Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثقب

ضبب

Entries on ضبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
[ضبب] أصل الضب: اللصوق بالارض. وضَبَّ الماء والدم يَضِبُّ بالكسر، ضبيبا، أي سال، وأضببته أنا. وفلان يضُبُّ ناقتَه بالضم، أي يحلبها بخمس أصابع. قال الفراء: هو أن يجعل إبهامه على الخلف ثم يرد أصابعه على الابهام والخلف جميعا. والضب: دويبة، والجمع ضباب وأضب، مثل كف وأكف. وفى المثل: " أعقُّ من ضبّ " لأنّه ربّما أكل حُسولَهُ. والأنثى ضَبَّةٌ. وقولهم " لا أفعلُه حتّى يحنَّ الضبُّ في أثَر الإبل الصادرة " و: " لا أفعله حتّى يرد الضبّ "، لأن الضبّ لا يشرب ماء. ومن كلامهم الذى يضعونه على ألسنة البهائم: قالت السمكة: وردا ياضب، فقال: أصبح قلبى صردا * لا يشتهى أن يردا * إلا عرادا عردا * وصليانا بردا * وعنكثا ملتبدا * وضَبِبَ البلد وأضبَّ أيضاً، أي كثُرت ضِبابه. وأرض ضَبِبَةٌ: كَثيرة الضباب، وهو أحد ما جاء على أصله. ووقعنا في مضاب منكرة، وهي قِطع من الأرض كثيرة الضباب، الواحدة مضبة. والمضبب: الحارش الذي يصب الماءَ في جحره حتّى يخرج ليأخذه. والضَبُّ: الحِقد، تقول: أضب فلان على غل في قلبه، أي أَضمره. وقال الأصمعي: أضبَّ على ما في نفسه، إذا سكت، مثل أضْبَأَ. وقال أبو زيد: أضبَّ، إذا تكلَّم. ومنه يقال: ضبَّت لثَّتُهُ دماً، إذا سالت، وأضببتها أنا. فكأَنَّ أضَبَّ أخرج الكلام. ويقال أضبُّوا عليه، إذا أكثروا عليه. والضبُّ: ورمٌ يصيب البعيرَ في فِرْسِنِهِ، تقول منه: ضَبَّ البعير يَضَب بالفتح، فهو بعير أضبُّ، وناقة ضباء بينة الضبب. والضب: داء في الشَفة يسيل دماً، ومنه قولهم: جاء فلان تَضِبُّ لِثاتُه بالكسر، إذا اشْتدَّ حرصه على الشئ. قال بشر بن أبي خازم: وبنى تميم قد لقينا منهمُ * خَيلا تَضِبُّ لِثاتُها للمَغْنَمِ قال أبو عبيدة: هو قلبٌ تَبِضُّ، أي تسيل وتَقطر. والضَبُّ: واحد ضِباب النَخل، وهو طَلْعه. قال الشاعر : أطافَت بفُحَّالِ كأنَّ ضِبابه * بُطُونُ الموالي يومَ عيدٍ تَغَدَّتِ والضَبُّ: انْفتاقٌ من الابط وكثرة من اللحم. تقول: تضبَّب الصبيُّ، أي سَمِن وانفتقت آباطُه وقَصُرَ عنقه. ورجلٌ ضُباضِبٌ بالضم، إذا كانَ قصيراً سميناً. والضَبيبة: سمنٌ ورُبٌّ يُجعل للصبيّ في عُكَّةٍ يُطْعَمُه، يقال: ضَبِّبوا لصبيِّكم. ورجلٌ خَبٌّ ضَبٌّ، أي جربز مراوغ. وضبة بن أد: عم تميم بن مر. والضبة: حديدة عريضة يضَبَّب بها الباب. والضَبابة: سَحابة تُغَشِّي الأرض كالدخان، والجمع الضَباب. تقول منه: أضب يومنا. وضب: اسم الجبل الذى مسجد الخيف في أصله.
ض ب ب: (الضَّبَبُ) جَمْعُ (ضَبَابَةٍ) وَهِيَ سَحَابَةٌ تَغْشَى الْأَرْضَ كَالدُّخَانِ. تَقُولُ مِنْهُ: (أَضَبَّ) يَوْمُنَا بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ. 
(ض ب ب) : (الضَّبَابُ) جَمْعُ ضَبَابَةٍ وَهِيَ نَدًى كَالْغُبَارِ يُغَشِّي الْأَرْضَ بِالْغَدَوَاتِ (وَالضِّبَابُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ ضَبٍّ وَقَدْ جَاءَ أَضُبٌّ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ «ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ خَالَتَهُ أَهْدَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا وَأَضُبًّا وَأَقِطًا» (وَبَابٌ مُضَبَّبٌ) مَشْدُودٌ بِالضِّبَابِ جَمْعُ ضَبَّةٍ وَهِيَ حَدِيدَتُهُ الْعَرِيضَةُ الَّتِي يُضَبَّبُ بِهَا عَلَى الِاسْتِعَارَةِ (وَمِنْهُ) وَضَبَّبَ أَسْنَانَهُ بِالْفِضَّةِ إذَا شَدَّهَا بِهَا.
(ضبب) - في الحديث: "فلما أَضَبُّوا عليه".
: أي أَكَثَروا، وأَصلُه من الضَّبِّ، وهو الحِقْد والغَضَب.
- ومنه الحَديثُ: "لم أَزَلْ مُضِبًّا بَعدُ"
وأضَبَّ عليه : أي حَقَد. وأَضَبُّوا: تكلَّمُوا مُتَتابِعاً، وأَضَبُّوا فيه: نَهضُوا جَميعاً، وأَضبُّوا: تَفَرَّقوا وتَفَرَّدوا، وهو من الأَضْداد ولا يكاد. يُقالُ للوَاحِدِ: أَضَبَّ بهذا المَعْنَى.
- في الحديث: "ما تَضِبُّ بِقَطْرٍ"
: أي ما تَسِيلُ. يقال: ضَبَّ وبَضَّ : إذا سَال سَيَلانًا ليس بالشَّدِيد، وأَضْبَبْتُه وأَبْضَضْتُه: أَسَلْته. - في الحديث : "إن الضَّبَّ لَيَموتُ هُزَالاً بذَنْبِ ابن آدم"
إنما خَصَّ الضَّبَّ لأنه أَطولُ الحيوان ذَمَاءً وأَصبرُها على الجُوع، يعنى يُحبَس المَطَر عنه بشُؤْم ذُنُوبِهم.

ضبب


ضَبَّ(n. ac. ضَبّ
ضَبِيْب)
a. Flowed, ran; watered (mouth).
b. Milked.
c. Was fixed to the ground.
d.(n. ac. ضَبّ
ضُبُوْب), Had a tumour, swelling (lip).
e.(n. ac. ضَبَاْبَة), Was full of lizards (place).
f. see II (a) & (b)
ضَبَّبَ
a. ['Ala], Grasped, gripped, clutched; kept hold of, held
fast; kept silence about.
b. ['Ala] [ coll. ], Kept in order (
children ).
c. Fed (infant).
d. Put a bar to (door).
أَضْبَبَa. see I (e)
& II (a), (b).
d. Was misty, hazy, foggy (day).
e. Was, became numerous; multiplied; swarmed.
f. Clung, clave to.
g. Poured out; made to flow, drip; shed (
blood ).
h. ['Ala], Overwhelmed.
تَضَبَّبَa. Was fat, plump.

إِنْضَبَبَ
a. [ coll. ], Was held, gathered up
(dress).
b. Was kept in order (child).
ضَبّ
(pl.
أَضْبُب
مَضْبَبَة
ضِبَاْب ضُبَّاْن)
a. Lizard.
b. Tumour, swelling, ulcer.
c. Hatred, malice, spite, rancour.

ضَبَّة
(pl.
ضِبَاْب)
a. see 1 (a)b. Bar, bolt; band of iron, clamp.

ضِبّa. see 1 (c)
مَضْبَبَة
(pl.
مَضَاْبِبُ)
a. Abounding in lizards (place).

ضَبَاْبَة
(pl.
ضَبَاْب)
a. Mist, haze, vapour, fog.

ضَبِيْبa. Sword-point.

ضَبِيْبَةa. Infant's food.
ض ب ب :
الضَّبُّ دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْحِرْذَوْنَ وَهِيَ أَنْوَاعٌ فَمِنْهَا مَا هُوَ عَلَى قَدْرِ الْحِرْذَوْنِ وَمِنْهَا أَكْبَرُ مِنْهُ وَمِنْهَا دُونَ الْعَنْزِ وَهُوَ أَعْظَمُهَا وَالْجَمْعُ ضِبَابٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَأَضُبٌّ أَيْضًا مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَالْأُنْثَى ضَبَّةٌ.

وَأَضَبَّتْ الْأَرْضُ بِالْأَلِفِ كَثُرَتْ ضِبَابُهَا وَسُمِّيَ بِالْجَمْعِ وَمِنْهُ ضِبَابٌ قَبِيلَةٌ مِنْ كِلَابٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ ضِبَابِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ لِأَنَّهُ صَارَ مُفْرَدًا وَالضَّبُّ أَيْضًا دَاءٌ يُصِيبُ الشَّفَةَ فَتَدْمَى مِنْهُ وَضَبَّتْ اللِّثَةُ تَضِبُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ سَالَ دَمُهَا وَالضَّبُّ الْحِقْدُ.

وَالضَّبَّةُ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ نَحْوِهِ يُشْعَبُ بِهَا الْإِنَاءُ وَجَمْعُهَا ضَبَّاتٌ مِثْلُ جَنَّةٍ وَجَنَّاتٍ وَضَبَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ عَمِلْتُ لَهُ ضَبَّةً

وَالضَّبَابُ جَمْعُ ضَبَابَةٍ مِثْلُ سَحَابٍ وَسَحَابَةٍ وَهُوَ نَدًى كَالْغُبَارِ يَغْشَى الْأَرْضَ بِالْغَدَوَاتِ وَأَضَبَّ الْيَوْمُ بِالْأَلِفِ إذَا كَانَ ذَا ضَبَابٍ. 
[ضبب] فيه: إن أعرابيًا قال: إني في غائط "مضبة"، بضم ميم وكسر ضاد رواية، والمعروف بفتحهما، أضبت أرضه: كثر ضبابها، وأرض مضبة: ذات ضباب كمربعة لذات يرابيع، وجمعه مضاب، ومضبة اسم فاعل من أضبت كأغدت. ونحوه ح: لم أزل "مضبًا" بعد، من الضب: الغضب والحقد. وح: كل منهما حامل "ضب" لصاحبه. وح: فغضب القاسم و"أضب" عليها. ن: هو بفتح همزة وتشديد موحدة أي حقد. نه: وح: فلما "أضبوا" عليه، أي أكثروا، من أضبوا إذا تكلموا متتابعًا وإذا نهضوا في الأمر جميعًا. وفيه: كان يفضى بيديه إلى الأرض إذا سجد وهما "تضبان" دمًا، الضب دون السيلان، أي لم ير الدم القاطر ناقضًا للوضوء، ضبت لئاته دمًا أي قطرت. ومنه ح: ما زال "مضبًا" مذ اليوم، أي إذا تكلم ضبت لثاته دمًا. وفيه: أن "الضب" ليموت في حجره هزالًا بذنب ابن آدم، أي يحبس المطر عنه بشؤمه، وخص الضب لأنه أطول الحيوان نفسًا وأصبرها جوعًا، وروى: الحبارى - بدل: الضب، لأنها أبعد الطير نجعة. ك: لو سلكوا جحر "ضب" لسلكوه، خص الضب لأنه قاضي الطير والبهائم عند العرب، اجتمعوا عنده حين خلق الإنسان فوصفوه له فقال: يصفونه خلقًا ينزل الطير من السماء ويخرج الحوت من البحر، فمن كان ذا جناح فليطر ومن كان ذا مخلب فليستحفر. وح: أقطا و"أضبا" هو جمع ضب كأكف جمع كف. وفيه: ثم وضع "ضبيب" السيف، بفتح معجمة وكسر موحدة أولى، كذا روي وإنما المحفوظ: ظبة السيف، وهو حرف حد السيف، والضبيب سيلان الدم من الفم ولا معنى له هنا؛ وقد يروى بصاد مهملة وهو الطرف. وفيه: فإذا "ضبابة" أو سحابة، هي سحابة تغشى الأرض كالدخان، قوله: فسلم، أي دعا بالسلامة، أو فوض الأمر إلى الله ورضي بحكمه، أو قال: سلام عليكم، قوله: اقرأ يا فلان، أي ينبغي لك أن تستمر على القراءة ويستقيم ما حصل لك من نزول الرحمة أو تستكثر من القراءة. نه: وفي ح موسى وشعيب عليهما السلام: ليس فيها "ضبوب" ولا ثعول، الضبوب: الضيقة ثقب الإحليل. وفيه: كنت معه صلى الله عليه وسلم في طريق مكة فأصابتنا "ضبابة" فرقت بين الناس، هي البخار المتصاعد من الأرض في يوم الدجن يصير كالظلة تحجب الأبصار لظلمتها.
ض ب ب

أضبّت السماء، والسماء مضبة. ويوم مضب. وأرض مضبة: كثيرة الضباب. ووقعنا في مضاب منكرة. وضب يضب نحو بضّ يبضّ وهو سيلان قليل، يقال: ضبت يده بالدم، وضبت لثته. قال:

تضب لثات الخيل في حجراتها ... وتسمع من تحت العجاجة أزملا

ومن المجاز: في قلبه ضب: غل داخل كالضب الممعن في حجره. قال سابق البربري:

ولا تك ذا وجهين يبدي بشاشة ... وفي صدره ضب من الغل كامن

وقد أضب عليّ: غل في قلبه. وقال سويد بن الصامت:

أطافت بفحال كأن ضبابه ... بطون الموالي يوم عيد تغدت

أراد طلعاً ضخماً استعار له الضباب ثم شبهه ببطون الموالي وهذا من تناسي المستعير وتجاهله كأن الضباب حقيقة. ومنه: تضبب الصبي وتحلم إذا أخذ فيه السمن. وعن بعض العرب: أخدمت صبياني خادماً فحضنتهم حتى تضببوا. ويقولون: " فلان كف الضب " إذا كان بخيلاً وكف الضب مثل في القصر والصغر. قال:

مناتين أبرام كأن أكفهم ... أكف ضباب أنشقت في الحبائل

ورجل خب ضب: يشبه بالضب في خدعه، يقال: " أخدع من ضب " وامرأة خبة ضبة. وأنشد الجاحظ:

فجاءت تهاب الذم ليست بضبة ... ولا سلفع يلقى مراساً زميلها

وفي مثل " أتعلمني بضب أنا حرشته " إذا أخبره بأمر هو صاحبه ومتولّيه. وعلى بابه ضبة وضبات وضباب، وباب مضبب، وأهل مكة يسمون المزلاج: ضبة. ولسكينة ضبة وهي الجزأة لأنها تشد النصاب. وفلان تضب لثاته لكذا وعلى كذا ويضب فوه إذا اشتد حرصه عليه، كقولهم: يتحلّب فوه، كالرجل يشتهي الحموضة فيتحلب له فوه. قال بشر:

وبنو نمير قد لقينا منهم ... خيلاً تضب لثاتها للمغنم وقال عنترة:

أبينا أبينا أن تضب لثاتكم ... على مرشقات كالظباء عواطيا
الضاد والباء ض ب ب

الضبُّ من الحشراتِ معروفٌ وهو يُشْبِه الوَرَل والجمع أَضُبٌّ وضِبابٌ وضُبَّاتٌ الأخيرةُ عن اللِّحيانيِّ قال وذلك إذا كَثُرتْ جداً ولا أدْرِي ما هذا الفَرْق لأن فِعالا وفُعْلاناً سواءٌ في أنهما بِناءان من أبْنِيةِ الكَثْرةِ والأُنْثَى ضَبَّةٌ وأرض مَضَبَّة وضَبِيَّة كثيرةُ الضِّبابِ وضَبِبَ البَلدُ كَثُرت ضِبابُه وهو أحدُ ما جاء على الأصلِ من هذا الضَّرْبِ وضَبَّيْتُ على الضَبِّ إذا حَرَّشْتَه فخَرجَ إليك مُذَنِّبِّا فأَخَذْتَ بذَنَبِه والضَّبَّةُ مَسْكُ الضَّبِّ يُدْبغُ فيُجْعَلُ فيه السَّمْنُ ورَجُلٌ خَبٌّ ضَبٌّ مُنْكَرٌ والضّلبُّ والضبّ الغَيْظُ والحِقْدُ وقيل الضَّغْنُ والعَداوةُ وجَمعُه ضِبابٌ قال الشاعِرُ

(فما زالتْ رُقَاكَ تَسُلُّ ضِغْنِي ... وتُخْرِجُ من مَكامِنِها ضِبَابِي)

وضَبَّ ضبّا وأَضَبّ به سَكَت وأضَبَّ على الشيءَ وضَبَّ سَكَتَ عليه وضَبَّ على الشيءِ وضَبَّبَ احْتواهُ وأضَبَّ الشيءَ أَخْفاهُ وأضَبَّ على ما في يَدَيْه أمْسكَهُ وأضَبّ القومُ صاحُوا وجَلَّبُوا وقيل تكَلَّمُوا أو كَلَّم بعضُهم بعضا وأضَبُّوا في الغَارةِ نَهَدُوا واستغاروا وأَضَبّ النَّعَمُ أَقْبلَ وفيه تَفَرُّقٌ والضَّبُّ والتَّضْبيبُ تَغْطِيةُ الشيءِ ودُخولُ بعضِه في بعضٍ والضَّبَاب نَدىً كالغَيْم وقيل هو السحابُ الرقيقُ سُمِّي بذلك لتَغْطِيتِه الأُفقَ واحدتُه ضَبَابَة وقد أضَبَّتِ السماءُ وأَضَبَّ الغَيْمُ أَطْبَقَ وأَضَبَّ يومُنا صار ذا ضَبابٍ وأضَبَّتِ الأرضُ كَثُر نَباتُها وأضَبَّ الشَّعرُ كَثُر وأَضَبَّ السِّقاءُ هُرِيقَ ماؤُه من خَرْزَةٍ فيه أو وَهْيَةٍ وأضْبَبْتُ على الشيءِ أشرفتُ أن أَظْفَرَ به وأَضَبَّ على الشيءِ لَزِمَه فلم يُفارِقْه وضَبَّ الناقةَ يَضُبُّها ضَبّا جمع خِلْفَيْها في كَفِّه لِلْحَلْبَ قال الشاعرُ

(جَمعْتُ له كَفَّيَّ بالرُّمْحِ طاعِناً ... كما جَمَعَ الخِلْفَيْنِ في الضَّبُّ حَالِبُ)

والضَّبُّ أيضاً الحَلْبُ بالكَفِّ وقيل هذا هو الضَّفُّ فأما الضَّبُّ فَأَنْ تَجْعلَ إِبهامَك على الخِلْفِ ثم تَرُدَّ أصابِعَك على الإِبهامِ والخِلْفِ وقيل الضَّبُّ أن تَضُمَّ يَدكَ على الضَّرْعِ وتُصَيِّرَ إبِهامَك في وَسَطِ راحَتِكَ والضَبِيبَةُ سَمْن ورُبٌّ يُجْعَلُ للصَّبِيِّ في العُكَّةِ وضبَّبْتُه وضّبَّبْتُ له أطْعَمْتُه الضَبِيبَةَ وضبَّبْت الخشَبَ ونحوَه ألْبَسْتَهُ الحَديدَ والضَّبَّةُ حَدِيدةٌ عَرِيضةٌ يُضَبَّبُ بها الخَشَبُ والجمعُ ضِبابٌ وضَبَّ الشيءُ ضَبّا سال كبَضَّ والضَّبُّ داءٌ يأخذُ في الشَّفِة تَرِمُ منه وتَجْسُؤُ وضبَّتْ شَفَتُه تَضِبُّ ضَبّا وضُبوباً سال منها الدَّمُ أو انْحلَب رِيقُها وقيل الضَّبُّ دُونَ السَّيَلانِ وضبَّتْ لِثَتُه تَضِبُّ ضَباً انْحلَب رِيقُها قال

(أبَيْنَا أَبَيُا أن تَضِبَّ لِثَاتُكمْ ... على خُرَّدٍ مثلِ الظِّباءِ وجامِلِ)

وجاءَ تَضِبَّ لِثَتُه يُضْربُ ذلك مثلاً للحَريصِ على الأمْرِ وقال بِشْرُ بن أبي خازِمٍ

(خَيْلاً تَضِبُّ لِثَاتُها للمَغْنَمِ ... )

وضَبَّ فَمُه يَضِبُّ ضَبّا سال رِيقُه والضَبُوبُ من الدوابِّ التي تَبُول وهي تَعْدُو وقال الأَعْشَى (متى تأتِنا تَعْدُو بِسَرْجِكَ لَقْوَةٌ ... ضَبوبٌ تُحيَيَنا ورأسُكَ مائِلُ)

وقد ضَبَّتْ تَضِبّ ضبُوباً والضَّبُّ وَرَمٌ في صَدْرِ البعيرِ قال

(وأبيْتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ... فإذا تَحَزْحَزَ عن عَداءٍ ضَجَّتِ)

وقيل هو أن يُحَزَّ مِرْفقُ البعيرِ في جِلْدِه وقيل هو أن يَنْحِرفَ المِرْفقُ حتى يَقَع في الجَنْبِ فَيَخْرِقَه قال

(ليس بذي عَرْكٍ ولا ذي ضَبٍّ ... )

والضَّبُّ أيضاً ورمٌ يكون في خُفِّ البعيرِ والتَضَبُّبُ السِّمَنُ حين يُقْبِل قال أبو حنيفة يكون في البعيرِ والإِنسانِ وضَبَّبَ الغلامُ شَبَّ والضَّبَّةُ الطّلعَةُ قبل أن تَنِفَلقَ والجمع ضِبَابٌ قال البَطِينُ التَّيميُّ وكان وصّافا للنحل

(يُطِفْنَ بِفُحّالٍ كأنَّ ضِبَابَهُ ... بُطُونُ المَوالِي يومَ عِيدٍ تَغَدَّتِ)

وضَبَّةُ حيٌّ من العَربِ وضَبٌّ اسمُ رَجُلٍ وأبو ضَبٍّ شاعرٌ من هُذَيْل والضِّبَابُ اسمُ رَجُلٍ وهو أبو بَطْنِ سُمِّيَ بِجَمْعِ الضَّبِّ قال

(لَعَمْرِي لقد برَّ الضِّبَابَ بَنُوهُ ... وبعضُ البَنِينَ غُصَّةٌ وسُعَالُ)

والنَّسَبُ إليه ضِبَابِيٌّ ولا يُرَدُّ في النّسبِ لواحِدِه لأنَّه قد جُعِلَ اسماً للواحدِ كما تقول في النَّسبِ إلى كلابٍ كَلابِيٍّ وضَبَاب والضَّبَابِ اسم رَجُلٍ أيضاً الأَوّلُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(نَكِدْتَ أبا زَبِينَةَ إذْ سَأَلْنَا ... بِحَاجَتِنا ولم يَنْكَدْ ضَبَابُ)

ورَوَى بيت امْرِئ القيسِ

(وَعَلْيكِ سَعْدَ بنَ الضَّبَابِ فَسَمِّحِي ... سَيْراً إلى سعدٍ عَلَيْكِ بِسَعْدِ)

هكذا أنشده ابن جِنِّي بفتح الضادِ وأبو ضَبٌّ مِن كُنَاهُم والضُّبْيبُ فرسٌ معروفٌ من خَيْلِ العرب وله حديثٌ وضُبَيْبٌ اسمُ وادٍ وامرأة ضَبْضَبٌ سَمِينةٌ ورجل ضُبَاضِبٌ سَمِين قَصِيرٌ فَحَّاشٌ والضُّباضِب الرجلُ الجَلْدُ الشديدُ ورُبّما اسْتُعْمِلَ في البَعِيرِ

ضبب: الضَّبُّ: دُوَيْبَّة من الحشرات معروف، وهو يشبه الوَرَلَ؛ والجمع أَضُبٌّ مثل كَفٍّ وأَكُفٍّ، وضِـبابٌ وضُبَّانٌ، الأَخيرة عن اللحياني. قال: وذلك إِذا كَثُرَتْ جِدّاً؛ قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا الفرق، لأَنَّ فِعَالاً وفُعْلاناً سواء في أَنهما بناءَان من أَبنية الكثرة، والأُنثى: ضَبَّة. وأَرض مَضَبَّةٌ وضَبِـبَةٌ: كثيرةُ الضِّباب. التهذيب: أَرضٌ ضَبِـبَةٌ؛ أَحدُ ما جاءَ على أَصله. قال أَبو منصور: الوَرَلُ سَبْطُ الخَلْق،طويلُ

الذَّنَب، كأَنَّ ذَنبه ذنبُ حَيَّة؛ ورُبَّ وَرَلٍ يُرْبي طُولُه على ذراعين. وذَنَبُ الضَّبِّ ذو عُقَد، وأَطولُه يكون قَدْرَ شِبْر. والعرب تَسْتَخْبِثُ الوَرَلَ وتستقذره ولا تأْكله، وأَما الضَّبُّ فإِنهم يَحْرِصُون على صَيْده وأَكله؛ والضَّبُّ أَحْرَشُ الذَّنَب، خَشِنُه، مُفَقَّرُه، ولونُه إِلى الصُّحْمَةِ، وهي غُبْرَة مُشْرَبةٌ سَواداً؛ وإِذا سَمِنَ اصْفَرَّ صَدْرُه، ولا يأْكل إِلاَّ الجَنادِبَ والدَّبـى والعُشْبَ، ولا يأْكل الـهَوامَّ؛ وأَما الوَرَلُ فإِنه يأْكل العقارب، والحيات، والـحَرابِـيَّ، والخنافس، ولحمه دُرْياق، والنساء يَتَسَمَّنَّ بلحمه.

وضَبِـبَ البلدُ ، (1)

(1 قوله «وضبب البلد» كفرح وكرم اهـ القاموس.)

وأَضَبَّ: كثُرَت ضِـبابُه؛ وهو أَحدُ ما جاءَ على الأَصْل من هذا

الضرب.ويقال: أَضَبَّتْ أَرضُ بني فلانٍ إِذا كثر ضِـبَابُها.

وأَرضٌ مُضِـبَّةٌ ومُرْبِعةٌ: ذات ضِـبابٍ ويَرابِـيعَ. ابن السكيت:

ضَبِـبَ البلدُ كثُرَتْ ضِـبابُه؛ ذكره في حروف أَظهر فيها التضعيف، وهي متحركة، مثل قَطِطَ شعرُه ومَشِشَتِ الدابةُ وأَلِلَ السِّقاءُ. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً أَتى النبـيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فقال: إِني في غَائطٍ مُضِـبَّةٍ. قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في

الرواية، بضم الميم وكسر الضاد، والمعروف بفتحهما، وهي أَرْضٌ مَضَبَّة مثل مَـأْسَدَة ومَذْأَبة ومَرْبَعَة أَي ذات أُسود وذِئاب ويَرابِـيعَ؛ وجمع الـمَضَبَّة مَضَابُّ. فأَما مُضِـبَّة: فهو اسم فاعل من أَضَبَّ، كأَغَدَّتْ، فهي مُغِدَّة. فإِن صحت الرواية فهي بمعناها. قال: ونحوُ هذا البناء الحديثُ الآخر: لم أَزَلْ مُضِـبّاً بَعْدُ؛ هو من الضَّبِّ: الغَضَب والـحِقْد أَي لم أَزل ذا ضَبٍّ.

ووقعنا في مَضابَّ مُنْكَرةٍ: وهي قِطَع من الأَرض كثيرةُ الضِّباب، الواحدة مَضَبَّة. قال الأَصمعي: سمعت غيرَ واحدٍ من العربِ يقول: خرجنا نصطاد الـمَضَبَّة أَي نَصيدُ الضِّبابَ، جمعوها على مَفْعَلة، كما يقال للشُّيوخ مَشْيَخة، وللسُّيوف مَسْيَفَةٌ.

والـمُضَبِّبُ: الحارِشُ الذي يَصُبُّ الماء في جُحْرِه حتى يَخرُجَ

ليأْخذَه.

والـمُضَبِّبُ: الذي يُؤَتِّي الماءَ إِلى جِحَرة الضِّبَاب حتى يُذْلِقَها فَتَبرُزَ فيَصِـيدَها؛ قال الكميت:

بغَبْيَةِ صَيْفٍ لا يُؤَتِّي نِطافَها * لِـيَبْلُغَها، ما أَخْطَـأَتْهُ، الـمُضَبِّبُ

يقول: لا يحتاج الـمُضَبِّبُ أَن يُؤَتِّي الماءَ إِلى جِحَرتها حتى يستخرج الضِّبابَ ويَصِـيدَها، لأَن الماءَ قد كثر، والسيلُ قد عَلاَ الزُّبى، فكفاه ذلك.

وضَبَّبْتُ على الضَّبِّ إِذا حَرَشْتَه، فخرَجَ إِليك مُذَنِّباً، فأَخَذْتَ بذَنَبه.

والضَّبَّةُ: مَسْكُ الضَّبِّ يُدْبَغُ فيُجْعَلُ فيه السَّمْن. وفي المثل: أَعَقُّ من ضَبٍّ، لأَنه ربما أَكل حُسُولَه.

وقولهم: لا أَفْعَلُه حتى يَحنَّ الضَّبُّ في أَثَر الإِبل الصَّادِرَة، ولا أَفْعَلُه حتى يَرِدَ الضَّبُّ الماءَ؛ لأَن الضبَّ لا يَشْرَبُ الماءَ. ومن كلامهم الذي يَضَعُونه على أَلسنة البهائم، قالت السمكةُ:

وِرْداً يا ضَبُّ؛ فقال:

أَصْبَحَ قلبي صَرِدا، * لا يَشْتَهِـي أَن يَرِدَا،

إِلاَّ عَراداً عَرِدا، * وصِلِّيانـــــــاً بــــــَرِدَا، (2)

وعَنْكَثاً مُلْتَبِدَا

(2 قوله «وصلياناً بردا» قال في التكملة تصحيف من القدماء فتبعهم الخلف. والرواية زرداً أي بوزن كتف وهو السريع الازدراد.)

والضَّبُّ يكنى أَبا حِسْلٍ؛ والعرب تُشَبِّه كَفَّ

البخيل إِذا قَصَّرَ عن العطاءِ بكفِّ الضَّبِّ؛ ومنه قول الشاعر:

مَناتِـينُ، أَبْرامٌ، كأَنَّ أَكُفَّهُم * أَكُفُّ ضِـبابٍ أُنْشِقَتْ في الـحَبائِلِ

وفي حديث أَنس: أَن الضَّبَّ لَـيَموتُ هُزالاً في جُحْرِه بذَنْبِ ابن

آدم أَي يُحْبَسُ المطر عنه بشُـؤْم ذنوبهم. وإِنما خص الضَّبَّ،

لأَنـَّه أَطْوَلُ الحيوان نَفَساً وأَصْبَرُها على الجُوع. ويروى: أَن

الـحُبارَى بَدَل الضَّب لأَنها أَبعدُ الطير نَجْعَـةً.

ورجل خَبٌّ ضَبٌّ: مُنْكَرٌ مُراوِغٌ حَرِبٌ. والضَّبُّ والضِّبُّ: الغَيْظُ والـحِقْدُ؛ وقيل: هو الضِّغْن والعَداوة، وجَمْعه ضِـباب؛قال الشاعر:

فما زالتْ رُقاكَ تَسُلُّ ضِغْني، * وتُخْرِجُ، من مَكامِنها، ضِبابي

وتقول: أَضَبَّ فلانٌ على غِلٍّ في قلبه أَي أَضْمره. وأَضَبَّ الرجلُ على حِقْدٍ في القلب، وهو يُضِبُّ إِضْباباً.

ويقال للرجل إِذا كان خَبّاً مَنُوعاً: إِنه لَخَبٌّ ضَبٌّ. قال: والضَّبُّ الـحِقْد في الصَّدْر. أَبو عمرو: ضَبَّ إِذا حَقَد. وفي حديث علي، كرّم اللّه وجهه: كلٌّ منهما حاملُ ضَبٍّ لصاحبه. وفي حديث

عائشة، رضي اللّه عنها: فغَضِبَ القاسمُ وأَضَبَّ عليها.

وضَبَّ ضَبّاً، وأَضَبَّ به: سَكَتَ مثلُ أَضْـبَـأَ، وأَضَبَّ على

الشيءِ، وضَبَّ: سكت عليه.

وقال أَبو زيد: أَضَبَّ إِذا تكلم، وضَبَّ على الشيءِ وأَضَبَّ

وضَبَّبَ: احْتواه. وأَضَبَّ الشيءَ: أَخفاه. وأَضَبَّ على ما في يديه: أَمسكه. وأَضَبَّ القومُ: صاحوا وجَلَّبُوا؛ وقيل: تكلموا أَو كَلَّم بعضُهم بعضاً. وأَضَبُّوا في الغارة: نَهَدوا واسْتَغارُوا. وأَضَبُّوا عليه إِذا أَكثروا عليه؛ وفي الحديث: فلما أَضَبُّوا عليه أَي أَكثروا. ويقال: أَضَبُّوا إِذا تكلموا متتابعاً، وإِذا نَهَضُوا في الأَمر جميعاً. وأَضَبَّ فُلانٌ على ما في نفسه أَي سكت.الأَصمعي: أَضَبَّ فلانٌ على ما في نفسه أَي أَخرجه. قال أَبو حاتم: أَضَبَّ القومُ إِذا سكتوا وأَمسكوا عن الحديث، وأَضَبُّوا إِذا تَكَلَّموا وأَفاضُوا في الحديث؛ وزعموا أَنه من الأَضداد.

وقال أَبو زيد: أَضَبَّ الرَّجلُ إِذا تكلم، ومنه يقال: ضَبَّتْ لِثَتُه دماً إِذا سالتْ، وأَضْبَبْتُها أَنا إِذا أَسَلْتُ منها الدم، فكأَنه أَضَبَّ الكلام

أَي أَخرجه كما يُخْرجُ الدَّمَ. وأَضَبَّ النَّعَمُ: أَقبلَ وفيه تَفَرُّقٌ.

والضَّبُّ والتَّضْبيبُ: تغطية الشيء ودخول بعضه في بعض.

والضَّبابُ: نَـدًى كالغيم.

وقيل: الضَّبابةُ سَحابة تُغَشِّي الأَرضَ كالدخان، والجمع: الضَّبابُ.

وقيل: الضَّبابُ والضَّبابةُ نَـدًى كالغُبار يُغشِّي الأَرضَ

بالغَدَواتِ. ويقال: أَضَبَّ يَومُنا، وسماءٌ مُضِـبَّةٌ. وفي الحديث: كنتُ مع النبي، صلى اللّه عليه وسلم، في طريق مكة، فأَصابَتْنا ضَبابة فَرَّقت بين الناس؛ هي البُخار الـمُتَصاعِدُ من الأَرض في يوم الدَّجْنِ، يصير كالظُّلَّة تَحْجُبُ الأَبْصارَ لظلمتها. وقيل: الضَّبابُ هو السحاب الرقيق؛ سمي بذلك لِتَغْطيته الأُفُق، واحدتُه ضَبابة.

وقد أَضَبَّتِ السَّماءُ إِذا كان لها ضَبَابٌ. وأَضَبَّ الغيمُ: أَطْبَقَ. وأَضَبَّ يومُنا: صار ذا ضَبابٍ. وأَضَبَّتِ الأَرضُ: كثر نباتُها.

ابن بُزُرْج:

أَضَبَّتِ الأَرضُ بالنبات: طَلَعَ نباتُها جميعاً.

وأَضَبَّ القومُ: نَهَضوا في الأَمر جميعاً. وأَضَبَّ الشَّعَرُ: كَثُرَ.

وأَضَبَّ السِّقاءُ: هُريقَ ماؤُه من خَرْزَةٍ فيه، أَو وَهْيَةٍ. وأَضْبَبْتُ

على الشيءِ: أَشْرَفْتُ عليه أَن أَظْفَرَ به. قال أَبو منصور: وهذا من ضَبَـأَ يَضْبَـأُ، وليس من باب المضاعف. وقد جاءَ به الليث في باب المضاعف. قال: والصواب الأَول، وهو مرويّ عن الكسائي. وأَضَبَّ على الشَّيءِ:لَزِمَه فلم يُفارقْه، وأَصلُ الضَّبِّ اللُّصُوق بالأَرض. وضَبَّ النَّاقَةَ يَضُبُّها: جَمَعَ خِلْفَيْها في كَفِّه للـحَلْب؛ قال الشاعر:

جَمَعْتُ له كَفَّـيَّ بالرُّمْحِ طاعِناً، * كما جَمَعَ الخِلْفَينِ، في الضَّبِّ، حالِبُ

ويقال: فلان يَضُبُّ ناقَتَه، بالضم، إِذا حَلبَها بِخَمْسِ أَصابعَ.

والضَّبُّ أَيضاً: الـحَلْبُ بالكَفِّ كلها؛ وقيل: هذا هو الضَّفُّ، فأَما الضَّبُّ فأَن تَجْعَل إِبْهامَكَ على الخِلْفِ، ثم تَرُدَّ أَصابعك على الإِبهام والخِلْفِ جميعاً؛ هذا إِذا طالَ الخِلْفُ، فإِن كان وَسَطاً، فالبَزْمُ بمَفْصِل السبَّابة وطَرَفِ الإِبهام، فإِن كان قَصيراً، فالفَطْرُ بطَرفِ السبَّابة والإِبهام. وقيل: الضَّبُّ أَنْ تَضُمَّ يَدَكَ على الضَّرْع وتُصَيِّر إِبهامَك في وَسَطِ راحتك.

وفي حديث موسى وشُعَيب، عليهما السلام: ليس فيها ضَبُوبٌ ولا ثَعُولٌ. الضَّبُوب: الضَّيِّقَة ثَقْبِ الإِحْليل.والضَّبَّةُ: الـحَلْبُ بِشِدَّةِ العصر.

وقوله في الحديث: إِنما بَقِـيَتْ من الدُّنْيا مِثْلُ ضَبَابةٍ؛ يعني في القِلَّةِ وسُرعَةِ الذهاب. قال أَبو منصور: الذي جاء في الحديث: إِنما بَقِـيَتْ من الدنيا صُبَابةٌ كصُبابة الإِناء، بالصاد غير معجمة، هكذا رواه أَبو عبيد وغيره.

والضَّبُّ: القَبْضُ على الشيء بالكَف. ابن شميل: التَّضْبيب شِدَّةُ القبض على الشيء كيلا يَنْفَلِتَ من يده؛ يقال: ضَبَّـبْتُ عليه تَضبيباً.

والضَّبُّ: داء يأْخذ في الشفة، فترمُ، أَو تَجْسَـأُ، أَو تَسيلُ دماً؛

ويقال تَجْسَـأُ بمعنى تَيْبَسُ وتَصْلُب.

والضَّبِـيبَةُ: سَمْنٌ ورُبٌّ يُجْعَل للصبـي في العُكَّةِ يُطْعَمُه.

وضَبَّـبْتُه وضَبَّـبْتُ له: أَطْعَمْتُه الضَّبيبةَ؛ يقال: ضَبِّـبُوا لصَبيِّكم. وضَبَّـبْتُ الخَشَبَ ونحوه: أَلْبَسْته الـحَديدَ.

والضَّبَّةُ: حديدةٌ عَريضةٌ يُضَبَّبُ بها البابُ والخَشَبُ، والجمع

ضِـبابٌ؛ قال أَبو منصور: يقال لها الضَّبَّةُ والكَتيفةُ، لأَنها عَريضَة كهيئة خَلْقِ الضَّبِّ؛ وسميت كَتيفة لأَنها عُرِّضَتْ على هيئة الكَتِفِ.وضَبَّ الشيءُ ضَبّاً: سالَ كَبَضَّ. وضَبَّتْ شَفَتُه تَضِبُّ ضَبّاً وضُبوباً: سالَ منها الدمُ، وانحلَبَ رِيقُها. وقيل: الضَّبُّ دون السَّيلانِ الشديد.

وضَبَّتْ لثته تَضِبُّ ضَبّاً: انْحَلَبَ رِيقُها؛ قال:

أَبَيْنا، أَبَيْنا أَنْ تَضِبَّ لِثاتُكُمْ، * على خُرَّدٍ مِثْلِ الظِّباءِ، وجامِلِ

وجاء: تَضِبُّ لِثَتُه، بالكسر، يُضْرَبُ ذلك مثلاً للحريص على الأَمر؛ وقال بِشْرُ بن أَبي خازِم:

وبَني تميمٍ، قد لَقِـينا منْهُمُ * خَيْلاً، تَضِبُّ لِثاتُها للمَغْنَمِ

وقال أَبو عبيدة: هو قَلْبُ تَبِضُّ أَي تَسِـيلُ وتَقْطُر. وتَرَكْتُ لِثَتَه تَضِبُّ ضَبِـيباً من الدَّمِ إِذا سالتْ. وفي الحديث: ما زال مُضِـبّاً مُذِ اليومِ أَي إِذا تكلم ضَبَّتْ لِثاتُه دماً.

وضَبَّ فَمُه يَضِبُّ ضَبّاً: سال ريقه. وضَبَّ الماءُ والدَّمُ

يَضِبُّ،بالكسر، ضَبِـيباً: سالَ. وأَضْبَبْتُه أَنا، وجاءَنا فلانٌ تَضِبُّ

لِثَتُه إِذا وُصِفَ بشِدَّةِ النَّهَمِ للأَكل والشَّبَقِ للغُلْمة، أَو الـحِرْصِ على حاجته وقضائها؛ قال الشاعر:

أَبينا، أَبينا أَن تَضِبَّ لِثاتُكم، * على مُرْشِقات، كالظِّباءِ، عَواطِـيا

يُضْرَبُ هذا مثلاً للحريص النَّهِم. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان

يُفْضِـي بيديه إِلى الأَرض إِذا سجد، وهما تَضِـبَّانِ دَماً أَي تَسِـيلان؛ قال: والضَّبُّ دون السَّـيَلانِ، يعني أَنه لم يَرَ الدَّمَ القاطرَ ناقِضاً للوضوء.

يقال: ضَبَّتْ لِثاتُه دماً أَي قَطَرَتْ. والضَّبُوبُ من الدَّوابِّ: التي تَبُول وهي تَعْدو؛ قال الأَعشى:

مَتى تَـأْتِنا، تَعْدُو بِسَرجِكَ لَقْوةٌ * ضَبُوبٌ، تُحَيِّـينا، ورأْسُك مائل

وقد ضَبَّتْ تَضِبُّ ضُبوباً. والضَّبُّ: وَرَمٌ في صَدْرِ البعير؛ قال:

وأَبِـيتُ كالسَّـرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها، * فإِذا تَحَزْحَزُ عن عِدَاءٍ، ضَجَّتِ

وقيل: هو أَن يحزَّ مِرْفَقُ البعير في جِلْدِه؛ وقيل: هو أَن يَنْحَرِفَ الـمِرفَقُ حتى يَقع في الجنب فيَخْرِقَه؛ قال:

ليس بِذي عَرْكٍ، ولا ذِي ضَبِّ

والضَّبُّ أَيضاً: وَرَمٌ يكون في خُفِّ البعير، وقيل: في فِرْسِنه؛

تقول منه: ضَبَّ يَضَبُّ؛ بالفتح، فهو بعير أَضَبُّ، وناقة ضَبَّاءُ بَيِّنةُ الضَّبَبِ.

والتَّضَبُّب: انْفِتاقٌ من الإِبطِ وكثرةٌ من اللحم؛ تقول: تَضَبَّبَ

الصبـيُّ أَي سَمِنَ، وانْفَتَقَتْ آباطُه وقَصُرَ عُنُقه.

الأُمَوِيُّ: بعير أَضَبُّ وناقة ضَبَّاءُ بَـيِّنةُ الضَّبَبِ، وهو وجَع يأْخذ في الفِرْسِنِ. وقال العَدَبَّسُ الكِنانِـيُّ: الضاغِطُ والضَّبُّ شيءٌ واحد، وهما انْفِتاقٌ من الإِبط وكثرةٌ من اللحم. والتَّضَبُّبُ: السِّمَنُ حين يُقْبِلُ؛ قال أَبو حنيفة يكون في البعير والإِنسان.

وضَبَّبَ الغلامُ: شَبَّ.

والضَّبُّ والضَّبَّةُ: الطَّلْعةُ قبلَ أَن تَنْفَلِقَ عن الغَريضِ، والجمعُ ضِـبابٌ؛ قال البَطِـينُ التَّيْمِـيُّ، وكان وصَّافاً للنَّحل:

يُطِفْنَ بفُحَّالٍ، كأَنَّ ضِـبابَهُ * بُطُونُ الـمَوالي، يومَ عِـيدٍ، تَغَدَّتِ

يقول: طَلْعُها ضَخْمٌ كأَنه بُطونُ موالٍ تَغَدَّوْا فتَضَلَّعُوا.

وضَبَّةُ: حَيٌّ من العرب.

وضَبَّةُ بنُ أُدٍّ: عَمُّ تَميم بن مُرٍّ.

الأَزهري، في آخر العين مع الجيم: قال مُدرِكٌ الجَعْفَريّ: يقال

فَرِّقُوا لِضَوالِّكُم بُغْياناً يُضِـبُّونَ لها أَي يَشْمَعِطُّونَ؛ فسُئِل عن ذلك، فقال: أَضَبُّوا لفُلانٍ أَي تَفَرَّقُوا في طَلَبه؛ وقد أَضَبَّ القومُ في بُغْيَتِهم أَي في ضالَّتِهم أَي تفَرَّقوا في طلبها.

وضَبٌّ: اسم رجل. وأَبو ضَبٍّ: شاعر من هُذَيْل.

(يتبع...)

(تابع... 1): ضبب: الضَّبُّ: دُوَيْبَّة من الحشرات معروف، وهو يشبه الوَرَلَ؛... ...

والضِّبابُ: اسم رجل، وهو أَبو بطن، سمي بجمع الضَّبِّ؛ قال:

لَعَمْري ! لقَد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوهُ، * وبعضُ البَنِـينَ غُصَّةٌ وسُعالُ

والنَّسَبُ اليه ضِـبابيٌّ، ولا يُرَدُّ في النَّسَب إِلى واحده لأَنه

جُعِل اسماً للواحد كما تقول في النسب إِلى كِلابٍ: كِلابيّ. وضَبابٌ والضَّبابُ: اسم رجل أَيضاً، الأَول عن الأَعرابي؛ وأَنشد:

نَكِدْتَ أَبَا زَبِـينةَ، إِذ سأَلْنا * بحاجَتِنا، ولم يَنْكَدْ ضَبابُ

وروى بيت امرئِ القيس:

وعَلَيْكِ، سَعْدَ بنَ الضَّبابِ، فسَمِّحِي * سَيْراً إِلى سَعْدٍ، عَلَيْكِ بسَعْدِ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده ابن جني، بفتح الضاد. وأَبو ضَبٍّ من كُناهم. والضُّبَيْبُ: فرسٌ معروف من خيل العرب، وله حديث. وضُبَيْبٌ: اسم وادٍ. وامرأةٌ ضِبْضِبٌ: سمينة.

ورجلٌ ضُباضِبٌ، بالضم: غليظ سمين قصيرٌ فَحَّاش جَرِيءٌ. والضُّباضِبُ: الرجلُ الجَلْد الشديد؛ وربما استعمل في البعير. أَبو زيد: رجل ضِبْضِبٌ، وامرأَةٌ ضِبْضِـبةٌ، وهو الجريءُ على ما أَتى؛ وهو الأَبلَخُ أَيضاً، وامرأَة بَلْخاءُ: وهي الجَرِيئَة التي تَفْخَرُ على جيرانها. وضَبٌّ: اسم الجَبَل الذي مسجدُ الخَيْفِ في أَصْلِه، واللّه أَعلم.

ضبب
: ( {الضَّبُّ) : دُوَيْبَةٌ من الحَشَرَات (م) ، وَهُوَ يُشْبِه الوَرَلَ. وقَالَ عبد الْقَاهر هِيَ عَلَى حَدِّ فَرْخِ التِّمْسَاح الصَّغِير، وذَنَبُه كَذَنَبِه، وَهُوَ يَتَلَوَّن أَلْوَاناً نَحْو الشَّمْسِ كَمَا تَتَلَوَّن الحِرْبَاءُ، ويَعِيشُ سَبْعَمِائَة عَام وَلَا يَشْرَبُ المَاءَ، بل يَكْتَفِي بالنَّسِيمِ، ويَبُولُ فِي كل أَرْبَعِين يَوْماً قَطْرَة، وأَسنانُه قِطْعَةٌ واحِدَة مُعْوَجَّة، وإِذا فَارَق جُحْرَه لم يَعْرِفه، ويَبِيضُ كالطَّيْرِ، كَمَا قَالَه ابنُ خَالَوَيْهِ وَغَيْرُهُ واسْتَوْفَاهُ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الورَلُ سَبْطُ الخَلْق، طَوِيلُ الذَّنَبِ كأَنَّ ذَنَبه ذَنَبُ حَيَّة، ورُبَّ ورَلٍ يُرْبِي طُولُه على ذِراعَيْن، وذَنَبُ الضَّب ذُو عُقَدٍ، وأَطْولُه يكُونُ قَدْرَ شِبْر. وَالْعرب تَسْتَخْبِثُ الوَرَلَ وتَستَقذِرُه وَلَا تَأْكُلُه. وأَما الضَّبُّ فإِنَّهم يَحْرِصُون على صَيْدِه وأَكْلِه،} والضَّبُّ أَحْرَشُ الذَّنَبِ خَشنُه مُفَقَّرُهُ، ولَونُه إِلى الصُّحْمَةِ، وَهِي غُبْرَةٌ مُشْرَبَةٌ سواداً، وإِذَا سَمِنَ اصفرّ صَدْرُه، وَلَا يأْكُلُ إِلَّا الجَنَادِبَ والدَّبَى والعُشْبَ، وَلَا يَأْكُلُ الهَوَامَّ. وأَمَّا الوَرَلُ فإِنَّه يأْكُلُ العَقَارِبَ والحَيَّات والحَرَابِيَّ والخَنَافِسَ، ولحمه دُرْيَاقٌ والنِّسَاء يَتَسمَّنَّ بلَحْمِه، كذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(ج {أَضُبٌّ) مِثْلُ كَفَ، وأَكُفَ (} وضِبَاب {وضُبَّانٌ) الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيَانِيّ. قَالَ وذَلِكَ إِذَا كَثُرَت جِدًّا. قَالَ ابنُ سِيدَه. وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا الْفَرْق، لِأَنَّ فِعَالاً وفُعْلَاناً سَوَاء فِي أَنَّهُمَا بِنَاءَانِ من أَبْنِية التَّكثير (} ومَضَبَّةٌ) ، فِي لِسَانِ الْعَرَب.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ من الْعَرَب يَقُولُ: خرجْنَا نَصْطَادُ {المَضَبَّة، أَي نَصِيدُ} الضِّبَاب، جَمَعُوهَا على مَفْعَلَة، كَمَا تَقُولُ للشُّيُوخ مَشْيَخَةً ولِلسُّيُوفِ مَسْيَفَةً.
(وَهِي) ! ضَبَّة (بِهَاء) . (وأَرْضُ {مَضَبَّةٌ} وَضَبِيَةٌ) الأَخِيرَة كفَرِحَة: (كَثِيرَتُه) . فِي التَّهْذِيبِ: أَرْضٌ {ضَبِبة أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه (وَقد} ضَبُبَتْ كفَرح وكَرُم) هَكَذَا فِي النُّسَخِ المُعْتَمَدَة، وَقد سَقَط من نُسْخَةِ شَيْخَنا (وكَرُم) ( {وأَضَبَّت) ، أَي كَثُرَت} ضِبَابُهَا، وَهُوَ أَحدُ مَا جَاءَ عَلَى الأَصْلِ من هَذَا الضَّرْب. وأَرْض {مُضِبَّةٌ ومُرْبِعَةٌ: ذاتُ} ضِبَابٍ وَيَرَابِيعَ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: ضَبِبَ البَلَدُ: كَثر {ضِبَابُه، ذكَرَه فِي حُرُوفٍ أَظْهَرَ فِيهَا التَّضْعِيفَ، وَهِي مُتَحَرِّكَةً مثل قَطِطَ شَعْرُه ومَشِشَتِ الدَّابَّة. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ: إِنّي فِي غَائِطٍ مُضِبّة) .
قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِ الضَّاد) والمَعْرُوفُ بِفَتْحِهَما وَهِي أَرْضٌ مَضَبَّةٌ مِثْلُ مَأْسَدَةٍ ومَذْأَبَةٍ ومَرْبَعَة أَي ذَاتُ أُسُودٍ وذِئَابٍ وَيَرَابِيعَ. وَجمع المَضَبَّة} مَضَابُّ. فأَمَّا {مُضِبَّةٌ فو اسْمُ الفَاعِلِ من} أَضَبَّتْ كأَغَدَّت فَهِيَ مُغِدَّة، فإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَة فَهِيَ بمَعْنَاهَا. وَوَقَعْنَا فِي {مَضَابَّ مُنْكَرَة، وَهِي قِطَعٌ من الأَرْضِ كثيرةُ} الضِّبَاب.
( {والمُضَبِّبُ: الحَارِشُ لَهُ) ؛ وَهُوَ الَّذِي يَصُبُّ المَاءَ فِي جُحْره حَتَّى يَخْرُجَ ليَأْخُذَه.} والمُضَبِّبُ: الَّذِي يُؤَتِي المَاءَ إِلى جِحَرَةِ الضِّبَاب حَتَّى يُذْلِقَهَا فتَبْرُزَ فيَصِيدَها. قَالَ الكُمَيْتُ:
بِغَبْيَةِ صَيْفٍ لَا يُؤَتِّي نِطَاقَهَا
لِيَبْلُغَهَا مَا أَخْطَأْتْه المُضَبِّبُ
يَقُول: لَا يَحْتَاجُ المُضَبِّبُ أَنْ يُؤَتِّيَ المَاءَ إِلى جِحَرتها حَتَّى يَسْتَخْرِجَ الضِّبَابَ وَيَصِيدَهَا، لأَنَّ المَاءَ قد كَثُرَ والسيلُ عَلَا الزُّبَى فكَفَاه ذَلِكَ.
وضَبَّبَ على الضَّبِّ إِذَا حَرَّشَه (ليَخْرُجَ مُذَنِّباً فيَأْخُذَ بِذَنَبِه) . ( {والضَّب) كالبعضِّ: (السيلَانُ) . ضَبَّ الشَّيءُ ضَبًّا إِذا سَالَ كبَضَّ. وَقيل؛ الضَّبُّ: دُونَ السَّيَلَان الشدِيد. وَبِه فُسِّر حدِيثُ ابْنِ عُمَر (أَنَّه كَانَ يُفْضِي بِيَدِه إِلَى الأَرْضِ إِذَا سَجَدَ وَهُمَا تَضِبَّان دَماً) أَي تَسِيلَان.
قَالَ: والضَّبُّ: دُونَ السَّيَلَان. يَعْنِي أَنَّه لم يَرَ الدَّمَ القَاطِر نَاقِضاً للوُضُوءِ. يُقَال: ضَبَّتْ لِثَاتُه دَماً أَي قَطَرتْ. (أَو) الضَّبُّ: (سَيَلَان الدَّمِ) من الشَّفَةِ من وَرَمٍ أَو غَيْرِه. قَالَه ابنُ السّيد فِي كتاب الْفرق.} وضَبَّتِ شَفَتُه {تَضِبُّ ضَبًّا وضُبُوباً: سَالَ مِنْهَا الدَّمُ. وتَركْتُ لِثَتَه تَضِبُّ} ضبِيباً من الدَّمِ إِذَا سَالَت. وَفِي الحَدِيثِ: (مَا زَالَ {مُضِبًّا مُذِ الْيَوم) أَي إِذَا تكلم ضَبَّتْ لِثَتُه دَماً (و) الضَّبُّ سَيلَانُ (الرِّيقِ) فِي الفَم (وَقد} ضَبَّ) فَمُه ( {يَضِبّ) بالكَسْر ضَبًّا: سَالَ رِيقُه.} وضَب المَاءُ والدَّمُ {يَضِبُّ ضَبِيباً: سَالَ.} وأَضبَبْتُه أَنَا. {وضَبَّت لِثَتُه} تَضِبّ! ضَبًّا: انْحَلَب ريقُهَا. قَالَ:
أَبَيْنَا أَبَيْنَا أَنْ تَضِبَّ لِثَاتُكُمْ
على خُرَّدٍ مِثْلِ الظِّبَاءِ وجَامِله
ومِنَ المَجَازِ: جاءَ تَضِبُّ لِثَتُه، بالكَسْرِ، يُضْرَبُ ذَلِكَ مَثَلاً للحَرِيصِ عَلَى الأَمْرِ. وقَال بِشْر بنُ أَبِي خَازِم:
وبَنِي تَمِيمٍ قد لَقِينَا مِنْهُمُ
خَيْلاً تَضِبُّ لِثَاتُها للمَغْنَمِ
وقَال أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ قَلْبُ تَبِضُّ أَي تَسيلُ وتَقْطُر.
وَفِي لِسَانِ العَرَب: جَاءَنَا فلانٌ تَضِبّ لِثَتُه إِذَا وُصِفَ بِشِدَّةِ النَّهَم لِلْأَكْلِ والشَّبَقِ للغُلْمَة أَوِ الحِرْص على حَاجَتِه وقَضَائِهَا. قَالَ الشَّاعِر:
أَبَيْنَا أَبَيْنَا أَنْ تَضِبَّ لِثَاتُكم
عَلَى مُرْشِقَاتٍ كالظِّبَاءِ عَوَاطِيا
يُضْرَبُ هَذَا مَثَلاً للحَرِيص النَّهِم.
وَفِي الأَسَاسِ، فِي الْمجَاز: ويَضِبُّ فُوهُ إِذَا اشْتَدَ حِرْصُه عَلَيْه، كقَوْلِهِم: يَتَحَلَّبُ فُوهُ: للرَّجُلِ يَشْتَهِي الحُمُوضَةَ فِي تَحَلَّبُ لَه فُوه، انْتهى.
(و) الضَّبُّ: (دَاءٌ فِي مِرْفَقِ البَعِيرِ) ، قِيلَ: هُوَ أَن يَحجُرَّ مِرْفَقُ البَعِيرِ فِي جِلْدِه، وَقيل: هُوَ أَن يَنْحَرِفَ المِرْفَقُ حَتَّى يَقَعَ فِي الجَنْبِ فَيَخْرِقَه. قَالَ:
ل لَيْسَ بِذي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِّ
(و) الضَّبُّ أَيْضاً: (وَرَمٌ فِي صَدْرِه) فإِذَا أَصَابَ ذَلِكَ البَعِيرَ فالبَعِيرُ أسَرُّ، والنَّاقَةُ سَرَّاءُ. قَال الشَّاعِرُ:
وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّهَا
فإِذا تحَزحَز عَن عِدَاءٍ ضَجَّتِ
عَن ابْن دُرَيْد. (و) الضَّبُّ: وَرَمٌ (آخَر فِي خُفِّه) ، وَقيل فِي فِرْسِنِه. تَقول مِنْهُ ( {ضَبّ} َ يَضَبُّ بالفَتْح) من بَابٍ فَرِحِ (وَهُوَ) أَي البَعِير ( {أَضبُّ، وَهِي) أَي النَّاقَة (ضَبَّاءُ بَيِّنَةُ} الضَّبَبِ.
وَهُوَ وَجَع يَأْخُذُ فِي الفِرْسِنِ، قَالَه الأُمَوِيّ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب.
والضَّبُّ أيْضاً: انفِتَاقٌ مِن الإِبِط وكَثْرَةٌ من اللَّحْم. تَقول: {تَضَبَّبَ الصَّبِيُّ أَي سَمِن وانْفَتَقَت آبَاطُه وقَصُر عُنُقُه.
وَقَالَ العَدَبَّسُ الكِنَانِيُّ: الضِّاغِطُ والضَّبُّ شَيْءً وَاحِد، وهما انفتَاقٌ من الإِبط وكثْرَةٌ مِنَ اللَّحْم. والتَّضَبُّبُ: الس 2 نُ حِينَ يُقْبِلُ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: يَكُونُ فِي البَعِيرِ والإِنْسَان. وضَبَّبَ الغُلَامُ: شَبَّ.
وَفِي الأَسَاسِ: ... فِي الْمجَاز:} تَضَبَّب الصَّبِيُّ وتَحَلَّم: أَخَذَ فِيهِ السِّمنَ. وأَخْدَمْتُ صِبْيَانِي خادِماً فحَضَنَتْهُم حَتَى! تَضَبَّبُوا.
(و) الضَّبُّ: مَصْدَر ضَبَّ النَّاقَةَ يَضُبُّها إِذَا حَلَبها بخَمْسِ أَصَابِع. وقِيلَ: الضَّبُّ: هُوَ (الحَلْبُ بالكَفِّ كُلّها أَوْ) أَنَّ هَذَا هُوَ الضَّفُّ. فأَمَّا الضَّبُّ فَهُوَ (أَن تَجْعَلَ إِبهامَك على الخِلْفِ (بالكَسْر (فَتَرُد أَصابِعَك على الإِبْهَامِ) والخِلفِ جَمِيعاً. هَذَا إِذَا طَال الخِلْف، فإِن كَانَ وَسَطاً فالبَزْمُ بمَفْصِل السَّبَّابة وطَرَف الإِبهام، فَإِن كَانَ قَصِيرا فالفَطْرُ بطَرف السّبّابة والإِبهام (أَو) الضَّبَّة: الحَلْب بِشِدَّة العَصْر.
والضَّبُّ: (جَمْعُ الخِلْفَيْن فِي الكَفّ للحَلْبِ) . قَالَ الشَّاعِر:
جَمَعْتُ لَهُ كَفَّيَّ بالرُّمْحِ طَاعِناً
كَمَا جَمَع الخِلْفَيْن فِي الضِّبِّ حَالِبُ
أَو هُوَ أَن تَضُمَّ يَدَك على الضَّرْع وتُصَيِّرَ إِبْهَامَكَ فِي وَسَطِ رَاحَتِك، كُلُّ ذَلِكَ فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) الضَّبُّ: السُّكُوتُ) ضَبَّ {ضَبًّا، (} كالإِضْبَاب) . يُقَال: {أَضَبَّ إِذَا سَكَت، مِثْل أَضْبَأَ.
} وأَضَبَّ على الشَّيْءِ وضَبَّ: سَكَتَ عَلَيْه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (فغَضِب القَاسِمُ وأَضَبَّ عَلَيْهَا) وأَضَبَّ فلانٌ عَلَى مَا فِي نَفْسِه أَي سَكَت وَقَالَ أَبو حَاتِم: أَضَبَّ القومُ إِذَا سَكَتُوا وأَمْسَكُوا عَنِ الْحَدِيثِ.
(و) الضَّبُّ: (الاحْتِوَاءُ عَلَى الشَّيْءِ) وشِدَّةُ القَبْضِ كَيْلَا يَنْفَلِتَ مِنْ يَدِه ( {كالتَّضْبِيبِ) وَهَذِه عَن ابْن شُمَيْل (} والإِضْبَاب) . يُقَالُ: ضَبَّ عَلَى (الشَّيْء) وأَضَبَّ {وضَبَّبَ: احْتَوَاه. وأَضَبَّ الشيءَ: أَخْفَاه، وأَضَبَّ على مَا فِي يَدَيْه: أَمْسَكَه.
(و) ضَبٌّ: اسمْ (جَبَل) الَّذِي (بِلَحْفِه) أَي أَصْله (مَسْجِدُ الخَيْفِ) بمِنًى.
(و) ضَبٌّ: اسْم (رَجُل) . وَأَبُو ضَبَ: شَاعِرٌ من هُذَيْل.
(و) الضَّبُّ: (الغَيْظُ والحِقْدُ) الكامِنُ فِي الصَّدْرِ كَذَا فِي الْفرق لِابْنِ السّيد، وَقيل: هُوَ الضغن والعَدَاوَةُ. (وَيكسر) ، وَجمعه} ضِبَابٌ. قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا زَالَتْ رُقَاكَ تَسُلُّ ضِغْنِي
وتُخْرِجُ مِن مَكامِنِها ضِبَابِي
وَذكره الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَسَاس فِي بَابِ المَجَازِ.
وَقَالَ آخر:
ولاتَكُ ذَا وَجْهَيْن يُبْدِي بَشَاشَةً
وَفِي قَلْبِه ضَبٌّ من الغِلِّ كَامِنُ
وَرجل خَبٌّ ضَبٌّ: مُنْكَرٌ مُرَاوِغٌ حَرِبٌ. وتَقُولُ: أَضَبَّ فلَان على غِلَ فِي قَلْبِه أَي أَضْمَرَه. وَفِي حَدِيث عَليَ رَضِي الله عَنهُ: (كُلٌّ مِنْهُمَا حَامِلُ ضَبَ لصَاحِبِه) .
وَفِي الأَسَاسِ، مِنَ المَجَازِ: وَرجل خَبٌّ ضَبٌّ يُشْبِه الضَّبَّ فِي خِدْعَتِه. يُقَال: أَخْدَعُ مِنْ ضَبَ. وامْرأَة خَبَّةٌ ضَبَّةٌ. قُلْتُ: هَذَا المَثَلُ فِي حَياةِ الحَيَوَانِ والمُسْتَقْصَى.
(و) الضَّبُّ: (داءٌ) يَأْخُذُ (فِي الشَّفَةِ) فَتَرِ وتَجْسُ وتَسِيلُ دَماً وَيُقَال: تَجَسًى بمَعْنَى تَيَبَّس وتَصَلَّب. (وَقد {ضَبَّتِ) الشَّفَةُ (} تَضِبُّ) بالكَسْرِ (ضَبًّا {وضُبُوباً. و) أَصْلُ الضَّبِّ: (اللُّصُوقُ بالأَرْضِ) ضَبّ (يَضِب بالكَسْرِ فِي الكُلِّ) . قَالَ شَيْخُنَا: وَذكر الْكسر مُسْتَدْرَك، فإِنَّ إِتْبَاعَ المَاضِي بالمُضَارِع نَصٌّ فِي الكَسْرِ.
(والضَّبَّةُ) والضَّبُّ: (الطَّلْعَةُ قَبْلَ أَن تَنْفَلِق) عَن الغَرِيضِ. والجَمْع ضِبَابٌ. قَالَ:
يُطِفْنَ بِفُحَالِ كأَنَّ} ضِبَابَهُ
بُطُونُ المَوَالِي يَوْمَ عِيدٍ تَعَدَّت
يَقُول: طَلْعُهَا ضَخْمٌ كأَنَّه بُطُونُ مَوَالِ تَغَدَّوْا فتَضَلَّعُوا.
(و) {الضَّبَّةُ: (مَسْكُ) بالفَتْح (الضَّبِّ يُدْبَغُ للسَّمْنِ) أَي ليُجْعَل فِيهِ.
(و) الضَّبَّةُ: (حَدِيدَة عَرِيضَة} يُضَبَّبُ بِهَا) البابُ والخَشَب. والجَمْعُ {ضِبَابٌ. يُقَال:} ضَبَبْتُ الخَشَبَ ونَحْوَهُ: أَلْبَسْتُه الحَدِيدَ. وَقَالَ أَبُو مَنْصُور: يُقَالُ لَهَا الضَّبَّةُ والكَتِيفَةُ؛ لأَنَّهَا عَرِيضَةٌ كهَيْئة خَلْق الضَّبِّ؛ وسُمِّيَت كَتيفَةً لأَنَّهَا عُرِّضتْ على هَيْئة الكَتِف.
وَفِي الأَسَاس: من الْمجَاز: وعَلى بَابِه ضَبَّةٌ {وضَبَّاتٌ} وضِبَابٌ. وَبَاب مُضَبَّبٌ، ولِسِكِّينه ضَبَّةٌ: وَهِي الجُزْأَة لانَّها تَشُدُّ النَّصَاب، انْتَهَى. وهَذَا قَدْ أَغْفَلَه المُؤَلِّف.
(و) ضَبَّة: (ة بتِهامَة) بِسَاحِل البَحْر مِمَّا يَلِي طَرِيقَ الشَّأْم.
(و) ضَبَّة: (نَاقَةُ الأَحْبَشِ بن قَلَعٍ) الشَّاعِرِ (العَنْبَرِيّ) التَّمِيمِيّ.
(و) ضَبَّةُ: حيٌّ من العَرَبِ. و (ضَبَّةُ بْنُ أُدَ: عَمُّ تَمِيم بنِ مُرّ) بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ الْيَاس بْنِ مُضَر. وأَبْنَاءُ ضَبَّة ثَلَاثَةٌ: سَعْدٌ وسُعَيْد، مُصَغَّراً، وباسِلٌ. الأَخِيرُ أَبُو الدَّيْلم، والَّذي قبله لَا عَقِبَ لَهُ فَانْحَصَر جِمَاعُ ضَبَّةَ فِي سَعْدِ بْنِ ضَبَّة، وهُم جَمْرَةٌ من جَمَرَات الْعَرَب وَمِنْهُم الرِّبَابُ.
والضَّبّ أَيْضاً: القَبْضُ على الشَّيْءِ بالكَفِّ وَعَن ابْنِ شُمَيْل: {التَّضْبِيبُ: شِدَّةُ القَبْضِ على الشَّيْء كَيْلَا يَنْفَلِتَ مِنْ يَدِه. يُقَال: ضَبَّبَ عَلَيْهِ} تَضْبِيباً.
(وأَضَبَّ: صَاحَ) وجَلَّبَ. (و) قيلَ: (تَكَلَّم) ، عَن أَبِي زَيْد، وَقيل: إِذَا تَكَلَّم مُتَتَابِعاً. أَو أَضَبَّ القَوْمُ: كَلَّم بعضُهُم بَعْضاً. وعَنْ أَبِي حَاتِم: أَضَبَّ القَومُ إِذا تَكَلَّمُوا وأَفَاضُوا فِي الحَدِيثِ.
(و) أَضَبَّ فِي الغَارَةِ: نَهَدَ و (اسْتَغَارَ) . {وأَضَبُّوا عَلَيْه إِذا أَكْثَرُوا عَلَيْه. وَفِي الحَدِيث: (فَلَمَّا} أَضَبُّوا عَلَيْه) أَي أَكْثَروا.
(و) أَضَبَّ الشَّيْء: (أَخْفَى) إِيَّاهُ.
(و) أَضَبَّ (النَّعَمُ: أَقْبَلَ وَفِيه تَفَرُّقٌ) . {والضَّبَبُ والتَّضْبِيبُ: تَغْطِيةُ الشَّيْء ودُخُولُ بَعْضِه فِي بَعْض.
(و) أَضَبَّ (الشَّعَرُ: كَثُرَ. و) } أَضَبَّتِ (الأَرْضُ: كَثُرَ نَبَتُها) . وَعَن ابْن بُزُرْج: أَضَبَّت الأَرضُ بالنَّبَاتِ: طَلَعَ نَبَاتُها جَمِيعَاً.
(و) أَضَبَّ (فُلَاناً) أَو عَلَى الشَّيْءِ: (لَزِمَه فَلَمْ يُفَارِقْه) . وأَصْل الضَّبِّ: اللُّصُوقُ فِي الأَرْض وَقد تَقَدَّم. (و) أَضَبَّ (عَلَيْه: أَمْسَكَه) عَنْ أَبِي زَيْد. وقَال أَبُو حَاتِم: أَضَبَّ القَوْمُ: سَكَتُوا وأَمْسَكُوا عَنِ الْحَدِيث.
(و) أعضَبَّ (عَلَى المَطْلُوبِ: أَشْرَفَ) عَلَيْه (أَن يَظْفَرَ بِه) . قَالَ أَبُو مَنْصُور: وهَذَا من ضَبَأَ يَضْبَأُ، ولَيْسَ مِنْ بَابِ المُضَاعَف. وقَدْ جَاءَ بِهِ اللَّيْثُ فِي بَابِ المُضَاعَف، قَالَ: والصَّوَابُ الأَوَّلُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عنِ الكِسَائِيّ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب.
(و) أَضَبَّ (السَّقاءُ: هُرِيقَ مَاؤُه من خُرْزَةٍ فِيهِ) أَوْ وَهْيَةٍ.
(و) أَضَبَّ (اليَوْمُ) أَي (صَارَ ذَا {ضَبَابٍ، بالفَتْح، أَي نَدًى كالغَيْم) وَقِيلَ كالغُبَار يَغْشَى الأَرْضَ بالغَدَوَاتِ (أَو سَحَاب رَقِيق) ، سُمِّي بِذَلِكَ لتَغْطِيَته الأُفُق، وَاحِدته ضَبابة. وَقد أَضَبَّتِ السماءُ إِذا كَانَ لَهَا ضَبَاب وأَضَبَّ الغَيْمُ: أَطْبَقَ. وَقيل:} الضَّبَابَةُ: سَحَابَة تُغَشِّي الأَرْضَ (كالدُّخَانِ) . والجَمْع {الضَّبَابُ. وَفِي الحَدِيث: (كنتُ مَعَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي طَرِيق مكَّة فأَتَتْنَا} ضَبَابَةٌ فَرَّقَتْ بَيْنَ النَّاسِ) . هِيَ البُخَارُ المُتَصَاعِد من الأَرْضِ فِي يَوْمِ الدَّجْن يَصِيرُ كالظُّلَّةِ يَحْجُبُ الأَبْصَار لظُلْمَتِهَا.
(و) أَضَبَّ فُلَانٌ (على مَا فِي نَفْسِهِ) أعي (سَكَت) . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَضَبَّ فُلانٌ على مَا فِي نَفْسِه أَي أَخْرَجَه. وَقَالَ أَبُو حَاتم: أَضَبَّ القَومُ إِذا سَكَتُوا وأَمْسَكُوا عَنِ الحدِيث. وأَضَبُّوا إِذا تَكَلَّمُوا وأَفَاضُا فِي الْحَدِيثِ (ضِدٌّ) أَي زَعَمُوا أَنَّه من الأَضْدَادِ.
(و) أَضَبَّ (القَوْمُ: نَهَضُوا فِي الأَمْرِ جَمِيعاً) .
وَفِي التَّهْذِيب فِي آخِرِ العَيْنِ مَعَ الجِيمِ، قَال مُدْرِكٌ الجَعْفَرِيُّ: يقَال: أَضَبُّوا لِفُلَانٍ أَي تَفَرَّقُوا فِي طَلَبِه. وَقد أَضَبَّ القوْمُ فِي بُغْيَتِهِم أَي فِي ضَالَّتِهِم أَي تَفَرَّقُوا فِي طَلَبَها. ( {والضَّبِيبَةُ: سَمْنٌ ورُبٌّ يُجْعَلُ للصَّبِيّ فِي عُكَّةٍ) يُطْعَمُه. (و) يُقَال: (} ضَبَّبَةُ: أَطْعَمَه إِيَّاه) {وضَبِّبُوا لصَبِيِّكم.
(} والضَّبُوبُ) كَصَبُورٍ: (الدَّابَّةُ) الَّتِي (تَبُولُ و) هِيَ (تَعْدُو) . وَقَالَ الأَعْشَى:
مَتى تَأْتِنا تَعْدُو بسَرْجِكَ لَقْوَةٌ
{ضَبُوبٌ تُحَيِّينَا ورأْسُك مَائِلُ
وأَهْلُ الفِراسَة يَجْعَلُونَه من العُيُوب. وَقد} ضَبَّت {تضِبُّ} ضُبوباً.
(و) فِي حَدِيث مُوسَى وشُعَيْب عَلَيْهِما السَّلَامُ: (لَيْسَ فِيهَا ضَبُوبٌ وَلَا تَعُولٌ) . {الضَّبُوبُ: (الشَّاةُ الضَّيِّقَةُ) ثَقْبِ (الإِحْلِيلِ) .
وَفِي نُسْخَة (النَّاقَة) بَدَل (الشَّاةِ) ، والأُولى هِيَ الصَّوَابُ.
(و) الضَّبُوبُ: (فَرَسُ جُمَانَةَ) بْنِ رَبِيعَةَ الحَارِثِيّ) .
(و) الضُّبَيْبُ (كَزُبَيْرٍ: فَرَسَانِ لحَسَّانَ بْنِ حَنْظَلَةَ) الطَّائِيِّ (وحَضْرَمِيّ بْنِ عامِرٍ) الأَسَدِيّ، ولأَحَدِهما حَدِيثٌ.
(و) } ضُبَيْبٌ: (مَاء. ووَادٍ) .
( {والضَّبْضِبُ بالكَسْرِ: السَّمِينُ) . يُقَال: امْرَأَةٌ} ضِبْضِبٌ أَي سَمِينَةٌ. (والفَحَّاشُ الجَرِيءُ) قَالَ أَبو زيد: رَجُلٌ ضِبْضِبٌ، وامرَأَةٌ {ضِبْضِبَةٌ وَهُوَ الجَرِيءُ عَلَى مَا أَتَى، وهُوَ الأَبْلَخُ أَيضاً، وامرأَةٌ بَلْخَاءُ، وَهِي الجَرِيئَةُ الَّتِي تَفْخَر عَلَى جِيرَانِهَا (} كالضُّبَاضِبِ) كَعُلَابِط.
( {وضَبِيبُ السَّيْفِ) كأَمِير: (حَدُّه) ، ومثْلُه فِي تَّوْشِح، وكَذَا} ضَبَّةُ السَّيْف، قالَه الخَطَّابِيّ ولمْ يَذْكُرْه ابنُ الأَثِير.
( {ومَضَبٌّ) بالفَتْح: (ع) .
(وَرَجُلٌ} ضُبَاضِبٌ) بالضَّمِّ: (قَوِيٌّ) مِثْل بُضَابِضٍ، عَنِ ابْنِ دُرَيْد، وقِيلَ غَلِيظٌ سَمِينٌ (أَو قَصِيرٌ فَحَّاشٌ) جَرِيءٌ (أَو جَلْدٌ شَدِيدٌ) . ورُبَّمَا استْعْمِلَ فِي البَعِيرِ.
(وسَمَّوْا {ضَبَّا} وضَبَّاباً {وضِبَاباً} ومُضِبًّا كشَدَّاد وكِتاب ومُحِبّ) والضِّبابُ بالكَسْرِ: اسْم رجل، وهُو أَبُو بَطْن سُمِّيَ بجَمْع الضَّبِّ. قَالَ:
لَعَمْرِي لَقَدْ بَرَّ الضِّبَابَ بَنُوهُ
وبَعْضُ البَنِينَ غُصَّةٌ وسُعَالُ
والنَّسَبُ إِلَيْهِ! - ضِبَابِيٌّ، وَلَا يُرَدُّ فِي النَّسَبِ إِلَى وَاحِدِه، لأَنَّه قَدْ جُعِلَ اسْماً لِلْوَاحِدِ، كَمَا تَقُولُ فِي النَّسَبِ إِلَى كِلاب كِلَابيّ.
والضَّبَابُ: اسْمُ رَجُل أَيضاً والأَوَّلُ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ:
نَكِدْتَ أَبَا زُبَيْبَةَ إِذْ سَأَلْنا
بحَاجَتِنَا ولَمْ يَنْكَدْ ضَبَابُ
ورُوِيَ بَيْتُ امْرِىءِ القَيْس:
وعَلَيْكِ سَعْدَ بْن الضَّبَابِ فَسمِّحِي
سَيْراً إِلَى سَعْدٍ عَلَيْكِ بِسَعْدِ
قَالَ ابْنُ سِيدَه: هَكَذَا أَنْشَدَه ابْن جِنِّي بِفَتْح الضَّاد، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَبَنُو ضُبَيْب كزُبَيْر، وَقيل كَأَمِير، وقِيلَ إِنه مُصَغَّر وآخِرُه نُونٌ: بَطْنٌ من جُذَام، وهم بَنُو ضُبَيْبِ بْن زَيْد. مِنْهُم رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الصَّحَابِيُّ رَضِي الله عَنْه.
(وقَلْعَةُ الضِّبَاب كَكِتَاب) : محلّة (بالكُوفَة) . مِنْهَا شَيْخُ الزَّيْدِيَّة أَبُو البَركات عُمرُ بْن إِبْرَاهِيمِ الحُسَيْنيّ.
ومِمَّا لَمْ يَذْكُرْه المُؤَلِّف:
قَوْلُهم فِي المَثَلِ: (أَعَقُّ مِنْ ضَبَ) لأَنَّه رُبَّما أَكَلَ حُسُولَه.
وقَوْلُهُم: (لَا أَفْعَله حَتَّى يَرِدَ الضَّبُّ المَاءَ) لأَنَّ الضَّبَّ لَا يَشْرَبُ مَاءً.
ومِنْ كَلَامِهِم الَّذِي يَضَعُونَه عَلَى أَلْسِنَةِ الْبَهَائِم قَالَتِ السَّمَكَة: وِرْداً يَا ضَبُّ، فَقَالَ: أَصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَا
لَا يَشْتَهِي أَنْ يَرِدَا
إِلَّا عَرَاداً عَرِدَا
وصِلِّيَاناً بَرِدا
وعَنْكَثاً مُلْتَبِدَا
والضَّبُّ يُكْنَى أَبَا حِسْل.
والعَرَبُ تُشَبِّه كَفَّ البَخِيل إِذَا قَصَّر عَنِ الْعَطَاءِ بكَفِّ الضَّبِّ، ومِنْه قَوْلُ الشَّاعر:
مَنَاتِينُ أبحرَامٌ كَأَنَّ أَكُفَّهم
أَكُفُّ ضِبَابٍ أُنْشِقَتْ فِي الحَبَائِل
وَفِي الأَسَاس فِي الْمجَاز: يُقَالُ فُلَانٌ كَفُّ الضَّبِّ، أَي بَخِيلٌ. وكَفُّ الضَّب مَثَلٌ فِي القِصَر والصِّغَر، انتهَى.
وَفِي حَدِيثِ أَنَس: (إِنَّ الضَّبَّ ليَمُوتُ هُزَالاً فِي جُخْرِه بذَنْبه ابْنِ آدَم) أَي يَحْتَبِسُ المَطَر عَنْه بشُؤْم ذُنُوبِهِم، وإِنَّمَا خَصَّ الضَّبَّ لأَنَّه أَطْوَلُ الْحَيَوَانِ نَفْساً وأَصْبَرُها عَلَى الجُوعِ. ويُرْوَى (إِنَّ الحَبَارَى) بدل (الضَّبِّ) ؛ لأَنَّهَا أَبْعَدُ الطَّيْرِ نَجْعَةً.
وَعَن أَبي عَمْرو: ضَبْضَبَ إِذَا حَقَدَ.
وَفِي الحَدِيثِ: (إِنَّمَا بَقِيَت مِنَ الدُّنْيَا مِثلُ {ضَبَابَةٍ) يَعْنِي فِي القِلَّةِ وسُرْعَةِ الذَّهَابِ. قَال أَبُو مَنْصُور:
الَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث: (إِنَّمَا بَقِيَت مِنَ الدُّنْيَا صُبَابَةٌ كصُبابة الإِنَاء) . بالصَّادِ المُهْمَلَة، هَكَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْد وغَيْره. وَفِي حَدِيثٍ آخر: (مَا زَال} مُضِبًّا مُذه اليَوْمِ) أَي إِذَا تَكَلَّم {ضَبَّتْ لِثَاتُه دَماً. وَفِي المَثَل: (أَتُعَلِّمُنِي} بِضَبٍّ أَنَا حَرَشْتُه) إِذَا أَخْبَره بأَمْر هُو صَاحِبُه ومُتَوَلِّيه، وَهُوَ مجَاز كَمَا فِي الأَسَاسِ.

ضرب

Entries on ضرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 17 more
الضرب في العروض: آخر جزء من المصراع الثاني من البيت.

الضرب: في العدد تضعيف أحد العددين بالعدد الآخر.
ضرب
الضَّرْبُ: إيقاعُ شيءٍ على شيء، ولتصوّر اختلاف الضّرب خولف بين تفاسيرها، كَضَرْبِ الشيءِ باليد، والعصا، والسّيف ونحوها، قال:
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
[الأنفال/ 12] ، فَضَرْبَ الرِّقابِ
[محمد/ 4] ، فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
[البقرة/ 73] ، أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
[الأعراف/ 160] ، فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
[الصافات/ 93] ، يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
[محمد/ 27] ، وضَرْبُ الأرضِ بالمطر، وضَرْبُ الدّراهمِ، اعتبارا بِضَرْبِ المطرقةِ، وقيل له: الطّبع، اعتبارا بتأثير السّمة فيه، وبذلك شبّه السّجيّة، وقيل لها: الضَّرِيبَةُ والطَّبِيعَةُ. والضَّرْبُ في الأَرْضِ: الذّهاب فيها وضَرْبُهَا بالأرجلِ.
قال تعالى: وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
[النساء/ 101] ، وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
[آل عمران/ 156] ، وقال: لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ
[البقرة/ 273] ، ومنه: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
[طه/ 77] ، وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ تشبيها بالضَّرْبِ بالمطرقة، كقولك: طَرَقَهَا، تشبيها بالطّرق بالمطرقة، وضَرَبَ الخيمةَ بضرب أوتادها بالمطرقة، وتشبيها بالخيمة قال: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
[آل عمران/ 112] ، أي: التحفتهم الذّلّة التحاف الخيمة بمن ضُرِبَتْ عليه، وعلى هذا: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ [آل عمران/ 112] ، ومنه استعير: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
[الكهف/ 11] ، وقوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ
[الحديد/ 13] ، وضَرْبُ العودِ، والناي، والبوق يكون بالأنفاس، وضَرْبُ اللَّبِنِ بعضِهِ على بعض بالخلط، وضَرْبُ المَثلِ هو من ضَرْبِ الدّراهمِ، وهو ذكر شيء أثره يظهر في غيره. قال تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا [الزمر/ 29] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا
[الكهف/ 32] ، ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[الروم/ 28] ، وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ
[الروم/ 58] ، وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
[الزخرف/ 57] ، ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا
[الزخرف/ 58] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الكهف/ 45] ، أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
[الزخرف/ 5] .
والمُضَارَبَةُ: ضَرْبٌ من الشَّرِكَةِ. والمُضَرَّبَةُ:
ما أُكْثِرَ ضربُهُ بالخياطة. والتَّضْرِيبُ: التّحريضُ، كأنه حثّ على الضَّرْبِ الذي هو بعد في الأرض، والاضْطِرَابُ: كثرةُ الذّهاب في الجهات من الضّرب في الأرض، واسْتِضَرابُ الناقةِ: استدعاء ضرب الفحل إيّاها.
(ضرب) - في صِفَة الدَّجَّال: "طُوالٌ ضَرْبُ اللَّحْم"
: أي خَفِيفُ اللَّحم مَمْشُوقٌ. والضَّرْب: المَطَر الضَّعِيف، والَّلبَن القَلِيلُ، والإسْراعُ.
- وفي الحديث: "لا يذهَبُ الرَّجُلان يَضْرِبان الغَائِطَ يتحدَّثان"
يقال: ذَهَب يَضْرِب الغائِط: أي لِقَضاء الحَاجَة.
قال أبو عمرو: يقال: ضَرِبتُ الأَرضَ إذا أَتيتَ الخَلاءَ، وضَربتُ في الأَرضِ؛ سافَرْت.
- في حديث: "فضَرَب الدَّهْرُ من ضَرَبانِه"
: أي مرَّ من مُرُورِه، ورُوِى: "من ضَرْبِه". يقال: ضَرَب الدَّهرُ ضَرَبَاناً: أي مَرَّ منه البَعضُ. - وفي الحديث: "لا تُضْرَب أَكَبادُ المَطِىِّ إلا إلى ثَلاثةِ مَساجِد"
: أي لا تُركَب ولا تُسَيَّر.
- في حديث أبي هُرَيْرة، - رضي الله عنه -: "ضِرابُ الفَحْل من السُّحْتِ"
: أي ما يُؤْخَذ عليه؛ وهو إِنزاءُ الفَحْل على النَّاقةِ. يقال: أَضربَ فُلانٌ ناقَتَه: أي أَنزَى الفَحلَ عليها، ومعناه مَعْنَى عَسْب الفَحْل.
- في حديث الحَجَّامِ: "كَمْ ضَرِيبَتُك؟ "
الضَّرِيَبة: ما يُؤَدِّى العَبدُ إلى سَيِّده، كأنه فَعِيلة بمعنى مَفْعُولة: أي ما ضُرِب عليه من الخَراج ووُظِّف.
- في الحديث: "الصُّدَاعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَين"
يقال ضَرَب العِرقُ ضَرْباً وضَرَباناً: تَحرَّك بِقُوَّةٍ
- في حديث الحجَّاجِ: "لأجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَب"
الضَّرَب: العَسَل الأَبيضُ الغَلِيظ. يقال: اسْتَضْرَب العَسَلُ: غَلُظَ. ويروى بالصَّاد وهو الصَّمْغ الأَحْمر.
- في حديث عُمرَ بنِ عَبدِ العَزِيز: "إذا ذَهَب هذا وضُرَباؤه".
وهو جَمْع ضَرِيب، وأَصلُه من ضَريِب القِدَاح، وهو المَثَل الذي يضربه معه، ثم كَثُر في كُلِّ نَظِير.
- في حديث عائشة، - رضي الله عنها -: "عتَبوا على عُثمانَ ضَربةَ السَّوْطِ والعَصَا"
: أي كان مَنْ قَبلَه يَضْرِب في العُقُوبَات بالدِّرَّةِ والنَّعْلِ فخَالفَهَم.
- في حديث الزُّهْرِىِّ: "لا تصلح مُضاربةُ مَنْ طُعْمَتُه حَرامٌ".
: أي العَقْد على الضَّرْبِ في الأَرضِ والسَّيرِ فيها للتِّجارة.
(ض ر ب) : (ضَرَبَهُ) بِالسَّيْفِ وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا (وَمِنْهُ) وَلَوْ اضْطَرَبَ الْعَبْدَانِ بِالْعَصَوَيْنِ أَيْ ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِعَصَاهُ (وَقَوْلُهُ) يُحْبَسُ عَنْ مَنْزِلِهِ وَالِاضْطِرَابُ فِي أُمُورِهِ يَعْنِي تَرَدُّدَهُ وَمَجِيئَهُ وَذَهَابَهُ فِي أُمُورِ مَعَاشِهِ (وَضَرَبَ) الْقَاضِي عَلَى يَدِهِ حَجَرَهُ (وَضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ سَارَ فِيهَا (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ} [المزمل: 20] يَعْنِي: الَّذِينَ يُسَافِرُونَ لِلتِّجَارَةِ (وَمِنْهُ) الْمُضَارَبَةُ لِهَذَا الْعَقْدِ الْمَعْرُوفِ لِأَنَّ الْمُضَارِبَ يَسِيرُ فِي الْأَرْضِ غَالِبًا طَلَبًا لِلرِّبْحِ وَضَارَبَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ فِي مَالِهِ تَجَرَ لَهُ وَقَارَضَهُ أَيْضًا (وَقَالَ) النَّضْرُ وَكِلَا الشَّرِيكَيْنِ مُضَارِبٌ وَضَرَبَ الْخَيْمَةَ وَهُوَ الْمَضْرِبُ لِلْقُبَّةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَمِنْهُ «كَانَتْ مَضَارِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحِلِّ وَمُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ» (وَضَرَبَ الشَّبَكَةَ) عَلَى الطَّائِرِ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ وَهُوَ الصَّائِدُ وَفِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ وَهُوَ الْغَوَّاصُ عَلَى اللَّآلِئِ وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لِلتَّاجِرِ أَغُوصُ لَكَ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا وَقَوْلُهُ لَا آخُذُ مَالِي مَا لِي عَلَيْكَ إلَّا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ أَيْ دَفْعَةٌ وَاحِدَةٌ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ ضَرِيبَةٌ وَضَرَائِبُ مِنْ الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا أَيْ أُوجِبَتْ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَضْرِبُوا عَلَى النِّسَاءِ بَعْثًا أَيْ لَمْ يُلْزِمُوهُنَّ أَنْ يُبْعَثْنَ إلَى الْغَزْوِ وَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا عَيَّنَ وَبَيَّنَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُمْ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ فَمِنْ ضَرْبِ سِهَامِ الْقِمَارِ وَهُوَ إجَالَتُهَا يُقَالُ ضَرَبَ بِالْقِدَاحِ عَلَى الْجَزُورِ وَضَرَبَ فِي الْجَزُورِ بِسَهْمٍ إذَا شَرَكَ فِيهَا وَأَخَذَ مِنْهَا نَصِيبًا وَعَلَى قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلَّا لِتَضْرِبِي ... بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
قَالُوا أَرَادَ بِالسَّهْمَيْنِ الْمُعَلَّى وَلَهُ سَبْعَةُ أَنْصِبَاءُ مِنْ الْجَزُورِ وَالرَّقِيبَ وَلَهُ ثَلَاثَةٌ وَالْجَزُورُ تُقْسَمُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَمَا بَكَيْتِ إلَّا لِتَمْلِكِي قَلْبِي كُلَّهُ وَتَفُوزِي بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَالْبَاءُ فِيهِ لِلْأَدَاةِ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ تَصَرَّفُوا فِي اسْتِعْمَالِهِ وَتَوَسَّعُوا فِيهِ بَعْدَمَا اسْتَعَارُوا السَّهْمَ لِلنَّصِيبِ حَتَّى قَالَ الْحَرِيرِيُّ وَضَرَبْتُ فِي مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (وَقَالَ) الْفُقَهَاءُ فُلَانٌ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا بِحُكْمِ مَا لَهُ مِنْ الثُّلُثِ وَقَالُوا ضَرَبَ فِي مَالِهِ سَهْمًا أَيْ جَعَلَ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصِي لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يَجْعَلُ لَهُ شَيْئًا فِيهِ وَلَا يُعْطِيَهُ (وَالضَّرْبُ) فِي اصْطِلَاحِ الْحُسَّابِ تَضْعِيفُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ بِقَدْرِ مَا فِي الْعَدَدِ الْآخَرِ مِنْ الْآحَادِ (وَضَرَّبَ) النَّجَّادُ الْمِضْرَبَةَ خَاطَهَا مِنْ الْقُطْنِ (وَمِنْهُ) بِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إذَا كَانَ مَخِيطًا.
[ضرب] ضربه يضرِبه ضرباً. وضرب في الأرض ضرباً ومَضرَباً بالفتح، أي سار في ابتغاء الرزق. يقال: إنّ في ألفِ درهمٍ لمضرَبا، أي ضربا. و (ضربَ اللهُ مثلاً) ، أي وصفَ وبيَّن. وقولهم: " فضرَب الدهر ضَرَبانَه " كقولهم فقضَى، من القضاء. وضرب الفحلُ الناقةَ ضِراباً. وضربَ الجُرح ضَرَباناً. وضربَ على يد فلانٍ، إذا حَجَر عليه. والطير الضَوارب: التي تطلب الرزق. وضرب البعيرُ في جهازه، أي نفر. وضربت فيه فلانة بِعِرْقٍ ذي أشَبٍ، أي التباس. أبو زيد: أضرب الرجل في بيته، أي أقام فيه. قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الاعراب. وأضرب، أي أطرق. تقول: رأيت حيَّة مُضْرِبا، إذا كانت ساكنةً لا تتحرك. وأضْرَبَ عنه، أي أعرض. وأضْرَبَ الرجل الفحلَ الناقةَ فضربَها. والتضريب بين القوم: الإغراء. وضرَّب النجَّادُ المُضَرَّبَةَ، إذا خاطَها. وضارَبَه، أي جالدَه. وتضاربا واضطربا بمعنًى. والموج يضطرب، أي يضرب بعضُه بعضا. والاضطراب: الحركة. واضطرب أمرُه: اختلَّ. وهذا حديثٌ مضطرِبُ السَنَدِ. وضاربه في المال من المضاربة، وهي القِراضُ. والضَرْبُ: الخفيف من المطر. والضَرْبُ: الرجل الخفيف اللحم. قال طرفة: أنا الرجل الضَرْبُ الذي تعرفونه * خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقِّدِ والضَرْبُ: الصيغة والصِنف من الأشياء. ودرهمٌ ضَرْبٌ وُصِفَ بالمصدر، كقولهم ماء غَوْر وسَكْبٌ. ويقال الضرب: الإسراع في المشي. والضرَبُ، بالتحريك: العسل الابيض الغليظ، يذكر ويؤنث. قال الهذلي : وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوي مَليكَها * إلى طُنُف أعْيا بِراقٍ ونازِلِ واستضرب العسلُ: صار ضَرَباً. وهذا كقولهم: استنوق الجمل، واسْتَتْيَسَ العنز، بمعنى التحوُّل من حال إلى حال. وتقول: أتت الناقة على مضرِبِها بكسر الراء، أي الوقت الذي ضربها الفحلُ فيه، جعلوا الزمان كالمكان. وتقول أيضاً: ما لِفلان مَضْرِبُ عَسَلَةٍ، أي مَضْرِبٌ من النسب والمال. وما أعرف له مَضْرِبَ عَسَلَةٍ، تعني أعراقَه . ومَضْرِبُ السيف أيضاً: نحوُ من شِبْرٍ من طَرَفِهِ، وكذلك مَضْرِبَةُ السيف. والمَضرِبُ أيضاً: العظْم الذي فيه مُخٌّ. تقول للشاة إذا كانت مهزولةً: ما يُرِمُّ منها مضرِبٌ، أي إذا كُسِر عظمٌ من عظامها لم يُصَبْ فيه مُخٌّ. والمِضراب: الذي يضرب به العود. ورجل مضرب، بكسر الميم: شديد الضرب. والضارب: المكان ذو الشجر. والضارب: الناقة التى تضرب حالبها. والضارب: الليل الذي ذهبت ظُلمته يميناً وشمالا وملات الدنيا. قال الراجز: ياليت أم الغمر كانت صاحبي * مكان من أمسى على الرَكائِبِ * ورابَعَتْني تحت ليلٍ ضارِبِ * بسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ * والضارب: السابح. قال ذو الرمّة: لَياليَ اللَّهْو تُطْبيني فأَتْبَعُهُ * كأنّني ضاربٌ في غَمْرَةٍ لَعِبُ والضارب والضَريب: الذي يَضرب بالقِداح، وهو الموكَّل بها، والجمع الضرباء. والضَريب: الصقيع، تقول منه: ضُرِبت الأرض، كما تقول طُلَّت الأرض من الطَلِّ. وضريب الشئ: مثله وشكله. والضرائب: الاشكال. وضَريب الشَوْل: لبنٌ يُحْلب بعضه على بعض. عن أبي نصر. وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريباً إلا من عِدَّةِ أبل، فمنه ما يكون رقيقاً، ومنه ما يكون خاثراً. قال ابن أحمر: وما كنت أخشى أن تكون منيَّتي * ضريبَ جِلاد الشَوْلِ خَمْطاً وصافِيا والضَريبة: الطبيعة والسجية، تقول: فلان (22 - صحاح) كريم الضريبة، ولئيم الضريبة. وكذلك تقول في النحيتة، والسليقة، والنحيزة، والتوس، والسوس، والغريزة، والنحاس، والخيم. والضريبة: واحدة الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها. ومنه ضريبة العبد، وهي غلته. والضريبة: المضروب بالسيف، وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعول لانه صار في عداد الاسماء، كالنطيحة والاكيلة. والضريبة: الصوف أو الشعر يُنفَشُ ثم يُدرَجُ ويشدُّ بخَيط ثم يغزل: والجمع الضرائب.
باب الضاد والراء والباء معهما ض ر ب، ر ض ب، ب ر ض، ر ب ض، ض ب ر مستعملات

ضرب: الضَّرْبُ يقَع على جميع الأعمال، ضَرْب في التجارةِ، وفي الأرض، وفي سبيل اللهِ، يصِفُ ذَهابَهم وأَخْذَهم فيه. وضَرَبَ يَدَه الى كذا، وضَرَبَ فلانٌ على يَدِ فلانٍ: حَبَسَ عليه أمراً أَخَذَ فيه وأراده، ومعناه: حَجَرَ عليه. والطَّيْرُ الضَّوارِبُ: المُخْتَرِقاتُ الأرضِ، الطّالباتُ الرِّزقِ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَباته أي كان كذا وكذا. وضَرَبَتِ المَخاضُ اذا شالَتْ بأذنابها ثم ضَرَبت بها فُروجَها ومَشَتْ فهي ضَوارِبُ. والفحل من الإبل يضرب الشَّوْلَ ضِراباً، وصاحبُها أَضْرَبَها الفَحْلَ. وأضْرَبَ الرِّيحُ والبَرْدَ النَّباتَ إِضراباً هكذا تقول العَرَبُ. وضَرِبَ النَّباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا أضّر به البردُ. وأضْرَبَتِ السَّمائِمُ الماءَ اذا أَنْشَفَتْه حتى تُسقِيَه الأرض . وأَضْرَبَ فلانٌ عن كذا أي كَفَّ وأنشد:

أصَبْحتُ عن طَلَب المعيشةِ مُضرِباً ... لما وَثِقْتُ بأن مالَكَ مالي]

ورجلٌ مِضْرَبٌ: شديدُ الضَّرْب. وضريبُ القِداحِ: هو المُوَكَّل بها. والضَّرْبُ: النَّحْوُ والصِّنْفُ، يقال: هذا ضَرْبُ ذاكَ وضَريبُ ذاك أي مثله، قال:

وما رأينا في الأنامِ ضَرْبا ... ضَرْبَكَ إِلاّ حاتِماً وكعبا  والضَّرَبُ: العَسَلُ الخالِصُ. والضَّرْبُ: الرجلُ الخفيفُ اللَّحْم، ليس بجَسيمٍ، قالَ طَرَفةُ:

أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد

والاضطِرابُ: تَضَرّبُ الوَلَدِ في البَطْن. ويقال: اضْطَرَبَ الحَبْلُ بينَ القَوْمِ اذا اختَلَفَتْ كَلِمتُهم. ورجلٌ مُضطربُ الخَلْق: طويلٌ، غير شديد الأسْرِ . والضَريبُ: الصَّقيعُ. والضَّريبُ: النَّظيرُ، والضَّريب: المَضروبُ. والضَّريبُ من اللَّبَن اذا خُلِطَ المَخْضُ بالحَقين. والضَّريبُ: الشَّهْدُ. والضَّريب: البَطينُ من النّاس وغيرهم. والضَّريبةُ: الطَّبيعةُ، يقال: إِنّه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّريبةُ: غَلَّةٌ تُضْرَبُ على العَبْد. والضَّريبةُ: كلُّ شيءٍ ضَرَبتَه بسيفِكَ من حَيٍّ أو مَيِّتٍ، [وأنشد لجرير: واذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعتَها ... فمضَيتَ لا كَزِماً ولا مَبْهورا]

والضَّريبةُ: مَضْرِبُ السَّيْف. والضَّريبة: الصُّوفُ يُضْرَبُ بالمِطرَق. (والمُضْرِب: المُقيم في البيت، يقال: أضْرَبَ فلانٌ في بيته، أي أقامَ فيه. ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ المَلَّةِ فهو مُضْرِب اذا نضِجَ وآن له أن يُضْرَبَ بالعَصَا ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وترابُه، قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضرُوبةٍ في غير ذنْبٍ بَريئةٍ ... كَسَرتُ لأصحابي على عَجَل كَسْرا)

[والضّارِبُ: السابحُ في الماء، وقال ذو الرمُةِ:

كأنني ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَجِبُ]

[والضَّرائبُ: ضَرائب الأَرَضِينَ في وَظائفِ الخراج عليها] . (والضاربُ: الوادي الكثير الشَّجَر، يقال: عليك بذلك الضارب فانزِلْهُ، وأنشَدَ:

لعمرُكَ إِنّ البيتَ بالضّارِبِ الذي ... رأيتَ وإِنْ لم آتِه ليَ شائِقُ)

رضب: الرّضابُ: ما يَرْضُبُ الإنْسانُ من رِيقِه، كأنَّه يَمْتَصُّه. واذا قَبَّلَ جاريتهُ رَضَبَ ريقها . وسُمِّيَ رُضاباً لبَرْدِه وبَلَلهِ. وقيل: الرُّضابُ فُتاتُ المِسْك، وليس كذلك. والرَّضبُ الفِعْلُ. والرّاضِبُ: ضَرْبٌ من السِّدْر، والواحدةُ راضبِةٌ.

برض: بَرَضَ النَّباتُ يَبْرُضُ بُروضاً، وهو [اوّلُ] ما يُعَرف ويَتَناوَل منه النَّعَم. والتَبَرّض: التَبَلُّغُ بالبُلْغةِ من العَيْش، والتَطَلُّبُ له من هنا وهنا قليلاً بعد قليل. وكذلك تَبَرَّضَ الماءَ من الحوضِ اذا قلّ ، تصيبُ في القِرْبة من هنا وهنا، قال:

وقد كنتُ بَرّاضاً لها قبلَ وصلِها ... فكيفَ وَلَدَّتْ حَبْلَها بحِباليا

أي كنتُ أُطالبُها في الفَيْنة بعد الفَيْنة، فكيف وقد عَلِقَ بعضُنا ببعضٍ، والابتِراضُ منه. وثَمْدٌ بَرْضٌ أي قليل من الماء، قال:

في العِدِّ لم يُقْدَحْ ثِماداً بَرْضا

والبَرّاضُ بن قيس الكناني الذي فَتَكَ بعُروةَ بنِ كثير الرحّال، وهو الذي هاجت به حرب عُكاظ. والمُبْرِضُ الذي يأكل شيئا من مالهِ ويُفْسِدُهُ، وكذلك البَرّاض.

ربض: رَبَضُ البَطْن: ما ولي الأرض من البَعير وغيره، ويُجْمَع على أرباض ، وقوله:

أَسْلَمَتْها مَعاقِدُ الأرباض

أي مَعاقِد الحِبال على أرباض البطون. والرَّبَضُ: ما حَوْلَ مَدينةٍ أو قَصْرٍ من مَساكِنِ جُنْد أو غيرهم، ومَسْكَنُ كُلِّ قَومٍ على حِيالهم: ربض، ويجمع على أرباض. ربض، ويجمع على أرباض. والرِّبْضةُ: مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا في بُقعةٍ واحدة. والرَّبيضُ: شاءٌ برُعاتِها اجتَمَعَتْ في مَرْبِضهِا. ورَبَضُ الرجل: امرأتُه. وتَزَوَّجَ الرجلُ امرأةً تُرْبِضه أي تُعَزِّبُه أي تُذهِبُ عُزُوبَتَه. وكلُّ شيءٍ لا يَبْرُكُ على أربعةٍ فهو يَرْبِضُ رُبُوضاً. والأرنَبة رابِضةٌ أي مُلتَزقةٌ بالوَجْه. والرُّبُضُ في قول بعضهم الأَرْطاةُ الضَّخْمةُ، واحدُها رَبُوض، قال:

برُبُضِ الأَرْطَى وحِقْفٍ أعْوَجَا

والرَّبوض من نَعْتِ الأرْطَى، ويقال من نَعْتِ البَقَرةِ الرابضةِ.

وفي الحديث: احلُبْ من اللَّبَنِ ما يُرْبِضُ القومَ

أي يَسقيهم. وقِرْبةٌ رَبُوضٌ أي ضَخْمةٌ عظيمةٌ. وشَجَرةٌ رَبُوضٌ، ودَرْعٌ رَبُوضٌ. والرّوَيْبضَةُ: الانسانُ المجهول، والجمع رُوَيْبِضون ورْوَيْبِضات. وفي ذكر الفِتْنِة: ويَتَكَلَّم فيها الرُّوَيْبِضةُ، قيل: فما الرُّوَيْبِضَة؟ قال: الفُوَيْسِقُ يَتكلَّمُ في أمر العامَّةِ.

وفي حديثٍ: فانْبَعَثَ لها واحدٌ من الرابضةِ

، والرّابضة مَلائكةٌ أُهْبِطوا مع آدَمَ يَهْدُونَ الضُّلاّلَ.

