Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: حاجب

ضرط

Entries on ضرط in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
ض ر ط : ضَرِطَ يَضْرَطُ مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَرِطًا مِثْلُ كَتِفٍ وَفَخِذٍ فَهُوَ ضَرِطٌ وَضَرَطَ ضَرْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الضُّرَاطُ. 

ضرط


ضَرَطَ(n. ac. ضَرْط
ضَرِط
ضُرَاْط
ضَرِيْط)
a. Broke wind, farted.

ضَرِطَ(n. ac. ضَرَط)
a. Had little hair on his face.

ضَرَّطَأَضْرَطَ
a. [Bi], Mocked, derided.
ضَرْطَةa. see 24
. —
ضُرَاْط ضَرِيْط
Fart.
ضَرُوْطa. see 28
ضَرَّاْطa. Farter.
ض ر ط

تكلم فأضرط به فلان وهو أن يدخل في إصبعه في شدقه فيصوت صوتاً يريد به الإنكار والسخرية، ودخل علي رضي الله تعالى عنه بيت مال البصرة فلما رأى ما فيه من البيضاء والصفراء: أضرط بها. وكان يقال لعمرو بن هند: مضرط الحجارة: لهيبته.
ضرط: ضرط في لحية نفسه (ابن خلكان 10: 130) = (ابن الأثير 5: 339) = أَضْرَط (ضرّط) به عند لين. وهي ضرَّط عند وستنفليد.
(ابن الاثير 5: 380).
ضَرِط: دابة بين الكلب والسنَّور، قيل إذا صيح بها وقع عليها الضراط من الجبن (محيط المحيط).
ضَرَّاط: خسيس، دنيء، تافه (معجم البيان).
ضُرَّيط: عند العامة ثمر نبات يخرج بين الفول شبهاً به (محيط المحيط).
ضرط: الضَّرْطُ: مَعْرُوْفٌ، وضَرَطَ يَضْرِطُ، والضَّرِيْطُ: لُغَةٌ فيه. وفي المَثَلِ: " أودى العَيْرُ إلاّ ضَرِطاً " أي لم يَبْقَ من قُوَّتِه وشدته شَيْءٌ غَيْرُ هذا. وإِنَّه لضِرَّوْطٌ ضَرُوْطٌ: ضَخْمٌ. ورَجُلٌ أضْرَطٌ: خَفِيْفُ اللِّحْيَةِ قَلِيلُها، وامْرَأةٌ ضَرْطَاءُ، والمَعْرُوْفُ بطاْض] ءنِ. وتَكَلَّمَ فلانٌ فأضَرَطَ به فلانٌ: أي أنْكَرَ قَوْلَه.
(ضرط) - وفي حديث عَلِىّ، - رضي الله عنه -: "أنه سُئِل عن شَىْءٍ، فأضْرط بالسَّائِل"
: أي حَمَل شَفَتيه على أن خَرَج منها صَوتٌ يُشبِه الصوتَ الذي يَخرجُ من الَأسْفَل، وهو أَفْعَل، من ضَرِطَ يَضْرَط. وقيل: أضْرَطَ به: أنكَر قَولَه. وهذا القول الثانى أشبه بمنزلته وأليقُ بها
- في الحديث: "أدبَر الشَّيطانُ وله ضَرِيطٌ"
يقال: ضَرَطَ ضُراطاً وضَريطاً وضِرْطا كنَهِيق وشَحِيج ونُهاق وشُحَاج.
باب الضاد والطاء والراء معهما ض ر ط، ض ط ر يستعملان فقط

ضرط: الضُّراطِ معروف، وقد ضَرَطَ يَضْرِطُ ضرطاً. ورجلٌ ضَرِطٌ، من الضُّراط، نَعْتٌ له، والضَّرْطُ المصدرُ له، والضُّراطُ الاسْمُ

. ضطر: الضَّيْطَرُ: اللئَّيمُ، قال:

صاحِ أَلَمْ تَعْجَبْ لذاكَ الضَّيْطَرِ ... الأعفك الأحدل ثم الأعسر

وكذلك الضَّيْطار. والضَّوْطَرُ: العظيمُ .
[ضرط] الضُراطُ: الرُدامُ. وقد ضَرَطَ يضرط ضرطا، بكسر الراء، مثال حبق يحبق حبقا. وفى المثل: " أودى العَيرُ إلا ضَرِطاً "، أي لم يبقَ من جَلَدِهِ وقوَّته إلا هذا. وأضْرَطَه غيره وضرَّطَهُ بمعنًى. وكان يقال لعمرو بن هندٍ: مضزط الحجارة، لشدته وصرامته. وقولهم: أضرط به وضرط به، أي هَزِئَ به ; وحكى له بفيهِ فعل الضارط. ويقال: " الاكل سريط والقضاء ضريط ". وربما قالوا: " الاكل سريطى والقضاء ضريطى " مثال القبيطى، أي يسترط ما يأخذه من الدين فإذا تقاضاه صاحبه أضرط به.
[ضرط] به: فيه: إذا نادى بالصلاة أدبر الشيطان وله "ضراط"، وروى: ضريط، هما كنهاق ونهيق. ط: لثقل الأذان كالحمار يضرط من ثقل الحمل، أو هو عبارة عن ثقل سماعه الأذان. ك: هو حقيقة أو مجاز عن شغله نفسه، شبه ذلك الشغل بصوت يملأ السمع ثم سمي ضراطًا تقبيحًا له، وهو ريح يخرج من الدبر، وحتى لا يسمع غاية الإدبار أي أبعد بحيث لا يسمع، أو لازدياد الضراط. ويقوى الأول ح: أبعد حتى يكون مكان الروحاء. نه: ومنه ح: دخل بيت المال "فأضرط" به، أي استخف به وأنكر. وح: إنه سئل عن شيء "فأضرط" بالسائل، أي استخف به وأنكر قوله، من تكلم فلان فأضرط به فلان وهو أن يجمع شفتيه ويخرج من بينهما صوتًا يشبه الضرطة استهزاء.
ض ر ط: (الضُّرَاطُ) بِالضَّمِّ الرُّدَامُ. وَقَدْ (ضَرَطَ) يَضْرِطُ بِالْكَسْرِ (ضَرِطًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَ (أَضْرَطَهُ) غَيْرُهُ وَ (ضَرَّطَهُ) بِمَعْنًى. وَفِي الْمَثَلِ: الْأَخْذُ سُرَّيْطٌ وَالْقَضَاءُ (ضُرَّيْطٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا: الْأَخْذُ سُرَّيْطَى وَالْقَضَاءُ (ضُرَّيْطَى) وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: (أَضْرَطَ) بِهِ وَ (ضَرَّطَ) بِهِ (تَضْرِيطًا) أَيْ هَزِئَ بِهِ وَحَكَى لَهُ بِفِيهِ فِعْلَ (الضَّارِطِ) وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسْتَرِطُ مَا يَأْخُذُ مِنَ الدَّيْنِ فَإِذَا تَقَاضَاهُ صَاحِبُهُ (أَضْرَطَ) بِهِ. 
ض ر ط

الضُّرَاطُ صوتُ الفَيْخِ ضَرَطَ يَضْرِطُ ضَرْطاً وضِرطاً وضُراطاً ورَجُلٌ ضَرَّاطٌ وضَرُوطٌ وضِرَّوْطٌ مثَّلَ به سيبَوَيْهِ وفَسَّره السيرافيُّ وأضْرَطَ به عَمِل له بِفِيهِ شِبْهَ الضُّرَاطِ وفي المَثَلِ الأكْلُ سُرَّيْطَي والقضاءُ ضُرَّيْطَي معناه أن الإنسانَ يأخذ الدَّيْنَ فيسْتَرِطُه فإذا طالبه غَرِيمُه بدَيْنِه أضْراطَ وقد قالوا الأكْلُ سَرَطان والقضاء ضَرَطَان وضَمارِيطُ الاستِ ما حَوَالَيْها كأنَّ الواحِدَ ضِمْراط أو ضُمْرُوط أو ضِمْرِيط مُشْتَقٌّ من الضَّرْطِ قال القَضِمُ بن مُسْلِمٍ البكائيّ

(وبَيَّتَ أُمَّهُ فأَسَاغَ نَهْساً ... ضَمارِيطَ اسْتِها في غَيْرِ نَارٍ)

وقد يكون رُباعِياً وسيَأتي وتكلَّم فلانٌ فأضْرَطَ به فلانٌ أي أنْكَرَ قولَه والضَّرْطُ خِفَّةُ الشَعْر رَجُلٌ أضْرَطُ خفيفُ شَعْرِ اللِّحْيَة وقيل الضَّرْطُ رِقّةُ الــحاجِبِ وامرأة ضَرْطاء خَفِيفةُ شَعَرِ الــحاجِبِ رَقيقتُه ونَعْجةٌ ضُرَّيْطَةٌ ضَخْمةٌ

ضرط: الضُّراطُ: صوت الفَيْخِ معروف، ضَرَطَ يَضْرِطُ ضرْطاً وضِرطاً،

بكسر الراء، وضَرِيطاً وضُراطاً. وفي المَثَل: أَوْدَى العَيْرُ إِلا

ضَرِطاً أَي لم يَبْقَ من جَلَدِه وقُوّته إِلا هذا. وأَضرَطَه غيرُه

وضَرَّطَه بمعنى. وكان يقال لعمرو بن هند: مُضَرِّطُ الحِجارة لشِدّتِه

وصَرامَتِه. وفي الحديث: إِذا نادَى المُنادي بالصلاة أَدْبَرَ الشيطانُ وله

ضُراطٌ، وفي رواية: وله ضَرِيطٌ. يقال: ضُراطٌ وضَرِيطٌ كنُهاقٍ ونَهِيقٍ.

ورجل ضَرّاطٌ وضَرُوطٌ وضِرَّوْطٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي.

وأَضْرَطَ به: عَمِلَ له بفِيه شبه الضُّراط. وفي المثل: الأَخْذُ سُرَّيْطَى،

والقضاءُ ضُرَّيْطَى، وبعض يقولون: الأَخذ سُرَّيْطٌ، والقضاءُ

ضُرَّيْطٌ؛ معناه أَن الإِنسان يأْخذ الدَّيْنَ فيَسْتَرِطُه فإِذا طالَبه

غَرِيمُه وتَقاضاه بدينه أَضرطَ به، وقد قالوا: الأَكلُ سَرَطانٌ، والقَضاءُ

ضَرَطان؛ وتأْويل ذلك تُحِبُّ أَن تأْخذ وتكره أَن تَرُدَّ. ومن أَمثال

العرب: كانت منه كضَرْطةِ الأَصَمِّ؛ إِذا فَعَلَ فَعْلةً لم يكن فَعَل قبلها

ولا بعدها مثلَها، يُضْربُ له

(* قوله «يضرب له» عبارة شرح القاموس عن

الصاغاني: وهو مثل في الندرة.). قال أَبو زيد: وفي حديث عليّ، رضي اللّه

عنه: أَنه دخل بيت المال فأَضْرَط به أَي استَخَفَّ به وسَخِرَ منه. وفي

حديثه أَيضاً، كرَّم اللّه وجهه: أَنه سئل عن شيء فأَضْرَطَ بالسائل أَي

استخفَّ به وأَنْكر قوله، وهو من قولهم: تكلم فلان فأَضْرط به فلان، وهو

أَن يجمع شَفَتيه ويخرج من بينهما صَوتاً يشبه الضَّرْطة على سبيل

الاستخفاف والاستهزاء.

وضَمارِيطُ الاسْتِ: ما حَوالَيْها كأَنّ الواحد ضِمْراطٌ أَو ضُمْرُوطٌ

أَو ضِمْريط مشتقٌّ من الضَّرْطِ؛ قال الفَضِمُ بن مُسْلم البكائي:

وبَيَّتَ أُمَّه، فأَساغَ نَهْساً

ضَمارِيطَ اسْتِها في غَيْر نارِ

قال ابن سيده: وقد يكون رباعيّاً، وسنذكره. وتكلم فلان فأَضرط به فلان

أَي أَنكر قوله. يقال: أَضرط فلان بفلان إِذا استخفّ به وسخِر منه، وكذلك

ضَرَّطَ به أَي هَزِئَ به وحكى له بفِيهِ فِعْلَ الضارِطِ.

والضَّرَطُ: خِفَّة الشعَر. ورجل أَضْرَطُ: خَفِيفُ شعرِ اللحيةِ، وقيل:

الضرَطُ رِقَّة الــحاجِبِ. وامرأَة ضَرْطاء: خفيفة شعر الــحاجب

رَقِيقَتُه. وقال في ترجمة طرط: رجل أَطْرَطُ الــحاجبــين ليس له حاجبــان، قال وقال

بعضهم: هو الأَضْرَطُ، بالضاد المعجمة، قال: ولم يعرفه أَبو الغَوْث.

ونعجة ضُرَّيْطةٌ: ضخْمة.

ضرط

1 ضَرَطَ, aor. ـِ (S, Msb, K;) and ضَرِطَ, aor. ـَ (Msb;) inf. n. ضَرِطٌ (S, Msb, K, in the Msb said to be of the latter verb,) and ضَرْطٌ (Msb, K, in the Msb said to be of the former verb,) and ضَرِيطٌ and ضُرَاطٌ, (K,) or the last is a simple subst., (Msb,) [a coarse word, signifying] He broke wind, i. e. emitted wind from the anus, with a sound. (S, K.) [When it is without sound, you say فَسَا.] Hence the prov., أَوْدَى العَيْرُ إِلَّا ضَرِطًا The ass had no power remaining except [that of] emitting wind from the anus, with a sound: (S, K:) applied to a vile, or an abject, person, and to an old man; and in allusion to a thing's becoming in a bad, or corrupt, state, so that there remains of it nothing but what is of no use: (K:) the last word is in the accus. case as denoting a thing of a different kind from that signified by the preceding noun. (O.) And أَجْبَنُ مِنَ المَنْزُوفِ ضَرِطًا [More cowardly than he who is exhausted by emitting wind from the anus, with a sound]: another prov.: [its origin is variously related: see Freytag's Arab. Prov., i. 320:] or المَنْزُوفُ ضَرِطًا [or ضَرْطًا, for it is differently written in different copies of the K,] is a certain beast, between the dog and the cat, (K,) or between the dog and the wolf, (O,) which, when one cries out at it, emits wind from the anus, with a sound, by reason of cowardice. (Sgh, K.) 2 ضَرَّطَ see 4, in two places.4 اضرطهُ, and ↓ ضرّطهُ, (S, O, K,) He made him to emit wind from the anus, with a sound: (S:) or he did to him that which caused him to emit wind from the anus, with a sound. (O, K.) b2: اضرط بِهِ; and به ↓ ضرّط, (S, K,) inf. n. تَضْرِيطٌ; (K) He derided him, and imitated to him with his mouth the action of one emitting wind from the anus, with a sound; (S;) he made to him with his mouth a sound like that of an emission of wind from the anus, and derided him. (K, * TA.) اضرط بِالسَّائِلِ, said in a trad., of 'Alee, means He treated the asker with contempt, disapproving what he said; he derided him. (TA.) ضَرِطٌ: part. n. of ضَرِطَ. (Msb.) ضَرْطَةٌ [inf. n. un. of 1; A single emission of wind from the anus, making a sound]. It is said in a prov., of him who has done a deed of which he has not done the like before nor after, كَانَتْ مِنْهُ كَضَرْطَةِ الأَصَمِّ [There proceeded from him what was like the ضرطه of the deaf]. (Sgh, TA.) ضُرَاطٌ An emission of wind from the anus, with a sound: (S, TA:) or the sound thereof: (K, TA: [in the CK, صَوْتُ الفَقْحِ is put for صَوْتُ الفَيْخِ:]) a subst. from 1. (Msb.) ضَرُوطٌ: see ضَرَّاطٌ.

ضُرَيْطٌ: see سُرَّيْطَى.

ضُرَيْطَى: see سُرَّيْطَى.

ضُرَيْطَآءُ: see سُرَّيْطَى.

ضَرَّاطٌ and ↓ ضَرُوطٌ and ↓ ضِرَّوْطٌ are all [intensive] epithets from 1; (K;) [signifying One who emits wind from the anus, with a sound, much, or frequently;] the last mentioned by Sb, and expl. by Seer. (TA.) ضِرَّوْطٌ: see the next preceding paragraph.

ضُرَّيْطٌ: see سُرَّيْطَى.

ضُرَّيْطَى: see سُرَّيْطَى.

ضِرِّيطَى: see سُرَّيْطَى.

أَضْرَطُ: see أَطْرَطُ, in art. طرط.

مُضَرِّطُ الحِجَارَةِ (assumed tropical:) [as though signifying He who makes the stones to emit sounds, from fear:] an appellation given to 'Amr Ibn-Hind, because of his strength and hardiness and courage, (S,) or because of the awe which he inspired. (A, TA.)
ضرط
ابن دريدٍ: الضّرطُ معروفّ، يقال: ضرطَ يضرطُ ضرْطاً وضريْطا وضرّاطاً. ومن أمثالهمِ: أجْبنَ من المنزَوْفِ ضرطاً، قال: وله حديثّ. قال الصغاّني مؤلفّ هذا الكتاب: قالوا: كان من حديثهّ أنْ نسْوةَ من العربَ لم يكنّ لهنّ رجلُ فزّوجن إحداهنُ رجلاً كان ينامُ الصبْحة فإذا أتينه بصبوحٍ قلنَ: قمْ فاصْطبحْ، فيقول: لو نَبهتننيَ لعاديةٍ، فلّما رَأينْ ذلك قال بعضهنّ لبعضٍ: إنّ صاحبناَ لشجاعّ فتالْين حتى نجربهَ، فأتينهَ كما كنّ يأتينهْ فأيقظنهَ فقال: لولا لعاديةٍ نَبهتننيّ، فقلنَ: هذه نوَاصي الخيلْ، فَجعلَ يقول: الخيلُ الخيلُ ويضرطُ، حتّى ماتَ.
وفيه قولّ آخر: قال أبو عبيدةَ: كانت دخَتنوْسُ بنتُ لقيطِ بن زُرارة تحت عمرو بن عمرو وكان شيْخا أبرْص، فوضعَ رأسه يوماً في حجرها وهي تهممّ في رأسه، إذ جحفَ عمروّ وسالَ لعلبهُ وهو بينّ انّائمِ والقظانِ فَسمعهاَ توففّ، فقال: ما قلتِ؟، فَحادتْ عن ذلك، فقال لها: أيسركِ أنْ أفارِقكِ؟، قالت، نعمَْ، فَطلقها، فنكحهاَ رجلُّ جميلّ جسْيذم من بني زُرارة - قال ابن حبيبَ: نكحهاَ عميرُ بن عمارةَ بن معبْدِ بن زُرارة -، ثمَ إنّ بكر بن وائلٍ أغَاروا على بني دارمٍ وكان زَوْجها نائماً ينخرُ، فَنبهتهُ وهي تظنّ أنَّ فيه خَيراً، فقالتَ: الغارةَ، فلم يزلِ الرّجلُ يحبقُ حتّى ماتَ، فَسميَ: المنزوفْ ضرطاً.
وأخذتْ دختنوْس فأدْركهم الحيّ، فطلبَ عمرو بن عَمرً قتلَ منهم ثلاثةَ رَهطٍ وكان في السرعَانِ، فردوهاَ اليه، فَجعلها أمامهَ فقال:
أي حليْليْكِ وجَدْتِ خَيرا ... الْعَظيمَ فَيشةً وأبْرا
أم الذي يأتي العدُوَّ سيرْا ... فَردّها إلى أهلْها
ويقال: إن رجَلُيْنِ من أعرب خرجا في فلاَةٍ فلاحتَ لهم شجرةّ فقال واحدّ منهما للرفَيقة: أي قوماً قد رصدُوْنا، فقال رفيَقهُ: إنما هي عشرةّ، فَظنه يقول: عشرةَ؛ فجعلَ يقول: وما غناءُ اثنيَنِ عن عشرةٍ وضرطَ حتّى نزفَ روحهُ.
ويقال: زعمواُ أنه كانتْ تحتَ لجيمْ بن صعْبِ بن عليِ بن بكر بن وائلٍ امرأةَ من عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ يقال لها: حذامِ بنتُ العتيكَ بن أسلم بن يذكرّ بن عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ؛ فوَلدتْ له عجلَ ابن لجيمٍ والأوْقص بن لجيم. ثم تزوجّ بعد حذامِ صفيةَ بنت كاهل بن أسدَ بن خزيمةُ، فولدتْ له حنيفةَ بن لجيمْ، ثمّ انه وقعَ بين امرْأتيه تنازُعّ فقالَ لجيمّ:
إذا قالتْ حذَامِ فصَدّقوها ... فإنّ القولَ ما قالتْ حذَامِ ويرْوى: " فأنَصتوها " أي: فأنَصتوا لها، فذَهبتْ مثلاً ثمَ إنّ عجلَ بن بلجيمٍ تزوجَ الماشريةَ بنت نهس بن بدْر بن بكرْ بن وائل وكانت قبله عند الأحْزنَ بن عوفٍ العبديّ فطلقها وهي نسءً لأشهرٍ، فقالت لعجلٍ: احفظ علي ولدي، قال: نعمَ، فلما ولدَتْ سّماه عجلّ سعْداً. وشبّ الغلامُ فخرجَ به عجلّ ليدفعه إلى الأحزنِ بن عَوف وينصرف، وأقبلَ حنيفةُ ابن لجيمٍ من سفر فتلقاه بنو أخته عجل فلم يرفيهم سعْداً، فسألهم عنه فقالوا: انطلق به عجلّ إلى أبيه ليدْفعه إليه، فسارَ في طلبه فوجودهَ راجعاً قد دفعه إلى أبيه، فقال: ما صنعتْ يا غشمةُ وهل للغلام أبّ غيرك؟ وجمع إليه بني أخيه وسار الأحزنِ ليأخذَ سعْداً فوجده مع أبيه ومولى له، فأقبلوا فخذله موْلاه بالتنحي عنه، فقال له الأحْزن: يا بنيّ الأحْزنُ: ابنك ابن بوحك الذب يشرب من صبوحك، فذهبت مثلاً، فضرب حنيفة الأحْزن فجذمه بالسيف؛ فحينئذٍ قيل له جذيمة، وضربَ الأحْزنُ حنيفهُ على رجله فحنفها فقيل له حنيفةُ؛ وكان اسمه أثالاً، فلما رأى مولى الأحْزنِ ما أصابِ الأحْزنَ وقع عليه الضراط فماتَ، فقال حنيفة: هذا هو المنزوْفَ ضرطاً، فذهبتْ مثلاً، وأخذ حنيفةُ سعْداً فرده إلى عجْلٍ.
ويقال: إنّ المنزُوْف ضرطاً دابةً بين الكلبِ والذئب إذا صيحَ بها وقع عليها الضراط من الجبن وفي مثلٍ آخر: أوْدى العير إلاّ ضرطاً، يضربُ للدليلِ، ويضربُ للشيخ أيضاً؛ وهو منصوبْ على الاْستثناءِ من غير جنسٍ، ويضربُ لفسادِ الشيءِ حتى لا يبقى منه إلا مالا ينفعُ به؛ أي لم يبق من جلدهِ وقوته إلا هذا.
وضرْطة الأصمّ: مثل في الندْرةِ، يقال: كانت كضرطةٍ الأصمّ اذا فعلَ فعْله لم يكن فعلها قبلها ولا بعدها مثلها.
وقال ابن دريدٍ: رجلَ أضرطُ: خَفيفُ اللّحْيةِ قليلها.
وأمرأة ضرْطاءُ: قليلة شعر الــحاجبــينَ، قال: وقال الأصمعي: هذا غلط، إنما هو رجلَ أطرط إذا كان قليلَ شعرِ الــحاجبــينْ والاسمُ: الطرطُ، وربما قيل ذلك للذي يقل هدْبُ أشفاره؛ الاّ أنْ الأغلبَ على الغطف. وقال أبو حاتم: هو أضرطُ لا غير. وروي عن ابن دريدٍ أيضاً أنه قال: لسْتُ أعرفُ: قولهم: رجلُ أضرطَ.
قال: ونعجة ضريطةُ: أي ضخمةَ سمينةّ.
وقولهم في المثل: الأخذَ سريطي والقضاءُ ضريطى؛ فسرَ وذكرتِ الوجوهُ التي يروْى بها في تركيبِ س ر ط.
وقال ابن عبادٍ: إنه لضروْطّ ضرُوطّ: أي ضخمْ.
وقال ابن دريدٍ: يقال تكلم فلان فأضرطَ به فلانّ: أي أنكرَ عليه قوله، ومنه قولُ عليّ - رضي الله عنه -: أنه دخلَ بيتْ المالِ فأضرَط به وقال: يا صفراءُ اصْفري ويا بيضاءُ ابيضّ غري غيري. أي اسْتخّفْ به وهو أنّ يحْكيّ بفْيهِ فعلْ الضّارطِ هزّءً وسخرِيةّ.
ويقال: أضرَطه وضرّطه تضريْطاً: أي فعلَ به فعْلاً حصلَ منه ذلك وكانَ يقالً لعمرو بن هندٍ الملكِ: مضرّطَ الحجارةِ لشدّتهِ وصرامتهِ.
وضرّطَ به: أي هزئ به، مثلُ أضرطَ به.
ضرط
الضَّرَطُ، مُحَرَّكَةً: خِفَّةُ اللِّحْيَةِ، وقِيل: رِقَّةُ الــحاجِبِــ، وَهُوَ أَضْرَطُ: خَفيفُ شَعرِ اللِّحْيَةِ قَليلُها، وَهِي ضَرْطَاءُ، خَفيفَةُ شَعرِ الــحاجِبِ رَقِيقَتُه، هَكَذا نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وقالَ الأَصْمَعِيّ: هَذَا غَلَطٌ إنَّما هُوَ رَجُلٌ أَطْرَطُ، إِذا كانَ قَليلَ شعر الــحاجِبَــيْنِ، والاسمُ: الطَّرَطُ، وربَّما قِيل ذلِكَ للَّذي يَقِلُّ هُدْبُ أَشْفارِه، إلاَّ أَنَّ الأَغلبَ عَلَى ذلِكَ الغَطَفُ، وقالَ أَبُو حاتِم: هُوَ أَطْرَطُ لَا غَيْرُ، وذَكَر الجَوْهَرِيّ فِي ط ر ط هَذَا الْمَعْنى عَن أَبي زَيْدٍ، ونَقَلَ عَن بَعضهم مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ هُنا، وسَيَأْتِي. والضُّرَاط، كغُرابٍ: صوتُ الفَيْخِ، وَفِي الصّحاح: هُوَ الرُّدَامُ، وَقد ضَرَطَ الرَّجُلُ يَضْرِطُ، من حَدِّ ضَرَبَ، ضَرْطاً، بالفَتْحِ، وضَرِطاً، ككَتِفٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وضَريطاً وضُرَاطاً، الأَخيرُ بالضَّمِّ. وَفِي الحَدِيث: إِذا نَادَى المُنَادِي بالصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيطانُ وَله ضُرَاطٌ ويُرْوَى: وَله ضَرِيط. يُقَالُ: ضُرَاطٌ وضَرِيطٌ، كنُهاقٍ ونَهِيقٍ، فَهُوَ ضَرَّاطٌ، كشَدَّادٍ، وضَروطٌ، كصَبُورٍ وسِنَّوْرٍ، الأَخيرُ مثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْه، وفَسَّره السِّيرَافِيُّ. وأَضْرَطَ بِهِ: عَمِلَ لَهُ بفِيهِ كالضُّرَاطِ، وهَزِئَ بِهِ، وَهُوَ أَنْ يَجْمَع شَفَتَه ويُخْرجَ من بينهِما صَوْتاً يُشْبِه الضَّرْطَةَ عَلَى سَبيلِ الاسْتِخْفافِ والاسْتِهْزَاءِ، ومِنْهُ حَدِيث عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سُئِلَ عَن شيءٍ فأَضْرَطَ بالسَّائِلِ أَي اسْتَخَفَّ بِهِ، وأَنْكَرَ قولَه. كضَرَّطَ بِهِ تَضْريطاً، أَي هَزِئَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ونَعْجَةٌ ضُرَّيْطَةٌ كجُمَّيْزَة، أَي ضَخْمةٌ سَمينَةٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: إِنَّهُ لضِرَّوْطٌ ضَرُوطٌ، الأُولَى كسِنَّوْرٍ، أَي ضَخْمٌ. وأَضْرَطَهُ غيرٌ هـ، وضَرَّطَهُ، أَي عَمِلَ بِهِ مَا ضَرَطَ مِنْهُ، وَفِي العُبَاب: أَي فَعَل بهِ فِعْلاً حَصَل مِنْهُ ذلِكَ. وَفِي المَثَلِ: أَجْبَنُ من المَنْزُوفِ ضَرِطاً، بكسرِ الرَّاءِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ: لَهُ حَديثٌ، قالَ الصَّاغَانِيّ: وذلِكَ أَنَّ نِسْوَةً مِنْهُم، أَي: من العَرَبِ لم يَكُنْ لهُنَّ رَجُلٌ، فتَزَوَّجَتْ إِحْداهُنَّ رَجُلاً كانَ يَنامُ الصَّبْحَة، أَي نَوْمَ الغَدَاةِ، فَإِذا أَتَيْنَهُ بصَبُوحٍ قُلْنَ: قُمْ فاصْطَبِحْ، فَيَقُول: لَو نَبَّهْتُنَّنِي لِعَادِيَةٍ: فلمَّا رأَيْنَ ذلِكَ قالَ بعضُهُنَّ لبعضٍ: إِنَّ صاحِبَنا لشُجاعٌ،)
فتَعالَيْنَ حتَّى نُجَرِّبَه، فأَتَيْنَه كَمَا كُنَّ يَأْتينَه فَأَيْقَظْنَه فَقَالَ: لَوْ لِعَادِيَةٍ نَبَّهْتُنَّنِي: فقُلْنَ: هَذِه نَوَاصِي الخَيْلِ. فجَعَلَ يَقُولُ الخَيْلَ الخَيْلَ. ويَضْرِطُ حتَّى ماتَ. قالَ: وَفِيه قولٌ آخر، قالَ أَبُو عُبَيْدَة: كَانَت دَخْتَنُوسُ بنتُ لَقيطِ بنِ زُرَارَةَ تحتَ عَمْرو لنِ عَمْرٍ ووكانَ شَيْخاً أَبْرَصَ، فوضَعَ رَأْسَهُ يوْماً فِي حِجْرِها وَهِي تُهَمْهِمُ، إذْ جَخَفَ عَمْرٌ ووسالَ لُعابُه، وَهُوَ بَيْنَ النَّائمِ واليَقْظانِ فسَمِعَها تُؤَفِّفُ، فَقَالَ: مَا قُلْتِ فحَادَتْ عَن ذلِكَ. فَقَالَ: أَيَسُرُّكِ أَنْ أُفارِقَكِ قَالَتْ: نَعَمْ، فطَلَّقها، فنَكَحَها رَجُلٌ جَميلٌ جَسِيمٌ من بَنِي زُرَارَةَ، وقالَ ابنُ حَبيب: نَكَحَها عُمَيْرُ بنُ عُمارَةَ ابنِ مَعْبَدِ بنِ زُرَارَةَ، ثمَّ إِنَّ بَكْرَ بنَ وائِلٍ أَغارُوا عَلَى بَنِي دَارِمٍ، وكانَ زَوْجَها نائِماً يَنْخِرُ، فنَبَّهَتْهُ وَهِي تَظُنُّ أَنَّ فِيهِ خَيْراً، فقالتْ: الغارَة، فَلم يَزَل الرَّجُلُ يَحْبِقُ حتَّى ماتَ، فسُمِيَّ المَنْزُوفَ ضَرِطاً.
وأُخِذَتْ دَخْتَنُوس فأَدّرَكَها الحَيُّ، فطَلَبَ عَمْرو بن عَمْرو أَنْ يَرُدُّوا دَخْتَنُوس فأَبَوْا، فزَعَمَ بَنُو دَارِمٍ أَنَّ عَمْراً قَتَلَ مِنْهُم ثَلاثَةَ رَهْطٍ، وكانَ فِي السَّرَعانِ فرَدُّوها إِلَيْه، فجَعَلَها أَمامُه، فقالَ: أَيَّ حَلِيلَيْكِ وَجَدْتِ خَيْرَا أَأَلْعَظِيمَ فَيْشَةً وأَيْرَا أَمِ الَّذي يَأْتِي العَدُوَّ سَيْرَا فردَّها إِلَى أَهْلِها. أَو رَجُلانِ مِنْهُم خرجَا فِي فَلاةٍ، فلاحَتْ لَهُم شجَرةٌ، فقالَ أَحَدُهما لرَفيقِه: أَرَى قَوْماً قد رَصَدُونا، فقالَ رَفيقُه: إنَّما هِيَ عُشَرَةٌ، بضمِّ العَيْن، فظَنَّه يقولُ: عَشَرَةٌ، بِفَتْح العَيْن، فَجعل يَقُولُ: وَمَا غَنَاءُ اثْنَيْنِ عَن عشَرة، وضَرَطَ حتَّى نُزِف رُوحُه. فسُمِّيَ المَنْزُوفُ ضَرِطاً لذَلِك. ويُقَالُ: هُوَ مَوْلَى الأَحْزَنِ بنِ عَوْفٍ العَبْدِيِّ، وذلِكَ أَنَّهُ ضَرَبَ حَنِيفَةُ بنُ لُجَيْمٍ الأَحْزَنَ المذْكورَ فجَذَمَهُ بالسَّيف فَقيل لَهُ: جَذِيمَةُ، وضَرَبَ الأَحْزَنُ حَنِيفَةَ عَلَى رِجْلِه فحَنَفَهَا، فقيلَ لَهُ: حَنِيفَةُ، وكانَ اسمُه أُثَالاً، فلمَّا رَأَى مَا أَصابَ مَوْلاهُ وَقَعَ عَلَيْهِ الضُّرَاطُ، فماتَ، فقالَ حَنِيفَةُ: هَذَا هُوَ المَنْزُوفُ ضَرِطاً، فذَهَبتْ مَثَلاً، فِي قِصَّةٍ طَويلَةٍ ذَكَرَها الصَّاغَانِيّ فِي العُبَاب. أَو هُوَ، أَي المَنْزُوفُ ضَرِطاً: دابَّةٌ بَيْنَ الكَلْبِ والذِّئْبِ، إِذا صِيحَ بهَا وَقَعَ عَلَيْهَا الضُّرَاطُ من الجُبْنِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وَفِي المَثَلِ أَيْضاً: أَوْدَى العَيْرُ إلاَّ ضَرِطاً، يُضْرَبُ للذَّلِيلِ وللشَّيْخِ أَيْضاً، وَهُوَ منْصُوبٌ عَلَى الاسْتِثْناءِ من غَيْرِ جِنْسٍ، كَمَا فِي العُبَاب. قالَ: ويُضْرَبُ أَيْضاً لِفَسَادِ الشَّيْءِ حتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ إلاَّ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وذكرَ الجَوْهَرِيّ المَثَلَ وقالَ فِي مَعْنَاهُ: أَي لمْ يَبْقَ منَلَدِهِ وقُوَّتِهِ إلاَّ هَذَا، أَي الضُّرَاطُ. ويقُولُونَ: الأَخْذُ سُرَّيْطَى والقَضَاءُ ضُرَّيْطَى، مثالُ)
القُبَّيْطَى، أَي يَسْتَرِطُ مَا يأْخُذُهُ من الدَّيْنِ فَإِذا تَقَاضَاهُ صاحبُه أَضْرَطَ بِهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد تَقَدَّم تَفْصِيلُ لُغاتِه فِي س ر ط. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: كانَ يُقَالُ لعَمْرِو بنِ هِنْدٍ: مُضَرِّطُ الحِجارَةِ، شِدَّتِه وصَرامَتِه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَفِي الأَسَاسِ: لهَيْبَتِه. وَمن أَمْثالِهِم: كانَتْ مِنْهُ كضَرْطَةِ الأَصَمِّ إِذا فَعَلَ فعْلَةً لم يكُنْ فَعَلَ قَبْلَها وَلَا بَعْدَها مِثْلَها، وَهُوَ مَثَلٌ فِي النَّدْرَةِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وضَرِطَ يَضْرَطُ، كفَرِحَ، لُغَةٌ فِي ضَرَطَ يَضْرِطُ، كضَرَبَ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَن المِصْباحِ.

خجل

Entries on خجل in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
(خ ج ل) : (الخجالة) مِنْ أَخْطَاءِ الْعَامَّةِ وَالصَّوَابُ الْخَجْلَةُ وَالْخَجَلُ.
خ ج ل : خَجِلَ الشَّخْصُ خَجَلًا فَهُوَ خَجِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَخْجَلْتُهُ أَنَا وَخَجَّلْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ قُلْت لَهُ خَجِلْتَ وَهُوَ كَالِاسْتِحْيَاءِ. 
(خجل) - في حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: "مَرَّ رجلٌ بوادٍ خَجِلٍ مُغِنٍّ مُعْشِب" .
الخَجِل: الكثير النَّبات المُلتَفّ، وخَجِل الوَادِي والنباتُ : كَثُر صوتُ ذِبّانه لكَثْرة ذلك، وقَمِيص وجلٌ خَجِلٌ: واسع.
خجل الخجل أن يخجل الإنسان من فعل يفعله فيتشور، وخجلته. والبعير إذا سار في الطريق فتحير فيه قيل خجل البعير خجلاً. وكذلك إذا اضطرب بالحمل. وإذا التبس على الرجل أمره قيل خجل. والخجل المرح. والكسلان أيضاً. وأخجل الحمض طال والتف، وحمض مخجل. والخجل من الثياب الطويل. وواد خجل مغن ملتف. والخجال - بتقديم الخاء - السم.

خجل


خَجِلَ(n. ac. خَجَل)
a. Blushed, was ashamed, abashed, confounded
dumb-founded.
b. Was tall, bushy (plant).
c. [Bi], Was embarrassed by.
خَجَّلَأَخْجَلَa. Covered with shame; confused, confounded.

إِنْخَجَلَa. see I (a)
خَجْلَة
خَجَلa. Shame, confusion, embarrassment.

خَجِلa. Ashamed, confused, embarrassed.
b. Tall, bushy (plant); luxuriant, verdant (
valley ).
خَجَاْلَةa. see 1t
خَجْلَاْنُa. see 5 (a)
خجل: خَجِل. خَجِلْتُ منك لكثرة إحسانك إلي: استحييت منك لكثرة إحسانك إلي (بوشر).
وخَجل: أخزى، عره بشر (بوشر).
وخجل لحمه: اختلج وارتعش (فوك، الكالا). خجّل (بالتشديد): ذكرها فوك في مادة tremere ارتشى ارتجف.
انخجل: ذكرها باين سميث (1306 - 1307).
خَجَالة: حياء خجل، كدر يسببه الخزي والعار - وارتباك يسببه التواضع والحياء (بوشر).
خَجَالي: شعر مضفور (رولاند).
[خجل] فيه: قال للنساء: إذا شبعتن "خجلتن" أراد الكسل والتواني لأن الخجل يسكت ويسكن ولا يتحرك، وقيل: الخجل أن يلتبس على الرجل أمره فلا يدري كيف المخرج منه، وقيل: هو هنا الأشر والبطر من خجل الوادي إذا كثر نباته وعشبه. ومنه ح: فأتى على واد "خجل" مغن معشب، الخجل في الأصل الكثير النبات الملتف المتكاثف، وخجل الوادي والنبات كثر صوت ذبابه لكثرة عشبه. ط وفيه: فإن ذلك "يخجل" أي ليعذر إن رفع يده فإن رفعها عن الطعام بلا عذر يخجل صاحبه، خجل فلان وأخجله غيره، ويتم في العذر.
خ ج ل: (الْخَجَلُ) التَّحَيُّرُ وَالدَّهَشُ مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ وَقَدْ (خَجِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (الْخَجَلُ) أَيْضًا سُوءُ احْتِمَالِ الْغِنَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ» أَيْ أَشِرْتُنَّ وَبَطَرْتُنَّ. وَرَجُلٌ (خَجِلٌ) وَبِهِ (خَجْلَةٌ) أَيْ حَيَاءٌ. وَ (الْخَجِلُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ الْمَكَانُ الْكَثِيرُ الْعُشْبِ الْمُلْتَفِّ وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. 
خ ج ل

كأني بك وقد جاء أجلك، واجتمع عليك خجلك ووجلك؛ وهو التحير والاضطراب من الحياء، وأخجله كذا وخجله.

ومن المجاز: خجل فلان بأمره إذا بعل به لا يدري كيف يصنع. وخجل البعير بحمله. وخجل الجمل في الطين والوعث: ارتطم وتحير. قال:

قلت بلى إني إذا الليل شمل ... ولزم الفتيان أثباج الإبل

قد يهتدي بصوتي الحادي الخجل

أي المتحير. وثوب خجل: طويل مضطرب، وأخجل ثوبه. قال:

عليه ثوب خجل خبيث ... مدرعة كساؤها مثلوث

وجلل فرسه جلاً خجلاً: واسعاً يضطرب عليه ويدنو من الأرض. وفي الحديث " إذا جعتن دقعتن وإذا شبعتن خجلتن " أي فعلتن ما يوجب الخجل والحياء. وخجل النبات: كثر والتف، وواد خجل: مخصب معشب. وفي الحديث " أنه أتى على واد خجل مغن ".
الْخَاء وَالْجِيم وَاللَّام

خَجِلَ الرجلُ خجلاً: فَعَل فِعْلاً فاستحى مِنْهُ ودَهِش.

وأخجله ذَلِك الامر، وخَجّله.

وخَجِل الْبَعِير خجلا: سَار فِي الطِّين فبقى كالمُتحيرِّ.

والخَجَل: أَن يلتبس الأمرُ على الرجل فَلَا يدْرِي كَيفَ الْمخْرج مِنْهُ.

وخَجِل بأَمْره: عَيّ.

وخَجِل الْبَعِير بِالْحملِ: ثقُل عَلَيْهِ واضطرب.

وجُلٌّ خَجِل: يَضطرب على الْفرس من سَعة.

وثوب خجِل: فضْفاض.

والخَجل: سوء احْتِمَال الغِنَى، كَأَنَّهُ يأشَر ويَبْطَر عِنْد الغِنى.

وَقيل: هُوَ التخرُّق فِي الغِنَى، وَقد خَجِل خجَلا. وَفِي الحَدِيث: " إنكنّ إِذا جُعتنّ دَقِعْتُنّ، وَإِذا شبعتُنَ خجلتنّ ".

قَالَ الكُميت:

وَلم يَدْفَعوا عِنْدَمَا نابهَم لصَرْف زَمانٍ وَلم يَخْجِلُوا

والْخَجَل: البَرَم، خَجِل خَجلا، وأخجله.

والخَجل: التواني عَن طلب الرزق والكسل.

وخَجِل خَجلا: بقى سَاكِنا لَا يتكلّم وَلَا يتحرّك.

والخجل: الْفساد. وخَجِل النبتُ خَجلا: طَال والتفّ.

وواد خجِل: ملتف النَّبَات، وَقيل: مُفرط النَّبَات. وَالْجمع: خُجْلٌ. وواد مُخْجل، كخَجِلٍ، قَالَ أَبُو النَّجْم: فِي رَوْضِ ذَفْراء ورُغْلٍ مُخجِلِ وحَمْض مُخجل: أشِبٌ طَوِيل.

قَالَ أَبُو حنيفَة: كلأٌ مُخجل: وَاسع كثيرٌ تامٌ حابسٌ يُقام فِيهِ وَلَا يُجاوز.

وَقيل: الخَجِل: العشب إِذا طَال وَبلغ غَايَته. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: ثوب خجِل: يَعتْقل لابسه فيتلبّدُ فِيهِ.

والخجِل: الثَّوْب الْخلق.
باب الخاء والجيم واللام معهما خ ج ل، خ ل ج، ج ل خ، ل خ ج مستعملات

خجل: الخَجَلُ: أن يفعل الإنسان فعلا يتشور منه فيستحيي، وقد خَجَّلْته أنا تَخجيلا، وأَخْجَلَهُ فعله. وخَجِلَ البعير إذا سار في الطين فبقي كالمتحير. وخَجِل الحمض خَجَلاً: طال والتف. والخَجَلُ: البطر،

قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إنكن إذا جعتن دقعتن، وإذا شبعتن خَجِلْتُنَّ .

أي: أشرتن وبطرتن.

خلج: خَلَجَ الرجل حاجبــيه عن عينيه، واخْتَلَجَ حاجبــاه وعيناه، إذا تحركتا. قال:

يكلمني وَيَخْلِجُ حاجبــيه ... لأحسب عنده علماً قديما

والخَلْجُ: جذبك شيئا أخرجته من شيء، ويقال للميت: اخْتُلجَ من بينهم فذهب به. وإذا مد الطاعن رمحهُ عن جانب، قيل: خَلَجَه. قال :

ينوء بصدره والرمح فيه ... ويَخْلِجُهُ خدب كالبعيرِ

ويقال: إن الخَلْجَ: الانتزاع، قال :

نطعنهم سُلْكَى ومخلوجة ... كرك لامين على نابل والفحل إذا أُخْرِج من الشوك قبل أن يقدر فقد خُلِجَ، أي: يِزعَ وأُخْرِج، وإذا أخرج بعد الفدور قيل: عدل فانعدل. قال:

فحل هجان تولى غير مَخْلُوجِ

واختلج في صَدْره هم أو أمر، وتَخالَجَتْني الهموم، أي، تنازعتني. وتقول: بيننا وبينهم خُلْجَةٌ، وهي بقدر ما يمشي حتى يعيي مرة واحدة. وناقة خلوج إذا اختُلِجَتْ عن ولدها فقل لبنها. وخَلِجَ البعير خَلَجاً فهو أَخْلَجُ: تقبض عصب عضده حتى يُعالَجَ بعد ذلك فيستطلق، ويعود، وإنما قيل له: خَلَجٌ، لأن جذبه يَخْلِجُ عضده. وسحابة خَلُوجٌ: متفرقة بلغة هذيل. والخلوج: من السحاب: الكثير الماء، الشديد البرق. وجَفْنَةٌ خَلوج: كثيرة الأخذ، قعيرة. وناقة خَلُوجٌ: كثيرة اللبن. ويقال: هي التي تَخْلِجُ السير من سرعتها. ويقال: التي تحن إلى ولدها. وخَلَجَتْهُ الخَوالجُ، أي: شغلته الشواغل. والخَليجُ: النهر الذي يَخْتَلِجُ في شق من النهر الأعظم. وجناحا النهر: خليجاه، قال أبو النجم:

[إلى فتىً فاض أكف الفتيانْ] ... فيض الخَليجِ مده خَليجانْ

والمجنون يَتَخلَّجُ في مشيته، أي: يتمايل، كالمجتذب يمنةً ويسرة، قال:  أقبلت تنفض الخلاء بعينيها ... وتمشي تَخَلُّجَ المجنونِ

والخليج: ما اعوج من البيتِ ، وخَلَج، أي: فسد في نواحيه، وقوله:

فإن يكن هذا الزمان خَلَجا

أي: نحى شيئا عن شيء.

جلخ: الجَلْخُ في النكاح: الأخراج، والدعسُ: الإدخال.

لخج: اللَّخَجُ: أسوأ الغمص. وعين لخجةٌ: لزقة بالغمص.

خجل: الفراء: الخَجَل الاسترخاء من الحياء ويكون من الذُّلِّ. رجل خَجِل

وبه خَجْلة أَي حياء. والخَجَل: التحيُّر والدِّهَش من الاستحياء.

وخَجِْل الرَّجلُ خَجَلاً: فَعَل فعلاً فاستحى منه ودَهِشَ وتَحَيَّر،

وأَخْجَلَه ذلك الأَمر وخَجَّله. وخَجِلَ البعيرُ خَجَلاً: سار في الطين فبقي

كالمُتَحَيِّر؛ والبعيرُ إِذا ارْتَطَم في الوَحَل فقد خَجِل. الليث:

الخَجَل أَن يفعل الإِنسان فعلاً يَتَشَوَّر منه فيَسْتَحي؛ وأَخْجَله غيره

وقد خَجَّلْته وأَخجلته. ابن شميل: خَجِلَ الرجلُ إِذا الْتَبَسَ عليه

أَمرُه. ابن سيده: الخَجَل أَن يلتبس الأَمر على الرجل فلا يَدْري كيف

المَخْرج منه. يقال: خَجِلَ فما يَدْري كيف يصنع. وخَجِل بأَمره: عَيَّ. وخَجِل

البعيرُ بالحِمْل: ثَقُل عليه واضطرب. ورجل خَجِلٌ: يضطرب على الفرس من

سَعَته. وثوب خَجِلٌ: فَضْفَاض. ويقال: جَلَّلْت البعيرَ جُلاًّ خَجِلاً

أَي واسعاً يضطرب عليه. والخَجِلُ: الثوب الواسع الطويل. والخَجَل: كثرة

تَشَقُّق الدَّنادِن؛ وأَنشد:

عَلَيَّ ثوبٌ خَجِلٌ خَبِيث

مِدْرَعةٌ، كِسَاؤُها مَثْلوث

والخَجَل: البَطَر. ابن سيده: الخَجَل سُوء احتمال الغنى كأَن يَأْشَرَ

ويَبْطَر عند الغِنى، وقيل: هو التَّخَرُّق في الغِنى، وقد خَجِل

خَجَلاً. وفي الحديث: أَنه قال للنساء إِنَّكُنَّ إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ

وإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ أَي أَشِرْتُنَّ وبَطِرْتُنَّ. وقال أَبو

عمرو: الخَجَلُ الكَسَل والتواني عن طلب الرزق، قال: وهو مأْخوذ من

الإِنسان الخَجِل يبقى ساكناً لا يتحرك ولا يتكلم، ومنه قيل للإِنسان: قد خَجِل

إِذا بقي كذلك، والدَّقَع: سوء احتمال الفقر؛ قال الكميت:

ولم يَدْفَعُوا، عندما نابَهم

لِوَقْعِ الحُروب، ولم يَخْجَلوا

يقول: لم يَخْضَعُوا للحرب ولم يَستَكِينوا ولم يَخْجَلوا أَي لم

يَبْقَوْا فيها باهتين كالإِنسان المُتَحَيِّر الدَّهِشِ، ولكنهم جَدُّوا فيها؛

وقال غيره: لم يَخْجَلوا لم يَبْطَروا ولم يَأْشَروا؛ قال أَبو عبيد:

وهذا أَشبه الوجهين بالصواب، قال: وأَما حديث أَبي هريرة أَن رجلاً ضَلَّت

له أَيْنُقٌ فأَتى على واد خَجِل مُغِنٍّ مُعْشِب فوَجَد أَيْنُقَه فيه؛

الخَجِل في الأَصل: الكثير النَّبات المُلْتَفّ المتكاثِف. وخَجِلَ

الوادي والنباتُ: كثر صوت ذبابه لكثرة عُشْبه. والخَجَل: البَرَمُ، خَجِل

خَجَلاً وأَخْجَله. والخَجَل: التواني عن طلب الرزق والكسلُ. وخَجِل خَجَلاً:

بقي ساكتاً لا يتكلم ولا يتحرك. والخَجَل: الفَساد. وخَجِل النَّبتُ

خَجَلاً: طال والْتَفَّ. وواد خَجِلٌ: مُلْتَفُّ النبات، وقيل مُفْرِط

النبات، والجمع خجل

(* قوله «خجل» هكذا في الأصل غير مضبوط بالتحريك) وواد

مُخْجِلٌ؛ قال أَبو النجم:

تَظَلُّ حِفْرَاهُ من التِّهَدُّل

في رَوْض ذَفْراء، ورُغْلٍ مُخْجِل

أَي حابس للإِبل من كثرته. والحِفْراة: شجرة مَلْحاء مثل القُنْفُذة،

قال: والذَّفْراء والرُّغْل شجرتان. والخَجَل: الْتِفاف النبات وحُسْنُه.

والخَجِل: المكان الكثير العُشْب. وحَمْضٌ مُخْجِلٌ: أَشِبٌ طويل؛ قال

أَبو حنيفة: كَلأٌ مَخْجِل واسع كثيرٌ نامٍ حابسٌ يُقام فيه ولا يُجاوَز،

وقيل: الخَجِل العُشْب إِذا طال وبَلَغ غايته. وأَخْجَلَ الحَمْضُ إِذا طال

والْتفَّ، فهو مُخْجِل. وقال أَبو حنيفة: ثوب خَجِلٌ يَعْتَقل لابسَه

فيَتَلبَّد فيه. والخَجِل: الثوب الخَلَق، قال شمر: والخَجِل المَرِح؛

وأَنشد:

قد يَهْتَدي لصَوْتيَ الحادي الخَجِل

أَي المَرِح. وفلان يَمْشِي الخَوْجَلى: وهو مشي للنساء بتَكَسُّر.

خجل

1 خَجِلَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. خَجَلٌ, (S, Msb, &c.,) but not خَجَالَةٌ, [though authorized by the KL, in my copy of which I find it thus written (not خِجَالَةٌ as written by Golius),] for this is a vulgar mistake for خَجَلَةٌ or خَجْلٌ, (Mgh, [so in my copy, but correctly ↓ خَجَلَةٌ (which may be either a simple subst. or an inf. n. of un.) or خَجَلٌ,]) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of shame: (S, O:) or he was, or became, ashamed, and confounded, or perplexed, and unable to see his right course, (T, M, K,) [or, simply, ashamed, (see خَجِلٌ,)] in consequence of a deed that he had done: (T, M, TA:) thus الخَجَلُ has a more particular signification than الحَيَآءُ: (TA:) or it is like الاِسْتِحْيَآءُ. (Msb.) b2: And He remained silent, (T, K,) or still, (M,) not speaking nor moving. (K.) b3: and He was, or became, in a confused and dubious case, (JK, M, * K, *) so that he knew not how to extricate himself from it. (M, K.) b4: Also, said of a camel, (tropical:) He went in mud, and became like him who is confounded, or perplexed, and unable to see his right course: (JK, * M, K, TA:) or he stuck fast in mire. (T, TA.) b5: And in like manner, (assumed tropical:) He became agitated, or convulsed, or he struggled, or floundered, with his load: (JK:) or خَجِلَ بِالْحِمْلِ he was oppressed by the load, (K, TA,) so that he was agitated, or convulsed, or he struggled, or floundered, beneath it. (TA.) b6: And, said of a plant, or of herbage, (tropical:) It was, or became, tall, and tangled, or luxuriant, or abundant and dense; (ISd, K, TA;) and so ↓ اخجل said of the kind of trees termed حَيْض. (JK, K.) b7: [And, as inf. n. of خَجِلَ,] خَجَلٌ also signifies The bearing richness ill; as when, being rich, one exults, or exults greatly or excessively, and behaves insolently and unthankfully: (S, * K:) or the taking a wide, or an ample, range, or being profuse, when rich. (TA.) It is related in a trad. that he [Mohammad] said to the women, إِذَا جُعْتُنَّ وَ إِذَا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ, (S, * TA,) i. e. When ye are hungry, ye become lowly, humble, or submissive, and cleave to the dust, or earth; (S and TA in art. دقع;) or ye bear poverty ill: (TA in the present art.;) and when ye are satiated, [ye bear richness ill; or] ye exult, or exult greatly or excessively, and behave insolently and unthankfully. (S in the present art.) [See also a verse of El-Kumeyt cited in the first paragraph of art. دقع.] b8: And i. q. بَرَمٌ [The being affected with disgust, loathing, or aversion; the being vexed, grieved, disquieted by grief, &c.] (K, TA. [In the CK, البَرْمُ is erroneously put for البَرَمُ.]) b9: And The being remiss in seeking subsistence. (K.) b10: And The being lazy, or indolent: (Az, ISd, K:) from the verb in the sense explained in the second sentence of this paragraph. (TA.) b11: And i. q. [The being bad, corrupt, &c.]. (M, K.) b12: Also, in a shirt, (assumed tropical:) The being much slit, or rent, in the lower parts, or skirts. (Fr, K.) 2 خَجَّلَ see what next follows.4 اخجلهُ (S, Msb, K) i. q. ↓ خجّلهُ, (Msb, * K, TA,) inf. n. تَخْجِيلٌ; (TA;) He, (S,) or it, namely, an affair, or event, (TA,) caused him to become confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of shame: (S in explanation of the former:) [or caused him to become ashamed, and confounded, or perplexed, and unable to see his right course, in consequence of a deed that he had done: (see 1:)] or he said to him خَجِلْتَ. (Msb. [But it is not clear whether this meaning be there assigned to both of these verbs, or only to the latter of them.]) A2: See also 1.

خَجِلٌ part. n. of خَجِلَ; (Msb;) [Confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of shame: or ashamed, and confounded, or perplexed, and unable to see his right course, in consequence of a deed that he has done: or, simply,] ashamed. (S, Msb. *) b2: [Other meanings are shown by explanations of the verb.]

b3: Applied to herbage, (tropical:) Tall, (K, TA,) and tangled, or luxuriant, or abundant and dense, and goodly, and ISd adds, full-grown: and ↓ مُخْجِلٌ [in like manner], applied to the kind of trees termed حَمْض, dense, or tangled, and tall: or, applied to herbage, or pasturage, wide, abundant, full-grown, that detains one so that he stays among it, not passing beyond. (TA.) b4: And, applied to a place, and a valley, (assumed tropical:) Abounding with tangled, or luxuriant, or abundant and dense, herbage: (S:) or, applied to a valley, (JK, K,) as also ↓ مُخْجِلٌ, (K,) (tropical:) exceedingly abundant in herbage: (K, TA:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, therewith; (JK, K, TA;) resounding with the humming of flies. (JK.) b5: Also, applied to a garment, (assumed tropical:) Wide and long: (ISh, K:) or ample: or such that the wearer is impeded and clogged therein: (TA:) and, so applied, (assumed tropical:) old, and worn out: (K:) or (assumed tropical:) much slit, or rent, in the lower parts, or skirts. (Fr, TA.) b6: And, applied to a جُلّ [or horse-cloth, or covering for a beast], (ISh, K,) [or] such as is put upon a camel, (ISh,) That moves to and fro, or from side to side, (ISh, K,) upon the camel, (ISh,) or upon the horse, (K,) by reason of its width. (ISh.) خَجْلَةٌ: see 1: [it seems to be most probably a subst. signifying Confusion, or perplexity, and inability to see one's right course, by reason of shame: or shame, and confusion, or perplexity, and inability to see one's right course, in consequence of a deed that one has done: or simply,] i. q. حَيَآءٌ [shame, or a sense of shame, &c.]. (S.) مُخْجِلٌ: see خَجِلٌ, in two places.
[خجل] الخَجَلُ: التحيُّرُ والدَهَشُ من الاستحياء. وقد خجل حجلا وأخجله غيره. والخجل أيضا: سوء احتمال الغِنى. وفي الحديث: " إذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ "، أي أَشِرْتُنَّ وبَطِرْتُنَّ. ورجلٌ خَجِلٌ وبه خَجْلَةٌ، أي حياءٌ. والخَجِلُ: المكانُ الكثيرُ العشبِ الملتفِّ وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " أن رجلا ضلت له أينق فأتى على واد خجل مغن معشب فوجد أينقه فيه .

