Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حادي_عشر

هيد

Entries on هيد in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
هـ ي د

لا يهيدنّك هذا الأمر، من هاده يهيده إذا حرّكه وكرثه.
هيد:
هوّد: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة judayzare.
تهوّد: أصبح يهودياً، أي تحول إلى ملة اليهود (فوك).
هيد: تصحيف هاد: ورد في معجم (مسلم) في جملة ما له هيدٌ ولا هادٌ.
هِيدِ: كلمة تستعمل لحث الإبل على المسير (أبو الوليد 6:170).

هيد


هَادَ (ي)(n. ac. هَيْد
&
هَاد [ ])
a. Moved; disturbed, unsettled; disquieted
scared.
b. Displaced.
c. Repaired.
d. Chid.

هَيَّدَa. Walked fast.
b. see I
هَيْدa. Cry, call.
b. State, condition.
c. Motion.

هَيْدa. see 1 (a)
هِيْدa. see 1 (a)
هَيْدَاْنُa. Cowardly.
b. Third part.

أَيَّام هَيْدٍ
a. Evil days.

هَيْدَ مَا لَكَ
a. How is it with thee?
(هـ ي د) : (فِي الْحَدِيثِ) «أَلَا نَهِيدُ مَسْجِدَكَ وَسَمَاعِي يَا رَسُولَ اللَّهِ هِدْهُ» قَالُوا مَعْنَاهُ أَصْلِحْهُ وَقِيلَ اهْدِمْهُ ثُمَّ أَصْلِحْ بِنَاءَهُ مِنْ هَادَ السَّقْفَ هَيْدًا إذَا حَرَّكَهُ لِلْهَدْمِ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَا بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى وَرُوِيَ عَرِيشٌ وَهُمَا مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ.
(هيد) - في حديث زَيْنَب - رضي الله عنها -: "قالت: مَالى لَا أزَالُ أسْمَع اللَّيْلَ أجْمَعَ: هِيدْ هِيدْ. قيل: هذه عِيرٌ لعَبْد الرحمن بن عَوْف"
هِيْد: زَجْرٌ للإبِل؛ وَهو ضَرْبٌ من الحُدَاء.
قال الكُمَيتُ:
مُعَاتَبةً لَهُنَّ حَلاً وَحوْباً ... وجُلُّ غِنَائِهنّ هَنَا وهِيدِ  
هيد وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قيل لَهُ فِي الْمَسْجِد: يَا رَسُول الله هِدْه فَقَالَ: بل عرش كعرش مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: هِدْه كَانَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة يَقُول: مَعْنَاهُ أصلحه وتأويله كَمَا قَالَ وَأَصله أَن يُرَاد لَهُ الْإِصْلَاح بعد الْهدم وكل شَيْء حركته فقد هِدْتَه تَهِيده هَيدا فَكَأَن الْمَعْنى أَنه يهدم ثمَّ يسْتَأْنف بِنَاؤُه ويصَلح. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: من 
[هيد] نه: فيه: كلوا واشربوا و"لا يهيدنكم" الطالع المصعد، أي لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور فإنه الصبح الكاذب، وأصل الهيد الحركة، هدته أهيده هيدا - إذا حركته وأزعجته. ومنه: ما من أحدعمل لله عملًا إلا سار في قلبه سورتان فإذا كانت الأولى لله "فلا تهيدنه" الآخرة أي لا تحركنه ولا تزيلنه عنها، يريد عن أراد فعلًا وصحت نيته فيه فوسوس له الشيطان بأنك تريد به الرياء، فلا يمنعه ذلك عن فعله. ومنه: يا رسول الله "هده" فقال: بل عرش كعرش موسى، أي أصلح المسجد، وقيل: هو الإصلاح بعد الهدم. وح: يا نار "لاتهيديه"، أي لا تزعجيه. وح: لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما "هدته". وفيه: لا أزال أسمع الليل أجمع هد هد؟ قيل: هذه عير عبد الرحمن، هو بالسكون زجر الإبل وضرب من الحداء، ويقال فيه: هد هيد وهاد.
[هيد] هدت الشئ أهيده هيدا: حرَّكتُهُ. وفي الحديث: " هِدْهُ " يعنون به المسجد، أي هُدَّهُ ثم أصلحه. وتقول: ما يهيدنى ذلك، أي ما يزعجني وما أكثرت له ولا أباليه. قال يعقوب: لا ينطق بيهيد إلا بحرف جحد. والهيدان: الجبان. وهيد، وهاد: زجر للابل. وأنشد أبو عمرو للقتال الكلابي: وقد حدوناها بهيد وهلا * حتى يرى أسفلها صار علا - وقولهم: ماله هَيْدٌ ولا هادٌ، أي ما يقال له هَيْدِ ولا هادِ. وأنشد لا بن هرمة: حتى استقامت له الآفاقُ طائعةً * فما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ - أي لا يحرك ولا يمنع من شئ ولا يُزجر عنه. تقول منه: هدت الرجل وهيدته، عن يعقوب. 
هيد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن بن [أبي] الْحسن الْبَصْرِيّ مَا من أحدٍ عَمِلَ لله عزّ وجلّ عملا إِلَّا سَار فِي قلبه سورتان فَإِذا كَانَت الأولى مِنْهُمَا لله تَعَالَى فَلَا تَهيدَنَّه الْآخِرَة. [قَوْله: لَا تَهِيدَنَّه -] يَقُول: لَا تُصَرِّفَنَّه عَن ذَلِك وَلَا تُزِيلنَّه يُقَال مِنْهُ: هِدْتُ الرجلَ أهيدُه هَيْداً وهادًا إِذا زَجَرْتَه عَن الشَّيْء وصرفته عَنهُ [قَالَ أَنْشدني الْأَحْمَر: (الْبَسِيط)

حَتَّى استقامَتْ لَهُ الْأَعْنَاق طَائِعَة ... فَمَا يُقال لَهُ هَيْدٌ وَلَا هادِ

قَوْله: هيدِ وَلَا هادِ خفض فِي مَوضِع رفع وَهَذَا على الْحِكَايَة كَقَوْلِك صَهٍ صَهْ وغاقٍ وغَاقِ وَنَحْوه وَقد يرْوى بِالرَّفْع وَهُوَ جَائِز وَمَعْنَاهُ لَا يمْنَع من شَيْء. ونرى أَن حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام من هَذَا حِين قيل لَهُ فِي الْمَسْجِد: يَا رَسُول الله هِدْه فَقَالَ: بل عرش كعرشِ مُوسَى كَانَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِيمَا بَلغنِي عَنهُ يَقُول: معنى هِدْهُ أصْلحْه وَهَذَا معنى الحَدِيث الآخر كَمَا قَالَ سُفْيَان وَلكنه إصْلَاح بعد هدم الأول إِنَّمَا هُدَّه أَي أزِلْ هَذَا عَن مَوْضِعه وابْنِ غَيْرَهُ وَالَّذِي أَرَادَ الْحسن بقوله: فَلَا تَهيدَنَّه الآخرةُ يَقُول: إِذا صحّت نِيَّته فِي أول مَا يُرِيد الْأَمر من البرّ فَعرض لَهُ الشَّيْطَان فَقَالَ: إِنَّك تُرِيدُ بِهَذَا الرِّياءَ فَلَا يمنعنَّه ذَلِك من الْأَمر الَّذِي تقدَّمت فِيهِ نِيَّته. وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر: إِذا أَتَاك الشَّيْطَان وَأَنت تصلي فَقَالَ: إِنَّك ترائي فزدها طولا.
(هـ ي د)

هادَه الشَّيْء هَيْداً وهاداً: أفزعه وكربه.

وَمَا يَهِيدُه ذَلِك: أَي مَا يكترث لَهُ.

وهادَهَ هَيْداً، وهَيَّده: حركه وَأَصْلحهُ.

وَمَا هَيَّدَ عَن شتمي، أَي مَا تَأَخّر وَلَا كذب، وَقد تقدم ذَلِك فِي النُّون، لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ: هَنَّدَ وهَيَّدَ.

وَمَا هادَه كَذَا، أَي مَا حركه، قَالَ بَعضهم: لَا ينْطق بالمستقبل مِنْهُ إِلَّا مَعَ حرف الْجحْد.

وَمَاله هَيْدٌ وَلَا هادٌ، أَي حَرَكَة، قَالَ ابْن هرمة:

ثمَّ استَقامَتْ لهُ الأعناقُ طائِعَةً ... فمَا يُقالُ لهُ هَيْدٌ وَلَا هادُ

قَالَ اللحياني: لقِيه فَقَالَ لَهُ: هَيْدَ مَالك، ولقيته فَمَا قَالَ لي هَيْدَ مَالك، قَالَ: وَقد قَالَ الْكسَائي: يُقَال: يَا هَيْدَ مَا أَصْحَابك؟ وَيَا هَيْدَ مَا لأصحابك؟ قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: حكى لي عِيسَى بن عمر: هَيْدَ مَالك؟ أَي مَا أَمرك، وَيُقَال: لَو شتمتني مَا قلت هَيْدَ مَالك.

وَرجل هَيَّدانٌ: ثقيل، كَهِدَانٍ.

والهَيْدُ: الْكثير، عَن ثَعْلَب، وَأنْشد:

أذاكَ أمْ أُعطيتَ هَيْداً أهْدَبا وهادَ الرجل هَيْداً وهاداً: زَجره.

وهَيْدٌ، وهِيدٌ، وهيدٍ وهادِ: من زجر الْإِبِل واستحثائها.

وَالْعرب تَقول: هِيدْ، بِسُكُون الدَّال، مَالك، إِذا سَأَلُوهُ عَن شَأْنه.

وَأَيَّام هَيْدٍ: أَيَّام موتان كَانَت فِي الْعَرَب فِي الدَّهْر الْقَدِيم، يُقَال: مَاتَ فِيهَا اثْنَا عشر ألف قَتِيل.

وهَيُّودٌ: جبل، أَو مَوضِع.

هيد

1 هَادَ, aor. ـِ inf. n. هَيْدٌ; (S, L, K;) and ↓ هيّد, (L, K,) inf. n. تَهْيِيدٌ; (TA;) He moved, or put in motion, (S, L, K,) a thing, (S,) or anything: this is the original signification. (L.) b2: هَادٌ, aor. ـِ inf. n. هَيْدٌ and هَادٌ; (L, K;) and ↓ هيّد; (K;) It frightened, or terrified, and afflicted, distressed, or oppressed, a person. (L, K.) b3: هَادَ, aor. ـِ inf. n. هَيْدٌ; (L, K;) and ↓ هيّد; (K;) He repaired; put into a right or proper state. (L, K.) It is said in a trad., with reference to the Mosque (of Mohammad, L), هِدْهُ, (S, L,) meaning Repair it: (L:) or pull it down, and then repair it: (S, L:) or pull it down, and recommence the building of it, and repair it, and put it into a right or proper state. (L.) b4: هَادَ, (Yaakoob, S, L, K,) aor. ـِ inf. n. هَيْدٌ, and هَادٌ; (L;) and ↓ هيّد; (Yaakoob, S, L:) He chid a man; and turned him away, or back, from a thing: (S, * L, K:) or يَهِيدُ is only used with a negative in this sense. (Yaakoob, K.) b5: هَادَ He removed a person or thing from his or its place. (L, K. *) b6: هَادَ He or it disquieted, disturbed, or unsettled, a person. (K.) b7: مَا يَهِيدُنِى كَذَا Such a thing does not move me; (L;) it does not disquiet, disturb, or unsettle, me; I am not moved by it; do not care for it, or regard it. (S, L.) Accord. to Yaakoob, يهيد is only thus used with a negative. (S, L.) One says, لَاَ يهِيدَنَّكَ هٰذَا عَنْ رَأْيِكَ Let not this move thee at all from thine opinion. (TA.) 2 هَيَّدَ see 1.

هَادٌ: see هَيْدٌ.

هَيْدٌ and ↓ هِيدٌ and هَادٌ (S, L, K) and هَيْدٍ and هِيدِ and هَادِ (IB, L) and هِيدْ (L) Cries by which camels are chidden (S, L, K) and urged. (L.) b2: Also هَيْدٌ A mode of singing to camels, to urge or excite them: (L:) or the commencement of such singing: (TA:) when a man is about to sing to camels for this purpose, he says هيدْ هيدْ, and then sings, or prolongs and modulates his voice. (L, TA.) b3: هَيْدَ مَا لَكَ, (T, L, K,) and هِيدَ مالك, (Sh, L,) and هِيدْ مالك, (L,) [What is thy state, or condition, or thy affair, or business?] forms of speech used in inquiring of a man respecting his state, or condition, or his affair, or business; (T, L, K;) like as you say يَا هٰذَا مَا لَكَ. (T, L.) One says, لَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ هَيْدَ مَا لَكَ [He met him, and said to him, What is thy state, &c.?] and لَقِيتُهُ فَمَا قَالَ لِى هَيْدَ مَا لَكَ [I met him, and he said not to me, What is thy state, &c.?] (Lh, L,) and يَا هَيْدَ مَا لِأصْحَابِكِ, and يَا هَيْدَ مَا أَصْحَابُكَ, [What is the state, &c., of thy companions?] (Ks, L,) and one says, لَوْ شَتَمْتَنِى مَا قُلْتُ هَيْدَ, مَالَكَ, meaning, [Hadst thou reviled me, or shouldst thou revile me, I had not said, or would not say,] What is thine affair? (As, on the authority of 'Eesà Ibn-'Omar.) When a straycamel passes by a man, and he does not turn him aside, nor does he regard it, you say, مَرَّ بَعِيرٌ فَمَا قَالَ لَهُ هَيْدَ مَا لَكَ, and, as related by an Arab of the desert, هَيْدِ ما لك, with kesr to the د, [A camel passed by, and he said not to him, What is thy state, &c.?] (Az, L.) b4: ↓ مَا لَهُ هَيْدٌ وَلَا هَادٌ He has no motion: (L, K:) or neither هيد nor هاد is to be said to him; meaning, he is not to be moved, nor withheld from a thing, nor chidden away from it. (S, L.) A2: هَيْدٌ i. q. هَيْدَبٌ A flabby pubes. (Fr, in TA, voce كَعْتَبٌ.) هِيْد: see هَيْدٌ.

هَيْدَان [whether with or without tenween is not shown] Cowardly; or a coward: (S, L;) a heavy, cowardly man; like هِدَانٌ. (L.)

هيد: هادَه الشيءُ هَيْداً وهاداً: أَفزَعَه وكرَبَه. وما يَهِيدُه ذلك

أَي ما يكْتَرِثُ له ولا يُزْعِجُه. تقول: ما يَهِيدُني ذلك أَي ما

يُزْعِجُني وما أَكتَرِثُ له ولا أُبالِيه. قال يعقوب: لا يُنطق بِيَهِيدُ

إِلا بحرف جَحْدٍ. وفي الحديث: كلوا واشربوا ولا يَهِيدَنَّكم الطالِعُ

المُصَعِدُ أَي لا تَنْزَعِجوا للفجر المستطيلِ فتمتنِعوا به عن السَّحورِ

فإِنه الصُّبْحُ الكذَّابُ. قال: وأَصل الهَيْدِ الحركَةُ. وفي حديث

الحسن: ما من أَحَدٍ عَمِلَ لله عملاً إِلا سارَ في قلبِه سَوْرتان فإذا كانت

الأُولى منهما لله فلا تَهِيدَنَّه الآخرةُ أَي لا يَمْنَعَنَّه ذلك الذي

تقدَّمت فيه نيته لله ولا يُحَرِّكَنَّه ولا يُزِيلَنَّه عنها، والمعنى:

إِذا أَراد فعلاً وصحت نيته فيه فوَسوس له الشيطانُ فقال إِنك تريد بهذا

الرِّياءَ فلا يمنعه هَيْداً وهَيَّدَه: حَرَّكَه وأَصلَحَه. وفي

الحديث: أَنه قيل للنبي، صلى الله عليه وسلم، في مسجده: يا رسول الله، هِدْه،

فقال: بل عَرْشٌ كَعَرْشِ موسى؛ قوله هِدْه: كان ابن عيينة يقول معناه

أَصْلِحْه؛ قال: وتأْويله كما قال وأَصله أَن يُرادَ به الإِصلاحُ بعدَ

الهَدْم أَي هُدَّه ثم أَصْلِحْه. وكلُّ شيءٍ حَرَّكْتَه، فقد هِدْتَه

تَهِيدُه هَيْداً، فكأَنّ المعنى أَنه يُهْدَمُ ويُسْتأْنَفُ بناو ه ويُصْلَح.

وفي الحديث: يا نارُ لا تَهيدِيه أَي لاتَزْعِجيه. وفي حديث ابن عمر: لو

لَقِيتُ قاتِلَ أَبي في الحرم ما هِدْتُه؛ يريد ما حَرَّكْتُه ولا

أَزعَجْتُه. وما هادَه كذا وكذا أَي ما حَرَّكَه. وما هَيَّدَ عن شَتْمِي أَي

ما تأَخَّرَ ولا كذَّب؛ وقد ذُكِرَ ذلك في النون لأَنهما لغتان هَنَّدَ

وهَيَّدَ. وقال بعضهم في قوله: ما هَيَّدَ عن شَتْمِي، قال: لا يُنْطَقُ

بِيَهِيدُ في المستقبل منه إِلا مع حرف الجحد. ولا يَهِيدَنَّكَ هذا عن

رَأْيِكَ أَي لا يُزِيلَنَّكَ. وما لَهُ هَيْدٌ ولا هادٌ أَي حركة؛ قال ابن

هرمة:

ثم اسْتَقامَتْ له الأَعْناقُ طائعةً،

فما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: فما يقال له هَيْدٌ ولا هادِ، فيكون هَيْدِ

مبنيّاً على الكسر وكذلك هادِ؛ وأَول القصيدة:

إِني إِذا الجارُ لم تُحْفَظْ مَحارِمُه،

ولم يُقَلْ دُونَه هَيْدِ ولا هادِ،

لا أَخْذُل الجارَ بل أَحْمِي مَباءَتَه،

وليس جاري كَعُسٍّ بينَ أَعْوادِ

وقيل: معنى ما يقال له هَيْد ولا هاد أَي لا يحرك ولا يُمْنَع من شيء

ولا يُزْجَرُ عنه. تقول: هِدْتُ الرجل وهَيَّدْتُه؛ عن يعقوب. وهِدْتُ

الرجل أَهِيدُه هَيْداً إِذا زَجَرْتَه عن الشيء وصرفته عنه. يقال: هِدْه يا

رجل أَي أَزِلْه عن موضعه؛ وأَنشد بيت ابن هرمة:

فَما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: فما يقال له هَيْدٌ ولا هادِ، فيكون هَيْدِ

مبنيّاً على الكسر وكذلك هادِ؛ وأَول القصيدة:

إِني إِذا الجارُ لم تُحْفَظْ مَحارِمُه، ولم يُقَلْ دُونَه هَيْدِ ولا

هادِ، لا أَخْذُل الجارَ بل أَحْمِي مَباءَتَه،

وليس جاري كَعُسٍّ بينَ أَعْوادِ

وقيل: معنى ما يقال له هَيْد ولا هاد أَي لا يحرك ولا يُمْنَع من شيء

ولا يُزْجَرُ عنه. تقول هِدْتُ الرجل وهَيَّدْتُه، عن يعقوب. وهِدْتُ الرجل

أَهِيدُه هَيْداً إِذا زَجَرْتَه عن الشيء وصرفته عنه. يقال: هِدْه يا

رجل أَي أَزِلْه عن موضعه؛ وأَنشد بيت ابن هرمة:

فَما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ

أَي لا يحرَّك ولا يمنع من شيء ولا يزجر عنه، ويجوز ما يقال له هَيْدِ

بالخفض في موضع رفع حكاية مثل صهْ وغاقِ ونحوه. والهَيْدُ: من قولك هادَني

هَيْدٌ أَي كربني. وقولُهم ما له هَيْد ولا هاد أَي ما يقال له هَيْد

ولا هاد. ويقال: أَتى فلان القوم فما قالوا له هَيد ما لَك أَي ما سأَلوه

عن حاله؛ وأَنشد:

يا هَيْدَ مالَكَ مِنْ شَوْقٍ وإِيراقِ،

ومَرِّ طَيْفٍ على الأَهْوالِ طَرّاقِ

ويروى: يا عِيدُ مالَكَ. وقال اللحياني: يقال لَقِيَه فقال له: هَيْدَ

مالَك، ولقِيتُه فما قال لي: هَيْدَ ما لك. وقال شمر: هِيَد وهَيْدَ

جائزان. قال الكسائي: يقال يا هَيْدَ ما لِصحابِك ويا هَيْدَ ما لأَصْحابِك.

قال: وقال الأَصمعي: حكى لي عيسى بن عمر هَيْدَ مالك أَي ما أَمْرُكَ.

ويقال: لو شَتَمَني ما قلتُ هَيْدَ مالَك. التهذيب: والعرب تقول: هَيْدَ

مالك إِذا استفهموا الرجل عن شأْنه، كما تقول: يا هذا مالك. أَبو زيد: قالوا

تقول: ما قال له هَيْدَ مالك فنصبوا وذلك أَن يَمُرَّ بالرجل البعيرُ

الضالُّ فلا يعُوجه ولا يتلفت إِليه؛ ومرَّ بَعِيرٌ فما قال له هَيْدِ

مالَك؛ فَجَرُّ الدال حِكايةٌ عن أَعرابي؛ وأَنشد لكعب بن زهير:

لوْ أَنَّها آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لها:

يا هَيْدِ مالَكِ، أَو لو آذَنَتْ نَصَفَا

ورجل هَيْدان: ثقِيلٌ جَبانٌ كَهِدانٍ. والهَيْدانُ: الجَبانُ،

والهَيْدُ: الشيءُ المُضْطَرِبُ. والهَيْدُ: الكَبِيرُ؛ عن ثعلب،

وأَنشد:أَذاكَ أَمْ أُعْطِيتَ هَيْداً هَيْدَبَا

وهادَ الرجلَ هَيْداً وهاداً: زَجَرَه. وهَيْدٌ وهِيدٌ وهِيدِ وهادِ

(*

قوله «وهيد وهاد» في شرح القاموس كلاهما مبني على الكسر.): من زَجْر

الإِبل واسْتِحْثاثِها؛ وأَنشد أَبو عمرو:

وقد حَدَوْناها بِهَيدٍ وهَلا،

حتى تَرَى أَسْفَلَها صارَ عَلا

والهِيد في الحُداءِ كقول الكميت:

مُعاتَبة لَهُنَّ حَلا وحَوْبا،

وجُلُّ غِنائِهِنَّ هَنا وهِيدِ

وذلك أَن الحادِي إِذا أَراد الحُداءَ قال: هيد هيد ثم زَجِلَ بصوته.

والعرب تقول: هِيدْ، بسكون الدال، مالك إِذا سأَلوه عن شأْنه. وأَيامُ

هَيْدٍ: أَيامُ مُوتانٍ كانت في العرب في الدهر القديم، يقال: مات فيها اثنا

عشر أَلْف قتيل. وفلان يعطي الهَيْدانَ والزَّيْدانَ أَي يُعْطِي مَنْ

عَرَفَ ومَنْ لم يَعْرِفْ. وهَيُودٌ: جبل أَو موضع.

وفي حديث زينب: ما لي لا أَزالُ أَسْمَعُ الليل أَجمع هِيدْ؛ قيل: هذه

عير لعبد الرحمن بن عوف: هِيدْ، بالسكون: زجر للإِبل وضرب من الحُداءِ.

هيد
: (} هَادَهُ الشَّيْءُ {يَهِيدُه} هَيْداً! وهَاداً: أَفزَعَه وكَرَبَه) ، هاكذا بِالْمُوَحَّدَةِ فِي سَائِر النّسخ. وَفِي الأَساس وَاللِّسَان بالثاءِ المثلّثة بضبط القلَم، وَقد تَقدَّم: كَرَثَه الغَمُّ، إِذا اشتدَّ عَلَيْهِ، والأُولَى هِيَ الأَكثر، يُقَال: {- هَادَنِي} هَيْداً، أَي كَرَبَني.
(و) {هادَه} يَهِيدُه {هَيْداً (: حَرَّكَه وأَصْلَحَه) ، وأَصْلُ} الهَيْدِ الحَرَكَةُ، ( {كَهَيَّدَه) } تَهْيِيداً، (فِي الكُلِّ، و) {هَادَهُ} هَيْداً (: أَزالَه وصَرَفَه وأَزْعَجَه) . وقولُهم: مَا {يَهِيدُه ذالك، أَي مَا يَكْتَرِثُ لِ وَلَا يُزْعِجُه، تَقول: مَا} - يَهِيدُني ذالك، أَي مَا يُزْعِجُني وَلَا أَكْتَرِثُ لَهُ وَلَا أُباليه وَفِي الحَديث، (كُلُوا وَاشْرعبُوا ولاَ {يَهِيدَنَّكُمُ الطَّالِعُ الُصْعِدُ (قَالَ ابْن الأَثير: أَي لَا تَنْزَعِوا للفَجْرِ المُسْتَطِيل فتَمْتَنِعُوا بِهِ عَن السَّحُورِ، فإِنه الصُّبْحُ الكَذَّابُ. وَفِي حَدِيث الحَسَن (مَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ لله عَمَلاً إِلاَّ سارَ فِي قَلْبِه سَوْرَتَانِ، فإِذا كانَتِ الأُولَى مِنْهما لله فَلَا} تَهِيدَنَّه الآخِرَةُ) أَي لَا تُحَرِّكَنَّه وَلَا تُزِيلَنَّه (عَنْهَا) وَفِي الحَدِيث (أَنه قيل للنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي مَسجده: يَا رَسُولَ الله هِدْهُ. فَقَالَ: بَلْ عَرْشٌ كَعَرْشِ مُوسَى) . كَانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يَقُول: مَعْنَاهُ أَصْلِحْه، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّه يُهْدَمُ ويُسْتَأْنَفُ بِناؤُهُ ويُصْلَح. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمعر (لَو لَقِيتُ قاتِلَ أَبِي فِي الحَرَمِ مَا {هِدْتُه) ، يُرِيد مَا حَرَّكْتُه وَلَا أَزْعَجْتُه. وَمَا} هَادَه كَذَا وَكَذَا، أَي مَا حَرَّكَه.
(و) هَادَ الرَّجُلَ {هَيْدَا} وهَاداً (: زَجَرَهُ) عَن الشيْءِ وصَرَفَهَ عَنهُ، (وَقيل: لَا يُنْطَقُ {بِيَهِيدُ إِلاَّ بِحَرْفِ جَحْدٍ) ، قَالَه يَعْقُوبُ فِي الإِصلاح، يُقَال: لَا} يَهِيدَنَّكَ هاذا عَن رَأْيِك، أَي لَا يُزِيلنَّكَ. ( {وهَيْدٌ) بِفَتْح فَسُكُون (وهِيدٌ) بِالْكَسْرِ (} وهَادٌ) ، وَكَذَلِكَ {هِيدِ} وهَادِ، كِلَاهُمَا مَبنِيًّا على الكَسْرِ (: زَجْرٌ للإِبِلِ) واسْتِحْثَاثها، وأَنشد أَبو عَمرو:
وقَدْ حَدَوْنَاهَا {بِهَيْدٍ وَهَلاَ
حتَّى تَرَى أَسْفَلَهَا صَارَ عَلاَ
(و) فِي التَّهْذِيب: والعَرَبُ تَقول: (} هَيْدَ مَالَكَ، إِذا اسْتَفْهَمُوا) الرَّجُلَ (عَن شَأَنه) كَمَا تَقُولُ: يَا هِذا مَالَكَ، وبهاذه اللُّغَةِ روَى الأَصْمَعِيُّ قَوْلَ بأَبَّطَ شَرًّا:
يَا {هَيْدَ مَالَكَ مِنْ شَوْقٍ وَإِيرَاقِ
ومَرِّ طَيْفٍ عَلَى الأَهْوَالِ طَرَّاقِ
ويروى: يَا عِيدُ مَالَكَ. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: يُقَال: لَقِيَه فقالَ لَهُ} هَيْدَ مَا لَك، ولَقِيتُه فَمَا قَالَ لي هَيْدَ مَالَكَ. وَقَالَ شَمِرٌ: {هِيدَ} وهَيْدَ جائزانِ، وَقَالَ الكسائيّ: يُقَال يَا هَيْدَ مَا أَصحَابُك وَيَا هَيْدَ مالِأَصْحَابِك. قَالَ: وَقَالَ الأَصمعيُّ: حَكَى لي عِيسى ابنُ عُمَرَ: هَيْدَ مَالَكَ. أَي مَا أَمْرُك. وَيُقَال لَو شَتَمْتَنِي مَا قُلْتُ هَيْدَ مَالَك. وَنقل الأَزهريُّ عَن أَبي زيدٍ قَالُوا: تَقول: مَا قَالَ لَهْ هَيْدَ مالَكَ، فنصبوا، وذالك أَن يَمُرَّ بالرجُلِ البَعيرُ الضَّالُّ فَلَا يَعُوجُه وَلَا يَلْتَفِتُ إِليه. ومَرَّ بِعَيرٌ فَمَا قعالَ لَهُ: هَيْدِ مَالَكَ، فجَرَّ الدالَ حِكَايَةً عَن أَعرابيَ، وأَنشد لكَعْبِ بن زُهَيْر:
لَوْ أَنَّهَا آذَنَتْ بِكْراً لَقُلْتُ لَهَا
يَا هَيْدِ مَالَكِ أَوْ لَوْ آذَنَتْ نَصَفَا
(و) فُلانٌ (يُعْطِي {الهَيْدَانَ والزَّيْدَانَ، أَي) يُعْطِي (مَنْ عَرعف وَمن لمْ يَعْرِف) ، قالَه يُونس.
(وَمَاله} هَيْدٌ {وهَادٌ، أَي حَرَكَةٌ) ، وَقيل: مَعْنَى قَوْلِهِم لَا هَيْدٌ وَلَا} هَادٌ، أَي مَا يُقَال لَهُ {هَيْدٌ وَلَا} هَادٌ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
ثُمَّ اسْتَقَامَتْ لَهُ الأَعْنَاقُ طَائِعَةً
فَمَا يُقَالُ لَهُ! هَيْدٌ وَلَا هَادُ وَقيل: معنى مَا يُقَال لَهُ عَيْدٌ وَلَا هَادٌ، أَي لَا يُحَرَّك وَلَا يُمْنَع من شيْءٍ وَلَا يُزجَر عَنهُ، تَقول: {هِدْتُ الرَّجُلَ،} وهَيَّدْتُه، عَن يَعْقُوب.
( {والتَّهْيِيدُ: الإِسْرَاعُ) فِي السَّيْرِ،} كالتَّهْوِيد.
( {وهَيُودٌ) ، كصَبُورِ، كَذَا ضُبِط فِي نُسْخَتنا، وَمِنْهُم من ضَبَطَه كتَنُّورِ (: جَبَلٌ) فِيهِ حِصْنٌ لبني زُبَيْدٍ باليَمَنِ.
(وأَيَّامُ هَيْدٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون (: أَيَّامُ مُوتَانٍ كانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ) فِي الدَّهْرِ الأَوَّلِ، قيل: مَاتَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَاً: هاكذا ذَكَرَه العِمْرَانِيّ فِي أَسْمَاءِ الأَماكِن، قَالَ ياقُوت: وَلَا أَدْرِي مَا مَعْنَاهُ. (والهَيْدُ بالفَتْحِ) ، ذِكْرُ الفَتْح مُستَدْرَكٌ: الشيْءُ (المُضْطَرِبُ) .
(} وهَيْدَةُ، بِالْفَتْح) ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ (: وَهْدَةٌ) وَفِي بعض النّسخ: رَدْهَة (بِأَعْلَى المَضْجَعِ) ، وَهِي الَّتِي يُقَال لَهُ المَضاجِعُ، لبنِي أَبي بكرِ بن كِلاَبٍ. قالَتْ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ:
تَخَلَّى عَنْ أَبِي حَرْبٍ تَوَلَّى
{بِهَيْدَةَ قَابِضٌ قبْلَ القِتَالِ
وَفِي مُعجم البكريّ: هَضْبَةٌ فِي بلادِ بَنِي عُقَيْل. وَنقل ياقُوت عَن أَبي عُبَيْدَة فِي (المَقَاتِل) قَالَ: لم يَقِفْ عُلماؤُنا على هَيْدَةَ مَا هِي حَتَّى جاءَ الحَسَنُ فأَخْبَرَهم أَنه مَوْضِعٌ قُتِلَ فِيهِ تَوْبَةُ. ومَرَّتْ لَيْلَى بِقَبْرهه فَعَقَرَتْ بَعِيرَ زَوجِهَا على قَبْرِه وَقَالَت:
عقَرْتُ عَلَى أَنْصَابِ تَوْبَةَ مُقْرِماً
} بِهَيْدَةَ إِذْ لَمْ تَحْتَضِرْهُ أَقارِبُهْ وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا {هَيَّدَ عَنْ شَتْي، أَي مَا تَأَخَّرَ وَلَا كَذَّبَ. وَقد ذُكِر ذالك فِي النُّون لأَنهما لُغَتَانِ هَنَّدَ} وهَيَّدَ.
وَرجل {هَيْدَانٌ: ثَقيلٌ جَبَانٌ كهِدَانٍ.
} والهَيْدُ: الكَثِيرُ، عَن ثعلبٍ، وَأَنْشَد:
أَذَاكَ أَمْ أُعْطِيتَ هَيْداً أَهْدَبَا
{والهِيدُ أَوَّلُ الحُدَاءِ، وذالك أَنّ الحَادِيَ إِذَا أَرادَ الحُدَاءَ قَالَ: هِيدْ، هِيدْ، ثمَّ زَجِلَ بِصَوْتِهِ، وَمِنْه حَديثُ زَيْنَبَ (مَالِي لَا أَزَالُ أَسْمَعُ الليلَ أَجْمَعَ} هِيدْ هِيدح؟ قيل: هاذه عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمان بن عَوْفٍ) . {والهَيْدُ: المُضْطَرِبُ قَالَ:
أَذَاكَ أَم يُعْطِيكَ} هَيْداً هَيْدَبَا
وَهِي خاتِمَة البابِ، لم يذكر مِنْهُ الجوهريُّ وَلَا صاحِبُ اللسانِ شَيْئا.

جبه

Entries on جبه in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
جبه: انجبه من الماء: اختشى منه (محيط المحيط) جَبّاه: الذي يعامل الآخر معاملة كريهة (معجم مسلم).

جبه


جَبَهَ(n. ac. جَبْه)
a. Struck on the forehead; browbeat; affronted.

جَبَّهَa. Held up to shame, disgraced.

جَبْهَة
(pl.
جِبَاْه)
a. Forehead; front.
b. Foremost; head, chief.
جَبن
قال تعالى: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
[الصافات/ 103] ، فالجَبِينَان جانبا الجبهة، والجُبْن: ضعف القلب عمّا يحق أن يقوى عليه. ورجل جَبَان وامرأة جبان، وأَجْبَنْتُهُ: وجدته جبانا وحكمت بجبنه، والجُبْنُ: ما يؤكل. وتَجَبَّنَ اللبن: صار كالجبن.
ج ب هـ: (الْجَبْهَةُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَالْجَبْهَةُ أَيْضًا الْخَيْلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَيْسَ فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ» وَجَبَهَهُ بِالْمَكْرُوهِ اسْتَقْبَلَهُ بِهِ، وَبَابُهُ قَطَعَ. 
جبه
الجَبْهَة: موضع السجود من الرأس، قال الله تعالى: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ [التوبة/ 35] ، والنّجم يقال له: جبهة تصورا أنه كالجبهة للمسمّى بالأسد، ويقال لأعيان الناس جبهة، وتسميتهم بذلك كتسميتهم بالوجوه، وروي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس في الجبهة صدقة» أي: الخيل.
ج ب هـ : الْجَبْهَةُ مِنْ الْإِنْسَانِ تُجْمَعُ عَلَى جِبَاهٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ قَالَ الْخَلِيلُ هِيَ مُسْتَوَى مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إلَى النَّاصِيَةِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ مَوْضِعُ السُّجُودِ وَجَبَهْتُهُ أَجْبَهُهُ بِفَتْحَتَيْنِ أَصَبْتُ جَبْهَتَهُ وَالْجَبْهَةُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْخَيْلِ. 
[جبه] فيه: ليس في "الجبهة" صدقة هي الخيل. وفيه: قد أراحمك الله من السجة، والجبهة، والبجة. الجبهة هنا المذلة، وقيل: اسم صنم. غ: والجبهة الرجال يسعون في حمالة فلا يردون لحيائهم. نه وفيه: قالوا عليه "التجبيه" وقالوا: هو أن تحمم وجوه الزانيين، ويحملا على بعير أو حمار، ويخالف بين وجوههما، وأصله أن يحمل اثنان على دابة ويجعل قفا أحدهما إلى قفا الآخر، والقياس أن يقابل بين وجوههما لأنه من الجبهة، والتجبيه أيضاً ينكس رأسه، والجبه الاستقبال بالمكروه، وأصله من إصابة الجبهة من جبهته أصبت جبهته.
ج ب هـ

جبهة ذات بهجة. ورجل أجبه: عريض الجبهة. وجبهته: ضربت جبهته.

ومن المجاز: هو جبهة قومه، كما يقال وجههم، وجاءني جبهة بني فلان: لسرواتهم، وجاءت جبهة الخيل: لخيارها. قال بعض بني فزارة:

وليت جبهة خيلي شطر خيلهم ... وواجهونا بأسد قابلوا أسدا

وجبهه: لقيه بما يكره. ولقيت منه جبهة أي مذلة وأذًى. وجبهنا الماء: وردناه ولا آلة سقي، فلم يكن منا إلا النظر إلى وجه الماء، ومنه جبهنا الشتاء: جاءنا ولم نتهيأ له.
(ج ب هـ) : (الْجَبْهَةُ) مِنْ الْوَجْهِ مَعْرُوفٌ (وَمِنْهَا) (التَّجْبِيهُ) وَهُوَ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِي عَلَى حِمَارٍ وَيُجْعَلَ وَجْهُهُ إلَى ذَنَبِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الْيَهُودِ فِي الزَّانِي إذَا أُحْصِنَ قَالُوا يُحَمَّمُ وَيُجَبَّهُ وَيُجْلَدُ وَفِي التَّكْمِلَةِ التَّجْبِيهُ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ يُقَابَلُ بَيْنَ أَقْفِيَتِهِمَا وَيُطَافُ بِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فُلَانٌ (جَبْهَةُ الْقَوْمِ) أَيْ سَيِّدُهُمْ اسْتِعَارَةٌ كَقَوْلِهِمْ وَجْهُ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ الْخَيْلُ لِأَنَّهَا خِيَارُ الْبَهَائِمِ.
[جبه] الجبهة للانسان وغيره. ورجل أَجْبَه بيِّنَ الجَبَهِ، أي عظيم الجَبْهَةِ، وامرأةٌ جَبْهاءُ، وبتصغيره سمي جَبَيْهاءُ الأَشْجَعِيُّ. والجَبْهَةُ: جَبْهَةُ الأسد، وهي أربعة أَنْجُم ينزلها القمر. والجَبْهَةُ: الخيْلُ. وفي الحديث: " ليس في الجَبْهَةِ صَدَقَةٌ ". والجَبْهَةُ من الناس: الجماعةُ. وجَبَهْتُهُ: صككتُ جَبْهَتَه . وجَبَهْتُهُ بالمكروه، إذا استقبلْتَه به. وجَبَهْنا الماء جَبْهاً: ورَدْناهُ وليست عليه أداةُ الاستقاء. ابن السكيت: يقال وَرَدْنا ماءً له جَبِيهَةٌ، إمَّا كان مِلْحاً فلم ينضَح مالهم الشرب، وإما كان آجنا، وإما كان بعيد القمر غليظا سقيه شديدا أمره.
جبه
الجَبْهَةُ: مُسْتوى ما بين الحاجِبَيْنِ إلى الناصِيَة. والجَبَةُ: مَصْدَرُ الأَجْبَهِ للعَرِيْضِ الجَبْهَةِ. وجَبَهْتُ فلاناً: اسْتَقْبَلْتَه بكلامٍ فيه غِلْظَةٌ. ووَرَدْنا ماءٌ له جَبِيْهَةٌ: وذلك إذا كانَ مِلْحاً فلم يَنْضح المالَ الشُّرْبُ منه.
وجَبَهْنَا الماءَ جَبْهاً: وَرَدْناهُ وليس عليه قامَةٌ ولا أدَاةٌ. والاجْتِبَاهُ الاسْتِجْفَاءُ. والخَوْفُ أيضاً. والتَّجْبِيْهُ: أنْ يُحْمَلَ الزانِيَانِ على حِمارٍ يُقَابَلُ بين أقْفائهما. وجاءنا جَبْهَةٌ من الناس: أي جَماعَةٌ، وقيل: سَيِّدُهم. وكذلك الجَمَاعَةُ من الخَيْل. ومنه الحَدِيثُ: " وليس في الجَبْهَةِ صَدَقَةٌ " وهي المَذَلَّةُ أيضاً.
والجابِهُ: ضِدُّ القَعِيْدِ من الظِّبَاء. واجْتَبَهْتُ البَلَدَ والانسانْ: كَرِهْتَه واسْتَوْهَلْتَه.
(جبه) - في الحديث: "أَنَّه سَأَل اليَهُودَ عن حَدِّ الزَّاني عِندهم، فقالوا: التَّجْبِيَة. فقال: وما التَّجْبِيَة؟ قالوا: أن تُحَمَّم وجوه الزَّانِيَيْن، ويُحمَلَا على بَعِير ، ويُخالَف بين وُجُوهِهِما".
أَصلُ التَّجْبِية. أن يُحملَ اثْنان على دَابَّة، ويُجعَلَ قَفَا أَحدِهما إلى قَفَا الأَخَر، كَذَا ذَكَروه.
والقِياسُ: أَن يُقابَل بين وُجُوهِهِما، لأنه مأخوذٌ من الجَبْهَة.
وذَكَر صَاحِبُ التَّتِمَّة، أَنّه يُشبِه أن يكون أَصلُه الهَمْز وأَنَّه التَّجْبئة: وهي الرَّدْعُ والزَّجْر. يقال: جَبأْتُه فَجَبأ: أي رَدَعْتُه فارتَدَع والتَّجْبِية أَيضا: أن يُنَكَّسَ رَأسُه، فيُحتَمل أَنَّ مَنْ فُعِل به ذَلِك نَكَّسَ رَأْسَه استِحْياءً، فسُمِّي ذَلِك الفِعْل تَجْبِئَة.
ويُحتمل أن يَكُون تَجْبِيهاً من الجَبْه وهو الاستِقْبال بالمَكْروه، وأَصلُه: إصابَة الجَبْهَة. يقال: جَبَهْتُه، إِذا أَصبتَ جَبْهَتَه كما يُقالُ: رَأَستُه.
جبه كسع نخخ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَيْسَ فِي الْجَبْهَة وَلَا فِي النَخَّة وَلَا فِي الكُسعة صَدَقَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْجَبْهَة الْخَيل والكسعة الْحمير والنخة الرَّقِيق قَالَ الْكسَائي وَغَيره فِي الْجَبْهَة والكسعة مثله وَقَالَ الْكسَائي: هِيَ النُّخَّة - بِرَفْع النُّون - وفسرها هُوَ وَغَيره فِي مَجْلِسه: الْبَقر العوامل قَالَ الْكسَائي: هَذَا كَلَام أهل تِلْكَ النَّاحِيَة كَأَنَّهُ يَعْنِي أهل الْحجاز وَمَا وَرَاءَهَا إِلَيّ الْيمن. وَقَالَ الْفراء: النُّخَّة أَن يَأْخُذ الْمُصدق دِينَارا بعد فَرَاغه من أَخذ الصَّدَقَة وأنشدنا: [الْبَسِيط]

عمي الَّذِي منع الدينارَ ضاحية

دِينَار نخة كلب وَهُوَ مشهود قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ [وَسلم] : أخرجُوا صَدقَاتكُمْ فان اللَّه قد أراحكم من الْجَبْهَة والسجة والبجة. وفسرها أَنَّهَا كَانَت آلِهَة يعبدونها فِي الْجَاهِلِيَّة وَهَذَا خلاف مَا [جَاءَ -] فِي الحَدِيث الأول وَالتَّفْسِير فِي الحَدِيث وَالله أعلم أَيهمَا الْمَحْفُوظ من ذَلِك.
(ج ب هـ)

الجَبْهَةُ: مَوضِع السُّجُود، وَقيل: هِيَ مستوى مَا بَين الحاجبين إِلَى الناصية، وَوجدت بِخَط عَليّ بن حَمْزَة فِي المُصَنّف: " فَإِذا انحسر الشّعْر عَن حاجبي جَبْهَتَيْه " وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا إِلَّا أَن يُرِيد الْجَانِبَيْنِ.

وجَبْهَةُ الْفرس: مَا تَحت أُذُنَيْهِ وَفَوق عَيْنَيْهِ، وَجَمعهَا جباه.

وَرجل أجْبَهُ: ولسع الجَبْهَةِ حسنها، وَالِاسْم: الجَبَهُ، وَقيل: الجَبَهُ: شخوص الجَبْهَة.

وَفرس أجْبَهُ: شاخص الجَبْهَةِ مرتفعها عَن قَصَبَة الْأنف.

وجَبَهَهُ جَبْها: صك جَبْهَتَهُ.

والجابِهُ: الَّذِي يلقاك بِوَجْهِهِ أَو بجَبْهَتِهِ من الطير والوحش، وَهُوَ يتشاءم بِهِ.

واستعار بعض الأغفال الجَبْهَة للقمر فَقَالَ - أنْشدهُ الْأَصْمَعِي -:

مِنْ لَدُ مَا ظُهْرٍ إِلَى سُحَيْرِ ... حَتَّى بَدتْ لي جَبْهَةُ القُمَيْرِ

وجَبْهَة الْقَوْم: سيدهم، على الْمثل.

وجاءتنا جَبْهَةٌ من النَّاس، أَي جمَاعَة.

وجَبَه الرجل يَجْبَهُه جَبْها: رده عَن حَاجته وستقبله بِمَا يكره.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِن الله قد أراحكم من الْجَبْهَة والشجة والبجة " قيل فِي تَفْسِيره: المذلة، وَأرَاهُ من هَذَا، لِأَن من اسْتقْبل بِمَا يكره أَدْرَكته مذلة، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين، وَالِاسْم الجَبِيَهةُ.

ووردنا مَاء لَهُ جَبِيهَةٌ، إِمَّا كَانَ ملحا فَلم ينضح مَا لَهُم الشّرْب، وَإِمَّا كَانَ آجنا، وَإِمَّا كَانَ بعيد القعر غليظا سقيه شَدِيدا أمره.

وجَبَهَ المَاء جَبْها: ورده وَلَيْسَ عَلَيْهِ قامة وَلَا أَدَاة.

والجَبْهَة: الْخَيل، لَا يفرد لَهَا وَاحِد، وَفِي الحَدِيث: " لَيْسَ فِي الْجَبْهَة صَدَقَة ".

والجَبْهَةُ: اسْم منزلَة من منَازِل الْقَمَر.

والجَبْهَة: صنم كَانَ يعبد من دون الله تَعَالَى. وَرجل جُبَّهٌ، كجبَّإ: جبان.

وجَبْهاءُ وجُبَيْهاءُ: اسْم رجل يُقَال: جَبْهاءُ الاشجعي، وجُبَيْهاءُ الْأَشْجَعِيّ، وَهَكَذَا قَالَ ابْن دُرَيْد: جَبْهاءُ الْأَشْجَعِيّ على لفظ التَّكْبِير.

جبه: الجَبْهة للإِنسان وغيره، والجَبْهَةُ: موضع السجود، وقيل: هي

مُسْتَوَى ما بين الحاجبين إلى الناصية. قال ابن سيده: ووجدت بخط علي بن حمزة

في المُصَنَّف فإِذا انْحَسَر الشعرُ عن حاجبي جَبْهَتِه، ولا أَدري كيف

هذا إِلا أَن يريد الجانبين. وجَبْهة الفرس: ما تحت أُذنيه وفوق عينيه،

وجمعها جِباهٌ. والجَبَهُ: مصدرُ الأَجْبَهِ، وهو العريض الجَبْهةِ،

وامرأَة جَبْهاء؛ قال الجوهري: وبتصغيره سمي جُبَيْهاءُ الأَشْجَعِيُّ. قال

ابن سيده: رجل أَجْبَهُ بيِّنُ الجَبَهِ

واسع الجَبْهَةِ حَسَنُها، والاسم الجَبَهُ، وقيل: الجَبَهُ شُخوص

الجَبْهة. وفرس أَجْبَهُ: شاخصُ الجَبْهة مرتفعها عن قَصَبة الأَنف.

وجَبَهَهُ: صَكَّ جَبْهته. والجابِهُ: الذي يلقاك بوجهه أَو بجَبْهَتِه

من الطير والوحش، وهو يُتَشاءَم به؛ واستعار بعضُ

الأَغْفال الجَبْهَةَ للقمر، فقال أَنشده الأَصمعي:

من لَدُ ما ظُهْرٍ إِلى سُحَيْرِ،

حتى بَدَتْ لي جَبْهةُ القُمَيْرِ

وجَبْهةُ

القوم: سيدُهم، على المَثل. والجَبْهةُ من الناس: الجماعةُ. وجاءتنا

جَبْهة من الناس أَي جماعة. وجَبَهَ الرجلَ يَجْبَهُه جَبْهاٍ: رَدَّه عن

حاجته واستقبله بما يكره. وجَبَهْتُ فلاناً إِذا استقبلته بكلام فيه

غِلْظة. وجَبَهْتُه بالمكروه إِذا استقبلته به. وفي حديث حدّ الزنا: أَنه سأَل

اليهودَ عنه فقالوا عليه التَّجْبِيهُ، قال: ما التَّجْبِيهُ؟ قالوا: أَن

تُحَمَّم وُجُوهُ الزانيين ويُحْمَلا على بعير أَو حمار ويُخالَف بين

وجوههما؛ أَصل التَّجْبِيهِ: أَن يحمل اثنان على دابة ويجعل قفا أَحدهما

إِلى قفا الآخر، والقياس أَن يُقابَلَ بين وجوههما لأَنه مأْخوذ من

الجَبْهَة. والتَّجْبِيهُ أَيضاً: أَن يُنَكِّسَ رأْسَه، فيحتمل أَن يكون

المحمول على الدابة إِذا فُعِلَ به ذلك نَكَّسَ رأْسَه، فسمي ذلك الفعل

تَجْبِيهاً، ويحتمل أَن يكون من الجَبْهِ وهو الاستقبال بالمكروه، وأَصله من

إِصابة الجَبْهةِ، من جَبَهْتُه إِذا أَصبت جَبْهَتَه.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: فإِن الله قد أَراحكم

(* قوله «فإن الله قد

أراحكم إلخ» المعنى قد، أنعم الله عليكم بالتخلص من مذلة الجاهلية وضيقها

وأعزكم بالإسلام ووسع لكم الرزق وأفاء عليكم الاموال فلا تفرطوا في أداء

الزكاة وإذا قلنا هي الاصنام فالمعنى تصدقوا شكراً على ما رزقكم الله من

الإسلام وخلع الانداد: هكذا بهامش النهاية). من الجَبْهَةِ والسَّجَّةِ

والبَجَّةِ؛ قيل في تفسيره: الجَبْهةُ المَذَلَّة؛ قال ابن سيده: وأُراه

من هذا، لأَن من استُقْبِلَ بما يكره أَدركته مذلة، قال: حكاه الهروي في

الغريبين، والاسم الجَبيهَةُ، وقيل: هو صنم كان يعبد في الجاهلية، قال:

والسَّجَّة السَّجاجُ وهو المَذيقُ

من اللبن، والبَجَّةُ الفَصِيدُ الذي كانت العرب تأْكله من الدم

يَفْصِدُونه، يعني أَراحكم من هذه الضَّيْقَةِ ونقلكم إِلى السَّعة. ووَرَدْنا

ماءً له جَبِيهةٌ إِما كان مِلْحاً فلم يَنْضَحْ مالَهم الشُّرْبُ، وإِما

كان آجِناً، وإِما كان بَعِيدَ القَعْر غليظاً سَقْيُه شديداً أَمْرُه.

ابن الأَعرابي عن بعض الأَعراب قال: لكل جابه جَوْزَة ثم يؤَذَّن أَي

لكل من وَرَدَ علينا سَقْيةٌ ثم يمنع من الماء. يقال: أَجَزْتُ الرجل إِذا

سقيت إِبله، وأَذَّنْتُ الرجلَ إِذا رَدَدْتَهُ. وفي النوادر: اجْتبَهْت

ماء كذا اجْتِباهاً إِذا أَنكرته ولم تَسْتَمْرئْه. ابن سيده: جَبَهَ

الماءَ وَرَدَه وليست عليه قامةٌ ولا أَداةٌ للاستقاء.

والجَبْهَةُ: الخيل، لا يفرد لها واحد. وفي حديث الزكاة: ليس في

الجَبْهَةِ ولا في النُّخَّة صدقةٌ؛ قال الليث: الجَبْهة اسم يقع على الخيل لا

يُفْرَدُ. قال أَبو سعيد: الجَبْهة الرجال الذين يَسْعَون في حَمالةٍ أَو

مَغْرَم أَو جَبْر فقير فلا يأْتون أَحداً إِلا استحيا من رَدّهم، وقيل:

لا يكاد أَحدٌ يَرُدُّهم، فتقول العرب في الرجل الذي يُعْطِي في مثل هذه

الحقوق: رحم الله فلاناً فقد كان يُعْطي في الجَبْهة، قال: وتفسير قوله

ليس في الجَبْهَة صدقة، أَن المُصَدِّقَ إِن وَجَدَ في أَيْدي هذه

الجَبْهةِ من الإِبل ما تجب فيه الصدقة لم يأْخذ منها الصدقة، لأَنهم جمعوها

لمَغْرم أَو حَمالة. وقال: سمعت أَبا عمرو الشَّيْباني يحكيها عن العرب،

قال: وهي الجَمَّةُ والبُرْكة. قال ابن الأَثير: قال أَبو سعيد قولاً فيه

بُعْدٌ وتَعَسُّفٌ. والجَبْهةُ: اسم منزلة من منازل القمر. الأَزهري:

الجَبْهَةُ النجم الذي يقال له جَبْهة الأَسد وهي أَربعة أَنجم ينزلها القمر؛

قال الشاعر:

إِذا رأَيتَ أَنْجُماً من الأَسَدْ،

جَبْهَتَه أَو الخَراتَ والكَتَدْ،

بالَ سُهَيْلٌ في الفَضِيخ ففَسَدْ

ابن سيده: الجَبْهة صنم كان يُعبد من دون الله عز وجل. ورجل جُبَّهٌ

كجُبَّإٍ: جَبانٌ. وجَبْهاء وجُبَيْهاءُ: اسم رجل. يقال: جَبْهاء

الأَشْجَعِيُّ وجُبَيْهاء الأَشجعيُّ، وهكذا قال ابن دريد جَبْهاءُ الأَشْجعيُّ على

لفظ التكبير.

جبه
: (الجَبْهَةُ: مَوْضِعُ السُّجودِ من الوَجْهِ) يُسْتَعْملُ فِي الإنْسانِ وغيرِهِ.
(أَو مُسْتَوَى مَا بينَ الحاجِبَينِ إِلَى النَّاصِيَةِ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: ووَجَدْتُ بخطِّ عليِّ بنِ حَمْزَةَ فِي المصنَّفِ: فَإِذا انْحَسَرَ الشَّعَرُ عَن حاجبي جَبْهَتِه، وَلَا أَدْرِي كيفَ هَذَا إلاّ أنْ يُريدَ الجانِبَيْن.
وجَبْهةُ الفَرَسِ: مَا تحْتَ أُذُنَيْه وفوْقَ عَيْنَيْه، والجمْعُ جِباهٌ.
(و) مِن المجازِ: الجَبْهَةُ: (سَيِّدُ القَوْمِ) ، كَمَا يقالُ وَجْهُ القَوْمِ.
(و) الجَبْهَةُ: (مَنْزِلٌ للقَمَرِ) .
(وقالَ الأَزْهرِيُّ: الجَبْهَةُ النَّجْمُ الَّذِي يقالُ لَهُ جَبْهَةُ الأسَدِ، وَهِي أَرْبَعَةُ أَنْجُمٍ يَنزلُها القَمَرُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا رأَيتَ أَنْجُماً من الأسَدْ جَبْهَتَه أَو الخَراتَ والكَتَدْ بالَ سُهَيْلٌ فِي الفَضِيخِ ففَسَدْ (و) الجَبْهَةُ: (الخَيْلُ، وَلَا واحِدَ لَهَا) .
(وَفِي المُحْكَم: لَا يُفْرَدُ لَهَا واحِدٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ الزَّكاةِ: (ليسَ فِي الجَبْهَةِ وَلَا النُّخَّة صَدَقَةٌ) .
وَهَكَذَا فَسَّره الليْثُ.
(و) مِن المجازِ: الجَبْهَةُ: (سَرَواتُ القَوْمِ) .) يقالُ: جاءَني جَبْهَةُ بَني فلانٍ.
(أَو) الجَبْهَةُ: (الرِّجالُ السَّاعُونَ فِي حَمالَةٍ ومَغْرَمٍ) أَو جَبْر فَقِير (فَلَا يأْتُونَ أَحداً إلاَّ اسْتَحْيَا من رَدِّهِم) ؛) وقيلَ: لَا يكادُ أَحَدٌ أَنْ يَرُدَّهم.
وَبِه فَسَّرَ أَبو سعيدٍ حَدِيثَ الزَّكاةِ، قالَ: فتقولُ العَرَبُ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُعْطِي فِي مثْلِ هَذِه الحُقُوق، رَحِمَ اللَّهُ فلَانا فقد كَانَ يُعْطِي فِي الجَبْهَةِ؛ قالَ: وتَفْسِيرُ الحدِيثِ أَنَّ المُصَدِّقَ إنْ وَجَدَ فِي أَيْدِي هَذِه الجَبْهَةِ مِنَ الإِبِلِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَة لم يأْخُذ مِنْهَا الصَّدَقَة، لأنَّهم جَمَعُوها لمَغْرمٍ أَو حَمالَةٍ.
وقالَ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرو الشَّيْباني يَحْكيها عَن العَرَبِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: قالَ أَبو سعيدٍ قولا فِيهِ بُعْدٌ وتَعَسُّفٌ.
(و) مِن المجازِ: الجَبْهَةُ (المَذَلَّةُ) والأَذَى؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ؛ وَبِه فسِّرَ الحَدِيْثُ: (فإنَّ اللَّهَ قد أَراحَكُم مِن الجَبْهَةِ والسَّجَّةِ والبَجَّةِ) .
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه مِن جَبَهَهَ إِذا اسْتَقْبَلَه بِمَا يَكْرَه، لأنَّ مَنِ اسْتُقْبِل بِمَا يَكْره أَدْرَكَتْه مَذَلَّةٌ؛ قالَ: حكَاهُ الهَرَويُّ فِي الغَرِيبَيْن.
وأَمَّا السَّجَّةُ فالمَذِيقُ من اللّبَنِ، والبَجَّةُ: الفَصِيدُ الَّذِي كانتِ العَرَبُ تأْكُلُه من الدمِ يَفْصِدُونَه، يعْنِي أَراحَكُم من هَذِه الضَّيْقَةِ ونَقَلَكُم إِلَى السَّعَةِ.
(و) قيلَ: الجَبْهَةُ فِي الحدِيثِ (صَنَمٌ) كانَ يُعْبَدُ فِي الجاهِلِيَّةِ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
(و) الجَبْهَةُ: (القَمَرُ) نَفْسُه.
وَالَّذِي فِي المُحْكَم: واسْتَعارَ بعضُ الأَغْفالِ الجَبْهَةَ للقَمَرِ، فقالَ: أَنْشَدَه الأصْمعيّ:
من لَدُما ظُهْرٍ إِلَى سُحَيْرِحتى بَدَتْ لي جَبْهَةُ القُمَيْرِ (والأَجْبَهُ: الأَسَدُ) لعرض جَبْهَتِه.
(و) أَيْضاً: (الواسِعُ الجَبْهَةِ الحَسَنُها) مِنَ الناسِ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
وَفِي الصِّحاحِ: رجُلٌ أَجْبَهُ بَيِّنُ الجَبَهِ، أَي عَظيمُ الجَبْهَةِ.
(أَو الشَّاخِصُها) ، عَن ابنِ سِيدَه؛ (وَهِي جَبْهاءُ) إِذا كانتْ كَذلِكَ؛ (والاسمُ الجَبَهُ، محرَّكةً.
(وجَبَهَهُ، كمَنَعَهُ: ضَرَبَ جَبْهَتَهُ.
(و) مِن المجازِ: جَبَهَ الرَّجلَ يَجْبَهُهُ جَبْهاً: إِذا (رَدَّهُ) عَن حاجَتِه.
(أَو) جَبَهَهُ: (لَقِيَهُ بمَكْرُوهٍ) ؛) نَقَلَه الجوْهرِيُّ وَهُوَ مجازٌ أَيْضاً.
وَفِي المُحْكَم: جَبَهْتُه إِذا اسْتَقْبَلْته بكَلامٍ فِيهِ غِلْظَة؛ وجَبَهْتُه بالمَكْرُوه إِذا اسْتَقْبَلْته بِهِ.
(و) مِن المجازِ: جَبَهَ (الماءَ) جَبْهاً إِذا (وَرَدَهُ، وَلَا) لَهُ (آلَة سَقْيٍ) ، وَهِي القامَةُ والأَداةُ؛ زادَ الزَّمَخْشريُّ: (فَلم يكن مِنْهُ إلاَّ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الماءِ) .
(وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عَن بعضِ الأَعْرابِ: لكلِّ جابه جَوْزَة ثمَّ يُؤَذَّن أَي لكلِّ من وَرَدَ علينا سَقْيةٌ ثمَّ يمنعُ مِن الماءِ.
(و) مِن المجازِ: جَبَهَ (الشِّتاءُ القومَ) إِذا (جاءَهم وَلم يَتَهيَّؤُا لَهُ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(والجَابِهُ: الَّذِي يَلْقاكَ بوجْهِه أَو جَبْهَتِه من طائِرٍ أَو وَحْشٍ، و) هُوَ (يُتَشاءَمُ بِهِ.
(والجُبَّهُ، كسُكَّر) :) الجَبَانُ مِن الرِّجالِ، مِثْل: (الجُبَّاءُ) بالهَمْزَةِ.
(و) فِي النوادِرِ: (اجْتَبَهَ الماءَ وغيرَهُ: أَنْكَرَهُ وَلم يَسْتَمْرِئْهُ) ، وليسَ فِي نصِّ النوادِرِ وغيرَهُ.
(و) فِي حدِيثِ حَدِّ الزِّنا: أَنَّه سأَلَ اليهودَ عَنهُ فَقَالُوا: عَلَيْهِ التَّجْبِيهُ، قالَ: مَا (التَّجْبِيهُ) ؟) قَالُوا: (أَن يُحَمَّرَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: أَن يُحَمَّمَ، (وُجُوهُ الزَّانِيَيْنِ) ، أَي يُسَوَّدَ، (ويُحْمَلَا على بَعيرٍ أَو حِمارٍ ويُخالَفَ بينَ وُجُوهِهِما) ، هَكَذَا هُوَ نَصُّ الحدِيثِ: وأَصْلُ التَّجْبِيهِ أَنْ يُحْمَل إنْسانانِ على دابَّةٍ ويُجْعَل قَفا أَحَدهما إِلَى قَفا الآخَرِ، (وكانَ القِياسُ أَنْ يُقابَلَ بينَ وُجُوهِهِما لأنَّه) مأْخُوذٌ (من الجَبْهَةِ. والتَّجْبِيهُ أَيْضاً: أَنْ يُنَكِّسَ رأْسَه ويحتملُ أَنْ يكونَ) المَحْمولُ على الدابَّةِ بالوَصْفِ المَذْكُورِ (مِن هَذَا لأنَّ مَنْ فُعِلَ بِهِ ذلِكَ يُنَكِّسُ رأْسَه خَجَلاً) ، فسُمِّي ذلكَ الفِعْلُ تَجْبِيهاً؛ (أَو مِن جَبَهَهُ أَصابَهُ) واسْتَقْبَلَه (بمَكْرُوهٍ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
فَرَسٌ أَجْبَهُ: شاخِصُ الجَبْهَةِ مُرْتَفِعُها عَن قَصَبةِ الأنْفِ.
وجاءَتْ جَبْهَةُ الخَيْلِ: لخِيارِها.
وجاءَتْ جَبْهَةٌ مِن الناسِ: أَي جماعَةٌ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: وَرَدْنا مَاء لَهُ جَبِيهةٌ إمَّا كانَ مِلْحاً فَلم يَنْضَحْ، أَي لم يرو مَا لَهُم الشُّرْب، وإمَّا كانَ آجِناً، وَإِمَّا كانَ بَعِيدَ القَعْرِ غَلِيظاً سَقْيُه شَديداً أَمْرُه؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وجُبَيْهاءُ الأشْجَعيُّ، كحُمَيْراءَ، شاعِرٌ مَعْروفٌ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ جَبْهاءُ الأشْجعيُّ بالتَّكْبِيرِ.

جبه

1 جَبَهَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. جَبْهٌ, (Ham p. 355,) He slapped, (S,) or struck, (K,) or hit, (Msb,) or struck him on, (Ham ubi suprà,) his جَبْهَة [or forehead]. (S, Msb, K, and Ham ubi suprà.) b2: And [hence], (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He turned him back (K, TA) from the thing that he wanted: (TA:) or (tropical:) he met him, or encountered him, with, or he said to him, or did to him, a thing disliked, or hated: (K, TA, TK:) or (tropical:) he encountered him, or confronted him, with speech in which was roughness: (JK, M, TA:) or (tropical:) he encountered him with that which he disliked, or hated; or he accused him thereof to his face; (M, TA, and Ham ubi suprà;) or so جَبَهَهُ بِالمَكْرُوهِ. (S, TA.) b3: جَبَهَ المَآءَ, (JK, S, K,) inf. n. as above, (JK, S,) (tropical:) He came to the water, (JK, S, K,) when there was at it no apparatus for drawing, (S,) i. e. no pulley &c., (JK, TA,) or having no means of drawing, so that he only looked at the surface of the water. (Z, K.) [See also جَبِيهَةٌ.] b4: جَبَهَ القَوْمَ (tropical:) It (winter) came upon the people unprepared for it. (A, K.) 2 تَجْبِيهٌ The mounting a fornicator, or an adulterer, upon an ass, and turning his face towards the tail; whence the trad. of the Jews respecting the adulterer, يُحُمَّمُ وَيُجَبَّهُ ويُجْلَدُ [He shall have his face blackened with charcoal, and be mounted on an ass with his face towards the tail, and be flogged]: (Mgh:) or the mounting two fornicators, or adulterers, upon an ass, and turning the backs of their heads towards each other, (JK, Mgh,) and parading them round about; thus accord. to the Tekmileh: (Mgh:) or the blackening [with charcoal] the faces of two fornicators, or adulterers, (أَنْ يُحَمَّرَ in the K being a mistake for أَنْ يُحُمَّمَ, i. e. يُسَوَّدَ, TA,) and mounting them upon a camel or an ass, and turning their faces in contrary directions: accord. to analogy, it should mean turning their faces towards each other; for it is from الجَبْتَةُ: تَجْبِيهٌ also signifies the bending, inclining, lowering, or hanging down, the head towards the ground: and it may be hence; (i. e. it may be hence that it is applied to him who is mounted on a beast in the manner described above; TA;) because he to whom this is done bends down his head in shame and confusion: or it may be from جَبَهَهُ meaning "he did to him a thing disliked, or hated." (K.) 8 اِجْتِبَاهٌ The deeming [one] rude, coarse, unkind, hard, or churlish. (JK.) b2: And The fearing [a person or thing]. (JK.) b3: And اجتبههُ He disliked, or hated, and feared, it, or him; namely, a country, or town, and a man. (JK.) b4: He disapproved it, or disliked it, and did not find it wholesome; namely, water, (En-Nawádir, K,) &c. (K.) جَبَهٌ Largeness, (S,) or width (JK, M, K) and beauty, (M, K,) of the جَبْهَة [or forehead]: (JK, S, M, K:) or protuberance, or prominence, thereof. (M, K.) جَبْهَةٌ [The forehead;] the part of the face which is the place of prostration: (As, Msb, K:) or the even part that is between the eyebrows and the نَاصِيَة [or place where the hair grows in the fore part of the head]: (Kh, JK, Msb, K:) so of a man, (S, Msb,) and of others: (S:) [or,] of a horse, the part that is below the ears and above the eyes: (TA:) pl. جِبَاهٌ. (Msb, TA.) b2: [Hence,] الجَبْهَةُ (assumed tropical:) A certain Mansion of the Moon; [the Tenth Mansion;] (S, K, Kzw;) consisting of four stars; (S;) the four stars [ζ, γ, η, and α,] in the neck and heart of Leo; [regarded by the Arabs as the fore-part, or forehead, of Leo;] (Kzw in his descr. of Leo;) between each of which and the next to it is the space of a whip's length; the northernmost of them called by astrologers الأَسَدُ. (Kzw in his descr. of the Mansions of the Moon.) b3: Also (assumed tropical:) The moon (K, TA) itself: but [it rather seems to mean the upper part of the disc of the moon; for] it is said in the M that a certain unknown poet has metaphorically assigned a جبهة to the moon. (TA.) b4: Also جَبْهَةٌ, (tropical:) The chief of a people, or company of men; (JK, Mgh, K, TA;) like as one says the وَجْه thereof. (Mgh, TA.) b5: (tropical:) The generous and manly, or manly and noble, persons of a people, or company of men: or men exerting themselves in the case of a bloodwit or a debt or other obligation, (K, TA,) or in repairing the condition of a poor man, (TA,) and who come not to any one but he is ashamed to turn them back, (K, TA,) or who are seldom or never turned back by anyone: so, accord. to Aboo-Sa'eed, in a trad. in which it is said that there shall be no poor-rate in the case of the جبهة. (TA.) b6: (tropical:) A company, or collected number, of men, (JK, S, Msb,) and of horses: (JK, Msb:) or, of horses, the best: (TA:) and [simply] horses; (Lth, S, M, Mgh, K;) a word having no sing., or n. un.: (M, K:) accord. to Lth, (TA,) having this last meaning in the trad. above mentioned; (S, Mgh, TA;) because horses are the best of beasts. (Mgh.) A2: (tropical:) Abjectness, or ignominy; (JK, M, K, TA;) and a state of annoyance, or molestation: (Z, TA:) thought by ISd to be from جَبَهَهُ meaning “ he encountered him with that which he disliked or hated,” or “ he accused him thereof to his face; ” because the doing this causes one to experience abjectness, or ignominy. (TA.) It is said to have this meaning in a trad., in which it is said, فَإِنَّ اللّٰهَ قَدْ أَرَاحَكُمْ مِنَ الجَبْهَةِ والسَّجَّةِ والبَجَّةِ, i. e. For God hath relieved you from abjectness, or ignominy, &c., and milk diluted with water, and blood drawn from a vein [of a camel], which the Arabs used to eat: or in this trad., (TA,) الجَبْتَهَةُ is the name of a certain idol (ISd, K, TA) that was worshipped in the Time of Ignorance: (TA:) and السجّة and البجّة were two idols. (S and K in art. سج.) وَرَدْنَا مَآءً لَهُ جَبِيهَةٌ We came to a water that was salt, so that the drinking thereof did not take away the thirst of our cattle: (ISk, JK, S:) or that was altered for the worse in taste and colour, from some such cause as long standing, though still drinkable; or covered with the green substance called طُحْلُب and with leaves: or that was deep in the bottom, difficult to give to drink. (ISk, S.) [See also 1, last meaning but one.]

جُبَّهٌ i. q. جُبَّأٌ, (K,) i. e. A fearful, or cowardly, man. (TA.) جَابِهٌ, applied to a gazelle, (JK,) or to a bird or a wild animal, (K,) That meets one with its face or forehead; and such is of evil omen: (K:) contr. of قَعِيدٌ. (JK.) b2: Coming to water: so in a saying cited and explained in art. اذن, conj. 2. (IAar, TA.) أَجْبَهُ, applied to a man, Large, (S,) or wide (JK, M, K) and beautiful, (M, K,) in the جَبْهَة [or forehead]: (JK, S, M, K:) or protuberant, or prominent, therein: (M, K:) applied to a horse, having a protuberant, or prominent, forehead, rising beyond the bone of the nose: (TA:) fem. جَبْهَآءُ; (S, K;) of which the dim. is جُبَيْهَآءُ. (S.) b2: الأَجْبَهُ The lion; (K;) because of the width of his جَبْهَة. (TA.) جبو and جبى [The words belonging to the former of these two arts. cannot well be classed by themselves, being intimately connected with those of the latter, which are the more numerous and common, and from which they are generally easily distinguishable.]1 جَبَى, (K,) first Pers\. جَبَيْتُ, (Ks, S, Er-Rághib,) aor. ـِ (K;) and جَبَى, aor. ـَ (K,) said by MF to be unknown, and also, because neither the second nor the third radical is a faucial letter, unreasonable, but mentioned by Sb, though held by him to be of weak authority, and mentioned also by IAar, as extr., like أَبَى, aor. ـْ (TA;) and جَبَا, (TA,) first Pers\. جَبَوْتُ, (Ks, S, TA,) aor. ـُ (TA;) inf. n. [of the first and second] جَبْىٌ (Sh, K) and [probably of the last only] جَبًا and جِبًا and جُبًا and [of the last, but whether in the first or the second of the senses here following is not shown,] جِبْوَةٌ; (K; [or this last has a different application, explained below;]) He collected water in a trough or tank for beasts &c. [Ks, S, K, Er-Rághib.) b2: And (hence, metaphorically, Er-Rághib, TA) the first of these verbs, (S, Mgh, Msb, K, Er-Rághib,) and the second, (K,) and the third; (S, Msb, TA;) inf. n. (of the first, S, Msb) جِبَايَةٌ (S, Mgh, Msb, K, Er-Rághib) and (of the last, S, Msb) جِبَاوَةٌ (S, Msb, K) and جَبْوٌ (TA) [and probably جِبْوَةٌ also, which see above]; (tropical:) He collected the [tax called] خَرَاج, (S, Mgh, Msb, K, Er-Rághib,) and [other] property. (Msb, TA.) The last of these verbs is said in the S to be originally with ء, though pronounced without ء; but IB says that this is not the case, and that it has not been heard with ء. (TA.) You say also, جَبَاهُ القَوْمَ (assumed tropical:) [He collected it from the people, or company of men]; (M, K, * TA;) and جَبَى مِنْهُمْ (assumed tropical:) [He collected from them]. (M, K, TA.) b3: Also جَبَا [or جَبَى], (TA,) first Pers\.