ضبر: ضَبَرَ الفَرَسُ يضبُرُ ضَبْراً اذا وثب في عدوه. والضَّبْرُ: جِلْدةٌ تُغَشَّى خَشَباً فيها رِجالٌ، تُقَرَّبُ الى الحُصُون لقِتال أهلها، والجمعُ الضُّبُور. والضَّبْرُ: شِدَّةُ تَلْزيز العِظامِ واكتِناز اللَّحْم، وجَمَلٌ مَضْبورُ الخَلْق، قال:

مَضْبرُ اللحيين بَسْراً مِنهَسا

والضَّبْرُ: الجماعةُ من الناس. والإضْبارةُ: حُزْمَةٌ من صُحُف أو سِهام ونحوِه، والضِّبارةُ لغة فيها.
[ضرب] نه: فيه: "الضرب" المثال. وفي صفة موسى والدجال "ضرب" من الرجال، هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق، وروي: فإذا رجل "مضطرب" هو مفتعل من الضرب. ش: "ضرب" اللحم خفيفه وهو بفتح ضاد وسكون راء، والجمع بينه وبين ح: أنه صلى الله عليه وسلم كان بادنًا - أي ذو لحم- أن الأول في أوله والثاني حين لسن. ط: ولعل أرواحهم مثلت بهذه الصور ولعل صورهم كانت كذلك، والتشبيه للبيان، والأخيران له مع تعظيم المشبه، وروي: رجل مضطرب، أي مستقيم القد حاد فإن الحاد يكون قلقًا متحركًا، من رمح مضطرب إذا كان طويلًا مستقيمًا، أو مضطرب من خشية الله. ك: ضرب أي نحيف وهو صفة مدح، والرجل الأول ضد المرأة والثاني ضد الجعد. ن: "ضرب" من الرجال، بسكون راء وهو الرجل بين الرجلين في كثرة اللحم وقلته، وروي: مضطرب، وهو الطويل غير الشديد وهو ضد جعد اللحم مكتنزه. ج: يجوز أن يراد منه أنه غير مناسب الخلقة وأن أعضاءه مبائنة لكنه قال في صفة موسى: ضرب، وهو الدقيق فعليه يجوز كونه مفتعلًا من الضرب أي مستدق. نه: "لا تضرب" الأكباد إلا إلى ثلاثة مساجد، أي لا تركب ولا يُسار عليها، ضربت في الأرض إذا سافرت. ومنه ح: إذا كان كذا "ضرب" يعسوب الدين بذنبه، أي أسرع الذهاب في الأرض فرارًا من الفتن. وح: لا يصلح "مضاربة" من طعمته حرام، هي أن تعطي مالًا لمن يتجر فيه بسهم معلوم من الربح، وهو من الضرب في الأرض للتجارة. وفيه: انطلق صلى الله عليه وسلم حتى توارى "نضرب" الخلاء ثم جاء. يقال: ذهب يضرب الغائط والخلاء والأرض، إذا ذهب لقضاء الحاجة. ومنه ح: لا يذهب الرجلان "بضربان" الغائط يتحدثان - ويتم في طيبي. وفيه: نهى عن "ضراب" الجمل، أي نروه على الأنثى، أراد النهي عن أخذ أجرة الضراب لا عن نفسه؛ أي نهى عن ثمنه كنهيه عن عسب الفحل أي ثمنه، ضرب الجمل"فضرب" بيده فأكل. أي مد يده إليه. وح: "نضرب" كعبًا، فإن قيل: لم ضربه وقد ورد، ما زكى فليس بكنز؟ قلت: لأنه نفى البأس على الاستغراق وكم من بأس فيه وأقله أنه يدخل الجنة بعد الفقراء بزمان طويل ونحوه. وح: "ضراب" الجمل، من ضرب الفحل الناقة إذا نزا عليها، وبيع ضرابها أن يأخذ به مالًا. وفيه: يوشك أن "يضرب" الناس أكباد الإبل فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة، ضرب الأكباد كناية عن السير السريع لأن مريده يضرب كبده برحله، قيل: هو مالك بن أنس. وقيل: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقيل: عمر بن عبد العزيز، وينافيه أنه من أهل الشام وهذا في زمان الصحابة والتابعين، وأما بعده فقد ظهرت العلماء الفحول في كل بلدان. وح: لولا أن الرسل لا تقتل "لضربت" أعناقكما، لأنهما شهدا بحضرته أن مسيلمة رسول الله. مق: لا يخرج الرجلان "يضربان" الغائط كاشفين عن عورتهما، هو بكسر جيم يخرج لأنه مجزوم على النهي، والغائط منصوب بنزع خافض أي للغائط، أو على الظرف أي يضربان في الأرض المطمئن للغائط فحذف المفعول له، وكاشفين حال مقدرة من يضربان، أو محققة من يتحدثان، أي لا يجوز أن يجلسا على قضاء الحاجة ويكشفا عورتهما وينظر كلٌ إلى عورة أخيه ويتحدثان. غ: ""يضرب" الله الحق والباطل" أي يضرب مثلًا لهما، "و"اضرب" لهم مثلًا" اذكر ومثّل لهم، وضربت عليه سنه وجع، وضربه الجرح ألمه. و"أفنضرب" عنكم الذكر"، إذا أراد الراكب أن يصرف دابته عن جهته ضربه بعصاه، فوضع الضرب موضع الصرف، وضربتُ له الأرض كلها أي طلبته في كلها. ش: "وتضريب" الناس هو الإغراء والتحريش بينهم.
الضاد والراء والباء ض ر ب

الضّرْب معروفٌ ضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَهُ ورَجُلٌ ضَارِبٌ وضروبٌ وضَرِيبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَب كثيرُ الضَّرْبِ والضَّريبُ المَضْروبُ والمِضْرَبُ والمِضْرابُ جميعاً ما ضُرِبَ به وضَرَب الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً دقَّه حتى رَسَبَ في الأرض وَوَتَدٌ ضَرِيبٌ مَضْروبٌ هذه عن اللحيانيِّ وضَرُبَتْ يَدُه جَادَ ضَرْبُها وضَرَبَ الدِّرهَمَ يَضْرِبُه ضرْباً طَبَعهُ وهذا دِرْهمٌ ضَرْبُ الأميرِ وَصَفُوه بالمَصْدَر ووَضَعُوه موضعَ الصِّفة وإن شئتَ نَصَبْتَ على نِيّةِ المَصْدرِ وهو الأكْثَرُ لأنه ليس من اسْمِ ما قبله ولا هُوَ هُوَ واضْطَرَبَ خَاتَماً سأل أن يُضْرَبَ له وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم

اضْطَرَبَ خَاتَماً من ذَهَبٍ ثم اضْطَرحه واصْطَنعه من وَرِقٍ حكاه الهَرَوِيُّ في الغريبَيْن ورجُل ضَرِبٌ جَيِّدُ الضَّرْبِ وضَرَبَتِ العقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً لَدَغتْ وضَرَبَ العِرْقَ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً خَفَقَ وتضرَّبَ الشيءُ واضْطَربَ تَحرَّك ومَاجَ والاضْطرابُ طولٌ مع رَخَاوةٍ ورَجُلٌ مُضْطرِبُ الخَلْقِ واضْطَربَ البرقُ في السحابِ تحرّكَ والضَّرِيبُ الرأس سُمِّيَ بذلك لكَثْرَةِ اضْطرابه وضَريبَةُ السَّيفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرِبَتُه ومَضْرَبَتُهُ حَدُّهُ حكى الأخيرتَيْن سيبَوَيْه وقال جعلُوه اسماً كالحديدةِ يَعْنِي أنهما لَيْسَتا على الفِعْل وهو دون الظُّبَّة والضَّرِيبَةُ ما ضَرَبْتَهُ بالسَّيْفِ وربما سمِّي السَّيْفُ نَفْسُه ضَرِيبَةً وضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ رُمِيَ بها لأن ذلك ضَرْبٌ وضُرِبَتِ الشَاةُ بِلَوْنِ كذا أي خُولِطَتْ وكذلك قال اللُّغَوِيُّونَ الجَوْزاءُ من الغَنَمِ التي ضُرِبَ وسَطُها بِبَيَاضٍ من أعلاها إلى أسْفَلِها وضَرَبَ في الأرض يَضْرِب ضَرءباً وضَرَبَاناً خرج فيها تاجراً أو غازِياً وقيل أسْرَعَ وقيل ذَهَبَ فيها وضَرَبَتِ الطيرُ ذَهَبتْ تَبْتَغِي الرِّزْقَ وضَرَب في سَبِيلِ الله يَضْرِبُ ضرباً نَهَضَ وضَرَبَ بنَفْسِهِ الأرضَ أقامَ فهو ضِدٌّ وضَرَب بِيدِه إلى كذا أَهْوَى وضَرَبَ على يَدِه أمسَكَ وضَرَب على يدِه كفَّهُ عن الشيءِ وضارَبْتُ الرَّجُلَ مُضَارَبَةً وضِراباً وتَضَارَبَ القومُ واضْطربُوا ضَرَب بعضُهُم بَعْضاً وضَارَبَنِي فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه كنتُ أَشَّد ضربّا منه وضَرَبَتِ المخاضُ شالتْ بأذنابِها ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها ومَشَتْ وناقةٌ ضارِبٌ وضارِبَةٌ فَضَارِبٌ على النَّسَبِ وضارِبَةٌ على الفِعْل وقيل الضورابُ من الإِبِلِ التي تمتنع بعد اللِّقاحِ فَتُغِزُّ أنْفُسَها فلا يُقْدَرُ على حَلْبِها وضرَبَ الفحلُ الناقةَ يَضْرِبُها ضَرْباً نَكَحها قال سيبويه ضَرَبها الفحلُ ضِرَاباً كالنّكاحِ قال والقياسُ ضَرْباً ولا يقولونه كما لا يقولُون نَكْحاً وهو القياسُ وناقةٌ ضارِبٌ ضَرَبَها الفَحْلُ على النَّسب وناقة تَضْرَابٌ كضاربٍ قال اللحيانيُّ هي التي ضُرِبَتْ فلم يُدْرَ ألاقحٌ هي أم غير لاقح وأتتِ الناقةُ على مَضْرِبها أي على زَمَنِ ضِرَابِها وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ وأَضْرَبْتُها إيّاه الأخيرةُ على السَّعَةِ وضَرِيبُ الحَمْضِ رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِي شَرُّه وأُصولُه ويقال هو ما تكسَّر منه والضَرِيبُ الجَلِيدُ وضُرِبَتِ الأرضُ ضَرْباً أصابها الضَّرِيبُ قال أبو حنيفةَ ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ ضَرَبَهُ البَرْدُ فأضرَّ به أَضَرَبَتِ السماءُ الماءَ إذا أنْشَفَتْهُ حتى تُسْقِيَه الأرضَ وأَضْرَبَ البردُ والريحُ النَّبات يضرِبُهُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا اشْتدَّ عليه القَرُّ حتى يَبِسَ والضَّرَبُ العَسَلُ الأبيضُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقيل الضَرَبُ عَسَلُ البرِّ قال الشَّمَّاخ

(كأنَّ عُيونَ الناظِرينَ يَشُوفُها ... بِها ضَرَبٌ طَابَتْ يداً مَنْ يَشُورُها)

والضَّرْبُ بتسكين الرَّاء لغةٌ فيه حكاه أبو حنيفةَ قال وذاك قليلٌ والضَّرَبَةُ الضَّرَبُ وقل هي الطائفةُ منه واسْتَضْرَبَ العسَلُ غَلُظَ وابْيضَّ وعَسَلٌ ضَرِيبٌ مُسْتَضْرِبٌ والضَّرْبُ المَطَرُ الخفيفُ والضَّرْبَةُ الدَّفعَةُ من المَطَرِ وقد ضَرَبَتْهم السّماءُ وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ كفَفْتُ وأَعْرضْتُ وضَربَ عنه الذّكْرَ وأَضَرَبَ عنه صَرَفَه وقوله تعالى {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} الزخرف 5 أي نُهْمِلُكُم ولا نُعَرِّفُكُم ما يجب عليكُم لأَنْ اَسْرَفْتثم ومثله {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} القيامة 36 وأَضْرَبَ في البَيْتِ أقامَ وقد ضَرَبَ بالقِدَاح والضَّرِيبُ الموَكَّلُ بالقِدَاحِ وقيل الذي يَضْرِبُ بها قال سيبَوَيْه هو فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ يقال هو ضَرِيبُ قِدَاحٍ قال ومثلُه قولُ طَرِيف بن مالِكٍ العَنْبِريِّ

(أوَكُلَّما وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبيلةٌ ... بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهم يَتَوَسَّمُ)

إنما يُريدُ عَارِفَهُم وجَمْعُ الضَّريبِ ضُرَباءُ قال أبو ذؤيبٍ

(فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رَابِئ ... الضُرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتلَّعُ)

والضَّرِيبُ القِدْحُ الثالثُ من قِداحِ المَيْسِر قال اللحيانيُّ وهو الذي يُسَمَّى الرَّقيب قال وفيه ثلاثةُ فُروض وله غُنْم ثَلاثةِ أَنْصباءُ إن فاز وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أنْصباءَ إن لم يَفُزْ وضربتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبتُه خَلَطْتُه وضَرَّبْتُ بينهم في الشَّرِّ خَلَطْتُ والضَّرِيبَةُ القِطعةُ من القُطْنِ والصُّوفِ والضَّريبُ من اللَّبنِ الذي يُحْلَبُ من عِدَّةِ لِقاحٍ في إناءٍ واحدٍ فيُضْرَبُ بعضُه بعضٍ ولا يقال ضَرِيبٌ لأقلَّ من لبن ثلاث قال بعضُ أهلِ البادية لا يكونُ ضَرِيباً إلا من عدّةٍ من الإِبِلِ فمنه ما يكونُ رقيقاً ومنه ما يكون خاثِراً قال ابنُ أحمر (وما كُنتُ أخشَى أن تكونَ مَنِيَّتِي ... ضَرِيبَ جِلادِ الشَّول خَمْطَّا وصَفِيا)

أي سَبَبُ مَنِيّتِي فحَذَفَ وقيل هو ضَرِيبٌ إذا حُلِب عليه من اللَّيلِ ثم حلب عليه من الغَدِ فضُرِبَ به والضَّرْبُ المِثْلُ وجمعُه ضُرُوب وهو الضَّرِيبُ وجمعُه ضُرَباء والضَّرْبُ من بَيْتِ الشِّعْرِ آخِرُه كقولِه فَحَوْمَلِ من قوْلِه

(بِسِقْطِ اللَّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ ... )

والجمع أَضْرُبٌ وضُرُوب والضَّواربُ كالرِّحابِ في الأوْدِية واحدها ضَارِبْ وقيل الضارِبُ المكانُ المطمئَنُّ من الأرضِ به شَجَرٌ والجمع كالجمع قال ذو الرُّمَّة

(قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْنِ واعُوَجَّ دُونَها ... ضَوَارِبُ من غَسّانَ مُعْوَجَّةٌ سَدّرا)

وقيل الضارب قطعةٌ من الأرضِ غليظةٌ تستطيلُ في السَّهْلِ والضَّرْبُ الرجلُ الخفيفُ اللَّحْمِ وقيل النَّدْبُ الماضِي الذي ليس برَهْلٍ قال طَرفةُ

(أنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعْرِفُونَه ... خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقَّدِ)

وقولُ أبي العيال

(صُلاةُ الحَرْبِ لم تُخْشِعْهُمُ ... ومَصَالِتُ ضُرُبُ)

قال ابن جِنِّي ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ وقد يجوز أن يكونَ جَمْعَ ضَرُوبٍ والضَّرِيبةُ الطَّبيعةُ وهذه ضَرِيَبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها وضُرِب عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً أي طُبعَ والضَّرْبُ الصِّنْفُ من الأشياءِ والجمعُ ضُرُوبٌ أنشد ثعلبٌ

(أراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الهَوَى ... وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنَّ ضُرُوبُ)

وكذلك الضَّرِيبُ وقولُهم ضَربْتُ له المَثَلَ بكذا إنّما معناه بَيَّنْتُ له ضَرْباً من الأمثالِ أي صِنْفاً منها والضَّرِيب النَّصِيبُ والضَّرِيب البَطْنُ من الناسِ وغيرهم وضَرَب على العَبْدِ الإِتَاوةَ ضَرْباً أوْجَبَها عليه بالتَّأجيِل والاسْمُ الضَّرِيبَة وضَاربَ فلانٌ لفُلانٍ في مالِه إذا اتّجرَ فيه وما يُعَرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلةٍ أي أصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أبٌ ولا شَرَفٌ وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه أقْبلَ قال حُمَيْدٌ

(سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيلُ ضَاربٌ ... بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ)

وقال

(ورابَعَتِنْي تحت لَيْلٍ ضاربِ ... )

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال قال

(ضَرَبَ الليلُ عليهم فَرَكَدْ ... )

وقولُه تعالى {فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا} الكهف 11 قال الزجاجُ معناه مَنَعناهُم أن يَسْمَعُوا لأنَّ النائم إذا سَمِعَ انْتبه وجَاءَ مُضْطَرِبَ العِنان أي مُنْهزماً مُنْفَرِداً وضَرَّبَتْ عينُهُ غَارَت كَحَجَّلَتْ والضَّرِيبة اسمُ رَجُلٍ من العَرَبِ 
ضرب: (ضَرَبَه يَضْرِبُه) ضَرْباً، والضَّرْب مَعْرُوفٌ (وضَرَّبَه) مُشَدَّداً (وَهُوَ ضَارِبٌ وضَرِيبٌ) كأَمِيرٍ (وضَرُوبٌ) كَصَبُور (وضَرِبٌ) كَكَتِفٍ (ومِضْرَبٌ) بِكَسْر الْمِيم (كَثِيرُه) أَي الضَّرْب أَو شَدِيدُه (ومَضْرُوبٌ وضَرِيبٌ) كِلَاهُمَا بِمَعْنًى. وقَدْ جَمعَ المُؤَلِّفُ بَيْنَ هَذِه الصِّفَاتِ دُونَ تَمْيِيز بَيْنَ فَاعِل أَو مَفْعُولٍ أَو صِفَةٍ مُشَبَّهةٍ أَوْ أَسمَاءِ مُبَالَغَةٍ، فِي نَمَطٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّخْلِيطِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ لَهُ، كَذَا قَالَه شَيْخُنَا.
(والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ) بكَسْرِهِما جَمِيعاً: (مَا ضُرِبَ بِهِ) .
(وضَرُبَتْ يَدُه كَكَرُمَ: جَادَ ضَرْبُها) .
(و) مِنَ الْمَجَازِ: (ضَرَبَت الطيرُ تَضْرِبُ: ذَهَبَت) والطَّيْرُ الضَّوَارِبُ الَّتِي (تَبْتَغِي) أَي تَطْلُب (الرِّرْقَ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: هِيَ المُخْتَرِقَاتُ فِي الأَرْض الطَّالِبَاتُ أَرزَاقَها.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (عَلى يَدَيْه: أَمْسَكَ) ، وضَرَبَ بِيَدِه إِلَى كَذَا: أَهْوَى. وضَرَبَ عَلَى يَده: كَفَّه عَن الشَّيْء. وضَرَبَ على يَدِ فُلَانٍ إِذَا حَجَر عَلَيْه. وَعَن اللَّيْثِ: ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَل كَذَا، وضَرَب على يَدِ فُلَانٍ إِذَا مَنَعَه مِنْ أَمْرٍ أَخَذَ فِيه كقَوْلِك: حَجَر عَلَيْه. وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر: (وأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِه) أَي أَعْقِدَ مَعه البَيْعَ؛ لأَنَّ مِنْ عَادَةِ المُتَبَايِعَين أَن يَضَع (أَحَدُهما) يَدَه فِي يَد الآخر عِنْد عَقْدِ التَّبَايُع.
قلت: وَفِي الأَسَاس فِي بَابِ المَجَاز: ضَرَبَ عَلَى يَدِه: أَفْسَدَ عَلَيْه مَا هُو فِيهِ. وضَرَبَ القَاضِي على يَدِه: حَجَرَه (و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (فِي الأَرْضِ) وَفِي سبيلِ اللهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، يَضْرِب (ضَرْباً وضَرَبَاناً) مُحَرّكَةً ومَضْرَباً بِالْفَتْح: (خَرَجَ) فِيهَا (تَاجِراً أَو غَازِياً، أَو) ضَرَبَ فِيهَا إِذَا نَهَضَ و (أَسْرَعَ) فِي السَّيْرِ (أَو) ضَرَبَ: (ذَهَبَ) يَضْرِبُ الغَائِطَ والخَلَاءَ والأَرْضَ إِذَا ذَهَب لقضاءِ الحَاجَة. ومِنْهُ الحَدِيثُ: (لَا يَذْهَبُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الغَائِطَ يَتَحَدّثَان) . وَفِي حَدِيثِ المُغِيرَةِ (أَنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم انْطَلَق حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فضَرَبَ الخَلَاءَ ثمَّ جَاءَ) . ويُقَلُ: ضَرَبَ فُلان الغَائِطَ إِذَا مَضَى إِلَى مَوْضع يَقْضِي فِيه حَاجَتَه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقيل: ضَرَبَ: سَارَ فِي ابْتِغَاء الرِّزْقِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الإِبِل إلّا إِلى ثلاثَةِ مَسَاجِد) . أَي لَا تُرْكَبُ فَلَا يُسَارُ عَلَيْهَا، يُقَال: ضَرَبْتُ فِي الأَرْضِ إِذَا سَافَرْتَ تَبْتَغِي الرِّزْقَ. يُقَال: إِنَّ لِي فِي أَلْفِ دِرْهَم لمضْرَباً أَي ضَرْباً. وضربتُ فِي الأَرْضِ أَبْتَغِي الخيرَ مِن الرِّزْقِ. قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاْرْضِ} (النِّسَاء: 101) أَي سَافَرْتُم. وَقَوله: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الاْرْضِ} (الْبَقَرَة: 273) إِذَا سَارَ فِيهَا مُسَافِراً، فَهُوَ ضَارِبٌ.
والضَّرْب يَقَع على جَمِيعِ الأَعْمَال إِلَّا قَلِيلاً، ضَرَبَ فِي التِّجَارة وَفِي الأَرْض وَفِي سَبِيلِ اللهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ قَالَ: (إِذَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وذَكَر فِتْنَة، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه) . قَالَ أَبُو مَنْصُور أَي أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الأَرْضِ فِرَاراً من الفِتن، وقِيلَ: أَسْرَع الذَّهَابِ فِي الأَرْضِ بأَتْبَاعِه.
وَفِي تَهْذيب ابْن القَطَّاع: وضَرَبَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفِي الأَرْضِ للِتِّجَارَةِ ضَرْباً: قَصَدَ.
(و) ضَرَبَ (بِنَفْسِه الأَرْضَ) ضَرْباً: (أَقَامَ) ، وَفِي الحَدِيثِ: (حتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَن) أَي رَوِيتْ إِبِلُهم حتَّى بَرَكَت وأَقَامَتْ مَكَانَها (كَأَضْرَب) يُقَالُ: أَضْرَبَ الرَّجُلُ فِي الْبَيْت: أَقَامَ.
قَالَ ابْن السِّكِّيت: سَمِعْتُهَا من جَمَاعَةٍ من الأَعْرَاب. ومَا زَال مُضْرِباً فِيهِ أَي لَمْ يَبْرَح فَهُوَ (ضد) .
(و) ضَرَب (الفَحْلُ) الناق يَضْرِبُها (ضِرَاباً) بالكَسْرِ: نَزَا عَلَيْهَا أَي (نَكَح) . وأَضْرَبَ فُلَانٌ (ناقَتَه) أَي أَنْزَى الفَحْلَ عَلَيْهَا. ضَرَبَهَا وأَضْرَبْتُها إِيَّاهُ، الأَخيرَةُ على السَّعَة. وَقد أَضْرَبَ الفحلُ النَّاقَةَ يُضْرِبُهَا إِضْرَاباً فَضَرَبها الفَحْلُ يَضْرِبُهَا ضَرْباً وضِرَاباً، وَقد أَغفَله المُصَنّف، كَمَا أَغْفَل شيخُنَا أَضْرَبْتُهَا إِيَّاه مَعَ تَبَجُّحَاتِه. قَالَ سِيبَوَيْه: ضَرَب 2 االفحلُ ضِرَاباً كالنِّكَاح، قَالَ: والقِيَاس ضَرْباً، وَلَا يَقُولُونَه، كَمَا لَا يَقُولُون: نَكْحاً وَهُوَ القِيَاسُ. قُلْت: ومِثْلُه قولُ الأَخْفَشِ خِلَافاً للفَرَّاءِ فإِنَّه جَوَّزَه قِيَاساً. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّه نَهَى عَن ضِرَابِ الجَمَل) هُوَ نَزْوُه عَلَى الأُنْثَى، والمُرَادُ بالنَّهْي مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه من الأُجْرَةِ لَا عَن نَفْسِ الضِّرَابِ، وتَقْديرُه نَهَى عَنْ ثَمَنِ ضِرَابِ الْجَمَل كنَهْيه عَنْ عَسِيبِ الفَحْل أَي (عَنْ) ثمنه. وَمِنْه الحَدِيثُ الآخر: (ضِرَابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ) أَي أَنَّه حَرَامٌ، وَهَذَا عامٌّ فِي كُلِّ فَحْل. ويقَال أَتَتِ النَّاقَ عَلَى مَضْرِبِهَا، بالكَسْر، أَي على زَمَنِ ضِرَابِها والوَقْتِ الَّذِي ضَرَبَهَا الفَحْلُ فِيهِ، جَعَلُوا الزَّمَانَ كالمَكَانِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَت (النَّاقَةُ) وَفِي غيرِ القَامُوسِ (المَخَاضُ) (شَالَتْ بِذَنَبِهَا) . قَالَ شَيخنَا: وَفِي نُسْخَة صَحِيحَة بأَذْنَابِهَا، بصِيغَة الجَمْعِ فيكُونُ من إِطْلَاقِ الجَمَع عَلَى المُفْرَد أَو تَسْمِيَةِ كُلِّ جُزْءٍ باسْمِ الكُلّ. قلت: ومِثْلُهُ فِي المُحْكَم ولِسَانِ الْعَرَب. والَّذِي فِي تَهْذِيبِ ابْنِ القَطَّاع: والنُوق ضَرْباً: شَالَتْ بأَذْنَابِهَا (فَضَرَبَتْ) بِهِ أَو بِهَا (فَرْجَهَا) ، وَفِي نُسْخَة فُرُوجَهَا، ومِثْلُه فِي الأَسَاس وغَيْرِ (فَمَشَتْ، وَهِي) ضَوَارِبُ. ونَاقَةٌ ضَارِبٌ) على النَّسَب (وضَارِبَةٌ) على الفِعْلِ، ونَاقَةٌ ضَارِبٌ، كتَضْرَابٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ الَّتِي ضُرِبَت فَلَمْ يُدْرَ أَلَاقِحٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ لَاقِح.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الشيءَ بالشَّيْءِ: خَلَطَه) . ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن بَعْضِهِم تَقْيِيدَه باللَّبَنِ، ولَمْ أَجِدْه فِي دِيوَان. وَالَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب وغَيْرِه: وضَرَبْتُ بَيْنَهُم فِي الشَّرِّ: خَلَطْتُ (كَضَرَّبَه) تَضْريباً.
والتَّضْرِيبُ بَين القَوْمِ: الإِغْرَاءُ. والتَّضْريبُ أَيْضاً: تَحْرِيضُ الشُّجَاعِ فِي الحَرْبِ. يُقَالُ: ضَرَّبَه وحَرَّضَهُ.
وَفِي لِسَان العَرَب: ضُرِبَت الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا أَي خُولِطَت؛ ولِذَلِكَ قَالَ اللُّغَوِيُّونَ: الجَوزَاءُ مِنَ الغَنَم: الَّتي ضُرِبَ وَسَطُها بِبَيَاضٍ مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا.
(و) ضَرَبَ (فِي المَاءِ: سَبَحَ) . والضَّارِبُ: السَّابِحُ فِي المَاءِ. . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَيَالِيَ اللَّهُو تُطْبِينِي فَأَتبَعُه
كَأَنَّنِي ضَارِبٌ فِي غَمْرَةِ لَعِبُ (و) من الْمجَاز: ضَرَبَ العُقْرُبان إِذَا (لَدَغَ) . يُقَال: ضَربَت العَقْرَبُ تَضْرِب ضَرْباً: لَدَغَتْ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَبَاناً: نَبَضَ وخَفَقَ، وضرَبَ العِرْقُ ضَرَبَانا إِذَا آلَمَه و (تَحرَّك) بقُوَّةٍ. والضَّارِبُ: المُتَحَرِّكُ.
والمَوْجُ يَضْطَربُ أَي يَضْرِبُ بَعْضُه بَعضاً. والاضْطرَابُ: الحَرَكَة. واضْطَرَبَ البَرْقُ فِي السحَاب: تَحَرَّكَ.
(و) ضعرَبَ الليلُ عَلَيْهِم: (طَالَ) . قَالَ:
ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِم فرَكَدْ
والضَّارِبُ: الطَّوِيلُ من كُلِّ شَيْءٍ، ومِنْ قَوْلُه:
وَرَابتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِب
بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفَ خَاضِبِ
(و) ضَرَبَ عَن الشَّيْء: كَفَّ و (أَعْرَضَ) . وضَرَبَ عَنْه الذِّكْرَ، وأَضْرَبَ عَنْه: صَرَفَه. وأَضْرَب عَنه أَعْرَضَ. قَالَ عَزَّ وجَلَّ: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} (الزخرف: 5) أَي نُهْمِلُكُم فَلَا نُعَرِّفكم مَا يَجِبُ عَلَيْكُم لِأَنْ كُنْتُم قَوْماً مُسْرِفِين، الأَصْلُ فِي قَوْلِه: ضَرَبْتُ عَنه الذِّكْر أَنَّ الرَّاكِبَ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً فَأَرَادَ أَنْ يَصْرِفَه عَنْ جِهَتِهِ ضَرَبَه بعَصَاه ليَعْدِلَه عَن الْجِهَةِ الَّتِي يُرِيدُهَا فوُضِعَ الضَّرْبُ مَوْضِعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يُقَالُ: ضَرَبْتُ عَنْه وأَضْرَبْتُ، وقِيل (فِي) قوْله: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} أَنَّ مَعْنَاهُ أَفَنَضْرِب الْقُرْآن عَنْكُم وَلَا نَدْعُوكُم بِهِ إِلَى الإِيمان صَفْحاً أَي مُعْرِضِين عَنْكُم. أَقَامَ صَفْحاً وَهُوَ مَصْدَرٌ مُقَامَ صَافِحِين، وهذَا تَقْرِيعٌ لَهُم وإِيجَابٌ للحُجَّة عَلَيْهِ وإِنْ كَانَ لَفْظُه لَفْظَ اسْتِفْهَام.
وَيُقَال: ضَرَبتُ فُلَاناً عَنْ فُلَان، أَي كَفَفْتُه عَنْهُ فأَضْرَبَ عَنْهُ إِضْرَاباً، إِذَا كَفَّ. وأَضْرَبَ فُلَانٌ عَن الأَمْرِ فهُو مُضْرِبٌ إِذَا كَفَّ. وأَنْشَدَ: أَصْبَحتُ عَنْ طَلَبِ المَعِيشَة مُضْرِباً
لَمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مَالَكَ مَالي
(و) ضَرَبَ بِيَدِه إِلى الشَّيْءِ (أَشَار) .
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الدهرُ بَيْنَنَا) إِذَا (بَعَّدَ) مَا بَيْنَنَا وفَرّق، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة، وأَنْشَد لذِي الرُّمَّة:
فإِنْ تَضْرِبِ الأَيَّامُ يَا مَيَّ بَيْنَنَا
فَلَا ناشِرٌ سِرًّا وَلَا مُتَغَيِّرُ
(و) من الْمجَاز أَيضاً: ضرَب (بِذَقَنهِ الأَرْضَ) إِذَا (جَبُنَ وخَافَ) شَيْئاً فخرِقَ بالأَرض، وَزَاد فِي الأَسَاس أَو استحيا. قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ غِرْبَاناً خافَتْ صَقْراً:
ضَوَارِبُ بالأَذْقَان من ذِي شَكِيمَةٍ
إِذَا مَا هَوَى كالنَّيْزَكِ المُتوَقِّدِ
(و) من الْمجَاز فِي الحدِيثِ: (فَضَرَبَ (الدَّهْرُ) من ضَرَبَانِه) ، ويُرْوَى (مِنْ ضَرْبِه) أَي مَرَّ من مُروره و (مضى) بعضُه وَذهب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وقَوْلُهِم: فضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانه كقَوْلِهِم: فقَضَى مِنَ الْقَضَاء، وضَرَبَ الدَهرُ مِن ضَرَبَانِه أَنْ كَانَ كَذَا وكَذَا.
وَفِي التَّهْذِيب لابْنِ القَطَّاع: وضَرَبَ الدَهْرُ ضَرَبَانه: أَحْدَثَ حَوَادِثَه.
(و) وَمن الْمجَاز: (الضَّرْبُ) يالفَتْح، ورُوِيَ عَنِ الزَّمَخْشَرِيّ بالكَسْرِ أَيضاً كالطِّحْنِ هُوَ (المِثْلُ) والشَّبِيهُ. قَالَه ابنُ سِيدَه. وجَمْعُه ضُرُوبٌ. وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي: الضَّرْبُ: الشَّكْلُ فِي القَدِّ والخَلْق. وَقَوله عَزّ وجَلّ: {كَذالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ} (الرَّعْد: 17) أَي يُمَثِّلُه حَيْثُ ضَرَبَ مَثَلاً للحَقِّ والبَاطِلِ، والكَافِرِ والمُؤْمِنِ فِي هَذِهِ الآيَة. ومَعْنَى قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً} (يللهس: 13) أَي اذكُرْ لَهُم ومَثِّل لَهُم. يُقَالُ: عِنْدِي مِنْ هَذَا الضَّرْبِ شَيءٌ كَثِيرٌ أَي مِنْ هَذَا المِثَالِ. وَهَذِه الأَشْيَاءُ عَلَى ضَرْبٍ واحِدٍ أَي عَلَى مِثَال قَالَ ابْن عَرَفَه: ضَرْبُ الأَمْثَالِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِغَيْرِه. قَالَ شَيْخُنَا: وَفِي شَرْح نَظْمِ الفَصِيح: ضَرْبُ المَثلِ: إِيرادُه لِيُتَمَثَّل بِهِ وَيُتَصَوَّر مَا أَرَادَ المُتَكَلِّمُ بَيَانَه لِلْمُخَاطَب. يُقَالُ: ضَرَب الشَّيْءَ مَثَلاً، وضَرَبَ بِهِ. وتَمَثَّلَه وتَمَثَّلَ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مَعْنى قَوْلِ بَعْضِهِم: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وتَمْثِيلُه بِهِ، انْتَهَى، وقَوْلُه تَعَالَى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القَرْيَةِ} (يللهس: 13) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاه اذكُرْ لَهُم مَثَلاً: مَثِّل لهُم مَثَلاً. قَالَ: ومَثَلاً مَنْصُوبٌ لأَنَّه مَفْعُولٌ بِهِ، ونَصبَ قَوْلَه: أَصْحَابَ القَرْيَة لأَنَّهُ بَدلٌ مِنْ قَوْله مَثَلاً، كأَنَّه قَالَ: اذكُر لَهُم أَصْحَابَ القَرْيَة أَي خَبَرَ أصْحَابِ القَرْيَةِ. قُلْت: ويَجُوزُ أَنْ يَكُون مَنْصُوباً على أَنه مَفْعُولٌ ثَانِ كَمَا هُوَ رأْيُ ابْنِ مَالِك.
وَفِي الكَشَّافِ: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُه وصُنْعُه.
وقَال الرَّاغِبُ: الضَّرْبُ: إِيقَاعُ شَيْءٍ على شيْءٍ. قُلْت: وقَيَّدَه بعْضُهُم بأَنَّه إِيقَاعٌ بَشِدة، وبِتَصَوُّرِ اخْتِلَاف الضَّرْبه خُولِفَ بَيْن تَفَاسِيرِه.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَالُوا: ويَرِد ضَرَب بمَعْنَى وصَفَ، وَبَيَّنَ، وجَعَل، وضَرَبَ لَهُ وَقْتاً: عَيَّنَه، وإِلَيْه: مَالَ. وضَرب مَثَلاً: ذكره، يَتَعَدَّى لمَفْعُولٍ وَاحِدٍ، أَو صَيَّر، فلمَفْعُولَيْنِ، وإِلَيْه مالَ ابْنُ مَالِكٍ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: ضَرَبَ الله مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّنَ، ثمَّ إِنه اخْتُلِفَ فِي أَنَّ ضَرْبَ المَثَل مَأْخُوذٌ مِمَّاذَا؟ .
فِقِيل: من ضَرْبِ الدِّرْهَم صَوْغُه لإِيقَاعِ المَطَارِق، سُمِّيَ بِهِ لتَأْثِيرِه فِي النُّفُوسِ. وقِيلَ: إِنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرِيبِ أَي المَثِيلِ. تَقُولُ: هُوَ ضَرِيبُه، وهُمَا مِنْ ضَرِيبٍ وَاحِد؛ لأَنَّه يَجْعَلُ الأَوَّلَ مِثْلَ الثَّاني. وَقيل: مِنْ ضَرْبِ الطِّينِ عَلَى الجِدَارِ. وقِيلَ: مِنْ ضَرْبِ الخَاتَم ونَحْوِه؛ لأَن التَّطْبِيقَ وَاقعٌ بَيْن المَثَلِ وبَيْنَ مَضْرِبه كَمَا فِي الخَاتَم على الطَّابِع كَمَا حَقَّقَه شَيْخُنَا ومِثْلُه مُفَرَّقاً فِي لسَانِ الْعَرَب والمُحْكَمِ وغَيْرِهِمَا مِنْ دَوَاوِين اللُّغَةِ.
(و) الضَّرْبُ: (الرَّجُلُ المَاضِي النَّدْبُ) الَّذِي لَيْسَ بِرَهْل. قَالَ طَرَفَةُ:
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَه
خَشَاشٌ كرَأْسه الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
(و) فِي صفة مُوسَى عيْهِ السَّلَام (أَنَّه ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ) . وَهُوَ (الخَفِيفُ اللَّحْمِ) الممشوقُه المُسْتَدِقّ. وَفِي رِوَايَة: (فإِذا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرَّأْسِ) وَهُوَ مُفْتَعِلٌ من الضَّرْبِ، والطَّاءُ بَدَلٌ من تَاءِ الافْتِعَالِ. وَفِي صفَةِ الدجّال: (طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرِّجَالِ) وجَمْعُه ضُرُب، بِضَمَّتَيْن. قَالَ أَبُو العِيَالِ:
صُلَاةُ الْحَرْب لم تُخْشِعْ
هُمُ ومَصَالِتٌ ضُرُب
قَالَه ابْنُ جِنِّي. وقدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُون جمع ضَرُوب، حَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب.
(و) الضَّرْبُ: الصِّفَةُ. الضَّرْبُ: (الصِّنْفُ) بالكَسْرِ (من الشَّيْءِ) وَفِي نُسْخَةٍ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
يقَال: هَذَا مِنْ ضَرْب ذَلِكَ أَيْ مِنْ نَحْوِه وصِنْفِه، والجَمْعُ ضُرُوبٌ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
أَرَاكَ مِنَ الضَّرْب الّذِي يَجْمَعُ الهَوَى
وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنُّ ضُرُوبُ
(كالضَّرِيب) . (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (المَضْرُوب) وَهُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْله: والصِّنْف، وضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخ مَخُفُوضاً على أنَّه مَعْطُوفٌ على قَوْله كالضَّرْب، وَهُوَ خطأٌ. والَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب مَا نَصُّه والضَّرِيبُ: المَضْرُوبُ.
(و) من الْمجَاز: الضَّرْبُ: (المَطَرُ الخَفِيفُ) . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الدِّيمَةُ: مَطَرٌ يَدُومُ مَعَ سُكُون. والضَّرْبُ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلاً. والضَّرْبَةُ: الدّفْعة من الْمَطَر الْخَفِيف. وَقد ضَربتْهم السَّمَاء. .
(و) الضَّرْبُ: (العَسَلُ الأَبْيَضُ) الغَليظُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ فِي تأْنِيثه:
وَمَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَأْوِي مَلِيكُا
إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِرَاقٍ ونَازِله
أَطْيَبَ مِنْ فِيهَا إِذا جِئْتَ طَارِقاً
وأَشْهَى إِذَا نَامَت كِلَابُ الأَسَافِل
مليكه: يَعْسوبُها. والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُرُ من الجَبَل قد أَعْيَا بمَنْ يَرْقَى وَمن يَنْزِل.
وَقيل: الضَّرْبُ: عَسَلُ البَرِّ. قَالَ الشَّمَّاخُ:
كأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها
بهَا ضَرَبٌ طابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورُهَا
(و) هُوَ بالتَّسْكِين لُغَةٌ فِيهِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة، قَالَ: وذَلِكَ قلِيلٌ و (بالتَّحْرِيكِ أَشْهَر) . والضَّرَبَة: الضَّرَبُ، وقِيلَ: هِيَ الطَّائِفَة نْه. وقَالَ الشَّاعِرُ:
... كأَنَّما
رِيقَته مسْكٌ عَلَيْه ضَرَب
وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ) هُوَ، بفَتْح الرَّاءِ، العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَلِيظُ، ويروى بالصَّادِ، وَهُوَ العَسَلُ الأَحْمَر، وَقد أَغْفَلَه المُؤَلِّف فِي مَحَلِّه كَمَا أَغْفَلَ الضَّرِيبَ هُنَا، وَهُوَ الشَّهْدُ، وَقد ذَكَره بِنَفْسِه فِي (تَرْقِيقِ الأَسَل) ، وَهُوَ فِي نُسْخَة مُصَحَّحة من كِفَايَة المُتَحَفِّظ أَيْضاً، أَشَار لِذَلِكَ شَيْخُنَا، وأَنْسَدَ فِي لِسَان الْعَرَب قَوْلَ الجُمَيْح:
يَدِبُّ حُمَيَّا الكَأْسِ فِيهم إِذَا انْتَشَوْا
دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّلِ
ومثلُه فِي التَّك 2 لَم 2 ةِ.
(و) الضَّرْبُ (مِنْ بَيْتِ الشِّعْرِ: آخِرُه) كقَوْلِه: فَحَوْمل، مِنْ قَوْله:
بِسِقْط اللِّوَى
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ والجَمعُ أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.
(والضَّريبُ: الرَّأْسُ) سُمِّي بِذَلِكَ لكَثْرَة اضْطِرَابِهِ.
(و) الضَّرِيبُ: (المُوَكَّلُ بالقِدَاحِ) وأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ:
وعَدَّ الرَّقِيبُ خِصَالَ الضَّرِي
ب لَا عَنْ أَفَنِينَ وَكْساً قِمَارَا
(أَو الَّذِي يَضْرِب بِهَا) أَي القِدَاح. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فَاعِل، وَهُوَ ضَرِيبُ قِدَاح، قَالَ: ومِثْلُه قَوْلُ طَرِيفِ بْنِ مَالِك العَنْبَرِيّ:
أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ
بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهُم يَتوسَّمُّ
إِنَّمَا يُرِيدُ عَارِفَهم.
وجَمْعُ الضَّرِيب ضُرَبَاء. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَوَرَدْنَ والعَيّوقُ مَقْعَدُ رَابِىء ال
ضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لَا يَتَتَلَّعُ
(كالضَّارِب) وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: وضَرَب القِدَاحَ، وَهُوَ ضَرِيبِي: لِمَنْ يَضْرِبُهَا مَعَكَ.
(و) الضَّرِيبُ: (القِدْحُ الثَّالِثُ) من قِدَاح المَيْسِرِ. وذَكر اللِّحْيَانِيُّ أَسْمَاءَ قِدَاحِ المَيْسِر الأَوَّل والثَّاني ثمَّ قَالَ: والثَّالِثُ: الرَّقِيبُ، وبعضُهم يُسَمِّيه الضَّرِيبَ، وفِيه ثَلَاثَةُ فُرُوض، وَله غُنْمُ ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ فَازَ، وعَلَيه غُرْم ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ لَمْ يَفُز، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
(و) ضَرِيبُ الشَّوْلِ: (اللَّبَنُ يُحْلَبُ) بعضُه علَى بَعْضٍ، عَنْ أَبِي نَصْر، ومِثْلُه فِي الصَّحَاحِ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا صُبَّ بَعْضُ اللَّبَنِ على بَعْضٍ فَهُوَ الضَّرِيبُ. وعَنِ ابْنِ سِيدَه: الضَّرِيبُ من اللَّبن: الَّذِي يُحْلَبُ (منْ عِدَّة لِقَاحٍ فِي إِنَاءٍ) وَاحِدٍ فيُضْرَبُ بَعْضُه بِبَعْضٍ، وَلَا يُقَالُ ضَرِيبٌ لأَقَلَّ مِنْ لَبَن ثَلَاثِ أَيْنُق. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ البَاديَة: لَا يَكُونُ ضَرِيباً إِلَّا مِنْ عِدَّة مِنَ الإِبِل، فمِنْهُ مَا يكون رَقِيقاً، ومِنْه مَا يَكُون خَاثِراً. قَالَ ابْنُ أَحْمَر:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي
ضَرِيبَ جِلَادِ الشَّوْلِ خَمْطاً وصَافِيَا
أَي سَبَب مَنِيَّتِي، فَحذَفَ.
وقِيلَ: هُوَ ضَرِيب إِذَا حُلِبَ عَلَيْه من اللَّيْل، ثمَّ حُلِبَ عَلَيْه من الغَدِ فضُرِبَ بِهِ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: ويُقَالُ: فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ أَي نَظِيرُه. وضَريبُ الشَّيْءِ: مِثْلُه وشَكْلُه، ومثلُه عَنِ ابْنِ سِيدَه فِي الْمُحكم، وَقد تَقَدَّمَ، وجَمْعُه ضُرَبَاء. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: (إِذَا ذَهَبَ هذَا وضُرَبَاؤُه) . هُمُ الأَمْثَالُ والنُّظَرَاءُ.
(و) الضَّرِيبُ: (النَّصِيبُ) .
(و) الضَّرِيبُ: (البَطِينُ من النَّاسِ) وغَيْرِهِم.
(و) الضَّرِيبُ: (الثَّلْجُ والجَلِيدُ والصَّقِيع) الَّذِي يَقَع بالأَرْضِ. وَفِي الحَدِيثِ: (ذَاكِرُ اللهِ فِي الغَافِلِين مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الذِي تَحَاتَّ مِنَ الضَّرِيبِ) أَي البَرْد والجَلِيد.
(و) الضَّرِيبُ: (رَدِيءُ الحَمْضِ، أَو) هُوَ (مَا تَكَسَّر مِنْه) أَي مِنَ الحَمْضِ.
(وكَزُبَيْر) أَبُو السُّلَيْل (ضُرَيْبُ بن نُقَيْر) بن شَمِير القَيْسيّ الجَرِيريّ من أهل الْبَصْرَة، سيأْتي ذكره (فِي ن ق ر) .
(والمِضْرَب) أَي كمِنْبَر كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا، وضَبَطَه شيخُنَا كمَجّلِس، والعَامَّةُ يَنْطُقُونه كمَقْعَد، وكل ذَلِك عَلَى غير صَوَاب، وإِنما لم يُقَيِّد مَعَ أَنَّ الإِطلَاقَ يَقْتَضِي الفَتح على مَا هُوَ قَاعِدَته، وَبِه اشْتَبَه على كَثِيرٍ من الشُّرَّاح لَهُ قَرِينَةِ مَا بَعْده، وَهُوَ قَوْله: (وبفَتْحِ المِيمِ) (الفُسْطَاطُ العَظِيمُ) وَهُوَ فُسْطَاط المَلِك جَمْعُه مَضَارِبُ.
(وبفَتْح المِيمِ) والرَّاءِ أيْضاً: (العَظْمُ الَّذِي فِيهِ المُخُّ) . ومِنَ المَجَازِ تَقُولُ للِشَّاةِ إِذَا كَانَت مَهْزُولَةً: مَا يُرِمّ مِنْهَا مَضْرَب. أَيّ إِذَا كُسِر عَظْمٌ من عِظَامِها أَو قَصَبها لم يُصَبْ فِيها مُخٌّ.
(واضْطَرَبَ) الشيءُ: (تَحَرَّك ومَاجَ كتَضَرَّبَ) . والاضْطِرَابُ: تَضْرُّبُ الوَلَدِ فِي الْبَطن.
واضْطَرَب البَرْقُ فِي السَّحَابِ: تَحَرَّك. (و) اضْطَرَب الرَّجُلُ: (طَالَ مَعَ رَخَاوَة) . ورجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيد الأَسْرِ: (و) اضْطَرَب أَمْرُهُ: (اخْتَلَّ) . يُقَالُ: حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.
(و) اضْطَرَبَ: (اكْتَسَبَ) . قَالَ الكُمَيْتُ:
رَحْبُ الفِنَاءِ اضْطِرَابُ المَجْدِ رَغْبَتُه
والمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لمُضْرطِبِ
قَالَ الصَّاغَانيّ: والرِّوَايَة الصَّحيحَةُ مَصرُوب لمُصْطَرِب، بالصَّادِ الْمُهْملَة، أَي أَنْفَع مَجْمُوع لجَامع.
(و) اضْطَرَبَ: جَاءَ بمَا (سَأَلَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ) . (وَفِي الحَدِيث أَنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم اضْطَرَبَ خَاتَماً من حَدِيدٍ) أَي سَأَل أَن يُضْرَبَ لَهُ ويُصَاغَ، وَهُوَ افْتَعَل من الضَّرْب بمَعْنَى الصِّيَاغة، والطَّاءُ بَدَلٌ من التَّاء.
(و) ضَارَبَهُ أَي جَالَدَه، و (القَوْمُ ضَارَبُوا كَتَضَارَبُوا) واضْطَرَبُوا بِمَعْنى.
(و) يُقَالُ: اضْطَرَب (حَبْلُهُم) واضْطَرَبَ الحَبْلُ بَيْنَ القَوْمِ، وَفِي نُسْخَةِ الكفوى (خَيْلهُم) وَهُوَ خَطَأ، إِذَا (اخْتفَت كَلِمَتُهم) .
وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: فِي رأْيِه اضْطِرَابٌ مِنْه أَي ضَجَر، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (الضَّرِيبَةُ: الطَّبِيعَةُ) والسَّجِيَّةُ. يُقَالُ: هَذِه ضَرِيبَتُه الَّتِي ضُرِبَ عَلَيْهَا، وضُرِبَها، وضُرِبَ عَنِ اللِّحْيَانِي وَلم يَزِدْ عَلَى ذَلِك شَيْئاً، أَي طُبِع. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ المُسْلِم المُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ بحُسْنِ ضَرِيبَتِه) أَي سَجِيَّتِه وطَبِيعَتِه. تَقُولُ: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبَةِ ولَئيم الضَّرِيبَةِ. وَكَذَلِكَ تقُول فِي النَّحِيتَة والسَّلِيقَةِ والنَّحِيزَة والسُّوس والغَرِيزة والنِّحَاس والخيم والضَّرِيبةُ: الخَلِيقَةُ. يُقَالُ: خُلِق النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتى. ويُقَالُ: إِنه لِكَرِيمُ الضَّرَائب. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه رُبَّمَا سُمي (السيفُ) نَفْسُه ضَرِيبَة. قَالَ جَرِيرٌ:
وإِذَا هَزَزْتَ ضَرِيبَةً قَطَّعْتَها
فَمَضَيْتَ لَا كَزِماً وَلَا مَبْهُورَا
(و) الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنَّ ضَرِيبَة السَّيْفِ (حَدُّه) ، وقِيلَ: هُوَ دُونَ الظُّبَة، وَقيل: هُوَ نَحْوٌ مِنْ شِبْرٍ فِي طَرَفِهِ (كالمَضْرَبِ والمَضْرَبَةِ) بفَتْح المِيمِ (وتُكْسَرُ رَاؤُهُمَا) وتُضَمُّ أَي الرَّاءُ فِي الأَخِيرِ، حَكَاهَ سِيبَوَيْه وقَال: جَعَلُوه اسْماً كالحَدِيدَة يَعْنِي أَنَّهُمَا لَيْسَتَا عَلَى الفِعْل.
(و) الضَّرِيبَةُ: الصّوفُ أَو الشعَر يُنْفَشُ ثمَّ يُدْرَجُ ويُشَدّ بخَيْطٍ ليُغْزَلَ فَهِيَ ضَرَائِبُ. والضَّرِيبَ: الصوفُ يُضْرَبُ بالمِطْرَقِ، وقِيلَ: الضَّرِيبَةُ: (القِطْعَةُ من القُطْنِ) وَقيل: مِنْهُ وَمن الصُّوفِ.
(و) الضَّرِيبَةُ: (الرَّجُلُ المَضْرُوبُ بالسَّيْفِ) ، وإِنَّمَا دَخَلَتْه الهَاءُ وإِنْ كَانَ بمَعنَى مَفْعُول لأَنَّه صَارَ فِي عِدَادِ الأَسْمَاءِ كالنَّطِيحَة والأَكِيلَةِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الضَّرِيبَةُ: كُلُّ شَيْءٍ ضَرَبْتَهُ بِسَيْفكِ مِنْ حَيَ أَو مَيِّت.
(و) الضَّرِيبَةُ: وَادٍ) حِجَازِيٌّ (يَدْفَعُ) سَيْلهُ (فِي ذَاتِ عِرْقٍ) .
(و) من الْمجَاز: الضَّرِيبَةُ (وَاحِدَةُ الضَّرَائِبِ) وَهِيَ (الَّتِي تُؤْخَذُ فِي) الأَرْصَادِ و (الجِزْيَةِ ونَحْوِها) .
(و) مِنْه ضَرِيبَةُ العَبْدِ أَي (غَلَّةُ العَبْدِ) . وَفِي حَدِيثِ الحَجَّامِ: (كم ضَرِيبَتُكَ) ؟ وَهِيَ مَا يُؤَدِّي العَبْدُ إِلى سَيِّدِه من الخَرَاجِ المُقَرَّر عَلَيْه، فَعيلة بمَعْنَى مَفْعُولَ، وتُجُمَعُ عَلَى ضَرَائِب. وَمِنْه حَدِيثُ الإِمِاءِ الَّلاتِي كانَتْ عَلَيْهِنِ لمَوَالِيهِن ضَرَائبُ. يُقَالُ: كم ضَرِيبَةُ عَبْدِك فِي كُلِّ شَهْر.
والضَّرَائِبُ: ضَرَائِبُ الأَرَضِين، وَهيَ وَظَائِفُ الْخراج عَلَيْهَا وضَرَبَ عَلَى العَبْد الإِتَاوة ضَرْباً: أَوْجَهَا عَلَيْه بالتّأْجِيلِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَة: (ضَرِبَ) النَّبَاتُ (كفَزِح) ضَرَباً، فَهُوَ ضَرِبٌ (ضَرَبَه البَرْدُ) زَادَ ابْنُ القَطَّاعِ فِي التَّهْذِيبِ والرِّيحُ فأَضَرَّ بِه وَعَن أَبِي زَيْد: الأَرْضُ ضَرِبَةٌ إِذَا أَصَابَهَا الجَلِيدُ واحْتَرَقَ نَبَاتُهَا، وَقد ضَرِبَتِ الأَرْضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَهَا الضَّرِيبُ إِضْرَابا. وَقَالَ غَيْرُه: وأَضْرَبَ الْبَرْدُ والرِّيحُ النَّبَات حَتَّى ضَرِبَ ضَرَباً فَهُوَ ضَرِبٌ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْه القُرُّ. وضَرَبَهُ البزْدُ حَتَّى يَبِسَ. وضُرِبَتِ الأَرْضُ، وأَضْرَبْنَا، وضُرِبَ البَقْلُ وجُلِدَ وصُقِعَ. وأَصْبَحَتِ الأَرْضُ ضَرِبَةً وصَقِعَةً، ويُقَالُ للنَّبَاتِ ضَرِبٌ ومَضْرِب.
(والضَّارِبُ: المَكَانُ) ذُو الشَّجَر، والضَّارِبُ: الوَادِي يَكُونُ فِيهِ شَجَر، يُقَال: عَلَيْكَ بِذَلِك الضَّارِب فانْزِلْهُ، وأَنْشد:
لَعَمْرُكَ إِنَّ البَيْتَ بالضَّارِبِ الَّذِي
رأَيْتَ وإِنْ لَمْ آتِهِ لِيَ شَائِقُ
وَقيل: الضَّارِبُ: المَكَانُ (المُطْمَئنُّ) من الأَرْضِ (بِه شَجَرٌ. و) قيل؛ الضَّارِبُ: (القِطْعَةُ) من الأَرْض (الغَلِيظَةُ تَسْتَطِيلُ فِي السَّهْلِ) ، (و) قِيلَ: هُوَ مُتَّسَعُ الوَادِي. والكُلّ مُتَقَارِب.
(و) الضَّارِبُ: (اللَّيْلُ المُظْلِمُ) ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ ظُلْمَتُه يَمِيناً وشِمالاً ومَلأَتِ الدُّنْيَا. وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه: أَقْبَلَ. قَالَ حُمَيْدٌ:
سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيْلُ ضَارِبٌ
بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ
(و) الضَّارِبُ: (النَّاقَةُ) تَكُونُ ذَلُولاً فإِذَا لَقِحَ (تَضْرِبُ حَالِبَهَا) مِنْ قُدامِها. وَقيل: الضَّوَارِبُ من الإِبِل: الَّتي تَمْتَنِع بَعْدَ اللِّقَاح فتُعزُّ أَنْفُسَهَا فَلَا يُقْدَرُ علَى حَلْبِهَا، وَقد تَقَدَّم.
(و) الضَّارِبُ: (شِبْهُ الرَّحَبَة فِي الوَادِي، ج ضَوَارِبُ) . قَالَ ذُو الرُّمَّة:
قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْن واعْوَجَّ دُونَها
ضَوَارِبُ من غَسَّان مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا. (و) يُقَال: (هُوَ يَضْرِبُ المَجْدَ) أَي (يَكْتَسِبُه) ، وَقد تَقَدَّم الإِنْشَاد (و) يَضْرِبُ لَهُ الأَرَضْ كُلَّهَا أَي (يَطْلُبُه) فِي كُلِّ الأَرْضِ، عَنْ أَبِي زَيْد.
(واسْتَضْرَبَ العَسَلُ: ابْيَضَّ وغَلُظَ) وصَار ضَرَباً، كَقَوْلهِم: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، واستَتْيَسَ العَنْزُ بمَعْنَى التَّحَوُّل مِنْ حَال إِلَى حَال. وعَسَلٌ ضَرِيبٌ: مُسْتَضْرِبٌ.
(و) اسْتَضْرَبَت (النَّاقَةُ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ) لِلضِّرَابِ.
(وضُرَابِيَةُ كَقُرَاسِيَةٍ) ، بالضَّمِّ، (كُورَةٌ) وَاسعَةٌ (بِمصْر من الحَوْفِ) فِي الشَّرْقِيَّة.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَارَبَه و (ضَارَبَ لَهُ) إِذا (اتَّجَرَ فِي مَالِه، وَهِيَ القِرَاضُ) .
والمُضَارَبَةُ: أَن تُعْطِيَ إِنْسَاناً مِن مَالِكَ مَا يَتَّجِرُ فِيه على أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَكُمَا، أَو يَكُونَ لَهُ سَهْم مَعْلُومٌ من الرِّبْح، وكأَنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ لطَلَب الرِّزْقِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَءاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} (المزمل: 20) .
قَالَ الأَزهريّ: وعَلى قِيَاسِ هَذَا المَعْنَى يُقَالُ للعَامِل ضَارِبٌ، لأَنَّه هُوَ الَّذِي يَضْرِب فِي الأَرْض. قَالَ: وَجَائِز أَن يكُونَ كُلُّ وَاحِد مِن رَبِّ المَالِ ومِنَ الْعَامِل يُسَمَّى مُضَارِباً؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا يُضَارِبُ صَاحِبَه وكذَلِكَ المُقَارِض.
وَقَالَ النَّضْرُ: المُضَارِبُ: صَاحِبُ المَالِ، والَّذِي يَأْخُذُ المَالَ، كِلَاهُمَا مُضارِب، هَذَا يُضَارِبُه وذَاكَ يُضَارِبُه. وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ: (لَا تَصْلُح مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُه حَرَامٌ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُهم: فُلانٌ (مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ) بفَتْح المِيمِ وكَسْرِ الرَّاءِ وَلَا مَنْبِض عَسَلَة أَي مِنَ النَّسَبِ والمَالِ، يُقَال ذَلِك إِذَا لَم يَكُن لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ وَلَا يُعْرف إِعْرَاقُه فِي نَسَبِه.
وَفِي الْمُحكم: مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (أَي أَصْلٌ وَلَا قَوْمٌ وَلَا أَبٌ وَلَا شَرَفٌ) . كَمَا يُقَالُ: إِنَّه لكَرِيمُ المَضْرِب شَرِيفُ المَنْصِبَ) . (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {فَضَرَبْنَا عَلَىءاذَانِهِمْ فِى الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) . قَالَ: الزَّجَّاج: (مَنَعْنَاهم) السَّمْعَ (أَنْ يَسْمَعُوا) . والمَعْنَى أَنَمْنَاهم ومَنَعْنَاهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النَّائِمَ إِذَا سَم 2 عَ انْتَبَه. والأَصْلُ فِي ذَلِك أَنَّ النَّائِمَ لَا يَسْمَعُ إِذَا نَامَ. وَفِي الحَدِيث: (فَضَرَبَ اللهُ على أَصْمِخَتِهِم) أَي نَامُوا فَلم يَنْتَبِهُوا. والصِّمَاخ؛ ثقْبُ الأُذُن. وَفِي الحَدِيثِ: (فضَرَبَ عَلَى آذَانِهِم) هُوَ كنايَة عَن النَّوْمِ. مَعْنَاه حَجَبَ الصَوتَ والحِسَّ أَنْ يَلِجَا آذَانَهم فَيَنْتَبِهُوا، فكَأَنَّهَا قد ضُرِبَ عَلَيْهَا حِجَابٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي ذَرَ: (ضُرِبَ عَلَى أَصْمِخَتِهم فَمَا يَطُوفُ بالبَيْتِ أَحَدٌ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) يُقَال: (جَاءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ) أَي (منْهَزِماً مُنْفَرِداً) .
(وضَرَّب) الشُّجَاعَ فِي الحَرْب (تَضْرِيباً) : حَرَّضَهُ وأَغْرَاهُ.
وضَرَّب النَّجَّادُ المُضَرَّبَةَ تَضْرِيباً إِذَا خَاطَهَا. وبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إِذَا كَان مَخِيطاً.
وضَرَّبَ إِذَا (تَعَرَّضَ للثَّلْج) ، وَهُوَ الضَّرِيبُ.
(و) ضَرَّب أَيضاً إِذَا (شَرِبَ الضَّرِيبَ) وَهُوَ الشَّهْد، وَقد أَغْفله المُصَنّف فِي مَحَله وأَطلقه هُنَا، وَقد تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِليه.
(و) ضَرَّبَتْ (عَيْنهُ) إِذَا (غَارَت) ، نَقله الصاغانيّ، كَحَجَّلَت.
(وأَضْرَبَ القومُ) إِضْرَاباً كأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا. (وَقَعَ عَلَيْهِم) الضَّرِيبُ، وَهُوَ (الصَّقِيعُ) والجَلِيدُ الَّذِي يَقَعُ بالأَرْضِ، وقَدْ تَقَدَّم.
(و) أَضْرَبَتِ (السَّمُومُ المَاءَ: أَنْشَفَتْه) حَتَّى تُسْقِيَه (الأَرْضَ) . قَالَه اللَّيْثُ.
(و) أَضْرَب (الخُبْزُ) أَي خُبْزُ المَلَّة، فَهُوَ مُضْرِبٌ إِذَا (نَضَجَ) وآنَ لَهُ أَنْ يُضْرَبَ بالعَصَا أَو يُنْفَضَ عَنهُ رَمَادُه وتُرَابُه. وخُبْزٌ مُضْرِبٌ وَمَضْرُوبٌ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خُبْزَةً:
ومَضْرُوبَةٍ فِي غَيْر ذَنْبٍ بَرِيئةٍ
كَسَرْتُ لأَصْحَابي على عَجَلٍ كَسْرَا
(و) ضَاربْت الرجلَ مُضَارَبَةً وضِرَاباً، وتَضَاربَ القَومُ واضْطَرَبُوا: ضَرَبَ بَعْضُهُم بَعْضاً. و (ضَارَبَه فَضَرَبَهُ) يَضْرُبُه (كنَصَرَه: غَلَبَهُ فِي الضَّرْب) أَي كَانَ أَشَدَّ ضَرْباً مِنْه. وفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا قَالُوا: إِن أَفْعَالَ المُغَالَبَة كُلَّهَا مِنْ بَابِ نَصَر، وَلَو كَانَ أَصْلُهَا من غَيْر بَابِه كَهَذَا وفارَصْتُه فَفَرَصْتُه وَنَحْو ذَلِك إِلا خَاصَمْتُه فَخَصَمْتُه فأَنا أَخُصِمُه فإِن مُضَارِعَه جَاءَ بالكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ شَاذٌّ، قالَهُ شَيْخُنَا.
وَمِمَّا أَغْفَلَه المُصنِّفُ واسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ قَوْلُهم.
ضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حَتَّى رَسَبَ فِي الأَرْضِ. وَتِدٌ ضَرِيبٌ: مَضْرُوبٌ، هَذِه عَن اللِّحْيَاني.
وَفِي الحَدِيث: (يَضْطَرِبُ بِنَاءً فِي المَسْجد) أَي يَنْصِبُه ويُقِيمُه على أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الأَرْضِ.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ يَضْرِبُه ضَرْباً: طَبَعَه، وَهَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِير. ودرهمٌ ضَرْبٌ، وَصَفُوه بالمَصْدَرِ وَوَضَعُوه مَوْضِعَ الصِّفَةِ كقَوْلِهِم: ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ، وإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ على نِيَّة المَصْدَرِ وَهُوَ الأَكْثَر؛ لأَنَّه لَيْسَ مِن اسْمِ مَا قَبْله وَلَا هُوَ هُوَ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.
وَمن الأَسَاسِ فِي المَجَازِ: وضَرَبَ عَلَى المَكْتُوب أَي خَتَم. وضَرَب الجُرْحُ والضِّرْسُ: اشْتَدَّ وَجَعُه. وَفِي لِسَانِ العَرب: ضُرِبَ بِبَلِيَّةِ: رُمِيَ بِهَا لأَنّ ذَلِكَ ضَرْب.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ البَعِيرُ فِي جَهَازِه أَي نَفَر فلَم يَزَل يَلْتَبِطُ ويَنْزُو حَتَّى طَرَحَ عَنْه كُلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَدَاتِه وحِمْلِه.
وَمن الْمجَاز: أَيضاً قَوْلُهم: ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بعِرْقٍ ذِي أَشَبٍ، أَي الْتِبَاسٍ أَي أَفْسَدَت نَسَبَهم بِوِلَادَتِهَا فِيهِم، وقِيل: عَرَّقَتْ فِيهِم عِرْقَ سَوْء.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: أَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ، تَقُولُ: حَيَّةٌ مُضْرِبَةٌ وَمُضْرِبٌ. ورأَيْت حَيَّةً مُضْرِباً إِذا كَانَت ساكِنَة لَا تَتَحَّرك.
والمَضْرُوبُ: المُقِيمُ فِي البَيْت.
ولَقَب نُوحِ بْنِ مَيْمُون بْنِ أَبِي الرِّجَالِ العِجْليّ، تَرْجَمَه البنداريّ فِي ذَيْله على تَارِيخ بَغْدَاد. والمُضَرِّب، كُحدِّث ومُعَظَّم، لقبُ عُقْبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبي سُلْمَى الشَّاعر. وبِالوَجْهَيْن ضُبِطَ فِي نُسْخَة الصَّحَاح فِي بَاب (ل ب ب) فليُرَاجَعْ.
والضَّرَّابُ: لَقَب أَبِي عَليَ عَرفَة بْن مُحَمّد المِصْرِيّ ثِقَة، تُوُفِّي سنة 340 هـ وأَبُو القَاسِم عَبْدُ العَزِيز بن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّد الغَسَّانِيّ الضَّرَّاب مُحَدِّثٌ، رَوَى عَن أَبِيهِ كِتَابَ الْحَمَاسَة.
وَفِي الحَدِيث: (الصّدَاع ضَرَبَانٌ فِي الصُّدْغَيْن) أَي حَرَكَةٌ بقُوَّة. وَفِي الحَدِيث: (نَهَى عَنْ ضَرْبَة الغَائِصِ) وَهُوَ أَن يَقُول الغَائِصُ فِي البحْر اللتَّاجِر: أَغُوصُ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا فيتَّفِقَان عَلَى ذَلِكَ، ونُهِي عَنهُ لأَنه غَرَرٌ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: المَضَارِبُ: الحِيَلُ فِي الحُرُوب.
وَمن الْمجَاز: ضُرِبَت عَلَيْه الذِّلَّة. وضَرَب خَاتَماً، وأَضْرَبَه لِنَفْسِه، وأَضْرَبَ عَن الأَمْر: عَزفَ عَنْه. وطَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ. وأضْرَبَ جَأْشاً لأْمْرِ كَذَا؛ وَطَّنَ نَفْسَه عَلَيْه. وضَرَبَ الفَحَّ عَلَى الطَّائِرِ، وَهُوَ الضَّاروبُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
والضَّرِيبَةُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَب.
وَقَالَ أَبو زَيْد: يُقَالُ: ضَرَبْتُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا أَي طَلَبْتُه فِي كُلِّ الأَرْض. وَقَالَ غَيره: يُقَال: فُلَانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً مِنْ ضَارِبٍ، يَعْنُونَ مَاضِياً إِلى غَائِط.
وضَارِبُ السَّلَم: وْضِعٌ باليَمَامَةِ. ضغب: (الضَّاغِبُ: الرَّجُلُ) الَّذِي (يَخْتَبِيءُ) فِي الخَمَر (فيُفَزِّعُ الإِنْسَانَ بِصَوْتٍ كَصَوْتِ) الضَّبُعِ أَو الأَسَد أَو (الوَحْشِ) . حكاهُ أَبُو عَمْرو وأَبُو حَنِيفَة، وأَنْشَد:
يَا أَيُّهَا الضَّاغِبُ بالغُمْلُولُ
إِنَّكَ غُولٌ وَلَدَتْكَ غُولْ
هَكَذَا أَنْشَدَه بالإِسْكَانَ، والصَّحِيحُ بالإِطْلَاق وإِنْ كَانَ فِيهِ حِينَئِذٍ الإِقْوَاء، وَقد ضَغَبَ فَهُوَ ضاغِبٌ. (والضَّغِيبُ: صَوْتُ الأَرْنَبِ والذِّئْبِ، كالضُّغَابِ بالضَّمِّ) . ضَغَب يَضْغَبُ ضَغِيباً. وَقيل: هُوَ تَضَوّرُ الأَرْنَبِ عِنْدَ أَخْذِها، واسْتعاره بعضُ الشَّعَرَاء للَّبَنِ فَقَالَ، أَنْشَدَه ثَعْلَب:
كَأَنَّ ضَغِيبَ المَحْضِ فِي حَاوِيَائِه
مَعَ التَّمْرِ أَحْيَاناً ضَغِيبُ الأَرَانِب
(و) الضَّغِيبُ: (صوْتُ تَقَلْقُلِ الجُرْدَانِ فِي قُنْبه) بالضَّمِّ (الفَرَسِ) وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. والقُنْبُ: جِرَاب قَضِيبِ كُلِّ ذِي حَافِرٍ، كَمَا يَأْتِي لَهُ.
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَة: (أَرْضٌ مَضْغَبَةٌ: كَثِيرَةٌ الضَّغَابِيسِ) وَهِي صِغَارُ القِثّاء.
(وَرَجُلٌ ضَغْبٌ بالفَتْح، وَهِي بِهَاء: مُشْتَه للضَّغَابِيسِ أَو مُولَعٌ بِحُبِّهَا) . أُسقِطَت السِّينُ مِنْهُ لأَنَّهَا آخرُ حُرُوفِ الاسْم، كَمَا قِيلَ فِي تَصْغِيرِ فَرَزْدَق فُرَيْزِدٌ، وَجمعه فَرَازِدُ فَعَلَى هَذَا كَانَ الأَوْلَى ذكرُه هُنَا للتَّنبِيهِ عَلَيْه أَو أَصَالَة كَمَا هُوَ رَأْيُ الجَوْهَرِيّ وغَيْرِه فِي زِيَادَةِ السِّينِ كَمَا قَالَهُ شَيخنَا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: ومِنْ كلَامِ امرَأَة من العَرَبِ: وإِنْ ذَكَرْتِ الضَّغَابِيسَ فإِنِّي ضَغِبَةٌ) ولَيْسَت الضَّغِبَةُ من لفظ الضُّغْبُوسِ، لأَنَّ الضَّغِبَةَ ثِلَاثِيٌّ، وضِغُبوسٌ رُبَاعِيّ فَهُوَ إِذاً مِنْ بَابِ لآلِ، انتَهَى، وسَيَأْتِي طَرَفٌ مِنْ ذَلِكَ فِي ضَغْبَسَ.
(وضَغَبَ كَمَنَ) يَضْغَبُ ضَغِيباً (صَوَّتَ كالأَرَانب والذِّئَاب. وفَزَّع) . (و)
(ضرب) : رَجُلٌ ضَرِبٌ: شَدِيد الضَّرْبِ.

ضرب


ضَرِبَ(n. ac. ضَرَب)
a. Was frost-bitten.

ضَرُبَ(n. ac. ضَرَاْبَة)
a. Hit hard, struck forcibly.

ضَرَّبَa. Struck violently.
b. Excited; incited.
c. Sewed, quilted.
d. see I (b) (n).
ضَاْرَبَa. Came to blows, fought with.
b. [La], Worked the capital of (another), with
participation of the profits.
أَضْرَبَ
a. [Fī], Remained, stayed in.
b. ['An], Left, quitted; gave up, abandoned, renounced.
c. Caused to cover (stallion).
d. Caused to be fashioned.
e. [acc. & La], A ccomodated himself to.
f. Was covered with frost.
g. Was wellbaked (bread).
تَضَرَّبَa. Beat himself.
b. see VIII (a)
تَضَاْرَبَa. Beat, struck each other; fought.

إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Was agitated, disturbed, disquieted; heaved, tossed
about (waves); wavered; fluctuated; undulated;
fluttered; flickered; wabbled, shook &c.
b. see VI
إِسْتَضْرَبَa. Became thick (honey).
ضَرْبa. Blow, stroke; hit.
b. Multiplication.
c. (pl.
أَضْرُب
ضُرُوْب أَضْرَاْب), Sort, kind, species; way, mode, manner, fashion.
d. Last foot ( of a verse ).
e. Coined (money).
f. (pl.
أَضْرَاْب), Equal, like; fellow; contemporary.
g. Vigorous.
h. Sour milk.

ضَرْبَة
(pl.
ضَرَبَات)
a. Blow, stroke; hit; shot.
b. Chastisement, castigation; scourge; plague
pestilence.

ضِرْبa. see 1 (f)
ضَرَبa. White thick honey.

ضَرَبَةa. see 4
ضَرِبa. Striker.
b. Frostbitten (herbage).
مَضْرَب
مَضْرَبَة
17t
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Edge of the sword.

مَضْرِب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Place or time ( of striking, journeying )
battlefield &c.
b. Lineage, origin, parentage.
c. Marrow-bone.
d. Motionless serpent.
e. see 17t
مَضْرِبَةa. see 17
مِضْرَب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Any instrument for striking: stick, cudgel; bow
plectrum &c.
b. Large tent.
c. see 21 (a)
مِضْرَبَةa. Clapper ( of a bell ).
ضَاْرِبa. Striker, beater, hitter; flogger &c.
b. One who shakes up the arrows ( in casting
lots ).
c. Dark (night).
d. Plantation.
e. Hard ground.

ضَرِيْب
(pl.
ضُرَبَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
ضَرْبَى), Beaten, hit, struck.
c. (pl.
ضَرَاْئِبُ), Sort, kind, species.
d. Shape, form.
e. Equal, like; fellow.
f. Share, portion, part, lot.
g. Snow; ice; hoar-frost, rime.

ضَرِيْبَة
(pl.
ضَرَاْئِبُ)
a. Nature, character, disposition; quality.
b. Sword, sword-edge.
c. Wounded by the sword.
d. Skein, hank ( of cotton ).
e. Contribution; impost, tax, poll-tax; toll.

ضَرُوْبa. see 21 (a)
ضَاْرُوْبa. Bird-trap.

مِضْرَاْبa. see 20 (a)
N. P.
ضَرڤبَa. Beaten, struck, hit, flogged, whipped.
b. Mixed.

N. P.
ضَرَّبَa. Sewed, quilted ( with cotton : garment ).

N. Ac.
أَضْرَبَa. Digression; correction ( in speech ).

N. Ag.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Disturbed, troubled, agitated; in commotion.
b. Incongruous, unsound.

N. Ac.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Agitation, commotion; emotion; trouble
distress.

مُضَارَبَة [ N.
Ac.
ضَاْرَبَ
(ضِرْب)]
a. The working another's capital with participation of the
profits.

دَار الضَّرْب
a. The Mint.

ضَرَبَان الدَّهْر
a. Vicissitudes of fortune.

ضَرَبَ لَهُ مَڤَلًا
a. Quoted, used a proverb.

ضَرَبَ عَنْهُ صَفْحًا
a. Passed over in silence, forgave.

ضَرَبَ فِى البُوْق
a. Blew the horn.
ضَرَبَ فِى حَدِيْدٍ بَارِد
a. Struck cold iron: laboured in vain.

ضَرَبَ فِى المَآء
a. Swam.

ضَرَبَ عَلَى أُذْنِهِ
a. Prevented him from hearing.

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْ فُلَان
a. Crippled, tied the hands of.
b. Deprived him of his resources.

ضَرَبَ آلَات الطَّرَب
a. Played music.

ضَرَبَ الخَاتِم
a. Wrought a ring.

ضَرَبَ الخَيْمَة
a. Set up, pitched a tent.

ضَرَبَ الدِّرْهَم
a. Stamped money.

ضَرَبَ السِّكَّة
a. Coined money.

ضَرَبَ الصَّلَاة
a. Offered up prayer, prayed.

ضرَبَ كَذَا فِى كَذَا
a. Multiplied.
ضرب
الضَرْبُ: مَعْروفٌ. ورَجُلٌ مِضْرَبٌ: شَدِيْدُ الضَّرْبِ. وأضْرَبْتُه: جَعَلْتَ له ما يَضْرِبُه. والضَرِيْبُ: المِضْرَبُ. ومَضْرِبُ السًيْفِ ومَضْرَبُه. وسَيْفٌ سَقّاطٌ وَرَاءَ ضَرِيْبَتِه. وضارَبْتُه ضِيْرَاباً وضِرَاباً. والضَرْبُ يَقَعُ على أعمالٍ كثيرةٍ، منها: ضَرَبَ في التِّجَارَة، وفي الأرْضِ، وفي سَبيلِ اللهِ. وضَرَبَ يَدَه إلى كذا. وضَرَبَ على يَدِه: إذا أفْسَدَ عليه أمْراً أرادَه. واضْرِبْ جَأْشاً للأمْرِ: أي وَطِّنْ نَفْسَكَ عليه. وضَرِبْتُ عنه جَأْشاً: اطْمَأَنَّتْ نَفْسي. والضرُوْبُ: الذي يَعْزِفُ عن الشيْءِ. والطَّيْرُ الضَوَارِبُ: المُخْتَرِقاتُ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبَانِه. وضَرَبَ الجَرَادُ: وهو أنْ تَرُزَّ بأذْنابِها في الأرْضِ. وذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ: أي لقَضَاءِ الحاجَة. والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ: ما يُضْرَبُ به النَّبِيْذُ وغيرُه، وهي المَضَارِيْبُ. وضَرَبَتِ المَخَاضُ: إذا شالَتْ بأذنابِها ثُم ضرَبَتْ بها فُرُوْجَها، وهي الضَوَارِبُ. والفَحْلُ يَضْرِبُ الشَّوْلَ ضِرَاباً، وأضْرَبْتُها أنا، وأَضْرِبْني فَحْلَكَ. وناقَةٌ تِضْرَابٌ: لِلَّتي ضُرِبَتْ فلا يُدْرى ألَاقِحٌ هي أمْ لا، وهي في تلك الحالِ تِضْرَابٌ ما دامَتْ كذلك. وناقَةٌ ضارِبٌ: أي ذَلُوْلٌ، فإذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالِبَها من قُدّامِها، وجَمْعُها ضَوَارِبُ. وإنَه لَكَرِيْمُ المَضْرِب: أي حَيْثُ ضَرَبَتْ عُرُوْقُه؛ يَعْني الأصْلَ. ومالَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ: أي عِرْقٌ طَيّبٌ. وضَرَبَتْ فُلانَةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ: أي ذي الْتِبَاسٍ. وما يُرِمُّ من الناقَةِ والشاةِ مَضْرِبُ: إذا كانَتْ عَجْفَاءَ ليس بها طِرْقٌ. والريْحُ والبَرْدُ يضْرِبُ النباتَ إضْرَاباً. وضَرِبَ النّبْتُ ضَرَباً فهو نَباتٌ ضَرِبٌ: وهو المُتَغَيِّرُ إلى الصُّفْرَة أو الحُمْرَة. وأضْرَبَ فلانٌ عن هذا الأمْرِ إضْرَاباً: كَفَّ عنه. وحَيَّةٌ مُضْرِبٌ: ساكِنٌ لا تَتَحَرَّك. وأضْرَبَ بالمَوْضِع إضْرَاباً: أقامَ به. وضَرِيْبُ القِدَاحِ: المُوَكَّلُ بها. والضَّرِيْبُ: السَّيَدُ. والضَّرْبُ: النَّحْوُ. والصِّنْف. والمِثْلُ أيضاً. والرَّجُلُ القَليلُ اللَحْمِ لَيْسَ بجَسِيْمٍ والمَطَرُ الضَعِيْفُ. واللَّبَنُ القَليلُ. والضَّرِيْبُ: الجَلِيْدُ والصَقِيْعُ، يُقال منه: ضُرِبَتِ الأرْضُ، وأرْضٌ ضَرِبَةٌ ومَضْرُوْبَةٌ، وقد ضَرِبَتْ ضَرَباً وأضْرَبَتْ إضْراباً. ونَباتٌ ضَرِبٌ وصَقِعٌ. والاضْطِرَابُ: تَضَرُّبُ الوَلَدِ في البَطْنِ. واضْطَرَبَ حَبْلُ القَوْمِ: أي اخْتَلَفُوا في كَلِمَتِهم. ورَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيدِ المَفاصِلِ. والضًرْبُ: العَسَلُ - مُؤنَّثَةٌ -. واسْتَضْرَبَتِ الشًّهْدَةُ: غَلُظَتْ. والمُضَرَّبَةُ: الفِرَاشُ. والمَضْرِبُ والمَضَارِبُ: من الخِيَمِ. والضَّرَبَاتُ والصِّلاَلُ: خُضَرٌ وأخْلاطٌ من النَبْتِ رُعِيَتْ ثُمَّ تَجَبَّرَتْ، وقد ضَرَبَتْ، فيُقال أرْضٌ ضارِبَةٌ: فيها ضُرَيْبَةٌ من مَرْتَعٍ: أي شَيْءٌ منه، وجَمْعُه ضُرَيْبَاتٌ. والضارِبُ: المَكانُ المُطْمَئنُّ فيه شَجَرٌ، يُقال: عليك بذلك الضارِبِ، وجَمْعُه ضَوَارِبُ. والضارُوْب من المَصَائدِ: كُلُ شَيْءٍ خَطَرَ كالفَخِّ. والضَرِيْبَةُ: صُوفٌ وشَعرٌ يُنَفَّشُ ثُم يُدْرَجُ فَيُغْزَلُ للأرْشِيَةِ، والجَميعُ الضَّرَائبُ. والضَّرِيْبُ: من قُلُوبِ النخْلِ؛ يُجْعَلُ أرْشِيَةً. وأضْرَبَ الرَّجُلُ: أطْرَقَ. و " ضَرَبَ في جَهَازِه ": نَفَرَ ومَضى على وَجْهِه.
ض ر ب : ضَرَبَهُ بِسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ وَضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ سَافَرْتُ وَفِي السَّيْرِ أَسْرَعْتُ وَضَرَبْتُ مَعَ الْقَوْمِ بِسَهْمٍ سَاهَمْتُهُمْ وَضَرَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ حَجَرْتُ عَلَيْهِ أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا وَصَفَهُ وَبَيَّنَهُ وَضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ بَعَثَ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ فَنَامُوا وَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا وَضَرَبَ النَّوْمُ عَلَى أُذُنِهِ وَضَرَبْتُ عَنْ الْأَمْرِ وَأَضْرَبْتُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا أَعْرَضْتُ تَرْكًا أَوْ إهْمَالًا وَضَرَبْتُ عَلَيْهِ خَرَاجًا إذَا جَعَلْتَهُ وَظِيفَةً وَالِاسْمُ الضَّرِيبَةُ وَالْجَمْعُ ضَرَائِبُ وَضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَضَرَّبْتُ الْأَعْنَاقَ وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ لَيْسَ فِي الْوَاحِدِ إلَّا التَّخْفِيفُ وَأَمَّا الْجَمْعُ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ الْعَرَبِ وَضَرَبْتُ أَجَلًا بَيَّنْتُهُ وَجَمِيعُ الثُّلَاثِيِّ وَزْنٌ وَاحِدٌ وَالْمَصْدَرُ الضَّرْبُ وَضَرَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ ضِرَابًا بِالْكَسْرِ وَضَرَبَ الْجُرْحُ ضَرَبَانًا اشْتَدَّ وَجَعُهُ وَلَذْعُهُ.

وَمَضْرَبُ السَّيْفِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا الْمَكَانُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ مِنْهُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ مَضْرَبَةٌ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا مُضَارَبَةً وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا وَرَمَيْتُهُ فَمَا اضْطَرَبَ أَيْ مَا تَحَرَّكَ وَاضْطَرَبَتْ الْأُمُورُ اخْتَلَفَتْ وَضَرَبْتُ الْخَيْمَةَ نَصَبْتُهَا وَالْمَوْضِعُ الْمَضْرِبُ مِثَالُ
مَسْجِدٍ وَأَخَذْتُهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً أَيْ دَفْعَةً وَضَرَّبَ النَّجَّادُ الْمُضَرَّبَةَ خَاطَهَا مَعَ الْقُطْنِ وَبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ مَخِيطٌ وَضَرَبْتُ الْقَوْسَ بِالْمِضْرَبِ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّهُ آلَةٌ وَهُوَ خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الْوَتَرُ عِنْدَ نَدْفِ الْقُطْنِ.

وَالضَّرْبُ فِي اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ عِبَارَةٌ عَنْ تَحْصِيلِ جُمْلَةٍ إذَا قُسِمَتْ عَلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ خَرَجَ الْعَدَدُ الْآخَرُ قِسْمًا أَوْ عَنْ عَمَلٍ تَرْتَفِعُ مِنْهُ جُمْلَةٌ تَكُونُ نِسْبَةُ أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ مِثَالُهُ خَمْسَةٌ فِي سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ فَنِسْبَةُ الْخَمْسَةِ إلَى الثَّلَاثِينَ سُدُسٌ وَنِسْبَةٌ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ وَهُوَ السِّتَّةُ سُدُسٌ وَتَقْرِيبُهُ إسْقَاطُ فِي مِنْ اللَّفْظِ وَيُضَافُ الْأَوَّلُ إلَى الثَّانِي إنْ كَانَ ضَرْبَ كَسْرٍ فِي كَسْرٍ أَوْ فِي صَحِيحٍ فَإِذَا قِيلَ نِصْفٌ فِي نِصْف فَيُضَافُ وَيُقَالُ نِصْفُ نِصْفٍ وَهُوَ رُبْعٌ وَهُوَ الْجَوَابُ وَإِلَّا ضَرَبْتَ كُلَّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِي كُلِّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ إنْ كَانَ فِي الْمَعْطُوفِ وَالْمُرَكَّبِ وَإِلَّا جَمَعْتَ أَحَدَهُمَا بِعَدَدِ آحَادِ الْآخَرِ إنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ فَإِذَا قُلْتَ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ ثَلَاثَةٌ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

وَالضَّرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ وَقِيل الضَّرَبُ جَمْعُ ضَرَبَةٍ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَالْجَمْعُ إذَا كَانَ اسْمَ جِنْسٍ مُذَكَّرٌ فِي الْأَكْثَرِ. 
ض ر ب

ضربه بالسيف وغيره، وضاربه، وتضاربوا واضطربوا، وضربوا أعناقهم، وأمر بتضريب الرقاب. وسيوف مفلولة المضارب، جمع: مضرب ومضربة. ورجل مضرب وضراب. وضروب. واضطرب الولد في البطن. واضطربت الأمواج. ورجل ضرب: خفيف اللحم غير جسيم. وأنه الراح بالضرب وهو العسل الغليظ: واستضرب العسل: غلظ. وسقاه ضريب الشول وهو ما حلب بعضه على بعض من عدة لقاح. قال ابن أحمر:

وما كنت أدري أن تكون منيتي ... ضريب جلاد الشول خمطاً وصافياً

سقي شربة فيها حسكة فأخذت كبده. والناس ضروب.

ومن المجاز: ضرب على يده إذا أفسد عليه أمراً أخذ فيه. وضرب القاضي على يده: حجره. وضرب الدهر بهم ضرباناً، وضرب الدهر من ضربانه أن كان كذا. وتقول: لحا الله تعالى زماناً ضرب ضربانه، حتى سلط علينا ظربانه. وضرب في الأرض وفي سبيل الله. وبيننا مضرب بعيد: مسافة. وضربت له الأرض كلها فلم أجده. ومنه: المضاربة، يقال: ضاربته بالمال وفي المال، وضارب فلان لفلان في ماله: تجر له فيه. وضرب على المكتوب. وضرب الجرح والضرس: اشتد وجعه. وضرب العرق ضرباناً: نبض. وضرب الشيء بالشيء: خلطه. وضرب المضرب والمضارب: " وضربت عليهم الذلة "، وضرب الله على آذانهم. وطير ضوارب: طوالب للرزق. وضرب الفحل الشول ضراباً، وأضربتها الفحل. وضربت المخاض، وهي ضوارب إذا شالت بأذنابها ثم ضربت بها فروجها. وضرب الأرض إذا أبدى. وذهب فلان ليضرب الغائط. وضربت عليهم ضريبة وضرائب من الجزية وغيرها. وضرب خاتماً واضطربه لنفسه. وضرب اللبن. وضرب مثلاً. وضرب القداح، وهو ضريبي: لمن يضربها معك، وهم ضربائي، ومنه. قولهم: هو ضربه وضريبه أي مثله. وضرب بذقنه خوفاً أو حياءً أو نكداً. قال الراعي:

ضوارب بالأذقان من ذي شكيمة ... إذا ما هوى كالنيزك المتوقد

يريد الغربان. وذو الشكيمة: الصقر. وقال:

ضروباً بلحييه على عظم زوره ... إذا الناس هشوا للفعال تقنعاً

ومنه: رأيته مضرباً: مطرقاً. وحية مضربة ومضرب، كقولهم: أفعوان مطرق. وأضرب فلان في بيته ومازال مضربا فيه إذا لم يبرح. وأضرب عن الأمر: عزف عنه. " وضرب في جهازه " إذا نفر. وضرب فلان على الكرم، ومنه: الضريبة والضرائبك الطبائع. وطريق مكة ما ضربها العام قطرة، ومنه: ضربت الأرض: وقع فيها الضريب، وهي مضروبة. ومطر ضرب: خفيف. وضربت في فلانة بعرق ذي أشب. وما لفلان مضرب عسلة، وما أعرف لفلان مضرب عسلة، ولا منبض عسلة. وتقول: إنه كلريم المضرب، شريف المنصب. وأضرب جأشاً لأمر كذا إذا وطن عليه نفسه. قال:

أضربن جأشاً للنجاء الصادق

وضربت عنه جأشاً. وضربت عنه جروتي إذا عزفت عنه. وجاء فلان يضرب بشر: يسرع به. قال:

فإن الذي كنتم تحذرون ... أتتنا عيون به تضرب

أي تسرع به. وقال طفيل:

ولكن يجاب المستغيث وخيلهم ... عليها كماة بالمنية تضرب

وهذه شاة ما يرم منها مضرب إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ. وضرب الصبي ليسمن إذا نشأ يسمن. وضرب الوتد في مكان كذا: أقام فيه. وضرب الدهر بيننا: فرقنا. قال ذو الرمة:

فإن تصرب الأيام يا ميّ بيننا ... فلا ناشر سراً ولا متغير

وضرب اللبن في السقاء: حقنه. وصربته العقرب: لدغته. وضرب الفخ على الطائر، وهو الضاروب. وفلان يضرب المجد: يجمعه. وقد ضرب مناقب جمة، واضطربها: حازها. قال الكميت:

رحب الفناء اضطراب المجد رغبته ... والمجد أنفع مضروب لمضطرب

والبرد يضرب النبات إضراباً، وقد ضرب ضرباً إذا فسد، ونبات ضرب. ورجل مضطرب الخلق: متفاوته. وفي رأيه اضطراب. واضطرب من كذا: ضجر منه. وفلان قد ارتفع شأنه واضطرب ذكره.
ضرب: بالصوالجة: لعب لعبة الصولجان. (مملوك 1، 1: 127) ضرب: وجَّه. ففي حيان 0 بسام (3: 4 د): ضرب تْجَّارُهم أَوْجُه الركاب نحوهم.
ضَرَب: رمى بالمزراق (بوشر).
ضرب: أطلق الأسلحة النارية (بوشر، رتجرز ص189، 200، ألف ليلة 1: 76). ويقال: ضرب تفنكة: أطلق بندقية (بوشر)، وضرب مدفعاً أطلق مدفعاً (بوشر).
ضرب: رمى طائراً (ألف ليلة 1: 76).
ضرب: صنع الطابوق والآجر (انظر مَضْرَب).
وصنع السهام والنشاب (كرتاس ص131).
ضرب المنار: بني منارة البحر (معجم بدرون).
ضرب: اختصار ضرب البوق أي نقر في البوق (ألكالا).
ضرُب بالجرس: أُعِلن بقرع الجرس (مملوك 1، 2: 106).
ضَرَب: طقطق، فرقع، انقصف محدثاً ضجة (ألكالا).
ضَرَب: قارب النضج (بوشر).
ضرُب: تميّز، خالف الآخرين. ففي أخبار (ص40): حلقوا رؤوسهم لكي لا يخفى أمرهم ولُيضْربوا ولا يختلطوا.
ضَرَب الى: أصاب، مسّ، لمس (معجم بدرون) ضَرَب ب: هاجم بغتة، انقضَّ على (كرتاس ص172) ضرب على: انقضّ على (ابن بطوطة 3: 445 (وقد ذكرت مرتين)، 257، حيان ص77 ق) وفي الحُلَل (ص52 د): وألحَّ النصارى بالضرب على جهات بلاد الأندلس.
ضَرَب على فلان: دنا فجأة، اقترب من. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص281): بينما أنا في السوق ضرب عليَّ شُرطِي فقال أَجِب القاضي.
يضرب على الرأس: يدوّخ يسبب الدوار (بوشر) يضرب على فلان: آلمه، أوجعه. يقول ابن سعيد في تحفة العروس (مخطوطة رقم 330، ص158 ق): ((ما يقول سيدنا الإمام - في امرأة يضرب عليها ما بين فخذَيْها، وتجد، أكالا شديداً بين شفريها)).
ضَرَب على فلان: صاحب المغني بالعزف على آلة موسيقية (معجم بدرون).
ضرب على يديه: هذا القول يعني عدا المعنى الذي ذكره لين راقب وسيطر على (تاريخ البربر 2: 35) ورفض أجرة شخص (تاريخ البربر 1: 400، 552) وفي (2: 437) منه عليك أن تقرأ فيه وفقاً لطبعة بولاق: فسرب الفرقاجي إلى الضرب على يديه.
ضرب في: انقضّ على، هاجم (ويجرز ص44، ص150 رقم 248، كرتاس ص90، 122، 141، 173).
ضرب في فلان: اتهمه، واغتابه، وافترى عليه. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص24): ولم يستطع ابن وانودين وكان منحرف الصحة ان يحضر مجلس الخليفة فضُرب فيه عند الخليفة وقيل عنه ما كان وما لم يكن.
ضرب: مال إلى في الكلام عن الألوان، ويقال ضرب لي بدل ضرب إلى (ابن جبير ص321). ضرب بمب أو قنابر: قذف بالقنابل (بوشر).
ضرب البوق: رفع صوته، أذاع الخبر في كل مكان (بوشر).
ضرب البيت بشِبْرِه: قاس البيت بشبره.
(المقري 1: 560).
ضَرْب جوز: رفسة، رمحة، لبطة.
وضَرَب أجوازاً: رفس، رمح لبط (بوشر).
ضرب حلقة: أقام سوراً (مملوك 1، 2: 197).
ضرب حلقية على بلد: حاصر البلد. وضرب حلقية العدو: أحاط بالعدو وطوقه (بوشر).
ضرب تخامين: ضارب في البورصة، وقَّوّم تقويمات تجارية وخمنها. وهي من مصطلح التجارة (بوشر).
ضرب الدنسة: رقص = تجوّل دون باعث أو حافز (دوماس حياة العرب ص99).
ضرب المراكب: قرصن، سلب المراكب، وصار قُرصانا (بوشر).
ضرب الساروخ على: فجَّر الصاروخ على أطلق الصاروخ على (بوشر).
ضربوا بينهم مشورة: اجتمعوا للتشاور (بوشر) ضرب عصا أو علقة: قرع بالعصا. وضَرْب عصا: ضربات متواترة بالعصا. (بوشر).
ضرب القرعة: اقترع على (فوك، بوشر).
ضرب تَقْلِبَة: تشقلب (بوشر).
ضربه كفاً: صفعه (بوشر).
ضربة كلمة: قذفه بكلمة لاذعة، وهجاه، وتناوله بالسخرية والاستهزاء (بوشر).
ضربه كلمة نقر في حجر: نقده نقداً لاذعاً، وتناوله بكلمة جارحة، وتناوله بالسخرية والاستهزاء. (بوشر).
ضرب له تمنّى أو طابون: حياة باحترام وإكبار وإجلال (بوشر).
ضرب الماء: عمل بلا طائل، ذهب تعبه سدى.
(دي ساسي طرائف 1: 155).
ضرب النفط: رمى النفطة de maphta فريتاج طرائف ص133).
ضرب النار في: أوقد النار، أشعل النار في، احرق (بوشر).
ضرب في اللغم: فجَّر اللغم (بوشر).
ضرب الوَجْهَ: أدى خدمة (ألكالا).
ضربه الماء: التهب حافره (الحصان). (دوماس حياة العرب ص189).
ضرب بعقله: جعله معتوهاً مختل العقل (بوشر).
ضرب بعينه: ألقى نظرة (ألف ليلة برسل 9: 218).
ضرب باللجام: ركز الحصان برجّ اللجام أو بهزّه أو بسحبه (ألكالا).
ضَرَّب (بالتشديد): خلَّط، رجّ (فوك).
ضرَّب: رجّ بذراعه أو بقوة الذراع الجعّة وشراب التفاح وغير ذلك (ألكالا).
ضرَّب: خفق البيض. وانظرة أمثلة عليه في مادة سقبنجة ومادة شاشية.
ضرَّب: نبّت القماش، جعل فيه غرزات نافذة. ويقال حشى وضرَّب كالطراحة أي حشا وبطّن. (بوشر). وانظر محيط المحيط.
قبَّة مضرَّبة من ست وثلاثين بنيقة: خيمة ذات ست وثلاثين حاشية (المقري 2: 711).
ضارب: مصدره ضِيراب (المفصل طبعة بروش ص174).
ضارب: تسبَّب، ارتزق، باع واشترى (بوشر).
أضرب عن: أعرض. ولم يتوقف في خطابه (بوشر).
أضرب: فعل تعجب، يقال: ما أضْرَبَهُ أي ما أشدّ ضربه. (المقدمة 3: 415).
تضرَّب: تَرَجّح (فوك).
تضَرَّب: مطاوع ضرَّب بمعنى خلَّط (فوك).
انضرب: ضُرِب (فوك، باين سميث 1250).
انضرب على بكرة أبيه: هُزِم شرّ هزيمة (بوشر) انضرب في المحق: زال، تلاشى، انمحق (بوشر).
انضرب: مطاوع ضرب يمعنى نصب الخيمة (فوك) انضرب: سايف، ناوش، خاصم، بارز (ألكالا) اضطرب. اضطرب ظهراً لبطن (فريتاج) موجودة في كليلة ودمنة (ص267).
اضطرب: تحرك من مكان إلى آخر كما أشار إليه رابسكه وهو مصيب (عباد 1: 222، حيان ص60 ق، 82 ن، 99 و) اضطرب: انتقل ترك المكان الذي كان فيه.
(أخبار ص48).
اضطرب: رفرف بجناحيه (معجم الادريسي معجم الطرائف) ويستعمل مجازاً ففي حيان (17 و): اضطرب على الامير يدنو تارة ويعلو اخرى ما بين طاعة ومعصية. وفي (ص49 ق) منه: اضطرب اهلها على سلطان الجماعة ثم خرجوا إلى المعصية.
اضطرب على فلان: تمرد عليه، وثار عليه.
ففي حيان (ص72 ق): واضطربت عليه أصحابه وعزموا على الفرار. وفي النويري (الأندلس ص485): اضطرب الجند عليه.
اضطرب: خيَّم، أقام معسكراً. ففي الخطيب (ص187 ق): اضطرب محلَّته.
مضطربة: المحل الذي تخيم فيه القبيلة عادة معه (دي سلان تاريخ البربر 2: 97).
ضَرْب: ضَرْباً: غصباً، قسراً (هلو).
ضَرْب: اختصار ضَرْب العود أو المزهر أي العزف على العود أو المزهر (كوسج طرائف ص22).
ضَرْب: ضربة، طلقة الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْب: صنف، نوع. وتجمع على أَضْرُب (الكامل ص268، دي ساسي طرائف 2: 372) ضَرْب: بمعنى مثل: وتجمع على أَضْراب. ويقال: أضراب ب، ففي كتاب عبد الواحد (ص212). في اضراب بهذه الحكايات. ولعَل الصواب لهذه.
ضَرْب: شَيْهَم من الحيوانات اللبونة القارضة. (ألكالا) ابن البيطار 2: 145).
ضرب الأمير: نقد (فوك) وكذلك ضرب فقط تدل على هذا المعنى (أمارى ديب ص208) وكذلك: ضرب الجاهلية وضرب الإسلام أي نقد الجاهلية ونقد الإسلام (الماوردي ص207، 208) وليس معناها زمان كما في معجمه. ضرب الرمل: تخطيط في الرمل لكشف الغيب. (بوشر، هاملتون ص264).
ضرب الريح: مرض الحمقى والمعتوهين (دوماس حياة العرب ص426) ضرب الفول: القاء الفول لكشف المستقبل (هاملتون ص264).
ضربة: ضربة من الله: آفة، كارثة، بلّية، مضيبة، عقوبة الله (بوشر).
ضربات المصريين: جروح المصريين. وهي الآفات والبلايا التي عاقب بها الله تعالى فرعون (بوشر).
ضربه دم: نزيف في المخ (بوشر) ضربة العين: إصابة بالعين (جاكسون ص247).
ضربة: دوى مثل دوي الصاروخ حين ينفجر (ألكالا) ضربة: مرمى، مدى، المسافة التي يصل إليها رمي الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْبَة - ضربةً: تارةً - تارةً. (معجم الماوردي).
ضرب نظارة: مدى نظارة، المساحة التي يشملها الناظور (منظار التقريب (بوشر).
ضربة: حمّى، انفعال، اضطراب شديد (بوشر).
ضربة: ضريبة، جزية (تاريخ البربر 1: 76).
ضربة: قولهم ضربة عن يدها الذي ذكره المقري (1: 229) غير واضح لدي.
ضُرْبان، بضم الضاد وكسرها: ضَرْب، شَيْهم (هوست ص295، بوشر بربرية).
ضَرُوب: جمعها ضُرُب (ديوان الهذليين من 140، البيت 23) ضروب الماء: نوع من الزيت. انظر بليسييه (ص351).
ضَرِيَبة: التزام، فريضة، واجب (معجم الادريسي).
ضَرَّاب: مبالغة اسم الفاعل ضارب، كثير الضرب.
(فوك، بوشر، الكامل ص501، ابن عقيل ص17 طبعة يتريشي).
ضَرّاب: من يحسن الرماية (دوماس حياة العرب ص155).
ضرَّاب: ثور (فوك).
ضرّاب ارغن: عازف أرغن (بوشر).
ضراب البمب أو القنبر: قاذف قنابل، مدفعي (بوشر).
ضراب البوق: نافخ البوق (همبرت ص97).
ضراب تخامين: مضارب في التجارة، مخمّن، مقّوم تقويمات تجارية (بوشر).
ضراب مراكب: قرصان، لص بحر (بوشر).
ضراب رمل: فتاح فال (بوشر).
ضراب زنبلك: حامل البارودة (بوشر).
ضراب السواريخ: مفرقع الصواريخ (بوشر).
ضراب سيف: مسايف ماهر، من يحسن استعمال السيف والقتل به. (بوشر).
ضراب معاملة: من يسلك النقود. وضراب معاملة زغل: مزيّف النقود (بوشر).
ضراب بالعود: عازف على العود (ياقوت 1: 592) ضراب فال: غجري، بوهيمي (بوشر).
ضراب فِتَن: مثير الفتن، مهيج الجماهير، مشوّش، مفسد، معكر صفو الأمن (بوشر).
ضراب مقلاع: رام بالمقلاع (بوشر).
ضراب مقيض: مقايض، مبادل (بوشر).
ضراب كيميا: مزيف نقود (بوشر).
ضراب نشاب: رامي السهام، نبّال، قواس (بوشر).
ضرّابة: مَضُرَبة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع. وهما من كلام المولدين (محيط المحيط).
ضارب: بالمعنى الذي ذكره لين في الآخر وتجمع أيضاً على ضُرَّاب (تاريخ البربر 2: 84).
ضارب: موسيقار، عازف على الآلات الموسيقية (ياقوت 1: 593) وفي تاريخ تونس (ص111): وكان له مُغَنٍ ضارب اسمه مزهود.
ضارب، وجمعه ضوارب: شريان (بوشر، همبرت ص5).
ضارب وجمعه ضوارب: ثور (ألكالا).
ضارب، وجمعه ضوارب: مصطبة أمام الدكان عند العرب (شيرب).
ضارب سيف: سيّاف، حامل السيف (ألق ليلة 1: 113).
إضراب. إضراب عن شيء: إسقاطه، وهو في البلاغة ما يراد به ترك شيء وإسقاطه (بوشر). تَضْرِيب: خياطة درزات متعاكسة (بوشر).
تضريب: ضرب في علم الحساب (بوشر، همبرت ص122).
مَضْرَب ومَضْرب: مكان ينشد فيه الربح والمكسب والغنيمة والكَلأ (معجم مسلم).
مَضْرب: مكان يصنع فيه الآجر والقرميد واللبن، معمل آجر وقرميد (ألكالا).
مَضَرب: مكان يؤخذ منه الغضار لصناعة الخزف (ألكالا).
مضارب العروق: المواضع التي تخترق فيها عروق الشجر الأرض (ابن العوام 1: 39) واقرأ فيه: لمضارب كما في مخطوطتنا (1: 40، 515).
مَضْرب: مكان، موضع، محل (بوشر بربرية، هلو، شيرب ديال ص63، 78).
مَضْرب: ضريبة، خراج، جزية (تاريخ البربر 1: 69).
مَضْرب: قنينة، قارورة، حَوْجَلَة (ألكالا) وفي طبعة المائتي ليلة الأولى المطبوعة في كلكته سنة 1814 (1: 154): فنزل إليها رجل نصراني فأعطته دينارا وأخذت منه مَضْرَبيْنَ مملوئين خمرا صافياً.
مِضرَب: عصا رقيقة يضرب بها على الطبلة (شيرب).
مَضْرَبَة: معدن الغضار (ألكالا).
مَضْرَبَة: بيزَر، مطرقة خشب ذات رأسين، مدق. وقد كتبت متربة كما تلفظها العامة، (المقري 1: 515) وانظر رسالة إلى السيد فليشر ص61 - 63).
مَضْرَبَة: مضربة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع، ويقال لها ضَرّابة أيضاً، وهما من كلام المولدّين (محيط المحيط).
مَضْربة: نوع من القناني ذات عنق ضيق ترجّ فيها السوائل لخلطها (معجم المنصوري).
مَضْرَبّي: صانع الآجر والقرميد (ألكالا).
مُضَرَّبَة: حشيّة، مرتبة، فراش (ألكالا، هوست ص266 وفيه (مداربة) دومب ص22 وفيه (مُطَرْبَة)، بوشر وفيه (مدربة بربرية)، همبرت ص203 وفيه (مَتْرَبَة)، ابن بطوطة 3: 380، 4: 233، أبو الوليد ص 328، 331).
وقد زودني السيد دي جويه ايضا: (ياقوت 2: 837، 838) وفي مخطوطة أبي إسحاق الشيرازي (ص368): ومضربة محشوة بقطن للّيل.
وانظر أيضاً في مادة وَجْه مُضرَّبة: فراش من ريش، ومخدّة أيضاً. وفي معجم فوك: مضرَّبة ريش، وفي معجم ألكالا: ريش من مضرَّبة.
مُضَرَّبَّية: سترة من الحرير المنبَّت (بوشر).
مَضْروُب: موبوء، مصاب بالطاعون (جاكسون ص274، 280).
مضروب الدم: مصاب بنزيف في المخ (بوشر).
مضروب: عدد يضرب بآخر. ومضروب فيه: عدد يضرب فيه آخر (بوشر).
دبس مضروب: مغلَّظ بالضَرَب وهو العسل الأبيض الغليظ (محيط المحيط).
مُضارب: مبارز على ظهر فرس (بوشر).
مُضارب: متسبب، مرتزق بشراء بضائع مختلفة وبيعها (بوشر).
مُضارِب: شريك يقدم رأس المال، ومن يسهم بجزء من رأس المال في شركة (بوشر).
مُضَارَبَة: شركة توصية، شركة تجارية يسهم فيها أحد الشريكين بعمله والآخر بماله (بوشر).
شركة مضاربة: شركة تجارية يقدم فيها عدد من الشركاء جزءاً من رأس المال ولا يسهمون في الإدارة (بوشر).
مضاربة متجر: مضاربة في البورصة، تخمين وتقويم تجاري (بوشر).
مُضْطرَب: معسكر، ففي كتاب ابن القوطية.
(ص46 و) وانصرف ابن حفصون وفجيل إلى مضطربهما - فلما نزل ابن حفصون في المضطرب.
مُضْطَرِب: حديث تبدلت به كلمة، أو حديث أضيفت إليه كلمة أو عدة كلمات أو حذفت منه.
مُضْطَرِب: إسناد أضيف إلى حديث ليس له.
مُضْطَرِب: إسناد ذكرت فيه أسماء بعض الرواة بصورة غير صحيحة. مُضْطَرِب: حديث مختصر (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُنْضَرِب: مخاصم، معارك (ألكالا).
مُنْضَرِب: محارب، مقاتل (ألكالا).
مُنضَرِبَة: خصام، نزاع، عراك (ألكالا).
مُنْضَرِبَة: معركة مصطنعة (ألكالا).
مُنضَربة: مناوشة، مكافحة (ألكالا).
مُنْضَربة: حرب، قتال (ألكالا).

