Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حاق

سَبَطَ

Entries on سَبَطَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَبَطَ)
(هـ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «سَبْط القَصَب» السَّبْطُ بِسُكُونِ الْبَاءِ وكسْرِها:
المُمتَدُّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تَعقُّد وَلَا نُتُوّ، والقَصَب يُريد بِهَا ساَعِدَيه وساَقَيه.
(س) وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنة إِنْ جَاءَتْ بِهِ سَبْطاً فَهُوَ لِزَوْجِهَا» أَيْ ممتدَّ الأعضاَء تامَّ الخَلْق.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صفَة شَعره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا الجَعْد القَطَطِ» السَّبْطُ مِنَ الشَّعَر: الْمُنْبَسِطُ المُسْترَسِل، والقَطط: الشَّدِيدُ الجُعُودَة: أَيْ كَانَ شَعَرُه وَسَطًا بَيْنَهُمَا.
(هـ) وَفِيهِ «الحُسَين سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ» أَيْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَم فِي الخَير. والْأَسْبَاطُ فِي أَوْلَادِ إِسْــحَاقَ بْنِ إبراهيمَ الْخَلِيلِ بِمَنْزِلَةِ القَبائل فِي وَلد إسماعيلَ، واحدُهم سِبْطٌ، فَهُوَ واقعٌ عَلَى الْأُمَّةِ، والأُمَّة واقعةٌ عَلَيْهِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «الحَسَن والحُسَين سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ طائِفتان وقِطْعتان مِنْهُ. وَقِيلَ الْأَسْبَاطُ خاصَّة: الْأَوْلَادُ. وَقِيلَ أولادُ الْأَوْلَادِ. وَقِيلَ أولادُ البَناتِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الضِّباب «إِنَّ اللَّهَ غَضِب عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فمسَخَهم دَوابَّ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «كَانَتْ تَضرِبُ اليتيمَ يَكُونُ فِي حِجْرِهَا حَتَّى يُسْبِطَ» أَيْ يَمتدّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. يُقَالُ أَسْبَطَ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا وقَع عَلَيْهَا مُمْتَدًّا مِنْ ضَرْب أَوْ مَرَض.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ أتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فباَل قَائِمًا» السُّبَاطَةُ والكُناسةُ: الموضعُ الَّذِي يُرْمَى فِيهِ الترابُ وَالْأَوْسَاخُ وَمَا يُكْنَس مِنَ المَنازل. وَقِيلَ هِيَ الكُناسة نفْسُها. وإضافتُها إِلَى القَوم إضافةُ تَخْصِيصٍ لَا مِلْك؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَوَاتاً مُباحة. وَأَمَّا قَوْلُهُ: قَائِمًا، فَقِيلَ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا للقُعود؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ السُّبَاطَةِ أَنْ لَا يَكُونُ موضِعُها مُسْتويا. وَقِيلَ لمرَض منَعَه عَنِ القُعود. وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِوايات:
لِعِلَّةٍ بمَأْبِضَيْه. وَقِيلَ فَعَلَهُ للتَّداوى مِنْ وَجَع الصُّلب؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتداوَوْن بِذَلِكَ.
وَفِيهِ «أَنَّ مُدافَعة البَول مكروهةٌ، لِأَنَّهُ بَالَ قَائِمًا فِي السُّبَاطَةِ وَلَمْ يُؤَخّره» .

طهرمس

Entries on طهرمس in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
طهـرمس
طُهُرْمُسُ، بضمِّ الطاءِ والهاءِ والمِيم، وقِيلَ: بكسرِ الميمِ، كَمَا هُوَ المَشْهُورُ الْآن. أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللسانِ والصّاغَانِيُّ، وَهِي: ة بمِصْرَ من أَعْمَال الجِيزَةِ، مِنْهَا إِسْــحَاقُ بن وَهْبٍ الطُّْرْمُسِيُّ، عَن ابنِ وَهْبٍ. قَالَ الدّارَقُطْنِيُّ: كَذّابٌ، كَذَا فِي دِيوَانِ الذَّهَبِيِّ. وعبدُ القَوِيِّ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ الكَرِيمِ الطُّهُرْمُسِيّ، وغيرُهما، الأخِيرُ سَمِعَ على سِبْط السِّلَفِيّ.

دلنظ

Entries on دلنظ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

دلنظ: التهذيب في الرباعي: الأَصمعي الدَّلَنْظى السمين من كل شيء. وقال

شمر: رجل دَلَنْظى وبَلَنْزى إِذا كان ضَخْماً غليظ المَنْكِبَين،

وأَصله من الدَّلْظ، وهو الدفْع. وادْلَنْظى إِذا سَمِن وغلُظ. الجوهري:

الدَّلنظى الصلْب الشديد، والأَلف للإِلــحاق بسفرجل، وناقةَ دَلَنْظاة. قال ابن

بري في ترجمة دلظ في الثلاثي: ويقال دَلَظى مثل جَمَزَى وحَيَدَى، قال:

وهذه الأَحرف الثلاثة يوصف بها المؤنث والمذكر؛ قال: وقال الطماحي:

كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَلَنْظى،

يُعْطى الذي يَنْقُصُه فيَقْنَى؟

أَي فيَرْضَى.

بَاجَةُ

Entries on بَاجَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بَاجَةُ:
في خمسة مواضع، منها: باجة، بلد بإفريقية تعرف بباجة القمح، سمّيت بذلك لكثرة حنطتها، بينها وبين تنس يومان. وحدثني من أثق به أن الحنطة تباع فيها كل أربعمائة رطل، برطل بغداد، بدرهم واحد فضة. قال أبو عبيد البكري:
ومدينة باجة إفريقية مدينة كثيرة الأنهار، وهي على جبل يقال له عين الشمس في هيئة الطيلسان يطّرد حواليها، وفيها عيون الماء العذب، ومن تلك العيون عين تعرف بعين الشمس، هي تحت سور المدينة، والباب هناك ينسب إليها، ولها أبواب غير هذا. وفي داخل البلد عين أخرى عذبة، وحصنها أزليّ مبنيّ بالصخر الجليل أتقن، بناء، يقال إنه من عهد عيسى، عليه السلام، وفيها حمّامات ماؤها من العيون، وفنادق كثيرة، وهي دائمة الدجن والغيم، كثيرة الأمطار والأنداء، قلما يصحى هواؤها، وبها يضرب المثل في كثرة المطر، ولها نهر من جهة المشرق يجيء من جهة الجنوب إلى القبلة على ثلاثة أميال منها، وحولها بساتين عظيمة تطرّد فيها المياه، وأرضها سوداء مشقّقة، تجود فيها جميع الزروع، وبها
حمص وفول قلما يوجد مثله. وتسمى باجة هذه هري إفريقية، لريع زرعها وكثرة أنواعه فيها، ورخصه فيها، أمحلت البلاد أو أسرعت. وإذا كانت أسعار القيروان نازلة لم يكن للحنطة بها قيمة، وربما اشتري وقر البعير بها من تمر بدرهمين، ويردها في كل يوم من الدواب والإبل العدد العظيم، الألف والأكثر، لنقل الميرة منها، فلا يزيد في سعرها ولا ينقص. وامتحن أهل باجة في أيام أبي يزيد مخلّد ابن يزيد بالقتل والسبي والحريق، وقال الرّاجز في ذلك:
وبعدها باجة أيضا أفسدا، ... وأهلها أجلى ومنها شرّدا
وهدّم الأسوار والمعمورا، ... والدّور قد فتّش والقصورا
ولم يزل الناس يتنافسون في ولاية باجة. وكان المتداولون لذلك بني عليّ بن حميد الوزير، فإذا عزل منهم أحد لم يزل يسعى ويتلطف ويهادي ويتاحف حتى يرجع إليها، فقيل لبعضهم: لم ترغبون في ولايتها؟ فقال: لأربعة أشياء، قمح عندة، وسفرجل زانة، وعنب بلطة، وحوت درنة. وبها حوت بوريّ ليس في الآفاق له نظير، يخرج من الحوت الواحد عشرة أرطال شحم، وكان يحمل إلى عبيد الله، يعني الملقّب بالمهدي جد ملوك مصر، حوتها في العسل فيحفظه حتى يصل طريّا. وينسب إلى باجة هذه أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي الأندلسي أصله من باجة إفريقية، سكن إشبيلية، كذا نسبه ونسب ابنه أبا عمر أحمد بن عبد الله، أبو موسى محمد بن عمر الحافظ الأصبهاني وأبو بكر الحازمي في الفيصل، ونسبه أبو الفضل محمد بن طاهر إلى باجة الأندلس، كذا قال أبو سعد. وقد رد ذلك عليه أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الحافظ الإشبيلي، وقال: إنه من باجة إفريقية، فأما الحافظ عبد الغني بن سعيد فإنه قال في قرينة الناجي، بالنون، وأبو عمر أحمد بن عبد الله الباجي الأندلسي من أهل العلم، كتبت عنه وكتب عني، ووالد أبي عمر هذا من أجلة المحدثين، كان يسكن إشبيلية ولم يزد. وقال غيره: روى عنه أبو عمر بن عبد البرّ وغيره، مات قريبا من سنة أربعمائة. وأما أبو الوليد بن الفرضي فإنه قال: عبد الله بن عليّ بن شريعة اللخمي المعروف بالباجي من أهل إشبيلية يكنى أبا محمد سمع بإشبيلية من محمد بن عبد الله بن الفوق وحسن بن عبد الله الزبيدي وسيد أبيه الزاهد، وسمع بقرطبة عن محمد ابن عمر بن لبانة وذكر غيره، ورحل إلى البيرة فسمع بها من محمد بن فطيس كثيرا، وكان ضابطا لروايته صدوقا حافظا للحديث بصيرا بمعانيه لم ألق فيمن لقيته بالأندلس أحدا أفضله عليه في الضبط، وأكثر في وصفه، ثم قال: وحدث أكثر من خمسين سنة، وسمع منه الشيوخ إسماعيل بن إســحاق وأحمد ابن محمد الجزار الإشبيلي الزاهد وعبد الله بن إبراهيم الأصيلي وغيرهم، قال: وسألته عن مولده فقال:
ولدت في شهر رمضان سنة 291، ومات في السابع عشر من شهر رمضان سنة 378، قال عبيد الله المستجير بعفوه: فهذا الإمام ابن الفرضي ذكر أبا محمد هذا، وهذا الإمام عبد الغني ذكر ابنه أبا عمر ولم ينسب واحد من الإمامين واحدا من الرجلين إلى باجة إفريقية. وقد صرّحا بأنهما من الأندلس، وفي هذا تقوية لقول ابن طاهر، والله أعلم، والذي صحّح لنا نسبته إلى باجة إفريقية فأبو حفص عمر بن محمود بن غلّاب المقري الباجي، قال أبو طاهر السلفي: هو
من باجة إفريقية وكان رجلا من أهل القرآن صالحا، قال: وسألته عن مولده فقال: في رجب سنة 434 بباجة القمح بإفريقية لا باجة الأندلس، وتوفي سنة 520 في صفر، قال: وكتبت عنه أشياء كثيرة، وصحب عبد الحق بن محمد بن هارون السبتي وعبد الجليل بن مخلوق وغيرهما، وباجة الزيت بإفريقية أيضا وقرأت بخط الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي الشاعر الإفريقي، قال محمد بن أبي معتوج: من أهل باجة الزيت بالساحل من كورة رصفة وبها نشأ وتأدب وكان من تلاميذ محمد بن سعيد الأبروطي، وكان بديهيّا هجّاء لا يتقي دائرة، وهو القائل في أبي حاتم الزبني وكان مولعا بهجائه:
أبا حاتم سدّ، من أسفلك، ... بشيء هو الشطر من منزلك