بوب

Entries on بوب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
بوب
عن الفارسية بمعنى بساط فاخر.
(ب و ب) : (الْأَبْوَابُ) فِي الْمُزَارَعَةِ مَفَاتِحُ الْمَاءِ جَمْعُ بَابٍ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.
ب و ب: (تَبَوَّبَ بَوَّابًا) اتَّخَذَهُ وَهَذَا مِنْ (بَابَتِكَ) أَيْ يَصْلُحُ لَكَ. 
[بوب] ك فيه: وأجد بلالاً قائماً بين "البابين" أي مصراعي الباب، وأجد حكاية ماض. ط: حتى يأتون به باب الأرض أي باب سماء الأرض لحديث: ثم يعرج بها إلى السماء، أو باب الأرض فيرده إلى أسفل السافلين. مدارك: "فكانت أبواباً" أي صارت ذات أبواب، وطرق، وفروج، وما لها اليوم من فروج.
[بوب] البابُ يُجْمَعُ أبواباً، وقد قالوا أَبْوِبَة، للازدواج. قال ابن مُقْبِلٍ الشاعر : هَتَّاكِ أَخْبِيَةٍ وَلاَّجِ أَبْوِبَةٍ * يَخْلِطُ بالبِرِّ منه الجِدَّ واللِّينا ولو أفْرَدَهُ لم يَجُزْ. وتَبَوَّبْتُ بَوَّاباً: اتخذته. وأبْوابٌ مُبَوَّبَةٌ، كما يقال أصنافٌ مُصَنَّفَةٌ. وهذا شئ من بابتك، أي يصلح لك.
ب و ب

يقال: هذا ليس من بابتك أي مما يصلح لك. وفلان من أهون باباته الكذب وهي أنواع خبثه. قال ابن مقبل:

بني عامر ما تأمرون بشاعر ... تخير بابات الكتاب هجائياً

أي اختار من وجوه الكتاب هجائي. وتبوب فلان: اتخذ بواباً. وبوب المصف كتابه وكتاب مبوب، وتراجم أبواب سيبويه عظيمة النفع.

بوب


بَاب (و)(n. ac. بَوْب)
a. [La], Was doorkeeper to.
بَوَّبَa. Classified; divided into chapters.
b. Directed.

تَبَوَّبَa. Took, engaged a door-keeper.

بَوَّاْبa. Door-keeper, gate-keeper, hall-porter.

بَوَّاْبَةa. Gate.

بَاب (pl.
أَبْوَاب [] )
a. Door, gate, entrance; port.
b. Chapter; category; article.

بَابَة []
a. Point, extremity.
b. Manner, mode; conduct; kind; species.

بُؤَبُو
a. Source, origin; pupil ( of the eye ).
b. Baby.

بُوْتَقَة
P.
a. Crucible, melting-pot.
ب و ب : الْبَابُ فِي تَقْدِيرِ فَعَلَ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِهَذَا قُلِبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْوَابٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بَابُ الدَّارِ وَبَابُ الْبَيْتِ وَيُقَالُ لِمَحَلَّةٍ بِبَغْدَادَ بَابُ الشَّامِ وَإِذَا نَسَبْتَ إلَى الْمُتَضَايِفَيْنِ وَلَمْ يَتَعَرَّفْ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي جَازَ إلَى الْأَوَّلِ فَقَطْ فَتَقُولُ الْبَابِيُّ وَإِلَيْهِمَا مَعًا فَيُقَالُ الْبَابِيُّ الشَّامِيُّ وَإِلَى الْأَخِيرِ فَيُقَالُ الشَّامِيُّ وَقَدْ رُكِّبَ الِاسْمَانِ وَجُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَنُسِبَ إلَيْهِمَا فَقِيلَ الْبَابْشَامِيُّ كَمَا قِيلَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَالْبَوَّابُ حَافِظُ الْبَابِ وَهُوَ الْــحَاجِبُ وَبَوَّبْتُ الْأَشْيَاءَ تَبْوِيبًا جَعَلْتُهَا أَبْوَابًا مُتَمَيِّزَةً. 
بوب: البابُ: معروف.. والفعلُ منه، التّبويب. والبابةُ في الحُدودِ والحِساب ونحوه: الغاية. والبابة: ثغر من ثغور الروم. وباب الأبواب: من ثغور الخزر. والبواب: الــحاجب. ولو اشتقّ منه فِعلٌ على فِعالة لقيل: بِوابة، بإِظهار الواو، ولا يُقلَبُ ياءً، لأنّه ليس بمصدرٍ مَحْض، إنّما هو اسمٌ. وأهْلُ البَصْرةِ في أَسْواقهم يُسَمُّون السّاقي الذّي يَطُوفٌ عليهم بالماءِ: بيّاباً. [والبأببة: هديرُ الفَحْل، في ترجيعه تكرار له، قال رؤبة:

بغبغة مرا ومرا بأببا  

وبيبةُ: اسمٌ، قال:

نَدَسْنا أبا مندوسة القين بالقنا ... ومارَ دمٌ من جارِ بيبةَ ناقع

وبالبحرين موضعٌ يُعْرَفُ ب (بابين) ، وفيه يقول قائلُهم:

إنّ ابن بُورٍ بين بابين وجَمّ

والبَوْباة: الفَلاة، وهي: المَوْماةُ] .
[ب وب] البَوْبَاةُ الفَلاةُ عن ابنِ جِنّيٍّ وقالَ أَبُو حَنيفةَ البَوْبَاةُ عَقَبَةٌ كَئُودٌ على طريقِ من أَنجَدَ مِن حَاجِّ اليَمَنِ والبَابُ معروفٌ والجمعُ أَبْوَابٌ وبِيْبَانٌ فأَمَّا قولُهُ

(هتَّاكُ أَخْبِيَةٍ ولاجُ أَبْوِيَةٍ ... يخْلِطُ بالجِدِّ منهُ البِرَّ واللِّيْنَا)

فإنّما قالَ أَبْوِيَةٍ لمكَانِ أَخْبِيَةٍ وزَعمَ ابنُ الأعرابي واللحيانيُّ أَنَّ أَبْوِيَةً جَمْعُ بَابٍ مِن غَير أَنْ يكونَ إِتْبَاعًا وهذا نادِرٌ لأنَّ بَابًا فَعَلٌ وفَعَلٌ لا يُكَسَّرُعلى أَفْعِلَةٍ واستَعارَ سُوَيدُ بن كُرَاعَ الأَبْوَابَ للقوافي فقالَ

(أَبِيْتُ بِأَبْوَابِ القوافي كَأَنَّما ... أَذُودُ بها سَرْبًا مِنَ الوَحْش نُزَّعَا)

ورَجُلٌ بَوَّابٌ لازمٌ للبابِ وحِرفَتُهُ البِوَابَةُ وبَابَ للسُّلْطَانِ يَبُوبُ صَارَ لَهُ بَوَّابًا وتَبَوَّبَ بَوَّابًا اتَّخَذَهُ وقال بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ

(فَمَن يَكُ سائِلاً عن بَيْتِ بِشْرٍ ... فَإِنَّ له بجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا)

إِنّما عَنَى بالبَيْتِ القَبْرَ ولما جَعَلَهُ بَيْتًا وكانت البُيُوتُ ذَوَات أَبَوابٍ استَجازَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بابًا والبابَةُ والبابُ في الحُدُودِ والحِسَابِ ونَحْوِه الغايَةُ وحكى سيبويه بَيَّبْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَابًا وبَابَاتُ الكتابِ سُطُورُهُ ولم أَسمعْ لها بوَاحدٍ قال تَميمُ بنُ مُقْبِلٍ

(بَنى عامرٍ مَا تأْمُرُونَ بشاعرٍ ... تَخَيَّرَ بَابَاتِ الكتابِ هِجَائِيَا)

ويَجُوزُ أَنْ يريد بَبَابَاتِ الكتابِ أبوابَهُ وهذا بَابَهُ هذا أَي شَرْطُهُ والبَابِيَّةُ الأُعْجُوبَةُ قال النابغةُ

(فَذَرْ ذا ولَكِنَّ بَابِيَّةً ... وعِيْدُ قُشَيْرٍ وأَقْوَالُهَا)

وبَابٌ مَوضِعٌ عن ابن الأعرابي وَأَنْشَدَ

(وإِنَّ ابن مُوسَى بَائعَ البَقْلِ بالنَّوى ... له بين بَابٍ والجَريبِ حِظِيرُ)

والبُوَيبُ مَوْضِعٌ تلقاءَ مِصْرَ إذا بَرَقَ البَرْقُ من قِبَلهِ لم يَكَدْ يُخْلِفُ قالَ أَنشدنيه أَبو العلاءِ

(ألا إِنَّما كانَ البُوَيبُ وَأَهْلُهُ ... ذُنُوبًا جَرَتْ مني وهذا عِقَابُهَا)

والبَابَةُ ثَغْرٌ مِنْ ثِغُورِ الرّومِ والأَبوابُ مِنْ ثُغُور الخَزَر

بوب: البَوْباةُ: الفَلاةُ، عن ابن جني، وهي الـمَوْماةُ. وقال أَبو

حنيفة: البَوْباةُ عَقَبةٌ كَؤُودٌ على طريقِ مَنْ أَنْجَدَ من حاجِّ اليَمَن، والبابُ معروف، والفِعْلُ منه التَّبْوِيبُ، والجمعُ أَبْوابٌ وبِيبانٌ. فأَما قولُ القُلاخِ بن حُبابةَ، وقيل لابن مُقْبِل:

هَتَّاكِ أَخْبِيةٍ، وَلاَّجِ أَبْوِبةٍ، * يَخْلِطُ بالبِرِّ منه الجِدَّ واللِّينا(1)

(1 قوله «هتاك إلخ» ضبط بالجر في نسخة من المحكم وبالرفع في التكملة وقال فيها والقافية مضمومة والرواية: ملء الثواية فيه الجدّ واللين)

فإِنما قال أَبْوِبةٍ للازدواج لمكان أَخْبِيةٍ. قال: ولو أَفرده لم يجز.

وزعم ابن الأَعرابي واللحياني أَنَّ أَبْوِبةً جمع باب من غير أَن يكون إِتباعاً، وهذا نادر، لأَن باباً فَعَلٌ، وفَعَلٌ لا يكسّر على

أَفْعِلةٍ. وقد كان الوزيرُ ابن الـمَغْربِي يَسْأَلُ عن هذه اللفظة على سبيلِ الامْتِحان، فيقول: هل تعرف لَفظَةً تُجْمع على أَفْعِلةٍ على غير قياس جَمْعِها المشهور طَلَباً للازدواج. يعني هذه اللفظةَ، وهي أَبْوِبةٌ. قال: وهذا في صناعةِ الشعر ضَرْبٌ من البَدِيع يسمى التَّرْصِيعَ. قال: ومـما يُسْتَحْسَنُ منه قولُ أَبي صَخْرٍ الهُذلِي في صِفَة مَحْبُوبَتِه:

عَذْبٌ مُقَبَّلُها، خَدْل مُخَلْخَلُها، * كالدِّعْصِ أَسْفَلُها، مَخْصُورة القَدَمِ

سُودٌ ذَوائبُها، بِيض تَرائبُها، * مَحْض ضَرائبُها، صِيغَتْ على الكَرَمِ

عَبْلٌ مُقَيَّدُها، حالٍ مُقَلَّدُها، * بَضّ مُجَرَّدُها، لَفَّاءُ في عَمَمِ

سَمْحٌ خَلائقُها، دُرْم مَرافِقُها، * يَرْوَى مُعانِقُها من بارِدٍ شَبِمِ

واسْتَعار سُوَيْد بن كراع الأَبْوابَ للقوافِي فقال:

أَبِيتُ بأَبْوابِ القَوافِي، كأَنَّما * أَذُودُ بها سِرْباً، مِنَ الوَحْشِ، نُزَّعا

والبَوَّابُ: الــحاجِبُــ، ولو اشْتُقَّ منه فِعْلٌ على فِعالةٍ لقيل بِوابةٌ باظهار الواو، ولا تُقْلَبُ ياءً، لأَنه ليس بمصدر مَحْضٍ، إِنما هو

اسم. قال: وأَهلُ البصرة في أَسْواقِهم يُسَمُّون السَّاقِي الذي يَطُوف عليهم بالماءِ بَيَّاباً. ورجلٌ بَوّابٌ: لازم للْباب، وحِرْفَتُه

البِوابةُ. وبابَ للسلطان يَبُوبُ: صار له بَوَّاباً.

وتَبَوَّبَ بَوَّاباً: اتخذه. وقال بِشْرُ بن أبي خازم:

فَمَنْ يَكُ سائلاً عن بَيْتِ بِشْرٍ، * فإِنَّ له، بجَنْبِ الرَّدْهِ، بابا

<ص:224>

إِنما عنى بالبَيْتِ القَبْرَ، ولما جَعَله بيتاً، وكانت البُيوتُ ذواتِ

أَبْوابٍ، اسْتَجازَ أَن يَجْعل له باباً.

وبَوَّبَ الرَّجلُ إِذا حَمَلَ على العدُوّ.

والبابُ والبابةُ، في الحُدودِ والحِساب ونحوه: الغايةُ، وحكى سيبويه: بيَّنْتُ له حِسابَه باباً باباً.

وباباتُ الكِتابِ: سطورهُ، ولم يُسمع ما بواحدٍ، وقيل: هي وجوهُه وطُرُقُه. قال تَمِيم بن مُقْبِلٍ:

بَنِي عامرٍ! ما تأْمُرون بشاعِرٍ، * تَخَيَّرَ باباتِ الكتابِ هِجائيا

وأَبوابٌ مُبَوَّبةٌ، كما يقال أَصْنافٌ مُصَنَّفَةٌ. ويقال هذا شيءٌ

منْ بابَتِك أَي يَصْلُحُ لك. ابن الأَنباري في قولهم هذا مِن بابَتي. قال ابن السكيت وغيره: البابةُ عند العَرَب الوجْهُ، والباباتُ الوُجوه.

وأَنشد بيت تميم بن مقبل:

تَخَيَّرَ باباتِ الكِتابِ هِجائِيا

قال معناه: تَخَيَّرَ هِجائي مِن وُجوه الكتاب؛ فإِذا قال: الناسُ مِن

بابَتِي، فمعناه من الوجْهِ الذي أُريدُه ويَصْلُحُ لي.

أَبو العميثل: البابةُ: الخَصْلةُ. والبابِيَّةُ: الأُعْجوبةُ. قال النابغة الجعدي:

فَذَرْ ذَا، ولكِنَّ بابِيَّةً * وَعِيدُ قُشَيْرٍ، وأَقْوالُها

وهذا البيت في التهذيب:

ولكِنَّ بابِيَّةً، فاعْجَبوا، * وَعِيدُ قُشَيْرٍ، وأَقْوالُها

بابِيَّةٌ: عَجِيبةٌ. وأَتانا فلان بِبابيَّةٍ أَي بأُعْجوبةٍ. وقال الليث: البابِيَّةُ هَدِيرُ الفَحْل في تَرْجِيعه (1)

(1 قوله «الليث: البابية هدير الفحل إلخ» الذي في التكملة وتبعه المجد البأببة أي بثلاث باءات كما ترى هدير الفحل. قال رؤبة:

إِذا المصاعيب ارتجسن قبقبا * بخبخة مراً ومراً بأببا

ا هـ فقد أورده كل منهما في مادة ب ب ب لا ب و ب وسلم المجد من التصحيف. والرجز الذي أورده الصاغاني يقضي بان المصحف غير المجد فلا تغتر بمن سوّد الصحائف.) ، تَكْرار له. وقال رؤْبة:

بَغْبَغَةَ مَرّاً ومرّاً بابِيا

وقال أيضاً:

يَسُوقُها أَعْيَسُ، هَدّارٌ، بَبِبْ، * إِذا دَعاها أَقْبَلَتْ، لا تَتَّئِبْ (2)

(2 وقوله «يسوقها أعيس إلخ» أورده الصاغاني أيضاً في ب ب ب.)

وهذا بابةُ هذا أَي شَرْطُه.

وبابٌ: موضع، عن ابن الأَعرابي. وأَنشد:

وإِنَّ ابنَ مُوسى بائعُ البَقْلِ بالنَّوَى، * له، بَيْن بابٍ والجَرِيبِ، حَظِيرُ

والبُوَيْبُ: موضع تِلْقاء مِصْرَ إِذا بَرَقَ البَرْقُ من قِبَله لم يَكَدْ يُخْلِفُ. أَنشد أَبو العَلاءِ:

أَلا إِنّما كان البُوَيْبُ وأَهلُه * ذُنُوباً جَرَتْ مِنِّي، وهذا عِقابُها

والبابةُ: ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ. والأَبوابُ: ثَغْرٌ من ثُغُور

الخَزَرِ. وبالبحرين موضع يُعرف ببابَيْنِ، وفيه يقول قائلهم:

إِنَّ ابنَ بُورٍ بَيْنَ بابَيْنِ وجَمْ، * والخَيْلُ تَنْحاهُ إِلى قُطْرِ الأَجَمْ

وضَبَّةُ الدُّغْمانُ في رُوسِ الأَكَمْ، * مُخْضَرَّةً أَعيُنُها مِثْلُ الرَّخَمْ

بوب

1 بَابَ لَهُ, aor. ـُ (M, K,) quasi-inf. n., if there be such a verb, بِوَابَةٌ, with the و not changed into ى because it is not an inf. n. properly speaking, but a subst., (Lth, T,) He was, or became, a door-keeper, or gate-keeper, to him; (M, K;) namely, a Sultán (M) [or other person].2 بوّب [app., (assumed tropical:) He practised what are termed أَبْوَابُ الحَرْبِ, meaning the expedients, tricks, or stratagems, of war, battle, or fight. b2: And hence,] (assumed tropical:) He charged upon, attacked, or assaulted, the enemy. (AA, T.) A2: بَوَّبْتُ الأَشْيَآءَ (assumed tropical:) I made the things to be divided into distinct أَبْوَاب [meaning kinds, or sorts; or I disposed, arranged, distributed, or classified, the things under distinct heads]. (Msb.) And بوّب الأَبْوَابَ (assumed tropical:) [He disposed, arranged, distributed, classified, or set in order, the kinds, sorts, classes, chapters, heads, or the like]. (TA voce أَصَّلَ, q. v.) And بوّب المُؤَلِّفُ كِتَابَهُ (assumed tropical:) [The author disposed, or divided, his book in, or into, distinct chapters]. (A.) [See بَابٌ.]5 تبوّب, (A,) or تبوّب بَوَّابًا, (S, M, K,) He took for himself a door-keeper, or gate-keeper. (S, M, A, K.) بَابٌ, originally بَوَبٌ, (M, Msb,) A door; a gate; a place of entrance: and the thing with which a place of entrance, such as a door or gate, is closed; of wood &c.: (MF, TA:) pl. أَبْوَابٌ (S, M, Msb, K) and بِيبَانٌ (M, K) and أَبْوِبَةٌ, (S, M, K,) [a pl. of pauc., said to be] only used for conformity with another word mentioned therewith, as in the saying (of Ibn-Mukbil, so in a copy of the S), هَتَّاكُ أَخْبِيَةٍ وَ لَّاجُ أَبْوِبَةٍ

[A frequent render of tents, a frequent enterer of doors], (S, M,) not being allowable when occurring alone; (S;) but IAar and Lh assert that it is a pl. of باب without its being used for conformity with another word; (M;) and this is extr.; (M, K;) for باب is of the measure فَعَلٌ, and a word of this measure has not a pl. of the measure أَفْعِلَةٌ [by rule]. (M.) You say, بَابٌ الدَّارِ [The door of the house]; and بَابُ البَيْتِ [the door of the house, and of the chamber, and of the tent]; (Msb;) and بَابُ البَلَدِ [the gate of the town or city]. (The Lexicons &c. passim.) and Bishr Ibn-Abee-Házim assigns a باب to a grave; calling the latter a بَيْت. (M.) It is also applied to an opening, or a channel, made for water, to irrigate seed-produce: pl. أَبْوَابٌ. (Mgh.) [and in Egypt, it is applied also to A sepulchral chamber, grotto, or cave, hewn in a mountain; from the Coptic βηβ: pl. بِيبَانٌ only.] b2: Hence, i. e. in a secondary application, the primary signification being “ a place of entrance,” it is used as meaning (tropical:) A means of access, or of attainment, to a thing: (B, Kull, TK:) as in the saying, هٰذَا العِلْمُ بَابٌ إِلَى عِلْمِ كَذَا (tropical:) This science is a means of attainment to such a science. (B, TK.) b3: [And hence, (assumed tropical:) An expedient, a trick, a stratagem, or a process, by which something is to be effected pl. أَبْوَابٌ: as in أَبْوَابُ الحَرْبِ the expedients. &c. of war, battle, or fight; and بَابٌ مِنَ النُّجُومِ a process of the science of the stars, meaning astrology or astronomy; and بَابٌ مِنَ السِّحْرِ a process of enchantment; see an ex. voce سِحْرٌ. Compare Matt. xvi. 18, πύλαι ᾅδου οὐ κατισχύσουσιν αύτης, probably meaning “ the stratagems of Hell shall not prevail against it. ”] b4: [Also (assumed tropical:) A mode, kind, sort, class, or category.] Suweyd Ibn-Kuráa uses metaphorically the pl. أَبْوَاب in relation to rhymes; saying, أَتَيْتُ بِأَبْوَابِ القَوَافِى كَأَنَّمَا

أَذُودُ بِهَا سِرْبًا مِنَ الوَحْشِ نُزَّعَا (tropical:) [I gave utterance to the various kinds of rhymes as though I were driving with them a herd of wild animals desirous of the males, or of their wonted places of pasture]. (M, L.) [You say also, هُوَ مِنْ هٰذَا البَابِ (assumed tropical:) It is of this mode, kind, sort, class, or category: a phrase of frequent occurrence in lexicons &c. See also بَابَةٌ.] b5: [Also (assumed tropical:) A chapter; and sometimes a section, or subdivision, of a chapter; of a book or writing;] conventionally, (assumed tropical:) a piece consisting of words relating to matters of one kind; and sometimes, to matters of one species: (Kull:) pl. أَبْوَابٌ. (A.) See also بَابَةٌ. b6: [Also (assumed tropical:) A head, or class of items or articles, in an account, or a reckoning; as in the saying,] بَيَّنْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَابًا بَابًا (assumed tropical:) [I explained, or made clear, to him his account, or reckoning, head by head, or each class of items or articles by itself]; a phrase mentioned by Sb: (M:) [or, sometimes,] بَابٌ (M, K) and ↓ بَابَةٌ (T, M, K) are used in relation to حُدُود [which here means the punishments so termed], and to an account, or a reckoning, (T, M, K,) and the like, (T, M,) as signifying the extreme term or limit; syn. غَايَةٌ; (M, K;) but IDrd hesitated respecting this, and therefore it is not mentioned in the S. (TA.) بَابَةٌ (assumed tropical:) A mode, or manner; syn. وَجْهٌ: (ISk, K:) pl. بَابَاتٌ. (K.) [See also بَابٌ, which has a similar, and perhaps the same, signification.] Hence, هٰذَا مِنْ بَابَتِى means (assumed tropical:) This is of the mode, or manner, that I desire; (TA;) this is suitable to me: (IAmb, TA:) and هٰذَا شَىْءٌ مِنْ بَابَتِكَ, (S,) or هٰذَا بَابَتُكَ, (A,) (assumed tropical:) this is a thing suitable to thee: (S, A:) and هٰذَا بَابَتُهُ (assumed tropical:) this is suitable to him. (K.) Accord. to most of the critics, it is tropical. (TA.) You say also, فُلَانٌ

أَهْوَنُ بَابَاتِهِ الكَذِبُ (assumed tropical:) Such a one, the lightest of the kinds (أَنْوَاع) of his wickedness is lying. (A.) b2: (assumed tropical:) A habit: a property; a quality; nature; natural disposition: or a practice; or an action: syn. خَصْلَةٌ. (Abu-l-'Omeythil, TA.) [Hence, perhaps, the last of the exs. cited above from the A.] b3: (assumed tropical:) A condition; syn. شَرْطٌ: as in the saying, هذَا بَابَةُ هٰذَا (assumed tropical:) [This is the condition of this]. (M, K. *) b4: بَابَاتُ الكِتَابِ (assumed tropical:) The lines of the book or writing: (M, A, K:) or it may mean its ↓ أَبْوَاب [i. e. chapters, or sections of chapters]: (M:) this has no sing.: (A, K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) b5: See also بَابٌ; last signification.

بَوْبَاةٌ A desert; or a desert in which is no water; syn. فَلَاةٌ: (T, IJ, M, K:) as also مَوْمَاةٌ; (T, MF;) the ب being changed into م, as is often the case. (MF.) [It is mentioned in the S, and again in the K, in art. بو, as syn. with مَفَازَةٌ.]

بِوَابَةٌ The office, or occupation, of a door-keeper, or gate-keeper. (M, K.) [See 1.]

بَوَّابٌ A door-keeper, or gate-keeper. (S, * M, Msb, K, TA.) أَبْوَابٌ مُبَوَّبَةٌ (assumed tropical:) [Kinds, sorts, classes, chapters, heads, or the like, disposed, arranged, distributed, classified, or set in order,] is a phrase similar to أَصْنَافٌ مُصَنَّفَةٌ. (S.) You say also كِتَابٌ مُبَوَّبٌ (assumed tropical:) [A book disposed in, or divided into, distinct chapters]. (A.) Quasi بوج بَاجٌ; pl. أَبْوَاجٌ: see art. بأج. Az mentions it as without ء: ISk, as with ء. (ISd, TA.)
بوب: بَوَّب. بَوَّبَ الدار: جعل لها باباً (معجم البلاذري، دى يونج) وباب مبوب من خشب: باب مصنوع من خشب (معجم البلاذري).
وبَوّب الكتاب وغيره جعله أقساماً مرتبة كل قسم منها باب (انظر لين). ويقال: وذكرت الأسماء على الحروف المبوبة، أي ذكرت أسماء الأعلام مرتبة على حروف الهجاء وجعلت كلاً منها باباً (ابن الخطيب ص 4ق) ويقال: بَوّب عليه ففي المقدمة (2: 396): بَوّبوا على كل واحد منها أي صنفوا الأحاديث ورتبوها على أبواب. وفي ابن عباد 1: 202): وربما أجريت ذكر أحدهم غير مبوب عليه، أي ربما ذكرت اسم أحدهم من غير ن أجعل له باباً خاصاً.
وبَوّب: قدّر، خَمَّن، افترض (فوك).
وتَبَوَّب: تقسم إلى أبواب (فوك).
ومطاوع بَوّب بمعنى قدر، خمن، افترض (فوك).
باب: في تاريخ البربر (1: 269): عقد لأبي الحسين على حجابته وفوض إليه فيما وراء بابه: أي اتخذه حاجبــاً وفوض إليه إدارة قصره (وانظر ص542) - وشعب، ممر ضيق بين جبلين (معجم المتفوقات، وانظر عدة سفرات إلى بلاد البربر رقم 32) وممر ضيق (دوماس صحارى 154) وحصن في الشعب (معجم المتفرقات).
باب من السحر: نوع من أنواع السحر (لين) وفي ألف ليلة (1: 97): وحفظت منه (من السحر) مائة وسبعين باباً من أبوابه. ويقال: فتح عليه باباً أي حاول ان يسحره بنوع من أنواع السحر. ففي ألف ليلة (1: 100): وكلما افتح عليه باباً يفتح علي باباً إلى أن فتح علي باب النار.
ويستعمل الفعل ((فتح عليه)) أيضاً حين يتصل الأمر بأبواب الحرب وهي طرق الحرب وحيلها. يقال فتح عليه باباً (لين، معجم البيان، ألف ليلة 2: 111، ملر آخر أيام غرناطة 35، 27).
وباب: صنف، نوع (لين) ومن بابه: من صنفه من نوعه (بوشر) وباب: موضوع من العلم، ومسائل من العلم من صنف واحد ففي ابن الخطيب (ص31، 2: رأيت في ذلك الرق أوهاماً تدل على عدم شعوره بهذا الباب.
وفي هذا الباب: في هذا الموضوع، في هذا الغرض (بوشر). في باب فرط القسوة أي في باب القسوة تقريباً (ابن عباد 1: 242). وباب: قسم، صنف (انظر لين) وبهذا المعنى جاء في القلائد ص54 في كلامه عن ملك: ومن ورث العلى باباً فباباً.
ويقال مجازاً: واستدت في وجهي الأبواب، يريد سدت في وجهي الأبواب، أي لم استطع عمل شيء. ولهذا فان هذه الجملة تعني نفس معنى الجملة التي تقدمتها وهي: وقد غاب عني الصواب (كوسج مختار 73).
وباب: وسيلة، مدخل إلى أمر، يقال: فتح له باب: هيأ له وسيلة (بوشر) ورتبة، منزلة اجتماعية، يقال: فتش على باب، أي عن رتبة أو منزلة.
وباب: انظره في باب السعر.
وبابَ لكذا: خصه به وفتح باء بابَ يدل على أن الكالا كان يريد نفس الكلمة حين ترجم " Conveniente" ب" biba".
والباب: البلاط، مقر السلطان وحاشيته (معجم المتفرقات).
والبابان: الدنيا والآخرة (المقدمة 2: 136).
والأبواب: الباب العالي، بلاط سلطان الترك (تاريخ تونس ص104).
الباب الأعلى: البلاط (بوشر).
باب انتصار أو نصر: قوس النصر (بوشر) باب الرزق: مرتزق، حرفة (بوشر).
باب سر: باب خفية ومخرج سري (بوشر).
باب السعر: يقول المنادي حين يعرض جارية للبيع في المزاد: من يفتح باب السعر في هذه الجارية؟ أي من يعرض أول ثمن لها (ألف ليلة 2: 217) وفي ألف ليلة (3: 78) جاء التجار وفتحوا باب سعره وتزايدوا فيه.
ويقال في نفس المعنى: فتح الباب (ألف ليلة 2: 217، 1: 291) أو فتح بابها ففي ألف ليلة (1: 291) ففتح بابها المنادي أربعة آلاف دينار وخمسمائة.
ويذكر بوشر في معجمه هذه الجملة ويترجمها بما معناه: ان المنادي فتح المزاد بإعلان أربعمائة دينار وخمسمائة ثمناً لها.
ويقال حين تنقطع المزايدة على أعلى ثمن يقدمه مزايد: وقف الباب على عتبة. ففي ألف ليلة (برسل 10: 262): بلغني أن التجار تزايدوا في الجارية إلى أن بلغ ثمنها 950 دينارً ووقف الباب على عتبة. وفي طبعة ماكن: وتوقف البيع على الإيجاب والقبول.
باب السلطان: البلاط (معجم المتفرقات).
باب كبير: دار ذات حشم وخدم (بوشر).
باب كاذب: باب زائف (بوشر).
باب الكم: فتحة الكم (المعجم اللاتيني وانظر دو كانج) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص22): فقُوِّمت هكذا (وأشار ابن لُبانة فجمع باب كمه على كوعه) ولم يكشف لها ذراع.
وباب: است، شرج، باب البدن (فوك).
باب نصر، انظر: باب انتصار.
على باب الله أو على باب الكريم: على فضل الله ونعمه (بلا زاد ولا نقد) (ديسكايراك 450) بلا قصد ولا تبصر. وقد أخبرني السيد أماري ان هذه العبارة قد دخلت في اللغة الإيطالية ففيها: " alla baballa" أو " alla babballa" ومعناها: بلا قصد ولا تبصر ولا حذر.
وفي الباب: في بدء العمل، في طريق الثروة (بوشر).
وفتح له باباً حسناً: أتاح له فرصة حسنة للنجاح في العمل (بوشر).
من باب أولى: بالأحرى، وبالأجدر (بوشر).
من باب الثقة: ثقة به وبفطنته وإدراكه ونزاهته (بوشر).
من باب الكرم: تفضلاً وتبرعاً (بوشر).
بابة، كباب: صنف، طبقة (المقري 1: 559 وانظر: إضافات وتصحيحات) وفي المقري: لست من بابة أهل البلد. أي لست من صنف أهل البلد وطبقتهم.
وبابة (أسبانية): لعاب، روال (فوك، الكالا). وهي في الأسبانية bava.
وبابة (أسبانية): حلزون، قوقع، بزاق (الكالا). وهي bavaza و limaza و bavoza.
بابا وبابي: خادم (مملوك 1، 2: 194 - 195، ألف ليلة برسل 2: 187).
بُوَيْبَة: باب صغير في الباب الكبير، خوخة (بوشر). وبويبة خفية في قلعة: باب السر للنجاة تكون في قلعة أو حصن (بوشر).
بُوَبيات: تجربة أولى (بوشر).
بياب: صحراء (كرتاس 251، 252).
بَوّاب. بوّابون: حرس الباي الذين يلازمون سرادقه لحراسته (ريشاردسون مراكش 2: 216).
عنق البواب: قولون، الثاني من المعى الغليظ (بوشر).
بَوّابة: باب سري وهو باب صغير لا يمر منه في الحالات الاعتيادية (ملر، آخر أيام غرناطة 121).
وبَوّابة: جزء من الباب وهي حسب ما يقول كاترمير (مملوك 2، 2: 138) مأطورة الباب وهي ألواحه التي يحيط بها أطاره، وهذا خطأ. فقد أثبت ملر (1: 1) إنه واجهة البناء الذي يحيط بالباب الكبير وفيه الزخارف التي تحيط به - وبوابة: باب المدينة أو الزقاق (ملر 1: 1، بوشر).
وبَوّابات المدينة: أبوابها الكبيرة (بوشر).
مُبَوَّب (انظر بابة): لَعِب، الذي يسيل لعابه، مُرَوّل (الكالا).
بوب
: (} البَوْبَاةُ: الفَلاَةُ) : عَن ابْنِ جِنّى، وَهِي المَوْمَاة، أَيْ قُلِبَتِ البَاءُ مِيماً، لأَنَّهَا من الشَّفَةِ، ومثلُ ذلكَ كَثِير، قالَه شَيْخُنَا (و) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: البَوْبَاةُ: (عَقَبَةٌ كَؤُود بِطَرِيقِ) مَنْ أَنْجَدَ مِنْ حَاجِّ (اليَمَنِ) ، وَفِي المَرَاصِدِ: هيَ صَحْرَاءُ بأَرْضِ تِهَامَة، إِذَا خَرجْتَ منْ أَعالِي وَادِي النَّخْلَةِ اليَمَانِيَةِ، وَهِي بِلادُ بنهي سَعْدِ بنِ بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ، وقِيلَ: ثَنِيَّةٌ فِي طَرِيقِ نَجْد عَلَى قَرْنٍ، يَنْحَدِرُ مِنْهَا صاحِبُهَا إِلى العِراقِ، وقِيلَ غيرُ ذَلِك، قَالَهُ شيخُنَا.
( {والبَابُ م) أَيْ بمَعْنَى المَدْخَلِ والطَّاقِ الذِي يُدْخَلُ مِنْهُ وبِمَعْنى مَا يُغْلَقُ بِهِ ذَلِك المَدْخَلُ من الخَشَبِ وغيرِهِ، قَالَه شيخُنَا (ج} أَبْوَابٌ) نَقَلَ شيخنَا عَن شَيْخه ابنِ المسنَاوِيِّ مَا نَصُّه: اسْتَدَلَّ بِهِ أَئِمَّةُ العَرَبِيَّةِ على أَنَّ وَزْنَه فَعَلٌ، مُحَرَّكَة، لأَنَّه الَّذِي يُجْمَعُ على أَفْعالٍ قِيَاساً، تَحَرَّكَتِ الواوُ وانْفَتَح مَا قَبْلَهَا فَصَار بَاب: ( {وبِيبَانٌ) كتَاج وتِيجَانٍ. وَهُوَ عِنْد الأَكْثَرِ مَقِيسٌ، (} وأَبْوِبَةٌ) فِي قَوْلِ القُلاَح بنِ حبَابَةَ، قالَه ابنُ بَرِّيّ، وَفِي الصَّحَاح لابنِ مُقْبِل:
هَتَّاكُ أَخْبِيَةٍ وَلاَّج! أَبْوبَةٍ

يَخْلِطُ بِالبِرِّ مِنْهُ الجِدَّ واللِّينَا قَالَ: (أَبْوِبَةٍ) لِلازْدِوَاج، لِمَكَانِ أَخْبِيَة قالَ: ولَوْ أَفْرَدَهُ لَمْ يَجُزْ، وزَعَمَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَنَّ أَبْوِبَة جمعُ {بَابٍ من غيرِ أَنْ يكونَ إِتْبَاعاً، وهذَا (نَادرٌ) لاِءَنَّ} بَاباً: فَعَلٌ، وفَعَلٌ لَا يُكَسَّرُ عَلَى أَفْعِلَةِ، قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ وتَبِعَه شَيْخُنَا فِي شَرْحهِ: وقَدْ كَانَ الوَزِيرُ ابنُ المَغُرِبِيّ يَسْأَلُ عَن هَذه اللَّفْظَةِ علَى سَبِيلِ الامْتِحَانِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ لَفْظَةً جُمِعَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ جَمْعِهَا المَشْهُورِ طَلَباً لِلازْدِوَاجِ، يَعْنِي هذِه اللَّفْظَةَ، وهِي أَبْوِبَة، قَالَ: وَهَذَا فِي صناعَةِ الشِّعْرِ ضَرْبٌ مِنَ البَدِيعِ يَسَمى التَّرْصِيعَ.
قُلْتُ: وأَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ أَيْضاً الإِمامُ البَلَوِيُّ فِي كِتَابِه أَلف بَاء واسْتَشْهَدَ بِهِ فِي أَنَّ بَاباً يُجْمَعُ عَلَى أَبْوِبَةِ، وَلم يَتَعَرِّضْ لِلإِتْبَاع وَعَدَمِه.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : واسْتَعَارَ سُوَيْدُ بنُ كُرَاع الأَبوَابَ لِلْقَوَافِي فَقَالَ:
أَبِيتُ {بأَبْوَابِ القَوَافِي كَأَنَّمَا
أَذُودُ بِهَا سِرْباً مِنَ الوَحْشِ نُزَّعَا
(} والبَوَّابُ لاَزِمُهُ) وحَافِظُهُ، وَهُوَ الــحَاجِبُــ، وَلَو اشْتُقَّ مِنْهُ فِعْلٌ عَلَى فِعَالَة لقيل: بِوَابَةٌ، بإِظْهَارِ الوَاوِ، وَلاَ تُقْلَبُ يَاءً لأَنَّه ليْسَ بمَصْدَر مَحْضِ، إِنما هُوَ اسْم، (وحِرْفَتُهُ {البِوَابَةُ) ، كَكِتَابَة، قَالَ الصاغانيّ: لاَ تُقْلَبُ يَاءً لأَنَّه لَيْسَ بمَصْدَرٍ مَحْض، إِنَّمَا هُوَ اسْمٌ، وأَمَّا قوْلُ بِشْرِ بنِ (أَبي) خَازِم:
فَمَنْ يَكُ سَائِلاً عَنْ بَيْتِ بِشْرٍ
فَأَنَّ لَهُ بِجَنْبِ الرَّدْهِ بَابَا
فعَنَى بالبَيْتِ القَبْرَ، كَمَا سيأْتي، ولمَّا جَعَلَه بَيْتاً، وكَانَتِ البُيُوتُ ذَوَاتِ أَبْوَابٍ اسْتَجَازَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَاباً.
(و) } البَوَّابُ: (: فَرَسُ زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ) مِنْ نَسْلِ الحَرُونِ، وهُوَ أَخُو الذَّائِدِ بنِ البطِينِ بنِ البِطَانِ بنِ الحَرُونِ.
( {وبَابَ لهُ) أَيْ لِلْسُّلْطَانِ (} يَبُوبُ) كقَالَ يَقُولُ، قَالَ شَيْخُنَا: وذِكْرُ المُضَارِع مُسْتَدْرَكٌ، فَإِنَّ قَاعِدَتَه أَنْ لاَ يَذْكُرَ المُضَارِعَ مِنْ بَابِ نَصَرَ (صَارَ بوَّاباً لَهُ، {وتَبَوَّبَ} بَوَّاباً: اتَّخَذَهُ) . وأَبْوَابٌ مُبَوَّبَةٌ، كَمَا يُقَالُ: أَصْنَافٌ مُصَنَّفَةٌ.
( {والبَابُ} والبابَةُ) ، تَوَقَّفَ فِيهِ ابنُ دُرَيْدٍ، ولذَا لَمْ يَذُكُرْه الجوهريُّ، (فِي الحِسَابِ والحُدُودِ) ونَحْوِهِ (: الغَايَةُ) وحَكَى سِيبَوَيْهِ بَيَّنْتُ لَهُ حِسَابَهُ بَاباً بَابا، ( {وبَاباتُ الكِتَابِ: سُطُورُهُ، لاَ وَاحِدَ لَهَا) أَيْ لَمْ يُسْمَعْ (و: يُقَالُ (هاذَا} بَابَتُهُ، أَيْ يَصْلُحُ لَهُ) وهَذَا شَيْءُ مِنْ {بَابَتِكَ، أَيْ يَصْلُحُ لَكَ، وقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهِمْ: هَذَا مِنْ} - بابَتِي: أَيْ يَصْلُحُ لِي.
(والبَابُ: د) ، فِي المَرَاصِد: بُلَيْدَةٌ فِي طَرِيقِ وَادِي بُطْنَانَ (بِحَلَبَ) أَيْ مِنْ أَعْمَالِهَا، بَيْنَهَا وبَيْنَ بُزَاعَا نحوُ مِيلَيْنِ وإِلى حَلَب عَشَرَةُ أَمْيال.
قُلْت: وَهِي بَابُ بُزَاعَا كَمَا حَقَّقَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي تَارِيخ حَلَبَ، قَالَ: والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: {- البَابِيُّ، مِنْهُم: حَمْدَانُ بنُ يُوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍ البَابِيُّ الضَّرِيرُ الشَاعِرُ المُجِيدُ، ومنَ المُتَأَخِّرِينَ مَنْ نُسِبَ إِليها مِنَ المُحَدِّثِينَ كَثِيرُونَ، تَرُجَمَهُمُ السَّخَاوِيُّ فِي الضِّوْء.
(و) بَابٌ، بِلاَ لاَم، (: جَبَلٌ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: بَلَدٌ (قُرْبَ هَجَرَ) مِنْ أَرْضِ البَحْرَيْنِ.
وبَابٌ أَيْضاً: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى بُخَارى، واسْتَدْرَكَه شيخُنَا.
قُلْتُ: هِيَ} بَابَةُ، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانيّ وَقد ذَكَرَها المُصَنِّفُ قَرِيباً.
وبَابٌ أَيْضاً، مَوْضِعٌ عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
وإِنَّ ابنَ مُوسَى بَائعَ البَقْلِ بِالنَّوَى
لَهُ بَيْنَ بَابٍ والجَرِيبِ حَظِيرُ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والبَابَةُ، ثَغْرٌ بالرُّومِ) مِنْ ثُغُورَ المُسْلِمِينَ، ذَكَره يَاقُوت، (و) بِلاَ لامٍ: (ة بِبُخَارَاءَ) ، كَذَا فِي المَرَاصِدِ (مِنْهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ) المُحَدِّثُ البَابِيُّ.
(و) البَابَةُ عِنْدَ العَرَبِ (: الوَجْهُ) قَالَهُ ابنُ السِّكّيت، (ج بَابَاتٌ) فإِذَا قالَ: الناسُ مِنْ} - بَابَتِي، فَمَعْنَاهُ مِنَ الوَجْهِ الذِي أُرِيدُه ويَصْلُحُ لِي، وَهُوَ مِنَ المَجَازِ عِنْدَ أَكْثَرِ المُحَقِّقِينَ وأَنشد ابنُ السكِّيتِ لِابْنِ مُقْبِلٍ:
بَنِي عَامِرٍ مَا تَأْمُرُونَ بِشَاعِرٍ
تَخَيَّرَ {بَابَاتِ الكِتَابِ هِجَائِيَا
قَالَ: مَعْنَاهُ: تَخَيَّرَ هِجَائِيَ مِنْ وُجُوهِ الكِتَابِ.
(و) البَابَةُ: الشَّرْطُ، يقالُ: (هذَا بَابَتُهُ، أَي شَرْطُهُ) ، وَلَيْسَ بتكرار، كَمَا زَعمه شَيخنَا.
(} والبُوَيْبُ، كَزْبيْر: ع قُرْبَ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : تلْقَاءَ (مِصْرَ) إِذَا بَرَقَ البَرْقُ مِنْ قِبَلِهِ لمْ يَكَدْ يُخْلِفُ، أَنْشَد أَبُو العَلاَءِ.
أَلا إِنَّما كَانَ البُوَيْبُ وأَهْلُه
ذُنُوباً جَرَتْ مِنِّي وهذَا عقَابُهَا
وَفِي المراصِد: نَقْبٌ بَيْنَ جَبَلَينِ، وقيلَ: مدْخَلُ أَهْلِ الحِجَازِ إِلَى مِصْرَ.
قُلْت: والعَامّةُ يَقُولُونَ البُويْبَاتُ، ثمَّ قَالَ: ونَهْرٌ أَيْضاً كانَ بالعرَاق مَوضِعَ الكُوفة يَأْخُذُ منَ الفُراتِ.
(و) {بُوَيْبٌ (جَدُّ عِيسَى بنِ خَلاَّدٍ) العِجْلِيِّ (المُحَدِّثِ) عَنْ بَقِيَّةَ، وعَنْهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ.
(} والبُوبُ بالضِّمّ: ة بِمِصْرَ) مِنْ حَوْفهَا، كَذَا فِي المُشْرِقِ، وَفِي المَرصِدِ، وَيُقَال لَهَا: بُلْقينَةُ أَيْضاً، وَهِي بِإِقْلِيمِ الغَرْبِيَّةِ من أَعْمَال بنَا.
(وبَابُ! الأَبْوابِ) ، قَالَ فِي المراصد: وَيُقَال: (البابُ) غَيْرَ مُضَاف، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : الأَبْوَابُ: (ثَغْرٌ بِالخَزَرِ) وَهُوَ مدِينَةٌ على بَحْر طَبَرِسْتَانَ، وَهُوَ بحْرُ الخَزَرِ، ورُبَّما أَصَاب البَحْرُ حَائطَهَا، وَفِي وَسعطِهَا مَرْسَى السُّفُنِ، قَد بُنِيَ على حَافَتَيِ البَحْرِ سَدَّيْنِ، وجُعِلَ المَدْخَلُ مُلْتَوِياً، وعَلى هَذَا الفَمِ سِلْسِلَةٌ، فَلَا تَخْرُجُ السَّفِينَةُ وَلَا تَدْخُلُ إِلاّ بِأَمْرٍ، وَهِي فُرْضَةٌ لِذالك البَحْرِ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ (بابَ الأَبْوَابِ) لاِءَنَّهَا أَفْوَاهُ شِعَابٍ فِي جَبَلٍ، فِيهَا حُصُونٌ كَثِيرَةٌ، وَفِي المُعْجَم: لأَنَّهَا بُنِيَتْ على طَرَفٍ فِي الجَبَلِ، وَهُوَ حَائِطٌ بَنَاهُ أَنُو شِرْوانَ بِالصَّخْرِ والرَّصَاصِ، وعَلاَّه ثَلَاثمِائَة ذِرَاعٍ، وجَعلَ علَيْهِ أَبْوَاباً منْ حَدِيدٍ، لأَنَّ الخزَرَ كَانَتْ تُغيرُ فِي سُلْطَانِ فَارِسَ حتَّى تَبْلُغَ هَمَذَانَ والمَوْصِلَ، فبَنَاهُ لِيَمْنَعَهُمُ الخُرُوجَ وجَعَلَ عَلَيْهِ حَفَظَة، كَذَا نقلَه شيخُنَا من التواريخ، ورأَيت فِي (الأَرْبَعِينَ البُلْدَانِيَّة) للحافظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلفيّ مَا نصُّه: بَابُ الأَبواب المعروفُ بدَرْبَنْدَ، وإِليها نُسِبَ أَبُو القَاسِمِ مَيْمُونُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد البَابِيُّ، مُحَدِّثُ، اه.
قُلْتُ: وهُوَ شَيْخُ السِّلَفِيّ، وأَبُو القَاسِم يُوسُفُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ نَصْرٍ البَابِيُّ، حَدَّثَ ببغْدَادَ.
وممَّا بَقِيَ علَى المُؤَلِّفِ مِمَّا اسْتَدْرَكَ عليهِ شيخُنَا وغيرُه:
بَابُ الشَّامِ ذَكَره ابنُ الأَثيرِ، والنَّسْبَةُ إِليه:! البَابشَامِيُّ، وهِيَ مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ.
وبَابُ البَرِيدِ، كَأَمِيرٍ، بدِمَشْق.
وبَابُ التِّبْنِ، لِمَأْكُولِ الدَّوَابِّ: مَحَلَّةٌ كَبِيرَةٌ مُجَاوِرَة لمَشْهَدِ مُوسَى بنِ جَعْفَر، بهَا قَبْرُ عبْد الله بنِ الإِمام أَحْمَد.
وبَابُ تُوما، بالضَّمِّ، بدِمَشق.
وبَابُ الجِنَانِ: أَحَدُ أَبْوَابِ الرَّقَّة وأَحدُ أَبْوَابِ حلَبَ.
وبَابُ زُوَيلَةَ بِمِصْرَ.
وبابُ الحُجْرَةِ: مَحَلَّةُ الخُلَفَاءِ ببغدادَ.
وبابُ الشَّعير: مَحَلَّة بهَا أَيضاً.
وبابُ الطَّاقِ: مَحَلَّةٌ أُخْرى كَبِيرَة بالجانب الشرقيّ ببغدادِ، نُسب إِليها جَمَاعَةٌ من المحَدِّثينَ والأَشْرافِ.
وبَنُو حَاجِبِ البَابِ: بَطْنٌ من بَنِي الحُسَيْنِ، كَانَ جَدُّهُم حاجبــاً لِبَابِ الْبونِي.
وبَابُ العَرُوسِ: أَحَدُ أَبْوَابِ فَاس.
والبابُ: بَاب كِسْرَى، وإِليه نُسِب لِسانُ الفُرْس.
وأَبوَاب شكى وأَبواب الدودانية فِي مَدِينَة إِرَان من بِنَاءِ شِرْوَانَ. وَبَابُ فَيْرُوزَ، أَي ابنِ قُبَاذَ: قَصْرٌ فِي بِلَاد جرزانَ مِمَّا يَلِي الرُّومَ.
وبَابُ اللاّن.
وبابُ سمجن مِنْ مُدُنِ أَرْمِينِيةَ وَقد ذَكَرَ المُصَنِّفُ بَعْضاً مِنْهَا فِي مَحَالِّهَا، كَمَا سيأْتي:
(وبَاب {وبُوبَةُ وبُوَيْبٌ أَسْمَاءٌ) تقدَّمَ مِنْهَا جَدُّ عِيسى بنُ خَلاَّدٍ، وبابُ بنُ عُمَيرٍ الحَنَفِيُّ مِنْ أَهْلِ اليَمَامَةِ، تَابِعِيٌّ.
(وبَابَا: مَوْلًى لِلْعَبَّاسِ) بن عبْدِ المُطَّلبِ الهاشِمِيِّ.
(و) بَابا أَيْضاً (موْلًى لعائِشَةَ) الصِّدِّيقَةِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُمَا. (وعبْدُ الرَّحْمَن بْنُ بَابَا أَو} بأْبَاهُ بزِيادة لهاءَ (وعبْدُ اللَّهِ بنُ بَابَا أَو بابَى) بإِمالَةِ الباءِ إِلى الياءِ (أَو) هُوَ ( {بَابَيْه) بالهاءِ (تَابِعيُّون) .
(} وبابُويةُ جَدُّ) أَبِي الحسَن (عليِّ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَسْوَارِيِّ) ، بالفَتْحِ ويُضَمُّ، إِلى أَسْوَارِيَّةَ: قَرْيةٍ من أَصْبهَانَ، أَحدُ الأَغْنِيَاءِ ذُو وَرَعٍ ودينٍ، روَى عنِ ابنِ عِمْرَانَ مُوسَى بن بَيان، وَعنهُ أَحْمَدُ الكَرَجِيُّ قَالَهُ يَحْيَى، كَذَا فِي المُعْجم لياقوت.
وأَبو عَبْدِ الله عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ بن أَحْمَدَ بنِ {بابَوَيْه الأَرْدِسْتَانِيّ نَزِيل نَيْسَابُورَ، مُحَدّث توفّي سنة 409 والإِمامُ أَبو الْحسن عليّ بن الْحُسَيْن بن بابَوَيْه الرازيّ، مُحدِّث، وَهُوَ صَاحب الأَربعين، ذكره أَبو حامدٍ المحْموديّ.
(و) بَابويَةُ أَيضاً (جَدُّ والِدِ أَحْمَد بْنِ الحُسَيْنِ بنِ علِيَ الحِنَّائِيِّ) الدِّمَشْقِيّ، وَقد تقدم ذكره فِي ح ن أَ. (وإِبْرَاهِيمُ بْنُ} بُوبَةَ، بالضَّمِّ) عَن عبد الْوَهَّاب بن عطاءٍ، و (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد بْنِ بُوبَةَ) العَطَّار شيخٌ للعُقَيْلِيّ، (و) أَبُو علِيَ (الحَسنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن بُوبةَ) الأَصْبَهَانِيُّ، شيخٌ لأَحمد بن مُسلم الخُتَّلِيّ، وَولده مُحَمَّد بن الحَسن، روى عَن مُحَمَّد بن عِيسى الأَصْبَهَانيّ المُقْرِىء، وَعنهُ ابنُه الحسنُ (مُحَدِّثُونَ) .
(وبَابَ) الرَّجلُ (: حفر كُوَّةً) ، نَقله الصاغانيُّ عَن الفَرَّاءِ، وسيأْتي أَنَّ مَحلَّه ب ي ب عَلَى الأَفصح.
(والبَابِيَّةُ) بتَشْديدِ الياءِ (: الأُعْجُوبَةُ) قالَهُ أَبُو مَالِك: وأَنْشَدَ قَوْلَ النَّابِغَةِ الجَعْدِيِّ:
فَذَرْ ذَا وَلاكِنَّ بَابِيَّةً
حديثُ قُشَيْرٍ وأَقْوَالُهَا
يُقَالَ: أَتَى فُلاَنٌ بِبابِيَّة أَيْ بأُعْجُوبَة، كَذَا نَقَلَه الصَّاغانيّ، ورَوَاهُ الأَزْهَرِيّ عَن أَبِي العميْثَلِ.
(وبَابَيُنِ مُثنًّى: ع بالبحْرَينِ) وحَالُهُ فِي الإِعْرابِ كحَالِ (البَحْرَينِ) ، وَفِيه يقُولُ قائلُهُم:
إِنَّ انْنَ بُورٍ بَيْنَ بَابَيْنِ وجَمّ
والخَيْلُ تَنْحَاهُ إِلى قُطْرِ الأَجَمْ
وضَبَّةُ الدَّغْمَاءُ فِي فَيْءِ الأَكَمْ
مُخْضَرَّةٌ أَعْيُنُهَا مِثْلُ الرَّخَمْ
وَفِي شِعْرٍ آخرَ: مِنْ نَحْوِ بَابَيْنِ.
( {وبَابَانُ مَحَلَّةٌ بِمرْوَ) مِنْهَا أَبُو سَعِيدٍ عَبَدة بنُ عَبْدِ الرَّحِيم المَرْوَزِيُّ مِن شُيُوخِ النَّسَائِيِّ، مَشْهُورٌ.

مرط

Entries on مرط in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more

مرط: المَرْطُ: نَتْفُ الشعر والرِّيش والصُّوف عن الجسد. مرَطَ شعرَه

يَمرُطُه مَرْطاً فانْمَرط: نتفه، ومرَّطه فتَمرَّط؛ والمُراطةُ: ما سقط

منه إِذا نُتِف، وخص اللحياني بالمُراطةِ ما مُرِطَ من الإِبْط أَي نُتِف.