ضرب

1 ضَرَبَهُ, aor. ـِ (S, O, K, &c.,) inf. n. ضَرْبٌ, (S, O, &c.,) [He beat, struck, smote, or hit, him, or it;] and ↓ ضرّبهُ [signifies the same in an intensive sense, i. e. he beat, &c., him, or it, much, or violently; or in a frequentative sense, i. e. several, or many, times: or rather ضرّب is used in relation to several, or many, objects, as will be shown in what follows]: (K:) accord. to Er-Rághib, الضَّرْبُ signifies the making a thing to fall upon another thing; and, as some say, the making it to fall with violence, or vehemence. (TA.) You say, ضَرَبَهُ بِهِ [He struck him, or it, with it], i. e. with a sword, (A, Mgh, Msb), &c. (A, Msb.) And تَضْرِبُ فِى حَدِيدٍ بَارِدٍ [Thou beatest upon cold iron]: a prov. [expl. in art. حد]. (Har p. 633.) And ضَرَبْتُ زَيْدًا سَوْطًا, meaning بِسَوْطٍ [i. e. I struck Zeyd with a whip], or ضَرْبَةَ سَوْطٍ [a stroke of a whip]: (M in art. سوط, q. v.:) and ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ [He struck him a hundred strokes of the whip]. (S and K in art. سحل, &c.) And ضَرَبْتُ عُنُقَهُ [I smote his neck, meaning I beheaded him]; and الأَعْنَاقَ ↓ ضَرَّبْتُ [I smote the necks, meaning I struck off the heads]; the teshdeed denoting muchness [of the action] or multiplicity [of the objects]: Az says that, when the object is one, the Arabs use only the former verb, without teshdeed; but when there is a plurality of objects, either of the verbs; (Msb;) [so that] one says, ضَرَبُوا أَعْنَاقَهُمْ [They smote their necks, or beheaded them], and أَمَرَ الرِّقَابِ ↓ بِتَضْرِيبِ [He gave the order to smite the necks, or to strike off the heads]: (A:) فَضَرْبَ الرِّقَابِ in the Kur xlvii. 4 is originally فَاضْرِبُوا الرِّقَابَ ضَرْبًا [meaning Then do ye smite the necks, i. e. strike off the heads]; (Bd;) the inf. n. being here put for its verb. (Jel.) [Respecting the phrase هُوَ الْيَضْرِبُكَ, see 1 in art. جدع.] b2: [Hence a variety of meanings and phrases here following.]

b3: ضَرَبَ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ (assumed tropical:) [He beat, or disciplined, or trained, his dog for the purpose of the chase]: whence the phrases ضَرَبَ عَلَيْهِ جِرْوَتَهُ and ضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسِهِ and ضَرَبْتُ جِرْوَتِى عَنْهُ [expl. voce جِرْوَةٌ]. (Z, and TA in art. جرو.) b4: لَا تُضْرَبُ

أَكْبَادُ الإِبِلِ إِلَّا ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ (assumed tropical:) Camels shall not be ridden, save to three mosques: [namely, that of Mekkeh, that of El-Medeeneh, and that of El-Aksà at Jerusalem:] a trad. (TA. [See also 4 in art. عمل.]) b5: [ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ, lit. He smote with him, or it, the ground; meaning (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, him, or it, upon the ground. And ضَرَبَ بِسَلْحِهِ الأَرْضَ (assumed tropical:) He cast forth his excrement, or ordure, upon the ground.] and [hence] ضَرَبَ الأَرْضَ and الغَائِطَ (tropical:) He voided excrement, or ordure; (A, TA;) and so الخَلَآءَ. (TA.) [ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ see expl. in the latter half of this paragraph.] b6: ضَرَبْتُ القَوْسَ بِالمِضْرَبِ I struck the string of the bow with the wooden implement [or mallet] used in separating cotton. (Msb.) b7: ضَرَبَ العُودَ [He struck the chords of the lute; meaning he played upon the lute; and so ضَرَبَ بِالعُودِ]. (S.) b8: ضَرَبَ الوَتِدَ, aor. and inf. n. as above, He beat [or knocked or struck] the tent-peg, or stake, so that it became firm in the ground. (Lh, TA.) And [hence] ضَرَبَ الخَيْمَةَ (tropical:) He pitched the tent, by knocking in its pegs with a mallet: (Kull p. 231:) or he set up the tent. (Msb.) b9: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ, aor. and inf. n. as above, (tropical:) He struck, coined, or minted, the dirhem, or piece of money. (TA.) And ضَرَبَ عَلَى اسمِهِ (assumed tropical:) [He struck, coined, or minted, money in his name]. (ISd, TA in art. جوز.) b10: ضَرَبَ عَلَى

المَكْتُوبِ (tropical:) He sealed, or stamped, the writing. (A, * TA.) [And ضَرَبَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) He erased it; namely, anything written.] b11: ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى

الجِدَارِ (assumed tropical:) [He stuck, or applied, the mud upon the wall, as a plaster]. (TA.) b12: Hence, accord. to some, the phrase ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ, in the Kur ii. 58, considered as meaning (assumed tropical:) Vileness was made to cleave to them: or the meaning is, (assumed tropical:) encompassed them, like as the tent encompasses him over whom it is pitched. (Ksh, Bd.) And [in like manner] one says, ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ضَرِيبَةٌ (tropical:) An impost, of the tax called جِزْيَة, &c., was imposed upon them. (A, * Mgh, Msb. *) And ضَرَبَ عَلَى

العَبْدِ الأِتَاوَةَ (tropical:) He imposed upon the slave the tax according to a fixed time. (TA. [See ضِريبَةٌ.]) And ضُربَ عَلَيْهِمُ البَعْثُ (assumed tropical:) The being sent to the war was appointed them and imposed upon them as an obligation. (Mgh in art. بعث.) b13: ضَرَبَ الشَّبَكَةَ عَلَى الطَّائِرِ (assumed tropical:) He cast the net over the bird: (Mgh:) and ضُرِبَ الفَخُّ عَلَى الطَّائِرِ (tropical:) [The snare was cast over the bird]. (A, TA.) b14: ضَرَبَ اللَّيْلُ بِأَرُوَاقِهِ (assumed tropical:) [The night cast its folds of darkness;] meaning the night came. (TA.) [And (assumed tropical:) The night became dark, or was dark; as appears from the following verse.] Homeyd says, سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ بِأرْوَاقِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ (assumed tropical:) [He went on in his night-journey, like the pulsing of the vein, while the night was casting its folds of darkness over the earth, and the dawn had almost risen]. (TA. [See also ضَارِبٌ.]) Yousay also, ضَرَبَ عَلَيْهِ حِجَابًا (assumed tropical:) [He put, or let down, a veil, or curtain, or covering, over him, or it]. (TA.) And ضُرِبَ بَيْنَهُمَا سَدٌّ (assumed tropical:) [A barrier was set between them two]. (A in art. سد.) ضَرَبْنَا عَلَى

آذَانِهِمْ [in the Kur xviii. 10] means (tropical:) We prevented their sleeping; (K, TA;) as though by putting a covering over their ears; a metonymical [and elliptical] mode of saying we made them to sleep by preventing any sound from penetrating into their ears, in consequence of which they would have awoke: (Zj, L, TA:) or ضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ means (assumed tropical:) he poured upon them sleep so that they slept and did not awake: and one says also, ضَرَبْتُ النَّوْمَ عَلَى أُذُنِهِ [meaning (assumed tropical:) I poured sleep upon him by closing his ear]. (Msb.) b15: ضَرَبَتِ, العَقْرَبُ, (A, K, * TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) The scorpion stung. (A, K, * TA.) b16: [ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind beat it, or blew upon it; namely, herbage, and water, &c.] And ضَرَبَهُ البَرْدُ (IKtt, K, TA) (assumed tropical:) The cold smote it so as to injure it; namely, herbage; and in like manner one says of the wind: (IKtt, TA:) and ↓ اضربهُ البَرْدُ (A, TA) (tropical:) The cold smote it by its vehemence, so that it dried up; and in like manner one says of the wind: (TA:) and الضَّرِيبُ الأَرْضَ ↓ اضرب (assumed tropical:) The hoar-frost, or rime, fell upon the land, so that its herbage became nipped, or blasted. (Az, TA. [See also ضَرِبَ.]) And ضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ (assumed tropical:) He was smitten with a trial, or an affliction. (L, TA.) b17: طَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ (tropical:) [The road to Mekkeh, not a drop of rain has fallen upon it this year]. (A, TA.) b18: ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ, (S, A, * Msb, K, * TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضِرَابٌ (S, A, Msb, K) and ضَرْبٌ also, accord. to Fr, but this latter, though agreeable with analogy, is disallowed by Sb and Akh, (TA,) (tropical:) The stallion leaped the she-camel; (Msb, TA;) i. e. (TA,) compressed (A, K, TA) her. (TA.) ضِرَابُ الجَمَلِ is used elliptically for ثَمَنُ ضِرَابِ الجَمَلِ (tropical:) The hire of the camel's leaping the female: the taking of which, as also the taking of the hire of any stallion for covering, is forbidden in a trad. (TA.) b19: ضَرَبَ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ (tropical:) He mixed the [one] thing with the [other] thing; (A, K;) as also ↓ ضرّبهُ, (K,) inf. n. تَضْرِيبٌ: (TA:) accord. to some, said peculiarly in relation to milk; (MF, TA;) but [SM says,] this I have not found in any lexicon. (TA.) ضَرَبَ اللَّبَنَ فِى السِّقَآءِ means (tropical:) حَقَنَهُ [i. e. He collected the milk in the skin, and poured fresh milk upon that which was curdled, or thick, or upon that which was churned; or he poured the milk into the skin, and kept it therein that its butter might come forth]. (A.) In the L and other lexicons it is said that ضَرَبْتُ بَيْنَهُمْ فِى الشَّرِّ means I caused them to become confused [or I involved them] in evil or mischief. (TA. [And ضرّبت بَيْنَهُمْ has a similar meaning: see 2.]) And ضُربَتِ الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا means The sheep, or goat, was intermixed with such a colour. (L, TA.) b20: ضَرَبَ الشَّجَرُ بِعُرُوقِهِ فِى الأَرْضِ [The trees struck their roots into the earth]. (A and TA in art. عرق.) b21: [Hence, the saying,] ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بِعِرْقٍ ذِى أَشَبٍ i. e. اِلْتِبَاس; (S and TA in the present art., and in like manner, in both, in art. اشب, with the addition of ذِى before اِلْتِبَاسٍ;) (tropical:) [app. meaning Such a woman implanted, or engendered, in him a strain, i. e. a radical, or hereditary, quality, of a dubious kind: or the pronoun in فيه relates to a family, or people; for it is said that] the meaning is, such a woman corrupted their race by her bringing forth among them: or, as some say, عرقت فِيهِمْ عِرْقَ سَوْءٍ [i. e. عَرَّقَتْ, or, accord. to more common usage, أَعْرَقَتْ, i. e., implanted, or engendered, among them, or in them, an evil strain, or radical or hereditary disposition]. (TA. [This saying is also mentioned in the A, as tropical, but is not expl. therein.]) b22: ضَرَبَ بِالقِدَاحِ, (S, Mgh, K,) and ضَرَبَ القِدَاحَ, (A, TA,) (tropical:) He turned about, or shuffled, (أَجَالَ,) the arrows, [in the رِبَابَة (q. v.), in the game called المُيْسِر,] عَلَى

الجَزورِ [for the slaughtered camel]. (Mgh. [See حُرْضَةٌ.]) [And (assumed tropical:) He played with the gamingarrows; practised sortilege with arrows, or with the arrows.] You say, ضَرَبْتُ مَعَ القَوْمِ بِسَهْمٍ (assumed tropical:) I practised sortilege with the people, or party, with an arrow; syn. سَاهَمْتُهُمْ. (Msb.) and ضَرَبَ بِالقِدْحَيْنِ (assumed tropical:) He practised sortilege with the two arrows; one of which was inscribed with the sentence “ My Lord hath commanded me,” and the other with “ My Lord hath forbidden me: ” a person between hope and despair is likened to one practising this mode of sortilege, which was used by the people of the Time of Ignorance when they doubted whether they should undertake an affair or abstain from it. (Har pp. 465 and 553.) One says also, ضَرَبَ فِى الجَزُورِبِسَهْمٍ

meaning (assumed tropical:) He obtained a share, or portion, of the slaughtered camel. (Mgh.) And hence the saying of El-Hareeree, وَضَرَبْتُ فِى مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (assumed tropical:) [and I obtained a share of its pasture]. (Mgh.) and the lawyers say, يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ i. e. (assumed tropical:) He shall take thereof somewhat, according to what is due to him, of the third part. (Mgh.) They say also, ضَرَبَ فِى مَالِهِ سَهْمًا i. e. (assumed tropical:) He assigned [a share, or portion, of his property]: and thus is expl. the saying of Aboo-Haneefeh, لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصَى لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (assumed tropical:) He shall not assign, or give, to the legatee, aught of more than the third part; the true objective complement being suppressed. (Mgh.) b23: ضَرَبَ بِيَدَيْهِ [lit. He beat with his arms; meaning (assumed tropical:) he moved his arms about, or to and fro; brandished, tossed, or swung them]: you say, ضَرَبَ بِيَدَيْهِ وَحَرَّكَهُمَا فِى مِشْيَتِهِ (assumed tropical:) [He swung his arms, and moved them about, in his manner of walking]. (TA in art. جدف. [See جَدَفَ.]) And ضَرَبَ فِى المَآءِ [بِيَدَيْهِ being understood after the verb] (assumed tropical:) He swam. (K.) b24: ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى شَىْءٍ (assumed tropical:) He made a sign, or pointed, with his hand, towards a thing. (TA.) And ضَرَبَ [alone] (assumed tropical:) He made a sign, or pointed. (K.) and ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى كَذَا (assumed tropical:) He put forth his hand towards such a thing, to take it, or to point, or make a sign. (TA.) And ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَلِ كَذَا (assumed tropical:) [He applied his hand to the doing of such a thing]. (Lth, TA.) [And ضَرَبَ يَدَيْهِ فِى المَالِ a phrase expl. to me by IbrD as meaning (assumed tropical:) He busied his hands with the property, in the giving, or dispensing of it.] b25: ضَرَبَ عَلَى يَدِهِ (assumed tropical:) [He struck his (i. e. another man's) hand; meaning] he struck, or made, the bargain with him; or ratified the sale with him: for it is a custom, when two persons are bargaining together, for one of them to put his hand upon the other's in ratifying the bargain. (TA, from a trad.) b26: And (tropical:) He prohibited, or prevented, or hindered, him, from doing a thing, or from doing a thing that he had begun: (TA:) and [in like manner]

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْهِ (tropical:) he withheld, or restrained, him, or it. (K, TA.) And (i. e. the former phrase) (tropical:) He (the judge, A, Mgh, TA) prohibited, or interdicted, him from the using, or disposing of, his property according to his own free will. (S, A, Mgh, Msb, TA.) b27: Also (tropical:) He corrupted, vitiated, marred, or disordered, his affair, or case, or state. (A, Msb, TA.) b28: ضَرَبَ عَنْهُ (assumed tropical:) He turned away a person or thing from him [or it]; as also ↓ اضرب: (TA:) [or] ↓ اضرب عنه signifies, (S, Msb,) or signifies also, (TA,) and (Msb, TA) so does ضَرَبَ عنه, (Msb, K, TA,) [the latter app. for ضَرَبَ نَفْسَهُ عَنْهُ,] (assumed tropical:) He turned away from, avoided, shunned, or left, him, or it; (S * Msb, K * TA; *) namely, a person, (TA,) or a thing. (Msb.) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا, in the Kur [xliii. 4], is said to mean (assumed tropical:) Shall we then neglect you, and not teach you what is incumbent on you? the phrase being taken from a rider's striking his beast with his stick when he desires to turn him from the course that he is pursuing: or the meaning is, (assumed tropical:) shall we then turn away the Kur-án from you, and not invite you thereby to the faith, turning away ourselves from you? (TA.) One says also, ضَرَبْتُ عَنْهُ صَفْحًا meaning (assumed tropical:) I turned away from him and left him. (S and TA in art. صفح: see 1 in that art.) See also the saying ضَرَبَ أَخْمَاسَهُ فِى أَسْدَاسِهِ voce خُمُسٌ. b29: And فُلَانٌ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لِأَسْدَاسٍ: see voce خِمْسٌ. b30: ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ, (K,) inf. n. ضَرْبٌ, (TA,) [lit. He smote with himself the ground; and hence, (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, himself upon the ground; app. often used in this sense; (a phrase similar to ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ expl. before;) and hence,] (assumed tropical:) he remained, stayed, or abode; (K;) and so ↓ اضرب (Az, ISk, S, K, TA) as used in the phrase اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ (tropical:) The man remained, stayed, or abode, in the tent, or house, (Az, ISk, S, A, TA,) not quitting it: (ISk, A, TA:) and [in like manner] ضَرَبَ بذَنَبِهِ, [الأَرْضَ being understood,] (assumed tropical:) He stayed, or abode, and remained fixed. (K in art. ذنب. [See also other explanations of this last phrase in a later part of this paragraph.]) And ضَرَبَ الوَتِدَ بِمَحَلِّ كَذَا (tropical:) He remained, stayed, or abode, [lit., struck the tent-peg,] in such a place of alighting. (A.) And ضَرَبَتِ الإِبِلُ بِعَطَنٍ, [الأَرْضَ being understood after الابل,] (assumed tropical:) The camels lay down [in a place by the water]: (S in art. عطن:) or satisfied themselves with drinking and then lay down around the water or by the watering-troughs, to be brought again to drink another time: (IAth, TA in that art.:) and [hence,] ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ, occurring in a trad., (assumed tropical:) The people's camels satisfied themselves with drinking until they lay down and remained in their place [at the water]: (TA in the present art.:) or the people satisfied their thirst and then abode at the water. (K in art. عطن.) b31: ضَرَبَ بِذَقَنِهِ الأَرْضَ (tropical:) He was cowardly; and feared; (A, O,* K, TA;) and clave to the ground: (O, TA:) or he was, or became, affected with shame, shyness, or bashfulness. (A, TA.) b32: يَضْرِبُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا [lit. He beats for it the whole land, i. e. in journeying,] means (assumed tropical:) he seeks it through the whole land: so says Az in explanation of the phrase here following. (O, TA.) يَضْرِبُ المَجْدَ (assumed tropical:) He seeks to gain, or obtain, glory: (O, K:) or he applies himself with art and diligence to gain glory, (يَكْتَسِبُهُ,) and seeks it through the whole land. (Az, TA. [See also 8.]) b34: ضَرَبَ اللَّبِنَ, (A,) or اللِّبْنَ, (tropical:) He made [or moulded] bricks. (MA.) And ضَرَبَ الخَاتَمَ (tropical:) He made, fashioned, or moulded, the signet-ring. (TA.) [Hence one says,] اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا i. e. (assumed tropical:) [Make thou it, fashion it, or mould it,] according to the model, make, fashion, or mould, of this. (IAar, O and K in art. طبع.) And هٰذِهِ ضَرِيبَتُهُ الَّتِى ضُرِبَ عَلَيْهَا, and ضُرِبَهَا, and ضُرِبَ alone, [for ضُرِبَ عَلَيْهَا,] meaning طُبِعَ [i. e. (assumed tropical:) This is his nature, with an adaptation, or a disposition, to which he was moulded, or created; or to which he was adapted, or disposed, by creation]. (Lh, TA.) And ضُرِبَ فُلَانٌ عَلَى الكَرَمِ (tropical:) [Such a one was moulded, or created, with an adaptation or a disposition, to generosity; or was adapted, or disposed, by creation, or nature, to generosity]. (A.) b35: ضَرَبَ مَثَلًا (S, A, O, &c.) (tropical:) He rehearsed, propounded, or declared, a parable, a similitude, an example, or a proverb; said of God [and of a man]: (S, * O, * Msb, TA:) or he mentioned, or set forth, a parable, &c.: or he framed a parable: thus expl., the verb has but one objective complement: or the phrase signifies he made [such a thing] an example, or the subject of a parable or similitude &c.; and so has two objective complements: in the saying in the Kur [xxxvi. 12]

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ (assumed tropical:) [And propound thou to them a parable, the people of the town] i. e., the story of the people of the town, [or make thou to them a parable, or similitude, or an example, the people of the town;] مثلا may be in the accus. case as an objective complement, اضحاب القرية being a substitute for مثلا; or اصحاب القرية may be regarded as a second objective complement [i. e. second in the order of the words, but first in the order of the sense]: the phrase is differently expl. on account of the different meanings of the verb ضَرَبَ; which signifies he described, or rehearsed; and he declared, propounded, or explained; and he made, caused to be, or constituted; &c.; accord. to some, it is taken from the phrase ضَرَبَ الدِرْهَمَ [q. v.]; because of the impression which a parable or the like makes upon the mind: accord. to some, from ضَرِيبٌ signifying “ a like; ” because the first thing is made like the second: accord. to some, from ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى الجِدَارِ [q. v.; because the mud, applied as a plaster, conforms to the shape of the wall]: and accord. to some, from ضَرَبَ الخَاتَمَ [q. v.]; because of the correspondence between a parable or the like and the object to which it is applied, and the correspondence between the signet and its impression. (TA, from the M and L &c.) يَضْرِبُ اللّٰهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ, in the Kur [xiii. 18], means (assumed tropical:) God likeneth, or compareth, truth and falsity. (TA.) One says also, ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا (assumed tropical:) [He made him, or it, a subject of a parable, a similitude, an example, or a proverb; he propounded, or framed, a parable, &c., respecting him, or it]. (TA.) And يُضْرَبُ المَثَلُ لِكَذَا [The proverb, &c., is applied to, in relation to, or to the case of, such a thing]. (Meyd &c., passim.) b36: ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا (assumed tropical:) He specified, or notified, to, or for, him, or it, a term, or period. (Mgh, Msb. *) b37: ضَرَبَ لَهُمْ طَرِيقًا (assumed tropical:) He assigned to them, or made for them, a way; syn. جَعَلَ. (MA. [App. from a phrase in the Kur xx. 79, q. v.]) b38: الضَّرْبُ as a conventional term of the accountants, or arithmeticians, means The multiplying a number by another number; (Mgh, Msb;) as when you say, [ضَرَبَ خَمْسةً فِى سِتَّةٍ He multiplied five by six; and] خَمْسَةٌ فِى سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ [Five multiplied by six is thirty]. (Msb.) b39: ضَرَبَ [is often intrans., and thus] signifies also تَحَرَّكَ [i. e. (assumed tropical:) It was, or became, in a state of commotion, &c.]: (K:) [see also 8, which is more commonly used in this sense:] or, so with strength, or force. (TA.) [And hence several phrases here following.] b40: ضَرَبَ العِرْقُ (A, TA,) inf. n. ضَرْبٌ and ضَرَبَانٌ, (TA,) (tropical:) The vein pulsed, or beat, (A, TA,) and throbbed: (TA:) and ضَرَبَ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (tropical:) it (the vein) pained, and was, or became, in a state of strong commotion. (TA.) and ضَرَبَ الجُرْحُ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (S, A, Msb,) (tropical:) The wound [throbbed; or] pained violently: (A, Msb:) and so الضِرْسُ (tropical:) [the tooth]. (A, TA.) b41: ضَرَبَتِ النَّاقَةُ, (A, K,) or, as in some lexicons, المَخَاضُ, (TA,) (tropical:) The she-camel, (A, K,) or the pregnant camel, (TA,) raised her tail, and smote her vulva with it, (A, K, TA,) and then went along. (K, TA.) b42: ضَرَبَ فِى جَهَازِهِ (tropical:) He (a camel) took fright, and ran away at random, (S, A, L, TA,) and ceased not to gallop and leap until he had thrown off all his furniture, or load. (L, TA.) b43: جَآءَ يَضْرِبُ بِشَرٍّ (tropical:) He came hastening [with mischief, or] in an evil affair. (A.) It is said in a trad. of 'Alee, When such and such things shall happen, (mentioning faction, or sedition, or the like,) ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ, meaning, accord. to AM, (assumed tropical:) The leader of the religion shall hasten to go away through the land, fleeing from the faction, or sedition: or, as some say, shall go away hastily through the land, with his followers. (O, TA. [But see يَعْسُوبٌ: and see also ذَنَبٌ.]) And you say also, ضَرَبْتُ فِىالسَّيْرِ, (Msb,) inf. n. ضَرْبٌ, (S,) (assumed tropical:) I hastened in journeying. (S, * Msb.) And ضَرَبَ فِى الأَرْضِ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْبٌ (S, K, TA) and مَضْرَبٌ (S, TA) and ضَرَبَانٌ, (K, TA,) (assumed tropical:) He journeyed in the land (S, Mgh, Msb) seeking sustenance, (S,) and for the purpose of traffic: (Mgh:) [and ضَرَبَ الأَرْضَ, as shown above, has a similar meaning:] or (tropical:) he went forth in the land as a merchant; (A, K;) or warring and plundering, (K,) or so ضَرَبَ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ [meaning in the cause of God]: (A:) or he hastened through the land: (A, K:) or he arose, and hastened in his journey through the land: (TA:) or he went, or went away, in the land: (A, K:) or he traversed, or journeyed through, the land. (TA.) The verb is [similarly] used in relation to almost all employments: you say, ضَرَبَ فِى التِّجَارَةِ (assumed tropical:) [He travelled for the purpose of traffic]: (TA:) and إِنَّ لِىفِى

أَلْفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا i. e. ضَرْبًا [Verily I have to make a journey for the sake of, or on account of, a thousand dirhems]. (S, TA: but in my copies of the S, لى is omitted.) And ضَرَبَتِ الطَّيْرُ, aor. as above, (tropical:) The birds went, or went away, [or migrated,] seeking sustenance. (K, TA.) b44: ضَرَبَ said of time, (assumed tropical:) It went, passed, or passed away. (K.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ, or, accord. to one reading, مِنْ ضَرْبِهِ, occurring in a trad., (tropical:) The time in part passed; [the time pursued a part of its course;] or a part of the time passed. (TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانَهُ (assumed tropical:) Fortune, or time, produced, or brought to pass, its events: (IKtt, TA:) a phrase like قُضِىَ مِنَ القَضَآءِ. (S, L, TA.) and ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ أَنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا (tropical:) [Fortune, or time, brought to pass, among its events, that such and such things happened]. (A, L, TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا (tropical:) Fortune, or time, separated us: (AO, A, TA:) or made a wide separation between us; syn. بَعَّدَ. (K.) b45: Also (assumed tropical:) It was, or became, long: (K, TA:) so in the saying, ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِمْ (assumed tropical:) [The night was, or became, long to them]. (TA.) b46: And ضَرَبَ

إِلَيْهِ (assumed tropical:) It inclined to it. (TA.) [One says, يَضْرِبُ

إِلَى السَّوَادِ (assumed tropical:) It inclines to blackness, and إِلَى

الحُمْرَةِ to redness, &c.: often occurring in the lexicons.]

A2: ضَارَبَهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter ضَرُبَ: see 3.

A3: ضَرُبَتْ يَدُهُ i. q. جَادَ ضَرْبُهَا [meaning Excellent, or how excellent, is his hand, or arm, in beating, striking, smiting, or hitting! a phrase similar to رَمُوتْ يَدُهُ]. (K.) A4: ضَرِبَ, (IKtt, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَبٌ, said of herbage, (tropical:) It was marred, or spoilt, by the cold: (A:) or it was smitten by the cold, (IKtt, K, TA,) and injured thereby, and by the wind. (IKtt, TA.) And ضَرِبَتِ الأَرْضُ, inf. n. ضَرَبٌ, (assumed tropical:) The land was smitten by hoar-frost, or rime, and its herbage was nipped, or blasted, thereby: (Az, TA:) and ضُرِبَت [in like manner] (tropical:) it (i. e. land) was smitten by hoar-frost, or rime; or had hoar-frost, or rime, fallen upon it. (S, A, TA.) 2 ضَرَّبَ see 1, first sentence; and in two places in a sentence shortly after that. b2: ضرّب الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ: see 1, in the second quarter of the paragraph. b3: [Hence,] التَّضْرِيبُ بَيْنُ القَوْمِ (assumed tropical:) The exciting discord, or strife, or animosity, between, or among, the people, or party. (S, TA.) b4: And ضرّب, inf. n. تَضْرِيبٌ, signifies also (assumed tropical:) He excited, incited, urged, or instigated, and roused to ardour, a courageous man, in war, or battle. (TA.) b5: ضرّب المُضَرَّبَةَ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (TA,) He sewed (S, Mgh, Msb) [meaning quilted] with cotton (Mgh, Msb) the مُضَرَّبَة [q. v.]. (S, Mgh, Msb.) A2: ضرّبت عَيْنُهُ His eye became depressed in his head. (K.) A3: ضرّب, inf. n. as above, also signifies (assumed tropical:) He exposed himself, or became exposed, (تَعَرَّضَ,) to the snow, (K, TA,) i. e. the ضَرِيب [which signifies also, and more commonly, hoar-frost, or rime]. (TA.) A4: and He drank what is termed ضَرِيب, (O, K, TA,) i. e. the milk thus called, (O,) or شَهْد [meaning honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]. (TA.) 3 ضاربهُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. مُضَارَبَةٌ (Msb, TA) and ضَرَابٌ, He contended with him in beating, striking, smiting, or hitting; he beat him, &c., being beaten, &c., by him; (TA;) [he returned him beating for beating, blow for blow, or blows for blows; he bandied, or exchanged, blows with him: and] he contended with him in fight. (S, TA.) One says, ↓ ضاربهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter verb ضَرُبَ, (K, TA,) agreeably with the general rule respecting verbs signifying the surpassing, or overcoming, in a contest, (MF, TA,) He contended with him in beating, &c., and he surpassed him, or overcame him, therein. (K, * TA.) See also 6. b2: [Golius says, as on the authority of the KL, that ضارب signifies also “ Coivit camelus; ” and Freytag, as on the authority of the K, that it signifies “ inivit camelus camelam: ” but in the KL it is only said that ضَرَابٌ is an inf. n. of a verb having this meaning; and its verb in this sense, as is said in the S and A and Msb and K, is ضَرَبَ, which has been thus expl. in the first paragraph.] b3: ضارب فِى المَالِ and بِالمَالِ, inf. n. مُضَارَبَةٌ, means (tropical:) He trafficked with the property. (A.) And ضارب لَهُ (A, Mgh, K) فِى مَالِهِ, (A, Mgh,) or ضاربهُ فى المَالِ, (S,) inf. n. as above, (S, A, Mgh,) means (tropical:) He trafficked for him with his property [or with the property]; (A, Mgh;) because he who does so generally journeys in the land seeking gain; (Mgh;) app. from الضَّرْبُ فِى

الأَرْضِ [the journeying in the land] for the purpose of seeking sustenance: (TA:) and is syn. with قَارَضَهُ, (S, * Mgh, K, * TA, *) he gave him of his property for the purpose of his trafficking therewith on the condition that the gain should be between them two or that the latter should have a certain share of the gain: and accord. to En-Nadr, ضاربهُ is said of him who does thus and also of the person thus employed. (TA.) 4 اضرب الفَحْلَ النَّاقَةَ, (S,) and اضرب النَّاقَةَ الفَحْلَ, (A, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) (tropical:) He made the stallion to leap the she-camel. (S, * A, * TA.) b2: اضرب جَأْشًا لِأَمْرِ كَذَا (tropical:) He disposed, or accommodated, and subjected, himself to such a thing, or such an affair. (A, TA.) b3: اضرب السَّمُومُ المَآءَ (assumed tropical:) The سموم [or hot wind] caused the earth to imbibe the water (أَنْشَفَهُ الأَرْضَ). (K.) b4: اضرب لِنَفْسِهِ خَاتَمًا (tropical:) [He caused a signet-ring to be made, fashioned, or moulded, for himself]. (A, TA. [See also 8.]) b5: اضربهُ البَرْدُ: and اضرب الضَّرِيبُ الأَرْضَ: see 1, in the former half of the paragraph. b6: [Accord. to the TA, أُضْرِبْنَا (there written اضرِبنا) seems to signify (assumed tropical:) We were smitten by hoar-frost, or rime: or our land, or herbage, was smitten thereby: thus resembling أُجْلِدْنَا and أُصْقِعْنَا: but perhaps the right reading is أَضْرَبْنَا: for]

A2: أَضْرَبَ القَوْمُ, (K, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) signifies (assumed tropical:) The people, or party, had hoar-frost, or rime, fallen upon them. (K, TA.) b2: اضرب الخُبْزُ (assumed tropical:) The bread (K, TA) i. e. the bread baked in hot ashes (TA) became thoroughly baked, (K, TA,) and in a fit state to be beaten with a stick and to have its ashes and dust shaken off. (TA.) b3: اضرب عَنْهُ: see 1, near the middle of the paragraph, in two places. [اضرب عَنِ الأَمْرِ is expl. in a copy of the A as meaning عَرَّفَ عَنْهُ, and in the TA, (probably from that copy of the A, as I have reason to believe that it was used by the author of the TA,) is expl. by عرف عنه; but the right reading is indubitably عَزَفَ عَنْهُ, with the dotted ز; meaning (tropical:) He turned away from the thing, or affair; a signification given in the first paragraph: it is said in the A to be tropical. And اضرب عَنْهُ also signifies (assumed tropical:) He digressed from it; made a digression, or transition, from it; namely, a subject of speech or discourse: and particularly (assumed tropical:) he turned from it and retracted it.] b4: اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ: see 1, in the latter half of the paragraph. b5: اضرب signifies also (tropical:) He was silent; he spoke not: or he lowered his eyes, looking towards the ground: syn. أَطْرَقَ. (S, TA.) 5 تضرّب [He beat, struck, smote, or hit, himself much, or violently; or several, or many, times]. One says, تضرّب بِالحَصَى [He smote himself much with pebbles], (K in art. كثح,) and بِالتُّرَابِ [with earth, or dust, as a man sometimes does in vexation]. (L ibid.) b2: See also 8, in two places.6 تضاربوا, (A, MA, Mgh, Msb, K, in the S تضاربا,) and ↓ اضطربوا, (A, Mgh, Msb, K, in the S اضطربا,) and ↓ ضاربوا, (K,) [They contended in beating, striking, smiting, or hitting, one another; and particularly, in fight;] they smote one another with the sword. (MA.) One says, العَبْدَانِ ↓ اضطرب بِالعَصَوَيْنِ, meaning The two slaves beat each other with the two sticks, or staves. (Mgh.) 8 اضطرب: see 6, in two places. The inf. n. is اِضْطِرَابٌ, of which the dim. is ↓ ضُتَيْرِيبٌ, the ط being changed [back] into ت because the ض becomes movent. (S and O in art. طلق.) b2: [Hence, said of a thing, Its several parts collided; or were, or became, in a state of collision: and hence,] i. q. تَحَرَّكَ (S, Msb, K) and مَاجَ; (K;) [but more significant than either of these; meaning he, or more generally it, was, or became, in a state of commotion, agitation, convulsion, tumult, disturbance, or disorder; was, or became, agitated, convulsed, or unsteady; struggled; floundered; tossed, or shook, about, or to and fro; moved, or went, about, or to and fro, or from side to side; wabbled; wagged; quivered, quaked, trembled, or shivered; fluttered; flickered; and the like;] and ↓ تضرّب signifies the same. (K. [ضَرَبَ, also, is sometimes used in the sense of تَحَرَّكَ, as mentioned before.]) One says, المَوْجُ يَضْطَرِبُ The waves [dash together, are tumultuous, or] beat one another. (S.) And اضطرب الوَلَدُ بِالبَطْنِ [The child was, or became, in a state of commotion in the belly]; (A;) And فِى ↓ تضرّب البَطْنِ [which means the same]. (TA.) and اضطرب البَرْقُ فِى السَّحَابِ The lightning was, or became, in a state of commotion in the clouds; [or it flickered therein;] syn. تَحَرَّكَ. (TA.) and اضطرب فِى أُمُورِهِ He went to and fro occupied in his affairs for the means of subsistence: (Mgh:) and اضطرب, alone, signifies he sought to gain; or applied himself with art and diligence to gain; syn. اِكْتَسَبَ; (K, TA;) and is used by ElKumeyt with المَجْدَ as its objective complement. (TA. [See also يَضْرِبُ المَجْدَ, in the latter half of the first paragraph.]) And اضطرب الرَّجُلُ (assumed tropical:) The man was tall, and therewithal loose, lax, flabby, uncompact, slack, or shaky, in make, or frame. (K, * TA.) And اضطرب حَبْلُهُمْ [properly, Their rope was shaky, loose, or slack; meaning] (assumed tropical:) their word, or sentence, or saying, varied, or was discordant: (K:) or their words, or sayings, [conflicted, or] varied, or were discordant: and so أَقْوَالُهُمْ [their sayings]. (Kull p. 56.) And اضطرب رَأْيُهُ (assumed tropical:) [His opinion was, or became, confused, weak, or unsound]. (TA in art. رخ.) And اضطرب عَقْلُهُ (assumed tropical:) [His mind, or intellect, was, or became, disordered, confused, or unsound]. (K, in art. توه.) And اضطرب أَمْرُهُ (assumed tropical:) His affair, or state, was, or became, disordered, unsound, or corrupt; (S, K; *) syn. اِخْتَلَّ; (S, K;) [it was, or became unsound, or unsettled; as is indicated in the TA in art. زل:] and اضطربت الأُمُورُ (assumed tropical:) The affairs were, or became, complicated, intricate, confused, discordant, or incongruous; syn. اِخْتَلَفَت: (Msb:) and اضطرب الأَمْرُ بَيْنَهُمْ (assumed tropical:) [The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them]. (Msb voce شَجَرَ, q. v.) A2: اضطرب خَاتَمًا (assumed tropical:) He asked, or ordered, that a signet-ring should be made, fashioned, or moulded, for him: (K, * TA: [see also 4:]) occurring in a trad. (TA.) b2: اضطرب بِنَآءً فِى المَسْجِدِ occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) He set up a structure upon stakes driven into the ground in the mosque. (TA.) 10 استضربت (assumed tropical:) She (a camel) desired the stallion. (K.) b2: And استضربهُ فَحْلًا He desired, or demanded, of him a stallion to cover his she-camels; like اسطرقه فحلا. (TA. in art. طرق.) A2: استضرب العَسَلُ The honey became ضَرَبَ; (S;) i. e., became thick; (A;) or became white and thick: (S, K:) the verb in this sense is similar to اِسْتَنْوَقَ in relation to a he-camel, and اِسْتَتْيَسَت in relation to a she-goat. (S.) ضَرْبٌ an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; (TA;) i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]: (K, TA:) in some of the copies of the K, it is made the same as ضَرْبٌ signifying “ a species ” &c.: but this is a mistake. (TA.) One says دِرْهَمٌ ضَرْبٌ (tropical:) [A coined dirhem]; using the inf. n. as an epithet, as in the phrases مَآءٌ غَوْرٌ and مَآءٌ سَكْبٌ. (S.) And هٰذَا دِرْهَمٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ, in which ضرب may be thus put in the accus. case as an inf. n., [the meaning being هٰذَا دِرْهَمٌ مَضْرُوبٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ (tropical:) This is a dirhem coined with the coining of the prince,] which is the most common way. (L, TA.) b2: (tropical:) A light rain; (S, K, TA;) or so مَطَرٌ ضَرْبٌ: (A:) دِيمَةٌ signifies “ a lasting, or continuous, and still, rain; ” and ضَرْبٌ, a little more than دِيمَةٌ, or a little above this: and ↓ ضَرْبَةٌ [as the n. un.] signifies a fall, or shower, of light rain. (As, TA.) b3: (assumed tropical:) A make, form, fashion, mould, or cast; syn. صِيغَةٌ. (S, TA.) b4: (assumed tropical:) A sort, or species; (S, K;) as also ↓ ضَرِيبٌ; (K;) and accord. to some copies of the K مَضْرُوبٌ, but this is a mistake: the pl. of the first is ضُرُوبٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) A like [of a thing and of a person]; (ISd, A, K, TA;) and so ↓ ضِرْبٌ, as related on the authority of Z; (TA;) and ↓ ضَرِيبٌ; (IAar, S, A, TA;) as in the phrase ضَرِيبُ الشَّىْءِ the like of the thing, (S, TA,) and فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ such a one is the like of such a one: (IAar, TA:) or ضَرْبٌ signifies a like in stature and make: (IAar, TA:) its pl. is ضُرُوبٌ; (TA;) and the pl. of ↓ ضَرِيبٌ is ضَرَائِبُ (S) and ضُرَبَآءُ, this latter occurring in a trad., in the phrase, ذَهَبَ هٰذَا وَضُرَبَاؤُهُ This went away, and the likes of him. (TA.) One says also ضَرْبَ قَوْلِهِ [meaning (assumed tropical:) In the like of his saying; referring to a saying in the Kur-án, &c.; a phrase similar to نَحْوَ قَوْلِهِ]. (Az, T voce إِنْ in several places.) A2: A man penetrating, or vigorous and effective; light, or active, in the accomplishment of an affair or of a want; (K, TA;) not flaccid, or flabby, in flesh. (TA.) And (K) a man (S, TA) light of flesh, (S, A, K, TA,) lean and slender. (TA.) The pl. is ضُرُبٌ; or, accord. to IJ, this may be pl. of ↓ ضَرُوبٌ. (L, TA.) A3: The last foot of a verse: (K, * TA:) pl. [of pauc.] أَضْرُبٌ and [of mult.] ضُرُوبٌ. (TA.) A4: See also ضَرَبٌ. b2: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains it also as meaning Sour milk: but this is app. a mistake for صَرْبٌ, with the unpointed ص.]

ضِرْبٌ: see the next preceding paragraph.

ضَرَبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ ضَرْبٌ, but the former is the better known, (K,) Thick honey: (A:) or white honey: (Msb, K:) or thick white honey: (S:) or, as some say, wild honey: and ↓ ضَرَبَةٌ signifies the same: or a portion thereof: (TA:) ضَرَبٌ is masc. and fem.: (S:) [for] it is said to be pl. of ↓ ضَرَبَةٌ, or a coll. gen. n., which is in most cases masc. [but is also fem.]. (Msb.) ضَرِبٌ: see مِضْرَبٌ. b2: Also (tropical:) Herbage smitten and injured by the cold, and by the wind. (TA.) And (tropical:) Herbage smitten by hoar-frost, or rime. (TA.) And أَرْضٌ ضَرِبَةٌ (tropical:) Land smitten by hoarfrost, or rime, so that its herbage is nipped, or blasted, thereby. (Az, TA.) ضَرْبَةٌ [inf. n. un. of ضَرَبَ; A single act of beating, striking, &c.: a blow, stroke, &c.]. b2: See also ضَرْبٌ, fourth sentence. b3: ضَرْبَةً وَاحِدَةً means (assumed tropical:) At one time; once. (Mgh, Msb.) So in the saying, لَا آخُذُ مَالِى عَلَيْكَ إِلَّا ضَرْبَةً وَاحِدَةً (assumed tropical:) [I will not take what is due to me on thy part save at one time, or once]. (Mgh.) b4: ضَرْبَةُ الغَائِصِ, which is forbidden, is (assumed tropical:) The saying of the diver for pearls, to the merchant, I will dive for thee once, and what I shall bring up shall be thine for such a price. (T, Mgh, TA.) ضَرَبَةٌ: see ضَرَبٌ, in two places.

ضَرُوبٌ: see مِضْرَبٌ: and see ضَرْبٌ, near the end.

ضَرِيبٌ i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]. (K, TA.) b2: A tent-peg, or stake, struck so as to be firm in the ground; as also ↓ مَضْرُوبٌ. (Lh, TA.) b3: See also ضَرْبٌ, in three places. b4: Also, (As, ISd, K, TA,) or ضَرِيبُ الشَّوْلِ, accord. to Aboo-Nasr, (assumed tropical:) Milk of which some is milked upon other: or, accord. to some of the Arabs of the desert, milk from a number of camels, some of it being thin, and some of it thick: (S:) or milk of which some is poured upon other: (As, TA:) or such as is milked from a number of camels (ISd, K, TA) into one vessel, and mixed together, not consisting of less than the milk of three camels: (ISd, TA:) or milk upon which other has been milked at night, and other on the morrow, and which has been mixed together. (TA.) [See also صَرِيبٌ.] b5: And What is bad, of the kind of plants called حَمْض: or what is broken in pieces, thereof. (K.) A2: See also مِضْرَبٌ. b2: [Hence,] (tropical:) The person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] the gaming-arrows [in the game called المَيْسِر]: or the person who shuffles those arrows, or who plays with them; (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ;) as also ↓ ضَارِبٌ: (K:) or both of these epithets signify the person who shuffles those arrows (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ); and he is the person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] them: (S:) the former is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (Sb, TA:) and the pl. is ضُرَبَآءُ. (S, A.) You say, هُوَضَرِيبِى, meaning (tropical:) He is my playfellow with the gamingarrows (مِنْ يَضْرِبُ القِدَاحَ مَعِى). (A, TA.) b3: And الضَّرِيبُ is a name of (assumed tropical:) The third arrow of those used in the game called المَيْسِر: (K, * TA:) that arrow is thus called by some: by others الرَّقِيبُ [q. v.]: it has three notches; and three portions are assigned to it if successful, and three fines if unsuccessful. (Lh, L, TA.) b4: [Hence, app.,] ضَرِيبٌ signifies also (assumed tropical:) A share, or portion. (K.) b5: Also (assumed tropical:) Hoar-frost, or rime; (S, K;) like جَلِيدٌ and سَقِيطٌ: (S in art. جلد:) and (assumed tropical:) snow. (K.) b6: And (assumed tropical:) The head: (K:) so called because often in a state of agitation. (TA.) A3: And i. q. شَهْدٌ [i. e. honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]: and عَسَلٌ ضَرِيبٌ honey becoming, or become, white and thick. (TA.) [See also ضَرَبٌ.]) A4: Also Big-bellied, (بَطِينٌ, [in some copies of the K بَطْن,]) [as an epithet] of men, (K, TA,) and of others. (TA.) ضَرِيبَةٌ A man, (K,) or anything, (T, S, * TA,) living or dead, (T, TA,) struck, or smitten, with the sword: (T, S, K, TA:) the ة is affixed, though the word has the meaning of a pass. part. n., because it becomes numbered with substs., like نَطِيحَةٌ and أَكِيلَةٌ. (S.) b2: [And also] The place [or part] upon which the blow, or stroke, falls, of the body that is beaten, or struck. (Ham p. 129.) b3: And Wool, or [goats'] hair, separated, or plucked asunder, with the fingers, and then folded together, and bound with a thread, and spun: (S: [more fully expl. voce سَلِيلَةٌ:]) and wool that is beaten with a mallet: (TA:) or a portion of wool: (K:) or a portion of cotton, and of wool: (TA:) pl. ضَرَائِبُ. (S.) b4: Also (tropical:) An impost that is levied, of the poll-tax or land-tax and the like, (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA,) and of [the tolls, or similar exactions, termed] أَرْصَاد: (S, O, TA:) pl. as above. (S, A, Mgh, &c.) And (hence, TA) (tropical:) The غَلَّة [as meaning the income, or revenue, arising from the service] of a slave; (S, K, TA;) i. e. ضَرِيبَةُ العَبْدِ meanswhat the slave pays to his master, of the impost that is laid upon him: ضَرِيبَةٌ being of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) b5: And (tropical:) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like: [as though signifying a particular cast of constitution, moulded by the Creator:] syn. طَبِيعَةٌ, (S, A, K,) and سَجِيَّةٌ: (S:) pl. as above. (A, TA.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) Such a one is generous in respect of nature]; and لَئِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) mean &c.]; (S;) and إِنَّهُ لَكَرِيمُ الضَّرَائِبِ [(tropical:) Verily he is generous in respect of natural dispositions]: and خُلِقَ النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتَّى

[Men are created of diverse natures &c.]. (TA.) b6: See also مَضْرِبٌ.

ضَرَّابٌ: see مِضْرَبٌ.

ضَارِبٌ [Beating, striking, smiting, or hitting: &c.:] act. part. n. of ضَرَبَ [in all its senses]. (K, TA.) b2: A she-camel that strikes her milker: (S, K:). or one which, having been submissive, or tractable, before conceiving, afterwards strikes her milker away from before her: or [the pl.] ضَوَارِبُ signifies she-camels that resist after conceiving, and become repugnant, so that one cannot milk them. (TA.) b3: Also, and ضَارِبَةٌ, (K, TA,) the former a possessive epithet [i. e. denoting the possession of a quality], and the latter a verbal epithet [i. e. an act. part. n.], (TA,) (tropical:) A she-camel that raises her tail, and smites with it her vulva, (K, A, in which latter only the pl. is mentioned,) and then goes: (K:) pl. ضَوَارِبُ. (A, TA.) And the former is like تضراب, [i. e.

↓ تِضْرَابٌ, as appears from what follows,] expl. by Lh as meaning (assumed tropical:) A she-camel that has been covered by the stallion, [and app. that raises her tail in consequence thereof,] but respecting which one knows not whether she be pregnant or not: (TA:) or ↓ تِضْرَابٌ signifies a she-camel recently covered by the stallion [and therefore often raising her tail]. (Mz, 40th نوع.) b4: The former (ضَارِبٌ) signifies also (assumed tropical:) Swimming, (S, TA,) in water. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, لَيَالِىَ اللَّهْوِ يَطْبِينِى فَأَتْبَعُهُ كَأَنَّنِى ضَارِبٌ فِى غَمْرَةٍ لَعِبُ [In the nights of diversion he calls me and I follow him as though I were swimming in a deep water, sporting therein]. (S, TA.) b5: طَيْرٌ ضَوَارِبُ (tropical:) Birds seeking sustenance: (S, A, TA:) or birds traversing the land, [or migrating,] in search of sustenance. (L, TA.) b6: See also ضَرِيبٌ. b7: ضَارِبٌ also signifies (assumed tropical:) A dark night: (K:) or a night of which the darkness extends to the right and left, and fills the world. (S, O. [So in my copies of the S and in the O and TA: but accord. to Golius, as from the S, “yet not filling the air. ”]) See the verse of Homeyd cited in the first paragraph. [J cites as an ex. of the last of the meanings expl. above, and so does Sgh in the O, the verse in the sentence here next following.] b8: (assumed tropical:) Anything long: applied in this sense to a night: thus in the following verse: وَرَابَعَتْنِى تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِبِ بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وَكَفٍّ خَاضِبِ (assumed tropical:) [And that she helped me in lifting and putting on the loads, beneath the darkness of a long night, with a plump fore arm and a hand dyed with hinnà]. (TA.) b9: (assumed tropical:) A place, (S,) or a depressed place, (K, TA,) and a valley, (TA,) in which are trees. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) A piece of rugged ground extending in an oblong form in a plain, or soft, tract. (K, TA.) And (assumed tropical:) The like of a رَحْبَة in a valley [app. meaning where the water flows into it from its two sides: see art. رحب]: pl. ضَوَارِبُ. (K.) ضَارُوبٌ [an irregular instrumental noun, like طَاحُونٌ and some other words of the same measure,] (tropical:) A snare for catching birds. (A, TA.) ضُتَيْرِيبٌ dim. of اِضْطِرَابٌ, inf. n. of 8, q. v.

تِضْرَابٌ: see ضَارِبٌ, former half, in two places.

مَضْرَبٌ is an inf. n. (Ham p. 129.) [See the sentence explaining the phrase ضَرَبَ فِى الأَرْضِ; and also the sentence next following it, towards the close of the first paragraph.] b2: And it is also a noun of place [and of time, like مَضْرِبٌ, which is the regular form]. (Ham ibid.) See the next paragraph, in five places.

مَضْرِبٌ [and ↓ مَضْرَبٌ, q. v.,] A place, or time, [the latter, as is said in the explanation of a phrase mentioned in what follows,] of beating, striking, smiting, or hitting: b2: and also, (assumed tropical:) a place, or time, of journeying. (KL.) b3: مَضْرِبُ الظَّرِبَانِ means (assumed tropical:) The line, or long mark, upon the face of the animal called ظربان [as though it were a place upon which it had been struck]. (TA in art. ظرب, q. v.) b4: And مَضْرِبٌ, (assumed tropical:) A place where a tent is pitched, or set up. (Msb.) b5: See also مِضْرَبٌ. b6: Also, (thus in the TA in art. سوف, as from the A,) or ↓ مَضْرَبٌ, (thus in a copy of the A in the present art.,) (tropical:) i. q. مَسَافَةٌ [meaning A space, or tract, or an extent, over which one journeys; as being a place of beating the ground]: so in the saying, بَعِيدٌ ↓ بَيْنَهُمْ مَضْرَبٌ [or مَضْرِبٌ, i. e. (tropical:) Between them is a far-extending space to be traversed]. (A.) b7: [مَضْرِبُ عَسَلَةٍ is a euphemism for (assumed tropical:) The place of injection of sperma: and hence it means (assumed tropical:) the source from which one springs; origin, ancestry, or parentage; &c.] One says, مَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ (S, A) meaning أَعْرَاقَهُ [i. e. (tropical:) I know not the sources (or the source) from which he has sprung; or his ancestry, or parentage]: (S:) or مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (tropical:) No source or origin [or parentage], nor people, nor ancestor or father, nor nobility, pertaining to him, is know. (M, K, TA.) And مَا لِفُلَانٍ

مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (S, A, in the latter لِزَيْدٍ,) i. e. (tropical:) [Such a one has no source] of kindred (نَسَب), nor of cattle or property (مَال). (S.) And إِنَّهُ لَكَرِيمُ المَضْرِبِ (tropical:) [Verily he is generous in respect of origin]. (A, TA.) [See also ضَرِيبَةٌ.] b8: One says also, أَتَتِ النَّاقَةُ عَلَى مَضْرِبِهَا, meaning (assumed tropical:) The she-camel arrived at the time [of year] of her being leaped by the stallion; making the time to be like the place. (S.) b9: مَضْرِبٌ, (S, A, O, and so in the M in art. رم,) or ↓ مَضْرَبٌ, (K, * TA,) with fet-h to the م, (K, TA,) and to the ر also, (TA,) [but this is app. a mistake, as the weight of authority is in favour of the former,] (assumed tropical:) A bone in which is marrow: (S, O, K:) or a bone that is broken and from which marrow is extracted [or sought to be extracted]. (M in art. رم.) One says, of a sheep or goat, (S, A,) that is emaciated, (S,) مَا يُرِمُّ مِنْهَا مَضْرِبٌ (tropical:) [Not a bone of her that is broken for its marrow contains any marrow]; i. e. when a bone of her is broken, no marrow will be found in it. (S, A.) b10: And مَضْرِبٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرِبَةٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبَةٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرُبَةٌ (Sb, TA) signify The part of a sword, with which one strikes: (Msb, and Ham p. 129:) or [the part] about a span from the extremity: (S, TA:) or the part exclusive of, or below, the ظُبَة [q. v.] (دُونَ الطُّبَةِ): (TA:) or the edge (حَدّ) thereof; (K, TA;) thus expl. by several of the leading lexicologists: (TA:) and so ↓ ضَرِيبَةٌ: which last also signifies a sword: (K:) [i. e.] a sword itself is sometimes thus called, as ISd says: (TA:) the pl. of مَضْرِبٌ is مَضَارِبُ. (Ham ubi suprà.) b11: [مَضْرِبُ مَثَلٍ means (assumed tropical:) The secondary idea, or thing, signified by a parable or proverb, and compared to the primary idea, or thing; the thing, or case, to which a parable or proverb is applied: correlative of مَوْرِدُ مَثَلٍ: pl. مَضَارِبُ.]

b12: And [the pl.] مَضَارِبُ signifies (assumed tropical:) Stratagems in war. (IAar, TA.) مُضْرِبٌ [part. n. of أَضْرَبَ, q. v.]. You say, رَأَيْتُ حَيَّةً مُضْرِبًا (S, TA) and مُضْرِبَةً (TA) (tropical:) I saw a serpent still, not moving. (S, TA.) مِضْرَبٌ [A thing with which one beats, strikes, smites, or hits;] a thing with which the action termed الضَّرْب is performed; as also ↓ مِضْرَابٌ. (K.) A wooden instrument [a kind of mallet] with which the bow-string is struck in the operation of separating cotton. (Msb.) b2: And, (S, A, K,) as an epithet applied to a man, (S, A,) it signifies شَدِيدُ الضَّرْبِ [One who beats, strikes, smites, or hits, vehemently]; (S, O;) or كَثِيرُ الضَّرْبِ [one who beats, &c., much]; as also ↓ ضَرُوبٌ (A, K) and ↓ ضَرَّابٌ (A) and ↓ ضَرِيبٌ (K, TA) and ↓ ضَرِبٌ. (O, K, TA. [But in none of these lexicons is this signification mentioned in such a manner as to show that it necessarily relates to any but the first of these words, namely, مِضْرَبٌ: that it does so, however, is indicated by the measures of all of them.]) b3: Also, (O, K, TA,) or ↓ مَضْرِبٌ, with fet-h to the م and kesr to the ر, (Mgh,) [thus] written like مَجْلِسٌ by MF, and pronounced by the vulgar مَضْرَب, but both of these are [said to be] incorrect, (TA,) A [tent such as is called] قُبَّة: (Mgh:) or a great [tent of the kind called] فُسْطَاط; (O, K, TA;) the فسطاط of a king: (TA:) pl. مَضَارِبُ. (Mgh, TA.) مَضْرِبَةٌ and مَضْرَبَةٌ and مَضْرُبَةٌ: see مَضْرِبٌ.

مُضَرَّبٌ Sewed [meaning quilted] with cotton: applied in this sense to a بِسَاط [or thing that is spread like a carpet, &c.]. (Mgh, Msb.) مُضَرَّبَةٌ [a subst. signifying A quilt; a quilted garment and the like: see 2]. (S, Mgh, Msb.) مِضْرَابٌ The thing [i. e. plectrum] with which a lute (عُود) is struck [or played]: (S:) pl. مَضَارِيبُ. (TA in art. طرب.) [See an ex. voce طَروب.

The plectrum commonly used for this purpose in the present day is a slip of a vulture's feather, and is termed رِيشَةٌ: see the chap. on music in my “ Modern Egyptians. ”] b2: See also مِضْرَبٌ.

مَضْرُوبٌ: see ضَرْبٌ and ضَرِيبٌ, the latter in two places. Dhu-r-Rummeh says, speaking of a cake of bread (خُبْزَة), وَمَضْرُوبَةٍ فِى غَيْرِ ذَنْبٍ بَرِيئَةِ كَسَرْتُ لِأْصْحَابِى عَلَى عَجَلٍ كَسْرَا [Many a thing (meaning many a cake of bread) beaten for no offence, free from blame, I have broken for my companions in haste, with a vigorous breaking]. (TA, after explaining the phrase أَضْرَبَ الخُبْزُ [q. v.].) b2: Also (assumed tropical:) Staying, abiding, or remaining, [fixed, or settled,] in a tent, or house. (TA.) مُضَارِبٌ One who is employed by another to traffic for him with his (the latter's) property, on the condition of their sharing the gain together: and also one who employs another to traffic for him with his (the former's) property, on that condition: thus expl. by En-Nadr; and Az also allows the use of the word in these two senses. (TA.) مُضْطَرَبٌ may mean اِضْطَرَابٌ [i. e. it may be used as an inf. n. of اِضْطَرَبَ (q. v.), agreeably with a general rule]: b2: and it may mean A place of اِضْطِرَاب: (Ham p. 142:) [thus used it often means a place in which one goes to and fro seeking the means of subsistence: and simply a place in which one seeks gain: see اِضْطَرَبَ فِى

أُمُورِهِ: and see also the syns. مُرَاغَمٌ (in two places) and مُنْتَفَدٌ.] b3: [It is also a pass. part. n.: and hence the phrase مُضْطَرَبَاتٌ لِلْمَعَاشِ, meaning The things that are desired to be gained for subsistence, or sustenance: see مَرَاغِبُ.]

مُضْطَرِبٌ [A thing having its several parts in a state of collision: and hence, a thing, and a man, in a state of commotion, agitation, convulsion, &c.: see its verb, 8]. b2: One says, جَآءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ [lit. He came with quivering rein]; meaning he came discomfited, or put to flight, and alone. (K.) b3: And رَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ (tropical:) A man incongruous, unsound, faulty, or weak, in respect of make: (A, TA:) tall, and [loose, lax, flabby, uncompact, slack, shaky, or] not strong of make. (TA.) b4: And حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ (assumed tropical:) A tradition unsound, faulty, or weak, in respect of the authority upon which it rests, or to which it is traced up or ascribed; syn. مُخْتَلٌّ. (S, TA.)
ضرب: {ضربتم في الأرض}: سرتم. {ضربت عليهم الذلة}: ألزموها. {فضربنا على آذانهم}: أنمناهم.
ض ر ب: (ضَرَبَهُ) يَضْرِبُهُ (ضَرْبًا) . وَ (ضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ يَضْرِبُ (ضَرْبًا) وَمَضْرَبًا بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ سَارَ لِابْتِغَاءِ الرِّزْقِ. يُقَالُ: إِنَّ فِي أَلِفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا أَيْ ضَرْبًا. وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَيْ وَصَفَ وَبَيَّنَ. وَضَرَبَ الْجُرْحُ (ضَرَبَانًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (أَضْرَبَ) عَنْهُ أَعْرَضَ. وَ (تَضَارَبَا) وَ (اضْطَرَبَا) بِمَعْنًى. وَالْمَوْجُ (يَضْطَرِبُ) أَيْ يَضْرِبُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَ (الِاضْطِرَابُ) الْحَرَكَةُ. وَاضْطَرَبَ أَمْرُهُ اخْتَلَّ. وَ (ضَارَبَهُ) فِي الْمَالِ مِنَ الْمُضَارَبَةِ وَهِيَ الْقِرَاضُ. وَ (الضَّرْبُ) الصِّنْفُ. وَدِرْهَمٌ (ضَرْبٌ) وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ. 

ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه.

ورجل ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بكسر الميم: شديدُ الضَّرْب، أَو كثير الضَّرْب.

والضَّريبُ: الـمَضْروبُ.

والـمِضْرَبُ والـمِضْرابُ جميعاً: ما ضُرِبَ به.

وضَارَبَهُ أَي جالَدَه. وتَضاربا واضْطَرَبا بمَعـنًى. وضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حتى رَسَب في الأَرض. ووَتِدٌ ضَرِيبٌ:

مَضْرُوبٌ؛ هذه عن اللحياني.

وضَرُبَتْ يَدُه: جاد ضَرْبُها. وضَرَبَ الدِّرْهمَ يَضْرِبُه ضَرْباً:

طَبَعَه. وهذا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمير، ودِرْهَمٌ ضَرْبٌ؛ وَصَفُوه

بالـمَصْدَر، ووَضَعُوه موضعَ الصفة، كقولهم ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ. وإِن شئت نَصَبْتَ على نيَّة المصدر، وهو الأَكثر، لأَنه ليس من اسم ما قَبْلَه ولا هو هو. واضْطَرَبَ خاتَماً: سأَل أَن يُضْرَبَ له. وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، اضْطَرَبَ خاتماً من ذَهَب أَي أَمَرَ أَن يُضْرَبَ له ويُصاغَ؛ وهو افْتَعَل من الضَّرْبِ: الصِّياغةِ، والطاءُ بدل من التاءِ. وفي الحديث: يَضْطَرِبُ بناءً في المسجد أَي يَنْصِـبه ويُقِـيمهُ على أَوتادٍ مَضْروبة في الأَرض. ورجلٌ ضَرِبٌ: جَيِّدُ الضَّرْب.

وضَرَبَت العَقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً: لَدَغَتْ.

وضَرَبَ العِرْقُ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً: نَبَضَ وخَفَقَ. وضَرَبَ الجُرْحُ ضَرَباناً وضَرَبه العِرْقُ ضَرَباناً إِذا آلَـمَهُ.

والضَّارِبُ: الـمُتَحَرِّك. والـمَوْجُ يَضْطَرِبُ أَي يَضْرِبُ بعضُه

بعضاً.

وتَضَرَّبَ الشيءُ واضْطَرَبَ: تَحَرَّكَ وماجَ. والاضطِرابُ: تَضَرُّبُ الولد في البَطْنِ.

ويقال: اضْطَرَبَ الـحَبْل بين القوم إِذا اخْتَلَفَت كَلِـمَتُهم.

واضْطَرَب أَمْره: اخْتَلَّ، وحديثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.

والاضْطِرابُ: الحركةُ. والاضطِرابُ: طُولٌ مع رَخاوة. ورجلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَويلٌ غير شديد الأَسْرِ. واضْطَرَبَ البرقُ في السحاب: تَحَرَّكَ.

والضَّريبُ: الرأْسُ؛ سمي بذلك لكثرة اضْطِرابه. وضَريبةُ السَّيْفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرَبَتُه ومَضْرِبَتُه: حَدُّه؛ حكى الأَخيرتين سيبويه، وقال: جعلوه اسماً كالـحَديدةِ، يعني أَنهما ليستا على الفعل.

وقيل: هو دُون الظُّبَةِ، وقيل: هو نحوٌ من شِبْرٍ في طَرَفِه.

والضَّريبةُ: ما ضَرَبْتَه بالسيفِ. والضَّريبة: الـمَضْروبُ بالسيف،

وإِنما دخلته الهاءُ، وإِن كان بمعنى مفعول، لأَنه صار في عِدادِ

الأَسماءِ، كالنَّطِـيحةِ والأَكِـيلَة. التهذيب: والضَّريبَة كلُّ شيءٍ ضربْتَه بسَيفِك من حيٍّ أَو مَيْتٍ. وأَنشد لجرير:

وإِذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعْتَها، * فمَضَيْتَ لا كَزِماً، ولا مَبْهُورا(1)

(1 قوله لا كزماً بالزاي المنقوطة أي خائفاً.)

ابن سيده: وربما سُمِّي السيفُ نفسُه ضَريبةً.

وضُرِبَ بِـبَلِـيَّةٍ: رُمِـيَ بها، لأَن ذلك ضَرْبٌ.

وضُرِبَتِ الشاةُ بلَوْنِ كذا أَي خولِطَتْ. ولذلك قال اللغَويون:

الجَوْزاءُ من الغنم التي ضُرِبَ وَسَطُها ببَياضٍ، من أَعلاها إِلى

أَسفلها.وضَرَبَ في الأَرضِ يَضرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً ومَضْرَباً، بالفتح، خَرَجَ فيها تاجِراً أَو غازِياً، وقيل: أَسْرَعَ، وقيل: ذَهَب فيها، وقيل: سارَ في ابْتِغاءِ الرزق.

يقال: إِن لي في أَلف درهم لـمَضْرَباً أَي ضَرْباً.

والطيرُ الضَّوارِبُ: التي تَطْلُبُ الرِّزْقَ.

وضَرَبْتُ في الأَرض أَبْتَغِـي الخَيْرَ من الرزق؛ قال اللّه، عز وجل: وإِذا ضَرَبْتُم في الأَرض؛ أَي سافرتم، وقوله تعالى: لا يسْـتَطِـيعُونَ ضَرْباً في الأَرض. يقال: ضَرَبَ في الأَرض إِذا سار فيها مسافراً فهو ضارِبٌ. والضَّرْبُ يقع على جميع الأَعمال، إِلا قليلاً.

ضَرَبَ في التجارة وفي الأَرض وفي سبيل اللّه وضارَبه في المال، من الـمُضارَبة: وهي القِراضُ.

والـمُضارَبةُ: أَن تعطي إِنساناً من مالك ما يَتَّجِرُ فيه على أَن

يكون الربحُ بينكما، أَو يكونَ له سهمٌ معلومٌ من الرّبْح. وكأَنه مأْخوذ من الضَّرْب في الأَرض لطلب الرزق. قال اللّه تعالى: وآخَرُونَ يَضْرِبون في الأَرضِ يَبْتَغونَ من فَضْلِ اللّهِ؛ قال: وعلى قياس هذا المعنى، يقال للعامل: ضارِبٌ، لأَنه هو الذي يَضْرِبُ في الأَرضِ. قال: وجائز أَن يكون كل واحد من رب المال ومن العامل يسمى مُضارباً، لأَنَّ كل واحد منهما يُضارِبُ صاحِـبَه، وكذلك الـمُقارِضُ. وقال النَّضْرُ: الـمُضارِبُ صاحبُ المال والذي يأْخذ المالَ؛ كلاهما مُضارِبٌ: هذا يُضارِبُه وذاك

يُضارِبُه. ويقال: فلان يَضْرِبُ الـمَجْدَ أَي يَكْسِـبُه ويَطْلُبُه؛ وقال الكميت:

رَحْبُ الفِناءِ، اضْطِرابُ الـمَجْدِ رَغْبَتُه، * والـمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لـمُضْطَرِبِ

وفي حديث الزهري: لا تَصْلُح مُضارَبةُ مَن طُعْمَتُه حرام. قال:

الـمُضارَبة أَن تُعْطِـيَ مالاً لغيرك يَتَّجِرُ فيه فيكون له سهم معلومٌ من الربح؛ وهي مُفاعَلة من الضَّرْب في الأَرض والسَّيرِ فيها للتجارة.

وضَرَبَت الطيرُ: ذَهَبَتْ.

والضَّرْب: الإِسراع في السَّير. وفي الحديث: لا تُضْرَبُ أَكباد الإِبل إِلاَّ إِلى ثلاثة مساجدَ أَي لا تُرْكَبُ ولا يُسارُ عليها. يقال:

ضَرَبْتُ في الأَرض إِذا سافَرْتَ تَبْتَغِـي الرزقَ. والطَّيْرُ

الضَّوارِبُ: الـمُخْتَرِقاتُ في الأَرضِ، الطالِـباتُ أَرزاقَها.

وضَرَبَ في سبيل اللّه يَضْرِبُ ضَرْباً: نَهَضَ. وضَرَبَ بنَفْسه

الأَرضَ ضَرْباً: أَقام، فهو ضِدٌّ. وضَرَبَ البعيرُ في جَهازِه أَي نَفَرَ، فلم يَزَلْ يَلْتَبِـطُ ويَنْزُو حتى طَوَّحَ عنه كُلَّ ما عليه من أَداتِه

وحِمْلِه.

وضَرَبَتْ فيهم فلانةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ أَي التِـباسٍ أَي أَفْسَدَتْ

نَسَبَهُمْ بولادَتِها فيهم، وقيل: عَرَّقَتْ فيهم عِرقَ سَوْءٍ.

وفي حديث عليّ قال: إِذا كان كذا، وذكَرَ فِتْنةً، ضَرَبَ يَعْسُوبُ

الدِّين بذَنَبه؛ قال أَبو منصور: أَي أَسْرَع الذهابَ في الأَرض فراراً من الفتن؛ وقيل: أَسرع الذهابَ في الأَرض بأَتْباعه، ويُقالُ للأَتْباع: أَذْنابٌ.

قال أَبو زيد: جاءَ فلانٌ يَضْرِبُ ويُذَبِّبُ أَي يُسْرِع؛ وقال

الـمُسَيَّب:

فإِنَّ الذي كُنْتُمُ تَحْذَرُونْ، * أَتَتْنا عُيونٌ به تَضْرِبُ

قال وأَنشدني بعضهم:

ولكنْ يُجابُ الـمُسْتَغِيثُ وخَيْلُهم، * عليها كُماةٌ، بالـمَنِـيَّة، تَضْرِبُ

أَي تُسْرِعُ.

وضَرَبَ بيدِه إِلى كذا: أَهْوَى. وضَرَبَ على يَدِه: أَمْسَكَ. وضَرَبَ على يَدِه: كَفَّهُ عن الشيءِ. وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا حَجر عليه.

الليث: ضَرَبَ يَدَه إِلى عَمَلِ كذا، وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا

منعه من أَمرٍ أَخَذَ فيه، كقولك حَجَرَ عليه.

وفي حديث ابن عمر: فأَرَدْتُ أَن أَضْرِبَ على يَدِه أَي أَعْقِدَ معه

البيع، لأَن من عادة المتبايعين أَن يَضَعَ أَحدُهما يَدَه في يد الآخر، عند عَقْدِ التَّبايُع.

وفي الحديث: حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَنٍ أَي رَوِيَتْ إِبلُهم حَتى

بَرَكَتْ، وأَقامت مكانَها.

وضارَبْتُ الرجلَ مُضارَبةً وضِراباً وتضارَبَ القومُ واضْطَرَبُوا:

ضَرَبَ بعضُهم بعضاً. وضارَبَني فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه: كنتُ أَشَدَّ

ضَرْباً منه.

وضَرَبَتِ الـمَخاضُ إِذا شالتْ بأَذْنابها، ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها

ومَشَت، فهي ضَوارِبُ.

وناقة ضاربٌ وضاربة: فضارِبٌ، على النَّسَب؛ وضاربةٌ، على الفِعْل.

وقيل: الضَّوارِبُ من الإِبل التي تمتنع بعد اللِّقاح، فتُعِزُّ أَنْفُسَها، فلا يُقْدَرُ على حَلْبها. أَبو زيد: ناقة ضاربٌ، وهي التي تكون ذَلُولاً، فإِذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالبَها من قُدَّامها؛ وأَنشد:

بأَبوال الـمَخاضِ الضَّوارِبِ

وقال أَبو عبيدة: أَراد جمع ناقةٍ ضارِب، رواه ابنُ هانئ.

وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ يضْرِبُها ضِراباً: نكحها؛ قال سيبويه: ضَرَبها الفحْلُ ضِراباً كالنكاح، قال:

والقياس ضَرْباً، ولا يقولونه كما لا يقولون: نَكْحاً، وهو القياس.

وناقةٌ ضارِبٌ: ضَرَبها الفحلُ، على النَّسب. وناقةٌ تَضْرابٌ: كضارِبٍ؛ وقال اللحياني: هي التي ضُرِبَتْ، فلم يُدْرَ أَلاقِـحٌ هي أَم غير لاقح.وفي الحديث: أَنه نَهى عن ضِرابِ الجَمَل، هو نَزْوُه على الأُنثى، والمراد بالنهي: ما يؤْخذ عليه من الأُجرة، لا عن نفس الضِّرابِ، وتقديرُه: نَهى عن ثمن ضِرابِ الجمَل، كنهيه عن عَسِـيبِ الفَحْل أَي عن ثمنه.

يقال: ضَرَبَ الجَمَلُ الناقة يَضْرِبُها إِذا نَزا عليها؛ وأَضْرَبَ

فلانٌ ناقتَه أَي أَنْزَى الفَحْلَ عليها.

ومنه الحديثُ الآخَر: ضِرابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ أَي إِنه حرام، وهذا عامٌّ في كل فحل.

والضَّارِبُ: الناقة التي تَضْرِبُ حالبَها. وأَتَتِ الناقةُ على

مَضْرِبها، بالكسر، أَي على زَمَنِ ضِرابها، والوقت الذي ضَرَبَها الفحلُ فيه. جعلوا الزمان كالمكان.

وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ فضَرَبها، وأَضْرَبْتُها إِياه؛ الأَخيرةُ على السَّعة. وقد أَضْرَبَ الرجلُ الفحلَ الناقةَ، فضَرَبها ضِراباً.

وضَريبُ الـحَمْضِ: رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِـيَ شَرُّه وأُصولُه، ويقال: هو ما تَكَسَّر منه. والضَّريبُ: الصَّقِـيعُ والجَليدُ.وضُرِبَتِ الأَرضُ ضَرْباً وجُلِدَتْ وصُقِعَتْ: أَصابها الضَّريبُ، كما تقول طُلَّتْ من الطَّلِّ.

قال أَبو حنيفة: ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ: ضَرَبَه البَرْدُ،

فأَضَرَّ به.

وأَضْرَبَتِ السَّمائمُ الماءَ إِذا أَنْشَفَتْه حتى تُسْقِـيَهُ الأَرضَ.

وأَضْرَبَ البَرْدُ والريحُ النَّباتَ، حتى ضَرِبَ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ

إِذا اشتَدَّ عليه القُرُّ، وضَرَبَهُ البَرْدُ حتى يَبِسَ.

وضُرِبَتِ الأَرضُ، وأَضْرَبَها الضَّريبُ، وضُرِبَ البقلُ وجُلِدَ وصُقِعَ، وأَصْبَحَتِ الأَرضُ جَلِدَة وصَقِعَةً وضَرِبَـةً. ويقال للنبات: ضَرِبٌ ومَضْرب؛ وضَرِبَ البقلُ وجَلِدَ وصَقِعَ، وأَضْرَبَ الناسُ وأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا: كل هذا من الضَّريبِ والجَلِـيدِ والصَّقِـيعِ الذي يَقَعُ بالأَرض. وفي الحديث: ذاكرُ اللّه في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراءِ، وَسَطَ الشَّجَر الذي تَحاتَّ من الضَّريبِ، وهو الأَزيزُ أَي البَرْدُ والجَلِـيدُ.

أَبو زيد: الأَرضُ ضَرِبةٌ إِذا أَصابها الجَلِـيدُ فأَحْرَقَ نَباتَها، وقد ضَرِبَت الأَرضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَها الضَّريب إِضْراباً. والضَّرَبُ، بالتحريك: العَسل الأَبيض الغليظ، يذكر ويؤَنث؛ قال أَبو ذُؤَيْب الـهُذَلي في تأْنيثه:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَـأْوِي مَلِـيكُها * إِلى طُنُفٍ؛ أَعْيا، بِراقٍ ونازِلِ

وخَبَرُ ما في قوله:

بأَطْيَبَ مِن فيها، إِذا جِئْتَ طارِقاً، * وأَشْهَى، إِذا نامَتْ كلابُ الأَسافِل

يَـأْوي مَلِـيكُها أَي يَعْسُوبُها؛ ويَعْسوب النحل: أَميره؛ والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُر من الجَبَل، قد أَعْيا بمن يَرْقَى ومن يَنْزِلُ. وقوله: كلابُ الأَسافل: يريد أَسافلَ الـحَيِّ، لأَن مَواشيَهم لا تَبِـيتُ معهم فرُعاتُها، وأَصحابُها لا ينامون إِلا آخِرَ من يَنامُ، لاشتغالهم

بحَلْبها.

وقيل: الضَّرَبُ عَسَلُ البَرِّ؛ قال الشَّمَّاخُ:

كأَنَّ عُيونَ النَّاظِرينَ يَشُوقُها، * بها ضَرَبٌ طابَتْ يَدا مَنْ يَشُورُها

والضَّرْبُ، بتسكين الراء: لغة فيه؛ حكاه أَبو حنيفة قال: وذاك قليل.

والضَّرَبَةُ: الضَّرَبُ؛ وقيل: هي الطائفة منه.

واسْتَضْرَبَ العسلُ: غَلُظَ وابْيَضَّ وصار ضَرَباً، كقولهم:

اسْتَنْوَقَ الجملُ، واسْتَتْيَسَ العَنْزُ، بمعنى التَّحَوُّلِ من حالٍ إِلى

حالٍ؛ وأَنشد:

.................. كأَنـَّما * رِيقَتُه مِسْكٌ، عليه ضَرَب

والضَّريبُ: الشَّهْدُ؛ وأَنشد بعضهم قولَ الجُمَيْح:

يَدِبُّ حُمَيَّا الكَـأْسِ فيهم، إِذا انْتَشَوا، * دَبِـيبَ الدُّجَى، وَسْطَ الضَّريبِ الـمُعَسَّلِ

وعسلٌ ضَريبٌ: مُسْتَضْرِبٌ. وفي حديث الحجاج: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ؛ هو بفتح الراءِ: العسل الأَبيض الغليظ، ويروى بالصاد: وهو العسل الأَحمر. والضَّرْبُ: الـمَطَر الخفيف. الأَصمعي: الدِّيمَةُ مَطَر يَدُوم مع سُكُونٍ، والضَّرْبُ فوق ذلك قليلاً. والضَّرْبةُ: الدَّفْعَةُ من المطر وقد ضَرَبَتْهم السماءُ.

وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ: كَفَفْتُ وأَعْرَضْتُ. وضَرَبَ عنه الذِّكْرَ وأَضْرَبَ عنه: صَرَفَه. وأَضْرَبَ عنه أَي أَعْرَض. وقولُه عز وجل: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ أَي نُهْمِلكم، فلا نُعَرِّفُكم ما يَجب عليكم، لأَنْ كنتم قوماً مُسْرِفين أَي لأَنْ أَسْرَفْتُمْ. والأَصل في قوله: ضَرَبْتُ عنه الذِّكْرَ، أَن الراكب إِذا رَكِبَ دابة فأَراد أَن يَصْرِفَه عن جِهَتِه، ضَرَبه بعَصاه، ليَعْدِلَه عن الجهة التي يُريدها، فوُضِعَ الضَّرْبُ موضعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يقال: ضَرَبْتُ عنه وأَضْرَبْتُ. وقيل في قَولِهِ: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكر صَفْحاً: إِن معناه أَفَنَضْرِبُ القرآنَ عنكم، ولا نَدْعُوكم إِلى الإِيمان به صَفْحاً أَي مُعْرِضين عنكم. أَقامَ صَفْحاً وهو مصدر مقامَ صافِحين. وهذا تَقْريع لهم، وإِيجابٌ للحجة عليهم، وإِن كان لفظه لفظ استفهام.

ويقال: ضَرَبْتُ فلاناً عن فلان أَي كففته عنه، فأَضْرَبَ عنه إِضْراباً إِذا كَفَّ. وأَضْرَبَ فلانٌ عن الأَمر فهو مُضْرِبٌ إِذا كَفَّ؛ وأَنشد:

أَصْبَحْتُ عن طَلَبِ الـمَعِـيشةِ مُضْرِباً، * لَـمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مالَكَ مالِـي

ومثله: أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَن يُتْركَ سُـدًى؟ وأَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ. تقول رأَيتُ حَيَّـةً مُضْرِباً إِذا كانت ساكنة لا تتحرّك.

والـمُضْرِبُ: الـمُقِـيمُ في البيت؛ وأَضْرَبَ الرجلُ في البيت: أَقام؛

(يتبع...)

(تابع... 1): ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه... ...

قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الأَعراب.

ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ الـمَلَّةِ، فهو مُضْرِبٌ إِذا نَضِجَ، وآنَ له أَنْ يُضْرَبَ بالعَصا، ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وتُرابُه، وخُبْزٌ مُضْرِبٌ ومَضْرُوبٌ؛ قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضْرُوبةٍ، في غيرِ ذَنْبٍ، بَريئةٍ، * كَسَرْتُ لأَصْحابي، على عَجَلٍ، كَسْرَا

وقد ضَرَبَ بالقِداحِ، والضَّريبُ والضَّارِبُ: الـمُوَكَّلُ بالقِداحِ،

وقيل: الذي يَضْرِبُ بها؛

قال سيبويه: هو فعيل بمعنى فاعل، قال: هو ضَريبُ قداحٍ؛ قال: ومثله قول طَريفِ بن مالك العَنْبَريّ:

أَوَكُـلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلةٌ، * بَعَثُوا إِليَّ عَريفَهم يَتَوَسَّمُ

إِنما يريد عارِفَهم. وجمع الضَّريب: ضُرَبَاءُ؛ قال أَبو ذُؤَيب:

فَوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رابـئِ الــ * ــضُّرَباءِ، خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتَلَّعُ

والضَّريب: القِدْحُ الثالث من قِداحِ الـمَيْسر. وذكر اللحياني أَسماءَ قِداحِ الـمَيْسر الأَول والثاني، ثم قال: والثالث الرقيب، وبعضُهم يُسميه الضَّريبَ، وفيه ثلاثة فروض وله غُنْم ثلاثةِ أَنْصباء إِن فاز، وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباء إِن لم يَفُزْ. وقال غيره: ضَريبُ القِداحِ: هو الـمُوَكَّل بها؛ وأَنشد للكميت:

وعَدَّ الرقيبُ خِصالَ الضَّريــ * ــب، لا عَنْ أَفانِـينَ وَكْساً قِمارَا

وضَرَبْتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبته: خَلَطْتُه. وضَرَبْتُ بينهم في

الشَّرِّ: خَلَطْتُ. والتَّضريبُ بين القوم: الإِغْراء.

والضَّريبة: الصوفُ أَو الشَّعَر يُنْفَش ثم يُدْرَجُ ويُشَدُّ بخيط

ليُغْزَل، فهي ضَرائب. والضريبة: الصوفُ يُضْرَبُ بالـمِطْرَقِ. غيره: الضَّريبةُ القِطْعة من القُطْنِ، وقيل من القطن والصوف.

وضَريبُ الشَّوْلِ: لَبَنٌ يُحْلَبُ بعضُه على بعض فهو الضريبُ. ابن سيده: الضَّريبُ من اللبن: الذي يُحْلَب من عِدَّةِ لِقاح في إِناء واحد، فيُضْرَبُ بعضُه ببعض، ولا يقال ضَريبٌ لأَقَلَّ من لبنِ ثلاثِ أَنْيُقٍ. قال بعض أَهل البادية: لا يكون ضَريباً إِلا من عِدَّة من الإِبل، فمنه ما يكون رَقيقاً ومنه ما يكون خائِراً؛ قال ابن أَحمر:

وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِـيَّتِـي * ضَريبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِـيا

أَي سَبَبُ منيتي فَحَذَف. وقيل: هو ضَريبٌ إِذا حُلِبَ عليه من الليل، ثم حُلِبَ عليه من الغَدِ، فضُرِبَ به. ابن الأَعرابي: الضَّريبُ: الشَّكْلُ في القَدِّ والخَلْقِ.

ويقال: فلانٌ ضَريبُ فلانٍ أَي نظيره، وضَريبُ الشيءِ مثلُه وشكله. ابن سيده: الضَّرْبُ الـمِثْل والشَّبيهُ، وجمعه ضُرُوبٌ. وهو الضَّريبُ، وجمعه ضُرَباء. وفي حديث ابن عبدالعزيز: إِذا ذَهَبَ هذا وضُرَباؤُه: هم الأَمْثالُ والنُّظَراء، واحدهم ضَريبٌ. والضَّرائبُ: الأَشْكالُ. وقوله عز وجل: كذلك يَضْرِبُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ؛ أَي يُمَثِّلُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ، حيث ضَرَبَ مثلاً للحق والباطل والكافر والمؤمن في هذه الآية. ومعنى قوله عز وجل: واضْرِبْ لهم مثلاً؛ أَي اذْكُرْ لهم و مَثِّلْ لهم.يقال: عندي من هذا الضَّرْبِ شيءٌ كثير أَي من هذا الـمِثالِ. وهذه الأَشياءُ على ضَرْبٍ واحدٍ أَي على مِثالٍ. قال ابن عرفة: ضَرْبُ الأَمْثال

اعتبارُ الشيء بغيرِه. وقوله تعالى: واضْرِبْ لهم مثلاً أَصحابَ

القَرْيةِ؛ قال أَبو إِسحق: معناه اذْكُرْ لهم مَثَـلاً.

ويقال: هذه الأَشياء على هذا الضَّرْب أَي على هذا الـمِثالِ، فمعنى اضْرِبْ لهم مَثَلاً: مَثِّلْ لهم مَثَـلاً؛ قال: ومَثَـلاً منصوب لأَنه مفعول به، ونَصَبَ قوله أَصحابَ القرية، لأَنه بدل من قوله مثلاً، كأَنه قال: اذْكُرْ لهم أَصحابَ القرية أَي خَبَر أَصحاب القرية.

والضَّرْبُ من بيت الشِّعْر: آخرُه، كقوله: «فَحَوْمَلِ» من قوله:

بسقْطِ اللِّوَى بين الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

والجمع: أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.

والضَّوارِبُ: كالرِّحابِ في الأَوْدية، واحدها ضارِب. وقيل: الضارِبُ المكان الـمُطمئِنّ من الأَرضِ به شَجَرٌ، والجمعُ كالجَمع، قال ذو الرمة:

قد اكْتَفَلَتْ بالـحَزْنِ، واعْوَجَّ دُونَها * ضَواربُ، من غَسَّانَ، مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا(1)

(1 قوله «من غسان» الذي في المحكم من خفان بفتح فشدّ أيضاً ولعله روي بهما اذ هما موضعان كما في ياقوت وأنشده في ك ف ل تجتابه سدرا وأنشده في الأساس مجتابة سدراً.)

وقيل: الضارِبُ قِطْعة من الأَرض غليظة، تَسْـتَطِـيلُ في السَّهْل.

والضارِبُ: المكانُ ذو الشجر. والضَّارِبُ: الوادي الذي يكون فيه الشجر.

يقال: عليك بذلك الضَّارِبِ فأَنْزِلْه؛ وأَنشد:

لَعمرُكَ إِنَّ البيتَ بالضارِبِ الذي * رَأَيتَ، وإِنْ لم آتِه، لِـيَ شَائِقُ

والضاربُ: السابحُ في الماءِ؛ قال ذو الرمة:

لياليَ اللَّهْوِ تُطْبِـينِي فأَتْبَعُه، * كأَنـَّنِـي ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ

والضَّرْبُ: الرَّجل الخفيفُ اللحم؛ وقيل: النَّدْبُ الماضي الذي ليس برَهْل؛ قال طرفة:

أَنا الرجلُ الضَّرْبُ، الذي تَعْرِفُونَه، * خَشاشٌ كرأْسِ الـحَيَّةِ الـمُتَوَقِّدِ

وفي صفة موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَنه ضَرْبٌ من الرجال؛ هو الخفيف اللحم، الـمَمْشُوقُ الـمُسْتَدِقُّ. وفي رواية: فإِذا رجلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرأْسِ، وهو مُفتَعلٌ من الضَّرْبِ، والطاء بدل من تاء الافتعال. وفي صفة الدجال: طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرجال؛ وقول أَبي العِـيالِ:

صُلاةُ الـحَرْبِ لم تُخْشِعْـ * ـهُمُ، ومَصَالِتٌ ضُرُبُ

قال ابن جني: ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ، وقد يجوز أَن يكون جمع ضَرُوب.

وضَرَّبَ النَّجَّادُ الـمُضَرَّبةَ إِذا خاطَها.

والضَّريبة: الطبيعة والسَّجِـيَّة، وهذه ضَريبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها. وضُرِبَ، عن اللحياني، لم يزد على ذلك شيئاً أَي طُبِـعَ. وفي الحديث: أَنَّ الـمُسْلِمَ الـمُسَدِّدَ لَـيُدْرِكُ دَرَجةَ الصُّوَّامِ، بحُسنِ ضَرِيبَتِه أَي سَجِـيَّته وطبيعته. تقول: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبة، ولَئيم الضَّرِيبةِ، وكذلك تقول في النَّحِـيتَةِ والسَّلِـيقةِ

والنَّحِـيزَة والتُّوسِ؟ والسُّوسِ والغَرِيزةِ والنِّحَاسِ والخِـيمِ. والضَّريبةُ: الخلِـيقةُ. يقال: خُلِقَ الناسُ على ضَرَائبَ شَتَّى.

ويقال: إِنه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّرْبُ: الصِّفَة. والضَّرْبُ: الصِّنْفُ من الأَشياءِ. ويقال: هذا من ضَرْبِ ذلك أَي من نحوه وصِنْفِه، والجمع ضُروبٌ؛ أَنشد ثعلب:

أَراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الـهَوَى، * وحَوْلَكَ نِسْوانٌ، لَـهُنَّ ضُرُوبُ

وكذلك الضَّرِيبُ.

وضَرَبَ اللّه مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّن، وقولهم: ضَرَبَ له المثلَ

بكذا، إِنما معناه بَيَّن له ضَرْباً من الأَمثال أَي صِنْفاً منها. وقد

تَكَرَّر في الحديث

ضَرْبُ الأَمْثالِ، وهو اعْتبارُ الشيء بغيره وتمثيلُه به. والضَّرْبُ: الـمِثالُ.

والضَّرِيبُ: النَّصِـيبُ. والضَّرِيبُ: البَطْنُ من الناس وغيرهم.

والضَّرِيبةُ: واحدةُ الضَّرائِبِ التي تُؤْخَذ في الأَرْصاد والجِزْية ونحوها؛ ومنه ضَريبة العَبْدِ: وهي غَلَّتُه. وفي حديث الـحَجَّامِ: كم ضَرِيبَتُكَ؟ الضَّرِيبة: ما يؤَدِّي العبدُ إِلى سيده من الخَراجِ الـمُقَرَّرِ عليه؛ وهي فَعِـيلة بمعنى مَفْعولة، وتُجْمَعُ على ضرائبَ. ومنه حديث الإِماءِ اللاَّتي كان عليهنَّ لـمَواليهنَّ ضَرائبُ. يقال: كم ضَرِيبةُ عبدك في كل شهر؟ والضَّرَائبُ: ضَرائِبُ الأَرَضِـينَ، وهي وظائِفُ الخَراجِ عليها.

وضَرَبَ على العَبدِ الإِتاوَةَ ضَرْباً: أَوْجَبَها عليه بالتأْجيل.

والاسم: الضَّرِيبةُ. وضَارَبَ فلانٌ لفُلانٍ في ماله إِذا اتجر فيه،

وقارَضَه.

وما يُعْرَفُ لفُلانٍ مَضرَبُ ومَضرِبُ عَسَلَةٍ، ولا يُعْرَفُ فيه

مَضْرَبُ ومَضرِبُ عَسَلةٍ أَي من النَّسبِ والمال. يقال ذلك إِذا لم يكن له نَسَبٌ مَعْروفٌ، ولا يُعْرَفُ إِعْراقُه في نَسَبه. ابن سيده: ما يُعْرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلة أَي أَصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أَبٌ ولا

شَرَفٌ.والضارِبُ: الليلُ الذي ذَهَبَتْ ظُلْمته يميناً وشمالاً ومَـلأَتِ

الدنيا. وضَرَبَ الليلُ بأَرْواقِه: أَقْبَلَ؛ قال حُمَيد:

سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ، والليلُ ضارِبٌ * بأَرْواقِه، والصُّبْحُ قد كادَ يَسْطَعُ

وقال:

يا ليتَ أُمَّ الغَمْرِ كانَتْ صاحِـبـي،

ورَابَعَتْني تَحْتَ ليلٍ ضارِبِ،

بسَاعِدٍ فَعْمٍ، وكَفٍّ خاضِبِ

والضَّارِبُ: الطَّويلُ من كُلِّ شيءٍ. ومنه قوله:

ورابعتني تحت ليل ضارب

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال؛ قال:

ضَرَبَ الليلُ عليهمْ فَرَكَدْ

وقوله تعالى: فَضَرَبنا على آذانهم في الكَهْفِ سنينَ عَدَداً؛ قال

الزّجاج: مَنَعْناهم السَّمْعَ أَن يَسْمَعُوا، والمعنى: أَنَمْناهم ومَنَعْناهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النائم إِذا سمع انْـتَبه. والأَصل في ذلك: أَنَّ النائم لا يسمع إِذا نام. وفي الحديث: فَضَرَبَ اللّه على أَصْمِخَتهم

أَي نامُوا فلم يَنْتَبِهُوا، والصِّمَاخُ: ثَقْبُ الأُذُن. وفي الحديث:

فَضُرِبَ على آذانهم؛ هو كناية عن النوم؛ ومعناه: حُجِبَ الصَّوتُ والـحِسُّ أَنْ يَلِجَا آذانَهم فَيَنْتَبهوا، فكأَنها قد ضُرِبَ عليها حِجابٌ.

ومنه حديث أَبي ذر: ضُرِبَ على أَصْمِخَتهم، فما يَطُوفُ بالبيت أَحدٌ.

وقولهم: فَضَرَب الدهرُ ضَرَبانَه، كقولهم: فَقَضَى من القَضَاءِ، وضَرَبَ الدهْرُ من ضَرَبانِه أَنْ كان كذا وكذا. وقال أَبو عبيدة: ضَرَبَ الدهْرُ بَيْنَنا أَي بَعَّدَ ما بَيْنَنا؛ قال ذو الرمة:

فإِنْ تَضْرِبِ الأَيـَّامُ، يا مَيّ، بينَنا، * فلا ناشِرٌ سِرّاً، ولا مُتَغَيِّرُ

وفي الحديث: فضَرَبَ الدهرُ مِنْ ضَرَبانِه، ويروى: من ضَرْبِه أَي مَرَّ من مُروره وذَهَبَ بعضُه.

وجاءَ مُضْطَرِبَ العِنانِ أَي مُنْفَرِداً مُنْهَزِماً. وضَرَّبَتْ عينُه: غارَتْ كَحجَّلَتْ.

والضَّرِيبةُ: اسمُ رجلٍ من العرب.

والـمَضْرَبُ: العَظْمُ الذي فيه مُخٌّ؛ تقول للشاة إِذا كانت مَهْزُولةً: ما يُرِمُّ منها مَضْرَبٌ أَي إِذا كُسِرَ عظم من عظامها أَو قَصَبِها، لم يُصَبْ فيه مُخٌّ.

والـمِضْرابُ: الذي يُضْرَبُ به العُود.

وفي الحديث: الصُّداعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَيْنِ.

ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَباناً إِذا تحرَّك بقوَّةٍ. وفي حديث

عائشة: عَتَبُوا على عثمانَ ضَرْبَةَ السَّوطِ والعصا أَي كان مَنْ قَبْلَه يَضْرِبُ في العقوبات بالدِّرَّة والنَّعْل، فخالفهم.

وفي الحديث: النهي عن ضَرْبةِ الغائِص هو أَن يقول الغائِصُ في البحر للتاجر: أَغُوصُ غَوْصَةً، فما أَخرجته فهو لك بكذا، فيتفقان على ذلك، ونَهَى عنه لأَنه غَرَر.

ابن الأَعرابي: الـمَضارِبُ الـحِـيَلُ في الـحُروب.

والتَّضْريبُ: تَحْريضٌ للشُّجاعِ في الحرب. يقال: ضَرَّبه وحَرَّضَه.

والـمِضْرَبُ: فُسْطاط الـمَلِك.

والبِساطُ مُضَرَّبٌ إِذا كان مَخِـيطاً. ويقال للرجل إِذا خافَ شيئاً،

فَخَرِق في الأَرض جُبْناً: قد ضَرَبَ بذَقَنِه الأَرضَ؛ قال الراعي

يصِفُ غِرباناً خافَتْ صَقْراً:

ضَوارِبُ بالأَذْقانِ من ذِي شَكِـيمةٍ، * إِذا ما هَوَى، كالنَّيْزَكِ الـمُتَوَقِّدِ

أَي من صَقْر ذي شكيمة، وهي شدّة نفسه.

ويقال: رأَيت ضَرْبَ نساءٍ أَي رأَيت نساءً؛ وقال الراعي:

وضَرْبَ نِساءٍ لو رآهنَّ ضارِبٌ، * له ظُلَّةٌ في قُلَّةٍ، ظَلَّ رانِـيا(1)

(1 قوله «وقال الراعي: وضرب نساء» كذا أنشده في التكملة بنصب ضرب وروي راهب بدل ضارب.)

قال أَبو زيد: يقال ضَرَبْتُ له الأَرضَ كلَّها أَي طَلَبْتُه في كل

الأَرض.

ويقال: ضَرَبَ فلانٌ الغائط إِذا مَضَى إِلى موضع يَقْضِـي فيه حاجتَه.

ويقال: فلانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً من ضارِبٍ، يريدون هذا المعنى.

ابن الأَعرابي: ضَرْبُ الأَرضِ البولُ(2)

(2 قوله «ضرب الأرض البول إلخ» كذا بهذا الضبط في التهذيب.) والغائطُ في حُفَرها. وفي حديث الـمُغِيرة: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، انْطَلَقَ حتى تَوارَى عني، فضَرَبَ الخَلاَءَ ثم جاء يقال: ذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ والخلاءَ والأَرْضَ إِذا ذهب

لقضاء الحاجة. ومنه الحديث: لا يَذْهَب الرَّجُلانِ يَضرِبانِ الغائطَ يَتَحَدَّثانِ.

ضرم

Entries on ضرم in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
ضرم: انضرم: اتقد، اشتعل، اضطرم (فوك) ضَرِيم: حريق، يقال: في ضريم النار. (ابو الوليد ص343) وانظر التلمود (ص743).
ض ر م : ضَرِمَتْ النَّارُ ضَرَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ الْتَهَبَتْ وَتَضَرَّمَتْ وَاضْطَرَمَتْ كَذَلِكَ وَأَضْرَمْتُهَا إضْرَامًا وَضَرِمَ الرَّجُلُ ضَرَمًا فَهُوَ ضَرِمٌ اشْتَدَّ جُوعُهُ أَوْ غَضَبُهُ. 
ض ر م: (الضِّرَامُ) بِالْكَسْرِ اشْتِعَالُ النَّارِ فِي الْحَلْفَاءِ وَنَحْوِهَا. وَهُوَ أَيْضًا دُقَاقُ الْحَطَبِ الَّذِي يُسْرِعُ اشْتِعَالُ النَّارِ فِيهِ. وَ (الضَّرَمَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ السَّعَفَةُ أَوِ الشِّيحَةُ فِي طَرَفِهَا نَارٌ. وَ (ضَرِمَتِ) النَّارُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (تَضَرَّمَتْ) وَ (اضْطَرَمَتْ) أَيِ الْتَهَبَتْ وَ (أَضْرَمَهَا) غَيْرُهَا وَ (ضَرَّمَهَا) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. 
ضرم
الضِّرَامُ من الحَطَبِ: ما الْتَهَبَ سَرِيعاً؛ لا جَمْرَ له، الواحدة ضِرَامَةٌ. وضَرِمَتِ النّارُ ضَرَماً فاضْطَرَمَتْ، وأضْرَمْتُها. والضَّرِيْمُ: اسْمٌ للحَرِيق. وضَرِمَ الأسَدُ: إذا اشْتَدَّ حَرُّ جَوْفِه من الجُوْع. والضَّرَمُ: شِدَّةُ العَدْوِ، فَرَسٌ ضَرِمُ العَدْوِ وضَرِمُ الرَّقَاقِ. والضُّرْمُ: من أسْمَاء النًباتِ؛ نحو الجَثْجَاثِ. والضِّرْمُ: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ. والضِّرْيَمُ - على وَزْنِ عِثْيَرٍ -: صَمْغٌ من صَمْغِ الشَّجَرِ.
[ضرم] الضِرامُ بالكسر: اشتعال النار في الحَلفاء ونحوِها. والضِرامُ أيضاً: دُقاق الحطب الذي يُسرع اشتعالُ النار فيه. والضَرَمَةُ: السَعَفَةُ أو الشيحَةُ في طرَفها نارٌ. يقال: " ما بها نافخ ضَرَمَةٍ " أي أحدٌ. والجمع ضَرَمٌ. والضَريمُ: الحريق. وضرم الشئ بالكسر: اشتد حره. وضَرِمَ الرجلُ، إذا اشتدَّ جوعه. وضَرِمَتِ النارُ، وتَضَرَّمَتْ، واضْطَرَمَتْ، إذا التهبتْ. وأضْرَمْتُها أنا وضَرَّمتُها، شدِّد للمبالغة. وتَضَرَّمَ عليه، أي تَغَضَّبَ. وفرسٌ ضَرِمٌ: شديد العَدْو. والضَرِمُ: الجائع. والضرم: فرخ العقاب.
[ضرم] فيه: وكأن لحيته "ضرام" عرفج، هو لهب نار، شبه به لأنه كان يخضبها بالحناء. ومنه ح على: لود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ "ضرمة"، هو بالحركة النار، ويقال هذا في المبالغة في الهلاك لأن الكبير والصغير ينفخان النار، وأضرم النار إذا أوقدها ومنه ح الأخدود: فأمر بالأخاديد و"أضرم" فيها النيران. ك: ويكون الساعة "كالضرمة"، هي الشعلة الواحدة من النار. ش: ويكون اليوم "كالضرمة"، هي بفتح راء حشيش يحترق سريعًا، قيل: هو كناية عن قصر الأعمار وقلة البركة. ط: أي كزمان إيقاد الضرمة، وهي ما يوقد به النار أولًا كالقصب والكبريت، وهي بفتح معجمة وسكون راء. ومنه: واليوم "كاضطرام"، أي التهاب يعني سرعة انقضاء تلك السنين. ومنه: فإن الفويسقة أي الفأرة "تضرم" على أهل البيت، من أضرم. ن: أي يحرق سريعًا.
ض ر م

ضرمت النار ضرماً واضطرمت وتضرمت: اشتعلت، وأضرمتها وضرمتها، وأوقعد الضرم والضرمة أي النار، وأشعلها بالضرام: بما تضرم به النار من الحطب السريع الالتهاب، وقيل: هو جمع الضرم وهو الشخت من الحطب. قال حاتم:

لا تسترى قدري إذا ما طبختها ... عليّ إذا ما تطبخين حرام

ولكن بهذاك اليفاع فأوقدي ... بجزل إذا أوقدت لا بضرام

ويقال: للنار ضرام أي اضطرام. قال نصر ابن سيار:

أرى خلل الرماد وميض جمر ... ويوشك أن يكون لها ضرام

وأطفأ الناس الضريم: الحريق. قال:

شداً كما تشيع الضريما

ومن المجاز: سبع ضرم، وقد ضرم ضرماً إذا احتدم من الجوع. قال:

لا تراني والغاً في مجلس ... في لحوم القوم كالسبع الضرم

وتقول: هو نهمٌ قرم، كأنه سبع ضرم. قال: 3كأنها لقوة يحتثها ضرم ورجل ضرم. وقد ضرم شذاه. وضرم في الطعام ضرماً إذا جدّ في أكله لا يدفع عنه. وفرس ضرم العدو وضرم الرقاق إذا جرى في الأرض اللينة اشتد جريه. قال:

رقاقها ضرم وجريها خذم ... ولحمها زيم والبطن مقبوب

وقد ضرم في عدوه. وضرم عليّ فلان، واضطرم غضباً، وتضرم عليّ: تغضب، واضطرم الشر بينهم. وفحل مضطرم: مغتلم، وأضرمته الغلمة. وضرمت الحرب واضطرمت وتضرمت. " وما بها نافخ ضرمة " أي أحد.
الضاد والراء والميم ض ر م

ضَرِمَتِ النارُ ضَرَمَاً واضْطَرَمَتْ اشْتَعَلَتْ واضْطَرَمَ مَشِيبهُ كما قالوا اشْتَعَلَ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(وفي الفَتَى بعد المَشِيبِ المُضْطَرِمْ ... مَنَافِعٌ ومَلْبَسٌ لِمَنْ سَلِمْ)

وهو على المَثَلِ وأضْرَمَتُ النارَ وضَرَّمْتُها واسْتَضْرَمْتُها أَوْقَدْتُها أنشد ابن الأعرابي

(حِرْمِيَّةٌ لم يَخْتَبِرْ أَهْلُها فَنّا ولم تَسْتَضْرِمِ العَرْفَجَا ... )

والضَّرِيمُ الحَرِيقُ وقيل هو كلُّ شيء اضْطَرَمَتْ به النارُ والضِّرَامُ والضِّرَامَةُ ما اشْتعلَ من الحَطَبِ وقيل الضِّرَامُ جَمْعُ ضِرَامَة والضِّرام أيضاً من الحَطَبِ ما ضَعُفَ ولآنَ كالعَرْفَجِ فما دُونَه والجَزْلُ ما غَلُظَ واشْتَدَّ كالرِّمْثِ فما فَوْقَه وقيل الضِّرامُ من الحَطَبِ كلُّ ما لم يَكُنْ له جَمْرٌ والجَزْلُ ما كان له جَمْرٌ والضَّرْمَةُ الجَمْرَةُ وقيل هي النارُ نَفْسُها وما بها نَافِخُ ضَرَمَةٍ أي أحدٌ والجمعُ ضَرَمٌ قال طُفَيْلٌ

(كأنّ على أَعْرَافِه ولِجامِه ... سَنَا ضَرَمٍ من عَرْفَجٍ مُتَلَهِّبِ)

قال ثعلبٌ يقول من خِفَّةِ الجَرْيِ كأنه يَضْطَرِمُ مثلَ النارِ وقال ابنُ الأعرابيِّ هو أَشْقَرُ والضَّرِيمُ الحريقُ نَفْسُه عن أبي حنيفةَ والضَّرَمُ غَضَبُ الجُوعِ وضَرِمَ عليه ضَرَماً وتَضَرَّمَ تَحَرَّقَ وضَرِمَ الفرسُ في عَدْوِه ضَرَماً فهو ضَارِم واضْطَرَم وذلك فَوْقَ الإلْهابِ واسْتَضْرَمَتِ الحبَّةُ سَمِنتْ وبَلَغَتْ أن تُشْوَى والضِّرْمُ والضَّرِمُ فَرْخُ العُقَاب هاتان عن اللحيانيِّ والضُّرْمُ والضِّرْم ضَرْبانِ من الشَّجرِ قال أبو حنيفة الضُّرْمُ شجرٌ طَيِّبُ الرِّيح وكذلك دُخَانُه طيّبٌ وقال مَرّة الضُّرْمُ شجرٌ أَغْبَرُ الوَرَقِ وَرَقُهُ شَبيهٌ بوَرَقِ الشّيحِ وله ثَمرٌ أشباهُ البَلُّوطِ حُمْرٌ إلى السَّوادِ وله وَرْدٌ أبيضُ صغيرٌ كثيرُ العَسَلِ والضِّرَامَةُ شَجَر البُطْمِ والضِّرْيَمُ ضَرْبٌ من الصَّمْغِ والضِّرامُ ما اتَّسَعَ من الأرضِ عن ابن الأعرابيِّ
ضرم

(ضَرِم الرجلُ كَفَرِح) : احْتَدَم من الجُوعِ. وَفِي الصّحَاح: (اشتَدَّ جُوعُه) ، وَجَعَلَه الزَّمَخْشَرِيّ من الْمجَاز: (أَو) ضَرِم الشَّيءُ: إِذا اشتَدَّ (حَرُّه) ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
(و) من المَجازِ: ضَرِم (عَلَيْهِ) : إِذا (اْحْتَدَم غَضَبا كَتَضَرَّم) عَلَيْهِ أَي: تَغَضَّب، وَهَذَا الْأَخير نَقله الْجَوْهَرِي.
(و) من الْمجَاز: ضَرِم (فِي الطّعامِ) ضَرَماً: إِذا (جَدَّ فِي أَكْلِه لَا يَدْفَع مِنْهُ شَيْئاً. و) ضَرِمَت (النَّار) ضَرَماً: (اشْتَعَلَت، وَأَضْرَمَها وَضَرَّمَها) ، شُدِّد للمُبالَغة، قَالَه الجوهريّ. (واْستَضْرَمَها) ، وَلَيْسَت السِّينُ للطَّلب: (أوقَدَها فاْضْطَرَمَت. وتَضَرَّمت) : الْتَهَبَت.
(و) الضِّرام، (كَكَتاب: دُقاقُ الحَطَب) الَّذِي يُسْرِع اْشتِعالُ النَّارِ فِيهِ كَمَا فِي الصّحاح (أَو مَا ضَعُفَ ولاَنَ) مِنْهُ، (أَو مَا لَا جُمْرَ لَهُ) ، جَمْع ضَرَمٍ للشَّخْت مِنْهُ كَمَا فِي الأَسَاس، (أَو مَا اْشْتَعَل من الحَطَب) ، وَعبارَة الجوهَرِيّ جامِعَةٌ لِمَا قَالَه. وبِكُلِّ فُسِّر قَولُهم: أَشْعَلَها بالضِّرام (كالضّرامة) .
(و) من الْمجَاز: (اضْطَرَم المَشِيبُ) : إِذا (اشْتَعَل) وَكَثُر.
(و) الضَّرِم، (كَكَتِف: الجَائِع) ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: " هُوَ نَهِمٌ قَرِعٌ كَأَنَّهُ سَبُع ضَرِم ".
(و) الضَّرِمُ، (فَرْخُ العُقابِ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
(و) أَيْضا: (الفَرَس العَدَّاءُ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ. يُقَال: فَرسٌ ضَرِمُ العَدْو: شَدِيدُه، وَقد ضَرِم، ويقولونه: أَيْضا: ضَرِم الرَّقَاقَ، وَهِي الأرضُ اللَّيِّنَة أَي: إِذا جَرَى فِي الأَرْض اللَّيِّنَة اْشتَدَّ جَرْيهُ، وَهُوَ مجَاز.
(والضَّرَمَةُ مُحَرَّكة، السَّعَفَة، أَو الشِّيحَةُ فِي طَرَفِها نَارٌ) نَقله الجَوْهَرِيّ. يُقَال: أوقد الضَّرَمَة.
(و) الضَّرَمةُ: (الجَمْرَة. و) قيل: (النَّارُ) نَفْسُها، والجَمْع: ضَرَمٌ.
(وضَرَمَةُ بنُ صِرْمةَ، بِكَسْرِ الصَّاد المُهْمَلَة) بنِ مُرَّة بنِ عَوْف بنِ سَعْد اْبنِ ذُبْيان، وَهُوَ (جَدٌّ لهاشمِ بنِ حَرْمَلَة) وَأَخِيه دُرَيْد المُرِّيان. وَفِي هاشِمٍ يَقُول الشَّاعِر الصَّحَارِي:
(أَحْيَا أَباه هاشِمُ بنُ حَرْمَلَه ... )

وَقد تَقدَّم الإيماءُ إِلَيْهِ فِي " ص ر م ".
(والضُّرْم بالضَّمّ وبالكَسْر) الأَخِير هُوَ المَعْرُوق: (شَجَر طَيِّب الرّيح) يكون بِجِبال الطِّائِف واليَمَن، (ثَمَرَهُ كالبَلُّوطِ، وزَهْرُه كَزَهْر السَّعْتَر) تَرْعاه النَّحْل، (ولِعَسَلِه فَضْلٌ) يُسَمَّى عَسلَ الضّرمَة. (أَو هُوَ الأُسْطُو خُودُوسُ باليُونَانِيِّة) .
(والضِّرامةُ بالكَسْر: شَجَرةُ البُطْمِ، و) ضِرْيمَ (كحِذْيَم: صَمْغُ شَجَرةٍ) .
(و) الضَّيْرمُ (كَحَيْدَرٍ: الحَرِيقُ) . وَالَّذِي فِي الصّحاح بهذَا المَعْنى كَأَمِير، وَهُوَ الصَّواب، وَمثله فِي الأَساسِ.
(و) ضُرَيْمَةُ (كَجُهَيْنَةَ: حِصْن باليَمَن) .
(و) من المَجاز: يُقَال: (مَا بِهَا نافِخُ ضَرَمَة) مُحَرَّكة (أَي: أَحَدٌ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الضِّرامُ بالكَسْر: اشْتِعالُ النَّار فِي الحَلْفاء وَنَحْوِها كَمَا فِي الصّحاح. يُقَال: للنَّار ضِرامٌ أَي: اْضْطِرام كَمَا فِي الأساس. والضَّرِيمُ كَأَمِير: المُحْتَرِقُ الأَحْشاء. وسَبُعٌ ضَرِمٌ: هائِجٌ. واْضْطَرَم عَلَيْهِ: غَضِب. واْضْطَرم الشَّرُّ بَينهم: هَاجَ. وَفَحْل مُضْطَرِم: مُغْتَلِم. واْضْطَرمَتْه الغُلْمة.
وضَرِمَت الحَرْب، واضْطَرَمَت، وتَضَرَّمَت: اشْتَعَلَت. 
باب الضاد والراء والميم معهما ض ر م، ر ض م، ر م ض، م ر ض، ض م ر مستعملات

ضرم: الضَّرَمُ من الحَطَب: ما التَهَبَ سريعاً، الواحدة ضرمة. والضَّرَمُ: مصدر ضَرِمَتِ النّارُ تَضْرَمُ ضَرَماً. وضَرِمَ الأسَدُ اذا اشتَدَّ حَرُّ جَوْفِه من الجُوعِ، وكذلك غيره من اللَّواحِمِ، قال:

لا تَراني والِغاً في مجلِسٍ ... في لُحُومِ القومِ كالسَّبْعِ الضَّرِمْ

والضَّرَمُ: شِدَّة العَدْوِ، وفَرَسٌ ضَرِمُ العَدْوِ وضَرِم الرَّفاقِ، قال:

رَفاقُها ضَرِمٌ وجَرْيُها حَذِمُ ... ولحمُها زِيَمٌ والبطنُ مَقبُورُ

يقول: اذا مَشَتْ على الرَّقاقِ اشتَدَّ جَرْيُها. والضِّرامُ: الذي تُضْرَمُ به النّارُ. والضِّرامُ: جماعة الضَّرَم من الحَطَب. واضْطَرَمَتِ النّارُ، وأضْرَمَها غيرُها في الحَطَب. والضِّرامُ: ما يُرَى من اشتِعال اللَّهَب. والضَّريمُ: اسْمٌ للحَريق.