جَبَيْتُ, (Zj, TA,) (assumed tropical:) He appropriated a thing purely to himself, exclusively of any partner; chose it, or took it in preference, for himself. (Zj, TA.) And hence, (Zj, TA,) ↓ اجتباهُ (assumed tropical:) He chose it, or selected it, (Zj, S, K) لِنَفْسِهِ for himself. (TA.) A2: And جَبَى and جَبَا, [originally جَبَأَ,] He returned, receded, retreated, or went back. (TA.) 2 جبّى, inf. n. تَجْبِيَةٌ, He placed his hands upon his knees, (K, TA,) in prayer; (TA;) or upon the ground: or he fell prostrate; or fell upon his face: (K:) or he lowered his body and his hands, and raised his buttocks: (Ham p. 801:) [or] تجبية signifies a man's standing [with the hands upon the knees] in the manner of the رَاكِع: (S, K: *) accord. to A'Obeyd, what is thus termed is of two kinds: one is the placing the hands upon the knees, while standing: the other, the prostrating oneself, or falling upon the face, lying down; which is سُجُودٌ: (S:) or the bending down, and placing the hands upon the knees; because it is a bringing-together of the limbs. (Mgh.) A2: جبّاهُ, inf. n. as above, meaning He gave to him, is vulgar. (TA.) 4 اجبى in the trad. مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى is originally أَجْبَأَ [q. v.]: (S:) accord. to IAth, it is a corruption of the relater, or the ء is suppressed to assimilate the verb to اربى (TA.) The inf. n., إِجْبَآءٌ, is variously explained, as follows: (TA:) The selling seed-produce before it shows itself to be in a good state: (A'Obeyd, Th, S, K:) and a man's hiding his camels from the collector of the poor-rate: (IAar, A'Obeyd, K:) and i. q. عِينَةٌ; i. e. the selling to a man a commodity for a certain price to be paid at a certain period, then buying it of him with ready money for a less price than that for which it was sold. (TA.) 8 اِجْتِبَآءٌ (assumed tropical:) The drawing forth property from the places in which it is known, or presumed, or accustomed, to be. (TA.) b2: (assumed tropical:) The collecting in the way of choice, or selection. (Er-Rághib, TA.) b3: See also 1, last sentence but one. b4: Also (assumed tropical:) God's particular, or peculiar, distinguishing of men by abundant bounty, from which various blessings result to them without their labour; as happens to prophets and some others. (Er-Rághib, TA.) b5: Also اجتباهُ, (assumed tropical:) He forged it: and he extemporized it. (TA.) Hence, in the Kur [vii. 202], قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا (assumed tropical:) They say, Wherefore hast thou not forged it, (Fr, TA,) or produced it, (Th, TA,) or invented it, (Jel,) or put it together by forgery, (Bd,) of thyself? (Fr, Th, Bd, Jel, TA:) or wherefore hast thou not sought it, or demanded it, of God? (Bd.) جَبًا, or جَبًى, (as in different copies of the K,) written with ا and with ى, (TA,) The camel-waterer's going in advance of the camels a day before their coming to the water, and collecting for them water in the drinking-trough, and then bringing them to it (IAar, K, TA) on the morrow. (IAar, TA.) [App. an inf. n., of which, in this sense, the verb is not mentioned.] So in the verse, بِالرَّيْثِ مَا أَرْوَيْتُهَا لَا بِالعَجَلْ وَبِالجَبَا أَرْوَيْتُهَا لَا بِالقَبَلْ [Slowly I satisfied their thirst; not hastily: and by going in advance of them a day, and collecting for them water in the trough, and bringing them to it on the morrow, I satisfied their thirst; not by pouring the water into the trough while they were drinking, without having prepared any for them beforehand]. (IAar, TA.) A2: Also the former, Water collected [in a trough]; and so ↓ جُبْوَةٌ, with damm. (TA. [See جِبًا.]) b2: A wateringtrough (K, TA) in which water is collected: (TA:) or the station of the drawer of water, upon the [upper part of the] casing. (K.) b3: The place where a well is dug: (K:) in this sense, and in the next, also written جَبًى (TA.) b4: The brink, or margin, of a well. (A boo-Leylà, K.) The earth that is around a well, that is seen from afar; (S;) originally جَبَأٌ: (TA:) what is around a well: (K:) and what is around a wateringtrough: (TA:) pl. أَجْبَآءٌ. (K.) A3: جَبَا meaning A gift without compensation is a vulgar word. (TA.) جِبًا Water collected (T, S, K) in a trough, (T, K,) being drawn from a well, (T, TA,) for camels; (S;) [like جَبًا;] as also ↓ جِبْوَةٌ, (K, TA, and so in a copy of the S, but omitted in the CK,) or ↓ جَبْوَةٌ, (so in two copies of the S,) and ↓ جُبْوَةٌ also, (so in a copy of the S, [see جَبًا,]) and ↓ جَبَاوَةٌ, (K, TA, and so in a copy of the S,) and ↓ جَبَاوَةٌ, (K, TA, and so in another copy of the S, but omitted in the CK,) and ↓ جِبَآءَةٌ: (TA as from the K, but not in the CK: [perhaps a mistranscription for ↓ جِبَايَةٌ:]) but accord. to IAmb, جِبًا is pl. of ↓ جِبْيَةٌ. (TA.) جَبْوَةٌ; see جِبًا.

جُبْوَةٌ: see جَبًا and جِبًا.

جِبْوَةٌ: see جِبًا.

A2: Also (assumed tropical:) A mode, or manner, of collecting the [tax called] خَرَاج; and so ↓ جِبْيَةٌ, which Lh calls an inf. n. (TA.) جِبْيَةٌ: see what next precedes: b2: and see جِبًا.

جِبَآءَةٌ: see جِبًا.

جَبَاوَةٌ and جِبَاوَةٌ: see جِبًا.

جِبَايَةٌ: see جِبًا. b2: (assumed tropical:) The tax called إِتَاوَة [or خَرَاج]. (TA in art. اتو.) [Originally an inf. n.]

جَبَايَا [a pl. of which the sing. is not mentioned] Wells which are dug, and in which the shoots of grape-vines are set. (AHn, K.) جَابٍ A collector of water for camels: belonging to arts. جبو and جبى. (TA.) b2: (assumed tropical:) The locust (K) that collects everything by eating it; as also جَابِىءٌ [q. v.]. (TA.) The Arabs say, إِذَا جَآءَتِ السَّنَةُ جَآءَ مَعَهَا الجَابِى وَالجَانِى, i. e. (assumed tropical:) [When the year of drought comes,] the locust and the wolf [come with it]. (IAar, TA.) جَابِيَةٌ A watering-trough, (S,) or large wateringtrough, (K,) in which water is collected (S) for camels: (TA:) or a watering-trough that collects water: (Er-Rághib, TA:) pl. جَوَابٍ. (S.) Hence, in the Kur [xxxiv. 12], وَجَفَانٍ كَالجَوَابِى [and bowls like watering-troughs, or great wateringtroughs]. (S.) b2: (assumed tropical:) A company of men. (K, * TA.) لُؤْلُؤَةٌ مُجَبَّاةٌ A hollowed pearl: (Ibn-Wahb, TA:) the latter word thought by El-Khattábee to be formed by transposition from مُجَوّبَةٌ. (TA.)

كند

Entries on كند in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
كند
قوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
[العاديات/ 6] أي: كفور لنعمته، كقولهم:
أرض كَنُودٌ: إذا لم تنبت شيئا.
كند
الكَنُوْدُ: الكَفُوْرُ، كَنَدَ يَكْنُدُ ويَكْنِدُ. والكَنْدُ: مَصْمَرُ الكَنُوْدِ الكَفُوْرِ. وامْرَأةٌ كُنُدٌ.
والكِنْدُ: قِطْعَةٌ من الحَبْل.
ك ن د: (كَنَدَ) كُفَرَ النِّعْمَةَ وَبَابُهُ دَخَلَ فَهُوَ (كَنُودٌ) وَامْرَأَةٌ كَنُودٌ أَيْضًا. 
ك ن د

رجل كنودٌ، وامرأة كنود وكندٌ. وكند النعمة: كفرها، ومنه: كندة: لأنه كند أباه ففارقه، وتقول: فلان إن سألته نكد، وإن أعطيته كند. ووقع البازي على كندرته وهو مجثم مهيأ له من خشب أو غيره.

ومن المجاز: أرض: كنود لا تنبت.

كند


كَنَدَ(n. ac.
كُنُوْد)
a. Was ungrateful, thankless.
b.(n. ac. كَنْد), Cut, severed.
كِنْدَةa. Portion of a mountain.

كُنُدa. Ungrateful, thankless, unthankful.

كَنُوْدa. see 10b. Rebellious; impious.
c. Unnatural.
d. Barren, unfruitful, unproductive (soil).

كُنُوْدa. Ingratitude, thanklessness, unthankfulness.

كَنَّاْدa. see 10b. Cutter, severer.

كِنْدَأْو
a. Big camel.

كُنْدُث
a. see كَنْبَثَ
كُنْدُ4
كَنْدَجَة
a. Beam, wood-work.

كُنْدُر
G.
a. Frankincense; incense.

كُنْدُرَة
a. [ coll. ], Shoes.
كُنْدُرْجِيّ
a. [ coll. ], Shoemaker.

كُنْدُس
P.
a. A medicinal root.
b. Magpie.

كُنْدُش
P.
a. see supra
(b)
كَنْدَلَى
a. A marine plant.
(ك ن د)

كند يكند كنودا: كفر النِّعْمَة.

وَرجل كناد، وكنود، وَقَوله تَعَالَى: (إِن الْإِنْسَان لرَبه لكنود) قيل: هُوَ الْجُحُود، وَهُوَ أحسن، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَأْكُل وَحده وَيمْنَع رفده وَيضْرب عَبده، وَلَا اعرف لَهُ فِي اللُّغَة أصلا وَلَا يسوغ أَيْضا مَعَ قَوْله: " لرَبه ".

وَامْرَأَة كند، وكنود: كفور للمواصلة.

وَأَرْض كنُود: لَا تنْبت شَيْئا.

وَكِنْدَة: أَبُو قَبيلَة من الْعَرَب.

وكنود، وكناد، وكنادة: أَسمَاء.
(كند) - قَولُه تَباركَ وتَعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ}
روى حيَّان، عن الكَلبِىّ: أنَّ الكَنُودَ بِلسَان كِنْدَة وحَضْرمَوْت: العَاصِى. وبلسانِ مُضَر ورَبيعَةَ وقُضَاعةَ: الكَفور، وبِلِسانِ بنى مالكٍ: البخِيل.
ورَوَى القاسِمُ عن أبي أُمامَة - رضي الله عنه - مَرْفُوعًا، قال: "هو الذي يَأْكلُ وَحْدَه، وَيمْنَعُ رِفْدَه، ويَضرِبُ عَبْدَهُ"
وقال الحَسَنُ: هو اللَّائمُ لِرَبّه، يُعَدِّدُ المُصِيبَاتِ، وَينسَى النِّعَمَ.
وقال عَطاءٌ: هو الذي لا يُعطِى مع قومِه في النائِبَةِ.
وأرضٌ كنودٌ: لا تُنبِتُ شَيئاً. والكَنّادُ: ضِدُّ الوَصُول.
وكندَةُ: قَبِيلَة. قيل: سُمِّى بذلك؛ لأنه كنَدَ أباه وفارَقَه، ولِحقَ بأَخوالِه، فصَارَ رئيسَهم.
كند: واسم مصدره كَنَد (الكامل 748) وفي معجم ابي الفداء وسمّى كندة لأنه كند أباه نعمته.
كُنْد: ليست أبداً الكلمة الفارسية التي معناها (شجاع، باسل) على ما زعم فريتاج بل إنها الكلمة الرومانية conte و comte= كونت وهو لقب من ألقاب الطبقة الراقية في المجتمع (انظر الكلمة في مادة قند)، وقد سار صاحب محيط المحيط إثر خطأ فريتاج في خطئه مرتين وكانت الثانية حين فسر كلمة كنداكر بأنها الشجاع الجسور. إن الكلمتين، أي كند وكنداكر، تعنيان كونت. إن هذه الكلمة تعني أولئك الذين رافقوا الإمبراطور فردريك بربروسا في حروبه الصليبية وكان يطلق عليهم اسم كُنداكرا. ولم يوضح أحد معنى إضافة (أكرا) إلى (كند). لقد فتشت معنى إضافة في قائمة الألمان الذين أسهموا في الحرب الصليبية الثالثة التي نشرها (روهرشت) في المجلد الحادي عشر المنشور في برلين 1878 ولكني لم أعثر على السبب الذي ساق فريتاج إلى هذا الخطأ في ترجمة الكلمة (انظر الهامش المرقم 319).
تجمع كُند على كنود (النويري أسبانيا 455). كند إسطبل (أو اصطبل). قائد الجيش الأعلى في فرنسا القديمة (مملوك 1، 2، 52، ابن الأثير 10، واقرأها أيضاً عند خلدون تورنبرج 13، 6).

كند

1 كَنَدَ, (S, &c.), aor. ـُ (A, MS,) or ـِ (ElBasáïr,) or كَنَدَ نِعْمَةً, (TA,) inf. n. كُنُودٌ, (S. K, &c.) He was ungrateful; he disacknowledged a benefit. (S, A, K.) b2: إِنْ سَأَلْتَهُ نَكَدَ وَإِنْ

أَعْطَيْتَهُ كَنَدَ If thou ask of him, he refuseth; and if thou give him. he is ungrateful. (A.) b3: كَنَدَ

أَبَاهُ النِّعْمَة (K) He disacknowleged his father's beneficence. (TA.) b4: كَنَذُهُ, (S, L,) inf. n. كَنْدٌ, (K,) He cut, or severed, it. (S, L, K.) كُنَدٌ: see كَنُودٌ.

كِنْدَةٌ A portion of a mountain. (K.) كَنُودٌ Ungrateful; who disacknowledges benefits; (El-Kelbee, S, A, L, K;) as also ↓ كَنَّادٌ: (L, K;) or a denier: (L:) the former applied also to a woman; and so ↓ كُنُدٌ: (S, A, L:) an unbeliever: (Zj, L:) a blamer of his Lord, (El-Hasan, L, K,) who takes account of evil accidents and forgets benefits: (El-Hasan, L:) rebellious. or disobedient, (K,) in the dial. of Kindeh: (TA:) niggardly; tenacious; avaricious; (K;) in the dial. of the Benoo-Málik: (TA:) who eats alone, and withholds his drinking-bowl (رَِفْدَهُ), and beats his slave: (Kh, L, K:) all these meanings are assigned to it in the verse [6 of ch. c.] of the Kur-án, إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ: but of the last, ISd remarks, that he knows no foundation for it in the classical language, and that it is not easily admissible coupled with لربّه. (L, TA.) b2: A woman ungrateful for friendship, and for loving communion, commerce, or intercourse; (As, L, K;) as also ↓ كُنُدٌ. (As, L.) b3: أَرْضٌ كَنُودٌ (tropical:) Land that produces nothing. (S, A, L, K.) كَنَّادٌ: see كَنُودٌ. b2: Also, One who cuts, or severs; who is wont to do so. (S, L.)
كند
: (الكُنُودُ) ، بالضمّ (: كُفْرَانُ النِّعْمَةِ) مَصْدَر كَنَدَها يَكْنُدُها، كدَخَل. كَمَا فِي الأَساس، وَضَبطه فِي البصائر بالكَسْر، من حَدِّ ضَرَب، وَتقول: فلَان إِن سأَلْته نَكَد، وإِن أَعْطَيْته كَنَد. وإِنه لكَنُودٌ وكَنَّادٌ. (و) قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز: {إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبّهِ لَكَنُودٌ} (سُورَة العاديات، الْآيَة: 6) هُوَ (بِالْفَتْح) ، أَي لَجَحُودٌ، قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَهُوَ أَحسن، وَقَالَ الكلبيّ: مَعْنَاهُ (الكَفُورُ) بالنِّعْمَة (كالكَنَّادِ، و) قَالَ الزّجّاج، لَكَنُودٌ، مَعْنَاهُ: لَكَفُورُ، يعنِي بذالك، (الكاَافِر، و) قَالَ الحَسَنُ: هُوَ (اللَّوَّامُ لِرَبِّه تَعَالَى) يَعُدُّ المُصِيبات ويَنْسَى النِّعَم. (و) فِي لُغَة بني مَالك هُوَ (البَخِيلُ، و) فِي لُغَة كِنْدَة هُوَ (العاصِي) ، كَمَا نقلَه البَيضاوِيُّ وغيرُه من المفسِّرين.
(و) من المَجاز: الكَنُودُ (: الأَرْضُ لَا تُنْبِتُ شَيْئا، و) قَالَ الْخَلِيل: الكَنُودُ فِي الْآيَة (: الَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَه، ويَمْنَعُ رِفْدَه، ويَضْرِب عَبْدَه) كَمَا عَزاه فِي البصائر، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَعْرِف لَهُ فِي اللُّغَة أَصْلاً، وَلَا يَسوغ أَيضاً مَعَ قَوْله لِرَبِّه. (و) الكَنُودُ (: المَرْأَةُ الكَفُورُ لِلْمَوَدَّة والمُوَاصَلَة) ، كالكُنُدِ، بصمّتين، قَالَه الأَصمعيّ، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلَب يَصف امرأَتَه:
فَقُلْتُ وكَيْفَ صَادَتْني سُلَيْمَى
ولَمَّا أَرْمِهَا حَتَّى رَمَتْنِي
كَنُودٌ لَا تَمُنُّ وَلَا تُفَادِي
إِذا عَلِقَتْ حَبائلُها بِرَهْنِ
(و) كَنُودٌ (: عَلَمٌ) وَكَذَلِكَ كَنَّادٌ وكُنَادَةُ.
(وكُنْدَةُ، بالضمّ: ة بِسَمَرْقَنْدَ) مِنْهَا، أَبو الْمُجَاهِد محمّد بن عبد الْخَالِق بن عبد الوهّاب الكُنْدِيّ، فقيهٌ فاضِل، روى عَنهُ أَبو سعد السمعانيّ.
(و) كَنْدَة (بِالْفَتْح: ناحِيَةٌ بِخُجَنْدَ) من فَرْغَانَةَ (تُوصَف نِسَاؤُهَا بالحُسْنِ) وَالْجمال، وإِليها نُسِب أَبو إِبراهيم إِسماعيل بن إِسحاق بن إِبراهيم بن يحيَى الكَنْدِيّ الفَرْغَانيّ روى لَهُ المالينيّ عَن أَنس.

تَابع كتاب (و) الكِنْدَة (بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ من الجَبَل) .
(و) كَنَّاد (ككَتَّان: ابنُ أَوْدَعَ الغافِقِيُّ، وَفدَ على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَمثله فِي التكملة. وَالصَّوَاب على مَا فِي كُتب الأَنساب أَن الَّذِي وفدَ على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمحَفِيدُه مالكُ بن عُبَادَة بن كَنَّاد، وَيُقَال فِيهِ مَالك بن عبد الله، كُنيته أَبو مُوسَى، وَهُوَ من بني الجَمَدِ بَطْن من العَتَاقَةِ من غافِق، لَهُ صُحْبة، وَيُقَال فِيهِ: عبدُ الله بن مَالك أَيضاً، مِصرِيٌّ، وَيُقَال: شاميّ، شهد فَتْحَ مصر، وَحَدِيثه عِنْد المصريين، مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين. وَقَالَ الذّهبيّ وَابْن فَهد: مَالك بن عُبَادة بن كَنَّاد بن أَوْدَعَ الغَافِقِيُّ، مِصريٌّ لَهُ صُحْبَة، روى عَنهُ وَدَاعة ابْن حُمَيْد الجَمَدِيّ، وثَعلبةُ بن أَبي الكَنُود، ويَحيى بن مَيْمُون.
(وكِنْدَةُ، بِالْكَسْرِ) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور المُتَدَاول، وَعَلِيهِ اقْتصر الجمهورُ، قَالَ شَيخنَا: ورأَيت مَنْ ضَبَطَه بِالْفَتْح أَيضاً فِي كُتب الأَنساب.
قلت: وَسمعت أَهل عُمَان والبَحْرَيْنِ والكِنْدِيِّين يَقُولُونَ: كُنْدَة، بالضمّ (وَيُقَال: كِنْدِيٌّ) أَيضاً، أَي بياءِ النِّسبة، وَهُوَ (لَقَبُ ثَوْره بنِ عُفَيْرِ) بن عَدِيّ بن الْحَارِث بن مُرَّة بن أُدَد (أَبو حَيَ من اليَمنِ) ، كَذَا لِابْنِ الكلبيّ والرّشاطيّ، وَقَالَ الهَمْدَانِيّ: وَهُوَ ثَوْرُ ابْن مُرَتِّعِ بن مُعَاوِيَة، وَقيل: ثَوْر بن عُبَيد بن الْحَارِث بن مُرَّة، وَفِي شرح الشفاءِ للخفاجيّ نقلا عَن العُباب: ثَوْر بن عَنْبَس بن عَدِيَ، وَفِي رَوْضِ السُّهَيليّ أَن كِنْدة بَنو ثَوْر بن مُرَّة بن أُدَدَ بن زَيْد، وَيُقَال إِنهم بَنو مُرَتِّع بن ثَوْر، وَقد قيل إِن ثَوْراً هُوَ مُرَتِّع، وَكِنْدَة أَبوه، وَقَالَ ابْن خلِّكان إِنّ مُرَتِّعاف، كمُحَدِّث، هُوَ وَالِد ثَور، وإِن ثَوْر بن مُرَتِّع هُوَ كِنْدة، وَفِي الصِّحَاح: هُوَ كِنْدَة بن ثَوْر، قَالَ شَيخنَا: وَالَّذِي جَزم بِهِ أَكثرُ شُرَّاح الحمَاسَة وديوان امرىءِ الْقَيْس أَن ثَوْراً وَلَدُ كِنْدَةَ لَا لَقَبُه، وَالله أَعْلم. قَالَ ابنُ دُرَيْد: سُمِّي بِهِ (لأَنّه كَنَدَ أَبَاه النِّعْمَةَ) أَي كَفَرَها (ولَحِقَ بأَخْوَالِه) . وَقَالَ أَبو جَعْفَر: أَصلُهُ من قَوْلهم أَرْضٌ كَنُودٌ، أَي لَا تُنْبِت شَيْئا، وَقيل: لكَونه كَانَ بَخِيلاً، وَقيل: لأَنّه كَنَدَ أَباه، ايي عَقَّه.
(والكَنْدُ: القَطْعُ) ، وَقد كَنَدَه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ الأَعشى:
أَمِيطِي تُمِيطِي بِصُلْبِ الفُؤَادِ
وَصُوله حِبَالٍ وكَنَّادِهَا
أَي قَطَّاعها.
وثَعْلَبَة بن أَبي الكَنُود مُحعدِّث.
وَقَالَ اللَّيْث: كُنْدُدُ البَازِي، كقُنْفُذٍ: مَجْثَمٌ يُهَيَّأُ لَهُ من خَشَبٍ أَو مَدَرٍ، وَهُوَ دَخِيل لَيْسَ بعربيَ، نَقله الصاغانيُّ.
[كند] كَنَدَ كُنوداً، أي كَفَرَ النِعمة، فهو كَنودٌ. وامرأةٌ كَنودٌ أيضاً: وكُنُدٌ مثله. وأرضٌ كَنودٌ: لا تُنبِتُ شيئاً. وكَنَدَهُ، أي قطعه. قال الاعشى: أميطى تميطي بصلب الفؤاد * وصول حبال وكنادها - وكندة: أبوحى من اليمن، وهو كندة بن ثور.

كند: كَنَدَ يَكْنُدُ كُنوداً: كَفَرَ النِّعْمَة؛ ورجل كنَّادٌ

وكَنُودٌ. وقوله تعالى: إِن الإِنسان لِرَبِّه لَكَنُود؛ قيل: هو الجَحُود وهو

أَحسن، وقيل: هو الذي يأْكُل وحْدَه ويمْنَعُ رِفْدَه ويَضْرِب عَبْده.

قال ابن سيده: ولا أَعرف له في اللغة أَصلاً ولا يسوغ أَيضاً مع قوله لربه.

وقال الكلبي: لَكَنود، لَكَفور بالنعمة؛ وقال الحسن: لَوَّام لربه

يَعُدُّ المصيباتِ ويَنْسى النِّعَم؛ وقال الزجاج: لكنود، معناه لكفور يعني

بذلك الكافر. وامرأَة كُنُدٌ وكَنُود: كَفور للمواصلة؛ قال النمر بن تولب

يصف امرأَته:

كَنُودٌ لا تَمُنُّ ولا تُفادِي،

إِذا عَلِقَتْ حَبائِلُها بِرَهْنِ

وقال أَبو عمرو: كَنُود كَفور للمودّة. وكَنَدَه أَي قطَعَه؛ قال

الأَعشى:

أَمِيطِي تُمِيطِي بِصُلْبِ الفؤاد

وَصُول حِبالٍ وكَنَّادها

وأَرض كَنُود: لا تُنْبِتُ شيئاً.

وكِنْدَةُ: أَبو قبيلة من العرب، وقيل: أَبو حيّ من اليمن وهو كَنْدَةُ

بن ثَوْرٍ. وكَنُودٌ وكنَّاد وكُنادة: أَسماء.

محل

Entries on محل in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
محل: {المحال}: العقوبة. وقيل: الكيد والمكر، يقال محل فلان بفلان: سعى به إلى السلطان وعرضه للهلاك.
(محل) - في الحديث: "أما مَررْتَ بوادِى أهلِكَ مَحْلاً؟ "
اَلمحْلُ: انقِطاعُ المَطَرِ.
وأرضٌ مَحْلٌ ومُمْحِلَةٌ ومَاحِلَةٌ ومَحُولٌ، وأمْحَلَت الأرضُ والقومُ، وَزَمانٌ ماحِلٌ.
وقيل: هو من الهَلاكِ. وقد محَلَ به؛ إذَا فعَلَ به فِعْلاً يُهلِكُه، ومَحَل به: مَكَرَ به . 
(محل) - في حديث ابن وَاقدٍ: "كُنَّا نَتَماقَلُ في ماجِلٍ أو صِهْرِيج"
الماجِلُ: الماء الكثير المُجْتَمِع.
والجمعُ: المآجِلُ، قاله ابن الأعرابِىِّ، بِكَسْرِ الجيم بِلاَ هَمْزٍ.
وقال الأزهَرِىُّ: هو بفَتح الجيم وبالهَمْزِ مأجَلٌ, مثل مَطْلَعٌ.
وقيل: إنّه مِن بَابِ أجْلٍ، وقيل: هو مُعَرَّبٌ.
م ح ل : مَحَلَ الْبَلَدُ يَمْحَلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ مَاحِلٌ وَأَمْحَلَ بِالْأَلِفِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مَاحِلٌ أَيْضًا عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَرُبَّمَا قِيلَ فِي الشِّعْرِ مُمْحَلٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَالِاسْمُ الْمَحْلُ.

وَأَمْحَلَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ أَصَابَهُمْ الْمَحْلُ فَهُمْ مُمْحِلُونَ عَلَى الْقِيَاسِ وَأَرْضٌ مَحْلٌ وَمَحُولٌ. 

محل

4 أَمْحَلَتِ النُّجُومُ The stars set aurorally and brought no rain. (S, K * in art. خوى.) 5 تَمَحَّلْتُ مَالًا بِغَيْرِ ثَمَنٍ I laboured to acquire property without price: (Msb:) or, accord. to Az, تَمَحَّلَ مَالًا means he laboured, and exercised art or management, in seeking [to acquire] property. (TA.) See also تَعَلَّثَ.

مَحْلٌ Drought, or suspension of rain, (S, K, Msb in art. جدب,) and dryness of the earth (S, Msb ubi suprà) depriving it of herbage; (S, TA;) and i. q. جَدْبٌ. (K.) مَحَالَةٌ : see art. حول; and see also فَوْهَآءُ voce

أَفْوَهُ, and فَوْقَآءُ voce أَفْوَقُ, and قَبٌّ.

لَبَنٌ مُمَحَّلٌ Sour milk upon which much fresh is milked: see قَارِصٌ.

مُتَمَاحِلٌ : see رَدَاحٌ.
محل
المَحْلُ: انْقِطاعُ المَطَرِ، ويُبْسُ الأرْضِ: مَحْلٌ: وأرَضُوْن مُحُوْلٌ وأمْحالٌ ومَحُوْلٌ، وأمْحَلَتِ الأرْضُ فهي مُمْحِلٌ. وأمْحَلَ القَوْمُ. وزَمَانٌ ماحِلٌ. والمِحَالُ: من المَكِيْدَةِ، ومنه: تَمَحَّلْتُ الدَّارهِمَ: ومَحَلَ فلانٌ بفلانٍ ومَحِلَ به، إذا كادَهُ، وإِنَّه لَمَحِلٌ دَحِلٌ.
ومَحَلْتُ بفلانٍ: سَعَيْتُ به. ولَبَنٌ مُمَحَّلٌ: حُقِنَ فلم يُتْرَكْ يأْخُذُ الطَّعْمَ حتّى شُرِبَ. والمَحَالُ - والواحِدَةُ: مَحَالَةٌ -: وهي الفَقَارَةُ من فَقَارِ الظَّهْرِ.
والمَحَالُ: ضَرْبٌ من الحُلِيِّ. وذَكَرَ الخَليلُ: المَحَالَةَ التي يَسْتَقي عليها الطَّيّانُوْنَ، وقَوْلهم لا مَحَالَةَ؛ في هذا البابِ، وهو من المُعْتَلِّ. والتَّمَاحُلُ: الطُّوْلُ، وناقَةٌ مُتَمَاحِلَةٌ وجَمَلٌ مُتَماحِلٌ. والمُمَحَّلُ: المُطَوَّلُ. وسَبْسَبٌ مُتَماحِلٌ: بَعِيدٌ.

محل


مَحَلَ(n. ac. مَحْل
مُحُوْل)
a. Was barren.
b.(n. ac. مَحْل
مِحَاْل) [Bi & Ila], Injured, did an ill turn to, lost the favour of.

مَحِلَ(n. ac. مَحْل)
a. see supra
(b)
مَحُلَ(n. ac. مَحَاْلَة)
a. see supra
(a) (b).
مَحَّلَa. Strengthened, invigorated.

مَاْحَلَa. Intrigued against.
b. Vied with in strength.

أَمْحَلَa. see I (a)b. Rendered barren.
c. Was faminestricken.

تَمَحَّلَa. Schemed.
b. [La], Plotted on behalf of.
تَمَاْحَلَ
a. [acc. & La], Schemed.
b. Was vast (desert).
مَحْلa. Barrenness, sterility; dearth; drought.
b. Barren, sterile, dry.
c. Stratagem, ruse.
d. Useless, worthless.
e. Dust.
f. Adversity.

مَمْحَلَةa. New milk-skin.

مَاْحِلa. see 1 (b)b. Informer.

مَحَاْلَة
(pl.
مُحْل
مَحَاْل
22)
a. Pulley; water-wheel.
b. Vertebra.
c. Power; possibility.

مِحَاْلa. Stratagem, ruse, artifice.
b. Astuteness; deceit; cleverness.
c. Dispute.
d. Enmity.
e. Misfortune.
f. Punishment.
g. Industry.

مُحَاْلa. Impossible, nonsensical, absurd; impossibility.

مَحُوْلa. Crafty; plotting; schemer, intriguer.
b. see 1 (b)
مَحَّاْلa. Cunning; astute.
b. Devil.

مِمْحَاْلa. see 1 (b)
N. P.
مَحڤلَa. see 1 (b)
N. P.
مَحَّلَa. Long.
b. Sourish (milk).
N. Ag.
مَاْحَلَa. Small, weakly.

N. Ag.
أَمْحَلَa. see 1 (b)
N. Ag.
تَمَاْحَلَa. see N. P.
مَحَّلَb. Lanky.
c. Distant.

لَا مَحَالَة
a. Doubtless, without a doubt; necessarily; of
course.
م ح ل: (الْمَحْلُ) الْجَدْبُ وَهُوَ انْقِطَاعُ الْمَطَرِ وَيُبْسُ الْأَرْضِ مِنَ الْكَلَأِ. يُقَالُ: بَلَدٌ (مَاحِلٌ) وَزَمَانٌ (مَاحِلٌ) وَأَرْضٌ (مَحْلٌ) وَأَرْضٌ (مُحُولٌ) كَمَا قَالُوا: أَرْضٌ جَدْبَةٌ وَأَرْضٌ جُدُوبٌ يُرِيدُونَ بِالْوَاحِدِ الْجَمْعَ وَقَدْ (أَمْحَلَتْ) . وَ (أَمْحَلَ) الْبَلَدُ فَهُوَ (مَاحِلٌ) وَلَمْ يَقُولُوا: (مُمْحِلٌ) وَرُبَّمَا قَالُوهُ فِي الشِّعْرِ. وَ (أَمْحَلَ) الْقَوْمُ أَجْدَبُوا. وَ (الْمَحْلُ) الْمَكْرُ وَالْكَيْدُ، يُقَالُ: (مَحَلَ) بِهِ إِذَا سَعَى بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ فَهُوَ (مَاحِلٌ) وَ (مَحُولٌ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَفِي الدُّعَاءِ: وَلَا تَجْعَلْهُ مَاحِلًا مُصَدَّقًا. قُلْتُ: كَأَنَّ الضَّمِيرَ فِي تَجْعَلْهُ لِلْقُرْآنِ فَإِنَّهُ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ» جَعَلَهُ يَمْحَلُ بِصَاحِبِهِ إِذَا لَمْ يَتَّبِعْ مَا فِيهِ أَيْ يَسْعَى بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَخَصْمٌ مُجَادِلٌ مُصَدَّقٌ. وَ (الْمُمَاحَلَةُ) الْمُمَاكَرَةُ وَالْمُكَايَدَةُ. وَ (تَمَحَّلَ) احْتَالَ فَهُوَ (مُتَمَحِّلٌ) . وَرَجُلٌ (مُتَمَاحِلٌ) أَيْ طَوِيلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُمُورٌ مُتَمَاحِلَةٌ» أَيْ فِتَنٌ يَطُولُ أَمْرُهَا. 
[محل] المَحْلُ: الجَدبُ، وهو انقطاع المطر ويبس الارض من الكلاء. يقال: بلدٌ ماحِلٌ، وزمانٌ ماحلٌ، وأرض محل وأرض محول، كما قالوا: بلد سبسب وبلد سباسب، وأرض جدبة وأرض جدوب، يريدون بالواحد الجمع. وقد أَمْحَلَتْ. قال ابن السكيت: أَمْحَلَ البلدُ فهو ما حل، ولم يقولوا ممحل. وربما جاء ذلك في الشعر. قال حسَّان بن ثابت: إمَّا تَرَيْ رأسي تَغَيَّرَ لونُه شَمَطاً فأصبَحَ كالثغامِ المُمْحِلِ وأَمْحَلَ القومُ: أجدبوا. والمَحْلُ: المكرُ والكيد. يقال: مَحَلَ . به، إذا سعى به إلى السلطان، فهو ما حل ومحول. وفي الدعاء " ولا تجعله ماحلاً مُصَدَّقاً ". والمُماحَلَةُ: المماكرة والمكايدة. وتَمَحَّلَ، أي احتال، فهو مُتَمَحِّلٌ. ورجلٌ متماحلٌ، إذا كان طويلاً. وسَبْسَبٌ مُتماحل، أي بعيدُ ما بين الطرَفين. وفي الحديث " أمورٌ مُتماحلةٌ " أي فتن يطول أمرها. وقول أبى ذؤيب: وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَهُ غَداتَئِذٍ ذي جَرْدَةٍ مُتماحِلِ فهو من صفة أَشْعَثَ. والمَحالُ والمَحالَةُ: البَكَرَةُ العظيمةُ التي تستقي بها الابل. وقال حميد الارقط : يردن والليل مرم طائره مرخى رواقاه هجودا سامره ورد المحال قلقت محاوره والمحالة أيضا: الفقارة. والممحل، بفتح الحاء مشدّداً: اللبنُ الذي ذهبت عنه حلاوةُ الحَلَب وتغيَّر طعمه قليلا. وقال: ما ذقت ثفلا منذ عام أول إلا من القارص والممحل
م ح ل

أصابهم محلٌ ومحولٌ. وقد أمحلت الأرض، وأمحل أهلها. وبلد وزمان ما حلٌ وممحلٌ، وعن ابن دريد: أمحل الله الأرض، وأرض محلٌ، وأرضون محل ومحولٌ وأمحال. ومحل به إلى السلطان: سعى به. وفي الدعاء " ولا تجعله علينا ماحلاً مصدّقاً ". وإنه لحوّل قلّب دحل محل: محتال كبّاد، وهو يتمحّل: يحتال، وماحله: كايده " وهو شديد المحال ". ورجل متماحل: فاحش الطول. وبلد متماحل: بعيد. قال يصف فرساً:

من المسبطّرات الجياد طمرة ... لجوج هواها السبسب المتماحل

وقال آخر يصف بعيراً:

بعيد من الحادي إذا ما ترقّصت ... بنات الصّوى في السبسب المتماحل وفرس قويّ المحال وهو الفقار الواحدة: محالة والميم أصلية بدليل قول جندل:

أصهب تغتال فضول الأحبل ... منه حوابٍ كقرون الإبل

عوج تساندن إلى ممحّل

إلى مركّب المحال وهو وسط الظهر.

ومن المجاز: أمر متماحل، وفتنة متماحلة: متطاولة لا تكاد تنقضي. وفي حديث عليّ: إن من ورائك أموراً متماحلة. واستقى على المحالة وهي البكرة. وتحلّت المرأة بالمحال والفقر وهو صوغ من الذهب صيغ مفقّراً أي على شكل الفقار. قال مسكين الدارميّ يصف رجلين:

هما حبيا بديباجٍ كريم ... وياقوت يفصّل بالمحال

يريد حاجباً وعطارداً توجهما كسرى بتاجين حين افتكّ حاجب قوسه.
[محل] نه: في ح كذبات الخليل: ما فيها كذبة إلا وهو "يماحل" بها عن الإسلام، أي يدافع ويجادل، من المحال- بالكسر: الكيد، وقيل: المكر، وقيل: القوة والشدة، ورحل محل أي ذو كيد. ن: وإنما خص في الثنتين في بعضها بأنهما في الله لتضمن الثالثة نفعًا له. نه: ومنه ح: القرآن "ماحل" مصدق، أي خصم مجادل مصدق، وقيل: ساع مصدق، من محل بفلان- إذا سعى به إلى السلطان، يعني أن من اتبعه وعمل به فإنه شافع له مقبول الشفاعة مصدق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل به. ومنه ح: لا تجعله "ماحلًا" مصدقًا. وح: لا ينقض عهدهم عن شية "ماحل"، أي عن وشي واش وسعاية ساع، ويروى: سنة- بسين مهملة ونون. وفي ح عبد المطلب:
لا يغلبن صليبهم ... و"محالهم" غدوا "محالك"
أي كيدك وقوتك. وفيه: إن من ورائكم أمورًا "متماحلة"، أي فتنا طويلة المدة، والمتماحل من الرجال: الطويل. وفيه: أما مررت بوادي أهلك "محلا"، أي جدبا، وأصل المحل: انقطاع المطر، وأمحلت الأرض والقوم، وأرض محل، وزمن محل وماحل. ك: ومنه: فيصبحون "محلين"، أي أصابهم المحل. نه: وفيه: حرمت شجر المدينة إلا مسد "محالة"، هي البكرة العظيمة التي يستقي عليها، وكثيرًا ما يستعملها السفارة على الآبار العميقة. وفي ح قس:
ايقنت أني لا "محا ... لة" حيث صار القوم صائر
أي لا حيلة، أو هو من الحول والقوة أو الحركة وهي مفعلة منهما، وأكثر ما يستعمل بمعنى اليقين والحقيقة أو بمعنى لابد، والميم زائدة. ك: وهو بفتح ميم، ومنه: أدركه لا محالة، أي لا حيلة له في التخلص من إدراك ما كتب عليه. نه: وفيه: إن حولناها عنك "بمحول"، هو بالكسر: آلة التحويل، ويروى بالفتح وهو موضع التحويل، وميمه زائدة. غ: "شديد "المحال"" من محل به وعرضه لما يهلكه، تمحلت الدراهم: سعيت في طلبها، أو شديد القوة والشدة، والمحال: الجدال، وقرئ: المحال- بالفتح، وهو الحول.
محل: محل: جف، جدب، عقم وتقال عن الأشجار أيضا: محلت الأشجار (ابن الأثير 1: 293): نخل ماحلة (معجم الادريسي).
محل: أفنى، أجدب (فوك). تمحل: التي وردت في كليلة ودمنة (5: 124) ليست تمهل التي ذكرها فريتاج بل أن لها معناها الخاص بها.
تمحل: فني، زال، بطل (فوك).
محل: تقال عن الرجل الذي لا فائدة منه ولا يصلح لشيء والجمع محول (حيان بسام 1: 24): قتل الملوك والأئمة بأيدي المحول من عبيدهم وأصحابهم.
محل: جدب، عقم والجمع محول (الأساس، فوك، ديوان الهذليين 245 البيت الرابع عشر عباد 2: 159، أمحل ديوان الهذليين 214 البيت 33 وأمحال معجم مسلم وابن دريد): قد كلبت الامحال.
محل: نوع سمك (معجم الادريسي).
ماحل: مخبر، مذيع وباللاتينية ( delator) والجمع محال (باين سميث).
أمحل: مشقة من محال: سخيف جدا (عبد المسيح الكندي): فإن قلنا أنها ثلاثة آلهة فقد أشركنا وجئنا بأشنع القول وأمحله.
أمحال: وهي جمع شاذ لمحلة من الجذر الاشتقاقي حل: حملة عسكرية، غزوة عسكرية، رتل عسكري (تاريخ تونس 123).
امحال: معسكر، مخيم (تاريخ تونس 123).
امحال: حملة، غزوة. خدمت تسعة امحال (تاريخ تونس 123). وامتدت أعناق الآمال لعودهم لمقر عزهم لولا ما دبره حسن باي قسميطينة، من الغدر ورد الأمحال على أعقابها فتفرقت جموعهم (وفيه ص127): ومن الاتفاق أن ولاية الباشا أمارة الامحال كانت في صفر (وفيه ص136): جمع امحالا ضخمة أوعب (؟) فيها أبطال جنده واعيان مخازنيته (وفيه ص137): وخرجت الأمحال المذكورة لنظر وزيره المذكور (وفي 142): بعث الباشا لأخيه بأمحال مجهزة ليقاوموا المتمردين. ونقرأ أيضا في (تاريخ تونس لسانت جيرفيه 114) (أن الباي يخرج مرتين في السنة لجمع الخراج وبقية العوائد، الأولى في الشتاء والثانية في الصيف يرافقه ثلاثة آلاف جندي نصفهم مشاة والنصف الآخر فرسان بمعسكرين معسكر الأتراك ومعسكر المغاربة يقود الباي معسكر المغاربة وولده معسكر الترك) وعند (دونانت ص63): (ويكون القائد للحملة هو الوارث الظني لأنه مكلف أصلا بقيادة الحملات والمعسكرات التي تقام مرتين في السنة لاستحصال الضرائب المفروضة على القبائل داخل المملكة. وفي (ص133) ورد ما يأتي في (تاريخ تونس): ويباشر ابنه (أي ابن الباشا) الرحلة بالمحلة صيفا وشتاءا التي يطلق عليها: سفر الامحال ففي (ص93): نزل لابنه حموده عن سفر الامحال وفي (ص93) في الحديث عن الداي: ونزل عن سفر الامحال لابنه مراد وفي (ص121): فلما أتاه الله الملك أولاه سفر الامحال وفيه وأولى ابنه محمد باي سفر الامحال وأحيانا تستعمل كلمة السفر وحدها ففيه (ص93): وتداولا السفر والجباية.
(م ح ل)

المَحْلُ: الشدَّة.

والمحْلُ: نقيض الخصب. وَجمعه مُحولٌ وأمحالٌ. وَأَرْض مَحْلَةٌ ومَحْلٌ ومَحُولٌ، وَأرى أَبَا حنيفَة قد حكى: أَرض مُحُولٌ بِضَم الْمِيم. وأرضون مَحْلٌ ومَحْلَةٌ ومُحُول. وَأَرْض مُمْحلَةٌ ومُمْحِلٌ، الْأَخِيرَة على النّسَب. وأمْحَلَ الْبَلَد فَهُوَ ماحِلٌ، على غير قِيَاس. وَقد حكى: مَحُلَت الأَرْض ومَحَلَتْ. وأمحَلَ الزَّمَان.

والمحْلُ: الْغُبَار، عَن كرَاع.

والمُتَماحِلُ من الرِّجَال: الطَّوِيل المضطرب الْخلق، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: وأشْعثَ بَوْشِيّ شَفَيْنا أُحاحَه ... غداتئِذٍ، ذِي جَردةٍ مُتَماحِلِ

وناقة مُتَماحِلَةٌ، كَذَلِك. وبعير متماحِلٌ كَذَلِك: طَوِيل بعيد مَا بَين الطَّرفَيْنِ، مساند الْخلق مرتفعه.

وَمَكَان مُتَماحلٌ: متباعد. أنْشد ثَعْلَب:

من المُسْبَطِرَّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ ... لَجوجٌ هَواها السَّبْسَبُ المُتَماحِلُ

وتماحَلَت بهم الدَّار: تَبَاعَدت، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وأعْرِضُ إِنِّي عَن هواكُنَّ مُعْرِضٌ ... تماحَلَ غِيطانٌ بِكُنَّ وبِيدُ

دَعَا عَلَيْهِنَّ حِين سلا عَنْهُن، بكبر أَو شغل أَو تبَاعد.

ومَحَّلَ لفُلَان حَقه: تكلفه لَهُ.

والمُمَحَّلُ من اللَّبن، الَّذِي قد أَخذ طعما من الحموضة. وَقيل: هُوَ الَّذِي حقن ثمَّ لم يتْرك يَأْخُذ الطّعْم حَتَّى شرب.

وتَمَحَّلَ الدَّرَاهِم: انتقدها.

والمِحالُ: الكيد وروم الْأَمر بالحيل. ومَحَلَ بِهِ يَمْحَلُ مَحْلاً، كاده بسعاية إِلَى السُّلْطَان.

وماحَله مُماحَلَةً ومِحَالاً، قاواه حَتَّى يتَبَيَّن أَيهمَا أَشد.

وَقَوله تَعَالَى: (وهُوَ شديدُ المِحالِ) ، قيل: مَعْنَاهُ، شَدِيد الْقُدْرَة وَالْعَذَاب، قَالَ ثَعْلَب: أَصله أَن تسْعَى بِالرجلِ، ثمَّ ينْتَقل إِلَى الهلكة. وَفِي الحَدِيث: " الْقُرْآن ماحِلٌ مُصدق ". يَمْحَلُ بِصَاحِبِهِ إِذا ضيعه.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَحَلَ بِهِ كاده، وَلم يعين، أعند السُّلْطَان كاده أم عِنْد غَيره، وَأنْشد:

مَصادُ بن كَعْبٍ والخطوبُ كثيرةٌ ... ألم تَرَ أنَّ اللهَ يَمْحَلُ بالألفِ والمَحالُ من الله: الْعقَاب، وَبِه فسر بَعضهم قَوْله تَعَالَى: (وهُوَ شديدُ المحالِ) ، وَهُوَ من النَّاس الْعَدَاوَة. وماحَله مُماحَلةً ومحالاً، عَادَاهُ.

والمَحالةُ: الْفَقْرَة من فقار الْبَعِير، وَجمعه مَحالٌ، وَجمع المحالِ مُحُلٌ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كأنَّ حَيْثُ تلتقي مِنْهُ المُحُلْ

من قُطُرَيْهِ وعِلانِ ووَعِلْ

يَعْنِي قُرُون وعلين ووعل، شبه ضلوعه فِي اشتباكها بقرون الأوعال.

والمَحالُ، ضرب من الْحلِيّ يصاغ مفقرا أَي محززا على تفقير وسط الْجَرَاد، قَالَ:

مَحالٌ كأجوازِ الجَرادِ ولؤلؤٌ ... من القَلَعِيّ والكبيسِ المُلَوَّبِ

والمَحالَةُ: الَّتِي يستقى عَلَيْهَا الطيانون، سميت بفقارة الْبَعِير فَعالة، وَقيل: مَفْعَلَةٌ، لتحولها فِي دورانها.

والمَحالَةُ أَيْضا: البكرة الْعَظِيمَة.

محل: المَحْلُ: الشدّة. والمَحْلُ: الجوع الشديد وإِن لم يكن جَدْب.

والمَحْل: نقيض الخِصْب، جمعه مُحول وأَمْحال. الأَزهري: المُحولُ والقُحوطُ

احتباس المطر. وأَرض مَحْلٌ وقَحْطٌ: لم يصبها المطر في حينه. الجوهري:

المَحْل الجدبُ وهو انقطاع المطر ويُبْسُ الأَرض من الكَلإِ. غيره قال:

وربما جمع المَحْل أَمْحالاً؛ وأَنشد:

لا يَبْرَمُون، إِذا ما الأُفْقُ جلَّله

صِرُّ الشتاء من الأَمْحال كالأَدَمِ

ابن السكيت: أَمْحَلَ البلدُ، هو ماحِل، ولم يقولوا مُمْحِل، قال: وربما

جاء في الشعر؛ قال حسان بن ثابت:

إِمَّا تَرَيْ رأْسي تَغَيَّر لَوْنُه

شَمَطاً، فأَصْبَحَ كالثَّغامِ المُمْحِلِ

فَلَقَدْ يَراني المُوعِدي، وكأَنَّني

في قَصْرِ دُومَةَ أَو سواء الهَيْكَلِ

ابن سيدَه: أرض مَحْلة ومَحْلٌ ومَحُول، وفي التهذيب: ومَحُولة أَيضاً،

بالهاء، لا مَرْعَى بها ولا كَلأَ؛ قال ابن سيده: وأَرى أَبا حنيفة قد

حكى أَرض مُحُولٌ، بضم الميم، وأَرَضُون مَحْل ومَحْلة ومُحُولٌ وأَرض

مُمْحِلة ومُمْحِل؛ الأَخيرة على النسب؛ الأَزهري: وأَرض مِمْحال؛ قال

الأَخطل:

وبَيْداء مِمْحالٍ كأَنّ نَعامَها،

بأَرْحائها القُصْوَى، أَباعِرُ هُمَّلُ

وفي الحديث: أَمَا مَرَرتَ بِوادي أَهلِك مَحْلاً أَي جَدْباً؛ والمَحْل

في الأَصْل: انقطاع المطر. وأَمْحَلَت الأَرْضُ والقومُ وأَمْحَل

البلدُ، فهو ماحِل على غير قياس، ورجل مَحْل: لا يُنْتفع به. وأَمْحَل المطرُ

أَي احتبس، وأَمْحَلْنا نحن، وإِذا احتبس القَطْر حتى يمضِيَ زمانُ

الوَسْمِيِّ كانت الأَرض مَحُولاً حتى يصيبها المطرُ. ويقال: قد أَمْحَلْنا

منذ ثلاث سنين؛ قال ابن سيده: وقد حكي مَحُلَت الأَرض ومَحَلَت. وأَمْحَل

القومُ: أَجْدبوا، وأَمْحَلَ الزمانُ، وزمان ماحِلٌ؛ قال الشاعر:

والقائل القَوْل الذي مِثْلُه

يُمْرِعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ

الجوهري: بلد ماحِلٌ وزمان ماحِلٌ وأَرض مَحْل وأَرض مُحُول، كما قالوا

بلد سَبْسَب وبلد سَباسِب وأَرض جَدْبَة وأَرض جُدوب، يريدون بالواحد

الجمع، وقد أَمْحَلَت. والمَحْل: الغُبار؛ عن كراع. والمُتماحِل من الرجال:

الطويلُ المضطرب الخلْق؛ قال أَبو ذؤيب:

وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَه،

غَدَاتَئِذٍ، ذِي جَرْدَةٍ مُتماحِل

قال الجوهري: هو من صفة أَشْعَث، والبَوْشِيُّ: الكثير البَوْشِ

والعِيال، وأُحاحُه: ما يجده في صَدْره من غَمَر وغَيْظٍ أَي شفَينا ما يجده من

غَمَر العِيال؛ ومنه قول الآخر:

يَطْوِي الحَيازيمَ على أُحاحِ

والجَرْدةُ: بُرْدة خلَق. والمُتماحِلُ: الطويل. وفي حديث علي: إِنّ من

وَرائكم أُموراً مُتماحِلة أَي فِتَناً طويلة المدة تطولُ أَيامها ويعظم

خَطَرُها ويَشتدّ كَلَبُها، وقيل: يطول أَمرها. وسَبْسَب مُتماحل أَي

بعيد ما بين الطرَفين. وفَلاة مُتماحلة: بعيدة الأَطراف؛ وأَنشد ابن بري

لأَبي وجزة:

كأَنّ حريقاً ثاقِباً في إِباءةٍ،

هَدِيرُهُما بالسَّبْسَب المُتماحل

وقال آخر:

بَعِيدٌ من الحادي، إِذا ما تَدَفَّعَتْ

بناتُ الصُّوَى في السَّبْسَب المُتماحِل

وقال مزرّد:

هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ

وناقة مُتماحِلة: طويلة مُضطَربة الخلْق أَيضاً. وبعير مُتماحِل: طويل

بعيد ما بين الطرفين مُسانِدُ الخلْق مُرْتَفِعهُ. والمَحْلُ: البُعد.

ومكان مُتَماحِل: مُتباعد؛ أَنشد ثعلب:

من المُسْبَطِرَّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ

لَجُوجٌ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ

أَي هَواها أَن تجد مُتَّسعاً بعيد ما بين الطرَفين تغدو به.

وتَماحَلَتْ بهم الدارُ: تباعدت؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأُعْرِض، إِنِّي عن هواكنّ مُعْرِض؛

تَماحَل غِيطانٌ بكُنَّ وبِيدُ

دعا عليهنّ حين سلا عنهن بكبر أَو شغل أَو تباعد. ومَحَلَ لفلان حقه:

تكلَّفه له.

والمُمَحَّل من اللبن: الذي قد أَخذ طعماً من الحموضة، وقيل: هو الذي

حُقِن ثم لم يترك يأْخذ الطعم حتى شرب؛ وأَنشد:

ما ذُقْتُ ثُفْلاً، مُنْذُ عامٍ أَوّلِ،

إِلاَّ من القارِصِ والمُمَحَّلِ

قال ابن بري: الرجز لأَبي النجم يصف راعياً جَلْداً، وصوابه: ما ذاقَ

ثُفْلاً؛ وقبله:

صُلْب العَصا جافٍ عن التَّغَزُّلِ،

يحلِف بالله سِوى التَّحَلُّلِ

والثُّفْل: طعام أَهل القُرى من التمر والزبيب ونحوهما. الأَصمعي: إِذا

حُقِن اللبن في السِّقاء وذهبت عنه حَلاوة الحَلَب ولم يتغير طعمُه فهو

سامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من الريح فهو خامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من طعم فهو

المُمَحَّل.

ويقال: مع فلان مَمْحَلة أَي شَكْوة يُمَحِّل فيها اللبن، وهو

المُمَحَّل ويديرها . . .

(* هكذا بياض في الأصل) الجوهري: والمُمَحَّل، بفتح

الحاء مشددة، اللبن الذي ذهبت منه حلاوة الحَلَب وتغيَّر طعمُه قليلاً.

وتَمَحَّل الدراهمَ: انْتَقَدَها.

والمِحالُ: الكَيْد ورَوْمُ الأَمرِ بالحِيَل. ومَحَِل به يَمْحَل

(*

قوله «ومحل به يمحل إلخ» عبارة القاموس: ومحل به مثلثة الحاء محلاً

ومحالاً؛ كاده بسعاية إلى السلطان) مَحْلاً: كاده بسِعاية إِلى السلطان. قال ابن

الأَنباري: سمعت أَحمد بن يحيى يقول: المِحال مأْخوذ من قول العرب مَحَل

فلان بفلان أَي سَعَى به إِلى السلطان وعَرَّضه لأَمر يُهْلِكه، فهو

ماحِل ومَحُول، والماحِلُ: الساعي؛ يقال: مَحَلْت بفلان أَمْحَل إِذا سعيت

به إِلى ذي سلطان حتى تُوقِعه في وَرْطة ووَشَيْتَ به. الأَزهري: وأَما

قول الناس تمَحَّلْت مالاً بغريمي فإِن بعض الناس ظن أَنه بمعنى احْتَلْتُ

وقدَّر أَنه من المحالة، بفتح الميم، وهي مَفْعلة من الحيلة، ثم وُجِّهت

الميم فيها وِجْهة الميم الأَصلية فقيل تمَحَّلْت، كما قالوا مَكان

وأَصله من الكَوْن، ثم قالوا تمكَّنت من فلان ومَكَّنْت فلاناً من كذا وكذا،

قال: وليس التمَحّل عندي ما ذهب إِليه في شيء، ولكنه من المَحْل وهو

السعي، كأَنه يسعى في طلبه ويتصرف فيه. والمَحْل: السِّعايةُ من ناصح وغير

ناصح. والمَحْل: المَكْر والكيد. والمِحال: المكر بالحقِّ. وفلان يُماحِلُ

عن الإِسلام أَي يُماكِر ويُدافِع. والمِحالُ: الغضب. والمِحالُ: التدبير.

والمُماحَلة: المُماكَرة والمُكايَدة؛ ومنه قوله تعالى: شدِيد المِحال؛

وقال عبد المطلب بن هاشم:

لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُم

ومِحالُهم، عَدْواً، مِحالَك

أَي كيدَك وقوّتك؛ وقال الأَعشى:

فَرْع نَبْعٍ يَهْتزُّ في غُصُنِ المَجْـ

ـدِ، غزِير النَّدَى، شديد المِحال

(* قوله «في غصن المجد» هكذا ضبط في الأصل بضمتين).

أَي شديد المكر؛ وقال ذو الرمة:

ولبّسَ بين أَقوامٍ، فكُلٌّ

أَعَدَّ له الشَّغازِبَ والمِحالا

وفي حديث الشفاعة: إِن إِبراهيم يقول لسْتُ هُناكُم أَنا الذي كَذَبْتُ

ثلاثَ كَذَباتٍ؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: واللهِ ما فيها

كَذْبة إِلا وهو يُماحِلُ بها عن الإِسلام أَي يُدافِع ويُجادِل، من المِحال،

بالكسر، وهو الكيد، وقيل: المكر، وقيل: القوة والشدَّة، وميمه أَصلية.

ورجل مَحِل أَي ذو كَيْد. وتمَحَّلَ أَي احتال، فهو مُتَمَحِّلٌ. يقال:

تَمَحَّلْ لي خيراً أَي اطلُبْه.

الأَزهري: والمِحالُ مُماحَلة الإِنسان، وهي مُناكَرتُه إِياه، يُنْكر

الذي قاله. ومَحَلَ فلانٌ بصاحبه ومَحِل به إِذا بَهَتَه وقال: إِنه قال

شيئاً لم يَقُلْه.

وماحَلَه مُماحَلةً ومِحالاً: قاواه حتى يتبين أَيَّهما أَشدّ. والمَحْل

في اللغة: الشدة، وقوله تعالى: وهو شديد المِحالِ؛ قيل: معناه شديد

القدرة والعذاب، وقيل: شديد القوّة والعذاب؛ قال ثعلب: أَصل أَن يسعى بالرجل

ثم ينتقل إِلى الهَلَكة. وفي الحديث عن ابن مسعود: إِن هذا القرآن شافِعٌ

مُشَفَّع وماحِلٌ مُصدَّق؛ قال أَبو عبيد: جعله يَمْحَل بصاحبه إِذا لم

يتَّبع ما فيه أَو إِذا هو ضيَّعه؛ قال ابن الأَثير: أَي خَصْم مُجادل

مُصدَّق، وقيل: ساعٍ مُصدَّق، من قولهم مَحَل بفلان إِذا سعى به إِلى

السلطان، يعني أَن من اتَّبعه وعَمِل بما فيه فإِنه شافع له مقبول الشفاعة

ومُصدَّق عليه فيما يَرْفع من مَساوِيه إِذا تَرك العملَ به. وفي حديث

الدعاء: لا يُنْقَض عهدُهم عن شِيَةِ ماحِلٍ أَي عن وَشْي واشٍ وسِعاية ساعٍ،

ويروى: سنَّة ماحل، بالنون والسين المهملة. وقال ابن الأَعرابي: مَحَل به

كادَه، ولم يُعَيِّن أَعِنْد السلطان كاده أَم عند غيره؛ وأَنشد:

مَصادُ بنَ كعب، والخطوبُ كثيرة،

أَلم تَرَ أَن الله يَمْحَل بالأَلْف؟

وفي الدعاء: ولا تجْعَلْه ماحِلاً مُصدَّقاً. والمِحالُ من الله:

العِقابُ؛ وبه فسر بعضهم قوله تعالى: وهو شديد المِحال؛ وهو من الناس

العَداوةُ. وماحَله مُماحَلة ومِحالاً: عاداه؛ وروى الأَزهري عن سفيان الثوري في

قوله تعالى: وهو شديدُ المِحال؛ قال: شديد الانتِقام، وروي عن قتادة: شديد

الحِيلة، وروي عن ابن جُريج: أَي شديد الحَوْل، قال: وقال أَبو عبيد

أَراه أَراد المَحال، بفتح الميم، كأَنه قرأَه كذلك ولذلك فسره الحَوْلَ،

قال: والمِحال الكيد والمكر؛ قال عدي:

مَحَلُوا مَحْلَهم بصَرْعَتِنا العا

م، فقد أَوْقَعُوا الرَّحى بالثُّفال

قال: مكَروا وسَعَوْا. والمِحال، بكسر الميم: المُماكَرة؛ وقال القتيبي:

شديد المِحال أَي شديد الكيد والمكر، قال: وأَصلُ المِحال الحِيلةُ؛

وأَنشد قول ذي الرمة:

أَعدَّ له الشغازِبَ والمِحالا

قال ابن عرفة: المِحالُ الجِدالُ؛ ماحَلَ أَي جادَلَ؛ قال أَبو منصور:

قول التقتيبي في قوله عز وجل وهو شديد المِحال أَي الحيلةِ غَلطٌ فاحش،

وكأَنه توهم أَن ميم المِحال ميم مِفْعَل وأَنها زائدة، وليس كما توهَّمه

لأَن مِفْعَلاً إِذا كان من بنات الثلاثة فإِنه يجيء بإِظهار الواو

والياء، مثل المِزْوَد والمِحْوَل والمِحْوَر والمِعْيَر والمِزْيَل والمِجْوَل

وما شاكلها، قال: وإِذا رأَيت الحرف على مثال فِعال أَوّله ميم مكسورة

فهي أَصلية مثل ميم مِهاد ومِلاك ومِراس ومِحال وما أَشبهها؛ وقال الفراء

في كتاب المصادر: المِحال المماحلة. يقال في فَعَلْت: مَحَلْت أَمْحَل

مَحْلاً، قال: وأَما المَحالة فهي مَفْعَلة من الحِيلة، قال أَبو منصور:

وهذا كله صحيح كما قاله؛ قال الأَزهري: وقرأَ الأَعرج: وهو شديد المَحال،

بفتح الميم، قال: وتفسيره عن ابن عباس يدل على الفتح لأَنه قال: المعنى

وهو شديد الحَوْل، وقال اللحياني عن الكسائي: قال مَحِّلْني يا فلان أَي

قَوِّني؛ قال أَبو منصور: وقوله شديد المَحال أَي شديد القوّة.

والمَحالة: الفَقارة. ابن سيده: والمَحالة الفِقْرة من فَقار البعير،

وجمعه مَحال، وجمع المَحال مُحُل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كأَنّ حيث تَلْتَقِي منه المُحُلْ،

من قُطُرَيْهِ وَعِلانِ وَوَعِلْ

يعني قُرونَ وَعِلَين ووَعِلٍ، شبَّه ضلوعه في اشتباكها بقُرون

الأَوْعال؛ الأَزهري: وأَما قول جندل الطَّهَويّ:

عُوجٌ تَسانَدْنَ إِلى مُمْحَلِ

فإِنه أَراد موضع مَحال الظهر، جعل الميم لما لزمت المَحالة، وهي

الفَقارة من فَقار الظهر، كالأَصلية. والمَحِلُ: الذي قد طُرِد حتى أَعيا؛ قال

العجاج:

نَمْشِي كَمَشْيِ المَحِلِ المَبْهور

وفي النوادر: رأَيت فلاناً مُتماحِلاً وماحِلاً وناحِلاً إِذا تغير

بدَنه. والمَحالُ: ضرْب من الحَلي يصاغ مُفَقَّراً أَي مُحْزَّزاً على تفقير

وسط الجراد؛ قال:

مَحال كأَجْوازِ الجَرادِ، ولؤلؤ

من القَلَقِيِّ والكَبِيسِ المُلَوَّب

والمَحالةُ: التي يستقي عليها الطيَّانون، سميت بفَقارة البعير، فَعالة

أَو هي مَفْعَلة لتَحوُّلها في دَوَرانها. والمحالة والمحال أَيضاً:

البكَرة العظيمة التي تستقي بها الإِبل؛ قال حميد الأَرقط:

يَرِدْن، والليلُ مُرِمٌّ طائرُه،

مُرْخىً رِواقاه هُجودٌ سامِرُه،

وِرْدَ المَحال قَلِقَتْ مَحاوِرُهْ

والمَحالةُ: البكَرة، هي مَفْعَلة لا فَعالة بدليل جمعها على مَحاوِل،

وإِنما سميت مَحالة لأَنها تدور فتنقل من حالة إِلى حالة، وكذلك المَحالة

لفِقْرة الظهر، هي أَيضاً مَفْعَلة لا فَعالة، منقولة من المَحالة التي

هي البكَرة، قال ابن بري: فحق هذا أَن يذكر في حول. غيره: المَحالة

البكَرة العظيمة التي تكون للسَّانية. وفي الحديث: حَرَّمْت شجر المدينة إِلاَّ

مَسَدَ مَحالة؛ هي البكَرة العظيمة التي يُسْتَقى عليها، وكثيراً ما

تستعملها السَّفَّارة على البِئار العميقة. وقولهم: لا مَحالةَ بوضع موضع لا

بُدَّ ولا حيلة، مَفْعلة أَيضاً من الحَوْل والقوَّة؛ وفي حديث قس:

أَيْقَنْتُ أَني، لا مَحا

لةَ، حيث صار القومُ، صائِرْ

أَي لا حيلة، ويجوز أَن يكون من الحَوْل القوة أَو الحركة، وهي مَفْعَلة

منهما، وأَكثر ما تستعمل لا مَحالة بمعنى اليقين والحقيقةِ أَو بمعنى لا

بدّ، والميم زائدة.

وقوله في حديث الشعبي: إِنْ حَوَّلْناها عنك بِمِحْوَلٍ؛ المحول،

بالكسر: آلةُ التحويلِ، ويروى بالفتح، وهو موضع التحويل، والميم زائدة.

(م ح ل) : (تَمَحَّلَهُ) طَلَبَهُ بِحِيلَةٍ وَتَكَلُّفٍ.

نوط

Entries on نوط in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
(نوط) : النَّوْاطَةُ: البِئْرُ بينَ جَبَلَيْنِ.
(نوط) : أَناطَت الإِبلُ: أًصابَها وَرَمٌ في نُحُورِها، مثلُ نِيطَتْ.

نوط



النَّوْطَةُ The crop of a bird: see الجِرِّيْئَةُ.

نوّاطة The same as نُوَّاعَةٌ. See رُجَّاحَةٌ.
ن و ط: (نَاطَ) الشَّيْءَ عَلَّقَهُ وَبَابُهُ قَالَ. وَذَاتُ (أَنْوَاطٍ) اسْمُ شَجَرَةٍ بِعَيْنِهَا وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. «وَهُوَ عَنِّي أَوْ هُوَ مِنِّي مَنَاطَ الثُّرَيَّا» أَيْ فِي الْبُعْدِ. 
ن و ط : نَاطَهُ نَوْطًا مِنْ بَابِ قَالَ عَلَّقَهُ وَاسْمُ مَوْضِعِ التَّعْلِيقِ مَنَاطٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ.

وَنِيَاطُ الْقِرْبَةِ عُرْوَتُهَا

وَالنِّيَاطُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِالْقَلْبِ مِنْ الْوَتِينِ إذَا قُطِعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. 
(نوط) - في الحديث: "أُرِىَ اللّيلَةَ رجُلٌ صَالحٌ أن أبَا بَكر - رَضي الله عنه - نِيَط برَسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلّم -"
: أي عُلِّق، والنَّوْط : التَّعلِيق، والتّنَوُّط: التّعلّق.
- وفي الحديث : "اجعلْ لنا ذاتَ أَنْواط" وهي شجرة بعينها
- في حديث عُمَر: "أخذنَاهُ بلاَ سَوْطٍ ولَا نَوْط"
نوط: ناط: ترد بمعنى أرجأ، علق، وعناك أيض ناط إلى (دي ساسي كرست 2: 139: 5) وناط على (ابن بطوطة 4: 327).
ناط به: عهد إليه (ابن جبير 164): من نيطت به سدانة البيت. (عبد الواحد 4: 83): لا يناط به أمر ألا اضطلع به. (حيان بسام 3: 140): أطلق يده في الكال وناط به الرجال.
ناط ب: ناطه به علقه. (بوشر).
نوطة: في (محيط المحيط): (والنوطة عند التجار ورقة تتضمن عقد البيع بالايطاليانية).
نائط: في (محيط المحيط): (واللحم النائط، عند العامة، الغث الذي ليس بسمين).
[نوط] نه: فيه: أهدوا له "نوطًا" من تعضوض، هو الجلة الصغيرة التي يكون فيها التمر. ومنه: أطعمنا من بقية قوس في "نوطك". وفيه: اجعل لنا ذات "أنواط"، هي اسم شجرة كانت للمشركين "ينوطون" بها سلاحهم، أي يعلقونه بها ويعكفون حولها، فسألوه أن يجعل لهم مثلها فنهاهم عنه، وهو جمع نوط سمي به المنوط. ومنه ح عمر: إنه أتى بمال كثير فقال: إني لأحسبكم قد أهلكتم الناس! فقالوا: والله ما أخذناه إلا عفوًا بلا سوط ولا "نوط"، أي بلا ضرب ولا تعليق. ومنه: المتعلق بها "كالنوط" المذبذب، أراد ما يناط برحل الراكب من قعب أو غيره فهو أبدًا يتحرك. وفيه: أرى الليلة رجل صالح أن أبا بكر "نيط" برسول الله صلى الله عليه وسلم، أي علق، من نطته به أنوطه ونيط فهو منوط. ج: أي علق به وضم إليه. ط: أي علق بي فجرد منه تفخيمًا، ورجل صالح- بيان للضمير المرفوع في أرى على التجريد. نه: وفيه: بعير له قد "نيط"، أي أصابه النوط وهي غدة تصيبه في بطنه فتقتله.

نوط


نَاطَ (و)(n. ac. نَوْطنِيَاط [] )
a. [acc. & Bi], Hung, suspended, hooked.
b. [pass.
نِيْطَ ] [Bi
or
Ila], Was attached to, connected with.
c. [pass.] ['Ala], Was suspended to.
d. Was distant.
e. [ coll. ], Belonged to; was
dependent on.
f. see VIII (c)
نَوَّطَa. Filled.
b. [acc. & 'Ala]
see I (a)c. [pass.]
see I (c)
أَنْوَطَ
a. [acc. & Bi], Delivered to.
b. see I (c)
إِنْتَوَطَa. Was suspended; hung.
b. see I (d)c. Acted independently in.
d. [La], Was lent to.
إِسْتَنْوَطَa. Lent to (animal).
نَوْطa. Anything suspended; appendage.
b. (pl.
نِوَاْط
أَنْوَاْط
38), Small basket.
c. Rump.
d. Hatred; envy.

نَيْطa. see 23 (b)
نَوْطَة []
a. Crop ( of a bird ).
b. Boil, tumour.
c. Thicket of tamarisk-trees; high ground.
d. see 1 (c) (d).
مَنَاط []
a. Place of suspension.
b. Great distance.

نَائِط []
a. Vein in the reins.
b. [ coll. ], Lean (
meat ).
نَيِاط [] (pl.
نُوْطأَنْوِطَة [ 15t ] )
a. String; loop, handle.
b. Aorta ( of the heart ).
c. Two stars of Scorpion.
d. Far-stretching desert.
e. see 21 (a)
تَنْوَاط []
a. Trappings.
b. Adventives.

تَنَوُّط تُنَوِّط
a. A certain bird.

مَنُوَط
a. Suspended, hung to; dependent on.
b. Adventive, interloper.

مُنْتَاط
a. Distant, remote; vast.
ن و ط

نطت القربة بنياطها نوطاً. وعنده أنواط من التّمر والعنب: معاليق. وكلّ ما نيط بشيءٍ فهو نوطٌ. وفي المثل " عاطٍ بغير أنواطٍ " وله نوطٌ يأكل منه متى شاء أي مزودٌ منوطٌ بمحمله. وفي مثل " إن ضجّ فزده نوطاً " وهو العلاوة لأنها تناط بالوقر. وانقطع نياطه. ونوطه وهو عرق غليظ علّق به القلب من الوتين. قال أبو طالب في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

بُنيّ أخي ونوط القلب منّي ... وأبيض ماؤه غدق كثير

" وأصنع من تنوّط ". وعرق مناط عذاره. قال امرؤ القيس:

فأدرك لم يعرق مناط عذاره ... يمرّ كخذروف الوليد المثقّب

ومن المجاز: أبطأ حتّى نوّط الرّوح. ومفازةٌ بعيدة النّياط أي الحسد والمتعلّق، ومنه: غاية منتاطة: بعيدة. وقد انتاطت المسافة. ويقال للأرنب: مقطّعة النّياط كأنّها تقطّع نياط من يطلبها لشدّة عدوها. وهو مني مناط الثريا أي شديد البعد. وبنو فلان مناط الثريا: لشرفهم وعلو منزلتهم. 
نوط
نُطْتُ القِرْبَةَ بِنِيَاطِها نَوْطاً: وهو أنْ تُعَلِّقَها من مَحْمِل ونَحْوِهِ. ونَوطْتُها: إذا ثَقلْتَها لتَدْهُنَها. والمَنَاطُ والمُنْتَاطُ: المَكانُ البَعِيْدُ. والنَّوْطَةُ: البُعْدُ. وسُميَ نِيَاطُ المَفَازَةِ لِبُعْدِها. والنيَاطُ: عِرْقٌ غَلِيْظ مُعَلقٌ بالقَلْبِ، والجَميعُ الأنْوِطَةُ. وكذلك النّائطُ.
والنوْطَةُ: المَكانُ الكَثِيرُ الطَّلْحِ، وجَمْعُها نِيَاطٌ.
والنَّوْطُ: جُلَيْلَةٌ صَغِيْرَةٌ يُسْتَخَفُّ فيها الزّادُ. وجِلالُ التمْرِ: الأنْوَاطُ. والنوْطُ: العِلاوَةُ بَيْنَ الجُوَالِقَيْنِ. وفي المَثَلِ: " إنْ أعْيَا فَزِدْهُ نَوْطاً ". ويقولونَ: " عادٍ بغيْرِ أنْوَاطٍ ". والنوْطَةُ: وَرَمٌ بصَدْرِ البَعِيرِ، نِيْطَ البَعِيْرُ. والنَّوَائِطُ: الحَوَاصِلُ، والنائطَةُ: الحَوْصَلَةُ.
والنيطَةُ: البَعِيْرُ يُرْسِلُه أصاحِبُه مَعَ ناسٍ يَمْتَارُوْنَ ليُحْمَلَ له عليه، والجَميعُ النَيطَاتُ. والنَيِّطُ: الماءُ الذي يَجِيْءُ من أعْلى الجَبَلِ. والتنَوطُ: طائرٌ يُدْلي خُيُوطاً من شَجَرَةٍ وُيفَرِّخُ فيها، ويَقُولُونَ: أصْنَعُ من تَنَوطٍ. ورُمِيَ في نَيْطِه: أي ماتَ؛ وهو نِيَاطُ القَلْبِ. والنَيَاطُ: كَوْكَبَانِ بَيْنَهما قَلْبُ العَقْرَبِ. وذاتُ أنْوَاطٍ: شَجَرَةٌ كانَتْ تُعْبَدُ في الجاهِلِية.
[نوط] ناط الشئ ينوطه نوطا، أي علّقه. والنَوْطُ: جُلَّةٌ صغيرة فيها تمر تعلق من البعير. قال النابغة الذبياني يصف قطاةً: حَذَّاءُ مُدْبِرَةً سَكَّاءُ مُقْبِلَةً * للماء في النَحْرِ منها نَوْطَةٌ عَجَبُ * والنَوْطَةُ: ورمٌ في نحر البعير وأرْفاغِهِ. يقال نِيطَ البعير، إذا أصابه ذلك. والنَوْطَة: الحِقْدُ. قال ابن أحمر: ولا علمَ لي ما نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ * ولا أيُّ من عادَيْتُ أسْقى سِقائِيا * والنَوْطُ: ما بين العَجُزِ والمَتْن. وكلُّ ما علق من شئ فهو نَوْطٌ. وفي المثل: " عاطٍ بغير أنْواطٍ "، أي يتناول وليس هناك شئ معلق. وهذا نحو قولهم: " كالحادي وليس له بعير "، و " تجشأ فلان من غير شبع ". والانواط: المعاليق. وذات أنواط: اسم شجرة بعينها. وفى الحديث: " أنه أبصر شجرة دفواء تسمى ذات أنواط ". والانواط: ما نوط على البعير إذا أوقِرَ. والتَنْواطُ: ما يُعَلَّق من الهودج يُزَيَّنُ به. ويقال نَوْطَةٌ من طلح، كما يقال عيصٌ من سدرٍ، وأيكةٌ من أثل، وفرش من عرفط، ووهط من عشر، وغال من سلم، وسليل من سمر، وقصيمة من غضى ومن رمث، وصريمة من غضى ومن سلم، وحرجة من شجر. وانتاط، أي بعد. وفلانٌ منِّي مَناطَ الثريا، أي في البُعد. ونِياطُ المَفازة: بُعدُ طريقها، فكأنَّها نيطَتْ بمفازةٍ أخرى لا تكاد تنقطع. قال الراجز :

وبلدة بعيدة النياط * والنياط: عرق عُلِّق به القلبُ من الوَتينِ، فإذا قطع مات صاحبه. وهو النَيْطُ أيضاً. ومنه قولهم: " رماه الله بالنَيْطِ "، أي بالموت. ويقال للأرنب: مُقَطَّعَةُ النِياطِ، كما قالوا: مقِطَّعةُ الأسحارِ. ونياطُ القوسِ: مُعَلَّقها. والنائطُ: عرقٌ في الصُلب ممتدٌّ يعالج المصفور بقطعه. قال الراجز . * قضب الطبيب نائط المصفور * والتنوط: طائر، ويقال أيضاً التُنَوِّطُ. قال الأصمعي: إنَّما سمِّي تَنَوُّطاً لأنه يدلِّي خيوطاً من شجرةٍ ثم يفرّخ فيها، الواحدة تنوطة. 
[ن وط] ناطَ الشَّيْءَ نَوْطاً: عَلَّقَه. والنَّوْطُ: ما عُلَّقَ، سُمِيِّ بالمَصْدَرِ. قَالَ سِيبَويَه: وقالُوا: هو مِنّي مَنَاطَ الثُّرَيَّا، أي: بتلك المَنْزِلَةِ، فَحذَفَ الجارَّ وأَوْصَلَ، وكذَهَبْتُ الشَّأْم، ودَخَلْتُ البيتَ. وانْتاطَ به: تَعَلَّقَ. والأَنْواطِ: المَعاليقُ: وفي المَثَلِ: ((عاطٍ بغيرِ أَنواطٍ)) . ونيِاطُ كُلِّ شَيءٍ: مُعَلَّعُه، كنِياطِ القَوْسِ والقَرْبِة. والنِّياطُ: الفُؤادُ. ونِياطُ القَلْبِ: عِرْقٌ غَلِيظُ نِيطَ به القَلْبُ إلى الوَتِينِ، والجمعُ: أَنْوِطَةٌ ونُوطٌ. وقِيلَ: هما نِياطانِ: فالأَعَلى: نِياطُ الفُؤادِ، والأَسفَلُ: الفَرْجُ. والنِّياطُ، والنائِطُ: عِرْقٌ مُسْتَبْطِنُ الصُّلْبِ تحتَ المَتْنِ، قَالَ العَجَّاجُ:

(قَضْبَ الطَّبيبِ نائِطَ المَصْفورِ ... )

القَضْبُ: القَطْعُ، والمَصْفُورُ: الذي في بَطْنِه الماءُ الأَصْفَرُ. ونِياطُ المفَازِة: بَعْدُها: كأنَّها نِيطَتْ بأخرى. وانْتاطَتِ الدّارُ: بَعْدَتْ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ، قال: ومنه قَوْلُ مُعاويَة لبعضِ خَدَّامِه: ((عليكَ بصاحِبِك الأَقدمِ، فإنَّك تَجِدُه على مَودٍ ةَّ واحدةٍ وإنْ قَدْم العَهْدُ، وانتَاطَتِ الدارُ، وإيّاك وكُلَّ مُسْتَحْدَثٍ، فإنّه يأكُلُ مع كُلِّ قَوْمٍ، ويَجْرِي مع كل ريح)) وأَنْشَدَ ثَعلَبٌ.