والأَمْرَطُ: الخفِيفُ شعر الجسد والــحاجبــين والعينين من العمَش، والجمع

مُرْطٌ على القياس، ومِرَطةٌ نادر؛ قال ابن سيده: وأَراه اسماً للجمع،

وقد مَرِطَ مَرَطاً. ورجل أَمْرَطُ وامرأَة مَرْطاء الــحاجِبَــيْنِ، لا

يُستغنى عن ذكر الــحاجبــين، ورجل نَمِصٌ، وهو الذي ليس له حاجبــان، وامرأَة

نَمْصاء؛ يستغنى في الأَنْمَص والنمْصاء عن ذكر الــحاجبــين. ورجل أَمرط: لا شعر

على جسده وصدره إِلاَّ قليل، فإِذا ذهب كله فهو أَمْلَطُ؛ ورجل أَمْرَطُ

بيِّن المَرطِ: وهو الذي قد خَفَّ عارِضاه من الشعر، وتمَرَّط شعرُه أَي

تحاتَّ. وذِئب أَمْرَطُ: مُنْتَتِفُ الشعر. والأَمْرَطُ: اللِّصُّ على

التشبيه بالذئب. وتمرَّط الذئب إِذا سقط شعره وبقي عليه شعر قليل، فهو

أَمرط. وسهم أَمرطُ وأَمْلَطُ: قد سقط عنه قُذَذُه. وسَهْم مُرُطٌ إِذا لم

يكن له قَذَذ. الأَصمعي: العُمْرُوطُ اللِّص ومثله الأَمْرطُ. قال أَبو

منصور: وأَصله الذئب يتمرَّط من شعره وهو حينئذ أَخبث ما يكون. وسهم أَمْرَط

ومَرِيطٌ ومِراطٌ ومُرُطٌ: لا ريش عليه؛ قال الأَسديّ يصف السَّهم، ونسب

في بعض النسخ للبيد:

مُرُطُ القِذاذِ فليس فيه مَصْنَعٌ،

لا الرِّيشُ يَنْفَعُه، ولا التَّعْقِيبُ

ويجوز فيه تسكين الراء فيكون جميع أَمْرَط، وإِنما صحَّ أَن يوصف به

الواحد لما بعده من الجمع كما قال الشاعر:

وإِنَّ التي هامَ الفُؤَادُ بذِكْرها

رَقُودٌ عن الفَحْشاءِ، خُرْسُ الجَبائر

واحدة الجَبائر: جِبارة وجَبيرة، وهي السوارُ ههنا. قال ابن بري: البيت

المنسوب للأَسدي مُرُط القِذاذ هو لنافِع بن نُفَيْعٍ الفَقْعَسِيّ،

ويقال لنافع بن لَقِيط الأَسدي، وأَنشده أَبو القاسم الزَّجَّاجي عن أَبي

الحسن الأَخفش عن ثعلب لنُويْفِع بن نُفيع الفقعسي يصف الشيب وكِبَره في

قصيدة له وهي:

بانَتْ لِطِيَّتِها الغَداةَ جَنُوبُ،

وطََرِيْتَ، إِنَّك ما عَلِمْتُ طَرُوبُ

ولقَدْ تُجاوِرُنا فتَهْجُرُ بَيْتَنا،

حتَّى تُفارِقَ، أَو يُقالَ مُرِيبُ

وزِيارةُ البيْتِ، الذي لا تَبْتَغِي

فِيهِ سَواءَ حدِيثِهِنَّ، مَعِيبُ

ولقد يَمِيلُ بيَ الضَّبابُ إِلى الصِّبا،

حِيناً، فأَحْكَمَ رأْبيَ التَّجْرِيبُ

ولقد تُوَسِّدُني الفتاةُ يَمِينَها

وشِمالَها البَهْنانةُ الرُّعْبُوبُ

نُفُجُ الحَقِيبةِ لا ترى لكعُوبها

حدّاً، وليسَ لساقِها ظُنْبوبُ

عَظُمَتْ رَوادِفُها وأُكْمِلَ خَلْقُها،

والوَالدانِ نَجِيبةٌ ونَجِيبُ

لَمَّا أَحلَّ الشيْبُ بي أَثْقالَه،

وعَلمتُ أَنَّ شَبابيَ المَسْلُوبُ

قالَتْ: كَبِرْتَ وكلُّ صاحِبِ لَذَّةٍ

لِبِلىً يَعُودُ، وذلك التَّتْبيبُ

هل لي من الكِبَر المُبينِ طَبيبُ

فأَعُودَ غِرّاً؟ والشَّبابُ عَجِيبُ

ذَهَبَتْ لِداتي والشَّبابُ، فليْسَ لي،

فِيمن تَرَيْنَ مِنَ الأَنامِ، ضَرِيبُ

وإِذا السِّنُونَ دَأَبْنَ في طَلَب الفَتَى،

لحِقَ السِّنُونَ وأُدْرِكَ المَطْلُوبُ

فاذْهَبْ إِلَيْكَ، فليْسَ يَعْلَمُ عالمٌ،

من أَين يُجْمَعُ حَظُّه المَكْتُوبُ

يَسْعَى الفَتَى لِينالَ أَفْضَلَ سَعْيهِ،

هيهاتَ ذاكَ ودُون ذاك خُطوبُ

يَسْعَى ويَأْمُلُ، والمَنِيَّةُ خَلْفَه،

تُوفي الإِكامَ له، عليه رَقِيبُ

لا المَوْتُ مُحْتَقِرُ الصَّغِيرِ فعادلٌ

عنْه، ولا كِبَرُ الكَبِيرِ مَهِيبُ

ولَئِنْ كَبِرْتُ، لقد عَمِرْتُ كأَنَّني

غُصْنٌ، تُفَيِّئُه الرِّياحُ، رَطِيبُ

وكذاكَ حقّاً مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِه

كَرُّ الزَّمانِ، عليه، والتَّقْلِيبُ

حتى يَعُودَ مِنَ البِلى، وكأَنَّه

في الكَفِّ أَفْوَقُ ناصِلٌ مَعْصُوبُ

مُرُطُ القِذاذِ، فليس فيه مَصْنَعٌ،

لا الرِّيشُ يَنْفَعُه، ولا التَّعْقِيبُ

ذَهَبَتْ شَعُوبُ بِأَهْلهِ وبِمالهِ،

إِنَّ المَنايا لِلرِّجال شَعُوبُ

والمَرْءُ مِنْ رَيْبِ الزَّمان كأَنه

عَوْدٌ، تَداوَلَه الرِّعاء، رَكُوبُ

غَرَضٌ لِكُلِّ مَنِيَّةٍ يُرْمَى بها،

حتى يُصابَ سَوادُه المَنْصوبُ

وجمع المُرُطِ السَّهْمِ أَمراطٌ ومِراطٌ؛ قال الرَّاجز:

صُبَّ، على شاء أَبي رِياطِ،

ذُؤالةٌ كالأَقْدُحِ المِراطِ

وأَنشد ثعلب:

وهُنَّ أَمْثالُ السُّرَى الأَمْراطِ

والسُّرَى ههنا: جمع سُرْوةٍ من السّهَام؛ وقال الهذلي:

إِلاَّ عَوابِسُ، كالمِراطِ، مُعِيدةٌ

باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

(* قوله «عوابس» هو بالرفع فاعل يشرب في البيت قبله كما نبه عليه المؤلف

عن ابن بري في مادة صيف، فما تقدم لنا من ضبطه في مادة عود خطأ.)

وشرح هذا البيت مذكور في موضعه. وتمَرَّط السَّهْمُ: خلا من الرِّيش.

وفي حديث أَبي سُفيان: فامَّرَطَ قُذَذُ السهْمِ أَي سقَطَ رِيشُه.

وتمرَّطتْ أَوْبارُ الإِبل: تطايرت وتفرقت.

وأَمْرَطَ الشعرُ: حان له أَن يُمْرَطَ. وأَمْرطَتِ الناقةُ ولدَها، وهي

مُمْرِطٌ: أَلقته لغير تمام ولا شعر عليه، فإِن كان ذلك لها عادة فهي

مِمْراطٌ. وأَمْرطت النخلةُ وهي مُمْرِطٌ: سقط بُسْرُها غَضّاً تشبيهاً

بالشعرِ، فإِن كان ذلك عادَتَها فهي مِمْراط أَيضاً.

والمِرْطاوانِ والمُرَيْطاوان: ما عَرِيَ من الشفةِ السُّفلى

والسَّبَلةِ فوق ذلك مما يلي الأَنفَ. والمُرَيْطاوان في بعض اللُّغات: ما اكتنف

العَنْفَقةَ من جانبيها، والمُريطاوان: ما بين السُّرّة والعانةِ، وقيل: هو

ما خفّ شعره مما بين السرة والعانة، وقيل: هما جانبا عانةِ الرجل اللذان

لا شعر عليهما؛ ومنه قيل: شجرة مَرْطاء إِذا لم يكن عليها ورق، وقيل: هي

جلدة رقيقة بين السرة والعانة يميناً وشمالاً حيث تَمَرَّطَ الشعرُ إِلى

الرُّفْغَين، وهي تمدّ وتقصر، وقيل: المريطاوان عِرْقان في مَراقِّ

البطن عليهما يعتمد الصَّائحُ، ومنه قول عمر: رضي اللّه عنه، للمؤذن أَبي

مَحْذُورةَ، رضي الله عنه، حين سمع أَذانه ورفع صوته: لقد خشيتُ

(* قوله

«لقد خشيت» كذا بالأصل، والذي في النهاية: أما خشيت.) أَن تنشقّ

مُرَيْطاؤكَ، ولا يُتَكَلم بها إِلاَّ مصغرة تصغير مَرْطاء، وهي المَلْساء التي لا

شعر عليها، وقد تقصر. وقال الأَصمعي: المُرَيْطاء، ممدودة، هي ما بين

السرة إِلى العانة، وكان الأحمر يقول هي مقصورة. والمُرَيْطاء: الإِبْط؛ قال

الشاعر:

كأَنَّ عُرُوقَ مُرَيْطائها،

إِذا لَضَتِ الدِّرْعَ عنها، الحِبال

(* قوله «لضت» كذا هو في الأصل، وشرح القاموس باللام ولعله بالنون كأَنه

يشبه عروق إِبط امرأَة بالحبال إِذا نزعت قميصها.)

والمريطاء: الرِّباط. قال الحسين بن عَيَّاش: سمعت أَعرابيّاً يسبّح

فقلت: ما لك؟ قال إِنَّ مُرَيْطاي ليرسى

(* قوله «ليرسى» كذا بالأصل على هذه

الصورة.)؛ حكى هاتين الأَخيرتين الهرويّ في الغريبين. والمَرِيطُ من

الفرس: ما بين الثُّنّةِ وأُمّ القِرْدانِ من باطن الرُّسْغِ، مكبر لم

يصغر.ومَرَطَتْ به أُمّه تَمْرُط مَرْطاً: ولَدتْه. ومَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطاً

ومُرُوطاً: أَسْرَع، والاسم المَرَطَى. وفَرس مَرَطَى: سَرِيعٌ، وكذلك

الناقةُ. وقال الليث: المُرُوطُ سُرْعة المَشْي والعدْو. ويقال للخيل:

هنَّ يمرُطْنَ مُرُوطاً. وروى أَبو تراب عن مُدْرِك الجعْفريّ: مَرَط فلان

فلاناً وهَرَدَه إِذا آذاه. والمَرَطَى: ضَرْب من العَدْو؛ قال الأَصمعي:

هو فوق التقْرِيب ودون الإِهْذابِ؛ وقال يصف فرساً:

تَقْرِيبُها المَرَطَى والشَّدُّ إِبْراقُ

وأَنشد ابن بري لطُفيل الغَنويّ:

تَقْرِيبُها المَرَطَى والجَوْزُ مُعْتَدِلٌ،

كأَنها سُبَدٌ بالماء مَغْسُولُ

(* قوله «تقريبها إلخ» أَورده في مادة سبد بتذكير الضميرين وهو كذلك في

الصحاح.)

والمِمْرَطةُ: السريعة من النوق، والجمع ممَارِطُ؛ وأَنشد أَبو عمرو

للدُّبَيْري:

قَوْداء تَهْدِي قُلُصاً ممَارِطا،

يَشْدَخْن بالليلِ الشُّجاعَ الخابِطا

الشجاعُ الحيةُ الذكَر، والخابط النائم، والمرْطُ كِساء من خَزّ أَو

صُوف أَو كتّان، وقيل: هو الثوب الأَخضر، وجمعه مُرُوطٌ. وفي الحديث: أَنه،

صلّى اللّه عليه وسلّم، كان يصلي في مرُوط نسائه أَي أَكْسِيَتِهنّ؛

الواحد مِرْط يكون من صوف، وربما كان من خز أَو غيره يؤتَزر به. وفي الحديث:

أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، كان يُغَلِّس بالفجر فينصرف النساء

مُتَلَفِّعات بمرُوطهنّ ما يُعرفْن من الغَلَس؛ وقال الحكم الخُضْري:

تَساهَمَ ثَوْباها ففي الدِّرْعِ رَأْدةٌ،

وفي المِرْطِ لَفّاوانِ، رِدْفُهما عَبْلُ

قوله تساهم أَي تَقارَعَ. والمِرْط: كل ثوب غير مَخِيط. ويقال للفالُوذ

المِرِطْراطُ والسِّرِطْراط، واللّه أَعلم.

(م ر ط) : (الْمَرْطُ) سُقُوطُ أَكْثَرِ الشَّعْرِ وَمِنْهُ (حَاجِبٌ أَمْرَطُ وَالْمُرَيْطَاءُ) عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ الْمَرْطَاءِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالْعَانَةِ وَقِيلَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ فِي الْجَوْفِ وَعَنْ شِمْرٍ (الْمُرَيْطَاوَانِ) جَانِبَا عَانَةِ الرَّجُلِ اللَّذَانِ لَا شَعْرَ بِهِمَا (وَالْمُرُوطُ) جَمْعُ مِرْطٍ وَهُوَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَرُبَّمَا تُلْقِيهِ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسَهَا وَتَتَلَفَّعُ بِهِ.
م ر ط: (الْمِرْطُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدُ (الْمُرُوطِ) وَهِيَ أَكْسِيَةٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ كَانَ يُؤْتَزَرُ بِهَا. وَ (تَمَرَّطَ) شَعْرُهُ أَيْ تَحَاتَّ. وَ (الْمُرَيْطَاءُ) بِوَزْنِ الْحُمَيْرَاءِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الْعَانَةِ. وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ حِينَ أَذَّنَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ: «أَمَا خَشِيتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ؟» . 
م ر ط

مرطت شعره: نتفته فانمرط وتمرّط، وتمرّطت لحيته: سقطت. وتمرّطت أوبار الإبل وتمعّطت. وتمّرط الذئب: سقط أكثر شعره، وذئب أمرط من ذئاب مرط فإن ذهب كله فهو أملط. ورجل أمرط: أجرد، وقد مرط مرطاً. وسهم أمرط ومرطٌ ومراط ومارط: لا ريش له، وقد مرط الريش عنه يمرط، وسهام مرط وموارط وأمراط. قال:

صب على شاء أبي رياط ... ذؤالة كالأقدح الأمراط

والخيل يمرطن: يعدون المرطى، وفرس مرطى: سريعة. وفلان يمرط ما يجده ويمترطه: يجمعه. وامترطت الشيء من يده: اختلسته. وكانت له لمة فينانة فكان يدخل أصابعه فيها ثم يمرطها حتى إذا امتدّت أرسلها فقلّصت وهو يقول: واشباباه. وأخاف أن تنشقّ مريطاؤك: ما بين الصدر إلى العانة.
مرط: مرط: في (فوك) جمعت أيضا على امراط وأعطاها معنى غامضا فهي عنده قطعة قماش فاخرة تلبسها النساء وضرب لها مثلا ما ورد في البيت الآتي الذي ذكره ابن حيان في (ص102) عن شاب جميل جدا:
قد قلدوك السيف يا سيدي ... والقرط أولى بك والمرط
(انظر الحماسة (ص579) ومعلقة امرئ القيس البيت 26، وديوان الهذليين في ما ذكرته في مادة ركل) وهذه الشواهد حاسمة في أن المرط هو الرداء الطويل وأعتقد ما ورد في (ألف ليلة 3: 409) يؤيد أن هذه الكلمة لا تحمل معنى آخر حيث نقرأ في هذا الكتاب (أن إسحاق الموصلي استقبل في ليلة من ليالي الشتاء في جو مضطرب صاحبة له وعليها مرط اخضر قد اتشحت به على رأسها وقاية من الديباج تقيها من المطر) لا شك أن السيدة قد ارتدت تنورة ذات شال على الظهر والصدر كي تتجنب، قدر الإمكان، المطر والبرد. وقد ذكر (النووي 33) أن الرجال أيضا يرتدون أحيانا المرط الذي هو نوع من الأردية الطويلة (الحماسة 504).
مرط وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] حِين قدم مَكَّة فأذّن أَبُو مَحْذُورَة فَرفع صَوته فَقَالَ: أما خشيت يَا أَبَا مَحْذُورَة أَن تَنْشَق مُرَيطاؤك قَالَ الْأَصْمَعِي: المُرَيطاء ممدودة وَهِي مَا بَين السرّة إِلَى الْعَانَة وَكَانَ الْأَحْمَر يَقُول: هِيَ مَقْصُورَة وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: تمدّ وتقصر وَلَا أرى الْمَحْفُوظ من هَذَا إِلَّا قَول الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذِه كلمة لَا يتَكَلَّم بهَا إِلَّا بِالتَّصْغِيرِ وَلها نَظَائِر فِي الْكَلَام قَوْلهم: الثريا لَا يتَكَلَّم بهَا إِلَّا بِالتَّصْغِيرِ وَكَذَلِكَ الحُمَيّا وَهِي سَوْرة الشَّرَاب ودبيبه فِي الْجَسَد وَكَذَلِكَ القُصَيري وَكَذَلِكَ السُّكّيت من الْخَيل وَهُوَ الَّذِي يَجِيء آخر الْخَيل فِي السباق. 

مرط


مَرَطَ(n. ac. مَرْط)
a. Plucked out the hair.
b. Hastened.
c. Gathered.
d. [Bi], Cast out, ejected.
e. [ coll. ], Ate; nibbled;
craunched.
f. [ coll. ], Tore.
مَرِطَ(n. ac. مَرَط)
a. Was hairless, smooth; was glabrous.

مَرَّطَa. see I (a)b. Shortened the sleeves of (garment).
c. see VIII
مَاْرَطَa. see I (a)b. Scratched.

أَمْرَطَa. Was ready to be pulled out.
b. Dropped its dates (palmtree).
c. Cast forth (fœtus).
d. Was swift.

تَمَرَّطَa. Fell out (hair).
إِنْمَرَطَ
(م)
a. see V
إِمْتَرَطَa. Snatched away, seized; stole, pilfered, cribbed
prigged.
b. ( م)
see V
مِرْط
(pl.
مُرُوْط)
a. Woollen or silk garment.

مُرْطَةa. Portulaca linifolia.

مَرَطَىa. Swift pace.

مُرُط
(pl.
مِرَاْط أَمْرَاْط)
a. see 14 (b)
أَمْرَطُ
(pl.
مُرْط مِرَطَة)
a. Hairless, smooth; glabrous; bare.
b. Featherless (arrow).
c. Thief, robber.

مَاْرِط
(pl.
مُرَّط مَوَاْرِطُ)
a. see 14 (b)
مِرَاْطa. see 14 (b)
مُرَاْطَةa. Loose hairs.

مَرِيْطa. see 14 (b)b. Heel.
c. A certain vein.

مَرْطَآءُa. fem. of
أَمْرَطُ
مِمْرَاْطa. see N. Ag.
أَمْرَطَ
N. Ag.
أَمْرَطَa. Casting forth.

مُرَيْطَى
a. Pillar.

مُرَيْطَآء
a. The lower part of.
مرط
المَرْطُ: نَتْفُكَ الشعْرَ والرِّيْشَ عن الجَسَدِ. وتَمَرَّطَ الذِّئْبُ: سَقَطَ شَعْرُهُ، فهو أمْرَطُ: لا شَعْرَ على جَسَدِه وصَدْرِه إلّاَ القَلِيْلُ، وقد مَرِطَ مَرَطاً. والمرَاطَةُ: ما سَقَطَ من الشعْرِ. وسَهْم أمْرَطُ: قد سَقَطَ عنه قُذَذُه، ومِرَاطٌ: لا رِيْشَ عليه، والجَميعُ مِرَطَةٌ. وسَهْمٌ مارِطٌ: ذَهَبَ رِيْشُه. وأمْرَطَتِ النَّخْلَةُ: إذا سَقَطَ بُسْرُها غَضاً، وهي مُمْرِطٌ. والأمْرَطُ: اللِّصُّ. وامْتَرَطْتُ الشيْءَ من يَدِه: اخْتَلَسْته.
وفلان يَمْتَرِطُ وَيمْرُطُ: أي يَجْمِعُ ما يَجِدُه. والمُرَيْطَاءُ: ما بَيْنَ الصدْرِ إلى العانةِ. والمَرِيْطَانِ: عِرْقَانِ في الجَسَدِ. والمَرِيْطُ في رُسْغِ الفَرَسِ: بَيْنَ الثُّنَةِ وأمِّ القِرْدَانِ.
والمُرُوْطُ: سُرْعَةُ المَشْيِ والعَدْوِ. والخَيْلُ يَمْرُطْنَ مَرْطاً. وفَرَسٌ مَرَطن، ويَعْدُو المَرَطى. وبَاعَهُ المَرَطى: أي بلا عُهْدَةٍ. والمِرْطُ: كِسَاءٌ من صُوْفٍ أو خَزٍّ، وجَمْعُه مُرُوْطٌ. ومَرَطَ بسَلْحِه: رَمن به. ومَرَطَتِ النّاقَةُ بالوَلَدِ: مِثْلُ مَلَطَتْ به. والمِرْطُ: لَبُوسٌ من أيَ جِنْسٍ كانَ، ولا يُسَمَّى مِرْطاً حتّى يُقْطَعَ. وامِّرَاطُه: قِصرُ كُميْه.
[مرط] مَرَطَ الشَعَر يَمْرُطُهُ: نَتَفَه. والمراطة: ما سقط منه. وأمْرَطَ الشعرُ، أي حان له أن يُمْرَطَ. والمِرْطُ بالكسر: واحد المروطِ، وهي أكسيةٌ من صوف أو خَزٍّ كان يؤتزر بها. قال الشاعر : تَساهَمَ ثَوْباها ففي الدِرْعِ رَأدة * وفي المِرْطِ لَفَّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ * قوله " تساهمَ " أي تقارع. وتَمَرَّطَ شعره، أي تَحاتَّ. ورجلُ أمْرَطُ بيِّن المَرَطِ، وهو الذي قد خفَّ عارِضاه من الشعر. والامرط من السهام: الذى قد سقطتْ قُذَذُهُ. ويقال أيضاً سهمٌ مُرُطٌ، إذا لم تكن له قذذ. قال لبيد يصف الشيب : مرط القذاذ فليس فيه مصنع * لا الريش ينفعه ولا التعقيب * ويجوز فيه تسكين الراء، فيكون جمع أمرط . وإنما صح أن يوصف به الواحد لما بعده من الجمع، كما قال الشاعر: وإن التى هام الفؤاد بذكرها * رقود عن الفحشاء خرس الجبائر * وسهام مراط، مثل سلب وسلاب. قال الراجز:

ذؤالة كالاقدح المراط * قال أبو عمرو: الامرط: اللص. حكاه عنه أبو عبيدة. والمرطى: ضرب من العَدْوِ. قال الأصمعيّ: هو فوق التقريب ودون الإهْذابِ. وقال يَصِفُ فرساً:

تَقْريبُها المَرَطى والشَدُّ إبْراقُ * والمُرَيْطاءُ: ما بين السُرَّةِ والعانة. قال الاصمعي: هي ممدودة، ومنه قول عمر رضي الله عنه لابي محذورة حين أذن ورفع صوته: " أما خشيت أن تنشق مريطاؤك ".
[م ر ط] المَرْطُ: نَتْفُ الشَّعَرِ والرِّيشِ والصُّوفِ، مَرَطَه يَمْرُطُه مَرْطاً: فَانْمَرَطَ. ومَرَّطَه فَتَمرَّطَ. والمُراطَةُ: ما سَقَطَ منه إذا نُتِفَ. وخَصَّ اللِّحيانِيُّ بالمُراطَةَ: ما مُرِطَ من الإبْطِ، أي: نُتِفَ. والأَمْرطُ: الخَفيفُ شَعَر الجَسَدِ والــحَاجِبَــيْنِ: والعَيْنَيِنِ من العَمَشِ، والجَمُعُ: مُرْطٌ على القَياسِ، ومَرِطَةٌ نَادِرٌ، وأُراه اسْماً للجَمْعِ، وقد مَرِطَ مَرَطاً. وذِئبٌ أَمْرَطُ: مُنْتتِفُ الشَّعَرِ. والأَمْرط: اللَّصُّ، على التَّشْبِيه بالذِّئبِ. وسُهمٌ أَمْرَطُ، ومِرِيطٌ ومِراطٌ ومُرُطٌ: لا رِيشَ عَليه، قَالَ الأَسَديُّ:

(مُرُطُ القِذاذِ فَليسَ فيه مَصْنَعٌ ... لا الرِّيشُ يَنْفَعُه ولا التِّعقِيبُ)

والجَمْعُ: أَمراطٌ، ومرِاطٌ، قَالَ:

(ذُؤالةٌ، كالأَقدُحِ الأَمراطِ ... )

وأَنشَدَ ثَعلبٌ. (وهُنَّ أمثالُ السُّري الأَمراطِ ... )

السُّري هُنا: جَمعُ سُرْوةٍ من السِّهامِ وقال الهذليّ:

(إلاّ عَوابِسُ كالمِراطِ مُعيدةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرَدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ)

وقد تَقَدَّمًَ شَرْحُ هذا البيتَِ. وتَمرَّطَ السَّهْمُ: خَلاَ من الرِّيشِ. وتَمرَّطَتْ أَوْبارُ الإبلِ: تَطَايَرَتْ وتَفَرَّقَتْ. وأَمْرَطَ الشَّعَرُ: حانَ له أنْ يُمْرَطَ. وأَمْرَطَتِ النَّاقَةُ وَلَدَها، وهي مُمْرِطٌ: أَلْقَتْه لغَيرِ تَمامٍ، ولا شَعَرَ عليه، فإنْ كانَ ذَلَِكَ لها عادَةً فهي مِمْراطٌ. والمِرْطاوَانِ، والمُرْيْطَاوانِ: ما عَرِيَ من الشَّفَةِ السُّفْلَي، والسَّبَلَة فَوْقَ ذَلِكَ مما يَلِي الأَنْفَ. والمُرِيْطَاوان _ في بَعض اللُّغاتِ _: ما اكْتَنَفَ العَنْفَقَةَ من جَانِبَيْها. والمُرَيْطاوَان: ما بينَ السُّرَّةِ والعَانَةِ: وقِيلَ: هو ما خَفَّ شَعَرُه ممّا بينَ السُّرَّةِ والعَانَةِ، وقِيلَ: هي جِلْدَةٌ رَقَيقَةٌ بَيْنَهُما يَمِيناً وشِمالاً حيثُ تَمرَّطَ الشَّعَرُ إلَى الرُّفْعَينِ، وهي تَمدُّ وتَقْصَرُ. وقِيلَ: المُرَيْطَاوَانِ: عِرْقانِ في مَراق البَطْنِ، عَلَيْهما يَعْتَمِدُ الصَّائِحِ، ومنه قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه للمُؤَذِّن أَبِي مَحْذُورةَِ: ((أمَا خَشٍِ يتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَبْطَاؤَكَ)) . ولا يتُكَّلَمُ بها إلاّ مُصَغَرَّةً. والمُرَبْطاءُ: الإبطُ، قال الشاعر:

(كأنّ عُروقَ مُرَيطائِها ... إذا نَضَتِ الدِّرَع عنها الحِبالُ) والمُرَيْطاً: اللَّهاةُ، قَالَ الحَسَيْنُ بن عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَعْرابِياّ مُنْبَجَّ الصَّوْتِ، فُقُلتُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: إنَّ مُرَيْطايَ لَتَرِيبنُي، حَكَى هاتَينِ الأَخيِرتَيْنِ الهَرَويُّ في الغَرِيبَيْنِ. والمَرِيطُ من الفَرَسِ: ما بَيْنَ الثُّنَّةِ وأُمَّ القِرْدانِ، مُكبَّرٌ لم يُصَغَّرْ. ومَرَطَتْ به أَمُّه تَمرُطُ مَرْطاً: وَلَدَتْه. ومَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطاً، ومُرُوطاً: أَسْرَعَ، والاسْمُ المَرَطَي. وفَرسٌ مَرَطَي: سَرِيعٌ، وكذلك النّاقَةُ. والمِرْطُ: كِساءٌ من خَزِّ أَو صُوفٍ أو كَتَّانِ، وقِيلَ: هو الثَوْبُ الأَخْضَرُ، وجَمْعُه. مُرُوطٌ.

مرط

1 مَرِطَ, aor. ـَ (K,) inf. n. مَرَطٌ, (S, Mgh,) He (a man, S) had little, scanty, or thin, hair upon the sides of his face, or of his cheeks; (S;) or upon his body, and eyebrow, and eye, in consequence of a weakness of this last, and of frequent shedding of tears: (K, TA:) or most of his hair fell off. (Mgh.) [See also مرت and مرد].

A2: مَرَطَ, aor. ـُ (S,) inf. n. مَرْطٌ, (K,) He plucked out hair (S, K,) as also ↓ مرّط, (K,) inf. n. تَمْرِيطٌ, (TA,) and feathers, and wool, from the body. (TA.) 2 مَرَّطَ see 1: b2: and 8.

A2: مرّط الثَّوْبَ, inf. n. تَمْرِيطٌ, He shortened the sleeves of the garment, and made it into a مِرْط. (K.) 3 مارطهُ, (K,) inf. n. مُمَارَطَةٌ and مِرَاطٌ, (TA,) He plucked out his hair, and scratched him with his nails. (K.) 4 امرط الشَّعَرُ The hair attained to the time at which it should be plucked out; it was time for it to be plucked out. (S, K.) b2: امرطت النَّخْلَةُ (assumed tropical:) The palm-tree dropped, or let fall, its ripe dates (JM, K) in a juicy, or sappy, state. (JM.) A2: امرطت النّاقَةُ وَلَدَهَا The she-camel cast her fœtus in an imperfect state, with no hair upon it. (IDrd.) 5 تمرّط الشَّعَرُ, (S, K,) quasi-pass. of مَرَّطَهُ, (TA,) The hair fell off by degrees; became scattered; (S, * K;) as also ↓ إِمَّرَطَ, of the measure إِفْتَعَلَ, [originally امترط,] (K,) or, [rather,] as in the TS, of the measure إِنْفَعَلَ, [originally إِنْمَرَطَ,] quasi-pass. of مَرَطَهُ. (TA.) [In like manner] you say also, تمرّطت أَوْبَارُ الإِبِلِ The fur of the camels became scattered. (TA.) and قُذَذُ السَّهْمِ ↓ إِمَّرَطَتْ The feathers of the arrow fell off. (TA, from a trad.) And تمرّط الذِّئْبُ The hair of the wolf fell off until little thereof remained upon him. (TA.) [See also مَرِطَ.]7 إِمَّرَطَ [said in the TS to be of the measure انفعل]: see 5, in two places.8 امترطهُ He seized it, took it hastily, or snatched it unawares, (K, TA,) from his hand: (TA:) or he collected it together, (K, TA,) namely, a thing that he had found; as also ↓ مرّطهُ. (TA.) A2: إِمَّرَطَ [said in the K to be of the measure افتعل]: see 5, in two places.

مِرْطٌ A [garment of the kind called] كِسَآء, of wool, or of خَزّ [q. v.], (S, Mgh, Msb, K, TA,) or of linen, (TA,) and (tropical:) of hair-cloth, being tropically applied to one of this last description in a trad. of 'Áïsheh, (MF,) used as an إِزَار, [i. e. a waist-wrapper,] (S, Mgh, Msb,) in former times, (S,) and sometimes a woman throws it over her head, (Mgh,) and wraps herself in it: (Mgh, Msb:) or a green [perhaps meaning gray as is often the case] garment: or any garment that is not sewed: (TA:) [see 2:) pl. مُرُوطٌ. (S, Mgh, Msb, K.) مُرُطٌ: see أَمْرَطُ, in two places.

مِرْطَاوَانِ: see مُرَيْطَآءُ.

مِرَاطٌ: see أَمْرَطُ.

مَرِيطٌ: see أَمْرَطُ.

مُرَاطَةٌ What falls, of hair, when it is plucked out; (S, K; *) or when it is combed: (K, * TA:) or what is plucked out from the arm-pit. (Lh.) مُرَيْطَى The uvula. (Hr, K.) b2: See also the next paragraph, in two places.

مُرَيْطَآءُ; so accord. to As (S, TA) and AO; accord. to El-Ahmar, ↓ مُرَيْطَى; but As disputed this with him, and overcame him; (TA;) [dim. of مَرْطَآءُ, fem. of أَمْرَطُ;] only used in the dim. form; (TA;) or it has the form of the dim. of مَرْطَآءُ: (Mgh:) The part between the navel and the pubes: (As, S, Mgh, K:) or between the breast and the pubes: (Lth, K:) or a thin skin between the navel and the pubes, (IDrd, K, *) on the right and left, where the hair is plucked out, extending to the groins; (IDrd;) as also ↓ مُرَيْطَى: (TA:) or a thin skin in the belly: (Mgh:) or [the dual] مُرَيْطَاوَانِ signifies the two sides of the pubes of a man, which have no hair upon them: (Mgh, TA; *) or the sing., (accord. to the K,) or the dual, (accord. to the TA,) two veins (K, TA) in the soft parts of the belly, (TA,) upon which he who cries out vehemently bears: (K, TA:) and (the dual, accord. to the TA) the bare part of the lower lip, over which is the سَبَلَة (K, TA) next the nose: (TA:) and (the dual again, accord. to the TA) the parts on either side of the tuft of hair between the lower lip and the chin; as also ↓ مِرْطَاوَانِ, with kesr. (K.) b2: The arm-pit. (K.) A2: A thing with which one ties, binds, or makes fast. (Hr, TA.) مَارِط: see أَمْرَاطُ, in two places.

أَمْرَطُ A man having little, or scanty, or thin, hair upon the sides of his face, or of his cheeks; (S;) or upon his body, and eyebrow, and eye, in consequence of a weakness of this last, and of frequent shedding of tears; (K, TA;) [in the CK, the word شعر is omitted in this explanation;]) or upon his body and breast; when all the hair has gone, he is said to be أَمْلَطُ: (TA:) pl. مُرْطٌ and مِرَطَةٌ; (K;) the former regular; the latter, extr., and thought by ISd to be a quasi-pl. n. (TA.) [The fem.] مَرْطَآءُ signifies A woman having no hair upon her pubes and what is next to it. (IDrd.) You say also هِىَ مَرْطَآءُ الــحَاجِبَــيْنِ She has little, or scanty, or thin, hair in the eyebrows: the mention of the eyebrows being indispensable. (TA.) And حَاجِبٌ أَمْرَط An eyebrow of which most of the hair has fallen off. (Mgh.) See also أَطْرَطُ. b2: A wolf of which some of the hair has fallen off; (Az, TA;) or whose hair has been plucked out. (K.) b3: And hence, as being likened thereto, (Az, TA,) (tropical:) A thief, or robber; (As, AA, T, S, K;) as also عُمْرُوطٌ. (As, T.) b4: An arrow of which the feathers have fallen off: (S:) or an arrow having no feathers; (K;) as also ↓ مَرِيطٌ and ↓ مِرَاطٌ (K) and ↓ مَارِطٌ (L, TA) and ↓ مُرُطٌ, (S, K,) as in the phrase مُرُطُ القِذَاذِ, in a verse [cited voce مَصْنَعٌ, wrongly asserted to be] of Lebeed, though we may read مُرْط, which is pl. of أَمْرَطُ, as this may be correctly applied as an epithet to the sing. because of the pl. which follows it: (S:) the pl. of ↓ مارط is مُرَّطُ and مَوَارِطُ; (L, TA;) and the pl. of ↓ مُرُطٌ is أَمْرَاطٌ [a pl. of pauc.] (K, TA) and مِرَاطٌ. (S, K.) b5: شَجَرَةٌ مَرْطَآءُ (assumed tropical:) A tree having no leaves upon it. (TA.) نَخْلَةٌ مُمْرِطٌ A palm-tree dropping, or letting fall, its ripe dates (JM, K) in a juicy, or sappy, state. (JM.) And ↓ مِمْرَاطٌ One that usually does so. (JM, K.) A2: نَاقَةٌ مُمْرِطٌ A she-camel casting her fœtus in an imperfect state, with no hair upon it. (JM.) And ↓ مِمْرَاطٌ One that usually does so. (JM.) [See مُمْرِجٌ.]

مِمْرَاطٌ: see مُمْرِطٌ, in two places.
مرط
المِرْطُ - بالكسر -: واحدُ المُرُوطِ؛ وهي أكسيةٌ من صوفٍ أو خز كان يؤتزر بها. وقال ابن عباد: هو لبوسٌ من أي جنسٍ كان، قال: ولا يسمى مِرطاً حتى يقطعَ. وفي حديثِ النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أن نِساءَ المؤمنين كن يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح ثم يرجعن متلفعاتٍ بمروطهن ما يعرفنَ من الغَلَسِ. وفي حديثٍ آخر: أن أبا بكرٍ؟ رضي الله عنه - استأذن على النبي " صلى الله عليه وسلم " وهو مُضطجعٌ على فراشهِ لابساً مِرطَ عائشةَ - رضي الله عنه - فأذن له. وقال الحكمُ الخضري:
تَسَلهَمَ ثَوْباها ففي الدرعِ رأدَةٌ ... وفي المِرْطَ لفاوانِ رِدفُها عبلُ
وقال امرؤ القيس:
فقمتُ بها أمشي تجرُ وراءنا ... على إثرنا أذيالَ مِرطٍ مُرجلِ
ويروى: " خرجتُ بها "، ويروى: " على أثرينا ذيلَ " و " نير ". وقال ذو الرمة:
وفي المِرطِ مي توالي صريمةٍ ... وفي الطوقِ ظبيٌ واضحُ الجيدِ أحورُ
وبين ملاثِ المِرِط والطوقِ نفنفٌ ... هضيمُ الحشى رادُ الوُشاحينِ أصفرُ
ومَرَطَ الشعرَ يمرطهُ - بالضم -: أي نتفهَ.
والمُرَاطةُ - بالضم -: ما سقط منه إذا سُرحَ قال رؤبة:
وقد غَدَتْ شامِطَةُ الأشماطِ ... عشواءُ تنسي سرقَ المراطِ
وقال أبو تراب: يقال مَرَطَ فُلانٌ فلاناً وهردةُ: إذا آذاه.
وقال الليثُ: المروطُ: سرعةُ المشيِ والعدوِ، ويقال: الخيلُ يمرطنَ.
وقال ابن عباد: فلانٌ يُمرطُ: أي يجمع ما يجدهُ.
ومَرَطَ بسلحهِ: رمى به.
ومَرَطَت الناقةُ: مثلُ مَلَطت بالولدَ.
ورجلٌ أمرطُ بين المَرَطِ: وهو الذي قد خف عارضاه من الشعرِ.
وقال ابن دريدٍ: رجلٌ أمرطُ: إذا لم يكن على جسدهِ شعرٌ، وامرأةٌ مَرطاءُ: لا شعرَ على ركبها وما يليه. وقال الأصمعيُ: الأمرطُ: الذي قد سقطَ شعرُ رأسه ولحيتهِ.
والأمرطُ من السهام: الذي قد سقطتَ قُذَذُه، ويقال سهمٌ مُرُطٌ - بضمتينِ -: إذا لم يكن له قُذَذٌ، قال نافعٌ؛ ويقالُ نُويفعُ بن لِقيطٍ الأسدي:
فَلَئن بليتُ فقد عَمرتُ كأنني ... غصنٌ تُفيئهُ الرياحُ رطيبُ
وكذاك حَقّاَ مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمانِ عليهِ والتَّقْلِيبُ
حتى يَعُودَ من البلى وكأنَّه ... بالكَفَّ أفْوَقُ ناصِل مَعْصُوبُ
مُرُطُ القِذاذِ فليس فيه مَصْنَعٌ ... لا الرَّيْشُ يَنْفَعهُ ولا التَّعْقيبُ
ويجوز تسكين الراء فيكون جمع أمْرَطَ، وإنما صح أن يوصف به الواحد لما بعده من الجمع؛ كما قال:
وإنَّ التي هامَ الفُؤادُ بِذِكرها ... رَقُود عن الفَحْشَاءِ خُرْسُ الجَبَائرِ
وأسهم مِرَاط - مثال سٌلب وسِلاَبٍ -: قال المُنَتَخل الهذلي:
وماءٍ قد وَرَدْتُ أُمَيمَ طامٍ ... على أرْجائه زَجَلُ الغَطَاطِ
قَليلٍ وِرْدُهُ إلاّ سِباعاً ... يَخِطنَ المشْيَ كالنَّبل المِراطِ
وقال غيره:
صُبَّ على آلِ أبي رِبَاطِ ... ذُؤالَةٌ كالأَقْدُح المِرَاطِ
يَهْفُو إذا قِيلَ له يَعَاطِ
وإنشاد إبراهيم الحربي - رحمه الله -:
حتّى رأى من خَمَرِ المحَاطِ ... ذا أكْلُبٍ كالأقْدُحِ الأمْرَاطِ
وقال أبو المقدام جساس بن قُطيبٍ:
وهُنَّ أمْثَالُ السَّرى الأمْرَاطِ ... يَخْرُجنَ من بُعْكُكَةِ الخِلاطِ
السَّرى: جمع سِروةٍ وهي السَّهم؛ وكذلك السَّريةُ.
وقال أبو عمرو: الأمْرَطُ: اللصّ؛ حكاه عنه ابو عبيدٍ.
والمُرَيْطُ: موضع، قال حاتم:
كأنَّ بِصَحْراءِ المُرَيط نَعامَةً ... تَبَادَرها جُنح الظَّلامِ نَعَائمُ
وهاشم بن حَرملة بن الأشعر بن اياس بن مُرَيط: مشهور.
وقال ابن دريد: سهم مَرِيْطُ ومّمْرُوط: إذا مُرِطت قُذَذُه.
قال والمَرِيطان - بفتح الميم -: عرقان في الجسد. وقال ابو عبيد: المَرِيطُ: ما بين الثُّنَّةِ وأُمّ القِردان من باطن الرُّسغ. والمَرَطى - مِثالُ جمزى -: ضربٌ من العدو، قال الأصمعي: هو فوق التقريبِ ودونَ الأهذابِ، قال طُفيلُ بن عوفٍ الغَنَويُ يصفُ فَرَساً سَلْهَبَةً:
تَقْرِيبها المَرطى والجوزُ معتدلٌ ... كأنها سُبَدٌ بالماءِ مغسولُ
وقال الفوهُ الأودي:
علموا الطعنَ مًعداً في الكُلى ... وادراعَ اللامِ والطرفُ يحارُ
وركوبَ الخيلِ تعدو المَرطى ... قد عَلاها نجدٌ فيه احمِرارُ
وقال الليثُ: فرسٌ مَرَطى، وهو يعْدو به المَرَطى.
والمُرَيْطَاءُ: ما بين السرةِ الى العانةِ، وقال الليثُ: ما بين الصدرِ إلى العانةِ من البطن، وقال ابن دريدٍ: هي جِلدةٌ رقيقةٌ بين العانةِ والسرة من باطنٍ.
وقال عُمَرُ لأبي محذُورةَ - رضي الله عنهما، واسمُ أبي محذُورةَ: أوسٌ، وقيل: سمرةُ بن مِعيرٍ - ورفع صوتهَ: أما خشيِتَ أن تنشق مُرَيطاؤكَ؟.
وسأل الفضلُ بن الربيع أبا عُبيدةَ والأحمرَ عن مد المريطاءِ وقصرها فقال أبو عبيدةَ: هي ممدودةٌ، وقال الأحمرُ: هي مقصورةٌ، فدخلَ الأصمعي فوافقَ أبا عبيدةَ واحتج على الأحمرِ حتى قَهرهَ.
وقال ابن دريدٍ: أمرَطَتِ النخلةُ: إذا سَقَطَ بسرها غضباً؛ فهي ممُرِطٌ، فإن كان ذلك من عادتها فهي ممرَاطٌ.
قال: وناقةٌ ممُرِطٌ وممِراطٌ: إذا كانت متقدمةً سريعةً في السير، وليس بثبتٍ.
وقال غيرهُ: أمرطَ الشعرُ: أي حانَ له أن يُمرطَ.
وأمرطتِ الناقةُ: أسرعتْ.
ومَرَطَ الثوبَ تمريطاً: جعلهَ مِرطاً وهو تقصير كُميه.
ومَرَط شَعَره: نتفه؛ مِثلُ مَرَطَه مَرَطاً. ومارَطه: مَرط شَعرهَ وخَدَشهَ.
وامترطَ: أي اختلسَ.
وامْتَرَطَ: جمعَ.
وامرطَ شَعَرُه وتمرطَ: أي تساقطَ وتحاتّ. والتركيبُ يدلُ على تحاتً شيءٍ أوحته.
مرط
المِرْطُ، بالكَسْرِ، كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ، أَوْ خَزٍّ، أَوْ كَتّانٍ يُؤْتَزَرُ بِهِ، وقِيلَ: هُوَ الثَّوْبُ، وقِيلَ: كُلُّ ثَوْبٍ غَيْرِ مَخِيطٍ. قَالَ الحَكَمُ الخُضْرِيّ:
(تَساهَمَ ثَوْباهَا فَفِ الدِّرْعِ رَأْدَةٌ ... وفِي المِرْطِ لَفَّاوَانِ رِدْفُهُمَا عَبْلُ)
تَسَاهَم، أَيْ تَقارَعَ ج: مُروطٌ ومنهُ الحَدِيثُ: كانَ يُصَلِّي فِي مُرُوطِ نِسَائهِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كَانَ يُغَلِّسُ بالفَجْرِ فَتَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ من الغَلَسِ. قَالَ شَيْخُنا: واسْتِعْمَال المِرْطِ فِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي ثَوْبِ شَعَرٍ مَجَازٌ. والمَرْطُ، بالفَتْحِ: نَتْفُ الشَّعرِ، والرِّيشِ والصُّوفِ عَنِ الجَسَدِ، وَقد مَرَطَهُ يَمْرُطُهُ مَرْطاً. والمُرَاطَةُ، كثُمَامَةٍ: مَا سَقَطَ مِنْهُ فِي التَّسْرِيح، أَو النَّتْفِ، وخَصَّ اللِّحْيَانِيّ بالمُراطَةِ مَا مُرِطَ من الإِبِطِ، أَي نُتِفَ.
ومَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطاً ومَرُوطاً: أَسْرَعَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المُرُوطُ: سُرْعُةُ المَشْيِ والعَدْوِ. يُقَالُ لِلْخَيْلِ: هَنَّ يَمْرُطْنَ مَرُوطاً. ومَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطاً: جَمَعَ، يُقَالُ: هُوَ يَمْرُطُ مَا يَجِدُهُ، أَي يَجْمَعُهُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. ومَرَطَ بسَلْحِهِ مَرْطاً: رَمَى بِهِ. ومَرَطَتْ بَولَدِهَا: رَمَتْ، وقِيلَ: مَرَطَتْ بِهِ أُمُّهُ تَمْرُطُ مَرْطاً: وَلَدَتْهُ. والأَمْرَطُ: الخَفِيفُ شَعرِ الجَسَدِ والــحَاجِبِ والعَيْنِ، الأَخِيرُ عَمَشاً، ج: مُرْطٌ بالضَّمِّ على القِيَاسِ ومِرَطَةٌ، كعِنَبَةٍ نَادِرٌ. قَالَ ابنُ سِيَده: وأُراهُ اسْماً للْجَمْعِ. وَقد مَرِطَ كفَرِحَ فَهُوَ أَمْرَطُ، وَهِي مَرْطَاءُ الــحاجِبَــيْنِ، لَا يُسْتَغْنَي عَن ذِكْرِ الــحَاجِبَــيْنِ. وقِيلَ: رَجُلٌ أَمْرَطُ: لَا شَعَرَ عَلَى جَسَدِهِ وصَدْرِه إِلاّ قَلِيلٌ، فإِذَا ذَهَبَ كُلُّه فهُوَ أَمْلَطُ. وَفِي الصّحاح: رَجُلٌ أَمْرَطُ بَيِّنُ المَرَطِ، وهُوَ الَّذِي قَدْ خَفَّ عَارِضَاهُ من الشَّعرِ. والأَمْرَطُ: الذِّئْبُ المُنْتَتِفُ الشَّعرِ.
والأَمْرَطُ: اللِّصُّ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن أَبِي عَمْرٍ و، كَمَا فِي الصّحاحِ، قِيلَ: هُوَ على التَّشْبِيهِ بالذِّئْبِ. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: العُمْرُوطُ: اللِّصُّ، ومِثْلُهُ الأَمْرَطُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَصْلُهُ الذِّئْبُ يَتَمَرَّطُ من شَعرِهِ وهُو حِينئذٍ أَخْبَثُ مَا يَكُونُ. والأَمْرَطُ من السِّهَامِ: مَا لَا رِيشَ عَلَيْهِ كالأَمْلَط. وَفِي الصّحاح: الَّذِي قَدْ سَقَطَتْ قُذَذُهُ، كالمَرِيطِ، والمِرَاطِ، والمُرُطِ كَأَمِيرٍ، وكِتَابٍ، وعُنُقٍ. الأَخِيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً، وأَنْشَدَ للَبِيدٍ يَصِفُ الشَّيْبَ:)
(مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فِيه مَصْنَعٌ ... لَا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ وَلَا التَّعْقِيبُ)
كَذَا وَقَعَ فِي نُسَخِ الصّحاحِ. قَالَ أَبو زَكَرِيَّا والصّاغَانِيّ: لَم نَجِدْهُ فِي شِعْرِه، وعَزَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا فِي كِتَابِهِ تَهْذِيب الإِصْلاح لِنَافِعِ ابنِ لَقِيطٍ الأَسَدِيِّ. قَالَ: وذَكَرَ الكِسَائِيّ أَنَّهُ لِلْجُمَيْعِ بن الطَّمّاح الأَسَدِيّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لِنَافِعِ ابْنِ نُفَيْعٍ الفَقْعَسِيِّ. وأَنْشَدَه أَبُو القَاسِمِ الزَّجَّاجِيّ عَن أَبِي الحَسَن الأَخْفَشِ عَن ثَعْلَبٍ لنُوَيْفَعٍ بنِ نُفَيْعٍ الفَقْعَسِيّ، يَصِفُ الشَّيْبَ وكِبَرَهُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.
وصَوَّبَ الصاغَانِيُّ أَنَّه لِنَافِعِ بنِ لَقِيطٍ الأَسَدِيّ، وَقد تَقَدَّم ذلِكَ فِي ريش. وأَمّا القَصِيدَةُ الَّتِي هذَا البَيْتُ منهَا فَهِيَ هذِهِ: باتَتْ لِطِيَّتِهَا لغَدَاةَ جَنُوبُوطَرِبْتَ، إِنَّكَما عَلِمْتُطَرُوبُ
(ولَقَدْ تُجَاوِرُنا فتَهْجُرُ بَيْتَنَا ... حَتَّى تُفَارِقَ أَوْ يُقَالُ: مُرِيبُ)

(وزِيارَةُ البَيْتِ الَّذِي لَا تَبْتَغِي ... فِيهِ سَوَاءَ حَدِيثِهِنَّ مَعِيبُ)

(ولَقَدْ يَمِيلُ بِيَ الشَّبَابُ إِلى الصِّبا ... حِيناً، فأَحْكَمَ رَأْيِيَ التَّجْرِيبُ)

(ولَقَدْ تُوَسِّدُنِي الفَتَاةُ يَمِينَها ... وشِمَالَها، البَهْنانَةُ الرُّعْبُوبُ)

(نُفُجُ الحَقِيبَةِ لَا تَرَى لِكُعُوبِهَا ... حَدّاً، ولَيْسَ لِسَاقِها ظُنْبُوبُ)

(عَظُمَتْ رَوَادِفُهَا وأَكْمِلَ خَلْقُهَا ... والوَالِدانِ نَجِيبَةٌ ونَجِيبُ) (لَمَّا أَحَلَّ الشَّيْبُ بِي أَثْقَالَهُ ... وعَلِمْتُ أَنَّ شَبابِيَ المَسْلُوبُ)

(قالَتْ: كَبِرْتَ وكُلُّ صَاحِبِ لَذَّةٍ ... لِبِلىً يَعُودُ، وذلِكَ التَّتْبِيبُ)

(هَلْ لِي مِنَ الكِبَرِ المُبِينِ طَبِيبُ ... فأَعُودَ غِرّاً، والشَّبَابُ عَجِيبُ)

(ذَهَبَتْ لِدَاتِي والشَّبَابُ فَلَيْسَ لِي ... فِيمَنْ تَرَيْنَ من الأَنامِ ضَرِيبُ)

(وإِذَا السِّنُونَ دَأْبْنَ فِي طَلَبِ الفَتَى ... لَحِقَ السِّنُونَ وأَدْرِكَ المَطْلُوبُ)

(فاذْهَبْ إِلَيْكَ، فَلَيْسَ يَعْلَمُ عالِمٌ ... مِنْ أَيْنَ يُجْمَعُ حَظُّهُ المَكْتُوبُ)

(يَسْعَى الفَتَى لِيَنَالَ أَفْضَلَ سَعْيِهِ ... هَيْهَاتَ ذَاكَ، ودُونَ ذَاكَ خُطُوبُ)

(يَسْعَى ويَأْمُلُ، والمَنِيَّةُ خَلْفَهُ ... تُوفِي الإِكَامَ لَهُ عَلَيْهِ رَقِيبُ)

(لَا المَوْتُ مُحْتَقِرُ الصَّغِيرِ فَعَادِلٌ ... عَنْهُ وَلَا كِبَرُ الكَبِيرِ مَهِيبُ)

(ولَئِنْ كَبِرْتُ لَقَدْ عَمِرْتُ كَأَنَّنِي ... غُصْنٌ تُفَيِّئُه الرِّيَاحِ رَطِيبُ)

(وكَذاكَ حَقّاً مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهِ ... كَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ والتَّقْلِيبُ)

(حَتَّى يَعُودَ من البِلَى وكَأَنَّهُ ... فِي الكَفِّ أَفْوَقُ ناصِلٌ مَعْصُوبُ)

(مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ ... لَا الرِّيشُ يَنْفَعُه وَلَا التَّعْقِيبُ)

(ذَهَبَتْ شَعُوبُ بأَهْلِهِ وبمالِهِ ... إِنَّ المَنَايَا للرِّجَالِ شَعُوبُ)

(والمَرْءُ مِنْ رَيْبِ الزَّمَانِ كَأَنَّهُ ... عَوْدٌ تَدَاوَلَهُ الرِّعَاءُ رَكُوبُ)

(غَرَضٌ لِكُلِّ مَنِيَّةٍ يُرْمَى بِهَا ... حَتَّى يُصَابَ سَوَادُه المَنْصُوبُ)
وإِنّما ذَكَرْتُ هذِهِ القَصِيدَةَ بِتَمامها لِمَا فِيها من الحِكَمِ والآدابِ. والعِبْرَةُ لِمَنْ يَعْتَبِرُ من أُوِلي الأَلْبابِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ويَجُوزُ فِيهِ تَسْكِينُ الرَّاءِ فَيَكُون جَمْعَ أَمْرَطَ، وإِنّمَا صَحَّ أَنْ يُوصَفَ بِهِ الوَاحِدُ لِمَا بَعْدَه من الجَمْعِ، كَما قَالَ الشّاعِر: (وإِنَّ التَّي هامَ الفُؤادُ بذِكْرِها ... رَقُودٌ عَن الفَحْشَاءِ خُرْسُ الجَبَائرِ)
والجَبَائِر هِيَ الأَسْوِرَة. ج. أَمْرَاطٌ، كعُنُقٍ وأَعْنَاقٍ. وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: وهُنَّ أَمْثَالُ الِسُّرَى الأَمْرَاطِ والسُّرِى جَمْع سُرْوَة من السِّهَام ومِرَاطٌ، كَكِتَابٍ، مِثْل سُلُبٍ وسِلاَبٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ. قَالَ الراجز: صُبَّ على شَاءِ أَبِي رِيَاطِ ذُؤالَةٌ كالأقْدُحِ المِرَاطِ وَقَالَ الهُذَلِيّ:
(إِلاّ عوابِسُ كالمِراط مُعِيدَةٌ ... باللَّيْل مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ)
وفَاتَه من الجُمُوع مُرْطٌ، بالضَّمِّ جَمْعُ أَمْرَطَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: المَرِيطُ، كأَمِيرٍ، من الفَرَسِ: مَا بَيْنَ الثُّنَّةِ وأُمِّ القِرْدَانِ مِن باطِنِ الرُّسْغِ مَكَبَّر لَمْ يُصَغَّر. والمَرِيطُ: عِرْقَانِ فِي الجَسَدِ، وهُمَا مَرِيطانِ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ. والمُرَيْطُ، كزُبَيْرٍ: ع، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. ومُرَيْطٌ: جَدٌّ لِهَاشِمِ بنِ حَرْمَلَةَ ابنِ الأَشْعَرِ بن إِياسِ بنِ مُرَيْطٍ. والمَرَطَى، كَجَمَزَى: ضَرْبٌ من العَدْوِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَقَالَ يَصِفُ فَرَساً: تَقْرِيبُها المَرَطَى والشَّدُّ إِبرَاقُ كَمَا فِي الصّحاحِ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لطُفِيْلٍ الغَنَوِيّ: تَقْرِيبُهَا المَرَطَى والجَوْزُ مُعْتَدِلٌ كأَنَّهَا سُبَدٌ بالماءِ مَغْسُولُ)
والمُرَيْطاءُ، كالغُبَيْرَاءِ: مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلى العانَةِ، قَالَ الأَصْمَعِيّ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لأَبِي مَحْذُورَةَ حِينَ أَذَّنَ ورَفَعَ صَوْتَه. أَما خَشِيتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطاؤُك كَمَا فِي الصّحاحِ. وَلَا يُتَكَلَّمُ بِها إِلاَّ مُصَغَّرَةً. وسَأَلَ الفَضْلُ بنُ الرَّبِيعِ أَبا عُبَيْدَةَ والأَحْمَرَ عَنْ مَدِّ المُرَيْطَاءِ وقَصْرِهَا، فَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: هِيَ مَمْدُودَةٌ. وَقَالَ الأَحْمَرُ: هِيَ مَقْصُورَةٌ، فدَخَلَ الأَصْمَعِيُّ فَوَافَق أَبا عُبَيْدَةَ واحتَجَّ على الأَحْمَرِ حَتَّى قَهَرَهُ. والمُرَيْطاءُ: مَا بَيْنَ الصَّدْرِ والعانَةِ، قَالَه اللَّيْثُ. وقِيلَ: هُمَا جَانِبَا عَانَةِ الرَّجُلِ اللَّذَانِ لَا شَعرَ عَلَيْهِمَا. أَوْ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ بَيْنُهمَا، أَي بَيْنَ السُّرَّةِ والعانَةِ يَمِيناً وشِمَالاً، حَيْثُ تَمَرَّطَ الشَّعرُ إِلى الرُّفْغَيْن، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. تُمَدُّ وتُقْصَرُ. أَو المُرَيْطاوَان: عِرْقانِ فِي مَرَاقِّ البَطْنِ، يَعْتَمِدُ عَلَيْهِما الصَّائحُ ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ المُتَقَدِّمُ. والمُرَيْطَاوانِ: مَا عَرِيَ من الشَّفَةِ السُّفْلَى والسَّبَلَةِ فَوْقَ ذلِكَ مِمّا يَلِي الأَنْفَ. والمُرَيْطاوانِ، فِي بَعْضِ اللُّغاتِ. مَا اكْتَنَفَ العَنْفَقَةَ من جانِبَيْهَا، كالمِرْطاوَانِ، بالكَسْرِ. والمُرَيْطَاءُ: الإِبْطُ. قَالَ الشاعِرُ:
(كأَنَّ عُرُوقَ مُرَيْطائها ... إِذا نَضَتِ الدِّرْعَ عَنْهَا الحِبَالُ)
والمُرَيْطَى، بالقَصْرِ: اللَّهَاةُ، حَكاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَمْرَطَتِ النَّخْلَةُ، إِذا سَقَطَ بُسْرُها، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: أَسْقَطَتْ بُسْرَها غَضّاً، وهِيَ مُمْرِطٌ، ومُعْتَادَتُهَا مِمْرَاطٌ، وَهُوَ مَجازٌ تَشْبِيهاً بالشَّعرِ. وَقَالَ غَيْرُه: أَمْرَطَتِ النَّاقَةُ، إِذا أَسْرَعَت وتَقَدَّمَتْ، مِنْ مَرَطَ، إِذا أَسْرَعَ، فَهِيَ مُمْرِطٌ ومِمْرَاطٌ، ولَيْس بِثَبَتٍ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَمْرَطَت النَّاقَةُ وَلَدَها: أَلْقَتْهُ لغَيْرِ تَمَامٍ وَلَا شَعرَ عَلَيْه، وَهِي مُمْرِطٌ، وإِنْ كانَ ذلِكَ عادَتَها فهِيَ مِمْراطٌ أَيْضاً. وَفِي عِبَارَةِ المُصَنِّفِ نَقْصٌ ومَحَلُّ تَأَمّل.
وأَمْرَطَ الشَّعرُ: حَانَ لَهُ أَنْ يُمْرَطَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ومَرَّطَ الثَّوْبَ تَمْرِيطاً: قَصَّرَ كُمَّيْهِ، فجَعَلَهُ مِرْطاً. ومرَّطَ الشَّعَر تَمْرِيطاً: نَتَفَهُ. وَامْتَرَطَهُ، من يَدِه: اخْتَلَسَه، أَو امْتَرَطَ مَا وَجَدَهُ، إِذا جَمَعَهُ، كمَرَّطَهُ. وتَمَرَّطَ الشَّعرُ، هُوَ مُطَاوِعُ مَرَّطَهُ تَمْرِيطاً. امَّرَطَ، كافْتَعَل، وَفِي التَّكْمِلَة كانْفَعَلَ: مُطَاوِعُ مَرَطَهُ مَرْطاً: تَسَاقَط وتَحَاتَّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَان: فامَّرَطَ قُذَذُ السَّهْمِ أَي سَقَطَ رِيشُه.
وتَمَرَّطَتْ أَوْبارُ الإِبِل: تَطايَرَتْ وتَفَرَّقَتْ. وتَمَرَّطَ الذِّئْبُ، إِذا سَقَطَ شَعرُهُ وبَقِي عَلَيْهِ شعرٌ قَلِيلٌ.
ومَارَطَهُ مُمَارَطَةً ومِرَاطاً: مَرَّطَ شَعرَهُ وخَدَشَه. قَالَ ابنُ هَرْمَةَ يَصِفُ ناقَتَهُ:
(تَتُوقُ بعَيْنَيْ فَارِكٍ مُسْتَطارَةٍ ... رَأَتْ بَعْلَها غَيْرَي فقَامَتْ تُمَارِطُهْ)

ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: شَجَرَةٌ مَرْطَاءُ: لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَرَقٌ. والمُرَيْطَاءُ: الرِّباط. وفَرَسٌ مَرَطَى، كجَمَزَى: سَرِيعٌ، وكَذلِكَ النَّاقَةُ: والمُرُوطُ: سُرْعَةُ المَشْيِ والعَدْوِ.
ورَوَىَ أَبو تُرَابٍ عَن مُدْرِكٍ الجَعْفَرِيّ: مَرَطَ فُلانٌ فُلاناً، وهَرَدَهُ، إِذا آذاه. والمِمْرَطُةُ: السَّرِيعَةُ من النُّوقِ، والجَمْعُ مَمَارِطُ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ وللدُّبَيْرِيّ:
(قَوْدَاءَ تَهْدِي قُلُصاً مَمَارِطَا ... يَشْدَخْن بالَّليْلِ الشُّجَاعَ الخَابِطا)
الشُّجَاعُ: الحَيَّةُ الذَّكَرُ. والخابِطُ: النّائمُ. ويُقَالُ لِلْفَالُوذِ: المِرِطْرَاطُ والسِّرِطْراطُ، كَمَا فِي اللّسان.
وسَهْمٌ مَارِطٌ: لَا رِيشَ لَهُ، وسِهامٌ مُرْطٌ ومَوَارِيطُ، وأَمْرَاطٌ كَمَا فِي الأَساسِ. وحَرْمَلَةُ بنُ مُرَيْطَةَ، ذَكَرَهُ سَيْفٌ فِي الفُتُوح، وَقَالَ: كَانَ من صَالِحِي الصَّحابَةِ. قُلْتُ: هُوَ من بَلْعَدَوِيَّة من بَنِي حَنْظَلَةَ، وكانَ مَعَ المُهَاجِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، وَهُوَ الَّذِي فَتَحَ مَنَاذِرَ وتِيرَى، مَعَ سَلْمَى بنِ القَيْنِ، فِي قِصَّةٍ طَوِيلَة. ويُقَال: امْرَأَةٌ مَرْطاءُ: لَا شَعَرَ عَلَى رَكَبِها وَمَا يَلِيهِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ.
م ر ط : الْمِرْطُ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَتَتَلَفَّعُ الْمَرْأَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ مُرُوطٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ. 
[مرط] نه: فيه: كان يصلي في "مروط" نسائه، أي أكسيتهن، ويكون من صوف وربما كان من خز أو غيره. ك: جمع مرط- بكسر ميم، وهي اللحفة أو الإزار أو الثوب الأخضر. ن: "مرط" مرجل- بجيم وحاء، أي عليه صور المراجل أي القدور، أو صور رحال الإبل. نه: وفيه: "فامرط" قذذ السهم، أي سقط ريشه، وسهم أمرط وأملط. وفي ح عمر: قال لأبي محذورة وقد رفع صوته بالأذان: أما خشيت أن تنشق "مريطاؤك"، هي جلدة بين السرة والعانة، وأصله مصغر مرطاء وهي الملساء التي لا شعر عليها، وقد تقصر.

