Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حنا

مسح

Entries on مسح in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 16 more
المسح: إمرار اليد المبتلة بلا تسييل.

مسح


مَسَحَ(n. ac. مَسْح)
a. Wiped.
b. Wiped away, removed.
c. Stroked. smoothed; combed (hair).
d. [acc. & Bi], Washed with (water); anointed with (
oil ).
e. Created ( blest or accurst ).
f. Deceived, befooled.
g.(n. ac. مُسُوْح) [Fī], Journeyed through ( a country ).
h. Journeyed all day.
i.(n. ac. مَسْح
تَمْسَاْح), Lied.
j.(n. ac. مَسْح
مِسَاْحَة), Measured, surveyed (land).
k.(n. ac. مَسْح), Smote; severed; slew.
l. see II (c)
& VIII.
مَسِحَ(n. ac. مَسَح)
a. Had sore thighs.

مَسَّحَa. Wiped; rubbed.
b. see III (a)c. Exhausted, overdrove (camels).

مَاْسَحَa. Coaxed, wheedled, cajoled, flattered.
b. Shook hands with; made a covenant with.

تَمَسَّحَa. Wiped himself.
b. Wiped; stroked.
c. [Bi], Washed himself with (water).
d. [Min], Wiped off.
تَمَاْسَحَa. Made a bargain together; shook hands.

إِمْتَسَحَa. Drew, unsheathed (sword).
مَسْحa. Wiping; anointing; salving; unction.
b. Friction.

مَسْحَةa. Rub, wipe.
b. Trace, mark; impression, print; trait.

مِسْح
(pl.
مُسُوْح أَمْسَاْح)
a. Hair-cloth; sack-cloth.
b. Saddle-cloth.
c. Middle of the road; high road.

مِسْحَةa. see 1t (a)
أَمْسَحُ
(pl.
مُسْح)
a. Flat-footed.
b. Having chapped thighs.
c. Smooth, level; flat (ground).
d. (pl.
أَمَاْسِحُ), A plain; a desert.
e. see 21 (c)
مِمْسَحa. see 21 (c)
مِمْسَحَةa. Duster; dish-clout, wiper.

مَاْسِحa. Wiping &c.
b. Rubbed, chafed (camel).
c. Liar.
d. Slayer, killer.

مَاْسِحَة
(pl.
مَوَاْسِحُ)
a. fem. of
مَاْسِحb. Female hair-dresser.

مِسَاْحَةa. Measurement.
b. Mensuration; surveying, survey.

مَسِيْح
(pl.
مَسْحَى
مُسَحَآءُ
43)
a. Smooth.
b. Anointed.
c. [art.], The Messiah, Christ.
d. Sweat.
e. Piece of gold or silver.
f. Napkin, towel.
g. Beautiful.
h. Great traveller.
i. True.
j. see 21 (c) (d) &
مَسَّاْح
(a).
مَسِيْحَة
(pl.
مَسَاْئِحُ)
a. Lock ( of hair ).
b. Temple (forehead).
c. Bow.
d. see 25 (e)
مَسِيْحِيّ
( pl.
reg. &
مَسِيْحِيَّة)
a. Messianic; christian.

مَسِيْحِيَّة
a. [art.], Christianity.
مَسَّاْح
(pl.
مَسَّاْحَة)
a. Surveyor.
b. Geometrician.
c. see 21 (a)
مِسِّيْحa. see 25 (h)
مَسْحَآءُa. fem. of
أَمْسَحُb. Level, stony ground.
c. Liar; scandal-monger (woman).

تَمْسَاْحa. Falsehood, untruth.

N. P.
مَسڤحَa. Wiped; rubbed.
b. Anointed.
c. Ugly; misshapen.

تِمْسَح
a. Dissembler, deceiver; liar.
b. see infra.

تِمْسَاح (pl.
مَسَاْحِ4ُ
مَسَاْحِيْ4ُ)
a. Crocodile.

أُمْسُوْح (pl.
مَسَاْحِيْ4ُ
67)
a. Plank, board ( in a ship ).
مَسْحَة المَرْضَى
a. [ coll. ], Extreme unction.

عِْلْم المِسَاحَة
a. Geometry.

أَلْمَسِيْح الدَّجّال
a. Antichrist.

فُلَان يَتَمَسَّح
a. Such a one has not anything, is empty-handed.
مسح: {المسيح}: في اشتقاقه ستة أقوال أحدها أن يكون مبالغة فيكون معناه يمسح المرض عن المريض.
م س ح: (مَسَحَ) بِرَأْسِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (تَمَسَّحَ) بِالْأَرْضِ. وَ (مَسَحَ) الْأَرْضَ يَمْسَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (مِسَاحَةً) بِالْكَسْرِ ذَرَعَهَا. وَ (مَسَحَهُ) بِالسَّيْفِ قَطَعَهُ. وَ (الْمَسِيحُ) عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ. وَالْمَسِيحُ الْكَذَّابُ الدَّجَّالُ. وَ (الْمِسْحُ) بِوَزْنِ الْمِلْحِ الْبِلَاسُ وَالْجَمْعُ (أَمْسَاحٌ) وَ (مُسُوحٌ) . وَ (التِّمْسَاحُ) بِوَزْنِ التِّمْثَالِ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ. 
مسح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أَنه قَالَ: لَا تُمْسَحُ الأرضُ إِلَّا مَرَّةً وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة كلهَا أسودُ المُقْلة. ويروى عَن حَاتِم بن أبي صَغِيرَة عَن عَمْرو بن دِينَار يسْندهُ إِلَى أبي ذَر أنّه قَالَ مثل ذَلِك لعياش بن أبي ربيعَة. وفسّره بَعضهم قَالَ: إنّما ذَلِك لِأَن التُّرَاب والحصى يَسْتَبِق إِلَى وَجه الرجل إِذا سجد يَقُول: فَدَعْ مَا سبق مِنْهُ إِلَى وَجهك.

بن قَالَ أَبُو عبيد: فَلهَذَا كره تَسْوِيَة الْحَصَى] .

أَحَادِيث عمرَان الحُصين
(م س ح) : (الْمَسْحُ) إمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ يُقَالُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ أَوْ بِالدُّهْنِ يَمْسَحُهُ مَسْحًا (وَقَوْلُهُمْ) مَسَحَ الْيَدَ عَلَى رَأْسِ الْيَتِيمِ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمَرَّ (وَأَمَّا مَسَحَ بِرَأْسِهِ) فَعَلَى الْقَلْبِ أَوْ عَلَى طَرِيقِ قَوْله تَعَالَى {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} [الأحقاف: 15] (وَالْمِسْحُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ الْمُسُوحِ وَهُوَ لِبَاسُ الرُّهْبَانِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ تَمِيمِ بْنِ (مُسَيْحٍ) الْغَطَفَانِيِّ الَّذِي وُجِدَ لَقِيطًا وَقِيلَ مُسْلِمُ بْنُ مُسَيْحٍ وَلَمْ يَصِحَّ (وَالتِّمْسَاحُ) مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ شَبِيهٌ بِالسُّلَحْفَاةِ إلَّا أَنَّهُ أَضْخَمُ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقُبْحِ.
مسح برر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: تَمَسَّحُوْا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُم بَرَّة. قَوْله: تَمسحُوا يَعْنِي للصَّلَاة عَلَيْهَا وَالسُّجُود يَعْنِي أَن تباشرها بِنَفْسِك فِي الصَّلَاة من غير أَن يكون بَيْنك وَبَينه شَيْء يُصَلِّي عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا هَذَا عندنَا عَليّ وَجه الْبر لَيْسَ على أَن من ترك ذَلِك كَانَ تَارِكًا للسّنة وَقد رُوِيَ عَن النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام وَغَيره من أَصْحَابه أَنه كَانَ يسْجد على الخُمْرَةِ فَهَذَا هُوَ الرُّخْصَة وَذَلِكَ على وَجه الْفضل. وَأما قَوْله فَإِنَّهَا بكم بَرَّةٌ يَعْنِي أَنه مِنْهَا خلقهمْ وفيهَا معاشهم وَهِي بعد الْمَوْت كفاتهم فَهَذَا وَأَشْبَاه لَهُ كثير من بر الأَرْض بِالنَّاسِ. وَقد تَأَول بَعضهم قَوْله: تَمسحُوا بِالْأَرْضِ على التَّيَمُّم وَهُوَ وَجه حسن. وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل على شَيْء دون الأَرْض وَلَكِن الرُّخْصَة فِي هَذَا أَكثر من الْكَرَاهَة.
[مسح] مَسَحَ برأسه وتَمَسَّحَ بالأرض. ومَسَحَ الأرضَ مِساحَةً، أي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأة: جامعَها. ومَسَحَهُ بالسيف: قطعه. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فأدماه قيل: به حاز، وإن لم يدمه قيل: به ماسح. والمسحاء: الارض المستوية ذات حصى صغار لا نبات فيها. ومكانٌ أمْسَحُ. قال الفراء: يقال: مررت بخَريقٍ من الأرض بين مَسْحاوَيْنِ. وعلى فلان مَسْحَةٌ من جمال. والمَسْحاءُ: المرأة الرَسْحاءُ. ومَسَحَتِ الإبلُ يومَها، أي سارتْ. والمَسيحَةُ من الشَعَرِ: واحدة المَسائِحِ، وهي الذوائب. والماسِحَةُ: الماشطة. والمَسيحَةُ: القوسُ. قال الشاعر : لها مسائح زور في مراكِضِها * لين وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ قال الأصمعيّ: المَسيحُ: القِطعة من الفضَّة. والدرهمُ الاطلس مسيح. والمسيح: عيسى عليه السلام. والمسيح الكذاب الدجال. والمسيح: العرق. قال الراجز: يا رِيَّها وقد بَدا مَسيحي * وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَضيحِ والمسح: البلاس، والجمع أمساح ومسوح. والأمْسَحُ: الذي تصيب إحدى رَبْلَتَيْهِ الأخرى. تقول منه: مَسِحَ الرجل بالكسر مسحا. والتمساح من دواب الماء معروف. 
مسح المَسْحُ: مَسْحُكَ شَيْئاً بِيَدِكَ. وفي الدُّعاء: مَسَحَ اللهُ ما بكَ. ورَجُلٌ مَمْسُوْحُ الوَجْهِ مَسِيْحٌ: أي مُسْتَوٍ. والمَسِيْحُ: الدَّجّالُ. وقيل: عيسى بنُ مَرْيَمَ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه كانَ أمْسَحَ الرِّجْلِ: لا أخْمَصَ له، أو لأنَّه يَمْسَحُ الأرضَ: يَقْطَعُها. والمَسَاحي: جَمْعُ المَسْحَاءِ من الأرضِ، وأرَضُوْنَ مَسَاحٍ ومُسُحٌ: وهي ذاتُ حِجَارَةٍ. والأمْسَحُ من المَفَاوِزِ: الأمْلَسُ، والجَميعُ: الأماسِحُ. والمَسْحُ: ضَرْبُ العُنُقِ مَسْحاً بالسَّيْفِ. والمِسَاحَةُ: ذَرْعُ الأرْضِ. والتِّمْسَحُ والتِّمْسَاحُ: خَلْقٌ في الماء. والمُمَاسَحَةُ: المُلايَنَةُ في المُعَاشَرَةِ والقُلُوبُ غيرُ صافِيَةٍ. وعليه مَسْحَةٌ من جَمالٍ. والمَسِيْحَةُ من الشَّعَرِ: ما تُرِكَ فلم يُعَالَجْ بِشَيْءٍ. والتِّمْسَحُ: الكَذّابُ، وكذلك التِّمْسَاحُ. وهو المُداهِنُ أيضاً. والمِسْحُ: مَعْرُوفٌ. والمَسَائحُ: القِسِيُّ الجِيَادُ، واحِدَتُها: مَسِيْحَةٌ. والأُمْسُوْحُ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَويلةٍ في السَّفينة. والمَسِيْحُ: العَرَقُ. وقِطْعَةٌ من الفِضَّةِ. والمَسْحُ: النِّكاح. وامْرَأةٌ مَسْحَاءُ: زَلاَّءُ. وجاء يَتَمَسَّحُ: أي لا شَيْءَ معه كأنَّه يَمْسَحُ ذِرَاعَيْهِ، كَقَوْلهم: جاء يَضْرِبُ لِحْفَ اسْتِه. والمُسُوْحُ: الطُّرُقُ الجادَّةُ، الواحِدُ: مِسْحٌ. وبَعِيرٌ به ماسِحٌ: أي حازٌّ، وجَمْعُه: مَوَاسِحُ. وغارَةٌ مَسْحَاء: من مَسَحَهم إِذا مَرَّ بهم خَفِيفاً.
مسح
المَسْحُ: إمرار اليد على الشيء، وإزالة الأثر عنه، وقد يستعمل في كلّ واحد منهما. يقال:
مسحت يدي بالمنديل، وقيل للدّرهم الأطلس:
مسيح، وللمكان الأملس: أمسح، ومسح الأرضَ: ذرعها، وعبّر عن السّير بالمسح كما عبّر عنه بالذّرع، فقيل: مسح البعيرُ المفازةَ وذرعها، والمسح في تعارف الشرع: إمرار الماء على الأعضاء. يقال: مسحت للصلاة وتمسّحت، قال تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[المائدة/ 6] . ومسحته بالسيف: كناية عن الضرب، كما يقال: مسست، قال تعالى:
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ص/ 33] ، وقيل سمّي الدّجّال مَسِيحاً، لأنّه ممسوح أحد شقّي وجهه، وهو أنه روي «أنه لا عين له ولا حاجب» ، وقيل: سمّي عيسى عليه السلام مسيحا لكونه ماسحا في الأرض، أي: ذاهبا فيها، وذلك أنه كان في زمانه قوم يسمّون المشّاءين والسّيّاحين لسيرهم في الأرض، وقيل: سمّي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ، وقيل: سمّي بذلك لأنه خرج من بطن أمّه ممسوحا بالدّهن. وقال بعضهم : إنما كان مشوحا بالعبرانيّة، فعرّب فقيل المسيح وكذا موسى كان موشى . وقال بعضهم: المسيح: هو الذي مسحت إحدى عينيه، وقد روي: «إنّ الدّجّال ممسوح اليمنى» و «عيسى ممسوح اليسرى» . قال: ويعني بأنّ الدّجّال قد مسحت عنه القوّة المحمودة من العلم والعقل والحلم والأخلاق الجميلة، وأنّ عيسى مسحت عنه القوّة الذّميمة من الجهل والشّره والحرص وسائر الأخلاق الذّميمة. وكنّي عن الجماع بالمسح، كما كنّي عنه بالمسّ واللّمس، وسمّي العرق القليل مسيحا، والمِسْحُ: البِلَاسُ. جمعه:
مُسُوح وأَمساح، والتِّمْسَاح معروف، وبه شبّه المارد من الإنسان.
(مسح) - في الحديث: "تَمَسَّحُوا بالَأرْضِ "
: أي بَاشِرُوها في السُّجُود ، من غير أن يكون بَيْنَكُما حائِلٌ تُصَلُّون عليه، وهذا على وجه البِرِّ، لا [على ] أَنّ مَن تَركَ ذلك كان تارِكاً للسُّنَّةِ.
وقيل: أرادَ به التَّيمُّم، وهو حَسَنٌ.
- وفي الحديث: "لَمَّا مَسَــحْنَا البَيْتَ أحْلَلْنَا"
: أي طُفْنَا به؛ لأنَّ مَن طافَ به مَسَحَ الرُّكْن، فَصارَ اسمًا لازمًا للطَّوَاف، قال عُمَر بن أبى رَبيعَة: وَلمَّا قَضَيْنا مِن مِنىً كُلَّ حاجَةٍ
ومسَّحَ بالأركان مَن هو ماسِحُ
- وفي حديث عَمَّارٍ - رضي الله عنه -: "أَنّه دُخِلَ عليه وهو يُرَجِّل مَسَائِحَ مِن شَعْرِه"
قال الأصمعىُّ: المسائِحُ: ما بين الأذنِ والحاجِب تصعَدُ حتى تكونَ دُونَ اليافُوخ.
وقيل: المسَائحُ: الذَّوائبُ، وشَعَرُ جانِبَىِ الرأْسِ، الواحِدَةُ: مَسِيحَةٌ.
والماسِحَةُ: الماشِطَةُ؛ لأنها تُعالج مَسائِح الرَّأسِ
وقيل: المَسِيحَةُ: ما تُرِكَ من الشَّعَرِ فلم يعالج بشىءٍ.
- وفي حديث: "أَنَّ مَسِيحَ الدَّجَّال". أضِيفَ إلى صِفَتِه، كأنَّه أضَافَ صِفَةً إلى صِفَةٍ، أو يَكُون مَسِيحٌ اسمًا له.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إذَا كان الغُلامُ يتيمًا فامْسَحُوا رَأسَه من أَعلاه إلى مُقَدَّمِهِ، وإذا كان له أَبٌ، فامْسَحُوا من مُقَدَّمِهِ إلى قَفاه"
كذا وَجدتُه مكْتُوبًا، ولا أَعْرِفُ الحديث، ولا مَعْناه.
- في الحديث : "أنَّ عَلَفَه ورَوْثَه، ومَسْحًا عنه، في مِيزانِه" : أي في جَنَّتِهِ، لَأنَّه يَمسَح عنه التُّرابَ وغيرَه.
م س ح

مسحه بالماء والدهن، ومسح رأسه: أمرّ يده عليه، ومسح يده على رأس اليتيم. وامسح عن فرسك: فرجنه. ورجل أمسح الرجل: لا أخمص له. وامرأة رسحاء مسحاء. قال:

جاءت به ذات قرون صهب ... رسحاء مسحاء هبيت القلب

تهرّ في الحيّ هرير الكلب

ومشّطت مسائحها: ذوائبها. قال كثير يصف عبد الملك بن مروان:

مسائح فودى رأسه مسبغلّة ... جري مسك دارين الأحمّ خلالها

وتقول: فلان إذا ذكر نزول المسيح، رشح جبينه بالمسيح: بالعرق. وفلان يعصف في أكله عصف الريح، وكأنه تمساح من التماسيح. وسرنا في الأماسح وهي السباسب الملس. وقذف عليه أمساحه وتعبّد.

ومن المجاز: به مسحة من جمال. وفلان يتمسّح به أي يتبرّك. ورجل ممسوح الوجه: لا عين ولا حاجب. ودرهم مسيح: أطلس لا نقش عليه. وتمسّح للصلاة: توضأ. " وتمسحوا بالأرض فإنها بكم برّة ". ومسحت القوم: مررت بهم مرّاً خفيفاً. ومسحت الإبل يومها: سارت سيراً شديداً. والخيل تمسح الأرض بحوافرها. ومسح المسّاح الأرض مساحة. ومسح المرأة: جامعها مثل مسها. وماسحته: صافحته، والتقوا فتماسحوا: فتصافحوا، وتماسحوا على كذا: تصافقوا عليه وتحالفوا. وماسحته عليه: عاهدته. وغضب فلان فماسحته حتى لان: داريته. وفلان يمسح رأس فلان: يخدعه. قال:

وإنّ بني سعدٍ ومسح رءوسهم ... على دائهم والقرح لم يتقوّب

ومسح الناقة ومسخها: هزلها وأدبرها. ومسح عنقه وعضده بالسيف: قطعها. ومسح القوم قتلاً: أثخن فيهم. " فطفق مسحاً بالسوق والأعناق ". ومسح المسفّر أطراف الكتاب بسيفه، وكتب على الأطراف الممسوحة. ومسح الله ما بك. وتقول: منّ الله عليك بالمسحه: وأذاقك حلاوة الصّحّة.
(م س ح)

المَسْحُ: إمرارك يدك على الشَّيْء السَّائِل أَو المتلطخ تُرِيدُ إذهابه بذلك، كمسْحِكَ رَأسك من المَاء وجبينك من الرشح. مَسَحه يَمْسَحُه مسحا ومسّحَه وتمسّح مِنْهُ وَبِه. وَقَوله تَعَالَى: (فامسحوا برءوسكم وأرجلِكم إِلَى الكعبينِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: نزل الْقُرْآن بالمَسحِ، وَالسّنة بِالْغسْلِ.

وَفُلَان يُتَمَسَحُ بِثَوْبِهِ: أَي يمر بِهِ على الْأَبدَان فيتقرب بِهِ إِلَى الله.

وَفِي الدُّعَاء للْمَرِيض: مَسَح الله عَنْك مَا بك، أَي أذهب.

والمَسَحُ: احتراق بَاطِن الرّكْبَة من خشنة الثَّوْب. وَقيل: هُوَ أَن يمس بَاطِن إِحْدَى الفخذين بَاطِن الْأُخْرَى فَيحدث لذَلِك مشق وتشقق. وَقد مَسِحَ. وَامْرَأَة مَسْحاءُ رسحَاءُ. وَالِاسْم المَسَحُ.

والمَسَحُ أَيْضا: نقص وَقصر فِي ذَنْب القعاب.

وعضد مَمْسوحةٌ: قَليلَة اللَّحْم.

وَرجل مَمْسوحُ الْوَجْه ومَسيحٌ، لَيْسَ على أحد شقي وَجهه عين وَلَا حَاجِب والمَسيحُ الدَّجَّال، مِنْهُ. وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ مَمْسُوح الْعين.

ومَسَح فِي الأَرْض يَمْسَحُ مُسُوحا، ذهب، وَالصَّاد لُغَة، وَقد تقدم.

ومَسَحَت الْإِبِل الأَرْض، سَارَتْ فِيهَا سيرا شَدِيدا.

والمَسيحُ: الصّديق. والمسيحُ عِيسَى بن مَرْيَم، قيل: سمي بِهِ لصدقه، وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ سائرا فِي الأَرْض لَا يسْتَقرّ، وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ يَده على العليل والأكمة والأبرص فيبرئه بِإِذن الله.

والأمْسَحُ من الأَرْض: المستوي. وَالْجمع الأماسحُ. والمَسْحاءُ، الأَرْض المستوية ذَات الْحَصَى الصغار. وَالْجمع مِساحٌ ومَساحِي، غلب فَكسر تكسير الِاسْم.

ومَسَحَ الأَرْض يَمْسَحُها مَسْحا ومِساحةً: ذرعها. وَالِاسْم المِساحةُ.

ومَسَحَ الْمَرْأَة يمْسَحُها مَسْحا: نَكَحَهَا.

ومَسَح عُنُقه، وَبهَا، يمسَحُ مَسْحا: ضربهَا. وَقيل: قطعهَا. وَقَوله تَعَالَى: (رُدُّوها عَليَّ، فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ والأعناقِ) يُفَسر بهما جَمِيعًا. وَقَالَ ذُو الرمة:ومُستامةٍ تُستامُ وَهِي رخِيصَةٌ ... تُباعُ بساحاتِ الأيادي وتُمْسَحُ

مستامة: يَعْنِي أَرضًا تسوم فِيهَا الْإِبِل، وتُباع تمد فِيهَا أبواعها وأيديها، وتُمْسَح تقطع.

والماسِحَةُ: الماشطة.

والتماسُحُ: التصادق.

والمُماسَحَةُ: الملاينة فِي القَوْل والقلوب غير صَافِيَة. والتِّمْسَحُ، الَّذِي يلاينك فِي القَوْل وَهُوَ يغشك. والتِّمْسَحُ والتمساحُ من الرِّجَال، المارد الْخَبيث، وَقيل: الْكذَّاب الَّذِي لَا يصدق أَثَره، يكذبك من حَيْثُ جَاءَ. وَقَالَ الَّلحيانيّ هُوَ الْكذَّاب. فَعم بِهِ.

والتمْساحُ: الْكَذِب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنو الطَّمَّاحِ

بالإفْكِ والكذابِ والتمساحِ

والتِّمسَحُ والتمساح: خلق على شكل السلحفاة إِلَّا انه ضخم قوي يكون بنيل مصر وببعض أَنهَار الْهِنْد.

والمَسِيحةُ: الذؤابة، وَقيل: هُوَ مَا تُرك من الشّعْر فَلم يعالج بدهن. وَقيل: المسيحة من رَأس الْإِنْسَان، مَا بَين الْأذن والحاجب يتَصَعَّد حَتَّى يكون دون اليافوخ، وَقيل: هُوَ مَا وَقعت عَلَيْهِ يَد الرجل إِلَى أُذُنه من جَوَانِب شعره، قَالَ:

مَسائحُ فَوْدَىْ رأسِه مَسْبَغِلَّة ... جرَى مِسْكُ دارِينَ الأحمُّ خِلالها

وَقيل: المسائحُ: مَوضِع يَد الماسح.

والمَسائحُ: القسي الْجِيَاد، واحدتها مسيحةٌ.

والمِسْح: الكساء من الشّعْر، وَالْجمع الْقَلِيل أمْساحٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ثمَّ شَرِبْنَ بنَبْطٍ والجمالُ كَأَن ... الرشْحَ منهُنَّ بالآباطِ أمْسَاحُ

وَالْكثير مُسُوحٌ.

وَعَلِيهِ مَسْحَةٌ من جمال: أَي شَيْء مِنْهُ، قَالَ ذُو الرمة: على وجهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحةٍ ... وتحتَ الثيابِ الخِزْيُ لَو كَانَ باديا

والمسيحُ والمَسيحةُ: الْقطعَة من الْفضة.

والمَسيحُ: الْعرق. قَالَ لبيد:

فراشُ المَسيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ
م س ح : مَسَحْتُ الشَّيْءَ بِالْمَاءِ مَسْحًا أَمْرَرْتُ الْيَدَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ مَسْحًا وَهُوَ إصَابَةُ الْمَاءِ وَيَكُونُ غَسْلًا يُقَالُ مَسَحْتُ يَدِي بِالْمَاءِ إذَا غَسَلْتَهَا وَتَمَسَّحْتُ بِالْمَاءِ إذَا اغْتَسَلْتَ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَيْضًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ وَكَانَ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ لَهَا غَاسِلٌ قَالَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] الْمُرَادُ بِمَسْحِ الْأَرْجُلِ غَسْلُهَا وَيُسْتَدَلُّ بِمَسْحِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَأْسِهِ وَغَسْلِهِ رِجْلَيْهِ بِأَنَّ فِعْلَهُ مُبَيِّنٌ بِأَنَّ الْمَسْحَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إذْ لَوْ لَمْ نَقُلْ بِذَلِكَ لَزِمَ الْقَوْلُ بِأَنَّ فِعْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَاسِخٌ لِلْكِتَابِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَعَلَى هَذَا فَالْمَسْحُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فَإِنْ جَازَ إطْلَاقُ اللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِرَادَةُ كِلَا مَعْنَيَيْهَا إنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً أَوْ حَقِيقَةً فِي أَحَدِهِمَا مَجَازًا فِي الْآخَرِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قِيلَ بِالْمَنْعِ فَالْعَامِلُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَامْسَحُوا بِأَرْجُلِكُمْ مَعَ إرَادَةِ الْغَسْلِ وَسَوَّغَ حَذْفَهُ تَقَدُّمُ لَفْظِهِ وَإِرَادَةُ التَّخْفِيفِ وَلَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّكُمْ قُلْتُمْ الْبَاءُ فِي بِرُءُوسِكُمْ لِلتَّبْعِيضِ فَهَلْ هِيَ كَذَلِكَ فِي الْأَرْجُلِ حَتَّى سَاغَ عَطْفُهَا بِالْجَرِّ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ شَرِيكُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي عَامِلِهِ وَالْجَوَابُ نَعَمْ لِأَنَّ الرِّجْلَ تَنْطَلِقُ إلَى الْفَخِذِ وَلَكِنْ حُدِّدَتْ بِقَوْلِهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ عَطْفُ بَعْضٍ مُبَيَّنٍ عَلَى بَعْضٍ مُجْمَلٍ وَلَا لَبْسَ فِيهِ كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ هَذَا مَا أَرَدْتَ وَمِنْ هَذَا نِصْفَهُ وَقَدْ قَرَأَ نِصْفُ السَّبْعَةِ بِالْجَرِّ وَنِصْفُهُمْ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُ الْجَرِّ مُرَاعَاةُ لَفْظِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى هَذِهِ
الْقِرَاءَةِ غَسْلٌ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلِ لَوْ كَانَ مَسْحًا كَمَسْحِ الرَّأْسِ لَمَا حُدِّدَ إلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَاءَ التَّحْدِيدُ فِي الْيَدَيْنِ إلَى الْمَرَافِقِ وَقَالَ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ وَوَجْهُ النَّصْبِ اسْتِئْنَافُ الْعَامِلِ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ مَنْ يَمْنَعُ حَمْلَ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ عَطْفُهُ عَلَى مَحَلِّ الْبَاءِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَامْسَحُوا بَعْضَ رُءُوسِكُمْ فَعُطِفَ عَلَى الْمُقَدَّرِ عَلَى تَوَهُّمِ وُجُودِهِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْمَعْنَى وَيُسَمَّى الْعَطْفَ عَلَى التَّوَهُّمِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالثَّانِي عَنْ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْبَشَرَةُ وَالشَّعْرُ بَدَلٌ عَنْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْبَشَرَةَ أَصْلٌ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الشَّعْرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْأَصْلِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ قَالَ بِهِ وَإِنْ قِيلَ بِالثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الشَّعْرَ أَصْلٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الْمَسْحُ عَلَى أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ الشَّعْرِ سَوَاءٌ خَرَجَ الْمَمْسُوحُ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ لَا وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ.

وَمَسَحْتُ الْأَرْضَ مَسْحًا ذَرَعْتُهَا وَالِاسْمُ الْمِسَاحَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمِسْحُ الْبَلَاسُ وَالْجَمْعُ الْمُسُوحُ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَالْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً.

وَالْمَسِيحُ الدَّجَّالُ صَاحِبُ الْفِتْنَةِ الْعُظْمَى قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْمَسِيحُ الَّذِي مُسِحَ أَحَدُ شِقَّيْ وَجْهِهِ وَلَا عَيْنَ لَهُ وَلَا حَاجِبَ وَسُمِّيَ الدَّجَّالُ مَسِيحًا لِأَنَّهُ كَذَلِكَ وَمِنْهُ دِرْهَمٌ مَسِيحٌ أَيْ أَطْلَسُ لَا نَقْشَ عَلَيْهِ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ فَقَالَ
إنَّ الْمَسِيحَ يَقْتُلُ الْمَسِيحَا
وَالْمَسِيحَةُ الذُّؤَابَةُ وَالْجَمْعُ الْمَسَائِحُ.

وَالتِّمْسَاحُ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ يُشْبِهُ الْوَرَلَ فِي الْخَلْقِ لَكِنْ يَكُونُ طُولُهُ نَحْوَ خَمْسِ أَذْرُعٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَيَخْتَطِفُ الْإِنْسَانَ وَالْبَقَرَةَ وَيَغُوصُ بِهِ فِي الْمَاءِ فَيَأْكُلُهُ وَالتِّمْسَحُ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ تَمَاسِحُ وَتَمَاسِيحُ. 
مسح: مسح: (مختصر مسح بالدهن) دهن، مرخ، (بوشر، همبرت 155، دي ساسي كرست 2: 474) كرس (ملكا) (بوشر).
مسح: نظف بالفرشاة، نظف، قصر القماش، نزع الشحم من الشيء. (الكالا- وبالأسبانية Alimpiar) ( هيلو): مسح، نشف (همبرت 199).
مسح: فرجن، حس الفرس (ابن العوام 2: 551).
مسح الحديد: جلا، صقل (بوشر).
مسح عطفه أو عطفيه أو أعطافه: مجازا أطراه وتملقه (حيان، بسام 1: 120): خاطبه أولا بكتاب يدعوه فيه إلى طاعته ومسح أعطافه وأجمل مواعده وفيه (3: 3) مسحا أعطافه ولثما أطرافه (بسام 2: 3) لم يرد واحدا إلا وهو يمسح عطفه، ويمشي بين يديه أو خلفه (عبد الواحد 89، 13 البربرية 1: 572). ألا أن مسح أعطاف دولته هي جعل الأمن يستتب في أطراف دولته (البربرية 2: 140): بعد تسعة أشهر من الأسفار وصل تلمسان وقد تثقف أطراف ملكه ومسح أعطاف دولته.
مسح: أخفى (مجازا) بدد، قشع، أزال (البربرية 1: 454: مسح الضغينة عن صدره وفيه (2: 541) مسح ما كان في صدره (أزال ما كان من مخاوفه) وفيه (561: 7 و 264: 2) ما يتعلق باختفاء الطعام في معدة آكليه (انظر الفقرة التي نشرتها في مادة زلط). يمسح النظر: في الحديث عن مرض الساد (تكشف في عدسة العين يمنع الأبصار) انظر (عنبية) في مادة (عنب).
مسح: سوى وجه الكيل بالمسطرة أو أي أداة أخرى على إناء مليء بالحبوب أو الملح ... الخ للقسط أي للتعادل (الكالا- بالأسبانية: ( rasar la arrasar, medida ( المقري 1: 801 وما بعده، معجم الجغرافيا).
مسح: حلق. وذلك في الحديث عن الحصان الذي لم يتم وشمه (قبل أن تظهر التجاويف في ثنايا أسنانه) (بوشر).
مسح: قطع، بتر، استأصل القضيب والخصية خاصة (معجم الجغرافيا).
مسح على: مسح دموع فلان (المقدمة 3: 32).
ماسح: لامس (معجم الادريسي).
تمسح بالماء: أغتسل (م. المحيط). ويقال أيضا تمسح بالتراب وبالحجر (فوك Lavare) أي حك ونظف جسده بالرمل والحجارة (عندما لا يجد الماء) اتباعا لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة (وردت في فاليتون 5 عبارة يبدو لي أن الناشر لم يفهمها) (ص13).
مسح: في محيط المحيط (وتمسحه بالماء والدهن بمعنى مسحه وكذلك تمسح الشيء وبالماء اغتسل).
تمسح بأذيال فلان: المعنى الحرفي مسح يديه أو وجهه بذيل رداء فلان، وهذا ما يفعله أحد الناس حين يعتقد بقداسة غيره راجيا أن يستمطر بركات السماء حين يلمس أطراف الرداء (أبو الفداء 1: 244): حين يشتد الجفاف يأتي الناس أفواجا في (طلب إنزال المطر من الله تعالى على وجه مخصوص عند الحاجة إليه، م. المحيط). أن المطر يبدأ بالهطول قبل ان يعود الناس إلى المدينة (فأقبل الناس يتمسحون بأذيال العباس) ويقال على سبيل المجاز والاستعارة تمسح بفلان وهو المعنى السابق نفسه (ابن جبير 20: 288. 1: 289 عبد الواحد 8: 132 ابن بطوطة 2: 81 ابن الخطيب 88): يتزاحمون عليه في طريقه ويتمسحون به (أبو الفداء أخبار الجاهلية 5: 170) في الحديث عن مذهب بعض الهنود من عباد البقر: ويتضرعون في التوبة إلى التمسح بها. ويقال أيضا تمسح بمشهد أي لامس ضريح أحد القديسين لكي يستميل لنفسه بركات السماء (ابن بطوطة 2: 79) (ضحح فيتمسحون).
تمسح: تبرك (وباللاتينية Pretereo) أخطر وأتسمح وأذهب وأفوت.
لا ينمسح: لا ينظف، لا يصلح، غير قابل للتهذيب (بوشر).
امتسح: انظرها عند (فوك) في مادة tergere- نظف، نشف.
مسح. مسح المرضى: المسحة الأخيرة (بوشر).
مسح: عيار، مكيال (همبرت 122).
مسح: قطعة كبيرة وغليظة من شعر الماعز (المرعز) أو شعر الحمار (انظر الملابس للمصنف ص406 هامش 1) ومن وبر الجمل (الادريسي 33: 2). وعند (بوشر) هو نسيج من صوف غليظ، أو متين، أو خشن أسمر اللون وفي الازرقي (180: 4): يعمل منه الخيم والحقائب التي تحتوي حاجات المسافرين والحيوانات وثياب الرهبان والنساك (أنظر الملابس ص405) (المقري 1: 330 موللر 49: 2) وباللاتينية cilicium مسح شعر - كذا في المعجم (اللاتيني العربي). وفي (المقري 2: 772): هو رداء الوبر الخشن الذي تلبسه إماء النصارى.
مسحة: دهنة. اصطلاح طقسي (بوشر، همبرت 155): وكذلك مسحة المرضى (م. المحيط). وآخر مسحة (بوشر، همبرت 155).
مسحة: تنظيف، جلاء، تنقية، تطهير (الكالا- وبالأسبانية: Alimpiadura) .
مسحة: عملية تسوية وجه الكيل للحبوب (لتحقيق التعادل الكمي في الوزن) (انظر ما سبق).
كسحة: قشارة، كشاطة (الكالا).
مسحة: منجر، مسحاج، مصولة (بوشر).
مسوح: دهان، مرهم، مروخ (دي ساسي كرست 2: 474 والجمع مسوحات، محيط المحيط).
مسوح: الكلمات الأخرى التي وردت في (جوليوس وفريتاج) ليست من هذه الكلمة بل من مسيح.
مساحة: المساحة متاع المشايخ (إكراميات للمشايخ) أعطيات يقدمها المالك لشيخه (وصف مصر 11ك 486).
مساحة: علم المساحة (محيط المحيط، همبرت 92، المقري 1: 364، المساحة التطبيقية، مسح الأراضي) (همبرت 83، المقدمة 3: 103، فخري 3: 373) مساحة المثلثات (بوشر). خراج على المساحة: (سمي بهذا لأن الأمير كان ملزما بذرع الملاكين) هو من نوعين فالأول يدفع سنويا على الأرض المحروثة وهو استثناء من القاعدة والثاني لا يدفع من غير الأرض المحروثة دون أن يعتمد على طبيعة التربة ومنتجاتها وطريقة الري وقربها أو بعدها عن الموانئ والأسواق) (معجم البلاذري 86، معجم الجغرافيا).
مسيحي: نصراني (فوك، بوشر).
مساح: ماسح الأرضية في الدور (بوشر).
مساح الصرم: صباغ الأحذية (بوشر).
مساح: مهندس أو مساح الأراضي، عالم الرياضيات (همبرت 83، 92. وصف مصر11:480).
مساحة: معول (همبرت 178).
أمسح: مخصي، مستأصلة منه الخصيتان وعضو الذكر (بوشر).
ممسح: انظر الكلمة الآتية (بار على 4656).
ممسحة والجمع مماسح: محكة الأحذية خرقة المسح، ليفة الصحون (بوشر، همبرت 199، باين سميث 1799 وفيه 1298): ممسحة الدواب.
ممسوح: مسيح تقال عن الدرهم المملس (معجم البلاذري).
ممسوح: مخصي، محروم من الخصيتين وعضو الذكر (انظر أمسح) (ألف ليلة 3: 166): فصار الرجل ممسوحا ليس له ذكر وفي (طبعة برسل 12: 328) أملس.
[مسح] نه: فيه "المسيح" عيسى، لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ، أو لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، أو لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها، وقيل: المسيح: الصديق، وقيل: هو بالعبرانية مشيحا فعرب، ويسمى به الدجال لأن عينه الواحدة ممسوحة، ورجل ممسوح الوجه ومسيح وهو أن لا يبقى على أحد شقي وجهه عين ولا حاجب إلا سوي، أو لأنه يقطع الأرض، وقيل: إنه مسيح- بوزن سكيت، وإنه الذي مسح خلقه أي شوه، وليس بشيء. ك: يقول: في المسيح والمسيح ليس بينهما فرق بل هما واحد يستعملان في عيسى والدجال، وقال أبو داود: المثقل هو الدجال، والمخفف عيسى، وأخطأ من زعم أن الدجال مسيخ- بمعجمة. نه: وفي ح الملاعنة: إن جاءت به "ممسوح" الأليتين، هو من لزقت أليتاه بالعظم ولم يعظما، رجل أمسح وامرأة مسحاء. وفيه: "تمسحوا" بالأرض فإنها بكم برة، أراد به التيمم، وقيل: أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل، والأمر ندب لا إيجاب. ومنه: إنه "تمسح" وصلى، أي توضأ، من تمسح الرجل: توضأ، والمسح يكون مسحًا باليد وغسلًا. وفيه: لما "مســحنا" البيت أحللنا، أي طفنا به، لأن من طاف به مسح الركن. ك: فلما مســحنا البيت، أي بركنه وهو كناية عن الطواف. نه: وفي صفته صلى الله عليه وسلم: "مسيح" القدمين، أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما. شفا: سمي به عيسى لأنه لم يكن أخمص، فورد إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس له أخمص، وهو يخالف ح: كان خمصان الأخمصين، أي متجافي أخمص القدم وهو موضع لا تناله

مسح

1 مَسَحَ شَيْئًا, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ; and ↓ مسّحهُ, inf. n تَمْسِيحٌ; He wiped a thing that was wet or dirty, with his hand, or passed his hand over it to remove the wet or dirt that was upon it: (L:) مَسْحٌ and تَمْسِيحٌ and ↓ تَمَسُّحٌ signifying the passing the hand over a thing that is flowing [with water or the like], or dirtied, soiled, or polluted, to remove the fluid or dirt, or soil or pollution; (L, K;) as when one wipes his head with his hand to remove water; and his forehead, to remove sweat. (L.) [It often signifies He stroked a thing with his hand; as, for instance, the Black Stone of the Kaabeh; see below.] b2: مَسَحَ رَأْسَهُ مِنَ المَآءِ; and جَبِينَهُ الرَّشَحِ; He wiped his head with his hand to remove the water that was upon it; and his forehead to remove the sweat. (L.) b3: مَسَحَ بِرَأْسِهِ (S) He wiped with his hand, or passed his hand closely over, his head, or a part thereof, without making any water to flow upon it: so in the Kur, v. 8; where it is said, فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ

إِلَى الْكَعْبَيْنِ: here أَرْجُلَكُمْ is in the acc. case as an adjunct to ايديكم; [i.e., as a third objective complement to the verb اغسلوا; not as an adjunct to رؤوسكم;] but some read أَرْجُلِكُمْ, putting it in the gen. case because of its proximity to رؤوسكم; (Jel;) [in like manner as خَرِبٍ is put in the gen. case in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ, an ex. given by many of the grammarians, showing that this is allowable in prose,] notwithstanding that it is said, by Aboo-Is-hák the grammarian, that the putting a noun in the gen. case because of its proximity to a preceding noun in that case is not allowable except in poetry, when necessity requires it: (L:) the head, which is wiped, is mentioned between the arms and the feet, which are washed, to show the order which is to be observed in the purification. (Jel.) But مَسَحَ signifies both he wiped with the hand, and also he washed: so says IAth: (L:) and Az and IKt say the like: (Msb:) you say مَسَحْتُ يَدَىَّ بالمَآءِ, meaning I washed my hands with water. (Az, Msb.) b4: مَسَحَ شَيْئًا بِالمَآءِ He wiped a thing with his hand wetted with water; passed his hand, wetted with water, over a thing. (Msb.) b5: مَسَحَ البَيْت He compassed the House [of God, i.e. the Kaabeh: because he who does so passes his hand over the corner in which is the Black Stone]. (L.) b6: مَسَحَ اللّٰهُ عَنْكَ مَا بِكَ May God remove that which is in thee! (L;) or, wash and cleanse thee from thy sins! (TA, art. مصح.) A prayer for a sick person. (L, from a trad.) b7: مَسَحَهُ He anointed him or it with oil. (A.) b8: مُسِحَ بِالكَرَمِ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He was characterized by somewhat, or by some sign or mark, of nobility. (L.) [See مَسْحَةٌ.] b9: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, He combed and dressed hair; syn. مَشَطَ. (K.) b10: مَسْحُ اللُّحِىَ [The stroking of the beards] was a sign of reconciliation. (S, O, in art. عق: see عَقُ بِالسَّهْمِ.) b11: مَسَحَهُ, or مَسَحَهُ بِالمَعْرُوفِ, i. e. بالمعروف مِنَ القَوْلِ, (L,) inf. n. مَسْحٌ; (L, K;) and ↓ مسّحهُ, (L,) inf. n. تَمْسِيحٌ; (L, K;) He spoke to him good words, deceiving, or beguiling, him therein, (L, K,) and giving him nothing. (L.) b12: فُلَانٌ يَمْسَحُ رَأْسَ زَيْدٍ (tropical:) Such a one beguiles, or deceives, Zeyd. (A.) [See also 3.] b13: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ and تَمْسَاحٌ He lied; uttered what was false. (K.) b14: مَسَحَ فِى الأَرْضِ, inf. n. مُسُوحٌ, He set forth journeying through the land, or earth: (A'Obeyd, K: *) as also مَصَحَ. (TA.) b15: مَسَحَهُمْ (tropical:) He passed lightly by them, or brushed by them, without remaining by them. (L.) b16: مَسِحَ, [aor. ـَ inf. n. مَسَحٌ, The inner sides of his (a man's, S) thighs rubbed together, (S, L, K,) so as to become sore and chapped: (L:) or he had the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment. (L, K.) b17: مَسَحَ الإِبِلَ, inf. n. مَسْحٌ (tropical:) He made the camels to journey all the day long: and he made the backs of the camels to be wounded by the saddles, and emaciated them; as also ↓ مَسَّحَهَا, inf. n. تَمْسِيحٌ: (K:) and in the latter sense you say مَسَحَ النَّاقَةَ, and ↓ مسّحها. (TA.) b18: مَسَحَتِ الإِبِلُ يَوْمَهَا (tropical:) The camels journeyed all the day. (S.) مَسَحَتِ الإِبِلُ الأَرْضَ يَوْمَهَا دَأْبًا (tropical:) The camels journeyed all the day laboriously. (TA.) A2: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ (K) and مِسَاحَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) (tropical:) He measured land. (S, K.) A3: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He cut, or severed: and he struck, or smote: (K:) he severed the neck, and the arm. (TA.) مَسَحَ عُنُقَهُ and بِعُنُقِهِن, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ, He smote his neck: or, as some say, severed it, or cut it through. Agreeably with both these significations مَسْحًا is rendered in the Kur, xxxviii. 32: some say that what is here meant is the wiping with the hand wetted with water: accord. to IAth, Solomon is here said to have smitten the necks and hock-tendons of the horses. (L.) [See art. طفق.] مَسَحَهُ بِالسَّيْفِ He smote him with the sword: (L:) and he cut him with the sword: (S, L:) or مَسَحَهُ signifies he struck him gently with a staff, or stick, and with a sword. (TA in art. دهن.) b2: See 8. b3: Also مَسَحَهُمْ He slew them. (L.) A4: مَسَحَهُ, (inf. n. مَسْحٌ, K,) He (God) created him blessed, (AHeyth, K,) and goodly: (AHeyth:) b2: and, contr., created him accursed, (AHeyth, K,) and foul, or ugly. (AHeyth.) A5: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ, (K,) (tropical:) Inivit feminam. (S, K.) 2 مَسَّحَ see 1, in four places.3 ماسحهُ (tropical:) He took him by the hand; applied the palm of his hand to the palm of the other's hand. (TA.) b2: (tropical:) He made a compact, or covenant, with him. (TA.) b3: مَاسَحَا (tropical:) They used blandishing, soothing, or wheedling, words, one to the other, deceiving thereby; (K;) their hearts not being sincere. (TA.) You say غَضِبَ فَمَاسَحْتُهُ حَتَّى لَانَ (tropical:) He was angry, and I coaxed, or wheedled, him until he became gentle, or mild. (TA.) [See also 1.]5 تمسّح بِالمَآءِ He washed himself with water. (A, Z.) b2: تمسّح (tropical:) He performed the ablution called الوُضُوْء. (IAth.) b3: تمسّح بِالأَرْضِ (S, L) (tropical:) He performed the action termed التَّيَمُّم: or he made his forehead to touch the ground in prostration, without anything intervening. (L.) b4: فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِثَوْبِهِ (tropical:) Such a one has his garment passed over men's persons as a means of their advancing themselves in the favour of God: (L:) [i.e., he is a holy man, from the touch of whose garment a blessing is derived: see St. Matthew's Gospel, ix., 20 and 21]. فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِهِ (tropical:) Such a one is a person by means of whom one looks for a blessing (بُتَبَرَّكُ بِهِ,) by reason of his excellence, (K,) and his devotion; (TA;) as though one advanced himself in the favour of God by approaching him. (L.) [See also an ex. voce رُكْنٌ.] b5: فُلَانٌ يَتَمَسَّحُ (tropical:) Such a one has nothing with him, or in his possession; as though he wiped his arms with his hands: (K:) [for it is a custom of the Arabs to do thus as an indication of having nothing.] b6: تمسّح He wiped himself, مِنْ شَىْءٍ to remove a thing, and بِشَىْءٍ, with a thing. (L.) [See also 1.]6 تَمَاسَحَا (tropical:) They acted in a friendly or sincere manner, one to the other; syn. تَصَادَقَا: or they made a contract, or bargain, one with the other, and each struck the palm of the other's hand with the palm of his own hand [to confirm it], (K,) and swore to the other. (TA.) b2: تَمَاسَحُوا (tropical:) They took one another by the hand. (TA.) 8 امتسح He drew a sword (K) from its scabbard; as also ↓ مَسَحَ. (TA.) مَسْحٌ i. q. بَلَاسٌ; (S, K;) i.e., A garment of thick, or coarse, hair-cloth: so in the T: and a piece of such stuff as is spread in a house or tent: (TA:) a بلاس such as is worn by monks: (Mgh:) a كِسَآء of hair-cloth: (L:) an old and worn-out garment: (Kull:) pl. أَمْسَاحٌ and مُسُوحٌ; (S;) the former a pl. of pauc., and the latter a pl. of mult. (L.) b2: مِسْحٌ The main part, and middle, of a road; syn. جَادَّةٌ: (K:) pl. أَمْسَاحٌ (TA) and مُسُوحٌ. (K.) مَسَحٌ, a subst., Paucity of flesh in the posteriors and thighs; or smallness of the buttocks, and their sticking together; or paucity of flesh in the thighs; syn. رَسَحٌ. (L.) عَلَى فُلَانٍ مَسْحَةٌ مِنْ جَمَالٍ, (S, K,) or ↓ مِسْحَةٌ, (L,) (tropical:) Upon such a one there appears somewhat of beauty; (L, K;) or, some sign, or mark, or trait, of beauty: (L:) and مسحةُ كَرَمٍ, some sign, or mark, trait, or indication, of nobility; and the like: a mode of expression said, by Sh, to be used only in praise; so that you do not say عَلَيْهِ مسحةُ قُبْحٍ: (L:) but you say also بِهِ مسحةٌ مِنْ هُزَالٍ in him is somewhat, or some sign, or mark, of leanness; (L, K;) which is a phrase of the Arabs mentioned by Az. (L.) b2: مَسْحَةٌ in the cheek of a horse: see صِفَاحٌ.

مِسْحَةٌ: see مَسْحَةٌ.

مَسِيحٌ Anointed: wiped over with some such thing as oil. (K.) b2: A king. (El-'Eynee.) b3: المَسِيحُ [The Messiah, the Christ, the Anointed,] Jesus, on whom be peace ! (S, Msb, K,) [correctly] an arabicized word, [from the Hebrew,] originally مَشِيحَا, with ش: (T, Msb:) but the learned differ as to this word, whether it be Arabic or arabicized: F relates, in the K, his having mentioned, in his Expos. of the Meshárik el-Anwár, fifty opinions respecting the derivation of it; and in another work he has made the number fifty-six. (TA.) b4: Also, (K,) or المَسِيحُ الكَذَّابُ, (S,) or ↓ المِسِّيحُ, (K,) [The Messiah, or Christ, surnamed the Great Liar; the False Christ; Antichrist; also called] EdDejjál, الدَّجَّالُ: (S, K:) it is not allowable, however, to apply to him the appellation المَسِيحُ without restriction; wherefore one says المَسِيحُ الدَّجَّالُ [or الكَذَّابُ]; (TA;) [unless in a case like the following, in which] a poet says إِذَا المَسِيحُ يَقْتُلُ المَسِيحَ [When the true Messiah shall slay the false Messiah] (Msb.) [Many opinions respecting the derivation of the appellation thus applied are also mentioned by various authors.] b5: مَسِيحٌ Sweat: (T, S, K:) so called because it is wiped off (يُمْسَحُ) when it pours forth. (T.) b6: مَسِيحٌ (tropical:) A dirhem [or silver coin] of which the impression is obliterated; syn. أَطْلَسُ; (S, Msb, K;) having no impression. (Msb.) b7: مَسِيحٌ (S, K) and ↓ مَسِيحَةٌ (TA) A piece of silver. (As, S, K.) b8: مَسِيحٌ. (tropical:) i. q. مَمْسُوحُ الوَجْهِ, (K,) i.e., A man having one side of his face plain, without eye or eyebrow: said to apply in this sense to EdDejjál, among others. (IF, L.) b9: One-eyed. (Az.) [See also أَمْسَحُ.] b10: مَسِيحٌ A rough napkin, or kerchief, with which one wipes himself: (L, K:) so called because the face is wiped with it, or because it retains the dirt. (TA.) [A dusting-cloth, or dish-clout, or the like, is now called ↓ مِمْسَحَةٌ.] b11: مَسِيحٌ Beautiful in the face. (TA.) b12: مَسِيحٌ One who journeys or goes about much for the sake of devotion, or as a devotee; as also ↓ مِسِّيحٌ (K,) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَسَّاحٌ.

A2: مَسِيحٌ (tropical:) Multum coiens; as also ↓ مَاسِحٌ. (K.) b2: مَسِيحٌ Erring greatly. (TA.) b3: مَسِيحٌ A great liar; one who lies much; as also ↓ مَاسِحٌ and ↓ مِمْسَحٌ (K) and ↓ تِمْسَحٌ (Lh, K) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which last is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَاسِحٌ.

A3: مَسِيحٌ Very veracious; syn. صِدِّيقٌ: (K, L, TA: in the CK صَدِيقٌ:) a meaning unknown to many of the lexicologists, and probably obsolete in their time. (L.) A4: مَسِيحٌ Created blessed, and goodly; (L;) created (مَمْسُوحٌ) with blessing, or prosperity: (K:) b2: and, contr., created accursed, and foul, or ugly; (L;) created with unfortunateness. (K.) مِسَاحَةٌ (tropical:) Mensuration of land. (Msb.) [See also 1.] b2: See also تَكْسِيرٌ.

مَسِيحَةٌ i. q. ذُؤَابَةٌ, [a portion, or lock, of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back; or the hair of the fore part of the head; the hair over the forehead; or the part whence that hair grows; or a plait of hair hanging down; &c.]: (S, L, K:) or hair that is left without its being dressed with oil or anything else: or that part of a man's head that is between the ear and the eyebrow, rising to the part below that where the sutures of the scull unite: or that part of the side of the hair upon which a man puts his hand, next to his ear: or the hair of each side of the head: pl. مَسَائِحُ: or مسائح signifies the place which a man wipes with his hand: or, accord. to As, the hair: or, accord. to Sh, the hair which one wipes with his hand, upon his cheek and his head. (L.) b2: See مَسِيحٌ.

A2: مَسِيحَةٌ A bow: (S, K:) or an excellent bow: (L.) pl. مَسَائحُ. (S, K.) مَسَّاحٌ (tropical:) A measurer of land; (TA;) as also ↓ مَسِيحٌ. (L.) مِسِّيحٌ and المِسِّيحُ: see مَسِيحٌ.

بِهِ مَاسِحٌ He (a camel) has a fretting of the edge of the callosity upon his breast, produced by his elbow, without making it bleed: if he make it bleed, you say بِهِ حَازٌّ: (S, L:) and he has a chafing of his arm-pit produced by his elbow, but not violent, by reason of the disease called ضَاغِط. (L.) b2: See مَسِيحٌ. b3: مَاسِحٌ and ↓ مَسِيحٌ A great slayer; one who slays much, or many. (Az, L.) مَاسِحَةٌ A woman who combs and dresses hair; syn. مَاشِطَةٌ. (S.) أَمْسَحُ A flat place, with small pebbles, and without plants, or herbage. (S.) b2: مَسْحَآءُ A plain tract of land, with small pebbles, (S, K,) and without plants, or herbage: (S:) [ex.] مَرَرْتُ بِخَرِيقٍ مِنَ الأَرْضِ بِيْنَ مَسْحَاوَيْنِ [I passed by a depressed tract of land containing herbage between two plain tracts containing small pebbles and without herbage]: (Fr, S:) or a piece of flat ground, bare, abounding with pebbles, containing no trees nor herbage, rugged, somewhat hard, like a flat place in which camels &c. are confined, or in which dates are dried, not what is termed قُفّ, nor what is termed سَهْلَة: (ISh:) pl. مَسَاحٍ and مَسَاحى [i. e. مَسَاحَى or مَسَاحِىُّ]; pl. forms proper to substs.; as it is an epithet in which the quality of a subst. predominates. (L.) b3: Also مَسْحآءُ Red land. (K.) b4: مَسْحَآءُ A woman having little flesh in her posteriors and thighs; or foul, ugly, or unseemly; syn. رَسْحَآءُ. (S.) [In the K., الأَرْضُ الرَّسْحَآءُ, given as an explanation of المَسْحَآءُ, is an evident mistake for المَرْأَةُ الرَّسْحَآءُ, as observed by Freytag.] b5: أَمْسَحُ, or أَمْسَحُ القَدَمِ, A man having a flat sole to his foot, without any hollow: (L:) fem. مَسْحَآءُ: (L, K:) and ↓ مَسِيحٌ, or القَدَمَيْنِ ↓ مَسِيحُ, signifies the same: and also having smooth and soft feet, without fissures or chaps, so that they repel water when it falls upon them. (L.) b6: Also مَسْحَآءُ, (K,) or مسحآءُ الثَّدْىِ, (L,) A woman whose breast has no bulk. (L, K.) b7: Also مَسْحَآءُ A one-eyed woman: [see also مَسِيحٌ:] and such as is termed بِخْقَآءُ, whose eye is not مُلَوَّزَة: so in [most of] the copies of the K., but in some, بِلَّوْرَة: (TA:) [the meaning seems to be whose eye has no crystalline humour]. b8: أَمْسَحُ A man having little flesh in his posteriors and thighs; or having small buttocks sticking together; syn. ارسح: fem. مَسْحَآءُ: pl. مُسْحٌ. (L.) b9: أَمْسَحَ A man (S) having the inner sides of his thighs rubbing together (S, L, K) so as to become sore and chapped: (L:) or having the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment: (L, K:) fem. مَسْحَآءُ, and pl. مُسْحٌ. (L.) b10: غَارَةٌ مَسْحَآءُ (tropical:) A hostile attack, or incursion, by a troop of horse, in which the attacking party passes lightly by the party attacked, or brushes by them, without remaining by them. (L, from a trad.) b11: See مَسِيحٌ.

أَمْسَح [app. used as a subst., and therefore with, or without, tenween,] A flat tract of land: pl. أَمَاسِحُ. (TA.) b2: A smooth desert; or smooth waterless desert. (Lth.) أُمْسُوحٌ Any long piece of wood in a ship: (K:) pl. أَمَاسِيحٌ. (TA.) مِمْسَحٌ and مِمْسَحَةٌ: see مَسِيحٌ.

مَمْسُوحُ الأَلْيَتَيْنِ Having the buttocks cleaving to the bone, and small. (L.) b2: مَمْسُوحٌ A eunuch whose testicles have been extirpated. (TA.) b3: عَضُدٌ مَمْسُوحَةٌ An arm, from the shoulder to the elbow, having little flesh. (TA.) b4: مَمْسُوحُ A thing foul, or ugly, and unfortunate, and changed from its proper form, or make. (TA.) [See art. مسخ.]

تِمْسَحٌ A dissembler; a deceiver; (K;) one who blandishes, soothes, or wheedles, one with his words, and deceives him. (TA.) b2: تِمْسَحٌ An audacious, or insolent, and wicked, or corrupt, man: (L, K:) or a great liar, who, if asked, will not tell thee truly whence he comes; who lies to thee even as to the place whence he comes. (L.) [See also مَسِيحٌ.] b3: See تِمْسَاحٌ.

