Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جدا

بَرْذَعَة

Entries on بَرْذَعَة in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بَرْذَعَة:
وقد رواه أبو سعد بالدال المهملة، والعين مهملة عند الجميع: بلد في أقصى أذربيجان، قال حمزة: برذعة معرب برده دار، ومعناه بالفارسية موضع السبي، وذلك أن بعض ملوك الفرس سبى سبيا من وراء أرمينية وأنزلهم هناك، وقال هلال بن المحسن: برذعة قصبة أذربيجان، وذكر ابن الفقيه أن برذعة هي مدينة أرّان، وهي آخر حدود أذربيجان، كان أول من أنشأ عمارتها قباذ الملك، وهي في سهل من الأرض، عمارتها بالآجر والجص، وقال صاحب كتاب الملحمة: مدينة برذعة طولها تسع وسبعون درجة وثلاثون دقيقة، وعرضها خمس وأربعون درجة في الإقليم السادس، طالعها الحوت ثلاث عشرة درجة، كفّ الخضيب في درجة طالعها وقلب العقرب في خامسها ويد الجوزاء في رابعها وسرّة الجوزاء في رابعها بالحقيقة، وذكر أبو عون في زيجه: برذعة في الإقليم الخامس، طولها ثلاث وسبعون درجة، وعرضها ثلاث وأربعون درجة، وقال الإصطخري: برذعة مدينة كبيرة جدّا أكثر من فرسخ في فرسخ، وهي نزهة خصبة كثيرة الزرع والثمار جدّا، وليس ما بين العراق وخراسان بعد الرّيّ وأصبهان مدينة أكبر ولا أخصب ولا أحسن موضعا من مرافق برذعة، ومنها على أقلّ من فرسخ موضع يسمى الأندراب ما بين كرنة ولصوب ويقطان أكثر من مسيرة يوم، مشتبكة البساتين والباغات، كلها فواكه، وفيها الفندق الجيد أجود من فندق سمرقند، وبها شاه بلّوط أجود من شاه بلوط الشام، ولهم فواكه تسمى الروقال في تقدير الغبيراء، حلو الطعم إذا أدرك، وفيه مرارة قبل أن يدرك، وببرذعة تين يحمل من لصوب يفضّل على جميع أجناسه، ويرتفع منها من الإبريسم شيء كثير مستحدث من توت مباح لا مالك له، يجهز منه إلى فارس وخوزستان جهازا واسعا. وعلى ثلاثة فراسخ من برذعة نهر الكرّ فيه الشورماهي الذي يحمل إلى الآفاق مملّحا، وهو نوع من السمك، ويرتفع من نهر الكرّ سمك أيضا يقال له الدّواقن والعشب، وهما سمكان يفضّلان على أجناس السمك بتلك النواحي. وببرذعة باب يسمّى باب الأكراد تقوم عنده سوق تسمى الكرّكّي في يوم الأحد
يكون مقدارها فرسخا في فرسخ، يجتمع فيها الناس كل يوم الأحد من كل أسبوع من كل وجه وأوب حتى من العراق، وهو أكبر من سوق كورسره، وقد غلب على هذا اليوم اسم الكرّكّي حتى إن كثيرا منهم إذا عدّ أيام الأسبوع قال:
الجمعة والسبت والكرّكي والاثنين والثلاثاء حتى يعد أيام الأسبوع. وبيت ما لهم في المسجد الجامع على رسم الشام، فإن بيوت الأموال بالشام في مساجدها، وهو بيت مال مرصّص السطح وعليه باب حديد وهو على تسع أساطين، ودار الإمارة بجنب الجامع في المدينة والأسواق في ربضها، قلت: هذه صفة قديمة فأما الآن فليس من ذلك كله شيء، وقد لقيت من أهل برذعة بأذربيجان من سألته عن بلده فذكر أن آثار الخراب بها كثيرة وليس بها الآن إلا كما يكون في القرى ناس قليل وحال مضطرب وصعلكة ظاهرة وضرّ باد ودور متهدّمة وخراب مستول عليهم، فسبحان من يحيل ولا يحول ويزيل ولا يزول وله في خلقه تدبير لا يظهر لأحد من خلقه سرّ المصلحة. ومن برذعة إلى جنزة، وهي كنجة، تسعة فراسخ، وقال مسلم ابن الوليد يرثي يزيد بن مزيد وكان قد مات ببرذعة سنة 135:
قبر ببرذعة، استسرّ ضريحه ... خطرا، تقاصر دونه الأخطار
أجل تنافسه الحمام، وحفرة ... نفست عليها وجهك الأحجار
أبقى الزمان على معدّ، بعده، ... حزنا، لعمر الدّهر ليس يعار
نفضت بك الآمال أحلاس الغنى، ... واسترجعت نزّاعها الأمصار
سلكت بك العرب السبيل إلى العلى، ... حتى إذا بلغ المدى بك حاروا
فاذهب، كما ذهبت غوادي مزنة ... أثنى عليها السّهل والأوعار
وأما فتحها فقد قالوا: سار سلمان بن ربيعة الباهلي في أيام عثمان بن عفان، رضي الله عنه، بعد فتح بيلقان إلى برذعة فعسكر على الثّرثور، وهو نهر منها على أقل من فرسخ، فأغلق أهلها دونه أبوابها فشنّ الغارات في قراها، وكانت زروعها مستحصدة فصالحوه على مثل صلح البيلقان، فدخلها وأقام بها ووجّه خيله ففتحت بلادا أخر، وينسب إلى برذعة جماعة من الأئمة، منهم مكّيّ بن أحمد بن سعدويه البرذعي أحد المحدثين المكثرين والرّحالين المحصّلين، سمع بدمشق أحمد بن عمير ومحمد بن يوسف الهروي وبأطرابلس أبا القاسم عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن البزّاز وببغداد أبا القاسم البغوي وأبا محمد صاعدا وبغيرها أبا يعلى محمد بن الفضل بن زهير وأبا عروبة وأبا جعفر الطحاوي وعبد الحكم بن أحمد المصري ومحمد بن أحمد بن رجاء الحنفي ومحمد بن عمير الحنفي بمصر وعرس بن فهد الموصلي، روى عنه الأستاذ أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه والحاكم أبو عبد الله وأبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطّار الرّسّي، وكان نزل نيسابور سنة 330 فأقام بها ثم خرج إلى ما وراء النهر سنة 350، وكتب بخراسان ما يتحير فيه الإنسان كثرة، وتوفي بالشاش سنة 354، وسعيد بن عمرو بن عمّار أبو عثمان الأزدي، سمع بدمشق أبا زرعة الدمشقي وأبا يعقوب الجوزجاني وأبا سعيد الأشجّ ومسلم بن الحجاج الحافظ ومحمد بن يحيى الذهلي وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيّين ومحمد بن إسحاق الصاغاني وغيرهم، روى
عنه محمد بن يوسف بن إبراهيم وأبو عبد الله أحمد ابن طاهر بن النجم الميانجي وغيرهما، وقال حفص بن عمر الأردبيلي: جلس سعيد بن عمرو البرذعي في منزله وأغلق بابه وقال: ما أحدّث الناس فإن الناس قد تغيّروا، فاستعان عليه أصحاب الحديث بمحمد بن مسلم بن واره الرازي فدخل عليه وسأله أن يحدثهم، فقال: ما أفعل، فقال: بحقي عليك إلّا حدّثتهم، فقال: وأيّ حق لك عليّ؟ فقال: أخذت يوما بركابك، فقال: قضيت حقّا لله عليك وليس لك عليّ حقّ، فقال: إن قوما اغتابوك فرددت عنك، فقال: هذا أيضا يلزمك لجماعة المسلمين، قال:
فإني عبرت بك يوما في ضيعتك فتعلّقت بي إلى طعامك فأدخلت على قلبك سرورا، فقال: أما هذه فنعم، فأجابه إلى ما أراد، وعبد العزيز بن الحسن البرذعي الحافظ العابد أبو بكر من الرّحّالة، سمع بدمشق محمد بن العباس بن الدّرفس وبمصر محمد بن أحمد الحافظ وأبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي المنجنيقي وبالموصل أحمد بن عمر الموصلي، وأظنه أبا يعلى لأنه يروي عن غسّان بن الربيع، روى عنه أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكّي وأبو محمد عبد الله بن سعيد الحافظ، وقال الحاكم أبو عبد الله في تاريخه: عبد العزيز بن الحسن أبو بكر البرذعي العابد، وهو من الغرباء الرّحّالة الذين وردوا على أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فائتمنه أبو بكر على حديثه لزهده وورعه وصار المفيد بنيسابور في حياة أبي بكر وبعد وفاته، ثم خرج سنة 318 من نيسابور إلى رباط فراوة فأقام به مدة ثم سكن نسا إلى أن توفي بها سنة 323. وجوّ برذعة: أرض لبني نمير باليمامة في جوف الرّمل، فيها نخل.