نمص

Entries on نمص in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
ن م ص

في وجهها نمصٌ: شبه الزّغب. ونمصته الماشطة بالمنماص: نتفته. " ولعنت النامصة والمتنمصة ". وهو أنمص الــحاجبــين إذا رق مؤخّرهما.

ومن المجاز: تنمّص البهم إذا رعى أوّل العشب.

نمص



أَنْمَصُ Having no eyebrows. (TA in art. ثط.)
[نمص] نه: فيه: إنه لعن "النامصة"، أي التي تنتف الشعر من وجهها، والمتنمصة: الآمرة من يفعله بها، ويروي بنون فتاء، ومنه للمنقاش: منماص. ن: وهو حرام إلا لمن نبتت لها لحية أو شوارب. ج: النمص: ترقيق الحواجب للتحسين.

نمص


نَمَصَ(n. ac. نَمْص)
a. Pulled out.

نَمَّصَa. see I
أَنْمَصَa. Germinated, sprouted.

نِمْصa. A plant.

نَمَصa. Hair; down.
b. see 2
مِنْمَصa. Tweezers.

نِمَاْصa. Thread ( of a needle ).
نُمَاْص
(pl.
نُمُص أَنْمِصَة)
a. Month.

نَمِيْصa. Pulled out; uprooted.

مِنْمَاْصa. see 20
[نمص] النَمْصُ: نتفُ الشَعْرِ. وقد تَنَمَّصَتِ المرأةُ ونَمَّصَتْ أيضاً، شدِّد للتكثير. قال الراجز: يا ليتها قد لبست وصواصا * ونمصت حاجبــها تنماصا * والنامصة: المرأة التى تزين النساء بالنمص. والمنمص والمنماص: المنقاش. والنمص بالكسر: ضرب من النبت. والنَميصُ: النبتُ الذي قد أُكِلَ ثم نبتَ. قال الشاعر امرؤ القيس: ويَأْكُلْنَ من قَوٍّ لَعاعاً ورِبَّةً * تَجَبَّرَ بعد الاكل وهو نميص
نمص
النَّمَصُ: رِقَةُ الشَّعرِ حَتّى ترَاه كالزغَب، ورَجُل أنْمَصُ وامرَأة نَمْصَاءُ. والنّامِصَةُ: التي تَنْمِصُ شَعرَ وَجْهِها تَنْتِفُه، وفي الحديث: " لَعَنَ اللهُ النّامِصَةَ والمُتَنَمَصَةَ ". والمِنْمَاصُ: المِنْقَاشُ. والنمُوْصُ: ما أمْكَنَكَ جَزُّه من الثَباتِ. والنمْصُ: نَبْت أحْمَرُ من النَّصِيِّ أول ما يَخْرُجُ منه شَعرة أو شَعْرَتَانِ. والنِّمَاصُ: خَيْطُ الإبْرَة.
(ن م ص) : «لَعَنَ اللَّهُ النَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُؤْتَشِرَةَ وَالْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ» (النَّمْصُ) نَتْفُ الشَّعْرِ (وَمِنْهُ الْمِنْمَاصُ) الْمِنْقَاشُ وَأَشَرَ الْأَسْنَانَ وَوَشَرَهَا حَدَّدَهَا (وَائْتَشَرَتْ) هِيَ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِنَفْسِهَا وَالْوَصْلُ هَهُنَا أَنْ تَصِلَ شَعْرَهَا بِشَعْرِ غَيْرِهَا مِنْ الْآدَمِيِّينَ (وَالْوَشْمُ) تَقْرِيحُ الْجِلْدِ وَغَرْزُهُ بِالْإِبْرَةِ وَحَشْوُهُ بِالنِّيلِ أَوْ الْكُحْلِ أَوْ دُخَانِ الشَّحْمِ وَغَيْرِهِ مِنْ السَّوَادِ لَعَنَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الْفَاعِلَةَ أَوَّلًا ثُمَّ الْمَفْعُولَ بِهَا ثَانِيًا.
ن م ص

النَّمْصُ قِصَرُ الرِّيشِ والنَّمَصُ رِقَّةُ الشَّعَرِ حتى تَراهُ كالزَّغَبِ رَجُلٌ أنْمَصُ ونَمَصَ شَعَرَه يَنْمِصُه نَمْصاً نَتَفَهُ والمُشْطُ يَنْمِصُ الشَّعَرَ وكذلك المِحَصَّة أنشد ثعلبٌ

(كانَ رُبَيْبٌ حَلَبٌ وقارِصُ ... )

(والقَتُّ والشَّعِيرُ والفَصَافِصُ ... )

(ومُشْطٌ من الحديد نَامِصُ ... )

يَعْنِي المِحَصَّةَ سمَّاها مُشْطاً لأنَّ لها أسناناً كأَسْنانِ المشْطِ وتَنَمَّصَتِ المرأةُ أخذتْ شَعَرَ جَبِينِها بِخَيْطٍ وفي الحديث

لُعِنَتِ النَّامِصَةُ والمُتَنَمِّصَةُ والمِنْمَاصُ المِنْقاشُ والنَّمَصُ والنَّمِيصُ أوّلُ ما يبدأ من النَّباتِ فَتَنْتِفُه وقيل هو ما أمْكَنكَ جَزُّه وقيل هو نَمَصٌ أَوّل ما يَنْبِتُ فَيْملأُ فمَ الآكلِ وتَنمَّصتِ البُهْمُ رَعَتْه والنَّمَصُ ضَرْبٌ من الأَسَلِ لَيِّنٌ تُعْمَلُ منه الأطْباقُ والغُلُفُ تَسْلَحُ عنه الإِبِلُ هذه عن أبي حنيفةَ

نمص: النَّمَصُ: قِصَرُ الرِّيشِ. والنَّمَص: رقَّة الشعر ودِقَّتُه حتى

تراه كالزَّغَبِ، رجل أَنْمَصُ ورجل أَنْمَصُ الــحاجب وربما كان أَنْمَصَ

الجَبِين.

والنَّمْصُ: نَتْفُ الشعر. ونَمَصَ شعرَه يَنْمِصُه نَمْصاً: نَتَفَه،

والمُشْطُ يَنْمِصُ الشعرَ وكذلك المحَسَّة؛ أَنشد ثعلب:

كانَ رُيَيْبٌ حَلَبٌ وقارِصُ

والقَتُّ والشعيرُ والفَصافِصُ،

ومُشُطٌ من الحديد نامِصُ

يعني المِحَسَّة سماها مشطاً لأَن لها أَسناناً كأَسنان المشط.

وتَنَمَّصت المرأَة: أَخذت شعر جَبِينِها بخيط لتنتفه. ونَمَّصَت أَيضاً: شدد

للتكثير؛ قال الراجز:

يا لَيْتَها قد لَبِسَتْ وَصْواصا،

ونمَّصَتْ حاجِبَــها تَنماصا،

حتى يَجِيئوا عُصَباً حِراصا

والنامِصةُ: المرأَة التي تُزَيِّنُ النساء بالنَّمْص. وفي الحديث:

لُعِنَت النامصةُ والمُتَنَمّصة؛ قال الفراء: النامِصةُ التي تنتف الشعر من

الوجه، ومنه قيل للمِنْقاشِ مِنْماص لأَنه ينتفه به، والمُتَنَمِّصةُ: هي

التي تفعل ذلك بنفسها؛ قال ابن الأَثير: وبعضهم يرويه المُنْتَمِصة،

بتقديم النون على التاء. وامرأَة نَمْصاء تَنْتَمِصُ أَي تأْمرُ نامِصةً

فتَنْمِص شعرَ وجهها نَمْصاً أَي تأْخذه عنه بخيط. والمِنْمَص والمِنْماصُ:

المِنْقاشُ. ابن الأَعرابي: المِنْماص المِظْفار والمِنْتاش والمِنْقاش

والمِنْتاخ. قال ابن بري: والنَّمَص المنقاش أَيضاً؛ قال الشاعر:

ولم يُعَجِّلْ بقولٍ لا كِفاءَ له،

كما يُعَجِّلُ نبتُ الخُضْرةِ النَّمَصُ

والنَّمَصُ والنَّمِيصُ: أَول ما يبدو من النبات فينتفه، وقيل: هو ما

أَمْكَنك جَزُّه، وقيل: هو نَمَصٌ أَول ما ينبت فيملأ فم الآكل. وتنَمَّصَت

البُهْمُ: رَعَتْه؛ وقول امرئ القيس:

ويأْكلن من قَوٍّ لَعاعاً ورِبَّةً

تَجَبَّرَ بعد الأَكْلِ، فهو نَمِيصُ

يصف نباتاً قد رعته الماشية فجردته ثم نبت بقدر ما يمكن أَخْذُه أَي

بقدر ما ينتف ويُجَز. والنَّمِيصُ: النبت الذي قد أُكل ثم نبت. والنَّمْصُ،

بالكسر: نبت. والنَّمَصُ: ضرب من الأَسَل لَيّنٌ تعمل منه الأَطْباق

والغُلُف تَسْلَح عنه الإِبل؛ هذه عن أَبي حنيفة؛ الأَزهري: أَقرأَني

الإِيادي لامرئ القيس:

تَرَعَّتْ بِحَبْل ابنَيْ زُهَير كليهما

نُماصَيْنِ، حتَّى ضاقَ منها جُلُودُها

قال: نُماصَينِ شهرين: ونُماصٌ: شهر. تقول: لم يأْتني نُماصاً أَي

شهراً، وجمعه نُمُصٌ وأَنْمِصَة.

نمص
النَّمْصُ: نَتْفُ الشَّعْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد نَمَصَهُ يَنْمصُه نَمْصاً: نَتَفَهُ. والمُشْطُ يَنْمِصُ الشَّعرَ، وكذلِكَ المِحَسَّةُ: أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: كَانَ رُيَيْبٌ حَلَبٌ وَقَارِصُ والقَتُّ والشَّعِيرُ والفَصَافِصُ ومُشُطٌ من الحَدِيدِ نَامِصُ يَعْنِي المِحَسَّة سَمَّاهَا مُشْطاً، لأَنّ لَهَا أَسْنَاناً كأَسْنَان المُشْطِ. فِي الحَدِيث: لُعِنَتِ النّامِصَةُ والمُتَنَمِّصَةُ وهيَ أَي النَّامِصَةُ مُزيِّنَةُ النِّسَاءِ بالنَّمْصِ. قَالَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: هِيَ الَّتِي تَنْتِفُ الشَّعرَ من الوَجْهِ. والمُتَنَمِّصَةُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وبَعْضُهُم يَرْوِيه المُنْتَمِصَة، بِتَقْدِيمِ النُّونِ على التَّاءِ، وَهِي المُزيَّنَةُ بِهِ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَفْعَلُ ذلِك بنَفْسِهَا والنَّمَصُ، مُحَرَّكَةً: رِقَّةُ الشَّعرِ ودِقَّتُهُ حَتَّى تَرَاهُ كالزَّغَبِ، قَالَه الفَرَّاءُ. ورُجُلٌ أَنْمَصُ الرَّأْسِ، وأَنْمَصُ الــحَاجِبِــ، ورُبَّمَا كانَ أَنْمَصَ الــحَاجِبِــ، ورُبَّمَا كانَ أَنْمَصَ الجَبِينِ إِذا رَقَّ مُؤَخَّرُهُمَا، كَمَا فِي الأَسَاس. وامْرأَةٌ نَمْصَاءُ.
النَّمَصُ: القِصَارُ مِن الرِّيشِ. وَفِي اللِّسَان: النَّمَصُ: قِصَرُ الرِّيشِ. النَّمَصُ: نَبَاتٌ. الصَّحِيحُ أَنه ضَرْبٌ من الأَسَل لَيِّنٌ تُعْمَلُ مِنْهُ الأَطبَاقُ والغُلُفُ، تَسْلَحُ عَنهُ الإِبِلُ، هذِه عَن أَبِي حَنِيفَةَ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ فكَسَرَهُ، ونَصُّهُ: والنِّمْصُ بالكَسْرِ، ضَرْبٌ من النَّباتِ وَقد يُقَالُ: إِنَّ الجَوْهَرِيّ إِنّمَا ذَكَرَ مَا صَحَّ عِنْدَهُ. وأَمَّا التَّحْرِيكُ فعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَحْدَه، وَقد سَبَقَهُ فِي التَّوْهِيمِ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، وكأَنَّهُ لَم يَصِحَّ عِنْدَهُ من طَرِيقٍ يَثِقُ بِهِ فاقْتَصَرَ على مَا صَحَّ، كَمَا هُوَ شَرْطُهُ فِي كِتَابهِ، فَلَا وَهَمَ فِي مِثْل هَذَا، فتأَمَّلْ. والنَّمِيصُ: المَنْتُوفُ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، والنَّامِصُ: الناتِفُ. النَّمِيصُ مِنَ النَّبْتِ: مَا نَمَصَتْه المَاشِيَةُ بأَفْواهِهَا، وذلِكَ أَوَّلَ مَا يَبْدُو مِنْهُ، فتَنْتِفُه، وقِيلَ: هُوَ مَا أَمْكَنَكَ جَزُّهُ. لَا مَا أُكِلَ ثُمَّ نَبَتَ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ. قُلْتُ: لَا وَهَمَ فِي هذَا فإِنَّ النَّمِيصَ يُطْلَقُ عَليْهِما جَمِيعاً، فذِكْرُهُ أَحَدَ وَصْفَيْه، أَي المَأْكول دُون المَنْتُوف، أَو بالعَكْس، لَا يُوجِبُ الحَصْرَ، وإِنَّمَا ذَكَرَ مَا صَحَّ عِنْدَهُ، ويَدُلُّ لِمَا ذَهَبَ إِليْه قَوْلُ امْرِئ القَيْسِ الَّذِي أَنْشَدَهُ:
(ويَأْكُلْنَ من قَوٍّ لَعَاعاً ورِبَّةً ... تَجَبَّرَ بَعْدَ الأَكْلِ فَهُوَ نَمِيصُ) فإِنّهُمْ قَالُوا فِي تَفْسيره: إِنّه يَصِفُ نَبَاتاً قَدْ رَعَتْهُ المَاشِيَةُ فجَرَدَتْه، ثمّ نَبَتَ بقَدْرِ مَا يُمْكِن أَخْذَه، أَي بِقَدْرِ مَا يُنْتَفُ ويُجَزُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، فتَأَمَّلْ. النَّمَاصُ ككِتَابٍ: خَيْطُ الإِبْرَةِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ)
عَن ابْنِ عَبَّادٍ، وكَأَنَّه شُبِّهَ فِي رِقَّتهِ بأَوّلِ مَا يَبْدُو مِنَ النَّبْتِ. نمَاصٌ، كغُرَاب: الشَّهْرُ، تَقُول: لم يَأْتني نُمَاصاً، أَي شَهْراً، ج نُمُصٌ، بضَمَّتَيْنِ، وأَنْمصَةٌ، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ عَن الإِيَاديّ، وَقَالَ: هَكَذَا أَقْرأَنيه لامْرِئِ القَيْس:
(أَرَى إِبِلِ والحَمْدُ لِله أَصْبَحَتْ ... ثِقالاً إِذا مَا اسْتَقبَلَتْهَا صَعُودُهَا)

(تَرَعَّتْ بِحَبْلِ ابْنَيْ زُهَيْر كِلَيْهِمَا ... نُمَاصَيْنِ حَتَّى ضَاقَ عَنْهَا جُلُودُهَا)
وَقَالَ: نُماصَيْنِ: شَهْرَيْن، ونُمَاصٌ: شَهْرٌ. قَالَ: رَواه شَمِرٌ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: هُوَ يَمْدَحُ قيْساً وشَمِراً. وَيُقَال: شَمِراً وزُرَيْقاً بْنَيْ زُهَيْرٍ، من بَنِي سَلاَمَانَ بنِ ثُعَل من طَيِّئٍ.
ويُرْوَى: رَعَتْ بحِبَالِ ابْنَيْ زُهَيْرٍ، أَي بعُهُودِهِما. والصَّعُودُ من الإِبِل: الَّتي تُلقِي وَلَدَها لِثَمانِيَةِ أَشْهُرٍ أَو لِتِسْعَة، فتُعْطَفُ على وَلَدِهَا الأَوّل أَو عَلَى وَلَد غيْرِهَا. قَالَ: قيل: إِن نُمَاصِينَ، أَي بكَسْرِ الصَّادِ، كَمَا ضَبَطَه: ع، فِي الشِّعر المُتَقَدّم، وَقد أَغْفَلَه يَاقُوتٌ فِي مُعْجَمه. وأَنْمَصَ النَّبْتُ: طَلَعَ بَعْدَ أَنْ أَكَلَتْهُ المَاشيَةُ، وقيلَ: أَنْمَصَ، إِذا أَجَزَّ. ونَمَّصَ الشَّعرَ تَنْميصاً وتَنْمَاصاً، بالفَتْحِ: نَمَصَهُ، شُدِّدَ للكَثْرَة، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشد قولَ الراجِز: يَا ليْتَها قَدْ لَبِسَتْ وَصْوَاصَا ونَمَّصَتْ حَاجِبَــهَا تَنْمَاصَا حَتَّى يَجيئُوا عُصَباً حِرَاصَا وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَنَمَّصَتِ المَرْأَةُ: أَخَذَتْ شَعرَ جَبِينِهَا بخَيْطٍ لِتَنْتِفَهُ، ذكرَه الجَوْهَرِيّ، وعَجِيبٌ من المصنِّف إِغْفَالُه. والمِنْمَصُ، والمِنْماصُ: المِنْقَاشُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَغْفَلَه المُصَنِّف قُصُوراً. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِنْماصُ: المِظْفَارُ، والمِنْتَاشُ، والمِنْقَاشُ، والمِنْتَاخُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والنَّمَصُ: المِنْقاشُ أَيضاً. قَالَ الشَّاعرُ:
(ولَمْ يُعَجِّلْ بقَوْلٍ لَا كِفَاءَ لَه ... كَمَا يُعَجِّلُ نَبْتُ الخُضْرَةِ النَّمَصُ)
والنَّمَصُ، مُحَرَّكَةً: أَوّلُ مَا يَبْدُو من النَّبَات، وقِيلَ: هُوَ مَا أَمْكَنَكَ جَزُّه، وَقيل: هُوَ نَمَصٌ أَوَّلَ مَا يَنبُت فيَمْلأُ فَمَ الآكِلِ. وتَنَمَّصَتِ البَهْمُ: رَعَتْهُ، وَهُوَ مَجازٌ كَمَا فِي الأَسَاسِ. وقِيل: امرأَةٌ نَمْصَاءُ: تَأْمُرُ نامِصَة فتَنْمِصُ شَعرَ وَجْهِهَا نَمْصاً، أَي تَأْخُذُهُ عَنهُ بَخَيْطٍ.

قرن

Entries on قرن in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 16 more
قرن: {مقرنين}: مطيقين. {مقرنين}: اثنين اثنين، من قرن جماعة من الناس.
بَاب الْقرن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْقرن الضفيرة من الشّعْر والقرن قرن الشَّاة وَالْبَقَرَة والقرن الْوَقْت من الزَّمَان والقرن الْجَبَل الصَّغِير والقرن اسْتِخْرَاج عرق الْفرس قَالَ زُهَيْر وافر

(تطمر بالأصائل كل يَوْم ... يسن على سنابكها الْقُرُون)

والقرن الطّرف والقرن الْأمة من النَّاس الْكَثِيرَة وحرفا الرَّأْس قرنان وكل وَاحِد قرن

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الصفن صفون الْفرس وَهُوَ أَن يقلب إِحْدَى رجلَيْهِ فَيقوم على سنبكها وَهُوَ طرف الْحَافِر صفن الْفرس بِرجلِهِ وبيقر بِيَدِهِ والصفن جمع الشَّيْء من ثِيَاب أَو غَيرهَا وَمِنْه الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عليا صلوَات الله عَلَيْهِ فِي سَرِيَّة فرايته وَقد صفن ثِيَابه وعممه فَركب عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فرأت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو لَهُ ويوصيه ثمَّ صفن ثِيَابه فِي سَرْجه أَي جمعهَا

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ مَأْخُوذ من الصفنة والصفنة وَهِي السفرة الَّتِي لَهَا خيوط يجمع بهَا

وَإِذا ألغيت الْهَاء قلت صفن لَا غير والصفن أَن يقسم المَاء إِذا قل بَين الْقَوْم بِمِقْدَار فَيُقَال لحصاة الْقسم مقلة فَإِن كَانَت بندقة من ذهب أَو فضَّة فَهِيَ الْبَلَد وَالله أعلم

قرن وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لعَلي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها. قَالَ أَبُو عبيد: قد كَانَ بعض أهل الْعلم يتَأَوَّل هَذَا الحَدِيث أَنه ذُو قَرْني الْجنَّة يُرِيد طرفيها وَإِنَّمَا يأول ذَلِك لذكره الْجنَّة فِي أول الحَدِيث وَأما أَنا فَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ ذَلِك وَالله أعلم وَلكنه أَرَادَ إِنَّك ذُو قَرْني هَذِه الْأمة فأضمر الْأمة [وَإِن كَانَ لم يذكرهَا -] . وَهَذَا سَائِر كثير فِي الْقُرْآن وَفِي كَلَام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا أَن يكنوا عَن الِاسْم من ذَلِك قَول الله تَعَالَى {وَلوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} / وَفِي مَوضِع آخر {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة} 79 / ب فَمَعْنَاه عِنْد النَّاس الأَرْض و [هُوَ -] لم يذكرهَا وَكَذَلِكَ قَوْله تعالي {إِنِّيْ أحبَبْتُ حُبَّ الْخْيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبَّيْ حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} يفسرون أَنه أَرَادَ الشَّمْس فأضمرها وَقد يَقُول الْقَائِل: مَا بهَا أعلم من فلَان يَعْنِي الْقرْيَة وَالْمَدينَة والبلدة وَنَحْو ذَلِك وَقَالَ حَاتِم طَيء: [الطَّوِيل]

أماوِيّ مَا يُغنى الثراءُ عَن الْفَتى ... إِذا حشرجَتْ يَوْمًا وضاق بهَا الصدرُ ... أَرَادَ النَّفس فأضمرها. وَإِنَّمَا اخْتَرْت هَذَا التَّفْسِير على الأول لحَدِيث عَن عليّ نَفسه هُوَ عِنْدِي مفسَّر لَهُ وَلنَا وَذَلِكَ أَنه ذكر ذَا القرنَين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى عبَادَة اللَّه فضربوه على قرنيه ضربتين وَفِيكُمْ مثله. فنرى أَنه أَرَادَ بقوله هَذَا نَفسه يَعْنِي أَنِّي أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى أُضرب على رَأْسِي ضربتين يكون فِيهَا قَتْلِي.
قرن
الِاقْتِرَانُ كالازدواج في كونه اجتماع شيئين، أو أشياء في معنى من المعاني. قال تعالى: أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
[الزخرف/ 53] .
يقال: قَرَنْتُ البعير بالبعير: جمعت بينهما، ويسمّى الحبل الذي يشدّ به قَرَناً، وقَرَّنْتُهُ على التّكثير قال: وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
[ص/ 38] وفلان قِرْنُ فلان في الولادة، وقَرِينُهُ وقِرْنُهُ في الجلادة ، وفي القوّة، وفي غيرها من الأحوال. قال تعالى: إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ [الصافات/ 51] ، وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ [ق/ 23] إشارة إلى شهيده. قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ [ق/ 27] ، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف/ 36] وجمعه: قُرَنَاءُ. قال: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ [فصلت/ 25] . والقَرْنُ: القوم المُقْتَرِنُونَ في زمن واحد، وجمعه قُرُونٌ. قال تعالى:
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ [يونس/ 13] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ [الإسراء/ 17] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ [مريم/ 98] ، وقال: وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [الفرقان/ 38] ، ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 31] ، قُرُوناً آخَرِينَ [المؤمنون/ 42] . والقَرُونُ: النّفس لكونها مقترنة بالجسم، والقَرُونُ من البعير: الذي يضع رجله موضع يده، كأنّه يَقْرِنُهَا بها، والقَرَنُ: الجعبة، ولا يقال لها قرن إلّا إذا قرنت بالقوس، وناقة قَرُونٌ:
إذا دنا أحد خلفيها من الآخر، والقِرَانُ: الجمع بين الحجّ والعمرة، ويستعمل في الجمع بين الشّيئين. وقَرْنُ الشاة والبقرة، والقَرْنُ: عظم القرن ، وكبش أَقْرَنُ، وشاة قَرْنَاءُ، وسمّي عفل»
المرأة قَرْناً تشبيها بالقرن في الهيئة، وتأذّي عضو الرّجل عند مباضعتها به كالتّأذّي بالقرن، وقَرْنُ الجبل: الناتئ منه، وقَرْنُ المرأة: ذؤابتها، وقَرْنُ المرآة: حافتها، وقَرْنُ الفلاة: حرفها، وقَرْنُ الشمس، وقَرْنُ الشّيطان، كلّ ذلك تشبيها بالقرن. وذو الْقَرْنَيْنِ معروف.

وقوله عليه الصلاة والسلام لعليّ رضي الله عنه:
«إنّ لك بيتا في الجنّة وإنّك لذو قرنيها» يعني:
ذو قرني الأمّة. أي: أنت فيهم كذي القرنين.
(ق ر ن) : (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْبَقَرَةِ وَغَيْرهَا (وَشَاةٌ قَرْنَاءُ) خِلَاف جَمَّاءَ (وَقَرْنُ الشَّمْسِ) أَوَّلُ مَا يَطْلُعَ مِنْهَا (وَقَرْنَا الرَّأْسِ) فَوْدَاهُ أَيْ نَاحِيَتَاهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا بَيْنَ (قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ) وَفِي الْحَدِيثِ «الشَّمْسُ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» قِيلَ إنَّهُ يُقَابِلُ الشَّمْسَ حِينَ طُلُوعهَا فَيَنْتَصِبَ حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيَنْقَلِبُ سُجُودُ الْكُفَّارِ لِلشَّمْسِ عِبَادَةً لَهُ وَقِيلَ هُوَ مَثَلٌ وَعَنْ الصُّنَابِحِيِّ إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا (قَرْنُ) الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا الْحَدِيث قِيلَ هُوَ حِزْبُهُ وَهُمْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ فَإِنَّهُمْ يَسْجُدُونَ لَهَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ (وَالْقَرْنُ) شَعْرُ الْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ قُرُونٌ وَمِنْهُ سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالْقُرُونِ (وَالْقَرْنُ) فِي الْفَرْجِ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ سُلُوكِ الذَّكَرِ فِيهِ إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ أَوْ لَحْمَةٌ مُرْتَتِقَةٌ أَوْ عَظْمٌ (وَامْرَأَةٌ قَرْنَاءُ) بِهَا ذَلِكَ (وَالْقَرْنُ) مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى عَرَفَاتٍ قَالَ
أَلَمْ تَسْأَلْ الرَّبْعَ أَنْ يَنْطِقَا ... بِقَرْنِ الْمَنَازِلِ قَدْ أَخَلْقَا
وَفِي الصِّحَاحِ بِالتَّحْرِيكِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَالْقَرَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ (وَالْقَرَن) الْجَعْبَةُ الصَّغِيرَةُ تُضَمُّ إلَى الْكَبِيرَةِ (وَمِنْهَا) فَاحْتَلَّ قَرَنًا لَهُ وَرُوِيَ فَنَثَلَ أَيْ أَخْرَجَ مَا فِيهِ مِنْ السِّهَامِ (وَالْقَرَنُ) الْحَبْلُ (يُقْرَنُ) بِهِ بَعِيرَانِ (وَالْقَرَنُ) مَصْدَر الْأَقْرَن وَهُوَ الْمَقْرُونُ الْــحَاجِبَــيْنِ (وَالْقِرَانُ) مَصْدَرُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَارِنٌ (وَالْقَرْنَانُ) نَعْتُ سَوْءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ عَنْ اللَّيْثِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْحَاضِرَةِ وَلَمْ أَرَ الْبَوَادِي لَفَظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي قَذْفِ الْأَجْنَاس يَا كشخان يَا قَرْنَانِ.

قرن


قَرَنَ(n. ac.
قَرْن)
a. [acc. & Bi], Joined, united to, coupled with.
b. Harnessed, yoked together ( two animals ).
c.(n. ac. قِرَاْن) [Bain], Performed simultaneously ( two actions); combined ( two qualities ); ate together (
two sorts of fruit ).
قَرِنَ(n. ac. قَرَن)
a. Had the eye-brows joined.

قَرَّنَa. Joined, united, coupled; bound together.
b. [ coll. ], Made triangular
conical.
قَرڤنَ
a. ll, Entered into connection, into partnership
with.
b. Was in conjunction with.
c. [ coll. ], Was of the same age
as.
أَقْرَنَa. see I (c)b. Shot off two arrows together.
c. Ate two dates in one mouthful.
d. Brought two captives bound together.
e. [La], Was capable of.
f. ['An], Was incapable of.
g. ['An], Left, quited (road)
h. Was ready to burst (boil).
i. Swelled out the veins (blood).
j. Assisted.

تَقَرَّنَ
a. [ coll. ], Was pointed, angular.
conical.
تَقَاْرَنَa. United, joined together; associated.

إِقْتَرَنَ
a. [Bi], Was joined, united to.
إِسْتَقْرَنَa. see IV (h) (i).
قَرْن
(pl.
قُرُوْن)
a. Horn; antenna, feeler ( of an insect );
top, summit, crown ( of the head ); first rays (
of the sun ); point; angle; corner; edge; entrance
( of the desert ).
b. Best, choice of (pasturage).
c. Time, age; generation; century.
d. (pl.
قِرَاْن قُرُوْن), Tuft, lock of hair.
e. Top, summit, apex; peak (mountain).
f. Chief, prince, lord.
g. (pl.
أَقْرَاْن), Cord made of bast.
قِرْن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Equal; match; peer; fellow; comrade.
b. Coeval, contemporaneous; contemporary.
c. Rival; competitor; antagonist, opponent
adversary.

قُرْنَة
(pl.
قُرَن)
a. Corner; angle; gable ( of a house ).
b. Edge ( of a sword ).
قَرَن
(pl.
أَقْرَاْن)
a. Quiver.
b. Arrow.
c. Sabre.
d. Coupled, yoked.

أَقْرَنُa. One having the eye-brows joined together.

مِقْرَنa. Yoke.

قَاْرِنa. Armed with a sword & bow.

قِرَاْنa. Union; conjunction ( of two stars ).
b. Simultaneousness; coincidence.
c. Cord.

قُرَاْنa. see قَرَأَ
قُرْنَاْن
قُرَاْنَىa. see 25
قَرِيْن
(pl.
قُرَنَآءُ)
a. Joined, coupled; harnessed, yoked together.
b. Yoke-fellow; comrade, companion; mate; spouse
consort.
c. Contemporary.
d. Accomplice.
e. see 25t (c)
قَرِيْنَة
(pl.
قَرَاْئِنُ)
a. fem. of
قَرِيْنb. Wife, spouse.
c. Soul.
d. Context.

قَرُوْن
قَرُوْنَة
26ta. see 25t (c)
قَرَّاْنa. Flask.

قَرْنَاْنُa. Cuckold.

قَاْرُوْنa. Name of a man proverbial for his wealth;
Crœsus.

قَرْنَآءُa. fem. of
أَقْرَنُb. Horned, crested (serpent).
قَرَاْئِنُa. Opposite, facing (houses).
N. P.
قَرڤنَa. Joined, united, coupled.
b. Follower of the devil.
c. Root weak in the 2nd & 3rd radicals.

N. P.
قَرَّنَa. see N. P.
I (a)b. . Horned.
c. Angular.

N. Ac.
قَاْرَنَ
a. see 23 (a) (b).
N. Ag.
أَقْرَنَa. One having many flocks but no shepherd;
boycotted.

مُقَرَّنَة
a. Chain, range of mountains.

ذُو القَرْنَيْن
a. Two-horned: epithet of Alexander the Great.

قرن

1 قَرَنَ شَيْئًا بِشَىْءٍ He connected, coupled, or conjoined, a thing with a thing. (S.) 3 قَارَنَهُ

, (S,) inf. n. قِرَانٌ, (S, K,) and مُقَارَنَةٌ, (K,) He associated with him; became his companion. (S, K.) 4 أَقْرَنَ He gave of a thing two by two. (A 'Obeyd in T, in art. بد, voce أَبَدَّ.) See أَبَدَّ. b2: أَقْرَنَ الشَّىْءَ, (Msb,) or لِلشَّىْءِ, (K,) [the latter more probably right,] He was able and strong to do, or effect, &c., the thing; (Msb, K;) He had the requisite ability and strength for it.

قِرْنٌ One who opposes, or contends with, another, in science, or in fight, &c.; (Msb;) an opponent; a competitor; an adversary; an antagonist: or one's equal, or match, in courage, (S, K,) or generally, one's equal, match, or fellow. (K.) قَرْنٌ One's equal in age; syn. لِدَةٌ, (K,) or تِرْبٌ: with fet-h when relating to age, and with kesr when relating to fighting and the like. (Har, pp. 572,64.) b2: قَرْنٌ, (JK, Msb,) or قَرْنٌ مِنَ النَّاسِ, (S,) [A generation of men;] people of one time (JK, * S, Ez-Zejjájee, Msb,) succeeding another قَرْن, (JK,) among whom is a prophet, or class of learned men, whether its years be many or few. (Ez-Zejjájee, Msb.) b3: قَرْنٌ The part of the head of a human being which in an animal is the place whence the horn grows: (K:) or the side, (S,) or upper side, (K,) of the head: (S, K:) or [more exactly the temporal ridge (see صُدْغٌ) i. e.] the edge of the هَامَة (which is the middle and main part of the head [i. e. of the cranium]), on the right and on the left. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b4: قُرُونٌ of the head: see a verse cited voce خَيَّطَ. قُرُونٌ of horses: see أَجَمُّ. b5: قَرْنٌ of a solid hoof: see جُبَّةٌ. b6: قَرْنٌ of a desert, the most elevated part. (TA in art. جحف.) b7: قَرْنُ أَعْفَرَ, as meaning A spear-head, see أَعْفَرُ. b8: قَرْنٌ A pod, like that of the locust tree: pl. قُرُونٌ.

Occurring often in the work of AHn on plants, and in the TA, &c. See غَافٌ. b9: قَرْنٌ [A thing] in a she-camel, which is like the عَفَل in a woman; and which is cauterized with heated stones. (AA, TA, in art. عفل.) b10: قَرْنٌ An issue of sweat: pl. قُرُونٌ: see two ex. voce سَنَّ.

قَرَنٌ and ↓ قِرَانٌ A cord of twisted bark which is bound upon the neck of each of the ploughing bulls (K, * TA) and to the middle of which is then bound the لُؤمَة [or whole apparatus of the plough]. (TA.) See فَدَّانٌ. b2: [The pl.]

أَقْرَانٌ Sons of one mother from different men. (TA, voce عَيْنٌ.) b3: قَرَنٌ: see جَعْبَةٌ.

قُرْنَةٌ The “ horn ” of the uterus.

قِرَانٌ : see قَرَنٌ.

أَبَرَمًا قَرُونًا : see بَرَمٌ.

قَرِينٌ An associate; a comrade; a companion. (S, K.) قَرِينَةٌ A connexion; relation. b2: قَرِينَةٌ [A clause of rhyming prose, considered as connected with the similar clause preceding or following; the two together being termed قرينتان]. (Har, pp. 9, 23.) b3: Also, A context, in an absolute sense. b4: ↓ أَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ and قَرِينَتُهُ: see 1 in art. سمح.

قَرُونَةٌ : see قرِينٌ.

أَقْرَنُ [Horned; having horns]. (S, voce كَرَّازٌ [which see]). See an ex. of the fem. قَرْنَآءُ, voce دَانَ in art. دين.

مِقْرَنٌ : see مِخْذَفٌ.

مُقَرَّنٌ : see خَشْخَاشٌ.
ق ر ن: (الْقَرْنُ) لِلثَّوْرِ وَغَيْرِهِ. وَالْقَرْنُ أَيْضًا الْخُصْلَةُ مِنَ الشَّعْرِ. وَيُقَالُ: لِلرَّجُلِ قَرْنَانِ أَيْ ضَفِيرَتَانِ. وَذُو الْقَرْنَيْنِ لَقَبُ إِسْكَنْدَرَ الرُّومِيِّ. وَ (الْقَرْنُ) ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ ثَلَاثُونَ سَنَةً. وَ (الْقَرْنُ) مِثْلُكَ فِي السِّنِّ تَقُولُ: هُوَ عَلَى قَرْنِي أَيْ عَلَى سِنِّي. وَ (الْقَرْنُ) فِي النَّاسِ أَهْلُ زَمَانٍ وَاحِدٍ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا ذَهَبَ الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِمُ ... وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ
وَ (الْقَرْنُ) قَرْنُ الْهَوْدَجِ. وَ (الْقَرْنُ) جَانِبُ الرَّأْسِ وَقِيلَ: مِنْهُ سُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لِأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنَيْهِ. وَ (قَرْنُ) الشَّمْسِ أَعْلَاهَا وَأَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا فِي الطُّلُوعِ. وَ (الْقَرَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ وَمِنْهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قُلْتُ: هُوَ فِي التَّهْذِيبِ بِسُكُونِ الرَّاءِ نَقَلَهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ بَيْتًا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُغْرِبِ. وَ (الْقَرَنُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجُلٌ (أَقْرَنُ) بَيِّنُ (الْقَرَنِ) وَهُوَ (الْمَقْرُونُ) الْــحَاجِبَــيْنِ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الْقِرْنُ) بِالْكَسْرِ كُفْؤُكَ فِي الشَّجَاعَةِ. وَ (الْقُرْنَةُ) بِالضَّمِّ الطَّرَفُ الشَّاخِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: قُرْنَةُ الْجَبَلِ وَقُرْنَةُ النَّصْلِ. وَ (قَرَنَ) بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَقْرُنُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ (قِرَانًا) أَيْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا. وَ (قَرَنَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ وَصَلَهُ بِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (قُرِّنَتِ) الْأَسَارَى فِي الْحِبَالِ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ قَالَ اللَّهُ: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49] . وَ (اقْتَرَنَ) الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ. وَ (قَارَنْتُهُ قِرَانًا) صَاحَبْتُهُ وَمِنْهُ (قِرَانُ) الْكَوَاكِبِ. وَ (الْقِرَانُ) أَنْ تَقْرِنَ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ تَأْكُلُهُمَا وَبَابُهُ بَابُ قِرَانِ الْحَجِّ وَقَدْ ذُكِرَ. وَ (أَقْرَنَ) لَهُ أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] أَيْ مُطِيقِينَ. وَ (الْقَرِينُ) الصَّاحِبُ. وَ (قَرِينَةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (الْقَرُونُ) الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ يُقَالُ: أَبَرَمًا قَرُونًا. وَ (قَارُونُ) اسْمُ رَجُلٍ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْغِنَى لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ. 
[قرن] القَرْنُ للثَور وغيره. والقَرْنُ: الخصلة من الشعر، ومنه قول أبى سفيان: " في الروم ذات القرون "، قال الاصمعي: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك فعرفوا به. ويقال: للمرأة قرنان ، أي ضفيرتان قال الاسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصر وتحلب أراد: يا بنى التى شاب قرناها، فأضمره. وذو القرنين لقب إسكندر الرومي. وكان يقال للمنذر بن ماء السماء: ذو القرنين، لضفيرتين كان يضفرهما في قرنى رأسه فيرسلهما. والقرن: جبيل صغير منفرد. والقَرنُ: حَلْبَةٌ من عَرَقٍ، والجمع القُرونُ. وأنشد الأصمعي: تُضَمَّرُ بالأصائِلِ كلِّ يومٍ * تُسَنُّ على سنابكها القُرونُ يقال: حلبنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، أي عرّقناه. والقَرْنُ: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة. والقَرْنُ: مِثلك في السِنّ. تقول: هو على قَرْني، أي على سنّي. والقَرْنُ من الناس. أهل زمانٍ واحدٍ. قال: إذا ذهب القَرْنُ الذي أنت فيهم * وخُلِّفْتَ في قَرْنِ فأنت غريبُ والقَرْنُ أيضاً: العَفَلَةُ الصغيرة، عن الاصمعي. واختصم إلى شريح في جارية بها قرن فقال: أقعدوها فإن أصاب الارض فهو عيب، وإن لم يصب الارض فليس بعيب. (*) والقَرْنُ: قَرْنُ الهودج. قال حاجبٌ المازنيّ: صَحا قلبي وأقْصَرَ غير أنّي * أهَشُّ إذا مررتُ على الحُمولِ كَسَوْنَ الفارسيَّةَ كلَّ قَرْنٍ * وزَيَّنَّ الأشلَّةَ بالسُدولِ والقَرْنُ: جانب الرأس. ويقال: منه سمّي ذو القَرْنَيْنِ لأنَّه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قَرْنَيْهِ. والقَرْنانِ: منارتان تُبنَيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبةٌ فتعلَّق البكرة فيها. وقَرْنُ الشمس: أعلاها، وأوَل ما يبدو منها في الطلوع. والقرن بالتحريك: الجعبة. قال الاصمعي: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة ثم تخرز. وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد. قال: يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يعدو بقوس وقرن والقرن أيضاً: السيف والنَبل. ورجلٌ قارِنٌ: معه سيفٌ ونَبْلٌ. والقَرَنُ: حبلٌ يقرَن به البعيران. قال جرير: أبْلِغْ أبا مِسْمَعٍ إن كنتَ لاقيَهُ * أنّي لدى الباب كالمشدود في القرنوالاقران: الحبال، عن ابن السكيت. والقَرَنُ: البعير المقرونُ بآخر. وقال : ولو عند غسان السليطى عرست * رغا قرن منها وكأس عقير والقرن: موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرنى.

والقرن: مصدر قولك رجل أقْرَنُ بيِّن القَرَنِ، وهو المَقْرونُ الــحاجبــين . والقِرْنُ بالكسر: كفؤك في الشجاعة. والقُرْنَةُ بالضم: الطرف الشاخص من كل شئ. يقال: قرنه الجبلِ، وقُرْنَةُ النَصْلِ، وقُرْنَةُ الرحمِ، لإحدى شعبتيها. وقَرَنَ بين الحجِّ والعمرة قِراناً، بالكسر. وقَرَنْتُ البعيرين أقْرُنُهُما قَرْناً، إذا جمعتَهما في حَبلٍ واحدٍ، وذلك الحبل يسمى القران. (*) وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يَقْرُنُ بالضم في جميع ذلك. وقرنت الشئ بالشئ: وصلته به. وقُرِّنت الأسارى في الحبال، شُدِّد للكثرة. قال الله تعالى: (مقرنين في الاصفاد) . واقترن الشئ بغيره. وقارَنْتُهُ قِراناً: صاحَبْتُهُ، ومنه قِرانُ الكواكب. والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة. والقِرانُ: أن تَقْرُنَ بين تمرتين تأكلهما. الأصمعي: القِرانُ: النبل المستوية من عمل رجلٍ واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا: اذكروا القِرانَ، أي والوا بين سهمين سهمين. وأقْرَنَ الرجلُ، إذا رفعَ رأس رمحه لئلاَّ يصيب من قُدّامَهُ. وأقْرَنَ الدُمَّل: حان أن يتفقّأ. وأقْرَنَ الدم في العرق واسْتَقْرَنَ، أي كثُر وتَبَيَّغَ. وأقْرَنَ له، أي أطاقه وقوِيَ عليه. قال الله تعالى: (وما كُنَّا له مُقْرنين) ، أي مطيقين. والمُقْرِنُ أيضا: الذى غلبته ضيعته، تكون له إبلٌ وغنمٌ ولا مُعين له عليها، أو يكون يسقي إبله ولا ذائد له يذودها.

