Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حنطة

حَبَّ 

Entries on حَبَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(حَبَّ) الْحَاءُ وَالْبَاءُ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ، أَحَدُهَا اللُّزُومُ وَالثَّبَاتُ، وَالْآخَرُ الْحَبَّةُ مِنَ الشَّيْءِ ذِي الْحَبِّ، وَالثَّالِثُ وَصْفُ الْقِصَرِ.

فَالْأَوَّلُ الْحَبُّ، مَعْرُوفٌ مِنَ الْــحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ. فَأَمَّا الْحِبُّ بِالْكَسْرِ فَبُرُوزُ الرَّيَاحِينِ، الْوَاحِدُ حِبَّةٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْمٍ: «يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» .

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: كُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَبٌّ فَاسْمُ الْحَبِّ مِنْهُ الْحِبَّةُ. فَأَمَّا الْــحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ فَحَبٌّ لَا غَيْرَ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ حَبَّةُ الْقَلْبِ: سُوَيْدَاؤُهُ، وَيُقَالُ ثَمَرَتُهُ.

وَمِنْهُ الْحَبَبُ وَهُوَ تَنَضُّدُ الْأَسْنَانِ. قَالَ طَرَفَةُ:

وَإِذَا تَضْحَكُ تُبْدِي حَبَبًا ... كَرُضَابِ الْمِسْكِ بِالْمَاءِ الْخَصِرْ

وَأَمَّا اللُّزُومُ فَالْحُبُّ وَالْمَحَبَّةُ، اشْتِقَاقُهُ مِنْ أَحَبَّهُ إِذَا لَزِمَهُ. وَالْمُحِبُّ: الْبَعِيرُ الَّذِي يَحْسِرُ فَيَلْزَمُ مَكَانَهُ. قَالَ:

جَبَّتْ نِسَاءَ الْعَالَمِينَ بَالسَّبَبْ ... فَهُنَّ بَعْدُ كُلُّهُنَّ كَالْمُحِبْ وَيُقَالُ الْمُحَبُّ بِالْفَتْحِ أَيْضًا. وَيُقَالُ أَحَبَّ الْبَعِيرُ إِذَا قَامَ. قَالُوا: الْإِحْبَابُ فِي الْإِبِلِ مِثْلُ الْحِرَانِ فِي الدَّوَابِّ. قَالَ:

ضَرْبَ بَعِيرِ السَّوْءِ إِذْ أَحَبَّا

أَيْ وَقَفَ. وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِأَعْرَابِيَّةٍ تَقُولُ لِأَبِيهَا:

يَا أَبَتَا وَيْهًا أَبَهْ ... حَسَّنْتَ إِلَّا الرَّقَبَهْ

فَزَيِّنَنْهَا يَا أَبَهْ ... حَتَّى يَجِيءَ الْخَطَبَهْ

بِإِبِلٍ مُحَبْحَبَهْ

مَعْنَاهُ أَنَّهَا مِنْ سِمَنِهَا تَقِفُ. وَقَدْ رُوِيَ بِالْخَاءِ " مُخَبْخَبَهْ "، وَلَهُ مَعْنًى آخَرُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ. وَأَنْشَدَ أَيْضًا:

مُحِبٌّ كَإِحْبَابِ السَّقِيمِ وَإِنَّمَا ... بِهِ أَسَفٌ أَنْ لَا يَرَى مَنْ يُسَاوِرُهُ

وَأَمَّا نَعْتُ الْقِصَرِ فَالْحَبْحَابُ: الرَّجُلُ الْقَصِيرُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:

دَلَجِي إِذَا مَا اللَّيْلُ جَ ... نَّ عَلَى الْمُقَرَّنَةِ [الْحَبَاحِبْ

فَالْمُقَرَّنَةُ: الْجِبَالُ] يَدْنُو بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، كَأَنَّهَا قُرِنَتْ. وَالْحَبَاحِبُ: الصِّغَارُ، وَهُوَ جَمْعُ حَبْحَابٍ. وَأَظُنُّ أَنَّ حَبَابَ الْمَاءِ مِنْ هَذَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ كَأَنَّهَا حَبَّاتٌ. وَقَدْ قَالُوا: حَبَابُ الْمَاءِ: مُعْظَمُهُ فِي قَوْلِهِ:

يَشُقُّ حَبَابَ الْمَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَا ... كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ الْمَفَايِلُ بِالْيَدِ

وَالْحُبَاحِبُ: اسْمُ رَجُلٍ، مُشْتَقٌ مِنْ بَعْضِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَيُقَالُ إِنَّهُ كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِنَارِهِ، فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ كُلُّ نَارٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا. قَالَ النَّابِغَةُ:

تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ الْمُضَاعَفَ نَسْجُهُ ... وَيُوقِدْنَ بِالصُّفَّاحِ نَارَ الْحُبَاحِبِ

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْحُبَابُ، وَهُوَ الْحَيَّةُ. قَالُوا: وَإِنَّمَا قِيلَ الْحُبَابُ اسْمُ شَيْطَانٍ لِأَنَّ الْحَيَّةَ شَيْطَانٌ. وَأَنْشَدَ:

تُلَاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ كَأَنَّهُ ... تَمَعُّجُ شَيْطَانٍ بِذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ

طَعِمَ

Entries on طَعِمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(طَعِمَ)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ» يُقَالُ أَطْعَمَتِ الشَّجَرة إِذَا أَثْمَرَتْ، وأَطْعَمَتِ الثمرةُ إِذَا أدْركت. أَيْ صارَت ذَات طَعْم وَشَيْئًا يُؤْكل مِنْهَا. ورُوي «حَتَّى تُطْعَمَ» أَيْ تُؤْكل، وَلَا تُؤْكل إِلَّا إِذَا أدْركت.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجّال «أخْبرُوني عَنْ نَخْل بَيْسَانَ هَل أَطْعَمَ؟» أَيْ هَل أثْمَرَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «كرِجْرِجَة الماءِ لَا تُطْعِمُ» أَيْ لَا طَعْمَ لَهَا. يُقَالُ أَطْعَمَتِ الثَّمَرَةُ إِذَا صار لها طَعْم. والطَّعْم بالفتح: ما يُؤَدِّيه ذَوقُ الشَّيْءِ مِنْ حَلاوةٍ وَمَرَارَةٍ وَغَيْرِهِمَا، وَلَهُ حاصلٌ ومَنْفَعة. والطُّعْم بِالضَّمِّ: الأكلُ. ويُروى «لَا تَطَّعِم» بِالتَّشْدِيدِ. وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنَ الطَّعْم، كتَطَّرد مِنَ الطَّرْدِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي زمْزَم «انَّها طَعَامُ طُعْمٍ وشِفاءُ سُقم» أَيْ يَشبَعُ الإنسانُ إِذَا شَرِبَ ماءَها كَمَا يَشْبع مِنَ الطَّعَام.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْكِلَابِ «إِذَا وَرَدْن الحَكَر الصَّغير فَلَا تَطْعَمْهُ» أَيْ لَا تَشْرَبه.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ «مَا قَتلنا أَحَدًا بِهِ طَعْمٌ، مَا قَتَلْنا إِلَّا عَجَائز صُلعاً» هَذِهِ اسْتعارة:
أَيْ قَتَلْنَا مَنْ لَا اعْتِدَاَد بِهِ وَلَا مَعْرفة لَهُ وَلَا قَدْر. وَيَجُوزُ فِيهِ فَتْحُ الطَّاءِ وَضَمُّهَا، لِأَنَّ الشيءَ إِذَا لَمْ يكُن فِيهِ طُعْمٌ وَلَا لَهُ طَعْمٌ فَلَا جَدْوى فِيهِ لِلْآكِلِ وَلَا مَنْفَعة.
(هـ) وَفِيهِ «طَعَام الْوَاحِدِ يكْفِي الِاثْنَيْنِ، وطَعَام الِاثْنَيْنِ يكْفِي الأْرَبعة» يَعْنِي شِبَعُ الواحدِ قُوتُ الِاثْنَيْنِ، وشِبَعُ الِاثْنَيْنِ قُوتُ الْأَرْبَعَةِ. ومثلُه قَوْلُ عُمَر عَامَ الرَّمادة: لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أُنْزِل عَلَى أَهْلِ كلِّ بَيْتٍ مِثْلَ عَدَدهم، فإنَّ الرَّجُلَ لَا يَهْلِك عَلَى نِصْفِ بَطْنه. (هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَة ثُمَّ قَبَضه جَعَلها لِلَّذي يقومُ بعدَه» الطُّعْمَة بِالضَّمِّ: شِبه الرِّزْق، يُريدُ بِهِ مَا كَانَ لَهُ مِنَ الفيءِ وَغَيْرِهِ. وجمعُها طُعَم.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مِيرَاثِ الْجَدِّ «إِنَّ السُّدُس الآخرَ طُعْمَة» أَيْ أَنَّهُ زيادَةٌ عَلَى حَقِّه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «وقِتَالٌ عَلَى كَسب هَذِهِ الطُّعْمَة» يَعْنِي الْفَيْءَ وَالْخَرَاجَ. والطِّعْمَة بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ: وَجْه المَكسب. يُقَالُ هُوَ طَيِّب الطُّعْمَة وخَبيث الطُّعْمَة، وَهِيَ بِالْكَسْرِ خاصَّةً حالةُ الْأَكْلِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلمة «فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بعدُ» أَيْ حَالَتِي فِي الْأَكْلِ.