(ولِكن إلْفاً قد تَجْهَّزَ غادِياً ... بحَوْرانَ مُنْتاطُ المَحلِّ غَريبُ)

والنَيّطُ من الآبارِ، التي يَجْرِي ماؤُها مُعلَّقاً، ينْحدِرُ من أَجْوالِها إلى إلى مَجَمِّها، قال: (لا تَسْتَقِي دِلاؤُها بالنَّيَّطِ ... )

وانْتاطَ الشْيءَ: اقْتَضبَهَ برأْيِه من غيرِ مُشاوَرَةٍ. والنَّوْطُ: الجُلَّةُ الصَّغِيرةُ فيها التَّمْرُ ونَحوُه، والجَمْعُ: أَنواطٌ، ونِياطٌ. والنَّوطَةُ: الحَوْصَلَةُ، قَالَ في صِفَةِ قَطاةٍ:

(للماءِ في النَّحْرِ منها نَوْطَةٌ عَجَبُ ... )

ولا أََرَى هذا إلاّ على التَّشْبِيه. والنَّوْطَةُ: وَرَمٌ في الصَّدْرِ وقد نِيطَ له، قالَ ابنُ أَحمرَ:

(ولا عِلْمَ لي ما نَوْطَةٌ مُسْتِكنَّةُ ... ولا أَيُّ مَن فارَقْتُ أَسْقَي سِقائِيا ... )

ويُقالُ للبَعِيرِ إذا وَرَمَ نَحْرُه وأَرفاغُه: نِيطَتْ له نَوْطَةٌ. والنَّوْطَةُ: ما يَنْصَبُّ من الرِّحابِ من البَلَدِ الظّاهِرِ الذي به الغَضَا. والنَّوْطَةُ: الطَّلْحُ يكونُ في القاعِ والوادِي. والنَّوْطَةُ: الأَرْضُ يكْثُرُ بها الطَّلْحُ، ولَيْست بوادٍ، وربُمَّا كانَتْ فيه نِياطٌ، تَجْتَمِعُ جَماعةٌ منه، يَنْقَطِعُ أَعْلاها وأَسفَلُها. والنَّوْطَة: المكانُ في وَسَطِه شَجَرٌ، وقِيلَ: مكانٌ فيه طَرْفاءُ خاصَّةً. والنَّوْطَةُ: المَوْضِعُ المَرْتَفِعُ عن الماءِ، كِلاهما عن ابنِ الأَعرابِيٍّ. والتَّنَوُّطَ والتُّنَوِّطُ، طائِرٌ نَحْوُ القارِيَة سَوَاداً تُرَكِّبُ عُشَّها بَيْنَ عُودَيْنِ، أَو على عُودٍ واحِدٍ، فُتطِيلُ عُشَّها، فلا يَصِلُ الرَّجُلُ إلى بَيْضِها حتَّى يَدْخِلَ يَدَه إلى المَنْكِبِ، قال أبو عَليٍّ في البَصْريّاتِ: هو طائِرٌ يَعَلِّقُ قُشُوراً من قُشورِ الشَّجَرِ، ويُعَشِّشُ في أَطرافِها لِيَحفَظَه من الحيَّاتِِ والنّاسِ والذَّرِّ، قَالَ:

(تَقَطِّعُ أَعْناقَ التَّنوُّطِ بالضُّحَى ... وتَفْرِسُ في الظُّلماءِ أَفْعَي الأجارِع) وَصَفَ هذه الإبلَ بطُولِ الأَعْناقِ، وأنَّها تَصِلُ إلى ذلك، واحِدَتُها تَنَوُّطَةٌ، وتَنَوِّطَةٌ. وذاتُ أَنْواطٍ: شَجَرةٌ كانَتْ تُعْبَدُ في الجاهِلِيَّةِ.

نوط

1 نَاطَهُ, aor. ـُ inf. n. نَوْطٌ, He suspended it; hung it. (S, Msb, K.) You say, نُطْتُ القِرْبَةَ بِنِيَاطِهَا [I suspended the water-skin by its نياط, q. v]. (TA.) And نِيطَ عَلَيْهِ الشَّىْءُ The thing was suspended to him, or it: and نُوطَ عليه: (TA:) or عَلَيْهِ ↓ نُوِّطَ, (S; accord. to two copies: the pronoun relating to a camel when loaded.) and نِيطَ بِهِ الشَّىْءُ The thing was attached to, or connected with, him, or it. (TA.) It is said in a trad, مَا أَخَذْنَاهُ إِلَّا عَفْوًا بِلَا سَوْطٍ وَلَا نَوْطٍ i. e. [We took him not save with case;] with neither beating, [lit. with neither whip,] nor hanging [or clinging]. (TA.) And in a proverb, كُلُّ شَاهٍ بِرِجْلِهَا سَتُنَاطُ [Every sheep, or goat, shall be hung by its hind leg]: i. e. every one who commits a crime shall be punished for it: or, accord to As, one ought not to punish for a crime, or an offence, any but the committer thereof. (TA.) And Hassán Ibn-Thábit says, وَأَنْتَ دَعِىٌّ نِيطَ فِى آلِ هَاشِمٍ

كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ [And thou art an adopted person, who is connected with the family of Háshim, like as the single drinking-cup is connected behind the rider]. (TA.) See also شَاقَ, in art. شوق.2 نَوَّطَ see 1.8 انتاط It was, or became, suspended, or hung; it hung; (K, TA;) بِهِ to him, or it. (TA.) b2: [And hence,] (tropical:) It was, or became, distant, or remote, or far-extending. (S, TA.) You say, انتاطت المَفَازَةُ, and, by transposition, إِنْتَطَت, (tropical:) The desert extended far; [as though it were connected with a desert like it; (see نِيَاطٌ;)] it was far-extending. (TA.) And انتاطت المَغَازِى (tropical:) The places of war were distant, or far-extending: from نِيَاطُ المَفَازَةِ, meaning “ the far extent of the desert: ” or from النَوْطُ. (TA.) And انتاطت الدَّارُ (tropical:) The house, or place of abode, &c., was distant. (IAar, K, TA.) نَوْطٌ A thing, (S, K,) whatever it be, (S,) that is suspended, or hung, from another thing; (S, K;) an inf. n. used as a subst.: (K:) and particularly a thing that is put, or hung, upon a camel, (عِلَاوَةٌ,) between two halves of a load, بين عِدْلَيْنِ, (K,) or, as A 'Obeyd says, بَيْنَ العُودَيْنِ [which, if not a mistranscription, app. meansbetween the two staves of the saddle]; (TA:) the علاوة being thus called because it is suspended (تُنَاطُ) to the load: (Z, TA:) and a small [receptacle of palm-leaves, of the kind called] جُلَّة, (Az, S, K,) containing dates (S, K) and the like, (K,) which is suspended from a camel, (S,) being hung, by its handles, from the saddle of the camel of burden: (Az, TA;) such, says Az, I have heard thus called by the people of El-Bahreyn: (TA:) pl. [of pauc.] أَنْوَاطٌ (S. K) and [of mult.] نِيَاطٌ (Az, K;) the former is pl. of نَوْطٌ in the general sense first mentioned above: and also signifies what is suspended (نُوِّطَ, as in two copies of the S, or نُوطَ, as in the TA) upon the camel when he is loaded: (S, TA:) and i. q. مَعَالِيقُ [things suspended to a beast of burden; such as the قُمْقُمَة and the قِرْبَة and the مِطْهَرَة]. (S, K.) It is said in a proverb عَاطٍ بَغَيْرِ أَنْوَاطٍ Taking [or reaching to take] without there being there anything suspended; which is like the saying “ Driving by singing without having a camel ” (S, L, See also art عطو.]) And in another proverb. إِنْ أَعْيَا البَعِيرُ فَزِدْهُ نَوْطًا [If the camel be fatigued, add thou to him an appendage to his full load] meaning, if he be slow and inobsequious in his pace, do not thou lighten his burden: (K:) accord. to As, إِنْ أَعْيَا فَزِدْهُ نَوْطًا is a proverb relating to the pressing a niggardly man. (TA.) b2: ذَاتُ أَنْوَاطٍ the name of A particular tree, (S, TA,) of great size, (S,) which was worshipped in the time of ignorance, said by IAth to be the name of a particular gum-acacia-free (سَمُرَة) to which the believers in a plurality of gods used to suspend their weapons, and around which they used to circuit. (TA.) b3: النَّوْطُ المُذَبْذِبُ occurs in a trad. as meaning The leg of a rider, from fatigue or some other cause, ever dangling, or moving to and fro. (TA.) نَيْطٌ: see نِيَاطٌ, in two places. and see art نيط.

نِيَاطٌ The loop-shaped handle (عُرْوَة) of a قِرْبَة [or water-skin]: (Msb:) the [appendage called]

مُعَلَّق [q. v.] of a bow; (S, K;) by which it is suspended: (K, voce خَطَمَ:) and of a قِرْبَة: [by which it is suspended; (see 1, second sentence;) and of anything. (K.) b2: See also شِيَاقٌ. b3: Also (S, Msb [in the K, “or,” which is evidently a mistake,]) النِّيَاطُ [i. e. نِيَاطُ القَلْبِ The suspensory of the heart;] a vein, (S, Msb,) or a thick vein, (K,) [app. the ascending aor. a,] by which the heart is suspended (S, Msb, K) from, (مِنْ, S, Msb [or possibly this may mean forming a part of,]) or to, (إِلَى, K,) the وَتِين, [which seems here to signify the descending aor. a, or, accord. to the second rendering of من, suggested above, the aor. a altogether,] (S, Msb, K,) the cutting, or severing, of which causes death; (S, Msb;) as also ↓ نَيْط: (S:) pl. [of pauc.] أَنْوِطَةٌ and [of mult.] نُوطٌ, with damm, (Az, K,) because the ى in نِيَاطٌ is originally و: the latter is allowable when the number is not meant [to be limited to a few]: or, accord. to some, there are two things thus called: the upper being that of the heart: and the lower, the فَرْج. (Az, L.) [Hence,] المُقَطَّعَةُ النِّيَاطِ (K, and so in a copy of the S, excepting that the former word is there without the article,) is applied to (tropical:) The أَرْنَب [or female hare], (S, K,) like مُقَطَّعَةُ الأَسْحَارِ, (S,) as an appellation of good omen, i. e. as meaning that her نياط will be severed: or, as some say, المُقَطِّعَةُ النِّيَاطِ, (K, and so in some copies of the S, excepting that the former word is there without the article,) as meaning that, by reason of her swiftness, her نياط, or [as in the A,] the نياط of [every one of] the dogs [that pursue her], will be severed. (K.) Hence also the saying, ↓ رَمَاهُ اللّٰهُ بِالنَّيْطِ, meaning [God smote him, or may God smite him,] with death. (S.) [See also art. نيط.] [Hence likewise,] النِّيَاطُ is applied to (tropical:) Two stars [app. s and t of Scorpio] between which is قَلْبُ العَقْرَبِ [which is the star and of that constellation]. (Sgh, K, TA.) b4: Also, i. q. الفُؤَادُ [which generally means The heart; but is probably here used in one of its other senses, namely, the appendages of the œsophagus, consisting of the liver and lungs and heart]. (K.) b5: Also, A certain vein lying within the صُلْب [i. e. backbone, or back], beneath the [portion of flesh and sinew called the] مَتْن; and so ↓ النَّائِطُ: (K:) or the latter is a vein extending in, or along, the صُلْب, [in some copies of the K, قَلْب, which, as is said in the TA, is a mistake,] by the cutting of which the مَصْفُور [or person in whose belly is yellow water, as explained in the TA,] is treated for the purpose of cure. (S, K.) b6: نِيَاطُ المَفَازَةِ (tropical:) The far extent of the desert: (TA:) or of the way thereof; as though it were connected with another desert, (S, K,) hardly coming to an end. (S, TA.) [Thus,] البَعِيدُ نِيَاطُهُ, applied to the Hijáz, means البَعِيدُ مُعَلَّقُهُ (assumed tropical:) [i. e. Whereof every connected part, or appendant tract, is far-extending]. (Ham, p. XXX). The Rájiz, El-'Ajjáj, says, وَبَلْدَةٍ بَعِيدَةِ النِّيَاطِ مَجْهُولَةٍ تَغْتَالُ خَطْوَ الخَاطِى (assumed tropical:) [Many a region far extending, unknown, rendering unapparent the trace of the stepping of the stepper]. (S and O in the present art. and in art. غول.) النَّائطُ: see نِيَاطٌ.

تَنَوُّطٌ, (S, K,) like تَكَرُّمٌ, (K,) and تُنَوِّطٌ, (S, K,) with damm to the ت (K) and fet-h to the ن (TA) and kesr to the و, (K,) or تَنَوِّطٌ, (as in some copies of the S,) and تُنُوِّطٌ, (TA, voce تُبُشِّرٌ,) A certain bird, that lets down strings from a tree, (As, S, K,) and weaves its nest like an oilflask, suspended to those strings, (K,) then produces her young therein; and hence its appellation: (As, S:) a certain bird, like the قَارِيَة in blackness, [or rather in dinginess,] that constructs its nest between two twigs, or branches, or upon one twig, or branch, making its nest long, so that a man cannot reach its eggs until he introduces his arm to the shoulder-joint: or, accord. to Aboo-'Alee, a certain bird, that suspends pieces of the bark of trees [formed into strings], and makes its nest at their extremities, to protect itself from serpents and men and ذَرّ [or young ants, or small red ants]: (TA [see also صَافِرٌ:]) called in Persian كِيپُوْ: (Kzw:) n. un. with ة. (S, K.) [See De Sacy's Chrest. Arabe, 2nd ed., vol. iii., p. 499.] Hence the proverb, أَصْنَعُ مِنْ تَنَوُّطٍ [More skilled in fabricating than a تنوّط]. (Meyd.) تَنْوُاطٌ What is hung (S, K) from, (S,) or upon, (K,) the [kind of vehicle called] هَوْدَجٌ, for ornament: (S, K:) or the implements, or apparatus, &c., that are hung upon a horse. (Ham, p. 165) b2: And hence, (tropical:) Adventives; or persons who introduce themselves among a people, and live among them, not being of their race; and persons whose fathers are free men, or Arabs, and whose mothers are slaves, and who have become conjoined with the genuine and pure Arabs, not being of them: for ذُو التَّنْوَاطِ; [or ذَوُو التَّنْوَاطِ;] the latter of these two words being originally an inf. n.: or it may be an inf. n. used as an epithet. (Ham, ibid.) [See also مَنُوطٌ.]

مَنَاطٌ A place of suspension, or hanging. (Msb.) b2: [Hence the saying,] فُلَانٌ مِنِّى مَنَاطَ الثُّرَيَّا (tropical:) [Such a one is with respect to me as though he were in the place of suspension of the Pleiades]; i. e., in distance: (Sb, S, K * [in the K, هذا is put for فُلَانٌ; and in the CK, مَناطُ is erroneously put for مناطَ]:) or the meaning is, in such a station: the prep. being understood, as in ذَهَبْتُ الشَأْمَ and دَخَلْتُ البَيْتَ: Z says, هُمْ مِنِّى مَنَاطَ الثُّرَيَّا (tropical:) [they are &c.] by reason of their elevated state. (TA.) مَنُوطٌ Suspended; hung. (K.) You say, هٰذَا مَنُوطٌ بِهِ This is suspended, or hung, to him, or it. (K.) b2: [Hence the saying,] هٰذَا رَجُلٌ مَنُوطٌ بِالقَوْمِ (assumed tropical:) This is a man adventive to the people; one who has introduced himself among them, and lives among them, not being of their race: (K, * TA:) or i. q. دَعِىٌّ [one whose origin, or lineage, is suspected; &c.]: (K:) and مَنُوطٌ مُذَبْذِبٌ is also applied to a person of this latter description who betakes himself to a people; the latter epithet being added to denote that he knows not to whom to assert himself related, like the wind wavering to the right and left. (TA.) See also تَنْوَاطٌ.]

مُنْتَاطٌ (tropical:) Distant, or remote; and far extending. (TA.) You say, مُنْتَاطُ المَحَلِّ (tropical:) Whose place of abode is distant. (TA.) And غَايَةٌ مُنْتَاطَةٌ (tropical:) A distant goal, or scope; or a far-extending space. (TA.)

نوط: ناطَ الشيءَ يَنُوطُه نَوْطاً: عَلَّقه. والنَّوْطُ: ما عُلِّق،

سمي بالمصدر، قال سيبويه وقالوا: هو منِّي مَناط الثُّرَيَّا أَي في

البُعْد، وقيل: أَي بتلك المنزلة فحذف الجارّ وأَوْصل كذهبت الشام ودخلت

البيتَ. وانتاط به تعَلَّق. والنَّوْطُ: ما بين العَجُز والمَتْن. وكلُّ ما

عُلِّقَ من شيء، فهو نَوْط. والأَنواطُ: المَعالِيقُ. وفي المثل

(* قوله

«وفي المثل إلخ» هو عبارة الصحاح، وفي مجمع الامثال للميداني: يضرب لمن يدعي

ما ليس يملكه.): عاطٍ بغير أَنْواطٍ أَي يتَناوَلُ وليس هناك شيء

مُعَلَّق، وهذا نحو قولهم: كالحادِي وليس له بعير، وتجَشَّأَ لُقْمانُ من غير

شبَعٍ. والأَنْواطُ: ما نُوِّطَ على البعير إِذا أُوقِرَ. والتَّنْواطُ:

ما يُعَلَّق من الهَوْدَج يُزَيَّنُ به. ويقال: نِيطَ عليه الشيء عُلِّقَ

عليه؛ قال رقاع بن قَيْس الأَسدي:

بِلاد بِها نِيطَتْ عليَّ تَمائِمي،

وأَوَّلُ أَرضٍ مسَّ جِلْدِي تُرابُها

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه أُتِيَ بمال كثير فقال: إِني

لأَحْسَبكم قد أَهْلَكْتُم الناسَ، فقالوا: واللّه ما أَخَذْناه إِلاَّ عَفْواً

بلا سَوْطٍ ولا نوط أَي بلا ضَرْب ولا تَعْلِيقٍ؛ ومنه حديث علي، كرَّم

اللّه وجهه: المُتَعَلِّقُ بها كالنَّوْط المُذَبْذَبِ؛ أَراد ما يُناطُ

بِرَحْل الرَّاكب من قَعْب أَو غيره فهو أَبداً يتحرَّك. ونيط به الشيء

أَيضاً: وُصِلَ به. وفي الحديث: أُرِيَ الليلةَ رجُل صالحٌ أَنَّ أَبا بكر

نِيطَ برسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَي عُلِّقَ. يقال: نُطْتُ

هذا الأَمرَ به أَنُوطُه، وقد نِيطَ به، فهو مَنُوط.

وفي حديث الحجّاج: قال لِحَفَّار البئر: أَخَسَفْتَ أَم أَوْشَلْتَ؟

فقال: لا واحدَ منهما ولكن نَيِّطاً بين الأَمرين أَي وسَطاً بين القليل

والكثير، كأَنه مُعَلَّق بينهما؛ قال القتيبي: هكذا روي بالياء مشدَّدة، وهي

من ناطَه يَنُوطُه نَوْطاً، فإِن كانت الرواية بالباء الموحدة فيقال

للرّكية إِذا استُخْرج ماؤُها واسْتُنْبِط هي نَبَطٌ، بالتحريك.

ونِياطٌ كل شيء: مُعَلَّقُه كنِياطِ القوْسِ والقِرْبة. تقول: نُطْتُ

القربةَ بنِياطِها نَوْطاً. ونِياطُ القوس: مُعَلَّقُها. والنِّياط:

الفُؤَاد. والنِّياطُ: عِرْق علق به القلب من الوتين، فإِذا قُطع مات صاحبُه،

وهو النَّيْطُ أَيضاً؛ ومنه قولهم: رماه اللّه بالنيْطِ أَي بالموت. ويقال

للأَرنب: مُقَطَِّعَةُ النِّياطِ كما قالوا مُقَطَّعة الأَسْحار.

ونِياطُ القلب: عِرْق غليظ نِيط به القلبُ إِلى الوتين، والجمع أَنوِطةٌ ونُوط،

وقيل: هما نِياطانِ: فالأَعلى نِياطُ الفؤاد، والأَسفل الفرجُ، وقال

الأَزهري في جمعه: أَنوِطةٌ، قال: فإِذا لم ترد العدد جاز أَن يقال للجمع

نُوط لأَن الياء التي في النِّياطِ واو في الأَصل. والنِّياط والنائط: عرق

مستبْطِن الصُّلْب تحت المتن، وقيل: عرق في الصلب ممتدّ يُعالَج

المَصْفور بقَطْعه، قال العجاج:

فَبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورِ،

قَضْبَ الطَّبِيبِ، نائطَ المَصْفُورِ

(* قوله «فبج إلخ» أَورده المؤلف في مادة نعر وقال: بج شق أَي طعن الثور

الكلب فشق جلده، وتقدم في مادة ع ن د فبج كل بالخاء المعجمة ورفع كل

والصواب ما هنا.)

القَضْبُ: القَطْع. والمَصْفُور: الذي في بطنه الماء الأَصفر. ونِياطُ

المَفازةِ: بُعد طريقها كأَنها نِيطت بمفازة أُخرى لا تكاد تنقطع، وإِنما

قيل لبُعد الفلاة نياط لأَنها منوطة بفلاة أُخرى تتصل بها؛ قال العجاج:

وبَلْدةٍ بَعِيدةِ النِّياطِ،

مَجْهُولةٍ تَغْتالُ خَطْوَ الخاطِي

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إِذا انْتاطتِ المَغازِي أَي إِذا بَعُدت

وهو من نِياطِ المَفازة وهو بعدها، ويقال: انْتاطَت المغازي أَي بَعُدت

من النَّوط، وانْتَطَتْ جائز على القلب؛ قال رؤبة:

وبَلْدةٍ نِياطُها نَطِيّ

أَراد نَيِّطٌ فقلب كما قالوا في جمع قَوْس قِسِيّ وانْتاطَ أَي بعُد،

فهو نَيِّطٌ. ابن الأَعرابي: وانْتاطَتِ الدارُ بعُدَت، قال: ومنه قول

مُعاوية في حديثه لبعض خُدّامه: عليك بصاحِبك الأَقدم فإِنك تَجِدُه على

مودّة واحدة وإِن قَدُمَ العهدُ وانْتاطَتِ الدار، وإِياك وكل مُسْتَحْدَثٍ

فإِنه يأْكل مع كل قوم ويجري مع كل ريح؛ وأَنشد ثعلب:

ولكنَّ أَلفاً قد تجَهَّز غادِياً،

بحَوْرانَ، مُنْتاط المَحَلِّ غَرِيبُ

والنَّيِّطُ من الآبار: التي يجري ماؤُها معلَّقاً يَنْحَدِرُ من

أَجْوالِها إِلى مَجَمِّها. ابن الأَعرابي: بئر نَيِّطٌ إِذا حُفرت فأَتَى

الماء من جانب منها فسال إِلى قعرها ولم تَعِنْ من قعرها بشيء؛ وأَنشد:

لا تَسْتَقِي دِلاؤها من نَيِّطِ،

ولا بَعِيدٍ قعْرُها مُخْرَوِّطِ

وقال الشاعر:

لا تتّقي دِلاؤها بالنَّيِّط

(* قوله «تتقي» كذا بالأصل ولعله تستقي.)

وانْتاطَ الشيءَ: اقْتَضَبَه برأْيه من غير مُشاوَرة.

والنَّوْطُ: الجُلّةُ الصغيرة فيها التمر ونحوه، والجمع أَنْواطٌ

ونِياطٌ. قال أَبو منصور: وسمعت البَحْرانِيين يسمون الجِلالَ الصغار التي

تعلَّق بعُراها من أَقتاب الحَمُولةِ نِياطاً، واحدها نَوْط. وفي الحديث:

إِنَّ وفد عبد القَيْس قَدِمُوا على رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم،

فأَهْدَوْا له نَوْطاً من تَعْضُوضِ هَجَر أَي أَهدوا له جُلّة صغيرة من

تمر التَّعْضُوض، وهو من أَسْرَى تُمْرانِ هَجر، أَسْوَدُ جَعْدٌ لَحِيم

عَذْب الطعم حُلو. وفي حديث وفد عبد القيس: أَطْعِمْنا من بقيَّةِ القَوْس

الذي في نَوْطِك. الأَصمعي: ومن أَمثالهم في الشدّة على البخيل: إِن

ضَجَّ فزِدْه وِقْراً، وإِن أَعْيا فزِدْه نَوطاً، وإِن جَرْجَرَ فزِدْه

ثقلاً؛ قال أَبو عبيدة: النوط العِلاوة بين الفَوْدَيْنِ.

ويقال للدَّعِيِّ يَنْتَمِي إِلى قوم: مَنُوطٌ مُذَبْذَب؛ سمي مذبذباً

لأَنه لا يدرى إِلى من يَنتَمِي فالريح تُذَبْذِبُه يميناً وشمالاً. ورجل

منوط بالقوم: ليس من مُصاصِهم؛ قال حسان:

وأَنْتَ دَعِيٌّ نِيطَ في آل هاشِمٍ،

كما نِيطَ خَلْفَ الراكِب القَدَحُ الفَرد

ونيط به الشيء: وُصل به.

والنَّوْطةُ: الحوْصَلةُ؛ قال النابغة في وصف قطاة:

حَذَّاء مُدبِرةً، سَكّاء مُقْبِلةً،

للماء في النَّحْر منها نَوْطة عَجَبُ

قال ابن سيده: ولا أَرى هذا إِلا على التشبيه. حذّاء: خفيفة الذنب.

سَكّاء: لا أُذن لها، شبه حوصلةَ القطاةِ بنوطة البعير وهي سِلْعة تكون في

نَحْرِه. والنوْطةُ: ورم في الصدر، وقيل: ورَم في نَحر البعير وأَرْفاغه

وقد نِيط له؛ قال ابن أَحمر:

ولا عِلْمَ لي ما نَوْطةٌ مُسْتكِنَّةٌ،

ولا أَيُّ مَن فارقت أَسْقي سِقائيا

والنوْطةُ: الحِقْدُ. ويقال للبعير إِذا وَرِمَ نحرُه وأَرفاغُه: نِيطت

له نوْطة، وبعير مَنُوط وقد نِيطَ له وبه نَوْطة إِذا كان في حَلقه ورَم.

ويقال: نيط البعير إِذا أَصابه ذلك. وفي الحديث: بعير له قد نيط. يقال:

نِيط الجمل، فهو منوط إِذا أَصابه النوْطُ، وهي غُدَّة تُصيبه فتقتله.

والنوْطة: ما يَنْصَبُّ من الرِّحاب من البلد الظاهر الذي به الغَضَا.

والنوْطةُ: الأَرض يكثر بها الطَّلْح، وليست بواحدة، وربما كانت فيه نِياطٌ

تجتمع جماعات منه ينقطع أَعلاها وأَسفلها. ابن شميل: والنوْطةُ ليست بوادٍ

ضخْمٍ ولا بتَلْعةٍ هي بينهما. والنوْطةُ: المَكان في وسطه شجر، وقيل:

مكان فيه طَرْفاء خاصّة. ابن الأَعرابي: النوْطةُ المكان فيه شجر في وسطه،

وطرَفاه لا شجر فيهما، وهو مرتفع عن السيل. والنوْطة: الموضع المرتفع عن

الماء؛ عن ابن الأَعرابي. وقال أَعرابي: أَصابنا مطَر جَوْدٌ وإِنَّا

لَبِنَوْطةٍ فجاء بجارّ الضبُع أَي بسَيْل يجُرّ الضبُع من كثرته.

والتَّنَوُّطُ والتُّنَوِّطُ: طائر نحو القارِية سواداً تركَّب عُشها

بين عُودين أَو على عود واحد فتُطيل عشها فلا يصل الرجل إِلى بيضها حتى

يُدخل يده إِلى المنكب، وقال أَبو علي في البصريّات: هو طائر يُعلِّق قشوراً

من قشور الشجر ويُعشِّش في أَطرافها ليحفظَه من الحيات والناس والذرّ؛

قال:

تُقَطِّعُ أَعناقَ التَنَوُّطِ بالضُّحَى،

وتَفْرِسُ في الظَّلْماء أَفْعَى الأَجارِعِ

وصف هذه الإِبل بطول الأَعناق وأَنها تصل إِلى ذلك، واحدها تَنَوُّطةٌ

وتُنَوِّطة. قال الأَصمعي: إِنما سمي تنوّطاً لأَنه يُدلِّي خُيوطاً من

شجرة ثم يُفرخ فيها. وذاتُ أَنواطٍ: شجرة كانت تُعبد في الجاهلية، وفي

الحديث: اجعل لنا ذات أَنْواطٍ، قال ابن الأَثير: هي اسم سَمُرةٍ بعينها كانت

للمشركين يَنُوطون بها سِلاحَهم أَي يعلِّقونه بها ويَعْكُفون حولَها،

فسأَلوه أَن يجعل لهم مثلها فنهاهم عن ذلك. وأَنواط جمع نَوْط، وهو مصدر

سمي به المَنُوط. الجوهري: وذات أَنواط اسم شجرة بعينها. وفي الحديث: أَنه

أَبصر في بعض أَسفاره شجرة دَفْواء تسمّى ذاتَ أَنواط.

ويقال: نوْطةٌ من طَلْح كما يقال عِيصٌ من سِدْر وأَيكةٌ من أَثل وفَرْس

من عُرْفُط ووَهْطٌ من عُشَرٍ وغالٌّ من سَلَم وسَلِيلٌ من سَمُر

وقَصِيمةٌ من غضاً ومن رِمْث وصَرِيمةٌ من غَضاً ومن سَلَم وحَرَجةٌ من شجر.

وقال الخليل: المدّات الثلاث مَنُوطات بالهمز، ولذلك قال بعض العرب في

الوقوف: افْعَلِئ افْعَلأ افْعَلُؤ، فهمزوا الأَلف والياء والواو حين

وقفوا.

نوط
{نَاطَهُ} يَنُوطُهُ {نَوْطاً: عَلَّقَه.} والنَّوْطُ: التَّعْلِيقُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَا أَخَذْنَاهُ إِلاّ عَفْواً بِلا سَوْطٍ وَلَا {نَوْطٍ أَيْ بِلا ضَرْبٍ وَلَا تَعْلِيقٍ.} وانْتاطَ بِهِ الشَّيْءُ: تَعَلَّقَ.
وَمن المَجازِ: {انْتَاطَتِ الدَّارُ، أَيْ بَعُدَتْ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ومنهُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِه لبَعْضِ خُدَّامِهِ: عَلَيْكَ بِصَاحِبِكَ الأَقْدَمِ، فإِنَّكَ تَجِدُهُ عَلَى مَوَدَّةٍ وَاحِدَةٍ، وإِنْ قَدُمَ العَهْدُ،} وانْتَاطَتِ الدَّار، وايَّاكَ وكُلَّ مُسْتَحْدَثٍ، فإِنَّهُ يَأْكُل مَعَ كُلِّ قَوْمٍ، ويَجْرِي مَعَ كُلِّ رِيحٍ وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(ولكِنّ أَلْفاً قَدْ تَجَهَّزَ غادِياً ... يِحَوْرَانَ! مُنْتاطُ المَحَلِّ غَرِيبُ) وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِذا {انْتاطِتِ المَغَازِي أَيْ بَعُدَت وَهُوَ من} نِيَاط الْمَفَازَة هُوَ بعْدهَا وَيُقَال: أَي بَعدت مِنَ {النَّوْطِ.
(و) } انْتاطَ الشَّيْءَ: اقْتَضَبَه برَأْيِهِ لَا بِمَشُورَةٍ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. {والأَنْوَاطُ: المَعَالِيقُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، قَالَ: وَمِنْه المَثَلُ: عَاطٍ بِغَيْرِ} أَنْواطِ أيّ يَتَنَاوَلُ ولَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ مُعَلَّقٌ، وَهَذَا نَحْوَ قَوْلِهِم: كالحَادِي ولَيْسَ لَهُ بَعِيرٌ وتَجَشَّأَ لُقْمَانُ مِنْ غَيْرِ شِبَعٍ. (و) {النِّيَاطُ كَكِتَابٍ: الفُؤادُ.
والنِّياطُ: كَوْكَبَانِ بَيْنَهُمَا قَلْبُ العَقْرَبِ، نَقَلُه الصّاغَانِيّ، وَهُوَ مَجازٌ. ومِنَ المَجَازِ: النِّياطُ من المَفَازَة: بُعْدُ طَريقِهَا كأَنَّهَا} نِيطَتْ بمَفَازَةٍ أُخْرَى لَا تَكَادُ تَنْقَطِعُ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وأَنْشَدَ للرّاجِزِ وَهُوَ العَجّاجُ:
(وبَلْدَةٍ بَعِيدَةِ النِّياطِ ... مَجْهُولَةٍ تَغْتَالُ خَطُوَ الخَاطِي)
وَمِنْه: {انْتَاطَتِ المَغَازِي. (و) } النِّيَاطُ مِنَ القَوْسِ والقِرْبَةِ: مُعَلَّقُهُما. يُقَالُ: {نُطْتُ القِرْبَةَ} بِنِيَاطِها {نَوْطاً.
ومُعَلَّقُ كُلِّ شَيْءٍ:} نِيَاطٌ. أَوْ {النِّيَاطُ: عِرْقٌ غَلِيظٌ} نِيطَ بهِ القَلْبُ، أَي عُلِّقَ إِلى الوَتِينِ، فإِذا قُطِعَ ماتَ صاحِبُه. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: ج: {أَنْوِطَةٌ. وإِذا لَمْ تُرِد العَدَدَ جازَ أَنْ يُقَالَ لِلْجمْع:} نُوطٌ، بالضَّمِّ، لأَنَّ الياءَ الَّتِي فِي {النِّياطِ وَاوٌ فِي الأَصْلِ، وقِيلَ: هُمَا} نِيَاطَان، فالأَعْلَى: {نِيَاطُ الفُؤادِ والأَسْفَلُ: الفَرْجُ.
(و) } النِّيَاطُ: عِرْقٌ مُسْتَبْطِنُ الصُّلْبِ تَحْتَ المَتْنِ، كالنَّائطِ. أَو! النَّائطُ: عِرْقٌ مُمْتَدٌّ فِي القَلْبِ، كَذا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه فِي الصُّلْبِ، كَمَا فِي الصّحاحِ. يُعَالَجُ المَصْفُورُ بقَطِعِهِ، وأَنشد الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ وَهُوَ العَجّاج:
(فبَجَّ كُلَّ عَانِدٍ نَعُورِ ... قَضْبَ الطَّبِيبِ {نَائطَ المَصْفُورِ)
القَضْب: القَطْعُ. والمَصْفُورُ: الَّذِي فِي بَطْنِه المَاءُ الأَصْفَرُ. ومِنَ المَجَازِ: يُقَالُ للأَرْنَبِ: المُقَطَّعَةُ} النِّياطِ كَمَا قَالُوا: مُقَطَّعَةُ الأَسْحارِ تَفاؤُلاً، أَيْ {نِياطُها يُقْطَعُ، هَذَا على قَوْل مَنْ رَوَاهُ بِفْتَح الطَّاءِ.
ومِنْهُم مَنْ يَكْسِرُ الطَّاءَ، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي الصّحاح، أَي مِنْ سُرْعَتِهَا تُقَطِّعُ} نِيَاطِهَا، أَو {نِيَاطَ الكِلاَبِ. وَفِي الأَسَاسِ: لأَنَّهَا تُقَطِّعُ نِيَاطَ مَنْ يَطْلُبُها، لشِدَّةِ عَدْوِهَا. (و) } النَّيِّطُ كسَيِّدٍ: بِئْرٌ يَجْرِي ماؤُهَا مُعَلَّقا يَنْحَدِرُ مِنْ جَوَانِبِهَا إِلَى مَجَمِّها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: بِئْرٌ {نَيِّطٌ: إِذا حُفِرَتْ فَأَتَى الماءُ من جانِبٍ مِنْهَا فسَالَ إِلَى قَعْرِهَا ولَمْ تَعِنْ من قَعْرِهَا بِشَيءٍ، وأَنْشَدَ:
(لَا تَسْتَقِي دِلاَؤُهَا مِنْ نَيِّطِ ... وَلَا بَعِيدٍ قَعْرُهَا مُخْرَوِّطِ)
والنَّوْطُ: العِلاَوَةُ بَيْنِ عِدْلَيْن، وهُو قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: العِلاَوَةُ بَيْنَ الفَرْدَيْنِ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَتِ العِلاَوَةُ} نَوْطاً لأَنَّهَا {تُنَاطُ بالوِقْرِ. والنَّوْطُ: مَا عُلِّقَ مِنْ شَيْءٍ، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: المُتَعَلِّقُ بِهَا} كالنَّوْطِ المُذَبْذَبِ، أَرادَ مَا {يُنَاطُ برَحْلِ الرّاكِبِ من قَعْبٍ أَو غَيْرِهِ، فهُوَ أَبَداً يَتَحَرَّكُ.
(و) } النَّوْطُ: الجُلَّة الصَّغِيرَةُ فِيهَا التَّمْرُ ونَحْوُهُ تُعَلَّقُ من البَعِير، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِلنابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ يَصِفُ قَطَاةً: (حَذّاءُ مُدْبِرَةً سَكَّاءُ مُقْبِلَةً ... لِلْمَاءِ فِي النَّحْرِ مِنْهَا {نَوْطَةٌ عَجَبُ)
ج:} أَنواطٌ {ونِيَاطٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وسَمِعْتُ البَحْرَانِيِّينَ يُسَمُّون الجِلاَلَ الصِّغَارَ الَّتِي تُعَلَّق بعُرَاهَا مِن أَقْتَابِ الحَمُولَةِ:} نِيَاطاً، وَاحِدُهَا {نَوْطٌ. وَفِي الحَدِيثِ: فَأَهْدَوْا لَهُ} نَوْطاً مِنْ تَعْضُوضِ هَجَرَ أَيْ أَهْدَوْا لَهُ جُلَّةً صَغِيرَةً مِنْ تَمْرِ التَّعْضُوضِ. وَقد تَقَدَّم فِي ع ض ض ومِنْهُ المَثَلُ: إِنْ أَعْيَا البَعِيرُ فَزِدْهُ نَوْطاً. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: من أَمْثَالِهِم فِي الشِّدَّةِ على البَخِيل إِنْ ضَجَّ فزِدْه وِقْراً، وإِنْ أَعْيَا فزِدْه نَوْطاً، وإِنْ جَرْجَرَ فزِدْهُ ثِقْلاً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي لَا تُخَفِّفْ عَنْه إِذا تَلَكَّأَ فِي السَّيْرِ.
(و) {النَّوْطَةُ، بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ. وَبِه فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَ النابِغَةِ السابِق. والنَّوْطَةُ: وَرَمٌ فِي الصَّدْرِ. أَوْ وَرَمٌ فِي نَحْرِ البَعِيرِ وأَرْفَاغِه. يُقَالُ:} نِيطَ البَعِيرُ، إِذا أَصابَهُ ذلِك، كَمَا فِي الصّحاحِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّابِغَة: وَلَا أَرَى إِلاَّ على التَّشْبِيهِ، شَبَّهَ حَوْصَلَةَ القَطَاةِ {بِنَوْطَةِ البَعِيرِ، وَهِي سَلْعَة تَكُونُ فِي نَحْرِهِ. أَو النَّوْطَةُ: غُدَّةٌ تُصِيبُهُ فِي بَطْنِه مُهْلكَةُ. يُقَالُ: نِيطَ الجَمَلُ فَهُوَ} مَنُوطٌ، إِذا أَصابَهُ ذلِكَ، {وأَنَاطَ البَعِيرُ: أَصَابَهُ ذلِكَ.
(و) } النَّوْطَةُ: الأَرْضُ يَكْثُر بِهَا الطَّلْحُ ولَيْسَتْ بوَاحِدَةٍ، ورُبمَا كانَتْ فِيهِ {نِيَاطٌ تَجْتَمِعُ جَمَاعَاتٍ مِنْهُ) يَنْقَطِعُ أَعْلاَها وأَسْفَلُها. أَو} النَّوْطَةُ: المَكَانُ وسطَهُ شَجَرٍ، أَو مَكَانٌ فِيهِ الطَّرْفاءُ خَاصَّةً.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {النَّوْطَةُ: المَوْضِعُ المُرْتَفِعُ عنِ الماءِ وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ المَكَانُ فِيهِ شَجَرٌ فِي وَسَطِهِ، وطَرَفَاهُ لَا شَجَرَ فِيهِمَا، وهُوَ مُرْتَفِعٌ عَن السَّيْلِ. وَقَالَ أَعْرَابِيّ: أَصابَنَا مَطَرٌ جَوْدٌ، وإِنَّا} لَبِنَوْطَة، فجاءَ بَجَارِّ الضَّبُعِ، أَيْ بِسَيْلٍ يَجُرُّ الضَّبُعَ مِنْ كَثْرَتِهِ. أَو النَّوْطَةُ لَيْسَتْ بوَادٍ ضَخْمٍ، وَلَا بتَلْعَةٍ، بَلْ هِيَ بَيْنَ ذلِكَ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ شُمَيْلٍ. والنَّوْطَة: مَا بَيْن العَجُز والمَتْنِ، وَهُوَ النَّوْطُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَفِي الصّحاح: النَّوْطَةُ: الحَقْدُ: وَقَالَ غَيْرُهُ: النَّوْطَةُ: الغِلُّ.
وَفِي الصّحاح: {التَّنْوَاطُ بالفَتْحِ: مَا يُعَلَّقُ من الهَوْدَجِ يُزَيَّنُ بِهِ. ويُقَالُ: هذَا مِنِّي} مَنَاطَ الثُّرَيّا، أَيْ فِي البُعْدِ، قَالَ سِيبُوَيْه وَهُوَ مَجازٌ. وقِيلَ: أَيْ بتِلْكَ المَنْزِلَةِ، فَحَذَفَ الجارَّ وأَوصَلَ، كذَهَبْتُ الشّامَ ودَخَلْتُ البَيْتَ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَنُو فُلانٍ مَنَاط الثُّرَيَّا، لَشَرفِهِمْ وعُلُوِّهِمْ. ويُقَالُ: هذَا {مَنُوطٌ بِهِ، أَي مُعَلَّقٌ. وَهَذَا رَجُلٌ مَنُوطٌ بالقَوْمِ: دَخِيلٌ فِيهِم ولَيْسَ مِنْ مُصَاصِهِمْ، أَوْ دَعِيٌّ، قالَ حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ رضِيَ اللهُ عَنْهُ.
(وأَنْتَ دَعِيٌّ} نِيطَ فِي آلِ هَاشِمٍ ... كَمَا يِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ)
ويُقَالُ: لِلدَّعِيِّ يَنْتَمِي إِلىَ القَوْمِ: {مَنُوطٌ مُذَبْذَبٌ سُمِّيَ مُذَبْذَباً لأَنّه لَا يَدْرِي إِلَى مَنْ يَنْتَمِي، فالرِّيحُ تُذَبْذِبُهُ يَمِيناً وشِمَالاً.} والنَّيِّطَةُ، ككَيِّسَةٍ: البَعِيرُ تُرْسِلُهُ مَعَ المُمْتَارِينَ لِيُحْمَلَ لَكَ عَلَيْه، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ. وَقد {اسْتَنَاطَ فُلانٌ بَعِيرَهُ فُلاناً،} فانْتَاطَ هُوَ لَهُ، قالَهُ أَبو عَمْرٍ و.
{والتَّنَوُّطُ، كالتَّكَرُّم، كَذا ضُبِطَ فِي نُسْخَةِ الصّحاح. ويُقَالُ أَيْضاً} التُّنَوِّط بِضَمِّ التّاءِ وفَتْحِ النُّونِ وكَسْرِ الواوِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً: طَائِرٌ نَحْو القَارِيَةِ سَوَاداً، تُرَكِّب عُشَّهَا بَيْنَ عُودَيْنِ أَوْ عَلَى عُودٍ وَاحِدٍ، فَتُطِيلُ عُشَّها فَلا يَصِلُ الرَّجُلُ إِلَى بَيْضِها حَتَّى يُدْخِلَ يَدَهُ إِلَى المَنْكِبِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيَ: إِنَّمَا سُمِّيَ بهِ لأَنَّهُ يُدَلَّى خُيُوطاً مِنْ شَجَرَةٍ، وَيَنْسُجُ عُشَّه كقارُورَة الدُّهْنِ مَنُوطاً بِتِلْكَ الخُيُوطِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي البَصْرِيّات: هُوَ طائرٌ يُعَلِّقُ قُشُوراً مِنْ قُشُورِ الشَّجَر، ويُعَشِّشُ فِي أَطْرَافِهَا لِيَحْفَظَهُ مِنَ الحَيّات والنّاسِ والذِّرِّ. قَالَ:
(تُقَطِّعُ أَعْنَاقَ {التَّنَوُّط بالضُّحَى ... وتَفْرِسُ فِي الظَّلْماءِ أَفْعَى الأَجَارِعِ)
وَصَفَ هذِه الإِبِلَ بطُولِ الأَعْنَاقِ وأَنَّهَا تَصِلُ إِلَى ذلِكَ. الوَاحِدَةُ بِهَاءٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
} ونَوَّطَ القِرْبَةَ {تَنْوِيطاً: أَثْقَلَها لِيَدْهُنَا، عَن ابْنِ عَبّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:} الأَنْوَاطُ: مَا {نُوِّطَ عَلَى البَعِيرِ إِذَا أُوقِرَ. ويُقَالُ:} نِيطَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ، أَيْ عُلِّقَ عَلَيْه. قَالَ رِقَاعُ بنُ) قَيْسٍ الأَسَدِيّ:
(بِلادٌ بهَا {نِيطَتْ عَلَيَّ تَمائمِي ... وأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُها)
} ونِيطَ بِهِ الشَّيْءُ: وُصِلَ بِهِ. {والنَّيِّطُ كسَيِّدٍ: الوَسَطُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ. ومِنْهُ الحَدِيثُ، قَالَ الحَجّاجُ لِحَفّارِ البِئْرِ: أَخَسَفْتَ أَمْ أَوْ شَلْتَ فَقَالَ: لَا وَاحِدَ مِنْهُمَا ولكِنَّ} نَيِّطاً بَيْنَ الماءَيْنِ، أَيْ وَسَطاً بَيْنَ الغَزِيرِ والقَلِيلِ كَأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بَيْنَهُمَا. قالَ القُتَيْبِيّ: هكَذَا رُوِيَ، ويَصِحُّ أَنْ يكونَ بالباءِ المُوَحَّدَةِ، مُحَرَّكَةً.
{وانْتَطَت المَفَازَةُ: بَعُدَتْ، وهُوَ عَلَى القَلْبِ مِنْ} انْتاطَتْ قَالَ رُؤْبَةُ: وبَلْدَةٍ {نِيَاطُهَا} - نَطِيُّ أَرادَ {نَيِّطٌ فَقَلَبُ، كَما قَالُوا فِي جَمْعِ قَوْسٍ: قِسِيٌّ.} والنَّوْطَةُ: مَا يَنْصَبُ مِنَ الرِّحَابِ من البَلَدِ الظَّاهِرِ الَّذِي بِهِ الغَضَى. وذَاتُ {أَنْوَاطٍ: شَجَرةٌ كانَتْ تُعْبَدُ فِي الجَاهِلِيَّةِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ اسْمُ سَمُرَةٍ بِعَيْنِهَا كانَتْ للمُشْرِكِينَ} يَنُوطُون بهَا سِلاحَهُمْ أَيْ يُعَلِّقُونَ ويَعْكُفُون حَوْلَها. وَفِي الصّحاح: ويُقَالُ: {نَوْطَةٌ من طَلْحٍ، كمَا يُقالُ: عِيصٌ من سِدْرٍ، وأَيْكَةٌ من أَثْلٍ، وفَرْشٌ من عُرْفُطٍ، ووَهَطٌ مِنْ عُشَرٍ، وغَالٌّ مِنْ سَلَمٍ، وسَلِيلٌ من سَمُرٍ، وقَصِيمَةٌ مِنْ غَضىً، ومِنْ رِمْثٍ، وصَرِيمَةٌ من غَضىً، ومِنْ سَلَمٍ، وحَرَجَةٌ من شَجَرٍ، انْتَهَى.
ويُقَالُ: عَرِقَ} مَنَاطُ عِذَارِهِ.
وأَبْطَأَ حَتَّى {نَوَّطَ الرُّوحَ، وَهَذَا مَجَازٌ. وغَايَةٌ} مُنْتاطَةٌ، أَي بَعِيدَة. {والنّائطَةُ: الحَوْصَلَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وَمن أَمْثَالِهِمْ: كُلُّ شاةٍ بِرِجْلِها} سَتُنَاطُ أَيْ كُلُّ جَانٍ يُؤْخَذُ بِجَنَايَتِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ بالذَّنْبِ غَيْرَ المُذْنِبِ.

نفل

Entries on نفل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
نفل: {عن الأنفال}: عن الغنائم، واحدها نفل.
ن ف ل: (النَّفْلُ) وَ (النَّافِلَةُ) عَطِيَّةُ التَّطَوُّعِ وَمِنْهُ (نَافِلَةُ) الصَّلَاةِ. وَ (النَّافِلَةُ) أَيْضًا وَلَدُ الْوَلَدِ. وَ (النَّفَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغَنِيمَةُ وَالْجَمْعُ (الْأَنْفَالُ) . قَالَ لَبِيدٌ:

إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ
تَقُولُ مِنْهُ: (نَفَّلَهُ تَنْفِيلًا) أَيْ أَعْطَاهُ نَفَلًا. وَ (التَّنَفُّلُ) التَّطَوُّعُ. 

نفل

2 نَفَّلَهُ

, inf. n. تَنْفِيلٌ, He gave him spoil, (S, Msb, * K,) and a free and disinterested gift. (Msb, K.) And it is doubly trans.: see 2 in art. غنم.

نَفَلٌ Trifolium melilatus indica of Linn.: and medicago intertexta of Linn. (Delile, nos. 706, 730.) b2: نَفَلٌ: see غَنِيَمَةٌ.

نُفَلٌ

: see تُسَعٌ.

نَافِلَةٌ

: the pl. نَوَافِلُ, is explained in the TA, art. حرز, by زَوَائِدُ [Accessions, or additions]. b2: What accedes to, or exceeds, the original. (T.) A voluntary gift, by way of alms, or as a good work: (T:) a gift: (K:) or a gift عَنْ يَدٍ: (M:) a deed beyond what is incumbent, or obligatory. (M, K.) b3: نَافِلَةٌ Supererogatory prayer. (S, Msb.) See تَطَوَّعَ.
ن ف ل

أصاب الغازي نفلاً وأنفالاً. ونفّله الإمام وأنفله، والإمام ينفّل الجند. وأعطى نافلةً سنيّةً ونوافل. ورجل نوفل: معطاء. وتنفّل المصلّي: تطوّع، وهو يصلي النافلة والنّوافل. وتنفّل على أصحابه: أخذ من النّفل أكثر ممّا أخذوا. ويقال: نفّلوا كبركم أي زيدوا أكبركم على حصّته. وقال لي قولاً فانتفلت منه أي انتفيت وأنكرت أن أكون فعلته. وانتفل من بني فلان: انتفى من نصرهم ومعونتهم. قال المتلمس:

أمنتفلاً من نصر بهثة خلتني ... ألا إنّني منهم وإن كنت أينما

نفل


نَفَلَ(n. ac. نَفْل)
a. Swore, took an oath.
b. Made a present to.
c. Divided the booty amongst (soldiers).
d. see II (b)
نَفَّلَa. Made to swear.
b. Gave his share to.
c. ['An], Defended, protected.
أَنْفَلَa. see II (b)
تَنَفَّلَa. Did more than he was required to do, was
overzealous.
b. ['Ala], Defrauded of his share, cheated.
إِنْتَفَلَa. see V (a)b. [Min], Escaped, was delivered from.
c. [acc. & Min], Demanded of.
نَفْلa. Work of supererogation.
b. Cold.
c. see 4 (b) & 21t
(d).
نَفْلَةa. see 4 (a) (b).
نَفَل
(pl.
نِفَاْل أَنْفَاْل)
a. Booty.
b. Gift, present.
c. A kind of fragrant clover.

نَفَلَةa. see 4 (a) (b).
نُفَلa. Second three nights of a month.

نَاْفِلَة
(pl.
نَوَاْفِلُ)
a. see 1 (a) & 4
(a), (b).
d. Grandson.

نَوْفَل &
a. c. see under
نَوَفَ
ن ف ل : النَّفَلُ الْغَنِيمَةُ قَالَ
إنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَل 
أَيْ خَيْرُ غَنِيمَةٍ وَالْجَمْعُ أَنْفَالٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمِنْهُ النَّافِلَةُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ عَلَى الْفَرِيضَةِ وَالْجَمْعُ نَوَافِلُ وَالنَّفَلُ مِثْلُ فَلْسٍ مِثْلُهَا وَيُقَالُ لِوَلَدِ الْوَلَدِ نَافِلَةٌ أَيْضًا وَأَنْفَلْتُ الرَّجُلَ وَنَفَّلْتُهُ بِالْأَلِفِ وَبِالتَّثْقِيلِ وَهَبْتُ لَهُ النَّفَلَ وَغَيْرَهُ وَهُوَ عَطِيَّةٌ لَا تُرِيدُ ثَوَابَهَا مِنْهُ وَتَنَفَّلْتُ فَعَلْتُ النَّافِلَةَ وَتَنَفَّلْتُ عَلَى أَصْحَابِي أَخَذْتُ نَفْلًا عَنْهُمْ أَيْ زِيَادَةً عَلَى مَا أَخَذُوا. 
[نفل] النَفْلُ والنافِلَةُ: عَطِيَّةُ التَطَوُّعِ من حيث لا تجِبُ، ومنه نافِلَةُ الصلاةِ. والنافِلَةُ أيضاً: وَلَدُ الولد. وانتفل من الشئ، أي انْتَفى منه وتَنَصَّلَ، كأنَّه إبدالٌ منه. قال الأعشى: لئنْ مُنيتَ بنا عن جدِّ مَعْرَكَةٍ لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل والنَفَلُ بالتحريك: الغنيمةُ، والجمع الأنفالُ. قال لبيد:

إنَّ تَقْوى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ * تقول منه: نَفَّلْتُكَ تنفيلاً، أي أعطيتك نَفَلاً. والتَنَفُّلُ: التطوع. والنفل أيضا: نبت في قول الشاعر  به الحوذان والنفل * ويقال لثلاثِ ليالٍ من الشهر: نُفَلٌ، وهي بعد الغُرَرِ. والنَوْفَلُ: البحرُ. والنوفل: الرجل الكثير العطاء. وقال :

يأبى الظلامة منه النوفل الزفر * ونوفل: اسم رجل. والنوفلة: المملحة.
نفل: نفل: أخذ غنائم من عدوه، وفي (محيط المحيط): (تنفل الرجل على أصحابه أخذ أكثر مما أخذوا من الغنيمة) ومجازا جمع، إذخر، سعى للحصول على (فوك) اختار ما أراد من الغنائم (ابن صاحب الصلاة 21): واستبد عبد السلام بجمع الغنائم والأموال، وتنفيل ما شاء من الأنفال.
تنفل: فعل متعد عند (ابن الخطيب 86): فتنفل صلاة الضحى، وانظر تنفل في (عند -فوك- في مادة orare) .
تنفل: مطاوع نفل، انظرها في بداية الكلام (فوك).
نفله: قدم إليه هدايا (معجم الطرائف).
نفل: حسك (نبات) وباللاتينية tribulus ( المعجم اللاتيني- العربي).
نفل: =حندقوقا: أنظر خندقوقا في (المستعيني) و (ابن البيطار 2: 588). وهو باللاتينية medicago pentacyla ( براكس جريدة الشرق والجزائر A: 8: 344) و tridentata nitraria ( لوتس الأقدمين؟) (انظر 211: 185 Guon) وهو اسم لعدة أنواع من النفل (جنس أعشاب ورقتها مؤلفة من ثلاث وريقات) برية بيضاء وصفراء وحمراء وزرقاء يمكن تمييزها بصفاتها المميزة لها، أي ألوانها (زيتشر 22: 92: رقم 7).
نفل: ضرب من النيلوفر الهندي (الكالا).
نفلة: زيادة على الفريضة أو الواجب. تطوع (كالصلاة النافلة على سبيل المثال وهي غير المفروضة. تصلى تطوعا، اصطلاح صرفي) (بوشر).
نفلة: حندقوقة، برسيم (دمب 74 باجني ms) .
نفيل: نفل، ابن زنا (همبرت 30).
(ن ف ل) : (الْأَنْفَالُ) جَمْعُ النَّفَلِ وَهُوَ الزِّيَادَةُ يُقَالُ لِهَذَا عَلَى هَذَا نَفَلٌ أَيْ زِيَادَةٌ وَمِنْهُ النَّافِلَةُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ وَالنَّفَلُ الْغَنِيمَةُ وَتَمَامُهُ فِي غ ن وَفِي الْحَدِيثِ «تَنَفَّلَ النَّبِيُّ بِبَدْرٍ سَيْفَ ابْنِ الْحَجَّاجِ» أَيْ أَخَذَهُ نَفَلًا (وَيُقَالُ) تَنَفَّلَ فُلَانٌ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ أَخَذَ مِنْ الْغَنِيمَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذُوا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَنْزِلَنَّ فِي الْجُنْدِ النُّفَلُ وَيُرْوَى النُّفَّلُ بِالتَّشْدِيدِ وَيُرْوَى النَّفَلُ بِفَتْحَتَيْنِ فَقَدْ قَالُوا هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لِلْإِمَامِ لَا نُقَاتِلُ حَتَّى تُنَفِّلَ لَنَا أَيْ تُعْطِينَا شَيْئًا زَائِدًا عَلَى الْأَمْطَارِ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ يَجِيءُ مِنْهَا وَقِيلَ النَّوْحُ بُكَاءٌ مَعَ صَوْتٍ وَمِنْهُ نَاحَ الْحَمَامُ نَوْحًا وَلَمَّا كَانَتْ النَّوَائِحُ تُقَابِلُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا فِي الْمَنَاحَةِ قَالُوا الْجَبَلَانِ يَتَنَاوَحَانِ وَالرِّيَاحُ تَتَنَاوَحُ أَيْ تَتَقَابَلُ وَهَذِهِ نَيِّحَةُ تِلْكَ أَيْ مُقَابِلَتُهَا وَمَنْ قَالَ الْأَصْلُ التَّقَابُلُ فَقَدْ عَكَسَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ فِي ك ف.
نفل
النَّفَلُ قيل: هو الغَنِيمَةُ بعَيْنِهَا لكن اختلفتِ العبارةُ عنه لاختلافِ الاعْتِبَارِ، فإنه إذا اعتُبِر بكونه مظفوراً به يقال له: غَنِيمَةٌ، وإذا اعْتُبِرَ بكونه مِنْحَةً من الله ابتداءً من غير وجوبٍ يقال له: نَفَلٌ، ومنهم من فَرَقَ بينهما من حيثُ العمومُ والخصوصُ، فقال: الغَنِيمَةُ ما حَصَلَ مسْتَغْنَماً بِتَعَبٍ كان أو غَيْرِ تَعَبٍ، وباستحقاقٍ كان أو غيرِ استحقاقٍ، وقبل الظَّفَرِ كان أو بَعْدَهُ. والنَّفَلُ: ما يَحْصُلُ للإنسانِ قبْلَ القِسْمَةِ من جُمْلَةِ الغَنِيمَةِ، وقيل: هو ما يَحْصُلُ للمسلمين بغير قتالٍ، وهو الفَيْءُ ، وقيل هو ما يُفْصَلُ من المَتَاعِ ونحوه بَعْدَ ما تُقْسَمُ الغنائمُ، وعلى ذلك حُمِلَ قولُه تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
الآية [الأنفال/ 1] ، وأصل ذلك من النَّفْلِ. أي: الزيادةِ على الواجبِ، ويقال له: النَّافِلَةُ. قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ
[الإسراء/ 79] ، وعلى هذا قوله: وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً [الأنبياء/ 72] وهو وَلَدُ الوَلَدِ، ويقال:
نَفَلْتُهُ كذا. أي: أعطيْتُهُ نَفْلًا، ونَفَلَهُ السّلطانُ:
أعطاه سَلَبَ قَتِيلِهِ نَفْلًا. أي: تَفَضُّلًا وتبرُّعاً، والنَّوْفَلُ: الكثيرُ العَطَاءِ، وانْتَفَلْتُ من كذا:
انْتَقَيْتُ منه.
نفل: النَّفَلُ: الغُنْمُ، والجَمِيْعُ الأنْفَالُ. ونَفَّلْتُه: أعْطَيْته نَفَلاً.
والنّافِلَةُ: العَطِيَّةُ تُعْطِيها تَطَوُّعاً من صَدَقَةٍ أو صَلاَةٍ.
والنَّوْفَلُ: السَّيِّدُ من الرِّجَالِ الكَثِيْرُ العَطَاءِ. وذَكَرُ الضِّبَاعِ. وقيل: ابْنُ آوى. والبَحْرُ. والشّابُّ الجَمِيْلُ.
والنَّفْلُ: الزِّيَادَةُ، ونَفَلَ لي عليه شَيْءٌ: أي فَضَلَ.
والمُتَنَفِّلُ: المُتَمَهِّلُ في الرِّهَانِ.
ونافِلَةُ الضَّأْنِ: رَيْعُها وسِمَنُها.
والنّافِلَةُ: وَلَدُ الوَلَدِ.
ويُقال للثَّلاَثِ الذي بَعْدَ الغُرَرِ من الشَّهْرِ: نُفَلٌ.
ونَفَلَ الرَّجُلُ وانْتَفَلَ: حَلَفَ. وانْفُلْ عن نَفْسِكَ: أي كَذِّبْ.
والنَّفَلُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ من دِقِّ الشَّجَرِ، وهي النَّفَلَةُ أيضاً، وفي كَلاَمِ أبي المُجِيْبِ: وأفَلَتْ نَفَلَتُها: أي صارَتْ ذاتَ جِرَاءٍ. والبَرَدُ أيضاً.
والانْتِفَالُ: شِبْهُ الانْتِفَاءِ والتَّنَصُّلِ من الأمْرِ، وانْتَفَلْتُ منه: أنْكَرْتُه، ونَفَلَ يَنْفُلُ: مِثْلُه.
والنَّوْفَلَةُ: الخِرْقَةُ المَخِيْطَةُ شِبْهُ الهِمْيَانِ تَضَعُها المَرْأَةُ على رَأْسِها، وجَمْعُها نَوَافِلُ.
والنَّوْفَلِيَّةُ من الشَّعْرِ في القَفَاءِ: كالنُّوْنَةِ في وَسَطِ رَأْسِها. وهي أيضاً: ضَرْبٌ من المِشْطَةِ.
والنَّوْفَلُ: الشِّدَّةُ والقَتْلُ.
(نفل) - في حديث حَبيب - رضي الله عنه -: "نَفَّلَ في البَدْأَةِ الرُّبُعَ، وفي القَفْلَةِ الثُّلُثَ". النَّفَلِ: الغَنِيمَةُ، من قَول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} وقد يكون الزِّيادَة أيضًا - بفَتح الفاءِ وَسُكُونها.
- ومِنه الحديث : "بَعثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ، فبلَغَ سُهْمانُهم اثْنَى عَشَرَ بَعِيرًا، فنفَّلَهم بَعِيرًا بَعيرًا"
فالنَّفَل: زيادَةٌ عَلَى سُهمانِهم، وذلك يكون من سَهْمِ المَصَالح من خُمْس الخُمُس.
ويحتملُ حَدِيث حبِيب أن يُريد: رُبْعَ ما غَنِمُوا، ويكون الباقى للسَّريّة ، وجَيْشَ الإمَام.
وَيحتَمل رُبعَ نصيب كُلّ واحدٍ منهم، وإنّمَا فَضَّلَ في الرجعَة؛ لأنّ الجيشَ مُتعبون، والعَدوّ على حَذَرٍ بخلاف المَبْدأ .
وفي مذهب أحمد قال للإمام أن يُنَفِّل في بَدْأَتهِ الربعَ بعد الخمس، وفي رَجْعَتِه الثُّلثَ بعد الخُمْس.
ومعنى ذلك: أن يُقدِّم الإمامُ بَينَ يَدَى الجَيْش سَرِيَّة تُغِير على العدوّ وتَلْحَقُه، ويَجعَل لهم الرُّبعَ، وكذلك إذا رجع يُنفِذ سَريّةً تُغِير على العدوِّ وتَلحقهُ، ويَجعلُ لهم الثُّلث مما أَتت به السَّرِيَّة وأخرج خُمْسَه، ثم دفع إلى السَّرِيّة ما جعل لهم، وقَسَمَ الباقى في الجيش كلّه، والسَّرِيّة معهم. - ومنه الحديث : "لا يَزِال العَبْدُ يَتَقَرَّب إليَّ بالنَّوافِل"
: أي بالزِّياداتِ علَى قدْر المفرُوضات.
- في حديث القَسامة : "أَتَرْضَوْن بنَفْلِ خَمْسِين مِنَ اليَهُودِ"
: أي بيَمين خَمْسِين منهم بالبَراءَةِ مِنِ دَمِه.
والنَّفْلُ: الَنَّفْى، والانْتِفال: الانتفَاء، ونَفَل وانْتَفَل: حَلَف، ونَفَلْتُ منه وانتَفَلْتُه: أنكرتُه.
- في حديث أبى الدَّرْداء - رضي الله عنه -: "إيَّاكُمْ والخَيْل المُنَفِّلَة التي إن لَقِيَتْ فَرَّت، وإن غَنِمَتْ غَلَّت"
كأنَّه من النَّفَل الذىِ هو الغَنيمة: أي الذيِن قَصْدُهم من الغَزْوِ الغنيمةُ والمالُ، دونَ ما سِواه؛ أَو مِن النَّفْل، وهم المطَّوِّعة المُتَبَرّعون بالغَزو، الذين لا اسمَ لهم في الدِّيوان. 
[ن ف ل] النَّفَلُ الغَنِيمَةُ والهِبَةُ والجَمْعُ أَنْفَالٌ ونِفَالٌ قالتْ جَنُوبُ أُخْتُ عَمْرٍ وذي الكَلْب

(وقد عَلِمَتْ فَهْمُ عند اللِّقاءِ ... بَأَنَّهُم لَكَ كانوا نِفَالا)

نَفَّلَهُ نَفْلاً وَأَنْفَلَهُ إِيَّاهُ وَنَفَلَهُ بالتخفيفِ ونَفَّلَ الإِمَامُ الجُنْدَ جَعَلَ لَهُم ما غَنِمُوا وَالنَّافِلَةُ الغِنِيمَةُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(فَإِنْ تَكُ أُنْثَى من مَعَدٍّ كريمَةً ... علينا فقد أُعْطِيْتِ نَافِلةَ الفَضْلِ)

والنَّافِلَةُ العِطِيَّةُ عن يَدٍ والنَّفْلُ والنَّافِلَةُ مَا يَفْعَلُهُ الإنسانُ مِمَّا لا يَجِبُ عليه وفي التنزيل {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} الإسراء 79 وَالنَّافِلَةُ وَلَدُ الوَلَدِ وهو مِن ذَلكَ والنَّوْفَلُ العِطِيَّةُ والنَّوْفَلُ السَّيِّدُ المِعْطَاءُ يُشَبَّهَانِ بالبحرِ فَدَلَّ هذا على أنَّ النَّوْفَلَ البَحْرُ وَلاَ نَصَّ لَهُم على ذَلكَ أَعْنِي أَنَّهُم لَمْ يُصَرِّحُوا بذلكَ كَأَنْ يقولوا النَّوْفَلُ البَحْرُ والنَّوْفَلَةُ المِمْلَحَةُ وانْتَفَلَ مِنَ الشَّيء انْتَفَى وَتَبَرَّأ وَأَتَيْتُ أَنْتَفِلُهُ أَيْ أَطْلُبهُ عن ثَعْلَبٍ وَأَنْفَلَ لَهُ حَلَفَ والنَّفَلُ ضَربٌ مِنْ دِقِّ النَّبَاتِ وهي مِنْ أَحْرَارِ البَقْلِ تُنْبِتُ مُتَسَطِّحَةً ولَهَا حَسَكٌ يَرْعاهُ القَطَا وهي مِثلُ الفَثِّ لَهَا نَوْرَةٌ صَفْرَاءُ طَيِّبَةُ الرِّيْحِ وَاحِدَتُهُ نَفَلَةٌ قال وبالنَّفَلِ سُمِّي الرَّجُلُ نُفَيْلاً واللّيَالي النُّفَلُ اللَّيلةُ الرَّابِعةُ والخَامِسَةُ مِنَ الشَّهْرِ والنَّوْفَلِيَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الاِمْتِشَاطِ حَكَاهُ ابنُ جِنّيٍّ عَنْ الفارسِيِّ وَأَنْشَدَ لجرانِ العَوْدِ

(أَلاَ لاَ يَغُرَّنَّ امْرَءًا نَوْفَلِيَّةٌ ... عَلَى الرَّأْسِ بَعْدِي أَو تَرَائِبُ وُضَّحُ)

وكذلكَ رَوَى يَغُرَّنَّ بلَفْظِ التَّذْكيرِ وهو أَعْذرُ من قَوْلِهم حَضَرَ القَاضِيَ امْرَأَةٌ لأنَّ تَأْنِيثَ المِشْطَةِ غَيرُ حَقِيْقَةٍ ونَوْفَلٌ ونُفَيلٌ اسْمَانِ
[نفل] نه: فيه: "نفل" في البدأة الربع، النفل- بالحركة: الغنيمة، وجمعه أنفال- ومر في ب وغيره، وهو بالسكون وقد يحرك: الزيادة. ج: النفل- بالفتح وقد تسكن: زيادة يخص بها بعض الغزاة، وهو أيضًا الغنيمة. نه: ومنه: و"نفلهم" بعيرًا بعيرًا، أي زادهم على سهامهم، ويكون من خمس الخمس. ومنه: لا "نفل" في غنيمة حتى تقسم جنمة كلها، أي لا ينفل منها الأمير أحدًا من المقاتلة بعد إحرازها حتى تقسم كلها ثم نفل إن شاء من الخمس. ج: ومنه: "فنفلني" سيفه، أي أعطاني زيادة على نصيبي. و"تنفل" سيفه، أي أخذه زيادة عن السهم. ن: "نفلنا" رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أجاز نفل الأمير، فلا ينافي ما في الآخر أن المنفل هو الأمير. ومنه: "نفلوا" بعيرًا بعيرًا، أي الذين استحقوا النفل نفلوا بعيرًا بعيرًا لا كل واحد من السرية. ط: "ينفل" الربع. التنفيل: إعطاء النفل. وفيه: لا "نفل" إلا بعد الخمس، يريد أنه إنما لم ينفل أبا الجويرية من دنانير لمانع، لدلالة هذا الحديث على أن النفل إنما يكون من أربعة اخماس التي للغانمين، ولعل التي وجدها كانت من الفيء فلذا لم ينفل منه، وقيل: إن لفظ "إلا" سهو، والصواب: لا نفل بعد الخمس، أي لا نفل بعد إحراز الغنيمة ووجوب الخمس. نه: وبه سميت "النوافل" في العبادات. ومنه ح: لا يزال العبد يتقرب إلي "بالنوافل". وح قيام رمضان: ولو "نفلتنا" بقية ليلتنا هذه، أي زدتنا من صلاة النافلة. ط: أي زدت من الصلاة هذه الليلة بتمامها كان خيرًا. نه: وح: إن المغانم كانت محرمة على الأمم "فنفلها" الله تعالى هذه الأمة، أي زادها. وفيه: أترضون "بنفل" خمسين من اليهود ما قتلوه؟ من نفلته فنفل أي حلفته فحلف، ونفل وانتفل- إذا حلف، وأصل النفل: النفلته عن نسبه، وانفل عن نفسك إن كنت صادقًا أي أنف ما قيل فيك، وسميت اليمين نفلًا لأن القصاص ينفى بها. ط: النفل- بفتح فاء وسكونها: الحلف، ثم ينفلون: يحلفون، بأيمان خمسين- بالإضافة والنعت، هذا الشيخ أي أبو قلابة، في هذا سنة أي في مسألة هي أنه لم يحلف المدعي للدم أولًا بل حلف المدعى عليه أولًا. نه: ومنه ح علي: لوددت أن بني أمية رضوا و"نفلناهم" خمسين رجلًا من بني هاشم يحلفون: ما قتلنا عثمان ولا نعلم له قاتلًا، يريد نفلنا لهم. ومنه ح ابن عمر: إن فلانًا "انتفل" من ولده، أي تبرأ منه. وفيه: إياكم والخيل "المنفلة" التي إن لقيت فرت وإن غنمت غلت، كأنه من النفل: الغنيمة، أي الذين قصدهم من الغزو المال دون غيره، أو من النفل وهم المطوعة المتبرعون بالغزو الذين لا اسم لهم في الديوان فلا يقاتلون قتال من له سهم. غ: و"يعقوب" نافلة"" لأن إبراهيم عليه السلام سأل ربه ولدًا من سارة، فوهب له إسحاق وزاد يعقوب نافلة أي زيادة من عنده.

نفل: النَّفَل، بالتحريك: الغنيمةُ والهبةُ؛ قال لبيد:

إِنَّ تَقْوَى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ،

وبإِذْنِ اللهِ رَيْثي والعَجَلْ

والجمع أَنْفال ونِفال؛ قالت جَنُوب أُخت عَمْرو دي الكَلْب:

وقد عَلِمَتْ فَهْمُ عند اللِّقاء،

بأَنهمُ لك كانوا نِفالا

نَفَّله نَفَلاً وأَنْفَله إِيَّاه ونَفَله، بالتخفيف، ونفَّلْت فلاناً

تنفيلاً: أَعطيته نَفَلاً وغُنْماً. وقال شمر: أَنفَلْت فلاناً ونَفَلْته

أَي أَعطيته نافِلة من المعروف. ونَفَّلْته: سوَّغت له ما غَنِم؛

وأَنشد:لَمَّا رأَيت سنة جَمادَى،

أَخَذْتُ فَأْسي أَقْطَعُ القَتادا،

رَجَاءَ أَن أُنفِلَ أَو أَزْدادَا

قال: أَنشدَتْه العُقَيْليَّة فقيل لها ما الإِنْفال؟ فقالت: الإِنْفال

أَخذُ الفأْس يقطع القَتادَ لإِبِله لأَن يَنْجُوَ من السَّنَة فيكون له

فَضْل على مَنْ لم يقطع القَتاد لإِبله.