تِمْسَاحٌ, (S, Msb, K,) and ↓ تِمْسَحٌ, (Msb, K,) the latter app. a contraction of the former, (Msb,) [The crocodile]; a well-known aquatic animal, (S,) a creature like the tortoise, of great size, found in the Nile of Egypt and in the river Mihrán, (K,) which is the river of Es-Sind; (TA;) or [rather] resembling the وَرَل about five cubits long, and less; that seizes men and oxen, and dives into the water with them and devours them: pl. of the former تَمَاسِيحٌ, and of the latter تَمَاسِحُ. (Msb.)
مسح
: (المَسْحُ، كالمَنْع: إِمرارُ) كَ (اليَدَ على الشّيْءِ السَّائلِ) أَ (والمُتَلطِّخِ لأَذهابِه) بذالك، كمَسْحِك رأْسَك من الماءِ وجَبِينَك من الرَّشْح، (كالتَّمسيحِ والتَّمَسُّح) ، مَسَحه يَمسَحه مَسْحاً، ومسَّحَه، وتَمسَّح مِنْهُ وَبِه. وَفِي حَدِيث فرَسِ المُرَابطِ (أَنّ عَلَفَه ورَوْثَهُ ومَسْحاً عنهُ، فِي مِيزَانه) يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنهُ وتَنظيفَ جِلْدِه. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم. . الى الْكَعْبَيْنِ} (الْمَائِدَة: 6) فسَّره قعلبٌ فَقَالَ: نزَل القُرآنُ، بالمَسْح والسُّنَّةُ بالغسْل، وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَة: من خَفَض (أَرجُلِكم) فَهُوَ على الجِوَارِ. وَقَالَ أَبو إِسحاق النّحوي: الخفْضُ على الجِوَارِ لَا يجوز فِي كتابِ الله عزّ وجلّ، وإِنّما يجوز ذالك فِي ضَرورة الشِّعْر، ولاكنّ المَسْحَ على هاذه القراءةِ كالغَسْل. وممّا يَدلُّ على أَنّهُ غَسْلٌ أَنّ المسحَ على الرِّجْل لَو كانَ مَسْحاً كمَسْحِ الرَّأْس لَم يَجُزْ تَحديدُه إِلى الكَعْبَيْن كَمَا جَازَ التحديدُ فِي اليَديْن إِلى الْمرَافِق، قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ} بِغَيْر تَحْدِيد فِي الْقُرْآن، وَكَذَلِكَ فِي التَّيمُّمِ {7. 007 فامسحوا بوجوهكم واءَيديكم مِنْهُ} (الْمَائِدَة: 6) من غير تَحديد، فهاذا كلُّه يُوجِب غَسْلَ الرِّجلين. وأَمّا مَن قرأَ {7. 007 واءَرجلكم} فَهُوَ على وَجهَين: أَحدهما أَنّ فِيهِ تَقديماً وتأْخيراً، كأَنّه قَالَ: فاغْسِلُوا وُجُوهَكم وأَيديَكم إِلى المَرافقِ وأَرجُلَكم إِلى الكَعبين (وامْسحُوا برُؤُوسكم، فقدّمَ وأَخَّرَ ليَكُون الوضُوءُ وِلاءً شَيْئا بعد شيْءٍ. وَفِيه قولٌ آخَر، كأَنّه أَراد: واغسلوا أَرْجُلَكم إِلى الْكَعْبَيْنِ) لأَنَّ قَوله إِلى الكَعْبَيْنِ قد دَلَّ على ذالك كَمَا وصَفْنَا، ويُنسَق بالغَسْل، كَمَا قَال الشَّاعِر:
يَا لَيْتَ زَوْجَك قد غَدَا
مُتَقَلِّداً سيْفاً ورُمْحَا
الْمَعْنى متقلّداً سَيْفا وحاملاً رُمحاً.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّهَ وصَلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثير: يُقَال للرَّجل إِذا تَوَضَّأَ: قد تَمَسَّح، والمسْحُ يكون مَسْحاً باليَد وغَسْلاً. وَنقل شيخُنا هاذه العبارةَ بالاختصار ثمَّ أَتبعها بِكَلَام أَبي زيد وَابْن قُتيبة مَا نصُّه: قَالَ أَبو زيد: المَسْحُ فِي كَلَام الْعَرَب يكون إِصابَةَ البَللِ، وَيكون غَسْلاً، يُقَال مَسَحْتُ يَدي بالماءِ، إِذا غَسَلْتُها، وتَمسَّحْتُ بالماءِ، إِذا اغُتسلْتُ، وَقَالَ ابْن قُتيبةَ أَيضاً: كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلميَتوضّأُ بِمدَ، فَكَانَ يَمْسح بالماءِ يدَيْه ورِجْلَيْه وَهُوَ لَهَا غاسلٌ قَالَ: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم واءَرجلكم} المُرَاد بمسْحِ الأَرجُلِ غَسْلُها. ويستدلّ بِمَسْحه صلى الله عَلَيْهِ وسلمرِجلَيْه بأَنّ فِعْلَه مُبيِّن بأَنّ المسحَ مُسْتَعْمَل فِي المَعنيَينِ المذكُورَيْن، إِذ لَو لم يُقَلْ بذالك لَزِم القولُ بأَنّ فِعلَه عَلَيْهِ السَّلَام بطرِيقِ الْآحَاد ناسخٌ للْكتاب، وَهُوَ مُمتنعٌ. وعَلى هاذا فالمسْحُ مُشتركٌ بَين مَعنيين، فإِن جَازَ إِطلاقُ اللَّفْظةِ الواحدَة وإِرادةُ كلاَ مَعنَييها إِن كَانت مُشتركةً أَو حَقيقةً فِي أَحَدِهما مَجازاً فِي الآخر، كَمَا هُوَ قولُ الشافِعيّ، فَلَا كَلاَمَ. وإِنْ قيل بالمَنْع فالعامِلُ محذُوفٌ، والتّقدير: وامْسَحوا بأَرْجْلِكم مَعَ إِرادة الغَسْلِ.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَوْلُ الحَسَنُ) من الرّجُل، وَهُوَ فِي ذالك (ممَّن يَخْدَعُك بِهِ) . مَسَحَه بِالْمَعْرُوفِ، أَي بِالْمَعْرُوفِ من القوْل وَلَيْسَ مَعَه إِعطاءٌ، قَالَه النَّصْر بن شُميل. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدَّجَّال، لأَنّه يَخْدَع بقوله وَلَا إِعطاءَ. (كالتَّمسيح. و) المَسْحُ (المَشْطُ) . والماسِحَةُ: الماشِطَةُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يُزَيّن ظاهرَه ويُمَوِّهُه بالأَكاذيب والزَّخارِف. (و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَطْع) : وَقد مَسَحَ عُنُقَه وعَضُدَهُ: قَطَعهما.
وَفِي (اللِّسَان) : مَسَحَ عُنُقَه وَبهَا، يَمسَحُ مَسْحاً: ضَرَبها، وَقيل قَطَعها. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يضرِب أَعناقَ الّذِين لَا يَنقادون لَهُ. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 ردوهَا عَليّ فَطَفِقَ. . والاءَعناق} (ص: 33) يُفسَّر بهما جَمِيعًا. وروَى الأَزهَرِيّ عَن ثَعْلَب أَنّه قيل لَهُ: قَالَ قُطْرب: يَمْسَحُهَا يُبَرِّك عَلَيْهَا فأَنكره أَبو العبّاس وَقَالَ: لَيْسَ بشيْءٍ. قيل لَهُ: فأَيْش هُوَ عندَك؟ فَقَالَ: قَالَ الفرَّاءُ وغيرُه: يَضْرِب أَعناقَها وسُوقعها، لأَنّهَا كانَت سَبَبَ ذَنْبه. قَالَ الأَزهريّ: ونحْو ذالك قَالَ الزّجاجُ، قَالَ: وَلم يَضرِب سُوقَها وَلَا أَعناقَهَا إِلاّ وَقد أَباحَ اللَّهُ لَهُ ذالك، لأَنْه لَا يَجعلُ التوْبَةَ من الذّنبِ بِذَنْبٍ عَظيمٍ. قَالَ: وَقَالَ: قَومٌ إِنّه مَسَحَ أَعْنَاقَها وسُوقَها بالماءِ بيَدِه. قَالَ: وهاذا لَيْسَ يُشبِه شَغْلَهَا إِيّاه عَن ذِكْرِ الله، وإِنّما قَالَ ذالك قَومٌ لأَنَّ قتْلَها كَانَ عِنْدهم مُنْكَراً، وَمَا أَباحه اللَّهُ فَلَيْسَ بِمنْكر، وجائزٌ أَن يُبيحَ ذالك لِسليمانَ عَلَيْهِ السّلامُ فِي وَقْتِه ويَحْظُرُه فِي هاذَا الوقْتِ. قَالَ ابنُ الأَثير: وَفِي حَدِيث سُليمانَ عَلَيْهِ السلامُ: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا بِالسوقِ والاءَعناق} قيل: ضَرَبُ أَعناقَهَا وعَرْقَبَهَا. يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف، أَي ضَرَبَه، ومَسَحه بالسَّيف: قطَعَه. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
ومُستَامَةٍ تُسْتامُ وهْيَ رَخِيصةٌ
تُباعُ بسَاحاتِ الأَيادِي وتُمْسَحُ
تُمْسَح أَي تُقْطَع: والماسِح: القَتَّال.
(و) المَسْح: (أَنْ يَخْلُق اللَّهُ الشَيْءَ مُبَارَكاً أَو مَلْعُوناً) . قَالَ المُنذرِيّ: قلت لأَبي الهَيْثَم: بلَغَني أَنَّ عِيسَى إِنّمَا سُمِّيَ مَسِيحاً لأَنهُ مُسِحَ بالبَرَكة، وسُمِّيَ الدَّجّالُ مَسيحاً لأَنّه ممسوحُ العَيْنِ، فأَنْكرَه وَقَالَ: إِنَّمَا الْمَسِيح (ضِدُّ) الْمَسِيح، يقالُ مَسَحه الله، أَي خلَقه خَلْقاً مُبارَكاً حَسَناً، ومسَحَه اللَّهُ أَي خَلَقَه خَلْقاً قَبيحاً ملعوناً.
قلت: وهاذا الَّذِي أَنكره أَبو الهَيثم قد قَالَه أَبو الْحسن القابسيّ: ونقلَه عَنهُ أَبو عَمْرٍ الداني، وَهُوَ الوَجه الثَّانِي وَالثَّالِث. وقَولُ أَبي الْهَيْثَم الرابعُ وَالْخَامِس.
(و) المَسْح: (الكَذِبُ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدجّال لكَونه أَكْذبَ خلْقِ اللَّهِ، وَهُوَ الوَجْه السَّادِس، (كالتَّمْسَاح، بِالْفَتْح) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
قَد غَلَبَ النَّاسَ بَنو الطمَّاحِ
بالإِفْك والتَّكذَابِ والتَّمساحِ
وَفِي المزهر للجلال، قَالَ سَلاَمةُ بنُ الأَنباريّ فِي شرح المَقامات: كلُّ مَا ورَدَ عَن الْعَرَب من المصادر على تَفعال فَهُوَ بِفَتْح التّاءِ، إِلاّ لفظتينِ: تِبْيَان وتِلْقَاء. وَقَالَ أَبو جَعْفَر النّحّاسُ فِي شرح المُعلّقَات: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسمٌ على تِفعالٍ إِلاّ أَربعة أَسماءٍ وخامسٌ مختلَف فِيهِ، يُقَال تِبْيَان، ولقِلادةِ المرأَةِ: تِقْصَارُ، وتِعْشَارٌ وتِبْرَك مَوضعانِ، وَالْخَامِس تِمْساحٌ، وتَمْسَحٌ أَكثرُ وأَفصحُ. كذَا نَقله شَيخنَا. فَكَلَام ابْن الأَنباريّ فِي المصدرَين، وَكَلَام ابْن النّحّاس فِي الأَسماءِ. (و) من الْمجَاز المَسْحُ (: الضَّرْبُ) ، يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف: أَي ضَرَبَه. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا. . والاءَعناق} ، قيل: ضَرَب أَعْنَاقَها وعَرْقَبَها، وَقد تقدّم قَرِيبا. وَمِنْه: مَسَحَ أَطرافَ الكَتَائِبِ بِسَيْفه.
وَقَالَ الأَزهَرِي: المَسيح: الماسح، وَهُوَ الْقِتَال، وَبِه سُمِّيَ، كَذَا ذَكَره المصنِّف فِي (البصائر) . قلت: وَهُوَ قريبٌ فِي المَسْحِ بمعْنى القَطْع، وَهُوَ الوَجْه السَّابِع.
(و) من الْمجَاز المَسْحُ: (الجِماع) وَقد مَسَحَها مَسْحاً، ومتَنَها مَتْناً: نَكَحَهَا.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (الذَّرْع كالمِسَاحَة، بِالْكَسْرِ) ، يُقَال مَسَحَ الأَرْضَ مَسْحاً ومسَاحَةً: ذَرَعَهَا، وَهُوَ مَسَّاحٌ.
(و) المَسْح: (أَنْ تَسيرَ الإِبِل يَومَها) ، يُقَال مَسَحَت الإِبل الأَرْضَ يَومَها دَأْباً، أَي سارَتْ فِيهَا سَيراً شَديداً. (و) مَسْحُ الناقَة أَيضاً (أَن تُتْعِبَها وتُدْبِرَهَا وتهزِلَهَا، كالتَّمْسيح) ، يُقَال مَسَحْتها ومَسَّحْتها، قَالَه الأَزهري، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِسْحُ (بِالْكَسْرِ: البَلاَسُ) بِكَسْر الموحّدة وتفتح، ثَوْبٌ من الشَّعرِ غليظٌ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . وَجمعه بُلُسٌ، وسيأْتي فِي السِّين، قيل: وَبِه سمِّي المسيحُ الدّجال، لِذُلِّه وهَوَانِهِ وابتذاله، كالمسْح الَّذِي يُفْرَش فِي البَيْت، قيل: وَبِه سُمِّيَ كلمة اللَّهِ أَيضاً للبْسه البَلاسَ الأَسودَ تَقشفاً. فهما وَجْهانِ ذَكرَهما المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المِسْح: (الجادَّةُ) من الأَرض، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لأَنّه سالِكُها، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) . (ج مُسُوحٌ) ، وَهُوَ الجْمع الكثيرُ، وَفِي الْقَلِيل أَمساحٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
ثمَّ شَرِبْن بنَبْط والجِمالُ كأَ
نّ الرَّشْحَ مِنْهُنَّ بااباطِ أَمساحُ
قَالَ السكّريّ: يَقُول تَسْوَدُّ جْلودُهَا على العَرَق، كأَنّهَا مُسوحٌ. ونَبْط: موضعٌ. (و) المَسَحُ (بِالتَّحْرِيكِ: احتراقُ باطنِ الرُّكْبَة لخشونة الثَّوبِ) ، وَفِي نُسْخَة: من خُشْنَة الثّوْب. (أَو) هُوَ (اصْطِكَاكُ الرَّبْلَتَيْنِ) ، هُوَ مس باطنِ إِحدَى الفَخذيْنِ باطنَ الأُخْرَى، فيَحدُث لذالك مَشَقٌ وتَشقّقٌ، والرَّبْلَة بِالْفَتْح وَسُكُون الموحَّدةِ وَفتحهَا: باطنُ الفَخذِ، كَمَا سيأْتي. وَفِي بعض النُّسخ (الرُّكبتَين) وَهُوَ خطأٌ. قَالَ أَبو زيد: إِذا كَانَ إِحدى رَبْلَتَيِ الرّجلِ تُصِيب الأُخرَى قيل. مَشق مَشَقاً. ومَسحَ، بِالْكَسْرِ، مَسَحاً، (والنَّعْتُ أَمْسَحُ، و) هِيَ (مَسْحَاءُ) ، رَسْحاءُ، وقَوم مُسْحٌ رُسْحٌ. وَقَالَ الأَخطل:
دُسْمُ العَمائمِ مُسْحٌ لَا لُحومَ لهُمْ
إِذا أَحَسُّوا بشَخْص نابىء أَسدُوا
وَفِي حَدِيث اللِّعان أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال فِي وَلدِ الملاعَنَة: (إِنْ جاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الأَلْيتيْن) ، قَالَ شَمِرٌ: الّذي لَزِقَتْ أَلْيَتاه بالعَظْمِ وَلم يَعْظُما. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه معيوب بكلِّ عَيبٍ قبيحٍ.
(والمَسِيحُ: عِسَى) بن مَرْيم (صَلَّى الله) تَعَالى (عَلَيْه) وعَلى نبيِّنَا (وسَلَّم، لبَرَكَتِهِ) ، أَي لأَنّه مُسحَ بالبَرَكَة، قَالَه شَمرٌ، وَقد أَنكرَه أَبو الهيثَمِ، كَمَا سيأْتي، أَو لأَنَّ جبريلَ مَسَحه بالبَركة، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {7. 007 وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا اءَينما كنت} (مَرْيَم: 31) ولأَنّ الله مَسَحَ عَنهُ الذُّنوبَ. وهاذانِ القَولانِ من كتاب دَلَائِل النوّة لأَبي نُعَيم: وَقَالَ الرَّاغب: سُمِّيَ عيسَى بالمسيح لأَنّه مُسِحَت عَنهُ القُوَّةُ الذّميمةُ من الجَهْل والشَّرَهِ والحِرْص وَسَائِر الأَخلاقِ الذميمة، كَمَا أَنَّ الدَّجَّال مُسِحَت عَنهُ القُوَّة المحمودة من العِلْم والعَقْلِ والحلْم والأَخْلاق الحَميدة. (وذَكَرْت فِي اشتقاقه خَمسين قَولاً فِي شَرْحى لمَشَارِقِ الأَنوَارِ) النَّبَوِيَّة للصاغَانيّ. وشَرحُه المسمَّى بشوارِقِ الأَسْرَارِ العليّة، وَلَيْسَ بمَشارِقِ القَاضِي عياضٍ، كَمَا تَوهَّمَه بعضٌ. وَسبق للمصنّف كلامٌ مثل هَذَا فِي ساح، وذَكرَ هُنَاكَ أَنَّه أَوردَهَا فِي شرْحه لصحيح البخاريّ، فلعلَّله المُرَاد فِي قَوْله (وغَيْرِهِ) كَمَا لَا يَخفَى.
قلت: وَقد أَوصلَه المصنّف فِي بصائر ذَوي التَّمْيِيز فِي لطائف كتاب الله الْعَزِيز، مجلدان، إِلى ستّة وَخمسين قولا، مِنْهَا مَا هُوَ مَذْكُور هُنَا فِي أَثناءِ المادّة، وَقد أَشرْنا إِليه، وَمِنْهَا مَا لم يَذكره. وتأْليف هاذا الكِتاب بعد تأْليف الْقَامُوس، لأَني رأَيتُه قد أَحالَ فِي بعض مواضِعه عَلَيْهِ. قَالَ فِيهِ: واختُلِف فِي اشتقاق الْمَسِيح، فِي صِفة نَبِيّ الله وكلَمته عيسَى، وَفِي صِفةِ عدوّ الله الدّجّال أَخزاه الله، على أَقْوالٍ كَثِيرَة تنِيف على خمسين قولا. وقَال ابْن دِحْيَةَ الحافظُ فِي كِتَابه (مَجمع الْبَحْرين فِي فَوَائِد المَشرقَيْنِ والمَغرِبَين) : فِيهَا ثلاثَةٌ وَعِشْرُونَ قَولاً، وَلم أَرَ مَنْ جَمعها قَبْلي ممَّن رَحَلَ وجالَ، ولقِيَ الرِّجَال. انْتهى نَص ابْن دِحيَهَ.
قَالَ: الفَيْروز آباذي: فأَضَفْت إِلى مَا ذكَره الْحَافِظ من الْوُجُوه الحَسَنة والأَقوالِ البديعة، فتمّتْ بهَا خَمْسُونَ وَجْهاً. وَبَيَانه أَنَّ العلماءَ اخْتلفُوا فِي اللَّفْظَة، هَل هِيَ عربيّة أَم لَا، فَقَالَ بَعضهم: سريانيّة، وأَصلُهَا مَشيخا، بالشين الْمُعْجَمَة، فعرّبتها الْعَرَب، وَكَذَا ينطِق بهَا الْيَهُود، قَالَه أَبو عُبيد، وهاذا القَوْل الأَوّل. وَالَّذين قَالُوا إِنّها عربيّة اخْتلفُوا فِي مادّتها، فَقيل: من سيح، وَقيل: من مسح، ثمَّ اخْتلفُوا، فَقَالَ الأَوّلون مَفْعل، من ساح يسيح، لأَنّه يَسِيح فِي بُلدَانِ الدُّنْيا وأَقْطَارِهَا جميعِها، أَصُلها مَسْيِح فأُسْكِنَت الياءُ ونُقِلتْ حَركَتها إِلى السِّين، لاستثقالهم الكسرةَ على الياءِ وهاذا القولُ الثَّانِي، وَقَالَ الْآخرُونَ: مَسيحٌ مُشتقُّ من مَسَحَ، إِذا سارَ فِي الأَرض وقَطَعها، فَعيل بمعنَى فاعِل. والفريق بَين هاذا وَمَا قبله أَنَّ هاذا يَختصّ بقَطْع الأَرضِ وَذَاكَ بقَطْع جميعِ البلادِ، وهاذا الثَّالِث، ثمَّ سَردَ الأَقوالَ كلَّهَا، وَنحن قد أَشرْنا إِليها هُنَا على طَرِيق الاستيفاءِ ممزوجَةً مَعَ قَول المصنّق فِي الشّرْح، وَمَا لم نَجِدْ لَهَا مناسَبَة ذكرناهَا فِي المستدركات لإِجل تَتميم الْمَقْصُود وتَعميم الْفَائِدَة.
(و) المَسِيح: (الدَّجَّالُ لشُؤْمِهِ) ، وَلَا يجوز إِطلاقُه عَلَيْهِ إِلاّ مقيَّداً فَيُقَال المَسيحُ الدَّجّالد، وَعند الإِطلاق إِنما يَنصرف لعيسَى عَلَيْهِ السلامُ، كَمَا حَقَّقه بعضُ العلماءِ. (أَو هُوَ) ، أَي الدّجّال، مِسِّيح (كَسِكِّينٍ) ، رَوَاهُ بعض المحَدِّثين. قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ أَبو الهَيثم: إِنّه الَّذِي مُسِحَ خَلْقُه، أَي شُوِّهِ. قَالَ: وَلَيْسَ بشيْءٍ.
(و) المَسِيح والمَسِيحة: (القِطْعَةُ من الفِضَّةِ) ، عَن الأَصمعيّ، قيل: وبهُ سُمِّيَ عيسَى عَلَيْهِ السلامُ لحُسْنِ وَجْهه. ذكرَه ابْن السِّيد فِي الْفرق. وَقَالَ سَلَمة بن الخُرشُب يصف فرسا:
تَعَادَى من قَوائمها ثَلاثٌ
بتَحْجِيلٍ وَوَاحدةٌ بَهيمُ
كأَنّ مَسِيحَتيْ وَرِقٍ عَلَيْهَا
نَمَتْ قُرْطَيهما أُذُنٌ خذِيمُ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول كأَنَّمَا أُلبِسَتْ صفيحَةَ فِضَّةٍ من حُسْن لوّنِهَا وبَرِيقها، وَقَوله نَمَتْ قُرْطَيهما، أَي نَمَتِ القُرطَين اللَّذَيْنِ من المَسِيحتَين، أَي رَفَعَتْهما، وأَراد أَنَّ الفِضَّة مِمَّا تُتَّخذ للحَلْيِ، وذالك أَصفَى لَهَا.
(و) المَسيح: (العَرَقُ) : قَالَ لبيد:
فَرَاشُ المَسِيحِ كالجُمَانِ المُثقَّبِ
وَقَالَ الأَزهريّ: سُمِّيَ العَرقُ مَسِيحاً لأَنّه يُمْسَح إِذا صُبَّ. قَالَ الرّاجز:
يَا رِيَّهَا وَقد بَدَا مَسِيحى
وابتَلَّ ثَوْبَايَ من النَّضِيحِ
وخَصَّه المصنّف فِي (البصائر) بعَرق الخَيْل، وأَنشد:
وَذَا الجِيَادُ فِضْنَ بالمَسيحِ
قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ.
(و) المَسِيح: (الصِّدّيقُ) بالعبرانيّة، وَبِه شُمِّيَ عسَى عَلَيْهِ السلامُ، قَالَه إِبراهيم النّخَعيّ، والأَصمعيّ، وابنُ الأَعرابيّ، قَالَ ابْن سَيّده: سُمِّيَ بذالك لصِدْقِه. وَرَوَاهُ أَبو الْهَيْثَم كذالك، وَنَقله عَنهُ الأَزهريّ. قَالَ أَبو بكر: واللُّغويّون لَا يعْرفُونَ هاذا. قَالَ: ولعلّ هاذا كَانَ يُسْتَعْمَل فِي بعض الأَزمان فَدَرَسَ فِيمَا دَرَسَ من الْكَلَام قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: وَقد دَرَسَ من كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: أُعرِب اسمُ المسيحِ فِي الْقُرْآن على مَسيح، وَهُوَ فِي التَّوْرَاة مَشيحا فعُرِّب وغَيِّر، كَمَا قيل موسَى وأَصلُه مُوسى.
(و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: المعسيح (الدِّرْهَمُ الأَطْلَسُ) ، هاكذا فِي (الصّحاح) و (الأَساس) ، وَهُوَ الَّذِي لَا نَقْشَ عَلَيْهِ. وَفِي بعض النّسخ (الأَملس) قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ، وَهُوَ مناسبٌ للأَعورِ الدّجّال، إِذْ أَحَدُ شقَّيْ وَجْهِه مَمْسُوحٌ.
(و) المَسِيح: (المَمْسُوح بمثْلِ الدَّهْنِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السّلام، لأَنّه خَرَجَ من بطْنِ أُمِّه مَمسوحاً بالدُّهْن أَو كأَنّه مَمسوحُ الرّأْسِ، أَو مُسِح عندَ وِلادته بالدُّهْن، فَهِيَ ثلاثَةُ أَوْجه أَشار إِليها المصنّف فِي (البصائر) .
(و) الْمَسِيح أَيضاً: الممسوحُ (بالبَرَكَةِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام، لأَنّه مُسِح بالبَرَكَةِ، وَقد تقدّم.
(و) المَسِيح: الْمَمْسُوح (بالشُّؤْمِ) ، قيل: وَبِه شمِّيَ الدَّجّال.
(و) من الْمجَاز: المَسيح هُوَ الرجل (الكثيرُ السِّيَاحَة) ، قيل وَبِه سُمِّيَ عَلَيْهِ السلامُ، لأَنّه مَسَحَ الأَرضَ بالسِّياحَةِ. وَقَالَ ابْن السّيد: سُمِّيَ بذالك لجَوَلانه فِي الأَرض. وَقَالَ ابْن سَيّده: لأَنّه كَانَ سائحاً فِي الأَرض لَا يسْتَقرّ، (كالمِسِّيحِ، كسكِّينٍ) ، راجعٌ للَّذي يَلِيهِ، وَهُوَ يصلُح أَن يكون تَسميةً لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا يَصلح لتَسمية الدَّجّال، لأَنّ كلاًّ مِنْهُمَا يَسِيح فِي الأَرض دَفعةً، كَمَا هُوَ مَعْلُوم، وإِنْ كانَ كَلامُ المصنّق يُوهِمُ أَنَّ المشدَّد يَختص بالدجّال، كَمَا مرَّ. فقد جَوَّز السُّيُوطِيّ الأَمرَينِ فِي التوشيح، نَقله شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: المَسِيح: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الجِمَاعِ، كالمَاسِحِ،) وَقد مَسَحَهَا يَمسَحُهَا، إِذا نَكَحَهَا، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، قَالَه ابْن فَارس.
(و) من الْمجَاز: المعسيح هُوَ الرَّجل (المَمْسُوحُ الوَجْهِ) ، لَيْسَ على أَحَد شقَّيْ وَجْهِه عَينٌ وَلَا حاجِبٌ، والمسيحُ الدّجّالُ مِنْهُ على هاذه الصِّفة، وَقيل سُمِّيَ بذالك لأَنّه مَمْسُوح العَينِ. وَقَالَ الأَزهريّ: الْمَسِيح: الأَعورُ، وَبِه سُمِّيَ الدّجّالُ. ونحوَ ذَلِك (قَالَ أَبو عَبيد) .
(و) المَسِيحُ: (المِنْدِيلُ الأَخْشَنُ) ، لكَونه يُمْسَح بِهِ الوَجْهُ، أَو لكَونه يُمسِك الوَسَخَ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسِيح الدّجّالُ، لاتِّساخه بدَرَن الكُفْرِ والشِّرْك، قَالَه المصنِّف.
(و) المَسيح: (الكذَّاب، كالماسِحِ، والممْسَحِ) وأَنشد:
إِنِّي إِذَا عَنَّ مِعَن مِتْيَحُ
ذَا نَخْوةِ أَو جَدَلٍ بَلَنْدَحُ
أَو كَيْذُبَانٌ مَلَذانٌ مِمْسَح
(والتِّمْسَحِ) ، وهاذا عَن اللِّحْيَانيّ، (بِكَسْر أَوّلهما) ، والأَمْسَحِ.
(و) عَن ابْن سَيّده: (المَسْحَاءُ: الأَرض المسْتَوِيَةُ ذاتُ حَصًى صِغارٍ) لَا نَبَاتَ فِيهَا، والجمْعُ مَسَاحٍ وَمَسَاحى غُلِّب فكُسِّر تكسيرَ الأَسماءِ. ومكانٌ أَمْسَحُ. (و) المَسْحاءُ (: الأَرْضُ الرَّسْحَاءُ) . قَالَ ابْن شُمَيل: المَسحاءُ: قِطعةٌ من الأَرض مُستوِيَةٌ جَرداءُ كثيرةُ الحَصَى، لَيْسَ فِيهَا شجرٌ وَلَا نَبْت، غَليظةٌ جَلَدٌ، تَضرِب إِلى الصَّلاَبة، مثْل صَرْحَةِ المِرْبَدِ، وليستْ بقُفّ وَلَا سَهْلَةٍ. ومكانٌ أَمسحُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدّجّال، لعَدَمِ خَيْرِه وعِظَمِ ضَيْرِه، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
وَقَالَ الفرّاءُ يُقَال مَرَرْت بخَرِيقٍ من الأَرض بَين مَسْحاوَيْنِ. والخَرِيقُ: الأَرض الّتى تَوَسَّطَها النَّبَاتُ.
(و) قَالَ أَبو عَمرٍ و: المَسْحاءُ: (الأَرْضُ الحَمْرَاءُ) ، والوَحْفَاءُ: السّوداءُ.
(و) المعسْحَاءُ: (المَرْأَةُ) قَدَمُها مُستَوِية (لَا أَخْمَصَ لَهَا) ، ورَجلٌ أَمسَحُ القَدَمِ. وَفِي صفَة النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَسِيحُ القَدَمَين) ، أَراد أَنَهما مَلْساوان لَيِّنتان لَيْسَ فيهمَا تَكسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ، إِذا أَصابَهما الماءُ نَبَا عَنْهُمَا. قِيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ عيسَى، لأَنّه لم يعكن لرِجْله أَخْمَصُ، نُقل ذالك عَن ابْن عبّاس رَضِيَ اللَّهُ عنهُما.
(و) المَسْحَاءُ: المرأَةُ (الَّتِي مَا لِثَدْيَيْهَا حَجْمٌ. و) المسحاءُ: (العَوْرَاءُ) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : المَسِيح: الأَعورُ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال. (و) المَسْحَاءُ: (البَخْقَاءُ الّتي لَا تكون عَيْنُها مُلَوَّزَة) ، هاكذا عندنَا فِي النُّسخ بِالْمِيم وَاللَّام والزّاي، وَفِي بعض الأُمهات (بِلَّوْرة) بِكَسْر الموحّدَة وشدّ اللاّم وَبعد الواوِ راءٌ. (و) المَسْحَاءُ: (السَّيّارَةُ فِي سِياحَتِهت) والرَّجلُ أَمْسحُ. (و) المَسْحَاءُ: (الكَذّابة) ، والرَّجلُ أَمْسحُ، وتَخْصِيصُ المرأَةِ بِهاذِه المعانَي غير الأَوّلين غير ظَاهر، وإِحالةُ أَوْصافِ الإِناث على الذُّكور خلافُ الْقَاعِدَة، كَمَا صرّحَ بِهِ شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: (تَماسَحَا) ، إِذا (تَصَادَقَا، أَوْ) تَماسَحَا إِذا (تَبَايَعَا فتَصَافَقَا) وتحَالَفا: (ومَاسَحَا) ، إِذا (لاَيَنَا فِي القَوْلِ غِشًّا) ، أَي والقُلوب غير صافِيَةِ، وَهُوَ المُدَاراةُ. وَمِنْه قَوْلهم: غَضِبَ فمَاسَحْتُه حتَّى لاَنَ، أَي دَارَيْته. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال، كَذَا فِي (الْمُحكم) . قَالَ المصنِّف فِي (البصائر) : لأَنّه يَقُول خلاف مَا يُضمِر.
(والتِّمْسَحُ) والتِّمْساح، بكسرهما، من الرِّجَال: (المارِدُ الخَبِيثُ) ، والكَذَّاب الّذِي لَا يَصْدُق أَثَرَه، يَكْذِبك من حَيْثُ جاءَ. (و) التِّمْسَحُ: (المُدَاهِنُ) المُدارِي الَّذِي يُلايِنُك بالقَولِ وَهُوَ يَغُشُّك. قيلَ: وَبِه سمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، لأَنّه يَغُشّ ويُدَاهِنُ.
(و) التِّمسَح كأَنّه مقصورٌ من (التِّمْسَاح، وَهُوَ خَلْقٌ كالسُّلَحْفَاةِ ضَخْمٌ) ، وَطوله نَحْو خَمسةِ أَذرعٍ وأَقلّ من ذالك يَخطف الإِنسانَ والبَقَرَ ويَغوص بِهِ فِي الماءِ فيأْكله، وَهُوَ من دوابِّ الْبَحْر (يَكُونُ بنِيلِ مِصْرَ وبنَهْرِ مَهْرَانَ) ، وَهُوَ نهر السَّند. وبهاذا استدلُّوا أَن بينهُما اتِّصالاً، على مَا حَقّقه أَهلُ التَّارِيخ. قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدجّال، لضَررِه وإِيذائه، قَالَه المصنِّف فِي (البصائر) .
(والمَسِيحَةُ: الذُّؤَابَةُ) ، وَقيل: هِيَ مَا تُرِك من الشَّعر فَلم يُعالَج بدُهْن وَلَا بشيْءٍ. وَقيل: المَسِيحَة من رأْسِ الإِنسانِ: مَا بَين الأُذُنِ والحاجِبِ، يَتصعَّدُ حَتَّى يكون دون اليافُوخِ. وَقيل: هُوَ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يدُ الرَّجُلِ إِلى أُذنِه من جَوانِب شَعرِه، قَالَ:
مَسائح فَوْدَيْ رَأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ
جَرَى مِسْكُ دَارِينَ الأَحَمُّ خِلاَلَهَا
وَقيل: المسائِحُ: موضِعُ يدِ الماسِح. ونقلَ الأَزهريّ عَن الأَصمعيّ: المسائحُ: الشَّعرُ. وَقَالَ شَمِرٌ: وهِي مَا مَسحْتَ من شَعرك فِي خَدِّك ورأْسِك، وَفِي حَدِيث عَمَّار (أَنّه دخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرجِّل مَسائِحَ من شَعره) ، قيل هِيَ الذّوائبُ وشَعرُ جانِبَيِ الرأْس قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجال، لأَنّه يأْتِي آخِرَ الزَّمَانِ، تَشبِيهاً بالذّوائب، وَهِي مَا نَزلَ من الشَّعرِ على الظَّهْر، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (القَوْسُ) الجَيِّدة. (ج مَسَائحُ) قَالَ أَبو الهَيثم الثَّعلبيّ:
لَنَا مَسَائحُ زُورٌ فِي مَراكِضِها
لِينٌ ولَيْسَ بِهَا وَهْنٌ وَلَا رَقَقُ
قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح عيسَى، لقُوّته وشِدّته واعتِدَالِه وتَعْدَلته، كَذَا قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (وادٍ قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرَانِ) .
(و) من الْمجَاز: (عَلَيْهِ مَسْحَةٌ) ، بِالْفَتْح، (منْ جَمَالٍ) ، ومَسْحَةُ مُلْكٍ. أَي أَثر ظاهرٌ مِنْهُ. قَالَ شَمرٌ الْعَرَب تَقول: هاذا رجلٌ عَلَيْهِ مَسْحَةُ جَمال ومَسْحَةُ عِتْقٍ وكَرَمٍ، وَلَا يُقَال ذالك إِلاّ فِي الْمَدْح. قَالَ: وَلَا يُقَال عَلَيْهِ مَسْحَةُ قُبحٍ. وَقد مُسِحَ بالعِتْق والكَرمِ مَسْحاً. قَالَ الكُمَيْت:
خَوَادِمُ أَكْفَاءٌ عليهنّ مَسْحَةٌ
من العِتْق أَبْدَاها بَنَانٌ ومَحْجِرُ
(أَو) بِهِ مَسْحَةٌ (من هُزَالٍ) وسِمَنٍ، نَقله الأَزهريّ عَن الْعَرَب، أَي (شَيءٌ مِنْهُ) .
(وذُو المَسْحَةِ جَرِيرُ بنُ عبْدِ الله) ابْن جابرِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضْر أَبو عَمرٍ و (البَجَليّ) رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَفِي الحَدِيث عَن إِسماعيلَ بن قَيْسٍ قَالَ: سمِعْت جَريراً يَقُول مَا رَآنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممنذ أَسلَمْتُ إِلاّ تَبسَّمَ فِي وَجْهي، قَالَ: ويَطْلُع عَلَيْكُم رَجلٌ من خيارٍ ذِي يَمَنٍ على وَجْهِه مَسْحَةُ مُلْك. وهاذا الحديثُ فِي النِّهايَة لِابْنِ الأَثير (يَطلُعُ عَلَيْكُم مِن هاذا الفَجِّ رَجلٌ من خَير ذِي يَمَنٍ، عَلَيْهِ معسْحَةُ مُلْكٍ) فَطَلَع جَريرُ بنُ عبد الله، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) عَن أَبي عُبيد (المُسُوحُ: الذَّهَابُ فِي الأَرض) ، وَقد مَسَحَ فِي الأَرض مُسُوحاً إِذا ذَهَبَ، وَالصَّاد لُغَة فِيهِ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال.
(وتَلُّ ماسِحٍ: ع بقِنَّسْرِينَ) . (وامْتَسَحَ السَّيْفَ) من غِمْده، إِذا (اسْتَلَّهُ) .
(والأُمْسُوحُ، بالضّمّ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَوِيلَةٍ فِي السَّفِينةِ) وجمْعه الأَماسيحُ.
(و) من الْمجَاز: (هُوَ يَتَمَسَّحُ بِه) ، كأَنّه يَتَقَرّبُ إِلى الله تَعَالَى بالدُّنُوّ مِنْهُ، ويَتمَسَّحُ بثَوبه أَي يُمِرَّ ثَوْبَه على الأَبدانِ فَيتقرّب بِهِ إِلى الله تَعَالَى. قيلَ وَبِه سُمِّيَ المسيُ عيسَى، قَالَه الأَزهريّ.
(و) من الْمجَاز: (فُلانٌ يتمسَّح أَي لَا شيءَ مَعَهُ، كأَنّه يَمْسَحُ ذِراعَيْهِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّالُ لإِفلاسهِ عَن كل خَيرٍ وبَركة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَسَحَ الله عَنك مَا بكَ، أَي أَذهَبَ، وَقد جاءَ فِي حَدِيث الدُّعاءِ للمرض.
والماسِحُ من الضَّاغِطِ، إِذَا مَسَحَ المُرْفقُ الإِبطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شَدِيدا. وإِذا أَصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرةِ البَعيرِ فأَدْمَاه قيل: بل حَازٌّ، وإِن لم يُدْمِه قيل: بل ماسِحٌ، كَذَا فِي (الصّحاح) .
وخَصِيٌّ مَمسوحٌ، إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرهُ.
والمَسَحُ: نَقْضٌ وقِصَرٌ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجَّال، ذكرَه المصنّف فِي البصائر، كأَنّه سُمِّيَ بِهِ لننْصِه وقِصَر مُدّته.
وعَضُدٌ مَمسوحَةٌ: قليلةُ اللَّحْمِ؛ وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يَمسَح بيدِه على العَليل والأَكْمهِ والأَبرصِ فيُبْرِئه بإِذن الله تَعَالَى. ورُويَ عَن ابنّ عبّاس أَنّه كَانَ لَا يَمسَح بِيَدِهِ ذَا عاهَةٍ إِلاّ بَرَأَ. وَقيل: سُمِّيَ عِيسَى مَسيحاً اسمٌ خَصَّه الله بِهِ، ولمَسْحِ زكرِيّا إِيّاه، قَالَه أَبو إِسحاق الحربيّ فِي غَريبهِ الْكَبِير. ورُوِيَ عَن أَبي الهَيثم أَنّه قَال: الْمَسِيح ابْن مريَمَ الصِّدِّيق، وضِدّ الصِّدِّيق المسيحُ الدَّجّال، أَي الضِّلِّيل الكَذّاب، خلقَ الله المَسِيحين، أَحدُهما ضِدُّ الآخَر، فَكَانَ الْمَسِيح ابْن مَريمِ يُبْرِىءُ الأَكمَهَ والأَبرص ويُحيِي الموتَى بإِذن الله، وكذالك الدجَّال يُحِيي الميتَ بإِذن الله، ويُميت الحَيّ ويُنشِىء السَّحَابَ ويُنْبِت النّباتَ بإِذن الله، فهما مَسيحانِ. وَفِي الحَدِيث (أَمَّا مَسيح الضَّلالةِ فكَذَا) ، فدلَّ هاذا الحَدِيث على أَنّ عِيسَى مَسِيحِ الهُدَى، وأَنّ الدّجّال مَسيحُ الضَّلالةِ.
والأَمْسحُ من الأَرض المستوِي، والجمْع الأَماسِح. وَقَالَ اللَّيث: الأَمْسحُ من المَفَاوِز كالأَمْلسِ.
والماسِحُ: القَتَّال، قَالَه الأَزهريّ؛ وَبِه سُمِّيَ المسِيح الدّجّال، على قَول.
والشيءُ الْمَمْسُوح: القَبيحُ المشئُوم المُغيَّر عَن خِلْقته.
والمَسيح: الذَّراع، قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ الدّجّال، لأَنّه يَذْرَع الأَرضَ بِسَيْره فِيهَا.
والأَمسحُ: الذِّئب الأَزلُّ المسرِع، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال لخُبثِه وسُرْعَةِ سَيرِه ووُثُوبِه.
وَمن الْمجَاز فِي حَدِيث أَبي بكر (أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارة مَسْحاءَ) هُوَ فَعْلاءُ من مَسَحَهم يَمسَحهم، إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خَفيفاً لَا يُقِيم فِيهِ عندَهم.
وَفِي (الْمُحكم) : مَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ: سارَت فِيهَا سَيْراً شَدِيداً، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لِسُرْعَة سَيرِه. والمسيحُ أَيضاً الضِّلِّيل، ضدّ الصِّدِّيق، وَهُوَ من الأَضداد، وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لضلالتِه، قَالَه أَبو الْهَيْثَم.
وَيُقَال: مَسَحَ النّاقَةَ، إِذا هَزَلَها وأَدْبرَهَا وضَعَّفَها. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، كأَنّه لُوحِظَ فِيهِ أَنّ مُنْتَهَى أَمرِه إِلى الهلاكِ والدَّبَارِ.
وَيُقَال: مَسَح سَيفَه، إِذا سَلَّه من غِمْدِه. قيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لشَهْرِه سُيوفَ البَغْيِ والعُدْوانِ.
وَقيل: سُمِّيَ المسيحُ عيسَى لحُسْن وَجْهِه، والمسيحُ هُوَ الحسَنُ الوجْهِ الجميلُ.
وَقَالَ أَبو عُمَر المُطرِّز: المَسِيح السَّيْف. وَقَالَ غَيره: المَسيح المُكَارِي. وَقَالَ قُطْرُب: يُقَال مَسَحَ الشيءَ، إِذا قَالَ لَهُ: بارَكَ الله عَلَيْك. وَفِي (مُفْرَدَات الراغِبِ) : رُوِيَ أَن الدجَّال كَانَ مَمسوحَ اليُمْنَى، وأَن عِيسى كَانَ ممسوحَ اليُسْرَى، انْتهى.
وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يمشِي على الماءِ كمَشْيِه على الأَرض. وَقيل الْمَسِيح: الملِك. وهاذان الْقَوْلَانِ من العَيْنيّ فِي تَفْسِيره. وَقيل: لمّا مشَى عيسَى على الماءُ قَالَ لَهُ الحَواريُّون: بمَ بَلَغْت؟ قَالَ: تَرَكتُ الدُّنْيَا لأَهلِها فاستوَى عندِي بَرُّ الدُّنيا وبَحْرُهَا. كَذَا فِي (البصائر) .
وَعَن أَبي سَعِيدٍ: فِي بعض الأَخبار (نَرْجُو النَّصْر على مَنْ خالَفَنا، ومَسْحَةَ النِّقْمَةِ على مَن سَعَى) . مَسْحتها: آيتُها وحِلْيَتُها. وَقيل: مَعْنَاهُ أَنّ أَعناقهم تُمْسَح، أَي تُقطف.
وسِرْنَا فِي الأَمَاسيح، وَهِي السَّبَاسِب المُلْس.
وَمن من الْمجَاز تَمسَّحَ للصَّلاةِ: تَوضّأَ وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّح وصلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثِير: يُقَال للرجُلِ إِذا تَوضأَ: قد تَمسَّحَ.
والمَسْحُ يكونُ مَسْحاً باليَدِ وغَسْلاً.
ومَسْحُ البَيت: الطَّوافُ.
وَفِي الحَدِيث: (تَمسَّحُوا بالأَرْضِ فإِنّها بِكُم بَرّةٌ) ، أَراد بِهِ التَّيَمُّمَ، وَقيل: أَرادَ مُباشرةَ تُرابها بالجبَاةِ فِي السُّجود من غير حائلٍ.
والخَيْلُ تَمْسَح الأَرضَ بحَوافرها.
وماسَحَه: صافَحَه، والْتقَوْا فتمَاسَحُوا: تصَافَحوا. وماسَحَه: عاهَدَه.
ومَسَحَ القَوْمَ قَتْلاً: أَثْخنَ فيهم. ومَسَحَ أَطْرافَ الكَتائب بسَيفِه. وكَتَبَ على الأَطرافِ المَمْسُوحةِ. وكلُّ ذالك من الْمجَاز.
وماسُوحُ: قَريةٌ من قُرَى حسبان من الشّام نُسب إِليها جَماعةٌ من المحدِّثين.
وأَبو عليّ أَحمد بن عليّ المُسُوحيّ بالضَّمّ، من كبار مَشَايِخ الصُّوفِيّة صحِبَ السَّرِيّ، وسَمعَ ذَا النُّون، وَعنهُ جَعفرٌ الخلديّ.
وَتَمِيم بن مُسَيح، كزُبير، يروِي عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ، وَعنهُ ذُهْل بن أَوْس.
وَعبد الْعَزِيز بن مُسَيح، روَى حديثَ قَتَادَة.

مسح: المَسْحُ: القول الحَسَنُ من الرجل، وهو في ذلك يَخْدَعُكَ، تقول:

مَسَحَه بالمعروف أَي بالمعروف من القول وليس معه إِعطاء، وإِذا جاء

إِعطاء ذهب المَسْحُ؛ وكذلك مَسَّحْتُه. والمَسْحُ: إِمراركَ يدك على الشيء

السائل أَو المتلطخ، تريد إِذهابه بذلك كمسحك رأْسك من الماء وجبينك من

الرَّشْح، مَسَحَه يَمْسَحُه مَسْحاً ومَسْحَه، وتَمَسَّح منه وبه. في حديث

فَرَسِ المُرابِطِ: أَنَّ عَلَفَه ورَوْثه ومَسْحاً عنه في ميزانه؛ يريد

مَسْحَ الترابِ عنه وتنظيف جلده. وقوله تعالى: وامْسَحُوا برؤُوسكم

وأَرجلكم إِلى الكعبين؛ فسره ثعلب فقال: نزل القرآن بالمَسْح والسنَّةُ

بالغَسْل، وقال بعض أَهل اللغة: مَنْ خفض وأَرجلكم فهو على الجِوارِ؛ وقال

أَبو إِسحق النحوي: الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عز وجل، وإِنما

يجوز ذلك في ضرورة الشعر، ولكن المسح على هذه القراءة كالغسل، ومما يدل

على أَنه غسل أَن المسح على الرجل لو كان مسحاً كمسح الرأْس، لم يجز تحديده

إِلى الكعبين كما جاز التحديد في اليدين إِلى المرافق؛ قال الله عز وجل:

فامسحوا برؤُوسكم؛ بغير تحديد في القرآن؛ وكذلك في التيمم: فامسحوا

بوجوهكم وأَيديكم، منه، من غير تحديد، فهذا كله يوجب غسل الرجلين. وأَما من

قرأَ: وأَرْجُلَكم، فهو على وجهين: أَحدهما أَن فيه تقديماً وتأْخيراً

كأَنه قال: فاغسلوا وجوهكم وأَيديكم إِلى المرافق، وأَرْجُلَكم إِلى

الكعبين، وامسحوا برؤُوسكم، فقدَّمَ وأَخَّرَ ليكون الوضوءُ وِلاءً شيئاً بعد

شيء، وفيه قول آخر: كأَنه أَراد: واغسلوا أَرجلكم إِلى الكعبين، لأَن قوله

إِلى الكعبين قد دل على ذلك كما وصفنا، ويُنْسَقُ بالغسل كما قال

الشاعر:يا ليتَ زَوْجَكِ قد غَدَا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا

المعنى: متقلداً سيفاً وحاملاً رمحاً.

وفي الحديث: أَنه تَمَسَّحَ وصَلَّى أَي توضأ. قال ابن الأَثير: يقال

للرجل إِذا توضأ قد تَمَسَّحَ، والمَسْحُ يكون مَسْحاً باليد وغَسْلاً. وفي

الحديث: لما مَسَــحْنا البيتَ أَحْللنا أَي طُفْنا به، لأَن من طاف

بالبيت مَسَحَ الركنَ، فصار اسماً للطواف.

وفلان يُتَمَسَّحُ بثوبه أَي يُمَرُّ ثوبُه على الأَبدان فيُتقرَّبُ به

إِلى الله. وفلان يُتَمَسَّحُ به لفضله وعبادته كأَنه يُتَقَرَّبُ إِلى

الله بالدُّنُوِّ منه.

وتماسَحَ القومُ إِذا تبايعوا فتَصافَقُوا. وفي حديث الدعاء للمريض:

مَسَحَ الله عنك ما بك أَي أَذهب. والمَسَحُ: احتراق باطن الركبة من

خُشْنَةِ الثوب؛ وقيل: هو أَن يَمَسَّ باطنُ إِحدى الفخذين باطنَ الأُخْرَى

فيَحْدُثَ لذلك مَشَقٌ وتَشَقُّقٌ؛ وقد مَسِحَ. قال أَبو زيد: إِذا كانت

إِحدى رُكْبَتَي الرجل تصيب الأُخرى قيل: مَشِقَ مَشَقاً ومَسِحَ، بالكسر،

مَسَحاً. وامرأَة مَسْحاء رَسْحاء، والاسم المَسَحُ؛ والماسِحُ من الضاغِطِ

إِذا مَسَحَ المِرْفَقُ الإِبِطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شديداً،

وإِذا أَصاب المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَة البعير فأَدماه قيل: به حازٌّ،

وإِن لم يُدْمِه قيل: به ماسِحٌ.

والأَمْسَحُ: الأَرْسَحُ؛ وقوم مُسْحٌ رُسْحٌ؛ وقال الأَخطل:

دُسْمُ العَمائمِ، مُسْحٌ، لا لُحومَ لهم،

إِذا أَحَسُّوا بشَّخْصٍ نابئٍ أَسِدُوا

وفي حديث اللِّعانِ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال في ولد

الملاعنة: إِن جاءت به مَمْسُوحَ الأَلْيَتَينِ؛ قال شمر: هو الذي لَزِقَتْ

أَلْيَتاه بالعظم ولم تَعْظُما؛ رجل أَمْسَحُ وامرأَة مَسْحاءُ وهي

الرَّسْحاء. وخُصًى مَمْسُوحٌ إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرُه. والمَسَحُ أَيضاً: نَقْصٌ

وقِصَرٌ في ذنب العُقابِ. وعَضُدٌ مَمْسوحة: قليلة اللحم. ورجل أَمْسَحُ

القَدَم والمرأَة مَسْحاء إِذا كانت قَدَمُه مستويةً لا أَخْمَصَ لها.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: مَسِيحُ القدمين؛ أَراد أَنهما

مَلْساوانِ لَيِّنَتانِ ليس فيهما تَكَسُّرٌ ولا شُقاقٌ، إِذا أَصابهما الماء

نَبا عنهما.

وامرأَة مَسْحاءُ الثَّدْي إِذا لم يكن لثديها حَجْم. ورجل مَمْسوح

الوجه ومَسِيحٌ: ليس على أَحد شَقَّيْ وجهِه عين ولا حاجبٌ. والمَسِيحُ

الدَّجَّالُ: منه على هذه الصفة؛ وقيل: سمي بذلك لأَنه مَمْسوحُ العين.

الأَزهري: المَسِيحُ الأَعْوَرُ وبه سمي الدجال، ونحو ذلك قال أَبو

عبيد.ومَسَحَ في الأَرض يَمْسَحُ مُسُوحاً: ذهب، والصاد لغة، وهو مذكور في

موضعه. ومَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ يومها دَأْباً أَي سارت فيها سيراً

شديداً.

والمَسيحُ: الصِّدِّيقُ وبه سمي عيسى، عليه السلام؛ قال الأَزهري: وروي

عن أَبي الهيثم أَن المَسِيحَ الصِّدِّيقُ؛ قال أَبو بكر: واللغويون لا

يعرفون هذا، قال: ولعل هذا كان يستعمل في بعض الأَزمان فَدَرَسَ فيما

دَرَسَ من الكلام؛ قال: وقال الكسائي: قد دَرَسَ من كلام العرب كثير. قال ابن

سيده: والمسيح عيسى بن مريم، صلى الله على نبينا وعليهما، قيل: سمي بذلك

لصدقه، وقيل: سمي به لأَنه كان سائحاً في الأَرض لا يستقرّ، وقيل: سمي

بذلك لأَنه كان يمسح بيده على العليل والأَكمه والأَبرص فيبرئه بإِذن

الله؛ قال الأَزهري: أُعرب اسم المسيح في القرآن على مسح، وهو في التوراة

مَشيحا، فعُرِّبَ وغُيِّرَ كما قيل مُوسَى وأَصله مُوشَى؛ وأَنشد:

إِذا المَسِيحُ يَقْتُل المَسِيحا

يعني عيسى بن مريم يقتل الدجال بنَيْزَكه؛ وقال شمر: سمي عيسى المَسِيحَ

لأَنه مُسِحَ بالبركة؛ وقال أَبو العباس: سمي مَسِيحاً لأَنه كان

يَمْسَحُ الأَرض أَي يقطعها. وروي عن ابن عباس: أَنه كان لا يَمْسَحُ بيده ذا

عاهة إِلاَّ بَرأَ، وقيل: سمي مسيحاً لأَنه كان أَمْسَحَ الرِّجْل ليس

لرجله أَخْمَصُ؛ وقيل: سمي مسيحاً لأَنه خرج من بطن أُمه ممسوحاً بالدهن؛

وقول الله تعالى: بكلِمةٍ منه اسمه المسيحُ؛ قال أَبو منصور: سَمَّى اللهُ

ابتداءَ أَمرِه كلمة لأَنه أَلقى إِليها الكلمةَ، ثم كَوَّنَ الكلمة

بشراً، ومعنى الكلمة معنى الولد، والمعنى: يُبَشِّرُكِ بولد اسمه المسيح.

والمسيحُ: الكذاب الدجال، وسمي الدجال، مسيحاً لأَن عينه ممسوحة عن أَن يبصر

بها، وسمي عيسى مسيحاً اسم خصَّه الله به، ولمسح زكريا إِياه؛ وروي عن

أَبي الهيثم أَنه قال: المسيح بن مريم الصِّدِّيق، وضدُّ الصِّدِّيق

المسيحُ الدجالُ أَي الضِّلِّيلُ الكذاب. خلق الله المَسِيحَيْنِ: أَحدهما ضد

الآخر، فكان المسِيحُ بن مريم يبرئ الأَكمه والأَبرص ويحيي الموتى بإِذن

الله، وكذلك الدجال يُحْيي الميتَ ويُمِيتُ الحَيَّ ويُنْشِئُ السحابَ

ويُنْبِتُ النباتَ بإِذن الله، فهما مسيحان: مسيح الهُدَى ومسيح الضلالة؛

قال المُنْذِرِيُّ: فقلت له بلغني أَن عيسى إِنما سمي مسيحاً لأَنه مسح

بالبركة، وسمي الدجال مسيحاً لأَنه ممسوح العين، فأَنكره، وقال: إِنما

المسِيحُ ضدُّ المسِيحِ؛ يقال: مسحه الله أَي خلقه خلقاً مباركاً حسناً،

ومسحه الله أَي خلقه خلقاً قبيحاً ملعوناً. والمسِيحُ: الكذاب؛ ماسِحٌ

ومِسِّيحٌ ومِمْسَحٌ وتِمْسَحٌ؛ وأَنشد:

إِني، إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ

ذا نَخْوَةٍ أَو جَدَلٍ، بَلَنْدَحُ،

أَو كَيْذُبانٌ مَلَذانٌ مِمْسَحُ

وفي الحديث: أَمَّا مَسِيحُ الضلالة فكذا؛ فدلَّ هذا الحديث على أَن

عيسى مَسِيحٌ الهُدَى وأَن الدجَّال مسيح الضلالة.

وروى بعض المحدّثين: المِسِّيح، بكسر الميم والتشديد، في الدجَّال بوزن

سِكِّيتٍ. قال ابن الأَثير: قال أَبو الهيثم: إِنه الذي مُسِحَ خَلْقُه

أَي شُوِّه، قال: وليس بشيء. وروي عن ابن عمر قال: قال رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، أَراني اللهُ رجلاً عند الكعبة آدَمَ كأَحْسَنِ من رأَيتُ،

فقيل لي: هو المسيح بن مريم، قال: وإِذا أَنا برجل جَعْدٍ قَطِطٍ أَعور

العين اليمنى كأَنها عِنَبَةٌ كافية، فسأَلت عنه فقيل: المِسِّيحُ

الدجَّال؛ على فِعِّيل.

والأَمْسَحُ من الأَرض: المستوي؛ والجمع الأَماسِح؛ وقال الليث:

الأَمْسَحُ من المفاوز كالأَمْلَسِ، وجمع المَسْحاء من الأَرض مَساحي؛ وقال أَبو

عمرو: المَسْحاء أَرض حمراء والوحْفاء السوداء؛ ابن سيده: والمَسْحاء

الأَرض المستوية ذاتُ الحَصَى الصِّغارِ لا نبات فيها، والجمع مِساحٌ

ومسَاحِي

(* قوله«والجمع مساح ومساحي» كذا بالأصل مضبوطاً ومقتضى قوله غلب

فكسر إلخ أن يكون جمعه على مساحي ومساحَى، بفتح الحاء وكسرها كما قال ابن

مالك وبالفعالي والفعالى جمعا صحراء والعذراء إلخ.)، غلب فكُسِّرَ تكسير

الأَسماء؛ ومكان أَمْسَحُ. قال الفراء: يقال مررت بخَرِيق من الأَرض بين

مَسْحاوَيْنِ؛ والخَرِيقُ: الأَرض التي تَوَسَّطَها النباتُ؛ وقال ابن

شميل: المَسْحاء قطعة من الأَرض مستوية جَرْداء كثيرة الحَصَى ليس فيها شجر

ولا تنبت غليظة جَلَدٌ تَضْرِبُ إِلى الصلابة، مثل صَرْحة المِرْبَدِ ليست

بقُفٍّ ولا سَهْلة؛ ومكان أَمْسَحُ.

والمَسِيحُ: الكثير الجماع وكذلك الماسِحُ.

والمِساحةُ: ذَرْعُ الأَرض؛ يقال: مَسَحَ يَمْسَحُ مَسْحاً.

ومَسَحَ الأَرضَ مِساحة أَي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأَة يَمْسَحُها

مَسْحاً ومَتَنَها مَتْناً: نكحها. ومَسَحَ عُنُقَه وبها يَمْسَحُ مَسْحاً:

ضربها، وقيل: قطعها، وقوله تعالى: رُدُّوها عليَّ فَطفِقَ مَسْحاً

بالسُّوقِ والأَعْناقِ؛ يفسر بهما جميعاً. وروى الأَزهري عن ثعلب أَنه قيل له:

قال قُطْرُبٌ يَمْسَحُها ينزل عليها، فأَنكره أَبو العباس وقال: ليس بشيء،

قيل له: فإِيْش هو عندك؟ فقال: قال الفراء وغيره: يَضْرِبُ أَعناقَها

وسُوقَها لأَنها كانت سبب ذنبه؛ قال الأَزهري: ونحو ذلك قال الزجاج وقال: لم

يَضْرِبْ سُوقَها ولا أَعناقَها إِلاَّ وقد أَباح الله له ذلك، لأَنه لا

يجعل التوبة من الذنب بذنب عظيم؛ قال: وقال قوم إِنه مَسَحَ أَعناقَها

وسوقها بالماء بيده، قال: وهذا ليس يُشْبِه شَغْلَها إِياه عن ذكر الله،

وإِنما قال ذلك قوم لأَن قتلها كان عندهم منكراً، وما أَباحه الله فليس

بمنكر، وجائز أَن يبيح ذلك لسليمان، عليه السلام، في وقتهِ ويَحْظُرَه في

هذا الوقت؛ قال ابن الأَثير: وفي حديث سليمان، عليه السلام: فطَفِقَ

مَسْحاً بالسوق والأَعناق؛ قيل: ضَرَبَ أَعناقَها وعَرْقَبها. يقال: مَسَحه

بالسيف أَي ضربه. ومَسَحه بالسيف: قَطَعَه؛ وقال ذو الرمة:

ومُسْتامةٍ تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ،

تُباعُ بساحاتِ الأَيادِي، وتُمْسَحُ

مستامة: يعنني أَرضاً تَسُومُ بها الإِبلُ. وتُباعُ: تَمُدُّ فيها

أَبواعَها وأَيديَها. وتُمْسَحُ: تُقْطَع.

والماسحُ: القَتَّال؛ يقال: مَسَحَهم أَي قتلهم.

والماسحة: الماشطة.

والتماسُحُ: التَّصادُق.

والمُماسَحَة: المُلاينَة في القول والمعاشرة والقلوبُ غير صافية.

والتِّمْسَحُ: الذي يُلايِنُك بالقول وهو يَغُشُّك. والتِّمْسَحُ

والتِّمْساحُ من الرجال: المارِدُ الخبيث؛ وقيل: الكذاب الذي لا يَصْدُقُ

أَثَرَه يَكْذِبُكَ من حيث جاء؛ وقال اللحياني: هو الكذاب فَعَمَّ به.

والتَّمْساحُ: الكذب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنُو الطَّمَّاحِ،

بالإِفْكِ والتَّكْذابِ والتَّمْساحِ

والتِّمْسَحُ والتِّمْساحُ: خَلْقٌ على شَكْل السُّلَحْفاة إِلاَّ أَنه

ضَخْم قويّ طويل، يكون بنيل مصر وبعض أَنهار السِّنْد؛ وقال الجوهري:

يكون في الماء.

والمَسِيحةُ: الذُّؤَابةُ، وقيل: هي ما نزل من الشَّعَرِ فلم يُعالَجْ

بدهن ولا بشيء، وقيل: المَسِيحةُ من رأْس الإِنسان ما بين الأُذن والحاجب

يَتَصَعَّد حتى يكون دون اليافُوخ، وقيل: هو ما وَقَعَتْ عليه يَدُ الرجل

إِلى أُذنه من جوانب شعره؛ قال:

مَسائِحُ فَوْدَيْ رأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ،

جَرى مِسْكُ دارِينَ الأَحَّمُّ خِلالَها

وقيل: المَسائح موضعُ يَدِ الماسِح. الأَزهري عن الأَصمعي: المَسائح

الشعر؛ وقال شمر: هي ما مَسَحْتَ من شعرك في خدّك ورأْسك. وفي حديث عَمَّار:

أَنه دخل عليه وهو يُرَجِّل مَسائحَ من شَعَره؛ قيل: هي الذوائب وشعر

جانبي الرأْس. والمَسائحُ: القِسِيُّ الجِيادُ، واحدتها مَسِيحة؛ قال أَبو

الهيثم الثعلبي:

لها مَسائحُ زُورٌ، في مَراكِضِها

لِينٌ، وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده لنا مَسائح أَي لنا قِسِيٌّ. وزُورٌ: جمع

زَوْراء وهي المائلة. ومَراكِضُها: يريد مِرْكَضَيْها وهما جانباها من عن

يمين الوَتَرِ ويساره. والوَهْنُ والرَّقَقُ: الضَّعْف.

والمِسْحُ: البِلاسُ. والمِسْحُ: الكساء من الشَّعَر والجمع القليل

أَمْساح؛ قال أَبو ذؤَيب:

ثم شَرِبْنَ بنَبْطٍ، والجِمالُ كأَنْـ

ـنَ الرَّشْحَ، منهنَّ بالآباطِ، أَمْساحُ

والكثير مُسُوح.

وعليه مَسْحةٌ من جَمالٍ أَي شيء منه؛ قال ذو الرمة:

على وَجْهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحَةٍ،

وتحتَ الثِّيابِ الخِزْيُ، لو كان بادِيا

وفي الحديث عن إِسمعيل بن قيس قال: سمعت جَريراً يقول: ما رآني رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، مُنْذُ أَسلمت إِلا تَبَسَّم في وجهي؛ قال:

ويَطْلُع عليكم رجل من خيار ذي يَمَنٍ على وجهه مَسْحةُ مُلْكٍ. وهذا الحديث

في النهاية لابن الأَثير: يطلُع عليكم من هذا الفَجِّ رجلٌ من خير ذي

يَمَنٍ عليه مَسْحةُ مُلْك؛ فطلع جرير بن عبد الله. يقال: على وجهه مَسْحَة

مُلْك ومَسْحةُ جَمال أَي أَثر ظاهر منه. قال شمر: العرب تقول هذا رجل

عليه مَسْحةُ جَمال ومَسْحة عِتْقٍ وكَرَم، ولا يقال ذلك إِلا في المدح؛

قال: ولا يقال عليه مَسْحةُ قُبْح. وقد مُسِح بالعِتْقِ والكَرَم مَسْحاً؛

قال الكميت:

خَوادِمُ أَكْفاءٌ عليهنَّ مَسْحَةٌ

من العِتْقِ، أَبداها بَنانٌ ومَحْجِرُ

وقال الأَخطل يمدح رجلاً من ولد العباس كان يقال له المُذْهَبُ:

لَذٌّ، تَقَيَّلَهُ النعيمُ، كأَنَّما

مُسِحَت تَرائبُه بماءٍ مُذْهَبِ

الأَزهري: العرب تقول به مَسْحَة من هُزال وبه مَسْحَة من سِمَنٍ

وجَمال.والشيءُ المَمْسوحُ: القبيح المَشؤُوم المُغَيَّر عن خلقته. الأَزهري:

ومَسَحْتُ الناقةَ ومَسَّحْتُها أَي هَزَلْتُها وأَدْبَرْتُها.

والمَسِيحُ: المِنْديلُ الأَخْشَنُ. والمَسيح: الذِّراع. والمَسِيحُ

والمَسِيحةُ: القِطْعَةُ من الفضةِ. والدرهمُ الأَطْلَسُ مَسِيحٌ.

ويقال: امْتَسَحْتُ السيفَ من غِمْده إِذا اسْتَلَلْتَه؛ وقال سَلَمة بن

الخُرْشُبِ يصف فرساً:

تَعادَى، من قوائِمها، ثَلاثٌ،

بتَحْجِيلٍ، وواحِدةٌ بَهِيمُ

كأَنَّ مَسيحَتَيْ وَرِقٍ عليها،

نَمَتْ قُرْطَيْهما أُذُنٌ خَديمُ

قال ابن السكيت: يقول كأَنما أُلْبِسَتْ صَفِيحةَ فِضَّةٍ من حُسْن

لَوْنها وبَريقِها، قال: وقوله نَمَتْ قُرْطَيْهما أَي نَمَتِ القُرْطَيْنِ

اللذين من المَسيحَتَين أَي رفعتهما، وأَراد أَن الفضة مما يُتَّخَذُ

للحَلْيِ وذلك أَصْفَى لها. وأُذُنٌ خَديمٌ أَي مثقوبة؛ وأَنشد لعبد الله ابن

سلمة في مثله:

تَعْلى عليه مَسائحٌ من فِضَّةٍ،

وتَرى حَبابَ الماءِ غيرَ يَبِيسِ

أَراد صَفاءَ شَعْرَتِه وقِصَرَها؛ يقول: إِذا عَرِقَ فهو هكذا وتَرى

الماءَ أَوَّلَ ما يبدو من عَرَقه. والمَسيح: العَرَقُ؛ قال لبيد:

فَراشُ المَسِيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ

الأَزهري: سمي العَرَق مَسِيحاً لأَنه يُمْسَحُ إِذا صُبَّ؛ قال الراجز:

يا رَيَّها، وقد بَدا مَسِيحي،

وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَّضِيحِ

والأَمْسَحُ: الذئب الأَزَلُّ. والأَمْسَحُ: الأَعْوَرُ الأَبْخَقُ لا

تكون عينه بِلَّوْرَةً. والأَمْسَحُ: السَّيَّارُ في سِياحتِه.

والأَمْسَحُ: الكذاب. وفي حديث أَبي بكر: أَغِرْ عليهم غارَةً مَسْحاءَ؛ هو فَعْلاء

من مَسَحَهم يَمْسَحُهم إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خفيفاً لا يقيم فيه

عندهم.أَبو سعيد في بعض الأَخبار: نَرْجُو النَّصْرَ على من خالَفَنا

ومَسْحَةَ النِّقْمةِ على من سَعَى؛ مَسْحَتُها: آيَتُها وحِلْيَتُها؛ وقيل:

معناه أَن أَعناقهم تُمْسَحُ أَي تُقْطَفُ.

وفي الحديث: تَمَسَّحُوا بالأَرض فإِنها بكم بَرَّةٌ؛ أَراد به التيمم،

وقيل: أَراد مباشرة ترابها بالجِباه في السجود من غير حائل، ويكون هذا

أَمر تأْديب واستحباب لا وجوب. وفي حديث ابن عباس: إِذا كان الغلام يتيماً

فامْسَحُوا رأْسَه من أَعلاه إِلى مُقَدَّمِه، وإِذا كان له أَب فامسحوا

من مُقَدَّمه إِلى قفاه؛ وقال: قال أَبو موسى هكذا وجدته مكتوباً، قال:

ولا أَعرف الحديث ولا معناه. ولي حديث خيبر: فخرجوا بمَساحِيهم

ومَكاتِلِهم؛ المَساحِي: جمعُ مِسْحاةٍ وهي المِجْرَفَة من الحديد، والميم زائدة،

لأَنه من السَّحْوِ الكَشْفِ والإِزالة، والله أَعلم.

روي

Entries on روي in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 7 more
الرَّوِيّ: هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه، فيقال: قصيدة دالية، أو تائية.
ر و ي : رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ يَرْوَى رَيًّا وَالِاسْمُ الرِّيُّ بِالْكَسْرِ فَهُوَ رَيَّانُ وَالْمَرْأَةُ رَيَّا وِزَانُ غَضْبَانَ وَغَضْبَى وَالْجَمْعُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ رِوَاءٌ وِزَانُ كِتَابٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَرْوَيْتُهُ وَرَوَّيْتُهُ فَارْتَوَى مِنْهُ وَتَرَوَّى.

وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ ثَامِنُ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلًا بِمِنًى فَكَانُوا يَرْتَوُونَ مِنْ الْمَاءِ لِمَا بَعْدُ وَرَوَى الْبَعِيرُ الْمَاءَ يَرْوِيهِ مِنْ بَابِ رَمَى حَمَلَهُ فَهُوَ رَاوِيَةٌ الْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ ثُمَّ أُطْلِقَتْ الرَّاوِيَةُ عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ يُسْتَقَى الْمَاءُ عَلَيْهَا وَمِنْهُ يُقَالُ رَوَيْتُ الْحَدِيثَ إذَا حَمَلْتَهُ وَنَقَلْتَهُ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ رَوَّيْتُ زَيْدًا الْحَدِيثَ وَيُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَيُقَالُ رُوِّينَا الْحَدِيثَ.

وَالرَّايَةُ عَلَمُ الْجَيْشِ يُقَالُ أَصْلُهَا الْهَمْزُ لَكِنَّ الْعَرَبَ آثَرَتْ تَرْكَهُ تَخْفِيفًا وَمِنْهُمْ مِنْ يُنْكِرُ هَذَا الْقَوْلَ وَيَقُولُ لَمْ يُسْمَعْ الْهَمْزُ وَالْجَمْعُ رَايَاتٌ.

وَالْمِرْآةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَعْرُوفَةٌ وَأَصْلُهَا مِرْأَيْةٌ عَلَى مِفْعَلَةٍ تَحَرَّكَتْ الْيَاءُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلهَا قُلِبَتْ أَلْفًا وَكُسِرَتْ الْمِيمُ لِأَنَّهَا آلَةٌ وَجَمْعُهَا مَرَاءٍ مِثْلُ: جَوَارٍ وَغَوَاشٍ لِأَنَّ مَا بَعْدَ
أَلِفِ الْجَمْعِ لَا يَكُونُ إلَّا مَكْسُورًا وَجُمِعَتْ أَيْضًا عَلَى مَرَايَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ خَطَأٌ.

وَالرَّوِيَّةُ الْفِكْر وَالتَّدَبُّرُ وَهِيَ كَلِمَةٌ جَرَتْ عَلَى أَلْسِنَتهمْ بِغَيْرِ هَمْزٍ تَخْفِيفًا وَهِيَ مِنْ رَوَّأْتُ فِي الْأَمْرِ بِالْهَمْزِ إذَا نَظَرْتُ فِيهِ وَرَأَيْتُ الشَّيْءَ رُؤْيَةً أَبْصَرْتُهُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وَمِنْهُ.

الرِّيَاءُ وَهُوَ إظْهَارُ الْعَمَلِ لِلنَّاسِ لِيَرَوْهُ وَيَظُنُّوا بِهِ خَيْرًا فَالْعَمَلُ لِغَيْرِ اللَّهِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَرُؤْيَةُ الْعَيْنِ مُعَايَنَتُهَا لِلشَّيْءِ يُقَالُ رُؤْيَةُ الْعَيْنِ وَرَأْيُ الْعَيْنِ وَجَمْعُ الرُّؤْيَةِ رُؤًى مِثْلُ: مُدْيَةٍ وَمُدًى وَرَأَى فِي الْأَمْرِ رَأْيًا وَاَلَّذِي أُرَاهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنَى الَّذِي أَظُنُّ وَبِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ بِمَعْنَى الَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ وَالرَّأْيُ الْعَقْلُ وَالتَّدْبِيرُ وَرَجُلٌ ذُو رَأْي أَيْ بَصِيرَةٍ وَحِذْقٍ بِالْأُمُورِ وَجَمْعُ الرَّأْي آرَاءٌ وَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا عَلَى فَعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَرَأَيْتُهُ عَالِمًا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَالظَّنّ فَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَرَأَيْتُ زَيْدًا أَبْصَرْتُهُ يَتَعَدَّى إلَى وَاحِد لِأَنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَوَاسّ وَهِيَ إنَّمَا تَتَعَدَّى إلَى وَاحِدٍ فَإِنْ رَأَيْتَهُ عَلَى هَيْئَةٍ نَصَبْتَهَا عَلَى الْحَال وَقُلْتَ رَأَيْتُهُ قَائِمًا وَرَأَيْتُنِي قَائِمًا يَكُون الْفَاعِلُ هُوَ الْمَفْعُولَ وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِأَفْعَالِ الْقُلُوبِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ أَفْعَال الْقُلُوبِ وَالْمُرَادُ مَا إذَا كَانَا مُتَّصِلَيْنِ مِثْلُ: رَأَيْتُنِي وَعَلِمْتُنِي أَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ بِالِاتِّفَاقِ نَحْوُ أَهْلَكَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ وَظَلَمْتُ نَفْسِي.

وَالْأَرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ تَيْسُ الْجَبَلِ الْبَرِّيُّ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ غَيْرُ صِفَةٍ وَالرَّيُّ بِالْفَتْحِ مِنْ عِرَاقِ الْعَجَمِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ رَازِيٌّ بِزِيَادَةِ زَايٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 

روي: قال ابن سيده في معتل الأَلف: رُواوةُ موضع من قِبَل بلاد بني

مُزَيْنةَ؛ قال كثير عزة:

وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ،

تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ

وقال في معتل الياء: رَوِيَ من الماء، بالكسر، ومن اللَّبَن يَرْوَى

رَيّاً ورِوىً أَيضاً مثل رِضاً وتَرَوَّى وارْتَوَى كله بمعنى، والاسم

الرِّيُّ أَيضاً، وقد أَرْواني. ويقال للناقة الغزيرة: هي تُرْوِي

الصَّبِيَّ لأَنه يَنام أَول الليلِ، فأَراد أَنّ دِرَّتها تَعْجَلُ قبلَ نَوْمِه.

والرَّيَّانُ: ضدّ العَطْشان، ورجل رَيّانُ وامرأَة رَيَّا مِن قوم

رِواءٍ. قال ابن سيده: وأَمّا رَيَّا التي يُظنّ بها أَنها من أَسماء النساء

فإِنه صفة ، على نحو الحَرث والعَباسِ، وإِن لم يكن فيها اللام، اتخذوا

صحة الياء بدلاً من اللام، ولو كانت على نحو زيد من العلمية لكانت رَوَّى

من رَوِيت، وكان أَصلها رَوْيا فقلبت الياء واواً لأَن فَعْلى إِذا كانت

اسماً وأَلفها ياء قلبت إِلى الواو كتَقْوَى وشرْوَى، وإِن كانت صفة صحت

الياء فيها كصَدْيا وخَزْيا. قال ابن سيده: هذا كلام سيبويه وزدته

بياناً. الجوهري: المرأَة رَيَّا ولم تُبدل من الياء واو لأَنها صفة، وإِنما

يُبدلون الياء في فَعْلَى إِذا كانت اسماً والياء موضع اللام، كقولك

شَرْوَى هذا الثوبِ وإِنما هو من شَرَيْت، وتَقْوَى وإِنما هو من

التَّقِيَّة، وإِن كانت صفة تركوها على أَصلها قالوا امرأَة خَزْيا ورَيَّا، ولو

كانت اسماً لكانت رَوَّى لأَنك كنت تبدل الأَلف واواً موضع اللام وتترك

الواو التي هي عين فَعْلَى على الأَصل؛ وقول أَبي النجم:

واهاً لِرَيَّا ثُمَّ واهاً واها

إِنما أَخرجه على الصفة. ويقال: شَرِبْت شُرْباً رَوِيّاً. ابن سيده:

ورَوِيَ

النَّبْتُ وتَرَوَّى تَنَعَّم. ونَبْتٌ رَيّانُ وشَجر رِواءٌ؛ قال

الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أُصولُه،

عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ

وماء رَوِيٌّ ورِوىً ورَواءٌ: كثير مُرْوٍ؛ قال:

تَبَشّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى،

وفَرَجٍ مِنْكِ قَرِيب قد أَتَى

وقال الحطيئة:

أَرَى إِبِلِي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ،

وأَعْوَزَها بِه الماءُ الرَّواءُ

وماءٌ رَواء، ممدود مفتوح الراء، أَي عَذْبٌ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

مَنْ يَكُ ذا شَكّ، فهذا فَلْجُ

ماءٌ رَواءٌ وطَرِيقٌ نَهْجُ

وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: واجْتَهَرَ دُفُنَ

الرَّواء، وهو بالفتح والمد الماء الكثير، وقيل: العَذْب الذي فيه للوارِدين

رِيٌّ. وماء رِوىً، مقصور بالكسر، إِذا كان يَصْدُر

(* قوله «إذا كان يصدر

إلخ» كذا بالأصل ولعله إذا كان لا يصدر كما يقتضيه السياق). من يَرِدُه عن

غير رِيٍّ، قال: ولا يكون هذا إِلا صفة لأَعْداد المياه التي تَنْزَحُ

ولا يَنقطع ماؤها؛ وقال الزَّفيان السعدي:

يا إبلي ما ذامُه فَتَأْبَيْهْ

(* قوله «فتأبيه إلخ» هو بسكون الياء والهاء في الصحاح والتكملة، ووقع

لنا في مادة حول وذام وأبي من اللسان بفتح الياء وسكون الهاء).

ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْ

هذا مَقامٌ لَكِ حَتَّى تِيَبَيْهْ

إِذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء فقلت ماء رِوىً، ويقال: هو الذي

فيه للوارِدةِ رِيٌّ؛ قال ابن بري: شاهده قول العجاج:

فصَبِّحا عَيْناً رِوىً وفَلْجا

وقال الجُمَيْحُ بن سُدَيْدٍ التغلبي:

مُسْحَنْفِرٌ يَهْدِي إِلى ماء رِوَى،

طامِي الجِمام لَمْ تَمَخَّجْه الدِّلا

المُسْحَنْفِرُ: الطريق الواضح، والماء الرِّوَى: الكثير، والجِمامُ:

جمع جَمَّة أَي هذا الطريق يَهْدِي إِلى ماء كثير. ورَوَّيْتُ رأْسِي

بالدُّهْن ورَوَّيْت الثَّرِيدَ بالدَّسم.

ابن سيده: والراويةُ المَزادة فيها الماء، ويسمى البعير راوية على تسمية

الشيء باسم غيره لقربه منه؛ قال لبيد:

فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ،

كَروايا الطَّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ

ويقال للضَّعيف الوادِع: ما يَرُدُّ الراوية أَي أَنه يَضْعُف عن ردِّها

على ثِقَلها لما عليها من الماء. والراوية: هو البعير أَو البغل أَو

الحمار الذي يُستقى عليه الماء والرَّجل المستقي أَيضاً راوية. قال: والعامة

تسمي المَزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والأَصل الأَول؛ قال

أَبو النجم:

تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ،

مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ الأَثْقَلِ

(* قوله «الاثقل» هو هكذا في الأصل والجوهري هنا ومادة ردد، ووقع في

اللسان في ردد المثقل).

قال ابن بري: شاه الراوية البعير قول أَبي طالب:

ويَنْهَضُ قَوْمٌ، في الحَدِيد، إِلَيْكُمُ

نُهُوضَ الرَّوايا تحتَ ذاتَ الصَّلاصِلِ

فالروايا: جمع راوية للبعير: وشاهد الراوية للمَزادة قول عمرو بن

مِلْقَط:

ذاكَ سِنانٌ مُحْلِبٌ نَصْرُه،

كالجَمَلِ الأَوْطَفِ بالرَّاوِيَةْ

ويقال: رَوَيْتُ على أَهلي أَرْوِي رَيَّةً. قال: والوعاء الذي يكون فيه

الماء إِنما هي المَزادة، سميت راويةً لمكان البعير الذي يحملها وقال

ابن السكيت: يقال رَوَيْتُ القومَ أَرْوِيهم إِذا استَقَيْت لهم. ويقال: من

أَيْنَ رَيَّتُكم أَي من أَين تَرْتَوُون الماء، وقال غيره: الرِّواء

الحَبْل الذي يُرْوَى به على الراوية إِذا عُكِمَتِ المزادتانِ. يقال:

رَوَيْت على الراَّوية أَرْوِي رَيّاً فأَنا راوٍ إِذا شدَدْتَ عليهما

الرِّواء؛ قال: وأَنشدني أَعرابي وهو يُعاكِمُني:

رَيَّاً تَمِيميّاً على المزايدِ

ويجمع الرِّواءُ أَرْوِيةً، ويقال له المِرْوَى، وجمعه مَراوٍ ومَراوَى.

ورجل رَوَّاء إِذا كان الاستقاءُ بالرّاوية له صِناعةً، يقال: جاء

رَوّاءُ القوم. وفي الحديث: أَنهُ، عليه الصلاة والسلام، سَمَّى السَّحابَ

رَوايا البِلادِ؛ الرَّوايا من الإِبلِ: الحَوامِلُ للماء، واحدتها راوِيةٌ

فشبَّهها بها، وبه سميت المزادةُ راويةً، وقيل بالعكس. وفي حديث

بَدْرٍ: فإِذا هو برَوايا قُرَيْشٍ أَي إِبِلِهِم التي كانوا يستقون عليها.

وتَرَوَّى القومُ ورَوَّوْا: تزوّدوا بالماء. ويَوْم التّرْوِية: يوْمٌ قبل

يومِ عَرَفَةَ، وهو الثامن من ذي الحِجّة، سمي به لأَن الحُجّاج

يتَرَوَّوْنَ فيه من الماء وينهَضُون إِلى مِنىً ولا ماء فيتزوَّدون رِِيَّهم من

الماء أَي يَسْقُون ويَسْتَقُون. وفي حديث ابن عمر: كان يُلبِّي

بالحَجِّ يومَ التَّرْوِيَةِ. ورَوَيْت على أَهلي ولأَهلي رَيّاً: أَتيتُهم

بالماء، يقال: من أَيْن رَيَّتُكم أَي من أَين تَرْتَوُون الماء. ورَوَيْتُ

على البَعير رَيّاً: اسْتَقَيْتُ عليه؛ وقوله:

ولنا رَوايا يَحْمِلون لنا

أَثْقالَنا، إِذ يُكْرَهُ الحَمْلُ

إِنما يعني به الرجال الذين يحْمِلون لهم الدِّياتِ، فجعلهم كروايا

الماء. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال لسادةِ القوم الرَّوايا؛ قال أَبو منصور:

وهي جمع راوِيةٍ، شَبّه السيِّد الذي تحَمَّل الدِّيات عن الحي بالبَعير

الراوية؛ ومنه قول الرَّاعي:

إِذا نُدِيَتْ روايا الثِّقْلِ يَوْماً،

كَفَيْنا المُضْلِعاتِ لِمَنْ يَلِينا

أَراد بروايا الثِّقْل حَوامِل ثِقْل الدِّيات، والمُضْلِعات: التي

تُثْقِلُ مَنْ حَِمَلَها، يقول: إِذا نُدِبَ للدِّيات المُضْلِعةِ حَمَّالوها

كنا نحن المُجِيبين لحمْلِها عمَّن يَلِينا من دوننا. غيره: الرَّوايا

الذين يحْمِلون الحمالات؛ وأَنشدني ابن بري لحاتم:

اغْزُوا بني ثُعَل، والغَزْوُ جَدُّكُم

جَدُّ الرِّوايا، ولا تَبْكُوا الذي قُتِلا

وقال رجل من بني تميم وذكر قوماً أَغاروا عليهم: لقيناهم فقَتَلْنا

الرَّوايا وأَبَــحْنا الزَّوايا أَي قَتَلْنا السادةَ وأَبَــحْنا البُيوت وهي

الزَّوايا. الجوهري: وقال يعقوب ورَوَيْتُ القومَ أَرْويهم إِذا استقيت

لهم الماء. وقوم رِواء من الماء، بالكسر والمدّ؛ قال عُمر بن لجَإِ:

تَمْشي إِلى رِواءِ عاطِناتِها،

تحَبُّسَ العانِسِ في رَيْطاتِها

وتَرَّوت مفاصِلْه: اعتدلت وغَلُظَتْ، وارْتَوت مفاصل الرجل كذلك.

الليث: ارْتَوَتْ مفاصل الدابة إِذا اعْتَدَلت وغَلُظت، وارْتَوَت النخلة إِذا

غُرست في قَفْر ثم سُقِيَت في أَصلها، وارْتوى الحَبْلُ إِذا كثر قُواه

وغَلُظ في شِدَّة فَتْلٍ؛ قال ابن أَحمر يذكر قطاةً وفَرْخَها:

تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ،

تَصْهَرُه الشَّمس فما يَنْصَهِرْ

تَرْوي: معناه تَسْتقي يقال: قد رَوى معناه اسْتَقى على الرَّاوية.

وفرس رَيّانُ الظهر إِذا سمِنَ مَتْناهُ. وفرس ظمآن الشَّوى إِذا كان

مُعَرَّق القوائم، وإِنَّ مفاصِله لظِماء إِذا كان كذلك؛ وأَنشد:

رِواء أَعالِيهِ ظِماء مفاصِلُهْ

والرِّيُّ: المَنْظرُ الحسَنُ فيمن لم يعتقد الهمز. قال الفارسي: وهو

حسن لمكان النَّعْمة وأَنه خلاف أَثَرِ

الجَهْد والعَطش والذُّبول. وفي التنزيل العزيز: أَحسَنُ أَثاثاً

ورِيّاً؛ قال الفراء: أَهل المدينة يقرؤونها رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه

جيد من رأَيت لأَنه مع آيات لسْنَ مهموزات الأَواخر، وذكر بعضهم أَنه ذهب

بالرِّيّ إِلى رَوَيْت إِذا لم يهمز، ونحو ذلك قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً

بغير همز فله تفسيران، أَحدهما أَنّ مَنْظَرَهم مُرْتَوٍ من النَّعْمة

كأَن النعيم بيِّنٌ فيهم، ويكون على ترك الهمز من رأَيت.

ورَوى الحَبْلَ رَيّاً فارْتَوى: فتَلَه، وقيل: أَنْعم فَتْله. وقيل:

أَنْعم فَتْله. والرِّواء، بالكسر والمدّ: حبل من حِبال الخِباء، وقد

يُشدُّ به الحِمْل والمَتاع على البعير. وقال أَبو حنيفة: الرِّواءُ أَغْلَظُ

الأَرْشيةِ، والجمع الأَرْوِية؛ وانشد ابن بري لشاعر:

إِنِّي إِذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَهْ،

وشُدَّ فوْقَ بَعْضِهِمْ بالأَرْويَهْ،

هُناك أَوْصيني ولا تُوصِي بَيَهْ

وفي الحديث: ومَعِي إِداوةٌ عليها خِرْقةٌ قد روَّأْتها. قال ابن

الأَثير: هكذا جاء في رواية بالهمز، والصواب بغير همز، أَي شَدَدتها بها

وَرَبَطْتها عليها. يقال: رَوَيْت البعير، مخفف الواو، إِذا شَدَدْت عليه

بالرِّواء. وارْتَوى الحبْلُ: غلُظَت قواه، وقد رَوى عليه رَيّاً وأَرْوى.

ورَوى على الرَّجل: شدَّه بالرِّواءِ لئلا يسقُط عن البعير من النوم؛ قال

الراجز:

إِنِّي على ما كانَ مِنْ تَخَدُّدي،

ودِقَّةٍ في عَظْمِ ساقي ويَدِي،

أَرْوي على ذي العُكَنِ الضَّفَنْدَدِ

وروي عن عمر، رضي الله عنه: أَنه كان يأْخذ مع كل فريضةٍ عِقالاً

ورِواءً؛ الرِّواء، ممدود، وهو حبل؛ فإِذا جاءت إِلى المدينة باعَها ثم

تَصدَّق بتلك العُقُل والأَرْوِيِة. قال أَبو عبيد: الرِّواء الحَبْلُ الذي

يُقْرَن به البعيرانِ. قال أَبو منصور: الرِّواء الحَبْل الذي يُرْوى به على

البعير أَي يُشدّ به المتاع عليه، وأَما الحَبْلُ الذي يُقْرَنُ به

البعِيرانِ فهو القَرَنُ والقِرانُ. ابن الأَعرابي: الرَّوِيُّ الساقي،

والرَّوِيُّ الضَّعيفُ، والسَّوِيُّ الصَّحِيحُ البَدَنِ والعقلِ.

وروى الحديثَ والشِّعْرَ يرْويه رِواية وتَرَوَّاه، وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها، أَنها قالت: تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّة بن المُضَرِّبِ فإِنه

يُعِينُ على البِرِّ، وقد رَوَّاني إِياه، ورجل راوٍ؛ وقال الفرزدق:

أَما كان، في مَعْدانَ والفيلِ، شاغِلٌ

لِعَنْبَسةَ الرَّاوي عليَّ القَصائدا؟

وراوِيةٌ كذلك إِذا كثرت روايتُه، والهاء للمبالغة في صفته بالرِّواية.

ويقال: روَّى فلان فلاناً شعراً إِذا رواه له حتى حَفِظه للرِّواية عنه.

قال الجوهري: رَوَيْتُ الحديث والشِّعر رِواية فأَنا راوٍ، في الماء

والشِّعر، من قوم رُواة. ورَوَّيْتُه الشِّعر تَرْويةً أَي حملته على

رِوايتِه، وأَرْوَيْتُه أَيضاً. وتقول: أَنشد القصيدةَ يا هذا، ولا تقل ارْوِها

إِلا أَن تأْمره بروايتها أَي باستظهارها.