(275 - صحاح - 6) قال ابن السكيت: والقرين: المصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة، لان عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقرينة الرجل: امرأتُهُ. وقولهم: إذا جاذبته قرينتُه بَهَرها، أي إذا قُرِنَتْ به الشديدةُ أطاقَها وغلبَها. ودُورٌ قَرائِنُ، إذا كان يستقبل بعضُها بعضاً. ويقال: أسْمَحَتْ قَرينُهُ وقَرونُهُ، وقَرونَتُهُ وقرينته في أي ذلت نفسه وتابعته على الأمر. والقَرونُ: الناقة التي تجمع بين مِحلَبَين. والقَرونُ من الدوابّ: الذي يعرق سريعاً. والقَرونُ: الذي تقع حوافرُ رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الاصمعي. والقرون: التي يُجمع خِلفاها القادِمان والآخِران فيتدانيان. والقَرونُ: الذي يجمع بين تمرتين في الأكل. يقال: " أبَرَماً قرونا ". وقارون: اسم رجل من بنى إسرائيل، يضرب به المثل في الغنى، ولا ينصرف للعجمة والتعريف. والقارون: الوج. وسقاء قرنوى ومُقْرَنًى مقصورٌ: دبغ بالقَرْنُوَةِ قال ابن السكيت: هي عُشبةٌ تَنبُت في ألوية الرمل ود كادكه تنبت صُعُداً، ورقها أُغَيْبِرُ يشبه ورقَ الحندقوق. ولم يجئ على هذا المثال إلا ترقوة، وعرقوة، وعنصوة، وثندوة.
قرن
القَرْنُ: قَرْنُ الثَّوْرِ. والمِثْلُ في السِّنِّ. واللِّدَةُ؛ وكَسْرُ القافِ بمعناه. وأمَّةٌ من الناس؛ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ، والجميع القُرُوْنُ. وعَفَلَةُ الشاةِ والبَقَرَةِ وهو ما يَخْرُجُ من ثَفْرِها. وجَبَلٌ صَغِيرٌ مُنْفَرِدٌ. وطَلَقٌ من جَرْي الخَيْل. ومَصْدَرُ قَوْلكَ: قَرَنْتُ الشَّيْءَ أقْرُنُه قَرْناً: إذا شدَدْتَه إلى شَيْءٍ وقَرَنْتَه إليه. وحَرْفُ رابِيَةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغِيرةٍ. وحَدُّ ظُبَةِ السَّيْفِ والسِّنَانِ ونحوِه. ودُفْعَةٌ من العَرَق، عَصَرْنا الفَرَسَ قَرْناً أو قَرْنَيْنِ، وجَمْعُه قُرُوْنٌ.
والقَرُوْنُ من الخَيْل: الذي يَعْرَقُ سَرِيعاً إذا جَرى.
وقُرُوْنٌ من مَطَرٍ وعُشْبٍ: أي مُتَفَرِّقَةٌ.
وقُرُوْنُ السنْبُل: شَيْءٌ في سُنْبُل العِطْرِ وهو سَمُّ ساعَةٍ.
وقَرْنُ الفَلاةِ: رَأسُها.
وفي المَثَل: " أصابَ قَرْنَ الكَلإِ " أي أنْفَه، يُضْرَبُ لِمَنْ يُصيبُ مالاً وافِراً.
وبَلَغَ به العِلْمُ قَرْنَ الكَلإِ: أي أقْصى غايَتِه.
ونازَعَه فَتَرَكَه قَرْناً لا يَتَكلَّمُ.
والقَرْنُ: القائمُ. وقَرْن العُرْفُطِ: سِنْفُه.
والقَرْنُ في الرَّأس: مِثْلُ الرَّمّاعَةِ. وهو لِحَاءُ الشَّجَرِ يفْتَلُ منه حَبْلٌ، وهو القُروْنُ أيضاً. وكَوْكَبَانِ هُما حِيَالَ الجَدْي ورَأس الثَّوْرِ فيه القَرْنُ.
والقَرْنَانِ: ما يُبْنى على رَأس البِئرِ من طِينٍ أو حِجَارَةٍ تُوضَع عليهما النعَامَةُ.
وفي الحديث: انَ النَبيَ - صلّى اللَّهُ عليه وآلِه وسَلَّم - قال لِعَلِي - رَضي اللهُ عنه -: " إنَّ لك بَيْتاً في الجَنًة وإنكَ لَذو قَرْنَيْها " أي أنتَ في هذه الأمَّةِ شَبِيْه بذي القَرْنَيْن في أمَتِه، وقيل: إنَّكَ ذو قَرْنَي الجَنَةِ: أي ذو طَرَفَيْها.
والقِرْنُ: الذي يُقاوِمُكَ في بَطْشٍ أو قِتَالٍ.
والقَرَنُ: جُعْبَةٌ صَغِيرة تُضَمُّ إلى الجُعْبَةِ الكَبِيرةِ. وهو أيضاً: السيْفُ. والنَّبْلُ. والحَبْل الذي يُقْرَنُ به البَعِيرُ. والبَعِيرُ المَقْرُونُ بالآخَرِ. ومَصْدَرُ الأقْرَنِ وهو المَقْرُوْنُ الــحاجِبَــيْنِ.
وقَرَنٌ: حَيٌّ من اليَمَن، ومنهم أويسٌ القَرَنيُ.
والقِرَآنُ: الحَبْل الذي يُقْرَنُ به، وجَمْعُه قُرُنٌ، والقُرَانى: تَثْنِيَةُ فُرَادى. ونَبْلٌ مُسْتَوِيَةٌ من صَنْعَةِ رَجُلٍ واحِدٍ. وأنْ تُقَارِنَ بين شَيْئيْنِ تأكلُهُما مَعاً، وفي الحَدِيثِ: " لا قِرَانَ ولا تَفْتِيْشَ " أي في أكْل التَمْرِ. وأنْ تَقْرُنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
والقِرَانُ في قَوْلَ ابنِ هَرِمَةَ: فَنَفَيْتَ عنه الوَحْشَ بَعْدَ قِرَانِهِ هو مُقَارَنَةُ الجوْع بَيْنَ يَوْم ولَيْلَةٍ.
وأقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إذا جَعًلَ له بَعِيرَيْنِ بَعِيْرَيْنِ في حَبْلٍ.
والمُقْرنُ: الذي غَلَبَتْه ضَيْعَتُه فلا مُعِيْنَ له.
والقَرُوْنُ من النُوقِ: المُقْتَرِنَةُ القادِمَيْنِ والآخِرَيْنِ من أطْبائها. والتي تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْنِ. وهي - أيضاً -: التي إذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بَعْرَها. والتي إذا جَرَت وضعَتْ يَدَيْها ورِجْلَيْها مَعاً.
والقارِنُ: الذي مَعَه النَّبْلُ والسَّيْفُ.
والقرنُ: المُقْتَرِنُ، حِلَّتُهم قَرِنَةٌ: أي مُتَقَارِنَةٌ.
والقَرِيْنُ: صاحِبُكَ الذي يُقارِنُكَ. وامْرَأةُ الرجُلَ: قَرِيْنَتُه.
وفَلانٌ إذا جاذَبَتْه قَرِيْنَتُه بَهَرَها: أي إذا ضُمَّ إليه أمْرٌ أطاقَه.
وأقْرَنْتُ لهذا البِرْذَوْنِ: أي أطَقْته، ومنه قولُه عَزَّ وجَلَّ ذِكْرُه: " وما كُنا له مُقْرِنِيْنَ " واسْتَقْرَنْتُ لفُلانٍ: بمعناه.
وأقْرَانُ الظُّهُورِ: الذين يَجِيئُونَ من وَرَاءِ الرَّجُل وهو يُقاتِلُ قُدْماً فَيَضْرِبُوْنَه.
ويَقُولونَ: أخَذْتُ قَرُوْني من هذا الأمْرِ: إذا رَفَضَه وتَرَكَه.
والقَرُوْنُ والقَرُوْنَةُ: النَّفْسُ، يُقال: أسْمَحَتْ قَرُوْنَتُه وكذلك قَرِيْنَتُه وقَرِيْنُه.
والأقْرَنُ والقَرْناءُ من الشّاء: ذَوَاتُ القُرُوْنِ.
وذُو القَرْنَيْنِ: مَعْروفٌ.
والقَرْنَان: الرَّجُلُ الذي لا غَيْرَةَ له.
وقارُوْنُ: ابنُ عَمِّ مُوسى.
والقَيْرَوَانُ - معَرَّبَةٌ -: للقافِلَة. واسْمُ مَدِيْنَة إفْرِيْقيَة.
والقَرْنُوَةُ: شَجَرَةٌ يُدْبَغُ بوَرَقِها الأدَمُ. وسِقَاءٌ قَرْنَوِي: مَدْبُوغٌ به. وجِلْدٌ مُقَرْنى.
والقَرّانُ: من أوْعِيَةِ الزُّجاج، وقيل: الكبيرةُ من القَوارِير، وهو من قولهم: أقْرَنَ دمُه إقْراناً: كَثُرَ.
واسْتَقْرَنَ الدُّمَّلُ وأقْرَنَ: حانَ أنْ يَتَفَقَأ. ويقال ذلك للرَّجُل عِنْدَ الغَضَب. واسْتَقْرَنَ لفلانٍ دَمُه. وأقْرَنَتْ أفاطِيْرُ وَجْهِ الغُلام: إذا بَثَرَتْ مَخَارِجُ لِحْيَتِه.
وأقْرَنَت الثرَيّا: ارْتَفَعَتْ.
والإِقْرَانُ: رَفْعُ الرجُل رَأْسَ رُمْحِه لئلا يُصِيْبَ مَنْ قُدّامَه.
وأقْرَنَتِ السَّماءُ: دامَت فلم تُقْلِعْ، وقَرَنَتْ: مِثْلُه.
والمُقْرِنُ: الضَعِيفُ. والقَويُ، جَميعاً.
والقُرْنَةُ: إحدى شُعْبَتَي الرَّحِم، وامْرَأةٌ قَرْناءُ. وجانِبا السَّلا: كذلك.
وفي الفَخِذِ ذاتُ القريْنَتَيْنِ: وهي عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ، والجميع ذَواتُ القَرائنِ.
واسْتَقْرَنَ لفُلانٍ دَمُه: إذا تَبَيَّغَ به وكادَ يَقْتُلُه.
واسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: أي عازَّه وصارَ عند نَفْسِه من أقرانِه.
وأقْرَنَتِ الجارِيَةُ وقَرَنَتْ: رَفَعَتْ رِجْلَيْها.
وللضِّبِّ قُرْنَتَانِ: أي رَحِمَانِ.
باب القاف والراء والنون معهما ق ر ن، ن ق ر، ر ن ق، ر ق ن، ق ن ر مستعملات

قرن: قَرْنُ الثور معروف، وموضعه من رأس الإنسان قَرنٌ أيضاً، ولكل رأسٍ قرنان. والقرن في السن: اللدة. والقَرنُ: الأمة. وقَرنٌ بعد قَرنٍ، ويقال: عمر كل قَرنٍ ستون سنة. والقَرنُ: عفلة الشاة والبقرة، وهو شيء تراه قد خرج من ثغرها. والقَرنُ: جبل صغير منفرد. والقَرنان: ما يبنى على رأس البئر من حجر أو طين، توضع عليهما النعامة، وهي خشبة يدور عليها المحور، قال:

تبين القَرْنَيْنِ وانظر ما هما ... امدراً أم حجراً تراهما

والقَرْنُ: طلق من جري الخيل. وقَرَنْتُ الشيء أقرنه قرناً أي شددته إلى شيء. والقَرَنُ: الحبل يقرن به، وهو القِران أيضاً. وكان رجل عبد صنماً فأسلم ابن له وأهله، فجهدوا عليه، فأبى فعمد إلى صنمه فقلده سيفاً وركز عنده رمحاً، وقال: امنع عن نفسك، وخرج مسافراً فرجع ولم يره في مكانه، فطلبه فوجده وقد قُرِنَ إلى كلب ميت في كناسة قوم فتبين له جهله، فقال:

إنك لو كنت إلهاً لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قَرَنْ

أفٍّ لملقاك إلهاً يستدن

فقال هذه الأبيات وأسلم. والقِرانُ: حبل يشد به البعير كأنه يقوده، وجمعه قرن. وقَرَنٌ: حي من اليمن منهم أويس القَرَنيّ. والقَرَنُ: جعبة صغيرة تضم إلى الجعبة الكبيرة،

وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنبل في القَرَنِ.

والقَرَن في قول جرير:

كالمشدود في القَرَنِ

يكون حبلاً ويكون جعبة. والأقْرَنُ: المقرون الــحاجبــين. والقِرْنُ: ضدك في القوة. والقَرْنُ: حد ظبة السيف والسنان. والقَرونُ: الناقة إذا جرت وضعت يديها ورجليها معاً معاً. والقَرنُ: حرف رابية مشرفة على وهدة صغيرة. والقُرانَى تثنية فرادى، تقول: جاءوا فرادى وقُرانَى. والقِرانُ أن يُقارن بين تمرتين يأكلهما معاً،

وفي الحديث: لا قِرَانَ ولا تفتيش في أكل التمر.

والقِرانُ أن تقرِنَ حجة وعمرة معاً. والقَرونُ من النوق: المُقْتَرنَةُ القادمين والآخرين من أطبائها. والقَرونُ: التي إذا بعرت قارَنَتْ بعرها. وسمي ذا القَرْنَيْنِ لأنه ضرب ضربتين على قَرْنَيْهِ. والقَرينُ: صاحبك الذي يقارنُك، وقوله- عز وجل: مُقْتَرِنِينَ

أي متقارنين. وتقول: فلان إذا جاذبته قرينته وقرينه قهرها أي إذا قُرِنَتْ به الشديدة أطاقها وغلبها إذا ضم إليه أمر أطاقه، قال عمرو:

متى نشدد قرينتَنا بحبل ... نجد الحبل أو نقص القَرينا

وقَرينهُ الرجل امرأته. وأقْرَنْتُ لهذا البعير أو البرذون أي أطعته، اشتق من قولك: صرت له قريناً أي مطيقاً، ومنه قوله تعالى: ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ

أي مطيقين. والأَقْرَنُ والقَرْناءُ من الشاء ذات القرون. والقَرْنانُ: الذي لا غيرة له. وقارونُ ابن عم موسى- عليه السلام- وكان منافقاً فلما عابته موسى استبان كفره فدعا عليه فخسف به. والقًرونُ: النفس. والقَيرَوانُ: القافلة، معربة. والقَيروانُ: اسم مدينة.

رقن: تَرقينُ الكتاب: تزيينه، وترقين الثوب بالزعفران والورس، قال:

دار كرقم الكاتب المُرَقِّنِ

والرقون: النقوش. رنق: الرَّنَقُ: تراب في الماء من القذى ونحوه، وماء رنقٌ ورَنَقٌ. وقد أرنقتُه ورَنقتُه. وفي عيشه رَنَقٌ أي كدر، قال:

قد أرد الماء لا طرقاً ولا رَنقا

والتَّرْنيقُ: كسر جناح الطائر حتى يسقط من آفة، وهو مُرَنَّقُ الجناح

قنر: القَنَوَّرُ: الشديد الرأس، الضخم من كل شيء.

نقر: النًّقْرُ: صوت اللسان يلزق طرفه بمخرج النون فيصوت به فَيَنْقُرُ بالدابة لتسير، قال:

وخانق ذي غصة جرياض ... راخيت يوم النَّقْرِ والإنقاض

والنَّقيرُ: نكتة في ظهر النواة منها تنبت النخلة. والنَّقيرُ: أصل خشبة ينقر فينبذ فيه. والنَّقْرُ: ضرب الرحى ونحوه بالمنقار، والمِنقارُ حديدة كالفأس لها خلف مسلك مستدير تقطع به الحجارة. والنَّقارُ: الذي ينقش الركب واللجم والرحى. ورجل نَقّار مُنَقَّرٌ: يُنَقِّرُ عن الأمور والأخبار.

وعن عمر (قال) : متى ما يكثر حملة القرآن يُنَقِّروا، ومتى ما يُنَقِّروا يختلفوا.

والمناقَرةُ: مراجعة الكلام بين اثنين وبثهما أمورهما.

وفي الحديث: ما كان الله ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن

أي ما كان ليقلع، قال:

وما أنا من أعداء قومي بمُنْقِرِ

والنّاقُورُ: الصور ينقُر فيه الملك أي ينفخ. والنُّقْرَةُ: قطعة فضة مذابة، والنُّقرةُ: حفرة غير كبيرة في الأرض. ونُقْرة القفا: وقبة بين العنق والرأس. والمِنْقَرُ: بئر: بعيدة القعر كثيرة الماء، قال:

أصدرها عن مِنْقَر السنابر ... نقر الدنانير وشرب الخازر

ومِنْقَرٌ: قبيلة. ومِنْقارُ الطير والخف: طرفه. والنَّقْرةُ: ضم الإبهام إلى الوسطى، ثم ينقر فيسمع صوته، وباللسان أيضاً. ونَقَّرَ باسم رجل أي دعاه من بين أصحابه خاصة، وانتَقَرَ أيضاً. ونقرت رأسه: ضربته. وانتَقَرَتِ الخيل بحوافرها أي احتفرت نُقَراً. وانتَقَرَ السيل نُقَراً: حفر يحفر فيها الماء. ونَقْرةُ: منزل بالبادية. وأنْقِرَةُ: موضع بالشام ذكرتها الشعراء.
(قرن) - في الحديث: "نَهَى عن القِرانِ إلَّا أن يَستأذِنَ أَحَدُكم صاحِبَه"
وفي رِواية: "عن الإِقرانِ". والأوّل أصحّ. وهو أن يَجْمَع بين التَّمرتَينِ، فيَقْرُنَ بينَهُما في الأَكْل.
وله وَجْهَان: ذهَبَ جابِرٌ وعَائِشةُ - رضي الله عنهما - إلى أنه قَبِيحٌ فيه هَلَعٌ وشَرَهٌ؛ وذلك يُزْرِي بصَاحبِه.
- والآخر ما رُوِى عن جَبَلةَ: "كُنّا بالمدينَة في بَعْث العِراق، فكان ابن الزُّبَير يَرْزُقُنا التَّمْر، وكان ابنُ عُمَر يَمُرُّ فيقول: لا تُقارِنُوا إلّا أن يَسْتَأذِن الرجلُ أخاه"
فعلى هذا أنما كُرِه؛ لأن التَّمرَ كانَ رِزقاً من ابن الزُّبَيْر، وكان مِلكُهم فيه سَواء، فيَصِير الذي يَقْرُن أكثرَ أكلًا من غَيْره، ويَدلُّ عليه قَولُه: "إلّا أن يَسْتَأذِنَ"، فإن أَذِنَ له فكَأَنَّه جاد عليه. ورُوِى نَحوُه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في أصحاب الصُّفَّةِ. فإذا كان التمرُ مِلْكاً لَه، فله أن يَأكُلَ كما شَاء.
كما رُوى أنّ سالمًا كان يأكل التمر كفًّا كَفًّا، وذهب ذاهب إلى أنّ النَّهىَ انصرف إلى وقتٍ كان الطَّعام فيه قَليلًا؛ فأمّا إذا كان الطعام بحيث يكون شِبَعًا للجَميع، وكان مُباحًا له أَكلُه، جاز أن يَأْكلَ كما شاء.
- في الحديث: "أنه صلى الله عليه وسلّم مرّ بِرجُلَين مُقْتَرِنَيْن، فقال: ما بَالُ القِرانِ؟ قالا: نَذَرْنَا " قال الأَصْمَعِي: القَرَن متَحرِكةَ الراءِ: جَمعُك دَابَّتَين في حَبْل. والحَبْل الذي يُلزَّان به قَرَنٌ أيضا.
ومنه حَديثُ ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما -: "الحياء والإيمان في قَرَن"
: أي قِرَانٍ .
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -، ويُروَى عن مَروانَ أَيضاً: "إذا تزوّج المرأةَ وبها قَرْن "
القَرْن - بسكون الراء -: شيء في الفَرْج كالسِّنِّ يَمنعُ من الوَطْء.
ويقال له: العَفَل أيضاً.
- ومنه حديث شُرَيح: "في جاريةٍ بها قَرْنٌ، فقال: أَقْعِدُوها، فإن أَصابَ الأرضَ فهو عَيْبٌ، وإن لم يُصِبْها فلَيْس بعَيْبٍ" - في الحديث: "تَعَاهَدُوا أقْرانَكم"
هو جَمْعُ القَرَنِ، وهو جَعْبَةٌ صغيرةٌ تُضَمُّ إلى الكَبِيرة، قَالَه الأصمَعِيُّ.
وقال غَيرُه: هو جَعْبَةٌ مَشْقُوقَةُ الجَنْبِ، لتدخلَ الرِّيحُ فيها، فلا يتآكل الرِّيشُ.
: أي انْظُروا هل هي ذَكِيَّة أم مَيِّتَة، إذا حَمَلْتموها في الصَّلاة.
- ومنه حديث عُمَيْر بن الحُمام - رضي الله عنه -: "فأَخرَج تَمْرًا من قَرَنِهِ"
: أي جَعْبَتِه .
- في الحديث: "أَنَّ رجلًا أَتاه، فقال: علِّمني دُعاءً، ثم أَتَاه عند قَرْنِ الحَوْل"
: أي عند آخر الحَوْل الأَوَّل، وأَوَّل الثاني.
- في صِفَة عُمر - رضي الله عنه -: "قَرنٌ مِن حديدٍ"
: أي حِصْنٌ.
- وفي الحديث: "أنه وَقَفَ على طَرَف القَرْن الأسْودِ"
وهو جُبَيل صَغِير، أو رابِيَة تُشْرف على وهدَةٍ. - وفي حديث مَواقِيت الحَجِّ: "يُهِلُّ أَهْلُ نَجْد مِن قَرْنٍ"
وقَرْنٌ: جَبَلٌ أَملسُ مُطِلٌّ على عَرفَات، كأنه بَيضَة من تَدْوِرَةٍ .
- وفي الحديث: "أنه احْتَجَم على رأسه بقَرْنٍ حين طُبَّ"
وهذا مما يُغلَط فيه، كما يُغلَط في حديث إبراهيم عليه الصّلاة والسَّلام: "أنّه اخْتَتَن بالقَدُومِ".
قال عمر بن أبي رَبِيعَة:
فَلَيتَ الَّذي لَام في حُبِّكُمْ
وفي أَنْ تُزَارِى بِقَرْنٍ وقَاكِ
: أي بجانب.
وقَرْن طَيّءٍ: موضع. وقَرن: وَادٍ لسَعد بن بَكْرٍ.
وقَرن الجَوارِي، وقَرْن أُمِّ مَسْجد، وقَرْن الثَّعالِب: جِبالٌ بجَدِيلَة.
وأنشد شَيخُنا الإمام أبو المَحاسِن مَسْعُودُ بنُ محمد بن غانم الهَرَوى في مَواقِيت الإحرام وأجازه لنا:
قَرْنٌ يَلَمْلَمُ ذُو الحُلَيْفَةِ جُحفَةٌ
بل ذَاتُ عِرقٍ كُلُّها مِيقَاتُ
نَجدٌ تَهامَةُ والمدينَةُ مَغرِبٌ
شَرْقٌ وهُنَّ إلى الهُدَى مَرقاةُ
والأصل في القَرْن ما ذكرناه.
- في حديث كَرْدَمَ - رضي الله عنه -: "وبِقَرْنِ أيِّ النّساء هي؟ "
: أي بِسِنِّ أيِّهنّ.
والقَرْنُ: بَنُو سِنٍّ وَاحِد، وأنشَد ثَعلَب:
إذا مَا مضى القَرْن الذي أَنتَ فيهم
وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فَأنْتَ غَرِيبُ
قال قَومٌ: القَرْنُ: عِشْرُون سَنَةً، وقيل: ثَلاثُون، وقيل: سَبْعُون.
وقال أَبُو إسحاق: هو مِقْدَار التوَسُّطِ في أَعمارِ أهل الزَّمَان؛ فهو في قَومِ نُوحٍ على مِقْدارِ أعْمَارِهم، وكذلك في كُلِّ وَقْتٍ؛ مأخوذٌ من الاقْتِرَان، فَكَأَنَّه المِقْدارُ الذي هو أَكثَر ما يَقْتَرِن فيه أَهلُ ذلك الزمَانِ في معايشِهم ومُقامِهم
- في الحديث: "أنّ الشمسَ تَغرُبُ بين قَرْنَىْ شَيطانٍ"
قال الخَطَّابيُّ: قيل: هو مُقارنَتُه الشَّمسَ عند غُروبها، كما رُوِى "أنه يُقارِنها إذا طَلَعَتْ، فإذا ارتفعت فارقَها، فإذا استَوَت قارَنَها، فإذَا زالَت فارقَها، فإذا غَرَبت قارنَها"
وقيل: قَرْنُه: قُوَّته؛ من قَولِهم: أنا مُقْرِنٌ له؛ فإنه يَقوى أمرُه في هذه الأوقاتِ؛ لأنه يُسَوِّلُ لِعَبَدَة الشّمسِ أن يَسجُدُوا لها في هذه الأزمانِ.
وقيل قَرنُه: حِزبُه وأَصحابُه. يقال: هؤلاء قَرْنٌ،: أي نشْءٌ. وقيل: بين قَرْنَيْه؛ أي أَمَّتَيْه الأَوَّلَيْن والآخِريْن. وقيل: إنه تَمثِيل ؛ وذلك أنّ تأخيرَ الصَّلاةِ، إنما هو تَسوِيلُ الشَّيطان لهم.
وذوات القُرون إنما تُعالج الأَشياءَ بقُرونها، فكأنّهم لمَّا دَافَعوا الصَّلاةَ وأخَّروهَا بتَسْوِيلِ الشَّيطانِ لهم حتى اصْفرَّت الشَّمسُ صار ذلك بمنزلة ما يُعَالِجه ذَوُو القُرون بِقرونِهَا.
وفيه وجهٌ آخرُ: وهو أَنه يَنتصِبُ دُونَهَا، حتى يكون طُلُوعُها وغُرُوبُها بَين قَرْنَيه؛ وهما جانِبا رأسِهِ؛ فينقَلِبُ سُجُودُ الكفَّار للشّمسِ عِبادةً له.
وقَرْنَا الرأسِ: فَوْدَاه.
قال: وكَوْن الشمسِ بين قَرْنَي الشيطانِ، وذِكْرُ تَسْجِير جَهَنَّم، وما أَشبَهَه من الأشياءِ التي تُذكَرُ على سبيل التَّعْلِيلِ؛ لتَحريم شيَءٍ أو لِنَهىٍ عن شيءٍ أُمورٌ لا تُدْركُ مَعَانِيها من طريقِ الحِسِّ والعِيان؛ وإنما يجب علينا الإيمانُ بِها، والتَّصديقُ بمُخْبَراتها، والانْتهاءُ إلى أَحْكامِها التي عُلِّقَت بِهَا.
ذكر محمد بن موسى بن حماد البَرْبَرِي، أخبرنا أبو العباس عُبَيْدُ الله بنُ عَبدِ الله اللِّحياني المُؤدِّب، قال أبو عمرو الشَّيْبَاني: قال أبو بَكْر الهُذَليّ: قال عِكْرِمة:
والذي نَفْسي بيَدِه ما طَلَعت؛ يَعني الشَّمسَ، قَط إلا يَنْخُسُها سَبْعُونَ ألفَ مَلك، يقال لها: اطْلُعِي، فتقول: لا أَطْلُع على قَومٍ يَعبُدَونيِ من دُونِ الله، قال: فيأتِيها مَلَكَان حتى تستَقِلّ لِضِيَاء العِباد، فيأتِيَها شَيْطانٌ يُريدُ أن يَصُدَّها عن الطلوع، فتَطْلُعَ على قَرْنَيْه؛ فَيَحْرُقَه الله تَعالَى تَحتَها، وما غَربَت قَطّ إلّا خَرَّت لله تعالى ساجِدةً، فيَأتِيهَا شَيْطان يُريدُ أن يَصُدَّها عن السُّجود لله تعالى فتَغْرُب على قَرْنَيه؛ فيَحْرُقَه الله تعالى تَحتَها؛ فذلك قَولُ النّبيِّ - صلِّى الله عليه وسلّم -: " تَطلعُ بين قَرْنَي شَيْطان، وتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطان "
- في حديث قَيْلةَ - رضي الله عنها -: "فأَصابَت ظُبَتُه طائِفةً من قُرونِ رَأْسِيَه."
: أي بَعضَ نواحي رَأسي.
- في الحديث: "أنه قُرِن بِنُبُوَّتِه إسْرافِيلُ ثَلاثَ سِنين، ثم قُرِن به جَبْرَئِيلُ عليه السّلام"
: أي كان يَأتِيهِ بالوَحي وغَيره.
في الحديث: "ما من أَحدٍ إلَا وُكِّلَ به قَرِينُه "
يعني قولَه: {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهوَ لَهُ قَرِينٌ}
- وفي حديث آخر: "فقاتِلْه فإنَّ معه القَرِينَ "
[قرن] فيه: خيركم «قرنى» ثم الذين يلونهم، يعني الصحابة ثم التابعين، والقرن أهل كل زمان، وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان، وهو أربعون سنة أو ثمانون أو مائة أو مطلق من الزمان - أقوال، وهو مصدر قرن يقرن. ط: وخير بمعنى التفضيل والشركة، وفيمن بعد القرون الثلاثة للاختصاص دون الشركة. ك: ومنه: «قرنًا» بعد «قرن»، يعني أنه من خير القرون إذا فصلتها واعتبرت قرنصا فقرنًا من أوله إلى آخره. ط: بعثت من خير «قرون» بني آدم حتى كنت، هو غاية بعثت، وأراد بالبعث نقله من أصلاب الآباء، أي بعثت من خير طبقات بني آدم كائنين طبقة بعد طبقة حتى كنت من قرن كنت منه، ابتداء قرنه من حين البعث أو من حين نشوء الإسلام. ن: لا يكبر سني، أو قال: «قرني» - بفتح قاف، هو نظيرها في العمر؛ القاضي: أي لا يطول عمرها؛ لأنه إذا طال عمره طال قرنه، وفيه نظر لأنه لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الآخر. ز: أقول: هذا كناية«قرنًا»، هو بالكسر الكفء والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أقران. ومنه ح: بئس ما عودتم «أقرانكم»، أي نظراءكم في القتال. وفيه: سئل عن الصلاة في القوس و «القرن» فقال: صل في القوس واطرح «القرن»، هو بالحركة: جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب، وأمر بنزعه لأنه قد يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ. ومنه: الناس يوم القيامة كالنبل في «القرن»، أي مجتمعون مثلها. وح: فأخرج تمرًا من «قرنه»، أي جعبته، ويجمع على أقرن وأقران. وح: تعاهدوا «أقرانكم». أي انظروا هل هي من ذكية أو ميتة، لأجل حملها في الصلاة. وح: ما مالك؟ قال: «أقرن» لي وأدمة في المنيئة, قال: قومها وزكها. وفيه: فإني لهذه «مقرن»، أي مطيق قادر عليها - يعني ناقته، من: أقرنت الشيء فأنا مقرن، أي أطاقه وقوى عليه. ومنه: «وما كنا له «مقرنين»». ن: أي مطيقين قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا. وكبش «أقرن»، أي ذو قرن حسن، وصفه به لأنه أكمل وأحسن صورة. ط: الأقرن عظيم القرن، والأنثى قرناء. ومنه: حجمه «بالقرن» والشفرة، أي كان المحجمة قرنًا وكان المبضع سكينًا عريضة.
قرن: قرن: جمع. يقال: قرن قدميه في الصلاة. (المقري 1: 906). وفي رياض النفوس (ص36 ق): ثم قرن كعبيه فصلى. وفيه (ص74 و): فلما جن الليل قرن قدميه فهو قائم بين يدي الله عز وجل حتى انصدع الفجر.
قرن: جمع عددا من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرنت المرأة: كان في فرجها قرن وهو زائدة صلبة تنبت هناك شبيهة بالقرن. (محيط المحيط).
قرن: صار ذا قرن، طال قرناه. (فوك).
قرن (بالتشديد): صار ذا قرن، وظهر قرناه (فوك).
قرن آذانه: أصاخ السمع، استمع. (بوشر).
قارن: حدث في نفس الوقت، وافق. ففي المقدمة (2: 52): وقارن ذلك أيام عبد الملك.
قارن: سوى. ساوى، عادل. (بوشر).
قارن الشيء بالشيء: وازنه به. (بوشر) اقرن: جمع مثل قرن. ويقال أقرن قدميه في الصلاة.
ففي رياض النفوس (ص35 ق): اقرن قدميه.
وفيه (ص41 ق): فصلى الظهر ثم أقرن كعبيه إلى العصر.
اقرن: وضع المقرن على رأس الثورين عند الحرث.
والمقرن: الخشبة التي توضع على راس الثورين وهي الناف عند فلاح مصر (فوك).
اقرن: تصحيف الكلمة العبرية قهراء، صارت له قرون، طال قرناه. (السعدية النشيد 69).
تقرن: صلد ذا قرنين، صار أقرن. (فوك).
تقارن: تماثل، تشابه. ويقال: تقارن مع. (فوك).
انقرن: اجتمع. (فوك).
اقترن ب: اتفق، صاحب، ففي كتاب الخطيب (ص53 و): واقترن بذلك تقديم ابنه أبي يعقوب على اشبيلية.
اقترن: اجتمع من الأسماء الخاصة التي لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات (انظر: قرن). (ياقوت 5: 33 رقم 1).
قرن: روق. ويجمع على أقران أيضا (فوك) ويوضع قرنان على رأس المجرم ويطاف به في الطرقات. (انظر معجم البيان ص26).
له قرون: قرنان، ديوث. الذي لا غيرة له، المشارك في زوجته، نعت سوء للرجل الذي لا غيرة له على أهله. (بوشر).
من قرته إلى قدميه: من رأسه إلى قدميه 0الجريدة الآسيوية 1851، 1: 61).
قرن: هو طرف من الأطراف الأربعة لعظيم (كعب) مقعر بعض التقعير شكله مثل هذا الشكل S أو مثل القرن. هذا إذا فسرت تفسيرا حسنا اصل الكلمة الأسبانية Carne ( معجم الأسبانية ص250).
قرن: سنفة، سنف ذو قسمين (محيط المحيط): وله قرون - فيها حب مدور أحمر يتداوى به من عرق النسا. وفي (1: 115).
منه قرون اللوبيا. وفيه (1: 213): تمر هندي) وثمره قرون مثل ثمر القرظ. وفيه (1: 348): أوعية كالقرون. وفيه (1: 355): فأما الخرنوب البري فإنه نحيف القرون خفيفها. وفي ألف ليلة (1: 508): أخرجوا من الصندوق تلك الملعونة كأنها قرن خيار شنبر من شدة السواد والنحول.
قرن خروب: خروبة، خرنوبة، ثمرة الخروب. (بوشر).
قرن، والجمع قرونك هو في معجم الكالا redrojo وقد ترجمها نبريجا ب regerminatio وترجمتها الأكاديمية بعنقود عنب تركه فأطفو العنب. غير أن الكلمة العربية تعني قضبان الكرم التي لم تقطع أيام التسريح (تشذيب الكرم) وهي التي ينبت فيها العنب. ويؤيد هذا قول ابن العوام الذي لم يرد في المطبوع، ففي المخطوطة (ص118 ق): المتروك في الجفنة من الفروع التي تسمى القرون ويسميه بعض الفلاحين الأذرع. وفيه (ص129 ق): القضبان التي يتركون منها نفية) لينبت فيها الثمر وهي التي تسمى القرون. انظر أيضا المطبوع منه (1: 232).
قرن، والجمع قرون: بوق، نفير، صور. (الكالا).
الروم ذات القرون: انظره في معجم البلاذري. وقد أرسل إلي السيد دي غويه يقول: أن نولدكه (تاريخ القرآن ص106 رقم 4) يذكر تفسيرا آخر يمكن مقارنته بما ذكر آموس (6: 13).
قرن الجبل: ذروة الجبل، والجمع قرون. (عبد الواحد ص214).
قرن: ساعد نهر، شعبة، مثل Comu باللاتينية. (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
قرن: لدة الرجل، من يساويه في السن، والجمع أقران. (بوشر).
قرن: زمان، ويقال: في قرن مع أي في نفس الزمان والوقت، ففي حيان (ص105 ق): كان الفتح على ابن مستنه وافى الأمير في قرن مع عيد الأضحى.
قرن الأيل: رجل الغراب (نبات). (بوشر).
قرن الأيل: هو في ملقا نبات اسمه العلمي: Crithmum Maritimum ( ابن البيطار 2: 283). قرن البحر: عنبر أصفر، كهربا أصفر كهرمان أصفر. (المستعيني مادة كهربا، ابن البيطار 2: 295).
قرون البحر: المرجان والكهرباء (محيط المحيط).
قرن الجدي: انفتال، التواء المعى. (باجني مخطوطات، دوماس حياة العرب ص382).
قرن الغزال: بخور مريم، شجرة مريم، خبز المشايخ، أذن الأرنب. (بوشر).
قرن: صنف من التمر. (دسكرياك ص11).
قرن من قرن: روق (قرن) الكركدن، وحيد القرن، مرميس. (جاكسون ص38).
قرن الكبش: نبات اسمه العلمي: Hussonia Oegrieras ( كولومب ص28).
قرن همامون: حجر امون. (بوشر).
قرون السنبل نبات اسمه العلمي: Secale Cornutum ( ابن البيطار 2: 294)، 515، معجم المنصوري). قرون المعز، أو قرون فقط: فريقة، حلبة. (ابن العوام 2: 95).
أبو قرن: كركدن، وحيد القرن، مرميس (براون 2: 27) وانظر في مادة أبو.
أبو قرن: حيوان ذو قرن في جبهته، وحيوان أسطوري بجسم حصان كان الأقدمون يفترضون له قرنا وسط الجبين. (عواده ص140، ص643) وفيها ينقل برون مذكرة فرسنال التي ألقاها في الأكاديمية وطبعت سنة 1844.
وحيد القرن: الكركدن (محيط المحيط).
قرنة، والجمع قراني: زاوية، زاوية ناتئة في حجر أو منضدة، ركن، زاوية مخبأة. (بوشر، همبرت ص124، فريتاج طرائف ص124، محيط المحيط.
الأربع قراني: لعبة الزوايا الأربع (بوشر).
قرني. الحجاب القرني (ابن البيطار 1: 196) أو الطبقة القرنية (ابن البيطار 1: 290): قرنية العين، شحمة العين، مقلة، الجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين وهو الذي يغطي جميع أقسام العين.
قرنية: شحمة العين، والجزء الأمامي الشفاف من جدار مقلة العين. (انظر ما سبق). (بوشر، معجم المنصوري. ابن البيطار).
قرنان: زوج مخدوع. (بوشر). قران: في ابن خلكان (1: 118):ولد في قران سنة 460. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: ولد في سنة 460. أليس بالأحرى أن يكون معناها: ولد في إحدى السني، بين 460 و469.
قران: من مصطلح علم التنجيم (المقدمة 1: 204) وقد ترجم السيد دي سلان القرانات إلى الفرنسية بما معناه التقاء ظاهر بين كوكبين أو اكثر في منطقة واحدة من السماء.
أهل القرانات: الذين ولدوا في زمن التقاء كوكبين معين. (المقدمة 1: 306).
القرانات: لقب كلوك الإفرنج عند الأتراك (محيط المحيط).
قرين: صاحب، رفيق، عشير، اليف. وجمعها في معجم بوشر أقران.
قرينة: تطلق أيضا على الرجل بمعنى قرين أي صاحب ورفيق وعشير. وزيادة التاء للمبالغة كما في نسابة ورواية وكريمة. (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص109، ص114).
قرينة: شيء مماثل، نظير، شبيه، مضارع. دي ساسي طرائف 1: 170).
قرينة: ما يتصل بالشيء ويدل عليه. ففي ألف ليلة، 3: 358) ميز المفاتيح من بعضها بالقرينة.
قرينة: حال ثانوية، ظرف ثانوي، دليل، إضافي أو دليل فقط. ففي تاريخ البربر (2: 16): كان من الصعب أن يتحقق من أي هذين الادعاءين هو الأولى والقرائن متساوية من الجانبين: وانظر المقدمة (1: 399، 2: 30).
قرائن الكلام: ما يوحي به الكلام من معان. ضد حركات الإعراب. (المقدمة 3: 362).
قرينة الحال، والجمع قرائن الأحوال: الظرف الدال على الحال. (فوك) ولعلها الظروف الطارئة في البيت الذي ذكره عبد الواحد (ص173) وهو.
فقالت وقد رق الحديث وأبصرت ... قرائن أحوال أذعن المكتما
قرينة: عند النساء جنية يتوهمن أنها تظهر لهن أحيانا. ويزعمن أن لكل امرأة قرينة، ويسمينها تابعة أيضا. (محيط المحيط).
قرينة: داء قديم. وصرع، داء النقطة (دومب ص89، ليرشندي).
قرينة: مجموعة من الأسماء الخاصة لا تختلف عن بعضها إلا بالحركات. (ياقوت 5: 33 رقم 1).
القرينة: عند أصحاب العربية أمر يشير إلى المقصود أو يدل على الشيء من غير الاستعمال فيه تؤخذ من لاحق الكلام الدال على خصوص المقصود أو من سابقه كذلك.
وهي قسمان حالية ومقالية، فالأولى كقولك للمسافر في كنف الله، فإن في العبارة حذفا أي سر في كنف الله، ويدل على هذا المحذوف تجهز المخاطب للسفر، وهو القرينة الحالية. والثانية كقولك رأيت أسدا يكتب، فإن المراد بالأسد رجل شجاع، ويدل على إرادته ذكر الكتابة المنسوبة إليه، وهي القرينة المقالية.
وقد يقال لفظية ومعنوية وهما كذلك، ج قرائن.
وقد تطلق القرينة على الفقرة من السجع وعلى آخر الكلمات منه. (محيط المحيط) غير أن القرينة عند البلاغيين هي الكلمة أو الجملة التي تدل على أن في الكلام استعارة، وهي كلمة يكتب في العبارة المذكورة (انظر ميهرن بلاغة ص31، ص23، ص36).
قرينة الغزال: نوع من التمر (مجلة الشرق والجزائر المسلسلة الجديدة 1: 311).
قرينة (باللاتينية Caria، وبالأسبانية Carena) : صالب المركب، وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (لاتور، ليرشندي) وعند مارسيل: قارينة.
قريني: جاء في معجم فريتاج، وهي خطأ، والصواب قرنبي. (انظر قرنبا).
قرانيا (باليونانية كرانيا): حب الشوم (بوشر، ابن البيطار 2: 289).
قران؛ اقرن، ذو قرنين. (الكالا).
قران: قرنان، ديوث. (فوك، الكالا، ويندس ص16، هوست ص44، ص104، جاكسون ص158، اجرل ص46).
اقرن: ذو قرنين (الكامل ص705) وفي الدميري: كبش اقرن.
اقيرن: تل، مرتفع صغير. (رايت ص54).
مقرن: قرنان، ديوث. (بوشر).
مقرن: ذو زوايا. (نيبور رحلة ص23).
مقرن: عند العامة ما كان له أربع زوايا. (محيط المحيط).
مقرن: منحزت بشكل مضلع، منحوت الصفائح والوجوه. (بوشر) وينقل السيد دي غويه من الموشى (ص125 ق) وفيه المقرنة (الخواتيم؟) خواتيم.
مقرن: صواني. (بوشر).
مقرنة: مقرن، نير، سميق (أبو الوليد ص538).
مقرنة: حية قرناء لها كالحميتين في رأسها.
ويقال: أفعى مقرنة. (فون هوجلين في زيشر، مجلة اغة مصر القديمة، مايس 1868 ص55) وتسمى باللاتينية Vipera Cerastes مقران: ذو قرنين، (فوك).
مقرون: ماله عدة زوايا أو أطراف (نيبور رحلة ص23).
مقرون: يقول جويون (ص221): وغالبا ما يحمل هذا البايزار (مربى الباز والصقور) ثلاثة بازات أو صقور مرة واحدة أحدهما على كفه والآخر على كتفه والثالث فوق قبعة البرنس، وهذه الطيور مربوطة من أقدامها بحبل دقيق طرفه مربوط برزة تدور على صفيحة من نحاس أو فضة، ويطلق على مجموع هذه الآلة الصغيرة اسم مقرون Mgroun.
مقرونة: منديل طوله أربعة أذرع تلفه النساء البدويات حول رؤوسهن وتحت احناكهن. (زيشر 22: رقم 13، بركهارت البدو ص28).
مقارنة خيل: خيل مقرونة. (بوشر).
مقترن واقتراني: مركب. (بوشر).
الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون

الْقرن: الروق. وَالْجمع: قُرُون، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وموضعه من رَأس الْإِنْسَان: قرن أَيْضا. وَجمعه: قُرُون.

وكبش أقرن: كَبِير القرنين، وَكَذَلِكَ التيس، وَالْأُنْثَى: قرناء.

ورمح مقرون: سنانه من قرن، وَذَلِكَ أَنهم رُبمَا جعلُوا أسنة رماحهم من قُرُون الظباء وَالْبَقر الْوَحْش، قَالَ الْكُمَيْت:

وَكُنَّا إِذا جَبَّار قوم ارادنا ... بكيد حملناه على قرن أعفرا

وَقَوله:

ورامح قد رفعت هاديه ... من فَوق رمح فظل مَقْرُونا

فسره بِمَا قدمْنَاهُ.

والقرن: الذؤابة، وَخص بَعضهم بِهِ: ذؤابة الْمَرْأَة وضفيرتها. وَالْجمع: قُرُون.

وقرنا الجرادة: شعرتان فِي رَأسهَا.

وَقرن الرجل. حد رَأسه وجانبها.

وَقرن الأكمة: رَأسهَا.

وَقرن الْجَبَل: أَعْلَاهُ، وجمعهما: قرَان، انشد سِيبَوَيْهٍ:

ومعزى هَديا تعلو ... قرَان الأَرْض سودانا

وحية قرناء: لَهَا لحمتان فِي رَأسهَا كَأَنَّهُمَا قرنان واكثر ذَلِك فِي الأفاعي.

والقنان: منارتان تبنيان على رَأس الْبِئْر، تُوضَع عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا المحور.

وَقيل: هما ميلان على فَم الْبِئْر تعلق بهما البكرة وَإِنَّمَا يسميان بذلك إِذا كَانَا من حِجَارَة، فَإِذا كَانَا من خشب فهما دعامتان.

والقرن، أَيْضا: البكرة. وَالْجمع: أقرن، وقرون.

وَقرن الفلاة: اولها.

وَقرن الشَّمْس: أَولهَا عِنْد الطُّلُوع.

وَقيل: أول شعاعها، وَقيل: ناحيتها.

وَذُو القرنين، الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل: لقب الْإِسْكَنْدَر الرُّومِي، سمي بذلك، لِأَنَّهُ قبض على قُرُون الشَّمْس.

وَقيل: سمي بِهِ، لِأَنَّهُ دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فقرنوه، أَي ضربوه على قَرْني رَأسه.

وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَت لَهُ ضفيرتان.

وَقيل: لِأَنَّهُ بلغ قطري الأَرْض، مشرقها وَمَغْرِبهَا.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ: " إِن لَك بَيْتا فِي الْجنَّة وَإنَّك لذُو قرنيها ": أَي طرفيها. قيل فِي تَفْسِيره: ذُو قَرْني الْجنَّة: أَي طرفيها. وَقيل: ذُو قَرْني الامة، فأضمرها وَإِن لم يتَقَدَّم ذكرهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (حَتَّى تَوَارَتْ بالحجاب) أَرَادَ الشَّمْس، وَلَا ذكر لَهَا، وَقَوله تَعَالَى: (ولَو يُؤَاخذ الله النَّاس بِمَا كسبوا مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة) . وكقول حَاتِم:

أماوي مَا يَعْنِي الثراء عَن الْفَتى ... إِذا حشرجت يَوْمًا وضاق بهَا الصَّدْر

يَعْنِي: النَّفس. قَالَ أَبُو عبيد: وَأَنا اخْتَار هَذَا التَّفْسِير الْأَخير على الاول، لحَدِيث يرْوى عَن عَليّ وَذَلِكَ: " أَنه ذكر ذَا القرنين فَقَالَ: دَعَا قومه إِلَى الْعِبَادَة فضربوه على قرنيه ضربتين، وَفِيكُمْ مثله ". فنرى أَنه أَرَادَ نَفسه، أَي: أَدْعُو إِلَى الْحق حَتَّى يضْرب رَأْسِي ضربتين يكون فيهمَا قَتْلِي.

وَذُو القرنين: الْمُنْذر الْأَكْبَر جد النُّعْمَان بن الْمُنْذر، كَانَت لَهُ ذؤابتان، وَلَيْسَ هُوَ الْمَوْصُوف فِي التَّنْزِيل، وَبِه فسر ابْن دُرَيْد قَول امْرِئ الْقَيْس:

أصد نشاص ذِي القرنين حَتَّى ... تولى عَارض الْملك الْهمام وَقرن الْقَوْم: سيدهم.

وَقرن الْكلأ: أَنفه الَّذِي لم يُوطأ، وَقيل: خَيره، وَقيل: آخِره.

وَأصَاب قرن الْكلأ: إِذا أصَاب مَالا وافرا.

والقرن: الدفعة من الْعرق، يُقَال: عصرنا الْفرس قرنا أَو قرنين. وَالْجمع: قُرُون، قَالَ:

تضمر بالأصائل كي يَوْم ... تسن على سنابكها الْقُرُون

وَكَذَلِكَ: عدا الْفرس قرنا أَو قرنين.

والقرون: الَّذِي يعرق سَرِيعا إِذا جرى.

والقرن: الطلق من الجري.

وقرون الْمَطَر: دَفعه المتفرقة.

والقرن: الْأمة تأتى بعد الْأمة. قيل: مدَّته عشر سِنِين، وَقيل: عشرُون سنة، وَقيل: ثَلَاثُونَ سنة. وَقيل: سِتُّونَ، وَقيل: سَبْعُونَ، وَقيل: ثَمَانُون. وَهُوَ مِقْدَار التَّوَسُّط فِي اعمار أهل الزَّمَان. والقرن فِي قوم نوح: على مِقْدَار اعمارهم، وَفِي قوم مُوسَى وَعِيسَى وَعَاد وَثَمُود: على قدر اعمارهم.

وَقيل: الْقرن أَرْبَعُونَ سنة، بِدَلِيل قَول الْجَعْدِي:

ثَلَاثَة أهلين أفنيتهم ... وَكَانَ الْإِلَه هُوَ المستآسا

وَقَالَ هَذَا وَهُوَ ابْن مائَة وَعشْرين سنة.

وَجمعه: قُرُون.

وَفُلَان على قرن فلَان: أَي سنه وقده.

وَهُوَ قرنه: أَي لدته.

والقرن: الجبيل المتفرد.

وَقيل: هُوَ قِطْعَة تنفرد من الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الْجَبَل الصَّغِير. وَالْجمع: قُرُون، وقران، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

توقى بأطراف الْقرَان وطرفها ... كطرف الحباري أخطأتها الأجادل

والقرن: شَيْء من لحاء شجر يفتل مِنْهُ حَبل.

والقرن: الْخصْلَة من الشّعْر وَالصُّوف، جمع كل ذَلِك: قُرُون.

والقرن: شَبيه بالعفلة.

وَقيل: هُوَ كالنتوء فِي الرَّحِم يكون فِي النَّاس وَالشَّاء وَالْبَقر.

والقرناء: العفلاء.

وقرنة الرَّحِم: مَا نتأ مِنْهُ.

وَقيل: القرنتان: رَأس الرَّحِم.

وَقيل: زاويتاه. وَقيل: شعبتاه، وَكَذَلِكَ: هما من رحم الضبة.

وقرنه السَّيْف والسنان، وقرنهما: حدهما.

وقرنة النصل: طرفه.

وَقيل: قرنتاه: ناحيتاه من عَن يَمِينه وشماله.

وأقرن الرمْح إِلَيْهِ: رَفعه.

وَقرن الشَّيْء بالشَّيْء، وقرنه إِلَيْهِ يقرنه قرنا: شده إِلَيْهِ.

وَقَوله تَعَالَى: (وآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد) إِمَّا أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا أَرَادَ بقوله: (مقرونين) وَإِمَّا أَن يكون للتكثير، وَهَذَا هُوَ السَّابِق إِلَيْنَا من أول وهلة.

وَقرن الْحَج بِالْعُمْرَةِ قراناً: وَصلهَا.

وَقد اقْترن الشيئان، وتقارنا.

وَجَاءُوا قرانى: أَي مقترنين.

وقارن الشيءُ الشَّيْء مُقَارنَة، وقرانا: اقْترن بِهِ.

والقرن: الْحَبل يقرن بِهِ البعيران.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَهُوَ الْقرَان، وَجمعه: قرن. والقرن، والقرين: الْبَعِير المقرون بآخر.

والقرينة: النَّاقة تشد إِلَى أُخْرَى.

وقرنك: الَّذِي يقارنك. وَالْجمع: قرناء.

وقرانى الشَّيْء: كقرينه، قَالَ رؤبة:

يمطو قراناه بهاد مُرَاد

وقرنك: المقاوم لَك فِي أَي شَيْء كَانَ.

وَقيل: هُوَ المقاوم لَك فِي شدَّة الْبَأْس فَقَط.

وَالْجمع: أَقْرَان.

وَامْرَأَة قرن، وَقرن: كَذَلِك.

والقرن: التقاء طرفِي الــحاجبــين.

وَقد قرن، وَهُوَ اقرن.

وحاجب مقرون: كَأَنَّهُ قرن بِصَاحِبِهِ.

وَقيل: لَا يُقَال: أقرن وَلَا قرناء حَتَّى يُضَاف إِلَى الــحاجبــين.

والقرن: اقتران الرُّكْبَتَيْنِ.

وَرجل أقرن.

والقرون من الرِّجَال: الَّذِي يَأْكُل لقمتين أَو تمرتين، وَقَالَ امْرَأَة لبعلها، ورأته يَأْكُل كَذَلِك: أبرماً قروناً؟؟ وَالِاسْم: الْقرَان.

والقرون من الْإِبِل: الَّتِي تجمع بَين محلبين فِي حلبة.

وَقيل: هِيَ المقترنة القادمين والآخرين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي إِذا بعرت قارنت بَين بعرها.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تضع خف رجلهَا مَوضِع خف يَدهَا. وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْخَيل.

والمقرون من أَسبَاب الشّعْر: مَا اقترنت فِيهِ ثَلَاث حركات بعْدهَا سَاكن، " كمفتا "، من " متفاعلن "، و" علتن " من " مفعلتن " " فمفتا "، قد قرنت السببين بالحركة. وَقد يجوز إِسْقَاطهَا فِي الشّعْر حَتَّى يصير السببان مفروقين نَحْو " عيلن " من " مفاعيلن ". والمقرن: الْخَشَبَة الَّتِي تشد على رَأس الثورين.

وَالْقرَان، والقرن: خيط من سلب، وَهُوَ قشر يفتل، يوثق على عنق كل وَاحِد من الثورين ثمَّ يوثق فِي وَسطهمْ اللومة.

والقرنان: الَّذِي يُشَارك فِي امْرَأَته، كَأَنَّهُ يقرن بِهِ غَيره، عَرَبِيّ صَحِيح، حَكَاهُ كرَاع.

والقرون، والقرونة، والقرينة، والقرين: النَّفس.

وقرينة الرجل: امْرَأَته، لمقارنته إِيَّاهَا.

وروى ابْن عَبَّاس: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا أَتَى يَوْم الْجُمُعَة قَالَ: يَا عَائِشَة، الْيَوْم يَوْم تبعل وقران ".

قيل: عَنى بالمقارنة: التَّزْوِيج.

وَفُلَان إِذا جاذبته قرينته قهرها: أَي إِذا ضم إِلَيْهِ أَمر أطاقه.

وَأخذت قروني من الْأَمر: أَي حَاجَتي.

والقرن: السَّيْف والنبل. وَجمعه: قرَان. قَالَ العجاج:

عَلَيْهِ ورقان الْقرَان النصل

والقرن: الجعبة من جُلُود تكون مشقوقة، وَإِنَّمَا تشق لتصل الرّيح إِلَى الريش فَلَا يفْسد.

وَقيل: هِيَ الجعبة مَا كَانَت.

وَرجل قَارن: ذُو سيف ورمح وجعبة قد قرنها.

وَبسر قَارن: قرن الإبسار بالإرطاب، أزدية.

والقرائن: جبال مَعْرُوفَة مقترنة، قَالَ تأبط شرا:

وحشحشت مشعوف النَّجَاء وراعني ... أنَاس بفيفان فمزت القرائنا

وَالْقُرْآن، من لم يهمزه جعله من هَذَا، لاقتران آيه، وَعِنْدِي: أَنه على تَخْفيف الْهَمْز.

وأقرن لَهُ، وَعَلِيهِ: أطَاق وقوى واعتلى: وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كُنَّا لَهُ مُقرنين) . وأقرن عَن الشَّيْء: ضعف، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

ترى الْقَوْم مِنْهَا مُقرنين كَأَنَّمَا ... تساقوا عقارا لَا يبل سليمها

وأقرن عَن الطَّرِيق: عدل عَنْهَا، أرَاهُ لضَعْفه عَن سلوكها.

وأقرن الرجل: غلبته ضيعته.

والقرن، بِسُكُون الرَّاء: الْحَبل المفتول من لحاء الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والقرن أَيْضا: الْخصْلَة المفتوله من العهن.

وأقرن الدمل: حَان أَن يتفقأ.

وأقرن الدَّم فِي الْعرق، واستقرن: كثر.

وقرنت السَّمَاء، وأقرنت: دَامَ مطرها.

وَقرن الرمل: أَسْفَله كقنعه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قرونه، بِضَم الْقَاف: نيتة تشبه نَبَات اللوبياء، فِيهَا حب اكبر من الحمص مدحرج أبرش فِي سَواد، فَإِذا جشت خرجت صفراء كالورس، قَالَ: وَهِي فريك أهل الْبَادِيَة لكثرتها.

والقريناء: اللوبياء.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة، القريناء: عشبة نَحْو الذِّرَاع، لَهَا افنان وسنفة كسنفة الجلبان، وَهِي جلبانة بَريَّة يجمع حبها فتعلفه الْبَقر وَالْغنم، وَلَا ياكله النَّاس لمرارة فِيهِ.

والقرنوة: نَبَات عريض الْوَرق، ينْبت فِي الوية الرمل ودكادكه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: من العشب: القرنوة، وَهِي خضراء غبراء على سَاق، يضْرب وَرقهَا إِلَى الْحمرَة، وَلها ثَمَرَة كالسنبلة، وَهِي مرةيدبغ بهَا الأساقي، وَالْوَاو فِيهَا زَائِدَة للتكثير.

والصيغة لَا للمعنى وَلَا للإلحاق، أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل: فرزدقة.

وَجلد مقرني: مدبوغ بالقرنوة.

وَقد قرنيته، أثبتوا الْوَاو كَمَا أثبتوا بَقِيَّة حُرُوف الأَصْل من الْقَاف وَالرَّاء وَالنُّون، ثمَّ قلبوها يَاء للمجاورة.

وَحكى يَعْقُوب: أَدِيم مقرون بِهَذَا، على طرح الزَّائِد. قَالَ أَبُو حنيفَة: القرنوة: قُرُون تنْبت أكبر من قُرُون الدجر فِيهَا حب أكبر من الحمص، فَإِذا جش خرج اصفر فيطبخ كَمَا تطبخ الهريسة فيؤكل ويدخر للشتاء.

وَأَرَادَ أَبُو حنيفَة بقوله: " قُرُون تنْبت ": مثل " قُرُون ... ".

وَقرن الثمام: شَبيه بالباقلي.

وَيَوْم أقرن: يَوْم لغطفان على بني عَامر.

وَبَنُو قرن: قَبيلَة من الازد.

وَقرن: حَيّ من الْيمن.

ومقرن: اسْم.

وَقرن: جبل مَعْرُوف.

والقرينة: مَوضِع.

وَقَارُون: اسْم رجل. وَهُوَ أعجمي.

قرن: القَرْنُ للثَّوْر وغيره: الرَّوْقُ، والجمع قُرون، لا يكسَّر على

غير ذلك، وموضعه من رأْس الإنسان قَرْنٌ أَيضاً، وجمعه قُرون. وكَبْشٌ

أَقْرَنُ: كبير القَرْنَين، وكذلك التيس، والأُنثى قَرْناء؛ والقَرَنُ

مصدر. كبش أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَن. ورُمْح مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛

وذلك أَنهم ربما جعلوا أَسِنَّةَ رماحهم من قُرُون الظباء والبقر

الوحشي؛ قال الكميت:

وكنَّا إذا جَبَّارُ قومٍ أَرادنا

بكَيْدٍ، حَمَلْناه على قَرْنِ أَعْفَرا

وقوله:

ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُ

من فوقِ رُمْحٍ، فظَلَّ مَقْرُونا

فسره بما قدمناه. والقَرْنُ: الذُّؤابة، وخص بعضهم به ذُؤابة المرأَة

وضفيرتها، والجمع قُرون. وقَرْنا الجَرادةِ: شَعرتانِ في رأْسها. وقَرْنُ

الرجلِ: حَدُّ رأْسه وجانِبهُ. وقَرْنُ الأَكمة: رأْسها. وقَرْنُ الجبل:

أَعلاه، وجمعها قِرانٌ؛ أَنشد سيبويه:

ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُو

قِرانَ الأَرضِ سُودانا

(* قوله: هَدِيا؛ هكذا في الأصل، ولعله خفف هَدِياً مراعاة لوزن الشعر).

وفي حديث قَيْلة: فأَصابتْ ظُبَتُه طائفةً من قُرونِ رأْسِيَهْ أَي

بعضَ نواحي رأْسي. وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لها لحمتان في رأْسها كأَنهما

قَرْنانِ، وأكثر ذلك في الأَفاعي. الأَصمعي: القَرْناء الحية لأَن لها قرناً؛

قال ذو الرمة يصف الصائد وقُتْرتَه:

يُبايِتُه فيها أَحَمُّ، كأَنه

إباضُ قَلُوصٍ أَسْلَمَتْها حِبالُها

وقَرْناءُ يَدْعُو باسْمِها، وهو مُظْلِمٌ،

له صَوْتُها: إرْنانُها وزَمالُها

يقول: يُبيِّنُ لهذا الصائد صَوْتُها أَنها أَفْعَى، ويُبَيِّنُ له

مَشْيُها وهو زَمَالها أَنها أَفعى، وهو مظلم يعني الصائد أَنه في ظلمة

القُتْرَة؛ وذكر في ترجمة عرزل للأَعشى:

تَحْكِي له القَرْناءُ، في عِرْزَالِها،

أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها

قال: أَراد بالقَرْناء الحية. والقَرْنانِ: مَنارَتانِ تبنيان على رأْس

البئر توضع عليهما الخشبة التي يدور عليها المِحْوَرُ، وتُعَلَّق منها

البَكَرةُ، وقيل: هما مِيلانِ على فم البئر تعلق بهما البكرة، وإنما يسميان

بذلك إذا كانا من حجارة، فإذا كانا من خشب فهما دِعامتانِ. وقَرْنا

البئرِ: هما ما بُنِيَ فعُرِّض فيجعل عليه الخَشَبُ تعلق البكرة منه؛ قال

الراجز:

تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ، فانْظُرْ ما هما،

أَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟

وفي حديث أَبي أَيوب: فوجده الرسولُ يغتسل بين القَرْنَيْنِ؛ هما قَرْنا

البئر المبنيان على جانبيها، فإن كانتا من خشب فهما زُرْنُوقان.