(هـ س) وَفِي حَدِيثِ المُصَرَّاة «مَنِ ابْتاع مُصَرَّاةً فَهُوَ بخيْر النَّظَرين، إِنْ شَاءَ أمْسَكَها وَإِنْ شاءَ رَدَّها وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَام لَا سَمْراء» الطَّعَام: عامٌّ فِي كُلِّ مَا يُقْتَات مِنَ الــحنْطَة والشَّعير وَالتَّمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَحَيْثُ اسْتَثْنَى مِنْهُ السَّمْراء وَهِيَ الــحنْطة فَقَدْ أَطْلَقَ الصَّاعَ فِيمَا عَدَاها مِنَ الأَطْعِمَة، إِلَّا أنَّ العُلماء خصُّوه بِالتَّمْرِ لأمْرَيْن: أحدُهما أَنَّهُ كَانَ الْغَالِبَ عَلَى أَطْعِمَتِهِم، وَالثَّانِي أنَّ مُعْظَم رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا جاءَت صَاعًا مِنْ تَمر، وَفِي بَعْضِهَا قَالَ «مِنْ طَعَام» ثُمَّ أعقَبه بالاستِثْناء فَقَالَ «لَا سَمْراء» ، حَتَّى إِنَّ الفُقَهاء قَدْ تَرَدَّدُوا فِيمَا لَوْ أَخْرَجَ بَدَلَ التَّمْرِ زَبِيبًا أَوْ قُوتاً آخَرَ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَبِع التَّوقيف، وَمِنْهُمْ مَنْ رَآه فِي مَعْنَاهُ إِجْرَاءً لَهُ مُجْرى صَدَقَةِ الفِطْر. وَهَذَا الصاعُ الَّذِي أَمَرَ بردِّه مَعَ المُصَرَّاة هُوَ بَدَلٌ عَنِ اللَّبن الَّذِي كَانَ فِي الضَّرْع عِنْدَ العَقْد. وَإِنَّمَا لَمْ يجب ردّعين اللّبن أو مثله أو قيمت لأنَّ عَين اللَّبن لَا تَبْقى غَالِبًا، وَإِنْ بَقِيَتْ فَتَمْتزج بِآخَرَ اجْتمع فِي الضَّرْع بَعْدَ الْعَقْدِ إِلَى تَمَامِ الْحَلْبِ. وَأَمَّا المِثْلِيَّةُ فلأنَّ القَدْر إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا بمِعيارِ الشَّرع كَانَتِ الْمُقَابَلَةُ مِنْ بَابِ الرِّبا، وَإِنَّمَا قُدّرَ مِنَ التَّمر دُون النَّقْد لفَقْدِه عندهُم غَالِبًا، وَلِأَنَّ التَّمْرَ يُشارك اللَّبن فِي المَالِيَّة والقُوتِيَّة. وَلِهَذَا المَعنى نصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ لَوْ رَدَّ المُصَرَّّاة بِعَيب آخَرَ سِوَى التَّصْرِيَةِ رَد مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْر لأجْل اللَّبن.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ «كُنَّا نخْرِج زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَام، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» قِيلَ أَرَادَ بِهِ البُرّ. وَقِيلَ التَّمر، وَهُوَ أشْبَه، لِأَنَّ البُرَّ كَانَ عِنْدهم قَلِيلًا لَا يَتَّسِع لإخْراج زَكَاةِ الفِطر. وَقَالَ الخليلُ: إنَّ الْعَالِيَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنَّ الطَّعَام هُوَ البُرُّ خاصَّة.
(س) وَفِيهِ «إِذَا اسْتَطْعَمَكُم الإمامُ فأَطْعِمُوه» أَيْ إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي قِرَاءةِ الصَّلاةِ واسْتَفْتَحكم فافْتَحُوا عَلَيه ولَقِّنُوه، وَهُوَ مِنْ بَاب التَّمثِيل تَشْبيهاً بالطَّعَام، كأنَّهم يُدْخِلُون القِراءةَ فِي فِيهِ كَمَا يُدْخَل الطَّعَام.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «فاسْتَطْعَمْتُه الحديثَ» أَيْ طلبتُ مِنْهُ أَنْ يُحَدِّثني وَأَنْ يُذِيقَني طَعْمَ حَدِيثه.