رضم: الرَّضَمُ: حِجارةٌ مُجتَمِعةٌ غيرُ ثابتةٍ في الأرض، كأنَّها منثورةٌ في بطُون الأوديِة، ويُجْمَع الرَّضَمُ على رِضام. وحِجارةٌ مَرْضومةٌ بعضُها فوقَ بعضٍ. وبِرْذَونٌ مَرْضُومُ العَصَبِ اذا كانَ قد تَشَنَّجَ وصارَ فيه كالعُقَدِ [وأنشد:

مُبَيَّن الأمشاش مَرْضوم العَصَبْ]

ورُضامٌ: اسمُ موضعِ.

رمض: الرَّمَضُ: حَرُّ الحِجارة من شِدَّةِ حَرِّ الشمس، والاسمُ الرَّمْضاءُ. وأرضٌ رَمِضةٌ بالحجارة. ورَمِضَ الانسان رَمَضاً اذا مَشَى على الرَّمْضاءِ. والرَّمَضُ: حُرْقةُ القَيْظ. وقد أَرْمَضَني هذا الأمرُ فرَمِضْتُ، [قال رؤبة:

ومن تَشَكَّى مَضْلَةَ الإِرماضِ ... أو خُلّةٌ أحْرَكْتُ بالإحماض]

والرَّمَضُ: مَطَرٌ قبل الخريف. والرَّمضاءُ مُلتَهبةٌ يعني شدَّةٌ الحَرِّ. ورَمَضانُ: شَهْرُ الصَّوْمِ. مرض: التَّمريضُ: حُسْنُ القيام على المريض، [يقال: مَرَّضْتُ المريضَ تمريضاً اذا قمت عليه] . وتمريض الأمر: ان تُوهِنَه ولا تُنْضِجَه . [ويقال: قلبٌ مريضٌ من العَداوة ومن النفاق، قال الله تعالى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ *، أي نِفاق] . والمَراضانِ: واديانِ مُلتقاهما واحد . وقال فلانٌ قولاً فأَمرَضَ، أي قارَبَ الصَّوابَ ولم يَبلُغْه، قال:

اذا ما قالَ أمْرَضَ أو أصابا

مضر: لَبَنٌ مَضير: شديد الحُمُوضة، ويُقال: إِنَّ مُضَرَ كانَ مولعا بشربه فسمي به. والمَضيرةُ: مُرَيْقةٌ تُطبَخُ بلَبَنٍ وأشياء. وتُماضِرُ: اسمُ امرأةٍ. وتَمَضَّرَ: اعتَزَى الى مُضَرَ. والتَمَضُّر: التَعَصُّبُ لِمُضَرَ.

ضمر: الضُّمْرُ من الهُزالِ (ولُحُوق البطْن) ، والفعْلُ: ضَمَرَ يضْمُرُ ضُمُوراً فهو ضامِرٌ. وقَضيبٌ ضامِرٌ: انضَمَرَ وذَهَبَ ماؤه. والمِضمارُ: موضعٌ تُضَمَّرُ فيه الخَيْل، وتضميرُها أنْ تُعْلَفَ قُوتاً بعد السِّمَن. والضَّميرُ: الشيءُ الذي تُضمِرُه في ضَمير قلبِكَ. وتقول: أضْمَرْتُ صَرفَ الحَرْفِ اذا كان متحركا فأسْكَنْتُه. والغِناءُ مِضمار الشِّعْر أي به يُخْتَبَر، قال:

تَغَنَّ بالشِّعْر إِمْا كُنتَ ذا بَصَرٍ ... إِنَّ الغِناءَ لهذا الشِّعر مِضمارُ

والضَّمْرُ من الرجال: المُهَضَّمُ البطن، اللطيفُ الجسم، وامرأةٌ ضَمْرَةٌ. والضِّمارُ من العِداتِ: ما كانَ ذا تَسويفٍ، قال الراعي:

حَمِدْنَ مَزارَه ولَقِينَ منه ... عَطاءً لم يكنْ عِدَةً ضِمارا

ولُؤْلُؤٌ مُضْطَمِرٌ أي فيه بعضُ الانضِمام، قال:

تَلأْلُؤٌ لُؤْلُؤٍ فيه اضطِمارُ

وتضَمَّرَ وجهُه أي انضَمَّت جلدته من الهُزال. والضُّمرانُ: من دِقِّ الشَّجَر، وقيلَ: هو الحَمْضُ. والضُّمْرانُ: اسمُ كلبٍ. والضَّومَرانُ والضَّيْمُرانُ: نوع من الرَّيْحان . والضَّمارُ من المال: ما لا يُرْجَى رُجُوعُه.

ضرم

1 ضَرِمَتِ النَّارُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. ضَرَمٌ; (Msb, TA;) and ↓ اضطرمت, and [in an intensive sense] ↓ تضرّمت; (S, Msb, K;) The fire became kindled; or it burned up, burned brightly or fiercely, blazed, or flamed; syn. اِلْتَهَبَت, (S, Msb,) or اِشْتَعَلَت. (K.) b2: And ضَرِمَ الشَّىْءُ The thing was, or became, intensely hot. (S, K. *) b3: And ضَرِمَتِ الحَرْبُ, and ↓ اضطرمت, and [in an intensive sense] ↓ تضرّمت, (assumed tropical:) The war was, or became, kindled; or it burned fiercely, or raged. (TA.) b4: And ضَرِمَ, (S, Msb, K,) inf. n. as above, (Msb,) said of a man, (S, Msb,) (tropical:) He was, or became, vehemently hungry: (S, Msb, K, TA:) or he burned with hunger: said by Z to be tropical: (TA:) and so جُوعًا ↓ تضرّم, syn. تَحَرَّقَ. (TA in art. حرق.) And one says of him who is vehemently hungry, ضَرِمَ شَذَاهُ (assumed tropical:) [lit. His flies have become vehemently hungry, or burning with hunger]. (S in art. شذو.) b5: And ضَرِمَ فِى الطَّعَامِ, (K,) inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He applied himself to the eating of the food vigorously, or with energy, not pushing away aught thereof. (K, TA.) b6: And ضَرِمَ عَلَيْهِ (Msb, * K) (tropical:) His anger became violent [against him]: (Msb:) or he burned with anger against him; as also عليه ↓ تضرّم; (K;) or the latter signifies he became angered against him: (S, TA:) and عليه ↓ اضطرم he was, or became, angry with him. (TA.) b7: And ضَرِمَ said of a horse, (tropical:) He ran vehemently [or ardently]: and they say also ضَرِمَ الرَّقَاق, [or perhaps correctly ضَرِمَ فِى الرَّقَاقِ,] meaning (tropical:) He ran vehemently in a tract of soft ground: (TA:) and جَرْيُهُ ↓ اضطرم (assumed tropical:) [His running was, or became, vehement, or ardent,] is likewise said of a horse. (As, S * and K * in art. مج.) 2 ضَرَّمَ see the next paragraph.4 اضرم النَّارَ, (S, Msb, K,) inf. n. إِضْرَامٌ; (Msb;) and ↓ ضَرَّمَهَا, (S, K,) but this is with teshdeed to denote intensiveness [of the signification]; (S;) and ↓ استضرمها, (K,) in which the prefix is not meant to denote demand; (TA;) He kindled the fire; or made it to burn up, burn brightly or fiercely, blaze, or flame; (S, Msb, K;) syn. أَوْقَدَهَا, (K,) or أَشْعَلَهَا. (S in art. شعل.) 5 تَضَرَّمَ see 1, in four places.8 إِضْتَرَمَ see 1, in four places. b2: One says also, اضطرم المَشِيبُ (tropical:) Whiteness of the hair became glistening (اِشْتَعَلَ, K, TA) and much in degree. (TA.) b3: And اضطرم الشَّرُّ بَيْنَهُمْ (assumed tropical:) Evil became excited among them. (TA.) b4: [And اضطرم is said of a stallion-camel meaning (assumed tropical:) He was, or became, excited by lust, or by vehement lust: see its part. n., below.]10 إِسْتَضْرَمَ see 4.

ضِرْمٌ and ضُرْمٌ, K, TA,) the former of which is that commonly known, (TA,) A species of tree or plant (شَجَر) of sweet odour, (K, TA,) found in the mountains of Et-Táïf and El-Yemen, (TA,) the fruit of which is like the acorn, and the flower like that of the [species of marjoram called] سَعْتَر, (K, TA,) fed upon by bees, (TA,) and the honey thereof has an excellent quality, K, TA,) and is called عَسَلُ الضُِّرْمَةِ: (TA: [ضُِرْمَةٌ being the n. un.:]) or it is what is called in the ancient Greek language أُسْطُوخُودُوس [app. a mode of writing soixa/dos, gen. of soixas; for it is applied in the present day to stœchas, commonly called French lavender]. (K, TA.) ضَرَمٌ: see ضَرَمَةٌ, in two places: b2: and ضِرَامٌ.

ضَرِمٌ [part. n. of 1: Becoming kindled; &c. b2: And hence, (tropical:) Burning with hunger; or] vehemently hungry; (Msb;) [or simply] hungering, or hungry: (S, K:) or [burning with anger; or] violently angry. (Msb.) b3: And (assumed tropical:) A beast of prey in a state of excitement by lust. (TA.) b4: And (tropical:) A horse that runs vehemently [or ardently]; (S, K, TA;) and so ضَرِمُ العَدْوِ. (TA.) b5: and (assumed tropical:) The young one of the eagle. (S, K.) ضَرَمَةٌ A palm-branch with its leaves upon it, or a شِيحَة [i. e. plant of one of the species of wormwood called شِيح], having fire [kindled] in its extremity: (S, K:) pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ ضَرَمٌ. (S.) [Hence,] one says, مَا بِهَا نَافِخُ ضَرَمَةٍ, [in the CK, ضِرْمَةٍ, and in my MS. copy of the K ضَرْمَةٍ, both of which are wrong, There is not in it (namely, the house, الدَّار,) a blower of a ضَرَمَة,] meaning, (tropical:) anyone. (S, K, TA.) b2: b3: Also A live coal. (K.) b4: And Fire, (K, TA,) itself, as some say; (TA;) or so ↓ ضَرَمٌ, (Ham p. 77, and Har p. 27,) sometimes. (Ham ibid.) ضِرَامٌ [is like the inf. n. ضَرَمٌ used as a simple subst., signifying] A kindling, or burning up, burning brightly or fiercely, blazing, or flaming, of fire, (S, A, TA,) in [the species of high, coarse grass called] حَلْفَآء, and the like thereof: (S, TA:) [and] the blazing, or flaming, of the [plant called] عَرْفَج [q. v.]. (Mgh.) b2: [See also a phrase mentioned voce ضِرَاسٌ.] b3: Also (S) Fragments, or broken pieces, of firewood, (S, K,) in which fire quickly kindles, or burns up, burns brightly or fiercely, blazes, or flames: (S:) or such as is weak and soft (K, TA) thereof: (TA:) such as has [i. e. leaves] no live coals: (K, TA:) pl. of ↓ ضَرَمٌ; which is expl. in the A as meaning slender firewood; (TA;) or which means firewood, and what is thrown into fire [as fuel]: (Har p. 27:) or ضِرَامٌ signifies firewood that has kindled, or burned up, &c.: as also ↓ ضِرَامَةٌ. (K.) ضَرِيمٌ i. q. حَرِيقٌ, (S, A, TA,) [as meaning] Burnt with, or in, fire: (KL:) in the K, the word expl. as signifying حَرِيقٌ is said to be like حَيْدَرٌ, i. e. ↓ ضَيْرَمٌ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) Burning in the bowels. (TA.) ضِرْيَمٌ The gum of a certain tree. (K.) ضِرَامَةٌ: see ضِرَامٌ, last explanation.

A2: Also The terebinth-tree. (K.) ضَيْرَمٌ: see ضَرِيمٌ.

مُضْطَرِمٌ (assumed tropical:) A stallion [camel] excited by lust, or by vehement lust. (TA.)

ضرم: الضَّرَمُ: مَصْدَرُ ضَرِمَ ضَرَماً. وضَرِمَت النارُ وتَضَرَّمَتْ

واضْطَرَمَت: اشْتَعَلَتْ والْتَهَبَتْ، واضْطَرَمَ مَشِيبهُ كما قالوا

اشْتَعَلَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد:

وفي الْفَتى، بَعْدَ المَشِيب المُضْطَرِمْ،

مَنافِعٌ ومَلْبَسٌ لِمَنْ سَلِمْ

وهو على المثل. وأَضْرَمْتُ النارَ فاضْطَرَمَتْ وضَرَّمْتها فضَرِمَتْ

وتَضرَّمَتْ: شُدِّدَ للمبالغة؛ قال زهير:

وتَضْرَ، إذا ضَرَّيْتُموها فَتضْرَم

(* وصدر البيت: متى تبعثوها ذميمةً).

واسْتَضْرَمْتُها: أَوْقَدْتُها؛ وأَنشد ابن دريد:

حِرْمِيَّةٌ لم يَخْتَبِزْ أَهْلُها

فَثّاً، ولم تَسْتَضْرِمِ العَرْفَجا

الليث: والضَّرِيمُ اسمٌ للحَريق؛ وأَنشد:

شَدّاً كما تُشَيِّعُ الضَّرِيما

شَبَّهَ حفيفَ شدِّه بحَفيفِ النارِ إذا شَيَّعْتَها بالحطَبِ أي

أَلْقَيْتَ عليها ما تُذَكِّيها به؛ روي ذلك عن الأَصمعي. وفي حديث الأُخدود:

فأمَرَ بالأَخادِيدِ وأَضْرَمَ فيها النِّيرانَ، وقيل: الضَّريم كُلُّ

شيءٍ أَضْرَمْتَ به النار. التهذيب: الضَّرَمُ من الحطب ما التهبَ سريعاً،

والواحدةُ ضَرَمَةٌ. والضِّرامُ: ما دَقَّ من الحَطَبِ ولم يكن جَزْلاً

تُــثْقَبُ به النارُ، الواحد ضَرَمٌ

وضَرَمَةٌ؛ ومنه قول الشاعر ونسبه ابن بري لأبي مريم:

أَرَى خَلَلَ الرَّمادِ وَمِيضَ جَمْرٍ،

أُحاذِرُ أَن يَشِبَّ له ضِرَامُ

الجوهري؛: الضِّرامُ اشتِعالُ النارِ في الحَلْفاءِ ونحْوها.

والضِّرامُ أَيضاً: دُقاق الحَطبِ الذي يُسْرعُ اشْتِعالُ النار فيه؛

وأَنشد ابن بري فيه:

ولكِنْ بِهاتِيكِ البِقاعِ فأَوْقدِي

بجَزْلٍ، إذا أَوْقَدْتِ، لا بِضرامِ

(* قوله«ولكن بهاتيك البقاع» وأنشده في الأَساس: ولكن بهذاك اليفاع،

بمثناة تحتية ففاء).

والضَّرَمةُ: السَّعَفةُ والشِّيحةُ في طَرَفِها نارٌ.

والضِّرامُ والضِّرامةُ: ما اشْتَعَلَ من الحَطَب، وقيل: الضِّرامُ جمعُ

ضِرَامةٍ. والضِّرامُ أَيضاً من الحطب: ما ضَعُفَ ولانَ كالعرْفَج فما

دُونَه، والجَزْل: ما غلُظ واشْتَدّ كالرِّمْثِ فما فَوْقَه، وقيل:

الضِّرامُ من الحطب كلُّ ما لم يكن له جَمْرٌ، والجَزْلُ ما كان له جَمْرٌ.

والضَّرَمةُ: الجَمرةُ، وقيل: هي النارُ نفسُها، وقيل: هي ما دَقَّ من

الحَطَب. وفي حديث علي، رضي الله عنه: والله لَوَدَّ مُعاويةُ أَنه ما بَقِيَ

مِنْ بني هاشمٍ نافِخُ ضَرَمةٍ؛ هي بالتحريك النارُ، وهذا يقال عند

المُبالَغة في الهلاك لأن الكبير والصغير يَنْفُخانِ النار. وأَضْرَمَ النارَ

إذا أَوْقدَها. وما بالدارِ نافخُ ضَرَمةٍ أي ما بها أَحدٌ، والجمعُ

ضَرَمٌ؛ قال طُفَيْل:

كأَنَّ، على أَعْرافِهِ ولجامِهِ،

سَنَا ضَرَمٍ من عَرْفَجٍ مُتَلَهِّب

قال ثعلب: يقول مِنْ خِفَّةِ الجَرْي كأَنَّه يَضْطَرِمُ مِثْلَ النار.

وقال ابن الأَعرابي: هو اشْقَرُ؛ وأَنشد ابن بري للمُتَلَمِّس:

وقَدْ أَلاحَ سُهَيْلٌ، بَعْدَما هَجَعُوا،

كأَنَّه ضَرَمٌ بالكَفِّ مَقْبُوسُ

وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: قال قَيْسُ ابنُ أَبي حازم كان يخرج

إلينا وكأَنَّ لِحْيَتهُ ضِرامُ عَرْفَجٍ؛ الضِّرامُ: لَهِبُ النارِ

شُبِّهتْ به لأَنه كان يَخْضِبُها بالحِنَّاء. والضَّرَمُ: شدَّةُ العَدْوِ.

ويقال: فرسٌ ضَرِمٌ شديدُ العَدْوِ؛ ومنه قوله:

ضَرِمِ الرَّقاقِ مُناقِلِ الأَجْرالِ

والضَّرْيَمُ: الحَريقُ نَفْسُه؛ عن أَبي حنيفة. والضَّرَمُ: غضَبُ

الجوع. وضَرِمَ عليه ضَرَماً وتَضَرَّمَ: تَحَرَّقَ. وضَرِمَ الشيءُ، بالكسر:

اشتدّ حرُّه. يقال: ضَرِمَ الرجلُ إذا اشتدّ جوعُه. أَبو زيد: ضَرِمَ

فلانٌ في الطَّعامِ ضَرَماً إذا جَدَّ في أكْله لا يَدْفَع

منه شيئاً. ويقال: ضَرِمَ عليه وتَضَرَّمَ إذا احْتَدَّ غَضَباً.

وتضَرَّمَ عليه: غَضِبَ. ابن شميل: المُضْطَرِمُ المُغْتَلِمُ من الجمال تراه

كأَنه حُسْحِسَ بالنار، وقد أَضْرَمَتْه الغُلْمةُ. وضَرِمَ الفَرسُ في

عَدْوِه ضَرَماً، فهو ضارِمٌ، واضْطَرمَ: وذلك فوق الإلْهابِ. وضَرِمَ

الأَسَدُ إذا اشْتدَّ حَرُّ جوْفِه من الجوع، وكذلك كلُّ شيء اشْتَدَّ جُوعُه

من اللَّواحِم. والضَّرِمُ: الجائعُ.

واسْتَضْرَمَتِ الحَبّةُ: سَمِنَتْ وبَلَغَتْ أن تُشْوى.

والضِّرْمُ والضَّرِمُ: فَرْخُ العُقابِ؛ هاتانِ عن اللحياني. والضَّرْم

والضُّرْمُ: ضَرْبانِ من الشجر. قال أَبو حنيفة: الضُّرْمُ شجرٌ طَيِّبُ

الرِّيح، وكذلك دخانُه طَيِّبٌ. وقال مرّة: الضُّرْمُ شجرٌ أَغبرُ

الوَرَق وَرَقُه شبيهٌ بورَق الشِّيح، وله ثمر أَشْباهُ البَلُّوط، حُمْرٌ إلى

السَّواد، وله وَرْدٌ أَبيض صغيرٌ كثيرُ العسَلِ.

والضِّرامةُ: شجرُ البُطْم. والضِّرْيَمُ: ضَرْبٌ من الصَّمْغ.

والضِّرامُ: ما اتَّسَعَ من الأَرض؛ عن ابن الأَعرابي.

ضرم


ضَرِمَ(n. ac. ضَرَم)
a. Was kindled, burned (fire); burned with
anger.
b. ['Ala], His anger was kindled against.
c. [Fī], Ate much.
ضَرَّمَأَضْرَمَ
IVa. Kindled, stirred up (fire).
تَضَرَّمَa. see I (a)
إِضْتَرَمَ
(ط)
a. see I (a)b. Shone, glistened ( white hair ).

إِسْتَضْرَمَa. see IV
ضِرْم
ضُرْم
3a. Lavender.

ضَرَمَة
(pl.
ضَرَم)
a. Fire-brand; live coal; fire.

ضَرِمa. Famished, ravenous.
b. Impetuous, fiery (horse).
c. Eaglet.

ضِرَاْمa. Fire-wood; fuel.

ضِرَاْمَةa. Burning wood.
b. Terebinth-tree.

ضَرِيْمa. Alight, burning.

ضِرْيَم
a. Species of gum.

ضيم

Entries on ضيم in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
ض ي م

مازلت أضام وأستضام وأنا مضيم ومستضام، وهو آبى الضيم. 
ض ي م : ضَامَهُ ضَيْمًا مِثْلُ ضَارَهُ ضَيْرًا وَزْنًا وَمَعْنًى. 
ض ي م: (الضَّيْمُ) الظُّلْمُ وَقَدْ (ضَامَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ فَهُوَ (مَضِيمٌ) وَ (اسْتَضَامَهُ) فَهُوَ (مُسْتَضَامٌ) أَيْ مَظْلُومٌ. وَقَدْ (ضُمْتُ) بِضَمِّ الضَّادِ أَيْ ظُلِمْتُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: (ضِيمَ) الرَّجُلُ وَ (ضُيِمَ) بِالْإِشْمَامِ وَ (ضُومَ) كَمَا مَرَّ فِي ب ي ع.
[ضيم] الضَيْمُ: الظلمُ. وقد ضامَهُ يَضيمُهُ، واسْتضامَهُ، فهو مَضيمٌ ومُسْتضامٌ، أي مظلوم. وقد ضُمْتُ، أي ظُلِمْتُ، على ما لم يسمّ فاعله. وفيه ثلاث لغات: ضيمَ، وضيم، وضوم، كما قلناه في بيع. قال الشاعر: وإنى على المولى وإنْ قَلَّ نَفْعُهُ دَفوعٌ إذا ما ضِمْتُ غيرُ صَبور والضيمُ بالكسر: ناحية الجبل، في قول الهذلى: " فضيمها ".

ضيم


ضَامَ (ي)(n. ac. ضَيْم)
a. Wronged, oppressed; defrauded of ( his
right ).
b. Caused great suffering to (illness).

ضَاْيَمَa. Wronged.

تَضَاْيَمَa. Was wronged.

إِنْضَيَمَ
a. [ coll. ], Was grievously ill.

إِسْتَضْيَمَa. see I (a)
ضَيْم (pl.
ضُيُوْم [] )
a. Injustice, oppression, wrong.
b. Wrongful.
ضِيْمa. Side, slope of a mountain.

مَضِيْم []
a. Wronged, oppressed.

ضَائِم []
a. Oppressor; wrongdoer.

مُنْضَام [ N. P.
a. VII] [ coll. ], Grievously ill.
الضاد والميم والياء ض ي م

ضَامَه حَقَّه ضَيْماً نَقَصَه إيّاهُ وقد جُمِعَ المَصْدَرُ من هذا فقيلَ فيه ضُيُومٌ قال المُــثَقِّبُ العَبْديُّ

(ونَحْمِي عن الثَّغْرِ المَخُوفِ ونَتَّقِي ... بِغَارَتِنا كَيْدَ العِدَى وَضُيُومَها)

وفي الحديث وقد قيِلَ له صلى الله عليه وسلم أَنَرى رَبَّنا يا رسولَ الله فقال أَتُضَامُون في رُؤْيَة الشَّمْسِ في غيرَ سَحابٍ قالوا لا قال فإنَّكُم لا تُضَامونَ في رُؤْيَتِه ورُوِيَ تُضَارُونَ وتُضَارُّون وقد تقدَّم والضِّيمُ ناحيةُ الجَبَلِ والأَكَمَةِ والضِّيمُ وادٍ في السَّرَاة قال ساعدةُ بن جُؤَيَّة

(فما ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَسْقِي ذُنُوبَها ... دُفاقٌ فَعُرْوانُ الكَراثِ فَضِيمُها)

ضيم

1 ضَامَهُ, (S, Msb,) aor. ـِ (S,) inf. n. ضَيْمٌ, (S, * Msb,) [as also ضَامَهُ, aor. ـُ inf. n. ضَوٌْ, (see art. ضوم,)] He wronged him; treated him wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: (S:) he harmed, injured, hurt, or damaged, him: (Msb:) and ↓ استضامهُ signifies the same. (S.) And ضَامَهُ حَقَّهُ, (M, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (M,) He defrauded him of his right, or due, partially or wholly; (M, K;) as also ↓ استضامهُ. (K.) b2: And ضُمْتُ I was wronged, &c.: of which there are three dial. vars.; one says of a man ضِيمَ; and ضُيْمَ, with [the pronunciation termed] إِشْمَام; and ضُومَ; like as we have said respecting بِيعَ. (S.) One says, مَا ضِمْتُ أَحَدً وَمَا ضُمْتُ [I have not wronged any one, and I have not been wronged]; i. e. no one has wronged me. (TA.) It is said in a trad., as some relate it, لَا تُضَامُونَ فِى رُؤْيَتِهِ [or ↓ تُضَامُّونَ or ↓ تَضَامُّونَ Ye will not be wronged in the seeing Him]. (M. [For other readings and explanations of this trad., see 3 in art. ضر.]) 3 ضَاْيَمَand 6: see the preceding paragraph.10 إِسْتَضْيَمَ see 1, in two places.

ضَيْمٌ Wrong; i. e. wrongdoing; or wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, treatment: (S, K:) an inf. n. which is pluralized; its pl. being ضُيُومٌ. (M, K.) ضِيمٌ The side of a mountain, (S, M, K,) and of an [eminence such as is termed] أَكَمَة. (M.) ضَائِمٌ Wronging, or a wrongdoer: pl. ضَامَةٌ: the latter occurring in the prov., تَأْتِى بِكَ الضَّامَةُ عِرِّيسَ الأَسَدِ [The wrongdoers bring thee, or cause thee to come, to the covert of the lion]; meaning, the wrong of the wrongdoers requires thee to cast thyself into destruction: applied in offering an excuse for venturing upon that which is perilous: or, as some relate it, الضَّامَّةُ, from الضَّمُّ; meaning “ want, or the object of want, that brings thee and causes thee to have recourse [to a thing]. ” (Meyd.) مَضِيمٌ Wronged; treated wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: as also ↓ مُسْتَضَامٌ. (S, K, * TA.) مُسْتَضَامٌ: see what next precedes.

ضيم: الضَّيْمُ الظُّلْمُ. وضامه حَقَّه ضَيْماً: نَقَصه إياه. قال

الليث: يقال ضَامَه في الأَمر وضامَهُ في حقه يَضِيمُه ضَيْماً، وهو

الانتقاصُ، واسْتَضامَه فهو مَضِيمٌ مُسْتَضامٌ أَي مَظْلُوم، وقد جُمعَ المصدرُ

من هذا فقيل فيه ضُيُومٌ؛ قال المُــثَقِّبُ العبدي:

ونَحْمي على الثَّغْرِ المَخُوفِ، ونَتَّقِي

بغارَتِنا كَيْدَ العِدى وضُيُومَها

ويقال: ما ضِمْتُ أَحداً وما ضُمْتُ

أَي ما ضامَني أَحدٌ. والمَضِيمٌ: المَظْلُوم. الجوهري: وقد ضِمْتُ أَي

ظُلِمْتُ، على ما لم يسم فاعله، وفيه ثلاث لغات: ضِيمَ الرجلُ وضُيِمَ

وضُومَ كما قيل في بِيعَ؛ قال الشاعر:

وإني على المَوْلى، وإن قَلَّ نَفْعُه،

دَفُوعٌ، إذا ما ضُمتُ، غَيْرُ صَبورِ

وفي حديث الرؤية، وقد قيل له، عليه السلام: أَنَرى رَبَّنا يا رسولَ

الله؟ فقال: أَتُضامُونَ في رؤية الشمس في غير سَحابٍ؟ قالوا: لا، قال:

فإنكم لا تضامُونَ في رؤيته، وروي تُضارُونَ وتُضارُّونَ، وقد تقدم. التهذيب:

تضامُون وتُضامُّون، بالتشديد والتخفيف، التشديدُ من الضَّمِّ ومعناه

تُزاحَمُون، والتخفيف من الضَّيْم لا يَظْلِمُ بعضُكم بعضاً.

والضِّيمُ، بالكسرِ: ناحيةُ الجَبَل والأَكَمةِ. وضِيمٌ: جَبَلٌ في بلاد

هُذَيْلٍ؛ قال أَبو جُنْدَب:

وغَرَّبْتُ الدعاءَ، وأَيْنَ مِنِّي

أُناسٌ بين مَرِّ وذي يَدُومِ؟

وحَيٌّ بالمَناقِبِ قد حَمَوْها،

لدى قُرَّانَ حتى بَطْنِ ضِيمِ

مَرِّ، بالخفض، والمَناقِبُ: طريقُ الطائف من مكة. وضِيمٌ: جَبَلٌ.

والضِّيمُ: وادٍ في السَّراةِ؛ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ:

فما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَسْقِي ذَنُوبَها

دُفاقٌ فَعُرْوانُ الكَراثِ فضِيمُها

الجوهري: الضِّيمُ، بالكسر، ناحيةُ الجَبَل في قول الهُذَلي، وأَنشد

البيت. قال ابن بري: ذَنوبها نصيبها. ودُفاقٌ: وادٍ، وكذلك عُرْوانُ

وضِيمٌ.

ضيم

( {ضَامَه حَقَّه} يَضِيمُه) {ضَيْمًا: نَقَصَه إِيّاه. وَقَالَ اللَّيثُ: ضامَه، (} واستضاَمَه: انْتَقَصَه، فَهُوَ {مَضِيمٌ.} ومُسْتَضامٌ) أَي: مَظْلُوم. وَيُقَال: مَا {ضُمْت أَحَدًا، وَمَا ضُمْتُ أَي: مَا} ضَامَني أَحَدٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ. وَقد {ضِمْتُ أَي: ظُلِمْتُ على مَا لَمْ يُسَمّ فاعِلُه. وَفِيه ثَلاثُ لُغَات} ضِيمَ الرَّجُلُ، {وضُيمَ،} وضُومَ كَمَا قِيلَ فِي بِيع قَالَ الشَّاعِر:
(وَإِنِّي على المَوْلَى وإنْ قَلَّ نَفْعُهُ ... دَفُوعٌ إِذا مَا {ضُمْتُ غَيرُ صَبُورِ)

(} والضَّيْمُ: الظُّلْم ج: {ضُيومٌ) . قَالَ اللَّيثُ: هُوَ (مَصْدرٌ جُمِع) ، قَالَ المُــثقِّب العَبْدي:
(ونَحْمِي على الثَّغْرِ المُخُوفِ وَنَتَّقِي ... بغارَتِنا كَيْدَ العِدَى} وضُيُومَها)

وَقد حَدِيثِ الرْؤْية: " إِنَّكُم لَا {تُضامُون فِي رُؤْيَته " أَي: لَا يَظْلِم بَعضُكم بَعْضًا.
(و) } الضَّيمُ (بالكَسْر: ناحِيَةُ الجَبَل) والأَكَمَة.
(و) أَيْضًا: (ع م) أَي: مَوْضِع مَعْرُوف (بالسّراة: أَو وَادٍ) ، كَمَا قَالَهُ ابنُ بَرِّيّ. (أَو جَبَل) لهُذَيْل. وبِكُلّ ذلِك فُسِّر قَولُ ساعِدةَ للهُذَلِيّ:
(فَمَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَسْقِي ذَنُوبَها ... دُفاقٌ فعُروانُ الكَراثِ {فَضِيمُها)

وَفَسرهُ الجَوْهَرِيّ بناحِيَة الجَبل.
(} وضُيَيْم كَزُبَيْر: ابنُ مُلَيْح) بن سرطان، كَذَا وَقَع فِي التَّبْصير، والصَّواب شَيْطان بن مَعْن بن مَالك ابْن فهم (الفَهْمِيّ: من رجَالاَتِهِم) ، وَإِلَيْهِ نُسِب هَذَا البَطْن. مِنْهُم مَسْعودُ بن عَدِيّ بنِ عَمْرو بن مُحارِب بن {ضُيَيْم الأزدِيّ، المُلقَّب قمر الْعرَاق لجَمالِه، قَالَه الحافِظُ وَوَقع فِي المُحْكَم لابنِ سَيّده فِي الصَّادِ المُهْمَلَة والنّون: بَنو صُنَيْم: بَطْن، فَإِن يَكُن غَيْر هَذَا وإِلاّ فأحدُهما تَصْحِيف.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
} الضَّامَةُ، مُخَفَّفَةً، الحاجَةُ، زِنَةً ومَعْنًى، وَمِنْه المَثَلُ.
يَأْتِي بك الضّامَةُ عِرّيسَ الْأسد فَسَّرُوها بالحاجَة، وبالمرأة، وَقَالُوا: هِيَ من! الضَّيْمِ كَمَا فِي أَمْثالِ المَيْداني، نَقله شَيْخُنا.
ضيم
ضامَهُ الدَّهْرُ حَقَه: أي تَنَقَصَه، وهو يَضِيْمُه. وما ضِمْتُ أحَداً، ولا ضُمْتُ ولا ضِمْتُ - أيضاً -: بمعنى لا ضَامَني أحَدٌ. والضِّيْمُ: نَاحِيَةٌ من الجَبَل والأكَمَة. وبه سُمِّيَ بَلَدٌ من بلادِ هُذَيْلٍ: ضِيْماً.

غرب

Entries on غرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 17 more

غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وهو الـمَغْرِبُ. وقوله تعالى: رَبُّ الـمَشْرِقَيْن ورَبُّ الـمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ الـمَغْرِبين: أَقْصَى ما تَنْتَهي إِليه الشمسُ في الصيف، والآخَرُ: أَقْصَى ما تَنْتَهِي إِليه في الشتاءِ؛ وأَحدُ

الـمَشْرقين: أَقْصى ما تُشرِقُ منه الشمسُ في الصيف، وأَقْصَى ما تُشْرِقُ منه في الشتاءِ؛ وبين المغرب الأَقْصَى والـمَغْربِ الأَدْنى مائةٌ وثمانون مَغْرباً، وكذلك بين الـمَشْرقين. التهذيب: للشمس مَشْرِقانِ ومَغْرِبانِ: فأَحدُ مشرقيها أَقْصَى الـمَطالع في الشتاءِ، والآخَرُ أَقصى مَطالعها في القَيْظ، وكذلك أَحدُ مَغْرِبَيْها أَقصى الـمَغارب في الشِّتاءِ، وكذلك في الجانب الآخر. وقوله جَلَّ ثناؤُه: فلا أُقْسِمُ برَبِّ الـمَشارق والـمَغارِب؛ جَمعَ، لأَنه أُريد أَنها تُشْرِقُ كلَّ يومٍ من موضع، وتَغْرُبُ في موضع، إِلى انتهاءِ السنة. وفي التهذيب: أَرادَ مَشْرِقَ كلِّ يوم ومَغْرِبَه، فهي مائة وثمانون مَشْرقاً، ومائة وثمانون مغْرِباً.

والغُرُوبُ: غُيوبُ الشمس.

غَرَبَتِ الشمسُ تَغْرُبُ غُروباً ومُغَيْرِباناً: غابَتْ في الـمَغْرِبِ؛ وكذلك غَرَبَ النجمُ، وغَرَّبَ. ومَغْرِبانُ الشمسِ: حيث تَغرُبُ.

ولقيته مَغرِبَ الشمسِ ومُغَيْرِبانَها ومُغَيرِباناتِها أَي عند غُروبها.

وقولُهم: لقيته مُغَيْرِبانَ الشمسِ، صَغَّروه على غير مُكَبَّره، كأَنهم

صغروا مَغرِباناً؛ والجمع: مُغَيْرِباناتُ، كما قالوا: مَفارِقُ الرأْس،

كأَنهم جعلوا ذلك الـحَيِّز أَجزاءً، كُـلَّما تَصَوَّبَتِ الشمسُ ذَهَبَ

منها جُزْءٌ، فَجَمَعُوه على ذلك. وفي الحديث: أَلا إِنَّ مَثَلَ آجالِكُم في آجالِ الأُمَمِ قَبْلَكم، كما بين صلاةِ العَصْر إِلى مُغَيْربانِ

الشمس أَي إِلى وَقتِ مَغِـيبها. والـمَغرِبُ في الأَصل: مَوْضِعُ

الغُروبِ ثم استُعْمِل في المصدر والزمان، وقياسُه الفتح، ولكن استُعْمِل بالكسر كالـمَشْرِق والمسجِد. وفي حديث أَبي سعيدٍ: خَطَبَنا رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى مُغَيربانِ الشمسِ.

والـمُغَرِّبُ: الذي يأْخُذُ في ناحية الـمَغْرِبِ؛ قال قَيْسُ بنُ الـمُلَوّح:

وأَصْبَحْتُ من لَيلى، الغَداة، كناظِرٍ * مع الصُّبْح في أَعْقابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ

وقد نَسَبَ الـمُبَرِّدُ هذا البيتَ إِلى أَبي حَيَّةَ النُّمَيْري.

وغَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا في الـمَغْرِبِ؛ وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ؛

وتَغَرَّبَ: أَتَى من قِـبَلِ الغَرْب. والغَرْبيُّ من الشجر: ما أَصابته

الشمسُ بحَرِّها عند أُفُولها. وفي التنزيل العزيز: زَيْتُونةٍ لا

شَرْقِـيَّةٍ ولا غَرْبِـيَّةٍ.

والغَرْبُ: الذهابُ والتَّنَحِّي عن الناسِ. وقد غَرَبَ عنا يَغْرُبُ

غَرْباً، وغَرَّبَ، وأَغْرَبَ، وغَرَّبه، وأَغْرَبه: نَحَّاه. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَمَر بتَغْريبِ الزاني سنةً إِذا لم

يُحْصَنْ؛ وهو نَفْيُه عن بَلَده.

والغَرْبة والغَرْبُ: النَّوَى والبُعْد، وقد تَغَرَّب؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة يصف سحاباً:

ثم انْتَهى بَصَري وأَصْبَحَ جالِساً، * مِنْه لنَجْدٍ، طَائفٌ مُتَغَرِّبُ

وقيل: مُتَغَرِّبٌ هنا أَي من قِـبَل الـمَغْرب.

ويقال: غَرَّبَ في الأَرض وأَغْرَبَ إِذا أَمْعَنَ فيها؛ قال ذو الرمة:

أَدْنَى تَقاذُفِه التَّغْريبُ والخَبَبُ

ويُروى التَّقْريبُ.

ونَـوًى غَرْبةٌ: بعيدة. وغَرْبةُ النَّوى: بُعْدُها؛ قال الشاعر:

وشَطَّ وليُ النَّوَى، إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ، * تَيَّاحةٌ غَرْبةٌ بالدَّارِ أَحْيانا

النَّوَى: المكانُ الذي تَنْوي أَنْ تَـأْتِـيَه في سَفَرك.

ودارُهم غَرْبةٌ: نائِـيَةٌ.

وأَغْرَبَ القومُ: انْتَوَوْا.

وشَـأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّبٌ، بفتح الراءِ: بعيد؛ قال الكميت:

عَهْدَك من أُولَى الشَّبِـيبةِ تَطْلُبُ * على دُبُرٍ، هيهاتَ شَـأْوٌ مُغَرِّبُ

وقالوا: هل أَطْرَفْتَنا من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ أَي هل من خَبَر جاءَ من

بُعْدٍ؟ وقيل إِنما هو: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ وقال يعقوب إِنما هو:

هل جاءَتْك مُغَرِّبةُ خَبَرٍ؟ يعني الخَبَر الذي يَطْرَأُ عليك من بلَدٍ

سوَى بلدِك. وقال ثعلب: ما

عِنْدَه من مُغَرِّبةِ خَبرٍ، تَسْتَفْهِمُه أَو تَنْفِـي ذلك عنه أَي طَريفةٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه قال لرجل قَدِمَ عليه من بعض الأَطْرافِ: هل من مُغَرِّبةِ خَبَر؟ أَي هل من خبَرٍ جديدٍ جاءَ من بلدٍ بعيدٍ؟ قال أَبو عبيد: يقال بكسر الراءِ وفتحها، مع الإِضافة فيهما. وقالها الأُمَوِيُّ، بالفتح، وأَصله فيما نُرَى من الغَرْبِ، وهو البُعْد؛ ومنه قيل: دارُ فلانٍ غَرْبةٌ. والخبرُ

الـمُغْرِبُ: الذي جاءَ غريباً حادثاً طريفاً.

والتغريبُ: النفيُ عن البلد.

وغَرَبَ أَي بَعُدَ؛ ويقال: اغْرُبْ عني أَي تباعَدْ؛ ومنه الحديث: أَنه أَمَرَ بتَغْريبِ الزاني؛ التغريبُ: النفيُ عن البلد الذي وَقَعَتِ

الجِنايةُ فيه. يقال: أَغرَبْتُه وغَرَّبْتُه إِذا نَحَّيْتَه وأَبْعَدْتَه.والتَّغَرُّبُ: البُعْدُ. وفي الحديث: أَن رجلاً قال له: إِنَّ امرأَتي لا تَرُدُّ يَدَ لامِس، فقال: غرِّبْها أَي أَبْعِدْها؛ يريدُ الطلاق.

وغَرَّبَت الكلابُ: أَمْعَنَتْ في طلب الصيد.

وغَرَّبه وغَرَّبَ عليه: تَرَكه بُعْداً.

والغُرْبةُ والغُرْب: النُّزوحُ عن الوَطَن والاغْتِرابُ؛ قال

الـمُتَلَمِّسُ:

أَلا أَبْلِغا أَفناءَ سَعدِ بن مالكٍ * رِسالةَ مَن قد صار، في الغُرْبِ، جانِـبُهْ

والاغْتِرابُ والتغرُّب كذلك؛ تقول منه: تَغَرَّبَ، واغْتَرَبَ، وقد

غَرَّبه الدهرُ. ورجل غُرُب، بضم الغين والراء، وغريبٌ: بعيد عن وَطَنِه؛ الجمع غُرَباء، والأُنثى غَريبة؛ قال:

إِذا كَوْكَبُ الخَرْقاءِ لاحَ بسُحْرةٍ * سُهَيْلٌ، أَذاعَتْ غَزْلَها في الغَرائبِ

أَي فَرَّقَتْه بينهنّ؛ وذلك أَن أَكثر من يَغْزِل بالأُجرة، إِنما هي غريبةٌ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سُئِلَ عن الغُرباء، فقال: الذين يُحْيُونَ ما أَماتَ الناسُ من سُنَّتِـي. وفي حديث آخر: إِنّ الإِسلامَ بَدأَ غريباً، وسيعود غريباً كما بَدأَ، فطوبَـى للغُرباءِ؛ أَي إِنه كان في أَوّلِ أَمْرِه كالغريبِ الوحيدِ الذي لا أَهل له عنده، لقلة المسلمين يومئذ؛ وسيعودُ غريباً كما كان أَي يَقِلُّ المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغُرباء، فطُوبى للغُرَباء؛ أَي الجنةُ لأُولئك المسلمين الذين كانوا في

أَوّل الإِسلام، ويكونون في آخره؛ وإِنما خَصَّهم بها لصبْرهم على أَذى الكفار أَوَّلاً وآخراً، ولُزومهم دينَ الإِسلام. وفي حديث آخر: أُمَّتِـي كالمطر، لا يُدْرَى أَوَّلُها خير أَو آخِرُها. قال: وليس شيءٌ من هذه الأُحاديث مخالفاً للآخر، وإِنما أَراد أَن أَهلَ الإِسلام حين بَدأَ كانوا قليلاً، وهم في آخر الزمان يَقِلُّون إِلاَّ أَنهم خيارٌ. ومما يَدُلُّ على هذا المعنى الحديثُ الآخر: خِـيارُ أُمَّتِـي أَوَّلُها وآخِرُها، وبين ذلك ثَبَجٌ أَعْوَجُ ليس منكَ ولَسْتَ منه. ورَحَى اليدِ يُقال لها: غَريبة، لأَنّ الجيران يَتعاورُونها بينهم؛ وأَنشد بعضُهم:

كأَنَّ نَفِـيَّ ما تَنْفِي يَداها، * نَفِـيُّ غريبةٍ بِـيَدَيْ مُعِـينِ

والـمُعينُ: أَن يَسْتعينَ الـمُدير بيد رجل أَو امرأَة، يَضَعُ يده على

يده إِذا أَدارها.

واغْتَرَبَ الرجلُ: نَكَح في الغَرائبِ، وتَزَوَّجَ إِلى غير أَقاربه.

وفي الحديث: اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا أَي لا يتزوّج الرجلُ القرابة

القريبةَ، فيجيءَ ولدُه ضاوِيّاً. والاغْتِرابُ: افتِعال من الغُرْبة؛ أَراد: تَزَوَّجُوا إِلى الغرائب من النساءِ غير الأَقارب، فإِنه

أَنْجَبُ للأَولاد. ومنه حديث الـمُغِـيرة: ولا غريبةٌ نَجِـيبةٌ أَي إِنها مع كونها غريبةً، فإِنها غيرُ نَجيبةِ الأَولاد. وفي الحديث: إِنّ فيكم مُغَرِّبين؛ قيل: وما مُغَرِّبون؟ قال: الذين يَشترِكُ فيهم الجنُّ؛ سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنه دخل فيهم عِرْقٌ غريبٌ، أَو جاؤُوا من نَسَبٍ بعيدٍ؛ وقيل: أَراد بمشاركة الجنّ فيهم أَمْرَهم إِياهم بالزنا، وتحسينَه لهم، فجاء أَولادُهم عن غير رِشْدة، ومنه قولُه تعالى: وشارِكْهُم في الأَموال والأَولاد. ابن الأَعرابي: التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِـيضٍ، والتغريبُ أَن يأْتِـيَ ببَنينَ سُودٍ، والتغريبُ أَن يَجْمَعَ الغُرابَ، وهو الجَلِـيدُ والثَّلْج، فيأْكلَه.

وأَغْرَبَ الرجلُ: صار غريباً؛ حكاه أَبو نصر.

وقِدْحٌ غريبٌ: ليس من الشجر التي سائرُ القِداحِ منها. ورجل غريبٌ: ليس من القوم؛ ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً، بضم الغين والراءِ، وتثنيته غُرُبانِ؛ قال طَهْمانُ بن عَمْرو الكِلابيّ:

وإِنيَ والعَبْسِـيَّ، في أَرضِ مَذْحِجٍ، * غَريبانِ، شَتَّى الدارِ، مُخْتلِفانِ

وما كان غَضُّ الطَّرْفِ منا سَجِـيَّةً، * ولكننا في مَذْحِجٍ غُرُبانِ

والغُرباءُ: الأَباعِدُ. أَبو عمرو: رجل غَريبٌ وغَريبيٌّ وشَصِـيبٌ

وطارِيٌّ وإِتاوِيٌّ، بمعنى.

والغَريبُ: الغامِضُ من الكلام؛ وكَلمة غَريبةٌ، وقد غَرُبَتْ، وهو من ذلك.

وفرس غَرْبٌ: مُتَرامٍ بنفسه، مُتَتابعٌ في حُضْره، لا يُنْزِعُ حتى

يَبْعَدَ بفارسه. وغَرْبُ الفَرَسِ: حِدَّتُه، وأَوَّلُ جَرْيِه؛ تقول: كَفَفْتُ من غَرْبه؛ قال النابغة الذبياني:

والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً في أَعِنَّتِها، * كالطَّيْرِ يَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذي البَرَدِ

قال ابن بري: صوابُ انشادِهِ: والخيلَ، بالنصب، لأَنه معطوف على المائة من قوله:

الواهِبِ المائةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها، * سَعْدانُ تُوضِـحَ، في أَوبارِها اللِّبَدِ

والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ من الـمَطر الذي يكون فيه البَرَدُ.

والـمَزْعُ: سُرْعةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: تَسْمَنُ عنه الإِبل، وتَغْزُر

أَلبانُها، ويَطِـيبُ لحمها. وتُوضِـحُ: موضع. واللِّبَدُ: ما تَلَبَّدَ من

الوَبر، الواحدةُ لِبْدَة، التهذيب: يقال كُفَّ من غَرْبك أَي من

حِدَّتك.والغَرْبُ: حَدُّ كلِّ شيء، وغَرْبُ كلِّ شيءٍ حَدُّه؛ وكذلك غُرابه.

وفرسٌ غَرْبٌ: كثيرُ العَدْوِ؛ قال لبِـيد:

غَرْبُ الـمَصَبَّةِ، مَحْمودٌ مَصارِعُه، * لاهي النَّهارِ لسَيْرِ الليلِ مُحْتَقِرُ

أَراد بقوله غرْبُ الـمَصَبَّة: أَنه جَوَادٌ، واسِعُ الخَيْر والعَطاء

عند الـمَصَبَّة أَي عند إِعْطاءِ المال، يُكْثِرُه كما يُصَبُّ الماءُ.

وعينٌ غَرْبةٌ: بعيدةُ الـمَطْرَح. وإِنه لغَرْبُ العَين أَي بعيدُ مَطْرَح العين؛ والأُنثى غَربةُ العين؛ وإِياها عَنَى الطِّرمَّاحُ بقوله:

ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانَةٌ، * غَرْبةُ العَيْنِ جَهادُ الـمَسَامْ

وأَغْرَبَ الرجلُ: جاءَ بشيءٍ غَريب. وأَغْرَب عليه، وأَغْرَب به: صَنَع به صُنْعاً قبيحاً. الأَصمعي: أَغْرَب الرجلُ في مَنْطِقِه إِذا لم يُبْقِ شَيْئاً إِلاَّ تكلم

به. وأَغْرَبَ الفرسُ في جَرْيه: وهو غاية الاكثار. وأَغْرَبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وجَعُه من مرضٍ أَو غيره. قال الأَصمعي وغيره: وكُلُّ ما وَاراك وسَتَرك، فهو مُغْرِبٌ؛ وقال ساعدة الـهُذَليُّ:

مُوَكَّلٌ بسُدُوف الصَّوْم، يُبْصِرُها * من الـمَغارِبِ، مَخْطُوفُ الـحَشَا، زَرِمُ

وكُنُسُ الوَحْش: مَغارِبُها، لاسْتتارها بها.

وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاءُ مُغْرِبٍ، على الإِضافة، عن

أَبي عليّ: طائرٌ عظيم يَبْعُدُ في طَيرانه؛ وقيل: هو من الأَلْفاظِ

الدالةِ على غير معنى. التهذيب: والعَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال: هكذا جاءَ عن العَرَب بغير هاء، وهي التي أَغْرَبَتْ في البلادِ، فَنَـأَتْ ولم تُحَسَّ ولم تُرَ. وقال أَبو مالك: العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ رأْسُ الأَكمَة في أَعْلى الجَبَل الطويل؛ وأَنْكر أَن يكون طائراً؛ وأَنشد:

وقالوا: الفتى ابنُ الأَشْعَرِيَّةِ، حَلَّقَتْ، * به، الـمُغْرِبُ العَنْقاءُ، إِنْ لم يُسَدَّدِ

ومنه قالوا: طارَتْ به العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال الأَزهري: حُذفت هاء التأْنيث منها، كما قالوا: لِحْيةٌ ناصِلٌ، وناقة ضامر، وامرأَة عاشق.

وقال الأَصمعي: أَغْرَبَ الرجلُ إِغراباً إِذا جاءَ بأَمر غريب. وأَغْرَبَ الدابَّةُ إِذا اشْتَدَّ بياضُه، حتى تَبْيَضَّ مَحاجِرُه وأَرْفاغُه،

وهو مُغْرِبٌ. وفي الحديث: طارتْ به عَنْقاءُ مُغْرِبٌ أَي ذَهَبَتْ به

الداهيةُ.

والـمُغْرِبُ: الـمُبْعِدُ في البلاد.

وأَصابه سَهْمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ إِذا كان لا يَدْري مَن رَماه. وقيل:

إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي؛ وقيل: إِذا تَعَمَّد به غيرَه فأَصابه؛ وقد

يُوصَف به، وهو يسكَّن ويحرك، ويضاف ولا يضاف، وقال الكسائي والأَصمعي: بفتح الراءِ؛ وكذلك سَهْمُ غَرَضٍ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان واقِفاً معه في غَزاةٍ، فأَصَابَه سَهْمُ غَرْبٍ أَي لا يُعْرَفُ راميه؛ يقال: سَهْمُ غرب وسهمٌ غَربٌ، بفتح الراءِ وسكونها، بالإِضافة وغير الإِضافة؛ وقيل: هو بالسكون إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي، وبالفتح إِذا رماه فأَصاب غيره. قال ابن الأَثير والهروي: لم يثبت عن الأَزهري إِلا الفتح.

والغَرْبُ والغَرْبة: الـحِدَّةُ. ويقال لِحَدِّ السيف: غَرْبٌ. ويقال: في لسانه غَرْبٌ أَي حِدَّة. وغَرْبُ اللسانِ: حِدَّتُه. وسيفٌ غَرْبٌ: قاطع حديد؛ قال الشاعر يصف سيفاً:

غَرْباً سريعاً في العِظامِ الخُرْسِ

ولسان غَرْبٌ: حَديدٌ. وغَرْبُ الفرس: حِدَّتُه. وفي حديث ابن عباس ذَكَر الصِّدِّيقَ، فقال: كانَ واللّهِ بَرّاً تَقِـيّاً يُصَادَى غَرْبُه؛

(يتبع...)

(تابع... 1): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

وفي رواية: يُصَادَى منه غَرْبٌ؛ الغَرْبُ: الحِدَّةُ؛ ومنه غَرْبُ السيف؛ أَي كانَتْ تُدَارَى حِدَّتُه وتُتَّقَى؛ ومنه حديث عمر: فَسَكَّنَ من غَرْبه؛ وفي حديث عائشة، قالت عن زينب، رضي اللّه عنها: كُلُّ خِلالِها مَحْمودٌ، ما خَلا سَوْرَةً من غَرْبٍ، كانت فيها؛ وفي حديث الـحَسَن: سُئل عن القُبلة للصائم، فقال: إِني أَخافُ عليك غَرْبَ الشَّباب أَي حِدَّته. والغَرْبُ: النَّشاط والتَّمادِي.

واسْتَغْرَب في الضَّحِك، واسْتُغْرِبَ: أَكْثَرَ منه. وأَغْرَبَ:

اشْتَدَّ ضَحِكُه ولَجَّ فيه. واسْتَغْرَبَ عليه الضحكُ، كذلك. وفي الحديث: أَنه ضَحِكَ حتى استَغْرَبَ أَي بالَغَ فيه. يُقال: أَغْرَبَ في ضَحِكه، واسْتَغْرَبَ، وكأَنه من الغَرْبِ البُعْدِ؛

وقيل: هو القَهْقهة. وفي حديث الحسن: إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحِكاً في الصلاة، أَعادَ الصلاةَ؛ قال: وهو مذهب أَبي حنيفة، ويزيد عليه إِعادةَ الوضوء. وفي دُعاءِ ابنِ هُبَيْرَة: أَعُوذُ بك من كل شيطانٍ مُسْتَغْرِبٍ، وكُلِّ نَبَطِـيٍّ مُسْتَعْرِبٍ؛ قال الـحَرْبيُّ: أَظُنُّه الذي جاوَزَ القَدْرَ في الخُبْثِ، كأَنه من الاسْتِغْراب في الضَّحِك، ويجوز أَن يكون بمعنى الـمُتَناهِي في الـحِدَّةِ، من الغَرْبِ: وهي الـحِدَّةُ؛ قال الشاعر:

فما يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلاَّ تَبَسُّماً، * ولا يَنْسُبُونَ القولَ إِلاَّ تَخَافِـيَا

شمر: أَغْرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتى تَبْدُوَ غُروبُ أَسْنانه.

والغَرْبُ: الرَّاوِيَةُ التي يُحْمَلُ عليها الماء. والغَرْبُ: دَلْو عظيمة من مَسكِ ثَوْرٍ، مُذَكَّرٌ، وجمعهُ غُروبٌ. الأَزهري، الليث: الغَرْبُ يومُ السَّقْيِ؛ وأَنشد:

في يوم غَرْبٍ، وماءُ البئر مُشْتَرَكُ

قال: أُراه أَراد بقوله في يوم غَربٍ أَي في يوم يُسْقَى فيه بالغَرْبِ، وهو الدلو الكبير، الذي يُسْتَقَى به على السانية؛ ومنه قول لبيد:

فصَرَفْتُ قَصْراً، والشُّؤُونُ كأَنها * غَرْبٌ، تَخُبُّ به القَلُوصُ، هَزِيمُ

وقال الليث: الغَرْبُ، في بيت لبيدٍ: الرَّاوية، وإِنما هو الدَّلْو

الكَبيرةُ. وفي حديث الرؤيا: فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ، فاسْتَحالَتْ في

يَدِه غَرْباً؛ الغَرْبُ، بسكون الراءِ: الدلو العظيمة التي تُتَّخَذُ من

جلدِ ثَوْرٍ، فإِذا فتحت الراء، فهو الماء السائل بين البئر والحوض، وهذا تمثيل؛ قال ابن الأَثير: ومعناه أَن عمر لما أَخذ الدلو ليستقي عَظُمَتْ في يده، لأَن الفُتُوح كان في زمنه أَكْثَرَ منه في زمن أَبي بكر، رضي اللّه عنهما. ومعنى اسْتَحالَتْ: انقلبتْ عن الصِّغَر إِلى الكِـبَر. وفي حديث الزكاة: وما سُقِـيَ بالغَرْبِ، ففيه نِصْفُ العُشْر. وفي الحديث: لو أَنَّ غَرْباً من جهنم جُعِلَ في الأَرض، لآذى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّة حَرِّه ما بين الـمَشْرق والمغرب. والغَرْبُ: عِرْقٌ في مَجْرَى الدَّمْع يَسْقِـي ولا يَنْقَطِـع، وهو كالناسُور؛ وقيل: هو عرقٌ في العين لا ينقطع سَقْيُه. قال الأَصمعي: يقال: بعينه غَرْبٌ إِذا كانت تسيل، ولا تَنْقَطع

دُمُوعُها. والغَرْبُ: مَسِـيلُ الدَّمْع، والغَرْبُ: انْهِمالُه من العين.

والغُرُوبُ: الدُّموع حين تخرج من العين؛ قال:

ما لكَ لا تَذْكُر أُمَّ عَمْرو، * إِلاَّ لعَيْنَيْكَ غُروبٌ تَجْرِي

واحِدُها غَرْبٌ.

والغُروبُ أَيضاً: مَجارِي الدَّمْعِ؛ وفي التهذيب: مَجارِي العَيْنِ.

وفي حديث الحسن: ذَكَر ابنَ عباس فقال: كان مِثَجّاً يَسِـيلُ غَرْباً.

الغَرْبُ: أَحدُ الغُرُوبِ، وهي الدُّمُوع حين تجري. يُقال: بعينِه غَرْبٌ إِذا سالَ دَمْعُها، ولم ينقطعْ، فشَبَّه به غَزَارَة علمه، وأَنه لا

ينقطع مَدَدُه وجَرْيُه. وكلُّ فَيْضَة من الدَّمْع: غَرْبٌ؛ وكذلك هي من الخمر.

واسْتَغْرَبَ الدمعُ: سال.

وغَرْبَا العين: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها. وللعين غَرْبانِ: مُقْدِمُها

ومُؤْخِرُها.

والغَرْبُ: بَثْرة تكون في العين، تُغِذُّ ولا تَرْقأُ.

وغَرِبَت العينُ غَرَباً: وَرِمَ مَـأْقُها.

وبعينه غَرَبٌ إِذا كانت تسيل، فلا تنقطع دُموعُها. والغَرَبُ،

مُحَرَّك: الخَدَرُ في العين، وهو السُّلاقُ.

وغَرْبُ الفم: كثرةُ ريقِه وبَلَلِه؛ وجمعه: غُرُوبٌ. وغُروبُ

الأَسنانِ: مَناقِـعُ ريقِها؛ وقيل: أَطرافُها وحِدَّتُها وماؤُها؛ قال

عَنترة:

إِذْ تَستَبِـيكَ بِذي غُروبٍ واضِـحٍ، * عَذْبٍ مُقَبَّلُه، لَذِيذ الـمَطْعَمِ وغُروبُ الأَسنانِ: الماءُ الذي يَجرِي عليها؛ الواحد: غَرْبٌ. وغُروبُ الثَّنايا: حدُّها وأُشَرُها. وفي حديث النابغة: تَرِفُّ غُروبُه؛ هي جمع غَرْب، وهو ماء الفم، وحِدَّةُ الأَسنان. والغَرَبُ: الماءُ الذي يسيل من الدَّلْو؛ وقيل: هو كلُّ ما انصَبَّ من الدلو، من لَدُنْ رأْسِ البئر إِلى الحوضِ. وقيل: الغَرَبُ الماءُ الذي يَقْطُر من الدِّلاءِ بين البئر والحوض، وتتغير ريحُه سريعاً؛ وقيل: هو ما بين البئر والحوض، أَو حَوْلَهُما من الماءِ والطين؛ قال ذو الرمة:

وأُدْرِكَ الـمُتَبَقَّى من ثَميلَتِه، * ومن ثَمائِلها، واسْتُنشِئَ الغَرَبُ

وقيل: هو ريح الماء والطين لأَنه يتغير ريحُهُ سريعاً. ويقال للدَّالج بين البئر والحوْض: لا تُغْرِبْ أَي لا تَدْفُقِ الماءَ بينهما

فتَوْحَل.وأَغْرَبَ الـحَوضَ والإِناءَ: ملأَهما؛ وكذلك السِّقاءَ؛ قال بِشْر بن أَبي خازِم:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، غَداةَ تَحَمَّلُوا، * سُفُنٌ تَكَفَّـأُ في خَليجٍ مُغْرَبِ

وأَغربَ الساقي إِذا أَكثر الغَرْبَ. والإِغرابُ: كثرةُ المال، وحُسْنُ

الحال من ذلك، كأَنَّ المالَ يَمْلأُ يَدَيْ مالِكِه، وحُسنَ الحال يَمْلأُ نفسَ ذي الحال؛ قال عَدِيُّ بن زيد العِـبادِيّ:

أَنتَ مما لَقِـيتَ، يُبْطِرُكَ الإِغـ * ـرابُ بالطَّيشِ، مُعْجَبٌ مَحبُورُ

والغَرَبُ: الخَمْرُ؛ قال:

دَعِـيني أَصْطَبِـحْ غَرَباً فأُغْرِبْ * مع الفِتيانِ، إِذ صَبَحوا، ثُمُودا

والغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيل: الفضَّة؛ قال الأَعشى:

إِذا انْكَبَّ أَزْهَرُ بين السُّقاة، * تَرامَوْا به غَرَباً أَو نُضارا

نَصَبَ غَرَباً على الحال، وإِن كان جَوْهراً، وقد يكون تمييزاً. ويقال الغَرَب: جامُ فِضَّةٍ؛ قال الأَعشى:

فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ، كما * دَعْدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا

قال ابن بري: هذا البيت للبيد، وليس للأَعشى، كما زعم الجوهري، والرَّكاء، بفتح الراءِ: موضع؛ قال: ومِن الناسِ مَن يكسر الراء، والفتح أَصح. ومعنى دَعدَعَ: مَلأَ. وصَفَ ماءَينِ التَقَيا من السَّيل، فملآ سُرَّة الرَّكاءِ كما ملأَ ساقي الأَعاجِمِ قَدَحَ الغَرَب خمْراً؛ قال: وأَما بيت الأَعشى الذي وقع فيه الغَرَبُ بمعنى الفضة فهو قوله:

تَرامَوا به غَرَباً أَو نُضارا

والأَزهر: إِبريقٌ أَبيضُ يُعْمَلُ فيه الخمرُ، وانكبابُه إِذا صُبَّ

منه في القَدَح. وتَراميهم بالشَّراب: هو مُناوَلةُ بعضهم بعضاً أَقداحَ الخَمْر. والغَرَبُ:

الفضة. والنُّضارُ: الذَّهَبُ. وقيل: الغَرَبُ والنُّضار: ضربان من الشجر تُعمل منهما الأَقْداحُ. التهذيب: الغَرْبُ شَجَرٌ تُسَوَّى منه الأَقْداحُ البِـيضُ؛ والنُّضار: شَجَرٌ تُسَوَّى منه أَقداح صُفْر، الواحدةُ: غَرْبَةٌ، وهي شَجَرة ضَخْمةٌ شاكة خَضراءُ، وهي التي يُتَّخَذُ منها الكُحَيلُ، وهو القَطِرانُ، حِجازية.

قال الأَزهري: والأَبهَلُ هو الغَرْبُ لأَنَّ القَطِرانَ يُسْتَخْرَجُ منه. ابن سيده: والغَرْبُ، بسكون الراءِ: شجرة ضَخْمة شاكة خَضْراءُ

حِجازِيَّة، وهي التي يُعْمَلُ منها الكُحيلُ الذي تُهْنأُ به الإِبلُ،

واحِدَتُه غَرْبة. والغَرْبُ: القَدَح، والجمع أَغْراب؛ قال الأَعشى:

باكَرَتْهُ الأَغْرابُ في سِنَةِ النَّوْ * مِ، فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيالِ

ويُروى باكَرَتْها. والغَرَبُ: ضَرْبٌ من الشجر، واحدته غَرَبَةٌ؛ قاله الجوهري (1)

(1 قوله «قاله الجوهري» أي وضبطه بالتحريك بشكل القلم وهو مقتضى سياقه فلعله غير الغرب الذي ضبطه ابن سيده بسكون الراء.) ؛ وأَنشد:

عُودُكَ عُودُ النُّضارِ لا الغَرَبُ

قال: وهو اسْبِـيدْدارْ، بالفارسية.

والغَرَبُ: داء يُصِـيبُ الشاةَ، فيتَمَعَّط خُرْطُومُها، ويَسْقُطُ منه

شَعَرُ العَين؛ والغَرَبُ في الشاة: كالسَّعَفِ في الناقة؛ وقد غَرِبَت

الشاةُ، بالكسر.

والغارِبُ: الكاهِلُ من الخُفِّ، وهو ما بين السَّنام والعُنُق، ومنه

قولهم: حَبْلُكِ على غارِبكِ. وكانت العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته، في الجاهلية، قال لها: حَبْلُك على غارِبك أَي خَلَّيتُ سبيلك، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ. قال الأَصمعي: وذلك أَنَّ الناقة إِذا رَعَتْ وعليها خِطامُها، أُلْقِـيَ على غارِبها وتُرِكَتْ ليس عليها خِطام، لأَنها إِذا رأَت الخِطامَ لم يُهْنِها الـمَرْعى. قال: معناه أَمْرُكِ إِلَيكِ، اعمَلي ما شِئْتِ. والغارِب: أَعْلى مُقَدَّم السَّنام، وإِذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه على سَنامه، وتُرِكَ يَذْهَبُ حيث شاءَ. وتقول: أَنتَ مُخَلًّى كهذا البعير، لا يُمْنَعُ من شيءٍ، فكان أَهل الجاهلية يُطَلِّقونَ بهذا. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، قالت ليَزِيدَ بن الأَصَمِّ: رُمِيَ بِرَسَنِك على غارِبك أَي خُلِّـيَ سَبِـيلُك، فليس لك أَحدٌ يمنعك عما تريد؛ تَشْبيهاً بالبعير يُوضَعُ زِمامُه على ظهرِه، ويُطْلَقُ يَسرَح أَين أَراد في المرْعى. وورد في الحديث في كنايات الطلاق: حَبْلُكِ على غارِبِك أَي أَنتِ مُرْسَلةٌ مُطْلَقة، غير مشدودة ولا مُمْسَكة بعَقْدِ النكاح.

والغارِبانِ: مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه.

وغَوارِبُ الماءِ: أَعاليه؛ وقيل: أَعالي مَوْجِه؛ شُبِّهَ بغَوارِبِ

الإِبل.

وقيل: غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه. الليث: الغارِبُ أَعْلى الـمَوْج،

وأَعلى الظَّهر. والغارِبُ: أَعلى مُقَدَّمِ السَّنام. وبعيرٌ ذُو غارِبَين

إِذا كان ما بَينَ غارِبَيْ سَنامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثرُ ما يكون هذا في

البَخاتِـيِّ التي أَبوها الفالِـجُ وأُمها عربية. وفي حديث الزبير: فما

زال يَفْتِلُ في الذِّرْوَةِ والغارِب حتى أَجابَتْه عائشةُ إِلى الخُروج. الغاربُ: مُقَدَّمُ السَّنام؛ والذِّرْوَةُ أَعلاه. أَراد: أَنه ما زال يُخادِعُها ويَتَلطَّفُها حتى أَجابَتهُ؛ والأَصل فيه: أَن الرجل إِذا أَراد أَن يُؤَنِّسَ البعيرَ الصَّعْبَ، لِـيَزُمَّه ويَنْقاد له، جَعَل يُمِرُّ يَدَه عليه، ويَمسَحُ غاربَه، ويَفتِلُ وبَرَه حتى يَسْـتَأْنِسَ، ويَضَعَ فيه الزِّمام.

والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِكَينِ الأَسْفَلانِ اللَّذان يَلِـيانِ أَعالي الفَخِذَين؛ وقيل: هما رُؤُوس الوَرِكَين، وأَعالي فُرُوعهما؛ وقيل: بل هما عَظْمانِ رَقيقانِ أَسفل من الفَراشة. وقيل: هما عَظْمانِ شاخصانِ، يَبْتَدّانِ الصُّلْبَ. والغُرابانِ، من الفَرس والبعير: حَرفا الوَرِكَينِ الأَيْسَرِ والأَيمنِ، اللَّذانِ فوقَ الذَّنَب، حيث التَقَى رأْسا الوَرِكِ اليُمْنى واليُسْرى، والجمع غِربانٌ؛ قال الراجز:

يا عَجَبا للعَجَبِ العُجابِ،

خَمْسَةُ غِرْبانٍ على غُرابِ

وقال ذو الرمة:

وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الـحَمائلَ، بَعْدما * تَقَوَّبَ، عن غِرْبان أَوْراكها، الخَطْرُ

أَراد: تَقَوَّبَتْ غِرْبانُها عن الخَطْرِ، فقلبه لأَن المعنى معروف؛ كقولك: لا يَدْخُلُ الخاتَمُ في إِصْبَعِي أَي لا يَدْخُلُ إِصْبَعي في خاتَمي. وقيل: الغِرْبانُ أَوْراكُ الإِبل أَنْفُسها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

سأَرْفَعُ قَوْلاً للـحُصَينِ ومُنْذِرٍ، * تَطِـيرُ به الغِرْبانُ شَطْرَ الـمَواسم

قال: الغِرْبانُ هنا أَوْراكُ الإِبِلِ أَي تَحْمِلُه الرواةُ إِلى المواسم. والغِرْبانُ: غِرْبانُ الإِبِلِ، والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِك، اللَّذانِ يَكونانِ خَلْفَ القَطاةِ؛ والمعنى: أَن هذا الشِّعْرَ يُذْهَبُ به على الإِبِل إِلى الـمَواسم، وليس يُرِيدُ الغِربانَ دونَ غيرِها؛ وهذا كما قال الآخر:

وإِنَّ عِتاقَ العِـيسِ، سَوْفَ يَزُورُكُمْ * ثَنائي، على أَعْجازِهِنَّ مُعَلَّقُ

فليس يريد الأَعجاز دون الصُّدور. وقيل: إِنما خصَّ الأَعْجازَ

والأَوْراكَ، لأَنَّ قائِلَها جَعل كِتابَها في قَعْبَةٍ احْتَقَبها، وشدَّها على

عَجُز بعيره.

والغُرابُ: حَدُّ الوَرك الذي يلي الظهْرَ.

والغُرابُ: الطائرُ الأَسْوَدُ، والجمع أَغْرِبة، وأَغْرُبٌ، وغِرْبانٌ،

وغُرُبٌ؛ قال:

وأَنْتُم خِفافٌ مِثْلُ أَجْنحةِ الغُرُبْ

وغَرابِـينُ: جمعُ الجمع. والعرب تقول: فلانٌ أَبْصَرُ من غُرابٍ، وأَحْذَرُ من غُرابٍ، وأَزْهَى من غُرابٍ، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرابٍ، وأَشدُّ سواداً من غُرابٍ. وإِذا نَعَتُوا أَرْضاً بالخِصْبِ، قالوا: وَقَعَ في أَرْضٍ لا يَطِـير غُرابُها. ويقولون: وجَدَ تَمْرَةَ الغُرابِ؛ وذلك أَنه يتَّبِـعُ أَجودَ التَّمْر فيَنْتَقِـيه. ويقولون: أَشْـأَمُ من غُرابٍ، وأَفْسَقُ من غُراب. ويقولون: طارَ غُرابُ فلانٍ إِذا شاب رأْسُه؛ ومنه قوله:

ولـمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَايةٍ

أَراد بابْنِ دايةٍ الغُرابَ. وفي الحديث: أَنه غَيَّرَ اسمَ غُرابٍ، لـمَا فيه من البُعْدِ، ولأَنه من أَخْبَث الطُّيور. وفي حديث عائشة، لـمّا

نَزَلَ قولُه تعالى: ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جُيوبِهِنَّ: فأَصْبَحْنَ على رؤوسِهِنَّ الغِرْبانُ. شَبَّهَتِ الخُمُرَ في سوادها بالغِرْبان، جمع غُراب؛ كما قال الكميت:

كغِرْبانِ الكُروم الدوالِجِ

وقوله:

زَمانَ عَليَّ غُرابٌ غُدافٌ، * فطَيَّرَهُ الشَّيْبُ عنِّي فطارا

إِنما عَنى به شِدَّةَ سوادِ شعره زمانَ شَبابِه. وقوله:

(يتبع...)

(تابع... 2): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

فَطَيَّرَه الشَّيْبُ، لم يُرِدْ أَن جَوْهَرَ الشَّعر زال، لكنه أَراد أَنّ السَّوادَ أَزالَه الدهرُ فبَقِـي الشعرُ مُبْيَضّاً.

وغُرابٌ غاربٌ، على المبالغة، كما قالوا: شِعْرٌ شاعِرٌ، ومَوتٌ مائِتٌ؛ قال رؤبة:

فازْجُرْ من الطَّيرِ الغُرابَ الغارِبا

والغُرابُ: قَذالُ الرأْس؛ يقال: شابَ غُرابُه أَي شَعَرُ قَذالِه.

وغُرابُ الفأْسِ: حَدُّها؛ وقال الشَّمّاخ يصف رجلاً قَطَعَ نَبْعةً:

فأَنْحَى، عليها ذاتَ حَدٍّ، غُرابُها * عَدُوٌّ لأَوْساطِ العِضاهِ، مُشارِزُ

وفأْسٌ حديدةُ الغُرابِ أَي حديدةُ الطَّرَف.

والغرابُ: اسم فرسٍ لغَنِـيٍّ ، على التشبيه بالغُرابِ من الطَّيرِ.

ورِجْلُ الغُراب: ضَرْبٌ من صَرِّ الإِبلِ شديدٌ، لا يَقْدِرُ الفَصِـيلُ على أَن يَرْضَعَ معه، ولا يَنْحَلُّ. وأَصَرَّ عليه رِجْلَ الغرابِ:

ضاقَ عليه الأَمْرُ؛ وكذلك صَرَّ عليه رِجلَ الغُرابِ؛ قال الكُمَيْتُ:

صَرَّ، رِجْلَ الغُرابِ، مُلْكُكَ في النا * سِ على من أَرادَ فيه الفُجُورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ. ورجلَ الغرابِ: مُنْتَصِبٌ على الـمَصْدَر، تقديره صَرّاً، مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الغراب.

وإِذا ضاقَ على الإِنسان معاشُه قيل: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرابِ؛ ومنه قول الشاعر:

إِذا رِجْلُ الغُرابِ عليَّ صُرَّتْ، * ذَكَرْتُكَ، فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِـيرُ

وأَغرِبةُ العَرَبِ: سُودانُهم، شُبِّهوا بالأَغْرِبَةِ في لَوْنِهِم.

والأَغْرِبَةُ في الجاهلية: عَنْترةُ، وخُفافُ ابن نُدْبَةَ السُّلَمِـيُّ، وأَبو عُمَيرِ بنُ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ أَيضاً، وسُلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وهشامُ ابنُ عُقْبة بنِ أَبي مُعَيْطٍ، إِلا أَنَّ هشاماً هذا مُخَضْرَمٌ، قد وَلِـيَ في الإِسلام. قال ابن الأَعرابي: وأَظُنُّهُ قد وَلِـيَ الصائفَةَ وبعضَ الكُوَر؛ ومن الإِسلاميين: عبدُاللّه بنُ خازم، وعُمَيْرُ بنُ أَبي عُمَير بنِ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ، وهمّامُ بنُ مُطَرِّفٍ التَّغْلَبِـيّ،

ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِليُّ، ومَطَرُ ابن أَوْفى المازِنيّ، وتأَبـَّطَ شَرّاً، والشّنْفَرَى، (1)

(1 ليس تأبّط شراً والشنفرى من الإسلاميين وإنما هما جاهليّان.)

وحاجِزٌ؛ قال ابن سيده: كل ذلك عن ابن الأَعرابي. قال: ولم يَنْسُبْ حاجزاً هذا إِلى أَب ولا أُم، ولا حيٍّ ولا مكانٍ، ولا عَرَّفَه بأَكثر من هذا. وطار غرابُها بجَرادتِكَ: وذلك إِذا فات الأَمْرُ،

ولم يُطْمَعْ فيه؛ حكاهُ ابنُ الأَعرابي.

وأَسودُ غُرابيٌّ وغِرْبيبٌ: شديدُ السوادِ؛ وقولُ بِشْر بن أَبي خازم:

رأَى دُرَّة بَيْضاءَ، يَحْفِلُ لَوْنَها * سُخامٌ، كغِرْبانِ البَريرِ، مُقَصَّبُ

يعني به النضيج من ثَمَر الأَراك. الأَزهري: وغُرابُ البَرِيرِ

عُنْقُودُه الأَسْوَدُ، وجمعه غِرْبانٌ، وأَنشد بيت بشر بن أَبي خازم؛ ومعنى يَحْفِلُ لَوْنَها: يَجْلُوه؛ والسُّخَامُ: كُلُّ شيءٍ لَيِّن من صوف، أَو قطن، أَو غيرهما، وأَراد به شعرها؛ والـمُقَصَّبُ: الـمُجَعَّدُ.

وإِذا قلت: غَرابيبُ سُودٌ، تَجْعَلُ السُّودَ بَدَلاً من غَرابيبِ لأَن

توكيد الأَلوان لا يتقدَّم. وفي الحديث: إِن اللّه يُبْغِضُ الشيخَ

الغِرْبِـيبَ؛هو

الشديدُ السواد، وجمعُه غَرابيبُ؛ أَراد الذي لا يَشيبُ؛وقيل: أَراد الذي يُسَوِّدُ شَيْبَه. والـمَغارِبُ: السُّودانُ. والـمَغارِبُ: الـحُمْرانُ. والغِرْبِـيبُ: ضَرْبٌ من العِنَب بالطائف، شديدُ السَّوادِ، وهو أَرَقُّ العِنَب وأَجْوَدُه، وأَشَدُّه سَواداً.

والغَرَبُ: الزَّرَقُ في عَيْنِ الفَرس مع ابْيضاضِها.

وعينٌ مُغْرَبةٌ: زَرْقاءُ، بيضاءُ الأَشْفارِ والـمَحاجِر، فإِذا ابْيَضَّتْ الـحَدَقةُ، فهو أَشدُّ الإِغرابِ. والـمُغْرَبُ: الأَبيضُ؛ قال مُعَوية الضَّبِّـيُّ:

فهذا مَكاني، أَو أَرَى القارَ مُغْرَباً، * وحتى أَرَى صُمَّ الجبالِ تَكَلَّمُ

ومعناه: أَنه وَقَعَ في مكان لا يَرْضاه، وليس له مَنْجًى إِلاّ أَن

يصير القارُ أَبيضَ، وهو شِـبه الزفت، أَو تُكَلِّمَه الجبالُ، وهذا ما لا يكون ولا يصح وجوده عادة.

ابن الأَعرابي: الغُرْبةُ بياض صِرْفٌ، والـمُغْرَبُ من الإِبل: الذي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيْه، وحَدَقَتاه، وهُلْبُه، وكلُّ شيء منه.

وفي الصحاح: الـمُغْرَبُ الأَبيضُ الأَشْفارِ من كل شيءٍ؛ قال الشاعر:

شَرِيجَانِ من لَوْنَيْنِ خِلْطانِ، منهما * سَوادٌ، ومنه واضِـحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ

والـمُغْرَبُ من الخَيل: الذي تَتَّسِـعُ غُرَّتُه في وجهِه حتى تُجاوِزَ عَيْنَيْه.

وقد أُغْرِبَ الفرسُ، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا أَخَذَتْ غُرَّتُه

عينيه، وابْيَضَّت الأَشفارُ؛ وكذلك إِذا ابيضتْ من الزَّرَق أَيضاً.

وقيل: الإِغرابُ بياضُ الأَرْفاغ، مما يَلي الخاصرةَ.

وقيل: الـمُغْرَب الذي كلُّ شيء منه أَبيضُ، وهو أَقْبَحُ البياض.

والـمُغْرَبُ: الصُّبْح لبياضه، والغُرابُ: البَرَدُ، لذلك. وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِدَ له وَلدٌ أَبيضُ. وأُغْرِبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وَجَعُه؛ عن

الأَصمعي. والغَرْبِـيُّ: صِـبْغٌ أَحْمَرُ. والغَرْبيُّ: فَضِـيخُ النبيذِ. وقال أَبو حنيفة: الغَرْبِـيُّ يُتَّخَذُ من الرُّطَب وَحْده، ولا يَزال

شارِبُه مُتَماسِكاً، ما لم تُصِـبْه الريحُ، فإِذا بَرَزَ إِلى الهواءِ،

وأَصابتْه الريحُ، ذَهَبَ عقلُه؛ ولذلك قال بعضُ شُرَّابه:

إِنْ لم يكنْ غَرْبِـيُّكُم جَيِّداً، * فنحنُ باللّهِ وبالرِّيحِ

وفي حديث ابن عباس: اخْتُصِمَ إِليه في مَسِـيلِ الـمَطَر، فقال:

الـمَطَرُ غَرْبٌ، والسَّيْلُ شَرْقٌ؛ أَراد أَن أَكثر السَّحاب يَنْشَـأُ من

غَرْبِ القِـبْلَة، والعَيْنُ هناك، تقول العربُ: مُطِرْنا بالعَيْن إِذا

كان السحابُ ناشئاً من قِـبْلة العِراق. وقوله: والسَّيْلُ شَرْقٌ، يريد

أَنه يَنْحَطُّ من ناحيةِ الـمَشْرِقِ، لأَن ناحيةَ المشرق عاليةٌ، وناحية

المغرب مُنْحَطَّة، قال ذلك القُتَيْبي؛ قال ابن الأَثير: ولعله شيء يختص بتلك الأَرض، التي كان الخِصَام فيها. وفي الحديث: لا يزالُ أَهلُ الغَرْبِ ظاهرين على الحق؛ قيل: أَراد بهم أَهلَ الشام، لأَنهم غَرْبُ الحجاز؛ وقيل: أَراد بالغرب الـحِدَّةَ والشَّوْكَةَ، يريد أَهلَ الجهاد؛ وقال ابن المدائني: الغَرْبُ هنا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنهم أَصحابها، وهم يَسْتَقُون بها. وفي حديث الحجاج:

لأَضْرِبَنَّكم ضَرْبةَ غَرائبِ الإِبلِ؛ قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ

ضَرَبه لنَفْسه مع رعيته يُهَدِّدُهم، وذلك أَن الإِبل إِذا وردت الماء، فدَخَلَ

عليها غَريبةٌ من غيرها، ضُرِبَتْ وطُرِدَتْ حتى تَخْرُجَ عنها. وغُرَّبٌ: اسم موضع؛ ومنه قوله:

في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ

ابن سيده: وغُرَّبٌ ، بالتشديد، جبل دون الشام، في بلاد بني كلب، وعنده عين ماء يقال لها: الغُرْبة، والغُرُبَّةُ، وهو الصحيح.

والغُراب: جَبَلٌ؛ قال أَوْسٌ:

فَمُنْدَفَعُ الغُلاَّنِ غُلاَّنِ مُنْشِدٍ، * فنَعْفُ الغُرابِ، خُطْبُه فأَساوِدُهْ

والغُرابُ والغَرابةُ: مَوْضعان (1)

(1 قوله «والغراب والغرابة موضعان» كذا ضبط ياقوت الأول بضمه والثاني بفتحه وأنشد بيت ساعدة.) ؛ قال ساعدةُ ابنُ جُؤَيَّةَ:

تذَكَّرْتُ مَيْتاً، بالغَرابةِ، ثاوِياً، * فما كانَ لَيْلِـي بَعْدهُ كادَ يَنْفَدُ

وفي ترجمة غرن في النهاية ذِكْرُ غُران: هو بضم الغين، وتخفيف الراء: وادٍ قريبٌ من الـحُدَيْبية، نَزَلَ به سيدُنا رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في مسيره، فأَما غُرابٌ بالباءِ، فجبل بالمدينة على طريق الشام. والغُرابُ: فرسُ البَراءِ بنِ قَيْسٍ.

والغُرابِـيُّ: ضَرْبٌ من التمر؛ عن أَبي حنيفة.

غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحكا فِي الصَّلاة أعَاد الصلاةَ. كَانَ أَبُو عَمْرو والأصمعي يَقُول أَحدهمَا: الاستغراب هُوَ القهقهة وَقَالَ الآخر: هُوَ الْإِكْثَار من الضَحِك وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: أغرب الرجلُ ضَحِكا وَأنْشد بَيت ذِي الرُّمة: (الطَّوِيل)

فَمَا يُغْرِبون الضَّحْكَ إِلَّا تَبَسُّما ... وَلَا يَنْسِبون القولَ إِلَّا تخافِيا]
غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب أَنه ذكر منَازِل الشُّهَدَاء فِي التَّوْرَاة ثَلَاثَة فَقَالَ: رجل كَذَا وَرجل كَذَا وَرجل خرج وَهُوَ يُرِيد أَن يرجع فَأَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ ثمَّ ذكر الثَّالِث حَدَّثَنِيهِ الْأَشْجَعِيّ عَن عَمْرو بن قيس عَمَّن حدّثه عَن كَعْب. قَالَ الْكسَائي والأصمعي: إِنَّمَا هُوَ سَهمُ غَرَب بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ السهْم الَّذِي لَا يُعْرَف راميه فَإِذا عرف راميه فَلَيْسَ بَغَرب قَالَ: والمحدثون يحدّثونه بتسكين الرَّاء وَالْفَتْح أَجود وَأكْثر فِي كَلَام الْعَرَب قَالَ: والغَرَبُ أَيْضا بِالْفَتْح ريح الطِّين والحَمْأة والغَرَبُ أَيْضا شجر قَالَ الْأَعْشَى: (المتقارب)

إِذا انْكَبَّ أزَهُر بَين السُّقاة ... تَرامَوا بِهِ غَرَبًا أَو نُضَارَا]
غ ر ب: (الْغُرْبَةُ الِاغْتِرَابُ) تَقُولُ: (تَغَرَّبَ) وَ (اغْتَرَبَ) بِمَعْنًى فَهُوَ (غَرِيبٌ) وَ (غُرُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَالْجَمْعُ (الْغُرَبَاءُ) . وَالْغُرَبَاءُ أَيْضًا الْأَبَاعِدُ. وَ (اغْتَرَبَ) فُلَانٌ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَى غَيْرِ أَقَارِبِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا» وَتَفْسِيرُهُ مَذْكُورٌ فِي [ض وى] وَ (التَّغْرِيبُ) النَّفْيُ عَنِ الْبَلَدِ. وَ (أَغْرَبَ) جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ. وَأَغْرَبَ أَيْضًا صَارَ غَرِيبًا. وَأَسْوَدُ (غِرْبِيبٌ) بِوَزْنِ قِنْدِيلٍ أَيْ شَدِيدُ السَّوَادِ. فَإِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيبُ) سُودٍ كَانَ السُّودُ بَدَلًا مِنْ غَرَابِيبَ لِأَنَّ تَوْكِيدَ الْأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّمُ. وَ (الْغَرْبُ) وَ (الْمَغْرِبُ) وَاحِدٌ. وَ (غَرَبَ) بَعُدَ. يُقَالُ: (اغْرُبْ) عَنِّي أَيْ تَبَاعَدْ. وَ (غَرَبَتِ) الشَّمْسُ وَبَابُهُمَا دَخَلَ. وَ (الْغَرْبُ) بِوَزْنِ الضَّرْبِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ. وَ (غَرْبُ) كُلِّ شَيْءٍ أَيْضًا حَدُّهُ. وَ (الْغَارِبُ) مَا بَيْنَ السَّنَامِ إِلَى الْعُنُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ: أَيِ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا رَعَتْ وَعَلَيْهَا الْخِطَامُ أُلْقِي عَلَى غَارِبِهَا لِأَنَّهَا إِذَا رَأَتْهُ لَمْ يَهْنِئْهَا شَيْءٌ. 
غرب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قدم عَلَيْهِ أحد ابْني ثَوْر فَقَالَ عمر: هَل من مُغَرِّبة خبر قَالَ: نعم أَخذنَا رجلا من الْعَرَب كفر بعد إِسْلَامه فقدّمناه فضربنا عُنُقه فَقَالَ: فهلاّ أدخلتموه جَوف بَيت فألقيتم إِلَيْهِ كل يَوْم رغيفا ثَلَاثَة أَيَّام لَعَلَّه يَتُوب أَو يُرَاجع اللَّهُمَّ لم أشهد وَلم آمُر وَلم أَرض إِذْ بَلغنِي. قَوْله: مُغَرِّبة (مُغرِّبة) خبر يُقَال: بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا قَالَهَا الْأمَوِي [مغربة خبر -] بِالْفَتْح وَغَيره بِالْكَسْرِ وَأَصله فِيمَا نُرَى عَن الغَرْب هُوَ البُعد وَمِنْه قيل: دَار فلَان غَرْبة قَالَ الشَّاعِر: [الْبَسِيط]

وشَطَّ وَلأْيُ النَّوَى [إنّ النَّوى -] قُذُفٌ ... تَيَّاحة غَرْبة بِالدَّار أَحْيَانًا

وَمِنْه قيل: شَأوٌ مُغرَّب (مُغَّرِب) قَالَ الْكُمَيْت فِي المغَّرِب (المغرِّب) : [الطَّوِيل]

أعهدَك من أولَى الشَبِيبِة تطُلُبُ ... على دُبُرٍ هَيْهَات شَأوٌ مُغرَّبُ (مغرب) وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رأى أَن لَا يقتل [الرجل -] مُرْتَدا حَتَّى يستتيبه ثمَّ وقّت فِي ذَلِك ثَلَاثًا وَلم أسمع التَّوْقِيت فِي غير هَذَا الحَدِيث وَفِيه أَنه لم يسْأَله أولد على الْفطْرَة أوعلى غَيرهَا وَقد رأى أَن يُسْتَتَاب فَهَذَا غير قَول من يَقُول: إِن وُلِد على الْفطْرَة لم يستتب.
غ ر ب : غَرَبَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ غُرُوبًا بَعُدَتْ وَتَوَارَتْ فِي مَغِيبِهَا وَغَرُبَ الشَّخْصُ بِالضَّمِّ غَرَابَةً بَعُدَ عَنْ وَطَنِهِ فَهُوَ غَرِيبٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَجَمْعُهُ غُرَبَاءُ وَغَرَّبْتُهُ أَنَا تَغْرِيبًا فَتَغَرَّبَ وَاغْتَرَبَ وَغَرَّبَ بِنَفْسِهِ تَغْرِيبًا أَيْضًا وَأَغْرَبَ بِالْأَلِفِ دَخَلَ فِي الْغُرْبَةِ مِثْلُ أَنْجَدَ إذَا دَخَلَ نَجْدًا وَأَغْرَبَ جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ وَكَلَامٌ غَرِيبٌ بَعِيدٌ مِنْ الْفَهْمِ.

وَالْغَرْبُ مِثْلُ فَلْسِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ يُسْتَقَى بِهَا عَلَى السَّانِيَةِ وَالْغَرْبُ الْمَغْرِبُ وَالْمَغْرِبُ بِكَسْرِ الرَّاءِ عَلَى الْأَكْثَرِ وَبِفَتْحِهَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ مَغْرِبِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ وَالْغَرْبُ الْحِدَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ نَحْوُ الْفَأْسِ وَالسِّكِّينِ حَتَّى قِيلَ اقْطَعْ غَرْبَ لِسَانِهِ أَيْ حِدَّتَهُ وَقَوْلُهُمْ سَهْمٌ غَرْبٌ فِيهِ لُغَاتٌ السُّكُونُ وَالْفَتْحُ وَجَعْلُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ صِفَةً لِسَهْمٍ وَمُضَافًا إلَيْهِ أَيْ لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ وَهَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ بِالْإِضَافَةِ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَتُكْسَرُ مَعَ التَّثْقِيلِ فِيهِمَا أَيْ هَلْ مِنْ حَالَةٍ حَامِلَةٍ لِخَبَرٍ مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ.

وَالْغَارِبُ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ وَهُوَ الَّذِي يُلْقَى عَلَيْهِ خِطَامُ الْبَعِيرِ إذَا أُرْسِلَ لِيَرْعَى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْمَرْأَةِ وَجُعِلَ كِنَايَةً عَنْ طَلَاقِهَا فَقِيلَ لَهَا حَبْلُكَ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ كَمَا يَذْهَبُ الْبَعِيرُ وَفِي النَّوَادِرِ الْغَارِبُ أَعْلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ الْغَوَارِبُ وَالْغُرَابُ جَمْعُهُ غِرْبَانٌ وَأَغْرِبَةٌ وَأَغْرُبٌ. 
غرب
الْغَرْبُ: غيبوبة الشّمس، يقال: غَرَبَتْ تَغْرُبُ غَرْباً وغُرُوباً، ومَغْرِبُ الشّمس ومُغَيْرِبَانُهَا. قال تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[الشعراء/ 28] ، رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
[الرحمن/ 17] ، بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
[المعارج/ 40] ، وقد تقدّم الكلام في ذكرهما مثنّيين ومجموعين ، وقال: لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[النور/ 35] ، وقال: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ
[الكهف/ 86] ، وقيل لكلّ متباعد:
غَرِيبٌ، ولكلّ شيء فيما بين جنسه عديم النّظير: غَرِيبٌ، وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام: «بدأ الإسلام غَرِيباً وسيعود كما بدأ» وقيل: العلماء غُرَبَاءُ، لقلّتهم فيما بين الجهّال، والغُرَابُ سمّي لكونه مبعدا في الذّهاب. قال تعالى: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ
[المائدة/ 31] ، وغَارِبُ السّنام لبعده عن المنال، وغَرْبُ السّيف لِغُرُوبِهِ في الضّريبة ، وهو مصدر في معنى الفاعل، وشبّه به حدّ اللّسان كتشبيه اللّسان بالسّيف، فقيل: فلان غَرْبُ اللّسان، وسمّي الدّلو غَرْباً لتصوّر بعدها في البئر، وأَغْرَبَ الساقي: تناول الْغَرْبَ، والْغَرْبُ: الذّهب لكونه غَرِيباً فيما بين الجواهر الأرضيّة، ومنه: سهم غَرْبٌ: لا يدرى من رماه. ومنه: نظر غَرْبٌ:
ليس بقاصد، و، الْغَرَبُ: شجر لا يثمر لتباعده من الثّمرات، وعنقاء مُغْرِبٌ، وصف بذلك لأنه يقال: كان طيرا تناول جارية فَأَغْرَبَ بها. يقال عنقاء مُغْرِبٌ، وعنقاء مُغْرِبٍ بالإضافة.
والْغُرَابَانِ: نقرتان عند صلوي العجز تشبيها بِالْغُرَابِ في الهيئة، والْمُغْرِبُ: الأبيض الأشفار، كأنّما أَغْرَبَتْ عينُهُ في ذلك البياض. وَغَرابِيبُ سُودٌ
[فاطر/ 27] ، قيل: جَمْعُ غِرْبِيبٍ، وهو المُشْبِهُ لِلْغُرَابِ في السّواد كقولك: أسود كحلك الْغُرَابِ.

غرب


غَربَ(n. ac. غَرْب)
a. Went away, departed; retired, withdrew;
disappeared.
b.(n. ac. غُرُوْب), Set (star).
c. (n.ac.
غُرْب
غُرْبَة), Left his home; emigrated; expatriated himself, went
abroad; loved abroad.
d.(n. ac. غَرْب), Was brisk, sprightly.
غَرِبَ(n. ac. غَرَب)
a. Was black.

غَرُبَ(n. ac. غَرَاْبَة)
a. Was obscure, unintelligible; was strange, odd, unusual
outlandish.
b.(n. ac. غُرْب
غُرْبَة
غَرَاْبَة) Left his home &c.
غَرَّبَa. see I (c)b. Sent away; made to go away; removed; banished, exiled
outlawed.
c. Went west, westward.

أَغْرَبَa. see II (c)b. Did, produced, uttered something
strange, extraordinary, odd.
c. [Fī ], Went far, went to great
lengths in; was excessive in.
d. Galloped.
e. Made to gallop.

تَغَرَّبَa. see I (c)b. Came from the west.

إِغْتَرَبَa. see I (c)b. Married a foreign woman.

إِسْتَغْرَبَa. Deemed, considered strange, extraordinary, odd.
b. see IV (c)
غَرْب
(pl.
غُرُوْب)
a. West; sunset; occident.
b. Point, edge.
c. Tears.
d. Saliva, spittle.
e. Bucket.
f. see 1t
غَرْبَةa. Distance, remoteness; removal, departure.

غَرْبِيّa. Western, west; westerly; occidental.

غُرْبa. see 3t
غُرْبَةa. Absence; travels; emigration; expatriation;
exile.

غَرَبa. Silver; silver cup, goblet, tankard.
b. Gold.
c. Wine.

مَغْرِب
(pl.
مَغَاْرِبُ)
a. see 1 (a)b. [art.], Africa; north-wast Africa, Barbary, Mauritania.

مَغْرِبِيّ
(pl.
مَغَاْرِبَة)
a. Western, occidental.
b. African.
c. Moor.

غَاْرِب
(pl.
غَوَاْرِبُ)
a. Setting (sun).
b. Withers ( of a camel ).
غَرَاْبَةa. Strangeness, oddness, oddity.

غُرَاْب
(pl.
غُرُب
أَغْرِبَة
أَغْرُب
غِرْبَاْن
34)
a. Crow; raven; corvus (constellation).
b. Edge ( of a sword ).
c. Hail; snow; hoar-frost.

غَرِيْب
( pl.
a. 3غُرَبَآءُ
43), Stranger; foreigner; alien.
b. Traveller.
c. Strange, odd, unusual, bizarre, extraordinary;
outlandish; foreign.

غَرِيْبَة
(pl.
غَرَاْئِبُ)
a. fem. of
غَرِيْبb. Wonder, marvel.
c. Hand-mill.

غَرِيْبِيّa. see 25 (a)
غُرُوْبa. Sunset.

N.Ag.
غَرَّبَa. One going towards the west.
b. Distant, remote.
c. Fresh, recent (news).
N. P.
أَغْرَبَa. The dawn, the aurora.
b. Anything white.

N. Ac.
تَغَرَّبَإِغْتَرَبَa. see 3t
مِن مُغَرِّبَة
a. From abroad.

عَنْقَآء مُغْرِب
عَنْقَآء مُغْرِبَة
a. The phœnix.

غُرَاب الْبَيْن
a. Bird of ill-omen.

أَغْرِبَة العَرَب
a. The black Arabs.

صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ
الغُرَاب
a. The affair became difficult to him.
غ ر ب

كففت من غربه أي من حدّته. قال ذو الرمة:

فكفّ من غربه والغضف تتبعه ... خلف السّبيب من الإجهاد تنتحب

واقطع عني غرب لسانه. وإني أخاف عليك غرب الشّباب. وكأنّ غربيها في غربي دالج: يريد غربي العين وهما مقدمها ومؤخرها في دلوي ساقٍ. وسالت غروبه وهي الدموع حين تخرج. وكأنّ غروب أسنانها وميض البرق أي ماءها وظلمها. وقذفته نوًى غربةٌ أي بعيدة. وكانت لزرقاء عين غربة أي بعيدة المطرح. وهذا شاوٌ مغرب بالكسر والفتح. يقال: غرّبه: أبعده، وغرّب: بعد. وإذا أمعنت الكلاب في طلب الصيد قالوا: غرّبت. ويقال للرجل: يا هذا غرّب، شرّق أو غرّب. " وهل من مغرّبة خبرٍ "؟ وهو الذي جاء من بعدٍ. وتقول العرب للرجل: هل عندك من جليّة خبر أو مغرّبة؟ فيقول: قصرت عنك لا أي ما عندي خبر. وغرّبت الوحش في مغاربها أي غابت في مكانسها. وأصابه سهم غربٌ على الوصف والإضافة. واغرب عني صاغراً. ورمى فأغرب أي أبعد المرمى. ويقال: " طارت به عنقاء مغرب ". وتكلمفأغرب إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره، وتقول: فلان يعرب كلامه ويغرب فيه، وفي كلامه غرابة، وغرب كلامه، وقد غربت هذه الكلمة أي غمضت فهي غريبة، ومنه: مصنف الغريب، وقول الأعرابيّ: ليس هذا بغريب ولكنكم في الأدب غرباء. وأغرب الفرس في جريه والرجل في ضحكه إذا أكثرا منه، ونهي عن الاستغراب في الضّحك وهو أقصاه. ويقال: وجه كمرآة الغريبة لأنها في غير قومها فمرآتها أبداً مجلوّة لأنه لا ناصح لها في وجهها.