جَزيرَةُ العَرَب

Entries on جَزيرَةُ العَرَب in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
جَزيرَةُ العَرَب:
قد اختلف في تحديدها، وأحسن ما قيل فيها ما ذكره أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب مسندا إلى ابن عباس، قال: اقتسمت العرب جزيرتها على خمسة أقسام، قال: وإنما سميت بلاد العرب جزيرة لإحاطة الأنهار والبحار بها من جميع أقطارها وأطرافها فصاروا منها في مثل الجزيرة من جزائر البحر، وذلك أن الفرات أقبل من بلاد الروم فظهر بناحية قنّسرين ثم انحط على أطراف الجزيرة وسواد العراق حتى وقع في البحر في ناحية البصرة والأبلّة وامتدّ إلى عبادان، وأخذ البحر في ذلك الموضع مغربا مطيفا ببلاد العرب منعطفا عليها فأتى منها على سفوان وكاظمة إلى القطيف وهجر وأسياف البحرين وقطر وعمان والشّحر ومال منه عنق إلى حضرموت وناحية أبين وعدن وانعطف مغربا نصبا إلى دهلك واستطال ذلك العنق فطعن في تهائم اليمن إلى بلاد فرسان وحكم والأشعريين وعكّ ومضى إلى جدّة ساحل مكة والجار ساحل المدينة ثم ساحل الطور وخليج أيلة وساحل راية حتى بلغ قلزم مصر وخالط بلادها، وأقبل النيل في غربي هذا العنق من أعلى بلاد السودان مستطيلا معارضا للبحر معه حتى دفع في بحر مصر والشام، ثم أقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد فلسطين فمرّ بعسقلان وسواحلها وأتى صور ساحل الأردنّ وعلى بيروت وذواتها من سواحل دمشق ثم نفذ إلى سواحل حمص وسواحل قنّسرين حتى خالط الناحية التي أقبل منها الفرات منحطّا على أطراف قنّسرين والجزيرة إلى سواد العراق، قال: فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارها وأخبارها:
تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن، وذلك أن جبل السراة، وهو أعظم جبال العرب وأذكرها، أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمّته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور، وهو تهامة، وهو هابط، وبين نجد، وهو ظاهر، فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيّه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعكّ وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها، وغار من أرضها الغور غور تهامة، وتهامة تجمع ذلك كله، وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيّه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نــجدا، ونجد تجمع ذلك كله، وصار الجبل نفسه، وهو سراته، وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا، والعرب تسمّيه نــجدا وجلسا، والجلس ما ارتفع من الأرض، وكذلك النجد، والحجاز يجمع ذلك كله، وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها، والعروض يجمع ذلك كله، وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشّحر وعمان وما يلي ذلك اليمن، وفيها تهامة ونجد، واليمن تجمع ذلك كله، فمكة من تهامة، والمدينة والطائف من نجد والعالية وقال ابن الأعرابي: الجزيرة ما كان فوق تيه، وإنما سميت جزيرة لأنها تقطع الفرات ودجلة ثم تقطع في البرّ، [1] وهي أيضا شكر بوزن زفر.
وقرأت في نوادر ابن الأعرابي قال الهيثم بن عدي:
جزيرة العرب من العذيب إلى حضرموت، ثم قال ما أحسن ما قال! وقال الأصمعي: جزيرة العرب إلى عدن أبين في الطول والعرض من الأبلّة إلى جدّة وأنشد الأسود بن يعفر وكان قد كفّ بصره:
ومن البليّة، لا أبا لك، أنني ... ضربت عليّ الأرض بالأسداد
لا أهتدي فيها لموضع تلعة، ... بين العذيب إلى جبال مراد
قال فهذا طول جزيرة العرب على ما ذكر وقال بعض المعمّرين:
لم يبق يا خدلة من لداتي ... أبو بنين، لا ولا بنات
من مسقط الشّحر إلى الفرات، ... إلّا يعدّ اليوم في الأموات
هل مشتر أبيعه حياتي؟
فالشحر بين عمان وعدن قال الأصمعي: جزيرة العرب أربعة أقسام: اليمن ونجد والحجاز والغور، وهي تهامة، فمن جزيرة العرب الحجاز وما جمعه وتهامة واليمن وسبا والأحقاف واليمامة والشحر وهجر وعمان والطائف ونجران والحجر وديار ثمود والبئر المعطلة والقصر المشيد وإرم ذات العماد وأصحاب الأخدود وديار كندة وجبال طيء وما بين ذلك.