البيان

Entries on البيان in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
البيان
لابن السكيت
البيان:
[في الانكليزية] Eloquence ،rhetoric
[ في الفرنسية] Eloquence ،rhetorique

بالياء المثناة التحتانية لغة الفصاحة، يقال:
فلان ذو بيان أي فصيح وهذا أبين من فلان أي أفصح منه وأوضح كلاما. قال صاحب الكشاف: البيان هو المنطق الفصيح المعبّر عمّا في الضمير، كذا ذكر السيّد السّند في حاشية خطبة شرح الشمسية. وقال الچلپي في حاشية المطول: البيان مصدر بان أي ظهر جعل اسما للمنطق الفصيح المعبّر عمّا في الضمير، والتبيان مصدر بيّن على الشذوذ. وقد يفرّق بينهما بأنّ التبيان يحتوي على كدّ الخاطر وإعمال القلب، وقريب منه ما قيل التبيان بيان مع دليل وبرهان، فكأنّه مبني على أنّ زيادة البيان لزيادة المعنى. وقال المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف: البيان الكشف والتوضيح، وقد يستعمل بمعنى الإثبات بالدليل انتهى. وبالجملة فهو إمّا مصدر بان وهو لازم ومعناه الظهور، أو مصدر بيّن وهو قد يكون لازما كقولهم في المثل قد بيّن الصبح لذي عينين، أي بان، وقد يكون متعدّيا بمعنى الإظهار، قال الله تعالى ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ أي إظهار معانيه وشرائعه على ما وقع في بعض الكتب.
وفي بعض شروح الحسامي ثم إنّ البيان عبارة عن أمر يتعلّق بالتعريف والإعلام، وإنما يحصل الإعلام بدليل، والدليل محصّل للعلم، فههنا أمور ثلاثة: إعلام وتبيين ودليل يحصل به الإعلام أو علم يحصل من الدليل. ولفظ البيان يطلق على كلّ واحد من تلك المعاني الثلاثة.
وبالنظر إلى هذا اختلف تفسير العلماء له. فمن نظر إلى إطلاقه على الإعلام الذي هو فعل المبين كأبي بكر الصيرفي، قال هو إخراج الشيء من حيّز الأشكال إلى حيّز التّجلّي والظهور، وأورد عليه أنّ ما يدلّ على الحكم ابتداء من غير سابقية إجمال وأشكال بيان بالاتفاق، ولا يدخل في التعريف. وكذا بيان التقرير والتغيير والتبديل لم يدخل فيه أيضا.
وأيضا لفظ الحيّز مجاز والتجوّز في الحدّ لا يجوز. وأيضا الظهور هو التّجلّي فيكون تكرارا.
فالأولى أن يقال البيان هو إظهار المراد كما في التوضيح. ومن نظر إلى إطلاقه على العلم الحاصل من الدليل كأبي بكر الدقّاق وأبي عبد الله البصري، قال هو العلم الذي يتبيّن به المعلوم. وبعبارة أخرى هو العلم عن الدليل، فكأنّ البيان والتبين عنده بمعنى واحد. ومن نظر، إلى إطلاقه على ما يحصل به البيان كأكثر الفقهاء والمتكلّمين قال هو الدليل الموصل بصحيح النظر إلى اكتساب العلم بما هو دليل عليه. وعبارة بعضهم هو الأدلة التي بها تتبين الأحكام، قالوا والدليل على صحّته أنّ من ذكر دليلا لغيره وأوضحه غاية الإيضاح يصحّ لغة وعرفا أن يقال تمّ بيانه، وهذا بيان حسن إشارة إلى الدليل المذكور. وعلى هذا بيان الشيء قد يكون بالكلام والفعل والإشارة والرمز، إذ الكل دليل ومبيّن، ولكنّ أكثر استعماله في الدلالة بالقول، فكلّ مفيد من كلام الشارع، وفعله وسكوته واستبشاره بأمر وتنبيهه بفحوى الكلام على علّة بيان لأنّ جميع ذلك دليل، وإن كان بعضها يفيد غلبة الظنّ فهو من حيث أنه يفيد العلم بوجوب العمل دليل وبيان.
التقسيم
البيان بالاستقراء عند الأصوليين على خمسة أوجه: بيان تقرير وبيان تفسير وبيان تغيير وبيان تبديل وبيان ضرورة. والإضافة في الأربعة الأول إضافة الجنس إلى نوعه كعلم الطب، أي بيان هو تقرير، والإضافة في الأخير إضافة الشيء إلى سببه اي بيان يحصل بالضرورة. وقد يقال بيان مقرّر ومفسّر ومغيّر ومبدّل، وذلك لأنّ البيان إمّا بالمنطوق أو غيره، الثاني بيان ضرورة وبالعقل أيضا، والأوّل إمّا أن يكون بيانا لمعنى الكلام أو اللازم له كالمدة، الثاني بيان تبديل ويسمّى بالنسخ أيضا، والأوّل إمّا أن يكون بلا تغيير أو مع تغيير، الثاني بيان تغيير كالاستثناء والشرط والصفة والغاية والتخصيص، والأول إمّا أن يكون معنى الكلام معلوما، لكن الثاني أكّده بما يقطع الاحتمال أو مجهولا كالمشترك والمجمل، الثاني بيان تفسير والأول بيان تقرير.
إن قيل الغاية أيضا بيان لمدّة فكيف يصح جعلها بيانا لمعنى الكلام لا للازمه؟. قلنا النسخ بيان لمدّة بقاء الحكم لا لشيء هو من مدلول الكلام ومراد به بخلاف الغاية، فإنّها لمدّة معنى هو مدلول الكلام حتى لا يتمّ بدون اعتباره مثل ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ، فلذا جعلت بيانا لمعنى الكلام دون مدّة بقاء الحكم المستفاد من الكلام. وبعضهم جعل الاستثناء بيان تغيير والتعليق بالشرط بيان تبديل ولم يجعل النسخ من أقسام البيان لأنّه رفع للحكم لا إظهار للحكم الحادث. قيل ولا يخفى أنه إن أريد بالبيان مجرّد إظهار المقصود فالنسخ بيان وكذا غيره من النصوص الواردة لبيان الأحكام ابتداء وإن أريد إظهار ما هو المراد من كلام سابق فليس ببيان. وينبغي أن يراد إظهار المراد بعد سبق كلام له تعلّق به في الجملة ليشتمل النسخ دون النصوص الواردة لبيان الأحكام ابتداء.