ومن المجاز: استعيروا لنا الغريبة وهي رحى اليد لأنها لا تقر عند أربابها لكونها متعاورة. وصرّ على فلان رجل الغراب إذا وقع في ضيق وشدّة وهو لون من الصّرار. قال الكميت:

إذا رجل الغراب عليّ صرّت ... ذكرتك فاطمأن بي الضمير

وهذه أرض لا يطير غرابها أي كثيرة الثمار مخصبة. وقال النابغة:

ولرهط حرّابٍ وقدّ سورةٌ ... في المجد ليس غرابها بمطار

أي هو مجد ثابت لا يزول. وازجر عنك غراب الجهل. قال أبو النجم:

هل أنت إن شطّ مزار جمل ... مراجع سيرة أهل العقل

وزاجر عنك غراب الجهل

وطار غرابه إذا شاب، وهو واقع الغراب أي شابٌّ. وبحر ذو غوارب. وألقى حبله على غاربه.
(غرب) - في حديث أبي سَعِيدٍ - رَضي الله عنه -: "خَطبَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - إلى مُغَيْربانِ الشَّمسِ"
قال الأَصمَعِيُّ: غَرَبَتَ الشَّمسُ تَغرُب غُروربا ومُغَيْربانا.
وقال غَيرُه: المُغَيْرِبَان والمُغَيْرِبانات، والمَغْرِبانُ : غَيْبُوبة الشَّمْسِ.
- في الحديث: أَنَّه ضَحِك حتى اسْتَغْرب"
يقال: أَغْربَ في ضَحِكه، واستَغْرب: مَضىَ فيه وبَالَغ قال الأَصمَعِيّ: الاسْتِغْراب: القَهْقَهَة. وقال أبو عمرو: هو الإِكثارُ من الضَّحِك، وأَغربَ في مَنْطِقه؛ إذا لَم يُبْقِ شيئًا إلَّا تَكلَّم به.
- وفي دعاء ابن هُبَيْرة: "أَعوذُ بك من كُلِّ شَيْطان مُسْتَغْرِب، وكُلِّ نَبَطِيّ مُسْتَعْرب"
قال الحربي: أَظنُّه الذي جاوز القَدْر في الخُبْث. من قولهم: اسْتَغرَب في الضَّحِك؛ إذا اشتدَّ وكثُر منه.
وأُغْرِب عليه: صُنِع به صَنِيعٌ قبيح. قال ابنُ هَارُون: ويَجوزُ أن يكون المُسْتَغْرِب بمعنى المُتنَاهِي في الحِدَّة؛ مأخوذ من الغَرْب، وهو الحِدَّة والتَّمادِي أيضًا.
- في حديثِ الذِي قال: "إنَّ امْرأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامسٍ؟ فقال: غَرِّبْها"
: أي أبْعِدها، يريد الطَّلاقَ.
يقال: أَغْرَبْتُه وغَرَّبتُه: نَحَّيتُه، فغَرَب: أي تَنَحَّى وبَعُد، وبلدٌ غُرَّبٌ: بَعِيد، وغَرَّب تَغرِيبًا: بَعُد، كأنه لازمٌ ومُتَعدٍّ؛ ومنه: هَلْ مِن مُغَرِّبةٍ خَبَرٌ، وشَأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّب: بَعيد، وعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ: بَعِيدٌ في البلاد.
- في حَديثِ المُغيرَة: "ولا غَرِيبَة نَجِيبَة"
يَزعُمونَ أن وَلَد الغَرائِب أَنْجَبُ.
- وفي حَدِيثِ النابِغَة: "تَرِفُّ غُروبُه"
: أي مَاءُ فَمِه، وأشَرُ أَسْنانِه.
- في الحديث: "أَنَّه غَيَّر اسْمَ غُراب" لِمَا فِيهِ من البُعْدِ، ولأَنَّه أَخبَثُ طَيْرٍ، لوقُوعِه على الجيَف.
- في حديث عائشة : " {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ}، فأَصبَحن على رُؤوسِهِنَّ الغِرْبَانُ"
شَبَّهَتِ الخُمُر في سَوادِها بالغِربَان، فَسَمَّتْها بها مجازًا، كما قال الكُميْت:
* كغِرْبَان الكُرومِ الدَّوالِج *
: أي العَنَاقيدِ
غرب
الغرب: التَّمادي والحدَّةُ: وجلْدٌ تامٌّ يُتَّخَذُ منه دَلْوٌ. وكُلُّ فَيْضَةٍ من الدَمع غَرْبٌ، وجَمْعُه غُرُوبٌ. وداءٌ وخُرّاجٌ في العَيْن. ومَغْرِبُ الشَّمْس. والفَرَسُ الحَدِيدُ. والسَّيْفُ القاطِعُ.
وأغْرَبَ واسْتَغْرَبَ الرَّجُلُ: لَجَّ في الضحكِ خاصَّةً. واسْتَغْرَبَ عليه: اشْتَدَّ غَضَبُه والغَرَبُ: ماءٌ يَقْطُرُ من الدِّلاء فَيَتَغَيَّر رِيْحُه. وأغْرَبَ الساقي: إذا أكْثَرَ الغَرَبَ. وأغْرَبَ الحَوْضُ: فاضتْ جَوانِبُه، وكذلك الكأْسُ فهي مُغْرِبَةٌ. وغُرُوْبُ الأسنانِ: أطرافُها.
والغُرُوْبُ: غَيْبُوبَةُ الشَّمْس، وكذلك المُغَيْرِبَانُ. وأتانا عند غِرِبّانِ الشَّمس ومُغيْرِباناتِها.
والغُرْبَةُ: الاغْتِرابُ من الوَطَنِ. والغُرْبُ: الذَّهَابُ والتَّنَحّي عن الناس، غَرَبَ غُرْباً. وأغْرَبْتُه وغَرَّبْتُه: إذا نَحَّيْتَه، وأغْرِبْهُ وغَرِّبْهُ. وفي المَثَل: " أكْذَبُ من شَيْخٍ غَرِيبِ ".
والغُرْبَةُ: النَّوى والبُعْدُ. وأغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وغايَةٌ مُغَرِّبَة: بَعِيدةٌ. والكِلابُ إذا أمْعَنَتْ في طَلَبِ الصيْدِ قيل: غَربَتْ. وَبَلَدٌ مُغَرِّبٌ وغُرَّبٌ: بَعِيْدٌ. وغَرَّبَ الرَّجُلُ تَغْرِيباً: بَعُدَ. وهل من مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ: أي خَبَرٌ طرأَ عليك. وشَأْوٌ مُغَرِّب.
وأغْرَبَ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه: إذا لم يُبْقِ شَيْئاً إلا تَكًلّمَ به، والفَرَسُ في جَرْيِه.
والغَرِيْبُ من الكلام: الغامِضُ، غَرُبَتِ الكلمةُ تَغْرُبُ غَرَابَةً، وصاحِبُها مُغْرِبٌ.
والغارِبُ: أعْلى المَوْج والظَّهْرِ. ويقولون للمَرْأةِ عند الطَّلاقِ: حَبْلُكِ على غارِبِكِ.
والمُغْرَبُ: الأبْيَضُ الأشْفارِ من كلِّ صِنْفٍ. والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ والمُغْرِبَةُ، وإغْرَابُها: غَرْبُها في طَيَرانِها. وقيل العَنْقاءُ المُغْرِبُ: هي رَأْسُ الأكَمَةِ في أعْلى الجَبَل الطَّويل.
والبَرَدُ يُسَمّى غَرَباً لبَياضِه. والصُّبْحُ مُغْرَبٌ. ورَجُلٌ مُغَرَّبٌ: يَبْيَضُّ شَعرُ رَأْسِه ولحْيَتِه، وفَرَسٌ كذلك: إذا اتَّسَعَتْ غرَّتُه في وَجْهِه. والغُرَابً: طائرٌ، والجميع غِرْبانٌ وأغْرِبَةٌ، وهذه غِرْبَنَّةٌ وغُرَابَةٌ للأنْثى، والذَّكَرُ غِرْبَنٌّ.
والغُرَابانِ: نُقْرَتانِ عند الصَّلَوَيْنِ في العَجُز، وجَمْعُه غِرْبانٌ.
والغُرَابُ: ما يُعْقَدُ من الدَّلْوِ إلى الصُّلْب.
ورِجْلُ الغُرَابِ: نَوْعٌ من الصِّرَار في خِلْفِ الناقَةِ، وإذا اشْتَدَّ على الرَّجُل الأمْرُ وضاقَ عليه قِيْلَ: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرَاب. وهو - أيضاً -: ضَرْبٌ من النبت.
والغَرْبيُّ من الشَّجَرِ: الذي تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفُول. وصِبْغٌ أحْمَرُ. والفَضِيْخُ من النَّبِيْذ.
والغَرَبُ: شَجَرٌ يُتخَذُ منه الأقداحُ. وجامٌ من فِضة. وموضع يَسِيلُ فيه الماءُ بين البِئْرِ والحَوْض. والخَمْرُ.
والغِرْبِيْبُ: الأسْوَدُ، وكذلك الغِرْبابُ. وُيقال لعَناقِيدِ البَرِيْرِ: غِرْبانُ البَرِيْرِ لسَوادِها.
والغُرَابيَّةُ: نَخْلةٌ بالبَصْرَةِ. وسَهْم غَرْبٌ: لا يُعْرَفُ رامِيْه.
والمُغْرَبُ: الثَّغْرُ الذي فيه حدَّةٌ وشَنَبٌ. وذِرَاعٌ غَرب: أي طَويلةٌ.
وغَرِبَتِ العَيْنُ تَغْرَبُ غَرَباً: إذا كانَ بها وَرَمٌ في المَأقِ.
وفَرَس غَرِب: من الغَرَبِ، وهو عِرْق يَسْقي ولا يَبْرأ من دَبَرَتِه أبداً. وهو - أيضاً -: شِبْهُ الجَرَبِ، شاة غَرِبَةٌ، وإهَاب غَرِبٌ، وغَنَمٌ غَرْبى، وإبل غَرَابى، وأغْرِبَتْ فهيَ مُغْرَبَةٌ.
وهو في إغْرَابِ من العَيْش: أي في سَعَةٍ. وأغْرِبَ الرَّجُلُ: اشْتَدَّ وَجَعُه من مَرَضٍ أو غيرِه. والغَرَايِبُ: العَرايِسُ، واحِدُها غَرْبِيَةٌ.
[غرب] الغُربة: الاغتراب، تقول منه: تغرب، واغترب، بمعنى، فهو غريب وغرب أيضا بضم الغين والراء. وقال : وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان والجمع الغرباء. والغرباء أيضاً: الأباعد. واغترب فلانٌ، إذا تزوَّج إلى غير أقاربه. وفي الحديث " اغترِبوا لا تُضْووا ". والمُغَرِّب: الذي يأخذ في ناحية المَغْرِب. وقال قيس بن الملوَّح: وأصبحت من لَيْلى الغداةَ كناظرٍ * مع الصُبحِ في أعقاب نجمٍ مُغَرّبِ ويقال أيضاً: " هل جاءكم مُغرِّبة خَبَرٍ "، يعني الخبر الذي طرأ عليهم من بلدٍ سوى بلدهم. وشأو مغرب ومغرب أيضا بفتح الراء، أي بعيد. والتَّغْريب: النفي عن البلد. وغرب، بالتشديد: اسم جبل دون الشام في بلاد بنى كلب، وعنده عين. ماء تسمى غربة. وأغرب الرجل: جاء بشئ غريب. وأغْرَبْتُ السقاءَ: ملأته. قال بشر: وكأنَّ ظعْنَهُم غداةَ تحمَّلوا * سُفنٌ تكفأ في خليخ مغرب وأغرب الرجل: صار غريبا. حكاه أبو نصر. واستغرب في الضحك: اشتدَّ ضحكه وكثر. والمُغْرَب: الأبيض. قال الشاعر : فهذا مكاني أو أرى القارَ مُغْرَباً * وحتى أرى صُمّ الجبالِ تَكَلَّم والمُغْرَب أيضاً: الأبيض الأشفار من كلِّ شئ، تقول: أغرب الفرس، على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا فشت غُرَّته حتَّى تأخذ العينين فتبيضّ الأشفار، وكذلك إذا ابيضَّت من الزَّرَق. وأُغْرِب الرجل أيضاً، إذا اشتد وجعه. عن الاصمعي والغراب: واحد الغِرْبان، وجمع القلَّة أَغْرِبة. وغرابُ الفأس: حدُّها. قال الشماخ يصف رجلاً قطع نبعة: فأنحى عليها ذاتَ حدٍّ غُرابها * عَدوٌّ لأوساط العِضاهِ مَشارِزُ وغُرابا الفرس والبعير: حدُّ الوِركين، وهما حرفاهما: الأيسر والأيمن، اللذان فوق الذنب حيث يلتقى رأسا الورك. عن الاصمعي. قال الراجز: يا عجبا للعجب العجاب * خمسة غربان على غراب وجمعه أيضا غربان. قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الحمائل بعد ما * تقوب عن غربان أوراكها الخطر أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه، لان المعنى معروف، كقولك: لا يدخل الخاتم في إصبعى، أي لا يدخل الاصبع في خاتمي. ورجل الغراب: ضرب من الصِّرار شديد. وقول الشاعر : رأى دُرَّةً بيضاء يَحفِلُ لونَها * سُخامٌ كغِرْبان البرير مُقَصَّبُ يعني به النضيج من ثمر الأراك. وتقول: هذا أسود غِرْبيبٌ، أي شديد السواد. وإذا قلت: غرابيبُ سودٌ، تجعل السود بدلاً من الغرابيب، لأنَّ تواكيد الألوان لا تقدَّم. والغَرْب والمَغْرِب بمعنًى واحد . وقولهم: لقيته مُغَيْرِبان الشمس، صغَّروه على غير مكبَّره، كأنَّهم صغَّروا مَغْرِبانا. والجمع مغيربانات، كما قالوا: مفارق الرأس، كأنهم جعلوا ذلك الحين أجزاء، كلما تصوبت الشمس ذهب منها جزء، فصغروه فجمعوه على ذلك. وغرب أي بعد، يقال: اغرُبْ عنِّي، أي تباعد. وغرَبت الشمس غُروباً. والغُروب أيضاً: مجاري الدمع. وللعين غُرابان: مقدِمها ومؤخرها. قال الأصمعيّ: يقال: لعَينهِ غَرْبٌ، إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها. والغروب: الدموع. وقال الراجز: ما لك لا تذكر أم عمرو * ألا لعينيك غروب تجرى والغروب أيضا: حدَّة الأسنان وماؤها، واحدها غَرْب. قال عنترة: إذ تَستبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ * عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذِ المَطْعَمِ والغَرْب أيضاً: الدلو العظيمة. ويقال لحدّ السيف غَرْب. وغَرْب كل شئ: حده. يقال: في لسانه غرب، أي حدَّة، وغَرْبُ الفرس: حدَّته وأوَّل جريه. تقول: كففت من غربه. قال النابغة:

والخيل تَنْزع غَرْبا في أعِنَّتها * وفرسٌ غَربٌ، أي كثير الجري. والغَرْب أيضاً: عِرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع، مثل الناسور. ونوى غربة، أي بعيدة. وغربة النوى: بعدها. والنوى: المكان الذى تنوى أن تأتيه في سفرك. والغارب: ما بين السنام والعنق. ومنه قولهم: " حَبْلُكِ على غارِبك "، أي اذهبي حيث شئت. وأصله أنَّ الناقة إذا رعت وعليها الخِطامُ أُلقِي على غاربها، لأنَّها إذا رأت الخطام لم يهنئها شئ. وغوارب الماء: أعالي موجه، شبِّهت بغوارب الابل. والغرب، بالتحريك: الفضة. قال الاعشى : فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الاعاجم الغربا والغرب أيضاً: الخمر. والغَرَب في الشاة كالسَعَف في الناقة، وهو داءٌ يتمعَّط منه خرطومُها، ويسقط منه شَعر عينيها. وقد غَرِبت الشاة، بالكسر. قال ابن برى: الصواب أنه للبيد لا كما زعم الجوهرى. والركاء بالفتح: موضع. ومعنى دعدع: ملا. يصف ماءين التقيا من السيل فملآ اسرة الركاء كما ملا ساقى الاعاجم قدح الغرب خمرا. وأما بيت الاعشى الذى وقع فيه الغرب بمعنى الفضة فهو: إذا انكب أزهر بين السقاة * تراموا به غربا أو نضارا لسان العرب وتاج العروس. والغرَب أيضاً: الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض، وتتغير ريحه سريعا. قال ذو الرمة: وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشئ الغرب والغرب أيضا: ضرب من الشجر وهو " إسفيدار " بالفارسية. وأصابه سهم غَرَب يضاف ولا يضاف، يسكَّن ويحرك، إذا كان لا يُدرى من رماه.
غرب: غرب. يقال: غرب السهم في فواده: ثقب السهم قلبه واخترقه. ويقال: غرب السهم فقط بهذا المعنى. (معجم أبي الفداء).
غَرَّب (بالتشديد): ذهب ناحية المغرب، وطاح، ومات وهلك. وغَربَت الشمس (فوك).
وغَرَّب الدُّعاء: فسّرت بباعَدَ الصَّوْت في ديوان الهذليين (ص94 البيت الثاني).
تَغَرَّب. في مصطلح التصوف: المتغربون في هذه الحيوة: الذين اعتزلوا هذه الحياة. (بوشر)، استغرب. استغرب الشيء: وجده أوعدّه غريباً (بوشر).
استغر به: أعجب به، استحسنه. (بوشر).
غَرْب: آلة مائية للسقي (معجم البلاذري).
غَرَب: فسره رايسكه (في معجم فريتاج) بأنه موضع بين البئر والحوض يتساقط عليه الماء من الدلو. ولا شك ان هذا التفسير مأخوذ من الكامل (ص120).
غَرب: دوسر، ففي المستعيني: دوسر هي حشيشة يشبه ورقها ورق سنبل الحنطة إلا أنه ألْيَن منه وهو المعروف بالغَرَب (وضبط الكلمات هذا في مخطوطة ن). وفي ابن البيطار في مادة دوسر (1: 462)، ويعرف بالغرب. وهذا ما لم يفهمه سونثيمر.
مرهم الغَرَب: حَوْري، نوع من المرهم الملين الذي تدخل في تركيبه براعم الحور. نوع من المروخ. (بوشر).
غُرْبَة: اعتزال، عزلة مجازاً وفي اصطلاح الصوفية. يقال مثلاً: الذين في غربة هذه الحيوة أي الذين اعتزلوا هذه الحياة.
غربة هذه الحيوة: مزار هذه الحياة. (بوشر).
غربت الحَسِين (؟): اسم لحن من الحان الموسيقى.
الغَرْبي: الريح الغربية. (بوشر).
غَراب. في معجم فريتاج خطأ والصواب غُراب. (المقري 2، إضافات ص15).
غُراب. غراب البين: زاغ، نوع من الغربان صغير (فوك). غراب الزرع: نوع من الزاغ أبيض الريش (نيور رحلة ص166).
غُراب، وجمعها غُرابات وغِرْبان (فوك، الكالا) وأغْربَة (بوشر): قادِس، سفينة شراعية حربية. (فوك، ألكالا، بوشر). وهي غاليا ( galea) في الترجمة اللاتينية القديمة (ص569) عند أماري (ديب ص8). وفي كتاب ابن القوطية (ص7 و) أنشأ قرابات (غرابات) وأخذ من مراكب النجار. (القلائد ص54) وفيه: قرابات. وفي الادريسي (القسم الثاني الفصل السادس): يكون طول الموكب منها طول الغراب الكامل (ابن بطوطة 4: 50) وفي ألف ليلة (3: 435) ابيعكم للغراب كلّ واحد بمائتي دينار، أي لبيعكم لتكونوا مجدفين في الغراب.
غُراب. والجمع أغْربَة: سفينة شراعية صغيرة بصاريين تشبه القلعية لها شراعان ويجدف بها وتستعمل للقرصنة. (بوشر).
غُراب. والجمع غِرْبان: واجهة القصر حيث الباب الرئيس. (ألكالا).
غُراب: نوع من السمك، وهو بالإيطالية tordo marino ( باجني مخطوطات).
وقد أجاب السيد الأستاذ جيجلبوني من متحف فلورنسة الذي سأله السيد اماري بطلب مني ان أفسر معنى: tordo marino الذي ذكره باجني فقال هو من غير شك نوع من الكيدم Labrus ولعله Lab- rus turdus الذي يسمى turdu في صقلية، ويسمى Labro tordo في القارة الأوربية.
ويسمى الفرنسيون هذا النوع من السمك Viel - les de mer أي Labtre وهو الكيدم.
غُراب: في اصطلاح الحدادين حلقة ذات رأس محدّد.
غَرِيب: الرجل الذي ليس من القوم، ولا من البلد. ويجمع أيضاً على غُرْبَة (فوك) وأغراب (بوشر).
غَرِيب: عجيب، خارق، غير مألوف، فذّ، نادر، عزيز، قليل الوجود، فريد، وحيد، شاذ. (بوشر، دي ساس طرائف 1: 6، المقري 1: 603).
الغريب المُصَنَّف: الكلمات العويصة الغامضة النادرة الموجودة في الأحاديث والقرآن جمعت ورتبت وفسرت حسب المواد. (رسالة إلى السيد فليشر ص114).
غَريب: كلمة غربية: بربرية. (بوشر) غريبة (مؤثث غريب): شيء نادر، فاخر ممتاز. (هو جفلايت ص49).
غريبة: طريقة فريدة، خطَة فريدة، أسلوب ونهج شاذ. سلوك وتصرف غير مألوف. (تاريخ البربر 2: 81، 82).
غريبة: نوع من الأفاعي. (فون هوجلن في زيشر مجلة لغة مصر، مايس 1868 ص55).
الغُرَباء: المنجمون، علماء التنجيم. وقد أطلق عليهم هذا الاسم لا لانهم اجانب وغرباء بل لانهم يعملون أعملا غريبة عجيبة خارقة. (زيشر 20: 496، 503، 508).
دار الغُرَباء: مأوى الفقراء. ملجأ الفقراء، دار للإحسان، مبّرة يعيش فيها الفقراء (ألكالا).
دار للغرباء: فندق، نُزُل، مسكن مؤثث. (بوشر).
غُرَيْب. غريب الصَّحْرَى: بومة الألب الكبرى. (شيرب، تريسترام ص393) ولعل الصواب غُرَيّب تصغير غُراب. غَرَابَة: أصالة، طرافة، خصوصية. (بوشر).
غرابة الكلام ومخالفته: لَحْن، غلط في النحو أو الصرف. (بوشر).
غَرابة: لا بد أنها تدل على معنى آخر عند الخطيب (ص158 و) الذي يقول بعد أن نقل نكتة السلطان ومزاحه: ولا خفاء ببراعة هذا التوقيع وغرابة مَقاصره ومجالسه على الأيام معمورة بهذا ومثله. وربما كان الصواب قراءتها: وغرابته: وعلى هذا فالنص ناقص وقد سقط شيء من هذه العبارة.
قارن هذا بكلمة غارب.
غُرَيّب: انظر غُرَيب.
غُرَيّبَة: هكذا كتبت هذه الكلمة في محيط المحيط وقد فسرها بقوله: نوع من الحلاوات سريع التفتَّت مولَّدة. وعند شيرب: غُريبية وهي حلوى تصنع من الدقيق والسمن المذاب والسكر وتطبخ في الفرن.
وعند دوماس (حياة العرب ص253) غَريبية: حلوى من جريش الحنطة المخلوط بالسكر والزبدة والليمون الحامض. وانظر: (مارتن ص82، وبركهارت بلاد العرب 1: 58، وفيه غَربية، ومالتزن ص130 وفيه أغِربية، وبوشر وفيه غرايبة: نوع من البسكويت.
غَرَّب: شجرة في ارتفاع شجرة الزيتون، ورقها يشبه ورق الحور (وهو من فصيلة الصفصاف) إلا أنه أعرض منه قليلاً. (بركهارت سورية ص393).
غارِب: يجمع على أغارب. (عبد الواحد ص214). غارب: كاهل الفرس، حارك الفرس، وهو ما بين العنق والصهوة. (دوماس حياة العرب ص190).
غارب البيت: أعلى الغرفة. (معجم الأسبانية ص342) وفي المقري (1: 405): غوارب تابوت. وعند بوسييه: جانب الكوخ.
الغارب في جامع دمشق المسافة أسفل القبة والجناح الكبير الذي يؤدي إلى الباب الكبير (معجم ابن جبير).
مَغْرِبيَة: وقت السهرة، زمان من جنوح النهار إلى الرقاد. (بوشر).
مَغْرِبيَة: نوع من الطعام. (محيط المحيط).
مَغْربيَة: عشبة، نوع من العشب. (محيط المحيط).
[غرب] نه: إن الإسلام بدأ "غريبًا" أي كان في أول أمره كوحيد لا أهل عنده لقلة المسلمين، وسيعود- أي يقلون في آخر الزمان، فطوبى- أي الجنة، "للغرباء"- أي للمسلمين في أوله وآخره لصبرهم على أذى الكفار وأزومهم الإسلام. ن: قيل معناه: في المدينة، وظاهره العموم، وروى تفسير الغرباء بنزاع من القبائل، وقيل: هم المهاجرون. نه: ومنه ح: "اغتربوا" لا تضووا، أي تزوحوا إلى الغريب غير الأقارب فإنه أنجب للأولاد. وح: ولا "غريبة" نجيبة، أي إنها مع كونها غريبة فإنها غير منجبة الأولاد. وح: إن فيكم "مغرّبين" وفسرهم بمن يشترك فيهم الجن لأنه دخل فيهم عرق غريب أو جاؤوا من نسب بعيد، وقيل: أراد بمشاركتهم أمرهم بالزنا فجاء أولادهم من غير رشدة، ومنه: "وشاركهم في الأموال والأولاد". ج: فسر بمن يشترك فيه الجن لانقطاعهم عن أصولهم وبعد أنسابهم بمداخلة من ليس من جنسهم.إن الله يبغض الشيخ "الغربيب"، هو الشديد السواد وجمعه غرابيب" سود"، أي سود غرابيب إذ حقه التقديم. وح: ابتغوا "غرائبه"- شرح في أعربوا من ع.
باب الغين والراء والباء معهما غ ب ر، ر غ ب، غ ر ب، بغر مستعملات

غرب: الغَرْبُ: التَّمادي، وهو اللَّجاجَةُ في الشيء، قال:

قد كفَّ من غَرْبي عن الإنشادِ

وكُفَّ من غَرْبِكَ أي: من حِدَّتِكَ. واستَغْرَبَ الرجلُ إذا لجَّ في الضحكِ خَاصةً، واستَغْرَبَ عليه في الضَّحِكِ أي لَجَّ فيه. والغَرْبُ أعظم من الدلو، وهو دلو تام، وعدده أَغرُبٌ، وجمعه غُرُوبٌ. واستحالت الدلو غَرْباً أي عظمت بعدها ما كانت دلية. وفي حديث لعمر: استحالت الدلو في يدي عُمَرَ غَرْباً أي تحولت فعظمت، أراد أن عمر ستُفتَحُ على يديه فُتوحٌ وتظهر معالم الدين وتنشر. وكل فيضة من الدمع غَرْبٌ، يقال: فاضَتْ غُرُوْبُ العين، قال:

ألا لعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْري

قال: والغروب هاهنا الدمع. والغَرْبُ في قول لبيد الراوية التي يحمل عليها الماء وهو قوله:

فصَرَفْتُ قَصْراً والشُؤونُ كأنَّها ... غَرْبٌ تَحُتُّ بها القلوصُ هزيم  (وغُرْوبُ الأسنانِ: الماء الذي يجري عليها، أي على الأسنان) واحدها غَرْبٌ. والغَرْبانِ: مُؤَخرَّ العَيْنِ ومقدمها. والغَرَبُ: ما يقطر من الدلاء عند البئر من الماء فيتغير سريعاً ريحُه. وأَغُرَبَ الساقي أي أكثر الغَرْبَ. وإذا انقَلَبَتِ الدَّلوُ فانصبت يقال: أَغْرَبَ الساقي. وإذا أفاض جوانب الحوض قيل: أغرب الحوضُ. وغُروبُ الأسنانِ: أطرافها. والغَرْبُ: خُرَاجٌ يخُرجُ في العين. والغَرْبُ: المَغْرِبُ. والغُرُوب: غَيْبُوبَةُ الشمس. ويقال: لقيته عند مُغَيْرِبانِ الشمس. وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ

، الأول أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى والأدنى مائة وثمانون مَغِرباً. قال الله: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ. وقال: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ . والغُرْبَةُ: الاغتِرابُ من الوطن. وغَرَبَ فلانٌ عَنَا يَغْرُبُ غَرْباً أي تنحى، أغربته وغَرَّبْتُه أي نحيته. والغُرْبَةُ: النَّوَى البعيد، يقال: شقت بهم غربة النوى. وأَغْرَبَ القوم: أنتووا. وغايةٌ مُغرِبةٌ أي بعيدة الشأو. وغَرَّبَتِ الكلاب أي أمعنت في طلب الصيد. ويقال: نحن غُرُبانِ أي غَريبانِ، قال:

..... وتأن فإننا غُرُبانِ

وقال ابن أحمر:

لاحتْ هجائن بأسي لوحةً غُرُباً

والغَريبُ: الغامض من الكلام، وغربت الكلمة غرابة، وصاحبه مُغْرِبٌ. والغاربُ أعلى الموج، وأعلى الظهر.. وإذا قال: حبلك على غارِبكَ فهي تطليقةٌ. والمُغْرَبُ: الأبيض الأشفار من كل صنفٍ. والشعرة الغريبةُ، وجمعها غُرُبٌ، لأنها حدثٌ في الرأسِ لم يكن قبلُ. والعَنْقاءُ المُغْرِبُ، ويقال: المُغْرِبةُ وإغرابُها في طيرانها. وجمع الغُرابِ غِرْبانٌ، والعدد: أَغْرِبةٌ. والغُرابان: نُقْرتانِ في العجز، قال:

على غُرابَيْهِ نقي الألبادْ

وتقول: عرقَ حتىَّ بلغَ تَحتَ الألبادِ، وهو جمع اللَّبْد، [وهو أن] تربطَ أخلافُ ضرعِ الناقةِ بخيوطٍ وعيدانٍ، فبعضُ الصرارِ يسمى الكمشَ، وبعضهُ الشصارَ، وبعضُه رجل الغُرابِ، وهو أشد صراراً، قال الكميت:

صَرَّ رجلَ الغرابِ مُلككَ في الناس ... على من أراد فيه الفجورا

أي مُلككَ في الناس على من أراد الفُجُورَ بمنزلةِ رجل الغُراب الذي لا يحلُّ من شدة صره وإذا اشتد على الرجل الأمر وضاق عليه قيل: صر عليه رجل الغُرابِ، أي انعقد عليه الأمر كانعقاد رجلِ الغُرابِ، قال:

إذا رجلُ الغُرابِ عليه صُرتْ ... ذكَرْتُكَ فاطمأن بي الضميرُ

يقول: إذا ذكرتُكَ طابَتْ نفسي لعلمي بأنك تُفَرِّجُ عن الضيق الذي أنا فيه. والغَرَبيُّ: شَجَرٌ تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفول. والغربي: صمغ أحمر، قال:

كأنَّما جبينه غَرْبيُّ ... أو أرجوانٌ صبغهُ كُوفي

والغَرَبً: شجرة، قال:

عودكَ عودُ النُّضارِ لا الغَرَبِ

والنُّضْارُ: الأثلُ، وكل شيء جيدٍ نضارٌ، وقول الأعشى:

.......... غَرَباً أو نُضارا

فالغَرَبُ: أقداحٌ من غَرَبٍ، وربما أسكنُ الراء اضطراراً، والغَرَبُ جامٌ من فضةٍ، قال:

فَزَعزعا سرَّة الرَّكاءِ كما ... زعزع سافي الأعاجم الغربا

والغرِبيبُ: الأسود، قال:

بين الرجالِ تفاضلٌ وتفاوتٌ ... ليس البياض كحالك غِرُبيبِ

وسهمٌ غَرَب، بفتح الراء، لا يُعَرفُ راميه. والغُرابُ: حدُّ الفَاسِ، قال الشماخ:

فأَنْحَى عليها ذَاتَ حَدٍ غُرابُها ... عَدُوٌّ لأوساط العِضاهِ مُشارزُ

والغَرْبيُ: الفضيخ من النبيذ. ويقال: الغُرابُ قذال الرجلُ، قال ساعدة بن جُؤَيّة:

شابَ الغرابُ ولا فؤادُك تاركٌ ... ذكر الغَضوبِ ولا عِتابُكَ يعتبُ

رغب: تقول: إنَّه لوَهُوبٌ لكل رَغيبةٍ أي مَرْغُوبٍ فيها، وجمعها رَغائِبُ. ورَغِبَ رَغْبةً ورَغْبَى على قياس شكوى. وتقول: إليك الرَّغْباءُ ومنك النعماء. وأنا رَغيبٌ عنه إذا تركته عمداً. ورجل رغيبٌ: واسع الجوفِ أكولٌ، وقد رَغُبَ رَغابةً ورُغْباً.

وفي الحديث: الرُّغْبُ شؤمٌ.

ومَرْغابِينُ : اسم موضعٍ، وهو نهرٌ بالبصرة. وحوضٌ رَغيبٌ أي: واسعٌ.

غبر: غَبَرَ الرجل يَغْبُرُ غُبُوراً أي مكث. والغَابِرُ في النعتِ كالماضي. وغُبْرُ الليل: آخره. والغُبَّرُ: جماعة الغابرِ. وتَغَبَّرْتُ الناقة: احتلبت غُبْرَها، أي: بقية لبنها في ضرعها، وكسعتها بغُبْرِها إذا أردت الفيقة، قال:

لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج  والأَغْبَرُ: لونٌ شِبْهُ الغُبار، وقد غبر يَغْبَرُ غَبَرَةً وغَبَراً. والغُبارُ: معروفٌ. والغَبَرَةُ: تردد الغُبارِ، فإذا سطع سمي غُباراً. والغَبَرَةُ: لطخ غُبارٍ، والغَبَرة: تغيير اللون بغُبارٍ للهم. والمُغَبِّرةُ: قوم يُغَبِّرونَ ويذكرون الله، قال:

عبادك المُغَبِّرَه ... رش عليها المَغْفِره

وداهيةٌ الغَبَر: التي لا يُهتدَي للمنجي منها، قال:

داهية [الدَّهْرِ] وصَمَاءُ الغَبَر

والغابِرُ: الباقي من قوله تعالى: إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ* وعرقٌ غَبِرٌ: لا يزال منتقضاً، قال:

فهو لا يَبْرَأُ ما في صدرهِ ... مثل ما لا يَبْرَأ العِرْقُ الغَبِرُ

والغُبَيراءُ: فاكهةٌ، الواحدة والجميع سواءٌ . والغَبْراءُ من الأرضِ: الخمرُ. والغِبْرُ: هو الحقد.

بغر: بَعِيرٌ بَغِرٌ أي لا يروى. وبَغَرَ النَّوءُ إذا هاج بالمطر، قال: بَغُرَة نجمٍ هاجَ ليلاً فَبَغَرْ

أي: كثر مطره.
الْغَيْن وَالرَّاء وَالْبَاء

الغَرْب، خلاف الشرق، وَهُوَ الْمغرب، وَقَوله تَعَالَى: (رب المَشرقين وَرب المغربين) ، أحد المغربين: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ الشَّمْس فِي الصَّيف، وَالْآخر: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشتَاء، وَأحد المشرقين: أقْصَى مَا تشرق مِنْهُ الشَّمْس فِي الصَّيف، وأقصى مَا تشرق مِنْهُ الشتَاء، وَبَين الْمغرب الْأَقْصَى وَالْمغْرب الْأَدْنَى مائَة وَثَمَانُونَ مغربا، وَكَذَلِكَ بَين المشرقين، وَقَوله جلّ ثَنَاؤُهُ: (فَلَا اقْسمْ بربّ الْمَشَارِق والمغارب) ، جمع، لِأَنَّهُ أُرِيد أَنَّهَا تشرق كل يَوْم من مَوضِع، وتغرُب فِي مَوضِع، إِلَى انْتِهَاء السّنة.

وغربت الشَّمْس تغْرُب غروبا: غَابَتْ فِي الْمغرب. وَكَذَلِكَ غَرب النَّجمُ، وغَرَّبَ.

ومَغْربان الشَّمْس: حَيْثُ تغرب.

ولقيته مَغْرب الشَّمْس، ومُغَرْبانها، ومُغَيرباناتها، أَي: عِنْد غُرُوبهَا.

وغَرَّب الْقَوْم: ذَهَبُوا فِي الْمغرب.

واغربوا: أَتَوا الغَرْب.

وتَغرَّب: أَتَى من قِبَل الْمغرب.

والغَربيّ، من الشّجر: مَا أَصَابَته الشَّمْس بحرّها عِنْد افولها، وَفِي التَّنْزِيل: (زَيتونة لَا شرقية وَلَا غربية) .

والغَرْبُ: الذّهاب والتَّنَحِّي عَن النَّاس.

وَقد غرب عَنا يَغْرُب غرباً، وغَرَّب، واغرب.

وغربَّه، واغربه: نحّاه.

والغَرْبة، والغَرْب: النَّوى والبعد، وَقد تَغَرَّبَ، قَالَ ساعدةُ بن جؤية يصف سحابا:

ثمَّ انْتهى بَصري وَأصْبح جَالِسا مِنه لنجدٍ طائفٌ مُتغرِّبُ

وَقيل: متغرب، هُنَا، أَي: من قبل الْمغرب.

ونَوًى غَرْبةٌ: بعيدَة.

ودارهم غَرْبةٌ: نائية. واغرب الْقَوْم: انْتَووْا.

وشَأوٌ مُغرِّب. ومُغَرَّب: بعيد.

وَقَالُوا: هَل أطْرَفَتْنا من مُغَرِّبَة خبرٌ، أَي: من خبر جَاءَ من بُعد، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ: هَل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ.

وَقَالَ يَعْقُوب: إِنَّمَا هُوَ: هَل جاءتك مُغَرِّبةُ خّبَرٍ، يَعْنِي الْخَبَر الَّذِي يَطرأ عَلَيْك من بدل سوى بلدك.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عِنْده من مُغرِّبة خَبَرٍ، تستفهمه أَو تنفى ذَلِك عَنهُ، أَي: طريفة.

وغَرَّبت الكلابُ: امعنت فِي طلب الصَّيْد.

وغَرَّبه، وغَرَّب عَلَيْهِ: تَركه بُعْداً.

والغُرْبة، والغُرْب: النُّزوح عَن الوطن، قَالَ المُتلمّس:

أَلا ابلغا أفناء سَعَد بن مَالك رسالةَ مَن قد صَار فِي الغُرب جَانِبه

والاغتراب، والتغرب، كَذَلِك.

وَقد غَرَّبه الدَّهر.

وَرجل غُرُب، وغَريب: بعيد عَن وَطنه، وَالْجمع: غُرباء، وَالْأُنْثَى: غَرِيبَة، قَالَ:

إِذا كوكبُ الخَرقاء لَاحَ بسُحرة سُهَيْل أذاعت غَزلها فِي الغَرائِب

أَي: فرقته بَينهُنَّ، وَذَلِكَ لِأَن اكثر من يغزل بالاجرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.

واغترب الرجل: نَكح فِي الغَرَائب، وَفِي الحَدِيث: " اغتربوا لَا تُضْوُوا " أَي: لَا يتَزَوَّج الرجل الْقَرَابَة فَيَجِيء وَلَده ضَاويا.

وقِدْح غَريب: لَيْسَ من الشّجر الَّتِي سَائِر القداح مِنْهَا.

وَرجل غَرِيبٌ: لَيْسَ من الْقَوْم.

والغَريب: الغامض من الْكَلَام.

وَكلمَة غَرِيبَة.

وَقد غرُبت، وَهُوَ من ذَلِك.

وفَرَس غَرْبٌ: مترام بِنَفسِهِ مُتتابع فِي حُضره لَا يُنْزِعُ حَتَّى يَبْعَد بفارسه. وَعين غَرْبة: بَعيدةُ المَطْرح.

وَإنَّهُ لغَرْب العَيْن، أَي: بعيد مَطرح الْعين.

وَالْأُنْثَى: غربَة الْعين، وَإِيَّاهَا عَنى الطّرمّاح بقوله:

ذَاك أم حَقْباء بَيْدانة غَرْبةُ العَين جَهاد المَسَامّ

واغرب عَلَيْهِ، وَأغْرب بِهِ: صنع بِهِ صُنعاً قبيحاً.

وعنقاءُ مُغْرِبٌ، ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاء مُغْرب، على الْإِضَافَة، عَن أبي عَليّ: طَائِر عَظِيم يبعد فِي طيرانه. وَقيل: هُوَ من الالفاظ الدَّالَّة على غير معنى.

وأصابه سَهْمُ غَرْبٍ، وغَرَبٍ، إِذا كَانَ لَا يُدري من رَمَاه.

وَقيل: إِذا اتاه من حَيْثُ لَا يدْرِي.

وَقيل: إِذا تعمّد بِهِ غَيره فاصابه، وَقد يُوصف بِهِ.

والغَرِب، والغَرَبة: الحدّة.

والغَرب: النشاط والتَّمادي.

وَأغْرب: اشْتَدَّ ضحكه ولج فِيهِ.

واستَغْرب عَلَيْهِ الضحك، كَذَلِك.

والغَرْب: الراوية الَّتِي يحمل عَلَيْهَا المَاء.

والغَرْب: دلْوٌ عَظِيمَة من مسك ثَوْر، مُذَكّر، وَجمعه: غرُوب.

والغَرْب: عرق يسقى وَلَا يَنْقَطِع، وَهُوَ كالناسور.

وَقيل: هُوَ عرق فِي الْعين لَا يَنْقَطِع سقيه.

والغَرْب: مسيل الدمع حِين يخرج من الْعين.

والغُروب: الدُّمُوع تخرج من الْعين، قَالَ:

مَالك لَا تذكر أمّ عَمْرٍو إِلَّا لعينيك غرُوب تجْرِي وَاحِدهَا: غَرْبٌ.

وكل فيضة من الدمع: غرب، وَكَذَلِكَ هِيَ من الْخمر.

واسْتغرب الدمعُ: سَالَ.

وغَرْبَا العَين. مُقُدَّمها ومُؤَخرها.

والغَرْبُ: بَثرة تكون فِي العَين تُغذى وَلَا ترقأ.

وغَربت الْعين غَرَبا: ورم مَأقها.

وغَرْب الْفَم: كَثْرَة رِيقه وبلله.

وَجمعه: غرُوب.

وغُروب الْأَسْنَان: مناقع رِيقهَا، وَقيل: اطرافها.

والغَرَب: المَاء يسيل من الدَّلْو.

وَقيل: هُوَ كل مَا انصب من الدَّلْو من لدن رَأس الْبِئْر إِلَى الْحَوْض.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الْبِئْر والحوض أَو حولهما من المَاء والطين، قَالَ ذُو الرمة:

وَأدْركَ المتبقَّي من ثَميلته وَمن ثَمائلها واستْنُشيء الغَرَبُ

وَقيل: هُوَ ريح المَاء والطين.

وَأغْرب الحوضَ والإناء: ملأهما، قَالَ بشر ابْن أبي خازم:

وَكَأن ظُعْنهمُ غَدَاة تحمَّلوا سُفُنٌ تكفأ فِي خَليج مُغْرَب

والإغراب: كَثْرَة المَال وحُسن الْحَال، من ذَلِك، كَأَن المَال يمْلَأ يَدي مَالِكه، وَحسن الْحَال يمْلَأ نفس ذِي الْحَال، قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

أَنْت مِمَّا لقيتَ يُبْطرك الإغ راب بالطَّيش مُعْجَبٌ مَحبورُ

والغَرَب: الْخمر، قَالَ:

دَعيني أصطبح غَرَبا فأُغرِبُ مَعَ الفِتْيان إِذْ صَبَحوا ثَموداَ والغَرَب: الذَّهَب.

وَقيل: الْفضة.

وَقيل: جَام من فضَّة، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذا انكبّ أزهرُ بَين السُّقاة ترامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضارَا

نصب " غربا " على الْحَال وَإِن كَانَ جوهرا، وَقد يكون تمييزا.

والغَرْبُ: الْقدح، وَالْجمع: اغراب، قَالَ الْأَعْشَى:

باكرَتْه الأغراب فِي سَنة النَّو م فتَجري خلالَ شَوْك السَّيال

ويُروى: باكَرَتْها.

والغَرَب: ضرب من الشّجر، واحدته: غَرَبة، قَالَ: عُودُكَ عود النُّضار لَا الغَرَبُ والغَرَب: دَاء يُصِيب الشَّاة فيتمعّط خرطومها ويَسقط مِنْهُ شَعر الْعين.

وَالْغَارِب: الْكَاهِل، من الخُف.

وَقيل: الغاربان: مقدم الظّهْر ومؤخره.

وغوارب المَاء: اعاليه، شبه بغوارب الْإِبِل.

وَقيل: غارب كل شَيْء: أَعْلَاهُ.

والغُرابان: طرفا الْوَرِكَيْنِ الأسفلان اللَّذَان يَليان أعالي الفخذين.

وَقيل: هما رُؤُوس الْوَرِكَيْنِ وأعالي فروعهما.

وَقيل: بل هما عظمان رقيقان أَسْفَل من الفراشة.

وَقيل: هما عظمان شاخصان يبتدان الصلب.

والغرابان، من الْفرس وَالْبَعِير: حرفا الْوَرِكَيْنِ اللَّذَان فَوق الذَّنب حَيْثُ التقا رَأْسا الورك الْيُمْنَى واليسرى. وَالْجمع: غِرْبَان.

وَقيل: الغِربان: أوراك الْإِبِل أَنْفسهَا، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

سأرْفَع قولا للحصَين ومُنذر تَطير بِهِ الغِرْبان شَطْر المواسم

قَالَ: الغِرْبان، هُنَا: أوُراك الْإِبِل، أَي: تحمله الروَاة إِلَى المواسم.

والغراب: طَائِر، وَالْجمع: اغربة، واغرُب، وغربان، وغُرُب؛ قَالَ: وانتم خِفافٌ مثل اجنحة الغُرُبْ وغرابين: جمع الْجمع.

وَقَوله:

زمَان على غُرَابٌ غُدافٌ فطَيَّره الشيبُ عَنِّي فطَارَا

إِنَّمَا عَنى بِهِ شدَّة سَواد شعره زمَان شبابه، وَقَوله: فطيره الشيب، لم يرد أَن جَوْهَر الشّعْر زَالَ، لكنه أَرَادَ أَن السوَاد أزاله الدَّهْر فبقى الشّعْر مُبْيضا.

وغُراب غارب، على الْمُبَالغَة، كَمَا قَالُوا، شعر شاعرٌ، وَمَوْت مائتٌ، قَالَ رؤبة: فازجُرْ من الطير الْغُرَاب الغاربا والغُراب: اسْم فرس لغَنيّ، على الشبيه بالغُراب من الطير.

ورِجْلُ الغُراب: ضرب من صرّ الْإِبِل شَدِيد، لَا يقدر الفصيل على أَن يرضع مَعَه وَلَا يَنحل.

وأصَرّ عَلَيْهِ رجلَ الْغُرَاب: ضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمر.

وَكَذَلِكَ: صرّ عَلَيْهِ رجل الْغُرَاب، قَالَ الْكُمَيْت:

صَرّ رجلَ الْغُرَاب ملكُكَ فِي النا س على من أَرَادَ فِيهِ الفُجورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الْغُرَاب مُلْكُك.

واغربة العَرب: سُودانهم، شبهوا بالأغربة فِي لونهم. والاغربة فِي الْجَاهِلِيَّة: عنترة، وخفاف بن ندبة السّلمِيّ، وَأَبُو عُميرة الْحباب السّلمِيّ أَيْضا، وسُليك ابْن السُّلكة، وَهِشَام بن عُقبة بن أبي مُعيط، إِلَّا أَن هشاماً، هَذَا، مُخضرم، وَقد وَلِىَ فِي الْإِسْلَام.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَأَظنهُ قد وَلى الصائفة وَبَعض الكُوَر.

وَمن الاسلاميين: عبد الله بن خازم الإسلامي، وعُمير بن أبي عُمير بن الْحباب السُّلمي، وَهَمَّام ابْن مُطرِّف التَّغلبي، ومُنتشر بن وهب الْبَاهِلِيّ، ومَطَر ابْن أوفى الْمَازِني، وتأبَّط شرًّا، والشَّنْفري، وحاجز، كل ذَلِك عَن ابْن الاعرابي، وَلم ينْسب حاجزا، هَذَا، إِلَى أَب وَلَا أم وَلَا حَيّ وَلَا مَكَان، وَلَا عَرَّفه بِأَكْثَرَ من هَذَا.

وطار غرابها بجرادتك، وَذَلِكَ إِذا فَاتَ الْأَمر وَلم يطْمع فِيهِ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

واسودُ غُرابيّ، وغِربيب: شَدِيد السوَاد.

والغِربيب: ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف شَدِيد السوَاد، وَهُوَ أرق الْعِنَب وأجوده وأشده سوادا.

والغَرْب: الزَّرَق فِي عين الفَرس مَعَ ابيضاضها.

وعينٌ مُغْرَبة: زَرقاء بَيْضَاء الأشفار والمحاجر، فَإِذا ابْيَضَّتْ الحدقة، فَهُوَ اشد الإغراب.

والمُغْرَب، من الْإِبِل: الَّذِي تبيض اشفار عَينيه وحَدقتاه وهُلْبه وكل شَيْء مِنْهُ.

والمُغْرب، من الْخَيل: الَّذِي تتسع غُرته فِي جِهَته حَتَّى تجَاوز عَيْنَيْهِ.

وَقيل: الإغراب: بَيَاض الأرفاغ مِمَّا يَلِي الخاصرة.

وَقيل: الْمغرب: الَّذِي كل شَيْء مِنْهُ ابيض، وَهُوَ اقبح الْبيَاض.

والمُغْرَب: الصُّبح، لبياضه.

والغُراب: الْبرد، لذَلِك.

واغرب الرجل: ولدٌ لَهُ ولد ابيض.

والغَربيّ: صبغ احمر.

والغربيّ: فضيخُ النَّبِيذ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغربي: يتَّخذ من الرُّطب وَحده، وَلَا يزَال شَاربه مُتماسكا مَا لم تُصبه الرِّيح، فَإِذا برز إِلَى الْهَوَاء وأصابته الرّيح ذهب عقله، وَلذَلِك قَالَ بعض شُرَّابه: إِن لم يكن غَربيّكم جيدا فَنحْن بِأَنَّهُ وبالرَيح

والغَرْب، بِسُكُون الرَّاء: شَجَرَة ضَخمة شاكة خَضراءُ حجازية، وَهِي الَّتِي يُعمل مِنْهَا الْكحل الَّذِي تُهْنأ بِهِ الْإِبِل.

واحدته: غَرْبة.

وغُرَّبٌ: جَبل فِيهِ مَاء يُقَال لَهُ: الغُرْبة، والغُرُبَّة، وَهُوَ الصَّحِيح.

والغٌرابيّ: ضرب من التَّمْر، عَن أبي حنيفَة.

غرب

1 غَرَبَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. غَرْبٌ, (K, TA,) He, or it, went, went away, passed away, or departed. (K, * TA.) b2: And He retired, or removed, (K, * TA,) عَنِ النَّاسِ [from men, or from the people]. (TA.) b3: And غَرَبَ, (S, K, TA,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ غرّب; (A, TA;) and ↓ تغرّب; (K, TA;) He, or it, became distant, or remote; or went to a distance. (S, A, K, TA.) One says, اُغْرُبْ عَنِّى Go thou, or withdraw, to a distance from me. (S.) b4: And غَرَبَ and ↓ غرّب He, or it, became absent, or hidden. (K.) The former is said of a wild animal, meaning He retired from view, or hid himself, in his lurking-place. (A.) b5: And غَرَبَتِ الشَّمْسُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. غُرُوبٌ (S, Msb, TA) and مَغْرِبٌ [which is anomalous] and مُغَيْرِبَانٌ [which is more extr.], (TA,) The sun set: (S, Msb, TA:) and غَرَبَ النَّجْمُ The star set. (TA.) A2: غَرْبٌ [app. as an inf. n. of which the verb is غَرَبَ] signifies also (assumed tropical:) The being brisk, lively, or sprightly. (K.) b2: And (assumed tropical:) The persevering (K, TA) in an affair. (TA.) b3: غَرَبَتِ العَيْنٌ, inf. n. غَرْبٌ, The eye was affected with a tumour such as is termed غَرْبٌ [q. v.] in the inner angle. (TA.) A3: غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ or غُرْبَةٌ and غُرْبٌ, said of a man: see 5. b2: غَرُبَ, (K, TA,) inf. n. غَرَابَةٌ, said of language, (A, TA,) It was strange, or far from being intelligible; difficult to be understood; obscure. (A, * K, TA.) And in like manner, you say, غَرُبَتِ الكَلِمَةُ [which also signifies The word was strange as meaning unusual]. (A, TA.) A4: غَرِبَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. غَرَبٌ, (TA,) He, or it, was, or became, black. (K, TA.) A5: غَرِبَتْ said of a ewe or she-goat, She was, or became, affected with the disease termed غَرَبٌ meaning as expl. below. (S.) A6: See also غَرَبٌ in another sense.2 غرّب, inf. n. تَغْرِيبٌ: see 1, in two places: and 4, likewise in two places: b2: and see also 5. b3: Also He went into the west: (TA in this art.:) he directed himself towards the west. (TA in art. شرق.) One says, غَرِّبْ شَرِّقْ [Go thou to the west go thou to the east: meaning go far and wide]. (A, TA.) [See also 4.]

A2: He made, or caused. him, or it, to be, or become, distant, remote, far off, or aloof: (Mgh:) he removed, put away, or put aside, him, or it; as also ↓ اغرب. (TA.) b2: And غرّب, (Msb,) inf. n. as above, (S, Mgh, Msb,) He banished a person from the country, or town, (S, * Mgh, * Msb, TA,) in which a dishonest action had been committed [by him]. (TA.) b3: and He divorced a wife. (TA, from a trad.) b4: and غرّبهُ الدَّهْرُ, and غرّب عَلَيْهِ, Fortune left him distant, or remote. (TA.) A3: تَغْرِيبٌ signifies also, accord. to the K, The bringing forth white children: and also, black children: thus having two contr. meanings: but this is a mistake; the meaning being, the bringing forth both white and black children: the bringing forth either of the two kinds only is not thus termed, as Saadee Chelebee has pointed out. (MF, TA.) A4: Also The collecting and eating [hail and] snow and hear-frost; (K;) i. e., غُرَاب. (TA.) A5: See also غَرَبٌ.4 إِغْرَابٌ signifies The going far into a land, or country; as also ↓ تَغْرِيبٌ. (K.) And you say, الكِلَابُ ↓ غرّبت The dogs went far in search, or pursuit, of the object, or objects, of the chase. (A, TA.) b2: See also 5. b3: And اغرب signifies He made the place to which he cast, or shot, to be distant, or remote. (A.) b4: Also, (TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He (a horse) ran much: (K:) or اغرب فِى جَرْيِهِ, said of a horse, (A, TA,) he exceeded the usual bounds, or degree, in his running: (A:) or he ran at the utmost rate. (TA.) b5: And اغرب فِى الضَّحِكِ, (A, K,) and ↓ اِسْتَغْرَبَ فِيهِ, (S, A, * K, *) and ↓ اُسْتُغْرِبَ (K, TA) i. e. فى

الضّحك, and ضَحِكًا ↓ اِسْتَغْرَبَ occurring in a trad. and عَلَيْهِ الضَّحِكُ ↓ اِسْتَغْرَبَ, and اغرب الضَّحِكَ, (TA,) He exceeded the usual bounds, or degree, in laughing; (A, K, TA;) or he laughed [immoderately, or] violently, or vehemently, and much: (S, TA:) or i. q. قَهْقَهَ [q. v.]: (TA:) or اغرب signifies he laughed so that the غُرُوب [or sharpness and lustre &c.] of his teeth appeared: (L, TA:) or اغرب فى الضحك means he exceeded the usual bounds, or degree, in laughing, so that his eye shed tears [which are sometimes termed غَرْب]. (Har p. 572.) In the saying, in a certain form of prayer, ↓ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مُسْتَغْرِبٍ [I seek protection by Thee from every devil &c.], the meaning of مستغرب is thought by El-Harbee to be exorbitant in evilness, wickedness, or the like; as though from الاِسْتِغْرَابُ فِى الضَّحِكِ: or it may mean sharp, or vehement, in the utmost degree. (TA.) b6: And اغرب, (S, Msb,) inf. n. as above, (K,) He did, or said, what was strange, or extraordinary. (S, Msb, K.) You say, تَكَلَّمَ فَأَغْرَبَ He spoke, and said what was strange, and used extraordinary words: and يُغْرِبُ فِى كَلَامِهِ [He uses strange, or extraordinary, words in his speech]. (A, TA.) b7: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) He came to the west. (K, TA.) [See also 2.]

A2: اغرب also signifies He had a white child born to him. (TA.) b2: And إِغْرَابٌ signifies Whiteness of the groins, (K, TA,) next the flank. (TA.) You say, of a man, اغرب meaning He was white in his groins. (TK.) A3: See also غَرَبٌ.

A4: اغرب as trans.: see 2. b2: إِغْرَابٌ said of a rider signifies His making his horse to run until he dies: (K:) or, accord. to Fr, one says, اعرب عَلَى

فَرَسِهِ meaning “ he made his horse to run: ” [or اعرب فَرَسَهُ has this meaning: (see 4 in art. عرب:)] but he adds that some say اغرب. (O in art. عرب.) b3: And اغرب, (S, TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He filled (S, K, TA) a skin, (S, TA,) and a watering-trough or tank, and a vessel. (TA.) Bishr (Ibn-Abee-Kházim, TA) says, وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا

↓ سُفُنٌ تَكَفَّأُ فِى خَلِيجٍ مُغْرَبِ [And as though their women's camel-vehicles, on the morning when they bound the burdens on their beasts and departed, were ships inclining forwards (or moving from side to side like the tall palm-tree) in a filled river (or canal)]. (S.) b4: Hence, (TA,) إِغْرَابٌ signifies also Abundance of wealth, and goodliness of condition: (K, TA:) because abundance of wealth fills the hands of the possessor thereof, and goodliness of condition fills [with satisfaction] the soul of the goodly person. (TA.) [Therefore the verb, meaning He was endowed (as though filled) with abundance of wealth and with goodliness of condition, is app. أُغْرِبَ; not (as is implied in the TK) أَغْرَبَ: the explanation of the verb in the TK is, his wealth was, or became, abundant, and his condition was, or became, goodly.] b5: One says also (of a man, S) أُغْرِبَ (with damm, K) meaning His pain became intense, or violent, (As, S, K, TA,) from disease or some other cause. (TA.) b6: And أُغْرِبَ عَلَيْهِ, accord. to the K, signifies A foul, or an evil, deed was done to him; and [it is said that] أُغْرِبَ بِهِ signifies the same: but in other works, [the verb must app. be in the act. form, for] the explanation is, he did [to him] a foul, or an evil, deed. (TA.) b7: And أُغْرِبَ said of a horse, His blaze spread (S, K) so that it took in his eyes, and the edges of his eyelids were white: and it is used in like manner to signify that they were white by reason of what is termed زَرَقٌ [inf. n. of زَرِقَ, q. v.]. (S, TA.) See its part. n., مُغْرَبٌ.5 تغرّب: see 1, third sentence. b2: تغرّب and ↓ اغترب are syn., (S, Msb, K,) signifying He became [a stranger, a foreigner; or] far, or distant, from his home, or native country; (S, * Msb, K;) [he went abroad, to a foreign place or country;] and so ↓ غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ, (Msb,) or غُرْبَةٌ (MA) [and app. غُرْبٌ, this last and غُرْبَةٌ being syn. with تَغَرُّبٌ and اِغْتِرَابٌ, and being like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ inf. ns. of قَرُبَ]; and بِنَفْسِهِ ↓ غَرَّبَ, (Mgh, * Msb,) inf. n. تَغْرِيبٌ; (Msb;) and ↓ أَغْرَبَ, (Aboo-Nasr, S,) or this last signifies he entered upon الغُرْبَة [the state, or condition, of a stranger, &c.]. (Msb.) b3: And تغرّب signifies also He came from the direction of the west. (K.) 8 اغترب: see 5. b2: Also He married to one not of his kindred. (S, K.) It is said in a trad., اِغْتَرِبُوا وَلَا تُضْوُوا (TA) [expl. in art. ضوى].10 إِسْتَغْرَبَ see 4, in four places.

A2: استغربهُ He held it to be, or reckoned it, غَرِيب [i. e. strange, far from being intelligible, difficult to be understood, obscure; or extraordinary, unfamiliar, or unusual; and improbable]. (MA.) غَرْبٌ [an inf. n. of غَرَبَ, q. v., in several senses. b2: As a simple subst.,] Distance, or remoteness; and so ↓ غَرْبَةٌ. (A, K.) النَّوَى ↓ غَرْبَةُ [in one of my copies of the S غُرْبَة] means The distance, or remoteness, of the place which one purposes to reach in his journey. (S, TA.) b3: [And hence, used as an epithet, Distant, or remote.] You say نَوًى غَرْبَةٌ [in one of my copies of the S غُرْبَةٌ] A distant, or remote, place which one purposes to reach in his journey. (S, A. *) And دَارُ فُلَانٍ

غَرْبَةٌ The house, or abode, of such a one is distant, or remote. (TA.) And دَرَاهِمُ غَرْبَةٌ Distant money [so that it is not easily attainable]. (TA.) and عَيْنٌ غَرْبَةٌ A far-seeing eye: and إِنَّهُ لَغَرْبُ العَيْنِ Verily he is far-seeing; and of a woman you say غَرْبَةُ العَيْنِ. (TA.) A2: And الغَرْبُ is syn. with

↓ المَغْرِبُ, (S, M, Msb, K,) which latter is also pronounced ↓ المَغْرَبُ, with fet-h to the ر, but more commonly with kesr, (Msb,) or accord. to analogy it should be with fet-h, but usage has given it kesr, as in the case of المَشْرِقُ; (TA;) [both signify The west;] الغَرْبُ is the contr. of الشَّرْقُ; (M, TA;) and ↓ المَغْرِبُ [is the contr. of المَشْرِقُ, and] originally signifies the place [or point] of sunset, (TA,) as also الشَّمْسِ ↓ مَغْرِبَانُ; (K;) and is likewise used to signify the time of sunset; and also as an inf. n.: (TA:) and ↓ المَغْرِبَانِ signifies the two places [or points] where the sun sets; i. e. the furthest [or northernmost] place of sunset in summer [W. 26 degrees N. in Central Arabia] and the furthest [or southernmost] place of sunset in winter [W. 26 degrees S. in Central Arabia]: (T, TA:) between these two points are a hundred and eighty points, every one of which is called مَغْرِبٌ; and so between the two points called المَشْرِقَانِ. (TA.) A3: غَرْبٌ signifies also The first part (S, K) of a thing (K) [and particularly] (assumed tropical:) of the run of a horse. (S.) b2: And The حَدّ [or edge] (S, K) of a thing, as also ↓ غُرَابٌ, (K,) or of a sword and of anything; (S;) and thus [particularly] the ↓ غُرَاب of the فَأْس [or adz, &c.]. (S, K.) b3: And (assumed tropical:) Sharpness (S, A, Msb, TA) of a sword, (TA,) or of anything, such as the فَأْس [or adz, &c.], and of the knife, (Msb,) and (Msb, TA) (assumed tropical:) of the tongue: (S, A, Msb, TA:) and [as meaning (assumed tropical:) sharpness of temper or the like, passionateness, irritability, or vehemence,] of a man, (TA,) and of a horse, (S, TA,) and of youth: (A, TA:) [from the same word signifying the “ edge ” of a sword &c.: whence the saying, أَرْهِفْ غَرْبَ ذِهْنِكَ لَمَا أَقُولُ (mentioned in the A and TA in art. ارهف) meaning (tropical:) Sharpen the edge of thine intellect for what I say:] and ↓ غَرْبَةٌ signifies the same. (TA.) And Vehemence of might or strength, or of valour or prowess, of men; syn. شَوْكَةٌ. (TA.) [And hence, app., (assumed tropical:) Briskness, liveliness, or sprightliness: and (assumed tropical:) perseverance in an affair: see the first paragraph.] b4: Also, [used as an epithet,] (assumed tropical:) Sharp, applied to a sword [and the like], and to a tongue. (TA.) And, applied to a horse, (assumed tropical:) That runs much: (S, K:) or that casts himself forward, with uninterrupted running, not desisting until he has gone far with his ride. (TA.) A4: And A large دَلْو [or leathern bucket], (S, Mgh, Msb, K, TA,) made of a bull's hide, (Mgh, TA,) with which one draws water on the [camel, or she-camel, called] سَانِيَة [q. v.]: (Msb:) of the masc. gender: pl. غُرُوبٌ. (TA.) So expl. in the following words of a trad.: أَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ['Omar took the دلو, and it became changed into a غرب]; i. e. when he took the دلو to draw water, it became large in his hand: for the conquests in his time were more than those in the time of Aboo-Bekr. (IAth, TA.) b2: And A [camel, or any beast, such as is called] رَاوِيَة, (K, TA,) upon which water is carried. (TA.) b3: And accord. to the K, A day of irrigation: but [this is app. a mistake: for] Az says that Lth has mentioned the phrase فِى يَوْمِ غَرْبٍ, meaning thereby in a day in which water is drawn with the [large bucket called] غَرْب, [ for irrigation,] on the [camel, or she-camel, called]

سَانِيَة. (TA.) A5: And Tears (K, TA) when they come forth from the eye: (TA:) or غُرُوبٌ signifies tears; (S;) and is pl. of غَرْبٌ. (TA.) A poet says, مَا لَكَ لَا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرِو

إِلَّا لِعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْرِى

[What aileth thee, that thou dost not mention Umm-'Amr but thine eyes have tears flowing?]. (S, TA.) And it is said of Ibn-'Abbás, in a trad., كَانَ مِثَجًّا يَسِيلُ غَرْبًا i. e. (tropical:) [He was an eloquent orator, flowing with] a copious and uninterrupted stream of knowledge, likened to غَرْب as meaning “ tears coming forth from the eye. ” (TA.) b2: and A flowing, (مَسِيلٌ, K,) or vehement flowing, (اِنْهِلَالٌ, A, K,) in one copy of the K اِنْهِمَالٌ [which means a flowing], (TA,) of tears from the eye: (A, K:) and a single flow (فَيْضَةٌ) of tears, and of wine. (K.) b3: And A certain vein, or duct, (عِرْقٌ,) in the channel of the tears, (S, Mgh,) or in the eye, (A, K,) that flows [with tears] uninterruptedly; (S, A, Msb, K;) like what is termed نَاسُورٌ. (S, Mgh.) One says of a person whose tears flow without intermission, بَعَيْنِهِ غَرْبٌ. (As, S, Mgh.) And [the pl.] الغُرُوبُ signifies The channels of the tears. (S.) b4: Also The inner angle of the eye, and the outer angle thereof. (S, A, K.) b5: And A tumour in the inner angles of the eyes; (Mgh, K;) as also ↓ غَرَبٌ. (Mgh.) b6: And A pustule (بَثْرَةٌ) in the eye, (K, TA,) which discharges blood, and the bleeding of which will not be stopped. (TA.) b7: And Abundance of saliva (K, TA) in the mouth; (TA;) and the moisture thereof, i. e., of saliva: (K:) pl. غُرُوبٌ. (TA.) And The place where the saliva collects and remains: (K, TA:) or the غَرْب in a tooth is the place where the saliva thereof collects and remains: (TA:) or غَرْبٌ, (TA,) or its pl. غُرُوبٌ, (S, TA,) signifies the sharpness, and مَآء

[meaning lustre], (S, TA,) of the tooth, (TA,) or of the teeth: (S, TA:) accord. to the T and M and Nh and L, غُرُوبُ الأَسْنَانِ signifies the places where the saliva of the teeth collects and remains: or, as some say, their extremities and sharpness and مَآء [which may here mean either water or lustre]: or the مَآء that runs upon the teeth: (TA:) or their مَآء, and shining whiteness: (A, TA:) or their fineness, or thinness, and sharpness: or غُرُوبٌ signifies the sharp, or serrated, edges of the fore teeth: it is also, as pl. of غَرْبٌ, expl. as signifying the مَآء of the فَم [by which may be meant either the water of the mouth or the lustre of the teeth, for الفَمُ properly signifies “ the mouth ” and metonymically “ the teeth ”], and the sharpness of the teeth: and accord. to MF, as on the authority of the Nh, [but SM expresses a doubt as to its correctness,] it is also applied to the teeth [themselves]. (TA.) [See also شَنَبٌ, in two places.]

A6: أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ and ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, and سَهْمٌ غَرْبٌ and ↓ سَهْمٌ غَرَبٌ, (S, Msb, * K,) the second of which, i. e. ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, accord. to IKt, is the most approved, (MF,) mean An arrow of which the shooter was not known [struck him]: (S, Msb, K:) or, accord. to some, سهم غَرْب signifies an arrow from an unknown quarter; سهم

↓ غَرَب, an arrow that is shot and that strikes another. (TA.) A7: And غَرْبٌ signifies also A certain tree of El-Hijáz, (K, TA,) green, (TA,) large, or thick, and thorny, (K, TA,) whence is made [or prepared] the كُحَيْل [i. e. tar] with which [mangy] camels are smeared: [or it is a coll. gen. n., for] its n. un. is with ة: so says ISd: كحيل is قَطِرَان, of the dial. of El-Hijáz: and he [app. ISd] says also, the أَبْهَل [q. v.] is the same as the غَرْب, because قطران is extracted from it. (TA.) Hence, as some say, (K, TA,) the trad., (TA,) لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى

الحَقِّ [The people of the غرب will not cease to be attainers of the truth, or of the true religion]: (K, TA:) or the meaning is, the people of Syria, because Syria is [a little to the] west of El-Hijáz: or the people of sharpness, and of vehemence of might or strength, or of valour or prowess; i. e. the warriors against unbelievers: or the people of the bucket called غَرْب; i. e. the Arabs: or the people of the west; which meaning is considered by Iyád and others the most probable, because, in the relation of the trad. by Ed-Dárakutnee, the word in question is المَغْرِب. (L, TA.) غُرْبٌ: see غُرْبَةٌ.

غَرَبٌ Silver: or a [vessel such as is termed] جَام of silver; (S, K;) [i. e.] a [drinking-cup or bowl such as is termed] قَدَح of silver. (L, TA.) A poet says, فَدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَآءِ كَمَا دَعْدَعَ سَاقِى الأَعَاجِمِ الغَرَبَا cited in the S as being by El-Aashà but it is said in the L, IB says, this verse is by Lebeed, not by El-Aashà, describing two torrents meeting together; meaning, And they filled the middle of the valley of Er-Rehà, also, but less correctly, called Er-Rikà, like as the cup-bearer of the اعاجم [or foreigners] fills the silver قَدَح with wine: the verse of El-Aashà in which [it is said that] غَرَب occurs as meaning “ silver ” is, إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَيْنَ السُّقَاةِ تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا وَنُضَارَا i. e. When a white wine-jug is turned down so as to pour out its contents [among the cup-bearers], they hand it, i. e. the wine in the cups, one to another [while it resembles silver or gold]: (L, TA:) غَرَبًا is here in the accus. case as a denotative of state, though signifying a substance: [and so نُضَارَا:] but it is said that غَرَبٌ and نُضَارٌ signify species of trees from which are made [drinkingcups or bowls such as are termed] أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]: and it is said in the T that نُضَارٌ signifies a species of trees from which are made yellow أَقْدَاح. (TA.) b2: [In explanation of the last of the applications of غَرَبٌ mentioned above, it is said that] it signifies also A species of trees (T, S, ISd, TA) from which are made white [drinking-cups or bowls of the kind termed] أَقْدَاح; (T, TA;) called in Pers\. إِسبِيدْ دَار [or إِسْپِيدَار]: (S:) [generally held to mean the willow; like the Hebr.

עֲרָבִים; or particularly the species called salix Babylonica: a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (ISd, TA.) [Avicenna (Ibn-Seenà), in book ii. p. 279, mentions a tree called غرب, but describes only the uses and supposed properties of its bark &c., particularizing its صَمْغ; whence it appears that he means the غَرْب, not the غَرَب.] b3: It also signifies A [vessel of the kind termed] قَدَح [perhaps such as is made from the species of trees above mentioned]: (K, TA:) and its pl. is أَغْرَابٌ. (TA.) b4: And Gold. (K.) b5: And Wine. (S, K.) b6: And The water that drops from the buckets between the well and the watering-trough or tank, (S, K,) and which soon alters in odour: (S:) or any water that pours from the buckets from about the mouth of the well to the wateringtrough or tank, and that soon alters in odour: or the water and mud that are around the well and the watering-trough or tank: (TA:) and (as some say, TA) the odour of water and mud: (K:) so called because it soon alters. (TA.) [Hence] one says, لا تغرب, [thus in the TA, so that it may be ↓ لا تَغْرُبْ or ↓ لا تُغَرِّبْ or ↓ لا تُغْرِبْ,] meaning Spill not thou the water between the well and the watering-trough or tank, so as to make mud. (TA.) A2: Also A certain disease in sheep or goats, (S, K,) like the سَعَف in the she-camel, in consequence of which the hair of the خُرْطُوم [i. e. nose, or fore part of the nose,] and that of the eyes fall off. (S.) b2: And [A colour such as is termed] زَرَق [q. v.] in the eye of a horse, (K, TA,) together with whiteness thereof. (TA.) b3: See also غَرْبٌ, latter half, in five places.

غُرُبٌ: see غَرِيبٌ.

غَرْبَةٌ: see غَرْبٌ, former half, in three places.

غُرْبَةٌ (S, K) and ↓ غُرْبٌ (K) [as simple substs. The state, or condition, of a stranger or foreigner: but originally both are, app., inf. ns. of غَرُبَ, like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ of قَرُبَ, signifying] the being far, or distant, from one's home, or native country; (K;) i. q. اِغْتِرَابٌ (S, K) and تَغَرُّبٌ. (K.) A2: Also, the former, Pure, or unmixed, whiteness. (IAar, TA.) [See مُغْرَبٌ.]

غَرْبِىٌّ [Of, or relating to, the west, or place of sunset; western]: see غَارِبٌ. b2: [Also,] applied to trees (شَجَرٌ), Smitten, or affected, by the sun at the time of its setting. (K.) [Respecting the meaning of its fem. in the Kur xxiv. 35, see شَرْقِىٌّ.]

A2: And A sort of dates: (K:) but accord. to AHn, the word is غُرَابِىٌّ [q. v.]. (TA.) b2: And The [sort of] نَبِيذ that is termed فَضِيخ [i. e. a beverage made from crushed unripe dates without being put upon the fire]: (K, TA:) or [a beverage] prepared only from fresh ripe dates; the drinker of which ceases not to possess selfrestraint as long as the wind does not blow upon him; but if he goes forth into the air, and the wind blows upon him, his reason departs: wherefore one of its drinkers says, إِنْ لَمْ يَكُنْ غَرْبِيُّكُمْ جَيِّدًا فَنَحْنُ بِاللّٰهِ وَبِالرِّيحِ

[If your gharbee be not excellent, we (put our trust) in God and in the wind]. (AHn, TA.) b3: And A certain red صِبْغ [i. e. dye, or perhaps sauce, or fluid seasoning]. (K.) غَرْبِيبٌ One of the most excellent kinds of grapes; (K;) a sort of grapes growing at Et-Táïf, in-tensely black, of the most exceuent, and most delicate, and blackest, of grapes. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce عَجِيبَةٌ.] b2: Applied to an old man, Intensely black [app. in the hair]: or whose hair does not become white, or hoary: (TA:) or, so applied, who blackens his white, or hoary, hair with dye: (K, TA:) occurring in a trad., in which it is said that God hates such an old man: pl. غَرَابِيبُ. (TA.) b3: أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ means Intensely black: but if you say غَرَابِيبُ سُودٌ, you make the latter word a substitute for the former; because a word corroborative of one signifying a colour cannot precede; (S, K;) nor can the corroborative of any word: (Suh, MF:) or, accord. to Hr, غَرَابِيبُ سُودٌ [in the Kur xxxv.

25], relating to mountains, means Streaks having black rocks. (TA.) غُرَابٌ A certain black bird, (TA,) well known; (K, TA;) [the corvus, or crow;] of which there are several species; [namely, the raven, carrioncrow, rook, jackdaw, jay, magpie, &c.:] and it was used as a proper name, which, as is said in a trad., he [i. e. Mohammad] changed, because the word implies the meaning of distance, and because it is the name of a foul bird: (TA:) the pl. [of mult.] is غِرْبَانٌ (S, Msb, K) and غُرْبٌ (K) and (of pauc., S) أَغْرِبَةٌ (S, Msb, K) and أَغْرُبٌ; (Msb, K;) and pl. pl. غَرَابِينُ. (K.) When the Arabs characterize a land as fertile, they say, وَقَعَ فِى أَرْضٍ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُهَا (tropical:) [He lighted upon a land of which the crow will not be made to fly away; because of its abundant herbage: see also طَيَّرَ]: and وَجَدَ ثَمَرَةَ الغُرَابِ (assumed tropical:) [He found the fruit of the crow]; because that bird seeks after and chooses the most excellent of fruits. (TA.) They also say, طَارَ غُرَابُ فُلَانٍ (tropical:) [The crow of such a one flew away], meaning the head of such a one became white, or hoary. (A, TA. [See also a similar phrase below.]) Also, فُلَانٌ أَبْصَرُ مِنْ غُرَابٍ [Such a one is more sharp-sighted than a crow]: and أَحْذَرُ [more cautious]: and أَزْهَى

[more proud]: and أَشْأَمُ [more inauspicious]: &c.: they say that this bird is more inauspicious than any other inauspicious thing upon the earth. (TA.) In the phrase ↓ غُرَابٌ غَارِبٌ, the epithet is added to give intensiveness to the signification. (TA.) غُرَابُ البَيْنِ has been expl. in art. بين. b2: الغُرَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the southern constellations, [i. e. Corvus,] consisting of seven stars [in the enumeration of Ptolemy], behind البَاطِيَة [which is Crater], to the south of السِّمَاكُ الأَعْزَلُ [i. e. Spica Virginis]. (Kzw.) b3: أَغْرِبَةُ العَرَبِ is an appellation of (assumed tropical:) The blacks [lit. crows] of the Arabs; the black Arabs: (K, TA:) likened to the birds called اغربة, in respect of their complexion: (TA:) in all of them the blackness was derived from their mothers. (MF, TA.) The أَغْرِبَة in the Time of Ignorance were 'Antarah and Khufáf Ibn-Nudbeh (asserted to have been a Mukhadram, TA) and Aboo-'Omeyr Ibn-El- Hobáb and Suleyk Ibn-Es-Sulakeh (a famous runner, TA) and Hishám Ibn-'Okbeh-Ibn-AbeeMo'eyt; but this last was a Mukhadram: and those among the Islámees, 'Abd-Allah Ibn-Khá- zim and 'Omeyr Ibn-Abee-'Omeyr and Hemmám [in the CK Humám] Ibn-Mutarrif and Munteshir Ibn-Wahb and Matar Ibn-Abee-Owfà and Taäbbata-Sharrà and Esh-Shenfarà and Hájiz; to the last of whom is given no appellation of the kind called “ nisbeh,” (K, TA,) in relation to father, mother, tribe, or place. (TA.) b4: رِجْلُ الغُرَابِ signifies (assumed tropical:) A certain herb, called in the language of the Barbar إِطْرِيلَال, (K, TA,) and in the present day زِرُّ الأَخِلَّةِ, (MF,) resembling the شِبِثّ [q. v., variously written in different copies of the K,] in its stem and in its جُمَّة [or node whence the flower grows] and in its lower part, or root, except that its flower is white, and it forms grains like those of the مَقْدُونِس [app. scandix cerefolium or apium petroselinum], (K, TA,) nearly: (TA:) a drachm of its seeds, bruised, and mixed with honey (K, TA) deprived of its froth, (TA,) is a tried medicine for eradicating [the species of leprosy which are called] the بَرَص and the بَهَق, being drunk; and sometimes is added to it a quarter of a drachm of عَاقِرْ قَرْحَا, (K, TA,) which is [commonly] known by the name of عود القرح [i. e. عُودُ القَرْحِ, both of these being names now applied to pyrethrum, i. e. pellitory of Spain, but the latter, accord. to Forskål (Flora Ægypt. Arab. p. cxix.), applied in El-Yemen to the cacalia sonchifolia, or to a species of senecio]; (TA;) the patient sitting in a hot sun, with the diseased parts uncovered: (K, TA:) [see also رِجْلٌ: now applied to the chelidonium hybridum of Linn., chelidonium dodecandrum of Forsk.: (Delile's Floræ Ægypt. Illustr. no. 502:) in Bocthor's Dict. Français-Arabe, both the names of رجل الغراب and اطريلال are given to the plants called cerfeuil (or chervil) and corne de cerf (or buck'shorn plantain, also called coronopus).] b5: Also (i. e. رِجْلُ الغُرَابِ) A certain mode of binding the udder of a camel, (S, K,) tightly, (S,) so that the young one cannot suck; (K;) nor will it undo. (TA.) [Hence] one says, صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرَابِ, meaning (tropical:) The affair was, or became, difficult, or strait, to him: (A, * K:) or his life, or subsistence, was, or became, so. (TA.) [And in like manner one says also أَصَرَّ, accord. to the TA: but this I think doubtful; believing that أَصَرَّ is a mistranscription for صَرَّ, meaning that one says also صَرَّ عَلَيْهِ رِجْلَ الغُرَابِ i. e. He bound him with a bond not to be undone, or that would not undo; or he straitened him. See, again, رِجْلٌ; and a verse there cited as an ex.]

A2: الغُرَابَانِ signifies The two lower extremities of the two hips, or haunches, that are next to the upper parts of the thighs: (K, TA:) or the heads, and highest parts, of the hips, or haunches: (TA:) or two thin bones, lower than what is called the فَرَاشَة [or, app., فَرَاش, q. v.]: (K, TA:) or, in a horse and in a camel, the two extremities of the haunches, namely, their two edges, on the left and right, that are above the tail, at the junction of the head of the haunch, (As, S, TA,) where the upper parts of the haunch, on the right and left, meet: (TA:) or the two extremities of the haunch that are behind the قَطَاة [or fore part of the croup]: (IAar, TA:) pl. غِرْبَانٌ: Dhu-r-Rummeh says, referring to camels, تَقَوَّبَ عَنْ غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ meaning تَقَوَّبَتْ غِرْبَانُهَا عَنِ الخَطْرِ [The prominences of their haunches were excoriated from the lashing with the tails], the phrase being inverted, for the meaning is known; (S in this art.;) or تَقَوَّبَ may be for قَوَّبَ [i. e. the saying means the lashing with the tails excoriated the prominences of the haunches]: (S in art. خطر:) or غِرْبَانٌ signifies the haunches themselves, of camels: and is employed [by a synecdoche] to signify camels [themselves]: (IAar, TA:) and [the sing.] غُرَابٌ is also expl. as meaning the extremity of the haunch that is next the back. (L, TA.) b2: غُرَابٌ signifies also The whole of the back of the head. (K, TA.) You say, شَابَ غُرَابُهُ The hair of the whole of the back of his head became white, or hoary. (TA. [See a similar phrase above in this paragraph.]) b3: See also غُرْبٌ, former half, in two places.

A3: And A bunch of بَرِير [or fruit of the أَرَاك, q. v.]: (K:) or a black bunch thereof: pl. غِرْبَانٌ: (TA:) or غِرْبَانُ البَرِيرِ signifies the ripe fruit of the أَرَاك. (S.) A4: And Hail, and snow, (K, TA,) and hoar-frost: from مُغْرَبٌ signifying the “ dawn; ” because of their whiteness. (TA.) غُرُوبٌ pl. of غَرْبٌ [q. v.]. b2: [Golius assigns to it the meaning of وِهَادٌ, which he renders “ Depressiores terræ; ” as on the authority of J: but I do not find this in the S.]

غَرِيبٌ (S, Msb, K) and ↓ غُرُبٌ (S, K) and ↓ غَرِيبِىٌّ (AA, TA) signify the same, (S, K, TA,) [A stranger, or foreigner;] one far, or distant, from his home, or native country; (Msb;) a man not of one's own people: (TA:) a man not of one's own kindred; an alien with respect to kindred; (S in explanation of the first;) pl. of the first غُرَبَآءُ; (S, TA;) and غُرْبٌ [also] is a pl. of غَرِيبٌ, like as قُرْبٌ is of قَرِيبٌ: (TA in art. زلف:) fem. of the first غَرِيبَةٌ; pl. غَرَائِبُ. (L, TA.) أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِى الغَرَائِبِ, a phrase used by a poet, means She distributed her thread among the strange women: for most of the women who spin for hire are strangers. (L, TA.) And one says وَجْهٌ كَمِرْآةِ الغَرِيبَةِ [A face like the mirror of her who is a stranger]: because, the غَرِيبَة being among such as are not her own people, her mirror is always polished; for she has none to give her a sincere opinion respecting her face. (A.) and لَأَضْرِبَنَّكُمْ ضَرْبَ غَرِيبَةِ الإِبِلِ (tropical:) [I will assuredly beat you with the beating of the strange one of the camels] is a saying of El-Hajjáj threatening the subjects of his government; meaning, as a strange camel, intruding among others when they come to water, is beaten and driven away. (IAth, TA.) And [hence] قِدْحٌ غَرِيبٌ means (assumed tropical:) [An arrow, without feathers or head,] such as is not of the same trees whereof are the rest of the arrows. (TA.) b2: غَرِيبٌ signifies also Language that is strange; [unusual, extraordinary, or unfamiliar;] far from being intelligible; difficult to be understood; or obscure. (Msb, TA.) Hence, مُصَنَّفُ الغَرِيبِ [The composition on the subject of the strange kind of words &c.]. (A, TA.) [Hence also الغَرِيبَانِ The two classes of strange words &c., namely, those occurring in the Kur-án, and those of the Traditions.] And كَلِمَةٌ غَرِيبَةٌ A word, or an expression, that is [strange, &c., or] obscure: (A, TA:) غَرِيبَةٌ applied to a word [and often used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant] is opposed to فَصِيحَةٌ: and its pl. is غَرَائِبُ. (Mz 13th نوع.) b3: [And hence it often signifies Improbable.] b4: Applied to a trad., it means Traced up uninterruptedly to the Apostle of God, but related by only one person. of the تَابِعُونَ or of those termed أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ or of those termed أَتْبَاعُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. (KT.) A2: [The fem.] غَرِيبَةٌ, in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, as some relate it, is expl. by Skr as meaning Black; syn. سَوْدَآءُ. (TA voce عَزِيزَةُ [q. v. It is perhaps used by poetic license for غِرْبِيبَةٌ, fem. of غِرْبِيبٌ.]) غَرِيبَةٌ fem. of غَرِيبٌ [q. v.] b2: [Hence, as a subst.,] الغَرِيبَةُ signifies (tropical:) The hand-mill: so called because the neighbours borrow it, (A, K, TA.) and thus it does not remain with its owners. (A, TA.) غُرَابِىٌّ A sort of dates. (AHn, K, TA. [See also غَرْبِىٌّ.]) In some copies of the K, for تمر is put ثمر: the former is the right. (TA.) غَرِيبِىٌّ: see غَرِيبٌ.

غَارِبٌ [The western side of a mountain &c.]. You say, هٰذَا غَارِبُ الجَبَلِ and ↓ غَرْبِيُّهُ [This is the western side of the mountain], and [in the opposite sense] هذا شَارِقُ الجَبَلِ and شَرْقِيُّهُ. (TA in art. شرق.) A2: Also The كَاهِل [or withers], (A, K, TA,) of the camel; (TA;) or the part between the hump and the neck; (S, A, Msb, K, TA;) upon which the leading-rope is thrown when the camel is sent to pasture where he will: (Msb:) pl. غَوَارِبُ. (Msb, K.) b2: Hence the saying, (S, &c.,) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ [Thy rope is upon thy withers]; (S, A, Mgh, Msb, K, TA;) used (Msb, TA) by the Arabs in the Time of Ignorance (TA) in divorcing; (Msb, TA;) meaning (tropical:) I have left thy way free, or open, to thee; (TA;) go whithersoever thou wilt: (S, A, Mgh, Msb, K, TA:) originating from the fact of throwing a she-camel's leading-rope upon her withers, if it is upon her, when she pastures; for when she sees the leading-rope, nothing is productive of enjoyment to her. (As, S, TA.) b3: الغَارِبَانِ signifies The fore and kind parts of the back [and of the hump]: and بَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْنِ, A camel whereof the part between the غاربان [or fore and kind parts] of the hump is cleft; which is mostly the case in the بَخَاتِىّ, whose sire is the فَالِج [or large twohumped camel of Es-Sind] and his dam Arabian. (TA.) b4: And غَارِبٌ signifies also The fore part of the hump: thus in the following saying, in a trad. of Ez-Zubeyr: فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِى الذِّرْوَةِ وَالغَارِبِ حَتَّى أَجَابَتْهُ عَائِشَةُ إِلَى الخُرُوجِ i. e. (assumed tropical:) [And he ceased not to twist the fur of] the upper part and the fore part of the hump [until 'Áïsheh gave him her consent to go forth]; meaning, he ceased not to practise guile with her, and to wheedle her, until she gave hun her consent: originating from the fact that, when a man desires to render a refractory camel tractable, and to attach to him the nose-rein, he passes his hand over him, and strokes his غارب, and twists its fur, until he has become familiar: (L, TA:) or غَارِبٌ signifies the upper portion of the fore part of the hump. (Lth, TA.) b5: Also (tropical:) The upper part of a wave: (Lth, TA:) غَوَارِبُ المَآءِ means (tropical:) the higher parts of the waves of water; (S, K, TA;) likened to the غوارب of camels: (S, TA:) or the higher parts of water. (TA.) b6: And (assumed tropical:) The highest part of anything. (Msb, TA.) A3: See also غُرَابٌ, first quarter.

مَغْرِبٌ and مَغْرَبٌ: see غَرْبٌ, first quarter, in four. places. You say, لَقِيتُهُ مَغْرِبَ الشَّمْسِ (K, TA) and ↓ مَغْرِبَانَهَا (K, * TA) and مَغْرِبَانَاتِهَا (TA) and ↓ مُغَيْرِبَانَهَا (S, K) and مُغَيْرِبَانَاتِهَا (S, * K) I met, or found, him, or it, at sunset. (K, TA.) [It is said that] ↓ مُغَيْرِبَانٌ is a dim. formed from a word other than that which is its proper source of derivation; being as though formed from ↓ مَغْرِبَانٌ. (S, L. [Hence it seems that this last word as given above was unknown to, or not admitted by, the authors of these two works.]) b2: مَغْرِبٌ signifies also Anything [meaning any place] that conceals, veils, or covers, one: pl. مَغَارِبُ, which is applied to the lucking-places of wild animals. (Az, TA.) مُغْرَبٌ: see 4, latter half. b2: Also White; (S, K;) as an epithet applied to anything: or that of which every partis white; and this is the ugliest kind of whiteness. (K.) And White in the edges of the eyelids; (S, K;) as an epithet applied to anything: (S:) a camel of which the edges of the eyelids, and the iris of each eye, and the hair of the tail, and every part, are white: (IAar, TA:) and a horse of which the blaze upon his face extends beyond his eyes. (TA.) And عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ An eye which is blue [or gray], and of which the edges of the lids, and the surrounding parts, are white: when the iris also is white, the ↓ إِغْرَاب is of the utmost degree. (TA.) b3: Also The dawn of day: (K, TA:) so called because of its whiteness. (TA.) عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ (A, K) and مُغْرِبَةٌ and مُغْرِبٍ, and العَنقَآءُ المُغْرِبُ, (K,) A certain bird, of which the name is known, but the body is unknown: (A, K:) or a certain great bird, that goes far in its flight or they are words having no meaning [except the meanings here following]. (A, L, K.) [See also art. عنق.] b2: Calamity, or misfortune. (K.) طَارَتْ بِهِ عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ means Calamity, or misfortune, carried him off, or away. (TA.) [See, again, art. عنق.] b3: And The summit of an [eminence of the kind called] أَكَمَة: (K:) or العَنْقَآءُ المُغْرِبُ signifies the summit of an أَكَمَة on the highest part of a tall, or long, mountain so says Aboo-Málik, who denies that it means a bird. (TA.) b4: And [The people, or the woman,] that has gone far into a land, or country, so as not to be perceived nor seen: (K:) thus is expl. in the T العَنْقَآءُ المُغْرِبُ, as transmitted from the Arabs, with the ة suppressed in like manner as it is in لِحْيَةٌ نَاصِلٌ meaning “ an intensely white beard. ” (TA.) مَغْرِبَانٌ; pl. مَغْرِبَانَاتٌ: see غَرْبٌ, first quarter: and see also مَغْرِبٌ, in two places.

مَغْرِبِىٌّ and مَغْرَبِىٌّ, or, accord. to some, the former only, but the latter is now common, Of the west; western: now generally meaning of the part of Northern Africa west of Egypt or of North-Western Africa: as applied to a man, its pl. is مَغَارِبَةٌ.]

شَأْوٌ مُغَرِّبٌ and مُغَرَّبٌ [A term, or limit, &c.,] distant, or remote. (S.) b2: And خَيَرٌ مُغَرِّبٌ Fresh, or recent, information, or news, from a foreign, or strange, land or country. (TA.) One says, هَلْ جَآءَكُمْ مُغَرِّبَةُ خَبَرٍ Has any information, or news, come to you from a foreign, or strange, land or country? (Yaakoob, S, TA:) and هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, A, Msb, TA) and مُغَرَّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, Msb, TA) Is there any information from a distant place? (A;) or any occasion of such information? (Msb;) or any new information from a distant land or country? or, accord. to Th, مغرّبة خبر means new, or recent, information. (TA.) [See an ex. voce جُنُبٌ: and see also مُقَرِّبٌ.] b3: المُغَرِّبُونَ, mentioned in a trad., (Hr, Nh, K, TA,) in which it is said, إِنَّ فِيكُمْ مُغَرِّبِينَ, (Hr, Nh, TA,) is expl. [app. by Mohammad] as meaning Those in whom the jinn [or demons] have a partnership, or share: so called because a foreign strain has entered into them, or because of their coming from a remote stock: (Hr, Nh, K, TA:) and by the jinn's having a partnership, or share, in them, is said to be meant their bidding them to commit adultery, or fornication, and making this to seem good to them; so that their children are unlawfully begotten: this expression being similar to one in the Kur xvii. 66. (Nh, TA.) b4: And مُغَرِّبٌ signifies also One going, or who goes, to, or towards, the west. (S.) [See an ex. voce مُشَرِّقٌ.]

مُغَيْرِبَانٌ; pl. مُغَيْرِبَانَاتٌ: see مَغْرِبٌ, in two places.

