(هـ) فِيهِ «لَا قَطْع فِي ثَمر وَلاَ كَثَرٍ» الكَثَر بفَتْحَتَين: جُمَّار النَّخْل، وَهُوَ شَحْمُه الَّذِي وسَط النَّخْلة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ «نعْم المالُ أرْبَعُون، والكُثْرُ ستُّون» الكُثْر بالضَّم:
الكَثِير، كالقُلّ، فِي الْقَلِيلِ.
وَفِيهِ «إِنَّكُمْ لمعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كانَتَا مَعَ شَيء إِلَّا كَثَرَتاه» أَيْ غَلَبتاه بالكَثرة وكانَتَا أَكْثَر مِنْهُ. يُقَال: كاثَرْتُه فكَثَرْتُه إِذَا غَلَبْتَه وكُنْتَ أَكْثَرَ مِنْهُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «مَا رَأينا مَكْــثُوراً أجْرَأَ مَقْدَماً مِنْه» المَكْــثُور: المَغْلُوب، وَهُوَ الَّذِي تَكاثَر عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَهَروه: أَيْ مَا رأيْنا مَقْهُوراً أجْرأَ إقْدَامّاً مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ «وَلَهَا ضَرَائر إلاَّ كَثَّرْنَ فِيهَا» أَيْ كَثَّرن القَوْل فِيهَا، والعَيْب لَهَا.
وَفِيهِ أَيْضًا «وَكَانَ حَسَّان ممَّنْ كَثَّر عَلَيْهَا» ويُرْوَى بِالْبَاءِ المُوَحَّدة، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِي حَدِيثِ قَزَعَة «أتيْت أبَا سَعيد وَهُوَ مَكْــثُور عَلَيْهِ» يُقَالُ: رجُل مَكْــثُور عَلَيْهِ، إِذَا كَثرت عَلَيْهِ الْحُقُوقُ والمُطالَبات، أرادَ أَنَّهُ كَانَ عِنده جَمْع مِنَ النَّاسِ يَسْألونه عَنْ أَشْيَاءَ، فكأنَّهم كَانَ لَهُمْ عَلَيْهِ حُقُوقٌ فَهُمْ يَطلُبُونها.