وبعضهم زاد قسما سادسا وقال البيان إمّا بلفظي أو غيره، وغير اللفظي كالفعل، واللفظي إمّا بمنطوقه أو لا إلخ. وبالجملة فبيان التقرير هو توكيد الكلام بما يقطع احتمال المجاز أو الخصوص كما في قوله تعالى وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ. وحرف في هاهنا بمعنى على كما في قوله تعالى قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ.
فالدّابّة لا تكون إلّا على الأرض لأنها مفسّرة بما يدبّ على الأرض، لكن يحتمل المجاز بالتخصيص بنوع منها لأنها نقلت أولا في ذوات أربع قوائم، ثم نقلت ثانيا فيما يركب عليه من الفرس والإبل والحمار والفيل، ثم نقلت ثالثا في الفرس خاصة. فلقطع هذا الاحتمال قال الله تعالى في الأرض ليفيد شمول جميع أجناسها وأنواعها وأصنافها وأفرادها. وكذلك جملة يطير بجناحيه فإنّ حقيقة الطّير أن لا يكون إلّا بالجناح، لكن يحتمل غيره كما يقال: المرء يطير بهمته، فزاد قوله يطير بجناحيه ليقطع احتمال التجوّز وليفيد العموم. وكما في قوله تعالى فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ وبيان التفسير هو بيان ما فيه خفاء من المشترك والمجمل والمشكل والخفي، وكلاهما يصحّ موصولا ومفصولا. وبيان التغيير هو البيان لمعنى الكلام مع تغييره كالتعليق والاستثناء، ولا يصحّ إلّا موصولا. وبيان التبديل هو النسخ.
وبيان الضرورة هو بيان يقع بغير ما وضع للبيان إذ الموضوع له النطق، وهذا يقع بالسكوت الذي هو ضدّه. فمنه ما هو في حكم المنطوق به أي النطق يدلّ على حكم المسكوت عنه فكان بمنزلة المنطوق. ألا ترى أنّ ما ثبت بدلالة النّصّ له حكم المنطوق، وإن كان النصّ ساكتا عنه صورة لدلالته معنى، فكذا هاهنا كقوله تعالى وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ. فقوله وَوَرِثَهُ أَبَواهُ يوجب الشركة مطلقا. وقوله فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ يدلّ على أنّ الباقي للأب ضرورة ثبوت الشركة في الاستحقاق، فصار بيانا لنصيب الأب بصدر الكلام الموجب للشركة لا بمحض السكوت إذ لو بيّن نصيب الأم من غير إثبات الشركة لم يعرف نصيب الأب بالسكوت بوجه، فصار بدلالة صدر الكلام، كأنّه قيل فلأمه الثلث ولأبيه ما بقي، فحصل بالسكوت بيان المقدار.
ومنه ما يثبت بدلالة حال المتكلم الذي من شأنه التكلّم في الحادثة كالشّارع والمجتهد وصاحب الحادثة، فالمعنى ما ثبت بدلالة حال السّاكت كسكوت صاحب الشرع من تغيير أمر يعاينه يدلّ على حقيقته، وكذا السكوت في موضع الحاجة.
ومنه ما ثبت ضرورة دفع الغرور كالمولى يسكت حين رأى عبده يبيع ويشتري يكون إذنا دفعا للغرور عن الناس. قيل والأظهر أنّ هذا القسم مندرج في القسم الثاني، أعني ما ثبت بدلالة حال المتكلّم. ومنه ما ثبت بضرورة طول الكلام أو كثرته كقول الحنفية فيمن قال: له عليّ مائة ودرهم أو مائة وقفيز حنطةــ، أنّ العطف جعل بيانا للأول أي المائة بأنها دراهم أو قفيز حنطة. وإن شئت الزيادة على ما ذكرنا فارجع إلى كتب الأصول كالتوضيح والتلويح وشروح الحسامي.
والبيان عند الصرفيين يطلق على الإظهار أي فكّ الإدغام. وعند النّحاة يطلق على عطف البيان.
وعند أهل البيان اسم علم على ما سبق في بيان أقسام العلوم العربية في المقدّمة وصاحب هذا العلم يسمّى بيانيا، وكثير من الناس يسمّي علم المعاني والبيان والبديع علم البيان، والبعض يسمّي الأخيرين أي البيان والبديع فقط بعلم البيان كما في المطول.
البيان: المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير، كذا في الكشاف. وفي المفردات: الكشف وهو أعم من النطق لأن النطق باللسان، ويسمى ما يبين بيانا. والبيان ضربان: أحدهما بالتسخير وهي الأشياء الدالة على حال من الأحوال من آثار صنعة والثاني بالاختبار وذلك إما أن يكون نطقا أو كتابة أو إشارة. فالبيان بالحال نحو {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِين} . وبالاختبار نحو {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} . وسمي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاس} . وسمي ما يشرح المجمل والمبهم من الكلام بيانا نحو {إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه} . ذكره الراغب. وفي شرح جمع الجوامع: البيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي، وفي، محصول الشروع، البيان: إظهار المتكلم المراد للسامع، وهو بالإضافة خمسة: بيان التقرير: وهو توكيد الكلام بما يرفع احتمال المجاز، والتخصيص نحو {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} . فقرر معنى العموم في الملائكة بذكر الكل حتى صار لا يحتمل التخصيص. بيان التفسير: ما فيه خفاء من المشترك أو المشكل أو المجمل أو الخفي نحو {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} . فإن الصلاة مجمل فلحق البيان بالسنة، والزكاة مجمل في حق النصاب والقدر فلحق البيان بالسنة، بيان التغيير: وهو تغيير موجب الكلام نحو التعليق والاستثناء والتخصيص، بيان الضرورة: هو نوع بيان يقع بغير ما وضع له لضرورة إذ الموضوع له النطق وهذا يقع بالسكوت، بيان التبديل: وهو النسخ أي نسخ حكم شرعي بدليل شرعي متأخر.