ونَفَّل الإِمامُ الجُنْدَ: جعل لهم ما غَنِمُوا. والنافِلةُ: الغنيمة؛

قال أَبو ذؤيب:

فإِنْ تَكُ أُنْثَى من مَعَدٍّ كريمةً

علينا، فقد أَعطيت نافِلة الفَضْل

وفي التنزيل العزيز: يَسأَلونك عن الأَنْفال؛ يقال الغَنائم، واحدُها

نَفَل، وإِنما سأَلوا عنها لأَنها كانت حراماً على مَن كان قبلهم فأَحلَّها

الله لهم، وقيل أَيضاً: إِنه، صلى الله عليه وسلم، نَفَّل في السَّرايا

فكَرِهُوا ذلك؛ في تأْويله: كما أَخْرَجَك رَبُّك من بيتك بالحَقِّ

وإِنَّ فريقاً من المؤمنين لَكارِهُون، كذلك تُنَفِّل مَنْ رأَيتَ وإِن

كَرِهُوا، وكان سيدُنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جعلَ لكلِّ مَنْ أَتَى

بأَسِير شيئاً فقال بعضُ الصحابة: يبقى آخرُ الناس بغير شيء. قال أَبو

منصور: وجِماعُ معنى النَّفَل والنافِلة ما كان زيادة على الأَصل، سمِّيت

الغنائمُ أَنْفالاً لأَن المسلمين فُضِّلوا بها على سائر الأُمَمِ الذين لم

تحلَّ لهم الغَنائم. وصلاةُ التطوُّع نافِلةٌ لأَنها زيادة أَجْرٍ لهم

على ما كُتِبَ لهم من ثواب ما فرض عليهم. وفي الحديث: ونَفَّلَ النبيُّ،

صلى الله عليه وسلم، السَّرَايا في البَدْأَةِ الرُّبُعَ وفي القَفْلة

الثُّلُثَ، تفضيلاً لهم على غيرهم من أَهل العسكر بما عانَوْا من أَمر

العَدُوِّ، وقاسَوْهُ من الدُّؤُوب والتَّعَبِ، وباشروه من القِتال والخوف.

وكلُّ عطيَّةٍ تَبَرَّع بها مُعطيها من صدقةٍ أَو عملِ خير فهي نافِلةٌ.

ابن الأَعرابي: النَّفَل الغنائمُ، والنَّفَل الهبة، والنَّفَل التطوُّع.

ابن السكيت: تنفَّل فلان على أَصحابه إِذا أَخذ أَكثر مما أَخذوا عند

الغنيمة. وقال أَبو سعيد. نَفَّلْت فلاناً على فلان أَي فضَّلته. والنَّفَل،

بالتحريك: الغنيمة، والنَّفْل، بالسكون وقد يحرّك: الزيادة. وفي الحديث:

أَنه بَعَثَ بَعْثاً قِبَل نَجْد فبلغتْ سُهْمانُهم اثني عشر بعيراً

ونَفَّلَهم بعيراً بعيراً أَي زادهم على سِهامهم، ويكون من خُمْس الخُمْسِ.

وفي حديث ابن عباس: لا نَفَل في غَنيمةٍ حتى يُقسَم جَفَّةً كلها أَي لا

ينفِّل منها الأَمير أَحداً من المُقاتِلة بعد إِحْرازها حتى يقسم كلها،

ثم ينفِّله إِن شاء من الخمس، فأَما قبل القِسْمة فلا، وقد تكرر ذكر

النَّفَل والأَنْفال في الحديث، وبه سمِّيت النَّوافِل في العِبادات لأَنها

زائدة على الفَرائض. وفي الحديث: لا يزال العَبْد يتقرَّب إِليّ بالنوافِل.

وفي حديث قِيامِ رمضان: لو نَفَّلْتنا بقيَّة ليلتِنا هذه أَي زِدْتنا

من صلاة النافلة، وفي حديث آخر: إِنّ المَغانِمَ كانت محرَّمة على

الأُمَمِ فنفَّلها الله تعالى هذه الأُمة أَي زادها. والنافِلةُ: العطيَّة عن

يدٍ. والنَّفْل والنافِلةُ: ما يفعله الإِنسان مما لا يجب عليه. وفي

التنزيل العزيز: فتهجَّدْ به نافِلةً لك؛ النَّفْل والنافلةُ: عطية التطوُّع من

حيث لا يجب، ومنه نافِلةُ الصلاة. والتَّنَفُّل: التطوُّع. قال الفراء:

ليست لأَحد نافلة إِلاَّ للنبي، صلى الله عليه وسلم، قد غفر له ما تقدم

من ذنبه وما تأَخَّر فعمَلُه نافِلةٌ. وقال الزجاج: هذه نافِلةٌ زيادة

للنبي، صلى الله عليه وسلم، خاصة ليست لأَحد لأَن الله تعالى أَمره أَن

يزداد في عبادته على ما أَمرَ به الخلْق أَجمعين لأَنه فضَّله عليهم، ثم وعده

أَن يبعَثَه مَقاماً محموداً وصحَّ أَنه الشفاعة. ورجل كثير النَّوافِل

أَي كثيرُ العَطايا والفَواضِل؛ قال لبيد:

لله نافِلةُ الأَجَلِّ الأَفْضَلِ

قال شمر: يريد فَضْل ما ينفِّل من شيء. ونَفَّل غيرَه يُنَفِّل أَي

فضَّله على غيره. والنافِلةُ: ولدُ الولدِ، وهو من ذلك لأَن الأَصلَ كان

الولد فصار ولدُ الولدِ زيادةً على الأَصل؛ قال الله عز وجل في قصة إِبراهيم،

على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ووهبنا له إِسحقَ ويعقوبَ نافلةً؛

كأَنه قال وهبنا لإِبراهيم إِسحقَ فكان كالفَرْضِ له، ثم قال: ويعقوب نافلةً،

فالنافِلةُ ليعقوبَ خاصةً لأَنه ولدُ الولد أَي وهبنا له زيادةً على

الفَرْض له، وذلك أَن إِسحقَ وُهِبَ له بدُعائه وزِيدَ يعقوب تفضُّلاً.

والنَّوْفَلُ: العطية. والنَّوْفَل: السيِّدُ المِعْطاءُ يشبَّهان

بالبحر؛ قال ابن سيده: فدل هذا على أَن النَّوْفَل البَحْرُ ولا نصَّ لهم على

ذلك أَعني أَنهم لم يصرِّحوا بذلك بأَن يقولوا النَّوْفَل البحر. أَبو

عمرو: هو اليَمُّ والقَلَمَّسُ والنَّوْفَلُ والمُهْرُقانُ والدَّأْمَاءُ

وخُضَارَةُ والأَخْضَرُ والعُلَيْم

(* قوله «والعليم» هكذا في الأصل

مضبوطاً، والذي في القاموس: العليم أي كحيدر).

والخَسِيفُ. والنَّوْفَلُ: البحر

(* قوله «والنوفل البحر» كذا في الأصل

وهو مستغنى عنه).

التهذيب: ويقال للرجل الكثير النَّوافِل وهي العَطايا نَوْفَل؛ قال

الكميت يمدح رجلاً:

غِياثُ المَضُوعِ رِئَابُ الصُّدُو

ع، لأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ

يعني المذكور، ضاعَني أَي أَفْزَعَني. قال شمر: الزُّفَر القَويّ على

الحَمالات، والنَّوْفل الكثير النَّوافِل، وقوم نَوْفَلون. والنَّوْفَلُ:

العطية تشبَّه بالبحر. والنَّوْفَل: الرجل الكثيرُ العطاء؛ وأَنشد لأَعشى

باهلة:

أَخُو رَغائبَ يُعْطِيها ويَسْأَلُها،

يأْبَى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ

قال ابن الأَعرابي: قوله منه النَّوْفَل الزُّفَر؛ النَّوْفَل: مَنْ

ينفي عنه الظلْمَ من قومه أَي يَدْفعه.

والنَّوْفَلة: المَمْحَلةُ، وفي التهذيب: المَمْلَحةُ؛ قال أَبو منصور:

لا أَعرف النَّوْفلة بهذا المعنى.

وانْتَفَلَ من الشيء: انْتَفى وتبرَّأَ منه. أَبو عبيد: انْتَفلْت من

الشيء وانْتَفَيْت منه بمعنى واحد كأَنه إِبدال منه؛ قال الأَعشى:

لئن مُنِيتَ بنا عن جَدِّ مَعْرَكة،

لا تُلْفِنا عن دِماءِ القوم نَنْتَفِلُ

وفي حديث ابن عمر: أَنَّ فلاناً انْتَفَل من وَلَده أَي تبرَّأَ منه.

قال الليث: قال لي فلان قولاً فانْتَفَلْت منه أَي أَنكرت أَن أَكون

فَعَلْته؛ وأَنشد للمتَلَمِّس:

أَمُنْتَفِلاً من نصر بُهْثَةَ دائباً؟

وتَنْفُلُني من آلِ زيد فَبِئْسما

قال أَبو عمرو: تَنْفُلُني تَنْفِيني. والنافِلُ: النافي. ويقال:

انْتَفَل فلان إِذا اعتذر. وانْتَفَل: صَلَّى النَّوافِل. ويقال: نفَّلْت عن

فلان ما قيل فيه تَنْفِيلاً إِذا نَضَحْت عنه ودَفَعْتَه. وفي حديث

القَسامة: قال لأَولِياء المَقْتول: أَتَرْضَوْن بِنَفْل خَمْسين من اليهود ما

قَتَلُوه؟ يقال: نَفَّلْته فنَفَل أَي حلَّفته فحلَف. ونَفَل وانْتَفَل

إِذا حلَف. وأَصل النَّفْل النَّفْي. يقال: نَفَلْت الرجلَ عن نسَبه.

وانْفُلْ عن نفسك إِن كنت صادقاً أَي انْفِ ما قيل فيك، وسميت اليمين في

القسامة نَفْلاً لأَنَّ القِصاص يُنْفَى بها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه:

لَوَدِدْتُ أَنَّ بني أُمَيَّة رَضُوا ونَفَّلْناهم خمسين رجلاً من بني

هاشم يَحْلِفُون ما قَتَلْنا عثمان ولا نعلم له قاتِلاً؛ يريد نَفَّلْنا

لهم. وأَتَيْتُ أَتَنَفَّله أَي أَطلبه؛ عن ثعلب. وأَنْفَل له: حلَف.

والنَّفَل: ضرْب من دِقِّ النبات، وهو من أَحْرار البُقول تنبُت

مُتَسَطِّحةً ولها حَسَك يَرْعاه القَطا، وهي مثل القَثِّ لها نَوْرةٌ صفراءُ

طيبةُ الريح، واحدته نَفَلةٌ، قال: وبالنَّفَل سمي الرجل نُفَيْلاً؛

الجوهري: النَّفَل نبت في قول الشاعر هو القطامي:

ثم استمرَّ بها الحادِي، وجَنَّبها

بَطْنَ التي نَبْتُها الحَوْذانُ والنَّفَلُ

والعرب تقول: في ليالي الشهر ثلاث غُرَر، وذلك أَول ما يَهِلُّ الهلال،

سمِّين غُرَراً لأَن بياضَها قليل كغرَّة الفرس، وهي أَقل ما فيه من بياض

وجهه، ويقال لثلاث ليال بعد الغُرَر: نُفَل، لأَن الغُرَر كانت الأَصل

وصارت زيادة النُّفَل زيادة على الأَصل، والليالي النُّفَل هي الليلة

الرابعة والخامسة والسادسة من الشهر.

والنَّوْفَليَّة: ضرْب من الامتِشاط؛ حكاه ابن جني عن الفارسي؛ وأَنشد

لجِران العَوْد:

أَلا لا تَغُرَّنَّ امْرَأً نَوْفَلِيَّةٌ

على الرأْسِ بَعْدِي، والترائبُ وُضَّحُ

ولا فاحِمٌ يُسْقى الدِّهانَ، كأَنه

أَساوِدُ يَزْهاها مع الليل أَبْطَحُ

وكذلك روي: يَغُرَّنَّ، بلفظ التذكير، وهو أَعذر من قولهم حضر القاضيَ

امرأَةٌ لأَن تأْنيث المِشْطة غير حقيقي. التهذيب: والنَّوْفلِيَّة شيء

يتَّخذه نساءُ الأَعراب من صوف يكون في غلظ أَقل من الساعِد، ثم يُحْشى

ويعطف فتضعه المرأَة على رأْسها ثم تختمر عليه، وأَنشد قول جِران

العَوْد.وفي حديث أَبي الدَّرْداء: إِياكم والخَيْلَ المنَفِّلة التي إِن

لَقِبَتْ فَرَّتْ وإِن غَنِمت غَلَّتْ؛ قال ابن الأَثير: كأَنه من النَّفَل

الغنيمةِ أَي الذين قصدُهم من الغَزْو الغنيمةُ والمالُ دون غيره، أَو من

النَّفْل وهم المُطَّوِّعة المتبرِّعون بالغَزْوِ الذين لا اسمَ لهم في

الدِّيوان فلا يقاتِلون قِتالَ مَنْ له سَهْم، قال: هكذا جاء في كتاب أَبي

موسى من حديث أَبي الدرداء، قال: والذي جاء في مسند أَحمد من رواية أَبي

هريرة أَن رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، قال: إِياكم والخيلَ المُنَفِّلة، فإِنها إِن

تَلْقَ تَفِر، وإِن تَغْنَم تَغْلُلْ؛ قال: ولعلهما حديثان.

ونَوْفَل ونُفَيْل: اسمان.

نفل

(النَّفَلُ، مُحَرَّكةً: الغَنِيمَةُ والهِبَةُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
(إِنَّ تَقْوَى رَبِّنا خَيْرُ نَفَلْ ... وَبِإِذْنِ اللهِ رَيْثِي وَالْعَجَلْ (ج: أَنْفالٌ، وَنِفالٌ) ، بالكسرِ، قالَتْ جَنُوبُ أُخْتُ عَمْرو ذِي الكَلْبِ:
(وَقَدْ عَلِمَتْ فَهْمُ عِنْدَ اللِّقَاءِ ... بِأَنَّهُمُ لَكَ كَانُوا نِفالاَ)

وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: { (يَسْئَلُوَنَكَ عَنِ الْأَنفَالِ} } ، يُقَال: هِيَ الغَنائِمُ، قَال الأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَتْ بِها؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمين فُضِّلُوا بِها على سَائِرِ الأُمَمِ الَّذين لَم تَحِلَّ لَهُمُ الغَنائِم.
(و) النَّفَلُ: (نَبْتٌ مِن أَحْرارِ البُقُولِ) وَمِن سُطَّاحِهِ، يَنْبُتُ مُتَسَطِّحًا، وَلَهُ حَسَكٌ تَرْعاهُ القَطا، وَهُوَ مثلُ القَتِّ، و (نَوْرُهُ أَصْفَرُ طَيِّبُ الرَّائِحَة) ، واحِدَتُهُ نَفَلَةٌ، قالَه أَبو حَنِيفة، وَأَنْشَد الجَوْهَرِيّ لِلْقَطامِيّ:
(ثُمَّ اسْتَمَرَّ بهَا الحادِي وجَنَّبَها ... بَطْنَ الَّتِي نَبْتُها الحَوْذانُ والنَّفَلُ)
وَقَال ابْنُ الأَعْرابِيّ: النَّفَلَةُ تَكُونُ مِنَ الأَحْرَارِ وَمِنَ الذُّكُورِ، وَفِي طِيبِ رِيْحها يَقُول:
(وَما رِيْحُ رَوْضٍ ذِي أَقاحٍ وَحَنْوَةٍ ... وَذِي نَفَلٍ مِن قُلَّةِ الحَزْنِ عازِبِ)

(بِأَطْيَبَ مِنْ هِنْدٍ إِذا مَا تَمايَلَتْ ... مِنَ اللَّيْلِ وَسْنَى جانِبًا بَعْدَ جانِبِ)
وَقَوله: (تَسْمَنُ عَلَيْه الخَيْلُ) ، الَّذِي قَالَه أَبُو نَصْر: النَّفَلُ: قَتُّ البَرِّ تَأْكُلُهُ الإِبِلُ وَتَسْمَن عَلَيْهِ.
(و) النُّفَلُ، (كَصُرَدٍ: ثَلاَثُ لَيالٍ مِنَ الشَّهْرِ بعد الغُرَرِ) ، وَهي اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ وَالخامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ مِنَ الشَّهْرِ. وَإِنَّما سُمِّيَت بِذلِكَ لِأَنَّ الغُرَرَ كانَتْ الأَصْلَ، وصارَت زِيادَةُ النُّفَلِ زِيادَةً عَلى الأَصْلِ.
(وَنَفَلَةُ النَّفَلَ وَنَفَّلَهُ) تَنْفِيلاً (وَأَنْفَلَهُ) إِنْفالاً: (أَعْطَاهُ إِيَّاهُ) ، أَي: النَّفَلَ.
وَفي الحَديثِ أَنَّهُ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم - " نَفَّلَ السَّرايا فِي البَدْأَةِ الرُّبْعَ وَفِي الرَّجْعَة الثُّلُثَ "، أَي: كانَ إِذا نَهَضَت سَرِيَّةٌ مِن جُمْلَة العَسْكَرِ المُقْبِل عَلى العَدُوِّ فَأَوْقَعَت، نَفَّلَها الرُّبْعَ مِمَّا غَنِمَت، وَإِذا فَعَلَت ذَلِك عِنْد قُفُول العَسْكَرِ نَفَّلها الثُّلُث؛ لِأَنَّ الكَرَّةَ الثّانِيَةَ أَشَقُّ والخُطَّةَ فِيهَا أَعْظَم.
(ونَفَلَ) نَفْلاً: (حَلَفَ) ، وَمِنْهُ
حَديثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُ: " لَوَدَِدْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ رَضُوا وَنَفَلْناهم خَمْسِين مِنْ بَنِي هاشِم يَحْلِفُون مَا قَتَلْنا عُثْمانَ ولاَ نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلاً "، أَيْ: حَلَفْنا لَهُمْ خَمْسِين عَلى البَرَاءَةِ.
وَيُحْكَى أَنَّ الجُمَيْحَ لَقِيَهُ يَزِيدُ بنُ الصَّعِقِ فَقَال لَهُ يَزِيدُ: هَجَوْتَني؟ فَقالَ: لاَ وَاللهِ، قَالَ: فَانْفُلْ، قَالَ: لاَ أَنْفُلُ، فَضَرَبَه يَزِيدُ.
(و) نَفَلَ نَفْلاً: (أَعْطَى نَافِلَةً مِنَ المَعْرُوف. و) نَفَلَ (الإِمَامُ الجُنْدَ: جَعَلَ لَهُم مَا غَنِمُوا) . (والنّافِلَةُ: الغَنِيمَةُ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(فَإِنْ تَكُ أُنْثَى مِنْ مَعَدٍّ كَرِيْمَةً ... عَلَيْنا فَقَدْ أُعْطِيتِ نافِلَةَ الفَضْلِ)

(و) النافلةُ: (العَطِيَّةُ) عَن يَدٍ، قَال لَبيد: لِلَّهِ نافِلَةُ الأَجَلِّ الأَفْضَلِ قَالَ شَمِرٌ: يُرِيد: فَضْل مَا يُنَفِّلُ مِن شَيْءٍ. وَرَجلٌ كثيرُ النَّوافِلِ، أَي: العَطايا والفَواضِل. وكُلُّ عَطِيَّة تَبَرَّعَ بِها مُعْطِيها مِنْ صَدَقَةٍ أَو عَمَلِ خَيْرٍ فَهي نافِلَةٌ.
(و) النافِلَةُ: (مَا تَفْعَلُهُ مِمَّا لَمْ يَجِبْ) عَلَيك، وَمِنْهُ نَافِلَةُ الصَّلاَة، (كالنَّفْلِ) ، سُمِّيت صَلَاة التَّطَوُّع نافِلَةً وَنَفْلاً؛ لِأَنَّها زِيادَةُ أَجْرٍ لَهُمْ عَلى مَا كُتِبَ لَهُم مِن ثَوابِ مَا فُرِضَ عَلَيْهِم، وَمِنْهُ قَولُهُ تَعَالى: {فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك} ، قَالَ الفَرّاءُ: لَيْسَت لِأَحَدٍ نافِلَةٌ إِلاَّ لِلْنَبِيِّ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَما تَأَخَّر فَعَمَلُهُ نَافِلَةٌ.
وَقال الزَّجّاج: هذِهِ نافِلَةٌ زِيادَةٌ لِلْنَبِيّ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم - خاصَّةً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى - أَمَرَهُ أَنْ يَزْدادَ فِي عِبادَتِهِ عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ الخَلْقَ أَجْمَعِين، لِأَنَّهُ فَضَّلَهُ عَلَيْهِم، ثُمَّ وَعَدَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ مَقامًا مَحْمُودًا.
(و) النّافِلَةُ: (وَلَدُ الوَلَدِ) ، وَهوَ مِنْ ذلِكَ، لِأَنَّ الأَصْلَ كانَ الوَلَدُ فَصارَ وَلَدُ الوَلَدِ زِيادَةً عَلى الأَصْلِ، قَالَ الله عَزّ وَجَلَ فِي قِصَّة إِبْراهيمَ عَلَيْهِ وَعَلى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاَة والسَّلاَم: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب نَافِلَة} ، كَأَنَّهُ قَال: وَهَبْنا لِإِبْراهيمَ إِسْحاقَ فَكانَ كَالفَرْض لَهُ، ثُمَّ قَال: {وَيَعْقُوب نَافِلَة} فالنافِلَة لِيَعْقُوب خاصَّة، لِأَنَّهُ وَلَدُ الوَلَد، أَي: وَهَبْنا لَهُ زِيادَةً عَلَى الفَرْضِ لَهُ، وَذلِكَ أَنَّ إِسْحاقَ وُهِبَ لَهُ بِدُعائِهِ، وَزِيدَ يَعْقُوبُ تَفَضُّلاً.
(والنَّوْفَلُ: البَحْرُ) ، عَن أَبي عَمْروٍ، قَال فِي نَوادِرِهِ: هُوَ اليَمُّ، والقَلَمَّسُ، والنَّوْفَلُ، والمُهْرُقانُ، والدَّأْماءُ، وخُضارَةُ، والأَخْضَرُ، والعُلَيْم والخَسِيفُ. (و) النَّوْفَلُ: (العَطِيَّةُ) ، تُشَبَّهُ بالبَحْرِ.
(و) قَال اللَّيْث: النَّوْفَلُ: (بَعْضُ أَولادِ السِّباعِ، و) قيل: النَّوْفَلُ: (ذَكَرُ الضِّباعِ وابنُ آوَى) ، قَالَهُ ابنُ عَبَّاد.
(و) النَّوْفَلُ: (الشِّدَّةُ) ، عَن ابنِ عَبّادٍ أَيْضًا.
(و) النَّوْفَلُ: (الرَّجُلُ المِعْطاءُ) ، يُشَبَّه بالبَحْرِ، قَال أَعْشَى باهِلَةَ:
(أَخُو رَغائبَ يُعْطِيها وَيَسْأَلُها ... يَأْبَى الظُّلاَمَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ) وَقَال الكُمَيْتُ يَمْدَحُ رَجُلاً:
(غِياثُ المَضُوعِ رِئابُ الصُّدوعِ ... لَأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ)

(و) النَّوْفَلُ: (الشابُّ الجَمِيلُ) ، عَن ابْن عَبّادٍ.
(و) نَوْفَلُ (بنُ ثَعْلَبَةَ) بنِ عبدِ اللهِ الأَنْصارِيُّ الخَزْرَجِيُّ، بَدْرِيٌّ، وَقِيلَ: هُوَ: نَوْفَلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَسَيَأْتِي.
(و) نَوْفَلُ (بنُ الحَارِثِ) الهاشِمِيُّ ابنُ عَمّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم -، كانَ أَسَنَّ بَني هاشِمٍ الصَّحابة، ولِأَخِيه المُغِيرَةِ بن الحَارِثِ صُحْبَةٌ أَيْضًا، وَوَلَدُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ كانَ أَمِيرَ البَصْرَة أَيّامَ ابنِ الزُّبَيْرِ، وَروي عَنِ ابْن عَبّاسٍ، ولَقَبُهُ بَبَّةُ وابنُه الصَّلْتُ بنُ عَبْدِ اللهِ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، ثِقَةٌ.
(و) نَوْفَلُ (بنُ طَلْحَةَ) الأَنْصارِيّ، وَرَدَ فِي شُهودِ كِتابِ العَلاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ.
(و) نَوْفَلُ (بنُ عَبْدِ اللهِ) بنِ ثَعْلَبَة الخَزْرَجِيُّ، بَدْرِيٌّ مُخْتَلَفٌ فِي نَسَبِهِ، مَرَّ قَريبًا.
(و) نَوْفَلُ (بنُ فَرْوَةَ) الأَشْجَعِيُّ، أَبو فَرْوَة، سَكَنَ الكُوْفَة.
(و) نَوْفَلُ (بنُ مُساحِقٍ) القُرشيُّ العامِرِيُّ، بَقِي إِلى أَوَّل زَمَن عَبْد المَلِك.
(و) نَوْفَلُ (بنُ مُعاوِيَةَ) الدِّيْلِيُّ، شَهِدَ الفَتْحَ وتُوفِّيَ بالمَدينَة زَمَنَ يَزِيدَ: (صَحابِيُّون) رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم. قَالَ ابنُ فَهْد: الصَّواب أَنّ الصُّحْبَةَ لِجَدّه نَوْفَل بن مُساحِقٍ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بن مَخْرَمَة، وَأَمَّا هُوَ فتابِعِيٌّ، رَوَى عَن عُمَرَ وسَعِيدِ بنِ زَيْد، وَعَنْهُ عُمَرُ بنُ عَبْد العَزِيز وطائفةٌ. قلت: وَرَوى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُهُ عَبْدُ المَلِكِ وصَالِحُ بنُ كَيْسانَ، ثقةٌ، وَلِيَ قَضَاءَ المَدِينَة.
(و) النَّوْفَلَةُ (بِهاءٍ: المَمْلَحَةُ) كَذَا هُوَ نَصّ التَّهْذِيب والصحاح، وَفِي بعض الْأُصُول: المَمْحَلَةُ، وَقَالَ الأَزْهَريّ: لاَ أَعْرِفُ النَّوْفَلَة بِهذا المَعْنَى. (وانْتَفَلَ: طَلَبَ) ، عَن ثَعْلَب.
(و) انْتَفَلَ (مِنْهُ: تَبَرَّأَ) ، وَمِنْهُ حَديث ابنِ عُمَرَ:
" إِنَّ فُلانًا انْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهِ "،
(و) انْتَفَلَ مِنَ الشَّيْء مِثْل (انْتَفَى) مِنْهُ، قَالَ أَبو عُبَيْد: كَأَنَّهُ إِبْدالٌ مِنْهُ، قَالَ الأَعْشَى:
(لَئِنْ مُنِيْتَ بِنا عَن جِدِّ مَعْرَكَةٍ ... لاَ تُلْفِنا عَن دِماءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ)
(والتَّنْفِيلُ: التَّحْلِيفُ) يُقالُ: نَفَّلَهُ فَنَفَلَ، أَي: حَلَّفَهُ فَحَلَفَ، وَبِهِ فُسِّرَ أَيْضًا حَدِيثُ عَلِيٍّ السَّابِقُ.
(و) التَّنْفِيلُ: (الدَّفْعُ عَن صاحِبِكَ) ، يُقالُ: نَفَّلْتُ عَن فُلاَنٍ مَا قِيلَ فِيهِ تَنْفِيلاً: إِذا نَضَحْتَ عَنْهُ وَدَفَعْتَهُ، قَالَهُ أَبُو سَعِيد.
(وَتَنَفَّلَ) فُلاَنٌ: (صَلَّى النَّوَافِلَ كانْتَفَلَ) ، وَهَذِه عَن ابْن عَبّاد.
(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيت: تَنَفَّلَ فُلاَنٌ (عَلَى أَصْحابِهِ: أَخَذَ مِمّا أَخَذُوا مِنَ الغَنِيمَةِ) ، وَفِي الأَساس: أَخَذَ مِنَ النَّفَل أَكْثَرَ.
(والنَّفْلُ: البَرْدُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) نُفَيْلٌ، (كَزُبَيْرٍ: اسمٌ) ، قَالَ أَبو حَنيفة: سُمِّيَ بِالنَّفَلِ الَّذِي هوَ النَّبْت.
(والنَّوْفَلِيَّةُ: شيءٌ من صُوفٍ) يكونُ فِي غِلَظٍ، أَقَلَّ من الساعِدِ، ثُمَّ يُخْشَى، ويُعْطَفُ، ثُمَّ (تَخْتَمِرُ عَلَيْهِ نِساءُ العَرَبِ) ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ وَأَنْشَد لجِرانِ العَوْد: (أَلاَ لاَ تَغُرَّنَّ امْرَأً نَوْفَلِيَّةٌ ... عَلى الرَّأْسِ بَعْدِي والتَّرائِبُ وُضَّحُ)

(وَلاَ فَاحِمٌ يُسْقَى الدِّهانَ كَأَنَّه ... أَساوِدُ يَزْهاها مَعَ اللَّيْلِ أَبْطَحُ)

(و) أَنْشَدَ شَمِرٌ لِلْعُقَيْلِيَّة:
(لَمَّا رَأَيْتُ سَنَةً جَمادَا ... )

(أَخَذْتُ فَأْسِي أَقْطَعُ القَتادَا ... )

(رَجاءَ أَنْ أُنْفِلَ أَو أَزْدادَا ... )
قالَ: فَقِيلَ لَها: مَا الإِنْفالُ؟ ، قالَتْ: (الإِنْفَالُ: أخْذُ الفَأْسِ لِقَطْعِ القَتَادِ لِإِبِلِهِ) لِأَنْ تَنْجُوَ مِنَ السَّنَةِ، فَيَكُونُ لَهُ فَضْلٌ عَلى مَنْ لَمْ يَقْطَعِ القَتادَ لِإِبِنِهِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَالَ شَمِرٌ: أَنْفَلْتُ فُلانًا وَنَفَلْتُه: أَعْطَيْتُه نافِلَةً مِنَ المَعْرُوف. ونَفَّلْتُه: سَوَّغْتُ لَهُ مَا غَنِمَ. والنَّفَلُ، مُحَرَّكَةً: التَّطَوُّعُ، عَن ابْن الأَعْرابيّ. والنَّفْلُ، بِالفَتْحِ، وَيُحَرَّكُ: الزِّيادَةُ. ونَفَّلَهُ تَنْفِيلاً: زادَهُ مِنَ النّافِلَةِ. وَنَفَّلَهُ تَنْفِيلاً: فَضَّلَهُ عَلى غَيْرِه، وَيُقالُ: نَفِّلُوا أَكْبَرَكُمْ، أَي: زِيْدُوهُ عَلَى حِصَّتِهِ.
والنَّوْفَلُ: مَنْ يَنْفِي عَنْهُ الظُّلْمَ مِنْ قَوْمِهِ، أَي: يَدْفَع، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَعْشَى باهِلَةَ السَّابِقُ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقالُ: قَالَ لِي قَوْلاً فَانْتَفَلْتُ مِنْهُ، أَي: أَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ فَعَلْتُه.
وَالنَّفْلُ: النَّفْيُ، عَن أَبي عَمْرو.
والنّافِلُ: النّافِي، فَيُقالُ: نَفَلَ الرَّجُلَ عَنْ نَسَبِهِ: إِذا نَفَاهُ، وَيُقالُ: انْفُلْ عَنْ نَفْسِكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، أَي: انْفِ مَا قِيلَ فِيكَ. وَسُمِّيَت اليَمِينُ فِي القَسامَة نَفْلاً؛ لِأَنَّ القِصاصَ يُنْفَى بِها. وانْتَفَلَ: اعْتَذَرَ. وَأَنْفَلَ لَهُ: حَلَفَ، كَانْتَفَل. والنَّوْفَلِيَّة: ضَرْبٌ مِنَ الامْتِشاطِ، حَكاهُ ابنُ جِنِّي عَنِ الفَارِسِيّ، وَبِهِ فُسِّرَ قَولُ جِرانِ العَوْد السَّابِقُ، وَكَذلِكَ رُوِيَ " يَغُرَّنَّ " بِلَفْظِ التَّذْكِير، وَهْوَ أَعْذَر مِنْ قَوْلِهِم: حَضَر القاضِيَ امرأةٌ؛ لِأَنَّ تَأْنِيثَ المِشْطَةِ غَيْرُ حَقِيقِيّ. وَفِي الحَدِيثِ:
" إِيَّاكمْ والخَيْلَ المُنَفِّلَةَ "، قَالَ ابْنُ الأَثِير كَأَنَّهُ مِنَ النَّفَلِ الغَنِيمَةِ، أَيْ: الَّذِينَ قَصْدُهُم مِنَ الغَزْوِ المَالُ والغَنِيمةُ دُونَ غَيْرِهما، أَو مِنَ النَّفْلِ، وَهُم المُتَبَرِّعُونَ بالغَزْوِ، الَّذِينَ لاَ يُقاتِلُونَ قِتالَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الدِّيوان. وَنَوْفَلُ بنُ عَبْدِ العُزَّى وَالِدُ وَرَقَة: مشهورٌ. وَنَوْفَلُ بنُ عَبْدِ المَلِك الهاشِمِيُّ، رَوَى عَنْ أَبِيه، وَعَنْهُ إِبْراهيمُ بنُ أَبي يَحْيَى. وَأَبُو عَمْرٍ وسَعِيدُ بنُ حَفْصِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ الحَرّانِيّ النُّفَيْلِيّ، عَنْ مَعْقِلِ بن سَعِيدٍ، وَعَنْهُ الحَسَنُ بن سُفْيانَ، تُوفّي سنة 237. وَابْنُ أُخْتِهِ أَبو جَعْفَر عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بِن عَلِيّ بن نُفَيْلٍ النُّفَيْلِيّ: مِنْ شُيُوخِ (البُخَارِيّ وَمُسْلِم) . وَأَبو مُحَمّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمّدِ بنِ الوَلِيدِ بنِ حازِمٍ النُّفَيْلِيّ البَصْرِيّ الأَصْبَهانِيّ، عَنْ عَلِيِّ بن الجَعْدِ، وكامِلِ بنِ طَلْحَة، مَاتَ سنة 291.
النفل: لغةً: اسم للزيادة، ولهذا سميت الغنيمة نفلًا لأنه زيادة على ما هو المقصود من شرعية الجهاد وهو إعلاء كلمة الله وقهر أعدائه، وفي الشرع اسم لما شرع زيادة على الفرائض والواجبات وهو المسمى بالمندوب والمستحب والتطوع.
باب الّلام والنّون والفاء معهما ن ف ل، ف ل ن مستعملان فقط

نفل: النَّفَلُ: الغُنْمُ، والجميعُ: الأَنْفال. ونفّلْت فُلاناً: أعطيته نَفَلاً وغُنْما. والإمامُ ينفِّلُ الجُنْد، إذا جعل لهم ما غَنِموا. والنّافِلةُ: العطيّة يُعطيها تَطوُّعاً بعد الفريضة من صَدَقةٍ أو صلاحٍ أو عَمَلِ خيرٍ. والنّافلة: ولدُ الوَلد. والنَّفل: ضربٌ من النّبات من دِقِّ الشَّجَر. والنَّوْفلُ: السّيّد من الرِّجال. ويُقال لبَعْض السِّباع: نَوْفَل. والانتِفالُ: شبه الانتفاء، وهو التَّنَصُّل من الأمر، يقال: قال لي فُلانٌ قولاً فانتفلتُ منه، أي: أنكرتُ أن أكونَ فَعَلْته. وانتفل فُلانٌ من بني فُلانٍ، أي: انتفل. وانتفل من معونتهم ونَصْرهم، قال:

أمُنْتِفلاً من نصر بُهْثَةَ خِلْتني ... ألا إنّني منهم وإن كنت أينما

والنوفلة: المَمْلحة.

فلن: أمّا فلان فيقال في تقديره: فُعال، وتَصغيرُه: فُلَيْنٌ. وبعضٌ يقول: هو في الأصل: فُعْلانٌ حذفت منه واوٌ أو ياءٌ، كما حُذِفَتْ من الإنسان، وتصغيرُه في هذا القول: فُلَيّان، وحُجّتُهم في قولهم: فُل بن فُل، كقولهم: هيّ بن بيّ، وهيّان بن بيّان. وفلانٌ وفُلانة: كناية عن أسماء النّاس، معرفة، لا يَحْسُنُ فيه الألف واللاّم، ويُقال: هذا فلانٌ آخر، لأنّه لا نكرةَ له، ولكنّ العْرب إذا سَمّوا به الإبل قالوا: هذا الفلان، وهذه الفُلانة، فإِذا نسبتَ قلت: فُلانٌ الفُلانيّ لأنّ كلّ اسم يُنْسب إليه فإِنّ الياء تلحقه تُصيِّرُهُ نكرة، وبالألف واللاّم يصير معرفةً في كلِّ شيء.

قدر

Entries on قدر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 17 more
قدر
. القَدَرُ، محرّكةً: القَضَاءُ المُوَفَّق، نَقله الأَزهرِيُّ عَن اللَّيْث، وَفِي المُحْكَم: القَدَرُ: القَضَاءُ والحُكْمُ، وَهُوَ مَا يُقَدِّرُه اللهُ عَزَّ وجَلَّ من القَضَاءِ ويَحْكُم بِهِ من الأُمورِ. والقَدَر أَيضاً: مَبْلعُ الشَّيْءِ.
ويُضَمُّ، نَقله الصاغانيّ عَن الفرّاءِ، كالمِقْدَارِ، بالكَسْر. والقَدَر أَيضاً: الطَّاقَة، كالقَدْرِ، بفَتْح فسُكُون فِيهما، أَمّا فِي معنَى مَبْلَغِ الشَّيْءِ فقد نَقَلَه اللَّيْث، وَبِه فَسَّرَ قَولَه تَعالَى: ومَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه. قَالَ: أَي مَا وَصَفوهُ حَقَّ صِفَتِه. وَقَالَ: والقَدْر والقَدَر هَا هُنَا: بِمَعْنى، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدرٌ. وَقَالَ أَيضاً: والمِقْدَارُ: اسمُ القَدَرِ. وأَمّا فِي مَعْنَى الطَّاقَةِ فقَدْ نُقِلَ الوَجْهَانِ عَن الأَخْفَشِ ذَكرَه الصاغَانيّ، وذَكَرَه الأَزْهرِيّ عَنهُ وَعَن الفَرّاءِ. وبِهمَا قُرِئَ قولُه تَعَالَى: عَلَى المُوَسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدْرُهُ. قَالَ الأَزهريُّ: وأَخْبَرَنِي المُنْذِرِيّ عَن أَبي العَبّاس فِي قَوْله تعالَى: على المُقْتِر قَدَرُه. وقَدْرُه قَالَ: التَّثْقِيلُ أَعْلَى اللُّغَتَيْنِ وأَكْثَرُ، ولِذلك اخْتِير. قَالَ: واخْتَار الأَخْفَشُ التَّسْكِينَ قَالَ: وإِنَّمَا اخترنَا التَّثْقِيلَ لأَنّه اسمٌ. وَقَالَ الكسائيّ: يُقْرَأُ بالتَّخْفِيف وبالتَّثْقِيل، وكلٌّ صَوابٌ. قلتُ: وبالقدْرِ بمعنَى الحُكْمِ فُسِّرَ قولُه تعالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ. أَي الحُكْمِ، كَمَا قَالَ تعالَى: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، وأَنشد الأَخْفَشُ لهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَمِ:)
(أَلاَ يَا لَقَوْمِي للنَّوائبِ والقَدْرِ ... وللأَمْرِ يَأْتِي المَرْءَ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي)
فقولُ المُصَنّف كالقَدْرِ فيهمَا مَحَلُّ نَظر، والصَّوابُ فِيهَا أَي فِي الثَّلاثَة، فتَأَمَّلْ. والقَدْرُ، بالمَعَاني السابِقَة، كالقَدَرِ فِيهَا، ج أَقْدَار، أَي جَمْعُهَا جَمِيعاً. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: القَدَرُ الاسْمُ، والقَدْر المَصْدرُ.
وأَنشد:
(كُلُّ شيْءٍ حَتَّى أَخِيكَ مَتَاعُ ... وبِقَدْرٍ تَفَرُّقٌ واجتماعُ)
وأَنْشَدَ فِي المَفْتُوح:
(قَدَرٌ أَحَلَّكَ ذَا النُّخَيْلِ وَقد أَرَى ... وأَبِيكَ مالَكَ ذُو النُّخَيْلِ بِدَارش)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا أَنشدَهُ بالفَتْحِ، والوَزْنُ يَقْبَل الحَرَكَةَ والسُّكُونَ. والقَدَرِيَّةُ، مُحَرَّكَةً: جاحِدُو القَدَرِ، مُوَلَّدةٌ. وَقَالَ الأَزْهريّ: هم قومٌ يُنْسَبُونَ إِلى التَّكْذِيبِ بِمَا قَدَّر اللهُ من الأَشْيَاءِ. وَقَالَ بعضُ مُتَكَلِّمِيهم: لَا يَلْزَمُنَا هَذَا اللَّقَب، لأَنَّنَا نَنْفِي القَدَرَ عَن الله عزَّ وجلَّ، وَمن أَثْبَتَهُ فهُوَ أَوْلَى بهِ. قَالَ: وَهَذَا تَمْوِيهٌ مِنْهُم لأَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ القَدَرَ لأَنْفُسِهم، ولِذلك سُمُّوا قَدَرِيَّةً. وقولُ أَهْلِ السُّنَّة إِنَّ عِلْمَ اللهِ عزَّ وجلَّ سَبَقَ فِي البَشَرِ، فَعَلِمَ كُفْرَ مَنْ كَفَرَ مِنْهُم كَمَا عَلِمَ إِيمانَ من آمَنَ، فأَثْبَتَ عِلْمَه السابقَ فِي الخَلْق وكَتَبَه، وكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ. ويُقَال: قَدَرَ اللهُ تعالَى ذَلِك عَلَيْه يَقْدُرُهُ، بالضَّمّ، ويَقْدِرُه، بالكَسْر، قَدْراً، بالتَّسْكِين، وقَدَراً، بالتَّحْرِيك، وقَدَّرَهُ عَلَيْهِ تَقْدِيراً، وقَدَّرَ لَهُ تَقْدِيراً: كُلُّ ذَلِك بمَعْنىً. قَالَ إِياسُ بنُ مالِك:
(كِلاَ ثَقَلَيْنَا طامِعٌ بغَنِيمَة ... وقَدْ قَدَرَ الرَّحْمنُ مَا هُوَ قادِرُ) قولُه: مَا هُوَ قادِرُ، أَي مُقَدِّرٌ. وأَرادَ بالثَّقَلِ هُنَا النِّسَاءَ. واسْتَقْدَرَ اللهَ خَيْراً: سَأَلَهُ أَنْ يَقْدُرَ لَهُ بِهِ، من حَدِّ نَصَرَ، كَمَا فِي نُسَخَتِنَا. وَفِي بَعْضِها أَنْ يُقَدِّرَ لَهُ بِهِ بالتَّشْدِيد، وهما صَحِيحَان. قَالَ الشَّاعِر:
(فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْراً وارْضَيَنَّ بهِ ... فبَيْنَمَا العُسْرُ إِذ دَارَتْ مَياسِيرُ)
وَفِي حَدِيث الاسْتِخاَرة: اللهُمَّ إِني أَسْتَقْدِرُك بقُدْرَتِك، أَي أَطْلُبُ مِنْك أَنْ تَجْعَلَ لي عَلَيْهِ قُدْرَةً.
وقَدَرَ الرِّزْقَ يَقْدُرُه ويَقْدِرُه: قَسَمَهُ، قِيلَ: وَبِه سُمِّيَت لَيْلَةُ القَدْرِ لأَنَّهَا تُقَسَّم فِيهَا الأَرزاقُ.
والقَدْرُ، بِفَتْح فسُكُون: الغِنَى واليَسَارُ، وهُمَا مَأْخُوذانِ مِن القُوَّة، لأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا قُوّةٌ، كالقُدْرَةِ، بالضّمّ، والمَقْدِرَةِ، مثلثَة الدالِ، يُقَال: رَجُلٌ ذُو قُدْرَة ومَقْدِرَةٍ، أَي ذُو يَسَارٍ. وأَمَّا مِنَ القَضَاءِ والقَدَرِ فالمَقْدَرَةُ، بالفَتْح لَا غَيْرُ. قَالَ الهُذَليّ:)
(وَمَا يَبْقَى على الأَيَّامِ شَيْءٌ ... فيا عَجَباً لمَقْدَرَةِ الكِتَابِ)
والمِقْدَارُ والقَدْرُ: القُوَّة. وأَمّا القَدَارَةُ، بالفَتْح، والقَدَرُ، محرَّكةً، والقُدُورَةُ والقُدُورُ، بضَمِّهما، فمِنْ قَدِرَ، بالكَسْر، كالقُدْرَة، والقِدْرَانِ، بالكَسْر، وَفِي التَّهْذِيب بالتَّحْرِيك ضَبْطَ القَلَم، والقَدَارُ، بالفَتْح ذَكره الصاغانيّ، ويُكْسرُ، وَهَذِه عَن اللّحيانيّ، والاقْتِدار على الشَّيْءِ: القثدْرَةُ عَلَيه والفِعْلُ كَضَرَب، وَهِي اللُّغة المشهورةُ ونَصَرَ، نَقَلَهَا الكسائيُّ عَن قوم من العَرَبِ، وفَرِحَ، نقلهَا الصّاغَانيّ عَن ثَعْلَب، ونَسَبَها ابنُ القَطّاع لِبَنِي مُرَّةَ من غَطَفَانَ، واقْتَدَر. وهُوَ قادرٌ وقَديرٌ ومُقْتَدِرٌ. وأَقْدَرَه اللهُ تعالَى على كَذَا، أَي جَعَلَه قادِراً عَلَيْهِ. والاسْمُ من كُلِّ ذَلِك المَقْدِرَةُ، بِتَثْلِيث الدّال. والقَدْر: التَّضْيِيق، كالتَّقْدِير. والقَدْر: الطَّبْخُ. وفِعْلُهُمَا كضَرَبَ ونَصَر، يُقَال: قَدَرَ عَلَيْهِ الشَّيْءَ يَقْدِرُه ويَقْدُرُه قَدْراً وقَدَراً، وقَدَّرَه: ضَيَّقَه، عَن اللّحيانيّ. وتَرْكُ المُصَنِّف القَدَرَ بالتَّحْرِيك هُنَا قُصُورٌ. وقولُه تَعَالَى: فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ. أَي لَنْ نُضَيِّق عَلَيْهِ قَالَه الفَرّاءُ وأَبو الهَيْثَم.
وَقَالَ الزَّجّاج: أَي لَنْ نُقدِّر عَلَيْهِ مَا قَدَّرنا من كوْنِه فِي بَطْنِ الحُوتِ. قَالَ: ونَقْدِرُ: بمعنَى نُقدِّر.
قَالَ: وَقد جَاءَ هَذَا فِي التَّفْسِير. قَالَ الأَزْهريّ: وَهَذَا الَّذِي قالَهُ صحيحٌ، وَالْمعْنَى مَا قَدّرَهُ اللهُ عَلَيْه من التَّضْيِيقِ فِي بَطْنِ الحُوت وكُلُّ ذَلِك سائغٌ فِي اللُّغَة، وَالله أَعلم بِمَا أَراد. وأَمّا أَنْ يكونَ من القُدْرَة فَلَا يَجُوز، لأَنَّ من ظَنَّ هَذَا كَفَر، والظَنُّ شَكٌّ، والشَّكُّ فِي قُدْرَةِ الله تَعَالَى كُفْرٌ. وَقد عَصَمَ الله أَنْبِيَاءَه عَن ذَلِك، وَلَا يَتَأَوَّل مِثْلَه إِلاّ جاهلٌ بكلامِ العَرَب ولُغَاتهَا. قَالَ: ولَمْ يَدْرِ الأَخْفَشُ مَا مَعْنَى نَقْدِر، وذَهَب إِلى مَوضع القُدْرَة، إِلى مَعْنَى فظَنَّ أَن يَفُوتَنا، وَلم يَعْلَمْ كلامَ الْعَرَب حَتَّى قَالَ: إِنّ بعض المفسّرِين قَالَ: أَرادَ الاسْتِفْهَام: أَفَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه وَلَو عَلِمَ أَنّ معنَى نَقْدِر: نُضَيِّق، لم يَخْبِطْ هَذَا الخَبْطَ. قَالَ ولَمْ يَكُنْ عالِماً بِكَلَام العَرَب، وَكَانَ عالِماً بقياسِ النَّحْو. وَقَالَ: وقولُه تَعَالَى: وَمَنْ قُدِرَعَلَيْه رِزْقُهُ. أَي ضُيِّقَ. وَقَدَرَ عَلى عِيَالِه قَدْراً: مِثْل قَتَرَ. وقُدِرَ على الإِنْسَانِ رِزقُه: مثل قُتِرَ. وأَمّا القَدْرُ بمعنَى الطَّبْخِ الّذِيالأَقْدَر: القَصِيرُ من الرِّجَالِ، وَبِه فُسِّر قولُ صخْرِ الغَيِّ يصفُ صائداً، ويَذْكُر وُعُولاً، وَقد وَرَدتْ لِتَشْرَبَ الماءَ:
(أَرَى الأَيّامَ لَا تُبْقِى كَرِيماً ... وَلَا الوَحْشَ الأَوابِدَ والنَّعَامَا)

(وَلَا عُصْماً أَوَابِدَ فِي صُخُورٍ ... كُسِينَ عَلَى فَرَاسِنِها خِدَامَا)

(أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ ... إِذا سَامَتْ على المَلَقَاتِ سَامَا)
العُصْمُ: الوُعولُ. والخِدَامُ: الخَلْخَالُ، وأَراد بِها الخُطُوطَ السُّودَ الَّتِي فِي يَدَيْه. والأُقَيْدِرُ: أَراد بِهِ الصائدَ. والحَشِيفُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ. وسامَتْ: مَرَّتْ ومَضَتْ. والمَلَقَاتُ: جمع مَلَقَة، وَهِي الصَّخْرَةُ المَلْسَاءُ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: الأَقْدَرُ: فَرَسٌ إِذا سارَ وَقَعَتْ رِجْلاه مَواقِعَ يَدَيْهِ قَالَ عَدِيُّ بن خَرَشَةَ الخَطْمِيُّ:
(وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَواتِ ساطٍ ... كُمَيْتٌ لَا أَحَقُّ وَلَا شَئِيتُ)
وَقد قَدِرَتْ، بالكَسْر، أَو الأَقْدَر: هُوَ الَّذِي يَضعُ رِجْلَيْه، وَفِي بعض النّسخ: يَدَيْه وَهُوَ غلطٌ، حَيْثُ يَنْبَغِي، وَقَالَ أَبوعُبَيْد: الأَقْدَرُ: هُوَ الّذِي يُجَاوِزُ حافِرَا رِجْلَيْه مِواقِعَ حافِرَيْ يَدَيْه.
والشَّئيت: خِلافُه. والأَحَقُّ: الَّذِي يُطَبِّق حافِرَا رِجْلَيْه حافِرَيْ يَدَيْهِ. والقِدْر، بالكَسْرِ: م، مَعْروفَةٌ أُنْثَى، بِلَا هاءٍ عِنْد جمِيع العَرَب، وتَصْغِيرُهَا قُدَيْرَةٌ، وقُدَيْرٌ، الأَخيرة على غَيْرِ قِيَاسٍ قَالَه الأَزهريّ أَو يُذَكَّر، ويَُؤَّنث. وَمن قَالَ بتَذْكِيْرِهَا غَرَّهُ قَوْلُ ثَعْلَب. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَمّا مَا حَكَاهُ ثَعْلَب من قَوْلِ العَرَب: مَا رَأَْيُت قِدْرَاً غَلاَ أَسْرَعَ مِنْهَا فإِنّه لَيْس على تَذْكِير القِدْر، ولكِنَّهم أَرادُوا: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً غَلاَ. قَالَ: ونَظِيرُه قولُ الله تَعَالَى: لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ. قَالَ ذَكَّرَ)
الفِعْلَ لأَنّ مَعْنَاه مَعْنَى شَيْءٍ، كأَنَّه قَالَ: لَا يَحِلُّ لَك شيْءٌ من النِّسَاءِ. ولابْنِ سِيدَه هُنَا فِي المُحْكم كلامٌ نَفِيسٌ، فراجِعْه. قلتُ: وعَلى قَوْلِ من قَالَ بالتَّذْكِير يُؤَوَّل قولُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ الله عَنهُ، فِيْمَا يُرْوَى عَنهُ: غَلاَ قِدْرِي، عَلاَ قَدْرِي كَذَا أَوْرَدَه بعضُ أَئمّة التَّصْحِيف. ج قُدُورٌ، لَا يُكَسَّر على غَيْر ذَلِك. والقَدِيرُ والقادِرُ: مَا يُطْبَخُ فِي القِدْر، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ. وَفِي اللّسَانِ: مَرَقٌ مَقْدُورٌ وقَدِيرٌ أَي مَطْبُوخ. والقَدِيرُ: مَا يُطْبَخُ فِي القِدْر. وَقَالَ اللَّيْث: القَدِيرُ: مَا طُبِخَ من اللَّحْمِ بتَوَابِلَ، فإِنْ لم يكن ذَا تَوابلَ فَهُوَ طَبِيخٌ. وَمَا رأَيتُ أَحَداً من الأَئمّة ذكرَ القادِرَ بِهَذَا المَعْنَى. ثمَّ إِنَّنِي تَنَبَّهْتُ بعدَ زَمان أَنَّه أَخَذَه من عِبَارَة الصاغانيّ: والقَدِيرُ: القَادِرُ فَوهِمَ، فإِنَّه إِنّمَا عَنَى بِهِ صِفَةَ اللهِ تعالَى لَا بمَعْنَى مَا يُطْبَخُ فِي القِدْر، فتَدَبَّر. ويُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنّ الصّواب فِي عِبَارَته: والقَدِيرُ: القادِرُ، وَمَا يُطْبَخُ فِي القِدْرِ فيرْتَفِع الوَهَمُ حينئذٍ، ويكونُ تَوْسِيطُ الوَاوِ بَيْنَهُما من تَحْرِيفِ النُّسّاخ، فافْهَمْه. والقُدَارُ، كهُمَامٍ: الرَّبْعَةُ من الناسِ لَيْسَ بالطَّوِيلِ وَلَا بالقَصِيرِ. والقُدَارُ: الطَّبّاخُ، أَو هُوَ الجِزّارُ، على التَّشْبِيه بالطَّبّاخِ، وقِيلَ: الجَزّارُ هُوَ الَّذِي يَلِي جَزْرَ الجَزُورِ وطَبْخَها. قَالَ مُهَلْهِلٌ:
(إِنَّا لَنَضْرِبُ بالصَّوارِمِ هَامَها ... ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القُدّامِ)
وَمن سَجَعاتِ الأَساس: ودَعَوْا بالقُدَارِ فَنَحرَ فاقْتَدَرُوا، وأَكَلُوا القَدِيرَ، أَي بالجَزّار وطَبَخُوا اللَّحْمَ فِي القِدْر وأَكَلُوه. والقُدَارُ الطابِخُ فِي القِدْر، كالمُقْتَدِرِ يُقَال: اقْتَدَرَ وقَدَرَ، مثل طَبَخَ واطَّبخَ، وَمِنْه قولُهُم: أَتَقْتَدِرُون أَم تَشْتَوُونَ. وقُدَارُ بنُ سالِفٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ: عاقِرُ الناقَةِ ناقَةِ صالحٍ عَلَيْهِ السّلام. والقُدَار بنُ عَمْرِو بن ضُبَيْعَة رَئِيسُ رَبِيعَةَ، كَانَ يَلِي العِزَّ والشَّرَف فيهم.
والقُدَارُ: الثُّعْبَانُ العَظِيمُ، وقِيلَ: الحَيَّة. وقَدَارٌ، كَسَحَابِ: ع، قَالَ امُرؤ القَيْس:
(وَلَا مِثْلَ يَومٍ فِي قَدَارٍ ظَلِلْتُه ... كَأَنِّي وأَصْحَابِي بقُلَّةِ عَنْدَرَا)
قَالَ الصاغانيّ: ورَوَى ابنُ حَبِيب وأَبو حاتِمٍ: فِي قَدَارَانَ ظَلْتُه وَقد تَقَدَّم فِي ع د ر. والمُقْتَدِرُ: الوَسَطُ من كُلِّ شَيْءٍ، هَذِه عبارةُ المُحْكَم. وَقَالَ غَيْرُه: وكُلُّ شيْءٍ مُقْتدِرٌ: فَهُوَ الوَسَطُ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه أَيضاً: ورَجُلٌ مُقْتَدِرُ الخَلْقِ، أَي وَسَطُه لَيْسَ بالطَّوْيِلِ والقَصِيرِ، وَكَذَلِكَ الوَعِلُ والظَّبْيُ وغيرُهما. وَفِي الأَساس: رَجُلٌ مُقْتَدِرُ الطُّول: رَبْعَةٌ. وبَنُو قَدْراءَ: المَيَاسِيرُ، أَي الأَغْنِيَاءُ، وَهُوَ كِنَايَةٌ. والقَدَرَةُ، بالتَّحْرِيك: القَارُورَةُ الصَّغِيرَةُ، نَقله الصاغانيّ. وقادَرْتُه مُقَادَرَةً: قايَسْتُه، وفَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِه، وَفِي الأَساس: قاوَيْتُه. وَفِي التَّهْذِيب: التَّقْدِيرُ، على وُجوه من المَعَانِي: أَحدُها:)
التَّرْوِيَةُ والتَفْكِيرُ فِي تَسْوِيَةِ أَمرٍ وتَهْيِئَتِه، زادَ فِي البَصَائِر: بحَسَبِ نَظَرِ العَقْل وبناءِ الأَمْرِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ مَحْمُودٌ. ثمَّ قَالَ: والثّاني تَقْدِيرُه بعلاماتٍ يُقطَّعُه عَلَيْهَا. وَالثَّالِث: أَنْ تَنْوِيَ أَمراً بعَقْدِك، تقولُ: قَدَّرْتُ أَمرَ كَذَا وَكَذَا، أَي نَوَيْتُه وعَقَدْتُ عَلَيْهِ. وَذكر الصاغانيّ الأَوّلَ والثالِثَ، وأَما المصّنف فِي البصائر فذَكَر بعد الأَوّل مَا نَصُّه: والثانِي أَن يكونَ بحَسَبِ التَّهَيُّؤِ والشَّهْوَة.
قَالَ: وَذَلِكَ مَذْمُومٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: فَكَّرَو وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ وَقَالَ: إِنَّ كِلَيْهِمَا من الإِنْسَان. وَقَالَ أَيضاً: وأَمَّا تَقْدِيرُ اللهِ الأُمورَ فعَلَى نَوْعَيْن: أَحدُهما بالحُكْم مِنْهُ أَنْ يَكُونَ كَذَا أَو لَا يِكُون كَذَا، إِمَّا وُجُوباً وإِمّا إِمْكَاناً وعَلَى ذَلِك قولُه تَعَالَى: قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً. وَالثَّانِي بإِعْطَاءِ القُدْرَة عليهِ، وَمِنْه قولُه تعالَى: والَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى أَي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ مَا فِيْه مَصْلَحَةٌ، وهَداهُ لِما فِيهِ خَلاصٌ، إِمّا بالتَّسْخِير وإِمّا بالتَّعْلِيم، كَمَا قَالَ: أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى.
وتَقَدَّر لَهُ الشيءُ: تَهَيَّأَ. وقَدَرَهُ وقدَّرَه: هَيَّأَه. وقولُه تعالَى: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قدْرِهِ، قِيلَ: أَي مَا عَظَّمُوه حَقَّ تَعْظِيمِه، وَقَالَ اللَّيْث: مَا وَصَفُوه حَقَّ صِفَتِه. وَفِي البصائر: أَي مَا عَرضفُوا كُنْهَه، تَنْبِيهاً أَنْه كَيْفَ يُمْكِنُهم أَنْ يُدْرِكُوا كُنْهَه وَهَذَا وَصْفُه، وَهُوَ قَوْله: والأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ. ويُقًالُ: قَدَرْتُ الثَّوْبَ عَلَيْهِ قَدْراً، فانْقَدَرَ، أَي جاءَ على المِقْدَارِ. وَفِي الأَساسِ: تَقَدَّرَ الثَّوْبُ عَلَيْهِ: جاءَ على مِقْدَارِه. وَمن المَجَازِ: قولُهُم: بَيْنَنَا ونصُّ يَعْقُوبَ: بَيْنَ أَرضِك وأَرْضِ فلَان لَيْلَةٌ قادِرَةٌ، أَي هَيِّنَة، ونَصُّ يَعْقُوبَ والزَّمَخْشَرِيّ: لَيِّنَةُ السَّيْرِ لَا تَعَبَ فِيهَا، زادَ يعقُوبُ: مِثْل قاصِدَةٍ ورَافِهَة. وقَيْدَارُ: اسمٌ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: فإِنْ كَانَ عَرَبِيّا فاليَاءُ زائدَة، وَهُوَ فَيْعَالٌ من القُدْرَة. والقَدْرَاءُ من الآذانِ: الّتي لَيْسَتْ بصَغِيرةٍ وَلَا كَبِيرةٍ، نَقله الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع قَدِرَت الأُذُنُ قَدَراً: حَسُنَتْ. ويُقَال كَمْ قَدَرَةُ نَخْلِك محرَّكَةً. ويُقَال أَيضاً: غُرِسَ نخْلُك على القَدَرَة، مُحَرّكةً أَيضاً، وَهِي ونَصُّ الصاغانِيّ: وهُوَ أَنْ يُغْرَسَ على حَدٍّ مَعْلُومٍ بَيْنَ كُلِّ نَخْلَتَيْن، هَذَا نَصّ الصاغانِيّ. وقَدَّرَه تَقْدِيراً: جَعلَهُ قَدَرِيّاً، نَقله الصاغانيّ عَن الفَرّاءِ، وَهِي مُوَلَّدَةٌ. ودَارٌ مُقادَرَةٌ، بِفَتْح الدَّال: ضَيِّقَةٌ، سُمّيَ بالمَصْدَر، من قادَرَ الرَّجُلَ. وَعَن شَمِرٍ: قَدَرْتُه أَقْدِرُه، من حَدِّ ضَرَب، قَدَارَةً، بالفَتْح: هَيَّأْتُ. وقَدَرْتُ: وَقَّتُّ، قَالَ الأَعْشى:
(فاقْدِرْ بذَرْعِك بَيْنَنَا ... إِنْ كُنْتَ بَوّأْتَ القَدَارَهْ)
بَوَّأْت: هَيَّأْت. وقَال أَبو عُبَيْدَةَ: اقْدِرْ بذَرْعِك بَيْنَنا، أَي أَبْصِرْ واعْرِفْ قَدْرَكَ. وَقَالَ لَبِيدٌ:
(فقَدَرْتُ للوِرْدِ المُغَلِّس غُدْوَةً ... فَوَرَدْتُ قَبْلَ تَبَيُّنِ الأَلْوَانِ)
)
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القَدِيرُ، والقَادِرُ: من صِفَاتِ الله عَزّ وجَلَّ، يكونَان من القُدْرَة، ويَكُونانِ من التَّقْدِير. قَالَ ابنُ الأَثِير: القَادِرُ: اسمُ فاعِل من قَدَرَ ويَقْدِرُ والقَدِيرُ فَعِيلٌ مِنْهُ، وَهُوَ للمُبَالَغَةِ، والمُقْتَدِر ُ مُفْتَعِلٌ من اقْتَدر، وَهُوَ أَبْلغُ. وَفِي البَصائر للمُصَنِّف: القَدِيرُ: هُوَ الفَاعِلُ لِمَا يَشَاءُ على قَدْرِ مَا تقضِى الحِكْمَة، لَا زَائِدا عَلَيْهِ وَلَا ناقِصاً عَنهُ، وَلذَلِك لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِهِ إِلاَّ اللهُ تَعَالَى، والمُقْتَدِرُ يُقَارِبُه إِلاّ أَنَّهُ قد يُوصَفُ بِهِ البَشَرُ، ويكونُ مَعْنَاهُ المُتَكَلِّف والمُكْتَسِبُ للقُدْرَةِ، وَلَا أَحَدَ يُوصَفُ بالقُدْرَة من وَجْهٍ إِلاّ ويَصِحّ أَنْ يُوصَفَ بالعَجْر من وَجْهٍ، غَيْرَ أّنْ الله تعالَى، فهُوَ الَّذِي يَنْتَفِى عَنهُ العَجْزُ من كلّ وَجْهٍ، تعالَى شَأْنُه. وَفِي الأَساس: صانِعٌ مُقْتَدِرٌ: رَفِيقٌ بالعَمَل. قَالَ:
(لَهَا جَبْهَةٌ كسَرَاةِ المِجَنِّ ... حَذَّقَة الصانِعُ المُقْتَدِرْ)
والأُمورُ تَجْرِي بقَدَرِ اللهِ ومِقْدَارِه وتَقْدِيرِه وأَقْدَارِه ومَقَادِيرِه. وفَرَسٌ بَعِيدُ القَدْرِ: بَعِيدُ الخَطْوِ.
قَالَ:
(ببَعِيدٍ قَدْرُهُ ذِي جُبَبٍ ... سَبِطِ السُّنْبُكِ فِي رُسْغٍ عَجُرْ)
وَهُوَ مَجاز: والقَدْرُ: الشَّرَف، والعَظَمةُ، والتَّزِيينُ، وتَحْسِينُ الصُّورَة. وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ القادِرُونَ أَي صَوّرْنَا فنِعْمَ المُصَوِّرُونَ. قَالَ الفَرّاءُ: قَرَأَهَا عليُّ كرَّمَ الله وَجْهَه فقَدَّرْنا بالتَّشْدِيد، وخَفَّفها عاصِمٌّ. قَالَ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يكونَ المعنَى فِي التَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ وَاحِداً، لأَنَّ العَرَب تقولُ: قُدِّرَ عَلَيْهِ وقُدِرَ عَلَيْه. واحتجَّ الَّذِين خَفَّفُوا فَقَالُوا: لَو كانَتْ كَذَلِك لَقَالَ: فنِعْمَ المُقَدِّرُون. وَقد تَجْمَع العربُ بَيْنَ اللُّغَتَيْن، قَالَ الله تَعَالَى: فَمَهِّلِ الكافرِين أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً. والتَّقْدِيرُ: الجَعْلُ والصُّنْع، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ. أَي جعلَ لَهُ، وَكَذَا قولُه تَعَالَى وقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا. والتَّقْدِيرُ أَيضاً: العِلْمُ والحِكْمَة، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: واللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهَارَ أَي يَعْلَم كَذَا فِي البصائر. قلتُ: وَمِنْه أَيضاً قولُه تعالَى: قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الغَابِرِينَ، قَالَ الزَّجَّاج: المَعْنَى عَلِمْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الغابِرين. وَقيل: دَبَّرْنَا. وقَدَّرْتُ عَلَيْهِ الشَّيْءَ: وَصَفْتُه. ورَوَى أَبو تُرَاب عَن شُجَاع غُلامٌ قُدُرٌّ، كعُتُلٍّ: وَهُوَ التامُّ الشديدُ المُكْتَنِزُ. واقْتَدَرَ الشيءَ: جَعَلَه قَدْراً. وَمن أَمثالِهم المَقْدرَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظة. ومِقْدَارُ كلّ شيْءٍ: مِقْيَاسُه، كالقَدْرِ والتَّقْدِير. وَقَالَ شَمِرٌ: قَدَرْتُ: مَلكْتُ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قَدَّرْتُ أَمْرَ كَذَا وَكَذَا تَقْدِيراً: نَوَيْتُه وعَقَدْتُ عَلَيْه. والقَدَرُ، بالتَّحْرِيك: المَوْعِدُ.
وقَدَرَ الشَّيْءَ: دَنَا لَهُ، قَالَ لَبِيدٌ:)
(قُلْتُ هَجِّدْنا فَقَدْ طالَ السُّرَى ... وقَدَرْنَا إِنْ خَنَى اللَّيْلِ غَفَلْ)
قَالَ الكسائيّ: قَدَرْتُ الشَّيءَ فأَنَا أَقْدِرُه، لم أَسْمَعْه إِلاّ مَكْسُوراً. وقولُه: وَمَا قَدَروا الله حَقَّ قَدْرِه خفيفٌ، وَلَو ثُقِّلَ كانَ صَوَاباً. وَقَوله: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقدَر مُثَقَّلٌ. وقولُه: فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا. مُثقَّل، وَلَو خُفِّف كَانَ صَواباً. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: وقَدَرَ الشَيْءَ: جعله بقَدَرٍ، وقَدَرَ الإِنْسَانُ الشَّيْءَ: حَزَرَه لِيَعْرِف مَبْلَغَه كَذَا فِي التَّهْذيب لَهُ. والمِقْدَارُ: الهِنْدازُ والمَوْت وَقَالُوا: إِذا بَلَغَ العَبْدُ المِقْدَارَ ماتَ. وأَنشد اللَّيْث:
(لَو كَانَ خَلْفَكَ أَو أَمَامَكَ هائِباً ... بَشَراً سِوَاكَ لَهَابَكَ المِقْدَارُ)
يَعنِي المَوْتَ. وجَمْعُ المِقْدَارِ المَقَادِيرُ. وسَرْجٌ قادِرٌ: قاتِرٌ. والقُدَارُ، كغُرَاب: الغُلام الخَفِيفُ الرُّوحِ الثَّقِفُ اللَّقِفُ. وَفِي الحَدِيث: كانَ يَتَقَدَّرُ فِي مَرَضِه: أَينَ أَنا اليَوْمَ: أَي يُقَدِّر أَيامَ أَزْوَاجِه فِي الدَّوْرِ عليهنّ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: يُقَال: أَقَمْت عندَه قَدْرَ أَنْ يَفْعَل ذَلِك. قَالَ: وَلم أَسْمَعْهُمْ يَطْرَحُون أَنْ فِي المَوَاقِيت إِلا حَرْفاً حَكَاهُ هُوَ الأَصمعيّ، وَهُوَ قَوْلهم: مَا قَعَدْت عندَه إِلا رَيْثَ أَعْقِدُ شِسْعِى. وَفِي الحَدِيث: فإِنْ غُمَّ عليكُمْ فاقْدُرُوا لَهُ. وَفِي حَدِيث آخر: فأَكْمِلُوا العِدَّة قولُه فاقْدُرُوا لَهُ، أَيْ قَدِّرُوا لَهُ عَدَدَ الشَّهْرِ حتَى تُكْمِلُوه ثَلاثِينَ يَوْماً، واللَّفْظَانِ وإنِ اخْتَلَفَا يَرْجِعَانِ إِلى مَعْنَىً واحِد. ولابْنِ سُرَيْج هُنَا تَفْصِيلٌ حَسنٌ، ذكرَه الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب، والصَّاغَانيّ فِي التكملة، فراجِعْهما. وعبدُ اللهِ بنُ عُثْمانَ بنِ قُدَيرَة، كجُهَيْنَةَ: سَمِعَ من أَبي البَدْرِ الكَرْخِيِّ، وأَخُوه يُوسُفُ سَمِعَ من سَعِيدِ بنِ البَنّاءِ، وَمَاتَا مَعاً سنة. وبَيْتُ القُدَارى، بالضَّمّ: قَرْيَةٌ باليَمَنْ. وَمِنْهَا فِي المتأَخِّرِين سَعِيدُ ابنُ عَطّافِ بنِ قحليل القدارىّ، سَمِع الحديثَ عَن عبد الرَّحْمن بن حُسَيْنٍ النَّزِيلِيّ وَغَيره، وتُوُفِّيَ بهَا سنة. وقَدُّورَةُ، كسَفُّودَةَ: لَقَبُ أَبي عُثْمَانَ سَعِيدِ بنِ إِبرَاهِيمَ التُّونُسِيّ الجَزَائريّ الإِمَام مُسْنِد المَغْرِبِ، رَوَى بتلِمْسَانَ عَن المُسْنِدِ المُعَمَّر أَبي عُثْمَانَ سَعِيدِ بنِ أَحْمَد المُقْرِيّ التِّلِمْسَانِيّ، وجالَ فِي البِلاد إِلى أَنْ أَلقَى عَصَا التَّسْيارِ بثَغْر الجَزَائِرِ، وَبهَا تُوُفِّىَ سنة وَقد تَرْجَمَه تلمِيذُه الإِمامُ أَبو مَهْدِىّ عِيسَى الثَّعَالِبِيّ فِي مَقَالِيد الأَسَانِيد. وقَدَارَانُ بالفَتْح: مَوْضِعٌ فِي شعر امرئِ القَيْس، على رِوَايَة ابنِ حَبِيب وأَبِي حَاتِم، كَمَا تقدّمت الإِشَارَةُ إِليه. وابنُ قِدْرَانَ، بالكَسْرِ: رجلٌ أَظنّه من جُذَامَ، إِلَيْه نُسِبَت الكُبَيْشَة القِدْرَانِيّة، إِحْدَى الأَفْرَاسِ المَخْبُورَةِ المَشْهُورَةِ بِالشّأْم. ومِقْدَارُ بنُ مُخْتَارٍ المَطَامِيريّ، لَهُ دِيوَانُ شِعْر.
قدر
الْقُدْرَةُ إذا وصف بها الإنسان فاسم لهيئة له بها يتمكّن من فعل شيء ما، وإذا وصف الله تعالى بها فهي نفي العجز عنه، ومحال أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة معنى وإن أطلق عليه لفظا، بل حقّه أن يقال: قَادِرٌ على كذا، ومتى قيل: هو قادر، فعلى سبيل معنى التّقييد، ولهذا لا أحد غير الله يوصف بالقدرة من وجه إلّا ويصحّ أن يوصف بالعجز من وجه، والله تعالى هو الذي ينتفي عنه العجز من كلّ وجه. والقَدِيرُ:
هو الفاعل لما يشاء على قَدْرِ ما تقتضي الحكمة، لا زائدا عليه ولا ناقصا عنه، ولذلك لا يصحّ أن يوصف به إلا الله تعالى، قال: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[البقرة/ 20] . والمُقْتَدِرُ يقاربه نحو: عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[القمر/ 55] ، لكن قد يوصف به البشر، وإذا استعمل في الله تعالى فمعناه القَدِيرُ، وإذا استعمل في البشر فمعناه: المتكلّف والمكتسب للقدرة، يقال: قَدَرْتُ على كذا قُدْرَةً. قال تعالى: لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا
[البقرة/ 264] .
والقَدْرُ والتَّقْدِيرُ: تبيين كمّيّة الشيء. يقال:
قَدَرْتُهُ وقَدَّرْتُهُ، وقَدَّرَهُ بالتّشديد: أعطاه الْقُدْرَةَ.
يقال: قَدَّرَنِي الله على كذا وقوّاني عليه، فَتَقْدِيرُ الله الأشياء على وجهين:
أحدهما: بإعطاء القدرة.
والثاني: بأن يجعلها على مقدار مخصوص ووجه مخصوص حسبما اقتضت الحكمة، وذلك أنّ فعل الله تعالى ضربان:
ضرب أوجده بالفعل، ومعنى إيجاده بالفعل أن أبدعه كاملا دفعة لا تعتريه الزّيادة والنّقصان إلى إن يشاء أن يفنيه، أو يبدّله كالسماوات وما فيها. ومنها ما جعل أصوله موجودة بالفعل وأجزاءه بالقوّة، وقدّره على وجه لا يتأتّى منه غير ما قدّره فيه، كتقديره في النّواة أن ينبت منها النّخل دون التّفّاح والزّيتون، وتقدير منيّ الإنسان أن يكون منه الإنسان دون سائر الحيوانات.
فَتَقْدِيرُ الله على وجهين:
أحدهما بالحكم منه أن يكون كذا أو لا يكون كذا، إمّا على سبيل الوجوب، وإمّا على سبيل الإمكان. وعلى ذلك قوله: قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
[الطلاق/ 3] .
والثاني: بإعطاء الْقُدْرَةِ عليه. وقوله:
فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
[المرسلات/ 23] ، تنبيها أنّ كلّ ما يحكم به فهو محمود في حكمه، أو يكون من قوله: قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [الطلاق/ 3] ، وقرئ: فَقَدَرْنا
بالتّشديد، وذلك منه، أو من إعطاء القدرة، وقوله: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ [الواقعة/ 60] ، فإنه تنبيه أنّ ذلك حكمة من حيث إنه هو الْمُقَدِّرُ، وتنبيه أنّ ذلك ليس كما زعم المجوس أنّ الله يخلق وإبليس يقتل، وقوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
[القدر/ 1] ، إلى آخرها. أي: ليلة قيّضها لأمور مخصوصة. وقوله: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[القمر/ 49] ، وقوله: وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ [المزمل/ 20] ، إشارة إلى ما أجري من تكوير الليل على النهار، وتكوير النهار على الليل، وأن ليس أحد يمكنه معرفة ساعاتهما وتوفية حقّ العبادة منهما في وقت معلوم، وقوله: مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
[عبس/ 19] ، فإشارة إلى ما أوجده فيه بالقوّة، فيظهر حالا فحالا إلى الوجود بالصّورة، وقوله: وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
[الأحزاب/ 38] ، فَقَدَرٌ إشارة إلى ما سبق به القضاء، والكتابة في اللّوح المحفوظ والمشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام: «فرغ ربّكم من الخلق والخلق والأجل والرّزق» ، والْمَقْدُورُ إشارة إلى ما يحدث عنه حالا فحالا ممّا قدّر، وهو المشار إليه بقوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ 29] ، وعلى ذلك قوله: وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [الحجر/ 21] ، قال أبو الحسن: خذه بقدر كذا وبقدر كذا، وفلان يخاصم بقدر وقدر، وقوله: عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
[البقرة/ 236] ، أي:
ما يليق بحاله مقدّرا عليه، وقوله: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
[الأعلى/ 3] ، أي: أعطى كلّ شيء ما فيه مصلحته، وهداه لما فيه خلاصه، إمّا بالتّسخير، وإمّا بالتّعليم كما قال: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] ، والتَّقْدِيرُ من الإنسان على وجهين: أحدهما: التّفكّر في الأمر بحسب نظر العقل، وبناء الأمر عليه، وذلك محمود، والثاني: أن يكون بحسب التّمنّي والشّهوة، وذلك مذموم كقوله: فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
[المدثر/ 18- 19] ، وتستعار الْقُدْرَةُ والْمَقْدُورُ للحال، والسّعة في المال، والقَدَرُ: وقت الشيء المقدّر له، والمكان المقدّر له، قال: إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ [المرسلات/ 22] ، وقال: فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها [الرعد/ 17] ، أي: بقدر المكان المقدّر لأن يسعها، وقرئ:
(بِقَدْرِهَا) أي: تقديرها. وقوله: وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ
[القلم/ 25] ، قاصدين، أي: معيّنين لوقت قَدَّرُوهُ، وكذلك قوله:
فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
[القمر/ 12] ، وقَدَرْتُ عليه الشيء: ضيّقته، كأنما جعلته بقدر بخلاف ما وصف بغير حساب. قال تعالى:
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
[الطلاق/ 7] ، أي:
ضيّق عليه، وقال: يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
[الروم/ 37] ، وقال: فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
[الأنبياء/ 87] ، أي: لن نضيّق عليه، وقرئ: (لن نُقَدِّرَ عليه) ، ومن هذا المعنى اشتقّ الْأَقْدَرُ، أي: القصيرُ العنق. وفرس أَقْدَرُ: يضع حافر رجله موضع حافر يده، وقوله:
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[الأنعام/ 91] ، أي: ما عرفوا كنهه تنبيها أنه كيف يمكنهم أن يدركوا كنهه، وهذا وصفه، وهو قوله:
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] ، وقوله: أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ
[سبأ/ 11] ، أي: أحكمه، وقوله:
فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
[الزخرف/ 42] ، ومِقْدَارُ الشيء: للشيء المقدّر له، وبه، وقتا كان أو زمانا أو غيرهما، قال: فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [المعارج/ 4] ، وقوله:
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [الحديد/ 29] ، فالكلام فيه مختصّ بالتّأويل. والقِدْرُ: اسم لما يطبخ فيه اللّحم، قال تعالى: وَقُدُورٍ راسِياتٍ
[سبأ/ 13] ، وقَدَرْتُ اللّحم: طبخته في الْقِدْرِ، والْقَدِيرُ: المطبوخ فيها، والْقُدَارُ: الذي ينحر ويُقْدَرُ، قال الشاعر:
ضرب القدار نقيعة القدّام