ورج له رُواء، بالضم، أَي منظرٌ. وفي حديث قيلة: إِذا رأَيتُ رجلاً ذا

رُواء طمح بصري إِليه؛ الرُّواء، بالضم والمد: المنظرُ الحسن. قال ابن

الأَثير: ذكره أَبو موسى في الراء والواو، وقال: هو من الرِّيِّ

والارْتِواء، قال: وقد يكون من المَرأَى والمنظر فيكون في الراء

والهمزة.والرَّويُّ: حرف القافية؛ قال الشاعر:

لو قد حَداهُنَّ أَبو الجُوديِّ،

بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّويِّ،

مُسْتَوِياتٍ كنَوى البَرْنيِّ

ويقال: قصيدتان على رَويّ واحد؛ قال الأَخفش: الرَّويُّ الحرف الذي

تُبْنى عليه القصيدة ويلزم في كل بيت منها في موضع واحد نحو قول

الشاعر:إِذا قلَّ مالُ المَرْءِ قلَّ صديقُه،

وأَوْمَتْ إِليه بالعُيوبِ الأَصابعُ

قال: فالعين حرف الرَّويّ وهو لازم في كل بيت؛ قال: المتأَمل لقوله هذا

غير مقْنعٍ في حرف الرَّويّ، أَلا ترى أَن قول الأَعشى:

رحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَجْمالَها،

غَضْبى عليكَ، فما تقولُ بدا لها

تجد فيه أَربعة أَحرف لوازم غير مختلفة المواضع، وهي الأَلف قبل اللام

ثم اللام والهاء والأَلف فيما بعد، قال: فليت شعري إِذا أَخذ المبتدي في

معرفة الرَّويّ بقول الأَخفش هكذا مجرداً كيف يصح له؟ قال الأَخفش: وجميع

حروف المعجم تكون رَوِيّاً إِلا الأَلف والياء والواو اللَّواتي يكُنَّ

للإِطلاق. قال ابن جني: قوله اللواتي يكنَّ للإِطلاق فيه أَيضاً مسامحة

في التحديد، وذلك أَنه إِنما يعلم أَن الأَلف والياء والواو للإطلاق، إِذا

عَلِمَ أَن ما قبلها هو الرويّ فقد استغنى بمعرفته إِياه عن تعريفه بشيء

آخر. ولم يبقَ بعد معرفته ههنا غرضٌ مطلوب لأَن هذا موضع تحديده ليُعرف،

فإِذا عُرف وعُلم أَن ما بعده إِنما هو للإطلاق فما الذي يُلتَمس فيما

بعد؟ قال: ولكن أَحْوَطُ ما يقال في حرف الرويّ أَن جميع حروف المعجم تكون

رَويّاً إِلا الأَلف والياء والواو الزوائد في أَواخر الكلم في بعض

الأَحوال غير مَبْنِيَّات في أَنْفُس الكلم بناء الأُصول نحو أَلف الجَرَعا

من قوله:

يا دارَ عَفْراء مِن مُحْتَلِّها الجَرعَا

وياء الأَيَّامي من قوله:

هَيْهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ،

كانتْ مباركةً من الأَيَّامِ

وواو الخِيامُو من قوله:

متى كان الخِيامُ بذي طُلُوحٍ،

سُقيتِ الغَيْثَ، أَيتها الخِيامُ

وإِلاَّ هاءي التأْنيث والإِضمار إِذا تحرك ما قبلهما نحو طَلْحَهْ

وضرَبَهْ، وكذلك الهاء التي تُبَيَّنُ بها الحركة نحو ارْمِهْ واغْزُهْ

وفِيمَهْ ولِمَهْ، وكذلك التنوين اللاحق آخر الكلم للصرف كان أَو لغير نحو

زيداً وصَهٍ وغاقٍ ويومئذٍ؛ وقوله:

أَقِلِّي اللَّوْمَ، عاذِلَ، والعِتابَنْ

وقول الآخر:

دايَنْتُ أَرْوى والدُّيونُ تُقْضَيَنْ

وقال الآخر:

يا أَبَتا علَّك أَو عَساكَنْ

وقول الآخر:

يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَمَنْ

وقول الأَعشى:

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعْبُدَنْ

وكذلك الأَلفات التي تبدل من هذه النونات نحو:

قد رابني حَفْصٌ فحَرِّكْ حَفْصا

وكذلك قول الآخر:

يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَما

وكذلك الهمزة التي يبدلها قوم من الأَلف في الوقف نحو رأَيت رَجُلأْ

وهذه حُبْلأْ، ويريد أَن يضربَهأْ، وكذلك الأَلف والياء والواو التي تلحق

الضمير نحو رأَيتها ومررت بهي وضربتهو وهذا غلامهو ومررت بهما ومررت بهمي

وكلمتهمو، والجمع رَوِيَّات؛ حكاه ابن جني؛ قال ابن سيده: وأَظن ذلك

تسمحاً منه ولم يسمعه من العرب.

والرَّوِيَّةُ في الأَمر: أَن تَنْظُر ولا تَعْجَل. ورَوَّيْت في

الأَمر: لغة في رَوَّأَْت. ورَوَّى في الأَمر: لغة في رَوَّأَ نظر فيه وتَعقّبه

وتَفَكَّر، يهمز ولا يهمز. والرَّوِيَّة. التَّفَكُّر في الأَمر، جرت في

كلامهم غير مهموزة. وفي حديث عبد الله: شَرُّ الرَّوايا رَوايا الكَذِب؛

قال ابن الأَثير: هي جمع رَوِيّة وهو ما يروِّي الإِنسانُ في نفسه من

القول والفعل أَي يُزَوِّرُ ويُفَكِّرُ، وأَصلها الهمز. يقال: رَوَّأْتُ في

الأَمر، وقيل: هي جمع راويةٍ للرجل الكثير الرِّواية، والهاء للمبالغة،

وقيل: جمع راوية أَي الذين يَرْوُون الكذب أَو تكثر رواياتُهم فيه.

والرَّوُّ: الخِصْبُ. أَبو عبيد: يقال لنا عند فلان رَوِيَّةٌ وأَشْكَلةٌ

وهما الحاجةُ، ولنا قِبَله صارَّة مثله. قال: وقال أَبو زيد بقيت منه

رَوِيَّةٌ أَي بقية مثل التَّلِيَّة وهي البقية من الشيء. والرَّوِيَّةُ:

البقيِّة من الدِّين ونحوه. والرَّاوي: الذي يقومُ على الخيل.

والرَّيَّا: الرِّيحُ الطيبة؛ قال:

تطلَّعُ رَيَّاها من الكَفِرات

الكَفِراتُ: الجبال العاليةُ العظام. ويقال للمرأَة: إِنها لطيبة

الرَّيَّا إِذا كانت عطرة الجهرْم. ورَيَّا كل شيء: طِيبُ رائحتهِ؛ ومنه قوله

(* هو امرؤ القيس. وصدر البيت: إِذا قامتا تَضَوّعَ المِسكُ منهما،):

نَسِيمَ الصَّبا جاءتْ برَيَّا القَرَنْفُلِ

وقال المتلمس يصف جارية:

فلو أَن مَحْمُوماً بخَيْبَر مُدْنَفاً

تَنَشَّقَ رَيَّاها، لأَقْلَعَ صالِبُهْ

والرَّوِيُّ: سحابة عظيمة القَطر شديدة الوقع مثل السَّقِيّ. وعين

رَيَّةٌ كثيرة الماء؛ قال الأَعشى:

فأَوْرَدَها عَيْناً من السِّيفِ رَيَّةً،

به بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ

(* قوله «به برأ» كذا بالأصل تبعاً للجوهري، قال الصاغاني، والرواية:

بها، وقد أورده الجوهري في برأ على الصحة.

وقوله «المكمم» ضبط في الأصل والصحاح بصيغة اسم المفعول كما ترى، وضبط

في التكملة بكسر الميم أي بصيغة اسم الفاعل، يقال كمم إذا أخرج الكمام،

وكممه غطاه).

وحكى ابن بري: من أَين رَيَّةُ أَهْلِك أَي من أَينَ يَرْتَوُون؛ قال

ابن بري: أَما رِيَّةً في بيت الطرماح وهو:

كظَهْرِ اللأَى لو تَبْتَغي رِيَّةً بها

نهاراً، لَعَيَّت في بُطُونِ الشَّواجِنِ

قال: فهي ما يُورَى به النارُ، قال: وأَصله وِرْيةٌ مثل وِعْدةٍ، ثم

قدموا الراء على الواو فصار رِيَّةً. والرَّاءُ: شجر؛ قالت الخنساء:

يَطْعُنُ الطَّعْنةَ لا يَنْفَعُها

ثَمَرُ الرّاء، ولا عَصْبُ الخُمُر

ورَيَّا: موضع. وبنو رُوَيَّة: بطن

(* قوله «وبنو روية إلخ» هو بهذا

الضبط في الأصل وشرح القاموس).

والأُرْوِيَّةُ والإِرْوِيَّةُ؛ الكسر عن اللحياني: الأُنثى من الوُعول.

وثلاثُ أَراويّ، على أَفاعيلَ، إِلى العشر، فإِذا كثرت فهي الأَرْوَى،

على أَفْعَل على غير قياس، قال ابن سيده: وذهب أَبو العباس إِلى أَنها

فََعْلَى والصحيح أَنها أَفْعَل لكون أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً؛ قال والذي

حكيته من أَنّ أَراويَّ لأَدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أَهل اللغة، قال:

والصحيح عندي أَن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحةٍ وأَراجِيحَ،

والأَرْوَى اسم للجمع، ونظيره ما حكاه الفارسي من أَنّ الأَعَمَّ الجماعة؛

وأَنشد عن أَبي زيد:

ثمَّ رَماني لأَكُونَنْ ذَبِيحةً،

وقد كثُرَتْ بينَ الأَعَمِّ المَضائِضُ

(* قوله «ثم إلخ» كذا بالأصل هنا والمحكم في عمم بدون ألف بعد اللام

ألف، ولعله لا أكونن، بلا النافية، كما يقتضيه الوزن والمعنى).

قال ابن جني: ذكرها محمد بن الحسن، يعني ابن دريد، في باب أَرو، قال:

فقلت لأَبي علي من أَين له أَن اللام واو وما يؤمنه أَن تكون ياء فتكون من

باب التَّقْوَى والرَّعْوَى؛ قال: فجَنَح إِلى الأَخذ بالظاهر، قال: وهو

القول، يعني أَنه الصواب. قال ابن بري: أَرْوَى تنوّن ولا تنوّن، فمن

نوّنها احتمل أَن يكون أَفْعَلاً مثل أَرْنَبٍ، وأَن يكون فَعَلى مثل أَرْطى

ملحق، بجَعْفر، فعلى هذا القول يكون أُرْوِيَّةٌ أُفْعُولةً، وعلى

القول الثاني فُعْلِيَّة، وتصغير أَرْوَى إِذا جعلت وزنها أَفْعَلاٌ

أُرَيْوٍ على من قال أُسَيْوِدٌ وأُحَيْوٍ، وأُرَيٍّ على من قال أُسَيِّدٌ

وأُحَيٍّ، ومن قال أُحَيٍّ قال أُرَيٍّ فيكون منقوصاً عن محذوف اللام بمنزلة

قاضٍ، إِنما حُذفت لامها لسكونها وسكون التنوين، وأَما أَرْوَى فيمن لم

ينوّن فوزنها فَعْلى وتصغيرها أُرَيَّا، ومن نوَّنها وجعل وزنها فَعْلى مثل

أَرْطى فتصغيرها أُرَيٌّ، وأَما تصغير أُرْوِيَّةٍ إِذا جعلتها

أُفْعُولةً فأُرْيَوِيَّةٌ على من قال أُسَيْوِدٌ ووزنها أُفَيعِيلةٌ، وأُرَيَّةٌ

على من قال أُسَيِّدٌ ووزنها أُفَيْعةٌ، وأَصلها أُرَيَيْيِيَةٌ؛ فالياء

الأُولى ياء التصغير والثانية عين الفعل والثالثة واو أُفعولة والرابعة

لام الكلمة، فحَذَفْت منها اثنتين، ومن جعل أُرْوِيَّة فُعْلِيَّةً

فتصغيرها أُرَيَّةٌ ووزنها فُعَيْلة، وحذفت الياء المشدّدة؛ قال: وكون أَرْوَى

أَفْعَلَ

أَقيسُ لكثرة زيادة الهمزة أَولاً، وهو مذهب سيبويه لأَنه جعل

أُرْوِيَّةً أُفْعُولةً. قال أَبو زيد: يقال للأُنثى أُرْوِيَّة وللذكر

أُرْوِيَّة، وهي تُيُوس الجَبل، ويقال للأُنثى عَنْزٌ وللذكر وَعِلٌ، بكسر العين،

وهو من الشاء لا من البقر. وفي الحديث: أَنه أُهْدِيَ له أَرْوَى وهو

مُحْرِمٌ فرَدَّها؛ قال: الأَرْوَى جمع كثرة للأُرْوِيَّة، ويجمع على

أَراوِيّ وهي الأَيايِلُ، وقيل: غَنَمُ الجبَل؛ ومنه حديث عَوْن: أَنه ذكَرَ

رجلاً تكلم فأَسقَط فقال جمَع بين الأَرْوَى والنَّعامِ؛ يريد أَنه جمع

بين كلمتين مُتناقِضتين لأَن الأَرْوَى تسكن شَعَف الجِبال والنَّعامُ

يسكن الفَيافيَ. وفي المثل: لا تَجْمَعْ بين الأَرْوَى والنَّعامِ، وفيه:

لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأْسِ

الجَبلِ؛ الجوهري: الأُرْوِيَّةُ الأُنثى من الوُعُول، قال: وبها سميت

المرأَة، وهي أُفْعُولة في الأَصل إِلا أَنهم قلبوا الواو الثانية ياء

وأَدغموها في التي بعدها وكسروا الأُولى لتسلم الياء، والأَرْوَى مؤنثة؛ قال

النابغة:

بتَكَلُّمٍ لو تَسْتَطِيعُ كَلامَه،

لَدَنَتْ له أَرْوَى الهِضابِ الصُّخَّدِ

وقال الفرزدق:

وإِلى سُلَيْمَانَ الذي سَكَنَتْ

أَرْوَى الهِضابِ له مِنَ الذُّعْرِ

وأَرْوَى: اسم امرأَة. والمَرْوَى: موضع بالبادية. ورَيَّانُ: اسم جبل

ببلاد بني عامر؛ قال لبيد:

فمَدافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُها

خَلَقاً، كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها

روي: {وريا}: والري: ضد العطش، ويكون هنا كناية عن النضارة والتنعم، ويحتمل أن تكون من المادة التي قبل هذه وسهلت الهمزة بقلبها ياء ثم أدغمت الياء في الياء.
(ر و ي) : (الرِّيُّ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْعَطَشِ يُقَالُ رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ رَيَّانُ وَهِيَ رَيَّا وَهُمْ وَهُنَّ رِوَاءٌ (وَالرَّاوِيَةُ) الْمَزَادَةُ مِنْ ثَلَاثَةِ جُلُودٍ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ اشْتَرَى رَاوِيَةً فِيهَا مَاءٌ وَشَقَّ رَاوِيَةً لِرَجُلٍ وَفِي السِّيَرِ ظَفَرُوا بِرَوَايَا فِيهَا مَاءٌ وَأَصْلُهَا بَعِيرُ السِّقَاءِ لِأَنَّهُ يَرْوِي الْمَاءَ أَيْ يَحْمِلُهُ (وَمِنْهُ) رَاوِي الْحَدِيثِ وَرَاوِيَتُهُ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ يُقَالُ رَوَى الْحَدِيثَ وَالشِّعْرَ رِوَايَةً وَرَوَّيْتُهُ إيَّاهُ حَمَلْتُهُ عَلَى رِوَايَتِهِ وَمِنْهُ إنَّا رُوِّينَا فِي الْأَخْبَارِ.

روي


رَوِيَ(n. ac. رَِيّ
[رَوْي]
رِوًي [ ])
a. [Min], Was satisfied with (water); was well
watered, flourished (tree).
رَوَّيَa. Made to relate &c.
b. [Fī], Considered, meditated, thought upon.
c. see IV (b)
أَرْوَيَa. Watered: quenched the thirst of.
b. Soaked, saturated, drenched.

تَرَوَّيَa. Was well-provided with water; drank enough, quenched
his thirst.
b. Was wellwatered; was soaked, saturated
drenched.
c. Was wellproportioned, stout, sturdy, strong.
d. see II (b)
إِرْتَوَيَa. see I
& V.
رَوّa. Fertility, abundance.

رَىَّa. Rain.

رَيَّة []
a. Abundant, ( spring, fountain ).

رِيّa. Satiety, the having drunk enough.
b. Plentiful irrigation.

رِوًىa. Good water.

رَاوٍ (pl.
رَاوُوْن
رَاوَاة [رُوَيَة
9t
a. A]), Narrator; reciter.

رَاوِيَة [] (pl.
رَوَايَا)
a. see 21b. Water-skin.
c. Animal used for carrying water.

رَوَآء []
a. see 7
رِوَايَة [] (pl.
رَوَايَا)
a. Recital, narrative.
b. Quotation, citation; authority.
c. Play, drama.

رُوَآء []
a. Beauty, good looks.

رَوِيّ [] (pl.
أَرْوِيَة)
a. Abundant.
b. Abundant drink; draught.
c. Rain-cloud.
d. Rhymeletter.

رَوِيَّة [] (pl.
رَوَايَا)
a. Want, need, necessity, necessary, requirement.
b. Consideration, thought, reflection.
c. Remainder of a debt, balance due.

رَيَّان [] (pl.
رِوَآء [] )
a. Handsome, goodly, fair.

رِيَة
a. Lung, lungs.

رَيَّا
a. Fragrance.

أُـُِرْوِيَّة (pl.
أَرَاوِيّ)
a. Mountaingoat; chamois.
ر و ي

هو ريان وهي ريا وهم رواء، وقد روي من الماء رياً وارتوى وتروى، وأروى إبله وروّاها. وماء رواء وروي: للوارد فيه ري. وعنده راوية من ماء، وله راوية يستقى عليه وهو بعير السقاء والجمع الروايا. وفي مثل " أروى من الثقافة، فما لي إلى الماء فاقه " وهي الضفدع. وارتويت على أهلي ورويت لهم ورويتهم: استقيت لهم. وارو لنا يا فلان. وشد الحمل بالرواء وهو الحبل الذي تشد به الأحمال. ورويت بعيري وأرويته: شددت عليه حمله. ورويت على الناعس لئلا يسقط. قال:

وشد فوق بعضهم بالأروية

وقال:

أقبلتها الخل من شوران مصعدة ... إني لأروي عليها وهي تنطلق

وراويت صاحبي: شددت معه الرواء. والقصيدتان على روي واحد.

ومن المجاز: وجه ريان: كثير اللحم، وظمآن: معروق. وهو ريان من العلم، وهم رواء منه. وشرب شرباً روياً. وسحاب روي: عظيم القطر. وكأس روية. وارتوى الحبل: كثرت قواه وغلظت مع شدة الفتل. وارتوت مفاصله: غلظت واستوت. ومازال يعلفه حتى ارتوى واستوى. وله رياً طيبة وهي الريح البالغة التي رويت من الطيب، صفة غالبة.

قال المتلمس:

فلو أن محموماً بخيبر مدنفاً ... تنشق ريّاها لأقلع صالبه

وشبعت من هذا الأمر ورويت. ورويت من النوم إذا مللته وكرهته. وأرويت رأسي دهناً وروّيته. وإن فلاناً لراوية الديات: حاملها، وينو فلان روايا الحمالات. قال الكميت:

وكنا قديماً روايا المئين ... بنا يثق الجار المبسل وقال أبو شأس:

ولنا روايا يحملون لنا ... أثقالنا إذ يكره الحمل

ومنه قولهم: هو راوية للحديث، وروى الحديث: حمله من قولهم البعير يروي الماء أي يحمله، وحديث مروي، وهم رواة الأحاديث وراووها: حاملوها كما يقال: رواة الماء. وروت القطاة فراخها: صارت راوية لها. قال ابن أحمر:

تروى لقًى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر

وروى عليه الكذب: كذب عليه، وفلان لا يثروى عليه كذب. ورويته الحديث: حملته على روايته. وتقول: التعلم عطشان ما يرويه، إلا من يرويه. ومن المجاز: قوله:

فتلك عنانة النقمات أضخت ... ترهيأ بالعقاب لمجرميها

وتقول: إذا عزم على الغزو وتهيأ، نشأ غمام النصر وترهيأز
[ر وي] رَوِيَ من الماء ومن اللبن رِيّا ورِوًى وتَروَّى وارْتَوى والاسم الرِّيُّ أيضًا وقد أَرْواني ويُقالُ للناقةِ الغَزيرةِ هي تُرْوِي الصَّبيَّ لأنه ينام أول الليل فأراد أن دِرَّتَها تَعَجلُ قبل نومه ورجل رَيَّانُ وامرأة رَيَّا من قوم رِواءٍ وأمَّا رَيَّا التي يُظَنَّ بها أنها من أسماء النساء فإنه صفة على نحو الحارِثِ وإن لم يكن فيها اللام اتخذوا صِحَّةَ الياء بدلاً من اللام ولو كانت على نحو زيدٍ من العَلميَّة لكانت رَوَّى من رَوِيتُ وكان أصلها رَوْيَا فقلبت الياء واوًا لأن فُعْلَى إذا كانت اسمًا ولامها ياءً قلبت إلى الواو كتَقَوْى وشَرْوى وإن كانت صفةً صَحَّتِ الياءُ فيها كَصَدْيَا وخَزْيَا هذا كلام سيبويه وزدتُه أنا بيانًا وَرَوِيَ النبات وتَرَوَّى تَنَعَّم ونبتٌ رَيَّانُ وشجر رِواءٌ قال الأعشى

(طريقٌ وجَبَّارٌ رِوَاءٌ أُصولُه ... عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطّيْرِ تَنْعَبُ)

وماءٌ رَوِيٌّ ورِوًى ورِواءٌ كثيرٌ مُرْوٍ قال

(تَبَشَّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى ... )

(وفَرَجٍ منكِ قريبٍ قد أَتَى ... )

وقال الحُطَيْئَةُ (أرى إِبلي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ ... وأَعْوَزَها به الماءُ الرَّوَاءُ)

والرَّاوِيةُ المَزَادَةُ فيها الماءُ ويُسَمَّى البعيرُ رَاوِيةً على تسميةِ الشيء باسم غيره لقربه منه قال لبيد

(فَتَولَّوا فاتِرا مَشْيُهُمُ ... كَرَوايَا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ)

ويقال للضعيف الوادِع ما يَرُدُّ الرَّاوِيَةَ أي أنه يَضْعُفُ عن ردها على ثِقَلها بما عليها من الماء وتَرَوَّى القوم ورَوَّوا تزوَّدوا بالماء ويومُ التَّرْويَةِ يومٌ قبل يوم عرفةَ يتزوَّدُ فيه الناس من الماء ورَوَّيْتُ على أهلي ولهم رَيّا أتيتُهم بالماء ورَوَيْتُ على البعير رَيّا استَقَيْتُ وقوله

(ولنا رَوايَا يَحْمِلون لنا ... أثقالَنا إذ يُكْرَهُ الحَمْلُ)

إنما يعني به الرجال الذين يحملون لهم الدِّياتِ فجعلهم كَرَوايا الماء وتَرَوَّتْ مفاصلُه اعتدلت وغَلُظَتْ والرِّيُّ المنظرُ الحسنُ فيمن لم يعتقد الهمز قال الفارسيُّ وهو حسنٌ لمكان النَّعْمةِ وأنه خلاف أثر الجَهْدِ والعطشِ والذُّبولِ وَرَوَى الْحبلَ رَيّا فَارْتَوى فَتَلَهُ وقيل أنْعَمَ فَتْلَهُ والرِّواءُ حَبْلٌ من حِبَالِ الخِباءِ وقد يَشُّد به الحِمْلُ على البعير وقال أبو حنيفة الرواءُ أغلظُ الأرْشِيَةِ وقد رَوَّى عليه رَيّا وأَرْوَى ورَوَى على الرجُلِ شددته بالرِّواءِ لِئَلاَّ يسقط عن البعير من النوم ورَوَيْتُ الحديث والشِّعرَ رِوايَةً وتَروَّيْتُه وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّةَ بن المُضَرِّبْ فإنه يُعينُ على البرِّ وقد رَوَّاني إياه ورجلٌ رَاوٍ قال الفرزدق

(أما كان في مَعْدانَ والفِيلِ شاغلٌ ... لعَنْبَسَةَ الرَّاوي عليَّ القصائِدا)

ورَاويةٌ كذلك ألحقوا الهاء للمبالغةِ والرَّوِيُّ حرف القافيةِ قال الشاعر

(لَوْ قَدْ حَدَاهُنَّ أبو الجُودِيِّ ... )

(بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ ... )

(مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنِيِّ ... )

قال الأخْفَش الرَّوِيُّ الحرف الذي تُبنى عليه القصيدة ويلزم في كل بيت منها في موضع واحد نحو قول الشاعر

(إذا قَلَّ مالُ المرءِ قَلَّ صديقُه ... وأَوْمَتْ إليه بالعُيوبِ الأصابعُ)

قال فالعين حرف الرَّوِيّ وهو لازم في كل بيت قال المتأمِّلُ لقوله هذا غير مُقْنِعٍ في معرفة الرَّوِيِّ ألا ترى أن قول الأعشى

(رَحلتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أجْمَالَها ... غَضْبَى عليكَ فما تقولُ بَدَا لَها)

تجد فيه أربعة أحرفٍ لوازمَ غير مختلفة المواضع وهي الألف قبل اللام ثم اللام والهاء والألف فيما بعد قال فليت شعري إذا أخذ المبتدىءُ في معرفة الرَّوِيِّ بقول الأخفش هكذا مجرَّدًا كيف يصح له قال الأخفش وجميع حروف المعجم تكون رَويّا إلا الألفَ والياءَ والواوَ اللواتي يكنّ للإطلاق وهاءَ التأنيث وهاء الإضمارِ إذا تحرك ما قبلهما وألفَ الاثنين وواو الجميع إذا انضم ما قبلها قال ابن جِنِّي قوله اللواتي يكنَّ للإطلاق فيه أيضًا مُسامَحةٌ في التحديد وذلك أنه إنما يُعْلَمُ أن الألف والياء والواو للإطلاق إذا علم أن ما قبلها هو الرَّوِيُّ وإذا علم أنه الرَّوِيُّ فقد اسْتُغْنِيَ بمعرفته إياه عن تعريفه بشيء آخر ولم يَبْق بعد معرفته غرض هاهنا مطلوب لأن هذا موضعُ تحديده ليُعرَفَ فإذا عُرف وعلم أن ما بعده إنما هو للإطلاق فما الذي يلتمس فيما بعدُ قال ولكنْ أحْوَطُ ما يقال في حرف الرَّوِيِّ أن جميع حروف المعجم يكنَّ رَوِيّا إلا الألف والياء والواو الزوائد في أواخر الكلم في بعض الأحوال غير مَبْنِيَّات في أنفُسِ الكلم بِنَاءَ الأصول نحو ألف الجَزَعَا من قوله

(يا دارَ عَفْراءَ من مُحْتَلِّها الجَرَعَا ... )

وياء الأيامى من قوله

(هيهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقَةٍ ... كانت مُباركةً من الأيَّامى)

وواوِ الخِيامُو من قوله

(متى كان الخيامُ بِذي طُلوحٍ ... سُقيتِ الغيثَ أيتها الخيامُ)

وإلاَّ هاءَيِ التأنيث والإضمار إذا تحرك ما قبلهما نحو طَلْحةُ وضَرَبَهُ وكذلك الهاء التي تُبَيِّنُ بها الحركة نحو ارْمِهْ واغْزُهْ وفيمَهْ ولِمَهْ وكذلك التنوين اللاحق آخر الكلم للصرف كان أو لغيره نحو زيدًا وصَهٍ وغَاقٍ ويَوْمَئذٍ وقوله

(أَقِلِّي اللومَ عاذل والعِتابَنْ ... )

وقول الآخر

(دَايَنْتُ أَرْوَى والديونُ تُقْضَنْ ... )

وقول الآخر

(يا أبتا عَلَّكَ أو عَسَاكَنْ ... )

وقول الآخر

(يَحْسِبُهُ الجاهل ما لم يَعْلَمَنْ ... )

وقول الأعشى (ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعَبُدْنَ ... )

وكذلك الأَلِفَاتُ التي تُبْدَلُ من هذه النوناتِ نحو قوله

(قد رابني حَفْصٌ فَحَرِّكْ حَفْصَا ... )

وكذلك قول الآخر

(يَحْسِبُهُ الجاهلُ ما لم يَعْلَما ... )

وكذلك الهمزة التي يُبْدِلُها قومٌ من الألف في الوقف نحو رأيتُ رجُلأْ وهذه حُبْلأ وتريد أن تَضْرِبَهأْ وكذلك الألف والياء والواو اللواتي يَلْحقْنَ الضمير نحو رأيتُها ومررت بِهِيْ وَضَرَبْتُهُوُ وهذا غلامُهُو ومررتُ بهما ومررت بِهِمُو وكَلَّمْتُمُهُو وقد تَقصَّينا جميع ذلك وما بقي منه في كتابنا الموسُوم بالوافي في أحكام علم القوافي والجميع رَوِيًّاتٌ حكاه ابن جني وأظن ذلك تَسَمُّحًا منه ولم يسْمَعْه من العرب والرَّوِيَّةُ في الأمر أن تنظر ولا تعجلَ ورَوَّيْتُ في الأمر لغة في رَوَّأْتُ والرَّاوي الذي يقوم على الخيلِ والرَّيَّا الريحُ الطيِّبةُ قال

(تَطَلَّعُ رَيَّاها مِنَ الكَفِراتِ ... )

الكَفِراتُ الجبال العالية العظام وَرَيَّا موضع وبنو رُوَيَّةَ بَطْنٌ والأُرْوِيَّةُ الكسرُ عن اللحياني الأنثى من الوعولِ وثلاث أَراوِيّ إلى العشر فإذا كَثُرتْ فهي الأَرْوى وذهب أبو العباس إلى أنها فَعْلَى والصحيح أنها أَفْعَلُ لكوْنِ أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً والذي حكيتُه من أن أَراوِيَّ لأدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أهل اللغة والصحيح عندي أن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحَةٍ وأَراجيحَ والأَرْوَى اسم للجمع ونظيره ما حكاه الفارسيُّ من أن الأعمَّ الجماعةُ وأنشد عن أبي زيد

(ثُمَّ رماني لأكونَنْ ذبيحةً ... وقد كَثُرتْ بين الأعَمِّ المَضَائِضْ)

قال قال ابن جني ذكرها محمد بن الحسن يعني ابن دريد في بابء ر وقال فقلت لأبي عليٍّ من أين له أن اللام واو وما يُؤمِنه أن تكون ياءً فتكونَ من باب التَّقوى والرَّعْوى قال فجنح إلى الأخذ بالظاهر قال وهو القولُ يعني أنه الصواب والمَرْوَى موضع بالبادية
روي
عن الفارسية روى بمعنى وجه أو شكل. يستخدم للذكور والإناث.
روي
عن الفرنسية واللاتينية بمعنى ملك.
روي: الرُّواءُ: حُسْنُ المنظر في البَهاء والجَمال، [يقال] : امرأة لها رُواء وشارة حَسَنة. والرِّواء: حَبْلُ الخِباء، أَعْظَمه وأَمْتَنه، وذلك لشدّة ارتوائه في غِلَظ فَتْله. وكلّ شجرةٍ أو عُضوٍ امتلأ قيل: قد ارتَوَى، وإنّما قالوا: رَوِيَ إذا أرادوا الرِّيّ من الماء والأعضاء والعروق من الدّم، ولا ترتوي العروقُ لأنّها لا تَغْلُظ، وليس معنى ارتوائها كارتواء القوم إذا حملوا رِيّهم من الماء، كلّ هذا من رَوِيَ يَرْوَى رَيّاً. والرّاوي: الذي يقوم على الدّوابّ، وهم: الرُّواة، ولم أسمعهم يقولون: رويت الخيل. وأكثر ما يقال ذلك في الرِّياضة والسّياسة. فأمّا الرّجل الرّاوية فالذي قد تمّت روايته واستحق هذا النّعت استحقاقَ الاسم، وفي هذا المعنى يدخلون الهاء في نعت المذكّر، فإِذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قلت: هو راوي هذا الشّيء. وارْتَوَتْ مَفاصلُ الدّابّة إذا اعتدلت وغلظت. وفرس ريّان الظَّهْر إذا سَمِنَ مَتْناه. وارتوتِ النَّخْلةُ إذا غُرست في قفرٍ، ثمّ سقيت في أصلها. وارتوى الحَبْلُ إذا كَثُر قُواه وغَلُظَ في شِدّة فتْلٍ.

والتَّرْويةُ: أن تُروي شيئاً فيكْثُر عليك حتّى يشتدّ رِيُّهُ، كما تقول: روّيتُ السَّوِيقَ من الماء وغيره، فإذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قيل: أَرْوَيْته. والتَّروية: يومٌ قبْل عَرَفة، سُمِّي به لأنّ القومَ يتروّون من مكّة ويتزوّدونَ رِيّاً من الماء. والرَّيُّ: مصدر رَوِيَ يَرْوَى وهو ريّان والمرأة: ريّا والجميع: رِواء للذَّكر والأُنثَى فيه. والرَّواء من الماء: الذي يكونُ للواردِ فيه رِيّ، قال جرير: 

بئرٌ رَواءٌ عذْبةُ الشَّروبِ

وقال ابن أحمر يذكر قطاةً وفرخها:

تَروي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصفٍ ... تصْهَره الشَّمسُ فما يَنْصَهِرْ 

تروي معناه: تستقي، يقال: قد روى، معناه: قد استقى على الراوية. والرواية: أعظمُ من المزادة، ويجمع: الرَّوايا، ويجعل الشّاعر القطا روايا لأفراخها. والرَّيّا: ريحٌ طيِّبةٌ من نفحةِ ريّان، قال :

[إذا قامتا تضوَّع المِسْكُ منهما ... نسيمَ الصَّبا جاءت] بريا القرنفل وقال آخر:

فلو أنّ محموما بخيبر مدنفا ... تنشق ريّاها لأَقْلَع صالبُهْ 

ولا يُشتَقُّ منها فِعْل، ولا تَجْمع. والرِّواية: [رواية] الشِّعْر والحديث. ورجل راوية: كثير الرِّواية. والجَميعُ: رُواةٌ. والمَرْوَى: اسمُ موضعٍ بالبادية. والرَّويُّ: حروف قوافي الشِّعْر اللاّزمات، تقول: [هاتان] قصيدتان على رويٍّ واحد.

نبح

Entries on نبح in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
نبح: نبح: جعله ينبح (فوك).
تنبح: (انظر الكامل 322: 12).
نبحة: (الكالا).
(ن ب ح) : (ابْنُ النَّبَّاحِ) مُؤَذِّنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَعَّالٌ مِنْ نُبَاحِ الْكَلْبِ.
[نبح] نه: فيه: اسكت مشقوحًا مقبوحًا "منبوحًا"، أي مشتومًا، نبحتني كلابك أي لحقتني شتائمك، وأصله من نباح الكلب وهو صياحه- ومر في قب. 
ن ب ح : نَبَــحَنَا الْكَلْبُ وَنَبَحَ عَلَيْنَا نَبْحًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَنَابَــحَنَا مِثْلُ نَبَــحَنَا وَالنُّبَاحُ بِالضَّمِّ صَوْتُهُ. 
(نبح) - في حديث عمَّار: "اسْكُت مَقْبُوحًا مَشْقُوحًا مَنْبُوحًا "
: أي مَشْتُومًا.
يقال: نَبَحَتْنىِ كِلابُه: أي لَحِقَتْنِى شَتائِمُه .
ن ب ح: (نَبَحَ) الْكَلْبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (نَبِيحًا) أَيْضًا وَ (نُبَاحًا) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا قَالُوا: نَبَحَ الظَّبْيُ. 
نبح
النَّبْحُ: صَوْتُ الكَلْبِ، نَبَحَ يَنْبِحُ نَبْحاً ونُبَاحاً ونَبِيْحاً. والنَّوابحُ والنُّبُوْحُ: جَماعَةُ النَّابحِ من الكِلابِ، والتَّيْسُ يَنْبَحُ عند السِّفَادِ. وكذلك الحَيَّة والظَّبْيُ والشّاعِرُ. والنَّبّاحُ: مَنَاقِفُ صِغَارٌ بِيْضٌ يُجْعَلُ فيها القَلائِدِ والوُشُحِ الواحِدَةُ: نَبّاحَةٌ.
والنُّبُوْحُ: كَثْرَةُ العَدَدِ، وأصْوَاتُ جَمَاعَةِ الحَيِّ؛ في قوله:
إنَّ العَرَارَةَ والنُّبُوْحَ لِدَارِمٍ
[نبح] نَبَحَ الكلب يَنْبَحَ ويَنْبِحُ بالكسر نَبْحاً ونُباحاً بالضم، ونِباحاً بالكسر. وربَّما قالوا: نَبَحَ الظبْيُ. قال أبو دؤاد: وقصرى شنج الانسا * ء نباح من الشعب وأنْبَحْتُ الكلبَ واسْتَنْبَحْته، بمعنًى والنُبوحُ: ضَجَّةُ الحيِّ وأصواتُ كلابهم. قال أبو ذؤيب: بأطْيَبَ من مُقَبَّلِها إذا ما * دَنا العَيُّوقُ واكْتَتَم النُبوحُ ثم وُضِعَ موضع الكثرة والعِزِّ. وأنشد أبو نصر للأخطل: إنَّ العَرارَةَ والنُبوحَ لِدارِم * والعِزُّ عند تكامل الاحساب
ن ب ح

نبحته الكلاب، وكلب نبّاح، وله نبح ونباح، واستنبح الضيف الكلاب.

ومن المجاز: نبح الظبي والتيس عند السفاد والهدهد. قال النابغة يصف فرساً:

فيصيدنا العير المدلّ بشدّه ... قبل الونى والأشعب النباحا

وقال خالد بن الصقعب:

كأن عرين أيكته تلاقى ... به جمعان من نبط وروم

نباح الهدهد الحولي فيه ... كنبح الكلب في الأنس المقيم

ونبح الشاعر: هجا. وسمعت نبوح الحي: ضجتهم بما معهم من الكلاب وغيرها. قال طفيل:

عوازب لم تسمع نبوح مقامة ... ولم تر ناراً ثمّ حولٍ مجرم

وقال الأخطل:

إن العرارة والنبوح لدارم ... والمستخف أخوهم الأثقالا
(ن ب ح)

نَبَحَ الْكَلْب والظبي والتيس والحية، يَنْبِحُ ويَنبَحُ، نَبْحا ونَبِيحاً ونُباحاً ونِباحاً ونُبوحا وتَنباحاً.

وَيَقُول الرجل لصَاحبه إِذا قضي لَهُ عَلَيْهِ:

وكَلْتُكَ العامَ من كلبٍ بتنَباحِ

وكلب نابحٌ ونَبَّاحٌ، قَالَ:

مالكَ لَا تَنْبَحُ يَا كلبَ الدَّوْمْ

قد كنتَ نَبَّاحا فمالكَ اليوْمْ

هَؤُلَاءِ قوم انتظروا قوما، فانتظروا نُباحَ الْكَلْب لينذر بهم.

وكلابٌ نوابحُ ونُبَّحٌ ونُبوحٌ. وأنْبحَهُ جعله يَنْبَحُ، قَالَ عبد بن حبيب الْهُذلِيّ:

فأَنْبَــحْنا الكلابَ فَورَّكتْنا ... خلالَ الدارِ دامِيةَ العُجوبِ

واستَنْبح الْكَلْب، إِذا كَانَ فِي مضلة فَأخْرج صَوته على مثل نباح الْكَلْب ليسمعه الْكَلْب فيتوهمه كَلْبا فيَنبح، فيستدل بِنُباحه فيهتدي، قَالَ:

قومٌ إِذا استنبح الأضيافُ كلبَهُم ... قَالُوا لأمِّهم: بُولي على النَّار

وكلب نَبَّاحٌ ونَبَّاحِيٌّ: ضخم الصَّوْت، عَن الَّلحيانيّ.

وَرجل مَنبوحٌ، يضْرب لَهُ مثل الْكَلْب وَيُشبه بِهِ، وَمِنْه حَدِيث عمار رَضِي الله عَنهُ فِي من تنَاول من عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: اسْكُتْ مقبوحا مشقوحا منبوحا، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وَرجل نَبَّاحٌ: شَدِيد الصَّوْت، وَقد حُكيت بِالْجِيم. وَقد نَبحَ نَبْحا ونَبيحا. ونَبَح الهدهد ينبَحُ نُباحا: أسن فغلظ صَوته. والنُّبوحُ: أصوات الْحَيّ.

والنُّبوحُ: الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة، قَالَ:

إنَّ العَرارةَ والنُّبُوحَ لدارمٍ ... والمُستَخِفُّ أخوهُمُ الأثقالا

والنَّبَّاح: صدف بيض صغَار يجاء بهَا من مَكَّة تجْعَل فِي القلائد والوشح وتدفع بهَا الْعين، الْوَاحِدَة نَبَّاحَةٌ.

والنَّوابحُ: مَوضِع، قَالَ معن بن أَوْس:

إِذا هِيَ حَلَّتْ كرْبلاءَ فَلعْلعَا ... فجَوْزَ العُذَيِبِ دوَنها فالنَّوابِحا

نبح

1 نَبَحَ, aor. ـِ and نَبَحَ, [the former of which, accord. to the Msb, seems to be more common,] inf. n. نَبْحٌ and نَبِيحٌ and نُبَاحٌ and نِبَاحٌ (S, K) and نُبُوحٌ (L,) and تَنْبَاحٌ, (K,) the last having an intensive and frequentative signification, (TA,) He (a dog, S, L, K) barked. (L.) b2: Also, (sometimes, S,) (tropical:) said of a gazelle, (T, S, K,) when he has advanced in years, and his horns have branched forth: (T:) and (tropical:) of a he-goat, (K,) in coupling-time: (L:) and (tropical:) of a serpent; (K;) meaning he uttered a cry, or sound: (L:) also (tropical:) of a hoopoe, (هُدْهُد,) inf. n. نُبَاحٌ, signifying it uttered a harsh cry, by reason of age: (L:) and (tropical:) of a lion, inf. n. نُبَاحٌ, signifying he uttered a cry (L, K) like the barking of a whelp. (Aboo-Kheyreh, L.) b3: نَبَحَهِ الكَلْبُ and نَبَحَ عَلَيْهِ, (T, Msb,) and ↓ نابحهُ, (T,) The dog barked at him. (Msb.) b4: فُلَانٌ لَا يُعْوَى وَلَا يُنْبَحُ (assumed tropical:) [Such a one is not howled at nor barked at]: i. e., by reason of his weakness, no account is taken of him, and neither good nor evil is said to him. (L.) b5: نَبَحَ (tropical:) He (a poet) satirized. (A.) b6: نَبَحَتْنِى

كِلَابُكَ (tropical:) Thy revilings reached, or overtook, me. (L.) 3 نَاْبَحَ see 1.4 انبحهُ and ↓ استنبحهُ, He made him (a dog) to bark: (S, K:) الكَلْبَ ↓ استنبح he excited, or induced, the dog to bark: said of man when, having lost his way, he imitates the bark of that animal, in order that a dog may hear him, and, imagining him to be a dog, may bark, and so guide him. (L.) Said also of a guest, [or one who would be a guest, and who desires to guide himself to a place of entertainment]. (A.) [See an ex. cited, from the poet El-Akhtal, voce إِرْدَبٌّ.]10 إِسْتَنْبَحَ see 4.

نُبُوحٌ (tropical:) The clamour, confused noise, or mixture of voices, of a tribe, (S,) or of a people, (K,) and the barkings of their dogs, (S, K,) and the cries of their other animals. (A.) b2: Subsequently put in the place of (tropical:) Multitude, and might, or power: (S:) and signifying (tropical:) a numerous assembly. (K.) El-Akhtal says, إِنَّ العَرَارَةَ وَالنُّبُوحَ لِدَارِمٍ

[Verily strength, or eminence, or lordship, and multitude, and might, or power, belong to Dárim]. (S.) نَبَّاحٌ A dog that barks much. (A.) b2: نَبَّاحٌ A man (L) having a vehement, or loud, voice. (L, K.) b3: ↓ نُبَّاحٌ, with dammeh, (K,) or نَبَّاحٌ (as in the L) (tropical:) A hoopoe (هُدْهُد) that cooes (يُقَرْقِر) much. (IAar, K.) b4: نَبَّاحٌ (tropical:) A gazelle that cries much, or often: (IAar:) and ↓ نَبْحَآءُ the same applied to the female. (AA, K.) A2: نَبَّاحٌ White, small [shells such as are called] صَدَف: (TA:) small, white [shells such as are called] مَنَاقِف, of Mekkeh, (T, K, TA,) i. e. brought from Mekkeh: (TA:) put into [necklaces such as are called]

قَلَائِد (K, TA) and وُشُح, and used for repelling the [evil] eye: (TA:) n. un. with ة. (K.) نُبَّاحٌ: see نَبَّاحٌ.

نُبَاحِىٌّ A dog having a loud bark. (Lh.) كَلْبٌ نَابِحٌ A barking dog: pl. كِلَابٌ نَوَابِحُ, and نُبَّحٌ, and نُبُوحٌ. (L.) نَبْحَآءُ: see نَبَّاحٌ.

رَجُلٌ مَنْبُوحٌ A man likened to a dog. (L.) b2: (tropical:) A man reviled. (L.)

نبح: النَّبْحُ: صوت الكلب؛ نَبَحَ الكلبُ والظبي والتيس والحية

يَنْبِحُ ويَنْبَحُ نَبْحاَ ونَبِيحاً ونُباحاً، بالضم، ونِباحاً، بالكسر،

ونُبُوحاَ وتَنْباحاً. التهذيب: والظبي يَنْبَحُ في بعض الأَصوات؛ وأَنشد

لأَبي دُواد:

وقُصْرَى شَنِج الأَنْسا

ءِ، نَبَّاحٍ من الشُّعْبِ

رواه الجاحظ نَبَّاح من الشَّعْبِ وفسره: يعني من جهة الشَّعْبِ،

وأَنشد:ويَنْبَحُ بينَ الشَّعْبِ نَبْحاً كأَنه

نُبَاحُ سَلُوقٍ، أَبْصَرتْ ما يَرِيبُها

وقال الظبي: إِذا أَسَنَّ ونبتت لقرونه شُعَبٌ نَبَحَ؛ قال أَبو منصور،

والصواب الشُّعْبُ جمع الأَشْعَبِ، وهو الذي انشعب قرناه. الأَزهري:

التيس عند السِّفاد يَنْبَحُ والحية تَنْبَحُ في بعض أَصواتها؛ وأَنشد:

يأْخُذُ فيه الحَيَّةَ النَّبُوحا

والنَّوابِحُ والنُّبُوحُ: جماعة النابح من الكلاب. أَبو خَيْرَةَ:

النُّباحُ صوت الأَسْود يَنْبَحُ نُبَاحَ الجِرْو. أَبو عمرو: النَّبْحاء

الصَّيَّاحة من الظِّباء. ابن الأَعرابي: النَّبَّاحُ الظبي الكثير

الصِّياح. والنَّبَّاحُ: الهُدْهُد الكثيرُ الفَرْقَرةِ. ويقول الرجلُ لصاحبه

إِذا قَضِيَ له عليه: وَكَلْتُكَ العامَ من كلب بتَنْباح؛ وكلب نابح

ونَبَّاح؛ قال:

ما لَكَ لا تَنْبَحُ يا كَلْبَ الدَّوْمْ

قد كنتَ نَبَّاحاً فما لَكَ اليَوْمْ؟

قال ابن سيده: هؤلاء قوم انتظروا قوماً فانتظروا نُِباحَ الكلب

ليُنْذِرَ بهم. وكلابٌ نَوابِحُ ونُبَّحٌ ونُبُوحٌ. وأَنْبَحَه: جعله يَنْبَحُ؛

قال عبدُ بن حَبيب الهُذَلي:

فأَنْبَــحْنا الكلابَ فَوَرَّكَتْنا،

خِلالَ الدارِ، دامِيةَ العُجُوبِ

وأَنْبَحْتُ الكلبَ واسْتَنْبَحْتُه بمعنًى. واسْتَنْبَحَ الكلبَ إِذا

كان في مَضِلَّة فأَخرج صوته على مثل نُباح الكلب، ليسمعه الكلب فيتوهمه

كلباً فَيَنْبَح فيستدل بِنُّباحِه فيهتدي؛ قال:

قومٌ إِذا اسْتَنْبَحَ الأَقوامُ كَلْبَهُمُ،

قالوا لأُمِّهِمُ: بُولِي على النارِ

(* قوله «إِذا استنبح الأَقوام» كذا بالأصل، والمشهور الأَضياف.)

وكلب نَبَّاح ونَبَّاحِيٌّ: ضَخْمُ الصوت؛ عن اللحياني. ورجل مَنْبُوح:

يُضْرَبُ له مثل الكلب ويُشَبَّه به؛ ومنه حديث عَمَّار، رضي الله تعالى

عنه، فيمن تناول من عائشة، رضي الله عنها: اسْكُتْ مَقْبُوحاً مَشْقُوحاً

مَنْبُوحاً، حكاه الهروي في الغريبين. والمَنْبُوحُ: المَشْتُوم. يقال:

نَبَحَتْني كِلابُك أَي لَحِقَتْني شَتائِمُكَ، وأَصله من نُباح الكلب،

وهو صياحه.

التهذيب عن شمر: يقال نَبَحه الكلب ونَبَحَتْ عليه . . .

(* كذا بياض

بالأصل وراجع عبارة التهذيب.) ونابَحَه؛ قال امرؤُ القيس:

وما نَبَحَتْ كلابُك طارقاً مثلي

ويقال في مَثَلٍ: فلان لا يُعْوَى ولا يُنْبَحُ؛ يقول: من ضعفه لا

يُعْتَدُّ به ولا يكلم بخير ولا شر.

ورجل نَبَّاح: شديد الصوت، وقد حكيت بالجيم. وقد نَبَحَ نَبْحاً

ونَبِيحاً. ونَبَحَ الهُدْهُدُ يَنْبَحُ نُباحاً: أَسَنَّ فَغَلُظَ

صوته.والنبوحُ: أَصوات الحي؛ قال الجوهري: والنُّبُوحُ ضَجَّةُ الحيِّ

وأَصوات كلابهم؛ قال أَبو ذؤيب:

بأَطْيَبَ من مَقَبَّلِها إِذا ما

دَنا العَيُّوقُ، واكْتَتَمَ النُّبُوحُ

والنُّبُوح: الجماعة الكثيرة من الناس؛ قال الجوهري: ثم وضع موضع الكثرة

والعِزِّ؛ قال الأَخطل:

إَنَّ العَرارةَ والنُّبُوحَ لدارِمٍ،

والعِزّ عند تَكامُلِ الأَحْسابِ

وهذا البيت أَورده ابن سيده؛ وغيره:

إِنَّ العَرارةَ والنُّبُوحَ لدارِمٍ،

والمُسْتَخِفّ أَخوهم الأَثْقالا

وقال ابن بري عن البيت الذي أَورده الجوهري إِنه للطِّرِمَّاح قال: وليس

للأَخطل كما ذكره الجوهري، وصواب إِنشاده والنُّبُوح لطيئٍ؛ وقبله:

يا أَيُّها الرجلُ المُفاخِرُ طَيِّئاً،

أَغْرَبْتَ نَفْسَك أَيَّما إِغرابِ

قال: وأَما بيت الأَخطل فهو ما أَورده ابن سيده، وبعده:

المانعينَ الماءَ حتى يَشْرَبوا

عَفَواتِه، ويُقَسِّموه سِجالا

مدح الأَطلُ بني دارم بكثرة عددهم وحملهم الأُمور الثقال التي يَعْجِزُ

غيرهم عن حملها؛ ويروى المستخف، بالرفع والنصب، فمن نصبه عطفه على اسم

إِن، وأَخوهم خبر إِن، والأَثقال مفعول بالمستخف، تقديره: إِنَّ المستخف

الأَثقال أَخوهم، ففصل بين الصلة والموصول بخبر إِن للضرورة، وقد يجوز أَن

ينتصب بإِضمار فعل دل عليه المستخف تقديره إِن الذي استخف الأَثقال

أَخوهم، ويجوز أَن يرتفع أَخوهم بالمستخف والأَثقال منصوبة به، ويكون العائد

على الأَلف واللام الضمير الذي أُضيف إِليه الأَخ، ويكون الخبر محذوفاً

تقديره إِن الذي استخف أَخوهم الأَثقال هم، فحذف الخبر لدلالة الكلام عليه،

وأَما من رفع المستخف فإِنه رفعه بالعطف على موضع إِنَّ، ويكون الكلام

في رفع الأَخ من الوجهين المذكورين كالكلام فيمن نصب المستخف.

والنَّبَّاح: صَدَفٌ بيض صغار، وفي التهذيب: مَناقِفُ يُجاءُ بها من مكة

تجعل في القلائد والوُشُح، ويُدْفَعُ بها العينُ، الواحدة نَبَّاحة.

والنَّوابح: موضع؛ قال مَعْنُ بن أَوس:

إِذا هيَ حَلَّتْ كَرْبَلاءَ فَلَعْلَعاً،

فَجَوْزَ العُذَيْبِ دونها، فالنَّوابِحا

نبح
: (نَبَحَ الكَلْبُ) ، وَهُوَ المعروفُ وصرَّحَ بِهِ الجَماهيرُ. (و) فِي (الصّحاح) : وربّما قَالُوا نَبَحَ (الظَّبْيُ والتَّيْسُ) عنْد السِّفادِ، أَي على جِهَةِ القِلّة، وَهُوَ مَجاز كَمَا فِي الأَساس (و) كَذَا نَبَحَ (الحَيَّةُ) ، كلّ ذالك (كمَنَعَ وضَرَبَ) ، إِذا صَوَّت، يَنْبَحُ ويَنْبِح (نَبْحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ونَبِيحاً) ، كأَمير، (ونُبَاحاً) ، بالضّمّ، كِلَاهُمَا مشهورٌ فِي الأَصوات، كصَهِيلٍ وبُغَامٍ وضُبِط أَيضاً بالكَسر كَمَا فِي (الأَساس) و (اللِّسَان) . وفاتَه النُّبُوح، بالضّمِّ (وتَنْبَاحاً) بِالْفَتْح للمبالغةِ والتَّكثيرِ.
وَقَالَ الأَزهريّ: الظَّبْيُ إِذا أَسَنَّ ونَبَتَ لقُرُونه شُعَبٌ نَبَحُ. قَالَ أَبو مَنْصُور: والصّوَابُ الشُّعْبُ جمع الأَشْعَب وَهُوَ الَّذِي انْشَعَبَ قَرْنَاه. والتَّيس عِنْد السِّفَادِ يَنبَحُ، والحَيَّة تَنْبَح فِي بعضِ أَصواتِهَا، وأَنشد:
يأْخُذُ فِيهِ الحَيّةَ النَّبُوحَا
(وأَنْبَحْتُه) : جَعلْته يَنْبَحُ. قَالَ عَبْدُ بنُ حَبِيبٍ الهذَليّ:
فأَنْبَــحْنَا الكِلابَ فَورَّكَتْنَا
خِلاَلَ الدّارِ دَامِيَةَ العُجُوبِ
وأَنْبَحْته و (استَنْبحتُه) بِمَعْنى. يُقَال استَنبح الكَلْبَ، إِذَا كانَ فِي مَضَلّةٍ فأَخْرَجَ صَوْتَه على مِثلِ نُباحِ الكَلْب، ليسمعَه الكَلْبُ فيتوهَّمَه كَلْباً فيَنبَح، فيَستدِلّ بنُبَاحِه فيهتدِيَ. قَالَ الأَخطل يهجو جَرِيرًا:
قَومٌ إِذا استنْبَحَ الأَقْوَامُ كَلْبَهُمُ
قَالُوا لأُمِّهِمْ بُولِي على النّارِ
(و) من الْمجَاز: سمِعْتُ نُبوحَ الحَيّ، (النُّبُوحُ) ، بالضّمّ: (ضَجَّة القَوْمِ وأَصوَاتُ كِلابِهِم) . زَاد فِي (الأَساس) : وغيرِهَا. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
بأَطْيَبَ من مُقبَّلِها إِذَا مَا
دَنَا العَيُّوقُ واكتَتَمَ النُّبُوحُ
(و) النُّبُوح: (الجماعَةُ الكَثِيرةُ) من النّاس. قَالَ الجوهريّ: ثمّ وُضِعَ مَوضِعَ الكثْرةِ والعِزِّ. قَالَ الأَخطلُ:
إِنَّ العرَارَة والنُّبُوحَ لِدَارِمٍ
والعِزَّ عندَ تكامُلِ الأَحسابِ
وهاذا البيتُ أَورده ابْن سَيّده وغيرُه:
إِنَّ العَرَارَةَ والنُّبُوحَ لِدَارم
والمُستخفَّ أَخوهُم الأَثقالاَ
وَقَالَ ابْن بَرّيّ: عَن الْبَيْت الَّذِي أَورده الجوهَرِيّ: إِنّه للطِّرِمّاح قَالَ: وَلَيْسَ للأَخطل كَمَا ذكره الجوهَريّ، وصواب إِنشاده (والنُّبوحَ لطَيِّىء) وَقَبله:
يَا أَيُّهَا الرّجلُ المفاخِرُ طَيِّئاً
أَغْرَبْتَ نفْسَك أَيّما إِغْرابِ
قَالَ: وأَنّا بَيت الأَخطلِ فَهُوَ مَا أَوردَه ابْن سَيّده، وَبعده:
المانِعين الماءَ حتَّى يَشْرَبُوا
عَفَوَاتِه ويُقسِّمُوه سِجَالاَ
مَدَح الأَخطلُ بني دَارِم بكثرةِ عَدَدهم وحَمْلِ الأُمورِ الثّقال الَّتِي يَجِز غَيرُهم عَن حَمْلها، كَذَا فِي وَفِي (اللِّسَان) .
(و) النَّبَّاح (ككَتَّان: والدُ عامرٍ مُؤَذِّنِ عليّ) بن أَبي طالبٍ (رَضِي الله عَنهُ) وكرّمَ وَجْهَه. (و) النّبّاحُ: صَدَفٌ بيضٌ صِغَارٌ. وَعبارَة (التَّهْذِيب) (منَاقِفُ صِغَارٌ بِيضٌ مَكّيّة) ، أَي يُجاءُ بهَا مِن مَكَّة (تُجعَل فِي القَلائدِ) والوُشُحِ وتُدْفَع بهَا العَيْن، (واحدته بِهاءٍ، وأَبو النّبَّاح محمّدُ بنُ صالحٍ، محدّثٌ) .
(و) النُّبَّاحُ (كرُمّان: الهُدْهُدُ الكثيرةُ القَرْقَرةِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَقد نَبَحَ الهُدْهُدُ يَنْبَح نُبَاحاً، إِذا أَسَنَّ فغَلُظ صَوْتُه، وَهُوَ مَجاز.
(و) قَالَ أَبو خَيْرةٍ: النُّبَاح (كغُرَابٍ: صَوْتُ الأَسْوَدِ) يَنبَح نُباحَ الجَرْوِ.
(و) قَالَ أَبو عَمرٍ و: (النَّبْحَاءُ: الظَّبْيَةُ الصَّيَّاحَةُ) . وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: النّبَّاح: الظَّبيُ الكَثِيرُ الصِّياحِ.
(وذُو نُبَاحٍ) ، بالضمّ، (حَزْمٌ مِن الشَّرَبَّة قُرْبَ تَيْمَنَ، وَهِي هَضْبَة من ديارٍ فَزَارَةَ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
كلْبٌ نابحٌ ونَبّاحُ. قَالَ:
مالكَ لَا تَنْبَحُ يَا كَلْبَ الدَّوْم
قد كُنتَ نبَّاحاً فمَالك اليَوْم
قَالَ ابْن سَيّده: هؤلاءِ هومٌ انتظروا قَوماً فانتظرُوا نُباحَ الكَلْبِ ليُنذِرَ بهم. وكِلابٌ نَوَابحُ ونُبَّحٌ ونُبُوحٌ. وكَلبٌ نُبَاحِيٌّ: ضَخمُ الصَّوْت، عَن اللِّحْيَانيّ. وَرجل مَنبوحٌ يُضْرَبُ لَهُ مثَلُ الكَلْب ويُشبَّه بِه، وَمِنْه حَدِيث عمّار رَضِي الله عَنهُ فِيمَن تناوَل من عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: (اسْكُتْ مَقْبُوحاً مشقوحاً مَنبوحاً) حَكَاهُ الهرويُّ فِي الغريبين. والمَنْبُوح: المشتوم، يُقَال نَبحتْنِي كِلابُكَ، أَي لَحِقَتُنِي شَتائمُكَ.
وَفِي (التَّهْذِيب) : نَبَحَهُ الكَلْبُ ونَبَحَتْ عَلَيْهِ ونَابَحَه.
وَفِي مثَلٍ: (فُلانٌ لَا يُعَوَى وَلَا يُنْبَح) ، يَقُول: مِنْ ضَعْفه لَا يُعتَدّ بِهِ وَلَا يُكَلَّم بخَيْرٍ وَلَا شَرَ.
ورجُلٌ نَبّاحٌ: شديدُ الصَّوْت، وَقد حُكِيَت بِالْجِيم.
وَمن الْمجَاز نَبَحَ الشَّاعرُ، إِذا هَجَا، كَمَا فِي (الأَساس) . والنّوابحُ: مَوضعٌ، قَالَ مَعْنُ بن أَوس:
إِذَا هِيَ حَلّتْ كَرْبَلاَءَ فَلَعْلَعاً
فَجَوْزَ العُذَيب دُونَها فالنَّوابِحَا
واستدرك شيخُنا نُبَيحاً الغنَويّ كزُبير، من التابِعين.

نبح


نَبَحَ(n. ac.
نَبْح
نِبَاْح
نُبَاْح
نَبِيْح
نُبُوْح
تَنْبَاْح)
a. Barked; yapped.
b. Hissed (snake).
c. [acc.
or
'Ala]
see III
نَاْبَحَa. Barked at.

أَنْبَحَإِسْتَنْبَحَa. Set barking.

نَاْبِح
(pl.
نُبَّح
نُبُوْح
نَوَاْبِحُ
41)
a. Barking.

نِبَاْح
نُبَاْحa. Barking.

نُبَاْحِيّa. see 28 (a)
نُبُوْحa. Clamour, uproar, din.
b. Multitude; might.

نَبَّاْحa. Barking, yapping; barker.
b. White shells (amulets).
نَبَّاْحَةa. see 28 (b)
نُبَّاْحa. Hoopoe.

نَبْحَآءُa. Snorting (gazelle).
تِنْبَاح
a. Barking; bark.

نكح

Entries on نكح in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
نكح
أصل النِّكَاحُ للعَقْدِ، ثم استُعِيرَ للجِماع، ومُحالٌ أن يكونَ في الأصلِ للجِمَاعِ، ثمّ استعير للعَقْد، لأَنَّ أسماءَ الجِمَاعِ كلَّهَا كِنَايَاتٌ لاسْتِقْبَاحِهِمْ ذكرَهُ كاسْتِقْبَاحِ تَعَاطِيهِ، ومحال أن يَسْتَعِيرَ منَ لا يَقْصِدُ فحْشاً اسمَ ما يَسْتَفْظِعُونَهُ لما يَسْتَحْسِنُونَهُ. قال تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيامى
[النور/ 32] ، إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ
[الأحزاب/ 49] ، فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ
[النساء/ 25] إلى غير ذلك من الآيات.
[نكح] نه: فيه: إلى أخت لي "ناكح"، أي ذات نكاح أي متزوجة كحائض، ولا يقال: ناكحة، إلا إذا أريد البناء من الفعل، كنكحت فهي ناكحة. وفي ح معاوية: لست "بنكح" طلقة، أي كثير التزويج والطلاق، والمعروف: نكحة- ولكن كذا روى، وفعلة من أبنية المبالغة. ك: "تنكح" المرأة لمالها- إلخ، أي من عادة الناس أن يرغبوا في النساء لإحدى الأربع، واللائق بأرباب الدين أن يكون الدين مطمح نظرهم في كل شيء سميا فيما يدوم أمره، وإذا تحققت الأصل فاظفر بها فإنها تكثر منافع الدارين. ط: الصحيح أنه خبر بما يفعله الناس عادة فإنهم يقصدون هذه الأربعة وآخرهم عندهم ذات الدين، فاظفر- أنت المسترشد- بذات الدين، والحسب أي الفعل الجميل، وقاتله الله- تعجب كقاتله الله ما أشجعه. وفيه: اصنعوا كل شيء إلا "النكاح"، هو تفسير للآية وبيان لاعتزلوا، فإن الاعتزال شامل للمجانبة عن المؤاكلة والمصاحبة ولامجامعة. ن: وقد بلغنا "النكاح"، أي الحلم. ش: كان زهاد الصحابة كثيري "النكاح"، حكى ذا عن علي فإنه نكح بعد فاطمة بسبع ليال وكانت له أربع نسوة وسبع عشرة سرية، وعن الحسن ابنه وكان منكاحًا حتى نكح زيادة على مائتي امرأة، وربما عقد على أربع في عقد، وعن ابن عمر فقد كان يفطر بالجماع، وأنه جامع ثلاث جواري في رمضان قبل العشاء، وقد كره غير واحد أن يلقى الله عزبًا.
نكح: نكح واسم المصدر نكحة (معجم بدرون) (الادريسي 22: 2)، ويتركب الفعل، أيضا باستعمال حرف الجر من أي تزوج (بدرون 117) وحرف الجر إلى أي اتخذ له زوجا من الشعب (حيان بسام 1: 22): فنكحوا لهم وتبربروا معهم.
ناكح: في الحديث عن عشيرة أو شعب: تعاقد للزواج من عشيرة أخرى أو شعب آخر (معجم الجغرافيا).
أنكح: أنكح من: ينبغي ملاحظة أن (من) هنا حين يأتي بعد الفعل نعبر عن الإضافة أو عن المفعول، شأنها في ذلك، شأن بقية الأفعال من هذا الصنف (معجم بدرون، أخبار 5: 1: 8).
تناكح: في (محيط المحيط): (تناكحوا تزوج بعضهم ببعض. والأشجار انضم بعضها إلى بعض s'enlrlacerir.
تناكحت أحلامه: فسرت في ديوان الهذليين (205: 5 ب): اختلفت.
انتكح: انظرها في (فوك) في مادة ( coyre) .
نكح: انظرها في ديوان الهذليين (119: 1).
نكاح: والجمع انكحة (سي ساسي كرست 2: 113 و3: 113).
قاضي الانكحة: قاضي الزواج (ابن بطوطة 1: 15).
نكاح: أشبق، غلم، عديد الزوجات (معجم الطرائف، البكري 169: 7): وكان عبد الله نكاحا للنساء يتزوج في الشهر عددا منهن ويطلقهن.
نكيح: في (محيط المحيط): (النكيح الكثير النكح والنكاح. والعامة تستعمله لما كان غاية في الحذر). (المترجم: التفسير نفسه. الذي قدمه صاحب م. المحيط غاية في الغرابة! فالصواب أن يستعمل كلمة -لمن- في موضع لما -ثم ما هو وجه الحذر لمن كان كثير النكاح؟! أما الأصل الفرنسي فقد فسر الحذر بكلمة fort timide مع أن معناها: خائف، فزع وجل .. فتأمل!).
ناكح. ناكح اليد: في (محيط المحيط): (جالد عميرة).
منكح: امرأة للزواج (فاليتون 33: 3).
منكح: زواج (الخطيب 28): ولى قضاء المناكح والخطبة والخطابة بالحضرة؛ أعتقد أن هذه الكلمة تحمل المعنى ذاته الذي في (الثعالبي، لطائف 53: 9): أشرف الناس منكحا مصعب ابن الزبير. وهذا بعد أن عدد المؤلف النساء النبيلات اللواتي تزوجهن مصعب بن الزبير.
منكحة: مومس، عاهرة (فوك).
باب الحاء والكاف والنون معهما ن ك ح، ح ن ك، مستعملان فقط

نكح: نَكَحَ يَنكِحُ نَكْحاً: وهو البَضْع. ويُجرَى نَكَحَ أيضاً مجرى التزويج. وامرأةٌ ناكِحٌ: أي ذاتُ زوج، ويجوز في الشعر ناكحة بالهاء، قال:  ومثلك ناحت عليه النساء ... من بين بِكْرٍ إلى ناكِحَهْ

وقال:

أحاطَتْ بخطّابِ الأيامَى وطُلِّقَتْ ... غَداتئِذٍ منهُنَّ من كان ناكحا

وكانَ الرجلُ يأتي الحَيَّ خاطباً فيقوم في ناديهم فيقول: خِطبٌ، أيْ جئتُ خاطباً، فيقال له: نِكحٌ، أي أنْكَــحْناك.

حنك: رجلٌ مُحَنَّك: لا يُستقلّ منه شيء مما عضَّه الدهر. والمُحتَنِك: الذي تَمَّ عقًلُه وسنُّه، يُقال: حَنَّكَتْه السِّنُّ حَنْكاً وحَنَكاً. وحنَّكَتْه تحنيكاً: إذا نَبَتَتْ أسنانُه التي تُسَمَّى أسنان العقل، قال العجاج:

محنتك ضخم شئون الراسِ

ويقال: هم أهلُ الحُنْك، ومنهم من يكسر الحاء، ومنهم من يثقّل فيقول: أهل الحُنُك والحُنْكة يَعني أهلَ الشَرَف والتَجارِب. والتَّحنيك: إن تغرِزَ عوداً في الحَنَك الأعلى من الدابَّة أو في طَرَف قَرْنٍ حتى يُدميه لِحَدَث يحدث فيه. واستَحنَكَ الرجلُ: اشتَدَّ أكْلُهُ بعد قِلَّة. وحَنَّكْتُ الصبيَّ بالتّمْر: دَلَكتُه في حَنَكه. والحَنَكانِ: الأعلى والأسفل، فإذا فَصلَوهما لم يَكادوا يقولون للأعلى حَنَك، قال حميد:  [فالحَنَكُ الأعلى طُوالٌ سَرطُم] ... والحنك الأسفل منه أفقمُ]

وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم- كانَ يُحنِّك أولادَ الأنصار.

واحتَنَكتُ الرجلَ: أخذتُ مالَه ومنه قوله تعالى: لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا .
(ن ك ح)

النِّكاحُ: الْبضْع، وَذَلِكَ فِي نوع الْإِنْسَان خَاصَّة، وَاسْتَعْملهُ ثَعْلَب فِي الذُّبَاب. نَكَحَها يَنْكِحُها نَكْحا ونِكاحا. وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَل يَفْعِلُ مِمَّا لَام الفِعْلِ مِنْهُ حاء إِلَّا ينْكح وينطح ويمنح وينضح وينبح ويرجح ويأنح ويأزح ويملح الْقدر. وَقَوله عز وَجل: (ولَا تَنكِحُوا مَا نَكح آباؤُكُمْ من النِّساء إلاَّ مَا قد سَلَفَ) الْمَعْنى، لَا تَنكِحوا كَمَا كَانَ من قبلكُمْ يَنْكحُ مَا نكحَ أَبوهُ (إلاَّ مَا قد سلَفَ، إِنَّه كَانَ فاحِشَةً) لَكِن مَا قد سلف فَإِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة، أَي زنا ومقتا.

وَرجل نُكَحَةٌ ونِكْحٌ، كثير النِّكاحِ. وَقد يجْرِي النِّكاحُ مجْرى التَّزْوِيج. وأنْكَحَه الْمَرْأَة، زوجه إِيَّاهَا. وَالِاسْم، النُّكْحُ والنِّكْح. وَكَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة يَأْتِي الْحَيّ خاطبا فَيقوم فِي ناديهم فَيَقُول: خِطْبٌ، أَي جِئْت خاطبا، فَيُقَال لَهُ: نِكْحٌ، أَي قد أنْكَــحْناك إِيَّاهَا. وَيُقَال: نُكْحٌ إِلَّا أَن نِكْحا هُنَا أَكثر ليوازن خطبا، وَقصر أَبُو عبيد وَابْن الْأَعرَابِي قَوْلهم خطب، فَيُقَال: نِكْحٌ، على خبر أم خَارِجَة كَانَ يَأْتِيهَا الرجل فَيَقُول: خِطْبٌ، فَتَقول هِيَ: نِكْحٌ. ونِكْحُها، الَّذِي ينْكِحُها، وَهِي نِكْحَتُه، كِلَاهُمَا عَن الَّلحيانيّ، وَامْرَأَة ناكحٌ، ذَات زوج، قَالَ الشَّاعِر:

أحَاطتْ بخُطَّابِ الأيامَى وطُلِّقَتْ ... غَدَاةَ غدٍ مِنْهُنَّ مَنْ كانَ ناكِحا

وَقد جَاءَ فِي الشّعْر ناكِحَةٌ، على الفِعلِ، قَالَ:

ومِثلُكَ ناحتْ عَلَيْهِ النِّساءُ ... من بَين بِكْرٍ إِلَى ناكِحَه

ويقويه قَول الآخر:

لَصَلْصَلَةُ اللِّجامِ برأسِ طِرْفٍ ... أحَبُّ إليَّ من أنْ تَنْكِحِيِني

واستَنْكَحَ فِي بني فلَان، تزوج فيهم. وَحكى الْفَارِسِي: استَنكَحَها كَنَكَحها، وَأنْشد:

هُمُ قَتَلوا الطائيَّ بالحِجْرِ عَنْوَةً ... أَبَا جابِرٍ واستَنْكَحُوا أمَّ جابرِ وتناكَحَ الْقَوْم، غلبهم النعاس، قَالَ الطرماح:

ماضٍ إِذا الأَنْكاسُ بَعْدَ الكَرَى ... تَناكَحَتْ أزواجُ أحْلامِها

وَأرَاهُ من النِّكاحِ، كَأَنَّهُمْ يحلمون بِأَن لَهُم أَزْوَاجًا يَنْكِحونها.
(ن ك ح) : (أَصْلُ النِّكَاحِ) الْوَطْءُ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّجَاشِيِّ
(وَالنَّاكِحِينَ) بِشَطَّيْ دِجْلَةَ الْبَقَرَا
وَقَوْلُ الْأَعْشَى
(وَمَنْكُوحَةٍ) غَيْر مَمْهُورَةٍ ... وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا فَادِهَا
يَعْنِي الْمَسْبِيَّةَ الْمَوْطُوءَةَ ثُمَّ قِيلَ لِلتَّزَوُّجِ (نِكَاحًا) مَجَازًا لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلْوَطْءِ الْمُبَاحِ قَالَ الْأَعْشَى
(لَا تَنْكِحَنَّ) جَارَةً إنَّ سِرَّهَا ... عَلَيْكَ حَرَامٌ (فَانْكِحَنْ) أَوْ تَأَبَّدَا
أَيْ فَتَزَوَّجْ أَوْ فَتَوَحَّشْ وَتَعَفَّفْ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [الأحزاب: 49] وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «أَنَا مِنْ نِكَاحٍ وَلَسْت مِنْ سِفَاحٍ» وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً} [النور: 3] أَيْ لَا يَتَزَوَّجُ وَقِيلَ لَا يَطَأُ قَالَ وَهَذَا يَبْعُدُ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا عَلَى مَعْنَى التَّزْوِيجِ وَأَيْضًا فَالْمَعْنَى لَا يَقُومُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ (النِّكَاحُ) الضَّمُّ مَجَازٌ أَيْضًا إلَّا أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمُسَبِّبِ بِاسْمِ السَّبَبِ وَالْأَوَّلُ عَلَى الْعَكْسِ وَمِمَّا اسْتَشْهَدُوا بِهِ قَوْلُ الْمُتَنَبِّي
(أَنَكَحْتُ) صُمَّ حَصَاهَا خُفَّ يَعْمَلَة ... تَغَشْمَرَتْ بِي إلَيْكَ السَّهْلُ وَالْجَبَلَا
(يُقَالُ) انْكِحُوا الْحَصَا أَخْفَافُ الْإِبِلِ إذَا سَارُوا (وَالْيَعْمُلَةُ) النَّاقَةُ النَّجِيبَةُ الْمَطْبُوعَةُ عَلَى الْعَمَلِ (وَالتَّغَشْمُرُ) الْأَخْذُ قَهْرًا يَعْنِي أَخَذَتْ بِي فِي طُرُقِ السُّهُولَةِ وَالْحُزُونَةِ وَيُقَالُ (نَكَحَ) الرَّجُلُ وَنَكَحَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَأَنْكَحَهَا) وَلِيُّهَا وَفِي الْمَثَلِ (أَنْكَــحَنَا الْفَرَا فَسَرَى) قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ حِينَ خَطَبَ إلَيْهِ ابْنَتَهُ رَجُلٌ وَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ إيَّاهَا وَرَضِيَتْ الْأُمُّ بِتَزْوِيجِهِ فَغَلَبَتْ الْأَبَ حَتَّى زَوَّجَهَا إيَّاهُ بِكُرْهٍ مِنْهُ وَقَالَ أَنْكَــحْنَا فَسَنَرَى ثُمَّ أَسَاءَ الزَّوْجُ الْعِشْرَةَ فَطَلَّقَهَا يُضْرَبُ فِي التَّحْذِيرِ مِنْ الْعَاقِبَةِ وَإِنَّمَا قُلِبَ الْهَمْزَةُ أَلِفًا لِلِازْدِوَاجِ (وَالْفَرَا) فِي الْأَصْلِ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ فَاسْتَعَارَهُ لِلرَّجُلِ اسْتِخْفَافًا بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ» وَهَذَا خَبَرٌ فِي مَعْنَى النَّهْيِ وَفِي حَدِيثِ الْخَنْسَاءِ انْكِحِي مَنْ شِئْتِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَامْرَأَةٌ نَاكِحٌ فِي بَنِي فُلَانٍ أَيْ ذَاتُ زَوْجٍ.