الطّعام

Entries on الطّعام in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الطّعام:
[في الانكليزية] Food
[ في الفرنسية] Aliment ،nourriture
في العرف الماضي الــحنطة ودقيقها، ولذا قال المصنف: التوكيد بشراء طعام يقع على البرّ ودقيقه. وفي المصباح الطعام عند أهل الحجاز البرّ خاصة، وفي العرف الطعام اسم لما يؤكل والشراب اسم لما يشرب، والمراد به في قول المصنف ويباع الطعام كيلا وجزافا الحبوب كلها لا البرّ وحده، ولا كلّ ما يؤكل بقرينة قوله كيلا وجزافا. وأما في باب الايمان فقال في البزارية لا يأكل طعاما ينصرف إلى كل مأكول مطعوم حتى لو أكل الحلّ حنث. وقال بعض المشايخ الطعام في عرفنا ينصرف إلى ما يمكن أكله، يعني المعتاد للأكل كاللحم المطبوخ والمشوي ونحوه. وقال الصدر الشهيد وعليه الفتوى فلا تدخل الــحنطة والدقيق والخبز كما في النهاية.
هذا كله خلاصة ما في البحر الرائق شرح كنز الدقائق في كتاب البيع في شرح قوله: ويباع الطعام كيلا وجزافا.