المَحَلَّةُ

Entries on المَحَلَّةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
المَحَلَّةُ:
بالفتح، والمحلّ والمحلّة الموضع الذي يحلّ به: وهي مدينة مشهورة بالديار المصرية وهي عدة مواضع، منها محلّة دقلا: وهي أكبرها وأشهرها وهي بين القاهرة ودمياط. ومحلّة أبي الهيثم: أظنها بالحوف من ديار مصر. ومحلّة شرقيّون: بمصر أيضا وهي المحلة الكبرى وهي ذات جنبين أحدهما سندفا والآخر شرقيّون. ومحلّة منوف: وهي مدينة بالغربية ذات سوق. ومحلّة نقيدة: بالحوف الغربي بمصر. ومحلّة الخلفاء، ولا أدري إلى أيّها ينسب رضي الدولة داود بن مقدام بن مظفّر المحليّ رجل من أبناء الجند تأدّب وقال الشعر فأجاده، ذكره ابن الزبير في كتاب الجنان وقال: كان أسير حرفة الأدب وله شعر كثير منه قصيدة ضمّن فيها
شعرا للمتنبي أجاده، وهي:
زرت المهذب ليلا فاستربت به، ... ومن شروط كمون الريبة الظلم
وقد نزا عنه عبد كان أعمله ... حتى تبيّن فيه العجز والسأم
وقام في إثره يعدو فقلت له، ... وذلك الأسود الزنجيّ منهزم:
أكلّما رمت عبدا فانثنى هربا ... تقسّمت بك في آثاره الهمم؟
فقال وهو مجدّ غير مكترث
بيتا وإضماره السودان لا البهم:
عليّ جمعهم في كل معركة، ... وما عليّ بهم عار إذا انهزموا
وقال أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ بن الساعاتي يتشوّق المحلة:
سقى الله أطلال المحلة ما صبا ... إلى ربعها المأنوس قلب مشوق
فطلّت دموعا أو عيونا بتربها ... سيوف لحاظ أو سيوف بروق
إذا ما الصّبا هبّت على الروض قبّلت ... خدود أقاح أو خدود شقيق
وإن خطرت في يانع الدّوح عانقت ... قدود غصون وشّحت بعقيق
وإن جنحت شمس الأصيل حسبتها ... غرائس نخل ضمّخت بخلوق
صحبت بها الأيام من خمرة الصّبا ... وتيه الفتى نشوان غير مفيق
وما خانني إلا الشباب، فإنني ... وثقت بعهد منه غير وثيق
وقال أيضا:
ولقد نزلت من المحلّة منزلا ... ملك العيون وحاز رقّ الأنفس
وجمعت بين النيّرين تجمعَا ... أمن المــحاق فأصبحا في مجلس

