيء

حكاه ابن الأَعرابيف قال: ولم يروه أَصحابنا.

وامْتَرَّ به وعليه: كَمَرّ. وفي خبر يوم غَبِيطِ المَدَرَةِ:

فامْتَرُّوا على بني مالِكٍ. وقوله عز وجل: فلما تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً

خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِه؛ أَي استمرّت به يعني المنيّ، قيل: قعدت وقامت فلم

يثقلها.

وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ: سَلَكه فيه؛ قال اللحياني: أَمْرَرْتُ فلاناً

على الجسر أُمِرُّه إِمراراً إِذا سلكت به عليه، والاسم من كل ذلك

المَرَّة؛ قال الأَعشى:

أَلا قُلْ لِتِيَّا قَبْلَ مَرَّتِها: اسْلَمي

تَحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِليها مُسَلِّمِ

وأَمَرَّه بِه: جَعَله يَمُرُّه. ومارَّه: مَرَّ معه. وفي حديث الوحي:

إِذا نزل سَمِعَتِ الملائكةُ صَوْتَ مِرَارِ السِّلْسِلَةِ على الصَّفا

أَي صوْتَ انْجِرارِها واطِّرادِها على الصَّخْرِ. وأَصل المِرارِ:

الفَتْلُ لأَنه يُمَرُّ

(* قوله« لأنه يمرّ» كذا بالأصل بدون مرجع للضمير ولعله

سقط من قلم مبيض مسودة المؤلف بعد قوله على الصخر، والمرار الحبل.) أَي

يُفْتل. وفي حديث آخر: كإِمْرارِ الحدِيدِ على الطَّسْتِ الجَدِيدِ؛

أَمْرَرْتُ الشيءَ أُمِرُّه إِمْراراً إِذا جعلته يَمُرُّ أَي يذهب، يريد

كجَرِّ الحَدِيدِ على الطسْتِ؛ قال: وربما رُوِيَ الحديثُ الأَوّلُ: صوتَ

إِمْرارِ السلسة.

واستمر الشيءُ: مَضى على طريقة واحدة. واستمرَّ بالشيء: قَوِيَ على

حَمْلِه. ويقال: استمرّ مَرِيرُه أَي استحك عَزْمُه. وقال الكلابيون:

حَمَلَتْ حَمْلاً خَفيفاً فاسْتَمَرَّتْ به أَي مَرَّتْ ولم يعرفوا. فمرتْ به؛

قال الزجاج في قوله فمرّت به: معناه استمرتّ به قعدت وقامت لم يثقلها فلما

أثقلت أَي دنا وِلادُها. ابن شميل: يقال للرجل إِذا استقام أَمره بعد

فساد قد استمرّ، قال: والعرب تقول: أَرْجَى الغِلْمانِ الذي يبدأُ بِحُمْقٍ

ثم يستمر؛ وأَنشد للأَعشى يخاطب امرأَته:

يا خَيْرُ، إِنِّي قد جَعَلْتُ أَسْتَمِرّْ،

أَرْفَعُ مِنْ بُرْدَيَّ ما كُنْتُ أَجُرّْ

وقال الليث: كلُّ شيء قد انقادت طُرْقَتُه، فهو مُسْتَمِرٌّ. الجوهري:

المَرَّةُ واحدة المَرِّ والمِرارِ؛ قال ذو الرمة:

لا بَلْ هُو الشَّوْقُ مِنْ دارٍ تَخَوَّنَها،

مَرًّا شَمالٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ

يقال: فلان يَصْنَعُ ذلك الأَمْرَ ذاتَ المِرارِ أَي يصنعه مِراراً

ويدعه مراراً. والمَمَرُّ: موضع المُرورِ والمَصْدَرُ. ابن سيده: والمَرَّةُ

الفَعْلة الواحدة، والجمع مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ؛ عن أَبي علي

ويصدقه قول أَبي ذؤيب:

تَنَكَّرْت بَعدي أَم أَصابَك حادِثٌ

من الدَّهْرِ، أَمْ مَرَّتْ عَلَيك مُرورُ؟

قال ابن سيده: وذهب السكري إِلى أَنّ مرُوراً مصدر ولا أُبْعِدُ أَن

يكون كما ذكر، وإِن كان قد أَنث الفعل، وذلك أَنّ المصدر يفيد الكثرة

والجنسية. وقوله عز وجل: سنُعَذِّبُهُمْ مرتين؛ قال: يعذبون بالإِيثاقِ

والقَتْل، وقيل: بالقتل وعذاب القبر، وقد تكون التثنية هنا في معنى الجمع، كقوله

تعالى: ثم ارجع البصر كَرَّتَيْنِ؛ أَي كَرَّاتٍ، وقوله عز وجل: أُولئك

يُؤْتَوْنَ أَجْرَهم مَرَّتَيْنِ بما صبروا؛ جاء في التفسير: أَن هؤلاء

طائفة من أَهل الكتاب كانوا يأْخذون به وينتهون إِليه ويقفون عنده، وكانوا

يحكمون بحكم الله بالكتاب الذي أُنزل فيه القرآن، فلما بُعث النبيُّ، صلى

الله عليه وسلم، وتلا عليهم القرآنَ، قالوا: آمنَّا به، أَي صدقنا به،

إِنه الحق من ربنا، وذلك أَنّ ذكر النبي، صلى الله عليه وسلم، كان مكتوباً

عندهم في التوارة والإِنجيل فلم يعاندوا وآمنوا وصدَّقوا فأَثنى الله تعالى

عليهم خيراً، ويُعْطَون أَجرهم بالإِيمان بالكتاب قبل محمد، صلى الله

عليه وسلم، وبإِيمانهم بمحمد، صلى الله عليه وسلم.

وَلَقِيَه ذات مرَّةٍ؛ قال سيبويه: لا يُسْتَعْمَلُ ذات مَرةٍ إِلا

ظرفاً. ولقِيَه ذاتَ المِرارِ أَي مِراراً كثيرة. وجئته مَرًّا أَو

مَرَّيْنِ، يريد مرة أَو مرتين. ابن السكيت: يقال فلان يصنع ذلك تارات، ويصنع ذلك

تِيَراً، ويَصْنَعُ ذلك ذاتَ المِرارِ؛ معنى ذلك كله: يصنعه مِراراً

ويَدَعُه مِراراً.

والمَرَارَةُ: ضِدُّ الحلاوةِ، والمُرُّ نَقِيضُ الخُلْو؛ مَرَّ الشيءُ

يَمُرُّ؛ وقال ثعلب: يَمَرُّ مَرارَةً، بالفتح؛ وأَنشد:

لَئِنْ مَرَّ في كِرْمانَ لَيْلي، لَطالَما

حَلا بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيَّحِ

وأَنشد اللحياني:

لِتَأْكُلَني، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي،

فأَذْرَقَ مِنْ حِذارِي أَوْ أَتاعَا

وأَنشده بعضهم: فأَفْرَقَ، ومعناهما: سَلَحَ. وأَتاعَ أَي قاءَ.

وأَمَرَّ كَمَرَّ: قال ثعلب:

تُمِرُّ عَلَيْنا الأَرضُ مِنْ أَنْ نَرَى بها

أَنيساً، ويَحْلَوْلي لَنا البَلَدُ القَفْرُ

عدّاه بعلى لأَنَّ فيه مَعْنى تَضِيقُ؛ قال: ولم يعرف الكسائي مَرَّ

اللحْمُ بغر أَلفٍ؛ وأَنشد البيت:

لِيَمْضغَني العِدَى فأَمَرَّ لَحْمي،

فأَشْفَقَ مِنْ حِذاري أَوْ أَتاعا

قال: ويدلك على مَرَّ، بغير أَلف، البيت الذي قبله:

أَلا تِلْكَ الثَّعالِبُ قد تَوالَتْ

عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعَا

لِتَأْكُلَنى، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي

ابن الأَعرابي: مَرَّ الطعامُ يَمَرُّ، فهومُرٌّ، وأَمَرَّهُ غَيْرُهُ

ومَرَّهُ، ومَرَّ يَمُرُّ من المُرُورِ. ويقال: لَقَدْ مَرِرْتُ من

المِرَّةِ أَمَرُّ مَرًّا ومِرَّةً، وهي الاسم؛ وهذا أَمَرُّ من كذا؛ قالت

امرأَة من العرب: صُغْراها مُرَّاها. والأَمَرَّانِ: الفَقْرُ والهَرَمُ؛

وقول خالد بن زهير الهذلي:

فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها، حِينَ أَزْمَعَتْ

صَرِيمَتَها، والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها

إِنما أَراد: ونفسها خبيثة كارهة فاستعار لها المرارة؛ وشيء مُرٌّ

والجمع أَمْرارٌ. والمُرَّةُ: شجَرة أَو بقلة، وجمعها مُرٌّ وأَمْرارٌ؛ قال

ابن سيده: عندي أَنّ أَمْراراً جمعُ مُرٍّ، وقال أَبو حنيفة: المُرَّةُ

بقلة تتفرّش على الأَرض لها ورق مثل ورق الهندبا أَو أَعرض، ولها نَوْرة

صُفَيْراء وأَرُومَة بيضاء وتقلع مع أَرُومَتِها فتغسل ثم تؤكل بالخل

والخبز، وفيها عليقمة يسيرة؛ التهذيب: وقيل هذه البقلة من أَمرار البقول،

والمرّ الواحد. والمُرارَةُ أَيضاً: بقلة مرة، وجمعها مُرارٌ.

والمُرارُ: شجر مُرٌّ، ومنه بنو آكِلِ المُرارِ قومٌ من العرب، وقيل:

المُرارُ حَمْضٌ، وقيل: المُرارُ شجر إِذا أَكلته الإِبل قلَصت عنه

مَشافِرُها، واحدتها مُرارَةٌ، هو المُرارُ، بضم الميم.

وآكِلُ المُرارِ معروف؛ قال أَبو عبيد: أَخبرني ابن الكلبي أَن حُجْراً

إِنما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَن ابنةً كانت له سباها ملك من ملوك

سَلِيحٍ يقال له ابن هَبُولَةَ، فقالت له ابنة حجر: كأَنك بأَبي قد جاء كأَنه

جملٌ آكِلُ المُرارِ، يعني كاشِراً عن أَنيابه، فسمي بذلك، وقيل: إِنه كان

في نفر من أصحابه في سَفَر فأَصابهم الجوع، فأَما هو فأَكل من المُرارِ

حتى شبع ونجا، وأَما أَصحابه فلم يطيقوا ذلك حتى هلك أَكثرهم فَفَضَلَ

عليهم بصبره على أَكْلِه المُرارَ. وذو المُرارِ: أَرض، قال: ولعلها كثيرة

هذا النبات فسمِّيت بذلك؛ قال الراعي:

مِنْ ذِي المُرارِ الذي تُلْقِي حوالِبُه

بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحاً، حَيثُ يَنْدَفِقُ

الفراء: في الطعام زُؤانٌ ومُرَيْراءُ ورُعَيْداءُ، وكله ما يُرْمَى به

ويُخْرَجُ منه.

والمُرُّ: دَواءٌ، والجمع أَمْرارٌ؛ قال الأَعشى يصف حمار وحش:

رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ، حتى كأَنما

يَرَى بِيَبِيسِ الدَّوِّ أَمْرارَ عَلْقَمِ

يصف أَنه رعى نبات الوسْمِيِّ لطِيبه وحَلاوتِه؛ يقول: صار اليبيس عنده

لكراهته إِياه بعد فِقْدانِه الرطْبَ وحين عطش بمنزلة العلقم. وفي قصة

مولد المسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: خرج قوم معهم المُرُّ، قالوا

نَجْبُرُ به الكَسِيرَ والجُرْحَ؛ المُرُّ: دواء كالصَّبرِ، سمي به

لمرارته. وفلان ما يُمِرُّ وما يُحْلِي أَي ما يضر ولا ينفع. ويقال: شتمني

فلان فما أَمْرَرْتُ وما أَحْلَيْتُ أَي ما قلت مُرة ولا حُلوة. وقولهم: ما

أَمَرَّ فلان وما أَحْلى؛ أَي ما قال مُرًّا ولا حُلواً؛ وفي حديث

الاسْتِسْقاءِ:

وأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الفَتِيُّ اسْتِكانَةً

من الجُوعِ ضَعْفاً، ما يُمِرُّ وما يُحْلي

أَي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف، وقال ابن الأَعرابي: ما

أُمِرُّ وما أُحْلِي أَي ما آتي بكلمة ولا فَعْلَةٍ مُرَّة ولا حُلوة، فإِن

أَردت أَن تكون مَرَّة مُرًّا ومَرَّة حُلواً قلت: أَمَرُّ وأَحْلو

وأَمُرُّ وأَحْلو. وعَيْشٌ مُرٌّ، على المثل، كما قالوا حُلْو. ولقيت منه

الأَمَرَّينِ والبُرَحَينِ والأَقْوَرَينِ أَي الشرَّ والأَمْرَ العظيم. وقال

ابن الأَعرابي: لقيت منه الأَمَرَّينِ، على التثنية، ولقيت منه

المُرَّيَيْنِ كأَنها تثنية الحالة المُرَّى. قال أَبو منصور: جاءت هذه الحروف على

لفظ الجماعة، بالنون، عن العرب، وهي الدواهي، كما قالوا مرقه مرقين

(*

قوله« مرقه مرقين» كذا بالأصل.) وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم: ماذا

في الأَمَرَّينِ من الشِّفاء، فإِنه مثنى وهما الثُّفَّاءُ والصَّبِرُ،

والمَرارَةُ في الصَّبِرِ دون الثُّفَّاءِ، فغَلَّبَه عليه، والصَّبِرُ

هو الدواء المعروف، والثُّفَّاءُ هو الخَرْدَلُ؛ قال: وإِنما قال

الأَمَرَّينِ، والمُرُّ أَحَدُهما، لأَنه جعل الحُروفةَ والحِدَّةَ التي في

الخردل بمنزلة المرارة وقد يغلبون أَحد القرينين على الآخر فيذكرونهما بلفظ

واحد، وتأْنيث الأَمَرِّ المُرَّى وتثنيتها المُرَّيانِ؛ ومنه حديث ابن

مسعود، رضي الله عنه، في الوصية: هما المُرَّيان: الإِمْساكُ في الحياةِ

والتَّبْذِيرُ عنْدَ المَمات؛ قال أَبو عبيد: معناه هما الخصلتان المرتان،

نسبهما إِلى المرارة لما فيهما من مرارة المأْثم. وقال ابن الأَثير:

المُرَّيان تثنية مُرَّى مثل صُغْرى وكبرى وصُغْرَيان وكُبْرَيانِ، فهي فعلى من

المرارة تأْنيث الأَمَرِّ كالجُلَّى والأَجلِّ، أَي الخصلتان المفضلتان

في المرارة على سائر الخصال المُرَّة أَن يكون الرجل شحيحاً بماله ما دام

حيّاً صحيحاً، وأَن يُبَذِّرَه فيما لا يُجْدِي عليه من الوصايا المبنية

على هوى النفس عند مُشارفة الموت.

والمرارة: هَنَةٌ لازقة بالكَبد وهي التي تُمْرِئُ الطعام تكون لكل ذي

رُوحٍ إِلاَّ النَّعامَ والإِبل فإِنها لا مَرارة لها.

والمارُورَةُ والمُرَيرَاءُ: حب أَسود يكون في الطعام يُمَرُّ منه وهو

كالدَّنْقَةِ، وقيل: هو ما يُخرج منه فيُرْمى به. وقد أَمَرَّ: صار فيه

المُرَيْراء. ويقال: قد أَمَرَّ هذا الطعام في فمي أَي صار فيه مُرّاً،

وكذلك كل شيء يصير مُرّاً، والمَرارَة الاسم. وقال بعضهم: مَرَّ الطعام

يَمُرّ مَرارة، وبعضهم: يَمَرُّ، ولقد مَرَرْتَ يا طَعامُ وأَنت تَمُرُّ؛ ومن

قال تَمَرُّ قال مَرِرْتَ يا طعام وأَنت تَمَرُّ؛ قال الطرمَّاح:

لَئِنْ مَرَّ في كِرْمانَ لَيْلي، لرُبَّما

حَلا بَيْنَ شَطَّي بابِلٍ فالمُضَيَّحِ

والمَرارَةُ: التي فيها المِرَّةُ، والمِرَّة: إِحدى الطبائع الأَربع؛

ابن سيده: والمِرَّةُ مِزاجٌ من أَمْزِجَةِ البدن. قال اللحياني: وقد

مُررْتُ به على صيغة فعل المفعول أُمَرُّ مَرًّا ومَرَّة. وقال مَرَّة:

المَرُّ المصدر، والمَرَّة الاسم كما تقول حُمِمْتُ حُمَّى، والحمى الاسم.

والمَمْرُور: الذي غلبت عليه المِرَّةُ، والمِرَّةُ القوّة وشده العقل

أَيضاً. ورجل مرير أَي قَوِيُّ ذو مِرة. وفي الحديث: لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ

لغَنِيٍّ ولا لِذي مِرَّةَ سَوِيٍّ؛ المِرَّةُ: القُوَّةُ والشِّدّةُ،

والسَّوِيُّ: الصَّحيحُ الأَعْضاءِ. والمَرِيرُ والمَرِيرَةُ: العزيمةُ؛ قال

الشاعر:

ولا أَنْثَني مِنْ طِيرَةٍ عَنْ مَرِيرَةٍ،

إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعي على الدَّوحِ صَرْصَرا

والمِرَّةُ: قُوّةُ الخَلْقِ وشِدّتُهُ، والجمع مِرَرٌ، وأَمْرارٌ جمع

الجمع؛ قال:

قَطَعْتُ، إِلى مَعْرُوفِها مُنْكراتِها،

بأَمْرارِ فَتْلاءِ الذِّراعَين شَوْدَحِ

ومِرَّةُ الحَبْلِ: طاقَتُهُ، وهي المَرِيرَةُ، وقيل: المَرِيرَةُ الحبل

الشديد الفتل، وقيل: هو حبل طويل دقيق؛ وقد أمْرَرْتَه. والمُمَرُّ:

الحبل الذي أُجِيدَ فتله، ويقال المِرارُ والمَرُّ. وكل مفتول مُمَرّ، وكل

قوّة من قوى الحبل مِرَّةٌ، وجمعها مِرَرٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً أَصابه

في سيره المِرَارُ أَي الحبل؛ قال ابن الأَثير: هكذا فسر، وإِنما الحبل

المَرُّ، ولعله جمعه. وفي حديث عليّ في ذكر الحياةِ: إِنّ الله جعل الموت

قاطعاً لمَرائِر أَقرانها؛ المَرائِرُ: الحبال المفتولة على أَكثَر من طاق،

واحدها مَريرٌ ومَرِيرَةٌ. وفي حديث ابن الزبير: ثم اسْتَمَرَّتْ

مَريرَتي؛ يقال: استمرت مَرِيرَتُه على كذا إِذا استحكم أَمْرُه عليه وقويت

شَكِيمَتُه فيه وأَلِفَه واعْتادَه، وأَصله من فتل الحبل. وفي حديث معاوية:

سُحِلَتْ مَريرَتُه أَي جُعل حبله المُبْرَمُ سَحِيلاً، يعني رخواً

ضعيفاً. والمَرُّ، بفتح الميم: الحبْل؛ قال:

زَوْجُكِ ا ذاتَ الثَّنايا الغُرِّ،

والرَّبَلاتِ والجَبِينِ الحُرِّ،

أَعْيا فَنُطْناه مَناطَ الجَرِّ،

ثم شَدَدْنا فَوْقَه بِمَرِّ،

بَيْنَ خَشاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ

الرَّبَلاتُ: جمع رَبَلَة وهي باطن الفخذ. والحَرُّ ههنا: الزَّبيلُ.

وأَمْرَرْتُ الحبلَ أُمِرُّه، فهو مُمَرٌّ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه؛ ومنه

قوله عز وجل: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ؛ أَي مُحْكَمٌ قَوِيٌّ، وقيل مُسْتَمِرٌّ

أَي مُرٌّ، وقيل: معناه سَيَذْهَبُ ويَبْطُلُ؛ قال أَبو منصور: جعله من

مَرَّ يَمُرُّ إِذا ذهَب. وقال الزجاج في قوله تعالى: في يوم نَحْسٍ

مُسْتَمِرٍّ، أَي دائمٍ، وقيل أَي ذائمِ الشُّؤْمِ، وقيل: هو القويُّ في

نحوسته، وقيل: مستمر أَي مُر، وقيل: مستمر نافِذٌ ماضٍ فيما أُمِرَ به وسُخّر

له. ويقال: مَرَّ الشيءُ واسْتَمَرَّ وأَمَرَّ من المَرارَةِ. وقوله

تعالى: والساعة أَدْهَى وأَمَرُّ؛ أَي أَشد مَرارة؛ وقال الأَصمعي في قول

الأَخطل:

إِذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فَوقَه حَمَلا

وصف رجلاً يَتَحَمَّلُ الحِمَالاتِ والدِّياتِ فيقول: إِذا اسْتُوثِقَ

منه بأَن يحمِل المِئينَ من الإِبل ديات فأُمِرَّتْ فوق ظهره أَي شُدَّتْ

بالمِرارِ وهو الحبل، كما يُشَدُّ على ظهر البعير حِمْلُه، حَمَلَها

وأَدّاها؛ ومعنى قوله حَمَلا أَي ضَمِنَ أَداءَ ما حَمَل وكفل. الجوهري:

والمَرِيرُ من الحبال ما لَطُفَ وطال واشتد فَتْلُه، والجمع المَرائِرُ؛ ومنه

قولهم: ما زال فلان يُمِرُّ فلاناً ويُمارُّه أَي يعالجه ويَتَلَوَّى

عليه لِيَصْرَعَه. ابن سيده: وهو يُمارُّه أَي يَتَلَوَّى عليه؛ وقول أَبي

ذؤيب:

وذلِكَ مَشْبُحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ

خَشُوفٌ، إِذا ما الحَرْبُ طالَ مِرارُها

فسره الأَصمعي فقال: مِرارُها مُداوَرَتُها ومُعالجتُها. وسأَل أَبو

الأَسود

(* قوله« وسأل أبو الاسود إلخ» كذا بالأصل.) الدؤلي غلاماً عن أَبيه

فقال: ما فَعَلَتِ امْرأَةُ أَبيك؟ قال: كانت تُسارُّه وتُجارُّه

وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه، أَي تَلتَوي عليه وتخالِفُه، وهو من فتل الحبل.

وهو يُمارُّ البعيرَ أَي يريده ليصرعه. قال أَبو الهيثم: مارَرْت الرجلَ

مُمارَّةً ومِراراً إِذا عالجته لتصرعه وأراد ذلك منك أَيضاً. قال:

والمُمَرُّ الذي يُدْعى لِلبَكْرَةِ الصَّعْبَةِ لِيَمُرَّها قَبْلَ

الرائِضِ. قال: والمُمَرُّ الذي يَتَعَقَّلُ

(* قوله« يتعقل» في القاموس: يتغفل.)

البَكْرَةَ الصعْبَةَ فيَسْتَمْكِنُ من ذَنَبِها ثم يُوَتِّدُ

قَدَمَيْهِ في الأَرض كي لا تَجُرَّه إِذا أَرادتِ الإِفلاتَ، وأَمَرَّها بذنبها

أَي صرفها شِقًّا لشِقٍّ حتى يذللها بذلك فإِذا ذلت بالإِمرار أَرسلها

إِلى الرائض.

وفلان أَمَرُّ عَقْداً من فلان أَي أَحكم أَمراً منه وأَوفى ذمةً.

وإِنه لذو مِرَّة أَي عقل وأَصالة وإِحْكامٍ، وهو على المثل.

والمِرَّةُ: القوّة، وجمعها المِرَرُ. قال الله عز وجل: ذو مِرَّةٍ فاسْتَوَى، وقيل

في قوله ذو مِرَّةٍ: هو جبريل خلقه الله تعالى قويّاً ذا مِرَّة شديدة؛ وقال

الفراء: ذو مرة من نعت قوله تعالى: علَّمه شدِيدُ القُوى ذو مِرَّة؛ قال

ابن السكيت: المِرَّة القوّة، قال: وأَصل المِرَّةِ إِحْكامُ الفَتْلِ.

يقال: أَمَرَّ الحبلَ إِمْراراً. ويقال: اسْتَمَرَّت مَريرَةُ الرجل إِذا

قويت شَكِيمَتُه.

والمَريرَةُ: عِزَّةُ النفس. والمَرِيرُ، بغير هاء: الأَرض التي لا شيء

فيها، وجمعها مَرائِرُ. وقِرْبة مَمْرورة: مملوءة.

والمَرُّ: المِسْحاةُ، وقيل: مَقْبِضُها، وكذلك هو من المِحراثِ.

والأَمَرُّ: المصارِينُ يجتمع فيها الفَرْثُ، جاء اسماً للجمع كالأَعَمِّ الذي

هو الجماعة؛ قال:

ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَلِيهِ،

ولا تُهْدِنّ مَعْرُوقَ العِظامِ

قال ابن بري: صواب إِنشاد هذا البيت ولا، بالواو، تُهْدِي، بالياء،

لأَنه يخاطب امرأَته بدليل قوله ولا تهدنّ، ولو كان لمذكر لقال: ولا

تُهْدِيَنَّ، وأَورده الجوهري فلا تهد بالفاء؛ وقبل البيت:

إِذا ما كُنْتِ مُهْدِيَةً، فَأَهْدِي

من المَأْناتِ، أَو فِدَرِ السَّنامِ

يأْمُرُها بمكارِم الأَخلاقِ أَي لا تْهدي من الجَزُورِ إِلا أَطايِبَه.

والعَرْقُ: العظم الذي عليه اللحم فإِذا أُكِلَ لحمه قيل له مَعْرُوقٌ.

والمَأْنَةُ: الطَّفْطَفَةُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

كره من الشَّاءِ سَبْعاً: الدَّمَ والمَرارَ والحَياءَ والغُدّةَ

والذَّكَرَ والأُنْثَيَيْنِ والمَثانَةَ؛ قال القتيبي: أَراد المحدث أَن يقول

الأَمَرَّ فقال المَرارَ، والأَمَرُّ المصارِينُ. قال ابن الأَثير:

المَرارُ جمع المَرارَةِ، وهي التي في جوف الشاة وغيرها يكون فيها ماء أَخضر

مُرٌّ، قيل: هي لكل حيوان إِلاَّ الجمل. قال: وقول القتيبي ليس بشيء. وفي

حديث ابن عمر: أَنه جرح إِصبعه فأَلْقَمَها مَرارَةً وكان يتوضأُ عليها.

ومَرْمَرَ إِذا غَضِبَ، ورَمْرَمَ إِذا أَصلح شأْنَه. ابن السكيت:

المَرِيرَةُ من الحبال ما لَطُف وطال واشتد فتله، وهي المَرائِرُ. واسْتَمَرَّ

مَرِيرُه إِذا قَوِيَ بعد ضَعْفٍ.

وفي حديث شريح: ادّعى رجل دَيْناً على ميِّت فأَراد بنوه أَن يحلفوا على

عِلْمِهِم فقال شريح: لَتَرْكَبُنَّ منه مَرَارَةَ الذَّقَنِ أَي

لَتَحْلِفُنَّ ما له شيء، لا على العلم، فيركبون من ذلك ما يَمَرُّ في

أَفْواهِهم وأَلسِنَتِهِم التي بين أَذقانهم.

ومَرَّانُ شَنُوءَةَ: موضع باليمن؛ عن ابن الأَعرابي. ومَرَّانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ: مواضعُ بالحجاز؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَصْبَحَ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو بَطْنُ مَرَّ فأَكْـ

ـنافُ الرَّجِيعِ، فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ

وَحْشاً سِوَى أَنّ فُرَّاطَ السِّباعِ بها،

كَأَنها مِنْ تَبَغِّي النَّاسِ أَطْلاحُ

ويروى: بطن مَرٍّ، فَوَزْنُ« رِنْ فَأَكْ» على هذا فاعِلُنْ. وقوله

رَفَأَكْ، فعلن،وهو فرع مستعمل، والأَوّل أَصل مَرْفُوض. وبَطْنُ مَرٍّ:

موضع، وهو من مكة، شرفها الله تعالى، على مرحلة. وتَمَرْمَرَ الرجلُ

(* قوله«

وتمرمر الرجل إلخ» في القاموس وتمرمر الرمل): مارَ.

والمَرْمَرُ: الرُّــخامُــ؛ وفي الحديث: كأَنَّ هُناكَ مَرْمَرَةً؛ هي

واحدةُ المَرْمَرِ، وهو نوع من الرخام صُلْبٌ؛ وقال الأَعشى:

كَدُمْيَةٍ صُوِّرَ مِحْرابُها

بِمُذْهَبٍ ذي مَرْمَرٍ مائِرِ

وقال الراجز:

مَرْمارَةٌ مِثْلُ النَّقا المَرْمُورِ

والمَرْمَرُ: ضَرْبٌ من تقطيع ثياب النساء. وامرأَة مَرْمُورَةٌ

ومَرْمارَةٌ: ترتَجُّ عند القيام. قال أَبو منصور: معنى تَرْتَجُّ وتَمَرْمَرُ

واحد أَي تَرْعُدُ من رُطوبتها، وقيل: المَرْمارَةُ الجارية الناعمة

الرَّجْراجَةُ، وكذلك المَرْمُورَةُ. والتَّمَرْمُرُ: الاهتزازُ. وجِسْمٌ

مَرْمارٌ ومَرْمُورٌ ومُرَامِرٌ: ناعمٌ. ومَرْمارٌ: من أَسماء الداهية؛

قال:قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ،

لَيْلَةَ مَرْمارٍ ومَرْمَرِيسِ

والمرْمارُ: الرُّمانُ الكثير الماء الذي لا شحم له. ومَرَّارٌ ومُرَّةُ

ومَرَّانُ: أَسماء. وأَبو مُرَّةَ: كنية إِبليس. ومُرَيْرَةٌ

والمُرَيْرَةُ: موضع؛ قال:

كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَرَاكَةٍ،

تَعاطَى كَبَاثاً مِنْ مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا

وقال:

وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُه،

ولو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرَةِ آجِما

أَراد آجنا، فأَبدل. وبَطْنُ مَرٍّ: موضعٌ. والأَمْرَارُ: مياه معروفة

في ديار بني فَزَارَةَ؛ وأَما قول النابغة يخاطب عمرو بن هند:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ آيةً؟

ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الإِنْذَارِ

لا أَعْرِفَنَّك عارِضاً لِرِماحِنا،

في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي الأَمْرَارِ

فهي مياه بالبادِيَة مرة. قال ابن بري: ورواه أَبو عبيدة: في جف ثعلب،

يعني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، وجعلهم جفّاً لكثرتهم. يقال للحي الكثير

العدد: جف، مثل بكر وتغلب وتميم وأَسد، ولا يقال لمن دون ذلك جف. وأَصل الجف:

وعاء الطلع فاستعاره للكثرة، لكثرة ما حوى الجف من حب الطلع؛ ومن رواه:

في جف تغلب، أَراد أَخوال عمرو بن هند، وكانت له كتيبتان من بكر وتغلب

يقال لإِحداهما دَوْسَرٌ والأُخرى الشَّهْباء؛ قوله: عارضاً لرماحنا أَي لا

تُمَكِّنها من عُرْضِكَ؛ يقال: أَعرض لي فلان أَي أَمكنني من عُرْضِه

حتى رأَيته. والأَمْرارُ: مياهٌ مَرَّةٌ معروفة منها عُِراعِرٌ وكُنَيْبٌ

والعُرَيْمَةُ. والمُرِّيُّ: الذي يُؤْتَدَمُ به كأَنَّه منسوب إِلى

المَرارَةِ، والعامة تخففه؛ قال: وأَنشد أَبو الغوث:

وأُمُّ مَثْوَايَ لُباخِيَّةٌ،

وعِنْدَها المُرِّيُّ والكامَخُ

وفي حديث أَبي الدرداء ذكر المُرِّيِّ، هو من ذلك. وهذه الكلمة في

التهذيب في الناقص: ومُرامِرٌ اسم رجل. قال شَرْقيُّ بن القُطَامي: إِن أَوّل

من وضع خطنا هذا رجال من طيء منهم مُرامِرُ بن مُرَّةَ؛ قال الشاعر:

تَعَلَّمْتُ باجاداً وآلَ مُرامِرٍ،

وسَوَّدْتُ أَثْوابي، ولستُ بكاتب

قال: وإِنما قال وآل مرامر لأَنه كان قد سمى كل واحد من أَولاده بكلمة

من أَبجد وهي ثمانية. قال ابن بري: الذي ذكره ابن النحاس وغيره عن

المدايني أَنه مُرامِرُ بن مَرْوَةَ، قال المدايني: بلغنا أَن أَوَّل من كتب

بالعربية مُرامِرُ بن مروة من أَهل الأَنبار، ويقال من أَهل الحِيرَة، قال:

وقال سمرة بن جندب: نظرت في كتاب العربية فإِذا هو قد مَرَّ بالأَنبار

قبل أَن يَمُرَّ بالحِيرَةِ. ويقال إِنه سئل المهاجرون: من أَين تعلمتم

الخط؟ فقالوا: من الحيرة؛ وسئل أَهل الحيرة: من أَين تعلمتم الخط؟ فقالوا:

من الأَنْبار.

والمُرّانُ: شجر الرماح، يذكر في باب النون لأَنه فُعَّالٌ.

ومُرٌّ: أَبو تميم، وهو مُرُّ بنُ أُدِّ بن طابِخَةَ بنِ إِلْياسَ بنِ

مُضَرَ. ومُرَّةُ: أَبو قبيلة من قريش، وهو مُرّة بن كعب بن لُؤَيِّ بن

غالبِ بن فهر بن مالك بن النضر ومُرَّةُ: أَبو قبيلة من قَيْسِ عَيْلانَ،

وهو مُرَّةُ بن عَوْف بن سعد بن قيس عيلانَ. مُرَامِراتٌ: حروف وها

(*

قوله« حروف وها» كذا بالأصل.) قديم لم يبق مع الناس منه شيء، قال أَبو

منصور: وسمعت أَعرابيّاً يقول لَهِمٌ وَذَلٌ وذَلٌ، يُمَرْمِرُ مِرْزةً

ويَلُوكُها؛ يُمَرْمِرُ أَصلُه يُمَرِّرُ أَي يَدْحُوها على وجه الأَرض. ويقال:

رَعَى بَنُو فُلانٍ المُرَّتَيْنِ

(* في القاموس: المريان بالياء

التحتية بعد الراء بدل التاء المثناة) وهما الأَلاءُ والشِّيحُ. وفي الحديث ذكر

ثنية المُرارِ المشهور فيها ضم الميم، وبعضهم يكسرها، وهي عند الحديبية؛

وفيه ذكر بطن مَرٍّ ومَرِّ الظهران، وهما بفتح الميم وتشديد الراء، موضع

بقرب مكة.

الجوهري: وقوله لتَجِدَنَّ فُلاناً أَلْوى بَعيدَ المُسْتَمَرِّ، بفتح

الميم الثانية، أَي أَنه قَوِيٌّ في الخُصُومَةِ لا يَسْأَمُ المِراسَ؛

وأَنشد أَبو عبيد:

إِذا تَخازَرْتُ، وما بي من خَزَرْ،

ثم كَسَرْتُ العَيْنَ مِنْ غَيْرِ عَوَرْ

وجَدْتَني أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرّْ،

أَحْمِلُ ما حُمِّلْتُ مِنْ خَيْرٍ وشَرّْ

قال ابن بري: هذا الرجز يروى لعمرو بن العاص، قال: وهو المشهور؛ ويقال:

إِنه لأَرْطاةَ بن سُهَيَّةَ تمثل به عمرو، رضي الله عنه.

مرس

Entries on مرس in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more

مرس



مَرَاسَةٌ [A wooden rake or harrow:] i. q. مَلاَسَةٌ. (TA, art. صلع.)

مرس


مَرَسَ(n. ac. مَرْس)
a. Pressed.

مَرِسَ(n. ac. مَرَس)
a. Outstripped.

تَمَرَّسَa. Peeled off (bark).
مَرُوْسa. Fleet (camel).
(م ر س) : (الْمَرْسُ وَالْمَرْدُ) أَنْ يُبَلَّ الْخُبْزُ أَوْ نَحْوُهُ فِي الْمَاءِ وَيُدْلَكَ بِالْأَصَابِعِ حَتَّى يَلِينَ وَيُقَالُ لِلتَّمْرِ إذَا مُرِسَ فِي مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ مَرِيسٌ وَمَرِيدٌ.
م ر س: (الْمِرَاسُ) الْمُمَارَسَةُ وَالْمُعَالَجَةُ. وَ (مَرَسَ) التَّمْرَ وَغَيْرَهُ فِي الْمَاءِ إِذَا أَنْقَعَهُ وَ (مَرَثَهُ) بِيَدِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْمَارَسْتَانُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ دَارُ الْمَرْضَى وَهُوَ مُعَرَّبٌ. 
[مرس] نه: فيه: إن من اقتراب الساعة أن "يتمرس" الرجل بدينه كما يتمرس البعير بالشجرة، أي يتلعب به ويعبث كما يعبث البعير بالشجرة ويتحكك بها، والتمرس: شدة الالتواء، وقيل: أن يمارس الفتن ويشادها فيضر بدينه ولا ينفعه غلوه فيه، كما أن الأجرب إذا تحكك بالشجرة أدمته ولم تبرئه من جربه. ومنه ح: أما بنو فلان فحسك "أمراس"، جمع مرس- بكسر راء، وهو الشديد الذي مارس الأمور وجربها. وح قتل حمزة: فطلع على رجل حذر "مرس"، أي شديد مجرب للحروب، والمرس في غير هذا: الدلك. ومنه ح عائشة: كنت "أمرسه" بالماء، أي أدلكه وأذيفه، وقد يطلق على الملاعبة. ومنه ح على: زعم أني كنت أعافس و"أمارس"، أي ألاعب النساء.
(مرس) - في حديث عُثمان - رضي الله عنه -: "فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ "
الأَمْرَاسُ: الذين مارَسُوا الأُمورَ، وجَرَّبُوهَا.
يُقالُ: رَجُلٌ مَرِسٌ. والأمْراسُ: الحِبَالُ - أيضاً -، الواحِدُ: مَرَسٌ - بَفتح الرَّاءِ -، قيل: سُمَّى بِه لِكَثرة ما تتمرّسُه الأَيْدِى.
- وفي حَديثِ عائشةَ - رضي الله عنها -: "كنتُ أَمرُسُه بالماءِ"
: أي أَدْلُكُهُ بأصابِعى في الماءِ، والمَرْسُ مِثل المَرْثِ.
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "أُعافِسُ وأُمارِسُ " : أي أُلاعِبُ النِّساءَ وأُصارِعُهُنَّ.
- وفي حَدِيث وَحْشِىٍّ : "رَجُلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ"
: أي شدِيد المِراسِ لِلْحَرْبِ.

مرس


مَرِسَ(n. ac. مَرَس)
a. Slipped, got out of gear (rope).
b. see III (b)
مَاْرَسَa. Exercised, practised; plied, worked, laboured
at.
b. Strove, fought with.

أَمْرَسَa. Put right, re-adjusted (rope).

تَمَرَّسَ
a. [Bi], Rubbed against.
b. [Bi], Kept to; accustomed himself to.
c. Was firm.
d. [Bi], Used, employed.
e. [Bi], Strove with; played, trifled with.
f. [Bi], Anointed himself with.
g. see VI (b)
تَمَاْرَسَa. Strove together.
b. [Fī], Strove together in.
إِمْتَرَسَa. see V (a)b. [Fī], Persisted in.
c. Snatched, tore away.

مَرْسa. Towel, napkin.
b. [ coll ], Sweepstakes.
مَرْسَة
a. [ coll. ]
see 4t
مَرَسَة
(pl.
مَرَس أَمْرَاْس)
a. Cord; string, rope; halter; cable.

مَرِس
(pl.
أَمْرَاْس)
a. Expert, well-practised.
b. Kind; stamp.
c. Twisted (rope).
مَرَاْسَةa. see 23
مِرَاْسa. Strength, vigour.

مَرِيْسa. Steeped, soaked, mashed (dates).

مَرِيْسِيّa. South wind.

مَرُوْسa. Sticking fast, jammed.

مَرَّاْسa. Strong, vigorous.

مِرِّيْسَةa. Lion's den.

N. P.
تَمَرَّسَa. Rubbing-post.

مُمَارَسَة [ N.
Ac.
مَاْرَسَ
(مِرْس)]
a. Practice.

تَمَارَسَ الشَّرّ بَيْنَهُمَا
a. They laboured together to do evil.

مَرْسِيْن
a. Myrtle.

مَارَسْتَان
P.
a. Hospital.
b. [ coll. ], Lunatic asylum.
م ر س

مارس قرنه: عالجه. ومارس الأمور والأعمال، وما زال يزاولها ويمارسها. وفلان ذو مراسٍ ومرسٌ: ذو جلد وقوة ومارسة للأمور. وتمارسوا في الحرب: تضاربوا. ومرس الدواء في الماء يمرسه. وتمرٌ مريسٌ: مرس في الماء أو اللبن. وداهية مرمريس: شديدة. والبقر تمرّس بالشجر إذا أمّرت قرونها عليها تحدّدها. وتمرّس البعير بالجذع: تحكّك به. وشدّه بالمرس وهو الحبل، وهو يقضب الأمراس من مرحه.

ومن المجاز: فلان يتمرّس بي أي يتعرّض لي بالشرّ. قال:

وأحمق عريض عليه غضاضة ... تمرّس بي من حينه وأنا الرّقم

والبعير يتمرّس بالشجرة: يأكلها وقتاً بعد وقت. وفلان قد تمرّس بالنوائب وبالخصومات إذا مارسها، ويقال: إليك عني فما بي متمرّس، وما بفلان متمرّس: للشجاع الذي لا ينال منه العدوّ، وللشحيح الذي لا ينال منه المحتاج. وفي الحديث: " من اقتراب الساعة أن يتمرّس الرجل بدينه كما يتمرّس البعير بالشجرة " وتمرّس بالطّيب: تلطّخ به. قال:

كأنما مثواتهن معرس ... أو ريح عطارين قد تمرّسوا

بالطيب فالريح بهم تنفّس

وبيننا ليلة مرّاسة: لا وتيرة فيها بعيدة دائبة السير. وامترست الألسن في الخصومات: أخذ بعضها بعضاً.
مرس
مُرِسَ الحَبْلُ بَيْنَ الخُطّافِ والبَكْرَةِ، بَكْرَة مَرُوْسٌ. والمَرَسُ: الحَبْلُ؛ سُقَيَ لكَثْرَةِ تَمَرسِ الأيدي إيّاه. وأمْرَست الرشَاءَ: إذا أعَدْتَه إلى مَجْرَاه. ومَرِسَ الرشاءُ فَمَرَسَه الرجُلُ يَمْرُسُه أيضاً. ورَجُلٌ مَرِسٌ: شَدِيدُ المِرَاسِ. وفَحْل مَرُوْسٌ: غَيْرُ المَجْبُوبِ.
والبَعِيرُ يَتَمَرسُ بالشجَرَةِ: إذا أكَلَها وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ. والمَرْسُ: كالمَرْثِ، مَرَست الدوَاءَ في الماء. وامْتَرَستَ الألْسُنُ في الخُصُوْماتِ: أخَذَ بَعْضُها بَعْضاً. وإذا اسْتَوَتْ أخْلاقُ القَوْمِ قيل: هُمْ على مَرِسٍ واحِدَة: أي على حالٍ واحِدَةٍ.
ومَرَسَ الرجُلُ بغائطِهِ: وهو أنْ يُخْرِجَه على زَحِيْرٍ. والتَمَرُسُ بالطِّيْبِ: التَّلَطُّخُ به والتَمَسُّحُ. وهو يَتَمَرَّسُ به: أي يَتَحَكَّكُ.

وفلانٌ مَرْسُ شَرّ: أي صاحِبُه.
وامْتَرَسَ الشَّيْءَ: اختلَسَه. والمَرْمَرِيْسُ من الأرْضِ: التي لا نَبْتَ فيها. وهي الدّاهِيَةُ أيضاً. وعُنُقٌ مَرْمَرِيْسٌ: طَوِيل شَدِيد. وناقَةٌ كذلك.
والمِرْمِيْسُ: دابةٌ يُقال لها الكَرْكَدنُ.
والمَرْس: أسْفَلُ الجَبَلِ يَسِيْلُ منه الماءُ فيَدِبّ دَبِيْباً ولا يَحْفِرُ، وجَمْعُه أمْراسٌ. وُيقال بالشيْنِ أيضاً.
وخِمْسٌ مَراسٌ: أي شَدِيْد.
ولَيْلَةٌ مَراسَةٌ: لا وَييْرَةَ فيها؛ وهي اللَّيْلَةُ الدائبَةُ البَعِيدةُ.
[مرس] المَرَسَة: الحبلُ، والجمع مَرَسٌ، وجمع المَرَسِ أمْراسٌ. والمَرَسُ أيضاً: مصدر قولك مرست البكرة بالكسر تَمْرَسُ مَرَساً ; وهي بكرةٌ مَروسٌ، إذا كان ينشَب حبلُها بينها وبين القعو. قال الشاعر: درنا ودارت بكرة نخيس * لا ضيقة المجرى ولا مروس * ويقال أيضا: مرس الحبلُ، إذا وقع في أحد جانبي البَكَرَةِ، يَمْرَسُ مَرَساً. فإذا أعدته إلى مجراه قلت: أًمْرَسْتُهُ. قال الراجز: بئس مقام الشيخ أمرس أمرس * إما على قعو وإما اقعنسس * وكذلك إذا أنشبتَه بين البكرة والقَعْوِ قلت: أَمْرَسْتُهُ. وهو من الاضداد، عن يعقوب. قال الكميت: ستأتيكم بمترعة ذُعافاً * حِبالُكُمُ التي لا تُمْرِسونا * أي لا تنشِبونها في البكرة والقَعْوِ. ويقال للقوم: هم على مرس واحد، بكسر الراء وذلك إذا استوت أخلاقهم. والمِراسُ: المُمارسة والمعالجة. ورجلٌ مَرِسٌ: شديد العلاج بيِّن المَرَسِ. ومَرَسْتُ التمرَ وغيرَه في الماء، إذا أنقعته ومَرَثْتَه بيدك. ومَرَسَ الصبيُّ إصبعَهُ يَمْرُسُهُ: لغةٌ في مرثه أو لثغة. ومرست يدى بالمنديل، أي مسحت. عن ابن السكيت. وتمرس به وامْتَرَسَ به، أي احتكَّ به. يقال: امْتَرَسَتِ الألسنُ في الخصومات، أي لاجت. قال أبو ذؤيب يصف صائدا وأن حمر الوحش قربت منه بمنزلة من يحتك بالشئ، فقال: فنكرنه فنفرن وامترست به * هوجاء هادية وهاد جرشع * والمرمريس: الداهية، وهو فعفعيل، بتكرير الفاء والعين. يقال: داهية مَرْمَريسٌ، أي شديدةٌ. قال محمد بن السَرِيِّ: هو من المَراسَةِ. والمرمريس: الاملس. قال يعقوب: المارستان بفتح الراء: دارُ المرضى وهو معرب.
م ر س

المَرَسُ والمِراسُ شِدَّةُ العِلاج مَرِسَ مَرَساً فهوَ مَرِسٌ ومارَسَ مُمَارَسَةً ومِراساً والتَّمَرُّسُ شِدَّة الالِتْواءِ والعُلُوق وتمرَّسَ بالشيءِ ضَرَبَهُ قال

(تَمَرَّسَ بي من جَهْلِه وأنا الرَّقِمْ ... )

وامْتَرَسَتِ الألْسُنُ في الخُصُومَةِ تلاَجَّتْ وأخذَ بعضُها بعْضاً وفحلٌ مَرَّاسٌ شديدُ المِراس والمَرَسَةُ الحَبْلُ لتَمَرُّسِ الأيْدي به والجمعُ مَرَسٌ وأَمراسٌ جمعُ الجمعِ وقد يكونُ المَرَسُ للواحِدِ والمَرَسَةُ أيضاً حبْلُ الكلْبِ قال طرفة

(لو كنتَ كَلْبَ قَنِيصٍ كُنتَ ذا جُدَدٍ ... تكونُ أُرْبَتُه في آخِرِ المَرَسِ)

والجمعُ كالجمعِ قال

(يُوَدِّعُ بالأَمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ ... من المُطْعِماتِ اللَّحْمِ غيرِ الشَّواحِنِ)

ومَرَسَ الحَبْلُ مَرْساً وقَعَ بين الخُطَّافِ والبَكْرَة وأمْرَسَهُ أعادَهُ إلى مَجْراهُ قال

(بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِ ... إمَّا عَلَى قَعْوٍ وإمَّا اقْعَنْسِسِ)

أراد مُقامٌ يُقال فيه أَمْرِسْ وقولُه أنشده ابن الأعرابيِّ

(وقد جَعَلَتْ بعد التَّصَرُّفِ قامَتِي ... وحُسْنِ القِرَى مِمَّا تقولُ تَمَرَّسُ)

لم يفسِّر معناهُ قال غيرُه ضَرَبَ هذا مَثَلاً أي قد زَلَّتْ بَكْرَتِي عن القَوَام فهي تَمْرَسُ بين القَعْوِ والدَّلوِ وبكْرةٌ مَرُوسٌ يَمْرُسُ حَبْلُها ومَرَسَ الدَّواء والخبزَ في الماء يَمْرُسُه مَرْساً أَنْقَعَهُ والمَرْسُ السَّيرُ الدَّائِم وبيْنَنا وبينَ مكانِ كذا لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ لا وَتِيرةَ فيها وهي اللَّيلَة الدَّائبةُ البعيدةُ وقالوا أخْرسُ أمْرَسُ فبالغوا بهِ كما يقولونَ شَحِيحُ نَحِيحٌ رواهُ ابن الأعرابيِّ ومَرِيسٌ من بلدانِ الصَّعيد والمَرِيسِيَّةُ الرِّيحُ الجَنُوبُ التي تأتي من قبلِ مَرِيسٍ قال أبو حَنيفَةَ ومَرِيسٌ أدْنَى بلادِ النُّوبِ التي تَلِي أرضَ أسوان هكذا حكاه مَصْرُوفاً والمَرْمَرِيسُ الأرض التي لا تُنْبِتُ والمَرْمَرِيسُ الأمْلَسُ والمَرْمَرِيسُ الدَّاهِيةُ والمَرْمَرِيسُ الداهِي من الرِّجَالِ وتحقيرهُ مُرَيْرِيسٌ إشعارٌ بالثُّلاثيَّة قال سيبويْه كأنهم حقَّروا مَرَّاساً وقد قالوا مَرْمَريتٌ فلا أدْرِي ألُغَةٌ أمْ لُثْغَةٌ وقال ابنُ جِنِّي ليْسَ من البَعيدِ أن تكونَ التاءُ بدلاً من السِّين كما أُبْدِلَت مِنْها في سِتٍّ وفيما أنْشَدَه أبو زيدٍ من قول الشَّاعرِ

(يا قاتَلَ اللهُ بَنِي السَّعْلاتِ ... )

(عَمْرَو بنَ يَرْبُوعٍ شِرارَ النَّاتِ ... )

(غَيْرَ أعِفَّاءَ ولا أَكْياتِ ... )