مُسْتَغْرِبٌ: see 4, former half.
غرب
: (الغَرْبُ) قَالَ ابنُ سيدَه: خِلَافُ الشَّرْقِ وَهُوَ (المَغْرِب) وقَوْلُه تَعَالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} (الرَّحْمَن: 17) أَحدُ المَغْرِبَيْنِ: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِلَيْه الشَّمْسُ فِي الصَّيْف، وَالْآخر أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ، وأَحَدُ المَشْرِقَيْن: أَقْصَى مَا تُشْرِق منْه فِي الصَّيْفِ، والآخَرُ أَقْصَى مَا تُشْرِق مِنْه فِي الشِّتَاءِ. وَبَين المَغْرِب الأَقْصَى والمَغْرِبِ الأَدْنَى مائَةٌ وثَمَانُون مَغْرباً، وَكَذَلِكَ بَيْنَ المشْرِقَيْنِ. وَفِي التَّهْذِيب: للشَّمْسِ مَشْرِقَانِ ومَغْرِبَانِ، فأَحَدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطالِع فِي الشِّتَاء والآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعِها فِي القَيْظِ، وكَذَلِكَ أَحَدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى المَغَارِب فِي الشِّتَاءِ وَكذَلكَ الآخَرُ. وقولُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ {فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} (المعارح: 40) جَمع؛ لأَنَّه أُرِيد أَنَّهَا تُشْرِقُ كُلَّ يَوْم من موضِع وتَغْرُب فِي مَوضِع إِلَى انْتهَاء السَّنَة.
والغُرُوبُ غُروب الشَّمْسِ. وغَرَبَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب، سَيَأْتِي قَرِيباً.
(و) الغَرْبُ: (الذَّهابُ) بالفَتح مَصْدر ذَهب. (و) الغَرْبُ: (التَّنَحِّي) عَن النَّاسِ، وَقد غَرَبَ عَنَّا يَغْرُب غَرْباً (و) الغَرْبُ: (أَوَّلُ الشَّيء وحَدُّه، كَغُرَابهِ) بالضَّمِّ. (و) الغَرْبُ والغَرْبَةُ: (الحِدَّةُ) . فِي التَّهْذِيبِ: يُقَال: كُف عَنْ غَرْبك أَي حِدَّتك. وغَرْبُ الفَرس: حِدَّتُه وَأَوَّلُ جَرْيِه. تَقول: كَفَفْتُ مِن غَرْبِه، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَد
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَريّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صَوَابُ إِنْشَادِه (والخَيْلَ) بالنَّصْبِ لأَنَّه مَعْطُوفٌ على المِائة مِنْ قَوْلِه:
الواهِبِ المِائَةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها
سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أَوْبارِها اللِّبَد
والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ منَ المطَرِ الَّذِي يَكُون فِيهِ البَرَدُ وَقد تَقَدَّمَ، والمَزْعُ: سُرْعَةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: نَبْتٌ تَسمن عِنْه الإِبلُ تَغزُر أَلبانُها ويَطِيبُ لَحْمُها. وتُوضِحُ: مَوْضع. واللِّبَد: مَا تَلَبَّدَ من الوبَر، الواحِدَةُ لِبْدَة، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَيُقَال: فِي لِسانه غَرْبٌ، أَي حِدَّةٌ، وغَرْبُ اللِّسانِ: حَدَّتُه.
وسيْفٌ غَرْبٌ، أَي قَاطعٌ حَديد. قَالَ الشَّاعِر يَصِف سَيْفاً:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْس
ولِسَانٌ غَرْبٌ: حَدِيدٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عبَّاس ذَكَر الصِّدِّيقَ فَقَالَ: (كَانَ واللهِ بَرًّا تَقِيًّا يُصادَى غَرْبُه) وَفِي رِوَايَة (يُصادَى مِنْ غَرْبٌ) . الغَرْبُ: الحدَّةُ، وَمِنْه غَرْبُ السَّيْف، أَي كَانَت تُدَارَى حَدَّتُه وتُتَّقَى. وَمِنْه حَدِيثُ عمر (فسَكَّن مِنْ غَرْبه) . وَفِي حَدِيث عَائشَةَ قَالَت عَن زَيْنبَ رَضيَ اللْهُ عَنْهُمَا: (كُلُّ خِلالِها محْمُودٌ مَا خلا سَوْرَةً من غرْبٍ كانتْ فِيها) وَفِي حَدِيث الحسَن: سُئل عَن قُبْلةِ الصَّائِم، فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ عَلَيْك غَرْبَ الشَّبابِ) أَي حِدَّتَه. هَذَا كُلُّه خُلاصَةُ مَا فِي التَّهْذيب والمُحْكَمِ والنِّهَايَة.
(و) الغَرْبُ: (النَّشَاطُ والتَّمادِي) فِي الأَمْرِ.
(و) الغَرْبُ: (الرِّغوِيَةُ) الَّتِي يُحْمَل علَيها المَاءُ، قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّة محْمود مَصَارِعُه
لَاهِي النَّهارِ لِسيْرِ اللَّيْلِ مُحْتَقِرُ
وفَسَّره الأَزْهَرِيُّ بالدَّلْو.
(و) الغَرْبُ: (الدَّلْوُ العظيمَةُ) تُتَّخَذُ من مَسْكِ ثَوْرِ مُذَكَّر، وَمَعَهُ غُرُوبٌ. وَبِه فُسِّر حَديثُ الرُّؤْيَا (فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمرُ فاسْتَحالَتُ (فِي يَدِه) غَرْباً) قَالَ ابنُ الأَثير: ومَعْنَاهُ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَخَذَ الدَّلْوَ لِيَسْتَقِيَ عَظُمَت فِي يَدِه؛ لأَنَّ الفُتُوحَ كانَت فِي زَمَنِه أَكثَرَ مِنْهَا فِي زَمَن أَبِي بَكْر، رَضِي اللهُ عَنْهما. وَمعنى اسْتَحالَتْ انقَلَبت عَن الصِّغَرِ إِلى الكِبَر. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاة (وَمَا سُقِيَ بالغَرْب فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ) وَفِي الحَدِيث (لوّ أَنَّ غَرْباً من جَهَنّم جُعِلَ فِي الأَرْض لآذَى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّةُ حَرِّه مَا بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب) .
(و) الغَرْب: (عِرْقٌ فِي) مَجْرَى الدَّمْع، وَهُوَ كالنَّاسُورِ، وَقيل: هُوَ عِرْق فِي (العَيْن يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع) سَقْيُه. قَالَ الأَصمَعِيّ: يُقَال: بِعَيْنه غَرْبٌ، إِذا كَانَت تسيل وَلَا تَنْقَطع دُمُوعُها.
(و) الغَرْبُ: (الدَّمعُ) حِين يَخْرُج من العَيْن، جمعه غُروبٌ قَالَ:
مالكَ لَا تذكُرُ أُمَّ عَمْرِو
إِلَّا لعَيْنَيْك غُروبٌ تَجْرِي
وَفِي حَدِيث الحَسَن ذكرَ ابنَ عبَّاس فَقَالَ: (كَانَ مِثَجًّا يَسِيل غَرْباً) . شَبَّه بِهِ غزَارَةَ عِلْمه وأَنَّه لَا يَنْقَطع مَدَدُه وجَرْيُه. (و) الغَرْبُ: (مَسِيلُه) أَي الدَّمْع (أَو) هُوَ (انْهِلَالُه) وَفِي نُسْخَة انْهمالُه (من العيْنِ. و) الغَرْبُ: (الفَيْضَةُ من الخَمْر، و) كَذَلِك هِيَ (من الدَّمْع، و) الغَرْبَ: (بَثْرَةٌ) تَكُونُ (فِي العَيْن) تُغِذُّ وَلَا تَرْقَأُ. (و) غَرِبت العَيْنِ غٍ رَباً وَهُوَ (وَرم فِي المَآقي) .
(و) الغَرْب: (كَثرةُ الرِّيقِ) فِي الفَمِ (وبَلَلُه) وَجمعه غُروب: (و) الغَرْبُ فِي السِّنّ (مَنْقَعُه) أَي مَنْقَعُ رِيقِه، وَقيل: طَرَفُه وحِدَّتُه ومَاؤُه. قَالَ عَنْتَرَة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُه لَذِيذِ المَطْعَمِ
(و) الغَرْبُ: (شجَرَةٌ حِجَازِيَّةٌ) خَضراءُ (ضخمةٌ شاكَةٌ) بالتَّخْفيفِ، وَهِي الَّتِي يُعمَل مِنْهَا كالمُحَيْل الَّذِي تُهنأُ بِهِ الإِبِل، واحِدَتُه غَرْبة، قَالَه ابْن سِيده. والُحَيْل هُوَ القَطِرَانُ، حِجَازِيَّه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ أَيضاً: الأَبْهَلُ هُوَ الغَرْبُ، لأَن القَطِرانَ يُسْتَخْرجُ مِنْهُ (وقِيل: ومنْه) الحَدِيث (لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظاهِرين على الحَقّ) . لم يَذْكُره أَهلُ الغَرِيب، فلِغرَابَته ذَكرَ هُنَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقيل: أَراد بهم أَهلَ الشَّام؛ لأَنهم غَرْبُ الحجَازِ. وَقيل: أَراد بِه الحِدَّة والشَّوْكَةَ، يُرِيد أَهلَ الحجازِ. وَقَالَ ابْن المَدَائِنِيّ: الغَرْبُ هُنَا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنَّهم أَصحابُها وهم يَسْتَقُونَ بهَا.
قَالَ شَيْخُنَا: ورجَّح عِياضٌ فِي الشِّفاء وَغَيْرُه من أَهْلِ الغَرِيب على الحَقِيقَةِ، وأَيَّده بأَنَّ الدارَقُطْنِي رَوَاهُ (الْمغرب) بِزِيادة. المِيمِ، وَهُوَ لَا يَحْتَمِل غيرَه، وَفِيه كَلَامٌ فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ.
(و) الغَرْبُ: (يَوْمُ السَّقْي) . نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْث قَالَ:
فِي يَومِ غَرْب ومَاءُ البِئْر مُشْتَرَكٌ
وأَراد بقَوْله فِي يَوْم غَرْبٍ أَي فِي يوْم يُسْتَقَى بِهِ على السَّانِيَة، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ لَبِيد:
فصَرَفْتُ قَصْراً والشُّؤُونُ كأَنَّهَا) ، غَرْبٌ تَخُبُّ بِهِ القَلُوصُ هَزِيمُ
وفَسَّره اللَّيْثُ بالدَّلْوِ الكبِيرة، وَقد تَقَدَّم. (و) الغَرْبُ: (الفَرَسُ الكَثِيرُ الجَرْي) قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّةِ مَحْمُودٌ مَصَارِعُه
لاهِي النَّهَارِ لسَيْرِ اللَّيْل مُحْتَقِرُ
أَرادَ بقَوْله: غَرْبُ المَصْبَّة أَنَّه جَوادٌ وَاسِعُ الخَيْرِ والعَطاءِ. عِنْد المَصَبَّة، أَي عِنْد إِعْطاءِ المَال يُكْثِرُهُ كَمَا يُصَبُّ المَاءُ:
وَيُقَال: فَرَسٌ غَرْبٌ، أَي مُتَرامٍ بنَفْسِه مُتَتابِعٌ فِي حُضْرِه، لَا يُنْزِعُ حَتى يَبْعَدَ بِفارِسِه.
(و) الغَرْبَانِ: (مُقْدِمُ العَيْنِ ومُؤْخِرُهَا) ، وللعيْن غَرْبَانِ.
(و) الغَرْبُ: (النَّوَى والبُعْدُ، كالغَرْبَة) ، بالفَتْح. ونَوًى غَرْبَة: بَعِيدَة. وغَرْبَةُ النَّوى: بُعْدُهَا. قَالَ الشَّاعِر:
وَشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ
تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بِالدَّارِ أَحْيانَا
تَأْتِيَه فِي سَفَرك. ودَارُهُم غَرْبَة: نَائية.
(وَقد تَغَرَّبَ) . قَالَ سَاعِدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَاباً:
ثمَّ انْتَهَى بَصَرِي وأَصْبَحَ جَالساً
مِنْه لنَجْد طائقٌ مُتَغَرِّبُ
وَقيل: مُتَغَرِّبٌ هُنَا: أَتَى منْ قِبَل المَغْرِب.
فَظهر بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ المُؤَلِّف ذَكَرَ لِلْغَرْب أَرْبعَةً وَعِشْرِين مَعْنًى؛ وَهُوَ: المَغْرِب، والذَّهَابُ، والتّنَحِّي، وأَوَّلُ لشَّيْء، وحَدُّه، الحِدَّةُ والنَّشَاطُ، والتَّمَادِي، والرَّاوِيَةُ، والدَّلْوُ، والعِرْقُ، والدَّمْعُ، ومسِيلُه وانْهِمَالُه، والفَيْضَة، والبَثْرَةُ، والوَرَمُ، وكَثْرَةُ الرِّيق، والبَلَلُ، والمَنْقَع، والشَّجَرَةُ، ويومُ السَّقْيِ، والفَرَسُ، ومُقْدِمُ العَيْن والنَّوَى. اقْتَصَرَ مِنْهَا فِي الأَسَاسِ على التِّسْعَة، والبَقِيَّةُ فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيبِ والنِّهايَةِ.
وَمِمَّا يُسْتدرَك على المُؤَلِّف من مَعَانِيه.
الغَرْبُ: السَّيْفُ القَاطِعُ الحَدِيدُ. قَالَ:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْسِ
والغَرْبُ: اللِّسَانُ الذَّلِيقُ الحَدِيدُ، والغَرْبُ: الشَّوْكَةُ. يُقَال: فَلَّ غَرْبَهُمْ وكَسَر غَرْبَهم، أَي شَوْكَتَهم، كَمَا تَقَدَّم، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ شَيْخُنا فِي آخِرِ المَادَّة: وبَقِي غُرُوبُ الأَسْنَانِ وَهِي حِدَّتُهَا ومَاؤُها، وَاحِدُها غَرْب، وَقد أُطْلِقَت بمَعْنَى الأَسْنَان، كَمَا فِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الجَعْدِيّ. قَالَ الرَّاوِي:
(وَلَا تَولَّت بَرْق غُروبه) أَي تبرق أَسنانه من بَرَق البَرْقُ إِذا تلأْلأَ. والغُرُوبُ: الأَسْنَان، وكنتُ تركْتُ نقلَه لشُهْرَته فِي دَوَاوِين الغَرِيب فوقَف بَعْضُ الأَصْحَاب على كِتَابِنا (العُيونُ السَّلسَلَة فِي الأَسَانِيدِ المُسْلُسَلَة) فأَنْكَر الغُرُوبَ بمَعْنَى الأَسْنَان، واستدَلّ بأَنَّها لَيْسَتْ فِي القَامُوس، فقُلْت فِي العُيُون: الغُرُوبُ: الأَسْنَانُ، كَمَا فِي النِّهِاية، ورِقَّتُهَا وحِدَّتُهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح وغَيْرِه، وأَغْفَلَه المَجْدُ فِي قَامُوسِه تَقْصِيراً على عَادَتِه، إِلى آخر مَا قَالَ.
قلت: والَّذي فِي الأَسَاسِ: وكأَنّ غُرُوبٍ أَسنَانِها وَميضُ البَرْقِ، أَي مَاؤُها وظَلْمُها.
وَفِي التَّهْذِيبِ والنِّهَاية والمُحْكَمِ ولِسَانِ العَرَب: وغُرُوبُ الأَسْنَان: مَنَاقِعُ رِيقها، وَقيل: أَطْرَافُهَا وحِدَّتُها وَمَاؤُهَا. قَالَ عنترة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ واضِحٍ
عَذْبٍ مُقْبَّلُه لَذِيذ المَطْعَمِ
وغُرُوبُ الأَسْنَان: المَاءُ الَّذي يَجْرِي عَلَيْهَا، الوَاحِد غَرْبٌ، وغُرُوبُ الثَّنَايَا حَدُّهَا وأُشَرُها. وَفِي حدِيثِ النَّابِغَة: (تَرِفُّ غُرُوبُه) هِيَ جمع غَرْب وَهُوَ مَاء الفَمِ وحِدَّةُ الأَسْنَان، فيُسْتَدْرَك عَلَيْهِم الغَرْبُ بمَعْنى السِّنِّ. والمَعَانِي الثَّلَاثَة الَّتِي استَدْرَكْنَاها، فَصَارَ المَجْموعُ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ مَعْنًى، وإِذا قُلْنا: مُؤْخِر العَيْنِ المَفْهُوم من قَوْله والغَرْبَان فَهِي تِسْعَةٌ وعِشْرُون. ويُزَاد عَلَيْه أَيْضاً الغُرُوبُ: جمع غَرْبٍ، وَهِي الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَة. وللهِ دَرُّ الخَلِيل بْنِ أَحْمَد حيثُ يَقُولُ:
يَا وَيْحَ قَلْبِي من دَوَاعِي الهَوى
إِذْ رحَل الجِيرَانُ عِنْد الغُرُوبْ أَتْبَعْتُهم طَرْفي وَقد أَزْمعُوا
ودَمْعُ عينيّ كفَيْضِ الغُرُوبْ
بَانُوا فِيهِم طفْلَةٌ حُرَّةٌ
تفتَرُّ عَن مِثْل أَقَاحِي الغُرُوبْ
الأَوّلُ غروبُ الشَّمْسِ. والثَّانِي: الدِّلاءُ العَظِيمَةُ. والثَّالِثُ: الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَةُ.
فكمل بذلك ثَلَاثُونَ. ثمَّ إِنّي وَجَدْتُ فِي شرح البَدِيعِيَّة لبَدِيع زَمَانِه عَلِيِّ بْنِ تَاج الدِّين القلعيّ المَكّيّ رَحِمه اللهُ تَعالى قَالَ مَا نَصُّه فِي سَانِحَات دُمَى القَصْر للعَلَّامَة دَرْوِيش أَفندي الطَّالُوِي رَحِمَه اللهُ: كَتَب إِليّ الأَخ الفَاضِل دَاوود بْن عُبَيْد خَلِيفَة نَزِيل دِمَشْق عَن بعض الْمدَارِس فِي لفظ مُشْتَرك الغرب طَالِباً مِنْي أَنْ أَنْسُج على مِنْوَالِهَا وأَحذُوَ على أَمثالها وَهِي:
لقد ضَاءَ وجهُ الكَوْنِ وانْسلَّ غَرْبُهُ
فَلَمْ يَدْرِ أَيْمَا شرقُه ثمَّ غَرْبُهُ
وسائِل وَصْلٍ مِنْهُ لَمَّا رأَى الجَفَا
بِمَا قَدْ جَرَى من بعده سَالَ غَرْبُهُ
يَمُرُّ عَلَيْهِ الحَتْفُ فِي كُلِّ ساعَةٍ
ولكنْ بِحُجْبِ السُّقْم يُمنَعُ غَرْبُهُ
تَدَلَّى إِليه عِنْدَمَا لَاح فَقْدُه
بثَغْرٍ شَنِيبٍ قد رَوَى الغلَّ غربُهُ
فكتبتُ إِليه هَذِه الأَبيات (الْعَرَبيَّة) التِي هِيَ لَا شَرْقِيَّة وَلَا غَرْبِيَّة، وَهِي:
أَمِنْ رَسْم دَارٍ كَاد يُشْجِيك غَربُهُ
نَزَحْتَ ركيّ الدَّمْع إِذْ سَالَ غَرْبُهُ
عرق الجبين:
عَفا آيَةُ نَشْرُ الجَنُوبِ مَعَ الصَّبَا
وكُلُّ هَزِيم الوَدْقِ قد سَال غَربُه
الدَّلْو:
بِهِ النَّوْء عَفَّى سطْرَه فكأَنَّه
هِلالٌ خِلالَ الدَارِ يَجْلوه غَرْبُهُ
مَحل الْغُرُوب: وقَفْتُ بِهِ صَحْبِي أُسائِلُ رَسْمه
على مِثْلِها والجَفْنُ يَذْرِف غَرْبُهُ
الدمع:
على طَلَلٍ يَحْكِي وُقُوفاً برَسْمِه
بحاجة صَبَ طالَ بالدَّارِ غَرْبُهُ
التمادى:
أَقُولُ وَقد أَرْسَى العَنَا بعِرَاصِه
وأَتْرفَ أَهليه البِعادُ وغرْبُهُ
النّوم:
سَقَى ربعَك المعهودَ رَيْعَانُ عارضٍ
يَسُحُّ على سُحْم الأَثَافِيّ غَربُهُ
الراوية:
وليل كيوْمِ البَيْن مُلْقٍ رِوَاقَه
عليَّ وَقد حَلَّى الكواكبَ غربُهُ
أَول الشَّيْء:
أُراعِي بِهِ زُهْرَ النُّجُوم سَوابحاً
ببَحْرٍ من الظَّلماءِ قد جَاشَ غَرْبُهُ
أَعلى المَاء:
يُرَاقِب طَرْفي السَّابِحَاتِ كأَنَّما
لِطُولِ دَوَامٍ نِيطَ بالشُّهْب غَرْبُهُ
مُقْدِم الْعين:
كأَنَّ جَنَاحَيّ نَسْرِه حُصَّ مِنهما
قَوَادِمُ حَتَّى مَا يُزايِل غَرْبُهُ
التنحّي:
ذكرْتُ بِهِ لُقْيَا الحبِيبِ وبَيْنَنَا
أَهاضِيبُ أَعلامِ الحِجَازِ وغَرْبُهُ
شجر:
فهَاجَ لِيَ التَّذْكَارُ نَارَ صَبَابَةً
لَهَا الجَفْنُ أَضْحَى سائِلَ الدَّمْع غَرْبُه
المبل:
إِلى أَنْ نَضَا كَفُّ الصَّباح سِلاحَه
وأُغمِد من سَيْفِ المَجَرَّةِ غربُهُ
الْحَد: وولّت نجومُ اللَّيْل صَرْعَى كأَنَّما
أُرِيقَ عليهَا من فَم الكأْسِ غَربُهُ
فيض:
وأَقبَل جيشُ الصُّبْح يُغْمِد سيفَه
بنَحْرِ الدُّجَى والليلُ يركُضُ غربُهُ
فرس يجْرِي:
وزَمْزم فَوق الأَيْكِ قُمْرِيُّ بانَةٍ
بروضٍ كَفَاه عَن نَدَى السُّحْب غَربُهُ
يَوْم السَّقْي:
فهَبَّ يُدِيرُ الرَاحَ بدرٌ يَزِينُه
إِذَا قامَ يجلُوه على الشّرب غَربُهُ
النشاط:
من الرِّيم خُوطِيّ القَوَامِ بثَغْرِه
وسَلْسَال راحٍ يُبْرِيءُ السُّقْمَ غَربُهُ
سيلان الرِّيق:
بِخَدَ أَسِيلٍ يَجْرَحُ اللُّبَّ خَدُّه
وطَرْفٍ كَحِيل ينفُثُ السِّحْرَ غَرْبُهُ
مُؤْخِر الْعين:
يُرِيكَ شَبِيهَ الدُّرِّ مِنْهُ مُنَضَّداً
كمَنْطِق داوُودٍ إِذا صَالَ غَرْبُهُ
اللِّسَان:
فَتى قد كَسَاه الفضلُ ثَوْبَ مَهَابَةٍ
لَهَا خَصْمُه قد نَسَّ بالفَم غَرْبُهُ
الرِّيق:
إِلَيْكَ أَتَتْ تَفْلِي الفَلَا بَدَوِيَّةٌ
وَلم يُنضِهَا طُولُ المسِير وغَرْبُهُ
الْبعد:
أَرقّ من الصَّهْبَاءِ فاعْجبْ نَسِيمُها
وأَعْذَبُ من ثَغْرٍ حَوَى الشَّهْدَ غربُهُ
مُنْقَطع الرِّيق:
إِذا مَا جَرَت فِي حَلْبَةِ الشِّعْرِ لم يَكُ ال
كُميْت يُدَانِيها وإِن زَادَ غَرْبُهُ
الجري:
وَلَو عَرَضَتْ يَوْمًا لغَيْلانَ لم يَكُنْ
بأَطْلالِ مَيَ يُغْرِق الجفْنَ غربُهُ
انهلال الدمع: فَدُونَكَها لَا زِلْتَ تَسْمُو إِلَى العُلَا
مَدَى الدَّهْر مَا صَبٌّ سَقَى الدَّارَ غَربُهُ
فيضة من دمع.
فَزَادَ على المُصَنِّف فِيمَا أَورده: عَرَق الجَبِين، والنَّوم، وأَعْلَى المَاء، والجَرْي، فَصَارَ المجمُوعُ أَربعةً وثَلَاثِين مَعْنًى للفْظ الغَرْب، فافْهَم ذَلِك وَالله أَعْلم.
(و) الغُرْبُ. (بالضَّمِّ: النُّزُوحُ عَن الوَطَنٍ كالغُرْبَة) بالضَّمِّ أَيْضاً (والاغْتِرَاب والتَّغَرُّب) ، والتَّغَرُّب أَيضاً البُعْدُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَغرَّب واغْتَرَبَ.
(و) الغَرَبُ: (بالتَّحْرِيك: شَجَرٌ) يُسوَّى مِنْهُ الأَقْدَاحُ البِيضُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ ضَرْب من الشَّجَر، واحِدَته غَرَبَةٌ، وأَنْشَدَ:
عُودُك عُودُ النُّضَارِ لَا الغَرَبُ
(و) الغَرَبُ: (الخَمْرُ) قَالَ:
دَعِينِي أَصْطَبِح غَرَباً فأُغْرِبْ
مَعَ الفِتْيَانِ إِذ صَبَحُوا ثُمُودَا
(و) الغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيلَ: (الفِضَّةُ) . قَالَ الأَعْشَى:
إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَين السُّقَاةِ
تَرَامَوْوا بِهِ غَرَباً أَو نُضَارَا
نَصَب غَرَباً على الحَال وإِن كَانَ جَوْهراً، وَقد يكُون تَمْيِيزاً.
(أَو) الغَرَبُ (جَامٌ مِنْهَا) أَي الفِضَّة قَالَ الأَعْشَى:
فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَمَا
دَع 2 عَ سَاقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا
فِي لِسَانِ العَرَبِ، قَالَ ابنُ بَرِّي هَذَا البَيْتُ لِلَبِيدٍ ولَيْسَ للأَعْشَى كَمَا زَعَم الجَوْهَرِي، والرَّكاءُ بفَتْح الرَّاء: مَوْضِع قَالَ: ومِنَ النَّاس من يكْسر الرَّاءَ والفَتْحُ أَصحُّ، ومَعْنَى دَعْدَعَ: ملأَ، وصفَ مَاءَيْن التَقَيَا من السَّيْل فملآ سخَّةَ الرَّكاء، كَمَا ملأَ ساقي الأَعاجم قَدَحَ الغَرَب خَمْراً.
قَالَ: وأَمَّا بيتُ الأَعْشَى الَّذِي وقَعَ فِيهِ الغًرَب بِمَعْنى الفِضَّة، فَهُوَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه. والأَزْهَرُ: إِبْرِيق أبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخَمْر، وانْكبَابُه، إِذَا صُبَّ نه فِي القَدح، وتَرَامِيهِمِ بِالشَّرَابِ هُوَ مُنَاولَة بَعْضِهِم بَعْضاً أَقْدَاحَ الخَمْر.
وَقيل: الغَرَب والنُّضَار ضَرْبَان من الشَّجَر تُعْمَل منهُمَا الأَقْدَاحُ. وَفِي التَّهْذِيب: النُّضارُ: شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ أَقدَاحٌ صُفْر، وسَيأْتي فِي محلَّه، (و) الغَرَب: (القَدَحُ) ، وجَمْعُه أَغْرابٌ. قَالَ الأَعْشى:
بَاكَرَتْهُ الأَغْرَابُ فِي سِنَةِ النَّوْ
مِ فَتجْرِي خِلَال شَوْكِ السَّيَالِ
(و) الغَرَبُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الشَّاةَ) فيَتَمَعَّط خُرْطُومُهَا ويَسْقُط مِنْهُ شَعَرُ العَيْن. والغَرَبُ فِي الشَّاة كالسَّعَف فِي النَّاقَة، وَقد غَرِبَت الشَّاةُ بالكَسْر.
(و) الغَرَبُ: (الذَّهَبُ) ، وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكرُه عِنْد الفِضَّة، وَقد أَشرْنَا إِليه آنِفا. (و) الغَرَبْ: (المَاءُ) الَّذِي (يقْطُر مِنَ الدَّلْو بَيْنَ البِئرِ والحَوْضِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى تَقْدِيم الحَوْض على البِئر وَقيل: هُو كُلُّ مَا يَنْصَبُّ من الدِّلَاء من لَدُن رَأْسِ البِئر إِلى الحَوْض ويَتَغَيَّر ريحُه سَرِيعاً وَقيل: هُوَ مَا حَوْلَهُمَا من الماءِ والطِّين. قَالَ ذُو الرُّمَّة
وأُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه
وَمن ثَمَائلها واسْتُنْشِيءَ الغَرَبُ
(و) قيل: هُوَ (رِيحُ المَاءِ والطِّينِ) لأَنَّه يتغَيَّر سَرِيعاً. وَيُقَال للدَّالِج بَيْن البِئر والحَوْض لَا تُغْرِب، أَي لَا تَدْفُقِ المَاءَ بَيْنَهُمَا فتَوْحَلَ (و) الغَرَب: (الزَّرَقُ فِي عَيْنِ الفَرَس) مَعَ ابْيِضَاضِها.
(والغُرَابُ: م) أَي معرُوف فَلَا يُحْتَاج إِلى ضَبْطِه، وَهُوَ الطَّائِرُ الأَسْوَد. وقَسَّمُوه إِلَى أَنواعٍ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه غَيَّر اسمَ غُرَاب لِمَا فِيهِ من البُعْد ولأَنَّه من أَخْبَثِ الطُّيُور. والعَرَبُ تَقُولُ: (فلانٌ أَبصَرُ من غُرَابً، وأَحْذَرُ مِنْ غُرَابٍ، وأَزْهَى من غُرَاب، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرَاب، وأَشَدُّ سَواداً مِنْ غُرَاب، وَهَذَا بِأَبِيه أَشبَهُ مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ، وإِذا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَع فِي أَرْض لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويَقُولُون: وَجَدَ ثَمرَة الغُرَابِ، وَذَلِكَ أَنَّه يَتَّبع أَجْودَ الثَّمر فيَنتقِيه، ويَقُولُون: أَشأَمُ مِنْ غُرَاب، وأَفْسَقُ مِنْ غُرَاب، وَيَقُولُون: طَارَ غُرَابُ فلانٍ إِذَا شَابَ رأْسُه، وغُرَابٌ غَاربٌ على المُبَالَغَة. كَمَا قَالُوا: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومَوْتٌ مَائتٌ. قَالَ رؤبَة:
فازجُرْ مِنَ الطَّيْرِ الغُرَابَ الغَارِبَا
قَالَ شيخُنَا: قَالُوا: وَلَيْسَ شَيْءٌ فِي الأَرْض يُتَشَاءَم بِه إِلّا والغُرَابُ أَشأَمُ مِنْهُ. وللبَدِيع الهَمَذَانِيّ فَصْلٌ بَدِيع فِي وَصْفِه ذَكَره فِي المُضَافِ والمَنْسُوب. وأَورَد مَا يُضَافُ إِلَيْه الغُرابُ ويُضَافُ إِلَى الغُرَاب، والأَبْيَاتُ فِي غُرَاب البَيْنِ كَثيرَةٌ مُلئت بهَا الدَّفَاتِر، وإِنَّمَا الكلامُ فِيمَا حَقَّقه العَلَّامَة الكَبِير قَاضِي غَرْنَاطَةَ أَبو عَبْدِ اللهِ الشَّرِيفُ الغَرْنَاطِيّ فِي شَرْحه الحَافِل على مَقْصُورَة الإِمام حَازِن، وصرَّح بأَنَّ غُرَاب البَيْنِ فِي الحقيقَة إِنَّما هُوَ الإِبِلُ الَّتِي تَنْقُلُهم مِنْ بِلاد إِلى بِلَاد. وأَنْشَدَ فِي ذَلِك مَقَاطِيعَ مِنْهَا:
غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُم بجَهَالَة
يَلْحَون كُلّهمُ غُراباً يَنْعَقُ
مَا الذَّنبْ إِلّا للأَباعر إِنَّها
مِمَّا يُشَتِّتُ جمْعَهمْ ويُفَرِّقُ
إِنَّ الغُرَابَ بيُمْنِهِ تَدْنُو النَّوَى
وتُشَتِّتُ الشملَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ
وأَنشَدَ شَيْخُنا ابْنُ المسَنَّاويّ لابْنِ عَبْدِ رَبّه وَهُوَ عَجِيبٌ:
زَعَق الغُرَابُ فقلتُ أَكذَبُ طَائِرٍ
إِن لم يُصَدِّقْهُ رُغَاءُ بَعِيرِ
انْتَهى.
(ج أَغْرُبٌ وأَغْرِبَةٌ وغِرْبَانٌ) بالسر (وغُرْبٌ) بضَمَ فسُكُون قَالَ:
وأَنْتُم خِفَافٌ مِثْلُ أَجُنِحةِ الغُرْبِ
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْع (غَرَابِينُ) وَهُوَ جَمع غ 2 رْبَان كسِرْحَان وسَرَاحِين.
(و) بِلَا لَام (فَرَسٌ) كَانَت (لِغَنِيِّ) بْنِ أَعْصُر، على التَّشْبِيه بالغُرَاب من الطَّيْر. وَفرس آخر للبَرَاء بْنِ قَيْس.
(و) الغُرَابُ من الفَأْسِ: حَدّهَا) . قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِف رَجُلاً قَطَع نَبْعَةً:
فأَنحَى عَلَيْهَا ذَاتَ حَدَ غُرَابُها
عَدُوٌّ لأَوْسَاطِ الغِضاهِ مُشَارِزُ
(و) الغُرَابُ: (البَرَدُ والثَّلْجُ) ، مأْخوذٌ من المُغرَب وَهُوَ الصُّبْح لبياضهما.
(و) الغُرَابُ: (لَقَبُ) أَبِي عَبْدِ اللهِ (أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْفَهَانيّ) المُحَدِّث عَن غنم البرجيّ وَعنهُ على ابْن بوزندان.
(و) الغُراب: (جَبَلٌ) ، قَالَ أَوْسٌ:
فمُنْدَفَعُ الغُلَّان غُلَّانِ مُنْشِدٍ
فنَعْفُ الغُرَاب خُطْبُه فَأَسَاوِدُهْ
(و) الغُرَابُ: (ع بِدِمَشْقَ، وجَبَلٌ) آخر (شَاهِقٌ) وَفِي نُسْخَة: شَامي (بالمَدِينَةِ) أَي على طَرِيقِ الشَّام كَذَا فِي النِّهاية فِي تَرْجَمَة (غرن) .
(و) الغُرَابُ: (قِذَالُ الرَّأْسِ) . يُقَال: شَاب غُرَابُه، أَي شَعَرُ قَذَالِه. وطار غُرَابُ فُلَان، إِذا شَابَ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) الغُرَابُ (من البَرِبرِ) بالمُوَحَّدَة كأَمِير: (عُنْقُودُه) الأَسْوَدُ، جِمْعُهَا غِرْبَان. قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِم:
رَأَى دُرَّةً بيضاءَ يَحْفل لَوْنَها
سُخَامٌ كغِرْبَان البَرِيرِ مُقَصَّبُ
يَعْنِي بِهِ النَّضِجَ من ثَمَر الأَرَاك، ومَعْنَى، يَحْفِل لَوْنَها: يَجْلُوه، والسُّخَام: كُلُّ شَيء لَيِّنٍ من صُوفٍ أَو قُطْن أَو غَيْرِهما، وأَرَادَ بِهِ شَعَرها، والمُقَصَّبُ: المُجَعَّدُ.
(والغُرَابَانِ) هما: (طَرَفَا الوَرِكَيْنِ الأَسْفَلَانِ) اللَّذَان (يلِيَان أَعَالِيَ الفَخِذ) يْن وَقيل: هما رُءوسُ الورِكَيْن وأَعَالي فُرُوعهما، (أَو) هما (عَظْمَانِ رَقِيقَان أَسْف مِنَ الفَرَاشَةِ) . والغُرَابَانِ من الفَرسِ والبَعير: حَرْفَا الوَرِكَيْن الأَيْسرِ والأَيمنِ اللَّذَانِ فَوق الذَّنَب حَيْثُ الْتَقَى رَأْسا الوَرِك اليُمْنَى واليُسْرى والجَمْعُ غِرْبَانٌ. قَالَ الرَّاجزُ:
يَا عَجَبا للعجَبِ العُجابِ
خَمْسَةُ غرْبانٍ عَلَى غُرَابِ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمائِلَ بَعْدَمَا
تَقَوَّبَ عَن غرْبَانٍ أَوْراكِها الخَطْرُ
أَراد تَقَوَّبَت غِربانُهَا عَن الخَطْرِ فقَلَبه، لأَنَّ المَعْنَى معروفٌ، كقَوْلك: لَا يدخُلُ الخاتَمُ فِي إِصْبعِي، أَي لَا يدْخُل إِصْبَعي فِي خَاتَمي.
وَقيل: الغِرْبَانُ: أَوراكُ الإِبِل أَنْفُسِها، أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ:
سأَرْفَعُ قولا للحُصَيْن ومُنْذِرٍ
تَطِيرُ بِهِ الغرْبَانُ شَطْرَ المَوَاسِمِ
قَالَ: الغرْبانُ هُنَا أَوراكُ الإِبِل. أَي تَحْمِلُه الرُّوَاةُ إِلى المَوَاسِم، والغِرْبَانُ: غِربَانُ الإِبِلِ. والغُرَابَانِ: طَرَفَا الوَرِك اللَّذَانِ يكُونَان خَلْف القَطَاةِ، وَالْمعْنَى أَنَّ هَذَا الشِّعرَ يُذهَبُ بِهِ على الإِبل إِلَى المَوَاسِم، وَلَيْسَ يُريدُ بالغِرْبانِ غيرَ مَا ذكرْنا. وهَذَا كَما قَالَ الآخر:
وإِنَّ عِتَاقَ العِيسِ سَوْفَ يزُورُكُم
ثَنَاءٌ على أَعْجَازِهِنّ مُعَلَّقُ
فلَيْسَ يُرِيدُ الأَعْجازَ دُونَ الصُّدُورِ.
والغُرَابُ: حَدُّ الوَرك الَّذِي يَلِي الظْهرَ، كَذا فِي لِسَان الْعَرَب.
(ورِجْلُ الغُرَاب: ضَرْبٌ مِنْ صَرِّ الإِبِلِ) شَدِيد (لَا يَقْدِرُ مَعَهُ الفَصِيلُ أَن يَرْضَع أُمَّه) وَلَا ينْحَلّ. (وحَشِيشَةٌ) مَذْكُورَة فِي التّذْكرة لَا وَغَيرهَا من كتب الطّبّ، وَهِي الَّتِي تُسَمَّى بالبَرْبَرِيّةِ) أَي لِسَانِ البَرْبَر: الجِيلِ المَعْرُوف (آطْرِيلَال) بالكَسْر وَهُوَ (كالشَّبَتِ) محركة وبِكَسْرِ الاوَّل وسُكُون الثَّاني (فِي سَاقِه وجُمَّتِه) ، بالضَّم فتشديد (وأَصْله) أَي شَبِيه بالشبَت فِي هَذِه الثّلاثة (غَيْرَ أَن زَهْرَهُ) أيْ رِجْلِ الغُرَاب (أَبيَضُ) بخِلَاف الشَّبَت، (و) هُوَ (يَعْقِدُ حَبًّا كحَبِّ المَقدُونِسِ) تَقْرِيبًا، ثمَّ ذكر خَوَاصَّها فَقَالَ: (ودِرْهَمٌ من بِزْرِه) حَالَة كَونه (مَسْحُوقاً مَخْلوطاً بالعَسَل) المَنْزُوع الرَّغُوَةِ (مُجَرَّبٌ) مَشْهُور (فِي استئْصَالِ) مَادَّة (البَرَص، و) كَذَا (البَهَقِ) وهما مُحَرَّكتان (شُرباً، وَقد يُضَافُ إِليه) أَيضاً (رُبْعُ دِرْهَم) من (عَاقِرِ قَرْحَا) المَعْرُوف بعُودِ القَرْح (وَ) شَرط أَن (يَقْعُد فِي شَمْس) صَيْف (حَارَّة) حَالَةَ كَونه (مَكْشُوفَ المَوَاضِع البَرِصَة) والبَهقة. وَزَاد الصاغَانيّ: وأَصلها إِذَا طُبِخ نَفَع من الإِسْهَال، وهذَا الذِي ذَكَرَه المُؤَلِّف هُنَا مَذْكُورٌ فِي التَّذكرة وغَيْرِها من كُتُبِ الطّبّ، مشْهُورٌ عِندَهُم، وإِنما ذَكَرها لغَرابَتِها، ولِمَا فِيها من هذِه الخَاصِّيَّة العَجِيبَة، فأَحبّ أَن لَا يُخْلِيَ كتَابه من فَائِدة؛ لأَنه القَامُوس المُحِيط وَالله أَعْلَم.
(و) من الْمجَاز، يُقَال: (صُرَّ عَلَيْه رِجْلُ الغُرَابِ) إِذَا (ضَاقَ الأَمْرُ علَيْهِ) وَكَذَلِكَ أُصِرَّ، وَقيل: إِذا ضَاقَ على الإِنْسَان مَعَاشُه قَالَا إِذا رِجْلُ الغُرَاب عليَّ صُرَّتْ
ذكرتُكَ فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِيرُ
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
صَرَّ رِجْلَ الغُرابِ مُلْكُكَ فِي النَّا
سِ على مَنْ أَرادَ فِيه الفُجُورَا
(والغُرابِيُّ) أَي بالضَّم: (ثَمَرٌ) هَكَذَا، وصَوَابه: تَمْر بِالْمُثَنَّاةِ الفَوْقيَّة. وَقَالَ أَبُو حنِيفَة: هُوَ ضرب من التَّمْر.
(و) الغُرَابِيُّ: (حِصْنٌ باليَمَن) فِي جَبلٍ عَالٍ فِي وسَط البحْرِ، وَكَانَت فِيهَا شَجَرَة تُسَمَّى ذَات الأَنْوَار، عُبِدَت فِي الجَاهِلِيّة، وَهُو من فُتُوح سَيِّدِنَا عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ. (و: ع، بِطَرِيقِ مصْر) هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْض: وحِصْن، و: ع، بطرِيق اليمنِ، وَفِي أُخرى: فِي رُمَيْلَةِ مصر. وَقَالَ الحَافظ: فِي رَمْلِ مِصْر، والصَواب هِيَ الأُولَى. (و) أَبو بكر (مُحَمَّد بنُ مُوسَى الغَرَّاب كشَدَّاد) البطَلْيوسِيّ (شيخٌ لأَبِي عَليَ الغَسّاني) .
(وأَغْرِبَةُ العَرَبِ: سُودَانُهم) ؛ شُبِّهُوا بالأَغْربة فِي لَونهم. زَاد شيخُنا وكلُّهم سَرى إِليهم السوَاد من أُمَّهاتهم، (والأَغْرِبَةُ فِي الجَاهِليَّة) أَي قَبْلَ الإِسلام: أَبُو الفَوَارِس (عَنْتَرَةُ) ابنُ شَدَّاد بْنِ مُعَاوِيَة بْنِ قُرَادٍ المَخْزُوميُّ ثمَّ العَبْسِيّ وَيُقَال لَهُ عَنْتَرَة بنُ زَبِيبَةَ؛ وَهِي أَمَةٌ سوداءُ (وخُفَافٌ) كغُرَاب ابنُ عُمَيْر بْنِ الحَارِثِ بْنِ الثَّرِيد السُّلمى (ابْن نُدْبَةَ) بِالضَّمِّ وَهِي جاريَةٌ سوداءُ سباها الحَارِثُ ووَهَبَها لابنِه عُميْر، فولَدَت لَهُ خُفَافاً، قَالَ شيخُنا؛ وصَرَّحُوا أَنه مُضَرمٌ. وَقَالَ ابْن الكَلْبِيُّ: شَهِد الفَتْح. وَقَالَ غيرُه: شَهِد حُنَيناً وعاش إِلى زَمَن سيّدِنا عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِي اللهُ عَنهُ. وترجمته فِي الإِصَابة والمُعْجَم. (وأَبو عُمَيْرِ بْنُ الحُبَابِ) السّلَمِيُّ أَيضاً (وسُلَيْكُ) المَقانب (بن السُّلَكَة) كهُمَزَة وَهِيَ أُمّه. عَدَّاء بَالِغ: يُقَال: أَعْدَى من السُّلَيْك، وسيأْتي: (وهشَامُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْط، إِلَّا أَنَّه) أَي هِشَاماً هَذَا (مُخَضْرَمٌ قد وَلِي فِي الإِسْلَامِ) . قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وأَظُنّه قَد وَلِيَ الصائِفَة وَبَعْضَ الكُوَر. قَالَ شيخُنا: ظاهِرُه أَنه وحدَه مُخَضْرَمٌ وَسبق أَنَّهُم عَدُّوا خُفَافاً مُخَضْرَماً. ثمَّ إِنَّ هذِه الأَرْبَعَةَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِم أَبُو مَنْصُور الثَّعَالِبِيُّ فِي ثمار الْقُلُوب، وزَادَ فِي التَّهْذِيبِ والمُحْكَم ولسان الْعَرَب.
(و) أَغْرِبَةُ العَرَب (مِنَ الإِسْلَامِيِّين: عبدُ اللهِ بْنُ خَازِم) بالمُعْجَمَة وَالزَّاي (وعُمَيْرُ بْنُ أَبِي عُمَيْر) بْنِ الحُبَاب السُّلَمِيّ المُتَقَدِّم ذكرُه. (وهَمَّام) كشَدَّادٍ (ابْنُ مُطَرِّف) التَّغْلَبِيّ. (ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْب) البَاهِلِيّ. (وَمَطَرُ بْن أَوْفَى) المَازِنيّ. (وتَأَبَّطَ شَرًّا) لقب ثَابِت بْنِ جابِر بْنِ مُضَر بنِ نزَار، وسَيَأْتِي. (والشَّنْفَرَى) : اسمُ شَاعِر من الأَزْد من العَدَّائين. (وحَاجزٌ) قَالَ ابْن سَيّده: كُلُّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرَابيّ غَيْرَ أَن حَاجِزاً (غَيْر مَنْسُوب (إِلى أَبٍ وَلَا أُمَ وَلَا حَيَ ولَا مَكَانٍ وَلَا عَرَّفَه ابنُ الأَعْرَابيّ بأَكْثَرَ مِنْ هذَا.
(والإِغْرَابُ: إَتْيَانُ الغَرْبِ) . يُقَال: غَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا فِي المَغْرِبِ. وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ.
(و) الإِغْرَابُ: (الإِتْيَانُ بالغَرِيبِ) . يُقَال: أَغربَ الرجلُ إِذَا جَاءَ بشْيءٍ غَرِيبٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كَلَام المُصَنِّف من حُسْنِ السبك. وَفِي الأَسَاس: يُقَال: تَكَلَّمَ فأَغْرَبَ: جاءَ بغَرِيبِ الْكَلَام ونَوَادِرِه، وَفُلَان يُغرِبُ كلامَه ويُغْرِبُ فِيه. أَغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وأَغْربَ فِي الأَرْضِ إِذَا أَمْعنَ فِيها، (كالتَّغْرِيبِ) قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فَراحَ مُنْصَلِتاً يحْدُو حَلَائِلَه
أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّغْرِيبُ والخَبَبُ
وغَرَّبت الكلابُ: أَمعَنَت فِي طَلَب الصَّيْد. ويُقَالُ للرَّجُل: يَا هَذَا غَرِّب شَرِّق، ومثِل فِي الأَساس (و) الإِغْرَاب (بيَاضُ الأَرْفَاغ) ممّا يَلي الخَاصِرة.
(ومَغْرِبانُ الشَّمْس) على لفظ تَثْنِيَة المَغْرِب: (حَيْثُ تَغْرُبُ. و) قَوْلُهُم: (لَقِيتُه مَغْرِبَها) ومغْرِبانَها ومغْرِبَانَاتِهَا (ومُغَيْرِبانَها ومُغَيْرِبَانَاتِهَا) أَي (عِنْدَ غُرُوبِهَا) .
وَفِي لِسَانِ العَرَب، وقولُهُم: لَقِيتُه مُغَيْرِبَانَ الشَّمْسِ صَغَّروهُ على غَيْر مُكَبَّرِه كأَنَّهم صَغَّرُوا مَغْرِبَاناً والجَمْع مُغَيْرِبانَاتٌ، كَمَا قَالُوا: مَفارِقُ الرَّأْس كأَنَّهم جعَلُوا ذَلِك الحَيِّز أَجزاءً كُلَّما تَصَوَّبَت الشمسُ ذَهب مِنْهَا جُزْءٌ فجَمَعُوه على ذَلِك. وَفِي الحَديثِ (أَلَا إِنَّ مَثَلَ آجَالِكُم فِي آجَال الأُمَم قبلَكُم كَمَا بَيْن صلَاة العَصْر إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْس) أَي إِلَى وَقْت مَغِيبهَا. وَفِي حَدِيث أَبي سعيد (خَطَبَنَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ) .
(وتَغَرَّب: أَتَى مِنَ) قِبَل (المَغْرِبِ) وَبِه فَسَّر بعضُهُم قولَ سَاعِدة بْن جُؤَيَّة فِي وَصْف السَّحَاب، المُتَقدِّم ذكره.
(والغَرْبِيُّ مِنَ الشَّجَرِ: مَا أَصَابَتْه الشَّمْسُ بحَرِّهَا عِنْد أُفُولِهَا) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} (النُّور: 35) . (و) الغَرْبِيّ: (نَوْعٌ من التَّمْرِ) ، وَقد تَقَدَّم عَن أَبِي حَنِيفَة أَنَّه الغُرَابِيّ. (و) الغُرَابِيُّ (و) الغَرْبيُّ: (صِبْغٌ أَحْمَرُ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ. (و) الغَرْبِيُّ: (فَضِيخُ) ، بمُعْجَمَات كأَمِير (النَّبِيذ) ، قَالَ أَبو حَنِيفة: الغَرْبيّ يُتَّخَذُ من الرُّطَبِ وَحْدَه، وَلَا يَزَالُ شَارِبُه مُتماسِكاً مَا لم يُصِبْه الرِّيحُ، فإِذا بَرَزَ إِلَى الْهَوَاء وأَصَابَه الرِّيحُ ذَهَب عَقْلُهُ، ولذلِكَ قَالَ بَعْضُ شُرَّابه:
إِن لم يَكُن غربِيُّكُم جَيِّداً
فنَحْنُ بِاللهِ وبِالرِّيحِ
(و) الغُرُبُ: غُيُوبُ الشَّمْس. وغٍ رَبَت الشَّمْسُ تغرُب غُروباً ومِغَيْرِبَاناً: غَابَتْ فِي المَغْرِب، وَكَذَلِكَ (غَرَبَ) النجمُ، أَي (غَابَ، كَغَرَّب) مُشَدَّداً، وغَرَب الوحشُ: عابَ فِي كِناسِه، من الأَسَاس، (و) غَرَبَ غَرْباً: (بَعُدَ، كغَرَّب وتَغَرَّب، وَيُقَال: اغْرُبْ عَنِّي، أَي تَبَاعَدْ.
(واغْتَرَبَ) الرجلُ: نكَحَ فِي الغَرَائبِ. و (تَزَوَّجَ فِي غَيْرِ الأَقَارِبِ) . وَفِي الحَدِيث (اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا) أَي لَا يَتَزَوَّج الرَّجُلُ فِي القَرَابَةِ فيجِيءَ ولَدُه ضَاوِيًّا. والاغِترَابُ: افْتعَالٌ من الغُرْبَة، أَراد تَزَوَّجُوا إِلَى الغَرَائِب من النِّساءِ غَيْرِ الأَقَارِب فإِنّه أَنجبُ للأَوْلَاد. وَمِنْه حَدِيث المُغِيرَة (وَلَا غَرِيبَةٌ نَجِيبَةٌ) أَي أَنَّها مَعَ كَوْنها غَرِيبةٌ فإِنَّها غيرُ نَجِيبَةِ الأَوْلَاد.
(و) غُرَّبٌ (كسُكَّرٍ: جَبَلٌ بالشَّام) دونهَا فِي بِلاد بَنِي كَلْب، (وبهاءٍ) عَيْن (مَاء عِنْدَه) وَهِي الغُرَّبة بالتَّشْدِيد (وَقد يُخَفَّفُ) ، والتشْدِيد هُوَ الصَّحيح، هذَا قَول ابْن سِيده. وَقَالَ غَيره: غُرَّب: اسْمُ مَوْضع، وَمِنْه قَوْلُه:
فِي إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْن لغُرَّبِ
(واسْتَغْرَبَ) فِي الضحِك معنِيًّا للمَعْلُوم، (واسْتُغْرِبَ) مَبْنِيًّا للمَجْهُول أَي أَكثرَ مِنْه، وَهَذِه عَن الصَّاغَانيّ. (و) يُقَال؛ (أَغْرَبَ: بَالَغَ فِي الضَّحِكِ) أَو إِذَا اشتَدَّ ضَحِكه ولَجَّ فِيهِ، واستَغْرَب عَلَيْهِ الضَّحِكُ كَذَلِك. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه ضَحِك حتَّى استَغْرَبَ) . أَي بَالَغ فِيهِ. يُقَال: أَغْرَبَ فِي ضَحِكه واستَغْرَب، وكَأَنَّه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد. وَقيل: هُوَ القَهْقَهَة. وَفِي حَدِيثِ الحَسَن (إِذا استَغْرَبَ الرجلُ ضَحِكاً فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاة) وَقَالَ وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنيفَة وَيزِيد عَلَيْهِ إِعَادَة الوُضُوء. وَفِي دعاءِ أَبي هُبَيْرَة: (أَعوذُ بِكَ من كُل شَيْطان مُسْتَغْرِب وكُلِّ نَبَطِيَ مُسْتَعْرِبٍ) . قَالَ الحَرْبِيُّ: أَظُنّه الَّذِي جَاوَزَ القَدْرَ فِي الخُبْثِ، كأَنَّه من الاستِغْرَابِ فِي الضِّحِك، وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى المُتَنَاهِي فِي الحِدَّة، من الغَرْب وَهِي الحِدَّة. قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلّا تَبَسُّماً
لَا يَنْسُبُون القَوْلَ إِلّا تَخَافِيَا
وَعَن شَمر: يُقَال: أَغرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتّى تَبْدُوَ غُرُوبُ أَسْنَانه، كذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وبَعْضُه من المُحْكَم والتَّهْذِيب والأَسَاسِ.
(والعَنْقَاءُ المُغرِبُ بالضَّمِّ) أَي بِضَمِّ المِيمِ (وَعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ) بِغَيْر الهَاء فِيهِما (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبَ) بِالْهَاءِ (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبٍ، مُضَافَةً) عَن أَبِي عَلِيّ: (طَائِر مَعْرُوفُ الاسْم لَا الجِسْم) وَفِي الصَّحَاح مَجْهُول الِاسْم. وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي كِتَاب الطَّيْرِ: وأَما العنْقَاءُ المُغْرِبةُ فالدَّاهِيَةُ ولَيْست من الطَّيْر فيهمَا عَلمْنا، وَقَالَ الشَّاعرُ:
وَلَوْلَا سُلَيْمَانُ الخَلِيفَةُ حلَّقَت
بِه مِنْ يَدِ الحَجَّاح عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
(أَو) هُوَ (طَائِرٌ عَظِيمٌ يُبْعِدُ فِي طَيرَانه) . يُقَال: هُوَ العُقَاب، وَقيل: لَيْسَ بِهِ، لَا تُرى إِلَّا فِي الدُّهُور، وَقَالَ: الزَّجَّاج: لَمْ يَرَه أَحدٌ، وَقيل فِي قَوْلهِ تَعَالى: {طَيْراً أَبَابِيلَ} (الْفِيل: 3) هِيَ عَنْقَاءُ مُغْربةٌ. وَقَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: كَانَ لأَهْلِ الرَّسِّ نَبيٌّ يُقَال لَهُ حَنْظَلَةُ بنُ صَفْوَان، وَكَانَ بأَرْضِه جَبل يُقَال لَهُ دَمُخ مَصعدُه فِي السَّماءِ مِيلٌ، فَكَانَ يَنْتَابُه طَائِرٌ كأَعظَمِ مَا يكُونُ، لَهُ عُنُقٌ طَويلٌ كأَحْسَن مَا يَكُنن، فِيهِ من كُلِّ لَوْن، وكانَت تَقَع مُنْقَضَّة على الطَّيْر فتأْكُلُهَا فجاعت وانقَضَّت على صبِيَ فذهَبَت بِهِ، فسُمِّيت عَنْقَاءَ مُغْرِباً؛ لأَنها تَغْرُب بكُلِّما أَخذَتْ، ثمَّ انقَضَّت على جَارِية تَرعَرَعت فضَمَّتْهَا إِلَى جَنَاحَيْن لَهَا صغيرين، ثمَّ طارَتْ بهَا فشَكَوْا ذَلِك إِلى نَبِيِّهم فدَعَا عَلَيْهَا، فسلَّطَ اللهُ عَلَيْها آفَةً فهَلَكت، فضَرَبت بهَا العربُ مَثَلاً فِي أَشْعَارِها، (أَو) هُوَ (مِنَ الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ على غَيْرِ مَعْنًى) ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: كلمة لَا أَصْلَ لَها. وَقَالَ غيْرُه: لم يبْقَ فِي أَيْدي النَّاسِ من ص 2 فَتِهَا غيرُ اسْمِهَا. (و) فِي الحَدِيث: (طَارَتْ بِهِ عنْقَاءُ مُغْرب) أَي ذَهَبَت بِهِ (الدَّاهِيَةُ) ، وسيَأْتِي ذلكَ للمُصَنّف بعَيْنه فِي (ع ن ق) . (و) قَالَ أَبو مَالِك: العَنْقاءُ المُغْرِبُ (رأْسُ الأَكَمَةِ) فِي أَعْلَى الجَبَلِ الطَّوِيل، وأَنكَرَ أَن تَكُونَ طَائِراً وأَنشد:
وقَالُوا الفَتَى ابْنُ الأَشْعَرِيَّة حلَّقَت
بِهِ المُغْرِبٌ العنْقَاءُ إِنْ لم يُسَدَّدِ
وَمِنْه قَالُوا: طارَت بِهِ العَنْقَاءُ المُغْرِبُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ. حذِفَت هَاء التأْنِيث مِنْهَا، كَمَا قَالُوا: لِحْيَةٌ نَاصِلٌ (وأَغرَبَ الدابَّةُ) إِذَا اشْتَدَّ بَيَاضُه. (و) فِي التَّهْذِيبِ: والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ قَالَ: هكَذَا جَاءَ عَن العرَب بغَيْر هَاءٍ وَهِي (الّتِي أَغْربَت فِي البِلَاد فَنَأَتْ) أَي بَعُدت (فَلم تُحَسَّ ولَمْ تُرَ) ، مَبْنيًّا للْمَجْهُول فيهمَا.
(والتَّعْرِيبُ: أَن يَأْتِيَ بِبَنِينَ بِيضٍ وبَنِين سُودٍ) فَهُو (ضِدٌّ) . قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا تَعَقَّبُوه، وقَالُوا: لَا ضِدّيّةَ فِيهِ فإِنَّ التَّغرِيبَ هُوَ الإِتْيَانُ بالنَّوْعَيْن جَمِيعاً، الإِتيانُ بكخلِّ وَاحد من النَّوّعَيْنِ على انفرادِه لَا يُسَمَّى تَغْريباً حَتَّى يَكُونَ من الأَضْدَادِ، كَمَا أَشَار إِلَيْه سعدى لبي، انْتهى.
(و) التَّغْرِيبُ: (أَنْ تَجْمَعَ) الغُرَابَ؛ وَهُوَ (الثَّلْج والصَّقِيع فَتَأْكُلَه) .
والتَّغْرِيبُ فِي الأَرْضِ: الإِمْعَانُ، وقَدْ تَقَدَّم، وغَرَّبَه إِذَا نَحَّاه، كأَغْرَبَه. والتَّغْرِيبُ: النَّفْيُ عَن الْبَلَد الّذِي وَقَعَت الخِيَانَةُ فِيهِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَه: إِنَّ امْرَأَتي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ: غَرَّمْهَا) . أَي أَبْعدْهَا يُرِيد الطَّلبَاقَ. وغَرَّبهُ الدَّهْرُ وغَرَّبَ عَلَيْه: تَرَكَه بُعْداً.
(والمُغرَب بفَتْحِ الرَّاءِ) أَي مَعَ ضَمِّ المِيم: (الصُّبْحُ) ، لَهُ بَياضِه. والغُرَابُ: البَرَدُ، لِذَلِك، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه (و) المُغْرَبُ: (كُلُّ شَيْءٍ أَبْيَضَ) . قَالَ مُعَاوِيَةُ الضَّبِّيّ:
فهَذَا مَكَانِي أَوْ أَرَى القَارَ مُغْرَباً
وحَتَّى أَرَى صُمَّ الجِبَال تَكَلَّمُ
ومَعْنَاه أَنَّه وَقَعَ فِي مَكَان لَا يَرْضَاه ولَيْسَ لَه مَنْجًى إِلّا أَنْ يَصيرَ القَارُ أَبيضَ، وَهُوَ شِبْهُ الزِّفْت أَو تُكَلِّمَهُ الجِبَال، وَهَذَا مَا لَا يكُونُ وَلَا يَصِحُّ وُجُودُه عادَةً. (أَو) المُغْرَبُ: (مَا كُلّ شَيْء مِنْهُ أَبْيَضُ، وَهُوَ أَقْبَحُ البَيَاضِ. و) فِي الصّحاح: المُغْرَبُ: (مَا ابْيَضَّ أَشْفَارُه) من كُلّ شَيْء. قَالَ الشَّاعِرُ:
شَريجَان مِنْ لَوْنَيْنِ خِلْطَانِ مِنْهُمَا
سَوَادٌ ومِنْهُ وَاضِحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الغُرْبَةُ: بياضٌ صِرْفٌ. والمُغْرَبُ مِنَ الإِبِل: الَّذِي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيه وحَدَقَتَاه وهُلْبُه وكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ. وَقَالَ غيرُه المُغْرَب من الخَيْلِ: الَّذِي تَتَّسع غُرَّتُه فِي وَجْهه حتَّى تُجَاوِزَ عَيْنَيْهِ. وَيُقَال: عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ أَي زَرْقَاءُ بيْضَاءُ الأَشْفَارِ والمَحَاجِر فإِذَا ابيضَّت الحَدَقَة فَهُوَ أَشَدُّ الإِغْرَاب.
(والغِرْبِيبُ بالكَسْرِ) : ضَرْبٌ من العِنَب بالطَّائِف شَدِيدُ السَّوَادِ وَهُوَ (مِنْ أَجْوَدِ العِنَبِ) وأَرَقِّه وأَشَدِّه سَوَاداً (و) فِي الحَدِيث: (إِنَّ الله يُبْغِضُ (الشَّيْخ (الغِرْبِيبِ) هُوَ الشَّدِيد السَّواد، وجَمْعُه غَرَابِيبُ. أَراد الَّذِي لَا يَشِيبُ وَقيل: أَرادَ الَّذِي (يُسَوِّدُ شَيْبَه بالخِضَابِ و) يُقَال: (أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ) أَي (حَالِكٌ) شَدِيدُ السَّواد. (وأَمَّا) إِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيب سُودٌ فإ) نَّ (السُّود بَدَلٌ) من غَرَابِيب (لأَنَّ تَوْكِيدَ الأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّم) وَهُوَ عِبَارَةُ ابْن مَنْظُور. قَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن السُّهَيْلِيّ: وظاهرُه أَنَّ تَوْكِيدَ غَيْرِ الأَلْوان يتَقَدَّم، وَلَا قَائِلَ بِه من أَهْلِ العَرَبِيَّة: وَقَالَ الهَرَوِيّ: أَي وَمن الجِبَال غَرَابِيبُ سُودُ وَهِي الْجدر ذَوَات الصُّخُورِ السُّود.
(وأُغرِبَ) الرَّجُلُ (بالضَّم) أَي (اشْتَدَّ وَجَعُه) من مَرَضٍ أَو غَيْرِه، عَن الأَصْمَعِيّ: (و) أُغْرِب (عَلَيْه) وأُغْرِب بِهِ: (صُنِع بِهِ صَنِيعٌ قَبيحٌ) ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. (و) أُغْرِب (الفَرسُ: فَشَتْ غُرَّتُه) وأَخذَت عَيْنَيْه وابيَضَّت الأَشْفَارُ، وَكَذَلِكَ إِذَا ابيَضَّت من الزَّرَق أَيْضاً، وَقد تقدَّم بَيَان الإِغْرَاب فِي الخَيْل.
(والغُرُوب، بضَمَّتَيْن: الغَرِيبُ) . ورجلٌ غَرِيبٌ وغُرُبٌ بِمَعْنًى، أَي لَيْسَ مِنَ القَوْم، وهُمَا غُرُبَانِ: قَالَ طَهْمَانُ بْنُ عَمْرٍ والكِلَابِيُّ:
وإِنِّيَ والعَبْسِيَّ فِي أَرْضِ مَذْحِجٍ
غَرِيبانِ شَتَّى الدَّارِ مُخْتلِفَانِ
وَمَا كَانَ غَضُّ الطَّرْفِ مِنَّا سَجِيَّةً
ولكِنَّنَا فسي مَذْحِجٍ غرُبَانِ
والغُرَباءُ: الأَبَاعِدُ. وَعَن أَبي عَمْرو: رَجُلٌ غَرِيب وغَرِيبِيِ وشَصِيبٌ وطَارِيٌّ وإِتاوِيّ بِمَعْنًى. وَفِي لِسَانِ العَرَب: والأُنْثَى غَرِيبَةٌ والجَمْعُ غرَائِب، قَالَ:
إِذَا كوكبُ الخَرْقَاءِ لَاحَ بسُحْرَةٍ
سُهَيْلٌ أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِي الغَرَائِبِ
أَي فَرّقَتْه بينَهُن. وَذَلِكَ لأَنَّ أَكثَر مَنْ تَغْزِل بالأُجْرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيْه وسَلَّم سُئلَ عَن الغُرَبَاءِ فَقَالَ: (الَّذِين يُحْيُون مَا أَمَاتَ النَّاسُ من سُنَّتِي) وَفِي آخرَ: (إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً، وسَيعُودُ غَرِيباً، فطُوبَى للغُربَاءِ) أَي أَنّه فِي أَوَّل أَمْره كالغَرِيب الوَحيدِ الَّذي لَا أَهْلَ لَه عِنْده.
(والغُرَابَاتُ والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) كقُرُبَات (وغُرْيُبٌ) كقُنْفُذٍ (ونِهْيُ) بِالْكَسْرِ، (غُرَاب، و) نِهْيُ (غُرُبٍ بضَمِّهِن) رَاجع لِلْكُلِّ وَفِي نُسْخَة بضَمَّتَيْن؛ (مَوَاضِعُ) . الثَّانِي من حُصُونِ اليَمَن، قد تقدم ذكرُه فِي أَوَّل المَادَّة، والأَوَّلُ والثَّالثُ والرَّابعُ ومَا بَعْدَهَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وضَبَطَ الرَّابع كزُبَيْر، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي شِعْرٍ مُضَافاً إِلى ضَاحٍ، وَهُوَ وَادٍ فِي دِيَار بَنِي كِلَاب، فَتَأَمَّل.
(و) فِي الأَسَاس: وجْهٌ كمرْآةِ الغَرِيبَة؛ لأَنَّهَا فِي غَيْر قَوْمِها فمِرآتُهَا أَبداً مَجْلُوَّة.
وَمن الْمجَاز: استِعرْ لنا (الغَريبَة) وَهي (رَحَى الْيَد) ؛ سُمِّيت (لأَنَّ الجِيرَانَ يَتَعَاوَرُونَها) بينَهم وَلَا تَقَرُّ عِنْد أَصْحَابِهَا، وأَنْشَدَ بَعْضُهم: كأَنَّ نَفِيَّ مَا تَنْفِي يَدَاهَا
نَفِيُّ غَرِيبَة بِيَدَيْ مُعِينِ
والمُعِينُ: أَن يَسْتَعِينَ المُدِيرُ بِيَدِ رَجُل أَو امْرَأَة يضَعُ يَدَه على يَدِه إِذَا أَدَارَهَا.
(والغَارِبُ: الكَاهِلُ) من الخُفِّ، (أَو) هُوَ (مَا بَيْنَ السَّنَام والعُنُقِ، ج غَوَاربُ و) مِنْهُ قولُهم: (حَبْلُكِ عَلى غَارِبكِ) ، وَهُوَ من الكنَايَات، وكَانَت العَرَبُ إِذَا طَلَّقَ أَحَدُهُم امْرَأَته فِي الجَاهِلّية قَالَ لَهَا ذَلِك (أَي) خَلَّيْتُ سبيلَكِ (اذْهَبي حَيْثُ شِئْت) . قَالَ الأَصْمَعيّ: وذلكَ أَنَّ النّاقَةَ إِذَا رَعَتَ وَعلَيْهَا خطَامُها أُلْقِي عَلَى غَارِبها، وتُرِكَت لَيْسَ عَلَيْهَا خِطَام؛ لأَنَّها إِذَا رَأَتِ الخِطَام لم يُهْنِها المَرْعَى. قَالَ: مَعْنَاه أَمرُكِ إِلَيْكِ اعْمَلِي مَا شِئْتِ. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت لِيَزِيدَ بْنِ الأَصَمّ: (رُمِيَ بِرَسَنِكَ على غَارِبكَ) أَي خُلِّيَ سَبِيلُكَ فَلَيْسَ لَك أَحَدٌ يَمْنَعُكَ عَمَّا تُرِيد، تَشْبِيهاً بالبَعِير يُوضَعُ زِمَامُ (على ظَهْرِه) ويُطْلَق يَسْرَح أَيْنَ أَرَادَ فِي المَرْعَى. وَوَرَدَ فِي الحَدِيث فِي كِنَايَات الطَّلَاقِ (حَبْلُك على غَارِبك) أَي أَنْت مرسَلةٌ مُطلَقَة غَيْرُ مَشْدُودَة وَلَا مُمْسَكة بعَقْدِ النِّكاح.
والغَارِبَان: مُقَدَّمُ الظَّهْر ومُؤَخَّرُه. وَقيل: غَارِب كُلِّ شَيْء: أَعلَاهُ. وبَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْن إِذَا كَانَ مَا بَيْنَ غَارِبَيّ سَنَامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثَرُ مَا يَكُونُ هَذَا فِي البَخَاتِيّ الَّتِي أَبوها الفَالِج وأُمّهَا عَرَبِيَّة. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَة والغارِب حَتَّى أَجابَتْه عَائشةُ إِلَى الخُرُوج) الغارِبُ: مُقدَّمُ السَّنام والذَّرْوَةُ: أَعْلاه. أَراد أَنَّه مَا زَالَ يُخادِعُهَا وَيَتلطَّفُهَا حَتَّى أَجابَتْه، والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرجلَ إِذا أَرَادَ أَنْ يُؤَنِّسَ البعِيرَ الصَّعْبَ ليَزُمَّه وَيَنْقَادَ لَهُ جعلَ يُمِر: يدَه عَلَيْهِ، ويَمْسَحُ غاربَه ويَفْتِلُ وَبَرَه حَتَّى يَسْتَأْنِس ويَضَع فِيهِ الزِّمَامَ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) فِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: بحرٌ ذُو غَوَارِبَ، (غَوَارِبُ المَاءِ) : أَعَالِيه. وَقيل: (عَوالِي) وَفِي نُسْخَة أَعالِي (موْجِهِ) شُبِّه بغوَارِب الإِبِل، وَقيل: غارِبُ كُلِّ شَيْء؛ أَعلاهُ. وَعَن اللَّيْث الغَارِبُ) : أَعْلَى المَوْج وأَعْلَى الظَّهْرِ. والغَارِبُ: أَعلَى مُقَدَّمِ السَّنامِ، وَقد تَقَدَّم. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رَجُلاً كَانَ واقِفاً مَعَه فِي غَزَاةٍ ف أَصابَه سَهْمُ غَرْبٍ) بالسُكون (ويُحَرَّكُ) وَهَذَا عَن الأَصْمَعِيّ والكسَائِيّ، وَكَذَلِكَ سَهْمُ غرَبٍ بالإِضافَةِ فِي الكُلِّ (و) كَذَلِك (سَهْمٌ غَرْبٌ نَعْتاً) لسَهْم (أَي لَا يُدْرَى رَامِيهِ وَقيل: هُوَ بالسُّكُون. إِذَا أَتاهُ مِن حَيْث لَا يَدْرِي، وبالفَتْح إِذا رَمَاه فأَصَاب غيرَه. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ والهَرَوِيّ: لم يَثْبُت عَن الأَزْهَرِيّ إِلّا الفَتْحُ، وَنقل شَيخُنا عَن ابْنِ قُتَيْبَة فِي غَرِيبه: العَامّة تَقُولُ بالتَّنْوِين وإِسْكَانِ الرَّاء منْ غَرْب، والأَجْوَدُ الإِضافَةُ والفَتْح، ثمَّ قَالَ: وَحكى جَمَاعَةٌ من اللُّغَويِّين الوَجْهَيْن مُطْلَقاً، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ فِي التَّوْشيح تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وابْنِ الأَثِير وغَيْرِهما. (وغَرِب كفَرِح) غَرَباً: (اسْوَدَّ) وَجهه من السَّمُوم، نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) غَرُبٍ (كَكَرُم: غَمُضَ وَخِفي) . وَمِنْه الغَرِيب وَهُوَ الغَامِضُ من الكَلَام. وكَلِمَة غرِيبَةٌ وَقد غَرُبت وَهُوَ من ذلِك.
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: فِي كَلَامِه غَرَابَة، وَقد غَرُبَتِ الكَلِمَة: غَمُضَت فِي غَرِيبَة.
(و) فِي النِّهَايَة وَرَدَ: إِنَّ فِيكُم مُغَرِّبين، قيل: وَمَا (المُغَرِّبُون) ؟ أَي (بكَسْرِ الرَّاءِ المُشَدَّدَةِ فِي الحدِيث) الوَارِد، قَالَ: (الَّذِين تَشْرَكُ) وَفِي نُسْخَة تَشْتَرِكُ (فِيهِم الجِنُّ؛ سُمُّوا بِه لأَنَّهُ دَخَل فِيهِمِ عِرْقٌ غَر 2 يبٌ، أَو لِمَجِيئهِم) . 6 وَعبارَة النِّهَايَة: أَوْ جاءُوا (مِنْ نَسَبٍ بَعِيدِ) . وعَلَى هَذَا اقْتَصَر الهَرَوِيُّ فِي غَرِيبَيْه. وزادَ فِي النِّهَاية ونَقَلَه أَيضاً ابنُ مَنْظُور الإِفْرِيقيّ: وَقيل: أَرادَ بمُشَاركة الجِنِّ فيهم أَمْرَهُم بالزِّنَا وتَحْسِينَه لَهُم، فجَاءَ أَولادُهُم عَن غير رِشْدَة. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَشَارِكْهُمْ فِى الاْمْوالِ وَالاْوْلَادِ} (الْإِسْرَاء: 64) . وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
شَأْوٌ مُغَرِّب بكَسْرِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا أَي بَعِيدٌ، قَالَ الكُمَيْتِ:
أَعَهْدَك مِن أْولَى الشِّبِيبَة تَطْلُبُ
على دُبُرٍ هَيْهَاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ
وَقَالُوا: (هَلْ أَطْرَفْتَنَا من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ) أَي هَل من خَبَر جَاءَ من بُعْدٍ. وَقيل: إِنَّمَا هُو من مُغَرَّبَة خَبَر. وَقَالَ يَعْقُوب: إِنمَا هُوَ هَلْ جَاءَتْكَ مُغَرِّبَة خبر، يَعْنِي الخَبَرَ الذِي يَطْرَأُ عَلَيْكَ من بَلَد سِوَى بَلَدك. وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عنْدَه من مُغَرِّبَة خَبَر، تَسْتَفْهِمه أَو تَنْفى ذَلك عَنهُ، أَي طَرِيفَةٌ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضي الله عَنْه أَنَّه قَالَ لِرَجُلٍ قَدِم عَلَيْهِ من بَعْض الأَطْرَاف: (هَل مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَر؟) أَي هَل من خَبَرٍ جَديدٍ جَاءَ من بَلَد بَعيد. قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال بكَسْر الرَّاءِ وفَتْحِهَا مَعَ الإِضَافَة فِيهِمَا. قَالَهَا الأُمَويُّ بالفَتْح، وأَصلُه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد، وَمِنْه قِيل: دَارُ فُلَان غَرْبَة، والخَبَر المُغْرِبُ: الَّذِي جَاءَ غَرِيباً حَادِثاً طَريفاً. وأَغربَ الرجُلُ. صَار غَرِيباً، حَكَاهُ أَبو نَصْر.
وقِدْحٌ غَرِيب: لَيْسَ من الشَّجَر الَّتِي سائِرُ القِدَاح مِنْهَا، وعَيْنٌ غَرْبَةٌ: بَعِيدَةُ المَطْرَحِ، وإِنَّه لغَرْبُ العَيْنِ: بَعِيدُ مَطْرَح العَيْن، والأُنْثَى غَرْبَةُ العَيْن، وإِيَّاهَا عَنَى الطِّرِمَّاحُ بقَوْلِه:
ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدَانَةٌ
غَرْبَةُ العَيْنِ جَهَادُ المَسَامْ
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وكُلُّ مَا وَارَاكَ وستَرك فَهُوَ مُغْرِبٌ، وَقَالَ سَاعدَة الهُذَلِيّ:
مُوَكَّلٌ بِشُدُوف الصَّوْم يُبْصرُها
) ، من المغَارِب مخْطوفُ الحَشَازَرِمُ
وكُنُسُ الوحْشِ: مغَارِبُها، لاسْتِتَارِهَا بهَا.
وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِد لَهُ وَلَدٌ أَبيضُ. وَفِي حَدِيث ابْن عبَّاس، اخْتُصِم إِلَيْه فِي مَسِيل المطَر فَقَالَ: (المطَر غَرْب، والسَّيْلُ شَرْق) أَرَادَ أَنَّ أَكثَرَ السحابِ يَنْشَأُ من غَرْبِ القِبْلة والعيْن هُنَاكَ. تَقولُ العربُ مُطِرْنَا بالعَيْن، إِذَا كَان السحابُ ناشِئاً من قِبْلَة العِرَاقِ، وقولُه: والسيلُ شَرْقٌ يُرِيد أنَّه يَنْحَطُّ مِن نَاحِية المَشْرِق لأَن نَاحِية المَشْرِق عَالِيَة ونَاحِيَةَ المغْرِب مُنْحَطَّة، قَالَ ذَلِك القُتَيْبِيّ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وَلَعَلَّه شيءٌ يختَصُّ بِتِلْكَ الأَرْض الَّتِي كَانَ الخِصَام فِيهَا.
وَفِي المُسْتَقْصَى والأَسَاس ولِسَانِ العرَبِ (لأَضْرِبنَّكُم ضَرْبَ غَرِيبةِ الإِبِلِ) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ قَول الحجَّاج، ضربَه مَثَلاً لنَفْسِه مَعَ رَعِيَّته يُهدِّدُهم، وذلِكَ أَن الإِبِلَ إِذَا ورَدَتِ الْمَاءَ فَدخل فِيهَا غَرِيبَةٌ من غَيْرِهَا ضُرِبتْ وطُرِدت حَتَّى تَخْرُج عَنْها، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: أَرض لَا يَطِيرُ غُرابُها أَي كَثِيرَةُ المَاءِ والخِصْبِ. وازْجُرْ عَنْكَ غَرَائِبَ الجَهْل، وطَار غُرَابُه، إِذَا شَابَ.
وَمِمَّا استدْرَكَه شيخُنَا رَحِمَ اللهُ:
من الأَمْثَال (مَنْ يُطِع غَرِيباً يُمْسِ غَرِيباً) قَالُوا: هُوَ غَرِيب بن عِمْليق بْنِ لَاوذ بْن سَام بن نُوح عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ مُبَذِّراً للمَال، قَالَه الميدَانيّ فِي مَجْمَع الأَمْثَالِ. وَقيل فِي هذَا المَثَل غيرُ ذَلِكَ، راجِعُه فِي كُتُب الأَمْثَالِ.
3 - والغُرْبَة بالضَّمِّ: بيَاضٌ صِرْفٌ، كَمَا أَنَّ الحُلْبَةَ سَوَادٌ صِرْفٌ.
والغَرَيبُ من الْكَلَام: العَمِيقُ الغَامِضُ.
والغَرِيبُ فرسُ زَيْدِ الفَوَارِس.
وأَغرَبَ السَّاقِي، إِذَا أَكْثَر الغَرْب، أَي مَا حَوْلَ الحَوْضِ من المَاءِ والطِّين.
والغَرْبِيُّ: الغَرِيبُ. والمَغَاربُ: السُّودَانُ، والمغَارِبُ: الحُمْرَانُ. ضِدٌّ. وأَسوَدُ غُرَابِيٌّ، مِثْلُ غِرْبِيب.
وإِذَا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَعَ فِي أَرْضٍ لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويقُولُون: وَجَد تَمْرَةَ الغُرَاب، وَذَلِكَ أَنَّه يتْبَعُ أَجْوَدَ التَّمْرِ فيَنْتَقِيه. وغُرَابَة، كثُمَامة: جِبَالٌ سُودٌ.
وأَبو الغَرْبِ بالفَتْح: عَوْفُ بْنُ كُسَيْب، أُمُّه الرَّبْذَاءُ بِنْتُ جَرِيرِ بْنِ الخَطَفَي، نَقله الصّاغَانِيّ. قلت: كَانَ فِي أَوَاخِر دَوْلَةِ بَنِيِ أُمَيَّة، نقلَه الأَمِير. وستُّ الغَرْب: بنتُ محمّد بْنِ مُوسَى بّن النُّعْمَان، رَوَتْ خَبَرَ البطاقة عَن ابْنِ ععلَّاقٍ. وسِتّ الغَرْبِ بِنْتُ عَلِيِّ بْن الحَسَن، سَمِعَت من المِزِّيّ هَكَذَا قَيَّدَهما الحَافِظ. وكَأَمِير مُحَمَّدُ بْنُ غَريب القَزَّاز، رَاوِي كتاب الطّهور عَن مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى الخَرْوَزِيّ. وعليّ بن أَحمدَ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ غَرِيب، خَال المقتدر وغريب القِرْمِيسِينِيّ من شُيُوخ ابْن مَاكُولَا. وأَبو الغَرِيب مُحَمَّد بنُ عَمَّار البُخَارِيّ عَن المُخْتَار بْنِ سَابِق. وبالتَّثْقِيل غرّيب لقَب مُعاوِيةَ بْنِ حُذَيْفَة بْنِ بَدْرٍ الفَزَارِيّ.
وعبدُ الخَالِقِ بْنُ أَبِي الفَضْل بْنِ غَريبَة، كَسفِينَة، عَن أَبِي الوقْت، مَاتَ سنة 622 هـ.
وغَرِيبَةُ بِنْتُ سَالِمِ بْنِ أَحْمَد التَّاجِر، عَن أَبِي عَلِيِّ بْن المَهْدِيِّ. وغُرَابُ بنُ جُذَيْمَةَ بِالضَّمِّ، وَكَذَا غُرَابُ بْنُ ظَالِمٍ فِي فزارَة. وغُرَابُ بن مُحَارِب بُطُون.
غرب: {وغرابيب}: شديدة السواد.
(غ ر ب) : (الْغَرْبُ) الدَّلْوُ الْعَظِيمُ مِنْ مَسْكِ ثَوْرٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِيمَا يُسْقَى بِالْغُرُوبِ (وَالْغَرْب) أَيْضًا عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ يَسْقِي فَلَا يَنْقَطِع مِثْلَ النَّاصُورِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِعَيْنِهِ غَرْبٌ إذَا كَانَتْ تَسِيلُ فَلَا تَنْقَطِع دُمُوعُهَا (الْغَرَبُ) بِالتَّحْرِيكِ وَرَمٌ فِي الْمَآقِي وَعَلَى ذَا صَحَّ التَّحْرِيكُ وَالتَّسْكِينُ فِي الْعُيُونِ (وَسَهْمٌ غَرْبٌ) بِالْإِضَافَةِ وَغَيْرِ الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ الَّذِي رَمَاهُ (وَيُقَالُ) غَرَّبَهُ إذَا أَبْعَدَهُ (وَمِنْهُ) «جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» (وَغَرُبَ بِنَفْسِهِ) بَعُدَ (وَمِنْهُ) هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي جَاءَ مِنْ بَعِيدٍ (وَالْغَارِبُ) مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ (وَفِي أَمْثَالِهِمْ) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ وَأَصْلُهُ فِي السَّاقَةِ.

غرر

Entries on غرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
(غرر) : الطَّيْرُ أَجْنِحَتها فقد غَرَّرتْ.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تغارُّ التَّحِيَّة. فالغِرار النُّقْصَان وَأَصله من غِرار النَّاقة وَهُوَ أَن ينقص لَبنهَا يُقَال: [قد -] غارّت النَّاقة فَهِيَ مغارّ. فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه لَا ينقص السَّلَام ونقصانه أَن يُقَال: السَّلَام عَلَيْك وَإِذا سلم [عَلَيْك -] أَن تَقول: وَعَلَيْك والتمام أَن تَقول: السَّلَام عَلَيْكُم وإِذا رددت أَن تَقول: وَعَلَيْكُم وَإِن كَانَ الَّذِي يسلّم عَلَيْهِ أَو يردّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَانَ ابْن عمر يردّ كَمَا يسلّم عَلَيْهِ.
غرر كمم قَالَ أَبُو عبيد: فَحكم فيهم عمر أَن صيَّرهم أحرارا بِلَا عوض / لِأَنَّهُ [إِنَّمَا -] كَانَ تَمَلُّكا وَلَيْسَ بسباء. 3 / ب وَفِي هَذَا الحَدِيث أصل لكل من ادّعى رَقَبَة رجل وَأنكر المدَّعي عَلَيْهِ أَن القَوْل قولُه. أَلا ترَاهُ جعل القولَ قَول أهلِ نَجْرَان ولعمر أَيْضا فِي الْوَلَد حكم آخر وَذَلِكَ أَنه قضى فِي ولد الْمَغْرُور غُرَّة يَعْنِي الرجل يزوِّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يَغْرَم الزَّوْج لمولى الأمَة غُرّة وَيكون وَلَده حرا وَيرجع الزَّوْج على من غَرّه بِمَا غَرِم. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه رأى جَارِيَة مُتَكَمْكِمَة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمَة آل فلَان فضربها بالدِّرة ضربات وَقَالَ: يَا 
غ ر ر : الْغِرَّةُ بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ وَالْغُرَّةُ بِالضَّمِّ مِنْ الشَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَوَّلُهُ وَالْجَمْعُ غُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ
وَغُرَفٍ وَالْغَرَرُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أُمَّةٌ وَالْمُرَادُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ وَغَسْلُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ وَقِيلَ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ الْعَضُدِ وَالسَّاقِ مَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْغُرَّةُ فِي الْجَبْهَةِ بَيَاضٌ فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَفَرَسٌ أَغَرُّ وَمُهْرَةٌ غَرَّاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَرَجُلٌ أَغَرُّ صَبِيحٌ أَوْ سَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ.

وَالْغَرَرُ الْخَطَرُ «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا غُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَدَعَتْهُ بِزِينَتِهَا فَهِيَ غَرُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ اسْمُ فَاعِلٍ مُبَالَغَةٌ.

وَغَرَّ الشَّخْصُ يَغِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَرَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ غَارٌّ وَغِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَاهِلٌ بِالْأُمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا.

وَمَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَاغْتَرَرْتَ بِهِ ظَنَنْتُ الْأَمْنَ فَلَمْ أَتَحَفَّظْ.

وَالْغَرْغَرَةُ الصَّوْتُ وَالْغِرَارَةُ بِالْكَسْرِ شِبْهُ الْعِدْلِ وَالْجَمْعُ غَرَائِرُ. 
غرر
يقال: غَررْتُ فلانا: أصبت غِرَّتَهُ ونلت منه ما أريده، والغِرَّةُ: غفلة في اليقظة، والْغِرَارُ: غفلة مع غفوة، وأصل ذلك من الْغُرِّ، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه: غُرَّةُ الفرس. وغِرَارُ السّيف أي: حدّه، وغَرُّ الثّوب: أثر كسره، وقيل: اطوه على غَرِّهِ ، وغَرَّهُ كذا غُرُوراً كأنما طواه على غَرِّهِ. قال تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[الانفطار/ 6] ، لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
[آل عمران/ 196] ، وقال: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
[النساء/ 120] ، وقال: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً [فاطر/ 40] ، وقال: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [الأنعام/ 112] ، وقال: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران/ 185] ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[الأنعام/ 70] ، ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [الأحزاب/ 12] ، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
[لقمان/ 33] ، فَالْغَرُورُ: كلّ ما يَغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان، وقد فسّر بالشيطان إذ هو أخبث الْغَارِّينَ، وبالدّنيا لما قيل: الدّنيا تَغُرُّ وتضرّ وتمرّ ، والْغَرَرُ: الخطر، وهو من الْغَرِّ، «ونهي عن بيع الْغَرَرِ» .
والْغَرِيرُ: الخلق الحسن اعتبارا بأنّه يَغُرُّ، وقيل:
فلان أدبر غَرِيرُهُ وأقبل هريرة ، فباعتبار غُرَّةِ الفرس وشهرته بها قيل: فلان أَغَرُّ إذا كان مشهورا كريما، وقيل: الْغُرَرُ لثلاث ليال من أوّل الشّهر لكون ذلك منه كالْغُرَّةِ من الفرس، وغِرَارُ السّيفِ: حدّه، والْغِرَارُ: لَبَنٌ قليل، وغَارَتِ النّاقةُ: قلّ لبنها بعد أن ظنّ أن لا يقلّ، فكأنّها غَرَّتْ صاحبها.
(غ ر ر) : (فَرَسٌ أَغَرُّ) (وَبِهِ غُرَّةٌ) وَهِيَ بَيَاضٌ فِي جَبْهَتِهِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (وَغُرَّةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ النَّجِيبِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْفَارِهَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً» أَيْ رَقِيقًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أُبْدِلَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أُطْلِقَ اسْمُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الْوَجْهُ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ رَقَبَةٌ وَرَأْسٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجَعَلَ فِيهِ نَسَمَةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أَرَادَ الْخِيَارَ دُونَ الرُّذَالِ وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنَى لَقَالَ فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَكِنَّهُ عَنَى الْبَيَاضَ فَلَا يُقْبَل فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إلَّا غُلَامٌ أَبْيَضُ وَجَارِيَةٌ بَيْضَاءُ (وَالْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ (وَمِنْهُ) أَتَاهُمْ الْجَيْشُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ (وَأَغَرَّ مَا كَانُوا) أَيْ أَغْفَلَ أَفْعَلُ التَّفْضِيل (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَغِرَّتُهُ بِاَللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ الْخَطَرُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبِيَعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَعَنْ عَلِيِّ هُوَ عَمَلُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْغُرُور وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَدْخُلُ الْبُيُوع الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ (وَالْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ الْغَرَائِر غرز (وَالْغَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْغَفْلَةُ (الْغَرْزُ) مَصْدَر غَرَزَ عُودًا فِي الْأَرْضِ إذَا أَدْخَلَهُ وَثَبَّتَهُ (وَمِنْهُ) الْغَرْزُ رِكَابُ الرَّحْلِ (وَقَيْسُ بْنُ غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ، وَغُرْزَةُ تَصْحِيفٌ.

غرر


غَرَّ(n. ac. غَرّ
غِرَّة
غُرُوْر)
a. Deceived, beguiled, deluded.
b.(n. ac. غَرّ
غِرَاْر), Fed, nourished.
c.(n. ac. غَرَاْرَة), Was inexperienced, ignorant, simple, credulous.
d.(n. ac. غُرَّة
غَرَر
غَرَاْرَة), Was white; was white-fronted (horse).

غَرَّرَ
a. [Bi], Exposed, endangered (himself).
b. Appeared, came through (teeth).
c. Spread out its wings (bird).
غَاْرَرَa. Was dull, slack (market).
b. Yielded but little milk.

إِغْتَرَرَ
a. [Bi], Was deceived, beguiled, deluded by; was seduced
by.
b. Was inattentive, heedless, careless, thoughtless
inconsiderate.
c. Surprised, took unawares.

إِسْتَغْرَرَa. see VIII (a)
غَرّ
(pl.
غُرُوْر)
a. Fold, plait; crease; wrinkle, pucker.
b. Fissure, cleft, rent, crevice.
c. Edge, point ( of a sword ).
غِرّ
(pl.
غِرَاْر
أَغْرَاْر
38)
a. Inexperienced, ignorant, simple, credulous; childish;
tyro.
غِرَّة
(pl.
غِرَر
& reg. )
a. Negligence, carelessness, heedlessness
thoughtlessness, inadvertence, inconsiderateness; inexperience
simplicity, credulousness, credulity; youthfulness.

غُرَّة
(pl.
غُرَر)
a. Whiteness; white mark, blaze.
b. Dawn, day-break.
c. New moon; beginning, commencement ( of the
month ).
d. Brow, forehead.
e. Best, choice of; chief, lord.

غُرِّيّa. Woman of rank, lady; princess.

غَرَرa. Peril, danger, jeopardy, hazard, risk.

أَغْرَرُ
(pl.
غُرّ
غُرَّاْن
35)
a. White: whitefronted (horse); bright
brilliant, shining; fair, beautiful.
b. Noble, illustrious; generous.

غَاْرِر
(pl.
غُرَّاْر)
a. Deceiving, beguiling; deceiver, seducer.
b. Vain, delusive, illusory, fallacious; futile.
c. see 25 (e)
غَرَاْرَةa. see 2t
غِرَاْر
(pl.
أَغْرِرَة)
a. see 1 (c)b. Paucity, scantiness; deficiency.
c. Dulness, slackness, stagnation ( of trade).
d. Way, course, mode, manner, fashion; model
pattern.
e. While, time, space.

غِرَاْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. Sack.
b. [ coll. ], A certain measure: 12
pecks.
غَرِيْر
(pl.
غُرَّاْن)
a. Deceived, beguiled, deluded, infatuated, blinded;
dupe.
b. Warning, caution; warner, cautioner.
c. Easy, comfortable (life).
d. Good nature, easy disposition.
e. (pl.
أَغْرِرَة
أَغْرِرَآءُ
68), Inexperienced, heedless, careless, inadvertent
inconsiderate, thoughtless.
غَرِيْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. fem. of
25. — 26
see 21 (a) (b).
c. [art.], The world.
غُرُوْرa. Deception, delusion, illusion; vanities
deceits.

غَرَّاْرa. see 21 (a) (b).
غَرَّآءُa. fem. of
أَغْرَرُ
N. P.
غَرڤرَa. see 25 (a)
عَلىَ غِرَارٍ
a. Promptly, speedity; in haste.

مُغَارّ الكَفّ (pl.
مَغَاْرِرُ)
a. Close-fisted, niggardly, stingy.

طَوَيْتُهُ عَلىَ غَرِّهِ
a. I left him as I found him.
غ ر ر: (الْغُرَّةُ) بِالضَّمِّ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ فَوْقَ الدِّرْهَمِ. يُقَالُ: فَرَسٌ (أَغَرُّ) . وَ (الْأَغَرُّ) أَيْضًا الْأَبْيَضُ. وَقَوْمٌ (غُرَّانٌ) وَرَجُلٌ (أَغَرُّ) أَيْضًا أَيْ شَرِيفٌ. وَفُلَانٌ (غُرَّةُ) قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَ (الْغُرَّةُ) الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. وَرَجُلٌ (غِرٌّ) بِالْكَسْرِ وَ (غَرِيرٌ) أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ. وَجَارِيَةٌ (غِرَّةٌ) وَ (غَرِيرَةٌ) وَ (غِرٌّ) أَيْضًا بَيِّنَةُ (الْغَرَارَةِ) بِالْفَتْحِ. وَقَدْ (غَرَّ) يَغِرُّ بِالْكَسْرِ (غَرَارَةً) بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ (الْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَالْغِرَّةُ أَيْضًا الْغَفْلَةُ وَ (الْغَارُّ) بِالتَّشْدِيدِ الْغَافِلُ تَقُولُ مِنْهُ: (اغْتَرَّ) الرَّجُلُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ خُدِعَ بِهِ. وَ (الْغَرَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَ (الْغَرُورُ) بِالْفَتْحِ الشَّيْطَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .
وَالْغَرُورُ أَيْضًا مَا (يُتَغَرْغَرُ) بِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. وَ (الْغُرُورُ) بِالضَّمِّ مَا (اغْتُرَّ) بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَ (الْغِرَارُ) بِالْكَسْرِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَ (الْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (غَرَائِرِ) التِّبْنِ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. وَ (غَرَّهُ) يَغُرُّهُ بِالضَّمِّ (غُرُورًا) خَدَعَهُ، يُقَالُ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ؟ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ؟. وَ (التَّغْرِيرُ) حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ. وَقَدْ (غَرَّرَ) بِنَفْسِهِ (تَغْرِيرًا) وَ (تَغِرَّةً) بِكَسْرِ الْغَيْنِ. وَ (الْغَرْغَرَةُ) تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ. 
غ ر ر

تغرّرَ الغفرس وتحجّل، وبم غرّر فرسك؟ وصبحهم الجيش وهم غارون أي غافلون. ويقال: " أغرّ من ظبي مقمر " لأنه يخرج في الليلة المقمرة يرى أنه النهار فتأكله السباع. واغترّه الأمر: أتاه على غرٍّ. قال:

إذا اغترّه بين الأحبة لم تكن ... له فزعة إلا الهوادج تخدر

أي تجلل. ولم يزل يطلب غرّته حتى صادفها، وأصاب منه غرّة فبطش به. وما غرك به؟ أي كيف اجترأت عليه. و" ما غرّك بربك الكريم ". ومن غرك منه أي من أوطأك عشوةً فيه. وأنا غريرك من هذا الأمر أي إن سألتني على غرّة أجبك به لاستحكام علمي بحقيقته. وتقول: إياك والتغرّه، والهجوم على غرّه، من غرر بنفسه إذا أخطرها تغرّةً. وهو على غرر: خطر. ونهى عن بيع الغرر. وقال النمر:

تصابى وأمسى علاه الكبر ... وأمسى لجمرة حبل غرر

أي غير موثوق به. واطوه على غروره أي على مكاسره.

ومن المجاز: يوم أغر محجل. قال ذو الرمة:

كيوم ابن هند والجفار وقرقري ... ويوم بذي قار أغرّ محجل

ويوم أغر: شديد الحر، وهاجرة غراء. قال ذو الرمة:

ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه

أغرّ كلون الملح ضاحى ترابه ... إذا استوقدت حزّانه وسباسبه

وقال:

وهاجرة غرّاء ساميت حرّها ... إليك وجفن العين في الماء سابح

وغرّة المال: الجمال والخيل والعبيد أي خياره. وعيش غرير، كما يقال: عيش أبله. ويقال للشيخ: أدبر غريره، وأقبل هريره. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همّت بالنبات، وغرّرت: خرجت من القرحة والغرّة. وأقبل السيل بغرّاته وهي نفّاخاته. ورضي أعرابيّ امرأةً فقال: هي الغراء بنت المخضة: شبهها بالزبدة. ويقال: للسوق درّة وغرار أي نفاق وكساد، " وسبقت درّته غراره "، كقولهم: " سبق سيلك مطرك ". وما قعدت عنده إلا غراراً، " ولا غرار في الصلاة ": وأصله غارّت الناقة غراراً إذا نقص لبنها. وفلان مغار الكفّ: للبخيل، ومنه: ما أذوق النوم إلا غراراً. وتقول: نقد الغرار، أهون عليه من وقع الغرار. وتقول: إن الجلوس على الأسرّة، تحت الأسنة والأغره.
(غرر) - في الحدَيث : "أَغارَ النبيُّ على بَني المُصْطَلِق وهم غَارُّون"
: أي هم على غَفْلة وغِرَّة. فالغَارُّ: الغَافِل، والذي يَغُرُّ غَيرَه.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه قَاتَلَ مُحارِبَ خَصَفَة فَرَأَوْا من المُسْلِمِين غِرَّةً، فصَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ"
: أي غَفْلَةً وسَهْوًا عن حِفْظِ ما هُم فِيهِ.
- وفي حَديثِ سَارِق أَبي بكر - رضي الله عنه -: "أنه كان يَدعُو على السَّارِق، فقال: عَجِبْتُ من غِرَّتِه بالله، عَزَّ وجَلَّ"
: أي اغْتِرَارِه.
- وكتب عُمَر إلى أبي عُبَيْدة - رضي الله عنهما،: "أَن لا يُمْضيَ أَمرَ الله تَعالَى إلا بَعِيدُ الْغِرَّةِ حَصِيفُ العُقْدَة"
: أي مَن بَعُدَ حِفْظُه لِغرَّةِ المُسْلمِين وغَفْلَتهم.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن بيْعِ الغَرَر"
وهو ما طُوِى عنك عِلْمُه، وخفِي عنك سِرُّه؛ من قولهم: طَوَيْتُ الثَّوبَ على غِرَّة. وكُلُّ بَيْعٍ كان المَقْصُودُ منه مَجهولاً أو غَيرَ مَقدورٍ عليه فهو غَرَرٌ
- في حديثِ ابنِ عُمَرَ - رضيَ الله عنهما -: "إِنَّكَ ما أَخذتَها بَيْضَاءَ غَرِيرة"
الغَرِيرةُ والغِرّ والغِرَّة: الحَدَثَة التي لم تُجَرِّب الأُمورَ. والغَرِيرُ: الشَّابُّ.
- ومنه الحديث: "المُؤمِنُ غِرٌّ كريم"
قيل: مَعنَاه المُؤْمِن المحمُودُ مِنْ طَبْعِه الغَرارَة، وقِلَّةُ الفِطْنة للشَّرِّ، وتَركُ البَحْثِ عنه، وليس ذَلِك منه جَهْلاً، لكنه كَرَمٌ، وحُسنُ خُلُق، وضِدُّه الخِبُّ. - في الحديث : "أنه كان يَغُرُّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - بالعِلْمِ"
يقال: غَرَّ الطائِرُ فَرخَه؛ إذا زَقَّه
- وفي صِفَةِ الأُمَّةِ: "غُرٌّ مُحَجَّلُون"
والغُرَّةُ: البَياضُ. يُريد بَياضَ وُجوهِهم.
- في حديث الأَوزَاعِي: "لا يَروْنَ بغِرارِ النَّومِ بَأْسًا": أي قَلِيلِه، وأنَّه لا يَنقُض الوُضُوءَ.
- في حديث عُمَرَ رضي الله عنه: "قَضَى في وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة" وهو الرجل يتزوَّج مَمْلُوكة على أنها حُرَّة فَيَغْرَم الزَّوجُ لِمولَى الأَمَة غُرَّةً , ويَرجِع بها على مَنْ غَرَّه، ويكون وَلَدُه حُرًّا.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَنه خطب النَّاس فَقَالَ: إِن بيعَة أبي بكر [رضوَان الله عَلَيْهِ -] كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها وَعَن ابْن عَوْف قَالَ: خَطَبنا عمر رَضِي الله عَنهُ فَذكر ذَلِك وَزَاد أَنه لَا بيعَة إِلَّا عَن مشورة وَأَيّمَا رجل بَايع من غير مشورة فَلَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أَن يقتلا. قَالَ شُعْبَة: فَقلت لسعد: مَا تَغرَّة أَن يُقتلا قَالَ: عُقوبتهما أَن لَا يؤمَّر وَاحِد مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا مذهبٌ ذهب إِلَيْهِ سعد تَحْقِيقا لقَوْل عمر: لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا وَهُوَ مَذْهَب حسن وَلَكِن التَغرّة فِي الْكَلَام لَيست بالعقوبة [و -] إِنَّمَا التغرّة التَّغْرِير يُقَال: غرّرت بالقوم تَغريراً وتغرّة وَكَذَلِكَ يُقَال فِي المضاعف خَاصَّة كَقَوْلِك: حلّلت الْيَمين تحليلا وتحلَّة قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تِحلَّةَ أيْمَانِكُمْ} وَكَذَلِكَ علّلت الْمَرِيض تَعليلا وتعلة وَإِنَّمَا هَذَا فِي المضاعف فِي فعّلْتُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أنّ فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل وتعرّضا لذَلِك فَنَهَاهُمَا عَنهُ لهَذَا وَأمر أَن لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا لِئَلَّا يطْمع فِي ذَلِك فيفعل هَذَا الْفِعْل. وَأما قَوْله: فَلْتَةً فإنّ معنى الفلتة الْفجأَة وَإِنَّمَا كَانَت كَذَلِك لِأَنَّهُ لم ينْتَظر بهَا العوامّ وَإِنَّمَا ابتدرها أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمُهَاجِرين وَعَامة الْأَنْصَار إِلَّا تِلْكَ الطَّيرَة الَّتِي كَانَت من بَعضهم ثمَّ أصفقوا لَهُ كلهم لمعرفتهم أَن لَيْسَ لأبي بكر مُنازع وَلَا شريك فِي الْفضل وَلم يكن يحْتَاج فِي أمره إِلَى نظر وَلَا مُشَاورَة فَلهَذَا كَانَت الفَلتة وَبهَا وقى اللهُ الإسلامَ وأهلَه شرَّها وَلَو علمُوا أنّ فِي أَمر أبي بكر شُبْهَة وأنّ بَين الخاصّة والعامّة فِيهِ اخْتِلَافا مَا استجازوا الحكم عَلَيْهِم بعَقد الْبيعَة وَلَو استجازوه مَا أجَازه الْآخرُونَ إِلَّا لمعْرِفَة مِنْهُم [بِهِ -] مُتَقَدّمَة وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله إنَّ العبدَ إِذا تواضَعَ رَفَع الله حَكَمَتَه وَقَالَ: انتعِش نعَشك الله وَإِذا تكبر وعَدا طورَه وَهَصَه الله إِلَى الأَرْض.
[غرر] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم: حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز : كأن غر متنه إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غَرِّهِ، أي كسره الأوَّل. قال الاصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال: اطوه على غره. والغُرَّةُ، بالضم: بياضٌ في جبهة الفرس فوق الدِرهم. يقال فرسٌ أغَرُّ. والأغَرُّ: الأبيضُ. وقومٌ غُرَّانٌ. قال امرؤ القيس: ثيابُ بني عوفٍ طهارى نقيَّةٌ * وأوجُهُهُمْ بيضُ المسافر غران - ورجل أغر، أي شريف. وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غُرَرُ قومهم. وغرة كل شئ: أوله وأكرمه. والغُرَرُ: ثلاث ليالٍ من أوَّل الشهر . والغُرَّةُ: العبد أو الأمَةُ. وفى الحديث: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة. ورجلٌ غِرٌّ بالكسر وغَريرٌ، أي غير مجرِّب. وجاريةٌ غِرَّةٌ وغَريرَةٍ، وغِرٌّ أيضاً، بيِّنة الغَرارَة بالفتح. وجمع الغِرِّ أغْرارٌ، وجمع الغَريرِ أغِرَّاءُ. وقد غرَّ يغرُّ بالكسر غرارةً. والاسم الغِرَّةُ. يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتى، أي في غِرَّتي. وعيشٌ غريرٌ، إذا كان لا يفزَّعُ أهله. والغِرَّة: الغفلة. والغارُّ: الغافل. تقول منه: اغْتَرَرْتَ يا رجل. واغْترَّهُ، أي أتاه على غِرَّةٍ منه. واغْتَرَّ بالشئ: خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر في كتاب الاجناس: أي لن يأتيك منه ما تَغْتَرُّ به. والغَريرُ: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخَ: " أدبر غَريرهُ، وأقبل هَريرهُ "، أي قد ساء خُلُقُهُ. والغَررُ: الخطر. ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. ابن السكيت: الغَرورُ: الشيطان. ومنه قوله تعالى:

(ولا يَغُرَنَّكم باللهِ الغَرورُ) *. والغَرور أيضاً: ما يُتَغرغر به من الادوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط. قال: والغرور بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. والغِرارُ بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غِرارَ شهرٍ، أي مكث مقدار شهر. والغِرارُ: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: " لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتمَّ ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حدٌّ فحدُّه غِراره. والجمع أغِرَّةٌ. وأتانا على غِرارٍ، أي على عجلة. قال الأصمعيّ: الغِرارُ: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهم على غِرارٍ واحد، أي على مجرًى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غِرارٍ، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غِرارٍ واحد. والغِرارُ: المثال الذي تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غِرارٍ واحد. قال الهذلى : سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم. ويقال: ليت اليوم غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحدة الغرائر التي للتِبن، وأظنُّه معرباً. وغَرَّهُ يَغُرُّهُ غُروراً: خدعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غَرَّكَ من فلان؟ أي من أوطأك عشوةً فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غِراراً، أي زَقَّهُ. والتغريرُ: حمل النفس على الغَرَر. وقد غَرَّرَ بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة. ويقال أيضا. غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلام، أي طلعتْ أوَّل ما تطلع . الأصمعيّ: يقال غارَّتِ الناقةُ، أي نفرت فرفعت الدِرَّةَ. وفي المثل: " سبق دِرَّتُهُ غِرارهُ ". يقال: ناقة مُغارَّةٌ بالضم. ونوقٌ مَغارٌّ يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف. أبو زيد: غارَّتِ السوقُ تُغارُّ غراراً: كسدت. ودرت درة: نفقت. والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته، أي يردِّده في حلقه. ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغر بالكسر: الدجاج البرى، الواحدة غِرْغِرَةٌ. وأنشد أبو عمرٍو لابن أحمر: ألُفُّهُمُ بالسَيفِ من كل جانبٍ * كما لَفَّت العِقبانُ حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحيانى. وقول الشاعر :

رشيف الغريريات ماء الوقائع  نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت: غريرته الانساب أو شدقمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا -
[غرر] فيه: جعل في الجنين "غرة" عبدًا أو أمة، هي العبد أو الأمة،أي فرخه. وح الحسنين: إنما كانا "يغران" العلم "غرًا". وفي ح حاطب: كنت "غريرًا" فيهم، أي ملصقًا ملازمًا لهم- كذا روي، وصوابه لغة: غريًا - أي ملصقًا، من غري به - إذا لزمه، وذكره الهروي في المهملة وهو تصحيف منه، قلت: بل ذكره غيره أيضًا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أي غفلة، والمراد التوفر فيه. وفيه: و"لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على المغفرة بالوضوء، فإنه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هي جمع غرارة التي للتبن وغيره، قيل إنه معرب - ويتم في كراع. وح: فحمل عليه "غرارتين"، هو مثناه.

غرر: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو

مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل؛ قال:

إِن امْرَأً غَرّه منكن واحدةٌ،

بَعْدِي وبعدَكِ في الدنيا، لمغرور

أَراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جِدَّ مغرورٍ وحَقَّ مغرورٍ، ولولا ذلك

لم يكن في الكلام فائدة لأَنه قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور، فأَيُّ

فائدة في قوله لمغرور، إِنما هو على ما فسر. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ

الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي

غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرٌّ

كريم أَي ليس بذي نُكْر، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه، وهو ضد الخَبّ.

يقال: فتى غِرٌّ، وفتاة غِرٌّ، وقد غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً؛ يريد أَن

المؤمن المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرّ وتركُ البحث

عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كَرَمٌ وحسن خُلُق؛ ومنه حديث الجنة:

يَدْخُلُني غِرّةُ الناس أَي البُلْه الذين لم يُجَرِّبوا الأُمور فهم قليلو

الشرِّ منقادون، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نفسه والتزوُّدَ لمعاده

ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّا فيما قَصَد له ولا مذموماً بنوع من

الذم؛ وقول طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، كانت غُروراً صَحِيفتي،

ولم أُعْطِكم، في الطَّوْعِ، مالي ولا عِرْضِي

إِنما أَراد: ذات غُرورٍ لا تكون إِلا على ذلك. قاله ابن سيده قال: لأَن

الغُرور عرض والصحيفة جوهر والجوهر لا يكون عرضاً.

والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ وخص يعقوب به الشيطان.

وقوله تعالى: ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور؛ قيل: الغَرور الشيطان، قال

الزجاج: ويجوز الغُرور، بضم الغين، وقال في تفسيره: الغُرور الأَباطيل،

ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور،

بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. وفي التنزيل العزيز: لا

تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها

يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور.

والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية. وقال

الأَصمعي: الغُرور الذي يَغُرُّك. والغُرور، بالضم: الأَباطيل، كأَنها جمع

غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرًّا، قال: وهو أَحسن من أَن يجعل غَرَرْت غُروراً

لأَن المتعدي من الأَفعال لا تكاد تقع مصادرها على فُعول إِلا شاذّاً، وقد

قال الفراء: غَرَرْتُه غُروراً، قال: وقوله: ولا يَغُرّنّكم بالله

الغَرور، يريد به زينة الأَشياء في الدنيا. والغَرُور: الدنيا، صفة غالبة. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: يا أَيها الإِنسان ما غَرَّكَ بربِّك الكريم؛ أَي

ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب عليك؛ وقال غيره: ما غرّك أَي ما

خدعك بربِّك وحملك على معصِيته والأَمْنِ من عقابه فزيَّن لك المعاصي

والأَمانيَّ الكاذبة فارتكبت الكبائر، ولم تَخَفْه وأَمِنْت عذابه، وهذا

توبيخ وتبكيت للعبد الذي يأْمَنُ مكرَ ولا يخافه؛ وقال الأَصمعي: ما

غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه. ومَنْ غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك

بفلان أَي من أَوْطأَك منه عَشْوةً في أَمر فلان؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

أَغَرَّ هشاماً، من أَخيه ابن أُمِّه،

قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيعُ

قال: يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبانِها،

قال: والقوادم والأَواخر في الأَخْلاف لا تكون في ضروع الضأْن لأَن للضأْن

والمعز خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غيرهما،

والقادِمان: الخِلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان الذَّنَب فصيّره

مثلاً للضأْن، ثم قال: أَغرّ هشاماً لضأْن

(*قوله« لضأْن» هكذا بالأصل

ولعله قوادم لضأن) .له يَسَّرت وظن أَنه قد استغنى عن أَخيه وقال أَبو

عبيد: الغَرير المَغْرور. وفي حديث سارِق أَبي بكر، رضي اللَّه عنه:

عَجِبْتُ مِن غِرّتِه بالله عز وجل أَي اغترارِه.

والغَرارة من الغِرِّ، والغِرّة من الغارّ، والتَّغرّة من التَّغْرير،

والغارّ: الغافل. التهذيب: وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَيّما رجل

بايعَ آخَرَ على مشورة

(* قوله « على مشورة» هو هكذا في الأصل، ولعله على غير

مشورة. وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ) . فإِنه لا يُؤَمَّرُ

واحدٌ منهما تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا؛ التَّغرَّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته

في الغَرَر وهو من التَّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل؛ قال ابن الأَثير:

وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف تَغرَّةٍ في أَن يُقْتَلا أَي خوف

وقوعهما في القتل فحَذَف المضافَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إِليه الذي هو

ثَغِرّة مقامه، وانتصب على أَنه مفعول له، ويجوز أَن يكون قوله أَن

يُقْتَلا بدلاً من تَغِرّة، ويكون المضاف محذوفاً كالأَول، ومن أَضاف ثَغِرّة

إِلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهما؛ ومعنى الحديث: أَن

البيعة حقها أَن تقع صادرة عن المَشُورة والاتفاقِ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان

دون الجماعة فبايَع أَحدُهما الآخرَ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا

واطِّراح الجماعة، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون المعقودُ له واحداً

منهما، وليْكونا معزولين من الطائفة التي تتفق على تمييز الإِمام منها،

لأَنه لو عُقِد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي أَحْفَظَت

الجماعة من التهاوُن بهم والاستغناء عن رأْيهم، لم يُؤْمَن أَن يُقْتلا؛

هذا قول ابن الأَثير، وهو مختصر قول الأَزهري، فإِنه يقول: لا يُبايع

الرجل إِلا بعد مشاورة الملإِ من أَشراف الناس واتفاقهم، ثم قال: ومن بايع

رجلاً عن غير اتفاق من الملإِ لم يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بمكر

المؤمَّر منهما، لئلا يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّة لأَنه مفعول له وإِن

شئت مفعول من أَجله؛ وقوله: أَن يقتلا أَي حِذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن

يقتلا؛ قال الأَزهري: وما علمت أَحداً فسر من حديث عمر، رضي الله عنه، ما

فسرته، فافهمه.

والغَرِير: الكفيل. وأَنا غَرِير فلان أَي كفيله. وأَنا غَرِيرُك من

فلان أَي أُحذِّرُكَه، وقال أَبو نصر في كتاب الأَجناس: أَي لن يأْتيك منه

ما تَغْتَرُّ به، كأَنه قال: أَنا القيم لك بذلك. قال أَبو منصور: كأَنه

قال أَنا الكفيل لك بذلك؛ وأَنشد الأَصمعي في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب

عن أَبي نصر عنه قال:

أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها،

وأَنت مما ساءها غَرِيرُها

أَبو زيد في كتاب الأَمثال قال: ومن أَمثالهم في الخِبْرة ولعلم: أَنا

غَرِيرُك من هذا الأَمر أَي اغْترَّني فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم

به، فمتى سأَلتني عنه أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روِيّة فيه.

وقال الأَصمعي في هذا المثل: معناه أَنك لستَ بمغرور مني لكنِّي أَنا

المَغْرور، وذلك أَنه بلغني خبرٌ كان باطلاً فأَخْبَرْتُك به، ولم يكن على ما

قلتُ لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ. وقال أَبو زيد: سمعت أَعرابيا يقول

لآخر: أَنا غريرك مِن تقولَ ذلك، يقول من أَن تقول ذلك، قال: ومعناه

اغْترَّني فسَلْني عن خبره فإِني عالم به أُخبرك عن أمره على الحق والصدق. قال:

الغُرور الباطل؛ وما اغْتَرَرْتَ به من شيء، فهو غَرُور. وغَرَّرَ بنفسه

ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً: عرَّضهما للهَلَكةِ من غير أَن يَعْرِف،

والاسم الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَرُ. ونهى رسول اللَّه ،صلى الله عليه

وسلم، عن بيع الغَرَرِ

وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. والتَّغْرير: حمل النفس

على الغَرَرِ، وقد غرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل

تَحْلِيلاً وتَحِلَّة وعَلّل تَعِْليلاً وتَعِلّة، وقيل: بَيْعُ الغَررِ

المنهيُّ عنه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول، يقال: إِياك

وبيعَ الغَرَرِ؛ قال: بيع الغَرَر أَن يكون على غير عُهْدة ولا ثِقَة. قال

الأَزهري: ويدخل في بيع الغَرَرِ البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط

بكُنْهِها المتبايِعان حتى تكون معلومة. وفي حديث مطرف: إِن لي نفساً واحدة

وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة، قال: وبه سمي

الشيطان غَرُوراً لأَنه يحمل الإِنسان على مَحابِّه ووراءَ ذلك ما يَسوءه،

كفانا الله فتنته. وفي حديث الدعاء: وتَعاطِي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي

مُخاطرةً وغفلة عن عاقِبة أَمره. وفي الحديث: لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه الآية ولا

أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الأية؛ يريد قوله تعالى:

فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيءَ إلى أَمر الله، وقوله: ومَنْ يَقْتَلْ

مؤمناً مُتَعَمِّداً؛ المعنى أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأَمر بالأُولى

أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى.

والغُرَّة، بالضم: بياض في الجبهة، وفي الصحاح: في جبهة الفرس؛ فرس

أَغَرُّ وغَرّاء، وقيل: الأَغَرُّ من الخيل الذي غُرّتُه أَكبر من الدرهم،

وقد وَسَطَت جبهَته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على واحد من

الخدّينِ ولم تَسِلْ سُفْلاً، وهي أَفشى من القُرْحة، والقُرْحة قدر الدرهم

فما دونه؛ وقال بعضهم: بل يقال للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قلت

أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِف الغُرَّة بالطول والعِرَض والصِّغَر

والعِظَم والدّقّة، وكلهن غُرَر، فالغرّة جامعة لهن لأَنه يقال أَغرُّ أَقْرَح،

وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة، فالأَغَرُّ ليس

بضرب واحد بل هو جنس جامع لأَنواع من قُرْحة وشِمْراخ ونحوهما. وغُرّةُ

الفرسِ: البياضُ الذي يكون في وجهه، فإن كانت مُدَوَّرة فهي وَتِيرة، وإن

كانت طويلة فهي شادِخةٌ. قال ابن سيده: وعندي أَن الغُرّة نفس القَدْر الذي

يَشْغَله البياض من الوجه لا أَنه البياض. والغُرْغُرة، بالضم: غُرَّة

الفرس. ورجل غُرغُرة أَيضاً: شريف. ويقال بِمَ غُرّرَ فرسُك؟ فيقول صاحبه:

بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ. ابن الأَعرابي: فرس أَغَرُّ،

وبه غَرَرٌ، وقد غَرّ يَغَرُّ غَرَراً، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور.

والأَغَرُّ: الأَبيض من كل شيء. وقد غَرَّ وجهُه يَغَرُّ، بالفتح، غَرَراً

وغُرّةً وغَرارةً: صار ذا غُرّة أَو ابيضَّ؛ عن ابن الأَعرابي، وفكَّ

مرةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِرْتَ غُرّة، فأَنت أَغَرُّ.

قال ابن سيده: وعندي أَن غُرّة ليس بمصدر كما ذهب إِليه ابن الأَعرابي

ههنا، وإِنما هو اسم وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً، قال: على

أَني لا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي في مثل هذا. وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى

وجهه: اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذا الغُرّتين؛ الغُرّتان: النُّكْتتان

البَيْضاوانِ فوق عينيه. ورجل أَغَرُّ: كريم الأَفعال واضحها، وهو على

المثل. ورجل أَغَرُّ الوجه إذا كان أَبيض الوجه من قوم غُرٍّ وغُرّان؛ قال

امرؤ القيس يمدح قوماً:

ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ،

وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُ

وقال أَيضاً:

أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُرّ

قال ابن بري: المشهور في بيت امرئ القيس:

وأَوجُههم عند المَشاهِد غُرّانُ

أَي إذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإِدارة حَرْب وجدتَ وجوههم

مستبشرة غير منكرة، لأَن اللئيم يَحْمَرُّ وجهه عندها يسائله السائل، والكريم

لا يتغيّر وجهُه عن لونه قال: وهذا المعنى هو الذي أَراده من روى بيض

المسافر. وقوله: ثياب بني عوف طهارَى، يريد بثيابهم قلوبهم؛ ومنه قوله تعالى:

وثِيابَك فطَهِّرْ. وفي الحديث: غُرٌّ محجلون من آثارِ الوُضوء؛

الغُرُّ: جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضِ الوجه، يريد بياضَ وجوههم الوُضوء يوم

القيامة؛ وقول أُمّ خالد الخَثْعَمِيّة:

ليَشْرَبَ جَحْوَشٌ ، ويَشِيمهُ

بِعَيْني قُطامِيٍّ أَغَرّ شآمي

يجوز أَن تعني قطاميًّا أَبيض، وإِن كان القطامي قلما يوصف بالأَغَرّ،

وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون كالأَغَرّ بين الرجال، والأَغَرُّ من

الرجال: الذي أَخَذت اللحيَةُ جميعَ وجهه إِلا قليلاً كأَنه غُرّة؛ قال عبيد

بن الأَبرص:

ولقد تُزانُ بك المَجا

لِسُ، لا أَغَرّ ولا عُلاكزْ

(* قوله «ولا علاكز» هكذا هو في الأصل فلعله علاكد، بالدال بلد الزاي) .

وغُرّة الشيء: أَوله وأَكرمُه. وفي الحديث: ما أَجدُ لما فَعَل هذا في

غُرَّةِ الإِسلام مَثَلاً إِلا غنماً وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوّلُها فنَفَر

آخِرُها؛ وغُرّة الإِسلام: أَوَّلُه. وغُرَّة كل شيء: أَوله. والغُرَرُ:

ثلاث ليال من أَول كل شهر. وغُرّةُ الشهر: ليلةُ استهلال القمر لبياض

أَولها، وقيل: غُرّةُ الهلال طَلْعَتُه، وكل ذلك من البياض. يقال: كتبت

غُرّةَ شهر كذا. ويقال لثلاث ليال من الشهر: الغُرَر والغُرُّ، وكل ذلك

لبياضها وطلوع القمر في أَولها، وقد يقال ذلك للأَيام. قال أَبو عبيد: قال غير

واحد ولا اثنين: يقال لثلاث ليال من أَول الشهر: ثلاث غُرَر، والواحدة

غُرّة، وقال أَبو الهيثم: سُمِّين غُرَراً واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة

الفرس في جبهته لأَن البياض فيه أَول شيء فيه، وكذلك بياض الهلال في هذه

الليالي أَول شيء فيها. وفي الحديث: في صوم الأَيام الغُرِّ؛ أَي البيض

الليالي بالقمر. قال الأَزهري: وأَما اللَّيالي الغُرّ التي أَمر النبي،صلى

الله عليه وسلم ، بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةَ وخمسَ

عَشْرةَ، ويقال لها البيض، وأَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بصومها

لأَنه خصها بالفضل؛ وفي قول الأَزهري: الليالي الغُرّ التي أَمر النبي، صلى

الله عليه وسلم، بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أَيامها فإِن

الصيام إِنما هو للأَيام لا لليالي، ويوم أَغَرُّ: شديد الحرّ؛ ومنه قولهم:

هاجرة غَرّاء ووَدِيقة غَرّاء؛ ومنه قول الشاعر:

أَغَرّ كلون المِلْحِ ضاحِي تُرابه،

إذا اسْتَوْدَقَت حِزانُه وضياهِبُه

(* قوله «وضياهبه» هو جمع ضيهب كصيقل، وهو كل قف أو حزن أو موضع من

الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه اللحم. لكن الذي في الاساس: سباسبه، وهي

جمع سبسب بمعنى المفازة) .

قال وأنشد أَبو بكر:

مِنْ سَمُومٍ كأَنّها لَفحُ نارٍ،

شَعْشَعَتْها ظَهيرةٌ غَرّاء

ويقال: وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ؛ قال:

وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها

إليك، وجَفْنُ العينِ بالماء سابحُ

(* قوله «بالماء» رواية الاساس: في الماء) .

الأَصمعي: ظَهِيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدّة حر الشمس، كما يقال

هاجرة شَهْباء. وغُرّة الأَسنان: بياضُها. وغَرَّرَ الغلامُ: طلع أَوّلُ

أَسنانه كأَنه أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها. وقيل: هو إذا طلعت أُولى

أَسنانه ورأَيت غُرّتَها، وهي أُولى أَسنانه. ويقال: غَرَّرَت ثَنِيَّنا

الغلام إذا طلعتا أَول ما يطلعُ لظهور بياضهما، والأَغَرُّ: الأَبيض، وقوم

غُرّان. وتقول: هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع، وغُرّةُ المتاع خيارُه

ورأْسه، وفلان غُرّةٌ من غُرَرِ قومه أَي شريف من أَشرافهم. ورجل أَغَرُّ:

شريف، والجمع غُرُّ وغُرَّان؛ وأَنشد بيت امرئ القيس:

وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان

وهو غرة قومِه أَي سّيدهُم، وهم غُرَرُ قومهم. وغُرّةُ النبات: رأْسه.

وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إلى بُسُوقِه: غُرّتُه؛ وغُرّةُ الكرم: سُرْعةُ

بُسوقه. وغُرّةُ الرجل: وجهُه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء بدا لك من ضوء أَو

صُبْح، فقد بدت لك غُرّته. ووَجْهٌ غريرٌ: حسن، وجمعه غُرّان؛ والغِرُّ

والغرِيرُ: الشابُّ الذي لا تجربة له، والجمع أَغِرّاء وأَغِرّة والأُنثى

غِرٌّ وغِرّة وغَريرة؛ وقد غَرِرْتَ غَرارَةٌ، ورجل غِرٌّ، بالكسر،

وٌغرير أَي غير مجرّب؛ وقد غَرّ يَغِرُّ، بالكسر، غرارة، والاسم الغِرّة.

الليث: الغِرُّ كالغِمْر والمصدر الغَرارة،وجارية غِرّة. وفي الحديث:

المؤمنُ غِرٌّ كَريم الكافرُ خَبٌّ لَئِيم؛ معناه أَنه ليس بذي نَكراء،

فالغِرُّ الذي لا يَفْطَن للشرّ ويغفلُ عنه، والخَبُّ ضد الغِرّ، وهو الخَدّاع

المُفْسِد، ويَجْمَع الغِرَّ أَغْرارٌ، وجمع الغَرِير أَغرّاء. وفي الحديث

ظبيان: إنّ ملوك حِمْير مَلَكُوا مَعاقِلَ الأَرض وقرَارَها ورؤوسَ

المُلوكِ وغِرارَها. الغِرار والأَغْرارُ جمع الغِرّ. وفي حديث ابن عمر: إنّك

ما أَخَذْتَها بَيْضاءَ غَرِيرة؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرِّب

الأُمور. أَبو عبيد: الغِرّة الجارية الحديثة السِّنِّ التي لم تجرِّب

الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ، وهي أَيضاً غِرٌّ، بغير هاء؛

قال الشاعر:

إن الفَتَاةَ صَغِيرةٌ

غِرٌّ، فلا يُسْرَى بها

الكسائي: رجل غِرٌّ وامرأَة غِرٌّ بيِّنة الغَرارة، بالفتح، من قوم

أَغِرّاء؛ قال: ويقال من الإنسان الغِرّ: غَرَرْت يا رجل تَغِرُّ غَرارة، ومن

الغارّ وهو الغافل اغْتَرَرْت. ابن الأَعرابي: يقال غَرَرْت بَعْدي

تَغُِ غَرارَة فأَت غِرُّ والجارية غِرٌّ إذا تَصابَى. أَبو عبيد: الغَريرُ

المَغْرور والغَرارة من الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والغِرّة

واحدٌ؛ الغارّ: الغافل والغِرَّة الغفلة، وقد اغْتَرّ، والاسم منهما

الغِرة. وفي المثل: الغِرَّة تَجْلُب الدِّرَّة أَي الغفلة تجلب الرزق، حكاه

ابن الأَعرابي. ويقال: كان ذلك في غَرارتي وحَداثتي أَي في غِرّتي.

واغْتَرّه أَي أَتاه على غِرّة منه. واغْترَّ بالشيء: خُدِع به. وعيش غَرِيرٌ:

أَبْله يُفَزِّع أَهله. والغَريِر الخُلُق: الحسن. يقال للرجل إِذا

شاخَ: أَدْبَرَ غَريرهُ وأَقْبَل هَريرُه أَي قد ساء خلُقه.

والغِرارُ: حدُّ الرمح والسيف والسهم. وقال أَبو حنيفة: الغِراران

ناحيتا المِعْبلة خاصة. غيره: والغِراران شَفْرتا السيف وكل شيء له حدٌّ،

فحدُّه غِرارُه، والجمع أَغِرّة، وغَرُّ السيف حدّه؛ ،منه قول هِجْرِس بن

كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه: أَما وسَيْفِي وغَرَّيْه أَي وحَدّيه. ولَبِثَ

فلان غِرارَ شهر أَي مكث مقدارَ شهر. ويقال: لَبِث اليومُ غِرارَ شهر أَي

مِثالَ شهر أَي طُول شهر، والغِرارُ: النوم القليل، وقيل: هوالقليل من

النوم وغيره. وروى الأَوزاعي عن الزهري أَنه قال: كانوا لا يَرَون

بغرار النَّوْم بأْساً حتى لا يَنْقض الوضوءَ أَي لا ينقض قليلُ النوم الوضوء.

قال الأَصمعي: غِرارُ النوم قلّتُه؛ قال الفرزدق في مرثية الحجاج:

إن الرَّزِيّة من ثَقيفٍ هالكٌ

تَرَك العُيونَ ، فنَوْمُهُن غِرارُ

أَي قليل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا غِرار في صلاة ولا

تسليم؛ أَي لا نقصان. قال أَبو عبيد: الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها

وسجودها وطُهورها وهو أَن لا يُتِمَّ ركوعها وسجودها. قال أَبو عبيد:

فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا

أَركانها، كقول سَلْمان: الصلاة مكيال فمن وَفَّى وُفِّيَ له، ومن طَفّفَ

فقد علمتم ما قال الله في المُطَفِّفِين؛ قال: وأَما الغِرَارُ في التسليم

فنراه أَن يقول له: السَّلام عليكم، فَيَرُدُّ عليه الآخر: وعليكم، ولا

يقول وعليكم السلام؛ هذا من التهذيب. قال ابن سيده: وأَما الغِرارُ في

التّسليم فنراه أَن يقول سَلامٌ عليكَ أَو يَرُدَّ فيقول وعليك ولا يقول

وعليكم، وقيل: لا غِرَارَ في الصلاة ولا تَسليم فيها أَي لا قليل من النوم

في الصلاة ولا تسليم أَي لا يُسَلِّم المصلّي ولا يَسَلَّم عليه؛ قال

ابن الأَثير: ويروى بالنصب والجر، فمن جرّه كان معطوفاً على الصلاة، ومن

نصبه كان معطوفاً على الغِرار، ويكون المعنى: لا نَقْصَ ولا تسليمَ في صلاة

لأَن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛ وفي حديث آخر: تُغارُّ

التحيّةُ أَي يُنْقَص السلامُ. وأَتانا على غِرارٍ أَي على عجلة. ولقيته

غِراراً أَي على عجلة، وأَصله القلَّةُ في الرَّوِية للعجلة. وما أَقمت عنده

إلا غِراراً أَي قليلاً. التهذيب: ويقال اغْتَرَرْتُه واسْتَغْرَرْتُه

أَي أَتيته على غِرّة أَي على غفلة، والغِرار: نُقصانُ لبن الناقة، وفي

لبنها غِرارٌ؛ ومنه غِرارُ النومِ: قِلّتُه. قال أَبو بكر في قولهم: غَرَّ

فلانٌ فلاناً: قال بعضهم عرَّضه للهلَكة والبَوارِ، من قولهم: ناقة

مُغارٌّ إذا ذهب لبنها لحَدث أَو لعلَّة. ويقال: غَرَّ فلان فلاناً معناه

نَقَصه، من الغِرار وهو النقصان. ويقال:: معنى قولهم غَرَّ فلان فلاناً

فعل به ما يشبه القتلَ والذبح بِغرار الشّفْرة، وغارَّت الناقةُ بلبنها

تُغارُّ غِراراً، وهي مُغارٌّ: قلّ لبنها؛ ومنهم من قال ذلك عند كراهيتها

للولد وإنكارها الحالِبَ. الأَزهري: غِرارُ الناقةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرّ

فإن لم يُبادَرْ دَرُّها رفَعَت دَرَّها ثم لم تَدِرّ حتى تُفِيق.

الأَصمعي: من أَمثالهم في تعَجُّلِ الشيء قبل أوانِه قولهم: سَبَقَ درَّتُه

غِرارَه، ومثله سَبَقَ سَيْلُه مَطرَه. ابن السكيت: غارَّت الناقةُ غراراً

إِذا دَرَّت، ثم نفرت فرجعت الدِّرَة؛ يقال: ناقة مُغارٌّ، بالضم، ونُوق

مَغارُّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. ويقال في التحية: لا تُغارَّ أَي

لا تَنْقُصْ، ولكن قُلْ كما يُقال لك أَو رُدَّ، وهو أَن تمرَّ بجماعة

فتخصَّ واحداً. ولِسُوقنا غِرارٌ إذا لم يكن لمتاعها نَفاقٌ؛ كله على

المثل. وغارَّت السوقُ تُغارُّ غِراراً: كسَدَت، ودَرَّت دَرَّةً: نفَقَت؛

وقول أَبي خراش

(*: قوله «وقول أبي خراش إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا

ذكره صاحب اللسان هنا، والصواب ذكره في العين المهملة) :

فغارَرت شيئاً والدَّرِيسُ ، كأَنّما

يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ

قيل: معنى غارَرْت تَلَبَّثت، وقيل: تنبهت ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ

واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية. الأَصمعي: الغِرارُ

الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد. وبنى

القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ. والغِرارُ: المثالُ الذي يَضْرَب عليه

النصالُ لتصلح. يقال: ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد؛ قال الهُذَلي يصف

نصلاً:

سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الـ

ـغِرارُ، فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ

قوله سديد ، بالسين، أَي مستقيم. قال ابن بري: البيت لعمرو بن الداخل،

وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد. والعَير: الناتئ في وسط النصل. ولم

يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل

فجاء مثل المثال. وزَعِلٌ: نَشِيط. ودَرُوجٌ: ذاهِبٌ في الأرض.