والقَرْنُ أَيضاً: البَكَرَةُ، والجمع أَقْرُنٌ وقُرُونٌ. وقَرْنُ الفلاة:

أَوّلها. وقَرْنُ الشمس: أَوّلها عند طلوع الشمس وأَعلاها، وقيل: أوّل

شعاعها، وقيل: ناحيتها. وفي الحديث حديث الشمس: تَطْلُع بين قَرْنَيْ شَيْطانٍ،

فإذا طَلَعَتْ قارَنَها، فإذا ارْتَفَعَتْ فارقها؛ ونهي النبي، صلى الله

عليه وسلم، عن الصلاة في هذا الوقت، وقيل: قَرْنا الشيطان ناحيتا رأْسه،

وقيل: قَرْناه جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإضلال البشر. ويقال: إن

الأَشِعَّةَ

(* قوله «ويقال إن الأشعة إلخ» كذا بالأصل ونسخة من التهذيب،

والذي في التكملة بعد قوله تشرف عليهم: هي قرنا الشيطان) .التي تَتَقَضَّبُ

عند طلوع الشمس ويُتَراءَى للعيون أَنها تُشْرِف عليهم؛ ومنه قوله:

فَصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ،

عَيْناً بغَضْيانَ ثَجُوجِ العُنْبُب

قيل: إن الشيطان وقَرْنَيْه يُدْحَرُونَ عن مَقامهم مُرَاعِين طلوعَ

الشمس ليلة القَدر، فلذلك تَطْلُع الشمسُ لا شُعاعَ لها، وذلك بَيِّنٌ في

حديث أُبيّ بن كعب وذكره آيةَ ليلة القدر، وقيل: القَرْنُ القُوَّة أي

حين تَطْلُع يتحرّك الشيطان ويتسلط فيكون كالمُعِينِ لها، وقيل: بين

قَرْنَيْه أي أُمَّتَيْه الأَوّلين والآخرين، وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس

عند طلوعها، فكأَنَّ الشيطان سَوَّل له ذلك، فإذا سجد لها كان كأَن

الشيطان مُقْتَرِنٌ بها.

وذو القَرْنَيْنِ الموصوفُ في التنزيل: لقب لإسْكَنْدَرَ الرُّوميّ، سمي

بذلك لأَنه قَبَضَ على قُرون الشمس، وقيل: سمي به لأَنه دعا قومه إلى

العبادة فَقَرَنُوه أَي ضربوه على قَرْنَيْ رأْسه، وقيل: لأَنه كانت له

ضَفيرتان، وقيل: لأَنه بلغ قُطْرَي الأَرض مشرقها ومغربها، وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لعلي، عليه السلام: إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو

قَرْنَيْها؛ قيل في تفسيره: ذو قَرْنَي الجنة أَي طرفيها؛ قال أَبو عبيد: ولا

أَحسبه أَراد هذا، ولكنه أَراد بقوله ذو قرنيها أَي ذو قرني الأُمة،

فأَضمر الأُمة وإن لم يتقدم ذكرها، كما قال تعالى: حتى تَوارتْ بالحجاب؛

أَراد الشمس ولا ذكر لها. وقوله تعالى: ولو يُؤَاخِذُ اللهُ الناسَ بما

كسَبُوا ما تَرَكَ على ظَهْرِها من دابةٍ؛ وكقول حاتم:

أَماوِيَّ، ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتَى،

إذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاق بها الصَّدْرُ

يعني النفْسَ ، ولم يذكرها. قال أَبو عبيد: وأَنا أَختار هذا التفسير

الأَخير على الأَول لحديث يروى عن علي، رضي الله عنه، وذلك أَنه ذكر ذا

القَرْنَيْنِ فقال: دعا قومه إلى عبادة الله فضربوه على قَرْنَيه

ضربتين وفيكم مِثْلُه؛ فنُرَى أَنه أَراد نَفْسه، يعني أَدعو إلى الحق حتى

يُضرب رأْسي ضربتين يكون فيهما قتلي، لأَنه ضُرِبَ على رأْسه ضربتين:

إحداهما يوم الخَنْدَقِ، والأُخرى ضربة ابن مُلْجَمٍ. وذو القرنين: هو

الإسكندرُ، سمي بذلك لأَنه ملك الشرق والغرب، وقيل: لأَنه كان في رأْسه

شِبْهُ قَرْنَين، وقيل: رأَى في النوم أَنه أَخَذَ بقَرْنَيِ الشمسِ. وروي

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال في قوله، عليه السلام: إنك لذو قَرْنَيْها؛

يعني جَبَليها، وهما الحسن والحسين؛ وأَنشد:

أَثوْرَ ما أَصِيدُكم أَم ثورَيْنْ،

أَم هذه الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ

قال: قَرْناها ههنا قَرْناها، وكانا قد شَدَنا، فإذا آذاها شيء دَفَعا

عنها. وقال المبرد في قوله الجماء ذات القرنين، قال: كان قرناها صغيرين

فشبهها بالجَمّاءِ، وقيل في قوله: إنك ذو قَرْنَيْها؛ أي إنك ذو قَرنَيْ

أُمَّتي كما أَن ذا القرنين الذي ذكره الله في القرآن كان ذا قَرْنيْ

أُمَّته التي كان فيهم. وقال، صلى الله عليه وسلم: ما أَدري ذو القرنين

أَنبيّاً كان أَم لا. وذو القَرْنينِ: المُنْذِرُ الأَكبرُ بنُ ماءٍ

السماء جَدُّ النُّعمان بن المنذر، قيل له ذلك لأَنه كانت له ذؤابتان

يَضْفِرُهما في قَرْنيْ رأْسه فيُرْسِلُهما، وليس هو الموصوف في التنزيل، وبه

فسر ابن دريد قول امرئ القيس:

أَشَذَّ نَشاصَ ذي القَرْنينِ، حتى

توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ

وقَرْنُ القوم: سيدُهم. ويقال: للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان؛ وقال

الأَسَدِيُّ:

كَذَبْتُم، وبيتِ اللهِ، لا تَنْكِحونها

بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها، فأَضمره. وقَرْنُ الكلإِ: أَنفه الذي

لم يوطأْ، وقيل: خيره، وقيل: آخره. وأَصاب قَرْنَ الكلإ إذا أَصاب مالاً

وافراً. والقَرْنُ: حَلْبَة من عَرَق. يقال: حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو

قَرْنينِ أي عَرَّقناه. والقَرْنُ: الدُّفعة من العَرَق. يقال: عَصَرْنا

الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، والجمع قُرون؛ قال زهير:

تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ،

تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ

وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين. أَبو عمرو: القُرونُ العَرَقُ.

قال الأَزهري: كأَنه جمع قَرْن. والقَرُونُ: الذي يَعْرَقُ سريعاً، وقيل:

الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى، وقيل: الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً، فخص.

والقَرْنُ: الطَّلَقُ من الجَرْي. وقُروُنُ المطر: دُفَعُه

المُتَفرِّقة.والقَرْنُ: الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة، وقيل: مُدَّتُه عشر سنين،

وقيل: عشرون سنة، وقيل: ثلاثون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون، وقيل: ثمانون وهو

مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان، وفي النهاية: أََهل كلِّ زمان،

مأْخوذ من الاقْتِران، فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في

أَعمارهم وأَحوالهم. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني

دُعاءً، ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول

الثاني. والقَرْنُ في قوم نوح: على مقدار أَعمارهم؛ وقيل: القَرْنُ أَربعون

سنة بدليل قول الجَعْدِي:

ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم،

وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا

وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: القَرْن مائة سنة، وجمعه

قُرُون. وفي الحديث: أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً، فعاش مائة سنة.

والقَرْنُ من الناس: أَهلُ زمان واحد؛ وقال:

إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ،

وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ، فأَنتَ غَرِيبُ

ابن الأَعرابي: القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة، وقالوا:

هو ثمانون سنة، وقالوا: مائة سنة؛ قال أَبو العباس: وهو الاختيار لما

تقدَّم من الحديث. وفي التنزيل العزيز: أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من

قبْلهم من قَرْنٍ؛ قال أَبو إسحق: القَرْنُ ثمانون سنة، وقيل: سبعون سنة،

وقيل: هو مطلق من الزمان، وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ؛ قال الأَزهري:

والذي يقع عندي، والله أَعلم، أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان

فيها طبقة من أَهل العلم، قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت، والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم: خَيْرُكم قَرْنِي، يعني أَصحابي، ثم

الذين يَلُونَهم، يعني التابعين، ثم الذين يَلُونهم، يعني الذين أَخذوا

عن التابعين، قال: وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون

فيها، وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران، فتأَويله أَن القَرْنَ الذين

كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر.

وفي حديث خَبّابٍ: هذا قَرْنٌ قد طَلَعَ؛ أَراد قوماً أَحداثاً

نَبَغُوا بعد أَن لم يكونوا، يعني القُصّاص، وقيل: أَراد بِدْعَةً حَدثت لم

تكون في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم. وقال أَبو سفيان بن حَرْبٍ

للعباس بن عبد المطلب حين رأَى المسلمين وطاعتهم لرسول الله، صلى الله عليه

وسلم، واتباعَهم إياه حين صلَّى بهم: ما رأَيت كاليوم طاعةَ قومٍ، ولا

فارِسَ الأَكارِمَ، ولا الرومَ ذاتَ القُرُون؛ قيل لهم ذاتُ القُرُون

لتوارثهم الملك قَرْناً بعد قَرْنٍ، وقيل: سُمُّوا بذلك لقُرُونِ شُعُورهم

وتوفيرهم إياها وأَنهم لا يَجُزُّونها. وكل ضفيرة من ضفائر الشعر

قَرْنٌ؛ قال المُرَقِّشُ:

لاتَ هَنَّا، وليْتَني طَرَفَ الزُّجْـ

جِ، وأَهلي بالشأْم ذاتُ القُرونِ

أَراد الروم، وكانوا ينزلون الشام. والقَرْنُ: الجُبَيْلُ المنفرد،

وقيل: هو قطعة تنفرد من الجَبَل، وقيل: هو الجبل الصغير، وقيل: الجبيل

الصغير المنفرد، والجمع قُرُونٌ وقِرانٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ، وطَرْفُها

كطَرْفِ الحُبَارَى أَخطأَتْها الأَجادِلُ

والقَرْنُ: شيء من لِحَاء شَجر يفتل منه حَبْل. والقَرْن: الحَبْل من

اللِّحاءِ؛ حكاه أَبو حنيفة. والقَرْنُ أَيضاً: الخُصْلة المفتولة من

العِهْن. والقَرْنُ: الخُصْلة من الشعر والصوف، جمعُ كل ذلك قُروُنٌ؛ ومنه

قول أَبي سفيان في الرُّومِ: ذاتِ القُرُون؛ قال الأَصمعي: أَراد قُرون

شعُورهم، وكانوا يُطوِّلون ذلك يُعْرَفُون به؛ ومنه حديث غسل الميت:

ومَشَطناها ثلاثَ قُرون. وفي حديث الحجاج: قال لأسماءَ لَتَأْتِيَنِّي أو

لأَبعَثنَّ إليكِ من يسَحبُك بقرونكِ. وفي الحديث: فارِسُ نَطْحةً أَو

نَطْحتَين

(* قوله «فارس نصحة أو نطحتين» كذا بالأصل ونسختين من النهاية

بنصب نطحة أو نطحتين، وتقدم في مادة نطح رفعهما تبعاً للأصل ونسخة من

النهاية وفسره بما يؤيد بالنصب حيث قال هناك: قال أبو بكر معناه فارس تقاتل

المسلمين مرة أو مرتين فحذف الفعل وقيل تنطح مرة أو مرتين فحذف الفعل

لبيان معناه) . ثم لا فارس بعدها أَبداً. والرُّوم ذاتُ القُرون كلما

هلَك قَرْنٌ خَلَفه قرن، فالقُرون جمع قَرْنٍ؛ وقول الأَخطل يصف النساء:

وإذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ،

فكأَنما حَلَّت لهنَّ نُذُورُ

قال أَبو الهيثم: القُرون ههنا حبائلُ الصَّيّاد يُجْعَل فيها قُرونٌ

يصطاد بها، وهي هذه الفُخوخ التي يصطاد بها الصِّعاءُ والحمامُ، يقول:

فهؤلاء النساءإِذا صِرْنا في قُرونهنَّ فاصْطَدْننا فكأَنهن كانت عليهن

نُذُور أَن يَقْتُلننا فحَلَّتْ؛ وقول ذي الرمة في لغزيته:

وشِعْبٍ أَبى أَن يَسْلُكَ الغُفْرُ بينه،

سَلَكْتُ قُرانى من قَياسِرةٍ سُمْرا

قيل: أَراد بالشِّعْب شِعْب الجبل، وقيل: أَراد بالشعب فُوقَ السهم،

وبالقُرانى وَتراً فُتِل من جلد إِبل قَياسرةٍ. وإِبلٌ قُرانى أَي ذات

قرائن؛ وقول أَبي النجم يذكر شَعرهَ حين صَلِعَ:

أَفناه قولُ اللهِ للشمسِ: اطلُعِي

قَرْناً أَشِيبِيه، وقَرْناً فانزِعي

أَي أَفنى شعري غروبُ الشمس وطلوعها، وهو مَرُّ الدهر.

والقَرينُ: العين الكَحِيل.

والقَرْنُ: شبيةٌ بالعَفَلة، وقيل: هو كالنُّتوء في الرحم، يكون في

الناس والشاء والبقر. والقَرْناء: العَفْلاء.

وقُرْنةُ الرَّحِم: ما نتأَ منه، وقيل: القُرْنتان رأْس الرحم، وقيل:

زاويتاه، وقيل: شُعْبَتاه، كل واحدة منهما قُرْنةٌ، وكذلك هما من رَحِم

الضَّبَّة. والقَرْنُ: العَفَلة الصغيرة؛ عن الأَصمعي. واخْتُصِم إِلى

شُرَيْح في جارية بها قَرَنٌ فقال: أَقعِدوها، فإِن أَصابَ الأَرض فهو عَيبٌ،

وإِن لم يصب الأَرض فليس بعيب. الأَصمعي: القَرَنُ في المرأَة كالأُدْرة

في الرجل. التهذيب: القَرْناءُ من النساء التي في فرجها مانع يمنع من

سُلوك الذكر فيه، إِما غَدَّة غليظة أَو لحمة مُرْتَتِقة أَو عظم، يقال

لذلك كله القَرَنُ؛ وكان عمر يجعل للرجل إِذا وجد امرأَته قَرْناءَ الخيارَ

في مفارقتها من غير أَن يوجب عليه المهر وحكى ابن بري عن القَزّاز قال:

واختُصِم إِلى شُريح في قَرَن، فجعل القَرَن هو العيب، وهو من قولك امرأَة

قَرْناءُ بَيِّنة القَرَن، فأََما القَرْنُ، بالسكون، فاسم العَفَلة،

والقَرَنُ، بالفتح، فاسم العيب. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: إِذا تزوج

المرأَة وبها قَرْنٌ، فإِن شاءَ أَمسك، وإِن شاءَ طلق؛ القَرْنُ، بسكون

الراء: شيء يكون في فرج المرأَة كالسنِّ يمنع من الوطءِ، ويقال له

العَفَلةُ. وقُرْنةُ السيف والسِّنان وقَرْنهما: حدُّهما. وقُرْنةُ النَّصْلِ:

طرَفه، وقيل: قُرْنتاه ناحيتاه من عن يمينه وشماله. والقُرْنة، بالضم:

الطرَف الشاخص من كل شيء؛ يقال: قُرْنة الجبَل وقُرْنة النَّصْلِ وقُرْنة

الرحم لإِحدى شُعْبتَيه. التهذيب: والقُرْنة حَدُّ السيف والرمح والسهم،

وجمع القُرْنة قُرَنٌ. الليث: القَرْنُ حَدُّ رابية مُشْرِفة على وهدة

صغيرة، والمُقَرَّنة الجبال الصغار يدنو بعضها من بعض، سميت بذلك لتَقارُبها؛

قال الهذلي

(* قوله «قال الهذلي» اسمه حبيب، مصغراً، ابن عبد الله) :

دَلَجِي، إِذا ما الليلُ جَنْـ

ـنَ، على المُقَرَّنةِ الحَباحِبْ

أَراد بالمُقَرَّنة إِكاماً صغاراً مُقْترِنة.

وأَقرَنَ الرُّمحَ إِليه: رفعه. الأَصمعي: الإِقْرانُ رفع الرجل رأْس

رُمحِه لئلاَّ يصيب مَنْ قُدّامه. يقال: أَقرِنْ رمحك. وأَقرَن الرجلُ إِذا

رفع رأْسَ رمحِهِ لئلا يصيب من قدَّامه. وقَرَن الشيءَ بالشيءِ وقَرَنَه

إِليه يَقْرِنه قَرْناً: شَدَّه إِليه. وقُرِّنتِ الأُسارَى بالحبال،

شُدِّد للكثرة.

والقَرينُ: الأَسير. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، مَرَّ برَجلين

مُقترنين فقال: ما بالُ القِران؟ قالا:

نذَرْنا، أَي مشدودين أَحدهما إِلى الآخر بحبل. والقَرَنُ، بالتحريك:

الحبل الذي يُشدّان به، والجمع نفسه قَرَنٌ أَيضاً. والقِرانُ: المصدر

والحبل. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ

أَي مجموعان في حبل أَو قِرانٍ. وقوله تعالى: وآخرِين مُقَرَّنين في

الأَصفاد، إِما أَن يكون أَراد به ما أَراد بقوله مَقرُونين، وإِما أَن يكون

شُدِّد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إِلينا من أَول وَهْلة.

والقِرانُ: الجمع بين الحج والعمرة، وقَرَنَ بين الحج والعمْرة قِراناً،

بالكسر. وفي الحديث: أَنه قَرَن بين الحج والعمرة أَي جمع بينهما بنيَّة

واحدة وتلبية واحدة وإِحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة

وعمرة، وهو عند أَبي حنيفة أَفضل من الإِفراد والتمتع. وقَرَنَ الحجَّ

بالعمرة قِراناً: وَصَلها. وجاء فلان قارِناً، وهو القِرانُ. والقَرْنُ:

مثلك في السنِّ، تقول: هو على قَرْني أَي على سِنِّي. الأَصمعي: هو

قَرْنُه في السن، بالفتح، وهو قِرْنه، بالكسر، إِذا كان مثله في الشجاعة

والشّدة. وفي حديث كَرْدَم: وبِقَرْنِ أَيِّ النساء هي أَي بسنِّ أَيهنَّ. وفي

حديث الضالة: إِذا كتَمها آخِذُها ففيها قَرينتها مثلها أَي إِذا وجد

الرجلُ ضالة من الحيوان وكتمها ولم يُنْشِدْها ثم توجد عنده فإِن صاحبها

يأْخذها ومثلها معها من كاتمها؛ قال ابن الأَثير: ولعل هذا في صدر الإِسلام

ثم نسخ، أَو هو على جهة التأَديب حيث لم يُعَرِّفها، وقيل: هو في الحيوان

خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة: إِنا آخدُوها وشطرَ ماله.

والقَرينةُ: فَعِيلة بمعنى مفعولة من الاقتِران، وقد اقْتَرَنَ الشيئان

وتَقارَنا.

وجاؤُوا قُرانى أَي مُقْتَرِنِين. التهذيب: والقُرانى تثنية فُرادى،

يقال: جاؤُوا قُرانى وجاؤوا فُرادى. وفي الحديث في أَكل التمر: لا قِران ولا

تفتيش أَي لا تَقْرُنْ بين تمرتين تأْكلهما معاً وقارَنَ الشيءُ الشيءَ

مُقارَنة وقِراناً: اقْتَرَن به وصاحَبَه. واقْتَرَن الشيءُ بغيره

وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْته، ومنه قِرانُ

الكوكب. وقَرَنْتُ الشيءَ بالشيءِ: وصلته. والقَرِينُ: المُصاحِبُ.

والقَرينانِ: أَبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأَن عثمان بن عَبَيْد الله،

أَخا طلحة، أَخذهما فَقَرَنَهما بحبل فلذلك سميا القَرِينَينِ. وورد في

الحديث: إِنَّ أَبا بكر وعمر يقال لهما القَرينانِ. وفي الحديث: ما من

أَحدٍ إِلا وكِّلَ به قَرِينُه أَي مصاحبه من الملائكة والشَّياطين

وكُلِّإِنسان، فإِن معه قريناً منهما، فقرينه من الملائكة يأْمره بالخير

ويَحُثه عليه. ومنه الحديث الآخر: فقاتِلْه فإِنَّ معه القَرِينَ، والقَرِينُ

يكون في الخير والشر. وفي الحديث: أَنه قُرِنَ

بنبوته، عليه السلام، إِسرافيلُ ثلاثَ سنين، ثم قُرِنَ به جبريلُ، عليه

السلام، أَي كان يأْتيه بالوحي وغيره.

والقَرَنُ: الحبل يُقْرَنُ به البعيرانِ، والجمع أَقْرانٌ، وهو

القِرَانُ وجمعه قُرُنٌ؛ وقال:

أَبْلِغْ أَبا مُسْمِعٍ، إِنْ كنْتَ لاقِيَهُ،

إِنِّي، لَدَى البابِ، كالمَشْدُودِ في قَرَنِ

وأَورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إِنشاده أَنِّي، بفتح الهمزة.

وقَرَنْتُ

البعيرين أَقْرُنُهما قَرْناً: جمعتهما في حبل واحد. والأَقْرانُ:

الحِبَالُ. الأَصمعي: القَرْنُ جَمْعُكَ بين دابتين في حَبْل، والحبل الذي

يُلَزَّان به يُدْعَى قَرَناً. ابن شُمَيْل: قَرَنْتُ بين البعيرين

وقَرَنْتهما إِذا جمعت بينهما في حبل قَرْناً. قال الأَزهري: الحبل الذي يُقْرَنُ

به بعيران يقال له القَرَن، وأَما القِرانُ

فهو حبل يُقَلَّدُ البعير ويُقادُ به. وروي أَنَّ ابن قَتَادة صَاحِبَ

الحَمَالَةِ تَحَمَّل بحَمَالة، فطاف في العرب يسأَلُ فيها، فانتهى إِلى

أَعرابي قد أَوْرَدَ إِبلَه فسأَله فقال: أَمعك قُرُنٌ؟ قال: نعم، قال:

نَاوِلْني قِرَاناً، فَقَرَنَ له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ

له بعيراً، ثم قال: ناولني قِراناً، فَقَرَنَ له بعيراً آخر حتى قَرَنَ

له سبعين بعيراً، ثم قال: هاتِ قِراناً، فقال: ليس معي، فقال: أَوْلى لك

لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يبقى منها بعير، وهو إِياس

بن قتادة. وفي حديث أَبي موسى: فلما أَتيت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، قال خذ هذين القَرِينَيْنِ أَي الجملين المشدودين أَحدهما إِلى الآخر.

والقَرَنُ والقَرِينُ: البعير المَقْرُون بآخر. والقَرينة: الناقة

تُشَدُّ إِلى أُخْرى، وقال الأَعور النبهاني يهجو جريراً ويمدح غَسَّانَ

السَّلِيطِي:

أَقُولُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضِها،

فبئس مُناخُ النازلين جَريرُ

ولو عند غسَّان السَّليطيِّ عَرَّسَتْ،

رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ

قال ابن بري: وقد اختلف في اسم الأَعور النَّبْهانِي فقال ابن الكلبي:

اسمه سُحْمَةُ بن نُعَيم بن الأَخْنس ابن هَوْذَة، وقال أَبو عبيدة في

النقائض: يقال له العَنَّاب، واسمه سُحَيْم بن شَريك؛ قال: ويقوي قول أَبي

عبيدة في العَنَّاب قول جرير في هجائه:

ما أَنتَ، يا عَنَّابُ، من رَهْطِ حاتِمٍ،

ولا من رَوابي عُرْوَةَ بن شَبيبِ

رأَينا قُرُوماً من جَدِيلةَ أَنْجَبُوا،

وفحلُ بنِي نَبْهان غيرُ نَجيبِ

قال ابن بري: وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون القَرَنُ البعيرَ المَقْرونَ

بآخر، وقال: إِنما القَرَنُ الحبل الذي يُقْرَنُ به البعيران؛ وأَما قول

الأَعْور:

رغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ

فإِنه على حذف مضاف، مثل واسْأَلِ القريةَ.

والقَرِينُ: صاحبُك الذي يُقارِنُك، وقَرِينُك: الذي يُقارنُك، والجمع

قُرَناءُ، وقُرانى الشيء: كقَرِينه؛ قال رؤبة:

يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد

وقِرْنُك: المُقاوِمُ لك في أَي شيء كان، وقيل: هو المُقاوم لك في شدة

البأْس فقط. والقِرْنُ، بالكسر: كُفْؤك في الشجاعة. وفي حديث عُمَر

والأَسْقُفّ قال: أَجِدُكَ قَرْناً، قال: قَرْنَ مَهْ؟ قال: قَرْنٌ من حديد؛

القَرْنُ، بفتح القافِ: الحِصْنُ، وجمعه قُرُون، وكذلك قيل لها الصَّياصِي؛

وفي قصيد كعب بن زهير:

إِذا يُساوِرُ قِرْناً، لا يَحِلُّ له

أَن يَتْرُك القِرن إِلا وهو مَجْدول

القِرْنُ، بالكسر: الكُفْءِ

والنظير في الشجاعة والحرب، ويجمع على أَقران. وفي حديث ثابت بن قَيس:

بئسما عَوَّدْتم أَقْرانَكم أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكم في القتال، والجمع

أَقران، وامرأَة قِرنٌ وقَرْنٌ كذلك. أَبو سعيد: اسْتَقْرَنَ فلانٌ

لفلان إِذا عازَّهُ وصار عند نفسه من أَقرانه. والقَرَنُ: مصدر قولك رجل

أَقْرَنُ بَيِّنُ

القَرَنِ، وهو المَقْرُون الــحاجبــين. والقَرَنُ: التقاء طرفي الــحاجبــين

وقد قَرِنَ وهو أَقْرَنُ، ومَقْرُون الــحاجبــين، وحاجب مَقْرُون: كأَنه قُرِن

بصاحبه، وقيل: لا يقال أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يضاف إِلى الــحاجبــين.

وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سَوابِغَ في غير قَرَنٍ؛

القَرَن، بالتحريك: التقاء الــحاجبــين. قال ابن الأَثير: وهذا خلاف ما

روته أُم معبد فإِنها قالت في صفته، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ أَقْرَنُ

أَي مَقْرُون الــحاجبــين، قال: والأَول الصحيح في صفته، صلى الله عليه وسلم،

وسوابغ حال من المجرور، وهو الحواجب، أَي أَنها دقت في حال سبوغها،

ووضع الحواجب موضع الــحاجبــين لأَن الثنية جمع. والقَرَنُ: اقْتِرانُ

الركبتين، ورجل أَقْرَنُ. والقَرَنُ: تَباعُدُ ما بين رأْسَي الثَّنِيَّتَيْن

وإِن تدانت أُصولهما. والقِران: أَن يَقْرُن بينَ تمرتين يأْكلهما.

والقَرُون: الذي يجمع بين تمرتين في الأَكل، يقال: أَبَرَماً قَرُوناً. وفي

الحديث: أَنه نهى عن القِران إِلا أَن يستأْذن أَحدُكم صاحبَه، ويُرْوى

الإِقْران، والأَول أَصح، وهو أَن يَقْرُِن بين التمرتين في الأَكل، وإِنما نهى

عنه لأَن فيه شرهاً، وذلك يُزْري بفاعله، أَو لأَن فيه غَبْناً برفيقه،

وقيل: إِنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع

هذا يُواسُونَ من القليل، فإِذا اجتمعوا على الأَكل آثر بعضهم بعضاً على

نفسه، وقد يكون في القوم من قد اشْتَدَّ جوعه، فربما قَرَنَ بين التمرتين

أَو عظَّم اللُّقْمة فأَرشدهم إِلى الإِذن فيه لتطيب به أَنْفُسُ

الباقين. ومنه حديث جَبَلَة قال: كنا في المدينة في بَعْثِ العراق، فكان ابن

الزبير يَرْزُقُنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ فيقول: لا تُقَارِنُوا إِلا

أَن يستأْذن الرجلُ أَخاه، هذا لأَجل ما فيه من الغَبْنِ ولأَن مِلْكَهم

فيه سواء؛ وروي نحوه عن أَبي هريرة في أَصحاب الصُّفَّةِ؛ ومن هذا قوله في

الحديث: قارِنُوا بين أَبنائكم أَي سَوُّوا بينهم ولا تُفَضلوا بعضهم على

بعض، ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه، وقد تقدم في

موضعه.والقَرُونُ من الرجال: الذي يأْكل لقمتين لقمتين أَو تمرتين تمرتين، وهو

القِرانُ. وقالت امرأَة لبعلها ورأَته يأْكل كذلك: أَبَرَماً قَرُوناً؟

والقَرُون من الإِبل: التي تَجْمَع بين مِحلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ، وقيل:

هي المُقْتَرِنَة القادِمَيْن والآخِرَيْنِ، وقيل: هي التي إِذا بَعَرَتْ

قارنت بين بَعَرِها، وقيل: هي التي تضع خُفَّ رجلها موضع خُفِّ يدها،

وكذلك هو من الخيل. وقَرَنَ الفرسُ يَقْرُنُ، بالضم، إِذا وقعت حوافر رجليه

مواقعَ حوافر يديه. والقَرُون: الناقة التي تَقْرُنُ ركبتيها إِذا بركت؛

عن الأَصمعي. والقَرُون: التي يجتمع خِلْفاها القادِمان والآخِرانِ

فيَتَدانَيانِ. والقَرون: الذي يَضَعُ حَوافرَ رجليه مَواقعَ حَوافر

يديه.والمَقْرُونُ من أَسباب الشِّعْر: ما اقْتَرنت فيه ثلاثُ حركات بعدها

ساكن كمُتَفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن، فمتفا قد قرنت السببين بالحركة،

وقد يجوز إِسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من

مفاعيلن، وقد ذكر المفروقان في موضعه.

والمِقْرَنُ: الخشبة التي تشدّ على رأْسَي الثورين.

والقِران والقَرَنُ: خيط من سَلَب، وهو قشر يُفتل يُوثَقُ على عُنُق كل

واحد من الثورين، ثم يوثق في وسطهما اللُّوَمَةُ.

والقَرْنانُ: الذي يُشارك في امرأَته كأَنه يَقْرُن به غيرَه، عربي صحيح

حكاه كراع. التهذيب: القَرْنانُ نعت سوء في الرجل الذي لا غَيْرَة له؛

قال الأَزهري: هذا من كلام الحاضرة ولم أَرَ البَوادِيَ

لفظوا به ولا عرفوه.

والقَرُون والقَرُونة والقَرينة والقَرينُ: النَّفْسُ. ويقال:

أَسْمَحَتْ قَرُونُه وقَرِينُه وقَرُونَتُه وقَرِينَتُه أَي ذَلَّتْ نفسه

وتابَعَتْه على الأَمر؛ قال أَوس بن حَجَر:

فَلاقى امرأً من مَيْدَعانَ، وأَسْمَحَتْ

قَرُونَتُه باليَأْسِ منها فعجَّلا

أَي طابت نَفْسُه بتركها، وقيل: سامَحَتْ؛ قَرُونُه وقَرُونَتُه

وقَرينَتُه كُلُّه واحدٌ؛ قال ابن بري: شاهد قَرُونه قول الشاعر:

فإِنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بي،

ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرُوِني

وقول ابن كُلْثوم:

مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ،

نَجُذُّ الحبلَ أَو نَقِصُ القَرينا

قَرِينته: نَفْسُه ههنا. يقول: إِذا أَقْرَنَّا لِقرْنٍ غلبناه.

وقَرِينة الرجل: امرأَته لمُقارنته إِياها. وروى ابن عباس أَن رسول الله، صلى

الله عليه وسلم كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال: يا عائشة اليَوْمُ يَوْمُ

تَبَعُّلٍ وقِرانٍ؛ قيل: عَنى بالمُقارنة التزويج. وفلان إِذا جاذَبَتْه

قَرِينَتُه وقَرِينُه قهرها أَي إِذا قُرِنَتْ به الشديدة أَطاقها وغلبها،

وفي المحكم: إِذا ضُمَّ إِليه أَمر أَطاقه.

وأَخَذْتُ قَرُونِي من الأَمر أَي حاجتي.

والقَرَنُ: السَّيف والنَّيْلُ، وجمعه قِرانٌ؛ قال العجاج:

عليه وُرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ

والقَرَن، بالتحريك: الجَعْبة من جُلود تكون مشقوقة ثم تخرز، وإِنما

تُشَقُّ لتصل الريح إِلى الريش فلا يَفْسُد؛ وقال:

يا ابنَ هِشامٍ، أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْ،

فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ

وقيل: هي الجَعْبَةُ ما كانت. وفي حديث ابن الأَكْوََعِ: سأَلت رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، عن الصلاة في القَوْسِ والقَرَن، فقال: صَلِّ في

القوس واطْرَحِ

القَرَنَ؛ القَرَنُ: الجَعْبَةُ، وإِنما أَمره بنزعه لأَنه قد كان من

جلد غير ذَكِيّ ولا مدبوغ. وفي الحديث: الناس يوم القيامة كالنَّبْلِ في

القَرَنِ أَي مجتمعون مثلها. وفي حديث عُميَر بن الحُمام: فأَخرج تمراً من

قَرَنِهِ أَي جَعْبَتِه، ويجمع على أَقْرُن وأَقْرانٍ كجَبَلٍ

وأَجْبُلٍ وأَجْبالٍ. وفي الحديث: تعاهدوا أَقْرانَكم أَي انظروا هل هي

من ذَكِيَّة أَو ميتة لأَجل حملها في الصلاة. ابن شميل: القَرَنُ من خشب

وعليه أَديم قد غُرِّي به، وفي أَعلاه وعَرْضِ مُقدَّمِه فَرْجٌ فيه

وَشْجٌ قد وُشِجَ بينه قِلاتٌ، وهي خَشَبات مَعْروضات على فَمِ الجَفير جعلن

قِواماً له أَن يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح. ورجل قارن: ذو سيف ونَبْل

أَو ذو سيف ورمح وجَعْبَة قد قَرَنها. والقِران: النَّبْلُ المستوية من

عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إِذا تَنَاضلوا اذْكُروا القِرانَ أَي

والُوا بين سهمين سهمين. وبُسْرٌ قارِنٌ: قَرَنَ الإِبْسارَ بالإِرْطاب،

أَزدية.

والقَرائن: جبال معروفة مقترنة؛ قال تأَبط شرّاً:

وحَثْحَثْتُ مَشْعوفَ النَّجاءِ، وراعَني

أُناسٌ بفَيْفانٍ، فَمِزْتُ القَرائِنَا

ودُورٌ قَرائنُ إِذا كانت يَسْتَقْبِلُ بعضها بعضاً.

أَبو زيد: أَقْرَنَتِ السماء أَياماً تُمْطِرُ ولا تُقْلِع، وأَغْضَنَتْ

وأَغْيَنَتْ المعنى واحد، وكذلك بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ. وقَرَنَتِ

السماءُ وأَقْرَنَتْ: دام مطرها؛ والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ

آيِهِ، قال ابن سيده: وعندي أَنه على تخفيف الهمز. وأَقْرَنَ

له وعليه: أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى. وفي التنزيل العزيز: وما كنا له

مُقْرِنينَ؛ أَي مُطِيقينَ؛ قال: واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ؛

أَي مُطيق. وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً. وفي حديث

سليمان بن يَسار: أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها، يعني

ناقته. يقال: أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه. قال

ابن هانئ: المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف؛ وأَنشد:

وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ

بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها

أَصَخْتُ لها، حتى إِذا ما وَعَيْتُها،

رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها

تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ، كأَنما

تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها

فلم تُلْفِني فَهّاً، ولم تُلْفِ حُجَّتي

مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها

قال: وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي:

ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ، والخيلُ تُدَّعَى،

بذِي نَجَبٍ، ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت

أَي ما ضَعُفتْ. والإِقْرانُ: قُوَّة الرجل على الرجل. يقال: أَقْرَنَ

له إِذا قَوِيَ عليه. وأَقْرَنَ عن الشيء: ضَعُفَ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

ترى القوم منها مقرنين، كأَنما

تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها

وأَقْرَنَ عن الطريق: عَدَلَ عنها؛ قال ابن سيده: أُراه لضعفه عن

سلوكها. وأَقْرَنَ الرجلُ: غَلَبَتْهُ ضَيْعتُه، وهو مُقْرِنٌ، وهو الذي يكون

له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها، أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له

يَذُودُها يوم ورودها. وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته، ومن

الأَضداد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قيل لرجل

(* «وفي حديث عمر رضي الله

عنه قيل لرجل إلخ» حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما

هو سياق النهاية لأن الاقرن فيه بمعنى الجعاب) ما مالُك؟ قال: أَقْرُنٌ لي

وآدِمةٌ

في المَنِيئة، فقال: قَوِّمْها وزَكِّها. وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على

غريمه. وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ: حان أَن يتفَقَّأَ. وأَقْرَنَ الدمُ في

العِرْق واستقْرَنَ: كثر. وقَرْنُ الرَّمْلِ: أَسفلُه كقِنْعِهِ.

وأَبو حنيفة قال: قُرُونة، بضم القاف، نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء،

فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ

مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد، فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ، قال:

وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها

والقُرَيْناء: اللُّوبياء، وقال أَبو حنيفة: القُرَيْناء عشبة نحو

الذراع لها أَقنانٌ

وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ، وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها

فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه.

والقَرْنُوَةُ: نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِ كِه،

ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق، ولم يجئ على هذا الوزن إِلا

تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ. قال أَبو حنيفة: قال

أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة، وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها

إِلى الحمرة، ولها ثمرة كالسُّنبلة، وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي،

والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق، أَلا ترى

أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة

(* قوله «فرزدقة» كذا بالأصل بهذا الضبط،

وسقطت من نسخة المحكم التي بأيدينا، ولعله مثل فرزقة بحذف الدال

المهملة)؟.وجِلد مُقَرْنىً: مدبوغ بالقَرْنُوَة، وقد قَرْنَيْتُه، أَثبتوا

الواو كما أَثبتوا بقية حروف الأَصل من القاف والراء والنون، ثم قلبوها ياء

للمجاورة، وحكى يعقوب: أَديم مَقْرُونٌ بهذا على طرح الزائد. وسِقاءٌ

قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: دبغ بالقَرْنُوَة. وقال أَبو حنيفة: القَرْنُوَة

قُرُونٌ تنبت أَكبر من قُروُن الدُّجْرِ، فيها حَبٌّ أَكبر من الحمَّص،

فإِذا جُشَّ خرج أَصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء، وأَراد

أَبو حنيفة بقوله قُرُون تنبت مثلَ قُرُون. قال الأَزهري في

القَرْنُوَةِ: رأَيت العرب يَدْبُغون بورقه الأُهُبَ؛ يقال: إِهابٌ مُقَرْنىً بغير

همز، وقد همزه ابن الأَعرابي.

ويقال: ما جعلت في عيني قَرْناً من كُحْل أَي مِيلاً واحداً، من قولهم

أَتيته قَرْناً أَو قَرْنين أَي مرة أَو مرتين، وقَرْنُ الثُّمَامِ شبيه

الباقِلَّى. والقارُون: الوَجُّ.

ابن شميل: أَهل الحجاز يسمون القارورة القَرَّانَ، الراء شديدة، وأَهل

اليمامة يسمونها الحُنْجُورة.

ويومُ أَقْرُنَ: يومٌ لغَطَفانَ على بني عامر. والقَرَنُ: موضع، وهو

ميقات أَهل نجد، ومنه أُوَيْسٌ القَرَنيُّ. قال ابن بري: قال ابن القطاع قال

ابن دريد في كتابه في الجمهرة، والقَزَّازُ في كتابه الجامع: وقَرْنٌ

اسم موضع. وبنو قَرَنٍ: قبيلة من الأَزْد. وقَرَنٌ: حي من مُرَادٍ من

اليمن، منهم أُوَيْسٌ القَرَنيُّ منسوب إِليهم. وفي حديث المواقيت: أَنه

وَقَّتَ لأَهلِ

نجْد قَرْناً، وفي رواية: قَرْنَ المَنازل؛ هو اسم موضع يُحْرِمُ منه

أَهلُ نجْد، وكثير ممن لا يعرف يفتح راءه، وإِنما هو بالسكون، ويسمى أَيضاً

قَرْنَ الثعالب؛ ومنه الحديث: أَنه احتجم على رأْسه بقَرْنٍ حين طُبَّ؛

هو اسم موضع، فإِما هو الميقات أَو غيره، وقيل: هو قَرْنُ ثوْر جُعِلَ

كالمِحْجَمة. وفي الحديث: أَنه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأَسود؛ قال

ابن الأَثير: هو بالسكون، جُبَيْل صغيرٌ. والقَرِينة. واد معروف؛ قال ذو

الرمة:

تَحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما

جرَى الرَّمْثُ في ماء القَرِينة والسِّدْرُ

وقال آخر:

أَلا ليَتَني بين القَرِينَة والحَبْلِ،

على ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلي

وقيل: القَرِينة اسم روضة بالصَّمّان. ومُقَرِّن: اسم. وقَرْنٌ: جبَلٌ

معروف. والقَرينة: موضع، ومن أَمثال العرب: تَرَكَ فلانٌ فلاناً على مثل

مَقَصِّ قَرْنٍ ومَقَطِّ قَرْن؛ قال الأَصمعي: القَرْنُ جبل مُطِلٌّ على

عرفات؛ وأَنشد:

فأَصَبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ،

فلا عينٌ تُحَسُّ ولا إِثارُ

ويقال: القَرْنُ ههنا الحجر الأَمْلَسُ النَّقِيُّ

الذي لا أَثر فيه، يضرب هذا المثل لمن يُسْتَأْصَلُ ويُصْطلَمُ،

والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بقي ذلك الموضع أَملس. وقارونُ: اسم رجل، وهو

أَعجمي، يضرب به المثل في الغِنَى ولا ينصرف للعجمة والتعريف. وقارُون: اسم

رجل كان من قوم موسى، وكان كافراً فخسف الله به وبداره الأَرض.

والقَيْرَوَانُ: معرَّب، وهو بالفارسية كارْوان، وقد تكلمت به العرب؛ قال امرؤ

القيس:

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ،

كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ

والقَرْنُ: قَرْنُ الهَوْدج؛ قال حاجِبٌ المازِنِيّ:

صَحا قلبي وأَقْصرَ، غَيْرَ أَنِّي

أَهَشُّ، إِذا مَرَرْتُ على الحُمولِ

كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ،

وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ

قرن
القَرْنُ: الرَّوْقُ من الحَيَوانِ.
(وأَيْضاً: (موضِعُهُ من رَأْسِ الإِنْسانِ) وَهُوَ حَدُّ الَّرأْسِ وجانِبُه؛ (أَو الجانِبُ الأَعْلَى من الَّرأْسِ، ج قُرون، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ؛ وَمِنْه أَخَذَه بقُرُون رأْسِه.
(والقَرْنُ: (الذُّؤَابَةُ عامَّة وَمِنْه الرُّوم ذَات القُرُون لطُولِ ذَوائِبِهم.
(أَو ذُؤَابَةُ المرْأَةِ وضَفِيرتُها خاصَّة والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ؛ والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(والقَرْنُ: (أَعْلَى الجَبَلِ، ج قِرانٌ، بالكسْرِ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
ومِعْزىً هَدِياً تَعْلُوقِرانَ الأرضِ سُودانا (والقَرْنان (من الجَرادِ: شَعْرَتانِ فِي رأْسِه.
(والقَرْنان: (غِطاءٌ للهَوْدَجِ؛ قالَ حاجِبُ الْمَازِني:
كَسَوْنَ الفارِسيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ (والقَرْنُ: (أَوَّلُ الفَلاةِ.
(ومِن المجازِ: طَلَعَ قَرْنُ الشَّمسِ؛ القَرْنُ (من الشَّمْسِ: ناحِيَتُها، أَو أَعْلاها، وأَوَّلُ شُعاعها عنْدَ الطُّلوعِ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من القَوْمِ: سَيِّدُهُمْ.
(ومِن المجازِ: القَرْنُ (من الكَلإِ خَيْرُهُ، أَو آخِرُهُ، أَو أَنْفُه الَّذِي لم يُوطَأْ.
(والقَرْنُ: (الطَّلَقُ من الجَرْي. يقالُ. عدَا الفَرَسُ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ.
(والقَرْنُ: (الدُّفْعَةُ من المَطَرِ المُتَفَرِّقَةُ، والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (لِدَةُ الرَّجُلِ، ومِثْلُه فِي السِّنِّ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(ويقالُ: (هُوَ على قَرْني أَي (على سنِّي وعُمْرِي كالقَرِينِ، فهما إِذا مُتَّحِدان.
وقالَ بعضُهم: القَرْنُ فِي الحَرْبِ والسِّنِّ؛ والقَرِينُ فِي العِلْمِ والتِّجارَةِ.
قيلَ: القِرْنُ، بالكسْرِ: المُعادِلُ فِي الشدَّةِ، وبالفتْحِ: المُعادِلُ بالسِّنِّ؛ وقيلَ غيرُ ذلِكَ كَمَا فِي شرْحِ الفَصِيحِ.
(والقَرْنُ: زَمَنٌ مُعَيَّنٌ، أَو أَهْلُ زَمَنٍ مَخْصُوصٍ. واخْتَارَ بعضٌ أنَّه حَقيقَةٌ فيهمَا، واخْتلفَ هَل هُوَ مِنَ الاقْتِرانِ، أَي الأُمَّة المُقْتَرنَة فِي مدَّةٍ من الزَّمانِ، مِن قَرْنِ الجَبَلِ، لارْتِفاع سنِّهم، أَو غَيْر ذلِكَ، واخْتَلَفُوا فِي مدَّةِ القَرْنِ وتَحْديدِها، فقيلَ: (أَرْبعونَ سَنَةً؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ؛ ودَلِيلُه قَوْلُ الجَعْديِّ:
ثَلاثَة أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُموكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسافإنَّه قالَ هَذَا وَهُوَ ابنُ مائَة وعشْرينَ. (أَو عَشَرَةٌ، أَو عِشْرونَ، أَو ثَلاثونَ، أَو خَمْسونَ، أَو سِتُّونَ، أَو سَبْعونَ، أَو ثَمانونَ، نَقَلَها الزجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِه تَعَالَى: {ألم يَرَوْا كم أَهْلَكْنا قَبْلهم مِن القُرُونِ} ، والأَخيرُ نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرابيِّ أَيْضاً.
وَقَالُوا: هُوَ مقْدارُ المُتَوسّط مِن أَعْمارِ أهل الزَّمَان، (أَو مِائةٌ أَو مِائةٌ وَعِشْرُونَ.
وَفِي فتح الْبَارِي: اخْتلفُوا فِي تَحْدِيد مُدَّةِ القَرْنِ من عشرةٍ إِلَى مائةٍ وعشرِين لَكِن لم أرَ مَنْ صرَّحَ بالتِّسْعين وَلَا بمِائَةٍ وعَشَرَة، وَمَا عَدا ذلكَ فقد قالَ بِهِ قائِلٌ. (والأوَّلُ مِن القَوْلَيْنِ الأخيرَيْنِ (أَصَحُّ.
وقالَ ثَعْلَب: هُوَ الاخْتِيارُ (لقَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لغُلامٍ بعْدَ أَنْ مَسَحَ رأْسَه: ((عِشْ قَرْناً) ، فعاشَ مِائَةَ سَنَةٍ.
وعِبارَةُ المصنِّفِ مُوهَمة لأنَّ أَوَّلَ الأَقْوالِ الَّتِي ذَكَرَها هُوَ أَرْبعونَ سَنَة فتأَمَّل. وبالأَخير فَسَّر حَدِيْث: (إنَّ اللهَ يَبْعثُ على رأْسِ كلِّ قَرْنٍ لهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يُجَدِّدُ أَمْرَ دينِها) ، كَمَا حَقَّقه الوَليُّ الحَافِظُ السّيوطي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
(وقيلَ: القَرْنُ: (كُلُّ أُمَّةٍ هَلَكَتْ فَلم يَبْقَ مِنْهَا أَحَدٌ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيةُ المَذْكُورَةُ.
(وقيلَ: (الوَقْتُ من الزَّمانِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(والقَرْنُ: (الحَبْلُ المَفْتولُ من لِحاءِ الشَّجَرِ) ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ شيءٌ من لِحاءِ شَجَرٍ يُفْتَلُ مِنْهُ حَبْلٌ.
(والقَرْنُ: (الخُصْلَةُ المَفْتولَةُ من العِهنِ؛ قيلَ: ومِنَ الشَّعَرِ أَيْضاً؛ والجَمْعُ قُرُونٌ.
(والقَرْنُ: (أَصْلُ الرَّمْلِ، وَفِي نسخةٍ: أَسْفَلُ الرَّمْلِ وَهُوَ الصَّوابُ كقنعه.
(والقَرْنُ: (العَفَلَةُ الصَّغيرَةُ، هُوَ كالنُّتوءِ فِي الرَّحمِ يكونُ فِي النَّاسِ والشَّاءِ والبَقَرِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى وَجْهَه: (إِذا تزوَّجَ المَرْأَة بهَا قَرْنٌ، فإنْ شاءَ طَلَّقَ، هُوَ كالسِّنِّ فِي فَرْجِ المرْأَةِ يَمْنَعُ من الوَطْءِ.
(والقَرْنُ: (الجَبَلُ الصَّغيرُ المُنْفَرِدُ؛ عَن الأصْمعيِّ؛ (أَو قِطْعَةٌ تَنْفَرِدُ من الجَبَلِ، ج قُرونٌ وقِرانٌ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ وطَرْفُهاكطَرْفِ الحُبَارَى أَخْطَأَتْها الأَجادِلُ (والقَرْنُ: (حَدُّ السَّيْفِ والنَّصْلِ كقُرْنَتِهما، بالضَّمِّ، وكذلِكَ قُرْنةُ السَّهْمِ. وقيلَ: قُرْنَتا النَّصْلِ: ناحِيَتَاهُ من عَن يمينِه وشمالِهِ، وجَمْعُ القُرْنَةِ القُرَنُ.
(والقَرْنُ: (حَلْبَةٌ من عَرَقٍ. يقالُ: حَلَبْنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي عَرَّقْناه.
وقيلَ: هُوَ الدُّفْعَةُ من العَرَقِ، والجَمْعُ قُرُونٌ؛ قالَ زهيرُ:
تُضَمَّرُ بالأَصائِلِ كلَّ يوْمٍ تُسَنُّ على سَنابِكها القُرُونُوقالَ أَبو عَمْرو: القُرُونُ: العَرَقُ.
قالَ الأزْهريُّ: كأَنَّه جَمْع قَرْنٍ.
(والقَرْنُ من الناسِ: (أَهْلُ زَمانٍ واحِدٍ؛ قالَ:
إِذا ذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي أَنتَ فيهمُوخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فأَنتَ غَرِيبُ (والقَرْنُ: (أُمَّةٌ بعْدَ أُمَّةٍ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي يَقَعُ عنْدِي، واللَّهُ أَعْلَم، أَنَّ القَرْنَ أَهْلَ مدَّةٍ كانَ فِيهَا نَبيٌّ، أَو كانَ فِيهَا طَبَقةٌ مِن أَهْلِ العِلْم، قَلَّت السِّنُون أَو كَثُرَتْ، بدَلِيلِ الحدِيث: (خَيْرُكُم قَرْنِي، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، يعْنِي الصَّحابَة والتابِعِينَ وأَتْباعَهم.
قالَ: وجائِزٌ أَنْ يكونَ القَرْنُ لجمْلَةِ الأُمَّةِ، وَهَؤُلَاء قُرُون فِيهَا، وإنَّما اشْتِقاقُ القَرْن مِنَ الاقْتِرانِ، فتَأْويلُه أَنَّ الَّذين كَانُوا مُقْتَرِنِين فِي ذلِكَ الوَقْت وَالَّذِي يأْتُون من بعْدِهم ذَوُو اقْتِرانٍ آخر.
(والقَرْنُ: (المِيلُ على فَمٍ البِئْرِ للبَكْرَةِ إِذا كَانَ من حِجارَةٍ، والخَشَبيُّ: دِعامَةٌ، وهُما مِيلانِ ودِعامَتانِ من حِجارَةٍ وخَشَبٍ وقيلَ: هما مَنارَتانِ يُبْنيانِ على رأْسِ البِئْرِ تُوْضَع عَلَيْهِمَا الخَشَبَةُ الَّتِي يُوْضَعُ عَلَيْهَا المِحْوَرُ، وتُعَلَّقُ مِنْهَا البَكرَةُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
تَبَيَّنِ القَرْنَيْنِ فانْظُرْ مَا هماأَمَدَراً أَم حَجَراً تَراهُما؟ وَفِي حدِيثِ أَبي أَيوب: فوجَدَه الرَّسُولُ صلى الله عَلَيْهِ وسلميَغْتسلُ بينَ القَرْنَيْنِ، قيلَ: فَإِن كانَتا من خَشَبِ فهُما زُرْنُوقانِ.
(والقَرْنُ: (مِيلٌ واحِدٌ من الكُحْلِ. وَهُوَ مِن القَرْنِ: (المَرَّةُ الواحدَةُ. يقالُ: أَتَيْتُه قَرْناً أَو قَرْنَيْنِ، أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ مُطِلٌّ على عَرفاتٍ، عَن الأَصْمعيِّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ جَبَلٌ صغيرٌ؛ وَبِه فسرَ الحدِيْث: (أَنَّه وَقَفَ على طَرَفِ القَرْنِ الأسْودِ.
(والقَرْنُ: (الحَجَرُ الأَمْلَسُ النَّقيُّ الَّذِي لَا أَثَرَ فِيهِ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه:
فأَصْبَحَ عَهْدُهم كمقَصِّ قَرْنٍ فَلَا عينٌ تُحَسُّ وَلَا إِثارُومنهم مَنْ فَسَّره بالجَبَلِ المَذْكُورِ، وقيلَ فِي تفْسِيرِه غيرُ ذلكَ.
(وقَرْنُ المَنازِلِ: (مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَهِي: ة عندَ الطَّائِفِ؛ قالَ عُمَرُ بنُ أبي ربيعَةَ:
فَلَا أَنْس مالأشياء لَا أَنْس موْقفاً لنا مَرَّة منا بقَرْنِ المَنازِلِ (أَو اسمُ الوادِي كُلِّهِ. وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فِي تَحْرِيكِه.
قالَ شيْخُنا: هُوَ غَلَطٌ لَا محيدَ لَهُ عَنهُ، وَإِن قالَ بعضُهم: إنَّ التَّحْريكَ لُغَةٌ فِيهِ هُوَ غَيْرُ ثَبْتٍ.
قلْتُ: وبالتَّحْريكِ وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نسخِ الجَمْهرةِ وجامِعِ القَزَّاز كَمَا نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ القَطَّاع عَنْهُمَا.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: وكثيرٌ ممَّنْ لَا يَعْرِف يَفْتَح رَاءَه، وإنّما هُوَ بالسكونِ.
(وغلطَ الجوْهرِيُّ أَيْضاً (فِي نِسْبَةِ سَيِّد التَّابِعِين رَاهِب هَذِه الأُمَّة (أُوَيسٍ القَرْنيِّ إِلَيْهِ، أَي إِلَى ذلكَ المَوْضِعِ، ونَصّه فِي الصِّحاح: والقَرَنُ: مَوْضِعٌ وَهُوَ مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَمِنْه أُوَيسٌ القَرَنِيُّ.
قلْتُ: هَكَذَا وُجِدَ فِي نسخِ الصِّحاحِ ولعلَّ فِي العِبارَةِ سَقْطاً (لأنَّه إنَّما هُوَ (مَنْسوبٌ إِلَى قَرَنِ بنِ رَدْمانَ بنِ ناجِيَةَ بنِ مُرادٍ أَحَدِ أَجْدادِهِ على الصَّوابِ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي، وابنُ حبيب، والهَمَدانيُّ وغيرُهُم مِن أَئمةِ النَّسَبِ؛ وَهُوَ أُوَيسُ بنُ جزءِ بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ سعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ عِمْران بنِ قَرْنٍ، كَذَا لابنِ الكَلْبي؛ وعنْدَ الهَمَدانيّ: سعْدُ بنُ عَمْرِو بنِ حوران بنِ عصْران بنِ قَرْنٍ.
وجاءَ فِي الحدِيثِ: (يأْتِيَكُم أُوَيسُ بنُ عامِرٍ مَعَ أَعْدادِ اليَمَنِ مِن مُراد ثمَّ مِن قَرْنٍ كأَنَّ بِهِ بَرَص فبَرىءَ مِنْهُ إلاَّ مَوْضِع دِرْهم، لَهُ والِدَةٌ هُوَ بهَا برٌّ، لَو أَقْسَمَ على اللهِ لأَبَرّه) . قالَ ابنُ الأثيرِ: رُوِي عَن عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وأَحادِيثُ فَضْلِه فِي مُسْلم وبسطَها شرَّاحُه القاضِي عِيَاض والنَّووي والقُرْطُبي والآبي وغيرُهُم، قُتِلَ بصِفِّين مَعَ عليَ على الصَّحِيح، وقيلَ: ماتَ بمكَّةَ، وقيلَ بدِمَشْق.
(والقَرْنانِ: (كَوْكَبانِ حِيالَ الجَدْي.
(والقَرْنُ: (شَدُّ الشَّيءِ إِلَى الشَّيءِ ووَصْلُه إِلَيْهِ وَقد قَرَنَه إِلَيْهِ قَرْناً. (والقَرْنُ: (جَمْعُ البعيرَيْنِ فِي حَبْلٍ واحِدٍ، وَقد قَرَنَهما.
(وقَرْنٌ: (ة بأَرْضِ النَّحامةِ لبَني الحريشِ.
(وقَرْنٌ (ة بَين قُطْرُبُلَّ والمَزْرَقَةِ من أَعْمالِ بَغْدادَ، (مِنْهَا خالِدُ بنُ زيْدٍ، وقيلَ: ابنُ أَبي يَزِيدَ، وقيلَ: ابنُ أَبي الهَيْثمِ بهيدان القُطْرُبُلّي القَرنيّ عَن شعْبَةَ وحمَّاد بن زيْدٍ، وَعنهُ الدُّوريُّ ومحمدُ بنُ إسْحاق الصَّاغانيُّ، لَا بأْسَ بِهِ.
(وقَرْنٌ: (ة بمِصْرَ بالشَّرْقيةِ.
(وقَرْنٌ: (جَبَلٌ بإِفْرِيقِيَةَ.
(وقَرْنُ باعِرٍ، وقَرْنُ (عِشارٍ، وقَرْنُ (النَّاعِي، وقَرْنُ (بَقْلٍ: حُصونٌ باليَمَنِ.
(وقَرْنُ البَوباةِ: جَبَلٌ لمُحارِب.
وقَرْنُ الحبَالَى: (وادٍ يَجِيءُ من السَّراةِ لسعْدِ بنِ بكْرِ وبعضِ قُرَيْشٍ. وَفِي عِبارَةِ المصنِّفِ سَقْطٌ.
(وقَرْنُ غَزالٍ: ثنِيَّةٌ م مَعْروفَةٌ.
(وقَرْنُ الذَّهابِ: ع.
(ومِن المجازِ: (قَرْنُ الشَّيْطانِ: ناحِيَةُ رأْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (تَطْلُع الشَّمْسُ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطان، فَإِذا طَلَعَتْ قارَنَها، فَإِذا ارْتَفَعَتْ فارَقَها) .
(وقيلَ: (قَرْناهُ، مُثَنَّى قَرْنٍ، وَفِي بعضِ النُّسخِ: قَرْناؤُه، (أُمَّتُه المُتَّبِعونَ لرأْيهِ.
وَفِي النِّهايَةِ: بينَ قَرْنَيْه، أَي أُمَّتَيْه الأَوَّلَيْنِ والآخرينِ، أَي جَمْعاهُ اللَّذَان يُغْريهما بإِضْلالِ البَشَرِ (أَو قَرْنُه: (قُوَّتُه وانْتِشارُه، أَو تَسَلُّطَه، أَي حينَ تَطْلُع يتَحرَّكُ الشَّيْطانُ ويَتَسلَّطُ كالمُعِين لَهَا، وكلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لمَنْ يَسْجدُ للشَّمْسِ عنْدَ طُلوعِها، فكأَنَّ الشَّيْطانَ سَوَّلَ لَهُ ذلكَ، فَإِذا سَجَدَ لَهَا كَانَ كأَنَّ الشَّيْطانَ مُقْتَرِنٌ بهَا.
(وذُو القَرْنَيْنِ، المَذْكُور فِي التَّنْزيلِ، هُوَ (اسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ؛ نَقَلَهُ ابنُ هِشامٍ فِي سِيرَتِه.
واسْتَبْعدَه السّهيليّ وجَعَلَهما اثْنَيْن.
وَفِي مُعْجمِ ياقوت: وَهُوَ ابنُ الفَيْلسوفِ قَتَلَ كثيرا مِن المُلُوكِ وقَهَرَهُم ووَطِىءَ البُلْدانَ إِلَى أَقْصَى الصِّيْن.
وَقد أَوْسَعَ الكَلامَ فِيهِ الحافِظُ فِي كتابِ التَّدْوير والتَّرْبِيع.
ونَقَلَ كَلامَه الثَّعالِبيُّ فِي ثمارِ القُلُوبِ.
وجَزَمَ طائِفَةٌ بأَنَّه مِن الأَذْواء من التَّبابِعَةِ مِن مُلُوكِ حِمْيَر مُلُوكِ اليَمَنِ واسْمُه الصَّعْبُ بنُ الحارِثِ الرَّائِس، وذُو المَنارِ هُوَ ابنُ ذِي القَرْنَيْنِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.
قلْتُ: وقيلَ: اسْمُه مرزبانُ بنُ مروية.
وقالَ ابنُ هِشامٍ: مرزبيُّ بنُ مروية وقيلَ: هرمسُ؛ وقيلَ: هرديسُ.
قالَ ابنُ الجواني فِي المُقدِّمةِ: ورُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّه قالَ: ذُو القَرْنَيْنِ عبدُ اللهِ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ مَعْد بنِ عَدْنان، اهـ.
واخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ تَلْقِيبهِ فقيلَ: (لأنَّه لمَّا دَعاهُم إِلَى اللهِ، عزَّ وجَلَّ، ضَرَبُوه على قَرْنِه، فأَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، ثمَّ دَعاهُم فضَرَبُوه على قَرْنِه الآخَرِ فماتَ ثمَّ أَحْياهُ اللهُ تَعَالَى، وَهَذَا غَرِيبٌ.
وَالَّذِي نَقَلَهُ غيرُ واحِدٍ: أَنَّه ضُرِبَ على رأْسِه ضَرْبَتَيْن؛ ويقالُ: إنَّه لمَّا دَعا قَوْمَه إِلَى العِبادَةِ قَرَنُوه، أَي ضَرَبُوه، على قَرْنَيْ رأْسِه، وَفِي سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى تَطْويلٌ مُخلّ.
(أَو لأنَّه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ مَشْرقَها ومَغْربَها، نَقَلَه السّمعانيّ.
(أَو لضَفِيرَتَيْنِ لَهُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخُصْلَةَ مِن الشَّعَرِ قَرْناً، حَكَاه الإِمامُ السّهيليّ.
أَو لأنَّ صَفْحَتَيْ رأْسِه كانَتا من نُحاسٍ، أَو كانَ لَهُ قَرْنانِ صَغِيرَانِ تُوارِيهما العِمامَةُ، نَقَلَهُما السّمعانيّ.
أَو لأنَّه رأَى فِي المنامِ أَنَّه أَخَذَ بقَرْنَيْ الشمْسِ، فكانَ تأْويلُه أَنَّه بَلَغَ المَشْرقَ والمَغْربَ، حكَاه السّهيليّ.
أَو لانْقِراضِ قَرْنَيْنِ فِي زَمانِه، أَو كانَ لتَاجِه قَرْنانِ، أَو لكَرَمِ أَبيهِ وأُمِّه أَي كَرِيمُ الطَّرَفَيْن؛ نَقَلَه شيْخُنا، وقيلَ غَيْرُ ذلكَ.
قالَ: وأَمَّا ذُو القَرْنَيْنِ صاحِبُ أَرَسْطو فَهُوَ غَيْرُ هَذَا، كَمَا بسطَه فِي العِنايَةِ.
وقيلَ: كانَ فِي عَهْدِ إبراهيمٍ، عَلَيْهِ السَّلَام، وَهُوَ صاحِبُ الخَضِرِ لما طَلَبَ عَيْنَ الحياةِ، قالَهُ السّهيليّ فِي التارِيخِ، ولقَدْ أَجادَ القائِلُ فِي التَّوْرية:
كم لامَنِي فِيك ذُو القَرْنَيْنِ يَا خَضِر وَفِي الحدِيثِ: (لَا أَدْرِي أَذُو القَرْنَيْن نَبِيًّا كانَ أَمْ لَا) .
(وذُو القَرْنَيْنِ: لَقَبُ (المُنْذِرِ بنِ ماءِ السّماءِ، وَهُوَ الأَكْبَر جَدُّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ سُمِّي بِهِ (لضَفِيرَتَيْنِ كانَتا فِي قَرْنَيْ رأْسِه، كانَ يُرْسِلُهما؛ وَبِه فَسَّر ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ امرىءِ القَيْسِ:
أَشَدَّ نَشاصَ ذِي القَرْنَيْنِ حَتَّى توَلَّى عارِضُ المَلِكِ الهُمامِ (وذُو القَرْنَيْن: لَقَبُ (عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ تَعَالَى) وجهَه ورضِيَ عَنهُ، (لقوْلِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إنَّ لَكَ فِي الجنَّةِ بَيْتاً) ، ويُرْوَى كَنْزاً، وإنَّك لذُو قَرْنَيْها؛ أَي ذُو طَرَفَي الجنَّةِ ومَلِكُها الأَعْظَمُ تَسْلُكُ مُلْكَ جميعِ الجنَّةِ، كَمَا سَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ جَمِيعَ الأَرْضِ واسْتَضْعَفَ أَبو عبيدٍ هَذَا التَّفْسيرَ.
(أَو ذُو قَرْنَي الأُمَّةِ. فأُضْمِرَتْ وإنْ لم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها) ، كقوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تَوارَتْ بالحِجابِ} ؛ أَرادَ الشمْسَ وَلَا ذِكْرَ لَهَا.
قالَ أَبو عبيدٍ: وأَنا أَخْتارُ هَذَا التَّفْسيرَ الأَخيرَ على الأَوَّل لحدِيثٍ يُرْوَى عَن عليَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وذلَكَ أَنَّه ذَكَرَ ذَا القَرْنَيْنِ فقالَ: دَعا قوْمَه إِلَى عِبادَةِ اللهِ تَعَالَى فضَرَبُوه على قَرْنِه ضَرْبَتَيْن وَفِيكُمْ مِثْلُه؛ فنُرَى أَنَّه أَرادَ نَفْسَه، يعْنِي أَدْعو إِلَى الحقِّ حَتَّى يُضْرَبَ رأْسِي ضَرْبَتَيْن يكونُ فيهمَا قَتْلِي.
(أَو ذُو جَبَلَيْها للحَسَنِ والحُسَيْنِ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، رُوِي ذلكَ عَن ثَعْلَب.
(أَو ذُو شَجَّتَيْنِ فِي قَرْنَيْ رأْسِه: إحْداهُما من عَمْرِو بنِ وُدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، (والثَّانِيَةُ مِن ابنِ مُلْجَمٍ، لَعَنَهُ اللهُ، وَهَذَا أَصَحُّ مَا قيلَ، وَهُوَ تَتمَّةٌ من قوْلِ أَبي عبيدٍ المُتَقدِّم ذِكْره.
(وقَرْنُ الثُّمامِ: شَبيهٌ بالباقِلاَءِ.
(وذاتُ القَرْنَيْنِ: ع قُرْبَ المَدينَةِ بينَ جَبَلَيْنِ.
وقالَ نَصْرُ: قِرْنَيْن، بكسْرِ القافِ: جَبَلٌ حِجازِيُّ فِي دِيارِ جُهَيْنَةَ قُرْبَ حرَّةِ النارِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ أمْ غَيْره.
(والقِرْنُ، بالكسْرِ: كُفْؤُكَ فِي الشَّجاعَةِ ونَظِيرُك فِيهَا وَفِي الحَرْبِ؛ قالَ كَعْبٌ:
إِذا يُساورُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لهأن يَتْرُك القِرْن إلاَّ وَهُوَ مَجْدولوالجَمْعُ أَقْرانٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ: (بِئْسَما عَوَّدُتُم أَقْرانَكم) ، أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكُم فِي القِتالِ. (أَو عامٌّ) فِي الحَرْبِ، أَو السِّنِّ وأَيّ شيءٍ كانَ.
(والقَرَنُ (بالتَّحريكِ: الجَعْبَةُ تكونُ من جُلودٍ مَشْقوقَةٍ ثمَّ تحززُ، وإنَّما تُشَقُّ لتَصِلَ الرِّيحُ إِلَى الرِّيشِ فَلَا تَفْسُد؛ قالَ:
يابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْفكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْوقيلَ: هِيَ الجَعْبَةُ مَا كانتْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ الأَكْوَع: (صَلِّ فِي القوْسِ واطْرَحِ القَرَنَ) ؛ وإنَّما أَمَره بنَزْعِه لأَنَّه كانَ من جِلْدٍ غَيْر ذَكِيَ وَلَا مَدْبُوغ.
وَفِي حدِيثٍ آخَر: (الناسُ يَوْم القِيامَةِ كالنَّبْلِ فِي القَرَنِ) ، أَي مُجْتَمِعُونَ مِثْلها.
وَفِي حدِيثِ عُمَيْر بنِ الحُمامِ:
فأَخْرَجَ تَمْراً مِن قَرَنِهِ) أَي مِن جَعْبَتِه، ويُجْمَعُ على أَقْرُنٍ وأَقْرانٍ كأَجْبُلٍ وأَجْبَالٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (تعاهَدُوا وأَقْرانَكم) ، أَي انْظُرُوا هَل هِيَ من ذَكِيَّةٍ أَو مَيتَةٍ لأَجْل حملِها فِي الصَّلاةِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: القَرَنُ مِن خَشَبٍ وَعَلِيهِ أَدِيم قد غُرِّي بِهِ، وَفِي أَعْلاه وعَرْضِ مُقَدَّمِه فَرْجٌ فِيهِ وَشْجٌ قد وُشِجَ بَيْنه قِلاتٌ، وَهِي خَشَبات مَعْروضَات على فَمِ الجَفِيرِ جُعِلْنَ قِواماً لَهُ أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح.
(والقَرَنُ: (السَّيْفُ والنّبْلُ، جَمْعُه قِرانٌ، كجِبالٍ، قالَ العجَّاجُ.
عَلَيْهِ وَرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ (والقَرَنُ: (حَبْلٌ يَجْمَعُ بينَ البَعيرَيْنِ، والجَمْعُ الأَقْرانُ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الحياءُ والإِيمانُ فِي قَرَنٍ) ، أَي مَجْموعان فِي حَبْلٍ.
(والقَرَنُ: (البَعيرُ المَقْرونُ بآخَرَ كالقَرِينِ؛ قالَ الأَعورُ النبهانيُّ يَهْجُو جَريراً:
وَلَو عِنْد غسَّان السَّليطِيِّ عَرَّسَتْرَغَا قَرَنٌ مِنْهَا وكاسَ عَقيرُقالَ ابنُ بَرِّي: وأَنْكَرَ ابنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ القَرَنُ البَعيرَ المَقْرونَ بآخَرَ؛ وقالَ: إنَّما القَرَنُ الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البَعيرَانِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الأَعْورِ: رَغا قَرَنٌ مِنْهَا، فإنَّه على حَذْفِ مُضافٍ.
(والقَرَنُ: (خَيْطٌ من سَلَبٍ يُشَدُّ فِي عُنُقِ الفَدَّانِ، وَهُوَ قشرٌ يُفْتلُ يُوثَقُ على عُنُقِ كلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثمَّ تُوثَقُ فِي وسطِهما اللُّوَمَةُ؛ (كالقِرانِ، ككِتابٍ جَمْعُه ككُتُبٍ.
(وقَرَنٌ: (جَدُّ أُوَيسٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْره، وَهُوَ بَطْنٌ من مُرَاد.
(والقَرَنُ: (مَصْدَرُ الأَقْرَنِ مِن الرِّجال، (للمَقْرونِ الــحاجِبَــيْنِ، وقيلَ: لَا يقالُ أَقْرَنُ وَلَا قَرْناء حَتَّى يُضافَ إِلَى الــحاجِبَــيْنِ.
وَفِي صفَتِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سَوابِغَ فِي غيرِ قَرَنٍ) ، قَالُوا: القَرَنُ الْتِقاءُ الــحاجِبَــيْنِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهَذَا خِلافُ مَا رَوَتْه أُمُّ مَعْبدٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فإنَّها قالَتْ فِي الْحِلْية الشَّرِيفَة: (أَزَجُّ أَقْرَنُ) ، أَي مَقْرونُ الــحاجِبَــيْنِ؛ قالَ: والأَوَّلُ الصَّحيحُ فِي صفَتِه، وسَوابِغَ حالٌ مِن المَجْرورِ، وَهِي الحواجِبُ؛ (وَقد قَرِنَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ.
(والقُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الطَّرَفُ الشَّاخِصُ من كلِّ شيءٍ. يقالُ: قُرْنَةُ الجَبَلِ، وقُرْنَةُ النَّصْلِ، وقُرْنَةُ السَّهْمِ، وقُرْنَةُ الرُّمْحِ.
(والقُرْنَةُ: (رأْسُ الرَّحِم، أَو زَاوِيَتُه، أَو شُعْبَتُه، وهُما قُرْنَتانِ؛ (أَو مانَتَأَ مِنْهُ.
(وقَرَنَ بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ قِراناً، بالكسْرِ: (جَمَعَ بَيْنهما بنِيَّةٍ واحِدَةٍ، وتَلْبيةٍ واحِدَةٍ، وإحْرامٍ واحِدٍ، وطوافٍ واحِدٍ، وسَعْيٍ واحِدٍ، فيَقُولُ: لَبَّيْكَ بحجَّةٍ وعُمْرَةٍ.
وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: هُوَ أَفْضَل مِنَ الإِفْرادِ والتَّمتُّع.
وجاءَ فُلانٌ قارِناً.
قالَ شيْخُنا وقَرَنَ ككَتَبَ، كَمَا هُوَ قَضية المصنِّفِ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وصَرَّحَ بِهِ الجوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه وأَرْبابُ الأَفْعالِ، فَلَا يُعْتدُّ بقوْلِ الصَّفاقِسي أنَّه كضَرَبَ مُقْتصِراً عَلَيْهِ.
نَعَمْ صَرَّحَ جماعَةُ بأنَّه بالوَجْهَيْن، وَقَالُوا: المَشْهورُ أَنَّه ككَتَبَ، ويقالُ فِي لُغَةٍ كضَرَبَ. (كأَقْرَنَ فِي لُغَيَّةٍ وأَنْكَرَها القاضِي عيَّاض، وأَثْبَتها غيرُهُ، كَمَا نَقَلَه الحافظُ فِي فتْحِ البارِي، والحافِظُ السَّيوطِي فِي عقودِ الزبرجد.
(وقَرَنَ (البُسْرُ قُروناً: (جَمَعَ بينَ الإِرْطابِ والإِبْسارِ، فَهُوَ بُسْرٌ قارِنٌ، لُغَةٌ أَزْديَّةٌ.
(والقَرِينُ: الصاحِبُ (المُقارِنُ، كالقُرانَى، كحُبَارَى؛ قالَ رُؤْبة.
يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد و (ج قُرَناءُ، ككُرَماء.
(والقَرِينُ: (المُصاحِبُ؛ والجَمْعُ كالجَمْع.
(والقَرِينُ: (الشَّيْطانُ المَقْرُونُ بالإِنْسانِ لَا يُفارِقُهُ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَا مِن أَحَدٍ إلاَّ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُه) ، أَي مُصاحِبُه مِن المَلائِكَةِ والشَّياطِين وكلِّ إنْسانٍ، فإنَّ مَعَه قَرِيناً مِنْهُمَا، فقَرِينُه مِن الملائِكَةِ يأْمرُه بالخيْرِ، ويَحُثُّه عَلَيْهِ. وَمِنْه الحدِيثُ الآخَرُ: (فقاتِلْه فإنَّ مَعَه القَرِينَ) ، والقَرِينُ يكونُ فِي الخيْرِ وَفِي الشرِّ.
(والقَرِينُ: (سَيْفُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ.
(وقَرِينُ بنُ سُهَيْلِ بنِ قَرِينٍ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي التبْصيرِ: سَهْل بن قَرِينٍ، ووُجِدَ فِي ديوانِ الذهبيِّ بالوَجْهَيْن؛ هُوَ (وأَبُوه مُحدِّثانِ، أَمَّا هُوَ فحدَّثَ عَن تمْتامٍ وغيرِهِ، وأمَّا أَبوه فَعنْ ابنِ أَبي ذُؤَيْبٍ واهٍ، قالَ الأَزّدِيُّ: هُوَ كذَّابٌ.
(وعليُّ بنُ قَرِينِ بنِ بيهس عَن هشيمٍ، (ضَعِيفٌ. وقالَ الذَّهبيُّ: رُوِي عَن عبدِ الوَارِثِ كَذَّاب.
وفاتَهُ:
عليُّ بنُ حَسَنِ بنِ كنائب البَصْرِيُّ المُؤَدِّبُ لَقَبُه القَرِين، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمَر بنِ سليحٍ.
(والقَرِينَةُ، (بهَا: رَوضَةٌ بالصَّمَّانِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
نحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلماجَرَى الرِّمْثُ فِي ماءِ القَرِينَةِ والسِّدْرُ (والقَرِينَةُ: (النَّفْسُ، كالقَرُونَةِ والقَرُونِ والقَرِينِ. يقالُ: أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وقَرِينَتُه وقَرُونُهُ وقَرِينُه، أَي ذَلَّتْ نفْسُه وتابَعَتْه على الأمْرِ؛ قالَ أَوْس:
فَلاقَى امْرأ من مَيْدَعانَ وأَسْمَعَتْقَرُونَتُهُ باليَأْسِ مِنْهَا فعَجَّلاأَي طابَتْ نَفْسُه بتَرْكِها.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَرُون قَوْلُ الشاعِرِ:
فإنِّي مِثْلُ مَا بِكَ كَانَ مَا بِيولكنْ أَسْمَحَتْ عَنْهُم قَرْونِيوقولُ ابْن كُلْثوم:
مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ نَجُذُّ الحبْلَ أَو نَقِصُ القَرِيناقَرِينَتُه: نَفْسُه هُنَا. يقولُ: إِذا أَقْرَنَّا أقرن علينا.
(والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وطَلْحَةُ، رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لأنَّ عثمانَ بن عُبَيدِ اللهِ (أَخا طَلْحَةَ أَخَذَهُما و (قَرَنَهُما بحَبْلٍ، فلذلِكَ سُمِّيا القَرِينَيْنِ، ووَرَدَ فِي الحدِيث: إنَّ أَبا بكْرٍ وعُمَرَ يقالُ لَهما القَرِينانِ.
(والقِرانُ، ككِتابٍ: الجَمْعُ بَين التَّمْرَتَيْنِ فِي الأَكْلِ. وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن القِرانِ إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ أَحدُكم صاحِبَه، وإنَّما نَهَى عَنهُ لأنَّ فِيهِ شَرهاً يُزْري بصاحِبِه، ولأنَّ فِيهِ غَبْناً برَفِيقِه.
(والقِرانُ: (النَّبْلُ المُسْتوِيَةُ من عَمَلِ رجلٍ واحِدٍ. ويقالُ للقَوْمٍ إِذا تَناضَلُوا: اذْكُروا القِرانَ، أَي والُوا بَيْنَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ.
(والقِرانُ: (المُصاحَبَةُ كالمُقارَنةِ.
قارَنَ الشيءَ مُقارَنَةً وقِراناً: اقْتَرَنَ بِهِ وصاحَبَه.
وقارَنْتُه قِراناً: صاحَبْتُه.
(والقَرْنانُ: الدَّيُّوثُ المُشارَكُ فِي قَرِينتِه لزَوْجتِه، وإنَّما سُمِّيت الزَّوجةُ قَرِينةً لمُقارَنَةِ الرَّجلِ، إيَّاها؛ وإنَّما سُمِّي القَرْنانُ لأنَّه يَقْرُنُ بهَا غيرَهُ: عَرَبيٌّ صَحِيحٌ حكَاهُ كُراعٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ نَعْتُ سوءٍ فِي الرَّجُلِ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ، وَهُوَ مِن كَلامِ الحاضِرَةِ، وَلم أَرَ البَوادِيَ لَفظُوا بِهِ وَلَا عَرَفُوه.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: وَهُوَ مِنَ الأَلفاظِ البالِغَةِ فِي العاميَّةِ والابْتِذالِ، وظاهِرُه أَنَّه بالفتْحِ، وضَبَطَه شرَّاحُ المُخْتصرِ الخَلِيليِّ بالكسْرِ، وَهل هُوَ فَعْلالُ أَو فَعْلانُ، يَجوزُ الوَجْهان.
وأَوْرَدَه الخفاجيُّ فِي شفاءِ الغليلِ على أنَّه مِن الدَّخيلِ.
(والقَرُونُ، (كصَبُورٍ: دابَّةٌ يَعْرَقُ سَرِيعاً) إِذا جَرَى، (أَو تَقَعُ حوافِرُ رِجْلَيْهِ مَواقِعَ يَديهِ.
فِي الخَيْلِ وَفِي الناقَةِ: الَّتِي تَضَعُ خُفَّ رِجْلِها موضعَ خُفَّ يدِها.
(والقَرُونُ: (ناقَةٌ تَقْرُنُ رُكْبَتَيْها إِذا بَرَكَتْ؛ عَن الأَصْمعيِّ.
(وقالَ غيرُهُ: هِيَ (الَّتِي يَجْتَمِعُ خِلْفاها القادِمانِ والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ.
(والقَرُونُ: (الجامِعُ بينَ تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ، (أَو لُقْمَتَيْنِ لُقْمَتَيْنِ، وَهُوَ القِرانُ (فِي الأَكْلِ.
وقالتِ امْرَأَةٌ لبَعْلِها ورأَتْهُ يأْكلُ كذلكَ: أبرَماً قَرُوناً؟ .
(وأَقْرَنَ الرَّجُلُ: (رَمَى بسَهْمَيْنِ.
(وأَقْرَنَ: (رَكِبَ ناقَةً حَسَنَةَ المَشْيِ.
(وأَقْرَنَ: (حَلَبَ النَّاقَةَ القَرُونَ، وَهِي الَّتِي تَجْمَع بينَ المِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
(وأَقْرَنَ: (ضَحَّى بكَبْشٍ أَقْرَنَ، وَهُوَ الكبيرُ القرنِ أَو المُجْتمِعُ القَرْنَيْن.
(وأَقْرَنَ (للأَمْرِ: أَطَاقَهُ وقَوِيَ عَلَيْهِ، فَهُوَ مُقْرِنٌ؛ وكذلكَ أَقْرَنَ عَلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كنَّا لَهُ مُقْرِنينَ} ، أَي مُطِيقَيْنَ، وَهُوَ مِن قوْلِهم: أَقْرَنَ فُلاناً: صارَ لَهُ قِرْناً.
وَفِي حدِيثِ سُلَيْمان بن يَسارٍ: (أمَّا أَنا فإنِّي لهَذِهِ مُقْرِنٌ) ، أَي مُطِيقٌ قادِرٌ عَلَيْهَا، يعْنِي ناقَتَه. (كاسْتَقْرَنَ.
(وأَقْرَنَ (عَن الأَمْرِ: ضَعُفَ؛ حكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ:
تَرَى القَوْمَ مِنْهَا مُقْرِنينَ كأَنَّماتَساقُوْا عُقَاراً لَا يَبِلُّ سَليمُهافهو (ضِدٌّ.
وقالَ ابنُ هانىءٍ: المُقْرِنُ: المُطِيقُ الضَّعيفُ؛ وأَنْشَدَ لأبي الأَحْوَصِ الرِّياحي:
وَلَو أَدْرَكَتْه الخيلُ والخيلُ تُدَّعَى بذِي نَجَبٍ مَا أَقْرَنَتْ وأَجَلَّتأَي مَا ضَعُفَتْ.
(وأَقْرَنَ (عَن الطَّريقِ: عَدَلَ عَنْهَا.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ لضَعْفِه عَن سلوكِها.
(وأَقْرَنَ: (عَجَزَ عَن أَمْرِ ضَيْعتهِ، وَهُوَ الَّذِي يكونُ لَهُ إِبِلٌ وغَنَمٌ وَلَا مُعِينَ لَهُ عَلَيْهَا، أَو يكونُ يَسْقِي إِبلَه وَلَا ذائِدَ لَهُ يَذُودُها يَوْم وُرودِها.
(وأقْرَنَ: (أَطاقَ أَمْرَها؛ وَهُوَ أَيْضاً (ضِدٌّ.
(وأَقْرَنَ: (جَمَعَ بَين رُطَبَتَيْنِ.
(وأَقْرَنَ (الدَّمُ فِي العِرْق: كَثُرَ، كاسْتَقَرْنَ.
(وأَقْرَنَ (الدُّمَّلُ: حانَ تَفَقُّؤُهُ.
(وأَقْرَنَ (فلانٌ: رَفَعَ رأْسَ رُمْحِه لئَلاَّ يُصيبَ مَن أَمامَهُ؛ عَن الأصْمعيِّ.
وقيلَ: أَقْرَنَ الرُّمْح إِلَيْهِ: رَفَعَه.
(وأَقْرَنَ: (باعَ القَرَنَ، وَهِي (الجَعْبَةُ.
(وأَيْضاً: (باعَ القَرْنَ، أَي (الحَبْل.
(وأَقْرَنَ: (جاءَ بأَسِيرَيْنِ مَقْرُونَيْنِ (فِي حَبْلٍ.
(وأَقْرَنَ: (اكْتَحَلَ كلَّ ليلةٍ مِيلاً.
(وأَقْرَنَتِ (السَّماءُ؛ دامَتْ تُمْطِرُ أيَّاماً (فَلم تُقْلِع، وكذلكَ أَغْضَنَتْ وأَغْيَنَتْ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
(وأَقْرَنَتِ (الثُّرَيَّا: ارْتَفَعَتْ فِي كَبِدِ السَّماءِ.
(والقارونُ: الوَجُّ وَهُوَ عِرْقُ الأير.
(وقارونُ، (بِلا لامٍ: عَتِيٌّ من العُتاةِ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الغِنَى، وَهُوَ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ لَا يَنْصرِفُ للعجمة والتَّعْريفِ، وَهُوَ رَجُلٌ كانَ من قوْمٍ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ كافِراً فخسَفَ اللهُ بِهِ وبدارِهِ الأَرضَ.
(والقَرِينَيْنِ، مثنَّى قَرِينٍ، (جَبَلانِ بنَواحِي اليمامَةِ بَيْنه وبينَ الطَّرَفِ الآخَرِ مَسيرَةُ شَهْرٍ وضَبَطَه نَصْر بضمِّ القافِ وسكونِ الياءِ وفتْح النونِ ومثنَّاة فوْقيَّة.
(وأَيْضاً: (ع ببادِيةِ الشَّأم.
وأَيْضاً: (ة بمَرْوَ الشاهِجانِ لأنَّه قرنَ بَيْنها وبينَ مَرْوَ الرّوذ، (مِنْهَا أَبو المُظَفَّرِ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إسْحاقَ المَرْوزيّ الفَقيهُ الشافِعِيُّ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى، (القَرِينَيْنِيُّ عَن أَبي طاهِرٍ المخلص، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ، ماتَ بِشَهْر زور سَنَة 432.
(وذُو القَرْنين: عَصَبَةُ باطِنِ الفَخِذِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهُ تَعَالَى: والصَّوابُ: ذاتُ القَرينَتَيْنِ لِأَن (ج: ذَواتُ القَرائِنِ ولتَأْنيثِ العَصَبَةِ.
(والقُرْنَتانِ، بالضمِّ مُثَنَّى قُرْنَةٍ، (جَبَلٌ بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ فِي جهةِ اليَمَنِ.
(والقَرِينَةُ، كسَفِينَةٍ: (ع فِي دِيارِ تميمٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَلا ليْتَني بَين القَرِينَة والحَبْلِعلى ظَهْرِ حُرْجُوجٍ يُبَلِّغُني أَهْلِي (وقُرَيْنُ، (كزُبَيْرٍ: بالطَّائِفِ.
(وقُرَيْنُ (بنُ عُمَرَ، أَو هُوَ قُرَيْنُ (بنُ إبراهيمَ عَن أَبي سَلَمَة، وَعنهُ ابنُ أَبي ذُؤَيْبٍ وابنُ إسْحاق؛ (أَو ابنُ عامِرِ، صوابُه: وقُرَيْنُ بنُ عامِرِ (بنِ سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ؛ وأَبو الحَسَنِ (موسَى بنُ جَعْفَرِ بنِ قُرَيْنٍ العُثْمانيُّ رَوَى عَنهُ الدَّارْقطْنيُّ، (مُحدِّثُونَ.
(وقُرُونُ البَقَرِ: ع بدِيارِ بَني عامِرٍ.
(والقَرَّانُ، (كشَدَّادٍ: القارُورَةُ، بلُغَةِ الحجازِ، وأَهْلُ اليمامَةِ يُسَمُّونَها الحُنْجُورَة؛ عَن ابنِ شُمَيْل.
(وقُرَّانُ، (كرُمَّانٍ: ة باليَمامَةِ، وَهِي مَاء لبَني سحيمٍ من بَني حَنيفَةَ.
(وقُرَّانُ، (اسمٌ رجُلٍ، وَهُوَ ابنُ تمامٍ الأَسدِيُّ الكُوفيُّ عَن سهيلِ بنِ أَبي صالحٍ.
ودِهْشَمُ بنُ قُرَّانٍ عَن نمران بن خارِجَةَ.
وَأَبُو قُرَّانٍ طُفَيْل الغَنَويُّ شاعِرٌ.
وغالِبُ بنُ قُرَّانِ لَهُ ذِكْرٌ.
(والمُقَرَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: الجِبالُ الصِّغارُ يَدْنُو بعضُها من بَعْضٍ) سُمِّيت بذلكَ لتَقارُبِها؛ قالَ الهُذَليُّ:
دَلَجِي إِذا مَا الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْأَرادَ بالمُقَرَّنَةِ إكاماً صِغاراً مُقْتَرِنَةً.
(وعبدُ اللهُ وعبدُ الرحمانِ وعَقيلٌ ومَعْقِلٌ والنُّعْمانُ وسُوَيْدٌ وسِنَانٌ: أَوْلادُ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ المزنيُّ (كمُحَدِّثِ صِحَابِيُّونَ، وليسَ فِي الصَّحابَةِ سَبْعَة أُخْوة سِواهُم؛ أمَّا عبْدُ اللهِ فرَوَى عَن ابنِ سِيرِيْن وعَبْد المَلِكِ بنِ عُمَيْر؛ وأَخُوه عَبْدُ الرَّحمان ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ، وأَخُوه عَقِيلٌ يُكَنى أَبا حكيمٍ لَهُ وِفادَةٌ؛ وأَخوه مَعْقِلٌ يُكَنى أَبا عمْرَةَ وَكَانَ صالِحاً نَقَلَهُ الوَاقِديُّ؛ وأَخُوه النُّعْمانُ كَانَ مَعَه لواءُ مزينةَ يَوْم الفتْحِ؛ وأَخُوه سُوَيْدٌ يُكَنى أَبا عدِيَ رَوَى عَنهُ هِلالُ بنُ يَساف؛ وأَخُوه سِنَانٌ لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغازِي وَلم يَرْوِ.
(ودُورٌ قَرائِنُ: يَسْتَقْبِلُ بعضُها بَعْضًا.
(والقَرْنُوَةُ: نَباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ينبتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْل ودَكادِكِه، وَرَقُه أَغْبَرُ يُشْبِه وَرَقَ الحَنْدَقُوق، وقيلَ: هِيَ (الهَرْنُوَةُ أَو عُشْبَةٌ أُخْرَى خَضْراءُ غَبْراءُ على ساقٍ، وَلها ثَمَرةٌ كالسُّنْبلةِ، وَهِي مُرَّةٌ تُدْبَغُ بهَا الأَساقِي، (وَلَا نَظِيرَ لَهما سِوَى عَرْقُوَةٍ وعَنْصُوَةً وتَرْقُوَةٍ وثَنْدُوَةٍ.
قالَ أَبو حَنيفَةَ: الواوُ فِيهَا زائِدَةٌ للتَّكْثيرِ والصِّيغَة لَا للمعْنَى وَلَا للإِلْحاقِ، أَلا تَرَى أنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِثْل فَرَزْدُقَة؟ .
(وسِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً: مَدْبُوغٌ بهَا، الأَخيرَةُ بغيرِ هَمْزٍ، وهَمَزَها ابنُ الأَعْرابيِّ؛ وَقد قَرْنَيْتُه، أَثْبَتُوا الواوَ، كَمَا أَثْبَتُوا بقِيَّةَ حُرُوفِ الأَصْلِ والراءِ والنّونِ ثمَّ قَلَبُوها يَاء للمُجاوَرَةِ.
(وحَيَّةٌ قَرْناءُ: لَهَا كَلَحْمَتَيْنِ فِي رأْسِها، كأَنَّهما قَرْنانِ، (وأَكْثَرُ مَا يكونُ فِي الأَفاعِي.
وقالَ الأَصْمعيُّ: القَرْناءُ: الحيَّةُ لأنَّ لَهَا قَرْناً؛ قالَ الأَعْشى:
تَحْكِي لَهُ القَرْناءُ فِي عِرْزَالِهاأُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها (والقَيْرَوانُ: الجَماعَةُ من الخَيْلِ، والقُفْلُ، بالضَّمِّ، جَمْعُ قافِلَةٍ وَهُوَ مُعَرَّبُ كارْوان، وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كُلُّ قافِلَةٍ قَيْرَوان. (وأَيْضاً: (مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ (وقَيْرَوانُ: (د بالمَغْرِبِ افْتَتَحَه عقبةُ بنُ نافِعٍ الفهْرِيُّ زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِين؛ يُرْوَى أَنَّه لمَّا دَخَلَه أَمَرَ الحَشَرَات والسِّبَاع فرَحَلُوا عَنهُ، وَمِنْه سُلَيْمانُ بنُ دَاود بنِ سَلمُون الفَقِيهُ؛ وسَيَأْتي ذِكْرُ القَيْروانِ فِي قَرَوَ.
(وأَقْرُنُ، بضمِّ الَّراءِ: ع بالرُّومِ، وَلم يُقَيّده ياقوتُ بالرُّوم؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْس:
لما سما من بَين أقرن فالاجبال قلت: فداؤه أَهلِي (والقُرَيْناءُ، كحُمَيْراءَ: اللُّوبِيَاءُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: هِيَ عشْبَةٌ نحْو الذِّراعِ لَهَا أَفْنانٌ وسِنْفَة كسِنْفَةِ الجُلْبانِ ولحبِّها مَرارَةٌ.
(ومِن المجازِ: (المَقْرونُ من أَسْبابِ الشِّعْر.
وَفِي المُحْكَم: (مَا اقْتَرَنَتْ فِيهِ ثَلاثُ حركاتٍ بَعْدَها ساكِنٌ كمُتَفَا مِنْ مُتَفاعِلُنْ، وعَلَتن من مُفاعَلَتُنْ، فمُتَفا قَدْ قَرَنَتْ السَّبَبَيْن بالحركةِ، وَقد يجوزُ إسْقاطها فِي الشِّعْرِ حَتَّى يَصيرَ السَّبَبان مَفْرُوقَيْن نحْوَ عِيْلُنْ مِن مَفَاعِيْلُنْ؛ وأَمَّا المَفْرُوقُ فقد ذُكِرَ فِي موْضِعِه.
(والقُرْناءُ من السُّوَرِ: مَا يُقْرَأُ بِهِنَّ فِي كلِّ ركعةٍ، جَمْعُ قَرِينَةٍ.
(والقَرانِيا: شَجَرٌ جَبَلِيٌّ ثَمَرُه كالزَّيْتُون قابِضٌ مُجَفِّفٌ مُدْمِلٌ للجِراحاتِ الكِبارِ مُضادَّةٌ للجِراحاتِ الصِّغارِ. (والمِقْرَنُ: الخَشَبَةُ الَّتِي (تُشَدُّ على رأْسِ الثَّوْرَيْنِ، وضَبَطَه بعضٌ كمِنْبَرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ.
كَبْشٌ أَقْرَنُ: كبيرُ القَرْنِ؛ وكذلِكَ التَّيْسُ؛ وَقد قَرِنَ كُلِّ ذِي قرن كفَرِحَ.
ورُمْحٌ مَقْرُون: سِنانُه من قَرْن؛ وذلكَ أَنَّهم رُبَّما جَعَلُوا أَسِنَّةَ رِماحِهم من قُرُونِ الظِّباءِ والبَقَرِ الوَحْشِيِّ؛ قالَ الشاعِرُ:
ورامِحٍ قد رَفَعْتُ هادِيَهُمن فوقِ رُمْحٍ فظَلَّ مَقْرُوناوالقَرْنُ: البَكَرَةُ؛ والجَمْعُ أَقْرُنٌ وقُرُونٌ.
وشابَ قَرْناها: عَلَمُ رجُلٍ، كتَأَبَّطَ شَرّاً، وذرّى حبّاً.
وأَصابَ قَرْنَ الكَلإِ: إِذا أَصابَ مَالا وافِراً.
ويقالُ: تَجدني فِي قَرْنِ الكَلإِ: أَي فِي الغايَةِ ممَّا تَطْلُبُ منِّي.
ويقالُ للرُّومِ ذواتُ القُرُونِ لتَوارثِهم المُلْكَ قَرْناً بعْدَ قَرْنٍ، وقيلَ: لتوافرِ شُعُورِهم وأَنَّهم لَا يَجُزُّونَها؛ قالَ المُرَقِّشُ:
لاتَ هَنَّا وليْتَني طَرَفَ الزُّجِّ وأَهْلِي بالشامِ ذاتُ القُرونِوقالَ أَبُو الهَيْثمِ: القُرُونُ: حَبائِلُ الصيَّادِ يُجْعَلُ فِيهَا قُرُونٌ يُصْطادُ بهَا الصِّعَاءُ والحمامُ؛ وَبِه فسِّرَ قَوْلُ الأَخْطَلِ يَصِفُ نِساءً: وَإِذا نَصَبْنَ قُرونَهنَّ لغَدْرةٍ فكأَنَّما حَلَّت لهنَّ نُذُورُوالقُرَانَى، كحُبارَى: وَتَرٌ فُتِلَ مِن جلْدِ البَعيرِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:
وشِعْبٍ أَبَى أَنْ يَسْلُكَ الغُفْرُ بينهسَلَكْتُ قُرانَى من قَياسِرةٍ سُمْراوأَرادَ بالشِّعْبِ فُوقَ السَّهْمِ.
وإِبِلٌ قُرانَى: أَي ذاتُ قَرائِنٍ.
والقَرِينُ: العَيْنُ الكَحِيلُ.
والقَرْناءُ: العَفْلاءُ.
وقالَ الأصْمعيُّ: القَرَنُ فِي المرْأَةِ كالأُدْرةِ فِي الرَّجُل، وَهُوَ عَيْبٌ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: القَرْناءُ مِن النِّساءِ: الَّتِي فِي فَرْجِها مانِعٌ يَمْنَعُ من سُلوكِ الذَّكَرِ فِيهِ، إمَّا غُدَّةٌ غَلِيظَةٌ، أَو لحمةٌ مُرْتَتِقة، أَو عَظْمٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: القَرْنُ: حَدُّ رابيةٍ مُشْرِفَةٍ على وَهْدَةٍ صَغيرَةٍ.
وقَرَّنَ إِلَى الشيءِ تَقْرِيناً: شَدَّه إِلَيْهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفادِ} شُدِّدَ للكَثْرَةِ.
والقَرِينُ: الأَسيرُ.
وقَرَنَهُ: وَصَلَهُ؛ وأَيْضاً شَدَّهُ بالحَبْلِ.
والقِرانُ، بالكسْرِ: الحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الأَسيرُ.
وأَيْضاً: الَّذِي يُقَلَّدُ بِهِ البَعيرُ ويُقادُ بِهِ؛ جَمْعُه قُرُنٌ، ككُتُبٍ.
واقْتَرَنا وتَقارَنا وجاؤُوا قُرانَى: أَي مُقْتَرِنِين، وَهُوَ ضِدُّ فُرادَى.
وقِرانُ الكَواكبِ: اتِّصالُها ببعضٍ؛ وَمِنْه قِران السعدين ويُسَمّونَ صاحِبَ الخُرُوج مِن المُلُوكِ: صاحِب القِرَانِ مِن ذلِكَ.
والقَرِينانِ: أَبو بكْرٍ وعُمَرُ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا.
والقَرينانِ: الجَملانِ المَشْدُودُ أَحَدُهما إِلَى الآخَر.
والقَرِينَةُ: الناقَةُ تُشَدُّ بأُخْرى.
والقَرْنُ: الحِصْنُ، جَمْعُه قُرُونٌ. وَهَذَا كتَسْمِيتِهم للحُصُونِ الصَّياصِي.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلانٍ: إِذا عازَّهُ وصارَ عنْدَ نَفْسِه مِن أَقْرانِه.
وَفِي الأساسِ: اسْتَقْرَنَ: غَضِبَ؛ واسْتَقْرَنَ: لاَنَ.
والقَرَنُ: اقْتِرانُ الرّكْبَتَيْنِ.
وقيلَ: تَباعُدُ مَا بينَ رأْسِ الثَّنِيَّتَيْنِ وَإِن تَدَانَتْ أُصُولُهما.
والإِقْرانُ: أَنْ يَقْرُنَ بينَ الثَّمرتَيْنِ فِي الأَكْلِ،؛ وَبِه رُوَي الحدِيثُ أَيْضاً؛ كالمُقارَنَةِ، وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (لَا تُقارِنُوا إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ الرَّجُلُ أَخاهُ) .
والقَرُون مِن الإِبِلِ: الَّتِي تَجْمَعُ بينَ مِحْلَبَيْنِ فِي حَلْبَةٍ.
وقيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا بَعَرَتْ قارَنَتْ بينَ بَعَرِها.
والقَرَّانُ، كشَدَّادٍ: لُغَةٌ عاميَّةٌ فِي القَرْنانِ، بمعْنَى الدَّيُّوثِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (يَوْمُ الجَمْع يَوْمُ تَبَعُّلٍ وقِرانٍ) ؛ كِنايَة عَن التَّزْوِيجِ.
ويقالُ: فلانٌ إِذا جاذَبَتْه قَرِنَتُه وقَرِينُه قَهَرَها، أَي إِذا قُرِنَتْ بِهِ الشَّديدَةُ أَطاقَهَا وغَلَبَها.
وأَخَذْتُ قَرُونِي مِن الأَمْرِ: أَي حاجَتِي.
ورجُلٌ قارِنٌ: ذُو سَيْفٍ ونَبْلٍ؛ أَو ذُو سَيْفٍ ورُمْحٍ وجُعْبَةٍ قد قَرِنِا.
والقَرائِنُ: جِبالٌ مَعْروفَةٌ مُقْترِنَةٌ؛ قالَ تأَبَّطَ شرّاً: وحَثْحَثْتُ مَشْعُوفَ النَّجاءِ ورَاعَنِيأُناسٌ بفَيْفانٍ فَمِزْتُ القَرائِنَاوقَرَنَتِ السَّماءُ: دامَ مَطَرُها؛ كأَقْرَنَتْ.
والقُرَانُ، كغُرابٍ، من لم يَهْمُز لُغَةً فِي القُرْآنِ.
وأَقْرَنَ: ضيَّقَ على غَرِيمِه.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: قُرُونَةٌ: بالضمِّ، نَبْتةٌ تُشْبِه اللُّوبِياء، وَهِي فَرِيكُ أَهْلِ البادِيَةِ لكَثْرتِها.
وحكَى يَعْقوبُ: أَدِيمٌ مَقْرونٌ: دُبِغَ بالقَرْنُوَةِ، وَهُوَ على طَرْحِ الزائِدِ.
ويَوْمُ أَقْرَنَ، كأَمْلَسَ: يَوْمٌ لغَطَفَانَ على بَني عامِرٍ، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللهُ تَعَالَى.
وقَرْنُ الثعالِبِ: موْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ وأَنتَ ذاهِبٌ إِلَى عَرَفاتٍ، قيلَ: هُوَ قَرْنُ المَنازِلِ.
ومِن أَمْثالِهم: تَرَكْناهُ على مَقَصِّ قَرْنٍ، ومَقَطِّ قَرْنٍ لمَنْ يُسْتَأْصَلُ ويُصْطَلَمُ، والقَرْنُ إِذا قُصَّ أَو قُطَّ بَقيَ ذلكَ الموْضِعُ أَمْلَسُ.
وأَقْرَنَ: أَعْطاهُ بَعيرَيْنِ فِي قَرنٍ ونازَعَهُ فتَرَكَهُ قَرْناً لَا يتكلَّمُ: أَي قائِماً مائِلاً مَبْهوتاً.
وأَقْرَنَتْ أَفاطِيرُ وَجْهِ الغُلامِ: بثَرتْ مَخارجُ لحْيَتِه ومَوَاضِعُ تَفَطُّر الشَّعَرِ.
والقَرِينَةُ فِي العَرُوضِ: الفَقْرَةُ الأَخيرَةُ.
وقرنٌ: بينَ عرضِ اليَمامَةِ ومَطْلع الشمْسِ، ليسَ وَرَاءَه مِن قُرَى اليَمامَةِ وَلَا مِياهِها شيءٌ، هُوَ لبَني قشيرِ بنِ كعْبٍ. وقَرْنُ الحبالَى: جَبَلٌ لغَنِيَ.
آخَرُ فِي دِيارِ خَثْعَم.
وقَرِينانِ فِي دِيارِ مُضَرَ لبَني سُلَيْم يفرقُ بَيْنهما وادٍ عَظِيمٌ.
وترعَةُ القَرِينَيْنِ: إحْدَى الأَنْهارِ المُتَشعِّبَةِ مِن النِّيل، سُمِّيت بالقَرِينَيْنِ قَرْيتانِ بمِصْر.
والمقرونةُ: نوعٌ من الطَّعام يُعْمَلُ مِن عَجِينٍ وسَمْنٍ ولوْزٍ.
وقَرِينَةُ بنُ سُوَيْد النَّسفيُّ، كسَفِينَةٍ، جَدُّ أَبي طَلْحَةَ مَنْصور بنِ محمدِ بنِ عليَ، رَوَى عَن البُخاري صَحِيحَهُ، ماتَ سَنَة 329، ثِقَةٌ.
وقَرْنُ بنُ مالِكِ بنِ كعْبٍ، بالفتْحِ، بَطْنٌ من مَذْحِج مِنْهُم عافيةُ بنُ يَزِيد القاضِي، عَن هِشامِ بنِ عرْوَةَ وغيرِهِ.
وقَرْنانُ، بالفتْحِ والضمِّ: بَطْنٌ مِن تجيب مِنْهُم: شريكُ بنُ سُوَيْدٍ شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
قرن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الضَّالة إِذا كتمها قَالَ: فِيهَا قرينتها مثلهَا إِن أَدَّاهَا بعد مَا كتمها أَو وُجِدت عِنْده فَعَلَيهِ مثلهَا. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: [فِيهَا -] قرينتها مثلهَا يَقُول: إِن وجد [رجل -] ضَالَّة [وَهِي -] من الْحَيَوَان خَاصَّة كَأَنَّهُ يَعْنِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْخَيْل [وَالْبِغَال -] وَالْحمير يَقُول: فَكَانَ يَنْبَغِي [لَهُ -] أَن لَا يؤويها فانه لَا يؤوى الضَّالة إِلَّا ضالّ وَقَالَ: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار فَإِن لم ينشدها حَتَّى تُوجد عِنْده أَخذهَا صَاحبهَا وَأخذ أَيْضا مِنْهُ مثلهَا وَهَذَا عِنْدِي على وَجه الْعقُوبَة والتأديب لَهُ وَهَذَا مثلّ قَوْله فِي منع الصَّدَقَة: إِنَّا آخِذُوهَا وَشطر إبِله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا وَهَذَا كَمَا قضى عمر رَضِي الله عَنهُ 6 86 / الف على حَاطِب وَكَانَ عبيده سرقوا نَاقَة لرجل من مزينة فنحروها فَأمر عمر بقطعهم ثمَّ قَالَ: ردوهم عليّ وَقَالَ لحاطب: إِنِّي أَرَاك تجيعهم ثمَّ قَالَ للمزني: كم كَانَت قيمَة نَاقَتك قَالَ: طُلِبَتْ مني بأربعمائة [دِرْهَم -] فَقَالَ لحاطب: اذْهَبْ فادفع إِلَيْهِ ثَمَانِي مائَة دِرْهَم فأضعف عَلَيْهِ الْقيمَة عُقُوبَة لَهُ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غير هَذَا [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَلَيْسَ الْحُكَّام الْيَوْم على هَذَا إِنَّمَا يلزمونه الْقيمَة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: من أشراطها كَذَا كَذَا وَأَن ينْطق الرُّوَيْبِضة قيل: يَا رَسُول الله وَمَا الرويبضة فَقَالَ: الرجل التافه ينْطق فِي أَمر الْعَامَّة.
ق ر ن

هو قرنه في السن، وقرنه في الحرب، القرن بالفتح: مثلك في السن، وبالكسر: مثلك في الشجاعة، وهم أقرانه، وهو قرينه في العلم والتجارة وغيرهما، وهم أقرانه وقرناؤه، وهي قرينتها وهنّ قرائنها، وقرن الشيء بالشيء فاقترن به، وقرن بينهما يقرن ويقرن، وقرن بين الحجّ والعمرة قراناً، وجاء فلان قارناً، وقارنته، وتقارنوا واقترنوا؛ وجاؤا مقترنين، وأعطاه بعيرين في قرنٍ وفي قران وهو حبل يقرنان به، وناولني قراناً وقرناً أقرن لك وأقراناً وقرناً. وفي الحديث " الناس يوم القيامة كالنبل في القرن " وهو جعبة صغيرة تضمّ إلى الكبيرة. ورجل أقرن الــحاجبــين ومقرون، وبه قرن. ودور قرائن: متقابلات. وفي الحديث " في أكل التمر لا قران ولا تفتيش " أي لا يقرن بين تمرتين. ويقال لأهل النضال: اذكروا القران أي والوا بين سهمين سهمين. وللضبّ نيزكان وللضبة قرنتان. وثورٌ أقرن، وبقرة قرناء. وقرن قرناً: طال قرنه. وجاؤا فرادى وقرانى. قال ذو الرمة:

وشعب أبى أن يسلك الغفر بينه ... سلكت قرانى من قياسرة سمرا

يريد فوق السهم سلكه وتراً فتل طاقتين من جلود إبل قياسرة. وأقرن له: أطاقه " وما كنّا له مقرنين " يقال: أقرنت لهذا البعير ولهذا لابرذون ومعناه صرت له قرناً قوياً مطيقاً.

ومن المجاز: هي قرينة فلان: لامرأته، وهنّ قرائنه. وأسمحت قروته وقرونه: نفسه. وطلع قرن الشمس. وضرب على قرنيْ رأسه. وكان ذلك في القرن الأول وفي القورن الخالية وهي الأمة المتقدّمة على التي بعدها. ولها قرون طوال: ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون وهم الروم لطول ذوائبهم. قال المرقّش:

لات هنًّا وليتني طرف الزجّ ... وأهلي بالشام ذات القرون

لأن الروم كانوا ينزلون الشام. وما جعلت في عيني قرناً من كحل: ميلاً واحداً. ونازعه فتركه قرناً لا يتكلم أي قائماً مائلاً مبهوتاً. وبالجارية قرنٌ: عفلةٌ، وهي قرناء. ووجدت نقطة من الكلإ في قرن الفلاة: في طرفها. وبلغ في العلم قرن الكلإ: غايته وحدّه. ولتجدنّي بقرن الكلإ أي في الغاية مما تطلب منّي. " وتركته على مثل مقصّ القرن " وهو مقطعه ومستأصله يضرب فيمن استؤصل. وأعطاني قرناً: بعيرين مقرونين. قال الأعور النبهانيّ يهجو جريراً:

فلو عند غسّان السليطيّ عرّست ... رغا قرنٌ منها وكاس عقير

ويقال للرجل عند الغضب: قد استقرنت وأردت أن تنفقيء عليّ: من أقرن الدقل، واستقرن إذا لان. وأقرنت أفاطير وجه الغلام إذا بثرت مخارج لحيته ومواضع التفطّر بالشعر.

رمز

Entries on رمز in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
رمز: {رمزا}: إشارة الشفتين باللفظ من غير إبانة بصوت. وقد يكون إشارة بالعين والــحاجب.
(رمز) : هذه إبلٌ رُمْزٌ أي سُحّاحٌ سِمانٌ.
وهذه ناقَةٌ تَرْمُزُ، وهي التي لا تَكادُ تَمْشِي من ثِقَلِها وسِمَنِها.
ر م ز : رَمَزَ رَمْزًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَشَارَ بِعَيْنٍ أَوْ حَاجِبٍ أَوْ شَفَةٍ. 
ر م ز: (الرَّمْزُ) الْإِشَارَةُ وَالْإِيمَاءُ بِالشَّفَتَيْنِ وَالْــحَاجِبِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. 
[رمز] ك: له فيها "رمزة" براء مهملة مفتوحة فساكنة فزاي معجمة، أو زمرة بزاي معجمة فميم فراء مهملة، وروى براءين مهملتين أو معجمتين بينهما ميم، ومعنى الأولى الرمز والإشارة، والثانية من المزمار، والأخيرتان بمعنى الصوت الخفي. ج: هو براء مهملة تحريك الفم بالكلام وبمعجمة كلام خفي لا يفهم. غ فيه: الرمز الإيماء.
ر م ز [رمزا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: إِلَّا رَمْزاً .
قال: الإشارة باليد، والوحي بالرأس.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
ما في السماء من الرّحمن رامزة ... إلّا إليه وما في الأرض من وزر 
رمز
الرَّمْزُ: إشارة بالشّفة، والصّوت الخفيّ، والغمز بالــحاجبــ، وعبّر عن كلّ كلام كإشارة بالرّمز، كما عبّر عن الشّكاية بالغمز ، قال تعالى: قالَ: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً
[آل عمران/ 41] ، وما ارْمَازَّ، أي: لم يتكلّم رمزا، وكتيبة رَمَّازَةٌ: لا يسمع منها إلّا رَمْزٌ من كثرتها.

رمز


رَمَزَ(n. ac.
رَمْز)
a. [Ila], Signed to.
b.(n. ac. رَمْز), Took away from (flock).
c. Filled.
d. [acc. & Bi], Urged to.
رَمُزَ(n. ac. رَمَاْزَة)
a. Was agitated, uneasy, restless.
b. Was intelligent, prudent, wise.
c. Was of noble birth; was powerful, influential; was
respected, honoured.