الصِّينُ

Entries on الصِّينُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الصِّينُ:
بالكسر، وآخره نون: بلاد في بحر المشرق مائلة إلى الجنوب وشماليها الترك، قال ابن الكلبي عن الشرقي: سميت الصين بصين، وصين وبغرابنا بغبر بن كماد بن يافث، ومنه المثل: ما يدري شغر من بغر، وهما بالمشرق وأهلهما بين الترك والهند، قال أبو القاسم الزّجاجي: سميت بذلك لأن صين بن بغبر بن كماد أوّل من حلّها وسكنها، وسنذكر خبرهم ههنا، والصين في الإقليم الأوّل، طولها من المغرب مائة وأربع وستون درجة وثلاثون دقيقة، قال الحازمي:
كان سعد الخير الأندلسي يكتب لنفسه الصيني لأنّه سافر إلى الصين، وقال العمراني: الصين موضع بالكوفة وموضع أيضا قريب من الإسكندرية، قال المفجّع في كتاب المنقذ، وهو كتاب وضعه على مثال الملاحن لابن دريد: الصين بالكسر موضعان الصين الأعلى والصين الأسفل، وتحت واسط بليدة مشهورة يقال لها الصينية ويقال لها أيضا صينية الحوانيت، ينسب إليها صينيّ، منها الحسن بن أحمد ابن ماهان أبو عليّ الصيني، حدث عن أحمد بن عبيد الواسطي، يروي عنه أبو بكر الخطيب وقال: كان قاضي بلدته وخطيبها، وأمّا إبراهيم بن إســحاق الصيني فهو كوفيّ كان يتّجر إلى الصين فنسب إليها، وقال أبو سعد: وممن نسب إلى الصين أبو الحسن سعد الخير ابن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي، كان يكتب لنفسه الصيني لأنّه كان قد سافر من المغرب إلى الصين، وكان فقيها صالحا كثير المال، سمع الحديث من أبي الخطّاب بن بطر القاري وأبي عبد الله الحسين بن محمد بن طلحة النّعّال وغيرهما، وذكره أبو سعد في شيوخه، ومات سنة 541، ولهم صينيّ آخر لا يدرى إلى أيّ شيء هو منسوب، وهو حميد ابن محمد بن علي أبو عمرو الشيباني يعرف بحميد الصيني، سمع السريّ بن خزيمة وأقرانه، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان وغيره، وهذا شيء من أخبار الصين الأقصى ذكرته كما وجدته لا أضمن صحته فإن كان صحيحا فقد ظفرت بالغرض وإن كان كذبا فتعرف ما تقوّله الناس، فإن هذه بلاد شاسعة ما رأينا من مضى إليها فأوغل فيها وإنما يقصد التجار أطرافها، وهي بلاد تعرف بالجاوة على سواحل البحر شبيهة ببلاد الهند يجلب منها العود والكافور والسنبل والقرنفل والبسباسة والعقاقير والغضائر الصينيّة، فأمّا بلاد الملك فلم نر أحدا رآها، وقرأت في كتاب عتيق ما صورته: كتب إلينا أبو دلف مسعر بن مهلهل في ذكر ما شاهده
ورآه في بلاد الترك والصين والهند قال: إنّي لما رأيتكما يا سيّديّ، أطال الله بقاءكما، لهجين بالتصنيف مولعين بالتأليف أحببت أن لا أخلي دستوركما وقانون حكمتكما من فائدة وقعت إليّ مشاهدتها وأعجوبة رمت بي الأيّام إليها ليروق معنى ما تتعلّمانه السمع ويصبو إلى استيفاء قراءته القلب، وبدأت بعد حمد الله والثناء على أنبيائه بذكر المسالك المشرقية واختلاف السياسة فيها وتباين ملكها وافتراق أحوالها وبيوت عبادتها وكبرياء ملوكها وحكوم قوّامها ومراتب أولي الأمر والنهي لديها لأن معرفة ذلك زيادة في البصيرة واجبة في السيرة قد حضّ الله تعالى عليها أولي التيقظ والاعتبار وكلّفه أهل العقول والأبصار فقال، جلّ اسمه: أَفَلَمْ يَسِيرُوا في الْأَرْضِ 12: 109، فرأيت معاونتكما لما وشج بيننا من الإخاء وتوكّد من المودّة والصفاء، ولما نبا بي وطني ووصل بي السير إلى خراسان ضاربا في الأرض أبصرت ملكها والموسوم بإمارتها نصر بن أحمد الساماني، عظيم الشأن كبير السلطان يستصغر في جنبه أهل الطّول وتخفّ عنده موازين ذوي القدرة والحول، ووجدت عنده رسل قالين بن الشخير ملك الصين راغبين في مصاهرته طامعين في مخالطته يخطبون إليه ابنته فأبى ذلك واستنكره لحظر الشريعة له، فلمّا أبى ذلك راضوه على أن يزوّج بعض ولده ابنة ملك الصين فأجاب إلى ذلك فاغتنمت قصد الصين معهم فسلكنا بلد الأتراك فأوّل قبيلة وصلنا إليها بعد أن جاوزنا خراسان وما وراء النهر من مدن الإسلام قبيلة في بلد يعرف بالخركاه فقطعناها في شهر نتغذّى بالبرّ والشعير، ثمّ خرجنا إلى قبيلة تعرف بالطخطاخ تغذّينا فيها بالشعير والدخن وأصناف من اللحوم والبقول الصحراويّة فسبرنا فيها عشرين يوما في أمن ودعة يسمع أهلها لملك الصين ويطيعونه ويؤدّون الإتاوة إلى الخركاه لقربهم إلى الإسلام ودخولهم فيه وهم يتّفقون معهم في أكثر الأوقات على غزو من بعد عنهم من المشركين، ثمّ وصلنا إلى قبيلة تعرف بالبجا فتغذّينا فيهم بالدخن والحمص والعدس وسرنا بينهم شهرا في أمن ودعة، وهم مشركون ويؤدّون الإتاوة إلى الطخطاخ ويسجدون لملكهم ويعظمون البقر ولا تكون عندهم ولا يملكونها تعظيما لها، وهو بلد كثير التين والعنب والزعرور الأسود وفيه ضرب من الشجر لا تأكله النار، ولهم أصنام من ذلك الخشب، ثمّ خرجنا إلى قبيلة تعرف بالبجناك طوال اللحى أولو أسبلة همج يغير بعضهم على بعض ويفترش الواحد المرأة على ظهر الطريق، يأكلون الدخن فقط، فسرنا فيهم اثني عشر يوما وأخبرنا أن بلدهم عظيم مما يلي الشمال وبلد الصقالبة ولا يؤدّون الخراج إلى أحد، ثم سرنا إلى قبيلة تعرف بالجكل يأكلون الشعير والجلبان ولحوم الغنم فقط ولا يذبحون الإبل ولا يقتنون البقر ولا تكون في بلدهم، ولباسهم الصوف والفراء لا يلبسون غيرهما، وفيهم نصارى قليل، وهم صباح الوجوه يتزوّج الرجل منهم بابنته وأخته وسائر محارمه، وليسوا مجوسا ولكن هذا مذهبهم في النكاح، يعبدون سهيلا وزحل والجوزاء وبنات نعش والجدي ويسمون الشعرى اليمانية ربّ الأرباب، وفيهم دعة ولا يرون الشّرّ، وجميع من حولهم من قبائل الترك يتخطفهم ويطمع فيهم، وعندهم نبات يعرف بالكلكان طيب الطعام يطبخ مع اللحم، وعندهم معادن البازهر وحياة الحبق، وهي بقر هناك، ويعملون من الدم والذاذي البرّي نبيذا يسكر سكرا شديدا، وبيوتهم من الخشب والعظام، ولا ملك لهم، فقطعنا بلدهم في أربعين يوما في أمن وخفض ودعة، ثم خرجنا إلى قبيلة