والغِرارةُ: الجُوالِق، واحدة الغَرائِر؛ قال الشاعر:

كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى

الجوهري: الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن، قال: وأَظنّه معرباً.

الأَصمعي: الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه، وقد

غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً. قال: وغارَّ القُمْرِيُّ أَُنْثاه غِراراً

إذا زقَّها. وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه. وفي حديث

معاوية قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي

يُلْقِمُه إِيّاه. يقال: غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه. وفي حديث علي،

عليه السلام: مَنْ يَطِع اللّه يَغُرّه كما يغُرُّهُ الغُرابُ بُجَّه

أَي فَرْخَه. وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين، رضوان اللّه عليهم

أَجمعين، فقال: إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا، والغَرُّ: اسمُ ما

زقَّتْه به، وجمعه غُرورٌ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل:

إِذا احْتَسَى، يومَ هَجِير هائِفِ،

غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ

يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ. ويقال: غُرَّ فلانٌ من

العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرهُ أَي زُقَّ وعُلِّم. وغُرَّ عليه الماءُ

وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه. وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه. وغَرَّرَ

السقاء إِذا ملأَه؛ قال حميد:

وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه،

على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ

يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب. التهذيب: وغَرَرْتُ الأَساقِيَ

ملأْتها؛ قال الراجز:

فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ،

في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ،

غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ

القُصْبُ: الأَمْعاءُ . والوَأْباتُ: الواسعات. قال الأَزهري: سمعت

أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده

يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه.

الأَزهري: الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء، الواحدة

غَرَّاء، ذكراً كان أَو أُنثى. قال ابن سيده: الغُرُّ ضرب من طير الماء، ووصفه

كما وصفناه. والغُرَّةُ: العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله

بالغُرَّة؛ وقال الراجز:

كلُّ قَتىلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه،

حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه

يقول: كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن

قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه قَضَى في ولد المَغْرور بغُرَّة؛ هو الرجل يتزوج امرأَة

على أَنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ لمولى الأَمة غُرَّةً، عبداً

أو أَمة، ويرجع بها على من غَرَّه ويكون ولدُه حرًّا. وقال أَبو سعيد:

الغُرَّة عند العرب أَنْفَسُ شيء يُمْلك وأَفْضلُه، والفرس غُرَّةُ مال

الرجل، والعبد غرَّةُ ماله، والبعير النجيب غُرَّةُ مالِهِ، والأَمة

الفارِهَةُ من غُرَّة المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن حَمَلَ بن

مالك قال له: إِني كنت بين جاريتين لي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى

بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً ميتاً وماتت، فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم

بديَةِ المقتولة على عاقلة القاتلة، وجَعَلَ في الجَنِين غُرَّةً،

عبداً أَو أَمة. وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس وكأَنه

عُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة. قال أَبو منصور: ولم يقصد النبي،صلى الله

عليه وسلم ، في جعله في الجنين غُرَّةً إِلا جنساً واحداً من أَجناس

الحيوان بِعينه فقال: عبداً أَو أَمة. وغُرَّةُ المال: أَفضله. وغُرَّةُ

القوم: سيدهم. وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في تفسير الغُرّة الجنين،

قال: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء. وفي التهذيب: لا تكون إِلا

بيضَ الرقيق. قال ابن الأَثير: ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ أَسود ولا

جاريةٌ سوداء. قال: وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء، وإنما الغُرَّة عندهم ما

بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء. التهذيب وتفسير الفقهاء: إن

الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية. قال: وإنما تجب الغُرّة في

الجنين إِذا سقط ميّتاً، فإِن سقط حيًّا ثم مات ففيه الدية كاملة. وقد

جاء في بعض روايات الحديث: بغُرّة عبد أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ،

وقيل: إِن الفرس والبَغْل غلط من الراوي. وفي حديث ذي الجَوْشَن: ما كُنْتُ

لأَقْضِيَه اليوم بغٌرّة؛ سمّي الفرس في هذا الحديث غُرّة؛ وأَكثرُ ما

يطلق على العبد والأَمة، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل

شيء، فيكون التقدير ما كنت لأَقْضِيَه بالشيء النفيس المرغوب فيه. وفي

الحديث :إِيّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ

العُرّةَ؛ الغُرّة ههنا: الحَسَنُ والعملُ الصالح، شبهه بغُرّة الفرس. وكلُّ

شيء تُرْفَع قيمتُه، فهو غُرّة. وقوله في الحديث: عَليْكُم بالأَبْكارِ

فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً، يحتمل أَن يكون من غُرَّة البياض وصفاء اللون،

ويحتمل أَن يكون من حسن الخلُق والعِشْرةِ؛ ويؤيده الحديث الآخر:

عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ من فطْنةِ

الشرّ ومعرفتِه من الغِرّة الغفْلة.

وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثوب أَو جِلْدٍ: غَرُّ؛ قال:

قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد غَرّه

وجمعه غُرور؛ قال أَبو النجم:

حتى إذا ما طَار منْ خَبِيرِها،

عن جُدَدٍ صُفْرٍ، وعن غُرورِها

الواحد غَرُّ، بالفتح؛ ومنه قولهم: طَوَيْت الثوبَ على غَرِّه أَي على

كَسْرِه الأَول. قال الأَصمعي: حدثني رجل عن رؤبة أَنه عُرِضَ عليه ثوبٌ

فنظر إليه وقَلَّبَه ثم قال: اطْوِه على« غَرَّه. والغُرورُ في الفخذين:

كالأخادِيد بين الخصائل. وغُرورُ القدم: خطوط ما تَثَنَّى منها. وغَرُّ

الظهر: ثَنِيُّ المَتْنِ؛ قال:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذ تَجْنُبُهْ،

سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيرٍ تَكْلُبُهْ

قال الليث: الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد من السِّمَن، والغَرُّ تكسُّر

الجلد، وجمعه غُرور، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور. الأَصمعي: الغُرورُ

مَكاسِرُ الجلد. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: رَدَّ

نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه. يقال: اطْوِ الثَّوْبَ على

غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة

دَائِها. وغُرورُ الذراعين: الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما. والغَرُّ:

الشَّقُّ في الأَرض. والغَرُّ: نَهْرٌ دقيق في الأَرض، وقال ابن الأعرابي:

هو النهر، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره؛ وأَنشد:

سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

هكذا في المحكم؛ وأَورده الأَزهري، قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة

جارية:

سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

وقال: يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ. ابن الأَعرابي: الغَرُّ النهر

الصغير، وجمعه غُرور، والغُرور: شَرَكُ الطريق، كلُّ طُرْقة منها

غُرٌّ؛ ومن هذا قيل: اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على

كَسْره؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله:

كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْ

غَرُّ المتن: طريقه. يقولُ دُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في

خَرِيز، والكَلبُ: أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل

الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً

بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها

فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ. وقال أَبو حنيفة: الغَرّانِ خَطّانِ يكونان في أَصل

العَيْر من جانبيه؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً:

فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً،

فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ

والغرّاء: نبت لا ينبت إِلاّ في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها

تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلاّ أَنه أُطَيْلِس، وهي شجرة

صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح؛ قال أَبو حنيفة: يُحبّها المال كله

وتَطِيب عليها أَلْبانُها. قال: والغُرَيْراء كالغَرّاء، قال ابي سيده:

وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً.

والغِرْغِرُ: من عشب الربيع، وهو محمود، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق

نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء؛ قال الراعي:

كأَن القَتُودَ على قارِحٍ،

أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ

أراد: أَطاع زمن الربيع، واحدته غِرْغِرة. والغِرْغِر، بالكسر: دَجاج

الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار، أَو الدجاجُ

البرّي، الواحدة غِرْغرة؛ وأَنشد أَبو عمرو:

أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ،

كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا

حِجْلى: جمع الحَجَلِ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم

الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ.

والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ: أَن يتردد فيه ولا

يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية، مثل قولهم لَعُوق

ولَدُود وسَعُوط. وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً

وتَغَرْغُراً. وتَغَرْغَرَت عيناه: تردَّد فيهما الدمع. وغَرَّ وغَرْغَرَ: جادَ

بنفسه عند الموت. والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. والغَرْغَرَةُ: صوتٌ

معه بَجَحٌ. وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إِذا صَلَيْتَه فسمعت له

نشِيشاً؛ قال الكميت:

ومَرْضُوفة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا

والغَرْغَرة: صوت القدر إذا غَلَتْ، وقد غَرْغَرت؛ قال عنترة:

إِذ لا تَزالُ لكم مُغَرْغِرة

تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ

أَي حارٌّ فوضع المصدر موضع الاسم، وكأَنه قال: أَعْلى لونِها لونُ

صَهْر. والغَرْغَرةُ: كَسْرُ قصبة الأَنف وكَسْرُ رأْس القارورة؛

وأَنشد:وخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأْسها

لأُبْلِيَ إن فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرا

والغُرْغُرةُ: الحَوْصلة؛ وحكاها كراع بالفتح؛ أَبو زيد: هي الحوصلة

والغُرْغُرة والغُراوي

(* قوله «والغراوي» هو هكذا في الأصل) .والزاورة.

وملأْت غَراغِرَك أَي جَوْفَك. وغَرْغَرَه بالسكين: ذبحه. وغَرْغَرَه

بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه. يقال: الراعي

يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردِّده في حلقه؛ ويَتَغَرْ غَرُصوته في حلقه أَي

يتردد.

وغَرٌّ: موضع؛ قال هميان بن قحافة:

أَقْبَلْتُ أَمْشِي، وبِغَرٍّ كُورِي،

وكان غَرٌّ مَنْزِلَ الغرور

والغَرُّ: موضع بالبادية؛ قال:

فالغَرّ تَرْعاه فَجَنْبَي جَفَرَهْ

والغَرّاء: فرس طريف بن تميم، صفة غالبة. والأَغَرُّ: فرس ضُبَيْعة بن

الحرث. والغَرّاء: فرسٌ بعينها. والغَرّاء: موضع؛ قال معن بن أَوس:

سَرَتْ من قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا،

ودُوني خَراتيّ الطَّوِيّ فيَــثْقُب

(* قوله« خراتي» هكذا في الأصل ولعله حزابي.)

وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقال لهما: الأَغَرَّان؛ قال

الراجز:

وقد قَطَعْنا الرَّمْلَ غير حَبْلَيْن:

حَبْلَي زَرُودٍ ونَقا الأَغَرَّيْن

والغُرَيْرُ: فحل من الإِبل، وهو ترخيم تصغير أَغَرّ. كقولك في أَحْمَد

حُمَيد، والإِبل الغُرَيْريّة منسوبة إِليه؛ قال ذو الرمة:

حَراجيج مما ذَمَّرَتْ في نتاجِها،

بناحية الشّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَم

يعني أَنها من نتاج هذين الفحلين، وجعل الغرير وشدقماً اسمين للقبيلتين؛

وقول الفرزدق يصف نساء:

عَفَتْ بعد أَتْرابِ الخَلِيط، وقد نَرَى

بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع

إِذا ما أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَه،

رشِيفَ الغُرَيْريّاتِ ماءَ الوَقائِع

والوَقائعُ: المَناقعُ، وهي الأَماكن التي يستنقع فيها الماء، وقيل في

رَشْفِ الغُرَيْرِيّات إِنها نوق منسوبات إِلى فحل؛ قال الكميت:

غُرَيْريّة الأَنْساب أَو شَدْقَمِيَّة،

يَصِلْن إِلى البِيد الفَدافِد فَدْفدا

وفي الحديث: أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فرأَوْا من المسلمين غِرَّةً

فصلَّى صلاةَ الخوف؛ الغِرَّةُ: الغَفْلة، أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ

مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ؛ ومنه الحديث: أَنه أَغارَ على

بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون؛ أَي غافلون. وفي حديث عمر: كتب إِلى أَبي

عُبَيدة، رضي الله عنهما، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ

الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن

على غِرّة. يقال: اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته. ابن

الأَثير: وفي حديث حاطب: كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم؛

قال: قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب: كنت غَرِيًّا أَي

مُلْصَقاً. يقال: غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به.

قال: وذكره الهروي في العين المهملة: كنت عَرِيراً، قال: وهذا تصحيف منه؛

قال ابن الأَثير: أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح، فإِن

الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في

تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح، والله

تعالى أَعلم. وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها، وقد

تقدم في العين المهملة.

غرر
{غَرَّه الشَّيْطَانُ} يَغُرّه بالضّمّ {غَرّاً، بالفَتْح،} وغُرُوراً، بالضمِّ، {وغِرَّةً، بالكَسْرِ، الأَخِيرَة عَن اللَّحْيَانيّ،} وغَرَراً، محرّكةً عَن ابْن القَطّاع، فَهُوَ {مَغْرُورٌ} وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ، الأَخِيرة عَن أَبي عُبَيْد: خَدَعَهُ وأَطْمَعَهُ بالبَاطِلِ، قَالَ الشاعِر:
(إِنّ امْرَأً {غَرَّه مِنْكُنَّ واحَِدٌ ة ... بَعْدِي وبَعْدَكِ فِي الدُّنْيَا} لَمَغْرُورُ)
أَرَاد! لَمَغْرُورٌ جِدّاً أَو لَمَغْرُورٌ حَقَّ مَغْرُورٍ، ولَوْلا ذَلِك لم يَكُن فِي الكَلام ِ فائدَة، لأَنّه قد عُلِم أَنّ كُلَّ مَنْ {غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ، فأَيُّ فائدةٍ فِي قَوْله: لَمَغْرُور إِنّمَا هُوَ على مَا فُسِّر كَذَا فِي المُحْكَم.
} فاغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الغُرُورَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قولِهِ تعالَى: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا {غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ. أَي مَا خَدَعك وسَوَّلَ لَك حتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَب عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُه: أَي مَا خَدَعَكَ برَبِّك وحَمَلَكَ على مَعْصِيَتِه والأَمْنِ من عِقَابِه وَهَذَا تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ للعَبْد الَّذِي يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ وَلَا يَخافُه. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَا غَرَّك بفُلانٍ، أَي كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث: عَجِبتُ من} غِرَّتِه باللهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي {اغْتِراره.} والغَرُورُ، كصَبُورٍ: الدُّنْيَا صِفَةٌ غالِبَة، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وَلاَ {يَغُرَّنَّكُمْ باللهِ} الغَرُورُ، قيل لأَنَّهَا {تَغُرّ وتَمُرّ. والغَرُورُ: مَا يُتَغَرْغَرُ بِهِ من الأَدْوِيَةِ، كاللُّعُوقِ والسَّفُوفِ، لِمَا يُلْعقَُويُسَفّ. والغَرُورُ، أَيضاً: مَا غَرَّك من إِنْسَان وشَيْطَانٍ وغَيْرِهِمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: مِنْ مالٍ وجَاهٍ وشَهْوَةٍ وشَيْطَانٍ، أَو يُخَصّ بالشَّيْطَانِ، عَن يَعْقُوبَ، أَي لأَنَّهُ} يَغُرّ النّاسَ بالوَعْدِ الكاذِبِ والتَنْمِيَة، وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَلَا {يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ، وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْمِلُ الإِنْسَانَ على مَحابِّه ووَراءَ ذَلِك مَا يَسُوءُه، كَفَانَا اللهُ فِتْنَتَه. وقِيل: إِنّ الشَّيْطَانَ أَقْوَى} الغارِّين وأَخْبَثُهُم. وَقَالَ الزَّجَاج: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {الغُرُور بالضَّمّ، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: الغُرُور: الأَباطِيلُ، كأَنَّهَا جمع} غَرّ مصدر {غَرَرْتُهُ} غَرّاً. قَالَ)
الأَزهريّ: وَهُوَ أَحسنُ من أَنْ يُجْعَل مَصْدَرَ {غَرَرْتُ} غُرُوراً لأَنَّ المتعدِّىَ من الأَفعال لَا تَكادُ تَقعويَدْخُل فِي بَيْع الغَررِ البُيُوعُ المَجْهُولَة الّتي لَا يُحِيطُ بكُنْهِها المُتبايِعان حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً. (و) {غَرَّرَ القِرْبَةَ: مَلأَها، قَالَه الصاغانِيّ، وَكَذَا غَرَّرَ السَّقاءَ. قَالَ حُمَيْد:
(} وغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدارَ كَأَنَّهُ ... عَلَى القَرْوِ عُلْفُوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ)
{وغَرَّرَتِ الطَّيْرُ: هَمَّتْ بالطَّيَرَانِ ورَفَعَتْ أَجْنِحَتَهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ} غَرَّرَتْ أَسنانُ الصَّبِيّ، إِذا هَمَّت بالنَّباتِ وخَرَجَت. {والغُرَّةُ} والغُرْغُرَةُ، بضمّهما: بَيَاضٌ فِي الجَبْهَة، وَفِي الصِّحَاح: فِي جَبْهَةِ الفَرَس، وفَرَسٌ {أَغَرُّ} وغَرّاءُ، قَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرَّ الفَرَسُ} يَغَرُّ {غُرَّةً فَهُوَ} أَغَرُّ. وَفِي اللّسَان: وَقيل: {الأَغَرّ من الخَيْلِ: الَّذِي} غُرَّتُه أَكْبَرُ من الدِّرْهَم، قد وَسَطَتْ جَبْهَتَه، وَلم تُصِب واحِدَةً من العَْيَنْين، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ من الخَدَّيْنِ، وَلم تَسِلْ سُفْلاً، وَهِي أَفْشَى من القُرْحَةِ، والقُرْحَة قَدْرُ)
الدّرْهم فَمَا دُونَه. وقِيلَ: {الأَغرّ: لَيْسَ بضَرْبٍ واحدٍ بل هُوَ جِنْسٌ جامِعٌ لأَنْوَاعٍ من قُرْحَة وشِمْرَاخٍ ونَحْوِهما. وقِيل:} الغُرَّةُ إِنْ كانَتْ مُدَوَّرَةً فَهِيَ وَتِيرَةٌ، وإِنْ كَانَت طَوِيلَةً فَهِي شادِخَة.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنّ الغُرَّة نَفْسُ القَدْرِ الَّذِي يَشْغَلُه البَيَاضُ من الوَجْه لَا أَنّه البَيَاضُ. وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الأَعْرابيّ: يُقَال: بِم {غُرِّرَ فَرَسُك فيقولُ صاحِبُه: بشادِخَةٍ أَو بِوَتِيرَةٍ أَو بيَعْسُوبٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَرَسٌ} أَغَرُّ، وَبِه {غَرَرٌ، وَقد} غَرَّ {يَغَرُّ} غَرَراً، وجَمَلٌ أَغَرُّ، فِيهِ غَرَرٌ {وغُرُورٌ.
} والأَغَرُّ: الأَبْيَضُ من كُلّ شئٍ وَقد غَرَّ وَجْهُهُ {يَغَرّ، بالفَتْح، غَرَراً} وغَرةً: ابْيَضَّ إِن ابْن الأَعْرَابيّ كَمَا سيأْتي: وَمن المَجاز:! الأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرّ، وأَنشد الزمخشريّ لِذِي الرُّمَّة:
(ويَوْمٍ يُزِيرُ الظَّبْىَ أَقْصَى كِنَاسِه ... وتَنْزُو كَنَزْوِ المُعْلَقاتِ جَنَادِبُهْ)

(أَغَرَّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضاحِي تُرَابِهِ ... إِذَا اسْتَوْقَدَتْ حِزَّانُه وسَبَاسِبُهْ)
وَمن المَجَازِ أَيضاً، هاجِرَةٌ! غَرّاءُ: شديدةُ الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:
(وهاجِرَةٍ غَرّاءَ قاسَيْتُ حَرَّهَا ... إِلَيْكَ وجَفْنُ العَيْنِ بالمَاءِ سائِحُ)
وَكَذَا ظَهِيرَةٌ غَرّاءُ. قَالَ الأَصمعيّ: أَي بَيْضَاءُ من شِدَّةِ حَرّ الشَّمْس، كَمَا يُقَال: هاجِرَةٌ شَهْبَاءُ.
وأَنشد أَبو بَكْر:
(مِنْ سَمُومٍ كأَنَّهَا لَفْحُ نارٍ ... شَعْشَعَتْهَا ظَهِيرةٌ غَرّاءُ)
وَكَذَا وَدِيقَةٌ غَرّاءُ، أَي شَدِيدَةُ الحَرِّ. والأَغَرُّ الغِفَارِيُّ، والأَغَرُّ الجُهَنِيُّ، والأَغَرُّ بنُ ياسِرٍ المُزَنِيُّ: صَحابِيُّون. فالغِفارِيُّ رَوَى عَنْه شَبِيبُ بن رَوْح أَنَّه صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والجُهَنِيُّ رَوَى عَنهُ أَبو بُرْدَةَ بنِ أَبي مُوسَى، والمُزَنِيُّ يَرْوِى عَن مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ عَنهُ أَبو بُرْدَةَ فِي الصّحِيح، أَو هُمْ واحِدٌ قَالَه أَبو نُعَيمٍ، وَفِيه نَظَرٌ. أَو الأَخِيرَان، أَي الجُهَنِيُّ والمُزَنِيّ واحِدٌ، قَالَه التِّرْمِذِيّ. والأَغَرُّ: تابِعيّان، أَحدُهما الأَغَرُّ بن عَبْدِ الله، كُوفيٌّ، كُنْيَتُه أَبو مُسْلِمٍ، رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ وأَبِي سَعِيد، وَعنهُ أَبو إِسحاق المُسَيّبيّ، وعَطاءُ بن السائِب، وَقَعَ لنا حَدِيثُه عالِياً فِي كِتَاب الذِّكْر للفِرْيابيّ. والثَّاني: الأَغَرُّ بن سُلَيْكٍ الكُوْفِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ أَغَرُّ بَنِي حَنْظَلَةَ، يَرْوِيَ المَراسِيلَ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، ذكرهمَا ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات. والأَغَرُّ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون، مِنْهُم الأَغَرُّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِيُّ، مولَى آلِ قَيْسِ بن عاصِمٍ، من أَهْل البَصْرَة، رَوَى عَنْه محمّدُ بنُ ثَوَاءٍ ذكرَه ابنُ حِبّانَ فِي أَتْبَاع التابِعينَ. قلتُ:) وَثَّقَةُ ابنُ مَعِينٍ والنَّسَائِيُّ. {والأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ اليَمَانِ، رَوَى لَهُ ابْن ماجَه حَدِيثا واحِداً: أَنَّ النبيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَزَوَّجَ عائشَة عَلَى مَتَاعٍ قِيمَتُه خَمْسُون دِرْهَماً. والأَغَرّ: الرَّجُلُ الكرِيمُ الأَفْعَالِ الواضِحُهَا وَهُوَ على المَثَلِ. ورَجُلٌ أَغَرُّ الوَجْهِ: أَبْيَضُهُ. وَفِي الحَدِيث:} غُرٌّ مُحَجَّلُونَ من آثَارِ الوُضُوءِ يُرِيد بَيَاضَ وُجُوهِهِم بنُورِ الوُضُوءِ يَوْمَ القِيَامَة. وقولُ أُمِّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:
(لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ ويَشِيمَه ... بعَيْنَيْ قَطَامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي)
يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ قَطَامِيّاً أَبْيَضَ، وإِنْ كَانَ القَطَامِيّ قَلَّمَا يُوصَفُ {بالأَغَرّ، وَقد يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ عُنُقَه، فَيكون} كالأَغرِّ بيْنَ الرِّجَال. والأَغَرُّ من الرِّجال: الَّذِي أَخَذَتِ اللِّحْيَةُ جميعَ وَجْهِه إِلاَّ قَلِيلاً كأَنَّه {غُرَّة. والأَغَرُّ: الشَّرِيفُ، وَقد غَرَّ الرجُلُ يَغَرُّ: شَرُفَ،} كالغُرْغُرَةِ، بالضَّمّ، ج {غُرَرٌ، كصُرَدٍ، وغُرّانٌ، بالضَّمّ، قَالَ امُرؤ الْقَيْس:
(ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وأَوْجُهُهمْ عندَ المَشَاهِدِ} غُرّانُ)
أَي إِذا اجْتَمَعُوا لغُرْمِ حَمَالَةٍ أَو لإِدارَة حَرْبٍ وَجَدْتَ وُجُوهَهُم مُسْتَبشِرَةً غير مُنْكَرَةٍ. ورُوِى: بِيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ. وَقَوله: {غُرَرٌ كصُرَد، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَهُوَ جَمْعُ} غُرَّة، وأَمَّا غُرّانٌ فجَمْعُ الأَغَرِّ، وَلَو قَالَ: جَمْعُه غُرٌّ! وغُرّانٌ كَمَا فِي المُحكم والتَّهْذِيب كانَ أَصْوَبَ والأَغَرُّ: فَرَسُ ضُبَيْعَةَ بنِ الحارِثِ العَبْسِيِّ من بَنِي مَخْزُومِ بنِ مالِكِ بنِ غالِبِ بن قُطَيْعَةَ والأَغَرُّ: فَرَسُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الله أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيّ الشاعِر. والأَغَرُّ: فَرَسُ شَدّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ العَبْسيّ أَبِي عَنْتَرَة والأَغَرُّ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ ثوْرٍ البَكّائِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ عَمْرِو بن النَّاسِي الكِنَانِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ طَرِيفِ بنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيّ، من بَنِي تَمِيمٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ مالِكِ بن حَمّادٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنانيّ، واسمُه خَمِيصَة كَمَا حَقَّقَهُ السِّرَاجُ البُلْقَينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْلِ، والأَغَرُّ: فَرَسُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ المُرِّيّ. والأَغَرُّ: فَرَسُ الأَسْعَرِ بن حُمْرَانَ الجُعْفيّ، فَهَذِهِ عشرَة أَفراس كِرام ساقَهم الصاغانيّ هَكَذَا. وَلَكِن فَرَسَ تَمِيمِ بنِ طَرِيف قيل إِنّهَا الغَرّاءُ لَا الأَغُّر، كَمَا فِي اللّسان، وسيأْتي، وغالِبُهُم مِنْ آلِ أَعْوَجَ. وفاتَه الأَغَرُّ فَرَسُ بَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ، وَفِيه يَقُول النابِغَة الجَعْدِيّ:
(أَغَرُّ قَسَامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خَلاَ يَدَهُ اليُمْنَى فتَحْجِيلُه خَسَا)
وَكَذَلِكَ الأَغَرُّ فَرَسُ بَني عِجْل، وَهُوَ من وَلَدِ الحَرُون، وَفِيه يَقُول العِجْليّ:)
(أَغَرّ من خَيْلِ بَنِي مَيْمُون ... بَيْنَ الحُمَيْلِيَّاتِ والحَرُونِ)
والأَغَرُّ: اليَوْمُ الحارُّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ مَعَ قَوْله آنِفا: والأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرِّ تكْرَار، ٌ كَمَا لَا يُخْفَى. وَقد، غَرَّ وَجْهُه يَغَرُّ بالفَتْح، قَالَ شيخُنَا: قد يُوهشمُ أَنّه بالفَتْح فِي الماضِي والمُضَارِع، وَلَيْسَ كَذَلِك بل الفَتْح فِي المُضَارع لأَنّ الماضِيَ مَكْسُورٌ، فَهُوَ قِياس خِلافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ غَيْرَه، غَرَراً، مُحَرَّكةً، وغُرَّةً، بالضَّمّ، وغَرَارَةً، بالفَتْح: صارَ ذَا غُرَّةٍ، وأَيضاً ابْيَضَّ، عَن ابنِ الأَعرابي. ّ وفَكَّ مَرّةً الإِدْغامَ ليُرِىَ أَنّ غَرَّ فَعِلَ، فَقَالَ: {غَرِرْتَ} غُرَّةً فأَنْت أَغَرُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ غُرَّةً لَيْسَ بمَصْدَرٍ، كَمَا ذهب إِليه ابنُ الأَعرابيّ هَا هُنا، إِنّمَا هُوَ اسِمٌ، وإِنّمَا كَانَ حُكْمُه أَنْ يَقُول: غَرِرْتَ غَرَراً. قَالَ: عَلَى أَنَّي لَا أُشَاحُّ ابنَ الأَعْرَابيّ فِي مثْل هَذَا.
{والغُرَّةُ، بالضَّمّ: العَبْدُ والأَمَةُ، كأَنَّهُ عَبَّرَ عَن الجِسْمِ كلِّه بالغُرَّة، وَقَالَ الراجِز:
(كُلُّ قَتِيل فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ)
يَقُول: كُلُّهم لَيْسُوا بكُفْء لِكُلَيْب، إِنّمَا هم بمَنْزِلَة العَبِيدِ والإِمَاءِ، إِنْ قَتَلْتُهُم، حَتَّى أَْقُتَل آلَ مُرَّةَ فإِنَّهم الأَكْفَاءُ حِينَئِذٍ. قَالَ أَبو سَعِيد: الغُرَّةُ عِنْد العَرَبِ: أَنْفَسُ شيْءٍ يُمْلَك وأَفْضَلُه، والفَرَسُ غُرَّةُ مَال الرَّجُل، والعَبْدُ غُرَّةُ مالِه، والبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِه، والأُمَةُ الفَارِهَةُ مِنْ غُرَّةِ المَال. وَفِي الحَدِيث: وجَعَلَ فِي الجَنِينِ غُرَّةً عَبْدَاً أَوْ أَمَةً. قَالَ الأَزهريّ: لم يَقصد النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَعْله فِي الجَنين غُرَّةً إِلاَّ جِنْساً واحِداً من أَجْنَاس الحَيَوان بعَيْنِه، فَقَالَ: عَبْداً أَوْ أَمَةً.
ورُوِى عَن أَبي عَمْرِو بن العَلاءِ أَنّه قَالَ فِي تَفْسِير غُرَّة الجَنِين: عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلَيْسَ ذَلِك شَرْطاً عِنْد الفُقَهاءِ، وإِنّمَا الغُرَّة عِنْدهم مَا بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرْ الدِّيَة من العَبِيدِ والإِمَاءِ. وَقد جاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَات الحَدِيث:} بغُرّة عَبْد أَو أَمَة أَو فَرَس أَو بَغْل. وَقيل: إِنّه غَلَطٌ من الرّاوِي. قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ رَواهُ محمّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ: قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي الجَنِين بغُرَّة الحَدِيث، وَلم يَرْوِ هَذِه الِزيادَة عَنهُ إِلاّ عِيسَى بنُ يُونُس، كَذَا حَقَّقه الدارَ قُطْنىّ فِي كتابِ العِلَل. وَقد يُسَمَّى الفرَسُ غُرَّةً، كَمَا فِي حَدِيث ذِي الجَوْشَن: مَا كنتُ لأَقْضِيَه اليَوْمَ بغُرَّة فعُرِف مِمّا ذَكَرْنا كُلّه أَنّ إِطْلاقَ الغُرَّةِ على العَبْد أَو الأَمَة أَكْثَرِىٌّ. والغُرَّةُ من الشَّهْر: لَيْلَةُ اسْتِهْلالِ القَمَرِ، لبَياضِ أَوَّلِهَا، يُقَال: كَتَبْتُ غُرَّةَ شَهْر كَذَا.
وَيُقَال لثَلاث لَيَالٍ من الشَّهْرِ: الغُرَرُ والغُرُّ قَالَه أَبو عُبَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: سُمِّينَ غُرَراً، واحدتها غُرَّةٌ، تَشْبِيها بغُرّة الفَرَسِ فيَجْبَهته لأَن البَيَاض فِيهِ أَوّلُ شيْءٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ بَياضُ)
الهِلال فِي هَذِه اللَّيَالِي أَوّلُ شيْءِ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث فِي صَوْمِ الأَيّام الغُرِّ أَي البِيضِ اللَّيَالي بالقَمَرِ و، هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ. ويُقال لَهَا: البِيُض أَيضاً. وقرأْتُ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ للبَدْرِ الدَّمامِينِيّ مَا نَصُّه: قَالَ الجَوْهَرِيّ: غُرَّةُ كُلِّ شيْءٍ: أَوَّلُه. لكنَّه قَالَ بإِثْر هَذَا: والغُرَرُ: ثلاثُ لَيَال من أَوَل الشَّهْر. وَكَذَا قَالَ غَيْرُه من أَهْلِ اللُّغَة. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عدم اخْتِصَاص الغُرَّةِ باللَّيْلَة الأُولَى. وَقَالَ ابنُ عُصْفُور: يُقال كُتِبَ غُرَّةَ كَذَا، إِذا مَضَى يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَو ثَلاثَة وتَبِعَه أَبو حَيّانَ. والظاهِرُ أَنّ اشتراطَ المُضىّ سَهْوٌ. انْتهى. وقيلَ الغُرَّةُ من الهِلال: طَلْعَتُه، لِبَيَاضِهَا. الغُرَّةُ من الأَسْنَان: بَياضُها وأَوّلُهَا، يُقَال: غَرَّرَ الغُلاَمُ، إِذا طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِه، كأَنَّه أَظْهَر غُرة أَسْنَانِه، أَيْ بَياضها. والغُرَّةُ من المَتَاع: خِيَارُه ورَأْسُه، تَقول: هَذَا غُرّةٌ من غُرَرِ المتاعِ، وَهُوَ مَجاز. والغُرَّةُ من القَوْمِ: شَرِيفُهُم وسَيَّدُهُم، يُقَال: هُوَ غُرَّةُ قَوْمه، وَمن غُرَرِ قوْمه. والغُرَّةُ من الكَرْم: سُرْعَةُ بُسُوقِه. والغُرَّةُ من النَّبَات: رَأْسُه. والغُرَّةُ من الرَّجُل: وَجْهُه وقيِلَ: طَلْعَتُه. وكلُّ مَا بَدَا لَك من ضَوْءٍ أَو صُبْح فقد بَدَتْ لَك {غُرَّتُه.} وغُرَّةُ: أُطُمٌ بالمَدِينَة لِبَني عَمْرِو بنِ عَوْف من قَبَائِلِ الأَنْصَار، بُنِيَ مكانَه مَنارضةُ مَسْجدِ قُبَاءَ الْآن.
{والغَرِيرُ، كأَمِير: الخُلُقُ الحَسَنُ لأَنَّه يَغُرّ. وَمن المَجازِ: يُقَال للشَّيْخ إِذا هَرِم: أَدْبَرَ} غَرِيرُه، وأَقْبَلَ هَرِيرُه. أَي قد ساءَ خُلُقُه. (و) {الغَرِيرُ: الكَفِيلُ والقَيِّم والضامِنُ. وأَنشد الأَصمعيّ:
(أَنتَ لِخَيرِ أُمَّة مُجِيرُهَا ... وأَنْتَ مِمّا ساءَهَا} غَرِيرُهَا)
هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن أَبي نَصْر عَنهُ. وَمن المَجَازِ الغَرِيرُ من العَيْش: مَا لَا يُفَزَّع أَهلُه، يُقَال: عيشٌ غَرِيرٌ، كَمَا يُقَال: عَيْشٌ أَبْلَهُ، ج {غُرّانٌ بالضمّ، ككَثِيبٍ وكُثْبَانٍ. والغَرِيرُ: الشابُّ الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ لَهُ، كالغِرّ، بالكَسْرِ، ج} أَغِرّاءُ {وأَغِرَّةٌ، هُمَا جَمْعُ غَرِير، وأَما الغِرُّ، بِالْكَسْرِ، فجَمْعُه} أَغْرَارٌ {وغِرَارٌ، ككتَاب. وَمن الأَخِير حَدِيثٌ ظَبْيَانَ: إِنّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقلَ الأَرْض وقَرَارَهَا ورُؤُوسَ المُلُوكِ} وغِرَارَها. والأُنْثَى {غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ،} وغِرَّةٌ، بكَسْرِهما، قَالَ أَبو عُبَيْد: {الغِرَّة: الجارِيَةُ الحَديثَةُ السِّنِّ الَّتِي لَمْ تُجرِّب الأُمُورَ وَلم تَكُن تَعْلَمُ مَا يَعْلَم النسَاءُ من الحُبِّ، وَهِي أَيضاً غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ قَالَ الشاعرُ:
(إِنَّ الفَتَاةَ صَغِيرَةٌ ... غِرٌّ فَلا يُسْرَى بِهَا)
ويُقال أَيضاً: هِيَ} غَرِيرَةٌ. وَمِنْه حديثُ ابنِ عثمَر: إِنَّكَ مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ {غَرِيرَةً وَهِي الشابَّة الحَدِيثَة الَّتِي لم تُجرِّب الأُمورَ. وَقَالَ الكِسائيْ: رجلٌ} غِرٌّ وامْرَأَة غِرٌّ، بيِّنَةُ {الغَرَارَةِ، بالفَتْح، من) قَوْم أَغِرّاءَ، قَالَ: ويُقَالُ من الإِنْسَان} الغِرِّ: {غَرِرْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِحَ،} تَغَرّ {غَرَارَةً، بالفَتْح، وَمن} الغارِّ {اغْتَرَرْتَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الغَرِيرُ:} المَغْرُور، {والغَرَارَةُ من} الغِرَّة، {والغِرَّةُ من} الغارّ، {والغَرَارَةُ} والغِرَّة واحِدٌ. {والغَارُّ: الغافِلُ، زَاد ابنُ القَطّاع: لَا يَتَحَفَّظُ.} والغرَّةُ: الغَفْلَةُ. وَقد {اغْتَرَّ، أَي غَفَلَ، وبالشَّيْءِ: خُدعَ بِهِ وَالِاسْم مِنْهُمَا} الغِرَّةُ، بالكَسْر، وَفِي المَثَل: {الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ أَي الغَفْلَةُ تَجْلُب الرِّزْقَ حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه أَغارَ على بَنِي المُصْطَلِق وهُمْ} غارُّون، أَي غافِلُون. (و) {الغارُّ حافرُ البشئْر، لأَنَّه} يَغُرُّ البِئْرَ، أَي يَحْفِرها قَالَ الصاغانيّ، أَو من قَوْلِهِم: {غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ.} والغِرارُ، بِالْكَسْرِ: حَدُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصَّةً. وَقَالَ غَيْرُه:} الغِرَارَانِ: شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ فحَدُّه {غِرَارُه، والجَمْع} أَغِرَّةٌ. (و) {الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وَقيل: هُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. ورَوَى الأَوْزاعِيُّ عَن الزُّهْرِيّ أَنّه قَالَ: كانُوا لَا يَرَوْنَ} بغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: {غِرَارُ النَّوْم قِلَّتُه. قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَة الحَجَّاجِ:
(إِنّ الرَّزِيَّةَ فِي ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ العُيُونَ فنَوْمُهُنَّ} غِرَارُ)
أَي قَليلٌ. وَفِي حَديث النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: لَا! غِرَارَ فِي صَلاَةٍ وَلَا تَسْليمٍ. قَالَ أَبو عُبَيْد: الغِرَارُ فِي الصَّلاة: النُّقْصَانُ فِي رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا وطُهُورِهَا، وَهُوَ أَلاَّ يُتمَّ رُكوعَها وسُجُودَهَا وطُهُورَهَا. قَالَ: وَهَذَا كقَول سَلْمان: الصَّلاةُ مِكْيَالٌ، فمَنْ وَفَّى وُفِّىَ لَهُ، وَمن طَفَّف فقد عَلِمْتُم مَا قالَ الله فِي المُطَفِّفين. قَالَ: وأَما الغِرارُ فِي التَّسْلِيم فنرَاهُ أَنْ يَقُولَ السَّلامُ عَلَيْكم، فيَرُدّ عَلَيْهِ الآخَرُ: وعَلَيْكُم، وَلَا يقُول: وعَلَيْكُم السَّلام هَذَا من التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سيدَه: نرَاهُ أَنْ يَقُولَ: سَلاَمٌ عَلَيْكُم، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي الْمُحكم: عَلَيْكَ، أَوْ أَنْ يَرُدَّ بعَلَيْكَ وَلَا يَقُولُ: عَلَيْكُم، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ فِيهَا، أَي لَا قَلِيلَ من النَّوْم فِي الصَّلاة وَلَا تَسْلِيمَ، أَي لَا يُسَلِّم المُصَلِّى وَلَا يُسَلَّم عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الأَثِير: ويُرْوَى بالنَّصْب والجَرِّ، فَمَن جَره كَانَ مَعْطُوفاً على الصَّلَاة، وَمن نَصَبَه كَانَ مَعْطُوفاً على الغِرَارِ، وَيكون المَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْلِيمَ فِي صلاةٍ، لأَنّ الكَلام فِي الصَّلَاة بغيرِ كَلامها لَا يَجُوز، قلتُ: ويؤيّد الوَجْهَ الأَوّلَ مَا جاءَ فِي حديثٍ آخَرَ: لَا {تُغَارُّ التَّحْتِيَّةُ، أَي لَا يُنْقَصُ السَّلاَمُ، ولَكِنْ قُلْ كَمَا يُقَالُ لَك أَو زِدْ.
(و) } الغِرَارُ: كَسَادُ السُّوقِ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: للسُّوقِ دِرَّةٌ {وغِرَارٌ، أَي نَفَاقٌ وكَسَادٌ قَالَه الزمخشريّ. قلت: وهومَصْدَرُ غارّتِ السُّوق} تُغارُّ {غِرَاراً، إِذا كَسَدَتْ. وَمن المَجَاز: الغِرَارُ:) قِلَّةُ لَبَنِ الناقَةِ أَو نُقْصَانُه. وَقد} غارَّتْ {تُغارُّ} غِرَاراً، وَهِي {مُغَارٌّ، إِذا ذَهَبَ لَبَنُهَا لحَدَثٍ أَو لِعلّة.
وَمِنْهُم من قالَ ذَلِك عِنْد كَرَاهِيَتَهَا للوَلَد وإِنْكَارِهَا الحَالِبَ. وَقَالَ الأَزْهَريّ:} غِرَارُ الناقَةِ أَن تُمْرَى فتَدِرّ، فإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهُا رَفَعتْ دَرَّهَا ثمّ لم تدِرّ حَتَّى تُفِيقَ. وَقَالَ الأَصمعِيّ: وَمن أَمثالهم فِي تَعْجِيل الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِه: سَبَق دِرَّتَه غِرَارُه، ومثْلُه سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال:! غارَّت النَّاقَةُ {غِرَاراً، إِذا دَرَّت ثمّ نَفَرَتْ فرَجَعَت الدِّرِّةُ. يُقَال ناقَةٌ} مُغارٌّ بالضّمّ، و (، ج {مَغَارٌّ، بالفتْح، غيْرَ مصْرُوف. (و) } الغِرَارُ: المِثالُ الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النِّصالُ لتُصْلَحَ، يُقَال: ضَرَبَ نِصَالَه على {غرّارٍ واحِد أَي مِثَال، وَزْناً ومعْنىً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصفُ نَصْلاً:
(سَدِيد العَيْرِ لَمْ يَدْحضْ عَلَيْه ال ... غرارُ فقدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ)
(و) } الغِرَارَةُ بهَاءٍ وَلَا تُفْتَحُ خلافًا للعَامَّة: الجُوَالِقُ واحِدَةُ {الغَرَائِرِ، قَالَ الشَّاعِر: كأَنَّهُ} غِرَارَةٌ مَلأَى حَثَى. قَالَ الجَوْهريّ: وأَظُنُّه مُعَرَّباً. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفتْح: رَعَى إِبِلَهُ {الغرْغرَ كَذا نَقَلَه الصاغانيّ. وغَرَّ المَاءُ: نَضَبَ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ. ومُقْتَضَى عَطْفِ المصنّف إِيّاه على مَا قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْح أَيضاَ، فيَردُ عَلَيْه مَا نَقَلَه الجوهريُّ عَن الفَرَّاءِ فِي ش د د كَمَا سيأْتي ذِكْرُه. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ:} غَرَّ {يَغُرُّ، إِذا أَكَلَ} الغِرْغرَ: العُشبَ الْآتِي ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانيّ مضارِعَهُ بالضَّمّ، كَمَا رَأَيْتُه مُجَوّداً بخَطِّهِ. وغَرَّ الحَمَامُ، فَرْخَه، يَغُرُّه {غَرّاً، بالفَتْح،} وغِرَاراً، بالكَسْر: زَقَّةُ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم {يَغُرُّ عَلِيّاً بالعلْمِ أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضيَ الله عَنهُ: مَنْ يُطِع الله} يَغُرَّهُ كَمَا يَغُرُّ الغُرَابُ بُجَّهُ، أَي فَرْخَه. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ، وَقد ذَكَرَ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَا {يُغَرّان العِلْمَ} غَرّاً. والغَرّ، بالفَتْح: اسمُ مَا زَقَّهُ بِهِ، وجَمْعُه! غُرُورٌ بالضَّمّ ويُقَال: {غُرَّ فُلانٌ من العِلْم مَا لم} يُغَرَّ غَيْرُه: أَي زُقَّ وعُلِّم. والغَرُّ: الشَّقُّ فِي الأَرْض. والغَرُّ: النَّهْرُ الصَّغيرُ قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ. وَمِنْهُم من خَصَّه فَقَالَ هُوَ النَّهْرُ الدَّقيقُ فِي الأَرْض، وجمعُه {غُرُورٌ، وإِنَّمَا سُمِّىَ بِهِ لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ. وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَوْ جلْد} غَرٌّ، زادَ اللَّيْثُ فِي الأَخير: من السَّمَن، قَالَ:
(قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرِّهِ ... ولاَنَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ {غَرِّهِ)
وجَمْعُه} غُرُورٌ، وَقَالَ أَبو النَّجْم:
(حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا ... عَنْ جُدَدِ صُفْرٍ وعَنْ {غُرُورِهَا)
)
(و) } الغَرُّ ع بالبَادِيَة قَالَ: {فالغّرَّ نَرْعَاه فجَنْبَيْ جَفْرِهِ. قلتُ: بَيْنَه وبَيْن هَجَرَ يَوْمانِ. (و) } الغَرُّ: حَدُّ السَّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حِين رأى قاتلَ أَبيه: أَمَا وسَيْفِي {وغَرَّيْهِ، ورُمْحي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَي وحَدَّيه. ويُرْوُى: سَيْفِي وزِرَّيْهِ وَقد تقدّم. والغُرُّ، بالضّمّ: طَيْرٌ سُودٌ بِيضُ الرُّؤُوسِ فِي المَاءِ، الواحِدُ} غَرّاءُ، ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: وَقد رأَيتُه كثيرا فِي ضواحِي دِمْيَاط، حَرَسَهَا الله تعالَى، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه.! والغَرّاُء: المَدينَة النَّبَوِيَّة، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتَمُّ التَّسْلِيم، سُمِّيَت لِبَيَاضها، لِمَا بِهَا مِنْ فُيوضاتِ الأَنوارِ القُدسيَّة وأَشعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة. والغَرّاءُ: نَبْتٌ طَيِّب الرِّيحِ، شَديدُ البَيَاض، لَا يَنْبُتُ إِلاّ فِي الأَجَارِع وسُهُولةِ الأَرض، ووَرَقُه تافِهٌ، وعُودُه كَذَلِك، يُشْبِهُ عُودَ القَضْب إِلاّ أَنّه أُطَيْلِس. قَالَ الدِّينَوَرِيّ: يُحِبُّه المالُ كُلُّه وتَطِيبُ عَلَيْهِ أَلْبَانُها، أَو هُوَ الغُرَيْراءُ، كحُمَيْرَاءَ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ من رَيْحَانِ البَرِّ، وَلها زَهْرَةٌ شَديدَةُ البَياض، وَبهَا سُمِّيَت غَرّاءَ.
قَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِىّ:
(فيا لَك مِن رَيَّا عَرَارٍ وحَنْوَةٍ ... {وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه:} والغُرَيْرَاءُ {كالغَرّاءِ، وإِنّمَا ذَكَرنا} الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِله مُصَغَّراً كَثِيراً.
والغَرّاءُ: غ بدِيارِ بني أَسَدٍ بنجْدٍ عِنْد ناصِفَة: قُوَيرةٍ هُناك، قَالَ معْنُ بنُ أَوْس:
(سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا ... ودُونِي حَزَابِيُّ الطَّرِيقِ فيَــثْقُبُ)
والغَرّاءُ: فَرَسُ ابْنةِ هِشَام بن عَبْدِ المَلِك بنِ مَرْوانَ هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلت: وَهُوَ من نَسْل البُطَيْنِ ابْن الحَرُون، ابْن عَمّ الذّائِدِ، والذائدُ أَبُو أَشْقرِ مَروانَ. {والغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم، صِفَةٌ غالِبَةٌ، وسَبَق للمُصَنّفَ فِي الأَغَرِّ تَبَعاً للصاغَانِيّ. والغَرّاءُ: فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ ذَكَرَه الصاغانيّ، وعَجيبٌ من المصنّف كَيفَ تَرَكَه. والغَرّاءُ: طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ الرَأْسِ، للذّكَرِ والأُنْثى، ج} غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ: هُوَ بِعَيْنِه الّذِي تقدّم ذِكْره، وَقد فَرَّق المصنّف فذَكَرَه فِي محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَاداً، مَعَ أَنّ الصّاغَانِيَّ وابنَ سِيدَه، وهُمَا مُقْتَداهُ فِي كِتَابه هَذَا، ذكَراه فِي محَلٍّ وَاحِد، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، ومثْلُه فِي التَّهْذيب، وَهَذَا التَّطْويلُ من المصنّف غَرِيبٌ. وذُو الغَرّاءِ: ع عِنْد عَقِيقِ المَدينَة، نَقله الصاغانيّ. {والغِرْغِر، بالكَسْرِ: عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَلَا يَنْبُت إِلاّ فِي الجَبَل، لَهُ وَرَقٌ نَحْو وَرَقِ الخُزامَى، وزَهْرتُه خَضْراءُ، قَالَ الراعِي:)
(كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ ... أَطاعَ الرَّبِيعَ لَهُ} الغِرْغرُ)

(وزُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ ... وبُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ)
أَراد: أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه {غِرْغِرةٌ. والغِرْغِر: دَجَاجُ الحَبَشَةِ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذْرَة والأَقْذَار، أَو الغِرْغِر: الدَّجَاجُ البَرِّيّ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ، وأَنشد أَبو عَمْرو:
(أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ ... كَمَا لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى} وغِرْغِرَا)
وَذكر الأَزْهريّ قَوْماً أَبادَهُم الله، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ، ورُمّانَهم المَظَّ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرَ.
{والغَرْغَرَةُ: تَرْديدُ المَاءِ فِي الحَلْقِ وعَدَمُ إِساغَتِهِ،} كالتَّغَرْغُرِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرْغَرَ الرَّجُلُ: رَدَّدَ الماءَ فِي حَلْقِهِ فَلَا يَمُجُّه وَلَا يُسِيغُه، وبالدَّوَاءِ كَذَلِك.} والغَرْغَرَةُ: صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ شِبْهُ الَّذِي يُرَدِّدُ فِي حَلْقِه المَاءَ. والغَرْغَرَةُ: صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ، وَقد غَرْغَرَت، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِذْ لَا تَزالُ لضكُمْ {مُغَرْغِرَةٌ ... تَغْلِى وأَعْلَى لَوْنِهَا صَهْرُ)
أَي حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ. والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ، ويُقَال:} غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا. وَقد تقدّم فِي العَين الْمُهْملَة. وأَنشد أَبو زيْد لذِي الرُّمَّة:
(وخَضْراءَ فِي وَكْرَيْنِ {غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا ... لأُبْلِىَ إِذْ فارَقْتُ فِي صاحِبِي عُذْرَا)
وَفِي بعض النَّسَخِ: رَأْسُ القَارُورَة بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قَوْله: كَسْرُ وَهُوَ غَلَطٌ.
والغَرْغَرَةُ: الحَوْصَلَةُ، حَكَاهَا كُراعُ بِالْفَتْح، وتُضَمُّ، قَالَ أَبو زَيْد: هِيَ الحَوْصَلةُ} والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزَّاوِرة. والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي ونحوِه، يُقَال: الرّاعِي {يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ، أَي يُردِّدُه فِي حَلْقهِ،} ويَتَغَرْغَرُ صَوْتُه فِي حَلْقِهِ، أَي يَتَردَّدُ. {وغَرَّ} وغَرْغَرَ: جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت، {والغرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الحَلْقِ. (و) } غَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين: ذَبَحَه. (و) {غَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ فِي حَلْقِه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. وغَرْغَرَ اللَّحْمُ: سُمِعَ لَهُ نَشِيشٌ عِنْد الصَّلْىِ، قَالَ الكُميت:
(ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طَاهِياً ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ} غَرْغَرَا)
المَرْضُوفة: الكَرشُ، وَهَذَا على القلْب، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي، أَي لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر. {والغَارَّة: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ، نَقله الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: أَقْبَلَ السَّيْلُ} بغُرّانِه، {الغُرّانُ، بالضَّمِّ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ، نَقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ. (و) } الغَرّان، بالفَتْح: ع، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وهُمَا ماءَان بنَجْد، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل.! وغُرَارٌ، كغُرَاب: جَبَلٌ بِتهَامَةَ، وقيلَ) هُوَ وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ، شَرَّفها الله تعالَى. وَمن المَجاز: {المُغارُّ، بالضَّمّ: الكَفُّ البَخِيلُ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي الأَساس والتَكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ: وأَصْلُه} غارتِ النَّاقَةُ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا. وذُو {الغُرَّةِ، بالضَّمّ: البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ، قِيل لَهُ ذَلِك لِبَيَاضٍ كانَ فِي وَجْهِه نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ، وَيُقَال: الجُهَنِىُّ، وَقيل: الطَّائِيّ، رَوَى عَنهُ عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى، صحابِيّان.} والأَغَرّانِ: جَبَلانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى. قَالَ الراجِزُ:
(وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ ... حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا {الأَغَرَّيْنْ)
} واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ: {اغْتَرَّ. وَفِي التَّهذيب:} اسْتَغَرَّ فلَانا واغْتَرَّه: أَتاهُ على {غِرَّة، أَي غَفْلَة، وَقيل:} اغْتَرَّهُ: طَلَبَ {غِرَّتَهُ. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا} تَغْتَرُّوهُنَّ أَي لَا تَطْلُبُوا {غِرَّتَهُنَّ. ويُقَال:} غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ {مُغَارَّةً، إِذا زَقَّهَا، قَالَه الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ} وغَرُّونَ، بضمّ الراءِ المشدّدة، {وغُرَيْراً، كزُبَيْر، وسيأْتي فِي المستدركات.} والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيراءَ: ع بمِصْر، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وبَطْنُ الأَغَرِّ هُوَ الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالَى. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفَتْح: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عَنهُ فِي التّهذيِب مَا نَصُّه: ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: {غَرَرْتَ بَعْدي} تَغِرُّ {غَرَارَةً، فأَنْتَ} غِرٌّ، والجَارِيَةُ غِرٌّ، إِذا تَصَابىَ. انْتَهَى، فَلم يَذْكُر فِيهِ: بَعْدَ حُنْكَة. ثمَّ قولُه هَذَا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عَن الفَرّاءِ فِي ش د د حَيْثُ قَالَ: مَا كَانَ على فَعَلْت من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقعٍ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَكْسُورُ العَيْن، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَضْمُومٌ إِلاّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ. فَذكرهَا، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي مَحَلّه فليُنْظَر. {والغُرَّى، كحُبْلَى: السَّيِّدَةُ فِي قَبِيلَتِهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ فِي العَيْن المهملَة أَن العُرَّى: المَعيبَة من النّسَاءِ، وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد.} وغُرْغُرَّى، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ: دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ، نَقله الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَنا {غَرَرٌ مِنْكَ، محَرّكَةً، أَي} مَغْرُورٌ. وتَقُولُ الجَنَّة: يَدْخُلُنِي {غِرَّةُ النَّاسِ، بالكَسْرِ، أَي البُلْه، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ. ومَنْ غَرَّكَ بفُلان وَمن} غَرَّكَ مِنْ فلَان، أَي مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً فِي أَمْرِ فُلان. {وأَغَرَّه: أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ.)
(} أَغَرَّ هِشَاماً مِن أَخِيه ابنِ أُمِّهِ ... قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ)
يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غضنَمِه وأَلْبَانِهَا. وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأْن، وَهِي فِي الأَخْلافِ، مَثَلاً، ثمَّ قَالَ: أَغَرَّ هِشاماً قَوادمُ لضأْن لَهُ يَسَّرَت، وظَنَّ أَنّه قد اسْتَغْنَى عَن أَخِيه. {والغَرَر: الخَطَر. وأَغَرَّه: أَوْقَعَهُ فِي الخَطَر.} والتَّغْرِيرُ: المُخَاطرةُ والغَفْلَةُ عَن عاقِبَةِ الأَمْر.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ: اقْتُلوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذَا {الغُرَّتَيْن وهما نُكْتَتانِ بَيْضَاوَان فَوْقَ عَيْنَيْه.} وغُرَّةُ الإِسْلاَمِ: أَوّلُه. وغُرَّةُ النَّباتِ: رَأْسُه. وغُرَّةُ المالِ: الجِمَال والخَيْل. ويُقَالُ: كَانَ ذَلِك فِي {- غَرَارَتِي، بالفَتْح، أَي حَداثَةِ سِنِّى. ولَبِثَ فُلانٌ} غِرَارَ شَهْرٍ، ككِتَاب، أَي مِثَالَ شَهْر، أَي طُولَ شَهْرٍ. {وغَرَّ فلانٌ فُلاناً: فَعَلَ بِهِ مَا يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بغِرارِ الشَّفْرَةِ. وقولُ أَبي خِراشٍ:
(} فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا ... يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قيل: معنى {غارَرْتُ: تَلَبَّثْتُ، وَقيل تَنَبَّهْتُ هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللسَان هُنَا، والصَّوَابُ ذَكَرُه فِي العَيْن المهملَة، وَقد تَقَدّم الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاك، وَكَذَا رِوَايَةُ البَيْتِ. ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَيَوْمِ ابنِ هِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى ... ويَوْمٍ بذِي قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلِ)
قَالَه الزمخشريّ. وَيُقَال: وَلَدَتْ ثَلاثةً على} غِرَارٍ واحِد، ككِتَاب، أَي بعضُهم فِي إِثْرِ بَعْض لَيْسَ بَينهم جارِيَةٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: {الغِرَارُ: الطَّرِيقَة. يُقَال: رَمَيْتُ ثَلاثَةَ أَسْهُم على غِرَارٍ واحِد، أَي على مَجْرىً واحِد. وبَنَي القَوْمث بُيوتهم على غِرَارٍ وَاحِد. وأَتانَا على غِرَارٍ واحدٍ، أَي على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه} غِرَاراً، أَي على عَجَلَة، وأَصلُه القِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وَمَا أَقَمْتُ عِنْده إِلاّ {غِرَاراً، أَي قَلِيلا.} والغُرُورُ، بالضَّمّ: جمْع {غَرٍّ، بِالْفَتْح: اسمُ مَا زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها، وَقد اسْتَعْملهُ عَوْفُ بن ذِرْوَة فِي سَيْرِ الإِبل، فَقَالَ:
(إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ ... } غُرُورَ عِيديّاتِهَا الخَوانِفِ)
يَعْنِي أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ {الغُرُورَ. وحَبْلٌ} غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ. قَالَ النَّمِرُ:
(تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ ... وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلٌ {غَرَرْ)
} وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ، وقُرَّ عَلَيْهِ الماءُ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ فِي حَوْضِك: صُبَّ فِيهِ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيّاً يَقُول لآخرَ: غُرَّ فِي سِقَائِك، وَذَلِكَ إِذا وَضَعَهُ فِي المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فِي فِيهِ دَفْعاً بكَفِّه، وَلَا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ،)
وتُظْهِر العُرَّةَ، المُرَادُ {بالغُرَّة هُنَا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبيه بغُرّة الفَرس. وَفِي الحَدِيثِ: عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ} أَغَرُّ {غُرَّةً إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِه، من الغرَّة، وَهِي الغَفْلَةُ، كَمَا فِي حَديثٍ آخَرَ فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً. وَمن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْح، أَي عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدّثَنِي رجلٌ عَن رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلَّبَه ثمَّ قَالَ: اطْوِهِ على غَرِّه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة تصف أَباها، رَضِي الله عَنْهُمَا: رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على} غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها. والغُرُورُ فِي الفَخِذَيْن: كالأَخَادِيد بَين الخَصَائل. وغُرُورُ القَدَم: مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَتْنِ، قَالَ الراجِز:
(كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه ... سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه)
وَهُوَ فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه. وغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهما. والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ مَقْرُومٍ، وذَكَرَ صائداً:
(فأَرْسَلَ نافِذَ {الغَرَّيْنِ حَشْراً ... فخَيَّبَهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ)
} والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَةً على أَنَّها حُرَّةٌ فتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً. {وغَرٌّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ، وَهُوَ غير الَّذِي مَذْكُورٌ فِي المَتْن، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ:
(أَقْبَلْتث أَمْشِى} وبغَرٍّ كُورِى ... وكَانَ {غَرٌّ مَنْزِلَ الغُرُورِ)
} والغُرَيْرُ، كزُبَيْرٍ: فَحْلٌ من الإِبِلِ، وَهُوَ ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كَقَوْلِك فِي أَحْمَد: حُمَيْدٌ، والإِبِل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إِليه، قَالَ ذُو الرُمَة:
(حَراجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا ... بِنَاحِيَة الشَّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ)
يَعْنِي أَنّهَا من نِتَاجِ هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وَجعل {الغُرَيْرَ وشَدْقَماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وَقَالَ الفرزدقُ يصف نِساءَه:
(عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وَقد نَرَى ... بهَا بُدَّناً حُوراً حِسَانَ المَدَامِعِ)

(إِذَا مَا أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ} الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ) الوَقَائع: المَنَاقِع، وَهِي الأَمَاكِنُ الَّتِي يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ. وَقَالَ الكُمَيت:
( {غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيّةٌ ... يَصِلْنَ إِلى البيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا)
)
} والغَرِير، كأَمِيرٍ: المُلْصَق المُلازِمُ. وَبِه فَسَّر بعضٌ حَدِيَث حاطِبٍ، وَقد تقدّم فِي العَيْن الْمُهْملَة.
{وتَغَرْغَرَتْ عَينُه بالدَّمْع: إِذا تَردَّدَ فِيهَا الماءُ.} وغُرُورٌ، بالضَّمّ: مَوضع. قَالَ امرُؤ القَيْس:
(عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِه وغُرُورُ ... فمَوْبُولَة، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ)
كَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بدَمْخِ فِي دِيَار كِلاب، وثَنِيَّة بأُباضَ وَهِي ثَنِيَّةُ الأَحِيسَى، مِنْهَا طَلَعَ خاُلد بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلة. وَقيل: وَادٍ. وقولُ امْرِئ القَيْس يَحْتَمِل كُلَّ ذَلِك. قلتُ: {وغُرُورٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.} والأَغَرُّ: جَبَلٌ فِي بِلاد طَيِّئ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها: المُنْتَهَب. فِي رَأْسِه بَياضٌ. {وغَرَّتَانِ، بِالفَتحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إذِا مَضَيْتَ من تُوز إِلى سُمَيْرَاءَ. وأَبو} غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّث عَنهُ مُسَدَّدٌ. وكَزُبَيْر: محمّدُ بنُ {غُرَيْر، شيخٌ للبُخَارِىّ خُراسانِيٌّ.
} وغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَة ابنِ حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابْن عِيسَى بن غُرَيْر، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ القُرَشِيّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَن بن غُرَيْر الدَّبّاسُ. وَفِي إِسحاق َ
بن غُرَيْرِ بن المُغِيرَة الزُّهْرِيّ يَقُول أَبو العَتَاهِيَة:
(مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبَابِه ... فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْر غُرُورْ)
وغُرَيْرُ بنُ هَيازِع بن هِبَةَ بنِ جَمّاز الحُسَيْنِيّ، أَميرُ المَدينَة، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، لَهُ ذِكرٌ فِي أَيّام مَرْوَانَ الحِمَار. وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكى عَن ابْنِ الأَنْبَاريّ. {وغَرُّونَ المَوْصِليُّ: حَدّث عَن أَبي يَعْلَى. وأَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن لاجِينَ} - الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيّ ويُعرَف بالرَّشِيديِ، ّ سمعَ مِنْهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر وغَيْرُه، وَقد وَقَعَتْ لَنا أَسَانِيدُه عالِيَةً. والأَغَرُّ: لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِي عَلِيّ بنِ وَائلٍ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىُّ فِي الأَمْثَال.
الغرر: ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا.
غرر وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم. قَالَ: الغرار هُوَ النُّقْصَان يُقَال للناقة إِذا يبس لَبنهَا: هِيَ مُغارٌ قَالَ الْكسَائي: وَفِي لَبنهَا غرار. وقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا يَعْنِي أَنه لَا ينْقض الْوضُوء قَالَ الفرزدق فِي مرثية للحجاج: [الْكَامِل]

إِن الرزية من ثَقِيف هَالك ... ترك الْعُيُون ونومهن غِرارُ

أَي قَلِيل فَكَأَن معنى الحَدِيث لَا نُقْصَان فِي صَلَاة يَعْنِي فِي ركوعها وسجودها وطهورها كَقَوْل سلمَان [الْفَارِسِي -] : الصَّلَاة مكيال فَمن وَفّي وُفي [لَهُ -] وَمن طفف فقد علمْتُم مَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي المطففين والْحَدِيث فِي مثل هَذَا كثير فَهَذَا الغرار فِي الصَّلَاة. وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْك أَو يرد. فَيَقُول: وَعَلَيْك وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم والغرار أَيْضا فِي أَشْيَاء من الْكَلَام أَيْضا سوى هَذَا. يُقَال لحد الشَّفْرَة وَالسيف وكل شَيْء لَهُ حد: فحده عرار والغرار أَيْضا: الْمِثَال الَّذِي يطبع عَلَيْهِ نصال السهْم قَالَهَا الْأَصْمَعِي والغرار أَيْضا أَن يغر الطَّائِر الفرخ غرارا يَعْنِي أَن يزقه. وَقد رُوِيَ [عَن -] بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث: لَا إغرار فِي صَلَاة بِأَلف وَلَا أعرف هَذَا فِي الْكَلَام وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَجه وَيُقَال: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم أَي لَا نُقْصَان فِيهَا وَلَا تَسْلِيم فِيهَا فَمن قَالَ هَذَا ذهب إِلَى أَنه لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِي الصَّلَاة أَي إِن الْمُصَلِّي لَا يسلَم وَلَا يسلم عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن حَكِيم بْن حزَام قَالَ: بَايَعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا أخرّ إِلَّا قَائِما.

غمز

Entries on غمز in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
غمز
أصل الغَمْزِ: الإشارة بالجفن أو اليد طلبا إلى ما فيه معاب، ومنه قيل: ما في فلان غَمِيزَةٌ ، أي: نقيصة يشار بها إليه، وجمعها: غَمَائِزُ. قال تعالى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ [المطففين/ 30] ، وأصله من: غَمَزْتُ الكبش:
إذا لمسته هل به طرق ، نحو: غبطته.
غ م ز : غَمَزَهُ غَمْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَشَارَ إلَيْهِ بِعَيْنٍ أَوْ حَاجِبٍ وَلَيْسَ فِيهِ غَمِيزَةٌ وَلَا مَغْمَزٌ أَيْ عَيْبٌ وَغَمَزْتُهُ بِيَدِي مِنْ قَوْلِهِمْ غَمَزْتُ الْكَبْشَ بِيَدِي إذَا جَسَسْتَهُ لِتَعْرِفَ سِمَنَهُ وَغَمَزَ الدَّابَّةُ فِي مَشْيِهِ غَمْزًا وَهُوَ شَبِيهُ الْعَرَجِ. 
غ م ز: (غَمَزَ) الشَّيْءَ بِيَدِهِ وَ (غَمَزَهُ) بِعَيْنِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} [المطففين: 30] وَمِنْهُ (الْغَمْزُ) بِالنَّاسِ. وَغَمَزَتِ الدَّابَّةُ مِنْ رَجْلِهَا وَبَابُ الثَّلَاثَةِ ضَرَبَ. وَلَيْسَ فِي فُلَانٍ (غَمِيزَةٌ) أَيْ مَطْعَنٌ. 

غمز


غَمَزَ(n. ac. غَمْز)
a. [acc. & Bi], Signed, beckoned to; winked to.
b. Felt, pressed, squeezed, pinched ( animal).
c. [Bi
or
'Ala], Calumniated, slandered, libelled; informed
against.
d. Appeared, showed itself (disease).

غَاْمَزَa. Brought out the defects of.

أَغْمَزَ
a. [Fī], Blamed, censured, found fault with; spoke against
calumniated; impugned.
تَغَاْمَزَa. Made signs to each other.

إِغْتَمَزَa. Blamed, censured; condemned.

غَمْزa. see 1t
غَمْزَةa. Wink; sign.

مَغْمَزa. see 25t (b)
غَاْمِزa. Limping, halting, lame.

غَمِيْزَةa. Fault, defect.
b. Anything desirable.

مَغَاْمِزُa. Faults, defects.

N. P.
غَمڤزَa. Suspected, accused.

أَغْمَزَنِي الحَرُّ
a. The heat abated & allowed me to venture on.
غمز
الغَمْزُ: الإشارةُ بالجَفْن والحاجِب. والعَصرُ باليَد.
والغَمّازَةُ: الجارِيَةُ الحَسَنَةُ الغَمْزِ للأعضاء. والغَمِيزَةُ: ضَعْفَةٌ في العَمَل وجَهْلَةٌ في العَقْل.
والمَغامِزُ: المَعايب. وما في الأمْرِ مَغْمَز: أي مَطْمَعٌ، ومَعَابٌ أيضاً.
وأغْمَزْتُ فيه إغمازاً: إذا اسْتَضْعَفْتَه. وقَوْمٌ أغْمازٌ: ضُعَفاءُ، واحِدُهم غَمزٌ.
وهُم الذين لا خَيْرَ فيهم.
وغَمَزْتُ بفلانٍ: سَعَيْت به في السِّرِّ. والغَمْزُ في الدابَّة: من قِبَل الرجْل، والفِعْلُ يَغْمِزُ.
وأغْمَزَتِ الناقَةُ: صارَ في سَنامِها شَحْمٌ حِينَ يُغْمَزُ أي يُلْمَسُ، وهو الغَموْزُ.
غ م ز

غمزه الثقاف: عضّه. وغمز الكبش: غبطه. وله جارية غمّازة: حسنة الغمز للأعضاء وهو عصرها باليد.

ومن المجاز: ما فيه مغمز ولا غميزة أي معابٌ، وفي فلانٍ مغامز جمّة. وغمر فيه: طعن، ورجل مغموز. وسمعت منه كلمةً فاغتمزتها في عقله. وأغمزت فيه أي وجدت فيه ما يستضعف لأجله. قال رجل من بني سعد:

ومن يطع النساء يلاق منها ... إذا أغمزن فيه الأقورينا

وما في هذا مغمز أي مطمع. قال:

أكلت الدجاج فأفنيتها ... فهل في الخنانيص من مغمز

وغمز بالعين والحاجب: أشار. ومرّ بهم فتغامزوا به.
[غمز] نه: في ح الغسل: "اغمزي" قرونك، أي اكبسي ضفائر شعرك، الغمز العصر والكبس باليد. ومنه ح عمر: إنه دخل على عمر وعنده غليم أسود "يغمز" ظهره. وح: اللدود مكان "الغمز"، هو أن تسقط اللهاة فتغمز باليد أي تكبس - وتكرر الغمز فيه، وقد يفسر في بعضها بالإشارة كالرمز بالعين والحاجب واليد. ك: ومنه: لا تعذبوا "بالغمز"، كانت المرأة تأخذ خرقة فيفتلها فتلًا شديدًا وتدخلها في حلق الصبي وتعض عليه وربما يجرحه حتى يفجر الدم. ومنه ح من أصابه دعوة سعد: ليتعرض للجواري في الطريق "يغمزهن"، أي يعصر أعضاءهن بأصابعه، وفيه إشارة إلى فقره وفتنته إذ لو كان غنيًا لما احتاج إليه، وروي: كان إذا سمع بحسن المرأة تشبث بها، فإذا أنكر عليه قال: دعوة المبارك سعد، وكان سعد مستجاب الدعوة بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم استجب لسعد. ج: "غمز" ذراعي، أي كبس ساعدي.
[غمز] غمزت الشئ بيدى. وقال : وكنتُ إذا غَمَزْتُ قناةَ قومٍ * كَسَرْتُ كعوبها أو تستقيما * وغَمَزْتُهُ بعينى. وقال الله تعالى: {وإذا مرُّوا بهم يَتَغامَزونَ} . ومنه الغَمْزُ بالناس. والغَمْزُ في الدابَّة: أن يَغْمِزَ من رجله. والغَمَزُ بالتحريك: رذال المال، عن الاصمعي. وأنشد: أخذت بكرا نقزا من النقز * وناب سوء قمزا من القمز * هذا وهذا غمز من الغمز * ورجل غمز أيضا، أي ضعيف. وقولهم: ليس في فلانٍ غَميزَةٍ، أي مطعن. والمغموزُ: المتَّهم. والمَغامِزُ: المعايب. وفعلتُ شيئاً فاغْتَمَزَهُ فلانٌ، أي طعن عليَّ ووجد بذلك مَغْمَزاً. وأغْمَزْتُ في فلانٍ، إذا عبته وصغَّرت من شأنه. قال الشاعر : ومن يطع النساء يلاق منها * إذا أغمزن فيه الاقورينا * ابن السكيت: أغمزني الحر، أي فتر فاجْترأت عليه وركبتُ الطريق. قال: حكاه لنا أبو عمرو. وغمزت الكبش: مثل غبطت. والغموز من النوق: مثل العروك والشكوك، عن أبى عبيد.
(غ م ز) :
غَمَزَهُ) بِالْعَيْنِ أَوْ بِالْحَاجِبِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا أَشَارَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِينَ اُحْتُضِرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَغَمَزَنِي عَلِيٌّ أَنْ قُلْ نَعَمْ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ يَقُولُونَ غَمَزَهُ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إذَا كَسَرَ جَفْنَهُ نَحْوَهُ لِيُغْرِيَهُ بِهِ أَوْ لِيَلْتَجِئَ إلَيْهِ أَوْ لِيَسْتَعِينَ بِهِ وَهُوَ الْمُرَاد فِي حَدِيثِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ فَغَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ بِابْنِ مَسْعُودٍ قَالُوا وَإِنَّمَا غَمَزَهُ لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ مِنْ الْوَحْشَةِ بِسَبَبِ إحْرَاقِ مُصْحَفِهِ بَيْنَ الْمَصَاحِف وَأَصْلُ الْغَمْزِ الْعَصْرُ (مِنْهُ) غَمَزَ الثِّقَافُ الْقَنَاةَ إذَا عَضَّهَا وَعَصَرَهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَا فِيهِ غَمِيزَةٌ وَلَا مَغْمَزٌ أَيْ عَيْبٌ وَقَوْله أَنْ أَذْكُرَ نُكْتَةً لَا مَغْمَزَ لِقَنَاتِهَا وَلَا مَقْرَعَ لِصِفَاتِهَا نَفْيٌ لِاعْوِجَاجِهَا وَإِثْبَاتٌ لِاسْتِقَامَتِهَا وَاسْتِعَارَةُ الْقَنَاةِ لِلنُّكْتَةِ تَرْشِيحٌ لِلْمَجَازِ وَالْمَقْرَعُ إمَّا مَصْدَرٌ أَوْ اسْمٌ لِمَوْضِعِ الْقَرْعِ الضَّرْبُ وَالصَّفَاة الصَّخْرَة وَهَذَا مُسْتَعَارٌ مِنْ قَوْلِهِمْ قَرَعَ صَفَاتَهُ وَهُوَ
مَثَلٌ فِي الطَّعْنِ وَالْقَدْحِ.
غمز: غَمَز: عَضَّ. وانظرها في مادة مَغْمَز. وفي المستعيني: حجر يختلس الفضة: اذا اغمزتْ عليه الأسنانُ صرَّ.
غَمَز: نخس (محيط المحيط) وتجد فيه نفس المعنى في مادة غَزَّ.
غَمَز فلاناً: رماه بطرف العين، أزعجه بالإشارة إليه بالعين أو الحاجب. (دي ساسي) طرائف 2: 474).
غمزهُ على القاضي: أشار إليه بطرف العين ليدلّه على القاضي. (المقري 1: 472).
غمز على فلان: وشى به، بلّغ عنه. (ألف ليلة 1: 459،2: 2: 141).
غمز على فلان: شكاه إلى الوالي. ففي ألف ليلة (1: 422): أن لم تفعل غمزتُ عليك نائبَ دمشق. غَمَّز (بالتشديد): جسَّ، والمصدر تَغْماز. (الكامل ص216).
غَمَّز الحصان بالركاب: نكزه بالركاب وحثه على السير. (بوشر).
غَمَّز فلاناً: اكثر من غمزه بالعين أي الإشارة إليه بالعين. ويقال: غمَّز بالعين. (بوشر).
غَمَّز: خان، غدر به، وشى. (هلو).
تغامز: تغامز على فلان. (ألف ليلة 1: 31) تغامز على فلان: ناكز عليه، دبّر مؤامرة. (ألف ليلة 1: 331).
انغمز: عُضَّ. وانظرها في مادة مَغْمَز.
انغمز: عِيب، وصم بعيب. (فوك).
اغتمز في فلان= أغمز في فلان (لين في مادة أغمز، معجم البلاذري).
اغتمز: أشار. ففي المعجم اللاتيني العربي: ( Vel innuo) اغتمز وأشير.
استغمز: ازدرى، احتقر، استهان به (فوك).
غَمْزَة: إشارة. (ألكالا، بوشر).
غَمْزَة: إشارة بالعين والحاجب. (هلو، ألف ليلة 1: 88).
غمزة عين: طرفة عين. رفَة جفن. (بوشر).
غماز: (ألف ليلة 9: 270) ولابد أنه يعني نوعاً من المرهم (الدهان) يفرك به جسد الرجل الذي يدعي أنه زنجي ليزيل المادة التي صبغ بها جسمه ليظهر أنه أسود زنجي. وفي طبعة ماكن: دهان الاختبار. ولعل الصواب الكلمة غمار بالراء المهملة.
غميزة: غميز، عيب، (فوك).
غَمّاز: محرك، مثير. (بوشر).
غمَّازة: دارة في الوجه تبدو عند الضحك (بوشر محيط المحيط).
مَغْمَز: موضع العضّ. ففي معجم المنصوري: مغمز هو موضع الغمز وهو العَضُّ على الشيء، يقال غَمَزْتُه فانْغَمَز.

غمز: الغَمْزُ: الإِشارة بالعين والحاجب والجَفْنِ، غَمَزَه يَغْمِزُه

غَمْزاً. قال الله تعالى: وإِذا مَرُّوا بهم يَتَغامَزُون؛ ومنه الغَمْزُ

بالناس. قال ابن الأَثير: وقد فسر الغمز في بعض الأَحاديث بالإِشارة

كالرَّمْزِ بالعين والحاجب واليد. وجارية غَمَّازَةٌ: حَسَنَةُ الغَمْزِ

للأَعضاء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه دخل عليه وعنده غُلَيِّم

يَغْمِزُ ظهرَه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: اللَّدُود مكانَ الغَمْزِ؛ هو

أَن تَسْقُطَ اللَّهاةُ فَتُغْمَزَ باليد أَي تُكْبَسَ. والغَمْزُ في

الدابة: الظَّلْعُ من قِبَلِ الرِّجْل، غَمَزَتْ تَغْمِزُ، وقيل: هو ظَلْعٌ

خَفِيٌّ. والغَمْزُ: العَصْرُ باليد؛ قال زِيادٌ الأَعْجَمُ:

وكنتُ إِذا غَمَزْتُ قَناةَ قَوْمٍ،

كَسَرْتُ كُعُوبَها، أَو تَسْتقِيما

قال ابن بري: هكذا ذكر سيبويه هذا البيت بنصب تسقيم بأَو، وجميع

البصريين؛ قال: هو في شعره تستقيم بالرفع والأَبيات كلها ثلاثة لا غير

وهي:أَلم تَرَ أَنَّني وَتَّرْتُ قَوْسِي

لأَبْقَعَ من كِلابِ بَنِي تَمِيمِ

عَوَى، فَرَمَيْتُه بِسِهامِ مَوْتٍ،

تَرُدُّ عَوادِيَ الحَنِقِ اللَّئِيمِ

وكنت إِذا غمزت قناة قوم، كسرت كعوبها، أَو تَسْتَقِيمُ

(* في هذا البيت إقواء.)

قال: والحجة لسيبويه في هذا أَنه سمع من العرب من ينشد هذا البيت بالنصب

فكان إِنشاده حجة، كما عمل أَيضاً في البيت المنسوب لعُقْبَةَ الأَسَدِي

وهو:

مُعاوِيَ، إِنَّنا بَشَرٌ فأَسْجِحْ،

فَلَسْنا بالجِبالِ ولا الحَدِيدا

هكذا سمع من ينشده بالنصب ولم تحفظ الأَبيات التي قبله والتي بعده؛ وهذه

القصيدة من شعره مخفوضة الروي؛ وبعده:

أَكَلْتُمْ أَرْضَنا فَجَرَدْتُموها

فهل مِنْ قائِمٍ أَو مِنْ حَصِيدِ؟

والمعنى في شعر زياد الأَعجم أَنه هجا قوماً زعم أَنه أَثارهم بالهجاء

وأَهلكهم إِلا أَن يتركوا سَبَّه وهِجاءه، وكان يُهاجِي المُغِيرةَ بن

حَبْناءَ التميمي، ومعنى غَمَزْتُ لَيَّنْتُ،وهذا مَثَلٌ، والمعنى إِذا

اشتدّ عليّ جانب قوم رُمْتُ تليينه أَو يستقيم. وغَمَزْتُ الكَبْشَ والناقة

أَغْمِزُها غَمْزاً إِذا وضعت يدك على ظهرها لتنظر أَبها طِرْقٌ أَم لا؛

وناقة غَمُوزٌ، والجمع غُمُزٌ. والغَمُوزُ من النُّوق: مثل العَرُوك

والشَّكُوكِ؛ عن أَبي عبيد. وفي حديث الغُسْلِ: قال لها: اغْمِزِي قُرونَكِ

أَي اكْبِسي ضفائر شعرك عند الغسل. والغَمْزُ: العَصْر والكبس باليد.

والغَمَزُ، بالتحريك: رُذالُ المال من الإِبل والغنم، والضِّعافُ من الرجال،

يقال: رجل غَمَزٌ من قوم غَمَزٍ وأَغْمازٍ؛ والقَمَزُ مثل الغَمَز؛ وأَنشد

الأَصمعي:

أَخَذْتُ بَكْراً نَقَزاً من النَّقَزْ،

ونابَ سَوْءٍ قَمَزاً من القَمَزْ،

هذا وهذا غَمَزٌ من الغَمَزْ

وناقة غَمُوزٌ إِذا صار في سَنامِها شحم قليل يُغْمَزُ، وقد أَغْمَزَتِ

اناقة إِغْمازاً. وأَغْمَزَ في الرجل إِغْمازاً: استضعفه وعابه وصَغَّرَ

شأْنه؛ قال الكميت:

ومن يُطِعِ النّساءَ يُلاقِ منها،

إِذا أَغْمَزْنَ فيه، الأَقْوَرِينا

الأَقْوَرينا: الدواهي يقول: من يطع النساء إِذا عِبْنه وزَهِدْنَ فيه

يلاقِ الدواهي التي لا طاقة له بها.

والغَمِيزُ والغَمِيزَةُ: ضَعْفٌ في العملِ وفَهَّةٌ في العَقْل، وفي

التهذيب: وجَهْلَة في العقل. ورجل غَمَزٌ أَي ضعيف. وسَمِعَ مني كلمةً

فاغْتَمَزَها في عقله أَي استضعفها. والغَمِيزة: العَيْب. وليس في فلان

غَمِيزة ولا غَمِيزٌ ولا مَغْمَزٌ أَي ما فيه ما يُغْمَزُ فَيُعاب به ولا

مَطْعَنٌ؛ قال حسان:

وما وَجَدَ الأَعْداءُ فِيَّ غَمِيزَةً،

ولا طافَ لي منهم بِوَحْشِيَ صائِدُ

والمَغامِزُ: المعايب. وفعلتُ شيئاً فاغْتَمَزَه فلانٌ أَي طَعَنَ عليّ

ووجد بذلك مَغْمَزاً، أَبو عمرو: غَمَزَ عَيْبُ فلان وغَمَزَ داؤُه إِذا

ظهر؛ قال الشاعر:

وبَلْدَة، لَلدَّاءُ فيها غامِزُ،

مَيْتٌ بها العِرْقُ الصحيحُ الرَّاقِزُ

الرَّاقِزُ: الضاربُ. والمَغْمُوزُ: المُتَّهَمُ. والمَغْمَزُ:

المَطْمَعُ؛ قال:

أَكَلْتَ القِطاطَ فأَفْنَيْتَها

فهل في الخَنانِيصِ من مَغْمَزِ؟

ويقال: ما في هذا الأَمر مَغْمَزٌ أَي مَطْمَعٌ. ابن السكيت: أَغْمَزَني

الحَرُّ أَي فَتَر فاجْتَرَأْتُ عليه وركبت الطريق. وفي التهذيب:

غَمَزَني الحَرُّ؛ عن أَبي عمرو، وقد غَمَزْتُ الشيء غَمْزاً.

وغُمازٌ وغُمازَة: موضع، وقيل: هي بئر أَو عين؛ وفي التهذيب: وعين

غُمازَةَ معروفة ذكرها ذو الرمة فقال:

تَوَخَّى بها العَيْنَيْنِ، عَيْنَيْ غُمازَة،

أَقَبُّ رَباعٌ أَو قُوَيْرِحُ عامِ

قال: وبالسَّوْدَةِ عين أُخرى يقال لها عُيَيْنَةُ غُمازَةَ، نسبت إِلى

غُمازَة من وَلَدِ جَرِير، قال: وغُمازَةُ عين أُخرى بالزاي؛ قال ذو

الرمة يصف الوحش وانتقاض جَرْوِها:

صَوافِنُ لا يَعْدِلْنَ بالوِرْدِ غَيْرَهُ،

ولكنها في مَوْردَيْنِ عِدالُها

أَعَيْنُ بَني بَوٍّ غُمازَةُ مَوْرِدٌ

لها، حين تجْتابُ الدُّجَى، أَم أُثالُها؟

قال شمر: عادلت بين كذا وكذا أَيُّهما أَتى.

غمز

1 غَمَزَهُ, (S, A, K,) or غَمَزَهُ بِيَدِهِ, (Msb,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. غَمْزٌ, (TA,) He felt him, (namely, a ram,) to know if he were fat: (S, A, Msb, K:) and غَمَزَهَا he put his hand upon her (a camel's) back, to see how fat she was. (TA.) b2: Hence, (Msb,) غَمَزَهُ بِيَدِهِ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. غَمْزٌ, (A, K,) He pressed, or squeezed, it, [with his hand,] namely, a limb, (A, K, TA,) and a man's back. (TA.) So in a trad. of 'Omar: دَخَلَ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ غُلَيْمٌ يَغْمِزُ ظَهْرَهُ [He went in to him, and with him was a little boy pressing, or squeezing, or kneading, his back]. (TA.) And in a trad. respecting the ablution termed الغُسْل, it is said, اِغْمِزِى قُرُونَكِ, meaning Press thou, or squeeze thou, the locks of thy hair, in washing. (TA.) You also say, غَمَزَ الثِّقَافُ القَنَاةَ The straightening-instrument pinched and pressed the spear. (A, * Mgh, TA. *) A poet (namely Ziyád El-Aajam, TA) says, وَكُنْتُ إِذَا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَوْمٍ

كَسَرْتُ كُعُوبَهَا أَوْ تَسْتَقِيمَا [And I used, when I pinched and pressed the spear of a people, to break its knots, or internodal portions, unless it became straight]. (S, TA. It is a prov., respecting which see remarks in art. او.) A2: غَمَزَ, (A, Msb,) and غَمَزَهُ, (S, Mgh, K,) aor. ـِ (Mgh, Msb, K,) inf. n. غَمْزٌ, (Msb, TA,) (tropical:) He made a sign, (A, Msb,) and he made a sign to him, (Mgh, K, *) with the eye, (S, A, Mgh, Msb, K,) or eyebrow, (A, Mgh, Msb, K,) or eyelid [by winking]. (K.) So in the saying, in a trad., غَمَزَنِى عَلِىٌّ أَنْ قُلْ نَعَمْ (tropical:) '4lee made a sign to me with the eye, or eyebrow, meaning, Say thou Yes. (Mgh.) The people of the West say, غَمَزَهُ فُلَانٌ بِفُلَانٍ, meaning, (tropical:) Such a one blinked towards such a one, to instigate him against him, or in order that he should have recourse to him for protection or the like, or seek aid of him. (Mgh.) b2: Hence, الغَمْزُ بِالنَّاسِ: (S:) you say, غَمَزَ بِالرَّجُلِ, aor. ـِ (K,) inf. n. غَمْزٌ, (TA,) (tropical:) He calumniated, or slandered, the man. (K.) [See also 4.] b3: You say also, غُمِزَتْ شَهَادَتَهُ [(assumed tropical:) His testimony was suspected (see مَغْمُوزٌ), or impugned]. (TA in art. زور.) A3: غَمَزَتِ الدَّابَّةُ, (K,) or غَمَزَ فِى مَشْيِهِ, (Msb,) or مِنْ رِجْلِهِ, (S,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. غَمْزٌ, (S, Msb,) (assumed tropical:) The beast limped, or it halted, with its hind leg; had a slight lameness thereof: (K, * TA:) or he had what resembled عَرَج [or natural lameness] in his gait: (Msb:) or, as IKtt says, غَمَزَتِ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا the beast gave an indication of a limping, or halting, or slight lameness, in its hind leg: whence it appears that this signification may be tropical. (TA.) A4: غَمَزَ said of a disease, or of a vice, or fault, of a man, It appeared. (AA, K.) A5: See also 4.3 غَاْمَزَ [This verb is mentioned by Golius as syn. with عايب, a verb for which I find no authority: and Freytag renders it “ Vitii arguit,” and refers to a passage in Har (p. 427 of the see. ed.) where (like as is done by Golius) المُغامِز and المُعايِب, as syn., are erroneously put for المَغامِز and المَعايِب.]4 أَغْمَزَتْ She (a camel) had fat, (O, K,) or a little fat, (ISd, IKtt, TA,) in her hump. (ISd, IKtt, O, K.) Hence the epithet ↓ غَمُوزٌ, applied to her. (TA.) A2: اغمز فِى فُلَانٍ (tropical:) He blamed, or found fault with, such a one; attributed or imputed to him, or charged him with, or accused him of, a vice, or fault; (S, IKtt, K, TA;) deemed him weak; (TA;) lessened his rank, or dignity: (S, IKtt, K, * TA:) he found in him that for which he should be deemed weak: (A, TA:) and ↓ اغتمزهُ he impugned his character; blamed him; censured him; or spoke against him. (K.) You say, فُلَانٌ ↓ فَعَلْتُ شَيْئًا فاغْتَمَزَهُ (tropical:) I did a thing, and such a one impugned my character, or found in it that by which my character was impugned. (S, TA.) And سَمِعَ مِنِّى كَلِمَةً

فِى عَقْلِهِ ↓ فَاغْتَمَزَهَا (tropical:) He heard from me a saying, and deemed it weak: (A, TA:) and in like manner, أَغْمَزَ فِيهَا found in it that for which it was to be deemed weak. (TA.) A3: أَغْمَزَنِى الحَرُّ (tropical:) The heat remitted, or abated, to me, so that I became emboldened to encounter it, and went upon the road: (AA, ISk, S, IKtt, K, * TA:) Az says ↓ غَمَزَنِى

الحَرُّ, on the authority of AA: (TA:) and AA mentioned اغمرنى الحرّ in this sense, but afterwards doubted, and said, I think that it is with زاى. (TA in art. غمر.) b2: And أَغْمَزَ (assumed tropical:) He (a man) became gentle, so that others were emboldened against him. (IKtt, TA.) A4: And أَغْمَزَ [ for which أَغْمَزَه is erroneously put in the CK] He acquired cattle such as are termed غَمَز [q. v.]: (O, K, TA:) like أَقْمَزَ. (O.) 5 تَغَمَّزَ [This verb is said by Freytag to have a signification belonging to تَغَمَّرَ.]6 تغامزوا They made signs, one to another, with their eyes, (S, A, K, B,) or with the eyebrow, (A,) or hand, indicating something blameable or faulty. (B.) In this sense it is expl. as used in the Kur lxxxiii. 30. (S, B.) 8 إِغْتَمَزَ see 4, in three places.

غَمَزٌ Cattle (i. e. camels, and sheep or goats, TA) of a bad quality. (As, S, O, K.) b2: and A weak man: (S, O, K:) like قَمَزٌ: pl. أَغْمَازٌ, like أَقْمَازٌ of قَمَزٌ. (TA.) غَمُوزٌ A she-camel of which one doubts whether she be fat or not and therefore feels the hump: (A'Obeyd, S, K:) pl. غُمْزٌ [or غُمُزٌ, or both?]. (TA.) See 4, first sentence.

غَمِيزٌ: see the next paragraph, in two places.

غَمِيزَةٌ (tropical:) A thing for which one's character is to be impugned; for which one is to be blamed, censured, or spoken against; a vice, or fault; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ غَمِيزٌ (TA) and ↓ مَغْمَزٌ (S, A, Mgh, K) or ↓ مَغْمَزَةٌ: (Msb:) and weakness in work, and impotence of mind, (TA,) and ignorance: (T, TA:) the pl. of ↓ مَغْمَزٌ is مَغَامِزُ, (TA,) syn. with مَعَايِبُ. (S.) You say, لَيْسَ فِيهِ غَمِيزَةٌ, (S, A, Mgh, Msb, K,) and ↓ غَمِيزٌ, (TA,) and ↓ مَغْمَزٌ, (A, Mgh, K,) or ↓ مَغْمَزَةٌ, (Msb,) (tropical:) There is not in him anything for which his character is to be impugned; or for which he is to be blamed; &c.: (S, A, Mgh, Msb, K:) or there is not in it anything for which it is to be coveted: (K:) or ↓ مَا فِيهِ مَغْمَزٌ has both of the above-mentioned significations. (A.) And فِى

جَمَّةٌ ↓ فُلَانَةَ مَغَامِزُ (tropical:) In such a woman are many vices, or faults. (A.) [See مَغْمَزٌ, below.]

جَارِيَةٌ غَمَّازَةٌ A girl who presses, or squeezes, or kneads, the limbs well with the hand. (A, K, * TA.) A2: اِمْرَأَةٌ غَمَّازَةٌ (tropical:) A woman who makes frequent signs with the eye, &c.; who has a habit of doing so; syn. رَمَّازَةٌ. (TA in art. رمز.) b2: غَمَّازٌ One who blames, or finds fault with, others, much, or habitually. (TA in art. همز.) غَامِزٌ [meaning Limping, or halting, &c., and having a limping, or halting, &c.,] is like ظَالِعٌ: sometimes used as a possessive noun; and [therefore] one does not say غَامِزَةٌ. (O and TA in art. ظلع.) مَغْمَزٌ [should by rule be مَغْمِزٌ: its primary signification is A place of feeling, to know if an animal be fat: hence, a place of pressing or squeezing a limb &c.: and a place of pinching and pressing a spear, to straighten it]. b2: نُكْتَةٌ لَامَغْمَزَ لِقَنَاتِهَا وَلَا مَقْرَعَ لِصَفَاتِهَا (tropical:) [lit. A nice or subtile saying, the spear of which has no place where it requires to be pinched and pressed to straiten it, and the rock of which has no rough place requiring to be beaten, or for the rock of which there is no beating,] means, (assumed tropical:) that has no crookedness: مقرع is an inf. n., or means “ a place of beating,” and صفاة is “ a rock; ” and the above-mentioned use of these two words is borrowed from the phrase قَرَعَ صَفَاتَهُ, meaning (tropical:) “ he impugned his character; blamed, or censured, him; or spoke against him. ” (Mgh.) b3: See also غَمِيزَةٌ, in five places.

مَغْمَزَةٌ: see غَمِيزَةٌ, in two places.

مَغْمُوزٌ (tropical:) A man (A, TA) suspected (S, A, * K) of a vice, or fault. (TA.)
غمز
غَمَزَه بيدِه يَغْمِزه غَمْزَاً، من حدِّ ضَرَبَ: شِبهُ نَخَسَه وعَصَرَه وكَبَّه، وَمِنْه حَدِيث عمر: أنّه دَخَلَ عَلَيْهِ وَعِنْده غُلَيِّمٌ يَغْمِزُ ظَهْرَه. وَفِي حَدِيث الغُسل: اغْمِزي قُرونَكِ، أَي اكْبسي ضَفائرَ شَعرِك عِنْد الغُسل. وَقَالَ زيادٌ الأَعْجَم:
(وكنتُ إِذا غَمَزْتُ قَناةَ قَوْمٍ ... كَسَرْتُ كُعوبَها أَو تَسْتَقيما)
أَي لَيَّنْتُ، وَهُوَ مثَلٌ، وَالْمعْنَى إِذا اشتدَّ عليّ جانبُ قوم رُمتُ تَلْيِينَه أَو يَسْتَقِيم. قَالَ ابنُ بَرّيّ: هَكَذَا ذكر سِيبَوَيْهٍ هَذَا البيتَ بنصبِ تستقيم بِأَو، وجميعُ البَصْريِّين، قَالَ: وَهُوَ فِي شِعرِه تستقيمُ بِالرَّفْع، والأبياتُ كلّها ثلاثةٌ لَا غير، وَهِي:
(ألم تَرَ أنَّني وَتَّرْتُ قَوْسِي ... لابْقَعَ مِن كلابِ بَني تَميمِ)

(عَوَى فَرَمَيْتُه بسِهامِ مَوْتٍ ... تَرُدُّ عَواديَ الحَنِقِ اللئيمِ)

(وكنتُ إِذا غَمَزْتُ قَناةَ قومٍ ... كَسَرْتُ كُعوبَها أَو تَسْتَقيمُ)
قَالَ: والحُجَّةُ لسيبويه فِي هَذَا أنّه سَمِعَ من الْعَرَب من يُنشِدُ هَذَا الْبَيْت بالنّصب، فَكَانَ إنشادُه حُجَّةً، وَكَانَ زيادٌ يُهاجي عَمْرَو بن حَبْنَاءَ التَّميميّ. منَ المَجاز: غَمَزَ بالعَين والجَفْنِ والحاجبِ يَغْمِزُ غَمْزَاً: أشارَ، كَرَمَز. منَ المَجاز: غَمَزَ بالرجُلِ غَمْزَاً إِذا سعى بِهِ شَرَّاً. قَالَ أَبُو عمروٍ:) غَمَزَ داؤُه أَو عَيْبُه: ظَهَرَ، وَأنْشد لنِجادِ بنِ مَرْثَدٍ:
(وبَلدةٍ للداءِ فِيهَا غامِزُ ... مَيْتٌ بهَا العِرْقُ الصحيحُ الرّاقِزُ)
غَمَزَتِ الدّابّةُ غَمْزَاً: مالتْ من رِجلِها، أَي ظَلَعَتْ، وَقيل: الغَمْزُ فِي الدّابّة غَمْزٌ خَفِيٌّ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: غَمَزَتِ الدّابّةُ برِجلِها: أشارَت إِلَى الخَمْع، وَهَذَا يُؤذِن بأنّه مَجازٌ فِيهِ. غَمَزَ الكَبشَ غَمْزَاً: مِثلُ غَبَطَه، وَكَذَلِكَ الناقةُ وَذَلِكَ إِذا وضعتَ يدكَ على ظَهْرِه لتنْظرَ سِمَنَه. والغَمَّازَة: الجارِيَةُ الحسَنةُ الغَمْزِ للأعضاءِ، أَي الكَبْسِ بِالْيَدِ. منَ المَجاز: مَا فِيهِ مَغْمَزٌ، كَمَسْكَنٍ، لَا غَميزَةٌ، كسَفينةٍ، وَلَا غَميز، كأميرٍ أَي مَطْعَنٌ، أَي مَا فِيهِ مَا يُظعَنُ بِهِ ويُعاب، وجَمع المَغْمَزِ مَغامِز، يُقَال: فِي فلانةَ مَغامِزُ جَمَّةٌ، وَقَالَ حسّان رَضِي الله عَنهُ:
(وَمَا وَجَدَ الأعْداءُ فيَّ غَميزَةً ... وَلَا طافَ لي مِنْهُم بوَحْشيَ صائِدُ)
والغَميزَةُ: ضَعْفٌ فِي العمَل، وفهَّةٌ فِي الْعقل، وَفِي التَّهْذِيب: وجَهْلَةٌ فِي العَقل. والغَميزَة: العَيْب. أَو مَا فِي هَذَا الأمرِ مَغْمَزٌ أَي مَطْمَعٌ. وَبِه فُسِّرَ قولُ الشَّاعِر:
(أَكَلْتَ القِطاطَ فَأَفْنَيْتَها ... فَهَل فِي الخَنانِيصِ مِن مَغْمَزِ)
والغَموزُ من النُّوق، كصَبور: مِثلُ العَروكِ والشَّكُوكِ، عَن أبي عُبَيْدٍ، والجمعُ غُمُزٌ. منَ المَجاز: الغَمَز، محرَّكةً: الرجلُ الضَّعِيف، مثلُ القَمَزِ، والجمعُ أَغْمَازٌ وأَقْمَازٌ، وَأنْشد الأَصْمَعِيّ: أَخَذْتُ بَكْراً نَقَزَاً مِنَ النَّقَزْ ونابَ سَوْءٍ قَمَزَاً مِنَ القَمَزْ هَذَا وَهَذَا غَمَزٌ مِنَ الغَمَزْ الغَمْزُ أَيْضا: رُذالُ المالِ من الإبلِ والغنَمِ، عَن الأَصْمَعِيّ. وأَغْمَزَ الرجلُ: اقْتَناه، أَي الغَمْز.
منَ المَجاز: المغموز: المُتَّهَمُ بعَيْبٍ. وغُمازَة، كأُمامَة: عَيْنٌ لبني تَميمٍ، أَو بئرٌ بَين البَصْرةِ والبحرَيْن لبني تَميم، قَالَ رَبيعةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ: وأَقْرَبُ مَوْرِدٍ من حَيْثُ راحاأُثالٌ أَو غُمازَةُ أَو نُطاعُ وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَعَيْنُ بني بَوٍّ غُمازَةُ مَوْرِدٌ ... لَهَا حينَ تَجْتَابُ الدُّجى أم أُثالُها)
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَذَكَرها ذُو الرُّمَّةِ فَقَالَ:)
(تَوَخَّى بهَا العَيْنَيْنِ عَيْنَيْ غُمازَةٍ ... أَقَبُّ رَباعٍ أَو قُوَيْرِحُ عامِ)
وأَغْمَزني الحَرُّ، أَي فَتَرَ فاجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ وسِرتُ فِيهِ، ونَصُّ ابْن السِّكِّيت بعد قَوْله: عَلَيْهِ: ورَكِبتُ الطريقَ، قَالَ: حَكَاهُ لنا أَبُو عمروٍ، ومثلُه لابنِ القَطّاع، بِالْألف. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: غَمَزَني الحَرُّ، عَن أبي عمروٍ، وَقَالَ غَيْرُه: بالراء، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه، وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز: أَغْمَزَ فِي فلانٍ إغْمازاً: عابَه واسْتضْعَفَه وصَغَّرَه، أَي صغَّرَ شَأْنَه. قَالَ الكُمَيْت:
(وَمَنْ يُطِع النِّساءَ يُلاقِ مِنْهَا ... إِذا أَغْمَزْنَ فِيهِ الأَقْوَرِينا) أَي مَن يُطِع النساءَ إِذا عِبْنَه وزَهِدْنَ فِيهِ يُلاقِ الدَّواهي الَّتِي لَا طاقةَ لَهُ بهَا، ونَسَبَه الأَزْهَرِيّ لرجلٍ من بني سَعْد. وَقَالَ: أَغْمَزْت فِيهِ، أَي وَجَدْتُ فِيهِ مَا يُستَضعَف لأجلِه. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: أَغْمَزتُ الرجلَ: عِبتُه وصَغَّرتُ من شَأْنِه. أَغْمَزَتِ الناقةُ إغْمازاً إِذا صارَ فِي سَنامِها شَحْمٌ، نَقله الصَّاغانِيّ، زَاد ابنُ سِيدَه: قَلِيل، وَزَاد ابنُ القَطّاع كابنِ سِيدَه: يُغمَزُ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَمِنْه يُقَال ناقةٌ غَمُوزٌ، والجمعُ غُمُزٌ. منَ المَجاز: التَّغامُز: أَن يُشيرَ بَعْضُهم إِلَى بعضٍ بأَعيُنِهم.
وَزَاد فِي البصائر: أَو بِالْيَدِ، طَلَبَاً إِلَى مَا فِيهِ مَعابٌ ونَقصٌ، قَالَ: وَبِه فُسِّرَ قَوْلهُ تَعالى: وَإِذا مَرُّوا بهم يَتَغَامَزون. منَ المَجاز: اغْتَمَزَه: طَعَنَ عَلَيْهِ، يُقَال: فَعَلْتُ شَيْئا فاغْتَمَزَه فلانٌ، أَي طَعَنَ عليَّ، وَوَجَد بذلك مَغْمَزاً. وَفِي الأساس: سَمِعَ منّي كلمة فاغْتَمَزَها فِي عَقْلِه، أَي استَضعَفها، وَكَذَلِكَ أَغْمَزَ فِيهَا، أَي وَجَدَ فِيهَا مَا تُستَضعَفُ لأجلِه. وغَميزُ الجُوع، كأميرٍ: تَلٌّ بطرَفِ رَمَّانَ عِنْد مُوَيْهَةٍ بهَا، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: غَمَزَه الثِّقاف: عَضَّه، قالَه الزَّمَخْشَرِيّ. وأَغْمَزَ الرجلُ: لانَ فاجْتُرِئَ عَلَيْهِ، عَن ابْن القَطّاع. وغُمَّازٌ، كغُراب: مَوْضِعٌ.
وغَمَّزةٌ، بِالتَّشْدِيدِ: قريةٌ بمِصر من أَعمال إطْفيحَ بالشرق، وَقد دَخَلْتُها. وكشَدَّاد: قَاضِي تونُس: أَبُو العبّاس أحمدُ بن مُحَمَّد بن حسنٍ الأنصاريّ، ابنُ الغَمّازِ الغَمَّازيّ، آخِرُ من روى التيسيرَ عالِياً، سَمِعَه من أصحابِ ابنِ هُذَيْلٍ، وماتَ سنةَ بتونُس.
(غمز) - في الحديث : "أنه كان عِنْده غُلامٌ يَغمِز ظَهْرَه"
الغَمْزُ: العَصْر باليَد، وغَمَزْتُ الكَبشَ: نَظَرتُ هل هو سَمِينٌ.
في حديث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "اللَّدُودُ مَكانَ الغَمْزِ" وهو أن تَسْقُطَ اللَّهَاةُ فتُغْمَزَ باليَدِ.

غنا

Entries on غنا in 4 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more

غنا: في أَسْماء الله عز وجل: الغَنِيُّ. ابن الأثير: هو الذي لا

يَحْتاجُ إلى أَحدٍ في شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إليه، وهذا هو الغِنى

المُطْلَق ولا يُشارِك الله تعالى فيه غيرُهُ. ومن أَسمائه المُغْني، سبحانه

وتعالى، وهو الذي يُغني من يشاءُ من عِباده. ابن سيده: الغنى، مقصورٌ، ضدُّ

الفَقْر، فإذا فُتِح مُدَّ؛ فأَما قوله:

سَيُغْنِيني الذي أَغْناكَ عني،

فلا فَقْرٌ يدوُمُ ولا غِناءٌ

فإنه: يُروى بالفتح والكسر، فمن رواه بالكسر أَراد مصدَرَ غانَيْت، ومن

رواه بالفتح أَراد الغِنى نَفْسه؛ قال أَبو اسحق: إنما وَجْهُه ولا

غَناء لأَن الغَناء غيرُ خارجٍ عن معنى الغِنى؛ قال: وكذلك أَنشده من يُوثَقُ

بعِلْمِه. وفي الحديث: خيرُ الصَّدَقَةِ ما أَبْقَتْ غِنًى، وفي رواية:

ما كان عن ظَهْرِ غِنًى أَي ما فَضَل عن قُوت العيال وكِفايتِهِمْ، فإذا

أَعْطَيْتَها غَيْرَك أَبْقَيْتَ بعدَها لكَ ولهُم غِنًى، وكانت عن

اسْتِغْناءٍ منكَ ،ومِنْهُم عَنْها، وقيل: خيرُ الصَّدَقَة ما أَغْنَيْتَ به

مَن أَعْطَيْته عن المسأَلة؛ قال: ظاهر هذا الكلامِ أَنه ما أَغْنى عن

المَسْأَلة في وقْتِه أَو يَوْمِه، وأَما أَخْذُه على الإطلاق ففيه مَشقَّة

للعَجْزِ عن ذلك. وفي حديث الخيل: رجلٌ رَبَطها تَغَنِّياً وتَعَفُّفًا

أَي اسْتَغْناءً بها عن الطَّلب من الناس.