قَوس قزَح

Entries on قَوس قزَح in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
قَوس قزَح: بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة تركيب إضافي فكتابتها قَوس وقزح بِالْوَاو غلط. وَفِي بعض الْحَوَاشِي أَنه مركب كبعلبك. وَفِي كنز اللُّغَة قزَح اسْم جبل وَاسم إِبْلِيس عَلَيْهِ اللَّعْنَة فَمَعْنَى قَوس قزَح قَوس يحدث من وَرَاء ذَلِك الْجَبَل أَو قَوس إِبْلِيس وَسبب حدوثها مَذْكُور فِي كتب الْحِكْمَة. ثمَّ اعْلَم أَن الْحُكَمَاء اخْتلفُوا فِي قَوس قزَح وأمثالها كالهالة هَل هِيَ خيالات أم لَا - فَذهب المشاؤون إِلَى أَنَّهَا خيالات وَالْآخرُونَ إِلَى أَنَّهَا مَوْجُودَة فِي الْخَارِج وَمعنى الخيال هَا هُنَا هُوَ أَن ترى صُورَة الشَّيْء مَعَ صُورَة شَيْء مظهر لَهُ كالمرآة فتظن أَن الصُّورَة حَاصِلَة فِيهِ فِي نفس الْأَمر قيل إِذا لم تكن الصُّورَة حَاصِلَة فِيهِ فَكيف يتَصَوَّر رويتها فِيهِ إِذْ الروية لَا تتَعَلَّق إِلَّا بالحاصل.
وَأجِيب بِأَن الصُّورَة وَإِن لم تكن فِي الْمظهر لَكِن الأشعة الْخَارِجَة عَن الْبَصَر تنعكس مِنْهُ وَلما كَانَت الروية بطرِيق الاسْتقَامَة لَا بطرِيق الانعكاس تظن أَن الصُّورَة حَاصِلَة فِيهِ.
وَاعْلَم أَن مَا ذكره الْفَاضِل الْحسن الميبذي رَحمَه الله تَعَالَى فِي شرح هِدَايَة الْحِكْمَة فِي بَيَان سَبَب حدوثها ثمَّ اعْترض عَلَيْهِ وَأجَاب عَنهُ مَوْقُوف على بَيَان عدَّة اصْطِلَاحَات وَبَعض مُقَدمَات. فَاعْلَم أَن دَائِرَة الْأُفق مَذْكُورَة فِي محلهَا وَأَن فِي الْأَجْزَاء الرشية بل فِي كل صَغِير جدا لَا يرى شكل الشَّمْس وَغَيرهَا بل ضوءها ولونها لِأَن الْجِسْم لَا يرى مُشكلا إِلَّا وَهُوَ بِحَيْثُ يقسمهُ الْحس فَكيف يرى شكلا مَا لَا يَنْقَسِم فِي الْحس وَلعدم إحاطة قَاعِدَة الشعاع المخروطي مِنْهُ سطحه فَإِن الْمرْآة إِذا صغرت جدا بِحَيْثُ لَا يُحِيط قَاعِدَة الشعاع المخروطي المنعكس مِنْهَا بسطح المرئي بل يبْقى من السَّطْح شَيْء من خَارج عَنْهَا فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تُؤدِّي شكل المرئي بل ضوءه ولونه فَقَط وَأَن معنى وُقُوع تِلْكَ الْأَجْزَاء على هَيْئَة الاستدارة كَونهَا بِحَيْثُ لَو أخرج من الشَّمْس خطّ مُسْتَقِيم إِلَى أحد من تِلْكَ الْأَجْزَاء وأدير على قطر الْأُفق الْمَار بدائرة ارْتِفَاع الشَّمْس مرت الدائرة المرتسمة من طرفه الْكَائِن عِنْد الْجُزْء الْمَذْكُور على جَمِيع تِلْكَ الْأَجْزَاء وكل من الْقطر ودائرة ارْتِفَاع الشَّمْس مَذْكُور فِي مَحَله وَأَنه إِذا وضع الضَّوْء من المضيء على جسم صقيل كَالْمَاءِ والمرآة لَا ينعكس ضوءه إِلَى كل جسم بل إِلَى الْجِسْم الَّذِي وَضعه من الصَّقِيل كوضع المضيء من الصَّقِيل كَمَا يرى انعكاس الضَّوْء من الشعاع النَّافِذ فِي الكوة الْوَاقِعَة على صقيل المَاء إِلَى الْــجِدَار الْمُقَابل للكوة وَأَن زَاوِيَة الشعاع مَا يحدث على سطح المرئي من الْخط الشعاعي الْخَارِج من الْبَصَر الْوَاصِل على نقطة من سطحه. وزاوية الانعكاس مَا يحدث من الْخط الانعكاسي الْخَارِج من تِلْكَ النقطة إِلَى الشَّمْس مثله هَكَذَا.
والزاوية الْوَاقِعَة على سطح الصَّقِيل بَين خطي الشعاع والانعكاس تسمى بالزاوية الأولى وَلَا بُد فِي انعكاس الضَّوْء من الشعاع النَّافِذ فِي الكوة مثلا الْوَاقِعَة صقيل المَاء إِلَى الْــجِدَار الْمُقَابل للكوة من تَسَاوِي زاويتي الشعاع والانعكاس الحادثتين عَن جنبتي الزاوية الأولى على مَا يشْهد بِهِ الْحس فَإِذا لم تَجْتَمِع تِلْكَ الْأَجْزَاء الرشية على هَيْئَة الاستدارة لم ينعكس شُعَاع الْبَصَر مِنْهَا إِلَى الشَّمْس لعدم الْمُسَاوَاة الْمَذْكُورَة فَلَا يرى فِي الجو شَيْء غير مستدير على ألوان قَوس قزَح.
وَاعْلَم أَن كَيْفيَّة صيرورة الشَّيْء مرئيا فِي الْمرْآة أَنه يخرج من الحدقة شُعَاع ممتد إِلَى الْمرْآة يُقَال لَهُ شُعَاع مخروطي بَصرِي وَيُقَال لطرفه الَّذِي فِي الحدقة رَأسه وَالَّذِي فِي الْمرْآة قَاعِدَته ثمَّ ينعكس هَذَا الشعاع من الْمرْآة إِلَى المرئي وَيُقَال لَهُ الْخط الشعاعي المخروطي المنعكس وطرفه الَّذِي فِي الْمرْآة رَأسه وَالَّذِي فِي المرئي قَاعِدَته فَيرى الرَّائِي صور الْأَشْيَاء فِي المرايا بِهَذَا الْوَجْه.

ذَرْوٌ

Entries on ذَرْوٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
ذَرْوٌ:
قال ابن الفقيه: ذات ذرو، من غير هاء، من أودية العلاة باليمامة، وقال الصّمّة بن عبد الله القشيري:
خليليّ قوما اشرفا القصر فانظرا ... بأعيانكم هل تونسان لنا نــجدا
وإنّي لأخشى إن علونا علوّه ... ونشرف أن نزداد، ويحكما! بعدا
نظرت وأصحابي بذروة نظرة، ... فلو لم تفض عيناي أبصرتا نــجدا
إذا مرّ ركب مصعدين فليتني ... مع الرّائحين المصعدين لهم عبدا