نكح

1 نَكَحَ, (S, K, &c.,) aor. ـِ (Msb, K,) and نَكَحَ, (K,) the latter agreeable with analogy, but by some rejected, and the former contr. to analogy, but more common, and the form used in the Kur, (TA,) the only instance of an aor. of this form from a verb having ح for its last radical letter, except ينطح and يمنح and ينضح and ينبح and يرجح and يأنح and يأزح and يملح, (ISd,) [and يضح] inf. n. نِكَاحٌ (S, K, &c.) and نَكْحٌ; (ISd, K;) Inivit feminam: and (sometimes, S) he married, took in marriage, or contracted a marriage with, a woman: as also ↓ استنكح (S, K, &c.) [and ↓ ناكح, inf. n. مُنَاكَحَةٌ:] used only with reference to a man: (ISd:) but Th uses it with reference to flies: (TA:) J says, that it is sometimes used in the latter sense; but accord. to the Msb it is more commonly so used; (MF;) and it is used only in this sense in the Kur: (TA:) IF and others say, that it signifies coitus; and coitus without marriage; and marriage without coitus: (Msb:) [but] in the Time of Ignorance, when a man demanded a woman in marriage he said, اِنْكِحِينِى; and when he desired fornication, he said, سَافِحِينِى. (TA, in art سفح.) It is disputed whether it be proper or tropical in these two senses; or proper in one, and tropical in one: (MF:) it is said to be from نَكَحَهُ الدَّوَى, or from تَنَاكَحَتِ الأَشْجَارُ, or from نَكَحَ المَطَرُ الأَرْضَ; and if so, it is tropical in both the above senses; and the opinion that it is so is confirmed by this, that the signification of marriage is not understood unless by a word or phrase in connexion with it, as when you say نَكَحَ فِى بَنِى

فُلَانٍ [he took a wife from among the sons of such a one]; nor is that of coitus unless by the same means, as when you say نَكَحَ زَوْجَتَهُ [inivit conjugem suam]; and this is one of the signs of a tropical expression. (Msb.) b2: نَكَحَتْ She married, or took a husband. (S, K.) b3: نَكَحَ المَطَرُ الأَرْضَ The rain became commingled with the soil: (Msb:) or, rested upon the ground so as to soak it; syn. إِعْتَمَدَ عَلَيْهَا: (K:) as also ↓ نَاكَهَا. (L.) b4: نَكَحَهُ الدَّوَى The disease infected him (خَامَرهُ), and overcame him. (Msb.) b5: نَكَحَ النُّعَاسُ عَيْنَهُ (tropical:) Drowsiness overcame his eye; (K;) as also نَاكَهَا: and in like manner ↓ استنكح النَّوْمُ عَيْنَهُ sleep overcame his eye. (TA.) 3 نَاْكَحَ see 1.4 انكحهُ المَرْأَةَ He married the woman to him. (TA.) b2: أَنْكَحَهَا He married the woman; i. e. gave her in marriage. (S, K.) b3: أَنْكِحُوا الحَصَى أَخْفَافَ الإِبِلِ (tropical:) [Accustom ye the feet of the camels to pebbles]. (A.) 6 تناكحوا They intermarried; contracted marriages together. (Commencing a trad. in the Jámi' es-Sagheer.) [And تَنَاكَحَا Se invicem futuerunt: see 6, in art. ردف] b2: تَنَاكَحَتِ الأَشْجَارُ The trees became drawn, or connected, together. (Msb.) 10 إِسْتَنْكَحَ see 1.

نِكْحٌ and ↓ نُكْحٌ substs. from أَنْكَحَهَا, [The act of giving a woman in marriage]. (K.) b2: [These two words are properly quasi-inf. ns, of أَنْكَحَ, signifying as explained above; and, like inf. ns., may be used as epithets, meaning A giver of a woman in marriage, correlative to خُِطْبٌ.] It was a custom, in the time of paganism, for a man to come to a tribe asking for a woman in marriage; and he would stand up in their assembly, and say خِطْبٌ, i. e., I have come as an asker of a woman in marriage; whereupon it would be said to him نِكْحٌ, meaning We marry her to thee, or give her to thee in marriage, [or, more lit., we are givers of her in marriage: for an inf. n. or quasi-inf. n. used as an epithet is used without variation as sing., dual., and pl.; and masc. and fem.]. ↓ نُكْحٌ was also said: but نِكْحٌ is here said for the sake of resemblance to خِطْبٌ. (L.) You say هو نِكْحُهَا He is the person who gives her in marriage: and هِىَ نِكْحَتُهُ She is the person whom he gives in marriage. (Lh, L) b3: نِكْحٌ and ↓ نُكْحٌ, [and, accord. to Lth and ISh, نِكِحٌ: see إِبِدٌ:] are also two words by which the [Pagan] Arabs used to take women in marriage: (S:) [meaning A giver of a woman in marriage]. (MF, in art. خطب.) A man used to say to Umm-Khárijeh, in asking her in marriage, خُِطْبٌ, and she used to reply نُكِْحٌ: hence the saying أَسْرَعُ مِنْ نِكَاحِ أُمِّ خَارِجَةَ [Quicker than the marriage of Umm-Khárijeh]. (S, K.) [See خِطْبٌ].

نُكْحٌ: see نِكْحٌ.

نُكَحٌ: see نَكَحُةٌ.

رَجُلٌ نُكَحَةٌ, (S, K,) and ↓ نُكَحٌ (K) A man who marries much, or often: (S, K, TA:) Az explains the former by شَدِيدُ النِّكَاحِ, [app. meaning vehement in coitus,] and mentions as its pl. نُكَحَاتٌ: (TA:) [and ↓ نَكَّاحٌ (A, TA, art. تيس, &c.) signifies the same.]

نَكَّاحٌ: see نُكَحَةٌ.

نَاكِحٌ (S, K) and نَاكِحَةٌ, (K,) the latter occurring in poetry, (TA,) A woman married; (TA;) having a husband. (S, K, TA.) Ex.

هِىَ نَاكِحٌ فِى بَنِى فُلاَنٍ She has a husband among the sons of such a one. (S.) مَنْكَِحٌ and مَنْكُوحَةٌ: see مَنَاكِحُ.

مَنَاكِحُ Women, or wives; syn. نِسَآءٌ: (K:) a pl. having no sing.; or its sing. is ↓ مَنْكَحٌ; [or ↓ مَنْكِحٌ, which occurs in the S and K, art. علث, evidently as signifying a wife; as though being a place of نِكَاح;] or ↓ مَنْكُوحَةٌ. (TA.) b2: إِنَّ المَنَاكِحَ خَيْرَهُا الأَبْكَارُ [Verily the best of women to take in marriage are virgins]. A proverb. (TA.)
نكح
: (النِّكَاح) ، بِالْكَسْرِ، فِي كَلَام الْعَرَب: (الوَطْءُ) ، فِي الأَصل، (و) قيل: هُوَ (العَقْدُ لَهُ) ، وَهُوَ التَّزويج، لأَنّه سببٌ للوَطءِ المباحِ، وَفِي (الصّحاح) : النِّكاحُ: الوَطْءُ، وَقد يكون العَقْد. وَقَالَ ابْن سَيّده: النِّكاح: البُضْع، وذالك فِي نَوْعَ الإِنسانِ خاصّةً، واستعملَه ثعلبٌ فِي الذّباب. قَالَ شَيخنَا: واستعماله فِي الوَطْءِ والعَقْدِ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الخِلافُ، هَل هاذا حقيقةٌ فِي الكلّ أَو مَجازٌ فِي الكلّ، أَو حقيقةٌ فِي أَحدِهِمَا مَجازٌ فِي الآخَر. قَالُوا: لم يَرِدِ النّكَاحُ فِي الْقُرْآن إِلاّ بمعنَى العَقْدِ، لأَنّه فِي الوَطْءِ صَرِيحٌ فِي الجِماعِ، وَفِي العَقْدِ كِنايةٌ عَنهُ. قَالُوا: وَهُوَ أَوْفَقُ بالبلاغَةِ والأَدبِ، كَمَا ذكرَه الزَمخشريّ والرَّاغبُ وَغَيرهمَا. (نَكَحَ) الرَّجلُ، (كَمَنَعَ) اقْتَضَاهُ القِياسُ وأَنكرَه جماعَة (وضَرَبَ) ، هاذا هُوَ الأَكثر وَبِه وَرد الْقُرْآن، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ (الْمِصْبَاح) وَغَيره. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَل يَفْعِل مِمَّا لامُ الفِعل مِنْهُ حاءٌ إِلاّ يَنكِحُ ويَنْطِح، ويَمْنِحُ، ويَنْضِح، ويَنْبِح، ويَرْجِح، ويأْنِح، ويأْزِح، ويَمْلِح.
وَقَالَ ابْن فَارس: النِّكاح يُطلَق على الوطْءِ، وعَلى العَقْد دون الوَطْءِ، وَقَالَ ابْن القُوطِيّة: نكَحْتُهَا، إِذا وَطِئتها أَو تَزَوّجْتها، وأَقَرَّه ابنُ القَطّاع، وَوَافَقَهُمَا السَّرَقُسطيّ وغيرُهم. ثمّ قَال فِي (الْمِصْبَاح) بعد تصريفَات الْفِعْل: يُقَال مأْخُوذٌ من نَكَحَه الدَّواءُ إِذا خامَرَه وغَلَبَه، أَو من تَناكُحِ الأَشجارِ، إِذا انضَمَّ بعضُهَا إِلى بعض، أَو من نَكَحَ المطَرُ الأَرضَ، إِذا اختلَط فِي ثَرَاهَا وعَلى هاذا فَيكون النِّكاح مَجازاً فِي العَقْد والوَطْءِ جَمِيعًا، لأَنّه مأْخوذٌ من غَيره، لَا يَستقيم القَولُ بأَنّه حقيقةٌ لَا فيهمَا وَلَا فِي أَحدِهما. ويؤيِّده أَنّه لَا يُفْهَم العَقْد إِلاّ بقرينةٍ، نَحْو نَكَحَ فِي بَنِي فلانٍ؛ وَلَا يفهم الوَطءُ إِلاّ بقرينةٍ، نَحْو نَكَحَ زَوْجتَه، وذالك من عَلَامَات المَجاز. وإِن قيل غير مأْخوذٍ من شَيْءٍ فيعتَبَر الوطءُ والاشتراك، واستعماله لُغَة فِي العقْد أَكثرُ. وَفِي نُسخةٍ من (الْمِصْبَاح) : فيترجَّح الاشترَاك، لأَنّه لَا يُفهَم واحدٌ من قِسْمَيه إِلاّ بقَرينة. قَالَ شَيخنَا: وهاذا من الْمجَاز أَقرَبُ. وقولُه: واستعماله لُغة فِي العقد، إِلخ هُوَ ظَاهر كلامِ جمَاعَة، وظاهرُ المصنّف كالجوهريّ عكْسُه، لأَنَّه قدَّمَ الوَطءَ، ثمَّ ظاهِر الصّحاح أَنّ استعمالَه فِي العقْد قليلٌ أَو مَجاز، وكلامُ المصنّف يَدلُّ على تَساويهما. انْتهى.
وَفِي (اللِّسَان) : نَكَحَها يَنْكِحُها، إِذا تَزَّوجها، ونَكَحَهَا يَنكِحها، إِذا باضَعها، وكذالك دَحَمَهَا وخَجَأَهَا. وَقَالَ الأَعشَى فِي نَكَح بِمَعْنى تَزَوّج:
وَلَا تَقْرَبَنّ جَارَةً إِنّ سِرَّهَا
عليكَ حَرامٌ فانكِحَنْ أَو تَأْبَّدَا
(ونَكَحَتْ) هِيَ: تَزوّجَتْ، (وَهِي ناكِحٌ) فِي بني فُلان. (و) قد جاءَ فِي الشِّعر: (ناكِحةٌ) ، على الفِعْل، أَي (ذاتُ زَوْجٍ) مِنْهُم. قَالَ:
أَحاطَتْ بخُطّابِ الأَيَامَى وطُلِّقَتْ
غَدَاةَ غَدِ منهنَّ مَنْ كَانَ ناكِحَا
وَقَالَ الطِّرِمَّاح:
ومِثْلُكِ ناحَتْ عَلَيْهِ النِّسَا
ءُ من بَين بِكْر إِلى ناكِحَةْ
وَفِي حَدِيث قَيْلة (انْطَلقْتُ إِلى أُختٍ لي ناكحٍ فِي بني شَيْبَنَ) ، أَي ذاتِ نِكَاح، يعنِي متزوّجة، كَمَا يُقَال حائضٌ وطاهرٌ وطالقٌ، أَي ذَات حيض وطهارة وَطَلَاق. قَالَ ابْن الأَثير وَلَا يُقَال ناكحٌ إِلاّ إِذا أَرَادُوا بناءَ الِاسْم من الْفِعْل، فَيُقَال نكَحَت فَهِيَ ناكِح. وَمِنْه حَدِيث سُبيعَةَ (مَا أَنتِ بناكحٍ حتَّى تَنقَضِيَ العِدّة) .
(واسْتَنْكَحَها: نَكَحَهَا) ، حَكَاهُ الفارسيّ. وأَنشد:
وهُمْ قَتَلوا الطّائيَّ بالحِجْرِ عَنْوَةً
أَبا جابِرٍ واستَنكحُوا أُمَّ جابرِ
واستَنكَحَ فِي بني فُلانٍ: تَزوَّجَ فيهم: كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) أَنكحَه المرأَةَ: زَوّجَه إِياها. (وأَنكَحَهَا: زَوَّجَها. والاسمُ النُّكْح) والنِّكْح (بالضمّ وَالْكَسْر) ، لُغتان. قَالَ الجوهريّ: وَهِي كلمةٌ كَانَت الْعَرَب تَتزوَّج بهَا. ونِكْحُها الّذِي يَنكِحها وَهِي نِكْحتُه، كِلَاهُمَا عَن اللِّحْيَانيّ.
(ورَجُلٌ نُكَحَة) ، كهُمْزَةٍ، (ونُكَحٌ) ، بِغَيْر هاءٍ: (كَثِيرةٌ) ، أَي النّكاحِ، المُرَاد بِهِ هُنَا التّزويج. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَةَ: (لسْتُ بنُكَحٍ طِلَقةٍ) ، أَي كثير التَزويج والطَّلاق. وفُعَلَةٌ من أَبْنيةِ الْمُبَالغَة لمن يَكثُر مِنْهُ الشّيْءُ. وَقَالَ أَبو زيد: يُقَال: إِنّه لنُكَحَةٌ من قَوْمٍ نُكَحَاتٍ، إِذا كَانَ شديدَ النِّكاح. وَفِي (اللِّسَان) : وَكَانَ الرَّجلُ فِي الجاهليّة يأْتِي الحيَّ خاطباً، فَيقوم فِي نادِيهم فَيَقُول: خِطْبٌ، أَي جِئْت، خاطِباً، فَيُقَال لَهُ: نِكْحٌ، أَي قد أَنْكــحناك إِيَّاهَا. وَيُقَال نُكْحٌ، إِلاَّ أَنْ نِكْحاً هنال ليوازِنَ خِطْباً وقَصَرَ أَبو عبيدٍ وابنُ الأَعرابيّ قَوْلهم (خِطْبٌ، فَيُقَال: نَكْحٌ) ، على خَبرِ أُمِّ خارجةَ، وإِليه أَشار المصنِّف بقوله (وكانَ يُقَالُ لأُمِّ خارِجَةَ عِنْدَ الخِطْبَة: خِطْب، فَتَقول: نِكْح، فَقَالُوا: (أَسْرَعُ مِنْ نِكَاحِ أُمِّ خارِجَة)) . وَقد مرَّ شيءٌ من ذَلِك فِي خطب.
(و) من الْمجَاز: (نَكَحَ النُّعَاسُ عَيْنَه: غَلَبها) ، كنَاكَها. وكذالك استنكَحَ النَّومُ عَينَه. (و) مِنْهُ أَيضاً نَكَحَ (المَطَرُ الأَرضَ) وناكَها، إِذا (اعْتَمَدَ عَلَيْهَا. والنَّكْحُ، بِالْفَتْح: البُضْعُ) وذالك فِي نَوعِ الإِنسان، وَقد مرّ ذالك عَن ابْن سَيّده.
والمَنَاكِح خَيْرُهَا الأَبكارُ
قيل لَا مُفردَ لَهُ وَقيل مُردُه مَنْكَحٌ، كمَقْعَد، وَهُوَ أَقرب إِلى الْقيَاس، وَقيل مَنكوحةٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا مرَّ من الْمِصْبَاح فِي مَعَاني النّكاح، وَمن الْمجَاز: أَنكَحُوا الحَصَى أَخفافَ الإِبل.
نكح
النِّكَاحُ: التَّزْوِيْجُ. والنَّكْحُ: البُضْعُ. وامْرَأةٌ ناكِحٌ: ذاتُ زَوْجٍ. ويقولون: خِطْبٌ نِكْحٌ، وخُطْبٌ نُكْحٌِ: أي خَطَبْتَ وأنْكَــحْنَاكَ. وفي المَثَلِ: أسْرَعُ من نِكاحِ أُمٍّ خارِجَةَ وله حَديثٌ.
(نكح) - في حديث سُبَيْعة : "قال لَها أَبُو السَّنابِل - رضي الله عنهما -: ما أنتِ بناكِحٍ"
: أي بذَاتِ بَعْل، كما يُقَال: حائضٌ وطَاهرٌ وطَالِق ولا يُقال: نَاكِحَةٌ [إلّا] إذَا أرادُوا بنَاء الاسْم لَهَا مِنَ الفِعْلِ، فيقال: نَكحَتْ فهى نَاكِحةٌ، والنِّكَاحُ: التَّزَوُّج ، وامْرَأةٌ ناكحٌ: ذَاتُ زَوْجٍ.
[نكح] النكاح: الوطئ، وقد يكون العقدَ. تقول: نَكَحتُها ونَكَحَتْ هي، أي تزوَّجت، وهي ناكِحٌ في بني فلان، أي هي ذات زوج منهم. وقال: لَصَلْصَلَةُ اللِجامِ برأسِ طِرْفٍ * أحبُّ إليَّ من أن تَنْكِحيني واسْتَنْكَحَها بمعنى نَكَحَها، وأنْكَحَها، أي زوَّجها. ورجلٌ نُكَحَةٌ: كثير النكاح. والنُكْحُ والنِكْحُ لغتان، وهي كلمة كانت العرب تتزوَّج بها. وكان يقال لأم خارجة عند الخِطبة: خِطْبٌ، فتقول: نُكْحٌ. حتى قالوا: " أسرع من نكاح أم خارجة ".

نكح


نَكَحَ(n. ac.
نِكَاْح)
a. Married, wedded.
b. Took in marriage; had connection with.
c. Soaked ( the ground : rain ).
d. Overcame.
e. Perforated.

نَكَّحَ
a. [ coll. ], Ran away (
animal ).
نَاْكَحَa. see I (a) (b).
أَنْكَحَa. Married, gave in marriage to.
b. Accustomed to.

تَنَاْكَحَa. Married, intermarried; had connection.

إِسْتَنْكَحَa. see I (b)
نِكْح
نُكْحa. Marriage-formula.

نُكَحa. Uxorious; polygamist.

نُكَحَةa. see 9
نَاْكِح
نَاْكِحَةa. Married, wedded (woman).
نِكَاْحa. Marriage; wedlock, matrimony; sexual
intercourse.

نَكَّاْحa. see 9
مَنَاْكِحُa. Women; wives.
ن ك ح

نكحها واستنكحها " أن يستنكحها خالصة ". وقال النابغة:

وهم قتلوا الطائيّ بالحجر عنوةً ... أبا جابر واستنكحوا أم جابر

وتناكحوا تكثروا. وفلانة ناكح في بني فلانٍ. ورجل نكحة.

ومن المجاز: أنكحوا الحصى أخفاف الإبل. واستنكح النوم عيونهم. قال عمر بن أبي ربيعة:

واستنكح النوم الذين نخافهم ... ورمى الكرى بوّابهم فتجدّلا

نكح: نَكَحَ فلان

(* قوله «نكح فلان إلخ» بابه منع وضرب كما في

القاموس.) امرأَة يَنْكِحُها نِكاحاً إِذا تَزوجها. ونَكَحَها يَنْكِحُها: باضعها

أَيضاً، وكذلك دَحَمَها وخَجَأَها؛ وقال الأَعشى في نَكَحَ بمعنى تزوج:

ولا تَقْرَبَنَّ جارةً، إِنَّ سِرَّها

عليك حرامٌ، فانْكِحَنْ أَو تَأَبَّدا

الأَزهري: وقوله عز وجل: الزاني لا ينكح إلا زانية أَو مشركة والزانية

لا ينكحها إِلا زانٍ أَو مشرك؛ تأْويله لا يتزوج الزاني إِلا زانية، وكذلك

الزانية لا يتزوجها إِلا زان؛ وقد قال قومٌ: معنى النكاح ههنا الوطء،

فالمعنى عندهم: الزاني لا يطأُ إِلا زانية والزانية لا يطؤُها إِلا زان؛

قال: وهذا القول يبعد لأَنه لا يعرف شيء من ذكر النكاح في كتاب الله تعالى

إِلا على معنى التزويج؛ قال الله تعالى: وأَنْكِحُوا الأَيامَى منكم؛

فهذا تزويج لا شك فيه؛ وقال تعالى: يا أَيها الذين آمنوا إِذا نكحتم

المؤمنات؛ فاعلم أَن عقد التزويج يسمى النكاح، وأَكثر التفسير أَن هذه الآية

نزلت في قوم من المسلمين فقراء بالمدينة، وكان بها بغايا يزنين ويأْخذن

الأُجرة، فأَرادوا التزويج بهنَّ وعَوْلَهنَّ، فأَنزل الله عز وجل تحريم ذلك.

قال الأَزهري: أَصل النكاح في كلام العرب الوطء، وقيل للتزوّج نكاح

لأَنيه سبب للوطء المباح. الجوهري: النكاح الوطء وقد يكون العَقْدَ، تقول:

نَكَحْتُها ونَكَحَتْ هي أَي تزوَّجت؛ وهي ناكح في بني فلان أَي ذات زوج

منهم. قال ابن سيده: النِّكاحُ البُضْعُ، وذلك في نوع الإِنسان خاصة،

واستعمله ثعلب في الذُّباب؛ نَكَحَها يَنكِحُها نَكْحاً ونِكاحاً، وليس في

الكلام فَعَلَ يَفْعِلُ

(* قوله «وليس في الكلام فعل يفعل إلخ» الحصر إِضافي

وإلا فقد فاته ينتح وينزح ويصمح ويجنح ويأمح.) مما لام الفعل منه حاء

إِلا يَنْكِحُ ويَنْطِحُ ويَمْنِحُ ويَنْضِحُ ويَنْبِحُ ويَرْجِحُ

ويَأْنِحُ ويَأْزِحُ ويَمْلِحُ.

ورجل نُكَحَةٌ ونَكَحٌ: كثير النكاح. قال: وقد يجري النكاح مجرى

التزويج؛ وفي حديث معاوية: لستُ بنُكَحٍ طُلَقَةٍ أَي كثير التزويج والطلاق،

والمعروف أَن يقال نُكَحَة ولكن هكذا روي، وفُعَلَةٌ من أَبنية المبالغة لمن

يكثر منه الشيء.

وأَنْكَحَه المرأَة: زوَّجَه إِياها. وأَنْكَحَها: زوَّجها، والاسم

النُّكْحُ والنِّكْحُ؛ وكان الرجل في الجاهلية يأْتي الحيَّ خاطباً فيقوم في

ناديهم فيقول: خِطْبٌ أَي جئت خاطباً، فيقال له: نِكْحٌ أَي قد أَنكــحناك

إِياها؛ ويقال: نُكْحٌ إِلاَّ أَن نِكْحاً هنا ليوازن خِطْباً، وقصر أَبو

عبيد وابن الأَعرابي قولهم خِطْبٌ، فيقال نِكْحٌ على خبر أُمِّ خارجة؛

كان يأْتيها الرجل فيقول: خِطْبٌ، فتقول هي: نِكْحٌ، حتى قالوا: أَسرعُ من

نكاح أُمِّ خارجة. قال الجوهري: النِّكْحُ والنُّكْحُ لغتان، وهي كلمة

كانت العرب تتزوَّج بها. ونِكْحُها: الذي يَنْكِحُها، وهي نِكْحَتُه؛

كلاهما عن اللحياني.

قال أَبو زيد: يقال: إِنه لنُكَحَة من قوم نُكَحاتٍ إِذا كان شديد

النكاح.

ويقال: نَكَحَ المطرُ الأَرضَ إِذا اعتمد عليها. ونَكَحَ النُّعاسُ

عينَه، وناكَ المطرُ الأَرضَ، وناك النُّعاسُ عينَه إِذا غَلب عليها. وامرأَة

ناكح، بغير هاء: ذات زوج؛ قال:

أَحاطتْ بخُطَّابِ الأَيامى، وطُلِّقتْ،

غَداةَ غَدٍ، منهنَّ من كان ناكِحا

وقد جاء في الشعر ناكِحةٌ على الفعل؛ قال الطِّرِمَّاحُ:

ومِثْلُكَ ناحتْ عليه النسا

ءُ، من بينِ بِكْرٍ إِلى ناكِحه

ويقوِّيه قول الآخر:

لَصَلْصَلَةُ اللجامِ بِرأْسِ طِرْفٍ

أَحبُّ إِليَّ من أَن تَنْكِحِيني

وفي حديث قَيْلَة: انطلقتُ إِلى أُخت لي ناكحٍ في بني شَيْبَانَ أَي

ذاتِ نكاح يعني متزوجة، كما يقال حائض وطاهر وطالق أَي ذات حيض وطهارة

وطلاق؛ قال ابن الأَثير: ولا يقال ناكح إِلا إِذا أَرادوا بناء الاسم من الفعل

فيقال: نَكَحتْ، فهي ناكح؛ ومنه حديث سُبَيْعةَ: ما أَنتِ بناكح حتى

تنقضيَ العدَّة. واسْتَنْكَحَ في بني فلان: تزوَّج فيهم، وحكى الفارسي

اسْتَنْكَحَها كَنَكَحها؛ وأَنشد:

وهمْ قَتَلوا الطائيَّ، بالحِجْرِ عَنْوَةً،

أَبا جابرٍ، واسْتَنْكَحُوا أُمَّ جابرِ

روح

Entries on روح in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 16 more
ر و ح: (الرُّوحُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (الْأَرْوَاحُ) . وَيُسَمَّى الْقُرْآنُ وَعِيسَى وَجِبْرَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ رُوحًا، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ (رُوحَانِيٌّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْجَمْعُ رُوحَانِيُّونَ. وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ رُوحَانِيٌّ بِالضَّمِّ. وَمَكَانٌ (رَوْحَانِيٌّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ طَيِّبٌ. وَجَمْعُ الرِّيحِ (رِيَاحٌ) وَ (أَرْيَاحٌ) وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أَرْوَاحٍ) . وَ (الرِّيحُ) أَيْضًا الْغَلَبَةُ وَالْقُوَّةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] . وَ (الرَّوْحُ) بِالْفَتْحِ مِنَ (الِاسْتِرَاحَةِ) وَكَذَا (الرَّاحَةُ) . وَ (الرَّوْحُ) أَيْضًا وَ (الرَّيْحَانُ) الرَّحْمَةُ وَالرِّزْقُ. وَ (الرَّاحُ) الْخَمْرُ. وَالرَّاحُ أَيْضًا جَمْعُ (رَاحَةٍ) وَهِيَ الْكَفُّ. وَوَجَدْتُ (رِيحَ) الشَّيْءِ وَ (رَائِحَتَهُ) بِمَعْنًى. وَالدُّهْنُ (الْمُرَوَّحُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمُطَيَّبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ» . وَ (أَرَاحَ) اللَّحْمُ أَنْتَنَ. وَ (أَرَاحَهُ) اللَّهُ (فَاسْتَرَاحَ) . وَ (الرَّوَاحُ) ضِدُّ الصَّبَاحِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَقْتِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرُ رَاحَ يَرُوحُ ضِدُّ غَدَا يَغْدُو. وَسَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ وَ (رَاحَتْ) بِالْعَشِيِّ تَرُوحُ (رَوَاحًا) أَيْ رَجَعَتْ. وَ (الْمُرَاحُ) بِالضَّمِّ حَيْثُ تَأْوِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِاللَّيْلِ. وَ (الْمَرَاحُ) بِالْفَتْحِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ مِنْهُ الْقَوْمُ أَوْ يَرُوحُونَ إِلَيْهِ كَالْمَغْدَى مِنَ الْغَدَاةِ. وَ (الْمِرْوَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يَتَرَوَّحُ بِهَا وَالْجَمْعُ (الْمَرَاوِحُ) . وَ (أَرْوَحَ) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَ (تَرَوَّحَ) الْمَاءُ إِذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ. وَ (رَاحَ) الشَّيْءُ يَرَاحُهُ وَيَرِيحُهُ أَيْ وَجَدَ رِيحَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» جَعَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ رَاحَ يَرَاحُ فَفَتَحَ الرَّاءَ وَجَعَلَهُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ رَاحَ يَرِيحُ فَكَسَرَهَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ يُرِحْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاحَ بِمَعْنَى رَاحَ أَيْضًا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي هُوَ مِنْ رَاحَ أَوْ مِنْ أَرَاحَ. وَ (الِارْتِيَاحُ) النَّشَاطُ. وَ (اسْتَرَاحَ) مِنَ الرَّاحَةِ. وَ (الْمُسْتَرَاحُ) الْمَخْرَجُ. وَ (الْأَرْيَحِيُّ) الْوَاسِعُ الْخُلُقِ. وَأَخَذَتْهُ (الْأَرْيَحِيَّةُ) أَيِ ارْتَاحَ لِلنَّدَى. وَ (الرَّيْحَانُ) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الرِّزْقُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] » الْعَصْفُ سَاقُ الزَّرْعِ وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ عَنِ الْفَرَّاءِ. 
(ر و ح) : (الرِّيحُ) هِيَ الَّتِي تَهُبُّ وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٍ وَرِيَاحٍ أَيْضًا بِهِ سُمِّيَ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ (وَرِيَاحٌ) مِنْ قَبَائِلِ بَنِي يَرْبُوعٍ مِنْهُمْ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيْ الْيَرْبُوعِيُّ وَكَذَا أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ (وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ (وَيَوْمٌ رَاحٌ) شَدِيدُ الرِّيحِ وَرَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأُصُولِ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى هَذَا الثَّانِي إلَّا فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ بَالَ فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ وَالرَّائِحَةُ وَالرِّيحُ بِمَعْنًى وَهُوَ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ الرَّوَائِحُ تُلْقَى فِي الدُّهْنِ فَتَصِيرُ غَالِيَةً أَيْ الْأَخْلَاطُ ذَوَاتُ الرَّوَائِحِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ الْأَرَايِيحُ وَهِيَ جَمْعُ أَرْيَاحٍ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْيَاءَ بَدَلًا لَازِمًا وَفِي الْحَدِيثِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِحْ أَيْ لَمْ يُدْرِكْ وَزْنُ لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يَزِدْ (وَيُقَالُ) أَتَانَا فُلَانٌ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ أَيْ فَرِقًا خَائِفًا وَقَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُ الدَّمِ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «فَخَرَجَ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ» (وَالرَّيَاحِينُ) جَمْعُ الرَّيْحَانِ وَهُوَ كُلُّ مَا طَابَ رِيحُهُ مِنْ النَّبَاتِ أَوْ الشَّاهَسْفُرُمِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ الرَّيْحَانُ مَا لِسَاقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَا لِوَرَقِهِ كَالْآسِ وَالْوَرْدُ مَا لِوَرَقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَحَسْبُ كَالْيَاسَمِينِ (وَرَاحَ) خِلَافُ غَدَا إذَا جَاءَ أَوْ ذَهَبَ رَوَاحًا أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِمُطْلَقِ الْمُضِيِّ وَالذَّهَابِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً» وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى تَرُوحَ إلَى مِنًى قِيلَ أَرَادَ حَتَّى تَغْدُوَ (وَأَرَاحَ) الْإِبِلَ رَدَّهَا إلَى الْمَرَاحِ وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَفَتْحُ الْمِيمِ فِيهِ خَطَأٌ (وَرَوَّحَهَا كَذَلِكَ وَرَوَّحْتُ بِالنَّاسِ) صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَهِيَ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ الْمَصْدَرُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ سُمِّيَتْ التَّرْوِيحَةَ لِاسْتِرَاحَةِ الْقَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (وَرَاوَحَ) بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَامَ عَلَى إحْدَاهُمَا مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً (وَمِنْهُ) الْمُرَاوَحَةُ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ وَهِيَ أَنْ تَقْرَأَ مَرَّةً وَتَكْتُبَ مَرَّةً (وَالرَّوَحُ) سَعَةُ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْفَجَجِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقَدَمٌ رَوْحَاءُ وَقِيلَ الْأَرْوَحُ الَّذِي تَتَبَاعَدُ قَدَمَاهُ وَيَتَدَانَى عَقِبَاهُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ الرَّوْحَاءُ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
روح
الرَّوْحُ والرُّوحُ في الأصل واحد، وجعل الرّوح اسما للنّفس، قال الشاعر في صفة النار:
فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها قيتة قدرا
وذلك لكون النّفس بعض الرّوح كتسمية النوع باسم الجنس، نحو تسمية الإنسان بالحيوان، وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتّحرّك، واستجلاب المنافع واستدفاع المضارّ، وهو المذكور في قوله: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[الإسراء/ 85] ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وإضافته إلى نفسه إضافة ملك، وتخصيصه بالإضافة تشريفا له وتعظيما، كقوله:
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ [الحج/ 26] ، ويا عِبادِيَ
[الزمر/ 53] ، وسمّي أشراف الملائكة أَرْوَاحاً، نحو: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
[النبأ/ 38] ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ [المعارج/ 4] ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] ، سمّي به جبريل، وسمّاه بِرُوحِ القدس في قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ [النحل/ 102] ، وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة/ 253] ، وسمّي عيسى عليه السلام رُوحاً في قوله: وَرُوحٌ مِنْهُ
[النساء/ 171] ، وذلك لما كان له من إحياء الأموات، وسمّي القرآن رُوحاً في قوله: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى/ 52] ، وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخرويّة الموصوفة في قوله:
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ 64] ، والرَّوْحُ التّنفّس، وقد أَرَاحَ الإنسان إذا تنفّس. وقوله: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
[الواقعة/ 89] ، فالرَّيْحَانُ: ما له رائحة، وقيل: رزق، ثمّ يقال للحبّ المأكول رَيْحَانٌ في قوله: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
[الرحمن/ 12] ، وقيل لأعرابيّ: إلى أين؟ فقال: أطلب من رَيْحَانِ الله، أي: من رزقه، والأصل ما ذكرنا. وروي: «الولد من رَيْحَانِ الله» وذلك كنحو ما قال الشاعر:
يا حبّذا ريح الولد ريح الخزامى في البلد
أو لأنّ الولد من رزق الله تعالى. والرِّيحُ معروف، وهي فيما قيل الهواء المتحرّك. وعامّة المواضع الّتي ذكر الله تعالى فيها إرسال الرّيح بلفظ الواحد فعبارة عن العذاب، وكلّ موضع ذكر فيه بلفظ الجمع فعبارة عن الرّحمة، فمن الرِّيحِ: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
[القمر/ 19] ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً [الأحزاب/ 9] ، مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] ، اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ [إبراهيم/ 18] . وقال في الجمع:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[الحجر/ 22] ، أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً [الأعراف/ 57] . وأمّا قوله:
يرسل الرّيح فتثير سحابا فالأظهر فيه الرّحمة، وقرئ بلفظ الجمع ، وهو أصحّ.
وقد يستعار الرّيح للغلبة في قوله: وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقيل: أَرْوَحَ الماءُ:
تغيّرت ريحه، واختصّ ذلك بالنّتن. ورِيحَ الغديرُ يَرَاحُ: أصابته الرِّيحُ، وأَرَاحُوا: دخلوا في الرَّوَاحِ، ودهن مُرَوَّحٌ: مطيّب الرّيح. وروي:
«لم يَرَحْ رَائِحَةَ الجنّة» أي: لم يجد ريحها، والمَرْوَحَةُ: مهبّ الرّيح، والمِرْوَحَةُ: الآلة التي بها تستجلب الرّيح، والرَّائِحَةُ: تَرَوُّحُ هواء.
ورَاحَ فلان إلى أهله إمّا أنه أتاهم في السّرعة كالرّيح، أو أنّه استفاد برجوعه إليهم روحا من المسرّة. والرَّاحةُ من الرَّوْح، ويقال: افعل ذلك في سراح ورَوَاحٍ، أي: سهولة. والمُرَاوَحَةُ في العمل: أن يعمل هذا مرّة، وذلك مرّة، واستعير الرَّوَاحُ للوقت الذي يراح الإنسان فيه من نصف النّهار، ومنه قيل: أَرَــحْنَا إبلَنا، وأَرَحْتُ إليه حقّه مستعار من: أرحت الإبل، والْمُرَاحُ: حيث تُرَاحُ الإبل، وتَرَوَّحَ الشجر ورَاحَ يَراحُ: تفطّر. وتصوّر من الرّوح السّعة، فقيل: قصعة رَوْحَاءُ، وقوله:
لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
[يوسف/ 87] ، أي: من فرجه ورحمته، وذلك بعض الرّوح.
روح: {وروح منه}: أي أحياه الله. و {الروح}: جبريل أو ملك عظيم يقوم صفا وحده والملائكة صفا. {فروح}: طيب نسيم. {وريحان}: رزق وأصله: ريِّحان على وزن فيعلان كالتيِّحان وهو من ذوات الواو وحذفت عينه. {تريحون}: تردونها عشيا إلى المراح.
روح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَمر بالإثمد المُرَوَّح عِنْد النّوم وَقَالَ: ليتقه الصَّائِم. [قَوْله -] : المُرَوَّح أَرَادَ المطيب بالمسك فَقَالَ: مروح بِالْوَاو وَإِنَّمَا هُوَ من الرّيح وَذَلِكَ أَن أصل الرّيح الْوَاو وَإِنَّمَا جَاءَت الْوَاو يَاء لكسرة الرَّاء قبلهَا فَإِذا رجعُوا إِلَيّ الْفَتْح عَادَتْ الْوَاو أَلا ترى أَنهم قَالُوا: تروحت بالمروحة بِالْوَاو وجمعوا الرّيح فَقَالُوا: أَرْوَاح لما انفتحت الْوَاو وَكَذَلِكَ قَوْلهم: تروح المَاء وَغَيره إِذا تَغَيَّرت رِيحه. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخص فِي الْمسك أَن يكتحل بِهِ ويتطيب بِهِ وَفِيه أَنه [كرهه للصَّائِم وَإِنَّمَا وَجه الْكَرَاهَة أَنه رُبمَا خلص إِلَيّ الْحلق وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث الرُّخْصَة فِيهِ وَعَلِيهِ النَّاس وَأَنه -] لَا بَأْس بالكحل للصَّائِم.

روح


رَوِحَ(n. ac. رَوَح)
a. Was wide, broad, spacious, ample, roomy
commodious.

رَوَّحَ
(و)
a. Visited in the evening.
b. Brought home, folded, housed (cattle).
c. Quieted, calmed, soothed; appeased, assuaged;
rested.
d. Ran, leaked (vessel).
e. Miscarried (woman).
f. Spoilt, ruined, destroyed.
g. ['Ala], Fanned.
رَوَّحَ
(ي)
a. [ coll. ], Quieted &c.
b. Smelt, scented.
c. Was crooked, warped (board).
رَاْوَحَa. Did alternately, by turns.

أَرْوَحَa. Drove home (cattle).
b. Rested, made to rest, set at rest.
c. Breathed; recovered his breath.
d. Was exposed to the wind.
e. [acc. & 'Ala], Paid to ( a debt ).
f. [ و
or
ا ], Smelt, stank.
تَرَوَّحَa. Did, went in the evening.
b. Smelt, stank.
c. [Bi], Fanned himself.
d. Grew (plant).
تَرَاْوَحَa. see III
إِرْتَوَحَa. Rested, refreshed himself; took breath.
b. Was active, brisk; was ready, willing; was lively
sprightly.
c. [La & Bi], Delivered by ( his mercy: God ).
d. ( و)
see III
إِسْتَرْوَحَa. Rested; found rest, relief.
b. ( و), Smelt, scented, sniffed.
رَوْحa. see 1t (a)b. Mercy, pity.
c. Pleasure; joy, mirth.
d. Breeze, zephyr.

رَاحa. Joy, gladness, mirth, merriment.
b. Windy.
c. Wine.

رَاحَة []
a. Rest, repose; ease, quiet; tranquility;
comfort.
b. Fold (garment).
c. ( pl.

رَاحَات )
a. Palm (hand).
d. Handful.
e. Shovel (baker's).
رِيْح (pl.
رِيَاح
[رِوَاْح a. I ]
أَرْوَاح []
أَرْيَاح [] أَرَاوِيْح [أَرَاْوِيْحُ]), Wind; breath, puff of wind; breeze.
b. Flatulence, flatuosity.
c. Smell, odour.
d. Power; predominance; victory.

رِيْحَة []
a. see 2I (c)
رِيْحِيَّة []
a. see 2I (b)
رُوْح (pl.
أَرْوَاْح)
a. Breath of life; vital principle; vitality.
b. Spirit; soul.
c. Inspiration.

مَرَاح []
a. Resting-place.
b. Place of resort.

مَرْوَحَة [] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Place exposed to the wind: desert, wild, waste
wilderness.

مِرْوَح []
مِرْوَحَة [ 20t ] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Fan.

رَائِحَة [] (pl.
رَوَائِح)
a. Odour, smell.
b. Rain-cloud; rain.

رَوَاحa. Evening.
b. Repose.

رَيْحَان [] (pl.
رَيَاحِيْن)
a. Fragrant plant: myrtle; basil.
b. Means of subsistence; wealth, property; bounty (
of God ).
رُوْحَانِيّ []
a. Spiritual; immaterial.

مُرَاح [ N. P.
a. IV], Stable; cattle-pen.

إِرْتِيَاح [ n.
ac.
a. VIII]
see 1t (a)b. Diligence, energy, promptitude.

مُسْتَرَاح [ N.
P.
a. X], Place of rest.
b. Water-closet.

أَرْيَحِيّ
a. Generous, liberal.

أَرْيَحِيَّة
a. Cheerfulness, alacrity.

بَيْت الرَّاحَة
a. Water-closet.

الرُّوْح القُدُس
a. The Holy Ghost.

طَوِيْل الرُّوْح
a. Patient, gentle; forbearing; long-suffering.

رِيْح الشَّوْكَة
a. Whitlow.
ر و ح

الملائكة خلق الله روحاني. ووجدت روح الشمال وهو برد نسيمها. ويوم راح، وليلة راحة. وتقول: هذه ليلة راحه، للمكروب فيها راحه. وريح الغدير: ضربته الريح. وغصن مروح. وأنشد المبرد:

لعينك يوم البين أسرع واكفاً ... من الفنن الممطور وهو مروح

وطعام مرياح: نفاخ يكثر الرياح في البطن واستروح السبع واستراح: وجد الريح. وأروحني الصيد: وجد ريحي. وأروحت منه طيباً. وأروح اللحم وغيره: تغير ريحه. وأراح القوم: دخلوا في الريح. وأراح الإنسان: تنفس. قال امرؤ القيس يصف فرساً:

لها منخر كوجار الضباع ... فمنه تريح إذا تنبهر

وأحيا النار بروحه: بنفسه. قال ذو الرمة:

فقلت لها ارفعها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

وفي الحديث " ل يرح رائحة الجنة " ولم يرح بوزن لم يرد ولم يخف. وروح عليه بالمروحة. وتروح بنفسه. وقعد بالمروحة وهي مهب الريح. ودهن مروح: مطيب، وروح دهنك. ومن يروح بالناس في مسجدكم: يصلي بهم التراويح، وقد روحت بهم ترويحاً. وأرحته من التعب فاستراح. واستروحت إلى حديثه. وتقول: أراح فأراح أي مات فاستريح منه. وشرب الراح. ودفعوه بالراح. وراوح بين عملين. والماشي يراوح بين رجليه. وتراوحته الأحقاب. قال ابن الزبعري:

حيّ الديار محا معارفها ... طول البلى وتراوح الحقب

وإن يديه ليتراوحان بالمعروف. وراحوا إلى بيوتهم رواحاً، وتروّحوا إليها وتروّحوها. وأنا أغاديه وأراوحه. وأراحوا نعمهم وروّحوها. ولقيته رائحة: عشية عن الأصمعي. قال ذو الرمة:

كأنني نازع يثنيه ع وطن ... صرعان رائحة عقل وتقييد

أي ضربان من الثواني ثم فسرهما. ورجل أروح بيّن الروح وهو دون الفحج. وقصعة روحاء: قريبة القعر. وتروح الشجر وراح يراح من روح: تفطر بالورق. قال:

وأكرم كريماً إن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروح

ومن المجاز: أتانا وما في وجهه رائحة دم إذا جاء فرقاً. وذهبت ريحهم: دولتهم. وإذا هبت رياحك فاغتنمها. ورجل ساكن الريح: وقور. وخرجوا برياح من العشيّ وبأرواح من العشي إذا بقيت من العشيّ بقايا. وأتى فلان وعليه من النهار رياح وأرواح. قال الأسدّي:

ولقد رأيتك بالقوادم نظرة ... وعليّ من سدف العشيّ رياح

وافعل ذلك في سراح ورواح: فس سهولة واستراحة. وتحابوا بذكر الله وروحه وهو القرآن و" أوحينا إليك روحاً " وارتاح للمعروف، وراح له، وإن يديه لتراحان بالمعروف. وارتاح الله تعالى لعباده بالرحمة وهو أن يهتش للمعروف كما يراح الشجر والنبات إذا تفطر بالورق واهتز أو يسرع كما تسرع الريح في هبوبها كما تقول: فلان كالريح المرسلة. وإن يديه لتراحان بالرمي: تخفّان. قال:

تراح يداه بمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال

وقال النابغة:

وأسمر مارن يرتاح فيه ... سنان مثل مقباس الظلام

أي يهتز. ورجل أريحي، وفيه أريحية. وأراح عليه حقه: أعطاه. وقال النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همه
روح
الرَّوْحُ: بَرْدٌ نَسِيْمِ الرِّيْحِ. والرِّيْحُ: ياؤها واوٌ. ورِحْتُ رائحةً طَيِّبَةً: أي وَجَدْتُ، وأرَحْتُ: مِثْلُه. وأرْوَحَ الماءُ: تَغَيَّرَ والرّائحُ: رِيْحٌ طَيِّبَةٌ. وغُصْنٌ مَرِيْحٌ ومَرُوْحٌ: أصَابَتْه الرِّيْحُ. وراحَ يَوْمُنا يَرَاحُ ويَروُحُ رُؤوْحاً: إذا كانَ شَديدَ الرِّيْحِ.
وأْروَحَني الضَّبُّ وأنْشأني: وَجَدَ رِيْحي ونَشْوَتي. وطَعامٌ مِرْياحٌ: يُهَيِّجُ الرِّياحَ في البَطْنِ. والرِّيْحُ: ذو الرَّوْحِ. ويَوْمٌ رَاحٌ: ذو رِيْحٍ شَديدَةٍ. وأراحَ اليَوْمُ: جاءَ برِيْحٍ شَديدةٍِ. والرّاحَةُ: وِجْدَانُكَ رَوْحاً بَعْدَ مَشَقَّةٍ. وسُمِّيَتِ التَّرْوِيْحَةُ في شَهْرِ رَمَضانَ: لاسْتِراحَةِ القَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أرْبَعِ رَكَعاتٍ.
وما لِفُلانٍ رَوَاحٌ: أي راحَةٌ. والمُرَاوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَلٍ. وتَرَاوَحَتْه الأمْطارُ. وافْعَلْ ذَاكَ في سَرَاحٍ ورَوَاحٍ: أي سُهُوْلَةٍ. وما فيه رَوَاحٌ ولا رَوِيْحَةٌ ولا رايِحَةٌ: بمعنى الرّاحَةِ. والمُرِيْحُ: المُسْتَرِيْحُ، والمُرْتاحُ مِثْلُه، ونحن مُرْوِحُوْنَ.
وأرَحْتُ على الرَّجُلِ حَقَّه: أي رَدَدْتُه عليه. والرّاحُ: جَمْعُ راحَةِ الكَفِّ. والرَاحُ: الخَمْرُ. والرِّيَاحَةُ: أنْ يَرَاحَ الإنسان إلى شيْءٍ كأنَّه يَنْشَطُ له ويَرْتاحُ. والرّائحُ: الذي يَرَاحُ للمَعْرُوْفِ. والأرْيَحِيُّ: الرَّجُلُ الواسِعُ الخُلُقِ. وكُلُّ واسِعٍ: أرْيَحُ. وأرْيَحَاءُ: بَلْدَةٌ، والنِّسْبَةُ إليها: أرْيَحِيٌّ. والرَّيْحَانُ: مَعْرْوفٌ. والاسْتِرْواحُ: تَشَمُّمُ الرَّيْحَانِ. والرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ أيضاً. ويقولونَ: سُبْحَانَ اللهِ ورَيْحَانَه. واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ. والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّيْءَ: أي يُحْيِيْه. وغُصْنٌ رَاحٌ: قد أوْرَقَ ونَبَتَ: وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ: تَنَفَّسَ بالنَّباتِ. وراحَ الشَّجَرُ: مِثْلُ تَرَو
َّحَ، يَرَاحُ.
والرِّيْحَةُ: ما خَرَجَ في الأرضِ بَعْدَما تُوْبِسُ. وراحَ الشَّجَرُ: ألْقى وَرَقَه. والرُّوْحُ: النَّفْسُ التي يَحْيى بها البَدَنُ، يُذَكَّرُ ويُؤَّنُث.
والرُّوْحَانيُّ من الخَلْقِ: نَحْوُ المَلائكِة. والمَسِيْحُ: رُوْحُ اللهِ عزَّ وجلَّ. والرُّوْحُ: جَبرئيل - عليه السَّلامُ - في قوله: " رُوْحُ القُدُسِ ". والعَظَمَةُ. والعِصْمَةُ. والرَّحْمَةُ. والنَّفْخُ.
وأرْوَحَ اللَّحْمُ: تَغَيَّرَتْ رِيْحُه. والرَّوَاحُ: العَشِيُّ، رُــحْنا رَوَاحاً: أي سِرْنا عَشِيّاً. وراحُوا يَفْعَلُونَ كذا. والإرَاحَةُ: رَدُّ الإبِلِ عَشِيّاً، أرَاَحها الرّاعي. وتَرَوَّحَ القَوْمُ: بمعنى راحُوا. والمَرَاحُ: المَوْضِعُ الذي يَرُوْحُ منه القَوْمُ.
وخَرَجْنا بِرِيَاحٍ من العَشِيِّ ورِوْاحٍ: أي بِبَقيِةٍَّ. وأرَايِيْحُ العَشْيِّ وأرَاوِيْحُه: بمعنىً. وقيل في قول الأعشى:
ما تِعْيُف اليَوْمَ من طَيْرٍ رَوَحْ
أرادَ: الرَّوَحَةَ. وقيل: هي المُتَفَرِّقَةُ. وقيل: هي جَمْعُ رائحٍ؛ مِثْلُ طالِبٍ وطَلَبٍ. والأرْوَحُ: الذي في صَدْرِ قَدَمَيْه انْبِسَاطٌ، رَوِحَ الرَّجُلُ يَرْوَحُ رَوَحاً، وهي قَدَمٌ رَوْحَاءُ. وقَصْعَةٌ رَوْحَاءُ: واسِعَةُ القَعْرِ.
وأتى فلانٌ وعليه من النَّهارِ رِيَاحٌ: أي بَقَايا، وأنشد:
وعَلَيَّ من سَدَفِ العَشِيِّ رِيَاحُ
وأتانا وما في وَجْهِه رائحَةٌ: أي دَمٌ؛ من الفَرَقِ. وراحَ الفَرَسُ يَرَاحُ: تَحَصَّنَ. والفَرَسُ رائحَةٌ: إذا كانَتْ تَسْتَرِيْحُ النَّهارَ.
وراحَةُ الثَّوْبِ: طَيُّه، والبَيْتِ: ساحَتُه. والرّاحَةُ من الأرْضِ: ما اسْتَرَاحَ فيه الوادي من سَعَتِه، والجَميعُ: الرّاحاتُ.
وأراحَ الرَّجُلُ: ماتَ. والرَّوَاحَةُ: القَطِيْعَةُ من الغَنَم. وجاء من أعْلى وأرْوَحَ: أي مَهَبِّ الرِّياحِ من آفاقِ الأرْضِ والمَرَاوِيْحُ: الكِوَاءُ، واحِدَتُها: مِرْوَحَةٌ، وهي أيضاً: المَوْضِعُ الذي تَخْتَرِقُه الرِّيْحُ.
ومَفَازَةٌ مِرْوَاحٌ: بِمَعْنَاها. ورَجُلٌ مَرُوْحٌ: صاحِبُ رِيْحٍ. والإثْمِدُ المُرَوَّحُ: المُطَيَّبُ بالمِسْكِ. والمُرْوَحُ: الخَفِيْفُ الدِّماغِ القليلُ العَقْلِ.
[روح] الروحُ يذكّر ويؤنّث، والجمع الأَرْواح. ويسمَّى القرآن رُوحاً، وكذلك جبريلُ وعيسى عليهما السلام. وزعم أبو الخَطّاب أنّه سمِع من العرب من يقول في النِسبَةِ إلى الملائكة والجنّ رُوحانيٌّ، بضم الراء، والجمع رُوحانيُّون. وزعم أبو عُبَيْدة أنّ العرب تقولُه لكل شئ فيه روح. ومكان روحاني، بالفتح، أي طَيِّبٌ. والريح: واحدةُ الرياح والأَرْياح، وقد تُجْمع على أرواحٍ، لأنَّ أصلها الواو، وإنَّما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أَرْوَحَ الماءُ، وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَة. ويقال ريحٌ وريحةٌ، كما قالوا دار ودارة. ورياح: حى من يربوع. والرياح بالفتح: الراحُ، وهي الخَمْر، وقال: كأنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً * نَشاوى تَساقَوْا بالرَياحِ المُفَلْفَلِ وقد تكون الريحُ بمعنى الغَلَبة والقوَّة. قال الشاعر : أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهم * أو تعدو ان فإن الريح للعادي ومنه قوله تعالى: (وتَذْهَبَ ريحُكمْ) . والرَوْحُ والراحَةُ من الاستراحة. والرَوْحُ: نسيمُ الريح. ويقال أيضاً: يومٌ رَوْحٌ ورَيوحٌ، أي طَيِّبٌ. ورَوْحٌ ورَيْحانٌ، أي رحمة ورزق. والراحُ: الخمر. والراحُ: جمع راحةٍ، وهي الكَفُّ. والراحُ: الارتياح. قال الشاعر : ولَقيتُ ما لَقيتُ مَعَدٌّ كُلُّها * وفَقدتُ راحي في الشباب وَخالي أي اختيالي. وتقولُ: وجدتُ ريح الشئ ورائحته، بمعنى. والدهن المروح: المُطَيّب. وفي الحديث: أنه أمر بالاثمد المروح عند النوم. وأراح اللحم، أي أَنْتَنَ. وأَراح الرجلُ، أي مات. قال العجاج:

أراح بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمُّمِ * وأراح إبِلَهُ، أي ردها إلى المراح. وكذلك التَرْويحُ، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ، إذا ردَدْتَهُ عليه. وقال: إلاَّ تُريحي علينا الحقَّ طائعةً * دون القُضاةِ فقاضينا إلى حَكمِ وأراحَهُ الله فاستراح. وأراح الرجلُ: رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. وأراح: تنفس. وقال امرؤ القيس : لها مَنْخَرٌ كوِجارِ الضِباع * فمنه تُريحُ إذا تَنْبَهِرْ وأراحَ القَوْمُ: دخلوا في الريح. وأراح الشئ، أي وجدَ ريحَه. يقال: أراحني الصيد، إذا وجد ريح الإنْسِيِّ. وكذلك أَرْوَحَ واستروح واستراح، كله بمعنى. والرواح: نقيض الصَباح، وهو اسمٌ للوقت من زوال الشمس إلى الليل. وقد يكون مصدر قولك راحَ يَروح رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا.وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيّ ورَياحٍ بِمعنىً. وسَرَحَتِ الماشِيَةُ بالغَداةِ وراحَتْ بالعَشِيّ، أي رجعت. وتقول: افْعَلْ ذاك في سَراحٍ ورَواحٍ، أي سُهولة. والمُراحُ بالضم: حيثُ تأوي إليه الإبل والغَنَمُ بالليل. والمَراحُ بالفتح: الموضع الذي يَرُوح منه القوم أو يروحون إليه، كالمَغْدَى من الغَداةِ. يقال: ما تَرَكَ فُلانٌ من أبيه مَغْدىً ولا مَراحاً، إذا أَشْبَهَهُ في أحوالِهِ كُلِّها. والمِرْوَحَةُ بالكسر: ما يُتَرَوَّح بها، والجمع المَراوح. والمَرْوَحَةُ بالفتح: المفازة. قال الشاعر : كأنَّ راكبها غُصن بمَرْوَحَةٍ * إذا تَدَلَّتْ به أو شارِبٌ ثَمِلُ والجمع المَراويح، وهي المواضع التى تخترق فيها الرياح. وأَرْوَحَ الماء وغَيْرُهُ، أي تَغيَّرت ريحه. وأَرْوَحَني الصَيْدُ، أي وَجَد ريحي. وتقول: أَرْوَحْتُ من فلانِ طيباً. وراحَ اليَوْمُ يَراحُ، إذا اشتدت ريحه. ويوم راح: شديد الريح. فإذا كان طيِّب الريح قالوا: رَيِّحٌ بالتشديد، ومكان رَيِّحٌ أيضاً. وريح الغَديرُ على ما لم يسمّ فاعله، إذا ضربته الريحُ، فهو مَروحٌ. وقال يصف رماداً:

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَروحٍ مَمْطورْ * ومريح أيضا. وقال يصف الدمع:

كأنه غصن مريح ممطور * مثل مشوب ومشيب، بنى على شيب. وراح الشجرُ يَراحُ، مثل تَروَّحَ، أي تفطَّر بورق. قال الراعي: وخالَفَ المَجْدَ أَقْوامٌ لهم وَرَقٌ * راحَ العَضاهُ بهم والعِرْقُ مَدْخولُ وراحَ فُلانٌ للمعروف يَراحُ راحَةً، إذا أَخَذَتْهُ له خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ . وراحَت يَدُه بكذا، أي خَفَّتْ له. وقال يصف صائدا: تراح يداه بمحشورة * خواظى القداح عجاف النصال وراح الفَرَسُ يَراحُ راحَةً، إذا تحصن، أي صار فحلا. وراح الشئ يراحه ويريحه، إذا وجد ريحَه. وقال الشاعر . وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كَمَشْيِ السَبَنْتي يَراحُ الشَفيفا ومنه الحديث: " من قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً لم يَرَحْ رائِحَةَ الجنة ". جعله أبو عبيد من رحت الشئ أراحه. وكان أبو عمرو يقول: " لم يرح "، يجعله من راح الشئ يريحه. والكسائي يقول: " لم يرح " يجعله من أرحت الشئ فأنا أريحه. والمعنى واحد. وقال الاصمعي: لا أدرى هو من رحت أو من أرحت. وقولهم: " ما له سارحة ولا رائحة "، أي شئ. وراحت الإبلُ. وأَرَحْتُها أنا، إذا رَدَدْتَها إلى المراح. وقول الشاعر : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور يريد بالرائح الثور الوحشى. وهو إذا مطر اشتد عدوه. والمراوحة في العملين: أن يعمل هذا مرّة وهذا مرة. وتقول: راوَحَ بين رجْلَيه، إذا قام على إحداهما مرة وعلى الاخرى مرة. ويقال: إن يديه لَتَتَراوحانِ بالمعروف. والرَوَحُ بالتحريك: السَعَةُ. قال الشاعر :

فُتْخُ الشَمَائِلِ في أَيْمانِهِمْ رَوَحُ * والرَوَحُ أيضاً: سعةٌ في الرِجلين، وهو دون الفَحَج، إلا أن الا روح تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه. وكل نعامة روحاء. قال أبو ذؤيب: وزفت الشول من برد العشى كما * زف النعام إلى حفانه الروح وقصعة روحاء، أي قريبة القَعْرِ. وطيرٌ رَوَح، أي متفرقة. قال الاعشى: ما تعيف اليوم في الطير الروح * من غراب البين أو تيس سنح وقيل: هي الرائحة إى مواضعها، فجمع الرائح على روح، مثل خادم وخدم. وتروح الشجر، إذا تَفَطَّر بوَرَقٍ بعد إدْبارِ الصَيفِ. وتَرَوَّحَ النَّبْتُ، أي طال. وتَرَوَّحَ الماء، إذا أخذ ريح غَيْره لِقُرْبِه منه. وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَةِ. وتَرَوَّحَ، أي راحَ من الرَواح. والارتياحُ: النَشاط. وقولهم: ارْتاحَ الله لفُلانٍ، أي رحمه.واستراح الرجل من الراحَة، والمُسْتَراح: المَخْرَجُ. واسْتَرْوَحَ إليه، أي استنام. والأَرْيَحِيُّ: الواسع الخُلُق. يقال: أخذتْه الأَرْيَحِيَّةُ، إذا ارتاح للنَدى. والرَيْحان: نَبْتٌ معروفٌ. والريحان: الرِزْقُ. تقول: خَرَجْتُ أبتغي رَيْحانَ الله. قال النَمْر بن تَوْلَب: سلامُ الإله وريحانه * ورحمته وسماء درر وفى الحديث: " الولد من رَيْحانِ الله ". وقولهم: سَبْحانَ الله وريحانه، نصبوهما على المصدر، يريدون تَنْزيهاً له واسترزاقاً. وأما قوله تعالى: " والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَيْحانُ) فالعَصْفُ: ساقُ الزرعِ، والرَيْحانُ: وَرَقُهُ، عن الفراء. وروحاء، ممدود: بلد، والنسبة إليه روحاوى.
(روح) - قال إبراهيمُ الحَرْبِىُّ، رَحِمَه الله: ذَكَر الله تَعالَى "الرُّوح" في غَير موضِعٍ، ومِنْ ذَلِك ما اتَّفَقَت القُرَّاء على قِرَاءَته، وأَجمَع المُفَسِّرون على تَفسيرِه. ومنه ما اخْتُلِف في قِراءَتِه وتَفسيره، ومنه ما أُجمِع على قِراءَتهِ واخْتُلِف في تَفسِيره، ومنه ما اخْتُلِف في قِراءته وأُجمِع على تَفسيرِه.
فأما ما أُجمِع على قِراءَته وتَفْسِيره قَولُه سُبحانَه وتَعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} وقَولُه تَعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} ، وقَولُه تَعالَى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} . وأجمَعوا على أَنَّ المُرادَ به جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وتَفْسيره قَولُه تَبارَك وتَعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} . قَرَأَ الحَسَن وقَتادَةُ وأبو عِمْران: بضَمِّ الرَّاءِ. وقَرأَ عاصمٌ والأَعمَشُ، وحَمزةُ، ونَافِع، وأبو عَمْرو، ومُجاهِد، وشَيْبَة، وأبو جعفر، وعِيسَى، بالفَتْح. وقال أبو عُبَيْدة في مَعْناه: حَياةٌ، وبَقاءٌ، ورزْقٌ. يَعنِى إذا قُرِىء بالضَّمِّ. وعن الفَرَّاء: حَياةٌ لا موتَ فيها، وعن الضَّحَّاك: مَغْفِرة ورَحمَة. ومعْناه. إذا قُرِئَ بالفَتْح رَوْح في القَبْر، عن الفَرَّاء، وعن أَبِى عُبَيْدَة: بَرْد وفَرَح.
وأَمَّا ما أُجمِع على قِراءتهِ وأخْتُلِف في تَفْسِيره قَولُه تَعالَى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} .
قال مُجاهِد: لا يَنزِل مَلَكٌ إلا وَمَعَه رُوحٌ، وعن الضَّحَّاك: بالرُّوح: بالقُرآن، وعن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: بالوَحْى، وعن قَتادَة: بالوَحْى والرَّحمَة، وعن السُّدِّى: بالنُّبُوَّة.
ومِثلُه قَولُه عزَّ وجَلَّ: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} . وقوله: {وكَذَلِكَ أَوحَيْنَا إليكَ رُوحًا مِنْ أَمرنَا} قيل فِيهِما هَذِه الأَقوالُ كُلُّها.
وقال تَعالَى في قِصَّة مَرْيم عَلَيها السَّلام: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} .
أَرادَ في جَيْبِها، وقال في عيسى، عليه الصَّلاةُ والسَّلام: {وَرُوحٌ مِنْهُ} وقال لآدُمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} .
قال أبو عُبَيْدة: "ورُوحٌ منه": أَحْياهُ الله تَعالَى، فجَعَله رُوحًا، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّ الرُّوحَ التي كانت في آدَمَ وعِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلام تَفرَّد اللهُ تَعالَى بابتِداء خَلْقِها فِيهِمَا، ولم يَجعَل لذلك سَبَبًا من أَبٍ كان لِعِيسَى، ومن أَبِ وأُمٍّ كَانَا لآَدَمَ.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وَأُجمِع على تَفْسِيره قَولُه تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} .
قَرأها الحَسَن بضَمِّ الرَّاءِ، وِمعْناها في قَولِ الضَّحَّاك وقَتادَة: مِنْ رَحْمَة الله، وعن السُّدِّى: من فرَجِ اللهِ أن يَرُدَّ يُوسفَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام. وعن الأَعمَش: من فَضْل الله تَعالَى.
ومثله: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} . يقال: بِرحْمةِ اللهِ، والله عَزَّ وجل أَعلَم. في حَدِيث ضِمَام ، رَضِى الله عنه، قال: "إني لَأُعالِج من هذه الأَرْواح".
الأَرواحُ: كِنايَةٌ عن الجِنِّ ها هنا، سَمَّوْها أرواحا لكونِهم لا يُرَون، فَهُم بَمنْزِلة الأَرواحِ.
ويُبَيِّنه الحَدِيثُ الآخر أَنَّه قال: "إنِّى أُعالِج من الجُنُون".
وكتاب في العَزِيمة يُسَمَّى قُرحَ الأرْواح بِهذا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رجُلًا حَضَره المَوتُ فقال لأَهلِه : أَحرِقونى، ثم انْظُروا يوماً رَاحًا، فأَذْرُونِى فيه".
يقال: يوم رَاحٌ ورَيِّح ورَوْحٌ، ولَيلَة راحَةٌ وَروْحَةٌ إذا اشتَدَّ الرِّيحُ فيهما، وقيل: يَومٌ رَاحٌ: أي ذُو رِيحٍ، كما يُقالُ: رجَلٌ مَالٌ، وكَبشٌ صَافٌ: أي ذو مَالٍ وصُوفٍ، وقِيلَ: رَاحَ يَومُنا يَراحُ ويَرُوحُ روْحًا ورَاحًا، فهو رَاحٌ: أي شَديدُ الرِّيح، ويَومٌ رَيِّح: ذو رَوْح.
- في حديث قَتادةَ: "أَنَّه سُئِل عن المَاءِ الذي قد أروحَ ، أيُتوضَّأُ منه؟. قال: لا بَأْس". أَروَح: أي تَغيَّر وأَنتَن، وحكى أبو نَصْر صاحِبُ الأَصَمِعىّ عنه: أراحَ اللحمُ، وأروَح: أَنتَن.
- في الحَدِيث: "فَأُتِى بَقَدَحٍ أَروَح" .
: أي مُتَّسِعٍ مَبْطُوح.
- في حَديثِ عبدِ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: "لَيسَ في الحَيوانِ قَطْعٌ، حتى يَأْوِىَ إلى المُراحِ".
يعنى المَوضِعَ الذي يَرُوحُ إليه كالمَغْدَى: للمَوضِع الذي يَغدُو منه، قال أبو نَصْر: أَراحَ إِبِلَه: رَدَّها إلى أَهلِها.
- في حَدِيثِ الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "لولا حُدودٌ فُرِضَت، وفَرائِضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلِها" .
: أي تُردُّ إليهم، وأَهلُها هم الأَئِمَّة، ويجوز أن تَكُون الأَئِمَّة يَردُّونَها إلى أَهلِها من الرَّعِيَّة. يقال: أَرِحْ إليه حَقَّه: أي رُدَّه إليه.
- في الحَدِيث: "أَنَّه عليهِ الصَّلاة والسَّلام، كان يُراوِح بين قَدَمَيْه من طُولِ القِيام".
: أي يَعتَمِد على إحداهُما مَرَّةً، وعلى الأُخرى أُخرَى، وهذا إذا طَالَ قِيامُ الِإنسان. - ومنه أَنَّ عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه: "أَبصَر رجلاً صَافًّا قَدمَيه فقال: لو راوحَ كان أَفَضَلَ".
والمُراوَحة: أن يُعمِل هذه مَرَّة، وهَذِه مَرَّة، كأنه يُرِيح إحداهُما وَقتًا، والأُخرى وَقتًا. وتَراوحَتْه الأَمطارُ: إذا مَطَرت عليه مَرَّةَ بعد مَرَّة.
- ومنه: "صَلاةُ التَّراوِيح".
لأَنهَّم كانوا يستَريِحُون بين التَّرويِحَتَيْن.
- في الحَديثِ: "ذِكْرُ المَلَائِكة الرَّوحَانِيَّين".
قال الِإمام إسماعيلُ، رحمه الله، ويُقال: بضَمِّ الرَّاء أيضا، قيل: والرَّوحانِىُّ من الخَلْق: اللَّطِيف، والذى ليس له دَمٌ.
- في حَدِيث عُقبَة: "رَوَّحتُها بالعَشِىِّ".
: أي ردَدتُها إلى المُراح، وكَذَلِك أَرحْتُها. قال اللهُ تعالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ} .
- في الحَدِيثِ: "ذَاكَ مَالٌ رائِحٌ" . : أي يَرُوح عليك نَفعُه وثَوابُه، يَعنِى قُربَ وصُولِه إليه - قال الشاعر:
سأَطلُب مَالاً بالمَدِينة إنَّنِى ... أَرى عازِبَ الأَموالِ قَلَّت فواصِلُه
وفي رواية: "رَابِح" بالباء: أي ذُو رِبْح، كَرجُل لابَنَ: ذى لَبَنٍ.
- في حَدِيثِ الأَسْود بنِ يَزِيد: " .. حتى إنَّ الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيح فيه من الحَرِّ" .
الِإراحَةُ ههُنا المَوتُ، قال الشَّاعِر :
* أَراح بعد الغَمِّ والتّغَمْغُم *
- في الحَديثِ: "رَأيتُهم يترَوَّحُون في الضُّحَى".
أي: احْتاجُوا إلى التَّروُّح من الحَرِّ .
ومنه الحَدِيثُ: "كان يَقولُ إذا هاجَتِ الرِّيح: اللَّهُمَّ اجعَلْها رِياحًا ولا تَجْعَلْها رِيحًا". العَربُ تقول: لا تَلْقَح السَّحابُ إلا من رِياحِ مُخْتَلفة، يريد اجعَلْها لَقاحًا للسَّحابِ، ولا تَجْعلْها عَذابًا، ويُحقَّق ذلك مَجِىءُ الجَمْع في آياتِ الرَّحمَة، والواحِدُ في قِصَص العَذاب، كالرِّيح العَقِيم، ورِيحًا صَرْصَراً.
ر و ح : رَاحَ يَرُوحُ رَوَاحًا وَتَرَوَّحَ
مِثْلُهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغُدُوِّ وَبِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ أَيْ ذَهَابُهَا وَرُجُوعُهَا وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْمَسِيرِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا أَيْ مِنْ ذَهَبَ ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَمَّا رَاحَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ رَائِحَةٌ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْعَشِيِّ إذَا أَرَاحَهَا رَاعِيهَا عَلَى أَهْلِهَا يُقَالُ سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ إلَى الرَّعْيِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ عَلَى أَهْلِهَا أَيْ رَجَعَتْ مِنْ الْمَرْعَى إلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّوَاحُ رَوَاحُ الْعَشِيِّ وَهُوَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى اللَّيْلِ وَالْمُرَاحُ بِضَمِّ الْمِيمِ حَيْثُ تَأْوِي الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ وَالْمُنَاخُ وَالْمَأْوَى مِثْلُهُ وَفَتْحُ الْمِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ لِأَنَّهُ اسْمُ مَكَان وَاسْمُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَالْمَصْدَرُ مِنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَأَمَّا الْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ فَاسْمُ الْمَوْضِعِ مِنْ رَاحَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ.

وَالْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ الْقَوْمُ مِنْهُ أَوْ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَالرَّيْحَانُ كُلُّ نَبَاتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَامَّةِ انْصَرَفَ إلَى نَبَاتٍ مَخْصُوصٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ كَثِيرُونَ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ وَأَصْلُهُ رَيْوَحَانٍ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ وَاوٍ مَفْتُوحَةٍ لَكِنَّهُ أُدْغِمَ ثُمَّ خُفِّفَ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهِ عَلَى رُوَيْحِينٍ وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ وِزَانُ شَيْطَانٍ وَلَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهِ عَلَى رَيَاحِينَ مِثْلُ: شَيْطَانٍ وَشَيَاطِينَ وَرَاحَ الرَّجُلُ رَوَاحًا مَاتَ وَرَوَّحْتُ الدُّهْنَ تَرْوِيحًا جَعَلْتُ فِيهِ طِيبًا طَابَتْ بِهِ رِيحُهُ فَتَرَوَّحَ أَيْ فَاحَتْ رَائِحَتُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَاحَ الشَّيْءُ وَأَرْوَحَ أَنْتَنَ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَرَوَّحَ الْمَاءُ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ مُخَالِفٌ لِهَذَا.
وَفِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا أَرْوَحَ اللَّحْمُ إذَا تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ فَتَفْرُقُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ وَشَذَّ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ تَرَوَّحَ الْمَاءُ إذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ جَمْعًا بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ كَأَنَّهُ مِنْ الطِّيبِ لِأَنَّ الرِّيحَ تَلِينُ بِهِ وَتَطِيبُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ.

وَالرَّاحَةُ بَطْنُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ رَاحٌ وَرَاحَاتٌ وَالرَّاحَةُ زَوَالُ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ
وَأَرَحْتُهُ أَسْقَطْتُ عَنْهُ مَا يَجِدُ مِنْ تَعَبِهِ فَاسْتَرَاحَ وَقَدْ يُقَالُ أَرَاحَ فِي الْمُطَاوَعَةِ وَأَرِــحْنَا بِالصَّلَاةِ أَيْ أَقِمْهَا فَيَكُونُ فِعْلُهَا رَاحَةً لِأَنَّ انْتِظَارَهَا مَشَقَّةٌ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَرَــحْنَا بِفِعْلِهَا وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْوِيحَةَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَالْمُصَلِّي يَسْتَرِيحُ بَعْدَهَا وَرَوَّحْتُ بِالْقَوْمِ تَرْوِيحًا صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَاسْتَرْوَحَ الْغُصْنُ تَمَايَلَ وَاسْتَرْوَحَ الرَّجُلُ سَمَرَ.

وَالرِّيحُ الْهَوَاءُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ بِدَلِيلِ تَصْغِيرهَا عَلَى رُوَيْحَةٍ لَكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٌ وَرِيَاحٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَغَلَّطَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ فَقُلْت لَهُ إنَّمَا قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ لِلْكَسْرَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي أَرْيَاحٍ فَسَلَّمَ ذَلِكَ وَالرِّيحُ أَرْبَعٌ الشَّمَالُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَهِيَ حَارَّةٌ فِي الصَّيْفِ بَارِحٌ وَالْجَنُوبُ تُقَابِلُهَا وَهِيَ الرِّيحُ الْيَمَانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ الصَّبَا وَتَأْتِي مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَهِيَ الْقَبُولُ أَيْضًا وَالرَّابِعَةُ الدَّبُورُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَالرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِيَ الرِّيحُ وَقَدْ تُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاء فَيُقَالُ هُوَ الرِّيحُ وَهَبَّ الرِّيحُ نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا إلَّا الْإِعْصَارَ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ وَرَاحَ الْيَوْمُ يَرُوحُ رَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ خَافَ إذَا اشْتَدَّتْ رِيحُهُ فَهُوَ رَائِحٌ وَيَجُوزُ الْقَلْبُ وَالْإِبْدَالُ فَيُقَالُ رَاحٍ كَمَا قِيلَ هَارٍ فِي هَائِرٍ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ وَلَيْلَةٌ رَيِّحَةٌ كَذَلِكَ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ نَقَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ أَيْضًا يَوْمٌ رَاحٍ وَرَيِّحٌ إذَا كَانَ شَدِيدَ الرِّيحِ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ يَجُوزُ يَوْمُ رِيحٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ مَعَ التَّخْفِيفِ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ أَيْ بِالتَّثْقِيلِ مَعَ الْوَصْفِ وَهُمَا بِمَعْنًى كَمَا تَقَدَّمَ مُطَابِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

وَالرِّيحُ بِمَعْنَى الرَّائِحَةِ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ رِيحٌ ذَكِيَّةٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا يُقَالُ دَارٌ وَدَارَةٌ وَرَاحَ زَيْدٌ الرِّيحَ يَرَاحُهَا رَوْحًا مِنْ بَابِ خَافَ اشْتَمَّهَا وَرَاحَهَا رَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ وَأَرَاحَهَا بِالْأَلِفِ
كَذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ مَرْوِيٌّ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ.