تعرف بالبغراج لهم أسبلة بغير لحى يعملون بالسلاح عملا حسنا فرسانا ورجّالة، ولهم ملك عظيم الشأن يذكر أنّه علويّ وأنّه من ولد يحيى بن زيد وعنده مصحف مذهّب على ظهره أبيات شعر رثي بها زيد، وهم يعبدون ذلك المصحف، وزيد عندهم ملك العرب وعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، عندهم إله العرب لا يملّكون عليهم أحدا إلّا من ولد ذلك العلوي، وإذا استقبلوا السماء فتحوا أفواههم وشخصوا أبصارهم إليها، يقولون: إن إله العرب ينزل منها ويصعد إليها، ومعجزة هؤلاء الذين يملّكونهم عليهم من ولد زيد أنّهم ذوو لحى وأنهم قيام الأنوف عيونهم واسعة وغذاؤهم الدخن ولحوم الذكران من الضأن، وليس في بلدهم بقر ولا معز، ولباسهم اللبود لا يلبسون غيرها، فسرنا بينهم شهرا على خوف ووجل، أدّينا إليهم العشر من كل شيء كان معنا، ثمّ سرنا إلى قبيلة تعرف بتبّت فسرنا فيهم أربعين يوما في أمن وسعة، يتغذّون بالبرّ والشعير والباقلّى وسائر اللحوم والسموك والبقول والأعناب والفواكه ويلبسون جميع اللباس، ولهم مدينة من القصب كبيرة فيها بيت عبادة من جلود البقر المدهونة، فيه أصنام من قرون غزلان المسك، وبها قوم من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس والهند ويؤدون الإتاوة إلى العلوي البغراجي ولا يملكهم أحد إلّا بالقرعة، ولهم محبس جرائم وجنايات، وصلاتهم إلى قبلتنا، ثمّ سرنا إلى قبيلة تعرف بالكيماك، بيوتهم من جلود، يأكلون الحمص والباقلّى ولحوم ذكران الضأن والمعز ولا يرون ذبح الإناث منها، وعندهم عنب نصف الحبة أبيض ونصفها أسود، وعندهم حجارة هي مغناطيس المطر يستمطرون بها متى شاءوا، ولهم معادن ذهب في سهل من الأرض يجدونه قطعا، وعندهم ماس يكشف عنه السيل ونبات حلو الطعم ينوّم ويخدّر، ولهم قلم يكتبون به، وليس لهم ملك ولا بيت عبادة، ومن تجاوز منهم ثمانين سنة عبدوه إلّا أن يكون به عاهة أو عيب ظاهر، فكان مسيرنا فيهم خمسة وثلاثين يوما ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الغزّ، لهم مدينة من الحجارة والخشب والقصب ولهم بيت عبادة وليس فيه أصنام، ولهم ملك عظيم الشأن يستأدي منهم الخراج، ولهم تجارات إلى الهند وإلى الصين ويأكلون البرّ فقط وليس لهم بقول، ويأكلون لحوم الضأن والمعز الذكران والإناث ويلبسون الكتّان والفراء ولا يلبسون الصوف، وعندهم حجارة بيض تنفع من القولنج وحجارة خضر إذا مرّت على السيف لم يقطع شيئا، وكان مسيرنا بينهم شهرا في أمن وسلامة ودعة، ثمّ انتهينا إلى قبيلة يقال لهم التغزغز، يأكلون المذكّى وغير المذكّى ويلبسون القطن واللبود، وليس لهم بيت عبادة، وهم يعظمون الخيل ويحسنون القيام عليها، وعندهم حجارة تقطع الدم إذا علّقت على صاحب الرعاف أو النزف، ولهم عند ظهور قوس قزح عيد، وصلاتهم إلى مغرب الشمس، وأعلامهم سود، فسرنا فيهم عشرين يوما في خوف شديد ثمّ انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الخرخيز، يأكلون الدخن والأرز ولحوم البقر والضأن والمعز وسائر اللحوم إلّا الجمال، ولهم بيت عبادة وقلم يكتبون به، ولهم رأي ونظر، ولا يطفئون سرجهم حتى تطفأ موادّها، ولهم كلام موزون يتكلمون به في أوقات صلاتهم، وعندهم مسك، ولهم أعياد في السنة، وأعلامهم خضر، يصلّون إلى الجنوب ويعظمون زحل والزهرة ويتطيرون من المريخ، والسباع في بلدهم كثيرة، ولهم حجارة تسرج بالليل يستغنون بها عن المصباح ولا تعمل في غير بلادهم، ولهم ملك مطاع
لا يجلس بين يديه أحد منهم الّا إذا جاوز أربعين سنة، فسرنا فيهم شهرا في أمن ودعة ثمّ انتهينا الى قبيلة يقال لها الخرلخ، يأكلون الحمص والعدس ويعملون الشراب من الدخن ولا يأكلون اللحم إلّا مغموسا بالملح، ويلبسون الصوف، ولهم بيت عبادة في حيطانه صورة متقدّمي ملوكهم، والبيت من خشب لا تأكله النار، وهذا الخشب كثير في بلادهم، والبغي والجور بينهم ظاهر ويغير بعضهم على بعض، والزنا بينهم كثير غير محظور، وهم أصحاب قمار، يقامر أحدهم غيره بزوجته وابنه وابنته وأمه فما دام في مجلس القمار فللمقمور أن يفادى ويفكّ فإذا انصرف القامر فقد حصل له ما قمر به يبيعه من التجار كما يريد، والجمال والفساد في نسائهم ظاهر، وهم قليلو الغيرة، فتجيء ابنة الرئيس فمن دونه أو امرأته أو أخته الى القوافل إذا وافت البلد فتعرض للوجوه فإن أعجبها إنسان أخذته إلى منزلها وأنزلته عندها وأحسنت إليه وتصرّف زوجها وأخاها وولدها في حوائجه ولم يقربها زوجها ما دام من تريده عندها إلا لحاجة يقضيها ثم تتصرّف هي ومن تختاره في أكل وشرب وغير ذلك بعين زوجها لا يغيره ولا ينكره، ولهم عيد يلبسون الديباج ومن لا يمكنه رقّع ثوبه برقعة منه، ولهم معدن فضّة تستخرج بالزيبق، وعندهم شجر يقوم مقام الإهليلج قائم الساق وإذا طلي عصارته على الأورام الحارّة أبرأها لوقتها، ولهم حجر عظيم يعظمونه ويحتكمون عنده ويذبحون له الذبائح، والحجر أخضر سلقيّ، فسرنا بينهم خمسة وعشرين يوما في أمن ودعة ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الخطلخ، فسرنا بين أهلها عشرة أيّام، وهم يأكلون البرّ وحده ويأكلون سائر اللحوم غير مذكاة، ولم أر في جميع قبائل الترك أشدّ شوكة منهم، يتخطّفون من حولهم ويتزوّجون الأخوات، ولا تتزوّج المرأة أكثر من زوج واحد، فإذا مات لم تتزوّج بعده، ولهم رأي وتدبير، ومن زنى في بلدهم أحرق هو والتي يزني بها، وليس لهم طلاق، والمهر جميع ما ملك الرجل، وخدمة الولي سنة، وللقتل بينهم قصاص وللجراح غرم، فإن تلف المجروح بعد أن يأخذ الغرم بطل دمه، وملكهم ينكر الشرّ ولا يتزوّج فإن تزوّج قتل، ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لها الختيان، يأكلون الشعير والجلبان ولا يأكلون اللحم إلا مذكى، ويزوّجون تزويجا صحيحا وأحكامهم أحكام عقلية تقوم بها السياسة، وليس لهم ملك، وكلّ عشرة يرجعون إلى شيخ له عقل ورأي فيتحاكمون إليه، وليس لهم جور على من يجتاز بهم، ولا اغتيال، ولهم بيت عبادة يعتكفون فيه الشهر والأقلّ والأكثر، ولا يلبسون شيئا مصبوغا، وعندهم مسك جيّد ما دام في بلدهم فإذا حمل منه تغير واستحال، ولهم بقول كثيرة في أكثرها منافع، وعندهم حيّات تقتل من ينظر إليها إلّا أنّها في جبل لا تخرج عنه بوجه ولا سبب، ولهم حجارة تسكّن الحمّى ولا تعمل في غير بلدهم، وعندهم بازهر جيّد شمعيّ فيه عروق خضر، وكان مسيرنا فيهم عشرين يوما، ثمّ انتهينا إلى بلد بهيّ فيه نخل كثير وبقول كثيرة وأعناب ولهم مدينة وقرى وملك له سياسة يلقّب بهي، وفي مدينتهم قوم مسلمون ويهود ونصارى ومجوس وعبدة أصنام، ولهم أعياد، وعندهم حجارة خضر تنفع من الرمد وحجارة حمر تنفع من الطحال، وعندهم النيل الجيّد القانئ المرتفع الطافي الذي إذا طرح في الماء لم يرسب، فسرنا فيهم أربعين يوما في أمن وخوف ثمّ انتهينا إلى موضع يقال له القليب فيه بوادي عرب ممّن تخلف عن تبّع لما غزا بلاد الصين، لهم مصايف ومشات في مياه ورمال،