طرمج

Entries on طرمج in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
طرمج: طرمج اسم لزريعة من زروع الحبوب الغذائية ففي ابن ليون (ص33 ق): الطْرمُج يشبه الشعير في نباته وورقه وسنبله أطول من سنبل الشعير وهو على صَفَّين خاصَّة. ويذكر المؤلف المستعيني في مادة شعير نوعاً من الشعير يسمى بالأسبانية طرمس (مخطوطة ن) أو ترمس (مخطوطة لم) فيما يقول. وأرى إنها الكلمة الأسبانية tremes ( انظر دوكانج) وإن كلمة طرمج التي ذكرها ابن ليون ليست إلا تحريفاً لها.
وقد وجدت هذه الكلمة أيضاً عند ابن العوام، فهذا المؤلف يذكر (1: 23) اسم طرمير (في مخطوطتنا طمير) وهو يرى إنها زريعة التي تسمى بالنبطية طرماكي. وقد أربكت هذه الكلمة كليمنت مرليه (ترجمة ابن العوام:2: 39، والجريدة الآسيوية 1865، 1: 202) وزادته حيرة، وذلك أن ابن العوام يذكر في موضع آخر (2: 29) طرمير الــحنطة وطرمير الشعير. وحين تصحح كلمة طرمس أو طرمش تزول الصعوبة ذلك أن tremes تطلق على الــحنطة كما تطلق على الشعير أيضاً وهي بالأسبانية- trigo tremesino.

كَرْبَلاءُ

Entries on كَرْبَلاءُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
كَرْبَلاءُ:
بالمدّ: وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين ابن عليّ، رضي الله عنه، في طرف البرّيّة عند الكوفة، فأما اشتقاقه فالكربلة رخاوة في القدمين، يقال:
جاء يمشي مكربلا، فيجوز على هذا أن تكون أرض هذا الموضع رخوة فسمّيت بذلك، ويقال:
كربلت الــحنطة إذا هذّبتها ونقيتها، وينشد في صفة الــحنطة:
يحملن حمراء رسوبا للثقل ... قد غربلت وكربلت من القصل
فيجوز على هذا أن تكون هذه الأرض منقاة من الحصى والدّغل فسمّيت بذلك، والكربل: اسم نبت الحمّاض، وقال أبو وجرة يصف عهون الهودج:
وثامر كربل وعميم دفلى ... عليها والندى سبط يمور
فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر نبته هناك فسمّى به، وقد روي أن الحسين، رضي الله عنه، لما انتهى إلى هذه الأرض قال لبعض أصحابه:
ما تسمّى هذه القرية؟ وأشار إلى العقر، فقال له:
اسمها العقر، فقال الحسين: نعوذ بالله من العقر! ثم قال: فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها؟ قالوا:
كربلاء، فقال: أرض كرب وبلاء! وأراد الخروج منها فمنع كما هو مذكور في مقتله حتى كان منه ما كان، ورثته زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل فقالت:
وا حسينا! فلا نسيت حسينا ... أقصدته أسنّة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعا، ... لا سقى الغيث بعده كربلاء [1]
ونزل خالد عند فتحه الحيرة كربلاء فشكا إليه عبد الله بن وثيمة البصري الذّبّان فقال رجل من أشجع في ذلك:
لقد حبست في كربلاء مطيّتي ... وفي العين حتى عاد غثّا سمينها
إذا رحلت من منزل رجعت له، ... لعمري وأيها إنني لأهينها
ويمنعها من ماء كلّ شريعة ... رفاق من الذّبّان زرق عيونها
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.