البصر

Entries on البصر in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
البصر: قوة مودعة في العصبتين المجوفتين اللتين تلتقيان ثم تفترقان تتأدى إلى العين بها الأضواء والألوان والأشكال.
البصر:
[في الانكليزية] The vision
[ في الفرنسية] La vue
بفتح الموحدة والصاد المهملة بينائى.
وهو عند الحكماء قوّة مودعة في ملتقى العصبتين المجوّفتين النابتتين من غور البطنين المقدّمين من الدماغ، يتيامن النابت منهما يسارا، ويتياسر النابت منهما يمينا حتى يلتقيا ويتقاطعا ويصير تجويفهما واحدا ثم يتفرقا، وينفذ النابت يمينا إلى الحدقة اليمنى والنابت يسارا إلى الحدقة اليسرى، فذلك الملتقى هو الذي أودع فيه القوّة الباصرة، ويسمّى بمجمع النور. وسبب تجويفهما الاحتياج إلى كثرة الروح الحاملة للقوّة الباصرة، بخلاف باقي الحواس الظاهرة. ومدركاتها تسمّى مبصرات والمبصر بالذات هو الضوء واللون. وأمّا ما سواهما من الأشكال والصغر والكبر والقرب والبعد ونحوها فبواسطتهما. واختلفوا في الأطراف أي النقطة والخطّ والسطح فقيل هي أيضا مبصرة بالذات. وقيل بالواسطة وليس المراد بالمبصر بالذات ما لا يتوقف إبصاره على إبصار غيره وبالمبصر بالواسطة ما يتوقّف إبصاره على إبصار غيره حتى يرد أنّ المدرك بالذات هو الضوء لا غير، إذ اللّون مرئي بواسطة الضوء، بل المراد بالمرئي بالذات وبالعرض أن يكون هناك رؤية واحدة متعلّقة بشيء، ثم تلك الرؤية بعينها متعلّقة بشيء آخر فيكون الشيء الآخر مرئيا ثانيا وبالعرض، والأوّل مرئيا أولا، وبالذات على قياس قيام الحركة بالسفينة وراكبها.
ونحن إذا رأينا لونا مضيئا فهناك رؤيتان.
أحدهما متعلّقة بالضوء أولا وبالذات. والأخرى متعلّقة باللّون كذلك، وإن كانت هذه الأخرى مشروطة بالرؤية الأولى. ولهذا انكشف كلّ منهما عند الحسّ انكشافا تاما، بخلاف ما عداهما فإنها لا تتعلق بشيء منها رؤية ابتداء، بل الرؤية المتعلّقة بلون الجسم ابتداء متعلّق هي بعينها ثانيا بمقداره وشكله وغيرهما فهي مرئية بتلك الرؤية لا برؤية أخرى؛ ولهذا لم تنكشف انكشاف الضوء واللون عند الحسّ.
ومن زعم أنّ الأطراف مرئية بالذات جعلها مرئية برؤية أخرى مغايرة لرؤية اللون.
فائدة:
اختلف الحكماء في كيفية الإبصار.
والمذاهب المشهورة فيه ثلاثة. المذهب الأول وهو مذهب الرياضيين أنه يخرج من العين جسم شعاعي على هيئة مخروط متحقّق رأسه يلي العين وقاعدته يلي المبصر، والإدراك التّام إنما يحصل من الموضع الذي هو موضع سهم المخروط. ثم إنهم اختلفوا فيما بينهم على وجوه ثلاثة. الأول أن ذلك المخروط مصمت.
الثاني أنه ملتئم من خطوط شعاعية مستقيمة هي أجسام دقاق قد اجتمع أطرافها عند مركز البصر وامتدت متفرّقة إلى المبصر، فما وقع عليه أطراف تلك الخطوط أدركه البصر وما وقع بينها لا يدركه. ولذلك تخفى على البصر الأجزاء التي في غاية الصغر كالمسامات. الثالث أنه يخرج من العين جسم شعاعي دقيق كأنه خطّ مستقيم ينتهي إلى المبصر ثم يتحرك على سطحه حركة سريعة جدا في طول المرئي وعرضه فيحصل الإدراك. واحتجوا بأن الإنسان إذا رأى وجهه في المرآة فليس ذلك لانطباع صورته فيها، وإلّا كانت منطبعة في موضع منها ولم تختلف باختلاف أمكنة الرائي من الجوانب، بل لأن الشعاع خرج من العين إلى المرآة ثم انعكس بصقالتها إلى الوجه. ألا يرى أنه إذا قرّب الوجه إليها يخيل أن صورته مرتسمة في سطحها وإذا بعد عنها توهّم أنها غائرة فيها مع علمنا بأنّ المرآة ليس فيها غور بذلك المقدار.
والمذهب الثاني هو مذهب أرسطو وأتباعه من الطبعيين أنه إنما يحصل بانعكاس صورة المرئي بتوسّط الهواء المشفّ إلى الرطوبة الجليدية التي في العين وانطباعها في جزء منها، وذلك الجزء زاوية رأس مخروط متوهّم لا وجود له أصلا، وقاعدته سطح المرئي ورأسه عند الباصرة. ولذلك يرى القريب أعظم من البعيد لأنّ الوتر الواحد كلّما قرب من النقطة التي خرج منها إليه خطان مستقيمان محيطان بزاوية كان أقصر ساقا فأوتر عند تلك النقطة زاوية أعظم، وكلّما بعد عنها كان أطول ساقا فأوتر عندها زاوية أصغر. والنفس إنّما تدرك الصّغر والكبر في المرئي باعتبار تلك الزاوية، فإنها إذا كانت صغيرة كان الجزء الواقع من الجليدية فيها صغيرا فيرتسم فيه صورة المرئي فيرى صغيرا، وإذا كانت كبيرة كان الجزء الواقع فيها كبيرا فيرتسم صورته فيه فيرى كبيرا.
وهذا إنما يستقيم إذا جعل الزاوية موضعا للإبصار كما ذهبنا. وأما إذا جعل موضعه قاعدة المخروط كما يقتضيه القول بخروج الشّعاع فيجب أن يرى كما هو سواء خرجت الخطوط الشعاعية من زاوية ضيّقة أو غير ضيّقة، هكذا قالوا، وفيه بحث إذ ليس الإبصار حاصلا بمجرّد القاعدة، بل لرأس المخروط فيه مدخل أيضا، فجاز أن يتفاوت حاصل المرئي صغرا وكبرا بتفاوت رأسه دقّة وغلظا.
ثم إنهم لا يريدون بالانطباع المذكور أنّ الصورة منفعلة من البصر إلى الرطوبة الجليدية، بل المراد به أنّ الصورة إنما تحصل فيها عند المقابلة عن واهب الصّور لاستعداد يحصل بالمقابلة، وليس في قوّة البشر تعليل هذا.
وذلك لأنّ الإبصار ليس بمجرد الانطباع المذكور، وإلّا لزم رؤية الشيء شيئين بسبب انطباعه في جليدتي العينين بل لا بدّ مع ذلك من تأدّي الشبح في العصبتين المجوّفتين إلى ملتقاهما بواسطة الروح التي فيهما ومنه إلى الحسّ المشترك. والمراد من التأدية أنّ انطباعها في الجليدة معدّ لفيضان الصّورة من واهب الصّور على الملتقى، وفيضانها عليه معدّ لفيضانها على الحسّ المشترك.
والمذهب الثالث هو مذهب طائفة من الحكماء وهو أنّ الإبصار ليس بخروج الشعاع ولا بالانطباع بل بأنّ الهواء المشفّ الذي بين البصر والمرئي يتكيّف بكيفية الشعاع الذي في البصر ويصير بذلك آلة للإبصار. وهذا المذهب في حكم المذهب الأول لأنّه مبني على الشعاع. قال الإمام الرازي: إنّا نعلم بالضرورة أنّ العين على صغرها لا يمكن أن يخيل نصف كرة العالم إلى كيفيتها، ولا أن يخرج منها ما يتّصل بنصف كرته ولا أن يدخل فيها صورة نصفه. فالمذاهب الثلاثة باطلة ظاهرة الفساد بتأمّل قليل. ومن المحتمل أن يقال الإبصار شعور مخصوص وذلك الشعور حالة إضافية، فمتى كانت الحاسّة سليمة وسائر الشروط حاصلة والموانع مرتفعة حصلت للمبصر هذه الإضافة من غير أن يخرج عن عينه جسم أو ينطبع فيها صورة؛ فليس يلزم من إبطال الشعاع أو الانطباع صحة الآخر، إذ ليسا على طرفي النقيض، انتهى. وملخّصه على ما قيل إنه إذا قابل المرئي على الرائي على وجه مخصوص خلق الله الرؤية من غير اتصال شعاع ولا انطباع صورة.
فائدة:
قال الفلاسفة وتبعهم المعتزلة إنّ الإبصار يتوقّف على شرائط ممتنع حصوله بدونها ويجب حصوله معها وهي سبعة. الأول المقابلة.
والثاني عدم البعد المفرط. والثالث عدم القرب المفرط فإنّ المبصر إذا قرّب البصر جدا بطل الإبصار. والرابع عدم الصغر المفرط.
والخامس عدم الحجاب بالكثيف بين الرائي والمرئي. والسادس كون المرئي مضيئا إمّا من ذاته أو من غيره. والسابع كونه كثيفا أي مانعا للشعاع من النفوذ فيه. وما قيل من أنه قد يضاف إلى هذه السبعة ثلاثة أخرى هي سلامة الحاسّة والقصد إلى الإحساس وتوسّط الشفاف بين الرائي والمرئي ففيه أنّ هذا الأخير يغني عنه اشتراط عدم الحجاب؛ لكنّ الأوّلين لا بدّ أن يعدّا من الشروط، فالحقّ أنّ الشروط تسعة.
والأشاعرة ينكرونها ويقولون لا نسلّم وجوب الرؤية عند اجتماع تلك الشرائط، فإنّا نرى الجسم الكبير من البعيد صغيرا وما ذلك إلّا لأنّا نرى بعض أجزائه دون البعض مع تساوي الكلّ في حصول الشرائط.
فائدة:
أجمعت الأئمة من الأشاعرة على أنّ رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة على ما هو عليه جائزة عقلا، واختلفوا في جوازها سمعا في الدنيا، فأثبته البعض ونفاه آخرون. وهل يجوز أن يرى في المنام؟ فقيل لا، وقيل نعم. والحقّ أنّه لا مانع من هذه الرؤيا وإن لم تكن رؤية حقيقة. ولا خلاف بيننا وبين معاشر الأشاعرة في أنّه تعالى يري ذاته. والمعتزلة حكموا بامتناع رؤيته عقلا لذوي الحواسّ واختلفوا في رؤيته لذاته. قال الإمام الرازي: الأمة في وقوع الرؤية على قولين: الأول يصحّ ويرى والثاني لا يصحّ ولا يرى.