تَرَمَّزَإِرْتَمَزَa. Was agitated, disturbed; started up.

رَمْز
رُمْز
رَمَز
4a. Sign; wink.
b. Allusion.
c. Allegory, figure.

رَمِيْزa. Agitated, uneasy, restless.
b. Intelligent, prudent, wise.
c. Of noble birth; powerful, influential.

رَمَّاْزَةa. Army, host.

رَاْمُوْزa. Sea.
b. Origin.
c. Model.
[رمز] الرَمْزُ: الإشارةُ والإيماءُ بالشفَتين والــحاجب. وقد رَمَزَ يَرْمِزُ ويَرْمُزُ. وارْتَمَزَ من الضَربة، أي اضطَرب منها. وقال:

خررت منها لقفاى أرتمز * وترمز مثله. وضربه فما أرْمَأَزَّ، أي ما تحَرَّكَ. وكتيبة رَمَّازَةٌ، إذا كانت تَرْتَمِزُ من نواحيها لكثرتها، أي تتحرَّك وتضطرب. والرمازة: الاست، لانها تموج. والرمازة: الزانية، لأنها تومئ بعينيها. والراموزُ: البحر.
رمز: رَمَز: أومأ، وأشار ولم يصرح، وهي ضد صرَّح (المقري 1: 604)، ومنه قيل قصيدة مرموزة، وهي قصيدة يومأ فيها إلى الأشخاص والأشياء إيماءً خفياً (المقري 1: 608).
ويقال أيضاً الصفة المرموزة: الكيمياء القديمة، علم تحويل المعادن (الخطيب ص55 ق).
رَمَز: ضرب مثلاً (فوك).
رَمَز: كتب بالرموز، ورقم (همبرت ص122).
رَمْز: كناية، تلميح (بوشر).
رَمْز: مجاز، استعارة (فوك، ألكالا، بوشر)، وحكمة مثل يعبران عن فكرة أو عاطفة تلميحاً (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 99).
رَمْزاً: بطريق صوفية، بصورة رمزية (بوشر).
رَمْز: رقم، علامة (همبرت ص122).
رَمْزي: مجازي، استعاري، تصوفي، تصويري (بوشر).
رُمُوزِيّ: رمزي، شعاري (بوشر).
مَرْمَز: شعير لم ينم نضجه (شيرب)، ويذوب طحينه بالماء واللبن ويخلط بقليل من اللحم المملح والزبد ويصنعون منه حساء يطلق عليه نفس الاسم مرمز (دوماس حياة العرب ص255).
ر م ز

رمز إليه، وكلمه رمزاً: بشفتيه وحاجبــيه. ويقال: جارية غمازة بيدها همازة بعينها لمازة بفهمها رمازة بــحاجبــها. ودخلت عليهم فتغامزوا وترامزوا. وضربهس حتى خرّ يرتمز للموت: يتحربّك حركة ضعيف وهي حركة الوقيذ. ونبهته فما ارتمز وما ترمّز. قال:

خررت منها لقفاي أرتمز

وقال مزرد:

إذا شفتاه ذاقتا حرّ طعمه ... ترمزنا للجوع كالإسك الشعر

ما قصر في التشبيه. وقال الطرماح:

إذا ما رآه الكاشحون ترمزوا ... حذارا وأوموا كلهم بالأنامل

وضربته فما اشمازّ ولا ارمازّ. ونهي عن كسب الرمازة وهي القحبة. وكتيبة رمازة: تموج من نواحيها. قال ساعدة بن جؤية:

تحميهم شهباء ذات قوانس ... رمّازة تأبى لهم أن يحربوا

وتقول: شتان بين منازلة الرمازة، ومغازلة الرمّازة.
رمز
الرَّمْزُ: الصوْتُ الخَفِي باللَسَانِ والِإيْمَاءُ بالحَوَاجِبِ وغَيْرِها. ويُقال للجارِيَةِ الغَمازَةِ: رَمّازَةٌ؛ لأنَها تَرْمُزُ بفَمِها وتَغْمِزُ بعَيْنِها. والرمّازَةُ: من أسماء الدُّبر؛ لأنَّها تَرْمُزُ أي تَنْضَمُّ. وهي الكَتِيْبَةُ التي تَمُوْجُ من نَوَاحِيها. والزانِيَةُ الفاجِرَةُ لأنَّها تَرْمُزُ بعَيْنَيْها، وفي الحَدِيث: " نهِيَ عن كَسْبِ الرمازَةِ " بتَقْدِيم الراء.
والرَّجُلُ الوَقِيْذُ إذا تَحَركَ يُقال: ارْتَمَزَ. والرمِيْزُ: الرجُلُ العاقِلُ، رَمُزَ رَمَازَةً. ورَأيْتُه رَمِيْزاً: أي مُبَجَّلاً. وإنَه لَرَمِيْزُ الفُؤادِ: أي ضَيًقُه. والرمَيْزُ: العَصَا. ويقولونَ: لا يَرْفَعُ الرُمَيْزَ إلا ضارِبٌ. والتُرَامِزُ: الشدِيْدُ القَوِيُ من الإبل. وفُحُوْلٌ مُرْتَمِزَاتُ الهامِ: أي مُتَحَرِّكَاتٌ. وضَرَبَه ضَرْباً ارْتَمَزَ منه: أي خَر مُضْطَرِباً للمَوْت. وارْتَمَزَتِ الفَرَسُ: وَثَبَتْ. وما ارْمَأزَّ من مكانِه: أي ما تَحَرَّكَ.
وتَرَمَّزوا للشًيْءِ: تَهَيأوا له. والرامِزَتَانِ: شَحْمَتَانِ في عَيْنِ الركْبَةِ.

رمز

1 رَمَزَ, (S, A, &c.,) aor. ـُ and رَمِزَ, (S, Msb, K,) inf. n. رَمْزٌ (S, A, Msb, K) and رُمْزٌ and رَمَزٌ, (K,) He made a sign, (S, A, Msb, K, TA,) in indication of a thing that might be shown or pointed out by utterance, with anything: (L, TA:) or with the lips; (S, A, K, TA;) as also ↓ ترمّز; (TA in art. نفص;) putting them in motion by speech not understood by means of utterance; not vocally manifested: (TA:) or with the lip: (Msb:) or with the eyebrow: (S, A, Msb:) or with the eyebrows: (K:) or with the eye: (Msb:) or with the eyes; (K;) as also ↓ ترمّز: (TA in art. نفص:) or with the mouth: or with the hand or arm: (K:) or with the tongue, (K, TA,) by uttering a low voice: (K, B, TA:) but also applied to signify he made any sign or indication. (B, TA.) You say, رَمَزَ إِلَيْهِ He made a sign to him with the lips, or eyebrow. (A.) And رَمَزَتْهُ المَرْأَةُ بِعَيْنِهَا The woman made a sign to him with her eye. (TA.) And كَلَّمَهُ رَمْزًا [He talked to him by making signs &c.]. (A.) 5 تَرَمَّزَ see 1, in two places.6 ترامزوا [They made signs, or indications, in one or other of the manners described above, one to another]. You say, دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ فَتَغَامَزُوا وَتَرَامَزُوا [I went in to them, and they made signs and indications, &c., one to another]. (A, TA.) رَمَزٌ: see رَامِزٌ.

رَمُوزٌ: see رَامِزٌ.

رَمَّازٌ [Making frequent signs, in one or other of the manners described above; like رَمُوزٌ]. Yousay, اِمْرَأَةٌ رَمَّازَةٌ A woman who makes frequent signs. &c.; who has a habit of doing so; syn. غَمَّازَةٌ. (TA.) And جَارِيَةٌ غَمَّازَةٌ بِيَدِهَا هَمَّازَةٌ بِعَيْنِهَا لَمَّازَةٌ بِفَمِهَا رَمَّازَةٌ بِــحَاجِبِــهَا [A girl who makes frequent signs with her hand or arm, who does the like with her eye, who does the like with her mouth, who does the like with her eyebrow]. (A, TA.) b2: Hence, (S, TA,) رَمَّازَةٌ signifies [also] An adulteress, or a fornicatress: (Sh, S, K:) a prostitute: (A:) because she makes signs with her eye. (S, TA.) [See also زَمَّارَةٌ.]

رَامِزٌ Making a sign, as [with the lips, &c., as described above, or] with the hand, or arm, or with the head: pl. [or rather quasi-pl. n.] ↓ رَمَزٌ.

In the Kur iii. 36, instead of رَمْزًا, some read رَمَزًا; meaning as here explained: and some read رُمُزًا, meaning doing so mutually; pl. of ↓ رَمُوزٌ [which is an intensive form, meaning, making frequent signs &c.; like رَمَّازٌ]. (Bd.)
[ر م ز] الرَّمْزُ: تَصْوِيتٌ خَفِيٌّ باللِّسانِ، كالهَمْسِ، ويكونُ تَحريكَ الشَّفَتَيْنِ بكَلامٍ غيرِ مَفْهومٍ، ويكونُ الإِيماءَ بالــحَاجِبِــ، وغَيْرِه، رَمَزَ يَرْمُزُ رَمْزاً، وفي التَّنْزِيلِ: {ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] . ورَمَزَتْه المَرأَةُ بعَيْنِها، تَرْمِزُه: غَمَزَتْه. وجَارِيَةٌ رَمَّازَةٌ: غَمَّازَةٌ، وقِيلَ: الرَّمَّازَةُ: الفَاجِرَةُ، مُشْتَقٌّ من ذلكَ أيضاً. ورَجُلٌ رَمِيزُ الرَّأْي: أَصِيلَه، عن اللِّحْيانِيّ. وارْتَمَزَ الرَّجُلُ، وتَرَمَّزَ: تَحرَّكَ. وإِبلٌ مَرامِيزُ: كثيرةُ التَّحرُّكِ، أَنْشَد ابنُ الأعرابِيّ:

(سَلاجِمَ الأَلْحِى مراميزَ الهَامْ ... )

قولُه: سَلاجِمَ الأَلْحِى من بابِ إشْفَى المِرْفقِ، إنَّما أرادَ طِوالَ الأَلْحِى، فأَقامَ الاسْمَ مُقامَ الصِّفَةِ، وقد تَقَدَّم أشْباهُه. وما ارْمَأَزَّ من مَكانِه، أي: ما بِرَحَ. وارْمَأَزَّ عنه: زَالَ. وارْتَمَزَ البَعيرُ: تَحرَّكَتْ أرآدُ لَحْيَه عِنْدَ الاجْتِرارِ. والتُّرامِزُ من الإبل: الذي إذا مَضَغَ رَأَيْتَ دِماغَه يَرْتَفِعُ ويَسْفُلُ، وقيلَ: هو القَويُّ الشَّدِيدُ، وهو مِثالٌ لم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهِ، ذَهَبَ أبو بَكْرٍ إلى أَنَّ التاءَ فيها زَائِدَةٌ، وأمَّا ابنُ جِنِّي فجَعَلَه رُباعِيّا، وسَيَأْتِي ذِكْرُه. والرَّامِزَتَانِ: شَحْمَتانِ في عَيْنِ الرُّكْبةِ. ورَمُزَ الشيْءُ يَرمُزُ، وارْمَأَزَّ: انْقَبَضَ. وارْمَأَزَّ: لَزِمَ مكانَه. والرَّمّازَةُ: الاسْتُ؛ لانضِمامِها. وتَرَمَّزَتْ: ضَرِطَتْ ضَرِْطًا خَفِيّا. وكَتيبةٌ رَمَّازَةٌ: تَموجُ من نَواحِيها كَثْرةً. والرَّمِيزُ: الكَثيرُ الحركَةِ. والرَّمِيزُ: العاقِلُ الثَّخِينُ الرَّزِينُ الرأْيِ بَيِّنُ الرَّمازَةِ، وقد رَمُزَ. والرَّمِيزُ: الكثِيرُ. ورَمَّزَ غَنَمَه وإبِلَه: لم يَرْضَ رَعْيةَ رَاعِيها فحَوَّلَها إلى راعٍ آخَرَ، أنشدَ ابنُ الأعرابيِّ:

(إنَّا وَجَدْنا ناقَةَ العَجوزِ ... )

(خَيْرَ النِّياقاتِ على التَّرْميزِ ... )

رمز: الرَّمْزُ: تصويت خفي باللسان كالهَمْس، ويكون تحريكَ الشفتين

بكلام غير مفهوم باللفظ من غير إِبانة بصوت إِنما هو إِشارة بالشفتين، وقيل:

الرَّمْزُ إِشارة وإِيماء بالعينين والــحاجبــين والشفتين والفم. والرَّمْزُ

في اللغة كل ما أَشرت إِليه مما يُبانُ بلفظ بأَي شيءٍ أَشرت إِليه بيد

أَو بعين، ورَمَزَ يَرْمُزُ ويَرْمِزُ رَمْزاً. وفي التنزيل العزيز في

قصة زكريا، عليه السلام: أَلا تكلِّمَ الناسَ ثلاثةَ أَيام إِلا

رَمْزاً.ورَمَزَتْه المرأَة بعينها تَرْمِزُه رَمْزاً: غَمَزَتْه. وجارية

رَمَّازَةٌ: غَمَّازَةٌ، وقيل: الرَّمَّازَة الفاجرة مشتق من ذلك أَيضاً، ويقال

للجارية الغمازة بعينها: رَمَّازَةٌ أَي تَرْمُزُ بفيها وتَغْمِزُ

بعينها؛ وقال الأَخطل في الرَّمَّازة من النساء وهي الفاجرة:

أَحاديثُ سَدَّاها ابنُ حَدْراءَ فَرْقَد،

ورَمَّازَةٍ مالتْ لمن يَسْتَمِيلُها

قال شمر: الرمازة ههنا الفاجرة التي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، وقيل

للزانية رَمَّازَة لأَنها تَرْمُزُ بعينها. ورجل رَمِيزُ الرأْي ورَزِينُ

الرأْي أَي جَيِّدُ الرأْي أَصيلُه؛ عن اللحياني وغيره. والرَّمِيزُ: العاقل

الثَّخِين الرَّزِينُ الرأْي بَيِّنُ الرَّمَازَة، وقد رَمَزَه.

والرَّامُوزُ: البحرُ.

وارْتَمَزَ الرجلُ وتَرَمَّزَ: تحرك. وإِبل مَرامِيزُ: كثيرة التحرُّك؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

سَلاجِمُ الأَلْحِي مَرامِيزُ الهامْ

قوله سلاجم الأَلحي من باب أَشْفَى المرفق، إِنما أَراد طول الأَلْحِي

فأَقام الاسم مام الصفة، وأَشباهه كثيرة.

وما ارْمَأَزَّ من مكانه أَي ما برح. وارْمَأَزَّ عنه: زال. وارْتَمَزَ

من الضربة أَي اضطرب منها؛ وقال:

خَرَرْتُ منها لقَفايَ أَرْتَمِزْ

وتَرَمَّزَ مثله. وضربه فما ارْمَأَزَّ أَي ما تحرَّك. وكتيبة

رَمَّازَةٌ إِذا كانت تَرْتَمِزُ من نواحيها وتموج لكثرتها أَي تتحرك

وتضطرب.والرَّمْزُ والتَّرَمُّزُ في اللغة: الحَزْمُ والتحرُّك.

والمُرْمَئِزُّ: اللازمُ مكانه لا يبرح؛ أَنشد ابن الأَنباري:

يُرِيحُ بعدَ الجِدِّ والتَّرْمِيزِ،

إِراحَةَ الجَِدايَةِ النَّفُوزِ

قال: الترميز من رَمَزَت الشاة إِذا هُزِلَتْ، وارتمز البعير: تحركت

أَرْآدُ لَحْيِه عند الاجترار. والتُّرامِزُ من الإِبل: الذي إِذا مضغ رأَيت

دماغه يرتفع ويَسْفُلُ. وقيل: هو القوي الشديد،وهو مثال لم يذكره

سيبويه، وذهب أَبو بكر إِلى أَن التاء فيها زائدة، وأَما ابن جني فجعله

رباعيّاً.

والرَّامِزَتانِ: شَحْمتان في عين الركبة.

ورَمُزَ الشيءُ يَرْمُزُ وارْمَأَزَّ: انقبض. وارْمَأَزَّ: لزم مكانه.

والرَّمَّازَةُ: الاسْتُ لانضمامها، وقيل: لأَنها تَمُوجُ، وتَرَمَّزَتْ:

ضَرطَتْ ضَرطاً خفيّاً. والرَّمِيزُ: الكثير الحركة، والرَّمِيزُ:

الكبير. يقال: فلان رَبِيز ورَمِيزٌ إِذا كان كبيراً في فنه، وهو مُرْتَبِزٌ

ومُرْتَمِزٌ. ورَمَزَ فلانٌ غَنَمَه وإِبله: لم يَرْضَ رِعْيَةَ راعيها

فحوّلها إِلى راع آخر؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِنَّا وجَدْنا ناقَةَ العَجُوزِ

خَيْرَ النِّياقاتِ على التَّرْمِيزِ

رمز
الرَّمْزُ، بِالْفَتْح ويُضَمُّ ويُحَرَّك: الْإِشَارَة إِلَى شيءٍ مِمَّا يُبانُ بلَفْظ بأَيّ شيءٍ، أَو هُوَ الإيماءُ بأَيِّ شيءٍ أَشرتَ إِلَيْهِ بالشَّفتين أَي تحريكهما بكلامٍ غيرِ مَفْهُوم بِاللَّفْظِ من غير إبانةٍ بِصَوْت، أَو الْعَينَيْنِ أَو الــحاجِبــين أَو الفَمِ أَو اليَدِ أَو اللِّسَان، وَهُوَ تَصويتٌ خَفِيٌّ بِهِ كالهَمْس. وَفِي البصائر: الرَّمْزُ: الصَّوت الخَفِيّ، والغَمْزُ بالــحاجِبــ، وَالْإِشَارَة بالشَّفَة، ويُعَبَّر عَن كُلِّ إشارةٍ بالرَّمز، كَمَا عُبِّرَ عَن السِّعايَة بالغَمْز، يَرْمُزُ، بالضَّمِّ، ويَرْمِزُ، بالكَسْر، وكلَّمَه رَمْزاً. والرَّمَّازَة، بالتَّشْديد: السَّافِلَة، أَي الأُسْتُ، لانضِمامِها، وَقيل: لأَنَّها تَمُوجُ. فِي الحَدِيث: نَهَى عَن كَسْبِ الرَّمَّازَة وَهِي المَرْأَةُ الزَّانية، وَلَو قَالَ: والرَّمَّازَة: الفَقْحَة والقَحْبَة كَانَ أَحسَنَ لاختِصاره، وَقَالَ الأَخطل:
(أَحاديثُ سَدَّاها ابنُ حَدْراءَ فَرْقَدٌ ... ورَمَّازَةٌ مالَتْ لِمَنْ يَسْتَمِيلُها)
قَالَ شَمِر: الرّمَّازَة هُنَا الفَاجِرَة الَّتِي لَا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ، وَقيل للزانية رَمَّازَة لأنَّها تَرمِزُ بعينِها.
وَمن سَجَعات الأَساس: جاريةٌ غَمَّازَةٌ بِيَدِهَا، همَّازَة بعَينها، لَمَّازَةٌ بفمِها، رَمَّازَةٌ بــحاجبِــها.
وَيُقَال: امرأَة رَمَّازَة، أَي غَمَّازَة، من رَمَزَتْه المَرْأَةُ بعينِها رَمْزاً، إِذا غمَزَتْه. الرَّمَّازة: الشَّحْمَةُ فِي عَيْنِ الرُّكْبَةِ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتَّكملة أَنَّ تلكَ الشَّحمة رَامِزَة، وهما رامِزَتان، فَفِي كَلَام المصنّف نَظَرٌ من وَجْهَيْن. الرَّمَّازَة: الكتيبَةُ الكبيرَةُ، وَهِي الَّتِي تَرْتَمِز من نَوَاحِيهَا وتموج لكثرتها، أَي تتحرَّك وتضطَرب من جوانبها. وَمن سَجَعَات الأَساس: شَتَّانَ بينَ مُنازَلَة الرَّمَّازَة ومُغازَلَة الرَّمَّازة. والرَّمِيزُ، كأَمير: الْكثير الْحَرَكَة. الرَّمِيزُ: المُبَجَّل المُعَظَّمُ، لأَنَّه يُرْمَزُ إِلَيْهِ ويُشارُ. وَفِي التَّهذيب عَن أَبي زيد: الرَّمِيزُ والرَّبِيزُ من الرِّجالِ: العاقِلُ الثَّخينُ. الرَّمِيزُ: الْكثير فِي فَنِّه، كالرَّبِيزِ. وَقَالَ أَعرابيٌّ لرجل: أَعطِني دِرْهَماً، قَالَ: لقد سأَلْتَ رَمِيزاً. الدِّرْهَمُ عُشْرُ العَشَرَةِ، والعَشَرةُ عُشْرُ المائةِ، وَالْمِائَة عُشْر الأَلف، والأَلف عُشرُ دِيَتِك. قَالَ اللّحيانيّ: الرَّمِيز: الأَصيلُ الرَّأْيِ والرَّزينُ الرَّأْيِ الجَيِّدُه، وَكَذَلِكَ الوَزينُ والرَّزينُ. ورَجلٌ رَمِيزُ الفُؤادِ: ضَيِّقُه، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأَنَّ المُراد بِهِ مُضْطَرِبُه، ومِن لازمِ الاضْطرابِ القَلَقُ والضِّيقُ، وَقد رَمُزَ رَمَازَةً، ككَرُمَ كَرامَةً، فِي الكُلِّ ممّا ذكَرَه من مَعاني الرَّمِيز. والرَّامُوز، كقامُوس: البَحْرُ العظيمُ، لِتَمَوُّجِه، وَبِه سَمَّى بعضُ عَصرِيّي المُصَنِّف من أَهل تونُس كِتابَه بالرَّامُوز، وَقد اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ فِي أَوَّل شَرْحي هَذَا فَلم أَسْتَفِد مِنْهُ شَيْئا، وكأَنَّه لم يطَّلع على هَذَا الْكتاب.)
الرَّامُوز: الأَصلُ، والنَّمُوذَجُ، نَقله الصَّاغانِيّ وَقَالَ: إنَّها كلمةٌ مُوَلَّدَة. وارْمَأَزَّ عَنهُ كاقْشَعَرَّ: زالَ. ارْمَأَزَّ أَيضاً: لَزِمَ مَكانَه لَا يَبْرَح، وَهُوَ مُرْمَئِزٌّ، قَالَه الأَصمعيّ ضِدّ. وَيُقَال: مَا ارْمَأَزَّ من مكانِه: مَا برِحَ. ارْمَأَزَّ: انْقَبَضَ ولَزِمَ مكانَه. وتَرَمَّزَ من الضَّرْبَة: تحرَّكَ مِنْهَا واضْطَرَبَ، كارْتَمَزَ، قَالَ: خَرَرْتُ مِنْهَا لِقَفَايَ أَرْتَمِزْ تَرَمَّزَ القَوْمُ، إِذا تحرّكوا فِي مَجالِسِهم لقيامٍ أَو خُصومَةٍ، كارتَمَزَ. تَرَمَّزَ، إِذا تهيَّأَ وتحرَّك.
وتَرَمَّزَ، إِذا ضَرِطَ شَدِيدا، وَفِي بعض النُّسَخ، ضَرَب، والأُولى الصوابُ. وَالَّذِي فِي اللِّسَان وَغَيره: تَرَمَّزَت الأسْتُ: ضَرِطَتْ ضَرِطاً خَفِيّاً، وَهَذَا أَوفقُ للَّغة، فإنَّ الرَّمْزَ هُوَ الصَّوت الخَفيّ. والتُّرامِزُ، كعُلابِط من الْإِبِل: القويُّ الشَّديد الَّذِي قد ذَكَّى وتمَّت قوَّتُه، قَالَه أَبو زيد، وَقيل: هُوَ الَّذِي إِذا مضَغَ رأَيتَ دماغه يرْتَفع ويَسْفُل. وَهُوَ مثالٌ لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ، وَذهب أَبو بكر إِلَى أَنَّ التاءَ زائدةٌ. وأَمّا ابنُ جِنِّيّ فجعلَه رُباعِيّاً، وَقد تقدّم للمصنّف ذَلِك، وكأَنّه جمَع بَين الْقَوْلَيْنِ. وإبلٌ رُمْزٌ، بالضَّمِّ: سُحَاحٌ سِمانٌ، من ذَلِك. وَهَذِه ناقةٌ تَرْمُزُ، أَي لَا تكَاد تَمشي من ثِقَلها وسِمنها، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ كتَنْصُر، وَالَّذِي يُؤْخَذُ من قَول أبي عَمْرو: جَمَلٌ ترمّز بتَشْديد الْمِيم الَّذِي إِذا اعْتَلَفَ رأَيْتَ هامتَه تَرْجُف من شِدَّة وَقْعه، وذلكَ إِذا أَسَنَّ، وَقد تقدّم الْكَلَام فِيهِ فِي تَرمز فراجِعْه، ورَمَزَ غنمَه، ظاهرُه أَنَّه من بَاب نَصَر، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصَّواب رَمَّزَ غنمَه تَرْمِيزاً، وَكَذَلِكَ إبلَه، أَي لمْ يرضَ رِعْيَةَ الرَّاعي فحوَّلَها إِلَى راعٍ آخَرَ، هَكَذَا نصَّ عَلَيْهِ ابْن الأَعرابيّ فِي النَّوادر وأَنشد:
(إنّا وَجَدْنا ناقَةَ العَجُوزِ ... خيرَ النِّياقاتِ على التَّرْمِيزِ)
رَمَزَ القِرَبَةَ: ملأَها، وَهَذِه أَيضاً الصَّواب فِيهَا التَّشديد، وَقد تقدّم لَهُ فِي ربز بَيَان ذَلِك. رَمَزَ الظَّبيُ رَمَزاناً مُحَرَّكاً: نَقَزَ، أَي وَثَبَ. منَ المَجاز: رَمَزَ فلَانا بِكَذَا، إِذا أَغراه بِهِ. الرُّمَيْز.
كزُبَيْر: العَصا، لأَنَّه يُرْمَزُ بهَا للضَّرْب. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَمَّزَ رأْيَه تَرْمِيزاً: أَجادَه. وإبلٌ مَرامِيزُ: كَثِيرَة التَّحرُّك، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَيُقَال: دخلْتُ عَلَيْهِم فتَغامَزوا وتَرامَزوا.
والارْتِمازُ: الحَرَكَة الضَّعيفةُ، وَهِي حَرَكة الوَقِيذ، وَمِنْه قَوْلهم: ضرَبَه حتّى خَرَّ يَرْتَمِز للمَوْت، ونبَّهْتُه فَمَا ارْتَمَزَ وَمَا تَرَمَّز، أَي مَا تحرَّك. ورَمَّزَت الشَّاةُ: هُزِلَت، وأَنشد ابْن الأَنباريّ:
(يُرِيحُ بعدَ الجِدِّ والتَّرْمِيزِ ... إراحَةَ الجِدايَةِ النَّفُوزِ)

وارْتَمَز البعيرُ: تحرَّكَت أَرْآدُ لَحْيِه عِنْد الاجْتِرار. والمُرْتَمِزُ: الكبيرُ فِي فَنِّه، كالمَرْتَبِز.
(رمز) : عده ابن الجوزي في فنون الأفنان من المعرب وقال الواسطي هو تحريك الشفتين بالعبرية.

طرط

Entries on طرط in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 4 more
ط ر ط

هو أطرط: رقيق الــحاجبــين.

طرط


طَرِطَ(n. ac. طَرَط)
a. Was foolish, stupid.
b. Had thin eyebrows.

طَرِطa. see 14b. Stupid, silly.

أَطْرَطُa. One destitute of eyebrows.
[طرط] قال أبو زيد: رجلٌ أطْرَطُ الــحاجبَــين، وهو الذي ليس له حاجبــان. قال: ولا يُسْتغْنى عن ذكر الــحاجبــين. وقال بعضهم: هو الاضرط بالضاد المعجمة. ولم يعرفه أبو الغوث.
طرط
رَجلّ أطرطُ الــحاجبــينَ وأمرطّ الــحاجبــينَْ: إذا لم يكنْ له حاجبــانِ، قاله أبو زيدٍ، قال: ولا يستغْنَ عن ذكْرِ الــحاجبــينِ.
وقال ابن الأعرابيّ: الطّارطُ: الخفيفُ الشعرِ.
وقال بعضهمُ في الأطرطِ: الأضرطُ، ولم يعرفهُ ابو الغوْث.
وقال ابن عبادٍ: الأطرطُ الرّقيقُ الــحاجبــينْ، يقال: طرطَ طرطاً، وأمْرأةَ طرْطاءُ العينْ: قليلةَ شفرِ العين. كذا قال: " شفرْ العينْ ":والصوابُ هدْب العينْ.

طرط

1 طَرِطَ, [aor. ـَ inf. n. طَرَطٌ, He had thin eyebrows: (Ibn-'Abbád, O:) or he had light, thin, or scanty, hair of the eyes, of the eyebrows, and of the eyelashes. (K.) b2: And He was, or became, foolish, stupid, unsound in intellect or understanding, or deficient therein. (K.) طَرَطٌ Thinness of the hair in the eyebrow. (IAar, TA.) طَرِطٌ: see أَطْرَطُ. b2: Also Foolish, stupid, unsound in intellect or understanding, or deficient therein. (K) طَارِطٌ Light, thin, or scanty, in the hair; (IAar, O, L, K) applied to an eyebrow. (L.) أَطْرَطُ الــحَاجِبَــيْنِ A man destitute of eyebrows; (Az, S, O;) as also أَمْرَطُ الحلجبين; (O;) and some say أَضْرَطُ, but Abu-l-Ghowth knew it not: (S, O:) or having light, thin, or scanty, hair of the eyebrows; and so الــحَاجِبِــيْنِ ↓ طَرِطُ: (K:) the mention of the حَاجِبَــانِ is indispensable; (Az, S, O, K;) but sometimes omitted, on the ground of a weak authority: (K, TA:) and accord. to Ibn-'Abbád, أَطْرَطُ signifies having thin eyebrows. (O.) And طَرْطَآءُ العَيْنِ A woman having scanty eyelashes. (O, K.)
[ط ر ط] الطَّرَطُ: خِفَّةُ شَعَرِ العَيْنَين والــحَاجِبَــيْنِ، طَرِطَ طَرَطاً، فهو طَرِطٌ وأَطْرَطُ. والطَّرَطُ: الحُمْقُ، ورَجُلٌ طَرِطٌ: أَحْمقُ.

(مقلوبه) [ر ط ط] الرَّطِيطُ: الحَمْقُ. والرَّطِيطُ أَيضاً: الأَحُمَقُ، فَهْوَ عَلَى هَذَا اسْمٌ وصِفَةٌ. وأَرَطَّ القَوْمُ: حَمُقُوا، وقَالُوا: ((أَرِطِّي فَإِنَّ خَيْرَكِ بالرَّطِيطِ)) ، يُضْربَ لِلأَحْمقِ الَّذِي لا يُرْزَقُ إلا بالحَمْقِ، فإن ذَهَبَ يَتَعَاقَلُ حُرِمَ. وقَوْمٌ رَطَائِطُ: حَمْقَي، حكاه ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(أَرِطُّوا فَقَدْ أَقْلَقْتُم حَلَقَاتِكُم ... عَسَى أَنْ تَفُوزُوا أَنْ تَكُونَوا رَطَائِطَا)

ولَم يَذْكُرْ لِلرَّطَائِطِ وَاحِداً، وقَوْلُه: أَقْلَقْتُم حَلَقاتِكُم، يَقُولُ: أَفْسَدْتُم عَلَيْكُم أَمْرَكُم، من قَولِ الأَعْشَي:

(لقَدْ قَلِقَ الخُرْتُ إِلاَّ انْتظَاراَ)

والرَّطْراطُ: المَاءُ الذِّي أَسْأرَتْه الإِبلُ في الحِياضِ، نحو الرِّجْرجِ.
طرط
الطَّرَطُ، مُحَرَّكَةً: الحُمْقُ، وَهُوَ طَرِطٌ، ككَتِفٍ: أَحْمَقُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. والطَّرَطُ: خِفَّةُ شَعرِ العَيْنَيْنِ والــحاجِبَــيْنِ والأَهْدابِ، وَلَيْسَ فِي المُحْكَمِ ذِكْرُ الأَهْدابِ. طَرِطَ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَطْرَطُ الــحاجِبَــيْنِ، وطَرِطُ الــحاجِبَــيْنِ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجُلٌ أَطْرَطُ الــحاجِبَــيْنِ، وأَمْرَطُ الــحاجِبَــيْنِ: ليسَ لَهُ حاجِبَــانِ، لَا بُدَّ من ذِكْرِ الــحاجِبَــيْنِ. وَفِي الصّحاح: وقالَ بَعضهم: هُوَ الأَضْرَطُ، بالضَّادِ المُعْجَمَةِ، وَلم يعْرِفه أَبُو الغَوث: وَفِي قُوَيْلٍ، تَصْغيرُ قَوْل، إِشارة إِلى الضَّعْفِ، قد يُتْرَكُ، أَي يُسْتَغْنَى عَن ذِكْر الــحاجِبَــيْنِ، وَهُوَ مَرجوحٌ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: الأَطْرَطُ: الرَّقيقُ الــحاجِبَــيْنِ، يُقَالُ: طَرِطَ طَرَطاً، وامرأةٌ طَرْطَاءُ العَيْنِ: قَليلَةُ شُفْرِ العَيْنِ، كَذَا قالَ: شُفْر العَيْن، والصَّوابُ: قَليلَة هُدْبِها، نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغَانِيّ. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: فِي حاجِبَــيْه طَرَطٌ، أَي رِقَّةُ شَعرٍ. والطَّارِطُ: الــحاجِبُ الخَفيفُ الشَّعرِ، كَمَا فِي اللِّسَان.

طحر

Entries on طحر in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 7 more
طحر: مُطْحَر: صفة سهم، وهو السهم البعيد الذهاب (ديوان الهذليين ص179، البيت 23)
[طحر] في ح الناقة: فسمعنا لها "طحيرًا"، هو النفس العالي. وفيه: فإنك "تطحرها"، أي تبعدها وتقصيها، وقيل: أراد تدحرها فقلب الدال طاء وهو بمعناه، والدهر الإبعاد، والطحر أيضًا الجماع والتمدد.

طحر


طَحَرَ(n. ac. طَحْر
طَحِيْر)
a. Sighed, moaned.
b.(n. ac. طَحْر), Discharged, cast forth.
طَحْرa. Little cloud, flake of a cloud. —
طَحَر طَحَرَةsee 1
مِطْحَرa. Strong, elastic (bow).
b. Lion.

طُحَاْر
طَحِيْر
25a. Sigh.
b. Colic; dysentery.

طَحُوْرa. Swift.
ط ح ر

طحرت عين الماء العرمض. وطحرت العين قذاها. قال طرفة:

طحوران عوار القذى فتراهما ... كمكحولتي شاة بحومل مفرد

وقوس مطحر: بعيدة موقع السهم، وسهم مطحر: بعيد الذهاب. وأطحر الحجام الختان وأسحته: استأصله. وختنه الخاتن فلم يغدف ولم يطحر أي لم يبق شيئاً من الجلد ولم يستأصل ولكن سوطاً بين ذلك. وله زحير وطحير: نفس عال، وقد طحر يطحر.

ومن المجاز: لقوسه طحير.
الحاء والطاء والراء
طحر الطَّحْرُ قَذْفُ العَيْنِ قَذاها وعَيْنِ الماءِ عَرْمَضَها. وقَوْسٌ مِطْحَرٌ تَرْمي بِسَهْمِها صُعَداءَ لا يَقْصِدُ إلى الرَّمِيَّةِ. والمُطْحِرَةُ القَنَاةُ إِذا الْتَوَتْ في الثِّقافِ فَوَثَبَتْ. وأطْحَرَ الحَجّامُ الخِتَانَ إِطْحاراً إِذا اسْتَأْصَلَه. وما في السَّمَاءِ طَحْرَةٌ أي شَيْءٌ من السَّحَاب، وحكى اللِّحْيانيُّ طُحْرَة وطَحَرَة، وطُحْرُوْرٌ بمعناه. وأتانا فلانٌ وما معه طُحْرُوْرٌ أي شَيْءٌ. والطَّحْرُ التَّمَطّي والتَّمَدُّدُ. وهو أيضاً كالدَّحْرِ وهو الجِماعُ.
(طحر) - في حديث النَّاقة القَصْواء: "فَسَمِعْنا لها طَحِيرًا"
قال الأصمَعِىّ: هو الزَّحِيرُ.
وقال ابنُ فَارِس: هو النَّفَس العَالِى. وأَصلُ الطَّحْرِ الطَّرح، وطَحَرت العَينُ قَذَاها، وطَحَرت عَينُ الماءِ الِعَرْمَضَ .
قال أبو عمرو: رَمَى فأَطْحَر: إذا أَنفذَ سَهْمَه. وقَوسٌ مُطحِر: تَرمِى بسَهْمِها صُعُداً. ويقال: خَتَن الخَاتِنُ فأَطحَر القُلفَةَ: أي استَأْصَلَها فرَمَى بها، وأَصلُ الحَدِيث يَرجِع إليه لأنه نَفَسٌ مَرمِىٌّ به.
- في حدِيث يَحْيَى بنِ يَعْمَر: "فإنَّك تَطْحَرُها"
: أي تدحَرُها وتُقْصِيهَا، أَبدلَ الدَّالَ طَاءً. والطَّحْر أيضا: الجِماعُ، والتَّمَطِّى والتَّمَدُّد.
[طحر] طَحَرَت العين قذاها تَطْحَرُ طَحْراً، رمَتْ به، فهي طَحورٌ. وكذلك طَحَرَتْ عين الماء العَرْمَضَ. قال زُهَير: بمُقْلَةٍ لا تَغَرُّ صادقةٍ * يَطْحَرُ عنها القَذاةَ حاجبُــها - والطَحورُ: السريع. والطَحورُ: القوس البعيدة الرمى. وقال الاصمعي: المطحر بكسر الميم: السهم البعيد الذهاب. قال أبو ذؤيب: فرمى فألحق صاعديًّا مِطْحَراً * بالكَشْحِ فاشتملَتْ عليه الأضْلُعُ - وحرب مِطْحَرَةٌ: زَبونٌ. والطَحيرُ: النَفَس العالي. وقد طَحَرَ الرجل يَطْحِرُ بالكسر طَحيراً، وهو مثل الزَحير. أبو عمرٍو: الطُحْرُور بالحاء والخاء: اللَطْخ من السحاب القليل. وقال الأصمعيُّ: هي قطع مستدقّة رِقاق. يقال: ما في السماء طَحْرٌ وطَحْرَةٌ، وقد يحرك لمكان حرف الحلق، وطُحْرورٌ وطُخْرورةٌ، بالحاء والخاء. ويقال: ما على السماء طحرة، أي شئ من الغيم. وما بقيت على الإبل طَحْرَةٌ، إذا سقطت أو بارها. وما على فلان طَحْرَةٌ، إذا كانَ عارياً. وطِحْرِيَةٌ أيضاً مثل طِحْرِبَةٍ، بالياء والباء جميعا.
باب الحاء والطاء والراء معهما ط ح ر، ط ر ح يستعملان فقط

طحر: الطَّحْر: قَذْف العَيْن قذاها ، وطَحَرتِ العَيْنُ الغَمَصَ أي رَمَت به، قال:

وناظرتَيْنِ تطحَران قَذَاهما

وقال في عَيْن الماء:

تَرَى الشريريغ يطفو فوق طاحرة ... مسحنطرا ناظرا نحو الشناغيب

(يصف عَيْنَ ماء تفُور بالماء، والشُّرَيْرِيغ: الضِّفْدَع الصغير، والطاحرةُ: العَيْن التي ترمي ما يُطْرْح فيها لشِدَّة حَمْوَة مائها من مَنبَعها وقُوَّة فَوَرانه، والشَّناغيب والشَّغانيب: الأغصان الرَّطْبة، واحدها شُغْنُوب وشُنْغوب، والمُسْحَنْطِر: المشرف المنتصب) . وقوس مطحرة: ترمي بسهمها صُعُداً لا تقصِدُ إلى الرَّمِيَّة. والقَناة إذا التَوَتْ في الثِّقاف فوَثَبَتْ فهي مِطْحَرة، وأما قول النابغة: مِطْحَرةُ زَبون فإنّه نعت للحرب. والطَّحِير: شِبْه الزَّحير.

طرح: طَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا أطْرَحُه طَرْحاً، والطِّرْح: الشَّيْءُ المطروحُ لا حاجة لأحَدٍ فيه. والطَّروح: البعيد نحو البَلْدة وما أشبهها.

طحر: الأَزهري: الطَّحْرُ قَذْفُ العين بقَذاها. ابن سيده: طَحَرَت

العَيْنِ قذاها تَطْحَرُه طَحْراً رمت به؛ قال زهير:

بِمُقْلَةٍ لا تَغَرُّ صادِقَةٍ،

يَطْحَرُ عنها القَذَاةَ حاجِبُــها

قال الشيخ ابن بري: الباء في قوله بمقلة تتعلق بتراقب في بيت قبله هو:

تُرَاقِبُ المُحْصَدَ المُمَرَّ،

إِذا هاجِرَةٌ لم تَقِلْ جَنادِبُها

المُحْصَدُ: السوط. والمُمَرُّ: الذي أُجيد فتله، أَي تراقب السوط خوفاً

أَن تضرب به في وقت الهاجرة التي لم تَقِلْ فيه جَنادِبُها، من القائلة،

لأَن الجندب يصوت في شدة الحر. وقوله لا تَغَرُّ أَي لا تلحقها غِرَّةٌ

في نظرها أَي هي صادقة النظر. وقوله يطحر عنها القذاةَ حاجِبُــها أَي

حاجِبُــها مُشْرِفٌ على عينها فلا تصل إِليها قَذاةٌ. وطَحَرَتِ العينُ

الغَمَصَ ونحوَه إِذا رمتْ به؛ وعين طَحُورٌ؛ قال طَرَفَةُ:

طَحُورانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَراهما،

كَمَكْحُولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمّ فَرْقَدِ

وطَحَرَتِ العينُ العَرْمَضَ: قَذَفَتْهُ؛ وأَنشد الأَزهري يصف عين ماء

تفور بالماء:

تَرَى الشُّرَيْرِيغَ يَطْفُو فَوْقَ طاحِرَةٍ،

مُسْحَنْطِراً ناظِراً نحوَ الشَّناغِيبِ

الشُّرَيرِيغ: الضِّفْدَعُ الصغير. والطاحرة: العين التي ترمي ما يُطرح

فيها لشدة جَمْزَةِ مائها من مَنْبَعِها وقوّة فورانه. والشناغيب

والشغانيب: الأَغصان الرطبة، واحدها شُنْغُوب وشُغْنُوب. قال: والمُسْحَنْطِرُ

المُشْرِفُ المنتصب.

قال ابن سيده: وقوس طَحُورٌ ومِطْحَرٌ، وفي التهذيب: مِطْحَرَةٌ، إِذا

رمت بسهمها صُعُداً فلم تَقْصِد الرَّمِيَّةَ، وقيل: هي التي تُبْعِدُ

السهمَ؛ قال كعب بن زهير:

شَرِقَاتٍ بالسَّمِّ من صُلَّبِيٍّ،

ورَكُوضاً من السَّرَاءِ طَحُورَا

الجوهري: الطَّحُورُ القوس البعيدة الرمي. ابن سيده: المِطْحَرُ، بكسر

الميم، السهم البعيد الذهاب. وسهم مِطْحَرٌ. يبعد إِذا رَمى؛ قال أَبو

ذؤيب:

فَرَمَى فَأَنْفَذَ صاعِدِيّاً مِطْحَراً

بالكَشْحِ، فاشْتَمَلَت عليه الأَضْلُعُ

وقال أَبو حنيفة: أَطْحَرَ سَهْمَهُ فَصَّهُ جِدّاً، وأَنشد بيت أَبي

ذؤيب: صاعديّاً مُطْحَرَاً، بالضم. الأَزهري: وقيل المِطْحَرُ من السهام

الذي قد أُلْزِقَ قُذَذُهُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمُرَ: فإِنك تَطْحَرُهُا

أَي تُبْعِدُها وتُقْصِيها، وقيل: أَراد تَدْحَرُها، فقلب الدال طاء، وهو

بمعناه. قال ابن الأَثير: والدَّحْرُ الإِبعاد، والطَّحْرُ الجماع

والتَّمَدُّدُ. وقِدْحٌ مِطْحَرٌ إِذا كان يُسْرِعُ خروجُه فائزاً؛ قال ابن

مقبل يصف قِدْحاً:

فَشَذَّبَ عنه النِّسْعَ ثم غَدَا بِهِ

مُحَلًّى من اللاَّئي يُفَدِّينَ مِطْحَرَا

وقَنَاةٌ مِطْحَرَةٌ: ملتوية في الثِّقافِ وَثَّابَةٌ.

الأَزهري: القَنَاةُ إِذا الْتَوَتْ في الثِّقافِ فَوَثَبَتْ، فهي

مِطْحَرَةٌ.

الأَصمعي: خَتَنَ الخاتنُ الصبي فأَطْحَرَ قُلْفَته إِذا استأَصلها.

قال: وقال أَبو زيد، اخْتِنْ هذا الغلامَ ولا تَطْحَرْ أَي لا تَسْتأْصلْ.

وقال أَبو زيد: يقال طَحَرَه طَحْراً، وهو أَن يَبْلُغ بالشيء أَقْصاه.

ابن سيده: طَحَرَ الحَجَّامُ الخِتانَ وأَطْحَرَه استأْصله. وطَحَرَت

الرِّيحُ السحاب تَطْحَرُه طحْراً، وهي طَحُورٌ: فرّقَتْه في أَقطار السماء.

الأَزهري عن ابن الأَعرابي: يقال ما في السماء طَحْرَةٌ ولا غَيَايَةٌ،

قال: وروي عن الباهليّ: ما في السماء طَحَرَةٌ وطَخَرَةٌ، بالحاء والخاء،

أَي شيءٌ من غَيْم. الجوهري: الطُّحْرورُ، بالحاء والخاء، اللَّطْخُ من

السحاب القليلُ؛ وقال الأَصمعي: هي قِطَعٌ مستدقَّة رِقَاقٌ. يقال: ما في

السماء طَحْرةٌ وطَخْرَةٌ، وقد يُحَرَّكُ لمكان حرف الحلق؛ وطُحْرُورةٌ

وطُخْرورةٌ، بالحاء والخاء.

ابن سيده: الطَّحْرُ والطُّحَارُ النَّفَسُ العالي، وفي الصحاح:

والطَّحِيرُ النفَس العالي. ابن سيده: والطَّحِيرُ من الصوت مثلُ الزَّحِير أَو

فوقَه؛ طَحَرَ يَطْحَرُ طَحِيراً، وقيّده الجوهري يَطْحِرُ، بالكسر،

وقيل: هو الزَّجْرُ عند المَسَلَّة. وفي حديث الناقة القَصْواء: فَسمِعنا لها

طَحِيراً؛ هو النفس العالي.

وما في النِّحْيِ طَحْرَةٌ أَي شيء. وما على العُرْيانِ طَحْرَةٌ أَي

ثَوْبٌ. الأَزهري: قال الباهليّ ما عليه طَحُورٌ أَي ما عليه ثَوْبٌ

(*

قوله: «طحور أَي ما عليه ثوب» هكذا بالأصل مضبوطاً). وكذلك ما عليه

طُحْرُورٌ. الجوهري: وما على فلان طَحْرةٌ إِذا كان عارياً. وطِحْرِبةٌ مثل

طِحْرِيةٍ، بالباء والياء جميعاً. وما على الإِبلِ طَحْرَةٌ أَي شيءٌ من

وَبَرٍ إِذا نَسَلَت أَوْبَارُها.

والطُّحْرُورُ: السحابةُ. والطَّحَارِيرُ: قِطَعُ السحابِ المتفرقة،

واحدتها طُحْرُورَةٌ؛ قال الأَزهري: وهي الطَّحَارِيرُ والطَّخارِيرُ

لِقَزَعِ السحاب. الجوهري: الطَّحُورُ السريعُ. وحَرْبٌ مِطْحَرَةٌ:

زَبُونٌ.

طحر
: (طَحَرَت العَيْنُ قَذَاهَا) تَطْحَرُه طَحْراً: (رَمَتْ بِهِ) ، قَالَ زُهَيْرٌ:
بمُقْلَةٍ لَا تَغَرُّ صادِقَةٍ
يَطْحَرُ عَنْهَا القَذاةَ حاجِبُــها
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا تَغَرّ، أَي لَا تَلْحَقُها غِرَّةٌ فِي نَظَرِها، أَي هِيَ صادِقَةُ النَّظَرِ. وَقَوله: (يْطَحر) إِلى آخرِه، أَي حاجِبُــها مُشْرِفٌ على عَيْنِها، فَلَا يَصِلُ إِليها قَذاةٌ، (فَهِيَ طَحُورَةٌ) وطَحُورٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
طَحُورَانِ عُوّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَا
كمَكْحُولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
(و) الطَّحْرُ: الجِمَاعُ، وَقد طَحَرَ (المَرْأَةَ: جامَعَها) ، وَقيل: هُوَ نَوْعٌ من الجِمَاعِ.
(و) طَحَرَ (الحَجّامُ: اسْتَأْصَلَ القُلْفَةَ فِي الخِتَانِ، كأَطْحَرَ) ، كَذَا فِي المُحْكَم، وَقَالَ الأَصمَعِيّ: خَتَنَ الخاتِنُ الصَّبِيَّ فأَطْحَرَ قُلْفَتَه، إِذا استأْصَلَها، قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْد: اخْتِنْ هاذا الغُلامَ وَلَا تُطْحِرْ، أَي لَا تَستَأْصِلْ.
وقا أَبو زَيْدٍ أَيضاً: يُقَال: طَحَرَهُ طَحْراً، وَهُوَ أَن يَبْلُغَ بالشَّيْءِ أَقْصَاه.
وَفِي الأَساس: وأَطْحَرَ الحَجَّامُ الخِتَانَ، وأَسْحَتَه: استَأْصَلَه، وخَتَنَه الخاتِنُ فَلم يُغْدِفْ وَلم يُطْحِرُ، أَي لم يُبْقِ شَيْئاً من جِلْدٍ، وَلم يستأْصلْ، بل وَسَطاً بَين ذالك.
(والطَّحِيرُ) ، كأَمِيرٍ، هاكذا فِي سائِر النُّسَخ، وَمثله فِي الصّحاحِ، وَفِي المُحْكَم: الطَّحْرُ (والطُّحَارُ بالضَّمّ: نوعٌ من الزَّحِيرِ يَعْلُو فِيهِ النَّفَسُ) ، وَقيل: صَوتٌ فَوْقَ الزَّحِيرِ، كَذَا فِي الْمُحكم، (فِعْلُه) طَحَرَ يَطْحَرُ طَحِيراً، وقيّدَه الجَوْهريّ طَحَرَ يَطْحِرُ بالكسرِ، (كضَرَبَ) يَضْرِبُ.
وَقيل: هُوَ الزَّحْرُ عِنْد المَسْأَلَةِ.
وَفِي حديثِ النّاقَة القَصْواءِ: (فسَمِعْنَا لَهَا طَحِيراً) ، هُوَ النَّفَس العالي.
(و) فِي الصّحاحِ: (الطَّحُورُ) ، كصَبُورٍ: (السَّرِيعُ) .
(و) الطَّحُورُ: (القَوْسُ البَعِيدَةُ الرَّمْيِ، كالمِطْحَرِ، بكسرِ المِيمِ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: قَوْسٌ طَحُورٌ ومِطْحَرٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ عَن اللَّيْثِ: مِطْحَرَةٌ، قَالَ ابنُ دُرَيدِ: وذَكَّرُوا على تَذْكِير العُودِ. كأَنَّهُم قَالُوا: عُودٌ مِطْحَرٌ: إِذا رَمَتْ بسهمِها صُعُداً فَلم تَقْصِد الرَّمِيَّةَ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تُبْعِدُ السَّهْمَ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْرٍ:
شَرِقَاتٍ بالسَّمِّ من صُلَّبِيَ
ورَكُوضاً من السَّرَاءِ طَحُورَا
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: (والمطْحَرُ) ، كمِنْبَرٍ: (الأَسَدُ) ، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِطْحَرُ: (السَّهْمُ البَعِيدُ الذَّهَابِ) ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، يُقَال: سَهْمٌ مِطْحَرٌ: يُبْعِدُ إِذَا رمى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فرَمَى فأَنْفَذَ صاعِدِيّاً مِطْحَراً
بالكَشْحِ فاشْتَمَلَت عَلَيْهِ الأَضْلُعُ
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: أَطْحَر سَهْمَه: فَصَّهُ جِدّاً، وأَنشدَ بيتَ أَبي ذُؤَيْب: (صاعِدِيّاً مُطْحَراً) بالضّم، هاكذا ضَبطه.
وَفِي التَّهْذِيب: وَقيل: المِطْحَرُ من السّهَامِ: الَّذِي قد أُلْزِقَ قُذَذُه.
(و) المِطْحَرَةُ، (بهاءٍ: الحَرْبُ الزَّبُونُ) .
(و) يُقَال: (مَا فِي السَّمَاءِ طَحْرٌ) ، بالفَتْح، (وطَحَرٌ وطَحَرَةٌ، محرَّكَتَيْنِ) لمكانِ حَرْفِ الحَلْق.
ورَوَى الأَزهريّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: مَا فِي السَّمَاءِ طَحْرَةٌ وَلَا غَيَايَةٌ.
ورُوِيَ عَن الباهِلِيّ: مَا فِي السَّمَاءِ طَحَرَةٌ وطَخَرَةٌ، بالحاءِ والخاءِ، (وطُحْرُورَة، بالضَّمِّ) ، وطُخْرُورَة، بالحَاءِ والخَاءِ، (وطُحُورٌ) ، بالضَّمّ، (وطِحْرِيَةٌ، كعِفْرِيَةٍ، أَي لَطْخٌ من السّحَابِ) القَليلِ، وَقَالَ الأَصمعِيّ: هِيَ قِطَعٌ مُسْتَديرَةٌ رِقَاقٌ.
(ونَصْلٌ مُطْحَرٌ، كمُكْرَمٍ) : مُسَالٌ (مُطَوَّلٌ) ، نَقله الصاغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
طَحَرَت العَيْنُ العَرْمَضَ: قَذَفَتْه، وأَنشد الأَزهريّ يَصف عَيْنَ ماءٍ تَفُورُ بالماءِ: تَرَى الشآَيْرِيغَ يَطْفُو فوقَ طاحِرَةٍ
مُسْحَنْطِراً ناظِراً نحْو الشّنَاغِيبِ
الشُّرَيْرِيغُ: الضِّفْدَعُ الصغيرُ.
والطّاحِرَةُ: العيْنُ الَّتِي تَرْمِي مَا يُطْرَحُ فِيهَا لشِدَّةِ جَمْزَةِ مائِهَا من مَنْبَعِها، وقُوةِ فوَرَانِه.
والطَّحْرُ: الدَّفْعُ والإِبعادُ، وَمِنْه حديثُ يَحيى بنِ يَعْمُرَ: (فإِنّك تَطْحَرُهَا) ، أَي تُبْعِدُهَا وتُقْصِيها، وَقيل: أَرادَ تَدْحَرُهَا، أَي تُبْعِدُها.
والطَّحْرُ: التَّمَدُّد.
وقِدْحٌ مِطْحَرٌ، بِالْكَسْرِ، إِذا كَانَ يُسْرِعُ خُرُوجُه فائِزاً، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصف قِدْحاً:
فشَذَّبَ عَنهُ النِّسْعَ ثُمَّ غَدَا بِه
مُحَلًّى من اللاّئِي يُفَدِّينَ مِطْحَرَا
وقَنَاةٌ مِطْحَرَةٌ: مُلْتَوِيَةٌ فِي الثِّقَافِ وَثَّابَةٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَنَاةُ إِذا الْتَوَت فِي الثِّقَافِ فوَثَبَتْ، فَهِيَ مِطْحَرَةٌ.
وَفِي الصّحاح: الطُّحُرُورُ، بالحاءِ والخاءِ: اللَّطْخُ من السَّحَابِ القَلِيلُ، وهاذا الَّذِي أَحالَ عَلَيْهِ المصنِّف فِي المادّةِ الْآتِيَة قَرِيباً، كَمَا يأْتِي بيانُه.
وَيُقَال: مَا فِي النِّحْيِ طَحْرَةٌ، أَي شيْءٌ.
وَمَا عَلَى العُرْيَانِ طَحْرَةٌ، أَي ثَوْبٌ.
ونَقَلَ الأَزْهَرِيّ عَن الباهِلِيّ: مَا عَلَيْهِ طَحُورٌ، أَي ثَوْبٌ، وكذالكَ مَا علَيْه طُحْرُورٌ.
وَفِي الصّحاحِ: وَمَا علَى فُلاَنِ طَحْرَةٌ، إِذا كَانَ عارِياً، وطِحْرِيَةٌ مثل طِحْرِبَة بالياءِ والباءِ جَمِيعًا.
وَمَا عَلَى الإِبلِ طَحْرَة، أَي شَيْءٌ من وَبَرٍ، إِذا نَسَلَت أَوْبَارُهَا.
والطُّحْرُور: السَّحَابَةُ.
والطَّحَارِيرُ: قِطَعُ السَّحَابِ المُتَفَرِّقَة، وَاحِدهَا طُحْرُورَةٌ. قَالَ الأَزهريّ: وَهِي الطّحَارِيرُ والطَّخَارِيرُ، لقَزَعِ السَّحَابِ.
وَمن الْمجَاز: لِقَوْسهِ طَحِيرٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.