وَالرُّوحُ لِلْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَرْوَاحٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الرُّوحُ وَالنَّفْسُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُذَكِّرُ الرُّوحَ وَتُؤَنِّثُ النَّفْسَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا الرُّوحُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالْجَوْهَرِيُّ الرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَكَأَنَّ التَّأْنِيثَ عَلَى مَعْنَى النَّفْسِ قَالَ بَعْضُهُمْ الرُّوحُ النَّفْسُ فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْ الْحَيَوَانِ فَارَقَتْهُ الْحَيَاةُ وَقَالَتْ الْحُكَمَاءُ الرُّوحُ هُوَ الدَّمُ وَلِهَذَا تَنْقَطِعُ الْحَيَاةُ بِنَزْفِهِ وَصَلَاحُ الْبَدَنِ وَفَسَادُهُ بِصَلَاحِ هَذَا الرُّوحِ وَفَسَادِهِ وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّوحَ هُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْمُسْتَعِدَّةُ لِلْبَيَانِ وَفَهْمِ الْخِطَابِ وَلَا تَفْنَى بِفَنَاءِ الْجَسَدِ وَأَنَّهُ جَوْهَرٌ لَا عَرَضٌ وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْله تَعَالَى {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] وَالْمُرَادُ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ وَالرَّوَحُ بِفَتْحَتَيْنِ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقِيلَ تَبَاعُدُ صَدْرِ الْقَدَمَيْنِ وَتَقَارُبُ الْعَقِبَيْنِ فَالذَّكَرُ أَرْوَحُ وَالْأُنْثَى رَوْحَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَالرَّوْحَاءُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى لَفْظِ حَمْرَاءَ أَيْضًا. 
[روح] فيه تكرر ذكر الروح، وورد في معان والغالب منها الروح الذي يقوم به الجسد والحياة، وأطلق على القرآن والوحي والرحمة وجبرئيل في قوله تعالى "الروح الأمين" وروح القدس، ويذكر ويؤنث. وفيه: تحابوا بذكر الله و"روحه" أراد ما يحيى به الخلق ويهتدون فيكون حياة لهم، وقيل: أراد أمر النبوة، وقيل: القرآن. ط: يتحابون "بروح" الله - بضم الراء، أي بالقرآن ومتابعته، وقيل: أراد به المحبة، أي يتحابون بما أوقع الله في قلوبهم من المحبة الخالصة لله أن وجوههم نور أي منورة أو ذات نور، لعلى نور أي على منابر نور. نه ومنه ح الملائكة: "الروحانيون" بضم راء وفتحها كأنه نسبة إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح، يريد أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر. وح ضمام:الموصى سراقًا للأكفان. نه: رأيتهم "يتروحون" في الضحى، أي احتاجوا إلى التروح من الحر بالمروحة أو هو من الرواح العود إلى بيوتهم أو من طلب الراحة. ومنه ح: صفة الناقة:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
تو، ش: هو بالفتح موضع تخترقه الريح وهو المراد وبالكسر آلة يتروح بها. وسئل عن ماء قد "أروح" أيتوضأ به؟ فقال: لا بأس، أروح الماء وأراح إذا تغيرت ريحه. وفيه: من "راح" إلى الجمعة في الساعة الأولى، أي مشى إليها وذهب إلى الصلاة، ولم يُرد رواح آخر النهار، راح وتروح إذا سار أي وقت كان. ج الخطابي: قال مالك: الرواح لا يكون إلا بعد الزوال فح: يكون هذه الساعات التي عدت في ساعة واحدة بعد الزوال نحو قعدت عندك ساعة أي جزء من الزمان وإن لم يكن جزء من أربعة وعشرين من الليل والنهار. نه وفي ح سرقة الغنم: ليس فيه قطع حتى يؤويه "المراح"، هو بالضم موضع تروح إليه الماشية أي تأوي إليه ليلًا، وأما بالفتح فموضع يروح إليه القوم أو يروحون منه كالمغدى لموضع يغدى منه. ومنه: و"أراح" عليَّ نعما ثريا، أي أعطاني لأنها كانت هي مراحًا لنعمه. ك: أي أتى بعد الزوال عليّ نعما بفتح نون أنواع الماشية، وبكسرها جمع نعمة. نه وفيه: وأعطاني من كل "رائحة" زوجا، أي مما يروح عليه من أصناف المال أعطاني نصيبًا وصنفا، ويروى: ذابحة، بذال معجمة وباء، وقد مر. ك: رائحة أي آتية وقت الرواح من النعم والعبيد والإماء زوجًا أي اثنين أو ضعفا. نه ومنه ح: لولا حدود فرضت وفرائض حدت "تراح" على أهلها، أي ترد إليهم وأهلها هم الأئمة، ويجوز بالعكس وهو أن الأئمة يردونها على أهلها من الرعية. وح: حتى "أراح" الحق على أهله. وفيه: "روحتها" بالعشي، أي رددتها إلى المراح. وح: ذلك مال "رائح" أي يروح عليك نفعه وثوابه يعني قرب وصوله إليه، ويروى بالباء، ومر. ك: من الرواح، أي شديد الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فأولى، روى من الريح، أي يربح به صاحبه في الآخرة. نه: على "روحة" من المدينة، أي مقدار روحة وهي المرة من الرواح. وفيه: "أرحنا" يا بلال، أي أذن بالصلاة نسترح بأدائها من شغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بها راحة له فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا وكان يستريح بها لما فيها من مناجاة ربه ولذا قال: وقرة عيني في الصلاة، وما أقرب الراحة من قرة العين، يقال أراح واستراح إذا رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. ومنه ح أم أيمن: إنها عطشت مهاجرة في يوم شديد الحر فدلى إليها دلو من السماء فشربت حتى "أراحت". وفيه: كان "يراوح" بين قدميه من طول القيام، أي يعتمد على أحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما. ومنه ح: أبصر رجلًا صافًا قدميه فقال: لو "راوح" كان أفضل. وح: كان ثابت "يراوح" ما بين جبهته وقدميه، أي قائمًا وساجدًا يعني في صلاته. وح: "التراويح" لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وهي جمع ترويحة للمرة من الراحة تفعيلة منها كتسليمة. وفي مدح ابن الزبير:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق "فارتاح" معدم
أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل، يقال رحت للمعروف أراح ريحًا وارتحت أرتاح ارتياحًا إذا ملت إليه وأحببته. ومنه: رجل "أريحي" إذا كان سخيا يرتاح للندى. وفيه: نهى أن يكتحل المحرم بالإثمد "المروح" أي المطيب بالمسك كأنه جعل له راحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة. ومنه ح: إنه أمر بالإثمد "المروح" عند النوم. وفيه: ناول رجلًا ثوبًا جيدًا فقال: اطوه على "راحته" أي على طيه الأول. وفي ح عمر: إنه كان "أروح" كأنه راكب والناس يمشون، الأروح من تتدانى عقباه ويتباعد صدرا قدميه. ومنه ح: لكأني أنظر إلى كنانة عبد يا ليل قد أقبل تضرب درعه "روحتي" رجليه. ومنه ح: إنه أتى بقدح "أروح" أي متسع مبطوح. وفيه: إن الجمل الأحمر "ليريح" فيه من الحر،ليطابق النداء لكن اعتبر اللام الموصولة أي النفس التي طابت وكانت أو هي صفة للنفس لأنه للجنس، قوله: إلى السماء التي فيها الله، أي رحمته. وفيه: ليتني صليت "فاسترحت" فكأنهم عابوا عليه أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة على النفس وثقيلة عليها ولعلهم نسوا الاستثناء من قوله: "وأنها لكبيرة غلا على الخاشعين" فأجاب بحديث: "أرحنا" يا بلال. وفيه: وكان أجود من "الريح" المرسلة، أي التي أرسلت بالبشرى بين يدي رحمته وذلك لشمول روحها وعموم نفعها، وفيه: انتظر حتى تهب "الأرواح" وتحضر الصلاة، هو جمع ريح، قيل أجرى الله العادة أن الرياح تهب من المنصور وقت الزوال لحديث: نصرت بالصبا. ج: ليجدان لها "روحًا" أي راحة. وفيه: "الروحة" أو الغدوة في سبيل الله، الروحة المرة من المجيء والغدوة المرة من الذهاب، ومر في الدنيا. ومنه: "فيريحهما" عليهما لبن منحتها. كنز عباد: يا "مرتاح" الارتياح من الله الرحمة. مد "وأيدناه" بروح" القدس" قويناه بجبرائيل أو الإنجيل. ش: زكاه "روحًا" وجسما، أي طهر روحه بأن شرفه على الأرواح وجسده بشق صدره. غ "ينزل الملائكة "بالروح"" أي الوحي والرحمة، و"فروح" و"ريحان"" أي راحة استراحة، وقرئ "فروح" أي حياة لا موت معها، والريحان الرزق. و"ذو العصف و"الريحان"" أي الرزق وهو الحب. "ولا تيئسوا من "روح" الله" أي رحمته. و"المروحة" مهب الريح.
روح: راح: بمعنى سار في العشّي، مصدره مِرَاح أيضاً (معجم مسلم). راح: ذهب، سار، مضى، انطلق (بوشر، ألف ليلة 1: 59)، ويقال: راح ل (ألف ليلة 1: 41).
وراح من البال: غرب عن البال، نسي (بوشر). وراح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر). وراح: اضمحل، تلاشى، تلف (بوشر). وراحت عيني: فقدت عيني (ألف ليلة 1: 100). وراح: هلك، مات (ألف ليلة برسل 3: 284)، وراح في معجم بوشر: وداعاً، قضي الأمر وانتهى، قد جرى القلم. يقال مثلاً راح الفنجان: أي وداعاً أيها الفنجان. وماتت الحمارة راحت الزيارة: أي ماتت الحمارة وداعاً أيتها الزيارة.
راح: أوشك، كاد، يقال مثلاً: رائح يموت أي أوشك على الموت، كاد يموت (بوشر). ويقال: راح يضربهم أوشك يضربهم (معجم أبي الفداء).
راح: لبث، مكث، استقر. ففي كوسج طرائف (ص75): ونزلا عليه وراحا هناك ساعة من النهار.
راح تعبه سُداً: كان تعبه غير نافع ولا طائل فيه (بوشر).
راح نَفَسه بدل أراح نفسه: استراح. ففي كرتاس (ص180): وقد قيل له ذات ليلة لو رُحْتَ نفسك قليلاً وأعطيتها حظَّها من النوم الخ.
راحٍ ومضارعه يريح: أراح، أنتن. يقال مثلاً: راح السمك وراح اللحم (فوك)، وهو بدل أراح.
تَروح: حرك المِروحة ليجلب إليه نسيم الهواء، ولا يقال رَوَّح عليه فقط بل روَّحه أيضاً (المقري 2: 404).
روَّح بدل تروَّح بالمروحة: أخذ الريح بها (محيط المحيط).
رَوَّح: جدَّد الهواء (ابن العوام 1: 145، 146).
رَوَّح الشجَر: حفاه، كشف جذوره بالحفر حوله، ويسمى هذا الترويح (ابن العوام 1: 518، 545، 546، 2: 107).
روَّح عن: أراح، جعله في راحة (فوك).
وروَّح (المزيد الرباعي من راح) (محيط المحيط).
روَّح: أفنى، بذَّر. يقال: أتلف ماله وروَّحه بالإسراف. وروَّح البقعات: أذهب البقع وأزالها. وروَّح اللون: أذهب اللون وأزاله (بوشر).
وروَّح الإناء: سال شيء مما فيه. وروَّحت المرأة: أسقطت (محيط المحيط).
ورَوَّح: ذهب (محيط المحيط). وروَّح: حَّمض، احمض (فوك).
رَيَّح: أراح، جعله يستريح. وريَّح البال: هدَّأ، سكن روعه. وريّح قليلاً: خفف الألم وسكّنه وقتياً (بوشر).
رَيَّح الخشب: اعوجَّ والتوى (محيط المحيط).
راوح، راوح القتال: بدأ القتال عشية (بدرون ص141) وضده يغادون.
أراح فلاناً من: خلَّصه وأنقذه وأنجاه (دي يونج).
أراح، أراح نفسه: استراح (معجم الطرائف).
أراح، أراح الإبل على فلان: أعطاه إياها (انظر لين في آخر المادة). ففي تاريخ البربر (2: 230، 267): أراح عليهم ألف ناقة.
تروّح: استراح (فوك، ألكالا وفيه أيضاً: تسلى، ابن العوام 1: 66 وفيه: فنتروح وفقاً لمخطوطتنا).
تروَّح: تسلىَّ، تنزه (ألكالا) وانظر ما تقدم. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233): فخرج متنزهاً إلى جهة المدوَّر - قد خرج للتروَّح - فقضى من تروحه وطراً. وفيه (ص260): خرج في زمان الخريف على ما كانت الخلفاء تلتزمه من التروَّح إلى إشبيلية وساحل البحر.
تَرَوَّح: تبوّل، بال (ألكالا)، وهو مرادف: طيرَّ ماءً. وهذا يؤيد صواب ترجمتي له.
تروّح: تحمَّض، صار حامضاً (فوك).
ارتاح، يرتاح دِرعُها: أي أن ثوبها أو قميصها ينسدل على وسط جسمها، في الكلام عن المرأة دقيقة الخصر (ويجرز ص40 وص137 رقم 214).
ارتاح قلبه على شيء، أو ارتاح فكره: استراح، طابت نفسه واطمأن (بوشر).
ارتاح: تسلىَّ، تلهى (فوك، ويجرز ص22).
ارتاح إلى الشيء: وجد فيه راحة وتسلية (عباد 1: 270 رقم 70).
استراح: وهي في لغة العامة استريّح (بوشر).
استراح، واستروح: تسلىّ، تلهى (ألكالا، عباد 1: 157 رقم 499). وفي المقريزي (مخطوطة 2: 348): على سبيل الاسترواح والتنزّه.
استراح إلى الشيء: وجد فيه تسلية (عباد 1: 1، معجم الطرائف).
استراح من: أخمد وسكّن وجعه (عباد 1: 1).
واستراح من ... إلى فلان: أفضى بآلامه إليه، خفف عن نفسه، نفّس عن قلبه. ففي تاريخ البربر (2: 27): استراح إلى الجند بأقوال نميت عنه إلى المنصور. واستراح إلى فلان وبه: أعلن إليه موضوع الشكوى ضد فلان (عباد 2: 112). ويقال أيضاً استراح في ذلك مع فلان: نفّس عن نفسه بالكلام معه عن ذلك الشيء (معجم بدرون). وفي حيان - بسام (1: 30و): وأنكرت أمه عليه هذا الزواج واستراح في الأمر مع عيسى فصوَّبه له وبنا عبد الملك بها. استراح: توقف للاستراحة (معجم البلاذري).
استراح: تعافى، استعاد صحته. وفي الجريدة الآسيوية ذكر شلتنز: استراح من عِلَّة، غير أنه يقال اختصارا: استراح فقط في نفس المعنى (فوك، ألكالا ن بوشر، عبد الواحد ص209).
استراح: نركم، ترشح (استَرْوَح) (همبرت ص35 جزائرية، هلو).
رَوْح: رائحة طيبة، رائحة عطرة، عِطْر، طيب (رسالة إلى فليشر ص103).
رُوح يا روحي: يا نفسي العزيزة، وهي تعبير عن الحب والــحنان (بوشر).
رُوح في مصطلح الكيمياء: ماء مقطر (بوشر، محيط المحيط).
روُح: غاز (بوشر).
رُوح: خلاصة، زبدة، لُب، لُباب (بوشر).
رُوح عند أصحاب الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة (المقدمة 3: 192).
رُوح: ماسورة، أنبوب البندقية (برتون 2: 271).
رُوح الحياة: أوكسجين (بوشر).
رُوح الكلام: فحواه (محيط المحيط).
روحه في مناخيره: سريع الغضب (بوشر).
عمل روحه: تظاهر، أظهر ما ليس بنفسه (بوشر). وفي معجم فوك: عمل من روحه.
طويل الروح: حليم ذو أناة (محيط المحيط).
قِلَّة الروح: جُبْن، ضد الشجاعة (ألكالا).
من حلاوة الروح (ألف ليلة 3: 10) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ((متأثر من حلاوة الروح)) لحفظ حياته.
رِيح: تذكر أحياناً كما جاء في كوسج (طرائف ص89) وكما جاء في التاريخ المنسوب إلى الواقدي، وتجمع على أرياح وأرائح في لغة بني أسد (معجم المنصوري).
والجمع رِيَح تحول اختصاراً إلى رِيح مثل المفرد (فليشر في تعليقه على المقري 2: 533، بريشت ص87).
ريح: تبخير، تصاعد البخار. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 380): وملئوا قربهم الماء وخاطوا عليها بسطاً غليظة خوف الريح أي خوف التبخر.
رِيح: داء المفاصل، روماتيزم، رثية (دوماس حياة العرب ص425).
ريح: أوار الحرب وحدتها (المقري 1: 882).
ريح السَبَل = سَبَل (من أمراض العيون) (لين في مادة سبل، ابن العوام 2: 582).
الرياح السوداوية: أبخرة، مرض عصبي، سوداء، سويداء، مِرَّة، مالنخويا (بوشر).
الريح الأَصْفَر: الهواء الأصفر، هيضة، كوليرا (برتون 1: 367، دوماء حياة العرب ص 426).
ريح الميد: دوار، سرسام، اختلال العقل (ابن جبير ص265).
عن المصطلحات الطبية: الريح الغليظة، وريح الشوكة، وريح البواسير، وريح الكلى، وريح الرحم، ورياح الأفرسة، وكاسر الرياح (= الخولنجان) (انظر محيط المحيط). منار الريح: منارة، فنار، مصباح (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: مَناور الريح.
رَاحة، يقال: بزر إلى مناجزة عدوه لقتاله ليحرز إحدى الراحتين النصر أو الموت (تاريخ البربر 1: 241، 2: 50).
راحة: يُسر، سهولة (بوشر).
راحة: تسلية، لهو، انشراح، استجمام، فترة استراحة (ألكالا) وفيه (= فُرْجة) (عباد 1: 170)، وانظر (3: 31، 2: 7)، وتفسير هذه العبارة فيه (3: 87) ليس صواباً، وأرى الآن أن المعنى الصحيح ((إنه لا يجد لذة في مجالس الشراب ولا في مجالس الغناء التي يعقدونها من أجله)) أي أنه يسكر محتفظاً بمزاجه الكئيب. وفي حيان - بسام (1: 46و): المسارعة لقضاء لذاته والانهتاك في طلب راحته. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص20 ق): الراحات والبطالات، ويقال: صاحب راحة أي رجل لذات (ابن بطوطة 3: 76).
حركة راحة: سفرة تنزه (عباد 2: 223).
موضع راحة: محل لهو وتسلية (المقري 2: 305) واقرأ فيه: إلاّ وما فيه راحة (وفقاً لطبعة بولاق).
راحة: نُزهة (قلائد ص174) = فُرْجة (قلائد ص328).
راحة: تنفس، تنسم، نَسَمة، نَفَس (ألكالا).
راحة: فرصة، وقت موافق، مهلة، نهزة (ألكالا).
براحة: في الوقت المناسب، في إبانه (ألكالا).
راحة: شفاء، نقاهة، استعادة الصحة (ألكالا، ابن بطوطة 3: 188).
راحة: حفنة، ملء الكفّ (معجم المنصوري) وفيه: ملء الكفّ من الشيء المغترف (محيط المحيط).
راحة الأسد: نبات اسمه العلمي Leontice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 534). راحة الحُلْقُوم، ويسمى أيضاً راحة فقط: وهو نوع من الحلوى (برتون 2: 280، محيط المحيط).
راحة الخَبَّار: اللوحة التي يصف عليها الأرغفة ويطرحها إلى بيت النار ويستخرجها منها (محيط المحيط).
راحة الأرواح عند أرباب الموسيقى: لحن يبتدئ غالباً بالصبا أو بالحجاز قليلاً ويقر في العراق (محيط المحيط).
راحة القدم: باطن القدم، أخمص القدم (المعجم اللاتيني - العربي).
مشى لراحة: ذهب للخلاء يتغوط (فوك). وانظر: بيت الراحة.
تركته على أنفي (أنقى) من الراحة: أي بلا شيء (محيط المحيط).
روحَة: لا أدري ما أقول عن كلام دارفيو (3: 255): ((نصبوا خيامهم في ذروة التلال التي يسمونها روحة أي الهواء العذب)).
رَيحْة: رائحة (طيبة أو كريهة) (فوك، ألكالا)، وعطر، طيب (بوشر). وتستعمل مجازاً بمعنى: صيت، شهرة، نباهة (بوشر).
رِيحَة، ريحة العجين: بعض المواد العطرية مثل بزر الحبة السوداء، وبزر الحبة الحلوة وما أشبه ذلك، انظر لين في ترجمة ألف ليلة (3: 641 رقم 6).
رُوحِيّ: مختص بالروح (بوشر).
رُوحِيّ: غازي (بوشر).
رِيحِيّة: ريح الأمعاء، انتفاخ الأمعاء بالهواء (بوشر).
رِيحِيّة: ضرب من الجرار النقية البياض الرقيقة جداً تصنع في تونس (البكري ص40).
رِيحِيّة: حذاء رقيق أنيق من جلد الغنم تحتذيه النساء داخل البيوت، ويلبسه الرجال بدل المست أو الجرموق.
وريحيات الرجال حمروات وصفراوات، أما ريحيات النساء فمن جميع الألوان (تعليقات إمام قسطنطينية والسيد شربونو) وهذا الأخير يشتقها من راحة بمعنى: ارتياح ودعة. ويذكر الجمع رَوَاحِي الذي يوجد أيضاً عند فلوجل (67أ، ب، 8): رُواح بوابيج النساء (ألكالا) ويكتبها رِيحِيّة وكذلك ريخية بالخاء وهذا خطأ. وعند توريس (ص86): أخفاف (جمع خُف) يسمونها رِخْية. وعند جاكسون (ص138): الرحيات أو البوابيج الحمر لنساء مراكش (وانظر 152). وعند دونانت (ص210): رِيحيّة أخفاف صغيرة للنساء تلبس تحت غيرها من الأحذية، تصنع من الجلد. وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر 6: 349): رَحْيَة. وعند برجرن (في مادة Chausson) : رِيحي بالبربرية.
رَيحْان: باذروج، حوك (نبات) والشعراء يشبهون به العذار (الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173).
رَيحْان: صعتر، زعتر. وهو أنواع: قُدْسِّي، وشاميّ، وهِنْدِيّ، ومِسْكِيّ، واستيك ريحان أي الصعتر المحبوب (فانسليب ص100).
ريحان: هو الآس في المغرب والبلدان الأخرى (معجم الإسبانية ص199، فوك، محيط المحيط). وفي المقدمة (3: 395):
والماء يجري وعائم وغريق بين جني الريحان، حيث علق السيد دي سلان قائلاً: ((إذ الشعراء يشبهون بورق الآس التجعدات التي يحدثها النسيم على سطح الماء في البحيرة)).
ريحان بري: قلينو فوديون، حَبق بري (بوشر).
الريحان الأبيض = شَيْبة (انظر شيبة) (ابن البيطار 2: 116).
ريحان الحماحم: نيات اسمه العلمي acimum basilicum ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان سليمان: جَمْسِفْرم (سنج، ابن البيطار 1: 258، 509). ريحان الشيوخ: نبات اسمه العلمي origanum maru ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان فارسي: هو ريحان سليمان (سنج).
ريحان الكافور: نبات اسمه العلمي Laurus camphoro ( ابن البيطار 1: 509).
ريحان المَلِك: نبات اسمه العلمي Ocimum basilicum ( ابن البيطار 1: 509).
قَلَم الريحان: نوع من الخط (ألف ليلة 1: 94، الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173) وفيها بيت استعمل فيه الريحان فقط بهذا المعنى، لأن قلم الريحان يعني القلم الذي يكتب هذا الخط لأنه حسب تفسير تورنس (ترجمة ألف ليلة) مدور أعقف مثل ورق الريحان.
روحاني (ألكالا) رُحانِيّ: ما فيه الروح، ونسبة إلى الروح، غير جسدي، وغير هيولي (ألكالا، بوشر).
ابن روحاني: ابن بالمعمودية (فليون) (ألكالا).
بنت روحانية: ابنة بالمعمودية (فليونة) (ألكالا).
والد روحاني: عرّاب، إشبين، واضع الاسم للمعمد (ألكالا)، وكذلك: إشبين هو الذي يزف العروس (ألكالا).
أم روحانية: والدة روحانية، إشبينة، عرابة (ألكالا).
رُوحاني: علم الإلهيات، علم ما وراء الطبيعة (بوشر).
العلم الروحاني: علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (بوشر)، ويقال: الروحاني فقط (لين عادات 1: 402، ألف ليلة 1: 423، 2: 593، 691، 3: 474).
رُوحاني: تابع المذهب الروحي، قائل بعدم هَيُوليَّة النفس (معجم أبي الفداء).
رُوحانيَّة: روح أو قوة فوق الطبيعة تؤثر في النفس (بوشر). روحانية الكواكب: روح الكواكب (تاريخ البربر 1: 287).
روحانية: لا جسدية، لا مادية، روحية (بوشر).
روحانية: مذهب، طريقة، حالة الأشخاص الذين نذروا أنفسهم لطريقة دينية (ألكالا) وهي مرادف: مَذْهَب وطريقة.
علم الروحانية (انظر المادة السابقة): علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (زيشر 20: 486، 488).
رَيحْانِيّ: طيب الرائحة، عطري، ومن هذا صفة بعض أنواع الآس ذي الرائحة العطرية (فوك، ابن العوام 1: 248، 249، ألف ليلة 1: 56).
وريحاني من الشراب: هو الصرف الطيب الرائحة (معجم الإسبانية ص331)، ويستعمل اسماً ففي ابن البيطار (1: 509): ريحاني هو الشراب الصرف الطيب الرائحة.
ريحاني، في قرطبة في أيامنا هذه: تين من أفضل أنواع التين (معجم الإسبانية ص331).
رَوَاح: نسيم، ريح (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا).
كلام من رواح: لغو، لاكم لا طائل فيه (ألكالا).
رَوَاح: زكام شديد، نزلة، التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة (دومب ص88).
رَوِيحَة، حين فسر فريتاج هذه الكلمة باللاتينية بما معناه: وجدان السرور يظهر أنه كان ينظر إلى العبارة التي وردت في طرائف دي ساسي (1: 462): وإنما يحصل به نشاط وريحة وطيب خاطر. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: حرية كبيرة، غير أنه يمكن الاحتفاظ بالمعنى المألوف الذي ذكره لين في مادة راحة.
رِيَاح وتجمع على رياحات: أطناب الخيمة (محيط المحيط).
أبو رياح: لُعْبة من لُعب الأطفال (ميهرن ص28).
رَيَاحة ورِيَاحَة: نافذة (ألكالا، هوست ص265، جاكسون ص191، وفيه رياحة: كوة للضوء أو شباك)، وانظر ترويحة.
رِيَاحَة: تولد غازات في البطن (ابن العوام 2: 619)، وفيه الرياحة وقد كررت مرتين.
رَيَاحي، ويجمع بالألف والتاء: صفعة، لطمة، ضربة براحة الكف (ألكالا)، وعند بوسييه: ريحّاي.
رِباحي: هو الاسم الذي يطلقه بعض المؤلفين مثل ابن الجوزي (ص143 و) على صنف من الكافور وآخرون يسمونه الرَّباحِيّ (انظر الرباحي). ويقول الأنطاكي: ويسمى الرياحيّ لتصاعده مع الريح. وانظر ابن البيطار (1: 509) ففيه: وزهر هذه الشجرة وورقها يؤديان روائح الكافور الرياحي القوي الرائحة إذا شم أو فرك باليد يابساً كان أو رطباً.
رائح: أوشك أن، كاد. يقال كنت رائح أطلع: أي أوشكت أن أخرج، كدت أن أخرج (بوشر).
من هلّق ورائح: من الآن وصاعداً، فيما بعد. ومن اليوم ورائح: منذ اليوم وصاعداً (بوشر).
تَرْوِيح: أنظرها في مادة رَوَّح.
تَرْوِيحَة: نافذة (البكري ص44)، وانظر: رياحة.
تَرْوِيحَة: مجرى ريح، مجرى هواء (شيرب ديال ص132).
بترويحة: مزكوم، مصاب بنزلة صدرية (ألكالا).
مَراح، كما ينطق اليوم، والأصح مُراح: زريبة، حظيرة تراح فيها الإبل (هلو)، وساحة واسعة في وسط الدُوار (دوماس عادات ص61، 62، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 83 رقم 14).
مَراح: مرادف منزل، وهو محل استراحة المسافر (زيشر 22: 121).
مِرَاح: نشاط، خفة، عجب، اختيال (معجم مسلم). مِرْوَح، وتجمع على مَرَاوح: آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر، مَنْفَس (معجم الإسبانية ص342)، وفي المستعيني (مادة رية): وهو مروح القلب.
مَراوح: آلة موسيقية يستخدمها الأقباط في كنائسهم، وهي أسطوانة من الفضة وأحياناً من الفضة المذهبة ربطت حولها الجلاجل (صفة مصر 13: 553).
مَرْوَحَة: غرفة (عليّة) يشم فيها الهواء (أبو الوليد ص645).
مِرْوَحَة، مروحة الخيش: أنظرها في مادة خيش.
مُرَوَّح: مرتاح، مستريح (ألكالا).
مُرَوَّح: مطلق، طليق، ضد مرغوم أي مشدود، مضغوط (ابن العوام 1: 471).
مُرَوّح: طارد الذباب (ألكالا).
مُرِيح: مسبب رياح غليظة في الأمعاء (بوشر).
مُريح، في حياة العرب لدوماس (ص315) نجد مَريح وهو الضيف يغمس الخبز في القصعة لكي يستنزف منها المرق.
مُرِيحَة = انقراقون (ابن البيطار 1: 92).
مِرْواح: إياب، رجوع، عودة (زيشر 22: 158، ألف ليلة 9: 250).
مِرْواح: مِذراة، آلة لتذرية الحبوب وتنقيتها (أبو الوليد ص670).
مِرْياح: كثير الرياح، موضع تهب فيه الرياح (فوك، ألكالا).
مِرْياح: مصاب بمرض في صدره. ففي الإدريسي (كليم 3 الفصل 5): حمّامات حارة يستحم فيها أهل البلايا مثل المعقدين (المقعدين) والمفلوجين والمرياحين وأصحاب القروح. ولعلها نفس كلمة ((مريوحو)) التي ذكرها دوماس في حياة العرب (ص191) والتي تدل على فرس مصاب بمرض في الصدر.
مُرْتاح، مرتاح البال: مستريح، مطمئن، هادئ القلب، قرقر العين (بوشر).
أرض مرتاحة: أرض بور، أرض لم تزرع وتركت لترتاح (بوشر).
مُسْتراح تستعمل صفة بمعنى: آمن، أمين. يقال: خليج أو جون مستراح أي آمن. وتستعمل اسماً بمعنى: الموضع الذي تلجأ إليه السفن (معجم الإسبانية ص155).
(ر وح)

الريحُ: نسيم الْهَوَاء، وَكَذَلِكَ نسيم كل شَيْء، وَهِي مُؤَنّثَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كمَثَلِ ريحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَت حَرْثَ قوْمٍ) .

والرِّيحةُ: طَائِفَة من الرّيح، عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَقد يجوز أَن يدل الْوَاحِد على مَا يدل عَلَيْهِ الْجَمِيع. وَحكى بَعضهم: ريحٌ وريحةٌ، مَعَ كَوْكَب وكوكبة، وأشعر انهما لُغَتَانِ.

وَجمع الرّيح أرواحٌ، وأراويحُ جمع الْجمع. وَقد حكيت أرياحٌ وأراييحُ، وَكِلَاهُمَا شَاذ وَأنكر أَبُو حَاتِم على عمَارَة بن عقيل جمعه الريحَ على أرياحٍ، قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاح، فَقَالَ: قد قَالَ الله تَعَالَى: (وَأرسلنَا الرياحَ لواقِحَ) وَإِنَّمَا الأرواحُ جمع روحٍ. قَالَ فَعلمت ذَلِك انه لَيْسَ مِمَّن يجب أَن يُؤْخَذ عَنهُ.

وَيَوْم راحٌ: شَدِيد الريحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه وَأَن يكون فعلا، وَلَيْلَة راحَةٌ، وَقد رَاح يَراحُ ريْحاً.

ورِيحَ الغدير وَغَيره: أَصَابَته الرّيح. وغصن مَريح ومَروحٌ: أَصَابَته الرّيح، وَكَذَلِكَ مَكَان مَريح ومروح.

وشجرة مَروحَةٌ ومَرِيحةٌ: صفقتها الرّيح فَأَلْقَت وَرقهَا. وراحت الرّيح الشَّيْء أَصَابَته، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:

ويعوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّه ... قَطْرٌ، وراحَتْه بليْلٍ زَعْزَعُ

وَرَاح الشّجر: وجد الرّيح وأحسها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَأنْشد:

تَعوجُ إِذا مَا أقبلتْ نحوَ ملعبٍ ... كَمَا انعاج غُصنُ البانِ راحَ الجنائبا

وريحَ الْقَوْم وأراحوا: دخلُوا فِي الرّيح.

وَقيل أراحوا دخلُوا فِي الرّيح، وريحوا أَصَابَتْهُم الرّيح فجاحتهم.

والمَرْوَحةُ: الْموضع الَّذِي تخترقه الرّيح، قَالَ:

كَأَن راكَبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ ... إِذا تدلَّت بِهِ أَو شاربٌ ثَمِلُ

والمِروَحةُ: الَّتِي يُترَوَّحُ بهَا، كسرت لِأَنَّهَا آلَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ هِيَ الِمرْوَحُ.

والمِرْوَحُ والمِروَاحُ: الَّذِي يذرى بِهِ الطَّعَام فِي الرّيح، عَنهُ أَيْضا.

وَقَالُوا: فلَان يمِيل مَعَ كل ريح، على الْمثل. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " ورعاع الهمج يميلون مَعَ كل ريح "، على الْمثل.

واستروَحَ الغُصنُ: اهتز بالريحِ.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ: طيِّبُ الريحِ. وعَشيَّةٌ ريّحةٌ ورَوْحةٌ كَذَلِك.

والرَّوْحُ: برد نسيم الريحِ.

والرائحةُ: النسيم، طيبا كَانَ أَو نَتنًا.

ورِحْتُ رَائِحَة، طيبَة أَو خبيثة، أرَاحُها وأرِيحُها وأرحْتُها وارْوَحْتُها، وَجدتهَا. وَفِي الحَدِيث: " من أعَان على مُؤمن أَو قتل مُؤمنا لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة " من رِحتُ أراحُ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ السَّبع الريحَ وأراحَها واستروحَها واستراحها: وجدهَا، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: راحها، بِغَيْر ألف، وَهِي قَليلَة.

واستروَحَ الْفَحْل واستراح: وجد ريح الْأُنْثَى.

ودهن مُرَوَّحٌ، مطيَّبُ الرائحةِ.

وذريرة مُروَّحةٌ، مطيبة كَذَلِك.

وأرْوَحَ اللَّحْم: تَغَيَّرت رَائِحَته، وَكَذَلِكَ المَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ الطَّعَام وَغَيره، أخذت فِيهِ الرّيح وَتغَير.

وأرْوَحِني الضَّب: وجد ريحي، وَكَذَلِكَ أرْوَحني الرجل.

والاسترواحُ: التشَّمُّم.

وَرَاح يَراحُ رَوحاً: برد وطاب. وَقيل يَوْم رائح وَلَيْلَة رَائِحَة: طيبَة الرّيح. والرَيْحانُ: كل بقل طيب الرّيح، واحدته ريحانةٌ، قَالَ:

برَيْحانةٍ من بطنِ حلْيَةَ نَوَّرتْ ... لَهَا أرجٌ مَا حولهَا غير مُسنتِ

وَالْجمع رياحين، وَقيل: الريحان أَطْرَاف كل بقلة طيبَة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النُّور: والريحانة: الطَّاقَة من الريحان.

والريحانةُ: اسْم للحنوة كَالْعلمِ.

وَالريحَان: الرزق، على التَّشْبِيه بِمَا تقدم. وَسُبْحَان الله وريحانَه، أَي واسترزاقه، وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَقَالَ النمر بن تولب:

سلامُ الإلهِ ورَيحانُهُ ... ورحمتُه وسَماءٌ درَرْ

وَقَوله تَعَالَى: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ) قيل هُوَ الرزق.

وأصل كل ذَلِك رَيْوِحان، قلبت الْوَاو يَاء لمجاورتها الْيَاء، ثمَّ أدغمت ثمَّ خففت على حد ميت وَلم يسْتَعْمل مشددا لمَكَان الزِّيَادَة، كَأَن الزِّيَادَة عوض من التَّشْدِيد. وَلَا يكون فعلانا على المعاقبة لَا تَجِيء إِلَّا على بعد اسْتِعْمَال الأَصْل، وَلم يسمع رَوَحانُ.

وَرَاح مِنْك مَعْرُوفا وأروح: نَالَ.

والرَّواحُ والراحةُ والمرايَحَةُ والرَّويِحةُ والرَّواحةُ: وجدانك الفرجة بعد الْكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيْضا: السرُور والفرح، واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ لليقين فَقَالَ: " فباشروا رَوْحَ الْيَقِين.. " وَعِنْدِي انه أَرَادَ الفرحة وَالسُّرُور اللَّذين يحدثان من الْيَقِين. وَرجل أرْيَحِيٌّ: مهتز للندى وَالْمَعْرُوف والعطية.

وَالِاسْم: الأرْيَحِيَّةُ والتَريُّحُ، عَن الَّلحيانيّ وَعِنْدِي أَن التريُّحَ مصدر تريَّحَ، وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء.

وَرَاح لذَلِك الْأَمر يَراح رَوَاحاً ورُءوحا وراحاً ورِياحةً، أشرق لَهُ وَفَرح بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

إِن البخيلَ إِذا سألتَ بَهَرْتَه ... وَترى الكريمَ يَراحُ كالمختالِ وَقد يستعار للكلاب وَغَيرهَا، أنْشد الَّلحيانيّ:

خوصٌ تَراحُ إِلَى الصّياح إِذا غدتْ ... فعلَ الضِّراءِ تَراحُ للكَلاَّبِ

وارتاح لِلْأَمْرِ، كَراحَ.

وَنزلت بِهِ بلية فارتاح الله لَهُ برحمة فأنقذه مِنْهَا. قَالَ العجاج:

فارتاح ربّي وَأَرَادَ رَحْمَتي ... ونعمةً أتْمَّها فتمَّتِ

أَرَادَ بارتاح، نظر اليَّ ورحمني، فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جفَاء الْأَعْرَاب.

والرَّاحةُ: ضد التَّعَب، وأراح الرجل وَالْبَعِير وَغَيرهمَا.

وَقد أراحني وروَّح عني فاسترحتُ: وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل استراح، وأراح الرجل مَاتَ كَأَنَّهُ استراح، قَالَ العجاج:

أراح بعد الغَمِّ والتغمُّمِ

والتروِيحَةُ فِي شهر رَمَضَان، سميت بذلك لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات.

والراحة: الْعرس لِأَنَّهَا يُستراحُ إِلَيْهَا.

وراحةُ الْبَيْت: ساحته.

وراحةُ الثَّوْب: طيه.

والمطر يستروِحُ الشَّيْء، يحييه، قَالَ:

يستروِحُ العلمُ مَن أَمْسَى لَهُ بَصرٌ ... وَكَانَ حَيَّا، كَمَا يَستروحُ المطرُ

والرَّوْحُ: الرَّحْمَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تيأسوا من رَوْحِ اللهِ) ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع أرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفس، تذكر وتؤنث. وَفِي التَّنْزِيل: (ويسألونكَ عَن الرُوحِ قل الروحُ من أمْرِ ربّي) ، وَتَأْويل الرّوح أَنه مَا بِهِ حَيَاة النَّفس.

وَقَوله تَعَالَى: (يُلقِي الرُّوحَ من أمرِه على مَن يَشَاء من عِبادِه) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرّوح الْوَحْي، وَجَاء انه الْقُرْآن، وَجَاء أَيْضا انه أَمر النُّبُوَّة، فَيكون الْمَعْنى: يلقى الْوَحْي أَو أَمر النُّبُوَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (يومَ يقومُ الروحُ والملائكةُ صفَّا) ، قَالَ الزّجاج: الروحُ خلق كالإنس وَلَيْسَ هُوَ بالإنس.

ورُوحُ الله: حُكمُه وَأمره.

والرُّوحُ: جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِيه (نزل بِهِ الروحُ الأمينُ) .

والروحُ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام.

والرَّوحُ: حفظَة على الْمَلَائِكَة الْحفظَة على بني آدم، ويروى أَن وُجُوههم مثل وُجُوه الْإِنْس. وَقَوله: (تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ) يَعْنِي أُولَئِكَ.

والرُّوحانيُّ من الْخلق: نَحْو الْمَلَائِكَة مِمَّن خلق الله روحا بِغَيْر جَسَد، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء كَانَ فِيهِ روح، من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْجِنّ.

والرَّواحُ: الْعشي، وَقيل من لدن زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل. ورُــحنا رَواحا، وتَروَّــحْنا: سرنا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو عَملنَا. أنْشد ثَعْلَب:

وأنتَ الَّذِي خّبرتَ انك راحلٌ ... غداةَ غدٍ، أَو رائحٌ بهَجيرِ

وَرجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ، اسْم للْجمع، ورَءوحٌ من قوم روحٍ.

وَكَذَلِكَ الطير، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا تَعيفُ اليومَ فِي الطيرِ الرَوَحْ

ويروى: الرُّوُحْ، وَقيل الرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْت، المفترقة، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَرجل روَّاحٌ بالْعَشي، عَن الَّلحيانيّ كرَءُوح، وَالْجمع روَّاحونَ، لَا يكسر.

وَخَرجُوا برياحٍ من الْعشي وروَاحٍ وأرواحٍ، أَي بأوَّل. وَقَوله: وَلَقَد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً ... وعليَّ من سَدَفِ العَشِيّ رِياحُ

بِكَسْر الرَّاء، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقت.

وَقَالُوا: قَوْمك رائح، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن الْكسَائي قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي الْمعرفَة، يَعْنِي انه لَا يُقَال قوم رائحٌ.

والإراحة: رد الْإِبِل وَالْغنم من الْعشي.

والمُراحُ: مأواهما ذَلِك الأوان، وَقد غلب على مَوضِع الْإِبِل.

والترويحُ كالإراحة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل إراحة وإراحا، إِذا راحت عَلَيْهِ إبِله وغنمه وَمَاله، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَأَن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو ... سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاقَى مُريحا

يُمكن أَن يكون، أراحتْ لُغَة فِي راحت، وَيكون فَاعِلا فِي معنى مفعول. ويروى: تُلاقى مُرِيحاً، أَي الرجل الَّذِي يريحها.

ورُحْت الْقَوْم رَوْحاً ورَواحا، ورُحت إِلَيْهِم: ذهبت إِلَيْهِم رَواحاً، ورحتُ عِنْدهم.

وَرَاح أَهله وروَّحهم وتروَّحهم: جَاءَهُم رَواحا.

والروائحُ: أمطار الْعشي، واحدتها رائحةٌ، هَذِه عَن الَّلحيانيّ. وَقَالَ مرّة: أصابتنا رائحةٌ، أَي سَمَاء.

والمُراوَحَةُ عملان فِي عمل، يعْمل ذَا مرّة وَذَا مرّة. قَالَ لبيد:

وولىَّ عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ ... يُراوحُ بَين صَونٍ وابتذالِ

يَعْنِي يبتذل عدوه مرّة ويصون أُخْرَى، أَي يكف بعد اجْتِهَاد.

وراوَح الرجل بَين جَنْبَيْهِ، إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. أنْشد يَعْقُوب:

إِذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ

هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ وناقة مُراوحٌ: تبرك من وَرَاء الْإِبِل.

والرَيِّحَةُ من العضاه والنصي والعمقى والعلقى والحلب والرخامي: أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول. وَقيل هُوَ مَا نبت إِذا مَسّه الْبرد من غير مطر. وَحكى كرَاع فِيهِ الرِّيحةَ، على مِثَال فعلة، وَلم يحك من سواهُ إِلَّا رَيِّحة، على مِثَال فَيِّحة.

وتروَّح الشّجر وَرَاح يَراحُ: تفطَّرَ بالورق قبل الشتَاء من غير مطر، قَالَ الرَّاعِي:

وخالَف المجدَ أقوامٌ لَهُم ورَقٌ ... راحَ العِضاهُ بِهِ، والعِرقُ مدخولُ

وتروّح النبت وَالشَّجر: طَال.

والرَّوَحُ: اتساع مَا بَين الفخذين. والرَّوَحُ انقلاب الْقدَم على وحشيها، وَقيل هُوَ انبساط فِي صدر الْقدَم. وَرجل أروَحُ، وَقد رَوِحَتْ قدمه رَوَحاً، وَهِي روحاءُ.

والرَّوَحُ: السعَة.

وقصعة روحاءُ: وَاسِعَة كرَحَّاءَ، وَقيل قريبَة القعر.

وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دم، أَي شَيْء مِنْهُ، وَقَالَ كرَاع فِي المنجد: جَاءَنَا وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دمٍ، أَي دمٌ.

وأراح عَلَيْهِ حَقه وأروَحه، كِلَاهُمَا: رده، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

وراحَ الْفرس يُراحُ رَاحَة: تحصَّن.

وأرَحْتُه أَنا وهرحْتُه أهْرِيحُه هراحةً وَهُوَ مُهْراحٌ، على الْبَدَل، حصَّلته. وَكَذَلِكَ غَيره من الدَّوَابّ، حَكَاهُ الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي.

والراحةُ: بطنُ اليدِ، وَالْجمع راحاتٌ وراحٌ.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الراحةِ فَهُوَ المُرَحِّى قَالَ: كَذَا الرِّوَايَة بِتَقْدِيم الْحَاء، على الْقلب.

وَقَالُوا: تركته على أنقى من الراحةِ، أَي لَا شَيْء لَهُ.

وراحَةُ الْكَلْب: نبت.

وَبَنُو رَواحَةَ: بَطْنٌ. ورَوْحانُ: موضِعٌ.

والرَّوحاءُ: مَوضِع، وَالنّسب إِلَيْهِ روحاني على غير قِيَاس.

ورَوْح ورَواحٌ: اسمانِ.

///الْحَاء وَاللَّام وَالْوَاو الحَلاوَةُ: ضد المرارة، وَقد حَلِىَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوَةً وحَلْواً وحُلْوانا، واحْلَوْلَى، وَهَذَا الْبناء للْمُبَالَغَة فِي الْأَمر.

وحَلِىَ الشَّيْء واستحلاه وتَحلاّهُ واحْلَوْلاه. قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمّا تَحَلَّى قَرْعَهَا القَاعَ سَمْعُه ... وبانَ لهُ وَسْطَ الأَشَاءِ انْغِلالُها

يَعْنِي أَن الصَّائِد فِي القترة إِذا سمع وَطْء الْحمير فَعلم أَن وَطْؤُهَا فَرح بِهِ وتَحلَّى سَمعه ذَلِك. وَقَالَ حميد:

فَلَمَّا أَتى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصالهِ ... عَنِ الضَّرْعِ واحْلَوْلى دِمَاثاً يَرُودُها

وَقَول حَلِىٌّ: يَحْلَوْلِى فِي الْفَم، قَالَ كثير عزة:

نُجِدُّ لَكَ القَوْلَ الحَلِىَّ ونَمْتَطي ... إلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرىِّ وشَدْقَمِ

وحَلِىَ بقلبي وعيني يَحْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوَةً وحُلْوَاناً. وَفصل بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: حَلا الشَّيْء فِي فمي، وحَلِيَ بعيني إِلَّا انهم يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنيين. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَيْسَ حَلِىَ من حَلاَ فِي شَيْء، هَذِه لُغَة على حدتها، كَأَنَّهَا مُشْتَقَّة من الحَلْيِ الملبوس، لِأَنَّهُ حسن فِي عَيْنك كحسن الحَلْيِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي وَلَا مرضِي.

وحَلِي مِنْهُ وحَلاَ: أصَاب مِنْهُ خيرا وحَلَّى الشَّيْء وحَّلأَه، كِلَاهُمَا: جعله ذَا حَلاوةٍ، همزوه على غير قِيَاس، والحُلْوُ من الرِّجَال: الَّذِي يستخفه النَّاس ويستحلونه، أنْشد الَّلحيانيّ:

وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينيِ مَرَارَة ... وإنّي لصَعَبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولِ

وَالْجمع حُلْوُون، وَلَا يكسر. وَالْأُنْثَى حُلْوة وَالْجمع حُلْوَاتٌ، وَلَا يكسر أَيْضا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَلُوّ، على مِثَال عَدو،: حُلْو، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي زعم انه حصرها، كحسو وفسو.

والحُلْوُ الْحَلَال: الرجل الَّذِي لَا رِيبَة فِيهِ، على الْمثل، لِأَن ذَلِك يُستَحلَى مِنْهُ. قَالَ:

أَلا ذَهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ ... ومَنْ قَوْلُهُ حُكْمٌ وعَدْلٌ ونَائلُ

والحَلْواءُ: كل مَا عولج بحلاوة من الطَّعَام، يمد وَيقصر. والحلواء أَيْضا: الْفَاكِهَة الحُلْوَة.

وناقة حَلِيَّة: علية فِي الْحَلَاوَة، عَن الَّلحيانيّ. هَذَا نَص قَوْله، وَأَصلهَا حَلْوَّة.

وَمَا يُمر وَمَا يُحْلِى، أَي مَا يتَكَلَّم بحلو وَلَا مر وَلَا يفعل فعلا حلوا وَلَا مرا، فَإِن نفيت عَنهُ انه يكون مرا مرّة وحُلْواً أُخْرَى قلت: مَا يمر وَلَا يحلو. وَهَذَا الْفرق عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلا الرجل الشَّيْء يَحْلُوه: أعطَاهُ إِيَّاه، قَالَ أَوْس بن حجر:

كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحْتُهُ ... صَفَا صَخْرةٍ صمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُها

وحلا الرجل حَلْوا وحُلْوَاناً، وَذَلِكَ أَن يُزَوجهُ ابْنَته أَو أُخْته أَو امْرَأَة مَا بِمهْر مُسَمّى على أَن يَجْعَل لَهُ من الْمهْر شَيْئا مُسَمّى.

وحُلْوانُ الْمَرْأَة: مهرهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَت تُعْطى على متعتها بِمَكَّة، والحُلْوَان أَيْضا: أُجْرَة الكاهن. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن حلوان الكاهن ". وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحُلْوَان: أُجْرَة الدَّلال خَاصَّة، والحلوان: مَا أَعْطَيْت من رشوة وَنَحْوهَا.

ولأَحْلُوَنَّك حُلْوَانَكَ: أَي لأجزينك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلاوة الْقَفَا، وحُلاَوَتُه، وحَلاوَاؤُه، وحَلاوَاهُ، وحَلاءَتُه، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ،: وَسطه. وَالْجمع حَلاوَي.

والحِلْوُ: حف صَغِير ينسج بِهِ، وَشبه الشماخ لِسَان الْحمار بِهِ فَقَالَ:

قُوَيْرِحُ أعْوَامٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا صَاحَ حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجِ

وَأَرْض حلاوة: تنْبت ذُكُور البقل. والحُلاوَى من الجنبة: شَجَرَة تدوم خضرتها. وَقيل: هِيَ شَجَرَة صَغِيرَة ذَات شوك، والحُلاوَي: نبتة زهرتها صفراء، وَلها شوك كثير وورق صَغِير مستدير مثل ورق السذاب، وَالْجمع حُلاوَياتٌ، وَقيل: الْجمع كالواحد.

والحُلاوَةُ: مَا يحك بَين حجرين فيكتحل بِهِ. وَلست من هَذِه الْكَلِمَة على ثِقَة لقَولهم: الحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَوْلهمْ: حَلأْته، أَي كَحَلْتُه.