فأبدل السِّينَ تاءً فإن قُلت فإِنَّا نجدُ لمَرْمَرِيتٍ أصْلاً نختارُه إليه وهو المَرْتُ قيل هذا هو الذي دعانا إلى أن قُلْنا إنه يجوزُ أن تكون التَّاء في مَرْمَرِيت بَدَلاً من السِّين في مَرْمَرِيسٍ ولوْلاَ أن معنا مَرْتاً لقُلْنا إن التَّاء فيه بدلٌ من السِّين البَتَّةَ كما قُلْنَا ذلكِ في سِتٍّ والنَّاتِ وأكياتٍ والمِراسُ داءٌ يأخُذُ الإِبِلِ وهو من أهْونِ أَدْوائِها ولا يكونُ في غيرِها عن الهَجَرِيِّ وبنو مُرَيْسٍ وبنو مُمَارِسَ بطنانِ
مرس: مرس بيده: عالج باليد لتحليلها أو لتحويلها (ابن العوام 1: 44)، قبض بيده يد فلان، تمسك به، صافحه (دي ساسي كرست 2: 9).
مرس الودن: فرك الأذنين (بوشر).
مرس: عصر شيئا في قطعة قماش لاستخراج العصارة (فوك، ابن وافد 24): يؤخذ أوقية من لب خيار شنبر وينقع في ثلاثة أواقي ماء حار ويمرس ويصفى.
مارس: جرب، حاول، عانى، فحص (فوك Tomptare) .
مارس: عاشر، خالط، الف، تردد (هلو، ابن بطوطة 4: 372): وهذا الفتى أمره عجيب فإنه نشأ بالبادية ولم يطلب العلم ولا مارس الطلبة.
مارس ل: اعتاد، تمرن على، تدرب. ألف (دي ساسي كرست 2: 323).
مارس: القتال. قاتل (عباد 2: 183: فالكيس إذا نظر فطنته في أخبار الناس، واطلع منها على وصف الحروب والمراس.
مارس: لاعب، داعب، مازح (معجم المنصوري): مراس هو شدة المعالجة والمحاولة وهو هنا كناية عن المداعبة قبل الجماع.
تمرس ب: تخاصم، تشاجر (عباد 1: 251، ابن الابار 179 حيان بسام 1: 46): أملاك النصرانية المتمرسون بهم (بالمسلمين) وكذلك (ص47 حيان 67): فعاد البحريون إلى التمرس بالغسانيين الذين كانوا شفعائهم، إلا أن ما أعقب هذا والتمرس لهم كانت جملة غريبة تدعو إلى الشك ففي (ص95): حين جهر ابن حفصون بنصرانيته هجره أكثر حلفائه وخرج عليه أيضا يحيى بن انتله صاحبه الأثير عنده في جماعة من المسلمين فتمرس منه إلا لأنني اقرأها به.
امترس: انظرها عند (فوك) في مادة exprimere: اعتصر.
مرس: شهر آذار (هويست 253).
مرس والجمع امراس ومراس: حبل (معجم الأسبانية 236، رسالة إلى فليشر 22) (الجواليقي في مورجينول فورشنجن 11: 154 حيث يرى أن مرش هي صيغة عامية لمرس) وكذلك اقرأ الكلمة بفتح الراء عند ياقوت ولا تقرأها مرس (2: 387).
مرسة: في محيط المحيط (المرسة الحبل والعامة تستعملها لما دق من الحبال).
مرسي: حنطة آذار (الكالا: trigo tremesino) .
مرسي: نعت لنوع من أنواع القنابل (انظر مادة رمان).
مروس: كمرك، مكاتب الكمرك؟ (قرطاس 258: 7): هذا السلطان أزال المكوس، وأمر بهدم المروس.
مريس: نوع رقيق من الخبز يصنع في بغداد يمرس بالزبد والتمر: وكان اسم الشارع الذي يباع فيه المريس درب المريس (ابن خلكان 1: 133).
مراسة: خبرة، حنكة (روتين) (محمد بن الحارث 328): مع كثرة الدربة وطول المراسة وقديم المعاناة والرسوخ الكامل في مذهب الرأي وطرق الفتيا.
مريسة: نوع من أنواع شراب البيرة (بارث 3: 525) وقد كتبها (دسكرياك 287، 299، 348، 417، 418: merissa) وكتبها (بالم 32، 48) merissa وكذلك (ويرن 11) و (براون 1: 322) أما (بركهارت نوييه 201) فقد كتبها merisi وفي (ص360) merise ( أما merin فقد كانت من أخطاء الطباعة) ويبدو أن اسم مريسة كان مشتقا من اسم الإقليم الذي سيرد ذكره فيما يأتي.
مريسي: يطلق الأقباط على مصر العليا اسم مريسي وهي التي تقع في الوسط أما العرب فإن ماريس maris أو مريس Meris هي الجزء الأعلى من مصر العليا الذي يمتد إلى الصحراء النوبية (المسعودي 6: 272) أو بالأحرى ذلك الجزء من نوبيا الذي يتاخم مصر العليا ويمتد إلى الشلالات الثلاثة (دي ساسي، عبد اللطيف 13). وجاء في (المسعودي 3: 43) لا يصح القول أن مارس Maris قرية، كما نجدها عند أكثر المؤلفين العرب، ولا أن تكتب مريسة مثلما كتبها ياقوت 7: 515. أن مريس اصلها من الريح المريسي التي تهب من مصر وهي المريسي التي ذكرها (ابن خلكان 1: 133 دي سلان 1: 694): الريح المريسية (دي ساسي1: 1 المسعودي 3: 32 بوشر): مريسي: ريح الشمال. هواء مريسي: ريح (المسترال) الشمالية الذي يعرفها (فانسليب 39) و (فيسكيه 75) بعوله (ريح تهب من مجموع نصف الدائرة الجنوبية وتبدأ في الهبوب من الشرق وتنتهي بالغرب.) أنها ريح خطرة جدا على الصحة يقول الجاحظ عنها (أنها حين تهب خلال 13 يوما متتالية يشتري المصريون الأكفان والطيوب معتقدين أنها نازلة من النوازل تنشر الموت في كل مكان). (الثعالبي لطائف 90: 8= المسعودي 6: 273). وينتج الإقليم المريسي نوعا من الحمير الجياد يدعى بالحمار المريسي (ياقوت 4: 515 الثعالبي لطائف 97، دي ساسي 1: 1).
الطائفة المريسية: فرع من المرجئة سميت باسم الإمام بشر المريسي (المتوفى سنة 218 هجرية). إن من الخطأ، على ما أعتقد، نسبة هذا الاسم إلى إقليم مارس لأنه لم يثبت لدي أبدا أنه كان من ماريس بل لقد قيل إن أباه كان صائغا يهوديا من الكوفة. إن ابن خلكان كان على حق (1: 133 دي سلان) حين نسبه إلى الكوفة وأنه قد اكتسب هذا اللقب لأنه سكن في بغداد في الزقاق الذي كان يسمى درب المريس (انظر مريس) إن (دي سلان) وفقا للملاحظة التي أبداها (الفتح) في (لب الألباب. الذيل 205) كان على خطأ حين ذكر في ترجمته إن اسم هذا الإمام قد أطلق من بعده على الدرب (وجاراه الصاغاني أيضا) وأن ياقوت (4: 515) الذي ذكر درب المريسي بدلا من درب المريس قد ارتكب الخطأ نفسه.
مارس: قطعة أرض أو حقل (فليشر 74). Temras ( هكذا كتبت في الأصل): التدليك والتمسيد في الحمام (رتشارد سول، صحارى 1: 262؛ ليون 15 الذي كتبها تمرس ونطقها ( temerse) .
ممارسة: خبرة، حنكة، تطبيق، (روتين) (بوشر).
مرس
المَرَسَة: الحَبْل، سُمِّيَت بذلك لِتَمَرُّس قواها بَعضها على بعض. والجمع: المَرَسُ، قال أبو زُبَيد حرملة بن المُنْذِر الطائيّ يَرْثي غُلامَه:
إمّا تُقَارَن بكَ الرِِّماحُ فَلا ... أبْكيكَ إلاّ للدَّلْوِ والمَرَسِ
أي اعْتَوَرَتْكَ فقورِنَتْ بها، ويُروى: " تَقَارَشَ " و " تُقَوَّم " و " تُقَرَّنْ ". وجمع المَرَسِ: أمْراس، قال امرؤ القيس:
كأنَّ الثُرَيَّا عُلِّقَت في مَصَامِها ... بأمْرَاسَ كَتّانٍ إلى صُمِّ جَنْدَلِ
والمَرَسُ - أيضاً -: مصدر قولِكَ مَرِسَتِ البكرة - بالكسر - مَرَساً، وهي بكرة مَرُوْس: إذا كان يَنْشَبُ حَبْلُها بينَها وبينَ القَعْوِ، قال:
دُرْنا ودارَتْ بَكْرَةٌ نَخِيْسُ ... لا ضَيْقَةُ المَجْرى ولا مَرُوْسُ
ويقال - أيضاً -: مَرِسَ الحَبْلُ: إذا وَقَعَ في أحَّد جانِبَي البكرة؛ يَمْرَسُ مَرْساً.
وقال أبو زياد: مَرَسٌ - بفتح الراء - وقال الأصمعيّ بكسرِها: أرْضٌ، قال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:
واشْتَقَّتِ القُهْبَ ذاةَ الخُرْجِ من مَرسٍ ... شَقَّ المُقاسِمِ عنه مِدْرَعَ الرَّدَنِِ
ويقال للقوم: هُم على مَرِسٍ واحِدٍ ومَرِنٍ واحِد - بكسر الراء -: وذلك إذا اسْتَوَت أخلاقُهم. ورجل مَرِس: شديد العِلاج، بَيِّنُ المَرَسِ، ومنه حديث وَحْشيّ بن حَرْبٍ - رضي الله عنه -: فَطَلَعَ رجل حّذِر مَرِس كثر الالتِفات. وقد كُتِبَ الحديث بتمامِه في تركيب ك ب س.
وقال أبو زيد: يقال للرجل اللئيم الذي لا يَنْظُر إلى وجهِ صاحِبِه ولا يُعْطي خَيْراً: إنَّه لَيَنْظُرُ إلى وَجْه أمْرَسَ أمْلَسَ، أي لا خَيرَ فيه ولا يَتَمَرَّس به أحَد، لأنَّه صُلْبٌ لا يُسْتَقَلُّ منه شَيْءٌ.
ومَرَسْتُ التَّمْرَ ومَرَدْتُه في الماء: إذا أنْقَعْتَه ومَرَثْتَه بِيَدِكَ.
ومَرَسَ الصَّبِيُّ إصْبَعَه يَمْرُسُها: لُغَةٌ في مَرَثَها؛ أو لُثْغَةٌ.
وقال ابن السكِّيت: مَرَسْتُ يَدي بالمنديل: أي مَسَحْتُها.
وفحل مَرّاس - بالفتح والتشديد -: أي ذو مِرَاسٍ شديد.
وقال ابن الأعرابي: بينَنا وبينَ الماءِ ليلَةٌ مَرّاسَةٌ لا وَتيرَةَ فيها، وهي الدّائبَةُ البعيدة.
والمَريس: الثَّريد. والتَّمر المَمْروس في الماء أو اللَّبَن أيضاً.
والمَرْمَرِيْس: الدّاهِيَة، ووزنُه فَعْفَعِيْل - بتكرير الفاء والعين -، وذكره ابن دريد في باب فَعْلَلِيل. ويُقال: داهِيَة مَرْمَرِيس: أي شديدة.
والمَرْمَرِيْس: الملس، قال الأفوَه:
والدَّهْرُ لا يَبْقَى على صَرْفِهِ ... مُغْفِرَةٌ في حالِقٍ مَرْمَرِيْسْ
وعنقُ مَرْمَرِيْس: أي طويل.
والمَرْمَرِيْس: الصُّلْب، قال رؤبة:
يَعْدِلُ عَنِّي الجَدِلَ الشَّخِيْسا ... والخَصْمَ ذا الأُبَّهَةِ الشَّطُوْسا
كَدُّ العدى أخْلَقَ مَرْمَرِيْسا
واشْتِقاق والمَرْمَرِيْس من المَرَاسَةِ وهي الشِّدَّة.
وقال ابن عبّاد: والمَرْمَرِيْس من الأرض: التي لا يَنْبُتُ فيها شَيْء.
وبنو مُرَيْس - مصغَّراً -: بُطَيْنٌ من العَرَب، عن ابن دريد.
ومرِّيْسَة - بتشديد الراء -: قرية من قُرى صعيد مصر، يُنْسَب إليها بِشْرُ بن غِيَاثٍ المرِّيْسِيّ المُتَكَلِّم.
وقال ابن عبّاد: المِرمِيْسُ: دابّة يقال لها الكِرْكَدن.
وقال ابن السكِّيت: المارَسْتَان - بفتح الراء -: دارُ المَرْضى، وهو مُعَرَّب.
وأمْرَسْتُ الحَبْلَ: إذا أعَدْتَه إلى مَجراه، قال:
بِئْسَ مَقامُ الشَّيْخِ أمْرِسْ أمْرِسِ ... بينَ حَوَامي خَشَباتٍ يُبَّسِ
إمّا على قَعْوٍ وإمّا اقْعَنْسِسِ
وكذلك إذا أنْشَبْتَهُ بينَ البَكْرَةِ والقَعْوِ قُلْتَ: أمْرَسْتُه، قالَه يعقوب وأنشَدَ للكُمَيْت:
سَتَأتيكُم بِمُتْرَعَةٍ ذُعَافاً ... حِبالُكُم التي لا تُمْرِسُوْنا
أي لا تُنْشِبونَها إلى البَكْرَةِ والقَعْوِ والمُمَارَسَة: المُعالَجَة والمُزَاوَلَة. وقال ابن دُرَيْد: رَجُلٌ مُمَارِسٌ للأمُور: مُزاوِلٌ لها.
قال: وبَنو مُمَارِس: بطن من العَرَب.
وتَمَرَّسَ بالشَّيْء: أي احتَكَّ به، ومنه حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: إنَّ من اقْتِراب السّاعة أن يَتَمَرَّس الرَّجُل بِدِيْنِه كما يَتَمَرَّس البعير بالشجرة. قال ابن الأعرابي: التَّمَرُّس شِدَّة الالْتِواء، وقال القُتَبيُّ: هو أنْ يَتَلَعَّبَ بدِيْنِه ويعبَث به تَمَرُّسَ البَعيرِ؛ أي كما يَتَحَكَّك البعير بالشجرة، وقال غيره: تَمَرّسَ الرجل بِدِينِه هو أن يُمارِسَ الفِتَنَ ويُشَادَّها؛ ويخرُجَ على إمَامِه فَيُضِرَّ بدِينِه ولا يَنْفَعْهُ غُلُوُّه فيه، كما أنَّ الجَرِبَ من الإبِل إذا تَحَكَّكَ بالشَّجَرَة أدْماه ولم يُبْرِئْهُ من جَرَبِه.
والمُتَمَرِّس بن عبد الرحمن الصُّحاريّ والمُتَمَرِّس بن فالِج بن نَهِيْك العُكْليّ: شاعِران.
وامْتَرَسَ به: أي احْتَكَّ به، مِثْلُ تَمَرَّسَ به.
ويقال: امْتَرَسَتِ الألْسُنُ: أي لاجَّتْ، قال أبو ذُؤَيب الهُذَليّ يصف صائداً وأنَّ حُمُرَ الوَحْشِ قَرُبَت منه بمنزلةِ من يَحْتَكُّ بالشَّيْء:
فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ وامْتَرَسَتْ بِه ... هَوْجاءُ هادِيَةٌ وهادٍ جُرْشُعُ
وقال ابن دريد: تَمَارَسَ القومُ في الحَرْبِ: إذا تَضَارَبوا.
وامَّرَسَ الحَبْلُ عن البكرة - على انْفَعَلَ -: إذا زالَ عن المَحَالَةِ فَرَدَدْتَه إليها، كذا قال، والصَّواب: فأمْرَسْتُه إذا زال. سَقَطَ من كتابه فأمْرَسْتُه. والتركيب يدل على مُضَامَّةِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ بِشِدَّةٍ وقُوَّةٍ.

مرس: المَرَسُ والمِراسُ: المُمارَسَةُ وشدة العِلاج. مَرِسَ مَرَساً،

فهو مَرِسٌ، ومارَسَ مُمَارَسَةً ومِرَاساً. ويقال: إِنه لمَرِسٌ بَيِّنُ

المَرَسِ إِذا كان شديدَ المِرَاسِ. ويقال: هُمْ على مَرِسٍ واحد، بكسر

الراء، وذلك إِذا استَوَتْ أَخْلاقُهُم. ورجل مَرِسٌ: شديد العلاج بَيِّنُ

المَرَسِ. وفي حديث خَيْفانَ: أَما بنو فلان فَحَسَكٌ أَمْراسٌ؛ جَمعُ

مَرِسٍ، بكسر الراء، وهو الشديد الذي مارَسَ الأُمورَ وجَرَّبها؛ ومنه

حديث وحشيّ في مَقْتَل حمزة، رضي اللَّه عنه: فَطَلَعَ عَليَّ رَجُلٌ حَذِرٌ

مَرِسٌ أَي شديد مجرَّب للحروب. والمَرْسُ في غير هذا: الدَّلْكُ.

والتَّمَرُّسُ: شدة الالْتِواء والعُلُوقِ. وفي الحديث: أَنَّ من اقْتِراب

السَّاعة أَن يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِدِينِه كما يَتَمَرَّسُ البَعِيرُ

بالشجرة؛ القتيي: يَتَمَرَّسُ بِدينه أَي يَتَلَعَّبُ به ويَعْبَثُ به كما

يَعْبَثُ البعير بالشجرة ويَتَحَكَّكُ بها، وقيل: تَمَرُّسُ البعير

بالشجرة تَحَكُّكُهُ بها من جَرَبٍ وأُكالٍ، وتَمَرُّسُ الرجل

(* قوله «وتمرس

الرجل إلخ» عبارة النهاية: وقيل أَراد أَن يمارس الفتن إلخ.) بدينه أَن

يُمَارِسَ الفِتَنَ ويُشادَّها ويَخْرُجَ على إِمامه فيضرَّ بدينه ولا ينفعه

غُلُوُّه فيه كما أَن الأَجرب من الإِبل إِذا تَحَكَّكَ بالشجرة

أَدْمَتْه ولم تُبْرِئْهُ من جربه. ويقال: ما بِفُلانٍ مُتْمَرّسٌ إِذا نعت

بالجلَد والشدة حتى لا يقاومه من مارَسَه. وقال أَبو زيد: يقال للرجل اللئيم

لا ينظر إِلى صاحبه ولا يعطي خيراً: إِنما ينظر إِلى وجه أَمْرَسَ أَملس

لا خير فيه ولا يَتَمرَّس به أَحد لأَنه صلب لا يُسْتَغَلُّ منه شيء.

وتمَرَّسَ بالشيء: ضَرَبه؛ قال:

تَمَرَّسَ بي من جَهْلِهِ وأَنا الرَّقِم

وامْتَرَسَ الشُّجعان في القتال وامْتَرَسَ به أَي احْتَكَّ به

وتَمَرَّس به. وامْتَرَسَ الخُطَباءُ وامْتَرَسَت الأَلسُن في الخصومة: تَلاجَّتْ

وأَخذ بعضها بعضاً؛ قال أَبو ذؤيب يصف صائداً وأَن حُمُر الوحش قربت منه

بمنزلة من يَحْتَكُّ بالشيء فقال:

فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ، وامْتَرَسَتْ بِهِ

هَوْجاءُ هادِيَةٌ، وهادٍ جُرْشُعُ

وفَحْلٌ مَرَّاسٌ: شديد المِراس.

والمَرَسَةُ: الحبل لِتَمَرُّسِ الأَيدي به، والجمع مرَسٌ، وأَمْراسٌ

جَمْعُ الجمعِ، وقد يكون المَرَسُ للواحد. والمَرَسَةُ أَيضاً: حبل الكلب؛

قال طرفة:

لو كُنْتَ كَلْب قَنِيصٍ كُنْت ذا جدَدٍ،

تكونُ أُرْبَتُه في آخِرِ المَرَسِ

والجمع كالجمع؛ قال:

يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كلَّ عَمَلَّسٍ،

من المُطْعِماتٍ اللَّحْمِ غَيرِ الشَّواحِنِ

والمَرْسُ: مصدر مَرَسَ الحَبْلُ يَمْرُسُ مَرْساً، وهو أَن يقع في أَحد

جانبي البَكْرَةِ بين الخُطَّافِ والبكرة. وأَمرسه: أَعاده إِلى مجراه.

يقال: أَمرسْ حبلك أَي أَعِدْهُ إِلى مجدراه؛ قال:

بِئْسَ مَقامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِ،

إِمَّا على قَعْوٍ وإِمَّا اقْعَنْسِسِ

أَراد مَقامٌ يقال فيه أَمْرِسْ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وقد جَعَلَتْ بَينَ التَّصَرُّفِ قامَتِي

وحُسْن القرى مِمَّا تقُولُ تَمَرَّسُ

لم يفسر معناه، قال غيره: ضَرَب هذا مثلاً، أَي قد زَلَّت بَكْرَتي عن

القَوام، فهي تَمْرَسُ بين القَعْو والدَّلْو. والمَرَسُ أَيضاً: مصدر

قولك مَرِسَت البَكْرَةُ تَمْرَسُ مَرَساً. وبكرة مَرُوسٌ إِذا كان من

عادتها أَن يَمْرُسَ حبلُها أَي يَنْشَب بينها وبين القَعْو؛ وأَنشد:

دُرْنا ودَارَتْ بَكْرَةٌ نَخِيسُ،

لا ضَيْقةُ المَجْرى ولا مَرُوسُ

وقد يكون الإِمْراسُ إِزالَةَ الرِّشاءِ عن مَجْراه فيكون بمعنيين

متضادّين. قال الجوهري: وإِذا أَنْشَبْتَ الحَبْلَ بين البَكْرَة والقَعْو

قلتَ: أَمْرَسْتُه، قال: وهو من الأَضداد؛ عن يعقوب؛ قال الكميت:

سَتَأْتِيكم، بُمُتْرَعَةٍ ذُعاقاً،

حِبالُكُمُ التي لا تُمْرِسُونا

أَي لا تُنْشِبُونَها إِلى البَكْرة والقَعْو. ومَرَسَ الدَّواءَ

والخبزَ في الماء يَمْرُسُه مَرْساً: أَنْقَعَه. ابن السكيت: المَرْسُ مصدر

مَرَسَ التَّمر يَمْرُسُه ومَرَثَهُ يَمْرُثُهُ إِذا دَلَكَه في الماء حتى

يَنْماثَ. ويقال للتريد: المَرِيسُ لأَن الخبزَ يُماتُ. ومَرَسْتُ التَّمر

وغيرَه في الماء إِذا أَنْقَعْتَه ومرثْتَه بيدك. ومَرَس الصَّبيُّ

إِصبعَه يَمْرُسُه: لغة في مَرَثَه أَو لُثْغَةٌ. ومَرَسْتُ يدي بالمنديل أَي

مسحت، وتَمَرَّسَ به. وفي حديث عائشة، رضي اللَّه عنها: كنت أَمْرُسُه

بالماء أَي أَدْلُكُه وأَذِيفُه، وقد يطلق على الملاعبة. وفي حديث عليّ،

كرم اللَّه وجهه: زعم أَني كنت أُعافِسُ واُُمارِسُ أَي أُلاعب النساء.

والمَرْسُ: السير الدائم. وبيننا وبين الماء وبيننا وبين مكانِ كذا ليلَةٌ

مَرَّاسَةٌ: لا وتِيرَة فيها، وهي الليلة الدَّائِبَةُ البَعيدة. وقالوا:

أَخْرسُ أَمْرَسُ

(* قوله «أَخرس أَمرس» هكذا بالأَصل. وفي شرح القاموس

في مادة خرس: وفيه هنا أَمرس أَملس.)، فبالغُوا به كما يقولون: شَحِيحٌ

بَحِيحٌ، ورواه ابن الأَعرابي.

ومَرِيسٌ: من بُلْدانِ الصعيد. والمَرِيسِيَّةُ، الريح الجَنُوبُ التي

تأْتي من قِبَلِ مَرِيسٍ. قال أَبو حنيفة: ومَرِيسٌ أَدنى بلاد النُّوبِ

التي تلي أَرض أُسْوانَ؛ هكذا حكاه مصروفاً.

والمَرْمَرِيس: الأَمْلَسُ ؛ ذكره أَبو عبيدة في باب فَعْلَليل؛ ومنه

قولهم في صفة فرس: والكَفَل المَرمَرِيس؛ قال الأَزهري: أَخذَ المَرْمَريس

من المَرْمَرِ وهو الرُّــخام الأَملس وكسعه بالسين تأْكيداً.

والمَرْمَريسُ: الأَرض التي لا تُنْبِت. والمَزمَرِيس: الداهية والدَّرْدَبِيسُ، قال:

وهو فَعْفَعِيل، بتكرير الفاء والعين، فيقال: داهية مَرْمَرِيسٌ أَي

شديدة. قال محمد بن السريّ: هي من المَراسَةِ. والمَرْمَرِيسُ الدَّاهِي من

الرجال، وتحقيره مُرَيْرِيسٌ إِشعاراً بالثلاثيّة؛ قال سيبويه: كأَنهم

حقَّروا مَرَّاساً. قال ابن سيده: وقال مَرْمَرِيتٌ فلا أَدْري لُغَة أَم

لُثْغَة. قال: وقال ابن جني ليس من البعيد أَن تكون التاء بدلاً من السين

كما أُبدلت منها في سِتٍّ؛ وفيما أَنشد أَبو زيد من قول الشاعر:

يا قاتَلَ اللَّهُ بَني السَّعْلاتِ:

عَمْرَو بْنَ يَرْبُوعٍ شِرار النَّاتِ،

غَيْرَ أَعِفَّاءَ ولا أَكْياتِ

فأَبدل السين تاء، فإِن قلت فإِنا نجد لِمَرْمَرِيثٍ أَصلاً نختاره

إِليه، وهو المَرْتُ، قيل: هذا هو الذي دعانا إِلى أَنه يجوز أَن تكون التاء

في مَرْمَرِيثٍ بدلاً من السين في مَرْمَرِيسٍ، ولولا أَن معنا أَمْراتاً

لقلنا إِن التاء فيه بدل من السين البتة كما قلنا ذلك في سِتٍّ

والنَّاتِ وأَكْياتٍ.

والمِراسُ: داء يأْخذ الإِبل وهو أَهون أَدوائها ولا يكون في غيرها؛ عن

الهجري.

وبنو مُرَيْسٍ وبنو مُمَارِس: بَطْنان. الجوهري عن يعقوب:

الْمَارَسْتَانُ، بفتح الراء، دار المَرْضَى، وهو معرّب.

مرس

1 مَرَسَهُ, (S, M, A, Msb, K,) فى المَآءِ, (S, M, A, K.) aor. ـُ (M, A, Msb, K,) inf. n. مَرْسٌ, (M, Mgh, Msb,) He macerated, steeped, or soaked, it, (namely, a quantity of dates, S, K, or other things, S, or medicine, M, A, and bread, M,) in water, (S, M, K,) and mashed it with the hand: (S, K:) so says ISk: (TA:) he rubbed and pressed it, (namely, a quantity of dates,) with the hand, in water, so that it became mashed: (Msb:) he moistened it, (namely, bread, or the like,) in water, and rubbed and pressed it with the fingers until it became soft. (Mgh.) مَرْسٌ also signifies the rubbing and pressing with the hand: and mixing; or moistening with water or the like. (TA.) b2: مَرَسَ إِصْبَعَهُ, aor. ـُ (S, K,) inf. n. مَرْسٌ, (TA,) He (a child) mumbled, or bit softly, his finger; i. q. مَرَثَهَا, (S, K,) of which it is a dial. form; or it is an instance of mispronunciation. (S.) See also مَرَدَ. b3: مَرَسَ يَدَهُ بِالمِنْدِيلِ (assumed tropical:) He wiped his hand with the napkin. (ISk, S, K.) See also 5.

A2: مَرِسَ: see 3.

A3: مَرِسَ الحَبْلُ, (S, M,) aor. ـَ (S,) inf. n. مرَسٌ; (S, M;) or مَرَسَ, aor. ـُ (K,) inf. n. مَرْسٌ; (TA;) The rope fell on one of the two sides of the sheave of the pulley: (S, K:) or fell between the sheave of the pulley and the bent piece of iron which is on each side thereof and in which is the pin whereon the sheave turns. (M.) And مَرِسَتِ البَكْرَةُ, aor. ـَ inf. n. مَرَسٌ, The sheave of the pulley had its rope sticking fast between it and the قَعْو [or cheek]. (S, K.) 3 مارس, (M, TA,) inf. n. مُمَارَسَةٌ and مِرَاسٌ, (S, M,) He laboured, exerted himself, strove, struggled, contended, or conflicted, to prevail, overcome, gain the mastery, or effect an object, syn. of the inf. n. مُعَالَجَةٌ: (S:) or he did so vehemently; as also ↓ مَرِسَ, [aor. ـَ inf. n. مَرَسٌ: (M, TA:) [and مَرَاسَةٌ is also, perhaps, an inf. n. of the latter verb, though by rule its verb should be مَرُسَ.] You say, فَحْلٌ ذُو مِرَاسٍ A stallion possessing strength: (K:) or possessing strength, or vehemence, of labour or exertion; (TA;) and فُلَانٌ ذُو مِرَاسٍ, and ↓ مَرَسٍ, Such a one is a possessor of hardiness and strength, (A,) and رَجُلٌ بَيِّنُ المَرَسِ, (S, TA,) and المَرَاسَةِ, (K, * TA,) A man bearing evidence of strength: (K, * TA:) or of strength, or vehemence, of labour or exertion. (S.) b2: مارسهُ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He laboured, exerted himself, strove, struggled, contended, or conflicted, with him, or it, to prevail, overcome, or gain the mastery or possession, or to effect an object: he laboured, or worked, at it, or upon it: syn. عَالَجَهُ, and زَاوَلَهُ. (K.) You say, مارس قِرْنَهُ He strove, contended, or conflicted, with his adversary; syn. عَالَجَهُ. (A.) And مارس عَمَلًا He exercised, or practised, diligently, or plied, a work, or an occupation; he laboured. (L, voce عَالَجَ.) And مارس الاُّمُورَ [He laboured, exerted himself, or exercised himself diligently, in the management, or transaction, of affairs]. (A.) And مارس ظَهْرًا [He plied, worked, or put to labour, a camel for riding, or carriage]. (L, art. علج.) b3: مارس, inf. n. مُمَارَسَةٌ, also signifies He played, or sported, with another, or others; as, for instance, with women; used in this sense in a trad. (TA.) See also 5, in two places.4 امرس الحَبْلَ, (inf. n. إِمْرَاسٌ, TA,) He restored the rope to the place [or groove of the sheave] in which it ran. (S, M, K.) b2: Also, He removed the rope from the place in which it ran; (TA;) he made the rope to stick fast between the sheave of the pulley and the قَعْو [or cheek]. (S, K, TA.) Thus it bears two contr. significations, on the authority of Yaakoob. (S.) 5 تمرّس It was, or became, strongly twisted and adhering. (M.) See مَرَسَةٌ. b2: تمرّس بِهِ He kept to it constantly, or assiduously; he accustomed himself to it; syn. ضَرِيَهُ [app. for ضَرِىَ بِهِ]. (M.) b3: He rubbed, or scratched, himself against it; (S, A, K;) as, for instance, a camel against the trunk of a palm-tree, (A,) or any tree, on account of the mange or an itching; (TA;) as also به ↓ امترس. (S, K.) You say also, البَقَرَةُ تَمَرَّسُ بِالشَّجَرِ The cow rubs her horns against the trees to sharpen them. (A. [In my copy of the A, I find here تَمْرُسُ; but this is evidently a mistake of the copyist for تَمَرَّسُ, or its original form تَتَمَرَّسُ.]) b4: [Hence, app., (assumed tropical:) He made use of him.] You say, لَا يَتَمَرَّسُ بِهِ

أَحَدٌ لِأَنَّهُ صُلْبٌ لَا يُسْتَغَلُّ مِنْهُ شَىْءٌ (assumed tropical:) [No one makes any use of him; for he is hard: nothing, meaning no profit, or advantage, is reaped, or obtained from him]. (L.) [See also مُتَمَرَّسٌ.] b5: (tropical:) He (a camel) ate of it (a tree) time after time. (A, TA.) It is said in a trad. respecting the signs of the resurrection يَتَمَرَّسُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ كَمَا يَتَمَرَّسُ البَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ (A, TA *) meaning, (tropical:) The man will play, or sport, with his religion, [like as the camel eats time after time of the tree; or, accord. to another explanation, like as the camel rubs, or scratches, himself against the tree:] or the meaning is, will strive and contend in dissensions or seditions. (TA.) b6: (tropical:) He set himself against him to do evil, or mischief. (A, TA.) b7: (tropical:) I. q.

مَارَسَهُ; whence the saying, فُلَانٌ تَمَرَّسَ بِالنَّوَائِبِ وَالخُصُومَاتِ [app. meaning, (tropical:) Such a one strove against calamities and contentions, to gain the mastery]. (A.) b8: (tropical:) He besmeared himself with it; namely, with perfume. (A, TA.) b9: (assumed tropical:) He wiped himself with it. (TA.) b10: See also what next follows.6 تمارسوا [They laboured, strove, struggled, contended or conflicted, one with another, to prevail, overcome, gain the mastery, or effect an object:] they contended together, smiting one another, syn. تَضَارَبُوا, (A, K,) فِى الحَرْبِ in war: (A:) and [in like manner] you say also, ↓ تمرّسوا فى الحرب, (K in art دعك,) or, of two men, تمرّسا فى الحرب. (S in that art.) b2: تَمَارَسَا الشَّرَّ بَيْنَهُمَا [They two laboured, or strove, each with the other, to do evil, or mischief]. (S, art. كوح.) 8 امترس بِهِ: see 5. b2: امترستِ الأَلْسُنُ فِى

الخُصُومَاتِ (tropical:) The tongues persisted in wranglings, or contentions, (S, M,) and assailed one another. (M, A.) b3: امترست بِهِ, occurring in a poem of Aboo-Dhu-eyb, is said of wild asses that had drawn near to the hunter as one that would rub himself against a thing: (S, TA:) or, accord. to Es-Sukkaree, of a wild she-ass, and meaning, She began to strive with him to circumvent him and gain the mastery (جعلت تكارُّه وتُعَالِجُهُ [as written in the TA; but I doubt not that تكارُّه is a mistranscription for تُكَايِدُهُ, which is much like تعالجه in signification; and therefore I have thus rendered it]): or the meaning is, she had his arrow sticking fast in her. (TA.) مَرَسٌ: see مَرَسَةٌ, and 3.

مَرِسٌ A strong man: (TA:) or a man (S) strong, or vehement, in labour or exertion: (S, M:) and strong, experienced in affairs, and who has laboured, or exerted himself, in the management, or transaction, thereof: pl. أَمْرَاسٌ. (TA.) You say also, إِنَّهُ لَمَرِسٌ حَذِرٌ, meaning, Verily he is strong in the waging of wars. (TA.) A2: هُمْ عَلَى مَرِسٍ وَاحِدٍ They are alike in dispositions. (S, TA.) مَرَسَةٌ, (S, K,) or ↓ مَرَسٌ, (A,) or both, the latter being sometimes used as a sing., (M,) A rope: (S, M, K:) so called because of the strong twisting and adhering (تَمَرُّس) of its strands, one upon another: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] of the former, مَرَسٌ; (S, M, K;) and pl. pl., (M, K,) [i. e.] pl. of مَرَسٌ, (S, A, *) أَمْرَاسٌ. (S, M, A * K.) b2: Also, the former, A dog's rope: pl. as above. (M.) مَرْسِينٌ The myrtle-tree; (شَجَرَةُ الآسِ;) also called رِيْحَانُ القُبُورِ: of the dial. of Egypt: but perhaps the ن is a radical letter. (TA.) بَكْرَةٌ مَرُوسٌ A sheave of a pulley that is wont to have its rope stick fast between it and the قَعْو [or cheek]. (S, * M, * K, * TA.) مَرِيسٌ Dates macerated, or steeped, or soaked, and mashed with the hand, (A, * K,) or moistened, and rubbed and pressed with the fingers till soft, (Mgh,) in water or in milk. (A, O, Mgh.) In the copies of the K, the words فِى المَآءِ are omitted; and immediately after their place follows أَوِاللَّبَنُ [as though meaning, “or it signifies milk]. ” (TA.) Also, i. q. ثرِيدٌ, q. v. (K.) مَرِيسِيَّةٌ [in the modern Egyptian dial. مَرِيسِى] The south wind, that comes from the direction of مَرِيسٌ, which, says AHn, is the lowest part of the country of the Nubians, next to the district of أُسْوَان. (M.) فَحْلٌ مَرَّاسٌ A strong stallion: (K:) or a stallion strong, or vehement in labour or exertion. (M, Sgh.) b2: لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ (tropical:) A night's journey in which is no remissness or languor; (M;) i. e., (M,) a hard and fatiguing and long night's journey. (IAar, M, K.) مَارَسْتَانٌ A hospital for the sick: and arabicized word [from the Persian]: (Yaakoob, S, K:) originally بِيمَارِسْتَانْ: (Yaakoob, TA.) أَمْرَسُ [an imitative sequent and corroborative of أَخْرَسُ, as is shown in the M, art. مرس, see أَخْرَسُ.]

مُتَمَرَّسٌ [originally A place where one rubs or scratches himself against a thing. Hence, app., the saying,] b2: مَا بِفُلَانٍ مُتَمَرَّسٌ (tropical:) [Nothing can be done with, or got from, such a one]: said of him from whom the enemy can obtain no advantage: (A:) or of him who is hardy and strong, so that he who strives with him cannot withstand him, because he has striven against calamities and contentions: (TA:) and of the avaricious man, from whom he who is in want cannot obtain anything. (A, TA.)
مرس
المَرَسَةُ، مُحَرَّكَةً: الحبْلُ، لتَمَرُّسِ قُوَاه بَعْضِها على بَعْضٍ، ج مَرَسٌ، بِغَيْر هاءٍ وجج، أَي جَمْعُ الجَمْعِ أَمْرَاسٌ، قَالَ:
(يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ ... منَ المطْعِمَات اللَّحْمِ غَيْرِ الشَّوَاحِنِ)
ومَرِسَتِ البَكَرَةُ، كفَرِحَ تَمْرَسً مَرَساً فهِي مَرُوسٌ، كصَبُورٍ، إِذا كانَ من عادَتِهَا أَنْ يَمْرُسَ، أَي يَنْشَبَ حَبْلُها بَينَهَا وبَيْنَ القَعْوِ، قَالَ: دُرْنَا ودَارَتْ بَكْرَةٌ نَخِيسُ لاَ ضَيْقَةُ المَجْرَى وَلَا مَرُوس ُ ومَرَسَ الحَبْلُ، كنَصَر، يَمْرُسُ مَرْساً: وَقَع فِي أَحَد جانِبَيْهَا بَيْنَها وبَيْنَ الخُطَّافِ، هَكَذَا قيَّدَه أَبو زِيادٍ الأَعْرَابيُّ. ومَرَسَ الصَّبِيُّ إِصْبَعَهُ يَمْرُسُ مَرْساً، لُغَةٌ فِي مَرَثَها، بالثاءِ المُثَلَّثَةِ، أَو لُثْغَةٌ.
ومَرَسَ يَدَه بالمِنْدِيلِ: مَسَحَهَا. ومَرَسَ التْمرَ فِي الماءِ يَمْرُسُه نَقَعَهُ ودَلَكه فِي الماءِ ومَرَثَه باليَدِ.
قَالَه ابنُ السِّكِّيت. وفَحْلٌ مَرَّاسٌ، كشّدَّادٍ: ذُو مِرَاسٍ، بالكَسْرِ: أَيْ شِدَّة العِلاجِ وَقَالَ الصاغَانيُّ: أَي ذُو مِرَاسٍ شَدِيدٍ. ومِن المَجَازِ: بَيْنَنَا وبَيْنَ الماءِ لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ لَا وَتِيرَةَ فِيهَا، أَي بَعِيدَةٌ دَائِبَة السَّيْرِ، جُزْنَاهَا، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ. المَرِيسُ، كأَمِيرٍ: الثَّرِيدُ، لأَنَّ الخُبْزَ يُمْرَسُ فِيهِ حتَّى يَنْمَاثَ والمَرِيسُ: التَّمْرُ المَمْرُوسُ فِي الماءِ أَو اللَّبَنِ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ، فإِنْ صَحَّ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ فِي الماءِ كَمَا فِي الأَسَاسِ والعُبَابِ. والمَرْمَرِيسُ: الدَّاهِيَةُ وِالدَّرْدْبِيسُ وَهُوَ فَعْفَعِيلٌ، بتكرير الفاءِ والعَين، ويُقَالُ: دَاهِيَةٌ مَرْمَرِيسٌ، أَي شَدِيدَةٌ، وَقَالَ مُحَمَّد بنُ السَّرِيِّ: هُوَ من المَرَاسَةِ.
والمَرْمَرِيسُ: الدَّاهِي من الرِّجالِ، وتَحْقيرُه: مُرَيْرِيسٌ، قَالَ سٍ يبَوَيْه: كأَنَّهُم حَقَّروا مَرَّاساً، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقَالُوا: مَرْمَرِيتٌ، فَلَا أَدْري أَلُغَةٌ أَم لُثْغَةٌ. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: لَيْسَ من البَعِيد أَنْ تكونَ التاءُ بَدَلاً من السِّين، كَمَا أُبْدِلتْ مِنْهَا فِي سِتّ ونَظَائِرِه. والمَرْمَرِيسُ: الأَمْلَسُ، ذكره أَبو عُبَيْدَةَ فِي بَاب فَعْلَلِيلٍ، وَمِنْه قولُهم فِي صِغَة فَرَس: والكَفَلُ المَرْمَرِيس، قَالَ الأَزْهَرِيّ أُخِذَ المَرْمَريسُ)
من المَرْمَرِ: وَهُوَ الرُّــخَامَ الأَمْلَسُ، وكَسَعَهُ بالسِّينِ تَأْكيداً. والمَرْمَرِيسُ: الطَّوِيلُ من الأَعْنَاقِ.
والمَرْمَرِيسُ: الصُّلْبُ، قَالَ رُؤْبَةُ: كَدّ العِدَا أَخْلَقَ مَرْمَرِيساً وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: المَرْمَرِيسُ: هِيَ أَرْضٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً لِصَلابَتِهَا. ومِرِّيسَةُ، كسِكِّينَة: ة بالصَّعِيد يُنْسَبُ إِلَيْهَا الخَمْرُ، ومِنْهَا بِشْرُ بنُ غِيَاثٍ المِرِّيسِيُّ، من المُتَكَلِّمِينَ، هَكَذَا ضبَطَه الصّاغَانِيُّ، وضَبَطَه غيرُه فَقَالَ: مَرِيسُ، كأَميرٍ: مِن بُلْدَانِ الصَّعِيد، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ رَحمَه الله تعالَى: مَرِيسٌ، أَدْنَى بِلادِ النُّوبَةِ الَّتِي تَلِي أَرْضَ أُسْوَانَ، هَكَذَا حَكَاهُ مَصْرُوفاً، وخَالَفَه الصّاغَانِيُّ، فَقَالَ: المَرِيسَةُ: جَزِيرَةٌ ببلادِ النُّوبَةِ يُجْلَبُ مِنها الرَّقِيقُ. والصَّوابُ مَا قَالَهُ أَبو حنيفةَ، وَهِي الّتي مِنها بِشْرُ بنُ غِياثٍ، على الصَّحِيح، فتأَمَّلْ. والمِرْمِيسُ، بالكَسْر: الكَرْكَدَّنُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والمَارِسْتانُ، بِفَتْح الراءِ: دارُ المَرْضَى، وَهُوَ مُعَرَّبٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن يَعْقُوبَ. قلت: وأَصلُه بِيمَارِسْتَانُ، بِكَسْر الموحَّدَة وَسُكُون اليَاءِ بعدَهَا وَكسر الراءِ، وَمَعْنَاهُ: دارُ المَرْضَى، كَمَا قَالَهُ يَعْقُوبُ، قَالَ: بِيمَار، عِنْدهم هُوَ المَرِيضُ، وأُسْتان بالضّمَ: المَأْوَى كَمَا حَقَّقَه مُوبَذ السَّرِيّ، ثمّ خُفِّف فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ، ولَمّا حَصَلَ التَّرْكيبُ أَسْقَطُوا الباءَ واليَاءَ عِنْد التَّعْريب، وَقد نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ. وأَمْرَسَ الحَبْلَ إِمْرَاساً: أَعَادَهُ إِلى مَجْرَاه، يُقَال: أَمْرِسْ حَبْلَكَ، أَي أَعِدْه إِلى مَجْرَاهُ، قَالَ الرّاجزُ: بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِ بَيْنَ حَوَامِي خَشَبَات يُبَّسِ إِمّا عَلَى قَعْوٍ وإِمَّا اقْعَنْسِسِ أَرَاد مَقَاماً يُقَالُ فِيهِ: أَمْرِسْ، وَقد تقدَّم فِي ق ع س. أَو أَمْرَسَه: أَزَالَه عَن مَجْراه، وذلكَ إِنْ أَنْشَبَه بَيْنَ البَكَرةِ والقَعْوِ فيكونُ بمَعْنَيَيْنِ مُتَضادَّيْن، وَقد أَغْفَلَ عَنهُ المُصَنِّفُ، والعَجَبُ مِنْهُ وَقد ذَكَره الجوْهَريُّ وصَرَّحَ بالضِّدِّيَّة، حَيْثُ قَالَ: وإِذا أَنْشَبْتَ الحَبْلَ بَيْنَ البَكَرةِ والقَعْوِ قلْت: أَمْرَسْتُه، وَهُوَ من الأَضْداد، عَن يَعْقُوب، قَالَ الكُمَيْت:
(سَتَأْتيكُمْ بمُترَعَةٍ ذُعَافاً ... حِبَالُكُمُ الَّتي لَا تُمْرِسُونَا)
أَي الَّتي لَا تُنْشِبُونها إِلى البَكَرَة والقَعْو. ومَارَسَهُ مُمَارَسَةً ومِرَاساً: عَالَجَهُ وزَاوَلَهُ، فَهُوَ مُمَارِسٌ، عَن ابنِ دُرِيْدٍ. وبَنُو مُمَارِسٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ، قَالَه ابنُ دُرَيْد. وتَمَرَّسَ بالشَّيْءِ)
وإمْتَرَسَ: احْتَكَّ بِهِ. يُقَال: تَمَرَّسَ البَعِيرُ بالشَّجَرةِ إِذا إحْتَكَّ بهَا منْ جَرَبٍ أَو أُكَالٍ. وَقيل: التَّمَرُّسُ: شِدَّةُ الإلْتواءِ والعُلُوقِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ.وتَمَرَّس الرَّجُلُ بدِينِه، إِذَا لَعِبَ بِه وتَعَبَّثَ بِهِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ وَهُوَ مَجَازٌ وقِيلَ: هُوَ مُمَارَسَةُ الفِتَنِ ومُثَاوَرَتُهَا والخُرُوجُ على الإِمامِ. ويُقَال: مَا بِفُلانٍ مُتَمَرَّسٌ، إِذا نُعِتَ بالجَلَدِ والشِّدَّةِ، حَتَّى لَا يُقَاوِمَه مَن مَارَسَه: لأَنَّه قد مَارَسَ النَّوَائِبَ والخُصُومَاتِ، وَهُوَ مَجَازٌ، ويُقَالُ ذَلِك أَيضاً للشَّحِيح الَّذِي لَا يَنَالُ مِنْهُ مُحْتَاجٌ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيضاً، وَذَلِكَ لِتَمَرُّسٍ بِهِ. وَهُوَ يَقْضِبُ الأَمْرَاسَ مِن مَرَحِه، أَي الحِبَالَ، وَهُوَ مَجَازٌ، والبَعِيرُ يَتَمَرَّسُ بالشَّجَرَةِ: يَأْكُلُهَا وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ، وَهُوَ مَجَازٌ. وفُلانٌ يَتَمَرَّسُ بِي، أَي يَتَعَرَّضُ لِي بالشَّرِّ، وَهُوَ مَجَازٌ. وبَنُو مُرَيْسٍ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ أَبو زيد: يُقَالُ للرَّجُلِ الَّلئيم الَّذِي لَا يَنْظُر إِلى صاحِبِه وَلَا يُعْطي خَيْراً: إِنّه لَيَنْظُرُ إِلى وَجْهٍ أَمْرَسَ أَمْلَسَ، أَي لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَا يَتَمَرَّسُ بِهِ لأَنّه صُلْبٌ لَا يُسْتَغَلُّ مِنْهُ شيءٌ. وتَمَرَّسَ بِه: ضَرَبَهُ، قَالَ: تَمَرَّسَ بِي مِنْ جَهْلِهِ وأَنا الرَّقِمْ)
وإمْتَرَسَتِ الأَلْسُنُ فِي الخُصُومَاتِ: تَلاَجَّتْ وأَخَذَ بَعْضُها بَعْضاً، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صائِداً، وأَنَّ حُمُرَ الوَحْشِ قُرُبَتْ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ مَن يَحْتَكُّ بالشْيءِ: (فنَكِرْنَه فنَفَرْنَ وإمْتَرَسَتْ بِهِ ... هَوْجَاءُ هَادِيَةٌ وهَادٍ جُرْشُعُ)
قَالَ السُّكَّرِيّ: الهَوْجَاءُ: الأَتَانُ، وإمْتَرَسَتْ بِهِ: جَعَلَتْ تُكَادِمُه وتُعَالِجُه. وَيُقَال: إمتَرَسَ بهَا: نِشِبَ سُهْمُه فِيهَا. والمَرَسَةُ، مُحَرَّكةً: حَبْلُ الكَلْبِ، والجَمْعُ كالجَمْعِ، هَكَذَا ذكرَه طَرَفَةُ فِي شِعْرِه.
وتَمَرَّسَ بِهِ: تَمَسَّحَ. والمُمَارَسَةُ: المُلاعَبَةُ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَمِنْه حَدِيثُ علّي رضى الله عَنْه: زَعَمَ أَنِّي كُنْتُ أُعَافِسُ وأُمَارِسُ، أَي أُلاعِبُ النِّسَاءَ. والمَرْسُ، بالفَتْح: السَّيْرُ الدّائِمُ. وقالُوا: أَمْرَسُ أَمْلَسُ، فبَالَغُوا فِيهِ، كَمَا قالُوا: شَحِيحٌ بَحِيحٌ، رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ. وتَمَرَّسَ بالطِّيبِ: تَلَطَّخَ بِهِ، وَهُوَ مَجازٌ. والمَرِيِسِيَّةُ: الرِّيحُ الجَنُوبُ الَّتِي تأْتِي مِن قِبَلِ الجَنُوبِ. والمِرَاسُ: داءٌ يَأْخُذُ الإِبِلَ، وَهُوَ أَهْوَنُ أَدْوائِهَا، وَلَا يَكُونُ فِي غَيْرِهَا، عنِ الهَجَرِيِّ. ودَرْبُ المَرِّيسِيّ: ببَغْدَادَ، منسوبٌ إِلَى بِشْرِ بن غياثٍ، نقلَة الصاغانيّ وأَبُو الرِّضا زَيْدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ إِبرَاهِيمَ الخِيَمِيُّ المُرَيِّسِيُّ، مُصَغَّراً مُشَدَّداً، حَكَى عَنهُ السِّلَفِيُّ. ومَرَسُ، مُحَرَّكَةً: مَوْضِعٌ، هَكَذَا ضبَطَه الصّاغَانِيُّ وَقَالَ ابنُ السَّمْعَانِيّ: مَرْسُ، بفتحِ المِيمِ: قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ المَدِينَةِ، ونُسِب إِليهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسماعِيلَ بنِ القاسمِ بنِ إِسماعِيلَ العَلَوِيُّ، رَوى عَن أَبِيه عَن جَدّه، هَكَذَا نَقَلَ عَنهُ الحافِظُ. قلتُ: وَهُوَ تَحْرِيفٌ قَبيحٌ، فأِنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ المَذْكُورَ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: الرَّسِّيُّ، بالرّاءِ والسِّين والمُشَدَّدة، لأَنَّ جَدَّه القاسِمَ كَانَ يَنْزِلُ جَبَلَ الرَّسِّ بالمَدِينَةِ، فيقَالُ لأَوْلاَدِه: الرَّسِّيُّون، وَقد تقدَّم ذلِكَ، والعَجَبُ من الحافِظِ، كيفَ سَكَتَ على هَذَا: ومَرْسِينُ، بالفَتح وَكسر السّين: شَجَرةٌ الآسِ، وَهُوَ رَيْحَانُ القُبُورِ، مِصْرِيَّةٌ، أَو مَحَلُّها النُّونُ. والمَرْسُ: أَسْفَلُ الجَبَلِ وحَضِيضُه يَسِيلُ فِيهِ المَاءُ فيَدِبُّ دَبِيباً وَلَا يَحْفِرُ، وجَمْعه أَمْراسٌ، والشّين لغةٌ فِيهِ. قَالَه ابنُ شَمَيْلٍ. ومُرَيْسُ، كزُبَيْر: قَرْيَةٌ.

مصص

Entries on مصص in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
(م ص ص) : (مَصِيصَةٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ مِنْ ثُغُورِ الشَّامِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ مَصِيصِيٌّ.
م ص ص : مَصَّهُ مَصًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَمِنْهُمْ مِنْ يَقْتَصِرُ عَلَيْهَا وَامْتَصَّهُ بِمَعْنَاهُ. 
(مصص) - وفي حديث عَلىٍّ - رضي الله عنه -: "كان يأكل مُصُوصًا بِخَلِّ خَمْرٍ"
وهو لَحْمٌ يُطبَخ ويُنقَعُ في الخَلِّ.
ويُحتَمل فَتحُ المِيم، وأن يَكُون مِن المصِّ
- في حديث عمر "أَنّه مَصَ مِنها"
: أي نالَ القَلِيلَ من الدُّنيا.
م ص ص

مصّ الماء وغيره وامتصّه وتمصّصه، وأمصصته إيّاه. وطابت مصاصته في فمي وهي ما امتصصت منه. وبالصّبيّ ماصّةٌ وهي شعرات تنيبت على سناسنه فلا ينجع فيه شيء حتى نتنف. وحسبٌ مصاصٌ ومصامصٌ: خالص. وهو من مصاص القوم. ومصمص الرّجل: بمقاديم فمه، ومضمض: بفمه كلّه. ومصمص الثوب: ماصه.

