من (ح م ق) الخفيف اللحية والعقل.
من (ح م ق) الخفيف اللحية والعقل.
عفج: العَفْج والعَفَج والعِفْج والعَفِج كالكِبْد والكَبِد: المِعَى،
وقيل: ما سفل منه، وقيل: هو مكان الكَرِشِ لِمَا لا كَرِش له، والجمع
أَعْفاج وعِفَجة، وعَفِجَ عَفَجاً؛ فهو عَفِجٌ: سَمِنَتْ أَعْفاجُه؛
قال:يا أَيُّها العَفِجُ السَّمين، وقومُه
هَزْلى، تَجُرُّهُمُ بَنات جَعارِ
والأَعْفاج للإِنسان، والمصارِين لذوات الخفّ والظِّلفِ والطير؛ وقال
الليث: العَفْجُ من أَمعاء البطن لكل ما لا يَجْتَرُّ كالمَمْرَغة للشاء؛
قال الشاعر:
مَباسِيمُ عن غِبّ الخَزير، كأَنما
يُنَقْنِقُ، في أَعْفاجِهِنَّ، الضَّفادِعُ
قال الجوهري: الأَعْفاج من الناس ومن ذوات الحافِر والسباع، كلها: ما
يصير الطعام إِليه بعد المَعِدة، وهو مثل المَصارين لذوات الخُفِّ
والظِّلْفِ التي تؤدّي إِليها الكَرِش ما دَبَغَتْه.
وعَفَجَ جاريته: نكحها. والعَفْجُ: أَن يفعل الرجلُ بالغلام فعل قوم
لوط، عليه السلام، وربما يكنى به عن الجماع. وعَفَجَه بالعصا يَعْفِجه
عَفْجاً: ضربه بها في ظهره ورأْسه؛ وقيل: هو الضرْب باليد؛ قال:
وَهَبْتُ لقَومِي عَفْجَة في عَباءَة،
ومن يَغْشَ بالظُّلم العَشيرةَ يُعْفَجِ
والمِعْفَجة: العصا.
والمِعْفاج: ما يُضرب به. والمِعْفاج: الخشبة التي تُغسَل بها الثياب.
وتَعَفَّج البعيرُ في مِشيتِه أَي تعوَّج.
والمِعْفَج: الأَــحمق الذي لا يَضْبطُ العملَ والكلامَ وقد يُعالج شيئاً
يعيش به على ذلك.
يقال: إِنه لَيَعْفَجُونٌ وتَعْثَمُونٌ في الناس.
والعَفِجَة: أَنهاء إِلى جانب الحياض، فإِذا قَلَصَ ماءُ الحياض اغترفوا
من ماء العَفِجَة وشربوا منها.
والعَفَنْجَجُ: الأَخرَقُ الجافي الذي لا يَتَّجِه لعمَل، وقيل: الأَــحمق
فقط، وقيل: هو الضَّخْم الأَــحمقــ؛ قال الراجز:
أَكْوي ذَوي الأَضغانِ كَيّاً مُنْضِجا
منهم، وذا الخِنَّابَةِ العَفَنْجَجا
والعَفَنْجَجُ أَيضاً: الضخمُ اللَّهازم والوَجَنات والأَلواح، وهو مع
ذلك أَكوكٌ فَسْلٌ عظيم الجُثَّة ضعيف العقل، وقيل: هو الغليظ مع ما تقدم
فيه؛ قال سيبويه: عَفَنْجَج ملحق بِجَحَنْفَل، ولم يكونوا لِيغيِّرُوه عن
بنائه كما لم يكونوا ليغيِّرُوا عَفْجَجاً عن بناء جَحْفَل؛ أَراد بذلك
أَنهم يحفظون نِظام الإِلحاق عن تغيير الإِدغام؛ قال الأَزهري: هو بوزن
فَعَنْلَل، قال: وبعضهم يقول عَفَنَّج. والعَفَنْجَجُ: الأَــحمق. ابن
الأَعرابي: العَفَنْجَجُ: الجافي الخَلْق؛ وأَنشد:
وإِذْ لم أُعَطِّلْ قَوْسَ وِدِّي، ولم أَضعْ
سِهامَ الصِّبا للْمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَج
قال: المسْتَميت الذي قد اسْتَمات في طلب اللَّهو والنساء، وقال في مكان
آخر: العَفَنْجيجُ الجافي الخلق، بإِثبات الياء.