يتكلمون بالعربيّة القديمة لا يعرفون غيرها ويكتبون بالحميرية ولا يعرفون قلمنا، يعبدون الأصنام، وملكهم من أهل بيت منهم لا يخرجون الملك من أهل ذلك البيت، ولهم أحكام، وحظر الزنا والفسق، ولهم شراب جيّد من التمر، وملكهم يهادي ملك الصين، فسرنا فيهم شهرا في خوف وتغرير، ثم انتهينا إلى مقام الباب، وهو بلد في الرمل تكون فيه حجبة الملك، وهو ملك الصين، ومنه يستأذن لمن يريد دخول بلد الصين من قبائل الترك وغيرهم، فسرنا فيه ثلاثة أيام في ضيافة الملك يغيّر لنا عند رأس كل فرسخ مركوب، ثم انتهينا إلى وادي المقام فاستؤذن لنا منه وتقدّمنا الرّسل فأذن لنا بعد أن أقمنا بهذا الوادي، وهو أنزه بلاد الله وأحسنها، ثلاثة أيام في ضيافة الملك، ثمّ عبرنا الوادي وسرنا يوما تامّا فأشرفنا على مدينة سندابل، وهي قصبة الصين وبها دار المملكة، فبتنا على مرحلة منها، ثم سرنا من الغد طول نهارنا حتى وصلنا إليها عند المغرب، وهي مدينة عظيمة تكون مسيرة يوم ولها ستون شارعا ينفذ كل شارع منها إلى دار الملك، ثم سرنا إلى باب من أبوابها فوجدنا ارتفاع سورها تسعين ذراعا وعرضه تسعين ذراعا وعلى رأس السور نهر عظيم يتفرّق على ستّين جزءا كلّ جزء منها ينزل على باب من الأبواب تتلقاه رحى تصبّه إلى ما دونها ثم إلى غيرها حتى يصبّ في الأرض ثمّ يخرج نصفه تحت السور فيسقي البساتين ويرجع نصفه إلى المدينة فيسقي أهل ذلك الشارع إلى دار الملك ثمّ يخرج في الشارع الآخر إلى خارج البلد فكل شارع فيه نهران وكلّ خلاء فيه مجريان كل واحد يخالف صاحبه، فالداخل يسقيهم والخارج يخرج بفضلاتهم، ولهم بيت عبادة عظيم، ولهم سياسة عظيمة وأحكام متقنة، وبيت عبادتهم يقال إنّه أعظم من مسجد بيت المقدس وفيه تماثيل وتصاوير وأصنام وبدّ عظيم، وأهل البلد لا يذبحون ولا يأكلون اللحوم أصلا، ومن قتل منهم شيئا من الحيوان قتل، وهي دار مملكة الهند والترك معا، ودخلت على ملكهم فوجدته فائقا في فنه كاملا في رأيه فخاطبه الرسل بما جاءوا به من تزويجه ابنته من نوح بن نصر فأجابهم إلى ذلك وأحسن إليّ وإلى الرسل وأقمنا في ضيافته حتى نجزت أمور المرأة وتمّ ما جهّزها به ثمّ سلمها إلى مائتي خادم وثلاثمائة جارية من خواص خدمه وجواريه وحملت إلى خراسان إلى نوح بن نصر فتزوّج بها، قال: وبلغنا أن نصرا عمل قبره قبل وفاته بعشرين سنة، وذلك أنّه حدّ له في مولده مبلغ عمره ومدة انقضاء أجله وأن موته يكون بالسّلّ وعرّف اليوم الذي يموت فيه، فخرج يوم موته إلى خارج بخارى وقد أعلم الناس أنّه ميّت في يومه ذلك وأمرهم أن يتجهزوا له بجهاز التعزية والمصيبة ليتصوّرهم بعد موته بالحال التي يراهم بها، فسار بين يديه ألوف من الغلمان الأتراك المرد وقد ظاهروا اللباس بالسواد وشقوا عن صدورهم وجعلوا التراب على رؤوسهم ثمّ تبعهم نحو ألفي جارية من أصناف الرقيق مختلفي الأجناس واللغات على تلك الهيئة ثمّ جاء على آثارهم عامة الجيش والأولياء يجنبون دوابّهم ويقودون قودهم وقد خالفوا في نصب سروجها عليها وسوّدوا نواصيها وجباهها حاثين التراب على رؤوسهم واتصلت بهم الرعية والتجار في غمّ وحزن وبكاء شديد وضجيج يقدمهم أولادهم ونساؤهم ثم اتصلت بهم الشاكرية والمكارون والحمالون على فرق منهم قد غيّروا زيّهم، وشهر نفسه بضرب من اللباس، ثم جاء أولاده يمشون بين يديه حفاة حاسرين والتراب على رؤوسهم وبين أيديهم وجوه كتّابه وجلّة خدمه ورؤساؤه وقواده، ثمّ أقبل القضاة والمعدلون والعلماء
يسايرونه في غمّ وكآبة وحزن، وأحضر سجلّا كبيرا ملفوفا فأمر القضاة والفقهاء والكتّاب بختمه فأمر نوحا ابنه أن يعمل بما فيه واستدعى شيئا من حسا في زبدية من الصيني الأصفر فتناول منه شيئا يسيرا ثمّ تغرغرت عيناه بالدموع وحمد الله تعالى وتشهّد وقال:
هذا آخر زاد نصر من دنياكم، وسار إلى قبره ودخله وقرأ عشرا فيه واستقرّ به مجلسه ومات، رحمه الله، وتولى الأمر نوح ابنه، قلت: ونحن نشك في صحة هذا الخبر لأن محدثنا به ربما كان ذكر شيئا فسأل الله أن لا يؤاخذه بما قال، ونرجع إلى كلام رسول نصر، قال: وأقمت بسندابل مدينة الصين مدة ألقى ملكها في الأحايين فيفاوضني في أشياء ويسألني عن أمور من أمور بلاد الإسلام، ثم استأذنته في الانصراف فأذن لي بعد أن أحسن إليّ ولم يبق غاية في أمري، فخرجت إلى الساحل أريد كله، وهي أوّل الهند وآخر منتهى مسير المراكب لا يتهيأ لها أن تتجاوزها وإلّا غرقت، قال: فلمّا وصلت إلى كله رأيتها وهي عظيمة عالية السور كثيرة البساتين غزيرة الماء ووجدت بها معدنا للرصاص القلعي لا يكون إلّا في قلعتها في سائر الدنيا، وفي هذه القلعة تضرب السيوف القلعية وهي الهندية العتيقة، وأهل هذه القلعة يمتنعون على ملكهم إذا أرادوا ويطيعونه إن أحبوا، ورسمهم رسم الصين في ترك الذباحة، وليس في جميع الدنيا معدن للرصاص القلعي إلّا في هذه القلعة، وبينها وبين مدينة الصين ثلاثمائة فرسخ، وحولها مدن ورساتيق وقرى، ولهم أحكام حبوس جنايات، وأكلهم البرّ والتمور، وبقولهم كلّها تباع وزنا وأرغفة خبزهم تباع عددا، وليس عندهم حمامات بل عندهم عين جارية يغتسلون بها، ودرهمهم يزن ثلثي درهم ويعرف بالقاهري، ولهم فلوس يتعاملون بها، ويلبسون كأهل الصين الإفرند الصيني المثمن، وملكهم دون ملك الصين ويخطب لملك الصين، وقبلته إليه، وبيت عبادته له، وخرجت منها إلى بلد الفلفل فشاهدت نباته، وهو شجر عاديّ لا يزول الماء من تحته فإذا هبت الريح تساقط حمله فمن ذلك تشنجه وإنما يجتمع من فوق الماء، وعليه ضريبة للملك، وهو شجر حرّ لا مالك له وحمله أبدا فيه لا يزول شتاء ولا صيفا، وهو عناقيد فإذا حميت الشمس عليه انطبق على العنقود عدة من ورقه لئلّا يحترق بالشمس، فإذا زالت الشمس زالت تلك الأوراق، وانتهيت منه إلى لحف الكافور، وهو جبل عظيم فيه مدن تشرف على البحر منها قامرون التي ينسب إليها العود الرطب المعروف بالمندل القامروني، ومنها مدينة يقال لها قماريان، وإليها ينسب العود القماري، وفيه مدينة يقال لها الصنف، ينسب إليها العود الصنفي، وفي اللحف الآخر من ذلك الجبل مما يلي الشمال مدينة يقال لها الصّيمور، لأهلها حظّ من الجمال وذلك لأن أهلها متولدون من الترك والصين فجمالهم لذلك، وإليها تخرج تجارات الترك، وإليها ينسب العود الصيموري وليس هو منها إنّما هو يحمل إليها، ولهم بيت عبادة على رأس عقبة عظيمة وله سدنة وفيه أصنام من الفيروزج والبيجاذق، ولهم ملوك صغار، ولباسهم لباس أهل الصين، ولهم بيع وكنائس ومساجد وبيوت نار، لا يذبحون ولا يأكلون ما مات حتف أنفه، وخرجت إلى مدينة يقال لها جاجلّى على رأس جبل مشرف نصفها على البحر ونصفها على البرّ ولها ملك مثل ملك كله يأكلون البرّ والبيض ولا يأكلون السمك ولا يذبحون، ولهم بيت عبادة كبير معظّم، لم يمتنع على الإسكندر في بلدان الهند غيرها، وإليها يحمل الدارصيني ومنها يحمل إلى سائر الآفاق، وشجر