ومن المجاز: أمصّه: قال له يا مصّان. ووظيف ممصوص: دقيق. وامرأة ممصوصة: مهزولة.
[مصص] نه: في ح عمر: إنه "مص" منها، أي نال القليل من الدنيا، مصصت- بالكسر- مصا. وفي ح علي: إنه كان يأكل "مصوصًا" بخل خمر، هو لحم ينقع في الخل ويطبخ، ويحتمل فتح الميم فعولًا من المص. وفيه: شهادة ممتحنًا إخلاصها معتقدًا "مصاصها"، هو خالص كل شيء. ن: كانوا "يمصون"- بفتح ميم، من سمع على الفصيح، وسمع ضمها. ك: "امصص" بظر اللات، بفتح مهملة. وحدثنا "بالمصيصة"، بكسر ميم وتشديد مهملة أولى. ج: لا تحرم "المصة" ولا المصتان، لأنها لا تؤثر في الجوع.
م ص ص: (مَصَّ) الشَّيْءَ يَمَصُّهُ بِالْفَتْحِ (مَصًّا) وَ (امْتَصَّهُ) أَيْضًا. وَ (التَّمَصُّصُ) الْمَصُّ فِي مُهْلَةٍ. وَ (أَمَصَّهُ) الشَّيْءَ فَمَصَّهُ. وَ (الْمَصْمَصَةُ) الْمَضْمَضَةُ وَلَكِنْ بِطَرَفِ اللِّسَانِ وَالْمَضْمَضَةُ بِالْفَمِ كُلِّهِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا شَبِيهٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْقَبْصَةِ وَالْقَبْضَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كُنَّا نُمَصْمِصُ مِنَ اللَّبَنِ وَلَا نُمَصْمِصُ مِنَ التَّمْرِ» . وَ (الْمَصُوصُ) بِالْفَتْحِ طَعَامٌ وَالْعَامَّةُ تَضُمُّهُ. وَ (مَصِيصَةُ) بِالتَّخْفِيفِ بَلَدٌ بِالشَّامِ، وَلَا تَقُلْ: مِصِّيصَةُ بِالتَّشْدِيدِ. 
مصص قبص قبض قبص وقا أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي قِلابَةَ عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم كنّا نتوضَّاْ مِمَّا غيَّرِت النّارُ ونُمَصْمِصُ من اللَّبن وَلَا نُمَصْمِصُ من الثَّمَرَة - قَالَ حَدَّثَنِيهِ حجاج عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن رجل من الصَّحَابَة. قَوْله: نُمَصْمِص المَصْمَصَة بِطرَفِ اللِّسَان وَهُوَ دُون الْمَضْمَضَة والمَضْمَضَةُ بالفم كلّه وفَرْقُ مَا بَينهمَا شَبيه بفَرْقِ مَا بَين القَبْصة والقَبْضة فَإِن القَبْضةَ بالكفَّ كلّها والقبصة بأطراف الْأَصَابِع وَكَانَ الْحسن يقْرَأ / فَقَبَصْتُ قَبْصَةً - /.
[مصص] مصصت الشئ بالكسر أمصه مَصًّا، وكذلك امتَصَصْتُهُ. والتَمَصُّصُ: المَصُّ في مهلة. وأمصصته الشئ فمصه. وقولهم يا مصَّانُ، وللأنثى يا مصَّانَةُ: شتمٌ تقوله لمن تُمِصُّه، أي يا ماص كذا من أمه. ولا تقل يا ماصان . قال الشاعر : فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما خفضت إلا ومصان قاعد * ويقال أيضا: رجل مصان: إذا كان يرضع الغنم من لؤمه، عن أبى عبيد. والمصمصة مثل المَضْمَضَةُ، إلا أنَّه بطرف اللسان، والمَضْمَضَةُ بالفم كلِّه. وفرق ما بينهما شبيهٌ بفرقِ ما بين القبضة والقبصة. وفى الحديث: " كنَّا نتوضَّأُ مما غَيَّرَتِ النارُ ونُمَصْمِصُ من اللبن ولا نُمَصْمِصُ من التمر ". ويقال: مَصْمَصَ إناءه، إذا غسله. والماصة: داء يأخذ الصبى. والمصوص، بفتح الميم: طعام. والعامة تضمه. والمصاص: خالص كل شئ. يقال: فلان مصاص قومه، إذا كان أخلصهم نسَباً، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنَّث. والمصاص أيضا: نبات. وفرس ورد مصامص، إذا كان خالصا في ذلك. ومصيصة: بلد بالشأم، ولا تقل مصيصة بالتشديد.
م ص ص

مَصِصْتُ الشيءَ مَصّا وامْتَصَصْتُه وتمصَّصْتُه تَرَشَّفْتُه والمُصَاصُ والمُصَاصَةُ ما تمصَّصْت منه والمَصُوصُ من النِّساءِ التي يمْتَصُ رَحِمُها الماءَ والمَمْصوصَةُ المَهْزولةُ من داءٍ يُــخَامِــرهَا كأنها مَصَّتْ والمَصَّانُ الحَجَّامُ لأنه يَمَصُّ قال

(فإنْ تَكُن المُوسَى جَرَتْ فوقَ بَظْرِها ... فما خُتِنَتْ إلا ومَصَّانُ قَاعِدُ)

والأُنْثَى مَصَّانةٌ ومُصَاصُ الشيءِ ومَصَاصَتُه ومُصَامِصُه أخْلَصُه قال أبو داود

(بِمُجَوَّفٍ بَلَقاً وأَعْلَى ... لَوْنِه وَرْدٌ مُصَامِصْ)

وفلان مُصاصُ قَوْمِه ومُصَاصَتُهم أي أخلصُهم نَسَباً وكذلك الاثْنانِ والجميعُ والمُؤَنّثُ ومَصَاصُ الشيءِ سِرُّهُ ومَنْبِتُه ومَصْمَصَ الإِناءَ والثَّوْبَ غَسَلَهُما ومَصْمَصَ فاهُ مضْمَضَهُ وقيل الفَرْقُ بينهما أن المَصْمَصَة بطَرفِ اللَّسانِ والمضْمَضَةَ بالفَمِ كُلِّه وهذا شبيه بالفَرْقِ بين القَبْصَة والقَبْضَةِ ومصْمَصَ إناءَه غَسَله كَمَضْمَضه عن يَعْقُوب والماصَّةُ داءٌ ياخُذُ الصَّبِيَّ وهي شَعَراتٌ تَنْبُت مُنْثَنِيَةً على سَناسِنِ القَفَا ورَجلٌ مُصَامِصٌ شَدِيدٌ وقيل هو المُمْتَلِئُ الخَلْق الأمْلَسُ وليس بالشُّجاعِ والمُصَاصُ شجرٌ على نَبْتَةِ الكَوْلانِ يَنْبتُ في الرَّمْلِ واحدُته مُصَاصَةٌ وقال أبو حنيفةَ المُصَاص نباتٌ يَنْبُتُ خِيطاناً دِقاقاً غيرَ أن لها لِيناً ومَتانَةً ربَّما خُرِزَ بها فَتُؤْخَذُ فتُدَقُّ على الفَرَازِيمِ حتى تَلِينَ وقال هو يَبِيسُ الثُّدّاءِ والمَصِّيصَة ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ

مصص: مَصِصْتُ الشيء، بالكسر، أَمَصُّه مَصّاً وامْتَصَصْته.

والتَّمَصُّصُ: المَصُّ في مُهْلةٍ، وتَمَصَصْته: ترَشَّفْتُه منه. والمُصاصُ

والمُصاصَةُ: ما تَمَصَّصْت منه. ومَصِصْت الرمان أَمَصُّه ومَصِصْت من ذلك

الأَمر: مثله، قال الأَزهري: ومن العرب من يقول مَصَصْتُ الرّمانَ أَمُصُّ،

والفصيح الجيدَ نَصِصْت، بالكسر، أَمَصُّ؛ وأَمصَصْتُه الشيء فمَصَّه.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه مَصَّ منها أَي نالَ القليل من الدنيا.

يقال: مَصِصْت، بالكسر، أَمَصُّ مَصّاً.

والمَصُوصُ من النساء: التي تَمْتَصُّ رحِمُها الماءَ.

والمَمْصُوصة: المهزولة من داءٍ يُــخامِــرُها كأَنها مُصَّت.

والمَصّانُ: الحجّامُ لأَنه يَمَصُّ؛ قال زياد الأَعجم يهجو خالد بن

عتاب بن ورقاء:

فإِن تَكُنِ الموسَى جَرَتْ فَوْقَ بَظْرها،

فما خُتِنَتْ إِلا ومَصّانُ قاعِدُ

والأُنثى مَصّانةٌ. ومَصّان ومَصّانة: شتمٌ للرجل يُعَيَّر برَضْعِ

الغنم من أَخْلافِها بفِيه؛ وقال أَبو عبيد: يقال رجل مَصّانٌ وملْجانٌ

ومَكّانٌ، كل هذا من المصّ، يَعْنُون أَنه يَرْضَع الغنم من اللؤْم لا

يحْتلِبُها فيُسْمع صوت الحلْب، ولهذا قيل: لئيم راضِع. وقال ابن السكيت: قل يا

مَصّانُ وللأُنثى يا مَصّانةُ ولا تقل يا ماصّان. ويقال: أَمَصَّ فلانٌ

فلاناً إِذا شتَمه بالمَصّان. وفي حديث مرفوع: لا تُحَرِّمُ المصّة ولا

المَصّتانِ ولا الرَّضْعةُ ولا الرَّضْعتانِ ولا الإِمْلاجةُ ولا

الإِمْلاجَتانِ.

والمُصَاصُ: خالِصُ كل شيء. وفي حديث علي: شهادةً ممْتَحَناً إِخلاصُها

مُعْتَقَداً مُصاصُها؛ المُصَاصُ: خالِصُ كل شيء. ومُصَاصُ الشيء

ومُصَاصَتُه ومُصَامِصُه: أَخْلَصُه؛ قال أَبو دواد:

بمُجَوَّفٍ بَلَقاً وأَعْـ

ـلى لَوْنِه وَرْدٌ مُصامِصْ

وفلان مُصَاصُ قوْمِه ومُصاصتُهم أَي أَخْلَصُهم نسَباً، وكذلك الاثنان

والجمع والمؤنث؛ قال الشاعر:

أُولاك يَحْمُون المُصاصَ المَحْضا

وأَنشد ابن بري لحسان:

طَويلُ النِّجادِ، رَفِيعُ العِماد،

مُصاص النِّجَارِ من الخَزْرَجِ

ومُصَاصُ الشيءِ: سِرُّه ومَنْبِته. الليث: مُصَاصُ القومِ أَصل منبتهم

وأَفضل سِطَتِهم.

ومَصْمَصَ الإِناءَ والثوبَ: غَسَلَهما، ومَصْمَصَ فاه ومضْمَضَه بمعنى

واحد، وقيل: الفرق بينهما أَن المَصْمَصَة بطرَفِ اللسان وهو دون

المَضْمَضَة، والمَضْمَضَةُ بالفمِ كله، وهذا شبيه بالفرق بين القَبْصة

والقَبْضة. وفي حديث أَبي قلابة: أُمِرْنا أَن نُمَصْمِصَ من اللبن ولا

نُمَضْمِضَ، هو من ذلك. ومصمص إِناءه: غسَله كمَضْمَضَه؛ عن يعقوب. الأَصمعي: يقال

مَصْمَص إِناءه ومَضْمَضَه إِذا جعل فيه الماءَ وحرّكَهُ ليغسله. وروى

بعضهم عن بعض التابعين قال: كنا نتَوَضَّأُ مما غَيَّرت النارُ

ونُمَصْمِصُ من اللبن ولا نُمَصْمِصُ من التمر. وفي حديث مرفوع: القتْلُ في سبيل

اللّه مُمَصْمِصةٌ؛ المعنى أَن الشهادة في سبيل اللّه مُطهِّرة الشهيد من

ذنوبه ماحِيةٌ خطاياه كما يُمَصْمِصُ الإِناءَ الماءُ إِذا رُقْرِقَ

الماءُ فيه وحُرِّك حتى يطهر، وأَصله من المَوْص، وهو الغَسْلُ. قال أَبو

منصور: والذي عندي في ذكر الشهيد فتلك مُمَصْمِصةٌ أَي مُطهِّرةٌ غاسِلةٌ،

وقد تُكَرِّرُ العربُ الحرفَ وأَصله معتل، ومنه نَخْنَخَ بَعيرَه وأَصلُه

من الإِناخةِ، وتَعَظْعَظَ أَصله من الوَعْظ، وخَضْخَضْت الإِناءَ وأَصله

من الخَوْض، وإِنما أَنثها والقتلُ مذكر لأَنه أَراد معنى الشهادة أَو

أَراد خصلة مُمَصْمِصة، فأَقام الصفة مقام الموصوف. أَبو سعيد: المَصْمصةُ

أَن تصُبَّ الماء في الإِناء ثم تُحَرِّكَه من غير أَن تغسله بيدك

خَضْخَضةً ثم تُهَرِيقَه. قال أَبو عبيدة: إِذا أَخرج لسانَه وحرّكه بيده فقد

نَصْنَصَه ومَصْمَصه.

والماصّة: داءٌ يأْخذ الصبيَّ وهي شعرات تَنْبُت مُنْثَنِيَة على

سَناسِن القفا فلا يَنْجَعُ فيه طعامٌ ولا شراب حتى تُنْتَفَ من

أُصولها.ورجل مُصَاصٌ: شديد، وقيل: هو المُمْتَلئ الخَلْق الأَمْلَس وليس

بالشجاع. والمُصَاصُ: شجر على نبْتة الكَوْلانِ ينبت في الرمل، واحدته

مُصَاصة. وقال أَبو حنيفة: المُصَاص نبات ينبت خِيطاناً دِقاقاً غير أَنّ لها

لِيناً ومَتانةً ربما خُرِز بها فتؤْخذ فتدق على الفَرازِيم حتى تَلينَ،

وقال مرة: هو يَبِيس الثُّدّاء. الأَزهريّ: المُصَاصُ نبت له قشور كثيرة

يابسة ويقال له المُصَّاخ وهو الثُّدَّاء، وهو ثَقُوب جيد، وأَهل هَراةَ

يسمونه دِلِيزَادْ؛ وفي الصحاح: المُصَاص نبات، ولم يُحَلِّه. قال ابن بري:

المُصَاصُ نبت يعظم حتى تُفْتَل من لِحائِه الأَرْشِيَة، ويقال له

أَيضاً الثُّدّاء؛ قال الراجز:

أَوْدَى بلَيْلى كلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ،

صاحبِ عَلْقَى ومُصَاصٍ وعَبَلْ

والتَّيَّاز: الرجل القصير المُلَزَّز الخلق. والشَّوِلُ: الخفيف في

العمل والخدمة مثل الشُّلْشُلِ.

والنَّشُوص: الناقة العظيمة السنام، والمَصُوص: القَمِئة. ابن

الأَعرابي: المَصُوص الناقة القَمِئة. أَبو زيد: المَصُوصة من النساء المهزولة من

داءٍ قد خامَــرَها؛ رواه ابن السكيت عنه.

أَبو عبيد: من الخَيل الوَرْدُ المُصَامِصُ وهو الذي يستقري سراته

جُدَّةٌ سوداء ليست بحالِكة، ولونها لون السواد، وهو وَرْد الجَنْبَين

وصَفْقَتَي العنق والجِرَانِ والمَراقِّ، ويعلو أَوْظِفَته سوادٌ ليس بحالك،

والأُنثى مُصَامِصةٌ، وقال غيره: كُمَيْتٌ مُصَامِص أَي خالصُ الكُمْتة.

قال: والمُصامِصُ الخالصُ من كل شيء. وإِنه لمُصامِصٌ في قومه إِذا كان

زاكِيَ الحسب خالصاً فيهم. وفرس وَرْدٌ مُصامِصٌ إِذا كان خالصاً في ذلك.

الليث: فرس مُصَامِصٌ شديد تركيب العظام والمفاصل، وكذلك المُصَمِص؛ وقول

أَبي دواد:

ولقد ذَعَرْتُ بنات عَمْـ

ـمِ المُرْشِفَاتِ لها بَصابِصْ

يَمْشي، كَمَشْي نَعَامَتيـ

ـن تَتابَعانِ أَشَقَّ شاخِصْ

بمُجَوَّفٍ بَلَقاً، وأَعْـ

ـلى لَونِه وَرْدٌ مُصامِصْ

أَراد: ذعرت البقر فلم يستقم له فجعلَهَا بناتِ عم الظباء، وهي

المُرْشِفات من الظباء التي تَمدُّ أَعناقها وتنظر، والبقر قِصارُ الأَعناق لا

تكون مرشفات، والظباء بنات عمِّ البقر غير أَنَّ البقر لا تكون مرشفات لها

بَصابِص أَي تحرك أَذنابها؛ ومنه المثل:

بَصْبَصْنَ، إِذ حُدِينَ، بالأَذْناب

وقوله يَمْشِي كمَشْيِ نعامتين، أَراد أَنه إِذا مَشَى اضطرب فارتفعت

عجزُه مرة وعنقُه مرة، وكذلك النعامتان إِذا تتابعتا. والمجَوَّفُ: الذي

بلَغ البلَقُ بطنَه؛ وأَنشد شمر لابن مقبل يصف فرساً:

مُصامِص ما ذاق يوماً قَتّا،

ولا شَعِيراً نخِراً مُرْفَتّا،

ضَمْر الصِّفَاقَيْنِ مُمَرّاً كَفْتا

قال: الكَّفْت ليس بمُثَجَّلٍ ولا ذي خَواصر.

والمَصُوص، بفتح الميم: طعام، والعامة تضمه. وفي حديث عليّ، عليه

السلام: أَنه كان يأْكلُ مُصُوصاً بِخَلِّ خمر؛ هو لحم ينقع في الخل ويطبَخُ،

قال: ويحتمل فتح الميم ويكون فَعُولاً من المَصّ.

ابن بري: والمُصَّان، بضم الميم، قصب السُّكَّر؛ عن ابن خالويه، ويقال

له أَيضاً: المُصَابُ والمَصُوب.

والمَصِّيصَة: ثَغْرٌ من ثغور الروم معروفة، بتشديد الصاد الأُولى.

الجوهري: ومَصِيصَة بلد بالشام ولا تقل مَصِّيصة، بالتشديد.

مصص
{مَصِصْتُه، بالكَسْرِ،} أَمَصُّه، بالفَتْحِ، زَاد الأَزْهَرِيّ: مَصَصْتُه، بالفَتْح، {أَمُصُّهُ بالضَّمِّ، كخَصَصْتُه أَخُصُّه،} مَصّاً، قَالَ: والفَصِيحُ الجَيِّدُ {مَصِصْتُه، بالكَسْر،} أَمَصُّ: شَرِبْتُهُ شُرْباً رَفِيقاً. قَالَ شيْخُنا: {المَصُّ: هُوَ أَخْذُ المائِعِ القَلِيلِ بجَذْبِ النَّفَسِ، وَهل يُقَالُ فِي مِثْلِه: شَرِبَ. فِيهِ نَظَرٌ،} كامتَصَصْتُه. وأَمَصَّني فُلانٌ الشيءَ {فمَصِصتُه. تَقولُ} لِلْمُمَصّ: يَا {مَصَّانُ، ولَهَا: يَا} مَصَّانَةُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ شَتْمٌ، أَي يَا! ماصَّ بَظْرِ أُمِّه، وَمَا أَحْسَنْ تَعبِيرَ الجَوْهَرِيّ فإِنّه قَالَ: يَا مَاصَّ كَذَا مِن أُمِّه، وَهِي كِنايَةٌ حَسَنَةٌ. أَو يَعْنُون بالمَاصِّ راضِعَ الغَنَمِ من أَخْلافِهَا بفِيهِ لُؤْماً. قَالَ أَبُو عُبَيْد: يُقَال: رَجُلٌ {مَصَّانُ، وملْجانُ ومَكَّانُ، كُلّ هَذَا من المَصّ، يَعْنُونَ أَنَّهُ يَرْضَعُ الغَنَمَ من اللُّؤْمِ لَا يَحْتَلِبُهَا فيُسْمَعَ صَوْتُ الحَلْبِ، فلِهذَا قِيلَ: لَئِيمٌ رَاضِعٌ. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: وَلَا تَقُل: يَا مَاصّان. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: يُقَالُ: وَيْلِي عَلَى} مَاصَّانِ بْنِ {ماصَّانِ،} ومَاصَّانَةَ بنِ مَاصَّانَةَ، يَعْنُون اللَّئيمَ ابنَ اللَّئمِ. قَالَ الليْثُ، والزَّمَخْشَرِيّ: الماصَّةُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الصَّبِيَّ مِنْ شَعَرَات تَنبُتُ مُنْثَنِيَةً على سَنَاسِنِ الفَقَارِ، فَلَا يَنْجَعُ فِيهِ أَكْلٌ وَلَا شُرْبٌ حَتَّى تُنْتَفَ تِلْكَ الشَّعَرَاتُ مِن أُصُولِهَا. {والمُصَاصُ، بالضَّمِّ: نَبَاتٌ، كَذَا فِي الصّحاح، وَلم يُحَلِّه، قِيلَ: هُوَ على نِبْتَةِ الكَوْلانِ، يُنْبُت فِي الرَّمْلِ، وَاحِدَتُه} مُصَاصَةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبَاتٌ يَنْبُتُ خِيطَاناً دِقَاقاً، أَو هُوَ يَبِيسُ الثُّدَّاءِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال لَهُ: المُصَّاخُ، وَهُوَ الثُّدَّاءُ، وَهُوَ يُقُوبٌ جَيِّدٌ، وأَهْلُ هَرَاةَ يُسَمُّونَه دِلِيزَادْ. أَو نَبَاتٌ إِذا نبَتَ بكَاظِمَةَ فقَيْصُومٌ، وَفِي العُبَابِ: فعَيْشُوم. وإِذا نَبَتَ بالدَّهْنَاءِ {فمُصَاصٌ، وهُمَا والثُّدَّاءُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، كَذَا نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الأَعْرَابِ القُدُمِ. قَالَ أَبو حَنِيفَة: ولِلِينهِ ومَتَانَتِه يُخْرَزُ بِهِ، فيُؤْخَذُ ويُدَقّ على الفَرَازِيمِ حَتَّى يَلِينَ، وَهُوَ يُعَدُّ مَرْعىً.
وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: المُصَاصُ نَبْتٌ يَعْلَمُ حَتَّى تُفْتَلَ من لِحَائِه الأَرْشِيَةُ، ويُقَال لَهُ أَيضاً: الثُّدَّاءُ. قَالَ الرَّاجِزُ:) أُوْدَى بلَيْلَى كُلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ صاحِب عَلْقَى} ومُصَاص وعَبَلْ و {المُصَاصُ: خَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَال: فُلانٌ} مُصَاصُ قَوْمِه، إِذا كَانَ أَخْلَصَهُم نَسَباً، يَسْتَوِي فِيهِ الوَاحِدُ والاثْنَانِ والجَمْعُ، والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لحَسَّان، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(طَوِيلُ النِّجَادِ رَفِيعُ العِمَادِ ... مَصَاصُ النِّجَارِ من الخَزْرَجِ)
{كالمُصَامِصِ، كعُلابِطٍ. وذُ} مُصَاصٍ: ع. قَالَ عُكَّاشَةُ بنُ أَبِي مَسْعَدَةَ: وذُو مُصَاصٍ رَبَلَتْ منْه الحُجَرْ حَيْثُ تَلاقَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ وفَرَسٌ {مُصَامصٌ، ومُصَمِصٌ، كعُلابِط وعُلَبِطٍ: شَديدُ تَرْكِيبِ المَفَاصِلِ والعِظَامِ، قَالَه اللَّيْثُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: من الخَيْلِ الوَرْدُ} المُصَامِصُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتَقْرِي سَرَاتَه جُدَّةٌ سَوداءُ ليْستْ بحَالِكَةٍ، ولَوْنُهَا لَوْنُ السَّوَادِ، وَهُوَ وَرْدُ الجَنْبَيْنِ وصَفْقَتَي العُنُقِ، والجِرَانِ، والمَرَاقِّ، ويَعْلُو أَوْظِفَتَهُ سَوَادٌ ليْسَ بحَالِكٍ، والأُنْثَى! مُصَامِصَةٌ. وأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي دُوَاد:
(ولَقَدْ ذَعَرْتُ بَنَاتِ عَمِّ ... المُرْشقَاتِ لَهَا بَصَابِصْ)

(تَمْشي كمَشِي نَعَامَتَيْنِ ... تُتَابِعَان أَشَقَّ شَاخِصْ)

(بمُجَوَّفٍ بَلَقَاً وأَعْ ... لَى لَوْنِه وَرْدٌ مُصَامِصْ)
وأَنْشَدَ شَمِرٌ لابْنِ مُقبِلٍ يَصِفُ فَرَساً:
(مُصَامِصٌ مَا ذاقَ يَوْماً قَتَّا ... وَلَا شَعيراً نَخِراً مُرْفَتَّا)
ضَمْرُ الصِّفَاقَيْن مُمَرّاً كَفْتَا{والمَصَّانُ، بالفَتْح: الحَجَّام، لأَنَّه} يَمَصُّ. قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ يَهْجُو خالِدَ بنَ عَتَّابِ بنِ وَرْقاءَ:
(فإِنْ تَكُنِ المُوسَى جَرَتْ فَوْق بَظْرِهَا ... فَمَا خُفِضَتْ إِلاَّ ومَصَّانُ قَاعِدُ)
{وأَمصَّهُ: قَالَ لَهُ يَا} مَصَّانُ، وَهُوَ مَجَاز. {ومُصَاصَةُ الشَّيْءِ} كالمُصَاصِ. ومُصَاصُ الشَّيْءِ: سِرُّه ومَنْبِتُه. يُقَال: هُوَ كَرِيمُ {المُصَاصِ، مِنْ ذلِك. وَقَالَ اللّيْثُ:} مُصَاصُ القَوْمِ: أَصْلُ مَنْبِتِهِم، وأَفْضَلُ) سِطَتِهِمْ. {ومَصْمَصَ الإِنَاءَ والثَّوْبَ: غَسَلَهما. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: مَصْمَصَ إِناءَه: غَسَلَه كمَضْمَضَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ:} مَصْمَصَ إِناءَهُ ومَضْمَضَهُ، إِذا جَعَلَ فِيهِ الماءَ وحَرَّكَه ليَغْسِلَهُ.
وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: {المَصْمَصَة: أَنْ تَصُبَّ الماءَ فِي الإِناءِ ثُمَّ تُحَرِّكَهُ من غيْرِ أَن تَغَسِلَهُ بيَدِكَ، خَضْخَضَةً ثمّ تُهَرِيقَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: إِذا أَخْرَجَ لِسَانَه وحَرَّكَه بيَدِه فقد نَصْنَصَه} ومَصْمَصَهُ. وَرَجُلٌ {مُصَاصٌ، بالضَّمّ: شَدِيدٌ. وَقيل: هُوَ المُمْتَلئُ الخَلْقِ، الأَمْلَسُ، وليْس بالشُّجاعِ.
} والمَصُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ القَمئَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ:! المُصَّانُ، بالضَّمّ: قَصَبُ السُّكَّرِ، عَن ابنِ خَالَوَيْه.
المص: عبارة عن عمل الشفة خاصة.

مصص


مَصَّ(n. ac. مَصّ)
a. Sucked; sipped.
b. [ coll. ], Was dry (
fruit ).
أَمْصَصَa. Made, gave to suck.

تَمَصَّصَإِمْتَصَصَa. see I (a)
مَصّa. Sucking, suction.

مَصَّةa. Suck.

مُصَّةa. Best, choice of; cream of.

مِمْصَص
a. [ coll. ], Syphon.
مَاْصِصa. Sucker.

مَاْصِصَةa. A certain disease in children.

مُصَاْصa. see 3t & 24t
(a).
c. Origin.
d. A certain plant.

مُصَاْصَةa. That which is sucked.
b. see 3t
مَصِيْصa. Moist, wet.

مَصِيْصَةa. Porringer.

مَصُوْصa. A kind of food.

مَصُوْصَةa. Skinny (woman).
مَصَّاْصa. see 21 & 33
(a).
c. Miser.

مَصَّاْصَة
a. [ coll. ], Spout.
b. [ coll. ], Tube.
مِصِّيْص
a. [ coll. ], Thread; twine.

مَصَّاْنُa. Cupper.
b. see 21
مُصَّاْنa. Sugarcane.
N. P.
مَصڤصَa. Sucked.
b. Thin, lean.

N. Ag.
مَاْصَصَa. see 3t
قَصَبَ المَصّ
a. Sugar-cane.

مثل

Entries on مثل in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 17 more
مثل: {المثلات}: العقوبات، واحدها: مثلة. وقيل: الأمثال بالعبرية. {أمثلهم}: أعدلهم.
مثل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَكيف يكون من غشّنا لَيْسَ مثلنَا. وَإِنَّمَا وَجهه عِنْدِي وَالله أعلم أَنه أَرَادَ لَيْسَ منا أَي لَيْسَ هَذَا من أَخْلَاقنَا وَلَا من فعلنَا إِنَّمَا نفى الْغِشّ أَن يكون من أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر: يُطبع الْمُؤمن على كل شَيْء إِلَّا الْخِيَانَة وَالْكذب إنَّهُمَا ليسَا من أَخْلَاق الْإِيمَان وَلَيْسَ هُوَ على معنى أَنه من غش أَو من كَانَ خائنًا فَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَمثله كثير فِي الحَدِيث.
مثلهَا مَعهَا.

مثل قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا نرَاهُ وَالله أعلم أَنه كَانَ أخّر عَنهُ الصَّدَقَة عَاميْنِ وَلَيْسَ وَجه ذَلِك إِلَّا أَن يكون من حَاجَة بِالْعَبَّاسِ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ قد يجوز للْإِمَام أَن يؤخرها إِذا كَانَ ذَلِك على وَجه النّظر ثمَّ يَأْخُذهَا مِنْهُ بعد وَمن هَذَا حَدِيث عمر أَنه أخّر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس فِي الْعَام الْمقبل أَخذ مِنْهُم صَدَقَة عَاميْنِ. وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: إِنَّا قد تعجلنا من الْعَبَّاس صَدَقَة عَاميْنِ فَهُوَ من هَذَا عِنْدِي أَيْضا إِنَّمَا تعجل مِنْهُ أَنه أوجبهَا عَلَيْهِ وضمنها إِيَّاه وَلم يقبضهَا مِنْهُ فَكَانَت دَينا على الْعَبَّاس رَحمَه اللَّه أَلا ترى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا
[مثل] مِثْلَ: كلمة تسوية. يقال: هذا مِثلُهُ ومَثَلهُ كما يقال شِبْهُهُ وشَبَهُهُ بمعنًى. والعرب تقول: هو مُثَيْلُ هذا، وهم أُمَيْثالُهُمْ: يريدون أنَّ المُشَبَّه به حقيرٌ كما أنَّ هذا حَقيرٌ. والمثَلُ: ما يُضرب به من الأمثال. ومثل الشئ أيضا: صفته. والمثال: الفِراشُ، والجمع مُثُل، وإن شئت خفَّفتَ. والمِثالُ معروفٌ، والجمع أمثلةٌ ومُثُلٌ. ومَثَّلْتُ له كذا تمثيلاً، إذا صوَّرت له مِثالَه بالكتابَةِ وغيرها. والتِمْثالُ: الصورَةُ، والجمع التماثيلُ. ومثل بين يديه مُثولاً، أي انتصبَ قائماً. ومنه قيل لمَنارَةِ المسرجة: ماثلة. ومثل، أي لطأ بالأرض، وهو من الأضداد. وقال :

رسوم فمنها مستبين وماثل * (*) والمستبين: الأطلالُ. والماثلُ: الرُسُومُ. ومَثَلَ به يَمْثُلُ مَثْلاً، أي نَكَّلَ به. والاسم المُثْلَةُ بالضم. ومَثَّلَ بالقتيل: جدعه. والمثلة بفتح الميم وضم الثاء: العقوبة، والجمع المثلات. وأَمْثَلَهُ: جعله مُثْلَةً. يقال: أمْثلَ السلطانُ فُلاناً، إذا قتله قوَداً. ويقال للحاكم: أَمْثِلْني، وأَقِصَّني، وأَقِدْني. وفلانٌ أمثلُ بني فلانٍ، أي أدناهم للخير. وهؤلاء أماثلُ القومِ، أي خيارُهم. وقد مَثُل الرجلُ بالضم مَثالةً، أي صار فاضلاً. والمثلى: تأنيث الامثل، كالقصوى تأنيث الاقصى. وتماثل من عِلَّتِهِ، أي أَقْبَلَ. وتمثل بهذا البيتِ وهذا البيتَ بمعنًى. وامتثل أمره، أي احتذاه. قال ذو الرمة يصف الحمار والاتن: رباع لها مذ أورق العود عنده خماشات ذحل ما يراد امتثالها
م ث ل

لي مثله ومثيله ومماثله. ومثّل به مثلةً، " ولا تمثّلوا بنامية الله " وهو أن يقطع بعض أعضائه أو يسوّد وجهه، وحلّت به المثلة: العقوبة والمثلات. ومثل قائماً: انتصب مثولاً، ورأيته ماثلاً بين يديه. وتماثل من مرضه. ومثّله به شبّهه، وتمثّل به: تشبّه به. ومثل الشيء بالشيء: سوّيَ به وقدّر تقديره. قال سلم بن معبد الوالبيّ:

جزى الله الموالي فيك نصفاً ... وكلّ صحابة لهم جزاء

بفعلهم فإن خيراً فخيراً ... وإن شراً كما مثل الحذاء

وحذاه على المثال وعلى الأمثلة والمثل، ومثّل مثالاً، وممثّله: اعتمله. ومثّل التماثيل ومثلها: صوّرها. قال طرفة:

أتعرف رسم الدار قفراً منازله ... كجفن اليماني زخرف الوشي مائله

ونام على المثال وهو الفراش: وهذا البيت مثل نتمثّله عندنا ونتمثّل به ونمتثله ونمتثل به. وامتثلت الأمر: احتذيته. وامتثل منه: اقتص، وأمثله منه القاضي: أقصّه، وأخذ المثال: القصاص. قال الكميت يصف الوتد:

إلا شجيج أصابته منقّلةٌ ... لا عقل فيها ولا المشجوج يمتثل

المنقلة من الشجّاج. وهو أمثل بني فلان وهم أماثلهم. وطريقته المثلى. ومثل الرجل مثالة وهو مثيل، وهم مثلاء. ويقال: زادك الله رعاله، كلما ازددت مثاله. قال العبّاس:

أبلغ نفير بني شهاب كلهم ... وذوي المثالة من بني عتّاب

ويقول المريض: أنا اليوم أمثل.
(مثل) - في الحديث : "أشَدّ النّاسِ عَذَاباً مُمثِّلٌ مِن المُمَثِّلِين"
: أي مُصَوِّر. يُقَالُ: مَثَلْتُ - بالتّخفِيف والتَّثقيل -: صَوّرتُ مِثَالاً.
والتِّمثَال: الاسمُ منه. وظِلُّ كلّ شىَءٍ: تِمثالُه.
ومُثِّلَ الشىَّءُ بالشىّء. سُوَّى به. - ومنه "لا تُمَثِّلُوا بِنَامِيَةِ الله".
: أي بِخلْقِه.
- في حديث اِلمقْدَاد - رَضى الله عنه -: "إن لَقِيتُ رجُلاً من الكفار فضَرب إحدَى يدَىَّ بالسَّيف فقَطَعها، ثم لَاذَ مِنِّى بشَجَرةٍ فقال: لَا إله إلّا الله أَأقتُله؟ فقال: إن قَتَلْتَه كنتَ مثلَه قبل أن يَقُولَ كَلِمَتَه، وهو بمنزِلَتِك قَبل أن تَقتُلَه"
: أي تكون مِن أَهل النّار، تَقتُلُه مُسلِماً كما كان هو قبل الكَلِمَة مِن أهلِ النَّار بكُفْرِه ، لا أَنّه يَصِير كافِرًا بقَتْله.
- وفي حديث صاحبِ النِّسْعة . "إن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه"
جاء في رواية أبى هريرة - رضي الله عنه -: "أنَّ الرجُل قال: واللهِ ما أَردتُ قَتْلَه"
فمعناه: أنَّه قد ثَبت قَتْلُه إيَّاه، وأَنَّه ظالمٌ له، فإن صَدَقَ هو في قوله: إنّه لم يُرِدْ قَتْله، ثم قَتَلْتَه كنتَ ظاِلماً مثلَه.
- في حديث عِكْرِمة: "أنَّ رجُلاً مِن أهل الجنّة كان مُسْتَلْقِيًا على مُثُلِهِ".
وهو جَمْع مِثَال، وهو الفِراشُ.
- قوله تبارك وتعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ}
كأَنَّ المِثْل صِلةٌ: أي ليس كَهُو شىء، كقوله تعالى: {فَإنْ آمَنُوا بمثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} : أي بما آمَنتُم به - والله تعالى أعلَم -.
مثل قَالَ أَبُو عبيد: فَأرى الْأَحَادِيث كلهَا إِنَّمَا دلّت على الِاسْتِغْنَاء وَمِنْه حَدِيثه الآخر: من قَرَأَ الْقُرْآن فَرَأى أَن أحدا أعْطى أفضل مِمَّا أعْطى فقد عظم صَغِيرا وَصغر عَظِيما. وَمعنى الحَدِيث: لَا يَنْبَغِي لحامل الْقُرْآن أَن يرى أحدا من أهل الأَرْض أغْنى مِنْهُ وَلَو ملك الدُّنْيَا برحبها. وَلَو كَانَ وَجهه كَمَا يتأوله بعض النَّاس أَنه الترجيع بِالْقِرَاءَةِ وَحسن الصَّوْت لكَانَتْ الْعقُوبَة قد عظمت فِي ترك ذَلِك أَن يكون: من لم يرجع صَوته بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَهَذَا لَا وَجه لَهُ وَمَعَ هَذَا أَنه كَلَام جَائِز فَاش فِي كَلَام الْعَرَب وأشعارهم أَن يَقُولُوا: تَغَنَّيْت تغَنِّيا وَتَغَانَيْت تَغَانِيًا يَعْنِي اسْتَغْنَيْت قَالَ الْأَعْشَى:

[المتقارب]

وَكنت امْرأ زَمنا [بالعراق ... عفيفَ المناخِ] طويلَ التغنْ

يُرِيد الِاسْتِغْنَاء أَو الْغنى وَقَالَ الْمُغيرَة بْن حبناء التَّمِيمِي يُعَاتب أَخا لَهُ:

[الطَّوِيل]

كِلَانَا غنى عَن أَخِيه حَيَاته ... وَنحن إِذا متْنا أَشد تَغَانِيًا

59 - / ب يُرِيد أَشد اسْتغْنَاء / هَذَا وَجه الحَدِيث وَالله أعلم. وَأما قَوْله: وَمِثَال رث فَإِنَّهُ الْفراش قَالَ الْكُمَيْت: [الطَّوِيل] بِكُل طُوال الساعدين كَأَنَّمَا ... يرى بسرى اللَّيْل الْمِثَال الممهدا
باب الثاء واللام والميم معهما م ث ل، ث م ل، ل ث م، ث ل م مستعملات

مثل: المَثَلُ: الشيءُ يُضرَبُ للشيء فيُجْعَل مِثْلَه. والمَثَلُ: الحديث نفسُه. وأكثرُ ما جاءَ في القرآن نحوُ قوله- جَلَّ وعزَّ-: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ * فيها أنهار، فمَثَلُها هو الخَبَرُ عنها. وكذلك قوله تعالى: ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ، ثمّ أخبَرَ: أَنَّ الذين تَدعونَ من دونِ اللهِ، فصارَ خَبَرُه عن ذلك مَثَلاً، ولم تكن هذه الكلماتُ ونحوُها مَثَلاً ضُرِبَ لشيءٍ آخر كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ، وكَمَثَلِ الْكَلْبِ . والمِثلُ: شِبْهُ الشيءِ في المِثال والقَدْر ونحوِه حتى في المعنى. ويقال: ما لهذا مَثيلٌ. والمِثالُ: ما جُعِلَ مقداراً لغيره، وجمعُه مُثُل، وثلاثة أمثلةٍ. والمُثُول: الانتِصابُ قائماً، والفعل: مَثَلَ يَمْثُلُ، قال لبيد:

ثُمَّ أصدرناهما في واردٍ ... صادر وهم صواه قد مَثَلْ

والتَّمثيل: تصويرُ الشيءِ كأنَّه تنظُر إليه. والتِّمثال: اسْمٌ للشيءِ المُمَثَّل المُصَوَّر على خِلْقةِ غيره، كَسَرْتَ التاءَ حيث جَعَلت اسماً بمنزلةِ التِّجفافِ وشِبْهِهِ، ولو أرَدْتَ مصدراً لفَتَحتَ، وجاءتْ تِفعالٌ في حروف قليلةٍ نحو تِمراد وتِلقاء، وإنّما صارَ تِلقاءُ اسماً لأنّه صار في حال لدُن، وفي حال حِيال، وما كانَ مصدراً فالتّاء مفتوحةٌ يُجرَى مُجرَى المصدر في كلام العرب، لا يُجمَع ولا يُصَغَّرُ، وهذا أمثَلُ من ذلك، أي أفضَلُ.

ثمل: الثَّميلةُ: الماءُ القليل الباقي في الحَوض والسِّقاء. والثَّمَلةُ: خِرْقة الهِناء، وتكون ايضاً من الصوف ونحوِه. والثَّمَل: الظِّلُّ. والثَّمَل: السُّكْرُ. والمُثَمَّلُ: السُّمُّ لأنه يُثَمِّلُ من يلجأ إليه. لثم: اللَّثْمُ: وضعُكَ فاكَ على في آخَرَ، ومنه اللِّثامُ، أي شَدُّكَ الفَمَ بالمِقنَعةِ.

ثلم: الثَّلمة معروفة، ثَلْمَةُ الحائط ونحوِه.

ملث: مَلثُ الظلام ونحوِه أي اختِلاط السواد.
مثل: مثل: قلد (نماذج) الخطوط (المقدمة 2: 347).
كثل: نكل، بتر عضوا وكذلك مثل ب 1 بوشر. بدرون 13: 127).
ماثل: اقتدى، تشبه بفلان (بوشر).
تمثل من: اتخذ مثلا (أبحاث 2) - اقتباس بعض الأبيات من شاعر قديم وتطبيقها على الحالة الراهنة، بعد إجراء بعض التغييرات أو اقتباس مصراع من الشعر من شاعر قديم والبناء عليه (عباد 1: 91).
تمثل: في موضع امتثل (قرطاس 161:4): كانت أوامره لا تتمثل أي لا يمتثل أو يخضع أو ينقاد لها أحد. تماثل في: اقتدى بفلان. (بقطر).
امتثال الخدمة: عين خادما لفلان (ابن جبير 3: 299).
مثل. ثمن المثل: الثمن اللائق وكذلك مهر المثل (معجم التنبيه).
مثل والجمع مثول: أنموذج (فوك).
مثله: في هذه الوضعية (معجم البيان 30).
مثل: نموذج وبالأسبانية: ( exemplo que damos) (explo que tomamos) ؛ مثلا: على سبيل المثال، ترد عادة في وسط الجملة (م. المحيط والمقري 2: 383 ابن بطوطة 3: 345 و408).
مثل: نسخة وبالأسبانية (عند الكالا): exemplar de donde sacamos وكذلك materia ole donol sacamos, وباللاتينية عند (بنريجا): exemplum, apographum.
مثلة: بتر عضو، قطع عضو ومجازا تشويه، (فوك) خصاء (المقري 2: 57).
مال مثلى: في م. المحيط (المثلي نسبة إلى المثل وعند الفقهاء ما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت بين أجزائه يعتد به ويسمى بالدنن وغير المثلى بخلافه كالحيوانات ... الخ (انظر فإن در برج 47).
المثليات= مال مثلي (معجم التنبيه- انظر ما سبق).
مثال والجمع مثالات: أنموذج (سعديا، مزمور المقدمة).
ما مثاله: أي أن ما صيغته أو قاعدته أو صورته أو أنموذجه هي ما يأتي (مملوك 1: 1: 176).
مثال ذلك: مثلا (فوك).
مثال: أمر مكتوب (أماري دبلوماسية 5: 167).
مثال: مذكرة صغيرة، تعطي للجندي الذي نال رتبة عسكرية (مملوك 1: 159، 161، 219). مثالة: وجمعها مثالات ومثائل: في م. المحيط (المثالة الحصة من الكتاب يتعلمها الدارس ويسمعها لأستاذه دفعة واحدة وهي من كلام المولدين). (بوشر).
ماثل وجمعها مثل: دي ساسي كرست (2: 139).
أمثل: (ابن بطوطة 2: 384): ثم يدخل الناس للسلام الأمثل فالأمثل ثلاثة ثلاثة: أي وفقا لمنزلتهم.
أماثل: تكلف، بعد عن البساطة، أساليب إجبارية، وعيقات ومربكات (بوشر). رجل أماثل: رجل رقيق الحاشية، غزل. ظريف، أنيق، لطيف، صرماح (بوشر).
أمثولة وانجمع أمثولات وأماثيل: في م. المحيط (ما يتمثل به من الأبيات. وربما استعمال المؤلدون الأمثولة بمعنى المثالة من الدرس والجمع أمثولات وأماثيل).
تمثال: مثال، أنموذج للصنع (باترون) (بوشر).
تمثال: نصب تذكاري (بوشر).
تمثال: وثن، صنم (فوك).
تمثال: نقود وباللاتينية moneta أي نقود (المعجم اللاتيني- العربي).
تمثال: من مصطلحات علم التنجيم، موضوع (المقدمة 3: 129).
تماثل: مقال ثابت، قاعدة ثابتة (مملوك أو 2: 201).
مماثل: مهرج (الكالا).
(م ث ل) : (الْمِثْلُ) وَاحِدُ الْأَمْثَالِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] أَيْ فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ مُمَاثِلٌ لِمَا قَتَلَ مِنْ الصَّيْدِ وَهُوَ قِيمَةُ الصَّيْدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مِثْلُهُ نَظِيرُهُ مِنْ النَّعَمِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عُدِلَ إلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَمِنْ النَّعَمِ عَلَى الْأَوَّلِ بَيَانٌ لِلْهَدْيِ الْمُشْتَرَى بِالْقِيمَةِ وَعَلَى الثَّانِي لِلْمِثْلِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ وَانْتِصَابُ هَدْيًا عَلَى أَنَّهُ حَالٌ عَنْ جَزَاءٍ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ أَوْ مُضَافٌ عَلَى حِسَابِ الْقِرَاءَتَيْنِ أَوْ عَنْ الضَّمِيرِ فِي بِهِ (وَمَثَلَ بِهِ مُثْلَةً) وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَطِّعَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ أَوْ يُسَوِّدَ وَجْهَهُ.

(وَالتِّمْثَالُ) مَا تَصْنَعُهُ وَتُصَوِّرُهُ مُشَبَّهًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ وَالصُّورَةِ عَامٌّ وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ «أَنَّهُ صَلَّى وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ» كُرِهَ لَهُ قَالَ وَإِذَا قُطِعَ رُءُوسُهَا فَلَيْسَتْ بِتَمَاثِيلَ وَفِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ «أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ» الْحَدِيثَ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا مَا لَهُ شَخْصٌ دُونَ مَا كَانَ مَنْسُوجًا أَوْ مَنْقُوشًا فِي ثَوْبٍ أَوْ جِدَارٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ يُكَذِّبُ ظَنَّهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ» كَأَنَّهُ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَأَمَّا (قَوْلُهُمْ) وَيُكْرَهُ التَّصَاوِيرُ وَالتَّمَاثِيلُ فَالْعَطْفُ لِلْبَيَانِ وَأَمَّا (تَمَاثِيلُ شَجَرٍ) فَمَجَازٌ إنْ صَحَّ وَ (الْمِثَالُ الْفِرَاشُ) الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَامْتَثَلَ أَمْرَهُ) احْتَذَاهُ وَعَمِلَ عَلَى (مِثَالِهِ) وَقَوْلُهُ مِنْ عَادَةِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي تَصَانِيفِهِ أَنْ يُمَثِّلَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ بِمَعْنَى يَقْتَدِي فَعَدَّاهُ تَعْدِيَتَهُ.

مثل


مَثَلَ(n. ac. مُثُوْل)
a. Resembled, was like; took after.
b. [acc. & Bi], Compared with, likened to; assimilated to.
c.(n. ac. مَثْل
مُثْلَة) [Bi], Made an example of.
d. Appeared & disappeared.
e. see infra
(a)
مَثُلَ(n. ac. مُثُوْل)
a. Stood up.
b.(n. ac. مَثَاْلَة), Was distinguished &c.
مَثَّلَ
a. [acc. & La], Represented; described, portrayed to.
b. [acc.
or
Bi], Employed, used ( a simile ); quoted
adduced ( an example ); related, told ( a
story ).
c. Allegorized, metaphorized; personified.
d. see I (b) (c).
مَاْثَلَa. Resembled.
b. see I (b)c. [Bi], Recovered.
أَمْثَلَa. Made an example of, punished.
b. Avenged.
c. Made similar to.

تَمَثَّلَ
a. [Bi], Assimilated himself, became similar to; imitated.
b. Imagined, fancied.
c. [Min], Quoted, got from.
d. Became personified.
e. see (مَثُلَ) (a) & II (b).
تَمَاْثَلَa. Resembled each other, were alike; imitated each
other.
b. [Min], Recovered from.
إِمْتَثَلَa. Imitated, followed ( the conduct & c. of ).
b. Obeyed ( the orders of ).
c. [Min], Retaliated, took vengeance upon.
d. see II (b) (c).
مِثْل
(pl.
أَمْثَاْل)
a. Resemblance, similarity; likeness; counterpart, image
fac-simile, type.

مِثْلِيّa. Like.

مُثْلَةa. Example; warning; exemplary punishment
chastisement.

مُثْلَىa. fem. of
أَمْثَلُ
مَثَل
(pl.
أَمْثَاْل)
a. see 2b. Simile, similitude: parable; image, figure, allegory
metaphor, metonymy; fable; proverb; tale, story; example
illustration.
c. Model; precedent; instance, case; maxim
sentence.
d. Argument, proof.

مَثَلِيّa. Metaphorical, allegorical, figurative; typical
symbolical; parabolic.

مَثُلَةa. see 3t
أَمْثَلُ
(pl.
أَمَاْثِلُ)
a. Liker, &c.
b. More perfect, complete; better; best.

مَاْثِلa. Effaced, obliterated (trace).

مَاْثِلَةa. Lamp, light; torch.

مَثَاْلَةa. Excellence, superiority; merit.
b. ( pl.
reg.
&
مَثَاْئِلُ
46), [ coll. ], Lesson, task.

مِثَاْل
(pl.
مُثْل
مُثُل
أَمْثِلَة
15t)
a. Likeness; image, counterpart, facsimile, type, symbol;
model; example.
b. Form; formula; formulary.
c. Quantity; quality.
d. Assimilated verb ( one beginning with
و
or
ي ).
مَثِيْل
(pl.
مُثُل)
a. Like, similar; alike.
b. Excellent; eminent, superior.

مَثِيْلَة
a. [ coll. ]
see 22t (b)
أَمَاْثِلُ
a. [art.], The great men; the principal personages.

N. Ac.
مَثَّلَa. Comparison.
b. Analogy.
c. Assimilation.
d. Personification.

N. Ag.
مَاْثَلَ
a. [La], Like, resembling; corresponding, equal, equivalent
to; fellow to.
N. Ac.
تَمَاْثَلَa. Resemblance, similarity, likeness.

مُمَاثَلَة [ N.
Ac.
مَاْثَلَ
(مِثْل)]
a. see N. Ac.
VI
أُمْثُوْلَة
a. Example, maxim; quotation, citation.
b. [ coll. ]
see 22t (b)
تِمْثَال (pl.
تَمَاْثِيْل)
a. Likeness; representation: image, figure; statue;
effigy; portrait.

مِثْل مَاثِل
a. Striking example; remarkable case.

مَثَلًا
a. For instance, for example.
b. As an instance, an example, an illustration.

مِثْل كَمِثْل
a. As; like as, just as.

مِثْلَمَا
a. As, as also, as well as.

مَثَلِيًّا
a. Figuratively, allegorically.

ضَرَبَ مَثَلًا
a. He made use of a proverb, of an illustration.

مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ
تَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ
a. He stood before him, in his presence.
مثل: المَثَلُ: الذي تَضْرِبُه العَرَبُ. والصِّفَةُ، من قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " مَثَلُ الجَنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقُوْنَ " أي صِفَتُها. والحُجَّةُ أيضاً. والحَدِيْثُ نَفْسُه، ورَجُلٌ مِمْثَالٌ.
ومَثَلْتُه أبْيَاتاً: أي غَنَّيْته بها، وجارِيَةٌ مُمَثِّلَةٌ. والتَّمَثُّلُ: الغِنَاءُ، وكذلك الأمَاثِيْلُ؛ واحِدُها أُمْثُوْلَةٌ.
والِمِثْلُ: شِبْهُ الشَّيْءِ في المِثَالِ والقَدْرِ والخِلْقَةِ، وهو المَثِيْلُ أيضاً.
والمِثَالُ: المِقْدَارُ، والجَمِيْعُ المُثُلُ، وثَلاَثَةُ أمْثِلَةٍ.
والمَثُلاَتُ: الأِشْبَاهُ والنَّظَائِرُ.
والتَّمْثِيْلُ: تَصْوِيْرُ الشَّيْءِ في المِثَالِ والقَدْرِ والخِلْقَةِ، وهو المَثِيْلُ أيضاً.
والمِثَالُ: المِقْدَارُ، والجَمِيْعُ المُثُلُ، وثَلاَثَةُ أمْثِلَةٍ.
والمَثُلاَتُ: الأشْبَاهُ والنَّظَائِرُ.
والتَّمْثِيْلُ: تَصْوِيْرُ الشَّيْءِ. والتِّمْثَالُ: الاسْمُ.
وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ: تِمْثَالُه.
وهذا أمْثَلُ من ذاكَ: أي أفْضَلُ.
وتَمَاثَلَ العَلِيْلُ: بَرَأَ.
والمَثَالَةُ: الفَضْلُ، مَثِيْلٌ بَيِّنُ المَثَالَةِ. ومُثَلاَءُ القَوْمِ: خِيَارُهم.
ويقولونَ: " زَادَكَ اللهُ رَعَالَه؛ كُلَّما ازْدَدْتَ مَثَالَه ". والرَّعَالَةُ: الحُمْقُ.
والمُثْلُ: مَصْدَرٌ كالمَثَالَةِ.
وامْتَثَلْتُ أمْرَه.
ومَثَّلْتُه بفلانٍ، ومَثَّلْتُه فلاناً. ومَثَلْتُ مِثَالاً بالتَّخْفِيْفِ: في مَعْنى التَّشْدِيْدِ؛ أي صَوَّرْته.
ومُثِّلَ الشَّيْءُ بالشَّيْءِ: سُوِّيَ به. والمِثَالُ والمُمَاثَلَةُ: المُسَاوَاةُ.
والمُثُوْلُ الانْتِصَابُ قائماً، مَثَلَ يَمْثُلُ. والماثِلُ: المُنْتَصِبُ، واللاّطِىءُ بالأرْضِ، من الأضْدَادِ.
والمُثْلَةُ والمَثُلاَتُ والمُثَلُ: العُقُوْبَةُ والتَّنْكِيْلُ، ومَثَلْتُ به أمْثُلُ، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " وقَدْ خَلَتْ من قَبْلِهم المَثُلاَتُ "، وقُرِىءَ: " المُثُلاَتُ " بضَمِّ المِيْمِ و " المُثْلاتُ " بتَسْكِيْنِ الثّاءِ.
وامْتَثَلْتُ من فلانٍ: اقْتَصَصْتُ منه. وامْتَثِلْني من فلانٍ. والمَثْلُ: أن يُقْتَلَ مِثْلٌ بمِثْلٍ. وفي الحَدِيْثِ: " لا تُمَثِّلُوا بنَامِيَةِ اللهِ " يقولُ: لا تَقْتَصُّوا من خَلْقِ اللهِ بالقَتْلِ فتَقْتُلُوا المِثْلَ بالمِثْلِ.
وهو مُثْلَةٌ في الخَيْرِ والشَّرِّ: أي عَجَبٌ وآفَةٌ، وجَمْعُه مُثْلاَتٌ.
والمِثَالُ: الفِرَاشُ، وجَمْعُه مُثُلٌ. وهو من الإِبِلِ: الفَحْلُ، وجَمْعُه أمْثِلَةٌ. ويُكْنى عن قَضِيْبِ الإِنْسَانِ بالمِثَالِ.
والأمْثَالُ: أرْضٌ ذاتُ جِبَالٍ من أرْضِ البَصْرَةِ؛ وهي أرْضٌ سَهْلَةٌ، واحِدُها مِثْلٌ.
ورَحَا المِثْلِ: مَوْضِعٌ.