واعْفَنْجَجَ الرجل: خَرُق، عن السيرافي. وناقة عَفَنْجَجٌ عَنْفَجيج:
ضخمة مسنَّة؛ قال تميم بن مقبل:
وعَنْفَجيج، يَمُدُّ الحَرُّ جِرَّتَها،
حَرْف طَلِيح، كرُكْنٍ خَرَّ من حَضَنِ
هوك: لأَهْوَكُ الأَــحمق وفيه بقيَّةٌ، والاسم الهَوَكُ، وقد هَوِكَ
هَوَكاً. ورجل هَوَّاك ومُتَهَوِّك: متحير؛ أنشد ثعلب:
إذا تُرِكَ الكَعْبيُّ والقَوْلَ سادِراً،
تَهَوَّكَ حتى ما يَكادُ يَرِيعُ
وقد هَوَّكه غيرُه. والأَهْوَكُ والأَهوَجُ واحد. والتَّهَوُّكُ:
السُّقوط في هُوَّة الرَّدى. وروي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أنه قال
للنبي، صلى الله عليه وسلم: إنا نسمع أحاديث من يَهُودَ تعجبنا أفَتَرى أن
نكتبها؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: أمُتَهَوِّكونَ أنتم كما
تَهَوَّكَتِ اليهودُ والنصارى؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقِيَّةً
(* تمامه كما بهامش
النهاية: ولو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي). قال أبو عبيدة: معناه
أمُتَحَيِّرونَ أنتم في الإسلام حتى تأخذوه من اليهود؟ وقال ابن سيده؛
يعني أمتحيرون؟ وقيل: معناه أمُتَرَدِّدُونَ ساقطون؟ وإنه لمُتَهَوِّكٌ لما
هو فيه أي يركب الذنوب والخطايا. الجوهري: التَّهَوُّكُ مثل
التَّهَوُّر، وهو الوقوع في الشيء بقلة مُبالاة وغير رَوِيَّةٍ. والتَّهَوُّك:
التحيُّر. ابن الأَعرابي: الأَهْكاء المُتَحيرون، وهاكاه إذا استصغر عقله.
والمُتَهَوِّك: الذي يقع في كل أَمر. وفي الحديث من طريق آخر: أن عمر أتاه
بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب فغضب وقال: أمُتَهَوِّكونَ فيها يا ابن
الخطاب؟
عجف: عَجَفَ نَفسَه عن الطعام يَعْجِفُها عَجْفاً وعُجوفاً وعَجَّفَها:
حبَسها عنه وهو له مُشْتَهٍ ليؤثِرَ به غيرَه ولا يكون إلا على الجوع
والشهوة، وهو التعجيف أيضاً؛ قال سلمة بن الأَكوع:
لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ،
ولا تُمَيْراتٌ ولا تَعْجيفُ
قال ابن الأَعرابي: التعجيف أَن يَنْقُلَ قُوتَه إلى غيره قبل أَن
يَشْبَعَ من الجُدوبة. والعُجوفُ: تركُ الطعام. والتعجيفُ: الأَكلُ دونَ
الشِّبَعِ.