الدارصيني حرّ لا مالك له، ولباسهم لباس كله إلّا أنهم يتزيّنون في أعيادهم بالحبر اليمانية، ويعظمون من النجوم قلب الأسد، ولهم بيت رصد وحساب محكم ومعرفة بالنجوم كاملة، وتعمل الأوهام في طباعهم، ومنها خرجت إلى مدينة يقال لها قشمير وهي كبيرة عظيمة لها سور وخندق محكمان تكون مثل نصف سندابل مدينة الصين وملكها أكبر من ملك مدينة كله وأتم طاعة، ولهم أعياد في رؤوس الأهلّة وفي نزول النيرين شرفهما، ولهم رصد كبير في بيت معمول من الحديد الصيني لا يعمل فيه الزمان، ويعظمون الثّريّا، وأكلهم البرّ ويأكلون المليح من السمك ولا يأكلون البيض ولا يذبحون، وسرت منها إلى كابل فسرت شهرا حتى وصلت إلى قصبتها المعروفة بطابان، وهي مدينة في جوف جبل قد استدار عليها كالحلقة دوره ثلاثون فرسخا لا يقدر أحد على دخوله إلّا بجواز لأن له مضيقا قد غلّق عليه باب ووكل به قوم يحفظونه فما يدخله أحد إلّا بإذن، والإهليلج بها كثير جدّا، وجميع مياه الرساتيق والقرى التي داخل المدينة تخرج من المدينة، وهم يخالفون ملّة الصين في الذباحة ويأكلون السمك والبيض ويقتل بعضهم بعضا، ولهم بيت عبادة، وخرجت من كابل إلى سواحل البحر الهندي متياسرا فسرت إلى بلد يعرف بمندورقين منابت غياض القنا وشجر الصندل ومنه يحمل الطباشير، وذلك أن القنا إذا جفّ وهبّت عليه الريح احتك بعضه ببعض واشتدت فيه الحرارة للحركة فانقدحت منه نار فربما أحرقت منها مسافة خمسين فرسخا أو أكثر من ذلك فالطباشير الذي يحمل إلى سائر الدنيا من ذلك القنا، فأما الطباشير الجيد الذي يساوي مثقاله مائة مثقال أو أكثر فهو شيء يخرج من جوف القنا إذا هزّ، وهو عزيز جدّا، وما يفجر من منابت الطباشير حمل إلى سائر البلاد وبيع على أنّه توتيا الهند، وليس كذلك لان التوتيا الهندي هو دخان الرصاص القلعي، ومقدار ما يرتفع منه كلّ سنة ثلاثة أمنان أو أربعة أمنان ولا يتجاوز الخمسة، ويباع المنّ منه بخمسة آلاف درهم إلى ألف دينار، وخرجت منها إلى مدينة يقال لها كولم لأهلها بيت عبادة وليس فيه صنم وفيها منابت الساج والبقّم، وهو صنفان وهذا دون والآمرون هو الغاية، وشجر الساج مفرط العظم والطول ربّما جاوز مائة ذراع وأكثر، والخيزران والقنا بها كثير جدّا، وبها شيء من السّندروس قليل غير جيّد والجيّد منه ما بالصين، وهو من عرعر ينبت على باب مدينتها الشرقي، والسندروس شبه الكهربائيّة وأحلّها وفيها مغناطيس يجذب كل شيء إذا أحمي بالدّلك، وعندهم الحجارة التي تعرف بالسندانية يعمل بها السقوف، وأساطين بيوتهم من خرز أصلاب السمك الميت ولا يأكلونه، ولا يذبحون، وأكثرهم يأكل الميتة، وأهلها يختارون للصين ملكا إذا مات ملكهم، وليس في الهند طبّ إلّا في هذه المدينة، وبها تعمل غضائر تباع في بلداننا على أنّه صينيّ وليس هو صينيّ لأن طين الصين أصلب منه وأصبر على النار وطين هذه المدينة الذي يعمل منه الغضائر المشبه بالصيني يخمر ثلاثة أيام لا يحتمل أكثر منها وطين الصين يخمر عشرة أيام ويحتمل أكثر منها، وخزف غضائرها أدكن اللون وما كان من الصين أبيض وغيره من الألوان شفّافا وغير شفاف فهو معمول في بلاد فارس من الحصى والكلس القلعيّ والزجاج يعجن على البوائن وينفخ ويعمل بالماسك كما ينفخ الزجاج مثل الجامات وغيرها من الأواني، ومن هذه المدينة يركب إلى عمان، وبها راوند ضعيف العمل والصيني أجود منه، والراوند
قرع يكون هناك وورقه السادج الهندي، وإليها تنسب أصناف العود والكافور واللبان والقتار، وأصل العود نبت في جزائر وراء خطّ الاستواء، وما وصل إلى منابته أحد ولم يعلم أحد كيف نباته وكيف شجره ولا يصف إنسان شكل ورق العود وإنما يأتي به الماء إلى جانب الشمال، فما انقلع وجاء إلى الساحل فأخذ رطبا بكله وبقامرون أو في بلد الفلفل أو بالصنف أو بقماريان أو بغيرها من السواحل بقي إذا أصابته الريح الشمال رطبا أبدا لا يتحرّك عن رطبه، وهو المعروف بالقامروني المندلي، وما جف في البحر ورمي يابسا فهو الهندي المصمت الثقيل ومحنته أن ينال منه بالمبرد ويلقى على الماء فإن لم ترسب برادته فليس بمختار وإن رسبت فهو الخالص الذي ما بعده غاية، وما جفّ منه في مواضعه ونخر في البحر فهو القماري، وما نخر في مواضعه وحمله البحر نخرا فهو الصنفي، وملوك هذه المرافئ يأخذون ممن يجمع العود من السواحل ومن البحر العشر، وأمّا الكافور فهو في لحف جبل بين هذه المدينة وبين مندورقين مطلّ على البحر وهو لبّ شجر يشقّ فيوجد الكافور كامنا فيه فربما وجد مائعا وربما كان جامدا لأنّه صمغ يكون في لبّ هذا الشجر، وبها شيء من الإهليلج قليل والكابلي أجود منه لأن كابل بعيدة من البحر، وجميع أصناف الإهليلج بها وكل شجر مما نثرته الريح فجّا غير نضيج فهو الأصفر، وهو حامض بارد، وما بلغ وقطف في أوان إدراكه فهو الكابلي، وهو حلو حارّ، وما ترك في شجره في أيام الشتاء حتى يسود فهو الأسود مرّ حارّ، وبها معدن كبريت أصفر ومعدن نحاس يخرج من دخانه توتيا جيد، وجميع أصناف التوتيا كلها من دخان النحاس إلّا الهندي فإنّه كما ذكرنا يخرج من دخان الرصاص القلعي، وماء هذه المدينة وماء مندورقين من الصهاريج المختزن فيها من مياه الأمطار، ولا زرع فيها إلّا القرع الذي فيه الراوند فإنّه يزرع بين الشوك، وكذلك أيضا بطيخهم عزيز جدّا، وبها قنبيل يقع من السماء ويجمع بأخثاء البقر، والعربي أجود منه، وسرت من مدن السواحل إلى الملتان، وهي آخر مدن الهند ممّا يلي الصين وأوّلها ممّا يلينا وتلي أرض السند، وهي مدينة عظيمة جليلة القدر عند أهل الهند والصين لأنّها بيت حجهم ودار عبادتهم مثل مكّة عند المسلمين وبيت المقدس عند اليهود والنصارى، وبها القبة العظمى والبدّ الأكبر، وهذه القبة سمكها في السماء ثلاثمائة ذراع وطول الصنم في جوفها مائة ذراع، وبين رأسه وبين القبة مائة ذراع، وبين رجليه وبين الأرض مائة ذراع، وهو معلّق من جوفها لا بقائمة من أسفله يدعم عليها ولا بعلاقة من أعلاه تمسكه، قلت:
هذا هو الكذب الصراح لأن هذا الصنم ذكره المدائني في فتوح الهند والسند وذكر أن طوله عشرون ذراعا، قال أبو دلف: البلد في يد يحيى بن محمد الأموي هو صاحب المنصورة أيضا والسند كلّه في يده، والدولة بالملتان للمسلمين وملّاك عقرها ولد عمر بن علي بن أبي طالب، والمسجد الجامع مصاقب لهذه القبة، والإسلام بها ظاهر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بها شامل، وخرجت منها إلى المنصورة، وهي قصبة السند، والخليفة الأموي مقيم بها يخطب لنفسه ويقيم الحدود ويملك السند كلّه بره وبحره، ومنها إلى البحر خمسون فرسخا، وبساحلها مدينة الدّيبل، وخرجت من المنصورة إلى بغانين، وهو بلد واسع يؤدي أهله الخراج إلى الأموي وإلى صاحب بيت الذهب، وهو بيت من ذهب في صحراء تكون أربعة فراسخ ولا يقع عليها الثلج ويثلج ما حولها،
وفي هذا البيت رصد الكواكب، وهو بيت تعظمه الهند والمجوس، وهذه الصحراء تعرف بصحراء زردشت صاحب المجوس، ويقول أهل هذه البلدان:
إن هذه الصحراء متى خرج منها إنسان يطلب دولة لم يغلب ولم يهزم له عسكر حيثما توجه، ومنها إلى شهر داور ومنها إلى بغنين ومنها إلى غزنين وبها تتفرّق الطرق فطريق يأخذ يمنة إلى باميان وختلان وخراسان، وطريق يأخذ تلقاء القبلة إلى بست ثمّ إلى سجستان، وكان صاحب سجستان في وقت موافاتي إياها أبا جعفر محمد بن أحمد بن الليث وأمه بانويه أخت يعقوب بن الليث، وهو رجل فيلسوف سمح كريم فاضل، له في بلده طراز تعمل فيه ثياب، ويخلع في كل يوم خلعة على واحد من زوّاره ويقوّم عليه من طرازها بخمسة آلاف درهم ومعها دابّة النوبة ووليّ الحمام والمسند والمطرح ومسورتان ومخدّتان، وبذلك يعمل ثبت ويسلّم إلى الزائر فيستوفيه من الخازن، هذا آخر الرسالة.