وحلوة: فرس عبيد بن مُعَاوِيَة.
روح
: (! الرُّوحُ، بالضّمّ) النّفْسُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَالَ أَبو بكرِ بن الأَنبارُيّ: الرُّوح والنَّفْسُ واحدٌ، غير أَن الرُّوح مذكَّر، والنَّفْس مُؤنَّثة عِنْد الْعَرَب. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح. . رَبِّي} (: الإِسراء 85) وتأْويل الرُّوح أَنه (مَا بِه حَياةُ الأَنْفُسِ) . والأَكثرُ على عدم التعرّض لَهَا، لأَنّها معروفَةٌ ضرورَةً. ومَنَعَ أَكثرُ الأُصوليّين الخَوْضَ فِيهَا لأَن الله أَمْسَكَ عَنْهُمَا فنُمْسِك؛ كَمَا قَالَه السُّبْكيّ وغيرُه. وروَى الأَزهريّ بسَنَده عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح} إِنّ الرُّوح قد نزل فِي الْقُرْآن بمنازلَ، ولاكن قُولوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {6. 023 قل الرّوح من اءَمر رَبِّي. . قَلِيلا} وَقَالَ الفرَّاءُ: الرُّوحُ: هُوَ الّذِي يعِيش بِهِ الإِنسانُ، لم يُخبِر اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحداً من خلْقه وَلم يُعْط علْمَه العبادَ. قَالَ: وسَمعت أَبا الْهَيْثَم يَقُول: الرُّوح إِنّما هُوَ النَّفَس الّذي يَتنفَّسُه الإِنسانُ، وَهُوَ جارٍ فِي جَمِيع الجَسدِ، فإِذا خَرجَ لم يتنفَّسْ بعْدَ خُروجه، فإِذا تَمَّ خُرُوجُه بقِي بَصَرُه شاخِصاً نَحْوَه حتَّى يُغَمَّضَ، وَهُوَ بالفَارِسِيّة (جَان) ، يُذكَّر (ويُؤَنَّث) . قَالَ شَيخنَا: كَلَام الجوهريّ يدلّ على أَنّهما على حدَ سَوَاءٍ. وكلامُ المصنِّف يُوهِم أَن التَّذْكير أَكثر.
قلت: وَهُوَ كذالك. وَنقل الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: يُقال: خَرَجَ {رُوحُه،} والرُّوح مُذكَّر. وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: إِنما أُنِّثَ لأَنّه فِي معنَى النَّفْس، وَهِي لُغَة معروفَةٌ. يُقَال إِنّ ذَا الرُّمّة أَمَرَ عِنْد مَوْته أَن يُكْتَب على قَبره:
يَا نَازعَ الرُّوحِ من جِسْمي إِذا قُبِضَتْ
وفارجَ الكَرْبِ، أَنْقِذْني منَ النَّارِ
وَكَانَ ذالك مَكْتُوبًا على قَبْرِه؛ قَالَه شيخُنَا. (و) من الْمجَاز فِي الحَدِيث: (تَحَابُّوا بذِكْرِ اللَّهِ {ورُوحِه) . أَراد مَا يَحْيَا بِهِ الخلْقُ ويهْتَدُون، فَيكون حَيَاة لَهُم، وَهُوَ (القُرآن. و) قَالَ الزَّجاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح: (الوَحْيُ) ، ويُسمَّى القُرْآنُ} رُوحاً. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوحُ: القرآنُ، والرُّوحُ: النَّفْسُ. قَالَ أَبو العبّاس: وَقَوله عزّ وجلّ: {6. 023 يلقى الرّوح من. . عباده} (غَافِر: 15) و {6. 023 ينزل الْمَلَائِكَة {بِالروحِ من اءَمره} (النَّحْل: 2) قَالَ أَبو العبّاس: هَذَا كُله مَعْنَاهُ الوَحْي سُمِّيَ رُوحاً لأَنّه حياةٌ من موتِ الكُفْرِ، فَصَارَ بحياتِه للناسِ} كالرُّوح الّذي يَحْيَا بِهِ جَسدُ الإِنسانِ. (و) قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تكرّر ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْقُرْآن والْحَدِيث، ووَرَدَتْ فِيهِ على مَعانٍ، والغالِبُ مِنْهَا أَن المُراد! بالرُّوح الّذي يقوم بِهِ الجسدُ وَتَكون بِهِ الحياةُ، وَقد أُطْلِق على القُرْآن والوَحْيِ، وعَلى (جِبْرِيل) فِي قَوْله: {6. 023 الرّوح الاءَمين} (الشُّعَرَاء: 193) وَهُوَ المُرَاد ب {رُوحُ الْقُدُسِ} (الْبَقَرَة: 352) . وهاكذا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ثَعْلَب. (و) الرُّوح: (عِيسى، عَلَيْهِمَا السلامُ. و) الرُّوحُ: (النَّفْحُ) سُمِّيَ رُوحاً لأَنه رِيحٌ يَخْرُجُ من الرُّوح. وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة فِي نارٍ اقْتَدَحها وأَمَرَ صاحبَه بالنَّفْخ فِيهَا، فَقَالَ:
فقلتُ لَهُ ارْفَعْها إِليك وأَحْيِها
برُوحِك واجْعَلْه لَهَا قِيتةً قَدْرَا
أَي أَحْيِهَا بنَفْخِك واجْعَلْه لَهَا، أَي النَّفْخَ للنار. (و) قيل: المُرَاد بالوَحْي (أَمْر النُّبُوَّة) ، قَالَه الزّجاج. وروى الأَزهريّ عَن أَبي الْعَبَّاس أَحمد بن يحيَى أَنه قَالَ فِي قَوْله الله تَعَالَى: {6. 023 وَكَذَلِكَ اءَوحينا اليك. . اءَمرنا} (الشورى: 52) قَالَ: هُوَ مَا نَزل بِهِ جِبْرِيل من الدّين، فَصَارَ يَحْيَا بِهِ النَّاسُ، أَي يعِيش بِهِ النّاسُ. قَالَ: وكلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن (فَعَلْنا) فَهُوَ أَمْرُه بأَعْوَانِه، أَمْر جِبْرِيل وميكائيلَ وَمَلَائِكَته؛ وَمَا كَانَ (فَعلتُ) فَهُوَ مَا تفرَّد بِهِ. (و) جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح (حُكْم اللَّهِ تَعَالَى وأَمْرُه) بأَعْوَانِه وملائِكتِه. وَقَوله تَعَالَى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً} (النبأَ: 38) قَالَ الزَّجّاج: الرُّوح: خَلْقٌ كالإِنس وَلَيْسَ هُوَ بالإِنس. (و) قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ (مَلَك) فِي السماءِ السابعةِ (وَجْهُه كوَجْه الإِنسان، وجسَدُه كالملائِكَةِ) ، أَي على صُورتِهم. وَقَالَ أَبو العبّاس: الرُّوح: حَفَظةٌ على الملائكةِ الحَفظةِ على بني آدمَ، ويُرْوَى أَن وُجوههم (مثل) وُجُوه الإِنس، لَا تَرَاهم الملائكةُ، كَمَا أَنَّا لَا نَرَى الحَفَظَةَ وَلَا الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوح: الفَرَحُ والرُّوح: الْقُرْآن، والرُّوح: الأَمْرُ، والرُّوح: النَّفْس.
(و) الرَّوْح (بِالْفَتْح: الرّاحةُ) والسُّرورُ والفَرَحُ. واستعاره عليٌّ رَضِي الله عَنهُ لليقِين، فَقَالَ: (فباشِروا رَوْحَ اليقِين) . قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد الفَرَحَ والسُّرُور اللَّذَيْنِ يَحْدُثَانِ من الْيَقِين. وَفِي (التَّهذيب) عَن الأَصمعيّ: الرَّوْح: الاسْتِرَاحَةُ من غَمِّ القلْبِ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: {الرَّوْحُ: الفَرحُ: قَالَ شيخُنَا: قيل: أَصلُه النَّفس ثمَّ استُعِير للفرَح. قلت: وَفِيه تأَمُّلٌ. وَفِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} (الْوَاقِعَة: 89) ، مَعْنَاهُ فاسْتِرَاحةٌ. قَالَ الزّجّاج: (و) قد يكون الرَّوْحُ بمعنَى (الرَّحْمة) . قَالَ الله تَعَالَى: { (و) 6. 023 لَا تياءَسوا من روح ا} (يُوسُف: 87) ، أَي من رَحْمَة الله، سَمّاها رَوْحاً لأَن} الرَّوْحَ {والرَّاحة بهَا. قَالَ الأَزهري: وكذالك قَوْله فِي عِيسَى: {وَرُوحٌ مّنْهُ} (النِّسَاء: 171) ، أَي رَحْمة مِنْهُ تَعَالَى. وَفِي الحَدِيث: عَن أَبي هُرَيرة: (} الرِّيح من رَوْحِ اللَّهِ تأْتي بالرَّحْمَة، وتأْتي بِالْعَذَابِ. فإِذا رأَيتموهَا فَلَا تَسُبُّوها واسْأَلوا الله من خَيْرِها، واسْتَعيذوا بِاللَّه من شرّها) . وَقَوله: من رَوْحِ اللَّهِ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع {أَرْوَاحٌ. (و) الرَّوْح: بَرْدُ (نَسيم الرِّيحِ) . وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (كَانَ النّاسُ يَسكُنون العالِيَةَ فيحضُرون الجُمُعَةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعَتْ} أَرْواحُهم، فيتَأَذَّى بِهِ النّاسُ. فأُمِروا بالغُسْل) . قَالُوا: الرَّوْح، بِالْفَتْح: نَسيمُ الرِّيح، كَانُوا إِذا مَرّ عَلَيْهِم النَّسيم تَكَيَّفَ بأَرْوَاحِهم، وحَمَلها إِلى النّاس.
(و) {الرَّوَحُ: (بالتَّحْرِيك: السَّعَةُ) قَالَ مُتَنخِّلُ الهُذليّ:
لاكِنْ كَبيرُ بنُ عِنْدٍ يومَ ذالِكُم
فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِي أَيْمانهمْ رَوَحُ
وكبيرُ بنُ هِنْد: حَيٌّ من هُذَيْل. والفُتْخُ: جمع أَفْتَخَ، وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليَدِ، يُرِيد أَنّ شمائلَهم تَنْفتِخُ لشدَّة النَّزْع. وكذالك قَوْله: (فِي أَيمانتهم} رَوَح) ، وَهُوَ السَّعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسَّيف. (و) الرَّوَح أَيضاً: اتِّسَاعُ مَا بَين الفَخِذيْنِ أَو (سعةٌ فِي الرِّجْلَين) ، وَهُوَ (دُونَ الفحجِ) ، إِلا أَنّ الأَرْوح تَتَبَاعَدُ صُدُورُ قَدَمَيْه وتَتَدانَى عَقباه. وكل نَعَامَةٍ رَوْحَاءُ، وجَمْعه {الرُّوحُ. قَالَ أَبو ذُؤيب:
وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشيِّ كمَا
زَفَّ النَّعَامُ إِلى حَفّانِهِ الرُّوحُ
(و) فِي الحَدِيث: ((كَانَ عُمرُ رَضِي الله عَنهُ} أَرْوَحَ) كأَنّه راكِبٌ والنّاسُ يَمْشون) . وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقبل تَضْرِبُ دِرْعُه رَوْحَتَيْ رِجْلَيْه) . الرَّوَحُ: انقلابُ القَدَم على وَحْشِيِّها. وَقيل: هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صَدْرِ القَدم. ورَجُل أَرْوَحُ، وَقد رَوِحتْ قَدَمُه {رَوَحاً، وَهِي رَوْحاءُ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فِي رِجْله رَوَحٌ ثمَّ فَدَحٌ ثمَّ عَقَلٌ، وَهُوَ أَشَدُّها. وَقَالَ اللَّيْث:} الأَرْوَح: الّذي فِي صَدْرِ قَدميه انبساط، يَقُولُونَ: {رَوِحَ الرَّجلُ} يَرْوَحُ رَوَحاً.
(و) {الرَّوَحِ: اسمُ (جمْع} رائحٍ) مثل خادِم وخَدمٍ. يُقَال: رجلٌ {رائِحٌ، من قَوْم} رَوَحٍ، {ورؤُوحٌ من قَوْمٍ} رُوحٍ.
(و) الرَّوَحُ (من الطَّيْر: المُتفرِّقةُ) قَالَ الأَعشى:
مَا تَعِيفُ اليَوْمَ فِي الطيرِ الرَّوَحْ
م غُرابِ البيْنِ أَو تَيْسِ سَنَحْ
(أَو) {الرَّوَحُ فِي البيْتِ هاذا هِيَ (} الرّائِحة إِلى أَوكَارِها) . وَفِي (التّهذيب) فِي هاذا البيتِ: قيل: أَراد! الرَّوَحة مثل الكَفَرة والفجَرة، فطرَحَ الهاءَ. قَالَ: {والرَّوَحُ فِي هاذا البيتِ المُتَفَرِّقةُ.
(وَمَكَان} رَوْحانيٌّ: طَيِّبٌ) .
( {والرّوحانِيُّ: بالضّمّ) وَالْفَتْح، كأَنّه نُسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وَهُوَ نَسيم الرّوح، والأَلف وَالنُّون من زيادات النّسب، وَهُوَ من نادِرِ معْدولِ النَّسب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبو عُبيْدةَ أَنّ الْعَرَب تَقوله لكلّ (مَا فِيهِ النِّسْبة إِلى الملَك والجِن) . وَزعم أَبو الخطَّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول فِي النِّسبة إِلى الملائكةِ والجِنّ: رُوحانِيّ، بضمّ الرّاء و (ج} رُوحَانِيُّون) بالضّم. وَفِي (التَّهْذِيب) : وأَما الرُّوحانيُّ من الخَلْقِ فإِن أَبا دَاوُود المَصاحِفيّ روَى عَن النِّضْر، فِي كتاب الْحُرُوف المُفسَّرة من غَرِيب الحَدِيث، أَنه قَالَ: حدَّثنا عَوْفٌ الأَعرابيّ عَن ورْدَانَ بنِ خالدٍ، قَالَ: بَلَغَني أَن الْمَلَائِكَة مِنْهُم رُوحانِيُّونَ، وَمِنْهُم منْ خُلِقَ من النُّور. قَالَ: وَمن الرُّوحانِيّينَ جِبْريلُ وميكائيلُ وإِسْرَافيلُ عَلَيْهِم السَّلامُ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: {فالرُّوحانِيّون أَرْوَاحٌ لَيست لَهَا أَجسامٌ، هاكذا يُقَال. قَالَ: ولاَ يُقَال لشيْءٍ من الخَلْق رُوحانيّ إِلاّ للأَرْواح الّتي لَا أَجسادَ لَهَا، مثل الملائكةِ والجِنّ وَمَا أَشبهها؛ وأَمّا ذواتُ الأَجسامِ فَلَا يُقال لَهُم: رُوحانِيّون. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا القولُ فِي} الروحانيِّين هُوَ الصَّحيح المعتمَد، لَا مَا قَالَه ابنُ المُظَفرَّ أَنّ {- الرُّوحانِيّ الّذي نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ.
(والرِّيح م) وهُو الهَواءُ المُسخَّرُ بَين السّماءِ والأَرض؛ كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَفِي (اللِّسَان) : الرِّيح: نَسيمُ الهواءِ، وكذالك نَسيمُ كلِّ شيْءٍ، وَهِي مؤنّثة. وَمثله فِي (شرح الفَصِيح) للفِهْريّ. وَفِي التَّنْزِيل: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ} (آل عمرَان: 117) وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْل، وَهُوَ عِنْد أَبي الحسنِ فِعْل وفُعْل.} والرِّيحة: طَائِفَة من الرِّيح؛ عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد يجوز أَن يَدُلَّ الوَاحدُ على مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الجمعُ. وحكَى بعضُهم رِيحٌ {ورِيحَةٌ. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: إِنما سُمِّيَت} رِيحاً لأَنّ الغالبَ عَلَيْهَا فِي هُبوبها المَجىءُ {بالرَّوْح} والرّاحَة، وانقطاعُ هُبوبِهَا يُكْسِب الكَرْبَ والغَمَّ والأَذَى، فَهِيَ مأْخوذة من الرَّوح؛ حَكَاهُ ابنُ الأَنباريّ فِي كِتَابَة الزَّاهِر، انتهَى. وَفِي الحَدِيث: كَانَ يَقُول إِذا هاجَتِ الرِّيحُ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا {رِيَاحاً وَلَا تَجْعَلْهَا} رِيحاً) . الْعَرَب تَقول لَا تَلْقَحُ السّحابُ إِلاّ من {رياحٍ مُخْتَلفَة، يُرِيد اجْعَلْهَا لَقَاحاً للسَّحاب وَلَا تَجْعَلْهَا عَذاباً. ويُحَقِّق ذالك مَجىءُ الجَمْعِ فِي آياتِ الرَّحْمَة، والوَاحد فِي قِصَص العَذابِ: كالرِّيح العَقيم، و {رِيحاً صَرْصَراً} (فصلت: 16) .
(ج} أَرْواحٌ) . وَفِي الحَدِيث: (هَبَّتْ أَرْوَاحُ النَّصْر) . وَفِي حَدِيث ضِمَامٍ (إِني أُعالجُ من هاذه {الأَرواحِ) ، هِيَ هُنَا كِناية عَن الجِنّ، سُمُّوا} أَرْوَاحاً لكَوْنِهم لَا يُرَوْن، فهم بِمَنْزِلَة الأَرواحِ. (و) قد حُكِيَت: ( {أَرْياحٌ) } وأَرايِيح، وَكِلَاهُمَا شاذٌّ. وأَنكر أَبو حَاتِم على عُمارة بن عَقِيل جمعَه {الرّياح على} الأَرْياح قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنما هُوَ أَرْواح. فَقَالَ: قد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {6. 023 واءَرسلنا الرِّيَاح} (الْحجر: 22) وإِنما الأَرْوَاحُ جَمع رُوحٍ. قَالَ فعلمتُ بذالك أَنه لَيْسَ مِمَّن يُؤخذ عَنهُ. فِي (التَّهْذِيب) : الرِّيح ياؤُها واوٌ، صُيِّرت يَاء لانْكسار مَا قبلهَا، وتَصْغِيرُهَا رُوَيْحةٌ، (و) جمعهَا ( {رياحٌ) } وأَرْوَاح (، {ورِيَحٌ كعِنَب) ، الأَخيرُ لم أَجِدْه فِي الأُمَّهات. وَفِي (الصّحاح) : الريحُ واحدةُ} الرِّياح وَقد تُجْمع على {أَرْوَاحٍ، لأَن أَصْلَها الْوَاو، وإِنما جاءَتْ بالياءِ لانكسار مَا قبلهَا، وإِذا رَجعوا إِلى الْفَتْح عَادَتْ إِلى الْوَاو، كَقَوْلِك أَرْوَحَ الماءُ.
(جج) ، أَي جمْع الجمْعِ (} أَراوِيحُ) ، بِالْوَاو! وأَرايِيحُ) ، بالياءِ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ كَمَا تقدم.
(وَقد تكون الرِّيح بِمَعْنى (الغَلَبَةَ والقُوَّةِ) . قَالَ تَأَبَّط شَرًّا، وَقيل: سُلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
أَتَنْظُرانِ قَلِيلا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ أَو تَعْدُوانِ فإِنّ الرِّيحَ للعَادِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ {رِيحُكُمْ} (الأَنفال: 46) كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقيل: الشّعر لأَعْشَى فَهْمٍ.
(و) الرِّيح: (الرَّحْمَةُ) ، وَقد تَقدّمَ الحَدِيث: (الرِّيح من رَوْح الله) . (و) فِي الحَدِيث (هَبَّت} أَرْوَاح النَّصْرِ) . الأَرواح: جمع رِيح.
وَيُقَال: الرِّيح لآلِ فلَان، أَي (النُّصْرةُ والدَّوْلَةُ) . وَكَانَ لفلانٍ رِيحٌ. وإِذا هَبَّت {رِياحُك فاغْتَنِمْهَا. وَرجل ساكنُ الرِّيح: وَقُورٌ، وكلّ ذالك مجَاز؛ كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الرِّيح: (الشَّيءُ الطَّيِّبُ) . (} والرَّائِحَة) : النَّسِيمُ، طَيِّباً كَانَ نَتِناً، والرَّائِحَةُ: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسِيم. تَقول: لهاذه البَقْلةِ رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجدتُ رِيحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(ويَوْمٌ رَاحٌ: شَديدُهَا) ، أَي الرِّيحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذَهَبتْ عَيْنُه، وأَن يكون فَعْلاً. وَلَيْلَة راحَةٌ. (وَقد} رَاحَ) يَومُنا ( {يَرَاحُ} رِيحاً، بِالْكَسْرِ) : إِذا اشتَدَّتْ رِيحُه. وَفِي الحَدِيث أَنّ رجلا حَضَره المَوْتُ فَقَالَ لأَولاده: (أَحْرِقُوني ثمَّ انْظُروا يَوْمًا رَاحا فأَذْرُوني فِيهِ) . يومٌ راحٌ، أَي ذُو رِيحٍ، كَقَوْلِهِم: رجلٌ مالٌ.
(ويَومٌ {رَيِّحٌ، كَكَيِّس: طَيِّبُها) . وكذالك يَومٌ} رَوْحٌ،! ورَيُوحٌ كصَبور: طَيِّبُ الرِّيحِ. ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً، وعَشِيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذالك. وَقَالَ اللّيث: يومٌ رَيِّحٌ ورَاحٌ: ذُو رِيحٍ شَدِيدةٍ. قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِك كَبْسٌ صَافٌ، والأَصل يومٌ رائِحٌ، وكَبْشٌ صائِفٌ، فقلبوا، كَمَا خَفَّفوا الحائِجة فَقَالُوا: الحَاجة. وَيُقَال: قَالُوا: صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوِحٍ فَلَمَّا خَفَّفُوا استأْنَسَت الفَتْحَة قبلهَا فصارَت أَلفاً. ويومٌ رَيِّحٌ: طَيِّبٌ. ولَيلة رَيِّحَةٌ. ويومٌ راحٌ: إِذا اشتدَّت رِيحُه. وَقد راحَ، وَهُوَ {يَرُوح} رُؤوحاً، وبَعضُهم: {يَراحُ. فإِذا كَانَ اليومُ رَيِّحاً طَيِّباً قيل: يومٌ رَيِّحٌ، وَلَيْلَة} رَيِّحةٌ، وَقد راحَ وَهُوَ يَرُوح رَوْحاً.
( {ورَاحَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ} تَرَاحُه: أَصابَتْه) . قَالَ أَبو ذُؤيب يصف ثَوْراً:
ويَعوذُ بالأَرْطَى إِذَا مَا شَفَّهُ
قَطْرٌ، {وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ
(و) راحَ (الشَّجَرُ: وَجَدَ الرِّيحَ) وأَحَسَّها؛ حَكَاهُ أَبو حنيفةَ وأَنشد:
تَعُوجُ إِذَا مَا أَقبلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ
كَمَا انْعَاجَ غُصْمُ البانِ راحَ الجَنَائِبَا
وَفِي (اللِّسَان) :} ورَاحَ {رِيحَ الرَّوْضةِ} يَرَاحُهَا، وأَراحَ يُرِيح: إِذا وَجَدَ رِيحَها. وَقَالَ الهُذليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ علَى زَوْرَةٍ
كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
وَفِي (الصّحاح) : راحَ الشَّيْءَ يَراحُه {ويَرِيحُه: إِذا وَجَدَ} رِيحَه. وأَنشد الْبَيْت. قَالَ ابْن بَرّيّ: هُوَ لصَخْرِ الغَيّ. والسَّبنْتَى: النَّمِرُ. والشَّفيف: لَذْعُ البرْدِ.
( {ورِيحَ الغَدِيرُ) وغيرُه، على مالم يُسَمَّ فاعلُه: (أَصابَتْه) ، فَهُوَ مَرُوحٌ. قَالَ مَنْظورُ بن مَرْثَدٍ الأَسديّ يَصِفُ رَماداً:
هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي القُورْ؟
قد دَرَسَتْ غيرَ رمادٍ مَكْفورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ} مَرُوحٍ مَمْطورْ
{ومَرِيح أَيضاً، مثل مَشوب ومَشِيبٍ، بُنِيَ على شِيبَ. وغُصْنٌ} مَرِيحٌ! ومَرُوحٌ: أَصابَتْه الرِّيحُ. وَقَالَ يَصف الدَّمعَ:
كأَنَّه غِصْنٌ {مَريحٌ مَمْطُورْ
وكذالك مكانٌ} مَرُوحٌ {ومَرِيحٌ، وشَجرةٌ} مَرُوحةٌ {ومرِيحة: صَفَقَتْها الرِّيحُ فأَلْقَت وَرَقَها.
وراحَت الرِّيحُ الشَّيْءَ: أَصابَتْه. وَيُقَال: رِيحَتْ الشَّجرةُ، فَهِيَ مَرُوحَةٌ. وشَجرةٌ مَرُوحةٌ: إِذا هَبَّت بهَا الرِّيحُ. مَرُوحة كَانَت فِي الأَصل مَرْيُوحة.
(و) رِيحَ (القَوْمُ: دَخَلوا فِيهَا) أَي الرِّيحِ (} كأَراحوا) ، رُباعيًّا، (أَو) أَراحوا: دَخلوا فِي الرِّيح، {ورِيحُوا: (أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم) ، أَي أَهلكَتهم.
(} والرَّيْحَان) قد اخْتلفُوا فِي وَزْنِه، وأَصْله، وَهل ياؤُه أَصليّة: فموضعه مادَّتها كَمَا هُوَ ظاهرُ اللَّفْظ، أَو مُبْدَلَة عَن واوٍ فَيحْتَاج إِلى مُوجِبِ إِبدالها يَاء، هَل هُوَ التّخفيف شُذوذاً، أَو أَصله {رَوْيَحان، فأُبدلت الواوُ يَاء، ثمَّ أُدغِمَت كَمَا فِي تَصْريف سَيِّد، ثمَّ خُفِّف، فوزْنُه فَعْلان، أَو غير ذَلِك؛ قَالَه شيخُنَا، وَبَعضه فِي (الْمِصْبَاح) . وَهُوَ (نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) ، من أَنواعِ المَشْمُومِ، واحدته رَيْحَانَةٌ. قَالَ:
} برَيْحانةً مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ
لَهَا أَرَجٌ، مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِت
والجمْع {رَيَاحِينُ. (أَو) الرَّيْحَان: (كُلُّ نَبْتٍ كذالِك) ، قَالَه الأَزهريّ، (أَو أَطْرَافُه) ، أَي أَطْرَافُ كلِّ بَقْلٍ طَيِّبِ الرِّيحِ إِذا خَرَجَ عَلَيْهِ أَوَائلُ النَّوْرِ، (أَو) الرَّيْحَانُ فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 023 وَالْحب ذُو العصب وَالريحَان} (الرَّحْمَن: 12) قَالَ الفرَّاءُ: العَصْف: ساقُ الزَّرْعِ. والرَّيْحَانُ: (وَرَقُه. و) من الْمجَاز: الرَّيْحَانُ: (الوَلَد) . وَفِي الحَدِيث: (الوَلَد مِن} رَيْحان اللَّهِ) وَفِي الحَدِيث: (إِنكم لَتُبَخِّلون وتُجَهِّلون وتُجبِّنون، وإِنكم لمن رَيحَانِ الله) يَعْنِي الأَولادَ. وَفِي آخَرَ: قَالَ لعليَ رَضِي الله عَنهُ: (أُوصِيك {- برَيْحَانَتَيَّ خَيْراً قبلَ أَن يَنْهدّ) . فَلَمَّا مَاتَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: هاذا أَحدُ الرُّكْنَينِ. فَلَمَّا مَاتَ فاطمةُ قَالَ: هاذا الرُّكْنُ الآخَرُ. وأَرادَ} برَيْحَانَتَيْه الحَسَن والحُسَيْنَ رَضِي الله عَنْهُمَا.
(و) من الْمجَاز: الرَّيْحانُ: (الرِّزْق) . تَقول: خَرَجْتُ أَبْتَغِي رَيْحَانَ اللَّهِ، أَي رِزْقَه. قَالَ النَّمِر بن تَوْلَب:
سَلامُ الإِلاهِ ورَيْحَانُهُ
ورَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَرْ
أَي رِزْقه؛ قَالَه أَبو عُبَيْدةَ. وَنقل شيخُنَا عَن بَعضهم أَنه لُغَة حِمْيَر.
(وَمُحَمّد بن عبد الوَهّاب) أَبو مَنْصُور، روَى عَن حمزَةَ بنِ أَحمد الكَلاَباذِيّ، وَعنهُ أَبو ذَرَ الأَديب؛ (وَعبد المُحْسِن بن أَحمدَ الغَزّال) شِهاب الدِّين، عَن إِبراهيمَ بنِ عبد الرحمان القَطِيعِيّ، وَعنهُ أَبو العلاءِ الفَرْضِيّ؛ (وعليّ بنُ عُبَيدَة المتكلِّم المصنِّف) لَهُ تَصانيفُ عَجِيبَة: (وإِسْحَاقُ بن إِبراهِيم) ، عَن عبّاسٍ الدُّورِيّ وأَحمد بن القرّابِ؛ (وزكريّاءُ بن عليّ) ، عَن عاصمِ بن عليّ؛ (وعليّ بن عبد السّلام) بن الْمُبَارك، عَن الحُسَيْنِ الطَّبرِيّ شَيْخِ الحَرَم، ( {الرَّيْحَانِيُّون، مُحَدِّثون) .
(و) تَقول الْعَرَب: (سُبْحانَ اللَّهِ} وريْحَانَه) . قَالَ أَهل اللُّغَة: (أَي اسْتِرْزاقَه) . وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الأَسماءِ الموضوعةِ مَوْضِعَ المَصادر. وَفِي (الصّحاح) : نَصَبوهما على المصدرِ، يُرِيدُون تنْزِيهاً لَهُ واسْتِرْزاقاً.
( {والرَّيْحَانة: الحنْوةُ) ، اسمٌ كالعَلَم. (و) الرَّيْحانَة: (طاقَةٌ) واحدٌ من (الرَّيْحَانِ) وَجمعه} رَياحِينُ.
( {والرَّاحُ: الخَمْرُ) اسمٌ لَهُ (} كالرَّيَاحِ، بِالْفَتْح) . وَفِي (شرح الكَعبيّة) لابنِ هِشَامٍ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: سُمِّيَت {رَاحا} ورَيَاحاً لارْتِيَاحِ شارِبِها إِلى الكَرَمِ. وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عَن الفرَّاءِ:
كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً
نَشَاوَى تَساقوْا {بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ
قلت: وَقَالَ بعضُهم: لأَنّ صَاحبهَا يَرتاح إِذا شَرِبها. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الشاهدُ رَوَاهُ الجوهريّ تامًّا غير مَعْزُوَ، وَلَا مَنْقُول عَن الفرَّاءِ. قلت: قَالَ ابْن بَرِّي: هُوَ لامرِىء القَيْس، وَقيل: لتأْبَّطَ شَرًّا، وَقيل: للسُّلَيكِ. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: يَبقَى النَّظَرُ فِي موجِب إِبدالِ واوِهَا يَاء. فَكَانَ الْقيَاس الرَّواحُ، بالواوِ، كصَوابٍ. قلت: وَفِي (اللّسان) : وكلُّ خَمْرٍ راحٌ ورَيَاحٌ، وبذالك عُلِمَ أَن أَلَفها مُنقلبة عَن ياءٍ.
(و) الرَّاحُ: (} الارْتِيَاحُ) . قَالَ الجُمَيح بن الطَّمّاح الأَسديّ:
ولَقِيتُ مَا لَقِيتْ مَعدٌّ كُلُّها
وفَقدت {- رَاحِي فِي الشَّبابِ وخالِي
أَي} - ارْتياحِي واخْتِيالي.
وَقد رَاحَ الإِنْسَانُ إِلى الشَّيْءِ {يَراحُ: إِذا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك} ارْتَاح. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنّك لَا {تَرَاحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدِّدِ
(و) الرَّاحُ: هِيَ (الأَكُفّ) . وَيُقَال: بل الرَّاحَة: بَطْنُ الكَفِّ، والكَفُّ: الرّاحةُ معَ الأَصابع: قَالَه شَيخنَا، (} كالرّاحات. و) عَن ابْن شُميل: الرَّاحُ من (الأَراضي المُسْتَوِيَةُ) الّتي (فِيهَا ظُهُورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيرا) ، جَلْدَةٌ، وَفِي أَماكنَ مِنْهَا سُهُولٌ وجَراثيمُ، وليسَتْ من السَّيْلِ فِي شَيْءٍ وَلَا اللوادِي. (واحِدَتُهما رَاحةٌ) .
(! وَرَاحَةُ الكَلْبِ: نَبْتٌ) ، على التَّشبيه. (وَذُو {الرَّاحَةِ: سَيْفُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ) الثّقفيّ.
(} والرَّاحَةُ: العِرْسُ) ، لأَنها {يُسْتَرَاح إِليها. (و) الرَّاحَةُ من الْبَيْت: (السّاحةُ، وطَيُّ الثَّوْب) ، وَفِي الحَدِيث عَن جَعفرٍ: (نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جَدِيدا فَقَالَ: اطْوِهِ على راحَتِه) أَي طَيِّه الأَوّلِ. (و) الرَّاحَةُ: (ع قُرْبَ حَرَضَ) ، وَفِي نُسْخَة: و: ع، بِالْيمن وسيأْتي حَرُضُ. (و) الرَّاحَة: (ع ببلادِ خُزَاعَةَ، لَهُ يومٌ) معروفٌ.
(} وأَراحَ اللَّهُ العَبْدَ: أَدْخَلَه فِي الرَّاحَةِ ضِدّ التَّعب) ، أَو فِي الرَّوْحِ وَهُوَ الرَّحمة (و) أَراح (فلانٌ على فلانٍ: حَقَّه: رَدَّده عَلَيْهِ) . وَفِي نسخةٍ: ردّه. قَالَ الشَّاعِر:
إِلاَّ {- تُرِيحي علينا الحقَّ طَائِعَة
دونَ القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَمِ
} وأَرِحْ عَلَيْهِ حَقَّه، أَي رُدَّه. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (لَوْلَا حُدودٌ فُرِضَتْ وفَرائضُ حُدَّتْ، تُرَاحُ على أَهْلِها) أَي تُرَدّ إِليهم، والأَهلُ هم الأَئمَّة؛ وَيجوز بِالْعَكْسِ، وَهُوَ أَنّ الأَئمَّةَ يَرُدُّونها إِلى أَهلِها من الرَّعِيّة. وَمِنْه حَدِيث عائشةَ (حتَّى أَراحَ الحَقَّ إِلى أَهْلِه) ( {كأَرْوَح. و) أَراحَ (الإِبلَ) وَكَذَا الغنَمَ: (رَدَّها إِلى المُراحِ) وَقد} أَراحَها راعِيها {يُرِيحُهَا، وَفِي لُغَة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رَضِي الله عَنهُ: (} رَوَّحْتها بالعَشِيّ) ، أَي رَدَدْتها إِلى المُزَاح. وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة، {وراحَتْ بالعَشِيّ، أَي رَجَعتْ. وَفِي (الْمُحكم) :} والإِراحةُ: رَدُّ الإِبلِ والغنَم من العَشِيِّ إِلى {مُرَاحِهَا. والمُرَاحُ: (بِالضَّمِّ) : المُنَاخُ، (أَي المَأْوَى) حَيْثُ تَأْوِي إِليه الإِبلُ والغَنَمُ باللَّيْل. وَقَالَ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح عِنْد ذِكْرِه} المُرَاح بالضّم: وفتحُ الميمِ بهاذا الْمَعْنى خطأٌ، لأَنه اسمُ مَكَانٍ، واسمُ المكانِ والزّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَل بضمّ الْمِيم على صِيغَة. الْمَفْعُول. وأَمّا المَرَاحُ، بِالْفَتْح: فاسمُ المَوْضِع، من راحَتْ، بِغَيْر أَلفٍ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثيِّ بِالْفَتْح. انتَهى.
{وأَراحَ الرجلُ} إِراحةً {وإِراحاً، إِذا} راحَتْ عَلَيْهِ إِبلُه وغَنمُه ومالُه، وَلَا يكون ذالك إِلاّ بعدَ الزَّوالِ. وَقَول أَبي ذُؤيب:
كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرُّؤُو
سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاَقَى مُرِيحَا
يُمكن أَن يكون أَراحَتْ، لُغَة فِي راحَتْ، وَيكون فَاعِلا فِي معنَى مَفْعول. ويُروَى: (تُلاقِي {مُرِيحاً) أَي الرَّجلَ الَّذِي يُرِيحها.
(و) أَراحَ (الماءُ واللَّحْمُ: أَنْتَنَا) ،} كأَرْوَح. يُقَال أَرْوَحَ اللَّحْمُ، إِذا تَغيَّرَتْ رائحتُه، وكذالك الماءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه: أَخَذَتْ فِيهِ الرِّيحُ وتَغَيَّرَ. وَفِي حَدِيث قَتَادَة: (سُئلَ عَن الماءِ الّذِي قد أَرْوَحَ: أَيُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ: لَا بَأْسَ) أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ، إِذا تَغيَّرتْ رِيحُه؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) والغَرِيبَيْن.
(و) أَراحَ (فُلارنٌ: ماتَ) ، كأَنَّه {اسْتَرَاحَ. وعبارةُ الأَساس: وَتقول:} أراحَ {فأَراحَ (أَي مَاتَ) } فاسْتُرِيحَ مِنْهُ. قَالَ العجَّاج:
أَراحَ بعدَ الغَمَّ والتَّغَمْغُمُ وَفِي حَدِيث الأَسْوَد بن يَزيدَ (إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فِيهِ من الحَرّ) {الإِراحَةُ هُنَا: المَوْتُ والهَلاَكُ. ويُرْوَى بالنُّون، وَقد تقدّم.
(و) أَراح: (تَنَفَّسَ) . قَالَ امرؤُ الْقَيْس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْن:
لَهَا مَنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ
فَمِنْه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ
(و) أَراحَ الرَّجُلُ:} استراحَ و (رَجَعتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياءِ) . وَمِنْه حديثُ أُمِّ أَيْمَنع (أَنها عَطشَتْ مهاجِرةً فِي يومٍ شديدِ الحرِّ، فدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السَّماءِ، فشَرِبتْ حتَّى! أَراحَتْ) وَقَالَ اللِّحْيانيّ: وكذالك أَراحَت الدّابَّةُ. وأَنشد:
{تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحفوز
(و) أَراحَ الرجُلُ: (دَخَلَ فِي الرِّيحِ) . وَمثله} رِيحَ، مَبنيًّا للْمَفْعُول، وَقد تقدَّم. (و) أَراحَ (الشَّيْءَ) {ورَاحَه} يَرَاحُه {ويَرِيحُه: إِذا (وَجَدَ} رِيحَه) . وأَنشد الجوهريّ بَيت الهُذَليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرةٍ
إِلخ، وَقد تقدّمَ. وَعبارَة الأَساس: {وأَرْوَحْت مِنْهُ طِيباً: وَجدتُ رِيحَه. قلت: وَهُوَ قَول أَبي زيدٍ. وَمثله: أَنْشَيْت مِنْهُ نَشْوَة،} ورِحْتُ رَائِحَة طَيِّبَةً أَو خَبيثَةً، {أَرَاحُهَا} وأَرِيحُها. {وأَرَحْتها} وأَرْوَحْتُهَا: وَجَدْتها. (و) أَراحَ (الصَّيْدُ) : إِذا (وَجَدَ رِيحَ الإِنْسِيِّ، {كأَرْوَحَ) فِي كلّ مِمَّا تقدَّم. وَفِي (التَّهْذِيب) :} وأَرْوَحَ الصَّيْدُ واسْتَرْوَحَ واسْتَرَاحَ: إِذا وَجَدَ رِيحَ الإِنسانِ. قَالَ أَبو زيد: {- أَرْوَحَنِي الصَّيْدُ والضَّبُّ} إِرْوَاحاً، وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً، إِذا وَجَدَ {رِيحَك ونَشْوَتَك.
(} وتَروَّحَ النَّبْتُ) والشَّجرُ: (طالَ) . وَفِي (الرَّوْض الأُنُف) : تَروَّحَ الغُصْنُ: نَبَتَ وَرَقُه بعد سُقوطِه. وَفِي (اللِّسَان) : {تَرَوُّحُ الشَّجَرِ: خُرُوجُ وَرَقِه إِذا أَوْرَقَ النَّبْتُ فِي استقبالِ الشتاءِ.
(و) تَروَّحَ (الماءُ) ، إِذا (أَخَذَ رِيحَ غَيْرِه، لقُرْبِه) مِنْهُ. وَمثله فِي (الصّحاح) . فَفِي أَرْوَحَ الماءُ} وتَرَوَّحَ نَوْعٌ من الْفرق. وتَعَقَّبَه الفيّوميّ فِي الْمِصْبَاح، وأَقرّه شَيخنَا، وَهُوَ محلُّ تأَمُّلٍ.
(! وتَرْوِيحَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ) : مَرَّةٌ واحدةٌ من الرَّاحَة، تَفْعيلةٌ مِنْهَا، مثل تَسليمة من السَّلام. وَفِي (الْمِصْبَاح) {أَرِــحْنا بالصَّلاة: أَي أَقِمْها، فَيكون فِعْلُهَا رَاحَة، لأَنّ انتظارها مَشقَّة على (النَّفس) وصلاَةُ} التَّرَاوِيح مُشتقَّةٌ من ذالك، (سُمِّيَتْ بهَا {لاسْتِرَاحةِ) القَوْمِ (بعدَ كلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) ، أَو لأَنهم كَانُوا} يَسترِيحون بَين كلّ تَسليمتينِ.
( {واسْتَرْوَحَ) الرَّجلُ: (وَجَدَ الرّاحَةَ) .} والرَّوَاحُ {والرَّاحَةُ: من} الاستراحةِ. وَقد أَراحَني، ورَوَّح عني، {فاسْترَحْتُ.
وأَرْوَحَ السَّبُعُ الرِّيحَ وأَرَاحَها (} كاسْتَراحَ) {واسْتَرْوَحَ: وَجَدَها. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقَالَ بعضُهم: رَاحَها، بِغَيْر أَلف، وَهِي قَليلَة. واسْتَرْوحَ الفَحْلُ} واسْتَرَاحَ: وَجَدَ رِيحَ الأُنْثَى. (و) أَرْوَحَ الصَّيْدُ {واسْتَرْوَحَ} واستراحَ، وأَنشأَ: (تَشَمَّمَ، و) {استرْوَحَ، كَمَا فِي (الصّحاح) ، وَفِي غَيره من الأُمهات:} استراحَ (إِليه: اسْتَنامَ) ، ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم: ويُعدَّى بإِلى لتَضمُّنه معنَى يَطمئِنّ ويَسْكُن، واستعمالُه صَحِيحا شذُوذٌ. انتهَى.
{والمُسْتراحُ: المَخْرجُ.
(} والارْتِيَاح: النَّشَاطُ) . وارتاحَ للأَمرِ: كرَاحَ. (و) الارتياحُ: (الرَّحْمَةُ) والرَّاحةُ. (وارْتاحَ اللَّهُ لَهُ برحْمَته: أَنْقَذَه من البَلِيَّة) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : ونَزَلَتْ بِهِ بَلِيّةٌ! فارْتَاحَ اللَّهُ لَهُ برحمتِه فأَنْقَذه مِنْهَا. قَالَ رُؤْبة:
فارتاحَ رعبِّي وأَرَاد رَحْمَتِي
ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ
أَراد: فارتاحَ: نَظَرَ إِليّ ورَحمَنِي. قَالَ: وقولُ رُئبةَ فِي فِعْلِ الخَالِق قالَه بأَعْرَابِيْتِه. قَالَ: وَنحن نَسْتَوْحِشُ مِن مثل هاذا اللَّفْظِ، لأَنّ الله تَعَالَى إِنما يُوصَف بِمَا وَصَف بِهِ نَفْسَه، ولولاَ أَنّ الله تَعَالَى هَدانا بفضله لتَمْجِيده وحَمْدِه بصفاته الّتي أَنْزَلها فِي كِتَابه، مَا كنّا لنهتديَ لَهَا أَو نَجْتَرِىءَ عَلَيْهَا. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا الفارِسيّ فجعلَ هاذا البيتَ من جَفَاءِ الأَعْرَاب.
( {والمُرْتَاح) بالضّمّ: (الخَامِسُ من خَيْلِ الحَلْبَةِ) والسِّبَاقِ، وَهِي عَشَرةٌ، وَقد تقدّمَ بعضُ ذكرِهَا.
(و) المُرْتاح: (فَرَسُ قيسِ الجُيُوشِ الجَدَلِيّ) ، إِلى جَدِيلَةَ بنتِ سُبَيعٍ، من حِمْيَر، نُسِب وَلَدُهَا إِليها.
(} والمُرَاوَحَة بَين العمَلينِ: أَن يَعْمَلَ هاذا مَرَّةً وهاذا مَرَّةً) . وهما {يَتَراوَحَانِ عَمَلاً، أَي يَتَعَاقَبانه.} ويَرْتَوِحَان مِثْلُه. قَالَ لَبيد:
وولَّى عامِداً لِطِيَاتِ فَلْجٍ
{يُرَاوِحُ بَين صَوْنٍ وابْتِذَالِ
يَعْنِي يَبْتَذِل عَدْوَه مَرَّةً ويصون أُخْرَى، أَي يَكُفّ بعد اجتهادٍ. (و) } المُراوَحَةُ (بَين الرِّجْلينِ أَن يَقوم على كلِّ) واحدةٍ مِنْهُمَا (مَرَّةً) . وَفِي الحَدِيث: أَنّه كَانَ يُرَاوِحُ بَين قَدمَيْه من طُولِ القِيَامِ، أَي يَعتمد على إِحداهُمَا مرّةً، وعَلى الأَخرى مرَّةً، ليوصِلَ الرَّاحةَ إِلى كلَ مِنْهُمَا. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسعودٍ أَنه أَبصرَ رجلا صَافًّا قَدَمَيْه فَقَالَ: (لَو {رَاوَحَ كانَ أَفْضَلَ) . (و) المُرَاوَحَة (بَين جَنْبَيْه: أَن يَتَقَلَّب من جَنْب إِلى جَنْب) . أَنشد يَعْقُوب:
إِذا أَجْلَخَذَّ لم يَكَدْ يُرَاوِحُ هِلْبَاجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ (و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: يُقَال (رَاحَ للمَعْرُوفِ يَرَاحُ رَاحةً: أَخَذَتْه لَهُ خِفَّةٌ} وأَرْيَحِيَّة) ، وَهِي الهَشَّةُ. قَالَ الفارِسيّ: ياءُ {أَرْيَحِيَّة بَدَلق من الواوِ. وَفِي (اللِّسَان) : يُقَال:} رِحْتُ للمعروف أَراح {رَيْحاً} وارْتَحْتُ! ارْتياحاً: إِذا مِلْتُ إِليه وأَحببْته. وَمِنْه قَوْلهم: {أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا} يَرتاحُ للنَّدَى.
(و) من الْمجَاز: {راحتْ (يَدُه لكذا: خَفَّت) . وراحت يَده بالسَّيْف، أَي خَفَّتْ إِلى الضَّرْب بِهِ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ:
تَرَاحُ يَدَاهُ بِمَحْشورةٍ
خَوَاظِي القِداحِ عجَافِ النِّصالِ
أَراد بالمحشورة، نَبْلاً، للُطْفِ قَدِّها، لأَنه أَسْرَعُ لَهَا فِي الرَّمْيِ عَن القَوْس. (وَمِنْه) ، أَي من الرَّواح بمعنَى الخِفَّةِ (قولُه صلّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلُّم) : (مَنْ راحَ إِلى الْجُمُعَة فِي السّاعةِ الأُولَى فكَأَنّما قَدَّمَ بَدَنَةً، (ومَنْ راحَ فِي الساعةِ الثانيةِ) الحَدِيث) ، أَي إِلى آخرِه (لم يُرِد} رَوَاحَ) آخِرِ (النَّهَارِ، بل المُرَاد خَفَّ إِليها) ومَضَى. يُقَال: راحَ القَوْمُ {وتَرَوَّحوا، إِذا سارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ. وَقيل: أَصْلُ} الرَّوَاحِ أَن يكون بعد الزَّوال. فَلَا تكون الساعاتُ الّتي عَدَّدَهَا فِي الحَدِيث إِلاّ فِي ساعَةٍ واحدةٍ من يَوْم الجُمُعَةِ، وَهِي بعد الزَّوَال، كَقَوْلِك: قَعَدْتُ عندَك سَاعَة، إِنما تُريد جزْءًا من الزَّمَان، وإِن لم يكن ساعَةً حَقِيقَة الّتي هِيَ جزءٌ من أَربعةٍ وَعشْرين جُزْءًا مَجْمُوع اللَّيْلِ والنَّهَار.
(و) رَاح (الفَرَسُ) يَارحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَي (صَار حِصَاناً، أَي فَحْلاً) .
(و) من الْمجَاز: رَاح (الشَّجَرُ) يَارحُ، إِذا (تَفطَّرَ بالوَرَق) قبل الشِّتَاءِ من غير مَطَرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَرْدُ اللَّيلُ فيتَفطَّر بالوَرَقِ من غير معطرٍ. وَقيل: رَوَّحَ الشَّجرُ إِذَا تفطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدْبَارِ الصَّيْفِ. قَالَ الرَّاعِي:
وخالَفَ المجْدَ أَقوامٌ لَهُم ورِقٌ
رَاحَ العِضَاهُ بِهِ والعِرْقُ مَدْخُولُ
وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍ و: وخادَعَ الحَمْدَ أَقْوَامٌ، أَي تَرَكوا الحَمْدَ، أَي لَيْسُوا من أَهلِه. وهاذه هِيَ الرِّوَايَة الصُّحيحةُ. (و) رَاح (الشَّيْءَ {يَرَاحُه} ويَرِيحُه) : إِذا (وَجَدَ {رِيحَه،} كأَراحَه {وأَرْوَحَه) .
وَفِي الحَدِيث: (من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَتَلَ مُؤمناً لم} يُرِحْ رائحةَ الجَنّة) ، من أَرَحْت، (وَلم يَرِحْ رَائِحَة الْجنَّة) من {رِحْت} أَراحُ. قَالَ أَبو عمرٍ و: هُوَ من رِحْتُ الشَّيءَ أَريحُه: إِذا وجَدْت رِيحَه. وَقَالَ الكسائيّ: إِنما هُوَ لم يُرِح رائحةَ الجنّةِ، من أَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا {أُرَيحه، إِذا وَجَدّت رِيحَه؛ وَالْمعْنَى واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا أَدري: هُوَ من رِحْتُ أَو أَرَحْت.
(و) راحَ (مِنْك مَعْرُوفاً: نالِ،} كأَراحَه) .
( {والمَرْوَحَة، كمَرْحَمة: المَفازَة، و) هِيَ (المَوْضِع) الَّذِي (تَخْتَرِقه الرِّياحُ) وتَتعاوَرُه. قَالَ:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ} بمَرْوَحَةٍ
إِذا تَدَلّتْ بِهِ أَو شارِبٌ تَمِلُ
وَالْجمع! المَراوِيح. قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لعُمَرَ بن الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَقيل: إِنه تمَثَّل بِهِ، وَهُوَ لغيره، قَالَه وَقد ركب راحِلته فِي بعضِ المَفَاوِزِ فأَسرعَتْ، يَقُول: كأَنّ راكبَ هاذه النَّاقَةِ لسُرْعتِهَا غُصْنٌ بمَوْضعٍ تَعْتَرِق فِيهِ الرِّيحُ، كالغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتمَايَلُ يَمِينا وَشمَالًا، فشَبَّهَ راكبَها بغُصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ ثَمِلٍ يَتمايلُ من شِدَّةِ سُكْرِه. قلْت: وَقد وَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) لِابْنِ القَطّاع قَالَ: وجدْت أَبا محمدٍ الأَسود الغَنجانيّ قد ذَكَر أَنه لم يُعْرَف قائلُ هاذا البيتِ. قَالَ: وقرأْت فِي شعر عبد الرَّحمانِ بن حَسّان قصيدةً ميميّة:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمرْوَحةٍ
لدْنُ المجسَّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ لَا أَدري أَهو ذَاك فغُيِّر أَم لَا، وَفِي الغَرِيبينِ للهروِيّ أَنّ ابْن عُمر ركِبَ نَاقَة فارهةً فمَسَتْ بِهِ مشْياً جيّداً، فَقَالَ: كأَنّ صاحِبها. الخ. وَذكر أَبو زكرِيّا فِي تَهْذِيب الإِصلاح أَنه بَيت قديم تمثل بِهِ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
(و) {المِرْوَحة، بِكَسْر الْمِيم، (كمِكْنَة، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ} المِرْوَحُ مثل (مِنْبَرٍ) : وإِنما كُسِرت لأَنها (آلَة {يُتروَّحُ بهَا) . وَالْجمع} المَرَاوِحُ. {ورَوَّحَ عَلَيْهِ بهَا.} وتَروَّحَ بنفْسِه.
وَقطع {بالمرْوَحَة مَهَبّ الرِّيح.
وَفِي الحَدِيث: (فقد رأَيتُهم} يتَرَوَّحُونَ فِي الضُّحى) ، أَي احتاجُوا إِلى {التَّرْوِيح من الحَرّ بالمرْوَحَة، أَو يكون من} الرَّوَاح: العَوْدِ إِلى بُيُوتِهم، أَو من طَلبِ الرَّاحَة.
( {والرائحة: النَّسيمُ طَيِّباً) كَانَ (أَونَتْناً) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الفوقيَّة وسُكُونها. وَفِي (اللّسان) : الرّائحة: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسيم، تَقول: لهاذه البَقْلَةِ} رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجَدْتُ ريحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(} والرَّوَاحُ {والرَّواحَةُ} والرّاحَة {والمُرَايحة) ، بالضَّمّ، (} والرَّوِيحَة، كسَفِينَةٍ: وِجْدانُك) الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.
{والرَّوْحُ أَيضاً: السُّرُورُ والفَرَحُ. واستعارَه عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ لليَقِينِ فَقَالَ: (باشرُوا رَوْحَ اليَقِينِ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد (السُّرورَ الحادِثَ من اليَقِينِ) .
(} وراحَ لذالك الأَمرِ {يَراحُ} رَوَاحاً) كسَحَاب ( {ورُؤُوحاً) ، بالضّمّ، (} ورَاحاً {ورِيَاحَةً) ، بِالْكَسْرِ،} وأَرْيَحِيّة (: أَشْرَفَ لَهُ وفَرِحَ) بِهِ، وأَخذَتْه لَهُ خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّة. قَالَ الشَّاعِر:
إِنّ البَخِيلَ إِذَا سأَلتَ بَهَرْتَهُ
وتَرَى الكَريمَ يَرَاحُ كالمُخْتال وَقد يُستَعَار للكِلاب وغيرِهَا. أَنشد اللِّحْيَانيّ:
خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّيَاح إِذَا غَدَتْ
فِعْل الضِّرَاءِ {تَرَاحُ لِلْكَلاّبِ
وَقَالَ اللّيث: رَاح الإِنسانُ إِلى الشّيءِ} يَراح: إِذَا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك {ارْتَاحَ. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنك لَا تَراحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُترَدِّدِ
} والرِّيَاحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيْءِ فيَسْتَرْوِحَ وَيَنْشَطَ إِليه.
( {والرَّوَاحُ) : نَقِيضُ الصَّبَاح، وَهُوَ اسْمٌ للوقْتِ. وَقيل: الرَّوَاحُ: (العَشِيّ، أَو من الزَّوال) ، أَي من لَدُن زَوَالِ الشَّمْس (إِلى اللَّيْل) . يُقَال:} رَاحُوا يَفْعَلُون كَذَا وَكَذَا، ( {ورُــحْنَا} رَوَاحاً) ، بالفَتْح، يَعْنِي السَّيْرَ بالعَشِيِّ وَسَار القَوْمُ رَوَاحاً، وراحَ القَوْمُ كذالك، ( {وتَروَّــحْنَا: سِرْنَا فِيهِ) ، أَي فِي ذالك الوَقتَ، (أَو عَمِلْنَا) . أَنشد ثَعْلَب:
وأَنتَ الّذي خُبِّرتُ أَنّك رَاحلٌ
غَدَاةَ غَدٍ أَو رائحٌ بِهَجيرِ
والرَّوَاحُ قد يكون مصدر قَوْلِك: رَاح يَرُوح} رَوَاحاً، وَهُوَ نَقِيضُ قولِك: غَدا يَغْدُو غُدُوًّا. (و) تَقول: (خَرَجُوا برِيَاح من العشِيّ) ، بِكَسْر الرَّاءِ، كَذَا هُوَ فِي نُسخةِ (التَّهْذيب) و (اللِّسَان) ، ( {ورَوَاحٍ) ، بِالْفَتْح، (} وأَرْوَاحٍ) ، بِالْجمعِ، (أَي بأَوَّلٍ) . وقولُ الشَّاعِر:
ولقدْ رَأَيْتُك بالقَوَادِمِ نَظْرةً
وَعَلَيَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيّ {رِيَاحُ
بِكَسْر الراءِ فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقْتٌ.} ورَاحَ فلانٌ {يَرُوح} رَوَاحاً: من ذَهَابِه أَو سَيْرِه بالعَشَيّ. قَالَ الأَزهريّ: وسَمعْت العَرَبَ تستعملُ {الرَّوَاحَ فِي السَّيْرِ كلَّ وَقْتٍ، تَقول: رَاح القَوْمُد إِذا سارُوا وغَدَوْا.
(} ورُحْتُ القَوْمَ) {رَوْحاً، (و) } رُحْت (إِليهم، و) رُحْتُ (عندَهم رَوْحاً {ورَوَاحاً) ، أَي (ذهبت إِليهم} رَوَاحاً) ، وراحَ أَهْلَه، ( {كرَوَّحْتُهم) } تَرْويحاً ( {وتَروَّحْتُهم) : جِئتُهم رَوَاحاً. وَيَقُول أَحدُهم لِصاحِبِه:} تَرَّوحْ، ويخاطِبُ أَصحابه فَيَقُول: {تَروَّحوا، أَي سِيرُوا.
(} والرَّوَائِحُ: أَمْطَارُ العِشِيِّ، الواحِدَةُ {رائحةٌ) ، هشذه عَن اللِّحيانيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَصابَتْنَا رائحةٌ، أَي سَماءٌ.
(} والرَّيِّحَة، ككَيِّسة، و) الرِّيحَة، مثل (حِيلَة) ، حَكَاهُ كُراع: (النَّبْتُ يَظْهَرُ فِي أُصولِ العِضَاهِ الْتي بَقِيَتْ من عامِ أَوَّلَ، أَو مَا نَبَت إِذا مَسَّه البَرْدُ من غيرِ مطرٍ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : {الرَّيِّحة: نَبَاتٌ يَخْضَرّ بَعْدَمَا يَبِس وَرقُه وأَعالي أَغصانِه.
} وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ وراحَ يَراحُ: تَفطَّرَ بالورق قبلَ الشِّتاءِ من غيرِ مَطرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَبْرُدُ اللَّيْلُ فيَتَفطَّرُ بالوعرقِ من غير مَطرٍ.
(و) من الْمجَاز: (مَا فِي وَجْهِه رائحةٌ، أَي دَمٌ) ، هاذه العبارةُ مَحلُّ تَأَمُّلٍ، وهاكذا هِيَ فِي سَائِر النُّسخِ الموجودَة والّذي نُقِل عَن أَبي عُبيدٍ: يُقَال: أَتانَا فُلانٌ وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وَمَا فِي وجْهِه رائحةُ دمٍ أَي شَيْءٌ. وَفِي (الأَساس) : وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ، إِذا جاءَ فَرِقاً. فليُنْظَر.
(و) من الأَمثال الدائرة: (تَرَكْتُهُ على أَنْقَى من الرَّاحةِ) ، أَي الكَفّ أَو السَّاحة، (أَي بِلَا شَيْءٍ) .
( {والرَّوْحاءُ) ممدوداً (: ع بَين الحَرَميْنِ) الشَّريفينِ، زادَهما اللَّهُ شَرَفاً وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّه من عَمَلِ الفُرْعِ، وَقد رِدَّ ذالك (على ثَلاثينَ أَو أَربعينَ) أَو ستَّةٍ وثلاثينَ (مِيلاً من الْمَدِينَة) ، الايخيرُ من كِتَاب مُسْلِمٍ. قَالَ شيخُنا: والأَقوالُ مُتَقَارِبَة. وَفِي (اللّسان) : والنِّسبة إِليه: رَوْحَانِيٌّ، على غيرِ قِياس.
(و) } الرَّوْحَاءُ (: ة من رَحَبَةِ الشامِ) ، هِيَ رَحَبَةُ مالِكه بنِ طَوْق. (و) الرَّوْحاءُ (: ة) أُخرَى (من) أَعمال نَهرِ (عِيسَى) بنِ عَليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ غَربِيَّ بَغدادَ.
(وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ) بنِ ثَعْلَبَة الأَنصاريّ، من بني الْحَارِث بن الخَزْرَج، أَبو مُحَمَّد: (صحابيّ) نَقيبٌ، بَدْريّ، أَميرٌ.
(وَبَنُو {رَوَاحَةَ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) ، وهم بَنو رَوَاحَةَ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرِو بن مَعِيصِ بن عامرِ بن لُؤَيّ بن غَالب بن فهْر، وَكَانَ قد رَبعَ فِي الجَاهِلِيَّة، أَي رَأَسَ على قَوْمِه، وأَخذ المِرْباعَ.
(وأَبو} رُويْحةَ) الخَثْعَميّ (كجُهَينةَ: أَخو بِلالٍ الحَبَشِيّ) ، بالمُؤاخاة، نَزَلَ دمشقَ.
( {ورَوْحٌ اسمُ) جَمَاعةٍ من الصّحابة والتَّابِعين ومَنْ بَعْدَهم، مِنْهُم:
} رَوْحُ بنْ حَبِيبٍ الثَّعْلَبيّ، رُوِيَ عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجابِيَةَ؛ ذكرَه ابنُ فهدِ فِي (مُعجم الصَّحابة) .
ورَوْحُ بن سَيَّارٍ أَو سيَّارُ بنْ رَوْحٍ، يُقَال: لَهُ صحبةٌ؛ ذكرَه ابْن مَنْدَه وأَبو نُعَيم.
وَمِنْهُم أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بن زِنْباعٍ الجُذاميّ، من أَهلِ فلَسْطِينَ، وَكَانَ مُجَاهِداً غازِياً، رَوَى عَنهُ أَهلُ الشّام، يُعَدّ فِي التّابعين، على الأَصحّ.
وَرَوْحُ بن يَزيدَ بن بَشيرٍ. عَن أَبيه، روَى عَنهُ الأَوزَاعِيّ، يِعَدّ فِي الشاميِّين.
ورَوْحُ بن عَنْبَسَة. قَالَ عبدُ الكريمِ بن رَوْحٍ البَزّازُّ: حَدَّثني أَبي رَوْحٌ، عَن أَبيه عَنْبَسَةَ بنِ سَعيدٍ، وسَاق البخاريُّ حَدِيثَه فِي التَّاريخ الْكَبِير.
ورَوْحُ بن عائِذٍ، عَن أَبي العَوّامِ.
ورَوْحُ بن جَنَاحٍ أَبو سَعْدٍ الشّاميّ، عَن مُجاهد عَن ابْن عَبَّاس.
ورَوْحُ بن غُطَيْفٍ الثّقَفِيّ، عَن عُمَرَ بن مُصْعَبٍ.
ورَوْحُ بنُ عَطاءِ بن أَبي مَيمونةَ البَصريّ، عَن أَبيه.
ورَوْحُ بن القاسمِ العَنْبَريّ البَصريّ عَن ابْن أَبي نَجِيحٍ.
ورَوْحُ بن المُسَيِّب أَبو رَجاءٍ الكُلَيْبيّ البَصريّ، سَمِعَ. ثَابتا. رَوى عَنهُ مُسلِمٌ.
وَرَوْحُ بن الفَضْل البَصريّ، نَزَلَ الطَّائِفَ، سَمعَ حَمّادَ بنَ سَلَمَةَ.
وَرَوْحُ بنُ عُبَادةَ أَبو محمّدٍ القَيْسيّ البَصريّ، سَمعَ شُعْبَةَ ومالكاً.
وَرَوْحُ بن الحارِثِ بن الأَخْنَسِ، رَوَى عَنهُ أُنَيسُ بنُ عِمْرانَ.
وَرَوْحُ بن أَسْلَمَ أَبو حاتمٍ الباهليّ البَصريّ، عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ.
ورَوْحُ بن مُسَافِر أَبو بَشيرٍ، عَن حَمَّا.
وَرَوْح بن عبدِ المُؤْمِن البَصريّ أَبو الْحسن، مَولَى هُذَيْل. كلّ ذالك من التَّارِيخ الكبيرِ للبُخَارِيّ.
( {والرَّوْحَانُ: ع ببلادِ بني سَعْد) بنِ ثَعْلَبة.
(و) } الرَّوَحَانُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) آخَرُ.
(ولَيْلَة {رَوْحَةٌ) } ورَيِّحَة، بِالتَّشْدِيدِ (: طَيِّبة) الرِّيح، وكذالك ليلةٌ رَائحةٌ.
(ومَحْمِلٌ {أَرْوَحُ) ؛ قَالَه بعضُهم (و) الصَّوَاب: مَحْمِلٌ (} أَرْيَحُ) ، أَيي (واسِعٌ) . وَقَالَ اللّيث: يُقَال لكلِّ شيْءٍ واسِعٍ: {أَرْيَحُ. وأَنشد:
ومَحْمِل أَرْيَح حَجّاجِيّ
وَمن قَالَ: أَرْوَحُ، فقد ذَمّه لأَنّ الرَّوَحَ الانْبِطاحُ، وَهُوَ عَيْبُ فِي المَحْمِل.
(و) يُقَال: (هما} يَرْتَوِحَانِ عَمَلاً) {ويَتَراوَحان، أَي (يَتعاقَبانه) ، وَقد تقدّم.
(} ورُوحِينُ، بالضمّ: ة، بجَبَلِ لُبْنانَ) بالشأْمِ، (وبِلحْفِها قَبْرُقُسِّ ابنِ ساعِدةَ) الأَيادِيّ الْمَشْهُور.
( {والرِّيَاحِيَّة، بِالْكَسْرِ: ع بواسِط) العِرَاق.
(} ورِيَاحٌ. ككِتَابٍ، ابنُ الْحَارِث. تابِعِيّ) ، سمعَ سعيدَ بنَ زَيد وعليًّا، ويُعَدّ فِي الكوفيِّين. قَالَ عبد الرحمان بن مَغْراءَ: حَدّثنا صَدَقَةُ بنُ المُثَنَّى: سمِعَ جَدَّه {رِيَاحاً: أَنه حَجَّ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْن؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) .
(و) رِيَاح (بن عُبَيْدة) هاكذا، والصّواب: رِيَاح بن عُبَيْد (الباهِليّ) مَوْلَاهُم، بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: حِجَازيّ، والدُ مُوسى والخيَارِ.
(و) رِيَاحُ (بن عُبَيْدة) السُّلَميّ (الكُوفيّ) عَن ابْن عُمَر، وأَبي سَعيد الخُدْريّ، وهما (مُعَاصِرانِ لثَابتٍ البُنَانيّ) الرّاوي عَن أَنَسٍ.
(و) رِياحُ (بنْ يرْبُوعِ) بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالكِ بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم: (أَبو القَبِيلةِ) من تَميم، مِنْهُم مَعْقِلُ بنُ قَيْس} - الرِّياحيّ أَحدُ أَبْطَالِ الكُوفة وشُجْعانها.
(و) رِيَاحُ بن عبد الله بن قُرْطِ بن رِزَاحِ بن عَدِيّ بن كَعب (جدٌّ) رابِعٌ (لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهُ) وَهُوَ أَبو أَداة وَعبد العُزَّى.
(و) رِيَاحُ بن عَدِيّ الأَسْلَميّ (جدٌّ لبُريدَةَ بنِ الحُصَيبِ) بنِ عبد الله بن الْحَارِث بن الأَعرج.
(و) رِياحٌ (جَدُّ لجَرْهَدِ) بنِ خُوَيلد، وَقيل: ابْن رِزَاح (الأَسْلَميّ) .
(ومُسْلِم بن رِيَاحٍ) الثَّقفيّ (صحابيّ) ، رَوَى عَنهُ عَوْنُ بن أَبي جُحيفةَ، وَقيل: رَبَاح، بِنُقْطَة وَاحِدَة.
(و) مُسلم بن رِيَاح (تابعيٌّ) مَوْلَى عليَ، حدَّثَ عَن الحُسين بن عليّ.
(وإِسماعيلُ بن رِيَاح) بن عُبَيْدَةَ، روَى عَن جَدِّه الْمَذْكُور أَوَّلاً؛ كَذَا فِي كتاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبّان.
(وعُبيدةُ بن رِيَاح) القِتْبانيّ عَن مُثَبِّت، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث.
(وعَبِيدُ بن رِيَاحٍ) عَن خَلاّد بن يَحيَى، وَعنهُ ابنُ أَبي حاتِم.
(وعُمَرُ بن أَبي عُمَرَ رِيَاحٍ) أَبو حَفْص البَصريّ، عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ وابنِ طاوُوس. قَالَ الفَلاّسُ: دَجّالٌ، وترَكَه الدَّارَقُطْنيّ؛ كَذَا فِي كِتاب (الضُّعفاءِ) لِلذِّهبيّ بخطِّه.
(والخِيَارُ ومُوسَى ابنَا رِيَاحِ) بن عُبيد الباهليّ البصريّ، حَدَّثَا. (وأَبو رِيَاحٍ مَنصورُ بنُ عبد الحميدِ) وَقيل: أَبو رَجاءٍ، عَن شُعْبَةَ، (مُحَدِّثونَ) .
(واختُلِفَ فِي رِيَاحِ بن الرَّبيعِ) الأُسَيِّديّ (الصّحابيّ) أَخي حَنْظَلَةَ الكاتبِ، مَدَنيُّ، نَزَلَ البَصْرَة، روَى عَنهُ حفيدُه المُرقِّع بن صَيْفِيّ، وَعنهُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: رِيَاحٌ فَرْدٌ فِي الصَّحَابة. وَقَالَ البخاريّ فِي (التّاريخ) : وَقَالَ بعضُهم: رِيَاحٌ، يَعْنِي بالتّحتية، وَلم يثْبت.
(ورِيَاحُ بنُ عمرٍ والعَبْسيّ) ، هاكذا بِالْعينِ والموحْدَة، والصَّوَاب: القَيْسيّ وَهُوَ من عُبّاد أَهلِ البَصْرَةِ وزُهّادِهم، روَى عَن مالكِ بن دِينارِ.
(و) أَبو قَيْسٍ (زِيادُ بنُ رياحٍ التابِعيّ) يَرْوِى عَن أَبي هريرةَ، وَعنهُ الحَسَنُ. وغَيْلاَنُ بن جَرير، (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْن سِواه. وحَكَى فِيهِ خَ) ، أَي البُخاريّ فِي التَّارِيخ (بمُوَحَّدة) (وعِمْرَانُ بنُ رِياح الكوفيّ) هُوَ عِمْرَانُ بنُ مُسْلِمِ بن رِياحٍ الثَّقَفيّ، المُتقدّم ذِكْرُ أَبيه قَرِيبا، من أَهلِ الكُوفةِ، يَرْوِي عَن عبد الله بنِ مُغفل، وَعنهُ الثَّوْري.
(و) أَبو رِياحٍ (زِيادُ بنُ رِياح البَصْريّ) ، يَرْوِى عَن الْحسن، وَعنهُ ابنُه مُوسَى بن زِيَاد.
(وأَحمدُ بن رِيَاحٍ قَاضِي البَصرةِ) صاحبُ ابنِ أَبي دُوَاد.
(ورِياحُ بنُ عُثمان) بنِ حيّانَ المُرّيّ (شيخُ مَالك) بن أَنَسٍ الفَقِيه.
(وعبدُ الله بن رِيَاحٍ) اليَمَانيّ (صَاحب عِكْرِمَةَ) بنِ عَمّار، أَبو خَالِد المَدنيّ، سكنَ البصرَةَ.
(فهاؤلاءِ حُكِيَ فيهم بمُوحَّدة أَيضاً) .
(وسيّار بن سلامةَ) أَبو المِنْهَال البَصريّ، روَى عَن الْحسن البَصرِيّ، وَعَن أَبيه سَلامَة الرِّياحيّ وأَبي العالِيَةِ وَعنهُ شُعْبةُ وخالدٌ الحذّاءُ، وثَّقه ابنُ معِين والنَّسائي؛ (وَابْن أَبي العَوّام؛ وأَبو العالِيةَ) وجماعةٌ آخَرُونَ، (! الرِّيَاحِيُّونَ، كأَنّه نِسبةٌ إِلى رِيَاح) ابْن يرّبوع (بطْن من تَميم) ، وَقد تقدّم. ( {ورُويْحَانُ) بالضّمّ (: ع بفارِسَ) .
(والمَرَاحُ، بِالْفَتْح: المَوْضِعُ) الّذي (يَرُوح مِنْهُ القَوْمُ أَو) يَروحون (إِليه) ، كالمَغْدى من الغَدَاة تَقول: مَا تَرك فلانٌ من أَبيه مَغْدًى وَلَا} مَرَاحاً، إِذا أَشْبهَه فِي أَحواله كلِّهَا. وَقد تقدَّم عَن الْمِصْبَاح مَا يتعلّق بِهِ.
(وقَصْعَةٌ {رَوْحَاءُ: قَرِيبةُ القَعْرِ) وإِناءٌ} أَرْوَحُ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أُتِيَ بقَدحٍ أَرْوَحَ) . أَي مُتَّسِعٍ مَبْطوحٍ.
(و) من الْمجَاز: رَجلٌ أَرْيَحيٌّ ( {الأَرْيَحِيُّ: الواسعْ الخُلُقِ) المُنْبسِط إِلى الْمَعْرُوف. وَعَن اللّيث: هُوَ من رَاح يَراحُ، كَمَا يُقال للصَّلْت المُنْصَلِت: الأَصْلَتي، وللمُجْتَنِب: أَجْنبي. وَالْعرب تَحمِل كثيرا من النَّعت على أَفْعَليّ فَيصير كأَنّه نِسْبَة. قَالَ الأَزهرِي. العرَب تَقول: رجل أَجْنَبُ وجانِب وجُنُبٌ، وَلَا تكَاد تَقول: أَجْنبيّ. وَرجل أَرْيحيّ: مُهْتزٌّ للنَّدَى والمعروفِ والعطيَّةِ، واسعُ الخُلُقِ. (وأَخَذَتْه} الأَرْيَحِيَّةُ) {والتَّرَيُّحُ، الأَخير عَن اللِّحْيَانيّ. قَالَ ابْن سَيّده وَعِنْدِي أَنّ التَّرَيُّحَ مَصدرُ تَرَيَّحَ، أَي (ارْتاحَ للنَّدَى) ، وَفِي (اللِّسَان) : أَخَذتْه لذالك أَرْيَحِيَّةٌ: أَي خِفَّةٌ وَهَشَّةٌ. وزعمَ الفارسيّ أَن ياءَ أَرْيَحِيّةٍ بدَلٌ من الْوَاو. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: فلانٌ يَراحُ للمعروف، إِذا أَخذتْه أَرْيحِيّةٌ وخِفَّةٌ.
(و) من الْمجَاز: (افْعَلْه فِي سَرَاجٍ: ورَوَاح: أَي بسُهولةِ) فِي يُسْرٍ.
(والرّائِحةُ: مصدرُ راحَتِ الإِبلُ) تَراحُ (على فاعِلَةٍ) ،} وأَرَحْتُها أَنا؛ قَالَه أَبو زيد. قَالَ الأَزهريّ: وكذالك سمعْته من الْعَرَب، وَيَقُولُونَ: سَمهعْت راغِيَةَ الإِبلِ، وثاغِيَةَ الشّاءِ، أَي رِغاءَها وثُغَاءَهَا.
(! وأَرْيحُ، كأَحْمَدَ: ة، بالشّام) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سَيفاً:
فَلَوْتُ عَنهُ سُيُوف أَرْيَحَ إِذ
بَاءَ بكَفِّي فلَمْ أَكَدْ أَجِدُ
وأَوردَ الأَزهريّ هاذا البيتَ، ونَسبَه للهذليّ، وَقَالَ: أَرْيَحُ: حَيٌّ من الْيمن. {- والأَرْيَحيّ: السَّيفُ، إِمّا أَن يكون مَنْسوباً إِلى هاذا الموضعِ الّذي بِالشَّام، وإِمّا أَن يكون لاهْتِزازِه. قَالَ:
} وأَرْيَحِيًّا عَضْباً وَذَا خُصَلٍ
مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً نَزِقَا
( {وأَرِيحاءُ، كزلِيخاءَ وكَرْبَلاَءَ: د، بهَا) ، أَي بِالشَّام، فِي أَوّلِ طَرِيقِه من المدنية، بقُرْب بلادِ طَيِّىء، على الْبَحْر؛ كَذَا فِي (التوشيح) . والنَّسبُ إِليه أَرْيَحيّ، وَهُوَ من شاذّ مَعْدولِ النَّسبِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالُوا: فُلانٌ يَميلُ من كلِّ رَيحٍ، على المثَل.
وفلانٌ} بمَرْوَحَةٍ: أَي بممَرِّ الرِّيح. وَفِي حَدِيث عليّ: (ورَعَاعُ الهَمجِ يَميلون مَعَ كلِّ رِيح) .
واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ بالرِّيحِ.
والدُّهْن المُرَوَّحُ: المُطَيَّب. وذَرِيرَةٌ {مُرَوَّحةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ عندَ النَّوْمِ) . وَفِي آخَرَ: (نَهَى أَن يَكْتَحل المُحْرِمُ بالإِثْمِد المُروَّحِ) . قَالَ أَبو عُبيد: هُوَ المُطَيَّبُ بالمِسْك، كأَنّه جُعِلَ لَهُ رائحَةٌ تَفُوحُ بعد أَنْ لم تكن لَهُ.
وراحَ يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ. 9 وَيُقَال: افْتَح البَابَ حتّى يَرَاحَ البيتُ: أَي يدْخُله الرِّيحُ.
وارْتاحَ المُعْدِمُ: سَمَحتْ نفْسُه وسهُل عَلَيْهِ البَذْلُ.
والرَّاحَة: ضدُّ التَّعبِ.
وَمَا لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ من رَوَاحٍ، أَي راحَة.
ووجَدْتُ لذالك الأَمرِ راحةٌ، أَي خِفَّةً.
وأَصبحَ بَعيرُك} مُرِيحاً، أَي مُفيقاً.
{وأَراحَه} إِراحَةً {وراحَةً.} فالإِراحَةُ المَصْدر، والرَّاحَةُ الاسمُ، كَقَوْلِك: أَطَعْتُه إِطاعةً وَطَاعَة، واعَرْتُه إِعارةً وعَارَةً. وَفِي الحَدِيث: (قَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمُؤَذِّنه بلالٍ: (أَرحْنا بهَا) ، أَي أَذِّنْ للصَّلاةِ فنَسْتَرِيحَ بأَدائها من اسْتغال قُلوبِنا بهَا. وأَراحَ الرَّجلُ: إِذا نَزَل عَن بَعِيرِه {ليُرِيحَه ويُخفِّفَ عَنهُ.
والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّجَر، أَي يُحْيِيه، قَالَ:
يَسْترْوِحُ العِلْمُ مَنْ أَمْسَى لَهُ بَصَرٌ
وكانَ حَيًّا كَمَا يسْتَرْوِحُ المَطَرُ
ومَكانٌ} رَوْحانيّ، بِالْفَتْح: أَي طَيِّبٌ.
وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه، أَي من رِيحه ونَفَسِه.
ورَجُلٌ {رَوّاحٌ بالعشِيِّ، كشدّاد؛ عَن اللِّحْيَانيّ،} كرَؤْوح، كصَبور، وَالْجمع {رَوّاحُون، وَلَا يُكَسَّر.
وَقَالُوا: قَوْمُك رائِحٌ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ. قَالَ: وَلَا يكون ذالك إِلاّ فِي الْمعرفَة، يعنهي أَنه لَا يُقَال: قوْمٌ رائحٌ.
وَقَوْلهمْ: مالَه سارِحةٌ وَلَا رائحةٌ، أَيْ شيْءٌ.
وَفِي حَدِيث إِمِّ زَرْع: (} وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا) ، أَي أَعْطَانِي، لأَنها كانتْ هِيَ مُراحاً لِنَعَمِه.
وَفِي حَدِيثهَا أَيضاً: (وأَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً) ، أَي مِمَّا يَرُوحُ عَلَيْهِ من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً وصِنْفاً.
وَفِي حَدِيث أَبي طَلحةَ: (ذَاك مالٌ رائَحٌ) ، أَي يَرُوح عَلَيْك نَفْعُه وثوابُه. وَقد رُوِيَ فيهمَا بالموحَّدَة أَيضاً، وَقد تقدّم فِي مَحلّه.
وَفِي الحَدِيث: (عَلى روْحَةٍ من المَدِينةِ) ، أَي مِقْدَار {رَوْحَةٍ، وَهِي المَرَّة من الرَّوَاح.
وَيُقَال: هَذَا الايمرُ بينَنا رَوَحٌ وعِوَرٌ: إِذا} تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه.
والرّاحَة: القَطِيعُ من الغَنم.
وَيُقَال: إِن يَدَيْه {ليَتَراوَحَانِ بالمَعْرُوف. وَفِي نُسْخَة (التَّهذيب) :} ليَتَراحَانِ. ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ: تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ: {مُرَاوِحٌ ومُكَانِفٌ. قَالَ: كذالك فَسَّرَه ابنُ الاَرابيّ فِي النَّوادر.
والرائِحُ: الثَّوْرُ الوحْشِيُّ فِي قولِ العَجّاج:
عاليْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ
على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ
وَهُوَ إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابي فِي قَوْله:
مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا
إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ
أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ واسْتُرِيحٍ من حَرِّها، يَعْنِي الشَّمْسَ، لما غَشِيَها من غبَرةِ الحرْب، فكأَنها غارِبةٌ. وَقيل: دَلَكَتْ بِراح: أَي غَرَبتْ، والناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه.
وَقد سَمَّتْ (} رَوْحاً و) {رَواحاً.
وَفِي التّبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجعر: الحُسينُ بنُ أَحمدَ} - الرَّيْحَانيّ، حَدَّث عَن البغوِيّ.
وأَبو بكرٍ محمْدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ، عَن الْحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ، ذكرهمَا ابْن مَاكُولاَ.
ويوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ، وَآل بَيته.
ومحمّد بنُ الْحسن بن عليَ الرَّيحانيّ المكِّيّ روَى عَنهُ ياقُوت فِي (المعجم) ، وابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد الله بن الْحسن الرّيحانيّ، سَمع الحَدِيث، انتهَى.
وَمن كتاب الذَّهبي: أَبو بكر مُحَمَّد بن أَحمد بن عليَ الرَّيحانيّ، نزِيلُ طرسُوس. قَالَ الْحَاكِم: ذاهِبُ الحَديثِ.
وَمن الأَساس: وطَعامٌ مِرْياحٌ: نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ.
واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ: وَجَدَ الرِّيحَ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ! كالرِّيحِ المُرْسَلة. وَمن شرح شَيخنَا: مُدّرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن المَجنون، من قُضاعَة شُمِّيَ بقوله:
وَلها بأَعْلى الجَزْعِ رَبْعٌ دارِسٌ
دَرجَتْ عَلَيْهِ الريحُ بعْدكَ فاسْتوَى
ذكره ابنُ قُتيْبَة فِي طَبَقَات الشعرَاءِ وَلم يذكُرْه المُصَنِّف لَا هُنَا وَلَا فِي درج.
وأَبو رِياحٍ، رَجلٌ من بني تَيْمِ بن ضُبَيعَة، وَقد جاءَ فِي قولِ الأَعشى.
وأَبو! مِرْوَاحٍ، لَهُ فِي البُخاريّ حديثٌ واحدٌ، وَلَا يُعْرَف اسمْه.
وَفِي تَبْصِير المُنْتَبِ لتَحْريرِ المُشْتَبه للحافظِ ابنِ حَجَرٍ: وجريرُ ابنُ رِياحٍ، عَن أَبيه، عَن عَمّار بنِ يَاسر.
وحَسَنُ بنُ مُوسى بن رَياحٍ، شيخٌ لعبدِ الله بن شَبيبٍ.
وهَوْذَةُ بنُ عَمْرِو بنِ يَزيد بنِ عَمْرِو بنِ رِياحٍ، من الوَافِدين.
وَكَذَا الأَسْفَعُ بن شُرَيحِ بن صُريْمِ بن عَمْرِو بنِ رِيَاحٍ.
وعِمْرَانُ بن مُسْلِمِ بن رِياحٍ، عَن عبدِ الله بن مُغفلٍ.
وعبدُ الله بنُ رِياحٍ العجْلانيّ، شيخٌ لمُصْعَبٍ الزُّبَيْريّ.
وأُمُّ رِياحٍ بنتُ الحارثِ بن أَبي كنِينَةَ.
وعَمْرُو بنُ رِياحِ بن نُقْطةَ السُّلَميّ شَاعِر.
ورِياحُ بن الأَشَلّ الغَنَويّ، شَاعِر فَارس.
ورياحُ بنُ عمرٍ والثَّقَفيّ، شَاعِر جاهليّ.
وَكَذَا رِياحُ بنُ الأَعلمِ العُقَيليّ.
ورِيَاحُ بن صُرَد الأَسَديّ، شَاعِر إِسلاميّ.
ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بن عَوْفِ بن رِياحٍ، عَن أَنسِ بن مَالك.
وَفِي تَارِيخ البُخاريّ جَبْرُ بنُ رِياحٍ، روَى عَن أَبيهِ ومجاهدُ بن رِيَاح، يرْوى عَن ابْن عُمر؛ كَذَا فِي تاريخِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبَّانَ:
ورِيَاحُ بن صَالحٍ مَجْهول
{ورِيَاحُ بنُ عَمْرٍ والقَيْسيّ، تُكلِّمَ فِيهِ.
ورُوحُ بن القَاسمِ، بالضَّمّ، نَقلَ ابنُ التِّين فِي شَرْحِ البُخارِيّ أَن القَابِسيّ هاكذا ضَبطَه) ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي المحدِّثين بِالضّمّ غيرُه.
ورِيَاحُ بن الحارِث المُجاشِعيّ، من وفْد بني تَيمٍ؛ ذكرَه ابنُ سعد.
} ورَيْحَانُ بنُ يزيدَ العامِريّ، سمِعَ عبد الله بن عَمْرٍ ووغَيْرَه.
ورَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ أَبو عِصْمَةَ النّاجيّ السّاميّ البَصريّ، قَالَه عبَّادُ بنُ مَنصورٍ.
وَفِي (مُعجم الصَّحابةِ) لِابْنِ فَهْد: رَوْحَ بن حَبيب الثَّعْلَبيّ، رَوَى عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجَابِيةَ.
وأَبو رَوْحٍ الكَلاعيّ اسمُه، شَبِيب.
وأَبو رَيْحَانَة القُرَشيّ.
وأَبو رَيُحَانَة الأَزْديّ أَو الدَّوْسيّ، وَقيل: شَمْعُونَ، صَحابِيُّونَ.
وأَبو رَيْحَانَةَ عبدُ الله بن مَطَرٍ تابِعيّ صَدوقٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بالقَوِيّ؛ قَالَه الذَّهبيّ.
وأَحمدِ بن أَبي رَوْحٍ البَغداديُّ، حَدَّثَ بجُرْجانَ، عَن يزيدَ بنِ هَارُونَ.
الروح الإنساني: هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان، الراكبة على الروح الحيواني، نازل من عالم الأمر، تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبقة في البدن.

الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن.

الروح الأعظم: الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات، ونورانيته مظهر علمها، ويسمى باعتبار الجوهرية: نفسًا واحدة، وباعتبار النورانية: عقلًا أولًا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك، له في العلم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم، وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس.
روح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من قتل نفسا معاهدة لم يرح (يرح) رَائِحَة الْجنَّة. ويروي: من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يجد رِيحهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ من رحت الشَّيْء فَأَنا أريحه - إِذا وجدت رِيحه. قَالَ الْكسَائي: لم يُرح رَائِحَة الْجنَّة. قَالَ: هُوَ من أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي من رِحْتُ هُوَ أَو من أرِحتُ. قَالَ 14 / الف أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنا أحسبها من غير هَذَا كُله وَأرَاهُ / لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة - بِالْفَتْح قَالَ صَخْر الغي بن عَبْد اللَّه: [المتقارب]

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يراح الشَّفِيفَا ... ويروى: على رورة. [قَوْله -] : زورة من الازورار والسَّبَنْتَى: النمر سمي بذلك لِشِدَّتِهِ والشَّفِيفُ: الرّيح الْبَارِدَة. وَقَوله: يراح - يجد الرّيح فَهَذَا يبين لَك أَنه من رِحْت أراح فَيُقَال مِنْهُ: لم يرح رَائِحَة الْجنَّة.

روح: الرِّيحُ: نَسِيم الهواء، وكذلك نَسيم كل شيء، وهي مؤنثة؛ وفي

التنزيل: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ أَصابت حَرْثَ قوم؛ هو عند سيبويه

فَعْلٌ، وهو عند أَبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ.

والرِّيحةُ: طائفة من الرِّيح؛ عن سيبويه، قال: وقد يجوز أَن يدل الواحد

على ما يدل عليه الجمع، وحكى بعضهم: رِيحٌ ورِيحَة مع كوكب وكَوكَبَةٍ

وأَشعَر أَنهما لغتان، وجمع الرِّيح أَرواح، وأَراوِيحُ جمع الجمع، وقد

حكيت أَرْياحٌ وأَرايِح، وكلاهما شاذ، وأَنكر أَبو حاتم على عُمارة بن عقيل

جمعَه الرِّيحَ على أَرْياح، قال فقلت له فيه: إِنما هو أَرْواح، فقال:

قد قال الله تبارك وتعالى: وأَرسلنا الرِّياحَ؛ وإِنما الأَرْواحُ جمعُ

رُوح، قال: فعلمت بذلك أَنه ليس ممن يؤْخذ عنه. التهذيب: الرِّيح ياؤُها

واو صُيِّرت ياء لانكسار ما قبلها، وتصغيرها رُوَيْحة، وجمعها رِياحٌ

وأَرْواحٌ. قال الجوهري: الرِّيحُ واحدة الرِّياح، وقد تجمع على أَرْواح لأَن

أَصلها الواو وإِنما جاءَت بالياء لانكسار ما قبلها، وإِذا رجعوا إِلى

الفتح عادت إِلى الواو كقولك: أَرْوَحَ الماءُ وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة؛

ويقال: رِيحٌ ورِيحَة كما قالوا: دارٌ ودارَةٌ. وفي الحديث: هَبَّتْ

أَرواحُ النَّصْر؛ الأَرْواحُ جمع رِيح. ويقال: الرِّيحُ لآِل فلان أَي

النَّصْر والدَّوْلة؛ وكان لفلان رِيحٌ. وفي الحديث: كان يقول إِذا هاجت

الرِّيح: اللهم اجعلها رِياحاً ولا تجعلها ريحاً؛ العرب تقول: لا تَلْقَحُ

السحابُ إِلاَّ من رياح مختلفة؛ يريج: اجْعَلْها لَقاحاً للسحاب ولا تجعلها

عذاباً، ويحقق ذلك مجيءُ الجمع في آيات الرَّحمة، والواحد في قِصَصِ

العذاب: كالرِّيح العَقِيم؛ ورِيحاً صَرْصَراً. وفي الحديث: الرِّيحُ من

رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده.

ويومٌ راحٌ: شديد الرِّيح؛ يجوز أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وأَن يكون

فَعْلاً؛ وليلة راحةٌ. وقد راحَ يَراحُ رَيْحاً إِذا اشتدّت رِيحُه. وفي

الحديث: أَن رجلاً حضره الموت، فقال لأَِولاده: أَحْرِقوني ثم انظروا

يوماً راحاً فأَذْرُوني فيه؛ يومٌ راحٌ أَي ذو رِيح كقولهم: رجلٌ مالٌ.

ورِيحَ الغَدِيرُ وغيرُه، على ما لم يُسَمَّ فاعله: أَصابته الرِّيحُ،

فهو مَرُوحٌ؛ قال مَنْظُور بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ يصف رَماداً:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

القُور: جُبَيْلات صغار، واحدها قارَة. والمكفور: الذي سَفَتْ عليه

الريحُ الترابَ، ومَرِيح أَيضاً؛ وقال يصف الدمع:

كأَنه غُصْنٌ مَرِيح مَمْطُورْ

مثل مَشُوب ومَشِيب بُنِيَ على شِيبَ.

وغُصْنٌ مَرِيحٌ ومَرُوحٌ: أَصابته الريح؛ وكذلك مكان مَريح ومَرُوحٌ،

وشجرة مَرُوحة ومَريحة: صَفَقَتْها الريحُ فأَلقت ورقها.

وراحَتِ الريحُ الشيءَ: أَصابته؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً:

ويَعُوذ بالأَرْطَى، إِذا ما شَفَّهُ

قَطْرٌ، وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ

وراحَ الشجرُ: وجَدَ الريحَ وأَحَسَّها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

تَعُوجُ، إِذا ما أَقْبَلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ،

كما انْعاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجَنائبا

ويقال: رِيحَتِ الشجرةُ، فهي مَرُوحة. وشجرة مَرُوحة إِذا هبَّت بها

الريح؛ مَرُوحة كانت في الأَصل مَرْيوحة. ورِيحَ القومُ وأَراحُوا: دخلوا في

الريح، وقيل: أَراحُوا دخلوا في الريح، ورِيحُوا: أَصابتهم الريحُ

فجاحَتْهم.

والمَرْوَحة، بالفتح: المَفازة، وهي الموضع الذي تَخْترقُه الريح؛ قال:

كأَنَّ راكبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ،

إِذا تَدَلَّتْ به، أَو شارِبٌ ثَمِلْ

والجمع المَراوِيح؛ قال ابن بري: البيت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه،

وقيل: إِنه تمثل به، وهو لغيره قاله وقد ركب راحلته في بعض المفاوز

فأَسرعت؛ يقول: كأَنَّ راكب هذه الناقة لسرعتها غصن بموضع تَخْتَرِقُ فيه

الريح، كالغصن لا يزال يتمايل يميناً وشمالاً، فشبّه راكبها بغصن هذه حاله أَو

شارِبٍ ثَمِلٍ يتمايلُ من شدّة سكره، وقوله إِذا تدلت به أَي إِذا هبطت

به من نَشْزٍ إِلى مطمئن، ويقال إِن هذا البيت قديم.

وراحَ رِيحَ الروضة يَراحُها، وأَراح يُريحُ إِذا وجد ريحها؛ وقال

الهُذَليُّ:

وماءٍ ورَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا

الجوهري: راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُه إِذا وجَدَ رِيحَه، وأَنشد

البيت «وماءٍ ورَدتُ» قال ابن بري: هو لصَخرْ الغَيّ، والزَّوْرةُ ههنا:

البعد؛ وقيل: انحراف عن الطريق. والشفيف: لذع البرد. والسَّبَنْتَى:

النَّمِرُ.

والمِرْوَحَةُ، بكسر الميم: التي يُتَرَوَّحُ بها، كسرة لأَنها آلة؛

وقال اللحياني: هي المِرْوَحُ، والجمع المَرَاوِحُ؛ وفي الحديث: فقد رأَيتهم

يَتَرَوَّحُون في الضُّحَى أَي احتاجوا إِلى التَّرْويحِ من الحَرِّ

بالمِرْوَحة، أَو يكون من الرواح: العَودِ إِلى بيوتهم، أَو من طَلَب

الراحة.والمِرْوَحُ والمِرْواحُ: الذي يُذَرَّى به الطعامُ في الريح.

ويقال: فلان بِمَرْوَحةٍ أَي بمَمَرِّ الريحِ.

وقالوا: فلان يَميلُ مع كل ريح، على المثل؛ وفي حديث عليّ: ورَعاعُ

الهَمَج يَميلون على كلِّ ريح. واسْتَرْوح الغصنُ: اهتزَّ بالريح.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ ورَيُوحُ: طَيِّبُ الريح؛ ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً،

وعَشَيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذلك. الليث: يوم رَيِّحٌ ويوم راحٌ: ذو

ريح شديدة، قال: وهو كقولك كَبْشٌ صافٍ، والأَصل يوم رائح وكبش صائف،

فقلبوا، وكما خففوا الحائِجةَ، فقالوا حاجة؛ ويقال: قالوا صافٌ وراحٌ على

صَوِفٍ ورَوِحٍ، فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت أَلفاً. ويومٌ

رَيِّحٌ: طَيِّبٌ، وليلة رَيِّحة. ويوم راحٌ إِذا اشتدَّت ريحه. وقد راحَ،

وهو يرُوحُ رُؤُوحاً وبعضهم يَراحُ، فإِذا كان اليوم رَيِّحاً طَيِّباً،

قيل: يومٌ رَيِّحٌ وليلة رَيِّحة، وقد راحَ، وهو يَرُوحُ رَوْحاً.

والرَّوْحُ: بَرْدُ نَسِيم الريح؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

الناسُ يسكنون العالية فيحضُرون الجمعةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصابهم

الرَّوْحُ سطعت أَرواحهم فيتأَذى به الناسُ، فأُمروا بالغسل؛ الرَّوْح،

بالفتح: نسيم الريح، كانوا إِذا مَرَّ عليهم النسيمُ تَكَيَّفَ بأَرْواحِهم،

وحَمَلها إِلى الناس. وقد يكون الريح بمعنى الغَلَبة والقوة؛ قال تَأَبَط

شرًّا، وقيل سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ:

أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهمْ،

أَو تَعْدُوانِ، فإِنَّ الرِّيحَ للعادِي

ومنه قوله تعالى: وتَذْهَبَ رِيحُكُم؛ قال ابن بري: وقيل الشعر لأَعْشى

فَهْمٍ، من قصيدة أَولها:

يا دارُ بينَ غُباراتٍ وأَكْبادِ،

أَقْوَتْ ومَرَّ عليها عهدُ آبادِ

جَرَّتْ عليها رياحُ الصيفِ أَذْيُلَها،

وصَوَّبَ المُزْنُ فيها بعدَ إِصعادِ

وأَرَاحَ الشيءَ إِذا وجَد رِيحَه. والرائحةُ: النسيم طيِّباً كان أَو

نَتْناً. والرائحة: ريحٌ طيبة تجدها في النسيم؛ تقول لهذه البقلة رائحة

طيبة. ووَجَدْتُ رِيحَ الشيء ورائحته، بمعنًى.

ورِحْتُ رائحة طيبة أَو خبيثة أَراحُها وأَرِيحُها وأَرَحْتُها

وأَرْوَحْتُها: وجدتها. وفي الحديث: من أَعانَ على مؤمن أَو قتل مؤمناً لم يُرِحْ

رائحةَ الجنة، من أَرَحْتُ، ولم يَرَحْ رائحة الجنة من رِحْتُ أَراحُ؛

ولم يَرِحْ تجعله من راحَ الشيءَ يَرِيحُه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: من قتل نفساً مُعاهدةً لم يَرِحْ رائحةَ الجنة أَي لم يَشُمَّ

ريحها؛ قال أَبو عمرو: هو من رِحْتُ الشيءَ أَرِيحه إِذا وجَدْتَ ريحه؛ وقال

الكسائي: إِنما هو لم يُرِحْ رائحة الجنة، مِن أَرَحْتُ الشيء فأَنا

أُرِيحَه إِذا وجدت ريحه، والمعنى واحد؛ وقال الأَصمعي: لا أَدري هو مِن

رِحْتُ أَو من أَرَحْتُ؛ وقال اللحياني: أَرْوَحَ السبُعُ الريحَ وأَراحها

واسْتَرْوَحَها واستراحها: وَجَدَها؛ قال: وبعضهم يقول راحَها بغير أَلف،

وهي قليلة. واسْتَرْوَحَ الفحلُ واستراح: وجد ريح الأُنثى. وراحَ الفرسُ

يَراحُ راحةً إِذا تَحَصَّنَ أَي صار فحلاً؛ أَبو زيد: راحت الإِبلُ

تَراحُ رائحةً؛ وأَرَحْتُها أَنا. قال الأَزهري: قوله تَرَاحُ رائحةً مصدر

على فاعلة؛ قال: وكذلك سمعته من العرب، ويقولون: سمعتُ راغِيةَ الإِبل

وثاغِيةَ الشاء أَي رُغاءَها وثُغاءَها. والدُّهْنُ المُرَوَّحُ:

المُطَيَّبُ؛ ودُهْن مُطَيَّب مُرَوَّحُ الرائحةِ، ورَوِّحْ دُهْنَكَ بشيء تجعل فيه

طيباً؛ وذَرِيرَةٌ مُرَوَّحة: مُطَيَّبة، كذلك؛ وفي الحديث: أَنه أَمرَ

بالإِثْمِد المُرَوَّحِ عند النوم؛ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، نَهَى أَن يَكْتَحِلَ المُحْرِمُ بالإِثْمِدِ المُرَوَّح؛ قال أَبو

عبيد: المُرَوَّحُ المُطَيَّبُ بالمسك كأَنه جُعل له رائحةٌ تَفُوحُ بعد

أَن لم تكن له رائحة، وقال: مُرَوَّحٌ، بالواو، لأَن الياءَ في الريح

واو، ومنه قيل: تَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة.