بردع

Entries on بردع in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs

بردع



بَرْدَعَةٌ: see بَرْذَعَةٌ.
بردع
البَرْدَعَة، بإِهْمَالِ الدَّالِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ لُغة فِي الذّالِ المُعْجَمَةِ، وهُوَ الحِلْسُ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الحِمَارَ، وَقد تَقَدَّمَ فِي السِّين أَنَّ الحِلْسَ غَيْرُ البَرْدَعَةِ، فانْظُرْهُ. وبَرْدَعَةُ، بِلا لامٍ كَمَا هُوَ المَشْهُورِ، وقَدْ تُنْقَطُ دَالُه، وقالَ ياقُوتٌ: ورَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ بِالدَّال المُهْمَلَة: د، بأَقْصَى أَذْرَبِيجَانَ، مِنْهُ إِلَى جَنْزَةَ تِسْعَةُ فَرَاسِخَ. وَقَالَ الإِصْطَخْرِيّ: وَهِي مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ جِدّاًــ، أَكْثَرُ من فَرْسَخٍ فِي فَرْسَخٍ، وَهِي نَزِهَةٌ خِصْبَةٌ، كَثِيرَةُ الزَّرْعِ والثِّمَارِ جِدّاًــ، ولَيْسَ مَا بَيْنَ العِرَاقِ وخُرَاسَانَ بَعْدَ الرَّيِّ وأَصْبَهَانَ مَدِينَةٌ أَكْبَرُ وَلَا أَخْصَبُ وَلَا أَحْسَنُ مَوْضِعاً مِنْهَا. قالَ ياقُوتٌ: فأَمّا الآنَ فلَيْس كذلِكَ، فقد لَقِيتُ من أَهْلِ بَرْدَعة بأَذْرَبِيجَانَ رَجُلاً سَأَلْتُه عَنْ بَلَدِهِ، فذَكَرَ أَنَّ آثَارَ الخَرَابِ بِها كَثيرٌ، ولَيْسَ بهَا الآنَ إِلا كَما يَكُونُ فِي القُرَى، ناسٌ قَلِيلٌ، وحَالٌ مُضْطَرِبٌ، ودُورٌ مُنْهَدِمَةٌ، وخَرابٌ مُسْتَوْلٍ، فسُبْحَانَ مَنْ لَهُ فِي خَلْقِهِ تَدْبِيرٌ. قالَ ياقُوتٌ: فَتَحَهَا سَلْمَانُ بنُ رَبِيعَةَ الباهِلِيّ فِي أَيّامِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، صُلْحاً بَعْدَ فَتْح بَيْلَقَانَ، وقَدْ ذَكَرَهَا مُسْلِمُ ابْنُ الوَلِيدِ فِي شِعْرِهِ يَرْثِي يَزِيدَ بنَ مَزْيدٍ، وكانَ ماتَ ببَرْدَعَةَ سَنَةَ مائَةٍ وخَمْسٍ وثَلاثِينَ:
(قَبْرٌ بِبَرْدَعَةَ اسْتَسَرَّ ضَرِيحُهُ ... خَطَراً تَقاصَرُ دُونَهُ الأَخْطَارُ)

(أَجَلٌ تَنَافَسَهُ الحِمَامُ وحُفْرَةٌ ... نَفِسَتْ عَلَيْهَا وَجْهَك الأَحْجَارُ)

(أَبْقَى الزَّمَانُ عَلَى مَعَدٍّ بَعْدَهُ ... حُزْناً كَعُمْرِ الدَّهِرِ لَيٍ س يُعَالُ)

قالَ حَمْزَةُ: بَرْدَعَةُ مُعَرَّبُ بَرْدَهُ دَان، ومَعْنَاهُ بالفارِسِيَّةِ: مَوْضِعُ السَّبْيِ، وذلِكَ لأَنَّ مَلِكاً مِنْهُمْ، أَيْ من مُلُوكِ الفُرْسِ سَبَى سَبْياً مِنْ وَرَاءِ أَرْمِينِيَةَ وأَنْزَلَهُمْ هُنَالِكَ، ثُمَّ غَيَّرَتْهُ العَرَبُ لبَرْدَعَةَ. مِنْهُ أَبْو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ هِلالٍ البَرْدَعِيُّ الشّاعِرُ نَزِيلُ بَغْدادَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيسيّ، ومَكِّيُّ ابنُ أَحْمَدَ بنِ سَعْدَوَيْهِ البَرْدَعِيّ المُحَدِّثُ المُكْثِرُ الرَّحّالُ، سَمِعَ بدِمَشْقَ ابنَ جَوْصا، وببغدَاد أَبا القاسمِ البَغَوِيّ، وبمصر أَبا جَعْفَر الطَّحاوِيّ، رَوَى عَنهُ الحاكِم أَبُو عَبْدِ اللهِ، وكانَ نَزَلَ نَيْسَابُورَ سَنَة ثَلاثِمَائَةٍ وثَلاثِينَ، وأَقامَ بِهَا، ثُمَّ خَرَجَ إِلى مَا وَرَاءِ النَّهْرِ سَنَةَ خَمْسِينَ، وتُوُفِّيَ بالشَّاشِ سَنَةَ ثلاثِمَائة وأَرْبَعَةٍ وخَمْسِينَ. ومِمَّن يُنْسَبُ إِلَيْه أَيْضَاً: أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بنُ عَمْرِو ابْن عَمّارٍ الأَزْدِيّ البَرْذَعِيُّ الحافِظُ، وأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ الحَسَنِ البَرْدَعِيّ الحافِظُ، وغَيْرُهما.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ مُبْرَنْدِعٌ عَن الشَّيْءِ، أَيْ مُنْقَبِضٌ وَجْهُه، كَذا فِي العُبَابِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: مُتَقَبِّضٌ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: رَجُلٌ مُبْرَنْدِعٌ عَن الشَّيْءِ، إِذا انْقَبَضَ عَنْه.