وفي حديث الجُمعة: مَن اسْتَغْنى بلَهْوٍ أَو تِجارةٍ اسْتَغْنى الله

عنه، واللهُ غَنِيٌّ حَمِيد، أَي اطَّرَحَه اللهُ ورَمَى به من عَيْنه

فِعْلَ من اسْتَغْنى عن الشيء فلم يَلْتَفِتْ إليه، وقيل: جَزاهُ جَزاءَ

اسْتِغْنائه عنها كقوله تعالى: نَسُوا الله فنَسِيَهُم. وقد غَنِيَ به عنه

غُنْية وأَغْناه الله. وقد غَنِيَ غِنىً واسْتَغْنى واغْتَنى وتَغَانَى

وتَغَنَّى فهو غَنِيٌّ. وفي الحديث: ليس مِنَّا مَنْ لم يَتَغَنَّ بالقرآنِ؛

قال أَبو عبيد: كان سفيانُ بنُ عُيَيْنة يقول ليسَ مِنَّا مَنْ لم

يَسْتَغنِ بالقرآن عن غيرِه ولم يَذْهَبْ به إلى الصوت؛ قال أَبو عبيد: وهذا

جائزٌ فاش في كلام العرب، ويقول: تَغَنَّيْت تَغَنِّياً بمعنى

اسْتَغْنَيْت وتَغانَيْتُ تَغانِياً أَيضاً؛ قال الأعشى:

وكُنْتُ امْرَأً زَمَناً بالعِراق،

عَفِيفَ المُناخِ طَويلَ التَّغَنْ

يريد الاسْتِغْناءَ، وقيل: أَرادَ مَنْ لم يَجْهَر بالقراءة. قال

الأزهري: وأَما الحديث الآخر ما أُذِنَ الله لشيءٍ كأَذَنِه لنَبيٍّ يَتَغَنَّى

بالقرآنِ يَجْهَرُ به، قال: فإنَّ عبدَ الملِك أَخْبرني عن الربيع عن

الشافعي أَنه قال معناه تَحْسِينُ القِراءةِ وتَرْقِيقُها، قال: ومما

يُحَقّقُ ذلك الحديثُ الآخرُ زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم، قال: ونحوَ ذلك قال

أبو عبيد؛ وقال أَبو العباس: الذي حَصَّلْناه من حُفَّاظ اللغة في قوله،

صلى الله عليه وسلم: كأَذَنِه لِنَبيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآنِ، أَنه على

مَعْنَيَيْنِ: على الاستغناء، وعلى التَّطْرِيبِ؛ قال الأزهري: فمن ذهَب به

إلى الاستغناء فهو من الغِنى، مقصورٌ، ومن ذهَب به إلى التَّطْرِيبِ فهو

من الغِناء الصَّوْتِ، ممدودٌ. الأصمعي في المقصور والممدود: الغِنى من

المال مقصورٌ، ومن السِّماعِ ممدود، وكلُّ مَنْ رَفَع صوتَه ووَالاهُ

فصَوْتُه عند العرب غِناءٌ. والغَناءُ، بالفتح: النَّفْعُ. والغِناء، بالكسر:

من السَّماع. والغِنَى، مقصورٌ: اليَسارُ. قال ابن الأعرابي: كانت العرب

تتَغَنَّى بالرُّكْبانيِّ،

(*قوله «الركباني» في هامش نسخة من النهاية:

هو نشيد بالمد والتمطيط يعني ليس منا من لم يضع القرآن موضع الركباني في

اللهج به والطرب عليه.)

إذا رَكِبَت الإبلَ، وإذا جَلَست في الأفْنِية وعلى أَكثر أَحوالها،

فلمَّا نَزَلَ القرآنُ أَحبَّ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، أَن يكون

هِجِّيرَاهُم بالقرآن مكانَ التَّغَنِّي بالرُّكْبانيِّ، وأَوْلُ مَن قرَأَ

بالأَلحانِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أبي بَكْرة، فَوَرِثَه عنه عَبَيْدُ الله بنُ

عُمر، ولذلك يقال قرأْتُ العُمَرِيَّ، وأَخَذ ذلك عنه سعيدٌ العَلاَّفُ

الإباضيُّ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وعندي جارِيتان تُغَنِّيانِ

بغِناءِ بُعاثَ أَي تُنْشِدانِ الأشعارَ التي قيلَتْ يومَ بُعاث، وهو

حربٌ كانت بين الأنصار، ولم تُرِدِ الغِناء المعروفَ بين أَهلِ اللَّهْوِ

واللَّعِبِ، وقد رَخَّصَ عمر، رضي الله عنه، في غناءِ الأعرابِ وهو صوتٌ

كالحُداءِ.

واسْتَغْنَى اللهَ: سأَله أَن يُغْنِيهَ؛ عن الهَجَري، قال: وفي الدعاء

اللهمَّ إني أَسْتَغْنِيكَ عن كلِّ حازِمٍ، وأَسْتَعِينُك على كلِّ

ظالِمٍ. وأَغْناهُ اللهُ وغَنَّاه، وقيل: غَنَّاه في الدعاء وأَغْناه في

الخبر، والاسم من الاستغناء عن الشيء الغُنْيَة والغُنْوة والغِنْية

والغُنْيانُ.

وتَغانُوا أَي استغنى بعضهم عن بعض؛ قال المُغيرة ابن حَبْناء

التَّميمي.كِلانا غَنِيٌّ عن أَخِيه حَياتَه،

ونَحْنُ إذا مُتْنا أَشَدُّ تَغانِيَا

واستغنى الرجلُ: أَصابَ غِنًى. أَبو عبيد: أَغْنَى اللهُ الرجلَ حتى

غَنِيَ غِنًى أَي صار له مالٌ، وأًقناه اللهُ حتى قَنِيَ قِنًى وهو أَن

يَصيرَ له قِنيةٌ من المال. قال الله عز وجل: وأَنّهُ هو أَغْنَى وأَقْنى.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنَّ غُلاماً لأَناسٍ فُقِراء قَطَع أُذُنَ

غُلامٍ لأَغْنِياءَ، فأَتَى أَهلُه النبي، صلى الله عليه وسلم، فلم

يَجْعَلْ عليه شيئاً. قال ابن الأثير: قال الخطَّابي كانَ الغلامُ الجاني

حُرًّا وكانت جِنايتُه خَطَأَ وكانت عاقِلَتُه فقراءَ فلا شيء عليهم

لفَقْرِهم. قال: ويُشْبِه أَن يكون الغلامُ المَجْنيّ عليه حُرًّا أَيضاً، لأنه

لو كان عبداً لم يكن لاعتذارِ أَهلِ الجاني بالفَقْرِ معنًى، لأن العاقلة

لا تَحْمِلُ عبداً كما لا تحْمِلُ عَمْداً ولا اعترافاً، فأمّا المَمْلوك

إذا جنَى على عَبْدٍ أو حُرٍّ فجنايَتُه في رَقَبَتِه، وللفُقهاء في

اسْتِيفائها منه خلافٌ؛ وقول أبي المُثَلّم:

لَعَمْرُكَ والمَنايا غالِياتٌ، * وما تُغْني التَّمِيماتُ الحِمامَا

(* قوله «غاليات» هو هكذا في المحكم بالمثناة.)

أراد من الحِمامِ، فحذَفَ وعَدَّى. قال ابن سيده: فأَما ما أُثِرَ من

أَنه قيلَ لابْنةِ الخُسِّ ما مِائةٌ من الضأْنِ فقالت غِني، فرُوِي أَن

بعضَهم قال: الغِنَى اسمُ المِائةِ من الغَنمِ، قال: وهذا غيرُ معروفٍ في

موضوعِ اللغةِ، وإنما أَرادَتْ أَن ذلك العدَدَ غِنًى لمالِكِه كما قيل

لها عند ذلك وما مِائةٌ من الإبلِ فقالت مُنى، فقيل لها: وما مِائة من

الخيل؟ فقالت: لا تُرَى؛ فمُنى ولا تُرَى ليسا باسمَين للمائة من الإبلِ

والمِائةِ من الخَيْلِ، وكتَسْمِية أبي النَّجْم في بعضِ شعْره الحِرْباء

بالشقِيِّ، وليس الشَّقِيُّ باسمٍ للحِرْباء، وإنما سمَّاه به

لمكابَدَتِه للشمسِ واستِقبالِه لها، وهذا النحوُ كثيرٌ. والغَنِيُّ والغاني: ذُو

الوَفْرِ؛ أَنشد ابن الأعرابي لعَقِيل بن عُلَّفة قال:

أَرى المالَ يَغْشَى ذا الوُصُومِ فلا تُرى،

ويُدْعى من الأشرافِ مَن كان غانِيا

وقال طرفة:

وإن كنتَ عنها غانياً فاغْنَ وازْدَدِ

ورجل غانٍ عن كذا أَي مُسْتَغْنٍ، وقد غَنِيَ عنه. وما لَك عنه غِنًى

ولا غُنْيَةٌ ولا غُنْيانٌ ولا مَغْنًى أَي ما لك عنهُ بُدٌّ. ويقال: ما

يُغْني عنك هذا أي

ما يُجْزِئُ عنك وما يَنْفَعُك. وقال في معتل الألف: عنه غُنْوَةٌ أَي

غِنًى؛ حكاه اللحياني عن الكسائي، والمعروف غُنية. والغانيَةُ من

النساء: التي غَنِيَتْ بالزَّوْج؛ وقال جميل:

أُحبُّ الأيامى: إذْ بُثَيْنَةُ أَيِّمٌ،

وأَحْبَبْتُ لمَّا أَن غَنِيتِ الغَوانيا

وغَنِيَت المرأةُ بزَوْجِها غُنْياناً أَي اسْتَغْنَتْ، قال قَيْسُ بنُ

الخَطيم:

أَجَدَّ بعَمْرة غُنْيانُها،

فتَهْجُرَ أَمْ شانُنا شانُها؟

والغانِيَةُ من النساء: الشابَّة المُتَزَوّجة، وجمعُها غَوانٍ؛ وأَنشد

ابن بري لنُصَيْب:

فهَل تَعُودَنْ لَيالينا بذي سَلمٍ،

كما بَدَأْنَ، وأَيّامي بها الأُوَلُ

أَيّامُ لَيلى كعابٌ غيرُ غانِيَةٍ،

وأَنتَ أَمْرَدُ معروفٌ لَك الغَزَلُ

والغانية: التي غَنِيَتْ بحُسْنِها وجمالها عن الحَلْي، وقيل: هي التي

تُطْلَب ولا تَطْلُب، وقيل: هي التي غَنِيَتْ ببَيْتِ أَبَويْها ولم

يَقَعْ عليها سِباءٌ. قال ابن سيده: وهذه أَعْزَبُها؛ وهي عن ابن جني، وقيل:

هي الشابَّة العَفيفة، كان لها زَوْجٌ أَو لم يكُنْ. الفراء: الأَغْناءُ

إملاكاتُ العَرائسِ. وقال ابن الأعرابي: الغِنى التَّزْويجُ، والعَرَبُ

تقول: الغِنى حِصْنُ العَزَب أَي التَّزْويجُ. أَبو عبيدة: الغَواني

ذواتُ الأزْواج؛ وأَنشد:

أَزْمانُ ليلى كعابٌ غيرُ غانِيَةٍ

وقال ابن السكيت عن عمارة: الغَواني الشَّوابُّ اللَّواتي يُعْجِبْنَ

الرجالَ ويُعْجِبُهُنَّ الشُّبَّانُ. وقال غيره: الغانية الجاريَةُ

الحَسْناءُ، ذاتَ زوْج كانت أَو غيرَ ذاتِ زَوْج، سميِّتْ غانِيَة لأنها

غَنِيَتْ بحُسْنِها عن الزينَة. وقال ابن شميل: كلُّ امْرأَة غانِيَةٌ، وجمعها

الغَواني؛ وأَما قول ابنِ قيس الرُّقَيَّات:

لا بارَكَ اللهُ في الغَوانِي، هَلْ

يُصْبِحْنَ إلاَّ لَهُنَّ مُطَّلَب؟

فإنما حرَّك الياءَ بالكَسْرة للضَّرُُورة ورَدَّه إلى أَصْله، وجائزٌ

في الشعر أَن يُرَدَّ الشيءُ إلى أَصْله

وأَخُو الغَوَانِ متى يَشأْ يَصْرِمْنَهُ،

ويَعُدْنَ أَعْداءً بُعَيْدَ ودادِ

إنما أَراد الغَواني، فحذَف الياء تشبيهاً لِلام المَعْرفة بالتنوين من

حيث كانت هذه الأشياءُ من خَواصِّ الأَسماء، فحذَفَ الياءَ لأَجل اللام

كما تحذِفها لأجل التنوين؛ وقول المــثَقّب العَبْدي:

هَلْ عندَ غانٍ لفُؤادٍ صَدِ،

مِنْ نَهْلَةٍ في اليَوْمِ أَوْ في غَدِ؟

إنما أَراد غانِيَةِ فذَكّرَ على إرادة الشخص، وقد غَنِيَتْ غِنًى.

وأَغْنى عنه غَناء فلانٍ ومَغْناه ومَغْناتَه ومُغْناهُ ومُغْناتَه:

نابَ عنه وأَجْزَأَ عنه مُجْزَأَه. والغَناءُ، بالفتح: النَّفْعُ.

والغَناءُ، بفتح الغين ممدودٌ: الإجْزاءُ والكفايَة. يقال: رَجُلٌ مُغْنٍ أَي

مُجْزئٌ كافٍ؛ قال ابن بري: الغَناءُ مصدرُ أَغْنى عنْكَ أَي كَفاكَ على

حَذْفِ الزّوائد مثل قوله:

وبعْدَ عَطائِك المائَةَ الرِّتاعا

وفي حديث عثمان: أَنّ عَلِيًّا ، رضي الله عنهُما، بَعث إليه بصَحيفة

فقال للرّسول أَغْنِها عَنَّا أَي اصْرفْها وكُفَّها، كقوله تعالى: لكلِّ

امْرِئٍ منهم يومئذ شأْنٌ يُغْنِيه؛ أَي يَكُفُّه ويَكْفِيه. يقال:

أَغْنِ عَني شَرَّكَ أَي اصْرِفْه وكُفَّهُ؛ ومنه قوله تعالى: لَنْ يُغْنُوا

عَنْكَ من الله شيئاً؛ وحديث ابن مسعود: وأَنا لا أُغْني لو كانت

مَنَعَة أَي لو كان مَعِي مَنْ يَمْنَعُني لكَفَيْت شَرَّهم وصَرَفْتُهم. وما

فيه غَناءُ ذلك أَي إقامَتُه والاضْطلاعُ به .

غنا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ. كَانَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة يَقُول: مَعْنَاهُ من لم يسْتَغْن بِهِ وَلَا يذهب بِهِ إِلَى الصَّوْت وَلَيْسَ للْحَدِيث عِنْدِي وَجه غير هَذَا لِأَنَّهُ فِي حَدِيث آخر كَأَنَّهُ مُفَسّر عَن [عبد الله -] بْن نَهيك أَو ابْن أبي نهيك أَنه دخل على سعد وَعِنْده مَتَاع رَثّ وَمِثَال رَثّ فَقَالَ قَالَ رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ. قَالَ أَبُو عبيد: فَذكره رثاثة الْمَتَاع والمثال عِنْد هَذَا الحَدِيث يبينك أَنه إِنَّمَا أَرَادَ الِاسْتِغْنَاء بِالْمَالِ الْقَلِيل وَلَيْسَ الصَّوْت من هَذَا فِي شَيْء وَيبين ذَلِك حَدِيث عبد الله من قَرَأَ سُورَة آل عمرَان فَهُوَ غَنِي. وَعنهُ قَالَ: نعم كنز الصعلوك سُورَة آل عمرَان يقوم بهَا من آخر اللَّيْل.
(غنا) - في الحديث: " وعندَ عائِشةَ - رضي الله عَنْها "قَينَتَان تُغَنِّيَان"
قيل: لم يُرِد بالغِناء ذِكْرَ الخَنَا والفُحْش، كما يُسَمِّيه أَهلُ الحِجاز، وإنما أَرادَ الجَهْرَ بالشِّعْرِ، فإن كلَّ مَنْ رَفَع صوتَه بشيءٍ وَوَالَى به مَرَّة بعد أُخْرى، فهو غِناءٌ؛ ولهذا يقال: غَنَّتِ الحَمامَةُ.
- وعلى هذا قَولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: "لَيسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالقُرآن "
قال أبو عَاصِم النَّبِيل: أَخذَ ابنُ جُريْج بِيدي، فأَوقفَني على أَشْعَب، فقال: "غَنِّ ابنَ أَخي ما بَلَغ من طَمَعِك"
: أي أَخْبِره مُعلِناً به غَيرَ مُسِرٍّ.
وقال الخطابي: هذا يُتَأَوّل على وجوه؛ أحدها: تَحسِينُ الصَّوتِ، والثاني: الاسْتِغناءُ به عن غَيْره، وإليه ذَهَب ابنُ عُيَيْنَة. يقال: تَغَنَّى الرَّجُلُ بمعنى استَغْنَى.
قال الأَعشَى:
وكُنتُ امرأً زَمَناً بالعِرا ... قِ عَفِيفَ المُناخِ طَويلَ التَّغَنْ
وقال ابن الأعرابي: إن العربَ كانت تتَغنَّى بالرُّكْبانيِّ إذا رَكِبَت الإبلَ، وإذا جَلَست في الأَفْنِيَة، وعلى أكثر أحوالِهَا؛ فلَمَّا نزلَ القرآنُ أحبَّ النبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم - أن يكون هِجِّيراهُم القُرآنَ مَكَانَ التَّغَنِّي بالرُّكْبَانيّ.
- وفي حديث آخر: "ما أَذِنَ الله تَعالَى لشَيء أَذَنَه لنَبيٍّ حَسَن الصَّوتِ يتغَنَّى بالقُرآنِ يَجهَر به"
زَعَم بَعضُهم أَنَّ قَولَه: "يَجْهَر به" تَفسِيرٌ لِقوله: "يتغنَّى به" على معنى حِكايَة أَشْعَب.
قال القُتَبِيُّ: أولُ من قرأَ بالأَلحانِ عُبَيْدُ الله بنُ أَبي بَكْرة قِراءَة حُزْن، فوَرِثه عنه ابنُ ابنِه عُبَيدُ الله بن عمر؛ ولذلك يقال: قِراءَةُ العُمَرَيْن، وأخذ ذلك عنه الإباضِيُّ، وأَخذَ عن الإباضيِّ سَعِيدٌ العَلَّافُ وأَخُوه. وكان هَارون، يَعني الرشيدَ، مُعجَبًا بقِراءَةِ العَلَّاف , فكان يُعطِيه، ويُعرَفُ بِقَارىء أَمير المُؤْمِنِين.
وكان القُرَّاءُ كلهم: الهَيْثَمُ وَأَبَانُ، وابنُ أَعْيُن يُدْخِلون في القِراءة من أَلْحانِ الغِناء والحُداءِ.
وقِيلَ: مَعنَى "ليس مِنَّا مَنْ لم يَتَغَنَّ بالقُرآنِ" الاستِغْنَاء به عن سَائِر الأَشْياءِ؛ لأنا وَجدْنا مَنْ قَرأَ القُرآن بغَيْر تَحْسِين منه صوته مُثَابًا عليه غَيرَ مَذْمُوم، فعلِمنَا أَنَّه أَرادَ الاسْتِغناءَ دُونَ غَيرِه
- قَولُه تَباركَ وتَعالى: {كَأنْ لَمْ تَغْنَ بالأَمْسِ}
قال قَتادةُ: أي لم تَنْعم ولم تَعْمُر.
وغَنِىَ: لَبِثَ، وبَقِي ، ونَزَلَ، والمَغْنَى: المَنْزِل.
[غنا] في أسمائه "الغنى"، هو من لا يحتاج إلى أحد في شيء وكل واحد محتاج إليه، وهو الغني مطلقًا ولا يشاركه فيه غيره. و"المغني"، وهو من يغني من يشاء من عباده. ومنه ح: خير الصدفة ما أبقت "غنى"، أي ما فضل عن قوت العيال وكفايتهم فإذا أعطيتها غيرك أبقت بعدها لك ولهم غنى وكانت عن استغناء منك ومنهم عنها، وقيل: ما أغنيت به من أعطيته عن المسألة. وفي ح الخيل: رجل ربطها "تغنيا" وتعففا، أي استغناء بها عن الطلب من الناس. ك: أي تغنيا عن الناس وتعففا عن السؤال بالتجارة في الخيل وإنتاجها، أو يتردد عليها إلى متاجره أو مزارعه فيكون سترًا لها يحجبه عن الفاقة، ثم لا ينسى حق الله في رقابها فيؤدي زكاة تجارتها، ولا في ظهورها فيركب عليها في سبيل الله. ش: و"أغني" به بعد عيلة، يضم همزة وسكون معجمة. نه: وفيه: من "لم يتغن" بالقرآن فليس منا، أي من لم يستغن به عن غيره، من تغنيت وتغانيت واستغنيت، وقيل: من لم يجهر بالقراءة، وفي آخر: ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي "يتغنى" بالقرآن يجهر به، قيل: هو تفسير ليتغنى به، وفسره الشافعي بتحسين القراءة وترفيقها، ويشهد له ح: زينوا القرآن بأصواتكم، وكل صوت رفع فغناء عند العرب، وقيل: كانت العرب تتغنى بالركباني إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها فأحب صلى الله عليه وسلم أن يكون بحيرانهم بالقرآن مكان التغني بالركباني، وأول من قرأ بالألحان عبيد الله بن أبي بكرة، وورثه عبيد الله بن عمر، ولذا يقال: قراءة العمري، وأخذه عنه سعيد العلافعما في أيدي الناس. غ: "كان "لم يغنوا" فيها"، لم يقيموا راضين بمحلهم مستغنين، غنى بالمكان، والمغاني الأمكنة يقام بها. و"كان لم "تغن" بالأمس"، كأن لم تكن قبل أن حصدت معمورة. و"شان "يغنيه"" يكفه عن الاهتمام لغيره.

غول

Entries on غول in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 17 more
غ ول [غول]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: لا فِيها غَوْلٌ .
قال: يقول ليس فيها نتن ولا كراهية كخمر الدنيا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت امرأ القيس وهو يقول:
ربّ كأس شربت لا غول فيها ... وسقيت النّديم منها مزاجا 
الغول: المهلك، وكل ما اغتال الشيء فأهلكه فهو غول.
غول: {الغول}: إذهاب الشيء، الخمر غول الحلم، والحرب غول النفوس.
(غول) : الغَوالِين: التي تُشْبه الضُّلُوعَ في السَّفينةِ، الواحِدُ غَوْلان. 
غول
الغَوْلُ: إهلاك الشيء من حيث لا يحسّ به، يقال: غَالَ يَغُولُ غَوْلًا، واغْتَالَهُ اغْتِيَالًا، ومنه سمّي السّعلاة غُولًا. قال في صفة خمر الجنّة: لا فِيها غَوْلٌ [الصافات/ 47] ، نفيا لكلّ ما نبّه عليه بقوله: وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [البقرة/ 219] ، وبقوله: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ [المائدة/ 90] .
غول
الغَوْلُ: بُعْدُ المَفازَةِ وذلك أنَّها تَغْتالُ سَيْرَ القَوْم. وغالَهُ المَوْتُ: أهْلَكَه.
والغُوْلُ: المَنِيَّةُ. والسَّعالي، تقول: تَغَوَّلَتْهم الغِيْلانُ والغِوَلَةُ. والغَوْلُ: الصُّدَاعُ.
والغَوْلانُ: نَباتٌ. والمِغْوَلُ: شِبْهُ مِشْمَلٍ إِلاَّ أنَّه أصغَرُ وأدق. والمُغاوَلَةُ: المُبَادَرةُ إلى الشَّيْءِ. وهُوَ في عَيْشٍ أغْوَلَ: أي ناعِمٍ، وغُوَّلٍ كذلك. وفَرَسٌ ذاتُ مِغْوَلٍ: أي ذاتُ سَبْقٍ. والغَوْلانُ: الحَمْضُ نَفْسُه.
غ و ل : غَالَهُ غَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ أَهْلَكَهُ وَاغْتَالَهُ قَتَلَهُ عَلَى غِرَّةٍ وَالِاسْمُ الْغِيلَةُ بِالْكَسْرِ وَالْغَائِلَةُ الْفَسَادُ وَالشَّرُّ وَغَائِلَةُ الْعَبْدِ إبَاقُهُ وَفُجُورُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ الْغَوَائِلُ.
وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْغَوَائِلُ الدَّوَاهِي وَالْمِغْوَلُ مِثْلُ مِقْوَدٍ سَيْفٌ دَقِيقٌ لَهُ قَفًا كَهَيْئَةِ السِّكِّينِ وَالْغُولُ مِنْ السَّعَالِي وَالْجَمْعُ غِيلَانٌ وَأَغْوَالٌ وَكُلُّ مَا اغْتَالَ الْإِنْسَانَ فَأَهْلَكَهُ فَهُوَ غُولٌ. 

غول


غَالَ (و)(n. ac. غَوْل)
a. Carried off, seized; abducted.
b. Destroyed; slew.

غَوَّلَa. [ coll. ], Ate lilke an ogre.
b. Led astray.

غَاْوَلَa. Hastened. V, Altered, changed ; changed shape.
تَغَاْوَلَa. Hastened; strove together.

إِغْتَوَلَa. see I (a) (b).
c. Overtook.

غَوْلa. Distance, far extent.
b. Tall.

غُوْل
(غِيْلَان [ 34I ] أَغْوَاْل)
a. Demon, ogre, ghoul, goblin, hob-goblin; genie.
b. Calamity, misfortune, catastrophe, disaster;
destruction.

مِغْوَل
(pl.
مَغَاْوِلُ)
a. Knife; stiletto, poniard; sword-stick.

غَاْوِلa. Sudden, unexpected.

غَاْوِلَة
(pl.
غَوَاْوِلُ)
a. see 3 (b)b. Evil, mischief; wickedness.

غَوْلَاْنُa. A plant.

أَتَى غَوْلًا غَائِلَةً
a. He did a cunning, bad action : got himself into
trouble.
(غ و ل) : (غَالَهُ) غَوْلًا أَهْلَكَهُ (وَمِنْهُ) الْمِغْوَلُ وَهُوَ سِكِّينٌ يَكُونُ السَّوْطُ غِلَافه (وَمِنْهُ) فَذَكَرْتُ مِغْوَلًا فِي سَيْفِي أَيْ فِي غِمْدِهِ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ الْبَجَلِيِّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْغِيلَةُ) الْقَتْلُ خُفْيَة (وَقَوْلُهُ) وَاَلَّذِي يُقْتَلُ غِيلَةً بِالْحَنَقِ أَيْ بِالْغَيْظِ وَالصَّوَابُ بِالْخَنِقِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَكَسْر النُّونِ وَهُوَ عَصْرُ الْحَلْقِ (وَاغْتَالَهُ) قَتَلَهُ غِيلَةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ إنْ كَانَ لَا يَزَالُ يَغْتَالُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غَوْلهَا فِي (د و) وَلَا غَائِلَةَ فِي ع د.
غول: غال، والمصدر غَوْل. ويقال: غال في فلان بمعنى آذاه، أضر بَّه. ألحق به أذى وضرراً. (معجم البلاذري).
غاول: لا تزال مستعملة عند البربر. ويقولون: مُغاول أي مُسرع، مستعجل، عجلان. (بوشر (بربرية)، دي لابورت ص7).
اغتال: انظر: (لين ومعجم مسلم وديوان الهذليين ص188 البيت 40 مع شرحه).
غال، والجمع غالات: قُفْل. (بوشر (سورية). محيط المحيط).
غُولَة: أنثى الغُول. (ألف ليلة 1: 132) غُولَة: امرأة شريرة (بوشر).
غُولَة: كُلاّب من الحديد متشعب الرأس لسحب الدلو من الحوض. (شيرب).
غالاتيَ: صانع الأقفال وبائعها. (همبرت ص85).
غائِلَة: وسيلة وفرصة لهلاك شخص والقضاء عليه. ويقال: نصب له الغوائل، وارتصد فيه الغوائل (معجم البيان).
غائِلَة: في محيط المحيط: وغائلة الأمر لدَرَكه من كلام العامة. انظره في مادة دَرَك.
مَغَيلَة= غائلة: خبث، رداءة، سوء نية، أذى، أذيّة. (معجم البلاذري).
(غول) - في حَديثِ الفِيلِ: "حِين أُتي به مَكَّة ضَربُوه بالمِغْول في رَأسِه"
وهي حَديدَةٌ دقِيقَة. وقال أبو عُبَيْد: هو سَوْط في جَوفِه سَيفٌ يَشُدُّه الفَاتِكُ على وَسَطه للغَوْلِ .
وقيل: هو سَيفٌ دقِيقٌ ماضٍ له قَفاً شِبْه مِشمَلٍ، نَصْلُه دَقيقٌ ماض.
- في حديث أَبي أَيُّوبَ: "كان لي تَمْرٌ في سَهْوَةٍ ، فكانت الغُولُ تَجِيءُ فتَأْخُذ"
- وفي حديث آخر: "لا غُولَ"  قال الطَّحاوِيُّ: يُحتَمل أن يكون الغُولُ قد كان، ثم رَفَعه الله تَعالَى عن عِبادِه.
- في حديث قَيْسِ بنِ عَاصِم: "كنت أُغاوِلُهم"
: أي أُبادِرُهم بالغَارَةِ والشَرِّ؛ من غَالَه: أي أهلكه، وضعه مَوضِعَ المُغايَله، قال أبو عبيد: أُراهُ المُغَاوَرَة
غ و ل

غالته الغول، وتغولتهم الغيلان: أضلتهم عن المحجة، وتقول: ما شبهتهم إلا بالغيلان، خرجت من بعض الغيران. وفلان يغتال من يمرّ به، وقتله غيلةً، وأخاف غائلته أي عاقبة شرّه. وتقول: طلبه بطوائل وأرصد له غوائل. ومفازة ذات غولٍ وهو البعد. وهون الله عليك غول هذا الطريق. وكنت أغاول حاجةً لي أي أبادر. قال جرير:

عاينت مشعلة الرّعال كأنها ... طير تغاول في شمام وكورا

ومن المجاز:

ناقة غول النّجاء كأنها متوجّس ... باللبنتين مولّع موشوم

وتغولت المرأة: تشبّهت بالغول في تلونّها. وتغولت المفازة. قال ذو الرمة:

إذا ذات أهوال ثكول تغوّلت ... بها الربد فوضى والنعام السّوارح

وتغوّل الأمر: تنكّر. وفرس ذات مغول: سبّاق الغايات كأن له مغولاً يغتال به الخيل فتقصر عن شوطها. قال:

لقد باعني أبناء منقذ مهرة ... سبوح الجراء ذات سوط ومغول

وهذا صقر لا يغتاله الشّبع أي لا يذهب بقوته وشدّة طيرانه، وقيل معناه نفي الشبع. قال زهير يصف صقراً:

من مرقبٍ في ذرى خلقاء راسية ... حجن المخالب لا يغتاله الشّبع
غول وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمار [بن يَاسر -] [رَحمَه الله -] حِين أوجز الصَّلَاة وَقَالَ: إِنِّي كنت أغاول حَاجَة لي. 0 / الف / قَالَ أَبُو عَمْرو: والمغاولة الْمُبَادرَة فِي السّير وَغَيره قَالَ جرير يذكر رجلا أغارت عَلَيْهِ الْخَيل: [الْكَامِل]

عاينتُ مُشعِلةَ الرَّعال كَأَنَّهَا ... طير تُغاول فِي شَمامِ وُكوراً

وَقَالَ معن [بْن أَوْس -] يصف النَّاقة: [الطَّوِيل]

تشجّ بيَ العوجاء كل تَنوفة ... كَأَن لَهَا بوًّا بنهْي تُغاوله

قَالَ أَبُو عبيد: وأصل هَذَا من الغَول وَهُوَ الْبعد يُقَال: هوّن الله عَلَيْك غول هَذَا الطَّرِيق يَعْنِي الْبعد والغول أَيْضا من الشَّيْء يغولك: يذهب بك قَالَ لبيد يصف ثورا: [الطَّوِيل]

ويَبرى عِصيا دونهَا مُتْلَئِبَّة ... يرى دونهَا غَولا من الرمل غائلا

وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه التوجيز فِي الصَّلَاة إِذا كَانَ ذَلِك بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود وَقد رُوِيَ عَنهُ فِي هَذَا حَدِيث آخر أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: إِنِّي بادرت الوسواس. قَالَ أَبُو عبيد: فَرَأى تَعْجِيل الصَّلَاة مَعَ السَّلامَة أقرب إِلَى الْبر من طولهَا مَعَ الوسوسة وَكَذَلِكَ حَدِيث الزبير أَنه قيل لَهُ: مَا بالكم يَا أَصْحَاب مُحَمَّد أخف النَّاس صَلَاة فَقَالَ: إِنَّا نبادر الوسواس. 
[غول] غاله الشئ واغتاله، إذا أخذَه من حيث لم يُدرِ. والغَوْلُ: التراب الكثير: ومنه قول لبيد يصف ثوراً يحفر رملاً في أصل أرطاةٍ:

يَرى دونها غولا من الرمل غائلا * وأما قوله  * بمنى تأبد غولها فرجامها * فهما موضعان. والغول: بُعْدُ المفازة: لأنه يغتال من يمر به. وقال :

به تمطت غول كل ميله * وقوله تعالى: (لا فيها غَوْلٌ ولا هم عنها يُنْزَفون) أي ليس فيها غائِلَةُ الصُداع: لأنه قال عزَّ وجلَّ في موضع آخر: (لا يُصَدَّعونَ عنها) . وقال أبو عبيدة: الغَوْلُ أن تَغْتالَ عقولهم. وأنشد: وما زالَتِ الكأسُ تَغْتالُنا وتذهب بالأوَّلِ الأوَّلِ والغولُ بالضم من السعالي، والجمع أغْوالٌ وغيلانٌ. وكلُّ ما اغْتالَ الإنسانَ فأهلكه فهو غولٌ. يقال غالَتْهُ غولٌ، إذا وقع في مهلكة. و " الغضب غول الحلم "، لأنه يَغْتالُهُ ويذهب به. يقال: أيَّةُ غولٍ أغْوَلُ من الغضب. وهذه أرضٌ تَغْتالُ المشيَ، أي لا يتسبين فيها المشى، من بُعْدِها وسَعَتها. قال العجاج: وبلدةٍ بعيدةِ النِياطِ مجهولةٍ تَغْتالُ خَطْوَ الخاطي وقول زهير يصف صَقراً:

حُجْنُ المخالبِ لا يَغتالُهُ الشِبَعُ * أي لا يذهب بقوَّته الشِبع. والتَغَوُّلُ: التلوّن. يقال: تَغَوَّلَتِ المرأةُ، إذ تلونت. قال ذو الرمة: إذا ذاتُ أهوالٍ ثَكولٌ تَغَوَّلَتْ بها الرُبْدُ فوضى والنَعامُ السَوارحُ والمُغاوَلَةُ: المُبادأة. قال جريرٌ يذكر رجلا أغارت عليه الخليل: عاينت مشعلة الرعال كأنها طير تغول في شَمامِ وُكورا واغْتالَهُ: قتلَه غيلَةً، والأصل الواو. والمِغْوَلُ: سيفٌ دقيقٌ له قفاً يكون غِمده كالسوط. ومغول: اسم رجل. والغولان بالفتح: نيت من الحمض، عن أبى عبيد.
[غول] نه: فيه: لا "غول" ولا صفر، الغول واحد الغيلان، وهي جنسوتفا، وقيل: هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس. ومنه ح: انتزعت "مغولًا" فوجأت به كبده. وح الفيل: حين أتى مكة فضربوه "بالمغول" على رأسه.
(غ ول)

غاله الشَّيْء غولا، واغتاله: اهلكه.

والغول: الْمنية.

وَقَالُوا: الْغَضَب غول الْحلم: أَي انه يهلكه وَيذْهب بِهِ.

وغالت فلَانا غول: أَي هلكة، وَقيل: لم يدر أَيْن صقع.

والغول: الداهية.

وأتى غولا غائلة: أَي امرا مُنْكرا داهيا.

والغوائل: الدَّوَاهِي.

وغائلة الْحَوْض: مَا انخرق مِنْهُ وانــثقبــ، فَذهب بِالْمَاءِ، قَالَ الفرزدق:

يَا قيس إِنَّكُم وجدْتُم حوضكم ... غال الْقرى بمثلم مفجور

ذهبت غوائله بِمَا افرغتم ... برشاء ضيقَة الْفُرُوع قصير

وتغول الْأَمر: تناكر وتشابه.

والغول: السعلاة وَالْجمع: اغوال، وغيلان.

وتغولت الغول: تَخَيَّلت وتلونت، قَالَ جرير:

فيوما يوافيني الْهوى غير ماضي ... وَيَوْما ترى مِنْهُنَّ غولا تغول

هَكَذَا انشده سِيبَوَيْهٍ، ويروى: " فيوما يجاريني الْهوى "، ويروى: " يوافيني الْهوى دون ماضي ".

وتغولتهم الغول: توهوا.

والغول: الْحَيَّة، وَالْجمع: اغوال، قَالَ: ومسنونة زرق كأنياب اغوال

قَالَ أَبُو حَاتِم: يُرِيد أَن يكبر بذلك ويعظم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (كَأَنَّهُ رُءُوس الشَّيَاطِين) وقريش لم تَرَ رَأس شَيْطَان قطّ، إِنَّمَا أَرَادَ تَعْظِيم ذَلِك فِي صُدُورهمْ.

والغول: بعد المغارة.

وَقَالَ اللحياني: غول الأَرْض: أَن تسير فِيهَا فَلَا تَنْقَطِع.

وَأَرْض غيلَة: بعيدَة الغول، عَنهُ أَيْضا والغول: مَا انهبط من الارض، وَبِه فسر قَول لبيد:

بمنى تأبد غولها فرجامها

والغول: الصداع، وَقيل: السكر، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (لَا فِيهَا غول وَلَا هم عَنْهَا ينزفون) .

والغول: الْمَشَقَّة.

والمغاولة: الْمُبَادرَة فِي الشَّيْء، واصله من الْبعد.

وَقَول أُميَّة بن أبي عَائِذ يصف حمارا وأتنا:

إِذا غربَة عمهن ارْتَفع ... ن أَرضًا ويغتالها باغتيال

قَالَ السكرِي: يغتال جريها بجري من عِنْده.

والمغول: حَدِيدَة تجْعَل فِي السَّوْط فَيكون لَهَا غلافا.

والمغول: كالمشمل إِلَّا انه أطول مِنْهُ وادق.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المغول: نصل طَوِيل، قَلِيل الْعرض غليظ الْمَتْن، فوصف الْعرض الَّذِي هُوَ كمية بالقلة الَّتِي لَا يُوصف بهَا إِلَّا الْكَيْفِيَّة.

والغول: جمَاعَة الطلح لَا يُشَارِكهُ شَيْء. والغول: سَاحِرَة الْجِنّ، وَالْجمع: غيلَان.

وَقَالَ أَبُو الْوَفَاء الْأَعرَابِي. الغول: الذّكر من الْجِنّ فَسَأَلته عَن الْأُنْثَى فَقَالَ: هِيَ السعلاة.

والغولان: ضرب من الحمض، قَالَ أَبُو حنيفَة الغولان: حمض كالأشنان شَبيه بالعنظوان إِلَّا أَنه أدق مِنْهُ، وَهُوَ مرعى. قَالَ ذُو الرمة:

حنين اللقَاح الخور حرق ناره ... بغولان حوضى فَوق اكبادها الْعشْر

والغول، وغويل، والغولان، كلهَا: مَوَاضِع

غول

1 غَالَهُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. غَوْلٌ, (Mgh, Msb, TA,) He, or it, [accord. to the TA said of a thing,] destroyed him; (Lth, Mgh, Msb, K;) as also ↓ اغتالهُ: (K:) and (K) it (a thing, S, O) took him, seized him, or took him away, unexpectedly, at unawares, or from an unknown quarter; (S, O, K;) and so ↓ اغتالهُ: (S: [see also an ex. of this latter voce خَرُوجٌ:]) and accord. to IAar, غال الشَّىْءُ زَيْدًا signifies The thing took away Zeyd. (TA.) One says, ↓ غَالَتْهُ غُولٌ A [cause of] destruction destroyed him: (K, TA:) or [destroyed him so that it was not known whither he had gone away; for] it is said of one who has fallen into destruction (S, TA) and it is not known whither he has gone away: (TA:) and it also signifies Death or the decree of death [destroyed him, or took him away]. (TA.) One says also when persons have perished in a land, غَالَتْهُمْ تِلْكَ الأَرْضُ [That land caused them, or has caused them, to perish in it]: and الأَرْضُ بِفُلَانٍ ↓ تَغَوَّلَتِ means The land caused such a one to perish; and to pursue a course that led him astray. (TA.) And one says of a land (أَرْض), تَغُولُ السَّابِلَةَ, meaning It casts away the travellers, or wayfarers; causes them to fall, or drop down; and removes them far away. (TA.) b2: غَالَتِ الخَمْرُ فُلَانًا means (assumed tropical:) The wine that he had drunk deprived such a one of his reason: or, of the soundness of his body: (AHeyth, TA:) [or corrupted, or vitiated, him; for] غَالَهُ, aor. ـُ signifies أَفْسَدَهُ; (Ksh and Bd in xxxvii. 46;) as well as أَهْلَكَهُ: (Ksh, ibid:) and a poet, cited by AO, says, وَمَا زَالَتِ الكَأْسُ تَغْتَالُنَا (assumed tropical:) [And the cup of wine caused not to deprive us of our reason]. (S, O.) b3: تَغُولُ الثِّيَابَ فَتَقْصُرُ عَنْهَا is said of a tall woman [app. as meaning She exceeds the measure of the clothes, so that they are too short for her]: such a woman is said to be ↓ ذَاتُ غَوْلٍ. (TA.) b4: And one says, مَا غَالَكَ عَنَّا i. e. What withheld, or debarred, or has withheld or debarred, thee from us? (O.) b5: And غُلْتُهُ, inf. n. غِيَالَةٌ and غِيَالٌ and غُؤُولٌ, signifies I stole it. (O and TA in art. غيل [though belonging to art. غول].) 2 فَلَاةٌ تُغَوِّلُ, inf. n. تَغْوِيلٌ, [A desert, or water-less desert,] of which the roads, or ways, are unapparent, so that it causes the people thereof [who traverse it] to go astray. (TA.) 3 مُغَاوَلَةٌ is syn. with مُبَادَرَةٌ [The hastening, making haste, or striving to be first or beforehand, in doing or attaining or obtaining a thing], (S, O, K, TA,) [or] in journeying, &c. (TA.) Jereer says, (S, O,) or El-Akhtal, (so in the TA,) mentioning a man upon whom horsemen had made a sudden attack, (S, TA,) عَايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِعَالِ كَأَنَّهَا طَيْرٌ تُغَاوِلُ فِى شَمَامٍ وُكُورَا [I saw those that were spreading themselves of the small parties of horsemen, as though they were birds hastening to nests in (the mountain of) Shemám]. (S, O, TA.) And it is related in a trad. of 'Ammár, that he was brief in prayer, and said, كُنْتُ أُغَاوِلُ حَاجَةً لِى [I was hastening to accomplish a want that I had]. (TA.) And in a trad. of Keys Ibn-'Ásim, [it is related that he said,] كُنْتُ أُغَاوِلُهُمْ فِى الجَاهِلِيَّةِ i. e. I used to strive to be beforehand with them (أُبَادِرُهُمْ) in making a sudden attack or incursion, and in doing mischief, [in the Time of Ignorance:] or, as some relate it, it is with ر [i. e. كُنْتُ أُغَاوِرُهُمْ I used to make sudden attacks or incursions upon them]. (TA.) 5 تَغَوُّلٌ is syn. with تَلَوُّنٌ [which primarily signifies The becoming altered in colour; but here, the varying in state or condition, or in form or appearance; or, agreeably with explanations of its verb by Esh-Shereeshee, (cited in Har p.

480,) the becoming altered in state or condition; and the becoming of various sorts or species]. (S, O, K.) One says, تغوّلت المَرْأَةُ, meaning تلوّنت [The woman varied in state or condition, or in form or appearance, &c.]: (S, O, TA:) and in like manner تغوّلت is said of the غُول [q. v.]. (TA.) And The woman made herself to be like the غُول. (TA.) And تَغَوُّلُ الفَلَاةِ means The dubious, and varying, state or condition, of the desert, or waterless desert. (TA.) And one says also, تغوّل الأَمْرُ (tropical:) The affair, or case, became altered so as to be unknown; [for تَنَاكَرَ, in my original, I read تَنَكَّرَ;] and became dubious, or confused. (TA.) b2: And تغوّلت الأَرْضُ بِفُلَانٍ: see 1, former half. b3: And تَغَوَّلَتْهُمُ الغُولُ is said of them who have been made to deviate from, miss, or lose, the right way [by the غُول; i. e. it means The غول made them to deviate &c.]. (TA.) 6 تَغَاوَلُوا i. q. تَبَادَرُوا i. e. They hastened together; vied, or strove, one with another, in hastening; made haste to be, or get, before one another; strove, one with another, to be first, or beforehand, (comp. 3:) expl. by Freytag as meaning “ sese invicem studuerunt capere. ”]8 اغتالهُ: see 1, first sentence, in two places. b2: Also (S) He slew him (S, Mgh, O, Msb) covertly (S, * Mgh, O *) or on an occasion of inadvertence; (S, * O, * Msb;) syn. ↓ قَتَلَهُ غِيلَةً. (S, Mgh, O.) b3: See also 1, latter half. b4: لَا يَغْتَالُهُ الشَّبَعُ, said of a hawk, (S, O, TA,) &c., (TA,) signifies (tropical:) Satiety will not deprive him of his strength, (S, O, TA,) and his vehemence of flight: meaning that he will not become satiated: (TA:) [it is said that] it occurs in a verse of Zuheyr, [but I do not find it in his Deewán,] describing a hawk. (S, O, TA.) b5: هٰذِهِ أَرْضٌ تَغْتَالُ المَشْىَ means (assumed tropical:) This is a land that renders unapparent in it the footing, or marching, [of travellers,] by reason of its far extent and its width: an ex. of the verb [in this sense] occurs in a verse of El-'Ajjáj cited voce نِيَاطٌ, in art. نوط. (S, O.) A2: [And Freytag adds, in art. غيل, the two following significations: the former, or both, from the Deewán of the Hudhalees: He overtook him in running: (compare 3 and 6 in this art.:) A3: and He filled it so that the space became too contracted to take, or hold.]

غَوْلٌ Far extent of a desert, or waterless desert; (S, O, TA;) because it destroys him who passes along in it: (S, TA:) or of a land; because it casts away the travellers, or wayfarers, causes them to fall, or drop down, and removes them far away: and accord. to Lh, it is said of a land when one journeys in it without stopping. (TA.) One says, مَا أَبْعَدَ غَوْلَ هٰذِهِ الأَرْضِ How far is the extent of this land! and إِنَّهَا لَبَعِيدَةُ الغَوْلِ [Verily it is far in extent]. (ISh, TA.) And أَرْضٌ ذَاتُ غَوْلٍ A land far extending, though in the view of the eye of little extent: (IKh, TA:) and غَيِّلٌ applied to land is said to have the same meaning. (TA in art. غيل.) And أَغْوَالُ الأَرْضِ [in which اغوال is app. pl. of غَوْلٌ] signifies The extremities of the land. (TA.) b2: اِمْرَأَةٌ ذَاتُ غَوْلٍ A tall woman. (TA.) See 1, last sentence but two. [And see also غَيِّلَةٌ, voce غَيِّلٌ, in art. غيل.] b3: [ناقة غول النجآء is a phrase mentioned without any indication of the meaning in the TA: perhaps نَاقَةُ غَوْلِ النَّجَآءِ, and signifying A she-camel of an exceeding degree of swiftness.]

A2: In the saying in the Kur [xxxvii. 46], لَا فِيهَا غَوْلٌ, [referring to the wine of Paradise,] it means The evil result of headache; because it is said in another place, [lvi. 19,] لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا: (S, O, TA:) or it [there] means [simply] headache: or intoxication: (K, TA:) thus some expl. it as used in that instance: (TA:) or, as expl. by AO, it there means privation of the intellectual faculties. (S, O, TA.) b2: See also غُولٌ, latter half. b3: Also Distress, trouble, or molestation: (K, TA:) thus expl. by some as used in the Kur ubi suprà. (TA.) b4: And Unfaithfulness; or unfaithful acting. (TA.) b5: ↓ أَتَى غَوْلًا غَائِلَةً means He did a cunning, bad, action. (K.) A3: Also Much earth. (S, O, K.) Hence the phrase غَوْلًا مِنَ الرَّمْلِ, [app. meaning A large quantity of sand,] in a verse of Lebeed. (S, O.) b2: And A collection of [the trees called] طَلْح, (K, TA,) with which nothing participates. (TA.) b3: And A low, or depressed, part of the earth, or of land. (K.) غُولٌ A kind of [goblin,] demon, devil, or jinnee, which, the Arabs assert, appears to men in the desert, assuming various forms, causing them to wander from the way, and destroying them; (JM, and TA * on the authority of IAth;) but this the Prophet denied, saying, لَا غُولَ; by which, however, accord. to some, he did not mean to deny the existence of the غول, but only the assertion of the Arabs respecting its assuming various forms and its being able to cause any one to go astray: (IAth, JM, * TA:) i. q. سِعْلَاةٌ [q. v.]: or a sort of سِعْلَاة: (S, O, Msb:) or a male jinnee; the female being called سِعْلَاة: (Abu-l-Wefee ElAarábee, TA:) pl. [of pauc.] أَغْوَالٌ and [of mult.] غِيلَانٌ (S, O, Msb, K) and غِوَلَةٌ: (O, TA:) and it signifies also an enchantress of the jinn: (K:) and a demon, or devil, that eats men: (En-Nadr, O, K:) or any jinnee, or devil, or animal of prey, that destroys a man: (TA:) or a certain beast, (K, TA,) terrible [in appearance], having tusks, or fangs, (TA,) seen by the Arabs, and known by them; and killed by Taäbbata Sharrà: (K, TA:) and such as varies in form or appearance, of the enchanters and of the jinn; (K, TA;) on his doing which, as is said in a trad., one should hastily utter the call to prayer, to prevent his mischief by the mention of God: (TA:) or anything by reason of which the intellect departs; as also ↓ غَوْلٌ: (K:) and anything that takes a man unexpectedly and destroys him: (S, O, Msb:) [whence] one says, الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ Anger [is that which] destroys, and does away with, forbearance, or clemency. (S, O.) b2: Also Destruction: [or a cause thereof:] and death; or the decree of death. (K.) See 1, second sentence. b3: And A calamity, or misfortune; (K, TA;) as also ↓ غَائِلَةٌ; (TA;) of which latter the pl. in this sense is غَوَائِلُ; (K, * TA;) thus mentioned by Ks. (Msb.) b4: And A serpent: pl. أَغْوَالٌ: (K:) accord. to Az, the Arabs call serpents أَغْوَال; and thus this word is said to mean in the verse of Imra-el-Keys, لِيَقْتُلَنِى وَالمَشْرَفِىُّ مُضَاجِعِى

وَمَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيَابِ أَغْوَالِ [To slay me, while the Meshrefee sword was my bedfellow, and so were sharpened, polished arrowheads, like the fangs of serpents]: (O, TA: *) but AHát says that this is meant as an exaggeration: (TA:) and it is said that the poet here means devils. (O, TA.) غِيلَةٌ The slaying covertly, (Mgh,) or on an occasion of inadvertence; a subst. from اِغْتَالَهُ: (Msb:) originally with و [i. e. غِوْلَةٌ]. (S.) See 8: and see also art. غيل.

غَوْلَانٌ A plant of the [kind called] حَمْض, (A'Obeyd, AHn, S, O, K,) like the أُشْنَان [i. e. kali, or glasswort], (K,) or, accord. to AHn, resembling the عُنْظُوَان [which is described as a plant of the حَمْض, or, as some say, the best of the أُشْنَان], except that it is more slender; and it is a pasture. (TA.) A2: Also sing. of غَوَالِينُ, which signifies [The ribs of a ship or boat, i. e.] the things that resemble the ضُلُوع in a ship or boat. (AA, O, TA.) غَائِلٌ [act. part. n. of 1]. b2: [Hence,] أَرْضٌ غَائِلَةُ النِّطَآءِ A land that destroys its inhabitant by reason of its far extent. (TA.) b3: And غَائِلَةٌ [as an epithet applied to a fem. n.] signifies Caused to become absent, or to disappear; hidden, or concealed: or stolen. (ISh, TA.) غَائِلَةٌ [as a subst.] Bad, or corrupt, conduct; and evil, or mischief. (Msb.) See also غَوْلٌ, last quarter. [And see art. غيل.] b2: And [particularly] Wickedness, or disobedience, of a slave; and his running away; (Mgh in art. عدو, and Msb;) and the like thereof: pl. غَوَائِلُ. (Msb.) b3: And [hence, perhaps, (as denoting a cause for reclaiming the price of a slave,) it is said that] it signifies A right which another than the seller has to the possession of a slave, whereby the sale is annulled, and the seller is obliged to return the price to the purchaser. (TA. voce خِبْثَةٌ.) b4: See also غُولٌ, latter half. b5: [Its pl.] غَوَائِلُ also signifies Places of destruction. (TA.) b6: And you say, أَخَافُ غَائِلَتَهُ, meaning I fear the result, and the evil, or mischief, thereof. (TA.) A2: Also A hole, or perforation, of a watering-trough, or tank, (IAar, O, K, * TA,) that causes the water to pass away: (TA:) pl. غَوَائِلُ. (IAar, O, TA.) عَيْشٌ غُوَّلٌ: see أَغْوَلُ.

أَرْضٌ غَيِّلَةٌ A land far extending. (Lh, TA.) [Mentioned also in art. غيل.]

أَغْوَلُ [More, and most, destructive]. One says, أَيَّةُ غُولٍ أَغْوَلُ مِنَ الغَضَبِ [What destroyer is more destructive than anger?]. (S, O: immediately following the explanation of the saying, الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ.) b2: [Hence, perhaps,] عَيْشٌ أَغْوَلُ A soft, or plentiful and easy, life; (Ibn-'Abbád, O, K;) as also ↓ غُوَّلٌ. (K.) مِغْوَلٌ [primarily] An instrument with which a thing is destroyed. (Ham p. 648.) b2: And [hence] used as meaning A knife: and in common acceptation, a knife that is put in the midst of a whip which is as a sheath to it: (Ham ibid.:) a knife to which a whip is a sheath: (Mgh:) or a slender sword, having a flat back (لَهُ قَفًا), (S, O, Msb,) like the knife, (Msb,) the sheath of which is like the whip: (S, O:) or an iron [weapon] that is put within a whip, which thus becomes to it a sheath: (K:) or a whip in the interior of which is a sword: (A'Obeyd, TA:) said to be thus called because its owner destroys with it his enemy unexpectedly: pl. مَغَاوِلُ: (TA:) and a thing like a مِشْمَل [or short and slender sword over which a man covers himself with his garment], except that it is more slender, and longer: (K:) and a long نَصْل [or blade], (AHn, K, TA,) of little breadth, thick in the مَتْن [which generally means the part in the middle of which is the ridge, but may here mean the back]: (AHn, TA:) or a short sword which a man wears inwrapped beneath his clothes: (TA:) or a slender sword, having a flat back (لَهُ قَفًا): (K:) or a slender iron [weapon], having a sharp edge and a flat back (وَقَفًا), which the assassin binds upon his waist in order that he may therewith destroy men. (TA.) b3: [Hence,] فَرَسٌ ذَاتُ مِغْوَلٍ (tropical:) A mare having a quality, or faculty, of outstripping: (O, K, TA:) as though she destroyed the [other] horses so that they fell short of reaching her. (TA.) نَزَلُوا مُغَاوِلِينَ, occurring in a trad. respecting the lie [that was uttered against 'Áïsheh, to which allusion is made in the Kur xxiv. 11], means They alighted [after] going far in the journeying. (TA.)

غول: غاله الشيءُ غَوْلاً واغْتاله: أَهلكه وأَخذه من حيث لم يَدْر. والغُول: المنيّة. واغْتاله: قَتَله غِيلة، والأَصل الواو. الأَصمعي وغيره: قَتل فلان فلاناً غِيلة أَي في اغْتيال وخُفْية، وقيل: هو أَن يخدَع الإِنسان حتى يصير إِلى مكان قد استخفى له فيه مَن يقتله؛ قال ذلك أَبو عبيد. وقال ابن السكيت: يقال غاله يَغُوله إِذا اغْتاله، وكل ما أَهلك الإِنسان فهو غُول، وقالوا: الغضب غُول الحلم أَي أَنه يُهْلكه ويَغْتاله ويذهب به. ويقال: أَيَّةُ غُول أَغْوَل من الغضب. وغالتْ فلاناً غُول أَي هَلَكَةٌ، وقيل: لم يُدْر أَين صَقَع. ابن الأَعرابي: وغال الشيءُ زيداً إِذا ذهب به يَغُوله. والغُول: كل شيء ذهب بالعقل. الليث: غاله الموت أَي أَهلكه؛ وقول الشاعر أَنشده أَبو زيد:

غَنِينَا وأَغْنانا غنانا، وغالَنا

مآكل، عَمَّا عندكم، ومَشاربُ

يقال: غالنا حَبَسنا. يقال: ما غالك عنا أَي ما حبَسك عنا. الأَزهري: أَبو عبيد الدواهي وهي الدَّغاوِل، والغُول الداهية. وأَتَى غُوْلاً غائلة أَي أَمراً منكَراً داهياً. والغَوائل: الدواهي. وغائِلة الحوض: ما انخرق منه وانــثقب فذهب بالماء؛ قال الفرزدق:

يا قيسُ، إِنكمُ وجدْتم حَوْضَكم

غالَ القِرَى بمُثَلَّمٍ مَفْجور

ذهبتْ غَوائِلُه بما أَفْرَغْتُمُ،

بِرِشاء ضَيِّقة الفُروع قَصِير

وتَغَوَّل الأَمرُ: تناكر وتَشابه.

والغُول، بالضم: السِّعْلاة، والجمع أَغْوال وغِيلان.

والتَّغَوُّل: التَّلَوُّن، يقال: تَغَوَّلت المرأَة إِذا تلوّنت؛ قال

ذو الرمة:

إِذا ذاتُ أَهْوال ثَكُولٌ تَغَوَّلت

بها الرُّبْدُ فَوْضى، والنَّعام السَّوارِحُ

وتَغَوَّلت الغُول: تخيلت وتلوّنت؛ قال جرير:

فَيَوْماً يُوافِيني الهَوى غير ماضِيٍ،

ويوماً ترى منهنّ غُولاً تَغَوَّلُ

(* قوله «غير ماضيٍ» هكذا في الأصل وفي ديوان جرير: فيوماً بجارين الهوى

غير ماصِباً، وربما كان في الروايتين تحريف).

قال ابن سيده: هكذا أَنشده سيبويه، ويروى: فيوماً يُجارِيني الهَوى،

ويروى: يوافِيني الهوى دون ماضي. وكلّ ما اغتال الإِنسانَ فأَهلكه فهو غُول.

وتَغَوَّلتهم الغُول: تُوِّهوا. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم:

عليكم بالدُّلْجة فإِن الأَرض تطوى بالليل، وإِذا تَغَوَّلت لكم الغِيلان

فبادروا بالأَذان ولا تنزلوا على جوادِّ الطريق ولا تصلّوا عليها فإِنها

مأْوى الحيات والسباع أَي ادفعوا شرّها بذكر الله، وهذا يدل على أَنه لم

يرد بنفيها عدمَها، وفي الحديث: ان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

لا عَدْوى ولا هامَة ولا صَفَر ولا غُولَ؛ كانت العرب تقول إِن الغِيلان

في الفَلَوات تَراءَى للناس، فتَغَوَّلُ تَغَوّلاً أَي تلوّن تلوّناً

فتضلهم عن الطريق وتُهلكهم، وقال: هي من مَردة الجن والشياطين، وذكرها في

أَشعارهم فاشٍ فأَبطل النبي، صلى الله عليه وسلم، ما قالوا؛ قال الأَزهري:

والعرب تسمي الحيّات أَغْوالاً؛ قال ابن الأَثير: قوله لا غُولَ ولا

صَفَر، قال: الغُول أَحد الغِيلان وهي جنس من الشياطين والجن، كانت العرب تزعم

أَن الغُول في الفَلاة تتراءَى للناس فتَتَغَوّل تغوّلاً أَي تتلوَّن

تلوّناً في صُوَر شتَّى وتَغُولهم أَي تضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفاه

النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَبطله؛ وقيل: قوله لا غُولَ ليس نفياً لعين

الغُول ووُجوده، وإِنما فيه إِبطال زعم العرب في تلوّنه بالصُّوَر المختلفة

واغْتياله، فيكون المعنيّ بقوله لا غُولَ أَنها لا تستطيع أَن تُضل

أَحداً، ويشهد له الحديث الآخر: لا غُولَ ولكن السَّعالي؛ السَّعالي: سحرة

الجن، أَي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل. وفي حديث أَبي أَيوب: كان لي

تمرٌ في سَهْوَةٍ فكانت الغُول تجيء فتأْخذ. والغُول: الحيَّة، والجمع

أَغْوال؛ قال امرؤ القيس:

ومَسْنونةٍ زُرقٍ كأَنْياب أَغْوال

قال أَبو حاتم: يريد أَن يكبر بذلك ويعظُم؛ ومنه قوله تعالى: كأَنه رؤوس

الشياطين؛ وقريش لم تَرَ رأْس شيطان قط، إِنما أَراد تعظيم ذلك في

صدورهم، وقيل: أَراد امرؤ القيس بالأَغْوال الشياطين، وقيل: أَراد الحيّات،

والذي هو أَصح في تفسير قوله لا غُول ما قال عمر، رضي الله عنه: إِن أَحداً

لا يستطيع أَن يتحوّل عن صورته التي خلق عليها، ولكن لهم سحرَة كسحرتكم،

فإِذا أَنتم رأَيتم ذلك فأَذِّنوا؛ أَراد أَنها تخيّل وذلك سحر منها.

ابن شميل: الغُول شيطان يأْكل الناس. وقال غيره: كل ما اغْتالك من جنّ أَو

شيطان أَو سُبع فهو غُول، وفي الصحاح: كل ما اغْتال الإِنسان فأَهلكه فهو

غُول. وذكرت الغِيلان عند عمر، رضي الله عنه، فقال: إِذا رآها أَحدكن

فليؤذِّن فإِنه لا يتحوّل عن خلقه الذي خلق له. ويقال: غالَتْه غُول إِذا

وقع في مهلكه. والغَوْل: بُعْد المَفازة لأَنه يَغْتال من يمرّ به؛

وقال:به تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مِيلَه،

بِنا حَراجِيجُ المَهارى النُّفَّهِ

المِيلَهُ: أَرض تُوَلّه الإِنسان أَي تحيِّره، وقيل: لأَنها تَغْتال

سير القوم. وقال اللحياني: غَوْل الأَرض أَن يسير فيها فلا تنقطع. وأَرض

غَيِلة: بعيدة الغَوْل، عنه أَيضاً. وفلاة تَغَوَّل أَي ليست بيِّنة الطرق

فهي تُضَلِّل أَهلَها، وتَغَوُّلها اشتِباهُها وتلوُّنها. والغَوْل:

بُعْد الأَرض، وأَغْوالها أَطرافُها، وإِنما سمي غَوْلاً لأَنها تَغُول

السَّابِلَة أَي تقذِف بهم وتُسقطهم وتبعِدهم. ابن شميل: يقال ما أَبعد غَوْل

هذه الأَرض أَي ما أَبعد ذَرْعها، وإِنها لبعيدة الغَوْل. وقد تَغَوَّلت

الأَرض بفلان أَي أَهلكته وضلّلته. وقد غالَتْهم تلك الأَرض إِذا هلكوا

فيها؛ قال ذو الرمة:

ورُبّ مَفازةٍ قُذُف جَمُوحٍ،

تَغُول مُنَحِّبَ القَرَبِ اغْتِيالا

وهذه أَرض تَغْتال المَشْيَ أَي لا يَسْتَبين فيها المشي من بُعْدها

وسعتها؛ قال العجاج:

وبَلْدَةٍ بعيدةِ النِّياطِ،

مَجْهولةٍ تَغْتالُ خَطْوَ الخاطي

ابن خالويه: أَرض ذات غَوْل بعيدة وإِن كانت في مَرْأَى العين قريبة.

وامرأَة ذات غَوْل أَي طويلة تَغُول الثياب فتقصُر عنها. والغَوْل: ما

انهبط من الأَرض؛ وبه فسر قول لبيد:

عَفَتِ الديارُ مَحَلّها، فمُقامُها،

بِمِنًى تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها

وقيل: إِن غَوْلها ورِجامها في هذا البيت موضعان. والغَوْل: التُّراب

الكثير؛ ومنه قول لبيد يصف ثوراً يَحْفِر رملاً في أَصل أَرْطاةٍ:

ويَبْري عِصِيّاً دونها مُتْلَئِبَّةً،

يَرى دُونَها غَوْلاً، من الرَّمْلِ، غائِلا

ويقال للصَّقْر وغيره: لا يغتاله الشبع؛ قال زهير يصف صَقْراً:

من مَرْقَبٍ في ذُرى خَلقاء راسِيةٍ،

حُجْن المَخالِبِ لا يَغْتاله الشِّبَعُ

أَي لا يذهب بقُوّته الشبع، أَراد صقراً حُجْناً مخالبُه ثم أَدخل عليه

الأَلف واللام. والغَوْل: الصُّداع، وقيل السُّكر، وبه فسر قوله تعالى:

لا فيها غَوْل ولا هم عنها يُنْزَفون؛ أَي ليس فيها غائلة الصُّداع لأَنه

تعالى قال في موضع آخر: لا يصدَّعون عنها ولا يُنْزِفون. وقال أَبو

عبيدة: الغَوْل أَن تَغْتال عقولَهم؛ وأَنشد:

وما زالت الخمر تَغْتالُنا،

وتذهَبُ بالأَوَّلِ الأَوَّلِ

أَي توصِّل إِلينا شرًّا وتُعْدمنا عقولَنا. التهذيب: معنى الغَوْل يقول

ليس فيها غيلة، وغائلة وغَوْل سواء. وقال محمد بن سلام: لا تَغُول

عقولهم ولا يسكَرون. وقال أَبو الهيثم: غالَتِ الخمر فلاناً إِذا شربها فذهبت

بعقله أَو بصحة بدنه، وسميت الغُول التي تَغُول في الفَلوات غُولاً بما

توصِّله من الشرِّ إِلى الناس، ويقال: سميت غُولاً لتلوُّنها، والله

أَعلم. وقوله في حديث عهدة المَماليك: لا داء ولا خِبْثَةَ ولا غائِلة؛

الغائلة فيه أَن يكون مسروقاً، فإِذا ظهر واستحقه مالكه غال مال مشتريه الذي

أَدَّاه في ثمنه أَي أَتلفه وأَهلكه. يقال: غاله يَغُوله واغْتاله أَي

أَذهبه وأَهلكه، ويروى بالراء، وهو مذكور في موضعه. وفي حديث بن ذي يَزَن:

ويَبْغُون له الغَوائل أَي المهالك، جمع غائلة. والغَوْل: المشقَّة.

والغَوْل: الخيانة. ويروى حديث عهدة المماليك: ولا تَغْيِيب؛ قال ابن شميل:

يكتب الرجل العُهود فيقول أَبيعُك على أَنه ليس لك تَغْيِيب ولا داء ولا

غائلة ولا خِبْثة؛ قال: والتَّغْيِيب أَن لا يَبِيعه ضالَّة ولا لُقَطة ولا

مُزَعْزَعاً، قال: وباعني مُغَيَّباً من المال أَي ما زال يَخْبَؤُه

ويغيِّبه حتى رَماني به أَي باعَنِيه؛ قال: والخِبْثة الضالَّة أَو السَّرقة،

والغائلة المغيَّبة أَو المسروقة، وقال غيره: الداء العَيْب الباطن الذي

لم يُطْلِع البائعُ المشتري عليه، والخِبْثة في الرَّقيق أَن لا يكون

طيِّب الأَصل كأَنه حرُّ الأَصل لا يحل ملكه لأَمانٍ سبق له أَو حرِّية

وجبت له، والغائلة أَن يكون مسروقاً، فإِذا استُحِق غال مال مشتريه الذي

أَدَّاه في ثمنه؛ قال محمد بن المكرم: قوله الخِبْثة في الرَّقيق أَن لا

يكون طيب الأَصل كأَنه حرّ الأَصل فيه تسمُّح في اللفظ، وهو إِذا كان حرّ

الأَصل كان طيِّب الأَصل، وكان له في الكلام متَّسع لو عدَل عن هذا.

والمُغاوَلة: المُبادرة في الشيء. والمُغاوَلة: المُبادَأَة؛ قال جرير

يذكر رجلاً أَغارت عليه الخيل:

عايَنْتُ مُشْعِلةَ الرِّعالِ، كأَنها

طيرٌ تُغاوِلُ في شَمَامَ وُكُورَا

قال ابن بري: البيت للأَخطل لا لجرير. ويقال: كنت أُغاوِل حاجة لي أَي

أُبادِرُها. وفي حديث عَمّار: أَنه أَوْجَز في الصلاة وقال إِني كنت

أُغاوِلُ حاجةً لي. وقال أَبو عمرو: المُغاوَلة المُبادَرة في السير وغيره،

قال: وأَصل هذا من الغَوْل، بالفتح، وهو البعد. يقال: هوَّن الله عليك

غَوْل هذا الطريق. والغَوْل أَيضاً من الشيء يَغُولك: يذهب بك. وفي حديث

الإِفْك: بعدما نزلوا مُغاوِلين أَي مُبْعِدين في السَّير. وفي حديث قيس بن

عاصم: كنت أُغاوِلُهم في الجاهلية أَي أُبادِرهم بالغارة والشرّ، من غاله

إِذا أَهلكه، ويروى بالراء وقد تقدم. وفي حديث طهفة: بأَرض غائِلة

النَّطاة أَي تَغُول ساكنها ببعدها؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ يصف حماراً

وأُتُناً:

إِذا غَرْبَة عَمَّهنَّ ارْتَفَعْـ

ـنَ أَرضاً، ويَغْتالُها باغْتِيال

قال السكري: يَغْتال جريَها بِجَريٍ من عنده.

والمِغْوَل: حديدة تجعل في السوط فيكون لها غِلافاً، وقيل: هو سيف دقيق

له قَفاً يكون غمده كالسَّوْط؛ ومنه قول أَبي كبير:

أَخرجت منها سِلْعَة مهزولة،

عَجْفاء يَبْرُق نابُها كالمِغْوَل

أَبو عبيد: المِغْول سوط في جوفه سيف، وقال غيره: سمي مِغْوَلاً لأَن

صاحبه يَغْتال به عدوَّه أَي يهلكه من حيث لا يحتسبه، وجمعه مَغاوِل. وفي

حديث أُم سليم: رآها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبيدها مِغْوَل فقال:

ما هذا؟ قالت: أَبْعَج به بطون الكفَّار؛ المِغوَل، بالكسر: شبه سيف

قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه، وقيل: هو حديدة دقيقة لها حدٌّ ماضٍ وقَفاً،

وقيل: هو سوط في جوفه سيف دقيق يشدُّه الفاتِك على وسَطه ليَغْتال به

الناس. وفي حديث خَوَّات: انتزعت مِغْولاً فوَجَأْت به كبده. وفي حديث

الفيل حين أَتى مكة: فضربوه بالمِغْوَل على رأْسه. والمِغْوَل: كالمِشْمَل

إِلا أَنه أَطول منه وأَدقّ. وقال أَبو حنيفة: المِغْوَل نَصْل طويل قليل

العَرْض غليظ المَتْن، فوصف العرض الذي هو كمِّية بالقلة التي لا يوصف بها

إِلا الكيفية. والغَوْل: جماعة الطَّلْح لا يشاركه شيء.

والغُولُ: ساحرة الجن، والجمع غِيلان. وقال أَبو الوفاء الأَعرابيُّ:

الغُول الذكَر من الجن، فسئل عن الأُنثى فقال: هي السِّعْلاة. والغَوْلان،

بالفتح: ضرب من الحَمْض. قال أَبو حنيفة: الغَوْلان حَمْض كالأُشنان شبيه

بالعُنْظُوان إِلا أَنه أَدقُّ منه وهو مرعى؛ قال ذو الرمة:

حَنِينُ اللِّقاح الخُور حرَّق ناره

بغَوْلان حَوْضَى، فوق أَكْبادها العِشْر

والغُولُ وغُوَيْلٌ والغَوْلان، كلها: مواضع. ومِغْوَل: اسم رجل.

غول
{غالَهُ الشيءُ} يَغولُهُ {غَوْلاً: أَهلكَه،} كاغتالَهُ. غالَهُ: أَخذَهُ من حيثُ لم يَدرِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {غالَ الشيءُ زَيداً: إِذا ذهبَ بِهِ، يَغولُه. وَقَالَ الليثُ: غالَه المَوتُ: أَي أَهلكَه.} والغَوْلُ: الصُّداعُ، وَقيل: السُّكْرُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: لَا فِيهَا {غَوْلٌ وَلَا هم عَنْهَا يُنْزَفُونَ أَي لَيْسَ فِيهَا} غائلَةُ الصُّداعِ، لأَنَّه تَعَالَى قَالَ فِي موضِعٍ آخرَ: لَا يُصَدَّعونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفونَ وَقَالَ أَبو عُبيدَة: {الغَوْلُ: أَن} تَغتالَ عُقولَهُم، وأَنشدَ:
(وَمَا زالَتِ الخَمْرُ {تَغتالُنا ... وتَذْهَبُ بالأَوَّلِ الأَوَّلِ)
وَقَالَ مُحَمَّد بنُ سلامٍ: لَا} تَغولُ عُقولَهُم وَلَا يَسكَرونَ، وَقَالَ أَبو الهَيثَمِ: {غالَت الخمْرُ فلَانا: إِذا شَرِبَها فذَهَبَتْ بعَقلِه أَو بِصِحَّةِ بدَنِه، وَقَالَ الرَّاغِبُ: قَالَ الله تَعَالَى فِي صفة خَمرِ الجَنَّةِ: لَا فِيهَا} غَوْلٌ نَفياً لكُلِّ مَا نبَّه عَلَيْهِ بقولِهِ: وإثْمُهُما أَكْبَرُ من نَفعِهِما وَبِقَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: رِجْسٌ من عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبوهُ الغَوْلُ: بُعْدُ المَفازَةِ، لأَنَّه {يَغتالُ مَنْ يَمُرُّ بِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لِرُؤْبَةَ: بِهِ تَمَطَّتْ} غَوْلُ كُلِّ مِيلَهِ بِنَا حراجِيجُ المَهارَى النُّفَّهِ وَقيل: لأَنَّها تغتالُ سَيرَ القَومِ، والمِيلَهْ: أَرضٌ تُوَلِّهُ الإنسانَ، أَي تُحَيِّرُه، وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: غَوْلُ الأَرضِ: أَن يسيرَ فِيهَا فَلَا تَنقَطِعَ، وَقَالَ غيرُه: إنَّما سُمِّيَ بُعدُ الأَرضِ {غَولاً لأَنَّها} تَغولُ السَّابِلَةَ، أَي تَقذِفُ بهم وتُسقِطُهُم وتُبعِدُهُم، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مَا أَبعدَ غَوْلَ هَذِه الأَرضِ، أَي مَا أَبعدَ ذَرْعَها، وإنَّها لَبَعيدَةُ الغَوْلِ، وَقَالَ ابنُ خالَويْهِ: أَرضٌ ذاتُ غَوْلٍ: بعيدَةٌ وإنْ كَانَت فِي مَرأَى العَيْنِ قريبَةً. الغَوْلُ: المَشَقَّةُ، وَبِه فُسِّرَت الآيةُ أَيضاً. الغَوْلُ: مَا انْهَبَطَ من الأَرضِ، وَبِه فُسِّرَ قولُ لَبيدٍ:
(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فمُقامُها ... بمِنىً تأَبَّدَ! غَوْلُها فرِجامُها)
الغَوْلُ: جماعَةُ الطَّلْحِ، لَا يُشارِكُه شيءٌ. الغَوْلُ: التُّرابُ الكَثيرُ، وَمِنْه قولُ لَبيدٍ يصِفُ ثَوراً يَحفِرُ رَملاً فِي أَصْلِ أَرْطاةٍ: ويَبري عِصِياً دُونَها مُتْلَئِبَّةًيَرى دونَها {غَوْلاً من الرَّمْلِ غائلا غَوْلٌ، بِلَا لامٍ: ع، فُسِّرَ بِهِ قولُ لَبيدٍ السَّابِقُ. وغَوْلُ الرِّجامِ: ع، آخَر. (و) } الغُولُ، بالضَّمِّ: الهَلَكَةُ،)
وكُلُّ مَا أَهلَكَ الإنسانَ فَهُوَ {غُولٌ، وَقَالُوا: الغَضَبُ} غُولُ الحِلْمِ، أَي أَنَّه يُهْلِكُهُ {ويَغتالُه ويَذهَبُ بِهِ.
الغُولُ: الدَّاهِيَةُ، كالغائلَةِ. الغُولُ: السِّعلاةُ، وهما مُترادِفان، كَمَا حقَّقَه شيخُنا، وَقَالَ أَبو الوفاءِ الأعرابيُّ: الغُولُ: الذَّكَرُ من الجِنِّ، فسُئلَ عَن الأُنثى فَقَالَ: هِيَ السِّعلاةُ، ج:} أَغْوالٌ {وغِيلانٌ، وَفِي الحديثِ: لَا صَفَرَ وَلَا غُولَ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: أَحَدُ} الغِيلانِ، وَهِي جِنْسٌ من الشَّياطينِ والجِنِّ، كَانَت العرَبُ تَزعُمُ أَنَّ الغُولَ يَتراءَى فِي الفلاةِ للنّاسِ {فتَغُولُهُم، أَي تُضِلُّهُم عَن الطَّريقِ، فنفاهُ النَّبيُّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم وأَبطلَه، وَقيل: قولُه: لَا غُولَ، ليسَ نَفياً لِعَيْنِ الغُولِ ووجودِه، وإنَّما فِي إبطالُ زَعمِ العَرَبِ فِي تلوُّنِه بالصُّوَرِ المُختلفةِ} واغتيالِه، أَي لَا تستطيعُ أَن تُضِلَّ أَحداً. قَالَ الأَزْهَرِيّ: العرَبُ تُسَمِّي الحَيَّةَ الغُولَ، ج: {أَغوالٌ، وَمِنْه قولُ امرئِ القيسِ: ومَسنونَةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ} أَغوالِ قَالَ أَبو حَاتِم: يُريدُ أَن يَكبُرَ ذلكَ ويَعظُمَ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: كأَنَّه رؤُوسُ الشَّياطينِ. وقُرَيشٌ لمْ ترَ رأْسَ شيطانٍ قَطُّ، إنَّما أَرادَ تعظيمَ ذلكَ فِي صُدورِهِم، وَقيل: أَرادَ امرؤُ القيسِ {بالأَغوالِ الشَّياطينَ، وَقيل: أَرادَ الحَيَّاتِ. الغُولُ: ساحِرَةُ الجِنِّ، وَمِنْه الحديثُ: لَا غُولَ ولكنْ سَحَرَةُ الجِنِّ أَي وَلَكِن فِي الجِنِّ سَحَرَةٌ لَهُم تَلبيسٌ وتَخييلٌ. الغُول: المَنِيَّةُ، وَمِنْه قولُهم: غالَتْهُ غُولٌ.
غول: ع، وَهُوَ ماءٌ للضَّبابِ بجَوفِ طِخْفَةَ، بِهِ نَخْلٌ يُذْكَرُ مَعَ قادم، وهما وادِيانِ، قَالَه نَصرٌ.
قَالَ النَّضْرُ: الغُولُ: شيطانٌ يأْكُلُ النّاسَ، وَقَالَ غيرُه: كلُّ مَا} اغتالكَ من جِنٍّ وشيطانٍ أَو سَبُعٍ فَهُوَ غُولٌ، أَو هِيَ دابَّةٌ مَهُولَةٌ ذاتُ أَنيابٍ رأَتْها العرَبُ وعرفَتْها وقتلَها تأَبَّطَ شرّاً، جابِرُ بنُ سُفيانَ الشاعِرُ المَشهور. الغُولُ: من يتلَوَّنُ أَلواناً من السَّحَرَةِ والجِنِّ، وَفِي الحَدِيث: إِذا {تَغَوَّلَتْ لكمُ} الغِيلانُ فبادِروا بالأَذانِ أَي ادْفَعوا شرَّها بذِكْرِ الله، وذُكِرَت الغِيلانُ عندَ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَقَالَ: إِذا رَآهَا أَحدكم فليؤَذِّنْ فإنَّه لَا يَتحَوَّلُ عَن خَلْقِه الَّذِي خُلِقَ لَهُ. الغُولُ: كُلُّ مَا زالَ بِهِ العقلُ، وَقد {غالَ بِهِ} غُولاً، ويُفتَحُ. يُقال: {غالَتْهُ غُولٌ، أَي أَهلَكَتْهُ هَلَكَةٌ، أَو وقعَ فِي مَهلَكَةٍ، أَو لمْ يُدْرَ أَينَ صَقَعَ.} والغَوائلُ: الدَّواهي، جمع {غائلةٍ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(فأَنتَ من} الغَوائلِ حينَ تُرمَى ... ومِنْ ذَمِّ الرِّجالِ بمُنْتَزاحِ) {وغائلةُ الحوضِ: مَا انْخَرَقَ مِنْهُ وانْــثَقَبَ فذهبَ بالماءِ، قَالَ الفرزدَقُ:
(يَا قيسُ إنَّكُمُ وَجَدْتُمْ حَوْضَكُمْ ... غالَ القِرى بمُثَلَّمٍ مَفجورِ)

(ذَهَبَتْ} غَوائِلُهُ بِمَا أَفرَغْتُمُ ... برِشاءِ ضَيِّقَةِ الفُروغِ قَصيرِ)
وأَتى غَولاً {غائلَةً: أَي أَمراً داهِياً مُنْكَراً. قَالَ أَبو عَمروٍ:} المُغاوَلَةُ: المُبادرَةُ فِي السَّير وغيرِه، وَفِي حديثِ الإفكِ: بعدَما نزَلوا {مُغاوِلينَ، أَي مُبعِدينَ فِي السَّيرِ، وَفِي حديثِ عَمّارٍ أَنَّه أَوْجَزَ فِي الصّلاةِ وَقَالَ: كُنتُ} أُغاوِلُ حاجَةً لي. وَفِي حَدِيث قيس بنِ عاصِمٍ: كنتُ {أُغاوِلُهُم فِي الجاهِلِيَّةِ، أَي أُبادِرُهُم بالغارَةِ والشَّرِّ، ويُروى بالرّاءِ، وَقَالَ الأَخطلُ يَذكُرُ رَجلاً أَغارَت عَلَيْهِ الخَيلُ:
(عايَنْتُ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ كأَنَّها ... طَبرٌ} تُغاوِلُ فِي شَمامَ وُكُورا)
{والمِغْوَلُ، كمِنْبَرٍ: حديدَةٌ تُجعَلُ فِي السَّوطِ فيكونُ لَهَا غِلافاً، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: هُوَ سَوطٌ فِي جَوفِه سَيفٌ، وَقَالَ غيرُه: سُمِّيَ} مِغْوَلاً لأَنَّ صاحِبَهُ {يَغتالُ بِهِ عدُوَّه، أَي يُهلِكُه من حيثُ لَا يَحتسِبُه، وجَمعُه} المَغاوِلُ، قيل: هُوَ شِبْهُ مِشْمَلٍ إلاّ أَنَّه أَدَقُّ وأَطولُ مِنْهُ، وَمِنْه حديثُ الفيلِ: حتّى أَتى مكَّةَ فضربوه {بالمِغْوَلِ على رأْسِه. قَالَ أَبو حنيفَة: هُوَ نَصلٌ طويلٌ قليلُ العرضِ غَليظُ المَتْنِ، فوصَفَ العَرْضَ الَّذِي هُوَ كَمِّيَّةٌ بالقِلَّة الَّتِي لَا يوصَفُ بهَا إلاّ الكَيفية، أَو سيفٌ قصيرٌ يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ تحتَ ثيابِهِ، وَمِنْه حديثُ أُمُّ سُلَيْمٍ: رَآهَا رَسُول الله صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم وبيدِها} مِغْوَلٌ فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالَت: أَبعَجُ لَهُ بُطونَ الكُفّارِ. وَقيل: هُوَ حَدِيد دقيقٌ لَهُ حَدٌُّ ماضٍ وقَفاً، يَشُدُّه الفاتِكُ على وسَطِهِ {لِيَغتالَ بِهِ النّاسَ، وَفِي حديثِ خَوَّاتٍ: انْتَزَعْتُ} مِغْوَلاً فوَجَأْتُ بِهِ كَبِدَه. (و) {مِغْوَلٌ: اسمُ رَجُلٍ. وأَبو عَبْد اللهِ مالِكُ بنُ مِغْوَلِ بنِ عاصِمِ بنِ مالكٍ البَجَلِيُّ: من ثِقاتِ أَصحابِ الحديثِ.} والغَوْلانُ: حَمْضٌ كالأُشْنانِ، وَفِي الصِّحاحِ عَن أَبي عُبيدٍ: {الغَولانُ: نَبْتٌ من الحَمْضِ، زادَ أَبو حنيفَةَ شَبيهٌ بالعُنْظُوانِ إلاّ أَنَّه أَدَقُّ مِنْهُ، وَهُوَ مَرعىً، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(حَنينَ اللِّقاحِ الخُورِ حَرَّقَ نارَهُ ... } بغَوْلانِ حَوضَى فوقَ أَكبادِها العِشْرُ)
الغَوْلان: ع عَن ابْن دُرَيْدٍ. {والتَّغَوُّل: التَّلَوُّن، يُقَال:} تغَوَّلَت المرأةُ: إِذا تلَوَّنَتْ: قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا ذاتُ أهوالٍ ثَكُولٌ تغَوَّلَتْ ... بهَا الرُّبْدُ فَوْضَى والنَّعامُ السّوارِحُ)
{وَتَغَوَّلَت الغُولُ: تخَيَّلَتْ وَتَلَوَّنَتْ، قَالَ جَريرٌ:
(فَيَوْماً يُوافيني الهَوى غَيْرَ ماضي ... وَيَوْما ترى منهُنَّ غُولاً} تغَوَّل)
وَعَيْشٌ {أَغْوَلُ،} وغُوَّلٌ، كسُكَّرٍ: أَي ناعمٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. {وغُوَيْلٌ، كزُبَيْرٍ: ع، عَن ابنُ سِيدَه. منَ المَجاز: فرَسٌ ذاتُ} مِغْوَلٍ، كمِنبَرٍ: أَي ذاتُ سَبْقٍ كأنّها {تَغْتَالُ الخَيلَ فتَقصُرُ عَنْهَا. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} اغْتالَه: قَتَلَه {غِيلَةً.} وتغَوَّلَ الأمرُ: تَناكَرَ وتَشابَه، وَهُوَ مَجاز. {وتغَوَّلَتْهم الغُولُ:) تُوِّهوا. وأرضٌ} غَيِّلَةٌ، ككَيِّسَةٌ: بعيدةُ! الغَوْلِ، عَن اللِّحْيانيِّ. وفَلاةٌ {تغَوَّلُ} تغَوُّلاً، أَي لَيست بَيِّنةُ الطرُقِ، فَهِيَ تُضَلِّلُ أَهْلَها، {وتغَوُّلُها اشتِباهُها وتلَوُّنُها.} وأَغْوَالُ الأرضِ: أطرافُها. {وتغَوَّلَت الأرضُ بفلانٍ: أهلكَتْه وضلَّلَتْه. وَقد} غالَتْهم تِلْكَ الأرضُ: إِذا هلَكوا فِيهَا. وَهَذِه أرضٌ {تَغْتَالُ المَشيَ: أَي لَا يَسْتَبينُ فِيهَا المَشيُ من بُعدِها وسَعَتِها، قَالَ العَجّاج: وَبَلْدَةٍ بعيدةِ النِّياطِ مَجْهُولةٍ تَغْتَالُ خَطْوَ الخاطي وامرأةٌ ذاتُ} غَوْلٍ: طويلةٌ {تَغُولُ الثيابَ فتَقصُرُ عَنْهَا. وَيُقَال للصَّقرِ وغيرِه: هَذَا صَقرٌ لَا} يَغْتَالُه الشِّبَع، أَي لَا يذهبُ بقُوَّتِه وشِدَّةِ طيَرانِه الشِّبَعُ، أَو مَعْنَاهُ نَفْيُ الشِّبَعِ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ زُهَيْرٌ يصفُ صَقْرَاً:
(مِن مَرْقَبٍ فِي ذُرا خَلْقَاءَ راسِيَةٍ ... حُجْنُ المَخالِبِ لَا {يَغْتَالُه الشِّبَعُ)
} والغَوائِلُ: المَهالِك. {والغَوْل: الْخِيَانَة.} والغائِلَة: المُغَيَّبَةُ أَو المسروقة، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. وأرضٌ {غائِلَةُ النَّطاة: أَي} تَغُولُ سالِكَها ببُعدِها. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: {الغَوالِينُ الَّتِي تُشبهُ الضُّلوعَ فِي السفينةِ، الواحدُ} غَوْلان. ويُجمعُ الغُولُ بالضَّمّ بِمَعْنى السِّعلاةِ أَيْضا على {غِوَلَةٍ، بكسرٍ ففتحٍ.
وناقةٌ} غُولُ النَّجاءِ. وأخافُ {غائِلَتَه: أَي عاقِبَتَه وشَرَّه.} وتغَوَّلَت المرأةُ: تشَبَّهتْ {بالغُول.} والغُول، بالضَّمّ: لقَبُ عبد العزيزِ بنِ يحيى المَكِّيِّ لقُبحِ وَجْهِه، وَكَانَ حَسَنَ المَذهَبِ والسِّيرَة، أَدْرَكه الأصَمُّ وغيرُه، قلتُ: وكأنّه سَرْجُ الغُولِ.
غ و ل: (غَالَهُ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (اغْتَالَهُ) إِذَا أَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا فِيهَا غَوْلٌ} [الصافات: 47] أَيْ لَيْسَ فِيهَا (غَائِلَةُ) الصُّدَاعِ. لِأَنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ {لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا} [الواقعة: 19] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الْغَوْلُ) أَنْ تَغْتَالَ عُقُولَهُمْ. وَ (الْغُولُ) بِالضَّمِّ مِنَ السَّعَالِي وَالْجَمْعُ (أَغْوَالٌ) وَ (غِيلَانٌ) وَكُلُّ مَا اغْتَالَ الْإِنْسَانَ فَأَهْلَكَهُ فَهُوَ (غُولٌ) . وَالْغَضَبُ غُولُ الْحِلْمِ لِأَنَّهُ يَغْتَالُهُ وَيَذْهَبُ بِهِ يُقَالُ: أَيَّةُ غُولٍ (أَغْوَلُ) مِنَ الْغَضَبِ. وَ (اغْتَالَهُ) قَتَلَهُ غِيلَةً. وَأَصْلُهُ الْوَاوُ. 

هرأ

Entries on هرأ in 7 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
هـ ر أ

تهرأ اللحم. وهرأه الطابخ. ومنطق هراء: فاسد. قال ذو الرمة:

لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر

وأهرأ في كلامه: جاء بالهراء.
هـ ر أ: (هَرَأَ) اللَّحْمَ مِنْ بَابِ قَطَعَ أَجَادَ إِنْضَاجَهُ حَتَّى سَقَطَ عَنِ الْعَظْمِ، وَ (أَهْرَأَهُ) وَ (هَرَّأَهُ تَهْرِئَةً) مِثْلُهُ، وَلَحْمٌ (هَرِيءٌ) بِالْمَدِّ. 
هرأ، هرو أهرأ الرجل في منطقه إذا لم يكن لكلامه نظام. ومنطق هراء كثير. وتهرأ اللحم إذا طبخ حتى يتساقط. وهرأني البرد إذا أصابك بشدة. وهرئت من البرد وأهرأت ضرت في شدته. وأهرأنا أبردنا. وأهرأ الرجل أصابه البردفي رواح القيظ. والهرئة الوقت الذي يصيبه فيه. والبرد أيضاً. وهرئت من البرد. وهذه سنة لها هرئةٌ أي يصيب الناس والمال منها ضرر وموت. والهروء والهرو والهري - وليس الهرء بشيء - بيت ضخم واسع يجمع فيه طعام السلطان، والجميع الأهراء. وهرينا أهراء للطعام. والهراء ودي النخل أول ما يقلع من أُمه. وهروته بالهراوة هرواً أي ضربته بالعصا، وتهريته نحوه. والهري جمع الهراوة، والهراوي مثله. وهروت اللحم أهروه أنضجته، وكذلك هرأته وأهرأته. والهراء السمح الجواد الذي لا يطيق المنع، وجمعه هراؤون. وهو هراءة لا يحلي ولا يمر، وجمعها هراآت. وهو الجبان أيضاً. وهرى فلان ثوبه اتخذه هروياً. والهروية ضرب من الثياب، وبائعها هراء.
[هرأ] ابن السكيت: قال عن الفزاري: هذه قِرَّةٌ لها هَريئَةٌ، على فَعيلَةٍ، أي يُصيبُ المالَ والناسَ منه ضُرٌّ وسَقْطَةٌ أو موت. الاصمعي: هرأه البرد يهروه هَرْءاً، أي اشتدَّ عليه حتَّى كاد يقتلُهُ. وهَرئَ المالُ بالكسر، وهرئ القوم فهم مهرؤون ، وقال ابن مقبلٍ يرثي عثمان بن عفان: وملجإ مهروئين يلفى به الحَيا * إذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هو الأمُّ والأبُ يعني بالحيا الغيثَ والخصبَ. وأهْرَأَهُ البردُ: لغةٌ في هَرَأَهُ، عن الفرَّاء. وأهْرَأْنا في الرواح، أي أبردنا. وقال يصف حمرا: حتى إذا أهرأن بالاصائل * وفارقتها بلة الاوائل يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء. وهرأت اللحم هَرْءاً، وأَهْرَأْتُهُ وهَرَّأْتُهُ تَهْرِئَةً، إذا أجدتَ إنضاجَهُ فتَهَرَّأَ حتَّى سقطَ عن العظم، فهو لحم هرئ. أبو زيد: هَرَأَ الرجلُ في منطِقِهِ هَرْءاً، إذا قال الخَنا والقَبيحَ. وقال ابن السكيت: هَرَأَ الكلامَ، إذا أكثر منه في خطأٍ. وهو منطِقُ هُراءُ، بالضم. وقال ذو الرمّة: لها بَشَرٌ مثلُ الحرير ومَنْطِقٌ * رَخيمُ الحواشي لا هراء ولا نزر
هرأ
الأصمعيُّ: هَرَأَهُ البردُ يَهْرَؤُه هَرْءً: اشتَدَّ عليه حتّى كادَ يَقتلُه.
وهَرَأْتُ اللَّحْمَ هَرْءً: إذا أجَدْتُ انْضاجَه، فهو لَحْمٌ هَرِيءٌ - على فَعِيلٍ -: أبو زيدٍ: هَرَأَ الرَّجلُ في مَنْطِقِه هَرْءً: إذا قالَ الخَنى والقَبيحَ، وقال ابنُ السِّكيت: هَرَأَ الكلامَ: إذا أكثَرَ منه في خَطَأٍ، وهو مَنْطِقٌ هُراءٌ - بالضمِّ والمَدِّ -، قال ذو الرُّمَّة: لها بَشَرٌ مثلُ الحَريرِ ومَنطِقٌ ... رَخيمُ الحَواشي لا هُراءٌ ولا نَزْرُ
الفَزارِيُّ: هذه قِرَّةٌ لها هَريئَةٌ - على فَعيلةٍ -: أي يُصيبُ المالَ والناسَ منها ضُرٌّ وسَقْطَةٌ أو مَوتٌ.
والهَرِيْئَةُ - أيضاً -: الوقْتُ الذي يَشْتَدُّ فيه البَردُ.
وهُرِيءَ المالُ وهُرِيءَ القومُ فَهُم مَهْرُوؤُنَ، قال تَميمُ بن أُبَيِّ بن مُقبِل يرثي عثمان بن عفان - رضي الله عنه -:
نَعاءِ لِفَضْلِ العِلم والحَزْم والتُّقى ... ومَأْوى اليَتامى الغَبْرِ عامُوا وأجْدَبوا
ومَلْجَأِ مَهْرُوْئيْنَ يُلفى به الحَيَا ... اذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأبُ
وهَرِيءَ اللَّحمُ هَرْءً وهُرْءً - بالضم عن الفرّاء - وهُرُوءً - عن الكسائيِّ -: إذا تَهَرَّأَ.
ورجُلٌ هُرَأٌ - مثال صُرَدٍ -: أي هَذَّاءٌ، وامرأةٌ هُرَأَةٌ وقومٌ هُرَؤُونَ.
وقال ألو عبيد: سمعتُ الأصمعيَّ يقول في صِغار النَّخْل: أوَّلَ ما يُقْلَعُ شيءٌ منه من أُمِّه هو الجَثيثُ وهو الوَدِيُّ والهِراءُ - بالكسر والمَدِّ - والفَسيلُ، وأنْشَدَ الدِّينَوَرِيُّ:
أبَعْدَ عَطِيَّتي ألْفاً جَميعاً ... من المَرْجُوِّ ثاقِبَةُ الهِراءَ
قال: النَّخْلُ إذا استَفْحَلَ ثُقِبَ في أُصوله فذلك معنى قولِه: " ثاقِبة الهِراءِ "، ويُروى: " من الجَبّارِ آرِزَةُ الهِراءِ ".
وأهْرَأَهُ البَردُ: مثلُ هَرَأَهُ، عن الفَرّاء. وأهْرَأْنا في الرَّوَاح: أي أبْرَدْنا، قال اِهابُ بنُ عُمَيْرٍ يصِفُ حُمُراً:
حتّى اذا أهْرَأْنَ بالأصائلِ ... وفارَقَتْها بُلَّةُ الأوابِلِ
يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الرَّواح.
وأهْرَأَ الكَلامَ: إذا أكثَرَ ولم يُصِبْ.
وأهْرَأْتُ اللَّحمَ وهَرَّأْتُه تَهرِئَةً: إذا أجَدْتَ إنضاجه فَتَهَرَّأَ، مثلُ هَرَأْتُه هَرْءً.

هرأ: هَرَأَ في مَنْطِقِه يَهْرَأُ هَرْءاً: أَكثر، وقيل: أَكثر في خَطَإٍ أَو قال الخَنا والقَبِيحَ.

والهُراءُ، مـمدود مهموز: الـمَنْطِقُ الكَثِيرُ، وقيل: الـمَنْطِقُ الفاسِدُ الذي لا نِظامَ له. وقَوْلُ ذي الرُّمَّة:

لَها بَشَرٌ مِثْلُ الحَرِيرِ، ومَنْطِقٌ * رَخِيمُ الحَواشِي، لا هُراءٌ ولا نَزْرُ

يحتملهما جميعاً.

وأَهْرَأَ الكلامَ إِذا أَكثر ولم يُصِب الـمَعْنَى. وإِنَّ مَنْطِقَه لغيرُ هُراءٍ.

ورَجُلٌ هُراءٌ: كثير الكلام. وأَنشد ابن الأَعرابي:

شَمَرْدَلٍ، غَيْرِ هُراءٍ مَيْلَقِ

وامْرأَةٌ هُراءة وقوم هُراؤُون.

وهَرَأَه البَرْدُ يَهْرَؤُه هَرْءاً وهَراءة وأَهْرَأَه: اشْتَدَّ عليه حتى كاد يَقْتُلُه، أَو قَتَلَه. وأَهْرَأَنا القُرُّ أَي قَتَلَنا.وأَهْرَأَ فلان فلاناً إِذا قَتَلَه.

وهَرِئَ المالُ وهَرِئَ القومُ، بالفتح، فَهُم مَهْرُوءُونَ.

قال ابن بري: الذي حكاه أَبو عبيد عن الكسائي: هُرِئَ القوم، بضم الهاءِ، فَهم مَهْرُوءُونَ، إِذا قَتَلَهم البَرْدُ أَو الحَرُّ. قال: وهذا هو الصحيح، لأَن قوله مَهْرُوءُونَ إِنما يكون جارياً على هُرِئَ.

قال ابن مقبل في الـمَهْرُوءِ، من هَرَأَه البَرْدُ، يَرْثِي عُثمانَ بن

عَفَّانَ، رضي اللّه تعالى عنه:

نَعاءٌ لِفَضْلِ العِلْمِ والحِلْمِ والتُّقَى، * ومَأْوَى اليَتامَى الغُبْرِ، أَسْنَوْا، فأَجدَبُوا

ومَلْجَإِ مَهْرُوئِينَ، يُلْفَى به الحَيا، * إِذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هو الأُمُّ والأَبُ

قال ابن بري: ذكره الجوهري ومَلْجَأُ مَهْرُوئين، وصوابه ومَلْجَإِ، بالكسر، معطوف على ما قبله. وكَحْلُ: اسمٌ عَلَمٌ للسَّنةِ الـمُجْدِبة.

وعَنَى بالحَيا الغَيْثَ والخِصْبَ.

قال أَبو حنيفة: المَهْرُوءُ الذي قد أَنْضَجَه البَرْدُ. وهَرَأَ البَرْدُ الماشِيَةَ فَتَهرَّأَتْ: كسَرَها فتَكَسَّرَت. وقِرَّةٌ لها هَرِيئةٌ، على فَعِيلة: يُصِيبُ الناسَ والمالَ منها ضُرٌّ وسَقَطٌ أَي مَوْتٌ.

وقد هُرِئَ القومُ والمالُ. والهريئة أَيضاً: الوقت الذي يُصِيبهم فيه

البَرْدُ. والهَرِيئةُ: الوقت الذي يَشْتَدُّ فيه البَرْدُ.

وأَهْرَأْنا في الرَّواحِ أَي أَبْرَدْنا، وذلك بالعشيِّ، وخصَّ بعضُهم

به رَواحَ القَيْظ، وأَنشد لإِهابِ بن عُمَيْرٍ يَصِفُ حُمُراً:

حتَّى إِذا أَهْرَأْنَ للأَصائِلِ (1)، * وفَارَقَتْها بُلَّةُ الأَوابِلِ

(1 قوله «للأصائل» بلام الجر، رواية ابن سيده ورواية الجوهري بالأصائل بالباء.)

قال: أَهْرَأْنَ للأَصائِلِ: دَخَلْنَ في الأَصائِلِ، يقول: سِرْنَ في

بَرْدِ الرَّواحِ إِلى الماءِ. وبُلَّةُ الأَوابِلِ: بُلَّةُ الرُّطْبِ، والأَوابِلُ: التي أَبَلَتْ بالمكانِ أَي لَزِمَتْه، وقيل: هي التي جَزَأَتْ بالرُّطْبِ عن الماءِ.

وأَهْرِئْ عنك من الظَّهِيرَةِ أَي أَقِمْ حتى يسكن حَرُّ النهار ويَبْرُدَ.

وأَهْرَأَ الرَّجُلَ: قَتَله. وهَرَأَ اللحمَ هَرْءاً وهَرَّأَه وأَهْرَأَه: أَنْضَجَه، فَتَهَرَّأَ حتى سَقَطَ من العظم. وهو لَحْمٌ هَرِيءٌ.

وأَهْرَأَ لَحْمَه إهْرَاءً إِذا طَبَخَه حتى يَتَفَسَّخَ. والـمُهَرَّأُ والـمُهَرَّدُ: الـمُنْضَجُ من اللحم.

وهَرَأَتِ الرِّيحُ: اشْتَدَّ بَرْدُها. الأَصمعي: يقال في صغار النخل

أَوَّلَ ما يُقْلَعُ شيءٌ منها من أُمِّه: فهو الجَثِيثُ والوَدِيُّ والهِرَاءُ والفَسِيل. والهِراءُ:

فَسِيلُ النخل. قال:

أَبَعْدَ عَطِيَّتِي أَلْفاً جَمِيعاً، * مِنَ الـمَرْجُوِّ، ثاقِبةَ الهِراءِ

أَنشده أَبو حنيفة قال: ومعنى قوله ثاقِبةَ الهِراءِ: أَنّ النخل إِذا

اسْتَفْحَل ثُقِبَ في أُصُوله.

والهُرَاءُ(1):

(1 قوله «والهراء اسم إلخ» ضبط الهراء في المحكم بالضم وبه

في النهاية أيضاً في هـ ر ي من المعتل ولذلك ضبط الحديث في تلك المادة بالضم فانظره مع عطف القاموس له هنا على المكسور.) اسم شَيْطانٍ مُوَكَّل بِقَبِيح الأَحْلام.

هرأ:
( {هَرَأَ فِي مَنْطِقِهِ، كمَنَعَ) } يَهْرَأُ {هَرْءًا (: أَكْثَرَ) وَقيل أَكْثَرَ فِي خَطَإٍ أَو قَالَ (الخَنَا) والقَبيحَ (أَو الخَطَأَ) .
(} والهُرَاءُ، كغُرَابٍ) ممدودٌ مَهْمُوز (: المَنْطِقُ الكَثِيرُ، أَو) المنطِق (الفَاسِدُ) الَّذِي (لَا نِظَامَ لَهُ.) وقولُ ذِي الرُّمَّة:
لَهَا بَشَرٌ مِثْلُ الحَرِيرِ وَمَنْطِقٌ
رَخِيمُ الحَوَاشِي لاَ هُرَاءٌ وعلاَ نَزْرُ
يَحتمِلُهما جَمِيعًا.
(و) {الهُرَاءُ: الرجلُ (الكَثِيرُ الكَلاَمِ الهَذَّاءُ) أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
شَمَرْدَلٌ غَيْرُ هُرَاءٍ مَيْلَقِ
(} كالهُرَإِ، كَصُرَدٍ) كَذَا قَيَّدَه الصاغانيُّ.
(و) {الهِرَاءُ (كَكِتَابٍ: فَسِيلُ النَّخْلِ) قَالَه أَبو حَنِيفة، وَعَن الأَصمعيِّ: يُقَال فِي صِغارِ النَّخْلِ أَوَّلَ مَا يُقْلَعُ شيءٌ مِنْهَا مِنْ أُمِّه: فَهُوَ الوَدِيُّ والجَثِيثُ} والهِرَاءُ والفَسِيلُ، وأَنشد القَالِي:
أَبَعْدَ عَطِيَّتِي أَلْفاً تَمَاماً
مِنَ المَرْجُوِّ ثَاقِبَةَ الهِرَاءِ
يَعْنِي النَّخْل إِذا اسْتَفْحَل ثُقِبَ فِي أُصولِه، فَذَلِك معنى ثَاقِبَة الهِرَاءِ.
(و) الهِرَاءُ أَيضاً (: شَيْطَانٌ مُوَكَّلٌ بِقَبِيحِ الأَحْلاَمِ) ، وَمِنْه حديثُ أَبي سَلَمة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ (ذَلِك الهِرَاءُ شَيْطَانٌ وُكِّلَ بالنُّفُوسِ) قَالَ ابْن الأَثير: لم يُسْمَع {الهِرَاء أَنه شَيْطَانٌ إِلاَّ فِي هَذَا الحَدِيث، وَفِي بعض النّسخ: الكَلاَم، بدل الأَحلام، وَهُوَ غلط.
(} وهَرَأَهُ البَرْدُ، كمَنَعَ) {يَهْرَؤُه (} هَرْءًا {وهَرَاءَةً: اشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَاد) أَن (يَقْتُله، أَو قَتَلَه،} كأَهْرَأَهُ) ، يُقَال:! أَهْرَأَنَا القُرُّ، أَي، قَتَلَنَا. (و) {هَرَأَتِ (الرِّيحُ) إِذا (اشْتَدَّ بَرْدُهَا، و) هَرَأَ (اللَّحْمَ) هَرْأً (: أَنْضَجَهُ} كَهَرَّأَهُ) بالتضعيف ( {وأَهْرَأَهُ) رُباعيًّا عَن الفرَّاءِ (وَقد} هَرِىءَ، بِالْكَسْرِ، {هَرْءًا} وهُرْءًا) بِالْفَتْح وَالضَّم، كِلَاهُمَا عَن الفراءِ ( {وهُرُوءًا) بِالضَّمِّ عَن الْكسَائي.
(} وَتَهَرَّأَ) : سَقط من العَظْمِ فَهُوَ {- هَريءٌ،} وأَهْرَأَ لَحْمَهُ {إِهِراءً، إِذا طَبخَه حَتَّى يَتَفَسَّخَ.
} والمُهَرَّأُ والمُهَرَّدُ: المُنْضَجُ من اللحْمِ.
( {وأَهْرَأْنَا) فِي الرَّوَاحِ (: أَبْرَدْنَا، وذلِكَ بِالعَشِيِّ، أَو خَاصٌّ بِرَوَاحِ القَيْظِ) قَالَه بَعضهم، وأَنشد لأُهابِ ابْن عُمَيْرٍ يَصف حَمُراً:
حَتَّى إِذَا} أَهْرَأْنَ للأَصَائِلِ
وَفَارَقَتْهَا بُلَّةُ الأَوَابِلِ
قَالَ: {أَهْرَأْنَ للأَصَائِل: دَخَلْنَ فِيها، يَقُول: سِرْنَ فِي بَرْدِ الرَّوَاحِ إِلى المَاءِ.
} وأَهْرِىءْ عَنكَ من الظَّهِيرَةِ، أَي أَقِمح حَتَّى يَسْكُنَ حَرُّ النهارِ ويَبرُدَ.
(و) أَهْرَأَ فلانٌ (فلَانا: قَتَلَه، و) أَهْرَأَ (الكَلاَمَ: أَكْثَرَهُ وَلم يُصِب) الْمَعْنى. وإِن مَنطِقَه {يَهْرَأُ} هَرْءًا وإِن مَنطِقَه لَغَيْرُ {هُرَاءٍ.
} وهَرِىءَ المالُ {وهَرِىءَ القَوْمُ، بِالْفَتْح (} وهُرِىءَ المَالُ والقَوْمُ، كعُنِيَ) مبنيًّا للْمَفْعُول (فَهم {مَهْرُوؤُونَ) قَالَ ابْن بَرِّيّ: الَّذِي حَكَاهُ أَبو عُبَيْدِ عَن الكسائيّ} هُرِىءَ القومُ بالضمِّ فهم مَهْرُووؤُنَ (إِذا قَتَلَهم البَرْدُ أَو الحَرُّ) قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَهَذَا هُوَ الصحيحُ، لأَن قولَه مَهْرُووؤن إِنما يكون جَارِيا على هُرِيءَ. (وَبِخَطِّ الجَوْهَرِيِّ) فِي كِتَابه (هَرِيءَ، كسَمِعَ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ) مِنْهُ، لَا يخفى أَنه لَو نسب هَذَا إِلى قلم النسَّاخِ كَانَ أَوْلَى، لأَنه لَيْسَ فِي كِتَابه تَصريحٌ لما قَالَ، وإِنما ضَبْطُ قَلَم، والقَلَمُ قد يُخْطِيءُ، ويدلُّ عَلَيْهِ قَوْله: فهم مَهرُووؤُن، دلَالَة بَيِّنَةً، ودَعْوى الغَفْلَة إِلى الجوهريّ خَطَأٌ، فإِنه بَعِيدٌ على مِثله ن يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا، قَالَ ابنُ مُقْبِل فِي {المَهروءِ مِنْ هَرَأَ البَرْدُ يَرْثي عُثمانَ بنَ عَفَّانَ:
نَعَاءِ لِفَضْلِ العِلْم وَالحِلْم وَالتُّقَى
وَمَأْوَى اليَتَامَى الغُبْرِ أَسْنَوْا فَأَجْدَبُوا
وَمَلْجإِ مَهْرُوئِينَ يُلْفَى بِهِ الحَيَا
إِذَا جَلَّفَتح كَحْلٌ هُوَ الأُمُّ والأَبُ
قَالَ أَبو حَنيفة: المَهْرُوءُ: الَّذِي قد أَنْضَجَهُ البَرْدُ.
وَهَرَأَ البَرْدُ المَاشِيَةَ} فَتَهَرَّأَتْ: كَسَرَهَا فتَكَسَّرَتْ.
وقِرَّه لَهَا {هَرِيئَةٌ، على فَعِيلَةٍ: يُصيبُ النَّاسَ والمالَ مِنها ضُرٌّ وسَقْطَةٌ أَي موتٌ.
} والهَرِيئَةُ أَيضاً: الوَقْتُ الَّذِي يُصِيبُهم فِيهِ البَرْدُ. والهَرِيئَةُ: الوقتُ الَّذِي يَشتَدُّ فِيهِ البَرْدُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.