مثل

1 مَثَلَ aor. ـُ , inf. n. مُثُولٌ; (S, M, K, &c.;) and مَثُلَ; (M, K;) He stood erect; (S, M, K, &c.;) بَيْنَ يَدَيْهِ before him. (S, &c.) b2: مَثَلَ بِهِ, inf. n. مُثْلَةٌ, He mutilated him; castrated him; namely, a sheep or goat. (TA in art. دجن, from a trad.) 2 مَثَّلَ : see a verse of Kutheiyir in art. رود, conj. 4. b2: مَثَّلَهُ: see شَبَّهَهُ.3 مَاثَلَهُ i. q. شَابَهَهُ. (TA.) 4 أَمْثَلَهُ He set it up: from مَثَلَ “ he stood erect. ” b2: He set up a butt or mark: see an ex. voce غَرَضٌ.5 تَمَثَّلَ بِكَذَا [He affected to be like, or imitated, such a thing;] i. q. تَشَبَّهَ بِهِ. (TA, art. شبه.) b2: تَمَثَّلَ البَيْتَ and [more commonly] بِالبَيْتِ He used, or applied, the verse as a proverb, or proverbially. (MA.) b3: See تَشَبَّهَ.6 تَمَاثَلَ He became nearly in a sound, or healthy, state; or near to convalescence: (K:) or he became more like the sound, or healthy, than the unsound, or unhealthy, who is suffering from a chronic and pervading disease; (TA;) or so تماثل لِلْبُرْءِ. (M.) Said also of a wound: (T, S in art. دمل:) and of a disease; like أَشْكَلَ. (TA, art. شكل.) b2: تَمَاثَلَا i. q. تَشَابَهَا. (M, K in art. سوى.) 8 اِمْتَثَلَ أَمْرَهُ He followed his command, order, bidding, or injunction; did like as he commanded, ordered, &c.; (Mgh;) he obeyed his command, order, &c. (Msb.) مِثْلٌ A like; a similar person or thing; match; fellow; an analogue. (K, &c.) See نِدٌّ and voce بَدَلٌ. b2: A likeness, resemblance, or semblance; see شَبَهٌ. b3: An equivalent; a requital. b4: مِثْلَ, used as a denotative of state, means Like. Ex. مَرَّ مِثْلَ البَرْقِ He passed like the lightning. See an ex. in the Kur li. 23; and another, from Sakhr-el-Gheí, voce فَرْضٌ.

مَثَلٌ i. q. صِفَةٌ [as meaning A description, condition, state, case, &c.]; (S, K, &c.;) or وَصْفٌ [meaning the same]: (Msb:) or this is a mistake: (Mbr, AAF, TA:) or it may be a tropical signification: (MF, TA:) for in the language of the Arabs it means a description by way of comparison: (AAF, TA:) you say مثل زيد مثل فلان [The description of Zeyd, by way of comparison, or the condition, &c., is that of such a one]: it is from المِثاَلُ and الحَذْوُ: (Mbr, TA:) it is metaphorically applied to a condition, state, or case, that is important, strange, or wonderful. (Ksh, Bd in ii. 16.) The phrase here given is more literally, and better, rendered, The similitude of Zeyd is the similitude, or is that, of such a one; for a similitude is a description by way of comparison. b2: You say also, جَعَلَهُ مَثَلًا لِكَذَا [He made it (an expression or the like) to be descriptive, by way of comparison, of such a thing]. (TA passim.) [And مَثَلٌ لِكَذَا meansAn expression denoting, by way of similitude, such a thing.] b3: عَلَى المَثَلِ As indicative of resemblance to something. b4: See بَدَلٌ.

مِثَالٌ Quality, made, manner, fashion, and form; (Msb;) a model according to which another thing is made or proportioned; a pattern, (مِقْدَارٌ) by which a thing is measured, proportioned, or cut out: (T:) an example of a class of words, of a rule, &c. b2: مِنْ غَيْرِ سَبْقِ مِثاَلٍ [Without there having been any precedent]. (Msb in art. قرح, &c.) b3: [A bed:] بَناَتُ المِثَالِ The daughters of the bed; meaning women. (T in art. بنى.) جَوْزُ مَاثِلٍ : see جَوْزٌ.

تَمَاثِيلُ , in the following hemistich of Ibn-Ahmar, تَمَاثِيلُ قِرْطَاسٍ عَلَى هَبْهَبِيَّةٍ signifies كُتُبٌ يَكْتُبُونَهَا. (L, in TA, voce هَبْهَبِىٌّ, as signifying a “ light, or active,” camel.)
م ث ل : الْمِثْلُ يُسْتَعْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ بِمَعْنَى الشَّبِيهِ وَبِمَعْنَى نَفْسِ الشَّيْءِ وَذَاتِهِ وَزَائِدَةٍ وَالْجَمْعُ أَمْثَالٌ وَيُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ فَيُقَالُ هُوَ وَهِيَ وَهُمَا وَهُمْ وَهُنَّ مِثْلُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] أَيْ لَيْسَ كَوَصْفِهِ شَيْءٌ وَقَالَ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْقَوْلِ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَقِيلَ فِي الْمَعْنَى لَيْسَ كَذَاتِهِ شَيْءٌ كَمَا يُقَالُ مِثْلُكَ مَنْ يَعْرِفُ الْجَمِيلَ وَمِثْلُكَ لَا يَعْرِفُ كَذَا أَيْ أَنْتَ تَكُونُ كَذَا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} [الأنعام: 122] أَيْ كَمَنْ هُوَ وَمِثَالُ الزِّيَادَةِ {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} [البقرة: 137] أَيْ بِمَا قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي الْخَصَائِصِ قَوْلُهُمْ مِثْلُكَ لَا يَفْعَلُ كَذَا قَالُوا مِثْلُ زَائِدَةٌ وَالْمَعْنَى أَنْتَ لَا تَفْعَلُ كَذَا قَالَ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّأْوِيلِ الَّذِي رَأَوْهُ مِنْ زِيَادَةِ مِثْلٍ وَإِنَّمَا تَأْوِيلُهُ أَنْتَ مِنْ جَمَاعَةٍ شَأْنُهُمْ كَذَا لِيَكُونَ أَثْبَتَ لِلْأَمْرِ إذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ وَأَضْرَابٌ وَلَوْ انْفَرَدَ هُوَ بِهِ لَكَانَ انْتِقَالُهُ عَنْهُ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَإِذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ كَانَ أَحْرَى بِالثُّبُوتِ وَالدَّوَامِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ
وَمِثْلِي لَا تَنْبُو عَلَيْكَ مَضَارِبُهُ.

وَالْمَثَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْمَثِيلُ وِزَانُ كَرِيمٍ
كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمَكْسُورُ بِمَعْنَى شِبْهٍ وَالْمَفْتُوحُ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَيْ وَصْفًا.

وَالْمِثَالُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ مَاثَلَهُ مُمَاثَلَةً إذَا شَابَهَهُ وَقَدْ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ الْمِثَالَ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَالصُّورَةِ فَقَالُوا مِثَالُهُ كَذَا أَيْ وَصْفُهُ وَصُورَتُهُ وَالْجَمْعُ أَمْثِلَةٌ.

وَالتِّمْثَالُ الصُّورَةُ الْمُصَوَّرَةُ وَفِي ثَوْبِهِ تَمَاثِيلُ أَيْ صُوَرُ حَيَوَانَاتٍ مُصَوَّرَةٍ وَمَثَلْتُ بِالْقَتِيلِ مَثْلًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ إذَا جَدَعْتَهُ وَظَهَرَتْ آثَارُ فِعْلِكَ عَلَيْهِ تَنْكِيلًا وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ وَالِاسْمُ الْمُثْلَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَالْمَثُلَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ الْعُقُوبَةُ.

وَمَثَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُثُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ انْتَصَبْتُ قَائِمًا وَامْتَثَلْتُ أَمْرَهُ أَطَعْتُهُ. 
[م ث ل] المِثْلُ الشٍّ بْهُ قالَ ابنُ جِنِّي وقَوْلُه تَعالَى {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} الذاريات 23 جعل مثل وما اسمًا واحِدًا فبَنَى الأوَّلَ علَى الفَتْحِ وهما جَمِيعًا عِنْدَهُم في موضع رَفْعٍ لكونِهما صِفَةً لحَقّ فإِن قُلْتَ فما مَوْضِعُ {أنكم تنطقون} قيلَ هو جَرٌّ بإِضافَةِ مثلَ ما إِليه فإِن قُلْتَ ألا تَعْلَمُ أَنَّ ما على بِنائِها لاَنَّها على حَرْفَيْنِ الثّانِي منهُما حَرْفُ لِينٍ فكيَف تَجُوزُ إِضافَةُ المَبْنِي قيل ليسَ المُضافُ ما وحدها إِنما المُضافُ الاسمُ المَضْمُومُ إِليه ما فلم تَعْدُ ما هذه أن تكونَ كتاءِ التَّأَنِيثِ في نَحْوِ هذه جارِيةُ زَيْدٍ أَو كالأَلِفِ والنُّون في سِرْحان عَمْرٍ وأو كَياءِ الإضافَةِ في بَصْرِيِّ القَوْمِ أَو كَأَلِفَيِ التَّأْنِيثِ في صَحْراءَ زُمٍّ أَو كالأَلِفِ والتّاءِ في قَوْلِه

(في غائلاتِ الحائرِ المُتَوِّهِ ... )

وقَوْلُه تَعالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} الشورى 11 أَرادَ لَيْسَ مِثْلَه لا يكونُ إِلا ذَلك لأنَّه إِن لَمْ يَقُلْ هذا أَثْبَتَ له مثلاً تَعالَى الله عن ذلِك ونَظِيرُه ما أَنْشَدَه سِيبَوَيْهِ

(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )

أي مَقَقٌ وقولُه تَعالَى {فَإِنْ أَمَنُوا بِمِثْلِ مَاءَاَمنتمُ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا} البقرة 137 قال أَبُو إِسحاقَ إِنْ قالَ قائلٌ وهَل للإيمانِ مِثْلٌ هو غيرُ الإيمانِ قِيلَ له المَعْنَى واضِحٌ بَيِّنٌ وتَأْوِيلُه فإِن أَتَوْا بتَصْدِيقٍ مثلِ تَصْدِيقِكُم في إِيمانِكُمْ بالأَنْبِياءِ وتَصْدِيقِكُم بكُلِّ ما أَتَتْ به الأَنْبِياءُ وتَوْحِيدِكُم فقَد اهْتَدَوْا أَي فقَدْ صارُوا مُسْلِمِينَ مِثْلَكُم والمَثَلُ والمَثِيلُ كالمِثْلِ والجَمْعُ أَمْثالٌ وهُما يَتَماثَلان وقولُهم فُلانٌ مُسْتَرادٌ لِمِثْلِه وفُلانَةٌ مُسْتَرادَةٌ لِمِثْلِها أَي مِثْلُه ومثلها يُطْلَبُ ويُشَحُّ بهِ لنَفَاسَتِه وقِيلَ مَعْناهُ مُسْتَرادٌ مِثْلُه أَو مِثْلُها واللامُ زائِدةٌ والمَثَلُ الحَدِيثُ نَفْسُه وقولُه تعالَى {ولله المثل الأعلى} النحل 60 قالَ الزَّجَاجُ جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّه قولُ لا إِلهَ إِلاّ الله وتَأْوِيلُه أَنَّ الله أَمَرَ بالتَّوْحِيدِ ونَفْيِ كُلِّ إِلهٍ سِواهُ وهِي الأَمْثالُ وقد مَثَّلَ بهِ وامْتَثَلَه وتَمَثَّلَ به وتَمَثَّلَه قالَ جَرِيرٌ (والتَّغْلَبِي إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وتَمَثَّلَ الأَمْثالا)

عَلَى أَنّ هذا قد يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ به تَمَثَّلَ بالأَمْثالِ ثم حَذَفَ وأَوْصَلَ وامْتَثَلَ القَوْمَ وعندَ القَوْمِ مَثَلاً حَسَنًا وتَمَثَّلَ إِذا أَنْشَدَ بَيْتًا ثم آخرَ ثم آخَرَ وهِيَ الأُمْثُولَةُ وقَولُه تَعالى {مَثَلُ الجَنَّةِ} الرعد 35 محمد 15 قال أَبُو إِسحاقَ معناهُ صِفَةُ الجَنَّةِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ قال لأَنَّ المَثَل الصِّفَة غيرُ مَعْروفٍ في كَلامِ العَرَبِ إِنَّما مَعْناه التَّمْثِيل وتَمَثَّلَ بالشَّيءِ ضَرَبَه مَثَلاً والمِثالُ المِقْدارُ وهو من الشَّبَه وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المِثالُ قالَبٌ يُدْخَلُ عَيْن النَّصْلِ في خَرْقٍ في وَسَطِه ثُمّ يُطْرَقُ غِراراهُ حتى يَنْبَسِطا والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ وتَماثَلَ العَلِيلُ قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصَّحِيح من العَلِيلِ المَنْهُوك والأَمْثَلُ الأَفْضَلُ وهو مِنْ أَمائِلِهِمْ وذَوِي مَثالَتِهِم وقد مَثُلَ والطَّرِيقَةُ المُثْلَى التي هي أَشْبَهُ بالحَقِّ وقوله تعالى {إذ يقول أمثلهم طريقة} طه 104 مَعْناه أَعْدَلُهُم وأَشبَهُهُم بأَهْلِ الحَقِّ وقال الزَّجاجُ {أمثلهم طريقة} أَعْلَمُهم عند نَفْسِه بما يَقُول والمَثِيلُ الفاضِلُ وإِذا قِيلَ مَنْ أَمْثَلُكُم قيل كُلُّنا مَثِيلٌ حكاه ثَعْلَبٌ قال وإِذا قِيلَ مَنْ أَفْضَلَكُمُ قلتَ كُلُّنا فاضِلٌ أَي إِنَّكَ لا تَقُول كُلُّنا فَضِيلٌ كما تَقُول كُلُّنا مَثِيلٌ وماثَلَ الشَّيْءَ شابَهَهُ والتِّمْثالُ الصُّورَةُ والجمعُ التَّماثيلُ ومَثَّلَ له الشَّيْءَ صَوَّرَهُ حتّى كأًنَّه يَنْظُرُ إِليه وامْتَثَلَه هو تَصَوَّرَه وامْتَثَلَ طَرِيقَتَه تَبٍ عَها فلم يَعْدُها ومَثَلَ الشَّيْءُ يَمْثُلُ مُثُولاً ومَثُلَ قامَ مُنْتَصِبًا ومَثَلَ لَطِيءَ بالأَرْضِ وقَوْلُ لَبِيدٍ

(ثُمّ أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ)

فَسَّرَه المُفَسِّرُ فقالَ المَثَلُ الماثِلُ ووَجْهُه عِنْدِي أَنَّه وَضَع المَثَلَ مَوْضِعَ المُثُولِ وأَرادَ كَذِي المَثَلِ فحَذَف المُضافَ وأَقامَ المُضافَ إِليه مُقامَه ويجوزُ أَن يَكُونَ المَثَلُ جَمْعَ ماثِلٍ كغائبٍ وغَيَبٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ وموضعُ الكافِ الزِّيادَةُ كما قال رُؤْبَةُ

(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )

أَي فِيها مَقَقٌ وَمثَلَ يَمْثُلُ زالَ عن مَوْضِعِه قالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَلِيُّ

(يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجِيحُ لما يَرَى ... فمِنْهُ بُدُوٌّ مَرَّة ومُثُولُ)

ومَثَلَ بالرَّجُلِ يمثُل مَثْلاً ومُثْلَةً الأَخيرةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ومَثَّلَ كِلاهُما نَكَّلَ به وهي المَثُلَةُ والمُثْلَةُ وقَوْلُه {وقد خلت من قبلهم المثلات} الرعد 6 قال الزَّجّاجُ الضَّمَّةُ فيها عِوَضٌ من الحَذْفِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ وقالَ هُو من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِباتٌ وأَمْثَلَ الرَّجُلَ قَتَلَه بقَوَدٍ وامْتَثَلَ منه اقْتَصَّ قالَ (إِنْ قَدَرْنا يَوْمًا على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ مِنْه أَو نَدَعْهُ لَكُمْ)

وتَمَثَّلَ منه كامْتَثَلَ وقالُوا مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ عن ابنِ الأَعْرابِيّ وأَنْشَدَ

(مَنْ لا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا ... )

(يَلْقَ من القامَةِ مِثْلاً ماثِلاً ... )

(وإِنْ تَشَكَّى الأَيْنَ والتَّلاتلا ... )

وعَنَى بالتَّلاتِلِ الشَّدائِدَ والمِثالُ الفِراشُ وجَمْعُه مُثُلٌ والمِثالُ حَجَرٌ قد نُقِرَ في وَجْهِه نَقْرٌ عَلَى خِلْقَةِ السِّمَةِ سواءً فيُجْعَلُ فيهِ طَرَفٌ العَمُودِ أَو المُلْمُولِ المُضَهَّبِ فلا يَزالُونَ يَحْنُون منه بأَرْفَق ما يَكُونُ حَتَّى يَدْخُلَ المِثالُ فيه فيكونَ مِثْلَهُ والمِثْلُ مَوْضِعٌ قالَ مالِكُ بن الرَّيْبِ

(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَتِ الرَّحَى ... رَحَى المِثْلِ أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا)
[مثل] نه: فيه: نهى عن "المثلة"، يقال: مثلت بالحيوان مثلًا- إذا قطعت أطرافه وشوهت به، ومثلت بالقتيل- إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه، والاسم المثلة، ومثل- بالتشديد للمبالغة. ن: لكنه لم يرو منه، وقد مثل به- بضم ميم وكسر مثلثه. ك: بكسر مثلثة مشددة، ومنه: ستجدون في القوم "مثلة"، هي بفتح ميم وضم ثاء، وقيل: بضم ميم كغرفة، وقيل: بفتح فسكون مصدر، يريد أنهم جدعوا أنوفهم وشقوا بطونهم كحمزة ولم تسؤني لأنكم أعدائي، وقد كانوا قتلوا ابنه يوم بدر. نه: ومنه: نهى أن "يمثل" بالدواب، أي تنصب فترمى أو تقطع أطرافها وهي حية، وروى: وأن تؤكل الممثول بها. ومنه: لطمت مولى لنا فدعاه أبي ودعاني ثم قال: "امثل" منه، وروى: امتثل، فعفا، أي اقتص منه، من أمثل السلطان فلانًا- إذا أقاده، وتقول للحاكم: أمثلني، أي أقدني، ومنه ح صفة الصديق: فحنت له قسيها و"امتثلوه" غرضًا، أي نصبوه هدفًا لسهام ملامهم وأقوالهم، وهو افتعل من المثلة. ج: "مثل" به نكل، والاسم المثلة. غ: "مضى "مثل" الأولين" ذكر عقوباتهم. نه: وفيه: من "مثل" بالشعر فليس له عند الله خلاق، مثلة الشعر: حلقة من الخدود، وقيل: نتفه أو تغييره بالسواد، وعن طاووس: جعله الله طهرة فجعله نكالًا. وفيه: من سره أن "يمثل" له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار، أي يقومون له وهو جالس، مثل مثولًا- إذا انتصب قائمًا، وهو زي الأعاجم تكبرًا وإذلالًا للناس. ن: أي يمثل- بضم ثاء. ط: أي من أحب أن يقومالدنيا ويؤدي ما عليه من الفرض ويمنعه عن قيامه بعض الأصحاب، وتخصيص الغروب مناسب للغريب فإن أول منزل ينزل عند الغروب، وعند غروبها- حال من الشمس لا ظرف مثلث، ويمسح- حال من ضمير يجلس. و"المثلاث" جمع مثلة- بفتح ميم وضم مثلثة، بمعنى المثل وهي العقوبة الفاضحة، وأصله الشبه وما يعتبر به، يريد بمن خلا من الأمم. غ: ""مثل" الجنة" صفتها. "وله "المثل" الأعلى" أي التوحيد والخلق والأمر ونفي كل إله سواه. و "محاريب و"تماثيل""، ذكر أنها صورة الأنبياء. "ويذهبا بطريقتكم "المثلى"" تأنيث الأمثل، أي يصرفان وجوه أماثل الناس إليها، امتثل أماثلهم: اختار أفاضلهم، الواحد مثل، والأماثل جمع أمثال أو أمثل. نه: وفيه: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم "الأمثل فالأمثل"، أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة. ك: أتى بثم أولًا ثم بالفاء إعلامًا بالبعد بين مرتبة الأنبياء وغيرهم وعدمه بين ولى وولى إذ رتبة بعض الأولياء قريب من البعض، ووجه أشدية البلاء عليهم كونهم مخصوصين بكمال الصبر ومعرفة أنها نعمة، وليتم الخير لهم ويضاعف الأجر. ومنه: وهو "أمثل" له غذاء، أي أفضل، قوله: إلى غيرها، متعلق بيمنعها، أي منعها منتهيًا إلى رضاع غيرها. نه: ومنه ح عمر للتراويح: لو جمعت الناس على قارئ واحد لكان "أمثل"، أي أولى وأصوب. وفيه: قال بعد وقعة بدر: لو كان أبو طالب حيًا لرأي سيوفنا قد بسأت "بالمياثل"، أي اعتادت واستأنست بالأماثل. ج: و"أمثل" ما تداويتم، أي أشرف وأجود.
مثل
المِثْل، بالكَسْر والتحريك، وكأَميرٍ: الشِّبْه، يُقَال: هَذَا مِثْلُه وَمَثَلُه، كَمَا يُقَال: شِبهُه وَشَبَهُه. قَالَ ابنُ بَرِّي: الفرقُ بَين المُماثَلةِ والمُساواةِ أنّ المساواةَ تكونُ بَين المُختَلِفَيْنِ فِي الجِنسِ والمُتَّفِقَيْن لأنّ التساويَ هُوَ التكافُؤُ فِي المِقدارِ لَا يزيدُ وَلَا يَنْقُصُ، وأمّا المُماثَلةُ فَلَا تكونُ إلاّ فِي المُتَّفِقَيْن، تَقول: نَحْوُه كَنَحْوِه وفِقهُه كفِقْهِه وَلَوْنُه كَلَوْنِه وَطَعْمُه كَطَعْمِه، فَإِذا قيل: هُوَ مِثلُه، على الْإِطْلَاق، فَمَعْنَاه أنّه يَسُدُّ مَسَدَّه، وَإِذا قيل: هُوَ مثلُه فِي كَذَا، فَهُوَ مُساوٍ لَهُ فِي جِهةٍ دونَ جِهةٍ، انْتهى. وقرأتُ فِي الرِّسالةِ البغداديّةِ للحاكمِ أبي عَبْد الله النَّيْسابوريِّ وَهِي عِنْدِي مَا نَصُّه: أنّ ممّا يَلْزَمُ الحَدِيثِيَّ من الضبطِ والإتقانِ إِذا ذَكَرَ حَدِيثا وساقَ المَتْنَ ثمّ أَعْقَبَه بإسْنادٍ آخَرَ أَن يَفْرُقَ بَين أَن يَقُول: مِثلُه أَو نَحْوُه، فإنّه لَا يحِلُّ لَهُ أَن يَقُول: مِثلُه إلاّ بعدَ أَن يَقِفَ على المَتنَيْنِ والحديثِ جَمِيعًا، فيعلمَ أنّهما على لفظٍ واحدٍ، فَإِذا لم يُميِّزْ ذَلِك حَلَّ لَهُ أَن يَقُول: نَحْوُه، فإنّه إِذا قالَ نَحْوُه فقد بيَّنَ أنّه مِثلُ مَعانيه، وقَوْله تَعالى: لَيْسَ كمِثلِه شيءٌ وَهُوَ السميعُ البَصير أرادَ لَيْسَ مِثلَه، لَا يكونُ إلاّ ذَلِك لأنّه إنْ لم يقُلْ هَذَا أَثْبَتَ لَهُ مِثْلاً، تَعَالَى اللهُ عَن ذَلِك، ونَظيرُه مَا أنشدَ سِيبَوَيْهٍ: لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيهَا كالمَقَقْ)
وقولُهم: فلانٌ مُسْتَرادٌ لمِثلِه، وفلانٌ مُسْتَرادةٌ لمِثلِها: أَي مِثلُه يُطلَبُ ويُشَحُّ عَلَيْهِ، وَقيل: مَعْنَاهُ مُسْتَرادٌ مِثلُه أَو مِثلُها، واللامُ زائدةٌ. والمَثَل، مُحَرَّكَةً: الحُجّةُ، وَأَيْضًا: الحديثُ نَفْسُه، وقولُه عزَّ وجلَّ: وللهِ المَثَلُ الأعْلى جاءَ فِي التفسيرِ أنّه قولُ: لَا إِلَه إلاّ الله، وتأويلُه أنّ اللهَ أَمَرَ بالتوحيدِ ونَفْيِ كلِّ إِلَه سِواه، وَهِي الأمْثال. وَقد مَثَّلَ بِهِ تَمْثِيلاً وامْتَثلَه وَتَمَثَّلَه وَتَمَثَّلَ بِهِ، قَالَ جَريرٌ: (والتَّغْلَبِيُّ إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وَتَمَثَّلَ الأمْثالا)
على أنّ هَذَا قد يجوزُ أَن يريدَ بِهِ تمَثَّلَ بالأَمْثالِ، ثمّ حَذَفَ وأَوْصَلَ. المَثَلُ أَيْضا: الصِّفة، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَمِنْه قَوْله تَعالى: مَثَلُ الجنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقون، قَالَ الليثُ: مثَلُها هُوَ الخبَرُ عَنْهَا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: معناهُ صِفةُ الجنّةِ، قَالَ عُمرُ بنُ أبي حَنيفة: سَمِعْتُ مُقاتِلاً صاحبَ التفسيرِ يَسْأَلُ أَبَا عَمْرِو بنَ العلاءِ عَن هَذِه الآيةَ فقالَ مَا مثَلُها فَقَالَ: فِيهَا أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ قَالَ: مَا مَثَلُها فَسَكَتَ أَبُو عمروٍ، قَالَ: فَسَأَلتُ يونُسَ عَنْهَا فَقَالَ: مَثَلُها: صِفَتُها، قَالَ مُحَمَّد بن سَلاّمٍ: ومِثْلُ ذَلِك قولُه: ذَلِك مثَلُهم فِي التَّوراةِ وَمَثَلُهم فِي الْإِنْجِيل أَي صِفتُهم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: ونحوُ ذَلِك رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ، وأمّا جوابُ أبي عمروٍ حينَ سألَه مَا مثَلُها فَقَالَ: فِيهَا أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ ثمّ تَكْرِيرُه السُّؤال: مَا مثَلُها وسُكوتُ أبي عمروٍ عَنهُ فإنّ أَبَا عمروٍ أَجَابَهُ جَوَابا مُقنِعاً، ولمّا رأى نَبْوَةَ فَهْمِ مُقاتِلٍ سَكَتَ عَنهُ لِما وَقَفَ من غِلَظِ فَهْمِه، وَذَلِكَ أنّ قَوْله تَعالى: مَثَلُ الجنَّة تَفْسِيرٌ لقولِه تَعَالَى: إنّ اللهَ يُدخِلُ الذينَ آمنُوا وعَمِلوا الصالِحاتِ جَنّاتٍ تجْرِي من تَحْتِها الْأَنْهَار وَصَفَ تلكَ الجنّاتِ فَقَالَ: مثَلُ الجنَّةِ الَّتِي وَصَفْتُها، وَذَلِكَ مِثلُ قولِه: مثَلُهُم فِي التَّوراةِ ومثَلُهم فِي الْإِنْجِيل أَي ذَلِك صِفةُ مُحَمَّد صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم وأصحابِه فِي التَّوْراة، ثمّ أعلمَهُم أنّ صِفتَهم فِي الإنجيلِ كَزَرْعٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وللنحويين فِي قَوْله تَعالى: مثَلُ الجنّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقون قولٌ آخَرُ، قَالَه مُحَمَّد بن يَزيدَ المُبَرِّدَ فِي كتابِ المُقْتَضَبِ، قَالَ: التقديرُ: فِيمَا يُتلى عليكُم مثَلُ الجنّةِ، ثمّ: فِيهَا، وفيهَا، قَالَ: وَمَنْ قالَ: إنّ مَعْنَاهُ صِفةُ الجنّةِ فقد أَخْطَأَ، لأنّ مَثَل لَا يُوضَعُ فِي مَوْضِعِ صِفة، إنّما يُقَال: صِفةُ زَيْدٍ أنّه ظَريفٌ، وأنّه عاقِلٌ، وَيُقَال: مثَلُ زَيدٍ مثَلُ فُلانٍ، إنّما المثَلُ مأخوذٌ من المِثال، والحَذْوِ، والصِّفةُ تَحْلِيَةٌ وَنَعْتٌ، انْتهى. قلت: ومِثْلُ ذَلِك لأبي عليٍّ الفارسيِّ فإنّه قَالَ: تَفْسِيرُ المثَلِ بالصِّفةِ غيرُ معروفٍ فِي كلامِ الْعَرَب، إنّما مَعْنَاهُ التَّمْثيل، قَالَ شيخُنا: ويمكنُ أَن يكونَ إطْلاقُه عَلَيْهَا من قَبيلِ المَجازِ لعلاقَةِ الغَرابة. وامْتَثلَ عندَهم مَثَلاً حَسَنَاً، وَكَذَا: امْتَثلَهُم مَثَلاً حَسَنَاً. وَتَمَثَّلَ: أَي)
أنشدَ بَيْتَاً، ثمّ آخَرَ، ثمّ آخَرَ، وَهِي الأُمْثولَة، بالضَّمّ. وَتَمَثَّلَ بالشيءِ: ضَرَبَه مثَلاً، يُقَال: هَذَا البيتُ مثَلٌ يَتَمَثَّلُه، وَيَتَمثَّلُ بِهِ. والمِثال، بالكَسْر: المِقْدار، وَهُوَ من الشِّبَهِ والمِثْلِ مَا جُعِلَ مِثالاً، أَي مِقداراً لغَيرِه يُحذى عَلَيْهِ، والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ، وَمِنْه أَمْثِلَة الأفعالِ والأسماءِ فِي بابِ التصريف. قَالَ أَبُو زيدٍ: المِثال: القِصاص، وَهُوَ اسمٌ من أَمْثَلَه إمْثالاً، كالقِصاصِ اسمٌ من أَقَصَّه إقْصاصاً. المِثال: صفَةُ الشيءِ. أَيْضا: الفِراش، وَمِنْه حديثُ عَبْد الله بن أبي نَهيك: أنّه دَخَلَ على سَعدٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ وعندَه مِثالٌ رَثٌّ. أَي: فِراشٌ خَلَقٌ. وَفِي حديثٍ آخَر: فاشْترى لكلِّ واحدٍ مِنْهُم مِثالَيْن، قَالَ جَريرٌ: قلتُ للمُغيرَةِ مَا مِثالان قَالَ: نَمَطَان، والنَّمَط: مَا يُفْتَرَشُ من مَفارِشِ الصُّوفِ المُلَوَّنةِ، قَالَ الْأَعْشَى:
(بكُلِّ طُوالِ السّاعِدَيْن كأنّما ... يرى بسُرى اللَّيْلِ المِثالِ المُمَهَّدا)
ج: أَمْثِلَةٌ ومثُلٌ، بضمَّتَيْن، وإنْ شِئتَ خَفَّفْت. وتماثَلَ العَليلُ: قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصحيحِ من العَليلِ المَنْهوك، وَقيل: هُوَ من المُثُولِ وَهُوَ الانتصاب، كأنّه هَمَّ بالنهوضِ والانتصابِ، وَفِي الصِّحاح: تَماثَلَ من عِلَّتِه: أَي أَقْبَلَ. والأَمْثَل: الأَفْضَل، يُقَال: هُوَ أَمْثَلُ قَوْمِه: أَي أَفْضَلُهم، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأَمْثَل: ذُو العَقلِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَن يُقال هُوَ أَمْثَلُ بضني فلانٍ، وَفِي الحَدِيث: أشَدُّ الناسِ بَلاءً الأنبياءُ ثمّ الأَمْثَلُ فالأَمْثَل، أَي الأشْرَفُ فالأشرف، والأعلى فالأعلى فِي الرُّتبَةِ والمَنزِلة. وَفِي حديثِ التَّروايح: لَكانَ أَمْثَلَ، أَي أَوْلَى وأَصْوَب، ج: أماثِل. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: فلانٌ أَمْثَلُ بَني فلانٍ: أَي أَدْنَاهم للخَير، وهؤلاءِ أماثِلُ القومِ: أَي خِيارُهم. والمَثَالَة: الفَضْل، وَقد مَثُلَ ككَرُمَ مَثالَةً، أَي صارَ فاضِلاً، وَيُقَال: من ذَوي مَثالَتِهم. المُثْلَى: تأنيثُ الأَمْثَل، كالقُصْوى تَأْنِيث الأقْصى، قَالَه الأخفشُ، وقَوْله تَعالى: وَيَذْهَبا بطَريقَتِكُمُ المُثْلَى أَي بجماعَتِكُم الأَفْضَلِين. وَقيل: الطريقةُ المُثْلى: الَّتِي هِيَ الأشْبَهُ بالحقِّ. قَوْله تَعالى: إِذْ يقولُ أَمْثَلُهم طَريقَة مَعْنَاهُ: أَعْدَلُهم وأَشْبَهُهم بالحقِّ، أَو أَعْلَمهُم عِنْد نَفْسِه بِمَا يَقُول. قَالَه الزّجّاج.
المَثيل، كأَميرٍ: الفاضِل، وَإِذا قيل: مَن أَمْثَلُكم قلتَ: كلُّنا مَثيلٌ، حَكَاهُ ثعلبٌ، وَإِذا قيل: مَن أَفْضَلُكم قلتَ: كلُّنا فاضِلٌ، أَي أنّك لَا تَقول: كلُّنا فَضيلٌ كَمَا تَقول: كلُّنا مَثيلٌ. والتَّمْثال، بالفَتْح: التَّمْثيل، وَهُوَ مصدرُ مَثَّلْتُ تَمْثِيلاً وتَمْثَالاً، وذِكرُ الفتحِ مُسْتَدرَكٌ إِذْ قولُه فِيمَا بعد: وبالكَسْر الصُّورَةُ يُغْني عَنهُ، وَهِي الشيءُ المَصنوعُ مُشَبَّهاً بخَلقٍ من خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأصلُه من مَثَّلْتُ الشيءَ بالشيءِ: إِذا قَدَّرْتَه على قَدْرِه، والجمعُ التَّماثيل، وَمِنْه قَوْله تَعالى: مَا هَذِه)
التَّماثيلُ أَي الْأَصْنَام، وقَوْله تَعالى: من مَحارِيبَ وتَماثِيلَ هِيَ صُوَرُ الأنبياءِ عَلَيْهِم السَّلام، وكانَ التَّمْثيلُ مُباحاً فِي ذَلِك الْوَقْت. التِّمْثال: سَيْفُ الأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، وَهُوَ القائلُ فِيهِ: قَتَلْتُ وَتْرِيَّ مَعًا وسِنْجالْ فقد تَوافَتْ حِمَمٌ وآجالْ وَفِي يَميني مَشْرَفِيٌّ قَصّالْ أسماؤُهُ المَلْك اليَمانِي تِمْثالْ ومثَّلَه لَهُ تَمْثِيلاً: صوَّرَه لَهُ بكتابةٍ أَو غيرِها حَتَّى كأنّه ينظرُ إِلَيْهِ. وامْتَثلَه هُوَ: أَي تَصَوَّرَه، فَهُوَ مُطاوِعٌ، قَالَ الله تَعالى: فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرَاً سَوِيّاً أَي تصَوَّر. يُقَال: امْتَثلَ مِثالَ فلانٍ: إِذا احْتَذى حَذْوَه وَسَلَكَ طريقَتَه. وامْتَثلَ طريقَتَه: تَبِعَها فَلم يَعْدُها. وَفِي الصِّحاح: امْتَثلَ أَمْرَه: أَي احْتَذاه.
امْتَثلَ مِنْهُ: اقْتَصَّ، قَالَ:
(إنْ قَدَرْنا يَوْمَاً على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ منهُ أَو نَدَعْهُ لكمْ)
وَفِي حديثِ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ: امْتَثِلْ مِنْهُ، فَعَفَا، أَي: اقتَصَّ مِنْهُ، كَتَمَثَّلَ مِنْهُ، كَذَا فِي المُحْكَم. وَمَثَلَ الرجلُ بَيْنَ يَدَيْه يَمْثُلُ مُثولاً: قامَ مُنتَصِباً، وَمِنْه الحَدِيث: فَمَثَلَ قائِماً، كمَثُلَ، بالضَّمّ أَي من حَدِّ كَرُمَ، مُثولاً بالضَّمّ، فَهُوَ ماثِلٌ. مَثَلَ: أَي لَطَأَ بالأرضِ، وَهُوَ ضِدٌّ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لزُهَيرٍ:
(تحَمَّلَ مِنْهَا أَهْلُها وَخَلَتْ لَهَا ... رُسومٌ فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ) وَقَالَ زُهَيْرٌ: أَيْضا فِي الماثِلِ بِمَعْنى المُنتَصِب:
(يَظَلُّ بهَا الحِرْباءُ للشمسِ ماثِلاً ... على الجِذْلِ إلاّ أنّه لَا يُكَبِّرُ)
مَثَلَ: زالَ عَن مَوْضِعِه، قَالَ أَبُو عمروٍ: كانَ فلانٌ عندَنا ثمّ مَثَلَ: أَي ذَهَبَ. يُقَال: مَثَلَ فلَانا فلَانا ومَثَلَه بِهِ: شبَّهَه بِهِ وسَوّاه بِهِ. مَثَلَ فلانٌ فلَانا: صارَ مِثلَه، أَي يَسُدُّ مَسَدَّه. مَثَلَ بفلانٍ مَثْلاً، ومَثْلَةً، بالضَّمّ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ: نكَّلَ تَنْكِيلاً بقَطعِ أطرافِه والتشويهِ بِهِ، وَمَثَلَ بالقَتيل: جَدَعَ أَنْفَه وأُذُنَه، أَو مَذاكِيرَه، أَو شَيْئا من أطرافِه، وَفِي الحديثِ: من مَثَلَ بالشَّعَرِ فليسَ لَهُ عِنْد اللهِ خَلاقٌ يومَ القيامةِ، أَي حَلَقَه من الخُدود، أَو نَتَفَه، أَو غَيَّرَه بالسّوادِ، ورُوِيَ عَن طَاوس أنّه قَالَ: جَعَلَه اللهُ طُهْرَةً فَجَعَله نَكالاً. وَفِي حديثٍ آخَر: أنّه نهى عَن المُثْلَةِ، كمَثَّلَ) تَمْثِيلاً، التشديدُ للمُبالغةِ، وَفِي الحَدِيث: نَهَى أَن يُمَثَّلَ بالدّوابِّ وأنْ تُؤكَلَ المَمْثولُ بهَا، وَهُوَ أَن تُنصَبَ فتُرمى أَو تُقَطَّعَ أَطْرَافُها وَهِي حَيَّةٌ. وَهِي المَثُلَةُ، بضمِّ الثاءِ وسُكونِها، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، أَي مَعَ فَتْحِ الميمِ، وَفِي الصِّحاح المَثُلَة، بفتحِ الميمِ وضمِّ الثَّاء: العُقوبة، وزادَ الصَّاغانِيّ: والمُثُلَة، بضمّتَيْن، والمُثْلَة، بالضَّمّ، فَهِيَ ثلاثُ لغاتٍ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ مِنْهَا على الأُولى، وَلم أرَ أَحَدَاً ضَبَطَها بسكونِ الثاءِ مَعَ الفتحِ، كَمَا هُوَ مُقتَضى عبارَتِه فتأمَّلْ ذَلِك، وقولُه ج: مُثُولاتٌ ومَثُلاتٌ، هَكَذَا فِي النسخِ وَهُوَ غلَطٌ والصحيحُ أنّ مَثُلاتٍ
بضمِّ الثَّاء جمعُ مَثُلَةٍ، وَمن قَالَ: مُثُلَة بضمّتَيْن قَالَ فِي جَمْعِه مُثُلاتٍ بضمّتَيْن أَيْضا، وَمن قَالَ مُثْلَة بالضَّمّ قَالَ فِي جَمْعِه مُثْلات بالضَّمّ أَيْضا، وَأَيْضًا مُثُلاتٌ بضمّتَيْن، وَأَيْضًا، مُثَلاتٌ بِالتَّحْرِيكِ، وأمّا مُثُولات الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّف فَلم أَرَهُ فِي كتابٍ، فاعْرِفْ ذَلِك، وَقَالَ الزّجّاج: الضمُّ فِي المَثُلاتِ عِوَضٌ عَن الحذفِ، ورَدَّ ذَلِك أَبُو عليٍّ، وَقَالَ: هُوَ من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِبَاتٌ، قَالُوا فِي تفسيرِ قولِه: وَقد خَلَتْ من قَبْلِهم المَثُلات أَي وَقد علِموا مَا نَزَلَ من عقوبتنا بالأُمَمِ الخاليةِ فَلم يعتبروا بهم، وَقَالَ بعضُهم: أَي وَقد تقدّمَ من العذابِ مَا فِيهِ مُثْلَةٌ ونَكالٌ لَهُم لَو اتَّعَظوا، وكأنّ المَثْلَ مأخوذٌ من المَثَلِ لأنّه إِذا شَنَّعَ فِي عقوبتِه جَعَلَه مَثَلاً وَعَلَماً، وَنقل الصَّاغانِيّ عَن ابنِ اليَزيديِّ، أنّ المُرادَ بالمَثُلاتِ هُنَا الأمْثال والأشْباه. وَفِي كتابِ المُحتَسبِ لابنِ جِنِّي: قراءةُ عِيسَى الثَّقَفيِّ وَطَلْحةَ بنِ سُلَيْمان: المَثْلات وَقَرَأَ: المُثْلات يحيى بنُ وَثّابٍ، وقراءةُ النَّاس: المَثُلات رَوَيْناه عَن أبي حاتمٍ، قَالَ: روى زائدةُ عَن الأعمَشِ عَن يحيى: المَثْلاتُ بالفَتْح والإسْكان، قَالَ: وَقَالَ زائِدَةُ: ربّما ثَقَّلَ سُلَيْمانُ يَعْنِي الأعمَشَ يقولُ: المَثُلات، وأصلُ هَذَا كلُّه المَثُلات، بفتحِ الميمِ وضمِّ الثَّاء، فأمّا من قَرَأَ: المَثُلات فعلى أصلِه كالسَّمُراتِ جمع سَمُرَةٍ. وَمن قَالَ: المُثْلات بضمِّ الْمِيم وسكونِ الثاءِ احتملَ عندنَا أَمْرَيْن: إمّا أنّه أرادَ المَثُلات، ثمّ آثَرَ إسْكانَ الثاءِ اسْتِثقالاً للضمّةِ فَفَعَلَ ذَلِك إلاّ أنّه نَقَلَ الضمّةَ إِلَى الميمِ، فَقَالَ: المُثْلات، أَو أنّه خَفَّفَ فِي الواحدِ فصارتْ مَثُلَة إِلَى مُثْلَةٍ، ثمّ جَمَعَ على ذَلِك فَقَالَ: المُثْلات. ثمّ قَالَ بعد توجيهِ كَلَام: وَرَوَيْنا عَن قُطْرُب أنّ بعضُهم قَرَأَ: المُثُلات بضمّتَيْن، فَهَذَا إمّا عامَلَ الحاضِرَ مَعَه
فثَقُلَ عَلَيْهِ، وإمّا فِيهَا لغةٌ أُخرى وَهِي مُثُلَة كبُسُرَة، فِيمَن ضمَّ السينَ وإمّا فِيهَا لغةٌ ثالثةٌ وَهِي مُثْلَة كغُرْفَةٍ. وأمّا من قَالَ: المَثْلات، بفتحِ الميمِ وسكونِ الثاءِ فإنّه أَسْكَنَ عَيْنَ المَثُلاتِ اسْتِثقالاً لَهَا فَأَقَرَّ الميمَ مَفْتُوحةً، وَإِن شِئتَ قلتَ: أَسْكَنَ عَيْنَ الواحدةَ فَقَالَ:) مَثْلَة، ثمّ جَمَعَ وأقرَّ السكونَ بحالِه وَلم يَفْتَحْ الثاءَ، كَمَا يُقَال فِي جَفْنَةٍ وتَمْرَةٍ جَفَنَاتٌ وتَمَرَاتٌ، لأنّها ليستْ فِي الأصلِ فَعْلَة، وإنّما هِيَ مُسَكَّنةٌ من فَعُلَةٍ، فَفَصَل بذلك بَين فَعْلَةٍ مُرتَجِلَةٍ وفَعْلَةٍ مصنوعة مَنْقُولةٍ من فَعُلَةٍ، كَمَا ترى، وَإِن شِئتَ قلتَ: قد أَسْكَنَ الثاءَ تَخْفِيفًا فَلم يرَ مُراجعةَ تحريكِها إلاّ بحركَتِها الأصليّةِ لَهَا، وَقد يُمكنُ أَيْضا أَن يكونَ من قَالَ: المَثُلات ممّن يرى إسْكانَ الواحدِ تَخْفِيفًا، فلمّا صارَ إِلَى الجمعِ وآثَرَ التحريكَ فِي الثاءِ عاوَدَ الضمّةَ لأنّها هِيَ الأصلُ لَهَا، وَلم يَرْتَجِلْ لَهَا فَتْحَةً أَجْنَبيّةً عَنْهَا، كلُّ ذَلِك جائزٌ، انْتهى. وأَمْثَلَه من صاحبِه إمْثالاً: قَتَلَه بقَوَدٍ، يقولُ الرجلُ للحاكمِ أَمْثِلْني من فلانٍ، وأَقِصَّني، وأَقِدْني، بِمَعْنى واحدٍ، والاسمُ المِثالُ والقِصاصُ والقَوْدُ. قَالُوا: مِثْلٌ ماثِلٌ: أَي جَهدٌ جاهِدٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: مَن لَا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا يَلْقَ منَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا وَإِن تشَكَّى الأَيْنَ والتّلاتِلا والماثُول: ع بالمدينةِ من نَوَاحِيهَا على ساكنِها أفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. والماثِلَة: مَنارةُ المِسْرَجةِ، هَكَذَا هُوَ بكسرِ الميمِ من المِسْرَجَةِ فِي نسخِ الصِّحاح بخطِّ الجَوْهَرِيّ، والصوابُ
بفتحِها، نبَّه عَلَيْهِ المُحَشُّون، وَفِي العُباب: الماثِلَة: المَسْرَجةُ لانتِصابِها. والماثِلُ من الرُّسوم: مَا ذَهَبَ أثَرُه وَدَرَسَ، وشاهدُه قَوْلُ جَريرٍ السَّابِق: ... . فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: المُستَبين: الأَطْلال، والماثِل: الرُّسوم، وَهُوَ بعَينِه بِمَعْنى اللاطِئ بالأرضِ، فإنّها إِذا ذَهَبَ أثَرُها فقد لَطِئَتْ بالأرضِ، فتأمَّلْ ذَلِك. وبالكَسْر: المِثْلُ بنُ عِجْلِ بنِ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بن بَكْرِ بنِ وائلٍ مَلِكُ الْيمن، وصَحَّفَ عبدُ الملِكِ بنُ مَرْوَانَ فَقَالَ لقومٍ من الْيمن: مَا الميلُ مِنْكُم فَقَالُوا: يَا أميرَ المُؤمنين كانَ ملِكٌ لنا يُقَال لَهُ: المِثْلُ، فخَجِلَ عبدُ الملِك، وعرفَ أنّه وَقَعَ فِي التَّصحيف، وَهَذَا من حُسنِ الأدَبِ فِي الجَواب. وبَنو المِثْلِ بنِ مُعاوِيَة: قبيلةٌ من العربِ، مِنْهُم أَبُو الشَّعْثاءِ يزيدُ بنُ زيادٍ الكِنْديُّ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: هُوَ من بني أسَدٍ. المُثْل، بالضَّمّ: ع، بفَلْجٍ، وَيُقَال لَهُ رَحى المُثْلِ أَيْضا، قَالَ مالكُ بنُ الرَّيْب:
(فيا لَيْتَ شِعري هَل تغَيَّرَتِ الرَّحى ... رَحى المُثْل، أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كَمَا هِيَا)
والأَمْثال: أَرَضونَ مُتشابِهةٌ أَي يُشبهُ بعضُهم بَعْضًا، وَلذَلِك سُمِّيتْ أمْثالاً، ذاتُ جبالٍ قُربَ)
البَصرةِ على لَيْلَتَيْن، نَقله ياقوت. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو حنيفَة: المِثال: قالَبٌ يُدخَلُ عَيْنُ النَّصْلِ فِي خَرْقٍ فِي وسَطِه ثمّ يُطرَقُ غِراراهُ حَتَّى يَنْبَسِطَ، والجمعُ أَمْثِلَةٌ. وامْتَثلَه غَرَضَاً: نَصَبَه هَدَفَاً لسِهامِ المَلامِ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ، أَي أحسنُ مُثولاً وانتِصاباً، ثمّ جُعِلَ صفة للإقبالِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ أحسنُ حَالا من حالةٍ كانتْ قَبْلَها، وَهُوَ من قولِهم: هُوَ أَمْثَلُ قَوْمِه. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المَثالَة: حُسنُ الحالِ، وَمِنْه قولُهم: كلّما ازْدَدْتَ مَثالَةً: زادكَ اللهُ رَعالَةً، والرَّعالَة: الحُمق. وَقَالَ أَبُو الهيثَم: قولُهم: إنّ قومِي مُثُلٌ، بضمّتَيْن: أَي ساداتٌ ليسَ فَوْقَهم أحَدٌ، كأنّه جمعُ الأَمْثَل. وَفِي الحَدِيث: أنّه قالَ بعدَ وَقْعَةِ بَدرٍ: لَو كانَ أَبُو طالبٍ حَيّاً لرَأى سُيوفَنا قد بَسَأَتْ بالمَياثِل قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَعْنَاهُ اعتادَتْ واسْتَأْنسَتْ بالأَماثِل. وماثَلَه: شابَهَه. وَفِي الحَدِيث: قامَ مُمَثِّلاً ضُبِطَ كمُحدِّثٍ ومُعظَّمٍ: أَي مُنتَصِباً قَائِما، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَكَذَا شُرِحَ، قَالَ: وَفِيه نظَرٌ من جهةِ التَّصريف. ويُجمَعُ ماثِلٌ على مَثَلٍ، كخادِمٍ وَخَدَمٍ، وَمِنْه قَوْلُ لَبيدٍ:
(ثمّ أَصْدَرْناهما فِي وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ)
وَيُقَال: المَثَلُ بِمَعْنى الماثِل. والمُثول: الزَّوالُ عَن الْموضع، قَالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَليُّ:
(يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجيحُ لِما يرى ... فمنهُ بُدُوٌّ تَارَة ومُثولُ)
وأَمْثَلَه: جَعَلَه مُثْلَةً. وأَمْثَلَ السلطانُ فلَانا: أرادَه. وَتَمَثَّلَ بَين يَدَيْه: قامَ مُنتَصِباً. والعربُ تَقول: هُوَ مُثَيْلُ هَذَا، ومُثَيْلُ هاتِيَّا، وهم أُمَيْثالُهُم، يريدونَ أنّ المُشَبَّه بِهِ حَقيرٌ كَمَا أنّ هَذَا حَقيرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَمَثَولِي، بفتحِ الميمِ والثاءِ وكسرِ اللامِ: مَدينةٌ بالهِند.
م ث ل: مِثْلٌ كَلِمَةُ تَسْوِيَةٍ يُقَالُ: هَذَا (مِثْلُهُ) وَ (مَثَلُهُ) كَمَا يُقَالُ: شِبْهُهُ وَشَبَهُهُ. وَ (الْمَثَلُ) مَا يُضْرَبُ بِهِ مِنَ (الْأَمْثَالِ) . وَ (مَثَلُ) الشَّيْءِ أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ صِفَتُهُ. وَ (الْمِثَالُ) الْفِرَاشُ وَالْجَمْعُ (مُثُلٌ) بِضَمِّ الثَّاءِ وَسُكُونِهَا. وَ (الْمِثَالُ) أَيْضًا مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (أَمْثِلَةٌ) وَ (مُثُلٌ) . وَ (مَثَّلَ) لَهُ كَذَا (تَمْثِيلًا) إِذَا صَوَّرَ لَهُ مِثَالَهُ بِالْكِتَابَةِ أَوْ غَيْرِهَا. وَ (التِّمْثَالُ) الصُّورَةُ وَالْجَمْعُ (التَّمَاثِيلُ) . وَ (مَثَلَ) بَيْنَ يَدَيْهِ انْتَصَبَ قَائِمًا وَبَابُهُ دَخَلَ. وَمَثَلَ بِهِ نَكَّلَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَالِاسْمُ (الْمُثْلَةُ) بِالضَّمِّ. وَ (مَثَلَ) بِالْقَتِيلِ جَدَعَهُ وَبَابُهُ أَيْضًا نَصَرَ. وَ (الْمَثُلَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ الْعُقُوبَةُ وَالْجَمْعُ (الْمَثُلَاتُ) . وَ (أَمْثَلَهُ) جَعَلَهُ مُثْلَةً يُقَالُ: أَمْثَلَ السُّلْطَانُ فُلَانًا إِذَا قَتَلَهُ قَوَدًا. وَفُلَانٌ أَمْثَلُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ أَدْنَاهُمْ لِلْخَيْرِ. وَهَؤُلَاءِ (أَمَاثِلُ) الْقَوْمِ أَيْ خِيَارُهُمْ. وَ (الْمُثْلَى) تَأْنِيثُ (الْأَمْثَلِ) كَالْقُصْوَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَى. وَ (تَمَاثَلَ) مِنْ عِلَّتِهِ أَقْبَلَ. وَ (تَمَثَّلَ) بِهَذَا الْبَيْتِ وَتَمَثَّلَ هَذَا الْبَيْتَ بِمَعْنًى. وَ (امْتَثَلَ) أَمْرَهُ احْتَذَاهُ. 
مثل
أصل المُثُولِ: الانتصاب، والمُمَثَّلُ:
المصوّر على مثال غيره، يقال: مَثُلَ الشيءُ.
أي: انتصب وتصوّر، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلم: «من أحبّ أن يمثل له الرّجال فليتبوّأ مقعده من النّار» .
والتِّمْثَالُ: الشيء المصوّر، وتَمَثَّلَ كذا: تصوّر. قال تعالى: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[مريم/ 17] والمَثَلُ عبارة عن قول في شيء يشبه قولا في شيء آخر بينهما مشابهة، ليبيّن أحدهما الآخر ويصوّره. نحو قولهم: الصّيف ضيّعت اللّبن فإن هذا القول يشبه قولك: أهملت وقت الإمكان أمرك. وعلى هذا الوجه ما ضرب الله تعالى من الأمثال، فقال: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[الحشر/ 21] ، وفي أخرى: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [العنكبوت/ 43] . والمَثَلُ يقال على وجهين:
أحدهما: بمعنى المثل. نحو: شبه وشبه، ونقض ونقض. قال بعضهم: وقد يعبّر بهما عن وصف الشيء . نحو قوله: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [الرعد/ 35] . والثاني: عبارة عن المشابهة لغيره في معنى من المعاني أيّ معنى كان، وهو أعمّ الألفاظ الموضوعة للمشابهة، وذلك أنّ النّدّ يقال فيما يشارك في الجوهر فقط، والشّبه يقال فيما يشارك في الكيفيّة فقط، والمساوي يقال فيما يشارك في الكمّيّة فقط، والشّكل يقال فيما يشاركه في القدر والمساحة فقط، والمِثْلَ عامّ في جميع ذلك، ولهذا لمّا أراد الله تعالى نفي التّشبيه من كلّ وجه خصّه بالذّكر فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى/ 11] وأما الجمع بين الكاف والمثل فقد قيل: ذلك لتأكيد النّفي تنبيها على أنه لا يصحّ استعمال المثل ولا الكاف، فنفى ب (ليس) الأمرين جميعا. وقيل: المِثْلُ هاهنا هو بمعنى الصّفة، ومعناه: ليس كصفته صفة، تنبيها على أنه وإن وصف بكثير ممّا يوصف به البشر فليس تلك الصّفات له على حسب ما يستعمل في البشر، وقوله تعالى: لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى [النحل/ 60] أي: لهم الصّفات الذّميمة وله الصّفات العلى. وقد منع الله تعالى عن ضرب الأمثال بقوله: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ [النحل/ 74] ثم نبّه أنه قد يضرب لنفسه المثل، ولا يجوز لنا أن نقتدي به، فقال: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل/ 74] ثمّ ضرب لنفسه مثلا فقال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً الآية [النحل/ 75] ، وفي هذا تنبيه أنه لا يجوز أن نصفه بصفة مما يوصف به البشر إلا بما وصف به نفسه، وقوله: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ الآية [الجمعة/ 5] ، أي: هم في جهلهم بمضمون حقائق التّوراة كالحمار في جهله بما على ظهره من الأسفار، وقوله: وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ [الأعراف/ 176] فإنه شبّهه بملازمته واتّباعه هواه وقلّة مزايلته له بالكلب الذي لا يزايل اللهث على جميع الأحوال. وقوله:
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
[البقرة/ 17] ، فإنه شبّه من آتاه الله تعالى ضربا من الهداية والمعارف، فأضاعه ولم يتوصّل به إلى ما رشّح له من نعيم الأبد بمن استوقد نارا في ظلمة، فلمّا أضاءت له ضيّعها ونكس فعاد في الظّلمة، وقوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [البقرة/ 171] فإنه قصد تشبيه المدعوّ بالغنم، فأجمل وراعى مقابلة المعنى دون مقابلة الألفاظ، وبسط الكلام: مثل راعي الذين كفروا والّذين كفروا كمثل الّذي ينعق بالغنم، ومثل الغنم التي لا تسمع إلّا دعاء ونداء. وعلى هذا النحو قوله: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
[البقرة/ 261] ومثله قوله:
َلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] وعلى هذا النحو ما جاء من أمثاله. والمِثَالُ: مقابلة شيء بشيء هو نظيره، أو وضع شيء مّا ليحتذى به فيما يفعل، والْمُثْلَةُ: نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع به غيره، وذلك كالنّكال، وجمعه مُثُلَاتٌ ومَثُلَاتٌ، وقد قرئ: مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ [الرعد/ 6] ، و (الْمَثْلَاتُ) بإسكان الثّاء على التّخفيف. نحو: عَضُدٍ وعَضْدٍ، وقد أَمْثَلَ السّلطان فلانا: إذا نكّل به، والأَمْثلُ يعبّر به عن الأشبه بالأفاضل، والأقرب إلى الخير، وأَمَاثِلُ القومِ: كناية عن خيارهم، وعلى هذا قوله تعالى: إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
[طه/ 104] ، وقال:
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[طه/ 63] أي:
الأشبه بالفضيلة، وهي تأنيث الأمثل.

مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يقال: هذا مِثْله ومَثَله كما يقال شِبْهه

وشَبَهُه بمعنى؛ قال ابن بري: الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن

المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين، لأَن التَّساوِي هو

التكافُؤُ في المِقْدار لا يزيد ولا ينقُص، وأَما المُماثَلة فلا تكون

إِلا في المتفقين، تقول: نحوُه كنحوِه وفقهُه كفقهِه ولونُه كلونِه وطعمُه

كطعمِه، فإِذا قيل: هو مِثْلة على الإِطلاق فمعناه أَنه يسدُّ مسدَّه،

وإِذا قيل: هو مِثْلُه في كذا فهو مُساوٍ له في جهةٍ دون جهةٍ، والعرب تقول:

هو مُثَيْلُ هذا وهم أُمَيْثالُهم، يريدون أَن المشبَّه به حقير كما أَن

هذا حقير. والمِثْل: الشِّبْه. يقال: مِثْل ومَثَل وشِبْه وشَبَه بمعنى

واحد؛ قال ابن جني: وقوله عز وجل: فَوَرَبِّ السماء والأَرض إِنه لحقٌّ

مثل ما أَنَّكم تَنْطِقون؛ جَعَل مِثْل وما اسماً واحداً فبنى الأَولَ على

الفتح، وهما جميعاً عندهم في موضع رفعٍ لكونهما صفة لحقّ، فإِن قلت: فما

موضع أَنكم تنطِقون؟ قيل: هو جر بإِضافة مِثْلَ ما إِليه، فإِن قلت:

أَلا تعلم أَن ما على بِنائها لأَنها على حرفين الثاني منهما حرفُ لِينٍ،

فكيف تجوز إِضافة المبني؟ قيل: ليس المضاف ما وحدَها إِنما المضاف الاسم

المضموم إِليه ما، فلم تَعْدُ ما هذه أَن تكون كتاء التأْنيث في نحو جارية

زيدٍ، أَو كالأَلف والنون في سِرْحان عَمْرو، أَو كياء الإِضافة في

بَصْرِيِّ القومِ، أَو كأَلف التأْنيث في صحراء زُمٍّ، أَو كالأَلف والتاء في

قوله:

في غائلاتِ الحائِر المُتَوّهِ

وقوله تعالى: ليس كَمِثْلِه شيء؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك،

لأَنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلاً، تعالى الله عن ذلك؛ ونظيرُه ما

أَنشده سيبويه:

لَوَاحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

أَي مَقَقٌ. وقوله تعالى: فإِن آمنوا بمثل ما آمنتم به؛ قال أَبو إِسحق:

إِن قال قائل وهل للإِيمان مِثْل هو غير الإِيمان؟ قيل له: المعنى واضح

بيِّن، وتأْويلُه إِن أَتَوْا بتصديقٍ مِثْلِ تصديقكم في إِيمانكم

بالأَنبياء وتصديقكم كتوحيدكم

(* قوله «وتصديقكم كتوحيدكم» هكذا في الأصل،

ولعله وبتوحيد كتوحيدكم) فقد اهتدوا أَي قد صاروا مسلمين مثلكم. وفي حديث

المِقْدام: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: أَلا إِنِّي أُوتِيتُ

الكِتاب ومِثْلَه معه؛ قال ابن الأَثير: يحتمل وجهين من التأْويل: أَحدهما

أَنه أُوتِيَ من الوَحْي الباطِن غيرِ المَتْلُوِّ مثل ما أُعطيَ من

الظاهر المَتْلُوِّ، والثاني أَنه أُوتي الكتابَ وَحْياً وأُوتي من البَيان

مثلَه أَي أُذِنَ له أَن يبيِّن ما في الكتاب فيَعُمَّ ويَخُصَّ ويَزيد

وينقُص، فيكون في وُجوب العَمَل به ولزوم قبوله كالظاهِر المَتْلوِّ من

القرآن. وفي حديث المِقْدادِ: قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن

قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه قبلَ أَن يقولَ كلمته أَي تكون من أَهل النار إِذا

قتلتَه بعد أَن أَسْلَمَ وتلفَّظ بالشهادة، كما كان هو قبل التلفُّظ

بالكلمة من أَهل النار، لا أَنه يصير كافراً بقتله، وقيل: إِنك مِثْله في

إِباحة الدَّمِ لأَن الكافرَ قبل أَن يُسْلِم مُباحُ الدم، فإِن قتله أَحد

بعد أَن أَسلم كان مُباحَ الدم بحقِّ القِصاصِ؛ ومنه حديث صاحب

النِّسْعةِ: إِن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه؛ قال ابن الأَثير: جاء في رواية أَبي

هريرة أَنَّ الرجلَ قال والله ما أَردت قَتْله، فمعناه أَنه قد ثَبت قَتْلُه

إِياه وأَنه ظالم له، فإِن صَدَقَ هو في قوله إِنه لم يُرِد قَتْله ثم

قَتَلْتَه قِصاصاً كنتَ ظالماً مثلَه لأَنه يكون قد قَتَلَه خطأً. وفي حديث

الزكاة: أَمَّا العبَّاس فإِنها عليه ومثلُها مَعها؛ قيل: إِنه كان

أَخَّرَ الصَّدَقة عنه عامَيْن فلذلك قال ومثلُها معها، وتأْخير الصدقةِ جائز

للإِمام إِذا كان بصاحبها حاجةٌ إِليها، وفي رواية قال: فإِنها عَليَّ

ومثلُها معها، قيل: إِنه كان اسْتَسْلَف منه صدقةَ عامين، فلذلك قال

عَليَّ. وفي حديث السَّرِقة: فعَلَيْه غَرامةُ مِثْلَيْه؛ هذا على سبيل

الوَعِيدِ والتغليظِ لا الوُجوبِ ليَنْتَهِيَ فاعِلُه عنه، وإِلاّ فلا واجبَ

على متلِف الشيء أَكثر من مِثْلِه، وقيل: كان في صدْر الإِسلام تَقَعُ

العُقوباتُ في الأَموال ثم نسِخ، وكذلك قوله: في ضالَّة الإِبِلِ غَرامَتُها

ومثلُها معها؛ قال ابن الأَثير: وأَحاديث كثيرة نحوه سبيلُها هذا السبيل

من الوعيد وقد كان عمر، رضي الله عنه، يحكُم به، وإِليه ذهب أَحمدُ

وخالفه عامَّة الفقهاء. والمَثَلُ والمَثِيلُ: كالمِثْل، والجمع أَمْثالٌ،

وهما يَتَماثَلانِ؛ وقولهم: فلان مُسْتَرادٌ لمِثْلِه وفلانةُ مُسْتَرادةٌ

لمِثْلِها أَي مِثْلُه يُطلَب ويُشَحُّ عليه، وقيل: معناه مُسْتَراد

مِثْله أَو مِثْلها، واللام زائدة: والمَثَلُ: الحديثُ نفسُه. وقوله عز وجل:

ولله المَثَلُ الأَعْلى؛ جاء في التفسير: أَنه قَوْلُ لا إِله إِلاَّ الله

وتأْويلُه أَن الله أَمَر بالتوحيد ونَفى كلَّ إِلهٍ سِواهُ، وهي

الأَمثال؛ قال ابن سيده: وقد مَثَّلَ به وامْتَثَلَهُ وتَمَثَّلَ به

وتَمَثَّله؛ قال جرير:

والتَّغْلَبيّ إِذا تَنَحْنَح للقِرى،

حَكَّ اسْتَهُ وتَمَثَّلَ الأَمْثالا

على أَن هذا قد يجوز أَن يريد به تمثَّل بالأَمْثال ثم حذَف وأَوْصَل.

وامْتَثَل القومَ وعند القوم مَثَلاً حَسَناً وتَمَثَّل إِذا أَنشد

بيتاً ثم آخَر ثم آخَر، وهي الأُمْثولةُ، وتمثَّل بهذا البيتِ وهذا البيتَ

بمعنى. والمَثَلُ: الشيء الذي يُضرَب لشيء مثلاً فيجعل مِثْلَه، وفي

الصحاح: ما يُضرَب به من الأَمْثال. قال الجوهري: ومَثَلُ الشيء أَيضاً صفته.

قال ابن سيده: وقوله عز من قائل: مَثَلُ الجنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقون؛

قال الليث: مَثَلُها هو الخبر عنها، وقال أَبو إِسحق: معناه صِفة الجنة،

وردّ ذلك أَبو علي، قال: لأَن المَثَلَ الصفة غير معروف في كلام العرب،

إِنما معناه التَّمْثِيل. قال عمر بن أَبي خليفة: سمعت مُقاتِلاً صاحبَ

التفسير يسأَل أَبا عمرو بن العلاء عن قول الله عز وجل، مَثَل الجنة: ما

مَثَلُها؟ فقال: فيها أَنْهار من ماءٍ غير آسِنٍ، قال: ما مثلها؟ فسكت

أَبو عمرو، قال: فسأَلت يونس عنها فقال: مَثَلُها صفتها؛ قال محمد ابن سلام:

ومثل ذلك قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإِنجيل؛ أَي

صِفَتُهم. قال أَبو منصور: ونحوُ ذلك رُوي عن ابن عباس، وأَما جواب أَبي

عمرو لمُقاتِل حين سأَله ما مَثَلُها فقال فيها أَنْهار من ماءٍ غير آسِنٍ،

ثم تكْريرُه السؤال ما مَثَلُها وسكوت أَبي عمرو عنه، فإِن أَبا عمرو

أَجابه جواباً مُقْنِعاً، ولما رأَى نَبْوةَ فَهْمِ مُقاتِل سكت عنه لما وقف

من غلظ فهمه، وذلك أَن قوله تعالى: مَثَل الجنة، تفسير لقوله تعالى: إِن

الله يُدْخِل الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ جناتٍ تجري من تحتها

الأَنهار؛ وَصَفَ تلك الجناتِ فقال: مَثَلُ الجنة التي وصفْتُها، وذلك مِثْل

قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإِنجيل؛ أَي ذلك صفةُ محمدٍ،

صلى الله عليه وسلم، وأَصحابِه في التوراة، ثم أَعلمهم أَن صفتهم في

الإِنجيل كَزَرْعٍ. قال أَبو منصور: وللنحويين في قوله: مثل الجنة التي وُعِد

المتقون، قولٌ آخر قاله محمد بن يزيد الثمالي في كتاب المقتضب، قال:

التقدير فيما يتلى عليكم مَثَلُ الجنة ثم فيها وفيها، قال: ومَنْ قال إِن

معناه صِفةُ الجنةِ فقد أَخطأَ لأَن مَثَل لا يوضع في موضع صفة، إِنما يقال

صفة زيد إِنه ظَريفٌ وإِنه عاقلٌ. ويقال: مَثَلُ زيد مثَلُ فلان، إِنما

المَثَل مأْخوذ من المِثال والحَذْوِ، والصفةُ تَحْلِية ونعتٌ.

ويقال: تمثَّل فلانٌ ضرب مَثَلاً، وتَمَثَّلَ بالشيء ضربه مَثَلاً. وفي

التنزيل العزيز: يا أَيُّها الناسُ ضُرِب مَثَل فاستَمِعوا له؛ وذلك

أَنهم عَبَدُوا من دون الله ما لا يَسْمَع ولا يُبْصِر وما لم ينزِل به

حُجَّة، فأَعْلَم اللهُ الجوَاب ممَّا جعلوه له مَثَلاً ونِدًّا فقال: إِنَّ

الذين تَعْبُدون من دون الله لن يخلُقوا ذُباباً؛ يقول: كيف تكونُ هذه

الأَصنامُ أَنْداداً وأَمثالاً للهِ وهي لا تخلُق أَضعفَ شيء مما خلق اللهُ

ولو اجتمعوا كلُّهم له، وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ الضعيفُ شيئاً لم

يخلِّصوا المَسْلوبَ منه، ثم قال: ضَعُفَ الطالِبُ والمَطْلوبُ؛ وقد يكون

المَثَلُ بمعنى العِبْرةِ؛ ومنه قوله عز وجل: فجعلناهم سَلَفاً ومَثَلاً

للآخرين، فمعنى السَّلَفِ أَنا جعلناهم متقدِّمين يَتَّعِظُ بهم

الغابِرُون، ومعنى قوله ومَثلاً أَي عِبْرة يعتبِر بها المتأَخرون، ويكون المَثَلُ

بمعنى الآيةِ؛ قال الله عز وجل في صفة عيسى، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام: وجعلناه مَثَلاً لبني إِسرائيل؛ أَي آيةً تدلُّ على نُبُوّتِه.

وأَما قوله عز وجل: ولَمَّا ضُرِب ابنُ مريم مثلاً إِذا قومُك منه يَصُدُّون؛

جاء في التفسير أَن كفَّارَ قريشٍ خاصَمَتِ النبيَّ، صلى الله عليه

وسلم، فلما قيل لهم: إِنكم وما تعبُدون من دون الله حَصَبُ جهنم، قالوا: قد

رَضِينا أَن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى والملائكةِ الذين عُبِدوا من دون

الله، فهذا معنى ضَرْبِ المَثَل بعيسى. والمِثالُ: المقدارُ وهو من

الشِّبْه، والمثل: ما جُعل مِثالاً أَي مقداراً لغيره يُحْذَى عليه، والجمع

المُثُل وثلاثة أَمْثِلةٍ، ومنه أَمْثِلةُ الأَفعال والأَسماء في باب التصريف.

والمِثال: القالَِبُ الذي يقدَّر على مِثْله. أَبو حنيفة: المِثالُ

قالَِب يُدْخَل عَيْنَ النَصْل في خَرْق في وسطه ثم يُطْرق غِراراهُ حتى

يَنْبَسِطا، والجمع أَمْثِلةٌ.

وتَماثَل العَليلُ: قارَب البُرْءَ فصار أَشْبَهَ بالصحيح من العليل

المَنْهوك، وقيل: إِن قولَهم تَماثَل المريضُ من المُثولِ والانتصابِ كأَنه

هَمَّ بالنُّهوض والانتصاب. وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها، رضوان الله

عليهما: فَحَنَتْ له قِسِيَّها وامْتَثَلوه غَرَضاً أَي نَصَبوه هَدَفاً

لِسِهام مَلامِهم وأَقوالِهم، وهو افتَعل من المُثْلةِ.

ويقال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي أَحسن مُثولاً وانتصاباً ثم جعل صفة

للإِقبال. قال أَبو منصور: معنى قولهم المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي

أَحسن حالاً من حالةٍ كانت قبلها، وهو من قولهم: هو أَمْثَلُ قومه أَي أَفضل

قومه. الجوهري: فلانٌ أَمْثَلُ بني فلانٍ أَي أَدناهم للخير. وهؤلاء

أَماثِلُ القوم أَي خيارُهم.

وقد مَثُل الرجل، بالضم، مَثالةً أَي صار فاضِلاً؛ قال ابن بري:

المَثالةُ حسنُ الحال؛ ومنه قولهم: زادك الله رَعالةً كلما ازْدَدْتَ مَثالةً،

والرَّعالةُ: الحمقُ؛ قال: ويروى كلما ازْددْت مَثالة زادك اللهُ

رَعالةً.والأَمْثَلُ: الأَفْضَلُ، وهو من أَماثِلِهم وذَوِي مَثَالَتِهم. يقال:

فلان أَمْثَلُ من فلان أَي أَفضل منه، قال الإِيادي: وسئل أَبو الهيثم عن

مالك قال للرجل: ائتني بقومك، فقال: إِن قومي مُثُلٌ؛ قال أَبو الهيثم:

يريد أَنهم سادات ليس فوقهم أَحد. والطريقة المُثْلى: التي هي أَشبه

بالحق. وقوله تعالى: إِذ يقول أَمْثَلُهم طريقةً؛ معناه أَعْدَلُهم

وأَشْبهُهم بأَهل الحق؛ وقال الزجاج: أَمْثَلُهم طريقة أَعلمهم عند نفسه بما يقول.

وقوله تعالى حكاية عن فرعون أَنه قال: ويَذْهَبا بطريقتكم المُثْلى؛ قال

الأَخفش: المُثْلى تأْنيثُ الأَمْثَل كالقُصْوى تأْنيث الأَقْصَى، وقال

أَبو إِسحق: معنى الأَمْثَل ذو الفضل الذي يستحق أَن يقال هو أَمثل قومه؛

وقال الفراء: المُثْلى في هذه الآية بمنزلة الأَسماء الحُسْنى وهو نعت

للطريقة وهم الرجال الأَشراف، جُعِلَتِ المُثْلى مؤنثةً لتأْنيث الطريقة.

وقال ابن شميل: قال الخيل يقال هذا عبدُ الله مِثْلك وهذا رجل مِثْلك،

لأَنك تقول أَخوك الي رأَيته بالأَمس، ولا يكون ذلك في مَثَل.

والمَثِيلُ: الفاضلُ، وإِذا قيل مَنْ أَمْثَلُكُم قلت: كُلُّنا مَثِيل؛

حكاه ثعلب، قال: وإِذا قيل مَنْ أَفضلكُم؟ قلت فاضِل أَي أَنك لا تقول

كلُّنا فَضيل كما تقول كُلُّنا مَثِيل. وفي الحديث: أَشدُّ الناس بَلاءً

الأَنبياءُ ثم الأَمْثَلُ فالأَمْثَلُ أَي الأَشرفُ فالأَشرفُ والأَعلى

فالأَعلى في الرُّتبةِ والمنزلة. يقال: هذا أَمثلُ من هذا أَي أَفضلُ

وأَدنَى إِلى الخير. وأَماثِلُ الناس: خيارُهم. وفي حديث التَّراويح: قال عمر

لو جَمَعْت هؤلاء على قارئ واحد لكان أَمْثلَ أَي أَولى وأَصوب.

وفي الحديث: أَنه قال بعد وقعةِ بَدْر: لو كان أَبو طالب حَيّاً لَرَأَى

سُيوفَنا قد بَسَأَتْ بالمَياثِل؛ قال الزمخشري: معناه اعتادت

واستأْنستْ بالأَماثِل. وماثَلَ الشيءَ: شابهه.

والتِّمْثالُ: الصُّورةُ، والجمع التَّماثيل. ومَثَّل له الشيءَ: صوَّره

حتى كأَنه ينظر إِليه. وامْتَثله هو: تصوَّره. والمِثالُ: معروف، والجمع

أَمْثِلة ومُثُل. ومَثَّلت له كذا تَمْثيلاً إِذا صوَّرت له مثالة

بكتابة وغيرها. وفي الحديث: أَشدُّ الناس عذاباً مُمَثِّل من المُمَثِّلين أَي

مصوِّر. يقال: مَثَّلْت، بالتثقيل والتخفيف، إِذا صوَّرت مِثالاً.

والتِّمْثالُ: الاسم منه، وظِلُّ كل شيء تِمْثالُه. ومَثَّل الشيء بالشيء:

سوَّاه وشبَّهه به وجعله مِثْلَه وعلى مِثالِه. ومنه الحديث: رأَيت الجنةَ

والنار مُمَثَّلَتين في قِبْلةِ الجِدار أَي مصوَّرتين أَو مثالُهما؛ ومنه

الحديث: لا تمثِّلوا بنَامِيَةِ الله أَي لا تشبهوا بخلقه وتصوِّروا مثل

تصويره، وقيل: هو من المُثْلة. والتِّمْثال: اسم للشيء المصنوع مشبَّهاً

بخلق من خلق الله، وجمعه التَّماثيل، وأَصله من مَثَّلْت الشيء بالشيء

إِذا قدَّرته على قدره، ويكون تَمْثيل الشيء بالشيء تشبيهاً به، واسم ذلك

الممثَّل تِمْثال.

وأَما التَّمْثال، بفتح التاء، فهو مصدر مَثَّلْت تمثيلاً وتَمْثالاً.

ويقال: امْتَثَلْت مِثالَ فلان احْتَذَيْت حَذْوَه وسلكت طريقته. ابن

سيده: وامْتَثَلَ طريقته تبِعها فلم يَعْدُها.

ومَثَلَ الشيءُ يَمْثُل مُثُولاً ومَثُل: قام منتصباً، ومَثُل بين يديه

مُثُولاً أَي انتصب قائماً؛ ومنه قيل لِمَنارة المَسْرَجة ماثِلةٌ. وفي

الحديث: مَنْ سرَّه أَن يَمْثُل له الناس قِياماً فَلْيَتَبَوَّأْ

مَقْعَده من النار أَي يقوموا قِياماً وهو جالس؛ يقال: مَثُل الرجل يَمْثُل

مُثولاً إِذا انتصب قائماً، وإِنما نهى عنه لأَنه من زِيِّ الأَعاجم، ولأَن

الباعث عليه الكِبْر وإِذلالُ الناس؛ ومنه الحديث: فقام النبي، صلى الله

عليه وسلم، مُمْثِلاً؛ يروى بكسر الثاء وفتحها، أَي منتصباً قائماً؛ قال

ابن الأَثير: هكذا شرح، قال: وفيه نظر من جهة التصريف، وفي رواية:

فَمَثَلَ قائماً. والمَاثِلُ: القائم. والماثِلُ: اللاطِيءُ بالأَرض. ومَثَل:

لَطِئَ بالأَرض، وهو من الأَضداد؛ قال زهير:

تَحَمَّلَ منها أَهْلُها، وخَلَتْ لها

رُسومٌ، فمنها مُسْتَبِينٌ وماثِلُ

والمُسْتَبِين: الأَطْلالُ. والماثلُ: الرُّسومُ؛ وقال زهير أَيضاً في

الماثِل المُنْتَصِبِ:

يَظَلُّ بها الحِرْباءُ للشمس ماثِلاً

على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّرُ

وقول لبيد:

ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ

صادِرٍ وَهْمٍ، صُوَاه كالمَثَلْ

فسَّره المفسِّر فقال: المَثَلُ الماثِلُ؛ قال ابن سيده: ووجهه عندي

أَنه وضع المَثَلَ موضع المُثُولِ، وأَراد كَذِي المَثَل فحذف المضاف وأَقام

المضاف إِليه مقامه؛ ويجوز أَن يكون المَثَلُ جمع ماثِل كغائب وغَيَب

وخادِم وخَدَم وموضع الكاف الزيادة، كما قال رؤبة:

لَوَاحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

أَي فيها مَقَقٌ. ومَثَلَ يَمْثُل: زال عن موضعه؛ قال أَبو خِراش

الهذلي:يقرِّبه النَّهْضُ النَّجِيجُ لِما يَرى،

فمنه بُدُوٌّ مرَّةً ومُثُولُ

(* قوله «يقربه النهض إلخ» تقدم في مادة نجح بلفظ ومثيل والصواب ما

هنا).أَبو عمرو: كان فلان عندنا ثم مَثَل أَي ذهب. والماثِلُ: الدارِس، وقد

مَثَل مُثولاً.

وامْتَثَلَ أَمرَه أَي احتذاه؛ قال ذو الرمة يصف الحمار والأُتُن:

رَبَاعٍ لها، مُذْ أَوْرَقَ العُودُ عنده،

خُماشاتُ ذَحْلٍ ما يُراد امتِثالُها

ومَثَلَ بالرجل يَمْثُل مَثْلاً ومُثْلة؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

ومَثَّل، كلاهما: نكَّل به، وهي المَثُلَة والمُثْلة، وقوله تعالى: وقد

خَلَت من قبلهمُ المَثُلاتُ؛ قال الزجاج: الضمة فيها عِوَض من الحذف، وردّ

ذلك أَبو علي وقال: هو من باب شاةٌ لَجِبَة وشِياهٌ لَجِبات. الجوهري:

المَثُلة، بفتح الميم وضم الثاء، العقوبة، والجمع المَثُلات. التهذيب: وقوله

تعالى ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المَثُلات؛ يقول:

يستعجلونك بالعذاب الذي لم أُعاجلهم به، وقد علموا ما نزل من عُقوبَتِنا

بالأُمَمِ الخالية فلم يعتبروا بهم، والعرب تقول للعقوبة مَثُلَه

ومُثْلة فمن قال مَثُله جمعها على مَثُلات، ومن قال مُثْلة جمعها على مُثُلات

ومُثَلات ومُثْلات، بإِسكان الثاء، يقول: يستعجلونك بالعذاب أَي يطلبُون

العذاب في قولهم: فأَمطر علينا حجارةً من السماء؛ وقد تقدم من العذاب ما

هو مُثْلة وما فيه نَكالٌ لهم لو اتَّعظوا، وكأَن المَثْل مأْخوذ من

المَثَل لأَنه إِذا شَنَّعَ في عُقوبته جعله مَثَلاً وعَلَماً.

ويقال: امْتَثَل فلان من القوم، وهؤُلاء مُثْلُ القوم وأَماثِلُهم، يكون

جمع أَمْثالٍ ويكون جمع الأَمْثَلِ.

وفي الحديث: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَن يُمَثَّل بالدوابِّ

وأَن تُؤْكَلَ المَمْثُول بها، وهو أَن تُنْصَب فترمَى أَو تُقَطَّع

أَطرافها وهي حَيَّة. وفي الحديث: أَنه نهى عن المُثْلة. يقال: مَثَلْت

بالحيوان أَمْثُل به مَثْلاً إِذا قطعت أَطرافه وشَوَّهْت به، ومَثَلْت

بالقتيل إِذا جَدَعت أَنفَه وأُذنَه أَو مَذاكيره أَو شيئاً من أَطرافه،

والاسم المُثلة، فأَما مَثَّل، بالتشديد، فهو للمبالغة. ومَثَلَ بالقتيل:

جَدَعه، وأَمْثَله: جعله مُثْلة. وفي الحديث: من مَثَلَ بالشَّعَر فليس له

عند الله خَلاق يوم القيامة؛ مُثْلة الشَّعَر: حَلْقُه من الخُدُودِ، وقيل:

نتفُه أَو تغيِيرُه بالسَّواد، وروي عن طاووس أَنه قال: جعله الله

طُهْرةً فجعله نَكالاً.

وأَمْثَلَ الرجلَ: قَتَلَه بقَوَدٍ. وامْتَثَل منه: اقتصَّ؛ قال:

إِن قَدَرْنا يوماً على عامِرٍ،

نَمْتَثِلْ منه أَو نَدَعْهُ لكْم

وتَمَثَّل منه: كامْتَثَل. يقال: امْتَثَلْت من فلان امْتِثالاً أَي

اقتصصت منه؛ ومنه قول ذي الرمة يصف الحمار والأُتن:

خُماشات ذَحْلٍ ما يُرادُ امْتِثالُها

أَي ما يُراد أَن يُقْتَصَّ منها، هي أَذل من ذلك أَو هي أَعز عليه من

ذلك. ويقول الرجل للحاكم: أَمْثِلْني من فلان وأَقِصَّني وأَقِدْني أَي

أَقِصَّني منه، وقد أَمْثَله الحاكم منه. قال أَبو زيد: والمِثالُ القِصاص؛

قال: يقال أَمْثَله إِمْثالاً وأَقصَّه إِقْصاصاً بمعنى، والاسم

المِثالُ والقِصاصُ. وفي حديث سُويد بن مقرّن: قال ابنُه معاوية لَطَمْتُ

مَوْلىً لنا فدَعاه أَبي ودعاني ثم قال امْثُل منه، وفي رواية: امْتَثِل،

فعَفا، أَي اقتصَّ منه. يقال: أَمْثَلَ السلطانُ فلاناً إذا أَقادَه.

وقالوا: مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

مَن لا يَضَعْ بالرَّمْلةِ المَعاوِلا،

يَلْقَ مِنَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا،

وإِنْ تشكَّى الأَيْنَ والتَّلاتِلا

عنى بالتَّلاتِل الشدائد. والمِثالُ: الفِراش، وجمعه مُثُل، وإِن شئت

خفَّفت. وفي الحديث: أَنه دخل على سعد وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي فِراش

خَلَق. وفي الحديث عن جرير عن مغيرة عن أُم موسى أُم ولد الحسين بن علي

قالت: زوَّج علي بن أَبي طالب شابَّين وابْني منهما فاشترى لكل واحد منهما

مِثالَيْن، قال جرير: قلت لمُغيرة ما مِثالان؟ قال: نَمَطان، والنّمَطُ ما

يُفْترش من مَفارش الصوف الملوَّنة؛ وقوله: وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي

فِراش خلَق؛ قال الأَعشى:

بكلِّ طُوَالِ السَّاعِدَيْنِ، كأَنما

يَرَى بِسُرَى الليلِ المِثالَ المُمَهَّدا

وفي حديث عكرمة: أَن رجلاً من أَهل الجنة كان مُسْتَلْقِياً على مُثُله؛

هي جمع مِثال وهو الفِراش. والمِثالُ: حجَر قد نُقِر في وَجْهه نَقْرٌ

على خِلْقة السِّمَة سواء، فيجعل فيه طرف العمود أَو المُلْمُول

المُضَهَّب، فلا يزالون يَحْنون منه بأَرْفَق ما يكون حتى يَدخل المِثال فيه فيكون

مِثْله.

والأَمْثال: أَرَضُون ذاتُ جبال يشبه بعضُها بعضاً ولذلك سميت أَمْثالاً

وهي من البَصرة على ليلتين. والمِثْل: موضع

(* قوله «والمثل موضع» هكذا

ضبط في الأصل ومثله في ياقوت بضبط العبارة، ولكن في القاموس ضبط بالضم) ؛

قال مالك بن الرَّيْب:

أَلا ليت شِعْري عل تَغَيَّرَتِ الرَّحَى،

رَحَى المِثْل، أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا؟

محل

Entries on محل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
محل: {المحال}: العقوبة. وقيل: الكيد والمكر، يقال محل فلان بفلان: سعى به إلى السلطان وعرضه للهلاك.
(محل) - في الحديث: "أما مَررْتَ بوادِى أهلِكَ مَحْلاً؟ "
اَلمحْلُ: انقِطاعُ المَطَرِ.
وأرضٌ مَحْلٌ ومُمْحِلَةٌ ومَاحِلَةٌ ومَحُولٌ، وأمْحَلَت الأرضُ والقومُ، وَزَمانٌ ماحِلٌ.
وقيل: هو من الهَلاكِ. وقد محَلَ به؛ إذَا فعَلَ به فِعْلاً يُهلِكُه، ومَحَل به: مَكَرَ به . 
(محل) - في حديث ابن وَاقدٍ: "كُنَّا نَتَماقَلُ في ماجِلٍ أو صِهْرِيج"
الماجِلُ: الماء الكثير المُجْتَمِع.
والجمعُ: المآجِلُ، قاله ابن الأعرابِىِّ، بِكَسْرِ الجيم بِلاَ هَمْزٍ.
وقال الأزهَرِىُّ: هو بفَتح الجيم وبالهَمْزِ مأجَلٌ, مثل مَطْلَعٌ.
وقيل: إنّه مِن بَابِ أجْلٍ، وقيل: هو مُعَرَّبٌ.
م ح ل : مَحَلَ الْبَلَدُ يَمْحَلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ مَاحِلٌ وَأَمْحَلَ بِالْأَلِفِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مَاحِلٌ أَيْضًا عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَرُبَّمَا قِيلَ فِي الشِّعْرِ مُمْحَلٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَالِاسْمُ الْمَحْلُ.

وَأَمْحَلَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ أَصَابَهُمْ الْمَحْلُ فَهُمْ مُمْحِلُونَ عَلَى الْقِيَاسِ وَأَرْضٌ مَحْلٌ وَمَحُولٌ. 

محل

4 أَمْحَلَتِ النُّجُومُ The stars set aurorally and brought no rain. (S, K * in art. خوى.) 5 تَمَحَّلْتُ مَالًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ I laboured to acquire property without price: (Msb:) or, accord. to Az, تَمَحَّلَ مَالًا means he laboured, and exercised art or management, in seeking [to acquire] property. (TA.) See also تَعَلَّثَ.

مَحْلٌ Drought, or suspension of rain, (S, K, Msb in art. جدب,) and dryness of the earth (S, Msb ubi suprà) depriving it of herbage; (S, TA;) and i. q. جَدْبٌ. (K.) مَحَالَةٌ : see art. حول; and see also فَوْهَآءُ voce

أَفْوَهُ, and فَوْقَآءُ voce أَفْوَقُ, and قَبٌّ.

لَبَنٌ مُمَحَّلٌ Sour milk upon which much fresh is milked: see قَارِصٌ.

مُتَمَاحِلٌ : see رَدَاحٌ.
محل
المَحْلُ: انْقِطاعُ المَطَرِ، ويُبْسُ الأرْضِ: مَحْلٌ: وأرَضُوْن مُحُوْلٌ وأمْحالٌ ومَحُوْلٌ، وأمْحَلَتِ الأرْضُ فهي مُمْحِلٌ. وأمْحَلَ القَوْمُ. وزَمَانٌ ماحِلٌ. والمِحَالُ: من المَكِيْدَةِ، ومنه: تَمَحَّلْتُ الدَّارهِمَ: ومَحَلَ فلانٌ بفلانٍ ومَحِلَ به، إذا كادَهُ، وإِنَّه لَمَحِلٌ دَحِلٌ.
ومَحَلْتُ بفلانٍ: سَعَيْتُ به. ولَبَنٌ مُمَحَّلٌ: حُقِنَ فلم يُتْرَكْ يأْخُذُ الطَّعْمَ حتّى شُرِبَ. والمَحَالُ - والواحِدَةُ: مَحَالَةٌ -: وهي الفَقَارَةُ من فَقَارِ الظَّهْرِ.
والمَحَالُ: ضَرْبٌ من الحُلِيِّ. وذَكَرَ الخَليلُ: المَحَالَةَ التي يَسْتَقي عليها الطَّيّانُوْنَ، وقَوْلهم لا مَحَالَةَ؛ في هذا البابِ، وهو من المُعْتَلِّ. والتَّمَاحُلُ: الطُّوْلُ، وناقَةٌ مُتَمَاحِلَةٌ وجَمَلٌ مُتَماحِلٌ. والمُمَحَّلُ: المُطَوَّلُ. وسَبْسَبٌ مُتَماحِلٌ: بَعِيدٌ.

محل


مَحَلَ(n. ac. مَحْل
مُحُوْل)
a. Was barren.
b.(n. ac. مَحْل
مِحَاْل) [Bi & Ila], Injured, did an ill turn to, lost the favour of.

مَحِلَ(n. ac. مَحْل)
a. see supra
(b)
مَحُلَ(n. ac. مَحَاْلَة)
a. see supra
(a) (b).
مَحَّلَa. Strengthened, invigorated.

مَاْحَلَa. Intrigued against.
b. Vied with in strength.

أَمْحَلَa. see I (a)b. Rendered barren.
c. Was faminestricken.

تَمَحَّلَa. Schemed.
b. [La], Plotted on behalf of.
تَمَاْحَلَ
a. [acc. & La], Schemed.
b. Was vast (desert).
مَحْلa. Barrenness, sterility; dearth; drought.
b. Barren, sterile, dry.
c. Stratagem, ruse.
d. Useless, worthless.
e. Dust.
f. Adversity.

مَمْحَلَةa. New milk-skin.

مَاْحِلa. see 1 (b)b. Informer.

مَحَاْلَة
(pl.
مُحْل
مَحَاْل
22)
a. Pulley; water-wheel.
b. Vertebra.
c. Power; possibility.

مِحَاْلa. Stratagem, ruse, artifice.
b. Astuteness; deceit; cleverness.
c. Dispute.
d. Enmity.
e. Misfortune.
f. Punishment.
g. Industry.

مُحَاْلa. Impossible, nonsensical, absurd; impossibility.

مَحُوْلa. Crafty; plotting; schemer, intriguer.
b. see 1 (b)
مَحَّاْلa. Cunning; astute.
b. Devil.

مِمْحَاْلa. see 1 (b)
N. P.
مَحڤلَa. see 1 (b)
N. P.
مَحَّلَa. Long.
b. Sourish (milk).
N. Ag.
مَاْحَلَa. Small, weakly.

N. Ag.
أَمْحَلَa. see 1 (b)
N. Ag.
تَمَاْحَلَa. see N. P.
مَحَّلَb. Lanky.
c. Distant.

لَا مَحَالَة
a. Doubtless, without a doubt; necessarily; of
course.
م ح ل: (الْمَحْلُ) الْجَدْبُ وَهُوَ انْقِطَاعُ الْمَطَرِ وَيُبْسُ الْأَرْضِ مِنَ الْكَلَأِ. يُقَالُ: بَلَدٌ (مَاحِلٌ) وَزَمَانٌ (مَاحِلٌ) وَأَرْضٌ (مَحْلٌ) وَأَرْضٌ (مُحُولٌ) كَمَا قَالُوا: أَرْضٌ جَدْبَةٌ وَأَرْضٌ جُدُوبٌ يُرِيدُونَ بِالْوَاحِدِ الْجَمْعَ وَقَدْ (أَمْحَلَتْ) . وَ (أَمْحَلَ) الْبَلَدُ فَهُوَ (مَاحِلٌ) وَلَمْ يَقُولُوا: (مُمْحِلٌ) وَرُبَّمَا قَالُوهُ فِي الشِّعْرِ. وَ (أَمْحَلَ) الْقَوْمُ أَجْدَبُوا. وَ (الْمَحْلُ) الْمَكْرُ وَالْكَيْدُ، يُقَالُ: (مَحَلَ) بِهِ إِذَا سَعَى بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ فَهُوَ (مَاحِلٌ) وَ (مَحُولٌ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَفِي الدُّعَاءِ: وَلَا تَجْعَلْهُ مَاحِلًا مُصَدَّقًا. قُلْتُ: كَأَنَّ الضَّمِيرَ فِي تَجْعَلْهُ لِلْقُرْآنِ فَإِنَّهُ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ» جَعَلَهُ يَمْحَلُ بِصَاحِبِهِ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ مَا فِيهِ أَيْ يَسْعَى بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَخَصْمٌ مُجَادِلٌ مُصَدَّقٌ. وَ (الْمُمَاحَلَةُ) الْمُمَاكَرَةُ وَالْمُكَايَدَةُ. وَ (تَمَحَّلَ) احْتَالَ فَهُوَ (مُتَمَحِّلٌ) . وَرَجُلٌ (مُتَمَاحِلٌ) أَيْ طَوِيلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُمُورٌ مُتَمَاحِلَةٌ» أَيْ فِتَنٌ يَطُولُ أَمْرُهَا. 
[محل] المَحْلُ: الجَدبُ، وهو انقطاع المطر ويبس الارض من الكلاء. يقال: بلدٌ ماحِلٌ، وزمانٌ ماحلٌ، وأرض محل وأرض محول، كما قالوا: بلد سبسب وبلد سباسب، وأرض جدبة وأرض جدوب، يريدون بالواحد الجمع. وقد أَمْحَلَتْ. قال ابن السكيت: أَمْحَلَ البلدُ فهو ما حل، ولم يقولوا ممحل. وربما جاء ذلك في الشعر. قال حسَّان بن ثابت: إمَّا تَرَيْ رأسي تَغَيَّرَ لونُه شَمَطاً فأصبَحَ كالثغامِ المُمْحِلِ وأَمْحَلَ القومُ: أجدبوا. والمَحْلُ: المكرُ والكيد. يقال: مَحَلَ . به، إذا سعى به إلى السلطان، فهو ما حل ومحول. وفي الدعاء " ولا تجعله ماحلاً مُصَدَّقاً ". والمُماحَلَةُ: المماكرة والمكايدة. وتَمَحَّلَ، أي احتال، فهو مُتَمَحِّلٌ. ورجلٌ متماحلٌ، إذا كان طويلاً. وسَبْسَبٌ مُتماحل، أي بعيدُ ما بين الطرَفين. وفي الحديث " أمورٌ مُتماحلةٌ " أي فتن يطول أمرها. وقول أبى ذؤيب: وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَهُ غَداتَئِذٍ ذي جَرْدَةٍ مُتماحِلِ فهو من صفة أَشْعَثَ. والمَحالُ والمَحالَةُ: البَكَرَةُ العظيمةُ التي تستقي بها الابل. وقال حميد الارقط : يردن والليل مرم طائره مرخى رواقاه هجودا سامره ورد المحال قلقت محاوره والمحالة أيضا: الفقارة. والممحل، بفتح الحاء مشدّداً: اللبنُ الذي ذهبت عنه حلاوةُ الحَلَب وتغيَّر طعمه قليلا. وقال: ما ذقت ثفلا منذ عام أول إلا من القارص والممحل
م ح ل

أصابهم محلٌ ومحولٌ. وقد أمحلت الأرض، وأمحل أهلها. وبلد وزمان ما حلٌ وممحلٌ، وعن ابن دريد: أمحل الله الأرض، وأرض محلٌ، وأرضون محل ومحولٌ وأمحال. ومحل به إلى السلطان: سعى به. وفي الدعاء " ولا تجعله علينا ماحلاً مصدّقاً ". وإنه لحوّل قلّب دحل محل: محتال كبّاد، وهو يتمحّل: يحتال، وماحله: كايده " وهو شديد المحال ". ورجل متماحل: فاحش الطول. وبلد متماحل: بعيد. قال يصف فرساً:

من المسبطّرات الجياد طمرة ... لجوج هواها السبسب المتماحل

وقال آخر يصف بعيراً:

بعيد من الحادي إذا ما ترقّصت ... بنات الصّوى في السبسب المتماحل وفرس قويّ المحال وهو الفقار الواحدة: محالة والميم أصلية بدليل قول جندل:

أصهب تغتال فضول الأحبل ... منه حوابٍ كقرون الإبل

عوج تساندن إلى ممحّل

إلى مركّب المحال وهو وسط الظهر.

ومن المجاز: أمر متماحل، وفتنة متماحلة: متطاولة لا تكاد تنقضي. وفي حديث عليّ: إن من ورائك أموراً متماحلة. واستقى على المحالة وهي البكرة. وتحلّت المرأة بالمحال والفقر وهو صوغ من الذهب صيغ مفقّراً أي على شكل الفقار. قال مسكين الدارميّ يصف رجلين:

هما حبيا بديباجٍ كريم ... وياقوت يفصّل بالمحال

يريد حاجباً وعطارداً توجهما كسرى بتاجين حين افتكّ حاجب قوسه.
[محل] نه: في ح كذبات الخليل: ما فيها كذبة إلا وهو "يماحل" بها عن الإسلام، أي يدافع ويجادل، من المحال- بالكسر: الكيد، وقيل: المكر، وقيل: القوة والشدة، ورحل محل أي ذو كيد. ن: وإنما خص في الثنتين في بعضها بأنهما في الله لتضمن الثالثة نفعًا له. نه: ومنه ح: القرآن "ماحل" مصدق، أي خصم مجادل مصدق، وقيل: ساع مصدق، من محل بفلان- إذا سعى به إلى السلطان، يعني أن من اتبعه وعمل به فإنه شافع له مقبول الشفاعة مصدق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل به. ومنه ح: لا تجعله "ماحلًا" مصدقًا. وح: لا ينقض عهدهم عن شية "ماحل"، أي عن وشي واش وسعاية ساع، ويروى: سنة- بسين مهملة ونون. وفي ح عبد المطلب:
لا يغلبن صليبهم ... و"محالهم" غدوا "محالك"
أي كيدك وقوتك. وفيه: إن من ورائكم أمورًا "متماحلة"، أي فتنا طويلة المدة، والمتماحل من الرجال: الطويل. وفيه: أما مررت بوادي أهلك "محلا"، أي جدبا، وأصل المحل: انقطاع المطر، وأمحلت الأرض والقوم، وأرض محل، وزمن محل وماحل. ك: ومنه: فيصبحون "محلين"، أي أصابهم المحل. نه: وفيه: حرمت شجر المدينة إلا مسد "محالة"، هي البكرة العظيمة التي يستقي عليها، وكثيرًا ما يستعملها السفارة على الآبار العميقة. وفي ح قس:
ايقنت أني لا "محا ... لة" حيث صار القوم صائر
أي لا حيلة، أو هو من الحول والقوة أو الحركة وهي مفعلة منهما، وأكثر ما يستعمل بمعنى اليقين والحقيقة أو بمعنى لابد، والميم زائدة. ك: وهو بفتح ميم، ومنه: أدركه لا محالة، أي لا حيلة له في التخلص من إدراك ما كتب عليه. نه: وفيه: إن حولناها عنك "بمحول"، هو بالكسر: آلة التحويل، ويروى بالفتح وهو موضع التحويل، وميمه زائدة. غ: "شديد "المحال"" من محل به وعرضه لما يهلكه، تمحلت الدراهم: سعيت في طلبها، أو شديد القوة والشدة، والمحال: الجدال، وقرئ: المحال- بالفتح، وهو الحول.
محل: محل: جف، جدب، عقم وتقال عن الأشجار أيضا: محلت الأشجار (ابن الأثير 1: 293): نخل ماحلة (معجم الادريسي).
محل: أفنى، أجدب (فوك). تمحل: التي وردت في كليلة ودمنة (5: 124) ليست تمهل التي ذكرها فريتاج بل أن لها معناها الخاص بها.
تمحل: فني، زال، بطل (فوك).
محل: تقال عن الرجل الذي لا فائدة منه ولا يصلح لشيء والجمع محول (حيان بسام 1: 24): قتل الملوك والأئمة بأيدي المحول من عبيدهم وأصحابهم.
محل: جدب، عقم والجمع محول (الأساس، فوك، ديوان الهذليين 245 البيت الرابع عشر عباد 2: 159، أمحل ديوان الهذليين 214 البيت 33 وأمحال معجم مسلم وابن دريد): قد كلبت الامحال.
محل: نوع سمك (معجم الادريسي).
ماحل: مخبر، مذيع وباللاتينية ( delator) والجمع محال (باين سميث).
أمحل: مشقة من محال: سخيف جدا (عبد المسيح الكندي): فإن قلنا أنها ثلاثة آلهة فقد أشركنا وجئنا بأشنع القول وأمحله.
أمحال: وهي جمع شاذ لمحلة من الجذر الاشتقاقي حل: حملة عسكرية، غزوة عسكرية، رتل عسكري (تاريخ تونس 123).
امحال: معسكر، مخيم (تاريخ تونس 123).
امحال: حملة، غزوة. خدمت تسعة امحال (تاريخ تونس 123). وامتدت أعناق الآمال لعودهم لمقر عزهم لولا ما دبره حسن باي قسميطينة، من الغدر ورد الأمحال على أعقابها فتفرقت جموعهم (وفيه ص127): ومن الاتفاق أن ولاية الباشا أمارة الامحال كانت في صفر (وفيه ص136): جمع امحالا ضخمة أوعب (؟) فيها أبطال جنده واعيان مخازنيته (وفيه ص137): وخرجت الأمحال المذكورة لنظر وزيره المذكور (وفي 142): بعث الباشا لأخيه بأمحال مجهزة ليقاوموا المتمردين. ونقرأ أيضا في (تاريخ تونس لسانت جيرفيه 114) (أن الباي يخرج مرتين في السنة لجمع الخراج وبقية العوائد، الأولى في الشتاء والثانية في الصيف يرافقه ثلاثة آلاف جندي نصفهم مشاة والنصف الآخر فرسان بمعسكرين معسكر الأتراك ومعسكر المغاربة يقود الباي معسكر المغاربة وولده معسكر الترك) وعند (دونانت ص63): (ويكون القائد للحملة هو الوارث الظني لأنه مكلف أصلا بقيادة الحملات والمعسكرات التي تقام مرتين في السنة لاستحصال الضرائب المفروضة على القبائل داخل المملكة. وفي (ص133) ورد ما يأتي في (تاريخ تونس): ويباشر ابنه (أي ابن الباشا) الرحلة بالمحلة صيفا وشتاءا التي يطلق عليها: سفر الامحال ففي (ص93): نزل لابنه حموده عن سفر الامحال وفي (ص93) في الحديث عن الداي: ونزل عن سفر الامحال لابنه مراد وفي (ص121): فلما أتاه الله الملك أولاه سفر الامحال وفيه وأولى ابنه محمد باي سفر الامحال وأحيانا تستعمل كلمة السفر وحدها ففيه (ص93): وتداولا السفر والجباية.
(م ح ل)

المَحْلُ: الشدَّة.

والمحْلُ: نقيض الخصب. وَجمعه مُحولٌ وأمحالٌ. وَأَرْض مَحْلَةٌ ومَحْلٌ ومَحُولٌ، وَأرى أَبَا حنيفَة قد حكى: أَرض مُحُولٌ بِضَم الْمِيم. وأرضون مَحْلٌ ومَحْلَةٌ ومُحُول. وَأَرْض مُمْحلَةٌ ومُمْحِلٌ، الْأَخِيرَة على النّسَب. وأمْحَلَ الْبَلَد فَهُوَ ماحِلٌ، على غير قِيَاس. وَقد حكى: مَحُلَت الأَرْض ومَحَلَتْ. وأمحَلَ الزَّمَان.

والمحْلُ: الْغُبَار، عَن كرَاع.

والمُتَماحِلُ من الرِّجَال: الطَّوِيل المضطرب الْخلق، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: وأشْعثَ بَوْشِيّ شَفَيْنا أُحاحَه ... غداتئِذٍ، ذِي جَردةٍ مُتَماحِلِ

وناقة مُتَماحِلَةٌ، كَذَلِك. وبعير متماحِلٌ كَذَلِك: طَوِيل بعيد مَا بَين الطَّرفَيْنِ، مساند الْخلق مرتفعه.

وَمَكَان مُتَماحلٌ: متباعد. أنْشد ثَعْلَب:

من المُسْبَطِرَّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ ... لَجوجٌ هَواها السَّبْسَبُ المُتَماحِلُ

وتماحَلَت بهم الدَّار: تَبَاعَدت، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وأعْرِضُ إِنِّي عَن هواكُنَّ مُعْرِضٌ ... تماحَلَ غِيطانٌ بِكُنَّ وبِيدُ

دَعَا عَلَيْهِنَّ حِين سلا عَنْهُن، بكبر أَو شغل أَو تبَاعد.

ومَحَّلَ لفُلَان حَقه: تكلفه لَهُ.