والعُجوفُ: منعُ النفس عن المقابح. وعَجَفَ نفسَه على المريض يَعْجِفُها
عَجْفاً: صَبَّرها على تَمْريضه وأَقام على ذلك. وعَجَفْتُ نفسي على
أَذى الخليلِ إذا لم تَخْذُلْه. وعَجَفَ نفسَه على فلان، بالفتح، إذا آثره
بالطعام على نفسه؛ قال الشاعر:
إني، وإن عَيَّرتِني نُحولي،
أَو ازْدَرَيْتِ عِظَمِي وطُولي
لأَعْجِفُ النفسَ على الخليلِ،
أَعْرِضُ بالوُدِّ وبالتَّنْويلِ
أَراد أَعرض الودّ والتنويل كقوله تعالى: تنبُت بالدهن. وعَجَفْتُ نفسي
عنه عَجْفاً إذا احْتملتَ غيَّه ولم تؤاخذه. وعَجَفَ نفسه يَعْجِفها:
حلَّمها. والتعجيف: سُوء الغذاء والهزالُ. والعَجَفُ: ذهاب السِّمَنِ
والهُزالُ، وقد عَجِفَ، بالكسر، وعَجُف، بالضم، فهو أَعْجفُ وعَجِفٌ، والأُنثى
عجفاء وعجِفٌ، بغير هاء، والجمع منهما عِجافٌ حملوه على لفظ سِمانٍ،
وقيل: هو كما قالوا أبطح وبِطاح وأَجرب وجِراب ولا نظير لعَجفاء وعِجاف إلا
قولُهم حَسْناء وحِسان؛ كذا قول كراع، وليس بقويّ لأَنهم قد كسَّروا
بطْحاء على بِطاحٍ وبَرْقاء على بِراقٍ. ومُنْعَجِفٌ كعَجِفٍ؛ قال ساعدة بن
جُؤَيَّة:
صِفْرُ المَباءة ذو هِرْسَينِ مُنْعجِفٌ،
إذا نَظَرْتَ إليه، قلتَ: قد فَرَجا
(* قوله «ذو» هو في الأصل هنا بالواو وفي مادتي فرج وهرس: بالياء.)
قال الأَزهري: وليس في كلام العرب أَفعل وفَعْلاء جمعاً على فِعالٍ غير
أَعْجَفَ وعَجْفاء، وهي شاذة، حملوها على لفظ سِمان فقالوا سِمان وعِجاف،
وجاء أَفْعلُ وفَعْلاء على فَعُل يَفْعُل في أَحرف معدودة منها: عَجُف
يَعْجُف، فهو أَعْجف، وأَدُم يأْدُمُ، فهو آدمُ، وسَمُرَ يَسْمُر، فهو
أَسمرُ، وحَمُق يَــحْمُقــ، فهو أَــحْمَقُــ، وخَرُق يَخْرُق، فهو أَخرق. وقال
الفراء: عَجُفَ وعَجِفَ وحَمُق وحَمِقَ ورَعُن ورَعِن وخَرُق وخَرِق. قال
الجوهري: جمع أَعجَف وعَجْفاء من الهُزال عِجاف، على غير قياس، لأَن أَفعلَ
وفَعْلاء لا يجمع على فعال ولكنهم بنوه على سِمانٍ، والعرب قد تبني
الشيء على ضدّه كما قالوا عَدُوّةٌ بناء على صديقة، وفعول إذا كان بمعنى فاعل
لا تدخله الهاء؛ قال مِرْداسُ بن أَذَنَةَ:
وإنْ يَعْرَيْنَ إنْ كُسِيَ الجَواري،
فَتَنْبُو العَيْنُ عن كَرَمٍ عِجافِ
وأَعْجَفه أَي هَزَله. وقوله تعالى: يأْكلُهنّ سَبْع عِجافٌ؛ هي
الهَزْلَى التي لا لحم عليها ولا شحم ضُرِبت مثلاً لسبع سِنين لا قَطْر فيها ولا
خِصْبَ. وفي حديث أُم مَعْبَد: يَسُوق أَعْنُزاً عجافاً؛ جمع عجفاء، وهي
المَهْزولةُ من الغنم وغيرها. وفي الحديث: حتى إذا أَعْجَفَها ردَّها
فيه أَي أهْزَلها. وسيف مَعْجُوف إذا كان داثراً لم يُصْقَلْ؛ قال كعب بن