ا

Entries on ا in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary

ا



The first letter of the alphabet [according to the order in which the letters are now commonly disposed; and also according to the original order, which see in art. ابجد]: called أَلِفٌ.

[This name, like most of the other names of Arabic letters, is traceable to the Phœnician language, in which it signifies “an ox;” the ancient Phœnician form of the letter thus called being a rude representation of an ox's head.] It is, of all the letters, that which is most frequent in speech: and some say that, in آلم, in the Kur [ch. ii. &c.], it is a name of God. (TA.) Its name is properly fem., as is also that of every other letter; [and hence its pl. is أَلِفَاتٌ;] but it may be made masc.: so says Ks: Sb says that all the letters of the alphabet are masc. and fem., like as الِّسَانٌ is masc. and fem. (M.) As a letter of the alphabet, it is abbreviated, [or short, and is written ا, as it also is generally when occurring in a word, except at the end, when, in certain cases, it is written ى,] and is pronounced with a pause after it: and it is also prolonged: (S, K, * TA:) [in the latter case, it is written آءٌ; and] this is the case when it is made a subst.: and when it is not called a letter, [i. e. when one does not prefix to it the word حَرْف,] it is [properly] fem. (S.) Its dim. is أُيَيَّةٌ, meaning an اء written small, or obscure, (S, IB,) according to those who make it fem. and who say, زَيَّيَتُ زَايًا and ذَيَّلْتُ ذَالًا; but أُوَيَّةٌ according to those who say, زَوَّيْتُ زَايًا. (IB.) A2: أَلِفٌ [properly so called] is one of the letters of prolongation and of softness and of augmentation; the letters of augmentation being ten, which are comprised in the saying, اليَوْمَ تَنْسَاهُ [“to-day thou wilt forget it”]. (S.) There are two species of الف; namely, لَيِّنَةٌ [or soft], and مُتَحَرِّكَةٌ [or movent]; the former of which is [properly] called أَلِفٌ; and the latter, هَمْزَةٌ; (S, TA;) which is a faucial letter, pronounced in the furthest part of the fauces [by a sudden emission of the voice after a total suppression, so that it resembles in sound a feebly-uttered ع whence the form of the character (ء) whereby it is represented]: but this latter is sometimes tropically called الف; and both [as shown above] are of the letters of augmentation. (S in art. او, and TA.) There are also two other species of الف; namely, أَلِفُ وَصْلٍ [the alif of conjunction or connexion, or the conjunctive or connexive alif]; and أَلِفُ قَطْعٍ [the alif of disjunction, or the disjunctive alif]; every one that is permanent in the connexion of words being of the latter species; and that which is not permanent, [i. e. which is not pronounced, unless it is an alif of prolongation,] of the former species; and this is without exception augmentative; [but it is sometimes a substitute for a suppressed radical letter, as in ابْنٌ, originally بَنَىٌ or بَنَوٌ;] whereas the alif of disjunction is sometimes augmentative, as in the case of the interrogative alif [to be mentioned below, and in other cases]; and sometimes radical, as in أَخَذَ and أَمَرَ: (S, TA:) or, according to Ahmad Ibn-Yahyà and Mohammad Ibn-Yezeed, (T, TA,) the primary أَلِفَات are three; the rest being subordinate to these: namely, أَلِفٌ أَصْلِيَّةٌ [radical alif], (T, K, TA,) as in إِلْفٌ and أَكَلَ (T) and أَخَذَ; (K;) and أَلِفٌ قَطْعِيَةٌ [disjunctive alif], as in أَحْمَدُ (T, K) and أَحْمَرُ (T) and أَحْسَنَ; (T, K;) and أَلِفٌ وَصْلِيَّةٌ [conjunctive or connexive alif], (T, K,) as in اسْتَخْرَاجٌ (T) and اسْتَخْرَجَ. (T, K.) b2: The أَلِف which is one of the letters of prolongation and of softness is called الأَلِفُ الهَادِئَةُ [the quiescent alif, and الأَلِفُ السَّاكِنَةُ, which signifies the same]: (MF, TA:) it is an aerial letter, (Mughnee, MF, TA,) merely a sound of prolongation after a fet-hah; (T, TA;) and cannot have a vowel, (IB, Mughnee, MF,) wherefore it cannot commence a word: (Mughnee:) when they desire to make it movent, if it is converted from و or ى, they restore it to its original, as in عَصَوَانِ and رَحَيَانِ; and if it is not converted from و or ى, they substitute for it hemzeh, as in رَسَائِلُ, in which the hemzeh is a substitute for the ا in [the sing.] رَسَالَةٌ. (IB.) IJ holds that the name of this letter is لَا, [pronounced lá or lé, without, or with, imáleh, like the similar names of other letters, as بَا and تا and ثَا &c.,] and that it is the letter which is mentioned [next] before ى in reckoning the letters; the ل being prefixed to it because it cannot be pronounced at the beginning of its name, as other letters can, as, for instance, ص and ج; and he adds that the teachers [in schools] err in pronouncing its name لَامَ الِفْ. (Mughnee.) b3: The grammarians have other particular appellations for alifs, which will be here mentioned. (T, TA.) b4: الأَلِفُ المَجْهُولَةُ [The unknown alif] is such as that in فَاعِلٌ [or فَاعَلَ] and فَاعُولٌ; i. e., every ا, (T, K,) of those having no original [from which they are converted, not being originally أ nor و nor ى, but being merely a formative letter, and hence, app., termed “unknown”], (T,) inserted for the purpose of giving fulness of sound to the fet-hah in a verb and in a noun; (T, K;) and this, when it becomes movent, becomes و, as in the case of خَاتَمٌ and خَوَاتِمُ, becoming و in this case because it is movent, and followed by a quiescent ا, which ا is the ا of the pl., and is also مجهولة. (T.) b5: أَلِفَاتُ المَدَّاتِ [The alifs of prolongations] are such as those [which are inserted for the same purpose of giving fulness of sound to the fet-hah] in كَلْكَالٌ, for كَلْكَلٌ, and خَاتَامٌ, for خَاتَمٌ, and دَانَاقٌ, for دَانَقٌ. (T, K.) In like manner, و is inserted after a dammeh, as in أَنْظُورُ; and ى after a kesreh, as in شِيمَالٌ. (TA.) An alif of this species is also called أَلِفُ الإِشْبَاعِ [The alif added to give fulness of sound to a fet-hah preceding it]: and so is the alif in مَنَا used in imitation [of a noun in the accus. case; as when one says, رَأَيْتُ رَجُلًا (pronounced رَجُلَا) “I saw a man,” and the person to whom these words are addressed says, مَنَا Whom?]. (Mughnee.) b6: أَلِفُ الصِّلَةِ [The alif of annexation, or the annexed alif,] is that which is an annex to the fet-hah of a rhyme, (T, K,) and to that of the fem. pronoun هَا: in the former case as in بَانَتْ سُعَادُ وَأَمْسَى حَبْلُهَا انْقَطَعَا in which ا is made an annex to the fet-hah of the ع [of the rhyme]; and in the saying in the Kur [xxxiii. 10], وَتَظُنُّونَ بِاللّٰهِ الظُّنُونَا, in which the ا after the last ن is an annex to the fet-hah of that ن; and in other instances in the final words of verses of the Kur-án, as قَوَارِيرَ and سَلْسَبِيلَا [in lxxvi. 15 and 18]: in the other case as in ضَرَبْتُهَا and مَرَرْتُ بِهَا. (T.) The difference between it and أَلِفُ الوَصْلِ is, that the latter is in the beginnings of nouns and verbs, and the former is in the endings of nouns [and verbs]. (T, K.) It is also called أَلِفُ الإِطْلَاقِ [The alif of unbinding, because the vowel ending a rhyme prevents its being مُقَيّد, i. e. “bound” by the preceding consonant]: (Mughnee;) and أَلِفُ الفَاصِلَةِ [the alif of the final word of a verse of poetry or of a verse of the Kur-án or of a clause of rhyming prose]. (TA.) [This last appellation must not be confounded with that which here next follows.] b7: الأَلِفُ الفَاصِلَةِ [The separating alif] is the ا which is written after the و of the pl. to make a separation between that و and what follows it, as in شَكَرُوا (T, K) and كَفَرُوا, and in the like of يَغْزُوا and يَدْعُوا [and يَرْضَوْا]; but when a pronoun is affixed to the verb, this ا, being needless, does not remain: (T:) also the ا which makes a separation between the ن which is a sign of the fem. gender and the heavy [or doubled] ن [in the corroborated form of the aor. and imperative], (T, K,) because a triple combination of ن is disliked, (T,) as in [يَفْعَلْنَانِّ and تَفْعَلْنَانِّ and] اِفْعَلْنَانِّ (T, K) and لَا تَفْعَلْنَانِّ. (T.) b8: أَلِفُ النُّونِ الخَفِيفَةِ [The alif of the light, or single, noon in the contracted corroborated form of the aor. and imperative], as in the phrase in the Kur [xcvi. 15], لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ [explained in art. سفع], (T, K,) and the phrase [in xii. 32], وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ [And he shall assuredly be of those in a state of vileness, or ignominy], in both of which instances the pause is made with ا [only, without tenween, so that one says لَنَسْفَعَا and لَيَكُونَا, and this seems to be indicated in Expositions of the Kur-án as the proper pronunciation of these two words in the phrases here cited, the former of which, and the first word of the latter, I find thus written in an excellent copy of the Mughnee, with a fet-hah only instead of tenween, though I find them written in copies of the Kur-án and of the K with tenween, and for this reason only I have written them therewith in the first places above], this ا being a substitute for the light ن, which is originally the heavy ن: and among examples of the same is the saying of El-Aashà, وَلَاتَحْمِدَ المُثْرِينَ وَاللّٰهَ فَاحْمَدَا [And praise not thou the opulent, but God do thou praise], the poet meaning فَاحْمَدَنْ, but pausing with an ا: (T:) and accord. to 'Ikrimeh Ed-Dabbee, in the saying of Imra-el-Keys, قَفَا نَبْكِ مِنْ ذِكَري حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ [what is meant is, Do thou pause that we may weep by reason of the remembrance of an object of love, and of a place of abode, for] the poet means قِفَنْ, but substitutes ا for the light ن; (TA;) or, accord. to some, قفا is in this case [a dual] addressed to the poet's two companions. (EM p. 4.) b9: أَلِفُ العِوَضِ [The alif of exchange] is that which is substituted for the tenween (T, K) of the accus. case when one pauses upon it, (T,) as in رَأَيْتُ زَيْدَا (T, K [and so in the copy of the Mughnee mentioned above, but in the copies of the T I find زَيْدًا,]) and فَعَلْتُ خَيْرَا and the like. (T.) b10: أَلِفُ التَّعَايِى [The alif of inability to express what one desires to say], (T,) or أَلِفَ التَغَابِى