والمُمَحَّلُ من اللَّبن، الَّذِي قد أَخذ طعما من الحموضة. وَقيل: هُوَ الَّذِي حقن ثمَّ لم يتْرك يَأْخُذ الطّعْم حَتَّى شرب.

وتَمَحَّلَ الدَّرَاهِم: انتقدها.

والمِحالُ: الكيد وروم الْأَمر بالحيل. ومَحَلَ بِهِ يَمْحَلُ مَحْلاً، كاده بسعاية إِلَى السُّلْطَان.

وماحَله مُماحَلَةً ومِحَالاً، قاواه حَتَّى يتَبَيَّن أَيهمَا أَشد.

وَقَوله تَعَالَى: (وهُوَ شديدُ المِحالِ) ، قيل: مَعْنَاهُ، شَدِيد الْقُدْرَة وَالْعَذَاب، قَالَ ثَعْلَب: أَصله أَن تسْعَى بِالرجلِ، ثمَّ ينْتَقل إِلَى الهلكة. وَفِي الحَدِيث: " الْقُرْآن ماحِلٌ مُصدق ". يَمْحَلُ بِصَاحِبِهِ إِذا ضيعه.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَحَلَ بِهِ كاده، وَلم يعين، أعند السُّلْطَان كاده أم عِنْد غَيره، وَأنْشد:

مَصادُ بن كَعْبٍ والخطوبُ كثيرةٌ ... ألم تَرَ أنَّ اللهَ يَمْحَلُ بالألفِ والمَحالُ من الله: الْعقَاب، وَبِه فسر بَعضهم قَوْله تَعَالَى: (وهُوَ شديدُ المحالِ) ، وَهُوَ من النَّاس الْعَدَاوَة. وماحَله مُماحَلةً ومحالاً، عَادَاهُ.

والمَحالةُ: الْفَقْرَة من فقار الْبَعِير، وَجمعه مَحالٌ، وَجمع المحالِ مُحُلٌ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كأنَّ حَيْثُ تلتقي مِنْهُ المُحُلْ

من قُطُرَيْهِ وعِلانِ ووَعِلْ

يَعْنِي قُرُون وعلين ووعل، شبه ضلوعه فِي اشتباكها بقرون الأوعال.

والمَحالُ، ضرب من الْحلِيّ يصاغ مفقرا أَي محززا على تفقير وسط الْجَرَاد، قَالَ:

مَحالٌ كأجوازِ الجَرادِ ولؤلؤٌ ... من القَلَعِيّ والكبيسِ المُلَوَّبِ

والمَحالَةُ: الَّتِي يستقى عَلَيْهَا الطيانون، سميت بفقارة الْبَعِير فَعالة، وَقيل: مَفْعَلَةٌ، لتحولها فِي دورانها.

والمَحالَةُ أَيْضا: البكرة الْعَظِيمَة.

محل: المَحْلُ: الشدّة. والمَحْلُ: الجوع الشديد وإِن لم يكن جَدْب.

والمَحْل: نقيض الخِصْب، جمعه مُحول وأَمْحال. الأَزهري: المُحولُ والقُحوطُ

احتباس المطر. وأَرض مَحْلٌ وقَحْطٌ: لم يصبها المطر في حينه. الجوهري:

المَحْل الجدبُ وهو انقطاع المطر ويُبْسُ الأَرض من الكَلإِ. غيره قال:

وربما جمع المَحْل أَمْحالاً؛ وأَنشد:

لا يَبْرَمُون، إِذا ما الأُفْقُ جلَّله

صِرُّ الشتاء من الأَمْحال كالأَدَمِ

ابن السكيت: أَمْحَلَ البلدُ، هو ماحِل، ولم يقولوا مُمْحِل، قال: وربما

جاء في الشعر؛ قال حسان بن ثابت:

إِمَّا تَرَيْ رأْسي تَغَيَّر لَوْنُه

شَمَطاً، فأَصْبَحَ كالثَّغامِ المُمْحِلِ

فَلَقَدْ يَراني المُوعِدي، وكأَنَّني

في قَصْرِ دُومَةَ أَو سواء الهَيْكَلِ

ابن سيدَه: أرض مَحْلة ومَحْلٌ ومَحُول، وفي التهذيب: ومَحُولة أَيضاً،

بالهاء، لا مَرْعَى بها ولا كَلأَ؛ قال ابن سيده: وأَرى أَبا حنيفة قد

حكى أَرض مُحُولٌ، بضم الميم، وأَرَضُون مَحْل ومَحْلة ومُحُولٌ وأَرض

مُمْحِلة ومُمْحِل؛ الأَخيرة على النسب؛ الأَزهري: وأَرض مِمْحال؛ قال

الأَخطل:

وبَيْداء مِمْحالٍ كأَنّ نَعامَها،

بأَرْحائها القُصْوَى، أَباعِرُ هُمَّلُ

وفي الحديث: أَمَا مَرَرتَ بِوادي أَهلِك مَحْلاً أَي جَدْباً؛ والمَحْل

في الأَصْل: انقطاع المطر. وأَمْحَلَت الأَرْضُ والقومُ وأَمْحَل

البلدُ، فهو ماحِل على غير قياس، ورجل مَحْل: لا يُنْتفع به. وأَمْحَل المطرُ

أَي احتبس، وأَمْحَلْنا نحن، وإِذا احتبس القَطْر حتى يمضِيَ زمانُ

الوَسْمِيِّ كانت الأَرض مَحُولاً حتى يصيبها المطرُ. ويقال: قد أَمْحَلْنا

منذ ثلاث سنين؛ قال ابن سيده: وقد حكي مَحُلَت الأَرض ومَحَلَت. وأَمْحَل

القومُ: أَجْدبوا، وأَمْحَلَ الزمانُ، وزمان ماحِلٌ؛ قال الشاعر:

والقائل القَوْل الذي مِثْلُه

يُمْرِعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ

الجوهري: بلد ماحِلٌ وزمان ماحِلٌ وأَرض مَحْل وأَرض مُحُول، كما قالوا

بلد سَبْسَب وبلد سَباسِب وأَرض جَدْبَة وأَرض جُدوب، يريدون بالواحد

الجمع، وقد أَمْحَلَت. والمَحْل: الغُبار؛ عن كراع. والمُتماحِل من الرجال:

الطويلُ المضطرب الخلْق؛ قال أَبو ذؤيب:

وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَه،

غَدَاتَئِذٍ، ذِي جَرْدَةٍ مُتماحِل

قال الجوهري: هو من صفة أَشْعَث، والبَوْشِيُّ: الكثير البَوْشِ

والعِيال، وأُحاحُه: ما يجده في صَدْره من غَمَر وغَيْظٍ أَي شفَينا ما يجده من

غَمَر العِيال؛ ومنه قول الآخر:

يَطْوِي الحَيازيمَ على أُحاحِ

والجَرْدةُ: بُرْدة خلَق. والمُتماحِلُ: الطويل. وفي حديث علي: إِنّ من

وَرائكم أُموراً مُتماحِلة أَي فِتَناً طويلة المدة تطولُ أَيامها ويعظم

خَطَرُها ويَشتدّ كَلَبُها، وقيل: يطول أَمرها. وسَبْسَب مُتماحل أَي

بعيد ما بين الطرَفين. وفَلاة مُتماحلة: بعيدة الأَطراف؛ وأَنشد ابن بري

لأَبي وجزة:

كأَنّ حريقاً ثاقِباً في إِباءةٍ،

هَدِيرُهُما بالسَّبْسَب المُتماحل

وقال آخر:

بَعِيدٌ من الحادي، إِذا ما تَدَفَّعَتْ

بناتُ الصُّوَى في السَّبْسَب المُتماحِل

وقال مزرّد:

هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ

وناقة مُتماحِلة: طويلة مُضطَربة الخلْق أَيضاً. وبعير مُتماحِل: طويل

بعيد ما بين الطرفين مُسانِدُ الخلْق مُرْتَفِعهُ. والمَحْلُ: البُعد.

ومكان مُتَماحِل: مُتباعد؛ أَنشد ثعلب:

من المُسْبَطِرَّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ

لَجُوجٌ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ

أَي هَواها أَن تجد مُتَّسعاً بعيد ما بين الطرَفين تغدو به.

وتَماحَلَتْ بهم الدارُ: تباعدت؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأُعْرِض، إِنِّي عن هواكنّ مُعْرِض؛

تَماحَل غِيطانٌ بكُنَّ وبِيدُ

دعا عليهنّ حين سلا عنهن بكبر أَو شغل أَو تباعد. ومَحَلَ لفلان حقه:

تكلَّفه له.

والمُمَحَّل من اللبن: الذي قد أَخذ طعماً من الحموضة، وقيل: هو الذي

حُقِن ثم لم يترك يأْخذ الطعم حتى شرب؛ وأَنشد:

ما ذُقْتُ ثُفْلاً، مُنْذُ عامٍ أَوّلِ،

إِلاَّ من القارِصِ والمُمَحَّلِ

قال ابن بري: الرجز لأَبي النجم يصف راعياً جَلْداً، وصوابه: ما ذاقَ

ثُفْلاً؛ وقبله:

صُلْب العَصا جافٍ عن التَّغَزُّلِ،

يحلِف بالله سِوى التَّحَلُّلِ

والثُّفْل: طعام أَهل القُرى من التمر والزبيب ونحوهما. الأَصمعي: إِذا

حُقِن اللبن في السِّقاء وذهبت عنه حَلاوة الحَلَب ولم يتغير طعمُه فهو

سامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من الريح فهو خامِــطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من طعم فهو

المُمَحَّل.

ويقال: مع فلان مَمْحَلة أَي شَكْوة يُمَحِّل فيها اللبن، وهو

المُمَحَّل ويديرها . . .

(* هكذا بياض في الأصل) الجوهري: والمُمَحَّل، بفتح

الحاء مشددة، اللبن الذي ذهبت منه حلاوة الحَلَب وتغيَّر طعمُه قليلاً.

وتَمَحَّل الدراهمَ: انْتَقَدَها.

والمِحالُ: الكَيْد ورَوْمُ الأَمرِ بالحِيَل. ومَحَِل به يَمْحَل

(*

قوله «ومحل به يمحل إلخ» عبارة القاموس: ومحل به مثلثة الحاء محلاً

ومحالاً؛ كاده بسعاية إلى السلطان) مَحْلاً: كاده بسِعاية إِلى السلطان. قال ابن

الأَنباري: سمعت أَحمد بن يحيى يقول: المِحال مأْخوذ من قول العرب مَحَل

فلان بفلان أَي سَعَى به إِلى السلطان وعَرَّضه لأَمر يُهْلِكه، فهو

ماحِل ومَحُول، والماحِلُ: الساعي؛ يقال: مَحَلْت بفلان أَمْحَل إِذا سعيت

به إِلى ذي سلطان حتى تُوقِعه في وَرْطة ووَشَيْتَ به. الأَزهري: وأَما

قول الناس تمَحَّلْت مالاً بغريمي فإِن بعض الناس ظن أَنه بمعنى احْتَلْتُ

وقدَّر أَنه من المحالة، بفتح الميم، وهي مَفْعلة من الحيلة، ثم وُجِّهت

الميم فيها وِجْهة الميم الأَصلية فقيل تمَحَّلْت، كما قالوا مَكان

وأَصله من الكَوْن، ثم قالوا تمكَّنت من فلان ومَكَّنْت فلاناً من كذا وكذا،

قال: وليس التمَحّل عندي ما ذهب إِليه في شيء، ولكنه من المَحْل وهو

السعي، كأَنه يسعى في طلبه ويتصرف فيه. والمَحْل: السِّعايةُ من ناصح وغير

ناصح. والمَحْل: المَكْر والكيد. والمِحال: المكر بالحقِّ. وفلان يُماحِلُ

عن الإِسلام أَي يُماكِر ويُدافِع. والمِحالُ: الغضب. والمِحالُ: التدبير.

والمُماحَلة: المُماكَرة والمُكايَدة؛ ومنه قوله تعالى: شدِيد المِحال؛

وقال عبد المطلب بن هاشم:

لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُم

ومِحالُهم، عَدْواً، مِحالَك

أَي كيدَك وقوّتك؛ وقال الأَعشى:

فَرْع نَبْعٍ يَهْتزُّ في غُصُنِ المَجْـ

ـدِ، غزِير النَّدَى، شديد المِحال

(* قوله «في غصن المجد» هكذا ضبط في الأصل بضمتين).

أَي شديد المكر؛ وقال ذو الرمة:

ولبّسَ بين أَقوامٍ، فكُلٌّ

أَعَدَّ له الشَّغازِبَ والمِحالا

وفي حديث الشفاعة: إِن إِبراهيم يقول لسْتُ هُناكُم أَنا الذي كَذَبْتُ

ثلاثَ كَذَباتٍ؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: واللهِ ما فيها

كَذْبة إِلا وهو يُماحِلُ بها عن الإِسلام أَي يُدافِع ويُجادِل، من المِحال،

بالكسر، وهو الكيد، وقيل: المكر، وقيل: القوة والشدَّة، وميمه أَصلية.

ورجل مَحِل أَي ذو كَيْد. وتمَحَّلَ أَي احتال، فهو مُتَمَحِّلٌ. يقال:

تَمَحَّلْ لي خيراً أَي اطلُبْه.

الأَزهري: والمِحالُ مُماحَلة الإِنسان، وهي مُناكَرتُه إِياه، يُنْكر

الذي قاله. ومَحَلَ فلانٌ بصاحبه ومَحِل به إِذا بَهَتَه وقال: إِنه قال

شيئاً لم يَقُلْه.

وماحَلَه مُماحَلةً ومِحالاً: قاواه حتى يتبين أَيَّهما أَشدّ. والمَحْل

في اللغة: الشدة، وقوله تعالى: وهو شديد المِحالِ؛ قيل: معناه شديد

القدرة والعذاب، وقيل: شديد القوّة والعذاب؛ قال ثعلب: أَصل أَن يسعى بالرجل

ثم ينتقل إِلى الهَلَكة. وفي الحديث عن ابن مسعود: إِن هذا القرآن شافِعٌ

مُشَفَّع وماحِلٌ مُصدَّق؛ قال أَبو عبيد: جعله يَمْحَل بصاحبه إِذا لم

يتَّبع ما فيه أَو إِذا هو ضيَّعه؛ قال ابن الأَثير: أَي خَصْم مُجادل

مُصدَّق، وقيل: ساعٍ مُصدَّق، من قولهم مَحَل بفلان إِذا سعى به إِلى

السلطان، يعني أَن من اتَّبعه وعَمِل بما فيه فإِنه شافع له مقبول الشفاعة

ومُصدَّق عليه فيما يَرْفع من مَساوِيه إِذا تَرك العملَ به. وفي حديث

الدعاء: لا يُنْقَض عهدُهم عن شِيَةِ ماحِلٍ أَي عن وَشْي واشٍ وسِعاية ساعٍ،

ويروى: سنَّة ماحل، بالنون والسين المهملة. وقال ابن الأَعرابي: مَحَل به

كادَه، ولم يُعَيِّن أَعِنْد السلطان كاده أَم عند غيره؛ وأَنشد:

مَصادُ بنَ كعب، والخطوبُ كثيرة،

أَلم تَرَ أَن الله يَمْحَل بالأَلْف؟

وفي الدعاء: ولا تجْعَلْه ماحِلاً مُصدَّقاً. والمِحالُ من الله:

العِقابُ؛ وبه فسر بعضهم قوله تعالى: وهو شديد المِحال؛ وهو من الناس

العَداوةُ. وماحَله مُماحَلة ومِحالاً: عاداه؛ وروى الأَزهري عن سفيان الثوري في

قوله تعالى: وهو شديدُ المِحال؛ قال: شديد الانتِقام، وروي عن قتادة: شديد

الحِيلة، وروي عن ابن جُريج: أَي شديد الحَوْل، قال: وقال أَبو عبيد

أَراه أَراد المَحال، بفتح الميم، كأَنه قرأَه كذلك ولذلك فسره الحَوْلَ،

قال: والمِحال الكيد والمكر؛ قال عدي:

مَحَلُوا مَحْلَهم بصَرْعَتِنا العا

م، فقد أَوْقَعُوا الرَّحى بالثُّفال

قال: مكَروا وسَعَوْا. والمِحال، بكسر الميم: المُماكَرة؛ وقال القتيبي:

شديد المِحال أَي شديد الكيد والمكر، قال: وأَصلُ المِحال الحِيلةُ؛

وأَنشد قول ذي الرمة:

أَعدَّ له الشغازِبَ والمِحالا

قال ابن عرفة: المِحالُ الجِدالُ؛ ماحَلَ أَي جادَلَ؛ قال أَبو منصور:

قول التقتيبي في قوله عز وجل وهو شديد المِحال أَي الحيلةِ غَلطٌ فاحش،

وكأَنه توهم أَن ميم المِحال ميم مِفْعَل وأَنها زائدة، وليس كما توهَّمه

لأَن مِفْعَلاً إِذا كان من بنات الثلاثة فإِنه يجيء بإِظهار الواو

والياء، مثل المِزْوَد والمِحْوَل والمِحْوَر والمِعْيَر والمِزْيَل والمِجْوَل

وما شاكلها، قال: وإِذا رأَيت الحرف على مثال فِعال أَوّله ميم مكسورة

فهي أَصلية مثل ميم مِهاد ومِلاك ومِراس ومِحال وما أَشبهها؛ وقال الفراء

في كتاب المصادر: المِحال المماحلة. يقال في فَعَلْت: مَحَلْت أَمْحَل

مَحْلاً، قال: وأَما المَحالة فهي مَفْعَلة من الحِيلة، قال أَبو منصور:

وهذا كله صحيح كما قاله؛ قال الأَزهري: وقرأَ الأَعرج: وهو شديد المَحال،

بفتح الميم، قال: وتفسيره عن ابن عباس يدل على الفتح لأَنه قال: المعنى

وهو شديد الحَوْل، وقال اللحياني عن الكسائي: قال مَحِّلْني يا فلان أَي

قَوِّني؛ قال أَبو منصور: وقوله شديد المَحال أَي شديد القوّة.

والمَحالة: الفَقارة. ابن سيده: والمَحالة الفِقْرة من فَقار البعير،

وجمعه مَحال، وجمع المَحال مُحُل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كأَنّ حيث تَلْتَقِي منه المُحُلْ،

من قُطُرَيْهِ وَعِلانِ وَوَعِلْ

يعني قُرونَ وَعِلَين ووَعِلٍ، شبَّه ضلوعه في اشتباكها بقُرون

الأَوْعال؛ الأَزهري: وأَما قول جندل الطَّهَويّ:

عُوجٌ تَسانَدْنَ إِلى مُمْحَلِ

فإِنه أَراد موضع مَحال الظهر، جعل الميم لما لزمت المَحالة، وهي

الفَقارة من فَقار الظهر، كالأَصلية. والمَحِلُ: الذي قد طُرِد حتى أَعيا؛ قال

العجاج:

نَمْشِي كَمَشْيِ المَحِلِ المَبْهور

وفي النوادر: رأَيت فلاناً مُتماحِلاً وماحِلاً وناحِلاً إِذا تغير

بدَنه. والمَحالُ: ضرْب من الحَلي يصاغ مُفَقَّراً أَي مُحْزَّزاً على تفقير

وسط الجراد؛ قال:

مَحال كأَجْوازِ الجَرادِ، ولؤلؤ

من القَلَقِيِّ والكَبِيسِ المُلَوَّب

والمَحالةُ: التي يستقي عليها الطيَّانون، سميت بفَقارة البعير، فَعالة

أَو هي مَفْعَلة لتَحوُّلها في دَوَرانها. والمحالة والمحال أَيضاً:

البكَرة العظيمة التي تستقي بها الإِبل؛ قال حميد الأَرقط:

يَرِدْن، والليلُ مُرِمٌّ طائرُه،

مُرْخىً رِواقاه هُجودٌ سامِرُه،

وِرْدَ المَحال قَلِقَتْ مَحاوِرُهْ

والمَحالةُ: البكَرة، هي مَفْعَلة لا فَعالة بدليل جمعها على مَحاوِل،

وإِنما سميت مَحالة لأَنها تدور فتنقل من حالة إِلى حالة، وكذلك المَحالة

لفِقْرة الظهر، هي أَيضاً مَفْعَلة لا فَعالة، منقولة من المَحالة التي

هي البكَرة، قال ابن بري: فحق هذا أَن يذكر في حول. غيره: المَحالة

البكَرة العظيمة التي تكون للسَّانية. وفي الحديث: حَرَّمْت شجر المدينة إِلاَّ

مَسَدَ مَحالة؛ هي البكَرة العظيمة التي يُسْتَقى عليها، وكثيراً ما

تستعملها السَّفَّارة على البِئار العميقة. وقولهم: لا مَحالةَ بوضع موضع لا

بُدَّ ولا حيلة، مَفْعلة أَيضاً من الحَوْل والقوَّة؛ وفي حديث قس:

أَيْقَنْتُ أَني، لا مَحا

لةَ، حيث صار القومُ، صائِرْ

أَي لا حيلة، ويجوز أَن يكون من الحَوْل القوة أَو الحركة، وهي مَفْعَلة

منهما، وأَكثر ما تستعمل لا مَحالة بمعنى اليقين والحقيقةِ أَو بمعنى لا

بدّ، والميم زائدة.

وقوله في حديث الشعبي: إِنْ حَوَّلْناها عنك بِمِحْوَلٍ؛ المحول،

بالكسر: آلةُ التحويلِ، ويروى بالفتح، وهو موضع التحويل، والميم زائدة.

(م ح ل) : (تَمَحَّلَهُ) طَلَبَهُ بِحِيلَةٍ وَتَكَلُّفٍ.

مأن

Entries on مأن in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
م أ ن

فيه مؤونة ومؤونات ومؤن وهي جمع: مؤنة في نحو قوله:

أميرنا مؤنته خفيفة

وأصاب مأنته وهي السرة وما حولها.
[مأن] نه: فيه: إن طول الصلاة وقصر الخطبة "مئنة" من فقه الرجل، أي يعرف به فقهه، وكل دليل شيء مئنة له، وهي مفعلة من "إن"- للتحقيق، لا مشتق منها لأنها حرف، وقيل: الهمزة بدل من ظاء مظنة.

م

أن1 مَأَنَهُمْ He sustained them; bore the burden of, or undertook, their maintenance; he maintained them. (S, K, arts. مأن and مون.) b2: مَأَنَ القَوْمَ and ↓ مَأَّنَهُمْ He maintained, or sustained, the people, or party. (M.) 2 مَاَّ^َ see 1.

مَأْنَةٌ of the belly: see جَأْبَةٌ. b2: المَأْنَتَانِ of the hump of a camel: see قَحَدَةٌ.

مُؤْنَةٌ i. q. قُوْتٌ [Food, &c.]; (M;) a dial. var. of ↓ مَؤُونَةٌ (q. v.); as also مُونَةٌ: pl. مُؤَنٌ. (Msb.) مَئِنَّةٌ : see art. ان, where will be found the explanations of this word given in the S and K in art. مأن.

مَؤونَةٌ A weight, or burden. (Mgh, Msb.) See مِثْقَالٌ. b2: Trouble, molestation, or embarrassment; as also ↓ مُؤْنَةٌ: pl. of the former مَؤُونَاتٌ; and of the latter مُؤَنٌ. (MA.) b3: The requisite means of subsistence. (KL.) b4: مَؤُونَةُ الجِمَاعِ: see زَافِنَةٌ: it seems to mean the pudendum muliebre considered as the means of جِمَاع.
م أ ن: الْمُؤُونَةُ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ. وَ (مَأَنْتُ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَطَعَ احْتَمَلْتُ مَؤُنَتَهُمْ. وَمَنْ تَرَكَ الْهَمْزَةَ قَالَ: (مُنْتُهُمْ) مِنْ بَابِ قَالَ. وَ (الْمَئِنَّةُ) الْعَلَامَةُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «إِنَّ طُولَ الصَّلَاةِ وَقِصَرَ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ» هَكَذَا يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ وَالشِّعْرِ أَيْضًا بِتَشْدِيدِ النُّونِ. وَحَقُّهُ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: (مَئِينَةٌ) بِوَزْنِ مَعِينَةٍ لِأَنَّ الْمِيمَ أَصْلِيَّةٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ. وَكَانَ أَبُو زَيْدٍ يَقُولُ: مَئِتَّةٌ بِالتَّاءِ أَيْ مَخْلَقَةٌ لِذَلِكَ وَمَجْدَرَةٌ وَمَحْرَاةٌ. 
مأن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن مَسْعُود -] [رَحمَه الله -] أَن طول الصَّلَاة وقِصَر الْخطْبَة مَئِنَّة من فقه الرجل. [قَالَ أَبُو زيد -] قَوْله: مئنة كَقَوْلِك: مَخْلَقَة لذَلِك ومَجْدَرة لذَلِك ومَحْراة وَنَحْو ذَلِك قَالَ الْأَصْمَعِي: قد سَأَلَني شُعْبَة عَن هَذَا فَقلت: مَئنَّة [يَقُول -] هِيَ عَلامَة لذاك خليق لذاك قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَن هَذَا مِمَّا يُعرف بِهِ فقه الرجل ويستدل بِهِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ كل شَيْء دلّك على شَيْء فَهُوَ مئنة لَهُ قَالَ الشَّاعِر: [الْكَامِل]

فتهامَسُوا شَيْئا فَقَالُوا عَرَّسُوا ... من غَير تَمْئِنَةٍ لغير مُعَرَّسِ 2 - / الف يَقُول: قَالُوا ذَلِك القَوْل فِي غير مَوضِع / تعريس وَلَا عَلامَة تدلهم عَلَيْهِ. 
[م أن] المَأْنَةُ الطَّفْطَفَةُ وقيل هي شحمة لازقة بالصِّفَاق من باطنه مُطبِّقَتُه كله وقيل هي السُّرَّةُ وما حولها وقيل هي لحمة تحت السرة إلى العانة وقيل المَأْنَةُ من الفرس السرة وما حولها ومن البعير الطَفْطَفَةُ والمأنة شحمة قَصِّ الصدر وقيل هي باطن الكِرْكَرَة قال سيبويه المأنة تحت الكِركرة كذا قال تحت الكِرْكِرَة ولم يقل ما تحت والجمع مَأَنَاتٌ ومُئُونٌ ومَأنَه يَمْأَنه مَأْنًا أصاب مَأْنَتَه وجاءه أمرٌ ما مَأَنَ له أي لم يشعر به وما مَأَنَ مَأْنَه عن ابن الأعرابي أي ما شعر به وأتاني أمر ما مَأنْتُ مأنَه وما مَألْتُ مَأْله أي ما تهيأت له عن يعقوب وزعم أن اللام مبدلة من النون وقال اللحياني أتاني ذلك وما مأَنْتُ مأْنه أي ما علمت به قال وقال بعضهم معناه ما شَعَرْتُ به ولا تهيأت له ولا أخذت أهبته والمُؤْنَةُ القُوتُ مأن القومَ ومَأَنَهُم قام عليهم وقول الهذلي (رُوْيَدَ عَلِيّا جُدَّ مَا ثَدَيْ أُمِّهم ... إِلَيْنَا ولَكِنْ بُغْضُهُم مُتَمَائِنُ)

معناه قديم وهو من قولهم جاءني الأمر وما مأنْتُ فيه مأْنَةً أي ما طلبته ولا أطلت التعب فيه والتقاؤهما إذًا في معنى الطول والبعد وهذا معنى القِدَمِ وقد روي متماين بغير همز فهو حينئذ من المَيْنِ وهو الكذب وإنه لَمَئِنَّةٌ من كذا أي خَلِيقٌ وقوله أنشده أبو عبيدة

(فَتَهامَسُوا سِرّا فَقَالوا عَرِّسُوا ... مِنْ غَيْر تَمِئْنَةٍ لغَيْر مُعَرَّسٍ)

يجوز أن يكون تَفْعِلةً من المَئِنَّةِ التي هي الموضع المُخْلَقُ للنزول في غير موضع تعريس ولا علامة تدلهم عليه وقال ابن الأعرابي هو تفعلة من المَؤُنَةُ التي هي القُوتُ وعلى ذلك استشهد بالبيت وقد تقدم أنه مَفْعِلَةٌ فهو على هذا ثنائي وقد تقدم
[مأن] المَؤُونَةُ تهمز ولا تهمز، وهي فعولةٌ. وقال الفراء: هي مفعلة من الاين، هو التعب والشدَّة . ويقال هي مَفْعُلَةٌ من الأَوْنِ، وهو الخُرجُ والعِدْلُ، لأنَّها ثقل على الانسان. قال الخليل: ولو كانت مفعلة لكانت مئينة مثل معيشة. وعند الاخفش يجوز أن تكون مفعلة. ومأنت القوم أمؤنهم مأنا إذا احتملت مؤنتهم. ومن ترك الهمز قال: مُنْتُهُمْ أمونُهُمْ. وأتاني فلان وما مَأَنْتُ مَأْنَهُ، أي لم أكترث له. قال الكسائي: وما تهَيَّأْت له. وقال أعرابيٌّ من سُلَيْم: أي ما علمت بذلك. وهو يمْأَنُهُ، أي يعلمه. وأنشد: إذا ما علمتُ الأمر أقْرَرْتُ علمه * ولا أدَّعي ما لستُ أمْأَنُهُ جهلا كَفى بامْرئٍ يوماً يقول بعلمِهِ * ويسكتُ عمَّا ليسَ يعلمه فَضْلا ومَأَّنْتُ فلاناً تَمْئِنَةً، أي أعلمته. وأنشد الأصمعي للمرار الفَقعسيّ: فتهامسوا شيئاً فقالوا عَرِّسوا * من غير تَمْئِنَةٍ لغير مُعَرَّسِ أي من غير تعريف ولا هو في موضع التَعْريس. والتَمْئِنَةُ: الإعلامُ. والمُئِنَّةُ: العلامةُ. وفي حديث ابن مسعود: " إنّ طول الصلاة وقِصَرَ الخطبة مَئِنَّةٌ من فِقه الرجل ". قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف فقلت: مَئِنَّةٌ أي علامةٌ لذاك وخليق لذاك. قال الراجز: إن اكتحالا بالنقى الابلج * ونظرا في الحاجب المزجج مئنة من الفعال الاعوج وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر بتشديد النون، وحقه عندي أن يقال مئينة، مثال معينة على فعيلة، لان الميم أصلية، إلا أن يكون أصل هذا الحرف من غير هذا الباب، فتكون مئنة مفعلة من إن المكسورة المشددة، كما يقال هو معساة من كذا، أي مجدرة ومظنة، وهو مبنى من عسى. وكان أبو زيد يقول: مئتة بالتاء، أي مخلقة لذلك ومجدرة ومحراة ونحو ذلك، وهو مفعلة من أته يؤته أتا، إذا غلبه بالحجة. الاصمعي: ماءنت في هذا الامر على وزن ما عنت، أي روأت. ويقال: امْأَنْ مُأْنَكَ واشْأَنْ شَأْنَكَ، أي اعملْ ما تحسنُه. والمَأنُ والمَأَنَةُ: الطِفْطِفَةُ، والجمع مَأناتٌ ومُئونٌ أيضاً على فعول مثل بدرة وبدور على غير قياس. أبو زيد: مأنت الرجل أمأنه مَأْناً، إذا أصبت مَأْنَتَهُ. قال: وهي ما بين سُرَّتِهِ وعانته وشُرْسوفِهِ. والمَأْنُ أيضاً: الخشبة في رأسها حديدةٌ تُثار بها الأرض، عن أبى عمرو وابن الاعرابي. 
مأن: مأن: احتمل مؤونة فلان (دي ساسي كرست 2: 361) تكفل بنفقات معيشة فلان (معجم فليشر 48).
مونة: وصيغها (1) مئونة وهي نادرة وجمعها مؤن (2) مؤونة أو مئونة وجمعها مئونات ومؤن (3) مونة (انظر معجم الطرائف وقابله بفليشر) والجمع مؤن وهذا الجمع الصائب مذكور في مخطوطتنا ومقترن باسم أبي إسحاق الشيرازي (ص55: 1 من المطبوع).
مونة: عناية. اكتفينا مونته: (لقد تخلصنا من هذا العبء، كفينا الجهد ووفرنا على أنفسنا هذه المشقة). (بوشر، معجم البلاذري، معجم الطرائف، ابن بطوطة 2: 221). عب. حمل (بالمعنى المجاري) (مقدمة ابن خلدون 1: 313).
مونة: عمل، عمل شاق (ابن جبير 47: 18): ومونته العظيمة كنشر الرخام ونحت الصخور العظام وحفر الخندق (وفي المقدمة 2: 235): مؤن الفلح: (الأعمال الزراعية).
المؤن: متطلبات الحياة (المقدمة 2: 1). مونة: ضريبة، غرامة (ابن الخطيب 186): فعظمت في بلاده المغارم وثقلت وجعل على الأغنام وعروض (؟) البقر مونا غريبة وفي (رحلة ابن جبير 74: 16) (مولر 26: 5): إذا عزمت فأصالحك على دجاجة فقلت ضريبة غريبة ومونة قريبة (وفي ابن الأثير 1: 293): فكتب إلى جميع رعيته إنه لا خراج عليهم ولا جزية ولا مؤونة، وفي (دي ساسي كرست 2: 9): وشرط أن لا يكون على أحد من ولد علي بن أبي طالب (رض) مونة ولا كلفة (وفيه 1: 10 معجم الجغرافيا، بوسويه): كانت تسمى سابقا ضريبة التموين.
مونة: نفقات معيشة الشخص (معجم فليشر 48، معجم التنبيه). وعند (بوشر) كانت الكلمة تفسر بتوريدات أو تموين (حيان 34): وكان ملحقا في الديوان فكان الغزو يلحقه فيحمل القائد أحمد بن محمد بن أبي عبدة كل السفر عنه ويقوم بمئونته ذاهبا وجائيا (حيان بسام 1: 142): وكان من بخله على نسائه أن وكلهن إلى أنفسهن في أكثر مئونتهن. وفي (ابن جبير 21: 279 والمقري 1: 93 ومولر 10: 47 وابن بطوطة 1: 358 و4: 347 البربرية 1: 581 وابن بطوطة 3: 76): لو قلت لرفاقي الذين اعتادوا المجيء عندي أنني قد تبت ظنوا ذلك عجزا عن مونتهم. لذلك فقد كانوا يقومون بكل الأمور التي كانوا يقومون بها قبلا سواء في تقديم الشراب أو الطعام.
مونة: ذخيرة (هيلو ويجمعها على مونات): تجهيزات، ميرة، مؤونة المواد الغذائية (بوسييه، وانظرها عند فوك في مادة providere، كارتاس 6: 280): وأجرى عليهم المرتبات والمؤن في كل شهر (ألف ليلة 1: 567): حين انعقد العزم على تزويجي شرع أبي في تجهيز مؤن الولائم (لين) (برسل 2: 274): وأدخلته إلى المدينة سرا ورتبت له مونته. مونة: تجهيزات البحارة من المواد الغذائية خلال الرحلة البحرية (أماري M.S) مونات المالكة: مؤونة الغذاء (رولاند 514).
مونة الطراد: (ميرة الحرب -بوشر بربرية). بيت المونة: في (م. المحيط): بيت المونة ما يوضع فيه المئونة من السمن والزيت إلى غير ذلك. (انظر م. المحيط في مادة (مون)).
مونة: ضريبة الطرق، ضريبة تتقاضاها الحكومة لحفظ الطرق بين الضيع في حالة حسنة، حصة أو قسمة من ماكول ومشروب (بوسويه)، الغذاء الذي يقدم مجانا للمسافر) لونشتاين 211): كل مسافر يصل مساء إلى الدوار douar ( مجمع الخيم) يتسلم مونته، وتختلف هذه وفقا لغنى القبيلة وحالة المسافر إلا أنها، في العادة، مكونة من الحليب والفواكه. وفي دافيد سون ص21 إلى ص25): هذان المسافران اشتقا من هذه الكلمة اشتقاقا مخطئا كما لو أنها كانت منة. وفي (البربرية 1: 544): أصلح مونات السلطان وأحوال مقامته في سفره.
مونة: نفقة، مصاريف (بوسويه، ابن جبير 45: 3، المقري 1: 303 البربرية 1: 433 دي ساسي كرست 1: 226): نفقة الحراسة التي يتعين على المسافر دفعها (هويست 90).
مونة: الأجرة اليومية (دومب 75، هلو). مونة: في المعجم اللاتيني gubernatio: حياطة وحراسة ومونة وتدبير.
مونة: والجمع مون: قطع أو كتل الصخور (معجم الطرائف) (م. المحيط) ويضيف دي كوج مواد البناء كالمرمر وغيره (سامهودي 10: 169).
مونة: في (م. المحيط): والمئونة عند البنائين اسم لما يعملون منه الطين والملاط للبناء (هلو).

مأن: المَأْنُ والمَأْنةُ: الطِّفْطِفَةُ، والجمع مأْناتٌ ومُؤُونٌ

أَيضاً، على فُعُول، مثل بَدْرَة وبُدُور على غير قياس؛ وأَنشد أَبو

زيد:

إذا ما كنتِ مُهْدِيةً، فأَهْدِي

من المَأْناتِ أَو قِطَع السَّنامِ

وقيل: هي شَحْمة لازقة بالصِّفاق من باطنه مُطِيفتُه كلَّه، وقيل: هي

السُّرَّة وما حولها، وقيل: هي لحمة تحت السُّرَّة إلى العانة، وقيل:

المأْنة من الفرس السُّرَّة وما حولها، ومن البقر الطِّفْطِفة. والمأْنَةُ:

شَحْمةُ قَصِّ الصدر، وقيل: هي باطنُ الكِرْكِرة، قال سيبويه: المأنةُ تحت

الكِرْكِرة، كذا قال تحت الكِرْكِرة ولم يقل ما تحت، والجمع مَأْناتٌ

ومُؤُونٌ؛ وأَنشد:

يُشَبَّهْنَ السَّفِينَ، وهُنَّ بُخْتٌ

عِراضاتُ الأَباهِرِ والمُؤُونِ

ومَأَنه يَمْأَنُه مَأْناً: أَصابَ مأْنَتَه، وهو ما بين سُرَّته وعانته

وشُرْسُوفه. وقيل: مَأْنة الصدر لحمةٌ

سمينةٌ أَسفلَ الصَّدْرِ كأَنها لحمةٌ

فَضْلٌ، قال: وكذلك مَأْنةُ الطِّفْطِفة. وجاءه أَمرٌ

ما مأَنَ له أَي لم يشعر به. وما مأَنَ مأْنَه؛ عن ابن الأَعرابي، أَي

ما شعرَ به. وأَتاني أمرٌ

ما مأَنْتُ مأْنه وما مأَلْتُ مأْلَه ولا شأَنْتُ شأْنه أَي ما

تهيَّأْتُ له؛ عن يعقوب، وزعم أَن اللام مبدلة من النون. قال اللحياني: أَتاني

ذلك وما مأنْتُ مأنه أَي ما علِمْتُ عِلْمَه، وقال بعضهم: ما انتبهت له ولا

شعرْتُ به ولا تهَيَّأتُ له ولا أَخذْتُ أُهْبته ولا احتَفلْتُ به؛

ويقال من ذلك: ولا هُؤْتُ هَوْأَهُ ولا رَبَأْتُ رَبْأَه. ويقال: هو

يَمْأَنُه أَي يَعْلمه. الفراء: أَتاني وما مأَنْتُ مأْنه أَي لم أَكترِثُ له،

وقيل: من غير أَن تَهيَّأْتُ له ولا أَعدَدْتُ ولا عَمِلْتُ فيه؛ وقال

أَعرابي من سُلَيْم: أَي ما علمت بذلك. والتَّمْئِنَةُ: الإعلام.

والمَئِنَّةُ: العَلامة. قال ابن بري: قال الأَزهري الميم في مئِنَّة زائدة لأَن

وزنها مَفْعِلة، وأَما الميم في تَمْئِنة فأَصْل لأَنها من مأَنْتُ أَي

تهيأْت، فعلى هذا تكون التَّمئنة التَّهيئة. وقال أَبو زيد: هذا أَمر مأَنْتُ

له أَي لم أَشعُرْ به. أَبو سعيد: امْأَنْ مأْنَك أَي اعمَلْ ما

تُحْسِنُ. ويقال: أَنا أَمأَنُه أَي أُحْسنه، وكذلك اشْأَنْ شأْنَك؛

وأَنشد:إذا ما عَلِمتُ الأَمر أَقرَرْتُ عِلْمَه،

ولا أَدَّعي ما لستُ أَمْأَنُه جَهْلا

كفى بامرئٍ يوماً يقول بعِلْمِه،

ويسكت عما ليس يََعْلَمُه، فَضْلا

الأَصمعي: ما أَنْتُ في هذا الأَمر على وزن ماعَنْت أَي رَوَّأْتُ.

والمَؤُونة: القُوتُ. مأَنَ القومَ ومانهم: قام عليهم؛ وقول الهذَليَّ:

رُوَيدَ عِليّاً جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِمْ

إلينا، ولكنْ وُدُّهم مُتَمائنُ

معناه قديم، وهو من قولهم: جاءني الأَمر وما مأَنْتُ فيه مأْنةً أَي ما

طلبته ولا أَطلتُ التعبَ فيه، والتقاؤهما إذاً في معنى الطُّول والبُعد،

وهذا معنى القِدَم، وقد روي مُتَمايِن، بغير همز، فهو حينئذ من المَيْن،

وهو الكذب، ويروى مُتَيامِنٌ

أَي مائل إلى اليمن. الفراء: أَتاني وما مأَنْتُ مأْنَه أَي من غير أَن

تهيَّأْتُ ولا أَعدَدْتُ ولا عَمِلْتُ فيه، ونحو ذلك قال أَبو منصور،

وهذا يدل على أَن المؤُونة في الأَصل مهموزة، وقيل: المَؤُونة فَعُولة من

مُنْتُه أَمُونُه موْناً، وهمزةُ مَؤُونة لانضمام واوها، قال: وهذا حسن.

وقال الليث: المائِنة اسمُ ما يُمَوَّنُ أَي يُتكَلَّفُ من المَؤُونة.

الجوهري: المَؤونة تهمز ولا تهمز، وهي فَعُولة؛ وقال الفراء: هي مَفعُلة من

الأَيْن وهو التعب والشِّدَّة. ويقال: هو مَفعُلةٌ من الأَوْن وهو

الخُرْجُ والعِدْلُ لأَنه ثِقْلٌ على الإنسان؛ قال الخليل: ولو كان مَفعُلة لكان

مَئِينةً مثل معِيشة، قال: وعند الأَخفش يجوز أَن تكون مَفعُلة.

ومأَنْتُ القومَ أَمأَنُهم مأْناً إذا احتملت مَؤُونتَهم، ومن ترك الهمز قال

مُنْتُهم أَمُونهم. قال ابن بري: إن جَعلْتَ المَؤُونة من مانَهم يَمُونهم

لم تهمز، وإن جعلتها من مأَنْتُ همزتها؛ قال: والذي نقله الجوهري من مذهب

الفراء أَن مَؤُونة من الأَيْن، وهو التعب والشِّدَّة، صحيح إلا أَنه

أَسقط تمام الكلام، وتمامه والمعنى أَنه عظيم التعب في الإنفاق على من

يَعُول، وقوله: ويقال هو مَفعُلة من الأَوْنِ، وهو الخُرْج والعِدْل، هو قول

المازني إلا أَنه غيَّر بعضَ الكلام، فأَما الذي غيَّره فهو قوله: إن

الأَوْنَ الخُرْجُ وليس هو الخُرْجَ، وإِنما قال والأَوْنانِ جانبا الخُرْجِ،

وهو الصحيح، لأَن أَوْنَ الخرج جانبه وليس إِياه، وكذا ذكره الجوهري

أَيضاً في فصل أَون، وقال المازني: لأَنها ثِقْل على الإِنسان يعني

المؤُونة، فغيَّره الجوهري فقال: لأَنه، فذكَّر الضمير وأَعاده على الخُرْج،

وأَما الذي أَسقطه فهو قوله بعده: ويقال للأَتان إِذا أَقْرَبَتْ وعَظُمَ

بطنُها: قد أَوَّنتْ، وإِذا أَكل الإِنسانُ وامتلأَ بطنُه وانتفخت خاصِرَتاه

قيل: أَوَّنَ تأْوِيناً؛ قال رؤبة:

سِرّاً وقد أَوَّنَ تأْوِينَ العُقُقْ

انقضى كلام المازني. قال ابن بري: وأَما قول الجوهري قال الخليل لو كان

مَفْعُلة لكان مَئينةً، قال: صوابه أَن يقول لو كان مَفْعُلة من الأَيْن

دون الأَوْن، لأَن قياسها من الأَيْنِ مَئينة ومن الأَوْن مَؤُونة، وعلى

قياس مذهب الأَخفش أَنَّ مَفْعُلة من الأَيْنِ مَؤُونة، خلاف قول الخليل،

وأَصلها على مذهب الأَخفش مأْيُنَة، فنقلت حركة الياء إِلى الهمزة فصارت

مَؤويْنَة، فانقلبت الياء واواً لسكونها وانضمام ما قبلها، قال: وهذا

مذهب الأَخفش.

وإِنه لَمَئِنَّة من كذا أَي خَلِيقٌ. ومأَنْتُ فلاناً تَمْئِنَة

(*

قوله «ومأنت فلاناً تمئنة» كذا بضبط الأصل مأنت بالتخفيف ومثله ضبط في نسخة

من الصحاح بشكل القلم، وعليه فتمئنة مصدر جارٍ على غير فعله). أَي

أَعْلَمته؛ وأَنشد الأَصمعي للمَرَّار الفَقْعسيّ:

فتهامَسُوا شيئاً، فقالوا عرّسُوا

من غيرِ تَمْئِنَةٍ لغير مُعَرَّسِ

أَي من غير تعريف، ولا هو في موضع التَّعْريسِ؛ قال ابن بري: الذي في

شعر المَرَّار فتَناءَمُوا أَي تكلموا من النَّئِيم، وهو الصوت؛ قال: وكذا

رواه ابن حبيب وفسر ابنُ حبيب التَّمْئِنة بالطُّمَأْنينة؛ يقول: عَرّسوا

بغير موضع طُمَأْنينة، وقيل: يجوز أَن يكون مَفْعِلة من المَئِنَّة التي

هي الموضع المَخْلَقُ للنزول أَي في غير موضع تَعْريسٍ ولا علامة تدلهم

عليه. وقال ابن الأَعرابي: تَمْئِنة تَهْيِئة ولا فِكْر ولا نظر؛ وقال

ابن الأَعرابي: هو تَفْعِلة من المَؤُونة التي هي القُوتُ، وعلى ذلك استشهد

بالقوت؛ وقد ذكرنا أَنه مَفْعِلة، فهو على هذا ثنائي. والمَئنَّةُ:

العلامة. وفي حديث ابن مسعود: إِنَّ طولَ الصلاة وقِصَرَ الخُطْبة مَئِنَّة

من فِقه الرجل أَي أَن ذلك مما يعرف به فِقْه الرجل. قال ابن الأَثير:

وكلُّ شيء دَلَّ على شيء فهو مَئِنَّة له كالمَخْلَقة والمَجْدرة؛ قال ابن

الأَثير: وحقيقتها أَنها مَفْعِلة من معنى إِنَّ التي للتحقيق والتأْكيد

غير مشتقة من لفظها، لأَن الحروف لا يشتق منها، وإِنما ضُمِّنَتْ حروفَها

دلالةً على أَن معناها فيها، قال: ولو قيل إِنها اشتقت من لفظها بعدما

جعلت اسماً لكان قولاً، قال: ومن أَغرب ما قيل فيها أَن الهمزة بدل من ظاء

المَظِنَّة، والميم في ذلك كله زائدة. قال الأَصمعي: سأَلني شعبة عن هذا

فقلت مَئِنَّة أَي علامة لذلك وخَلِيقٌ لذلك؛ قال الراجز:

إِنَّ اكْتِحالاً بالنَّقِيِّ الأَبْلَجِ،

ونَظَراً في الحاجِبِ المُزَجَّجِ،

مَئِنَّةٌ من الفَعالِ الأَعْوَجِ

قال: وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر بتشديد النون، قال: وحقه

عندي أَن يقال مَئِينة مثال مَعِينة على فَعِيلة، لأَن الميم أَصلية، إِلا

أَن يكون أَصلُ هذا الحرف من غير هذا الباب فيكون مَئِنَّة مَفْعِلة من

إِنَّ المكسورة المشدَّدة، كما يقال: هو مَعْساةٌ من كذا أَي مَجْدَرة

ومَظِنَّة، وهو مبني من عسى، وكان أَبو زيد يقول مَئِتَّة، بالتاء، أَي

مَخْلَقة لذلك ومَجْدَرة ومَحْراة ونحو ذلك، وهو مَفْعِلة من أَتَّه يَؤُتُّه

أَتّاً إِذا غلبه بالحجة، وجعل أَبو عبيد الميم فيه أَصلية، وهي ميم

مَفْعِلة. قال ابن بري: المَئِنَّة، على قول الأَزهري، كان يجب أَن تذكر في

فصل أَنن، وكذا قال أَبو علي في التذكرة وفسره في الرجز الذي أَنشده

الجوهري:

إِنَّ اكتحالاً بالنقيِّ الأَبلج

قال: والنقيّ الثَّغْر، ومَئِنَّة مَخْلَقة؛ وقوله من الفَعالِ الأَعوج

أَي هو حرام لا ينبغي.

والمأْنُ: الخشبة في رأْسها حديدة تثار بها الأَرض؛ عن أَبي عمرو وابن

الأَعرابي.