زهير:
وكأَنَّ مَوْضِعَ رَحْلِها من صُلْبِها
سَيْفٌ، تَقَادَمَ عَهْدُه، مَعْجُوفُ
ونَصْلٌ أَعْجَفُ أَي رقِيق. والتعجُّفُ: الجهْد وشِدَّة الحال؛ قال
مَعْقِلُ بن خُوَيْلِد:
إذا ما ظَعَنَّا، فانْزِلوا في دِيارِنا،
بَقِيَّةَ من أَبقَى التعجُّفُ من رُهْمِ
وربما سَمَّوا الأَرض المُجْدبةَ عِجافاً؛ قال الشاعر يصف سحاباً:
لَقِحَ العِجافُ له لِسابعِ سَبْعةٍ،
فَشَرِبْن بَعْد تَحلِّئٍ فَرَوِينا
هكذا أَنشده ثعلب والصواب بعد تَحَلُّؤٍ؛ يقال: أَنْبَتَتْ هذه الأَرضون
المُجدبة لسبعة أَيام بعد المطر. والعَجَفُ: غِلظُ العِظام وعَراؤُها من
اللحم. وتقول العرب: أَشدّ الرّجال الأَعْجفُ الضخْم. ووجهٌ عَجِف
وأَعْجَفُ: كالظمْآن. ولثةٌ عَجْفاء: ظَمْأَى؛ قال:
تَنْكَلُّ عن أَظْمى اللِّثاتِ صافِ،
أَبْيَضَ ذي مَناصِبٍ عِجافِ
وأَعْجَفَ القومُ: حبَسُوا أَموالهم من شِدّة وتَضْييق. وأَرض عَجْفاء:
مَهزولة؛ ومنه قول الرائد: وجدْت أَرضاً عَجْفاء وشجراً أَعْشَمَ أَي قد
شارَفَ اليُبْس والبُيود. والعُجافُ: التمْر.
وبنو العُجَيْفِ: بَطْن من العرب.
وره: الوَرَهُ: الــحُمْقُ في كل عمل، ويقال: الخُرْقُ في العمل.
والأَوْرَهُ: الذي تَعْرِفُ وتنكر وفيه حُمْقٌ ولكلامه مُخارِجُ، وقيل:
هو الذي لا يَتمالكُ حُمْقــاً، وقد وَرِهَ وَرَهاً. وكَثِيبٌ أَوْرَهُ:
لا يَتمالكُ. وامرأَة وَرْهاءُ: خَرْقاءُ بالعمل. وامرأَة وَرْهاءُ
اليدين: خَرْقاءُ؛ قال:
تَرَنُّمَ وَرْهاء اليدين تَحامَلَتْ
على البَعْلِ، يوماً، وهي مَقَّاءُ ناشِزُ
المَقَّاءُ: الكثيرة الماء، وقد وَرِهَتْ تَوْرَهُ؛ قال الفِنْدُ
الزِّمَّانِيُّ يصف طَعْنَة:
كجَيْبِ الدِّفْنِسِ الوَرْها
ءِ رِيعَتْ، وهْيَ تَسْتَفْلي
ويروى لامرئ القيس بن عابِسٍ. وفي حديث الأَحْنَفِ: قال له الحُبابُ
والله إِنك لضَئِيلٌ وإِن أُمَّك لوَرْهاءُ؛ الوَرَهُ، بالتحريك: الخُرْقُ
في كل عمل، وقيل: الــحمق. ورجل أَوْرِّهُ إِذا كان أَــحمق أَهوج، وقد
وَرِهَ يَوْرَهُ؛ ومنه حديث جَعْفَرٍ الصادق: قال لرجل نعم يا أَوْرَهُ
والوُرَّهُ: الرِّمال التي لا تتماسكُ؛ قال رؤبة:
عنها وأَثْباج الرِّمالِ الوُرَّهِ
وتَوَرَّهَ فلان في عمل هذا الشيء إِذا لم يكن له به حَذاقةٌ. وريح
وَرْهاءُ: في هُبوبها خُرْقٌ وعَجْرَفَةٌ. ابن بُزُرْج: الوَرِهَةُ الكثيرةُ
الشحمِ، وَرِهَتْ فهي تَرِهُ مثل وَرِمَتْ فهي تَرِمُ. وسحاب وَرِهٌ
وسحابة وَرِهَةٌ إِذا كثر مطرها؛ قال الهُذَلِيُّ:
جُوفُ رَبابٍ ورِهٍ مُثْقَلِ
ودار وارهةٌ: واسعة. والوَرَهْرَهَةُ: المرأَة الــحمقــاء. والهَوَرْوَرةُ:
الهالكة.