قدر

1 قَدَرْتُ الشَّىْءَ, aor. ـِ and قَدُرَ, [or the former only accord. to the Mgh., as will be seen by what follows,] inf. n. قَدْرٌ, (S, Msb,) is from التَّقْدِيرُ, (S,) [or] it signifies the same as قدّرتُ ↓ الشَّىْءَ, inf. n. تَقْدِيرٌ: (Msb:) [which latter phrase is afterwards mentioned in the S, but unexplained: the meaning is, I measured the thing; computed, or determined, its quantity, measure, size, bulk, proportion, extent, amount, sum, limit or limits, or number:] الشَّىْءَ ↓ قدّر signifies he computed, or determined, or computed by conjecture, the quantity, measure, size, bulk, proportion, extent, amount, sum, or number, of the thing, (حَزَرَهُ,) in order that he might know how much it was. (IKtt.) It is said in a trad., إِذَا غُمَّ عَلَيْكُمُ الهِلَالُ فَاقْدِرُوا لَهُ, and فَاقْدُرُوا; (S, Msb; *) or إِنْ غْمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا, with kesr to the د; (Mgh, Msb; *) for فَاقْدُرُوا, with damm, is wrong; (Mgh;) and Ks. say, that you say قَدَرْتُ الشَّىْءَ, aor. ـْ with kesr, and that he had not heard any other aor. : (TA:) the meaning of the trad. is, [When the new moon (of Ramadán) is hidden from you by a cloud or mist, or if it be so hidden,] compute ye (↓ قَدِّرُوا) the number of the days to it, (Mgh, Msb,) and so complete Shaabán, making it thirty days: (S, * Mgh, * Msb:) or, as some say, compute ye (قَدِّرُوا) the mansions of the moon, and its course in them [to it, i. e., to the new moon]. (Msb.) See also 5. b2: [Hence, app., the saying,] أُقْدُرْ بِذَرْعِكَ بَيْنَنَا See thou and know thy rank, or estimation, among us. (AO.) b3: Hence also,] مَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ [Kur., vi. 91, and other places, meaning, And they have not estimated God with the estimation that is due to Him: or] and they have not magnified, or honoured, God, with the magnifying, or honouring, that is due to Him: (S, K:) for قَدْرٌ signifies [also] a magnifying, or honouring: (K:) or have not assigned to God the attributes that are due to Him: (Lth:) or have not known what God is in reality. (El-Basáïr.) b4: قَدَرَ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ, aor. ـِ and]

قَدُرَ, (L,) inf. n. قَدْرٌ; (L, K;) and به ↓ قدّرهُ; (L;) He measured the thing by the thing: (L, K: *) and عَلَى مِثَالِهِ ↓ قدّرهُ he measured it by its measure: (S, K, art. قيس:) and بَيْنَ الأَمْرَيْنِ ↓ قدّر he measured, or compared, the two things, or cases, together; syn. قَايَسَ; (K, art. قيس;) and so بَيْنَهُمَا ↓ قَادَرَ. (L, art. قيس.) b5: [Hence, app.,] قَدَرَ الأَمْرَ, (L, K,) and إِلَى الأَمْرِ, (L,) aor. ـِ (L, K,) and قَدُرَ, (L,) inf. n. قَدْرٌ; (L, K;) [and ↓ قدّرهُ;] He thought upon the thing, or affair, (L,) and considered its end, issue, or result, (L, K,) and measured, or compared, one part of it with another; (L;) he measured it, compared one part of it with another, considered it, and thought upon it. (L.) See also 2. b6: قَدَرْتُ عَلَيْهِ الثَّوْبَ, (S, K, *) inf. n. قَدْرٌ, (S,) I made the garment according to his measure; adapted it to his measure: (S, K: *) [and قَدَرْتُ عَلَيْهِ الشَّىْءَ app. signifies I made the thing according to his, or its, measure; proportioned, or adapted, the thing to him, or it; for وصفته, by which it is explained in the TA, seems to be, as IbrD thinks, a mistake for وَضَعْتُهُ:] and الشَّىْءَ ↓ قدّر signifies, in like manner, he made the thing by measure, or according to a measure; or proportioned it; syn. جَعَلَهُ بِقَدَرٍ: (IKtt:) the primary meaning of ↓ تَقْدِيرٌ is the making a thing according to the measure of another thing. (Bd-xv. 60.) b7: [Hence,] قَدَرَ اللّٰهُ ذٰلِكَ عَلَيْهِ, aor. ـِ and قَدُرَ, inf. n. قَدْرٌ and قَدَرٌ, (K,) or the latter is a simple subst., (Lh, Msb,) and مَقْدَرَةٌ; (S [unless this be a simple subst.];) and عليه ↓ قدّرهُ, (K,) [which is more common,] inf. n. تَقْدِيرٌ; (TA;) and لَهُ; (K;) [God decreed, appointed, ordained, or decided, that against him; and for him, or to him; accord. to an explanation of قَدَرٌ in the K: or decreed, &c., that against him; and for him, or to him; adapting it to his particular case; accord. to an explanation of قَدَرٌ by Lth, and of قَدْرٌ and قَدَرٌ in the S, and of قَدَرٌ in the Msb: see قَدْرٌ, below.] You say also قَدَرَ اللّٰهُ لَهُ بِخَيْرٍ [God decreed, &c., for him, good]. (K.) b8: Also, قَدَرَ, (K,) aor. ـِ and قَدُرَ, inf. n. قَدْرٌ, (TA,) He [God] distributed, divided, or apportioned, [as though by measure,] sustenance, or the means of subsistence. (K, TA. In the CK, the verb is قَدَّرَ.) Hence, say some, the appellation of لَيْلَةُ القَدْرِ, [in the Kur, ch. xcvii.,) as being The night wherein the means of subsistence are apportioned. (TA.) See also قَدْرٌ, below. b9: Also, aor. ـِ and قَدُرَ, but the former is that which is adopted by the seven readers [of the Kur-án], and is the more chaste, (Msb,) He (God) straitened, or rendered scanty, [as though He measured and limited,] the means of subsistence: (Bd, xiii. 26, and other places; and Msb:) and قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ, [see Kur, lxv. 7,] inf. n. قَدْرٌ, his means of subsistence were straitened to him; like قُتِرَ. (S, TA.) You say قَدَرُ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, aor. ـِ and قَدُرَ, (Lh, TA,) inf. n. قَدْرٌ (K,) and قَدَرٌ and قُدْرَةٌ; (Lh, TA;) and ↓ قدّر, inf. n. تَقْدِيرٌ; (K;) He rendered the thing strait, or distressing, to him. (Lh, K, * TA.) And قَدَرَ عَلَى عِيَالِهِ He scanted his household; or was niggardly or parsimonious towards them, in expenditure; like قَتَرَ. (S.) It is said in the Kur, [xxi. 87,] فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ And he thought that we would not straiten him: (Fr, AHeyth:) or the meaning is, لَنْ نُقَدِّرَ عَلَيْهِ مَا قَدَّرْنَا مِنْ كَوْنِهِ فِى بَطْنِ الحُوتِ, for نَقْدِر is syn. with نُقَدِّر; (Zj;) and this is correct; i. e., we would not decree against him what we decreed, of the straitness [that should befall him] in the belly of the fish: it cannot be from القُدْرَةُ [meaning power, or ability]; for he who thinks this is an unbeliever. (Az, TA.) b10: Also, قَدَرَهُ, aor. ـِ inf. n. قَدَارَهٌ; (K;) and ↓ قدّرهُ; (TA;) He prepared it. (K, TA.) b11: And the former, He assigned, or appointed, a particular time for it. (K.) A2: قَدَرْتُ عَلَى الشَّىْءِ, aor. ـِ (S, Msb, K) and قَدُرَ, (Ks, K,) but the former is that which is commonly known, (TA,) inf. n. قُدْرَةٌ and قِدْرَانٌ, (S, K,) with kesr, (K,) but the latter is written in a copy of the T, قَدَرَانٌ, (TA,) [and in one copy of the S قُدْرَانٌ,] and قَدْرٌ (Ks, Fr, Akh, K) and مَقْدُرَةٌ and مَقْدَرَهٌ and مَقْدِرَهٌ (S, K) and مِقْدَارٌ (K) and مَقْدَرٌ (TA) and قَدَارٌ (Sgh, K) and قِدَارٌ; (Lh, K;) and قَدِرْتُ عَلَيْهِ, aor. ـَ (S, K, *) a form of weak authority, mentioned by Yaakoob, (S,) and by Sgh from Th, and said by IKtt, to be of the dial. of Benoo-Murrah, of Ghatafán, (TA,) inf. n. قَدَرٌ (Ks, Fr, Akh, K) and قَدَارَةٌ and قُدُورَهٌ and قُدُورٌ, (K, TA,) these four are of قَدِرَ; (TA;) and all that are here mentioned as from the K, are inf. ns.; (TK;) and عليه ↓ اقتدرت; (S, K, * TA;) or this has a stronger signification; (IAth;) I had power, or ability, to do, effect, accomplish, achieve, attain, or compass, &c., the thing; I was able to do it, I was able to prevail against it. (Msb, K, * TA.) You say مَا لِى عَلَيْكَ مَقْدُورَةٌ, and مَقْدَرَةٌ, and مَقْدِرَةٌ, i. e. قُدْرَةٌ, [I have not power over thee.] (S.) And in like manner, المَقْدُورَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ [Power drives away that care which one has of what is sacred, or inviolable, or of religion, to avoid suspicion]. (S.) b2: See also قُدْرَةٌ, below.

A3: قَدَرَ and ↓ اقتدر are like طَبَخَ and إِطَّبَخَ [meaning He cooked, and he cooked for himself, in a قِدْر, or cooking-pot]. (S, TA.) You say قَدَرَ القِدْرَ, (K, * TA,) aor. ـُ and قَدِرَ, inf. n. قَدْرٌ, (K,) He cooked [the contents of] the cooking-pot. (K, * TA.) And أَمَرَنِى أَنْ أَقْدُرَ لَحْمًا He ordered me to cook a cooking-pot of flesh-meat. (TA, from a trad.) And أَتَقْتَدِرُونَ ↓ أَمْ تَشْتَوُونَ Do ye cook [for yourselves] in a cooking-pot, or roast? (S.) 2 قدّر, inf. n. تَقْدِيرٌ: see 1, in most of its senses. b2: He meditated, considered, or exercised thought in arranging and preparing, a thing or an affair; (T, K, * El-Basáïr;) either making use of his reason, and building thereon; the doing of which is praiseworthy; or according to his desire or appetite; as in the Kur, lxxiv. 18 and 19; the doing of which is blameable; (ElBasáïr;) or by means of marks, whereby to cut it. (T.) b3: He intended a thing or an affair; he determined upon it. (T.) [Said of God, He decreed, appointed, ordained, destined, predestined, or predetermined a thing.] b4: [Hence, app., قدّر كَذَا, in grammar, He meant, or held, or made, such a thing to be supplied, or understood. You say تَقْدِيرُهُ كَذَا Its (a phrase's) implied, or virtual, meaning, or meaning by implication, is thus. And يُقَدَّرُ بِكَذَا Its implied meaning is to be expressed by saying thus. and تَقْدِيرًا is said in the sense of implicatively, or virtually, as opposed to لَفْظًا or literally. b5: and He supposed such a thing.] b6: He made; syn. جَعَلَ and صَنَعَ. Ex., in the Kur, [xli. 9,] وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا And He made therein its foods, or aliments. And it is said in the Kur, [x. 5,] وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ And hath made for it [the moon] mansions. (TA.) b7: He knew. So in the Kur, xv. 60; and lxxiii. 20, according to the Basáïr. (TA.) A2: قدّرهُ, inf. n. تَقْدِيرٌ, He asserted him to be, or named him, or called him, a قَدَرِىّ: (Fr, Sgh, K:) but this is post-classical. (TA.) A3: قدّرهُ, (Msb,) or ↓ اقدرهُ, (K,) [the latter of which is the more common,] He empowered him; enabled him; rendered him able. (Msb, K.) You say اقدرهُ اللّٰهُ عَلَى كَذَا God empowered him, enabled him, or rendered him able, to do such a thing. (K, * TA.) 3 قادر بَيْنَ الأَمْرَيْنِ: see 1. b2: قَادَرْتُهُ, (K,) inf. n. مُقَادَرَةٌ, (TA,) I measured myself, or my abilities, with him, or his, (قَايَسْتُهُ,) and did as he did: (K:) or I vied, or contended, with him in power, or strength. (A, TA.) 4 أَقْدَرَ see 2.5 تَقَدَّرَ see 7. b2: كَانَ يَتَقَدَّرُ فِى مَرَضِهِ أَيْنَ أَنَا اليَوْمَ [He (Mohammad) used to compute, or reckon, in his mind, in his disease, Where am I to-day?] i. e., he used to compute, or reckon, (يُقَدِّرُ,) [in his disease,] the days of his wives, when it was his turn to visit each of them. (TA, from a trad.) See also 1. b3: تقدّر It (a thing, S,) became prepared, (S, K,) لَهُ for him. (S.) 7 انقدر (S, K) and ↓ تقدّر (A) It (a garment) agreed with, or was according to, the measure (S, A, K.) You say تقدّر الثَّوْبُ عَلَيْهِ The garment agreed with, or was according to, his measure. (A.) 8 اقتدرهُ He made it of middling size; expl. by جَعَلَهُ قَدْرًا. (JK, TA. [In the latter, the explanation is without any syll. signs; but in the former I find it fully pointed, and immediately followed by شَىْءٌ مُقْتَدَرٌ, thus pointed, and explained as signifying “ a thing of middling size, whether in length or tallness or in width or breadth. ”]) A2: See also 1, last two significations.10 استقدر اللّٰهَ خَيْرًا He begged God to decree, appoint, ordain, or decide, for him good. (S, K.) A2: أَلّٰهُمَّ إِنِّى أَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ O God, I beg Thee to give me power to do it, by Thy power. (TA, from a trad.) قَدْرٌ The quantity, quantum, measure, magnitude, size, bulk, proportion, extent, space, amount, sum, or number attained, of a thing; (S, Msb, K;) as also ↓ قَدَرٌ (Msb, K) and ↓ قُدْرٌ (Fr, Sgh, K) and ↓ مِقْدَارٌ. (Msb, K.) You say هٰذَا قَدْرُ هٰذَا, and ↓ قَدَرُهُ, This is the like of this [in quantity, &c.; is commensurate with, or proportionate to, this; and so هذا ↓ هذا بِمِقْدَارِ]. (Msb.) And هُمْ قَدْرُ مِائةٍ, and مائة ↓ قَدَرُ, They are as many as a hundred. (Z, Msb.) And أَخَذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ, and ↓ بِقَدَرِهِ, and ↓ بِمِقْدَارِهِ, He took as much as his due, or right. And قَرَأَ بِقَدْرِ الفَاتِحَةِ, and ↓ بِقَدَرِهَا, and ↓ بِمِقْدَارِهَا, He read as much as the Fátihah. (Msb.) and أَقَمْتُ عِنْدَهُ قَدْرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا I remained at his abode long enough for him to do thus. (Meyd, TA.) But you say ↓ جَآءَ عَلَى قَدَرٍ, thus only, with fet-h [to the dál, as is shown by what precedes in the Msb,] as meaning [It came according to measure; i. e.,] it was conformable; it matched; it suited. (Msb.) You say also جَاوَزَ قَدْرَهُ or ↓ قَدَرَهُ [He overstepped, transgressed, went beyond, or exceeded, his proper measure, bound, or limit: and the same is said of a thing]. (L, art. عند; &c.) And فَرَسَ بَعِيدُ القَدْرِ A horse that takes long, or wide, steps. (JK, TA.) [And هٰذَا قَدْرِى This is sufficient for me.] b2: [Hence, Estimation, value, worth, account, rank, quality, or degree of dignity;] greatness, majesty, honourableness, nobleness; (Msb, * TA;) gravity of character; (Msb;) as also ↓ قَدَرٌ. (Msb.) You say مَا لَهُ عِنْدِى قَدْرٌ, and ↓ قَدَرٌ, He has no honourableness, or gravity of character, in my opinion. (Msb.) In the words of the Kur, [vi. 91,] وَمَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ, [for explanations of which see 1,] we may also correctly read ↓ قَدَرِهِ. (TA.) A2: قَدْرٌ and ↓ قَدَرٌ, (S,) [the latter of which is the more common,] or قَدَرٌ (JK, Msb, K) alone, (Msb,) or both, and ↓ مِقْدَارٌ and ↓ تَقْدِيرٌ, (TA,) and ↓ مَقْدَرَة, with fet-h only [to the د], (S,) Decree, appointment, ordinance, or destiny: or what is decreed, appointed, &c.: syn. قَضَآءٌ and حُكْمٌ: (M, K:) or decree, &c., adapted [to a particular case], (Lth, JK, Az, TA,) by God; (S, Msb;) expl. by قَضَآءٌ مُوَفَّقٌ, (Lth, JK, &c.,) and مَا يُقَدِّرُهُ اللّٰهُ مِنَ القَضَآءِ, (S,) and القَضَآءُ الَّذِى

يُقَدِّرُهُ اللّٰهُ: (Msb:) [accord. to general usage, it differs from قَضَآءٌ; this latter signifying a general decree of God, as that every living being shall die; whereas ↓ قَدَرٌ signifies a particular decree of God, as that a certain man shall die at a particular time and place &c.; or particular predestination: thus القَضَآءُ وَالقَدَرُ may be rendered the general and particular decrees of God; or general and particular predestination or fate and destiny. The term قَدَرٌ is variously explained by different schools and sects: but its proper meaning seems to be that given above on the authority of Lth.] The pl. of ↓ قَدَرٌ is أَقْدَارٌ; (K, TA;) and of ↓ مَقَادِيرُ مِقْدَارٌ. (TA.) You say الأُمُورُ تَجْرِى

بِقَدَرِ اللّٰهِ, and ↓ بِمِقْدَارِهِ, &c., Events have their course by the decree, &c., of God. (TA.) It is said that لَيْلَةُ القَدْرِ signifies The night of decree, &c. (TA. See also 1.) A3: قَدْرٌ (A, L, K) and ↓ قَدَرٌ (L) A camel's or horse's saddle of middling size; (A, L, K;) and in like manner ↓ قَادِرٌ, applied to a horse's saddle, between small and large; or this last signifies easy, that does not wound; like قَاتِرٌ: (T, TA:) and ↓ مُقْتَدَرٌ, (JK,) or ↓ مُقْتَدِرٌ, (K, but see 8,) a thing, (JK,) or anything, (M, K,) of middling size, (JK, M, K,) whether in length or tallness or in width or breadth: (JK:) مقتدرُ الخَلْقِ signifying a man, and a mountain-goat, and an antelope, of middling make: (M, TA:) and مقتدرُ الطُولِ a man of middling stature or tallness; (A, TA;) as also ↓ قُدَارٌ. (K.) and أُذُنٌ قَدْرَآءُ An ear neither small nor large. (Sgh, K.) A4: See also قُدْرَةٌ.

قُدْرٌ: see قَدْرٌ.

قِدْرٌ A cooking-pot; a vessel in which one cooks: (Msb:) [and it very often means the food contained therein; i. e. pottage of any kind: (see, for an ex., 3 in art. غلو:)] of the fem. gender (Msb, K, TA) without ة: (TA:) or it is made fem. (S, K) as well as masc., accord. to some: but he who asserts it to be made masc. is led into error by a saying of Th: AM observes, as to the saying of the Arabs, related by Th, مَا رَأَيْتُ قِدْرًا غَلَى أَسْرَعَ مِنْهَا [I have not seen a cooking-pot that has boiled quicker than it], قدر is not here meant to be made masc. but the meaning is, ما رأيت شَيْئًا غلى [I have not seen a thing that has boiled]; and similar to this is the saying in the Kur, [xxxiii. 52,] لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ, meaning, لا يحلّ لك شَىْءٌ مِنَ النِّسَآءِ: (TA:) the dim. is قُدَيْرٌ, without ة, contr. to analogy; (S, TA;) or قُدَيْرَةٌ, with ة, because قِدْرٌ is fem.; (Msb;) or both: (TA:) and the pl. is قُدُورٌ: (Msb, K:) it has no other pl. (TA.) [See a tropical ex. voce حامٍ.]

قَدَرٌ: see قَدْرٌ, throughout: (where its pl. is أَقْدَارٌ; K, * TA:) and قُدْرَةٌ: (in which sense also its pl. is as above; K.) b2: See also جَبْرٌ: and see مِقْدَارٌ. b3: Also, A time, or a place, of promise; an appointed time, or place; syn. مَوْعِدٌ. (TA.) [See Kur, xx. 42.]

قُدْرَةٌ and ↓ مَقْدُرَةٌ and ↓ مَقْدَرَةٌ and ↓ مَقْدِرَةٌ (S, K) and ↓ قَدْرٌ and ↓ قَدَرٌ (Ks, Fr, Akh, K) and ↓ قِدْرَانٌ (S, K) and مِقْدَارٌ (K) and ↓ مَقْدَرٌ (TA) and ↓ قَدَارٌ (Sgh, K) and ↓ قِدَارٌ (Lh, K) and ↓ قَدَارَةٌ and ↓ قُدُورَةٌ and ↓ قُدُورٌ (K) Power; ability. (K.) See قَدَرْتُ عَلَى الشَّىْءِ. b2: Hence, (TA,) the first and second and third and fourth (S, * Msb, * TA) and fifth, (K, TA,) or all excepting قَدَرٌ and مَقْدَرٌ, (TK,) [and there seems to be no reason for not adding these two,] Competence, or sufficiency; richness. (S, * Msb, * K.) You say رَجُلٌ ذُو قُدْرَةٍ, and ↓ مَقْدُورَةٍ, and ↓ مَقْدَرَةٍ, and ↓ مَقْدِرَة. A man possessing competence, or riches. (S, Msb, TA.) قَدَرَةٌ A certain interval, or distance, between every two palm-trees. (JK, Sgh, K.) You say نَخْلٌ غُرِسَ عَلَى القَدَرَةِ Palm-trees planted at the fixed distance, one from another. (JK, Sgh, K.) And كَمْ قَدَرَةُ نَخْلِكَ [What is the fixed distance of thy palm-trees, one from another?] (K.) أُذُنٌ قَدْرَآءُ: see قَدْرٌ, last signification.

A2: بَنُو قَدْرَآءَ Those possessing competence, or sufficiency; the rich. (K.) قِدْرَانٌ: see قُدْرَةٌ.

القَدَرِيَّةُ The sect of those who deny القَدَر as proceeding from God, (K, * TA,) and refer it to themselves. (TA.) [Opposed to الجَبَرِيَّةُ.]

قَدَارٌ: see قُدْرَةٌ.

قُدَارٌ: see قَدْرٌ, last signification.

A2: A cook: or one who slaughters camels or other animals; (S, K;) as being likened to a cook: (TA:) or one who slaughters camels, and cooks their flesh: (TA:) and one who cooks in a cooking-pot (قِدْر); as also ↓ مُقْتَدِرٌ. (K.) قِدَارٌ: see قُدْرَةٌ.

قُدُورٌ: see قُدْرَةٌ.

قَدِيرٌ: see قَادِرٌ.

A2: Flesh-meat cooked in a pot, with seeds to season it, such as pepper and cuminseeds and the like: (Lth, JK:) if without such seeds, it is called طَبِيخٌ: (Lth, TA:) or what is cooked in a قِدْر; (L, K:) as also ↓ قَادِرٌ: so in the K; but this seems to be a mistake, occasioned by a misunderstanding of the saying of Sgh [and others] that قَدِيرٌ is the same as قَادِرٌ: or perhaps the right reading of the passage in the K is وَالقَدِيرُ القَادِرُ وَمَا يُطْبَخُ فِى القِدْرِ; and it has been corrupted by copyists:) (TA:) [but this is improbable, as the passage, if thus, would be in part a repetition:] also cooked broth; (L;) and so ↓ مَقْدُورٌ. (JK, L.) قَدَارَةٌ: see قُدْرَةٌ.

قُدُورَةٌ: see قُدْرَةٌ.

قَادِرٌ, applied to God, i. q. ↓ مُقَدِّرٌ [Decreeing, appointing, ordaining, deciding]; (S;) and ↓ قَدِيرٌ may signify the same. (TA.) A2: See also قَدْرٌ, last signification.

A3: Possessing power, or ability; as also ↓ قَدِيرٌ, (K,) and ↓ مُقْتَدِرٌ: (TA:) or قَدِيرٌ has an intensive signification, and مُقْتَدِرٌ still more so: (IAth:) or ↓ قَدِيرٌ signifies he who does what he will, according to what wisdom requires, not more nor less; and therefore this epithet is applied to none but God; and مُقْتَدِرٌ signifies nearly the same, but is sometimes applied to a human being, and means one who applies himself, as to a task, to acquire power or ability. (El-Basáïr.) When you say اَللّٰهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ

قَدِيرٌ [God is able to do everything; is omnipotent;] you mean, to do everything that is possible. (Msb.) b2: بَيْنَ أَرْضِكَ وَأَرْضِ فُلَانٍ لَيْلَةٌ قَادِرَةٌ; (Yaakoob, S;) and بَيْنَنَا ليلية قادرة; (K;) Between thy land and the land of such a one is a gentle night's journey; (Yaakoob, S;) and between us is an easy night's journey, in which is no fatigue. (K.) A4: See also قَدِيرٌ.

تَقْدِيرٌ: see قَدْرٌ, and 2.

مَقْدَرٌ: see قُدْرَةٌ.

مُقَدِّرٌ: see قَادِرٌ.

مَقْدَرَةٌ and مَقْدُرَةٌ and مَقْدِرَةٌ: for the first, see قَدْرٌ: b2: and for all, see قُدْرَةٌ.

مِقْدَارٌ A measure; (JK, L;) a thing with which anything is measured; as also ↓ قَدَرٌ: (L:) a pattern (مِثَالٌ) by which a thing is measured, proportioned, or cut out. (T, art. مثل.) b2: See also قَدْرٌ, in six places. b3: Death. They say إِذَا بَلَغَ العَبْدُ المِقْدَارَ مَاتَ [When man reacheth the term of life, he dieth]. The pl. is مَقَادِيرُ. (TA.) A2: See also قُدْرَةٌ.

مَقْدُورٌ: see قَدِيرٌ.

مُقْتَدَرٌ: see قَدْرٌ, last signification.

مُقْتَدِرٌ: see قَدْرٌ, last signification.

A2: See also قَادِرٌ. b2: صَانِعٌ مُقْتَدِرٌ An artificer gentle in work. (A, TA.) A3: See also قُدَارٌ.
ق د ر

هو قادر مقتدر ذو قدرة ومقدرة. وأقدره الله عليه. وقادرته: قاويته. وهم قدر مائة وقدرها ومقدارها: مبلغها. والأمور تجري بقدر الله ومقداره وتقديره وأقداره ومقاديره. وقدرت الشيء أقدره وأقدره، وقدّرته. وهذا شيء لا يقادر قدره. وقدرت أن فلاناً يفعل كذا. وهذا سرج قدر. ورحلٌ قدر: وسط. ورجل مقتدر الطول: ربعةٌ. وصانع مقتدر: رفيق بالعمل. قال امرؤ القيس:

لها جبهة كسراة المجنّ ... حذفه الصانع المقتدر

وإذا وافق الشيء الشيء قالوا: جاء على قدرٍ. وقدر عليه رزقه. وقدّر: قتّر. وقدّر الشيء بالشيء: قاسه به وجعله على مقداره. وفلان يقادرني: يطلب مساواتي. وتقادر الرجلان: طلب كلّ واحد مساواة الآخر. واستقدر الله خيراً. قال:

استقدر الله خيراً وارضين به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير

وتقدّر له كذا: تهيّأ له. وتقدّر الثوب عليه: جاء على مقداره. ودعوا بالقدار فنحر فاقتدروا وأكلوا القدير أي بالجزّار فطبخوا اللحم في القدر وأكلوه، واقدروا لنا أي اطبخوا.

ومن المجاز: فرس بعيد القدر: بعيد الخطو. قال:

ببعيدٍ قدره ذي جببٍ ... سبط السّنبك في رسغ عجر

وليلة قادرة: قاصدة لينة السير.
قدر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة قَالَت: قدم وَفد الْحَبَشَة فَجعلُوا يَزْفِنُون ويَلْعَبُون وَالنَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَائِم ينظر إِلَيْهِم فَقُمْت وأَنا مستترة خَلفه فَنَظَرت حَتَّى أعييت ثمَّ قعدت ثمَّ قُمْت فَنَظَرت حَتَّى أعييت ثمَّ قعدت وَرَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَائِم ينظر فاقْدُروا قَدْر الْجَارِيَة الحديثة السِّنِّ المشتهية للنَّظَر قَالَ حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: فَاقْدُرُوا قدر الْجَارِيَة الحديثة السِّنِّ المشتهية للنَّظَر تَقول: إِن الْجَارِيَة الحديثة السن المشتهية للنَّظَر هِيَ شَدِيدَة الْحبّ للهو تَقول: فَأَنا مَعَ شدَّة حبي لَهُ قد قُمْت مرَّتَيْنِ حَتَّى أعييت ثمَّ قعدت وَالنَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي ذَلِك كُله قَائِم ينظر فكَمْ ترَوْنَ أَن ذَلِك كَانَ تصف طول قِيَامه للنَّظَر وَلَيْسَ هَذَا وَجه الحَدِيث أَن يكون فِيهِ شَيْء من المعازف وَلَا فِيهِ ذكره وَلَيْسَ فِي هَذَا حجَّة فِي الملاهي الْمَكْرُوهَة مثل المزاهر والطبول وَمَا أشبههَا لِأَن تِلْكَ بِأَعْيَانِهَا قد جَاءَت فِيهَا الْكَرَاهَة وَإِنَّمَا الرُّخْصَة فِي الدُّف وَإِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَت الزَّفْن واللعب.
ق د ر: (قَدْرُ) الشَّيْءِ مَبْلَغُهُ. قُلْتُ: وَهُوَ بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا ذَكَرَهُ فِي التَّهْذِيبِ وَالْمُجْمَلِ. وَقَدَرُ اللَّهِ وَ (قَدْرُهُ) بِمَعْنًى. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] أَيْ مَا عَظَّمُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ. وَ (الْقَدَرُ) وَ (الْقَدْرُ) أَيْضًا مَا يُقَدِّرُهُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ. وَيُقَالُ مَا لِي عَلَيْهِ (مَقْدِرَةٌ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا أَيْ (قُدْرَةٌ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: (الْمَقْدِرَةُ) تُذْهِبُ الْحَفِيظَةَ. وَرَجُلُ ذُو (مَقْدُرَةٍ) بِالضَّمِّ أَيْ ذُو يَسَارٍ. وَأَمَّا مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ (فَالْمَقْدَرَةُ) بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ. وَ (قَدَرَ) عَلَى الشَّيْءِ (قُدْرَةً) وَ (قُدْرَانًا) أَيْضًا بِضَمِّ الْقَافِ. وَ (قَدِرَ) يَقْدَرُ (قُدْرَةً) لُغَةٌ فِيهِ كَعَلِمَ يَعْلَمُ. وَرَجُلُ ذُو قُدْرَةٍ أَيْ يَسَارٍ. وَ (قَدَرَ) الشَّيْءَ أَيْ (قَدَّرَهُ) مِنَ التَّقْدِيرِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا غُمَّ عَلَيْكُمُ الْهِلَالُ فَاقْدُرُوا لَهُ» أَيْ أَتِمُّوا ثَلَاثِينَ. وَ (قَدَرْتُ) عَلَيْهِ الثَّوْبَ بِالتَّخْفِيفِ (فَانْقَدَرَ) أَيْ جَاءَ عَلَى (الْمِقْدَارِ) . وَ (قَدَرَ) عَلَى عِيَالِهِ بِالتَّخْفِيفِ مِثْلُ قَتَرَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7] وَ (قَدَّرَ) الشَّيْءَ (تَقْدِيرًا) . وَيُقَالُ: (اسْتَقْدِرِ) اللَّهَ خَيْرًا. وَ (تَقَدَّرَ) لَهُ الشَّيْءُ أَيْ تَهَيَّأَ. وَ (الِاقْتِدَارُ) عَلَى الشَّيْءِ (الْقُدْرَةُ) عَلَيْهِ. وَ (الْقِدْرُ) مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا (قُدَيْرٌ) بِلَا هَاءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 
قدر
القَدَرُ: القَضَاءُ المُوَفَّقُ. وإذا وافَقَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ فهو قَدَرٌ له.
والمِقْدَارُ: اسْمُ القَدَرِ وهو المَوْتُ. والمِقْدَارُ: الهِنْدَازُ.
وقَدْرُ الشَّيْءِ: مَبْلَغُه. وقَوْلُه عَزَ وجَلَّ: " وما قَدَرُوا اللهَ حق قدْرِه ": أي ما وَصَفُوه حَقَّ وَصْفِه.
والقُدْرَةُ: مَصْدَرُ قَوْلكَ: له على الشَّيْءِ قُدْرَةٌ: أي مِلْكٌ، فهو قَدِيرٌ وقادِرٌ. واقْتَدَرَ على الشَّيْءِ: قَدَرَ عليه.
واقْتَدَرَه: جَعَلَه قَدْراً. وشَيْءٌ مُقْتَدَرٌ: وَسَطٌ طُولاً كانَ أو عَرْضاً.
والأقْدَرُ: القَصِيرُ. والأقَيْدِرُ: المُتَقَارِبُ الخَطْوِ.
ورَجُلٌ أقْدَرُ: قَصِيرُ العُنُقِ، وامْرَأَةٌ قَدْرَاءُ، وعَنْزٌ قَدْراءُ، وجَمْعُها قُدْرٌ.
والأقْدَرُ من الخَيْل: الذي إذا سارَ وَقَعَتْ رِجْلاه مَواقِعَ يَدَيْه.
والقَدْرَاءُ من الآذَان: الحَسَنَةُ التي ليستْ بصَغِيرةٍ ولا كبيرةٍ.
والأقَيْدِرُ: الأقْفَدُ. والقَدْرُ من الرِّحال والسُّرُوْج ونَحْوِه: الوَسَطُ.
والقِدْرُ: معروفةٌ، مُؤَنَّثَةٌ، وتَصْغِيرُها قُدَيْرٌ - بلا هاءٍ -. والقَدِيْرُ: ما طُبخَ فيها من لَحْمٍ بتَوَابِلَ. ومَرَق مَقْدُوْرٌ: أي مَطْبُوخٌ. والقدَارُ: الطَّبّاخُ الذي يَلي جَزْرَ الجزُوْرِ وطَبْخَها. واقْتَدَرْنا: طَبَخْنا في قِدْرٍ.
ويُقال: كَمْ قَدَرَةُ نَخْل فلانٍ. ونَخْلٌ غُرِسَ على القَدَرَة: وهو أنْ يُغْرَسَ على حَدٍّ مَعْلُومٍ بَيْنَ كلِّ نَخْلَتَيْنِ.
وفَرَسٌ بَعِيْدُ القَدْرِ: أي الخَطْو. وبَيْنَنا وبَيْنَه لَيْلةٌ قادِرَةٌ: أي لَيِّنَةُ السَّيْرِ.
وفي الحَدِيث: " إذا غُمَّ عليكم الهِلالُ، فاقْدُرُوا له " أي قَدِّرُوا له المَسِيرَ والمَنازِلَ.
وهو على قُدْرِ الذِّرَاعَيْنِ: أي قَدْرِهما.
وقيل في قَوْل اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُه: " فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عليهِ ": أي لن نضيق عليه.
ويقولون: ما قَدَرْتُ عليه بقَدَارٍ: أي بقُدْرَةٍ.
ومَقْدِرَةٌ ومَقْدَرَةٌ ومَقْدُرَةٌ: كلُّها القُدْرَةُ.
ق د ر : قَدَرْتُ الشَّيْءَ قَدْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَقَدَّرْتُهُ تَقْدِيرًا بِمَعْنًى وَالِاسْمُ الْقَدَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَوْلُهُ «فَاقْدُرُوا لَهُ» أَيْ قَدِّرُوا عَدَدَ الشَّهْرِ فَكَمِّلُوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ وَقِيلَ قَدِّرُوا مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَمَجْرَاهُ فِيهَا.

وَقَدَرَ اللَّهُ الرِّزْقَ يَقْدِرُهُ وَيَقْدُرُهُ ضَيَّقَهُ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ} [العنكبوت: 62] بِالْكَسْرِ فَهُوَ أَفْصَحُ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ الرِّوَايَةُ فِي قَوْلِهِ «فَاقْدِرُوا لَهُ» بِالْكَسْرِ وَقَدْرُ الشَّيْءِ سَاكِنُ الدَّالِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ مَبْلَغُهُ يُقَالُ هَذَا قَدْرُ هَذَا وَقَدَرُهُ أَيْ مُمَاثِلُهُ وَيُقَالُ مَا لَهُ عِنْدِي قَدْرٌ وَلَا قَدَرٌ أَيْ حُرْمَةٌ وَوَقَارٌ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُمْ قَدْرُ مِائَةٍ وَقَدَرُ مِائَةٍ وَأَخَذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَبِقَدَرِهِ أَيْ بِمِقْدَارِهِ وَهُوَ مَا يُسَاوِيهِ وَقَرَأَ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَبِقَدَرِهَا وَبِمِقْدَارِهَا.

وَالْقَدَرُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ الْقَضَاءُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا وَافَقَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ قِيلَ جَاءَ عَلَى قَدَرٍ بِالْفَتْحِ حَسْبُ.

وَالْقِدْرُ آنِيَةٌ يُطْبَخُ فِيهَا وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلِهَذَا تَدْخُلُ الْهَاءُ فِي التَّصْغِيرِ فَيُقَالُ قُدَيْرَةٌ وَجَمْعُهَا قُدُورٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَرَجُلٌ ذُو قُدْرَةٍ وَمَقْدُرَةٍ أَيْ يَسَارٍ وَقَدَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَقْدِرُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَوِيتُ عَلَيْهِ وَتَمَكَّنْتُ مِنْهُ وَالِاسْمُ الْقُدْرَةُ وَالْفَاعِلُ قَادِرٌ وَقَدِيرٌ وَالشَّيْءُ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَالْمُرَادُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُمْكِنٍ فَحُذِفَتْ الصِّفَةُ لِلْعِلْمِ بِهَا لِمَا عُلِمَ أَنَّ إرَادَتَهُ تَعَالَى لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَحِيلَاتِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ. 

قدر


قَدِرَ(n. ac. قَدَر
قَدَاْرَة
قُدُوْر
قُدُوْرَة)
a. see supra
(a)b.(n. ac. قَدَر), Was short-necked.
قَدَّرَa. see I (c) (e), (f).
d. [acc. & 'Ala], Enabled, empowered, rendered able to do.
e. Meditated upon, considered, pondered; disposed (
affair ).
f. Fixed, settled, determined.
g. Meant, implied.
h. [ coll. ], Supposed, took for
granted.
i. [ coll. ], Estimated, valued;
priced.
قَاْدَرَa. Proportioned, fitted to.
b. Took the measure of.

أَقْدَرَa. see II (d)
تَقَدَّرَa. Was appointed, decreed, determined, ordained.
b. Was prepared; was arranged, settled.
c. [Bi], Implied; expressed, meant.
d. Reckoned.
e. see VII
إِنْقَدَرَ
a. ['Ala], Fitted (clothing).
إِقْتَدَرَa. Was powerful, influential.
b. see I (a) (h).
إِسْتَقْدَرَa. Asked, sought, begged of (God).

قَدْر
(pl.
أَقْدَاْر)
a. Quantity; measure; magnitude, size, bulk; proportion;
extent; amount.
b. Worth, value.
c. Power, might; influence; position, standing; rank
dignity.
d. see 3t & 4
(a).
قَدْرَةa. Measure, fit.
قِدْر
(pl.
قُدُوْر)
a. Cooking-pot; earthen pan.

قِدْرَة
a. [ coll. ]
see 2
قُدْرَةa. Might, power; ability; faculty.
b. Riches, wealth, opulence.

قَدَر
(pl.
أَقْدَاْر)
a. Fate, destiny; divine decree; providence.
b. see 1 (a) (b), (c) &
قُدْرَة
قَدَرَةa. Flask.
b. Space, distance ( between palm-trees ).

قَدَرِيَّةa. A certain sect.

أَقْدَرُa. Shortnecked.
b. More powerful &c.

مَقْدَرa. see 3t
مَقْدَرَةa. see 3t & 4
(a).
مَقْدِرَة
مَقْدُرَةa. see 3t
قَاْدِرa. Able, capable; mighty, powerful; supreme (
God ).
b. Decreeing, appointing, ordaining, deciding.
c. see 25 (b)
قَدَاْرa. see 3t (a) (b)
c. [ coll. ], Valuation, estimate.

قَدَاْرَةa. see 3t
قِدَاْرa. see 3t & 22
(c).
قُدَاْرa. Cook.

قَدِيْرa. see 21 (a)b. Cooked.

قُدُوْر
قُدُوْرَة
قِدْرَاْنa. see 3t
مِقْدَاْر
(pl.
مَقَاْدِيْرُ)
a. see 1 (a) (b), (c).
d. Interval, period; term.
e. Pattern.
f. Death.

N. P.
قَدڤرَa. see N. P.
II
N. Ag.
قَدَّرَa. see 21 (b)b. [ coll. ], Valuer ( of the
crops ).
N. P.
قَدَّرَa. Determined, appointed, decreed, ordained.
b. (pl.
مَقَاْدِيْرُ), Fate, destiny; decree of fate.
N. Ac.
قَدَّرَ
(pl.
تَقَاْدِيْر)
a. Predestination; fatality.
b. Implied meaning.
c. [ coll. ], Supposition.

N. Ag.
إِقْتَدَرَa. see 21 (a) & 24
N. P.
إِقْتَدَرَa. Fitting, suitable; convenient.

N. Ac.
إِقْتَدَرَa. see 8t
تَقْدِيْرًا
a. Virtually, implicatively.

بِمِقْدَار مَا
a. As much as.

قُدَيْر قُدَيْرَة
a. A small caldron.

لَيْلَةُ القَدْرِ
a. The night of decree: the night on which Muhammad
ascended to Heaven.
باب القاف والدال والراء معهما ق د ر، ق ر د، ر د ق، د ق ر، ر ق د مستعملات

قدر: القَدَرُ: القضاء الموفق، يقال: قَدره الله تقديراً. وإذا وافق الشيء شيئاً قيل: جاء على قَدَرِه. والقَدَريّة: قوم يكذبون بالقَدرِ. والمِقدارُ: اسم القدر إذا بلغ العبد المِقدارَ مات. والأشياء مقادير أي لكل شيء مقدار وأجل. والمطر ينزل بمقِدار أي بقَدّرٍ وقدر (مثقل ومجزوم) ، وهما لغتان. والقَدْرُ: مبلغ الشيء. وقول الله عز وجل-: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ*

، أي ما وصفوه حق صفته. وقدِرَ على الشيء قُدْرةً أي ملك فهو قادِرٌ. واقتدَرْتُ الشيء: جعلته قَدْراً. والمُقتَدِر: الوسط، ورجل مُقتَدِرٍ الطول. وقول الله عز وجل- عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ

أي قادر. وقَدَرَ الله الرِّزق قدراً يَقدِرُه أي يجعله بقَدْرٍ. وسرج قَدْرٌ ونحوه أي وسط، وقَدَرٌ (يخفف ويثقل) . وتصغير القِدْرِ قُدَيْر بلا هاء، ويؤنثه العرب. والقَديرُ: ما طبخ من اللحم بتوابل، فإن لم يكن بتوابل فهو طبيخ. ومرق مقدور أي مطبوخ. والقُدارُ: الطباخ الذي يلي جزر الجزور وطبخها. وقَدَرْتُ الشيء أي هيأته.

دقر: والدوقرة: بقعة بين الجبال، وفي الغيطان انحسرت عنها الشجر، وهي بيضاء صلبة لا نبات فيها، وهي أيضاً منازل الجن يكره النزول بها، وتجمع الدَّواقيرَ. ويقال للكذب المستشنع ذي الأباطيل ما جئت إلا بالدَّقاريرِ. والدَّقرارةُ: الداهية، قال الكميت:

ولن أبيت من الأسرار هينمة ... على دَقاريرَ أحكيها وأفتعل

قرد: القِردُ، والقِردةُ الأنثى، ويجمع على قُرُود وقِرَدَة وأقرادٍ. والقُرادُ: معروف، وثلاثة أقردةٍ ثم الأقرادُ والقرِدْانُ. وقَرَّدْتُ البعير تقريداً أي ألقيت عنه القُراد. وأقْرَدَ الرجل أي ذل وخنع. والقَرْدُ: لغة في الكرد أي العنق، وهو مجثم الهامة على سالفة العنق قال:

فجلله عضب الضريبة صارماً ... فطبق ما بين الذؤابة والقَرْدِ

والقَرِدُ من السحاب الذي تراه في وجهه شبه انعقاد في الوهم شبه بالوبر القَرِد والشعر القرد الذي انعقدت أطرافه. وعلك قرد أي قد قرد أي فسدت ممضغته. وقُرْدودةُ الظهر: ما ارتفع من ثبجه. والقَرْدَدُ من الأرض: قرنة إلى جنب وهدة، وهذه أرض قَرْدَدٌ. وقال:

بقرقرة ملساء ليست بقَرْدَدِ

رقد: الرُّقادُ والرُّقودُ: النوم بالليل، والرقدة أيضاً: همدة ما بين الدنيا والآخرة ويقول المشركون: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا . إذا بعثوا، فردت الملائكة: هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ . والرّاقودُ: حب كهيئة الأردبة يسيع داخله بالقار، ويجمع رواقيد.

درق: الدَّرقةُ: ترس من جلود، ويجمع على درقٍ وأدراق ودِراق. والدَّورق: مكيال للشرب. والدَّرْدَقُ: صغار الناس وأطفالهم، ومن الإبل، ويجمع دَرادِقَ. والدَّرداق: دك صغير متلبد، فإذا حفرت كشفت عن رمل.

ردق: الرَّدقُ لغة في الردج كالشيرق لغة في الشيرج. والرَّدَجُ عقي السخلة والصبي. 
قدر: قدر: قوي، وقد تحذف أن بعد الفعل المضارع فتقول مثلا: أقدر أقول. (رسالة إلى السيد فليشر ص49).
قدر على، وقدر ب: قضى، قدر، حتم (فوك).
قدر: في رحلة ابن بطوطة (2: 279): فلم يقدر فدر ذلك، وقد ترجمت إلى الفرنسية بما معناه: لم يستحق كل هذا التفضيل والإكرام.
قدر (بالتشديد): حتَّم، قضى، حدّد (المقدمة 2: 51).
قدر: في عبارة غريبة وردت في رياض النفوس (ص93 و): طلب منا أن نعيره ربع درهم فلم يقدر (كذا) له منا بشيء أو يظهر أن معناها: لم يقض الله تعالى أن نعطيه شيئا.
وفي هذه الحالة يكون معنى قدر قضى أو حكم. فاللغويون العرب يفسرون قدر الله الأمر عليه أوله بقضى وحكم به.
قدر: جعل النقود في الوزن المعين. (المقدمة 1: 407، 2: 47).
قدر المعمار: خطط خريطة المبنى ورسمها. (معجم الطرائف).
قدر: قاس، تبين مقداره. (عباد 2: 112).
قدر: مسح أرضا وذرعها. (هلو).
قدر: وضع كلمة على مثال أخرى. ففي لطائف الثعالبي (ص24) في الكلام عن لقب نفطوية: وقدر اللقب على مثال سيبويه.
قدر: عمل عملا فنيا، عمل بتقانة ومهارة. ففي تاريخ البربر (1: 414): ورفعت سقفها من الخشب المقدر بالصنائع المحكمة والأشكال المنمقة. وفي المقري (2: 799): دروع مقدرة السرد.
قدر على: جعله متناسبا مع، جعله متكافئا مع، قاسه على، قاسه ب. (بوشر).
قدر: ثمن، سعر، قوم، عين ثمن الشيء وقيمته. (فوك، الكالا) والمصدر: تقدير.
قدر الثمن: ثمن، سعر، عين الثمن (بوشر).
لا يقدر: لا يثمن، لا يقوم، لا يعرف ثمنه أو قيمته (بوشر، المقري 1: 308، 2: 391، المقدمة 2: 51).
قدر: حدس، خمن، افترض. يقال مثلا: يكون تقدير طوله قريبا من ثلاثين رمحا. وعسكر ضخم تقديرا أربعين ألفا. (ابن فضلان ص 58).
قدر: خال، حسب، رأى، ظن، افترض. (عبد الواحد ص68، ص94، المقدمة 2: 332).
قدر فلانا أو عليه: أذن له، أجازه، فوضه. ومهد له. (بوشر).
قدر: ضمن أضمر، أضاف ما اضمر. (الكالا، بوشر، البيضاوي 2: 48).
الأقوات المقدرة: يظهر أنها تعنى قوت وغذاء كل يوم. ففي الإدريسي (القسم السابع، الفصل الرابع): وبها من الأقوات المقدرة أقل مما يكفيهم.
قدر: انظر فيما يأتي اسم المفعول: مقدر.
قادر: قادرت فلانا= قاويته أي حاولت التغلب عليه وقهره. (عباد 3: 105).
تقدر: تأمل، تبصر، اعتبر، حسب، ظن، ارتأى. (فوك).
تقدر: أضمر، ضمن، (بوشر).
انقدر له: تملكه، صار في ملكه. (فوك).
استقدر: بدا قادرا قويا. (المقري 2: 331). قدر. قدر: مضافا إلى مضاف إليه: في كبر، في عظم. ففي ألف ليلة (1: 58): لؤلؤ قدر البندق وأكبر. ويقال أيضا بقدر. (ألف ليلة 1: 91). قدر: نحو، زهاء، حوالي، (فوك).
قدر. جاء (أو بلغ) من قدرك تتكلم بهذا الكلام: كيف تجرأ على أن تتكلم بهذا الكلام؟ (بوشر).
ليلة القدر: الليلة التي ذكرت في السورة السابعة والتسعين من القرآن الكريم، وهي خير الليالي وأفضلها، وفي هذه الليلة نزل القرآن كله جملة على محمد صلى الله عليه وسلم، وقدرت فيها الأمور وقضيت طول السنة. وتنزل فيها الملائكة لتبارك المؤمنين. وتقبل فيها صلواتهم وأدعيتهم .. ومما يؤسف له إنها لا تعرف أي ليلة هي، غير أن المعروف إنها إحدى الأوتار الخمسة الأخيرة من شهر رمضان، أي الحادي والعشرين، والثالث والعشرين، والخامس والعشرين، والسابع والعشرين والتاسع والعشرين. (انظر تفسيرات القرآن، لين عادات 2: 265، المقري (1: 632، 527، 2: 429، وبخاصة 1: 572.
قدر. يقال: أكل القدور أي لكل الطعام الذي طبخ في القدور. (ملر ص28).
قدور مطبوخة: فدور فيها طعام مطبوخ، كما جاء في مخطوطتنا لابن العوام (1: 277) قدران (جمع قدر) في قولهم حمار القدران: حريش أم أربعة وأربعين= الدود التي يتولد تحت الجرار. (باين سميث 1310).
القدر: نجوم في كوكبة النجوم الملتهبة.
(القزويني 1: 231 ألف استرون 1: 23). قدر: قضاء الله وحكمه (فوك)، وفيه الجمع: أقدار، ومقادر.
الأقدار: الرجال الأقوياء القادرون ذوو النفوذ. (عباد 1: 69).
قدر: إباحة، ترخيص، سماح، قضاء الله وحكمه. (الكالا) وفيه قضاء وقدر.
قدرة= قدر: إناء يطبخ فيه، وعاء (بوشر) وهو من الخزف (رايلي ص208 (وفيه جدرة)، ابن العوام 1: 277، أبو المحاسن: 1: 268) وإناء اللبن. (صفة مصر 18 القسم الثاني ص416). وفي معجم فوك: قدرة، والجمع قدر.
قدرة: لابد أن لها معنى آخر في عبارة ألف ليلة (4: 648): وفي كل قدرة من البلور جوهرة يتيمة.
قدرة: تجمع على قدر. (فوك).
قدرة: قابلية، قوة الإدراك أو الفهم. (بوشر). قدري: جبري. (بوشر).
قدار: فرس بليد، فرس ضعيف، كديش (مارسيل) وعند دوماس (حياة العرب ص189): كدار. وعند شيرب: كدار، والجمع: كيادر. قديرة: اخينو، توتياء البحر، سفور، قنفذ البحر (دومب ص68).
قديرة: وعاء من الخزف المطلي بالطلاء الصيني (الورنيش) يستعمل للطبخ. (الكالا). وفي رياض النفوس (ص47 ق): فإذا طبخ المرابطون قديراتهم وصلوا المغرب ودخلوا بيوتهم الخ. وفيه (ص62 ق): وجعل القديرة على النار وجعل فيها ذلك البقل.
قَدَّار: صانع القدور والأواني (فوك).
القُدّار: نجم يظهر في الساعة الثانية صباحا. (دوماس حياة العرب ص245).
قادر (=قادر على الوفاء): موسر، يملك ما يستطيع به الوفاء بدينه. (بوشر).
القادرة: الأقوياء الجبارون، ذوو القدرة والنفوذ. (ارنولد طرائف ص188).
أقدر: أكثر قدرة، أكثر قوة، أكثر حولا أكثر بأسا، أكثر نفوذا وتأثيرا (معجم الماوردي).
اقيدر: ذكرت في ديوان الهذليين (ص37)، البيت أقيدر: ذكرت في ديوان الهذليين (ص37)، البيت الثامن. وقد فسرت فيه بالقصير العظام، والقصير المختلف القدمين، ومقارب الخلق.
تقدير: إضمار، حذف. (بوشر، محيط المحيط).
تقدير: فرض، افتراض، حسبان. (بوشر، المقدمة 2: 127).
تقدير: كون الشيء مضمرا أو في قوة لا فعل لها. (بوشر).
تقدير: العد عند أهل الحساب، وهو إسقاط العدد الأقل من العدد الأكثر بحيث لا يبغي الأكثر ويسمى بالتقدير أيضا. (محيط المحيط) مادة عد. قديرا: ضمنا، مضمرا. (بوشر).
تقديرات: ترجمة للكلمة السريانية فيقفا (=تشابه). (باين سميث 1448).
تقديري: إضماري، حذفي، إيجازي. (بوشر).
مقدر: مضمر. موجود بالقوة لا بالفعل. (بوشر).
مقدر: صمني، مضمر. (بوشر).
كلمة مقدرة: كلمة مضمرة، كلمة محذوفة (بوشر).
مقدر: كبير ففي الإدريسي قرى نفرازة في مقاطعة قشتالة تسمى دوما: القرى المقدرة السير (تاريخ البربر 1: 146، 639، 646) واشك أن يكون معناها: (قليلة البعد بعضها عن البعض الآخر). كما ترجمها السيد دي سلان. وفي الإدريسي (ص25): 3 مجار مقدرة الجري، وتعنى ثلاثة أيام طويلة من الملاحة) ولعل معنى الجملة الأولى: يتطلب الطواف في هذه القرى سيرا طويلا. غير إني لا أستطيع أن اجزم بشيء.
مقدر. عند العامة: عصابة مزينة تتعصب بها المرأة. (محيط المحيط).
مقدر، عند العامة: الذي يخمن على الزرع والأشجار ويعين مقدار غلتها. (محيط المحيط).
مقدرة: القدرة على الأداء أو على الوفاء بالدين، ميسرة، يسار، (بوشر).
مقدار: تجمع على مقادير. (فوك، دي ساسي طرائف 2: 112).
مقدار: كبر، عظم. (معجم الإدريسي). مقدار: مسافة، بعد، مدى. (معجم الإدريسي).
مقدار: حصة، نصيب، ما يصيب كل واحد عند القسمة. (ألكالا).
مقدار من ناس: كثير من الناس. (الكالا).
مقدار: مثال، نموذج، قدوة. ففي المعجم اللاتيني- العرب. ( exemplum= أسوة).
مقدار: رجل ممتاز خال من العيوب. رجل كامل. ففي القلائد (ص231): مقدار له النافلة في الجلالة والفرض.
مقدار: رؤوس من البصل والثوم مربوطة بعضها مع بعض في حزمة قش. (الكالا).
مقدور. بل المقدور في: أجتهد في، كد، بذل جهده (بوشر).
المقادير: أجل، ميعاد، أوان، وهو الوقت الذي في نهايته تضع المرأة الحامل حملها. (ألف ليلة 1: 397).
مقدورة، والجمع مقادر: مقدرة، قدرة. اقتدار، قوة، بأس، حول، تسلط. (فوك). المقادر: الذكر، عضو التناسل للرجل. (المقري 2: 462).
اقتداري: اختياري، مباح. (بوشر).
[قدر] نه: فيه "القادر" فاعل من قدر يقدر، و "القدير" للمبالغة، و "المقتدر" أبلغ، و "القدر" ما قضاه الله وحكم به من الأمور، وقد تسكن داله. ومنه ليلة "القدر" وهي ليلة يقدر فيها الأرزاق وتقضى. ن: سميت به لكتب أقدار السنة وأرزاقها وآجالها فيها، أو لعظم قدرها، وهي منتقلة في السنة، وبه يجتمعوإحياءً وإماتةً، وكل ذلك تمويهات وتلبيسات. ن: معناه: إذا مضى بعد طلوع الفجر قدر ما يكون بينه وبين الظهر صلوا الظهر، وإذا مضى بعده قدر ما يكون بينه وبين العصر صلوا العصر وكذا المغرب والعشاء والفجر إلى أن ينقضي ذلك اليوم. وح: يتطيب ما "قدر" عليه، هو محتمل لتكثيره ولتأكيده حتى يفعله بما أمكنه، ويؤيده: ولو من طيب المرأة، أي ماله لون مع كراهته للرجال. وح: تركتم "قدركم"لا شيء فيها، خطاب للأوس بأنه لا نصر لكم حيث قتل حلفاءكم قريظة ولم يشفع فيه سعد الأوسي و "قدر" القوم أي الخزرج حامية لشفاعتهم في حلفائهم بني قينقاع حتى منّ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بشفاعة ابن أبُي وهو ابو حباب المذكور. غ: ((ما "قدروا" الله حق "قدره")) أي ما عرفوه حق معرفته. و ((ظن أن لن "نقدر" عليه)) أي نقدر عليه ما قدرنا من كونه في بطن الحوت، أو لن نضيق عليه (("فقدر" عليه ورزقه)). و "اقدر" بذرعك، أي اقدر على الشيء بمقدار عندك من الاستقلال. تو: و "قدرت" بئر بضاعة بردائي، أي مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع. وح: "لايقدر قدره"-بضم ياء وفتح دال، قدرته وأقدره بضم دال وكسرها، قدر من التقدير، وقدر الشيء: مبلغه. و "المقدرة" بضم دال وفتحها بمعنى عليه القدرة. و"بقدر" المصطفى، أي مبلغ شرفه وعظم شأنه. و"يقدر" النبي صلى الله عليه وسلم حق "قدره"، بضم ياء أي يعظم حق تعظيمه. ش: و"يقدر" النبي صلى الله عليه وسلم حق"قدره"، هو بضم دال أي يعظم حق تعظيمه.
الْقَاف وَالدَّال وَالرَّاء

الْقدر: الْقَضَاء وَالْحكم. قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر) : أَي الحكم. كَمَا قَالَ تَعَالَى: (فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم) وَقَوله تَعَالَى: (لَيْلَة الْقدر خير من ألف شهر) أَي: ألف شهر لَيْسَ فِيهَا لَيْلَة الْقدر، وَقَالَ الفرزدق:

وَمَا صب رجْلي فِي حَدِيد مجاشع ... مَعَ الْقدر إِلَّا حَاجَة لي اريدها

وَالْقدر: كالقدر، وجمعهما جَمِيعًا: أقدار.

وَقَالَ اللحياني: الْقدر: الِاسْم، وَالْقدر: الْمصدر، وانشد:

كل شَيْء حَتَّى أَخِيك مَتَاع ... وبقدرٍ تفرقٌ واجتماعُ

وانشد فِي المفتوح:

قدر احلك ذَا النخيل وَقد أرى ... وَأَبِيك مَالك ذُو النخيل بدار هَكَذَا انشده بِالْفَتْح، وَالْوَزْن يقبل الْحَرَكَة والسكون.

والقدرية: قوم يجحدون الْقدر. مولدة.

وَقدر الله بذلك يقدره، ويقدره قدرا وَقدرا، وَقدره عَلَيْهِ وَله، وَقَوله:

من أَي يومي من الْمَوْت أفر ... أيوم لم يقدر أَو يَوْم قدر

فَإِنَّهُ أَرَادَ النُّون الْخَفِيفَة، ثمَّ حذفهَا ضَرُورَة فَبَقيت الرَّاء مَفْتُوحَة، كَأَنَّهُ أَرَادَ: يقدرُونَ. وانكر بَعضهم هَذَا فَقَالَ: هَذِه النُّون لَا تحذف إِلَّا لسكون مَا بعْدهَا، وَلَا سُكُون هَاهُنَا بعْدهَا.

قَالَ ابْن جني: وَالَّذِي أرَاهُ أَنا فِي هَذَا: وَمَا علمت أَن أحدا من اصحابنا وَلَا غَيرهم ذكره، وَيُشبه أَن يَكُونُوا لم يذكروه للطفه، وَأَن يكون أَصله: " أيَوْم لم يقدر أم ... " بِسُكُون الرَّاء للجزم، ثمَّ إِنَّهَا جَاوَرت الْهمزَة الْمَفْتُوحَة. وَهِي سَاكِنة وَقد اجرت الْعَرَب الْحَرْف السَّاكِن، إِذا جاور الْحَرْف المتحرك، مجْرى المتحرك، وَذَلِكَ فِي قَوْلهم: فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول بعض الْعَرَب، الكماة والمراة، يُرِيدُونَ: الكمأة وَالْمَرْأَة، وَلَكِن الْمِيم وَالرَّاء لما كَانَتَا ساكنتين، والهمزتان بعدهمَا مفتوحتان، صَارَت الفتحتان اللَّتَان فِي الهمزتين كَأَنَّهُمَا فِي الرَّاء وَالْمِيم، وَصَارَت الْمِيم وَالرَّاء كَأَنَّهُمَا مفتوحتان، وَصَارَت الهمزتان لما قدرت حركتاهما فِي غَيرهمَا كَأَنَّهُمَا ساكنتان، فَصَارَ التَّقْدِير فيهمَا: مرأة وكمأة، ثمَّ خففتا فابدلت الهمزتان الفين لسكونهما وانفتاح مَا قبلهمَا، فَقَالُوا: مراةٌ وكماةٌ، كَمَا قَالُوا فِي رَأس وفأس، لما خففتا: راس وفاس، وعَلى هَذَا حمل أَبُو عَليّ قَول عبد يَغُوث:

وتضحك مني شيخة عبشمية ... كَأَن لم ترى قبلي اسيرا يَمَانِيا

قَالَ: جَاءَ بِهِ على أَن تَقْدِيره مخففا: كَأَن لم ترأ ثمَّ إِن الرَّاء الساكنةلما جَاوَرت الْهمزَة، والهمزة متحركة، صَارَت الْحَرَكَة كَأَنَّهَا فِي التَّقْدِير قبل الْهمزَة اللَّفْظ بهَا: لم ترأ، ثمَّ ابدل الْهمزَة الْفَا لسكونها وانفتاح مَا قبلهَا، فَصَارَت ترا، فالالف على هَذَا التَّقْدِير بدل من الْهمزَة الَّتِي هِيَ عين الْفِعْل، وَاللَّام محذوفة للجزم على مَذْهَب التَّحْقِيق، وَقَول من قَالَ رأى يراى. وَقد قيل: إِن قَوْله: ترى، على التَّخْفِيف، السائغ، إِلَّا أَنه أثبت الْألف فِي مَوضِع الْجَزْم تَشْبِيها بِالْيَاءِ فِي قَول الآخر:

ألم يَأْتِيك والانباء تنمى ... بِمَا لاقت لبون بني زِيَاد

وَرَوَاهُ بَعضهم: " ألم ياتك " على ظَاهر الْجَزْم. وانشده أَبُو الْعَبَّاس عَن أبي عُثْمَان عَن الْأَصْمَعِي:

أَلا هَل أَتَاك والأنباء تنمى

وَقَوله تَعَالَى: (إِلَّا امْرَأَته قَدرنَا إِنَّهَا لمن الغابرين) قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى: علمنَا أَنَّهَا لمن الغابرين. وَقيل: دبرنا أَنَّهَا لمن الغابرين: أَي البَاقِينَ فِي الْعَذَاب.

واستقدر الله خيرا: سَأَلَهُ أَن يقدر لَهُ بِهِ، قَالَ:

فاستقدر الله خيرا وارضين بِهِ ... فَبَيْنَمَا الْعسر إِذْ دارت مياسير

وَقدر الرزق يقدره: قسمه.

وَالْقدر، وَالْقُدْرَة، والمقدار: الْقُوَّة.

وَقدر عَلَيْهِ يقدر، وَيقدر، وَقدر قدرَة وقدارة، وقدورة، وقدوراً، وقدراناً، وقدراراً، هَذِه عَن اللحياني.

واقتدر، وَهُوَ قَادر، وقدير.

وأقدره الله عَلَيْهِ.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: الْمقدرَة، والمقدرة، والمقدرة.

وَالْقدر: الْغَنِيّ واليسار، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَنَّهُ كُله قُوَّة.

وَبَنُو قدراء: المياسير.

وَقدر كل شَيْء، ومقداره: مقياسه.

وَقدر الشَّيْء بالشَّيْء يقدره قدرا، وَقدره: قاسه.

وَقَوله تَعَالَى: (ثمَّ جِئْت على قدر يَا مُوسَى) قيل فِي التَّفْسِير: على موعد. وَقيل: على قدر من تكليمي إياك، هَذَا عَن الزّجاج.

وَقدر الشَّيْء: دنا لَهُ، قَالَ لبيد: قلت هجدنا فقد طَال السرى ... وقدرنا إِن خنى الدَّهْر غفل

وَقدر الْقَوْم امرهم يقدرونه قدرا: دبروه.

وَقدر عَلَيْهِ الشَّيْء يقدره قدرا، وَقدرا، وَقدره: ضيقه، كل ذَلِك عَن اللحياني، وَفِي التَّنْزِيل: (على الموسع قدره وعَلى الْمقر قدره) وَقَوله تَعَالَى: (فَظن أَن لن نقدر عَلَيْهِ) يفسره بِالْقُدْرَةِ، ويفسر بالتضييق.

وَقدر كل شَيْء، ومقداره: مبلغه. وَقَوله تَعَالَى: (وَمَا قدرا الله حق قدره) : أَي مَا عظموه حقَّ تَعْظِيمه.

والمقدار: الْمَوْت.

والمقتدر: الْوسط من كل شَيْء.

وَرجل مقتدر الْخلق: أَي وَسطه، لَيْسَ بالطويل وَلَا الْقصير، وَكَذَلِكَ: الوعل والظبي وَنَحْوهمَا.

وَالْقدر: الْوسط من الرّحال والسروج.

والاقدار من الْخَيل: الَّذِي إِذا سَار وَقعت رِجْلَاهُ مواقع يَدَيْهِ، قَالَ رجل من الْأَنْصَار:

وأقدر مشرف الصهوات ساط ... كميت لَا احق وَلَا شئيت

وَقيل: الاقدر: الَّذِي يضع رجلَيْهِ حَيْثُ يَنْبَغِي.

وَالْقدر: مَعْرُوفَة، أُنْثَى، وَأما مَا حَكَاهُ ثَعْلَب من قَول الْعَرَب: مَا رَأَيْت قدرا غلا أسْرع مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ على تذكير الْقدر، وَلَكنهُمْ أَرَادوا: مَا رَأَيْت شَيْئا غلا، قَالَ: وَنَظِيره قَول الله تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد) قَالَ: ذكر الْفِعْل، لِأَن مَعْنَاهُ معنى شَيْء، كَأَنَّهُ قَالَ: لَا يحل لَك شَيْء من النِّسَاء، قَالَ: فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (فناداه الْمَلَائِكَة) فَإِنَّمَا بناه على الْوَاحِد، وَلَيْسَ عِنْدِي كَقَوْل الْعَرَب: مَا رَأَيْت قدرا غلا أسْرع مِنْهَا، وَلَا كَقَوْلِه تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد) لِأَن قَوْله: (فناداه الْمَلَائِكَة) لَيْسَ بحجدٍ فَيكون شَيْء مُقَدرا فِيهِ، كَمَا قدر فِي: مَا رَأَيْت قدرا غلا اسرع.. وَفِي قَوْله تَعَالَى: (لَا يحل لَك النِّسَاء) وَإِنَّمَا اسْتعْمل تَقْدِير شَيْء فِي النَّفْي دون الْإِيجَاب، لِأَن قَوْلنَا شَيْء عَام لجَمِيع المعلومات، وَكَذَلِكَ النَّفْي فِي مثل هَذَا اعم من الْإِيجَاب، أَلا ترى أَن قَوْلك: ضربت كل رجل، كذب لَا محَالة، وقولك: مَا ضربت رجلا، قد يجوز أَن يكون صدقا وكذبا، فعلى هَذَا وَنَحْوه يُوجد النَّفْي أَعم من الْإِيجَاب، وَمن النَّفْي قَوْله تَعَالَى: (لن ينَال الله لحومها وَلَا دماؤها) إِنَّمَا أَرَادَ: لن ينَال الله شَيْء من لحومها وَلَا شَيْء من دمائها.

وَجمع الْقدر: قدور، لَا تكسر على غير ذَلِك.

وَقدر الْقدر يقدرها، ويقدرها قدرا: طبخها.

ومرق مَقْدُور.

والقدير: مَا يطْبخ فِي الْقدر.

والاقتدار: الطَّبْخ فِيهَا.

والقدار: الطباخ. وَقيل: الجزار، قَالَ مهلهل:

إِنَّا لنضرب بالصوارم هامهم ... ضرب القدار نقيعة القدام

القدام: جمع قادم. وَقيل: هُوَ الْملك.

والقدار: الثعبان الْعَظِيم.

وقدار: اسْم عَاقِر النَّاقة.

وَقَالَ اللحياني: يُقَال: أَقمت عِنْده قدر أَن يفعل ذَاك، قَالَ: وَلم اسمعهم يطرحون أَن فِي الْمَوَاقِيت إِلَّا حرفا حَكَاهُ هُوَ والأصمعي، وَهُوَ قَوْلهم: مَا قعدت عِنْده إِلَّا ريث اعقد شسعي وقيدار: اسْم. 

قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: من صفات الله عز وجل يكونان من القُدْرَة

ويكونان من التقدير. وقوله تعالى: إِن الله على كل شيء قدير؛ من القُدْرة، فالله

عز وجل على كل شيء قدير، والله سبحانه مُقَدِّرُ كُلِّ شيء وقاضيه. ابن

الأَثير: في أَسماء الله تعالى القادِرُ والمُقْتَدِرُ والقَدِيرُ، فالقادر اسم

فاعل من قَدَرَ يَقْدِرُ، والقَدِير فعيل منه، وهو للمبالغة، والمقتدر

مُفْتَعِلٌ من اقْتَدَرَ، وهو أَبلغ.

التهذيب: الليث: القَدَرُ القَضاء المُوَفَّقُ. يقال: قَدَّرَ الإِله

كذا تقديراً، وإِذا وافق الشيءُ الشيءَ قلت: جاءه قَدَرُه. ابن سيده:

القَدْرُ والقَدَرُ القضاء والحُكْم، وهو ما يُقَدِّره الله عز وجل من القضاء

ويحكم به من الأُمور. قال الله عز وجل: إِنا أَنزلناه في ليلة القَدْرِ؛ أَي

الحُكْمِ، كما قال تعالى: فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمر حكيم؛ وأَنشد الأَخفش

لهُدْبَة بنِ خَشْرَمٍ:

أَلا يا لَقَوْمي للنوائبِ والقَدْرِ

وللأَمْرِ يأْتي المَرءَ من حيثُ لا يَدْري

وللأَرْض كم من صالح قد تَوَدَّأَتْ

عليه، فَوَارَتْهُ بلَمَّاعَةٍ قَفْرِ

فلا ذَا جَلالٍ هِبْنَهُ لجَلالِه،

ولا ذا ضَياعٍ هُنَّ يَتْرُكْنَ للفَقْرِ

تودّأَت عليه أَي استوت عليه. واللماعة: الأَرض التي يَلْمع فيها

السَّرابُ. وقوله: فلا ذا جَلال انتصب ذا بإِضمار فعل يفسره ما بعده أَي فلا

هِبْنَ ذا جَلال، وقوله: ولا ذا ضَياع منصوب بقوله يتركن. والضَّياعُ، بفتح

الضاد: الضَّيْعَةُ، والمعنى أَن المنايا لا تَغْفُلُ عن أَحد، غنيّاً

كان أَو فقيراً، جَليلَ القَدْر كان أَو وضيعاً. وقوله تعالى: ليلةُ القدر

خير من أَلف شهر؛ أَي أَلف شهر ليس فيها ليلة القدر؛ وقال الفرزدق:

وما صَبَّ رِجْلي في حديدِ مُجاشِعٍ،

مَعَ القَدْرِ، إِلا حاجَةٌ لي أُرِيدُها

والقَدَرُ: كالقَدْرِ، وجَمْعُهما جميعاً أَقْدار. وقال اللحياني:

القَدَرُ الاسم، والقَدْرُ المصدر؛ وأَنشد

كُلُّ شيء حتى أَخِيكَ مَتاعُ؛

وبِقَدْرٍ تَفَرُّقٌ واجْتِماعُ

وأَنشد في المفتوح:

قَدَرٌ أَحَلَّكَ ذا النخيلِ، وقد أَرى،

وأَبيكَ، ما لَكَ، ذُو النَّخيلِ بدارِ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده بالفتح والوزن يقبل الحركة والسكون. وفي

الحديث ذكر ليلة القدر، وهي الليلة التي تُقَدَّر فيها الأَرزاقُ وتُقْضى.