مأن
: (} المَأْنَةُ: السُّرَّةُ وَمَا حَوْلَها) ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّها بالفَرَسِ؛ (و) من البَقَرِ: (الطَّفْطَفَةُ أَو شَحْمَةُ) قَصِّ الصَّدْرِ (لاصِقَةٌ بالصِّفاقِ من باطِنِهِ) مُطِيفَتُه كُلَّه، أَو لَحمةٌ تحْتَ السُّرَّةِ إِلَى العانَةِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: هِيَ تحتَ الكِرْكِرَةِ؛ وأَنْشَدَ:
يُشَبَّهْنَ السَّفِينَ وهُنَّ بُخْتٌ عِراضاتُ الأباهِرِ! والمُؤُونِ وقالَ غيرُهُ: باطِنُ الكِرْكِرَةِ؛ {كالمَأْنِ، (ج} مَأْناتٌ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ:
إِذا مَا كنتِ مُهْدِيةً فأَهْدِيمن {المَأْناتِ أَو قِطَع السَّنامِ (} ومُؤُونٌ) على غيرِ قِياسٍ كبَدْرَةٍ وبُدُورٍ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
يُشَبَّهْنَ السَّفِينَ وهُنَّ بُخْتٌ عِراضاتُ الأَباهِرِ {والمُؤُونِ (} ومَأَنَهُ، كَمَنَعَهُ) ، {مَأْناً: (أَصابَ} مَأْنَتَهُ) وَهِي مَا بينَ سُرَّتِه وعانَتِه وشُرْسُوفِه.
(و) {مَأَنَهُ} مَأْناً: (اتَّقاهُ وحَذِرَهُ.
(و) {مَأَنَ (القَوْمَ: احْتَمَلَ} مَؤُنَتَهُمْ، أَي قُوتَهُمْ) وقامَ عَلَيْهِم، والاسمُ {المَائِنَةُ؛ (وَقد لَا تُهْمَزُ) } المَؤُنَةُ، وَهِي فَعُولَةٌ، (فالفِعْلُ) على هَذَا ( {مانَهُمْ) ، كَمَا سيَأْتي، أَشارَ إِلَيْهِ الجوْهرِيُّ.
قالَ الفرَّاءُ: أَتانِي (وَمَا} مَأَنْتُ {مَأْنَهُ) ، أَي (لم أَكْتَرِثْ لَهُ أَو لم أشْعُرْ بِهِ) ؛) عَن أَبي زيْدٍ وابنِ الأعْرابيِّ؛ (أَو مَا تَهَيَّأْتُ لَهُ، وَمَا أَخَذْتُ عُدَّتَهُ وأُهْبَتَهُ) وَلَا عَمِلْتُ فِيهِ، عَن الفرَّاء.
قالَ الأَزْهرِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا يدلُّ على أنَّ} المَؤُنةَ مَهْموزَةٌ.
وقالَ بعضُهم: مَا انْتَبَهْتُ لَهُ وَلَا احْتَفَلْتُ بِهِ. وَمن ذَلِك أَيْضاً: وَلَا هُؤْتُ هَوْأَهُ وَلَا رَبَأْتُ رَبْأْهُ.
(و) قالَ بعضُهم: جاءَ الأَمْرُ وَمَا مَأَنْتُ فِيهِ! مَأْنَةً، أَي (مَا طَلَبْتُهُ وَلَا أَطَلْتُ التَّعَبَ فِيهِ. ( {والمَئِنَّةُ فِي الحَدِيثِ) الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِم عَن ابنِ مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، كمَظِنَّةٍ: (العَلامَةُ) .) ونَصُّ الحدِيثِ: (إنَّ طُولَ الصَّلاةِ وقِصَرَ الخُطْبةِ} مَئِنَّة من فِقْه الرَّجُل) ، أَي ذلِكَ ممَّا يعْرفُ بِهِ فِقْه الرَّجُلِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وكلُّ شيءٍ دلَّ على شيءٍ فَهُوَ مَئِنَّةٌ لَهُ؛ (أَو) هِيَ (مَفْعِلَةٌ من إنَّ كمَعْساة من عَسَى) ، فالميمُ حينَئِذٍ زائِدَةٌ، (أَي مَخْلَقَةٌ ومَجْدَرَةٌ أَنْ يقالَ فِيهِ: إنَّه كَذَا وَكَذَا) .
(قالَ ابنُ الأثيرِ: حَقِيقَتُها أنَّها مَفْعِلَةٌ من معْنَى إنَّ الَّتِي للتَّحْقِيقِ والتّأْكيدِ غَيْر مُشْتَقَّة مِن لفْظِها، لأنَّ الحُروفَ لَا يُشْتَقُّ مِنْهَا، وإنّما ضُمِّنَتْ حُروفها دلَالَة على أنَّ مَعْناها فِيهَا، وَلَو قيلَ: إنَّها اشتُقَّتْ من لَفْظِها بعْدَما جُعِلَت اسْماً لكَان قولا، قالَ: وَمن أَغْرَب مَا قيلَ فِيهَا أنَّ الهَمْزَةَ بدلٌ من ظاءِ المَظِنَّةِ، والميمُ فِي ذَلِك كلِّه زائِدَةٌ.
وقالَ (الأصْمعيُّ) :) سَأَلَني شعْبَة عَن هَذَا فقلْتُ: مئِنَّة أَي عَلامَةٌ لذلِكَ وخَلِيقٌ لذلِكَ؛ قالَ الراجزُ:
إنَّ اكْتِحالاً بالنَّقِيِّ الأبْلَج ِونَظَراً فِي الحاجِبِ المُزَجَّجِ مَئِنَّةٌ من الفَعالِ الأَعْوجِ قالَ: وَهَذَا الحَرْفُ هَكَذَا يُرْوَى فِي الحدِيثِ والشِّعْرِ بتَشْديدِ النونِ، و (حَقُّها) عنْدِي (أَنْ تكونَ! مَئِينَةٌ على فَعِيلَةٍ) ، لأنَّ الميمَ أَصْليَّةٌ، إلاَّ أَنْ يكونَ أَصلُ هَذَا الحَرْف مِن غيرِ هَذَا البابِ فَيكون مِن إنَّ المَكْسُورَة المُشدَّدَة، كَمَا يقالُ: هُوَ مَعْساةٌ من كَذَا أَي مَجْدَرَة ومَظِنَّة، وَهُوَ مبْنيٌّ من عَسَى.
وكانَ (أَبو زيْدٍ) يقولُ: (هِيَ مَئِتَّةٌ بالمُثَنَّاةِ) من (فَوْق) ، أَي مَخْلَقة لذلِكَ ومَجْدَرة ومَحْرَاة ونَحْو ذلِكَ، وَهُوَ (مَفْعِلَةٌ من أَتَّهُ) أَتًّا (إِذا غَلَبَه بالحُجَّةِ) .
(قالَ ابنُ بَرِّي: المَئِنّة على قَوْلِ الجوْهرِيِّ والأزْهرِيّ كانَ يجبُ أَنْ تُذْكَرَ فِي أنن، وَكَذَا قالَ أَبُو عليَ فِي التذْكِرَةِ.
(وقيلَ: وَزْنُها فَعِلَّةٌ من مَأَنَ إِذا احْتَمَلَ) ، وحينَئِذٍ فالميمُ أَصْليَّة، وَهُوَ مِن هَذَا الفَصْل.
( {وماءَنَ فِي) هَذَا (الأَمْرِ، كفاعَلَ،} مُمَاءَنَةً) ، أَي (رَوَّأَ) ؛) عَنِ الأصْمعيِّ.
( {والمَأْنُ: خَشَبَةٌ فِي رأْسِها حَديدَةٌ تُثارُ بهَا الأرْضُ) ؛) عَن أَبي عَمْرٍ ووابنِ الأَعْرابيِّ.
(} وتَماءَنَ: قَدُمَ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الهُذَليّ:
رُوَيدَ علِيًّا جُدَّ مَا ثَدْيُ أُمِّهِمإلينا ولكنْ وُدُّهم {مُتَمائِنُ أَي قدِيمٌ، وَهُوَ مِن قوْلِهم: جاءَني الأَمْرُ وَمَا} مأَنْتُ فِيهِ {مأْنَةً، أَي مَا طَلَبْتُه وَمَا أَطَلْتُ التعبَ فِيهِ، والْتِقاؤُهما إِذا فِي معْنَى الطُّولِ والبُعْدِ، وَهَذَا معْنَى القِدَمِ، وَقد رُوِيَ مُتَمايِنٌ بغيرِ هَمْزٍ، فَهُوَ حينَئِذٍ مِن المَيْنِ، وَهُوَ الكَذِبُ، ويُرْوَى مُتَيامِنٌ أَي مائِلٌ إِلَى اليَمَنِ.
(} والتَّمْئِنَةُ: التَّهْيِئَةُ والفِكْرُ والنَّظَرُ) من {مأَنْتُ إِذا تَهَيَّأْتُ، فالميمُ فِيهِ أَصْليَّة؛ وَهَكَذَا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيِّ قَوْلَ المرَّار الفَقْعَسِيّ:
فتهامَسُوا شَيْئا فَقَالُوا عرَّسُوامن غيرِ} تَمْئِنَةٍ لغيرِ مُعَرَّسِقالَ ابنُ بَرِّي: وَالَّذِي فِي شِعْرِ المَرَّارِ فتَناءَمُوا أَي تَكَلَّمُوا مِن النَّئِيمِ، وَهُوَ الصَّوْتُ؛ وَكَذَا رَوَاهُ ابنُ حَبيب.
(! والمَمْأَنَةُ: المَخْلَقَةُ والمَجْدَرَةُ) زِنَةً ومعْنًى، والميمُ زائِدَةٌ. ( {وامْأَنْ} مَأْنَكَ واشْأَنْ شَأْنَكَ) :) أَي (افْعَلْ مَا تُحْسِنُه) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
إِذا مَا عَلِمْتُ الأمْرَ أقرَرْتُ عِلْمَهولا أَدَّعي مَا لستُ {أَمْأَنُه جَهْلا كفى بامرىءٍ يَوْمًا يقولُ بعِلْمِهويسكتُ عمَّا لَيْسَ يَعْلَمُه فَضْلا وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَتاني ذلِكَ وَمَا} مأَنْتُ: أَي عَلِمْتُ بذلِكَ؛ عَن أعْرابيَ من سُلَيْم.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: مَا عَلِمْتُ عِلْمَه.
{والتَّمِئَنَةُ: الإعْلامُ.
وقالَ الأصْمعيُّ: التَّعْريفُ؛ وَبِه فسَّر قَوْلَ المَرَّار المَذْكُور.
وقالَ ابنُ حبيبٍ: هِيَ الطُّمَأْنِينَةُ، وَبِه فَسَّر قَوْلَهُ: يقولُ: عَرَّسُوا بغيرِ مَوْضِع الطُّمَأْنِينَة، وقيلَ: هِيَ مَفْعِلَةٌ من المَئِنَّة الَّتِي هِيَ المَوْضِعُ المَخْلَقُ للنّزولِ أَي فِي غيرِ موْضِع تَعْريسٍ وَلَا عَلامَة تَدلّهم عَلَيْهِ.
ونُقِلَ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ: هُوَ تَفْعِلةٌ من المَؤُونَةِ الَّتِي هِيَ القُوتُ.
} والمَائِنَةُ: اسمُ مَا يُمَوَّنُ أَي يُتَكلَّفُ مِن! المَؤُونَةِ؛ عَن الليْثِ.
واخْتُلِفَ فِي المونَةِ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ وَقد أَشارَ لَهُ المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى؛ ولكنَّ كَلامَ الجوْهرِيّ فِي ذلِكَ أَوْسَع، فقيلَ: هُوَ فَعُولَةٌ؛ وقيلَ: مَفْعَلةٌ، قالَ الفرَّاءُ: مِن الأَيْنِ، وَهُوَ التَّعَبُ والشدَّةُ.
ويقالُ: هُوَ مَفْعُلةٌ من الأَوْنِ وَهُوَ الخُرْجُ والعِدْلُ لأنَّه ثِقْلٌ على الإنْسانِ.
قالَ الخليلُ: وَلَو كانَ مَفْعُلة لكانَ مَئِينةً مِثْل مَعِيشةٍ؛ وعنْدَ الأَخْفَش يَجوزُ أَنْ تكونَ مَفْعُلة؛ هَذَا حاصِلُ مَا نَقَلَه الجوْهرِيُّ رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى. قالَ ابنُ بَرِّي: وَالَّذِي نَقَلَه الجَوْهرِيُّ مِن مَذْهبِ الفرَّاء أَنَّ مَؤُونَةَ مِن الأيْنِ، وَهُوَ التَّعَبُ والشدَّةُ، صَحيحٌ إلاَّ أنَّه أَسْقَط تَمامَ الكَلامِ؛ فأمَّا الَّذِي غيَّره فَهُوَ قوْلُه: إنَّ الأَوْنَ هُوَ الخُرْجُ، وليسَ هُوَ الخُرْجَ، وإنَّما قالَ: والأَوْنانِ جانِبَا الخُرْجِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، لأنَّ أَوْنَ الخُرْجِ جانِبُه وليسَ إيَّاه، وكذلِكَ ذَكَرَه الجوْهرِيُّ أَيْضاً فِي فَصْل أَوَنَ.
وقالَ المَازِنيُّ: لأنَّها ثِقْلٌ على الإنْسانِ يعْنِي المَؤُونَةَ، فغيَّره الجوْهرِيُّ فقالَ: لأنَّه، فذَكَّر الضَّميرَ وأَعادَهُ على الخُرْجِ، وأَمَّا الَّذِي أَسْقَطه فَهُوَ قَوْلُه بَعْده: ويقالُ للأَتانِ إِذا أَقْرَبَتْ وعَظُمَ بطْنُها: قد أَونتْ، وَإِذا أَكَلَ الإِنْسانُ وامْتَلأَ بَطْنُه وانْتَفَخَتْ خاصِرَتاه، قيلَ: أَوَّنَ تأْوِيناً، انْقَضَى كَلام المَازِنيّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
قالَ: وأَمَّا قَوْلُ الجوْهرِيّ قالَ الخَليلُ لَو كانَ مَفْعُلة لكانَ مَئِينةً، قالَ: صَوابُه أَنْ يقولَ لَو كانَ مَفْعُلة مِنَ الأَيْنِ دونَ الأوْن، لأنَّ قِياسَها من الأَيْنِ مَئِينَة ومِن الأَوْن مَؤْنة، وعَلى قِياسِ مَذْهَب الأَخْفَش أنَّ مَفْعُلةً مِن الأَيْنِ مَؤُونة، خِلاف قَوْل الخَلِيلِ، وأَصْلُها على مَذْهَبِ الأَخْفَش مأْيُنَة، فنقلتْ حَرَكةَ الياءِ إِلَى الهَمْزَةِ فصارَتْ مَؤُويْنَة، فانْقَلبَتِ الواوُ يَاء لسكونِها وانْضِمامِ مَا قَبْلها، قالَ: وَهَذَا مَذْهبُ الأَخْفَش.
(م أ ن) : (الْمَئُونَةُ) الثِّقْلُ فَعُولَةٌ مِنْ (مَأَنْت) الْقَوْمَ إذَا احْتَمَلْت مَئُونَتَهُمْ وَقِيلَ الْعُدَّةُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَتَانِي هَذَا الْأَمْرُ وَمَا مَأَنْت لَهُ مَأْنًا إذَا لَمْ تَسْتَعِدَّ لَهُ وَقِيلَ إنَّهَا مِنْ (مُنْت) الرَّجُلَ (أَمُونُهُ) وَالْهَمْزَةُ فِيهَا كَهِيَ فِي أَدْؤُرٍ وَقِيلَ هِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْ الْأَوْنِ أَوْ الْأَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

متن

Entries on متن in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
(متن) : المَتْنُ كالصَّدًد.
م ت ن: (مَتُنَ) الشَّيْءُ صَلُبَ وَبَابُهُ ظَرُفَ فَهُوَ (مَتِينٌ) . وَ (مَتْنَا) الظَّهْرِ مُكْتَنِفَا الصُّلْبِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ مِنْ عَصَبٍ وَلَحْمٍ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. 
(م ت ن) : (مَتُنَ الشَّيْءُ) اشْتَدَّ وَقَوِيَ مَتَانَةً وَمِنْهُ (مَتُنَ الشَّرَابُ) إذَا اشْتَدَّ (وَمَتَّنَهُ غَيْرُهُ) قَوَّاهُ بِالْأَفَاوِيهِ وَأَمَّا أَمْتَنَهُ فَلَمْ أَسْمَعْهُ.
(متن) - في الحديث: "مَتَنَ بالنَّاسِ يَومَ كذا"
: أي سارَ بهم يَومَه أجْمَع. ومَتَنَ بالزِّيَارَة: ألحَّ بها، ومَتنَ في الأرض: ذَهَبَ، وبالمكانِ: أقَام.
متن
المَتْنَانِ: مكتنفا الصّلب، وبه شبّه المَتْنُ من الأرض، ومَتَنْتُهُ: ضربت متنه، ومَتُنَ: قَوِيَ متنُهُ، فصار متينا، ومنه قيل: حبل مَتِينٌ، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
[الذاريات/ 58] .
م ت ن : مَتُنَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ مَتَانَةً اشْتَدَّ وَقَوِيَ فَهُوَ مَتِينٌ وَالْمَتْنُ مِنْ الْأَرْضِ مَا صَلُبَ وَارْتَفَعَ وَالْجَمْعُ مِتَانٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالْمَتْنُ الظَّهْرُ.وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الْمَتْنَانِ مُكْتَنَفَا الصُّلْبِ مِنْ الْعَصَبِ وَاللَّحْمِ وَزَادَ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَمَتَنْتُ الرَّجُلَ مَتْنًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ أَصَبْتُ مَتْنَهُ. 
[متن] نه: فيه "المتين" تعالى: القوي، لا يلحقه في أفعاله مشقة ولا كلفة ولا تعب، فهو من حيث أنه بالغ القدرة تامها قوي، ومن حيث أنه شديد القوة متين. وفيه: "متن" بالناس يوم كذا، أي سار بهم يومه أجمع، ومتن في الأرض: ذهب. على "متونها"، جمع متن، ومتن الثور: ظهره. ك، مف: فقام "ممتنا"، هو بفوقية ونون أي طويلًا، وقيل: هو بالتشديد أي متفضلًا، وروى: ممثلًا- بكسرثة أي منتصبًا قائمًا، وروى: مثلًا- بفتح ميم وكسر مثلثة، أي ماثلًا، من المثول. ز: هو على الأول من أمتن، وعلى الثاني افتعال من المنة، وعلى الثالث من أمثل، وعلى الرابع من مثل.

متن


مَتَنَ(n. ac. مُتُوْن)
a. [Bi], Stayed, abode in.
b.
(n. ac.
مَتْن), Belaboured on the back.
c.(n. ac. مَتْن), Stretched.
d. Lay with.
e. Departed; journeyed.
f. Swore.

مَتُنَ(n. ac. مَتَاْنَة)
a. Was firm, solid; was strong, hardy.

مَتَّنَa. Strengthened; made solid, consolidated
solidified.
b. [La], Gave a start to, started ( in racing ).

مَاْتَنَa. Granted a delay to.
b. Withdrew from.
c. Equalled in strength.

أَمْتَنَإِمْتَتَنَa. see I (b)
مَتْن
(pl.
مِتَاْن مُتُوْن)
a. Back; middle ( of the road ); pith, gist (
of a speech ).
b. Text.
c. Rising ground, knoll.
d. see 25
مَتْنَةa. see 1 (c)
مَتَنa. A certain plant.

مَاْتِنa. Author.

مَتَاْنَةa. Firmness, solidity; strength, hardihood.

مَتِيْنa. Firm, solid; strong, robust, hardy.

N. Ac.
مَتَّنَa. Consolidation; strengthening; solidification.
[متن] المَتْنُ من الأرض: ما صلُب وارتفع، والجمع متانٌ ومُتونٌ. قال :

والقومُ قد طعنوا مِتانَ السجسج * ومتن الشئ بالضم متانة، فهو مَتينٌ، أي صلبٌ. ومَتْنا الظَهْرِ: مُكْتَنَفا الصُلْبِ عن يمينٍ وشمالٍ من عصب ولحم، يذكَّر ويؤنَّث. ومَتَنْتُ الرجلَ مَتْناً: ضربت مَتْنَهُ. ومَتْنُ السهم: ما دون الرِيش منه إلى وسطه. ويقال أيضاً: رجلٌ مَتْنٌ من الرجال، أي صُلبٌ. ومَتَنَ به مَتْناً: سار به يومَه أجمع. والمُماتَنَةُ: المباعدة في الغاية. يقال: سار سيرا مماتنا، أي شديدا. وما تنه، أي ماطله. ومَتَنْتُ الكبشَ: شققت صفنه واستخرجت بيضته بعروقها. وتمتين القوس بالعَقَبِ، والسِقاءِ بالرُّبِّ: شدُّه وإصلاحه بذلك.
متن: متن: اشتد (النبيذ) معجم الادريسي.
متن (بالتشديد): في (م. المحيط) ( .. متن الطعام قواه بالافاويه) وفي معجم الادريسي): أضاف إليه الطيوب.
متن: المتن مصدر وما صلب من الأرض وارتفع والجمع متون (ديوان عمرو بن كلثوم طبعة ارنولد 124: 2).
متن: ظهر البعير والحصان (بوشر).
متن: صفحة البحر أو الغدير (ابن جيبر 30:5 و35:5 دي ساسي كرست 2: 39).
على متن الطريق: في الطريق نفسه (معجم الجغرافيا).
متن: حد السيف (شرب).
المتن: في م. المحيط (متن الحديث ألفاظه المقوية للمعاني وقيل هو غاية ما ينتهي إليه الإسناد من الكلام) (دي سلان، المقدمة 2: 481 وانظر هاماكر 172 ودي ساسي كرست 1: 170).
متن اللغة: في م. المحيط (أصولها وألفاظها ومفرداتها).
متون: فضلاء الناس (رولاند).
متين وجمعها متان (ابن جبير، 132:17 معجم المنصوري): خز هو صنف من الحرير يتخذ منه ثياب متان.
متانة: صلابة الخلق (المقري 1: 174) قوة الشعر وصلابته (عباد 1: 202) معرفة راسخة مكينة (المقري 1: 504).
متانة: قوة الاسكار في الشراب (معجم الادريسي).
ماتن: في م. المحيط (اسم فاعل وفي اصطلاح المؤلفين خلاف الشارح أي صاحب المتن).
تمتون= تمتان: خيوط الــخام وجمعها تماتين (رايت 3: 1).
م ت ن

هو متين القوى، وهم متان القوى، وقد متن متانة. ومتّن الشيء: صلّبه. ومتّن الدلو: أحكمها. ومتّن سقاءه بالرّبّ. ورجل طويل المتن. ورجال طوال المتون. ومتنه بالسوط: ضرب متنه.

ومن المجاز: رأيٌ متين. وشعر متين. وفي رأيه متانة. وماتنه في الشعر: عارضه وتماتنا، وتعال أماتنك أينا أمتن شعراً. قال الطرماح:

أبوا لشقائهم إلا ابتعاثي ... ومثلي ذو العلالة والمتان

وماتن التّوأم اليشكريّ امرأ القيس فلما رآه ماتنه ولم يكن في ذلك الحرس شاعر يماتنه آلى أن لا ينازع الشعر أحداً بعده حيريّ دهر، وبينهما مماتنة: معارضة في كلّ أمر ومباراة. وماتنه: باعده في الغاية. قال رؤبة:

مماتن غايتها بعد النزق

وسيف متين: شديد المتن. وفي متن الكتاب وحواشيه كذا، وفي متون الكتب. ونزلوا في متن من الأرض ومتان منها. وثوب له متن إذا كان صلباً متيناً. وقال جرير:

تجري السواك على أغرّ كأنه ... بردٌ تحدّر من متون غمام

وسار متن النهار: كله.
متن
المَتْنُ: يُذَكَرُ وُيؤَنَثُ، ويُقال: مَتْنَة.
والمَتْنَانِ: لَحْمَتَانِ مَعْصُوْبَتَانِ بَيْنَهُما صُلْبُ الظَهْرِ، مَعْلُوْبَانِ بعَقَب، والجَميعُ المُتُوْن. ومَتَنْتُه: ضَرَبْت مَتْنَه بالسَّوْطِ.
والمَمْتُوْنُ: المَمْدُوْدُ.
ومَتَنَ في الأرْضِ: ذَهَبَ فيها. ومَتَنَ بالمَكَانِ: أقام به. والمَتِيْنُ من كُلِّ شَيْءٍ: القَوِيُّ، مَتُنَ مَتَانَةً.
والمَتْن من الأرْضِ: ما ظَهَرَ وارْتَفَعَ وصَلُبَ، والجَميعُ المِتَان. وكذلك كُلُّ شَيْءٍ كالسيْفِ والمَزَادَةِ.
ورَجُلٌ مَتْنٌ: صلْبٌ.
والمُمَاتَنَة: المبَاعَدَة في الغَايَةِ. ومَتَنَ بما في بَطْنِه: خَذَفَ به. وسارَ سَيْراً مُمَاتِناً: أي صابِراً على العَدْوِ. وهو في الشعْرِ: المغَالَبَةُ. والمَتْنُ: اسْتِخْرَاجُ أنْثَيَيِ الدّابَةِ بعُروْقِهما، مَتَنْته فهو مَمْتُوْن.
والمَتْنَانُ: النَّبْتُ الذيَ يُسَمّى الكُرَةَ. والتَمَاتِيْنُ في المِظَلةِ: التَضْرِيْب في البَيْتِ ليَسْتَقِيْمَ، يُقال للمَرأةِ: مَتِّني بَيْتَكِ. والمَتْنُ: ما بَيْنَ كُل طَرِيْقَيْنِ من المِظَلة. والتَمْتِيْن: أنْ تَقوْلَ لِمَنْ يُسَابِقُكَ: تَقَدَّمْني إِلى مَوْضِعِ كذا ثُم ألْحَقُكَ. ومَتَنَ به مَتْناً: إذا مَضَى به يَوْمَه أجْمَعَ. ومَتَنَ علينا بالزِّيَارَةِ: أي ألَحَّ علينا. ومَتَنَ لي باللَّهِ: أي حَلَفَ.
والمَتْنُ: النِّكَاحُ.

متن: المَتْنُ من كل شيء: ما صَلُبَ ظَهْرُه، والجمع مُتُون ومِتَانٌ؛

قال الحرث بن حِلِّزة:

أَنَّى اهتَدَيْتِ، وكُنتِ غيرَ رَجِيلةٍ،

والقومُ قد قطَعُوا مِتَانَ السَّجْسج

أَراد مِتانَ السَّجاسِج فوضع الواحد موضع الجمع، وقد يجوز أَن يريد

مَتْنَ السَّجْسَجِ فجمع على أَنه جعل كلَّ جزء منه مَتْناً. ومَتْنُ كل

شيء: ما ظهر منه. ومَتْنُ المَزادة: وجهُها البارزُ. والمَتْنُ: ما ارتفع من

الأَرض واستوَى، وقيل: ما ارتفع وصَلُبَ، والجمع كالجمع. أَبو عمرو:

المُتُونُ جوانب الأَرض في إِشْراف. ويقال: مَتْنُ الأَرض جَلَدُها. وقال

أَبو زيد: طَرَّقوا بينهم تَطْريقاً ومَتَّنُوا بينهم تمتيناً،

والتَّمْتِين: أَن يجعلوا بين الطرائق مُتُناً من شَعَر، واحدها مِتانٌ. ومَتَّنُوا

بينهم: جعلوا بين الطرائق مُتُناً من شعر لئلا تُخرّقه أَطرافُ الأَعمدة.

والمَتْنُ والمِتانُ: ما بين كل عمودين، والجمع مُتُنٌ. والتَّمْتِينُ

والتِّمْتِين والتِّمْتانُ: الخَيْط

(* قوله «والتمتان الخيط» ضبطه المجد

بكسر التاء والصاغاني بفتحها) الذي يُضَرَّبُ به الفُسْطاطُ؛ قال ابن

بري: التَّمْتِينُ، على وزن تَفْعِيل، خُيوط تُشدُّ بها أَوْصالُ الخِيام.

ابن الأَعرابي: التَّمْتِينُ تَضريبُ المَظَالِّ والفَساطِيطِ بالخُيوطِ.

يقال: مَتِّنْها تمتِيناً. ويقال: مَتِّنْ خِباءَكَ تمتيناً أَي أَجِدْ

مَدَّ أَطْنابه، قال: وهذا غير معنى الأَول. وقال الحِرْمازي: التَّمْتِين

أَن تقول لمن سابقك تقَدَّمني إِلى موضع كذا وكذا ثم أَلْحَقك، فذلك

التَّمتين. يقال: مَتَّنَ فلانٌ لفلان كذا وكذا ذراعاً ثم لَحِقَه.

والمَتْنُ: الظَّهْرُ، يذكر ويؤنث؛ عن اللحياني، والجمع مُتونٌ، وقيل: المَتْنُ

والمَتْنةُ لغتان، يذكر ويؤنث، لَحمتان مَعصُوبتان بينهما صُلْبُ الظهر

مَعْلُوَّتان بعَقَب. الجوهري: مَتْنا الظهر مُكتَنَفا الصُّلْبِ عن يمين

وشمال من عَصَبٍ ولحم، يذكر ويؤنث، وقيل: المَتْنانِ والمَتْنَتانِ

جَنَبَتا الظهر، وجمعُهما مُتُون، فمَتْنٌ ومُتُون كظهْرٍ وظُهُور، ومَتْنَة

ومُتُونٌ كمَأْنةٍ ومُؤُون؛ قال امرؤ القيس يصف الفرس في لغة من قال

مَتْنة:لها مَتْنَتانِ خَظَاتا، كما

أَكَبَّ على ساعِدَيْهِ النَّمِرْ

ومَتَنه مَتْناً: ضَرب مَتْنه. التهذيب: مَتَنْتُ الرجل مَتْناً إِذا

ضربته، ومَتَنه مَتْناً إِذا مَدَّه، ومَتَنَ به مَتْناً إِذا مضى به يومه

أَجمع، وهو يَمْتُنُ به. ومَتْنُ الرُّمح والسهم: وسطُهُما، وقيل: هو من

السهم ما دون الزَّافِرة إِلى وسطه، وقيل: ما دون الريش إِلى وسطه.

والمَتْنُ: الوَتر. ومَتَنه بالسَّوْط مَتْناً: ضربه به أَيَّ موضع كان منه،

وقيل: ضربه به ضرباً شديداً. وجِلْدٌ له مَتْنٌ أَي صَلابة وأَكْلٌ

وقُوَّة. ورجل مَتْنٌ: قَوِيٌّ صُلْب. ووَتَرٌ مَتِين: شديد. وشيء متين: صُلْب.

وقوله عز وجل: إِن الله هو الرَّزَّاقُ ذو القُوَّة المَتِين: معناه ذو

الاقتدار والشِّدَّة، القراءة بالرفع، والمَتِينُ صفة لقوله ذو القُوَّة،

وهو الله تبارك وتقَدَّس، ومعنى ذو القُوَّة المَتِينُ ذو الاقتدار

الشديد، والمَتِينُ في صفة الله القَوِيُّ؛ قال ابن الأَثير: هو القوي الشديد

الذي لا يلحقه في أَفعاله مشقةٌ ولا كُلْفة ولا تعَبٌ، والمَتانةُ:

الشِّدَّة والقُوَّة، فهو من حيث أَنه بالغ القدرة تامُّها قَوِيّ، ومن حيث

أَنه شديد القُوَّة متِينٌ؛ قال ابن سيده: وقرئ المَتينِ بالخفض على

النعت للقُوَّة، لأَن تأْنيث القُوَّة كتأْنيث الموعظة من قوله تعالى: فمن

جاءه مَوْعِظَة؛ أَي وَعْظٌ. والقوّة: اقْتدارٌ. والمَتِينُ من كل شيء:

القَوِيُّ. ومَتُنَ الشيء، بالضم، مَتَانةً، فهو مَتِين أَي صُلْبٌ. قال ابن

سيده: وقد مَتُنَ مَتانة ومَتَّنه هو.

والمُماتَنة: المُباعدة في الغاية. وسير مُماتِنٌ: بعيد. وسار سيراً

مُماتِناً أَي بعيداً، وفي الصحاح أَي شديداً. ومَتَن به مَتْناً: سار به

يومه أَجمع. وفي الحديث: مَتَنَ بالناس يوم كذا أَي سار بهم يومه أَجمع.

ومَتَنَ في الأَرض إِذا ذهب. وتَمْتِينُ القَوْس بالعَقَب والسقاء

بالرُّبِّ: شَدُّه وإِصلاحُه بذلك. ومَتَنَ أُنْثَيَي الدابة والشاة يَمْتُنُهما

مَتْناً: شَقَّ الصَّفْنَ عنهما فسلَّهما بعروقهما، وخصَّ أَبو عبيد به

التَّيسَ. الجوهري: ومَتَنْتُ الكَبشَ شققت صَفْنه واستخرجت بيضته

بعروقها. أَبو زيد: إِذا شققتَ الصَّفَنَ وهو جلدة الخُصْيَتين فأَخرجتهما

بعروقهما فذلك المَتْنُ، وهو مَمْتُون، ورواه شمر الصَّفْن، ورواه ابن جَبَلة

الصَّفَن. والمَتْنُ: أَن تُرَضَّ خُصْيتا الكبش حتى تسترخيا. وماتَنَ

الرجلَ: فعَلَ به مثل ما يفعل به، وهي المُطاولة والمُماطَلة. وماتَنه:

ماطَله. الأُمَوِيّ: مَثَنْته بالأَمر مَثْناً، بالثاء، أَي غَتَتُّه به

غَتّاً؛ قال شمر: لم أَسمع مَثَنْته بهذا المعنى لغير الأُموي؛ قال أَبو

منصور: أَظنه مَتَنْته مَتْناً، بالتاء لا بالثاء، مأْخوذ من الشيء المَتينِ

وهو القوي الشديد، ومن المُماتنة في السير. ويقال: ماتَنَ فلانٌ فلاناً

إِذا عارضه في جَدَلٍ أَو خصومة. قال ابن بري: والمُماتَنة والمِتانُ هو

أَن تُباقيه

(* قوله: تباقيه؛ هكذا في الأصل، ولم نجد فعل باقى في

المعاجم التي بين أيدينا). في الجَرْي والعطية؛ وقال الطرماح:

أَبَوْا لِشَقائِهم إِلاّ انْبِعاثي،

ومِثْلي ذو العُلالةِ والمِتانِ

ومَتَنَ بالمكان مُتُوناً: أَقام. ومَتَنَ المرأَةَ: نكحها، والله

أَعلم.

متن
(المَتْنُ: النِّكاحُ) وَقد مَتَنَها مَتْناً.
(و) المَتْنُ: (الحَلِف.
(و) المَتْنُ: (الضَّرْبُ) بالسَّوطِ فِي أَي مَوْضِعٍ كانَ، وَهُوَ مجازٌ، (أَو شَديدُه.
(و) المَتْنُ: (الذِّهابُ فِي الأَرضِ.
(و) المَتْنُ: (المَدُّ) ، وَقد مَتَنَه مَتْناً: إِذا مَدّهُ.
(و) مِن المجازِ: المَتْنُ (مَا صَلُبَ مِن الأرضِ وارْتَفَعَ) واسْتَوَى، (كالمَتْنَةِ) ، والجَمْعُ مُتُونٌ ومِتَانٌ؛ قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزة:
أَنَّى اهْتَدَيْتِ وكُنْتِ غيرَ رَجِيلةٍ والقومُ قد قطَعُوا مِتَانَ السَّجْسَجوقالَ أَبو عَمْرٍ و: المُتُونُ جَوانِبُ الأَرضِ فِي إشْرافٍ.
ويقالُ: مَتْنُ الأرضِ: جَلَدُها.
(و) المَتْنُ (من السَّهْمِ: مَا بَين الرِّيشِ) ، أَو مَا دونَ الزَّافِرةِ (إِلَى وَسَطِه) ؛) وقيلَ: مَتْنُ السَّهْمِ وَسَطُه.
(و) المَتْنُ: (الرَّجُلُ الصُّلْبُ) القوِيُّ. يقالُ: رجُلٌ مَتْنٌ. (و) قد (مَتُنَ، ككَرُمَ: صَلُبَ.
(ومَتْنَا الظَّهْرِ: مُكْتَنِفا الصُّلْبِ) عَن يمينٍ وشمالٍ من عَصَبٍ ولحْمٍ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ. وقيلَ: هُوَ مَا اتَّصَلَ بالظَّهْرِ إِلَى العجزِ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: المَتْنُ: الظَّهْرُ، يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، والجَمْعُ متون. يقالُ: رجُلٌ طَويلُ المَتْنِ، ورِجالٌ طِوالُ المُتُونِ.
وقيلَ: المَتْنانِ: لَحْمتانِ مَعْصُوبتانِ بَيْنهما صُلْبُ الظَّهْرِ.
(ومَتَنَ الكَبْشَ) يَمْتُنُه مَتْناً: (شَقَّ صَفْنَه واسْتَخْرَجَ بَيْضَه بعُرُوقِها) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: إِذا شَقَقْتَ الصَّفَنَ، وَهُوَ جِلْدَةُ الخُصْيَتينِ وأَخْرَجْتَهما بعُرُوقِهما فذلِكَ المَتْنُ، وَهُوَ مَمْتُونٌ.
ورَوَاهُ شَمِرٌ الصَّفْن.
ورَوَاهُ ابنُ جَبَلة الصَّفَن.
وقيلَ: المَتْنُ: أَنْ تُرَضَّ خُصْيا الكَبْشِ حَتَّى يَسْتَرْخيا.
وقيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كلِّ أُنْثى للدابَّةِ.
(و) مِن المجازِ: مَتَنَ (فُلاناً) :) إِذا (ضَرَبَ مَتْنَهُ، كأَمْتَنَهُ.
(و) مِن المجازِ: مَتَنَ (بِهِ) يَمْتنُ: إِذا (سارَ بِهِ يَوْمَهُ أَجمعَ) ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: مَتَنَ بالناسِ يَوْمَ كَذَا) .
(و) مَتَنَ (بالمكانِ مُتوناً: أَقامَ) بِهِ.
(والتَّمْتِينُ: خُيوطٌ) تُشَدُّ بهَا أَوْصالُ (الخِيامِ كالتمتسا، بالكسْرِ، ج تَماتينُ.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: التَّمْتِينُ: (ضَرْبُ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ تَضْريبُ، (الخِيامِ) والمَظَالِّ والفَساطِيطِ (بخُيوطِها) .) يقالُ: مَتِّنْها تَمْتِيناً. ويقالُ: مَتِّنْ خِباءَكَ تَمْتِيناً، أَي أَجِدْ مَدَّ أَطْنابِه، وَهَذَا معْنًى غَيْر الأوَّل.
(و) قالَ الحِرْمازِيُّ: التَّمتِينُ (أَن تقولَ لمَنْ سابَقَكَ تَقَدَّمَنِي إِلَى مَوْضِعِ كَذَا) وَكَذَا (ثمَّ أَلْحَقُكَ) .) يقالُ: مَتَّنَ فلانٌ لفلانٍ كَذَا وَكَذَا ذِراعاً ثمَّ لَحِقَه.
(و) التَّمْتِينُ: (أَنْ تَجْعَلَ مَا بينَ طَرائِقِ البَيْتِ مَتْناً من شَعَرٍ لئَلاَّ تُمَزِّقَه أَطْرافُ الأَعْمِدَةِ) ، وكذلِكَ التَّطْرِيقُ. (و) التَمْتِينُ: (شَدُّ القَوْسِ بالعَقَبِ.
(و) أَيْضاً: شَدُّ (السِّقاءِ بالرُّبِّ) وإصْلاحُه بِهِ.
(والمُماتَنَةُ: المُماطَلَةُ) ، وَقد ماتَنَهُ.
(و) مِن المجازِ: المُماتَنَةُ (المُباعَدَةُ فِي الغايَةِ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المَتْنُ من كلِّ شيءٍ: مَا صَلُبَ ظَهْرُه.
ومَتْنُ المَزادَةِ: وَجْهُها البارِزُ.
ومَتْنُ العُودِ: وَجْهُه، أَو وَسَطُه.
ومِن المجازِ: هُوَ فِي مَتْنِ الكِتابِ وحَواشيهِ ومُتُونِ الكُتُبِ.
والمَتْنُ والمِتانُ: مَا بينَ كلِّ عَمُودَيْن، والجَمْعُ مُتُنٌ، بضمَّتَيْنِ.
والتَّمْتِينُ، بالكسْرِ: لُغَةٌ فِي التَّمْتِينِ.
والمَتْنَةُ: لُغَةٌ فِي المَتْنِ.
وقيلَ: المَتَّنانِ والمَتْنَتانِ: جَنَبَتا الظَّهْرِ، وجَمْعُهما مُتُونٌ، كمأْنَةٍ ومُؤُونٌ؛ قالَ امرؤُ القَيْسِ يَصِفُ الفَرَسَ فِي لُغَةِ مَنْ قالَ مَتْنَة:
لَهَا مَتْنانِ خَظَاتا كماأَكَبَّ على ساعِدَيْهِ النَّمِرْوالمَتْنُ، الوَتَرُ الشَّديدُ.
وجِلْدٌ لَهُ مَتْنٌ: أَي صَلابَةٌ. وأَكْلٌ وقُوَّةٌ.
والمَتِينُ فِي أَسْماءِ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، ذُو القُوَّةِ والاقْتِدارِ والشِّدَّةِ والقُوَّة.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ القَوِيُّ الشَّديدُ الَّذِي لَا تَلْحقُه فِي أَفْعالِه مَشقَّةٌ وَلَا كُلْفَةٌ وَلَا تَعَبٌ.
والمَتانَةُ: الشِّدَّةُ والقُوَّةُ، فَهُوَ مِن حيثُ أنَّه بالِغُ القُدْرَةِ تامُّها قَوِيٌّ، ومِن حيثُ أنَّه شَديدُ القوَّةِ مَتِينٌ ومَتَّنَهُ تَمْتِيناً: صَلَّبَه.
ومَتَّنَ الدَّلْوَ: أَحْكَمَها.
وسيرٌ مُماتِنٌ: بَعِيدٌ؛ وَفِي الصِّحاحِ: شَديدٌ.
ورأْيٌ مَتِينٌ، وشِعْرٌ مَتِينٌ.
ومَتَنَه بالأَمْرِ مَتْناً: عَتَبَه؛ ورَوَاهُ الأُمويُّ بالثاءِ المُثلَّثةِ.
قالَ شَمِرٌ: وَلم أَسْمَعْه لغيرِهِ. وسَيَأْتي للمصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
والمُماتَنَةُ: المُعارَضَةُ فِي جَدَلٍ أَو خُصومَةٍ؛ وَمِنْه المُمَاتَنَةُ فِي الشِّعْرِ؛ وَقد تَماتَنا أَيُّهما أَمْتَنُ شِعْراً.
وقالَ ابنُ بَرِّي: المُماتَنَةُ والمِتانُ هُوَ أَن تُباهِيَه فِي الجَرْيِ والعطيةِ وَمِنْه قَوْلُ الطرمَّاحِ:
أَبَوْا لِشَقائِهم إلاَّ اتْبِعانيومِثْلي ذُو العُلالةِ والمِتانِوسيفٌ مَتِينٌ: شَديدُ المَتْنِ.
وثَوْبٌ مَتِينٌ: صُلْبٌ.
ومَتْنُ ابْن علياء: شعْبٌ بمكَّةَ عنْدَ ثَنيَّةِ ذِي طَوًى، عَن نَصْر، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.

متن

2 مَتَّنَهُ , inf. n. تَمُتِينٌ, He made it, or rendered it, strong, stout, form, or hard. (TA.) b2: مَتَّنَ He seasoned a skin with rob, or inspissated juice (رُبّ). (K.) مَتْنُ الظَّهْرِ is The erector spinæ muscle, which consists of the sacro-lumbalis and longissimus dorsi and spinalis dorsi. The مَتْنٌ is The back: (M, Msb:) or, as also ↓ مَتْنَةٌ, (M,) or مَتْنَانِ, (T,) two portions of firmly-bound flesh between which is the back-bone, [or that confine the back-bone,] rendered firm by being tied (مَعْلُوبَتَانِ) with, or by, عَقَب [or sinews,] (T, M,) or the مَتْنَتَانِ are the two sides of the back. (M.) b2: مَتْنَا الظَهْرِ The two portions of flesh and sinew next the back-bone, on each side. (S.) b3: مَتْنٌ [The broad side, or the middle of the broad side, of the blade, of a sword;] the part in the middle of which is the [ridge called] عَمُود, (En-Nadr, in L, voce عَمُودٌ,) or the part in which is the [ridge called]

شُطْبَة, (K, voce سَفْسَقَةٌ,) and شَطِيبَة, and عَمُود: (K, voce عَمُودٌ:) or the ridge [itself] (عَيْر) rising in the middle of a sword. (T.) b4: مَتْنٌ The hard and outer or apparent part of anything: pl. مُتُونٌ and مِتَانٌ. (M.) b5: مَتْنٌ The middle of a bow, and of a spear. (Munjid of Kr.) b6: مَتْنُ أُذُنِ الفَرَسِ: see عَيْرٌ. b7: مَتْنٌ The part between two poles of a بَيْت, or tent. (Az in TA, art. ربع.) b8: مَتْنٌ Elevated, and level, or plain, ground: (M:) or hard and elevated ground. (S, Msb, K.) b9: مَتْنُ الفَرَسِ One of the four bright stars in Pegasus, that (a) at the extremity of the neck: see الفَرْغُ. b10: مَتْنٌ i. q. حَدِيثٌ and خَبَرٌ and أَثَرٌ, A tradition of Mohammad, or of another, namely a companion of Mohammad, &c. (IbrD.) مَتْنَةٌ : see مَتْنٌ.

مَتِينٌ Strong; stout; firm; hard. (S, K, Msb.) [Well seasoned. Possessing any quality in a strong degree.]

أَمْتَنُ حَلَاوَةً , i. q. أَشَدُّ حَلَاوَةً, More sweet. (TA, voce حَمْتٌ.) تِمْتَانٌ : see تَمْتِينٌ.

تَمْتِينٌ (a subst., properly speaking, like تَلْبِيبٌ, q. v.) and ↓ تِمْتَانٌ The threads, or strings, of tents. (K.)

معن

Entries on معن in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more

معن

4 أَمْعَنَ He (a horse) went far, (S, Msb, K,) in his run. (S, Msb.) b2: Hence, أَمْعَنَ فِى الطَّلَبِ He went very far in search: (Msb:) or he went far, or to a great or an extraordinary length, therein. (Mgh.) b3: امعن فِى الشَّىْءِ, (Ham p. 817,) or فِى الأَمْرِ, (MA, K, Har p. 176,) He went far, (K, Ham, Har,) or deep, or beyond bounds, (MA,) in, or into, the thing, or affair. (Ham, &c.) b4: أَمْعَنَ لِى بِحَقِّى: see أَذَعْنَ.

المَعْنُ The drawing of water.

معن: مَعَنَ الفرسُ ونحوه يَمْعَنُ مَعْناً وأَمْعَنَ، كلاهما: تباعد

عادياً. وفي الحديث: أَمْعَنْتُمْ في كذا أَي بالغتم. وأَمْعَنُوا في بلد

العدوّ وفي الطلب أَي جدُّوا وأَبعدوا. وأَمْعَنَ الرجلُ: هرب وتباعد؛ قال

عنترة:

ومُدَجَّجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزَالَه،

لا مُمْعِنٍ هَرَباً ولا مُسْتَسْلِم

والماعُونُ: الطاعة. يقال: ضرَبَ الناقة حتى أَعطت ماعونها وانقادت.

والمَعْنُ: الإِقرار بالحق، قال أَنس لمُصْعَب بن الزُّبَير: أَنْشُدُكَ

الله في وصية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فنزل عن فراشه وقعد على

بساطه وتمعَّنَ عليه وقال: أَمْرُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على

الرأْس والعين، تَمَعَّنَ أَي تصاغر وتذلل انقياداً، من قولهم أَمْعَنَ بحقي

إذا أَذعن واعترف؛ وقال الزمخشري: هو من المَعانِ المكان؛ يقال: موضع كذا

مَعَان من فلان أَي نزل عن دَسْتِه وتمكن على بساطه تواضعاً. ويروى:

تَمَعَّكَ عليه أَي تقلب وتَمَرَّغ. وحكى الأَخفش عن أَعرابي فصيح: لو قد

نزلنا لصنعت بناقتك صنيعاً تعطيك الماعونَ أَي تنقاد لك وتطيعك. وأَمْعَنَ

بحقي: ذهب. وأَمْعَنَ لي به: أَقَرَّ بعد جَحْد. والمَعْن: الجحود والكفر

للنعم. والمَعْنُ: الذل. والمَعْنُ: الشيء السهل الهين. والمَعْنُ:

السهل اليسير؛ قال النِّمِرُ بن توْلَب:

ولا ضَيَّعْتُه فأُلامَ فيه،

فإنَّ ضَياعَ مالِكَ غَيْرُ مَعْنِ

أَي غير يسير ولا سهل. وقال ابن الأَعرابي: غير حَزْمٍ ولا كَيْسٍ، من

قوله أَمْعَن لي بحقي أَي أَقرّ به وانقاد، وليس بقوي. وفي التنزيل

العزيز: ويمنعون الماعُونَ؛ روي عن علي، رضوان الله عليه، أَنه قال: الماعون

الزكاة. وقال الفراء: سمعت بعض العرب يقول: الماعون هو الماء بعينه؛ قال:

وأَنشدني فيه:

يَمُجُّ صَبِيرُهُ الماعونَ صَبّاً

قال الزجاج من جعل الماعُونَ الزكاة فهو فاعولٌ من المَعْنِ، وهو الشيء

القليل فسميت الزكاة ماعُوناً بالشيء القليل لأَنه يؤخذ من المال ربع

عشره، وهو قليل من كثير. والمَعْنُ والماعون: المعروف كله لتيسره وسهولته

لدَيْنا بافتراض الله تعالى إياه علينا. قال ابن سيده: والماعونُ الطاعة

والزكاة، وعليه العمل، وهو من السهولة والقلة لأنها جزء من كل؛ قال

الراعي:قوْمٌ على التَّنْزيِلِ لَمَّا يَمْنَعُوا

ماعونَهم، ويُبَدِّلُوا التَّنْزِيلا

(* قوله «على التنزيل» كذا بالأصل، والذي في المحكم والتهذيب: على

الإسلام، وفي التهذيب وحده ويبدلوا التنزيلا ويبدلوا تبديلا).

والماعون: أَسقاط البيت كالدَّلوِ والفأْس والقِدْرِ والقَصْعة، وهو منه

أَيضاً لأَنه لا يكْرِثُ معطيه ولا يُعَنِّي كاسبَه. وقال ثعلب: الماعون

ما يستعار من قَدُومٍ وسُفْرةٍ وشَفْرةٍ. وفي الحديث: وحُسْنُ مُواساتهم

بالماعون؛ قال: هو اسم جامع لمنافع البيت كالقِدْرِ والفأْس وغيرهما مما

جرت العادة بعارِيته؛ قال الأَعشى:

بأَجْوَدَ منه بماعُونِه،

إذا ما سَمَاؤهم لم تَغِمْ

ومن الناس من يقول: الماعون أَصله مَعُونة، والأَلف عوض من الهاء.

والماعون: المَطَرُ لأَنه يأْتي من رحمة الله عَفْواً بغير علاج كما تُعالجُ

الأَبآرُ ونحوها من فُرَض المَشارب؛ وأَنشد أَيضاً:

أَقُولُ لصاحبي ببِراقِ نَجْدٍ:

تبَصَّرْ، هَلْ تَرَى بَرْقاً أَراهُ؟

يَمُجُّ صَبِيرُهُ الماعُونَ مَجّاً،

إذا نَسَمٌ من الهَيْفِ اعْتراهُ

وزَهرٌ مَمْعُونٌ: ممطور أُخذ من ذلك. ابن الأَعرابي: رَوْضٌ

ممعون بالماء الجاري، وقال عَدِيُّ بن زيد العَبّادي:

وذي تَنَاوِيرَ ممْعُونٍ، له صَبَحٌ

يَغْذُو أَوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارا

وقول الحَذْلَمِيّ:

يُصْرَعْنَ أَو يُعْطِينَ بالماعُونِ

فسره بعضهم فقال: الماعون ما يَمْنَعْنَهُ منه وهو يطلبه منهن فكأَنه

ضد. والماعون في الجاهلية: المنفعة والعطية، وفي الإسلام: الطاعة والزكاة

والصدقة الواجبة، وكله من السهولة والتَّيَسُّر. وقال أَبو حنيفة:

المَعْنُ والماعُونُ كل ما انتفعت به؛ قال ابن سيده: وأُراه ما انْتُفِع به مما

يأْتي عَفْواً. وقوله تعالى: وآوَيْناهما إلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ

ومَعِينٍ؛ قال الفراء: ذاتِ قَرارٍ أَرضٍ منبسطة، ومَعِينٍ: الماءُ الظاهر

الجاري، قال: ولك أَن تجعل المَعِينَ مفْعولاً من العُيُون، ولك أَن تجعله

فَعِيلاً من الماعون، يكون أَصله المَعْنَ. والماعُونُ: الفاعولُ؛ وقال

عُبيدٌ

واهيةٌ أَو مَعِينٌ مُمْعِنٌ،

أَو هَضْبةٌ دونها لهُوبُ

(* قوله «واهية البيت» هو هكذا بهذا الضبط في التهذيب إلا أن فيه: دونها

الهبوب بدل لهوب).

والمَعْنُ والمَعِينُ: الماء السائل، وقيل: الجاري على وجه الأَرض،

وقيل: الماء العذب الغزير، وكل ذلك من السُّهولة. والمَعْنُ: الماء الظاهر،

والجمع مُعُنٌ ومُعُناتٌ، ومياهٌ مُعْنانٌ. وماء مَعِينٌ

أَي جارٍ؛ ويقال: هو مفْعول من عِنْتُ الماءَ إذا استنبطته. وكَلأٌ

مَمْعون: جرى فيه الماءُ. والمُعُناتُ والمُعْنانُ: المَسايل والجوانب، من

السُّهولة أَيضاً. والمُعْنانُ: مَجاري الماء في الوادي. ومَعَنَ الوادي:

كثر فيه الماء فسَهُلَ مُتَناوَلُه. ومَعُنَ الماءُ مَعَنَ يَمْعَنُ

مُعوناً وأَمْعَنَ: سَهُلَ وسال، وقيل: جرى، وأَمْعَنَه هو. ومَعِنَ الموضعُ

والنبتُ: رَوِيَ من الماء؛ قال تميم بن مُقْبل:

يَمُجُّ بَرَاعِيمَ من عَضْرَسٍ،

تَرَاوَحَه القَطْرُ حتى مَعِنْ

أَبو زيد: أَمْعَنَتِ الأَرضُ ومُعِنَتْ إذا رَوِيَتْ، وقد مَعَنها

المطرُ إذا تتابع عليها فأَرواها. وفي هذا الأَمر مَعْنةٌ أَي إصلاح

ومَرَمَّةٌ. ومعَنَها يَمْعَنُها مَعْناً: نكحها. والمَعْنُ: الأَديمُ:

والمَعْنُ: الجلد الأَحمر يجعل على الأَسْفاط؛ قال ابن مقبل:

بلا حِبٍ كمَقَدِّ المََعْنِ وَعَّسَه

أَيدي المَراسِلِ في رَوْحاته خُنُفَا

ويقال للذي لا مال له: ما له سَعْنةٌ ولا مَعْنةٌ

أَي قليل ولا كثير؛ وقال اللحياني: معناه ما له شيء ولا قوم. وقال ابن

بري: قال القالي السَّعْنُ الكثير، والمَعْنُ القليل، قال: وبذلك فسر ما

له سَعْنةٌ ولا مَعْنةٌ. قال الليث: المَعْنُ المعروف، والسَّعْنُ

الوَدَكُ. قال الأَزهري: والمَعْنُ القليل، والمَعْنُ الكثير، والمَعْنُ القصير،

والمَعْنُ الطويل. والمَعْنِيُّ: القليل المال، والمَعْنِيُّ: الكثير

المال. وأَمْعَنَ الرجلُ إذا كثر ماله، وأَمْعَنَ إذا قلَّ ماله. وحكى ابن

بري عن ابن دريد: ماء مَعْنٌ ومَعِينٌ، وقد مَعُنَ، فهذا يدل على أَن

الميم أَصل ووزنه فَعيل، وعند الفراء وزنه مفْعول في الأَصل كمَنِيع. وحكى

الهَرَوِيُّ في فصل عين عن ثعلب أَنه قال: عانَ الماءُ يَعِينُ إذا جرى

ظاهراً؛ وأَنشد للأَخطل:

حَبَسوا المَطِيَّ على قَدِيمٍ عَهْدُه

طامٍ يَعِينُ، وغائِرٌ مَسْدُومُ

والمَعَانُ: المَباءَةُ والمَنزل. ومَعانُ القوم: منزلهم. يقال: الكوفة

مَعانٌ منَّا أَي منزل منا. قال الأَزهري: الميم من مَعانٍ ميم

مَفْعَلٍ.ومَعانٌ: موضع بالشام. ومَعِينٌ: اسم مدينة باليمن. قال ابن سيده:

ومَعِينٌ موضع؛ قال عمرو بن مَعْديكرب:

دعانا من بَراقِشَ أَو مَعينٍ،

فأَسْمَعَ واتْلأَبَّ بنا مَلِيعُ

وقد يكون مَعِين هنا مفعولاً من عِنْتُهُ. وبنو مَعْنٍ: بطن. ومَعْنٌ:

فرس الخَمْــخامِ بن جَمَلَةَ. ورجل مَعْنٌ في حاجته، وقولهم: حَدِّثْ عن

مَعْنٍ ولا حَرَجَ؛ هو مَعْنُ

بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مَطَر بن شَرِيكِ بن عمرو الشيباني،

وهو عم يزيدَ بن مِزْيَد بن زائدة الشيباني، وكان مَعْنٌ أَجود العرب. قال

ابن بري: قال الجوهري هو مَعْنُ بن زائدة بن مَطَرِ بن شَرِيك، قال:

وصوابه مَعْنُ بن زائدة ابن عبد الله بن زائدة بن مَطر بن شريكٍ، ونسخة

الصحاح التي نقَلْتُ منها كانت كما ذكره ابن بري من الصواب، فإما أَن تكون

النسخة التي نقلْتُ منها صُحِّحتْ من الأَمالي، وإما أَن يكون الشيخ ابن

بري نقل من نسخة سقط منها جَدّان. وفي الحديث ذكر بئر مَعُونةَ، بفتح الميم

وضم العين، في أَرض بني سُليمٍ فيما بين مكة والمدينة، وأَما بالغين

المعجمة فموضع قريب من المدينة.