بردع: البَرْدَعةُ: الحِلْس الذي يُلقى تحت الرَّحْل؛ قال شمر: هي

بالذال والدال، وسيأْتي ذكرها قريباً.

خج

Entries on خج in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 1 more
خج الرِّيحُ الخَجُوجُ التي تَخُجُّ في هُبوبِها أي تلتوي، وخَجْخَجَتِ الرِّيحُ. والخَجْخَجَةُ السُّرعَةُ في الإنَاخَةِ وحلولِ القومِ. والانْقباضُ في مَوْضعٍ يَخْفى فيه. واخْتَجَّ الجَمَلُ والنَّاشطُ في سيرهِ وعَدوِهِ إِذا لَمْ يَستَقِمْ. ومرَّ يخِجُّ خَجِيجَاً. ورجلٌ خَجْخَاجَةٌ خفيفٌ أَحمقٌ لا يَعْقلْ. والذي يهمِزُ الكَلامَ وليس لكَلامِهِ جهَةٌ. والذي تَراهُ جَادًّاً في أمرِهِ مُجرِيَاً فيهِ ولَيسَ بِهِ. والخَجَوجَى الطَّوِيلُ الرِّجلَينِ المُفرِطُ في الطُّولِ، وخَجَوْجَاةٌ كذلك، وهيَ منَ الرِّيحِ الطَّويلَةُ الهُبُوب. ورأيته خَاجَّاً في الطَّريقِ أي خَاشَّاً فيها يسْلُكُهَا. والمُتَخَجِّجُ المُسْتَرخِي. والخَجُّ الدَّعْسُ، خَجَّهَا في الجِماعِ وجَخَّها. وخَجَّ برِجْلِهِ إذا ضَربَ بها التُّرابَ. وخَجَّ بسَلْحِهِ رَمَى بِهِ.
الْخَاء وَالْجِيم

الخَيْسَفُوج: حبُّ القُطن.

والخَيْسَفُوج: العُشَرُ.

وَقيل: هُوَ نْبت يَتقصف ويَتثنىّ.

والخَيْسَفُوج: حَبْل الشِّراع.

وَقيل: هُوَ الشّراع نَفسه.

والخَيْسَفُوجة: موضعٌ.

والخَزْرَجُ: الرِّيحُ الجَنُوب.

وَقيل: هِيَ الرّيح الْبَارِدَة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

عَذَوْن عُجالَى وانْتَحتْهنّ خَزْرُجٌ مُقَفِّيةٌ آثارهنّ هَدُوجُ

وَقيل: هِيَ الشَّديدة.

والخَزْرجُ: اسْم رَجُلٍ.

وخنزج: تكّبر.

ورجُلٌ خَنْزَجٌ: ضَخم.

والخَدَلَّجّة، من النِّسَاء: الريَّاء الممتلئة.

وَقيل: هِيَ الضَّخمة السَّاقَيْن، والذّكَر: خَدَلَّجٌ.

وغُلام جَخْدلٌ، وجُخْدُلٌ، كِلَاهُمَا: حادِرٌ سَمين.

والمُجْلَخِدُّ: المُسَتلقي الَّذِي قد رَمى بِنَفسِهِ، انشد يَعْقُوب لأعرابية تَهْجو زَوجها:

إِذا جْلخد لم يَكَدْ يُراوِحُ هِلباجةٌ خَفَيْسَأً دُحَادِحُ أَي: ينَام إِلَى الصُبح لَا يُراوح بَين جَنبيه، أَي لَا يتقلب من جَنب إِلَى جنب.

والجَلْخَدِيُّ: الَّذِي لَا غَناء عِنْده.

والجُخْدُب، والجُخْدَب، والجُخادب، والجُخاديُّ، كُله: الضخم الغليظ، من الرِّجال والجِمال.

والجُخْدُب، والجُخْدَب، وَأَبُو جُخادب، وَأَبُو جُخادباء، وَأَبُو جُخّادَبي، مَقْصُور، هَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، كُله: ضرب من الجنادب وَالْجَرَاد اخضر.

وَقيل: ضخم اغبر احرش، قَالَ:

إِذا صنعتْ أم الفُضَيْل طَعامَها إِذا خُنَفساءُ ضَخمةٌ وجُخادِبُ

كَذَا أنْشدهُ أَبُو حنيفَة، على أَن يكون قَوْله " فاءضخ " مفاعلن، وتكلّف بعض من جهل الْعرُوض صرف " خنفساء " هُنَا ليتم لَهُ الْجُزْء، فَقَالَ: خُنفساءٌ ضخمة.

والجخادباء، أَيْضا: الجخادب، عَن السيرافي.

وَأَبُو جُخادباء: دَابَّة، نَحْو الحِرْباء، وَهُوَ الجُخْدُب، أَيْضا.

والجَخْدمة: السُّرعة.

وفَخْدج، وبَخدج: اسمُ شَاعِر.

والخَنْجَر، والخَنْجرة، والخُنْجور، كُله: النَّاقة الغزيرة.

والخِنْجر، والخَنْجَر: السِّكّين الْعَظِيمَة.

وَمن مسَائِل الْكتاب: المرأ مقتول بِمَا قُتل بِهِ إِن خِنْجراً فخنجر، وإنْ سَيْفا فسيف، قَالَ:

يطعُنها بِخَنْجر من لَحْمِ تَحت الذُّنابَي فِي مكانٍ سُخْن

جمع بَين النُّون وَالْمِيم، وَهَذَا من الإكفاء.

والخَنْجر: اسمُ رجل، وَهُوَ الخَنْجر بن صَخر الاسدي.

والخَنْجريرُ: المَاء الثقيل. وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يبلغ أَن يكون مِلحا.

وَقيل: هُوَ الْملح جدا.

والخَرْفجة: حُسن الْغَدَاء.

وَقد خَرْفجه.

والخَرْفَجة: سَعَة الْعَيْش.

وعيش مُخَرْفَج: وَاسع.

وسَراويل مُخَرْفجة: وَاسِعَة تقع على ظهر الْقدَم.

وَقيل: كل وَاسع مُخَرْفج.

وَنبت خِرْفيجٌ، وخِرْفاجٌ، وخُرَافج، وخُرَفِجٌ، وخُرَفَنْجٌ، ناعم غض.

وخُرْفَنْجُه، أَيْضا: نَعْمته، قَالَ جَندل ابْن المُثنَّى:

بَين أَنا حِين الحَصادِ الهائج وَبَين خُرفَنج النَّبَات الباهج

وخَرفج الشَّيْء: أَخذه اخذا كثيرا.

وخَمْجرٌ، وخُماجِرٌ: مُسترخ غليظ الْبَطن.

وَمَاء خَمْجَرٌ: وخُماجِر، وخَمْجرير: ثقيل.

وَقيل: هُوَ الَّذِي يشريه المَال وَلَا يشربه النَّاس.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رُبمَا قَتَل الدَّابَّة: وَلَا سِيمَا إِذا اعتادت العذب.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يبلغُ أَن يكون مِلْحا.