والقَدَرِيَّةُ: قوم يَجْحَدُون القَدَرَ، مُوَلَّدةٌ. التهذيب:

والقَدَرِيَّة قوم ينسبون إِلى التكذيب بما قَدَّرَ اللهُ من الأَشياء، وقال بعض

متكلميهم: لا يلزمنا هذا اللَّقَبُ لأَنا ننفي القَدَرَ عن الله عز وجل

ومن أَثبته فهو أَولى به، قال: وهذا تمويه منهم لأَنهم يثبتون القَدَرَ

لأَنفسهم ولذلك سموا؛ وقول أَهل السنَّة إِن علم الله سبق في البشر

فَعَلِم كفْرَ مَن كَفَر منهم كما عَلِم إِيمان مَن آمن، فأَثبت علمه السابق في

الخلق وكتبه، وكلُّ ميسر لما خلق له وكتب عليه. قال أَبو منصور: وتقدير

الله الخلق تيسيره كلاًّ منهم لما علم أَنهم صائرون إِليه من السعادة

والشقاء، وذلك أَنه علم منهم قبل خلقه إِياهم، فكتب علمه الأَزليّ السابق

فيهم وقَدَّره تقديراً؛ وقَدَرَ الله عليه ذلك يَقْدُرُه ويَقْدِرُه

قَدْراً وقَدَراً، وقَدَّره عليه وله؛ وقوله:

من أَيّ يَوْمَيَّ من الموتِ أَفِرّ:

أَيَومَ لم يُقْدَرَ أَمْ يومَ قُدِرْ؟

فإِنه أَراد النون الخفيفة ثم حذفها ضرورة فبقيت الراء مفتوحة كأَنه

أَراد: يُقْدَرَنْ، وأَنكر بعضهم هذا فقال: هذه النون لا تحذف إِلا لسكون ما

بعدها ولا سكون ههنا بعدها؛ قال ابن جني: والذي أَراه أَنا في هذا وما

علمت أَن أَحداً من أَصحابنا ولا غيرهم ذكره، ويشبه أَن يكونوا لم يذكروه

للُطْفِه، هو أَنْ يكون أَصله أَيوم لم يُقْدَرْ أَم بسكون الراء للجزم،

ثم أَنها جاوَرَتِ الهمزة المفتوحة وهي ساكنة، وقد أَجرت العرب الحرف

الساكن إِذا جاور الحرف المتحرّك مجرى المتحرك، وذلك قولهم فيما حكاه سيبويه

من قول بعض العرب: الكَماةُ والمَراة، يريدون الكَمْأَةَ والمَرْأَةَ

ولكن الميم والراء لما كانتا ساكنتين، والهمزتان بعدهما مفتوحتان، صارت

الفتحتان اللتان في الهمزتين كأَنهما في الراء والميم، وصارت الميم والراء

كأَنهما مفتوحتان، وصارت الهمزتان لما قدّرت حركاتهما في غيرهما كأَنهما

ساكنتان، فصار التقدير فيهما مَرَأْةٌ وكَمَأْةٌ، ثم خففتا فأُبدلت

الهمزتان أَلفين لسكونهما وانفتاح ما قبلهما، فقالوا: مَرَاةٌ وكَماةٌ، كما

قالوا في رأْس وفأْس لما خففتا: راس وفاس، وعلى هذا حمل أَبو علي قول عبد

يَغُوثَ:

وتَضْحَكُ مِنّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ،

كَأَنْ لم تَرَا قَبْلي أَسيراً يمَانِيا

قال: جاء به على أَن تقديره مخففاً كأَن لم تَرْأَ، ثم إِن الراء

الساكنة لما جاورت الهمزة والهمزة متحرّكة صارت الحركة كأَنها في التقدير قبل

الهمزة واللفظُ بها لم تَرَأْ، ثم أَبدل الهمزة أَلفاً لسكونها وانفتاح ما

قبلها فصارت تَرا، فالأَلف على هذا التقدير بدل من الهمزة التي هي عين

الفعل، واللام محذوفة للجزم على مذهب التحقيق، وقَوْلِ من قال: رَأَى

يَرْأَى، وقد قيل: إِن قوله ترا، على الخفيف السائغ، إِلا أَنه أَثبت الأَلف

في موضع الجزم تشبيهاً بالياء في قول الآخر:

أَلم يأْتيك، والأَنباءُ تَنْمِي،

بما لاقَتْ لَبُونُ بني زِيادِ؟

ورواه بعضهم أَلم يأْتك على ظاهر الجزْم؛ وأَنشده أَبو العباس عن أَبي

عثمان عن الأَصمعي:

أَلا هلَ تاكَ والأَنباءُ تَنْمِي

وقوله تعالى: إِلا امرأَته قَدَّرْنا أَنها لمن الغابرين؛ قال الزجاج:

المعنى علمنا أَنها لمن الغابرين، وقيل: دَبَّرنا أنها لمن الغابرين أَي

الباقين في العذاب. ويقال: اسْتَقْدِرِ اللهَ خيراً، واسْتَقْدَرَ اللهَ

خَيْراً سأَله أَن يَقْدُرَ له به؛ قال:

فاسْتَقْدِرِ اللهَ خيراً وارضَيَنَّ به،

فبَيْنَما العُسْرُ إِذ دارتْ مَياسِيرُ

وفي حديث الاستخارة: اللهم إِني أَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتك أَي أَطلب منك

أَن تجعل لي عليه قُدْرَةً.

وقَدَرَ الرزقَ يَقْدِرُهُ: قَسَمه. والقَدْرُ والقُدْرَةُ

(* قوله«

والقدر والقدرة إلخ» عبارة القاموس: والقدر الغنى واليسار والقوة كالقدرة

والمقدرة مثلثة الدال والمقدار والقدارة والقدورة والقدور بضمهما والقدران

بالكسر والقدار ويكسر والاقتدار والفعل كضرب ونصر وفرح.) والمِقْدارُ:

القُوَّةُ؛ وقَدَرَ عليه يَقْدِرُ ويَقْدُرُ وقَدِرَ، بالكسر، قُدْرَةً

وقَدارَةً وقُدُورَةً وقُدُوراً وقِدْراناً وقِداراً؛ هذه عن اللحياني، وفي

التهذيب: قَدَراناً، واقْتَدَرَ وهو قادِرٌ وقَدِيرٌ وأَقْدَرَه اللهُ

عليه، والاسم من كل ذلك المَقْدَرَة والمَقْدُرَة والمَقْدِرَةُ. ويقال: ما

لي عليك مَقْدُرَة ومَقْدَرَة ومَقْدِرَة أَي قُدْرَة. وفي حديث عثمان،

رضي الله عنه: إِنَّ الذَّكاة في الحَلْقِ واللَّبَّة لمن قَدَرَ

(*

قوله« لمن قدر» أي لمن كانت الذبيحة في يده مقدر على ايقاع الذكاة بهذين

الموضعين، فاما إذا ندت البهيمة فحكمها حكم الصيد في أن مذبحه الموضع الذي

أصاب السهم او السيف، كذا بهامش النهاية.) أَي لمن أَمكنه الذبْحُ فيهما،

فأَما النَّادُّ والمُتَرَدِّي فأَيْنَ اتَّفَقَ من جسمهما؛ ومنه قولهم:

المَقْدُِرَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ. والاقتدارُ على الشيء: القُدْرَةُ

عليه، والقُدْرَةُ مصدر قولك قَدَرَ على الشيء قُدْرَة أَي مَلَكه، فهو

قادِرٌ وقَدِيرٌ. واقْتَدَرَ الشيءَ: جعله قَدْراً. وقوله: عند مَلِيكٍ

مُقْتَدِرٍ؛ أَي قادِرٍ. والقَدْرُ: الغِنى واليَسارُ، وهو من ذلك لأَنه

كُلَّه قُوَّةٌ.

وبنو قَدْراء: المَياسيرُ. ورجل ذو قُدْرَةٍ أَي ذو يَسارٍ. ورجل ذو

مَقْدُِرَة أَي ذو يسار أَيضاً؛ وأَما من القَضاء والقَدَرِ فالمَقدَرَةُ،

بالفتح، لا غير؛ قال الهُذَليّ:

وما يَبْقَى على الأَيّامِ شَيءٌ،

فيا عَجَباً لمَقْدَرَةِ الكتابِ

وقدْرُ كل شيء ومِقْدارُه: مِقْياسُه. وقَدَرَ الشيءَ بالشيء يَقْدُرُه

قَدْراً وقَدَّرَه: قاسَه. وقادَرْتُ الرجل مُقادَرَةً إِذا قايسته وفعلت

مثل فعله. التهذيب: والتقدير على وجوه من المعاني: أَحدها التروية

والتفكير في تسوية أَمر وتهيئته، والثاني تقديره بعلامات يقطعه عليها، والثالث

أَن تَنْوِيَ أَمراً بِعَقْدِك تقول: قَدَّرْتُ أَمر كذا وكذا أَي

نويتُه وعَقَدْتُ عليه. ويقال: قَدَرْتُ لأَمْرِ كذا أَقْدِرُ له وأَقْدُرُ

قَدْراً إِذا نظرت فيه ودَبَّرْتَه وقايسته؛ ومنه قول عائشة، رضوان الله

عليها: فاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ الحديثة السِّنِّ المستهيئة للنظر أَي

قَدِّرُوا وقايسوا وانظروه وافْكِرُوا فيه. شمر: يقال قَدَرْتُ أَي هيأْت

وقَدَرْتُ أَي أَطَقْتُ وقَدَرْتُ أَي مَلَكْتُ وقَدَرْتُ أَي وَقَّتُّ؛

قال لبيد:

فَقَدَرْتُ للوِرْدِ المُغَلِّسَ غُدْوَةً،

فَوَرَدْتُ قبل تَبَيُّنِ الأَلْوانِ

وقال الأَعشى:

فاقْدُرْ بذَرْعِكَ ببنَنا،

إِن كنتَ بَوَّأْتَ القَدارَهْ

بَوَّأْتَ: هَيَّأْتَ. قال أَبو عبيدة: اقْدُر بذَرْعِك بيننا أَي

أَبْصِرْ واعْرِفْ قَدْرَك. وقوله عز وجل: ثم جئتَ على قَدَرٍ يا موسى؛ قيل في

التفسير: على مَوْعدٍ، وقيل: على قَدَرٍ من تكليمي إِياك؛ هذا عن

الزجاج. وقَدَرَ الشيءَ: دَنا له؛ قال لبيد:

قلتُ: هَجِّدْنا، فقد طال السُّرَى،

وقَدَرْنا إِنْ خَنى الليل غَفَلْ

وقَدَر القومُ أَمرهم يَقْدِرُونه قَدْراً: دَبَّروه وقَدَرْتُ عليه

الثوبَ قدراً فانْقَدَر أَي جاءَ على المِقْدار. ويقال: بين أَرضك وأَرض

فلان ليلة قادرة إِذا كانت لينة السير مثل قاصدةٍ ورافِهةٍ؛ عن يعقوب.

وقَدَرَ عليه الشيءَ يَقْدِرُه ويَقْدُره قَدْراً وقَدَراً وقَدَّرَه:

ضَيَّقه؛ عن اللحياني. وفي التنزيل العزيز: على المُوسِعِ قَدَرُه وعلى

المُقْتِرِ قَدَرُه؛ قال الفراء: قرئ قَدَرُه وقَدْرُه، قال: ولو نصب كان صواباً

على تكرر الفعل في النية، أَي ليُعْطِ المُوسِعُ قَدْرَه والمُقْتِرُ

قَدْرَه؛ وقال الأخفش: على الموسع قدره أَي طاقته؛ قال الأَزهري: وأَخبرني

المنذري عن أَبي العباس في وقوله على المُقْتِر قَدَرُه وقَدْرُه، قال:

التثقيل أَعلى اللغتين وأَكثر، ولذلك اختير؛ قال: واختار الأَخفش التسكين،

قال: وإِنما اخترنا التثقيل لأَنه اسم، وقال الكسائي: يقرأُ بالتخفيف

والتثقيل وكلٌّ صواب، وقال: قَدَرَ وهو يَقْدِر مَقْدِرة ومَقْدُرة

ومَقْدَرَة وقِدْراناً وقَدَاراً وقُدْرةً، قال: كل هذا سمعناه من العرب، قال:

ويَقْدُر لغة أُخرى لقوم يضمون الدال فيها، قال: وأَما قَدَرْتُ الشيء

فأَنا أَقْدِرُه، خفيف، فلم أَسمعه إِلا مكسوراً، قال: وقوله: وما قَدَروا

اللهَ حَقَّ قَدْرِه؛ خفيفٌ ولو ثُقِّلَ كان صواباً، وقوله: إِنَّا كلَّ

شيء خلقناه بِقَدَرٍ، مُثَقَّلٌ، وقوله: فسالتْ أَوديةٌ بقدَرها؛

مُثَقَّلٌ ولو خفف كان صواباً؛ وأَنشد بيت الفرزدق أَيضاً:

وما صَبَّ رِجْلِي في حَدِيدِ مُجاشِعٍ،

مع القَدْر، إِلا حاجةٌ لي أُرِيدُها

وقوله تعالى: فَظَنَّ أَن لن نَقْدِرَ عليه؛ يفسر بالقُدرة ويفسر

بالضِّيق، قال الفراء في قوله عز وجل: وذا النُّون إِذ ذهب مُغاضِباً فظنَّ أَن

لن نَقْدِرَ عليه؛ قال الفراء: المعنى فظن أَن لن نَقْدِرَ عليه من

العقوبة ما قَدَرْنا. وقال أَبو الهيثم: روي أَنه ذهب مغاضباً لقومه، وروي

أَنه ذهب مغاضباً لربه، فأَما من اعتقد أَن يونس، عليه السلام، ظن أَن لن

يقدر الله عليه فهو كافر لأَن من ظن ذلك غير مؤمن، ويونس، عليه السلام،

رسول لا يجوز ذلك الظن عليه. فآل المعنى: فظن أَن لن نَقْدِرَ عليه

العقوبة، قال: ويحتمل أَن يكون تفسيره: فظن أَن لن نُضَيِّقَ عليه، من قوله

تعالى: ومن قُدِرَ عليه رزقَه؛ أَي ضُيِّقَ عليه، قال: وكذلك قوله: وأَما

إِذا ما ابتلاه فَقَدَر عليه رزقه؛ معنى فَقَدَر عليه فَضَيَّقَ عليه، وقد

ضيق الله على يونس، عليه السلام، أَشدَّ تَضْيِيق ضَيَّقَه على مُعَذَّب

في الدنيا لأَنه سجنه في بطن حوت فصار مَكْظُوماً أُخِذَ في بَطْنِه

بكَظَمِهِ؛ وقال الزجاج في قوله: فظن أَن لن نُقْدِرَ عليه؛ أَي لن نُقَدِّرَ

عليه ما قَدَّرنا من كونه في بطن الحوت، قال: ونَقْدِرُ بمعنى

نُقَدِّرُ، قال: وقد جاء هذا في التفسير؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو إِسحق

صحيح، والمعنى ما قَدَّرَه الله عليه من التضييق في بطن الحوت، ويجوز

أَن يكون المعنى لن نُضَيِّق عليه؛ قال: وكل ذلك شائع في اللغة، والله

أَعلم بما أَراد. فأَما أَن يكون قوله أَن لن نَقْدِرَ عليه من القدرة فلا

يجوز، لأَن من ظن هذا كفر، والظن شك والشك في قدرة الله تعالى كفر، وقد عصم

الله أَنبياءه عن مثل ما ذهب إِليه هذا المُتَأَوِّلُ، ولا يَتَأَوَّلُ

مثلَه إِلا الجاهلُ بكلام العرب ولغاتها؛ قال الأَزهري: سمعت

المُنْذِرِيَّ يقول: أَفادني ابن اليَزيديّ عن أَبي حاتم في قوله تعالى: فظن أَن لن

نقدر عليه؛ أَي لن نضيق عليه، قال: ولم يدر الأَخفش ما معنى نَقْدِر وذهب

إِلى موضع القدرة إِلى معنى فظن أَن يَفُوتَنَا ولم يعلم كلام العرب حتى

قال: إِن بعض المفسرين قال أَراد الاستفهام، أَفَظَنَّ أَن لن نَقْدِرَ

عليه، ولو علم أَن معنى نَقْدِر نُضَيِّق لم يخبط هذا الخبط، قال: ولم

يكن عالماً بكلام العرب، وكان عالماً بقياس النحو؛ قال: وقوله: من قُدِرَ

عليه رِزْقُه؛ أَي ضُيِّقَ عليه عِلْمُه، وكذلك قوله: وأَما إِذا ما

ابتلاه فَقَدَرَ عليه رِزْقَه؛ أَي ضَيَّقَ. وأَما قوله تعالى: فَقَدَرْنا

فنِعْمَ القادِرُون، فإِن الفراء قال: قرأَها عليّ، كرم الله وجهه،

فَقَدَّرْنا، وخففها عاصم، قال: ولا يبعد أَن يكون المعنى في التخفيف والتشديد

واحداً لأَن العرب تقول: قُدِّرَ عليه الموتُ وقُدِرَ عليه الموتُ، وقُدِّر

عليه وقُدِرَ، واحتج الذين خففوا فقالوا: لو كانت كذلك لقال: فنعم

المُقَدِّرون، وقد تجمع العربُ بين اللغتين. قال الله تعالى: فَمَهِّلِ

الكافرين أَمْهِلْهُم رُوَيْداً. وقَدَرَ على عياله قَدْراً: مثل قَتَرَ.

وقُدِرَ على الإِنسان رِزْقُه قَدْراً: مثل قُتِرَ؛ وقَدَّرْتُ الشيء

تَقْدِيراً وقَدَرْتُ الشيء أَقْدُرُه وأَقْدِرُه قَدْراً من التقدير. وفي الحديث

في رؤية الهلال: صوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته فإِن غُمَّ عليكم

فاقْدُرُوا له، وفي حديث آخر: فإِن غم عليكم فأَكملوا لعِدَّة؛ قوله: فاقْدُرُوا

له أَي قَدِّرُوا له عَدَدَ الشهر حتى تكملوه ثلاثين يوماً، واللفظان

وإن اختلفا يرجعان إِلى معنى واحد؛ وروي عن ابن شريح أَنه فسر قوله

فاقْدُرُوا له أَي قَدِّرُوا له منازلَ القمر فإِنها تدلكم وتبين لكم أَن الشهر

تسع وعشرون أَو ثلاثون، قال: وهذا خطاب لمن خصه الله تعالى بهذا العلم؛

قال: وقوله فأَكْمِلُوا العِدَّة خطاب العامَّة التي لا تحسن تقدير

المنازل، وهذا نظير النازلة تنزل بالعالِمِ الذي أَمر بالاجتهاد فيها وأَن لا

يُقَلِّدَ العلماء أَشكال النازلة به حتى يتبين له الصوب كما بان لهم،

وأَما العامة التي لا اجتهاد لها فلها تقليد أَهل العلم؛ قال: والقول الأَول

أَصح؛ وقال الشاعر إِياس بن مالك بن عبد الله المُعَنَّى:

كِلا ثَقَلَيْنا طامعٌ بغنِيمةٍ،

وقد قَدَر الرحمنُ ما هو قادِرُ

فلم أَرَ يوماً كانَ أَكثَرَ سالِباً

ومُسْتَلَباً سِرْبالَه لا يُناكِرُ

وأَكثَرَ مِنَّا يافِعاً يَبْتَغِي العُلى،

يُضارِبُ قِرْناً دارِعاً، وهو حاسِرُ

قوله: ما هو قادرُ أَي مُقَدِّرٌ، وثَقَلُ الرجل، بالثاء: حَشَمه ومتاع

بيته، وأَراد بالثَّقَل ههنا النساء أَي نساؤنا ونساؤهم طامعات في ظهور

كل واحد من الحَيَّيْنِ على صاحبه والأَمر في ذلك جار على قدر الرحمن.

وقوله: ومُسْتَلَباً سِرْبالَه لا يُناكِرُ أَي يُسْتَلَبُ سِرْبالَه وهو لا

يُنْكِرُ ذلك لأَنه مصروع قد قتل، وانتصب سرباله بأَنه مفعول ثان

لمُسْتَلَب، وفي مُسْتَلَب ضمير مرفوع به، ومن رفع سرباله جعله مرتفعاً به ولم

يجعل فيه ضميراً. واليافع: المُتَرَعْرِعُ الداخلُ في عَصْرِ شبابه.

والدارع: اللابس الدرع. والحاسر: الذي لا درع عليه.

وتَقَدَّر له الشيءُ أَي تهيأَ. وفي حديث الاستخارة: فاقْدُرْه لي

ويَسِّرْه عليّ أَي اقض لي به وهيئه. وقَدَرْتُ الشيء أَي هيأْته.

وقَدْرُ كل شيء ومِقْداره: مَبْلَغُه. وقوله تعالى: وما قَدَرُوا اللهَ

حَقَّ قَدْرِه؛ أَي ما عظموا الله حق تعظيمه، وقال الليث: ما وَصَفوه حق

صِفَتِه، والقَدَرُ والقَدْرُ ههنا بمعنى واحد، وقَدَرُ الله وقَدْرُه

بمعنًى، وهو في الأَصل مصدر.

والمِقْدارُ: الموتُ. قال الليث: المِقْدارُ اسم القَدْر إِذا بلغ

العبدُ المِقْدارَ مات؛ وأَنشد:

لو كان خَلْفَك أَو أَمامَك هائِباً

بَشَراً سِواكَ، لَهابَك المِقْدارُ

يعني الموت. ويقال: إِنما الأَشياء مقاديرُ لكل شيء مِقْدارٌ داخل.

والمِقْدار أَيضاً: هو الهِنْداز، تقول: ينزل المطر بمِقْدار أَي بقَدَرٍ

وقَدْرٍ، وهو مبلغ الشيء. وكل شيء مُقْتَدِرٌ، فهو الوَسَطُ. ابن سيده:

والمُقْتَدِر الوسط من كل شيء. ورجل مُقْتَدِرُ الخَلْق أَي وَسَطُه ليس

بالطويل والقصير، وكذلك الوَعِلُ والظبي ونحوهما. والقَدْرُ: الوسط من الرحال

والسروج ونحوهما؛ تقول: هذا سرجٌ قَدْرٌ، يخفف ويثقل. التهذيب: سَرْجٌ

قادرٌ قاترٌ، وهو الواقي الذي لا يَعْقِرُ، وقيل: هو بين الصغير والكبير.

والقَدَرُ: قِصَرُ العُنُق، قَدِرَ قَدَراً، وهو أَقدرُ؛ والأَقْدَر:

القصير من الرجال؛ قال صَخْرُ الغَيّ يصف صائداً ويذكر وُعُولاً قد وردت

لتشرب الماء:

أَرَى الأَيامَ لا تُبْقِي كريماً،

ولا الوَحْشَ الأَوابِدَ والنَّعاما

ولا عُصْماً أَوابِدَ في صُخُورٍ،

كُسِينَ على فَراسِنِها خِداما

أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ،

إِذا سامتْ على المَلَقاتِ ساما

معنى أُتيح: قُدّر، والضمير في لها يعود على العُصْم. والأُقَيْدِرُ:

أَراد به الصائد. والحَشيف: الثوب الخَلَقُ. وسامت: مَرَّتْ ومضت.

والمُلَقات: جمع مَلَقَةٍ، وهي الصخرة الملساء. والأَوابد: الوحوش التي

تأَبَّدَتْ أَي توحشت. والعُصْمُ: جمع أَعْصَمَ وعَصْماء: الوَعِلُ يكون بذراعيه

بياض. والخِدَام: الخَلاخِيلُ، وأَراد الخطوطَ السُّودَ التي في يديه؛

وقال الشاعر:

رأَوْكَ أُقَيْدِرَ حِنْزَقْرَةً

وقيل: الأَقْدَر من الرجال القصير العنق. والقُدَارُ: الرَّبْعَةُ من

الناس. أَبو عمرو: الأَقْدَرُ من الخَيل الذي إِذا سار وقعت رجلاه مواقع

يديه؛ قال رجل من الأَنصار، وقال ابن بري: هو عَدِيُّ بن خَرَشَةَ

الخَطْمِيُّ:

ويَكْشِفُ نَخْوَةَ المُخْتالِ عَنِّي

جُرَازٌ، كالعَقِيقَةِ، إِن لَقِيتُ

وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَوَاتِ ساطٍ

كُمَيْتٌ، لا أَحَقُّ ولا شَئِيتُ

النخوة: الكبر. والمختال: ذو الخيلاء. والجراز: السيف الماضي في

الضَّرِيبة؛ شبهه بالعقيقة من البرق في لَمَعانه. والصهوات: جمع صَهْوَة، وهو

موضع اللِّبْدِ من ظهر الفرس. والشئيب: الذي يَقْصُرُ حافرا رجليه عن

حافِرَي يديه بخلاف الأَقْدَرِ. والأَحَقُّ: الذي يُطَبِّقُ حافِرا رجليه

حافِرَيْ يديه، وذكر أَبو عبيد أَن الأَحَقَّ الذي لا يَعْرَقُ، والشَّئيتُ

العَثُور، وقيل: الأَقدر الذي يُجاوِزُ حافرا رجليه مَواقعَ حافِرَيْ

يديه؛ ذكره أَبو عبيد، وقيل: الأَقْدَرُ الذي يضع رجليه حيث ينبغي.

والقِدْرُ: معروفة أُنْثَى وتصغيرها قُدَيْرٌ، بلا هاء على غير قياس.

الأَزهري: القِدْرُ مؤنثة عند جميع العرب، بلا هاء، فإِذا صغرت قلت لها

قُدَيرة وقُدَيْر، بالهاء وغير الهاء، وأَما ما حكاه ثعلب من قول العرب ما

رأَيت قِدْراً غلا أَسْرَعَ منها فإِنه ليس على تذكير القِدْرِ ولكنهم

أَرادوا ما رأَيت شيئاً غلا؛ قال: ونظيره قول الله تعالى: لا يَحِلُّ لك

النساء من بَعْدُ؛ قال: ذكر الفعل لأَن معناه معنى شيء، كأَنه قال: لا يحل

لك شيء من النساء. قال ابن سيده: فأَما قراءة من قرأَ: فناداه الملائكة،

فإِنما بناه على الواحد عندي كقول العرب ما رأَيت قِدْراً غلا أَسْرَعَ

منها، ولا كقوله تعالى: لا يحل لك النساء من بعد، لأَن قوله تعالى: فناداه

الملائكة، ليس بجحد فيكون شيء مُقَدَّر فيه كما قُدِّرَ في ما رأَيت

قِدْراً غَلا أَسْرَعَ، وفي قوله: لا يحل لك النساء، وإِنما استعمل تقدير شيء

في النفي دون الإِيجاب لأَن قولنا شيء عام لجميع المعلومات، وكذلك النفي

في مثل هذا أَعم من الإِيجاب، أَلا ترى أَن قولك: ضربت كل رجل، كذب لا

محالةً وقولك: ما ضربت رجلاً قد يجوز أَن يكون صدقاً وكذباً، فعلى هذا

ونحوه يوجد النفي أَعم من الإِيجاب، ومن النفي قوله تعالى: لن يَنالَ اللهَ

لحومُها ولا دِماؤها، إِنما أَراد لن ينالَ اللهَ شيءٌ من لحومها ولا شيء

من دمائها؛ وجَمْعُ القِدْرِ قُدورٌ، لا يُكَسَّرُ على غير ذلك.

وقَدَرَ القِدْرَ يَقْدِرُها ويَقْدُرُها قَدْراً: طَبَخَها، واقْتَدَر

أَيضاً بمعنى قَدَرَ مثل طَبَخَ واطَّبَخَ. ومَرَقٌ مَقْدُور وقَدِيرُ

أَي مطبوخ. والقَدِيرُ: ما يطبخ في القِدْرِ، والاقتدارُ: الطَّبْخُ فيها،

ويقال: أَتَقْتَدِرُون أَم تَشْتَوُون. الليث: القديرُ ما طُبِخَ من

اللحم بتَوابِلَ، فإِن لم يكن ذا تَوابِلَ فهو طبيخ. واقْتَدَرَ القومُ:

طَبَخوا في قِدْرٍ. والقُدارُ: الطَّبَّاخُ، وقيل: الجَزَّارُ، وقيل

الجَزَّار هو الذي يلي جَزْرَ الجَزُور وطَبْخَها؛ قال مُهَلْهِلٌ:

إِنَّا لنَضْرِبُ بالصَّوارِم هامَها،

ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعةَ القُدَّامِ

القُدَّام: جمع قادم، وقيل هو المَلِكُ. وفي حديث عُمَيْر مولى آبي

اللحم: أَمرني مولاي أَن أَقْدُرَ لحماً أَي أَطْبُخَ قِدْراً من لحم.

والقُدارُ: الغلام الخفيف الروح الثَّقِفُ اللَّقِفُ. والقُدارُ: الحية،

كل ذلك بتخفيف الدال. والقُدارُ: الثعبان العظيم.

وفي الحديث: كان يَتَقَدَّرُ في مرضه أَين أَنا اليومَ؛ أَي يُقَدِّرُ

أَيامَ أَزواجه في الدَّوْرِ علهن.

والقَدَرةُ: القارورةُ الصغيرة.

وقُدارُ بن سالِفٍ: الذي يقال له أَحْمَرُ ثمود عاقر ناقة صالح، عليه

السلام؛ قال الأَزهري: وقالت العرب للجَزَّارِ قُدارٌ تشبيهاً به؛ ومنه قول

مُهَلْهِل:

ضَرْبَ القُدارِ نَقِيعةَ القُدَّامِ

اللحياني: يقال أَقمت عنده قَدْرَ أَن يفعل ذلك، قال: ولم أَسمعهم

يطرحون أَن في المواقيت إِلا حرفاً حكاه هو والأَصمعي، وهو قولهم: ما قعدت

عنده الاَّ رَيْثَ أَعْقِد شِسْعي. وقَيْدارٌ: اسم.

(قدر) : القِدْرُ: رأْسُ الكَتِفِ الذي تَكُون فيه الوابِلةُ.
القدر: تعلق الإرادة الذاتية بالأشياء في أوقاتها الخاصة، فتعليق كل حال من أحوال الأعيان بزمان وعين وسبب معين عبارة عن القدر.

القدر: خروج الممكنات من العدم إلى الوجود، واحدًا بعد واحد، مطابقًا للقضاء، والقضاء في الأزل، والقدر فيما لا يزال، والفرق بين القدر والقضاء، هو أن القضاء وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ مجتمعة، والقدر وجودها متفرقة في الأعيان بعد حصول شرائطها.
(ق د ر) : (قَوْلُهُ) فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ (فَاقْدِرُوا) بِكَسْرِ الدَّال وَالضَّمُّ خَطَأٌ رِوَايَةً أَيْ فَقَدِّرُوا عَدَدَ الشَّهْرِ حَتَّى تُكْمِلُوهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَقَدَرُ اللَّهُ وَقَدْرُهُ تَقْدِيره وَقَدْرُ الشَّيْء مَبْلَغُهُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَان (وَقَوْلُهُمْ) عِلَّةُ الرِّبَا الْقَدْرُ وَالْجِنْسُ يَعْنُونَ الْكَيْل وَالْوَزْنَ فِيمَا يُكَالُ وَيُوزَنُ (وَقَوْلُهُمْ) الْقُدْرَةُ تُذْكَر وَيُرَادُ بِهَا التَّقْدِيرُ فِيهِ نَظَرٌ.
[قدر] قدر الشئ : مبلغه. وقدر الله وقَدْرُهُ بمعنًى، وهو في الأصل مصدر. وقال الله تعالى:

(ما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ) *، أي ما عظَّموا الله حقَّ تعظيمه. والقَدَرُ والقَدْرُ أيضاً: ما يقدره الله عزوجل من القضاء. وأنشد الأخفش : ألا يا لِقومي للنوائبِ والقَدْرِ * وللأمرِ يأتي المرَء من حيث لا يدري - ويقال: مالي عليه مَقْدَرَةٌ ومَقْدِرَةٌ ومَقْدُرَةٌ، أي قُدْرَةٌ. ومنه قولهم: " المَقْدُرَةُ تُذهب الحفيظة ". ورجلٌ ذو قُدْرَةٍ، أي ذو يسارٍ. وقَدَرْتُ الشئ أقدره وأقدره قدرا، من التقدير. وفى الحديث: " إدا غم عليكم الهلالُ فاقْدُروا له "، أي أتِمُّوا ثلاثين. قال الشاعر : كِلا ثَقَلينا طامِعٌ في غنيمةٍ * وقَدْ قَدَرَ الرحمنُ ما هو قادِرُ - أي مقدر. وقدرت عليه الثواب قَدْراً فانْقَدَرَ، أي جاء على المِقْدارِ. ويقال: بين أرضك وأرضِ فلان ليلة قادرة، إذا كانت ليِّنةَ السيرِ، مثل قاصدُةٍ ورافِهَةٍ. عن يعقوب. وقَدَرَ على عياله قَدْراً، مثل قَتَرَ. وقُدِرَ على الإنسان رزقُهُ قدرا، مثل قتر. وقدرت الشئ تَقْديراً. ويقال: اسْتَقْدِرِ اللهَ خيراً. وتقدر له الشئ، أي تهيأ. والاقتدار على الشئ: القدرة عليه. واقْتَدَرَ القومُ: طبخوا في قِدْرٍ. يقال: أتقتدرون أم تشتوون؟ والقدير: المطبوخُ في القِدْرِ. تقول منه: قَدَرَ واقْتَدَرَ، مثل طبخ واطَّبَخَ. والقدر تؤنث، وتصغيرها قدير بلاهاء، على غير قياس. والقدار: الجزار، ويقال الطباخ. وقدار بن سالف الذى يقال له أحمر ثمود، عاقر ناقة صالح عليه السلام. والاقدر: القصير من الرجال. قال الشاعر - هو صخر الهذلى - يصف صائدا: أتيح لها أقيدر ذو حشيف * إذا سامت على الملقات ساما - والاقدار من الخيل: الذي يجاوِز حافِرُ رجليه حافِرَيْ يديه. قال رجلٌ من الأنصار : وأقْدَرُ مُشرِفُ الصَهواتِ ساطٍ * كُمَيْتٌ لا أحق ولا شئيت -

رفع

Entries on رفع in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
(رفع) - في الحديث: "فرفَعتُ نَاقَتِى"
: أي كَلَّفُتها المَرفوعَ من السَّيرِ، وهو فَوقَ المَوْضوع، ودون الحُضْر .
ويقال: ارفع من دَابَّتِك: أي أَسرِع بها، ورَفَع الحِمارُ في العَدْو، إذا كان بعضُ ذلك أَرفعَ من بعض، ورَفَع البَعِيرُ في السَّير وأَرفعتُه، والرَّفْع: التَّقرِيبُ أيضا. من قوله تَبارَك وتَعالَى: {وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} . قيل: مُقرَّبة، والرَّفْع: النِّسبَة، والِإسناد ومنه الحديث المَرفُوع.
- في حَديثِ ابنِ سَلَام: "ما هلَكَت أُمةٌ حتى يرفَعُوا القُرآن على السُّلطان" .
: أي يَتأَوَّلوه ويَرَوا الخُروج به عليه.

رفع


رَفَعَ(n. ac. رَفْع)
a. Raised, lifted, took up, carried; removed; hoisted
reared; elevated, exalted.
b. [acc. & Ila], Brought, summoned before ( the judge ).
c. Put in the nominative.

رَفُعَ(n. ac. رِفْعَة)
a. Was high, exalted.
b. [ n. ac.
رَفَاْعَة], Was loudvoiced.
رَفَّعَa. Raised, lifted &c.
b. Went now fast, now slowly (ass).
c. [ coll. ], Celebrated the
carnival.
رَاْفَعَ
a. [acc. & Ila], Brought, summoned before ( the judge ).
b. [acc.
or
Bi], Spared.
تَرَفَّعَa. Exalted himself, behaved haughtily.

تَرَاْفَعَa. Preferred a complaint against each other.

إِرْتَفَعَa. Was raised; rose.
b. Was carried away, removed; disappeared.
c. Advanced; got on; was promoted; was exalted.

إِسْتَرْفَعَa. Wished to have raised &c.; wanted to be
removed.

رَفْعa. Height, elevation.
b. Nominative (case).
رِفْعَةa. High rank, station, position; authority; respect
honour.

مَرْفَع
(pl.
مَرَاْفِعُ)
a. [ coll. ], Carnival.

رَفَاْعa. The carrying the corn.

رَفَاْعَةa. Loudness; high pitch.

رِفَاْعa. see 22
رِفَاْعَة
رُفَاْعَةa. see 22t
رَفِيْعa. High, lofty, elevated; exalted, eminent.
b. Fine in texture; thin, flimsy.

N. P.
رَفڤعَa. High, elevated; raised.

N. Ac.
إِرْتَفَعَa. Elevation; eminence, rank.
ر ف ع: (الرَّفْعُ) ضِدُّ الْوَضْعِ وَ (رَفَعَهُ فَارْتَفَعَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الرَّفْعُ) فِي الْإِعْرَابِ كَالضَّمِّ فِي الْبِنَاءِ وَهُوَ مِنْ أَوْضَاعِ النَّحْوِيِّينَ. وَ (رَفَعَ) فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعَةً وَهُوَ مَا يَرْفَعُهُ مِنْ قِصَّتِهِ وَيُبَلِّغُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «كُلُّ (رَافِعَةٍ) رَفَعَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْبَلَاغِ» أَيْ كُلُّ جَمَاعَةٍ مُبَلِّغَةٍ تُبَلِّغُ عَنَّا فَلْتُبَلِّغْ أَنِّي قَدْ حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ. وَ (رَفْعُ) الزَّرْعِ أَنْ يُحْمَلَ بَعْدَ الْحَصَادِ إِلَى الْبَيْدَرِ. يُقَالُ: هَذِهِ أَيَّامُ (رَفَاعٍ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَمْ أَسْمَعِ الْكَسْرَ. وَالرَّفْعُ تَقْرِيبُكَ الشَّيْءَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} [الواقعة: 34] قَالُوا: مُقَرَّبَةٌ لَهُمْ وَمِنْ ذَلِكَ (رَفَعْتُهُ) إِلَى السُّلْطَانِ وَمَصْدَرُهُ (الرُّفْعَانُ) بِالضَّمِّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (مَرْفُوعَةٍ) أَيْ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نِسَاءٌ مُكْرَمَاتٌ مِنْ قَوْلِكَ وَاللَّهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشَاءُ وَيَخْفِضُ. 
[رفع] الرَفْعُ: خلاف الوضع. يقال: رَفَعْتُهُ فارْتَفع. والرَفْعُ في الإعراب كالضم في البناء، وهو من أوضاع النحويين. ورَفَعَ فلانٌ على العامل رَفِيعَةً، وهو ما يَرْفَعُهُ من قصته ويبلغها. وفى الحديث: " كل رافعة رفعت علينا من البلاغ "، أي كل جماعة مبلغة تبلغ عنا " فلتبلغ أنى قد حرمت المدينة ". ورفع الزرع: أن يُحْمَلَ بعد الحَصاد إلى البَيْدر. يقال: هذه أيامُ رَفاعٍ ورفاع. قال الكسائي: سمعت الجرام والجرام وأخواتها، إلا الرفاع فإنى لم أسمعها مكسورة. ورفع البعير في السير، أي بالَغَ. ورَفَعْتُهُ أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ومرفوعُها: خلاف موضوعِها. يقال: دابّةٌ ليس له مرفوعٌ، وهو مصدر مثل المجلود والمعقول، وهو عَدْوٌ دون الحُضْرِ. قال طرفة: مَوْضوعُها زَوْلٌ ومَرْفوعُها * كَمَرِّ صَوْبٍ لِجَبٍ وَسْطَ ريح * وكذلك رفعته ترفيعا والرفع: تقريبك الشئ. وقوله تعالى: {وفُرُشٍ مَرْفوعةٍ} ، قالوا: مقربة لهم. ومن ذلك رفعته إلى السلطان، ومصدره الرُفْعانُ. وقال الفراء: {وفُرُشٌ مَرفوعةٌ} : بعضُها فوق بعض. ويقال: نساءٌ مُكَرَّماتٌ، من قولك والله يَرْفَعُ من يشاء ويخفض. وناقةٌ رافِعٌ، إذا رَفَعَتِ اللبأ في ضرعها، عن الاصمعي. والرفاعة بالضم: ما تتعظّم به المرأة الرسحاءُ. ورُِفاعَةُ المُقَيَّدُ أيضاً: خيطٌ يرفع به قيده إليه. قال ابن السكيت: يقال في صوته رُفَاعةٌ ورفاعة، بالضم والفتح. ورجل رفيع، أي شريف. قال أبو بكر محمد بن السري: ولم يقولوا رَفُعَ. وقال غيره: رَفُعَ رِفْعَةً، أي ارتفع قدره. ورافَعْتُ فلاناً إلى الحاكم وترافعنا إليه. ورفاعة بالكسر: اسم رجل .
ر ف ع : رَفَعْتُهُ رَفْعًا خِلَافُ خَفَضْتُهُ وَالْفَاعِلُ رَافِعٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَيُقَالُ إنَّ الرَّافِعِيَّ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَكَذَلِكَ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ مُصَغَّرًا وَرَفَعْتُهُ أَذَعْتُهُ وَمِنْهُ رَفَعْتُ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعَةً وَرَفَعْتُ الْأَمْرَ إلَى السُّلْطَانِ رُفْعَانًا وَرَفَعْتُ الزَّرْعَ إلَى الْبَيْدَرِ وَهُوَ زَمَانُ الرَّفَاعِ وَالرِّفَاع وَرَفَعَ اللَّهُ عَمَلَهُ قَبِلَهُ فَالرَّفْعُ فِي الْأَجْسَامِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ وَفِي الْمَعَانِي مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ» وَالْقَلَمُ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الصَّغِيرِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تَكْلِيفَ فَلَا مُؤَاخَذَةَ
أَلَا تَرَى أَنَّهُ نَفَى رَفْعَ الْعَصَا فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ الْفِهْرِيَّةِ حَيْثُ قَالَ «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ» وَهِيَ غَيْر مَوْضُوعَةٍ عَلَى عَاتِقِهِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ شِدَّةُ التَّأْدِيبِ وَرَفَعَ الْبَعِيرُ فِي سَيْرِهِ أَسْرَعَ وَرَفَعْتُهُ أَسْرَعْتُ بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَرَفُعَ الرَّجُلُ فِي حَسَبِهِ وَنَسَبِهِ فَهُوَ رَفِيعٌ مِثْلُ: شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ وَالرِّفَاعَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَنْبَرٍ بِزَايٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحِّدَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَهُوَ صَحَابِيُّ وَرَفُعَ الثَّوْبُ فَهُوَ رَفِيعٌ أَيْضًا خِلَافُ غَلُظَ. 
رفع
الرَّفْعُ يقال تارة في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرّها، نحو: وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
[البقرة/ 93] ، قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
[الرعد/ 2] ، وتارة في البناء إذا طوّلته، نحو قوله: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] ، وتارة في الذّكر إذا نوّهته نحو قوله: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
[الشرح/ 4] ، وتارة في المنزلة إذا شرّفتها، نحو قوله: وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
[الزخرف/ 32] ، نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
[يوسف/ 76] ، رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ
[غافر/ 15] ، وقوله تعالى: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ [النساء/ 158] ، يحتمل رفعه إلى السماء، ورفعه من حيث التّشريف. وقال تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ
[الواقعة/ 3] ، وقوله: وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
[الغاشية/ 18] ، فإشارة إلى المعنيين: إلى إعلاء مكانه، وإلى ما خصّ به من الفضيلة وشرف المنزلة.
وقوله عز وجل: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
[الواقعة/ 34] ، أي: شريفة، وكذا قوله: فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ [عبس/ 13- 14] ، وقوله: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
[النور/ 36] ، أي: تشرّف، وذلك نحو قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، ويقال: رَفَعَ البعيرُ في سيره، ورَفَعْتُهُ أنا، ومَرْفُوعُ السّير: شديدة، ورَفَعَ فلان على فلان كذا: أذاع خبر ما احتجبه، والرِّفَاعَةُ:
ما ترفع به المرأة عجيزتها، نحو: المرفد.
(ر ف ع) : (الرَّفْعُ) خِلَافُ الْوَضْعِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أَبُو الْعَالِيَةِ (رُفَيْعٌ) الرِّيَاحِيُّ وَوَالِدُ ثَابِتِ بْنِ (رُفَيْعٍ) الْأَنْصَارِيُّ فِي حَدِيثِ رِبَا الْغُلُولِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ وَيُقَالُ (ارْفَعْ) هَذَا أَيْ خُذْهُ (وَالرِّفَاعِ) أَنْ يُرْفَعَ الزَّرْعُ إلَى الْبَيْدَرِ بَعْدَ الْحَصَادِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ يُقَالُ هَذِهِ أَيَّامُ الرِّفَاعِ وَقَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ طَرِيقًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَرْفَعُ أَيْ لَا نُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ قِسْمَةِ الْأَرْضِ أَوْ الدَّارِ (وَقَوْلُهُ) «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» هَكَذَا أُثْبِتَ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا قِيلَ ثَلَاثٌ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَنْفُسِ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يُخَاطَبُونَ وَلَا يُكْتَبُ لَهُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ (وَنَفْيُ) الرَّفْعِ لِلْعَصَا فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ الْفِهْرِيَّةِ «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ أَوْ عَنْ أَهْلِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ» عِبَارَةٌ عَنْ التَّأْدِيبِ وَالضَّرْبِ وَبَيَانُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَفِيفُ الْحَاذِ» أَيْ فَقِيرٌ وَأَبُو جَهْمٍ يَضْرِبُ النِّسَاءَ (وَالْمُرَافَعَةُ) مَصْدَرُ رَافَعَ خَصْمَهُ إلَى السُّلْطَانِ أَيْ رَفَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ إلَيْهِ بِمَعْنَى قَرَّبَهُ وَيُقَالُ دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فَلَمْ يَرْفَعْ بِي رَأْسًا أَيْ لَمْ يَنْظُرْ إلَيَّ وَلَمْ يَلْتَفِتْ.
ر ف ع

رفعه فارتفع ورفّعه، ورفع فهو رفيع، وفيه رفعة. ورفعه على السرير. ورفع القيد بالرفاعة وهي الخيط الذي يرفع به المقيد قيده إليه.

ومن المجاز: رفع بعيره في السير ورفعه. قال لبيد:

رفعتها طرد النعام وفوقد ... حتى إذا سخنت وخفّ عظامها

ورفع البعير بنفسه. وإنه لحسن المرفوع والموضوع. قال طرفة:

موضوعها زولٌ ومرفوعها ... كمرّ غيث لجبٍ وسط ريح

ويقولون: ارفع من دابتك. ورفعه إلى السطان رفعاناً، ورافعته، وترافعا إليه. ورفع فلان على العامل: أذاع عليه خبره. ورفع في رفيعته كذا أي في قصته التي رفعها. ولي عليه رفيعة ورفائع. وارفع هذا الشيء: خذه واحمله. ورفعوا الزرع: حملوه بعد الحصاد إلى البيدر. وهذه أيام الرفاع. ورفعه على صاحبه في المجلس. ويقال للداخل: ارتفع، وارتفع إليّ: تقدّم. ومنه قول النابغة:

خلت سبيل أتيّ كان يحبسه ... ورفّعته إلى السّجفين فالنضد

أي قدمته. ورفعت الرجل: نميته ونسبته، ومنه رفع الحديث إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وبرق رافع: ساطع. قال الأحوص:

أصاح ألم تحزنك ريح مريضة ... وبرق تلالا بالعقيقين رافع

ورجل رفيع الحسب والقدر. ورفع قدره وخفضه. والله يرفع ويخفض. وله رفعة في المنزلة. ورفعه في خزانته وفي صندوقه: خبأه. وثوب رفيع ومرتفع. وارتفع السعر وانحط. وترفع الضحى. قال ابن مقبل:

سرح العنيق إذا ترفعت الضحى ... هدج الثفال بحمله المتثاقل

شبّه اضطراب الآل بهدجان هذا البعير واضطرابه في مشيه. وترفّع عن كذا. ورفعت الناقة لبنها، وناقة رافع إذا لم تدر. ورفعوا في البلاد: أصعدوا. قال الراعي يصف ظعائن:

دعاهنّ داعٍ للخريف ولم تكن ... لهن بلاداً فانتجعن روافعا

ورافعني فلان وخافضني فلم أفعل أي داورني كل مداورة. وكلامٌ مرفوع: جهير. ويقال في وصف المرأة: حديثها موضوع، وليس بمرفوع. قال الفرزدق:

وكلامهنّ إذا التقين كأنما ... مرفوعه لحديثهن سرار

أي جهره كالسر. وهو رفيع الصوت، ورفع صوته وخفضه. وفي صوته رفاعة ورفاعة بالفتح والضم كالطّلاوة والطلاوة. ورفعته لأمر كذا: قدّمته إليه. ورفعت له غاية فسما إليها. قال بشر:

إذا ما المكرمات رفعن يوماً ... وقصّر مبتغوها عن مداها

وضاقت أذرع المثرين عنها ... سما أوسٌ إليها فاحتواها

وفي الحديث " رفع له علمٌ فشمّر إليه " ودخلت عليه فلم يرفع لي رأساً. ورفعوا إليّ عيونهم.
(ر ف ع)

الرَّفْعُ: نقيض الْخَفْض فِي كل شَيْء، رَفَعَه يَرْفَعُه رَفْعا.

ورَفُعَ هُوَ رَفاعَةً وارتفع.

والمِرْفَعُ: مَا رُفِعَ بِهِ.

والرُّفاعَةُ: ثوب تَرْفَعُ بِهِ الْمَرْأَة عجيزتها.

والرَّافعُ من الْإِبِل: الَّتِي رفعت اللبأ فِي ضرْعهَا.

والرَّفْعُ: تقريبك الشَّيْء من الشَّيْء، وَفِي التَّنْزِيل (وَفُرُشٍ مَرْفوعَةٍ) أَي مقربة لَهُم.

ورَفَعَ السَّراب الشَّخْص يَرْفَعُه رَفْعا: زهاه.

ورُفِعَ لي الشَّيْء: أبصرته من بعد. وَقَوله:

مَا كانَ أبْصَرَني بِغِرَّاتِ الصِّبا ... فاليَوْمَ قَدْ رُفِعَتْ ليَ الأشْباحُ

قيل: بُوعِدَتْ لِأَنِّي أرى الْقَرِيب بَعيدا. ويروى: قد شفعت لي الأشباح، أَي أرى الشَّخْص اثْنَيْنِ لضعف بَصرِي. وَهُوَ أصَحُّ لِأَنَّهُ يَقُول بعد هَذَا:

ومَشَىَ بجْنَبِ الشَّخْصِ شَخْصٌ مِثْلهُ ... والأرضُ نائِيَةُ الشُّخُوصِ بَرَاحُ ورَفَعَه إِلَى الحَكم رَفْعا ورُفْعانا ورِفْعانا: قرَّبه مِنْهُ.

والسَّيرُ المرفُوعُ: دون الْحَضَر وَفَوق الْمَوْضُوع، يكون للخيل وَالْإِبِل.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمَرْفُوع والموضوع من المصادر الَّتِي جَاءَت على مفعول كَأَنَّهُ لَهُ مَا يرفعهُ وَله مَا يَضَعهُ.

ورَفَعَ الْبَعِير: سَار ذَلِك السّير.

ورَفَعَهُ ورَفَع مِنْهُ: ساره كَذَلِك.

ورَفَّعَ الْحمار: عدا عدوا بعضه أرفع من بعض.

وكل مَا قدَّمته فقد رفَّعْتَه.

والرِّفْعَةُ خلاف الضعة. رَفُعَ رَفاعَةً فَهُوَ رَفِيعٌ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُقَال: رَفُعَ وَلَكِن: ارْتَفع.

وَقَوله تَعَالَى (فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللهُ أنْ تُرْفَعَ) قَالَ الزّجاج: قَالَ الْحسن: تَأْوِيل أَن تُرْفَعَ: أَن تعظم، قَالَ: وَقيل مَعْنَاهُ: أَن تبنى، هَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِير.

والرَّفِيعَة: مَا رُفعَ بِهِ على الرَّجُلِ.

وبرق رَافعٌ: سَاطِع قَالَ الأحْوص:

أصَاحِ أَلمْ تَحْزُنْكَ رِيحٌ مَرِيضَةٌ ... وبَرْقٌ تَلاَلا بِالعِقيقْينِ رَافعُ

والرَّفاعُ والرِّفاعُ: اكتناز الزَّرْع ورَفْعُهُ بعد الْحَصاد.

ورَفَعَ الزَّرْع يَرْفَعُهُ رَفْعا ورِفاعَةً ورَفاعا نَقله من الْموضع الَّذِي يحصده فِيهِ إِلَى البيدر عَن اللحياني.

ورَفاعَةُ الصَّوْت ورُفاعَتُه: جهارته.

وَرجل رَفِيعُ الصَّوْت: جهيره. وَهُوَ مِنْهُ.

والرَّفْعُ فِي الْعَرَبيَّة خلاف الْجَرّ وَالنّصب.

والمبتدأ مُرَافعٌ للْخَبَر، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يَرْفَعُ صَاحبه.

وَبَنُو رِفاعَةَ: قَبيلَة.

وَبَنُو رَفِيعٍ: بطن. ورافِعٌ: اسْم.
[رفع] نه فيه: "الرافع" تعالى الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد وأولياءه بالتقريب. وفيه: كل "رافعة" رفعت علينا من البلاغ فقد حرمتها أن تعضد وتخبط، أي كل نفس أو جماعة تبلغ عنا وتذيع ما نقوله فلتبلغ ولتحك أني حرمتها أن يقطع شجرها أو يخبط ورقها - يعني المدينة، والبلاغ بمعنى التبليغ والمراد من أهل
رفع: رَفَعَ: عظّم، مجّد، فخمّ (بوشر).
رفع فلاناً: احترمه وكرمه وأعلى قدره (معجم بدرون)، وفي رياض النفوس (ص84 ق): وكان يفعل معي جميلاً ويرفعني بما يقدر عليه (فالرَّن ص38) وهذا التعبير يعني في الأصل: أجلسه في مكان التشريف، كما أشرت إلى ذلك في معجم بدرون، وهو بمعنى رفع محلّه أو رفع مجلسه.
ويقال أيضاً: رفع بفلان، ففي رياض النفوس (ص101 ق): فخرج أبو القاسم إلى الأندلس فوصل الحَكَمَ فرفع به وأدناه., رفع: قام، نهض قائماً؟ ففي أخبار (ص81): فرفع أبو عثمان فضرب بالكتاب وَجْهَ خَلِدٍ.
رفع: أقلع من المرسى (هوست ص187، أماري ص 163، ص 164).
رفع: نقل، حمل. ففي رحلة ابن بطوطة (مخطوطة ص69 و): جمال لرفع الزاد.
رفع: حمل الميت إلى قبره ودفنه، وهي بمعنى الكلمة اللاتينية efferre ( كوزج طرائف ص44).
رفع: حفظ، ادخر (لين تاج العروس) وانظر الأمثلة التي ذكرها في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 165، معجم بدرون، معجم الإدريسي، معجم مسلم، كليلة ودمنة ص240) وهي في معجم فوك بمعنى reponere.
وفي رياض النفوس (ص96 ق): لما توفي رُفع جميعها إلى سلطان الوقت فأخذها ورفعها في القصر ومنع الناس منها (والضمير في جميعها يعود إلى الكتب التي نسخها هذا الرجل، ورفع الثانية تدل على هذا المعنى).
رفع: وضع، ودع الشيء في مكان ما، ففي رياض النفوس (ص86 ق): وقد اشتريت ملابس بسيطة وجعلتها عند صبّاغ، وجئت بعد ذلك بملابس فاخرة نزعتها في دكان هذا الرجل، ولبست الثياب الآخر المرفوعة عنده.
رفع الحديث، انظر لين (1122) وانظر المقري (1: 220): حدثني مالك في خبر رفعه. وكذلك فيما يتصل باختلاف لفظ الحديث، كما في المثال الذي نقلته في معجم بدرون: صَفَّ لنا النبيُّ إصبعيه ورفع زُهَيرْ الوسطى والسبابة. أما فيما يتصل بعبارة الحديث الذي أشرت إليه فتبدو لي غريبة مشكوكاً فيها.
رفع: سار، انصرف. انظر بعد ذلك ما يأتي في رفع رأسه.
دَعُوَتهُ مرفوعة: داموا على الاعتراف به خليفة، ففي عباد (1: 150) في كلامه عن هشام الثاني المنتحل: ودعوته على ذلك كُلّه مرفوعة عند من ائتسى بالمعتضد من أمراء شرق الأندلس.
رفع ورفع إليه: قدم إليه شيئاً أو شخصاً (انظر لين 1122)، وفي كتاب عبد الواحد (ص212): وقد خصني أهل بلدي لأتكلم أمام السلطان ((فرُفِعْت إليه))، أي قدمت إليه. وفي (ص101) منه: رفع إليه أشعاراً قديمة. ويقال أيضاً: رفع له بدل رفع إليه. ففي كتاب ابن ليون (ص4 ق): رفع الطِغْنَرِيُّ هذه الفلاحة لأمير بلدة غرناطة إلى الطاهر تميم وذلك على يدي قاضي غرناطة إذ ذاك أبي محمد الخ. ومن هذا صار المعنى: قدم وأهدى له كتاباً. ونجد فيما يلي العبارة التي تقدم نقلها: وذَكَرَهما أوَّل، وهذا يشير فيما يظهر إلى إهداء الكتاب. ورفع كتاباً إلى فلان يدل على نفس هذا المعنى لدى بسّام (1: 201ق).
رفع إلى فلان: أدى الزكاة إليه، يقال: رفع الزكاة إلى الوالي (معجم البلاذري).
رفع على فلان: شكاه إلى الأمير أو إلى القاضي، ويقال رفع عليه إلى (معجم البيان، معجم البلاذري).
رفع على فلان شيئاً: أذاع عنه ما كان يجب أن يبقى سراً (أخبار ص67).
رفع عن: أزال الحصار وأقلع عنه (انظر بعد ذلك في مادة رفع المحلَّة).
رفع فلاناً عن: عزله ونزعه من منصبه، ففي رتجرز (ص165): رفعه عن سردارنية المخيم أي عزله من رئاسة المخيم. وفي معجم بوشر: رفعه من المنصب بهذا المعنى.
رفع الشيء عنه: أعفاه عن عمله، ففي رياض النفوس (ص95 ق): اقترب منه سائل فأعطاه جبته وبقي عرياناً في خلق مئزر صوف فقلت له هذا مرفوع عنك أنت في فاقة وليس لك من الدنيا شيءٌ. وفي أماري ديب (ص4): كل تاجر مرفوع عنه الواجبُ واللازمُ في أمرها.
ومثله عند البكري (ص170): رفع الضَرْبَ عن ذلك الرجل، أي أعفاه من ضرب السياط التي أمر بها، رفع في فلان عند الأمير أو عند القاضي اتهموه وشكوه إليهما. ففي طرائف فريتاج (ص60): رَجُل رُفِع فيه عند المنصور وقالوا أن عنده ودائع وأموالاً وسلاحاً لبني أمية.
رفع الأمر للسلطان = رفع الأمر إلى السلطان (لين 1122، فوك).
رفع إلى السلطان الأمْرَ أو في الأمر: قدم إليه قصة (عرض حال) (معجم البلاذري)، وفي كتاب ابن عبد الملك (ص156 ق): منعه (المنصور) من تلك الصلة التي كان يترقبها ويتطلّع إليها فرفع إليه فيها فلم يُعْطِه إياها.
ويقال أيضاً: رفع إلى السلطان فقط (معجم الطرائف، المقري 1: 259)، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص246): رفعوا إلى الأمير يسألونه قاضياً بكتاب. وفيه (ص281): فوالله لَئِنْ رفعتَ إلى الأمير تستعفيه. وفي حيان (ص 51ق): فرفع رَجُلٌ من أهل استجة -إلى الأمير- يسأله بناء حصن بقرية شنت طرش.
رفع باسمه (مبلغاً من المال): أعلن أنه دفع إليه هذا المبلغ من المال. ففي لطائف الثعالبي (ص12): فلما ورد زياد على معاوية ليرفع حسابه رفع باسم عَمْرٍ ومائتي ألف درهم.
رفع بذكره: مدحه (المقري 1: 566).
رفع المجلس: ففي المجلس (بوشر).
رفع مجالس الحكمة (عند الدروز): ألغى محاضرات الحكمة، منع اجتماع مجالس الحكمة ومداولاتها (دي ساسي طرائف 2: 75).
رفع من الجملة: أخذ وقبض جزء من مجموع المال أولاً (بوشر).
رفع المحلَّة: أزال الحصار (ألكالا) وفيه هو رافع المحلة، والمصدر: رُفُوع المحلة. والفعل وحده مصحوباً بعن (أي رفع عن) يدل على هذا المعنى (معجم البيان، أماري ديب 3: 1).
رفع رأسه: سار على الدرب، انصرف (أخبار ص55). ورفع وحدها تدل على هذا المعنى (رحلة ابن جبير ص246) ويليها من فيقال: رفع من المكان الذي فارقه (رحلة ابن جبير ص246، المقري 2: 811).
رفع به رَأْساً: اعتبره والتفت إليه (لين) ففي أماري (ص163) مثلاً فلم يرفع عَطَاء بكتاب موسى رأساً. ويعني أيضاً: التفت إلى طلبه وأجابه إليه. ففي فالتون (ص38): إلى كم يرفعني الوزير ولا يرفع لي رأساً. وقد ترجمها الناشر إلى اللاتينية وهو مصيب في ذلك: إلى كم يشرفني الوزير ويقدمني ولا يلتفت إلى طلبي ولا يستجيب له.
رفع السَيْف: كفّ عن القتل. ورفع السيف عن فلان: عفا عنه فلم يقتله (معجم بدرون).
رفع السلاح: كف عن القتال، صالح، سالم.
رَفْع السلاح: هدنة (بوشر).
رفع المانِع: فضّ المشكلة (بوشر).
رفع إلى نسبه: سلسل نسبه إلى، ففي الحلل (ص4 ق): يرفعون أنسابهم إلى حْمِيَر. ويقال أيضاً: رفع نسبه إلى النَّبِيّ (عبد الواحد ص134).
رفع وَجْهَه حراً: أعتق عبده وأعلن أنه حر.
ففي كتاب العقود (ص2): اعتق عَبْدَه ورفع وجهه حراً لوجه الله الكريم.
رَفْعُ يَدٍ: إجازة في التصرف بالمال المحجوز (بوشر).
رفع يده: سحب يده، منعه من التصرف (بوشر).
رفع يده من دعوة: انسحب من الأمر، وتبرأ منه، وتخلص من تبعته وملامته (بوشر).
رفع يده عن الشيء: انتزعه من يده. ففي ابن الأثير شرح قصيدة ابن عبدون مخطوطة دي جاينجوس (ص138 و): استبد الملك العزيز بملك حلب فرفع يَدَ الأتابك عن الحديث في المملكة.
رُفِع له الشيءُ: أبصره من بعد، تراءى له (لين، تاج العروس) وانظر أمثلة في معجم البلاذري، وعند دي يونج. ويعني أيضاً رآه بعين البصيرة رآه بالاستبصار، رآه حدساً (المقدمة 1: 200) ونفس العبارة موجودة في مخطوطتنا رقم 1350، وأرى أن دي سلان قد أخطأ حين فضل عليها وقع.
رَفُع: نحل، هَزُل، ضمْر (بوشر).
رَفَّع (بالتشديد): مدح (ملر ص12).
رفّع: دقّق، رقّق (بوشر).
ترفَّع، ترفَّع عن الثمن: لا يثمّن، لا يقوّم (معيار ص11).
ترفع برجله عن الأرض: مشى هوناً، مشى برفق وهوادة، مشى بحذر (هو جفلايت ص51) حيث الصواب: تَرَفَّع برجلك كما في مخطوطة ج، جا).
ارتفع، ارتفع الزرع: بدأ ينمو (البكري ص151).
ارتفع: علا، صار أعلى من (تاريخ البربر 2: 379).
ارتفع: صار في علوّ النجوم (المقدمة 1: 204)، هذا إذا فضلنا واخترنا التصحيحات التي اقترحها دي سلان على نص هذه العبارة.
ارتفع: ذكرت في معجم فوك في مادة reponere ( أنظره في مادة رفع).
ارتفع إلى: صعد إلى، يقال مثلاً: ارتفع إلى جبل (الإدريسي ص90).
وارتفع إلى: معناه أيضاً توجه إلى، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): فخُذْ بعنانه وتأمُرْه عَنّى أن يرتفع إليّ، وفيه: فارتفعْ إليه إن شئْتَ طوعاً وإن شئت كرهاً.
ارتفع: تقدم إلى المحل الأول في المجلس (المقدمة 3: 395). وفي رياض النفوس (ص58 و): وحين سُلْم عليه قال الحلاق للرجل الثري: ارتفعْ يا سيدي. وفيه (ص73 ق): حين جلس في المكان الذي توضع فيه النعال قال له صاحب المنزل: لِمَ لَمْ ترتفع فقال إنما عبد مولى والعبد لا يتخطّى رقاب مواليه.
ارتفع له الشيءُ: تراءى له، رآه من بعيد، أنظر آخر مادة رفع (معجم البلاذري). استرفع: رفع الصحون والقناني والكؤوس من فوق الخوان (عبد الواحد ص218).
استرفع قصص المتظلمين: طلب أن ترفع إليه أي تقدم قصص المتظلمين (مملوك 1، 1: 236).
استرفع: شمخ بأنفه، تكبر، أعجب بنفسه. ففي المعجم اللاتيني - العربي: iactans مسترفع متعجب.
رَفْع: تل، ربوة (الكامل للمبرد ص607).
رَفّع وجمعه أرفاع: حصَد، حَصاد. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص276): ثم سألني عن رفعه في ذلك العام فقلت رَفَع القاضي سبعة إمداد من شعير الخ. وفي (ص277) منه: خذ ما بقي من رفعي في ضيعتي (أبو الوليد ص 552، ص637، ابن العوام 1: 42، 1: 559، 1: 628).
رَفْع: قصة (عرضحال)، التماس، وفي معجم فوك: طلب مكتوب ( epistola) ( ابن بطوطة 3: 239، 411).
رفْع: حط، خفض، اختزال الكسور، فمثلاً مرفوع 4/ 15 هو 4/ 3 3 (محيط المحيط).
رُفْع ويجمع على رُفُعات: قصة (عرضحال)، التماس، طلب مكتوب epistola ( فوك).
رَفْعَة: ليست مرادفة رِفْعة كما يقول فريتاج وإنما هي تصحيف رِفْعة (فليشر في تعليقاته على المقري 2: 504، بريشت ص78).
رِفْعَة: شرف، علو القدر والمنزلة، شرف النفس، علو الهمة (بوشر).
رفاع: عيد المرفع، عيد المساخر، كرنفال، ملاهي الكرنفال (بوشر، همبرت ص153).
أيام الرفاع: أيام الزفر، أيام يسمح فيها بتناول اللحوم وهي الأيام الأخيرة من عيد الكرنفال (بوشر).
ثلاث الرفاع: ثلاثاء المرفع عند الغربيين (همبرت ص153).
رفاع: هذه الكلمة وردت في حيان - بسام (3: 142ق) ففيه: فغسلوه في قصرية سَمَّاك بسوق الحوت ونصبوه تحت العلية التي أُعِدَّت لرفاعه (في مخطوطة، لرفاعها) فصار عبرة للمتأملين، وهي غامضة لدي. رُفُوع: قصة (عرضحال)، التماس (ألكالا). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص47 و): ووزر إدريس - لرفع الرفوعات.
رفيع: جمعه رِفَاع في معجم بوشر، ورُفاع في معجم ألكالا.
رفيع: ثمين، نفيس (فوك).
رفيع: بديع، لطيف (بوشر).
عقل رفيع: ذهن رهيف، عقل مرهف (بوشر).
رفيع: ملمع، ملمح، موحى (بوشر).
رفيع: أريب، داهية، ماكر (بوشر)، وداهية، ماكر (همبرت ص245).
رفيع: دقيق، يقال: خيط رفيع أي دقيق (محيط المحيط).
رفيع: حاد، ثاقب، يقال: صوت رفيع أي جهير، ويقال أيضا: صوته رفيع أي ثاقب وواضح حاد (بوشر).
رفاعة: رقة، لطافة، نعومة (بوشر)، وإرب، دهاء، مكر (همبرت ص245).
رَفِيعة: ما يحتفظ ويخبأ ويدخر (معجم مسلم).
رِفَاعِيّة: رقاة، سحرة، مشعوذون (والاسم مأخوذ من اسم الشيخ أحمد الرفاعي) (عواده ص702، زيشر 20: 491) وهم أكلة الثعابين والجمر المتقد.
رَفَّاع: هو الذي يسلسل الأحاديث المجهول تسلسلها إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) هذا إذا كان دي سلان قد أصاب في شرح عبارة المقدمة (2: 145).
رفّاع: ذكرت في معجم فوك في مادة elevare.
مَرْفَع وجمعها مَرافِع: صحفة، صحن قصعة، انظر طرائف الثعالبي (ص74)، وقد غير الناشر الكلمة التي جاءت في المخطوطة وهو مخطئ (وانظر رحلة ابن بطوطة 3: 378).
مَرْفَع: خزانة أدوات الطعام (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا)، ومرفع: لوح منقور (محيط المحيط، دلابورت ص163، مارتن ص120)، ولوح ورف توضع عليه بعض الأشياء (بوشر بربرية)، ولوح من الخشب (هلو).
ولعل هذه الكلمة تدل على أحد هذين المعنيين اللذين تقدما في هذا البيت الذي نجده عند ابن الأبار (ص71) وهو:
أَخٌ كان إن لم يمرع الناس أصبحَتْ ... مواهبه للناس وهي مرافع
ولعل الشاعر أراد أن يقول: أخ كان إذا لم يخصِب الناس كانت عطاياه قصاعاً ملأا بالطعام، أو لعل خزانات أدوات طعامه ملأى، وفي هذه الحالة يكون كلامه غير منطقي.
مرفع في معجم ألكالا: ( tablado como ventana) فهل يصح ترجمتها بشباك؟
مرفع اللحم: كرنفال (همبرت ص153)، وكذلك مرفع وحدها (همبرت ص153، بوشر)، وفي محيط المحيط المرافع.
مَرْفُوع: يظهر أن معناها رفيع بمعنى رقيق، ففي ألف ليلة (برسل 4: 360): زجاجات مرفوعة.
رُقَاق مرفوع: يظهر أن معناه خانق وزنقة مسدود من طرفيه، أو لعله زنقة أو خانق غير نافذ تقوم عليه عدة بيوت وسكان هذه البيوت يشتركون في تملكه، ولا يحق لأحد منهم أن يغير في واجهة بيته دون موافقة الآخرين. انظر العبارات المنقولة في معجم الماوردي.
ظاء مرفوعة: حرف الظاء، ضد ض الذي يسمى ضاد مسقوطة (معجم البيان).
مرفوع: أنظره في مادة رَفْع.
مرفاعي: هو عند عامة الأندلس نبات اسمه العلمي: Xanthium strumarium ( ابن البيطار 2: 382) وهو يقول: ويسمونه بالمرفاعي لأنه يلتصق بثياب لامسه.
ارتفاع: هو في معجم ألكالا encarnadura وهو خطأ من خطأ الطباعة وصاب الكلمة: encaramadura ولهذا المصدر معناه العادي.
ارتفاع، ويجمع على ارتفاعات: موهبة، أهلية، قابلية عالية. ففي الفخري (ص365): فأبان في مُدَّة ولايته عليها عن قوَّة وجلادة وارتفاعات نامية وحلوم دارَّة.
عيد الارتفاع: عيد الصعود (السُلاق) من أعياد النصارى (بوشر).
ارتِفَاعِيّ: صعودي، تصاعدي (بوشر).
مُرْتَفِع: جيد، جميل، أنيق، فائق (المقري 1: 229)، بغلة مرتفعة (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 194) يظهر أن معناها بغلة عالية الإكاف، كما يقال: حمار عال (انظر عالٍ).
مُرْتَفِع: مزدهٍ، معجب بنفسه (بوشر).
رفع
رفَعَهُ، كمَنَعَه، يَرْفَعُه رَفْعاً: ضِدُّ وضَعَه، وَمِنْه حَدِيث الدُّعاء: اللهُمَّ ارْفَعْني وَلَا تضَعْني كرَفَّعَه تَرفيعاً. قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ:
(لَمّا أَتَتْني نَغْيَةٌ كالشُّهْدِ ... كالعَسَلِ المَمْزوجِ بعدَ الرَّقْدِ)