وأَرْوَحَ اللحمُ: تغيرت رائحته، وكذلك الماءُ؛ وقال اللحياني وغيره:

أَخذتْ فيه الريح وتَغَيَّر. وفي حديث قَتَادةَ: سُئِل عن الماء الذي قد

أَروَحَ، أَيُتَوَضَّأُ منه؟ فقال: لا بأْس. يقال: أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ

إِذا تغيرت ريحه؛ وأَراح اللحمُ أَي أَنْتَنَ. وأَرْوَحَنِي الضَّبُّ:

وجد ريحي؛ وكذلك أَرْوَحَني الرجلُ. ويقال: أَراحَني الصيدُ إِذا وجَدَ

رِيحَ الإِنْسِيِّ. وفي التهذيب: أَرْوَحَنِي الصيدُ إِذا وجد ريحَك؛ وفيه:

وأَرْوَحَ الصيدُ واسْتَرْوَحَ واستراح إِذا وجد ريح الإِنسان؛ قال أَبو

زيد: أَرْوَحَنِي الصيجُ والضبُّ إِرْواحاً، وأَنْشاني إِنشاءً إِذا وجد

ريحَك ونَشْوَتَك، وكذلك أَرْوَحْتُ من فلان طِيباً، وأَنْشَيْتُ منه

نَشْوَةً.

والاسْتِرْواحُ: التَّشَمُّمُ.

الأَزهري: قال أَبو زيد سمعت رجلاً من قَيْس وآخر من تميم يقولان:

قَعَدْنا في الظل نلتمس الراحةَ؛ والرَّوِيحةُ والراحة بمعنى واحد. وراحَ

يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ؛ وقيل: يومٌ رائحٌ وليلة رائحةٌ طيبةُ الريح؛

يقال: رَاحَ يومُنا يَرَاحُ رَوْحاً إِذا طابَت رِيحهُ؛ ويوم رَيِّحٌ؛

قال جرير:

محا طَلَلاً، بين المُنِيفَةِ والنِّقا،

صَباً راحةٌ، أَو ذو حَبِيَّيْنِ رائحُ

وقال الفراء: مكانٌ راحٌ ويومٌ راحٌ؛ يقال: افتح البابَ حتى يَراحَ

البيتُ أَي حتى يدخله الريح؛ وقال:

كأَنَّ عَيْنِي، والفِراقُ مَحْذورْ،

غُصْنٌ من الطَّرْفاءِ، راحٌ مَمْطُورْ

والرَّيْحانُ: كلُّ بَقْل طَيِّب الريح، واحدته رَيْحانة؛ وقال:

بِرَيْحانةٍ من بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ،

لها أَرَجٌ، ما حَوْلها، غيرُ مُسْنِتِ

والجمع رَياحين. وقيل: الرَّيْحانُ أَطراف كل بقلة طيبة الريح إِذا خرج

عليها أَوائلُ النَّوْر؛ وفي الحديث: إِذا أُعْطِيَ أَحدُكم الرَّيْحانَ

فلا يَرُدَّه؛ هو كل نبت طيب الريح من أَنواع المَشْمُوم. والرَّيْحانة:

الطَّاقةُ من الرَّيحان؛ الأَزهري: الريحان اسم جامع للرياحين الطيبة

الريح، والطاقةُ الواحدةُ: رَيْحانةٌ. أَبو عبيد: إِذا طال النبتُ قيل: قد

تَرَوَّحتِ البُقُول، فهي مُتَرَوِّحةٌ. والريحانة: اسم للحَنْوَة

كالعَلَمِ. والرَّيْحانُ: الرِّزْقُ، على التشبيه بما تقدم.

وقوله تعالى: فَرَوْحٌ ورَيْحان أَي رحمة ورزق؛ وقال الزجاج: معناه

فاستراحة وبَرْدٌ، هذا تفسير الرَّوْح دون الريحان؛ وقال الأَزهري في موضع

آخر: قوله فروح وريحان، معناه فاستراحة وبرد وريحان ورزق؛ قال: وجائز أَن

يكون رَيحانٌ هنا تحيَّة لأَهل الجنة، قال: وأَجمع النحويون أَن رَيْحاناً

في اللغة من ذوات الواو، والأَصل رَيْوَحانٌ

(* قوله «والأصل ريوحان» في

المصباح، أصله ريوحان، بياء ساكنة ثم واو مفتوحة، ثم قال وقال جماعة: هو

من بنات الياء وهو وزان شيطان، وليس تغيير بدليل جمعه على رياحين مثل

شيطان وشياطين.) فقلبت الواو ياء وأُدغمت فيها الياء الأُولى فصارت

الرَّيَّحان، ثم خفف كما قالوا: مَيِّتٌ ومَيْتٌ، ولا يجوز في الرَّيحان التشديد

إِلاَّ على بُعْدٍ لأَنه قد زيد فيه أَلف ونون فخُفِّف بحذف الياء وأُلزم

التخفيف؛ وقال ابن سيده: أَصل ذلك رَيْوَحان، قلبت الواو ياء لمجاورتها

الياء، ثم أُدغمت ثم خففت على حدّ مَيْتٍ، ولم يستعمل مشدَّداً لمكان

الزيادة كأَنَّ الزيادة عوض من التشديد فَعْلاناً على المعاقبة

(* قوله

«فعلاناً على المعاقبة إلخ» كذا بالأصل وفيه سقط ولعل التقدير وكون أصله

روحاناً لا يصح لان فعلاناً إلخ أَو نحو ذلك.) لا يجيء إِلا بعد استعمال

الأَصل ولم يسمع رَوْحان. التهذيب: وقوله تعالى: فروح وريحان؛ على قراءة من

ضم الراء، تفسيره: فحياة دائمة لا موت معها، ومن قال فَرَوْحٌ فمعناه:

فاستراحة، وأَما قوله: وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ منه؛ فمعناه برحمة منه، قال:

كذلك قال المفسرون؛ قال: وقد يكون الرَّوْح بمعنى الرحمة؛ قال الله تعالى:

لا تَيْأَسُوا من رَوْح الله أَي من رحمة الله؛ سماها رَوْحاً لأَن

الرَّوْحَ والراحةَ بها؛ قال الأَزهري: وكذلك قوله في عيسى: ورُوحٌ منه أَي

رحمة منه، تعالى ذكره.

والعرب تقول: سبحان الله ورَيْحانَه؛ قال أَهل اللغة: معناه واسترزاقَه،

وهو عند سيبويه من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر، تقول: خرجت أَبتغي

رَيْحانَ الله؛ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:

سلامُ الإِله ورَيْحانُه،

ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ

غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العبادِ،

فأَحْيا البلادَ، وطابَ الشَّجَرْ

قال: ومعنى قوله وريحانه: ورزقه؛ قال الأَزهري: قاله أَبو عبيدة وغيره؛

قال: وقيل الرَّيْحان ههنا هو الرَّيْحانُ الذي يُشَمّ. قال الجوهري:

سبحان الله ورَيْحانَه نصبوهما على المصدر؛ يريدون تنزيهاً له واسترزاقاً.

وفي الحديث: الولد من رَيْحانِ الله. وفي الحديث: إِنكم لتُبَخِّلُون

(*

قوله «انكم لتبخلون إلخ» معناه أن الولد يوقع أباه في الجبن خوفاً من أن

يقتل، فيضيع ولده بعده، وفي البخل ابقاء على ماله، وفي الجهل شغلاً به عن

طلب العلم. والواو في وانكم للحال، كأنه قال: مع انكم من ريحان الله أي

من رزق الله تعالى. كذا بهامش النهاية.) وتُجَهِّلُون وتُجَبِّنُونَ

وإِنكم لمن رَيْحانِ الله؛ يعني الأَولادَ. والريحان يطلق على الرحمة والرزق

والراحة؛ وبالرزق سمي الولد رَيْحاناً.

وفي الحديث: قال لعليّ، رضي الله عنه: أُوصيك بِرَيْحانَتَيَّ خيراً قبل

أَن يَنهَدَّ رُكناك؛ فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: هذا

أَحدُ الركنين، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر؛ وأَراد بريحانتيه

الحسن والحسين، رضي الله تعالى عنهما. وقوله تعالى: والحَبُّ ذو

العَصْفِ والرَّيحانُ؛ قيل: هو الوَرَقُ؛ وقال الفراء: ذو الوَرَق والرِّزقُ،

وقال الفرّاء: العَصْفُ ساقُ الزرعِ والرَّيْحانُ ورَقهُ.

وراحَ منك معروفاً وأَرْوَحَ، قال: والرَّواحُ والراحةُ والمُرايَحةُ

والرَّوِيحَةُ والرَّواحة: وِجْدَانُك الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيضاً: السرور والفَرَحُ، واستعاره عليّ، رضي الله عنه،

لليقين فقال: فباشِرُوا رَوْحَ اليقين؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد

الفَرْحة والسرور اللذين يَحْدُثان من اليقين. التهذيب عن الأَصمعي:

الرَّوْحُ الاستراحة من غم القلب؛ وقال أَبو عمرو: الرَّوْحُ الفَرَحُ،

والرَّوْحُ؛ بَرْدُ نسيم الريح. الأَصمعي: يقال فلان يَراحُ للمعروف إِذا أَخذته

أَرْيَحِيَّة وخِفَّة.

والرُّوحُ، بالضم، في كلام العرب: النَّفْخُ، سمي رُوحاً لأَنه رِيحٌ

يخرج من الرُّوحِ؛ ومنه قول ذي الرمة في نار اقْتَدَحَها وأَمر صاحبه

بالنفخ فيها، فقال:

فقلتُ له: ارْفَعْها إِليك، وأَحْيِها

برُوحكَ، واجْعَله لها قِيتَةً قَدْرا

أَي أَحيها بنفخك واجعله لها؛ الهاء للرُّوحِ، لأَنه مذكر في قوله:

واجعله، والهاء التي في لها للنار، لأَنها مؤنثة. الأَزهري عن ابن الأَعرابي

قال: يقال خرج رُوحُه، والرُّوحُ مذكر.

والأَرْيَحِيُّ: الرجل الواسع الخُلُق النشيط إِلى المعروف يَرْتاح لما

طلبت ويَراحُ قَلْبُه سروراً. والأَرْيَحِيُّ: الذي يَرْتاح للنَّدى.

وقال الليث: يقال لكل شيء واسع أَرْيَحُ؛ وأَنشد:

ومَحْمِل أَرْيَح جَحاحِي

قال: وبعضهم يقول ومحمل أَرْوَح، ولو كان كذلك لكان قد ذمَّه لأَن

الرَّوَحَ الانبطاح، وهو عيب في المَحْمِلِ. قال: والأَرْيَحِيُّ مأْخوذ من

راحَ يَرَاحُ، كما يقال للصَّلْتِ المُنْصَلِتِ: أَصْلَتِيٌّ،

وللمُجْتَنِبِ: أَجْنَبِيٌّ، والعرب تحمل كثيراً من النعت على أَفْعَلِيّ فيصر كأَنه

نسبة. قال الأَزهري: وكلام العرب تقول رجل أَجْنَبُ وجانِبٌ وجُنُبٌ، ولا

تكاد تقول أَجْنَبِيٌّ. ورجل أَرْيَحِيٌّ: مُهْتَزٌّ للنَّدى والمعروف

والعطية واسِعُ الخُلُق، والاسم الأَرْيَحِيَّة والتَّرَيُّح؛ عن

اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن التَّرَيُّح مصدر تَريَّحَ، وسنذكره؛ وفي شعر

النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير:

حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لمّا وَلِيتَنا،

وعُثمانَ والفارُوقَ، فارْتاحَ مُعْدِمُ

أَي سَمَحَت نفسُ المُعْدِم وسَهُلَ عليه البَذل.

يقال: رِحْتُ المعروف أَراحُ رَيْحاً وارْتَحْتُ أَرْتاحُ ارْتِياحاً

إِذا مِلْتَ إِليه وأَحببته؛ ومنه قولهم: أَرْيَحِيٌّ إِذا كان سخيّاً

يَرْتاحُ للنَّدَى. وراحَ لذلك الأَمر يَراحُ رَواحاً ورُؤُوحاً، وراحاً

وراحةً وأَرْيَحِيَّةً ورِياحةً: أَشْرَق له وفَرِحَ به وأَخَذَتْه له

خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ؛ قال الشاعر:

إِنَّ البخيلَ إِذا سأَلْتَ بَهَرْتَه،

وتَرَى الكريمَ يَراحُ كالمُخْتالِ

وقد يُستعارُ للكلاب وغيرها؛ أَنشد اللحياني:

خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّياحِ إِذا غَدَتْ

فِعْلَ الضِّراءِ، تَراحُ للكَلاَّبِ

ويقال: أَخذته الأَرْيَحِيَّة إِذا ارتاح للنَّدَى. وراحتْ يَدُه بكذا

أَي خَفَّتْ له. وراحت يده بالسيف أَي خفت إِلى الضرب به؛ قال أُمَيَّةُ

بنُ أَبي عائذ الهذلي يصف صائداً:

تَراحُ يَداه بِمَحْشُورة،

خَواظِي القِداحِ، عِجافِ النِّصال

أَراد بالمحشورة نَبْلاَ، للُطْفِ قَدِّها لأَنه أَسرع لها في الرمي عن

القوس. والخواظي: الغلاظ القصار. وأَراد بقوله عجاف النصال: أَنها

أُرِقَّتْ. الليث: راحَ الإِنسانُ إِلى الشيء يَراحُ إِذا نَشِطَ وسُرَّ به،

وكذلك ارتاحَ؛ وأَنشد:

وزعمتَ أَنَّك لا تَراحُ إِلى النِّسا،

وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحَ المُتَرَدِّدِ

والرِّياحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيء فيَسْتَرْوِحَ ويَنْشَطَ

إِليه.والارتياح: النشاط. وارْتاحَ للأَمر: كراحَ؛ ونزلت به بَلِيَّةٌ

فارْتاحَ اللهُ له برَحْمَة فأَنقذه منها؛ قال رؤبة:

فارْتاحَ رَبي، وأَرادَ رَحْمَتي،

ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ

أَراد: فارتاح نظر إِليَّ ورحمني. قال الأَزهري: قول رؤبة في فعل الخالق

قاله بأَعرابيته، قال: ونحن نَسْتَوْحِشُ من مثل هذا اللفظ لأَن الله

تعالى إِنما يوصف بما وصف به نفسه، ولولا أَن الله، تعالى ذكره، هدانا

بفضله لتمجيده وحمده بصفاته التي أَنزلها في كتابه، ما كنا لنهتدي لها أَو

نجترئ عليها؛ قال ابن سيده: فأَما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء

الأَعراب، كما قال:

لا هُمَّ إِن كنتَ الذي كعَهْدِي،

ولم تُغَيِّرْكَ السِّنُونَ بَعْدِي

وكما قال سالمُ بنُ دارَةَ:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَكَ اللهُ عليه حَرَّمَهْ،

فما أَكلتَ لَحْمَه ولا دَمَهْ

والرَّاحُ: الخمرُ، اسم لها. والراحُ: جمع راحة، وهي الكَفُّ. والراح:

الارْتِياحُ؛ قال الجُمَيحُ ابنُ الطَّمَّاح الأَسَدِيُّ:

ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها،

وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وخالي

والخالُ: الاختيال والخُيَلاءُ، فقوله: وخالي أَي واختيالي.

والراحةُ: ضِدُّ التعب. واسْتراحَ الرجلُ، من الراحة. والرَّواحُ

والراحة مِن الاستراحة. وأَراحَ الرجل والبعير وغيرهما، وقد أَراحَني، ورَوَّح

عني فاسترحت؛ ويقال: ما لفلان في هذا الأَمر من رَواح أَي من راحة؛ وجدت

لذلك الأَمر راحةً أَي خِفَّةً؛ وأَصبح بعيرك مُرِيحاً أَي مُفِيقاً؛

وأَنشد ابن السكيت:

أَراحَ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ،

إِراحةَ الجِدَايةِ النَّفُوزِ

الليث: الراحة وِجْدانُك رَوْحاً بعد مشقة، تقول: أَرِحْنُ إِراحةً

فأَسْتَريحَ؛ وقال غيره: أَراحهُ إِراحةً وراحةً، فالإِراحةُ المصدرُ،

والراحةُ الاسم، كقولك أَطعته إِطاعة وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً. وفي

الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لمؤذنه بلال: أَرِــحْنا بها أَي أَذّن

للصلاة فتَسْتَريحَ بأَدائها من اشتغال قلوبنا بها؛ قال ابن الأَثير: وقيل

كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإِنه كان يَعُدُّ غيرها من الأَعمال

الدنيوية تعباً، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولذا

قال: وقُرَّة عيني في الصلاة، قال: وما أَقرب الراحة من قُرَّة العين.

يقال: أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء؛ قال: ومنه

حديث أُمِّ أَيْمَنَ أَنها عَطِشَتْ مُهاجِرَةً في يوم شديد الحرّ

فَدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السماء فشربت حتى أَراحتْ. وقال اللحياني: أَراحَ

الرجلُ اسْتراحَ ورجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء، وكذلك الدابة؛ وأَنشد:

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ

أَي تَسترِيحُ. وأَراحَ: دخل في الرِّيح. وأَراحَ إِذا وجد نسيم الريح.

وأَراحَ إِذا دخل في الرَّواحِ. وأَراحَ إِذا نزل عن بعيره لِيُرِيحه

ويخفف عنه. وأَراحه الله فاستَراحَ، وأَراحَ تنفس؛ وقال امرؤ القيس يصف

فرساً بسَعَةِ المَنْخَرَيْنِ:

لها مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع،

فمنه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ

وأَراحَ الرجلُ: ماتَ، كأَنه استراحَ؛ قال العجاج:

أَراحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ

(* قوله «والتغمغم» في الصحاح ومثله بهامش الأصل والتغمم.)

وفي حديث الأَسود بن يزيد: إِن الجمل الأَحمر لَيُرِيحُ فيه من الحرّ؛

الإِراحةُ ههنا: الموتُ والهلاك، ويروى بالنون، وقد تقدم.

والتَّرْوِيحةُ في شهر رمضان: سمِّيت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع

ركعات؛ وفي الحديث: صلاة التراويح؛ لأَنهم كانوا يستريحون بين كل

تسليمتين. والتراويح: جمع تَرْوِيحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تَفْعِيلة

منها، مثل تسليمة من السَّلام. والراحةُ: العِرْس لأَنها يُسْتراح إِليها.

وراحةُ البيت: ساحتُه.وراحةُ الثوب: طَيُّه. ابن شميل: الراحة من الأَرض:

المستويةُ، فيها ظَهورٌ واسْتواء تنبت كثيراً، جَلَدٌ من الأَرض، وفي

أَماكن منها سُهُولٌ وجَراثيم، وليست من السَّيْل في شيء ولا الوادي،

وجمعها الرَّاحُ، كثيرة النبت.

أَبو عبيد: يقال أَتانا فلان وما في وجهه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وما

في وجهه رائحةُ دَمٍ أَي شيء. والمطر يَسْتَرْوِحُ الشجرَ أَي يُحْييه؛

قال:

يَسْتَرْوِحُ العِلمُ مَنْ أَمْسَى له بَصَرٌ

وكان حَيّاً كما يَسْتَرْوِحُ المَطَرُ

والرَّوْحُ: الرحمة؛ وفي الحديث عن أَبي هريرة قال: سمعت رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يقول: الريحُ من رَوْحِ الله تأْتي بالرحمة وتأْتي

بالعذاب، فإِذا رأَيتموها فلا تَسُبُّوها واسأَلوا من خيرها، واستعذوا بالله

من شرِّها؛ وقوله: من روح الله أَي من رحمة الله، وهي رحمة لقوم وإِن كان

فيها عذاب لآخرين. وفي التنزيل: ولا تَيْأَسُوا من رَوْحِ الله؛ أَي من

رحمة الله، والجمع أَرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفْسُ، يذكر ويؤنث، والجمع الأَرواح. التهذيب: قال أَبو

بكر بنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ واحد، غير أَن الروح مذكر

والنفس مؤنثة عند العرب. وفي التنزيل: ويسأَلونك عن الرُّوح قل الروح من

أَمر ربي؛ وتأْويلُ الروح أَنه ما به حياةُ النفْس. وروى الأَزهري بسنده عن

ابن عباس في قوله: ويسأَلونك عن الروح؛ قال: إِن الرُّوح قد نزل في

القرآن بمنازل، ولكن قولوا كما قال الله، عز وجل: قل الروح من أَمر ربي وما

أُوتيتم من العلم إِلا قليلاً. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

اليهود سأَلوه عن الروح فأَنزل الله تعالى هذه الآية. وروي عن الفراء أَنه

قال في قوله: قل الروح من أَمر ربي؛ قال: من عِلم ربي أَي أَنكم لا

تعلمونه؛ قال الفراء: والرُّوح هو الذي يعيش به الإِنسان، لم يخبر الله تعالى

به أَحداً من خلقه ولم يُعْطِ عِلْمَه العباد. قال: وقوله عز وجل:

ونَفَخْتُ فيه من رُوحي؛ فهذا الذي نَفَخَه في آدم وفينا لم يُعْطِ علمه أَحداً

من عباده؛ قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول: الرُّوحُ إِنما هو النَّفَسُ

الذي يتنفسه الإِنسان، وهو جارٍ في جميع الجسد، فإِذا خرج لم يتنفس بعد

خروجه، فإِذا تَتامَّ خروجُه بقي بصره شاخصاً نحوه، حتى يُغَمَّضَ، وهو

بالفارسية «جان» قال: وقول الله عز وجل في قصة مريم، عليها السلام: فأَرسلنا

إِليها روحَنا فتمثل لها بَشَراً سَوِيّاً؛ قال: أَضافِ الروحَ المُرْسَلَ

إِلى مريم إِلى نَفْسه كما تقول: أَرضُ الله وسماؤه، قال: وهكذا قوله

تعالى للملائكة: فإِذا سوَّيته ونَفَخْتُ فيه من روحي؛ ومثله: وكَلِمَتُه

أَلقاها إِلى مريم ورُوحٌ منه؛ والرُّوحُ في هذا كله خَلْق من خَلْق الله

لم يعط علمه أَحداً؛ وقوله تعالى: يُلْقِي الرُّوحَ من أَمره على من يشاء

من عباده؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَن الرُّوح الوَحْيُ أَو أَمْرُ

النبوّة؛ ويُسَمَّى القرآنُ روحاً. ابن الأَعرابي: الرُّوحُ الفَرَحُ.

والرُّوحُ: القرآن. والرُّوح: الأَمرُ. والرُّوح: النَّفْسُ. قال أَبو

العباس

(* قوله «قال أبو العباس» هكذا في الأصل.): وقوله عز وجل: يُلْقي

الرُّوحَ من أَمره على من يشاء من عباده ويُنَزِّلُ الملائكةَ بالرُّوحِ من

أَمره؛ قال أَبو العباس: هذا كله معناه الوَحْيُ، سمِّي رُوحاً لأَنه حياة

من موت الكفر، فصار بحياته للناس كالرُّوح الذي يحيا به جسدُ الإِنسان؛

قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الرُّوح في الحديث كما تكرَّر في القرآن

ووردت فيه على معان، والغالب منها أَن المراد بالرُّوح الذي يقوم به

الجسدُ وتكون به الحياة، وقد أُطلق على القرآن والوحي والرحمة، وعلى جبريل في

قوله: الرُّوحُ الأَمين؛ قال: ورُوحُ القُدُس يذكَّر ويؤنث. وفي الحديث:

تَحابُّوا بذكر الله ورُوحِه؛ أَراد ما يحيا به الخلق ويهتدون فيكون حياة

لكم، وقيل: أَراد أَمر النبوَّة، وقيل: هو القرآن. وقوله تعالى: يوم

يَقُومُ الرُّوحُ والملائكةُ صَفّاً؛ قال الزجاج: الرُّوحُ خَلْقٌ كالإِنْسِ

وليس هو بالإِنس، وقال ابن عباس: هو ملَك في السماء السابعة، وجهه على

صورة الإنسان وجسده على صورة الملائكة؛ وجاء في التفسير: أَن الرُّوحَ

ههنا جبريل؛ ورُوحُ الله: حكمُه وأَمره. والرُّوحُ: جبريل عليه السلام. وروى

الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال في قول الله تعالى:

وكذلك أَوحينا إِليك رُوحاً من أَمرنا؛ قال: هو ما نزل به جبريل من الدِّين

فصار تحيا به الناس أَي يعيش به الناس؛ قال: وكلُّ ما كان في القرآن

فَعَلْنا، فهو أَمره بأَعوانه، أَمر جبريل وميكائيل وملائكته، وما كان

فَعَلْتُ، فهو ما تَفَرَّد به؛ وأَما قوله: وأَيَّدْناه برُوح القُدُس، فهو

جبريل، عليه السلام. والرُّوحُ: عيسى، عليه السلام. والرُّوحُ: حَفَظَةٌ على

الملائكة الحفظةِ على بني آدم، ويروى أَن وجوههم مثل وجوه الإِنس.

وقوله: تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ؛ يعني أُولئك.

والرُّوحانيُّ من الخَلْقِ: نحوُ الملائكة ممن خَلَقَ اللهُ رُوحاً بغير

جسد، وهو من نادر معدول النسب. قال سيبويه: حكى أَبو عبيدة أَن العرب

تقوله لكل شيء كان فيه رُوحٌ من الناس والدواب والجن؛ وزعم أَبو الخطاب

أَنه سمع من العرب من يقول في النسبة إِلى الملائكة والجن رُوحانيٌّ، بضم

الراء، والجمع روحانِيُّون. التهذيب: وأَما الرُّوحاني من الخلق فإِنَّ

أَبا داود المَصاحِفِيَّ روى عن النَّضْر في كتاب الحروف المُفَسَّرةِ من

غريب الحديث أَنه قال: حدثنا عَوْفٌ الأَعرابي عن وَرْدانَ بن خالد قال:

بلغني أَن الملائكة منهم رُوحانِيُّون، ومنه مَن خُلِقَ من النور، قال: ومن

الرُّوحانيين جبريل وميكائيل وإِسرافيل، عليهم السلام؛ قال ابن شميل:

والرُّوحانيون أَرواح ليست لها أَجسام، هكذا يقال؛ قال: ولا يقال لشيء من

الخلق رُوحانيٌّ إِلا للأَرواح التي لا أَجساد لها مثل الملائكة والجن وما

أَشبههما، وأَما ذوات الأَجسام فلا يقال لهم رُوحانيون؛ قال الأَزهري:

وهذا القول في الرُّوحانيين هو الصحيح المعتمد لا ما قاله ابن المُظَفَّر

ان الرُّوحانيّ الذي نفخ فيه الرُّوح. وفي الحديث: الملائكة

الرُّوحانِيُّونَ، يروى بضم الراء وفتحها، كَأَنه نسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وهو

نسيم الريح، والَلف والنون من زيادات النسب، ويريد به أَنهم أَجسام

لطيفة لا يدركها البصر.

وفي حديث ضِمامٍ: إِني أُعالج من هذه الأَرواح؛ الأَرواح ههنا: كناية عن

الجن سمُّوا أَرواحاً لكونهم لا يُرَوْنَ، فهم بمنزلة الأَرواح. ومكان

رَوْحانيٌّ، بالفتح، أَي طَيِّب. التهذيب: قال شَمرٌ: والرِّيحُ عندهم

قريبة من الرُّوح كما قالوا: تِيهٌ وتُوهٌ؛ قال أَبو الدُّقَيْش: عَمَدَ

مِنَّا رجل إِلى قِرْبَةٍ فملأَها من رُوحِه أَي من رِيحِه ونَفَسِه.

والرَّواحُ: نقيضُ الصَّباح، وهو اسم للوقت، وقيل: الرَّواحُ العَشِيُّ،

وقيل: الرَّواحُ من لَدُن زوال الشمس إِلى الليل. يقال: راحوا يفعلون

كذا وكذا ورُــحْنا رَواحاً؛ يعني السَّيْرَ بالعَشِيِّ؛ وسار القوم رَواحاً

وراحَ القومُ، كذلك. وتَرَوَّــحْنا: سِرْنا في ذلك الوقت أَو عَمِلْنا؛

وأَنشد ثعلب:

وأَنتَ الذي خَبَّرْتَ أَنك راحلٌ،

غَداةً غَدٍ، أَو رائحُ بهَجِيرِ

والرواح: قد يكون مصدر قولك راحَ يَرُوحُ رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا

يَغْدُو غُدُوًّا. وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيِّ ورِياحٍ، بمعنًى.

ورجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ اسم للجمع، ورَؤُوحٌ مِن قوم رُوحٍ، وكذلك

الطير.وطير رَوَحٌ: متفرقة؛ قال الأَعشى:

ماتَعِيفُ اليومَ في الطيرِ الرَّوَحْ،

من غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ سَنَحْ

ويروى: الرُّوُحُ؛ وقيل: الرَّوَحُ في هذا البيت: المتفرّقة، وليس بقوي،

إِنما هي الرائحة إِلى مواضعها، فجمع الرائح على رَوَحٍ مثل خادم

وخَدَمٍ؛ التهذيب: في هذا البيت قيل: أَراد الرَّوَحةَ مثل الكَفَرَة

والفَجَرة، فطرح الهاء. قال: والرَّوَحُ في هذا البيت المتفرّقة.

ورجل رَوَّاحٌ بالعشي، عن اللحياني: كَرَؤُوح، والجمع رَوَّاحُون، ولا

يُكَسَّر.

وخرجوا بِرِياحٍ من العشيّ، بكسر الراءِ، ورَواحٍ وأَرْواح أَي بأَول.

وعَشِيَّةٌ: راحةٌ؛ وقوله:

ولقد رأَيتك بالقَوادِمِ نَظْرَةً،

وعليَّ، من سَدَفِ العَشِيِّ، رِياحُ

بكسر الراء، فسره ثعلب فقال: معناه وقت.

وقالوا: قومُك رائحٌ؛ عن اللحياني حكاه عن الكسائي قال: ولا يكون ذلك

إِلاَّ في المعرفة؛ يعني أَنه لا يقال قوم رائحٌ.

وراحَ فلانٌ يَرُوحُ رَواحاً: من ذهابه أَو سيره بالعشيّ. قال الأَزهري:

وسمعت العرب تستعمل الرَّواحَ في السير كلَّ وقت، تقول: راحَ القومُ

إِذا ساروا وغَدَوْا، ويقول أَحدهم لصاحبه: تَرَوَّحْ، ويخاطب أَصحابه

فيقول: تَرَوَّحُوا أَي سيروا، ويقول: أَلا تُرَوِّحُونَ؟ ونحو ذلك ما جاء في

الأَخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المُضِيِّ إِلى الجمعة والخِفَّةِ

إِليها، لا بمعنى الرَّواح بالعشي. في الحديث: مَنْ راحَ إِلى الجمعة في

الساعة الأُولى أَي من مشى إِليها وذهب إِلى الصلاة ولم يُرِدْ رَواحَ آخر

النهار. ويقال: راحَ القومُ وتَرَوَّحُوا إِذا ساروا أَيَّ وقت كان.

وقيل: أَصل الرَّواح أَن يكون بعد الزوال، فلا تكون الساعات التي عدَّدها في

الحديث إِلاَّ في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال كقولك: قعدت

عندك ساعة إِنما تريد جزءاً من الزمن، وإِن لم يكن ساعة حقيقة التي هي

جزء من أَربعة وعشرين جزءاً مجموع الليل والنهار،وإِذا قالت العرب: راحت

الإِبل تَرُوحُ وتَراحُ رائحةً، فَرواحُها ههنا أَن تأْوِيَ بعد غروب

الشمس إِلى مُراحِها الذي تبيت فيه. ابن سيده: والإِراحةُ رَدُّ الإِبل

والغنم من العَشِيِّ إِلى مُرَاحها حيث تأْوي إِليه ليلاً، وقد أَراحها راعيها

يُرِيحُها. وفي لغة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وفي حديث عثمان، رضي الله

عنه: رَوَّحْتُها بالعشيّ أَي رَدَدْتُها إِلى المُراحِ. وسَرَحَتِ الماشية

بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ أَي رجعت. وتقول: افعل ذلك في سَراحٍ ورَواحٍ

أَي في يُسرٍ بسهولة؛ والمُراحُ: مأْواها ذلك الأَوانَ، وقد غلب على

موضع الإِبل.

والمُراحُ، بالضم: حيث تأْوي إِليه الإِبل والغنم بالليل.

وقولهم: ماله سارِحةٌ ولا رائحةٌ أَي شيء؛ راحتِ الإِبلُ وأَرَحْتُها

أَنا إِذا رددتُها إِلى المُراحِ؛ وقي حديث سَرِقَة الغنم: ليس فيه قَطْعٌ

حتى يُؤْوِيَهُ المُراح؛ المُراحُ، بالضم: الموضع الذي تَرُوحُ إِليه

الماشية أَي تأْوي إِليه ليلاً، وأَما بالفتح، فهو الموضع الذي يروح إِليه

القوم أَو يَروحُونَ منه، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه.

وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: وأَراحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً أَي أَعطاني،

لأَنها كانت هي مُراحاً لِنَعَمِه، وفي حديثها أَيضاً: وأَعطاني من كل

رائحة زَوْجاً أَي مما يَرُوحُ عليه من أَصناف المال أَعطاني نصيباً

وصِنْفاً، ويروى: ذابِحةٍ، بالذال المعجمة والباء، وقد تقدم. وفي حديث أَبي

طلحة: ذاك مالٌ رائحٌ أَي يَرُوحُ عليك نَفْعُه وثوابُه يعني قُرْبَ وُصوله

إِليه، ويروى بالباء وقد تقدم.

والمَراحُ، بالفتح: الموضع الذي يَرُوحُ منه القوم أَو يَرُوحُون إِليه

كالمَغْدَى من الغَداةِ؛ تقول: ما ترك فلانٌ من أَبيه مَغدًى ولا مَراحاً

إِذا أَشبهه في أَحوالِه كلها.

والتَّرْوِيحُ: كالإِراحةِ؛ وقال اللحياني: أَراحَ الرجل إِراحةً

وإِراحاً إِذا راحت عليه إِبلُه وغنمه وماله ولا يكون ذلك إِلاّ بعد الزوال؛

وقول أَبي ذؤيب:

كأَنَّ مَصاعِيبَ، زُبَّ الرُّؤُو

سِ، في دارِ صِرْمٍ، تُلاقس مُرِيحا

يمكن أَن يكون أَراحتْ لغة في راحت، ويكون فاعلاً في معنى مفعول، ويروى:

تُلاقي مُرِيحاً أَي الرجلَ الذي يُرِيحُها. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّه

إِذا رددته عليه؛ وقال الشاعر:

أَلا تُرِيحي علينا الحقَّ طائعةً،

دونَ القُضاةِ، فقاضِينا إِلى حَكَمِ

وأَرِحْ عليه حَقَّه أَي رُدَّه. وفي حديث الزبير: لولا حُدُودٌ

فُرِضَتْ وفرائضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلها أَي تُرَدُّ إِليهم وأَهلُها هم

الأَئمة، ويجوز بالعكس وهو أَن الأَئمة يردُّونها إِلى أَهلها من الرعية؛

ومنه حديث عائشة: حتى أَراحَ الحقَّ على أَهله.

ورُحْتُ القومَ رَوْحاً ورَواحاً ورُحْتُ إِليهم: ذهبت إِليهم رَواحاً

أَو رُحْتُ عندهم. وراحَ أَهلَه ورَوَّحَهم وتَرَوَّحَهم: جاءهم

رَواحاً.وفي الحديث: على رَوْحةٍ من المدينة أَي مقدار رَوْحةٍ، وهي المرَّة من

الرَّواح.

والرَّوائح: أَمطار العَشِيّ، واحدتُها رائحة، هذه عن اللحياني. وقال

مرة: أَصابتنا رائحةٌ أَي سَماء.

ويقال: هما يَتَراوحان عَمَلاً أَي يتعاقبانه، ويَرْتَوِحان مثلُه؛

ويقال: هذا الأَمر بيننا رَوَحٌ ورَِوِحٌ وعِوَرٌ إِذا تَراوَحُوه

وتَعاوَرُوه. والمُراوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَل، يعمل ذا مرة وذا مرة؛ قال

لبيد:ووَلَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ،

يُراوِحُ بينَ صَوْنٍ وابْتِذالِ

يعني يَبْتَذِل عَدْوَه مرة ويصون أُخرى أَي يكُفُّ بعد اجتهاد.

والرَّوَّاحةُ: القطيعُ

(* قوله «والرواحة القطيع إلخ» كذا بالأصل بهذا

الضبط.) من الغنم.

ورَواحَ الرجلُ بين جنبيه إِذا تقلب من جَنْب إِلى جَنْب؛ أَنشد يعقوب:

إِذا اجْلَخَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ،

هِلْباجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ

وراوَحَ بين رجليه إِذا قام على إِحداهما مرَّة وعلى الأَخرى مرة. وفي

الحديث: أَنه كان يُراوِحُ بين قدميه من طول القيام أَي يعتمد على

إِحداهما مرة وعلى الأُخرى مرة ليُوصِلَ الراحةَ إِلى كلٍّ منهما؛ ومنه حديث ابن

مسعود: أَنه أَبْصَرَ رجلاً صافًّا قدميه، فقال: لو راوَحَ كان أَفضلَ؛

ومنه حديث بكر بن عبد الله: كان ثابتٌ يُراوِحُ بين جَبْهَتِه وقَدَمَيه

أَي قائماً وساجداً، يعني في الصلاة؛ ويقال: إِن يديه لتَتراوَحانِ

بالمعروف؛ وفي التهذيب: لتَتَراحانِ بالمعروف.

وناقة مُراوِحٌ: تَبْرُكُ من وراء الإِبل؛ الأَزهري: ويقال للناقة التي

تبركُ وراءَ الإِبلِ: مُراوِحٌ ومُكانِفٌ، قال: كذلك فسره ابن الأَعرابي

في النوادر.

والرَّيِّحةُ من العضاه والنَّصِيِّ والعِمْقَى والعَلْقى والخِلْبِ

والرُّخامَى: أَن يَظْهَر النبتُ في أُصوله التي بقيت من عامِ أَوَّلَ؛

وقيل: هو ما نبت إِذا مسَّه البَرْدُ من غير مطر، وحكى كراع فيه الرِّيحة على

مثال فِعْلَة، ولم يَلْحك مَنْ سِواه إِلاَّ رَيِّحة على مِثال فَيِّحة.

التهذيب: الرَّيِّحة نبات يَخْضَرُّ بعدما يَبِسَ ورَقُه وأَعالي

أَغصانه.

وتَرَوَّحَ الشجرُ وراحَ يَراحُ: تَفَطَّرَ بالوَرَقِ قبل الشتاء من غير

مطر، وقال الأَصمعي: وذلك حين يَبْرُدُ الليل فيتفطر بالورق من غير مطر؛

وقيل: تَرَوَّحَ الشجر إِذا تَفَطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدبار الصيف؛ قال

الراعي:

وخالَفَ المجدَ أَقوامٌ، لهم وَرَقٌ

راحَ العِضاهُ به، والعِرْقُ مَدْخولُ

وروى الأَصمعي:

وخادَعَ المجدُ أَقواماً لهم وَرِقٌ

أَي مال. وخادَعَ: تَرَكَ، قال: ورواه أَبو عمرو: وخادَعَ الحمدَ أَقوام

أَي تركوا الحمد أَي ليسوا من أَهله، قال: وهذه هي الرواية الصحيحة. قال

الأَزهري: والرَّيِّحة التي ذكرها الليث هي هذه الشجرة التي تَتَرَوَّحُ

وتَراحُ إِذا بَرَدَ عليها الليلُ فتتفطرُ بالورق من غير مطر، قال: سمعت

العرب تسمِّيها الرَّيِّحة. وتَرَوُّحُ الشجر: تَفَطُّره وخُروجُ ورقه

إِذا أَوْرَق النبتُ في استقبال الشتاء، قال: وراحَ الشجر يَراحُ إِذا

تفطر بالنبات. وتَرَوَّحَ النبتُ والشجر: طال. وتَرَوَّحَ الماءُ إِذا أَخذ

رِيحَ غيره لقربه منه.وتَرَوَّحَ بالمِرْوَحةِ وتَرَوَّحَ أَي راحَ من

الرَّواحِ. والرَّوَحُ، بالتحريك: السَّعَةُ؛ قال المتنخل الهُذَليّ:

لكنْ كبيرُ بنُ هِنْدٍ، يومَ ذَلِكُمُ،

فُتْحُ الشَّمائل، في أَيْمانِهِم رَوَحْ

وكبير بن هند: حيٌّ من هذيل. والفتخ: جمع أَفْتَخَ، وهو اللَّيِّنُ

مَفْصِلِ اليدِ؛ يريد أَن شمائلهم تَنْفَتِخُ لشدَّة النَّزْعِ، وكذلك قوله:

في أَيمانهم رَوَح؛ وهو السَّعَة لشدَّة ضربها بالسيف، وبعده:

تَعْلُو السُّيوفُ بأَيْدِيهِم جَماجِمَهُم،

كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَز الصَّرَحُ

والرَّوَحُ: اتساعُ ما بين الفخذين أَو سَعَةٌ في الرجلين، وهو دون

الفَحَج، إِلاَّ أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قدميه وتَتَدانى عَقِباه.

وكل نعامة رَوْحاء؛ قال أَبو ذؤيب:

وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ، كما

زَفَّ النَّعامُ إِلى حَفَّانِه الرُّوحِ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان أَرْوَحَ كأَنه راكبٌ والناس

يمشونَ؛ الأَروَحُ: الذي تتدانى عَقِباه ويتباعد صدرا قدميه؛ ومنه الحديث:

لكأَنِّي أَنْظُرُ إِلى كِنانةَ بن عبدِ يالِيلَ قد أَقبلَ يضرِبُ دِرْعُه

رَوْحَتَيْ رجليه.

والرَّوَحُ: انقلابُ القَدَمِ على وَحْشِيِّها؛ وقيل: هو انبساط في صدر

القدم.

ورجل أَرْوَحٌ، وقد رَوِحَتْ قَدَمُه رَوَحاً، وهي رَوْحاءُ. ابن

الأَعرابي: في رجله رَوَحٌ ثم فَدَحٌ ثم عَقَلٌ، وهو أَشدّها؛ قال الليث:

الأَرْوَحُ الذي في صدر قدميه انبساط، يقولون: رَوِحَ الرجلُ يَرْوَحُ

رَوَحاً. وقصعة رَوْحاءُ: قريبة القَعْر، وإِناءٌ أَرْوَحُ. وفي الحديث: أَنه

أُتيَ بقدحٍ أَرْوَحَ أَي مُتَّسع مبطوح.

واسْتراحَ إِليه أَي اسْتَنامَ، وفي الصحاح: واسْتَرْوَحَ إِليه أَي

استنام. والمُسْتَراحُ: المَخْرَجُ. والرَّيْحانُ: نبت معروف؛ وقول

العجاج:عالَيْتُ أَنْساعِي وجَلْبَ الكُورِ،

على سَراةِ رائحٍ مَمْطُورِ

يريد بالرائِح: الثورَ الوحشي، وهو إِذا مُطِرَ اشتدَّ عَدْوُه.

وذو الراحة: سيف كان للمختار بن أَبي عُبَيْد. وقال ابن الأَعرابي قي

قوله دَلَكَتْ بِراحِ، قال: معناه استُريح منها؛ وقال في قوله:

مُعاوِيَ، من ذا تَجْعَلُونَ مَكانَنا،

إِذا دَلَكَتْ شمسُ النهارِ بِراحِ

يقول: إِذا أَظلم النهار واسْتُريحَ من حرّها، يعني الشمس، لما غشيها من

غَبَرة الحرب فكأَنها غاربة؛ كقوله:

تَبْدُو كَواكِبُه، والشمسُ طالعةٌ،

لا النُّورُ نُورٌ، ولا الإِظْلامُ إِظْلامُ

وقيل: دَلَكَتْ براح أَي غَرَبَتْ، والناظرُ إِليها قد تَوَقَّى

شُعاعَها براحته.

وبنو رَواحةَ: بطنٌ.

ورِياحٌ: حَيٌّ من يَرْبُوعٍ. ورَوْحانُ: موضع. وقد سَمَّتْ رَوْحاً

ورَواحاً. والرَّوْحاءُ: موضع، والنسب إِليه رَوْحانيٌّ، على غير قياس:

الجوهري: ورَوْحاء، ممدود، بلد.

روح

1 رَاحَ, (S, Msb, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (Msb,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. رِيحٌ; (K;) and aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَوْحٌ, (Msb,) or رُؤُوحٌ; (TA;) It (a day) was violently windy. (S, Msb, K.) And راح, aor. ـُ inf. n. رُؤُوحٌ, It (a day) was one of good, or pleasant, wind. (TA.) b2: راح, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ, It was, or became, cool and pleasant [by means of the wind]. (L.) It (a house, or tent, the door being opened,) [was, or became, aired by the wind; or] was entered by the wind. (L.) b3: راح الشَّجَرُ The trees felt the wind. (AHn, K.) [See also another meaning below.] b4: [Hence, perhaps,] راح, aor. ـَ inf. n. رَاحٌ, (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick; [as though he felt the wind and was refreshed by it;] (L;) as also ↓ ارتاح: (S, A, L, K:) رَاحٌ and ↓ اِرْتِيَاحٌ signify the same: (S, L, K: [in the CK, الاِرْتِياحِ is erroneously put for الاِرْتِيَاحُ:]) and ↓ اِسْتَرْوَحَ (assumed tropical:) he (a man) became light, or active, and quick; syn. شَمَّرَ. (Msb.) You say, راح لِلشَّىْءِ [and إِلَى الشَّىْءِ] and ↓ ارتاح [and ارتاح بِهِ] (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, &c, as above, at the thing, [or betook himself with briskness, liveliness, &c., to the thing,] and was rejoiced by it. (Lth, TA.) A poet says, وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَرَاحُ إِلَى النِّسَا [(assumed tropical:) And thou assertedst that thou dost not, or wilt not, betake thyself with briskness, &c., to women, nor be rejoiced by them]. (Lth, TA.) And راح لِلْأَمْرِ i. q. ↓ ارتاح [He betook himself with briskness, &c., to the thing, or affair; or was brisk, &c., to do it]. (TA.) And راح لِذٰلِكَ الأَمْرِ, (L, K,) and إِلَيْهِ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَوَاحٌ and رُؤُوحٌ and رَاحٌ and رِيَاحَةٌ (L, K) and رَاحَةٌ and أَرْيَحِيَّةٌ, (L,) (assumed tropical:) He brightened in countenance at that thing, (L, [there explained by أَشْرَقَ لَهُ, and this I regard as the right reading, rather than that which I find in the copies of the K, which is أَشْرَفَ لَهُ, perhaps meaning the same as أَشْرَفَ عَلَيْهِ, i. e. he became acquainted with that thing, or knew it, syn. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ,]) and rejoiced in it, or at it, (L, K,) and was thereby affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of kindness or beneficence: said of a generous man when he is asked to confer a gift; and sometimes, metaphorically, of dogs when called by their owner, and of other animals. (L.) [It is also said that] رَوَاحٌ and رَوَاحَةٌ and رَاحَةٌ and رَوْحَةٌ and رَوِيحَةٌ [all app. inf. ns. of رَاحَ, or some of them may be simple substs.,] and مُرَايَحَةٌ [as though inf. n. of ↓ رَايَحَ] (L, K) signify (assumed tropical:) The experiencing relief from grief or sorrow, after suffering therefrom: (L:) or the experiencing the joy, or happiness, arising from certainty. (K. [See also رَوْحٌ, below.]) You say also, إِلَى حَدِيثِهِ ↓ اِسْتَرْوَحْتُ [app. meaning (assumed tropical:) I was affected with cheerfulness, liveliness, or the like, at his discourse, or narration; as seems to be indicated by the context in the place where it is mentioned: or perhaps, he trusted to his discourse, and became quiet, or easy, in mind; agreeably with an explanation of the verb which see below]: (A:) or الى حديثه ↓ استراح (assumed tropical:) he inclined to his discourse. (MA.) And راح لِلْمَعْرُوفِ, (S, A, L, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ (S, L, K) and رِيحٌ; (L;) and له ↓ ارتاح; (A, L;) (tropical:) He was affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do what was kind or beneficent: (As, S, L, K:) he inclined to, and loved, kindness or beneficence. (L.) And لِلنَّدَى ↓ ارتاح (assumed tropical:) [He was affected with alacrity, &c., and so disposed to bounty or liberality]. (S, K.) And نَزَلَتْ اللّٰهُ بِرَحْمَتِهِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهَا ↓ بِهِ بَلِيَّةٌ فَارْتَاحَ (tropical:) [A trial, or an affliction, befell him, and God was active and prompt with his mercy, and delivered him from it]: (T:) but ISd disapproves of thus speaking of God; and El-Fárisee says that it is an instance of the rudeness of speech characteristic of Arabs of the desert. (TA.) [Hence seems to have originated, as is app. implied in the TA, the assertion that] ↓ الاِرْتِيَاحُ signifies (assumed tropical:) The being merciful: and اللّٰهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ ↓ ارتاح, (assumed tropical:) God delivered him from trial, or affliction: (K:) or اللّٰهُ لِفُلَانٍ ↓ ارتاح (assumed tropical:) God was merciful to such a one. (S.) One also says, راحت يَدُهُ لِكَذَا, (K,) or بِكَذَا, (S L,) (tropical:) His hand was active, prompt, or quick, (S, L, K, TA,) to do such a thing, (K, TA,) or with such a thing; (S, L, TA;) as, for instance, with a sword, to strike with it. (L.) Hence the saying of the Prophet, مَنْ رَاحَ

إِلَى الجُمُعَةِ فِى السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ بَدَنَةً (tropical:) [Whosoever is brisk, or prompt, or quick, in repairing to the Friday-prayers in the first hour, he is as though he offered a camel, or a cow or bull, for sacrifice at Mekkeh]: (K, * TA:) the meaning is, خَفَّ إِلَيْهَا, (K, TA,) and مَضَى; (TA;) not the going in the latter part of the day. (K, * TA.) [See also what follows.] b5: رَاحَ, aor. ـُ inf. n. رَوَاحٌ; and ↓ تروّح; both signify the same; (S, Msb, K, &c.;) contr. of غَدَا; (S;) said of a man, (TA,) and of a company of men, (K, TA,) He, and they, went, or journeyed, or worked, or did a thing, in the evening, (K, TA,) or in the afternoon, i. e., from the declining of the sun from the meridian until night: (IF, Msb, K, TA:) this is said to be the primary meaning: (TA:) but they also mean he, or they, returned: (Msb:) and went, or journeyed, at any time: (Msb, * TA:) [for] الرَّوَاحُ is not, as some imagine it to be, only [the going, or journeying,] in the last, or latter, part of the day; but is used by the Arabs as meaning the going, or journeying, at any time of the night or day; as also الغُدُوُّ: so say Az and others: (Msb:) or راح, inf. n. رَوَاحٌ, signifies he came, or went, after the declining of the sun from the meridian: but is sometimes used as meaning he went in an absolute sense: (Mgh:) and thus it means in the trad. commencing مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ [mentioned above, where a different explanation of the verb is given]: (Mgh, * Msb:) and [in like manner] one says to his companion or companions, ↓ تَرَوَّحْ or تَرَوَّحُوا as meaning Go, or journey: (TA:) but رَاحَتِ الإِبِلُ, (S, L, K,) aor. ـُ and تَرَاحُ, inf. n. رَوَاحٌ (L) and رَائِحَةٌ, (Az, L, K,) signifies only The camels returned in the evening, or afternoon, (S, * Msb,) when their pastors drove or brought them back to their owners: so says Az. (Msb.) You say, رُحْتُ

إِلَيْهِمْ and عِنْدَهُمْ, inf. n. رَوْحٌ and رَوَاحٌ, I went, (K, TA,) and I came, (TA,) to them in the evening, or afternoon; [or at any time, as appears from what has been said above;] and so رُحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. رَوْحٌ; (TA;) and ↓ رَوَّحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (TA;) and ↓ تَرَوَّحْتُهُمْ: (K, TA:) and ↓ أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ [I go, or come, to him early in the morning, in the first part of the day, or between the time of the prayer of daybreak and sunrise, and I go, or come, to him in the evening, or afternoon, app. he doing the like to me]. (A. [See also 6.]) And رَاحَتْ عَلَيْهِ إِبِلُهُ, and غَنَمُهُ, and مَالُهُ, His camels, and his sheep or goats, and his cattle, returned to him after the declining of the sun from the meridian; only at that time: and ↓ اراحت may perhaps be a dial. var. thereof: (L, TA:) or راحت بِالعَشِىِّ عَلَى أَهْلِهَا they (i. e. camels) returned from the place of pasture in the evening, or afternoon, to their owners. (S, * Msb.) b6: راح الشَّجَرُ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, A;) and ↓ تروّح; (S, A;) [said in the TA to be tropical, but not so in the A;] The trees broke forth with leaves: (S, A, K:) or the former, the trees broke forth with leaves before the winter, when the night became cold, without rain; (As, TA;) and so the latter: (L:) or the latter, the trees broke forth with leaves after the close of the صَيْف [or summer]: (S, TA:) and الغُصْنُ ↓ تروّح The branch put forth leaves after other leaves had fallen from it. (R, TA.) [See another meaning of راح الشجر near the beginning of this art.] b7: راح, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ, (S,) said of a horse, [perhaps from the same verb as signifying “ he was, or became, brisk, lively,” &c.,] He became a stallion, or fit to cover. (S, K.) A2: رَاحَتْهُ الرِّيحُ, aor. ـَ The wind smote it; namely, a thing; (L, K;) as, for instance, a tree, and said of a tempestuous wind. (L.) And رِيحَ, said of a pool of water left by a torrent, It was smitten [or blown upon] by the wind. (S, A, K.) In like manner also it is said of other things. (TA.) One says, رِيحَتِ الشَّجَرَةُ The tree was blown upon by the wind: or was blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves were made to fall: or had the dust scattered upon it by the wind. (L.) And رِيحُوا They (a people, or party,) were smitten and destroyed by the wind: (K, TA:) or they entered upon [a time of] wind; (K;) as also, in this latter sense, ↓ أَرَاحُوا, (S, K,) or ↓ أَرْوَحُوا. (A.) b2: راح الشَّىْءَ, (A 'Obeyd, S, K,) first Pers\. رِحْتُ, (A 'Obeyd, S,) aor. ـَ (A 'Obeyd, S, K,) and يَرِيحُ, (AA, S, K,) [inf. n., app., of the former رَوْحٌ and of the latter رِيحٌ as in the phrase of similar meaning following;] and ↓ أَرَاحَهُ, (Ks, S, K,) and ↓ أَرْوَحَهُ; (Az, K;) He smelt the thing; perceived its smell, or odour; (S, K, &c.;) as also ↓ استراحهُ and ↓ اِسْتَرْوَحَهُ: (Ham p. 228:) and راح الرِّيحَ, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ; and aor. ـِ inf. n. رِيحٌ; and ↓ أَرَاحَهَا; He smelt the odour. (Msb.) You say of an object of the chase, ↓ أَرَاحَنِى, (S,) and ↓ أَرْوَحَنِى, (Az, S, A,) inf. n. of the latter إِرْوَاحٌ, (Az, TA,) He smelt me; perceived my smell, or odour: (Az, S, A, TA:) and of the same, ↓ اراح, (K,) and ↓ أَرْوَحَ, (T, S, K,) and ↓ اِسْتَرْوَحَ, and ↓ استراح, (T, S,) He smelt a human being; perceived his smell, or odour: (T, S, K:) and the second of these four, (K, TA,) and the third and fourth, (TA,) he smelt gently, that he might perceive the odour of a thing: (K, TA:) or the third and fourth of the same, he smelt, or perceived, odour: (A:) and these two, said of a stallion, he perceived the smell of the female: and of a beast of prey you say, الرِّيحَ ↓ أَرْوَحَ, and ↓ أَرَاحَهَا, and ↓ استراحها, and ↓ اِسْتَرْوَحَهَا, meaning he smelt, or perceived, the odour; and accord. to Lh, some say, رَاحَهَا; but this is seldom used. (TA) [It is asserted (in Har p. 324) that ↓ استراح is only from الرَّاحَةُ; but this assertion is of no weight against the authorities cited above.] It is said in a trad., مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحٌ رَائِحَةَ الجَنَّةِ, (A 'Obeyd, S, Mgh, * Msb, *) or لم يَرِحْ, (AA, S, Msb,) or ↓ لم يُرِحْ, (Ks, S, Mgh, Msb,) i. e. [He who slays a person with whom he is on terms of peace, (or, as in' the TA, مُؤْمِنًا, i. e. a believer,)] he will not perceive the odour of Paradise: (S, Mgh, Msb:) As says, I know not whether it be from رِحْتُ or from أَرَحْتُ. (S.) You say also, مِنْهُ طِيبًا ↓ أَرْوَحْتُ I perceived from him (a man, S) a sweet odour. (S, A.) b3: [And hence, app.,] راح مِنْكَ مَعْرُوفًا, and ↓ اراحهُ, (assumed tropical:) He obtained from thee a favour, or benefit. (K.) A3: رَوِحَ, aor. ـْ inf. n. رَوَحٌ, He (a man) had the quality termed رَوَحٌ, [explained below, i. e. width in the space between the thighs or legs; &c.; or] a spreading in the fore part of each foot. (Lth, TA.) And رَوِحَتْ قَدَمُهُ His foot had the quality so termed. (TA.) 2 روّح [He fanned]. You say, روّح عَلَيْهِ بِالمِرْوَحَةِ [He fanned him with the fan]. (A, TA.) And اِحْتَاجُوا إِلَى التَّرْوِيحِ مِنَ الحَرِّ بِالمِرْوَحَةِ [They required to be fanned, by reason of the heat, with the fan]. (TA.) b2: Also, (A, Msb,) inf. n. تَرْوِيحٌ, (Msb,) He perfumed oil; rendered it sweet in odour, (A, Msb,) by putting perfume in it. (Msb.) b3: روّح عَنْهُ; and رَوِّحُوا بِنَا: see 4. b4: روّح بِهِمْ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (A, Msb,) He performed with them the prayers termed التَّرَاوِيح. (A, Mgh, Msb.) b5: روّح having for its objects camels, and sheeep or goats: see 4. b6: رَوَّحْتُهُمْ: see رُحْتُ إِلَيْهِمْ, in the latter half of the first paragraph.3 أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: المُرَاوَحَةُ فِى العَمَلَيْنِ, (S,) or بَيْنَ العَمَلَيْنِ, (Mgh, K,) signifies The doing the two deeds, or works, alternately; this one time, and that one time: (S, Mgh, K:) as, for instance, reading, or reciting, at one time, and writing at another time: (Mgh:) and المراوحة بين الرِّجْلَيْنِ the standing upon the two legs alternately; upon each in turn: and المراوحة بين الجَنْبَيْنِ the turning over [upon the two sides alternately, or] from side to side. (K.) You say, راوح بَيْنَ عَمَلَيْنِ [He did two deeds, or works, alternately; he alternated them]. (A.) And راوح بَيْنَ رِجْلَيْهِ He stood upon one of his legs one time and upon the other another time: (S, Mgh:) it is said also of one walking [as meaning he moved his legs alternately]. (A.) And it is said in a trad., كَانَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ القِيَامِ He used to rest upon one of his feet one time and upon the other another time to give relief to each of them [in consequence of long standing]. (TA.) One says also, راوحهُ He did a thing with him by turns, each of them taking his turn [and so relieving the other: for المُرَاوَحَةُ signifies the giving mutual relief, or rest]. (TA in art. عقب.) [See also 6.]

A2: رَايَحَ, inf. n. مُرَايَحَةٌ: see 1, in the former part of the paragraph.4 اراح He breathed: (S, A, K:) said of a man, (A,) and of a horse. (S.) b2: [It emitted an odour:] it (a thing, Msb) stank; (S, Msb, K;) as also أَرْوَحَ: (Msb, TA:) the former said of flesh-meat, (S, K,) and of water; (K;) and so the latter: (TA:) or the latter, it became altered [for the worse] in odour; (Lh, S, M, A, Msb;) said of flesh-meat, (Lh, M, A, * Msb,) and of water, (Lh, S, M, A, Msb,) &c.; (S;) and so the former, said of water: (L, TA:) ISd makes a distinction between اروح and ↓ تروّح [q. v., as does also J,] said of water. (Msb, TA.) b3: Also, (inf. n. إِرَاحَةٌ, L,) He (a man, S, and a beast, Lh) revived, or his spirit returned to him, after fatigue; (Lh, S, K;) like ↓ استراح, q. v.: (TA:) and he had rest. (K.) b4: And [hence], (S, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (TA,) or إِرْوَاحٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He (a man) died; (S, Msb, K;) as though he found rest: and he (a camel) died, or perished. (TA.) You say, أَرَاحَ فَأَرَاحَ [He rested, i. e. had rest, and so rested others], meaning (assumed tropical:) he died, and so people became at rest from him. (A.) b5: [Hence also,] أَرَــحْنَا بِالصَّلَاةِ We performed the act of prayer: because its performance is [a cause of] rest to the soul; the waiting for the time thereof being troublesome. (Msb.) b6: أَرَاحَتْ said of camels &c. [as though meaning They returned in the evening, or afternoon, to rest]: see 1, in the latter half of the paragraph. b7: اراح, inf. n. إِرَاحَةٌ and إِرَاحٌ, said of a man, His camels, and sheep or goats, and cattle, returned to him in the evening, or afternoon, from pasture. (L.) b8: And اراح, [app. for اراح بَعِيرَهُ,] like wise said of a man, He alighted from his camel to rest him and to alleviate him. (L.) b9: أَرَاحُوا, or أَرْوَحُوا: see 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: أَرَاحَهُ and أَرْوَحَهُ, and اراح الرِّيحَ, &c.: see 1, in the last quarter of the paragraph, in twelve places. b2: اراحهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (Msb, TA,) and ↓ رَاحَةٌ is a subst. used as an inf. n., [i. e. a quasi-inf. n.,] like طَاعَةٌ and عَارَةٌ used as inf. ns. of أَطَاعَهُ and أَعَارَهُ, (TA,) said of God, (S, K,) or of a man, (A, Msb,) He rested him, made him to be at rest or at ease, or gave him rest; (S, * A, * Msb;) namely, a hired man, (Msb,) or any man; as also عَنْهُ ↓ روّح: (TA:) and the former, He (God) caused him to enter into a state of rest, (K, TA,) or of mercy. (TA.) And بِنَا ↓ رَوِّحُوا (K in art. لث) Give ye us rest. (TK in that art.) And اراح بَعِيرَهُ He revived, or recovered, his camel. (TA.) b3: [Hence,] اراح النَّاسَ بِالصَّلَاةِ He chanted the call to prayer, and so made the people to ease their hearts by performing the act of prayer. (L.) b4: And اراح, (S, M, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ; (M, Mgh;) accord. to one dial., هَرَاحَ, aor. ـَ (TA;) and ↓ روّح, (S, * A, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (S;) He (the pastor, Msb) drove back, or brought back, (S, M, Msb, K,) camels, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and sheep or goats, (M, A, * Mgh,) and cows or bulls, (A, * Mgh,) in the evening, or afternoon, (M, Msb,) after the declining of the sun from the meridian, (S,) [from their place of pasture,] to their nightly resting-place, (S, M, K,) or إِلَى أَهْلِهَا [and عَلَى أَهْلِهَا (for you say رَاحَتْ عَلَى أَهْلِهَا) i. e. to their owners]. (Msb.) b5: [Hence,] اراح عَلَيْهِ حَقَّهُ (assumed tropical:) He restored to him his right, or due; (S, K;) as also أَرْوَحَ. (K.) And the saying, in a trad., of Umm-Zara, اراح عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا (assumed tropical:) He gave me much cattle: because she was [as though she were] a مُرَاح for his bounty. (L.) 5 تروّح [He fanned himself]. (A, TA.) and تروّح بِمِرْوَحَةٍ [He fanned himself with a fan]. (S, Msb, K.) رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِى الضُّحَى, occurring in a trad., means I saw them requiring the being fanned with the fan (التَّرْوِيح بِالمِرْوَحَة) by reason of the heat [in the morning after sunrise]: or it may mean returning to their tents or houses: or seeking rest. (TA.) b2: تروّحت الرَّائِحَةُ The odour exhaled, or diffused itself. (Msb.) b3: تروّح said of water, It acquired the odour of another thing by reason of its nearness thereto. (S, A, Msb, K.) See also 4. b4: See also 10: b5: and see 1, in five places. b6: تروّح said of herbage, It became tall: (S, K:) and in like manner said of trees; as well as in well as in another sense explained in the first paragraph. (TA.) b7: تَرَيُّحٌ, thought by ISd to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ: see أَرْيَحِيَّةٌ.6 تَرَاوَحَا عَمَلًا (TA) and ↓ اِرْتَوَحَاهُ, (K, TA,) [like تَعَاوَرَاهُ and اِعْتَوَرَاهُ,] They two did a deed, or work, by turns, [resting by turns,] or alternately; syn. تَعَاقَبَاهُ. (K, TA.) And تراوحوا أَمْرًا They did a thing by turns; syn. تعاوروهُ. (TA.) [Hence,] إِنَّ يَدَيْهِ لَتَتَرَاوَحَانِ بِالمَعْرُوفِ (S, A *) [in the S, the context implies that the meaning is, Verily his two hands are occupied alternately in doing that which is kind, or beneficent: in the A, it is said to be tropical, and the context seems to indicate that the meaning is, (tropical:) his two hands vie, one with the other, in promptness to do that which is kind, or beneficent]. b2: تراوحوا لِبُيُوتِهِمْ and تراوحوا بُيُوتَهُمْ [They went in the evening, or afternoon, to their tents, or houses, app. meaning one to another's tent, or house, by turns]. (A.) [See also 3.]8 ارتاح, and its inf. n. اِرْتِيَاحٌ: see 1, in the former half of the paragraph, in ten places: b2: and see also 10.

A2: اِرْتَوَحَا عَمَلًا: see 6.10 اِسْتَرْوَحَ, said of a branch, (Msb, TA,) It became shaken by the wind: (TA:) or it inclined from side to side. (Msb.) b2: See also 1, near the beginning of the paragraph; and see اِسْتَرْوَحْتُ

إِلَى حَدِيثِهِ, and استراح الى حديثه, in the former part of the same paragraph. b3: Also, (K,) and استراح, (S, A, Msb, K,) [which latter is the more common in this sense,] and ↓ ارتاح, (TA,) and sometimes ↓ اراح, q. v., (Msb,) [and ↓ تروّح, as quasi-pass. of رَوَّحَ عَنْهُ or بِهِ,] said of a hired man, (Msb,) [and of any man,] He found, or experienced, rest, or ease; [was, or became, at rest, or at ease; rested;] (S, * A, * Msb, * K;) مِنْهُ [from him, or it], (A,) and بِهِ [by means of it]; (Msb;) from الرَّاحَةُ; (S;) quasi-pass. of أَرَحْتُهُ, (A, Msb,) and of أَرَاحَهُ اللّٰهُ. (S.) b4: استروح إِلَيْهِ (accord. to the S and K, but in other lexicons استراح, TA) He trusted to, or relied upon, him, or it, and became quiet, or easy, in mind. (S, K, TA.) b5: See also 1, in the last quarter of the paragraph, in seven places.

A2: استروح المَطَرُ الشَّجَرَ The rain revived the trees. (L.) رَاحٌ Windy; applied to a day: (TA:) or, so applied, violently-windy; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَائِحٌ, which is the original form, (Msb,) or may be so: (TA:) fem. of the former with ة, applied to a night (لَيْلَةٌ). (A, TA.) [See also رَيِّحٌ.] One says, هٰذِهِ لَيْلَةٌ رَاحَةٌ لِلْمَكْرُوبِ فِيهَا رَاحَةٌ [This is a windy night: the oppressed in mind has rest therein]. (A.) A2: It is also syn. with اِرْتِيَاحٌ. (S, L, K. [See 1, near the beginning of the paragraph.]) b2: And [hence,] Wine; (S, A, * K;) as also ↓ رَيَاحٌ: (S, K:) so called because the drinker thereof becomes brisk, lively, or sprightly; or, accord. to IHsh, because he becomes affected with briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to generous actions: in the L, [which mentions these two words in art. ريح,] the ا in the former word is said to be substituted for ى [and hence the ى in the latter if such be the case]. (TA.) A3: See also رَاحَةٌ, in four places.

رَوْحٌ, as an epithet; fem. with ة: see رَيِّحٌ, in two places.

A2: Also A gentle wind; a gentle gale; a breeze; the commencement of a wind before it becomes strong; or the breath of the wind when weak: (S, K, TA:) or the cold, or coolness, of such gentle wind. (A, TA.) b2: I. q.

نفس [app. نَفَسٌ i. e. Breath; like رُوحٌ]: said to be the primary signification: (MF:) or spirit; [like رُوحٌ;] syn. نَفْسٌ; as in the saying, أَحْيَا النَّاسَ بِرَوْحِهِ [He (meaning God) hath quickened, or vivified, mankind with his spirit: or perhaps the right reading is بِرُوحِهِ]. (A.) b3: See also رَاحَةٌ, with which it is syn. (S, K.) b4: Also (assumed tropical:) Joy, happiness, or gladness; (AA, MF, TA;) said to be a metaphorical meaning, from the same word as syn. with نفس; (MF;) and ↓ رُوحٌ likewise has this meaning: (IAar, TA:) or the former, rest, or ease, from grief, or sorrow, of heart. (As, TA.) In the saying of 'Alee, فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ or اليقين ↓ رُوحَ, the phrase روح اليقين is thought by ISd to mean (assumed tropical:) The joy and happiness that arise from certainty. (TA. [See art. بشر.]) b5: Also (assumed tropical:) Mercy (S, K, TA) of God; thus called as being a cause of rest, or ease; (TA;) and so ↓ رِيحٌ; (K;) and ↓ رَيْحَانٌ; (L;) and ↓ رُوحٌ is said by Az to have this meaning in the Kur iv.

169: the pl. of the first of these three words [and of the last, and accord. to some a pl. of the second also,] is أَرْوَاحٌ. (TA.) رُوحٌ The soul, spirit, or vital principle; syn. نَفْسٌ; (IAar, IAmb, L, Msb, TA, and S and K &c. in art. نفس; [but there is a difference between these two words, for they are not always interchangeable, as I have shown in art. نفس;]) [i. e.]

مَا بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ; (K; [see also رَوْحٌ, third sentence;]) often occurring in the Kur and the Traditions in different senses, but generally signifying [as explained above, i. e.] the vital principle; (IAth, TA;) [or the nervous fluid; or animal spirit;] a subtile vaporous substance, which is the principle of vitality and of sensation and of voluntary motion; also called the رُوح حَيَوَانِىّ; (KT in explanation of the term نَفْسٌ;) or a subtile body, the source of which is the hollow of the corporeal heart, and which diffuses itself into all the other parts of the body by means of the pulsing veins, or arteries: (KT in explanation of the term الرُّوحُ الحَيَوَانِىُّ: [so too نَفْسٌ; q. v.: see also Gen. ix. 4: many of the ancients believed the soul to reside in the blood: see Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349:]) or the vital principle in man: (Fr, TA:) or the breath which a man breathes, and which pervades the whole body: [and this seems to be the original idea expressed by the word:] after its exit, he ceases to breathe; and when it has completely gone forth, his eyes remain gazing towards it until they close; called in Pers\. جَانْ: (AHeyth, TA:) accord. to the Sunnees, the rational soul, (النَّفْسُ النَّاطِقَةُ, [also termed الرُّوحُ الإِنْسَانِىُّ,]) which is adapted to the faculty of making known its ideas by means of speech, and of understanding speech, and which perishes not with the perishing of the body, being a substance, not an accident; as is shown by the words in the Kur iii. 163, which refer to the روح: (Msb:) most of the doctors of the fundamentals of religion forbid the diving into this matter, because God has abstained from making it known: (TA:) the philosophers say that it is the blood, by the exhausting of which the life ceases: (Msb:) the word is masc., (IAar, IAmb, Az, S, M, A, Msb, K, *) thus, with the Arabs, differing from نَفْسٌ, for this they make fem., (IAar, IAmb, Msb,) but the former is also fem., (S, M, A, Msb, K,) app. as meaning نَفْسٌ, (Msb,) as is said in the R; (TA;) and most hold it to be as often fem. as it is masc.: (MF:) one says خَرَجَ رُوحُهُ (IAar, Az, TA) [and also خَرَجَتْ رُوحُهُ, meaning His soul departed, or went forth]: the pl. is أَرْوَاحٌ. (S, Msb.) b2: Also i. q. نَفْخٌ (K) [properly A blowing with the mouth; but here] meaning wind that issues from the رُوح; (TA;) wind, or breath. (ADk, TA.) Dhu-r-Rummeh says, respecting fire that he had struck, and upon which he bade his companion to blow, أَحْيِهَا بِرُوحِكَ Give life to it, or enliven it, with thy wind [or breath]. (TA.) And one says, مَلَأَ القِرْبَةَ مِنْ رُوحِهِ He filled the skin with his wind; with his breath. (ADk, TA.) b3: [Hence,] الرُّوحُ also signifies (assumed tropical:) Inspiration, or divine revelation; (Zj, Th, K;) such as is imparted by means of an angel: thus in the Kur xvi. 2 and xl. 15: so called because it quickens from the death of infidelity, and thus is, to a man, like the رُوح which is the vital principle of his body: (T:) or (so says Zj accord. to the L, but in the K “ and ” ) the prophetic commission. (Zj, K.) b4: And (assumed tropical:) The Kur-án; (IAar, Zj, S, * A, * K;) whereby God's creatures are [spiritually] quickened, and guided to the right way. (TA.) So in the trad., تَحَايَوْا بِذِكْرِ اللّٰهِ وَ رُوحِهِ (tropical:) [Revive yourselves with God's book of religion and religious laws, (or ذِكْر may here have some other meaning,) and his Kur-án]. (TA. [Mentioned also in the A; in a copy of which, in the place of تَحَايَوْا, I find تَحَابُوا, an evident mistranscription.]) b5: And (assumed tropical:) What God ordains and commands (K, TA) by means of his assistants and angels. (TA.) b6: Also Jibreel [i. e. Gabriel]; (S, * A, * K;) called in the Kur [xxvi. 193] الرُّوحُ الأَمِينُ, and [in ii. 81] رُوحُ القُدُسِ or القُدْسِ, as related by Az on the authority of Th. (TA.) [The last of these appellations, or generally, but incorrectly, الرُّوحُ القُدُسُ, is applied by the Eastern Christians among the Arabs to The Holy Spirit; the Third Person of the Trinity.] b7: And [sometimes Our Lord] Jesus. (S, * A, * K.) b8: And A certain angel, (I'Ab, K,) in the Seventh Heaven, (I'Ab, TA,) whose face is like that of a man, and his body like that of the [other] angels: (I'Ab, K:) or certain creatures resembling mankind, but not men: so in the Kur lxxviii. 38: (Zj:) or the watchers over the angels who are watchers over the sons of Adam, whose faces are said to be like the faces of men, and whom the other angels see not, like as we see not the watchers nor the [other] angels. (Th.) b9: See also رَوْحٌ, in three places.

A2: Also pl. of رَؤُوحٌ: (L:) b2: and of أَرْوَحُ. (S &c.) رَوَحٌ: see رَائِحٌ, of which it is said to be a quasi-pl. n., in three places.