وَقيل: هُوَ الْملح جدا.

وَقد تقدم: " الخَنجرير "، بالنُّون.

والجُمْخُور: الْوَاسِع الْجوف.

والخنجل: من النِّسَاء: الجَسيمة الصخابة.

والخَلَنْج: شَجر يُتخذ من خشبه الاواني، قَالَ عبد الله بن قيس الرُّقيات:

يُلبس الجَيش بالجُيوش ويُسقَى لبن البُخت فِي عِسَاس الخَلَنْج وَقيل: هُوَ كل جَفنة وصَحفة وآتية صُنعتْ من خشب ذِي طَرائق وأساريع.

والخَفَنْجل، والخُفاجل: الثقيل الوَخِم.

وَقد خَفْجلَه الكَسل.

والخُلبج، والخُلاَبج: الطَّوِيل المُضطرب الخَلْق.

ضَربه فاجلَخَب، أَي: سقط.

والخَلْجم، والخَلَيْجم: الجسيم الْعَظِيم.

وَقيل: هُوَ الطَّوِيل المُنجذب الخَلْق.

وَقيل: هُوَ الطَّوِيل، فَقَط.

واجْلخمَ الرجلُ: اسْتكبر.

واجْلخمَ الْقَوْم: تجمعُوا، لُغَة فِي " اجلخمُّوا "، عَن كُراع، وَالْخَاء أَعلَى.

والخُنْفجُ، والخُناَفِج: الضَّخم الْكثير اللَّحْم من الغلمان.

الخُنْبج، والخُنَابجُ: الضَّخم.

والخُنْبجُ: السَّيئ الْخلق.

وَامْرَأَة خُنبُجَةٌ: مكتنزة ضَخْمة.

وهَضْبَة خُنْبُجٌ: عَظيمة.

والخُنْبجُ: الخابِية الصَّغِيرَة.

والخُنْبُجة، بِالْهَاءِ: الخابيةُ المَدفونة، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، عَن أبي عَمْرو، وَهِي فارسية مُعرَّبة.

والخُنْبُجة: القَملة الضَّخْمة.
الْخَاء وَالْجِيم

خَجَّتِ الرّيح فِي هبوبها تَخُجُّ خُجُوجاً: التوت.

وريح خَجُوجٌ: تَخُجُّ فِي هبوبها، وَقيل: هِيَ الشَّدِيدَة من كل ريح مَا لم تثر عجاجا.

وخَجِيجُ الرّيح: صَوتهَا.

واختَجَّ الْجمل فِي سيره وعدوه: لم يستقم.

وخَجَّ بهَا: ضرط.

وخَجَّ بِرجلِهِ: نسف بهَا التُّرَاب فِي مَشْيه.

وخَجْخَجَ الرجل: لم يبد مَا فِي نَفسه.

والخَجْخَجَةُ: سرعَة الإناخة والحلول.

والخَجْخَجَةُ: الانقباض والاستخفاء فِي مَوضِع خَفِي.

والخَجْخاجَةُ، والخَجَّاجَةُ: الأحمق.

والخَجْخاجُ من الرِّجَال: الَّذِي يهمر لكَلَام، لَيست لكَلَامه جِهَة.

والخَجْخَجَةُ: كِنَايَة عَن النِّكَاح.
باب الخاء والجيم خ ج، ج خ مستعملان

خج: الرَيحُ الخَجُوجُ: التي تَخُجُّ في هبوبها، أي تلتوي، هي التي تصوت. ولو ضوعف فقيل: خَجْخَجَتِ الرّيح لكان صواباً. والخَجْخَجَة: الانقباض في موضع يختفي فيه. واخْتَجَّ الجَمَلُ والنّاشطُ في سيره وعدوه إذا لم يستقم. ورجلٌ خجّاجة، أي خفيفٌ أحمق لا يعقل، والخَجْخاجُ من الرجال: الذي يَهْمِرُ الكلام، ليس لكلامه جهةٌ.

جخ: جخَّ الرجلُ يَجِخُّ جخّاً، أي: تحول من مكان إلي مكان،

وفي الحديث: كان رسول الله ص إذا صلى جَخَّ

أي: تحول من مكان إلي مكان، ويقال: جَخَّى، أي: مد ضَبْعَيْه، وتَجافَى في الرُّكوع والسُّجود.

وفي الحديث: إن أردت العز فَجَخْجِخْ في جُشَم ،

أي: صح وناد فيهم، ويمكن أن يكون بمعنى: تحول إليهم. والجخجخة: الصياح والنداء.

علم مقالات الفرق

Entries on علم مقالات الفرق in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم مقالات الفرق
هو: علم باحث عن ضبط المذاهب الباطلة المتعلقة بالاعتقادات الإلهية وهي على ما أخبر به نبينا صلى الله عليه وسلم عن هذه الأمة اثنتان وسبعون فرقة.
وموضوعه وغايته وغرضه ومنفعته ظاهرة جدا وقد تكفل بتفصيل مجملاته القاضي عضد الدين في آخر كتاب الموقف من علم الكلام وممن أورد فرق المذاهب في العلم كلها: محمد الشهرستاني في كتاب الملل والنحل وله نهاية الأقدام في علم الكلام والمناهج والبينات وكتاب المصارعة وتلخيص الأقسام لمذاهب الأنام.
وشهرستان مدينة بخراسان ولنا كتاب مختصر في بيان فرق الإسلام سميناه خبية الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان وهو نفيس نافع جدا وفقنا الله للقول الصدق والمذهب الحق وأن لا تزل أقدامنا عن الصراط السوي والمنهج الواضح القوي والمسلك القويم النبوي والطريق المستبين السني ويسر لنا الاهتداء بهدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والاقتفاء بمن اتبع سنته واختار شريعته واقتدى بسيرته اللهم آمين.