[the alif of feigning negligence or heedlessness], (K,) [but the former is evidently, in my opinion, the right appellation,] is that which is added when one says إِنَّ عُمَرَ, and then, being unable to finish his saying, pauses, saying إِنَّ عُمَرَا, [in the CK عُمَرَآ,] prolonging it, desiring to be helped to the speech that should reveal itself to him, (T, K,) and at length saying مُنْطَلِقٌ, meaning to say, if he were not unable to express it, إِنَّ عُمَرَ مُنْطِلَقٌ [Verily 'Omar is going away]. (T.) The ا in a case of this kind is [also] said to be لِلتَّذَكُّرِ [ for the purpose of endeavouring to remember]; and in like manner, و, when one desires to say, يَقُومُ زَيْدٌ, and, forgetting زيد, prolongs the sound in endeavouring to remember, and says يَقُومُو. (Mughnee in the sections on ا and و.) It is also added to a curtailed proper name of a person called to, or hailed, as in يَا عُمَا for يَا عُمَرُ [which is an ex. contrary to rule, as عُمَرُ is masc. and consists of only three letters]. (T.) b11: أَلِفُ النُّدْبَةِ [The alif of lamentation], as in وَا زَيْدَاهْ [Alas, Zeyd!], (T, K,) i. e. the ا after the د; (T;) and one may say وَا زَيْدَا, without the ه of pausation. (Alfeeyeh of Ibn-Málik, and I 'Ak p. 272.) b12: أَلِفُ الاِسْتِنْكَارِ [The alif of disapproval], (T,) or الأَلِفُ لِلْإِنْكَارِ [which means the same], (Mughnee,) is similar to that next preceding, as in أَأَبُو عُمَرَاهّ [What! Aboo-'Omar?] in reply to one who says, “Aboo-'Omar came;” the ه being added in this case after the letter of prolongation like as it is in وَا فُلَانَاهْ said in lamentation. (T.) [The ex. given in the Mughnee is آ عَمْرَاهْ, as said in reply to one who says, “I met 'Amr;” and thus I find it written, with آ; but this is a mistranscription of the interrogative أَ, which see below.] In this case it is only added to give fulness of sound to the vowel; for you say, أَلرَّجُلُوهْ [What! the man? for أَالرَّجُلُوهْ,] after one has said “The man stood;” and أَلرَّجُلَاهْ in the accus. case; and أَلرَّجُلِيهْ in the gen. case. (Mughnee in the section on و. [But in my copy of that work, in these instances, the incipient ا, which is an ا of interrogation, is written آ.]) b13: الأَلِفُ المُنْقَلِبَةُ عَنْ يَآءِ الإِضَافَةِ [The alif that is converted from the affixed pronoun ى], as in يَا غُلَامَا أَقْبِلْ [O my boy, advance thou,] for يَا غُلَامِى; (TA in art. حرز;) [and يَاعَجَبَا لِزَيْدٍ (I 'Ak p. 271) O my wonder at Zeyd! for يا عَجَبِى لزيد;] and in يَا أَبَتَا for يَا أَبَتِى, and يَا وَيْلَتَا for يَا وَيْلَتِى, and يَابِأَبَا and يَا بِأَبَاهْ for يَا بِأَبِى (T and TA in art. بأ.) [This is sometimes written ى, but preceded by a fet-hah.] b14: الأَلِفُ المُحَوَّلَةُ [The transmuted alif, in some copies of the K أَلِفُ المُحَوَّلَةِ, which, as MF observes, is put for the former,] is every ا that is originally و or ى (T, K) movent, (T,) as in قَالَ [originally قَوَلَ], and بَاعَ [originally بَيَعَ], (T, K,) and غَزَا [originally غَزَوَ], and قَضَى [originally قَضَى], and the like of these. (T.) b15: أَلِفُ التَثْنِيَةِ [The alif of the dual, or rather, of dualization], (T, K,) in verbs, (TA,) as in يَجْلِسَانِ and يَذْهَبَانِ, (T, K,) and in nouns, (T,) as in الزَّيْدَانِ (T, K) and العَمْرَانِ; (T;) [i. e.] the ا which in verbs is a dual pronoun, as in فَعَلَا and يَفُعَلَانِ, and in nouns a sign of the dual and an indication of the nom. case, as in رَجُلَانِ. (S.) b16: It is also indicative of the accus. case, as in رَأَيْتُ فَاهُ [I saw his mouth]. (S.) b17: أَلِفُ الجَمْعِ [The alif of the plural, or of pluralization], as in مَسَاجِدُ and جِبَالٌ (T, K) and فُرْسَانٌ and فَوَاعِلُ. (T.) b18: أَلِفُ التَّأْنِيثِ [The alif denoting the fem. gender], as in حُبْلَى (Mughnee, K) and سَكْرَى [in which it is termed مَقْصُورَة shortened], and the meddeh in حَمْرَآءُ (K) and بَيْضَآءُ and نُفَسَآءُ [in which it is termed مَمْدُودَة lengthened]. (TA.) b19: أَلِفُ الإِلْــحَاقِ [The alif of adjunction, or quasi-coordination; that which renders a word an adjunct to a particular class, i. e. quasi-coordinate to another word, of which the radical letters are more in number than those of the former word, (see the sentence next following,)], (Mughnee, TA,) as in أَرْطًا (Mughnee) [or أَرْطًى; and the meddeh in عِلْبَآءٌ &c.]. b20: أَلِفُ التَكْثِيرِ [The alif of multiplication, i. e. that merely augments the number of the letters of a word without making it either fem. or quasi-coordinate to another, unaugmented, word], as in قَبَعْثَرَى (Mughnee, TA) [correctly قَبَعْثَرًى], in which the ا [here written ى] is not to denote the fem. gender, (S and K in art. قبعثر,) because its fem. is قَبَعْثَرَاةٌ, as Mbr. says; (S and TA in that art.;) nor to render it quasi-coordinate to another word, (K and TA in that art.,) as is said in the Lubáb, because there is no noun of six radical letters to which it can be made to be so; but accord. to Ibn-Málik, a word is sometimes made quasi-coordinate to one comprising augmentative letters, as اِقْعَنْسَسَ is to اِحْرَنْجَمَ. (TA in that art.) A3: أَلِفَاتُ الوَصْلِ [The alifs of conjunction or connexion, or the conjunctive or connexive alifs], (T, K,) which are in the beginnings of nouns, (T,) [as well as in certain well-known cases in verbs,] occur in ابْنٌ (T, K) and ابْنُمٌ (K) and ابْنَةٌ and اثْنَانِ and اثْنَتَانِ and امْرُؤٌ and امْرَأَةٌ and اسْمٌ and اسْتٌ, (T, K,) which have a kesreh to the ا when they commence a sentence, [or occur alone, i. e., when immediately preceded by a quiescence,] but it is elided when they are connected with a preceding word, (T,) [by which term “word” is included a particle consisting of a single letter with its vowel,] and ايْمُنٌ and ايْمُ [and variations thereof, which have either a fet-hah or a kesreh to the ا when they commence a sentence, or occur alone], (K,) and in the article الْ, the ا of which has a fet-hah when it commences a sentence. (T.) A4: أَلِفُ القَطْعِ [The alif of disjunction, or the disjunctive alif,] is in the beginnings of sing. nouns and of pl. nouns: it may be known by its permanence in the dim., and by its not being a radical letter: thus it occurs in أَحْسَنُ, of which the dim. is أُحَيْسِنُ: (I Amb, T:) in pls. it occurs in أَلْوَانٌ and أَزْوَاجٌ (I Amb, T, K) and أَلْسِنَةٌ [&c.]: (I Amb, T:) [it also occurs in verbs of the measure أَفْعَلَ, as أَكْرَمَ; in which cases it is sometimes لِلسَّلْبِ, i. e. privative, (like the Greek alpha,) as in أَقْسَطَ “he did away with injustice,” which is termed قُسُوطٌ and قَسْطٌ, inf. ns. of قَسَطَ:] it is distinguished from the radical ا, as shown above: (I Amb, T:) or it is sometimes augmentative, as the interrogative أَ [to be mentioned below]; and sometimes radical, as in أَخَذَ and أَمَرَ; and is thus distinguished from the conjunctive ا, which is never other than augmentative. (S.) b2: أَلِفُ التَّفْضِيلِ وَ التَّقْصِيرِ [The alif denoting excess and deficiency, i. e., denoting the comparative and superlative degrees], as in فُلَانٌ أَكْرَمُ مِنْكَ [Such a one is more generous, or noble, than thou], (T, K, *) and أَلْأَمُ مِنْكَ [more ungenerous, or ignoble, than thou], (T,) and أَجْهَلُ النَّاسِ [the most ignorant of men]. (T, K. *) b3: أَلِفُ العِبَارَةِ [The alif of signification], (T, K,) as though, (T,) or because, (TA,) significant of the speaker, (T, TA,) also called العَامِلَةِ [the operative], as in أَنَا أَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ [I beg forgiveness of God], (T, K,) and أَنَا أَفْعَلُ كَذَا [I do thus]. (T.) b4: أَلِفُ الاِسْتِفْهَامِ [The alif of interrogation, or the interrogative alif], (T, S, Msb in art. همز, Mughnee,) as in أَزَيْدٌ قَائِمٌ [Is Zeyd standing?], (Mughnee,) and أَزَيْدٌ عِنْدَكَ أَمْ عَمْرٌو [Is Zeyd with thee, or at thine abode, or 'Amr?], (S,) and أَقَامَ زَيْدٌ [Did Zeyd stand?], said when the asker is in ignorance, and to which the answer is لَا or نَعَمْ; (Msb;) and in a negative phrase, as أَلَمْ نَشْرَحْ [Did we not dilate, or enlarge? in the Kur xciv. 1]. (Mughnee.) When this is followed by another hemzeh, an ا is interposed between the two hemzehs, [so that you say أَاأَنْتَ, also written آأَنْتَ,] as in the saying of Dhu-r-Rummeh, أَيَا ظَبْيَةَ الوَعْسَآءَ بَيْنَ جَلَاجِلٍ وَبَيْنَ النَّقَا أَاأَنْتِ أَمْ أُمُّ سَالِمِ [O thou doe-gazelle of El-Waasà between Jelájil and the oblong gibbous hill of sand, is it thou, or Umm-Sálim?]; (T, S;) but some do not this. (T.) [It is often conjoined with إِنَّ, as in the Kur xii. 90, أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ Art thou indeed Joseph?] It is sometimes used to make a person acknowledge, or confess, a thing, (T, Msb in art. همز, Mughnee,) and to establish it, (Msb,) as in the phrase in the Kur [v. 116], أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ or آأَنْتَ [Didst thou say to men?], (T,) and أَلَمْ نَشْرَحْ [explained above], (Msb in art. همز,] and in أَضَرَبْتَ زَيْدًا or أَأَنْتَ ضَرَبْتَ [Didst thou beat Zeyd?], and أَزَيْدًا ضَرَبْتَ [Zeyd didst thou beat?]. (Mughnee.) And for reproving, (T, Mughnee,) as in the phrase in the Kur [xxxvii. 153], أصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ [Hath He chosen daughters in preference to sons?], (T,) [but see the next sentence,] and [in the same ch., verse 93,] أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [Do ye worship what ye hew out?]. (Mughnee.) And to express a nullifying denial, as in [the words of the Kur xvii. 42,] أَفَأَصْفَاكُمْ رَبَّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا [Hath then your Lord preferred to give unto you sons, and gotten for himself, of the angels, daughters?]. (Mughnee.) And to denote irony, as in [the Kur xi. 89,] أَصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا [Do thy prayers enjoin thee that we should leave what our fathers worshipped?]. (Mughnee.) And to denote wonder, as in [the Kur xxv.47,] أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ [Hast thou not considered the work of thy Lord, how He hath extended the shade?]. (Mughnee.) And to denote the deeming a thing slow, or tardy, as in [the Kur lvii., 15,] أَلَمْ يَأْنِ لِلّذِينَ آمَنُوا [Hath not the time yet come for those who have believed?]. (Mughnee.) and to denote a command, as in [the Kur iii. 19,] أَأَسْلَمْتُمْ, meaning أَسْلِمُوا [Enter ye into the religion of El-Islám]. (Mughnee, and so Jel.) and to denote equality, occurring after سَوَآءٌ and مَا أُبَالِى and مَا أَدْرِى and لَيْتَ شِعْرِى, and the like, as in [the Kur lxiii.6,] سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [It will be equal to them whether thou beg forgiveness for them or do not beg forgiveness for them], and in ,َا أُبَالِى أَقُمْتَ أَمْ قَعَدْتَ [I care not whether thou stand or sit]: and the general rule is this, that it is the hemzeh advening to a phrase, or proposition, of which the place may be supplied by the inf. n. of its verb; for one may say, سَوَآءٌ عَلَيْهِمُ الاِسْتِغْفَارُ وَعَدَمُهُ [Equal to them will be the begging of forgiveness and the not doing so], and مَا أَبَالِى بِقِيَامِكَ وَعَدَمِهِ [I care not for thy standing and thy not doing so]: (Mughnee.) b5: أَلِفُ النِّدَآءِ [The alif of calling, or vocative alif], (T, S,* Mughnee,* K,) as in أَزَيْدُ, meaning يَا زَيْدُ [O Zeyd], (T, K,) and in أَزَيْدُ أَقْبِلْ [O Zeyd, advance], (S,) used in calling him who is near, (S, Mughnee,) to the exclusion of him who is distant, because it is abbreviated. (S.) آ with medd, is a particle used in calling to him who is distant, (Mughnee, K,) as in آَزَيْدُ أَقْبِلْ [Ho there, or soho, or holla, Zeyd, advance]. (TA.) Az says, Yousay to a man, in calling him, آفُلَانُ and أَفُلَانُ and آيَا فُلَانُ (TA) or أَيَا. (S and K in art. ايا.) b6: إِاللّٰهِ, for إِىْ وَاللّٰهِ: see إِى. b7: In a dial. of some of the Arabs, hemzeh is used in a case of pausing at the end of a verb, as in their saying to a woman, قُولِئْ [Say thou], and to two men, قُولَأْ [Say ye two], and to a pl. number, قُولُؤْ [Say ye]; but not when the verb is connected with a word following it: and they say also لَأْ, with a hemzeh, [for لَا,] in a case of pausation. (T.) But Ahmad Ibn-Yahyà says, All men say that when a hemzeh occurs at the end of a word, [i. e. in a case of pausation,] and has a quiescent letter before it, it is elided in the nom. and gen. case, though retained in the accus. case [because followed by a quiescent ا], except Ks alone, who retains it in all cases: when it occurs in the middle of a word, all agree that it should not be dropped. (T.) Az [however] says that the people of El-Hijáz, and Hudheyl, and the people of Mekkeh and ElMedeeneh, do not pronounce hemzeh [at all]: and 'Eesà Ibn-'Omar says, Temeem pronounce hemzeh, and the people of El-Hijáz, in cases of necessity, [in poetry,] do so. (T.) b8: Ks cites, [as exhibiting two instances of a rare usage of أَا, or آ, in a case of pausing, in the place of a suppressed word,] دَعَا فُلَانٌ رَبَّهُ فَأَسْمَعَا الخَيْرُ خَيْرَانِ وَ إِنْ شَرٌّ فَأَا وَلَا أُرِيدُ الشَّرَّ إِلَّا أَنْ تَأَا [written without the syll. signs in the MS. from which I transcribe this citation, but the reading seems to be plain, and the meaning, Such a one supplicated his Lord, and made his words to be heard, saying, Good is double good; and if evil be my lot, then evil; but I desire not evil unless Thou will that it should befall me]: and he says, he means, إِلَّا أَنْ تَشَآءَ; this being of the dial. of Benoo-Saad, except that it is [with them] تَا, with a soft ا [only]: also, in replying to a person who says, “Wilt thou not come?” one says, فَأْ, meaning فَاذْهَبْ [Then go thou with us]: and in like manner, by فأا, in the saying above, is meant فَشَّرٌّ. (TA.) A5: Hemzeh also sometimes occurs as a verb; إِه, i. e.! with the إِ of pausation added, being the imperative of وَأَى as syn. with وَعَدَ. (Mughnee.) A6: [As a numeral, 1 denotes One.]

ا


ا
a. Alif;
the first letter of the alphabet. Its numerical value is One, (I).
أَ
a. Vocative particle Hie! Here!
b. Interrogative particle, placed at the head of a sentence.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.