A2: Also Width, wideness, or ampleness. (S, K.) El-Mutanakhkhil [in the TA El-Muntakhal] El-Hudhalee says, لٰكِنْ كَبِيرُ بْنُ هِنْدٍ يَوْمَ ذٰلِكُمُ فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِى أَيْمَانِهِمْ رَوَحُ (S, TA,) meaning But Kebeer Ibn-Hind, a tribe of Hudheyl, on that day, were lax in the joints of the left hands by reason of vehement pulling [of the bows], having wideness in their right hands by reason of vehement striking with the sword. (TA.) b2: And [particularly] Width, or wideness, in the space between the thighs: (TA:) or width, or wideness, (S, Mgh, K,) in, (S, K,) or of, (Mgh,) [or between,] the two legs, (S, Mgh, K,) less than what is termed فَحَجٌ, (S, K,) or less than فَجَجٌ, (A, Mgh,) with wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (S:) or [simply] wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (Msb:) or a spreading in the fore part of each foot: (Lth, Mgh, Msb:) or a turning over of the foot upon its outer side: IAar says that رَوَحٌ in the legs is less than فَدَعٌ, and this is less than عَقَلٌ. (TA.) A3: هٰذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا رَوَحٌ means This is a thing, or an affair, which we do by turns; as also عَوَرٌ. (TA.) رِيحٌ originally رِوْحٌ, the و being changed into ى because of the preceding kesreh, (T, S, Msb,) as is shown by its dim. mentioned below; (T, Msb;) Sb held it to be of the measure فِعْلٌ; and Abu-l-Hasan, فِعْلٌ and فُعْلٌ; [if the latter, originally رُيْحٌ;] (TA;) [Wind; i. e.] the air that is made to obey [the will of God] and to run its course between heaven and earth: (Msb, TA:) or the breath (نَسِيم) of the air; and in like manner, of anything: (L, TA:) said to be thus called because it generally brings رَوْح and رَاحَة [i. e. rest, or ease]: (IAmb, MF:) one says رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ, like دَارٌ and دَارَةٌ; (S;) [using the latter as a more special term; for] رِيحَةٌ signifies a portion of wind (طَائِفَةٌ مِنْ رِيحٍ) [meaning a wind of short duration; or a breath, puff, blast, or gust, of wind]; (Sb, M;) but رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ may be used in the same sense; i. e. the latter may be used as syn. with the former, and they are mentioned by some [as analogous] with كَوْكَبٌ and كَوْكَبَةٌ: (Sb, L:) رِيْح is of the fem. gender (IAmb, L, Msb) in most cases; (Msb;) and all the other names for wind are fem. except إِعْصَارٌ, which is masc.; (IAmb, Msb;) but ريح is sometimes made masc. as meaning هَوَآءٌ: (Az, Msb:) [it is used by physicians as signifying flatus, flatuosity, or flatulence; as in the phrase رِيحٌ غَلِيظَةٌ a gross flatus:] the pl. [of pauc.] is أَرْوَاحٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and أَرْيَاحٌ, (S, Msb, K,) the latter used by some, but disallowed by AHát because there is in it no kesreh to cause the و to be changed into ى, (L, Msb,) and [the pl. of mult. is] رِيَاحٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) with ى because of the kesreh, (Msb,) and رِيَحٌ; (K, but not found by SM in any other lexicon;) and the pl. pl. is أَرَاوِيحُ [pl. of أَرْوَاحٌ] and أَرَايِيحُ [pl. of أَرْيَاحٌ]: (K:) the dim. of رِيحٌ is ↓ رُوَيْحَةٌ. (T, Msb.) رِيَاحٌ, or another form of pl., is often used in a good sense; and the sing., in an evil sense; because the Arabs say that the clouds are not made to give rain save by diverse winds blowing together; and this distinction is observed in the Kurn. (L.) Hence, it is related in a trad., that he [Mohammad] used to say, when wind rose, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحًا [O God, make it to be winds, and made it not to be a wind]. (TA.) [But this distinction is not always observed.] One says, فُلَانٌ يَمِيلُ مَعَ كُلِّ رِيحٍ (tropical:) [Such a one inclines, or turns, with every wind]. (TA.) And فُلَانٌ كَالرِّيحِ المُرْسَلَةِ [Such a one is like the wind that is sent forth to drive the clouds, and produce rain; (see the Kur xxv.

50;)] meaning, (tropical:) quick, or prompt, to do acts of kindness, or beneficence. (A.) And رَجُلٌ سَاكِنُ الرِّيحِ (tropical:) A man who is calm, sedate, staid, or grave. (A.) b2: Also (assumed tropical:) Predominance, or prevalence; and power, or force. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, or Taäbbata-Sharrà, or Aashà of the tribe of Fahm, (TA, and so in one of my copies of the S,) أَتَنْظُرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ

أَوْ تَعْدُوَانِ فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِى (assumed tropical:) [Will ye two await, a little, the time of their inadvertence, or will ye act aggressively? for prevalence is for the aggressor]. (S.) and hence the phrase in the Kur [viii. 48], وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ (assumed tropical:) [And your predominance, or power, depart]: (S:) [or in this latter instance it has the meaning next following.] b3: (tropical:) Aid against an enemy; or victory, or conquest: (K, TA:) and (tropical:) a turn of good fortune. (A, K, TA.) One says, ذَهَبَتْ رِيحُهُمْ (tropical:) Their turn of good fortune departed. (A.) And إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا (tropical:) [When thy turns of good fortune come, avail thyself of them]. (A.) And الرِّيحُ لِآلِ فُلَانٍ (tropical:) Aid against the enemy, or victory or conquest, or the turn of good fortune, is to the family of such a one. (TA.) b4: See also رَوْحٌ. b5: And see رَائِحَةٌ (with which it is syn.), in four places. b6: Also (assumed tropical:) A good, sweet, or pleasant, thing. (K.) b7: The pl. أَرْوَاحٌ occurs in a trad. as meaning (tropical:) The jinn, or genii; because they are [supposed to be often] invisible, like the wind. (TA.) رَاحَةٌ Rest, repose, or ease; contr. of تَعَبٌ; (TA;) cessation of trouble, or inconvenience, and of toil, or fatigue; (Msb;) [or freedom therefrom;] and ↓ رَوْحٌ signifies the same as رَاحَةٌ, (S, A, K,) from الاِسْتِرَاحَةُ; (S, A;) like ↓ رَوَاحٌ [mentioned in the first paragraph as an inf. n. in a similar sense, as are also رَاحَةٌ and ↓ رَوْحَةٌ and ↓ رَوَاحَةٌ and ↓ رَوِيحَةٌ, i. e., as meaning the experiencing relief from grief &c.]. (TA.) Yousay, ↓ مَا لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الأَمْرِ مِنْ رَوَاحٍ i. e. رَاحَةٍ

[There is not, for such a one, in this affair, or case, or event, any rest, &c.]. (TA.) And اِفْعَلْ

↓ ذٰلِكَ فِى سَرَاحٍ وَ رَوَاحٍ (tropical:) Do thou that in a state of ease (S, A, K) and rest. (A.) b2: See also 4, near the middle of the paragraph.

A2: (assumed tropical:) A wife; syn. عِرْسٌ: (K:) because one trusts to her, or relies upon her, and becomes quiet, or easy, in mind. (TA.) A3: The hand; syn. كَفٌّ: (S, K:) or [rather] the palm of the hand; (Msb, MF;) for the term كَفّ includes the راحة with the fingers: (MF:) pl. ↓ رَاحٌ, (S, A, * Msb, K, *) [or rather this, said in the K to be syn. with رَاحَاتٌ, is a coll. gen. n., of which رَاحَةٌ is the n. un.,] and [the pl. is] رَاحَاتٌ. (Msb, K.) You say, دَفَعُوهُ

↓ بِالرَّاحِ [They pushed him with the palms of the hands]. (A.) The saying of a poet, ↓ إِذَا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهَارِ بِرَاحِ is explained as meaning When the sun of day has set, and men, looking towards it, shield themselves from its rays with the palms of their hands: or, accord. to IAar, when the [sun of] day has become dark, by reason of the dust of battle, and it is as though it were setting, and people have found rest from its heat. (L. [See also بَرَاحٌ, in art. برح; where other readings are mentioned.]) b2: [Hence, app., as seems to be indicated in the TA,] رَاحَةُ الكَلْبِ (tropical:) A certain plant. (K, TA.) b3: And ذُو الرَّاحَةِ (assumed tropical:) A sword of El-Mukhtár Ibn-Abee-' Obeyd (K, TA) Eth-Thakafee. (TA.) b4: رَاحَةٌ also signifies A court, an open area, or a yard, (K, TA,) of a house. (TA.) One says, تَرَكْتُهُ أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ (K, TA) i. e. I left him, or it, more clear than the court, open area, or yard, [of a house,] or than the palm of the hand; (TA;) meaning, (assumed tropical:) without anything. (K, TA.) b5: And ↓ رَاحٌ signifies also Plain and open tracts of land, producing much herbage, (ISh, K,) hard, but comprising soft places and [what are termed] جَرَاثِيم [pl. of جُرْثُومَةٌ, q. v.], not forming any part of [the bed of] a torrent nor of a valley; (ISh;) one whereof is termed رَاحَةٌ. (ISh, K.) b6: Also The plicature of a garment, or piece of cloth: (K, TA:) or the original plicature thereof: so in the saying, in a trad., respecting a new garment, or piece of cloth, اِطْوِهِ عَلَى رَاحَتِهِ [Fold thou it in the manner of its original plicature]. (TA.) رَوْحَةٌ: see رَاحَةٌ. b2: Also A journey in the evening, or afternoon: an inf. n. of un. of رَاحَ: (L:) pl. رَوْحَاتٌ. (Ham p. 521.) And The space of a journey in the afternoon, or evening. (L.) A2: [Also, as seems to be indicated in the TA, The outer side of each of the legs of a man when bowed: see رَوَحٌ.]

رِيحَةٌ: see رِيحٌ, in two places: A2: and see also رَيِّحَةٌ.

رِيحِىٌّ Of, or relating to, wind: flatulent; as in the phrase قَوْلَنْجٌ رِيحِىٌّ flatulent colic.]

رَيْحَانٌ a word respecting the formation of which there are different opinions; many saying that its medial radical letter is و, and its original form رَيْوَحَانٌ, as may be argued from the form of its dim., mentioned below; (Msb;) others, that its original form is رَوْيَحَانٌ; (MF;) and others, that its medial radical letter is ى, and that it is of the same measure as شَيْطَانٌ, as may be argued from the form of its pl., mentioned below; (Msb;) A certain plant, (S, K,) well known, (S,) of sweet odour; (K;) the شَاهَسْفَرَم [or شَاهِسْفَرَم, i. e. basil-royal, or common sweet basil, ocimum basilicum, the seed of which (called بِزْرُ الرَّيْحَانِ) is used in medicine]: (Mgh: [see also حَبَقٌ:]) or any sweet-smelling plant; (T, Mgh, Msb, K;) but when used absolutely by the vulgar, a particular plant [that mentioned above] is meant thereby: (Msb:) or the extremities thereof; (K;) i. e. the extremities of any sweet-smelling herb, when the first of its blossoms come forth upon it: (TA:) or the leaves thereof: (K:) or the leaves of seed-produce: so, accord. to Fr, in the Kur lv. 11: (S, TA:) [it is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة; (TA;) and is applied to a bunch (طَاقَةٌ) of رَيْحَان; and, with the article ال, (as a proper name, TA,) the حَنْوَة [a certain plant respecting which authors differ]: (K:) the dim. of رَيْحَانٌ is رُوَيْحِينٌ: (Msb:) and the pl. is رَيَاحِينُ. (Mgh, Msb) رَيْحَانُ الحَبَاحِمِ: and رَيْحَانُ الشُّيُوخِ: see حَبَقٌ. رَيْحَانُ القُبُورِ is a name of The مِرْسِين [or myrtle-tree]. (TA in art. مرس.) b2: (tropical:) Offspring; (L, K, TA;) from the same word as signifying “ any sweet-smelling plant; (Ham p. 713;) or from the same word in the sense next following: (L:) [a coll. gen. n.: n. un. with ة; whence,] رِيْحَانَنَىَّ [meaning (tropical:) My two descendants] occurs in a saying of Mohammad as applied to El-Hasan and El-Hoseyn. (TA.) b3: (tropical:) A bounty, or gift, of God; such as the means of subsistence, &c.; syn. رِزْقٌ: (S, L, K, TA:) said to be of the dial. of Himyer. (MF.) So in the saying, خَرَجْتُ أَبْتَغِى رَيْحَانَ اللّٰهِ (tropical:) [I went forth seeking, or seeking diligently, the bounty, &c., of God]. (AO, S, TA.) And in a verse of En-Nemir Ibn-Towlab cited voce دِرَّةٌ. (S, TA.) And in the saying, in a trad., الوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللّٰهِ (tropical:) [Offspring are of the bounty of God]. (S, TA.) b4: It is also used (S, K) in the accus. case as an inf. n. [forming an absolute complement of a verb understood], (S,) in the sense of اِسْتِرْزَاق: so in the saying, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَ رَيْحَانَهُ (assumed tropical:) [I extol, or celebrate, or declare, the absolute perfection, or glory, or purity, of God, and beg his bounty, or his supply of the means of subsistence]. (S, K.) b5: See also رَوْحٌ.

رَوْحَانِىٌّ, with fet-h to the ر, applied to a place, Good, or pleasant [app., like رَيِّحٌ, in respect of wind or air]. (S, TA.) b2: See also what next follows.

رُوحَانِىٌّ, with damm to the ر, (S, A, K, &c.,) and ↓ رَوْحَانِىٌّ, with fet-h, but this latter is deemed strange by the lexicologists [as syn. with the former], (MF,) app. rel. ns., from رَوحٌ [in the former instance], or from رَوْحٌ meaning the “ breath of the wind when weak ” [in the latter instance], extraordinary in form, with ا and ن added to the usual form of the rel. n.: (TA:) Of, or relating to, the angels and the jinn or genii: (S, A, * K:) in this sense Abu-l-Khattáb asserts himself to have heard the former used: (S:) accord. to AO, it is applied by the Arabs to anything having in it a soul, or spirit, (Sb, S,) whether a human being or a beast: (Sb:) or it has this signification also: (K:) accord. to Wardán Aboo-Khálid, as related by ISh, among the angles are those who are termed رُوحَانِيُّونَ, and those who are created of light; and of the former are Jibreel and Meekáeel and Isráfeel: and ISh adds that the روحانيّون are souls, or spirits, which have not bodies; [spiritual beings;] and that the term روحانىّ is not applied to anything save what is of this description, such as the angles and the jinn and the like: and this is the correct explanation; not that of Ibn-El-Mudhaffar, that it signifies that into which, a soul, or spirit, has been blown. (T, TA.) الحَبَقُ الرَّيْحَانِىُّ: see حَبَقٌ.

رَوَاحٌ: see رَاحَةٌ, in three places. b2: It is also an inf. n. of رَاحَ, [q. v.,] signifying the contr. of غُدُوٌ. (S.) b3: And it signifies also The evening; (K;) or the afternoon, from the declining of the sun from the meridian until night. (S, K.) One says, سَارُوا رَوَاحًا [They journeyed in the evening, or afternoon]. (TA.) And ↓ لَقِيتُهُ رَائِحَةً I met him in the evening, or afternoon. (A.) And خَرَجْوا بِرَوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ, (S, K,) and من العشىّ ↓ بِرِيَاحٍ, (so in the T, A, L, and K,) or ↓ بِرَيَاحٍ, (so in the S,) and من العشىّ ↓ بِأَرْوَاحٍ, (A, K,) using a pl. form, (TA,) meaning the same, (S,) or They went forth in the beginning of the evening, (K,) or (tropical:) when there were yet some remains of the evening. (A.) And أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنَ النَّهَارِ

↓ رِيَاحٌ, and ↓ أَرْوَنحٌ (tropical:) [Such a one came when there were yet some remains for him of day]. (A.) رَيَاحٌ: see رَاحٌ: A2: and see also رَوَاحٌ.

رِيَاحٌ: see رَوَاحٌ, in two places.

رَؤُوحٌ: see رَائِحٌ.

رَيُوحٌ: see رَيِّحٌ, below.

رَوَاحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رَوِيحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رُوَيْحَةٌ dim. of رِيحٌ, q. v. (T, Msb.) يَوْمٌ رَيِّحٌ A day of good, or pleasant, wind; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ يَوْمٌ رَوْحٌ and ↓ رَيُوحٌ; (TA;) or these two signify a good, or pleasant, day: (S:) and ↓ لَيْلَةٌ رَوْحَةٌ a good, or pleasant, night; (K;) or a night of good, or pleasant, wind; as also رَيِّحَةٌ and ↓ رَائِحَةٌ: (TA:) and مَكَانٌ رَيِّحٌ a place of good, or pleasant, wind: (S: [see also رَوْحَانِىٌّ:]) or, accord. to Lth, (TA,) and the Kifáyet el-Mutahaffidh, (Msb,) يَوْمٌ رَيِّحٌ signifies a violently-windy day; like يَوْمٌ رَاحٌ [before mentioned]. (Mgh, Msb, TA.) رَيِّحَةٌ and ↓ رِيحَةٌ A certain plant that appears at the roots, or lower parts, of the عِضَاه, remaining from the preceding year: or what grows when affected by the cold, without rain: (K:) in the T, the former is expl. as signifying a plant that becomes green after its leaves and the upper parts of its branches have dried: (TA: [see also رَبْلٌ:]) this term is applied to the حُلَّب, the نَصِىّ, the رُخَامَى, and the مَكْنَان. (TA in art. حلب.) رَوَّاحٌ [(assumed tropical:) Very brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick]. b2: See also رَائِحٌ.

رَوَّاحَةٌ A flock of sheep or goats. (L.) رَائِحٌ, applied to a day; and رَائِحَةٌ, applied to a night (لَيْلَةٌ): see رَاحٌ; and رَيِّحٌ. [In each case it probably has both of the meanings assigned under these two heads.] b2: Also Going, or returning, [or journeying, or working, or doing a thing, (see its verb, 1,)] in the evening, or in the afternoon: (L:) [and going, or journeying, at any time of the night or day: (see, again, its verb:)] and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ رَؤُوحٌ, of which the pl. is رُوحٌ; and ↓ رَوَّاحٌ, of which the pl. is رَوَّاحُونَ, it having no broken pl.: (L:) ↓ رَوَحٌ is pl., (S, K,) or [rather] a quasi-pl. n., (L,) of رَائِحٌ, (S, L, K,) like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S, L.) قَوْمُكَ رَائِحٌ [Thy people, or party, are, or is, going, &c.] is a phrase of the Arabs mentioned by Lh on the authority of Ks; but he says that it is only used thus, with a determinate noun; i. e., that one does not say قَوْمٌ رَائِحٌ [though this is agreeable with analogy, as well as قَوْمٌ رَائِحَةٌ and قَوْمٌ رَائِحُونَ]: one says also ↓ قَوْمٌ رَوَحٌ and رُوحٌ. (L, TA.) And one says إِبِلٌ رَائِحَةٌ Camels returning in the evening, or afternoon, from pasture. (Msb.) [Hence,] مَا لَهُ سَارِحَةٌ وَ لَا رَائِحَةٌ [lit. He has not any camels, &c., that go away to pasture, nor any that return from pasture], meaning (assumed tropical:) he has not anything: (S:) and sometimes it means (assumed tropical:) he has not any people, or party. (Lh, TA in art. سرح.) أَعْطَانِى

رَائِحَةٍ زَوْجًا occurs in a trad. as meaning He gave me, of every kind of cattle that returned to him from pasture, a portion, or sort: and in another, مَالٌ رَائِحٌ, as meaning (assumed tropical:) [Property, or cattle,] of which the profit and recompense return to one: or in each, as some relate it, the word is with ب [i. e. رَابِحَة and رَابِح]. (TA.) ↓ طَيْرٌ رَوَحٌ meansBirds in a state of dispersion: or returning in the evening, or afternoon, (S, K,) to their places, (S,) or to their nests: (K:) or, accord. to the T, رَوَحٌ in this case is for رَوَحَةٌ, [a pl. of رَائِحٌ,] like كَفَرَةٌ and فَجَرَةٌ, [pls. of كَافِرٌ and فَاجِرٌ,] and means, in this instance, in a state of dispersion. (TA.) b3: Also, [used as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A wild bull: so in the saying of El-' Ajjáj, عَالَيْتُ أَنْسَاعِى وَ جُِلْبَ الكُورِ عَلَى سَرَاةِ رَائِحٍ مَمْطُورِ i. e. [I put my plaited thongs, and the curved pieces of wood, or the cover, of the camel's saddle, upon the back of (a camel like)] a wild bull rained upon; for when he is rained upon, he runs vehemently: (S, TA:) but the reading commonly known is, بَلْ خِلْتُ أَعْلَاقِى وَ جُِلْبَ كُورِ [Nay, or nay rather, I fancied my bags for travelling-provisions &c. that were hung upon my camel, and the curved pieces of wood of my camel's saddle]. (IB, TA in art. جلب. [اعلاقى is there explained as meaning “ my things that I held in high estimation: ” but the rendering that I have given I consider preferable.]) رَائِحَةٌ [fem. of رَائِحٌ, used as a subst.,] and ↓ رِيحٌ both signify the same; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. An accidental property or quality that is perceived by the sense of smelling; [or rather an exhalation that is so perceived; meaning odour, scent, or smell;] (Mgh, Msb;) syn. نَسِيمٌ; whether sweet or stinking: (K:) and the former, a sweet odour which one perceives in the نَسِيم [or breath of the wind]: (L:) ↓ the latter is fem. [like the former]: (Msb:) the pl. of the former is رَوَائِحُ; and El-Hulwánee mentions أَرَايِيحُ as pl. of أَرْيَاحٌ [which is pl. of ↓ رِيحٌ, under which see its other pls.]. (Mgh.) You say, الشَّىْءِ ↓ وَجَدْتُ رِيحَ and رَائِحَتَهُ in the same sense [i. e. I perceived the odour of the thing]. (S.) And لِهٰذِهِ البَقْلَةِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ [This herb, or leguminous plant, has a sweet odour]. (L.) b2: It is said in the K, that مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ means (tropical:) There is not in his face any blood: but [SM says that] this requires consideration; for, accord. to A'Obeyd, one says, أَتَانَا فُلَانٌ وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ مِنْ الفَرَقِ (tropical:) [Such a one came to us not having in his face any tinge of blood by reason of fright, or fear]: and accord. to the A [and the Mgh], one says of a person who has come in fright, or fear, أَتَانَا وَ مَا فِى رَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ: (TA:) [accord. to Mtr, however,] one sometimes says, وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ, without adding دم; and an instance of this occurs in a trad. of Aboo-Jahl. (Mgh.) b3: رَائِحَةٌ also signifies A rain of the evening or afternoon: (Lh, K:) or, as Lh says on one occasion, [simply] rain: (TA:) pl. رَوَائِحُ. (Lh, K.) b4: [And] A cloud (سَحَابَةٌ) that comes in the evening or afternoon. (Har p. 667.) b5: See also رَوَاحٌ.

أَرْوَاحُ [More, and most, conducive to rest or ease]. (K in art. مخر.) A2: Also Having the quality termed رَوَحٌ [q. v.] (Lth, A, Mgh, Msb, K) in the thighs, (TA,) or in the legs, (S, A, * Mgh, * K,) and feet, (S,) or in the feet: (Lth, Mgh, Msb:) fem. رَوْحَآءُ: (S, Msb:) and pl. رُوحٌ. (S.) Such was 'Omar; (K, TA;) appearing as though he were riding when others were walking: (TA:) and such is every ostrich. (S, TA.) You say also قَدَمٌ رَوْحَآءُ, meaning A foot spreading in its fore part: (Lth, Mgh, TA:) or turning over upon its outer side. (TA.) b2: Also, and ↓ أَرْيَحُ, (K,) or the latter only is correct in this case, (TA,) Wide; applied to a مَحْمِل [q. v.]: (K, TA:) and so the latter applied to anything: (Lth, TA:) so too the former applied to a [bowl such as is termed]

قَدَح: and the same also signifies shallow; applied to a vessel: (TA:) and so رَوْحَآءُ; applied to a [bowl such as is termed] قَصْعَة. (S, A, K.) أَرْيَحُ: see the next preceding paragraph.

أَرْيَحِىٌّ (tropical:) Large, or liberal, in disposition; (S, K, TA;) characterized by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA. Mentioned in the L in the present art. and in art. ريح.) The Arabs have many epithets like this, [as أَجْوَلِىٌّ and أَحْوَذِىٌّ and أَحْوَزِىٌّ and أَلْمَعِىٌّ,] of the meansure أَفْعَلِىٌّ, as though they were rel. ns. (TA.) b2: It is also an epithet applied to a sword, meaning (assumed tropical:) That shakes, (TA, and Ham p. 358,) as though brisk, or prompt, to strike: (Ham:) or meaning of Aryah, a town of Syria, (TA and Ham, [in the latter of which the phrase سُيُوفَ

أَرْيَحَ is cited in confirmation from a poem of Sakhr el-Ghei,]) or a tribe of El-Yemen. (TA.) أَرْيَحِيَّةٌ (tropical:) Largeness, or liberality, of disposition; (S, K, TA;) alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing one to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA:) ↓ تَرَيُّحٌ, accord. to Lh, signifies the same, and ISd thinks it to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ. (L: in which these two ns. are mentioned in the present art. and in art. ريح. [See also رَاحٌ: and see 1.]) You say, أَخَذَتْهُ الأَرْيَحِيَّةُ, (S, L, K,) or أَرْيَحِيَّةٌ إِلَى النَّدَى, (A,) i. e. (tropical:) Alacrity, cheerfulness, &c., disposing him to promptness in acts of liberality, affected him. (S, A, L, K.) [See also 1, near the begin ning, where it is mentioned as an inf. n.]

أَرْوَاحٌ [pl. of رَوْحٌ, and of رُوحٌ, and of رِيحٌ]. b2: خَرَجُوا بِأَرْوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ: and أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ أَرْوَاحٌ: see رَوَاحٌ.

تَرْوِيحَةٌ A single rest: pl. تَرَاوِيحُ. (Mgh, * Msb, * TA.) b2: Hence, the تَرْوِيحَة of the month of Ramadán, (K, TA,) or صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ [A form of prayer performed at some period of the night in the month of Ramadán, after the ordinary prayer of nightfall, consisting of twenty, or more, rek'ahs, according to different persuasions]; (Mgh, * Msb, TA;) so called because the per former rests after each ترويحة, which consists of four rek'ahs; (Mgh, * Msb, K, * TA;) or because they used to rest between every two [pairs of] salutations. (TA.) [See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 167-8.] You say, صَلَّيْتُ بِهِمُ التَّرَاوِيحَ [I performed with them the prayer of the تراويح]. (A, * Mgh, Msb.) مَرَاحٌ a n. of place from 1: (Msb:) A place from which people go, or to which they return, in the evening or afternoon [or at any time: see 1]. (S, Msb, K.) b2: [Hence,] مَا تَرَكَ فُلَانٌ مِنْ

أَبِيهِ مَغْدًى وَ لَا مَرَاحًا, (S, and K in art. غذو,) and ↓ مَغْدَاةً وَ لَا مَرَاحةً, (K in that art.,) (assumed tropical:) Such a one resembled his father [without exception,] in all his states, conditions, or circumstances. (S, K. *) See also what next follows.

مُرَاحٌ a n. of place from 4; (Msb;) meaning The place to which camels, and sheep or goats, and cows or bulls, are driven, or brought, back [from their place of pasture] in the evening, or afternoon; (Mgh;) the nightly resting-place or resort (S, Msb, K) of cattle, (Msb,) or of camels, (S, K,) and sheep or goats [&c.]. (S.) ↓ مَرَاحٌ, with fet-h, in this sense, is wrong. (Mgh, Msb.) مَرُوحٌ and ↓ مَرِيحٌ, applied to a pool of water left by a torrent, (S,) and to a place, &c., (TA,) and the former, (A,) or the latter, (S,) to a branch, (S, A,) Smitten [or blown upon] by the wind: (S:) and مَرُوحَةٌ and ↓ مَرِيحَةٌ, the latter originally مَرْيُوحَةٌ, applied to a tree (شَجَرَةٌ), blown upon by the wind: or blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves have been made to fall: or having the dust scattered upon it by the wind. (L.) مِرْوَحٌ: see مِرْوَحَةٌ.

مَرِيحٌ, and its fem., with ة: see مَرُوحُ.

مَرَاحَةٌ: see مَرَاحٌ.

مَرْوَحَةٌ A place in which, or through which, the winds blow, (S, *, K, TA,) and in which they efface the traces of dwellings: (TA:) and [hence,] a desert, or waterless desert: (S, K:) pl. مَرَاوِيحُ [for مَرَاوِحُ]. (S.) [See an ex. in a verse cited voce تَدَلَّى, in art. دلو.]

مِرْوَحَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مِرْوَحٌ (Lh, K) A fan; a thing, or an instrument, with which one fans himself (يُتَرَوَّحُ): (S, A, Msb, K:) pl. مَرَاوِحُ. (S.) مُرَوَّحٌ Perfumed; applied to oil; (S, A;) and to إِثْمِد [q. v.], (A'Obeyd, S,) which latter is per fumed with musk. (A'Obeyd.) نَاقَةٌ مُرَاوِحٌ A she-camel that lies down behind the other camels. (IAar, Az.) المُرْتَاحُ The fifth of the horses that run in a race; (K, TA;) the number of which is ten. (TA.) مِرْيَاحٌ, applied to food, That occasions much flatulence in the belly. (A, TA.) مُسْتَرَاحٌ a n. of place: and as such meaning (assumed tropical:) The grave [as being a place of rest or ease]. (Ham p. 228.) [And as such] (assumed tropical:) A privy; syn. مَخْرَجٌ. (S.) b2: Also, accord. to rule, a n. of time [i. e. A time of rest or ease]. (Ham ubi suprà.) b3: And a pass. part. n. of 10. (Id. ibid.) [As such] meaning (assumed tropical:) Dead [for مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ]; as also ↓ مُسْتَريِحٌ [lit. at rest or ease]. (Id. p. 251.) b4: And it may also be used as an inf. n. of 10. (Ham p. 228.) مُسْتَرِيحٌ: see the next preceding paragraph.

قعض

Entries on قعض in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 3 more
قعض
القَعْض: عَطْفُكَ رأس الخَشَبة. وضيْعَة معروفة لبني سعد.

قعض


قَعَضَ
(n. ac.
قَعْضa. Bent, pulled down.

قَعْضa. Bent.

N.P.
قَعڤضَa. see 1
[قعض] قعضت العود: عطفته كما تعطف عروش الكرم والهودج. قال رؤبة يخاطب امرأة  إما ترى دهرا حناني حفضا * أطر الصناعين العريش القعضا * فقد أفدى مرجما منقضا * يقول: إن ترى أيتها المرأة الهرم حناني فقد كنت أفدى في حال شبابى، لهدايتي في المفاوز، وقوتى على السفر. وسقطت النون من " ترين " للجزم بالمجازاة. وما زائدة. والصناعين: تثنية امرأة صناع. والقعض: المقعوض، وصف بالمصدر كقولك: ماء غور. والعريش ههنا: الهودج.

قعض: القَعْضُ: عَطْفُك الخشبةَ كما تُعْطَفُ عُروشُ الكَرْم

والهَوْدَج. قَعَضَ رأْسَ الخشبة قَعْضاً فانْقَعَضَت: عَطَفَها. وخشبة قَعْضٌ:

مَقْعوضةٌ. وقَعَضَه فانْقَعَضَ أَي انْحَنى؛ قال رؤبة يخاطب امرأَته:

إِمّا تَرَيْ دَهْراً حناني حَفْضا،

أَطْرَ الصِّناعَيْنِ العَريشَ القَعْضا،

فقد أُفَدَّى مِرْجَماً مُنْقَضَّا

القَعْضُ: المَقْعُوضُ، وُصف بالمصدر كقولك ماء غَوْرٌ. قال ابن سيده:

عندي أَن القَعْضَ في تأْويل مفعول كقولك دِرْهم ضرْبٌ أَي مَضْروبٌ،

ومعناه إِن تَرَيْني أَيَّتُها المرأَة أَن الهَرَم حَناني فقد كنت أُفَدَّى

في حالِ شبابي بِهِدايتي في المَفاوِز وقُوَّتي على السفَر، وسقطت النون

من تَرَيْن للجزم بالمُجازاة، وما زائدة. والصَّناعَيْن: تثنيةُ امرأَةٍ

صَناعٍ. والعَرِيشُ هنا: الهَوْدَجُ، وقال الأَصمعي: العريشُ القَعْضُ

الضيِّقُ، وقيل: هو المُنْفَك.

باب العين والقاف والضاد (ق ع ض، ق ض ع مستعملان)

قعض: القَعْضُ: عَطْفُكَ رأس الخَشَبَةِ كعَطْفِكَ عُرُوشَ الكَرْم والهَوْدَج، يقال: قَعَضَها فانقعضتْ أي حَنَاها فانْحَنَتْ، قال رؤبة يُخاطبُ امرأته:

إمّا تَرَيْ دَهْري حَنَاني خَفْضَا ... أُطْرَ الصَّناعين العريش القَعْضا

فَقَد أُفَدّي مِرجَما منْقَضّا.

قضع: قُضَاعَةُ: اسمُ كَلْب الماء والقَضْعُ: القَهْرُ. وإن قُضَاعَةَ قَهَروا قَوْما فسُمُّوا بذلك، (وقيل: هو اسم رَجُل سمِّي بذلك لانقضاعِه عن أمِّه . وقيل: هو من القَهْر لأنه قَهَرَ قَوْماً فسُمِّي به. وهو أبو حَيّ من اليمن واسمُهُ قُضاعَةُ بن مالك بن حِمَيْر بن سبَأ. وتَزْعُمُ نسَّابَةُ مُضر أنَّهُ قُضَاعَةُ بن مَعَدِّ بن عَدَنانَ. قال: وكانوا أشِدَّاء على أعدائهم في الحُرُوب ونحوها)  
قعض
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قَعَضَ: ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ وَصَاحبثمَّ قالَ فِي التَّكْمِلَة: القَعْضُ، بالفَتْحِ: الصَّغيرُ. والقَعْضُ: المُنْفَكُّ. والقَعْضُ: الضَّيِّقُ.
وَفِي اللّسَان قالَ الأَصْمَعِيّ: العَريشُ القَعْضُ: الضَّيِّقُ. وقيلَ: هُوَ المنفَكُّ. قُلْتُ: والصَّادُ لغةٌ فِي الأَخيرِ عَن كُراع، كَمَا تَقَدَّم، وَذكر ابنُ القطَّاع فِي كِتَابه فِي ق ع ض قَعَضَت الغنمُ، بالضَّاد: أَخَذَها داءٌ يُميتُها من ساعتِهِ. قُلْتُ: والمعروفُ فِيهِ الصَّادُ المُهْمَلَة، ولكنَّهُ حيثُ ضَبَطَه بالمُعْجَمَةِ أَوْجبَ ذِكْرَهُ.)

نضو

Entries on نضو in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 7 more
(ن ض و) : (فِي حَدِيثِ) عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ «أَتْعَبْتُ نَفْسِي وَأَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي» أَيْ جَعَلْتُهَا نِضْوًا أَيْ مَهْزُولَةً.

نضو

1 نَضَا الخَيْلَ He outstripped the other horses: see تَجَرَّدَ.

نِضْوٌ A lean, or emaciated, camel: fem. with ة. (S, Msb, K.) نِصْوُ سَفَرٍ [Lean, or emaciated by journeying]; applied to a beast. (TA, in رجع.)
ن ض و : نَضَوْتُ الثَّوْبَ عَنِّي أَنْضُوهُ أَلْقَيْتُهُ وَنَضَوْتُ السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ وَانْتَضَبْتُهُ وَجَمَلٌ نِضْوٌ أَيْ مَهْزُولٌ وَالْجَمْعُ أَنْضَاءٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَنَاقَةٌ نِضْوَةٌ وَالنِّضْوُ أَيْضًا الثَّوْبُ الْخَلَقُ وَأَنْضَيْتُهُ أَخْلَفْتُهُ. 

نضو


نَضَا(n. ac. نَضْو)
a. Unsheathed.
b. Stripped, took off (clothes).
c. [acc. & 'An], Divested of.
d. Traversed ( a country ).
e. Dried up; subsided.
f.(n. ac. نَضْو
نُضُوّ), Faded.
g.(n. ac. نَضْو
نُضِيّ), Outstripped.
أَنْضَوَa. Emaciated.
b. Wore out.

تَنَضَّوَa. see IV (a)
إِنْتَضَوَa. see I (a)
& IV (b).
نَضْوَة
a. [ coll. ], Horse-shoe.

نِضْو
(pl.
أَنْضَآء [] )
a. Bit ( of a bridle ).
b. Worn-out garment.
c. Damaged arrow.
d. see 25
نَضِيّ []
a. Jaded, exhausted.

مُنْضًا [ N. P.
a. IV]
see 25
نضو: نضا: تغلغل، دخل (للسيف أو السهم) (معجم مسلم): penetrer.
نضا: اختفى، غاب (الليل). (معجم مسلم): Disparaitre.
أنضى: جال، جاب، ساح في الأقطار (معجم مسلم). Parcourir.
انتضى: خلع رداءه أو معطفه أو انتزع شيئا (وفي إحدى المخطوطات لعباد 1: 47 ورد ذكر ينضو ضمن الصيغة رقم 1 [أي نضا]). Habit oter un.
انتضى: اظهر، عرض، أبدى (الليل الذي يطلع النهار) (معجم مسلم). Monter.
انتضى: نصح،، قدم نصيحة (معجم مسلم). Donner un conseil.
انتضى: انتضى الغسيل أي أن الغسيل أخفى لون الملابس (معجم مسلم).
استنضى السيف: وفي رواية استنضى العزم (معجم البيان a: 73) .
نضوة الفرس: (عند البياطرة حديد تنعل بها) (محيط المحيط).
ن ض و
ركبت نضواً من الأنضاء. وقد أنضته الأسفار. ونضا الخضاب. وأعطيني نضاوة حنائك وهي سلاتته. ونضوت الثوب عنّى والجّل عن الفرس. ونضوت السيف من غمده وانتضيته. ورماه بالنّضيّ وهو السهم. قال الأعشى:


فمرّ نضيّ السهم تحت لبانه ... وجال على وحشيّه لم يعتمّ

وطعنه بنضيّ الرّمح وهو صدره. قال:

فظلّ لثيران الصّريم غماغم ... إذا دعموها بالنّضيّ المعلّب

ومن المجاز: الفرس ينضو الخيل إذا تقدّمها. قال زهير:

ورحنا به ينضو الجياد عشية ... مخضّبةً أرساغه وعوامله

وأنضبت الثوب: أبليته.
نضو
نَضَا الــحِناءُ عن لِحْيَتِه يَنْضُو: ذَهَبَ لَوْنُه. ونُضَاوَتُه: ما يَبْقى في اليَدِ والشعرِ.
ونَضَوْتُ السيْفَ أنْضُوْهُ؛ وانْتَضَيْتُه؛ ونَضَيْتُه أنْضِيْه: إذا أخْرَجْتَه من غِمْدِه.
والدابَّةُ تَنْضُو الدوَابَّ: إذا خَرَجَتْ من بينها؛ نُضُؤاً ونُضِيُّا. وكذلك إذا أخْرَج جُرْدَانَه، وهو النَضِيُّ.
ونضا السهْمُ: مَضى.
وأنْضَيْتُه نِضْواً: أعْطَيْته.
ونَضَيْتُ الثوْبَ: أبْلَيْته ومَزَّقْته.
والنَضْوُ من الإبِلِ: الذي قد أنْضَتْهُ الأسْفَارُ، والأنثى نِضْوَة. والمُنْضِي: الذي قد صارَ بَعِيْرُه نِضْواً. والأنَاضِيُّ - جَمْعُ الأنْضَاءِ -: المَهَازِيْلُ. ونضْوُ اللَجَامِ: حَداثدُه بلا سُيُوْرٍ.
وسَهْم نِضْوٌ: فاسِدٌ.
ونَضِيُّ السهْمِ: قِدْحُه؛ وهو ما جاوَزَمن السَّهْمِ الريْشَ إلى النَّصْل. ونَضِيُ الرُّمْحِ: ما فَوْقَ المَقْبِضِ من صَدْرِه. وقيل: هو الخَلَقُ من الرماح والسهَام.
ونَضِيُّ الفَرَسِ: غُرْمُوْلُه.
ن ضونَضَا ثَوْبَه عنه نَضْواً ألْقاهُ عنه ونَضَاهُ من ثَوْبِه جَرَّدَه قال أبو كثير

(ونُضِيتُ مِمَّا كُنتُ فيه فأَصْبَحَتْ ... نَفْسِي إلى إخْوانِها كالمَقْذَرِ)

ونَضَا السَّيْفَ نَضْواً وانْتَضَاه سَلَّه من غِمْدِه ونَضَا الخضابُ نَضْواً ونُضُواً ذَهَبَ لَوْنُه ونَصَل يكونُ ذلك في اليَدِ والرِّجْلِ والرَّأسِ واللِّحْيَةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّأْسَ واللِّحْيَةَ ونُضَاوَةُ الخِضَابِ ما يُوجَدُ منه بعد النُّصُولِ ونُصَاوَةُ الــحِنّاء ما يَبسَ منه فأُلْقِي هذه عن اللِّحيانيِّ ونَضَا الفَرَسُ الخيل نُضْواً خَرَجَ منها وسَبَقَ ورَمْلَةٌ تَنْضُو الرِّمالَ تَخْرُجُ من بَيْنِها ونَضَا السَّهْمُ مَضَى ونَضَا الجُرْحُ نُضُوّا سَكَنَ وَرَمُه ونَضَا الماءُ نُضُوّا نَشِفَ والنِّضْوُ البَعِيرُ المهزولُ وقيل هو المَهْزُول من جميعِ الدَّوابِّ وهو أكْثَرُ والجَمْعُ أنضاء وقد يُسْتَعْملُ في الإنْسانِ قال الشاعرُ

(إنَّا من الدَّرْبِ أَقْبَلْنا نَؤُمُّكُمُ ... أنْضَاءَ شَوْقٍ على أنْضَاءِ أَسْفَارِ) قال سيبَوَيْه لا يكَسَّرُ نِضْوٌ على غير ذلك فأما قولُه

(تَرْعَى أَنَاضٍ من حَرِير الحَمْضِ ... )

فَعَلَى جَمْعِ الجَمْعِ وحُكْمُه أناضِيُّ فَخَفٌّ فَ وجَعَلَ ما بَقِيَ من النباتِ نِضْواً لِقلَّتِه وأخذِهِ في الذَّهابِ والأُنْثَى نِضْوَةٌ والجمعُ أَنْضَاءٌ كالمُذكّرِ على تَوَهُّم طَرْحِ الزائدِ حكاه سيبَوَيْه والنَّضِيُّ كالنِّضْوِ قال الرَّاجزُ

(وانْشَنَجَ العِلْبَاء فانْفَعَلا ... مِثلَ نَضْيِ السُّقْمِ حِينَ بَلا)

وقد أَنْضَاهُ السَّفَرُ وأَنْضَى الرَّجُلُ إذا كانت إِبلُه أنْضاء ونِضْوُ اللِّجَامِ حَديدَتُهُ بلا سَيْر وهو من ذلك قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة

(إمَّا تَرَيْنِي كَنِضْوِ اللِّجَامْ ... أُعِضَّ الجَوامِحَ حَتَّى نَحَلْ)

أراد أُعِضَّتْهُ الجَوَامِحُ فَقَلَبَ والجمعُ أنْضَاءٌ قال كُثَيِّرٌ

(رأَتْنِي كأَنْضَاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها ... من المَلْءِ أبْزَى عاجِزٌ مُتَبَاطِنُ)

ويُرْوَى كأشْلاء اللِّجامِ وسَهْمٌ نِضْوٌ رُمِيَ به حتى بَلِيَ وقِدْحٌ نِضْوٌ دَقِيقٌ حكاه أبو حنيفةَ والنَّضِيُّ من السِّهامِ والرِّماحِ الخَلَقُ ونَضِيُّ السَّهْمِ قِدْحُه وما جاوَزَ من السَّهْمِ الرِّيشَ إلى النَّصلِ وقيل هو النَّصْلُ وقيل هو القِدْحُ قبل أن يُعْمَلَ وقيل هو الذي ليس له رِيشٌ ولا نَصْلٌ قال أبو حنيفةَ هو نَضِيٌّ ما لم يُنَصَّلْ ويُرَيَّشْ ويُعَقَّبْ قال والنَّضِيُّ أيضاً ما عَرِيَ من عُودِه وهو سَهْم قال الأَعْشَى وذكَر عَيْراً رُمِيَ

(فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبَانِه ... وجَال عَلَى وَحْشِيَّةٍ لم يُعَتَّمِ)

ونَضُّ الرُّمْحِ ما فَوْقَ المِقْبَضِ من صَدْرِه والجمعُ أَنْضَاء قال أوسُ بن حَجَر (تُخِيِّرْنَ أَنْضَاءً ورُكِّبْنَ أنصُلا ... كَجَزْلِ الغَضَا في يَوْمِ ريحٍ تَزَيَّلا)

ويُرْوَى كَجَمْرِ الغَضَا والنَّضِيُّ العُنُق على التَّشْبِيه وقيل ما بين العَانِقِ إلى الأُذُنِ وقيل هو أعلى العُنُق مما يَلِي الرَّأْسَ وقيل عَظْمُه قال

(يُشَبَّهُونَ مُلُوكاً في تَجِلَّتِهم ... وطُولِ أنْضِيَةِ الأعناقِ والأمم)

ونضَيُّ الكاهِلِ صدرُه والنَّضِيُّ ذَكَرُ الرَّجُلِ وقد يكونُ للحِصانِ من الخَيْلِ وعَمَّ به بعضُهم جميعَ الخَيْلِ وقد يقال أيضاً للبَعِيرِ وإنَّما أثْبَتْنا النَّضِيَّ في هذا البابِ لوُجُودِنا النَّضْوَ الذي هو السَّهْم البالِي فَحَمَلْنا كلَّ ما بعده عليه لأنه كُلَّه إما مُشَبَّه به وإنما راجعٌ إليه وإلا فقد كان حُكْمُه الياء
باب الضاد والنون و (وأ يء) معهما ن ض و، ن ض ي، ض ن ي، وض ن، ن وض مستعملات

نضو: نضَا الــحِنّاءُ ينْضُو عن اللِّحْيَةِ اذا ذَهَبَ لونُه. ونُضاوَة الــحِنّاء: ما يُؤْخَذُ من الخِضابِ بعدَ ما يذهَبُ لونه في اليَدِ والشَّعْرِ، [وقال كُثَيِّر يُخاطِبُ عَزَّةَ:

ويا عَزَّ للوَصْلِ الذي كان بَيْنَنا ... نَضَا مثلَ ما ينْضُو الخِضابُ فيَخْلَقُ

ونَضَا الثوبُ عن نفسِه الصِّبْغَ اذا ألقاه. ونَضَتِ المرأة ثوبها عن نفسها، ومنه قول امرىء القيس:

فجِئتْ وقد نَضَّتْ لنومٍ ثيابَها ... لدَى السِّتْرِ إِلاّ لِبسَةَ المُتَفضِّلِ]

ونَضَوْتُ وانتضيته: استخرجته من غِمدِه. والدّابَّةُ تَنْضُو الدَّوابَّ: تخرُج من بينِها. ورَمْلةٌ تَنْضُو سائر الرِّمال: تخرُجُ منها. ونَضَا السَّهْمُ أي مَضَى. قال رؤبة:

ينضُونَ في أجواز ليلٍ غاضي ... نَضْوَ قِداحِ النابِلِ النواضي  والنِّضْوُ من الابِل: الذي قد أنْضَته الأسفار أي هَزَلَتْه، والأنْثَى نِضْوةٌ. والمُنْضي: الذي صارَ بعيره نِضْواً [وقد أنْضاه السَّفَرُ] . وسَهْمٌ نِضْوٌ اذا فَسَدَ من كثرة ما رُمِيَ به [حتى أخلَقَ] .

نضي: نَضِيُّ السَّهْمِ: قِدْحُه، وهو ما جاوَزَ من السَّهْمِ الرِّيشَ الى النَّصْل، وقال الأعشى:

فمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تحت لبانِه

ويقال: النَّضِيُّ الذي لم يُرَشْ من السهام ولم يُزَجَّ. ونَضِيُّ الرُّمْحِ: ما فَوقَ المِقبَض من صدره، (وأنشد:

وظلَّ لثِيرانِ الصريم غماغم ... إذا دعسوها بالنضي المعلب)  ويقال: النَّضِيُّ الذي قد خَلقَ من الرِّماح والسِّهام .

ضني: ضَنِيَ الرجلُ ضَنىً شديداً اذا كان به مَرَضٌ مُخامِرٌ، كلَّما ظنَّ أنَّه بَرَأ نُكِسَ، قال:

إذا ارعوى عاد إلى جهله ... كذي الضنى عاد الى نُكْسِه

وقد أضْناهُ المَرَضُ إِضناءً. وَضَنِيتُ: دَوِيتُ.

ضنأ: ضَنَأَتِ المرأةُ تَضْنَأُ [ضَنْأً] وضُنُوءاً اذا نَفَثَتْ في الوَلَد أي كَثُرَ وَلَدُها. وهي الضانئةُ أي كَثُر ضِنْؤهُا، أي ولدها، وكذلك الماشية اذا كَثُرَ نِتاجُها. وضِنْءُ كلِّ شيءٍ نسله. ضأن: والضَّئين: الضَّأْنَ، الواحدة ضائنة، والأَضؤُن على أفعُل، أقلّ العَدَد. ورجلٌ ضائِنٌ أي ليِّنٌ كأنّه نَعْجةٌ، ويقال: هو الذي لا يزالُ حَسَنَ الجِسم، قليلَ الطُّعْم. ورجلٌ ضائِنٌ: في خَلْقِه استِرخاء. وهو مِضْئانُ الخلق، ونقيضه ماعز الخَلْقِ.

وضن: الوَضينُ: بطانُ البعير اذا كان مَنْسُوجاً بَعضُه في بعض، يكونُ من السُّيُور، وهو فَعيل في موضع مفعُول، وجمعُه أوضِنة، قال:

إليكَ تَعْدو قَلِقاً وضينُها ... مُعتَرِضاً في بَطنِها جَنينُها

والوَضْنُ: نَسْجُ السَّريرِ وشِبْهه [بالجَوْهَر والثِّياب] ، فهو مَوْضُونٌ، وقوله تعالى: عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ أي مَنُسوجَةٍ بالدُّررّ بعضُها في بعضٍ مضاعَفٍ.

نوض: النَّوْضُ: وُصْلة ما بين العَجُزِ والمتن. ولكل امرأة نَوْضان، وهما لَحْمتانِ مُنْتَبِرتانِ مُكْتَنِفَتا قَطَنِها، يعني وَسَطَ الوَرِكِ، قال رؤبة:

(إذا اعتز من الرهو في انتهاض)  ... جاذبن بالأصلاب والأنواض

والنَّوْضُ: الحَرَكة كالتَّذَبْذُبِ والتَّعَثْكُلِ، وناضَ ينُوضُ نَوْضاً.

أنض: لَحْمٌ أَنيضٌ: بقي فيه نُهُوءَةٌ، أيْ لم يَنْضَجْ. وآنَضتُه إِيناضاً أي أنضَجْتُه فنَضِجَ، واللازم أَنُضَ أناضةً فهو أنيض، قال زهير:

يلجلج مضغة فيها أنيض ... أصلت فهي تحت الكشح داءُ
نضو
: (و (} نَضاهُ من ثَوْبهِ) {يَنْضُوه} نَضْواً: (جَرَّدَهُ) ؛ قَالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليُّ:
{ونُضِيتُ ممَّا كُنتُ فِيهِ فأَصْبَحَتْ
نَفْسِي إِلَى إخْوانِها كالمَقْدَرِومِن ذلكَ} نَضا ثَوْبَه عَنهُ {نَضْواً إِذا خَلَعَه وأَلْقاهُ عَنهُ.
(و) مِن المجازِ: نَضَا (الفَرَسُ) الخَيْلَ يَنْضُوها} نُضُوًّاً {ونُضِيًّاً: تقدَّمَها و (سَبَقَ) (وانْسَلَخ مِنْهَا وخَرَجَ مِن بَيْنها؛ وكَذلكَ النَّاقَةُ. وَمِنْه حديثُ جابرٍ: (جعَلَتْ ناقَتِي} تَنْضُو الرِّفاقَ) ، أَي تَسْبقُهم.
(و) {نَضَا (السَّيْفَ) } نَضْواً: (سَلَّهُ) من غمْدِه؛ ( {كانْتَضاهُ.
(و) } نَضَا (البِلادَ) {نَضْواً؛ وَفِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ الفَلاَةَ بَدَل البِلادِ؛ (قَطَعَها) ، وأنْشَدَ الجَوْهري لتأبَّطَ شرّاً:
ولكِنَّنِي أُرْوِي مِن الخمْرِ هامَتِي
} وَأَنْضُو الفَلا بالشَّاحِبِ المُتَشَلْشِل (و) {نَضَا (الخِضابُ) نفْسُه (} نَضْواً) ، بِالْفَتْح، ( {ونُضُواً) ، كعُلُوَ: (ذَهَبَ لَوْنُه) ونصل
(يكونُ) ذلكَ (فِي اليَدِ والرِّجْلِ والَّرأْسِ واللِّحْيةِ، أَو يَخُصُّهُما) ، أَي الَّرأْس واللِّحْية.
وَقَالَ اللّيْثُ: (نَضا) الــحِنَّاءُ} يَنْضُو عنِ اللِّحْيةِ أَي خَرَجَ وذَهَبَ عَنْهَا؛ وَقَالَ كثير:
وَيَا عَزِّ للوَصْل الَّذِي كَانَ بَيْنَنا
{نَضا مِثْلَ مَا} يَنْضُو الخِضابُ فَيَخْلَقُ (و) {نَضا (البَدَنُ) } يَنْضُو ( {نَضْواً) ؛ كَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ الجُرْحُ كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكمُ؛ (سَكَنَ وَرَمُهُ.
(و) } نَضا (الماءُ) {نُضُوًّاً: (نَشِفَ.
(} والنِّضْوُ، بِالْكَسْرِ: حَديدَةُ اللِّجامِ) بِلا سَيْرٍ؛ قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصّمّة:
أمّا تَرَيْنِي كنِضْوِ اللِّجام
أُعِضَّ الجَوامِحَ حَتَّى نَحَلْأَرادَ: عضَّتْه الجوامِحُ فَقَلَبَ، والجَمْع {أَنْضاء؛ قَالَ كثير:
رأَتْنِي} كأَنْضاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها
مِنَ المَلْءِ أَبْزَى عاجِزٌ مُتَباطِنُويُرْوَى: كأَشْلاءِ اللِّجامِ.
(و) {النِّضْوُ: (المَهْزُولُ مِنَ الإِبِلِ وغيرِها) : وَفِي الإِبِلِ أَكْثَر، وَهُوَ الَّذِي أَهْزلَه السَّفَرُ وأَذْهَبَ لَحْمَهُ؛ (} كالنَّضِيِّ) ، كغَنِيَ، قَالَ الراجزُ:
وانْشَنَجَ العِلْباءُ فاقْفَعَلاَّ
مِثْلَ نَضِيِّ السُّقْمِ حِينَ بَلاَّ (وهِي بهاءٍ، ج {أَنْضاءٌ) ، قالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُكَسَّرُ} نِضْوٌ على غَيْرِ ذلكَ، وَهُوَ جَمْعُ! نِضْوةٍ أَيْضاً كالمُذَكَّر، على تَوهّمِ طَرْحِ الزائِدِ؛ حكَاهُ سِيْبَوَيْه؛ وَقد يُسْتَعْمل فِي الإِنْسانِ؛ قَالَ الشاعرُ:
إنَّا من الدَّرْبِ أَقْبَلْنا نَؤُمُّكُمُ
{أَنْضاءَ شَوْقٍ على أَنْضاءِ أَسْفَارٍ (و) } النِّضْوُ: (القِدْحُ الرَّقيقُ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ الدَّقيقُ؛ حَكاهُ أَبو حنيفَةَ.
(و) النِّضْوُ: (سَهْمٌ فَسَدَ مِن كَثْرَةِ مَا رُمِيَ بِهِ) حَتَّى أَخْلَقَ.
(و) النِّضْوُ: (الثَّوبُ الخَلَقُ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، وَهُوَ مجازٌ.
( {والنَّضِيُّ، كغَنِيَ: السَّهْمُ بِلاَ نَصْلٍ وَلَا رِيشٍ) .
قَالَ أَبو حنيفَةَ: هُوَ} نَضِيٌّ مَا لم يُنَصَّلْ ويُرَيَّشْ ويُعَقَّبْ.
(و) {النّضِيُّ (من الرُّمْحِ: مَا فَوْقَ المَقْبِضِ من صَدْرِه) ؛ وأنْشَدَ الأزْهري:
وظلَّ لِثيرَانِ الصَّرِيم غَماغِمٌ
إِذا دَعَسُوها} بالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ والجَمْعُ {أَنْضاءٌ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
تُخُيِّرْنَ أَنْضاءً ورُكِّبْنَ أَنْصُلاً
كجَزْلِ الغَضَا فِي يومِ رِيحٍ تَزَيَّلا (و) مِن المجازِ:} النَّضِيُّ (العُنُقُ) ، على التَّشْبيهِ، (أَو أَعْلاهُ) ممَّا يَلِي الرأْسَ، (أَو عَظْمُه) ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. (أَو مَا بَيْنَ العاتِقِ إِلَى الأُذُنِ) .
وَفِي الصِّحاح: مَا بينَ الرأْسِ والكاهِلِ مِن العُنُقِ، والجَمْعُ! أَنْضِيَةٌ، وأنْشَدَ:
يُشَبّهُونَ سُيُوفاً فِي صَرائِمِهم
وطُولِ أَنْضِيَةِ الأعْناقِ واللِّمَمِقال ابنُ برِّي: البَيْتُ لِلَيْلى الأخْيَلِيّة، ويُرْوَى للشَّمَرْدَلِ بنِ شريكٍ اليَرْبُوعي؛ الَّذِي رَواهُ أَبو العبَّاس: يُشَبّهون مُلوكاً فِي تَجِلّتِهِم والتَّجلَّةُ: الجلالُ، والصَّحيحُ: والأُمَم، جَمْعُ أُمَّةٍ، وَهِي القامةُ، قالَ: وَكَذَا قالَ عليُّ بنُ حَمْزة، ولكنَّ هَذِه الرِّوايَة فِي الكامِلِ فِي المسأَلةِ الثامنَةِ، وقالَ: لَا تُمْدَحُ الكُهُولُ بطُولِ اللِّمَم إنَّما تُمْدَحُ بِهِ النِّساءُ والأَحْداثُ؛ وَبعد البَيْت:
إِذا غَدَا المِسْكُ يجْرِي فِي مَفارِقِهِمْ
راحُوا تَخالُهُمُ مَرْضى مِنَ الكَرَمِوقال القتَّالُ الكِلابي:
طِوالُ {أَنْضِيةِ الأعْناقِ لم يجِدُوا
رِيحَ الإماءِ إِذا راحَتْ بأَرْفادِقُلْت: البَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَه الجَوْهرِي يقالُ هُوَ للحارِثِ بنِ شريكٍ اليَرْبُوعي، قيلَ: هُوَ الشَّمَرْدلُ بعَيْنِهِ، أَو هُوَ غَيْرُه، ويُرْوَى فِي صَرامَتِهِم، وَالَّذِي فِي الجَمْهَرةِ أَنَّه للَيْلى الأخْيَلِيّة، واقْتَصَرَ على الرِّوايَةِ الَّتِي ذَكَرَها المبرِّدُ فِي الكامِلِ.
(و) } النَّضِيُّ (من الكاهِلِ: نَضَدُه) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ وَفِي المُحْكم صَدرُه.
(و) النَّضِيُّ أَيْضاً: (ذَكَرُ الرَّجُلِ) ، وَقد يكونُ للحِصانِ مِن الخَيْلِ، وعَمَّ بِهِ بعضُهم جَمِيعَ الخَيْلِ، وَقد يقالُ أَيْضاً للبَعيرِ. وَقَالَ السِّيرافي: هُوَ ذَكَرُ الثّعْلَبِ خاصَّةً.
( {وأَنْضاهُ) ، أَي بَعِيرَه، إِذا (هَزَلَهُ) بالسَّيْرِ فذَهَبَ لَحْمُهُ. وَفِي الحديثِ: (إنَّ المُؤْمِنَ} ليُنْضِي شَيْطانَه كَمَا {يُنْضِي أَحَدُكم بَعيرَه) ، أَي يَهْزِلُه ويَجْعلُه} نِضْواً. وَفِي حديثِ عليَ: (كلماتٌ لَو رَحَلْتُم فيهنَّ المَطِيَّ {لأَنْضَيْتُمُوهُنَّ) . وَفِي حديثِ ابنِ عبدِ الْعَزِيز: (} أَنْضَيْتُم الظَّهْر) ، أَي أَهْزَلْتُموه.
(و) {أَنْضاهُ: (أَعْطاهُ} نِضْواً) ، أَي بَعِيراً مَهْزولاً.
(و) مِن المجازِ: {أَنْضَى (الثَّوبَ) ، أَي (أَبْلاهُ) وأَخْلَقَه بكثْرَةِ اللبْسِ؛ (} كانْتَضَاهُ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{نَضا الثَّوبُ الصِّبْغَ عَن نَفْسِه: إِذا أَلْقاهُ.
} ونَضَتِ المرأَةُ ثوْبَها {ونَضَّتْه، بالتَشْديدِ أَيْضاً للكَثْرةِ، وَبِهِمَا رُوِي قولُ امرىءِ القَيْسِ:
فجِئْتُ وَقد} نَضَّتْ لنَوْمٍ ثِيابَها
لَدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسةَ المُتَفَضِّلِ {ونَضَوْتُ الجلَّ عَن الفَرَسِ نَضْواً.
} ونُضَاوَةُ الخِضابِ، بِالضَّمِّ: مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ بعْدَ النُّضُولِ.
ونُضاوَةُ الــحِنَّاءِ: مَا يَبِسَ مِنْهُ فأُلْقيَ؛ هَذِه عَن اللحّياني.
وَفِي الأساس: {نُضاوَةُ الــحنَّاءِ: سُلاتَتُه.
} ونَضا السَّهْم: مَضَى؛ قالَ:
{يَنْضُونَ فِي أَجْوازِلَيْلٍ غاضِي
} نَضْوَ قِداح النَّابلِ {النَّواضِي وَقَالَ ابْن القطَّاع:} نَضَا السَّهْمُ الهَدَفَ جاوَزَهُ.
ويقالُ: رَمْلَةٌ {تَنْضُو الرِّمالَ: أَي تَخْرَجُ مِن بَيْنها. وَفِي حديثِ عليَ وذَكَر عُمَر فقالَ: (تَنَكَّبَ قوسَه} وانْتَضَى فِي يدِه أَسْهماً) ، أَي أَخَذَ واسْتَخْرَجَها مِن كِنانَتِه.
{والأناضِيُّ: مَا بقيَ من النَّباتِ} نِضْواً لقِلَّتهِ وأَخذه فِي الذّهابِ.
ويقالُ: {لأَنْضاءِ الإِبِلِ:} نِضْواتٌ أْيضاً.
{والمُنْضاةُ، بِالضَّمِّ: هِيَ} النّضْوَةُ؛ نقلَهُ الجَوْهري.
{وتَنَضَّى بَعيرَهُ: هَزَلَه: أَنْشَدَ الجَوْهرِي:
لوَ أَصْبَحَ فِي يُمْنَى يَدَيَّ زِمامُها
وَفِي كَفِّيَ الأُخْرَى وَبيلٌ تُحاذِرُهْلجاءَتْ على مَشْي الَّتِي قد} تُنُضِّيَتْ
وذَلَّتْ وأعْطَتْ حَبْلَها لَا تُعاسِرُهْقالَ: ويُرْوَى تُنُصِّيَتْ، بالصادِ، يعْني بذلكَ امْرأَة اسْتَعْصَتْ على بَعْلِها.
{والنَّضِيُّ مِن الرِّماح، كغَنِيَ: الخَلَقُ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو:} والنَّضِيُّ نَصْلُ السَّهْم.
{ونِضْوُ السَّهْمَ، قِدْحُه.
قَالَ الجَوْهرِي: وَهُوَ مَا جاوَزَ الرِّيش إِلَى النَّصْل.
وَفِي المُحْكم: نَضِيُّ السَّهْم قِدْحُه، وَمَا جاوَزَ مِن السَّهْم الرِّيشَ إِلَى النَّصْل، وقيلَ: هُوَ النَّصْل، وقيلَ: هُوَ القِدْحُ قبْلَ أَن يُعْمَل.
وقيلَ: هُوَ مَا عَرِيَ من عُودِه وَهُوَ سَهْمٌ؛ عَن أَبي حنيفَةَ، قالَ الأعْشى:
فَمَرَّ} نَضِيَّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبانِه
وجالَ على وَحْشِيِّه لم يُعَتّمِويقالُ: نَضِيٌّ مُفَلَّلٌ، كَذَا فِي نسخِ الصِّحاح، وبخطِّ أَبي سَهْل مُفَلْفَل.
وَفِي حديثِ الخَوارجِ: (فينظُرُ فِي {نَضِيِّه) ، قيلَ:} النَّضِيُّ مَنْصل السَّهْم، وقيلَ: هُوَ السَّهْمُ قَبْل أَنْ يُنْحَت إِذا كانَ قِدْحاً. قالَ ابنْ الْأَثِير: وَهُوَ أَوْلى لأنَّه قد جاءَ فِي الحديثِ ذِكْر النَّصْل بَعْد {النَّضِيّ؛ قَالُوا: سُمِّي} نَضِيًّا لكَثْرةِ البَرْي والنَّحْت، فكأنَّه جُعِل {نِضْواً؛ والجَمْعُ} أَنْضِيَةٌ.
وأنْشَدَ الجَوْهرِي للبيدٍ يصِفُ الحِمارَ وأُتنَه:
وأَلزَمَها النَّجادَ وشايَعَتْه
هَوادِيها {كأَنْضِيَة المُغاليقال ابنُ برِّي: صوابُه المَغالي جَمْع مِغْلاة للسَّهْم.
} ونَضِيُّ كلِّ شيءٍ طُولُه؛ عَن ابْن دُرَيْدٍ.
{ونَضَا الفَرَسُ} يَنْضُو {نُضُواً؛ إِذا أَدْلَى فأَخْرَج جُرْدانَه؛ واسْمُ الجُرْدان:} النَّضِيُّ، عَن أَبي عُبيدٍ.
ونَضا مَوْضِع كَذَا {يَنْضُوه: جاوَزَهُ وخَلَّفه.
وأَنْضَى وجْهُ فلانٍ على كَذَا وَكَذَا، ونَضا أَي أَخْلَقَ، وَهُوَ مجازٌ.

كوى

Entries on كوى in 7 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 4 more
ك و ى: (كَوَاهُ) يَكْوِيهِ (كَيًّا) (فَاكْتَوَى) هُوَ، يُقَالُ: آخِرُ الدَّوَاءِ (الْكَيُّ) . وَلَا يُقَالُ: آخِرُ الدَّاءِ الْكَيُّ. وَ (الْمِكْوَاةُ) الْمِيسَمُ. وَ (الْكَوَّةُ) بِالْفَتْحِ ثَقْبُ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ (كِوَاءٌ) بِالْكَسْرِ مَمْدُودٌ وَمَقْصُورٌ. وَ (الْكُوَّةُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ وَجَمْعُهَا (كُوًى) . وَ (كَيْ) مُخَفَّفَةً جَوَابٌ لِقَوْلِ الْقَائِلِ: لِمَ فَعَلْتَ؟ تَقُولُ: كَيْ يَكُونَ كَذَا. وَهِيَ لِلْعَاقِبَةِ كَاللَّامِ وَتَنْصِبُ الْفِعْلَ الْمُسْتَقْبَلَ. وَيُقَالُ: كَيْمَهْ فِي الْوَقْفِ كَمَا يُقَالُ لِمَهْ. وَتَقُولُ: كَانَ مِنَ الْأَمْرِ (كَيْتَ) وَكَيْتَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا. 
[كوى] الكَيُّ معروف. وقد كَوَيْتُهُ فاكْتَوى هو. ويقال: " آخرُ الدواء الكَيُّ "، ولا تقل: آخر الداء الكى. وكواه بعينه، إذا أحد إليه النظر. وكَوَتْهُ العقرب: لدغته. وكاوَيْتُ الرجل، إذا شاتمته، مثل كاوحته. والمكواة: الميسم. وفى المثل: " العير يضرط والمكواة في النار ". والكوة: نقب البيت، والجمع كِواءٌ بالمدّ، وكِوًى أيضا مقصورا، مثل بدرة وبدر. والكوة بالضم لغة، وتجمع على كوى. وأما (كى) مخففة فجواب لقولك: لِمَ فعلت كذا؟ فتقول: كَيْ يكون كذا. وهي للعاقبة كاللام، وتنصب الفعل المستقبل. ويقال: كان من الامر كيت وكيت، إن شئت كسرت وإن شئت فتحت، وأصل التاء فيها هاء، وإنما صارت تاء في الوصل. وحكى أبو عبيدة: كان من الامر كيه وكيه بالهاء. ويقال: كيمه، كما يقال لمه في الوقف.
كوى: كوى مصدر كَوي وهي من أقوال العامة (محيط المحيط).
كوى اللحم (وردت عند بوشر بمعنى كي [معالجة بالكي] وكي أمر المكواة على الثوب ليملاسّ).
كوى القلب: أحرقه (مجازاً) أثار لواعج المشاعر، كوى قلبه الشوق: أحرقته الرغبة (بوشر وكذلك أغنية وردت في كتاب وصف مصر الجزء الرابع عشر ص142 ورد فيها حب الجميل كاويني).
كوى: أحرق، أحدث ألماً شديداً وحاداً (بوشر).
كوى: كوى الثوب (انظر ما سبق) (بوشر: كوى بالحديد الحار، محيط المحيط ص799).
أكوى: كوى (فوك).
انكوى (فوك، ألف ليلة 223:9).
كيّ وجمعها كيّات؛ فتح كيا: (انظر الهامش السابق المرقم 374).
الكيّة السوداء: نوع قُرحة، (انظرها في مادة قرصة).
كوّاية: آلة الكوي، المرأة التي تكوي الملابس (بوشر).
مكوا وجمعها مكاوي: زر النار، آلة العلاج بالقطع والكي التي تستخدم فيه بعد أن توضع في النار إلى أن تحمرّ (فوك) وقد تغيرت الكلمة التي استعملها من insrument cauterii إلى boton de fuego أي من آلة الكوي إلى زر النار.
مكوى: حيدة الكوي (بوشر).
مكوى: الآلة التي فيها النار (لكوي الحصان دوماس 190).
[كوى] نه: فيه: إنه "كوى" سعد بن معاذ لينقطع دم جرحه، الكي بالنار من العلاج المعروف في كثير من الأمراض، وقد جاء النهي عن الكي في كثير، فقيل: لأنهم كانوا يعظمون أمره ويرون أنه يحسم الداء، وإن ترك بطل العضو، وأباحه لمن جعله سببًا لا علة، فإن الله هو يشفيه لا الكي والدواء، وهذا أمر يكثر فيه شكوك الناس، يقولون: لو شرب الدواء لم يمت، ولو أقام ببلده لم يقتل، أو النهي لمن استعمله على سبيل الاحتراز من حدوث المرض وقبل الحاجة إليه، وهو مكروه، وإنما أبيح التداوي عند الحاجة، أو النهي من قبيل التوكلن كقوله: هم الذين لا يسترقون- إلخ، وهو درجة أخرى غير الجواز، وتقدم كلام فيه في الرقية. ج: وقيل: النهي في علة مخصوصة عرف عدم نفعه فيه. نه: وفيه: إني أغتسل قبل امرأتي ثم "أتكوى" بها، أي أستدفئ بحر جسمها. وأصله من الكي. ك: في "كوة"- بفتح كاف: نقب البيت، وحكى الضم. ط: فاجعلوا "كوى" إلى السماء، أي منافذ، جمع كوة بفتح كاف وضمها، قيل: سببه أن السماء لما رأت قبره بكت، وسال الوادي من بكائها، لقوله تعالى "فما بكت عليهم السماء" وقيل: استشفاع بقبره صلى الله عليه وسلم. وح رجل من الصفة توفي وترك دينارًا فقال: "كية"، في وصفه بكونه من أهل الصفة إشارة بأن الحكم المذكور معلل به، أي انتماؤه إلى الفقراء الزاهدين مع وجود الدينار دعوى كاذبة يستحق به العقاب، وإلا فقد كان كثير من الصحابة يقتنون الأموال وما عابهم أحد.
باب كه
(كوى) - في الحديث: "أَنَّه كَوَى سَعْدَ بن مُعَاذٍ - رضي الله عنه - يعني - لِيرقَأَ الدَّمُ عن جُرْحِهِ"
والكَىُّ من العلاج. والعربُ تَستَعملُه كثيرًا، وتقول: آخِرُ الدَّواءِ الكَىُّ ، وأنشد:
إذا كَوَيتَ كَيَّةً فانضَجْ
تُشفَ بها الدّاءُ ولا تُلَهْوِجْ
- فأمَّا حديثُ عِمْرَانَ بن حُصَينٍ - رضي الله عنه -: "في النَّهى عن الكَىَّ"
فمن أَجلِ أَنَّهم كانوا يُعظِّمُون أَمرَه، وَيرَوْن أنه يَحسِمُ الدّاءَ ويُبْرِئه، وإذا لَم يفعَل ذلك عطبَ، فنَهاهم إذْ كان على هذا الوَجْه، وأباحَه لهم عَلى معنى التوكّل، على أن يجعلَه الله تعالى سبَبًا للشِّفَاء، لا عِلَّةً له.
وهذا أَمرٌ يَكثُر فيه شكوكُ الناسِ، يقُولون: لو شَرِبَ الدَّواء لم يَسقَم، ولو أقام ببلده لم يَمُت . قال أبو ذُؤَيب: يقولون لىِ لو كانَ بالرَّملِ لم يَمُت
نُبَيْشَةُ والكُهَّانُ يَكذِبُ قِيلُها
ولو أَنَّنى استودعتُه الشَّمسَ لارتَقَت
إليه المنايَا عَينُها ورَسُولُها
يريد بالكُهَّان: الأطبَّاء، والعَربُ تُسمّى كلَّ مَن يَتعاطَى عِلْمًا مُغَيّبًا كاهِنًا.
وقال رؤبَةُ:
* ولو تَوَقَّى لَوقَاهُ الواقى *
ثم خَشِى أن يكونَ قد فوَّض فتَدارَكه، فقال على أثَرِه:
* وكيف يُوقَّى ما المُلاقىِ لاَقِى *
وقيل: فيه وجْهٌ آخَرُ؛ وهو أن يكون نَهيُه عن الكَىِّ إذا استُعْمِلَ احترازًا عن الدَّاءِ، قبل وصول الضَّرورة، ونزُولِ البَلِيَّة، وذلك مكرُوهٌ؛ وإنَّما أُبِيح العِلاج والتَّدَاوى عند وُقوع الحاجَةِ، ودُعاءِ الضَّرورَةِ. ويحتمل أن يكون نَهَى عِمرانَ خَاصّةً في علَّةٍ بعَينِها؛ لعلْمِه أَنَّه لا ينجَعُ فيه.
ألا ترى أنه يَقُول: اكتَويْنَا فَما أَفلَــحْنَا ولا أَنجَــحْنَا. وكان به النَّاصُور.
ويحتمل أنه نَهاه عن اسْتِعْمَال الكَىِّ في مَوضِعِه من البَدَن، والعلاجُ إذا كان فيه الخَطَرُ كان مَحظورًا. والكَىُّ في بَعض الأَعضَاء يعظُم خَطرُه، وليس كذلك في بعضِ الأعضاءَ، فيكون النَّهى مُنصرِفاً إلىَ النوع المخُوفِ منه . والله تَعالَى أعلم.

كو

ى1 كَوَاهُ He (a veterinary, and any other, TA) cauterized him; i. e. burned his skin; with an iron, and the like: (K:) or he burned him with fire. (Mgh.)
كوى
كَوَيْتُ الدّابة بالنار كَيّاً. قال: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ
[التوبة/ 35] . و:
كيْ علّة لفعل الشيء، و «كَيْلَا» لانتفائه، نحو: كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً [الحشر/ 7] .

حدن

Entries on حدن in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْحَاء وَالدَّال وَالنُّون

الدَّحِنُ: الْحبّ الْخَبيث، كالدَّحِلِ. وَقيل: الداهي، وَقيل: الدَّحِنُ المسترخي الْبَطن، وَقيل: الْعَظِيمَة، وَقيل: الدَّحِنُ والدَّحَنُ، السمين المندلق الْبَطن الْقصير. وَالْفِعْل من ذَلِك كُله، دَحِنَ دَــحَنا.

والدِّحَنَّةُ والدِّحْوَنَّة كالدَّحنِ.

وبعير دِحنَّةٌ ودِحْوَنَّةٌ: عريض. وَكَذَلِكَ النَّاقة وَالْمَرْأَة، عَن أبي زيد.

والدّحَنَّةُ: الأَرْض المرتفعة، عَن أبي مَالك يَمَانِية.

والدَّيحانُ: الْجَرَاد، فيعال عِنْد كرَاع.

ودَــحْنا: مَوضِع، قَالَ ربيعَة بن جحدر:

فَلَو رَجُلا خادَعْتُه لخدَعتُه ... ولكنَّما حُوتا بدحناء قامِس

حنء

Entries on حنء in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary

حنء


حَنَأَ
حَنَّأَa. Dyed with henna.

تَحَنَّأَa. Was dyed, stained with henna.

حِنَّآء
a. Henna, or Egyptian privet ( used as a dye).
الْحَاء وَالنُّون والهمزة

حَنَأت الأَرْض تَحْنَأُ: اخضرت والتف نبتها.

وأخَضَرُ حانِئٌ: شَدِيد الخضرة، عَن الَّلحيانيّ.

والــحِنَّاء: مَعْرُوف. وَالْجمع حُنَّانٌ عَن أبي حنيفَة وَأنْشد:

وَلَقَد أروحُ بِلِمَّةٍ فينانةٍ ... سوداءَ لم تُخْضَبْ من الــحُنَّانِ

وحَنًّأ رَأسه تحنيئاً وتَحنِئَةً: خضبه بِالْــحِنَّاءِ.

وَابْن حِنَّاءةَ: رجل.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.