إِتِلُ

Entries on إِتِلُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
إِتِلُ:
بكسر أوله وثانيه ولام بوزن إبل: اسم نهر عظيم شبيه بدجلة في بلاد الخزر، ويمرّ ببلاد الروس وبلغار. وقيل: إتل قصبة بلاد الخزر، والنهر مسمّى بها.
قرأت في كتاب أحمد بن فضلان بن العباس بن راشد ابن حمّاد، رسول المقتدر إل بلاد الصقالبة، وهم أهل بلغار: بلغني أن فيها رجلا عظيم الخلق جدّا، فلما سرت إلى الملك سألته عنه، فقال: نعم قد كان في بلادنا ومات، ولم يكن من أهل البلاد، ولا من الناس أيضا، وكان من خبره أن قوما من التّجّار خرجوا إلى نهر إتل، وهو نهر بيننا وبينه يوم واحد، كانوا يخرجون إليه، وكان هذا النهر قد مدّ وطغى ماؤه، فلم أشعر إلا وقد وافاني جماعة، فقالوا:
أيها الملك قد طفا على الماء رجل، إن كان من أمّة تقرب منا، فلا مقام لنا في هذه الدّيار وليس لنا غير التحويل. فركبت معهم حتى سرت إلى النهر ووقفت عليه، وإذا برجل طوله اثنا عشر ذراعا بذراعي، وإذا رأسه كأكبر ما يكون من القدور، وأنفه أكبر من شبر، وعيناه عظيمتان، وأصابعه كل واحدة شبر، فراعني أمره وداخلني ما داخل القوم من الفزع، فأقبلنا نكلمه وهو لا يتكلّم ولا يزيد على النظر إلينا، فحملته إلى مكاني، وكتبت إلى أهل ويسو، وهم منا على ثلاثة أشهر، أسألهم عنه،
فعرّفوني أن هذا رجل من يأجوج ومأجوج، وهم منا على ثلاثة أشهر، يحول بيننا وبينهم البحر، وانهم قوم كالبهائم الهاملة، عراة حفاة ينكح بعضهم بعضا، يخرج الله تعالى لهم في كل يوم سمكة من البحر، فيجيء الواحد بمدية، فيحتزّ منها بقدر كفايته وكفاية عياله، فإن أخذ فوق ذلك، اشتكى بطنه هو وعياله، وربما مات وماتوا بأسرهم، فإذا أخذوا منها حاجتهم انقلبت وعادت إلى البحر، وهم على ذلك، وبيننا وبينهم البحر، وجبال محيطة، فإذا أراد الله إخراجهم انقطع السمك عنهم، ونضب البحر، وانفتح السّدّ الذي بيننا وبينهم.
ثم قال الملك: وأقام الرجل عندي مدّة، ثم علقت به علّة في نحره، فمات بها، وخرجت فرأيت عظامه، فكانت هائلة جدّا.
قال المؤلّف، رحمه الله تعالى: هذا وأمثاله هو الذي قدّمت البراءة منه، ولم أضمن صحته. وقصة ابن فضلان وإنفاذ المقتدر له إلى بلغار مدوّنة معروفة مشهورة بأيدي الناس، رأيت منها عدّة نسخ، وعلى ذلك فإن نهر إتل لا شك في عظمه وطوله، فإنه يأتي من أقصى الجنوب فيمرّ على البلغار والروس والخزر وينصبّ في بحيرة جرجان، وفيه يسافر التّجار إلى ويسو ويجلبون الوبر الكثير: كالنّقدز والسّمّور والسّنجاب. وقيل: إن مخرجه من أرض خرخيز فيما بين الكيماكية والغزية، وهو الحدّ بينهما، ثم يذهب مغرّبا إلى بلغار، ثم يعود إلى برطاس وبلاد الخزر حتى يصبّ في البحر الخزري. وقيل: إنه ينشعب من نهر إتل نيف وسبعون نهرا ويبقى عمود النهر يجري إلى الخزر حتى يقع في البحر. ويقال:
إن مياهه إذا اجتمعت في موضع واحد في أعلاه إنه يزيد على نهر جيحون، وبلغ من كثرة هذه المياه وغزارتها وحدّة جريها أنها إذا انتهت إلى البحر جرت في البحر داخله مسيرة يومين. وهي تغلب على ماء البحر حتى يجمد في الشّتاء لعذوبته، ويفرق بين لونه ولون ماء البحر.

الغَوْر

Entries on الغَوْر in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الغَوْر:
بالفتح ثم السكون، وآخره راء، والغور:
المنخفض من الأرض، وقال الزّجّاج: الغور أصله ما تداخل وما هبط، فمن ذلك غور تهامة يقال للرجل: قد أغار إذا دخل تهامة، وغور كل شيء:
قعره، وكلّ ما وصفنا به تهامة فهو من صفة الغور لأنهما اسمان لمسمّى واحد، قال أعرابيّ
أراني ساكنا من بعد نجد ... بلاد الغور والبلد التهام
فربّتما مشيت بحرّ نجد ... وربّتما ضربت به الخيا
وربّتما رأيت بحرّ نجد ... على اللأواء أخلاقا كراما
أليس اليوم آخر عهد نجد؟ ... بلى فاقروا على نجد السلاما
قال الأزهري: الغور تهامة وما يلي اليمن، وقال الأصمعي: ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة، وطرف تهامة: من قبل الحجاز مدارج العرج وأولها من قبل نجد مدارج ذات عرق، والمدارج:
الثنايا الغلاظ، وقال الباهلي: كلّ ما انحدر سيله مغرّبا عن تهامة فهو غور، وقال الأصمعي: يقال غار الرجل يغور إذا سار في بلاد الغور، وهكذا قال الكسائي وأنشد قول جرير:
يا أمّ طلحة ما رأينا مثلكم ... في المنجدين ولا بغور الغائر
لو كان من أغار لكان مغيرا، فلما قال الغائر دلّ على أنه من غار يغور، وسئل الكسائي عن قول الأعشى:
نبيّ يرى ما لا ترون، وذكره ... أغار، لعمري، في البلاد وأنــجدا
فقال: ليس هذا من الغور وإنما هو من أغار إذا أسرع، وكذلك قال الأصمعي، وروى ابن الأنباري أن الأصمعي كان يروي هذا البيت:
نبيّ يرى ما لا ترون، وذكره ... لعمري غار في البلاد وأنــجدا
وروي عن ابن الأعرابي أنه قال: غار القوم وأغاروا إذا انحدروا نحو الغور، قال: والعرب تقول: ما أدري أغار فلان أم أنجد أي ما أدري أتى الغور أم أتى نــجدا، وكذلك قال الفراء واحتج بقول الأعشى.
والغور: غور الأردنّ بالشام بين البيت المقدّس ودمشق، وهو منخفض عن أرض دمشق وأرض البيت المقدس ولذلك سمي الغور، طوله مسيرة ثلاثة أيام، وعرضه نحو يوم، فيه نهر الأردنّ وبلاد وقرى كثيرة، وعلى طرفه طبرية وبحيرتها ومنها مأخذ مياهها، وأشهر بلاده بيسان بعد طبرية، وهو وخم شديد الحر غير طيب الماء وأكثر ما يزرع فيه قصب السكر، ومن قراه أريحا مدينة الجبّارين، وفي طرفه الغربي البحيرة المنتنة وفي طرفه الشرقي بحيرة طبرية. وغور العماد: موضع في ديار بني سليم. والغور أيضا غور ملح: ماء لبني العدوية، قال الهيش بن شراحيل المازني مازن بني عمرو بن تميم:
فان قتلت أخي، إذ حمّ مقتله، ... فلست أول عبد ربّه قتلا
لقيته طيّبا نفسا بميتته ... لما رأى الموت لا نكسا ولا وكلا
وقد دعوتك يوم الغور من ملح ... إلى النزال فلم تنزل كما نزلا
فلا عدمت امرأ هالتك خيفته ... حتى حسبت المنايا تسبق الأجلا
ولا أسنّة قوم أرشدوك بها ... سبل الفرار فلم تعدل بها سبلا
وكان الهيش من قتّال بني مازن وشجعانها وشعرائها، والأيام والأحاديث في الغور كثيرة، وقالت ماجدة البكرية:
ألا يا جبال الغور خلّين بيننا ... وبين الصّبا يجري علينا شنينها
لقد طال ما جالت ذراكنّ بيننا ... وبين ذرى نجد فما نستبينها
وقال جميل:
يغور، إذا غارت، فؤادي وإن تكن ... بنجد يهم منّي الفؤاد إلى نجد
أتيت بني سعد صحيحا مسلّما، ... وكان سقام القلب حبّ بني سعد
وقال الأحوص:
وإنك إن تنزح بك الدار آتكم ... وشيكا، وإن يصعد بك العيس أصعد
وإن غرت غرنا حيث كنت وغرتم، ... أو أنجدت أنجدنا مع المتنجّد
متى تنزلي عينا بأرض وتلعة ... أزرك ويكثر حيث كنت تردّدي
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.