(يَا بَرْدَها لِلْمُشْتَفي بالبَرْدِ ... رَفَّعْتُ من أَطْمارِ مُسْتَعِدِّ)
وقلتُ للعَنْسِ: اغْتَلي وَجِدِّي فِي النَّوادِرِ: يُقال: ارْتَفَعَهُ بيَدِهِ، ورَفَعَهُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: المَعروفُ فِي كَلَام العَرَبِ: رفَعْتُ الشيءَ فارْتَفَعَ. ولمْ أَسْمَعْ ارْتَفَعَ وَاقِعاً بِمَعْنى رَفَعَ، إلاّ مَا قرَأْتُه فِي نوادِرِ الأَعرابِ. منَ المَجاز: رَفَعَ البَعيرُ بنفسِه فِي سيرِه، إِذا بالَغَ، فَهُوَ رافِعٌ. يُقال: رَفَعْتُه أَنا، إِذا سَار كذلكَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وَمِنْه الحديثُ: فرَفَعْتُ ناقَتي، أَي كَلَّفْتُها المَرْفُوعَ من السَّيْرِ، وَهُوَ فوقَ المَوضُوعِ، ودُونَ العَدْوِ. وَفِي حديثٍ آخرَ: فرَفَعْنا مَطايانا، وَرفع رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مَطِيَّتَه، وصَفِيَّةُ خَلْفَه. منَ المَجاز: قَالَ الأَصمعيُّ: رفَعَ القَومُ فهُم رافِعونَ، إِذا أَصْعَدوا فِي البلادِ، قَالَ الرَّاعي:
(دعاهُنّ داعٍ للْخَريفِ ولمْ تَكُنْ ... لَهُنَّ بلاداً فانْتَجَعْنَ رَوافِعا)
أَي مُصْعِداتٍ، يُريدُ لم تكنِ البلادُ الَّتِي دعَتْهُنَّ لَهُنَّ بلادا. منَ المَجاز: رَفَعوا الزَّرْعَ، أَي حملوه بعدَ الحَصادِ إِلَى البيدَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: رَفَعَ الزَّرْعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعَةً ورَفاعاً: نقلَه من المَوضِع الَّذِي يَحصُدُه فِيهِ إِلَى البيدَرِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقال: هَذِه أَيّامُ رَفاعٍ، بِالْفَتْح، ويُكسَر، هَكَذَا أَوردَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ عَن أَبي عَمْروٍ، وأَنْكَرَ الأَصمعيُّ الكَسرَ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الكِسائيُّ: سَمِعْتُ الجَرامَ والجِرامَ وأَخواتها، إلاّ الرَّفاعَ، فإنِّي لمْ أَسْمَعْها مَكسورَةً. والرَّفاعُ أَيضاً، بِالْفَتْح والكَسرِ: اكْتِنازُ الزَّرْعِ ورَفْعُهُ بعدَ الحَصادِ. الرَّفَاعُ، كشَدَّادٍ: جَدُّ محمَّد بن عَبْد الله الأَندلسيِّ المُحَدِّثِ، حدَّثَ فِي الثَّمانين ومائتينِ. قَالَ الْحَافِظ: وَفِي كَلَام أَبي حاتِمِ الرَّازِيِّ وَغَيره فِي بعض الرِّجالِ: وكانَ رَفّاعاً، يَعنونَ أَنَّه يَرفَعُ الحديثَ المَوقوفَ. قولُهُ تَعَالَى: وَفُرُشٍ مَرْفوعَةٍ أَي بعضُها فوقَ بعضٍ، قَالَه الفَرَّاءُ وَنَقله الجَوْهَرِيُّ، أَو مُقرَّبة لَهُم، وَمِنْه رَفَعْتُه إِلَى السُّلطانِ رُفعاناً، بالضَّمِّ، نَقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً، وَهُوَ مَجازُ، يُقالُ: رفَعَهُ إِلَى الحاكِمِ رَفعاً ورُفعاناً: قرَّبَه مِنْهُ، وقدَّمه إِلَيْهِ ليُحاكِمَه. أَو مَعناهُ النِّساءُ المُكْرَماتُ، من قولِكَ: اللهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشاءُ ويَخْفِضُ. وَقد مَرَّ ذَلِك فِي فرش، وأَنشدَ الليثُ:)
(فاخْضَعْ وَلَا تُنْكِرْ لِرَبِّكَ قُدْرَةً ... فاللهُ يَخفِضُ مَنْ يَشاءُ ويَرْفَعُ)
قَالَ الأَصمعيُّ: ناقةٌ رافِعٌ، إِذا رفَعَت اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الأَساس: رفَعَت النَّاقةُ لبنَها، وناقَةٌ رافِعٌ: لمْ تَدُرَّ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَمّا الدَّافِعُ، بالدَّال، فَهِيَ الَّتِي دفعَت اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها، وَقد تقدَّم. قَالَ اللَّيْث: بَرْقٌ رافِعٌ، أَي ساطِعٌ، وَنَقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ الليثُ للأَحوَصِ:
(أصاحِ أَلَمْ يَحْزُنْكَ رِيحٌ مَريضَةٌ ... وبَرْقٌ تَلالا بالعَقيقَيْنِ رَافِعُ)
قَالَ الصَّاغانِيُّ: ولمْ أَجِدِ البيتَ فِي شِعر الأَحوَصِ. ورَافِعٌ: خَمسةٌ وثلاثونَ صحابِيّاً، رَضِي الله عَنْهُم، وهم: رافِعُ بن بُدَيل بن وَرْقاءَ، ورافعُ مَولى بُدَيْل بن وَرْقاءَ، ورافعُ بن بشير، ورافِع مَولى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَرَافِع بنُ الْحَارِث، ورافعُ بنُ جُعْدُبَة، ورافعٌ أَبو الجَعْد، ورافِعٌ حادي النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ورافعُ بن ثابتٍ، ورافِعُ بنُ خَديجِ بنِ رافعٍ، ورافِعُ بنُ زَيْدٍ، ورافعُ بن سَعْدٍ، ورافعٌ مَولى سَعْد، وَرَافِع بن سِنانِ، ورافعُ بنُ سَهْلٍ الأَنصارِيّ، ورافه بن سهل بن زيدِ، ورافعُ بن ظَهيرٍ، ورافعٌ مَولى عائشَةَ، ورافِعُ بن عَمرو بنِ مُخْدَجٍ، ورافعُ بنِ عَمرو بنِ هلالٍ، ورافعُ بنُ عُمَيْرٍ، ورافعُ بنُ عُمَيْرَةَ، ورافعُ بن عَنترَةَ، ورافعُ بن عَنْجَدَةَ، ورافعُ مَولى غُزَيَّةَ، ورافعٌ القَرَظِيُّ، ورافعُ بن مالكٍ، ورافعُ بن مَعْبَدٍ، ورافعُ بنُ المُعَلَّى بن لَوذانَ، وَرَافِع بن المُعَلَّى أَبو سعيد، وَرَافِع بن مُكَيْثٍ، وَرَافِع بنُ النُّعمان، وَرَافِع بن يزِيد الثَّقَفِيُّ، ورافعُ بن يَزيدَ الأَوسِيُّ، ورافِعُ بنُ رِفاعَةَ. ورِفاعَةُ، بِالْكَسْرِ: ثلاثةٌ وَعِشْرُونَ صحابيّاً، رَضِي الله عَنْهُم، مِنْهُم: رَفاعَةُ بنُ وَقْشٍ، ورِفاعَةُ بنُ وَهْبٍ، ورِفاعةُ بن يَثرِبيٍّ، وغيرُهم على مَا هُوَ مَذكورٌ فِي المَعاجِمِ. ورُوَيْفِعٌ: مَولى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ أَبو عُمَرَ: لَا أَعلَمُ لَهُ رِوايَةً. ورُوَيْفِعُ بنُ ثابتِ بنِ السَّكَنِ الأَنصارِيُّ النَّجّارِيُّ، يُعَدُّ فِي المِصريينَ، لَهُ روايةٌ، حدَّثَ عَنهُ جَماعَةٌ، ووَلِيَ لمُعاوِيَةَ غَزْوَ إفريقيَّةَ. قلتُ: وَهُوَ المَدفُونُ بجَرْبَةَ من أَرضِ المَغرِبِ، وَإِلَيْهِ ينتسبُ صاحِبُ لِسَان العَرَبِ، وَلذَا يكتُبُ فِي نسبِه تارَةً الرُّوَيْفِعِيُّ، وَقد ساقَ نسبَه فِي كتابِه المَذكور فِي تركيب جرب: صَحابِيّانِ رَضِي الله عَنْهُم. والرّفاعَةُ، ككِتابةٍ، ويُضَمُّ، الكَسْرُ نَقله الأَزْهَرِيُّ، والضَّمُّ نَقله الجَوْهَرِيُّ: العُظَّامَةُ، وَهِي مَا تتعظَّمُ بِهِ المرأَةُ الرَّسْحاءُ، والجَمعُ: الرَّفائعُ، قَالَ الرَّاعي:
(خِدالَ الشَّوَى غِيدَ السَّوالِفِ بالضُّحَى ... عِراضَ القَطا لَا يَتَّخِذْنَ الرَّفائعا)

الرُّفاعَةُ، بالضَّمِّ: خَيْطٌ يُشَدُّ فِي القيدِ، يرفَعُ بِهِ المُقَيَّدُ قيدَه إِلَيْهِ بِيَدِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وحكاهُ يونُسُ النَّحوِيُّ. منَ المَجاز: الرّفاعَةُ: شِدَّةُ الصَّوتِ، ويُثَلَّث، الضَّمّ وَالْفَتْح نقلهما الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت، يُقَال: فِي صوتِه رَفاعَة، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: هُوَ كالطَّلاوَةِ والطُّلاوَةِ، والكَسر نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبّاد. قد رَفُعَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ، رَفاعَةَ: صارَ رَفيعَ الصَّوتِ. رَجُلٌ رَفيعٌ: شَريفٌ، وَفِي الصِّحاح: قَالَ أَبو بَكْرٍ محمَّد بنُ السَّرّاجِ وَفِي العُبابِ: محمّد بن السَّريّ، وَلم يَقُولُوا: مِنْهُ: رَفُعَ. قلتُ: وَهُوَ قولُ سيبويهِ، وَقَالَ: لَا يُقال رَفُعَ وَلَكِن ارْتَفَعَ، وَقَالَ غيرُه، رَفُعَ رِفْعَةً، بالكَسر: أَي شَرُفَ وعَلا، وارتفعَ قَدْرُهُ، فَهُوَ رَفيعٌ، والأُنثى رفيعةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَيُقَال: هُوَ رفيعُ الحَسَبِ والقَدْرِ، وَمِنْه قولُ الكُتَّابِ: الجَنابُ الرَّفيعُ. رُفَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: أَبو الْعَالِيَة الرِّياحِيُّ، نُسِبَ إِلَى رِياحِ بن يَربوعِ: بطْنٌ من تُميم، التّابعيّ البصريُّ، قيل: هُوَ مَولى امْرأَةٍ من بني يَربوعٍ. أَسلَمَ بعدَ وفاةِ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بِسنتَيْنِ، روَى عَن ابْن عبّاسِ، وَعنهُ قَتادَةُ.
وربيعةُ بنُ رُفَيْعٍ، فِي القافِ. رُفَيْعَةُ، بهاءٍ، بنت وَزَرٍ المُحَدِّثَةُ، تَروي عَن ابْن شِهابٍ، وأُمِّ الأَزْعَرِ، وعنها كَريمةُ بنتُ حاطِبٍ. ورَفَّعَهُمْ تَرفيعاً: باعدَهم فِي الحَربِ، عَن ابْن عبّادٍ، وَقَالَ غيرُه. قدَّمَهُم للحَرْبِ. وَبِه فسَّر قَول الشاعرِ: وهم رَفَّعوا للطَّعْنِ أَبناءَ مَذْحِجِ قَالَ الليثُ: رَفَّع الحِمارُ تَرفيعاً فِي عَدْوِه: عَدا عَدْواً بعضُه أَرفعُ من بعضٍ، قَالَ: وكذلكَ لَو أَخذْتَ شَيْئا فرَفَعْتَه الأَوَّلَ فالأَولَ قلتَ: رَفَّعْتُه تَرفيعاً. قَالَ النّابغَةُ الذُّبيانِيّ:
(خَلَّتْ سبيلَ أَتِيٍّ كانَ يَحبسُهُ ... ورَفَّعَتْهُ إِلَى السَّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ)
منَ المَجاز: رافَعَه إِلَى الحاكِم مُرافَعَةً: قدَّمَه إِلَيْهِ ليُحاكِمَه وشَكاه. رافَعَ بهم: أَبْقَى عَلَيْهِم. منَ المَجاز: رافَعَني فلانٌ وخافَضَني فَلم أَفْعَلْ. أَي داوَرَني كلَّ مُداوَرَةٍ. واسْتَرْفَعَه: طَلَبَ رَفْعَه، يُقَال: اسْتَرفعَ الواعِظُ الْأَيْدِي للدُّعاء، أَي سألَ القومَ أَن يَرْفَعوها. اسْتَرفعَ الخِوانُ أَي نَفِدَ مَا عَلَيْهِ وحانَ لَهُ أَن يُرْفَع. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرَّفْعُ فِي الْإِعْرَاب، كالضمِّ فِي البِناء، وَهُوَ من أوضاعِ النَّحْوِيِّين. نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. والرَّفيعَة: القِصّةُ يُبَلِّغُها الرجلُ، ويَرْفَعُها على العامِل، يُقَال: لي عَلَيْهِ رَفيعَةٌ ورَفائِع، وَهُوَ مَجاز. والرّافِعَة: الجماعةُ تُذيعُ إِلَى الناسِ مَا يُقَال.
وَمِنْه الحَدِيث: كلُّ رافِعَةٍ رَفَعَتْ عَلَيْنا من البلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَدَ أَو تُخبَط أَي كلُّ جماعةٍ أَو نَفسٍ تُبلِّغُ عَنَّا وتُذيعُ مَا نقولُه، فلْتُبَلِّغْ، ولْتَحْكِ أنِّي حَرَّمْتُها، يَعْنِي الْمَدِينَة، والبلاغُ من)
التَّبليغ، ويُروى: من البُلاّغِ وَهُوَ مثلُ الحُدّاثِ بِمَعْنى المُحدِّثين. ورفعَ القرآنَ على السُّلْطَان، أَي تأوَّلَه، وَرَأى بِهِ الخروجَ عَلَيْهِ. وَهُوَ مَجاز. ومَرْفوعُ الدّابَّةِ: خلافُ مَوْضُوعِها، يُقَال: دابَّةٌ لَيْسَ لَهَا مَرْفُوعٌ، وَهُوَ مصدرٌ، مثل المَجْلودِ والمَعْقول. وَهُوَ عَدْوٌ دونَ الحُضْر. نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجاز، وَأنْشد لطَرَفةَ:
(مَوْضُوعُها زَوْلٌ ومَرْفُوعُها ... كمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ رِيْحْ)
قَالَ ابنُ بَرّي: صوابُ إنشادِه:
(مَرْفُوعُها زَوْلٌ ومَوْضَوعُها ... كمَرِّ ريحٍ ... .)
ويروى: كمَرِّ غَيْثٍ، وأنشده الصَّاغانِيّ على الصَّوَاب. وَفِي اللِّسان: السَّيْرُ المَرْفوعُ يكون للخَيلِ وَالْإِبِل، يُقَال: ارْفَعْ من دابَّتِكَوالمُرْتَفِع: عَلَمٌ. ورافَعْتُه: تارَكْتُه. وارْفَعْه: خُذه، واحْمِلْه. ورَفَعْتُ الرجلَ: نَمَيْتُه ونَسَبْتُه، وَمِنْه رَفْعُ الحديثِ إِلَى النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَهُوَ رَفَّاعٌ، كشَدَّادٍ، من ذَلِك، وَهُوَ مَجاز. وَرَفَعه فِي خِزانَتِه وصُندوقِه: خَبَأَه. وثَوبٌ رَفيعٌ ومُرْتَفِعٌ.
وارْتَفعَ السِّعرُ، وانْحَطَّ. وَتَرَفَّعَ الضُّحى، وَتَرَفَّعَ عَن كَذَا، وَيُقَال: ترَفَّعَتْ بِي هِمَّتي عَن كَذَا.
وكلامٌ مَرْفُوعٌ أَي: جَهيرٌ، وَيُقَال فِي وَصْفِ المرأةِ: حَديثُها مَوْضُوعٌ لَا مَرْفُوعٌ. ورُفِعَتْ لَهُ غايةٌ فَسَمَا لَهَا. وَدَخَلتُ إِلَيْهِ فَلم يَرْفَعْ لي رَأْسَاً. وَرَفَعوا إليَّ عُيونَهم. وكلُّ ذَلِك منَ المَجاز.
وبَنو رِفاعَةَ: بَطْنٌ من العربِ من أهلِ السَّراة. والقُطبُ أَبُو العبّاسِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ يحيى بنِ حازمِ بن عليِّ بنِ رِفاعَةَ، الرِّفاعِيُّ المَغْرِبيُّ الحُسَيْنيُّ، كَذَا نَسَبَه ابنُ عَرَّاف. وَبَنُو رُفَيْعٍ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ. وَأَبُو احمدَ عَبْد الله بنُ غَديرِ بنِ رِفاعَةَ السَّعْديُّ، راويةُ الخُلَعيِّ. ورَفيعٌ المُخْدَجِيُّ ذَكَرَه المُصَنِّف فِي خدج ونَبَّهْنا هُنَاكَ أنّ الصوابَ أَبُو رُفَيْع. وأيُّوبُ بنُ الحسَنِ بنِ عليّ بن أبي رَافع الرّافِعيّ، منسوبٌ إِلَى جَدِّه. وابنُ أَخِيه إبراهيمُ بنُ عليِّ بنِ الحسَن، روى عَن مُحَمَّد بنِ الفَضلِ الرّافعِيِّ، عَن جدَّتِه سَلْمَى امرأةِ أبي رافِعٍ. والحسَنُ بنُ مُحَمَّد الرافعِيُّ، من ولَدِ رافِعِ بنِ خَديجٍ. وَمُحَمّد بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ بن أَفْلَحَ الرافعِيّ كَانَ نَقيبَ الأنصارِ بِبَغْدَاد، مَاتَ سنةَ ثَلَاثمِائَة وستٍّ وسِتِّين. وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى أَبُو الفضلِ الرافعِيُّ الطُّوسيُّ. ذَكَرَه عبدُ الغافِرِ فِي الذَّيْل، وَقَالَ: إنّه سَمِعَ من أبي مُحَمَّد الهاشِميِّ سُنَنَ أبي دَاوُود.
وَأَبُو الفَضلِ مُحَمَّد بنُ عبد الكريمِ الرافعيُّ القَزوينيُّ، والِدُ الإمامِ أبي القاسمِ عبدِ الكريمِ صاحبِ العَزيز وأخيه إمامِ الدِّين. وهم مَشْهُورون.)

رفع

1 رَفَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (K, TA,) inf. n. رَفْعٌ, (S, Mgh, Msb,) He raised it: [this is generally the best rendering, as it serves to indicate several particular significations which will be found explained in what follows:] he elevated it; upraised it; uplifted it: he took it up: contr. of خَفَضَهُ: (Msb:) or of وَضَعَهُ: (S, Mgh, K:) as also ↓ رفّعهُ, (K,) inf. n. تَرْفِيعٌ; (TA;) and ↓ ارتفعهُ; (K;) for accord. to the “ Nawádir,” you say, ارتفعهُ بِيَدِهِ and رَفَعَهُ [he raised it, lifted it, heaved it, or took it up, with his hand]; but Az says that ارتفع is intrans., and that he has heard no authority for its being trans., in the sense of رَفَعَ, except that which he had read in the “ Nawádir el-Aaráb:” (TA:) رَفْعٌ is sometimes applied to corporeal things, meaning the raising, or elevating, a thing from the resting-place thereof: sometimes to a building, meaning the rearing it, uprearing it, or making it high or lofty: (Er-Rághib:) or in relation to corporeal things, it is used properly to denote motion, and removal: (Msb:) it signifies the putting away or removing or turning back a thing after the coming or arriving thereof; like as دَفْعٌ signifies the putting away or removing or turning back a thing before the coming or arriving [thereof]: (Kull p. 185:) but in relation to ideal things, it is [tropically used, as it is also in many other cases, and] accorded in meaning to what the case requires. (Msb.) [In its principal senses, proper and tropical, رَفْعٌ agrees with the Latin Tollere..] It is said in the Kur [ii. 60 and 87], رَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ We raised above you from its resting-place the mountain: and in the same [xii. 2], اَللّٰهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا [God is He who raised the heavens without pillars that ye see; or, as ye see them]: and in the same [ii. 121], وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ [And when Abraham] was rearing or uprearing or making high or lofty [the foundations of the House of God, at Mekkeh]. (Er-Rághib.) And you say, اِرْفَعْ هٰذَا Take thou this: (Mgh:) or take it and carry it [away; or take it up and remove it]. (TA.) And رَفَعَ الزَّرعَ, (Lh, K,) or رَفَعَهُ إِلَى البَيْدَرِ, (Msb,) aor. ـَ (Lh,) inf. n. رَفْعٌ (Lh, S) and رِفَاعَةٌ and رِفَاعٌ [perhaps a mistranscription for رَفَاعُ, which see below], (Lh, TA,) He removed, or transported, the seed-produce from the place in which he had reaped it, (Lh,) or carried it after the reaping, (S, K,) to the place in which the grain was to be trodden out. (Lh, S, K.) [This last signification is said in the TA to be tropical; but according to a passage of the Msb quoted in the first sentence of this art., it is proper. In most of the phrases here following, the verb is undoubtedly used tropically.] b2: رَفَعُوا إِلَىَّ عُيُونَهُمْ (tropical:) [They raised towards me their eyes]. (TA.) b3: دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فَلَمْ يَرْفَعْ بِى

رَأْسًا (Mgh, TA *) (tropical:) I went in to such a one, and he did not look towards me, nor pay any regard, or attention, to me. (Mgh.) [بِى is not here a mistake for لِى, for the phrase is often found thus written.] b4: رُفِعَ لِىَ الشَّىْءُ (assumed tropical:) [The thing was, as it were, raised into view, i. e. it rose into view, to me;] I saw the thing from afar. (TA.) b5: رَفَعَ السَّرَابُ الشَّخْصَ, aor. ـَ inf. n. رَفْعٌ, (tropical:) The mirage raised, or elevated [to the eye, (see an ex. near the end of the first paragraph of art. زول)] the figure of a man or some other thing seen from a distance; [or it may be allowable to render it, made it to appear tall, and as though quivering, vibrating, or playing up and down;] syn. زَهَاهُ [of which, when it relates to the mirage, the meaning is best expressed by the latter of the two explanations here given]. (TA.) b6: وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ, in the Kur [xliii. 31], means (assumed tropical:) And we have exalted some of them above others in degrees of rank, or station: and نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ

مَنْ نَشَآءُ, in the same, [vi. 83, and xii. 76,] (assumed tropical:) We exalt in degrees of rank, or station, whom We please: (Er-Rághib:) and وَاللّٰهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشَآءُ وَيَخْفِضُ (assumed tropical:) And God exalteth whom He pleaseth, and abaseth: (S and TA:) and [in like manner,] رَفْعُ الذِّكْرِ means the exalting of one's fame; as in the Kur xciv. 4. (Er-Rághib.) But the words, وَإِلَى السَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ, in the Kur [lxxxviii. 18], indicate two meanings; And to the heaven, how it is elevated in respect of its place; and (assumed tropical:) how it is exalted in respect of excellence, and exaltation of rank. (Er-Rághib.) [In like manner also,] فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ, in the Kur [xxiv. 36], means In houses which God hath permitted to be built; (Bd, TA;) accord. to some: (TA:) or, (assumed tropical:) to be honoured; (Zj, Bd;) so says El-Hasan; (Zj;) or, (assumed tropical:) to be exalted in estimation. (Er-Rághib.) It is said in a trad., إِنَّ اللّٰهَ يَرْفَعُ العَدْلَ وَيَخْفِضُهُ (assumed tropical:) Verily God exalteth the just, and maketh him to have the ascendency over the unjust, and at one time abaseth him, so that He maketh the unjust to overcome him, in order to try his creatures, in the present world. (Az, TA.) [See also art. خفض.] And you say, رَفَعَهُ عَلَى صَاحِبِهِ فِى المَجْلِسِ (assumed tropical:) He advanced him above his companion [in the sitting-place, or sitting-room, or assembly]. (TA.) And رَفَعْتُكَ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) [I exalted thee, or held thee, above such a thing]: (M voce رَبَأَ:) and إِنِّى لَأَرْفَعْكَ عَنْ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) [Verily I exalt thee, or hold thee, above this thing]. (S voce رَبَأَ, q. v.) b7: رَفَعَ اللّٰهُ عَمَلَهُ (assumed tropical:) [God honoured his work by acceptance; or] God accepted his work. (Msb.) It is said in the Kur [xxxv. 11], وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ (assumed tropical:) And righteous work He will accept: (Jel:) or the meaning is يَرْفَعُ العَمَلُ الصَّالِحُ الكَلِمَ الطَّيَّبَ (assumed tropical:) [righteous work will cause praise, or the like, (mentioned immediately before the above-cited words of the Kur,) to ascend, and obtain acceptance]: (Mujáhid, TA:) Katádeh says, [that the meaning is,] speech will not be accepted without work. (TA.) b8: رَفْعٌ Also signifies (assumed tropical:) The bringing a thing near; or presenting, or offering, it; syn. تَقْرِيبٌ. (S.) And hence, رَفَعْتُهُ إِلَى السُّلْطَانِ, (S, Mgh, K,) and إِلَى الحَكَمِ, (TA,) inf. n. رَفْعٌ (S, * TA) and رُفْعَانٌ (S, K) and رِفْعَانٌ, (TA,) (tropical:) I presented him to, or brought him before, or brought him forward to, the Sultán, (S, * Mgh, * K, * TA,) and the judge, to arraign him and contest with him: (TA:) and إِلَى الحَاكِمِ ↓ رَافَعَهُ, (S K,) inf. n. مُرَافَعَةٌ, (TA,) [in like manner] signifies (tropical:) he preferred a complaint against him to the governor, or judge: (K:) or (tropical:) he presented him to, or brought him before, or brought him forward to, the governor, or judge, to arraign him and contest with him, and preferred a complaint against him: (TA:) [or it denotes the doing so mutually; for, accord. to Mtr,] خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ ↓ رَافَعَ signifies (tropical:) he brought his adversary before the Sultán (قَرَّبَهُ

إِلَيْهِ), the latter doing the same with him. (Mgh.) [See also 2.] b9: رَفَعَ القُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ (tropical:) [He adduced, or brought forward, the Kur-án against the Sultán;] he interpreted the Kur-án against the Sultán, and judged thereby that he should rebel against him. (TA.) b10: رَفْعْتُ الرَّجُلَ also signifies (tropical:) I traced up the man's lineage to his greatest ancestor; or I mentioned his lineage, saying, He is such a one the son of such a one, or He is of such a tribe, or city, &c.; syn. نَمَيْتُهُ, and نَسَبْتُهُ. (TA.) b11: And hence, رَفَعَ الحَدِيثَ

إِلَى النَّبِىِّ (tropical:) [He traced up, or ascribed, or attributed, the tradition to the Prophet, mentioning, in ascending order, the persons by whom it had been handed down, up to the Prophet; in the manner more fully explained in the sentence here next following]. (TA.) You say also, رَفَعَ الحَدِيثَ إِلَى قَائِلِهِ, meaning أَسْنَدَهُ [i. e. (assumed tropical:) He traced up, or ascribed, or attributed, the tradition to the author thereof, by mentioning him, or by mentioning, uninterruptedly, in ascending order, the persons by whom it had been transmitted, up to the Prophet; or by mentioning the person who had related it to him from the Prophet if only one person intervened, saying, “Such a one told me, from such a one,” (and so on if more than one intervened between him and the Prophet,) “ from the Apostle of God; ” or with an interruption in the mention of the persons by whom it had been transmitted]. (S * and Msb in art. سند.) [And hence what next follows.] It is said in a trad., رَفَعَتْ إِلَيْنَا مِنَ البَلَاغِ ↓ كُلُّ رَافِعَةٍ

فَقَدْ حَرَّمْتُهَا أَنْ تُعْضَدَ أَوْتُخْبَطَ, (S, * TA, [in a very old and excellent copy of the former of which I find, as above, إِلَيْنَا, and so in some copies of the K and in the O and TA in art. بلغ; but in one copy of the S and in the TA in the present art., I find in its place عَلَيْنَا, and so in the CK in art. بلغ, where the verb preceding it is erroneously written رُفِعَتْ; and in the L, in the place of الينا is put عَنَّا; of all which three readings I prefer the first; though the last is agreeable with an explanation of رَفَعْتُهُ given in the Msb and in the sentence next following;]) i. e. (assumed tropical:) Every company of men (جَمَاعَة, S, TA), or person (نَفْس, TA), that communicates, or announces, from us, (S, TA,) and makes known, [lit. traces up to us,] what we say, (TA,) [or rather, aught of what is communicated, or announced,] or [aught] of what is communicated, or announced, of the Kur-án and of the [statutes, or ordinances, &c., termed]

سُنَن, (K in art. بلغ,) or the meaning is مِنْ ذَوِى

البَلَاغِ, i. e., التَّبْلِيغِ, [of those who have the office of communicating, or announcing,] the simple subst. being put in the place of the inf. n., (T, O, K, TA, all in art. بلغ,) let that company, or person, communicate, or announce, and relate, that I have forbidden [its trees' being lopped, or being beaten with a stick in order that their leaves may fall off,] referring to El-Medeeneh: (S, * TA:) but some relate it differently, saying, مِنَ البُلَّاغِ [of the communicaters, or announcers,] like حُدَّاث in the sense of مُحَدِّثُون: (TA:) and some say, مِنَ البِلَاغِ, meaning من المُبَالِغِينَ فِى التَّبْلِيغِ, i. e. of those who do their utmost in communicating, or announcing. (Hr, and K in art. بلغ.) b12: [Hence,] رَفَعْتُهُ [alone] signifies (tropical:) I made it known. (Msb.) You say, رَفَعَ عَلَيْهِ كَلَامًا (assumed tropical:) [He told, or related, a saying against him; informed against him]. (S and K voce رَقَّى, q. v.) And رَفَعَ عَلَى

العَامِلِ رَفِيعَةً (tropical:) He communicated, (S,) or made known, (Msb,) [or submitted, or referred,] a case [to the administrator of the law]; (S;) and إِلَى

الحَاكِمِ [to the governor, or judge]. (TA.) And رَفَعْتُ الأَمْرَ إِلَى السُّلْطِانِ, inf. n. رُفْعَانٌ, (tropical:) I made known [or submitted, or referred, by way of appeal,] the affair, or matter, to the Sultán. (Msb.) [See also 2.] b13: [And hence, app.,] رُفِعَتْ لَهُ غَايَةٌ فَسَمَا لَهَا (tropical:) [An object to be reached, or accomplished, was proposed to him, and he aspired to it]. (TA.) b14: رَفَعَ البَعِيرَ, (Sb, K,) and النَّاقَةَ, (TA,) or رَفَعَ النَّاقَةَ فِى السَّيْرِ, and الدَّابَّةَ, (M in art. نص,) inf. n. رَفْعٌ, (TA in that art.,) (tropical:) He made the camel, (S, Msb, K,) and the she-camel, (TA,) and the beast, (M ubi suprà,) to exert himself, or herself, to the full, or to the utmost, or beyond measure, in going, or pace; (S, K, TA;) or to go quickly; (Msb;) or to go with the utmost celerity: (TA in art. نص:) or constrained him, or her, to go the pace termed مَرْفُوع [q. v. infrà], (TA,) which is an inf. n. of the intrans. verb رَفَعَ [q. v. infrà] said of a camel (S, TA) and of a beast: (TA:) and ↓ رفّعهُ, (S, TA,) [and رفّعها,] and رفّع مِنْهُ, (TA,) [and مِنْهَا,] inf. n. تَرْفِيعٌ, signify the same: (S, TA:) or the phrase used by the Arabs is اِرْفَعْ مِنْ دَابَّتِكَ (tropical:) [Make thou thy beast to exert itself, &c.]. (L, TA.) [You say also, app. in like manner, رَفَعَتْنِى

أَرْضٌ: or in this case the verb may have a different meaning: see an ex. in the first paragraph of art. خفض.] b15: [Hence,] رَفَعْتُهُ إِلَى حَدِّ مَا عِنْدَهُ مِنَ العِلْمِ (assumed tropical:) [I urged him to tell the utmost of what he knew;] (A in art. نص;) i. e. I went to the utmost point [with him] in questioning him, or asking him. (TA in that art.) b16: [رَفَعَ النَّارَ (assumed tropical:) He stirred up the fire; made it to burn up.]

b17: رَفَعَتِ النَّاقَةُ لَبَنَهَا (tropical:) The she-camel [drew up, or withdrew, or withheld, her milk; i. e.,] did not yield her milk: (A, TA:) and رَفَعَتِ اللِّبَأَ فِى

ضَرْعِهَا (tropical:) [She (a camel) drew up, & c., or refused to yield, the biestings in her udder]. (As, S, K.) b18: رَفَعَهُ فِى خِزَانَتِهِ, and صُنْدُوقِهِ, (tropical:) He kept it, preserved it, laid it up, stowed it, or reposited it, in his repository, store-room, or closet, and his chest. (TA.) b19: هُوَ لَا يَرْفَعُ العَصَا عَنْ عَاتِقِهِ, (Msb, TA,) or عَصَاهُ عن عاتقه, or عَنْ أَهْلِهِ, (Mgh,) (tropical:) [lit. He does not put away the staff, or stick, or his staff, or stick, from his shoulder, or from his wife,] is an allusion to discipline, chastisement, or punishment, (Mgh, TA,) or to severity thereof, (Msb,) and to beating (Mgh, TA) of women; (Mgh;) not meaning that the staff, or stick, is on the shoulder: (Msb:) or the first is an allusion to many journeyings. (TA.) b20: رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ; (Mgh, Msb;) so in the “ Firdows,” on the authority of 'Alee and I' Ab and 'Áïsheh, meaning ثَلَاثِ

أَنْفُسٍ; (assumed tropical:) [The pen of the recording angel is withheld from three persons;] a saying of Mohammad, which means that nothing is recorded either for or against three persons; (Mgh, Msb; *) these three being the sleeper until he awakes, the afflicted with disease or the like, or the demented, until he recovers, and the child until he becomes big, or attains to puberty. (El-Jámi' -es-Sagheer of Es-Suyootee; in which we find ثَلَاثَةٍ in the place of ثَلَاثٍ.) This is like the saying next before mentioned; the pen having never been put [to the tablet to record aught] against the child. (Msb.) b21: [رَفَعَ often signifies (assumed tropical:) He withdrew, put away, removed, did away or did away with, annulled, revoked, or remitted.] You say, اَللّٰهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هٰذِهِ الضُّغْطَةَ (assumed tropical:) [O God, withdraw, put away, or remove, from us this straitness, difficulty, distress, or affliction]. (S in art. ضغط.) [And in like manner also you say, رَفَعَ عَنْهُ العَذَابَ (assumed tropical:) He withdrew, or put away, from him the punishment; he annulled, revoked, or remitted, his punishment.] رَفَعُوا الحَرْبَ [may also be rendered in a similar manner; (assumed tropical:) They gave over, or relinquished, war; as though they put it away; like وَضَعُوهَا: but] is used by Moosà Ibn-Jábir [in the contr. sense, (assumed tropical:) they raised, or made, war;] in opposition to وضعوها. (Ham p. 180.) b22: اِخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ طَرِيقًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَرْفَعُ means (assumed tropical:) [They disagreed; and some of them said,] We will exclude a way, or passage, from among the portions, or shares, (قِسْمة, [q. v.,]) of the land, or the house; and [some of them said,] We will not exclude it. (Mgh.) b23: In the conventional language of the grammarians, رَفْعٌ, in the inflection of words, is like ضَمٌّ in the non-inflection. (S) [You say, رَفَعَ الحَرْفَ, aor. ـَ inf. n. رَفْعٌ, (assumed tropical:) He made the final letter to have Bٌ or رَفُعَ in its inflection.]

A2: رَفَعَ القَوْمُ (tropical:) The people, or company of men, went up, or upwards, through the countries, or lands. (As, K, TA.) b2: رَفَعَ البَعِيرُ, (S, Msb, K,) فِى السَّيْرِ, (S,) or فِى سَيْرِهِ, (Msb, K,) inf. n. مَرْفُوعٌ (Sb, S, TA) and رَفْعٌ, (S, A, K, all in art. خفض,) the former an inf. n. (Sb, S, TA) of the measure مَفْعُولٌ, (Sb, TA,) like [its contr. مَخْفُوضٌ, and] مَجْلُودٌ, and مَعْقُولٌ, (S, TA,) and مَوْضُوعٌ, (Sb, TA,) (tropical:) The camel exerted himself to the full, or to the utmost, or beyond measure, in going, or pace, or in his going, or his pace: (S, K, TA:) or was quick therein: (Msb:) or went the pace termed مَرْفُوع, [q. v. infrà,] which is a running below that termed حُضْر: (S, TA:) as though he had that [manner of going] which raised him, as well as that which lowered him. (Sb and TA with reference to the inf. n. مرفوع and موضوع.) And رَفَعُوا فِى مَسِيرِهِمْ (assumed tropical:) They [namely men] rose above the [easy and quick pace termed] هَمْلَجَة in their going, or journeying. (ISk.) A3: رَفُعَ, inf. n. رِفْعَةٌ; (S, K;) or, accord. to Aboo-Bekr Mohammad Ibn-Es-Sereé, [so in two copies of the S, but in others, accord. to the TA, Ibn-EsSarráj,] they did not say رَفُعَ from رَفِيعٌ in the sense of شَرِيفٌ; (S, O;) so says Sb; and he adds, but [they said] ↓ ارتفع; (TA;) (tropical:) He (a man, S) was, or became, high, elevated, exalted, lofty, or eminent, in rank, condition, or state; (S, K, TA;) noble, honourable, glorious, or illustrious. (TA.) And رَفُعَ فِى حَسَبِهِ وَنَسَبِهِ (assumed tropical:) He was, or became, of high or exalted rank, or noble, or honourable, in his grounds of pretension to respect, and his relationship, or race, or lineage. (Msb.) b2: رَفُعَ الثَّوْبُ (assumed tropical:) The garment, or piece of cloth, was fine, fine in texture, delicate, or thin. (Msb.) b3: رَفُعَ, (S, K,) inf. n. رَفَاعَةٌ, (K,) (tropical:) He (a man, S) was, or became, high, or loud, (رَفِيع,) in voice. (S, K.) [See رَفَاعَةٌ below.]2 رفّعهُ, inf. n. تَرْفِيعٌ: see 1, in the first sentence. b2: He took it, namely, a thing, and raised it, (رَفَعَهُ,) the first [part thereof] and then the first [or next in succession]: En-Nábighah EdhDhubyánee says, خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِىٍّ كَانَ يحْبِسُهُ وَرَفَّعَتْهُ إِلَى السِّجْفَيْنِ فَالنَّضَدِ [She had cleared the way of a torrent coming from another quarter, which it (meaning the barrier raised around the tent to keep away the torrent, which barrier is mentioned two verses before,) confined, and raised it by degrees, the first part and then the next, to the two curtains meeting together at the entrance of the tent, and then to the goods piled up therein: or the meaning here intended is, brought it forward, or advanced it; syn. قَدَّمَتْهُ; agreeably with the next explanation of رَفَّعَ here following: see some observations on the above-cited verse in De Sacy's Chrest. Ar., 2nd. ed., vol. ii. pp. 430 and 431]. (Lth, TA.) b3: رَفَّعَهُمْ He put them, brought them, or sent them, forward; or advanced them; لِلْحَرْبِ to the war, or fight: or, accord. to Ibn-'Abbád and the K, he put them, sent them, or removed them, far away; [app. meaning, far in advance;] فِى الحَرْبِ in the war, or fight. (TA.) You say also, رَفَّعْتُ هٰذَا الأَمْرَ إِلَى الأَمِيرِ (assumed tropical:) I brought forward this affair, or matter, to the commander, governor, or prince. (From an Arabic note on the above-cited verse of En-Nábighah, cited by De Sacy, ubi suprà.) [See also 1, in two places in which reference is made to this paragraph.] b4: رفّع البَعِيرَ, and النَّاقَةَ, and رفّع مِنْهُ, and مِنْهَا: see 1, in the latter half of the paragraph.

A2: رفّع الحِمَارُ, (Lth, K,) inf. n. as above, (Lth,) (assumed tropical:) The ass ran with a running of which one part was quicker (أَرْفَع) than another. (Lth, K.) 3 رافعهُ إِلَى الحَاكِمِ, inf. n. مُرَافَعَةٌ: and رافع خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ: see 1, in the former half of the paragraph. b2: رَافَعَنِى فُلَانٌ وَخَافَضَنِى فَلَمْ أَفْعَلْ (tropical:) Such a one endeavoured in every way to induce me to turn or incline, or endeavoured in every way to turn me by deceit or guile, but I did not [that which he desired]. (K, * TA.) b3: رافع بِهِمْ (assumed tropical:) He spared them; or pardoned them, and forbore to slay them. (K.) And رَافَعْتُهُ (assumed tropical:) I left him; or left him unmolested; or left him, being left by him; or made peace, or reconciled myself, with him; syn. تَارَكْتُهُ. (TA.) 5 ترفّع (tropical:) He exalted himself; he was, or became, haughty, proud, or disdainful; syn. تَجَالَّ; (S in art. جل;) [and so فِى نَفْسِهِ ↓ ارتفع, occurring in the S in art. دكل, on the authority of Az.] You say, فُلَانٌ يَتَرَفَّعُ عَنْ ذٰلِكَ (S ubi suprà, TA *) (tropical:) Such a one exalts himself above that; holds himself above it; disdains it; or is disdainful of it; syn. يَتَجَالُّ. (S ubi suprà.) And تَرَفَّعَتْ بِى هِمَّتِى عَنْ كَذَا (tropical:) [My ambition raised me above such a thing; made me to hold myself above it, or to disdain it]. (TA.) b2: See also 8.6 تَرَافَعْنَا إِلَى الحَاكِمِ (tropical:) [Each of us preferred a complaint against the other to the governor, or judge: or each of us presented the other to, or brought him before, or brought him forward to, the governor, or judge, to arraign him and contest with him, and preferred a complaint against him: agreeably with explanations of the phrase رَافَعَهُ إِلَى الحَاكِمِ]: (S:) or each of us communicated, or made known, his case [against the other] to the governor, or judge. (TA.) 8 ارتفع It became raised; or it rose: it rose high, or became high or elevated or lofty: [it became raised, upraised, uplifted, or elevated, or it rose, from its resting-place: and, said of a building, it became reared, upreared, or made high or lofty:] it became taken up: [it became taken away, put away, or removed; or it went away; after its coming or arriving: thus when said of corporeal things: but when said of ideal things, it is tropically used, as it is also in many other cases, and accorded in meaning to what the case requires:] quasi-pass. of رَفَعَهُ as signifying the contr. of وَضَعَهُ. (S, K.) [See 1; first sentence.] b2: It (the water of a well) rose, by its becoming copious: and also it went away: (A in art. قلص:) [in which latter sense, likewise, it is said of milk in the udder; or as meaning it became drawn up, or withdrawn, or withheld: see 1. See also a usage of this verb voce رَقَأَ.] b3: (tropical:) Said of a man: see 1, voce رَفُعَ, near the end of the paragraph. b4: ارتفع قَدْرُهُ (tropical:) [His rank became high, elevated, exalted, lofty, or eminent]. (S, TA.) b5: اِرْتَفِعْ, said to a man entering a sittingplace, sitting-room, or assembly, means (tropical:) Advance thou: it is not from اِرْتِفَاعٌ denoting height. (TA.) b6: See also 5. b7: ارتفعت الضُّحَى (tropical:) [The morning became advanced; meaning] the sun became high: الضُّحَى being originally a pl., namely, of الضَّحْوَةُ; [wherefore the verb is fem.;] but afterwards used as a sing. [as in the next ex. here following]. (Msb.) You say also, الضُّحَى ↓ تَرَفَّعَ (tropical:) [meaning the same]. (TA.) And ارتفع النَّهَارُ (assumed tropical:) [The day became advanced, the sun being somewhat high: a phrase said by the doctors of the law in the present day to be employed when the sun has risen the measure of a رُمْح or more]. (S and K in art. متع; &c.) b8: ارتفع السِّعْرُ وَانْحَطَّ (tropical:) [The price rose, or advanced, and became low, or abated]. (TA.) b9: [ارتفعوا (assumed tropical:) They removed from, or to, a place. b10: ارتفع عَنْهُ, said of a disease, pain, an affliction, and the like, (assumed tropical:) It quitted him; became withdrawn from him.] b11: النَّقِيضَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَلَا يَرْتَفِعَانِ (assumed tropical:) [What are termed نقيضان cannot be coexistent in the same thing, nor simul taneously nonexistent in the same thing]; as existence itself and nonexistence, and motion and rest. (Kull pp. 231 and 232.) A2: ارتفعهُ: see 1; first sentence.10 استرفعهُ He desired, required, demanded, or asked, that it should be raised, elevated, taken up, or removed. (K.) You say, استرفع الوَاعِظُ الأَيْدِىَ لِلدُّعَآءِ The preacher asked that the hands of the people should be raised for supplication. (TA.) b2: [And hence, as though meaning استرفع نَفْسَهُ i. e. It required that itself should be re moved,] استرفع الخُوَانُ (assumed tropical:) What was on the table became consumed, and it was time for it to be taken up, or removed. (K.) رَفْعٌ [see رَفَعَ, (of which it is the inf. n.,) throughout].

رِفْعَةٌ [see رَفُعَ, near the end of the first para graph: used as a simple subst., which it seems properly to be accord. to some of the lexicologists,] (tropical:) High, elevated, exalted, lofty, or eminent, rank or condition or state; nobility, honourableness, gloriousness, or illustriousness; (TA;) as also ↓ رِفَاعَةٌ, a subst. from رَفُعَ. (Msb.) هٰذِهِ أَيَّامُ رَفَاعٍ, and ↓ رِفَاعٍ; (AA, ISk, Az, S, Mgh, * Msb, * K;) but As disallows the latter; (TA;) and Ks says, I have heard الجِرَام and الجَرَام, and their coordinates, [such as الصِّرَام and الصَّرَام, &c.,] but الرفاع with kesr I have not heard; (S, TA;) These are days of removal, or transport, of seed-produce from the place in which it has been reaped, (TA,) or of carriage thereof after reaping, (S, Mgh, K,) to the place in which the grain is trodden out. (S, Mgh, K, TA.) [See 1, near the beginning.] b2: رَفَاعٌ, or ↓ رِفَاعٌ, (accord. to different copies of the K,) or each, (TA,) also signifies The storing-up of seed produce. (K.) رِفَاعٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

رَفِيعٌ (tropical:) High, elevated, exalted, lofty, or eminent, in rank, condition, or state; noble, honourable, or glorious; (S, Msb, K, TA;) applied to a man: (S, Msb, TA:) fem. with ة. (TA.) You say, هُوَ رَفِيعُ الحَسَبِ وَالقَدْرِ (tropical:) [He is high, &c., in respect of grounds of pretension to honour, and of rank]. (TA.) And hence the phrase used by letter-writers, الجَنَابُ الرَّفِيعُ (tropical:) [The exalted object of recourse]. (TA.) Hence also the phrase in the Kur [xl. 15], رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ (assumed tropical:) The Exalted in respect of degrees of dignity: (Er-Rághib:) or this means (assumed tropical:) Great in respect of attributes: or the Exalter of the degrees of dignity of the believers in Paradise. (Jel.) b2: Applied to a garment, or piece of cloth, (assumed tropical:) Fine, fine in texture, delicate, or thin. (Msb.) b3: رَفِيعُ الصَّوْتِ (tropical:) [High, or loud, in voice]; (K, TA;) applied to a man. (TA.) b4: سَيْرٌ رَفِيعٌ (tropical:) [A pace in which a beast is made to exert itself to the full, or to the utmost, or beyond measure; or in which the utmost pos sible celerity is elicited: see رَفَعَ البَعِيرَ, in the latter half of the first paragraph: and see also مَرْفُوعٌ]. (K in art. نص.) رَفَاعَةٌ [an inf. n., (see 1, last sentence,)] and ↓ رُفَاعَةٌ, (ISk, S, K,) and ↓ رِفَاعَةٌ, (Sgh, K,) (tropical:) [Highness, or loudness, or] vehemence, (K, TA,) in the voice, (ISk, S,) or of the voice. (K.) رُفَاعَةٌ A string (خَيْط) whereby he who is shackled (مُقَيَّد) raises his shackles (قَيْد), (Yoo, S, K,) to which that string is fastened; (TA;) as also ↓ رِفَاعَةٌ. (K.) b2: Also, (S, K,) and ↓ رِفَاعَةٌ, (Az, K,) A thing by means of which a woman having little flesh in the posteriors makes herself to appear large [in that part]; (S;) i. q. عُظَّامَةٌ: (K:) pl. رَفَائِعُ. (TA.) A2: See also رَفَاعَةٌ.

رِفَاعَةٌ: see رِفْعَةٌ: b2: and رَفَاعَةٌ: A2: and see also رُفَاعَةٌ, in two places.

رَفِيعَةٌ (tropical:) A case which one communicates, or makes known, to the administrator of the law: (S, TA:) pl. رَفَائِعُ. (TA.) You say, لِى عَلَيْهِ رَفِيعَةٌ (tropical:) [I have, against him, a case to communicate, or make known, &c., or which I have communicated, or made known, &c.]. (TA.) رَفَّاعٌ (tropical:) One who traces up traditions to the Prophet, or to his Companions; or who communicates them, or makes them known. (TA.) [See رَفَعَ الحَدِيثَ &c.]

رَافِعٌ act. part. n. of رَفَعَهُ; Raising; &c. (Msb, TA.) b2: الرَّافِعُ, one of the names of God, meaning (tropical:) The Exalter of the believer by prospering [him], and of his saints by teaching [them]. (TA.) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ, in the Kur lvi. 3, is explained in art. خفض. b3: رَافِعَةٌ, for جَمَاعَةٌ رَافِعَةٌ, (S, TA,) or نَفْسٌ رَافِعَةٌ: (TA:) see a trad. (commencing with the words كُلُّ رَافِعَةِ) in the first paragraph of this art. b4: نَاقَةٌ رَافِعٌ (tropical:) A she-camel [drawing up, or withdrawing, or withholding, her milk; i. e.,] not yielding her milk: (A, TA:) or when she draws up, &c., or refuses to yield, (إِذَا رَفَعَتْ,) the biestings in her udder. (As, S, K.) [See also دَافِعٌ, to which it is opposed.]

A2: (tropical:) A man going up, or upwards, through the countries, or lands: pl. with ون. (TA.) b2: (tropical:) Lightning rising. (Lth, K, TA.) b3: رَوَافِعُ [pl. of رَافِعةٌ for جَمَاعَةٌ رَافِعَةٌ] (assumed tropical:) People going the pace termed مَرْفوع [on their camels or beasts]. (ISk.) b4: أَرْضٌ رَافِعَةُ السُّقْيَا (assumed tropical:) Land difficult of irrigation; contr. of خَافِضَةٌ السقيا. (TA in art. خفض.) رَافِعَةٌ [as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. predominates,] A hard and elevated tract of land. (ISh, TA voce خَافِضَةٌ [which signifies the contr.]) [See also رَافِعٌ.]

أَرْفَعُ [Higher, or more elevated &c.: and highest, or most elevated &c.]. b2: أَرْفَعُ لِلْحَدِيثِ (tropical:) More skilled in tracing up, or ascribing, or attributing, a tradition to its author; i. q. أَنَصُّ, q. v. (TA in art. نص.) b3: عَدَا عَدْوًا بَعْضُهُ أَرْفَعُ مِنْ بَعَضٍ (assumed tropical:) [He ran with a running of which one part was quicker than another]; said of an ass. (Lth, K.) مَرْفَعٌ [A place of elevation: and hence, b2: ] A chair, or throne; syn. كُرْسِىٌّ: of the dial. of El Yemen. (TA.) مِرْفَعٌ A thing with which one raises, elevates, or takes up. (TA.) مَرْفُوعٌ pass. part. n. of رَفَعَهُ. b2: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ, (S, K, *) in the Kur [lvi. 32], (S,) means [and beds raised] one upon another: (Fr, S, Bd, K:) or (assumed tropical:) of high estimation: (Bd:) or (tropical:) brought near to them: (S, K:) or wives elevated upon couches: (Bd:) or (assumed tropical:) honoured wives. (S, K.) b3: حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ (tropical:) A tradition related by a Companion of the Prophet, and ascribed, or attributed, to the Prophet himself, by the mention of him as its author, or of the person, or persons, up to the Prophet, by whom it has been handed down. (Kull p. 152.) A2: It is also an inf. n.: [see رَفَعَ البَعِيرُ, in the latter half of the first paragraph:] and signifies (tropical:) A certain pace of a beast, (S, TA,) of a horse and of a camel; (L;) contr. of مَوْضُوعٌ; (S, TA;) and of مَخْفُوضٌ; (A in art. خفض;) it is a run below that termed حُضْر: (S, TA:) or above that which is termed مَوْضُوع, and below that which is termed عَدْو: (TA: [but probably عدو is here a mistake for حُضْر:]) or a pace of a camel rising above the [easy and quick rate of going termed] هَمْلَجَة. (ISk.) You say, لَيْسَ لَهُ مَرْفُوعٌ (tropical:) He (a beast) has not the pace termed مرفوع. (S.) جَبَلٌ مُرْتَفِعٌ A high mountain. (TA.)
رفع رفغ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلى فأ
بَاب رفع الشَّأْن

منوها باسمه ورافعا لذكره وإشادة لمحله ووصفا لسجيته ورفعا من جاهه وتحديدا من قدره وتعظيما من خطره

رفع: في أَسْماء الله تعالى الرافِعُ: هو الذي يَرْفَعُ المؤْمن

بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضدّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع

فهو نَقيض الخَفْض في كل شيء، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفُع هو رَفاعة

وارْتَفَع. والمِرْفَع: ما رُفِع به. وقوله تعالى في صفة القيامة:

خافِضةٍ رافِعة؛ قال الزجاج: المعنى أَنها تَخْفِض أَهل المعاصي وتَرْفَع أَهل

الطاعة. وفي الحديث: إِنّ اللهَ تعالى يَرفع العَدْلَ ويَخْفِضُه؛ قال

الأَزهري: معناه أَنه يرفع القِسط وهو العَدل فيُعْلِيه على الجَوْرِ

وأَهله، ومرة يخْفِضه فيُظهر أَهلَ الجور على أَهل العدل ابْتلاءً لخلقه، وهذا

في الدنيا والعاقبةُ للمتقين.

ويقال: ارْتَفَعَ الشيءُ ارْتِفاعاً بنفسه إِذا عَلا. وفي النوادر: يقال

ارتفع الشيءَ بيده ورَفَعَه. قال الأَزهري: المعروف في كلام العرب

رَفَعْت الشيءَ فارتفع، ولم أَسمع ارتفع واقعاً بمعنى رَفَع إِلاَّ ما قرأْته

في نوادر الأعراب.

والرُّفاعة، بالضم، ثوب تَرْفَع به المرأَة الرَّسْحاء عَجِيزتَها

تُعظِّمها به، والجمع الرفائعُ؛ قال الراعي:

عِراضُ القَطا لا يَتَّخِذْن الرَّفائعا

والرفاع: حبل

(* قوله «والرفاع حبل» كذا بالأصل بدون هاء تأنيث وهو عين

ما بعده.) يُشدُّ في القيد يأْخذه المُقَيَّد بيده يَرْفَعُه إِليه.

ورُفاعةُ المُقيد: خيط يرفع به قيدَه إِليه. والرَّافِعُ من الإِبل: التي

رَفَعت اللِّبَأَ في ضَرْعِها؛ قال الأَزهري: يقال للتي رَفَعَت لبنَها فلم

تَدِرَّ رافِعٌ، بالراء، فأَما الدَّافِعُ فهي التي دَفَعت اللبأَ في

ضرعها. والرَّفْع تَقرِيبك الشيء من الشيء. وفي التنزيل: وفُرُشٍ مَرْفوعة؛

أَي مُقَرَّبةٍ لهم، ومن ذلك رَفَعْتُه إِلى السلطان، ومصدره الرُّفعان،

بالضم؛ وقال الفراء: وفرش مرفوعة أَي بعضها فوق بعض. ويقال: نساء

مَرْفُوعات أَي مُكَرَّمات من قولك إِن الله يَرْفَع من يَشاء ويَخْفِضُ.ورفَعَ

السَّرابُ الشخص يَرْفَعُه رَفْعاً: زَهاه. ورُفِعَ لي الشيء: أَبصرته من

بُعْد؛ وقوله:

ما كان أَبْصَرَنِي بِغِرَّاتِ الصِّبا،

فاليَوْمَ قَد رُفِعَتْ ليَ الأَشْباحُ

قيل: بُوعِدت لأَني أَرى القريب بعيداً، ويروى: قد شُفِعت ليَ الأَشْباح

أَي أَرى الشخص اثنين لضَعْف بصري، وهو الأَصح، لأَنه يقول بعد هذا:

ومَشَى بِجَنْبِ الشخْصِ شَخْصٌ مِثْلُه،

والأَرضُ نائِيةُ الشخُوصِ بَراحُ

ورافَعْتُ فلاناً إِلى الحاكم وتَرافَعْنا إِليه ورفَعه إِلى الحَكَمِ

رَفْعاً ورُفْعاناً ورِفْعاناً: قرّبه منه وقَدَّمه إِليه ليُحاكِمَه،

ورَفَعْتُ قِصَّتي: قَدَّمْتُها؛ قال الشاعر:

وهم رَفَعُوا لِلطَّعْن أَبْناء مَذْحِجٍ

أَي قدَّمُوهم للحرب؛ وقول النابغة الذبياني:

ورَفَعَته إِلى السِّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ

(* قوله: رفَعَته؛ في ديوان النابغة رفَّعته بتشديد الفاء.)

أَي بَلَغَتْ بالحَفْر وقَدَّمَتْه إِلى موضع السِّجْفَيْنِ، وهما

سِتْرا رُواقِ البيت، وهو من قولك ارْتَفَع الشيء أَي تقدَّم، وليس هو من

الارْتِفاعِ الذي هو بمعنى العُلُوّ، والسيرُ المَرْفُوعُ: دون الحُضْر وفوق

المَوْضُوعِ يكون للخيل والإِبل، يقال: ارْفَعْ من دابَّتك؛ هذا كلام

العرب. قال ابن السكيت: إِذا ارتفع البعير عن الهَمْلَجة فذلك السير

المَرْفُوعُ، والرَّوافِعُ إِذا رفَعُوا في مَسيرهم. قال سيبويه: المَرْفُوعُ

والمَوْضُوعُ من المصادر التي جاءت على مَفْعول كأَنه له ما يَرْفَعُه وله

ما يَضَعُه. ورفَع البعيرُ في السير يَرْفَع، فهو رافعٌ أَي بالَغَ وسارَ

ذلك السيرَ، ورفَعَه ورفَع منه: ساره، كذلك، يَتعدّى ولا يتعدّى؛ وكذلك

رَفَّعْتُه تَرْفِيعاً. ومَرْفُوعها: خلاف مَوْضُوعِها، ويقال: دابة له

مَرْفُوع ودابة ليس له مَرْفُوع، وهو مصدر مثل المَجْلُود والمَعْقُول:

قال طرفة:

مَوْضُوعُها زَوْلٌ، ومَرْفُوعها

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح

قال ابن بري: صواب إِنشاده:

مرفوعها زول، وموضوعها

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح

والمرفوعُ: أَرفع السير، والمَوضُوع دونه، أَي أَرْفَعُ سيرها عَجَب لا

يُدْرك وصْفُه وتشبيهُه، وأَمّا موضوعها وهو دون مرفوعها، فيدرك تشبيهه

وهو كمرّ الريح المُصوِّتة، ويروى: كمرّ غَيْثٍ. وفي الحديث: فَرَفَعْتُ

ناقتي أَي كلّفْتها المَرْفُوع من السير، وهو فوق الموضوع ودون العَدْو.

وفي الحديث: فرَفَعْنا مَطِيَّنا ورَفَع رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

مَطِيَّتَه وصَفِيَّةُ خَلْفَه. والحمار يُرَفِّع في عَدْوه تَرْفِيعاً،

ورفَّع الحِمار: عَدا عَدْواً بعضُه أَرْفع من بعض. وكلُّ ما قدَّمْتَه،

فقد رَفَّعْته. قال الأَزهري: وكذلك لو أَخذت شيئاً فرَفَعْتَ الأَوّل،

فالأَوّل رفَّعْته ترفيعاً.

والرِّفْعة: نقيض الذِّلّة. والرِّفْعة: خلاف الضّعة، رَفُع يَرْفُع

رَفاعة، فهو رَفيع إِذا شَرُف، والأُنثى بالهاء. قال سيبويه: لا يقال رَفُع

ولكن ارْتَفَع، وقوله تعالى: في بيوت أَذِنَ الله أَن تُرْفَع؛ قال

الزجاج: قال الحسن تأْويل أَن تُرفع أَنْ تُعَظَّم؛ قال: وقيل معناه أَن

تُبْنَى، كذا جاء في التفسير. الأَصمعي: رَفَع القومُ، فهُم رافِعُون إِذا

أَصْعَدُوا في البلاد؛ قال الراعي:

دَعاهُنَّ داعٍ للخَرِيفِ، ولم تَكُنْ

لَهُنَّ بِلاداً، فانْتَجَعْنَ روافِعا

أَي مُصْعِداتٍ؛ يريد لم تكن تلك البلادُ التي دعَتْهن لهُنّ بِلاداً.

والرَّفِيعةُ: ما رُفِعَ به على الرَّجل، ورَفَعَ فلان على العامل

رَفِيعة: وهو ما يَرْفَعُه من قَضِيَّة ويُبَلِّغها. وفي الحديث: كلُّ رافِعةٍ

رَفَعتْ عَلَيْنا من البَلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَد أَو تُخْبَط

إِلاَّ لعُصْفُورِ قَتَبٍ أَو مَسْنَدِ مَحالةٍ، أَي كلُّ نفْس أَو جماعة

مُبلِّغة تُبَلِّغ وتُذِيعُ عنا ما نقوله فَلْتُبَلّغْ ولتَحْك أَنّي قد

حَرَّمْت المدينة أَن يُقْطَع شجرها أَو يُخْبَط ورَقُها، وروي: من

البُلاَّغِ، بالتشديد، بمعنى المُبَلِّغين كالحُدّاثِ بمعنى المُحدِّثِين؛

والرَّفْع هنا من رَفَع فلان على العامل إِذا أَذاع خبره وحكى عنه. ويقال:

هذه أَيامُ رَفاعٍ ورِفاعٍ، قال الكسائي: سمعت الجَرامَ والجِرامَ

وأَخَواتها إِلا الرِّفاع فإِني لم أَسمعها مكسورة، وحكى الأَزهري عن ابن

السكيت قال: يقال جاء زَمَنُ الرَّفاعِ والرِّفاعِ إِذا رُفِعَ الزَّرْعُ،

والرَّفاعُ والرِّفاعُ: اكْتِنازُ الزَّرعِ ورَفْعُه بعد الحَصاد. ورَفَع

الزَّرعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعة ورَفاعاً: نقله من الموضع الذي

يَحْصِدُهُ فيه إِلى البَيْدر؛ عن اللحياني: وبَرْقٌ رافع: ساطعٌ؛ قال

الأَحوص:أَصاحِ أَلم تَحْزُنْك رِيحٌ مَرِيضةٌ،

وبَرْقٌ تَلالا بالعَقِيقَيْنِ رافِعُ؟

ورجل رَفِيعُ الصوتِ أَي شريف؛ قال أَبو بكر محمد بن السَّرِيّ: ولم

يقولوا منه رَفُع؛ قال ابن بري: هو قول سيبويه، وقالوا رَفِيع ولم نَسمعهم

قالوا رَفُع. وقال غيره: رَفُعَ رِفْعة أَي ارْتَفَعَ قَدْرُه. ورَفاعةُ

الصوت ورُفاعتُه، بالضم والفتح: جَهارَتُه. ورَجل رَفِيعُ الصوت:

جَهِيرُه. وقد رَفُع الرجل: صار رَفِيع الصوتِ. وأَمّا الذي ورد في حديث

الاعتكاف: كان إِذا دخل العَشْرُ أَيْقظَ أَهلَه ورَفَع المِئْزَر، وهو تشميره عن

الإِسبال، فكناية عن الاجْتهاد في العِبادة؛ وقيل: كُنِي به عن اعْتِزال

النساء. وفي حديث ابن سلام: ما هلَكت أُمّة حتى يُرْفَع القُرآنُ على

السلطان أَي يتَأَوَّلونه ويَرَوْن الخروج به عليه.

والرَّفْعُ في الإِعراب: كالضمّ في البِناء وهو من أَوضاع النحويين،

والرَّفعُ في العربية: خلاف الجر والنصب، والمُبْتَدأُ مُرافِع للخبر لأَنَّ

كل واحد منهما يَرْفَع صاحبه.

ورِفاعةُ، بالكسر: اسم رجل. وبنو رِفاعةَ: قبيلة. وبنو رُفَيْع: بطن.

ورافِع: اسم.

ثور

Entries on ثور in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more

ثور


ثَارَ (و)(n. ac. ثَوْر
ثُوُوْر
ثَوَرَاْن)
a. Was raised; was roused, stirred up, excited
provoked.
b. Broke forth; spread, diffused itself.
c. [Bi], Rushed, or leapt, upon; assailed.
ثَوَّرَa. Roused, stirred up, excited, provoked.
b. Searched into, investigated.

ثَاْوَرَa. Rushed upon, assailed.

أَثْوَرَa. see II (a)
تَثَوَّرَa. see I (a)
إِسْتَثْوَرَa. see II (a)
ثَوْر (pl.
ثِيَارَ []
ثِيْرَان [] أَثْوَاْر)
a. Bull.
b. Taurus ( sign of the zodiac ).
c. Master, lord.
d. Mad; madman. —

ثَوْرَة []
a. Cow.
b. Large number, multitude.
c. Rebellion, rising, revolt.

ثَائِر []
a. Roused, excited.
b. Wrath.
c. Spreading, widely diffused; current.

ثَائِرَة [] (pl.
ثَوَائِر)
a. Tumult.

ثَار
a. Revenge.
ثور: {أثاروا الأرض}: قلبوها للزراعة. فتثير سحابا: أي تستخرج.
بَاب الثور

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن نجدة عَن أبي زيد قَالَ الثور الْقطعَة من الأقط والثور الطحلب وَغَيره مِمَّا يكون على رَأس المَاء والثور سطوع بَيَاض الْفجْر والثور من الْحَيَوَان والثور السَّيِّد والثور الأحمق والثور ثوران الحصبة وثور جبل مَعْرُوف والثور الاختبار والتور الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمِنْه قَوْله

(والتور فِيمَا بَيْننَا معمل ... يرضى بِهِ المأتي والمرسل) سريع

وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ ثورة وَالله أعلم

(ث و ر) : (ثَارَ الْغُبَارُ ثَوْرًا وَثَوَرَانًا) هَاجَ وَانْتَشَرَ وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ هَيَّجَهُ وَأَثَارُوا الْأَرْضَ حَرَثُوهَا وَزَرَعُوهَا وَسُمِّيَتْ الْبَقَرَةُ الْمُثِيرَةَ لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ وَكَذَا الدَّابَّةُ الْمُثِيرَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَا ظَهَرَ وَانْتَشَرَ فَقَدْ ثَارَ (وَمِنْهُ) مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ثَوْرُ الشَّفَقِ وَهُوَ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ أَرَادَ الْقِطْعَةَ مِنْهُ.
ثور
ثَارَ الغبار والسحاب ونحوهما، يَثُور ثَوْراً وثَوَرَانا: انتشر ساطعا، وقد أَثَرْتُهُ، قال تعالى:
فَتُثِيرُ سَحاباً [الروم/ 48] ، يقال: أَثَرْتُ الأرض، كقوله تعالى: وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها [الروم/ 9] ، وثَارَتِ الحصبة ثَوْراً تشبيها بانتشار الغبار، وثَوَّرَ شرّا كذلك، وثَارَ ثَائِرُهُ كناية عن انتشار غضبه، وثَاوَرَهُ: واثبه، والثَّوْرُ: البقر الذي يثار به الأرض، فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل ، نحو: ضيف وطيف في معنى: ضائف وطائف، وقولهم: سقط ثور الشفق أي: الثائر المنتثر، والثأر هو طلب الدم، وأصله الهمز، وليس من هذا الباب.
ث و ر

ثار العسكر من مركزه، وثار القطا من مجاثمه، والتقوا فثار هؤلاء في وجوه هؤلاء. ويقال: كيف الدبا فتقول: ثائر ونافر. وأثرت الصيد والأسد، واستثرته: هيجته. قال:

أثار الليث في رعيس غيل ... له الويلات مما يستثير

وأثار الأرض، وثور السفر. وثاوره وساوره: واثبه. وهو ثور القوم: لسيدهم، وبه كني عمرو ابن معد يكرب.

ومن المجاز: ثارت بينهم الفتنة والشر، وثارت به الحصبة، وثور عليه شراً. وسقط ثور الشفق، وهو ما ظهر منه وانتشر. وثار بالمحموم الثور وهو ما يخرج بفيه من البثر. ورأيته ثائر الرأس: شعثاً. وثارت نفسه: جاشت، وثار ثائره، وفار فائره إذا اشتعل غضباً، وثار الدم في وجهه، ورأيته ثائراً فريص رقبته. وثار الدخان والغبار.
ث و ر: (ثَارَ) الْغُبَارُ سَطَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (ثَوَرَانًا) أَيْضًا وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ. وَ (ثَوَّرَ) فُلَانٌ الشَّرَّ (تَثْوِيرًا) هَيَّجَهُ وَأَظْهَرَهُ. وَ (ثَوَّرَ) الْقُرْآنَ أَيْضًا أَيْ بَحَثَ عَنْ عِلْمِهِ. وَ (الثَّوْرُ) مِنَ الْبَقَرِ وَالْأُنْثَى (ثَوْرَةٌ) وَالْجَمْعُ (ثِوَرَةٌ) كَعِنَبَةٍ وَ (ثِيرَةٌ) وَ (ثِيرَانٌ) كَجِيرَةٍ وَجِيرَانٍ وَ (ثِيَرَةٌ) أَيْضًا كَعِنَبَةٍ. وَ (ثَوْرٌ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَفِيهِ الْغَارُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَصْلُ الْحَدِيثِ حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ، كَأَنَّهُ جَعَلَ الْمَدِينَةَ مُضَافَةً إِلَى مَكَّةَ فِي التَّحْرِيمِ. وَ (الثَّوْرُ) بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ. 
ثور: الْقطعَة من الأقِط وَجمعه أثوار ويروى أَن عَمْرو بن معديكرب قَالَ: تضيفت بني فلَان فأتوني بثور وقوس وَكَعب فَأَما قَوْله: ثَوْر فَهُوَ الَّذِي ذكرنَا فَأَما الْقوس فالشيء من التَّمْر يبْقى فِي أَسْفَل الجلة وَأما الكعب فالشيء الْمَجْمُوع من السّمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأما حَدِيث عبد الله بن عمر حِين ذكر مَوَاقِيت الصَّلَاة فَقَالَ: صَلَاة الْعشَاء إِذا سقط ثَوْر الشَّفق فَلَيْسَ من هَذَا وَلكنه انتشار الشَّفق وثورانه يُقَال مِنْهُ: قد ثار يثور ثورا وثورانا إِذا انْتَشَر فِي الْأُفق فَإِذا غَابَ ذَلِك حلت صَلَاة الْعشَاء وَقد اخْتلف النَّاس فِي الشَّفق فيروى عَن عبَادَة بْن الصَّامِت وَشَدَّاد بْن أَوْس وَعبد اللَّه بْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنهم قَالُوا: هُوَ الحُمرة وَكَانَ مَالك بْن أنس وَأَبُو يُوسُف يأخذان بِهَذَا وَقَالَ عمر بْن عبد الْعَزِيز: هُوَ الْبيَاض وَهُوَ بَقِيَّة من النَّهَار وَكَانَ أَبُو حنيفَة يَأْخُذ بِهِ.
ث و ر : ثَارَ الْغُبَارُ يَثُورُ ثَوْرًا وَثُئُورًا عَلَى فُعُولٍ وَثَوَرَانًا هَاجَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفِتْنَةِ ثَارَتْ وَأَثَارَهَا الْعَدُوُّ وَثَارَ الْغَضَبُ احْتَدَّ وَثَارَ إلَى الشَّرِّ نَهَضَ وَثَوَّرَ الشَّرَّ تَثْوِيرًا وَأَثَارُوا الْأَرْضَ عَمَرُوهَا بِالْفِلَاحَةِ وَالزِّرَاعَةِ.

وَالثَّوْرُ الذَّكَرُ مِنْ الْبَقَر وَالْأُنْثَى ثَوْرَةٌ وَالْجَمْعُ ثِيرَانٌ وَأَثْوَارٌ وَثِيَرَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ.

وَثَوْرٌ جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَيُعْرَفُ بِثَوْرِ أَطْحَلَ وَأَطْحَلُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَوَقَعَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ» وَلَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُسَمَّى ثَوْرًا وَإِنَّمَا هُوَ بِمَكَّةَ وَلَعَلَّ
الْحَدِيثَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى أُحُدٍ فَالْتَبَسَ عَلَى الرَّاوِي وَالثَّوْرُ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَقِطِ.

وَثَوْرُ الْمَاءِ الطُّحْلُبُ وَقِيلَ كُلُّ مَا عَلَا الْمَاءَ مِنْ غُثَاءٍ وَنَحْوِهِ يَضْرِبُهُ الرَّاعِي لِيَصْفُوَ لِلْبَقَرِ فَهُوَ ثَوْرٌ.