معن: {معين}: جار ظاهر. {الماعون}: كل عطية ومنفعة في الجاهلية، وأما في الإسلام فالزكوة والطاعة.
(م ع ن) : (أَمْعَنُوا) أَبْعَدُوا وَمِنْهُ لَا (تُمْعِنُوا) فِي الطَّلَبِ أَيْ لَا تُبَالِغُوا فِي طَلَبِهِمْ وَلَا تُبْعِدُوا فِيهِ.
(معن) - في الحديث: "أَمْعَنْتُم في كذا"
: أي بالَغْتُمْ فيه:
وأمعَن الرّجُلُ في بِلادِ العدُوِّ، وَفى طلَبِه، وأَوْغَل
: أي بَعُدَ وجَدَّ؛ وَأَمعَن في الأَرضِ: هَرَب وَأسْرَع.
م ع ن

أمعن في الأمر: أبعد فيه. وأمعن الضب في جحره: غاب في أقصاه. وأمعنوا في سيرهم. وأمعن الفرس في جريه. وهم المانعون الماعون. وماء معين: جارٍ على وجه الأرض، وقد معن.

ومن المجاز: ضربت الناقة حتى أعطت ماعونها أي بذلت سيرها.
معن
مَاءٌ مَعِينٌ. هو من قولهم: مَعَنَ الماءُ: جرى، فهو معين، ومجاري الماء مُعْنَانٌ، وأمعن الفرسُ: تباعد في عدوه، وأمعن بحقّي: ذهب، وفلان مَعَنَ في حاجته، وقيل: ماء معين هو من العين، والميم زائدة فيه. مقت
المَقْتُ: البغض الشديد لمن تراه تعاطى القبيح. يقال: مَقَتَ مَقاتَةً فهو مَقِيتٌ، ومقّته فهو مَقِيتٌ ومَمْقُوتٌ. قال تعالى: إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا [النساء/ 22] وكان يسمّى تزوّج الرّجل امرأة أبيه نكاح المقت، وأما المقيت فمفعل من القوت، وقد تقدّم .
م ع ن : مَعَنَ الْمَاءُ يَمْعَنُ بِفَتْحَتَيْنِ جَرَى فَهُوَ مَعِينٌ.

وَأَمْعَنَ الْفَرَسُ إمْعَانًا تَبَاعَدَ فِي عَدْوِهِ وَمِنْهُ قِيلَ أَمْعَنَ فِي الطَّلَبِ إذَا بَالَغَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ.

وَالْمَعَانُ وِزَانُ كَلَامٍ الْمَنْزِلُ.

وَالْمَاعُونُ اسْمٌ جَامِعٌ لِأَثَاثِ الْبَيْتِ كَالْقِدْرِ وَالْفَأْسِ وَالْقَصْعَةِ.

وَالْمَاعُونُ أَيْضًا الطَّاعَةُ. 
م ع ن: قَوْلُهُمْ: حَدِّثْ عَنْ مَعْنٍ وَلَا حَرَجَ، هُوَ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ وَكَانَ أَجْوَدَ الْعَرَبِ. وَ (الْمَاعُونُ) اسْمٌ جَامِعٌ لِمَنَافِعِ الْبَيْتِ كَالْقِدْرِ وَالْفَأْسِ وَنَحْوِهِمَا. وَالْمَاعُونُ أَيْضًا الْمَاءُ. وَالْمَاعُونُ أَيْضًا الطَّاعَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 7] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْمَاعُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُلُّ مَنْفَعَةٍ وَعَطِيَّةٍ. وَفِي الْإِسْلَامِ الطَّاعَةُ وَالزَّكَاةُ. وَقِيلَ: أَصْلُ الْمَاعُونِ مَعُونَةٌ وَالْأَلِفُ عِوَضٌ عَنِ الْهَاءِ. وَ (أَمْعَنَ) الْفَرَسُ تَبَاعَدَ فِي عَدْوِهِ. وَمَاءٌ (مَعِينٌ) أَيْ جَارٍ وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ مِنْ عِنْتُ الْمَاءَ إِذَا اسْتَنْبَطْتُهُ عَلَى مَا سَبَقَ فِي [ع ي ن] وَ (مَعَانٌ) مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. 
[معن] نه: فيه: قال أنس لمصعب بن الزبير: أنشدك الله في وصية النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل عن فراشه وقعد على بساطه و"تمعن" عليه وقال: أمره صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين، تمعن: تصاغر وتذلل انقيادًا، من أمعن بحقي: أذعن واعترف؛ الزمخشري: هو من المعان: المكان، أي نزل عن دسته وتمكن على بساطه تواضعا، ويروى: تمعك، أي تقلب وتمرغ. ومنه: "أمعنتم" في كذا، أي بالغتم، وأمعنوا في بلد العدو: جدوا وأبعدوا. ك: لولا عجلت لكان زمزم عينًا "معينًا"، بفتح ميم- ومر في عين. نه: وفيه: وحسن مواساتهم "بالماعون"، هو اسم جامع لمنافع البيت كالقدر والفأس مما جرت العادة بعاريته. غ: هو العارية وهو في الجاهلية العطاء وفي الإسلام الزكاة، فاعول من المعن: العطاء. ومعن الماء وأمعن: سال، ماء معين: جار. و"كأس من "معين"" أي خمر يجري كالماء. نه: وبئر "معونة"، بفتح ميم وضم عين في أرض سليم بين الحرمين، وهو بغين معجمة موضع قريب من المدينة.
معن
المَعْن: الرَّجُلُ السَّرِيُّ. والنَّفْعُ. والنَّافِعُ أيضاً. واليَسِيْرُ من الأمر. والجَذْبُ بالخُصْيَة. والمَعْروفُ. ومنه الماعُوْنُ. وفُسِّرَ قَوْلُهم: مالَه سَعْنٌ ولا مَعْنٌ بأنَّ السَّعْنَ الوَدَكُ والمَعْنَ المَعْروفُ. وقيل مالَهُ سَعْنَةٌ ولا مَعْنَةٌ: أي ماله قَليلٌ لا كثير، وقيل: أي ماله حاجَةٌ.
وأعْطَتِ النّاقَةُ ما عُوْنَها: أي سَيْرَها وطاعَتَها. والماعُوْنُ: العَطاء قَلَّ أمْ كَثُرَ، يُقال: أمْعَنَ لي به: أي أعْطاني. ومالي عندَه ماعُوْنٌ: أي لا شَيْءَ لي عنده. وماعُوْنٌ: أي لا شَيْءَ لي عنده. وماعُوْنُ البِئْر: ماؤها. وأمْعَنَ بالحَقِّ: أقَرَّ. وذَهَبَ به أيضاً. ومَعِنَ النَّبْتُ: رَوِيَ وبَلَغَ. ورَوْضَةٌ مَمْعُوْنَةٌ: أصَابَها المَطَرُ. ومَعَنَ الوادي: سَالَ؛ مَعَناناً، وهو سَيْلٌ ضَعِيْفٌ.
والمُعْنَانُ: مجاري الماء، والواحِدُ: مَعِيْنٌ. والمَعِيْنُ أيضاً: الماءُ له مادَّةٌ. والمَعِيْنُ والمَعْنُ جميعاً: الأدَمُ. والمَعَانُ: المَنْزِلُ. وأمْعَنَ: جَدَّ في العَدْو وهَرَبَ. ويُقال في مَثَلٍ: " لا حَسَاسَ من ابْنَيْ مُعَانٍ " ويُرْوى: ما ابْنًيْ عِيَانٍ.
معن
معن: في (مرسنج 22: 2، وانظر 29، 66) جاء في المخطوطة: ولم يمعن الطلب في كل ما أشرت إليه: (أي لم يبعد في استقصاء العلوم التي أسميتها) أن (محيط المحيط) ذكر صيغة تمعن (وذكر أن معناها روي في الأمر) وقال إنها مولدة إلا أنني أعتقد أن اللغة العصرية تستعمل أمعن في حين أن المراد معن. أمعن في: تغلغل بعيدا في (عبد الواحد 7: 3): ثم دخل طارق هذا الأندلس وأمعن فيها (عباد 1: 245) استوعب، استقصى (المقري 2: 122) والمتين يذكر فيه أخبار عصره ويمعن فيها.
أمعن النظر في: في محيط المحيط (أمعن النظر في الأمر بالغ فيه وأبعد في الاستقصاء) (بوشر النويري أسبانيا 473): أمعن النظر وأطال الاستخارة.
تمعن في: في محيط المحيط (تمعن في الأمر روى فيه. أو مولدة).
ماعون: إناء وأسم الجمع منه مواعين معناه آنية (البربرية 1: 447، 501، 2: 331). ماعون: آلة، أداة (الكالا) الآلات الجراحية (الكالا) مثل الغراء، والضمادة (دومب 95).
ملعون: آلة وترية (الكالا).
ماعون: محراث (فنتوري مجموعة الألفاظ البربرية 431، جرابرج 101، هوجسون 85).
ماعون: مصنع الحدادة، المحل الذي تباع فيه مصنوعات الحديد الضخمة (الكالا).
ماعون: وعاء، آنية (همبرت 193) آنية خزفية (دوماس 305، ابن بطوطة 3: 173): فأخذوا زقه وماعونه أي قربته وإناء مائة وعند (مهرن 35) هو الصحن الكبير.
ماعون والجمع مواعين: ملابس (ريتشر 22: 138).
ماعون ورق: في محيط المحيط (ماعون الورق عند المولدين رزمة منه تحتوي على عشرين كفا أو أربعمائة طلحية وأما عند الطباعين فالماعون خمسمائة طلحية والجمع مواعين).
مواعيني: هو الذي يصنع العدد والأدوات أو الذي يبيعها (عباد 2: 1، وردد أبن عبد الملك 30 الكلام نفسه).
[معن] المعن: الشئ اليسير الهين. قال النَمْر ابن تولب: وما ضَيَّعْتُهُ فأُلامَ فيه * فإنَّ هلاكَ مالِكَ غيرُ مَعْنِ أي ليس بهيّنٍ. ورجلٌ مَعْنٌ في حاجته. وقولهم: " حدث عن معن ولا حرج " وهو معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر ابن شريك بن عمرو الشيباني وهو عم يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني. وكان معن أجود العرب. ويقال: ماله سَعْنَةٌ ولا مَعْنَةٌ، أي شئ. والماعون: اسم جامع لمنافع البيت، كالقِدْر والفأس ونحوها. قال الاعشى بأجود منه بماعونه * إذا ما سماؤهم لم تغم ويسمى الماء أيضاً ماعوناً، وينشد:

يَمُجُّ صَبيرُهُ الماعونَ صَبًّا * وتسمَّى الطاعة ماعونا. وحكى الاخفش عن أعرابي فصيح: لو قد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعا تعطيك الماعون، أي تنقاد لك وتطيعك. وقوله تعالى: (ويمنعون الماعونَ) قال أبو عبيدة: الماعون في الجاهلية كلُّ منفعةٍ وعطيّةٍ. قال الاعشى: بأجود منه بماعونه * إذا ما سماؤهم لم تغم قال: والماعون في الاسلام: الطاعة والزكاة. وأنشد للراعي: قوم على الاسلام لما يمنعوا * ماعونهم ويضيعوا التهليلا  ومن الناس من يقول: الماعونُ أصله مَعونَةٌ والألف عوضٌ من الهاء. وأمْعَنَ الفرس: تباعَدَ في عَدْوه. وأمْعَنَ فلانٌ بحقّي: ذهب به. وأمْعَنَتِ الأرض: رَوِيَتْ. وماءٌ مَعينٌ، أي جارٍ. ويقال هو مفعولٌ من عُنْتُ الماءَ إذا استنبطتَه. وكلأٌ مَمْعونٌ: جرى فيه الماء. والمُعْنانُ: مَجاري الماء في الوادي. والمَعانُ: المباءة والمنزل. ومعان: موضع بالشأم.
(م ع ن)

مَعَنَ الْفرس وَنَحْوه يَمْعَن مَعْنا وأمْعَنَ، كِلَاهُمَا: تَبَاعَدَ عادياً.

وأمْعَنَ الرجل: هرب وتباعد. قَالَ عنترة:

ومُدجَّجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزالَهُ ... لَا مُمْعِنٍ هَرَبا وَلَا مُسْتَسْلِمِ

وأمْعَن بحقي: ذهب.

وأمْعَن لي بِهِ: أقَرَّ بعد جحد.

والمَعْنُ: الشَّيْء السهل.

والمعْنُ: السهل الْيَسِير قَالَ النمر بن تولب: وَلَا ضَيَّعْتُه فأُلامَ فِيهِ ... فَإِن ضَياعَ ذلكَ غَيرُ مَعْنِ

أَي غير يسير وَلَا سهل. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَي غير حزم وَلَا كيس من قَوْله أمْعَنَ لي بحقي. وَلَيْسَ بِقَوي.

والمَعْنُ والماعُونُ: الْمَعْرُوف لتيسره وسهولته لدينا بافتراض الله جلّ وَعز إِيَّاه علينا.

والماعونُ: الزَّكَاة وَهُوَ من السهولة والقلة لِأَنَّهَا جُزْء من كل، قَالَ الرَّاعِي:

قَوْمٌ على الإسْلامِ لمَّا يَمْنَعُوا ... ماعُونَهُمْ ويُبَدِّلُوا التَّنزِيلا

والماعُونُ: أسقاط الْبَيْت كالدلو والفأس وَالْقدر وَهُوَ مِنْهُ أَيْضا، لِأَنَّهُ لَا يكرث معطيه وَلَا يَعْنِي كاسبه.

والماعُونُ: الْمَطَر لِأَنَّهُ يَأْتِي من رَحْمَة الله عفوا بِغَيْر علاج كَمَا تعالج الْآبَار وَنَحْوهَا من فرض المشارب. قَالَ:

يَمُجُّ صَبيرُهُ الماعُونَ صَباًّ ... إِذا نَسَمٌ مِنَ الهَيْفِ اعترَاهُ

وزهر مَمْعُونٌ: مَمْطُور، أَخذ من ذَلِك. وَقَول الحذلمي:

يُصْرَعْنَ أوْ يُعْطِينَ بِالماعُونِ

فسره بَعضهم فَقَالَ: الماعونُ: مَا يمنعنه مِنْهُ وَهُوَ يَطْلُبهُ مِنْهُنَّ فَكَأَنَّهُ ضد.

والماعُونُ فِي الْجَاهِلِيَّة: الْمَنْفَعَة والعطية. وَفِي الْإِسْلَام: الطَّاعَة وَالزَّكَاة وَالصَّدَََقَة الْوَاجِبَة. وَكله من السهولة والتيسر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَعْنُ والماعُونُ: كل مَا انتفعت بِهِ. وَأرَاهُ: مَا انْتفع بِهِ مِمَّا يَأْتِي عفوا.

والمَعْنُ والمَعِينُ: المَاء السَّائِل، وَقيل: الْجَارِي على وَجه الأَرْض. وَقيل المَاء العذب تاغزير، وكل ذَلِك من السهولة. وَالْجمع مُعُنٌ ومُعُناتٌ ومُعْنانٌ.والمُعْنانُ: المسايل والجوانب، لذَلِك أَيْضا.

ومَعَنَ الْوَادي: كثر فِيهِ المَاء فسهل متناوله.

ومَعُنَ المَاء ومَعَنَ يَمْعَنُ مُعُونا، وأمعَنَ: سَالَ وَسَهل، وأمْعَنَهُ هُوَ.

ومَعنَ الْموضع والنبت: روى من المَاء قَالَ تَمِيم بن مقبل:

يَمُجُّ بَرَاعِيمَ من عَضْرَسٍ ... تَرَاوَحَهُ القَطْرُ حَتى مَعِنْ

وَفِي هَذَا الْأَمر مَعْنَةٌ: أَي إصْلَاح وَمَرَمَّة.

ومَعَنَها يَمْعَنُها مَعْنا، نَكَحَهَا.

والمَعْنُ الْجلد الْأَحْمَر يَجْعَل على الأسفاط قَالَ ابْن مقبل:

بِلاعِبٍ كمِقَدّ المَعْنِ وعَّسَهُ ... أيْدِي المَرَاسِلِ فِي رَوْحاتِه خُنُفا

وَمَاله سَعْنَةٌ وَلَا معنة: أَي قَلِيل وَلَا كثير. وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ: مَا لَهُ شَيْء وَلَا قوم.

وَبَنُو مَعْنٍ: بطن.

ومَعْنٌ: فرس الخمــخام بن حَملَة.

ومَعِينٌ مَوضِع، قَالَ عَمْرو بن معدي كرب:

دَعانا مِنْ بَرَاقِشَ أوْ مَعِينٍ ... فَأسَمع واتلأبَّ بِنا مَلِيعُ

وَقد يكون معِين هُنَا مَفْعُولا من عنته وَسَيَأْتِي ذكره.
معن
: (المَعْنُ: الطَّويلُ؛ و) المَعْنُ: (القَصِيرُ؛ و) المَعْنُ: (القَلِيلُ؛ و) المَعْنُ: (الكَثِيرُ) ؛) نَقَلَ ذلِكَ الأزْهرِيُّ.
ونَقَلَ ابنُ بَرِّي عَن القالِي: السَّعْنُ الكَثيرُ، والمَعْنُ: القَلِيلُ، وبذلِكَ فَسَّر قوْلَهم: مَا لَهُ سَعْنٌ وَلَا مَعْنٌ. ويقالُ للَّذي لَا مَال لَهُ: مَا لَهُ سَعْنَةٌ وَلَا مَعْنَةٌ، أَي لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ.
(و) المَعْنُ: (الهَيِّنُ اليَسيرُ) السَّهْلُ مِن الأَشياءِ؛ قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
وَلَا ضَيَّعْتُه فأُلامَ فيهفإنَّ ضَياعَ مالِكَ غَيْرُ مَعْنِأَي غَيْرُ يَسِيرٍ وَلَا سَهْلٍ.
(و) المَعْنُ: (الإقْرارُ بالذُّلِّ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ: الإِقْرارُ بالحقِّ.
والمَعْنُ: الذُّلُّ.
(و) المَعْنُ: (الجُحُودُ والكُفْرُ للنِّعَمِ.
(و) المَعْنُ: (الأَدِيمُ.
(و) المَعْنُ: (الماءُ الظَّاهِرُ) ؛) وقيلَ: السائِلُ؛ وقيلَ: الجارِي على وَجْهِ الأرضِ؛ وقيلَ: العَذْبُ الغَزيرُ؛ وكلُّ ذلِكَ مِن السُّهُولَةِ.
(و) قَوْلُهم: حَدِّثْ عَن مَعْنٍ وَلَا حَرَجَ؛ هُوَ (مَعْنُ بنُ زائدَةَ بنِ عبدِ اللَّهِ) بنِ زائدَةَ بنِ مَطَر بنِ شَرِيكِ بنِ عَمْرٍ والشَّيْبانيُّ، وَهُوَ عَمُّ يزيدَ بنِ مِزْيَد بنِ زائدَةَ الشَّيْبانيّ، وَكَانَ مَعْنٌ (مِن أَجْوادِ العَرَبِ) ؛) وسَقَطَ مِن بعضِ نسخِ الصِّحاحِ مِن النّسَبِ، وهما عبدُ اللَّهِ وزَائدَةُ.
(والماعُونُ: المَعْروفُ) كُلّه لتَيَسّرِه وسُهُولَتِه.
(و) الماعُونُ: (المَطَرُ) لأنَّه مِن رَحْمَةِ اللَّهِ عَفْواً بغيرِ عِلاجٍ كَمَا تُعالَجُ الآبارُ ونَحْوها من فُرَضِ المَشارِبِ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
أَقُولُ لصاحِبي بيراقِ نَجْدٍ تبَصَّرْ هَلْ بَرْقاً أَراهُ؟ يَمُجُّ صَبِيرُهُ الماعُونَ مَجًّاإذا نَسَمٌ من الهَيْفِ اعْتَراهُ (و) قالَ الفرَّاءُ: سَمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يقولُ: المَاعُونُ هُوَ (الماءُ) بعَيْنِه؛ قالَ: وأَنْشَدني فِيهِ:
يَمُجُّ صَبِيرُهُ الماعُونَ صَبًّا (و) قالَ أَبُو حَنيفَةَ: الماعُونُ: (كلُّ مَا انْتَفَعْتَ بِهِ كالمَعْنِ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ مَا انْتُفِعَ بِهِ ممَّا يَأْتِي عَفْواً؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {ويَمْنَعونَ الماعُونَ} .
(أَو) هُوَ (كلُّ مَا يُسْتَعارُ من فأْسٍ وقَدُومٍ وقِدْرٍ ونَحْوِها) كدَلْوٍ وقصْعَةٍ وشَفْرةٍ وسُفْرةٍ ممَّا جَرَتِ العادَةُ بعارِيَتِه؛ قالَ الأعْشى:
بأَجْوَدَ مِنْهُ بماعُونِهإذا مَا سَمَاؤُهُمُ لم تَغِمْوبه فُسِّرتِ الآيَةُ؛ وكذلِكَ الحدِيثُ: (وحُسْنُ مُواساتِهم بالماعُونِ) .
(و) الماعُونُ: (الانْقِيادُ والطَّاعَةُ) .
(وحَكَى الأَخْفَشُ عَن أَعْرابيَ فَصِيحٍ: لَو قد نَزَلْنا لصنعت بناقَتِك صَنِيعاً تُعْطِيكَ الماعُونَ، أَي تَنْقادُ لكَ وتُطِيعُكَ.
(و) رُوِي عَن عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، فِي تفْسِيرِ الآيةِ أنَّه قالَ الماعُونُ: (الزَّكَاةُ) .
(وقالَ الزجَّاجُ: مَنْ جَعَلَ الماعُونَ الزَّكاة فَهُوَ فاعُولٌ من المَعْنِ، وَهُوَ الشيءُ القَلِيلُ فسُمِّيتِ الزَّكاةُ ماعُوناً بالشيءِ القَلِيلِ، لأنَّه يُؤْخذُ مِنَ المالِ ربْع عشْرِه، وَهُوَ قَلِيلٌ مِن كَثيرٍ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وعَلى هَذَا القَوْلِ، العَمَل، وَهُوَ مِنَ السُّهولَةِ والقلَّةِ لأنَّها جُزْءٌ مِن كلَ؛ قالَ الرَّاعِي:
قوْمٌ على التَّنْزيلِ لمَّا يَمْنَعُواماعُونَهم ويُبَدِّلُوا التَّنْزِيلا (و) الماعُونَ: (مَا يُمْنَعُ عَن الطَّالِبِ) ؛) وقَوْلُ الحَذْلمِيِّ:
يُصْرَعْنَ أَو يُعْطِينَ بالماعُونِ فَسَّره بعضُهم فقالَ: الماعُونُ مَا يَمْنَعْنَهُ مِنْهُ وَهُوَ يَطلُبُه منهنَّ.
(و) الماعُونُ: (مَا لَا يُمْنَعُ) عَن الطالِبِ وَلَا يَكْترِثُ مُعْطِيه، (ضِدٌّ.
(و) مِن المجازِ: (ضَرَبَها حَتَّى أَعْطَتْ ماعُونَها) ، يُريدُ الناقَة، (أَي بَذَلَتْ سَيْرَها) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
وقيلَ: أَطاعَتْ وانْقادَتْ.
(ومَعَنَ الفَرَسُ) ونحْوُه، (كمَنَعَ) ، يَمْعَنُ مَعْناً: (تَباعَدَ) عادِياً؛ (كأَمْعَنَ.
(و) مَعَنَ (الماءَ: أَسالَهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: معَنَ الماءَ: سالَ، يَمْعَنُ مُعوناً، وأَمْعَنَه: أَسالَهُ.
ومَعَنَ المَوْضِعُ (والنَّبْتُ) :) إِذا (رَوِيَ) مِن الماءِ (وبَلَغَ) ، ظاهِرُه أنَّه مِن حَدِّ نَصَرَ كَمَا يَقْتَضِيه سِياقُ المصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، والصَّوابُ أنَّه مِن حَدِّ فَرِحَ، ويدلُّ على ذلِكَ قَوْل ابنِ مُقْبِل:
يَمُجُّ بَراعِيمَ من عَضْرَسٍ تَراوَحَه القَطْرُ حَتَّى مَعِنْ (وأَمْعَنَ فِي الأَمْرِ: أَبْعَدَ. (و) أَمْعَنَ (الضَّبُّ فِي جُحْرِهِ) :) إِذا (غابَ فِي أَقْصاهُ.
(و) أَمْعَنَ (فلانٌ: كَثُرَ مالُه؛ و) أَيْضاً: (قَلَّ) مالُه؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ؛ وَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) أَمْعَنَ (بحقِّهِ: ذَهَبَ بِهِ.
(و) أَمْعَنَ (بالشَّيءِ: أَقَرَّ) بعْدَ الجُحودِ.
(و) أَمْعَنَ لي بحقِّي: أَقَرَّ بِهِ و (انْقادَ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وَهُوَ (ضِدٌّ) ، أَي بينَ قَوْلِهم: ذَهَبَ بحقِّه وبينَ قَوْلِهم أَقَرَّ بِهِ وانْقادَ.
(و) أَمْعَنَ (الماءُ: جَرَى) ؛) وقيلَ: سَهُلَ وسالَ.
(و) مَعِينٌ، (كأَميرٍ: د باليَمَنِ) مِن بِناءِ الزَّبَّاء؛ قالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِيكْرب:
دَعانا من بَراقِشَ أَو مَعِينٍ فأَسْمَعَ واتْلأَبَّ بِنَا مَلِيعُ (ووالِدُ يَحْيَى بنِ مَعِينٍ الإمامِ الحافِظِ) ، تقدَّمَتْ تَرْجَمَته فِي عَوَنَ وعَيَنَ.
(وكَلأٌ مَمْعونٌ: جَرَى فِيهِ الماءُ) .
(وقيلَ: زَهَرٌ مَمْعونٌ: أَصابَهُ المَطَرُ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: رَوضٌ مَمْعونٌ: يُسْقَى بالماءِ الجارِي؛ قالَ العَبَّادِيُّ:
وَذي تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ لَهُ صَبَحٌ يَغْذُو أَوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا (والمَعانُ: المَبَاءَةُ والمَنْزِلُ) .) ويقالُ: إنَّ ميمَه زائِدَةٌ، كَمَا فِي شرْحِ الكِفايَةِ، ومِثْلُه قَوْل الأَزْهرِيّ، يقالُ: الكُوفَةُ مَعانٌ منَّا أَي مَنْزل مِنَّا.
(و) مَعانٌ: (ع بطرِيقِ حاجِّ الشَّامِ) ، وَقد تقدَّمَ شاهِدُه فِي عون.
(و) مُعانٌ، (كغُرابٍ: اسمُ) رجُلٍ.
(والمُعْنانُ، بالضَّمِّ: مَجارِي الماءِ فِي الوادِي) ، مِن المَعْنِ السُّهُولَة.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَمْعَنَ فِي كَذَا: بالَغَ.
وأَمْعَنَ فِي طَلَبِ العَدُوِّ: أَي جَدَّ.
وأَمْعَنَ الرَّجُلُ: هَرَبَ؛ قالَ عَنْتَرةُ:
ومُدَجَّجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزَالَهلا مُمْعِنٍ هَرَباً وَلَا مُسْتَسْلِموتَمَعَّنَ: تَصاغَرَ وتَذَلَّلَ انْقِياداً. وقيلَ: تمكَّنَ على بسَاطِه تَواضُعاً.
والمَعْنُ: الحَزْمُ والكَيْسُ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُ التَّمِر بنِ تَوْلبٍ المتقدِّمُ أَيْضاً.
والمَعْنُ: المَعْروفُ.
ومِن الناسِ مَنْ يقولُ: الماعُونُ أَصْلُه مَعُونَة، والأَلِفُ عِوَض عَن الهاءِ.
والماعُونُ: المَنْفَعَةُ والعَطِيةُ.
وأَيْضاً: الصَّدقَةُ الواجِبَةُ.
ومَعِينُ الماءِ: الظاهِرُ الجارِي، فَعِيلٌ مِن الماعُونِ أَو مَفْعولٌ مِن العُيُونِ؛ قالَ عُبيدٌ:
واهِيةٌ أَو مَعِينٌ مُمْعِنٌ أَو هَضْبةٌ دونهَا لُهُوبُوالجَمْعُ مُعُنٌ ومُعُناتٌ، ومياهٌ مُعْنانٌ؛ والمُعْنانُ، بالضمِّ، لُغَةٌ فِي المُعْنانِ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ رحِمَه اللَّهُ.
ومَعَنَ الوادِي: كثُرَ فِيهِ الماءُ فسَهُلَ مُتَناوَلُه.
وأَمْعَنَه: أَسالَهُ.
فمَعُنَ ككَرُمَ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: أَمْعَنَتِ الأرضُ ومُعِنَتْ: إِذا رَوِيَتْ، وَقد مَعَنها المَطَرُ: تَتَابَعَ عَلَيْهَا فأَرْوَاها.
وَفِي هَذَا الأَمْرِ مَعْنةٌ: أَي صلاحٌ ومَرَمَّةٌ. ومَعَنَها يَمْعَنُها مَعْناً: نَكَحَها.
والمَعْنُ: الجِلْدُ الأَحْمَر يُجْعَلُ على الأَسْفاطِ؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
بلاحِبٍ كمَقَدِّ المَعْنِ وَعَّسَهأَيدِي المَراسِلِ فِي رَوْحانه خُنُفَاويقالُ للَّذي لَا مالَ لَهُ: مَا لَهُ سَعْنةٌ وَلَا مَعْنةٌ.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: مَا لَهُ شيءٌ وَلَا قَوْم.
والمَعْنُ: القَلِيلُ المالِ، والكَثيرُ المالِ، ضِدٌّ.
ومَعْنٌ: فَرَسُ الخَمْــخَام بنِ جَمَلَةَ.
ورجُلٌ مَعْنٌ فِي حاجَتِه: سهلٌ سَرِيعٌ.
وبِئْرُ مَعُونَةَ: مَوْضِعٌ بينَ الحَرَمَيْن؛ وَقد تقدَّمَ.
وبنُو مَعْنٍ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ، وهُم بنُو مَعْنِ بنِ مالِكِ بنِ فهْمِ بنِ غنمِ بنِ دَوْسٍ، مِنْهُم: أَبو عَمْرو مُعاوِيَةُ بنُ عَمْرِو بنِ المُهَلَّبِ بنِ عَمْرِو بنِ شَبِيبٍ الأَزْدِيُّ البَغْدادِيُّ من شيوخِ البُخارِي. وأَخُوه كرماني بن عَمْرو شيخٌ لابنِ شاذَانَ.
ويوسُفُ بنُ حمَّاد المَعْنِيُّ: شيخٌ لمُسْلم.
ومالِكُ بنُ عبدِ اللَّهِ المَعْنِيُّ: لَهُ وِفادَةٌ، وولدَاهُ مَرْوانُ وإياسُ شاعِرَانِ.
ومحمدُ بنُ تميمٍ المعْنِيُّ: رَوَى عَن سُلَيْمان بنِ عبْدِ اللَّهِ المَعْنيِّ، وَعنهُ الْبَزَّار، وغَيْر هَؤُلَاءِ.
والمَعِينَةُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن الشَّرْقية، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا المعناويُّ للفَرَقِ بَيْنَها وبينَ المَنْسوبِ إِلَى القَبيلَةِ.
والمَعانُ: حيثُ تُحْبَسُ الخَيْلُ والركابُ؛ عَن السّهيليّ. والمعانُ: جَبَلٌ؛ عَن البَكْرِي.
والمعنيةُ: بينَ الكُوفَةِ والشامِ.
وَهُنَاكَ آبارٌ حَفَرَها مَعْنُ بنُ زائدَةَ فنُسِبَتْ إِلَيْهِ؛ عَن نَصْر؛ وصَحَّفَ المصنِّفُ فذَكَرَه فِي عون.

معن


مَعَنَ(n. ac. مَعْن)
a. [Bi], Confessed, acknowledged; denied.
b. (n.ac.
مَعْن), Made to flow (water).
c. Flowed.
d. Was started; was far ahead (horse).
e. Was ungrateful.

مَعِنَ
(n.ac.
مَعَن)
a. Grew, flourished; was well-watered ( plant).
أَمْعَنَa. see I (a) (c), (d).
d. [Fī], Was assiduous, zealous over; pondered, thought
was intent upon.
e. [acc. & Fī], Fixed upon (look).
f. Was watered (land).
g. Was rich; was poor.
h. Yielded, submitted. — [ coll. ]
see IV (d)
مَعْنa. Useful.
b. Easy; trifle.
c. Long; short.
d. Much; little.
e. Vileness.
f. Leather.
g. Running (water).
مَعْنَةa. Paucity; little.

مَعَاْنa. Inn; hospice.
b. Water.
c. A place in Syria.
مَعِيْن
(pl.
مُعُن &
مُعُنَان )
a. Running water, stream.

مُعْنَاْنa. Water-courses.

مَاْعُوْن
(pl.
مَوَاْعِيْنُ)
a. Utensil; apparatus; commodity.
b. Legal alms, charity.
c. Gift; benefit.
d. Water; rain.
e. Good work.
f. Ingratitude.
g. Obedience.
h. [ coll. ], Ream of paper.

N. P.
مَعڤنَa. Succulent.

N. Ac.
أَمْعَنَa. Effort, exertion; assiduity; intentness.

N. Ac.
تَمَعَّنَ
a. [ coll. ]
see N. Ac.
أَمْعَنَ

مذي

Entries on مذي in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more
م ذ ي: (الْمَاذِيُّ) الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ. 

مذي


مَذَى(n. ac. مَذْي)
a. Let graze (horse).
مَذَّيَأَمْذَيَa. see I
مَذْيَةa. see 25t
مَذِيَّة
( pl.
reg. &
مِذَآء [] )
a. Woman.
مَاذِيّ
a. Honey.
b. Cuirass; armour.

مَاذِيَّة
a. see supra
(a)b. Wine.

مَاذَِيَانَات
a. Rivulets, rills.
م ذ ي : الْمَذْيُ مَاءٌ رَقِيقٌ يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ وَيَضْرِبُ إلَى الْبَيَاضِ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ الْأُولَى سُكُونُ الذَّالِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا مَعَ التَّثْقِيلِ وَالثَّالِثَةُ الْكَسْرُ مَعَ التَّخْفِيفِ وَيُعْرَبُ فِي الثَّالِثَةِ إعْرَابَ الْمَنْقُوصِ وَمَذَى الرَّجُلُ يَمْذِي مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ مَذَّاءٌ وَيُقَالُ الرَّجُلُ يَمْذِي وَالْمَرْأَةُ تَقْذِي وَأَمْذَى بِالْأَلِفِ وَمَذَّى بِالتَّثْقِيلِ كَذَلِكَ. 
م ذ ي

خرج المذي والمذيّ كالودي والودي. وقال:

تمسح بالكفّين أقمرياً ... ذا وهج يستنزل المذيّا

ومذيت وأمذيت، ويقال: كلّ ذكر يمذي، وكل أنثى تقذي. وماذى الرجل المرأة: لاعبها حتى خرج المذي، ويقول الرجل للمرأة: ماذيني وسافحيني. وفي الحديث: " الغيرة من الإيمان والمذاء من النفاق " وهو أن يخلّي الديوث بين الرجل وامرأته يتلاعبان؛ وروى: المذال وهو أن يمذل بفراشه لغيره. وخمر ماذيّة: سهلة في الحلق. وعسل ماذيّ: أبيض. ودرع ماذيّة: بيضاء. ونظر في المذيّة وهي المرآة. قال:

مثل المذية أو كشنف الأنضر

ومن المجاز: أمذيت الشراب: أكثرت ماءه. وأمذيت الفرس ومذيته: أرسلته يرعى.
[م ذ ي] مَذَى الرَّجُلُ والفَحْلُ وأَمْذَى وهو أَرَقُّ ما يَكُونُ من النُّطْفَةِ والاسمُ المَذْيُ والمَذِيُّ والتَّخْفِيفُ أَعْلَى والمَذْيُ الماءُ الَّذِي يَخرجُ من صُنْبُور الحَوْضِ والمَذِيَّةُ أُمُّ بعضِ شُعراءِ العَرَبِ يُعَيَّر بها وأَمْذَى شَرابَه زادَ في مِزاجِه حَتَّى رَقَّ جِدّا ومَذَيْتُ فَرَسِي وأَمْذَيْتُه ومَذَّيْتُه أَرْسَلْتُه يَرْعَى والمِذَاءُ أَنْ تَجْمَعَ بين نِساءٍ ورِجالٍ وتَتْركُهم يُلاعِبُ بعضُهم بعضًا والماذِيُّ العَسَلُ الأَبْيَضُ والماذِيَّةُ الخَمْرَةُ السَّهْلَة السَّلِسَةُ شُبِّهَتْ بالعَسَلِ ودِرْعٌ ماذِيَّةٌ سَهْلَةٌ لَيِّنَةُ وقِيلَ بَيْضاءُ والماذِيُّ السِّلاحُ كُلُّه من الحَدِيدِ وإِنَّما قَضَيْنا عَلَى ما لم تَظْهَرُ ياؤُه من هذا البابِ بالياء لكَوْنِها لامًا مع عدم م ذ
[مذي] نه: فيه: كنت رجلا "مذاء"، أي كثير المذي، هو بسكون ذال: البلل اللزج يخرج عند الملاعبة، ومذاء فعال بالتشديد، ومذي وأمذى، والمذاء: المماذاة. ومنه: الغيرة من الإيمان و"المذاء" من النفاق، قيل: هو أن يدخل الرجل الرجال على أهله ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا، من أمذى وماذى- إذا قاد على أهله، أخذ من المذي، وقيل: من أمذيت فرسي ومذيته- إذا أرسلته يرعى، وقيل: من المذاء- بالفتح كأنه من اللين والرخاوة، من أمذيت الشراب- إذا أكثرت مزاجه فذهبت شدته وحدته، ويروى: المذال- باللام؛ ومر. غ: وقيل: أن يجتمع الرجال والنساء يماذي بعضهم بعضًا- والمذي أرق من النطفة. ن: أشهر لغاته فتح فسكون ثم كسر ذال وشدة ياء، مذي وأمذى ومذي- بالتشديد، وهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند شهوة بلا دفق ولا فتور بعقبه، وربما لا يحس بخروجه، وهو في النساء أكثر. نه: وفيه: كنا نكري الأرض بما على "الماذيانات" والسواقي، هي جمع ماذيان وهو النهر الكبير، لغة سوادية.

مذي: المَذْيُ، بالتسكين: ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل، وفيه الوضوء.

مَذَى الرجلُ والفَحْلُ، بالفتح، مَذْياً وأَمْذَى، بالأَلف، مثله وهو

أَرَقُّ ما يكون من النطفة، والاسم المَذْيُ والمَذِيُّ، والتخفيف أَعلى.

التهذيب: وهو المذا والمذي مثل العمى

(* قوله« وهو المذا والمذي مثل

العمى» كذا في الأصل بلا ضبط.) . ويقال: مَذَى وأَمْذَى ومَذَّى، قال: والأَول

أَفصحها. وفي حديث علي، عليه السلام: كنتُ رجلاً مَذَّاءً فاستحيتُ أَن

أَسأَل النبي،صلى الله عليه وسلم، فأَمرتُ المِقْداد فسأَله فقال فيه

الوضوء؛ مَذَّاء أَي كثير المَذْي. قال ابن الأَثير: المَذْيُ، بسكون الذال

مخفف الياء، البلل اللَّزِج الذي يخرج من الذكر عند مُلاعبة النساءِ ولا

يجب فيه الغُسْل، وهو نجس يجب غَسْله وينقض الوضوء، والمَذَّاءُ فَعَّالٌ

للمبالغة في كثرة المَذْي، من مَذى يَمْذي لا مِنْ أَمْذى، وهو الذي

يكثر مَذْيُه. الأُمَوِيّ: هو المَذِيُّ، مشدد، وبعضٌ يُخَفَّف. وحكى

الجوهري عن الأَصمعي: المَذِيُّ والوَدِيُّ والمَنِيُّ مشددات. وقال أَبو

عبيدة: المَنِيُّ وحده مشدد، والمَذْيُ والوَدْيُ مخففان، والمَذْيُ أَرق ما

يكون من النطفة. وقال علي بن حمزة: المَذِيُّ، مشدد، اسم الماءِ، والتخفيف

مصدر مَذَى.يقال: كلُّ ذَكَرٍ يَمْذي وكل أُنثى تَقْذي؛ وأَنشد ابن بري

للأَخطل:

تَمْذِي إِذا سَخَنَتْ في قُبْلِ أَذرُعِها،

وتَدْرَئِمُّ إِذا ما بَلَّها المَطَرُ

والمَذْيُ: الماءُ الذي يخرج من صُنْبُور الحوض. ابن بري: المَذِيُّ

أَيضاً مَسِيل الماء من الحوض؛ قال الراجز

لَمَّا رآها تَرْشُفُ المَذِيَّا،

ضَجَّ العَسِيفُ واشْتَكى الْوُنِيّا

والمَذِيَّةُ: أُم بعض شعراء العرب يُعَيَّرُ بها. وأَمْذى شرابه: زاد

في مِزاجه حتى رَقَّ جدّاً. ومَذَيْتُ فرسي وأَمْذَيْته ومَذَّيْته:

أَرسلته يرعى.

والمِذاء: أَن تَجْمع بين رجال ونساء وتتركهم يلاعب بعضهم بعضاً.

والمِذاء: المماذاة. وفي حديث النبي،صلى الله عليه وسلم: الغَيْرَةُ من

الإِيمان والمِذاءُ من النفاق

(* قوله« والمذاء من النفاق إلخ» كذا هو في الأصل

مضبوطاً بالكسر كالصحاح، وفي القاموس: والمذاء كسماء، وكذلك ضبط في

التكملة مصرحاً بالفتح، وقد روي بالوجهين في الحديث.) ؛ وهو الجمع بين الرجال

والنساء للزنا، سمي مِذاءً لأَنَّ بعضهم يُماذِي بعضاً مِذاءً. قال أَبو

عبيد: المِذاءُ أَن يُدخِل الرجلُ الرجالَ على أَهله ثم يُخَلِّيَهم

يُماذِي بعضُهم بعضاً، وهو مأْخوذ من المَذْي، يعني يجمع بين الرجال والنساء

ثم يخليهم يُماذِي بعضهم بعضاً مِذاءً. ابن الأَعرابي: أَمْذَى الرجلُ

وماذَى إِذا قاد على أَهله، مأْخوذ من المَذْي، وقيل: هو من أَمْذَيْت فرسي

ومَذَيته إِذا أَرسلته يرعى، وأَمْذَى إِذا أَشهد. قال أَبو سعيد فيما

جاءَ في الحديث: هو المَذاءُ، بفتح الميم، كأَنه من اللِّين والرخاوة، من

أَمْذَيْت الشرابَ إِذا أَكثرت مِزاجَه فذهبتْ شِدَّتُه وحِدَّتُه، ويروى

المِذال، باللام، وهومذكور في موضعه. والمَذاء: الدِّياثة، والدَّيُّوث:

الذي يُدَيِّث نفسَه على أَهله فلا يبالي ما يُنال منهم، يقال: داث

يَدِيث إِذا فعل ذلك، يقال: إِنه لَدَيُّوثٌ بَيِّن المَذاءِ، قال: وليس من

المَذْي الذي يخرج من الذكر عند الشهوة. قال أَبو منصور: كأَنه من مَذَيْت

فرسي. ابن الأَنباري: الوَدْي الذي يخرج من ذكر الرجل بعد البول إِذا

كان قد جامع قبل ذلك أَو نظر، يقال: وَدَى يَدِي وأَوْدَى يُودِي، والأَول

أَجود. والمَذْي: ما يخرج من ذكر الرجل عند النظر. يقل: مَذَى يَمْذِي

وأَمْذَى يُمْذِي، والأَول أَجود.

والماذِيُّ: العسَل الأَبيض. والماذِيَّةُ: الخَمْرة السهلة السَّلِسة،

شبهت بالعسل، ويقال: سُمِّيت ماذِيَّةً لِلِينِها. يقال: عسل ماذِيٌّ

إِذا كان لَيِّناً، وسميت الخمر سُــخامِــيَّةً لِلينها أَيضاً. ويقال: شعر

سُــخامٌ إِذا كان ليِّناً. الأَصمعي: الماذِيَّةُ السهلة اللَّيِّنة، وتسمى

الخمر ماذِيَّةً لسهولتها في الحلق. والمِذَى: المَرايا، واحدتها

مَذْيَةٌ، وتجمع مَذْياً ومَذَيات ومِذًى ومِذاء؛ وقال أَبو كبير الهذلي في

المَذِيَّة فجعلها على فَعِيلة:

وبَياضُ وجْهكَ لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه

مِثْلُ المَذِيَّةِ، أَو كشَنْفِ الأَنْضُرِ

قال في تفسير المَذِيَّة: المِرآة، ويروى: مثل الوَذِيلة. وأَمْذَى

الرجلُ إِذ تَجَرَ في المِذاء، وهي المَرائي. والمَذِيَّةُ: المِرآةُ

المَجْلُوَّة. والماذِيَّةُ من الدروع: البيضاء. ودِرْعٌ ماذِيَّة: سهلة ليِّنة،

وقيل: بيضاء. والماذِيُّ: السلاح كله من الحديد. قال ابن شميل وأَبو

خيرة: الماذيُّ الحديد كله الدِّرْع والمِغْفَر والسلاح أَجمع، ما كان من

حديد فهو ماذيٌّ؛ قال عنترة:

يَمْشُونَ، والماذِيُّ فوقَ رؤوسهِمْ،

يَتَوَقَّدُونَ تَوَقُّدَ النَّجْم

ويقال: الماذِيُّ خالص الحديد وجَيِّدُه. قال ابن سيده: وقَضَيْنا على

ما لم تظهر ياؤُه من هذا الباب بالياء لكونها لاماً مع عدم م د و، والله

أَعلم.

مذي
: (ي (} المَذْيُ) ، بِفَتْح فَسُكُون وَالْيَاء مُخفَّفة، ( {والمَذِيُّ، كغَنِيَ،} والمَذِيْ: ساكِنَةَ الياءِ) ، الأخيرَتَانِ عَن ابنِ الأعْرابي؛ قالَ: والأُوْلى أفْصَحها وَلذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوْهرِي؛ وَفِي المُحْكم: التَّخْفِيفُ أَعْلَى؛ وقالَ الأُمَويُّ: المَذِيُّ مُشَدَّد، وغيرُه يُخَفِّفُ. وقالَ أَبُو عبيدٍ: المَنِيُّ وحْدُه مُشَدَّد، {والمَذْيُ والوَدْيُ مُخَفَّفان؛ (مَا يَخْرُجُ منْكَ عنْدَ المُلاعَبةِ والتَّقْبِيلِ) .
(قالَ اللّيْث: هُوَ أرَقُّ مَا يكونُ مِن النّطفةِ.
وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ البَلَلُ اللّزِجُ الَّذِي يَخْرُجُ مِن الذَّكَرِ عنْدَ مُلاعَبةِ النِّساءِ، وَلَا يجبُ فِيهِ الغُسْل، وَهُوَ نجسٌ يجبُ غَسْله وينقضُ الوُضُوءَ.
(والمَذْيُ) ، بِالْفَتْح: (الماءُ) الَّذِي (يَخْرُجُ من صُنْبُورِ الحَوْضِ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(} والمَذِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: أُمُّ شاعِرٍ) من شُعراءِ العَرَبِ، (يُعَيَّرُ بهَا) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) {المَذِيَّةُ: (المِرآةُ) المَجْلوَّةُ؛ وَمِنْه قولُ أَبي كبيرٍ الهُذَلي:
وبَياضُ وَجْهٍ لم تَحُلْ أَسْرارُه
مِثْلُ المَذِيَّةِ أَوْ كَشَنْفِ الأَنْضُر (} كالمَذْيَةِ) ، بِالْفَتْح والتخْفِيفِ، وَهَذِه عَن الأزْهرِي؛ (ج {مَذِيَّاتٌ} ومِذاءٌ) ، بالكسْر والمَدِّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وتُجْمَعُ أَيْضاً {مَذْياً} ومَذَياتٍ {ومِذًى.
(} وأَمْذَى) الرَّجُل: (قادَ على أَهْلِهِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي؛ ونقلَهُ ابنُ القطَّاع وابنُ الْأَثِير.
(و) {أَمْذَى (شَرابَهُ: زادَ فِي مَزْجِه) حَتَّى رَقَّ جِدًّا؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ أَيْضاً: أَمْذَى (الفَرَسَ) ، إِذا (أَرْسَلَهُ يَرْعَى) ؛) وَفِي الصِّحاح: أَرْسَلَه فِي المَرْعَى؛ (} كمَذَاهُ) ، بالتَّخْفيفِ؛ قالَ الجَوْهرِي: ورُبَّما قَالُوا ذلكَ، حَكَاهُ أَبو عبيدٍ. (! ومَذَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ، عَن ابنِ سِيدَه. ( {والمَذاءُ، كسَماءٍ) ، هَكَذَا فِي سائرِ النسخِ.
قَالَ شَيخنَا: هُوَ قُصُورٌ ولعلَّه ككِساءٍ.
قُلْت: وَهُوَ الصَّوابُ، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي النهايَةِ والمُحْكم والصِّحاح فِي تَفْسِيرِ قوْلِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الغَيْرَةُ مِن الإِيمانِ} والمِذاءُ مِن النِّفاقِ. نعم رُوِي فِي الحديثِ بالفَتْح أَيْضاً كَمَا أَشارَ لَهُ ابنُ الأثيرِ، وباللامِ أَيْضاً بَدَلَ الهَمْزَةِ كَمَا أَشارَ لَهُ الزَّمَخْشرِي وابنُ الأثيرِ؛ وَهُوَ مَذْكورٌ فِي محلِّه إلاَّ أنَّ هَذَا التَّفْسيرَ الَّذِي سَيَذْكرُه إنّما هُوَ {للمِذاءِ، بِالْكَسْرِ، مَصْدَر} مَاذاهُ مذاءً.
قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ (جَمْعُ الرِّجال والنِّساءِ وتَرْكُهُمْ يُلاعِبُ بعضُهم بَعْضًا) .
(ونَصُّ الصِّحاح: قالَ أَبُو عبيدٍ: هُوَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بينَ رِجالٍ ونِساءٍ، يُخَلِّيَهم {يُماذِي بعضُهم بَعْضًا.
(أَو هُوَ الدِّياثَةُ) ؛) قالَهُ أَبو سعيدٍ وضَبَطَه بالفَتْح. (} كالمُماذاةِ فيهمَا) .) يقالُ: {ماذَى على أهْلِه إِذا قادَ.
(} والماذِيُّ) ، بتَشْديدِ الياءِ: (العَسَلُ) الأبيضُ الرَّقيقُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، وَهُوَ قولُ أَبي عَمْرو.
(وكلُّ سلاحٍ من الحَديدِ) الدِّرْعِ والمَغْفَر فَهُوَ {ماذِيٌّ؛ عَن أَبي خَيْرَةَ وابنِ شُمَيْل؛ قالَ الشاعرُ:
يَمْشُونَ فِي} الماذِيِّ فَوْقَهم
يَتَوَقَّدُونَ تَوَقُّدَ النَّجْمويقالُ: الماذِيُّ خالِصُ الحَديدِ وجَيِّدُه.
قالَ أَبو عليَ الفارِسِيُّ: الماذِي عنْدِي وَزْنه فَاعول، وُصِفَ بِهِ العَسَلُ والدِّرْع.
(و) ! الماذِيَّةُ، (بهاءٍ: الخَمْرَةُ) السَّلِسَةُ (السَّهْلَةُ) فِي الحَلْقِ، قيلَ: شُبِّهَتْ بالعَسَل.
(و) الماذِيَّةُ: (الدِّرْعُ اللَّيِّنَةُ) السَّهْلَةُ؛ عَن الأصْمعي. (أَو) هِيَ (البَيْضاءُ) الرَّقيقةُ النَّسْجِ.
( {والماذِياناتُ، وتُفْتَحُ ذالُها: مَسايِلُ الماءِ أَو مَا يَنْبُتُ على حافَتَيْ مَسِيلِ الماءِ أَو مَا يَنْبُتُ حَوْلَ السَّواقِي) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حديثِ رافِع بنِ خديجٍ: (كنَّا نُكْري الأرضَ بِمَا على} الماذِياناتِ والسَّواقِي) ؛ قالَ ابنُ الْأَثِير: هِيَ جَمْعُ {ماذِيان، وَهُوَ النَّهْرُ الكَبيرُ، وليسَتْ بعربِيَّةٍ، وَهِي سَوَادِيَّة، وَقد تَكَرَّر فِي الحديثِ مُفْرداً ومَجْموعاً.
وقولُ المصنِّفِ: أَو مَا يَنْبُتُ إِلى آخِرِه تفْسِيرٌ غيْر مُوافِقٍ لِمَا فِي الحديثِ فتأَمَّل.
(و) يقالُ: (} أَمْذِ بعِنانِ فَرَسِكَ) ، بهَمْزةِ القَطْع، أَي (اتْرُكْهُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{مَذَى الرَّجُلُ} يمذِي {مَذْياً،} وأَمْذَى {إمْذاءً: خَرَجَ مِنْهُ المَذْيُ؛ نقلَهُما الجَوْهرِي؛} ومَذَّى {تَمْذيةً كَذَلِك، والأوَّلُ أَفْصَحُها.
يقالُ: كلُّ ذَكَرٍ يمْذِي، وكلُّ أُنْثَى تَقْذِي.
} والمَذَّاءُ، كشَدَّادٍ: الرَّجُلُ الكثيرُ المَذْي.
{ومَاذاها} مُماذاةً: لاعَبَها حَتَّى خَرَجَ المَذْيُ.
ويقولُ الرَّجُلُ للمَرْأَةِ: {ماذِينِي وسافِحِينِي.
} والمَذاءُ، كسَماءٍ: اللِّينُ والرَّخاوَةُ.
{وأَمْذَى الرَّجُلُ: إِذا تَجَرَ فِي} المِذاءِ، وَهِي المرايا؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
! والمَذِيُّ، كغَنِيَ: مَسِيلُ الماءِ من الحَوْضِ؛ نقلَهُ ابنُ برِّي؛ وأَنْشَدَ للراجزِ: لمَّا رَآهَا تَرْشُفُ {المَذِيَّا ضَجَّ العَسِيفُ واشْتَكَى الْوُنِيَّا
(م ذ ي) : (الْمَذْيُ) الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ الذَّكَرِ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ يُقَالُ مَذَى وَأَمْذَى وَمَذَّى (وَفِي حَدِيثِ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً» أَيْ كَثِيرَ الْمَذْي وَهُوَ فَعَّالٌ مِنْ الْأَوَّلِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.