وَالثَّأْرُ الذَّحْلُ بِالْهَمْزِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ يُقَالُ ثَأَرْتُ الْقَتِيلَ وَثَأَرْتُ بِهِ مِنْ بَابِ نَفَعَ إذَا قَتَلْتُ قَاتِلَهُ. 
[ثور] نه فيه: أنه أكل "أثوار" أقط، جمع ثور وهي قطعة أقط. ومنه: توضأوا مما مست النار ولو من "ثور" أقط، يريد غسل اليد والفم، ومنهم من حمله على ظاهره. ومنه: فأتوني "بثور" وقوس. وفيه: صلوا العشاء إذا سقط "تور" الشفق أي انتشاره وثوران حمرته من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع. ومنه ح: فرأيت الماء "يثور" من بين أصابعه أن ينبع بقوة وشدة. وح: بل هي حمى تفور أو "تثور". وح: من أراد العلم "فليثور" القرآن أي لينقر عنه ويفكر في معانيه وتفسيره وقراءته. وح: "أثيروا" القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين. ش: و"يستثير" ما فيها من الفوائد أي يستخرج. نه وح: أنه كتب لأهل جرش بالحمى للفرس، والراحلة، و"المثيرة" أي بقر الحرث لأنها تثير الأرض. وح: جاء رجل "ثائر" الرأس أي منتشر شعر الرأس قائمه. وح: يقوم إلى أخيه "ثائراً" فريصته أي منتفخ الفريصة قائمها غضباً. وفيه: حرم المدينة ما بين عير إلى "ثور" هما جبلان، أما عير فمعروف بالمدينة، وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه غار بات به لما هاجر، وروى قليلاً ما بين عير إلى أحد، فيكون ثور غلطا من الراوي، وقيل: إن عيراً جبل بمكة، والمراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة، أو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف مضاف ووصف مصدر محذوف. ك: فكرهت أن "أثور" بفتح مثلثة وشدة واو مكسورة، وروى "أثير" على الناس شراً مثل تعلم المنافقين من ذلك فيؤذون المسلمين. وكادوا "يتثاورون" أي يتواثبون. ن: "فثار" الحيان أي تناهضوا للنزاع والعصبية. وفقعد عليه ثم "أثاره" أي ركبه ثم بعثه قائماً. ش: أو مشاهير "الر" بمثلثة مضمومة وتشديد واو وبراء في أخره أي الأبطال.
ثور: الثَّوْرُ: الذَّكَرُ من البَقَرِ، والجَمِيْعُ الثِّيْرَانُ. والقِطْعَةُ من الأَقِطِ، والجَمِيْعُ الأَثْوَارُ والثِّوَرَةُ. وبُرْجٌ من بُرُوْجِ السَّمَاءِ. والسَّيِّدُ، وبه كُنِّيَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ أبا ثَوْرٍ. والرَّجُلُ البَلِيْدُ. والعَرْمَضُ على وَجْهِ الماءِ في قُوْلِهِم:
كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمّا عافَتِ البَقَرُ
والبَثْرُ الذي يَخْرُجُ من الفَمِ. وحَيٌّ من بَني تَمِيْمٍ. وأكَمَةٌ بَيْضَاءُ. ومَصْدَرُ ثَارَ يَثُوْرُ ثَوْراً وثَوَرَاناً.
وثارَ الدُّخَانُ والغُبَارُ والدَّمُ: إذا تَفَشَّى فيه وظَهَرَ.
وثارَ الشَّعرُ: قامَ. وهُوَ ثائرُ الرَّأْسِ.
وثارَ فَرِيْصُ رَقَبَتِه: إذا انْتَفَخَ من الغَضَبِ.
وثَوْرُ الشَّفَقِ: ما ثارَ منه.
والبَقَرَةُ: الثَّوْرَةُ؛ في قَوْلِه:
ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضَاخِمِ
ويُقال في جَمْعِ الثَّوْرِ: ثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌ وأثْوَارٌ وثِيْرَانٌ وثِيْرَةٌ.
واسْتَثَرْتُ صَيْداً: أثَرْته. وأَثَرْتُ الأسَدَ والرَّجُلَ. وثَاوَرْتُ فلاناً: أي ساوَرْته.
ويُقال للبَقَرَةِ: مُثِيْرَةٌ؛ لأنَّها تُثِيْرُ الأرْضَ تَقْلِبُها للزِّرَاعَةِ.
وثارَتْ نَفْسُه: إذا جاشَتْ.
والثَّوّارَتَانِ: الخَرْقَانِ النّافِذَانِ في أوْسَاطِ الوَرِكَيْنِ.
والثَّوّارَةُ: الخَوْرَانُ.
وفلانٌ في ثُوّارِ شَرٍّ: وهو الكَثِيْرُ.
وثارَ ثَوَّرُهم وثُوّارُهم وثَوْرُهم: أي ثارَ شَرُّهم. وكذلكَ ثَوِيْرُهم وثائرُهم: إذا كَثُرُوا وزادُوا وضَخُمَ أمْرُهم.
والثَّوْرَةُ: العَدَدُ الكَثِيْرُ.
والثُّوّارُ: الثّارُ.
ثور: ثار، يقال ثار الجمل: نهض (لين) وتجد مثالا له في ألف ليلة (1: 181) حيث يجب أن تبدل تار بثار. (وفي طبعة بولاق (1: 66): لم يثر).
ولا يقال بمعنى انقض على فلان وهاجمه: ثار به فقط، بل ثار عليه أيضاً (معجم المتفرقات).
وثار: هاج، احتد، طار طائره (بوشر) - وتجاوز الحد (بوشر) - وتفجر، فرقع، التهب بصوت شديد (بوشر) - وثار على: هاج وتهيج على (بوشر) - وثار على فلان: تمرد وخرج عليه، وهي كثيرة الاستعمال عند المؤلفين المغاربة.
وثار بنفسه أو ثار وحدها: استقل بالحكم. وكان يطلق على صغار ملوك الأندلس في القرن الحادي عشر اسم الثُوّار في الغالب (جمع ثائر) (معجم الادريسي) - وثار الحرب: هاجت واشتعلت- وثارت فيه الحميَّة: اغتاظ، احتد، تميز من الغيظ - وثارت في رأسه النخوة: تحركت فيه لواعج الشرف، وانهض همته مراعاة لشرفه (بوشر) ثاور، ثاور على فلان (فريتاج) وثاور فلانا (لين) وتوجد أمثلة لها في معجم المتفرقات.
أستثار: ذكر لين أنها بمعنى ثار وذلك من خطأ الطباعة والصواب لها أنها بمعنى أثار أي هيج، ونبش (معجم البلاذري.- واستثار على فلان: انقض عليه، وثب عليه، هاجمه (معجم المتفرقات).
ثَوْرَة: هيجان، اضطرام، تهور، طيش (بوشر).
وانفجار، التهاب فجائي مع صوت شديد (بوشر).
وثورة: منصب شريف، ففي ابن القوطية (ص12 ق): كان له ثورة وسيادة في القحطانية.
ثَوَران: هيجان البركان (بوشر) - وثوران صفرا: هيجان الصفراء (بوشر).
ثيار: جلبة، ضجة، صخب (تاريخ البربر 1: 397).
ثائر: جائش، فوار (بوشر) - ولقب أطلقوه على شخص أصبح بفضل ذكائه في عداد الفقهاء المشاورين في الأحكام وإن لم يكن قد بلغ السن المطلوب لذلك (حيان 6ق).
ثائرة: فورة غضب، نزوة (بوشر).
مُتثوّر: بول فيه مواد غريبة، ففي معجم المنصوري: لا يريد به من البول الذي يتحرك فيه أشياء غريبة عند مداخلة له من غير اتصال والصواب أن يكون من صفة الأشياء المتحركة لأنه من ثار يثور إذا تحرك.
[ثور] ثارَ الغبار يَثورُ ثَوْراً وثَوَراناً، أي سطَع. وأَثارَهُ غيره. وثارت بفلان الحصبة. ويقال: كيف الدبى؟ فيقال: ثائر ونافر. فالثائر: ساعة ما يخرج من التراب. والنافر: حين نفر، أي وثب. وثار به الناس، أي وثبوا عليه.والمثاورة: المواثبةُ. يقال: انتظِرْ حتَّى تسكن هذه الثورةُ. وهي الهَيْجُ. وثَوَّرَ فلان عليهم الشرا، أي هيجه وأظهره. وثوّر القرآنَ، أي بحث عَنْ علمه. وثوّرَ البَرْكَ واستَثارها، أي أزعجها وأنهضها وثارت نفسُه، أي جشأت. ورأيته ثائرَ الرأس، إذا رأيتَه وقد اشْعانَّ شَعرُ رأسِه. وثار ثائِرُهُ، أي هاج غضبُه. والثَور: الذكر من البقر، والانثى ثورة، والجمع ثورة مثل عود وعودة، وثيرة وثيران مثل جيرة وجيران، وثيرة أيضا، قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة. قال: وليس هذا بمطرد. وقال المبرد: إنما قالوا ثيرة ليفرقوا بينه وبين ثورة الاقط، وبنوه على فعلة ثم حركوه. وثور: أبو قبيلة من مضر، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر، وهم رهط سفيان الثوري. وثور: جبل بمكة، وفيه الغار المذكور في القرآن، ويقال له ثور أطحل. وقال بعضهم: اسم الجبل أطحل، نسب إليه ثور بن عبد مناة، لانه نزله. وفى الحديث: " حرم ما بين عير إلى ثور "، قال أبو عبيدة: أهل المدينة لا يعرفون جبلا يقال له ثور، وإنما ثور بمكة. قال: ونرى أن أصل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد. وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم. والثور: قطعة من الاقط ، والجمع ثورة. يقال: أعطاه ثورة عظاما من الاقط. والثور: برج من السماء. وأما قولهم: سقط ثَوْرُ الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه، ويقال معظمه. وأما قول الشاعر : إنى وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر - فيقال: إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لانها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. ويقال للطحلب: ثور الماء، حكاه أبو زيد في كتاب المطر. 
(ثور) - في حَدِيثِ عَلِيٍّ - رضيِ الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -. حَرَّم المَدِينَة ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ".
قال مُصعَبُ بنُ الزُّبَيْر: لا يُعلَم بالمَدِينة عَيْر ولا ثَوْر، وإنَّما قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هذا بالمَدِينة، واللهُ تَعالَى أَعلمُ بمعناه.
قلت: ثَورٌ أَطْحَل: جَبَل بمَكَّة، فيه غَارُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الذي باتَ فيه حين هَاجَر.
وَعَيْر عَدْوَى أَيضاً: جَبَل بِمَكَّةَ قال الشَّاعِر في ثَوْر:
ومُرسَى حِراءٍ والأَباطِحُ كُلُّها ... وحَيثُ الْتَقَت أَعلامُ ثَورٍ ولُوبُها
وكَلامُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَخْلُو من فَائدةٍ ومَعنًى، وَهُوَ كان عليه الصلاة والسلام - أَعلمُ بجِبال مَكَّة والمَدِينَة ومعالمهما، فإمَّا أَن يَكُونَ أَرادَ به أنَّه حَرَّم من المَدِينةِ قَدرَ ما بَيْنَ عَيْرٍ وثَوْر من مَكَّة، أو يَكُونَ قد شَبَّه جَبَلَين من جِبال المَدِينة بَجَبَلَيْ مَكَّة هذين فحرَّم ما بَيْنَهُما، لأن ثَوَرَ الجَبَل سُمِّي به لاجْتمِاعه وَتَقارُبِ بَعضِه من بَعْض، تَشْبِيها بثَوْر الأَقِطِ، أو لخِصْبِه، أو بثَوْر الوَحْشِ لامتِناعِه.
وكذلك عَيْر سُمِّي لِنُتُوِّ وسَطِه ونُشوزِه، والله تعالى أعلم. وفي رِوايةِ عَبدِ الله بن حُبَيْش، عن عَبدِ اللهِ بن سَلَام قال: "ما بَيْن عَيْر وأُحُد" غير أَنَّ الأولَ أَمتنُ إسنادًا وأَكثَر،
وقال أبو نُعَيْم: أَحمدُ بن عبد الله: عَيْر: جَبَلٌ بالمَدِينة.
- وفي الحَدِيثِ: "جَاءَ رَجلٌ إلى رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من أَهلِ نَجدٍ ثَائِرَ الرَّأْس، يَسأَله عن الِإيمان".
: أي مُنَتَشِر شَعَر الرَّأس قائِمَه. حَذَف المُضافَ وأقام المُضافَ إليه مُقامه وانْتَصب على الحَالِ.
- وفي حَدِيثٍ آخر: "يَقُوم إلى أَخِيه ثَائِرًا فَرِيصَتُه يَضْرِبه": أي قَائِمَها وُمُنتفِخَها غَضَباً، وثَورُ الشَّفَق: مَا ثَار منه.
- في حَدِيث عَمْرو بن مَعْدِ يكرِب: "أَتانِي خالِدٌ بقَوْسٍ وكَعْبٍ وثَوْر".
الكَعْب: القِطْعَة من السَّمْن، والقَوسُ: بَقِيَّة التَّمرْ في أَسفَل الجُلَّة، والثَّورُ: قِطْعة من الأَقِط، وسُمِّي ثَوراً؛ لأَن الشىءَ إذا قُطِع ثَارَ عن المَقْطوع منه وزَالَ.
[ث ور] ثارَ الشَّيْءُ ثَوْرًا وثُؤْورًا وثَوَرَانًا وتَثَوَّرَ هاجَ قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ

(يَأْوِي إلى عُظْمِ الغَرِيف ونَبْلُه ... كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ)

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُه على البَدَل وثَوَّرْتُه وثَوْرُ الغَضَبِ حِدَّتُه ويُقالُ للغَضْبانِ أَهْيَجَ ما يَكُونُ قد ثارَ ثائِرُهُ وثارَ إِلَيْه ثَوْرًا وثُؤُورًا وثَوَرانًا وَثَبَ وثاوَرَهُ مُثاوَرَةً وثِورًا عن اللِّحْيانِيِّ واثَبَهُ وثارَ الدُّخَانُ والغُبارُ وغَيرُهما ثَوْرًا وثُؤارا وثَوَرانًا ظَهَرَ وسَطَعَ وأثارَهُ هُوَ قال

(يُثِرْنَ من أكْدَرها بالدَّقْعاءْ ... )

(مُنْتَصِبًا مثلَ حَرِيق القَصْباءْ ... ) وثارَ القَطَا والجَرادُ ثَوْرًا وثَوَرانًا نَهَضَ من أماكِنِه وثار الدَّمُ في وَجْهِه ثَوْرًا وانْثارَ ظَهَرَ والثَّوْرُ حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثّائِرَةُ فيه وقالَ في المغرب ما لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ وثارَت الحَصْبَةُ بفُلانٍ ثَوْرًا وثُؤُورًا وثُوارًا وثَوَرانًا انْتَشَرَت وكذلك كُلُّ ما ظَهَر وحَكَى اللِّحْيانِيُّ ثارَ الرَّجُلُ ثَوَرانًا ظَهَرَتْ فيه الحَصْبَةُ والثَّوْرُ ما عَلاَ الماءَ من الطُّحْلُبِ والعِرْمَضِ والغَلْفَقِ ونَحْوِه وقد ثارَ الطُّحْلُبُ ثَوْرًا وثَوَرانًا وثَوَّرْتُه وأَثَرْتُه وكُلُّ ما اسْتَخْرَجْتَه أو هِجْتَه فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثارًا كِلاهُما عن اللِّحْيانِيِّ وثَوَّرْتَه واسْتَثَرْتَه كما تَسْتَثِيرُ الأَسَدَ والصَّيْدَ وثَوَّرْتُ الأَمْرَ بَحْثْتُه وثَوَّرَ القُرْآنَ بَحَثَ عن معانِيهِ وأَثارَ التُّرابَ بقَوائِمِه بَحَثَهُ قالَ

(يُثِيرُ ويُذْرِي تُرْبَها ويُهِيلُه ... إِثارَةَ نَبّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ)

قولُه نَبّاث الهَواجِرِ يعني الرَّجُلَ الَّذِي إِذا اشْتَدَّ عليه الحَرُّ هالَ التُّرابَ ليَصِلَ إِلى ثَراهُ وكذلك يُفْعَلُ في شِدَّةِ الحَرِّ وقالُوا ثَوْرَةُ رِجالِ كَثَرْوَةِ رِجالِ قالَ ابنُ مُقْبِلِ

(وثَوْرَةٌ مِن رِجالٍ لو رَأَيْتَهُم ... لقُلْتَ إِحْدى حِراجِ الجَرِّ من أُقُرِ)

ويروى وثَرْوَة ولا يُقالُ ثَوْرَةُ مالِ إِنَّما هو ثَرْوَةُ مالِ فَقَط والثَّوْرُ القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِقِطِ والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِوَرَةٌ على القياسِ والثَّوْرُ الذَّكَرُ من البَقَرِ وقولُه أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ عن أَبِي عُثْمانَ

(أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَمْ ثَوْرَيْنْ ... )

(أَمْ تِيكُمُ الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْن ... )

فإن فَتْحَةَ الرّاءِ منه فَتْحَةُ تَرْكِيبِ ثَوْرٍ مع ما بَعْدَه كفَتْحَةِ راءِ حَضْرَمَوُت ولو كانَتْ فَتْحَةَ إِعْرابٍ لوَجَبَ التَّنْوِينُ لا مَحالَة لأنه مَصْرُوفٌ وبُنِيَتْ ما مع الاسمِ وهي مُبَقّاةٌ على حَرْفِيَّتِها كما بُنِيَت لا مع النَّكِرَةِ في نَحوِ لاَ رَجُلَ ولو جَعَلْتَ ما مع ثَوْر اسْمًا ضَمَمْتَ إِليه ثَوْرًا لوَجَبَ مَدُّها لأنّها قد صارَت اسما فقلت أَثَوْرٌ ماء أَصِيدُكُم كما أَنَّكَ لو جَعَلْتَ حامِيم في قوله

(يُذَكِّرُنِي حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ ... )

اسْمَيْنِ مَضْمُومًا أَحَدُهُما إِلى صاحِبِه لمَدَدْتَ حا فقُلْتَ حاء ميم ليَصِيرَ كحَضْرَ مَوْتَ كذا أَنْشَدَه الجَمّاء جَعَلَها جَمّاءَ ذاتَ قَرْنَيْن على الهُزٍْءِ وأنشدَهُ بَعْضُهُم الحمّاء والقَوْلُ فيهِ كالقَوْلِ في وَيْحَمَا من قوله

(أَلاَ هَيَّما مِمّا لَقِيتُ وهَيِّمَا ... ووَيْحًا لِمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ وَيْحَمَا)

والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيرَةٌ وثِيرَانٌ وثِيرَةٌ عَلَى أَنَّ أَبا عَلِيٍّ قالَ في ثِيَرَة إِنَّه مَحْذُوفٌ من ثِيارَة فتَرَكُوا الإعْلالَ في العَيْنِ أَمارةً لما نَوَوْا من الأَلِفِ كما جَعَلُوا تَصْحِيحَ نحو اجْتَوَرُوا واعْتَوََنُوا دلِيلاً على أَنَّه فِي مَعْنَى ما لابُدَّ من صِحَّتِه وهو تَجاوَرُوا وتَعاوَنُوا وقالَ بعضُهم هو شاذُّ وكأنَّهُم فَرَّقوا بالقَلْبِ بين جَمْع ثَوْرٍ من الحَيَوان وبين جَمْعِ ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنَّهُم يقولُون في ثَوْرِ الأَقِطِ ثِوَرَةٌ فقط والأُنْثَى ثَوْرَةٌ قال الأَخْطَلُ (وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ ... )

وأَرْضٌ مَثْوَرَةٌ كَثِيرةُ الثِّيرانِ عن ثَعْلَبٍ والثَّوْرُ من بُرُوجِ السَّماءِ على التَّشْبِيه والثَّوْرُ السَّيِّدُ وبه كُنِّيَ عَمْرُو بن مَعْدِي كَرِبَ أَبا ثَوْر وقولُ عَلِيٍّ إِنَّما أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيضُ عَنَى به عُثمانَ لأنَّه كانَ سَيِّدًا وجَعَلَه أَبْيَضَ لأَنَّهُ كان أَشْيَبَ ويَجُوزُ أَن يَعْنِيَ به الشُّهْرَةَ وقَوْلُه

(إِنِّي وقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلَه ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لمّا عافَتِ البَقَرِ)

قِيل عَنَى الثَّوْرَ الَّذِي هو الذَّكرُ من البَقَرِ لأَنَّ البَقَرَ تَتْبَعُه فإِذا عافَ الماءَ عافَتْه فيُضْرَبُ لِيَرِدَ فترد مَعَهُ وقِيلَ عَنَى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَنَّ البَقّارَ إِذا أَوْرَدِ القِطْعَةَ من البَقَرِ فعافَت الماءَ وصَدَّها عنه الطُّحْلُبُ ضَرَبَه ليَفْحَصَ عن الماءِ فتَشْرَبَه والثَّوْرُ البَياضُ الَّذِي في أَصْلِ ظُفُرِ الإنْسانِ وأثارَ الأَرْضَ قَلَبَها عَلَى الحَبِّ بعدَما فُتِحَتْ مَرَّةً وحُكِيَ أَثْوَرَها على التَّصْحِيح وثَوْرٌ حَيٌّ من تَمِيم وثَوْرٌ جَبَلٌ قَرِيبٌ من مَكَّةَ يُسَمَّى ثَوْرَ أَطْحَلَ وبَنُو ثَوْرٍ بَطْنٌ من الرِّبابِ

ثور

1 ثَارَ, aor. ـُ (M,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَرَانٌ, (M, K,) It (a thing, M) became raised, roused, excited, stirred up, or provoked; syn. هَاجَ; (M;) syn. of the inf. n. هَيَجَانٌ: (K:) as also ↓ تثوّر. (M, K.) b2: Said of dust, (S, M, A, Mgh, Msb,) and of smoke, (M, A,) and of other things, (M, TA,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ (S, M, Msb, K) and ثَوَرَانٌ, (K,) (tropical:) It became raised, or stirred up; (Mgh, Msb;) and spread: (Mgh:) or rose, (S, M, A, K,) and appeared; (M;) as also ↓ تثوّر: (K:) also said of the redness in the sky after sunset, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (tropical:) it spread upon the horizon, and rose: (TA: [see ثَوْرٌ:]) and ثار, said of anything, means (assumed tropical:) it appeared and spread. (Mgh.) b3: Said of a camel lying upon his breast, He became roused, or put in motion or action; as also ↓ تثوّر. (TA.) b4: Said of the bird called القَطّا, (M, A,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) or ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (M,) It rose (M, A, K) from the place where it lay; (M, A;) as also ↓ تثوّر: (K:) and of a swarm of locusts, it rose; (M, K;) as also ↓ تثوّر: (K:) or appeared; as also ↓ انثار. (TA.) b5: Also, (S, M,) inf. ns. as first mentioned above, (M, K,) He leaped, or sprang; (M, K;) as also ↓ تثوّر. (K.) You say, ثار إِلَيْهِ He leaped, or sprang, to, or towards, him, or it. (M.) And ثاربِهِ النَّاسُ The people leaped, or sprang, upon him. (S.) And ثار إِلَى الشَّرِّ He rose, or hastened, to do evil, or mischief. (Msb.) b6: ثار المَآءُ The water flowed forth with force; gushed forth. (TA.) b7: ثار بِهِ الدَّمُ, (TA,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) (tropical:) The blood appeared in him; as also ↓ تثوّر. (K, * TA.) And ثار الدَّمُ فِى وَجْهَهِ (tropical:) The blood appeared in [or mantled in or mounted into] his face; as also ↓ انثار. (M.) b8: ثارت بِهِ الحَصْبَةُ, (S, M, A,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَارٌ [or ثُوَارٌ?] and ثَوَرَانٌ, (M,) (tropical:) The measles spread [or broke out] in him: (M:) and in like manner one says of anything that appears: (M:) one says, ثار, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, meaning (assumed tropical:) it appeared. (T.) And accord. to Lh, one says, ثار الرَّجُلُ, inf. n. ثَوَرَانٌ, meaning (tropical:) The man had the measles appearing in him. (M.) b9: ثار بِالمَحْمُومِ الثَّوْرُ (tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, appeared in the fevered man. (A.) b10: ثارت الحُمَّى (assumed tropical:) [The fever rose, or became excited]. (TA from a trad.) b11: ثارت نَفْسُهُ (tropical:) His soul [or stomach] heaved; or became agitated by a tendency to vomit; syn. جَشَأَتٌ, (T, S,) i. e. اِرْتَفَعَتْ; (T;) or جَاشَتْ, (TA,) i. e. فَارَتٌ. (T.) b12: ثار الغَضَبُ, (Msb,) inf. n. ثَوْرٌ, (M,) (assumed tropical:) [Anger became roused, or excited, or inflamed: or became roused, or excited in the utmost degree: or boiled: or spread: (see ثَائرٌ, below:) or] became sharp. (M, Msb.) b13: ثارت بَيْنَهُمْ فِتْنَةٌ وَشَرٌّ (A, Msb *) (tropical:) Discord, or dissension, or the like, and evil, or mischief, became excited among them, or between them. (Msb.) 2 ثَوَّرَ see 4, in three places. b2: You say also, ثوّر الأَمْرَ, inf. n. تَثْوِيرٌ, (assumed tropical:) He searched, or sought, for, or after, the thing, or affair; inquired, or sought information, respecting it; searched, or inquired, into it; investigated, scrutinized, or examined, it. (M.) And ثوّر القُرْآنَ (assumed tropical:) He searched after a knowledge of the Kur-án, (S, K,) or its meanings: (M:) or he read it, and inquired of, or examined, diligently, those skilled in it, respecting its interpretation and meanings: (Sh:) or he scrutinized it, and meditated upon its meanings, and its interpretation, and the reading of it. (TA.) 3 ثاورهُ, (T, M, A, K,) inf. n. مُثَاوَرَةٌ (S, M, K) and ثِوَارٌ, (Lh, M, K,) He leaped, or sprang, upon him, or at him; he assaulted, or assailed, him; syn. وَاثَبَهُ, (T, S, M, A, K,) and سَاوَرَهُ. (T, A.) 4 اثارهُ, (T, S, M, A, Mgh, K,) and أَثَرَهُ, and هَثَرَهُ, (K,) [but in the M, I find أَثَرْتُهُ and هَثَرْتُهُ, (in the latter of which the ه is substituted for the أ of the former, as in هَرَاقَ for أَرَاقَ,) and it is evident that the author of the K erroneously supposed them to be from أَثَرَ and هَثَرَ, whereas they are from أَثَارَ and هَثَارَ, and are originally أَثْوَرُتُهُ and هَثْوَرْتُهُ, but, for أَثَرَهُ, SM appears to have read آثَرَهُ, for he says that it is formed by transposition,] inf. n. إِثَارَةٌ and إِثَارٌ; (Lh, M;) and ↓ ثوّرهُ; (M, K;) and ↓ استثارهُ; (T, M, A, K;) He raised, roused, excited, stirred up, or provoked, him or it; (S, M, A, Mgh, K;) [as, for instance,] an object of the chase or the like, (T, M, A,) a beast of prey, (T,) a lion, (M, A,) (assumed tropical:) dust, (M, Mgh,) (assumed tropical:) smoke, and any other thing: (M:) or he drew it forth: (M:) ↓ استثارهُ is [often used in this last sense, or as meaning he disinterred it, exhumed it, or dug it up or out,] said of a thing buried. (K in art. سوع.) You say, اثار فُلَانًا He roused such a one for an affair. (T.) And اثار البَعِيرَ He roused the camel lying upon his breast, or put him in motion or action. (T.) And البَرْكَ ↓ ثوّر, and ↓ استثارها, He roused the camels lying upon their breasts, and made them to rise. (S.) b2: اثار التُّرَابَ بِقَوَائِمِهِ He [a beast] scraped up the earth, or dust, with his legs. (T, M.) b3: اثار الأَرْضَ, (M, Mgh, Msb,) and أَثْوَرَهَا, (M,) He tilled the ground, or land; cultivated it by ploughing and sowing: (Mgh, Msb:) he turned the ground over upon the grain after it had been once opened: (M, TA:) he ploughed and sowed the land, and educed its increase, and the increase of its seed. (TA.) And أَثَارَتِ الأَرْضَ [She (a cow) tilled the ground]. (TA.) b4: اثار الفِتْنَةَ (tropical:) He (an enemy) excited discord, or dissension, or the like. (Msb.) And عَلَيْهِمُ الشَّرَّ ↓ ثوّر (inf. n. تَثْوِيرٌ, Msb) (tropical:) He excited evil, or mischief, against them, (T, S, A, * Msb, *) and manifested it. (S.) 5 تَثَوَّرَ see 1, in seven places.7 إِنْثَوَرَ see 1, in two places.10 إِسْتَثْوَرَ see 4, in three places.

ثَارٌ: see ثَأْرٌ.

ثَوْرٌ A bull: (S, M, Msb, K:) and ↓ ثَوْرَةٌ a cow: (S, M, Msb:) pl. [of pauc] أَثْوَارٌ (M, Msb, K) and ثِيْرَةٌ (S, M, K) and [of mult.] ثِيرَانٌ and ثِيَرَةٌ (T, S, M, Msb, K) and ثِوَرَةٌ (S, M, K) and ثِيَارٌ (M, K) and ثِيَارَةٌ; (M, TA:) Sb says of the pl. ثِيَرَةٌ that و in it is changed into ى because of the kesreh before it, though this is not accordant to general rule: (S:) accord. to Mbr, they said ثِيَرَةٌ to distinguish it from the ثِوَرَة of أَقط, and that it was originally of the measure فِعْلَةٌ: (S, M: * *) accord. to Aboo-'Alee, it is a contraction of ثِيَارَةٌ. (M.) [Hence,] الثَّوْرُ (tropical:) [The constellation Taurus;] one of the signs of the Zodiac. (S, M, K.) b2: (assumed tropical:) A lord, master, or chief, (M, A, K,) of a people. (A.) 'Othmán is called, in a trad., الثَّوْرُ الأَبْيَضُ; the epithet الابيض being added because he was hoary; or it may denote celebrity. (M.) b3: (assumed tropical:) Stupid; foolish; of little sense: (T, K:) a stupid, dull man, of little understanding. (T.) b4: (assumed tropical:) Possessed by a devil, or insane, or mad; syn. مَجْنُونٌ; so in copies of the K; but in some copies, [and in the CK,] جُنُون [diabolical possession, or insanity, or madness]. (TA; and thus in Har p. 415.) A2: A piece, (T, S, Mgh, Msb,) or large piece, (M, K,) of أَقِط, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) i. e. milk which [has been churned and cooked and then left until it] has become congealed and hard like stone: (TA:) pl. [of mult.] ثِوَرَةٌ (T, S, M, K) and أَثْوَارٌ. (M, K.) A3: The green substance that overspreads stale water; (T, M, K;) this is called ثَوْرُ المَآءِ; (S, Msb;) syn. طُحْلُبٌ, (Az, T, S, M, Msb, K,) and عَرْمَضٌ, and غَلْفَقٌ; (M;) and the like thereof: (T, M:) and small rubbish, or broken particles of things, (Msb, TA,) or anything, (K,) upon the surface of water, (Msb, K, TA,) which the pastor beats to make the water clear for the bulls or cows. (Msb.) Accord. to some, it has the first of these meanings in the following verse of Anas Ibn-Mudrik El-Khath'amee: إِنِّى وَقَتْلِى سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلُهُ كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ

[Verily I, with respect to my slaying Suleyk and then paying the price of his blood, am like the green substance upon the surface of stale water, that is beaten when the cows loathe the water]: but accord. to others, by الثور the poet means the bull; for the cows follow him: (M, TA:) the cows are not beaten, because they have milk; but the bull is beaten that they may be frightened and therefore drink. (S.) [See a slightly-different reading, and remarks thereon, in Ham p. 416: and see Freytag's Arab. Prov. ii. 330. The latter hemistich is used as a prov., applied to him who is punished for the offence of another.] b2: (assumed tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, in a person who is fevered. (A.) b3: (tropical:) The redness shining, (نَائِرَةٌ, K,) or spreading and rising, (ثَائِرَةٌ, M,) in the faint light that is seen above the horizon between sunset and nightfall: (M, K:) or ثَوْرُ الشَّفَقِ the spreading appearance of the redness above the horizon after sunset. (S, A, Mgh.) You say, سَقَطَ ثَوْرُ الشَّفَقِ [The spreading appearance of the redness above the horizon after sunset sank down, or set]. (S, A.) With its سُقُوط commences the time of the prayer of nightfall. (TA.) b4: (assumed tropical:) The whiteness in the lower part of the nail (M, K) of a man. (M, TA.) ثِيرٌ A covering of [or film over] the eye. (K.) One says, عَلَى عَيْنهِ ثِيرٌ Upon his eye is a covering [or film]. (TK.) ثَوْرَةٌ: see ثَوْرٌ.

A2: (assumed tropical:) An excitement: so in the saying, اِنْتَظِرْ حَتَّى تَسْكُنَ هٰذِهِ الثَّوْرَةُ [Wait thou until this excitement become stilled]. (S.) A3: (assumed tropical:) Many; a great number; much; or a large quantity; of men; (T, M, K;) and of wealth, or of camels or the like; (T, K;) like ثَرْوَةٌ: (T, M:) or not of wealth; for of this one says ثروة only. (M.) ثَوَّارَةٌ The [part of the body called the] خَوْرَان [q. v.]. (K.) دَبًى ثَائِرٌ [Locusts before they have wings] just coming forth from the dust, or earth. (T, S.) b2: ثَائِرُ الرَّأْسِ (tropical:) Having the hair of his head spreading out in disorder, and standing up: (As, T, * S, * TA:) or shaggy, or dishevelled. (T, A.) b3: رَأَيْتُهُ ثَائِرًافَرِيصُ رَقَبَتِهِ (tropical:) [I saw him with his external jugular veins, or with the sinews and veins of his neck, swelling by reason of anger]. (A.) b4: ثَائِرٌ also signifies (assumed tropical:) Angry. (T.) b5: And (tropical:) Anger: (S, A, K:) [or an ebullition of anger, rage, or passion: whence the phrase,] ثَارَ ثَائِرُهُ, (T, S, M, A,) like فَارَ فَائِرُهُ, (T, A,) (tropical:) He was angry: (T:) or his anger became roused, or excited, (S, M,) or inflamed: (A:) or became roused, or excited, in the utmost degree: (TA:) or boiled: (S in art. فور:) or spread. (TA in that art.) أَرْضٌ مُثَارَةٌ Land ploughed up. (T.) أَرْضٌ مَثْوَرَةٌ A land abounding with bulls [and cows]. (Th, M, K.) مُثِيرَةٌ A cow that tills the ground; (Mgh, K;) and in like manner applied to bulls (ثيَرَةٌ). (T.)

ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هاج؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه

كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ على البدل وثَوَّرْتهُ، وثَورُ الغَضَب:

حِدَّته. والثَّائر: الغضبان، ويقال للغضبان أَهْيَجَ ما يكونُ: قد ثار ثائِرُه

وفارَ فائِرُه إِذا غضب وهاج غضبه.

وثارَ إِليه ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: وثب. والمُثاوَرَةُ:

المواثَبَةُ. وثاوَرَه مُثاوَرَة وثِوَاراً؛ عن اللحياني: واثبَه وساوَرَه.

ويقال: انْتَظِرْ حتى تسكن هذه الثَّوْرَةُ، وهي الهَيْجُ. وثار الدُّخَانُ

والغُبار وغيرهما يَثُور ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: ظهر وسطع، وأَثارَهُ

هو؛ قال:

يُثِرْنَ من أَكْدرِها بالدَّقْعَاءْ،

مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْبَاءِ

الأَصمعي: رأَيت فلاناً ثائِرَ الرأْس إِذا رأَيته قد اشْعانَّ شعره أَي

انتشر وتفرق؛ وفي الحديث: جاءه رجلٌ من أَهل نَجْدٍ ثائرَ الرأْس يسأَله

عن الإِيمان؛ أَي منتشر شَعر الرأْس قائمَهُ، فحذف المضاف؛ ومنه الحديث

الآخر: يقوم إِلى أَخيه ثائراً فَرِيصَتُهُ؛ أَي منتفخ الفريصة قائمها

غَضَباً، والفريصة: اللحمة التي بين الجنب والكتف لا تزال تُرْعَدُ من

الدابة، وأَراد بها ههنا عَصَبَ الرقبة وعروقها لأَنها هي التي تثور عند

الغضب، وقيل: أَراد شعر الفريصة، على حذف المضاف.

ويقال: ثارَتْ نفسه إِذا جَشَأَتْ وإِن شئتَ جاشَت؛ قال أَبو منصور:

جَشَأَتْ أَي ارتَفعت، وجاشت أَي فارت. ويقال: مررت بِأَرانِبَ فأَثَرْتُها.

ويقال: كيف الدَّبى؟ فيقال: ثائِرٌ وناقِرٌ، فالثَّائِرُ ساعَةَ ما يخرج

من التراب، والناقر حين ينقر أَي يثب من الأَرض. وثارَ به الدَّمُ وثارَ

بِه الناسُ أَي وَثَبُوا عليه.

وثَوَّرَ البَرْكَ واستثارها أَي أَزعجها وأَنهضها. وفي الحديث: فرأَيت

الماء يَثُور من بين أَصابعه أَي يَنْبُعُ بقوّة وشدّة؛ والحديث الآخر:

بل هي حُمَّى تَثُورُ أَو تَفُور. وثارَ القَطَا من مَجْثَمِه وثارَ

الجَرادُ ثَوْراً وانْثار: ظَهَرَ.

والثَّوْرُ: حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثَّائِرَةُ فيه، وفي الحديث: صلاة

العشاء الآخرة إِذا سَقَط ثَوْرُ الشَّفَقِ، وهو انتشار الشفق، وثَوَرانهُ

حُمْرَته ومُعْظَمُه. ويقال: قد ثارَ يَثُورُ ثَوْراً وثَوَراناً إِذا

انتشر في الأُفُقِ وارتفع، فإِذا غاب حَلَّتْ صلاة العشاء الآخرة، وقال في

المغرب: ما لم يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ. والثَّوْرُ: ثَوَرَانُ

الحَصْبَةِ. وثارَتِ الحَصْبَةُ بفلان ثَوْراً وثُؤوراً وثُؤَاراً وثَوَراناً:

انتشرت: وكذلك كل ما ظهر، فقد ثارَ يَثُور ثَوْراً وثَوَراناً. وحكى

اللحياني: ثارَ الرجل ثورَاناً ظهرت فيه الحَصْبَةُ. ويقال: ثَوَّرَ فلانٌ

عليهم شرّاً إِذا هيجه وأَظهره. والثَّوْرُ: الطُّحْلُبُ وما أَشبهه على رأْس

الماء. ابن سيده: والثَّوْرُ ما علا الماء من الطحلب والعِرْمِضِ

والغَلْفَقِ ونحوه، وقد ثارَ الطُّحْلُب ثَوْراً وثَوَراناً وثَوَّرْتُه

وأَثَرْتُه. وكل ما استخرجته أَو هِجْتَه، فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثاراً؛

كلاهما عن اللحياني. وثَوَّرْتُه واسْتَثَرْتُه كما تستثير الأَسَدَ

والصَّيْدَ؛ وقول الأَعشى:

لَكَالثَّوْرِ، والجنِّيُّ يَضْرِب ظَهْرَه،

وما ذَنْبُه أَنْ عافَتِ الماءَ مَشْربا؟

أَراد بالجِنّي اسم راع، وأَراد بالثور ههنا ما علا الماء من القِمَاسِ

يضربه الراعي ليصفو الماء للبقر؛ وقال أَبو منصور وغيره: يقول ثور البقر

أَجرأُ فيقدّم للشرب لتتبعه إِناث البقر؛ وأَنشد:

أَبَصَّرْتَني بأَطِيرِ الرِّجال،

وكَلَّفْتَني ما يَقُول البَشَرْ

كما الثورِ يَضْرِبُه الرَّاعيان،

وما ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرْ؟

والثَّوْرُ: السَّيِّدُ، وبه كني عمرو بن معد يكرب أَبا ثَوْرٍ. وقول

علي، كرم الله وجهه: إِنما أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ؛ عنى

به عثمان، رضي

الله عنه، لأَنه كان سَيِّداً، وجعله أَبيض لأَنه كان أَشيب، وقد يجوز

أَن يعني به الشهرة؛ وأَنشد لأَنس ابن مدرك الخثعمي:

إِنِّي وقَتْلي سُلَيْكاً ثم أَعْقِلَهُ،

كالثورِ يُضْرَبُ لما عافَتِ البَقَرُ

غَضِبْتُ لِلمَرْءِ إِذ يَنْكُتْ حَلِيلَتَه،

وإِذْ يُشَدُّ على وَجْعائِها الثَّفَرُ

قيل: عنى الثور الذي هو الذكر من البقر لأَن البقر تتبعه فإِذا عاف

الماء عافته، فيضرب ليرد فترد معه، وقيل: عنى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَن

البَقَّارَ إِذا أَورد القطعة من البقر فعافت الماء وصدّها عنه الطحلب ضربه

ليفحص عن الماء فتشربه. وقال الجوهري في تفسير الشعر: إِن البقر إِذا

امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأَنها ذات لبن، وإِنما يضرب الثور

لتفزع هي فتشرب، ويقال للطحلب: ثور الماء؛ حكاه أَبو زيد في كتاب المطر؛ قال

ابن بري: ويروى هذا الشعر:

إِنِّي وعَقْلي سُلَيْكاً بعدَ مَقْتَلِه

قال: وسبب هذا الشعر أَن السُّلَيْكَ خرج في تَيْمِ الرِّباب يتبع

الأَرياف فلقي في طريقه رجلاً من خَثْعَمٍ يقال له مالك بن عمير فأَخذه ومعه

امرأَة من خَفاجَة يقال لها نَوَارُ، فقال الخَثْعَمِيُّ: أَنا أَفدي نفسي

منك، فقال له السليك: ذلك لك على أَن لا تَخِيسَ بعهدي ولا تطلع عليّ

أَحداً من خثعم، فأَعطاه ذلك وخرج إِلى قومه وخلف السليك على امرأَته

فنكحها، وجعلت تقول له: احذر خثعم فقال:

وما خَثْعَمٌ إِلاَّ لِئامٌ أَذِلَّةٌ،

إِلى الذُّلِّ والإِسْخاف تُنْمى وتَنْتَمي

فبلغ الخبرُ أَنسَ بن مُدْرِكَةَ الخثعمي وشبْلَ بن قِلادَةَ فحالفا

الخَثْعَمِيَّ زوجَ المرأَة ولم يعلم السليك حتى طرقاه، فقال أَنس لشبل: إِن

شِئت كفيتك القوم وتكفيني الرجل، فقال: لا بل اكفني الرجل وأَكفيك

القوم، فشدَّ أَنس على السليك فقتله وشدَّ شبل وأَصحابه على من كان معه، فقال

عوف بن يربوع الخثعمي وهو عم مالك بن عمير: والله لأَقتلن أَنساً

لإِخفاره ذمة ابن عمي وجرى بينهما أَمر وأَلزموه ديته فأَبى فقال هذا الشعر؛

وقوله:

كالثور يضرب لما عافت البقر

هو مثل يقال عند عقوبة الإِنسان بذنب غيره، وكانت العرب إِذا أَوردوا

البقر فلم تشرب لكدر الماء أَو لقلة العطش ضربوا الثور ليقتحم الماء فتتبعه

البقر؛ ولذلك يقول الأَعشى:

وما ذَنْبُه إِن عافَتِ الماءَ باقِرٌ،

وما أَن يَعَاف الماءَ إِلاَّ لِيُضْرَبا

وقوله:

وإِذ يشدّ على وجعائها الثفر

الوجعاء: السافلة، وهي الدبر. والثفر: هو الذي يشدّ على موضع الثَّفْرِ،

وهو الفرج، وأَصله للسباع ثم يستعار للإِنسان.

ويقال: ثَوَّرْتُ كُدُورَةَ الماء فَثارَ. وأَثَرْتُ السَّبُعَ

والصَّيْدَ إِذا هِجْتَه. وأَثَرْتُ فلاناً إِذا هَيَّجْتَهُ لأَمر. واسْتَثَرْتُ

الصَّيْدَ إِذا أَثَرْتَهُ أَيضاً. وثَوَّرْتُ الأَمر: بَحَثْتُه

وثَوَّرَ القرآنَ: بحث عن معانيه وعن علمه. وفي حديث عبدالله: أَثِيرُوا القرآن

فإِن فيه خبر الأَولين والآخرين، وفي رواية: علم الأَوَّلين والآخرين؛

وفي حديث آخر: من أَراد العلم فليُثَوِّر القرآن؛ قال شمر: تَثْوِيرُ

القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه، وقيل: لِيُنَقِّرْ عنه

ويُفَكِّرْ في معانيه وتفسيره وقراءته، وقال أَبو عدنان: قال محارب صاحب

الخليل لا تقطعنا فإِنك إِذا جئت أَثَرْتَ العربية؛ ومنه قوله:

يُثَوِّرُها العينانِ زَيدٌ ودَغْفَلٌ

وأَثَرْتُ البعير أُثيرُه إِثارةً فَثارَ يَثُورُ وتَثَوَّرَ تَثَوُّراً

إِذا كان باركاً وبعثه فانبعث. وأَثارَ الترابَ بقوائمهِ إِثارَةً:

بَحَثه؛ قال:

يُثِيرُ ويُذْري تُرْبَها ويَهيلُه،

إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ

قوله: نباث الهواجر يعني الرجل الذي إِذا اشتد عليه الحر هال التراب

ليصل إِلى ثراه، وكذلك يفعل في شدة الحر.

وقالوا: ثَورَة رجال كَثروَةِ رجال؛ قال ابن مقبل:

وثَوْرَةٍ من رِجالِ لو رأَيْتَهُمُ،

لقُلْتَ: إِحدى حِراجِ الجَرَّ مِن أُقُرِ

ويروى وثَرْوةٍ. ولا يقال ثَوْرَةُ مالٍ إِنما هو ثَرْوَةُ مالٍ فقط.

وفي التهذيب: ثَوْرَةٌ من رجال وثَوْرَةٌ من مال للكثير. ويقال: ثَرْوَةٌ

من رجال وثَرْوَةٌ من مال بهذا المعنى. وقال ابن الأَعرابي: ثَوْرَةٌ من

رجال وثَرْوَةٌ يعني عدد كثير، وثَرْوَةٌ من مالٍ لا غير.

والثَّوْرُ: القِطْعَةُ العظيمة من الأَقِطِ، والجمع أَثْوَارٌ

وثِوَرَةٌ، على القياس. ويقال: أَعطاه ثِوَرَةً عظاماً من الأَقِطِ جمع ثَوْرٍ.

وفي الحديث: توضؤوا مما غَيَّرتِ النارُ ولو من ثَوْرَ أَقِطٍ؛ قال أَبو

منصور: وذلك في أَوّل الإِسلام ثم نسخ بترك الوضوء مما مست النار، وقيل:

يريد غسل اليد والفم منه، ومَنْ حمله على ظاهره أوجب عليه وجوب الوضوء

للصلاة. وروي عن عمرو بن معد يكرب أَنه قال: أَتيت بني فلان فأَتوني بثَوْرٍ

وقَوْسٍ وكَعْبٍ؛ فالثور القطعة من الأَقط، والقوس البقية من التمر تبقى

في أَسفل الجُلَّةِ، والكعب الكُتْلَةُ من السمن الحَامِسِ. وفي الحديث:

أَنه أَكلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ؛ الاَّثوار جمع ثَوْرٍ، وهي قطعة من

الأَقط، وهو لبن جامد مستحجر. والثَّوْرُ: الأَحمق؛ ويقال للرجل البليد الفهم:

ما هو إِلا ثَوْرٌ. والثَّوْرُ: الذكر من البقر؛ وقوله أَنشده أَبو علي

عن أَبي عثمان:

أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَو ثَوْريْنْ

أَمْ تِيكُمُ الجمَّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ؟

فإِن فتحة الراء منه فتحة تركيب ثور مع ما بعده كفتحة راء حضرموت، ولو

كانت فتحة إِعراب لوجب التنوين لا محالة لأَنه مصروف، وبنيت ما مع الاسم

وهي مبقاة على حرفيتها كما بنيت لا مع النكرة في نحو لا رجل، ولو جعلت ما

مع ثور اسماً ضممت إِليه ثوراً لوجب مدّها لأَنها قد صارت اسماً فقلت

أَثور ماء أَصيدكم؛ كما أَنك لو جعلت حاميم من قوله:

يُذَكِّرُني حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ

اسمين مضموماً أَحدهما إِلى صاحبه لمددت حا فقلت حاء ميم ليصير كحضرموت،

كذا أَنشده الجماء جعلها جماء ذات قرنين على الهُزْءِ، وأَنشدها بعضهم

الحَمَّاءَ؛ والقول فيه كالقول في ويحما من قوله:

أَلا هَيَّما مما لَقِيتُ وهَيَّما،

وَوَيْحاً لمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ ويْحَمَا

والجمع أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌَ وثِيرانٌ

وثِيْرَةٌ، على أَن أَبا عليّ قال في ثِيَرَةٍ إِنه محذوف من ثيارة فتركوا

الإِعلال في العين أَمارة لما نووه من الأَلف، كما جعلوا الصحيح نحو اجتوروا

واعْتَوَنُوا دليلاً على أَنه في معنى ما لا بد من صحته، وهو تَجاوَروا

وتَعاونُوا؛ وقال بعضهم: هو شاذ وكأَنهم فرقوا بالقلب بين جمع ثَوْرٍ من

الحيوان وبين جمع ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنهم يقولون في ثَوْر الأَقط

ثِوَرةٌ فقط وللأُنثى ثَوْرَةٌ؛ قال الأَخطل:

وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ

وأَرض مَثْوَرَةٌ: كثيرة الثَّيرانِ؛ عن ثعلب. الجوهري عند قوله في جمع

ثِيَرَةٍ: قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة، قال: وليس هذا

بمطرد. وقال المبرّد: إِنما قالوا ثِيَرَةٌ ليفرقوا بينه وبين ثِوَرَة

الأَقط، وبنوه على فِعْلَةٍ ثم حركوه، ويقال: مررت بِثِيَرَةٍ لجماعة

الثَّوْرِ. ويقال: هذه ثِيَرَةٌ مُثِيرَة أَي تُثِيرُ الأَرضَ. وقال الله

تعالى في صفة بقرة بني إِسرائيل: تثير الأَرض ولا تسقي الحرث؛ أَرض مُثارَةٌ

إِذا أُثيرت بالسِّنِّ وهي الحديدة التي تحرث بها الأَرض. وأَثارَ

الأَرضَ: قَلَبَها على الحب بعدما فُتحت مرّة، وحكي أَثْوَرَها على التصحيح.

وقال الله عز وجل: وأَثارُوا الأَرضَ؛ أَي حرثوها وزرعوها واستخرجوا منها

بركاتها وأَنْزال زَرْعِها. وفي الحديث: أَنه كتب لأَهل جُرَش بالحمَى

الذي حماه لهم للفَرَس والرَّاحِلَةِ والمُثِيرَةِ؛ أَراد بالمثيرة بقر

الحَرْث لأَنها تُثيرُ الأَرض. والثّورُ: يُرْجٌ من بروج السماء، على

التشبيه. والثَّوْرُ: البياض الذي في أَسفل ظُفْرِ الإِنسان. وثَوْرٌ: حيٌّ من

تميم. وبَنُو ثَورٍ: بَطنٌ من الرَّبابِ وإِليهم نسب سفيان الثَّوري.

الجوهري: ثَوْر أَبو قبيلة من مُضَر وهو ثور بن عَبْدِ منَاةَ بن أُدِّ بن

طابِخَةَ بن الياس بن مُضَر وهم رهط سفيان الثوري. وثَوْرٌ بناحية الحجاز:

جبل قريب من مكة يسمى ثَوْرَ أَطْحَل. غيره: ثَوْرٌ جبل بمكة وفيه الغار

نسب إِليه ثَوْرُ بنُ عبد مناة لأَنه نزله. وفي الحديث: انه حَرَّمَ ما

بين عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ. ابن الأَثير قال: هما جبلان، أَما عير فجبل

معروف بالمدينة، وأَما ثور فالمعروف أَنه بمكة، وفيه الغار الذي بات فيه

سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لما هاجر، وهو المذكور في القرآن؛ وفي

رواية قليلة ما بين عَيْرٍ وأُحُد، وأُحد بالمدينة، قال: فيكون ثور

غلطاً من الراوي وإِن كان هو الأَشهر في الرواية والأَكثر، وقيل: ان عَيْراً

جبل بمكة ويكون المراد أَنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة

أَو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف

ووصف المصدر المحذوف. وقال أَبو عبيد: أَهل المدينة لا يعرفون بالمدينة

جبلاً يقال له ثور

(* قوله «وقال أَبو عبيد إلخ» رده في القاموس بان حذاء

أحد جانحاً إلى ورائه جبلاً صغيراً يقال له ثور). وإِنما ثور بمكة. وقال

غيره: إِلى بمعنى مع كأَنه جعل المدينة مضافة إِلى مكة في التحريم.

ثفن

Entries on ثفن in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more

ثفن


ثَفَنَ(n. ac. ثَفْن)
a. Struck or pushed with her knee (camel);
struck, pushed away.
b. Followed, pursued after.

ثَفِنَ(n. ac. ثَفَن)
a. Was rough, callous, horny (hand).

ثَاْفَنَa. Sat, conversed with, kept with, clave to.
b. [acc. & 'Ala], Helped to.
أَثْفَنَa. Rendered hard, callous.
b. see III (a)
ثَفَنa. Knee-disease.

ثَفِنَة
(pl.
ثِفَن
ثِفَاْن)
a. Knee, knee-joint ( camel s ).
b. Callosity ( in the knee ).

ثفن

1 ثَفِنَتْ يَدُهُ, (S, M, A, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. ثَفُنٌ, (S, M,) (tropical:) His hand was, or became, rough, or callous, [as though resembling a ثَفنَة of a camel,] (S, M, A, K,) and blistered, (A,) from work. (M.) A2: ثَفَنَتْهُ, (S, K, *) aor. ـِ inf. n. ثَفْنٌ, (S,) She (a camel) struck him with her ثَفِنَات [pl. of ثَفَنَةُ, q. v.]. (S, K. *) b2: And ثَفَنَهُ, (T, M, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (T, M,) He impelled, pushed, thrust, or drove, him; or pushed, thrust, or drove, him away, or back: (T, M, K:) and struck, or beat, him. (M.) b3: Also, (T, M, K,) aor. ـِ (M, K) and ثَفُنَ, (M,) inf. n. ثَفْنٌ, (T, M,) He followed him: (M, K:) or he came to him from behind him: (T, K:) or you say, جَآءَ يَثْفِنُ as meaning he came closely pursuing a thing, having almost overtaken, or reached, it: and مَرَّ يَثْفِنُهُمٌ, and يَثْفُنُهُمْ, he went along, or away, following them. (M.) b4: And ثَفَنَ الشَّىْءَ, aor. ـِ inf. n. ثَفْنٌ, He kept, clave, clung, or held fast, to the thing. (M.) b5: And ثَفَنَ الرَّجُلَ He associated with the man in such a manner that nothing of his case was hidden from him. (T.) [See also 3.]3 ثافنهُ, (T, S, K,) inf. n. مُثَافَنَةٌ, (T,) He sat with him: (S, K:) said to be derived from:ثَفِنَةٌ as though meaning he made the ثَفِنَة [or lower portion of the fore part] of his knee to cleave to the ثَفِنَة of the knee of the other: (S:) or he sat with him, knee to knee, or each sitting upon his knees, fighting with him. (T.) b2: He kept, clave, or clung, to him, (T, K,) speaking to him. (T.) [See also 1.] b3: He consulted with him in order to know what was in his mind; and kept, clave, or clung, to him, that he might know his inward state or case, or his opinion, or his mind. (M.) [See 1, last signification.] b4: ثافنهُ عَلَى الشَّىْءِ He aided, or assisted, him to do the thing. (S, M.) 4 اثفن يَدَهُ It (work) rendered his hand rough, or callous. (S, K.) [See 1, first signification.]

ثَقْنٌ Weight: or a weight: syn. ثِقْلٌ. (T.) ثَفَنٌ A disease in the ثَفِنَة [q. v.]. (K.) ثُفُنُ مَزَادَةٍ The sewed sides of a leathern water-bag. (S.) ثَفِنَةٌ [The callosity, or callous protuberance, upon] the knee; and what touches the ground, [in the act of lying down,] of [the callosity upon the breast called] the كِرْكِرَة and the سَعْدَانَة, [two words having the same meaning, for the latter of which the K erroneously substitutes the pl. form,] and of [each of the stifle-joints, i. e.,] the roots, or lower parts, of the thighs; of the camel: (M, K: *) pl. ثِفَنٌ and ثِفَانٌ (M, K) and ثِفِنَاتٌ: (T, S, M:) the ثَفِنَات of the camel are the parts that fall upon the ground when the animal lies down, and that become rough, or callous, such as the two knees, &c.; (S;) the parts that are next the ground when the camel lies down, one of them being the كِرْكِرَة, with which they are five in number [as explained above]: or, as some say, the ثَفِنَة is [only the stifle-joint, i. e.,] the joint between the thigh and the ساق [or leg properly so called], internally, [meaning anteriorly,] and [the knee, i. e.,] the joint between the shank and the arm: (T:) or, accord. to some, any part that is next the ground, of any quadruped, when he lies down like the camel and like the sheep. (M.) b2: Hence, (TA,) [The stifle-joint, i. e.,] the joint between each thigh and leg, internally, [meaning anteriorly,] of a horse. (M, K.) b3: Hence also, (TA,) The knee of a man: or [so accord. to the M, but in the K “ and,”] the place of union of the shank and thigh: (M, K:) [or the lower portion of the fore part of the knee, which becomes callous in consequence of much kneeling: see 3, first sentence. Hence,] 'Abd-Allah Ibn-Wahb Er-Rásibee was surnamed ذُو الثَّفِنَاتِ (S, M, K *) from his much praying, (M,) because long prostration produced an [indurating] effect upon his ثفنات: (S, K:) and 'Alee Ibn-El-Hoseyn Ibn-'Alee, (K, TA,) known by the appellation of Zeyn-el-'Ábìdeen, (TA,) was [likewise] so surnamed, (K, TA,) because those parts of him upon which he prostrated himself were like the ثفنة of the camel in consequence of his much praying: (TA:) so too was 'Alee Ibn-AbdAllah Ibn-El-'Abbás. (A, K.) b4: الثَّفِنَةُ مِنَ الجُلَّةِ, (K, [in some of the copies of the K الحُلَّة, which, as is said in the TA, is a mistake,]) or ثَفِنَتَا الجُلَّةِ, (AHn, M,) The two edges of the lower part of the جُلَّة, (AHn, M, K,) [meaning,] of the dates [contained in the receptacle thus called; app. because the dates in the edges become more dry and hard than the main portion]. (AHn, M.) A2: Also A number, and a company, of men. (M, K.) A3: And [as fem. of ثَفِنٌ, which is perhaps unused,] A she-camel that strikes with her ثَفِنَات [here meaning her stifle-joints] on the occasion of her being milked. (M, K.) Her case is easier than that of the ضَجُور. (M.) مُثْفَنٌ, (M,) or ↓ مُثْفِنٌ, (TA,) may mean Large in the ثَفِنَات. (M, TA.) مُثْفِنٌ: see مُثْفِنٌ: A2: and see also مُثَافِنٌ.

مِثْفَنٌ لِخَصْمِهِ A man who keeps, cleaves, clings, or holds fast, to his adversary, or antagonist. (M.) [See also مُثَافِنٌ.]

مُثَفِّنٌ: see مُثَافِنٌ.

مِثْفَانٌ A camel whose ثَفِنَة [here meaning his stifle-joint] has hit, or hurt, his side and his belly, (K, TA,) usually. (TA.) مُثَافِنٌ Keeping to a person, or thing, constantly, perseveringly, or assiduously: (T, M:) or keeping, cleaving, or clinging, to another: as also ↓ مُثْفِنٌ or ↓ مُثِفِّنٌ (K, accord. to different copies,) [or, probably, مِثْفَنٌ, q. v.].
ثفن: مثفون: يقال حصان مثفون: شكت رضفته وهو العظم المدور المتحرك في رأس الركبة (دوماس حياة العرب 190).
ث ف ن

خوَّى البعير على ثفناته إذا برك.

ومن المجاز: قولهم لعلي بن عبد الله ذو الثفنات. وثافنته: جالسته. وثافنته على كذا: أعنته عليه. وثفنت يده: أكنبت ومجلت.
(ثفن) - وفي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: "وَرأَى رَجُلًا بَيْن عَيْنَيْه مِثلَ ثَفِنَة البَعِيرِ . فقال: لَو لَمْ يَكُن هَذَا لَكَانَ خَيراً".
الثَّفِنَة: ما وَلِي الأَرضَ من كُلِّ ذَواتِ الأربَع إذا بَرَك، يَعِنى كَانَ على جَبْهَتِه أَثَرُ السُّجود.
ثفن بن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَنه رأى رجُلا بَين عَيْنَيْهِ مثل ثَفِنة الْبَعِير فَقَالَ: لَو لم يكن هَذَا كَانَ خيرا. قَوْله: الثَّفِنة هُوَ مَا وَلِي الأرضَ من كلّ ذِي أربعٍ إِذا بَرَك وَمِنْه قَول الشَّاعِر يصفُ النَّاقة: [الْبَسِيط]

ذَات انتِباذٍ عَن الْحَادِي إِذا بَرَكَتْ ... خَوَّتْ على ثَفِنات مُحْزَئِلاّتِ

يَعْنِي الرّكبتين والفخِذين والكِرْكِرة وَلِهَذَا قيل لعبد الله بن وهب الرَّاسِبِي رَئِيس الْخَوَارِج: ذُو الثَّفِنات لأنّ طول السُّجود قد كَانَ أثر فِي ثفناته. حَدِيث الحُباب الْمُنْذر [بن الجموح -] رَحمَه الله
[ث ف ن] الثَّفِنَةُ من البَعيرِ والنّاقَةِ الرُّكْبَةُ وما مَسَّ الأَرْضَ من كِرْكِرِتَه وسَعْداناتِه وأُصُولِ أَفْخاذِه وقِيلَ هُوَ كُلُّ ما وَلِيَ الأَرْضَ من كُلِّ ذِي أَرْبَعٍ إِذا بَرَكَ أَو رَبَضَ والجَمْعُ ثَقِنٌ وثَفِناتٌ قال

(خَوَّى عَلَى مُسْتَوِياتٍ خَمْسِ ... )

(كِرْكِرَةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ ... )

والثَّفِنَةُ من الإِبِلِ الَّتِي تَضْرٍ بُ بثَفِناتِها عند الحَلْبِ وهي أَيْسَرُ أَمرًا من الضَّجُورِ والثَّفِنَةُ رُكْبَةُ الإنسانِ وقِيلَ لعَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ الرّاسِبِيِّ ذُو الثَّفِناتِ من كَثْرَةِ صَلاتِه وقيل الثفنة مجتمع الساق والفخذ وقِيلَ الثَّفِناتُ من الإِبِلِ ما قد تَقَدَّمَ ومن الخَيْلِ مَوْصِلُ الفَخِذَيْن في السّاقَيْنِ من باطِنِهما وقولُ أُمَيَّةَ بنِ أَبي عائذ الهُذَليّ

(فذلِكَ يَوْمٌ لَنْ تَرَى أُمَّ نافِع ... عَلَى مُثْفَنٍ من وُلْدِ صَعْدَةَ قَنْدَلِ)

يَجُوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ بمُثْفَنٍ عَظِيمَ الثًّفِناتِ أَو الشَّدِيدَها يعنِي حِمارًا فاسْتَعارَ له الثَّفِناتِ وإِنَّما هي للبَعِيرِ وثَفِنَتا الجُلًّةِ حافَتَا أَسْفَلِها من التَّمْرِ عن أَبِي حَنِيفَةَ وثَفَنَنه ثَفْنًا دَفَعَه وضَرَبَه والثَّفِنَةُ العَدَدُ والجَماعَةُ من النّاسِ قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ في حَدِيثٍ له إِنَّ في الحِرْمازِ اليَوْمَ لَثَفِنَةً أُثْفِيَّةً من أَثافِي النّاسِ صُلْبَة وثَفِنَتْ يَدُه ثَفَنًا غَلُظَتْ من العَمَلِ وثَفَنَن الشَّيْءَ يَنْفِثُه ثَفْنًا لَزِمَه ورَجُلٌ مِثْفَنٌ لخَصْمِه مُلازِمٌ له قالَ رُؤْبَةُ أَلَيْسَ مَلْوِيّ المَلاوِي مِثْفَنِ وثافَنَ الرَّجُلَ إِذا باطَنَهُ ولَزِمَه حَتّى يَعْرِفَ دِخْلَتَه والمُثافِنُ المُواظِبُ وثافَنَه على الشَّيْءِ أَعانَهُ وجاء يَثْفِنُ أَي يَطْرُدُ شَيْئًا من خَلْفِه قد كادَ يَلْحَقُه ومَرَّ يَثْفِنُهم ويَنْفُثُهم ثَفْثًا أَي يَتْبَعُهم

ثفن: الثَّفِنةُ من البعير والناقة: الرُّكْبة وما مَسَّ الأَرضَ من

كِرْكِرتِه وسَعْداناتِه وأُصول أَفخاذه، وفي الصحاح: هو ما يقع على الأَرض

من أَعضائه إذا استناخ وغلُظ كالرُّكْبَتين وغيرهما، وقيل: هو كل ما

وَلِيَ الأَرض من كل ذي أَربعٍ إذا بَرَك أَو رَبَض، والجمع ثَفِنٌ

وثَفِناتٌ، والكِرْكِرةُ إحدى الثَّفِنات وهي خَمْسٌ بها؛ قال العجاج:

خَوَى على مُسْتَوياتٍ خَمْسِ:

كِرْكِرةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ.

قال ذو الرمة فجعل الكِرْكِرة من الثَّفِنات:

كأَنَّ مُخَوَّاها، على ثَفِناتِها،

مُعَرَّسُ خَمْسٍ من قَطاً مُتجاوِر.

وقَعْنَ اثنتَينِ واثنتَينِ وفَرْدةً،

جرائداً هي الوسطى لتغليس حائر

(* قوله «جرائداً إلخ») كذا بالأصل. قال الشاعر يصف ناقة:

ذات انْتِباذٍ عن الحادي إذا بَرَكَت،

خَوَّتْ على ثَفِناتٍ مُحْزَئِلاّت. وقال عمر بن أَبي ربيعة يصف أَربعَ

رَواحِلَ وبُروكَها:

على قلَوصَينِ مِن رِكابِهم،

وعَنْتَرِيسَين فيهما شَجَعُ

كأَنَّما غادَرَتْ كَلاكِلُها،

والثَّفِناتُ الخِفافُ، إذ وَقَعُوا

مَوْقِعَ عشرينَ من قَطاً زُمَرٍ،

وَقعْنَ خمساً خمسا معاً شِبَعُ.

قال ابن السكيت: الثَّفينةُ مَوْصِل الفخذ في الساق من باطِنٍ ومَوْصل

الوَظيف في الذراع، فشبَّه آبارَ كراكِرها وثَفِناتها بمَجاثِم القَطا،

وإنما أَراد خِفَّةَ بُروكِهن. وثَفَنَتْه الناقةُ تَثْفِنُه، بالكسر،

ثَفْناً: ضربَتْه بثَفِناتها، قال: وليس الثَّفِناتُ مما يخُصُّ البعير دون

غيره من الحيوان، وإنما الثَّفِناتُ من كل ذي أَربع ما يُصيب الأَرضَ منه

إذا بَرك، ويحصل فيه غِلظٌ من أَثر البُروك، فالرُّكبتان من الثَّفِنات،

وكذلك المِرْفَقان وكِركرة البعير أيضاً، وإنما سميت ثفِنات لأَنها

تَغْلُظُ في الأَغلب من مباشرة الأَرض وقتَ البُروك، ومنه ثَفِنتْ يدُه إذا

غَلُظت من العمل. وفي حديث أنَس: أَنه كان عند ثَفِنة ناقةِ رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، عامَ حَجَّة الوداع. وفي حديث ابن عباس في ذكر الخوارج

وأَيديهم: كأَنها ثَفِنُ الإِبل؛ هو جمع ثَفِنة. والثَّفِنةُ من الإبل:

التي تَضْرِب بثَفِناتها عند الحلب، وهي أَيسر أَمراً من الضَّجُور.

والثَّفِنةُ: رُكْبةُ الإنسان، وقيل لعبد الله بن وهب الراسبي رئيس الخوارج ذو

الثَّفِنات لكثرة صلاتِه، ولأَنَّ طولَ السجود كان أَثَّرَ في ثَفِناته.

وفي حديث أَبي الدرداء، رضي الله عنه: رأَى رجُلاً بين عينَيْه مثْل

ثَفِنة البعير، فقال: لو لم تكن هذه كان خيراً؛ يعني كان على جَبْهته أَثر

السجود، وإنما كرِهها خوفاً من الرياء بها، وقيل: الثَّفِنةُ مُجْتَمع

الساق والفخذ، وقيل: الثَّفِناتُ من الإبل ما تقدم، ومن الخيل مَوْصِل الفخذ

في الساقين من باطنِها؛ وقول أُميَّة بن أَبي عائذ:

فذلك يومٌ لَنْ تُرى أُمُّ نافِعٍ

على مُثْفَنٍ من وُلْدِ صَعْدة قَنْدَل.

قال: يجوز أَن يكون أَراد بمُثْفَن عظيمَ الثَّفِنات أَو الشديدَها،

يعني حماراً، فاستَعار له الثَّفِنات، وإنما هي للبعير. وثَفِنَتا الجُلَّة:

حافَتا أَسفلِها من التمر؛ عن أَبي حنيفة. وثُفْنُ المَزادة: جوانبُها

المخروزة. وثَفَنَه ثَفْناً: دفعَه وضربَه. وثَفِنَت يدُه، بالكسر،

تَثْفَنُ ثَفَناً: غَلُظت من العمل، وأَثْفَنَ العملُ يدَه. والثَّفِنةُ:

العددُ والجماعةُ من الناس. قال ابن الأَعرابي في حديث له: إن في الحِرْمازِ

اليومَ الثَّفِنةَ أُثْفِيَة من أَثافي الناس صُلْبة؛ ابن الأَعرابي:

الثفن الثقل، وقال غيره: الثَّفْنُ الدَّفْعُ. وقد ثَفَنَه ثَفْناً إذا دفعه.

وفي حديث بعضهم: فحمَل على الكَتيبةِ فجعل يَثْفِنُها أَي يَطْردُها؛

قال الهروي: ويجوز أَن يكون يَفُنُّها، والفَنُّ الطَّرْدُ. وثافَنْتُ

الرجلَ مُثافنةً أَي صاحَبْتُه لا يخفى عليّ شيءٌ من أَمره، وذلك أَن

تَصْحَبه حتى تَعْلَمَ أَمرَه. وثَفَنَ الشيءَ يَثْفِنُه ثَفْناً: لَزِمَه. ورجل

مِثْفَنٌ لِخَصْمِه: مُلازِمٌ له؛ قال رؤبة في معناه:

أَلَيْسَ مَلْوِيّ المَلاوَى مِثْفَن.

وثافَنَ الرجلَ إذا باطَنَه ولَزِمَه حتى يَعْرِفَ دَخْلَته.

والمُثافِنُ: المواظِب. ويقال: ثافَنْتُ فلاناً إذا حابَبْتَه تُحادِثُه وتُلازِمُه

وتُكَلِّمُه. قال أَبو عبيد: المُثافِنُ والمُثابِر والمُواظِب واحدٌ.

وثافَنْت فلاناً: جالسْته، ويقال: اشْتِقاقُه من الأَوَّل كأَنك

أَلْصَقْتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِك بثَفِنةِ ركْبَتِهِ، ويقال أَيضاً ثافَنْتُ الرجلَ

على الشيء إذا أَعَنْتَه عليه. وجاء يَثْفُِنُ أََي يَطْرُد شيئاً من

خَلْفِه قد كاد يَلْحقُه. ومَرَّ يَثْفِنُهم ويَثْفُنُهم ثَفْناً أَي

يَتْبَعُهم.

ثفن
: (الثَّفِنَةُ، بكسْرِ الفاءِ) أَي كفَرِحَةٍ، (من البعيرِ) والناقَةِ: (الرُّكْبَةُ وَمَا مَسَّ الأَرضَ من كِرْكِرَتِه وسَعْداناتِهِ وأُصولِ أَفْخاذِهِ) .
(وقيلَ: كلُّ مَا وَلِيَ الأَرضَ مِن كلِّ ذِي أَرْبعٍ إِذا بَرَكَ أَو رَبَضَ، والجَمْعُ ثَفِنٌ وثِفَاتٌ؛ كَذَا فِي المُحْكَمِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الثَّفِنَةُ واحِدَةُ ثَفِناتِ البَعيرِ، وَهُوَ مَا وَقَعَ على الأَرْضِ مِن أَعْضائِه إِذا اسْتَناخَ وغَلُظَ كالرُّكْبَتَيْن وغيرِهِما؛ وقالَ العجَّاجُ:
خَوَى على مُسْتَوِياتٍ خَمْسِكِرْكِرةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِوفي التَّهْذيبِ: الثَفِناتُ مِن البَعيرِ مَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْهُ عنْدَ بُروكِه، والكِرْكِرَةُ إحْداها وهنَّ خَمْسٌ بهَا؛ قالَ:
ذَات انْتِباذٍ عَن الحادِي إِذا بَرَكَتخَوَّتْ على ثَفِناتٍ مُحْزَئِلاَّتوقالَ ذُو الرُّمَّةِ: وجعلَ الكِرْكِرَة مِن الثَّفِنات:
كأَنَّ مُخَوَّاها على ثَفِناتِهامُعَرَّسُ خَمْسٍ من قَطاً مُتجاوِر (و) الثَّفِنَةُ (مِنكَ: الرُّكْبَةُ.
(و) قيلَ: (مُجْتَمَعُ السَّاقِ والفَخِذِ) ، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(و) الثَّفِنَةُ (من الخَيْلِ: مَوْصِلُ الفَخِذَيْنِ فِي السَّاقَينِ من باطِنِهِما) ؛) نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه أَيْضاً.
والأَصْلُ فِي ذلِكَ كُلّه مِن ثَفِناتِ البَعيرِ، كَمَا حقَّقَه السّهيليّ فِي الرَّوْضِ.
(و) الثَّفِنَةُ: (العَدَدُ والجماعَةُ من النَّاسِ.
(و) الثَّفِنَةُ (من الحلَّةِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ بالحاءِ والصَّوابُ بالجِيمِ: (حافَتا أَسْفَلِها) مِن التَّمْرِ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ.
(و) الثَّفِنَةُ من النوقِ: الضاربةُ بثَفِناتِها عندَ الحَلَبِ) ، وَهِي أَيْسَر أَمْراً من الضَّجُورِ.
(والثَّفَنُ، محرَّكةً: داءٌ فِي الثَّفِنَةِ.
(ومُسْلِمُ بنُ ثَفِنَةَ أَو ابنُ شُعْبَةَ) ؛) والأَخيرُ صَحَّحه الحافِظُ الذَّهبيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، (مُحَدِّثٌ) عَن سَعْدِ الدَّوْلة، وَعنهُ عَمْرو بنُ أَبي سُفْيانَ، وُثِّقَ وَهُوَ مِن رِجالِ أَبي دَاوُد النّسائيّ وشُعْبةُ الَّذِي ذَكَرَه هَكَذَا هُوَ بالشِّيْن المعْجَمَةِ وبالتَّحْتِيَّةِ، وَفِي بعضِ النسخِ شُعْبَة بالموحَّدَةِ وَهُوَ الصَّوابُ.
(وجَمَلٌ مِثْفانٌ: أَصابَتْ ثَفِنَتُه جَنْبَهُ وبَطْنَهُ) ، يقالُ لَهُ ذلِكَ إِذا كانَ ذلِكَ مِن عادَتِه.
(وثَفَنَهُ يَثْفِنُهُ) ، مِن حَدِّ ضَرَبَ: (دَفَعَهُ.
(و) ثَفَنَهُ، (مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ: (تَبِعَهُ) .) يقالُ: مَرَّ يَثْفِنُهم ويَثْفُنُهم ثَفْناً إِذا تَبِعَهُم.
(أَو) ثَفَنَهُ: إِذا (أَتَاهُ مِن خَلْفِه) ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وَفِي المُحْكَمِ: جاءَ يَثْفِنُ أَي يَطْرُدُ شَيْئا من خَلْفِه قد كَانَ.
(و) ثَفَنَتِ (النَّاقَةُ) تَثْفِنُ ثَفْناً: (ضَرَبَتْ بثَفِناتِها) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ. (وثَفِنَتْ يَدُهُ، كفَرِحَ: غَلُظَتْ) مِن العَمَلِ.
وَفِي الأسَاسِ: أَكنَبَتْ ومَجِلَتْ، وَهُوَ مجازٌ.
(وأَثْفَنَها العَمَلُ) :) أَغْلَظَها. (و) مِن المجازِ: (ذُو الثَّفِناتِ) هُوَ لَقَبُ ابْن محمدٍ (عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عليَ) المَعْروف بزَيْنِ العَابِدِيْن والسَّجَّاد، لُقِّبَ بذلِكَ لأَنَّ مَساجدَهُ كانَتْ كثَفِنَةِ البَعيرِ مِن كثْرَةِ صَلاتِه، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، وَإِلَيْهِ يُشيرُ دعبل الخزاعيُّ:
مدارس آيَات خَلَتْ من تِلاوَةٍ ومَنْزل وَحيّ مُقْفِر العَرَصاتدِيار عليّ والحُسَيْن وجَعْفَروحَمْزَة والسَّجَّاد ذِي الثَّفِناتِ (وقيلَ: هُوَ عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ العَبَّاسِ) والِدُ الخُلَفاءِ؛ كَمَا فِي الأَساسِ.
(و) يقالُ: (كانَتْ لَهُ خَمْسُمائَةِ أَصْلِ زَيتونٍ) وكانَ (يُصَلِّي عِنْد كُلِّ أَصْلٍ رَكْعَتَيْنِ كلَّ يومٍ) ، نَقَلَهُ المُبرّدُ فِي الكامِلِ.
(و) أَيْضاً: (عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ) الرَّاسبِيُّ (رَئيسُ الخَوارِجِ لأَنَّ طولَ السُّجودِ) كَانَ قد (أَثَّرَ فِي ثَفِناتِه) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(وثافَنَهُ: جالَسَهُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ قالَ: ويقالُ: اشْتِقاقُه مِن الأَوَّل كأنَّك أَلْصَقْتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِك بثَفِنَةِ رُكْبَتِه.
(و) قيلَ: ثافَنَهُ (لازَمَهُ) وكلَّمَهُ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ. (فَهُوَ مُثافِنٌ ومُثَفِّنٌ) ، كمُحَدِّثٍ، هَكَذَا وُجِدَ مَضْبوطاً فِي النُّسَخ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المُثْفَنُ، كمُكْرَمٍ: العَظيمُ الثَّفِناتِ، وَبِه فُسِّر قوْلُ أُميَّة بنِ أَبي عامِرٍ:
فَذَلِك يومٌ لَنْ تُرَى أُمُّ نافِعٍ على مُثْفَنٍ من وُلْدِ صَعْدة قَنْدَلِ وثَفَنَ الشيءَ يَثْفِنُه ثَفْناً: لَزِمَهُ.
وثَفَنَ فلَانا: صاحَبَه حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شيءٌ مِن أَمْرِه.
ورجُلٌ مِثْفَنٌ لخَصْمِه، كمِنْبَرٍ: أَي مُلازِمٌ لَهُ.
والمُثافَنَةُ المُباطَنَةُ.
وثافَنَهُ على الشيءِ: أَعانَهُ عَلَيْهِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ والأَساسِ.
وثُفْنُ المَزادَةِ، بالضمِّ: جَوانِبُها المَخْروزَةُ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
والثَّفْنُ: الثّقْلُ.
[ثفن] فيه: كان أي أنس عند "ثفنة" ناقته صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع. هو بكسر الفاء ما ولى الأرض من كل ذات أربع إذا بركت كالركبتين وغيرهما ويحصل فيه غلظ من أثر البروك. ومنه في الخوارج: وأيديهم كأنها "ثفن" الإبل، جمع ثفنة. ومنه: رأى رجلاً بين عينيه مثل "ثفنة" العنز فقال: لو لم يكن هذا كان خنيراً يعني كان على جبهته أثر السجود فكرهها خوفاً من الرياء. وفيه: فحمل على الكتيبة فجعل "يثفنها" أي يطردها، قيل: يجوز يفنها، والفن الطرد. شا: ولا "مثافنة" بمثلثة وفاء ونون من ثافنته جالسته. ومنه: "مثافنة" أهلها.
[ثفن] الثَفِنَةُ: واحدة ثَفِناتِ البعير، وهي ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغَلُظ، كالركبتين وغيرهما. قال العجاج: خوى على مستويات خمس كركرة وثفنات ملس ولهذا قيل لعبد الله بن وهب الراسبى رئيس الخوارج ذو الثفنات، لان طول السجود كان قد أثر في ثفناته. وثافنت فلانا: جالسته. ويقال اشتقاقه من الاول، كأنك ألصقت ثفنة ركبتك بثفنة ركبته. ويقال أيضاً: ثافَنْتُ الرجل على الشئ، إذا أعنته عليه. وثفن المزادةِ: جوانبها المخروزةُ. وثَفَنَتْهُ الناقة تَثْفِنُهُ بالكسر ثَفْناً: ضربته بثِفناتِها. وثَفِنَتْ يده بالكسر تَثْفَنُ ثَفَناً: غلظت. وأثفن العمل يده.
ثفن: الثَّفِنَةُ والجَمِيعُ الثَّفِنَاتُ: ما يَلي الأرْضَ من رُكْبَةِ البَعِيْرِ ومن صَدْرِه ومن مِرْفَقَيْه. وجَمَلٌ مِثْفَانٌ: أصَابَتْ ثَفِنَتُه جَنْبَه أو مَرَاقَّ بَطْنِه.
وثَفَنْتُ القَوْمَ: طَرَدْتهم. وتَبِعْتهم أيضاً، أثْفِنُهم وأثْفُنُهم.
والثَّفْنُ: الدَّفْعُ، ثَفَنَتِ المَرْأَةُ وَلَدَها: دَفَعَتْه.
وثافَنْتُ الرَّجُلَ مُثَافَنَةً: وهو أنْ تَصْحَبَه حَتّى تَعْلَمَ أمْرَه. والمُثَافَنَةُ: المُقَارَبَةُ.
وثَفِنَتْ يَدُه: أي أكْنَبَتْ من العَمَلِ.
والثَّفَنُ: داءٌ يأْخُذُ في الثَّفِنَةِ فَتَرِمُ وتُمِدُّ.
وثَفِنَاتُ المَزَادَةِ: خُرُوْقُها، الواحِدَةُ ثَفِنَةٌ.
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.